######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000189 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن نجيم #META# 010.AuthorNAME :: زين الدين ابن نجيم الحنفي #META# 011.AuthorBORN :: 926ه #META# 011.AuthorDIED :: 970 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: البحر الرائق شرح كنز الدقائق #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: البحر الرائق #META# 030.LibURI :: JK_000189 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | كتاب الإجارة # لما فرغ من بيان تمليك الأعيان بغير عوض وهو الهبة شرع في بيان تمليك ~~المنافع بعوض وهو الإجارة وقدم الأول على الثاني لأن الأعيان مقدمة على ~~المنافع ولأن الأولى فيها عدم العوض والثانية فيها العوض والعدم مقدم على ~~الوجود # ثم لعقد الإجارة مناسبة خاصة بفعل الصدقة من حيث أنهما يقعان لازمين ~~فلذلك أورد كتاب الإجارة متصلا بفعل الصدقة # وقال صاحب العناية وإنما جمعها إشارة إلى أنها حقيقة وذات أفراد فإن لها ~~نوعين نوع يرد على الأعيان كاستئجار الدور والأراضي ونوع يرد على العمل ~~كاستئجار المحترفين للأعمال نحو الخياطة والقصارة اه # وسيبين المؤلف أن المنفعة تارة تصير معلومة ببيان المدة وتارة تصير ~~معلومة بالتسمية وتارة تصير معلومة بالتعيين والإشارة # ولو قال المؤلف كتاب الإيجار لكان أولى لأن الذي يعرف هو الإيجار الذي هو ~~بيع المنافع لا الإجارة التي هي الأجرة # قال رحمه الله تعالى ( هي بيع منفعة معلومة بإجرة معلومة ) فقوله بيع جنس ~~يشمل بيع العين والمنفعة وهو وإن كان جنسا كما يكون مدخلا يكون مخرجا كما ~~تقرر في المعقولات فخرج به العارية لأنها تمليك المنافع والنكاح لأنه تمليك ~~البضع ليس بمنفعة # وخرج بقوله منفعة بيع العين وقوله بإجرة معلومة تمام التعريف # ولا يخفي أن بيع مصدر باع والمصدر هو المعنى القائم بالذات وجاز أن يراد ~~به اسم المفعول وهو المبيع وسواء أريد المصدر أو اسم المفعول لا يصلح ما ~~ذكر تعريفا للإيجاب لأن الإيجاب والقبول والارتباط غير المعنى المصدري واسم ~~المفعول فهذا تعريف ببعض الخواص ولو أراد التعريف بالحقيقة لقال هو عقد يرد ~~على بيع إلى آخره # واحترز بذكر المعلوم عما إذا اشتمل العقد على بيع معلوم وأجرة معلومة ~~وشيء مجهول بأن استأجر عبدا مائة معلومة بأجرة معلومة وطعامه وكسوته وهذا ~~لا يجوز للجهالة كذا في الخلاصة # وإنما لا يصح البيع من غير أن يملك الرقبة ولو ملك المنفعة PageV08P002 # قال في الذخيرة وقف على قوم معينين فأجرهم القيم الوقف جاز لأنهم لا حق ~~لهم في الرقبة وإنما حقهم ms0001 في الغلة فصاروا في حق الرقبة كالأجانب إلا أنه ~~يسقط حصة المستأجر لأنه لو أخذ منه يسترد له # وفي القينة ( ( ( القنية ) ) ) لو أجر القيم نفسه للعمل في الوقف فعمل ~~يستحق الأجرة وبه يفتى ولو عمل من غير عقد يستحق الأجرة وعليه العمل # والكلام في الإجارة في مواضع الأول في معناها لغة # قيل هي بيع المنافع قال العيني وفيه نظر قال قاضي زاده قولهم الإجارة في ~~اللغة بيع المنافع قال الشارح العيني فيه نظر لأن الإجارة اسم للأجرة وهي ~~ما أعطيت من كراء الأجير كما صرحوا به # قال قاضي زاده والنظر المذكور وارد لأن المذكور في كتب اللغة إنما هو ~~الإجارة التي هي اسم الأجرة والذي هو بيع المنافع الإيجار لا الأجرة # قال العيني وتجوز أن تكون الإجارة مصدرا # قال قاضي زاده ولم يسمع في اللغة أن الإجارة مصدر # وفي المضمرات يقال أجره إذا أعطاه أجرته والأجرة ما يستحق على عمل الخير ~~ولهذا يدعي به يقال آجرك الله وعظم الله أجرك # وفي كتاب العيني أجره مملوكي وآجره إيجارا فهو مؤجر # وفي الأساس أجرني داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا يقال ( ( ( يقل ) ) ) ~~مؤاجر فإنه خطأ وقبيح # قال وليس آجر هذا فاعل بل هو أفعل اه # وأما دليلها من الكتاب فهو قوله تعالى حكاية عن شعيب @QB@ على أن تأجرني ~~ثماني حجج @QE@ القصص 27 وشريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصها الله علينا من ~~غير إنكار # ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام أعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه # ومن الإجماع فإن الأمة الأمة أجمعت على جوازها # وسبب المشروعية الحاجة لأن كل إنسان لا يجد ما يشتري به العين فجوزت ~~للضرورة # وأما ركنها فهو الإيجاب والقبول والارتباط بينهما # وأما شرط جوازها فثلاثة أشياء أجر معلوم وعين معلوم وبدل معلوم # ومحاسنها دفع الحاجة بقليل المنفعة # وأما حكمها فوقوع الملك في البدلين ساعة فساعة # وأما ألفاظها فتنعقد بلفظين ماضيين أو يعبر بأحدهما عن الماضي والآخر عن ~~المستقبل كقوله أجرتك وأعرتك منفعة داري سنة بكذا # وتنعقد بالتعاطي كما ms0002 في البيع # وفي التتارخانية وتنعقد الإجارة بغير لفظ كما لو استأجر دارا سنة فلما ~~انقضت المدة قال ربها للمستأجر فرغها لي اليوم وإلا فعليك كل شهر بألف درهم ~~فتجعل في قدر ما ينقل متاعه بأجرة المثل فإن سكن شهرا فهي بما قال المالك ~~إلى آخر ما ذكر # وصفتها أنها عقد لازم # وفي العناية ويثبت في الإجارة خيار الشرط والرؤية والعيب كما في البيع اه # وأفاد المؤلف أن عقد الأجارة ينعقد بإقامة العين مقام المنفعة ولهذا لو ~~أضاف العقد إلى المنافع فلا تجوز بأن قال أجرتك منافع داري بكذا شهرا ( ( ( ~~شهر ) ) ) وإنما يصح إضافته إلى العين # والمراد من المنفعة أن تكون مقصودة من العين فلو استأجر ثيابا ليبسطها ~~ولا يجلس عليها ولا ينام أو دابة ليربطها في داره ويظن الناس أنها له أو ~~ليجعلها أجنبية ( ( ( جنيبة ) ) ) بين يديه أو آنية يضعها في بيته يتجمل ~~بها ولا يستعملها فالإجارة في جميع ذلك فاسدة ولا أجرة له لأن هذه المنفعة ~~غير مقصودة كذا في الخلاصة في الجنس الثالث من الدواب كما في البيع اه # قال رحمه الله ( وما صح ثمنا صح أجرة ) لأن الأجرة ثمن المنفعة فتعتبر ~~بثمن المبيع ثم إن كانت الأجرة عينا جاز أن يكون كل عين بدلا عن المبيع ولا ~~ينعكس حتى صح أجرة ما لا يصح ثمنا كالمنفعة فإنها لا تصح ثمنا وتصح أجرة ~~إذا كانا مختلفي الجنس كما سيأتي # وفي الجوهرة لو كان عبد بين اثنين فأجر أحدهما نصيبه من شريكه على أن ~~يخيط معه شهرا على أن يخدم الآخر في الشهر الثاني لم يجز من جهة أن ~~النصيبين في العبد الواحد متفقان في الصفقة ولو كان في العبدين جاز اه # وإن كانت الأجرة دراهم أو دنانير لا بد من بيان القدر والصفة وأنه جيد أو ~~رديء وإن كانت النقود مختلفة انصرفت إلى غالب نقد البلد وإن كانت الأجرة ~~مكيلا أو موزونا يحتاج إلى بيان القدر والصفة ومكان الإيفاء # هذا إذا كان له حمل ومؤنة عند الإمام وإلا ms0003 فلا يحتاج إلى بيان مكان ~~الإيفاء # وإن كانت ثيابا أو عروضا فالشرط بيان القدر والأجل الصفة ( ( ( والصفة ) ~~) ) لأنه لا يثبت في الذمة إلا بهذا # هذا إذا لم يكن مشارا إليه # وفي الهداية وما لا يصلح ثمنا يصلح أجرة أيضا كالأعيان التي ليست من ذوات ~~الأمثال كالحيوان والثياب مثلا فإنها إذا كانت معينة تصلح أجرة ولا تصلح ~~ثمنا كما إذا استأجر دارا بثوب معين فإنه لا يصلح ثمنا لما تقرر في كتاب ~~البيوع إذ الأموال ثلاثة ثمن محض كالدراهم والدنانير ومبيع محض كالأعيان ~~PageV08P003 التي ليست من ذوات الأمثال وما كان بينهما كالمكيل والموزون # قال في العناية وفيه نظر لأن المقايضة بيع وليس فيها إلا العين من ~~الجانبين فإذا لم تصلح العين ثمنا كان بيعا بلا ثمن وهو باطل # وأجيب بأن المراد بالثمن ما ثبت في الذمة وإذا كانت الأجرة فلسا فغلا أو ~~رخص قبل القبض فالأجرة الفلس لا غير وإن كسدت فعليه قيمة المنفعة كذا عن ~~أبي يوسف # وكذا إذا كان الثمن مكيلا أو موزونا فانقطع عن أيدي الناس اه # وأما إذا كانت حيوانا لا يجوز إلا إذا كان معينا # قال رحمله ( ( ( رحمه ) ) ) الله ( والمنفعة تعلم ببيان المدة كالسكنى ~~والزراعة فتصح على مدة معلومة ) أي مدة كانت لأن المدة إذا كانت معلومة ~~كانت المنفعة معلومة فيجوز طالت المدة أو قصرت أو تأخرت بإن كانت مضافة أو ~~تقدمت بأن كانت متصلة بوقت العقد ولأن المنافع لا تصير معلومة إلا بضرب ~~المدة # وقال بعضهم لا يجوز أن يضرب إلى مدة لا يعيش إليها عادة لأن الغالب ~~كالمتحقق في حق الأحكام فصار كالثابت بعد فلا تجوز وبه كان يفتي القاضي أبو ~~عصمة # وبعض العلماء فيجوز ضرب المدة التي لا يعيش إلى مثلها ومنهم الخصاف # قال في الخانية رجل قال لآخر أجرتك دابتي غدا بدرهم ثم أجرها اليوم وغدا ~~وبعد غد من غيره ثلاثة أيام فجاء الغد وأراد المستأجر الأول أن يفسخ ~~الإجارة الثانية اختلف أصحابنا في رواية يفسخ الإجارة الثانية وبه أخذ نصير ~~وفي ms0004 رواية ليس له أن يفسخ وبه أخذ الفقيه أو ( ( ( أبو ) ) ) جعفر والفقيه ~~أبو الليث وشمس الأئمة الحلواني وعليه الفتوى فيستوفي الأول مدته والثاني ~~ما بقي له # وفي الولوالجية أجر داره إجارة مضافة بأن قال أجرتك داري مدة شوال وهما ~~في رمضان ثم باعها من آخر فالبيع موقوف على إجارة المستأجر # وفي الخلاصة أجرتك داري غدا فللمؤجر بيعها اليوم وتنتقض الأجارة # قال رحمه الله ( ولم تزد في الأوقاف على ثلاث سنين ) يعني لا يزاد على ~~هذه المدة خوفا من دعوى المستأجر أنها ملكه إذا تطاولت المدة # وذكر بعضهم الحيلة في جواز الزيادة على ثلاث سنين أن يعقد عقودا كل عقد ~~على سنة ويكتب في الكتاب أن فلان بن فلان استأجر وقف كذا كذا سنة في كذا ~~كذا عقدا # وذكر صدر الإسلام أن الحيلة فيه أن يرفع الأمر إلى الحاكم حتى يجيزه # هذا إذا لم ينص الواقف على مدة فلو نص الواقف على مدة فهو على ما شرط ~~قصرت المدة أو طالت لأن شرط الواقف يراعي كذا نقله الشارح # وفي الخانية وإن كان الواقف شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة يجب مراعاة شرطه ~~لا يفتي بجواز هذه الإجارة أكثر من سنة # زاد في الذخيرة إلا إذا كانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء فحينئذ ~~تؤجر أكثر من سنة إن لم يشترط الواقف شيئا # قال الفقيه أبو جعفر أجوزها في الثلاثة ولا أجوزها في أكثر من ذلك والصدر ~~الشهيد حسام الدين كان يقول يفتي في الضياع بالجواز في ثلاث سنين إلا إذا ~~كانت المصلحة في عدم الجواز وفي غير الضياع يفتى بعدم الجواز فيما زاد على ~~سنة إلا إذا كانت المصلحة في الجواز وهذا أمر يختلف باختلاف الزمان ~~والمواضع # والمراد بعدم الجواز عدم الصحة وقيل تصح وتفسخ ذكره النسفي # وإجارة الوقف ومال اليتيم لا يجوز إلا بأجر المثل فلو أجر بدون أجرة ~~المثل يلزم المستأجر تمام الأجرة وعليه الفتوى كذا في قاضيخان # وإذا استأجر الوقف فرخصت الأجرة لا تفسخ الإجارة وإن زادت ms0005 أجرة مثلها بعد ~~مضي بعض المدة ذكر في فتاوي أهل سمرقند أنه لا يفسخ العقد وذكر في شرح ~~الطحاوي أنه يفسخ العقد ويحدد على ما زاد # ولو كانت الأرض بحال لا يمكن فسخها بأن كانت مزروعة لم تحصد فمن وقت ~~الزيادة تجب إلى انتهاء المدة # هذا إذا زادت عند الكل # قال في شرح الطحاوي أما في الأملاك لا يفسخ العقد برخص أجرة المثل ولا ~~بزيادته باتفاق الروايات # وفي التتارخانية في باب من يجب الأجر الجاري سئل عمن آجر منزلا لرجل ~~والمنزل وقف على الآخر وعلى أولاده فأنفق المستأجر في عمارة المنزل بأمر ~~المؤجر قال إن كان للمؤجر ولاية على الوقف كان على المستأجر أجرة مثله ولا ~~يرجع بما أنفق وإن لم يكن له ولاية على الوقف كان متطوعا ولا يرجع بشيء اه # وقد وقعت حادثة الفتوى في واقف شرط في كتاب وقفه أن لا يؤاجر وقفه من ~~متجوه ( ( ( متجر ) ) ) ولا من ظالم ولا من حاكم فأجر الناظر الوقف منهم # وعجلوا الأجرة قدر أجرة المثل هل يجوز هذا العقد لأن الواقف إنما منع ~~خوفا على الأجرة من الضياع وعدم حصول النفع للفقراء أو لا يجوز فأجيب ~~بالجواز أخذا من قول صاحب الوجيز إذا شرط الواقف مدة وإن كان نفع الفقراء ~~في غيره يخالف PageV08P004 شرط الواقف ويؤجره ( ( ( ويؤجر ) ) ) بخلافه # قال رحمه الله ( أو بالتسمية كالاستئجار على صبغ الثوب وخياطته ) يعني ~~المنفعة تعلم بالتسمية فيما ذكر من الصبغ والخياطة كما ذكر المؤلف وكذلك ~~استئجار الدابة للحمل والركوب ولأنه إذا بين المصبوغ والصبغ وقدر ما يصبغ ~~به وجنسه وجنس الخياطة والمخيط ومن يركب على الدابة والقدر المحمول عليها ~~والمسافة صارت المنفعة معلومة بلا شبهة فصح العقد ومن هذا النوع الاستئجار ~~على العلم كالقصارة ونحوه وبه يعلم فساد إجارة دواب العلافين في ديارنا ~~لعدم بيان الوقت والموضع # قال رحمه الله ( أو بالإشارة كالاستئجار على نقل هذا الطعام إلى كذا ) ~~يعني تكون المنفعة معلومة بالإشارة كما ذكر لأنه إذاعلم المنقول والمكان ~~المنقول إليه صارت المنفعة معلومة ms0006 وهذا النوع قريب من النوع الأول # قال رحمه الله ( والأجرة لا تملك بالعقد بل بالتعجيل أو بشرطه أو ~~بالاستيفاء أو بالتمكن منه ) يعني الأجرة لا تملك بنفس العقد سواء كانت ~~عينا أو دينا وإنما تملك بالتعجيل أو بشرطه أو باستيفاء المعقود عليه وهي ~~المنفعة أو بالتمكن من الاستيفاء بتسليم العين المستأجرة في المدة اه كلام ~~الشارح # والظاهر من إطلاق الماتن والشارح أن الأجرة تملك بالتمكن من الاستيفاء في ~~المدة سواء استعلمها ( ( ( استعملها ) ) ) في المدة أو لا ويخالفه ما في ~~الخلاصة حيث قال استأجر دابة ليركبها إلى مكان كذا مثلا فحبسها في بيته لم ~~تجب الأجرة اه # والظاهر من إطلاق المؤلف رحمه الله تعالى أن الأجرة تجب باستيفاء المنفعة ~~سواء كان ذلك في مدة الإجارة أو بعد مدة الإجارة وسواء استأجرها ليركبها في ~~المصر أو خارجه # ويخالفه ما ذكره بعض العلماء حيث قال ولو ذكر مدة ومسافة فركبها إلى ذلك ~~المكان بعد مضي المدة لم تجب الأجرة اه # وفي العتابية هذا إذا استأجرها ليركبها خارج المصر ولو كان ليركبها في ~~المصر وحبسها في بيته تجب الأجرة # قال في المحيط والتمكن من الاستيفاء في غير المدة المضاف إليها لا يكفي ~~لوجوب الأجرة وكذا التمكن في غير المكان لا يكفي لوجوب الأجرة فلو قال رحمه ~~الله تعالى أو بالتمكن منه في المدة واستوفى لكان أولى # وقال الإمام الشافعي تملك بنفس العقد ويجب تسليمها عند تسليم العين ~~المستأجرة لأنها عقد معاوضة # ولنا أنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة بينهما وذلك بتقابل البدلين في ~~الملك والتسليم وأحد البدلين وهو المنفعة لم يصر مملوكا بنفس العقد ~~لاستحالة ثبوت الملك في المعدوم # ولو ملك الأجرة لملكها من غير بدل وهو ليس من قضية المعاوضة فتأخر الملك ~~فيه ضرورة جواز العقد لأن المنفعة عوض لا يبقى زمانين والمنفعة إنما جعلت ~~موجودة في حق الإيجاب والقبول وما ثبت للضرورة يتقدر بقدرها # لا يقال لو لم يجعل المعدوم موجودا في حق العقد والأجرة لما جاز الإيجار ~~بالدين لأنا نقول إنما جاز ms0007 الإيجار بالدين لأن العقد لم ينعقد في حق ~~المنفعة فلم يصر دينا في المدة وإنما ينعقد في حق الارتباط وعند انعقاد ~~العقد وهو زمان حدوثها تصير هي مقبوضة فلا يكون دينا بدين أصلا # ولو كان العقد ينعقد في حق المنفعة لما جازت الإجارة بالدين المؤجل أصلا ~~كما لا يجوز السلم به ولو جاز أن يجعل المعدوم كالمستوفي لجاز ذلك في السلم ~~أيضا # وإذا عجلها أو اشترط تعجيلها فقد التزمه بنفسه وأبطل المساواة التي ~~اقتضاها العقد # قال في العناية واعترض بأن شرط التعجيل فاسد لأنه يخالف مقتضى العقد وفيه ~~منفعة لأحد المتعاقدين وله مطالب فيفسد العقد # والجواب أن كونه مخالفا إما أن يكون من حيث كونه إجارة أو من حيث كونه ~~معاوضة والأول مسلم وليس شرط التعجيل باعتباره # والثاني ممنوع فإن تعجيل البدل واشتراطه لا يخالف من حيث المعاوضة # وفي المحيط وحينئذ فللمؤجر حبس المنافع حتى يستوفي الأجرة ويطالبه بها ~~ويحبسه وحقه الفسخ أن الحاكم يعجل اه # ولو أجر إجارة مضافة واشترط تعجيل الأجرة حيث يكون الشرط باطلا ولا يلزم ~~للحال شيء لأن امتناع وجوب الأجرة ليس بمقتضى العقد بل بالتصريح بالإضافة ~~إلى وقت في المستقبل والمضاف إلى وقت لا يكون موجودا قبل ذلك الوقت فلا ~~يتغير هذا المعنى بالشرط وفيما نحن فيه إنما لا يجب لاقتضاء العقد المساواة ~~وقد بطل بالتصريح لا يقال يصح الإبراء عن الأجرة بعد العقد ولو لم يملكها ~~لما صح # وكذا يصح الارتهان والكفالة بها وهذا لو تزوج امرأة بسكنى داره سنة وسلم ~~ليس لها أن تمنع نفسها ولو لم تملك المنفعة لمنعت نفسها لأنا نقول لا يصح ~~الإبراء عن الثاني لعدم وجوبه كالمضاف بخلاف الدين المؤجل لأنه ثابت في ~~PageV08P005 الذمة فجاز الإبراء عنه # والجواب على قول محمد أنه وجد سبيه ( ( ( سببه ) ) ) فجاز الإبراء عنه ~~كالإبراء عن القصاص بعد الجرح والرهن والكفالة للوثيقة فلا يشترط فيه حقيقة ~~الوجوب ألا ترى أنهما جائزان في البيع المشروط فيه الخيار وبالدين الموعود ~~وجازت الكفالة بالدرك # وإنما لم يكن للمرأة ms0008 أن تحبس نفسها بعد تسليم الدار إليها لأنه أوفى ما ~~سمى لها برضاها # وفي المحيط ولو وهب المؤجر أجرة رمضان هل يجوز قال محمد إن استأجره سنة ~~لا يجوز وإن استأجره مشاهرة يجوز إذا دخل رمضان ولا يجوز قبله # وعن أبي يوسف لا يجوز إلا بعد مضي المدة ولو مضى من السنة نصفها ثم أبرأه ~~عن الجميع أو وهبها منه فإنه يبرأ عن الكل في قول محمد وعند أبي يوسف بريء ~~عن النصف ولا يبرى ( ( ( يبرأ ) ) ) عن النصف اه # وعبر المؤلف بقوله لا تملك لأن لفظ محمد في الجامع الأجرة لا تملك بنفس ~~العقد # قال صاحب النهاية الأجرة لا تجب بالعقد معناه لا يجب تسليمها وأداؤها ~~بمجرد العقد وليس بواضح لأن نفي وجوب التسليم لا يستلزم نفي الملك كالمبيع ~~فإنه يملكه المشتري بمجرد العقد ولا يجب تسليمه مالم يقبض الثمن والصواب أن ~~يقال معناه لا تمليك ( ( ( تملك ) ) ) لأن محمد ( ( ( محمدا ) ) ) ذكر في ~~الجامع الصغير أن الأجرة لا تملك وما لا يملك لا يجب إيقافه ( ( ( إيفاؤه ) ~~) ) فإن قلت فإذا لم يستلزم نفي الوجوب نفي الملك كان أعم منه وذكر العام ~~وإرادة الخاص ليس بمجاز شائع لعدم دلالة الأعم على الأخص أصلا # وقال صاحب الهداية الأجرة لا تجب بالعقد # قال تاج الشريعة أي وجوب الأداء أما نفس الوجوب فيثبت بنفس العقد # وقال صاحب الكفالة المراد نفس الوجوب لا وجوب الأداء وبيان ذلك إجمالا ~~وتفصيلا # أما إجمالا فلأن الأجرة لو كانت عبدا فأعتقه المؤجر قبل وجود أحد المعاني ~~الثلاثة لا يعتق فلو كان نفس الوجوب ثابتا لصح الإعتاق كما في البيع اه # وإذا لم يتملك بنفس العقد ليس له أن يطالبه بالأجرة # وفي المحيط لو طالبه بالأجرة عينا وقبض جاز لتضمينه تعجيل الأجرة # وقال أيضا وإذا لم يوجد أحد هذه الأمور يأخذ الأجرة يوما فيوما في العقار ~~وفي المسافات كل مرحلة # وفي المنتقى رجل استأجر دابة بالكوفة إلى الري بدراهم أي النقدين يجب على ~~المستأجر قال نقر ( ( ( نقد ) ) ) الكوفة لأنه مكان العقد فينصرف ms0009 مطلق ~~الدراهم إلى المتعارف فيها # وفي العتابية وإذا عجل الأجرة إلى ربها لا يملك الاسترداد ولو كانت ~~الأجرة عينا فأعارها ثم أودعها إلى رب الدار فهو كالتعجيل اه # وفي شرح الطحاوي الأجرة لا تخلو إما أن تكون معجلة أو مؤجلة أو منجمة أو ~~مسكوتا عنها فإن كانت معجلة فإن له أن يتملكها وله أن يطالب بها وإن كانت ~~مؤجلة فليس له أن يطالب إلا بعد الأجل وإن كانت منجمة فله أن يطالب عند كل ~~نجم وإن كانت مسكوتا عنها تقدم بيان ذلك في العقار وفي المسافة إذا امتنع ~~من الحمل فيما بقي يجبر عليه اه # بالمعنى # وفي النفية ( ( ( النسفية ) ) ) استأجر حانوتا مدة معلومة بأجرة معلومة ~~وسكن فخرب الحانوت في بعض المدة وتعطل وكان يمكنه الانتقال فلم يفعل وسكن ~~المدة نلزمه جميع الأجرة ولو استأجره ليحمل هذا إلى موضع كذا فحمل نصف ~~الطريق وأعاده إلى مكانه الأول فلا أجر له استأجر دابة إلى مكة فلم يركبها ~~ومضى راجلا إن كان بغير عذر في الدابة فعليه الأجرة وإن كان لعذر في الدابة ~~لا أجر عليه # طالبه بالأجرة بعدالمدة فقال قصرت في العمل فلك بعض الأجرة وقال لم أقصر ~~فله الأجرة كاملة # استأجره ليحمل له العصير فحمله فإذا هو خمر قال أبو يوسف لا أجر له # وقال محمد إن علم أنه خمر فلا أجر له وإن لم يعلم فله الأجر # وفي الذخيرة من الفصل السابع والعشرين في الاختلاف لو اختلف المستأجر ~~والآجر بعد شهر والمتفاح ( ( ( والمفتاح ) ) ) مع المستأجر وقال لم أقدر ~~على فتحه وقال المؤجر بل قدرت على فتحه وسكنت ولا بينة لهما يحكم الحال وإن ~~أقاما بينة فالبينة بينة رب المنزل اه # وفي القنية تسليم المفتاح في المصر مع التخلية قبض وفي السواد ليس بقبض # وفي فتاوي الولوالجي ولو استأجر دارا على عبد بعينه ثم وهب العبد من ~~المستأجر قبل القبض وقال المستأجر قبلت كان ذلك إقالة # ومراد المصنف الإجارة المنجزة لأن المضافة لا تملك الأجرة فيها بشرط ~~التعجيل # وقوله أو بالاستيفاء ms0010 أو بالتمكن منه يعني يجب الاستيفاء ( ( ( بالاستيفاء ~~) ) ) للمنفعة أو بالتمكن وإن لم يستوف # وفي الهداية وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة وإن لم يسكن # قال في النهاية وهذه مقيدة بقيود أحدها التمكن فإذا لم يتمكن بأن منعه ~~المالك أو الأجنبي أو سلم PageV08P006 الدار مشغولة بمتاعه لا تجب الأجرة # الثاني أن تكون الإجارة صحيحة فإن كانت فاسدة فلا بد من حقيقة الانتفاع # والثالث أن التمكن إنما يجب أن يكون في مكان العقد حتى لو استأجرها ~~للكوفة فسلمها في بغداد حين مضت المدة فلا أجر عليه # والرابع أن يكون متمكنا من الاستيفاء في المدة لو ( ( ( فلو ) ) ) استأجر ~~دابة إلى الكوفة في هذا اليوم وذهب بعد مضي اليوم بالدابة ولم يركب لم يجب ~~الأجر لأنه إنما تمكن بعد مضي المدة # وفي المحيط أمر رجلا أن يستأجر له دارا سنة كاملة فاستأجرها وتسلمها ~~الوكيل وسكنها هو سنة قال أبو يوسف لا أجر على المؤجر والأجرة على المأمور # وقال محمد الأجر على الموكل لأن قبض وكيله كقبض نفسه والمأمور غاصب ~~للسكنى فلا يجب عليه أجر # قال رحمه الله ( فإن غصبها غاصب منه سقطت الأجرة ) يعني إذا غصب العين ~~المستأجرة في جميع المدة غاصب سقطت الأجرة ولو في بعضها فبقدره لزوال ~~التمكن من الانتفاع وهو شرط لوجوب الأجرة كما بين # وهل تنفسخ بالغصب قال صاحب الهداية تنفسخ # وقال فخر الإسلام في فتاواه والفضلي لا ينفسخ ( ( ( تنفسخ ) ) ) # فإذا أراد المستأجر أن يسكن بقية المدة ليس للمؤجر منعه اه # وفي قاضيخان أيضا جاء المغصوب منه إلى الغاصب وقال الدار داري إن لم تخرج ~~منها فهي عليك كل شهر بمائة درهم وقال محمد إن كان الغاصب منكر ( ( ( منكرا ~~) ) ) أو ( ( ( ويقول ) ) ) يقول ( ( ( الدار ) ) ) الدارلي ( ( ( لي ) ) ) ~~ويسكن مدة فأقام المغصوب منه البينة أنها داره فقضى له بها لا أجر عليه وإن ~~كان مقرا يلزمه المسمى اه # وفي الولوالجية رجل دفع ثوبا إلى قصار ليقصره بأجرة معلومة فجحد القصار ~~الثوب ثم جاء به مقصورا وأقر قال هذا على وجهين إن قصره قبل ms0011 الجحود له ~~الأجر وإن قصره بعد الجحود لا أجر له # ولو كان صباغا والمسألة بحالها إن صبغه قبل الجحود فله الأجر وإن صبغه ~~بعده فرب الثوب بالخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه قيمة ما زاد فيه وإن شاء ~~ترك الثوب وضمنه قيمة ثوب أبيض اه # وفي التتارخانية رجل استأجر دابة إلى مكان معلوم فلما بلغ نصف المدة أنكر ~~الإجارة لزمه من الأجرة ما قبل الإنكار ولا يلزم ما بعده وهو قول الثاني # وقال محمد لا تسقط عنه الأجرة بنفس الإنكار # ولو كان عبدا والمسألة بحالها وقيمة العبد يوم العقد ألفان ويوم الجحود ~~ألف فهلك العبد في يده بعد ما مضت السنة فالأجرة لازمة وتجب كل الأجرة ويجب ~~عليه قيمة العبد وينبغي أن يكون هذا على قول محمد وعلى قول الثاني لما جحد ~~فقد أسقط الأجر # وفي المحيط لو غرقت الأرض أو انقطع عنها الشرب أو مرض العبد سقط من الأجر ~~بقدره لفوات التمكن من الانتفاع في المدة ولو استأجر دارا سنة فلم يسلمها ~~الآجر حتى مضى شهر لم يكن لأحدهما الامتناع عن التسليم في الثاني لأن ~~الإجارة وإن كانت عقدا واحدا حقيقة لكنها عقود متفرقة مضافة إلى ما يوجد من ~~المنفعة # ومن المشايخ من قال هذا إذا لم يكن في مدة الإجارة وقت يرغب في الإجارة ~~لأجله فإن كان وقت يرغب في الإجارة لأجله زيادة رغبة كحانوت في سوق رواجه ~~في بعض السنة أو دار بمكة تستأجر سنة لأجل الموسم فلم تسلم في الوقت الذي ~~يرغب لأجله فإنه يخير في بعض الباقي دفعا للضرر عنه اه # قال رحمه الله ( ولرب الدار والأرض طلب الأجرة كل يوم وللجمال كل مرحلة ) ~~يعني إذا وقعت الإجارة مطلقة ولم يتعرض فيها لوقت وجوب الإجرة فللمؤجر ما ~~ذكره # والأصل فيه أن الإجارة معاوضة والملك في المنافع يمتنع ثبوته زمان العقد ~~فكذا الملك في الأجرة على ما بينا وكان الإمام أولا يقول في جميع أنواع ~~الإجارة لا تجب الأجرة حتى يستوفي المنفعة ثم رجع لما ذكر ms0012 هنا وكان القياس ~~أن تجب الأجرة ساعة فساعة إلا أنه يفضي إلى الحرج فتركناه لهذا # وفي الخلاصة امرأة أجرت دارها من زوجها ثم أسكنها فيها لا تجب الأجرة ولو ~~استأجر دارا شهرا وسكن فيها مع صاحب الدار إلى آخر الشهر فقال المستأجر لا ~~أدفع الأجرة لعدم التخلية فعليه من الأجرة بقدر ما في يده لوجود التخلية ~~فيها اه # ولو عبر بالفاء التفريعية لكان أولى ليفيد أنه متفرع على الاستيفاء ~~والتمكن # قال رحمه الله ( وللخياط والقصار بعد الفراغ من عمله ) يعني إذا وقعت ~~الإجارة مطلقة عن وقت وجوب الأجرة فللعامل أن يطالب بعدما ذكر المؤلف # وأطلق في قوله بعد الفراغ فأفاد أنه لا فرق بينهما إذا عمل في بيت نفسه ~~أو في بيت المسأتجر ( ( ( المستأجر ) ) ) كما ذكره صاحب الهداية وصاحب ~~التجريد وذكر في المبسوط والفوائد الظهيرية والذخيرة ومبسوط شيخ الإسلام ~~وشرح الجامع الصغير لفخر الإسلام وقاضيخان والتمرتاشي إذا خاط في ~~PageV08P007 بيت المستأجر تجب الأجرة له بحسابه حتى إذا سرق الثوب بعدما ~~خاط بعضه يستحق الأجرة بحسابه واستشهد في الأصل لهذا بما إذا استأجر إنسانا ~~ليبني له حائطا فبنى بعضه ثم انهدم فله أجر ما بنى فهذا يدل على أنه يستحق ~~الأجرة ببعض العمل إلا أن يشترط فيه التسليم إلى المستأجر # ونقل هذا عن الكرخي وجزم به في غاية البيان فكان هو المذهب ففي سكنى ~~الدار وقطع المسافة صار مسلما له بمجرد تسليم الدار وقطع المسافة وفي ~~الخياطة ونحوها لا يكون مسلما إليه إلا إذا سلمه إلى صاحبه حقيقة وفي ~~الخياطة في منزل المستأجر يحصل التسليم بمجرد العمل إذ هو في منزله والمنزل ~~في يده فلا يحتاج إلى تسليم ليده # ويعرف توزيع الأجرة بقول أهل الخبرة بها والخيط والأبرة على الخياط حيث ~~كان العرف ذلك # قال رحمه الله ( وللخباز بعد إخراج الخبز من التنور ) يعني إذا أطلق ~~الأجرة ولم يبين وقتها فللخباز أن يطالب بها بعد إخراج الخبز من التنور ~~لأنه بأخراجه قد فرغ من عمله فيملك المطالبة كالخياط إذا فرغ من ms0013 العمل حتى ~~إذا خبزه في بيت المستأجر لأنه صار مسلما إليه بمجرد الإخراج فيستحق الأجرة ~~وإن كان في منزلة ( ( ( منزل ) ) ) الخباز لم يكن مسلما بمجرد الإخراج من ~~التنور فلا بد من التسليم إلى يده # وفي المحيط استأجر دابة ليطحن عليها كل يوم عشرة أقفزة فوجدها لا تطيق ~~إلا خمسة فله الخيار وعليه الأجر بحساب ما عمل من الأيام ولا يحط من الأجر ~~شيئا لأن الإجارة وقعت على الوقت لا على العمل فلا توزع الأجرة على العمل ~~وفي المسئلة إشكال على قول الإمام لأنه إذا استأجر خبازا ليخبز له اليوم ~~بدرههم ( ( ( بدرهم ) ) ) يكون فاسدا # والفرق أن مقدار العمل في باب الطحن في العرف والعادة لا يذكر لتعليق ~~العقد بالعمل وإنما يذكر لبيان قوة الدابة فبقيت الإجارة على الوقت وفي ~~الخبز يذكر مقدار العمل لتعليق العقد بالعمل لا لبيان قوة الخباز فيصير ~~العقد مجهولا فيفسد # قال رحمه الله ( فإن أخرجه فاحترق فله الأجر ولا ضمان عليه ) يعني إذا ~~أخرج الخبز من التنور ثم احترق هذا إذا خبز في منزل المستأجر لأنه بمجرد ~~الإخراج صار مسلما ولا يجب عليه الضمان إذا هلك بعد ذلك بالإجماع لأنه هلك ~~بعد التسليم ولو احترق في التنور قبل الإخراج قال في النهاية يضمن لأنه ~~جناية يده وإن كان الخباز يخبز في منزل نفسه لا يستحق الأجر بالإخراج ولا ~~يجب عليه الضمان عند الإمام وعندهما يجب الضمان # وإذا صار ضامنا فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه دقيقا مثل دقيقه ولا أجر له ~~وإن شاء ضمنه قيمة الخبز وأعطاه الأجر ولا يجب عليه ضمان الحطب والملح لأن ~~ذلك صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه وحين ما وجب عليه الضمان كان رمادا # قال رحمه الله ( وللطباخ بعد الغرف ) يعني للطباخ أن يطالب بالأجرة بعد ~~الغرف لأن الغرف عليه وهذا إذا طبخ للوليمة أو للعرس فإن كان يطبخ قدرا ~~خاصا فليس عليه الغرف لأن العادة لم تجربه والمعتبر هو العرف # وفي التاتارخانية ( ( ( التتارخانية ) ) ) وإن استأجر دابة للحمل ففي ~~الإكاف والجوالق يعتبر العرف ms0014 ولو للركوب ففي اللجام والسرج يعتبر العرف وفي ~~إدخال الطعام المنزل وإخراج الحمل يعتبر العرف وإحثاء التراب على القبر على ~~الحفار وحمل الثوب على القصار # قال رحمه الله ( وللبان بعد الإقامة ) يعني إذا استأجره ليضرب له لبنا في ~~أرضه يستحق الأجرة إذا أقامه عند الإمام # وقالا لا يستحق حتى يشرحه ( ( ( يشرجه ) ) ) لأن التشريج من تمام عمله ~~لأنه لا يؤمن عليه الفساد إلا به ولأنه هو الذي يتولاه عادة والمعتاد ~~كالمشروط وقولهما استحسان # وللإمام أن العمل قد تم بالإقامة والانتفاع به ممكن # وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا أفسده المطر ونحوه بعد الإقامة فعنده تجب ~~الأجرة وعندهما لا تجب # هذا إذا لبن في أرض المستأجر لأنه يصير مسلما إليه بالإقامة أو بالتشريح ~~( ( ( بالتشريج ) ) ) على اختلاف الأصلين ولو لبن في أرض نفسه لا تستحق ~~الأجرة حتى يسلمه إليه # وفي الجوهرة وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أتلف ( ( ( تلف ) ) ) اللبن قبل ~~التشريج فعند الإمام هلك من مال المستأجر وعندهما من مال الأجير # والتشريج أن يركب بعضه على بعض بعد الجفاف # قال رحمه الله ( ومن لعمله أثر في العين كالصباغ والقصار يحبسها للأجر ) ~~يعني لمن ذكر أن يحبس العين إذا عمل حتى يستوفي الأجر لأن المعقود عليه وصف ~~في المحل فكان له حق الحبس لاستيفاء البدل كما في البيع # قال في النهاية القصار إذا ظهر عمله باستعمال النشئاء ( ( ( النشا ) ) ) ~~كان له حق الحبس وإن لم يكن لعمله إلا إزالة الدرن اختلفوا فيه والأصح أن ~~له الحبس على كل حال لأن البياض كان مستترا وقد ظهر بفعله PageV08P008 بعد ~~أن كان هالكا # وقال زفر ليس له الحبس لأنه صار متصلا بملك الآخر كما لو أمر شخصا بأن ~~يزرع له أرضه ببذر من عنده قرضا فزرعها المأمور صار قابضا باتصاله بملكه ~~فصار كما إذا صبغ في بيت المستأجر # قلنا اتصال العمل بالمحل ضرورة إقامة العمل فلم يكن راضيا بهذا الاتصال ~~من حيث أنه تسليم بل رضاه في تحقيق عمل الصبغ ونحوه من الأثر في المحل إذ ~~لا وجود للعمل ms0015 إلا به فكان مضطرا إليه وليس هذا كصبغه في بيت المستأجر لأن ~~العين في يد المستأجر فيكون راضيا بالتسليم لأنه كان يمكنه التحرز عنه بأن ~~يعمل في غير بيته # وفي الخلاصة إلا إذا كانت الأجرة مؤجلة وقبل العمل فليس له الحبس اه # والمراد بالأثر أن يكون الأثر متصلا بمحل العمل كالنشاء والصبغ وقبل أن ~~يرى ويعاين في محل العمل وثمرة الخلاف تظهر في كسر الحطب وحلق رأس العبد ~~فليس له الحبس على الأول وله الحبس على الثاني # قال رحمه الله ( وإن حبس فضاع فلا ضمان عليه ولا أجر ) أما عدم الضمان ~~فلأن العين أمانة في يده وله حبس العين شرعا فلم يكن به متعديا فلا يجب ~~عليه الضمان ولا يجب الأجر لأن المعقود عليه هلك قبل التسليم وهويوجب سقوط ~~البدل كما في البيع وهو قول الإمام أحمد # وعندهما يضمن العين لأنها كانت مضمومة ( ( ( مضمونة ) ) ) عليه قبل الحبس ~~فلا يسقط ذلك بالحبس وصاحب العين بالخيار إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا ~~أجر له لأن العمل لم يسلم إليه وإن شاء ضمنه قيمته معمولا وله الأجر لأن ~~العمل صار مسلما إليه بتسليم بدله # ولو أتلف الأجير الثوب ويتخير صاحب الثوب في التضمين كما تقدم # وفي المضمرات فإن حبس العين من ليس له حق الحبس فهلكت ضمنها ضمان الغاصب ~~والمؤاجر يخير إن شاء ضمنه قيمتها معمولا وأعطاه الأجير أجرته وإن شاء ضمنه ~~قيمته غير معمول ولا يعطى الأجير اه # وفي فتاوي أبي الليث نساج نسج ثوبا فجاء به ليأخذ الأجرة فقال له صاحب ~~الثوب إذهب به إلى منزلك فإذا فرغنا من الجمعة دفعت لك الأجرة فاختلس الثوب ~~من يد النساج في المزاحمة قال إن كان الحائك دفع الثوب لربه فدفعه للحائك ~~على وجه الرهن وهلك الثوب هلك بالأجرة وإن دفعه إليه على وجه الوديعة فهلك ~~هلك على الأمانة والأجر على حاله لأنه سلم العمل إلى صاحبه فيقرر عليه ~~الأجر # وفي المنتقى حائك عمل ثوبا لآخر ( ( ( بالآخر ) ) ) فتعلق الأمر فيه ~~ليأخذه فأبى الحائك ms0016 أن يدفعه حتى يأخذ الأجرة فتخرق من يد صاحبه لا ضمان ~~على الحائك وإن تخرق من يدهما فعلى الحائك نصف ضمان الخرق اه # وفي الخانية لو جاء الحائك بالثوب إلى صاحبه فقال له رب الثوب أمسك حتى ~~أفرغ من العمل وأعطيك الأجر فسرق منه لا يضمن اه # وفي الخانية السمسار إذا باع شيئا من الثياب بأمر ربها وأمسك الثمن حتى ~~ينقد الأجرة فسرق منه الثمن لا يضمن اه # وفي الحاوي رجل أقرض آخر دراهم فاستأجر منه داره مدة معلومة بأجرة معلومة ~~وجعل الأجر ببعض الدين قصاصا ومضت مدة الإجارة هل للمقرض أن يحبس العين بعد ~~انقضاء المدة قال ليس له المنع وفي السغناقي لو تزوج امرأة على سكني دار ~~سنة فسلم الدار إليها ليس لها أن تحبس نفسها عنه اه # وفي الولوالجية إذا أجر داره سنة وعجل الأجرة ولم يسلم إلى المستأجر حتى ~~مات الآجر وانفسخ العقد لا يكون للمستأجر ولاية الحبس في الأجرة المعجلة ~~ولو كانت الإجارة فاسدة وفسخا العقد بسبب الفساد ليس للمستأجر أن يحبس ~~العين بالدين السابق # وفي الخلاصة وفي الإجارة الفاسدة للمستأجر حق الحبس لاستيفاء الأجرة ~~المعجلة # قال رحمه الله ( ومن لا أثر لعمله كالحمال والملاح لا يحبس للأجر ) يعني ~~ليس له أن يحبس للأجر لأن المعقود عليه نفس العمل وهو عرض يفنى ولا يتصور ~~بقاؤه واختلفوا في غسل الثوب حسب اختلافهم في القصار بلا نشاء كما تقدم وفي ~~شرح القدوري قال أبو يوسف في الحمال إذا طلب الأجرة ما بلغ المنزل قبل أن ~~يضعه ليس له ذلك اه # وفي الفتاوي استأجر جمالا ليحمل له إلى بلدة كذا بكذا فحمله فقال له صاحب ~~الحمل ( ( ( الجمل ) ) ) امسكه عندك فهلك فلا ضمان عليه بلا خلاف # قال رحمه الله ( ولا يستعمل غيره إن شرط عمله بنفسه ) يعني ليس للأجير أن ~~يستعمل غيره إذا شرط عليه أن يعمل بنفسه لأن المعقود عليه العمل من محل ~~معين فلا يقوم غيره مقامه كما إذا كان المعقود عليه المنفعة كما إذا استأجر ~~رجلا ms0017 للخدمة شهرا لا يقوم غيره مقامه في الخدمة ولا يستحق به الأجر # قال رحمه الله ( وإن أطلق له أن يستأجر غيره ) لأن الواجب عليه عمل مطلق ~~في ذمته ويمكن الإيفاء بنفسه وبغيره PageV08P009 كالمأمور بقضاء الدين # قال رحمه الله ( وإن استأجره ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله ~~الأجر بحسابه ) لأنه أوفى ببعض المعقود عليه فيستحق الأجر بحسابه # قال الفقيه أبو جعفر الهندواني هذا إذا كانوا معلومين حتى يكون الأجر ~~مقابلا لجملتهم وإن كانوا غير معلومين يجب الأجر اه # وفي الخلاصة وإذا كانوا غير معلومين فالإجارة فاسدة # وفي النهاية نقلا عن الفضلى إذا استأجره في المصر ليحمل له الحنطة من ~~القرية فذهب فلم يجد الحنطة فعاد إن كان قال استأجرت منك من المصر حتى أحمل ~~الحنطة من القرية يجب نصف الأجر بالذهاب وإن قال استأجرت منك حتى أحمل ~~الحنطة من القرية لا يجب شيء لأن الإجارة على الحمل لا غير وفي الأول على ~~الذهاب والحمل وعزاه إلى الذخيرة # وروى هشام عن محمد لا أجر ومثله في السفينة اه # كلام الشارح # وفي التتارخانية من باب ما يستحق الفارس استأجره ليحمل له كذا كذا من ~~المطمورة فذهب فلم يجد المطمورة استحق نصف الأجرة اه # فظهر أنه لا فرق كما ذكره الشارح # قال رحمه الله ( ولا أجر لحامل الكتاب للجواب ولا لحامل الطعام إن رده ~~للموت ) يعني إذا استأجره ليذهب بطعامه إلى فلان بمكة أو ليذهب بكتابه إليه ~~ويجيء بجوابه فذهب ووجد فلانا ميتا ورده فلا أجر له لأنه نقض المعقود عليه ~~بالرد فصار كأنه لم يفعل فلا يستحق الأجر # وقال زفر له الأجر في الطعام لأن الأجرة بمقابلة حمل الطعام إلى مكة وقد ~~وفى بالمشروط عليه فاستحقت الأجرة وقال محمد له الأجر للذهاب في نقل الكتاب ~~لأنه أوفى ببعض المعقود عليه # قلنا الأجرة مقابلة بالجواب والنقل ولم يوجد ولم يأت بالمعقود عليه فلا ~~أجر له كما لو نقض الخياط الخياطة بعد الفراغ من العمل فلو وجده غائبا فهو ~~كما لو وجده ميتا ms0018 لتعذر الوصول إليه ولو ترك الكتاب هناك ليوصله إليه أو ~~إلى ورثته فله الأجر في الذهاب لأنه أتى بأقصى ما في وسعه # قال في المحيط لو استأجر رسولا ليبلغ رسالته إلى فلان ببغداد فلم يجد ~~فلانا وعاد فله الأجر لأن الأجر بقطع المسافة لأنه أتى بما في وسعه وأما ~~الاجتماع فليس في وسعه فلا يقابله الأجر # وفي الخلاصة ولو استأجره ليبلغ الرسالة إلى فلان بالبصرة فذهب الرجل فلم ~~يجد المرسل إليه أو وجده لكن لم يبلغ الرسالة ورجع فله الأجر اه # أقول لعله لم يبلغ الرسالة لعدم تمكنه من التبليغ فعذره # قال في الخلاصة والفرق بين الرسالة والكتاب أن الرسالة قد تكون سرا لا ~~يرضى ( ( ( برضى ) ) ) المرسل أن يطلع عليها غيره أما الكتاب فمختوم # قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني لا نسلم الفرق بل هما سواء في ~~الحكم اه # وفي المحيط استأجر خياطا ليخيط قميصا فخاطه ففتقه رجل قبل أن يقبضه رب ~~الثوب فلا أجر له لأنه تلف قبل التسليم ولا يجبر الخياط على أن يعيده فإن ~~كان الخياط فتقه يجبر على عوده استأجر ملاحا لحمل طعام إلى موضع كذا فرد ~~السفينة إنسان فلا أجر للملاح وليس له أن يعيد السفينة وإن ردها الملاح ~~بنفسه لزمه الرد ولو استأجر سفينة مدة معلومة فانقضت المدة في أثناء البحر ~~تترك السفينة في يدة إلى بلوغ ذلك المكان ولو استأجر سفينة لحمل طعام إلى ~~موضع كذا فلما بلغت السفينة الموضع أو بعضه ردها الريح إلى الموضع الذي ~~اكتراها منه # قال محمد إن كان صاحب الطعام معه فعليه الأجر كله أو بعضه بقدر ما بلغ # وإن لم يكن صاحب الطعام معه فلا أجر عليه لأنه انتقض الحمل بالرد فلم ~~يستوف المعقود عليه وكذا لو اكترى بغلا إلى موضع كذا فلما سار بعض الطريق ~~جمع فرده إلى الموضع الذي خرج منه فعليه من الكراء بقدر ما سار لأنه صار ~~مستوفيا للمنفعة بنفسه فلا يسقط عنه البدل بعد التسليم # قيد بقوله للجواب لأنه لو لم يشترط ms0019 الرد للجواب # قال الحدادي ولو تركه حتى يوصله إليه حيث كان غائبا أو إلى قريبه حيث كان ~~ميتا استحق الأجر كاملا قال فلو شرط عليه الجواب فدفعه إليه فلم يقرأه حتى ~~عاد من غير جواب له الأجر كاملا لأنه أتى بما في وسعه ولو لم يجده أو وجده ~~ولم يدفع له بل رد الكتاب فلا أجر له ولو نسي الكتاب هناك لا يستحق أجرة ~~الذهاب اه # والله تعالى أعلم # # # | باب ما يجوز من الإجارة # وما يكون خلافا فيها قال في النهاية لما ذكر مقدمات الإجارة ذكر في هذا ~~الباب ما هو المقصود منها وهو بيان ما يجوز من عقود الإجارة وما لا يجوز # وفي غاية البيان لما فرغ من ذكر الإجارة وشرطها ووقت استحقاق الأجرة ذكر ~~ما يجوز من الإجارة بإطلاق اللفظ PageV08P010 وتقيده وذكر أيضا من الأفعال ~~ما يعد خلافا من الأجير للمؤجر وما لا يعد خلافا # قال رحمه الله ( صح إجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها ) ~~والقياس أن لا تجوز هذه الإجارة حتى يبين ما يعمل فيها لأن الدار تصلح ~~للسكنى ولغيرها وكذا الحوانيت تصلح لأشياء مختلفة فينبغي أن لا تجوز حتى ~~يبين ما يعمل فيها كاستئجار الأرض للزراعة والثياب للبس # وجه الاستحسان أن العمل المتعارف فيها السكنى والمتعارف كالمشروط ولأن ~~إجارتها لا تختلف باختلاف العامل والعمل فجاز إجارتها مطلقا بخلاف الأراضي ~~والثياب لأنهما يختلفان وعبارة المؤلف أحسن من عبارة صاحب الهداية حيث زاد ~~للسكنى لسلامته عما أورد على هذا اللفظ # قال تاج الشريعة قوله للسكنى صلة الدور والحوانيت لا صلة الاستئجار يعني ~~ويجوز استئجار الدور والحوانيت المعدة للسكنى لا أن يقول زمان العقد ~~استأجرت هذه الدار للسكنى لأنه لو نص على هذا وقت العقد لا يكون له أن يعمل ~~فيها غير السكنى اه # كلامه # قال صاحب غاية البيان ويجوز أن يتعلق قوله للسكنى بالاستئجار أي يجوز ~~استئجار الدور والجوانيت ( ( ( والحوانيت ) ) ) للسكنى وله أن يعمل فيها كل ~~شيء لا يوهن البناء ولا يفسده وهو الظاهر من كلام ms0020 القدوري اه # وقول تاج الشريعة لو نص على السكنى ليس له أن يعمل غيرها كما سيأتي ليس ~~بظاهر لأنه لو عمل غيرها بما هو أنفع من المسكنى ( ( ( السكنى ) ) ) بأن ~~خزن فيها برا أو غيره يجوز لأن التقييد فيما لا يتفاوت لا يعتبر ولو استحق ~~المستأجر من يد المستأجر وقد هلك عنده وضمنه يرجع على الذي أجره ولا أجر ~~عليه فيما استعلمه ( ( ( استعمله ) ) ) لأن الأجرة والضمان لا يجتمعان # قال رحمه الله ( وله أن يعمل فيها كل شيء ) لما ذكرنا من أنها لا تختلف ~~باختلاف العامل والعمل فجاز له أن يعمل فيها ما شاء عند الإطلاق وله أن ~~يسكن غيره معه أو ينفرد ولأن كثرة السكان لا يضر بها بل يزيد في عمارتها ~~لأن خراب المسكن بترك السكان وله أن يضع فيها ما بدا له حتى الحيوان وله أن ~~يعمل فيها ما بدا له من العمل كالوضوء والاغتسال وغسل الثياب وكسر الحطب ~~لأن ذلك كله من توابع السكنى # وذكر في النهاية أنه لا يدخل الحيوان في عرفنا لأن المنازل ضيقة اه # ويربطها على الباب فإن أجره صحن الدار ربطها في الصحن # وليس للمؤجر أن يدخل دابته الدار بعدما أجرها ولو كان فيها بئر أو بالوعة ~~فسدت لا يجبر على إصلاحها ولو ينى ( ( ( بنى ) ) ) المستأجر التنور في ~~الدار المستأجرة فاحترق شيء من الدار لم يضمن كذا في الخلاصة # وفي المحيط وله أن يربط الدابة إن كان في الدار سعة أما إن كانت ضيقة فلا ~~ولو استأجر دارا على أن يسكنها وحده فله أن يترك امرأته معه لأنه شرط لا ~~فائدة فيه اه # وفي الخلاصة وإذا ربط الدابة فضربت إنسانا أو هدمت الحائط لم يضمن اه # قال رحمه الله ( إلا أنه لا يسكن حدادا أو قصارا أو طحانا ) لأن في نصب ~~الرحى واستعمالها في هذه الأشياء ضرارا ( ( ( ضررا ) ) ) ظاهرا لأنه يوهن ~~البناء فيتقيد العقد وراءها دلالة # والمراد بالرحى رحى الماء والثور وأما رحى اليد فلا يمنع منها لأنها لا ~~تضر بالبناء # وفي الحدادي رحى ms0021 اليد إذا بنيت في الحائط يمنع منها وله أن يكسر فيها ~~الحطب الكسر المعتاد وله أن يطبخ فيها الطبخ المعتاد وإن زاد على العادة ~~بحيث يوهن البناء فليس له ذلك إلا برضا صاحب الدار وينبغي أن يكون الدق على ~~هذا التفصيل فظهر أن الحاصل كل ما يوهن البناء أو فيه ضرر ليس له أن يعمل ~~فيها إلا بإذن وكل ما لا ضرر فيه جاز بمطلق العقد واستحقه به # ولم يتعرض المؤلف لبيان ما يجب عليه إذا فعل ذلك ونحن نبينه فلو أقعد ~~حدادا فهدم البناء بعمله وجب الضمان لأنه متعدي ولا أجر لأن الضمان والأجر ~~لا يجتمعان ولو لم ينهدم وجب عليه الأجر استحسانا والقياس أن لا يجب لأن ~~هذا العمل غير داخل تحت العقد # ووجه الاستحسان أن المعقود عليه هو السكنى وفي الحدادة وأخواتها السكنى ~~وزيادة فيصير مستوفيا للمعقود عليه فيجب عليه الأجر بشرط السلامة فصار نظير ~~ما لو استأجر دابة ليحمل عليها قدرا معلوما فزاد عليها وسلمت الدابة فإنه ~~يجب عليه الأجر # ولو اختلف المؤجر والمستأجر في اشتراط ذلك كان القول للمؤجر لأنه أنكر ~~الإجارة ولو أقاما البينة كانت بينة المستأجر أولى # وفي الخلاصة ولو استأجر ليقعد قصارا فله أن يقعد حدادا إن كان ضررهما ~~واحدا # وفي المحيط أو كان ضرر الحداد أقل وإن كان أكثر فليس له ذلك وكذلك الرحى ~~اه # قيد بالدور لأن استئجار البناء وحده لا يجوز في ظاهر الرواية لأنه لا ~~ينتفع به وحده PageV08P011 # وفي القنية ويفتى بجواز استئجار البناء وحده إذا كان ينتفع به كالجدار ~~للسقف ولو أجره المستأجر من المؤجر لم يجز والأصح أن العقد ينفسخ بالإجارة # قال رحمه الله ( والأراضي للزراعة أن بين ما يزرع فيها أو قال على أن ~~يزرع ما شاء ) يعني يجوز استئجار الأرض للزراعة إن بين ما يزرع فيها أو قال ~~على أن يزرع فيها ما يشاء لأن منفعة الأرض مختلفة باختلاف ما يزرع فيها ~~لأنه منه ما ينفع كالبرسيم في ديارنا وما يضر كالقمح مثلا فلا ms0022 بد من بيانه ~~أو يقول له ازرع فيها ما شئت كي لا يفضي إلى المنازعة # ولو لم يبين ولم يقل له ازرع فيها ما شئت فسدت الإجارة للجهالة ولو زرعها ~~لا تعود صحيحة في القياس وفي الاستحسان يجب المسمى وتنقلب صحيحة لأن ~~المعقود صار صحيحا معلوما بالاستعمال وصار كما لو استأجر ثوبا ولم يبين ~~اللابس ثم ألبس إنسانا عادت صحيحة لما ذكرنا # وفي القنية استأجر أرضا سنة على أن يزرع فيها ما شاء فله أن يزرع فيها ~~زرعين ربيعيا وخريفيا # وفي الجوهرة ولا بأس باستئجار الأرض للزراعة قبل ريها إن كانت معتادة ~~للري في مثل هذه المدة لتي ( ( ( التي ) ) ) عقد الإجارة عليها وإن جاء من ~~الماء ما يزرع به البعض فالمستأجر بالخيار إن شاء نقض الإجارة كلها وإن شاء ~~لم ينقض وكان عليه من الأجر بحساب ما روي منها اه # وفي القنية ولو استأجرها ولا يمكنه الزراعة في الحال لاحتياجها إلى السقي ~~وكري الأنهار أو مجيء الماء فإن كان بحال تمكنه الزراعة في مدة العقد جاز ~~وإلا فلا كما لو استأجرها في الشتاء تسعة أشهر ويمكنه ( ( ( ويمكن ) ) ) ~~زراعتها في الشتاء جاز لما أمكن من المدة أما إذا لم يمكن الأنتفاع بها ~~أصلا بأن كانت سبخة فالإجارة فاسدة وفي مسألة الاستئجارها ( ( ( الاستئجار ~~) ) ) في الشتاء يكون الأجر مقابلا بكل المدة لا بما ينتفع به فحسب وقيل ~~بما ينتفع به اه # واعلم أن الأرض لا ينحصر استثجارها ( ( ( استئجارها ) ) ) للزراعة ~~والبناء والغرس كما توهمه المتون فقد صرح في الهداية بأن الأرض تستأجر ~~للزراعة وغيرها # وقال في غاية البيان أراد بغير الزراعة البناء والغرس وطبخ والآجر ( ( ( ~~الآجر ) ) ) والخزف ونحو ذلك من سائر الانتفاعات بالأرض اه # فإذا عرفت ذلك ظهر لك صحة الإجارات الواقعة في زماننا من أنه يستأجر ~~الأرض مقيلا ومراحا قاصدا بذلك إلزام الأجرة بالتمكن منها مطلقا سواء شملها ~~الماء وأمكن زراعتها أولا ولا شك في صحته لأنه لم يستأجرها للزراعة بخصوصها ~~حتى يكون عدم ريها عيبا تنفسخ به # وفي الولوالجية استأجر أرضا ليلبن ms0023 فيها فالإجارة فاسدة ثم هي على وجهين ~~إن كان للتراب قيمة ضمن قيمته ويكون اللبن له وإن لم يكن له قيمة فلا شيء ~~عليه واللبن له وضمن نقصان الأرض إن نقصت # وفي فتاوي قاريء الهداية إن إجارة الأرض المشغولة بزرع الغير إن كان ~~الزرع بحق بأن كان بأجرة لا يجوز أن يأجر ( ( ( يؤجر ) ) ) ما لم يستحصد ~~الزرع إلا أن يؤجرها مضافة إلى المستقبل وإن كان الزرع بغير مستند شرعي صحت ~~الإجارة لأن الزرع في هذه الصورة واجب القلع فإن المؤجر في هذه الصورة قادر ~~على تسليم ما أجره ويجبر صاحب الزرع على قلعه سواء أدرك أم لا لأنه لا حق ~~لصاحبه في إبقائه اه # والدار المشغولة بمتاع الساكن الذي ليس بمستأجر تصح إجارتها وابتداء ~~المدة من حين تسليمها فارغة كذا في القنية # وفي الخلاصة ولو أجر الأرض المزروعة ثم سلمه بعدما فرغ وحصد ينقلب جائزا ~~ولو قال المستأجر أجرت منك الأرض وهي فارغة وقال المؤجر لا بل هي مشغولة ~~بزرعي يحكم الحال كذا في المنتقي # وفي فتاوي الفضلي القول قول الآجر اه # وللمستأجر الشرب والطريق لأنه لا ينتفع بعقد الإجارة إلا بهما بخلاف ~~المبيع لأن المقصود ملك الرقبة لا الانتفاع ولهذا صح بيع الجحش الصغير ~~والأرض السبخة # وفي شرح الطحاوي وإن أجر المستأجر بأكثر مما استأجر فإن كانت الأجرة من ~~جنس ما استأجر به ولم يزد في الدار شيئا لا تطيب له الزيادة ويتصدق بها فإن ~~زاد شيئا آخر طابت له الزيادة أو أجر بخلاف جنس ما استأجر به والكنس ليس ~~بزيادة # قال رحمه الله ( وللبناء والغرس إن بين مدة ) يعني جاز استئجار الأرض ~~للبناء والغرس إن بين مدة لأن المنفعة معلومة والمدة معلومة فتصح كما لو ~~استأجرها للزراعة # وفي المحيط دفع أرضه لرجل ليغرس أشجارا على أن تكون الأرض والشجر بينهما ~~نصفين لم يجز والشجر لرب الأرض وعليه قيمة الشجر وله أجر ما عمل ولا يؤمر ~~بقلعه وهذه إجارة فاسدة لأنه جعل أجرة ما يخرج من العمل وعلى رب ms0024 الأرض قيمة ~~الأشجار لأنه صار مستقرضا للأشجار منه وتقايضا لها حكما PageV08P012 ~~واستقراض الأشجار لا يجوز فيكون قرضا فاسدا فيوجب الملك إذا اتصل به القبض # وفي القنية من الوقف ولا يجوز استئجار السبيل ليبني به غرفة لنفسه إلا أن ~~يزيد في الأجرة ولا يضر بالبناء وإن كان لا يرغب المستأجر إلا على هذا ~~الوقف جاز من غير زيادة في الأجرة إذا قال القيم أو المالك أذنت له في ~~عمارتها فعمر بإذنه يرجع عليه وعلى الوقف # هذا إذا كان يرجع نفعه إلى الوقف والمالك وإن كان يرجع إلى المستأجر وفيه ~~ضرر كالبالوعة والتنور فإنه لا يرجع إلا إذا شرط الرجوع # قال رحمه الله ( فإن مضت المدة قلعهما وسلمها فارغة ) يعني إذامضت مدة ~~الإجارة قلع البناء والغرس وسلم الأرض إلى المؤجر فارغة لأن يجب عليه ~~تفريغها وتسليمها إلى صاحبها فارغة وذلك بقلعها في الحال لأنه ليس له غاية ~~تعلم بخلاف ما إذا كانت للزراعة وانقضت المدة والزرع لم يدرك حيث يترك على ~~حاله إلى الحصاد بأجر المثل لأن له غاية معلومة فأمكن مراعاة الجانبين ~~وبخلاف ما إذا مات أحد المتعاقدين في المدة والزرع لم يدرك بحيث يترك ~~بالأجرة على حاله إلى الحصاد وإن بطلت الإجارة فكان تركه بالمسمى وإبقاء ~~العقد على ما كان أولى من النقض وإعادته وبخلاف ما إذا غصب أرضا وزرعها حيث ~~يأمر ( ( ( يؤمر ) ) ) بالقلع وإن كان له نهاية لأن ابتداء فعله وقع ظلما ~~والظلم يجب إعدامه لا تقريره # والقياس أن يقلع في الأمور كلها لأن الأرض ملكه فلا تؤجر بغير إذنه # ووجه الاستحسان وهو الفرق بين البناء والغرس والزرع ما تقدم # وفي القنية والخصاف استأجر أرضا وقفا ليبني فيها أو يغرس ثم مضت مدة ~~الإجارة فللمستأجر ( ( ( للمستأجر ) ) ) أن يستبقيها بأجرة المثل إذا لم ~~يكن في ذلك ضرر ولو أبى الموقوف عليه إلا القلع فليس له ذلك اه # ومن هنا علم حكم الاستحكار وهذا وارد على إطلاق المؤلف # وفي المحيط وإذا انقضت المدة وفي الأرض غراس أو رطبة يؤمر بالقلع لأنه ms0025 ~~ليس لها نهاية # قال رحمه الله ( إلا أن يغرم المؤجر قيمته مقلوعا ويتملكه ) يعني إذا مضت ~~المدة يجب عليه قلع البناء والغرس إلا أن يغرم المؤجر قيمة ذلك إلى آخره # هذا إذا كانت الأرض تنتقص بالقلع لأن الواجب دفع الضرر عنهما فيدفع الضرر ~~عن صاحب الغرس والبناء بدفع القيمة له وعن صاحب الأرض بالتملك بالقيمة وإن ~~كانت لا تنتقص فليس له ذلك إلا برضا صاحبه لاستوائهما في ثبوت الملك وعدم ~~المرجح # وليس لرب الأرض أن يتملك الغراس جبرا على صاحبه إذا لم يكن في قلعهما ضرر ~~فاحش # قال رحمه الله ( أو يرضى بتركه فيكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا ) ~~لأن الحق لرب الأرض فيترك ذلك بأجرة أو بغير أجرة فإن تركها عارية فله أن ~~يؤاجرها لأجنبي # وفي القنية من الوقف بنى في الدار بغير إذن القيم ونزع البناء يضر بالوقف ~~يجبر القيم على دفع القيمة للباني ويجوز لمستأجر الوقف غرس الأشجار والكرم ~~بغير إذن إذا لم يكن يضر بأرض الوقف ويجوز للمتولي الإذن في أرض الوقف فيما ~~يزيد فيها خيرا قال رحمه الله ( والرطبة كالشجر ) وقد تقدم بيانه # قال رحمه الله ( والزرع يترك بأجرة المثل إلى أن يدرك ) وقد تقدم بيانة ~~بخلاف موت أحدهما قبل إدراك الزرع فإنه يترك بالمسمى على حاله إلى الحصاد ~~والمستعير كالمستأجر # وفي القنية والمراد بقول الفقهاء يترك بأجرة المثل إلى الحصاد بعقد أو ~~بقضاء فلا يجب الأجر إلا بأحدهما وهذا يجب حفظه اه # قال رحمه الله ( والدابة للركوب والحمل والثوب للبس ) يعني يجوز استئجار ~~هذه الأشياء لما ذكر إذا عين الراكب والحمل أو أطلق لأن لها منافع معلومة # قيد بالركوب ليحترز عما إذا استأجرها كما تقدم وباللبس ليحترز عما إذا ~~استأجر الثوب ليزين به دكانه كما تقدم # وفي الذخيرة استأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع كذا إلى منزله وكان ~~كلما رجع يركبها فعطبت الدابة قال أبو بكر الرازي يضمن لأنه استأجرها للحمل ~~دون الركوب فكان غاصبا بالركوب # وقال الفقيه أبو الليث في الاستحسان لا ms0026 يضمن لأن العادة جرت بين الناس ~~بذلك فصار مأذونا فيه # ثم شرع يبين أنها تارة تكون مطلقة وتارة تكون مقيدة # قال رحمه الله ( فإن أطلق أركب وألبس من شاء ) يعني إذا أطلق له الركوب ~~واللبس جاز له أن يركب الدابة ويلبس الثوب من شاء والمراد بالإطلاق أن يقول ~~على أن تركب من تشاء وتلبس من تشاء اه # كلام الشارح # وفسر الإطلاق بهذا تاج الشريعة وصاحب العناية والغاية وفسر صاحب النهاية ~~والكفاية ومعراج الدراية الإطلاق بأن يقول استأجرتها للركوب ولم يزد عليه ~~أو اللبس ولم يزد عليه PageV08P013 اعلم أن استئجار الدابة والثوب على ~~ثلاثة أضرب الأول أن يقول عند العقد استأجرتها للركوب أو للبس ولم يزد عليه # والثاني أن يزيد في قوله على أن أركب من أشاء وألبس من أشاء # والثالث أن يقول على أن أركب أنا أو فلان أو ألبس أنا أو فلان # ففي الوجه الأول يفسد العقد لأن الركوب واللبس مختلفان اختلافا فاحشا فإن ~~أركب شخصا ومضت المدة تنقلب صحيحة ويجب المسمى استحسانا لأنه ارتفع الموجب ~~للفساد وهو الجهالة ولا ضمان عليه إن هلكت لأنه غير متعد ( ( ( متعدد ) ) ) # وفي الوجه الثاني يصح العقد ويجب المسمى ويتعين أول من يركب سواء كان ~~المستأجر أو غيره لأنه تعين من الأصل فصار كأنه نص عليه ابتداء # وفي الثالث ليس له أن يتعداه لأن التعيين مفيد فإذا تعدى صار ضامنا وحكم ~~الحمل حكم الركوب في جميع ما ذكرنا # وفي قاضيخان استأجرت المرأة درعا لتلبسه ثلاثة أيام إن كان الثوب بدله ~~كان لها أن تلبسه في الأيام والليالي وإن كانت صيانة تلبسه في النهار وفي ~~أول الليل وآخره وليس لها أن تلبسه كل الليل فإن لبسته كل الليل وباتت فيه ~~حتى جاء النهار برئت من الضمان إن لم يتخرق اه # وفي البقالي استؤجر ( ( ( استأجر ) ) ) دابة ليحمل عليها فحمل عليها رجلا ~~لا يضمن ولو استأجر دابة ليطحن عليها وما بين مقدار ما يعمل به فإنه يجوز ~~وله أن يعمل عليها مقدار ما تحمل # وفي المحيط ms0027 ينعقد فاسدا فإذا عمل عليها مقدار ما يحمل يعود جائزا ويجب ~~المسمى استحسانا فظهر أن المشيئة في قوله ما شاء مقيدة بقدر حملها # وفي المحيط استأجر ثوبا ليلبسه ليذهب إلى مكان كذا فلم يذهب إلى ذلك ~~الموضع ولبسه في غير ذلك الموضع يكون مخالفا ولا أجر عليه # وقال الفقيه أبو الليث عندي أنه غير مخالف ويجب الأجر الأن هذا خلاف إلى ~~خير وليس هذا كمن استأجر دابة ليذهب إلى موضع كذا فركبها في المصر في ~~حوائجه فهو مخالف لأن الدابة لا يجوز إيجارها إلا إذا بين المكان وفي الثوب ~~لا يحتاج إلى بيان المكان اه # وفي الخلاصة وإذا تكارى قوم مشاة ابلا على أن المكاري يحمل عليها من مرض ~~منهم أو من أغمى عليه منهم فهذا فاسد # قال رحمه الله ( وإن قيد براكب ولابس فخالف ضمن ) يعني إذا عطبت لأن ~~التقييد مقيد فتعين فإذا خالف صار ضامنا بالتعدي لأن الناس يتفاوتون في ~~الركوب واللبس ولا أجر عليه لأن الأجر والضمان لا يجتمعان وكذا الأجرة عليه ~~إن سلم بخلاف ما إذا استأجر حانوتا وأقعد فيه قصارا أو حدادا حيث يجب الأجر ~~لأنه لما سلم تبين أنه لم يخالف كذا في غاية البيان # واستفيد من كلامه أنه إذا قيد ليس له الإجارة والإعارة كما إذا عمم وليس ~~له الإيداع في الأول ولا ضرورة دون الثاني كذا في فصول العمادي # كما إذا عمي الحمار في الطريق # قال رحمه الله ( ومثله ما يختلف بالمستعمل ) يعني يضمن مثله في كل شيء ~~يختلف باختلاف المستعمل إذا كان مقيدا وخالف لما ذكرنا من المعنى # قال رحمه الله ( وفيما لا يختلف بطل تقييده كما لو شرط سكنى واحد له أن ~~يسكن غيره ) يعني فيما لا يختلف باختلاف المستعمل كالدور للسكنى لا يعتبر ~~تقييده حتى إذا شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره لأن التقييد لا يفيد لعدم ~~التفاوت وما يضر بالبناء كالحداد والقصار والطحان خارج كما مر # والفسطاط كالدار عند محمد وعند أبي يوسف مثل اللبس لاختلاف الناس ms0028 في نصبه ~~وضرب أوتاده واختيار مكانه # قال رحمه الله ( وإن سمى نوعا وقدرا ككرير ( ( ( ككر ) ) ) له حمل مثله ~~وأخف لا أضر كالملح ) يعنى لو سمى النوع والقدر فله أن يحمل على الدابة ما ~~هو مثله وأخف كما لو استأجر ليحمل هذه الحنطة وهي قدر معلوم فحمل مثل قدرها ~~وما هو أخف منه كالشعير والسمسم وليس له أن يحمل عليها ما هو أضر منه ~~كالملح لأن الرضا بالشيء يكون رضا بما هو مثله أو دونه عادة لا بما هو أضر ~~منه لأنه لا فائدة في إجازة كر حنطة ومنع كر شعير بل الشعير أخف منه فكان ~~أولى بالجواز حتى لو سمى قدرا من الحنطة فحمل عليها من الشعير مثله وزنا ~~ضمن لأن الشعير يأخذ من ظهر الدابة أكثر ما تأخذ الحنطة فصار كما لو حمل ~~عليها قربة ماء أو حطب كذا في النهاية # وقال شيخ الإسلام في شرحه لا يضمن استحسانا # وقال وهو الأصح لأن ضرر الشعير عند استوائهما في الوزن أخف من ضرر الحنطة ~~لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما تأخذ الحنطة فكان أخف عليها بالانبساط ~~وبه كان يفتي الصدر الشهيد ولو حمل عليها مثل وزنة حديدا أو ملحا يضمن لأنه ~~يجتمع في مكان واحد من ظهر الدابة فيضر بها أكثر وكذا لا يضمن إذا حمل ~~عليها مثل وزنها قطنا لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر وفيه حرارة PageV08P014 ~~وما ذكرناه وجه الاستحسان # والقياس أنه يضمن في الشعير ونحوه # والحاصل أن الشيئين متى كان في كل واحد منهما ضرر فوق ضرر الآخر من وجه ~~لا يستفاد من الإذن في أحدهما الإذن في الآخر وإن كان هو أخف ضررا من وجه ~~آخر # وفي الأصل إذا تكارى من رجلا إبلا مسماة بغير عينها إلى مكة فالإجارة ~~جائزة # قال شيخ الإسلام ليس تفسير المسألة ما ذكرنا بل تفسيرها استأجر المكاري ~~على الحمل فالمقصود عليه الحمل في ذمة المكاري وأنه معلوم والإبل آلة ~~وجهالة الآلة لا توجب فساد الإجارة كما في الخياط والقصار وما ms0029 أشبهة # واستدل على تفسير المسألة بما ذكر أنه لو استأجر عبدا للخدمة لا بعينه لا ~~يجوز # قال الصدر الشهيد ونحن نفتي بالجواز كما ذكر في الكتاب من غير تأويل # وفي الذخيرة استأجر دابة إلى كذا ودفع له الدابة لا يجبر رب الدابة أن ~~يرسل غلامه معها # قال محمد يؤمر بأن يرسل غلامه معها # قال شيخ الإسلام إن شاء لأنه لا يجبر عليه # وفي الصيرفية استأجر دابة بعينها للحمل فحمل المكاري على غيرها لا يستحق ~~الأجرة ويكون متبرعا # وفي الفتاوي تكارى دابة إلى موضع معلوم بأربعة دراهم على أن يرجع في يومه ~~فلم يرجع إلى خمسة أيام قال يجب درهمان أجرة الذهاب لأنه مخالف في الرجوع # ولو استأجر دابة إلى مكة فهو على الذهاب وفي الغاية على الذهاب والرجوع # وفي فتاوي ( 1 ) هو استأجر دابة ليحمل عليها مائة من الحنطة فمرضت فلم ~~تطق إلا خمسين فحمل عليها هل يرجع على المكاري بحصة ذلك قال القاضي بديع ~~الدين لا يرجع لأنه رضي بذلك # وفي جامع الفتاوي استأجر دابة يوما وانتفع بها فأمسكها وقد ورم بطنها أو ~~اعتلت فتركت في الدار الذي هو فيها فماتت غرم # وفي العتابية تكارى قوم مشاة إبلا على أن المكاري يحمل من مرض منهم أو من ~~أعيا منهم فالإجارة فاسدة # وفي الأصل ولو شرطوا عليه أن يركب واحد منهم فيه ثم يركب الآخر وهكذا ~~فذلك جائز # وفي الخلاصة تكاري على دخول عشرين يوما إلى موضع كذا فما دخل إلا في خمسة ~~وعشرين يوما قال يحط عنه من الأجرة بحساب ذلك ويستقيم على قول أبي يوسف ~~ومحمد اه # وفي الخلاصة رجل اكترى إبلا للحج ثم اختلفوا في وقت الخروج فالقول في ذلك ~~قول من يريد الخروج في الوقت المعروف للخروج اه # وفي المحيط تكارى دابة بغير عينها إلى موضع كذا لم يجز لأن هذا عقد واحد ~~والمعقود عليه في كل مجهول جهالة تؤدي إلى النزاع # استأجر دابة إلى موضع كذا وضعفت قبل الوصول فعليه أن يأتي بغيرها لأن ~~العقد ms0030 لا ينفسخ في هذه الحالة وإن كانت بعينها فليس عليه أن يأتي بغيرها ~~فيفسخ العقد ولو استأجر رجل دابتين بعشرة صفقة واحدة ليحمل عليها عشرين ~~قفيزا فحمل على كل دابة عشرة يقسم الأجر على أجر مثل كل دابة اه # قال رحمه الله ( وإن عطبت بالأرداف ضمن النصف ) يعني إذا استأجر دابة ~~فأردف عليها غيره ضمن نصف القيمة ولا يعتبر بالثقل لأن الدابة يعقرها ~~الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بالفروسية ولأن الآدمي غير ~~موزون فلا يمكن معرفته بالوزن فيتعلق الحكم بالعدد كالجناية في باب الجناية # هذا إذا كانت الدابة تطيق حمل الأثنين وإن كانت لا تطيق ضمن جميع قيمتها ~~ذكره في الكافي # قالوا هذا إذا كان الرديف يستمسك بنفسه وإن كان صغيرا لا يستمسك بنفسه ~~يضمن بقدر ثقله # قال في النهاية قيد بالرديف احترازا عما إذا حمله على عاتقه فإنه يضمن ~~جميع القيمة لأن ثقله مع الذي حمله يجتمعان في مكان واحد فيكون أشق على ~~الدابة # وقال الحدادي الرديف مثال وليس بقيد حتى لو جعل المستأجر نفسه رديفا ~~وغيره أصيلا فالحكم واحد # وفي غاية البيان قيد بكونه رديفا لأنه لو أقعد الأجنبي في السرج صار ~~غاصبا ولم يجب عليه شيء من الأجرة # قال قاضيخان استأجر دابة ليركبها إلى موضع كذا فحمل عليها صبيا صغيرا ~~فعطبت ضمن قيمتها كما لو حمل عليها حملا # وأطلق في ضمان النصف فشمل ما إذا هلكت قبل الوصول أو بعده قال وعليه جميع ~~الاجرة إذا هلكت بعدما بلغ مقصده زنصف ( ( ( ونصف ) ) ) القيمة إذا هلكت ~~قبله # وفي المحيط إذا عطبت بعد البلوغ من الركوب فعليه الأجر كاملا ونصف القيمة ~~كان الرديف أخف أو أثقل أما الأجرة فلأنه استوفى المعقود عليه وأما الضمان ~~فلأن التلف حصل بركوبهما ولم يبين من عليه الضمان فالمالك بالخيار إن شاء ~~ضمن الرديف وإن شاء ضمن المستأجر فإن ضمن المستأجر لا يرجع بما ضمن وإن ضمن ~~الرديف PageV08P015 يرجع إن كان مستأجرا وإلا فلا # وفي الخانية فإذا أراد صاحب الدابة أن يضمن الرديف ms0031 نصف القيمة كان له ذلك # وفي التتارخانية استأجر دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة فأجرها من غيره فحمل ~~عليها عشرين فتلفت يخير المالك في التضمين إن شاء ضمن الثاني ويرجع على ~~الأول لأنه غره وإن ضمن الأول لا يرجع على الثاني اه # وأقول ينبغي أن يفصل بأنه إن علم أنه مستأجر لما ذكر ينبغي أن لا يرجع ~~على الأول وإن علم أنه مالك أو لم يعلم ينبغي أن يرجع # وأطلق المؤلف في الإرداف فشمل ما إذا أردف في كل المدة أو بعضها # وفي المحيط استأجر دابة ذاهبا وراجعا بعلفها فركبها ذاهبا وحمل عليها ~~متاعا وأردف آخر راجعا فعليه أجرة مثلها في الذهاب لأن الأجارة وقعت فاسدة ~~لجهالة العلف وفي الرجوع ركبها اثنان فهلكت فعليه نصف القيمة ولما زاد من ~~الحمل ويعرف ذلك بالرجوع إلى أهل الخبرة # وهذا إذا لم يركب على الحمل إما إذا ركب عليه يضمن جميع قيمتها لأنه ~~يحتمل ثقله وثقل الحمل عليها # ولو استأجر محمل الولد معها فتلفت ضمن بقدر الولد وكذا لو ولدت الناقة ~~فحمل ولدها عليها # وقيد بالعطب لأنها لو سلمت يجب عليه الأجر تماما # قال رحمه الله ( وبالزيادة على الحمل المسمى ما زاد ) يعني إذا استأجر ~~دابة ليحمل عليها قدرا فحمل عليها أكثر منه فعطبت يضمن ما زاد بالثقل لأنها ~~هلكت بمأذون وغيره فانقسم عليهما # هذا إذا كانت الدابة تطيق ذلك فلو كانت لا تطيق مثله يضمن جميع القيمة ~~لعدم الإذن فيه # هذا إذا حمل المسمى وزاد عليه وإن حمل عليها غيره فهلكت وجب عليه جميع ~~القيمة لعدم الإذن # قال الأكمل ونوقض بما إذا استأجر ثورا ليطحن عليه مقدارا فزاد فهلك يضمن ~~جميع القيمة وإن كانت الزيادة من جنسه وفرق بينهما بأن الطحن يكون شيئا ~~فشيئا فإذا طحن القدر المسمى فقد انتهى الإذن وبطحن غيره معه فقد تعدى ~~فيضمن جميع القيمة # قيد بكونه زاد على المعتاد لأنه إن زاد على المسافة فهلكت يضمن جميع ~~القيمة لعدم الإذن في الزيادة # وقيد بكونه حمل عليها لأن رب ms0032 الدابة لو كان هو الذي حمل عليها فلا ضمان ~~على المستأجر # قال في الذخيرة استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم من الحنطة فجعل في ~~الجوالق عشرين من الحنطة وأمر المكاري أن يحمل هو عليها فحمل هو ولم يشاركه ~~المستكري فهلكت لا ضمان عليه أصلا ولو حمل ذلك عليها رب الدابة والمستكرى ~~جميعا ووضعاه على ظهر الدابة فهلكت الدابة ضمن المستكري ربع القيمة # هذا إذا كان في جولق واحد ولو جعلها في جولقين وحمل كل واحد منهما جولقا ~~ووضعا على الدابة جميعا لا يضمن المستأجر شيئا ويجعل حمل المستأجر ما كان ~~مستحقا له بالعقد اه # وفي الخلاصة هذا إذا حمل المستأجر أولا وإن حمل رب الدابة أولا ثم ~~المستأجر فهلكت ضمن نصف القيمة # وفي الأصل إذا استأجر دابة ليركبها فلبس ( ( ( فليس ) ) ) من الثياب أكثر ~~مما كان يلبس وركب الدابة فهلكت إن لبس ما يلبس الناس فلا ضمان عليه وإن ~~لبس ما لا يلبسه الناس ضمن ما زاد بحسابه # وفي الخانية استأجر دابة ليركبها إنسانا فأركبها امرأة بآلة أو رجلا بسرج ~~فهلكت لا ضمان عليه ولا على الراكب إلا أن يعلم أن مثل الدابة لا تطيق ذلك ~~فيضمن جميع القيمة # وفي الأصل استأجر حمارا بسرج فأسرجه بسرج لا يسرج به مثله فهو ضامن مقدار ~~ما زاد باتفاق الروايات وإن كان أخف من الأول أو مثله فلا ضمان عليه # هذا إذا كانت الدابة توكف بمثله وإن كانت لا توكف بمثله يضمن جميع القيمة # وفي قاضيخان وإن تلفت فله الأجرة تماما ولو علم أنها تطيق فبلغ فله تمام ~~الأجرة وإذا هلكت يضمن ولا تجب الأجرة # هذا إذا جعل الأقل والزيادة في جولق واحد ولو جعل الزيادة في جولق منفردة ~~وحملها ضمن القيمة # وفي المحيط استأجر دابة ليحمل عليها امرأة فولدت فحمل ولدها معها عليها ~~يضمن بقدر الولد # قال رحمه الله ( وبالضرب والكبح ) أي يضمن إذا هلكت منهما # وفي المغرب الكبح ضرب الدابة باللجام وهو أن يجذبها إلى نفسه # وهذا عند الإمام # وقالا لا يضمن ms0033 إذا فعل فعلا معتادا لأن المطلق يدخل تحت المتعارف فكان ~~هالكا بالمأذون به # وللإمام أن المتعارف مقيد بشرط السلامة لأن السوق يتحقق بدونه وإنما تضرب ~~للمبالغة وهذا بخلاف ما إذا ضرب العبد المستأجر للخدمة حيث يضمن بالإجماع # والفرق لهما أنه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه # وظاهر ما في الهداية أن للمستأجر الضرب ولا إثم عليه # وفي غاية البيان إن ضرب الدابة يكون متعديا ( ( ( معتديا ) ) ) للضمان ~~وفيها موجبا أن الإمام رجع إلى PageV08P016 قولهما # وأما ضرب دابة نفسه فقال في القنية لا يضربها أصلا وإن كانت ملكه ثم قال ~~لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد عليه وعلى ~~هذا الخلاف المذكور ضرب الأب أو الوصي للصغير إذا لم يجاوز ضرب مثله ~~للتأديب حيث تجب الدية والكفارة عنده وعندهما لا تجب الدية لأن الضرب ~~لإصلاح الصغير متعارف وفيه منفعة له فكان كضرب المعلم بل أولى بخلاف ضرب ~~الزوج لأنه لمنفعة نفسه فيشترط فيه السلامة # وللإمام أن منفعة الصغير كالواقع له لقيام البعضية بينهما ألا ترى أن ~~الشهادة له جعلت كشهادته لنفسه وبخلاف ضرب المعلم بإذن الأب لأن الإذن من ~~الأب صحيح لما له من الولاية وإذا صح كان الأب معينا ولا ضمان على المعين # وليس له أن يضرب أخيه الصغير على ترك الصلاة # وأطلق في الضرب والكبح وهو محمول على ما إذا كان بغير إذن صاحبها ففي ~~التتارخانية استأجرها ليركبها فضربها فماتت # فإن كان بإذن صاحبها وأصاب الموضع لا يضمن بالإجماع # وفي العتابية فإن عنف في السير ضمن إجماعا والمعلم والمؤدب واستاذ الحرفة ~~يضمن بالضرب فإن كان بإذن ( ( ( يأذن ) ) ) لم يضمن اه # وفي جامع الفصولين استأجر حمارا لحمل متاع ولم يكن صاحب المتاع معه فمرض ~~الحمار في الطريق فترك الحمار صاحبه وترك المتاع لم يضمن للضرورة والعذر # قال رحمه الله ( ونزع السرج والإكاف أو الأسراج بما لا يسرج بمثله ) يعني ~~لو استأجر حمارا مسرجا فنزعه وأسرجه بسرج لا يسرج يمثله ( ( ( بمثله ) ) ) ~~الحمير أو أوكفه بذلك فتلف يضمن ms0034 جميع القيمة لأن الإذن يتناول ما يسرج ~~يمثله ( ( ( بمثله ) ) ) دون ما لا يسرج بمثله فيكون متعديا فيضمن وإن أسرج ~~بسرج يسرج مثله به لا يضمن # وقوله بما لا يسرج بمثله قيد بالسرج لا للإكاف لأنه يضمن مطلقا سواء كان ~~يوكف بمثله أو لا وهذا قول الإمام # وقالا الإكاف كالسرج مطلقا لا يضمن إذا كان يوكف بمثله إلا إذا كان زائدا ~~على السرج الذي عليه فيضمن بقدر الزيادة كما في السرج لأنه هو والسرج ( ( ( ~~والسراج ) ) ) سواء # والجواب أن الجنس يختلف لأن الإكاف للحمل والسرج للركوب وكذا ينبسط ~~أحدهما على ظهر الدابة ما لا ينبسط الآخر فصار كاختلاف الحنطة والشعير # قال في النهاية ذكر في الإجارة أنه يضمن بقدر ما زاد وهو قولهما فمن ~~المشايخ من قال ليس في المسألة روايتان عن الإمام ومنهم من قال عن الإمام ~~روايتان في رواية يضمن بقدر ما زاد وفي رواية يضمن جميع القيمة وهو الأصح # وتكلموا في معنى قولهما يضمن بحسابه قال بعضهم إذا كان السرج يأخذ من ظهر ~~الدابة قدر شبرين والإكاف قدر أربعة أشبار فيضمن بحسابه وقيل يعتبر بالوزن # قال قاضيخان وهذا إذا استأجر الحمار مسرجا فلو استأجره عريانا فالمسألة ~~على وجوه إن استأجره من البلد إلى البلد لا يضمن لأن الحمار لا يركب بينهما ~~إلا بسرج أو إكاف فإن استأجره ليركب في المصر فإن كان من ذوات المقامات ~~فكذلك فإنه من عادته أن لا يركب عريانا وإن كان من العوام الذين ( ( ( الذي ~~) ) ) يركبون في المصر عريانا ففعل يضمن اه # أقول ينبغي أن يقال فيما إذا استأجر من القرية إلى القرية إن كان ~~المستأجر ممن جرت العادة أن يركب من القرية إلى القرية عريانا كما يشاهد في ~~ديارنا فإذا أسرجه يضمن وإلا فلا # وفي المحيط استأجر حمارا بغير لجام فألجمه بلجام مثله لا يضمن لأن اللجام ~~وضع للحفظ فلا بد للراكب منه فيصير مأذونا للجام دلالة إلا إذا كان الحمار ~~لا يلجم بمثله اه # وفي التتارخانية ولو هلكت المستأجرة عند المستأجر فاستحقها رجل ms0035 يضمن ~~المستأجر قيمة ذلك ويرجع على المؤجر كما ضمن اه # قال رحمه الله ( وسلوك طريق غير ما عينه وتفاوتا ) يعني يجب الضمان إذا ~~عين للمكاري طريقا وسلك هو غيرها وكان بينهما تفاوت بأن كان المسلوك أوعر ~~أو أبعد أو أخوف بحيث لا يسلك لأن التقييد حينئذ مقيد فإذا خالف حينئذ فقد ~~تعدى فيضمن قيمته إن هلك وإن لم يهلك وبلغ فله الأجر استحسانا لارتفاع ~~الخلاف ولا يلزم اجتماع الضمان والأجرة لأنها في حالتين # ونظيره العبد المحجور عليه إذا أجر نفسه فإن تلف في العمل يجب على ~~المستأجر الضمان وإن سلم يجب عليه الأجر وإن كان الطريق يسلكه الناس وهلك ~~المتاع فلا ضمان عليه لأن الظاهر فيما يسلكه الناس عدم التفاوت # قال في الهداية والكافي هذا إذا لم يكن بين الطريقين تفاوت لأن عند عدم ~~التفاوت لا يصح التعيين لعدم الفائدة أما إذا كان بينهما تفاوت يضمن لصحة ~~التقييد فجعلاه كالطريق الذي لا يسلكه الناس # فإن قلت ما الفرق بين هذا حيث إذا سلم PageV08P017 يجب الأجر وبين ما إذا ~~استأجر دابة لركوب معين # فإن ركب غيره وسلمت حيث لا أجر عليه كما في الخلاصة والحدادي والفتاوي ~~العتابية قلت الفرق أنه هنا وافق من وجه لأن المقصود وصول المتاع إلى ذلك ~~المكان وهناك لم يحصل المقصود لأن المقصود ركوب المعين ولم يحصل ولا يخفي ~~أن قوله وتفاوتا ليس بقيد احترازي لأنه لو ذهب إلى مكان غير ما عينه يضمن ~~ولو كان أقرب # قال في الينابيع استأجر دابة إلى موضع كذا فركبها إلى مكان أقرب منه ~~فعطبت ضمن قيمتها اه # زاد في المحيط في باب الراعي ولو سلم فلا أجر له لأن رب طريق يفسد الدابة ~~السير فيها يوما لصعوبتها وطريق لا يفسد الدابة السير فيها شهرا لسهولتها ~~فاختلف جنس المنفعة فاستوفى جنس آخر فلا يجب الأجر # فهذه رواية تخالف ما تقدم # وفي الخلاصة ولو نزل وتهيأ له الارتحال فلم يرتحل حتى أفسد المطر المتاع ~~يضمن إلا إذا كان المطر عاما # وفي الخلاصة ms0036 إذا أفسد المطر المتاع على ظهر الدابة أو سرق لا يضمن # قال رحمه الله ( وحمله في البحر الكل وإن بلغ فله الأجر ) يعني لو عين ~~عليه أن يحمله في البر فحمله في البحر إن هلك القماش ضمن وإن سلم فله الأجر # وفي الخلاصة ولو كان البحر يسلكه الناس ولهذا أطلقه المؤلف قال الأتقاني ~~السماع بلغ بالتشديد وقوله الكل عائد إلى المسائل التي تقدمت كلها من قوله ~~وبالضرب اه # قال رحمه الله ( وبزرع رطبة وإذن بالبر ما نقص ) يعني إذا قيد عليه بأن ~~يزرع حنطة فزرع رطبة يجب عليه ضمان نقصان الأرض لأن الرطبة أكثر ضررا من ~~الحنطة لانتشاب عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى شر ~~لاختلاف الجنس فيجب عليه النقصان بخلاف ما إذا استأجر دابة للركوب أو الحمل ~~فأردف غيره أو زاد حيث يجب عليه من الضمان بحسابه لأنه تلف بما هو مأذون ~~فيه وبما هو غير مأذون فيه # قال رحمه الله ( ولا أجر ) يعني ولا يجب الأجر لأنه لما خالف صار غاصبا ~~واستوفى المنفعة بالغصب فلا تجب الأجرة لأن الضمان والأجرة لا يجتمعان وإن ~~زرع فيها ما هو أقل ضررا من الحنطة لا يجب الضمان وتجب الأجرة لأنه خلاف ~~إلى خير فلا يصير به غاصبا # وأقول ينبغي أن يرجع قوله ولا أجر لجميع المسائل التي قيد فيها والتقييد ~~مقيد إذا خالف # قال رحمه الله ( وبخياطة قباء وأمر بقميص فله قيمة ثوبه وله أخذ القباء ~~ودفع أجرة مثله ) يعني إذا أمره أن يخيط ثوبه قميصا فخاطه قباء فرب الثوب ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذه ودفع له أجرة مثله أي مثل ~~القباء # القباء القرطف الذي يلبسه الأتراك مكان القميص وهو ذو طاق واحد # قال ظهير الدين القميص إذا قد من قبل كان قباء طاق إذا خيط جانباه كان ~~قميصا # قيد بالقباء لأنه لو خاطه غير قباء لا يثبت له خيار بل يضمنه القيمة حتما ~~وقيل له الخيار في الكل # ووجه ما ذكر أنه قميص ms0037 من وجه لأنه يمكنه سده والانتفاع به انتفاع القميص ~~فصار موافقا من هذا الوجه وهو مخالف من حيث القطع فيخير كما ذكرنا # وإذا أخذ القباء يدفع أجرة مثله لا يتجاوز به المسمى ولو خاطه قميصا ~~مخالفا لما وصفه له يخير فإذا أخذه فله أجر مثله لا يتجاوز به المسمى ولو ~~خاطه سراويل وقد أمره بالقباء يضمن من غير خيار للتفاوت في المنفعة والهيئة ~~وقيل يخير وهو الأصح لوجود الاتحاد في أصل المنفعة وهو الستر فصار كما لو ~~دفع لرجل نحاسا وأمره أن يضرب له شيئا من الأواني فضربه له بخلافه فإنه ~~يخير # وفي التتارخانية إذا أمر إنسانا أن ينقش اسمه في خاتمه فغلط فنقش اسم ~~غيره ضمن الخاتم # وفي الغياثية وإن شاء صاحب الخاتم أخذه وأعطاه مثل أجر عمله لا يزاد على ~~المسمى ولو دفع إلى نجار بابا وأمره أن ينقشه كذا ففعل غير ما أمره به فله ~~الخيار كما تقدم وإن وافق أمره إلا قليلا فلا # وإن أجره أن يحمر له بيتا فخضر فالمالك بالخيار إن شاء أعطاه ما زادت ~~الخضرة فيه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته # ولو دفع ثوبه إلى صباغ ليصبغه بزعفران فصبغه بغير ما سمى فصاحب الثوب ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض وسلمه إليه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ~~أجرة مثل عمله لا يتجاوز به المسمى # وفي الغياثية لو اختلف في كيفية الصبغ قبل العمل مخالفا ويفسخ العقد وإن ~~بعد العمل فالقول لرب الثوب # ولو دفع إلى حائك عزلا ( ( ( غزلا ) ) ) لينسجه كذا فخالف فإما أن يكون ~~الخلاف من حيث القدر أو من حيث الصفة ولا يخلو إما أن يكون إلى زيادة أو ~~نقصان وفي الفصول كلها صاحب الثوب بالخيار إن شاء ترك الثوب وضمنه عزلا ( ( ~~( غزلا ) ) ) وإن شاء ضمنه الثوب وأعطاه أجرة المثل إلا يتجاوز به المسمى # وفي الخلاصة رجل دفع إلى PageV08P018 خياط ثوبا فقال اقطعه حتى يصل القدم ~~وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا فإن كان قدر أصبع ونحوه ms0038 فليس ~~بنقصان وإن كان أكثر يضمنه # ولو قال للخياط انظر إلى هذا الثوب إن كفاني قميصا أقطعه وخطه بدرهم ~~فقطعه ثم قال لا يكفيك يضمن الثوب ولو قال انظر يكفيني قيمصا ( ( ( قميصا ) ~~) ) قال نعم قال اقطعه فقطعه ثم قال لا يكفيك لا يضمن والله أعلم # # # | باب الإجارة الفاسدة # لما فرغ من بيان الإجارة الصحيحة شرع في بيان الفاسدة وفي بيان ما يكون ~~مفسدا ولا يخفى أن ذكر الإجارة الفاسدة بعد صحيحها لا يحتاج إلى معذرة فهي ~~في محلها كما لا يخفى # وعبر بالفاسد دون الباطل لكثرة فروعه وذكر خلاف ما ترجم له فكان عليه أن ~~يقول الفاسدة العقد المشتمل على منفعة لأحد المتعاقدين أو جهالة لأن الفقيه ~~نظير للأحكام والفاسد ما كان مشروعا بأصله دون وصفه # وبين الفاسد والباطل فرق ههنا فالباطل ما ليس مشروعا أصلا وحكمه أن لا ~~يجب فيه بالاستعمال أجر بخلاف الفاسد فإنه يجب فيه بالاستعمال الأجر كذا في ~~الحقائق # وفي جامع الفصولين بين البيع الفاسد والإجارة الفاسدة فرق فإن الفاسد من ~~البيع يملك بالقبض والفاسد من الإجارة لا يملك بالقبض حتى إذا قبضها ~~المستأجر لا يملكها ولو أجرها يجب أجر المثل ولا يكون غاصبا وليس للأول أن ~~ينقض هذا العقد كذا في الخلاصة # قال رحمه الله ( يفسد الإجارة الشرط ) قال في المحيط كل جهالة تفسد البيع ~~تفسد الإجارة لأن الجهالة المتمكنة في البدل أو المبدل تفضي إلى المنازعة ~~وكل شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين يفضي إلى المنازعة ~~فيفسد الإجارة # وفي الغياثية الفساد قد يكون لجهالة قدر العمل بأن لا يعين محل العمل وقد ~~يكون لجهالة قدر المنفعة بأن لا يبين المدة وقد يكون لجهالة البدل أو ~~المبدل وقد يكون لشرط فاسد مخالف لمقتضى العقد فالفاسد يجب فيه أجرة المثل ~~لا يزاد على المسمى إن سمى وإلا فأجر المثل بالغا ما بلغ وفي الباطل لا تجب ~~الأجرة والعين غير مضمونة في يد المستأجر سواء كانت صحيحة أو فاسدة أو ~~باطلة اه # قال الشارح لأنها ms0039 بمنزلة البيع ألا ترى أنها تقال وتفسخ فتفسد بالشروط # وفي الخلاصة رجل استأجر دارا شهرا بعشرة على أنه إن سكن فيها يوما فبعشرة ~~فسدت الإجارة وكذ لو استأجر دابة إلى بغداد على أنه إن حمل كذا فبأجرة كذا ~~وإن حمل كذا فبأجرة كذا وكذا لو استأجر أرضا على أنه إن زرع كذا فبإجرة كذا ~~اه # وفي المحيط لو استأجر دارا بكذا على أن يعمرها فالإجارة فاسدة # ولا يخفى أن المراد بالشرط الفاسد هو الذي لا يلايم ( ( ( يلائم ) ) ) ~~العقد كما مر في البيع # أما الشرط الملايم ( ( ( الملائم ) ) ) فإنه لا يفسد العقد # وبهذا ظهر أن الإجارة الواقعة في مصر في الوقف في زماننا على أن المغارم ~~وكلفة الكاشف على المستأجر فاسدة كما لا يخفي # قال رحمه الله ( وله أجر مثله لا يتجاوز به المسمى ) لا يخفي أن العقد ~~الفاسد في الإجارة له حكمان وجوب الدفع والضمان إذا انتفع ووجوب الدفع مقدم ~~على وجوب أجرة المثل فكان عليه أن يقدم الحكم المتقدم على المتأخر ولكن ~~اهتم بالضمان فقدمه وترك قيدا وهوأن يقول فإن انتفع فله الأجر # وأشار بقوله لا يتجاوز به المسمى إلى أن الفساد ليس لجهالة المسمى أو ~~لعدم التسمية فلو كان الفساد لواحد منهما يجب أجر المثل بالغا ما بلغ وكذا ~~إذا كان بعضه معلوما وبعضه مجهولا مثل أن يسمى دابة أو ثوبا أو عشرة دراهم # والظاهر من كلام الماتن والشارح أن الفساد إذا كان لغير جهالة المبدل لا ~~يجب أجر المثل بالغا ما بلغ بل لا يزاد على المسمى وليس كذلك لأنه إذا كان ~~البدل معلوما وفيه منفعة لأحد المتعاقدين يجب أجر المثل بالغا ما بلغ كذا ~~في قاضيخان وغيره # قالوا لو استأجر حماما أو غيره بمال معلوم بشرط أن يرمه وكذا إذا استأجر ~~دارا بشرط أن لا يسكنها فالإجارة فاسدة ويجب عليه إن سكنها أجرة المثل ~~بالغا ما بلغ # وقال زفر والشافعي يجب أجر المثل بالغا ما بلغ في الكل إذا كان الفساد ~~لجهالة البدل أو لعدم التسمية ولنا ms0040 أن المنافع غير متقومة بنفسها لأن ~~التقوم يستدعي سابقة الإحراز وما لا بقاء له لا يمكن إحرازه فلا يتقوم ~~وإنما يتقوم بالعقد الشرعي للضرورة فإذا فسدت الإجارة وجب أن لا تجب الأجرة ~~لعدم العقد الشرعي إلا أن الفاسد من كل عقد ملحق بصحيحه لكونه تبعا له ~~ضرورة فيكون له قيمة في قدر ما وجد فيه شبهة العقد وهو قدر المسمى فيجب فيه ~~المسمى بالغا ما بلغ وفيما زاد على المسمى لم يوجد فيه عقد ولا شبهة عقد ~~فلا يتقوم ويبقى على الأصل PageV08P019 قوله وله أجر الظاهر من قول المؤلف ~~وله أجر مثله أنه هو الواجب وليس كذلك # قال جمهور الشارحين الواجب الإجارة في الفاسدة الأقل من أجرة المثل ومن ~~المسمى وهو في الذخيرة وفتاوي قاضيخان # قال رحمه الله ( فإن أجر دارا كل شهر بدرهم صح في شهر واحد إلا أن يسمى ~~الكل ) لأن كلمة كل إذا دخلت على مجهول وأفراده غير معلومة انصرف إلى ~~الواحد لكونه معلوما وفسد في الباقي للجهالة كما إذا باع صبرة من طعام كل ~~قفيز بدرهم فإنه يجوز في قفيز واحد وهذا قول الإمام ومهما وافقاه في الشهور ~~وأجازاه ( ( ( وأجاز ) ) ) العقد في الكل في الصبرة # والفرق لهما أن الشهور لا نهاية لها والصبرة متناهية فترتفع الجهالة ~~بالكيل وإذا تم الشهر الأول لكل واحد منهما نقض الإجارة بشرط حضور الآخر ~~وإن كان غائبا لا يجوز بالإجماع وقيل يجوز عند أبي يوسف # قال تاج الشريعة لو كان فاسدا فيما بقي من الشهور لجاز الفسخ في الحال ~~قال قلت الإجارة من العقود المضافة وانعقاد الإجارة في أول الشهر فقيل ~~الانعقاد كيف تفسخ اه # ولقائل أن يقول أنتم قررتم في الاجارة الصحيحة أنها تنعقد ساعة فساعة ~~وجاز الفسخ فيها بقدر ما بقي من المستقبل ينبغي أن يكون هنا كذلك # واختلف المشايخ في كيفية الفسخ لكل واحد منهما في رأس الشهر لأن رأس ~~الشهر في الحقيقة عبارة عن الساعة التي يهل فيها الهلال ولا يمكن الفسخ بعد ~~ذلك لمضي وقت الخيار ms0041 والصحيح في هذا أحد الطرق الثلاث أن يقول الذي يريد ~~الفسخ قبل مضي الوقت فسخت الإجارة فيتوقف هذا الفسخ إلى انقضاء الشهر فإذا ~~انقضى الشهر وأهل الهلال عمل الفسخ حينئذ عمله ونفذ لأنه لا يجد نفاذا ( ( ~~( نفادا ) ) ) في وقته لأن الفسخ إذا لم يجد نفاذا يتوقف إلى وقته وبه كان ~~يقول أبو النصر محمد بن سلام # أو يقول الذي يريد الفسخ في هلال الشهر فسخت العقد رأس الشهر فينفسخ ~~العقد إذا هل الشهر أو يفسخ الذي يريد الفسخ في الليلة التي يهل الهلال في ~~يومها كذا في النهاية مختصرا # وظاهر الرواية أن لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى ويومها وبه ~~يفتى لأن في اعتبار الساعات حرجا بينا والمقصود هو الفسخ في رأس الشهر وهو ~~عبارة عن اليلة ( ( ( الليلة ) ) ) الأولى ويومها لأن محمدا قال لو حلف ~~ليقضي فلانا دينه في رأس الشهر فقضاه في الليلة التي يهل فيها الهلال ~~ويومها لم يحنث استحسانا # وظاهر قوله صح في شهر واحد فالفساد ( ( ( الفساد ) ) ) في الباقي كما ~~تقدم # قال في المحيط وهذا قول بعضهم والصحيح أن الإجارة كل شهر جائزة وإطلاق ~~محمد يدل على هذا فيجوز العقد في الشهر الأول والثاني والثالث # وإنما يثبت خيار الفسخ لكل واحد منهما في أول الشهر الثاني لأن الإجارة ~~في الشهر الثاني مضافة إلى وقت في المستقبل ولكن ( ( ( ولكل ) ) ) واحد فسخ ~~الإجارة المضافة إلى وقت في المستقبل # وقوله دارا مثال لأنه لو استأجر ثورا ليطحن عليه كل يوم بدرهم فالحكم ~~كذلك # قال رحمه الله ( وكل شهر سكن ساعة منه صح فيه ) لأنه صار معلوما فتم ~~العقد فيه بتراضيهما وهو قول بعض المشايخ وهو القياس # وعلى ما في الأصل إذا سكن يوما أو يومين صح وليس لواحد منهما الفسخ وهو ~~ظاهر الرواية على ما قدمنا # ولو قدم أجرة شهر أو أكثر وقبض المعجل يوما لا يكون لكل واحد منهما الفسخ ~~فيما عجل لأن بالتقديم زالت الجهالة في ذلك القدر فصار كالمسمى في العقد # قال في المحيط الإجارة الطويلة ms0042 التي تفعل ببخارى صورتها أنهم يؤجرون ~~الدار والأرض سنين مدة معلومة متوالية غير ثلاثة أيام في آخر كل سنة على أن ~~كلا منهما بالخيار في ثلاثة أيام من آخر كل سنة ويجعلون لكل سنة أجرة قليلة ~~ويجعلون بقية الأجرة للسنة الأخيرة الصحيح أن هذا العقد جائز لأن هذا ليس ~~بشرط الخيار في الإجارة بل استثناء ثلاثة أيام # قال رحمه الله ( وإن استأجرها سنة صح وإن لم يسم أجرة كل شهر ) يعني إذا ~~بين الأجرة جملة جاز العقد لأن المنفعة صارت معلومة ببيان المدة والأجرة ~~معلومة وإن لم يبين القسط كل شهر فإذا صح وجب أن يقسم الأجرة على الشهور ~~على السواء ولا يعتبر تفاوت الأسعار باختلاف الزمان ولما كانت السنة منكرة ~~أفاد أن هذا المنكر يتعين بقرينة الحال # قال رحمه الله ( وابتداء المدة وقت العقد ) يعني ابتداء أول مدة الإجارة ~~الوقت الذي يلي العقد لأن في مثله يتعين الزمان الذي يلي العقد كالأجل ~~واليمين لا يكلم فلانا شهرا # ولأنه لو لم يتعين عقيب العقد لصارت مجهولة وبه تبطل الإجارة # والظاهر من حالهما أنهما يعقدان العقد الصحيح فتعين عقيب العقد بخلاف ~~الصوم حيث لا يتعين ابتداؤه عقيب اليمين ولا عقيب النذر لأن PageV08P020 ~~الأوقات في حقه ليست سواء فإنه لا يجوز في الليل ولا يصير شارعا فيه إلا ~~بالعزيمة فلا يتعين عقيب التسبب # هذا إذا كان العقد مطلقا من غير تعيين المدة وإن بين مدة تعين ذلك وهو ~~ظاهر # قال رحمه الله ( فإن كان حين يهل يعتبر بالأهلة وإلا فالأيام ) قال صاحب ~~النهاية بضم الياء وفتح الهاء على صيغة البناء للمفعول أي يبصر الهلال وقال ~~أراد به اليوم الأول اه # قال ابن قاضي زاده وليس المراد بقوله اليوم الأول تفسير معنى حين يهل إذ ~~قد علم معناه من التفسير السابق قطعا بل مراده بذلك بيان أثر قوله حين يهل # وليس المراد معناه الحقيقي بل المراد معناه العرفي وهو اليوم الأول من ~~الشهر اه # يعني إذا وقع عقد الإجارة في ليلة الهلال أو ms0043 في يومها تعتبر المدة ~~بالأهلة وإن كان بعدما مضي شيء من الشهر يعتبر بالأيام وهو أن يعتبر كل شهر ~~ثلاثون يوما وهذا قول الإمام وهو رواية عن الثاني # وقال محمد يعتبر الأول بالأيام ويكمل من الأخير ويبقى غيره على الأصل ~~وللإمام أنه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالأهلة فكذا البقية اه # قال رحمه الله ( وصح أخذ أجرة الحمام ) لقوله صلى الله عليه وسلم ما رآه ~~المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن قال الأكمل وإنما ذكر هذه في الفاسدة مع ~~أنها جائزة لأن بعض العلماء خالف في ذلك قال الشارح وبعض العلماء كره ~~الحمام لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه سماه شر بيت # وقال عثمان إنه ببيت ( ( ( بيت ) ) ) الشيطان # ومن العلماء من كرهه للنساء لا للرجال والصحيح أنه لا بأس بالحمامات ~~للرجال والنساء وفي الخلاصة استأجر حماما في قرية فوقع الجلاء في القرية ~~ونفر الناس سقطت الأجرة أو نفر بعض الناس لا تسقط # وفي المحيط إذا كان حمام للرجال وحمام للنساء فأجرهما جميعا وسمي حماما ~~جاز استحسانا إذا كان باب الحمامين واحدا وإن كان لكل واحد باب على حدة لا ~~يجوز العقد اه # وفي الخلاصة استأجر حماما ببدل على أن عليه الأجرة حال جريان الماء ~~وانقطاعه فالإجارة فاسدة # وفي الخانية شيل الرماد والسرقين وتفريغ موضع البالوعة وغيرها على ~~المستأجر فإن شرط على المؤجر فسدت اه # وقال في المحيط ولو امتلأ مسيل ماء الحمام فعلى المستأجر تفريغه ( ( ( ~~تفريعه ) ) ) # ولو امتلأت البالوعة فعلى الآجر تفريغها والفرق أن تفريغ مسيل الماء يمكن ~~من غير نقض البناء وأما البالوعة فلا يمكن تفريغها بنفسه إلا بنقض شيء من ~~البناء ولا يملك المستأجر نقض شيء من البناء وإنما يملكه رب الأرض فجعل ~~تفريفه ( ( ( تفريغه ) ) ) عليه # وفيه أيضا استأجر حمامين سنة فانهدم أحدهما قبل القبض فله ترك الباقي لأن ~~الصفقة تفرقت عليه قبل التمام بخلاف ما لو استأجر حماما سنة فلم يسلمه إلى ~~المستأجر حتى مضى شهران ولم ينتفع وامتنع المستأجر من القبض فإنه يجبر على ~~القبض ms0044 ولا يخير لأن الصفقة هنا تفرقت في حق المنافع فلا يوجب ثبوت الخيار ~~وهناك في القبض وإذا انهدم الحمام قبل القبض فله الخيار ولو انهدم أحد ~~الحمامين بعد القبض فالباقي لازم بحصته لأن الصفقة تفرقت بعد التمام # استأجر حماما وعبدا ليقوم عليه فانهدم الحمام بعد قبضهما فله ترك العبد ~~لأنه عجز عن استعمال العبد فيما استأجره له # وإن هلك العبد فليس له ترك الحمام لأن هلاك العبد لا يوجب خللا في منفعة ~~الحمام # استأجر الحمام ودخل بنورة أو أخذه من رب الحمام يجوز استحسانا # استأجر حماما بغير قدر واستأجر القدر من آخر فانكسر القدر بعد شهر فأجرة ~~الحمام لازمة دون أجرة القدر لأنه يمكنه أن يستأجر قدرا غيره ويستعمله في ~~الحمام استأجر حماما شهرا فعمل فيه من الشهر الثاني فلا أجر عليه في الشهر ~~الثاني وروي عن أصحابنا أن عليه أجرة الشهر الثاني للعرف # قال رحمه الله ( والحجام ) أي جاز أخذ أجرة الحجام لما روي أنه عليه ~~الصلاة والسلام احتجم وأعطى أجرته وبه جرى التعارف بين الناس من لدن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا فانعقد إجماعا # وقالت الظاهرية لايجوز لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن عسب التيس ~~وكسب الحجام وقفيز الطحان # قلنا هذا الحديث منسوخ لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال له رجل إن لي ~~عيالا وغلاما حجاما أفأطعم عيالي من كسبه قال نعم # وإنما فسرنا الصحة بالجواز لأن العادة جارية هنا وفيما بعده لعدم جريان ~~عقد فيه # قال رحمه الله ( لا أجرة عسب التيس ) يعني لا يجوز أخذ أجرة عسب التيس ~~لقوله عليه الصلاة والسلام إن من السحت عسب التيس ومهر البغي # ولأنه عمل لا يقدر عليه وهو الإحبال فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ولا أخذ ~~المال بمقابلة الماء وهو نجس لا قيمة له فلا PageV08P021 يجوز # والمراد هنا استئجار التيس لينزو على الغنم ويحبلها بأجر أما لو فعل ذلك ~~من غير أجر لا بأس به لأن به يبقى النسل # وفي المحيط ومهر ms0045 البغي في الحديث وهو أن يؤاجر أمته على الزنا وما أخذه ~~من المهر فهو حرام عندهما وعند الإمام إن أخذه بغير عقد بأن زنى بأمته ثم ~~أعطاها شيئا فهو حرام لأنه أخذه بغير حق وإن استأجرها ليزني بها ثم أعطاها ~~مهرها أو ما شرط لها لا بأس بأخذه لأنه في إجارة فاسدة فيطيب له وإن كان ~~السبب حراما # قال رحمه الله ( والأذان والحج والإمامة وتعليم القرآن والفقه ) يعني لا ~~يجوز استئجار هذه الأشياء # وقال الإمام الشافعي يجوز لأنه استئجار على عمل غير متعين عليه وكونه ~~عبارة لا ينافي ذلك ألا ترى أنه يجوز الاستئجار على بناء المسجد وأداء ~~الزكاة وكتابة المصحف والفقه # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام اقرؤا ( ( ( اقرءوا ) ) ) القرآن ولا ~~تأكلوا به وقال عليه الصلاة والسلام لعثمان بن أبي وقاص لا تأخذ على الأذان ~~أجرا # ولأن القربة تقع للعامل فلا يجوز أخذ الأجر على عمل وقع له كما في الصوم ~~والصلاة ولأن التعليم مما لا يقدر عليه المعلم إلا بمعنى من جهة المتعلم ~~فيكون ملتزما ما لا يقدر على تسليمه فلا يجوز بخلاف بناء المسجد وأداء ~~الزكاة وكتابة المصحف والفقه فإنه يقدر عليها الأجير وكذا الأجير يكون ~~للآمر لوقوع الفعل عنه نيابة ولهذا لا تشترط أهلية المأمور فيهما بل أهلية ~~الآمر حتى جاز أن يستأجر الكافر فيهما ولا يجوز فيما نحن فيه كذا قالوا # وينتقض هذا بما ذكروا في باب الحج عن الغير أن الحج يقع عن الآمر وأن ~~للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره # قيد بأفعال الطاعة لأنه لو استأجره ليعلم ولده الكتابة أو النحو أو الطب ~~أو التعبير يجوز بالإتفاق كذا في التتارخانية # وفي الكبرى تعليم الفرائض والحساب والوصايا بأجر يجوز # وفي الذخيرة لو استأجره ليعلم ولده الشعر والأدب إذا بين له مدة جاز ~~ويستحق المسمى إذا سلم نفسه تعلم أو لم يتعلم وإذا لم يذكر له مدة فالعقد ~~فاسد ويستحق أجرة المثل إذا تعلم اه # وفيها أيضا ويجوز الاستئجار على تعليم الصنعة والتجارة والهدم والبناء ~~والحفر ms0046 وأشباه ذلك فإذا أجره عبده لعلمه ( ( ( ليعلمه ) ) ) كذا على إعطاء ~~المولى شيئا معينا فهو جائز وإن شرط المعلم على المولى أن يعطيه في كل شهر ~~كذا ويقوم على غلامه في تعليم كذا فهو جائز وإذا لم يشترط كل واحد منهما ~~شيئا فلما فرغ وتعلم قال المعلم لي الأجرة على رب العبد كذا وقال سيد العبد ~~لي الأجرة على المعلم ينظر في ذلك إلى عرف تلك البلدة فإن كان سيد العبد هو ~~الذي يعطي فالأجرة عليه وإن كان المعلم هو الذي يعطي فالأجرة على المعلم اه # قال رحمه الله ( والفتوى اليوم على جواز الاستئجار لتعليم القرآن ) وهذا ~~مذهب المتأخرين من مشايخ بلخ استحسنوا ذلك وقالوا بنى أصحابنا المتقدمون ~~الجواب على ما شاهدوا من قلة الحفاظ ورغبة الناس فيهم ولأن الحفاظ ~~والمعلمين كان لهم عطايا في بيت المال وافتقادات من المتعلمين في مجازات ~~التعليم من غير شرط وهذا الزمان قل ذلك واشتغل الحفاظ بمعائشهم فلو لم يفتح ~~لهم باب التعليم بالأجر لذهب القرآن فأفتوا بالجواز والأحكام تختلف باختلاف ~~الزمان وكان محمد ابن الفضل يفتي بأن الأجرة تجب ويحبس عليها # وفي الخلاصة إذا أخذ المعلم من الصبي شيئا من المأكول أو دفع الصبي ذلك ~~إلى ولد المعلم لا يحل له بخلاف ثمن الحصر لأن ذلك تمليك من أب الصغير اه # وفي الحاوي للكرابيسي إذا استأجره ليختم عنده القرآن ولم يسم له أجرا ليس ~~له أن يأخذ أقل من خمسة وأربعين درهما شرعا أما إذا سمى أجرا لزم ما سمى ~~لكن يأثم المستأجر إذا عقد على أقل من خمسة وأربعين درهما إلا أن يهب ~~المتسأجر ( ( ( المستأجر ) ) ) ما بقي من تمام القدر أو يشترط أن يكون ثواب ~~ما فوقه لنفسه فلا يأثم # وكذا إذا قال اقرأ بقدر ما قدرت عليه فله من الأجر بقدر ما قرأ وهذا يجب ~~حفظه كما في المبسوط # أقول وهذا في عرفهم أما في عرفنا فيجوز ذلك # وفي الخلاصة رجل استأجر قوما يحملون جنازة ويغسلون ميتا إن كان في موضع ~~لا ms0047 يجد من يغسله غيرهم ولا من يحمله فلا أجر لهم وإن كان هناك غيرهم فلهم ~~الأجر اه # وفي المحيط استأجر الإمام رجلا ليقتل مرتدا أو أسيرا أو لاستيفاء القصاص ~~في النفس لم يجز عندهما ولو استأجره لاستيفاء القصاص فيما دون النفس يجوز ~~ولو استأجر مصحفا ليقرأ فيه لم يجز وإن قرأ فيه فلا أجر عليه والقاضي ~~كالإمام # لو استأجر القاضي رجلا ليقوم عليه في مجلس القضاء شهرا جاز ولو استأجر من ~~له القصاص رجلا ليقتص له فلا أجر له لا يجوز هذا العقد عند الأول والثاني ~~ويجوز عند الثالث # وفي قاضيخان أهل الذمة إذا استأجروا ذميا ليصلي بهم PageV08P022 أو ليضرب ~~الناقوس لهم لا يجوز ولو استأجر المجوسي مسلما ليقيم له النار لا بأس به ~~لأن الانتفاع بالنار مباح اه # وفي النهاية يعني يجوز الاستئجار على تعلم الفقه # وفي الروضة وفي زماننا يجوز للإمام والمؤذن والمعلم أخذ الأجرة # ومثله في الذخيرة # ولا يجوز استئجار كتب الفقه والتفسير والحديث لعدم التعارف # قال ابن قاضي زاده أقول وفيما ذكروا من وجه الاستحسان نظر قوي بيان ذلك ~~هو أن مقتضى الدليل الأول أنه لا يمكن تحقيق ماهية الإجارة وهي تمليك ~~المنافع بعوض في الإستئجار على تعليم القرآن ونظائره بناء على عدم القدرة ~~على تسليم ما التزمه المؤجر من المنفعة فكيف يصح استحسانا والاستحسان فرع ~~تحقق ماهية الإجارة كما لا يخفي وهذا محل تسكب فيه العبرات # أقول والجواب أن الإجارة في تعلم القرآن والفقه على أمرين على التلقين ~~والتعليم # ففي القياس نظروا إلى التعليم وجعلوا التلقين تابعا له فقالوا لا يمكن # وفي الاستحسان نظروا إلى التلقين وجعلوا التعليم تابعا له فقالوا بالجواز ~~فاختلفت الجهة # والأذان والإمامة دخلا تبعا فتدبره فإنه جيد # وفي الظهيرية ومشايخ بلخ أفتوا بجواز ذلك إذا ضرب له مدة وعند عدم ~~الاستئجار أصلا يجب أجر المثل اه # وفي الملتقط ولو امتنع أبو الصبي من دفع الوظيفة جبر عليه وحبس عليه اه # قال رحمه الله ( ولا يجوز على الغناء والنوح والملاهي ) لأن المعصية ms0048 لا ~~يتصور استحقاقها بالعقدة ( ( ( بالعقد ) ) ) فلا يجب عليه الأجر ( ( ( ~~الأجرة ) ) ) من غير أن يستحق عليه لأن المبادلة لا تكون إلا عند الاستحقاق ~~وإن أعطاه الأجر وقبضه لا يحل له ويجب عليه رده على صاحبه # وفي المحيط من كتاب الاستحسان إذا أخذ المال من غير شرط يباح له # وفي المحيط ذمي استأجر من مسلم أو ذمي بيعة يصلي فيها لم يجز لأن صلاة ~~الذمي معصية وإن كانت طاعة في زعمه ولو استأجر المسلم من المسلم مسجدا ~~ليصلي فيه لم يجز لأن المسجد لا يملك ولو استأجر ذمي دارا من مسلم فاتخذ ~~فيها مصلى لنفسه لم يمنع فإن جمع الجماعة وضرب الناقوس فلصاحبها منعه ولو ~~أراد بيع الخمر فيها فإن كان في السواد لا يمنع وأما في سواد خراسان فإنهم ~~يمنعون من ذلك لأن الغالب فيها المسلمون # مسلم يشرب الخمر في داره ويجمع القوم يمنع من ذلك ولا يخرج من داره وكذا ~~الذمي لو استأجر مسلما ليرعى له الخنازير ويجوز عند الإمام خلافا لهما # استأجر ذمي مسلما ليحمل له ميتا أو دما يجوز لأن نقل الميت والدم لإماطة ~~الأذى عن الناس مباح # مات ميت من المشركين فاستأجروا مسلما ليحمله إلى بلدة أخرى قال أبو يوسف ~~لا أجر له # وقال محمد إن علم الأجير أنها جيفة لا أجر له لأنه نقل ما لا يجوز له وإن ~~لم يعلم فله الأجر # وفي الخانية الفتوى على قول محمد اه # ولو استأجره لينقل الميت المشرك إلى المقبرة يجوز كذا في المحيط # وفي المضمرات الغناء حرام في جميع الأديان وكذا إذا أوصى بما هو معصية ~~عندنا وعند أهل الكتاب لا يجوز وذكر منها الوصية للمغنيين والمغنيات # وقال ظهير الدين من قال لمقرئي زماننا أحسنت عند قراءته يكفر # وفي الكبرى رجل جمع المال وهو كان مطربا مغنيا هل يباح له ذلك إن كان من ~~غير شرط يباح له ذلك وإن كان بالشرط يرده على أصحابه # وإن لم يعرف يتصدق به # وفي العتابية وأما المعصية نحو أن يستأجر نائحة ms0049 أو مغنية أو لتعليم ~~الغناء وفي فتاوي أهل سمرقند استأجر رجلا لينحت له مزمارا أو طنبورا أو ~~بربطا ففعل يطيب له الأجر إلا أنه يأثم # في الإعانة على المعصية ولو استأجر المسلم ليبني له بيعة أو كنيسة جاز ~~ويطيب له الأجر # ولو استأجرة ( ( ( استأجرته ) ) ) امرأة ليكتب لها قرآنا أو غيره جاز ~~ويطيب له الأجر إذا بين الشرط وهو إعداد الخط وقدره ولو استأجر مسلما ليحمل ~~له خمرا ولم يقل لأشربه جازت الإجارة على قول الإمام خلافا لهما # وفي المحيط السارق أو الغاصب لو استأجر رجلا يحمل المغصوب أو المسروق لم ~~يجز لأن نقل مال الغير معصية اه # وفي شرح الكافي ولا يجوز الإجارة على شيء من الغناء واللهو والنوح ~~والمزامير والطبل ولا على الحداء وقراءة الشعر ولا غيره ولا أجر في ذلك # هذا في الطبل إذا كان للهو أما إذا كان لغيره فلا بأس به كطبل القراءة ~~وطبل العرس # وفي الأجناس ولا بأس أن يكون ليلة العرس دف يضرب به لشهرة العرس # وفي الولوالجية رجل استأجر رجلا ليضرب الطبل إن كان للهو لا يجوز # وإن كان للغزو والقافلة يجوز # قال رحمه الله ( وفسد إجارة المشاع إلا من الشريك ) أطلق في قوله وفسد ~~إلى آخره فشمل مشاعا يحتمل القسمة أو لا يحتملها وهو قول الإمام # وقالا يجوز بشرط بيان نصيبه وإن لم يبين لا يجوز في الصحيح # لهما أن المشاع منفعة وتسليمه ممكن بالتخلية أو بالتهايؤ فصار كما إذا ~~استأجر PageV08P023 من شريكه أو من رجلين وكالشيوع الطارىء بأن مات أحد ~~المستأجرين وكالعارية وإذا جاز إعارة المشاع فأولى أن تجوز إجارته فإن ~~تأثير المشاع في منع التبرع أقوى من تأثيره في منع المعاوضة ألا ترى أن هبة ~~المشاع لا تجوز وبيع المشاع جائز # وللإمام أن المقصود من الإجارة الانتفاع والانتفاع بالمشاع لا يمكن ولا ~~يتصور تسليمه بخلاف المبيع فإن المقصود فيه الملك ألا ترى أنه يجوز بيع ~~الجحش ونحوه ولا يجوز إجارته والتخلية اعتبرت تسليما في محل يتمكن من ~~الانتفاع وفي المشاع ms0050 لا يتمكن من الانتفاع ولا من القبض فيكف ( ( ( فكيف ) ~~) ) يجعل تسليما ولا يعبتر ( ( ( يعتبر ) ) ) بالتهايؤ لأنه يستحق حكما ~~بملك المنفعة يصار إليه عند الحاجة إلى القسمة بعد الملك وبخلاف ما إذا ~~أجره من شريكه لأنه لا شيوع في حقه إذ الكل في يده ولا عبرة لاختلاف السبب ~~عند اتحاد الحاجة على أنه روي عن الإمام أنه لا يجوز لأن استيفاء المنفعة ~~التي تناولها العقد لا يتأتى إلا بعيرها ( ( ( بغيرها ) ) ) وهو منفعة نصيب ~~شريكه وذلك مفسد للعقد كمن استأجر أحد زوجي المقراض ( ( ( القراض ) ) ) ~~لقرض الثياب وبخلاف ما لو أجر من رجلين لأن العقد أضيف إلى الكل ولا شيوع ~~فيه وإنما الشيوع يظهر لتفرق الملك فيما بينهما وفيما إذا مات أحدهما انفسخ ~~العقد في نصيبه وبقي في نصيب الآخر فطرأ الشيوع بعد القبض فلا يضر # والعارية ليست بلازمة فلا يجب التسليم وعند التسليم جاز الانتفاع بجميعه ~~لوجود إذنه في ذلك فصار كله عارية ولا شيوع # وفي المغنى الفتوى في إجارة المشاع على وقولهما ( ( ( قولهما ) ) ) # وقال ابن فرشة ( ( ( فرشتا ) ) ) الفتوى في إجارة المشاع على قول الإمام ~~وفي الخانية إجارة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم فاسدة في قول الإمام ~~وعليه الفتوى اه # وفي التهذيب وإذا سكن يجب أجر المثل على قول الإمام # وفي التهذيب والشيوع الطارىء لا يفسدها إجماعا كما إذا أجر كلها ثم ~~تفاسخا في النصف أو مات أحدهما أو استحق بعضها يبقى في الباقي # وفي الصغرى وطريق جوازها في المشاع أن يلحقها حكم لتصير متفقا عليها بعد ~~المرافعة أو بعد العقد فإذا مات أحد المؤجرين بطلت الأجارة في نصيبه وتبقى ~~في نصيب الحي صحيحة # وفي الخانية فإن رضي وارث الميت وهو كبير أن يكون حصته على الإجارة ورضي ~~المستأجر جاز وإن كانت إجارة المشاع لكنها من الشريك # وفي الغياثية # رجلان أجرا دارهما من رجل جاز وإن فسخ أحدهما برضا المستأجر أو مات لا ~~تبطل في النصف الآخر # وفي الأصل ولو استأجر علو منزل ليمر فيه إلى حجرته لم يجز في قول ms0051 الإمام ~~وعندهما يجوز # قال الطواويسي ينبغي أن لا يجوز بالإجماع # وفي النوازل إنه يجوز # قال القاضي أبو علي النسفي وبه كان يفتي شيخنا # وفي العتابية ولو كان البناء لرجل والعرصة لرجل آخر أجر صاحب البناء بناء ~~( ( ( بناءه ) ) ) من صاحب العرصة اختلف المشايخ فيه والفتوى على أنه يجوز # وفي الخلاصة لو استأجر العرصة دون البناء يجوز # وفي المحيط لو استأجر نخلا أو شجرا ليبسط عليه ثيابا أو يشهد ( ( ( يشد ) ~~) ) بها الدابة ذكر القدوري أنه يجوز وذكر الكرخي في مختصره أنه لا يجوز ~~لأن هذه ليست منفعة مقصودة من الشجر # ولو استأجر شاة ليحلب لبنها أو صوفها لا ينعقد # وفي المحيط لو استأجر حائطا ليضع عليها جذعا أو يبني عليها سترة أو يضع ~~فيه وتدا لا يجوز والحائط اسم للبناء فقد استأجر ما لا ينتفع به فلا يجوز ~~إجارة البناء وحده ولو استأجر طريقا ليمر فيه لم يجز عند الإمام ويجوز ~~عندهما # قال رحمه الله ( وصح استئجار الظئر بأجرة معلومة ) والقياس أن لا تصح ~~لأنها ترد على استهلاك عين وهو اللبن فصار كاستئجار البقرة والشاة لشرب ~~لبنها والبستان ليأكل ثمرته # والاستحسان أنه يجوز ودليله قوله تعالى @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ~~@QE@ الطلاق 6 والإجماع في ذلك وجرى التعامل به في الاعصار # وتحقيقها عقد يرد على التربية واللبن تابع لها # وقال بعضهم العقد يرد على اللبن والتربية والخدمة تابعة لها وإليه مال ~~شمس الأئمة # وقال هو الأصح والأول أشبه بالفقه وأقرب إليه # وقال في الكافي وهو الصحيح # والظئر المرأة ذات اللبن سواء كانت مسلمة أو كافرة حرة أو أمة أو مدبرة ~~أو أم ولد أو مكاتبة كذا في قاضيخان # وفي ابن فرشه ( ( ( فرشتا ) ) ) فلو عجزت المكاتبة وردت في الرق يحكم أبو ~~يوسف ببقاء العقد وأبطله محمد # وفي المحيط وأجرت الأمة الفاجرة أو الكافرة نفسها ظئرا جاز لأن الإجارة ~~من التجارة ولو رضع الصبي جارية الظئر أو خادمها فلها الأجر كاملا لأن ~~الظئر بمنزلة الأجير المشترك ولو استأجرت الظئر ظئرا فارضعته فلها الأجر ~~استحسانا ms0052 ولو شرط عليها أن ترضع الصبي بنفسها فأرضعته بمن ذكر PageV08P024 ~~فلها الأجر لأن اشتراط الرضاع عليها بنفسها لا يفيد # ولو اختلفا فقال أهل الصغير أرضعتيه بلبن شاة فلا أجر لك وقالت أرضعته ~~بلبن آدمية فلي الأجر فالقول قولها مع يمينها لأن الظاهر يشهد لها وإن ~~أقاما البينة فالبينة بينتها لأنهامثبتة # وإن شرطوا عليها ارضاع الصبي في منزل الأب فليس للظئران تخرج به منه لأن ~~الإرضاع في منزل الأب أجود للصبي وليس لهم أن يحبسوا الظئر في منزلهم إن لم ~~يشترطوا ذلك اه # ولا يخفى أنه لا بد من أن تكون المدة معلومة ولهذا قال في التجريد ولا بد ~~أن تكون المدة معلومة وما جاز في استئجار العبد للخدمة جاز في الظئر وما ~~بطل هناك بطل هنا # وفي الأصل وإذا جازت هذه الإجارة ينظر بعد ذلك إن شرط في عقد الإجارة ~~أنها ترضع الصبي في منزل الأب اعتبر ولو لم يكن هناك شرط ينظر للعرف إن ~~كانت ترضع في منزل الأب أو في منزلها يعمل به وإلا فلها الخيار إن شاءت ~~أرضعت الصبي في منزل الأب أو في منزلها اه # قال الأكمل فإن قلت الظئر أجير خاص أو مشترك قلت هو أجير خاص يدل عليه ~~لفظ المبسوط قال لو ضاع الصبي من يدها أو وقع فمات أو سرق من حلي الصبي أو ~~ثيابه شيء لم تضمن الظئر لأنها بمنزلة الأجير الخاص # وذكر في الذخيرة ما يدل على أنه كما يكون مشتركا يجوز أن يكون خاصا قال ~~لو أجرت نفسها لقوم غير الأول ولو لم يعلم الأول فأرضعت كلا منهما صح وتصير ~~المرضعة أمينة وهذه خيانة منها ولها الأجر كاملا في الفريقين وهذا يدل على ~~أنها تحتملهما معا فقلنا تجب الأجرة كاملا نظرا إلى أنها مشترك ويأثم نظرا ~~إلى أنها خاص # قال رحمه الله ( وبطعامها وكسوتها ) وهذا عند الإمام # وقالا لا يجوز وهو القياس # وجه قولهما أن الأجرة مجهولة فصار كما إذا استأجرها للطبخ والخبز ~~والجهالة لا تفضي إلى المنازعة لأن العادة ms0053 جرت بالتوسعة عليها شفقة على ~~الأولاد بل يعطيها ما طلبت ويوافقها على مرادها والجهالة إنما تمنع إذا ~~أفضت إلى المنازعة # أطلق في طعامها أو كسوتها فشمل ما إذا بين جنسها أو لم يبين # قال الحدادي إذا لم يوصف ذلك فلها المتوسط # وفي الخلاصة وإذا بين جنس الثياب أو صفتها وعرضها وبين كيل الطعام وصفته ~~جاز بالاتفاق اه # وفي المحيط لو اشترطت طعامها وكسوتها عند ( ( ( عنده ) ) ) ستة أشهر وسمت ~~دراهم مسماة عند الفطام ولم تضف شيئا من ذلك جاز استحسانا عند الإمام # وقالوا معنى تسميته الدراهم أن يجعل الأجرة دراهم ثم يدفع الطعام مكان ~~الدراهم فيكون معناه على التقدير سما بدل الدراهم طعاما وإذا بين كيل ~~الطعام وصفته جاز بالاتفاق سواء كان حالا أو مؤجلا # ولا يشترط أن يذكر أجلا وفي الكسوة يشترط بيان الأجل لأنها لا تثبت ~~موصوفة في الذمة إلا مؤجلا كذا في الشارح وغيره # ولم يذكر المؤلف لمن تجب عليه أجرة الظئر ونحن نبين ذلك قال في قاضيخان ~~استأجر ظئرا لترضع ولده شهورا فمات الأب فقال عم الصغير أرضعيه وأنا أعطيك ~~الأجر فأرضعته شهرا بعد ذلك قالوا إن لم يكن للصغير مال حين استأجرها كانت ~~الأجرة عليه من ماله وإذا مات بطلت فإذا قال العم ذلك بعد موته ولم يكن ~~وصيا كان ذلك على العم # ولو كان للصغير مال حين استأجرها الأب لا تبطل الإجارة بموت الأب وإذا ~~امتنع الظئر من الرضاع والصغير لا يأخذ ثدي غيرها تخير على أن ترضعه بأجرة ~~مثلها # قالوا هذا إذا عقدت بإذن الزوج وإذا عقدت بغير إذنه فللزوج منعها # وإذا استأجر القاضي ظئرا لليتيم كان حسنا وإذا كان للرضيع أم وليس له مال ~~فأجرة أرضاعه على أقاربه بقدر ميراثهم منه ويجوز للأب أن يستأجر أمه لترضع ~~ولده وبنته وأخته اه # قال رحمه الله ( ولا يمنع الزوج من وطئها ) لأنه حقه فلا يمكن المستأجر ~~من إبطاله ولهذا كان للزوج أن يفسخ هذا العقد إذا لم يعلم به سواء كان ~~يشينه إجارتها بأن كان ms0054 وجيها بين الناس أو لم يشنه وهو الأصح كما له أن ~~يمنعها من الخروج وأن يمنع الصبي من الدخول عليها لأن الإرضاع والسهر يذهب ~~جمالها فكان له أن يمنعها من ذلك كما يمنعها من الصيام تطوعا لكن إذا ثبتت ~~الزوجية بإقرارهما ليس لها أن تفسخ لأنهما لا يصدقان في حق المستأجر كما ~~إذا أقرت المنكوحة بالرق لا تصدق في حق بطلان النكاح وللمستأجر أن يمنع ~~زوجها من دخول بيته # وفي الأصل إذا عقدت بغير إذن الزوج والزوج لا يشينه ذلك فليس له حق الفسخ ~~في الصحيح والمرأة إذا كانت من الإشراف وأجرت نفسها ظئرا فللأولياء حق ~~الفسخ لدفع العار عنهم # وفي الظهيرية ولولي الصبي أن يمنع أقارب الظئر من المكث في منزله وأما ~~الزيارة ( ( ( الزيادة ) ) ) إذا كان يؤدي PageV08P025 ذلك إلى الإخلال ~~بالقيام بمصالح الصغير له حق المنع وإلا فلا # قال رحمه الله ( فإن مرضت أو حبلت فسخت ) يعني إذا حبلت المرضعة أو مرضت ~~فتفسخ الإجارة لأن لبن الحبلى والمريضة يضر الصغير وهي أيضا يضرها الإرضاع ~~فكان لها ولهم الخيار # ولو تقيأ الصبي لبنها لأهله الفسخ وكذا إذا كانت سارقة وكذا إذا كانت ~~فاجرة ظاهر فجورها بخلاف ما إذا كانت كافرة # قال في النهاية ولا يبعد أن يقال عيب الفجور في هذا فوق عيب الكفر لأن ~~كفرها في اعتقادها ألا ترى أنه كان في نساء بعض الرسل كامرأتي نوح ولوط ~~عليهما الصلاة والسلام وما بغت امرأة نبي قط هكذا قال عليه الصلاة والسلام # ولم يتزوج نبي فاجرة # وكذا إذا كان الصبي لا يأخذ لبنها كان لهم أن يفسخوا ولها ذلك أيضا وكذا ~~إذا عيرت به # ولو مات الصبي أو الظئر انقضت الإجارة # وفي الخانية إذا ظهر الظئر كافرة أو زانية أو مجنونة أو حمقاء كان لهم ~~الفسخ # وفي الأصل أرادوا سفرا وأبت الخروج فلهم الفسخ وكذا إذا كانت سيئة بذيئة ~~( ( ( بذية ) ) ) اللسان وكذا إذا أذاها أهله باللسان كان لها الفسخ وكذا ~~إذا كان ألفها الصبي ولم يأخذ لبن غيرها وهي تعير ms0055 بذلك كان لها الفسخ في ~~ظاهر الرواية وعن أبي يوسف ليس لها الفسخ # قال شمس الأئمة الحلواني الاعتماد على رواية أبي يوسف # وفي المحيط انتهت مدة إرضاع الظئر والصغير لا يأخذ إلا ثديها تبقى ~~الإجارة بأجرة المثل جبرا عليها لأن الإجارة كما لا تفسخ بالأعذار تبقى ~~بالأعذار # ولو مات أبو الصغير لم تنقض الإجارة سواء كان للصغير مال أو لم يكن له ~~مال ولو استأجرها لترضع صبيين كل شهر بكذا فمات أحدهما سقط نصف الأجرة ~~لأنها لا يمكنها الوفاء بهذا فانفسخت الإجارة # ولو استأجر ظئرين فمات أحدهما بقي العقد في أحدهما وانفسخ في الأخرى ~~بحصتها # والفرق بين هذا وبين ما إذا مات أحد الصبيين أن في الظئر يقسم الأجر ~~عليهما باعتبار قيمته لأنهما متفاوتان في الإرضاع وفي الصبي الإيجار وقع ~~لهما واستحق كل واحد منهما نصف البدل وهو لبن الظئر فيجب المبدل عليهما ~~نصفان اه # وفي المنتقى استأجر إمرأته لترضع ابنه من مال الصغير فهو جائز ولو استأجر ~~شاة لترضع ولده لا يجوز لأن لبن البهائم له قيمة فوقعت الإجارة عليه وهو ~~مجهول فلا يجوز بخلاف لبن المرأة لأنه لا قيمة له والإجارة على الخدمة # ولو التقط صبيا فاستأجر له ظئرا حالا فالأجرة عليه وهو متطوع لأنه لا ~~ولاية له على الصبي اه # قال رحمه الله ( وعليها إصلاح طعام الصبي ) لأن خدمة الصبي واجبة عليها ~~وهذا منه عرفا وهو معتبر فيما لا نص فيه وغسل ثيابه منه والطعام والثياب ~~على الوالد والدهن والريحان على ( ( ( أعلى ) ) ) الظئر كما هو عادة أهل ~~الكوفة وفي عرف ديارنا ما يعالج به الصبي على أهل ( ( ( أهله ) ) ) # وفي المضمرات والفتوى على أنه ليس على الظئر الدهن والريحان وطعام الصبي ~~على أهله إذا كان الصبي يأكل الطعام وعلى الظئر أن تهيئه له # وفي الينابيع وعليها طبخه وعليها أن تمضغ الطعام للصبي ولا تأكل شيئا ~~يفسد لبنها وتضمن به # قال رحمه الله ( فإن أرضعته بلبن شاة فلا أجر ) لأنها لم تأت بالواجب ~~عليها من العمل وهو الإرضاع وهذا ms0056 إيجار وليس بإرضاع # قال في الصحاح الوجور الدواء يؤجر في وسط الفم أي يصب يقال له منه وجرت ~~الصبي وأوجر بمعنى واحد اه # أقول لقائل أن يقول إن كان هذا إيجار ( ( ( إيجارا ) ) ) لا إرضاع ( ( ( ~~إرضاعا ) ) ) فلا معنى لقول فإن أرضعته بل عليه أن يقول فإذا وجرته بدله ~~وإن كان إرضاع ( ( ( إرضاعا ) ) ) فكيف يقول الشارح هذا إيجار لا إرضاع ~~والجواب أن هذا من باب المشاكلة وهو ذكر الشيء بلفظ الشيء غيره لوقوعه في ~~صحبته كقوله قلت اطبخوا لي جبة وقميصا فذكر المؤلف الإيجار بلفظ الإرضاع ~~لوقوعه في صحبته # قيد بلبن الشاة لأنها لو أرضعته بلبن خادمها أو جاريتها أو بلبن ظئر ~~استأجرتها بلا عقد فلها الأجرة كما تقدم # قال رحمه الله ( ولو دفع غزلا لينسجه بنصفه أو استأجره ليحمل طعامه بقفيز ~~منه أو ليخبز له كذا اليوم بدرهم لم يجز ) لأنه في المسألة الأولى والثانية ~~جعل الأجرة بعض ما يخرج من عمله فيصير في معنى قفيز الطحان ولأن المستأجر ~~عاجز عن تسليم الأجرة لأنه بعض ما يخرج والقدرة على التسليم شرط لصحة العقد ~~وهو لا يقدر على ذلك بنفسه وإنما يقدر بغيره فلا يعد قادرا فإذا نسج أو عمل ~~فله أجر مثله لا يجاوز به المسمى بخلاف ما لو استأجره ليحمل له نصف هذا ~~الطعام بنصفه الآخر حيث لا يجب له شيء من الأجر لأن الأجير ملك فيه النصف ~~في الحال بالتعجيل فصار الطعام مشتركا بينهما في الحال PageV08P026 ومن حمل ~~طعاما مشتركا بينه وبين غيره لا يستحق الأجر # هذا لأنه لا يعمل شيئا لشريكه عما لا يقع بعضه لنفسه فلا يستحق الأجر ~~هكذا قالوا # قال الشارح وفيه إشكالان أحدهما أن الإجارة فاسدة والأجرة لا تملك إلا في ~~الصحيحة منها بالعقد سواء كانت عينا أو دينا على ما بينا فكيف تملك هنا من ~~غير تسليم ومن غير شرط التعجيل # الثاني أنه قال ملكه في الحال وقوله لا يستحق الأجر ينافي الملك لأنه لا ~~يملك إذا ملك بطريق الإجارة فإذا لم يستحق فكيف ms0057 يملك وبأي سبب يملك والجواب ~~عن الأول أنه ملك هنا ب بالتعجيل والتسليم كما صرح هو به في تقريره وصرح به ~~صاحب النهاية ومعراج الدراية حيث قالا ودفع إليه # والجواب عن الثاني أنه لا منافاة بين قوله ملكه في الحال وبين قوله لا ~~يستحق الأجرة ولا يجب لأن معنى ملكه في الحال يعني ابتداء بموجب العقد ~~وتسليم الأجر إلى الأجير بالتعجيل ومعنى لا يستحق الأجر لبطلان العقد قبل ~~العلم بعد أن ملك الأجر بالتسليم بسبب أنه صار شريكا في الطعام # قال في النهاية لو قال احمل لي هذا الكر إلى بغداد بنصفه فإنه لا يكون ~~شريكا وتفسد الإجارة لأنه في معنى قفيز الطحان وللأجير أجر مثله إن وصل إلى ~~بغداد لا يتجاوز المسمى ومشايخ بلخ والنسفي جوزوا حمل الطعام ببعض المحمول ~~ونسج الثوب ببعض المنسوج لتعامل أهل بلادهم بذلك والقياس يترك بالتعامل كما ~~في الاستصناع ومشايخنا رحمهم الله لم يجوزوا ذلك وقالوا هذا التخصيص تعامل ~~أهل بلدة واحدة وبه لا يخص الأثر # والحيلة في جوازه أن يشترطا قفيزا مطلقا فإذا عمل استحق الأجرة # وفي الغياثية دفع إلى حائك ثوبا لينسجه بنصفه أو بثلثه أو ربعه فالإجارة ~~فاسدة عند علمائنا وبه أفتى الإمام السرخسي والسيد الإمام الشهيد # ومشايخ بلخ يفتون بالجواز لعرف بلادهم # وفي الظهيرية وبه أخذ الفقيه أبو الليث وشمس الأئمة الحلواني والقاضي أبو ~~علي النسفي اه # وفي التتارخانية لو استأجر ثورا ليطحن له أردبا ببعض منه أو حمارا ليحمل ~~له أردبا ببعض منه فالإجارة فاسدة ولو استأجر حانوتا بنصف ما ربح فيه ~~فالإجارة فاسدة # وفي المحيط لو استأجر حائكا لينسج هذا الثوب بنصفه على أن يزيد رطلا من ~~عنده فنسج وزاد فله أجر مثل عمله ويضمن صاحب الثوب للحياك رطلا من الغزل # وأما الثالث وهو ما إذا استأجره ليخبز ( ( ( لينجز ) ) ) له طول النهار ~~بدرهم فلأن ذكر الوقت يوجب كون المعقود هو المنفعة وذكر العمل يوجب كون ~~العمل هو المعقود عليه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فإن وقع على المنفعة ms0058 ~~استحق الأجر بمضي الوقت عمل أو لم يعمل وإن وقع على العمل لا يتسحق ( ( ( ~~يستحق ) ) ) إلا بالعمل فيفسد العقد وهو قول الإمام # وقالا العقد جائز ويكون العقد على العمل دون اليوم حتى إذا فرغ منه نصف ~~النهار فله الأجر وإن لم يعمل في اليوم فعليه أن يعمل في الغد وذكر اليوم ~~للتعجيل فصار كما إذا استأجره للعمل على أن يفرغ منه في هذا اليوم يجوز ~~بالإجماع # والفرق للإمام هنا أن اليوم لم يذكر هنا إلا لإثبات صفة في العمل والصفة ~~تابعة للموصوف غير مقصودة بالذات وفي مسألة الكتاب ذكر اليوم قصدا # وفي الغياثية لو استأجره ليخيط له هذا الثوب قميصا اليوم بدرهم لم يجز ~~عند الإمام # ولو قال ليخيط ولم يذكر الوقت يجوز ولو قال ليخيطه قميصا ويفرغ في اليوم ~~جاز ولو قال بشرط أن يفرغ أو على أن يفرغ في اليوم لم يجز # فإن قلت ورد في باب الراعي إذا جمع بين المدة والعمل يعتبر الأول # قال في المحيط لو استأجره شهرا ليرعى غنمه بدرهم أوقع العقد على العمل ~~لما قدم ذكر العمل على الوقت والعلة التي اقتضت فساد العقد في مسألة الجمع ~~بين المدة والعمل فمقتضى النظر أن يفسد في الراعي كما في مسألة الكتاب ~~ويجوز في مسألة الكتاب كما جاز في مسألة الراعي ترجيحا للمقدم في الذكر # وما الفارق بينهما أقول الفارق بينهما قال في الأصل والأصل عند الإمام ~~أنه إذا جمع بين الوقت والعمل إنما يفسد العقد إذا ذكر كل واحد منهما على ~~وجه لا يصلح أن يكون معقودا عليه لأن ذكر الوقت والعمل على وجه لا يجوز ~~إفراد العقد عليه لا يفسد العقد بيانه إذا استأجر رجلا يوما ليبني له بالجص ~~والآجر جاز بلا خلاف وإن جمع بين الوقت والعمل فكان ذكر البناء لبيان نوع ~~العمل وهذا العمل في هذه المسألة لا يجوز إفراد العقد عليه حتى لو ذكر ~~العمل على وجه يجوز إفراد العقد عليه فإن بين قدر البناء لا يجوز ذلك عند ~~الإمام ms0059 اه # فعلى مسألة الخبز بين قدر المحل تفسد وفي مسألة الراعي لم يبين قدر الغنم ~~المرعى فلا يفسد والحمد لله الذي هدانا لهذا # وعن محمد PageV08P027 إذا استأجره ليحمل له هذا اليوم ومعلوم أنه لا يمكن ~~حمله اليوم فهو على المحل دون الوقت اه # قال رحمه الله ( وإن استأجر أرضا على أن يكر ( ( ( يكريها ) ) ) بها ~~ويزرعها أو يسقيها ويزرعها صح ) لأنه شرط يقتضيه العقد وهو ملائم له فلا ~~يفسد العقد # قال رحمه الله ( وإن شرط أن يثنيها أو يكرى أنهارها أو يسرقنها أو يزرعها ~~بزراعة أرض أخرى ) لا يعين لا يجوز لأن أثر التثنية وكري الأنهار والسرقنة ~~يبقى بعد مضي عقد الإجارة فيكون عقد فيه نفع لصاحب الأرض وهو شرط لا يقتضيه ~~العقد فيفسد لأن مؤجر الأرض يصير مستأجرا منافع الأجر بعد مضي المدة فتصير ~~صفقة في صفقة فلا يجوز حتى لو كانت بحيث لا تبقى بأن كانت المدة طويلة لو ~~كان البيع لا يحصل إلا به لا يفسد اشتراطه لأنه مما يقتضيه العقد # واختلفوا في التثنية قال بعضهم هو أن يردها مكروبة وقال بعضهم هو أن ~~يكربها ( ( ( يكريها ) ) ) مرتين # وذكر شيخ الإسلام إذا اشترط على المستأجر أن يردها مكروبة بعد الإجارة ~~فالمسألة على وجهين إن قال صاحب الأرض أجرتك بكذا بأن تردها مكروبة بعد مضي ~~العقد فالعقد جائز وأما إذا قال أجرتك على أن تكربها ( ( ( تكريها ) ) ) ~~بعد العقد ففي هذا الوجه العقد فاسد # وإن أطلق الكراب ينصرف إلى ما بعد العقد ويصح العقد وأما إذا شرط أن يكري ~~أنهارها يفسد العقد ومن المشايخ من فرق بين الجداول والأنهار فقال اشتراط ~~كرى الجداول صحيح # قال في الكافي الصحيح لا يفسد بهذا العقد بخلاف اشتراط كري الأنهار # وأما إذا شرط عليه أن يسرقنها فلا يخلو إما أن يكون السرقين من عند ~~المستأجر فقد شرط عليه عينا هو مال فإن كان تبقى منفعته إلى العام الثاني ~~لا يفسد كذا في الأصل # ومقتضى النظر أن يفصل فيها بأن يقال إن كان الأرض لا يظهر ms0060 ريعها إلا ~~بالسرقين فهو شرط ملائم للعقد فلا يفسد وإن كان يظهر ريعها من غير سرقنة ~~فهو شرط فيه منفعة لأحد المتعاقدين فيفسد وأما استئجار الأرض بأرض أخرى ~~ليزرعها الآخر يكون بيع الشيء بجنسه نسيئة وهوحرام كما عرف في موضعه # قال رحمه الله ( لا كإجارة السكنى بالسكنى ) يعني لا يجوز إجارة السكنى ~~بالسكنى لأن الجنس بانفراده يحرم النسأ ( ( ( النساء ) ) ) وإليه أشار محمد ~~حين كتب له محمد بن سماعة لم لا يجوز إجارة سكنى دار بسكنى دار أخرى بقوله ~~في جوابه أطلت الفكرة وأصابتك الحيرة وجالست الحيارى أي فكان منك ذلة وما ~~علمت أن إجارة السكنى بالسكنى بالدين كبيع الدين بالدين بنسيئة # قال صاحب العناية في هذا الاستدلال بحث من وجهين الأول أن النسا ( ( ( ~~النساء ) ) ) ما يكون عن اشتراط أجل في العقد وتأخير المنفعة فيما نحن فيه ~~ليس كذلك # والثاني أن النسا ( ( ( النساء ) ) ) إنما يتصور في مبادلة موجود في ~~الحال بما ليس كذلك # وما نحن فيه ليس كذلك فإن كل واحد منهما ليس بموجود وإنما يحدثان شيئا ~~فشيئا # وأجيب عن الأول بأنه لما أقدما على عقد يتأخر المعقود عليه فيه ويحدث ~~شيئا فشيئا كان ذلك أبلغ في وجوب التأخير من المشروط فلحق ( ( ( فالحق ) ) ~~) به دلالة احتياطا عن شبهة الحرمة # وعن الثاني بأن الذي لم تصحبه الباء تقام فيه العين مقام المنفعة ضرورة ~~تحقق المعقود عليه دون ما تصحبه لفقدانها فيه ولزم وجود أحدهما حكما وعدم ~~الآخر فيتحقق النسا ( ( ( النساء ) ) ) # وفي الشارح والأولى أن يقال إن الإجارة أجيزت على خلاف القياس للحاجة ولا ~~حاجة إلى استئجار المنفعة بمنفعة من جنسها ولو استوفى أحدهما المنفعة في ~~المسألة فعليه أجر المثل في ظاهر الرواية # وذكر الكرخي عن أبي يوسف لا شيء عليه # وجه ظاهر الرواية أنه استوفى المنفعة بعقد فاسد فيجب أجر المثل وعند ~~الشافعي يجوز هذا العقد اه # قال رحمه الله ( وإن استأجره لحمل طعام بينهما فلا أجر له ) يعني لو ~~استأجر أحد الشريكين صاحبه لحمل طعام بينهما لا يستحق المسمى ولا أجر ms0061 المثل ~~لأن العقد ورد على ما لا يمكن تسليمه لأن المعقود عليه حمل النصف شائعا ~~وذلك غير متصور لأن الحمل فعل حسي لا يمكن وجوده في الشائع ولهذا يحرم وطء ~~الجارية المشتركة وضربها وإذا لم ينعقد لم يجب الأجر أصلا ولأنه ما من جزء ~~يحمله إلا وهو شريكه فيه بخلاف ما لو استأجر دارا مشتركة بينه وبين غيره ~~ليضع فيها الطعام حيث يجوز لأن المعقود عليه المنفعة ويستحق بتحقق تسليمها ~~بدون وضع الطعام وبخلاف العبد المشترك حيث يجوز استئجاره ليخيط له قميصا ~~لكن المعقود عليه إنما هو نصيب الأجر وهو أمر حكمي يمكن إيقاعه في الشائع ~~وبخلاف إجارة المشاع عند الإمام حيث يجب فيها أجر المثل لأن فساد العقد ~~للعجز عن التسليم وإذا سكن تبين عدمه # وقال الإمام الشافعي PageV08P028 يجوز وفي العيون والكبرى كل شيء استأجره ~~أحدهما من صاحبه مما يكون العمل فيه لهما فإنه لا يجوز فإن عمل فلا أجر له ~~وذلك مثل الدابة يعني لو استأجر دابة مشتركة لحمل طعام بينهما فلا أجر له # وكل شيء استأجره أحدهما من صاحبه مما لا يكون العمل فيه لهما فهو جائز ~~نحو الجوالق والسفينة والدار # قال فخر الدين والفتوى على ما ذكر في العيون # وفي النوادر استأجر رجلين ليحملا له هذه الحنطة إلى منزله بدرهم فحملها ~~أحدهما فله نصف الدرهم وهو متطوع إذا لم يكونا شريكين قبل العمل وكذا إذا ~~استأجرهما لبناء حائط أو حفر بئر فلو كانا شريكين في العمل يجب الأجر كله ~~ويكون بينهما # وفي الأصل استأجر قوما ليحفروا له سردابا إجارة صحيحة فعملوا وتعاونوا في ~~العمل إن كان يسيرا قسم الأجر بينهما على عدد الرؤوس وإن كان فاحشا يقسم ~~على قدر العمل وإن لم يعمل أحدهما لمرض أو عذر سقطت حصته # وفي الغياثية لرجل بيت على نهر فجاء آخر بحجر ومتاعها فوضعهما في البيت ~~واشتركا على أن يطحنا حبوب الناس فما حصل قسماه نصفين جاز وهو شركة التقبل ~~وليس للبيت والمتاع أجر # قال رحمه الله ( كراهن استأجر الرهن ms0062 من المرتهن ) يعني لا يجوز استئجار ~~الشريك هنا كما لا يجوز في مسألة الراهن لأنه ملكه والمرتهن ليس لمالك ( ( ~~( بمالك ) ) ) حتى يؤجره فلا يتأتى منه تمليك المنافع بعوض لأن التمليك من ~~غير المالك محال والراهن إنما يمكن من الانتفاع من حيث أنه ملكه ومن انتفع ~~بملك نفسه لا أجرة عليه # قال رحمه الله ( ومن استأجر أرضا ولم يذكر أنه يزرعها أو أي شيء يزرعها ~~فزرعها فمضى الأجل فله المسمى ) لأن الأرض تؤجر للزراعة ولغيرها من البناء ~~والمراح ونصب الخيم وكذا ما يزرع فيها يختلف كما تقدم فلا يجوز العقد حتى ~~يبين ما يزرع ويبين جنسه # وإذا زرع ومضى الأجل جاز استحسانا لأن الجهالة ارتفعت قبل تمامالعقد ~~فينقلب جائزا # قال صاحب العناية في حل قوله قبل تمام العقد ينقض الحكم أقول لا يخفى على ~~ذي تأمل أن جعل العقد تاما ينقض الحكم مما لا تقبله الفطرة السليمة فإن ~~العقد ينفسخ من الأصل بنقض الحاكم إياه فيكيف ( ( ( فكيف ) ) ) يتصور أن ~~تتم به وتمام الشيء من أثر بقائه به والحق أن المراد بقوله قبل تمام العقد ~~قبل تمام مدة العقد # قال في النهاية فإن قيل إذا ارتفعت الجهالة بمجرد الزراعة لم يرتفع ما هو ~~الموجب للفساد وهو احتمال أن يزرع فيها ما يضر بالأرض فكيف ينقلب إلى ~~الجواز بتحقق شيء احتماله مفسد للعقد ولأن المعقود عليه إذا كان مجهولا لا ~~يتعين إلا بتعيينهما صونا عن الإضرار بالآخر ولا ينفرد به أحدهما قلت الأصل ~~إجازة ( ( ( إجارة ) ) ) العقد عند انتفاء المانع لأن العقود تصح بقدر ~~الإمكان والمانع الذي فسد العقد باعتباره توقع المنازعة بينهما وعند ~~استيفاء المنافع يزول هذا اه # وفي غاية البيان ويجب المسمى إذا لم يكن ذلك بعد نقض القاضي العقد اه # وفي بعض النسخ قيل وهذا تحريف من الكاتب يعني إذا كان بعده فله أجر المثل ~~لا يقال هذه المسألة متكررة مع قوله والأرض للزراعة أن بين ما يزرع لأنا ~~نقول الأول باعتبار ما يصح من العقود وذكرها هنا باعتبار ما يفسد ms0063 من العقود # قال الأكمل لا يقال هذه المسألة متكررة مع ما ذكره أول الباب لأن ذلك وضع ~~القدوري وهذا وضع ( ( ( موضع ) ) ) الجامع الصغير يشتمل على زيادة قوله فله ~~يشير إلى أنه انعقد فاسدا وزال الفساد بالزرع على ما فيه # قال رحمه الله ( وإن استأجر حمارا إلى مكة ولم يسم ما يحمل فحمل ما يحمل ~~الناس فنفق لم يضمن ) لأن العين أمانة في يده وإن كانت الإجارة فاسدة لأن ~~الفاسد يعتبر بالصحيح لكونه مشروعا من وجه فلا يضمن ما لم يتعدى ( ( ( يتعد ~~) ) ) فإذا تعدى ضمن ولا أجر عليه # قال رحمه الله ( وإن بلغ مكة فله المسمى ) لأن الفساد كان لجهالة ما يحمل ~~فإذا حمل عليه شيئا تعين ذلك فانقلب صحيحا لزوال الموجب للفساد # ولو استأجر دابة وجحد الإجارة في أثناء الطريق وجب عليه أجر ما ركب قبل ~~الإنكار ولا يجب الأجر لما بعده عند أبي يوسف لأنه بالجحود صار غاصبا ~~والأجر والضمان لا يجتمعان # وقال محمد يجب الأجر كله اه # قال رحمه الله ( وإن تشاحا قبل الزرع والحمل نقضت الإجارة دفعا للفساد ) ~~إذ الفساد باق قبل أن ترتفع الجهالة بالتعيين بالزرع والحمل # فإن قلت حكم الإجارة الفاسدة نقضها قبل تمام المدة ووجوب الأجرة بعد ~~الاستعمال فكان ينبغي أن يقدم على وجوب الأجرة بعد الاستعمال قلنا قدم ~~الأجرة لكثرة وقوعها فتأمل # ولا يخفى أن رفع الفاسد واجب سواء تشاحا أو لم يتشاحا فكان PageV08P029 ~~عليه أن لا يقيده بذلك ولو قال وعليهما أن يرفعا العقد لكان أولى لأن رفعه ~~واجب عليهما تشاحا أو لا # والله تعالى أعلم # # # | باب ضمان الأجير # لما فرغ من ذكر أنواع الإجارة صحيحها وفاسدها شرع في بيان الضمان لأنه من ~~جملة العوارض التي تترتب على عقد الإجارة فيحتاج إلى بيانها كذا في غاية ~~البيان # ولا يخفى أن الأجير على ضربين خاص ومشترك فشرع المؤلف يبين ذلك ولا يخفى ~~أن معنى ضمان الأجير إثباتا ونفيا ولو لو لم يكن معناه ذلك بل معناه إثبات ~~الضمان فقط لزم أن لا يصح ms0064 عنوان الباب على قول الإمام أصلا لأنه لا ضمان ~~عنده على أحد من الأجير المشترك والخاص # قال رحمه الله ( إلا ( ( ( الأجير ) ) ) ضمير المشترك من يعمل لغير واحد ~~) قال الأكمل والسؤال عن وجه تقديم المشترك على الخاص دوري اه # يعني أن السؤال عن توجيه تقديم المشترك يتوجه على تقدير العكس فلا مرجح ~~سوى الاختيار # قال صاحب النهاية فإن قلت تعريف المشترك بقوله من يعمل لغير واحد تعريف ~~يدل على عاقبته إلى الدور لأن هذا حكم لا يعرفه إلا من يعرف الأجير المشترك ~~ولو كان عارفا بالأجير المشترك لا يحتاج إلى هذا التعريف ولو لم يكن عارفا ~~به قبل ذلك لا يحصل له تعريف الأجير المشترك لأنه يحتاج إلى السؤال عمن لا ~~يستحق الأجر حتى يعلم من هو فلا بد للمعرف أن يقول هو الأجبر ( ( ( الأجير ~~) ) ) المشترك وهو عين الدور # قلت نعم هو كذلك إلا أن هذا تعريف للخفي بما هو أشهر منه في مفهوم ~~المتعلمين أو هو تعريف لما لم يذكر بما قد سبق ذكره لأنه ذكر قبل هذا ~~استحقاق الأجير بالعمل بقوله أو باستيفاء المعقود عليه في باب الأجرة متى ~~تستحق فصار كأنه قال وما عرفته بأن الأجير هو الذ ( ( ( الذي ) ) ) يستحق ~~الأجر باستيفاء المعقود عليه فهو الأجير المشترك إلى هنا كلامه # واعترض بأن الجواب فيه خلل من أوجه أما أولا فلأن قوله في أول الجواب نعم ~~كذلك اعتراف بلزوم الدور وما يستلزم الدور يتعين فساده ولا يمكن إصلاحه # وأما ثانيا فلأن كون الأجير المشترك خفيا وما ذكره في التعريف أشهر منه ~~فممنوع ولو كان كذلك فأصح ( ( ( فما ) ) ) الجواب إذا سئل عمن يستحق الأجرة ~~حتى يعلم # وأما ثالثا فلأن المذكور في باب الأجير حتى يستحق غير مختص بالأجير ~~المشترك # قال الأكمل تعريف الأجير المشترك يستلزم الدور لأنا لا نعلم من يعمل لغير ~~واحد حتى يعرف الأجير المشترك فتكون معرفة المعرف موقوفة على معرفة المعرف ~~به وهو الدور # وأجيب بأنه قد علم مما سبق متى يستحق الأجير بالعمل فلم تتوقف معرفته ms0065 على ~~معرفة المعرف # وقال بعضهم الأجير المشترك من يعمل لغير واحد كالخياط والصباغ اه # وبيان ذلك أن معنى الأجير المشترك من لا يجب عليه أن لا يختص بواحد عمل ~~لغيره أو لم يعمل ولا يشترط أن يكون عاملا لغير واحد بل إذا عمل لواحد فهو ~~مشترك إذا كان بحيث لا يمتنع ولا يبعد عليه أن يعمل لغير واحد # قال الشارح والأولى أن يقال الأجير المشترك من يكون عقده واردا على عمل ~~معلوم ببيان محله ليسلم من النقض والخاص من يكون العقد واردا على منفعته ~~ولا تصير منافعه معلومة إلا بذكر المدة والمسافة ومنافعه معلومة في حكم ~~العين ففي المشترك المعقود عليه الوصف الذي يحدث في العين بفعله فلا يحتاج ~~إلى ذكر المدة ولا يمتنع عليه التقبل وحكم الأجير المشترك أن يتقبل العمل ~~لغير واحد والخاص لا يمكنه أن يعمل لغير واحد # وفي الأصل ما معناه المشترك من يقع العقد على العمل المعلوم فيصح بدون ~~بيان المدة والإجارة على المدة لا تصح إلا ببيان نوع من العمل وإذا جمع بين ~~العمل والمدة يعتبر الأول # فلو استأجر راعيا ليرعى له غنمه المعلومة بدرهم شهرا فهو أجير مشترك إلا ~~إذا صرح في آخر كلامه بما يدل على أنه خاص بأن قال لا يرعى غنم غيري # وإذا ذكر المدة أولا نحو أن يستأجر راعيا شهرا يرعى غنمه المعلومة بدرهم ~~فهو أجير خاص إلا إذا صرح في آخر كلامه بما يدل على أنه مشترك بأن يقول أرع ~~غنمي وغنم غيري # قال رحمه الله ( ولا يستحق الأجرة حتى يعمل كالقصار والصباغ والخياط ~~والنساج ) لأن الإجارة عقد معاوضة فيقتضي المساواة بينهما كما تقدم # أقول لا يخفى أن هذا اختاره القدوري في تعريف المشترك ولم يزد عليه # قال صاحب العناية وقيل قوله من لا يستحق الأجرة حتى يعمل مفرد ( ( ( ~~مفردا ) ) ) والتعريف بالمفرد لا يصح عند عامة المحققين # والحق أن يقال إنه من التعريفات اللفظية وفي العتابية المشترك ~~PageV08P030 الحمال والملاح والحائك والخائط والنداف والصباغ والقصار ~~والراعي والحجام والبزاغ والبناء ms0066 والحفار اه # قال رحمه الله ( والمتاع في يده غير مضمون بالهلاك ) يعني لا يضمن ما ذكر ~~سواء هلك بسبب يمكن الاحتراز عنه كالسرقة أو بما لا يمكن كالحريق الغالب ~~والفارة المكابرة وهذا عند الإمام # وقالا لا يضمن إذا هلك بما يمكن التحرز عنه لأن عليا وعمر ضمناه ولأن ~~المعقود عليه الحفظ وبما ذكر لم يوجد الحفظ التام كما في الوديعة إذا كانت ~~بأجر وكما إذا هلك بفعله # ولأبي حنيفة أن القبض حصل بإذنه فلا يكون مصمونا ( ( ( مضمونا ) ) ) عليه ~~كالوديعة والعارية ولهذا لا يضمن فيما لا يمكن التحرز عنه كالموت والغصب ~~ولو كان مضمونا عليه لما اختلف الحال ولا نسلم أن المعقود عليه هو الحفظ بل ~~العمل والحفظ تبعا بخلاف الوديعة بأجرة لأن الحفظ وجب مقصودا وبخلاف ما إذا ~~تلف بعمله لأن العقد يقتضي سلامة المعقود عليه وهو العمل فإذا لم يكن سليما ~~ضمن وقد روي عن عمر وعلي أنهما كانا لا يضمنان الأجير المشترك وهو قول ~~إبراهيم النخعي فيتعارض عنهما الرواية فلا تلزم حجة # وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ورد بأن الاختلاف موجود بين الصحابة وبين ~~أئمتنا رضي الله عنهم ومبنى الاختلاف أن عندهما الحفظ معقود عليه وما لا ~~يتوصل إلى الواجب إلا به يكون واجبا لوجوبه فيكون العقد واردا عليه وعنده ~~لا يكون واردا عليه وقد تقدم أن بقولهما يفتى في هذا الزمان لتغير أحوال ~~الناس وإن شرط الضمان على الأجير فإن كان فيما لا يمكن التحرز عنه لا يجوز ~~بالإجماع لأنه شرط لا يقتضيه العقد وإن كان قيما يمكن التحرز عنه يجوز ~~عندهما خلافا للإمام # وفي الدراية أخذ الفقيه أبو الليث في الأجير المشترك بقول الإمام وبه ~~أفتى # وفي المزارعة والمعاملة الفتوى على قولهما لمكان الضرورة # وفي السراجية وأفتى بعضهم بالصلح على نصف القيمة فيما هلك في يد الأجير ~~المشترك فيما يمكن الاحتراز عنه في عمله وقيد بالهلاك ليحترز عن الخطأ قال ~~في المحيط دفع إلى قصار ثوبا ليقصره فجاء ليطلب ثوبه فدفع إليه القصار ثوبا ~~ظانا أنه ms0067 له فهو ضامن له وكل من أخذ شيئا على أنه له ولم يكن له فهو ضامن ~~ولو كان صاحب الثوب أرسل رجلا ليأخذ ثوبه فلا ضمان على الرسول وإن أخذ ~~الرسول الثوب بغيبة القصار فرب الثوب بالخيار إن شاء ضمن القصار أو الرسول ~~وأيهما ضمن لم يرجع على الآخر اه # وفي المضمرات وإذا ضمن عندهما إن كان الهلاك قبل العمل ضمن قيمته غير ~~معمول ولا أجر عليه وإن كان بعد العمل فرب الثوب إن شاء ضمنه قيمته غير ~~معمول ولا أجر عليه وإن شاء أعطاه قيمته معمولا ويعطيه أجرته # قال في شرح الطحاوي معناه يحط عنه قدر الأجرة ولو ادعى الرد على صاحبه ~~وصاحبه ينكر القول قول الأجير عند الإمام ولكن لا يصدق في دعوى الأجر ~~وعندهما القول قول صاحب الثوب # قال رحمه الله ( وما تلف من عمله كتخريق الثوب من دقه وزلق الجمال انقطاع ~~( ( ( وانقطاع ) ) ) الحبل الذي يشد به الحمل وغرق السفينة من مدها مضمون ) ~~هذا جواب المسائل كلها # وقال الإمام الشافعي وزفر لا يضمن لأنه مأذون فيه فصار كالمعين للدقاق ~~والأمر المطلق ينتظم العمل بنوعيه المعيب والسليم ولا يمكن التحرز عن الدق ~~المعيب # ولنا أن التلف حصل يفعل ( ( ( بفعل ) ) ) غير مأذون فيه هو السليم دون ~~غيره عرفا وعادة فيضمن # وفي المحيط ولو تخرق لتقصيره في العمل ولعدم معرفته بالعمل يضمن عندنا ~~وعند زفر # وقيد بقوله بعمله فشمل عمله بنفسه وعمل أجيره لأنه عمله حكما قال في ~~المحيط ثم الأجير لمشترك ( ( ( المشترك ) ) ) إنما يضمن ما تلف في يده ~~بشرائط ثلاثة الأول أن يكون في قدرته دفع ذلك الفساد فلو لم يكن له قدرة ~~على ذلك كما لو غرقت السفينة من موج أو ريح أو جبل صدمها لا ضمان على ~~الملاح # الثاني أن يكون محمل ( ( ( محل ) ) ) العمل مسلما إليه بالتخلية فلو لم ~~يكن محل العمل مسلما إليه بأن كان رب المتاع في السفينة أو وكيله فانكسرت ~~السفينة بجذب الملاح لم يضمن # وأما الثالث وهو أن يكون المضمون مما يجوز أن ms0068 يضمن بالعقد فلو استأجر ~~دابة لحمل عبد صغير أو كبير فلا ضمان على المكاري فيما عطب من سوقه أو قوده # قال في المحيط لو تلف من فعل أجير القصار لا متعمدا فالضمان على القصار ~~لا على الأجير لأن التلف حصل من عمل القصارة ولو وطىء ثوبا فتخرق ينظر إن ~~كان يوطأ مثله لا ضمان عليه لأنه مأذون دلالة وإن كان لا يوطأ بأن كان ~~رقيقا ضمن # ولو وقع من يده سراج فاحرق ثوبا من القصارة أو حمل شيئا فوقع PageV08P031 ~~على ثوب القصارة فتخرق فالضمان على الأستاذ # ولو استأجر رجلا ليخدمه فوقع شيء من يده من متاع البيت ففسد لا يضمن ولو ~~وقع الأجير على ثوب وديعة عند الأستاذ فتخرق ضمن الأجير لأنه ليس بمأذون ~~فيه # وذكر في الأصيل ( ( ( الأصل ) ) ) انفلتت المدقة من يد الأجير فأصابت ~~شيئا فضمانه على القصار ولم يفصل بين ثوب القصارة وغيره ومشايخنا فصلوا ~~فقالوا إن وقع على ثوب الوديعة ابتداء وخرقة ضمن الأجير وإن وقع على ثوب ~~القصارة ابتداء يضمن الأستاذ دون الأجير لأنها انفلتت ابتداء على ثوب ~~الوديعة فهذا عمل غير مأذون فيه فيضمن فأما إذا انفلتت على ثوب القصارة ~~ابتداء فهو عمل مأذون فيه الأجير فيضمن الأستاذ وعلى هذا التفصيل إذا أصاب ~~آدميا وقالوا لو مشى الضيف على بساط المضيف فتخرق من مشيه لم يضمن لأنه ~~مأذون فيه وكذا لو نقلبت ( ( ( انقلبت ) ) ) الأواني فانكسرت بخلاف ما إذا ~~وطىء آنية من الأواني فأفسدها يضمنها لأنه ليس بمأذون فيه # لو جفف القصار ثوبا على حبل فمرت حمولة فخرقته ( ( ( فحرقته ) ) ) ~~فالضمان على الحمال # والراعي إذا ساق الغنم فماتت أو وطىء بعضها بعضا فمات إن كان أجيرا ~~مشتركا ضمن وإن كان أجيرا خاصا فلا ضمان عليه ا ه مختصرا # وقوله من دقه أي دقه حقيقة أو حكما كدق أجيره # وقوله كزلق الحمال ( ( ( الجمال ) ) ) قال في الجامع الصغير استأجر حمالا ~~( ( ( جمالا ) ) ) ليحمل له كذا إلى موضع كذا فزلق الجمال في أثناء الطريق ~~إن حصل بجناية يده ضمن وإن حصل ms0069 بما لم يمكن الاحتراز عنه لا يضمن عند ~~الإمام وعندهما يضمن # وفي الذخيرة هذا إذا تلف في وسط الطريق ولو زلقت رجله بعد ما انتهى إلى ~~المكان المشروط فله الأجر ولا ضمان عليه وهو قول محمد أخيرا وعلى قوله أولا ~~يضمن هنا أيضا # وفي الولوالجية ولو مطرت السماء فأفسدت الحمل أو أصابته الشمس ففسد فلا ~~ضمان على قول الإمام وعند أبي يوسف يضمن # وفي الأصل استأجر دابة ليحمل عليها شيئا فعثرت الدابة فوقع الحمل أو ~~المملوك لا يضمن المملوك ويضمن الحمل قالوا إنما يضمن المتاع إذا كان الصبي ~~لا يصلح لحفظ المتاع لأنه لو كان يصلح له لا يضمن المتاع ولو مر بالدابة ~~على قنطرة وفيها حجر أو ثقب فوقع فيه حمله فتلف يضمن # وقيد بزلق الحمال ( ( ( الجمال ) ) ) المستأجر لأنه لو لم يستأجره # قال في المحيط استأجر قدرا فلما فرغ حمله على حمار ( ( ( حماره ) ) ) ~~فزلق رجل الحمار فوقع فانكسر القدر فإن كان الحمار يطيق حمل ذلك فلا ضمان ~~عليه وإن كان لا يطيق فإنه يضمن ا ه # قوله وانقطاع الحبل الذي يشد به الحمل قال محمد في الأصل إذا انقطع حبل ~~الحمال ( ( ( الجمال ) ) ) وسقط الحمل وتلف ضمن # قيد بقوله يشد به الحمل لأنه لو كان الحبل لصاحب المتاع لا يضمن # قال في العناية ولو حمل بحبل صاحب المتاع فتلف لم يضمن # وقال في الهداية وقطع الحبل من قلة اهتمامه فكان من صنعه # ولقائل أن يقول تقدم أن الأجير المشترك لا يضمن ما تلف في يده إن كان ~~الهلاك بسبب يمكن الاحتراز وفرق بأن التقصير هنا في نفس العمل فيضمن وهناك ~~في نفس الحفظ فلا يضمن # ولو قال رب المتاع للحمال احمله فحمله ( ( ( فحملاه ) ) ) فسقط لم يضمن ~~لأن التسليم إليه لم يتم ولو حمله ثم استعان في موضعه برب المتاع فوضعه ~~فتلف ضمن عند أبي يوسف ولم يضمن عند محمد ولو قال احمل أيهما شئت هذا بدرهم ~~وهذا بنصف درهم فحملهما فله نصف أجرهما ونصفهما إن هلكا ولو حمل أحدهما ~~أولا ms0070 فهو متطوع في الثاني ويضمنه إن هلك لأنه حمله بغير إذن # ولو استأجره ليحمل له جلود ميتة فوقعها وأتلفها فلا أجر ولا ضمان لأنه ~~ليس بمال ولو استأجره ليحمل هذه الدراهم إلى فلان فأنفقها في نصف الطريق ثم ~~دفع مثلها إلى فلان فلا أجر له لأنه ملكها بأداء الضمان # وفي الواقعات استأجره ليحمل كذا في طريق كذا فأخذ في طريق آخر تسلكه ~~الناس فتلف لم يضمن قوله وغرق السفينة من مدها # أطلق في قوله من مدها فظاهره أنه يضمن سواء كان رب المتاع معه أو لم يكن ~~وليس كذلك # قال في الأصل الملاح إذا أخذ الأجرة وغرقت السفينة في موج أو ريح أو مطر ~~أو فزع # وفي الخانية أو من شيء وقع عليها أو من شيء ليس في وسعه دفعه فلا ضمان ~~عليه وإن حصل الغرق من أمر يمكن التحرز عنه فكذلك عند الإمام وعندهما يضمن ~~وإن حصل الغرق من مده وصاحب المتاع معه لم يضمن # وفي الأصل وإن كان صاحب المتاع في السفينة أو وكيله وغرقت السفينة من مده ~~ومعالجته فلا ضمان إلا أن يخالف بأن يضع فيها شيئا أو يفعل فيها فعلا ~~متعمدا PageV08P032 الفساد وهذا بخلاف ما إذا أجرت الدابة فسقط المتاع فهلك ~~وصاحب المتاع معه فإن الأجير يضمن ا ه # والمراد بالمد حبل السفينة التي تمد به # وفي التتمة استأجر سفينة ليحمل عليها الأمتعة هذه فأدخل الملاح عليها ~~أمتعة أخرى بغير رضاه وغرقت وهي كانت تطيق ذلك لم يضمن الملاح ا ه # قال رحمه الله ( ولا يضمن به بني آدم ) ممن غرق في السفينة أو سقط من ~~الدابة ولو كان بسوقه وقوده لأن الآدمي لا يضمن بالعقد وإنما يضمن بالجناية ~~وقيل هذا إذا كان كبيرا ممن يستمسك بنفسه ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع ~~والصحيح أنه لا فرق # قال رحمه الله ( وإن انكسر دن في الطريق ضمن الحمال قيمته في محل حمله ~~ولا أجر أوفي موضع الانكسار وأجره بحسابه ) أما الضمان فلأنه تلف بفعله لأن ~~الداخل تحت العقد ms0071 عمل غير مفسد والمفسد غير داخل فيضمن على ما بينا وأما ~~الخيار فلأنه إذا انكسر في الطريق شيء واحد تبين أنه وقع تعديا من الابتداء ~~من هذا الوجه وله وجه آخر وهو أن ابتداء الحمل حصل بأمره فلم يكن متعديا ~~وإنما صار تعديا عند الكسر فيميل إلى أي الجهتين شاء فإن مال إلى كونه ~~متعديا من الابتداء ضمنه قيمته ولا أجر له وإن مال إلى كونه مأذونا فيه في ~~الابتداء وإنما حصل التعدي عند الكسر ضمنه قيمته في موضع الكسر وأعطاه ~~الأجر بحسابه # قال في شرح الطحاوي معناه أسقط قدر الأجرة هذا إذا انكسر بصنعه بأن زلق ~~وعثر فإن عثر بغير صنعه بأن زحمه الناس لا يضمن عند الإمام ولا أجر له ~~وعندهما يضمن قيمته في موضع ما انكسر ولا يخير لأن العين مضمونة عندهما على ~~ما بينا # قال في التتارخانية هذا إذا انكسر الدن بجناية يده أما إذا حصل لا بجناية ~~يده فإن كان بأمر لا يمكن التحرز عنه لا ضمان عليه بالإجماع وإن هلك بأمر ~~يمكن التحرز عنه فكذلك عند الإمام وعندهما يجب الضمان وللمالك الخيار # وقوله في الطريق قال في الذخيرة # قيد احترازي فإذا انكسر الدن بعد ما انتهى به إلى بيته فله الأجر ولا ~~ضمان عليه وهذا قول محمد أخرا أما على قول أبي يوسف وهو قول محمد أولا يجب ~~أن يكون ضامنا ا ه # وقد تقدم # قال رحمه الله ( ولا يضمن حجام أو فصاد أو بزاغ لم يتعد الموضع المعتاد ) ~~لأنه التزمه بالعقد فصار واجبا عليه والفعل الواجب لا يجامعه الضمان كما ~~إذا حد القاضي أو عزر ومات المضروب بذلك إلا إذا كان يمكنه التحرز عن ذلك ~~كدق الثوب فأمكن تقييده بالسليم بخلاف الفصد ونحوه فإنه ينبني على قوة ~~الطبع وضعفه ولا يعرف ذلك بنفسه ولا ما يحتمله الجرح فلا يمكن تقييده ~~بالسليم وهو غير الساري فسقط اعتباره إلا إذا جاوز المعتاد فيضمن الزائد # وهذا كله إذا لم يهلك وإن هلك يضمن نصف دية النفس ms0072 لأنه هلك بمأذون وغير ~~مأذون فيضمن بحسابه حتى لو أن الختان قطع الحشفة وعهو عضو كامل يجب عليه ~~الدية كاملة وإن مات وجب نصف الدية وهي من أندر المسائل وأغربها حيث يجب ~~الأكثر بالبرء وبالهلاك الأقل # وفي شرح الطحاوي لو قطع الحشفة فعليه القصاص ولو قطع بعض الحشفة فلا قصاص ~~عليه ولم يذكر ما يجب عليه # وفي الصغرى تجب حكومة عدل # وفي الخلاصة الكحال إذا صب الدواء في عين رجل فذهب ضوءه لم يضمن كالختان ~~إلا إذا غلط فإن قال رجلان إنه ليس بأهل وقال رجلان هو أهل لم يضمن فإن كان ~~في جانب الحكال ( ( ( الكحال ) ) ) واحد في جانب الآخر اثنان ضمن ولو قال ~~رجل للكحال داو بشرط أن لا يذهب بصره فذهب لم يضمن أمر رجلا أن يقلع سنة ~~فقلعه ثم اختلفا قال أمرتك أن تقلع غيره وقال الحجام أمرتني بقلع هذا القول ~~قول الآمر ا ه # وفي الظهيرية ولو بزغ واختلفا فالقول للآمر ويضمن القالع أرش السن # وفي الخلاصة ولو قلع ما أمره ولكن سن آخر متصل بهذا السن سقط ضمنه # وظاهر عبارة المؤلف أن الضمان ينتفي بعدم المجاورة وذكر في الجامع الصغير ~~وحجامة العيد ( ( ( العبد ) ) ) بأمر المولى حتى إذا لم يكن بأمر المولى ~~يجب الضمان # قال في الكافي عبارة المختصر ناطقة بعدم التجاوز وساكتة عن الإذن وعبارة ~~الجامع الصغير ناطقة بالإذن ساكتة عن التجاوز فصار ما نطق به هذا بيانا لما ~~سكت عنه الآخر ويستفاد بمجموع الروايتين اشتراط عدم التجاوز والإذن لعدم ~~وجوب الضمان حتى إذا عدم أحدهما أو كلامهما ( ( ( كلاهما ) ) ) يجب الضمان ~~ا ه # قال رحمه الله ( والخاص يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل ~~كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم ) يعني الأجير الخاص يستحق الأجر ~~بتسليم نفسه في المدة عمل أو لم يعمل # قال الأكمل وما يرد PageV08P033 على تعريف الأجير المشترك يرد مثله على ~~تعريف الخاص ا ه # وسمى الأجير خاصا وحده لأنه يختص بالواحد وليس له أن يعمل لغيره ولأن ~~منافعه ms0073 صارت مستحقة للغير والأحر ( ( ( والأجر ) ) ) مقابل بها فيستحقه ما ~~لم يمنع مانع من العمل كالمرض والمطر ونحو ذلك مما يمنع التمكن ولم يتعرض ~~المؤلف لما إذا عمل لمتعدد ونحن نبين ذلك # قال في المحيط ولو أجر نفسه من غيره وعمل للأول والثاني استحق الأجر ~~كاملا على كل واحد منهما ولا يتصدق بشيء ويأثم ا ه # قال صاحب الهداية والأجر مقابل بالمنافع ولهذا يستحق الأجر عليه وإن نقض ~~العمل # قال صاحب النهاية نقض على البناء للمفعول بخلاف الأجير المشترك فإنه روي ~~عن محمد في خياط خاط ثوب رجل فنقضه رجل قبل أن يقبضه ( ( ( يقضيه ) ) ) رب ~~الثوب فلا أجر للخياط لأنه لم يسلم العمل إلى رب الثوب ولا يجبر الخياط أن ~~يعيد العمل لأنه لو أجير ( ( ( أجبر ) ) ) لكان بحكم العقد الذي وقع في ذلك ~~قد انتهى بتمام العمل وإن كان الخياط هو الذي نقض فعليه أن يعيد العمل لأنه ~~لما نقضه صار كأنه لم يحصل منه عمل ومثله الإسكافي والملاح حتى إذا أراد ~~الملاح رد السفينة منع من ذلك # وإنما يكون أجيرا خاصا إذا شرط عليه أن لا يرعى لغيره أو ذكر المدة أولا ~~فإنه جعله خاصا بأول كلامه حيث ذكر المدة أولا # وقوله لرعي غنمه يحتمل أن يكون لا يقاع العقد على العمل فيصير مشتركا ~~ويحتمل أن يكون لبيان نوع العمل فإن الإجارة على المدة لا تصح ما لم يبين ~~نوع العمل فلم يعتبر حكم الكلام الأول بالاحتمال # ولو قدم ذكر العمل وأخر المدة بأن قال ارع غنمي بدرهم شهرا كان أجيرا ~~مشتركا لأنه جعله مشتركا بأول كلامه بإيقاع العقد على العمل # وقوله شهرا يحتمل أن يكون لايقاع العقد على المدة فيكون خاصا ويحتمل أن ~~يكون لتقدير العمل في المدة فلا يتغير أول كلامه بالاحتمال ما لم يصرح ~~بخلافه # وفي المحيط فإذا كان خاصا فماتت شاة أو أكلها سبع أو غرقت في نهر فلا ~~ضمان على الراعي لأنه أمين ولا ينقص من الأجر بحسابها لأن المعقود ( ( ( ~~المقعود ) ) ) عليه تسليم نفسه وقد ms0074 وجد # ولهذا لو سلم نفسه ولم يأمره بالرعي تجب الأجرة وهو يصدق فيما يدعيه من ~~الهلاك مع اليمين ولو سلم إلى الراعي عددا فأراد أن يزيد عليه والراعي ~~يطيقه فله ذلك استحسانا لأن المستحق عليه الرعي بقدر ما يطيق لا رعي أغنام ~~بعينها حتى قلنا في الظئر لو استأجرها لإرضاع صبي فأراد أن يرضع صبيا آخر ~~ليس له لأن العقد وقع على العمل وفيه زيادة عمل # ولو كان الراعي أجيرا مشتركا لكان حكمه حكم الظئر لتعلق العقد بالمسمى ~~فلا يزيد عليه ويلزمه رعي الأولاد وما بيع منها سقط من الأجر بحسابه ولو ~~شرط عليه رعي الأولاد صح استحسانا لأن هذه الجهالة غير مفضية إلى المنازعة # راع مشترك خلط الأغنام فالقول في التمييز للراعي مع يمينه إن جهل صاحبه ~~وإن جهل الراعي يضمن قيمة الكل لأن الخلط استهلاك شرط على المشترك أن يأتي ~~بعلامة الميت إن لم يأن ( ( ( يأت ) ) ) فهو ضامن وليس للراعي أن ينزي على ~~الغنم إلا بإذن مالكها فإن فعل فعطب ضمن لأن هذا ليس من الرعي فإن نزى ( ( ~~( نزا ) ) ) الفحل بدون فعله لم يضمن عند الإمام وعندهمايضمن لأنه مما يمكن ~~الاحتراز عنه # ندت واحدة فخاف على الباقي إن تبعها فلا ضمان عليه عند الإمام لأنه ترك ~~حفظها بعذر وعندهما يضمن # ولو سرق غنم وهو نائم لم يضمن عند الإمام وعندهما يضمن # ولو ذبح الراعي شاة خوفا عليها ضمن قيمتها يوم الذبح # قال مشايخنا هذا إذا كان يرجى حياتها وإن كان لا يرجى لا يضمن لأنه مأذون ~~فيه في هذه الحالة # عطب بعض الغنم فقال المالك شرطت عليك أن ترعى في مكان كذا غير هذا المكان ~~وقال الراعي شرطت هذا المكان فالقول قول المالك والبينة للراعي وهذا عند ~~الأمام # وعندهما يضمن ولا يأخذ المصدق من الراعي فإن أخذ منه فلا ضمان لأنه ليس ~~في وسعه دفع السلطان والهلاك إذا كان بأمر لا يمكن التحرز عنه لا يضمن ~~بالإجماع جعل الأجر ( ( ( الأجرة ) ) ) لبنها وصوفها فالإجارة فاسدة ~~للجهالة في اللبن والصوف ms0075 والراعي ضامن لما أصاب من لبنها وصوفها # ا ه مختصرا # قال رحمه الله ( ولا يضمن ما تلف في يده أو بعمله ) أما الأول فلأن العين ~~أمانة في يده لأنه قبضها بإذن مالكها فلا يضمن بالإجماع وهذا ظاهر على قول ~~الإمام وكذا عندهما لأن تضمين الأجير المشترك كان نوع استحسان وقد تقدم ~~وجهه والأجير الخاص يعمل في بيت المستأجر ولا يقبل الأعمال من غيره أخذا ( ~~( ( فأخذا ) ) ) فيه بالقياس # وأما الثاني فلأن المنافع صارت مملوكة للمستأجر وأمره بالصرف إلى ~~PageV08P034 ملكه فصح وصار نائبا عنه وصار فعله منقولا إليه لأنه فعله ~~بنفسه ولأن البدل ليس بمقابلة العمل بدليل أنه يستحق الأجر وإن لم يعمل ~~وهذا لأن المبيع منفعته وهي سليمة وإنما الخرق في العمل الذي هو تسليم ~~المنفعة وذلك غير معقود عليه فلم يكن يضمن شيئا ما هو عليه فلا يشترط فيه ~~السلامة فلا يضمن ما تلف إلا إذا تعمد الفساد فيضمن بالتعدي كالمودع # وفي المحيط وعلى هذا التفصيل أما في الضمان تلميذ القصار وأجيره سائر ~~الصنائع # قال رحمه الله ( وصح ترديد الأجير بترديد العمل في الثوب نوعا وزمانا في ~~الأول ) يعني يجوز أن يجعل الأجر مترددا بين تسميتين ويجعل العمل مترددا في ~~الثوب بين نوعي العمل بأن يقول إن خطت فارسيا فبدرهم أو روميا فبدرهمين أو ~~صبغته بعصفر فبدرهم ويزعفران ( ( ( وبزعفران ) ) ) فبدرهمين # أو يجعل العمل مترددا بين زمانين بأن يقول إن خطته اليوم فبدرهمين وإن ~~خطته غدا فبنصف درهم يجوز في الأول دون الثاني وهو معنى قوله وزمانا في ~~الأول # ويجوز التردد بين ثلاثة أشياء ولا يجوز بين أكثر كما تقدم # ولو قال المؤلف رحمه الله تعالى وصح ترديد الأجر بترديد العمل نوعا ~~وزمانا في الأول فيما دون الأربعة لكان أولى لأنه يفهم من الإطلاق أنه يصح ~~في أكثر من الأربعة وهذا خيار التعين إلا أنه لا بد في البيع من اشتراط ~~الخيار # وفي الإجارة لا يشترط ذلك والفرق أن تحقيق الجهالة في البيع لا يرتفع إلا ~~بإثبات الخيار بخلاف الإجارة # واستشكل ms0076 صاحب التسهيل هذا الفرق حيث قال أقول الجهالة التي في طرف الأجرة ~~ترتفع كما ذكر أما التي في طرف العين المستأجرة فهي ثابتة وتفضي إلى ~~المنازعة فينبغي أن لا يصح بدون شرط اليقين ا ه # وهذا التفصيل في الزمان قول الإمام # وقالا الشرطان جائزان # وقال زفر الشرطان فاسدان لأن الخياطة شيء واحد وقد ذكر لمقابلته بدلان ~~فيكون مجهولا # ولهما أن ذكر اليوم للتوقيت وغدا للتعليق فلا يجتمع في كل يوم تسميتان ~~وللإمام في الأول قال فارسيا وروميا فسمى نوعين معلومين من العمل وسمى لكل ~~منهما بدلا معلوما فيجوز للإمام أيضا إذا كان الترديد في الزمان إن ذكر ~~اليوم للتعجيل والعد ( ( ( والغد ) ) ) لللاضافة ( ( ( للإضافة ) ) ) ~~والكلام لحقيقته حتى يقوم دليل المجاز وقد قام الدليل على إرادة المجاز في ~~ذكر اليوم وهو التعجيل لأن مرادهما الصحة وهو متعين في المجاز لأن تعين ~~العمل مع التوقيت مفسد فإن تعين العمل يوجب كونه أجيرا مشتركا وتعين الوقت ~~يوجب كونه خاصا وبينهما تفاوت فلا تجتمعان ( ( ( يجتمعان ) ) ) فتعين ~~المجاز كي لا يفسد فحملاه على التعجيل وفي الغد لم يقم الدليل على إرادة ~~المجاز بل قام الدليل على إرادة الحقيقة وهو الإضافة يعني في التعليق ~~فتركاه على حقيقته فإذا كان ذكر اليوم للتعجيل وذكر غد للإضافة لم يجتمع في ~~اليوم إلا نسبة واحد فلم يفسد فإذا خاطه اليوم فله الدراهم واجتمع في غد ~~تسميتان فوجب حمله على الإضافة وهذا يناقض ما قدمه من أنه إن كان العمل ~~أولا فالزمان لغو أو الزمان أولا فالعمل لغو فهو في الأول أجير مشترك وفي ~~الثاني أجير خاص فإذا خاطه في غد فله أجر مثله لا يزاد على نصف درهم بخلاف ~~الفارسية والرومية لأنهما عقدان مختلفان لم يجتمعا فافترقا # ويشكل على ما علل به في اليوم والغد مسألة الراعي فإنها جمع فيها بين ذكر ~~الوقت والعمل وتصح الإجارة بالاتفاق ولا يحمل الوقت على غير معناه الحقيقي ~~في قول أحد بل يعتبر أجيرا مشتركا إن وقع ذكر العمل أولا وأجيرا وحده إن ~~وقع ms0077 ذكر الوقت أو لا كما ذكر في الذخيرة والمحيط # قال صاحب الكافي وفي المسألة إشكال على قول الإمام حيث جعل ذكر اليوم ~~للتعجيل ههنا حتى أجاز العقد وفي مسألة الخياط جعله للتوقيت وأفسد العقد # والجواب أن ذكر اليوم حقيقة للتوقيت فيحمل عليه حتى يقوم الدليل على ~~المجاز وهو نقصان الأجر بسبب التأخير فعدلنا عن الحقيقة ولم نعمم هناك وكان ~~التوقيت مرادا ففسد العقد # وقوله ترديد الأجرة قيد اتفاقي لأنه لا فرق بين ترديد الأجرة ونفيها لما ~~قال في المحيط البرهاني لو قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلا ~~أجر لك قال محمد في الإملاء إن خاطه في اليوم الأول فله درهم وإن خاطه في ~~اليوم الثاني فله أجر مثله لا يزاد على درهم في قولهم جميعا لأن إسقاط ~~الأجر في اليوم الثاني لا ينفي وجوبه في اليوم الأول ونفي التسمية في اليوم ~~الأول لا ينفي أصل العقد فكان في اليوم الثاني عقد لا تسمية فيه فيجب أجر ~~المثل ا ه بلفظه # وفي التتارخانية بعد أن ذكر هذا الفرع هذا إذا جمع بين الأمرين فلو أفرد ~~العقد على اليوم بأن قال إن خطته اليوم فلك درهم ولم يزد على هذا فخاطه في ~~الغد لم PageV08P035 يذكر محمد هذا في شيء من الكتب وكان الفقيه أبو بكر ~~البلخي يقول على قولهما يستحق أجر المثل إذا خاطه في غد # وعلى قول الإمام لقائل أن يقول يجب ولقائل أن يقول لا يجب ذلك وإن يقول ~~هذا العقد هنا فاسد على قول الإمام لأنه جمع بين الوقت والعمل ولم تقم ~~قرينة على أنه أراد بالوقت التعجيل فما وجه القول بالصحة وفي العتابية إن ~~خطته اليوم فلك درهم وإن خطته في غد فلا شيء لك فسد العقد لأنه شرط القمار ~~وقيل يصح في اليوم ويفسد في الغد ولو قال ما خاطه اليوم فبحساب درهم وما ~~خاطه غدا فبحساب نصف درهم يفسد لأنه مجهول # ولو قال ما خاطه من هذه الثياب روميا فبكذا وفارسيا فبكذا ms0078 يفسد للجهالة ~~وهذا التفصيل في صورة المتن هو المذكور في الجامع الصغير وحكى الفقيه عن ~~أبي القاسم الصفار ينبغي أن يفسد العقد في اليوم الغد ( ( ( والغد ) ) ) ~~بلا خلاف فإن خاطه في الغد فله أجر مثله لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف ~~درهم وهذا يشير إلى أنه يجوز أن يزيد على نصف درهم وهو رواية الأصل # وفي المسألة روايتان وصحح القدوري رواية ابن سماعة وهو الصحيح وهو ~~المذكور في المتن ولم يتعرض لما ( ( ( لماذا ) ) ) إذا خاط بعضه في اليوم ~~وبعضه في غد ونحن نبين ذلك قال في العناية ولو خاطه نصفه في اليوم ونصفه في ~~الغد يجب في اليوم نصف درهم وفي الغد أجرة مثله لا يزاد على نصف درهم ولا ~~ينقص عن ربع درهم # وقوله زمانا في الأول قيد اتفاقي لأنه لو ردد في الأجرة كذلك # وأطلق في قوله زمانا في الأول فشمل ما إذا قدم الأول وآخر الغد وقدم الغد ~~وأخر اليوم يصح العقد في الغد ويفسد في اليوم # قال في الغياثية ولو بدى ( ( ( بدأ ) ) ) بالغد ثم اليوم فعند الإمام ~~الصحيح هو الأول # وفي إجارة الأصل لو قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن لم تفرع ( ( ( تفرغ ) ~~) ) منه اليوم فلك نصف درهم ذكر الخلاف على نحو ما ذكر في المتن # قال رحمه الله ( وفي الدكان والبيت والدابة مسافة وحملا ) يعني يجوز أن ~~يجعل الأجر مترددا في الدكان بأن يقول إن سكنت حدادا فبدرهمين وإن سكنت ~~عطار ( ( ( عطارا ) ) ) فبدرهم أو يتردد بين مسافتين في الدابة أو بين ~~حملين بأن يقول إن ذهب إلى بغداد بكذا وإلى الكوفة بكذا أو إن حملت قطنا ~~فبكذا وإن حملت حديدا فبكذا وهذا قول الإمام # وعندهما لا تجوز هذه الإجارة # لهما أن الأجرة والمنفعة مجهولتان لأن الأجر في الأجير الخاص يجب ~~بالتسليم من غير عمل ولا يدري أي العملين يقدر ولا أي التسميتين تجب وقت ~~التسليم بخلاف خياطة الرومية والفارسية لأن الإجارة لا تجب فيه إلا بالعمل ~~وبه ترفع الجهالة وبخلاف الترديد في ms0079 اليوم والغد لأنه عندهما كمسألة ~~الرومية أو الفارسية فلا يجب الأجر إلا بعد العمل فعند ذلك هو معلوم هذا هو ~~القاعدة # فإن قلت فما الفرق على قولهما بين الترديد في العمل والزمان حيث جوزاها ~~ومعناه ( ( ( ومنعاه ) ) ) في البيت والدكان والإمام جوز هنا ومنع في ~~الزمان قلت قالا التفاوت في السكني فاحشة فمنعاه والإمام قال هو رضي بإدخال ~~الضرر على نفسه فأجازه وللإمام أنه خيره بين شيئين متغايرين وجعل لكل واحد ~~منهما أجرا معلوما فوجب أن يجوز كما في الرومية والفارسية والإجارة تعقد ~~للانتفاع فالظاهر أن يستوفي المنافع وعند الاستيفاء ترفع الجهالة بخلاف ~~الترديد في اليوم والغد على ما تقدم وهنا يجوز الترديد بين شيئين بأن يقول ~~أجرتك هذه الدار كل شهر بمائة أو هذه الدار بمائتين أو هذه الدار بثلاثمائة ~~ولا يجوز بين أكثر من ذلك لما تقدم # وفي الكبرى واختلف المشايخ على قول الإمام في مسألة الدابة والدار إذا ~~سلم ولم يسكن ولم يحمل عليها ولم يركبها قال بعضهم يجب أقل الأجرين وهو ~~المقابل بأدنى العملين والزائد مشكوك فيه فلا يجب بالشك وقال بعضهم إذا وجد ~~التسليم ولم توجد المنفعة جعل التسليم لهما إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر ~~فيجب نصف آجر كل من الحداد والقصار ونصف أجر الحمل ونصف أجر الركوب # وفي التتارخانية وذكر الكرخي من استأجر دابة من بغداد إلى البصرة بخمسة ~~وإلى الكوفة بعشرة فإن كانت المسافة إلى البصرة نصف المسافة إلى الكوفة ~~فالعقد جائز وإن كان أقل أو أكثر لا يجوز على قول محمد # وقال الإمام يجوز # وفي نوادر هشام عن محمد إذا قال لغيره إن حملت هذه الخشبة إلى موضع كذا ~~فبدرهم وإن حملت هذه الأخرى إلى موضع كذا فبدرهمين فحملهما إلى ذلك الموضع ~~فله درهمان وهو يخالف رواية ابن سماعة ا ه # قال رحمه الله ( ولا يسافر بعبد استأجره للخدمة بلا شرط ) لأن مطلق العقد ~~تناول الخدمة في الإقامة وهو الأعم الأغلب وعليه عرف الناس PageV08P036 ~~فانصرف إليه فلا يكون له أن ينقله إلى ms0080 خدمة السفر لأنه أشق ولأن مؤنة الرد ~~على المولى فيلحقه ضرر بذلك فلا يملكه إلا بإذنه بخلاف العبد الموصى بخدمته ~~حيث لا يتقيد بالحضر لأن مؤنة الرد عليه ولم يوجد العرف في حقه # لا يقال لما ملك المنفعة ملك أن يسافر به كالمولى لأنا نقول المولى إنما ~~ملك ذلك لأنه ملك الرقبة # قيد بقوله ولا يسافر فأفاد أن له أن يستعمل فيما دون السفر ففي المحيط ~~استأجر عبدا ليخدمه ولم يبين مكان الخدمة له أن يستخدمه بالكوفة دون خارج ~~الكوفة # قال شمس الأئمة يعني لا يسافر بالعبد وله أن يخرجه إلى القرى وأفنية ~~المصر ويستخدمه إلى العشاء الأخيرة وليس له أن يضربه وله أن يكلفه أنواع ~~الخدمة ويخدم ضيفانه وامرأته # وأطلق في قوله ولا يسافر وهو مقيد بما إذا لم يكن متهيئا للسفر وقد عرف ~~بذلك لأن المعروف كالمشروط # ولو سافر به صار غاصبا ولا أجر عليه إن سلم لأن الضمان والأجر لا يجتمعان # وفي المحيط لا يكلفه الخبز والطبخ والخياطة وعلف الدواب قال تفسيره أن ~~يعقده خياطا ليخيط للناس أو خبازا ليخبز للناس لأنه ليس من الخدمة بل من ~~التجارة وأما إذا خاط له وخبز له فله ذلك لأنه من أنواع الخدمة # ولو دفع عبده إلى حائك ليعلمه النسخ ( ( ( النسج ) ) ) واشترط عليه أن ~~يحدقه في ثلاثة أشهر ولم يجز لأن التحديق ليس بعلم معلوم ولو أجر عبده سنة ~~فأعتق العبد في خلال السنة جاز عتقه والعبد بالخيار إن شار ( ( ( شاء ) ) ) ~~أجاز العقد فيما بقي وله أجر ما بقي من السنة وإن شاء فسخ وليس للعبد أن ~~يقبض الأجرة إلا بوكالة من المولى فإن كان المولى قبض الأجرة معجلا فأعتق ~~العبد في خلال السنة فإن أجاز العبد العقد فيما بقي سلم ذلك للسيد ولو كان ~~العبد هو الذي أجر نفسه بإذن المولى ثم أعتق العبد فله الخيار كما تقدم إلا ~~أن العبد هو الذي يقبض الأجرة # وفي الغيائية ( ( ( الغياثية ) ) ) وإن قبض المولى جميع الأجرة قبل عتقه ~~فذلك له إن لم ms0081 يكن على العبد دين وإن كان صرف إلى غرمائه والفضل له لأنه ~~كسب عبده # وأفاد قوله استأجر عبدا أن كلا منهما ذكر لأنه لو استأجر أمة لا بد فيه ~~من تفصيل أو استأجر المرأة ذكر التخدمه ( ( ( لتخدمه ) ) ) لا بد فيه من ~~تفصيل أو استأجرت حرا لا بد فيه من تفصيل ولو أجر عبده سنة فأقام العبد ~~بينة أن مولاه أعتقه قبل الإجارة فالأجرة للعبد ولو قال العبد أنا حر وقد ~~فسخت الإجارة فلم يقم بينة ودفعه القاضي إلى مولاه فأجبر على العمل فأقام ~~بينة أنه حر وإن المولى أعتقه قبل الإجارة فلا أجر للعبد لأنه لو لم يقل ~~فسخت كان الأجر للعبد ولو كان غير بالغ وادعى العتق وقد أخره وقال فسخت ثم ~~عمل فالأجر للغلام اه مختصرا # وفي التتارخانية ويكره للرجل أن يستأجر امرأة للخدمة حرة كانت أو أمة وإن ~~كان له عيال فلا بأس بذلك إذا كان ثقة وبه يفتي # ولو استأجر الرجل امرأته للخدمة لا يجوز ولا أجر لها ولو لغسيل ( ( ( ~~لغسل ) ) ) الثياب والخياطة يجوز # ولو استأجرت المرأة زوجها للخدمة لا يجوز ولا أجر عليها لو خدم ولو ~~استأجر أباه للخدمة لا يجوز ولا أجر له لا فرق بين الكافر والمسلم # ولو استأجر أباه لرعي غنمه يجوز ولو استأجر أمه أو جدته للخدمة لا يجوز ~~ولو خدم فله المسمى # ولو استأجر عمه وهو أكبر منه أو أخاه وهو أكبر منه لا يجوز # وفي فتاوي الفضلي لا يجوز إجارة المسلم نفسه من كافر في الخدمة وفيما غير ~~الخدمة يجوز # وذكره في صلح الأصل ادعى على آخر دارا فصالحه على خدمة عبده سنة كان له ~~أن يخرج بالعبد إلى أهله # قال شمس الأمة ( ( ( الأئمة ) ) ) الحلواني لم يرد بإخراجه إلى أهله ~~السفر وإنما أراد القرية وأفنية المصر # وقال شمس الأئمة السرخسي له في مسألة الصلح أن يسافر بخلاف مسألة الإجارة ~~اه # ويطلب الفرق # قال رحمه الله ( ولا يأخذ المستأجر من عبد محجور عليه أجرا دفعه لعمله ) ~~يعني لو استأجر رجل ms0082 عبدا محجورا عليه من نفسه فعمل وأعطاه الأجر ليس ~~للمستأجر أن يأخذ منه والقياس له أن يأخذه منه لأن عقد المحجور عليه لا ~~يجوز فيبقى عل ملك المستأجر لأنه بالاستعمال صار غاصبا له ولهذا يجب عليه ~~ضمان قيمته إذا هلك ومنافع المغصوب لا تضمن عندنا فيبقى المدفوع على ملكه ~~فله أن يسترده قياسا # وفي الاستحسان لا يسترد لأن التصرف من العبد في هذه الحالة نافع على ~~تقدير السلامة صار على تقدير الهلاك والنافع مأذون فيه فيملكه العبد فيخرج ~~الأجر عن ملكه فبعد ما سلم تمحض نفعا في حق المولى لأنه إذا جاز تحصل ~~للمولى الأجر ولو لم يجز ضاعت منافع العبد فتعين القول بالجواز وصح قبض ~~العبد الأجرة فلا يسترد بخلاف ما إذا هلك العبد في حالة الاستعمال فإنه يجب ~~على المستأجر قيمته وإذا ضمن صار غاصبا من وقت الاستعمال PageV08P037 فيصير ~~مستوفيا منفعة عبد نفسه فلا يجب عليه الأجرة للصبي المحجور عليه إذا استأجر ~~نفسه وسلم فإن الأجرة له لأنه غير ممنوع عما ينفعه # وفي النهاية الأجر الذي يجب في هاتين الصورتين هو أجر المثل فإن أعتقه ~~المولى في نصف المدة نفذت الإجارة ولا خيار للعبد وأجر ما مضى للمولى ~~والأجرة في المستقبل للعبد # وفي قاضيخان الأب والجد ووصيهما إذا أجر عبدا ( ( ( عبد ) ) ) لصبي ( ( ( ~~الصبي ) ) ) سنين ثم بلغ الغلام لم يكن له أن يفسخ والصبي إذا أجر نفسه ~~وسلم ثم بلغ له أن يفسخ الإجارة ا ه # وفي المحيط المكاتب إذا أجر عبده ثم عجز المكاتب رد في الرق فالإجارة ~~باقية في قول أبي يوسف وقال محمد تنتقض ا ه # وفي التتارخانية ولو أجر الرجل عبدا ثم استحق وأجاز المستحق الإجارة فإن ~~كانت الإجارة قبل استيفاء المنفعة جاز وكانت الإجرة للمالك وإن أجاز بعد ~~استيفاء المنفعة لم تعتبر الإجارة ولا أجر للعاقد وإن أجاز في بعض المدة ~~فالماضي له والباقي للمالك عند أبي يوسف # وقال محمد أجرة ما مضى للغاصب وما بقي فهو للمالك ا ه # قال رحمه الله ( ولا ms0083 يضمن غاصب العبد ما أكل من أجره ) معناه إذا غصب رجل ~~عبدا فأجر العبد نفسه فأخذ الغاصب من يد العبد الأجرة فأكلها فلا ضمان عليه ~~عند الإمام # وقالا عليه ضمانه لأنه أتلف مال الغير بغير إذنه ولا تأويل له # وللإمام أن الضمان إنما يجب بإتلاف مال محرز متقوم وهذا ليس بمحرز لأن ~~الإحراز يكون بيده أو بيد نائبه وهذا ليس في يده ولا يد نائبه لأن الغاصب ~~ليس بنائب عنه ولا العبد بل العبد وما في يده في يد الغاصب فلم يكن محرزا ~~فلا ضمان فصار نظير المال المسروق في يد السارق بعد القطع ولأن الأجرة بدل ~~المنفعة والبدل حكمه حكم المبدل ولو أتلف الغاصب المنفعة لا يضمن فكذا ~~بدلها وما تردد بين أصلين توفر فيه حظهما فرجحنا جانب المالك عند بقاء ~~الأجر في يده فقلنا المالك أحق به ورجحنا جانب الغاصب في حق الضمان وقلنا ~~لا ضمان عليه إذا أكل الأجرة بخلاف ولد المغصوب حيث يجب على الغاصب ضمانه ~~بالإتلاف تعديا لأنه ليس ببدل المنفعة بل هو جزء الأم فيضمنه بالتعدي كالأم ~~ولهذا لو استولدها الغاصب لا يكون الولد له ولو أجر العبد كان الأجر له # قال رحمه الله ( ولو وجده ربه أخذه ) يعني لو وجد رب العبد ما في يد ~~العبد من الأجرة أخذه لأنه أخذ عين ماله ولا يلزم من بطلان التقوم بطلان ~~الملك كما في المسروق بعد القطع فإنه لم يبق متقوما حتى لا يضمن بالإتلاف ~~ويبقى الملك فيه حتى يأخذه المالك # قال رحمه الله ( وصح قبض العبد أجره ) يعني لو قبض العبد الأجرة من ~~المستأجر جاز قبضه بالإجماع لأنه المباشر للعقد وحقوق العقد إليه فيصح ~~لكونه مأذونا في التصرف النافع وهذه مكررة مع قوله ولا يأخذ مستأجر من عبد ~~محجور إلى آخره لأنه أفاد صحة القبض ومنع الأخذ فهي تكرار بلا فائدة فتأمل # قال رحمه الله ( ولو أجر عبده هذين الشهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة صح ~~والأول بأربعة ) لأنه لما قال أولا شهرا بأربعة انصرف ms0084 إلى ما يلي العقد ~~تحريا للصحة كما لو سكت عليه لأن الأوقات في حق الإجارة بمنزلة الأوقات في ~~حق اليمين أن لا يكلم فلانا لأن تنكرها مفسد فتعين عقبها فإذا انصرف الأول ~~إلى ما يليه انصرف الثاني تحريا للأخير لأنه أقرب الأوقات إليه فصار كما لو ~~صرح به # قال تاج الشريعة فإن قلت هذا التعليل إنما يستقيم إذا أنكر الشهر وهنا ~~عرف بقوله هذين قلت رأيت في المبسوط وغيره استأجر عبدا شهرين شهرا بأربعة ~~وشهرا بخمسة فقال المستأجر استأجرت منك هذا العبد هذين الشهرين فينصرف قوله ~~هذين الشهرين إلى الشهرين المنكرين اه # وقال صاحب العناية قيل مبنى هذا الكلام على أنه ذكر منكرا مجهولا ~~والمذكور في الكتاب ليس كذلك # وأجيب بأن المذكور في الكتاب قول المستأجر واللام فيه للعهد لما في كلام ~~المؤجر من التنكير فكان الأولى أن يقول ولو قبل إجارة عبد إلى آخره فلو قال ~~ذلك لكان أولى وكان يسلم من الاعتراض فتأمل # قال رحمه الله ( ولو اختلفا في اباق العبد ومرضه حكم الحال ) يعني لو ~~استأجر عبدا شهرا مثلا ثم قال المستأجر في آخر الشهر أبق أو مرض في المدة ~~وأنكر المولى ذلك أو أنكر استناده إلى أول المدة فقال أصابه قبل ن تأتيني ~~بساعة يحكم الحال فيكون القول قول من شهد له الحال مع يمينه لأن القول في ~~الدعاوي قول من يشهد له الظاهر ووجوده في الحال يدل على وجوده في الماضي ~~فيصلح الظاهر مرجحا وإن لم يصلح حجة كما إذا اختلفا في جريان ماء الطاحون # وهذا إذا كان الظاهر يشهد PageV08P038 للمستأجر فظاهر لأنه لا إشكال فيه ~~لأنه ليس فيه إلا دفع الاستحقاق والظاهر يصلح له فإن كان يشهد للمؤجر ففيه ~~إشكال من حيث إنه يستحق الأجرة بالظاهر وهو لا يصلح للاستحقاق وجوابه أنه ~~يستحق بالسبب السابق وهو العقد وإنما الظاهر يشهد على بقائه واستمراره إلى ~~ذلك الوقت فلم يكن مستحقا بمجرد الظاهر وهذا لأنهما لما اتفقا على وجود سبب ~~الوجوب فقد أقر بالوجوب عليه وإذا ms0085 أنكره يكون متعرضا لنفيه فلا يقبل إلا ~~بحجة # وعلى هذا لو أعتق جارية ولها ولد فقالت أعتقتني قبل ولادتي فهو حر وقال ~~المولى أعتقتها بعده فهو رقيق فالقول قول من الولد في يده لأن الظاهر يشهد ~~له وكذا لو باع نخلا فيه ثمرة واختلفا في الثمرة معها كان القول قول من في ~~يده الثمرة # وهذا كله إذا اتفقا على قدر الأجرة واختلفا في الوجوب فلو اختلفا في قدر ~~الأجرة واتفقا في الوجوب قال في فتاوي قاضيخان ولو اختلفا في الأجر فقال ~~الصباغ عملته بدرهم وقال صاحب الثوب بدانقين فأيهما أقام البينة قبلت بينته ~~وإن أقاماها فبينة الصباغ وإن لم يكن لهما بينة ينظر ما زاد الصبغ في قيمة ~~الثوب فإن كان درهما أو أكثر يؤخذ بقول الصباغ فيعطى درهما بعد يمينه بالله ~~ما صبغه بدانقين وإن كان ما زاد الصبغ فيه أقل من دانقين كان القول قول رب ~~الثوب مع يمينه على ما ادعى الصباغ فإن كان يزيد في قيمة الثوب نصف درهم ~~يعطى لصباغ ( ( ( الصباغ ) ) ) نصف درهم مع يمينه كما تقدم وإن كان ينقص ~~الصبغ الثوب كان القول قول صاحب الثواب ( ( ( الثوب ) ) ) ا ه # قال في المحيط وغيره وإذا اختلف شاهد ( ( ( شاهدا ) ) ) الأجرة في ~~مقدارها إن كانت الحاجة إلى القضاء بالعقد قبل استيفاء المعقود عليه ~~فالشهادة باطلة سواء كان يدعي أقل المالين أو أكثرهما فإن كانت الحاجة إلى ~~القضاء بالدين بأن وقع الاختلاف بعد الاستيفاء وقد تقدم # ولو اختلفا في نفس المنفعة فشهد أحدهما بالركوب والآخر بالحمل أو قال ~~أحدهما بزعفران وقال الآخر بعصفر لم تقبل الشهادة # هذا إن اتفقا على العين المؤجرة فلو اختلفا فيها قال في المحيط لو اختلفا ~~في العين المؤجرة بأن قال المؤجر أجرتك هذه الدابة وقال المستأجر بل هذه ~~يتحالفان ولو اختلفا في جنس الأجرة وأقاما البينة وكل بينة تثبت الزيادة ~~تقبل بينة كل فيما يدعيه ولو اختلفا في المسافة فقال أحدهما مثلا في ديارنا ~~إلى الخانكا وقال الآخر إلى بلبيس يتحالفان وأيهما أقام ms0086 البينة تقبل بينته ~~وإن أقاماها جميعا أخذ بينة رب البداية ( ( ( الدابة ) ) ) في إثبات الأجرة ~~وبينة ( ( ( وببينة ) ) ) المستأجر في إثبات زيادة المسافة # قال رحمه الله ( والقول لرب الثوب في القميص والقباء والحمرة والصفرة ~~والأجر وعدمه ) يعني إذا اختلف رب الثوب والخياط في المخيط بأن قال رب ~~الثوب أمرتك أن تعمل قباء وقال الخياط قميصا أو في لون الصبغ بأن قال رب ~~الثوب أحمر وقال الصباغ أصفر أو في الأجرة بأن قال صاحب الثوب عملته بغير ~~أجرة وقال الصباغ بأجرة كان القول قول رب الثوب وظاهر العبارة أنه لا فرق ~~بين كون رب الثوب معروفا بلبس ما نفاه أو لا والذي يقتضيه النظر إن كان ~~معروفا بلبس ما نفاه أن يكون القول قول الخياط وإن لم يكن معروفا أو جهل ~~الحال يكون القول قول رب الثوب أما إذا اختلفا في الخياطة والصبغ فلأن ~~الإذن يستفاء ( ( ( يستفاد ) ) ) منه فهو أعلم بكيفيته لأنه إذا أنكر الإذن ~~أصلا كان القول قوله فكذا إذا أنكر وصفه لأن الوصف تابع للأصل لكنه يحلف ~~لأنه ادعى عليه شيئا لو أقر به لزمه فإذا أنكره يحلف فإذا حلف فالخياط ضامن ~~وصاحب الثوب ضمير ( ( ( مخير ) ) ) إن شاء ضمنه ثوبا غير معمول ولا أجر له ~~أو قيمته معمولا وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى على ما بينا # وعن محمد إنه يضمن ما زاد الصبغ فيه لا يقال هذه مكررة مع قوله ولو ~~اختلفا في الإجارة قبل الاستيفاء إلى آخره لأنا نقول هناك اتفقا على نوع ~~العمل واختلفا في الأجرة وهنا اتفقا على الأجرة واختلفا في نوع العمل فلا ~~تكرار وأما إذا اختلفا في الأجرة فلأن المستأجر ينكر تقوم عمله ووجوب الأجر ~~والصباغ يدعيه فكان القول للمنكر وهذا قول الإمام # وقال الثاني إن كان الصابغ حريفا له أي معاملا له بأن كان يدفع إليه شيئا ~~للعمل ويقاطعه عليه فله الأجر وإلا فلا # وقال محمد إن كان الصابغ معروفا بهذه الصنعة بالأجرة كان القول قوله وإلا ~~فلا لأنه لما فتح الدكان لذلك ms0087 جرى ذلك مجرى التنصيص عليه اعتبارا بظاهر ~~المقاصد # وقولهما استحسان والقياس قول الإمام والفتوى على قول محمد فإن قلت هذه ~~متكررة مع قوله وبخياطة قباء وأمر بقميص فالجواب أن تلك باعتبار الضمان ~~وهذا باعتبار أن القول لرب الثوب عند الاختلاف فلا تكرار # وفي التتارخانية ولو اختلف هو PageV08P039 والقصار في أجر الثوب فقال ~~القصار بربع درهم وقال رب الثوب عملته بقيراط فإن اختلفا قبل الشروع في ~~العمل تحالفا وترادا وإن كان بعد الفراغ من العمل فالقول قول رب الثوب ولم ~~يحكم مقدار ما زادت القصارة فيه اه # والله أعلم # # # | باب فسخ الإجازة # ذكر الفسخ آخرا لأن فسخ العقد بعد وجوده لا محالة فناسب ذكره آخرا # قال رحمه الله ( وتفسخ بالعيب ) أي تفسخ الإجارة بالعيب وظاهر قوله # وظاهر قوله تفسخ أفاد أنها لا تتوقف على رضا الآخر ولا على القضاء وفي ~~التتارخانية وإذا تحقق العذر هل ينفسخ بنفسه أو يحتاج إلى الفسخ إشارات ~~الكتب متعارضة ففي بعضها ينفسخ بنفس العذروبه أخذ بعض المشايخ وفي عامتها ~~يحتاج إلى الفسخ وعليه عامة المشايخ وهو الصحيح وقيل العقد ينفسخ بدون ~~الرضا قيل هو الصحيح وبعض المشايخ قال إن كان العذر يمنع المضي ينفسخ بنفسه ~~ولا يحتاج إلى القضاء وإن كان لا يمنع المضي يحتاج إلى القضاء اه # وفي الزيادات يرفع الأمر إلى القاضي ليفسخ الإجارة # قال شمس الأئمة رواية الزيادات أصح كذا في الخلاصة # وفي الجامع الصغير يشترط لصحة الفسخ الرضا أو القضاء اه # وأطلق المؤلف في العيب وقال في البدائع هذا إذا كان العيب مما يضر ~~بالانتفاع بالمستأجر فإن كان لا يضر بالانتفاع به بقي العقد لازما ولا خيار ~~للمستأجر كالعبد المستأجر ذهبت إحدى عينيه وذلك لا يضر بالخدمة أو سقط شعره ~~أو سقط في الدار المستأجرة حائط لا ينتفع به في سكناها إلى آخره بخلاف ما ~~إذا كان العيب الحادث مما يضر بالانتفاع لأنه إذا كان يضر بالانتفاع ~~فالنقصان يرجع إلى المعقود عليه فأوجب له الخيار فله أن يفسخ ثم إنما يلي ~~الفسخ ms0088 إذا كان المؤجر حاضرا فإن كان غائبا فحدت ( ( ( فحدث ) ) ) بالمستأجر ~~ما يوجب حق الفسخ فليس للمستأجر أن يفسخ لأن فسخ العقد لا يجوز إلا بحضور ~~العاقدين أو من يقوم مقامهما فلو كان لا يضر بها فليس له الفسخ كالعبد ~~المستأجر إذا ذهب إحدى عينيه وهي لا تضر بالخدمة أو الدار إذا سقط منها ~~حائط لا ينتفع به في سكناها وإن كان يؤثر في السكني أو الخدمة كالعبد إذا ~~مرض أو الدابة إذا دبرت أو الدار فإذا سقط منها حائط ينتفع به في السكني # ولو استأجر دارين فسقط من أحدهما حائط أو منع مانع من أحدهما أو وجد في ~~أحدهما عيب ينقص السكني فله أن يتركهما جميعا إذا كان عقد عليهما عقد ( ( ( ~~عقدا ) ) ) واحد # اه # قال الشارح لأن العقد يقتضي سلامة البدل فإذا لم يسلم فات رضاه فله أن ~~فسخ ( ( ( يفسخ ) ) ) كما في البيع # والمعقود عليه هنا المنافع وهي تحدث ساعة فساعة فما وجد من العيب يكون ~~حادثا قبل القبض في حق ما بقي من المنافع فيوجب خيار الفسخ فإذا فعل المؤجر ~~ما زال به العيب فلا خيار للمستأجر لأن الموجب للرد قد زال قبل الفسخ ~~والعقد يتجدد ساعة فساعة فلم يوجد فيما يأتي بعد فسقط اختيار الفسخ وإذا ~~استوفى المستأجر المنفعة مع العيب يلزمه جميع البدل # وفي الظهيرية وذلك إما أن يكون من قبل أحد العاقدين أو من قبل المعقود ~~عليه # وفي التجريد إما أن يمنع الانتفاع أو ينقص الانتفاع بالمنفعة # ولما تنوع العيب إلى هذه الأنواع شرع يبين الأنواع # قال ( ( ( فقال ) ) ) رحمه الله ( وخراب الدار وانقطاع ماء الضيغة ( ( ( ~~الضيعة ) ) ) والرحى ) يعني تنفسخ الإجارة بهذه الأشياء ولو بين المؤجر ~~الدار وأراد المستأجر أن يسكنه في بقية المدة فليس له أن يمنعه من ذلك وكذا ~~ليس للمستأجر أن يمنع منه # وفي النوادر بني المؤجر الدار كلها قبل الفسخ فللمستأجر أن يفسخ العقد إن ~~شاء وهو مخالف لما تقدم ولو انقطع ماء الرحى والبيت وبقي ما ينتفع به لغير ~~الطحن فعليه من ms0089 الأجر بحصته لأنه بقي شيء من المعقود عليه إذا ( ( ( فإذا ) ~~) ) استوفاه لزمه حصته # وقوله وخراب الدار إلى آخره يفيد أن الإجارة تنفسخ بهذه الأشياء # وفي الذخيرة الإجارة في الرحى لا تنفسخ بانقطاع الماء # وفي الخانية فإن بني الدار بعد الفسخ فليس للمستأجر أن يسكنها # وفي التتارخانية والسفينة المستأجرة إذا نقضت وصارت ألواحا ثم أعيدت ~~سفينة أخرى لم يجز تسليمها للمستأجر اه # ومثل انقطاع ماء الرحى انكسار الحجر # وفي التتارخانية ولو استأجره ليزرع أرضه ببذره ثم بدا له أن لا يزرع كان ~~عذرا ولو استأج ( ( ( استأجر ) ) ) أرضا ليزرعها فغرقت أو تربت أو سبخت كان ~~ذلك عذرا في فسخها # وفي الأصل استأجر أرضا ليزرعها شيئا سماه فزرعها ذلك وأصاب الزرع آفة ~~وذهب وفت ( ( ( وقت ) ) ) الزراعة لذلك الزرع فأراد أن يزرع ما هو أقل منه ~~ضررا أو مثله فله ذلك وإلا فسخت ولزمه ما مضى PageV08P040 من الأجرة # قيد بانقطاع الرحى ليحترز عن النقصان في الرحا فإن كان النقصان فاحشا فله ~~حق الفسخ وإن كان غير فاحش فليس له حق الفسخ # قال القدوري إذا صار الطحن أقل من نصف الحنطة أو لا فهو فاحش # قال رحمه الله ( وتفسخ بموت أحد المتعاقدين إن عقدها لنفسه ) قال الشارح ~~وفيه إشارة إلى أنه لا يحتاج إلى حكم الحاكم ا ه # والظاهر أن فيه إشارة إليه # قال في المفيد والمزيد وقال بعضهم لا لكن يرفع الأمر إلى القاضي ويقضي ~~بالفسخ ولا يحتاج في ذلك إلى دعوى # وللعلماء في ذلك طريقان أحدهما أن يرفع الأمر إلى القاضي بالفسخ # الثانية أن يبيع العين المؤجرة ويحكم القاضي فيها بالصحة وانفساخ الأولى ~~وهي طريقة ما وراء النهر # وقال الشافعي لا تبطل بموت أحدهما # ولنا أن العقد ينعقد ساعة فساعة حسب حدوث المنفعة فإذا مات المؤجر انتقل ~~الملك إلى الوارث ومنفعته إليه والمنافع المستحقة بالعقد هي المملوكة ~~للمؤجر وقد فات بموته فتنفسخ # قال في العتابية ونوقض بما إذا استأجر دابة إلى مكان معين فمات صاحب ~~الدابة وسط الطريق كان للمستأجر أن يركبها إلى ms0090 المكان المسمى وقد مات ~~أحدهما أو عقدها لنفسه # وأجبت بأن ذلك للضرورة وأنه يخاف على نفسه وماله حيث لا يجدد ( ( ( يجد ) ~~) ) دابة أخرى في وسط المفازة ولا يكون ثمة قاض يرفع الأمر إليه حتى قال ~~بعض مشايخنا إن وجد ثمة دابة أخرى يحمل عليها متاعه ينتقض أو وجد قاض ينتقض ~~ا ه # وفي المحيط إذا مات رب الدابة نظر القاضي ما هو الأصلح للورثة إن رأى بيع ~~الجمل وحفظ الثمن أنفع للورثة فعل وإن رأى إبقاء الإجارة فإن كان بقية ~~فالأفضل الإبقاء وإن كان غير بقية والأفضل ( ( ( فالأفضل ) ) ) فسخها فإن ~~فسخها وأقام البينة أنه أوفاه الكراء رد عليه بحساب ما بقي ولو أنفق ~~المستأجر على الدابة شيئا لم يحسب له إلا إذا كان بإذن القاضي اه # وفيه أيضا وإذا مات أحدهما وفي الأرض زرع يترك إلى الحصاد ويكون على ~~المستأجر أو على ورثته ما بقي من الأجر لأنها كما تفسخ بالأعذار تبقى ~~بالأعذار ا ه # وأطلق في الموت فشمل الموت الحكمي كالارتداد وكذا في المحيط # وفي الذخيرة وإذا سكن بعد الانفساخ بغير عقد فالأصح إن كانت معدة ~~للاشتغال تلزمه أجرة المثل وإلا فلا لأنه غاصب # قال رحمه الله ( وإن عقدها لغيره لا كالوكيل والوصي والمتولي في الوقف ) ~~يعني لا تفسخ بموت أحدهما إذا كان عقدها لغيره كما ذكرنا لبقاء المستحق ~~عليه والمستحق لو مات المعقود له بطلت لما ذكرنا # وإذا مات أحد المستأجرين أو المؤجرين بطلت الإجارة في نصيبه وبقين ( ( ( ~~وبقيت ) ) ) في نصيب الحي # وقال زفر بطلت في نصيب الحي أيضا لأن الشيوع مانع من صحة الإجارة # قلنا ذلك في الابتداء لا في البقاء لأنه يتسامح في البقاء ما لا يتسامح ~~في الابتداء # وأطلق في الوكيل فشمل الوكيل بالإيجار والوكيل بالاستئجار # قال في الذخيرة وأما الوكيل بالإستئجار إذا مات تبطل الإجارة لأن التوكيل ~~بالاستئجار توكيل شراء المنافع فيصير مشتريا لنفسه ثم يصير مؤجرا من الموكل ~~اه # أقول لعل هذا إذا لم يسلم إلى الموكل أما لو سلم لا تبطل فتدبره ms0091 # وفي الظهيرية أمر رجلا أن يستأجر دارا بعينها سنة للموكل فاستأجرها ~~المأمور وتسلمها وأبى أن يدفعها للآمر حتى مضت السنة قال أبو يوسف لا أجر ~~عليه ولا على الآمر # وقال محمد يجب الأجر على الآمر # ولم يتعرض لما إذا قبض الناظر الأجرة معجلة أو غيره ثم مات فنقول إذا كان ~~الوقف أهليا والغلة للقابض فآجر وقبض الأجرة معجلة ثم مات قبل انتهاء المدة ~~ففي الفتاوي وغيرها للذي انتقل له الحق أن يأخذ من المستأجر أجرة ما آل ~~إليه بالموت فإن كان الميت ترك مالا رجع بذلك على ما له وإن لم يترك مالا ~~لا يرجع المستأجر بشيء وضاع عليه وإن كان الناظر في وقف غير أهلي فمات بعد ~~القبض قبل انتهاء المدة لا يضع ذلك عليه ويرجع على جهة الوقف وفي مال الميت ~~المتروك # قال رحمه الله ( وتفسخ بخيار الشرط ) يعني إذا شرط المؤجر أو المستأجر ~~خيار الشرط أو شرط كل منهما خيار الشرط ثلاثة أيام فله أن يفسخ الإجارة به ~~عندنا # وقال الإمام الشافعي لا يصح شرط الخيار في الإجارة لأن المستأجر لا يمكنه ~~رد المعقود عليه بكماله إن كان الخيار له وإن كان المشروط له الخيار المؤجر ~~لا يمكنه التسليم أيضا على الكمال لأن المنافع تحدث ساعة فساعة # ولنا أنه عقد معاوضة ولا يجب قبضه في المجلس ويحتمل الفسخ بالإقالة فيجوز ~~شرط الخيار فيه كالبيع # ولأن الخيار شرط في البيع للتروي فكذا في الإجارة لأنها تقع بغتة من غير ~~سابقة تأمل # فيمكن أن يقع غير موافق فيحتاج إلى PageV08P041 الإقالة فيجوز اشتراط ~~الخيار فيها بخلاف النكاح لأنه ليس بمعاوضة فلا يصح شرط الخيار فيه وبخلاف ~~الصرف والسلم فلا يصح شرط الخيار فيهما لأنه يمنع تمام القبض المستحق ~~بالعقد والعقد فيهما موجب للقبض في المجلس وفوات بعض المعقود عليه لا يمنع ~~الرد بالعيب فكذا بخيار الشرط للضرورة بخلاف البيع لأنه يمكن فسخ البيع في ~~جميع المبيع فلا ضرورة ألا ترى أن المستأجر يجبر على القبض بعد مضي بعض ~~المدة من ms0092 غير شرط الخيار للضرورة وفي المبيع لا يجبر عليه بعد هلاك بعضه ~~لعدم الضرورة وقد تقدم في البيع أنه يشترط حضور الآخر في الفسخ وقد تقدم ~~الصحيح هناك # قال رحمه الله ( وبخيار الرؤية ) أي وتفسخ بخيار الرؤية # وقال الإمام الشافعي لا يجوز استئجار ما لم يره للجهالة قلت الجهالة إنما ~~تمنع الجواز إذا كانت مفضية للنزاع وهذه لا تفضي إليه لأنه إن لم يوافق ~~يرده ( ( ( برده ) ) ) فلا يمنع الجواز فإذا رآه ثبت له خيار الفسخ لأن ~~العقد لا يتم إلا بالرضا ولا رضا بدون العلم وقال عليه الصلاة والسلام من ~~اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه ولأن الإجارة شراء المنافع فتناولها ~~الحديث # قال رحمه الله ( وتفسخ بالعذر وهو عجز أحد العاقدين عن المضي في موجبه ~~إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق به كمن استأجر رجلا ليقلع ضرسه فسكن الوجع ) ~~يعني تفسخ الإجارة بالعذر الذي هو العجز عن المضي في موجب العقد إلا بتحمل ~~ضرر زائد لم يستحق بالعقد أي بنفس العقد كمن استؤجر ( ( ( استأجر ) ) ) الخ # وقال الإمام الشافعي لا تفسخ بالأعذار إلا بالعيب لأن المنافع عنده ~~بمنزلة الأعيان كما تقدم وقد فسر العذر في التجريد حيث قال والعذر أن يحدث ~~في العين ما يمنع الانتفاع به أو ينقض المنفعة # وفسره في الهداية كما فسره المؤلف # وفي المحيط وكل عذر يمنع المضي في موجبه شرعا كمن استأجر رجلا ليقع ( ( ( ~~ليقلع ) ) ) ضرسه فسكن الوجع تنقض الإجارة من غير نقض لأنه لا فائدة في ~~بقائه فتنتقض ضرورة وكل عذر لا يمنع المضي في موجب العقد شرعا ولكن لا ~~يمكنه المضي إلا بضرر زائد يلزمه فإنه لا ينتقض إلا بالنقض # وهل يكون قضاء القاضي والوصي شرطا في النقض ذكره في الزيادات وجعل قضاء ~~القاضي شرطا # قال شمس الأئمة السرخسي هو الأصح # وذكر في المبسوط والجامع الصغير أنه ليس بشرط وينفرد العاقد بالنقض وهو ~~الصحيح وقد تقدم الكلام عليه # وفي الخلاصة وإن انهدم منزل المؤجر وليس له منزل آخر وأراد أن يسكن البيت ms0093 ~~المؤجر ويفسخ الإجارة ليس له ذلك ولو استأجر دكانا ليبيع فيه ويشتري فأراد ~~أن يترك هذا العمل ويعمل غيره فهذا عذر اه # وفي المحيط ذكر في فتاوي الأصل إن تهيأ له العلم الثاني على ذلك الدكان ~~ليس له النقض # وفيها لو استأجر ليبيع الطعام ثم بدا له أن يأخذ في عمل آخر فهذا ليس ~~بعذر في الأصل # وقال في الأصل إذا استأجر حانوتا ليبيع فيه الطعام ثم بدا له أن يعقد ( ( ~~( يقعد ) ) ) في سوق الصيارف فهو عذر # وفي التجريد لو أجر نفسه في عمل أو صناعة ثم بدا له أن يترك ذلك العمل ~~فإن كان ذلك العمل ليس من عمله وهو مما يعاب به كان له أن يفسخ اه # ومن الأعذار الموجبة للفسخ شرعا لو استأجره ليقطع يده لأكلة فيها فبرىء ( ~~( ( فبرئ ) ) ) منها # وفي التتارخانية ولو استأجره للحجامة أو الفصد ثم بدا له أن لا يفعل كان ~~عذرا ولو امتنع الأجير عن العمل في هذه الحالة يجبر عليه # قال رحمه الله ( أو ليطبخ له طعاما للوليمة فاختلعت منه ) يعني يجوز له ~~أن يفسخ العقد في هذه المسألة لأنه لا يمكنه المضي إلا بتحمل ضرر زائد لم ~~يستحق بالعقد ويلحق به ما لو استأجر ليطبخ له طعاما لقدوم الأمير أو الحاج ~~فلم يقدم الأمير والحاج # وفي التتارخانية استأجر رجلا ليخيط له أو ليقطع قميصا أو يبني بيتا ثم ~~بدا له أن لا يفعل كان عذرا # قال رحمه الله ( أو حانوتا ليتجر فيه فأفلس أو أجره ولزمه دين بعيان أو ~~بيان أو بإقرار ولا مال له غيره ) يعني لو استأجر حانوتا ليتجر فيه فأفلس ~~كان عذرا في الفسخ # ولم يذكر الشارح الذي يتحقق به الإفلاس وسنذكر ذلك # وقوله حانوتا مثال # قال في الجامع الصغير استأجر الخياط غلاما ليخيط معه فأفلس الخياط أو مرض ~~وقام من السوق فهو عذر يفسخ به # وتأويل المسألة إذا كان يخيط لنفسه أما إذا كان يخيط بأجر فرأس مال ~~الخياط الخيط والمخيط والمقراض فلا يتحقق الإفلاس فيه # وقال ms0094 محمد في الخياط الذي يخيط لغيره بأجرة لا يتحقق إفلاسه إلا بأن تظهر ~~خيانته للناس فيمتنعون عن تسليم الثياب إليه اه # فظاهره أن الإفلاس في التاجر بأن يظهر ذلك فيه فيمتنع الناس من معاملته # قوله أو أجره ولزمه دين بعيان الخ يعني له أن PageV08P042 يفسخ في هذه ~~الحالة # وإنما جمع بين هذه الأمور ليبين أنه لا فرق في ثبوت الدين بين العيان ~~والبيان والإقرار فإنه يلزم الدين في الكل فيحبس عليه ويلازم عليه كما تقرر ~~في كتاب الدعوى # قال الشارح ويحصل الفسخ بالرفع إلى القاضي والقضاء به وقيل بيع أو لا ~~فيحصل الفسخ في ضمن البيع # قال رحمه الله ( أو استأجر دابة للسفر فبدا له منه رأى لا للمكاري ) يعني ~~لو استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له أن لا يسافر فهو عذر يفسخ به ولو ~~بدا للمكاري لا يعذر لأن المستأجر يلزمه ضرورة ومشقة وربما يفوته ما قصد ~~كالحج وطلب الغريم والمكاري لا يلزمه ذلك الضرر ولأنه يمكنه أن يقعد ويرسل ~~غيره وكذا لو مرض لما ذكرنا # وروى الكرخي أنه عذر في حق المكاري لأنه لا يعرو عن ضرر ولأن غيره لا ~~يشفق على دوابه مثله # وقوله دابة وبدا له منه مثال # قال في الأصل استأجر عبدا ليخدمه في المصر ودارا يسكنها ثم بدا له السفر ~~فهو عذر له أن يفسخ به ولو بدا لرب العبد أو الدار فليس بعذر فلا يفسخ فإن ~~قال المؤجر للقاضي أنه لا يريد السفر وقال المستأجر أنا أريد السفر فالقاضي ~~يقول للمستأجر مع من تسافر فإن قال مع فلان وفلان فالقاضي يسألهما هل يخرج ~~معكم المستأجر وهل استعد للسفر فإن قالا نعم ثبت العذر وإن قالا لا فإن ~~القاضي يحلف المستأجر بالله إنك عزمت على السفر وإليه مال الكرخي والقدوري ~~فلو خرج من المصر ثم عاد يحلف بالله قد خرجت قاصدا للسفر الذي ذكرت كذا في ~~الخلاصة وغيرها # وفي الخلاصة فإن لم يترك السفر ولكن وجد أرخص منها فهذا ليس بعذر ولو ~~اشترى ms0095 منزلا وأراد التحول فيها هذا ( ( ( فهذا ) ) ) ليس بعذر ولو اشترى ~~إبلا فهو عذر # قال رحمه الله ( ولو أحرق حصائد أرض مستأجرة أو مستعارة فاحترق شيء في ~~أرض غيره لم يضمنه ) حصد الزرع جزه والحصائد جمع حصيدة وحصيد وهما الزرع ~~المحصود # والمراد هنا ما يبقى من أصل الزرع في الأرض ولا يخفي أن هذه المسألة ~~حقهاأن تذكر في الجنايات ولهذا ذكر في الهداية مسائل منثورة # وإنما لم يضمن لأن هذه الأشياء تسبب وشرط الضمان التعدي ولم يوجد فصار ~~كما لو حفر بئرا في ملك نفسه فتلف به إنسان بخلاف ما إذا رمى سهما في ملكه ~~فأصاب إنسانا حيث يضمن لأنه مباشر فلا يشترط فيه التعدي لأن المباشرة علة ~~فلا يبطل حكمها بعذر والسبب ليس بعلة فلا بد من التعدي ليلتحق بالعلة ~~وإحراق الحصائد في مثله مباح فلا يضاف التلف إليه # قال شمس الأئمة السرخسي هذا إذا كانت الرياح غير مضطربة فلو كانت مضطربة ~~يضمن لأنه يعلم أنها لا تستقر فلا يعذر فيضمن # وفي الخانية لو كانت الريح غير ساكنة يضمن استحسانا # وذكر في النهاية معزيا إلى التمرتاشي لو وضع جمرة ( ( ( جمدة ) ) ) في ~~الطريق فأحرقت شيئا ضمن لأنه متعد بالوضع ولو رفعته الريح إلى شيء فأحرقته ~~لا يضمن لأن الريح نسخت فعله ولو أخرج الحداد الحديد من النار في مكانه ~~فوضعه على ما يطرق عليه وضربه بالمطرقة وخرج شرار النار إلى طريق العامة ~~وأحرق شيئا ضمن ولو لم يضربه ولكن أخرج الريح شيئا فأحرق شيئا لم يضمن # ولو سقى أرضه سقيا لا تحتمله الأرض فتعدى إلى أرض غيره ضمن لأنه لم يكن ~~منتفعا بما فعله بل متعديا فقال خواهر زاده وشمس الأئمة السرخسي إذا أوقد ( ~~( ( أوقدنا ) ) ) نارا عظيما ( ( ( عظيمة ) ) ) في أرضه بحيث لا تحتمله ~~وتعدى إلى زرع غيره وأفسده يضمن لا محالة اه # وفي السفينة فرق أصحابنا بين الماء والنار فقال إذا أوقد نارا عظيمة في ~~أرض نفسه فتعدى فأحرق شيئا لا يضمن لأن النار من شأنها الخمود بخلاف ما إذا ~~ملأ ms0096 أرضه ماء بحيث لاتحتمله فإنه يضمن لأن الماء من شأنه السيلان # وفي فتاوي أهل سمرقند أوقد في التنور نارا لا يحتمله فأحرق بيته وتعدى ~~إلى بيت جاره فأحرقه ضمن # وفي فتاوي الفضلي رجل يمر في ملكه أو في ملك غيره بنار فوقعت شرارة من ~~ناره على ثوب إنسان فأحرقته ضمن # وفي النوادر عن أبي يوسف إن من مر بالنار في موضع له المرور فهبت الريح ~~فأوقعت شرارة في مال إنسان لا يضمن وإن مر بها في موضع ليس له حق المرور ~~ينظر إن هبت بها الريح لا يضمن وإن وقعت منه شرارة ضمن # وفي التتمة سألت والدي عن القصار يدق الثياب في حانوته وانهدم حائط جاره ~~هل يضمن فقال يضمن لأنه مباشر # قال رحمه الله ( ولو أقعد خياط أو صباغ في حانوته من يطرح عليه العلم ~~بالنصف صح ) وهذا استحسان والقياس أن لا يصح وحق هذه المسألة أن تذكر في ~~كتاب الشركة ووجه الاستحسان أن هذه شركة الصنائع وليست بإجارة لأن تفسير ~~شركة الصنائع PageV08P043 أن يكون العمل عليهما وإن كان أحدهما متولي العمل ~~بحذاقته والآخر متولي القبول لوجاهته وإذا وجد ما له سبيل إلى الجواز وهو ~~متعارف يوجب القول بصحته فيكون العمل واجبا عليهما والأجر بينهما على ما ~~عرف في موضعه # قال الشارح وقول صاحب الهداية هذه شركة الوجوه فيه نوع إشكال فإن شركة ~~الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا وليس في هذه الشركة بيع ~~وشراء وإنما هي شركة صنائع # قال في الغياثية شركة التقبيل هي أن يشتركا على أن يتقبل الأعمال وهنا ~~ليس كذلك بل هما اشتركا في الحاصل من الأجر وليست شركة صنائع # وأجبت بأن الشركة في الخارج تقتضي الشركة في التقبيل فثبت فيه اقتقضاء ( ~~( ( اقتضاء ) ) ) إذ ليس في كلامهما إلا تخصيص أحدهما بالتقبل والآخر ~~بالعمل وتخصيص الشيء بالذكر لا ينفي الحكم عما عداه فأثبتنا الشركة في ~~التقبل اقتضاء اه # وفي التتارخانية دفع الآخر بقرة بالعلف ليكون الخارج بينهما نصفين ~~فالحادث كله لصاحب البقرة وعليه أجرة ms0097 مثل المدفوع إليه وثمن العلف ومثله لو ~~دفع الدجاجة إلى آخر بالنصف ولو دفع بذر العليق إلى امرأ ( ( ( امرأة ) ) ) ~~بالنصف فقامت عليه حتى أدركت فالعليق لصاحب الذرو ( ( ( البذر ) ) ) على ~~صاحب البذر قيمة العلف وأجرة مثلها # وفي فتاوي أبي الليث دفع إلى امرأة دود ( ( ( دودا ) ) ) التقوم ( ( ( ~~لتقوم ) ) ) عليها بنفقتها على أن العليق بينهما نصفان فهو بمنزلة المضارب ~~وكل العليق لصاحب الدود وعليه أجر المثل وثمن الأوراق ولو غصب من آخر دود ~~القز وبيض الدجاج فأمسكه حتى خرج العليق والفرخ # قال شمس الأئمة الحلواني إن خرج بنفسه فهو لصاحبه # رجل له غريم في مصر آخر فقال لرجل اذهب إليه وطالبه بالدين وإذا قبضت فلك ~~عشرة ففعل فله أجر مثله اه # ولقائل أن يقول هذه مكررة مع قوله فيما سبق وتقبل إن اشترك خياطان أو ~~خياط وصباغ قلنا ذكر هناك شركة لا الصنائع قصدا وهنا بين ما إذا وقع العقد ~~على شركة الصنائع ضمنا فبهذا الاعتبار لا تكرار # قال رحمه الله ( ولو استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة صح ~~وله المحمل المعتاد ) والقياس أن لا يجوز للجهالة وهو قول الإمام الشافعي ~~ووجه الاستحسان أن هذه الجهالة تزول بالصرف إلى المتعارف وله المتعارف من ~~الحمل والزاد والغطاء وغير ذلك مما هو معلوم عند أهل العرف لا يقال هذه ~~متكررة مع قوله وإن استأجر حمارا ولم يسم ما يحمل قلنا هناك لم يبين ما ~~يحمل فكانت الجهالة فاحشة وهنا بين ما يحمل فكانت يسيرة لأنه بين الحمل ولم ~~يبين قدره # قال رحمه الله ( ورؤيته أحب ) يعني رؤية المكاري المحمل والراكب وما ~~يتبعهما أحب لأنه أبعد من الجهالة أقرب ( ( ( وأقرب ) ) ) للعلم لتحقق ~~الرضا # قال رحمه الله ( ولمقدار زاد فأكل منه رد عوضه ) يعني إذا استأجر رجلا ~~ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق رد عوضه # وقال بعض الشافعية لا يرد لأن عرف المسافرين أنهم يأكلون الزاد ولا يردون ~~والمطلق يحمل على المتعارف بخلاف الماء حيث يكون له الرد لأن العرف جرى ~~برده ms0098 # ولنا أنه استحق عليه حمل مقدار معلوم في جميع الطريق فله أن يستوفيه فصار ~~كالماء والعرف مشترك فإن بعض المسافرين يردون فلا يلزمنا عرف البعض أو يحمل ~~فعل من لا يرد على أنهم استغنوا فلا يلزم حجه ويرد بعضهم وهم المحتاجون ~~إليه # قال رحمه الله ( وتصح الإجارة وفسخها ) لأن الإجارة تنعقد ساعة فساعة ~~وهذا معنى الإضافة وفسخها يعتبر بها كما إذا أضاف الإجارة إلى رمضان وهو في ~~شعبان وكذا إذا أضاف الفسخ إلى شوال وهو في رمضان # وفي القنية إذا قال أجرتك هذه الدار غدا يجوز ولو قال إذا جاء غد قد ~~أجرتك هذه الدار باطل لأنه تعليق # وقال أبو بكر تجوز في اللفظين ولا خطر في هذا في الأجارة وبه يفتي # وعن ابن سماعة عن أبي يوسف أجرتك داري بكذا إذا هل كذا يجوز في الإجارة ~~ولا يجوز في البيع # قال رحمه الله ( والمزارعة والمعاملة ) يعني وتصح المزارعة أيضا بالإضافة ~~إلى المستقبل كما إذا قال وهو في شعبان زارعتك أرضي من أول رمضان بكذا وتصح ~~أيضا المعاملة وهي المساقاة بأن قال ساقيتك بستاني من أول رمضان وهو في ~~شعبان بكذا لأن المزارعة والمعاملة إجارة فتعتبر بالإجارة # قال رحمه الله ( والمضاربة والوكالة ) لأنهما من باب الإطلاق وكل ذلك ~~تجوز إضافته # قال رحمه الله ( والكفالة ) لأنها التزام للمال ابتداء فتجوز إضافتها ~~وتعليقها بالشرط كالبذر لكن فيها تمليك المطالبة فلا يجوز تعليقها بالشرط ~~المطلق بل بالشرط المتعارف # قال رحمه PageV08P044 الله ( والإيصاء والوصية ) والإيصاء إقامة الشخص ~~مقام نفسه والوصية هي التمليك وكلامهما ( ( ( وكلاهما ) ) ) مضاف إلى ما ~~بعد الموت لأنهما لا يكونان إلا مضافين إذ الإيصاء في الحال لا يتصور إلا ~~إذا جعل مجازا عن الوكالة # قال رحمه الله ( والقضاء والإمارة ) يجوز تعليقهما بالشرط وإضافتهما إلى ~~الزمان لأنهما تولية وتفويض محض فجاز تعليقهما بالشرط والأصل في ذلك أنه ~~عليه الصلاة والسلام أمر زيد بن حارثة ثم قال إن قتل زيد فجعفر وإن قتل ~~جعفر فعبد الله ابن رواحة # قال رحمه الله ( والطلاق والعتق والوقف ms0099 مضافا ) لا يخفي أن قوله مضافا ~~نصب على الحال وهو قيد للمذكورات كلها وتقدير الكلام ويصح كل واحد منها حال ~~كونه مضافا إلى الزمان المستقبل # قال رحمه الله ( لا البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشركة والهبة والنكاح ~~والرجعة والصلح عن مال وإبراء الدين ) يعني هذه الأشياء لا يجوز إضافتها ~~إلى الزمان المستقبل لأنها تمليك وقد أمكن تنجيزها للحال فلا حاجة إلى ~~الإضافة وقد تقدم والله تعالى أعلم # # # | كتاب المكاتب # قال في النهاية أورد الكتابة بعد عقد الإجارة لمناسبة إن كل واحد منها ~~عقد يستفاد منه المال بمقابلة ما ليس بمال على وجه يحتاج فيه إلى ذكر العوض ~~بالإيجاب والقبول بطريق الإصالة وبهذا وقع الاحتراز عن البيع والطلاق ~~والعتاق وهذا مستدرك لأنه يرد عليه أن يقال إنه وقع الاحتراز بهذا الذي ~~ذكره من غير تلك الأشياء الثلاثة أيضا فما معنى تخصيص تلك الثلاثة بالذكر ~~وقدم الإجارة لأن المنافع ثبت لها حكم المال لضرورة بخلاف الكتابة # والكلام في المكاتب من أوجه الأول في معناها لغة # الثاني في معناها شرعا # والثالث في ركنها # والرابع في شرط جوازها # والخامس في دليلها # والسادس في حكم حكمها # والسابع في صفتها # والثامن في حقيقتها # والتاسع في سببها # والعاشر في حكمها # فهي لغة مشتقة من الكتب وهو الضم والجمع وسمي الخط كتابة لما فيه من ضم ~~الحروف بعضها إلى بعض وهو اسم مفعول من كاتب أو كتب كتابة ومكاتبة والمولى ~~مكاتب بكسر التاء # وشرعا فهي جمع مخصوص وهو جمع حرية الرقيق في المال إلى حرية اليد في ~~الحال # وركنها الإيجاب والقبول وارتباط أحدهما بالآخر # وشرط جوازها قيام الرق وكون المسمى معلوما ودليلها من القرآن قوله تعالى ~~@QB@ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ النور 33 واختلف في الخير قيل هو أن ~~لا يضر بالمسلمين وقيل الوفاء والأمانة وقيل المال # ومن الحديث قوله من كاتب عبدا على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقية فهو ~~عبد وصفتها أنه عقد مندوب إلهي ( ( ( إليه ) ) ) مع الصالح والطالح # وحكمها انفكاك الحجر وثبوت حرية اليد وحكمها في ms0100 جانب المولى ثبوت حق ~~المطالبة بالبدل على ما وقع عليه # وسببها رغبة المولى في بدل الكتابة عاجلا وفي ثواب العتق آجلا ورغبة ~~العبد في الحرية وأحكامها آجلا وعاجلا # قال رحمه الله ( هي تحرير المملوك يدا في الحال ورقبة في المآل ) فقوله ~~تحرير جنس دخل فيه تحرير الرقبة وتحرير اليد فقوله يدا أخرج تحرير الرقبة ~~وأفاد أن له يدا معتبرة فلو كاتب صغيرا لا يعقل لم يجز كما سيأتي # وقوله في الخال ( ( ( الحال ) ) ) يتعلق بيد وأخرج بقوله ورقبة في المآل ~~العتق المنجز والمعلق وهذا تعريف بالحكم ولو أردا ( ( ( أراد ) ) ) التعريف ~~بالحقيقة لقال هي عقد يرد على تحرير اليد # وأما ألفاظها ففي الجامع الصغير قال لعبده قد جعلت عليك ألف درهم تؤديه ~~إلي نجوما أول النجم كذا وآخره كذا فإن أديت فأمنت ( ( ( فأنت ) ) ) حر وإن ~~عجزت كنت رقيقا فقبل فهو مكاتب # وفي الينابيع قال لعبده أدالي ألف درهم كل مائة درهم إلى سنة وأنت حر ~~فقبل فهو مكاتب وإن عجز عن سنة وأدى في الشهر الأخير جاز في رواية أبي ~~سليمان وفي رواية أبي حفص ليس بمكاتب قال فخر الإسلام وهو الأصح فإن عجز ~~بطلت اه # قال رحمه الله ( كاتب مملوكه ولو صغيرا يعقل بمال حال أو مؤجل أو منجم ~~وقبل صح ) أما جوازها مع الصغير فلأنه تصرف نافع والصغير الذي يعقل من أهل ~~التصرف النافع وأما جوازها بمال حال أو مؤجل أو منجم فلإطلاق الدليل الصادق ~~بالثلاث حالات ولأن البدل في الكتابة معقود به كالثمن في البيع والقدرة على ~~تسليم الثمن ليس بشرط لصحة العقد ألا ترى أن من ليس عنده شيء جاز أن يشتري ~~ما شاء بما شاء ولأن الكتابة عقد إرفاق فالظاهر أنه يسامحه ولا يضيق عليه # قال في المبسوط كاتب عبدا صغيرا لا يعقل لم يجز فإن أدى عنه PageV08P045 ~~أجنبي لم يعتق لأن الكتابة إيجاب وقبول وقبول من لا يعقل لا يصح # ولو كاتب عن عبد لرجل رضيع وقبل عنه أجنبي آخر ورضي به المولى لم يجز وإن ms0101 ~~أدى الولد الكتابة عتق استحسانا لا قياسا # وجه الاستحسان أن الكتابة انعقدت بقبول من عقد الإيجاب إلا أنه لم يظهر ~~وجوب المال على العبد بهذه الكتابة في حق المطالبة نفيا للضرورة ولكن اعتبر ~~المال واجبا عليه في حق صحة الأداء من المتبرع لأنه لا ضرر عليه بل له ~~منفعة مختصة لأنه يعتق بغير مال يلزمه وذلك أن نقول أنتم قلتم لو وكل ~~مجنونا صح لأنه لما وكل في هذه الحالة صار راضيا بقبوله فينبغي أن يعتق ~~فيما إذا قبل الصغير الذي لا يعقل وأدى عنه الأجنبي # وأطلق في قوله بمال ولم يقيده بالمعلوم قدرا وصفة ونوعا لأن الأصل أن ~~مبادلة ما ليس بمال بالمال كالنكاح والكتابة جهالة الجنس والقدر لا يمنع ~~صحته وجهالة وصفه لا يمنع صحة تسميته بيان ذلك لو كاتب عبده على مكيل أو ~~موزون جاز وله الوسط وعلى دابة وثوب لا يجوز حتى يبين الجنس لأن جهالة ~~الجنس متفاحشة فتمنع صحة التسمية وفي الأول جهالة وصف وهي لا تمنع صحة ~~التسمية ولو كاتبه على لؤلؤة أو دار ولم يعين لم يجز لأن جهالة الوصف هنا ~~متفاحشة بمنزلة جهالة الجنس ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا جاز استحسانا ولو ~~كاتبه على أن يخدمه غيره يجوز لأن البدل يجوز للمولى وقد أقام غيه مقام ~~نفسه # ولو كاتبه على ألف على أن يؤديها إلى غريم من غرمائه جاز ولو كاتبه على ~~ألف وخدمته سنة أو وصف جاز ولو كاتبه على ألف وخدمته أبدا فهي فاسدة ويعتق ~~بأداء قيمته دون خدمته # وقوله عبده ليس بقيد قال في المحيط ولو كاتب نصف عبده جاز فنصفه مكاتب ~~ونصفه مأذون في التجارة وعتق بأداء نصفه وما وصل في يده من الكسب نصفه له ~~ونصفه للمولى ويسعى في نصف قيمته لأن الكتابة تقبل التجزي ( ( ( التجزؤ ) ) ~~) لأن أحكامها قابلة للتجزي ( ( ( للتجزؤ ) ) ) اه # وفي المبسوط كاتب عبده على ألف درهم منجمة على أن يؤدي مع كل نجم ثوبا قد ~~سمى جنسه أو على أن يؤدي مع كل ms0102 نجم عشرة دراهم ذلك ( ( ( فذلك ) ) ) جائز ~~بمنزلة ما لو كاتبه على كذا وكذا وقال على أن تؤدي مع كتابتك ألف درهم وإذا ~~ظهر أن جميع ذلك بدل الكتابة فإذا عجز عن شيء من بعد أحله ( ( ( أجله ) ) ) ~~رد إلى الرق اه # ولو كاتبه على ما في يده من الكسب في رواية كتاب الشراء يجوز وفي رواية ~~المكاتب لا يجوز # ولو كانت ( ( ( كاتب ) ) ) على ألف درهم معينة جاز ويعتق بأداء غيرها ~~بخلاف ما لو قال له إن أديت إلي هذه الألف فأدى غيرها لا يعتق وإذا شرط في ~~الكتابة شرطا لا يقتضيه العقد لا يفسدها اه # وفي المبسوط وإذا أدى إليه المال واستحق من يده فهو على الحرية ويرجع ~~عليه السيد ببدله اه # ولو كاتب على ألف درهم عن نفسه وما له فهو جائز فإن كان في يده مال السيد ~~لم يدخل ويدخل كسبه من رقيق ومال وغير ذلك اه # وفي الظهيرية لو كاتب عبده المأذون المديون ودينه يحيط برقبته فللغرماء ~~أن يردوا الكتابة كما لو باعه المولى ولو مات المكاتب عن وفاء وعليه دين ~~وله وصايا من تدبير وغيره بدىء ( ( ( بدأ ) ) ) من تركته بدين الأجانب ثم ~~بدين الموالي إن كان دين الكتابة وما بقي فهو ميراث وتبطل وصاياه # قال رحمه الله ( وكذا لو قال جعلت عليك ألفا تؤديه نجوما أول النجم كذا ~~وآخره كذا فإذا أديت فأنت حر وإلا فقن ) يعني يصير مكاتبا بهذه ( ( ( بهده ~~) ) ) المقالة استحسانا والقياس أن لا يصير مكاتبا لأن النجوم فصول الأداء ~~وله أن يكاتب عبده على ما شاء من المال في أي مدة شاء # وقوله بعد ذلك إن أديت فأنت حر تعليق العتق بأداء المال وهو لا يوجب ~~الكتابة # وجه الاستحسان أن العبرة للمعاني دون الألفاظ كما تقرر # وقد أتى بمعنى الكتابة هنا مفسرا فتنعقد به كما إذا أطلق الكتابة بل أولى ~~لأن المفسر أقوى # وقوله فإن أديت فأنت حر لا بد منه لأن ما قبله يحتمل الكتابة ويحتمل ~~الضربة وبه يترجح جانب الكتابة # وقوله وإلا ms0103 فأنت قن فضلة غير محتاج إليها كما لا يحتاج إليه في الكتابة # وفي المحيط ولو كاتب على ألف وعبد مثله في الخياطة وهو خياط جاز استحسانا ~~ويجبر المولى على قبول الألف وعبد مثله في أصل الخياطة لا مثله في الخياطة ~~اه # ولو قال إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فهو مكاتبة في رواية أبي سليمان ~~وفي رواية أبي حفص ليست بمكاتبة بل يكون إذنا اعتبارا بالتعليق بالأداء ~~بدفعة واحدة وهو الأصح # وفي المبسوط ولو كاتب عبده على ألف يضمنها لرجل ( ( ( الرجل ) ) ) عن ~~سيده فالكتابة والضمان جائزان ولو ضمن عن سيده لغريم عليه مال على أن يؤدي ~~من الكتابة أو قبل الحوالة فهو جائز ولو كاتب على ألف إلى نجم ثم صالحه على ~~أن يحط بعضها PageV08P046 وبقبض ( ( ( ويقبض ) ) ) بعضها أو صالحه على شيء ~~فهو جائز # وفيه أيضا ولو خص عليه التصرف في نوع دون نوع فالشرط باطل به لأنها لا ~~تبطل بالشروط الفاسدة # وفيه أيضا ولو كاتبه على ألف مؤجلة فصالحه على بعضه ويحط البعض جاز ولو ~~استأجر المولى مكاتبه سنة بما عليه للخدمة صحت الإجارة وعتق المكاتب للحال ~~ولو استحق بدل الكتابة من المولى رجع بمثله عليه اه # قال رحمه الله ( فيخرج من يده ) يعني إذا صحت الكتابة يخرج المكاتب من ~~يده لأن موجب الكتابة مالكية في حق المكاتب ولهذا لا يكون للمولى منعه من ~~الخروج والسفر ولو شرط في الكتابة أن لا يخرج لا يصح لأن المقصود من ~~الكتابة التمكن من أداء المال وقد لا يتمكن من ذلك إلا بالخروج فيطلق له ~~الخروج # قال في العناية أما الخروج من اليد فيحلق معنى الكتابة لغة وهي الضم فيضم ~~مالكية اليد الحاصلة له في الحال إلى مالكية الرقبة الحاصلة له في المآل # فإن قيل ضم الشيء إلى الشيء يقتصي ( ( ( يقتضي ) ) ) وجودها ومالكية ~~النفس في الحال ليست بموجودة فكيف يتحقق بالضم أجيب بأن مالكية النفس قبل ~~الأداء ثابتة من وجه ولهذا إذا جنى المولى عليه وجب عليه الأرش ولو وطىء ~~المكاتبة ms0104 لزمه العقر اه # قال رحمه الله ( دون ملكه ) يعني لا يخرج عن ملك المولى لقوله عليه ~~الصلاة والسلام هو قن ما بقي عليه درهمولأنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة ~~فإذا تم للمولى الملك بالقبض تتم المالكية للعبد أيضا وتمام الملك لا يكون ~~إلا بالقبض ولو أعتقه المولى عتق بعتقه لبقاء ملكه وسقط عنه البدل لأنه ~~التزمه بمقابلة العتق وقد حصل له بدونه وفي المحيط # ولو أبرأه المولى عن البدل عتق # وفي المنتقي وقال الباني ولو وهب المولى الكتابة للمكاتب عتق قبل أو لم ~~يقبل لأن هبة الدين ممن عليه الدين صحيحة قبل أو لم يقبل فإن قال المكاتب ~~لا أقبل كانت المكاتبة دينا عليه وهو حر لأن هبة الدين ترتد بالرد والعتق ~~لا يرتد بالرد # قال رحمه الله ( وغرم إن وطىء مكاتبته أو جنى عليها أو على ولدها أو أتلف ~~ما لها ) لأنها بعقد الكتابة خرجت من يد المولى وصار المولى كالأجنبي وصارت ~~أحق بنفسها وكسبها لتتوصل به إلى المقصود بالكتابة وهي حصول الحرية لها ~~والبدل للمولى ولولا ذلك لأتلف المولى ما في يدها فلم يحصل لها الغرض من ~~الكتابة # ومنافع البضع ملحقه بالأجزاء فيجب عليه عوضه وهو العقر عند إتلافه بالوطء ~~وانتفى الحد للشبهة # ولو قال فغرم إلى أخره بدل الواو لكان أولى لإفادة الفاء التفريع # وفي المحيط ولو كاتبها على ألف على أن يطأها مدة الكتابة لم يجز لأنه ~~محظور عليه كما لو كاتبها على ألف ورطل من الخمر فإن أدت ألفا عتقت لأنه ~~يتعلق بأداء ما يصلح بدلا والوطء لا يصلح عوضا لا في حق الانعقاد ولا في حق ~~الاستحقاق وعليها فضل قيمتها في قول الآخر وهو قول محمد لأن المستحق في ~~العقد الفاسد قيمة المعقود عليه لا المسمى # هذا إذا كان المؤدى أقل من قيمتها فإن كان أكثر من قيمتها فإنها لا ترجع ~~بالزيادة على المولى خلافا لزفر فإن وطئت ثم أدت ألفا فعليه عقرها لأن ~~العقد الفاسد ملحق بالصحيح # فإن قيل الكتابة الفاسدة غير لازمة في ms0105 جانب المولى بل له الفسخ فلم لا ~~يجعل إقدامه على الوطء دليلا على الفسخ تنزيها له عن الوطء الحرام قلنا ~~اشتراط الوطء لنفسه في الكتابة تنصيص على أنه يطؤها مستوفيا لما شرطه عليها ~~فيكون نصا على تقرير العقد لا على فسخه وحاله دليل على الفسخ ولا قوام ~~للدلالة مع الصريح والنص حتى لو فسدت الكتابة بسبب آخر لا باشتراط الوطء ~~فيها ثم وطئها يجعل ذلك فسخا اه # ولو جنى المكاتب على إنسان خطأ فإنه يسعى في الأقل من قيمته ومن أرش ~~الجناية لتعذر الدفع فإن أعتقه المولى من غير علم بالجناية فعليه الأقل من ~~قيمته ومن أرش الجناية فلو عجز ورد في الرق فحكمه كالرقيق كما علم في مكانه # وإن جنى جناية خطأ قبل أن يحكم عليه بالجناية الأولى لا يجب عليه إلا ~~قيمة واحدة وإن حكم عليه بالجناية الأولى ثم جنى ثانيا فإنه يلزمه قيمة ~~أخرى أنه لما حكم عليه بالجناية الأولى فقد انتقلت الجناية من رقبته إلى ~~ذمته فصارت الثانية بمنزلة الجناية المبتدأة فرق بين هذا وبين ما إذا حفر ~~المكاتب بئرا على قارعة الطريق فوقع فيها إنسان فوجب عليه أن يسعى في قيمته ~~يوم حفره فإذا وقع فيه آخر لا يلزمه أكثر من قيمة واحدة سواء حكم الحاكم ~~بالأولى أو لم يحكم # ووجه الفرق أن هنا الجناية واحدة وهي حفر البئر بخلاف ما تقدم ولو سقط ~~حائطه المائل على إنسان بعد الإشهاد عليه بنقضه فقتل فعليه أن يسعى في ~~قميته ( ( ( قيمته ) ) ) وإذا وجد في دار المكاتب قتيل فعليه أن ~~PageV08P047 يسعى في قيمته إذا كانت قيمته أكثر من الدية فينقص منها عشرة ~~دراهم فإن جنى جناية عمدا بأن قتل إنسانا قتل به فإن جنى غير المكاتب عليه ~~فإن كان خطأ فالأرش له والأرش أرش العبيد أما كون أرشه له فلأن أجزأه ( ( ( ~~أجزاءه ) ) ) فهو أحق بمنافعه وأما كون أرشه أرش العبيد فلأنه عبد ما بقي ~~عليه درهم كذا في البدائع مختصرا # قال رحمه الله ( وإن كاتبه على خمر أو ms0106 خنزير ) شروع في الكتابة الفاسدة ~~بعد الصحيحة لأن الفاسدة تتلو ( ( ( تتلوا ) ) ) الصحيحة يعني لو كاتب ~~المسلم عبده المسلم أو الكافر في دار الإسلام على خمر أو خنزير فالكتابة ~~فاسدة لأن الخمر والخنزير ليس بمال في حق المسلم فلا يصلح عوضا فيفسد العقد ~~لأن تسمية ما ليس بمتقوم في حق ما يحتاج فيه إلى تسمية البدل توجب فساد ~~العقد كالبيع ولو أدى الخمر لا يعتق ولو أدى القيمة عتق اه # والظاهر أن المسلم باشر فلو وكل ذميا في كتابة عبده المسلم على خمر أو ~~خنزير فالكتابة فاسدة لأنه لو كان كافرا وأسلم تفسد فإذا فسدت بالإسلام في ~~البقاء ففي الابتداء أولى # ولو كاتب عبده الكافر على خمر أو خنزير فالظاهر أنها صحيحة ويعتق بأداء ~~ذلك ولا سعاية عليه أخذا من قولهم يملك أن يوكل فيما لا يملكه # وقيدنا بقولنا على خمر أو خنزير لأنه لو كاتبه على ميتة أو دم فالكتابة ~~باطلة فإن أدى لا يعتق إلا إذا قال إن أديت إلي فأنت حر فيعتق لأجل اليمين ~~لا لأجل الكتابة كذا في شرح الطحاوي أيضا # وفي المحيط لو كاتب على خمر أو خنزير عتق بأداء القيمة قبل إبطال القاضي ~~لأن الكتابة إذا فسدت لفساد التسمية لكونه ليس بمال انعقدت الكتابة على ~~القيمة فيتعلق العتق بأدائها اه # وفي المنتقي لو كاتب على ألف ورطل من الخمر فهي فاسدة # وفي المبسوط لو كاتبها على ألف على أن كل ولد تلده لك يد فهي فاسدة وإن ~~ولدت في الفاسدة ثم أدت عتق ولدها معها # وفي شرح الطحاوي والفرق بين الجائزة والفاسدة أن في الفاسدة للمولى أن ~~يرده إلى الرق ويفسخ الكتابة بغير رضاه وفي الجائزة لا يفسخ إلا برضا العبد ~~وللعبد أن يفسخ في الجائزة والفاسد ( ( ( والفاسدة ) ) ) جميعا بغير رضا ~~المولى # وفي المبسوط ولو كاتبه كتابة فاسدة ثم مات المولى فأدى المكاتب إلى ورثته ~~عتق استحسانا اه # قيدنا بدار الإسلام لأن المسلم الذي كان في دار الإسلام لو دخل دار الحرب ~~فكاتب عبده المسلم ms0107 والكافر على خمر أو خنزير فالحكم كما لو كان في دار ~~الإسلام وكاتب من يعلم بالأحكام ولو تقديرا فلو أسلم في دار الحرب ولم ~~تبلغه الأحكام فكاتب على خمر أو خنزير فالظاهر أنها صحيحة ويعتق بأداء ذلك ~~ولا سعاية لأنه يعذر بالجهل في هذه الحالة # قال رحمه الله ( أو على قيمته أو عين لغيره ) يعني الكتابة فاسدة إذا ~~كاتبه على قيمة نفسه أو على عين لغيره أما على قيمة نفسه فإنها مجهولة ~~القدر لأنها تختلف باختلاف المقومين وجنسها كذلك مجهول فصار كما لو كاتب ~~على ثوب أو دابة لأن الثوب والدابة أجناس مختلفة وما هو مجهول الجنس لا ~~يثبت في الذمة حتى في النكاح ولأن موجب الكتابة الفاسدة القيمة بالتنصيص ~~عليها ولا يقال لو كاتبه على عبده يجوز ويجب عليه عبد وسط أو قيمة ولو أبى ~~أخذ القيمة يجبر عليها ولو كانت الكتابة على القيمة فاسدة لما صح ذلك لأنا ~~نقول القيمة في مسألة الكتاب ثبت قصدا وفيما ذكرت ثبت ضمنا ويتسامح في ~~الضمني ما لم يتسامح في القصدي # وفي المحيط وإن أدى القيمة عتق لأنها وإن فسدت يبقى تعليق العتق بالأداء ~~فمتى تصادقا في أن المؤدي قيمته ثبت ذلك بالتصادق وإن اختلفا فإن اتفق ~~اثنان من المقومين على شيء يجعل ذلك قيمة له وإن اختلفا فقوم أحدهما بألف ~~والآخر بالأكثر لا يعتق ما لم يؤد أقصى قيمته # ولو كاتب أمة على حكمه أو حكمها لم يجز ولا يعتق بأداء قيمتها خلافا لزفر # قوله أو على عين لغيره كالثوب والعبد وغيرهما من المكيل والموزون غير ~~النقدين والمراد به شيء يتعين بالتعيين حتى لو كاتب على دراهم أو دنانير ~~وهي لغيره تجوز الكتابة لأنها لا تتعين بالتعيين # وعن الحسن تجوز الكتابة على مال الغير # وجه ظاهر الرواية أن العين في المعاوضات معقود عليها والقدرة على تسليم ~~المعقود عليه شرط للصحة في العقود التي تحتمل الفسخ وتسليم تلك العين ليست ~~في قدرته فلا تصح تسميته بخلاف ما إذا كان البدل غير معين ms0108 لأنه معقود عليه ~~فلا يشترط القدرة عليه ولو أجاز صاحب العين ذلك روي عن محمد أنه لا يجوز ~~وهو ظاهر الرواية كذا في العتابية # وعن الإمام أنه يجوز أجاز أو لم يجز غير أنه عند الإجارة يجب تسليم العين ~~وعند عدم الإجارة ( ( ( الإجازة ) ) ) يجب تسليم القيمة # وروي الثاني عن الإمام أنه لو ملك PageV08P048 القيمة فأدى لم يعتق إلا ~~أن يكون قال له المولى إن أديت فأنت حر # وذكر صاحب الإملاء أنه يعتق بالدفع قال المولى إن أديت إلي فأنت حر أو لم ~~يقل كما لو كاتب على خمر # وجه ما ذكر عن الإمام أن العين لم يصر بدلا في هذا العقد بتسميته لأنه لا ~~يقدر على تسليمه فلا ينعقد بالعقد أصلا # قال رحمه الله ( أو بمائة ليرد عليه سيده وصيفا فسد ) قوله فسد هذا خبر ~~لقوله وإن كاتب يعني لو كاتبه على مائة ليرد عليه سيده وصيفا فالكتابة ~~فاسدة على قول الإمام ومحمد # وقال أبو يوسف الكتابة صحيحة وتقسم المائة على قيمة المكاتب والوصيف ~~الوسط فما أصاب الوصيفة ( ( ( الوصيف ) ) ) الوسط يسقط عنه ويكون مكاتبا ~~وتقسم المائة بما بقي لأن كل ما جاز إيراد العقد عليه جاز استثناؤه من ~~العقد والكتابة # ولهما أن بدل الكتابة مجهول القدر فلا يصح كما إذا كاتبه على قيمة الوصيف ~~هذا لأن الأصل المذكور صحيح فيما إذا صح الاستثناء من غير أن يؤدي إلى فساد ~~العقد وهنا استثناء العبد من الدراهم غير صحيح لأن الوصيف لا يمكن استثناؤه ~~من الدنانير إلا باعتبار القيمة وتسمية القيمة تفسد العقد ولأن هذا عقد ~~يشتمل على الكتابة والبيع لأن ما كان من الدنانير بأداء الوصيف الذي يرده ~~المولى بيع وما كان بمقابلة رقبة المكاتب هو مكاتبة فيبطل لجهالة الثمن ( ( ~~( المثمن ) ) ) والثمن فهو صفقة في صفقة فلا يجوز للنهي عنها وإذا كاتبه ~~على حيوان وبين جنسه كالعبد والفرس ولم يبين أنه تركي أو هندي ولا الوصف ~~أنه جيد أو رديء جازت الكتابة ويصرف إلى الوسط # وقدر الإمام الوسط بما قيمته أربعون ms0109 # وقالا هو على قدر غلاء السعر ورخصه ولا ينظر في قيمة الوسط إلى قيمة ~~المكاتب ويجبر على قبول قيمته وإنما يصح العقد مع الجهالة لأنها يسيرة فصار ~~كما لو كاتب وجعل الأجل الحصاد ولقائل أن يقول مقتضى هذا التعليل أن لا تصح ~~الكتابة فيما إذا كاتبه على مائة على أن يرد عليه عبدا معينا لأن قيمة ~~المعين مجهولة جهالة فاحشة ولهذا لو كاتبه عليها لم يصح وقد صرحوا فيما إذا ~~شرط على أن يرد عليه عبدا معينا أن يصح بالاتفاق نقله في الكافي والدرر ~~والغرر وفي المبسوط ولو كاتبه على خمر أو خنزير فسد فإن أداه قبل أن ~~يترافعا إلى القاضي وقد قال له إن أديت فأنت حر ولم يقل فإنه يعتق وتلزمه ~~قيمة نفسه وإذا جاء المكاتب بالمال قبل حلول الأجل فأبى المولى أن يقبله ~~يجبر على القبول اه # قال رحمه الله ( فإن أدى الخمر عتق ) لأن العقد ينعقد وإن كان فاسدا ~~فيعتق بالأداء يعني إذا كان قبل إبطال القاضي # وفي العتابية فإن أدى الخمر والخنزير عتق # وقال زفر لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر # وأطلق في قوله يعتق فشمل ما إذا قال إن أديت فأنت حر أو لم يقل # وعن أبي حنيفة يعتق إن قال إن أديت وإن لم يقل لا يعتق # ونظيره ما إذا كاتبه على ميتة أو دم فإنه لا يعتق إلا في صورة التعليق ~~نصا وفي ظاهر الرواية يعتق بأداء الخمر وكذا الخنزير # والفرق بين الخمر والخنزير والميتة والدم أن الخمر والخنزير مال في ~~الجملة والميتة والدم ليسا بمال أصلا عند أحد فلم ينعقد العقد أصلا فاعتبر ~~فيهما معنى الشرط لا غير ذلك بالتعليق # قال ابن فرشته هذا إذا كان السيد مسلما لأن الكافر إذا كاتب عبده الكافر ~~ثم أسلم لا يعتق بأداء الخمر اتفاقا اه # وفي شرح الطحاوي فإذا أسلم أو أسلم أحدهما يعتق بأداء القيمة ولا يعتق ~~بأداء الخمر # والفرق بين المسلم والكافر حيث قلنا في المسلم العقد فاسد ويعتق بأداء ~~الخمر وفي ms0110 الكافر صحيح فأقول المسلم لا يعتق بأداء الخمر إذ المسلم لما كان ~~الخمر في حقه ليس بمال فالظاهر من حاله إرادته التعليق على الأداء فيعتق ~~الأداء ( ( ( بالأداء ) ) ) والكافر لما كان في حقه مالا فالظاهر انتفاء ~~التعليق في حقه بل إرادة العرض وبالإسلام انتفى كونه عرضا والتعليق منتف ~~فلا يعتق بأداء قيمة الخمر # قال رحمه الله ( وسعى في قيمته ) يعني إذا عتق بأداء الخمر وجب عليه أن ~~يسعى في قميته ( ( ( قيمته ) ) ) لأنه وجب عليه رد رقبته لفساد العقد وقد ~~تعذر الرد للعتق فيجب عليه كما في البيع الفاسد إذا أعتق المشتري العبد أو ~~أتلفه قال رحمه الله ( ولم ينقص عن المسمى وزيد عليه ) هذه المسألة لا تعلق ~~لها بمسألة الخمر بل مسألة مبتدأة ومعناها كاتب عبده على ألف وخدمته أبدا ~~أو على ألف وهدية فالخدمة أبدا والهدية لا تصلح بدلا فالعقد فاسد فإذا أدى ~~الألف عتق فإن كان الألف قدر قيمته لم يبق للمولى عليه سبيل وإن كان قيمته ~~أكثر رجع عليه السيد بالزيادة وإن كانت الألف أكثر من قيمته فلا يعتق إلا ~~بدفعها ولو كاتبه على ألف ورطل من الخمر لا يعتق حتى يدفع الألف والرطل من ~~الخمر كذا في المحيط مختصرا # قال الشارح لأنه عقد فاسد PageV08P049 فيجب عليه قيمته بالغة ما بلغت غير ~~أن المولى لم يرض أن يعتقه بأقل مما سمى فلا ينقص منه إن نقصت قميته ( ( ( ~~قيمته ) ) ) عن المسمى والعبد يرضى بالزيادة حتى ينال شرف الحرية فيزاد ~~عليه إذا زادت قيمته لينال الشرف وفيما إذا كاتبه على قيمته يعتق بأدائها ~~لأنه هو البدل في الفاسد ذكرها أو لم يذكرها فأمكن اعتبار معنى العتق فيه ~~وأثر الجهالة في الفاسد لا في إبطال العقد بخلاف ما إذا كاتبه على ثوب حيث ~~لا يعتق بأداء ثوب لأنه يختلف اختلافا فاحشا ولو أدى قيمة الثوب لا يعتق ~~إلا إذا علقه بأن قال إذا أديت إلي ألفا فأنت حر فيعتق بأداء الثوب لصريح ~~التعليق # وفي التتارخانية ولو كاتبه على ثوب ولم يقل ms0111 هروي أو غيره فهي فاسدة # وفي الولوالجية لو كاتبه على قيمة ثوب فهي فاسدة # قال رحمه الله ( وصح على حيوان غير موصوف ) يعني يصح عقد الكتابة على ~~حيوان إذا بين جنسه لا نوعه وصفته # لو قال وصح على حيوان بين نوعه كان أولى كما لا يخفى ولو قال وصح على عبد ~~كان أولى ولكن كان أخصر وينصرف إلى الوسط ويجبر المولى على قبول القيمة كما ~~يجبر على قبول العين لأن كل واحد منهما أصلا ولا يخفي أن اللفظ والوصف يجمع ~~أجناسا فالجهالة فاحشة كالحيوان والدابة والثوب فلا تصح الكتابة إن كان ~~يجمع أنواعا كالعبد فإنه يشمل الحبشي والهندي والتركي والأسود فتصح الكتابة ~~إذا ذكره فلذا فسرنا الحيوان بالعبد بقرينة قوله صح فظهر أن الجنس عندنا هو ~~المقول على كثيرين اختلف المقصود منهم والنوع المقول على كثيرين اتحد ~~المقصود منهم # وفي التتارخانية الأصل أن جهالة الجنس تمنع صحة التسمية في العقود كلها ~~كان معاوضة مال بمال أو لم يكن وذلك كالثوب والدابة والحيوان وفي هذا لا ~~يعتق إذا دفع ثوبا أو دابة أو حيوانا وجهالة الوصف تمنع صحة التسمية في عقد ~~المعاوضة ولا تمنع صحة التسمية في عقد غير المعاوضة كالنكاح والكتابة وذلك ~~كعبد أو ثوب هروي # انتهى بالمعنى # وقال الإمام الشافعي لا يجوز في هذه الوجوه # فإن قلت إذا كاتبه على قيمة نفسه أو قيمة العبد تفسد الكتابة وإذا كاتبه ~~على عبد تصح الكتابة فما الفرق قلنا الفرق بينهما أن الجهالة في القيمة ~~جهالة في القدر والجنس والوصف في الحال والجهالة في العبد جهالة في الوصف ~~دون القدر والجنس فخفت الجهالة ولو كاتبه على وصف أو عبد مؤجلا جاز ~~استحسانا لأن العبد يجب في الذمة بدلا عما ليس بمال كالنكاح ولو كاتبه على ~~ثوب وبين صفته فأتى بقيمته يجبر على القبول وقد تقدم أن الإمام قدر الوسط ~~بأربعين دينارا وقال أبو يوسف ومحمد على قدر غلاء السعر ورخصه ولا ينظر في ~~قيمة الوسط إلى قيمة المكاتب # ولو قال وصح على ms0112 فرس لكان أولى ولم يحتج للتأويل # قال رحمه الله ( أو كاتب كافر عبده الكافر على خمر ) يعني يصح هذا العقد ~~للآخر إذا سمى قدرا من الخمر معينا لأن الخمر عندهم مال متقوم كالعصير في ~~حق المسلم فيصح تسميته إذا كان معلوما # واحترز بقوله عبده الكافر عن عبده المسلم فإنه يقع فاسدا وتجب القيمة على ~~ما بينا فيما إذا كان المولى مسلما # أطلق في الكلام فشمل الذمي والمستأمن والحربي ولا فرق في الذمي بين أن ~~يكون في دارنا أو في دار الحرب حيث دخل غير مهاجر لأنه من أهل دارنا فتجري ~~عليه أحكامنا والمتسأمن ( ( ( والمستأمن ) ) ) ما دام في دارنا تجري عليه ~~أحكامنا # وإنما محل النظر لو كاتب الحربي عبده المسلم في دار الحرب على خمر أو ~~خنزير فأدى ذلك فالظاهر أنه يعتق أخذا من قولهم لنا أن نحتال على مال ~~الحربي بأي وجه كان يرضاه ولا يخفى أن الخنزير هنا كالخمر في الحكم فيه # قال رحمه الله ( وأي أسلم فله قيمة الخمر ) لأن المسلم ممنوع عن تمليك ~~الخمر وتملكه وفي تسليم عين الخمر تمليكها وتملكها إذا كان المولى يمكلها ( ~~( ( يملكها ) ) ) قبل التسليم لكونها موصوفة في الذمة والقبض يرد على معين ~~فيكون غير ما ورد عليه العقد فيكون تمليكا من العبد وتملكا من المولى في ~~الحال عوضا عما في الذمة فلا يجوز في حق المسلم فعجز عن تسليم الخمر فوجب ~~المصير إلى القيمة لقيامها مقام المسمى والكتابة باقية على حالها بخلاف ما ~~إذا باع ذمي من ذمي بخمر ثم أسلم أحدهما قبل القبض حيث يفسد البيع عند ~~البعض لأن العقد يقع على ما يصلح بدلا ففي الكتابة تصلح القيمة بدلا فيما ~~إذا كاتبه على وصف أو نحوه ولهذا يجبر المولى على قبول القيمة والبيع لا ~~ينعقد على القيمة صحيحا أصلا فكذا لا يبقى عليها # قيدنا أصل المسألة بأن الخمر غير معين لأنه لو كان الخمر معينا فقد ملكه ~~بمجرد العقد والتسليم نقل من يد إلى يد والمسلم غير ممنوع من وضع يده ms0113 على ~~الخمر ألا ترى أن المسلم إذا غصب خمرا من ذمي فأسلم الذمي فله أن يسترد ~~الخمر من PageV08P050 الغاصب ولا يمنع منه في هذه الحالة فإذا أسلم لا ~~ينتقل إلى القيمة وله الخمر لا غير # قيد المسألة بالخمر ولم يتعرض للخنزير فنقول لو كاتبه على خنزير معين ~~ملكه بمجرد العقد فإذا أسلم أحدهما قبل القبض لا ينتقل إلى القيمة بل له ~~الخنزير المعين والمسلم لا يمنع من وضع يده عليه كما لو غصب الذمي خنزيرا ~~فأسلم فله أن يرده من يد الغاصب فلو كان الخنزير غير معين فأسلم أحدهما ~~ينتقل إلى قيمة نفس المكاتب أخذا من قولهم قيمة القيمي تقوم مقام عينه وهذا ~~من خواص هذا الكتاب والحمد لله الذي هدانا لهذا قال رحمه الله # ( وعتق بقبضها ) يعني يعتق بقبض قيمة الخمر لأن الكتابة عقد معاوضة ~~وسلامة أحد العوضين لأحدهما توجب سلامة العوض للآخر وإذا أدى الخمر عتق ~~أيضا لتضمن الكتابة تعلق ( ( ( تعلقا ) ) ) بأداء الخمر كما إذا كاتب ~~المسلم عبده على خمر كما تقدم # قال في الكافي هذا ذكره بعض المشايخ كالقاضي ظهير الدين الشيرازي ونجم ~~الدين الأفطسي والسرخسي والنيسابوري وفي شرح الجامع الصغير # وفي شرح الطحاوي والتمرتاشي ولو أدى الخمر لا يعتق ولو أدى القيمة يعتق ~~لأن الكتابة انتقلت إلى القيمة ولم يبق الخمر بدلا في هذا العقد لأن العقد ~~صحيحا وقع صحيحا على الخمر ابتداء وبقي بعد الإسلام على قيمته صحيحا على ~~حاله فخرج الخمر عن كونه بدلا فيه ضرورة وبأداء غير البدل لا يعتق بخلاف ~~مسألة المسلم حيث يعتق بأداء الخمر لأن العقد فيه انعقد فاسدا فيعتق بأداء ~~البدل المشروط لما فيه من معنى التعليق ويضمن لمولاه قيمة نفسه وقد تقدم ~~فرق آخر # وفرق في النهاية بفرق ثالث حيث قال فإن قلت ما الفرق بين هذا وبين ما إذا ~~كاتب المسلم عبده إلى الخمر ابتداء حيث يعتق العبد بأداء الخمر وإن وقع ~~العقد فاسدا وفيما نحن فيه هو ما إذا كاتب النصراني عبده الكافر على خمر ثم ms0114 ~~أسلم أحدهما ثم أدى الخمر لا يعتق مع أن القياس ينبغي أن يعتق بأداء الخمر ~~بالطريق الأولى لأن العقد في الابتداه ( ( ( الابتداء ) ) ) تأكد انعقاده ~~على الخمر قلت الفرق بينهما هو أن الكتابة في عقد المسلم على الخمر انعقدت ~~مع الفساد فيعتق بأداء البدل المشروط لما فيه من معنى التعليق لما ذكرنا ~~ويكون عليه قيمة نفسه وأما ههنا فالكتابة انعقدت صحيحة على تقدير إذا بدل ~~يصح أداؤه وقامت القيم ( ( ( القيمة ) ) ) مقام الحجة ولم يوجد ههنا معنى ~~التعليق بأداء الخمر حتى تعتق بأداء الخمر إلى هذا أشار الإمام التمرتاشي ~~في الجامع الصغير اه # والله تعالى أعلم # # # | باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله # وما لا يجوز الظاهر أن اكتفاء المصنف في عنوان هذ الباب بما يجوز للمكاتب ~~أن يفعله لكونه المقصود بالذات وإلا فقد ذكر في هذا الباب كثيرا ما لا يجوز ~~للمكاتب أن يفعله # قال صاحب العناية لما ذكر أحكام الكتاب ( ( ( الكتابة ) ) ) الصحيحة ~~والفاسدة شرع في بيان ما يجوز للمكاتب وما لا يجوز فإن جواز التصرف ينبني ~~على العقد الصحيح اه # قال رحمه الله ( للمكاتب البيع والشراء والسفر ) لأن مقصود السيد من ~~العقد الوصول إلى بدل الكتابة ومقصود العبد به الوصول إلى الحرية وذلك إنما ~~يحصل بالبيع والشراء وقد لا يتفقان في الحضر فاحتاج إلى السفر ويملك البيع ~~بالمحاباة لأن عادة التجار يفعلونه إظهارا للمسامحة واستجلابا لقلوب الناس ~~وقد يخابي ( ( ( يحابي ) ) ) في صفقة ليربح في أخرى # وأفاد إطلاقه أنه يملك أن يبيع بالنقد والنسيئة والغبن الفاحش واليسير ~~عند الإمام وعندهما لا يملك بالغبن الفاحش كالعبد المأذون له ولو زاد في ~~الثمن أو حط بسبب عيب جاز ولو حط من غير عيب لا يجوز وشراء المكاتب وبيعه ~~من مولاه جائز # وإذا اشترى شيئا من مال المضاربة ولا ربح فيه جاز ولا يبيع المولى ما ~~اشترى من مكاتبه مرابحة ما لم يبين لقيام شبهة الملك له فيه # ولو أوصى بعين من ماله ثم عتق فأجاز الوصية جازت كذا في المحيط # وفي المبسوط ولو باع ms0115 من مكاتبه درهما بدرهمين لا تجوز لأن هذا صريح الربا ~~والمكاتب في كسبه بمنزلة الحر والمكاتب في حق الشفعة فيما يستحقه أو استحق ~~عليه كالحر ا ه # ولا يقال هذه الأحكام علمت من قوله خرج من يده دون ملكه فيكون تكرارا ~~لأنا نقول علمت هناك وإن رهن أو ارتهن أو أجرأ ( ( ( أجر ) ) ) واستأجر فهو ~~جائز ليس ( ( ( وليس ) ) ) له أن يقرض ضمنا لا تصريحا ما علم ضمنا لا يكون ~~مكررا فتأمله # وفي المبسوط # ولو زنى المكاتب أو سرق منه يجب القطع لأنه يخاطب ا ه # قال رحمه الله ( وإن شرط أن لا يخرج من المصر ) أن هذه وصلية وهذا الكلام ~~متصل بما قبله يعني له أن يسافر وإن شرط المولى عليه أن لا يخرج من البلد ~~كما لو خص له نوعا من التصرف دون غيره PageV08P051 كان ذلك باطلا لأن هذه ~~الشروط مخالفة لما إقضتى ( ( ( اقتضى ) ) ) عقد الكتابة لأن مقتضاها فك حجر ~~اليد عفى وجه الاستمداد والاختصاص بنفسه ومنافع نفسه واكتسابه وأن لا يتحكم ~~عليه أحد ويحصل المال بأي وجه شاء فكانت هذه الشروط باطلة والسفر مظنة ~~تحصيل المال # قال الله تعالى @QB@ وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله @QE@ ~~المزمل 20 والكتابة لا تبطل بالشروط الفاسدة كما تقدم إلا إذا كان داخلا في ~~صلب العقد وهو أن يكون في البدل مثل أن يشترط خدمته أو مكاتبته على خمر أو ~~خنزير فيفسد العقد لأن الكتابة تشبه البيع من حيث إنها تحتمل الفسخ قبل ~~أداء البدل فيفسد العقد إذا وجد الشرط في صلب العقد وتشبه النكاح من حيث ~~إنها لاتحتمل الفسخ بعد الأداء لأنها مبادلة مال بمال في حق المولى ومبادلة ~~مال بغر ( ( ( بغير ) ) ) مال في حق العبد لأنه لا يملك نفسه فلا يفسد ~~العقد بالشروط إذ لم يكن في صلب العقد كما هنا # قال في العتابية والتمكن في صلب العقد هو أن يدخل في أحد البدلين والذي ~~ليس في صلب العقد هو الذي ليس في بدل الكتابة ولا فيما يقابله وقد رد ms0116 عليه ~~بعض العلماء بأن قوله ولا فيما يقابله ممنوع فإن مقابلة فك الحجر وحرمة ~~المنع من الخروج تخصيص للفك والحرية فتأمل # أقول ليس ذلك بشيء لأن كون المنع من الخروج تخصيصا للفك والحرية لا يقتضي ~~كونه داخلا فيها فإن تخصيص الشيء قد يكون بأمر خارج عنه أخص منه كما إذا ~~عرفنا الإنسان بالحيوان الضاحك فتأمل ا ه # قال رحمه الله ( وتزويج أمته ) يعني للمكاتب أن يزوج الأمة لأنه من ~~الاكتساب فيملكه ضرورة بخلاف تزويج المكاتبة نفسها حيث لا يجوز لها وأن كان ~~فيه اكتساب لأن ملك المولى باق فيها فمنعها من الإستبداد بنفسها وفيه ~~تعيبها وربما يعجز فيبقى هذا العيب فيكون على المولى ضرر # وليس مقصودها بتزويج نفسها المال وإنما هو التحصين والإعفاف بخلاف تزويج ~~أمتها فإن المقصود منه كسب المال فيجوز لها كما يجوز للأب والوصي بخلاف ~~العبد المأذون به في التجارة والمضارب والشريك لأنهم لا يملكون إلا ما يكون ~~من باب التجارة والتزويج ليس منها فلا يملكونه # وبهذا التقرير ظهر الفرق بين تزويج المكاتبة نفسها حيث لا يجوز وإن كان ~~فيه اكتساب المهر ودفع النفقة كما في تزويج المكاتب أمة نفسه لأن العلة في ~~تزويج المكاتبة نفسها مركبة بما ذكرناه فتأمل # قيد بالأمة لأن المكاتب لا يملك أن يزوج نفسه وولده لأنه ليس من التجارة ~~ولا فيه اكتساب مال بل فيه شغل رقبته بالمهر والنفقة # وفي المحيط زوج عبده امرأة فأعتق فأجاز لم يجز لأن هذا العقد لا مجيز له ~~حال وقوعه لأن الكتابة توجب فك الحجر في الاكتساب وهذا ليس منها بخلاف ما ~~لو كفل مالا ثم أعتق نفذت كفالته وكذا لو وكل فعتق جاز وكذا لو أوصى لعبد ~~فأعتق فأجاز لأن هذه العقود لها مجيز حال وقوعها وإنما يمنع ظهورها في حق ~~غيره فسقط حق الغير بالعتق فظهر النفاذ مطلقا # ولا تجوز هبة المكاتب وصدقته ووصيته وكفالته في الحال ولو أعتق ترد له ~~الهبة والصدقة لأنها وقعت فاسدة # ولو دفع مضاربة أو أخذ مالا مضاربة جاز ms0117 ويجوز له شركة العنان لا المفاوضة ~~ويجوز إقرار المكاتب بالدين والعين والاستيفاء لأنه لا بد للتجار منه # ولو أقر المكاتب على ولده المولود في الكتابة بجناية لم يجز إقراره لأنه ~~إقرار على غيره إن مات الولدوترك مالا كان ذلك لأبيه وأخر إقراره وصار هو ~~الخصم في الجناية لأنه ظهر المقر له في حقه بإقراره وكذا لو أقر على ولده ~~بدين لم يجز فإن اكتسب الولد مالا وأخذه الأب نفذ إقراره عليه في المال ~~مكاتب أو مأذون في يده أمة ادعى رجل أنها أم ولده أو مكاتبته فصدقه المكاتب ~~أو المأذون فيه جاز ويدفعها إليه وكذلك إن كان معها ولد دفعه إليه لأن ~~إقراره بالوديعة لغيره يصح ا ه # قال رحمه الله ( قال رحمه الله ( وكتابة عبده ) يعني يملك المكاتب أن ~~يكاتب عبده لأن الكتابة عقد اكتساب للمال فيملكها كما يملك البيع وقد يكون ~~الكتابة أنفع من البيع إذ البيع يزيل الملك بنفسه والكتابة لا تزيل إلا بعد ~~وصول البدل فإذا جاز البيع فأولى أن تجوز الكتابة # وقال الشافعي لا يملك لأن العقد لا يتضمن مثله ولأنه يؤول إلى العتق وليس ~~له أن يعتق على مال # قلنا إنما ملكه على أن الكتابة بيع من نفس العبد وإنما لا يملك الإعتاق ~~على مال وتعليق العتق على أداء المال لأن فيه إثبات الحرية مقصودة # وفي الزيادات رجل مجهول النسب اشترى عبدا فكاتبه فاشترى المكاتب أمة ~~فكاتبها ثم أقر المولى الأعلى المجهول النسب أنه عبد للمكاتب PageV08P052 ~~فهي مكاتبة على حالها للمكاتب الأعلى والمكاتب الأعلى للمكاتب الأسفل لأنه ~~يصح إقراره على نفسه بالرق لأن حريته لم تثبت بدليل إلا أنه غير مصدق في حق ~~المكاتب لما فيه من إبطال حق المكاتب فبقي حرا في حق المكاتب مكاتبا للحر ~~لا لعبد مكاتبه وهذا كمجهولة النسب إذا أقرت بالرق لإنسان لم يبطل نكاحها ~~ويؤدي المكاتب الأعلى بدل الكتابة إلى المكاتب الأسفل لأن مجهول النسب لما ~~أقر بالرق لها صار هو وجميع أكسابه مملوكا لها وبدل الكتابة من ms0118 جملة أكسابه ~~ومتى صار مجهول النسب عبدا في حق هذا الحكم لا يبرأ المكاتب إلا بالأداء ~~إلى المكاتبة والمكاتبة تؤدي مكاتبتها إلى المكاتب الأعلى # ثم المسألة لا تخلو إما أن يؤديا متعاقبا أو معا فإن أديا متعاقبا فأيهما ~~أدى أولا إلى صاحبه عتق ولا يكون ولاؤه لأحد لأن ما عداه إما عبد أو مكاتب ~~وهما ليسا من أهل الولاية وأيما ( ( ( وأيهما ) ) ) أدى آخرا عتق وولاؤه ~~للأول لأنه لما صار حرا صار أهلا للولاء وإن أديا معا عتقا ولا ولاء ~~لأحدهما على الآخر لأن عتق كل واحد منهما قرن بعتق صاحبه فلا يكون أحدهما ~~أهلا للولاء حال عتق صاحبه وإن عجز أحدهما صار مملوكا للآخر لأنه إن عجز ~~المكاتب صار مملوكا للمكاتبة لأنه من كسب مجهول النسب وإن عجزت المكاتبة ~~فقد صارت أمة للمتكاتب والمقر عبدهما فصارا جميعا للمكاتب وإن عجزا معا ~~عتقت المكاتبة وصار المجهول مع المكاتب عبدين لها لأن المكاتب أقر برقبته ~~لمجهول النسب ومجهول النسب أقر برقبته وجميع أكسابه للمكاتبة فقد صار ~~المكاتب مقرا برقبته للمكاتب والمكاتبة لما قبلت المكاتبة من المكاتب فقد ~~أقرت برقبتها للمكاتب فقد اجتمع إقرارها وإقرار المكاتب سابق على إقرار ~~مجهول النسب وآخر إلا قرارين ناسخ لأولهما لأن للآخر رد الأول ولم يوجد ~~الرد للثاني فصح فصار الاعتبار لإقرار مجهول النسب لأنه آخرهما وهذا كرجل ~~مجهول النسب أقر بأنه مملوك لعبد رجل وأقر مولى العبد وهو مجهول النسب أنه ~~مملوك لهذا المقر فهما جميعا مملوكان لعبد مجهول النسب أقر بالرق للمكاتبة ~~والمولى للمكاتبة وهو المكاتب أقر للمكاتب بالرق لمجهول النسب صارا مملوكين ~~للمكاتبة ا ه مختصرا # قال رحمه الله ( والولاء له إن أدى بعد عتقه لأن الولاء لمن أعتق وعتيقة ~~المكاتب الأول وهو أهل للولاء عند عتق الثاني وكان ملكه تاما فيه عند ذلك ~~فثبت له ضرورة # وفي شرح الطحاوي وإن أديا معا عتقا وثبت ولاؤهما من المولى # وفي الأصل وإن عجز الأول ورد في الرق ولم يؤد الثاني مكاتبته بعد بقي ~~الثاني مكاتبا ms0119 على حاله ونظيره العبد المأذون له إذا أذن لعبده في التجارة ~~ثم حجر على الأول بقي الثاني يصير مملوكا للمولى على الحقيقة فلو أعتقه نفذ ~~عتقه ولو كان الأول لم يعجز ولكن مات قبل الأداء ولم يؤد الثاني مكاتبته ~~أيضا فهو على وجهين إن ترك الأول مالا كثيرا سوى ما على المكاتب الثاني وبه ~~وفاء ببدل الكتابة وفي هذا الوجه لا تنفسخ كتابته فيؤدي كتابته ويحكم ~~بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته وما بقي يكون لورثته الأحرار وإن لم يكن ~~له وارث فلمولاه ويؤدي الثاني مكاتبته إلى وارث المكاتب الأول وإذا أدى ~~وعتق كان ولاؤه لابن المكاتب حيث يرث ورثته المذكور # الثاني إذا مات ولم يترك وفاء سوء ( ( ( سوى ) ) ) ما ترك على المكاتب ~~الثاني وهو لا يخلو من وجهين إن كان مكاتبة الثاني أقل من مكاتبة الأول ففي ~~هذا الوجه تنفسخ مكاتبة الأول ويكون عبدا ويبقى الثاني مكاتبا للمولى وإن ~~كان مكاتبة الثاني مثل مكاتبة الأول أو أكثر منه وهذا الوجه لا يخلو إما أن ~~حل مكاتبه الثاني وقت موت الأول فتنفسخ كتابة الأول فيؤدي الثاني إلى ~~المولى ويحكم بحرية الثاني للحال وبحرية الأول في آخر جزء من أجزاء حياته ~~وما بقي من مكاتبة الثان تكون لورثة المكاتب الأول إن كان له وارث حر ويكون ~~ولاء الثاني للمكاتب الأول لا لمولى المكاتب الأول وإن حل المكاتب للثاني ~~بعد موت المكاتب الأول إن كان له وارث وإن لم يطلب المولى الفسخ من القاضي ~~حتى حلت فالجواب فيه كالجواب فيما إذا مات الأول وقد حل ما على الثاني وإن ~~طلب من القاضي الفسخ تفسخ كتابة الأول فظهر قول المؤلف لو قال أو عتقا معا ~~بأداء مكاتبتهما لكان أولى ليفيد أن الولاء له في الحالتين # وفي نوادر ابن سماعة عن محمد إذا مات الأول وقد حل ما على الثاني وقد ترك ~~وفاء إلا أنه دين على الناس ولم يخرج الدين حتى أدى الأسفل إلى الأعلى ينظر ~~في الولاء والميراث إلى يوم أدى ms0120 الكتابة ا ه # وفي المحيط فإن مات الأول عن ابن ولم يترك PageV08P053 إلا ما على الثاني ~~ومات الثاني وترك ولدا مولودا في الكتابة يسعى فيما بقي على أبيه ويؤدي إلى ~~المولى من كتابة ( ( ( مكاتبة ) ) ) الأول فإن فضل شيء يكون لابن الأول ~~ويحكم بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته وعتق الولد الأول مع عتق أبيه ~~وولاء الثاني لابن الأول # ولو اشترى المكاتب امرأته فكاتبها جاز لأنها مملوكة فإن ولدت فهو معها في ~~الكتابة ومع الأب أيضا بخلاف ما لو كاتب أمه وعبدا هو زوجها كتابة واحدة ~~فولدت فالولد يتبع الأم كالحر # قال رحمه الله ( وإلا لسيده ) يعني إذا أدى الثاني قبل أن يعتق الأول كان ~~الولاء لسيد الأول لا للمكاتب لأنه يقدر جعل المكاتب معتقا لكونه رقيقا ~~فيلحقه فيه أقرب الناس إليه وهو مولاه كما لو اشترى العبد المأذون له شيئا ~~فإنه لا يملك لعدم الأهلية ويلحقه فيه مولاه لأنه أقرب الناس إليه ولو أدى ~~الأول بعد لا يتحول عتق المعتق إلى غيره بخلاف جر الولاء في ولد الجارية ~~فإن مولى الجارية هناك ليس بمعتق مباشرة بل تسببا باعتبار إعتاق الأصل وهي ~~الأم والأصل أن الحكم لا يضاف إلى السبب إلا عند تعذر الإضافة إلى العلة ~~والتعذر عند عدم عتق الأب وإذا أعتق زالت الضرورة فيحول الولاء إلى قوم ~~الأب وقال في المحيط وولاء العتاقة متى ثبت على أحد لا يحتمل النقل إلى ~~غيره كالنسب # قال رحمه الله ( لا التزوج بلا إذن ) يعني لا يملك التزوج بلا إذن لأنه ~~يعيب نفسه لما فيه من شغل ذمته بالمهر والنفقة ولم يطلق له إلا عقود توصله ~~إلى تحصيل مقصوده وهو عقد فيه اكتساب مال على ما بينا # ويملك التزوج بإذن المولى لأن الحجر لأجله لأن ملكه باق فيه فجاز ~~باتفاقهما لثبوت ملكه في رقبته # وفي الخانية المكاتب لا يملك وطء أمته فإن وطئها ثم استحقت يؤاخذ المكاتب ~~بعقرها في الحال # قال رحمه الله ( والهبة والتصدق إلا باليسير ) لأنه نوع تبرع وهو ليس ms0121 من ~~أهله إلا أن اليسير منه من ضرورات التجارة لأنه لا يجد بدا من ضيافة وإعارة ~~ليجتمع عليه المهاجرون فيملكه لأن من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته ~~وتوابعه ولا يهب بعرض لأنه تبرع ابتداء وكذا لا تجوز وصيته # ولم يبين المؤلف رحمه الله تعالى مقدار اليسير وقال في الذخيرة إنه يتصدق ~~ويهب بقدر الفلس ورغيف وفضة أقل من درهم ويأخذ الضيافة اليسيرة ويهدي ~~الطعام المهيأ للأكل بقدر دانق ولو وهب أو أهدي درهما فصاعدا لا يجوز # قال رحمه الله ( والتكفل والأقراض ) لأنهما تبرع وليسا من ضرورة التجارة ~~ولا من باب الاكتساب فلا يملكه ولا فرق في الكفالة بين المال والنفس بإذن ~~أو بغيره لأن الكل تبرع ولا يجوز كفالة المكاتب بمال أذن المولى فيها أو لا ~~وكذا الحوالة وكذا الكفالة بالنفس لأنها متى صحت تتعدى ضرورة إلى المال بأن ~~يعجز عن إحضاره فكان بمنزلة الكفالة بالمال وهو تبرع والمكاتب لا يملك ~~التبرع ويؤخذ منه بعد العتق كالعبد القن إذا كفل فإن كان صغيرا لم يؤخذ منه ~~بعد العتق لأن الكفالة وقعت باطلة فإن كفل بمال بإذن المولى لم يلتزم ~~المولى الكفالة ولو أدى المكاتب فعتق لزمته الكفالة كما تقدم وإن كفل عبده ~~لآخر رجع السيد على المكفول عنه إن كفل بأمره وبغير أمره بطل المال عنها ~~لأن المولى ملك ما في ذمة المكفول عنه لعجز المكاتب والكفيل أدى ما كفل به ~~رجع على الأصل إن كفل بأمره وبغير أمره لا يرجع ولو أدى المولى رجع أيضا # قال رحمه الله تعالى ( واعتاق عبده ولو بمال وبيع نفسه منه ) لأنه ليس ~~بأهل للإعتاق لأنه لا يتصور إلا ممن يملك الرقبة فلا ينفذ عتقه ولو على مال ~~لأنه فيه إسقاط عن العبد بمقابلة دين في ذمة المفلس فلا يكون من باب ~~الاكتساب فلا يملكه وبيع العبد من نفسه إعتاق كما بينا فلا يملكه # ( قال رحمه الله ( وتزويج عبده ) يعني لا يملك تزويج عبده وكذا لا يملك ~~أن يوكل به لأنه تعيب ms0122 له ونقص في المال لكونه شاغلا للرقبة بالمهر والنفقة ~~وليس هو من باب الاكتساب في شيء بخلاف تزويج الأمة على ما بينا # قال رحمه الله ( والأب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب ) لأن الأب والوصي ~~كالمكاتب فيملكان ما يملكه المكاتب والأصل فيه أن من كان تصرفه عاما في ~~التجارة وغيرها يملك تزويج الأمة كالمكاتب والأب والجد والوصي والقاضي ~~وأمينه فكل من كان تصرفه خاصا بالتجارة كالمضارب والشريك والمأذون فلا يملك ~~تزويج الأمة لا الكتابة عند الأمام ومحمد # وقال الثاني يملك تزويج الأمة لأن فيه منفعة على ما بينا # وجوابه أنه ليس من باب التجارة فلا يملكه وجعل في النهاية شريك المفاوضة ~~كالمكاتب وجعله في الكافي كالمأذون له في التجارة ولكل PageV08P054 وجه # قال الشارح جعله كالمأذون أشبه بالفقه # قال رحمه الله ( ولا يملك مضارب وشريك شيئا منه ) يعني لا يملك تزويج ~~الأمة والكتابة لأنهما ليسا من التجارة وقد بيناه # قال رحمه الله ( ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه ) لما ذكر ما هو داخل ~~في الكتابة بطريق الأصالة وأنهاه شرع يذكر ما هو داخل بطريق التبع والتبع ~~يتلو الأصل وإنما يكاتب عليه لأن المكاتب يملك الكتابة وإن لم يملك العتق ~~فيجعل مكاتبا معه تخفيفا للصلة بقدر الإمكان لأنه لما تعذر الإعتاق صار ~~مكاتبا مثله للتعذر بخلاف الحر فإنه يملك الرقبة ولا تعذر في حقه فيعتق ~~عليه كما تقدم في بابه بيانه # وذكر الابن والأب وقع اتفاقا لأن هذا الحكم لا يختص بهما بل جميع من له ~~قرابة الولادة يدخلون في كتابه تبعا له # وأقواهم دخولا المولود في الكتابة يكون حكمه حكم أبيه حتى إذا مات أبوه ~~ولم يترك شيئا يسعى على نجوم أبيه والولد المشتري يؤدي البدل حالا والإيرد ~~( ( ( والإيراد ) ) ) في الرق وإنما كان كذلك لأن المولود في الكتابة ~~تبعيته ثابتة بالملك والبعضية الثابتة حقيقة وقت العقد بخلاف المشتري فإن ~~تبعيته ثابتة بالملك والبعضية فيهما حكما في حق العقد لا حقيقة في حقه لأنه ~~لا بعضية بينهما حقيقة بعد الانفصال # قال الأكمل ms0123 وتقديم الأب في الذكر للتعظيم # وأما في الترتيب فيقدم الابن على الأب سواء كان مولودا أو مشتري في ~~الكتابة والمولود مقدم على المشتري فالمولود يظهر حاله في الحياة وبعد ~~الممات كما تقدم والمشتري في حال الحياة فقط كما تقدم والأب يحرم بيعه حال ~~حياة ولده ولم يقبل منه البدل بعد موته حالا ولا مؤجلا ا ه # وإنما قال تكاتب عليه ولم يقل صار مكاتبا لأنه لو صار مكاتبا لصار أصلا ~~ولقيت ( ( ( ولبقيت ) ) ) الكتابة بعد موت المكاتب الأصلي وليس كذلك بل إذا ~~مات المكاتب يباع الأب # فإن قيل ما الفرق بين المشتري في الكتابة من الأولاد وبين ما إذا كاتبه ~~على نفسه وولده الصغير فإنه إذا عتق المشتري لم يسقط من البدل شيء وأما إذا ~~عتق الصغير الذي تكاتب عليه يسقط من البدل ما يخصه أجيب بأن المشتري تبع من ~~كل وجه فلا يعتبر به في أصل البدل لتقرره قبل دخوله في الكتابة بخلاف ~~الصغير فإنه مقصود بالعقد والبدل في مقابلته فسقط ما يخصه منه # وفي الينابيع لو ملك الأجداد والجدات أو أولاد الاولاد تكاتب عليهم # وفي الخلاصة ولو اشترى واحدا من أولاده وإن سفلوا أو واحدا من أجداده وإن ~~علوا تكاتب عليه # قال رحمه الله ( ولو أخاه ونحوه لا ) يعني لو اشترى أخاه أو غيره من ~~محارمه لا يكاتب عليه عند الإمام # وقالا يكاتب عليه لأن وجوب الصلة تشمل القرابة المحرمة للنكاح ولهذا يعتق ~~على الحر كل ذي رحم محرم منه وتجب نفقتهم عليه ولا يرجع فيما وهب لهم ولا ~~يقطع يده إذا سرق منهم إلى غير ذلك من الأحكام فكذا هذا الحكم # وللإمام أن للمكاتب كسبا وليس له ملك حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق ~~ولهذا لو اشترى أمة ولده لا يفسد نكاحه ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا ~~والكسب يكفي للصلة في الأولاد ألا ترى أن القادر على الكسب يخاطب بنفقة ~~الولد والوالد ولا يكفي في غيرها حتى لا يخاطب الأخ بنفقة أخيه إلا إذا كان ~~موسرا ms0124 والدخول في الكتابة بطريق الصلة فتختص بقرابة الولاد ولأن هذه قرابة ~~تشبه بني الأعمام في حق بعض الأحكام كحل الحلية وجريان القصاص من الجانبين ~~وقبول الشهادة ودفع الزكاة إليه وتشبه الولاد في حق حرمة المناكحة ووجوب ~~النفقة وحرمة الجمع بين اثنين ممنهم ( ( ( منهن ) ) ) فألحقناها بالولاد في ~~العتق وبني الأعمام في الكتابة توفيرا على الشبهين حظهما والعمل على هذا ~~الوجه أولى من العمل على العكس # وفي الذخيرة لو اشترى العم والعمة فالقياس أن يصيرا مثله في الكتابة وفي ~~الاستحسان لا يكاتب عليها ( ( ( عليهما ) ) ) ا ه # قال رحمه الله ( ولو اشترى أم ولده معه لم يجز بيعها ) يعني لو اشترى ~~زوجته مع ولده منها لم يجز له بيعها لأن الولد لما دخل في الكتابة امتنع ~~بيعه لما ذكرنا فتتبعه أمه فامتنع بيعها لأنها تبع له ولا تدخل في كتابته ~~حتى لا يعتق بعتقه ولا ينفسخ النكاح لأنه لم يملكها وكذا المكاتبة إذا ~~اشترت زوجها غير أن لها أن يتبعه كيفما كان لأن الحرية لم تثبت من جهتها ~~على ما بينا # قيد بقوله معه لأنه لو ملكها بدون الولد جاز له بيعها عند الإمام # وقالا ليس له أن يبيعها لأنها أم ولده كالحر إذا اشترى أم ولده وحدها ~~بدونه وللإمام أن القياس أن يجوز البيع وإن كان معها الولد لأن كسب المكاتب ~~موقوف بين أن يؤدي فيكون للمكاتب وبين أن يعجز فيكون للمولى فلا يتعلق به ~~PageV08P055 ما لا يحتمل الفسخ وهو أمومية الولد إلا أن بيعها امتنع تبعا ~~للولد وما ثبت تبعا يثبت بشرائط المتبوع # ولو ثبت بدون الولد لثبت ابتداء والقياس ينفيه ولا يخفي أن هذا في حال ~~الحياة # وأما في حالة الموت قال في الينابيع فإذا مات المكاتب وقد اشتراها مع ~~ولدها فلا سعاية عليهما لكن إن أدى ما على المكاتب عند الموت عتقا وإذا لم ~~يكن معها ولد فقالت أنا أؤدي جميع المال حالا لم يقبل منها وللمولى بيعها ~~عند الإمام # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف مكاتب اشترى امرأته ms0125 فدخل بها وولدت ولدا بعد ~~الشراء فمات المكاتب عن غير وفاء فالولد يسعى فيما على أبيه # وفي المضمرات وإذا مات الولد في حياة المكاتب ثم مات المكاتب فإن أدت بدل ~~الكتابة حين موته عتقت وإلا ردت في الرق ولا سعاية عليها # وفي الهداية وإذا ولد له ولد من أمته دخل في كتابته فكان حكمه كحكمه ~~وكسبه له # وفي الينابيع اشترى جارية فوطئها فجائت ( ( ( فجاءت ) ) ) بولد فاعترف به ~~ثم مات عنه فإن ترك معه أبوه ولدا آخر اشتركا في الكتابة # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا مات المكاتب ليس للمولى بيعهم ولا ~~سعايتهم فإن أدى الولد المولود في الكتابة البدل عتق وعتقوا جميعا وإن عجز ~~رد في الرق وردوا في الرق إلا أن يقولوا نحن نؤدي المال الساعة فيقبل ذلك ~~منهم قبل قضاء القاضي لعجز المولود في الكتابة وإن أدى مال الكتابة ~~وللمكاتب مال كثير كان المتروك في قياس قول الإمام للمولود في الكتابة وفي ~~قياس قول زفر يرثون الجميع منه # وفي الولوالجية ولدت مكاتبة ولدا فاشتريت ( ( ( فاشترت ) ) ) ولدا آخر ثم ~~ماتت يسعى المولود في الكتابة على النجوم وما كسبه الولد المشتري أخذه أخوه ~~فما أدى من كتابته وما بقي فهو بينهما نصفان وللمولود له أن يؤاجر المشتري ~~بأمر القاضي وإن لم يكن لها إلا المشتري أدى الكتابة حال موتها حالا وإلا ~~ردت في الرق في قول الإمام # وقالا كسب كل واحد منهما له خاصة ويسعيان على النجوم وإن ترك الولد ~~المشتري دون المولود في الكتابة يسعى على نجومه على قولهما وعلى قول الإمام ~~إما أن يؤدي حالا أو يرد في الرق ا ه # قال رحمه الله ( وإن ولد له ولد من أمته تكاتب عليه وكسبه له ) لأنه ~~بالدعوى ( ( ( بالدعوة ) ) ) ثبت النسب له فيتبعه في الكتابة وكان كسب ~~الولد له لأنه في حكم مملوكه فكان كسبه له وكذا لو ولدت المكاتبة ولدا دخل ~~في كتابتها كما سنذكره # قال في العناية واعترض عليه بأن المكاتب لا يملك التسري فمن أين له ms0126 ولد ~~من الأمة حتى يدخل في الكتابة وأجيب بأن معنى قولنا لا يملك لا يحل له وطء ~~أمة لكن إن وطيء وادعى النسب ثبت # قال في المبسوط جارية بين حر ومكاتب ولدت ولدا فادعاه المكاتب قال الولد ~~ولده والجاية ( ( ( والجارية ) ) ) أم ولده ويضمن نصف عقرها ونصف قيمتها ~~ولا يضمن من قيمة الولد شيئا لأن المكاتب كالحر ولا يضمن ولو ولدت المكاتبة ~~من زوجها دخل الولد في كتابتها لأن الأوصاف الغارة الشرعية في الأمهات ~~كالتدبير والاتسيلاد ( ( ( والاستيلاد ) ) ) والحرية والرق تسري إلى ~~الأولاد # قيد بقوله تكاتب عليه ليفيد أن الأم لم تصر مكاتبة # قال تاج الشريعة فإن قلت إذا ثبت للولد حقيقة الحرية يثبت للأم حقها وهنا ~~ثبت للولد حق الحرية فيسعى إن ثبت للأم حقها لانحطاط رتبتها عن الولد # قلت للكتابة أحكام منها عدم جواز البيع فثبت للأم هذا الحكم دون الكتابة ~~لانحطاط رتبتها # فإن قلت لم لا تصير مكاتبة تبعا للولد قلت لأن العقد ما ورد عليها واعترض ~~عليه بأن عدم ورود العقد عليها لا يقتضي أن لا تصير مكاتبة تبعا للولد ~~وإنما يقتضي أن لا تصير مكاتبة أصالة ألا ترى أنه لو اشترى أباه وابنه ~~تكاتب عليه وإن لم يرد العقد عليه فالصواب في الجواب الثاني عن السؤال أن ~~يقال إنها لا تصير مكاتبة تبعا للولد لانحطاط رتبتها عن الولد # وفي الخانية المكاتب لا يمكل ( ( ( يملك ) ) ) وطء أمته فإن وطئها ثم ~~استحقت الأمة يؤاخذ المكاتب بعقرها في الحال # وفي الزيادات مكاتبان بينهما جارية جاءت بولد فادعياه ثبت النسب منهما ~~ويصير الولد مكاتبا معهما فإذا أدى أحدهما ما عليه عتق لوجود شرط العتق في ~~حقه وعتق الجزء من الولد تبعا له وبقي نصيب الآخر مكاتبا للآخر عند الإمام ~~وعندهما إذا أدى أحدهما عتق فحين عتق نصيبه من الولد عتق نصيب الثاني من ~~الولد ولا ضمان على الولد ولا سعاية عليه وصارت الجارية كلها أم ولده وعليه ~~قيمة نصيب الآخر سواء كان موسرا أو معسرا لو قال المؤلف دخل في كتابته ms0127 ( ( ~~( كاتبته ) ) ) كما سيأتي كان أولى من قوله تكاتب عليه لأن هذا أقوى دخولا ~~من المشتري في الكتابة لأنه يقوم مقامه ويسعى على نجومه والدخول يفيد قوة ~~على مكاتب قيده كما سيأتي # قال رحمه PageV08P056 الله ( وإن زوج عبده من أمته وكاتبهما فولدت دخل في ~~كتابتها وكسبه لها ) لأن الولد يتبع الأم في الأوصاف الحكمية فكان مكاتبا ~~تبعا لها فكانت أحق بكسبه من الأب لأنه جزءها ( ( ( جزؤها ) ) ) فصار ~~كنفسها وهي نظير المسألة الأولى # ولو قتل هذا الولد تكون قيمته للأم دون الأب لما ذكرنا بخلاف ما إذا قبلا ~~الكتابة على أنفسهما وعلى ولدهما الصغير فقتل الولد حيث تكون قيمته بينهما ~~ولا تكون الأم أحق به لأن دخوله في الكتابة هنا بالقبول عنه والقبول وجد ~~منهما فلا يكون أحدهماأولى من الآخر # وفي بعض نسخ الهداية دخل في كتابتهما وكسبه لهما والأوجه دخل في كتابتهما ~~لأن فائدة الدخول هو الكسب كذا في العناية # قال بعض الفضلاء فيه تأمل إذ يجوز أن يقال فائدته أن يعتق بعتقهما سواء ~~اكتسب أو لا # قيل هذا ليس بشيء لأن المراد أن فائدة دخول الولد في كتابة الأب هو كون ~~الكسب له لا غير لأنه لا يتبع الأب في الرق والحرية فتأمل # وعدل عن قوله تكاتب عليها إلى قوله دخل في كتابتها ليفيد أن هذا أقوى ~~حالا من المشتري في الكتابة لأنه لو مات المكاتب مفلسا سعى هذا في الكتابة ~~على نجومها # قال رحمه الله ( مكاتب أو مأذون نكح بإذن حرة يزعمها ( ( ( بزعمها ) ) ) ~~فولدت فاستحقت فولدها عبد ) يعني لو تزوج مكاتب أو عبد مأذون له في التجارة ~~حرة بزعمها بإذن المولى فولدت فاستحقت فالولد رقيق وليس له أن يأخذه ~~بالقيمة عند الإمام والثاني # وقال الثالث ولدها حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إذا كان تزوج بإذن ~~المولى وإذا كان بغير إذنه يعطيها بعد العتق ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة ~~الولد على الأمة المستحقة بعد العتق إذا كانت هي الغارة له وكذا إذا غره ~~عبد مأذون أو غير ms0128 مأذون له في التجارة أو مكاتب رجع عليه بعد العتق فلا ~~ينفذ في حق المولى وإن غره حر رجع عليه في الحال وكذا لو كان مكاتبا وكذا ~~حكم المهر فإن المستحق يرجع به في الحال إن كان التزوج بإذن المولى وإلا ~~فبعد الحرية وليس له أن يرجع على أحد بالمهر كما علم في موضعه وحكم الغرور ~~يثبت بالتزوج دون الإخبار بأنها حرة # لمحمد أنه تزوجها رغبة لحرية الأولاد معتمدا على قولها وصار مغرورا كالحر ~~ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا لأن الولد يتبع الأم في الرق ~~والحرية كما تقدم وترك هذا في الحر بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~والعبد ليس في معنى الحر لأن حق المولى وهو المستحق في الحر مجبور بقيمة ~~واجبة في الحال وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فتعذر الإلحاق ~~لعدم المساواة هكذا ذكروا هنا وهذا مشكل جدا لأن دين العبد إذا لزمه بسبب ~~أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به في الحال والمذكور ههنا أنه ~~تزوجها بإذن المولى وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى فلأنه ~~لا يظهر الدين في حق المولى فلا يلزمه المهر ولا قيمة الولد في الحال ويشهد ~~لهذا المعنى ما سنذكره # والجواب أن المكاتب ثبت له حرية اليد والمأذون فك السيد حجره فثبت له ما ~~يثبت للحر وأعطيناهما حكم الأحرار ولم يتضمن ما أذن فيه المولى النكاح ( ( ~~( بالنكاح ) ) ) فتوقف صحة ذلك على إذنه لأنه التوقف للحل لا لأن يضمن ذلك ~~السيد لأنهما صار ( ( ( صارا ) ) ) فيه كالحر بخلاف مسألة البيع لأن إذن ~~السيد فيه تناول البيع ولو كان فاسدا فافترقا # قيد بقوله بزعمها لأن المكاتب لو كان عالما بحال المرأة لا يصير معزورا ( ~~( ( مغرورا ) ) ) بالإجماع # قال رحمه الله ( وإن وطىء أمة بشراء فاستحقت أو بشراء فاسد فردت فالعقر ~~في المكاتبة ) كما لو اشترى المكاتب أمة شراء فاسدا فوطئها ثم ردها بحكم ~~الفساد على البائع وجب عليه العقر في الحال وكذا العبد المأذون له في ~~التجارة ms0129 لأن هذا من باب التجارة والتصرف تارة يقع صحيحا وتارة فاسدا ~~والكتابة والإذن ينتظمان البيع والشراء بنوعيهما فكانا مأذونين فيهما ~~كالوكيل بهما فيظهر في حق المولى فيؤاخذ به في الحال # قال رحمه الله ( ولو بنكاح أخذ به مذ عتق ) يعني لو تزوج المكاتب امرأة ~~بغير إذن المولى فوطئها يؤاخذ بالعقر بعد العتق وكذا المأذون له في التجارة ~~لأن التزوج له ليس من الاكتساب ولا من التجارة لأن الكتابة كالكفالة فلا ~~يظهر في حق المولى فلا يؤاخذ به في الحال بخلاف الفصل الأول وبخلاف ( ( ( ~~بخلاف ) ) ) ما إذا اشترى أمة فوطئها فاستحقت حيث يؤاخذ بالعقر في الحال ~~وفيما نحن فيه وجب العقر باعتبار شبهة النكاح وذلك ليس من التجارة في شيء ~~ولا من الكسب ولا يتناول الإذن ولا عقد الكتابة فيؤخر ما وجب فيه إلى ما ~~بعد العتق لعدم ولاية التزامه بهذه الطريق # وفي الأصل إذا وقع المكاتب على امرأة كان PageV08P057 عليه الحد وهذا ~~ظاهر فإن ادعى شبهة فسقط عنه الحد فإذا سقط الحد وجب العقر كما في الحر ثم ~~أخذ ( ( ( يؤاخذ ) ) ) بهذا المهر في الحال ولا يتأخر إلى ما بعد العتق وإن ~~كانت مطاوعة لا يؤاخذ بالمهر للحال # ونظير هذا ما قالوا في المجنون إذا وقع على امرأة فوطئها فإن كانت مكرهة ~~فإنه يجب عليه المهر وإن كانت مطاوعة لا يجب عليه المهر # هذا إذا ادعى نكاحا وأنكرت فإن صدقته لا يؤاخذ بالمهر في الحال سواء كانت ~~مكرهة أو مطاوعة # # | فصل ذكر هذه المسائل في فصل على حدة # لاختصاصها بأحكام تخالف ما سبق # قال رحمه الله ( ولدت مكاتبة من سيدها مضت على كتابتها أو عجزت وهي أم ~~ولد ) لأن المولى لما ادعاه صارت أم ولد منه فتلقاها جهتا حرية عاجلة ببدل ~~وهي الكتابة وآجلة بغير بدل وهي أمومية الولد فتختار أيهما شاءت ولا يحتاج ~~إلى تصديقها لأنها مملوكة له رقبة بخلاف ما إذا ادعى ولد جارية المكاتبة ~~حيث لا يثبت نسبه من المولى إلا بتصديق المكاتبة لأنه لا ملك له حقيقة ms0130 في ~~ملك المكاتبة وإنما له حق الملك فيحتاج فيه إلى تصديقها فإذا مضت على ~~الكتابة أخذت عقرها من سيدها وإذا مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها ~~مال الكتابة لأن العتق حصل لها بغير بدل بالاستيلاد # وقال تاج الشريعة فإن قلت ينبغي أن لا يسقط عنها لأن الاكتساب تسلم لها ~~وكذا أولادها التي اشتراها بعد الكتابة وهذا آية بقاء الكتابة قلنا الكتابة ~~تشبه المعاوضة وبالنظر إلى ذلك لا يسقط البدل وتشبه الشرط وبالنظر إليه ~~يسقط # قلنا بسلامة الاكتساب عملا بجهة المعاوضة وقلنا بسقوط البدل عملا بجهة ~~الشرط ورد بأنه قد تقرر مرارا أن العمل بالشبهين إنما يتصور فيما يمكن ~~الجمع بين الجهتين وهنا ليس كذلك لأن جهة كون الكتابة معاوضة تستلزم عدم ~~سقوط البدل وجهة كونه شرطا يستلزم السقوط والسقوط وعدمه متنافيان قطعا لا ~~يمكن اجتماعهما في محل واحد وتنافي اللازمين يوجب تنافي الملزومين فلا يمكن ~~اجتماعهما # والصواب في الجواب أنه إنما سلم لها البدل لأن الكتابة انفسخت في حق ~~البدل وبقيت في حق الاكتساب والأولاد لأن الفسخ للنظر لهما والنظر فيما ~~ذكرناه وإن ماتت وتركت مالا يؤدي كتابتها منه وما بقي لولدها ميراثا لأنه ~~ثبت عتقها في آخر جزء من أجزاء حياتها وإن لم تترك مالا فلا سعاية على ~~الولد لأنه حر # وإن ولدت ولدا آخر لم يثبت نسبه من غير دعوى لحرمة وطئها عليه وولد أم ~~الولد إنما يثبت نسبه من غير دعوى إذا كان وطؤها حلالا وإذا عجزت نفسها ~~وولدت بعد ذلك ولدا في مدة يمكن العلوق بعد التعجيز يثبت نسبه من غير دعوى ~~إلا إذا نفاه صريحا # ولو لم يدع الولد الثاني وماتت من غير وفاء سعى هذا الولد في بدل الكتابة ~~لأنه مكاتب تبعا لها ولو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه السعاية لأنه ~~بمنزلة أم الولد # وأطلق في قوله مكاتبة فشمل ما إذا كانت مفردة بالعقد أو مكاتبة مع أخرى ~~وما ذكره خاص بالأولى # قال في المحيط رجل كاتب جاريتين مكاتبة واحدة ثم استولد ms0131 أحدهما فالولد حر ~~والأم مكاتبة كما كانت ولا خيار لها لأن الإستيلاد حصل في ملكه فعلق حرا # وإنما قلنا لا خيار لها لأنه لا يمكن ردها إلى الرق بدون الأخرى ولو ولدت ~~إحداهما بنتا فاستولد المولى البنت صارت أم ولد له والولد حر بغير القيمة ~~وليس لها أن تعجز نفسها وتبطل الكتابة لأنها تابعة لأمها وإذا تعذر فسخ ~~الكتابة تصير أم ولد له اه # فلو قال بعقد مفرد لسلم # وفي المبسوط إذا ادعى المولى حبل المكاتبة فضرب إنسان بطنها بعد ذلك بيوم ~~فألقت جنينا ميتا فإن في الولد غرة لأبيه لأنه عتق بدعوته فكان ميراثا له ~~ولا ترث شيئا ولكنها تأخذ العقر إن اختارت المضي على المكاتبة اه # فلو قال ولو ادعى حبلها فضرب آخر بطنها فألقت جنينا ميتا مضت إلى آخره # لكان أولى لأنه يعلم حكم ما إذا ولدته فادعاه بالأولى # وفي المبسوط أيضا ولدت مكاتبة من مولاها ثم أقر المولى أنها أمة لفلان لم ~~يصدق وإن صدقته في ذلك لأن حق أمومية الولد قد ثبت لها فلا يصدقان في ~~إبطالها # فإن قال المدعي بعتها منك بألف ولم ينقد الثمن وقال المولى زوجتني والأمة ~~معروفة للمدعي فعلى المولى المهر لمستوفيه قصاصا من الثمن وليس عليه قيمة ~~في الأم ولا في الولد وإن لم تكن معروفة أنها للمدعي ضمن القيمة ألا ترى ~~أنه لو أنكر البيع لم يتمكن من استردادها فيضمن قيمتها بعد أن يحلف بالله ~~ما اشتراها منه بما يدعيه من الثمن اه # وقيد بقوله مكاتبة من سيدها ليحترز عن أمة المكاتب فإن صدقه ثبت النسب ~~ويضمن قيمة PageV08P058 الولد وتعتبر قيمته يوم الولادة # هذا إذا جاءت به لستة أشهر من حين اشتراها فلو جاءت به لأقل فادعاه ~~المولى لا تصح دعوته وكذا إذا اشترى المكاتب غلاما من السوق لا تصح دعوته ~~إلا بتصديق المكاتب عبد كاتبه وكاتب العبد أمة ثم ولدت المكاتبة ولدا ~~فادعاه مولى المكاتب فالمسألة على وجوه إما إن صدقاه ( ( ( يصدقاه ) ) ) في ~~ذلك أو كذباه ( ( ( يكذباه ) ) ) أو ms0132 صدقه أحدهما وكذبه الآخر فإن جاءت ~~بالولد لستة أشهر فأكثر فصدقاه في ذلك أو صدقه المكاتب ثبت النسب منه وإن ~~كذباه في ذلك أو كذبته المكاتبة لا يثبت النسب والعبرة هنا بتصديق المكاتبة ~~دون المكاتب والعبرة فيما تقدم لتصديق المكاتب دون المكاتبة ويجب العقر لها # قال رحمه الله ( وإن كاتب أم ولده أو مدبره صح ) لأن ملكه ثابت في كل ~~واحد منهما وإن كانت أم الولد غير متقومة عند الإمام # وعقد إثبات هذه المكاتبة لها بالبدل ولأن ملكه فيها محترم وإن لم يكن ~~متقوما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فكان أخذ العوض عنه كالقصاص وعقد ~~الكتابة ليرد على المملوك لحاجته إلى التوصل إلى ملك السيد في الحال ~~والحرية في المآل وأم الولد في هذا لغيرها ( ( ( كغيرها ) ) ) لأنها مملوكة ~~يدا ورقبة فإنها تملك ما يملكه المكاتب في الحال والمآل وكسبها للولي # قال في الهداية ولا تنافي بينهما لأنها تلقاها ( ( ( تتلقاها ) ) ) جهتا ~~حرية # قال صاحب الغياثية لا يقال أحدهما يقتضي العتق ببدل والآخر بلا بدل ~~والعتق لا يثبت لهما فكانا متنافيين لأنا نقول لا تنافي بينهما لكونهما ~~جهتي عتق تلقاها على سبيل البدل وعورض بأنه إن أراد الوحدة الشخصية فغير ~~مسلم كيف وفي العتق بالكتابة تسلم لها الاكساب وإن أراد النوعية فلا تنافي # وفي المحيط ومن كاتب أم ولده على خدمتها أو رقبتها جاز فأراد بقوله على ~~خدمتها ورقبتها أن تصير أحق بخدمتها أو رقبتها بأن كاتبها بألف على أن تصير ~~أحق بخدمتها أو برقبتها فهو الصحيح لأن ذكر الخدمة بدون المدة لا يصح # وكذا الرقبة لا يتصور أن تكون بدلا لأن الشيء الواحد لا يصلح أن يكون ~~بدلا ومبدلا ولو وطئها بعدما كاتبها يجب العقر لأن العقر والأرش بمنزلة ~~الكسب # قال رحمه الله ( وعتقت مجانا بموته ) أي عتقت بموت المولى بغير شيء ~~يلزمها وسقط عنها بدل الكتابة لأنها عتقت بالاستيلاد وتسلم لها الأولاد ~~والاكساب لأنها عتقت وهي مكاتبة وملكه يمنع من ثبوت ملك الغير فصار فيه كما ~~إذا أعتقها المولى ms0133 في حال حياته ولئن انفسخت الكتابة في حقها بقيت الحرية ~~في حق الأولاد والأكساب لأن الفسخ للنظر والنظر فيما ذكرنا # ولو أدت البدل قبل موت المولى عتقت بالكتابة كبقائها إلى وقت الأداء ~~وبالأداء تقرر ولا يبطل # قال صاحب غاية البيان ولقائل أن يقول النظر في إيفاء حقها وحقها حصل لا ~~في إبطال حق الغير لأن الكسب حصل لها قبل موت المولى وكلامنا فيه ولم يعتق ~~قبل موت المولى بل حينئذ فينبغي أن يكون الكسب للمولى لا لها # قال رحمه الله ( وسعي المدبر في ثلثي قيمته أو كل البدل بموته فقيرا ) ~~يعني لو مات من كاتبه ( ( ( كتابة ) ) ) ولا مال له غيره فهو بالخيار أن ~~يسعى في ثلثي قيمته أو جميع بدل الكتابة وهذا عند الإمام # وقال الثاني يسعى في الأقل منهما # وقال الثالث يسعى في الأقل من ثلثي قيمته وثلثي بدل الكتابة فالخلاف في ~~الموضعين في الخيار وفي المقدار وأبو يوسف مع أبي حنيفة مع المقدار ومع ~~محمد في نفي الخيار والكلام في الخيار مبني على تجزىء ( ( ( تجزؤ ) ) ) ~~الإعتاق وعدمه فعنده لما كان متجزئا بقي ما وراء الثلث عبدا وبقيت الكتابة ~~فيه كما كانت قبل عتق الثلث فتوجه لعتقه جهتان كتابة مؤجلة وسعاية معجلة ~~فيتخير للتفاوت بين الأمرين # وعندهما العتق لا يتجزي لأنه عتق كله بعتق ثلثه فبطلت الكتابة فلم يثبت ~~الخيار والدليل ما مر في كتاب العتق # واعترض عليه بأن الإعتاق لما لم يتجزأ عندهما لما عتق ثلثه عتق كله ~~فانفسخت الكتابة فوجبت السعاية في ثلثي قيمته لا غير # وأجيب بأنا قد حكمنا بصحة الكتابة نظرا لها فيقبضاها كذلك فلربما يكون ~~لها أقل فيحصل النظر بوجوبه لها # وأما المقدار فعندهما لا يسقط عنه من بدل الكتابة شيء وعند محمد يسقط عنه ~~ثلثه لأن الكتابة صادفت ثلثه وعتق ثلثه بالتدبير فيبطل ما بإزائه من البدل # ولهما أن المال قوبل بما تصح مقابلته به وبما لا تصح فانصرف كله إلى ما ~~لا تصح والتدبير يوجب استحقاق ثلث رقبته لا محالة فلا يتصور ms0134 استحقاقه ~~بالكتابة وهذا بخلاف ما لو دبر مكاتبته لأن البدل هناك مقابل بكل الرقبة إن ~~لم PageV08P059 يستحق شيء من الرقبة عند الكتابة فإذا أعتق بعض الرقبة نفذ ~~ذلك بالتدبير وسقط حصته من بدل الكتابة بقدره أما هنا فالكتابة وقعت بعد ~~التدبير ومالية الثلث قد سقطت فكان البدل بأداء الثلثين ضرورة وليس هذا كما ~~إذا أدى في حياته لأن استحقاق الثلث قد سقط بالتدبير # وفي المبسوط لو كاتب عبده المأذون المديون فللغرماء بعضها لأنها تضمنت ~~إبطال حقهم فإذا أخذ المولى الكتابة ثم علموا فلهم أخذها من المولى لأنه ~~كسب عبد مأذون مديون ( ( ( ومديون ) ) ) والغرماء أحق بإكسابه قبل الكتابة ~~فكذا بعدها بخلاف ما لو ضرب على عبده المأذون المديون ضريبة مال صح وما ~~يأخذ المولى من الضربية ( ( ( الضريبة ) ) ) مسلم له لأن الضربية ( ( ( ~~الضريبة ) ) ) بدل المنفعة وللمولى أن يستوفي المنفعة بالاستخدام فكذا له ~~الضريبة بدلا عنه # وإن بقي من دينهم شيء ضمن له المولى قيمته ويسعى في بقية دينهم ولا يرجع ~~المولى على العبد بما أدى وكذا لو قضى المولى دينهم جازت الكتابة ولم يرجع ~~على العبد بما أدى من دينهم # أمة مأذونة في التجارة وعليها دين فولدت فكاتب السيد الولد وعتقه ~~فللغرماء رد الكتابة وفي العتق يضمن المولى قيمة الولد # قال رحمه الله ( وإن دبر مكاتبه صح ) لأنه يملك تنجيز العتق فيملك ~~التعليق بشرط وهذا التصرف نافع له لاحتمال أن يموت المولى قبل أداء بدل ~~الكتابة فيعتق مجانا أو يعجز عن أداء بدل الكتابة فيبقى مدبرا # قال رحمه الله ( وإن عجز بقي مدبر ( ( ( مدبرا ) ) ) الوجود ( ( ( لوجود ~~) ) ) السبب الموجب له ) قال رحمه الله ( وإلا سعى في ثلثي قيمته أو ثلثي ~~البدل بموته معسرا ) يعني إن لم يعجز ومات المولى معسرا فهو بالخيار بين أن ~~يسعي في ثلثي قيمته أو ثلثي بدل الكتابة عند الإمام # وقالا يسعى في الأقل منهما فالخلاف في الخيار مبني على تجزي ( ( ( تجزؤ ) ~~) ) الإعتاق وعدمه وقد مر بيانه # وأما المقدار هنا فمتفق عليه لأن بدل الكتابة مقابل بكل الرقبة إن ms0135 لم ~~يستحق شيء من الحرية قبل ذلك فإذا عتق بعض الرقبة مجانا بعد ذلك سقطت حصته ~~من بدل الكتابة بخلاف ما إذا تقدم بالتدبير لأنه سلم له تدبير الثلثين ~~فيكون بدل الكتابة مقابلا لما لم يسلم وهو الثلث على ما بينا # قوله ( وإن أعتق مكاتبه عتق ) لأن ملكه قائم فيه وهو الشرط لنفوذ العتق # قال رحمه الله ( وسقط بدل الكتابة ) لأن التزمه ليحصل العتق وقد حصل ~~بدونه وكذا المولى كان يستحقه مقابلا بالتحرير وقد فات ذلك بالإعتاق مجانا ~~والكتابة وإن كانت لازمة من جانب المولى لكنها تفسخ بالتراضي بالإجماع وقد ~~وجد من المولى بالإقدام على العتق ومن العبد بحصول غرضه بلا عوض # قال رحمه الله ( وإن كاتبه على ألف مؤجلة فصالحه على نصف حال صح ) ~~والقياس أن لا يجوز لأنه اعتياض عن أجل وهو ليس بمال والدين مال ولهذا لا ~~يجوز مثله بين الحرين ولا في مكاتب الغير وإن لم يجز كان ربا وذلك في عقد ~~المعاوضة غير جائز وعقد المكاتبة عقد معاوضة لا ينتقض بالمهر والطلاق ~~المقابل وبالمال ( ( ( بالمال ) ) ) # وأجيب بأن ذلك على خلاف القياس بالنص وكذا أن تقول قوله والدين مال منقوض ~~بقوله لو حلف بأنه ليس له مال وله دين على ملي ( ( ( مليء ) ) ) أو معسر لم ~~يحنث إلا أن يقال ذلك في الأيمان فتأمل # ووجه الاستحسان أن الأجل في حق المكاتب مال من وجه لأنه لا يقدر على ~~الأداء إلا به فأعطي له حكم المال وبدل الكتابة من وجه غير مال حتى لا تصح ~~الكفالة به فاعتدلا بخلاف العقد بين الحرين لأنه عقد من وجه فكان ربا ولأن ~~الصلح أمكن جعله فسخا للكتابة السابقة وتجديد العقد على خمس مائة حالة # قال بعض الأفاضل في قوله الأجل في حق المكاتب مال فيه مناقشة ظاهرة إذ قد ~~سبق أن الاستقراض جائز وبهذا الاعتبار صحت الكتابة حالا # وأقول هذه المناقشة إنما تظهر أن لو أرادوا نفي القدرة على الأداء إلا به ~~نفي القدرة الممكنة وهي أداء ما يتمكن به من ms0136 الأداء وأما إذا أرادوا بذلك ~~نفي القدرة الميسرة وهو ما يوجب اليسر على الأداء كما هو الظاهر فلا يكون ~~للمناقشة مجال لظهور أن اليسر على الأداء لا يكون إلا بالأجل فتأمل # قال في المحيط ولو صالحه من الكتابة على عين جاز لأن بدل الكتابة منزلة ( ~~( ( بمنزلة ) ) ) الثمن والاستبدال بالثمن قبل القبض جائز ولا يشترط قبضها ~~في المجلس كذا في المنتقى عن محمد لأنهما افترقا عن عين بدين # ولو كاتبه على وصف أبيض فصالحه على وصفين أبيضين يدا بيد جاز لأنه صالحه ~~على دين بعين فيجوز ولو استأجر المولى مكاتبه بما عليه سنة يخدمه صحت ~~الإجارة وعتق العبد للحال لأن مولاه ملك بدل الكتابة بالتعجيل فبرئت ذمته ~~عنه فإن خدمه المكاتب شهرا ثم مات انقضت الإجارة وبرىء المكاتب من صحة ما ~~خدم PageV08P060 والباقي دين عليه اه # فروع إذا اختلف المولى والعبد فقال العبد كاتبتني على ألف وقال على ألفين ~~أو اختلفا في جنس المال القول قول العبد مع يمينه وعلى المولى البينة وإذا ~~جعل القاضي القول قول العبد مع يمينه وألزمه المال وأقام المولى البينة بعد ~~ذلك على ألفين لزمه ألفان ويسعى فيهما وإن لم يقم البينة فأدى الألف وعتق ~~ثم أقامها بعد ذلك ففي الاستحسان عتق وعليه ألف أخرى # وفي الظهيرية ولو أقاما البينة فالبينة بينة المولى لأنها تثبت الزيادة ~~لأن المكاتب إذا أدى مقدار ما أقام به البينة يعتق # وفي الولوالجية ولو ادعى كتابة فاسدة والآخر جائزة فالقول قول من يدعي ~~الجائزة والبينة بينة من يدعي الفاسدة وفي الذخيرة إذا ادعى المكاتب أنها ~~وقعت فاسدة بأن قال كاتبتني على ألف ورطل خمر وأنكر المولى ذلك القول ( ( ( ~~فالقول ) ) ) قول المولى ويلزم المكاتب الكتابة وكان ينبغي أن لا يقضي ~~بجواز الكتابة بقول الآمر لأن للمكاتب أن يعجز نفسه ويفسخ الكتابة ألا ترى ~~إلى ما ذكر في الشهادة إذا قام ( ( ( أقام ) ) ) المولى البينة على العبد ~~أنه كاتبه بألف وأنكر العبد ذلك فالقاضي لا يقضي بينة المولى وجواب ما ذكر ~~هنا محمول على ms0137 الرواية التي تقول إنه ليس للمكاتب أن يعجز نفسه من غير قضاء ~~القاضي # قال رحمه الله ( مات مريض كاتب عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف ولم ~~تجز الورثة أدى ثلثي البدل حالا والباقي إلى أجله أورد رقيقا ) يعني المريض ~~إذا كاتب عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف درهم فمات المولى ولا مال له ~~غيره فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا وهذا عند ~~الإمام وأبي يوسف # وقال محمد يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا لأن ~~للمولى أن يترك الزيادة بأن يكاتبه على قيمته فكان له أن يؤخر الزيادة وهي ~~ألف درهم بطريق الأولى فصار كما لو خالع المريض امرأته على ألف إلى سنة جاز ~~وإن لم يكن له مال آخر فصار كله مؤجلا كما مر في باب الخلع # ولهما أن جميع المسمى بدل الرقبة حتى جرى عليها أحكام الإبدال من الأخذ ~~بالشفعة وغيرها وحق الورثة متعلق بالمبدل كله فكذا بالبدل بخلاف الخلع لأن ~~البدل فيه لا يقابل المال وإن لم تتعلق الورثة بالمبدل فكذا لا تتعلق ~~بالبدل # وحاصله أن المحاباة بالأجل فيعتبر في جميع الثمن وصية من الثلث عندهما ~~وعنده الأجل فيما زاد على القيمة يصح من رأس المال ويعتبر في قدر القيمة من ~~الثلث # قيدنا وقيمته ألف لأنه لو كان بالعكس ففي العتابية وإن كاتبه على ألف إلى ~~سنة وقيمته ألفان ولم تجز الورثة أدى ثلث القيمة حالا أورد رقيقا في قولهم ~~جميعا لأن المحاباة في القدر وهو إسقاط ألف درهم والتأخير وهو تأجيله الألف ~~فلم يصح تصرفه في ثلثي القيمة لا في الإسقاط ولا في حق التأخير اه # وفي المحيط مريض كاتب عبده على قدر قيمته فمات ولا مال غيره يقال عجل لي ~~ثلثي البدل والثلث مؤجلا كما هو فإن لم يفعل يرد في الرق # وفيه أيضا لو كاتب عبده في الصحة ثم أقر في مرضه باستيفاء بدلها فصدق ( ( ~~( صدق ) ) ) لأن حق الورثة لم يكن متعلقا بالعقد فصح ms0138 إقراره بالإستيفاء كما ~~لو باع أجنبيا في الصحة في ثم أقر باستيفاء الثمن في المرض ولو كان عليه ~~دين محيط لم يقبل في شيء ويعتق العبد بزعمه ويؤخذ بالكتابة ولو قال إن مت ~~فكاتبوا هذا العبد تصح الوصية لأنه يملك عتقه فيملك الإيصاء ومن كاتب عبده ~~في مرضه ولا مال له غيره فأجازه الورثة في حياتهم فلهم الإبقاء بعد موته # ولو كاتب عبده في صحته على ألف وقيمته خمسمائة فأعتقه عند الموت ولم يقبض ~~شيئا حتى مات سعى في ثلثي قيمته عندهما وتبطل الكتابة # وقال الإمام يسعى في ثلثي قيمته وإن شاء سعى في ثلثي ما عليه من الكتابة ~~فإن قبض المولى خمسمائة ثم أعتقه في مرضه فإن كان المقبوض هالكا لم يحسب له ~~شيء مما أدى وصار مال الكتابة ما بقي فيسعى في ثلثي كتابته لأن ثلثي كتابته ~~وثلثي ما بقي من كتابته سواء # وعندهما يسعى في ثلث قيمته ولو أدى المكاتب المائة ثم أعتقه في مرضه سعى ~~في ثلثي المائة بالإجماع اه # وفي شرح الطحاوي من أعتق مكاتبه وهو مريض ينظر إن كان يخرج من الثلث عتق ~~مجانا وإن كان لا يخرج من الثلث ولم تجز الورثة ينظر إلى ثلثي قيمته وإلى ~~ثلثي بدل الكتابة وله الخيار يسعى في أيهما شاء عند الإمام # وظاهر قوله عبده ( ( ( عنده ) ) ) أن ملكه كامل له وإنما باشر العقد ~~بنفسه ليحترز عما إذا كان بين صحيح ومريض # قال في المحيط وإن كان العبد بين رجلين مرض أحدهما وكاتبه الصحيح بإذنه ~~جاز وليس للوارث إبطاله وكذا إذا أذن له في القبض وقبض بدل الكتابة ثم مات ~~المريض لم يكن PageV08P061 للوارث أن يأخذ منه شيئا # وفي الجامع مكاتب أقر لمولاه في صحته بألف درهم وقد كان المولى كاتبه على ~~ألف وأقر المكاتب في صحته لأجنبي بألف درهم فمرض المكاتب وفي يده ألف ~~فقضاها المولى من المكاتب فمات من ذلك المرض وليس له مال غيرها فالألف تقسم ~~بين المولى والأجنبي على ثلاثة أسهم سهمان للمولى وسهم ms0139 للأجنبي # ولو أن المكاتب أدى الألف إلى المولى من الدين الذي أقر به ثم مات ~~فالأجنبي أحق بهذه الألف وبطل ديبن ( ( ( دين ) ) ) المولى ومكاتبته وإن ~~مات عن غير وفاء فرد في الرق ومات على ملك المولى ويبطل دين المولى وكتابته ~~ولو لم يقبض المولى الألف ومات وتركها فهي للأجنبي # ولو ترك المكاتب ابنا ولد له في الكتابة فالأجنبي أحق بهذه الألف أيضا ~~ويبيع المولى ابن المكاتب بالدين والمكتابة ( ( ( والكتابة ) ) ) وإذا أدى ~~الابن الكتابة والدين لا ينقض القضاء للأجنبي # ولو أن رجلا كاتب عبده على ألف درهم في صحته وأقرضه أجنبي ألف درهم ثم ~~مرض المكاتب وأقرضه المولى ألف درهم بمعاينة الشهود فسرقت من المكاتب وفي ~~يد المكاتب ألف درهم أخرى فقضاها المولى فالمولى أحق بها من الأجنبي بخلاف ~~ما لو اشترى المكاتب في مرضه عبدا من المولى بألف درهم ولرجل أجنبي على ~~المكاتب ألف فهلك العبد وفي يد المكاتب ألف درهم لا غير فقضاها المولى من ~~ثمن العبد فمات المكاتب من مرضه ذلك ولم يترك وفاء فما قبض المولى من ثمن ~~العبد لا يسلم للمولى وإن كان البيع وقبض الثمن بمعاينة الشهود فيسترد ~~الألف ويدفع إلى الأجنبي # والفرق أن صورة القرض المماثلة ظاهرة فيقدم المولى ولم تظهر في صورة ~~البيع فقدم الأجنبي فتأمل # وفيه أيضا كاتب عبده على ألفين وله ابنان حران وهما وارثاه فمرض المكاتب ~~وأقر لأحد الابنين بألف درهم وأقر للمولى بدين ألف درهم فمات وترك ألفي ~~درهم فامولى ( ( ( فالمولى ) ) ) أحق بالألفين يستوفي أحدهما من الكتابة ~~والأخرى من الدين فإن ترك أقل من الألفين يبدأ بدين الابن اه # والفرق هو أنه إذا ترك ألفين أمكن تصوره بعد موته حرا نظرا إلى صورة ~~المؤدي وإن اختلف بوجه الدفع فقدم المولى لأنه عقد الكتابة على صورة ألفين ~~بخلاف ما إذا ترك الأقل لم يمكن ذلك فقدم الابن فتأمل # قال رحمه الله ( وإن كاتبه على ألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم تجز الورثة ~~أدى ثلثي القيمة حالا وإلا رد رقيقا ) وهذا ms0140 بالإجماع وقد تقدم بيانه # قال رحمه الله ( حر كاتب عن عبد على ألف وأدى عتق وإن قبل العبد فهو ~~مكاتب ) اختلف الشارحون في صورتها قال بعضهم قال حر لمولى العبد كاتب عبدك ~~على ألف درهم على أني إن أديت لك ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا يعتق ~~بأدائه بحكم الشرط فإذا قبل العبد صار مكاتبا يعني هذا العقد له جهتان نافذ ~~في حق ما ينتفع العبد وهو أن يعتق عند أداء الشرط وموقوف على إجازة من له ~~الإجازة فإذا قبله صار مكاتبا لأن الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء # وقال بعضهم صورتها أن يقول كاتب عبدك على ألف درهم ولم يقل على أني إن ~~أديت لك ألف درهم فهو حر فإذا أدى لا يعتق قياسا لأن العقد موقوف والموقوف ~~لا حكم له ولم يوجد التعليق وفي الاستحسان يعتق # وجه الاستحسان أنه لا ضرر على العبد في عتقه بأداء الأجنبي ولا يرجع ~~الدافع على العبد لأنه حصل له مقصوده وهو عتق العبد وقيل يرجع على المولى ~~ويسترد ما أداه إن أداه بضمان لأن ضمانه كان باطلا كما لو ضمن في الصحيحة ~~فإنه يرجع بما أدى فهذا أولى وإن أداه بغير ضمان لا يرجع لأنه تبرع به # هذا إذا أدى عنه بدل الكتابة كلها وإن أدى عنه البعض فله أن يرجع سواء ~~أداه بضمان أو بغير ضمان لأنه لم يحصل له غرضه وهو العتق فكان حكم الأداء ~~موقوفا فيرجع ولو أدى قبل إجازة العبدثم أجاز ليس له أن يرجع سواء أدى ~~البعض أو الكل إلا إذا أداه عن ضمان لأن الضمان فاسد فيرجع بحكم فساده # فإن قيل ما الفرق بين هذا وبين البيع فإن بيع الفضولي لا يتوقف على إجازة ~~المجيز فيما له وفيما عليه وهنا لم يتوقف فيما له # والجواب أن ما له هذا إسقاط محض ( ( ( محصن ) ) ) وهو لا يتوقف على ~~القبول # وفي الشارح ولو قال العبد لا أقبل فأدى عنه الأجنبي الذي كاتب عنه لا ~~يجوز لأنه ارتد برده ms0141 ولو ضمن الرجل لم يلزمه شيء لأن الكفالة ببدل الكتابة ~~لا تجوز # وفي المحيط ولو كان هذا العبد ابنا لهذا القائل وكذا لو كان ابن صغير ~~عبدا ( ( ( عبد ) ) ) لرجل ( ( ( الرجل ) ) ) واحد فكاتبه عن أبيه لم يجز ~~لأنه لا ولاية له على ابنه الصغير إذا كاتب عبدا للغير وإن أدى عتق العبد ~~في الفصول كلها لأنا اعتبرنا الكتابة نافذة في حق ما له # وفي PageV08P062 التتارخانية رجل كاتب عبد الغير بأمر صاحب العبد على ألف ~~درهم ثم حط عنه خمسمائة فبلغ المولى فأجاز فالكتابة بخمسمائة ولو كان وهب ~~له الألف ثم بلغ المولى فأجاز فالهبة باطلة # ولو أن رجلا كاتب عبد الغير بغير إذنه على ألف درهم فأدى العبد الألف ~~إليه ثم بلغ المولى فأجاز الكتابة جازت الكتابة ولا يجوز الدفع ولا يعتق ~~بذلك الدفع فإن أجاز المولى الكتابة والدفع فذلك جائز في قول أبي يوسف ~~ويعتق المكاتب بدفعه ولا تجوز إجازة القبض في قول الإمام وما اكتسبه بعد ~~الكتابة قبل الإجازة فذلك للمكاتب على كل حال اه # وفي شرح الطحاوي ولو كان لرجل عبد غائب فخاطب رجل مولاه فقال كاتب عبدك ~~الغائب على ألف فهذا على وجهين إما أن يشترط الضمان أو لم يشترط أما إذا لم ~~يضمن فالكتابة جائزة ويتوقف على إجازة العبد فإن أجازه جاز ولزمه الألف وإن ~~رده بطل فلو أن هذا الرجل أدى قبل أن يجيز العبد وقبل أن يفسخ جاز وعتق ~~العبد وليس له أن يسترد ذلك في الاستحسان اه # قال رحمه الله ( وإن كاتب الحاضر والغائب وقبل الحاضر صح ) يعني إذا كاتب ~~عبدين أحدهما حاضر والآخر غائب بأن قال العبد لمولاه كاتبني بألف عن نفسي ~~وعن فلان الغائب فكاتبهما فقبل الحاضر جاز # وفي المحيط ولو كاتب عبدا حاضرا وآخر غائبا وقبل الحاضر جاز استحسانا اه # فظهر أنه لا فرق في البداية بين أن تكون من السيد أو من العبد # والقياس أن يصير الحاضر مكاتبا وحده لأنه عقد الكتابة على نفسه وعلى ~~الغائب فينفذ عليه ويتوقف ms0142 في حق الغائب على أجازته كما إذا باع ماله ومال ~~غيره أو كاتب عبده وعبد غيره وجه الاستحسان أن المولى خاطب الحاضر قصدا ~~وجعل الغائب تبعا له والكتابة على هذا الوجه مشروعة كالأمة إذا كوتبت دخل ~~في كتابتها ولدها المولود في الكتابة أو المشتري فيها أو المضموم إليها في ~~العقد تبعا لها حتى يعتقوا بأدائها وليس عليهم شيء من البدل ولأن هذا تعليق ~~العتق بأداء الحاضر والمولى ينفرد به في حق الغائب فينفذ من غير توقف ولا ~~قبول من الغائب كما لو كاتب الحاضر بألف ثم قال إن أديته إلي ففلان حر فإنه ~~يصح من غير قبول الحاضر فكذا هذا فإذا أمكن جعل الغائب تبعا استغنى عن شرط ~~رضاه وينفرد به الحاضر ويطالب الحاضر بكل البدل ولا عبرة بإجازة الغائب ولا ~~رده ولا يؤاخذ الغائب بالبدل ولا بشيء منه # ولو اكتسب شيئا ليس للمولى أن يأخذه من يده ولو أبرأه المولى أو وهب له ~~مال الكتابة لا يصح لعدم وجوبه عليه ولو أبرأ الحاضر أو وهبه مال الكتابة ~~عتقا ولو أعتق الغائب سقط عن الحاضر حصته بخلاف الولد المولود في الكتابة ~~حيث لا يسقط عن الأم شيء من البدل بعتقه وكذا ولدها المشتري # ولو أعتق الحاضر لم يعتق الغائب وسقط عن الحاضر حصته من البدل ويؤدي ~~الغائب حصته حالا أو يرد رقيقا لأن الأجل لم يثبت في حق الغائب # وفي المحيط وإن مات الغائب لم يدفع عن الحاضر شيء # وذكر عصام لا يبيع الغائب ما لم يعجز الحاضر اه # قال رحمه الله تعالى ( وأيهما أدى عتقا ) أي أيهما أدى بدل الكتابة عتقا ~~لوجود شرط عتقهما ويجبر المولى على القبول أما إذا دفع الحاضر فلأن البدل ~~عليه وأما إذا دفع الغائب فلأنه ينال به شرف الحرية فيجبر المولى على ~~القبول لكونه مضطرا كما إذا أدى ولد المكاتبة فإنه يجبر على القبول وإن لم ~~يكن البدل عليه وكمعير الرهن إذا دفع الدين إلى المرتهن يجبر على القبول ~~لحاجته إلى استخلاص حقه وإن ms0143 لم يكن عليه دين # وفي الميحط ولو كاتب عبدين كتابة واحدة فارتد أحدهما قيل لا يعتق الحي ما ~~لم يؤد جميع الكتابة كما لو مات أحدهما حتف أنفه أو قتل وإن ترك المقتول ~~كسبا في ردته أخذ المولى منه جميع البدل وعتقا لأن كسبه تعلق به حق الورثة ~~فلم يصر فيئا وإذا التحق بدار الحرب أخذ الحاضر بجميع البدل ويرجع على ~~المرتد بحصته إذا عاد # قال رحمه الله ( ولا يرجع على صاحبه بشيء ) يعني لا يرجع واحد منهما بما ~~أدى من البدل على الآخر أما الحاضر فلأنه قضى دين نفسه وأما الغائب فلكونه ~~أدى بغير أمره وليس بمضطر فيه لأنه يطلب نفعا مبتدأ بخلاف معير الرهن فلأنه ~~مضطر من جهته قال في المحيط كاتب عبدين على ألف منجمة كتابة واحدة فزاد ~~أحدهما مائة درهم ولم يقبل الآخر الزيادة فإنه يلزم الزائد نصف الزيادة ~~ويكون عليه حالا ويعتقان بأداء الألف لأن الزيادة لم تلتحق بأصل العقد لأن ~~الكتابة المنجمة تعليق والتعليق لا يحتمل التغير PageV08P063 فإذا أدى ~~أحدهما لا يرجع بها على الآخر لأنه تبرع # ولو زاد أحدهما مائة وضمها فالزيادة كلها عليه نصفها بالأصالة ونصفها ~~بالكفالة # قال رحمه الله ( ولا يؤاخذ الغائب بشيء ) يعني لا يطالب المولى الغائب ~~ببدل الكتابة لأنه لا دين عليه لأنه لم يلتزم له بشيء وإنما دخل في الكتابة ~~تبعا فصار نظير ولد المكاتبة # قال رحمه الله ( وقبوله لغو ) يعني قبول الغائب ورده لغو لأن الكتابة قد ~~نفذت وتمت من غير قبوله فلا يعتبر بعد ذلك قبوله لا رده كمن كفل دينا عن ~~غيره بغير أمره فبلغه فإجازته باطلة ولا يتغير حكمه حتى لو أدى لا يرجع # قال رحمه الله ( وإن كاتب الأمة عن نفسها وعن ابنين صغيرين لها صح ) وهذا ~~استحسان والقياس أن لا يجوز وقد ذكرنا وجهه في مسألة الغائب لأن هذه مثلها ~~في جميع ما ذكرنا من الأحكام لما أن الأم والأب الرقيق لا ولاية له على ~~ولده فيكون دخول الوالد ( ( ( الولد ) ) ) في كتابتهما ms0144 بالشرط لا بالولاية ~~كدخول الغائب في كتابة الحاضر وقبول الأولاد وردهم لا يعتبر # وفي المحيط كاتب عبده وامرأته على أنفسهما وأولادهما الصغار ثم إن إنسانا ~~قتل الولد فقيمته للأبوين ولو غاب الأب فأراد المولى استسعاء الولد في شيء ~~من الكتابة لم يكن له ذلك ولا سبيل للأبوين على كسب الولد لأنه مكاتب أصلا ~~بخلاف المولود في الكتابة لأنه دخل تبعا فكان كسبه تبعا # ويدفع حصته عن الأبوين إن أعتقه السيد وإن مات الأبوين أدى حالا وإلا رد ~~في الرق إن وقعت الكتابة وهو كبير وإن وقعت وهو صغير يسعى على نجو مهما ~~فيثبت الأجل في حقه تبعا لهما ولا كذلك الكبير اه # وذكر الأم مثال وليس بقيد # قال في المحيط كاتب عبده على نفسه وولده الصغير جاز استحسانا وإن رد في ~~الرق رد الولد في الرق وإن مات الأب سعى الأولاد وإن كانوا صغارا عاجزين ~~ردوا في الرق لتحقق العجز عن الأداء فإن قالوا نسعى لا يلتفت إلى قولهم ولو ~~لم يعجزوا وسعى بعضهم وأدى لم يرجع على إخوته بشيء لأنه أدى عن أبيه لا عن ~~إخوته فإن ظهر للمكاتب مال لم يكن له أن يأخذ ما أدى لأنه أدى ما لم يكن ~~مطالبا بأدائه وللمولى أخذ كل واحد منهما بأداء جميع بدل الكتابة لأنه قائم ~~مقام أبيه وإن أعتق المولى بعضهم رفعت حصته عن الباقين ولو كانوا كبارا ~~فكاتبه على نفسه وعليهم بغير إذنهم وادي عتقوا ولا يرجع عليهم كما ذكرنا في ~~الصغار اه # قال رحمه الله ( وأي أدى لم يرجع ) لما ذكرنا في مسألة الغاثب ( ( ( ~~الغائب ) ) ) ولو أعتق الأم بقي عليهم من بدل الكتابة بحصتهم يؤدونها في ~~الحال بخلاف المولود في الكتابة والمشتري حيث يعتق بعتقها ويطالب المولى ~~الأم بالبدل دونهم ولو أعتقهم سقط عنها حصتهم وعليها الباقي على نجومها ~~وليس له أن يبيعهم ولو أبرأهم عن الدين أو وهبهم لا يصح ولها يصح ويعتقون ~~معها لما ذكرنا في كتابة الحاضر مع الغائب والله تعالى أعلم # # # | باب كتابة ms0145 العبد المشترك # لما فرغ من كتابة عبد غير مشترك شرع في كتابة العبد المشترك لأن الأصل ~~عدم الاشتراك قاله في غاية البيان # وقال أكثر الشراح ذكر كتابة الأثنين بعد كتابة الواحد لأن الإثنين بعد ~~الواحد # قال رحمه الله ( عبد لهما إذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب حصته بألف ويقبض ~~بدل الكتابة فكاتب وقبض بعضه فعجز فالمقبوض للقابض ) يعني إذا كان العبد ~~بين اثنين إذن أحدهما لصاحبه إن يكاتب حظه # وتعبير المؤلف بقوله لهما أولى من تعبير صاحب الهداية حيث قال بين رجلين ~~لأن المثنى يستوي فيه المذكر المؤنث ( ( ( والمؤنث ) ) ) فيشمل ما إذا كان ~~بين رجلين أو امرأتين أو رجل وامرأة # وقال في العناية وفائدة الإذن أن لا يكون له حق الفسخ كما يكون له إذا لم ~~يأذن # وفي الأصل وعامة المشايخ لم يشترطوا لصحة الفسخ القضاء ( ( ( بالقضاء ) ) ~~) أو الرضا والإمام العلامة نجم الدين النسفي شرط له القضاء أو الرضا اه # وهذا هو قول الإمام # وقالا هو مكاتب لهما والمقبوض بينهما وأصله أن الكتابة تتجزى عند الإمام ~~وعندهما لا تتجزى كما ذكر في الاعتاق # وفي الشارح وفائدة إذنه بالقبض أن ينقطع حقه فيما قبضه ويختص به القابض ~~لأن إذنه بالقبض إذن لعبده بالإداء إليه إلا إذا نهاه قبل الأداء فيصح نهيه ~~لأنه تبرع لم يتم بعد اه # وجه قول الإمام أن المكاتب نصف كسبه له فإذا أذن للمكاتب أن يصرفه بدينه ~~صح إذنه وتم بقضاء دينه به فكان المقبوض للقابض فإن عجز المكاتب لا يرجع ~~الآذن بذلك وإن لم يحصل مقصوده وهو الحرية لأن المتبرع عليه هو العبد ولو ~~رجع يرجع على العبد والمولى PageV08P064 لا يستوجب على عبده دينا بخلاف ما ~~إذا تبرع شخص بقضاء الثمن ثم استحق أو هلك قبل القبض أو انفسخ البيع أو ~~تبرع بقضاء مهره وحصلت الفرقة من جهة المرأة حيث يرجع بالمهر والثمن لأن ~~ذمة البائع والمرأة صلحت لوجوب الدين المتبرع عليها فأمكن الرجوع # ولو كان الشريك بالإذن مريضا وأدى من كسبه قبله صح من الثلث لأنه ms0146 تبرع ~~بعين ما له وفي الأول بالمنافع فالمتبرع بالمنافع يعتبر من جميع المال ~~وبالعين من الثلث # وجه قولهما أن الإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة كله فإذا كاتبه صار كله ~~مكاتبا نصيبه بالأصالة ونصيب شريكه بالوكالة فهو مكاتب لهما والمقبوض ~~بينهما # قيد بقوله إذن لأنه لو كاتبه بغير إذن شريكه صار نصيبه مكاتبا وللساكت أن ~~يفسخ بالإجماع قبل أن يؤدي بدل الكتابة دفعا للضرر عن نفسه بخلاف ما إذا ~~باع نصيبه حيث لا تفسخ لأنه لا ضرر فيه لأنه لم يخرج نصيبه من يده وبخلاف ~~العتق وتعليق العتق بالشرط حيث لا يفسخ لأنه لا يقبل الفسخ # وفي العتابية اعترض بأن الكتابة إما أن يعتبر فيها معنى المعاوضة أو معنى ~~الإعتاق أو معنى تعليق العتق بأداء المال ولو وجد شيء من ذلك من أحد ~~الشريكين بغير إذن شريكه ليس للآخر ولاية الفسخ فمن أين ذلك في الكتابة ~~وأجيب بأن الكتابة ليست عينا لكل واحد منهما وإنما يشتمل عليها فيجوز أن ~~يكون فيها ولاية الفسخ لمعنى يوجبه وهو إلحاق الضرر ولو أدى بدل الكتابة ~~عتق نصيبه خاصة عند الإمام لما مر وللساكت أن يأخذ من الذي كاتبه نصف ما ~~قبض لأنه كسب عبد مشترك بينهما ثم ينظر إن كاتب كله بألف لم يرجع على ~~المكاتب بشيء مما أخذه منه شريكه لأنه مسلم له بدل نصيبه وإن كاتب نصيبه ~~فقط بألف رجع على المكاتب بما أخذه منه شريكه لأن الكل كان بدل نصيبه ولم ~~يسلم له بعضه فيرجع عليه به # وعندهما بالأداء عتق كله ورجع الساكت على شريكه إن كان موسرا وإلا فعلى ~~العبد كما لو أعتقه وله أن يأخذ نصف ما بقي من الأكساب لأنه كسب عبد مشترك ~~ولو كاتبه الساكت بمائة دينار بعد الأول صار مكاتبا لهما # أما عند الإمام فظاهرلأنها ( ( ( فظاهر ) ) ) تتجزى وأما عندهما فلأن ~~الساكت كان له أن يفسخ فإذا كاتبه كان فسخا منه في نصيبه وأيهما قبض شيئا ~~من بدل نصيبه لا يشاركه الآخر فيه وتعلق نصيب كل واحد ms0147 منهما بجميع بدل ~~الكتابة المسمى في كتابته فإن أدى لهما معا فالولاء لهما عندهم وإن قدم ~~أحدهما صار كمكاتبهما أعتقه أحدهما عتق نصيبه عند الإمام ويبقى نصيب صاحبه ~~مكاتبا ولا ضمان ولا سعاية إلا أن يعجز المكاتب فيخير الساكت بين تضمين ~~المعتق والإعتاق واستسعاء العبد إن كان المعتق موسرا وإن كان معسرا بين ~~الإعتاق الأستسعاء ( ( ( والاستسعاء ) ) ) # وعند الثاني يضمن المعتق إن كان موسرا ويستسعي العبد في نصف قيمته إن كان ~~معسرا وعند الثالث يضمن الأقل من قيمة نصيبه ومن بدل الكتابة في اليسار ~~ويسعى في الإعسار # وإن كاتباه كتابة واحدة لا يعتق بإداء نصيب أحدهما إليه ويعتق بإعتاقه ~~وإبرائه وهبة نصيبه لأنه لم يبق له قبله حق فيكون حكمه حكم المسألة الأولى ~~في التضمين والسعاية والعتق والأختلاف فيها # وباستيفاء نصيبه لم يبرأ لأن المقبوض حقهما ولهذا يرجع عليه شريكه به فلا ~~يعتق حتى يؤدي الكل وحكمه ظاهر وفي المحيط وإن كاتب نصيبه بغير إذن شريكه ~~فلم يعلم شريكه حتى كاتب نصيبه بإذن الأول ثم علم فليس له الفسخ لأن حق ~~الفسخ إنما يثبت للساكت لدفع الضرر عنه والضرر هنا يندفع بالفسخ لأنه يبقى ~~نصيبه مكاتبا وما يأخذه أحدهما بعد هذا يسلم له لا يشاركه صاحبه فيه ونصيب ~~كل واحد منهما مكاتب كتابة على حدة وإذا كاتب كله بإذن شريكه إلى أن قال ~~فوهب له نصف بدل الكتابة لم يعتق نصيبه ولو وهب جميع نصيبه عتق نصيبه # والفرق أن بدل الكتابة دين واحد فمتى وهب النصف مطلقا ينصرف إلى النصف ~~شائعا من النصيبين فلا تقع البراءة للعبد عن جميع حصته وإنما تقع البراءة ~~عن نصف حصته ومتى وهب حصته وحصته لا تحتمل إلا نصيبه خاصة فيبرأ العبد عن ~~جميع حصته فيعتق بخلاف سائر الديون إذا وهب أحد الشريكين نصف الدين مطلقا ~~ينصرف إلى نصيبه لأن الدين ثمة وجب بإيجابه وبخلاف ما لو باع أحد الشريكين ~~جميع العبد ثم وهب النصف حيث ينصرف إلى نصيبه خاصة لأن إيجاب نصيب شريكه لم ~~يصح ms0148 في حقه فصار وجود PageV08P065 الإيجاب في نصيب شريكه وعدمه بمنزلة ~~واحدة اه # قيد بقوله ويضمن لأنه لو لم يأذن بالقبض قال في التتارخانية كاتب نصيبه ~~بإذن شريكه ولم يأذن له بالقبض فعلى قول الإمام الجواب فيه كما إذا لم يأذن ~~له أن يكاتب نصيبه في جميع ما ذكرنا من الأحكام إلا في فصلين أحدهما لا ~~يكون للآذن تضمين المكاتب أن يفسخ الكتابة في نصيب المكاتب والثاني أنه متى ~~أدى عتق نصيب المكاتب # وأما على قولهما فقد صار العبد مكاتبا بينهما اه # قال رحمه الله ( أمة بينهما كاتباها فوطئها أحدهما فولدت فادعاه ثم وطىء ~~الآخر فولدت فادعاه فعجزت فهي أم ولد للأول ويغرم لشريكه نصف قيمتها ونصف ~~عقرها وضمن شريكه عقرها وقيمة الولد وهو ابنه ) وهذا قول الإمام # وعندهما هي أم ولد للأول وهي مكاتبته كلها وعليه نصف قيمتها لشريكه عند ~~الثاني وعند الثالث الأقل من نصف القيمة ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ولا ~~يثبت نسب الولد الآخر من الآخر ولا يكون له الولد بالقيمة ويغرم العقر لها ~~وهذا الاختلاف مبني على تجزىء ( ( ( تجزؤ ) ) ) الاستيلاد في المكاتبة ~~فعنده يتجزىء وعندهما لا يتحزىء واستيلاد القنة لا يتجزىء بالإجماع ~~واستيلاد المدبرة يتجزىء بالإجماع فإذا عرف هذا فنقول عنده إذا ادعى أحدهما ~~الولد صحت دعوته في نصيبه وهي تكفي لصحة الاستيلاد وصار نصيب أم ولده له ~~ولم يتملك نصيب صاحبه فيبقى نصيب الآخر مكاتبا على حاله # وقالا يتملك نصيب صاحبه وصارت كلها أم ولد له لأن الاستيلاد يجب تكميله ~~ما أمكن لكونه قابلا للنقل وقد أمكن هنا كما في الأمة المشتركة لأن الكتابة ~~تحتمل الفسخ والاستيلاد لا يحتمل فرجحنا الاستيلاد فكملناه وفسخنا الكتابة ~~في حق التمليك والكتابة تنفسخ فيما لا يتضرر به المكاتب وتبقى فيما وراءه ~~لهذا جاز عتقه في الكفارة بخلاف ما إذا استولد مدبرة مشتركة فإنه لا يكمل ~~ويقتصر على نصيبه لأنه لا يملك تمليكها إذ التدبير يمنع النقل # وللإمام أن الاستيلاد يقبل التجزيء ( ( ( التجزؤ ) ) ) إذا وقع في محل لا ms0149 ~~يقبل النقل كالمدبرة بين اثنين إذا استولدها أحدهما فإنه يتجزىء ويقتضي ~~الاستيلاد على نصيبه والكتابة عقد لازم كالتدبير فإذا جاءت بولد بعد ذلك ~~وادعاه الآخر ادعى ( ( ( ادعاء ) ) ) نسب وولديه ( ( ( وولد ) ) ) له نصفها ~~فتصح دعوته ويثبت نسبه منه فإذا عجزت بعد ذلك جعل كأن الكتابة لم تكن وتبين ~~به أن الأمة كلها أو ولد للأول لأن المقتضي للتكميل قائم والمانع من ~~التكميل الكتابة وقد زالت فيعمل المقتضي عمله من وقت وجوده فيضمن للآخر نصف ~~قيمتها لأنه يتملك نصيبه لتكميل الاستيلاد ونصف عقرها وضمن الآخر قيمة ~~الولد والولد حر بالقيمة لكونه وطيء أمة الغير فلزمه كمال العقر # قال في العناية ينبغي أن لا يضمن شريكه قيمة الولد عند الإمام لأن حكم ~~الولد حكم أمه ولا قيمة لأم الولد عنده فكذا لابنها # وأجيب بأن هذا على قولهما أما على قول الإمام فليس عليه ضمان قيمة الولد ~~وليس هذا الجواب بشيء ا ه # ولا يخفي أن قوله فكاتباها ليس بقيد احترازي لأنه لو كاتبها أحدهما فولدت ~~فادعاه فالحكم كذلك عندهما # قال في المحيط ولو كاتب نصيبه بغير إذن شريكه ثم علقت منه فهي أم ولد له ~~وهي مكاتبة على حالها عندهما لأن كلها صارت أم ولد له ويتملك نصيب شريكه ~~بالضمان لأن الكتابة لا تتجزىء عندهما فيضمن نصف قيمتها أو نصف عقرها ~~لشريكه ونصف عقرها لها # واختلف على قول الإمام قيل لا يصير الكل أم ولد لأن الاستيلاد لم يفد حق ~~العتق في نصيب المستولد للحال فلا يضمن شيئا لشريكه ويضمن جميع العقر ~~للمكاتبة وقيل يصير الكل أم ولد له لأن الاستيلاد في نصيبه عامل للحال ~~لقيام ملكه فيه فيمتلكه المستولد فيضمن نصف قيمتها ونصف العقر لشريكه ونصفه ~~للمكاتبة ولو وطئها الذي لم يكاتب فعلقت به فهي أم ولده والمكاتبة جائزة ~~ولا يتملك نصيب المكاتب بالاستيلاد عنده # وقيل ينبغي أن تنفسخ الكتابة بنفس الاستيلاد # وعندهما يتملك نصيب صاحبه مكاتبة لأن كلها صار مكاتبا بكتابة الأول وصارت ~~كلها أم ولد ولو كاتبها بغير إذن شريكه ms0150 واكتسبت مالا وأدت فعتقت ثم اكتسبت ~~مالا ثم حضر غير المكاتب فله نصف كسبها قبل أداء البدل وكسبها بعد الأداء ~~لها # وعندهما هي حرة فيكون لها وتأخذ نصف المؤدي من المكاتب # ولو ولدت المكاتبة بنتا فولدت البنت ولدا فادعاه أحدهما صح الاستيلاد منه ~~فإن عجزت المكاتبة صارت البنت أم الولد للواطيء ( ( ( للواطئ ) ) ) ويضمن ~~لشريكه نصف قيمتها يوم علقت لأن بعجز الأم صارت قنة فيمتلكها المستولد من ~~وقت العلوق فإن لم تعجز PageV08P066 وأعتق الشريك الآخر البنت بعد العلوق ~~صح ولا سعاية عليها وولدها حر عند الإمام وعندهما إن أدت البنت عتقت ولا ~~ضمان ولا سعاية وإن عجزت البنت فالأم فالبنت كأم الولد بين شريكين أعتقها ~~أحدهما مكاتبة بينهما ولدت فأعتق أحدهما الولد عتق نصيبه وإن أعتق الأم عتق ~~نصفه الآخر تبعا للأم وإن عجزت فلشريكه في الولد الخيارات الثلاث # مكاتبة بينهما ولدت بنتا فعلقت منهما ثم ماتا عتقت البنت وحدها والأم ~~مكاتبة على حالة ( ( ( حالها ) ) ) ولو كانت الأم هي التي ولدت منهما فماتا ~~عتقت ولدها وإن عجزت ثم ولدت منهما فالولد الأول رقيق لأن الكتابة انفسخت ~~بالعجز في حقهما وصارا قنين ثم صارت أم ولد والأول من فصل فلا يسري حق ~~الحرية ا ه # قال رحمه الله ( وأي دفع العقر إلى المكاتبة صح ) يعني وأي دفع العقر إلى ~~المكاتبة جاز لأنه حقها حال قيام الكتابة فإذا عجزت ترده إلى المولى # قال في العناية # يعني إذا دفع قبل العجز وهذا قول الإمام وعندهما صارت أم ولد للأول ولزمه ~~كل المهر لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن الضمان الجائز أو الحد ~~الزاجر وانتفى الحد للشبهة فيجب العقر ولو عجزت فردت في الرق ترد إلى ~~المولى لظهور اختصاصه بها اه # وفي المبسوط كاتب جاريته ثم مات عن ابنين فاستولدها أحدهما فهي بالخيار ~~إن شاءت عجزت نفسها وهي أم ولد له ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه وإن ~~شاءت مضت على كتابتها وأخذت عقرها وسقط الحد لشبهة حق الملك # قال رحمه الله ( وإن ms0151 دبر الثاني ولم يطأها فعجزت بطل التدبير وهي أم ولد ~~للأول ) وهذا بالإجماع # أما عندهما فلأن المستولد يملكها قبل العجز وأما عنده فلأنه بالعجز ظهر ~~أن كلها أم ولد للأول وأنه لم يكن له فيها ملك كما مر والملك شرط لصحة ~~التدبير بخلاف ثبوت النسب لأن الملك من حيث الظاهرب ( ( ( الظاهر ) ) ) كاف ~~ولهذا لو اشترى أمة فدبرها ثم استحقت بطل التدبير ولو استولدها فاستحقت لم ~~يبطل وكان الولد حرا بقيمته فكذا هنا وهي أم ولد للأول لأنه يملك نصيب ~~شريكه ويكمل الاستيلاد للإمكان # قال رحمه الله ( وضمن لشريكه نصف قيمتها ) لأنه يملك نصفها بالاستيلاد ~~على ما بينا قبل ذلك # قال رحمه الله ( ونصف عقرها ) لأنه وطىء جارية مشتركة بينهما فيجب عليه ~~العقر بحسابه وقد بيناه من قبل # قال رحمه الله ( والولد للأول ) لأن دعواه قد صحت على ما مر وهذا ~~بالإجماع وهذا متكرر مع قوله وهي أم ولد # وأجيب بأن ذلك في ذات الأمة وهذا في الأولاد فلا تكرار # واعترض باختلاف الموضوع بأن هذا يوهم أن الثاني وطيء وادعى والموضوع ~~خلافه فلو قال وتم الاستيلاد للأول لسلم # قال رحمه الله ( وإن كاتباها فحررها أحدهما موسرا فعجزت ضمن لشريكه نصف ~~قيمتها ورجع به عليها ) وهذا عند أبي حنيفة # وقالا لا يرجع المعتق عليها ويستسعيها الساكت إن كان المعتق معسرا والأصل ~~في هذا أن الإعتاق لا يتجزيء عندهما والكتابة لا تمنع العتق فعتقت كلها ~~للحال وانفسخت الكتابة فالحكم عندهما ما تقدم # ومن أصل الإمام أن العتق عنده يتجزيء فجاز إعتاق النصف فلا يؤثر الفساد ~~في نصيب الساكت فلا يضمن العتق قبل العجز لعدم ظهور أثر الإعتاق فيها فإذا ~~عجزت ظهر أثر العتق وكان للساكت الخيارات المذكورة في العتق وهي إن كان ~~موسرا فله أن يعتق أو يستسعي أو الضمان فإذا ضمن كان للمعتق أن يرجع على ~~العبد وإن كان المعتق معسرا كان له خيار العتق أو الاستسعاء على ما بينا في ~~العتق وعلى هذا الخلاف لو دبرها واستولدها فإذا عجزت ظهر أثرهما ms0152 فيضمن ~~قيمتها موسرا كان أو معسرا لأن هذا ضمان تملك # وعندهما لا يتجزئان ( ( ( يتجزآن ) ) ) فصارت كلها أم الولد أو مدبرة ~~ويضمن لشريكه نصف قيمتها في الحال موسرا كان أو معسرا لأنه ضمان تملك فلا ~~يختلف بين اليسار والإعسار ويضمن العقر في الاستيلاد # قال رحمه الله ( عبد لهما دبره أحدهما ثم حرره الآخر موسرا للمدبران يضمن ~~المعتق نصف قيمته ) وهذا عند الإمام # ووجهه أن التدبير يتجزيء عنده فيقتصر التدبير على نصيب المدبر لكن يفسد ~~به نصيب الآخر فيثبت خيار التضمين أو الإعتاق أو الاستسعاء على ما عرف من ~~مذهبه فإذا أعتق لم يبق له خيار التضمين والاستسعاء فيقتصر على نصيبه لأنه ~~يتجزىء عنده لكن يفسد نصيب الآخر فله أن يضمنه نصيبه وله خيار العتق ~~والاستسعاء فإذا ضمنه يضمنه قيمة نصيبه مدبرا وقد عرف قيمة المدبر في بابه ~~وإذا ضمنه لا يتملكه بالضمان لأنه لا يقبل النقل من ملك إلى ملك كما إذا ~~غصب مدبرا وأبق PageV08P067 وضمن الغاصب قيمته فإنه لا يتملكه كذا هذا # قيد بقوله ثم حرره الآخر فعلم أنه قن لأنه لو لم يكن قنا قال في المحيط ~~مكاتب بين رجلين دبر أحدهما صار الكل مدبرا له وهو مكاتب له عندهما ويمتلكه ~~( ( ( ويتملكه ) ) ) بالقيمة للشريك موسرا كان أو معسرا لأن التدبير لا ~~يتجزىء عندهما فتدبيره لا في نصيب شريكه فإذا تملكه يتملك بضمان القيمة ~~وضمان القيمة لا يختلف باختلاف اليسار وإلاعسار # واختلفوا أنه يضمن قيمته مكاتبا أو قنا قيل يغرم نصف قيمته قنا لأنه ~~تنفسخ الكتابة في نصيب شريكه لأن فسخ الكتابة لا يتجزىء وقيل يضمن قيمته ~~مكاتبا لأن الفسخ إنما لايحتمل التجزيء ( ( ( يحتمل ) ) ) لضرورة تضاد ~~الأحكام في محل واحد وذلك لا يوجد هنا فإن الكل قد صار مدبرا من جهة المدبر # وعند أبي حنيفة التدبير يتجزىء فيصير نصفه مدبرا فقد اجتمع في النصف سببا ~~الحرية الكتابة والتدبير وفي النصف سبب واحد وهو الكتابة فإذا أدى عتق فإن ~~مات المدبر عتق # وعندهما في الكل اجتمعا سببا الحرية الكتابة والتدبير لأن ms0153 من قال تنفسخ ~~يقول بالفسخ في حق التملك لضرورة صحة التدبير فلا يظهر الفسخ في حق حكم آخر ~~وهو العتق بأداء بدل الكتابة ولا يخفي أن هذه المسألة تتكرر مع قوله عبد ~~لموسرين دبر أحدهما وحرر الآخر ومثل هذا لا يليق بهذا المختصر # وأيضا محل هذه المسائل باب العتق فتدبره # وفي المحيط أنت تكاتب بألف يا فلان ويا فلان فالكتابة والقبول للأول ولو ~~قال أنت تكايب ( ( ( تكاتب ) ) ) يا فلان وفلان بألف فالكتابة والقبول ~~للثاني # قال رحمه الله ( وإن حرره أحدهما ثم دبره الآخر لا يضمن المعتق ) لأن ~~المدبر كان له الخيارات السابقة فإذا دبره لم يبق له خيار التضمين وبقي ~~خيار العتق والاستسعاء وهذا عند الأمام # وعندهما تدبير الثاني باطل لأن الإعتاق لا يتجزىء عندهما فيعتق كله فلم ~~يصادف التدبير الملك ويضمن قيمته إن كان موسرا لأن هذا ضمان إعتاق فيختلف ~~بين اليسار والإعسار والله تعالى أعلم # # # | باب موت المكاتب وعجزه # وموت المولى تأخير باب أحكام هذه الأشياء ظاهر التناسب لأن هذه الأشياء ~~متأخرة عن عقد الكتابة فكذا بيان أحكامها # قال رحمه الله ( مكاتب عجز عن نجم وله مال سيصل لم يعجزه الحاكم إلى ثلاث ~~أيام ) نظرا للجانبين والثلاثة هي المدة التي ضربت لإمهال الأعذار كإمهال ~~الخصم للدفع والمدين للقضاء فلا يزاد عليه # قال صاحب العناية والمدين بالجر عطفا على كإمهال # أقول هذا بحسب الظاهر غير صحيح قطعا لأنا لا نشك أن المديون معطوف على ~~الخصم والمعنى وكإمهال المديون لأجل القضاء ويقبل قوله في الإمهال بمجرد ~~قوله # قال في البدائع فإن عجز عن نجم فإن كان له مال حاضر أو غائب بأن قال لي ~~مال على إنسان أو قال يجيء في القافلة يمهله القاضي إلى الثلاثة أيام إذ ~~انتظار المدة مندوب # قال في البدائع ينتظر يومين أو ثلاثة استحسانا والواجب لا يجبر فيه ولا ~~يخفي أن النجم هو الطالع وسمي به الوقت المضروب ثم سمي به ما يؤدى من ~~الوظيفة # قال رحمه الله ( وإلا عجزه وفسخها أو سيده برضاه ) يعني ms0154 إذا لم يكن له ~~مال سيصل في ثلاثة أيام فسخ القاضي الكتابة أو فسخ المولى برضا المكاتب ~~وهذا عند الإمام ومحمد # وقال أبو يوسف لا يعجزه حتى يتوالا ( ( ( يتوالى ) ) ) عليه نجمان لقول ~~علي رضي الله تعالى عنه إذا تولى ( ( ( توالى ) ) ) على المكاتب نجمان يرد ~~في الرق # والأمر فيما لا يدرك بالقياس كالخبر ولأنه عقد إرفاق حتى كان التأجيل فيه ~~سنة # ولهما ما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه فسخها بعجز المكاتب عن نجم ورده ~~إلى الرق # والأثر فيه كالمرفوع # وما رواه عن علي لا ينفي الفسخ إذا عجز عن نجم بل هو سكوت عنه # وأفاد بقوله أو سيده برضاه أن الكتابة لازمة من جانب المولى غير لازمة من ~~جانب العبد فلو أراد العبد أن يعجز نفسه ويفسخ الكتابة وأبى المولى ذلك ~~فللعبد ذلك في الرواية الصحيحة والرواية الثانية أنها لازمة من جانب العبد ~~أيضا فليس له أن يفسخها بغير رضا المولى # والمراد بقوله فسخها يعني الحاكم يحكم بعجزه لأنه واجب عند طلب المولى ~~وله ولاية ذلك وإن لم يرض العبد فلا بد من القضاء كالرد بالعيب # وظاهر قوله مكاتب عجز عن نجم صادق بما إذا كاتبه وحده أو مع غيره وليس ~~كذلك بل هو خاص بما إذا كاتبه وحده # قال في المحيط ولو كاتب عبدين كتابة واحدة فعجز أحدهما فرده القاضي في ~~الرق والقاضي لا يعلم بمكاتبة الآخر معه ثم أدى الآخر الكتابة عتقا جميعا ~~لأنه لم يصح رد الأول في الرق ما دام الآخر قادرا على أداء PageV08P068 بدل ~~الكتابة ولهذا لو علم القاضي بكتابة الآخر لا يرد حتى يجتمعا ولو كاتب ~~الموليان عبدا لهما كتابة واحدة فعجز لم يرد في الرق حتى يجتمع الموليان ~~لأنه إذا غاب أحدهما كان الفسخ في نصيب الآخر متعذرا ولو مات المولى عن ~~ورثة فلبعضهم الرد في الرق بقضاء وليس له ذلك بغير قضاء لأن بعض الورثة ~~ينتصب خصما عن الميت فيما له وفيما عليه # وفي المحيط كاتب عبديه كتابة واحدة فارتد أحدهما ms0155 ولحق بدار الحرب فعجز ~~الحاضر لم يرده القاضي في الرق وإن رده لم يكن ردا للآخر حتى لو رجع مسلما ~~لم يرد ( ( ( يرده ) ) ) إلى مولاه فلو قال في كتابة واحدة لكان أولى ا ه # قال رحمه الله ( وعاد أحكام الرق ) يعني إذا عجز عاد إلى أحكام الرق لأن ~~الكتابة قد انفسخت وفك الحجر كان لأجل عقد الكتابة فلا يبقى بدون العقد ولا ~~يخفي أن المؤلف قال وعاد أحكام الرق ولم يقل عاد إلى الرق لأنه فيه باق # قال رحمه الله ( وما في يده لسيده ) لأنه ظهر أنه كسب عبده إذا كان ~~موقوفا عليه أو على المولى على تقدير الأداء كان له وعلى تقدير العجز كان ~~للمولى وقد تحقق العجز فكان لمولاه # قال رحمه الله ( وإن مات وله مال لم تفسخ ) وهذا قول ابن مسعود وبه أخذ ~~علماؤنا # وقال زيد بن ثابت تنفسخ الكتابة بموته وبه أخذ الإمام الشافعي # له أن العقد لو بقي لبقي لتحصيل العتق بالأداء وقد تعذر إثباته فبطل وهذا ~~لأن العتق لا يخلوا إما أن يثبت العتق قبل الموت أو بعده مقتصرا أو مستندا ~~لا وجه إلى الأول لعدم شرطه وهو الأداء والشيء لا يسبق شرطه ولا إلى الثاني ~~لأن الميت ليس بمحل لنزول العتق عليه لأن العتق إثبات قوة الميت وهو لا ~~يتصور في المالكية بخلاف ما إذا مات المولى لأنه ليس بمعقود عليه بل عاقد ~~والعقد يبطل بموت المعقود عليه لا بموت العاقد ولأن المولى يصلح أن يكون ~~معتقا بعد الموت كما إذا قال أنت حر بعد موتي # ولنا أن الكتابة عقد معاوضة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين وهو المولى فلا ~~ينفسخ بموت الآخر وهو العبد كالبيع ولأن قضية المعاوضة المساواة فإذا بقي ~~العقد بعد موت المولى لحاجته إلى الولاء وغيره جاز أن يبقى بعد موت العبد ~~لحاجته إلى الحرية ليتوصل إلى حرية أولاده ولو مات عاجزا تفسخ الكتابة ولو ~~قذفه إنسان بعد الأداء يلزمه الحد وقيل الأداء لا يلزمه الحد لأن العتق ثبت ~~مستندا ms0156 إلى آخر جزء من أجزاء حياته فلا يظهر الاستناد في حق هذا الحكم # قال رحمه الله ( وتؤدى كتابته من ماله ) يعني يؤدي من خلفه فيكون أداء ~~الخليفة كأدائه بنفسه # فإن قيل الأداء فعل والاستناد يكون في أحكام الشريعة ( ( ( الشرعية ) ) ) ~~قلنا نعم لكن فعل الثابت مضافا إلى حسي الثبوت وهذه الإضافة شرعية ألا ترى ~~أن من رمى صيدا فمات قبل أن يصيبه ثم أصابه صار مالكا له حتى يورث عنه ~~والمالك ليس بأهل لكن لما صح السيب ( ( ( السبب ) ) ) والملك يثبت بعد تمام ~~السبب وتمامه بالإضافة إليه وهو ليس أهلا له ثبت الملك من حين الإمكان وهو ~~آخر جزء من أجزاء حياته فكذا هنا # وفي الأصل إذا مات المكاتب عن وفاء وعليه ديون لأجنبي سوى بدل الكتابة ~~وله مال يوفي وله وصايا يبدأ من تركته بدين الأجنبي ثم بدل الكتابة وتبطل ~~وصاياه وما بقي يقسم بين ورثته وإن لم يبق بعد قضاء الدين شيء يبدأ ببدل ~~الكتابة ولا يبدأ بالدين وإن لم يترك مالا إلا دينا على الناس فاستسعى ~~المولود في الكتابة فعجز يرد في الرق فإذا خرج الدين بعد ذلك فذلك للمولى ا ~~ه # قال رحمه الله ( وحكم بعتقه في آخر حياته ) بأن يقام الترك الموجود منه ~~في آخر حياته مقام التخلية بين المال والمولى وهو الأداء المستحق عليه وما ~~بقي فهو لورثته # قال في نوادر بشر عن الثاني مات مكاتب عن وفاء وله أولاد أمته فمات بعض ~~قبل الأداء فأدى ما عليه وبقي مال فهو ميراث ولا يرث الابن الميت وما تركه ~~الابن الميت فهو لأمه وإخوته ولو كان الولد معه في عقد الكتابة ثم مات بعد ~~أبيه ثم أديت الكتابة لم يرث أباه # وفي نوارد ( ( ( نوادر ) ) ) ابن سماعة عن محمد مكاتب مات وترك ابنا ولد ~~( ( ( ولدا ) ) ) له في الكتابة وترك ألفي درهم دينا على الناس فاكتسب ~~الابن ألف درهم وأداها في كتابة أبيه ثم خرج دين الأب وله أخ فإن الألفين ~~ميراث بينهما ولا يرجع الابن بما أدى في ms0157 الألفين وإن لم يؤد الابن ذلك من ~~ماله فله أن يؤدي ذلك من مال الأب # وفي المنتقى مكاتب مات وله دين على الناس وله مولود في الكتابة يسعى في ~~الكتابة على نجومها # وله ابنان حران أيضا ثم مات أحد الابنين الحرين ثم خرج ما للمكاتب على ~~الناس فأديت من ذلك بدل الكتابة فالفاضل بين الولد الحر والمولود في ~~الكتابة ويرث الابن الحر أخاه PageV08P069 الذي مات بعد موت الأب والابن ~~المولود في الكتابة لا يرث من أخيه الذي مات بعد موت الأب # وفي التاتارخانية ( ( ( التتارخانية ) ) ) مات الرجل عن مكاتبه وله ورثه ~~ذكور وأناث ثم مات المكاتب عن وفاء يؤدي من ذلك بدل الكتابة ويكون بين ~~الورثة الذكور والإناث وما فضل بعد ذلك وليس للمكاتب وارث فهو للذكور من ~~ورثة المولى دون الإناث # وفي المحيط مات المكاتب عن وفاء يبديء ( ( ( يبدأ ) ) ) بالذين ( ( ( ~~بالدين ) ) ) ثم ببدل الجناية ثم ببدل الكتابة ثم بمهر امرأة تزوجها بغير ~~إذن مولاه ثم الباقي ميراث بين أولاده الدين عتقوا بعتقه والذين كانوا ~~أحرارا قبله لأن الديون متى اجتمعت يبدىء ( ( ( يبدأ ) ) ) بالأقوى ودين ~~المداينة أقوى من دين الجناية لأنه عوض من كل وجه ودين الجناية عوض من وجه ~~لأن مبدله ليس بمال ولهذا لا يملك قبل القبض ودين الجناية أقوى من بدل ~~الكتابة لأنه لا يسقط بالعجز ودين الكتابة أقوى من دين المهر لأنه وجب بإذن ~~السيد والمهر وجب بعقد محجور عليه # وإن مات عن وفاء دين المولى يبديء ( ( ( يبدأ ) ) ) بدين المولى ثم ~~بالكتابة والباقي ميراث فإن لم يوف بالدين والكتابة بدأ بالكتابة لأنه إذا ~~بدأ بها يموت حرا والولد المولود في الكتابة والولد المكاتب معه كتابة ~~واحدة سيأتي في الإرث لأنهما يعتقان معه في آخر جزء من أجزاء حياته فإن كان ~~الولد منفردا بالكتابة فأدى بعد موت الأب بعد قضاء مكاتبه الأب أو قبله لم ~~يرث لأنه كان عبدا يوم مات الأب فلم يعتق بعتقه وإنما عتق بعد موت أبيه # كاتب عبدا مشتركا بغير إذن شريكه فمات العبد ms0158 وترك كسبا فقد مات عاجزا عند ~~الإمام لأن نصفه يصير مكاتبا فلا سبيل لواحد منهما على كسبه # وعندهما كله مكاتب ويكون كل الكسب ملكا له فيؤدي من كسبه ويضمن المكاتب ~~نصف قيمته لشريكه ا ه # قال رحمه الله ( وإن ترك ولدا ولد في كتابته ولا وفاء سعى كأبيه على ~~نجومه فإن أدى حكم بعتقه وعتق أبيه قبل موته ) وظاهر إطلاق المتن أنه لا ~~فرق بين ماإذا ولد في كتابته من أمته أو أمة الغير وظاهر العلة تقييده ~~بالأول لأن الولد دخل في كتابته وكسبه له فيخلفه في الأداء وصار أداؤه ~~كأداء أبيه فجعل كأنه ترك وفاء مع الولد # والظاهر من قوله يسعى أن الولد المولود فيها لا بد أن يكون قادرا على ~~السعي وليس كذلك # قال في الكافي لو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت في مدة ~~الخيار وماتت وبقي الولد يبقي خياره وعقد الكتابة عند الإمام والثاني وله ~~أن يجيزها وإذا أجاز يسعى الولد على نجوم الأم وإذا أدى عتقت الأم في آخر ~~جزء من أجزاء حياته ( ( ( حياتها ) ) ) وعتق ولدها وهذا استحسان وعند ~~الثالث تبطل الكتابة ولا يصح إجازة المولى وهو القياس # وفي المحيط ولو ترك أم ولده معها ولد لا تباع واستسعت في الكتابة على ~~نجوم المكاتب وإن لم يكن معها ولد باعها عند الإمام لأن حرية أو الولد لأجل ~~الولد فإذا لم يكن ولد تباع # وعندهما لا تباع وتبؤدي ( ( ( وتؤدي ) ) ) بدل الكتابة بعد موت المكاتب ~~كما لو كان معها ولد # ولو حل على أولاده المولودين في الكتابة نجم ولم يؤدوا وبعضهم غائب لم ~~يرد الحاضر في الرق حتى يرجع الغائب لأن الفسخ على الحاضر فسخ على الغائب ~~وقد تعذر في حق الغائب فتعذر في حق الحاضر أيضا # وفي الولوالجية وإذا مات المكاتب عن ولد مولود في الكتابة وولد مشتري ~~معها فعندهما يسعيان في نجوم الأم فما اتصل في يد كل واحد منهما بعد موت ~~الأم فهو له خاصة وعند الإمام المولود يسعى على نجوم الأم ms0159 ويؤدي بدل ~~الكتابة وهو المطالب ويسعى الولد المشتري ويأخذ من كسبه ويؤجره بأمر القاضي ~~وما فضل يكون ميراثا عن الأم فيكون بينهما # وفي الأصل الولد المولود في الكتابة يسعى في ديون الأب # قال رحمه الله ( ولو ترك ولدا مشتري عجل البدل حالا أو رد رقيقا ) وظاهر ~~إطلاق المتن أنه لا فرق في المشتري بين أن يكون ولد بعد الكتابة أو قبلها ~~وسيأتي البيان وهذا عند الإمام # وعندهما يسعى على نجومه كالمولود في الكتابة لأنه صار بمنزلته حتى جاز ~~للمولى إعتاقه كما يجوز إعتاق المكاتب بنفسه بخلاف سائر أكساب المكاتب فإنه ~~لا يملك إعتاقه # وللإمام أن الأجل يثبت بالشرط في العقد فيثبت في حق من دخل تحت الكتابة ~~والمشتري لم يدخل تحت العقد لأنه لم يضف إليه العقد ولم يسر حكمه إليه ~~لكونه منفصلا وقت الكتابة وأورد عليه أنه قد مر في أول فصل المكاتب أن ~~المكاتب إذا اشترى أباه أو ابنه دخل في كتابته وأيضا لو لم يسر حكمه إليه ~~لما عتق عنده بأداء بدل الكتابة حالا # وأجيب أن المراد بدخول الولد المشتري في كتابه أبيه ليس لسراية حكم عقد ~~الكتابة الذي جرى بين المكاتب ومولاه إليه بل يجعل المكاتب مكاتبا لولده ~~PageV08P070 باشترائه اياه تحقيقا للصلة وبأن عتق الولد المشتري عنده بأداء ~~بدل الكتابة حالا ليس لأجل السراية أيضا بل لضرورة المكاتب إذا ذاك بمنزلة ~~من مات عند وفاء وقد أفصح عنه في الكافي حيث قال وكان ينبغي أن يباع بعد ~~موته لفوات المتبوع ولكن إذا عجل وأعطى من ساعته صار كأنه مات عن وفاء ~~بخلاف المولود في الكتابة لأنه من مائه بعد الكتابة # قال رحمه الله ( وإن اشترى ابنه فمات وترك وفاء ورثه ابنه ) لأنه لما أدى ~~بدل الكتابة حكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته فيتبعه ولده في ذلك ~~فيكونان حرين فظهر أنه مات حر عن ولد حر وقد بيناه # قال رحمه الله ( وكذا لو كان هو وابنه مكاتبين كتابة واحدة ) لأنهما صارا ~~كشخص واحد فإذا حكم ms0160 بعتق أحدهما في وقت يعتق الآخر في ذلك الوقت ضرورة ~~اتحاد العقد على ما بيناه فيصير حرا مات عن ابن حر ولو مات المكاتب وترك ~~ثلاثة أولاد حر ومولود في الكتابة ومكاتب معه بعقد واحد ووصيا ترثه أولاد ( ~~( ( أولاده ) ) ) لما ذكرناه وبينا ويملك الوصي بيع العروض دون العقار ~~والدراهم والدنانير لأن بيع العروض من باب الحفظ دون العقار والدراهم ~~والدنانير # ولو مات الابن قبل أداء الكتابة لا يرثانه لأن أرثه ليس من حقوق كتابة ~~أبيه فلا يظهر الاستيلاد في حقه # قال رحمه الله ( وإن ترك ولدا من حرة ودينا فيه وفاء بكاتبته ( ( ( ~~بكتابته ) ) ) فجنى الولد فقضى به على عاقلة الأم لم يكن ذلك قضاء بعجز ~~المكاتب ) لأن القضاء بموجب الجناية على موالي الأم لأن المكاتب وإن ترك ~~مالا وهو الدين لا يحكم بعتقه إلا عند أداء بدل الكتابة فكانت الجناية ~~عليهم فإذا قضى به القاضي عليهم كان القضاء تقريرا للكتابة فتبقى الكتابة ~~على حالها فإذا أدى بعد ذلك بدل الكتابة عتق الكاتب ( ( ( المكاتب ) ) ) ~~وظهر للابن ولاء في جانب الأب فينجر إليه ولاؤه # ولأنه فرع ظهور العتق وكانوا مضطرين فيما علقوا ( ( ( عقلوا ) ) ) فلهم ~~الرجوع بذلك على موالي الأب ولا يرجعون بذلك على ولي الجناية # قال رحمه الله ( وإن اختصم موالي الأم وموالي الأب في ولائه فقضى به ~~لموالي الأم فهو قضاء بالعجز ) لأنه إذا كانت الخصومة في نفس الولاء بأن ~~مات الولد بعد موت الأب قبل خروج الدين وقضى بميراثه لمولى الأم بطلت ~~الكتابة لأن القاضي يقضي بكون الولاء لمولى الأم لأن الخصومة وقعت في ~~الولاء ومن ضرورة القضاء فسخ الكتابة لأن الولاء من جانب الأم لا يثبت إلا ~~إذا تعذر إثباته من جانب الأب وإنما يتعذر بفسخ الكتابة لأنها لو كانت ~~باقية يمكن أن يثبت من جانبه بالأداء ولو خرج الدين بعد ذلك يكون لمولى ~~المكاتب ميراثا عن عبده لأن صيانة القضاء عن الانتقاض واجب بالإجماع وفسخ ~~الكتابة بعد موت المكاتب مختلف فيه فكان فسخ الكتابة أولى من نقض القضاء ms0161 ~~لأن القضاء بالفعل لا ينفسخ وبالقضاء ظهر العجز مطلقا حتى لو ظهر مال مقدار ~~البدل وأخذه المولى لا يكون بدلا عن الكناية ( ( ( الكتابة ) ) ) بخلاف ما ~~قبل القضاء # قال في المحيط وإذامات المكاتب عاجزا وترك ولدا حرا فظهر للمكاتب وديعة ~~أديت منها كتابته ولا يتحول ولاء الولد إلى مولي الأب لأن المودع أقر ~~بشيئين أقر بأنه ملك المكاتب وأقر أن ولاءه تحول فإقراره على نفسه صحيح ~~فيصدق فيه وإقراره بتحول الولاء إلى غيره لا يصدق فيه ألا ترى أن المولى لو ~~أقر أنه استوفى منه بدل الكتابة قبل موته لا يصدق في حق تحول الولاء إلى ~~موالي الأب فكذا هنا # وأما إذا مات لا عن وفاء ولا ولد فاختلفوا في بقاء الكتابة قال الاسكافي ~~تنفسخ حتى لو تطوع له إنسان بأداء بدل الكتابة عنه لا تقبل منه # وقال أبو الليث لا تنفسخ ما لم يقض القاضي بعجزه حتى لو تطوع إنسان عنه ~~قبل القضاء بالفسخ جاز ويحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته # قال رحمه الله ( وما أدى المكاتب من الصدقات وعجز طاب لسيده ) لأن الملك ~~يتبدل وتبدل الملك كتبدل العين فصار كعين أخرى وإليه أشار النبي بقوله في ~~حق بربر ( ( ( بريرة ) ) ) هي لها صدقة ولنا هدية حين أهدي إليها وكانت ~~مكاتبة # فإن قيل إن ملك الرقبة كان للمولى فكيف يتحقق تبدل الملك قلنا ملك الرقبة ~~مغلوبا في مقابلة ملك اليد حتى لو كان للمكاتب أن يمنع المولى من التصرف في ~~ملكه ولم يكن للمولى أن يمنع المكاتب من التصرف وبالعجز ينعكس الحال وليس ~~هذا إلا تبدل الملك للمولى ولئن كان فلا يسلم مثله بمنزلة تبدل العين فصار ~~كالفقير يموت عن صدقة أخذها يطيب ذلك لوارثه الغني لما ذكرنا وكذا إذا ~~استغنى الفقير يطيب له ما أخذ من الزكاة وكذا ابن السبيل إذا وصل إلى بلده ~~وفي يده مال من الصدقة لأن المحرم عليه ابتداء الأخذ لما فيه من الذل فلا ~~يرخص PageV08P071 من غير ضرورة # ولو أباح الفقير للغني أو ms0162 الهاشمي عين ما أخذ من الزكاة لم يحل له لأن ~~الملك لم يتبدل ولك أن تقول المحرم ابتداء الأخذ إلى آخره # فعلى هذا لو أباح الفقير للغني أو الهاشمي ينبغي أن يطيب له لأنه لم يوجد ~~منهما ابتداء الفعل المحرم المقترن بالإذلال # قلنا إن لم يوجد منهما الأخذ من يد المتصدق وجد منهما الأخذ من يد الفقير ~~فقد تحقق في حقهما سبب الخبث ولك أن تقول ليس المحرم نفس الأخذ فقط بل نفس ~~الأخذ المقرون بالإذلال فينبغي أن لا يكون خبيثا ونظيره المشتري شراء فاسدا ~~لا يطيب بالإباحة ولو ملكه يطيب ولو عجز المكاتب قبل الأداء إلى المولى ~~يطيب للمولى عند محمد لأن المولي يملك ما في يده ملكا مبتدأ حتى تنتقض ~~إجارته وعند أبي يوسف لا يطيب له لأنه إذا عجز لا يملك المولى إكسابه ملكا ~~مبتدأ أو إنما له فيه نوع ملك فيتأكد بالعجز ولم يتجدد له ملك ولهذا لا ~~ينتقض إجارته بالعجز كما في العقد ( ( ( العبد ) ) ) المأذون إذا حجر عليه ~~والصحيح ( ( ( الصحيح ) ) ) أنه يطيب له بالإجماع لما ذكرنا أن المحرم ~~ابتداء الأخذ ولم يوجد من المولى الأخذ ا ه # قال رحمه الله ( وإن جنى عبد فكاتبه سيده جاهلا بها فعجز دفع أو فدى ) ~~يعني المولى بالخيار إن شاء دفع العبد وإن شاء فداه بالأرش لأنه لو كاتبه ~~وهو لا يعلم بالجناية لزمه قيمته لأنه لم يصر مختارا للفداء بالمكاتبة من ~~غير علم وقد امتنع الدفع بفعله من غير أن يصير مختارا للفداء فيجب عليه ~~الأقل من قيمته ومن الأرش كما إذا أعتقه أو دبره أو استولد الأمة أو باعه ~~بعد ما جنى من غير علم بها إلا أن المانع من الدفع على شرف الزوال فلم ~~ينتقل حق ولي الجناية من العبد إلى القيمة فإذا عجز زال المانع فيتخير بين ~~الدفع والفداء على القاعدة ا ه # قال رحمه الله ( وكذا إن جنى مكاتب ولم يقض به فعجز ) حكمه كالأول لأنه ~~لما عجز صار قنا وجناية القن يخير فيها ms0163 المولى بين الدفع والفداء على ما ~~عرف وقبل أن يعجز يجب الأقل من قيمته ومن الأرش لأن دفعه متعذر وهو أحق ~~بكسبه من المولى وموجب الجناية عند تعذر الدفع يجب على من يكون له الكسب ~~ألا ترى أن جناية المدبر وأم الولد توجب على المولى الأقل من قيمته ومن ~~الأرش لما أنه أحق بكسبهما ولو جنى جناية بعد الحكم عليه بالأولى فهي ~~كالأولى # وإذا اجتمعت الجنايات في وقت قبل القضاء لم يلزمه إلا قيمة واحدة كذا في ~~المبسوط # وفيه وإذا جنى العبد المكاتب ثم عتق فهو على خياره وإن عجز فالخيار ~~للمولى وإن كان العبد وامرأته مكاتبين كتابة واحدة فولدت فقتله المولي ~~وقيمته أكثر من الكتابة فهو على المولي في ثلاث سنين أو قتل المكاتب فالمال ~~يجب في ثلاث سنين وإن كانت الكتابة قد حلت # قال رحمه الله ( فإن قضى به عليه في كتابته فعجز فهو دين يباع فيه ) يعني ~~إذا قضى بموجب الجناية على المكاتب في حال كتابته وهو الأقل من قيمته ومن ~~الأرش فهو دين عليه يباع فيه لأن الحق انتقل من الرقبة إلى القيمة بالقضاء ~~وهذا عند علمائنا الثلاثة # وقال زفر تجب عليه قيمته ولا يباع وهو قول أبي يوسف أولا لأن المانع من ~~الدفع وقت الجناية موجود وهو الكتابة فلا تتغير كجناية المدبر وأم الولد # ولنا أن الأصل في جناية العبد الدفع وإنما يصار إلى القيمة عند تعذر ~~الدفع والمانع هنا متردد لاحتمال انفساخ الكتابة فلا يثبت الانتقال عن ~~الموجب الأصلي إلا بالقضاء والصلح عن الرضا وبالموت عن الوفاء وهو نظير ~~المغصوب إذا أبق لا يجب عليه القيمة إلا بالقضاء حتى لو رجع قبل القضاء ~~يكون لمولاه وإن رجع بعد القضاء يكون للغاصب وكذا المبيع إذا أبق قبل القبض ~~لا يبطل البيع إلا بالقضاء وكذا إذا قتل لأن القيمة تقوم مقامه بخلاف ~~المدبر وأم الولد لأنهما لا يقبلان الفسخ # قال رحمه الله ( وإن مات السيد لم تنفسخ الكتابة ) لأنها حق العبد فلا ~~تبطل بموت السيد كالتدبير ms0164 وأم الولد والدين وكالأجل فيه إذا مات الطالب ~~ولأن الكتابة لا تقبل الانتقال إلى ملك الوارث فتبقى على حكم ملك المولى # قال رحمه الله ( ويؤدي المال إلى الورثة على نجومه ) لأن النجوم حقه لأنه ~~أجل وهو حق المطلوب فلا يبطل بموت الطالب # هذا إذا كاتبه وهو صحيح ولو كاتبه وهو مريض لا يصح تأجيله إلا من الثلث ~~وقد ذكرناه # والوارث ينوب مناب المورث ويقوم مقامه فيكون قبضه بمنزلة قبض المورث ويقع ~~على ملكه ثم يصير الوارث قابضا عن نفسه فيملكه بالإرث كما في الدين # وفي المحيط ولو أدى المكاتب بدل الكتابة إلى الورثة دون الوصي وعلى الميت ~~دين يحيط به أو لا يحيط به لا يعتق لأن حق القبض للموصى لا للوارث لأن ~~الوارث وإن ملك ما قبض إذا لم يكن الدين PageV08P072 مستغرقا وللوصي ~~والغرماء أن يقبض ملكهم بقدر الدين فلم يدفع الحق له لمن له حق القبض فلا ~~يبرأ عن بدل الكتابة كما لو دفع إلى أجنبي وإن أدى إلى الوصي عتق وإن لم ~~يكن في التركة دين لأنه قائم مقام الميت وإن لم يكن على الميت دين ودفع إلى ~~الورثة وتقاسموا جاز لأن لهم حق القبض وإن أدى إلى بعضهم لم يعتق ما لم يصل ~~إلى الكل بخلاف الدفع إلى الوصي يوجب العتق وصل إلى الورثة حقهم أم لا لأنه ~~ثابت عن الميت بالتفويض ولو أدى المكاتب إلى الغرماء وعليه دين محيط جاز ~~وعتق لأنه دفع الحق إلى من له حق القبض ولو أوصى المولى لإنسان بما على ~~المكاتب فدفع المكاتب إليه يعتق لأنه دفع الحق إلى مستحقه # قال رحمه الله ( وإن حرروه عتق مجانا ) يعني لو أعتقه جميع الورثة عتق ~~والقياس أن لا يعتق لأنهم لم يملكوه # وجه الاستحسان أن يجعل إبراء عن بدل الكتابة لأنه حقهم وقد جرى فيه الإرث ~~فيكون الإعتاق منهم إبراء وإقرارا بالاستيفاء فلم يبق عليه دين فيعتق ~~لبراءة ذمته كما إذا أبرأه المولى عن بدل الكتابة ويشترط أن يعتقوه في مجلس ~~واحد ms0165 حتى إذا أعتقه بعضهم في مجلس لم يعتق وقيل يعتق إذا أعتقه الباقون ما ~~لم يرجع الأول وهو رواية هشام عن محمد # قال رحمه الله ( وإن حرره بعض لم ينفذ عتقه ) يعني لو أعتقه بعض الورثة ~~لا يعتق منه شيء لأنه لم يملكه ولا عتق فيما لم يملك ولا يملك أن يجعل ~~إبراء واستيفاء لأن إبراء البعض واستيفاءه لا يوجب عتقه لتعذر ثبوت العتق ~~من جهته ولا يبرأ من الدين أيضا لأن البراءة لم تثبت الاقتضاء فإذا بطل ~~المقتضي بظل ( ( ( بطل ) ) ) المقتضى ولو قبض واحد نصيب الكل بغير أمرهم لا ~~يعتق إلا إذا أجازوا قبضه أو قبض ما ( ( ( بأمرهم ) ) ) أمرهم # وفي المحيط لو وهب أحدهم للمكاتب نصيبه في رقبته جاز ولا يعتق لأنه لو ~~أدى نصيبه لا يعتق فكذا إذا أبرأه عنه بالهبة فإن عجز رد رقيقا فنصيب ~~الواهب في رقبته ثابت لأنه عاد قنا فانفساخ ( ( ( بانفساخ ) ) ) الكتابة ~~فصار كله ميراثا لهم من المولى ألا ترى أنه إذا وهبه المولي بعض الكتابة ( ~~( ( المكاتبة ) ) ) ثم عجز صار كله رقيقا للمولي فكذا هنا والله تعالى أعلم ~~بالصواب وإليه المرجع والمآب # # # | كتاب الولاء # أورد كتاب الولاء عقب المكاتب لأن الولاء من آثار المكاتب لزوال ملك ~~الرقبة عند أداء بدل الكتابة وهو وإن كان من آثار العتق إلا أن موجبات ~~ترتيب الكتب السابقة ساقت المكاتب إلى هذا الموضع فوجب تأخير كتاب الولاء ~~عن كتاب المكاتب لئلا يتقدم الأثر على المؤثر # والكلام فيه من وجوه الأول في اشتقاقه والثاني في بيان دليله والثالث في ~~سببه والرابع في معناه لغة والخامس في معناه عند الفقهاء والسادس في ركنه ~~والسابع في شرطه والثامن في حكمه # أما الأول فهو مشتق من الولاء وهو القرب وهو حصول الثاني عقيب الأول من ~~غير فصل أو من الموالاة يقال ولي الشيء إذا حصل بعده من غير فصل وهو مفاعلة ~~من الولاية بالفتح وهو النصرة والمحبة ودليله قوله الولاء لمن أعتق وقوله ~~عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب # وسببه الإعتاق لأن ms0166 المولى أنعم على عبده بالإعتاق # قال الشارح والأصح أن سببه العتق على ملكه لأنه يضاف إليه والإضافة دليل ~~الاختصاص ولأن من ورث قريبه عتق عليه وولاؤه له ولا إعتاق من جهته # وأما معناه لغة وهو ( ( ( فهو ) ) ) عبارة عن المعاونة والنصرة أو عبارة ~~عن المواصلة والمصادقة وسمي الولي وليا لتناصره وتعاونه لحبيبه وصديقه # وعند الفقهاء عبارة عن التناصر سواء كان بالإعتاق أو بعقد الموالاة ولهذا ~~قال في المبسوط والمطلوب بكل منهما التناصر كذا في النهاية # وأورد عليه بأن المذكور في المبسوط يدل على كون التناصر غيرهما إلا ~~أنفسهما إذ لا يخفي على الفطن أن المطلوب بالشيء لا يكون نفسه بل يكون أمرا ~~مغايرا له # قال في العناية وهو في عرف الفقهاء عبارة عن تناصر يوجب الإرث والعقل ا ه # وأما ركنه فقوله أعتقته ( ( ( أعتقه ) ) ) أو ملك القريب أو عقدت ~~الموالاة ويشترط كون المعتق أهلا للولاء وهو أن يكون أهلا للإرث وهو كونه ~~حرا مسلما وأولاده يكونوا أهلا بالعصوبة لا بالقرابة # وحكمه أن يعقل الجناية حال حياة معتقه والإرث منه بعد مماته # قال رحمه الله ( الولاء لمن أعتق ولو بتدبير وكتابة واستيلاد وملك قريب ) ~~لما روينا وهو بعمومه يتناول الكل لأن الرقيق هالك حكما ألا ترى أنه لا ~~يثبت في حقه كثير من الأحكام التي تختص بالأحياء نحو القضاء والشهادة ~~والملك في PageV08P073 الأموال وكثير من العبادات فكان الإعتاق احياء له ~~لثبوت أحكام الأحياء به كالأحياء بالإيلاد فيرث به كما يرث الأب ولده ولهذا ~~سمى ولاء نعمة لقوله تعالى @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ~~أمسك @QE@ الأحزاب 37 بالإعتاق والمرأة في هذا كالرجل # وقوله الولاء لمن أعتق صادق بما إذاأعتق في دار الإسلام أو في دار الحرب ~~وخلى سبيله في دار الحرب أو لم يخل وليس كذلك لأنه إذا أعتق في دار الحرب ~~وخلاه لم يكن له عليه ولاء حتى إذا خرجا إلينا مسلمين لا يرثه ولم يكن له ~~عليه ولاء # وعند أبي يوسف يرثه ويكون عليه له الولاء فلو قال ms0167 مسلما ولو رقيقا كافرا ~~في دارنا لكان أحسن # ولو أدى المكاتب بعد موت المولى فعتق فولاؤه للمولى فيكون لعصبته الذكور # وقوله لمن أعتق يعني ولو حكما فدخل العبد الموصى بعتقه وبشرائه وأعتقه ~~الوصي بعد موته فولاؤه لعصبة المولى وكذا مدبروه وأمهات أولاده بعد موته ~~ويكون ولاؤهم له # وفي شرح الطحاوي إذا أمر غيره بإعتاق عبد فأعتق في حال حياته أو بعد ~~وفاته يكون عن الآمر والولاء له ولو قال لغيره أعتق عبدك عني على ألف درهم ~~فأعتق فالعتق يكون عن الآمر استحسانا والولاء له # ولو قال أعتق عبدك عني ولم يذكر البدل فأعتق عتق عن المأمور والولاء له ~~في قولهما وفي قول أبي يوسف عن الآمر والولاء له # ولو قال أعتق عبدك على ألف درهم ولم يقل عني فأعتق فإنه يتوقف على قبول ~~العبد فإن قبل في المجلس الذي علم به لزمه المال وإلا فلا والولاء يورث ا ه # وشمل قوله لمن أعتق الذمي لأن الذمي أهلا ( ( ( أهل ) ) ) للولاء كالمسلم # وفي المحيط حربي أعتق عبده فلا يخلو إما أن أعتقه في دار الحرب أو في دار ~~الإسلام فإن أعتقه في دار الحرب وكان العبد مسلما فولاؤه له لأنه لا يسترق ~~وإن كان كافرا فلا ولاء له عليه لأن الولاء نتيجة العتق وإعتاق الحربي عبده ~~المسلم يصح بالإجماع وعبده الكافر لا يصح عند الإمام ومحمد إذا لم يخل ~~سبيله وإن خلى سبيله صح العتق لكنه لم يتم العتق في حق زوال الرق وإن صح في ~~حق إزالة الملك لأن كون الحربي في داره سبب لرقه فإذا أعتق الحربي عبده ~~الكافر في دار الإسلام صح عتقه وكل معتق جرى عليه الرق بعد العتق انتقض به ~~ولاؤه # حربي أعتق عبدا في دار الحرب ثم خرجا مسلمين للعبد أن يوالي من شاء لأن ~~العتق لم يصح # مسلم مستأمن في دار الحرب أو أسلم هناك أعتق عبدا اشتراه هناك ثم أسلم ~~عبده لم يكن مولاه قياسا وله أن يوالي من شاء عندهما # وقال أبو يوسف ms0168 أجعله مولاه استحسانا # حربي اشترى عبدا في دار الإسلام فاعتقه ثم رجع فاسترق فاشتراه العبد ~~فأعتقه فولاء الأول للآخر وولاء الآخر للأول # قال رحمه الله ( وشرط السائبة لغو ) يعني لو أعتق المولى عبده وشرط أن لا ~~يرثه كان الشرط لغوا لكونه مخالفا لحكم الشرع فيرثه كما في النسب إذا شرط ~~أن لا يرثه # قال رحمه الله ( ولو أعتق حاملا من زوجها القن لا ينتقل ولاء الحمل عن ~~موالي الأم أبدا ) لأن الجنين عتق بعتق أمه وعتق أمه مقصود فكذا هو يعتق ~~مقصودا لأنه هو جزء الأم والمولى أوقع الإعتاق على جميع أجزائها وأورد أن ~~هذا مخالف لما ذكر في كتاب الإعتاق فإنهم هناك قالوا وإن أعتق حاملا عتق ~~حملها تبعا لها إذ هو متصل بها فأوردوا أنه يعتق تبعا لا قصدا وهذا مناف ~~لما ذكروه هنا والأصل في هذا قوله عليه الصلاة والسلام الولاء لمن أعتق ~~وإنما يعرف كون الحمل موجودا عند العتق بأن تلده لأقل من ستة أشهر من وقت ~~العتق وكذا إذا ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر منه ~~وبينهما أقل من ستة أشهر لأنا تيقنا أن الأول كان موجودا عند العتق فإذا ~~تناول الإعتاق الأول تناول الآخر ضرورة وصار معتقا لهما والولاء لا ينتقل ~~من المعتق # وقوله من زوجها القن مثال وكذا لو كان زوجها مكاتبا أو مدبرا # وقوله من زوجها صادق بحال قيام النكاح أو بعده وما بعد النكاح لا يتأتى ~~فيه هذا التفصيل فكان عليه أن يقول ولو أعتق حاملا من زوجها القن حال قيامه ~~وجاءت به لأقل من ستة أشهر # قال رحمه الله ( فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر فولاؤه لمولى ( ( ~~( لولي ) ) ) الأم ) لأن الولد جزؤها فيتبعها في الصفات الشرعية ألا ترى ~~أنه يتبعها في الحرية وغيرها فكذا الولاء عند تعذر جعله تبعا للأب لرقه # وفي التتارخانية ولدت فقالت المرأة ولدت بعد عتقي بخمسة أشهر وولاؤه ~~لموالي الأم وقال الزوج بعد عتقك بستة أشهر فولاؤه لموالي فالقول قول الزوج ms0169 ~~ا ه # قال رحمه الله ( فإن أعتق العبد ) وهو الأب ( جر ولاء ابنه لمواليه ) لأن ~~موالي الأم لم يعتق الولد ههنا لحدوثه PageV08P074 بعد إعتاقها وإنما نسب ~~إليه تبعا للإمام لتعذر نسبته إلى الأب فإذا أعتق الأب أمكن نسبته إليه ~~فجعله تبعا له أولى من جعله تبعا للأم لأن الولاء كالنسب قال عليه الصلاة ~~والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب إلى الآباء فكذا الولاء ينتقل إلى ~~موالي الأب إذا زال المانع كولد الملاعنة يثبت نسبه من قوم الأم فإذا أكذب ~~نفسه ينتقل إلى الأب لزوال المانع # وفي الكافي قلتم الولاء كالنسب والنسب لا يقبل الفسخ بعد ثبوته فكذا ~~الولاء لا يقبل الفسخ بعد ثبوته قلنا لا ينفسخ ولكن حدث ولاء أولى منه فقدم ~~عليه كما تقول في الأخ إنه عصبة فإذا حدث من هو أولى منه كالابن لا تبطل ~~عصوبته ولكن يقدم عليه أورد هل إذا قلتم لم ينفسخ ولكن قدم عليه لزم أن يرث ~~مولي الأم عند انقطاع مولى الأب بعد انتقال الولاء عن مواليها إلى مواليه ~~ولم يرو عن أحد أنهم يرثون بعد انتقال الولاء عنهم # هذا إذا لم تكن معتدة فإن كانت معتدة فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر من ~~وقت العتق ولأقل من سنتين من وقت الفراق لا ينتقل ولاؤه إلى موالي الأب ~~لأنه كان موجودا عند إعتاق الأم فصادفه ( ( ( فصادقه ) ) ) الإعتاق ضرورة ~~فلا ينتقل إلى موالي الأب # وفي التتارخانية بخلاف ما إذا أعتق الأم حال قيام النكاح ثم جاءت بالولد ~~لستة أشهر فصاعدا وباقي المسألة بحالها كان ولاء الولد لموالي الأم وكذا ~~إذا كانت عن طلاق رجعي وقد جاءت بالولد لستة أشهر كان ولاء هذا الولد ~~لموالي الأم وهذا الذي ذكرناه إذا لم تقر بانقضاء العدة ثم جاءت بالولد ~~لأقل من ستة أشهر بعد الإقرار ولتمام السنتين منذ طلقها فإن ولاء الولد ~~لموالي الأم وإن جاءت به لأكثر من سنتين منذ طلقها فإن ولاء الولد لمولى ~~الأب # وفي الجامع الصغير إذا تزوجت معتقة بعبد فولدت أولادا ms0170 فجنى الأولاد ~~فعقلهم على موالي الام لأنهم عاقلة لأمهم ولهم فإن عتق الأب بعد ذلك جر ~~ولاء الأولاد على نفسه ولا يرجعون على عاقلة الأب بخلاف ولد الملاعنة إذا ~~عقل عنه قوم الأم ثم أكذب الملاعن نفسه حيث يرجعون على عاقلة الأب # والفرق أن النسب من وقت العلوق لا من وقت الإكذاب وبالإكذاب تبين أن عقله ~~كان على قوم الأب وقد أجبر قوم الأم على الدفع فيرجعون عليهم # وفي المولي حين عقل قوم الأم كان ثابتا لهم وإنما ثبت لقوم الأب مقصورا ~~على زمان الإعتاق فلا يرجعون به # قال أسلمت كافرة على يد رجل فأعتقت عبدا فارتدت ولحقت بدار الحرب فسبي ~~أبوها فاشتراه رجل فأعتقه لم يجر ولاؤه ولاءها لأنها بمنزلة الميت ولو لم ~~ترتد والمسألة بحالة ( ( ( بحالها ) ) ) فولاء المرأة لمعتق العبد # رجل مسلم أعتق مسلما فرجعا عن الإسلام فامتنعوا فأسلم العبد دون المولى ~~فولاء العبد لمولاه على حاله وإن كان له عشرة من المسلمين فعقله عليهم ~~وميراثه لهم وإن لم يكن فميراثه لبيت المال وعقله عليه وقيل عقله على نفسه # قال رحمه الله ( عجمي تزوج معتقة فولدت فولاء ولدها لمواليها وإن كان له ~~ولاء الموالاة ) يعني وإن كان للإب ولاء الموالاة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف حكم الأب حكم أبيه في الوجهين # وقوله عجمي مثال بالنسبة إلى المولى # وفي المحيط معتقة تزوجت برجل فلا يخلو من خمسة أوجه إما أن يكون عبدا أو ~~مكاتبا أو معتقا أو موليا لموالاة أو عربيا أو عجميا # فإن كان عبدا أو مكاتبا فولاء ولدها لمولي الأم لأنه تعذر إثبات الولاء ~~من الأب لفقد الأهلية وألحق ولاؤه بالأم كنسب ولد الملاعنة وإن أعتق الأب ~~جر ولاء ولده إلى مواليه لأنه صار أهلا للولاء وزال المانع وإن كان معتقا ~~فولاء الولد لمولي الأب لأنه استوى الجانبان وترجح جانب الأبوة # وإن كان مولي الموالاة فولدت منه فهو مولي لموالي الأم عندهما # وقال أبو يوسف الولد مولي لموالي الأب # لهما أن ولاء العتق أقوى ms0171 من موالي الموالاة لأن ولاء العتق لا يحتمل ~~الفسخ وولاء الموالاة يحتمل الفسخ فرجح الآكد الأقوى على الأضعف وإن كان ~~أعجميا وهي مسألة المتن قال إن كان العجمي له أب في الإسلام فعند أبي يوسف ~~ولاء الولد لموالي الأب # واختلف المشايخ على قولهما قيل ولاؤه لموالي الأب عندهم جميعا # وقيل لمولى الأم وهو الأصح ولا يجر الجد الولاء ا ه # قيد بكونها معتقة لأن العجمي لو تزوج بعربية فولدت له ولدا فإنه ينسب إلى ~~قوم أبيه دون أمه # وقيدنا بكون الزوج عجمي ( ( ( عجميا ) ) ) فإن العربي إذا تزوج معتقة فإن ~~ولده منها ينسب إلى قومه دونها # وقيد القدوري بمعتقة العرب وأطلق المصنف وهو الصواب لأن ولاء العتق قوي ~~معتبر شرعا فلا يختلف بين أن يكون من العرب أو من العجم # ولو كانا معتقين أو عجميين أو عربيين فالولد تابعا للأب PageV08P075 ~~بالإجماع # وثمرة الخلاف على ما ذكر المصنف تظهر فيما إذا مات الولد وترك عمته أو ~~غيرها من ذوي الأرحام ومعتق أمه أو عصبة معتقها كان المال لمعتق أمه ~~أوعصبتها عندهما وعند أبي يوسف يكون لذوي الأرحام لأن حكمه حكم أبيه # وفي شرح الطحاوي امرأة بني همدان تزوجت برجل من بني أسد فولد منها فأعتقت ~~عبدا فالولاء يثبت منها وولدها يكون تبعا للأب من بني أسد فإذا ماتت ثم مات ~~المعتق فميراثه لابن المعتقة وهو من بني أسد وإن جنى جناية تكون على ~~عاقلتها من بني همدان فالميراث لبني أسد والعقل على بني همدان ويجوز مثل ~~هذا أن يكون الضمان على الغير والميراث للغير ألا ترى أن رجلين مثل الخال ~~وابن العم فنفقته على الخال وميراثه لابن العم ا ه # وإذا علم أن العجمي الذي له أب في الإسلام ولاؤه لموالي الأم علم بطريق ~~الأولى إذا لم يكن له أب بالأولى # قال رحمه الله ( والمعتق مقدم على ذوي الأرحام ومؤخر عن العصبة النسبية ) ~~وكذا هو مقدم على الرد على ذوي السهام وهو آخر العصبات وهو قول علي رضي ~~الله عنه وبه أخذ ms0172 علماء الأمصار وكان ابن مسعود يقول بأنه مؤخر عن ذوي ~~الأرحام بقوله تعالى @QB@ وأولو ( ( ( وأولوا ) ) ) الأرحام بعضهم أولى ~~ببعض في كتاب الله @QE@ الأنفال 75 وقال عليه الصلاة والسلام للمعتق في ~~معتقه وإن مات ولم يدع وارثا كنت أنت عصبته ولنا ما روينا من حديث حمزة أنه ~~جعل لها النصف الباقي بعد فرض بنت معتقها حين مات عنها فعلم بقوله عليه ~~الصلاة والسلام ولم يدع وارثا بيعني وارثا وعصبته ( ( ( يعني ) ) ) # وفي المحيط أقام مسلم بينة عادلة أنه أعتقه وأنه مات مسلما لا وارث له ~~غيره فأقام الذمي شاهدين مسلمين أنه أعتقه وأنه مات كافرا لا وارث له غيره ~~فللمسلم نصف الميراث ونصف الميراث لأقرب الناس من المسلمين إلى الذمي ~~لاستوائهما في الحجة ولو شهدا أن الميت مولى فلان عتاقة لم يجز القضاء حتى ~~يقولوا إن هذا الحي أعتق هذا الميت وهو يملكه وهو وارثه لا يعلم له وارثا ~~غيره # مات رجل وأخذ آخر ماله وادعى أنه وارثه لم يؤخذ منه المال لأنه يده ثابتة ~~على المال فإن خاصمه انسان طلب منه البينة لأنه يدعي استحقاق ما في يده # ادعى أن أباه أعتقه فشهد ابنا أخيه لم تقبل لأنها شهادة للجد # ادعى رجلان ولاءه بالعتق فأقاما البينة جعل الميراث بينهما لاستوائهما في ~~الحجة ولو قضى القاضي لأحدهما بالولاء والإرث ثم شهد آخران لآخر بمثله لا ~~تقبل إلا أن يشهدا ( ( ( يشهد ) ) ) أنه اشتراه من الأول قبل أن يعتقه ~~فيبطل القضاء للأول # أقام أحدهما البينة على ولاء العتاقة والآخر على أنه حر الأصل أسلم على ~~يده ووالاه والغلام يدعيه فهو أولى # ادعى رجل أن أباه أعتق فلانا الميت وآخر أن أباه أعتقه وأقرت بينة الميت ~~به فالإقرار باطل والشهادة جائزة ولو شهد للآخر ابن وبنتان فالولاء بينهما # ادعى آخر أنه أعتق الميت وأقام البينة من في يده المال البينة على مثل ~~ذلك فالمال والولاء بينهما # قال رحمه الله ( فإن مات المولى ثم المعتق فميراثه لأقرب عصبة المولى ) ~~لأن الولاء يجر الإرث وإنما يثبت للعصبة ms0173 بطريق الخلافة فيقدم الأقرب ~~فالأقرب حتى لو ترك أبا مولاه وابن مولاه كان الولاء للابن ولو ترك جد ~~مولاه وأخا مولاه كان الولاء للجد لأنه أقرب في العصبة # وفي الأول خلاف أبي يوسف فإنه يعطي الأب السدس والباقي للابن والثاني ~~خلاف من يرى توريث الإخوة مع الجد وكذا الولاء لابن المعتقة دون أخيها وعقل ~~جنايتها على أخيها لأنه من قوم أبيها لما روي أن علي بن أبي طالب والزبير ~~بن العوام اختصما إلى عثمان في معتق صفية بنت عبد المطلب حين مات فقال علي ~~مولى عمتي فأنا أحق بإرثه لأني أعقل عنها # وقال الزبير هو مولى أمي فأنا أرثها فكذا أرث معتقها # فقضى عثمان بالإرث للزبير وبالعقل على علي # ولو ترك المعتق ابن مولاه وابن ابن مولاه كان الولاء للابن دون ابن الابن ~~لما روي عن عمر وعلي وابن مسعود أنهم قالوا الولاء للكبير أي لاكبر الأولاد # والمراد أقربهم نسبا لا أكبرهم سنا # ولو مات المعتق ولم يترك إلا ابنة المعتق فلا شيء لبنت المعتق في ظاهر ~~الرواية عن أصحابنا ويوضع ماله في بيت المال وبعض المشايخ كانوا يفتون ~~بالدفع إليها بطريق الإرث بل لأنها أقرب الناس إلى الميت وليس في زماننا ~~بيت مال منتظم # ولو دفع إلى السلطان أو القاضي لا يصرفه إلى المستحق ظاهرا وكذا ما فضل ~~عن فرض الزوجين يرد عليهما وكذا ولد الابن والبنت من الرضاع يصرف إليهما ~~إذا لم يكن هناك أقرب منهما ذكر هذه المسائل في النهاية # والذميون يتوارثون كالمسلمين لأنه أحد أسباب الإرث # وفي المحيط مات المعتق عن ابنين فمات PageV08P076 أحدهما عن ابن والآخر ~~عن ابنين ثم مات المعتق فالميراث على عدد رؤوسهم لأنهم سواء في كونهم عصبة ~~الميت ولو أعتقت المرأة ثم ماتت عن زوج عبد وابن وبنت ثم مات المعتق ~~فميراثه لابن المعتقة لأنه عصبتها لا غير أعتق أمه ومات عن ابن والابن عن ~~أخ لأمه ثم ماتت المعتقة فالميراث للعصبة ولا شيء للأخ لأنه ليس بعصبة أخرى # وفيه أيضا ارتد ms0174 ولحق بدار الحرب وله معتق فمات المعتق ورثه الرجال من ~~ورثته اه # قال رحمه الله ( وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو ~~كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق ~~معتقهن ) لقوله ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن الحديث يعني المرأة ~~تساوي الرجل في ولاء العتاقة النسبية بسبب إثبات القوة الحكمية للمعتق وهي ~~تساوي الرجل فيه كما أنها تساويه في ملك المال فينسب إليها كما ينسب إلى ~~الرجل ولهذا جعلت عصبة فيه كالرجل # وفي الذخيرة ولو أن امرأة اشترت أباها حتى عتق عليها ثم مات الأب عن هذه ~~الابنة وبنت أخرى فالثلثان لهما يحكم ( ( ( بحكم ) ) ) الفرض والباقي ~~للمشترية بحكم الولاء ولو كان الأب بعدما عتق على بنتيه أعتق عبدا ثم مات ~~الأب ثم مات معتق الأب ويقيت ( ( ( وبقيت ) ) ) الابنة المشتراة كان ~~الميراث للمشتراة ويرث ابن المعتق من ولد المعتق اه # والله تعالى أعلم # # | فصل قال في الهداية في ولاء الموالاة # أخر ولاء الموالاة عن ولاء العتاقة لأن ولاء العتاقة أقوى لأنه غير قابل ~~للتحول والانتقال في جميع الأحوال بخلاف ولاء الموالاة فإن للمولى أن ينتقل ~~قبل العقد ولأنه يوجد في ولاء العتاقة الإحياء الحكمي ولا يوجد في ولاء ~~الموالاة الإحياء أصلا ولأن ولاء العتاقة متفق عليه في أنه سبب للإرث ولأنه ~~مقدم على ذوي الأرحام # والكلام فيه من وجوه الأول في دليله والثاني في ركنه والثالث في تفسيره ~~لغة وشرعا والرابع في شرطه والخامس في حكمه # أما دليله فلقوله عليه الصلاة والسلام لمن سأله عمن أسلم على يد رجل فقال ~~هو أحق الناس بمحياه ومماته أي بميراثه # وحديث تميم الداري أن رجلا أسلم على يد رجل ووالاه فقال عليه الصلاة ~~والسلام هو أخوك ومولاك تعقل عنه وترث منه # وأما ركنه فقوله أنت مولاي على كذا # وأما الولاء لغة فهو مشتق من الولي وهو القرب وحصول الثاني بعد الأول من ~~غير فصل ويسمى ولاء العتاقة وولاء ms0175 الموالاة وأما تفسيره شرعا على ما ذكر في ~~الذخيرة وغيرها هو أن يسلم رجل على يد رجل فيقول للذي أسلم على يده واليتك ~~على أني إن مت فميراثي لك وإن جنيت فعقلي عليك وعلى عاقلتك وقبل الآخر هذا # قال في العناية والنهاية وأما شرطه فله ثلاث شرائط أحدها أن يكون مجهول ~~النسب بأن لا ينسب إلى شخص بل ينسب إلى غيره وأما نسبة غيره إليه فغير ~~مانعة # والثاني أن لا يكون له ولاء عتاقة ولا ولاء الموالاة مع أحد وقد عقل عنه # والثالث أن لا يكون عربيا اه # وفي الكافي إنما تصح ولاية الموالاة بشرائط منها أن يشترط الإرث والعقل # قال في العناية فإن قيل من شرط العقل عقل الأعلى أو حريته فإن موالاة ~~الصبي والعبد باطلة فكيف جعل الشرائط ثلاثة وأجيب بأن المذكور إنما هي ~~الشرائط العامة المحتاج إليها في كل واحد من الصور وأما ما ذكرت فإنه نادر ~~فلم يذكره # وفي الشارح ولو ذكر الإرث من الجانبين كان كذلك لأنه يمكن أن يتوارثا ~~بخلاف ولاء العتاقة بحيث لا يرث إلا الأعلى ويدخل فيه الأولاد الصغار ومن ~~ويلد ( ( ( يولد ) ) ) بعد عتق الموالاة # وفي البدائع ومن شرائط عقد الموالاة فمنها عقل العاقدين وحرية الأسفل ~~أيضا اه # وفي المبسوط وإذا عقد العقد العبد عقد الموالاة بإذن مولاه كان عقده كعقد ~~مولاه فيكون الولاء للمولى اه # وأما حكمه شرعا فالإرث والعقل عنه # واعترض بأن الإرث والعقل شرط لصحة العقد فكيف يكون حكما والشرط متقدم ~~والحكم متأخر وأجيب بأنه يجوز أن يعتبر له حالتان فباعتبار التقديم شرطا ~~وباعتبار التأخير حكما # قال رحمه الله ( أسلم رجل على يد رجل ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو ~~على يد غيره ووالاه صح وعقله على مولاه وارثه له وإن لم يكن له وارث ) ~~وقوله أسلم إلى آخره ظاهره أن حدوث الإسلام لا بد منه وأن الإسلام أيضا لا ~~بد منه لأنه موالاة مجهول الحال ولو لم يعلم حدوث إسلامه صحيحة ويصح موالاة ~~الذمي للمسلم فلو قال ms0176 غير عربي إلى آخره لكان أولى ليشمل المسلم والذمي ومن ~~أحدث الإسلام وغيره # فإن قلت قال في المحيط ذمي من نصارى العرب ليس له أن يوالي غير قبيلته اه ~~PageV08P077 فهذا يدل على أن غير المجهول يصح معه عقد الموالاة قلنا لا ~~يقبل ذلك لأنه إنما قال ذلك لأن عقد الموالاة ثابت له مع قبيلته فأغناه ~~عنها مع الغير ولو عقد مع قبيلته كان فيه تحصيل الحاصل وهو محال # وقال مالك والشافعي لا اعتبار بهذا أصلا وقد بين الدليل من الجانبين في ~~المطولات # واعترض صاحب غاية البيان على وجوب اشتراط الإرث والعقل في صحة عقد ~~الموالاة حيث قال قال لحاكم ( ( ( الحاكم ) ) ) الشهيد إذا أسلم رجل على يد ~~رجل ووالاه فإنه يرثه ويعقل عنه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وهذا ~~يدل على أن اشتراط الإرث والعقل ليس بشرط بل مجرد العقل كاف # وأجيب بأن عدم وقوع التصريح بذكرهما بناء على ظهورهما فضمن عقد الموالاة ~~ذلك ولو لم يذكر # وفي المحيط أسلمت ذمية فوالت رجلا ولها ولد صغير من ذمي لم يكن ولاء ~~ولدها لمولاها في قولهما وفي قياس قول الإمام يكون له # أسلم رجل على أن يكون ولاؤه لأول ولد له لا يجوز لأن عقد الموالاة لا ~~يجوز تعليقه بالإخطار فلو قال إن واليتك إن فعلت كذا لم يصح وإن كان لمن ~~عقد عقد الموالاة ولد كبير فإذا أسلم ابنه الكبير على يد رجل ووالاه فولاؤه ~~له لأنه أولى بنفسه لانقطاع ولاية الأب وإن أسلم ولم يوال أحدا فولاؤه ~~موقوف بخلاف ولاء العتاقة فإن الولد الكبير يتبع الأب في ولاء العتاقة لأن ~~الكبير يستنصر من يوالي أبيه # رجل والى رجلا ثم ولد له من امرأته ولد فوالت رجلا فولاء الولد لمولى ~~الأب وإذا والى رجلا وابنه الكبير رجلا كان كل واحد لمولاه ولا يجر بعضهم ~~بعضا فإن سبي ابنه وأعتق لم يجر ولاء أبيه فإن سبي أبوه وأعتق جر ولاء ~~الابن لأن الابن ينسب إلى الأب فكذا في الموالاة # فإن ms0177 كان له ابن ابن والابن لم يسب لكن أسلم فوالاه رجل فسبي الجد فأعتق ~~لم يجر الجد ولاءه إلا أن يجر ولاء ابنه فينجر حتى لو كان الأسفل مواليا ~~حربيا والجد معتق ( ( ( معتقا ) ) ) لا يجر إلا أن يسلم الأوسط فيجره الجد ~~فينجر بجره # أسلم الحربي ولم يوال أحدا ثم أعتق أبوه جر ولاءه ولو أسلم أبوه ووالى ~~رجلا لم يجر # والى ذمي مسلما أو ذميا جاز وهو مولاه لأنه يجوز أن يكون للذمي على ~~المسلم ولاءه ( ( ( ولاء ) ) ) العتاقة فكذا ولاء الموالاة # فإن قلت قال في المحيط ذمي والى مسلما فمات لم يرثه لأن الإرث باعتبار ~~التناصر والتناصر في غير القرب إنما هو بالدين فهذا يفد ( ( ( يفيد ) ) ) ~~أن الموالاة لا تكون بين المسلم والذمي # قلنا هي تكون بينهما لكن الإرث إنما يكون حيث لا مانع وحينئذ المانع هنا ~~وهو اختلاف الدين # وإن أسلم على يد حربي ووالاه لم يذكره في الكتاب واختلفوا فيما إذا أعتق ~~الحربي عبده المسلم قيل يصح لأنه يجوز أن يكون للحربي على المسلم ولاء ~~العتاقة فكذا ولاء الموالاة وقيل لا يصح لأنه عقد المولاة ( ( ( الموالاة ) ~~) ) مع الحربي للتناصر وقد نهينا عن ذلك بخلاف الذمي اه # وفي المبسوط رجل اشترى من رجل عبدا ثم شهد أن البائع كان أعتقه فهو حر ~~وولاؤه موقوف إذا جحد البائع ذلك فإن صدقه البائع بعد ذلك ظهر أنه المولى ~~وكذا إن صدقه الورثة بعد موته # وفي التتارخانية رجل من أهل الذمة أعتق عبدا فنقض الذمي العهد ولحق بدار ~~الحرب فأخذ واسترق فصار عبدا ( ( ( عبد ) ) ) لرجل ( ( ( الرجل ) ) ) وأراد ~~معتقه أن يوالي رجلا لم يكن له ذلك لأن مولى العتاقة لا يملك أن يوالي أحدا ~~فإن أعتق مولاه يوما من الدهر فإنه يرثه وإن جنى جناية عقل عن نفسه ولا ~~يعقل عنه مولاه هكذا ذكر في عامة الروايات # وفي بعضها قال يرثه ويعقل عنه # وإذا أقر الرجل بالولاء لآخر وصدقه يصير مولى له يعقل عنه ويرثه فإن كان ~~له أولاد كبار فكذبوا الأب فيما ms0178 أقر وقالوا أبونا مولى لفلان اخر وصدقهم ~~فلان في ذلك فهم مصدقون في حق أنفسهم وإن قال أعتقني فلان أو فلان وكل ~~منهما يدعي أنه المعتق لا يلزم العبد شيء وإن أقر بعد ذلك لأحدهما بعينه أو ~~لغيرهما يجوز إقراره على قولهما وعلى قول الإمام لا يجوز # إذا أقر الرجل أنه مولى امرأة أعتقته فقالت المرأة لم أعتقك لكن أسلمت ~~على يدي وواليتني فهو مولاها فإذا أراد التحول عنها إلى غيرها ففي قياس قول ~~الإمام ليس له ذلك وفي قولهما له ذلك # أقر أن فلانا أعتقه وأنكر فلان وقال ما أعتقتك ولا أعرفك فأقر المقر ~~لأنسان آخر لا يصح إقراره عند الإمام وعندهما يصح # وفي المحيط ولا يجوز بيع ولاء الموالاة ولا ولاء العتق لأنه ليس بمال # قال رحمه الله ( وهو آخر ذوي الأرحام ) إذا لم يكن له وارث غير ذوي ~~الأرحام فإرثه له وفي المحيط ولو ادعى رجل ولاء الموالاة وأقام البينة ~~وادعى آخر مثل ذلك وأقام البينة فالمتأخر أولى لأنه يحتمل الفسخ بخلاف ولاء ~~العتاقة اه # قال رحمه الله ( وله أن يتحول منه إلى غيره بمحضر من الآخر ما لم يعقل ~~عنه ) لأن العقد PageV08P078 غير لازم كالوصية والوكالة ولكل واحد منهما أن ~~يفسخه بعلم الآخر فإن كان الآخر غائبا لا يملك فسخه وإن كان غير لازم لأن ~~العقد تم لهما كما في الشركة والمضاربة والوكالة ولا يعرى عن ضرر لأنه ربما ~~يموت الأسفل فيأخذ الأعلى ميراثه فيكون مضمونا عليه أو يعقل الأسفل عبيدا ~~على حسبان ( ( ( حسان ) ) ) أن عقل عبيده على المولى الأعلى فيجب عليه وحده ~~فيتضرر بذلك فلا يصح الفسخ إلا بمحضر من الآخر بخلاف ما إذا عقد الأسفل ~~الموالاة مع غير بغير محضر من الأول حتى يصح وينفسخ العقد الأول لأنه فسخ ~~حكمي فلا يشترط فيه العلم كما في الوكالة والمضاربة والشركة لأن الموالاة ~~كالنسب إذا ثبت من شخص ينافي كونه مع غيره فينفسخ ضرورة والمرأة في هذا ~~كالرجل # وقوله ما لم يعقل عنه لأنه إذا عقل ms0179 عنه ليس له أن يتحول إلى غيره لتأكده ~~بتعلق حق الغير به لحصول المعقود به ولاتصال العصوبة ولأن ولاية التحول قبل ~~أن يعقل عنه باعتبار أنه عقد تبرع فإذا عقل عنه صار كالعوض في الهبة وكذا ~~لا يتحول ولده بعد ما تحمل الجناية عن أبيه وكذا إن عقل عن ولده لم يكن لكل ~~واحد منهما أن يتحول إلى غيره لأنهما كشخص واحد في حكم الولاء # قال رحمه الله ( وليس للمعتق أن يوالي أحدا ) لأن ولاء العتاقة لازم لا ~~يحتمل النقض بعد ثبوته فلا ينفسخ ولا ينعقد معه لأنه لا ينقل لأن الإرث ~~بولاء العتاقة مقدم على الإرث بولاء الموالاة ألا ترى أن شخصا لو مات وترك ~~مولى عتقه ( ( ( عتاقته ) ) ) ومولى موالاته كان المال للمعتق # قال في المبسوط ولو مات الأعلى ثم مات الأسفل فإنما يرثه المذكور من ~~أولاد الأعلى دون الإناث على نحو ما بينا في ولاء العتاقة # قال رحمه الله ( ولو والت امرأة فولدت تبعها فيه ) يعني ولدت ولدا لا ~~يعرف له أب وكذا لو أقرت أنها مولاة فلان ومعها ولد صغير لا يعرف له أب صح ~~إقرارها على نفسها ويتبعها ولدها فيه وهذا عند الإمام # وقالا لا يتبعها ولدها فيه في الصورتين وقد تقدم بيان ذلك # ( فروع ) عبد لحربي خرج مستأمنا في تجارة لمولاه فأسلم يبيعه الإمام ~~ويمسك ثمنه على مولاه وكذا لو أسلم العبد في دار الحرب وخرج تاجرا لمولاه ~~لأنه لم يعتق عليه لما خرج بإذن المولى وإن خرج مراغما فهو حر ويوالي من ~~شاء إلا إذا عقل عنه بيت المال اه # والله أعلم بالصواب # # # | كتاب الإكراه # أورد الإكراه عقيب ولاء الموالاة لأن في كل منهما تغير حال المخاطب من ~~الحزمة ( ( ( الحرمة ) ) ) إلى الحل فإن ولاء الموالاة يغير حال المخاطب ~~الذي هو المولى الأعلى من حرمة تناول مال المولى الأسفل بعد موته إلى حله ~~بالإرث فكذلك الإكراه يغير حال المخاطب الذي هو المكره من حرمة المباشرة ~~إلى حلها كذا في عامة المواضع # والكلام فيه في مواضع ms0180 الأول في معناه لغة والثاني عند الفقهاء والثالث في ~~ركنه والرابع في دليله والخامس في شرطه والسادس في حكمه # فهو في اللغة عبارة عن حمل إنسان على شيء يكره يقال أكرهت فلانا إكراها ~~أي حملته على أمر يكره ( ( ( يكرهه ) ) ) # وهو عند الفقهاء ما سيأتي # وركنه اللفظ الذي يفيده ودليله من الكتاب قوله تعالى @QB@ إلا من أكره ~~@QE@ النحل 106 الآية # ومن السنة ما ورد أن صفوان الطائي كان نائما مع امرأته وأخذت المرأة ~~سكينا وجلست على صدره وقالت لأذبحنك أو تطلقني فناشدها بالله فأبت فطلقها ~~ثلاثا فبلغ ذلك إلى النبي فقال لا إقالة في الطلاق # وشرطه سيأتي في الكتاب # وحكمه إذا حصل به إتلاف أن ينتقل إلى المكره فيما يصلح أن يكون آلة ~~للمكره ويجعل كأنه فعله بنفسه كما سيجيء # والإكراه نوعان ملجىء ( ( ( ملجئ ) ) ) وغير ملجىء ( ( ( ملجئ ) ) ) # فالملجىء ( ( ( فالملجئ ) ) ) هو الكامل بما يخاف على نفسه أو عضوه فإنه ~~يعدم الرضا ويوجب الإلجاء ويفسد الاختيار # وغير الملجيء ( ( ( الملجئ ) ) ) هو القاصر وهو أن يكره بما لا يخاف على ~~نفسه ولا على تلف عضو من أعضائه كالإكراه بالضرب الشديد أو القيد أو الحبس ~~فإنه يعدم الرضا ولا يوجب الإلجاء ولا يفسد الاختيار وهذا النوع من الإكراه ~~لا يؤثر إلا في تصرف يحتاج فيه إلى الرضا كالبيع والإجارة والإقرار والأول ~~يؤثر في الكل فيضاف فعله إلى المكره فيصير كأنه فعله والمكره آلة له فيكون ~~فعله بنفسه من غير إكراه أحد وذلك مثل الأقوال والأكل لأن الإنسان لا يأكل ~~بفم غيره ولا يتكلم بلسان غيره فلا يضاف إلى غير المتكلم والأكل إذا كان ~~فيه إتلاف فيضاف إليه من حيث إنه إتلاف بصلاحيته آلة له فيه حتى إذا أكره ~~على العتق يقع كأنه أوقعه باختياره ويكون الولاء له ويضاف إلى المكره من ~~حيث PageV08P079 الإتلاف فيرجع إليه بقيمته # ثم اعلم أن الإكراه لا ينافي أهلية المكره ولا يوجب وضع الخطاب عنه يحال ~~( ( ( بحال ) ) ) لأن المكره مبتلى والاتبلاء ( ( ( والابتلاء ) ) ) يحقق ~~الخطاب والدليل عليه أن أفعاله مترددة بين فرض وحظرو ms0181 ( ( ( وحظر ) ) ) ~~إباحة ( ( ( وإباحة ) ) ) ورخصة ويأثم تارة ويؤجر أخرى فيحرم عليه قتل ~~النفس وقطع الطرق والزنا ويفترض عليه أن يمنع من ذلك ويثاب عليه إن امتنع ~~ويباح له بالإكراه أكل الميتة وشرب الخمر ويرخص له بإجراء كلمة الكفر ~~وإتلاف مال الغير وإفساد الصوم والجناية على الإحرام وهذا دليل على أنه ~~مخاطب # قال رحمه الله ( هو فعل يفعله الإنسان بغيره فيزول به الرضا ) زاد في ~~المبسوط أو يفسد به اختياره من غير أن تنعدم به الأهلية في حق المكره أو ~~يسقط عنه الخطاب # وذكر في الإيضاح أن الإكراه فعل يوجد من المكره يحدث في المحل معنى يصير ~~به مدفوعا إلى الفعل الذي طلب منه # وذكر في الوافي أنه عبارة عن تهديد غيره على ما هدد بمكروه على أمر بحيث ~~ينتفي به الرضا # وقوله فيزول به الرضا أعم مع كونه مع فساد اختياره أو مع عدمه وهو إشارة ~~إلى نوعي الإكراه # ثم إن الشائع في عامة الكتب من الأصول والفروع هو أن الإكراه نوعان # وذكر فخر الإسلام البزدوي فقال الإكراه ثلاثة أنواع نوع يعدم الرضال ( ( ~~( الرضا ) ) ) ويفسد الاختيار وهو الملجىء ( ( ( الملجئ ) ) ) ونوع يعدم ~~الرضا ولا يفسد الاختيار وهو الذي لا يلجىء ( ( ( يلجئ ) ) ) # وهو نوع آخر لا يعدم الرضا وهو أن يهدد يحبس ( ( ( بحبس ) ) ) أبيه أو ~~ابنه وولده وهذا النوع الثالث أخرجه المؤلف # وذكر شيخ الإسلام في المبسوط أن القسم الثالث غير داخل في هذا المعنى ~~شرعا لعدم ترتب أحكام الإكراه عليه شرعا # وذكر غيره أن القسم الثالث داخل في معنى الإكراه لغة # وأطلق في الإنسان فشمل الصبي والمجنون والمعتوه كذا في قاضيخان # وقال فيه أيضا ولو أكره الصبي أو المجنون أو المعتوه رجلا على قتل آخر ~~فقتله فالدية على عاقلة الصبي والمجنون والمعتوه في ثلاث سنين # قال رحمه الله ( وشرطه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به سلطانا كان أو ~~لصا أو خوف المكره وقوع ما هدد به ) يعني شرط الإكراه الذي هو فعل كما تقدم ~~لأن الإكراه اسم لفعل يفعله الإنسان بغيره ms0182 فينتفي به رضاه أو يفسد به ~~اختياره مع بقاء الأهلية ولا يتحقق ذلك إلا من القادر عنده خوف المكره لأنه ~~يصير به ملجأ ( ( ( ملجئا ) ) ) وبدون ذلك لا يصير ملجأ ( ( ( ملجئا ) ) ) ~~وما روي عن الإمام أن الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان فذلك محمول على ما ~~شهد في زمانه من أن القدرة والمنعة منحصرة في السلطان وفي زمانهما كان لكل ~~مفسد له قوة ومنعة لفساد الزمان فأفتيا على ما شهدا وبه يفتى لأنه ليس فيه ~~اختلاف يظهر في حق الحجة # وفي المحيط وصفة المكره وهو أن يغلب على ظنه أنه يوقع ذلك به لو لم يفعل ~~ولو شك أنه لا يفعل ما توعد به لم يكن مكرها لأن غلبة الظن معتبرة عند فقد ~~الأدلة اه # لا يقال الشرطية تنافي كون ذلك وصفا لأنا نقول لا منافاة لأن الشرطية ~~باعتبار الحاصل من الفاعل والوصف باعتبار الفاعل # وفي الخانية إذا غاب المكره عن بصر المكره يزول الإكراه ونفس الأمر من ~~السلطان من غير تهديد إكراه # وعندهما إن كان المأمور يعلم أنه لو لم يفعل ما أمر به يفعل فيه كذا كان ~~إكراها # وفي العتابية وإذا أخذه واحد في الطريق لا يقدر فيه على غوث يكون إكراها ~~اه # قال رحمه الله ( فلو أكره على بيع أو شراء أو إقرار أو إجارة بقتل أو ضرب ~~شديد أو حبس مديد خير بين أن يمضي البيع أو يفسخ ) ولما كان الإكراه تارة ~~يقع في حقوق العباد وأخرى في حقوق الله تعالى وحق العبد مقدم لحاجة العبد ~~إليه قدمه # ولما كان الإكراه على نوعين ملجىء ( ( ( ملجئ ) ) ) وغير ملجىء ( ( ( ~~ملجئ ) ) ) وكل منهما يفسد الرضا الذي هو شرط الصحة لهذه العقود فكذا ذكر ~~القتل والضرب ولما كان لا فرق بين أن يكره على بيع هذا أو بيع ولم يعين جاء ~~بالعبارة منكرة # قيد بضرب شديد وحبس مديد لأنه لو قال أضربك سوطا أو سوطين أو أحبسك يوما ~~ويومين فإنه لا يكون إكراها # قال في الميحط إلا إذا قال له لأضربنك ms0183 على رأسك أو عينك أو مذاكرك فإنه ~~يكون إكراها لأن مثل هذا إذا حصل في هذه الأعضاء قد يفضي إلى التلف # وفي المحيط قال مشايخنا إلا إذا كان الرجل صاحب منصب يعلم أنه يتضرر بضرب ~~سوط أو حبس يوم فإنه يكون إكراها وقد يكون فيه ما يكون في الحبس من الإكراه ~~لما يجيء به من الاغتمام البين ومن الضرب ما يجد به الألم الشديد وليس في ~~ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه لأنه يختلف باختلاف أحوال الناس فمنهم لا ~~يتضرر إلا بضرب شديد وحبس مديد ومنهم من يتضرر بأدنى شيء كالشرفاء والرؤساء ~~يتضررون بضرب سوط أو بفرك أذنه PageV08P080 لا سيما في ملأ من الناس أو ~~بحضرة السلطان # وفي الخانية ولو أكره على بيع جارية ولم يعين فباع من إنسان كان فاسدا ~~والإكراه بحبس الوالدين والأولاد لا يعد إكراها لأنه ليس بإكراه ولا يعدم ~~الرضا بخلاف حبس نفسه # وفي المحيط ولو أكره بحبس ابنه أو عبده على أن يبيع عبده أو يهبه ففعل ~~فهو إكراه استحسانا وكذا في الإقرار # ووجهه أن الإنسان يتضرر بحبس ابنه أو عبده ألا ترى أنه لا يؤثر حبس نفسه ~~على حبس ولده # فإن قلت بهذا نفى الأول قلنا لا فرق بين الوالدين والولد في وجه ~~الاستحسان وهو المعتمد كما لا فرق بينهما في وجه القياس # وقوله خير بين أن يمضي أو يفسخ تقديره وإذا زال الإكراه إلى آخره دفعا ~~للضرر عن نفسه # قال رحمه الله ( ويثبت به الملك عند القبض للفساد ) يعني يثبت بالشراء ~~الملك للمشتري لكونه كسائر البياعات الفاسدة # وظاهر عبارة المصنف فساد البيع مطلقا والذي يظهر أن البيع إنما يكون ~~فاسدا إذا قال المكره تلفظت بالبيع طبق ما أردت ( ( ( أراد ) ) ) فإذا قال ~~أردت الإخبار به كاذبا أو قال أردت إنشاء البيع فهو بيع صحيح لا خيار فيه ~~ولا فساد أخذا من التفصيل في حالة العتق # وقال زفر لا يثبت به الملك لأنه موقوف # ولنا أن ركن البيع وهو الإيجاب والقبول صدر من ms0184 أهله مضافا إلى محله فيكون ~~مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه فيفيد الملك بالقبض حتى لو قبضه وتصرف فيه ~~تصرفا لا يحتمل النقض كالإعتاق والتدبير جاز تصرفه وإنما لا تفسد بالإجارة ~~لأن المفسد يرتفع بها وهو عدم الرضا فصار كسائر البياعات لفساده # وفي المحيط لو أكره على البيع بألف فباع بخمسمائة لم يجز وإن باع بأكثر ~~من الألف جاز لأن في الأول خالف مقصود المكره لأن مقصود المكره لحاق الضرر ~~بالمكره والبيع بخمسمائة أضربه من البيع بألف فكان الإكراه على البيع بألف ~~إكراها له على الأقل وفي الثاني خالف إلى غير رأي المكره لأنه اكتسب نفعا ~~لنفسه # ولو باع بدنانير قيمتها ألف لم يجز لأن الدراهم والدنانير جعلا كجنس واحد ~~في التجارات عرضا ومقصودا ولو باعه بعرض أو بمكيل أو موزون بأقل من قيمته ~~جاز لأنه غير جنس ما أكره عليه أو أكره على بيع جائز فباع فاسدا لم يجز ~~فإذا هلك إن شاء ضمن المشتري أو المكره وعلى عكسه يكون رضا بالبيع # والفرق أن المكره على البيع الفاسد متى باع جائزا فقد أتى بغير ما أكره ~~عليه لأن الجائز ضد الفاسد ويفيد من الأحكام ما لا يفيده الفاسد والمكره ~~على البيع الجائز متى باع فاسدا فقد أتى بما هو أنقص لأن الفاسد أنقص من ~~الجائز ولو أكره على البيع فوهب جاز لأنه غير جنس ما أكره عليه اه # قال رحمه الله ( وقبض الثمن طوعا إجازة كالتسليم طائعا ) لأنهما دليل ~~الرضا وهو الشرط بخلاف ما إذا أكره على الهبة دون التسليم وسلم حيث لا يكون ~~إجازة ولو سلم طائعا لأن مقصود المكره ما يتعلق به الاستحقاق لا صورة العقد ~~والاستحقاق في البيع يتعلق بنفس العقد فلا يكون الإكراه به إكراها على ~~التسليم فيكون التسليم أو القبض عن اختيار دليل الإجازة وفي الهبة يقع ~~الاستحقاق فالقبض لا بمجرد الهبة فيكون الإكراه بها إكراها بالتسلم نظرا ~~إلى مقصود المكره ويعتبر ذلك في أصل الوضع لأن البيع وضع لإفادة الملك في ~~الأصل وإن كان ms0185 في الإكراه لا يفيدلكونه فاسدا والهبة لا تفيد الملك قبل ~~القبض بأصل الوضع وتفيده بعدها سواء كانت صحيحة أو فاسدة فينصرف الإكراه في ~~كل واحد منهما إلى ما يستحقه منه في أصل وضعه وإن قبض مكرها فليس ذلك ~~بإجازة وعليه رد الثمن إذا كان قائما في يده لفساد العقد وإن كان هالكا لا ~~يأخذ منه شيئا لأن الثمن كان أمانة في يد المكره لأنه أخذه بإذن المشتري لا ~~على سبيل التمليك فلا يجب الضمان # وفي المحيط ومن هو مكره من المتعاقدين أو مشروط له شرط فاسد فله أن ينقض ~~العقد من غير رضا صاحبه ومن ليس بمكره ولا مشروط له شرط فاسد فليس له نقضه ~~إلا بالقضاء أو الرضا حتى لو أجاز الآخر العقد فنقض القاضي نفذ وألزمع ( ( ~~( وألزم ) ) ) وإن كان كلاهما مكرها أو مشروطا له شرطا ( ( ( شرط ) ) ) ~~فاسدا ( ( ( فاسد ) ) ) فلكل واحد منهما نقضه من غير قضاء ولا رضا لأنه قبل ~~القبض لا يفيد شيئا # ولو باع المشتري المكره من آخر باعه الثاني من آخر حتى تداولته الأيدي ~~فله أن يفسخ العقود كلها وأي عقد جاز جازت العقود كلها إلا أنه لما أجاز ~~بعض العقود فقد زال الإكراه وصار طائعا راضيا فجاز العقد الأول فجازت ~~العقود ويأخذ هو الثمن من المشتري الأول ولو لم يجز لكن ضمن فإن ضمن الأول ~~نفذ الكل بتضمينه وإن ضمن غيره جازت البياعات التي بعده وبطل ما قبله ~~PageV08P081 والفرق بين الإجازة والتضمين أن البيع كان موجودا والمانع من ~~النفوذ حقه وقد زال بالإجازة وأما إذا ضمن لم يكن مسقطا حقه بخلاف ما إذا ~~أجاز أحد بيوع الفضولي حيث لا يجوز إلا الذي أجازه المالك ولا يجوز ما قبله ~~وما بعده لأن كل واحد منهم باع ملك غيره فلا يفيد الملك فعند الإجازة يملكه ~~من أجيز شراؤه وتبطل البقية فإن أعتق المشتري الثاني فللمكره أن يضمن أي ~~الثلاث شاء لأن كل واحد منهم أحدث سبب الضمان بإزالة يده عن ملكه ~~والمشتريان قبض كل واحد منهما ماله ms0186 بغير إذنه # وفي الخانية لو أعتق المشتري الآخر قبل إجازة البيع جاز العتق على الذي ~~أعتقه فإن أجاز البائع البيع الأول بعد ذلك لا يصح إجازته # وفي الخانية لو أعتق المشتري الأخير أو كان له الخيار إن شاء ضمن المشتري ~~الأول وإن شاء ضمن غيره فإن ضمن المشتري الأول جازت البياعات كلها وإن ضمن ~~غيرها يجوز كل بيع بعده ويبطل كل بيع كان قبله اه # وفي قاضيخان ولو كان البائع مكرها والمشتري غير مكره فقال المشتري بعد ~~القبض نقضت البيع لا يصح ولو قال قبل القبض صح نقضه ولو كان المشتري مكرها ~~والبائع غير مكره فلكل واحد منهما النقض قبل القبض وبعد القبض يكون للمشتري ~~دون البائع # قال رحمه الله ( وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غيره مكره والبائع ~~مكره ضمن قيمته للبائع ) لأنه قبضه بحكم عقد فاسد فكان مضمونا عليه بالقيمة # قيد بقوله والمشتري غير مكره قال قاضيخان ولو كان المشتري مكرها دون ~~البائع فهلك المشتري عنده من غير تعد منه يهلك أمانة اه # ولو قال ضمن بدله كان أولى لأنه يشمل المثلي والقيمي # قال رحمه الله ( وللمكره أن يضمن المكره ) لأنه آلة له فيما يرجع إلى ~~الإتلاف وإن لم يكن له آلة في حق المتكلم لعدم الصلاحية لأن التكلم بلسان ~~الغير لا يمكن فصار كأنه دفع مال البائع إلى المشتري فيضمن أيهما شاء ~~كالغاصب وغاصب الغاصب فإن ضمن المكره رجع المكره على المشتري بالقيمة لأنه ~~بأداء الضمان ملكه فقام مقام المالك المكره فيكون مالكا له من وقت وجود ~~السبب بالاستناد ولو ضمن المشتري ثبت ملك المشتري فيه ولا يرجع على المكره ~~لأنه ملكه بالشراء والقبض غير أنه توقف نفوذه على سقوط حق المكره من الفسخ ~~فإذا ضمنه قيمته نفذ ملكه فيه كسائر البياعات الفاسدة # قال رحمه الله ( وعلى أكل لحم خنزير وميتة ودم وشرب خمر حبس ( ( ( بحبس ) ~~) ) أو ضرب أو قيد لم يحل وحل بقتل وقطع ) يعني لو أكره على هذه الأشياء ~~بما لا يخاف على نفسه ms0187 أو عضوه كالضرب لا يسعه أن يقدم عليه وبما يخاف يسعه ~~ذلك لأن حرمة هذه الأشياء مقيدة بحالة الاختيار وفي حالة الضرورة مبقات ( ( ~~( مبقاة ) ) ) على أصل الحل لقوله تعالى @QB@ إلا ما اضطررتم إليه @QE@ ~~الأنغام 119 فاستثنى حالة الاضطرار لأنه فيها مباح والاضطرار يحصل بالإكراه ~~الملجىء ( ( ( الملجئ ) ) ) وهو أن يخاف على نفسه أو عضوه ولا يحصل ذلك ~~بالضرب بالصوت ولا بالحبس حتى لو خاف ذلك منه وغلب على ظنه يباح له ذلك # أقول في قوله يباح له ذلك إشكال قوي فإن المباح ما استوى طرفاه فعله ~~وتركه كما تقرر في علم الأصول وفيما نحن فيه إذا خيف على النفس أو على عضو ~~كان طرف العقل راجحا بل فرضا كما صرح به في لب الأصول من كون ذلك فرضا ~~فتأمل # فلو قال بغير ما يخاف منه على تلف عضو أو نفسه لم يفترض وإلا افترض إلى ~~آخره لكان أولى # وقدره بعضهم بأدنى الحد وهو أربعون سوطا فإن هدد به وسعه أن يقدم وإن هدد ~~بدونه لا يسعه لأنه ما دون ذلك مشروع بطريق التعزير # قلنا لا وجه للتعزير بالرأي وأحوال الناس مختلفة فمنهم من يحمل ( ( ( ~~يتحمل ) ) ) الضرب الشديد ومنهم من يموت بأدنى منه فلا طريق سوى الرجوع إلى ~~رأي المبتلى فإن غلب على ظنه أن تلف النفس أو العضو يحصل به وسعه وإلا فلا ~~وإذا قلنا لا يسعه شرب الخمر هل يحد أم لا قال في المحيط وإذا شرب الخمر لا ~~يحد لأن بأغلظ الإكراهين تثبت حقيقة إباحة الشرب حالة الضرورة وبأخفهما ثبت ~~شبهة الإباحة والشبهة كافية لدرء الحدود اه # وفي المبسوط الإكراه على المعاصي أنواع نوع يرخص له فعله ويثاب على تركه ~~وقسم حرام فعله مأثوم على إتيانه وقسم يباح فعله ويأثم على تركه # الأول الإكراه على إجراء كلمة الكفر وشتم محمد أو على ترك الصلاة أو كل ~~ما ثبت بالكتاب # الثاني كما لو أكره بالقتل على أن يقتل مسلما أو يقطع عضوه أو يضربه ضربا ~~يخاف منه التلف أو يشتم ms0188 مسلما أو يؤذيه أو على الزنا # والثالث لو أكره على الخمر وما ذكر معه # قال رحمه الله ( وأثم بصبره ) يعني إذا أكره على ما تقدم بقتل وقطع فلم ~~يفعل حتى قتله أو قطع عضوا منه أثم PageV08P082 لأن التناول في هذه الحالة ~~مباح وإتلاف النفس أو العضو بالامتناع عن المباح حرام فيأثم إلا أنه إذا لم ~~يعلم الإباحة في هذه الحالة لا يأثم لأنه موضع الخفاء وقد دخله اختلاف ~~العلماء فلا يأثم كالجهل بالخطاب في دار الحرب أو في أول الإسلام في حق من ~~أسلم فيها # وعن أبي يوسف لا يأثم مطلقا لأنه رخصة إذ الحرمة قائمة فيكون أخذا ~~بالعزيمة # قلنا حالة الاضطرار مستثناة فلا يكون الامتناع عزيمة بل معصية # قال في العناية فإن قيل إضافة الإثم إلى ترك المباح من باب فساد الوضع ~~وهو فاسد فالجواب أن المباح إنما يجوز تركه والإتيان به إذا لم يترتب عليه ~~محرم وههنا ترتب عليه محرم وههنا ترتب عليه قتل النفس المحرم فصار الترك ~~حراما لأن ما أفضى إلى الحرام حرام اه # أقول والذي يظهر أن الإثم ليس على ترك المباح بل على ترك الفرض كما تقدم ~~تقريره اه # قال في المحيط والأصل أن من ابتلى ببليتين يختار أهونهما أو ( ( ( ~~وأيسرهما ) ) ) إيسرهما # والمسائل على أربعة أوجه الأول لو أكره بقتل على أن يقطع يد نفسه فهو في ~~سعة من قطعها لأن القطع أهون من القتل لأن الظاهر أن القطع يقتصر ولا يسري ~~ولهذا يباح القطع عند الإكراه إذا خاف الهلاك على نفسه # الثاني لو أكره على قتل نفسه لا يباح له # الثالث لو أكره # على إلقاء نفسه في النار أو في الماء أو من سطح إن كان لا يرجو الخلاص ~~والنجاة من ذلك يباح له وإلا فلا وذكر أن الإحراق بالنار أشد من السيف # والرابع على إكراهه بالقتل بالسياط على قتل نفسه بالسيف يباح له القتل ~~بالسيف لأن القتل بالسياط أشد من القتل بالسيف # قال رحمه الله ( وعلى الكفر وإتلاف مال المسلم بقتل وقطع ms0189 لا بغيرهما يرخص ~~) يعني لو أكره على كلمة الكفر وإتلاف مال إنسان بشيء يخاف على نفسه أو على ~~أعضائه كالقتل وقطع الأطراف يرخص له إجراء كلمة الكفر على لسانه وقلبه ~~مطمئن بالإيمان ولحديث عمار بن ياسر حين ابتلي به أنه عليه الصلاة والسلام ~~قال له كيف وجدت قلبك قال مطمئنا بالإيمان # قال فإن عادوا فعد # أي عد إلى الأطمانينة ( ( ( الطمأنينة ) ) ) ولأن بهذا الإظهار أنه لا ~~يفوت حقيقة الإيمان لأن التلفظ في هذه الحالة لا تدل على تبدل الاعتقاد ~~لقيام التصديق به فرخص له إحياء لنفسه # وفي المحيط وغيره وهذه المسألة على ثلاثة أوجه أحدها أن يكون قلبه مطمئنا ~~ولم يخطر على باله شيء سوى ما أكره عليه # والثاني أن يخطر بباله الخبر بالكفر عما مضى بالكذب بأن لم يكن كفر قط ~~فيما مضى وقال أردت الخبر عما مضى كاذبا ولم أرد كفرا مستقبلا فهذا يكفر ~~قضاء ولا يكفر ديانة # الثالث أن يقول لم يخطر ببالي كفر في الماضي وأردت الكفر مستقبلا فهذا ~~يكفر قضاء وديانة اه # وفي المحيط على هذا التفصيل أنه إذا أكره على أن يصلي للصليب أو يسجد ( ( ~~( سجد ) ) ) # وفي الظهيرية لو أكره على أن يسجد للصليب فالمسألة على ثلاثة أوجه الأول ~~إذا خطر بباله أن يصلي لله تعالى لا للصليب وفي هذا الوجه لا يكفر في ~~القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى سواء كان مستقبل القبلة أو لم يكن ~~مستقبلا # الثاني أن يقول لم أصل لله تعالى وصليت للصليب وفي هذا يكفر في القضاء ~~وفيما بينه وبين الله تعالى # الثالث أن يقول لم يخطر ببالي وصليت للصليب مكرها في هذا لا يكفر في ~~القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى # وفي الأصل لو أكره على شتم محمد فهي على ثلاثة أوجه الأول أن يقول لم ~~يخطر ببالي شيء وشتم محمدا مكرها وفي هذا لا يكفر قضاء ولا ديانة # الثاني أن يقول خطر ببالي رجل من النصارى يقال له محمد فشتمته ولم أشتم ~~الرسول فهذا كالأول # قال ms0190 الكرخي أطلق محمد في العبارة وحيث لم يقل من المسلمين لأن شتم ~~النصراني دون المسلم في الحرمة # الثالث أن يقول خطر ببالي رجل من النصارى فيه فتركته وسميت الرسول وفي ~~هذا يكفر قضاء وديانة اه # قال رحمه الله ( ويثاب بالصبر ) أي يكون مأجورا إن صبر ولم يظهر الكفر ~~حتى قتل لأن خبيبا صبر حتى صلب وسماه النبي سيد الشهداء وقال هو رفيقي في ~~الجنة # ولأن الحرمة قائمة والامتناع عزيمة فإذا بذل نفسه لإعزاز الدين كان شهيدا # ولا يقال الكفر مستثنى في حالة الإكراه فكيف يكون حراما في تلك الحالة ~~لأنا نقول الاستثناء راجع إلى العذاب لأن المذكور قبله دون الحرمة بخلاف ~~الخمر وأخواته فإن المذكور فيه الحرمة فينتفي في تلك الحالة وهنا لا تنتفي ~~فتبقى على حالها ولكن لو ترخص جاز # واعترض عليه بأن إجراء كلمة الكفر أيضا مستثنى بقوله @QB@ إلا من أكره ~~وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ النحل 106 من قوله @QB@ من كفر بالله من بعد ~~إيمانه @QE@ النحل 106 فينبغي أن PageV08P083 يكون مباحا كأكل الميتة وشرب ~~الخمر # وأجيب بأن في الآية تقديما وتأخيرا أو ( ( ( وتقديره ) ) ) تقديره من كفر ~~بالله من بعد إيمانه وشرح وبالكفر ( ( ( بالكفر ) ) ) صدرا فعليهم غضب من ~~الله ولهم عذاب عظيم إلا من أكره وقبله ( ( ( وقلبه ) ) ) مطمئن بالإيمان ~~فالله تعالى ما أباح أجراء كلمة الكفر على لسانهم حالة الإكراه وإنما دفع ~~عنهم العذاب والغضب وليس من ضرورة نفي الغضب وهو حكم الحرمة لأنه ليس من ~~ضرورة عدم الحكم عدم العلة فجاز أن يكون الغضب منتفيا مع قيام العلة ~~الموجبة للغضب وهو الحرمة فلم تثبت إباحة إجراء كلمة الكفر كذا في النهاية ~~وعزاه إلى مبسوط شيخ الإسلام اه # قال رحمه الله ( وللمالك أن يضمن لمكره ) لأنه هو المتلف لما له والمكره ~~آلة له فيما يصلح آلة # قال رحمه الله ( وعلى قتل غيره بقتل لا يرخص ) يعني لو أكره على قتل غيره ~~بالقتل لا يرخص له القتل لإحياء نفسه لأن دليل الرخصة خوف التلف والمكره ~~والمكره عليه سواء في ذلك فسقط ms0191 المكره ولأن قتل المسلم بغير حق مما لا ~~يستباح لضرورة ما فكذا بالإكراه وهذا لا نزاع فيه # وأطلق في قوله غيره فشمل الحر والعبد وعبده وعبد غيره # وفي المحيط لو أكره بقتله أن يقتل عبده أو يقطع يده لم يسعه ذلك فإن قتل ~~يأثم ويقتل المكره في القتل ويضمن نصف قيمته لأن دمه حرام بأصل الفطرة ولو ~~أكره بقتل على أن يقتل أباه أو ابنه فقتله لم يحرمه عن الميراث ولو كان ~~المكره أبا المقتول أو ابنه يحرم عن الميراث لأن المباشر للقتل هو المكره ~~ولو أكره بقتل على أن يضرب رجلا بحديدة فضربه وثنى بغير إكراه فمات قتلا ~~جميعا لأن إحدى الضربتين بغير إكراه فصارت منقولة إليه والأخرى منقولة إلى ~~المكره ولو كانت إحدى الضربتين بعصاة غرم عاقلة كل واحد منهما نصف الدية في ~~ثلاث سنين وإن كان الإكراه بحبس أو قيد فالضمان على الضارب قودا كان أو دية ~~لأن الإكراه بالحبس لا يعتبر إكراها في حق هذه الأحكام # وفيه أيضا ولو أكره بقتل على أن يأمر رجلا بقتل عبده فقتله عمدا يقتل ~~القاتل لأن الإذن بالقتل لم يصح مع الإكراه ولأنه قول لا يؤثر فيه عدم ~~الرضا فيكون التلف مضافا إلى القتل دون الإذن بخلاف المأمور بالعتق حيث لا ~~يضمن لأن المأمور لا يملك الإعتاق إلا بالإذن فصار المعتق متلفا بسبب الإذن ~~فيصير التلف محالا إلى الإذن # ولو أكره المولى بحبس أو قتل فقتله يضمن قيمته استحسانا ويقتص القاتل ~~قياسا # وجه الاستحسان أن الإذن إذا فسد بالإكراه لفوات الرضا معتبر من وجه وفعل ~~المأذون كفعل الآذن فأورث شبهة فلم يجب القصاص فأوجبنا الدية صونا لدمه عن ~~الهدر ( ( ( الهدوء ) ) ) ولو أكره المولى بقتل على بيع عبده وتسليمه ~~والمشترى بالقتل على الشراء والقبض ثم أكره المشتري من على قتله بقتل ~~فللمولى أن يقتل المكره قياسا لأن المشتري مكره على القتل فصار فعله منقولا ~~إلى المكره ويضمن قيمته استحسانا لأن العبد مملوك للمشتري وللبائع فيه حق ~~الاسترداد فكان القصاص للبائع من ms0192 وجه وللمشتري من وجه فكان المستحق للقصاص ~~مجهولا فلا يكون لأحدهما حق استيفاء القصاص فأوجبنا القيمة على المكره في ~~ماله للبائع لأن للبائع حق الاسترداد وقد أبطل المشتري هذا الحق عليه ~~بالقتل بغير رضاه فلو أكره بحبس أو قيد على البيع والقبض والمشتري على ~~الشراء بقتل ثم أكره المشتري على قتله بقتل فقتله يضمن قيمته لمولاه ثم ~~يقتل المكره بالعبد قصاصا لأن المشتري طائع في القبض مكره في الشراء فملك ~~المشتري العبد بعقد فاسد فكان مضمونا عليه بالقيمة وقتله صار منقولا إلى ~~المكره فصار المكره قاتلا عبدا عمدا فيجب القصاص # ولو أكره المشتري على الشراء بحبس وللبائع بقتل ثم أكره المشتري على ~~القتل بقتل فقتله فالولي بالخيار إن شاء ضمن المكره قيمة عبده وإن شاء ضمن ~~المشتري لأنه طائع في القبض وقد قتله المكره بقتل المشتري فيجب القصاص اه # قوله بالقتل يشمل ما إذا صرح بذلك بأن قال إن لم تقتل قتلتك أو دل الحال ~~عليه بأن غلب على ظنه قتله ولم يصرح له بذلك لما في جامع الفتاوي لو قال له ~~اقتل فلانا أو غلب على ظنه القتل فقتله هو إكراه فإذا قتله يقتص من المكره # قال رحمه الله ( وإن قتله إثم ) لأن الحرمة باقية لما ذكرنا وأثم ~~بمباشرته لأن الإثم يكون بذمته والمكره لا يصلح أن يكون آلة له في حقه وكذا ~~لو أكره على الزنا لا يرخص له لأن فيه قتل النفس بالضياع لأنه يجيء منه ولد ~~ليس له أب ولأن فيه إفساد الفراش بخلاف جانب المرأة حيث يرخص لها بالإكراه ~~الملجيء ( ( ( الملجئ ) ) ) لأن نسب الولد لا ينقطع فلم يكن في معنى القتل ~~في جانبها بخلاف الرجل ولهذا وجب الإكراه القاصر درء ( ( ( درءا ) ) ) الحد ~~( ( ( للحد ) ) ) في حقها دون الرجل # قال رحمه الله ( ويقتص من PageV08P084 المكره فقط ) وهذا قول الإمام ~~ومحمد # وقال زفر يجب القصاص على المكره دون المكره لأن القصاص يجب على القاتل ~~والقاتل هو المكره حقيقة لأنه المباشر ولهذا يتعلق الإثم به ولأن القتل فعل ~~حسي ms0193 وهذا لا يجزيء ( ( ( يجري ) ) ) فيه الاستناد لغير الفاعل # وقال الشافعي يجب القصاص عليهما # وقال أبو يوسف لا يجب القصاص على واحد منهما # ولهما أنه محمول على القتل بطبعه إيثارا لحياة نفسه فيصير آلة لنفسه ~~للمكره فيما يصلح أن يكون آلة له وهو الإتلاف فيقتص منه بخلاف الإثم لأنه ~~باعتبار الجناية على ديته وهو لا يصلح أن يكون آلة له فيه فيأثم المكره # قال في النهاية سواء كان الآمر بالغا عاقلا أو معتوها أو مجنونا أو صبيا ~~فالقود عليه وعزاه إلى المبسوط ونسبه شيخ الإسلام علاء الدين عبد العزيز ~~إلى السهو ونقل عن أبي اليسر في مبسوطه لو كان الآمر صبيا أو مجنونا لم يجب ~~القصاص لأن الفاعل في الحقيقة هو الصبي والمجنون وهو ليس بأهل للعقوبة كذا ~~في الأكمل # وفي المحيط لو أكره على أن يقتل رجلا أو يكفر بالله تعالى وسعه الكفر دون ~~القتل لأن الكفر يرخص في حالة الاضطرار دون القتل فإنه لا يرخص بحال ولو ~~قتل ولم يكفر المكره دون القتل قياسا لأنه قتل نفسا مختارا طائعا ويضمن ~~الدية استحسانا في ماله في ثلاث سنين إن لم يكن عالما بأن الكفر يسعه يقتل ~~به وقيل لا يقتل به لأن الدليل المورث للشبهة قائم وهو حرمة الكفر ولو أكره ~~على أن يقتل أو يأكل الميتة أو يشرب الخمر فقيل ( ( ( فقتل ) ) ) يقتل ( ( ~~( بقتل ) ) ) القاتل دون المكره لأن أكل الميتة وشرب الخمر يرخص حالة ~~الاضطرار # قال رحمه الله ( وعلى إعتاق وطلاق ففعل وقع ) يعين ( ( ( يعني ) ) ) لو ~~أكره على إعتاق وطلاق فأعتق وطلق وقع العتق والطلاق لأن الإكراه لا ينافي ~~الأهلية على ما بينا وعدم صحة بعض الأحكام كالبيع والإجارة والأقارير لمعنى ~~راجع إلى التصرف وهو كونه يشترط فيه الرضا ومع الإكراه لا يوجد الرضا فأما ~~العتق والطلاق فلا يشترط فيهما الرضا فيقع ألا ترى أن العتق والطلاق يقعان ~~مع الهزل لعدم اشتراط الرضا فيهما بخلاف البيع وأخواته # وفي المبسوط وكل تصرف يصح مع الهزل كالطلاق والعتاق والنكاح يصح مع ~~الإكراه ms0194 ولو أكره الرجل على الإكراه يصح فإن كان المسمى مثل مهر المثل أو ~~أقل جاز ولا يرجع على المكره بشيء لأنه عوضه مثل ما أخرج عنه وإن كان ~~المسمى أكثر من مهر المثل فالزيادة باطلة ويجب مقدار مهر المثل لأنه فات ~~الرضا في الزيادة بالإكراه # وإن أكره المرأة على النكاح فلا شيء على المكره لأنه أتلف عليه منفعة ~~البضع ولا ضمان على متلف المنفعة ولأنه عوض المهر فلا يعد إزالة وإتلافا ~~فإن كان الزوج كفؤا والمهر مهر المثل جاز وإن كان أقل فالزوج بالخيار إن ~~شاء أتم لها مهر مثلها وإن شاء فارقها إن لم يدخل بها ولا شيء عليه وإن دخل ~~بها وهي مكرهة فلها مهر مثلها وإن دخل بها وهي طائعة فهو رضا منها بالمسمى ~~إلا أن يكون للمولى حق تكميل مهر مثلها عند الإمام خلافا لهما وإن فارقها ~~قبل الدخول لا مهر لها لأن الفرقة جاءت من قبلها # وقيد بقوله على إعتاق لأنه لو أكره على العتق من إعتاق كما لو أكره على ~~شراء ذي رحم محرم منه فاشترى يعتق عليه كما سيأتي فإنه لا يرجع بشيء كذا لو ~~أكره على شراء من حلف بعتقه وكذا لو أكره على شراء أمة ولدت منه بالنكاح ~~فاشترى فعتقت عليه بشيء لأنه عتق من غير اعتاق # قال رحمه الله ( ورجع بقيمته ) يعني يرجع المكره على المكره بقيمة العبد ~~لأن الإتلاف منسوب إليه والمكره آلة له فيه فيرجع بقيمة العبد عليه موسرا ~~كان أو معسرا لأن ضمان الإتلاف لا يختلف باليسار والإعسار بخلاف ضمان ~~الإعتاق على ما تقدم ولا سعاية على العبد لأن السعاية إنما تجب عليه للخروج ~~للحرية كما في معتق البعض أو لتعلق حق الغير به كعتق الراهن المرهون وهو ~~معسر أو عتق المريض عبده وعليه دين ولم يخرج من الثلث ولا يرجع المكره على ~~العبد بما ضمن لأنه ضمان وجب عليه بفعله فلا يرجع به على غيره # وأطلق المؤلف في الرجوع وهو مقيد بما إذا قال أردت بقولي ms0195 عتقا مستقبلا ( ~~( ( مستقلا ) ) ) كما طلب مني أو قال لم يخطر ببالي سوى الإتيان بمطلوبه ~~أما لو قال خطر ببالي الإخبار فأخبرته فيما مضى كاذبا وأردت ذلك لإنشاء ~~الحرية عتق العبد قضاء لا ديانة ولا يضمن المكره المكره شيئا لأنه عدل عما ~~أكره عليه فكان طائعا في الإقرار فلا يصدق في دعواه الإخبار كاذبا # فإن قيل ينبغي أن لا يضمن المكره لأنه أتلف بعوض وهو الولاء والإتلاف ~~بعوض كلا إتلاف # وأجيب بأن الولاء سببه العتق على ملك المولى فيكف ( ( ( فكيف ) ) ) ~~PageV08P085 المكره معوضا ولكن لا يكون عوضا إلا إذا كان العوض مالا كما ~~إذا أكره على أكل طعام الغير فأكله فلا ضمان على المكره إذ عوضه ما هو في ~~حق حكم المال كما في منافع البضع والولاء ليس بمال لأنه بمنزلة النسب ألا ~~ترى أن شاهدي الولاء إذا رجعا لا يضمنان # ورد هذا بما إذا أكره المولى على شراء ذي محرم رحم منه فعتق عليه فإن ~~المكره لا يرجع هناك بقيمة العبد على المكره لأنه حصل له عوض وهو صلة الرحم ~~كذا في البدائع # ولا يخفي أن الرحم صلة ليست بمال كالولاء أما حقيقة فظاهر وأما حكما ~~فلأنه لم يقل به أحد كما قالوا في منافع البضع عند الدخول # وفي المحيط ولو أكره على أن يعتق على أقل من قيمته على مائة وقيمته ألف ~~والعبد غير مكره يقع بتمام قيمته ثم إن شاء ضمن المكره قيمته ثم يرجع هو ~~على العبد بمائة السعاية لأنه بأداء الضمان قام مقام المولى وإن شاء المولى ~~ضمن المكره تسعمائة ثم يرجع بتسعمائة وأخذ من العبد مائة لأن السيد طائع في ~~التزام المال والمكره يتلف عليه تسعمائة بغير عوض فيأخذ منه # ولو أكره على أن يعتق عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف ففعل فإن شاء ~~ضمن المكره قيمته للحال وهي ألف ويرجع المكره على العبد بألفين إلى سنة ~~ويتصدق بالفضل وإن شاء اختار العتق وكان له ألفان إلى سنة # ولو أكره العبد على قبول العتق على ms0196 مال لم يلزمه شيء ويضمن للمكره لما ~~بينا # عبد بين رجلين أكره أحدهما على عقته ( ( ( عتقه ) ) ) فأعتقه جاز والولاء ~~كله للمعتق عندهما فإن كان المكره موسرا ضمن قيمته بينهما وإن كان معسرا ~~ضمن نصف قيمته للمكره ويسعى العبد للآخر في نصف قيمته لأن المكره في حق ~~المكره متلف وفي حق الساكت بمنزلة العتق # وعند الإمام يعتق نصيب المكره لا غير ولا ضمان على المكره للساكت وإن كان ~~موسرا فإن اختار الساكت تضمين شريكه فالولاء كله له وإن اختار الإعتاق أو ~~السعاية فالولاء بين الشريكين # ولو قتل عبد رجلا وأكره على عتقه وهو يعلم بالجناية ضمن المكره قيمته ~~ويأخذها المولى فيدفعها إلى ولي الجناية لأنه مضطر في هذا الإعتاق ولو كان ~~الإكراه بحبس أو قيد بضمن ( ( ( يضمن ) ) ) المولى الجناية دون الدية ولا ~~يضمن المكره شيئا لأن هذا الإكراه لا يعد إكراها في حق إتلاف المال ويعتبر ~~إكراها في حق التزام المال # ولو أكره على أن يعتق عبده عن رجل بألف درهم وقيمته ألف فأعتق وقبل ~~المعتق عنه طائعا فإن شاء ضمن المكره وإن شاء ضمن المعتق عنه فلو ضمن الأول ~~يرجع على المعتق عنه والولاء للمعتق # وقال الكرخي ينبغي أن يقع العتق عن المعتق عنه لأنه بمعنى البيع وبيع ~~المكره قبل التسليم لا يفيد الملك # وأجيب بأن الإكراه ورد على العتق لا على البيع الذي في ضمن طلب الإعتاق ~~ولو ورد على البيع إنما يرد ضمنا وتبعا والإكراه لا يؤثر فما ثبت ضمنا ~~وتبعا ويعتقد في الضمني بما لا يعتقد في القصدي # ولو أكره بحبس تجب القيمة على المعتق عنه دون المكره ولو أكره المعتق ~~بالقتل والمعتق عنه بالحبس فالمعتق عنه غير مكره ولو كان الإكراه على عكس ~~هذا ضمن المكره قيمته للمولى ولم يضمن المعتق عنه شيئا والولي للمعتق عنه ~~لأن الإكراه بوعيد تلف صير الفاعل هو المكره والإعتاق وإن وجد في ملك ~~المعتق فقد أتلف المكره بالإعتاق عليه حق الاسترداد بغير رضا ( ( ( رضاه ) ~~) ) ولو أكره على أن يدبر عبده ms0197 عنه بألف فدبر فالمولى بالخيار إن شاء ضمن ~~المكره قيمته قنا ورجع المكره على قابل التدبير بقميته ( ( ( بقيمته ) ) ) ~~مدبرا وإن شاء ضمن القابل قيمته مدبرا ورجع على المكره بنقصان التدبير ولا ~~يرجع المكره به على القابل # ولو أكره على الإعتاق بحبس أو قيد لم يضمن المكره شيئا ويضمن القابل ~~قيمته قنا لأن هذا الإكراه غير معتبر في حق إتلاف المال ولو أكره المولى ~~بالقتل والقابل بالحبس ضمن القابل قيمته قنا ولا يرجع على المكره بشيء فإن ~~ضمن المكره رجع ( ( ( ورجع ) ) ) به على القابل # ولو وهب المولى من الكره ( ( ( المكره ) ) ) قيمته أو أبرأه منها كان ~~للمكره أن يرجع على القابل بقيمته ولو أكره المولى بحبس والقابل بوعيد تلف ~~فللمولى أن يضمن المكره ما نقص بالتدبير ويضمن القابل قيمته مدبرا لما عرف # ولو أكره بقتل على أن يقبل من رجل عتق عبده على ألف وقيمته خمسمائة ورب ~~العبد طائع ففعل كان الولاء للقابل ولا ضمان عليه ولا على المكره لأن قبول ~~العتق عنه بألف يتضمن شراء وقبضا وإعتاقا والمشتري مكره في جميع ذلك ~~والمكره لا يضمن شيئا للمولى ولو أكره على أن يعتق نصف عبده فأعتق كله لم ~~يضمن عند الإمام وعندهما يضمن لأن عنده العتق يتجزىء وعندهما لا يتجزىء ~~فالإكراه PageV08P086 على إعتاق النصف إكراه على إعتاق الكل # ولو أكره على أن يعتق كله فأعتق نصفه يضمن عندهما وعند الإمام يسعى في ~~نصف قيمته ويضمن المكره نصف قيمته اه # مختصرا بتأمل # هذا ما تقدم في البيع إذا أكره على بيع الكل فباع النصف كان مكرها حيث ~~عللوا بأن بيع النصف أشد ضررا من بيع الكل وإعتاق الكل أشد ضررا من عتق ~~النصف ويطلب الفرق # قال رحمه الله ( ونصف المهران لم يطأ ) يعني لو أكره على أن يطلق امرأته ~~فطلقها قبل الوطء ضمن المكره نصف المهر لأن ما عليه كان على شرف السقوط ~~بوقوع الفرقة من جهتها بمعصية كالارتداد وتقبيل ابن الزوج وقد تأكد ذلك ~~بالطلاق فكان تقريرا بالمال فيضاف تقريره إلى المكره ms0198 وكان متلفا له فيرجع ~~به عليه # أطلق في الرجوع وهو مقيد بما إذا قال أردت به الإنشاء في الحال كاطلب مني ~~أو قال أردت الإتيان بمطلوبه أما إذا قال أردت الإخبار كاذبا فيقع قضاء لا ~~ديانة ولا يضمن المكره شيئا لأنه عدل عما أكره عليه فكان طائعا في ذلك فلا ~~يصدق قضاء ولا يضمن المكره لأنه خالفه # هذا إذا كان المهر مسمى وإن لم يكن مسمى فيه فيرجع عليه بما لزمه من ~~المتعة # ولو أكره على أنه يعتق عبده أو يطلق امرأته ففعل رجع بالأقل من قيمة ~~العبد ومن نصف المهر لأن الضرر كان يندفع بالأقل ولو كان ذلك بعد الدخول لا ~~يجب على المكره شيء لأنه لم يتلف عليه شيئا # ولو أكره على التوكيل بالطلاق أو العتاق فأوقع الوكيل وقع استحسانا ~~والقياس أن لا يصح التوكيل لأن الوكالة تبطل بالهزل فكذا مع الإكراه كالبيع ~~وأمثاله # وجه الاستحسان أن الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب فساده فكذا ~~التوكيل ينعقد مع الإكراه والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لأنها من ~~الاسقاطات ويرجع الموكل على المكره بما أتلف عليه ولا ضمان على الوكيل لأنه ~~لم يوجد منه إكراه # ولو أكره على النذر صح ولزم لأنه لا يحتمل الفسخ فلا يعمل فيه الإكراه ~~ولا يرجع على المكره بما لزمه لأنه لا مطالب له في الدنيا وكذا اليمين ~~والظهار لا يعمل فيهما الإكراه لأنهما لا يحتملان الفسخ وسواء كان اليمين ~~على الطاعة أو على المعصية # وكذا الرجعة والإيلاء والفيء فيه باللسان لأن الرجعة استدامة النكاح ~~فألحقت بالنكاح والإيلاء يمين فألحق باليمين # ولو بانت بمضي أربعة أشهر ولم يكن دخل بها لزمه نصف المهر وليس له أن ~~يرجع به على المكره لأنه كان متمكنا من الفيء في المدة وكذا الخلع لأنه ~~طلاق # ولو أكره على أن يجعل كل مملوك يملكه حرا في المستقبل ففعل ثم ملك مملوكا ~~عتق عليه ولا ضمان على المكره لأن العتق حصل باعتبار صنع من جهته # وإن أكره على أن ms0199 يعلق عتق عبده بفعل لا بد له منه نحو أن يقول إن صليت ~~فعبدي حر أو أكلت أو شربت ثم فعل المكره هذه الأشياء عتق العبد وغرم المكره ~~قيمته لأنه لا بد له من هذه الأفعال وكان ملجأ ( ( ( ملجئا ) ) ) # ولو أكره على أن يكفر ففعل لم يرجع بذلك على الذي أكره لأنه أمره بالخروج ~~عن حق لزمه # ولو أكره على عتق عبد عن كفارة ففعل عتق وعلى المكره قيمته لأنه لمن لم ~~يجب عليه أن يعتق عبدا معينا عن كفارة معينة فهو بالإكراه معتديا ( ( ( ~~متعديا ) ) ) عليه ولا يجزيه عن الكفارة لأنه في معنى العتق بعوض # ولو قال أنا أبرئه عن القيمة حتى يجزيء عن الكفارة لم يجز ذلك لأن العتق ~~نفذ غير مجزيء ( ( ( مجزئ ) ) ) عن الكفارة والموجود بعد ذلك إبراء عن ~~الدين وهو لا يتأدى به الكفارة # ولو قال اعتقه ( ( ( أعتقته ) ) ) حين أكرهني وأنا أريد به عن الكفارة ~~ولو أعتقه بإكراه أجزأه عن الكفارة وليس له أن يرجع بقيمة العبد على المكره # ولو أكره على الزنا فزنى يجب عليه الحد في قول الأمام أولا وهو قول زفر ~~ثم رجع وقال لا يجب عليه الحد إذا أكرهه السلطان وإن أكرهه غيره يجب # وقالا لا يجب عليه الحد في الوجهين وهذا اختلاف عصر وزمان على ما بيناه ~~من قبل وفي موضع سقط الحد ووجب المهر سواء كانت مكرهة على الفعل أو أذنت له ~~بذلك # أما الأول فظاهر لأنها لم ترض بسقوط حقها وأما الثاني فلأن إذنها لغو ~~لكونها محجورة عن ذلك شرعا # قال رحمه الله ( وعلى الردة لم تبن امرأته ) يعني لو أكره على الردة ~~وأجرى كلمة الكفر على لسانه وقلبه مطمئن بالإيمان لم تبن امرأته لأنه لم ~~يكفر به # ولو قال عند قوله على الردة لم يرخص ولو فعل لم تبن به امرأته لكان أولى ~~وأخرى ( ( ( وأحرى ) ) ) ولأن الكفر يتعلق بتبدل الاعتقاد ولم يتبدل ~~اعتقاده حيث كان قلبه مطمئنا بالإيمان حتى لو ادعت المرأة ذلك وأنكر كان ~~القول قوله استحسانا # والقياس ms0200 أن يكون القول قولها حتى يفرق بينهما لأن كلمة الكفر PageV08P087 ~~سبب لحصول البينونة بها فيستوي الطائع والمكره كلفظة الطلاق # ووجه الاستحسان هذا اللفظ غير موضوع للفرقة وإنما تقع الفرقة باعتبار ~~تغير الاعتقاد والإكراه دليل على عدم التغير فلا تقع الفرقة ولهذا لا يحكم ~~عليه بالكفر بخلاف ما إذا أسلم مكرها حيث يحكم عليه بالإسلام لأنه وجد منه ~~أحد الركنين وفي الركن الآخر احتمال فرجحنا جانب الوجود احتياطا لأن ~~الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ونظيره السكران فإن إسلامه يصح ولا تصح ردته ~~لعدم القصد # هذا البيان ( ( ( لبيان ) ) ) الحكم أما فيما بينه وبين الله تعالى فإذا ~~لم يعتقد فليس بمؤمن # وعدم إبانة الزوجية إذا قال لم يخطر ببالي شيء ونويت ما طلب مني وقلبي ~~مطمئن بالإيمان ولو قال نويت الأخبار باطلا ولم أنو ما أمرت به بانت امرأته ~~في الحكم لأنه مخالف لما طلب منه باعتبار الظاهر فلا يصدق أنه نوى ذلك في ~~حق المرأة # ولو قال أردت ما طلب مني وقد خطر ببالي الخير على الباطل بانت امرأته ~~ديانة وقضاء لأنه كفر حقيقة # والإكراه على الصلاة أو سب النبي في أمانة المرأة وعدمه على هذا التفصيل ~~ولو قال خطر ببالي أنه لوأكره العدو على كلمة الكفر لا جرى على لسانه وقلبه ~~مطمئن بالإيمان كفر # قال رحمه الله ( وحرمة طرف الإنسان كحرمة نفسه ) حتى لو أكره على قطع يد ~~إنسان يقطع يده لا يرخص له ذلك فإن فعل ذلك يأثم ويجب القصاص على المكره لو ~~كان حرا ويضمن نصف القيمة لو كان رقيقا وهذا لا ينافيه ما نقله قاضيخان إذا ~~قال لرجل اقطع يد هذا وإلا قتلتك وسعه أن يقطع وإذا قطع كان على الآمر ~~القصاص على قول الإمام # وفي التاتارخانية ( ( ( التتارخانية ) ) ) إذا قال إن لم تقطع ( ( ( يقطع ~~) ) ) يدك وإلا قطعتها لا يسعه أن يقطع يد نفسه ا ه # فظهر بما نقلنا إذا كان أحدهما أغلظ من القطع وسعه وإن كان قطع بقطع لا ~~يسعه # ولو أكره على قطع طرف نفسه حل ms0201 له قطعه بخلاف ما إذا أكره على قتل نفسه ~~حيث لا يحل له قتلها لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال في حق صاحب الظرف ( ~~( ( الطرف ) ) ) حتى يحل له قطعها إذا أصابتها أكلة # ولو أكره على أن يلقي نفسه في النار أو على الإلقاء من الجبل بالقتل وكان ~~الإلقاء بحيث لا ينجو ولكن فيه نوع تخفيف فله الخيار إن شاء فعل وإن شاء لم ~~يفعل عند الإمام فلو ألقى نفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص وعندهما ~~لا يصبر ولا يفعل # ولو قال له لتلقين نفسك من رأس الجبل أو لأقتلنك بالسيف فألقى نفسه فمات ~~فعند أبي حنيفة تجب الدية على عاقلة المكره لأنه لو باشر لا يجب عليه ~~القصاص لأنه قتل بالمثقل بل فيه الدية على العاقلة فكذا إذا أكره عليه # وعند الثاني تجب الدية على المكره في ماله # وعند محمد يجب القصاص # ولو قال لآخر اقتلني تجب الدية في ماله في الصحيح # ولو أكرهت المرأة على التزويج بمهر فيه غبن فاحش ثم زال الأكراه فرضيت ~~المرأة ولم يرض الولي فللولي الفراق عند أبي حنيفة أو يتم مهر المثل # وقالا ليس له ذلك لأن المهر خالص حقها حتى تملك إسقاطه والله تعالى أعلم ~~بالصواب # # # | باب الحجر # أورد الحجر عقيب الإكراه لأن في كل واحد منهما سلب ولاية المختار عن ~~الجري على موجب الاختيار إلا أن الإكراه لما كان أقوى تأثيرا لأن فيه سلبها ~~عمن له اختيار صحيح وولاية كاملة بخلاف الحجر # والحجر في اللغة المنع من قولك حجر عليه القاضي يحجر حجرا إذا منعه من ~~التصرف في ماله ولهذا سمي الحطيم حجرا لأنه منع من البيت ومنه قوله تعالى ~~@QB@ هل في ذلك قسم لذي حجر @QE@ الفجر 5 أي لذي عقل # وفي الشرع عبارة عن مبيع مخصوص في حق شخص مخصوص وهو الصغير والرقيق ~~والمجنون وهذه الثلاثة سبب الحجر وألحق بهذه الثلاثة ثلاثة أخر المفتي ~~الماجن والطبيب الجاهلي والمكاري المفلس # ومن محاسن الحجر أن فيه شفقة على خلق الله وهي أحد ms0202 طرفي الديانة والآخر ~~التعظيم لأمر الله وتحقيق ذلك أن الله تعالى خلق الورى وفرق بينهم في النهى ~~فجعل بعضهم أولي النهي والرأي ومنهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى وبعضهم ~~مبتلى بأساليب الردى فيما يرجع إلى المعاملات كالمجنون والمعتوه والرقيق ~~والصغير وركب الله في البشر العقل والهوى وركب في الملائكة العقل دون الهوى ~~وركب في البهائم الهوى دون العقل فمن غلب عقله على هوائه كان من أفضل الخلق ~~ومن غلب هواه على عقله كان أردى من البهائم # ودليله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام حجر على معاذ وقسم ماله لغرمائه ~~ولأن تصرفه لا يشمل توفير النظر والمصلحة فلذا يحجر عليه # قال رحمه الله ( هو منع عن التصرف قولا لا فعلا بصغر ورق PageV08P088 ~~وجنون ) يعني يحجر عليه بهذه الأسباب المذكورة # واعترض عليه بأن هذه العبارة تفيد حصر المنع في هذه الثلاثة لأن ذكر ~~الأفراد يفيده وليس كذلك بل يحجر على المفتي الماجن والطبيب الجاهل ~~والمكاري المفلس بالاتفاق والسفيه والمغفل والمديون على قولهما وعليه ~~الفتوى كما في البزازية فقوله في دليل التعريف بصغر إلى آخره تفسير زائد ~~وتقييد فاسد فالتعريف فيه قصور من حيث تقييد المطلق وأصل التعريف لمطلق ~~الحقيقة وهو لا يخلو إما إن أراد أن يعرف المنع المتفق عليه فعله ( ( ( ~~فعليه ) ) ) أن يسقط الزيادة أو يزيد ( ( ( يريد ) ) ) ومجانة وجهل وإفلاس ~~ليكون سببا للمتفق عليه أو يقول بسبب يوجبه ولا يخفى أن الرق ليس سببا ~~للحجر في الحقيقة لأنه مكلف محتاج كامل الرأي والعقل وإنما حجر عليه لحق ~~المولى # قوله لا فعلا أراد فعلا لم يتعلق به حكم يندريء بالشبهات أما إذا كان ~~الفعل يتعلق به حكم يندرىء بالشبهات فهو محجور عليه في حكم ذلك الذي يندرىء ~~بالشبهات كالصبي والمجنون إذا زنى أو قتل فهو محجور عليه بالنسبة لحكم ~~الزنا وهو الحد وبالنسبة بحكم القتل وهو القصاص كذا في الجوهرة # وقوله قولا نكره في سياق الإثبات وهي تختص عندنا قالوا المراد بالأقوال ~~هنا ماتردد بين النفع والضرر كالبيع والشراء ويوجب الحجر من الأصل ms0203 بالإعدام ~~في حكم قول تمحض ضررا كالطلاق والعتاق في حق الصبي والمجنون دون العبد فإن ~~طلاقه يقع ولم يوجب الحجر فيما تمحض نفعا كقبول الهبة والهدية والصدقة # قوله لا فعلا نكرة في سياق النفي فيعم ما تقدم ذكره # فإن قيل الطلاق والعتاق والعفو عن القصاص واليمين والنذر كلها من الأقوال ~~المعتبرة في الشرع والقصد ليس بشرط لاعتبارها شرعا كما صرحوا به في مواضع ~~لا سيما في مباحث الهزل في الأصول فكيف حكمت بأنها عدم من الصبي والمجنون ~~مع أن القصد ليس بشرط في اعتبارها إذا صدرت مع تمام الأهلية وأجيب بأن من ~~ذكر له قصد وما يقصد وما ذكر ليس له قصد معتبر فافترق الحال ا ه # قال رحمه الله ( فلا يصح تصرف صبي وعبد بلا إذن ولي وسيد ) لأن الصبي ~~عديم العقل إذا كان غير مميز وإن كان مميزا فعقله ناقص لعدم الاعتدال وهو ~~البلوغ فيحتمل فيه الضرر فلا يجوز إلا إذا أذن له المولى فيصح حينئذ لترجح ~~( ( ( لترجيح ) ) ) جانب المصلحة للمولى فإذا أذن له بعد ذلك فيتصرف ~~بأهليته إذاكان بالغا عاقلا وإن كان صغير ( ( ( صغيرا ) ) ) فبأهلية الولي # وفي السراجية للصغير الذي لا يعقل البيع إذا باع أو اشترى فأجاز الولي لم ~~يصح ولو أذن القاضي للصبي بالتصرف صح تصرفه # قال رحمه الله ( ولا يصح تصرف المجنون المغلوب بحال ) يعني لا يجوز تصرفه ~~بحال ولو أجازه الولي لأن صحة العبارة بالتمييز وهو لا تمييز له فصار كبيع ~~الطوطي وإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فهو في حال إفاقته كالعاقل والمعتوه ~~كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه وهو الناقص العقل وقيل هو ~~المدهوش من غير جنون # واختلفوا في تفسيره اختلافا كثيرا وأحسن ما قيل فيه هو من كان قليل الفهم ~~فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون # قال رحمه الله ( ومن عقد منهم وهو يعقله يجيزه الولي أو يفسخه ) يعني من ~~عقد البيع والشراء من هؤلاء المحجورين وهو يعقله أي وهو يعقل أن البيع ms0204 سالب ~~والشراء جالب ويعلم الغبن الفاحش من اليسير ويقصد به تحصيل الربح والزيادة ~~فالولي بالخيار إن شاء أجازه وإن شاء رده # فإن قيل هذا في البيع يستقيم وأما في الشراء فلا يستقيم لأنه لا يتوقف بل ~~ينفذ على المشتري # قلنا إنما ينفذ على المشتري إذا وجد نفاذا كشراء الفضولي وهنا لم يجد ~~نفاذا لعدم الأهلية أو لتضرر المولى فيتوقف الكل # قال في العناية الأقوال موجودة حسا ومشاهدة فإما لها شروط في اعتبارها ~~شرعا لقصد ( ( ( القصد ) ) ) دون العقل أجيب بوجهين أحدهما الأقوال ~~الموجودة حسا ليست عين مدلولها بل دلالات عليها ويمكن تخلف المدلول عن ~~دليله فيمكن أن يجعل الموجود بمنزلة المعدوم بخلاف الأفعال فإن الموجود ~~منها هو عينها فبعد ما وجدت لا يمكن أن تجعل غير موجودة # الثاني القول قد يقع صدقا وكذبا ويقع جدا وهزلا فلا بد من القصد بخلاف ~~الفعل قال فإن قيل قوله تصرف صبي وعبد الخ يفيد أن عقدهما لا ينعقد وقوله ~~ومن عقد منهم وهو يعقله يجيزه الولي أو يفسخ يفيد أن ينعقد موقوفا وبينهما ~~منافاة فالجواب أن المراد بقوله لا يصح لا ينفذ وهو شائع في عبارة الفقهاء # فإن قيل كان يمكنه أن يقول ومن عقد منهما بلفظ التثنية دون الجمع يعني ~~الصبي والعبد # قلنا فهم من قوله المغلوب غير PageV08P089 المغلوب الذي بمنزلة الصبي ~~والعبد فلذا عبر بلفظ الجمع # قال في العناية أراد الصبي والمجنون الذي هو يجن ويفيق فإنه بمنزلة الصبي # قال ابن فرشته الولي هو القاضي والولي الذي يلي التجارة في مال الصبي ~~كالأب والجد والوصي ولا يجوز بإذن العم والأم والأخ ا ه # وإذا رفع الأمر إلى القاضي لا يخلو إما أن يكون الثمن قائما أو هالكا ولا ~~يخلو إما أن يكون بيع رغبة أو غبينة وإذا رد المبيع والثمن قائم في يده رده ~~وإن كان المحجور استهلك الثمن ينظر إن استهلكه في النفقة وما يجوز له فإن ~~القاضي يعطى الدافع مثله وإن استهلكه فيما لا يحتاج إليه فإن صرفه في وجوه ms0205 ~~الفساد يضمن المحجور مثله عند الثاني وعند محمد لا يضمن كذا في التتارخانية # والظاهر أن الولي إذا علم بالبيع كالقاضي # قال رحمه الله ( وإن أتلفوا شيئا ضمنوا ) لأنهم غير محجور عليهم في ~~الأفعال إذ لا يمكن أن يجعل القتل غير القتل والقطع غير القطع فاعتبر في ~~حقه فثبت عليه موجبه لتحقق السبب ووجود أهلية الوجوب وهي الذمة لأن الإنسان ~~يولد وله ذمة صالحة لوجوب الحق إلا أنه لا يطالب بالأداء إلا عند القدرة ~~كالمعسر لا يطالب بالدين إلا إذا أيسر وكالنائم لا يطالب بالأداء إلا إذا ~~استيقظ هكذا قاله الشارح فظاهره أن الوجوب يتأخر إلى البلوغ والعتق وفي ~~الحدادي يضمن كما يضمن الحر البالغ العاقل فظاهره أنه يضمن في الحال ويؤيده ~~ما قال في العناية جنين ابن يوم لو انقلب على قارورة إنسان فكسرها يجب عليه ~~الضمان في الحال ا ه # فلو أن الصبي أو المجنون أو العبد استهلكوا مالا ضمنوا المال في الحال # وفي التتارخانية إذا أودع صبيا أو عبدا مالا فاستهلكه لا يضمن الصبي ولا ~~العبد في الحال على قول محمد # وقال أبو يوسف يضمن إلا أن العبد يؤاخذ بعد العتق والصبي يؤاخذ بعد زوال ~~الحجر لأنه لما أودعهم سلطهم عليه وفي الأول لم يسلطهم فيضمن في الحال ~~الصبي في ماله والعبد يدفعه المولى أو يفديه # قال رحمه الله ( ولا ينفذ إقرار الصبي والمجنون ) لأن اعتبار الأقوال في ~~الشرع منوطة بالأهلية وهي معدومة فيهما حتى لو تعلق بإقرارهما حكم شرعي ~~كالحد لا يعتبر أيضا إلا من حيث إنه إتلاف فيجب الضمان لا يقال هذا علم من ~~قوله قولا لأنا نقول بطريق التضمين والتصريح أبلغ منه فلذا ذكره # قال رحمه الله ( وينفذ إقرار العبد في حقه لا في حق مولاه فلو أقر بمال ~~لزمه بعد الحرية ) لأنه إقرار على غيره وهو المولى لما أنه وما في يده ملكه ~~وإقرار الرجل على غيره لا يقبل فإذا عتق زال المانع فتبيع به لوجوب سبب ~~الأهلية # وظاهر لعبارة ( ( ( العبارة ) ) ) نفوذ الإقرار مطلقا ms0206 سواء سكت بعد ذلك ~~أو قال باطلا أو حقا ولذلك قال في المحيط ولو أقر باستهلاك وديعة ثم صلح ~~فصار أهلا للإقرار فأقر أنه استهلكها في حال فساده لم يضمن عند محمد بخلاف ~~ما لو أقر بقتل على هذا الوجه حيث يلزمه في ماله كما لو شوهد ذلك منه # والفرق أن استهلاك الوديعة لم يثبت بمعاينة وبالبينة لم يصدق عند محمد ~~فكذا إذا ثبت بالإقرار والقتل لو صدر منه بالمعاينة وجبت الدية على العاقلة ~~وكذا إذا ثبت بالإقرار يجب في ماله # ولو أقر لرجل بمال ثم صلح بأن صار أهلا وقال أقررت بها باطلا لم يلزمه ~~وإن قال كان حقا يلزمه وإن قال كان باطلا لم يوجد منه إقرار بعد الصلاح فلا ~~يلزمه وكذا الصبي المحجور عليه لو أقر أنه استهلك مال إنسان بغير إذنه ثم ~~قال بعد البلوغ كان حقا أو باطلا # ولو قال لرجل بعد الصلاح أقرضني في حال فسادي ( ( ( فساد ) ) ) وقال ~~الآخر لا بل في صلاحك واستهلكتها فالقول قول رب المال إلا أن يقيم المحجور ~~البينة على ذلك # والفرق أن في الأول أقر أن الاستهلاك وجد منه وادعى الإذن والتسليط وأنكر ~~رب المال ذلك لما قال أقرضتك فيكون القول قول المحجور عليه وعلى رب المال ~~البينة بخلاف الثانية # قال رحمه الله ( ولو أقر بحد أو قود لزمه في الحال ) لأنه يبقى على أصل ~~الحرية في حقهما لأنهما من خواص الإنسانية وهو ليس بمملوك من جهة أنه آدمي ~~بل من جهة أنه مال ولهذا لا يصح إقرار المولى بهما عليه لأنه يبقى على أصل ~~الحرية في حقهما # فإن قيل قال لا يملك العبد والمكاتب شيئا إلا الطلاق وشيئا نكرة في سياق ~~النهي فتعم فيقتضي أن لا يملك الإقرار بالحدود والقصاص قلنا لما بقي على ~~أصل الحرية في حقهما يكون إقراره بهما إقرارا بالحرية لا بالعبدية ولأن ~~قوله تعالى @QB@ بل الإنسان على نفسه بصيرة @QE@ القيامة 14 يقتضي أن يصح ~~إقراره فينفذ أو يقال إن النص يحمل أنه روي على ms0207 غير هذه الصورة دفعا ~~للتعارض # قال رحمه الله ( لا بسفه ) يعني لا يحجر عليه بسبب السفة عند الإمام # وقال أبو يوسف ومحمد PageV08P090 يحجر عليه # للإمام ما روى ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام ذكر له رجل يخدع في البيع ~~فقال من بايعت فقل لا خلابة # رواه البخاري ومسلم # وفي رواية غيرهما قيل له احجر عليه ولأنه عاقل كامل العقل ألا ترى أنه ~~مطلق فلا يحجر عليه كالرشيد # ولهما قوله تعالى @QB@ فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا ~~يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل @QE@ البقرة 282 وهذا نص في إثبات ~~الولاية على السفيه وما روي أنه عليه الصلاة والسلام حجر على معاذ في ~~الغياثية والمراد بالفساد هنا السفه وهو خفة تعتري الإنسان فتحمله على ~~العمل بخلاف موجب الشرع والعقل مع قيام العقل وقد غلب في عرف الفقهاء على ~~تبذير وإتلاف على خلاف مقتضى الشرع والعقل ا ه # وفي الأصل والحجر بسبب الفساد والسفه فهو نوعان أحدهما لخفة في العقل ~~وكان سببه القلب لا يهتدي إلى التصرفات فيحجر عليه القاضي على قولهما # والثاني أن يكون سفيها مضيعا لماله إما في الشر بأن يجمع أهل الشر ~~والفساد في داره ويطعمهم ويسقيهم ويصرف في النفقة ويفتح باب الجائزة ~~والعطاء عليهم أو في الخيرات بأن جميع ماله في بناء مسجد وأشباهه فيحجر ~~القاضي عند صاحبيه صيانة لما له # واتفقا على أن الحجر عليه بالدين لا يثبت إلا بقضاء القاضي واختلفوا في ~~الحجر بسبب الفساد والسفه قال أبو يوسف لا يثبت إلا بقضاء القاضي # وعندهما يثبت بنفس السفه ولا يتوقف على قضاء القاضي # قال في المحيط القضاء بالحجر ليس بقضاء بل فتوى لعدم شرائط القضاء وهي ~~الدعوى والإنكار حتى لو وجد الدعوى والأنكار بأن وهب السفيه ماله من إنسان ~~وسلم إليه وصار فقيرا تجب نفقته على محارمه فيرفعوا أمرهم إلى القاضي ~~وأخبروه بأنه يفني ماله سفها وطلبوا منه الحجر عليه فالقاضي يحضر السفيه ~~والموهوب له فادعى عليه من وجبت عليه النفقة أن ms0208 ماله في يد هذا الرجل فأمره ~~برده عليه فقضى القاضي بالرد عليه يفسد قضاء ا ه # وفي التهذيب وإذا وجد شرط الدعوى وقضاء القاضي صار متفقا عليه فلا تنفذ ~~تصرفاته بعد القضاء عندهما والإمام أيضا ا ه # وفي المنتفي لو حجر عليه قاض فرفع ذلك إلى قاض آخر وأطلقه جاز إطلاقه لأن ~~الحجر من الأول فتوى لتقدم شرطه كما تقدم # قال صاحب الهداية ولو قضى القاضي فنفس القضاء مختلف فيه فلا بد من إمضاء ~~قاض حتى آخر يلزم لأن الاختلاف إذا وقع في نفس القضاء لا يلزم ولا يصير ~~مجمعا عليه حتى يمضيه قاض آخر بخلاف ما إذا كان الاختلاف موجودا قبل القضاء ~~فإنه بالقضاء الأول وجد شرطه فيكون مجمعا عليه ا ه # قال الشارح وفيه نظر فإن محمدا يقول بأنه يصير محجورا بنفس السفه قبل ~~قضاء القاضي # وفي الأصل الحجر بسبب السفه يقارن الحجر بالدين من ثلاثة وجوه الأول أن ~~الحجر على السفيه لمعنى في ذاته أما الحجر بسبب الدين فلحق الغرماء # الثاني المحجور عليه بسبب السفه إذا أعتق عبدا ووجب عليه السعاية فإذا ~~أدى لا يرجع به على المولى بعد زوال الحجر والمقضي عليه بالإفلاس إذا أعتق ~~عبدا بما في يده وجبت عليه السعاية فإذا أدى يرجع بما أدى على المولي بعد ~~زوال الحجر # الثالث المحجور عليه بالدين يزول إقراره بعد زوال الحجر وكذا حال قيام ~~الحجر فيما يحدث في المال والمحجور عليه بالسفه لا يجوز إقراره لا في حال ~~الحجر ولا بعد زوال الحجر لا في المال القائم ولا الحادث # وإذا صار السفيه مصلحا لماله هل يزول الحجر من غير قضاء القاضي فعند أبي ~~يوسف لا يزول إلا بالقضاء وعند محمد يزول من غير قضاء # وفي نوادر هشام عن محمد السفيه المحجور إذا زوج ابنته الصغيرة أو أخاه ~~الصغير لم يجز # وفي البزازية والفتوى على قولهما # قال رحمه الله ( فإن بلغ غير رشيد لم يدفع له ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين ~~سنة ونفذ تصرفه قبله ويدفع إليه ms0209 ماله إن بلغ المدة معسرا ) وهذا عند الإمام ~~وعندهما لا يرفع إليه حتى يؤنس منه الرشد ولا يجوز تصرفه فيه أبدا لقوله ~~تعالى @QB@ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ النساء 6 علق ~~الدفع بوجود الرشد فلا يجوز قبله # وللإمام قوله تعالى @QB@ وآتوا اليتامى أموالهم @QE@ النساء 2 والمراد ~~منه بعد البلوغ ولأن حال البلوغ قد لا يفارقه السفه باعتبار أثر الصباء ~~فقدرناه بخمس وعشرين سنة # وما روي عن ابن عمر أنه قال ينتهي لب الرجل إذا بلغ خمسا وعشرين سنة # وقد قال أهل الطبائع إذا بلغ خمسا وعشرين سنة فقد بلغ رشده لأنه بلغ سنا ~~يتصور أن يصير فيه جدا لأن أدنى ما يبلغ فيه الغلام اثنا عشر سنة فيولد له ~~ولد لستة أشهر ثم الولد يبلغ اثني عشر سنة فيولد له ولد لستة أشهر فقد صار ~~بذلك جدا # والآية الثانية فيها تعليق الشرط والتعليق بالشرط لا يوجب العدم عند عدم ~~الشرط PageV08P091 على أصلنا على ما عرف في موضعه # والتفريع لا يتأتى على قول الإمام ويتأتى على قولهما # وإذا باع لا ينفذ بيعه وإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم لأنه مكلف عاقل ~~وينفذ فيهما يضره كالإعتاق والطلاق # ولو باع قبل حجر القاضي عليه جاز عند أبي حنيفة لأن السفيه ليس بمحبوس ~~وإنما يستدل عليه بالعيون في تصرفاته وذلك يحتمل لأنه يجوز أن يكون للسفيه ~~ويجوز أن يكون حيلة عنه لاستجلاب قلوب المجاهدين فإذا تردد لا يثبت حكمه ~~إلا بقضاء القاضي بخلاف الجنون والصغر والعتة # وعند محمد لا يجوز لأن علة الحجر السفه وقد تحقق في الحال فيترتب عليه ~~موجبه بغير قضاء كالصبا والجنون والعتة بخلاف الحجر بالدين لأنه لحق الغير ~~لأنه من طلبهم # ولو قضى قاض في بيع سفيه بإبطال أو إجازة ثم رفع ذلك إلى قاض آخر لا يرى ~~ما يراه الأول فينبغي أن يجيز القضاء الأول فإذا أبطله ورفع إلى ثالث أبطل ~~قضاء الثاني لأن قضاء الأول قضاء فيما هو مختلف فيه فنفذ ( ( ( فينفذ ) ) ) ~~قضاؤه بالإجماع ويصير متفقا ms0210 عليه والثاني قضاء بخلاف الإجماع فلا ينفذ ولو ~~كان الأول قضى بالحجر عليه ثم رجع وقضى بإطلاقه جاز قضاء الثاني لأن قضاء ~~الأول بالحجر كان أقوى وإذا أجاز القاضي بيع المفسد ولم ينه المشتري عن دفع ~~الثمن عليه يبرأ المشتري بالدفع إليه وإن نهاه فدفع لم يبرأ ويدفع الثمن ~~ثانيا # وإذا قال المشتري أجزت بيعه ونهاه المشتري عن الدفع إليه فدفع قبل العلم ~~برىء وبعد العلم لا يبرأ كالوكيل إذا عزله الموكل بخلاف ما إذا أجاز بشرط ~~أن لا يدفع له الثمن لأنه لم يصر مأذونا بالدفع فإذا دفع لا يبرأ علم أو لم ~~يعلم # وإذا أذن له القاضي أن يبيع ويشتري جاز بيعه وقبضه بخلاف الأب إذا أذن له ~~لا يصح إذنه لأنه بعد البلوغ انقطعت ولايته # وإذا باع بما لا يتغابن فيه لا يجوز لأن المحاباة تبرع وبما يتغابن فيه ~~يجوز فلو قال القاضي لأهل السوق أجيز ما يثبت منه بالبينة ولا أجيز ما يثبت ~~منه بالإقرار يعمل بهذا التخصيص في حقه # ولو أذن للصبي على هذا الوجه يصير مأذونا في الأنواع كلها ولو أذن له في ~~البر تعدى إلى سائر التجارات لأن التخصيص إنما يصلح إذا كان مفيدا أو إنما ~~يكون مفيدا إذا كان يحصل به صيانة المال وبهذا التخصيص لا يحصل # ولو قال لأهل السوق أذنت له ولا أجيز من بيعه وشرائه إلا ما قامت عليه ~~البينة ولا أجيز إقراره فهو كما قال في الصبي والعبد المأذون له أجيز ما ~~أقيمت عليه البينة ولا أجيز إقراراهما ( ( ( إقرارهما ) ) ) يلزمهما ~~بالإقرار كالبينة # والفرق أن المفسد في التخصيص يفيد صيانة المال فكان التخصيص مفيدا وفي ~~الصبي المصلح والعبد المصلح التخصيص غير مفيد لأنهما حافظان لمالهما فلم ~~يقدر محيط # قال في التتارخانية ويثبت حكمه في النهي في حقه بخبر واحد سواء كان عدلا ~~أو غير عدل عندهما # وعند الإمام لا يثبت حتى يخبره رجلان أو رجل وامرأتان ا ه # وإذا بلغ رشيدا ثم صار سفيها فهو على هذا الخلاف وإذا ms0211 أعتق عبدا عندهما # وقال الشافعي لا يعتق # لنا أن كل كلام لا يؤثر فيه الهزل لا يؤثر فيه السفه # وكل تصرف يؤثر فيه الهزل يؤثر السفه فيه كل تصرف يؤثر فيه الهزل يؤثر ~~السفه فيه # قال في العناية وفيه بحث من أوجه الأول أن السفيه إذا حنث في يمينه وأعتق ~~رقبة لا ينفذه القاضي وكذا لو نذر بهدي أو غيره لم ينفذ # فهذا مما لا يؤثر فيه الهزل وقد أثر فيه الحجر بالسفه # والثاني أن الهازل إذا أعتق عبده عتق ولم يجب عليه سعاية والمحجور عليه ~~بخلافه # والجواب عن الأول أن القضاء بالحجر عن التصرفات المالية فيما يرجع إلى ~~الإتلاف يستلزم عدم تنفيذ الكفارات والنذر لأن في تنفيذهما إضاعة المقصود ~~من الحجر ا ه # وإذا نفذ عندهما فعلى العبد أن يسعى في قيمته عند محمد وهو الصحيح ولو ~~جوز في الظهار نفذ ويسعى العبد في قيمته وهو قول أبي يوسف أولا وفي قول أبي ~~يوسف الأخير وهو رواية عن محمد ليس عليه سعاية لأنه لو سعى يسعى لمعتقه ~~والمعتق لا يلزمه السعاية لحق معتقه بحال ما وإنما تلزمه السعاية لأجل ~~الغير # ولو دبر جاز تدبيره عنده إلا أن المدبر لا تجب عليه السعاية ما دام ~~المولي حيا فإذا مات المولي ولم يؤنس منه الرشد سعى في قيمته مدبرا وإن ~~جاءت جاريته بولد فادعاه ثبت نسبه منه وكانت الأمة أم ولد له والولد حر ~~لأنه في إلحاقه بالمصلح في الاستيلاد توفير ( ( ( توفيرا ) ) ) النظر ( ( ( ~~للنظر ) ) ) لاحتياجه إليه ويلحق هذا الحكم بالمريض المديون وتعتق من جميع ~~ماله بموته ولا تسعى ولا ولدها في شيء بخلاف ما إذا أعتقها من غير أن يدعي ~~الولد # ولو لم يكن معها ولد فقال المحجور هذه أم ولدي كانت بمنزلة أو الولد لا ~~يقدر على بيعها فإذا مات المولى سعت في كل قيمتها بمنزلة المريض إذا قال ~~لأمته هذه أم ولدي وليس PageV08P092 معها ولد لأنها إذا كانت معها ولد ~~فثبوت نسب الولد بمنزلة الشاهد بخلاف ما إذا لم ms0212 يكن مها ( ( ( معها ) ) ) ~~ولد لأنه شاهد معها # وإن تزوج امرأة جاز النكاح لأنه لا يؤثر فيه الهزل فلا يؤثر فيه السفه ~~فإذا سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها وبطل الفضل وإذا طلقها قبل ~~الدخول وجب نصف مقدار مهر المثل من المسمى # وكذا لو تزوج أربع نسوة أو تزوج كل يوم واحدة وطلقها # وفي الأصل وللأب ووصيه أن يتصرف في مال السفيه بإذن القاضي وفي قاضيخان ~~سئل أبو بكر البلخي عن محجور وقف عليه ضيعة فقال وقفه باطل إلا أن يأذن له ~~القاضي # وقال أبو القاسم لا يجوز وقفه وإذا أذن له القاضي ا ه # قال في المحيط امرأة مسرفة سفيهة طلقها زوجها على مال وقبلت وقع الطلاق ~~رجعيا ولا يلزمها المال أصلا لأن السفيه محجور عن المال وإذا وقع بلفظ ~~الخلع وقع بائنا # وفي المنتقي وإذا دفع الوصي إلى الوارث حين أدرك وهو فاسد فهو جائز وهو ~~بريء عن الضمان ويخرج الزكاة عن مال السفيه وينفق عليه وعلى ولده وعلى ~~زوجته ومن تجب النفقة من ذوي أرحامه من ماله لأن إحياء ولده وزوجته من ~~حوائجه الأصلية والإنفاق على ذوي الأرحام واجب عليه حقا لقريبه والسفه لا ~~يبطل حقوق الناس ولا حقوق الله تعالى إلا أن القاضي يدفع إليه قدر الزكاة ~~ليفرقها بنفسه على الفقراء لأن الواجب عليه الإيتاء وهو عبارة عن فعل يفعله ~~وهو عبادة ولا يحصل ذلك إلا بنيته ويدفع القاضي معه أمينا كيلا يصرفها إلى ~~غير المصرف ويسلم القاضي النفقة إلى أمينه ليصرفها إلى مستحقيها لأنه لا ~~يحتاج فيها إلي النية فاكتفي فيها بفعل الأمين # وفي المحيط ولا يصدق أنه قريبه إلا ببينة إلا الوالد والولد والزوج ~~والمولى وكذا المرأة في سوى الولد لأن نفقة الوالدين والمولودين تجب بالنسب ~~وهو مصدق فيه ونفقة غيرهم تجب باعتبار القرابة والعسر والحاجة فلا يثبت ~~بالإقرار ( ( ( الإقرار ) ) ) # ولو حلف وحنث أو نذر نذرا من هدي أو صدقة أو ظاهر من امرأته يكفر عن ~~يمينه وغيرها بالصوم وإذا أراد حجة الإسلام ms0213 لا يمنع منها لأنها واجبة ~~بإيجاب الله تعالى ابتداء وليس له فيها صنع وفي الفرائض هو ملحق بالصلح إذ ~~لا تهمة فيها وكذا العمرة واجبة بإيجاب الله تعالى # وإن اصطاد في إحرامه أو حلق أو فعل ما يجب به الصوم صام ولم يدفع فيه ~~مالا ولو رأى القاضي أن يأمر إذا ابتلي بأذى فحلق أو لبس أن يذبح أو يتصدق ~~عنه فلا بأس بذلك ولا يفعله الأمير بغير إذن القاضي وإن تطيب في إحرامه أو ~~فعل ما لا يجوز فيه الصوم فهذا لازم ولا يؤديه حتى يصلح لأنه بمنزلة العبد ~~عليه والعبد إذا أحرم بإذن مولاه فارتكب شيا من محظورات الإحرام فإن كان ~~جزاؤه بالصوم فإنه يصوم وإن كان بالمال يتأخر والكفارة في ذمته لا تدفع إلا ~~أن يصلح # ولو جامع بعد الوقوف قبل الطواف يلزمه بدنة ويتأخر إلى أن يصلح ولو قضى ~~حجه إلا طواف الزيارة فرجع إلى أهله ولم يطف طواف الصدر لا يمنع نفقة ~~الرجوع للطواف وإن طاف جنبا ثم رجع لم تدفع إليه نفقة العود وعليه بدنة ~~بطوافه جنبا وشاة لطواف الصدر فإذا حصر ( ( ( حضر ) ) ) في حجة الإسلام ~~بسبب هدي ليتحلل به كالعبد المأذون لأنه لا صنع له فيه # ولو أحرم بحجة تطوع دفع إليه من النفقة مقدار ما لو كان في منزله ويقال ~~له إن شئت فأخرج ماشيا إلا أن يكون القاضي وسع في النفقة فقال أنا أكري ~~بذلك الفضل وأنفق على نفسي فلا يمنع من ذلك لأنه ليس فيه إسراف وإذا مرض ~~يزاد في نفقته لزيادة الحاجة # ولو حصر في حجة التطوع لا يبعث بهدي إلا أن يبلغ موضع الضرورة ولا يمنع ~~من القران ولا من المتعة أراد سوق هدي أو لا لأنه أخف في النفقة ولا يسلم ~~القاضي النفقة إليه بل يسلمها إلى ثقة لينفقها عليه في الطريق كيلا يبذر ~~ويسرف في النفقة # وإن أوصى بوصايا في القرب وأبواب الخير جاز ذلك من ثلث ماله يعني إذا كان ~~له وارث استحسانا والقياس أن ms0214 لا تجوز وصيته كما لا تجوز تبرعاته # وجه الاستحسان أن الحجر عليه لمعنى النظر له لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) يتلف ~~ماله ويبقى كلا على غيره وذلك في حياته لا فيما ينفذ من الثلث بعد وفاته ~~حال استغنائه عنه # هذا إذا كان الموصى به موافقا لوصايا أهل الخيرية والصلاح نحو الوصية ~~بالحج أو للمساكين أو بناء المساجد والأوقاف والقناظر ( ( ( والقناطر ) ) ) ~~والجسور وأما إذا أوصى بغير القرب عندنا لا ينفذ # قال محمد رحمه الله تعالى المحجور عليه بمنزل ( ( ( بمنزلة ) ) ) الصبي ~~إلا في أربعة أحدها أن تصرف الوصي في مال الصبي جائز وفي مال المحجور عليه ~~باطل # الثاني إعتاق المحجور عليه وتدبيره وطلاقه ونكاحه جائز ومن مال الصبي لا ~~تجوز # قال في المحيط PageV08P093 وإذا دبر عبده صح ولا يسعى في نقصان التدبير ~~ما دام حيا وإذا مات يسعى في قيمته مدبرا # قال مشايخنا هذا إذا كان أهل الصلاح يعدون هذه الوصية إسرافا فإن كانوا ~~لا يعدونها إسرافا بل معهودا حسا ( ( ( حالا ) ) ) لا يسعى في قيمته إذا ~~كان يخرج من الثلث ا ه # قال رحمه الله تعالى ( وفسق ) يعني لا حجر عليه بسبب فسق وهو معطوف على ~~قوله لا بسفه # وقال الإمام الشافعي يحجر عليه بالفسق كالسفه زجرا له وعقوبة له # وعندهما الحجر على السفيه صيانة لماله والفاسق مصلح لماله فيدخل تحت قوله ~~تعالى @QB@ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ النساء 6 لأن ~~رشدا نكرة فتعم فتتناوله الآية إذ الرشد المذكور في الآية المراد به ~~الإصلاح في المال لا الدين لأن الكافر لا يحجر عليه والفسق الأصلي والطارىء ~~( ( ( والطارئ ) ) ) سواء # قال رحمه الله ( وغفلة ) يعني لا يحجر على الغافل وهو ليس بمفسد ولا ~~يقصده لكن لا يهتدي إلى التصرفات الرابحة وهذا قول الإمام # وقال أبو يوسف ومحمد والإمام الشافعي يحجر عليه كالسفيه صيانة لماله ~~ونظرا له لأن أهل منقذ طلبوا من النبي الحجر عليه فأقرهم على ذلك ولم ينكر ~~عليهم فدل على أنه مشروع # قلنا الحديث دليل للإمام لأنه عليه الصلاة والسلام لم يجبهم لذلك ms0215 وإنما ~~قال قل لا خلابة الحديث # ولو كان مشروعا لأجابهم إليه # قال رحمه الله ( ودين وإن طلب غرماؤه ) يعني لا يحجر عليه بسبب الدين ولو ~~طلب غرماؤه الحجر عليه وهذا عند الإمام لأن في الحجر عليه إهدار أهليته ~~وإلحاقه بالبهائم وذلك ضرر عظيم فلا يجوز وعندهما يجوز عليه بسبب الدين ~~وعلى قولهما الفتوى كذا في قاضيخان من باب الحيطان # وفي الكافي والكلام في الحجر بالدين في موضعين أحدهما أن يركبه دين ~~مستغرق لماله أو يزيد على أمواله وطلب الغرماء من القاضي أن يحجر فيحجر ~~عليه ويمنع من البيع والتصرف والإقرار حتى لا يضر بالغرماء وفي النوادر ~~مسألة الحجر بسبب الدين بناء على مسألة القضاء بالإفلاس والإفلاس عندهما ~~يتحقق في حال حياته فيمكن القاضي القضاء بالإفلاس # وفي العناية وإذا قضى بالحجر بسبب الدين يختص بالمال الموجود في الحال ~~دون ما يحدث من الكسب أو غيره حتى لو تصرف في الحادث نفذ وإذا صح الحجر ~~بسبب الدين صار حال هذا المحجور عليه كحال مريض عليه ديون الصحة وكل تصرف ~~يؤدي إلى إبطال حق الغرماء فالحجر يؤثر فيه # وفي التتارخانية يشترط علم المحجور عليه حتى يصير محجورا عليه # وفي النوادر وإذا حبس الرجل في الدين ينبغي للقاضي أن يشهد أنه قد حجر ~~عليه في ماله حتى يقضي ديونه التي حبس فيها # قال رحمه الله ( وحبس ليبيع ماله في دينه ) لأن قضاء الدين واجب عليه ~~والمماطلة ظلم فيحبسه الحاكم دفعا لظلمه وإيصالا للحق إلى مستحقه ولا يكون ~~ذلك إكراها على البيع لأن المقصود من الحبس الحمل على قضاء الدين بأي طريق ~~كان عند أبي حنيفة # وقالا إذا طلب غرماء المفلس الحجر عليه حجر عليه القاضي وباع ماله إن ~~امتنع من بيعه وقسم ماله بين الغرماء ومنعه من تصرف يضر بالغرماء كالإقرار ~~وبيعه بأقل من قيمته لما روي أن معاذا ركبه دين فباع رسول الله ماله وقسم ~~ثمنه بين غرمائه بالحصص ولأن في الحجر عليه نظرا للغرماء لئلا يلحقهم الضرر ~~بالإقرار والتلجئة وهو أن يبيعه ms0216 من إنسان عظيم القدر لا يمكن الانتزاع منه ~~أو بالإقرار له ثم ينتفع به من جهته على ما كان ولأن البيع واجب عليه ~~لإيفاء دينه فإذا امتنع ناب القاضي منابه وإن كان معسرا لا يؤجره ليقضي من ~~أجرته دينه أو كانت امرأة لا يزوجها ليقضي دينها من مهرها وتحبس ليقضي ~~الدين من مهرها أو بأي طريق كان والفتوى على قولهما ا ه # قال رحمه الله ( ولو ماله دراهم ودينه دراهم قضى بلا أمره ) وكذا إذا كان ~~كلاهما دنانير لأن للدائن أن يأخذه بيده إذا ظفر بجنس حقه فكان القاضي ~~معينا له # قال رحمه الله ( ولو ماله دراهم وله دنانير أو بالعكس بيع من دينه ) وهذا ~~بالإجماع # أما عندهما فظاهر وأما عند الإمام فاستحسان به # والقياس أن لا يجوز للقاضي بيعه لما ذكرنا أن هذا الطريق غير متعين لقضاء ~~الدين فصار كالعروض # وجه الاستحسان أنهما يتحدان جنسا في الثمنية والمالية ولذا يضم أحدهما ~~إلى الآخر في الزكاة يختلفان في الصور حقيقة وحكما # أما حقيقة فظاهر وأم حكما فلأنه لا يجري بينهما ربا الفضل لاختلافهما ~~فبالنظر إلى الاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف وبالنظر إلى الاختلاف يسكت ~~عن الدائن فله الأخذ عملا بالشبهين # قال رحمه الله ( ولم يبع عرضه وعقاره ) وهذا عند الإمام وهو بإطلاقه صادق ~~بحال الحياة والموت PageV08P094 قال في الجوهرة وبيع ( ( ( ويبيع ) ) ) ~~القاضي عرضه وعقاره بعد الموت بالإجماع # وعندهما بيع ( ( ( يبيع ) ) ) القاضي ذلك وعليه الفتوى كذا في البزازية ~~فعندهما يبدأ القاضي ببيع النقود لأنها مفيدة للتقليب ولا ينتفع بعينها فإن ~~فضل شيء من الدين بيع العروض فيها لأنها مفيدة للتقليب والاسترباح فإن لم ~~يف ثمنها بالدين بيع العقار لأن العقار مفيد للنفي عادة فلا يبيعه إلا عند ~~الضرورة هذه الطريقة إحدى الروايتين عندهما وفي الرواية الأخرى عندهما يبدأ ~~القاضي ببيع ما يخشى عليه التوي من عروضه ثم مالا يخشى عليه التلف منه ثم ~~بيع ( ( ( يبيع ) ) ) العقار ويترك عليه دست ثياب من ثياب بدنه ويبيع ~~الباقي لأنه به كفاية # وقيل يترك دستان ms0217 ( ( ( دستتين ) ) ) لأنه إذا غسل ثيابه لا بد من ثياب ~~يلبسها # قالوا إذا كان للمديون ثياب يلبسها ويكتفي بدونها يبيع ثيابه ويقضي الدين ~~ببعض ثمنها ويشتري بما بقي ثوبا يلبسه لأن قضاء الدين فرض عليه فكان أولى ~~من التجمل # وعلى هذا إذا كان له مسكن ويمكنه أن يجتزي بدون ذلك يبيع ذلك المسكن ~~ويوفي ببعض ثمنه الدين ويشتري بالباقي مسكنا يسكن فيه وعن هذا قال مشايخنا ~~يبيع مالا يحتاج إليه في الحال حتى يبيع اللبد في الصيف والنطع في الشتاء # وإن أقر في حال حجره بمال لزمه ذلك بعد قضاء الدين بخلاف ما إذا استهلك ~~مالا لغيره وحيث يزاحم صاحب المال المستهلك أرباب الديون لأنه فعل حسي وهو ~~مشاهد ولذا لو قلنا لو كان سبب وجوب الدين الذي أقر به ثانيا عند القاضي ~~بعلمه أو بشهادة الشهود شارك الغرماء ولو استفاد مالا آخر بعد الحجر نفذ ~~إقراره فيه لأن حق الغرماء تعلق بالمال الموجود وقت الحجر دون الحادث وينفق ~~على المحجور وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوي أرحامه من ماله لأن حاجته ~~الأصلية مقدمة على حق الغرماء # وفي التتارخانية إذا غاب الزوج وطلبت زوجته من القاضي أن يبيع ببيع ( ( ( ~~يبيع ) ) ) القاضي عندهما # وفي الخانية ولو حجر القاضي على رجل وعليه ديون مختلفة فقضى المحجور دين ~~البعض يشاركه الباقون في ذلك ويقسم عليهم فإن كان المحجور أسرف في الطعام ~~والكسوة أمر ( ( ( أمره ) ) ) القاضي أن ينفق بالمعروف # وفي الينابيع المحجور عليه إذا تزوج امرأة وزاد في مهر مثلها جاز في مهر ~~مثلها لأنه من الحوائج الأصلية # وفي الذخيرة إذا باع القاضي مال المديون أو أمينه بالدين الذي ثبت عليه ~~ببينة أو إقرار وضاع الثمن أو استحق العين المعينة فالعهدة على من باع ~~لأجله لاا على القاضي وأمينه ا ه # قال رحمه الله ( وإفلاس ) يعني لا يحجر عليه بسبب الإفلاس بل يحبس حتى ~~يظهر له مال فإن لم يظهر له أخرجه من الحبس وقد ذكرنا الحبس وما يحبس فيه ~~من الديون وكيفية الحبس وقدره وبدين ms0218 من يحبس والملازمة وصفتها في كتاب ~~القضاء # وإذا أخرجه من الحبس لا يحول بينه وبين غرمائه بعد الإخراج بل يلازمونه ~~عند أبي حنيفة لقوله عليه الصلاة والسلام لصاحب الحق اليد واللسان أراد ~~باليد الملازمة وباللسان التقاضي # ويأخذون فضل كسبه ويقسم بينهم بالحصص لاستواء حقوقهم في القوة # ولو قدم البعض على البعض في القضاء جاز لأنه تصرف في خالص ملكه ولم يتعلق ~~لأحد حق في ماله وإنما حقه في ذمته فله أن يؤثر من يشاء من غرمائه ذكره في ~~النهاية # وقال أبو يوسف ومحمد إذا فلسه الحاكم حال بينه وبين غرمائه إلا أن يقيموا ~~البينة أن له مالا لقوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ ~~البقرة 280 وقد ثبت عسرته فوجب انتظاره # وفي الهداية قال محمد للمدعي أن يحبسه في بيته أو يتخذ حبسه وفي رواية ~~أخرى لرب الدين أن يلزم مديونه المعسر حيث أحب وإن كان الملزوم لا معيشة له ~~إلا من يده لم يكن له أن يمنعه من الذهاب والمجيء # قال رحمه الله ( وإن أفلس مبتاع عين فبائعه أسوة الغرماء ) يعني لو اشترى ~~متاعا فأفلس والمتاع في يده فالذي باعه المتاع أسوة الغرماء فيه مراده بعد ~~قبض المشتري المتاع بإذن البائع وإن كان قبل القبض فللبائع أن يحبس المتاع ~~حتى يقبض الثمن وكذا إذا قبضه بغير إذن البائع كان له أن يسترده أو ( ( ( ~~ويحبسه ) ) ) بحسبه بالثمن # وقال الإمام الشافعي للبائع فسخ العقد وأخذ متاعه قبل القبض وبعده لما ~~أخرجه الأمام مسلم عن أبي هريرة قال عليه الصلاة والسلام من أدرك ماله ~~بعينه عند رجل أفلس أو عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره # ولأن المشتري قد عجز عن تسليم إحدى بدلي العقد وهو الثمن فيثبت للبائع حق ~~الفسخ كما إذا عجز عن تسليم المبيع # والجامع بينهما أنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة وإنما قوله تعالى @QB@ ~~وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ البقرة 280 فاستحق النظر إلى الميسرة ~~بالآية # فليس له المطالبة قبلها ولا فسخ PageV08P095 بدون ms0219 المطالبة بالثمن وهذا ~~لأن الدين صار مؤجلا إلى الميسرة بتأجيل الشارع وبالعجر ( ( ( وبالعجز ) ) ~~) عن الدين المؤجل من المتعاقدين لا يجب له خيار الفسخ قبل مضي الأجل فكيف ~~يثبت ذلك في تأجيل الشارع وهو أقوى من تأجيلهما # والجواب عن الحديث أنه قال من وجد ماله وهذا مال المشتري لا مال البائع # وإنما يصلح أن يكون حجة أن لو قال فأصاب رجل عين مال قد كان باعه من الذي ~~وجده في يده ولم يقبض ثمنه فهو أحق به من كل الغرماء وهو نظير ما روي عن ~~سمرة أن عليه الصلاة والسلام قال من سرق ماله أو ضاع له متاع فوجده في يد ~~رجل بعينه فهو أحق به ويرجع المشتري على بائعه بالثمن رواه الطحاوي # وقوله عقد معاوضة فيقتضي المساواة قلنا يقتضي التسوية بينهما في الملك ~~وهو لكل واحد منهما ولئن سلمنا أنه يفيد التسوية في القبض فقد بطل ذلك ~~بالتأجيل إلى الميسرة ولو قال ولو تسلم متاعا بإذن بائعه إلى آخره كان أولى ~~ولا ( ( ( ولإفادة ) ) ) فائدة شرط التسليم والإذن فتأمل والله تعالى أعلم # # | فصل في حد البلوغ # البلوغ في الغة ( ( ( اللغة ) ) ) الوصول # وفي الاصطلاح انتهاء حد الصغر # ولما كان الصغر أحد أسباب الحجر وجب بيان النهاية بهذا الفصل # قال رحمه الله ( بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والانزال وإلا فحتى يتم ~~له ثمانية عشر سنة ) الحلم بالضم ما يراه النائم أما الاحتلام فلما روي عن ~~علي ابن أبي طالب قال حفظت من رسول الله لا يتم بعد احتلام ولا # # قوم ( ( ( صمات ) ) ) إلى الليل رواه أبو داود # والحبل والإحبال لا يكون إلا مع الانزال # وأما السن فلما روي عن ابن عمر قال عرضت على رسول الله يوم أحد وأنا ابن ~~أربع عشرة سنة فلم يجزني # وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني # فالظاهر أن عدم الإجازة لعدم البلوغ والإجازة للبلوغ وهذا قول أبي يوسف ~~ومحمد وهو قول الإمام الشافعي ورواية عن أبي حنيفة # وعن الإمام في الغلام تسع عشرة سنة قيل المراد ms0220 أن يطعن في التاسع عشرة ~~فلا اختلاف بين الروايتين لأنه لا يتم ثمانية عشر سنة وإلا ويطعن في التاسع ~~عشرة وقيل فيه اختلاف الروايتين حقيقة لأنه ذكر في بعض النسخ حتى يستكمل ~~تسع عشرة سنة # ولما كان الذكر أشرف قدم ما يتعلق به قال رحمه الله ( والجارية بالحيض ~~والاحتلام والحبل وإلا فحتى يتم لها سبع عشرة سنة ) أما الحيض فلأنه يكون ~~في أوان الحبل عادة فجعل ذلك علامة البلوغ وأما الحبل فلأنه دليل على ~~الإنزال لأن الولد يخلق من ماء الرجل والمرأة غير أن النساء نشوهن وإدراكهن ~~أسرع فزدنا سنة في حق الغلام لاشتمالها على الفصول الأربع التي منها ما ~~يوافق المزاج لا محالة فيقوي فيه # قال رحمه الله ( ويفتى بالبلوغ فيهما بخمسة عشر سنة ) عند أبي يوسف ومحمد ~~وهذا ظاهر لا يحتاج إلى الشرح # قال رحمه الله ( وأدنى المدة في حقه اثنتا عشرة سنة وفي حقها تسع سنين ) ~~يعني لو ادعيا البلوغ في هذه المدة تقبل منهما ولا تقبل فيما دون ذلك لأن ~~الظاهر تكذيبه # قال في العناية ثم قيل إنما يعتبر قوله بالبلوغ إذا بلغ اثنتي عشرة سنة ~~فأكثر وقد أشار إليه بقوله أدنى المدة وهذه المدة مذكورة في النهاية وغيرها ~~ولا يعرف إلا سماعا أو بالتتبع # قال رحمه الله ( فإن راهقا وقالا قد بلغنا صدقا وأحكامهما أحكام البالغين ~~) يقال رهق من كذا أي دنا منه وصبي مراهق دنا من البلوغ لأنه أمر لا يوقف ~~عليه إلا من جهتهما فيقبل فيه قولهما كما يقبل قول المرأة في الحيض والله ~~تعالى أعلم # # # | كتاب المأذون # تأخير كتاب المأذون عقيب كتاب الحجر ظاهر لأن الإذن يقتضي سبق الحجر ولما ~~ترتب وجودا ترتب أيضا ذكرا للتناسب # والكلام هنا من وجوه الأول في معناه لغة # الثاني في دليل المشروعية # الثالث في سببه # الرابع في ركنه # الخامس في شرطه # السادس في تفسيره # السابع في حكمه # أما معناه لغة قال شيخ الإسلام خواهر زاده في مبسوطة الإذن هو الإطلاق ~~لغة لأنه ضد الحجر وهو المنع ms0221 فكان إطلاقا عن شيء إلى شيء كان ا ه # وفي النهاية أما اللغة فالإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه ~~وإعلام بإطلاقه فيما حجر عليه من أذن له في الشيء اذنا # وأبعد الإمام الزيلعى حيث قال والإذن في اللغة الإعلام ومنه الأذان وهو ~~الإعلام لأن الإذن من أذن في كذا إذا أباحه وأذان من أذن بكذا إذا أعلم ~~وبينهما فرق PageV08P096 وأما دليل المشروعية فهو قوله تعالى @QB@ وابتغوا ~~( ( ( ولتبتغوا ) ) ) من فضل ( ( ( فضله ) ) ) الله @QE@ الجمعة 10 وإذن ~~الصبي والعبد في التجارة ابتغاء من فضل الله # وأما سبب المشروعية فهو الحاجة لأن الإنسان قد لا يتفرغ لذلك بنفسه لكثرة ~~اشتغاله فيحتاج أن يستعين بالعبد والصغير # وأما ركنه فقول المولى لعبده أذنت لك في هذا # وأما شرائطه ففي المحيط شرائط جوازه فولاية الإذن على المأذون حجرا ~~وإطلاقا منعا وإسقاطا كون ( ( ( وكون ) ) ) المأذون عاقلا مميزا عالما ~~عارفا بما يؤذن له وأن يعلم العبد بالإذن # وفي السغنافي ( ( ( السغناقي ) ) ) دخل في قولنا من له ولاية الإذن في ~~التجارة المكاتب والمأذون والمضارب والشريك مفاوضة والأب والجد والقاضي ~~والولي ا ه # وأما حكمه قال في غاية البيان فملك المأذون كل ما كان من قبيل التجارة ~~وتوابعها وعدم ملكه ما لم يكن كذلك وعزاه إلى التحفة # وأبعد صاحب النهاية والإمام الزيلعي حيث قالا وأما حكمه فهو تفسيره ~~الشرعي لأن حكم الشيء ما يثبت به # ولا يذهب على ذي مسكة أن ما يثبت بالشيء ويصير أثرا مرتبا عليه لا يصلح ~~أن يكون تفسيرا لذلك الشيء محمولا عليه بالمواطأة # وأما تفسيره شرعا فهو ما أشار إليه قال رحمه الله ( هو فك الحجر وإسقاط ~~الحق ) لأن العبد أهل ( ( ( أهلا ) ) ) للتصرف بعد الرق لأن ركن التصرف ~~كلام معتبر شرعا من مميز ومحل التصرف ذمة صالحة لالتزام الحقوق وهما لا ~~يقومان بالرق لأنهما من كرامات البشر إلا أنه حجر عليه عن التصرف لحق ~~المولى لئلا يبطل حقه بتعلق الدين برقبته لضعف ذمة الرقيق فإذا أذن له ~~المولى فقد أسقط حقه فكان متصرفا بأهليته ms0222 الأصلية ولهذا لا يرجع على المولى ~~بما لحقه من العهدة # أطلق في فك الحجر فشمل الكل والبعض # وقال في المبسوط وإذا أذن أحد الشريكين لعبده في التجارة جاز في نصيبه ~~خاصة وليس للشريك الآخر أن يبطل الإذن وما لحقه من دين التجارة فهو على ~~نصيبه خاصة ولو لحقه دين التجارة وفي يده مال التجارة قضى من ذلك دينه ~~والباقي بينهما نصفين لأن حصل من كسب العبد # ولو وهب له أو اكتسب قبل الإذن أو تصدق عليه أو بعد الإذن فهو بينهما ~~نصفين ولو اختلفا في الكسب الذي في يده فقال الآذن والعبد إنه استفاده ~~بالتجارة وقال الساكت إنه استفاده بالهبة فالقول قول الآذن والعبد ويصرفه ~~في دينه استحسانا لأن العبد هو الكاسب وهو أعلم بحال كسبه # ولو استهلك مالا كان عليهما إذا ثبت بالبينة أو بالمعاينة ويتعلق بجميع ~~رقبته ولو أقر باستهلاك ما كان على الآذن خاصة # ولو أذن رجل بنصف عبده كان مأذونا في كله لأن الإذن لا يتجزيء ولو أذن ~~أحد الشريكين ثم اشترى نصيب الآخر فتصرف وهو لا يعلم فالدين كله في النصف ~~الأول ولو علم بتصرفه ففي جميع الرقبة # ولو أذن لعبد لا يملكه ثم ملكه فإنه لا يصير مأذونا ولو أخبر شريكه أهل ~~السوق أنه لا يرضى بإذن شريكه ثم رأي العبد يتصرف لم يصر مأذونا استحسانا # قال أحدهما لشريكه ائذن لنصيبك فأذن له فهو مأذون كله لأن الإذن مما لا ~~يتجزىء فصار كأنه قال لصاحبه ائذن لجميع العبد # قال في الكفاية إسقاط الحق وهو حق المولى في مالية الكسب والرقبة فإنه ~~ممتنع تعلق حق الغير بهما صونا لحق المولى وبالإذن أسقط حقه # قال صاحب الإصلاح والإيضاح المراد بالحق ههنا حق المنع فلا ينافي كونه حق ~~المولى بل يقتضيه لأن حق المنع التعلق بالعبد وهو حق المولى لا حق غيره فإن ~~معنى حق المنع هو منع التصرف على أن تكون الإضافة بيانية ومعنى حق المولى ~~هو حق للمولى على أن تكون الإضافة بمعنى اللام وبيان ms0223 الحق الذي هو منع ~~العبد عن التصرف إنما يكون للمولى لا لغيره فكان حقا له قطعا # وأما ثانيا فلأنه إن أراد بقوله لأن حق المولى لا يسقط بالإذن أنه لا ~~يسقط به أصلا ممنوع وإن أراد بذلك أنه لا يسقط به في الجملة كما إذا لم يحط ~~الدين بما في يده ورقبته فمسلم ذلك إلا أنه لا يجدي نفعا لأنه ليس المراد ~~بالإسقاط إسقاط ( ( ( إسقاطا ) ) ) بالكلية بل المراد إسقاطه في الجملة # وأما اختصاص حق المولى بإذن العبد فلا يضر لأن المقصود بالذات في كتاب ~~المأذون بيان أذن العبد وأما بيان إذن الصبي فعلى سبيل التبعية ويجوز أن ~~يكون مدار ما ذكر في تفسير المأذون في الشرع على ما هو المقصود بالذات في ~~كتاب المأذون وهو إذن العبد # ولقائل أن يقول إن أريد إسقاط الحق بجملته وفك الحجر برقبته فهو ممنوع ~~ولو كان كذلك تصح هبته وإقراضه ونحوهما من التبرعات وليس كذلك قطعا وإن ~~أراد أنه إسقاط وفك في الجملة فهو مسلم لكن لا يثبت به المدعي إذ لا يلزم ~~منه إسقاط وفك في جميع التصرفات حتى يكون مأذونا في جميعها # قيل المراد إسقاط وفك في بعض معين PageV08P097 من التصرفات فلا يرد النقض ~~بالتبرعات فلو قال فك الحجر ومنع إسقاط في نوع لكان أولى فتأمل # قال رحمه الله ( فلا يتوقت ( ( ( يتوقف ) ) ) ولا يتخصص ) يعني لا يتوقت ~~( ( ( يتوقف ) ) ) بزمان ولا مكان ولا يتخصص بنوع من أنواع التجارة عندنا ~~لما ذكرنا من تفسيره # وقال الإمام الشافعي وزفر هو عبارة عن توكيل وإنابة فينفذ عندهما ويتخصص ~~وعندهما ( ( ( وعندنا ) ) ) يتصرف بأهلية نفسه وحق المولى قد أسقطه والساقط ~~لا يعود كما إذا رضي المستأجران يؤجر عبده من شخص بعينه دون غيره والإسقاط ~~لا يقبل التقييد دون غيره كالطلاق والعتاق # ولو أسلم البائع المبيع إلى المشتري قبل نقد الثمن على أن يتصرف فيه نوعا ~~من التصرف دون غيره فإنه لا يعتبر تقييده لأنه إسقاط لحقه فلا يقبل التقييد ~~بخلاف إذن القاضي فإنه بمنزلة الوكيل ذكره قاضيخان في ms0224 فتاواه كذا ذكره ~~الشارح # وفي المحيط يجوز الإذن للصبي العاقل في التجارة من الأب والقاضي ولا يجوز ~~تخصيصه بنوع دون نوع كالعبد لا يقال لو كان إسقاطا لما ملكه بهبة لأنا نقول ~~ليس بإسقاط في حق ما لم يوجد فيكون النهي امتناعا فيما لم يوجد # لا يقال هو وليس بأهل لحكم التصرف وهو الملك فكيف يكون أهلا لنفس التصرف ~~والسبب غير مشروع لذاته بل لحكمه فإذا لم يترتب عليه حكمه لا يكون مشروعا ~~كطلاق الصبي لأنا نقول حكمه ملك اليد وهو أهل لذلك كالمكاتب # قال في العناية وصحح المصنف كونه إسقاطا عندنا بقوله ولهذا لا يقبل ~~التأقيت ثم قال فإن قيل قوله فك الحجر وإسقاط الحق مذكور في حيز التعريف ~~قكيف ( ( ( فكيف ) ) ) جاز الاستدلال عليه وأجيب بوجهين أحدهما أن حكمه ~~الشرعي هو تعريفه فكان الاستدلال عليه ليس بالاستدلال ( ( ( باستدلال ) ) ) ~~وإنما هو الصحيح للنقل بما يدل على أنه عندنا تعرف بذلك كما أشرنا إليه # الثاني أن من حيث كونه حكما لا من حيث كونه تعريفا # قال في المحيط فيبيع من المولي ويشتري منه ويطالبه بإيفاء الثمن على وجه ~~لو امتنع يحبس # ولو قال أذنت لك في الخياطة أو الصباغة أو في عمل آخر فهو مأذون في جميع ~~الأوقات ما لم يحجر عليه ولو قال اتجر في البر ولا تتجر في البحر لا يصح ~~نهيه # ولقائل أن يقول إن أريد بقوله فلا تخصيص بنوع دون نوع أنه لا يتخصص بذلك # أطلقه ولم يقيده بنوع فهو يسلم لكن لا يجدي طائلا لأن ما نحن صورة التقيد ~~وإن أريد أنه لا يتخصص بنوع دون نوع وإن قيده بذلك فهو ممنوع كيف وهذا ~~يتوقف تمامه على أول المسألة هو أن يكون الإذن في نوع من التجارة اذنا في ~~جميعها فيؤدي إلى المصادرة على المطلوب # قال صاحب العناية ونوقض بالإذن في النكاح رعاية الحجر وإسقاط الحق وإذا ~~أذن له أن يتزوج فلانة ليس له أن يتزوج غيرها # وأجيب أن النكاح تصرف مملوك للمولى لأنه لا يجوز ms0225 إلا بولي والرق أخرج ~~العبد من أهل الولاية فلأن يجيزه المولى على النكاح مخصص بخلاف البيع # والإذن على نوعين عام وخاص # فالعام أن يقول لعبده أذنت لك في التجارة أو قال اتجر ولو قال أد الي ~~ألفا وأنت حر يصير مأذونا في التجارة وكذا لو قال اكتسب وأد ذلك # وقوله أد ألفا وأنت حر بمنزلة ما إذا قال إن أديت ألفا فأنت حر لأن جواب ~~الأمر بالواو كالفاء بخلاف ما إذا قال أد ألفا أنت حر # ولو أذن لعبده ولم يعلم العبد بالإذن ولا أحد من الناس فتصرف ثم علم لم ~~يجز لعدم علمه # ولو قال لقوم بايعوه فبايعوه ولم يعلم العبد بذلك فهو مأذون # وذكر في الزيادات لو قال لرجل بع عبدك هذا من ابني الصغير فباعه منه وقبل ~~الابن إن علم بأمر الأب جاز وإن لم يعلم لم يجز قبل الإذن على الروايتين # والفرق بين الروايتين إن إذن الصبي توكيل وليس بإذن في التجارة لأنه فوض ~~إليه عقد واحد وبتفويض عقد واحد لا يثبت الأذن وفي مسألة المأذون إذن لا ~~توكيل لأنه فوض إليه عقودا متكررة فيجوز أن يثبت الإذن ضمنا للأمر ~~بالمبايعة في عقود متكررة بدون علمه وإن لم يثبت مقصودا بخلاف العقد الواحد ~~ولو لم يبايعه أحد منهم وبايعه من لم يأمره المولى لم يصر مأذونا لأن الإذن ~~إنما يثبت في ضمن أمره بالمبايعة # ولو دفع له حمارا ليكريه ويبيع عليه صار مأذونا والإذن يصح تعليقه بلا ~~شرط وإضافته إلى الزمان كالطلاق والحجر والعزل لا يصح تعليقهما ولا ~~إضافتهما كالنكاح وأما الإذن الخاص فلا يكون به مأذونا كما لو أمره بشراء ~~ثوب للكسوة أو لحم للأكل لأن هذا استخدام فلا بد من فاصل بين الاستخدام ~~والتجارة وهو أن الأمر بعقد ( ( ( يعقد ) ) ) مرة بعد مرة استخدام والأمر ~~بعقود متعدده يعد تجارة لأنه يدل على أنه للربح # ولما بين المؤلف الإذن الصريح شرع في الإذن دلالة ا ه # قال رحمه الله ( ويثبت PageV08P098 بالسكوت بأن رأى عبده يبيع ويشتري ms0226 ) ~~يثبت الإذن للعبد بسكوت المولى عندما يراه يبيع ويشتري ولم يتقدم قرينة ~~بنفيه # ولا فرق بين ذلك أن يبيع عينا مملوكا للمولى أو لغيره بإذنه أو بغير إذنه ~~بيعا صحيحا أو ( ( ( وفاسدا ) ) ) فاسدا كذا في الهداية وغيرها # وقال قاضيحان في فتاواه إن رآه يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن ~~إذنا وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع فسكت لا يبطل الرهن # وروى الطحاوي عن أصحابنا أنه رضا ويبطل الرهن كذا نقله الإمام الزيلعي # وظاهر كلامه أنه فهم المخالفة بين كلام الهداية وقاضيخان وليس كذلك فقول ~~قاضيخان لا يصير إذنا أي في حق ذلك التصرف الذي صادفه السكوت ويصير إذنا ~~فيما بعده ويدل عليه ذكر المرتهن # قال في البدائع والإذن بطريق الدلالة كما إذا رأى عبده يبيع ويشتري يصير ~~مأذونا في التجارة عندنا إلا في البيع الذي صادفه السكوت # وقال محمد رحمه الله وهذا بمنزلة ما لو رأى المولى عبده المسلم يشتري ~~الخمر أو الخنزير فسكت يصير مأذونا في التجارة وإن كان لا يجوز هذا الشراء ~~فكذا هنا فكيف يجوز حمل كلام قاضيخان على خلاف ما ذكره محمد في الأصل وفي ~~المحيط البرهاني قال محمد في الأصل إذا نظر الرجل إلى عبده وهو يبيع ويشتري ~~ولم ينهه عن ذلك يصير العبد مأذونا في التجارة عند علمائنا الثلاثة وإذا ~~رأى عبده يبيع عينا من أعيان ماله يصير مأذونا في التجارة ولكن لا يجوز ~~بيعه مال المولى # وفي قاضيخان إذن الصغير في التجارة وأبوه يأبى صح إذن القاضي إذا رأى ~~عبده يبيع ويشتري فسكت لم يكن إذنا ا ه # فهم بعض أهل العصر أن سكوت القاضي إذا رأى عبده يبيع ويشتري لا يكون اذنا ~~بخلاف سكوت المولى كما فهم الإمام الزيلعي كما تقدم وليس كذلك بل المراد لا ~~يكون إذنا في الذي سكت عنده ويكون إذنا في الذي بعده كما تقدم ولو أمره ~~المولى أن يبيع متاع غيره يصير مأذوناولو رأى عبده يشتري شيئا ويبيع في ~~حانوته فسكت حتى باع متاعا كثيرا ms0227 من ذلك كان إذنا ولا ينفذ على المولى بيع ~~العبد ذلك المتاع # ولو رأى المولى عبده يشتري شيئا بدراهم المولى أو ذنانيره ( ( ( دنانيره ~~) ) ) فلم ينهه يصير إذنا فإن كان هذا الثمن ( ( ( لثمن ) ) ) من مال ~~المولى كان للمولى أن يرده ولا يبطل البيع بالاسترداد ولو أن رجلا أجنبيا ~~دفع إلى عبده مالا ليبيعه فباعه والمولى يراه ولم ينهه كان إذنا ويجوز ذلك ~~البيع على صاحب المتاع # واختلفوا في عهدة البيع قيل يرجع إلى الآمر وقيل إلى العبد # وفي المحيط وإن لم يره المولي جاز البيع والعهدة عل صاحب المتاع لأن عهدة ~~العبد المحجور متى توكل عن غيره يكون على الموكل # ولو اشترى عبدا على أنه بالخيار فرآه يتصرف فلم ينهه فإن لحقه دين فهو ~~نقض للبيع وإلا فلا وإن تم البيع فهو محجور عليه # والفرق أن الإذن لا ينافي في خيار البائع لأن الإذن مع خيار البائع ~~يجتمعان ويفترقان فمن باع عبدا مأذونا على أنه بالخيار بقي العبد مأذونا له ~~في مدة الخيار فلم يكن إذن البائع منافيا خياره فبقي خياره وأما الإذن مع ~~خيار المشتري لا يجتمعان فإن من اشترى مأذونا على أنه بالخيار بطل الإذن ~~وإن أذن المشتري بالخياره ( ( ( بالخيار ) ) ) سقط خياره وإن كان العبد ~~اكتسب شيئا فهو للمشتري فإن اكتسب بعد القبض طاب وقبل القبض يتصدق به قيل ~~هذا قولهما وعند الإمام الكسب للبائع ا ه # وقال الإمام الشافعي وزفر لا يثبت الإذن بسكوت المولى فيما ذكرنا لأن ~~السكوت يحتمل الرضا والرد فلا يثبت بالشك كما لو رأى أجنبيا يبيع ماله فسكت ~~ولم ينهه أو رأى القاضي الصبي والمعتوه ولم يكن لهما ولي أو عبدهما وكذا ~~إذا رأى العبد يتزوج أو الأمة تتزوج وكذا لو تلف مال غيره وهو ينظر لم يكن ~~ذلك إذنا # قلنا هذه التصرفات مبنية على عادات الناس وقد جرت العادة أن من لا يرضى ~~بتصرف عبده ينهاه ويؤدبه ( ( ( ويؤيده ) ) ) فإذا سكت دل على رضاه به وصار ~~إذنا ل لأجل دفع الضرر فصار كسكوت النبي ms0228 عليه الصلاة والسلام عند أمر ~~يعاينه وكسكوت البكر والشفيع والمولى العديم عند ما يرى ما له يقسم بين ~~الغانمين بخلاف ما إذا أكره لأنا لو جعلناه إجازة حصل ضرر عظيم وبخلاف ~~القاضي فإنه لا حق له في مالهما فلا يكون سكوته إذنا فلا بد من التصريح # قال في العناية فإن قيل عين هذا التصرف الذي يراه يبيع فيه غير صحيح فكيف ~~يصح غيره أجيب بأن الضرر في التصرف الذي يراه يبعه ( ( ( يبيعه ) ) ) محقق ~~بإزالة ملكه عن بائعه في الحال فلا يثبت وفي غيره ليس محققا لأن الدين قد ~~يلحقه وقد لا يلحقه فصح فيه النهي # قيدنا بقولنا ولم يتقدم قرينة تنفيه قال في PageV08P099 المحيط لو قال ~~لأهل السوق إذا رأيتم عبدي هذا يتجر فإني لا آذن له ثم رآه يتجر فسكت لا ~~يصير مأذونا له لأنه متى أعلمهم بالنهي لم يصر مأذونا له بالسكوت ا ه # ولو عبر بأن قال بعد السكوت لكان أولى # قال رحمه الله ( فإن أذن له عاما لا بشراء شيء بعينه يبيع ويشتري ) وعبر ~~بالفاء دون الواو لأنها تقيد ( ( ( تفيد ) ) ) التفسير ولو قال فإن أذن ~~بعقود لا يعقد لكان أولى لأنه يفيد الإذن العام والخاص والفارق بينهما ~~ولأنه علم من الأول ضمنا لأنه إذا قال لعبده أذنت لك في التجارة يكون عاما ~~لأن التجارة اسم جنس محلى ( ( ( محلا ) ) ) بالألف واللام فكان عاما ~~فيتناول جميع الأعيان كما لو أعطى العبد ثوبا وأمره مولاه ببيعه كان إذنا ~~لأنه لا يمكن حمله على الاستخدام فإذا صار مأذونا له في جميع التجارات كان ~~له أن يبيع ويشتري وإن كان فيه غبن فاحش عند الأمام # وقالا لا يجوز بما لا يتغابن فيه لأنه تبرع ولهذا لا يجوز من الأب والوصي ~~والقاضي ولأن المقصود من التجارة الاسترباح وهذه خاسرة # وللإمام ( ( ( للإمام ) ) ) أن هذه تجارة لا تبرع لأنه وقع في ضمن عقد ~~التجارة والواقع في ضمن شيء له حكم ذلك الشيء بخلاف الأب والوصي والقاضي ~~لأن تصرفهم مقيد بالنظر ولأن البيع بالغبن الفاحش ms0229 من صنع التجارة لاستجلاب ~~قلوب الناس ليربحوا في صفقة أخرى وعلى هذا الخلاف بيع الصبي والمعتوه ~~المأذون لهما # ولو مرض العبد المأذون له وحابا فيه يعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه ~~دين وإن كان عليه دين فمن جميع ما بقي بعد الدين لأن الاقتصار في الحر على ~~الثلث لأجل الورثة ولا وارث للعبد ولا يقال المولى بمنزلة الوارث لأنا نقول ~~رضي بسقوط الإذن فصار كالوارث إذا سقط حقه بخلاف غرمائه لأنهم لم يرضوا ~~بسقوط حقهم فلا ينفذ محاباته في حقهم وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال ~~للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فرد البيع كما في الحر # هذا إذا كان المولى صحيحا وإن كان مريضا لا تصح محاباة العبد إلا من ثلث ~~مال المولى كتصرفات المولى بنفسه لأن المولى باستدامة الإذن بعد ما رضي ~~أقامه مقام نفسه فصار تصرفه كتصرف المولى والفاحش من المحاباة وغير الفاحش ~~فيه سواء فلا ينفذ الكل إلا من الثلث # قال في المحيط لو اشترى المأذون عبدا شراء فاسدا فأغل عبده كانت الغلة له ~~ولا يتصدق بها ولو رده على بائعها رده مع الغلة ويتصدق البائع بها # وقيل عند الإمام لا يرد الغلة لأن الأصل يكون عنده الكسب لمن كان له ~~الملك في الأصل وعندهما الكسب متى حدث قبل تقرر الملك يدور النماء بدوران ~~الأصل بخلاف تلك المسألة لأنه حين حدث الكسب في يد البائع لم يكن له حق ~~الملك وهو حق الاسترداد حتى يسدي الحق إلى الكسب # والفرق بين البائع والمأذون وإن استفاد كل واحد منهما الكسب بملك خبيث أن ~~العبد ليس من أهل الصدقة فلا يتصدق والبائع من أهلها فيتصدق # اشترى من العبد بيعا فاسدا ثم باعه من مضارب العبد جاز ولم يكن فسخا ~~للبيع الأول كما لو باع من أجنبي فلا يثبت النقص بالشك # ولو باع جارية بعبد ودفع الجارية ولم يقبض العبد حتى حدث بها عيب فلا ~~يخلو إما أن تعيب قبل هلاك العبد أو بعده وكل وجه لا ms0230 يخلوا من ثلاثة أوجه ~~إما إن تعيب بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو بفعل أجنبي أما إذا حدث بها ~~عيب بآفة سماوية بأن ذهبت عينها ثم هلك العبد فالمأذون بالخيار إن شاء قبض ~~جاريته ولا يتبع بنقصانها وإن شاء ضمنه قيمة جاريته يوم قبضها لأن الجارية ~~حين قبضت كانت مضمونة بالعبد لا بالقيمة لأن النقصان حدث في ملك صحيح ~~للمشتري والملك متى كان صحيحا كان مضمونا على القابض ضمان عقد وهو الثمن ~~والأوصاف لا تفرد بالعقد فلا تفرد بضمان العقد لأنه وجب على مشتري الجارية ~~رد الجارية كما قبض سليمة عن العيب وكان عليه رد قيمتها يوم قبضها لأنها ~~دخلت في ضمانه يوم القبض # ولو هلك العبد ثم ذهبت عينها فإن أخذها ضمنه نصف قيمتها لأن العبد لما ~~هلك صارت الجارية مضمونة على مشتريها بالقيمة ولأن النقصان إنما حدث بعد ~~فساد الملك فيها لأن الملك قد فسد في الجارية بهلاك العبد والملك الفاسد ~~مضمون على القابض بالقبض لا بالعقد والأوصاف تفرد بالقبض فيفرد بضمان القبص ~~( ( ( القبض ) ) ) كما في الرهن والغصب # وأما إذا تعيب بفعل المشتري بأن قطع يدها أو فقأ عينها فهو كما لو تعيب ~~بآفة سماوية في التضمين لأن المشتري جنى على ملكه وجناية المالك على مملوكه ~~هدر فلم يخلف بدلا فصار كأنه مات بآفة سماوية وإن تعينت ( ( ( تعيبت ) ) ) ~~بفعل أجنبي بأن قطع يدها أو وطئها بشبهة فأخذ أرشها وعقرها PageV08P100 أو ~~ولدت من غير سيدها فإن كان قبل هلاك العبد لم يكن للعبد إلا قيمتها يوم ~~العقد لأنه لما هلك العبد فسد البيع في الجارية فوجب على مشتري الجارية ~~ردها للفساد وقد عجز عن ردها حكما لأنه حدث بعد القبض زيادة منفصلة من ~~الجارية في ملك صحيح ومثل هذه الزيادة تمنع انفساخ الملك في الأصل فإذا ~~تعذر فسخ البيع في الجارية صار المشتري عاجزا عن رده قيمتها # وإن كان بعد هلاك العبد أخذ الجارية وعقرها وولدها وأرشها إن شاء من ~~المشتري وإن شاء من الجاني لأن الزيادة المنفصلة لا ms0231 تمنع انفساخ البيع في ~~ملك فاسد كما لو وقع البيع في الجارية فاسدا في الابتداء ثم حدث منها زيادة ~~منفصلة كان للبائع حق الاسترداد في الأصل فسرى ذلك الحق إلى الزوائد ثم إن ~~شاء ضمن المشتري لأن النقصان لو حدث بآفة سماوية كان له تضمينه فإذا حدث ~~بفعله أولى فإن شاء ضمن الجاني لأن الجاني صار جانيا على ملكه لإعادة ~~الجارية إلى قديم ملكه بالفسخ # ولو حدث بها عيبان أحدهما قبل هلاك العبد والثاني بعد هلاكه فعلى هذا ~~القياس لأن العيبين لو حدثا قبل هلاك العبد يتخير المأذون حتى لو اختار أخذ ~~الجارية لا يكون له ضمان النقصان ولو حدثا بعد هلاك العبد متى أخذ الجارية ~~فله تضمين نقصان العيبين جميعا فإذا حدث أحدهما قبل هلاكه والآخر بعد هلاكه ~~كان لكل واحد منهما حكم نفسه # هذا كله إذا تعيبت الجارية في يد مشتريها وأما إذا حدث فيها زيادة فلا ~~يخلو إما أن كانت الزيادة منفصلة كالولد والأرش أو كانت متصلة كالسمن ~~والجمال # فإن كانت منفصلة فإن ولدت قبل هلاك العبد ثم مات العبد ينظر إن كان الولد ~~قائما ليس للمأذون أخذ الجارية لأن الزيادة المنفصلة الحادثة بعد القبض في ~~ملك صحيح تمنع انفساخ العقد في الأصل وإن هلك الولد والأرش كان للعبد أن ~~يأخذ الجارية ولا يتبعه بنقصان الولادة والجناية إن شاء وإن شاء ضمنه ~~قيمتها لأن المانع من انفساخ العقد قد ارتفع وهو الزيادة فصارت كأنها لم ~~تكن والنقصان قائم لأن الولادة في بنات آدم سبب النقصان وأنه عيب على كل ~~حال فله أن يضمنه قيمة الجارية # ولو كان مكان الجارية شاة فنتجت في يده قبل هلاك العبد لم يكن للعبد خيار ~~ويأخذ الشاة لأنه لا نقصان لأن الولادة في البهائم ليست بعيب # وإن هلكت الزيادة بفعل أجنبي فهو كما كان الولد قائما لأن الولد مات ~~وأخلف بدلا والفائت إلى خلف كالقائم حكما # وإن هلكت بفعل المشتري بأن أعتق المشتري أو ولد الجارية ثم هلك العبد لم ~~يكن للمأذون ms0232 على الجارية سبيل لأن الولد يسلم للمشتري من وجه فإنه مولى له ~~يرث منه إذا مات ولم يكن له عصبة أقرب منه فيؤدي إلى الربا فلا يجوز فسخ ~~العيب في الجارية فإن مات الولد المعتق وترك ولدا كان للعبد أن يأخذ ~~الجارية إن شاء ولا يتبعه بنقصانها وكذلك إن ترك ولدا لا يخير ( ( ( يجيز ) ~~) ) ولاؤه ( ( ( ولاءه ) ) ) المشتري بأن كان المعتق تزوج بأمة لرجل وحدث ~~منها ولد ثم أعتق مولى الأمة الولد لأن المانع من فسخ العقد في الجارية هو ~~الولد وقد زال هذا المانع بلا خلف وهذه الزيادة من خصائص مسائل هذا فيجب ~~حفظها # وكذلك إذا قتل الولد المتشري ( ( ( المشتري ) ) ) فله الخيار بين الفسخ ~~والتضمين وهذا لا يشكل على الرواية التي قال بأن الولادة عيب لازم في بنات ~~آدم وذلك لأن القتل بمنزلة الموت لأن المقتول ميت بأجله ولو مات الولد في ~~يد مشتري الجارية يتخير المأذون فكذا هذا # وإنما يشكل على الرواية التي قال بأن الولادة ليست بعيب إذا لم توجب ~~نقصانا لأن الولد مات ولم يخلف بدلا لأن المشتري جنى على ملكه الصحيح ~~وجناية المالك على ملكه هدر فصار كما لو مات الولد حتف أنفه # والجواب عنه أن الولد مات وأخلف بدلا من دمه لأن جناية المشتري على الولد ~~إنما تكون ملاقيا ملكه ما دام ملكه في الجارية متقررا فأما إذا انفسخ ملكه ~~في الجارية بأن أخذ الجارية ولم يضمنه النقصان كانت الجناية على الولد ~~ملاقيا ملك المأذون من وجه لأن الولد تبع للجارية لأنه متولد ومتفرع عنها ~~ولهذا ملك بسبب ملك الجارية وانفساخ الملك في الأصل يوجب انفساخ الملك في ~~التبع فصار جانيا على ملك المأذون على هذا الاعتبار فيضمن قيمة الولد من ~~وجه فصح أن الولد مات وأخلف بدلا من وجه فيتخير وإن شاء أبرأه عن قيمة ~~الولد ويأخذ الجارية وإن شاء لم يبره وضمنه قيمة الجارية # وأما إذا كانت الزيادة متصلة بأن ازدادت الجارية حسنا وجمالا أو ذهب ~~البياض الذي في عينها قبل هلاك العبد ms0233 أو بعده أخذها بزيادتها وقيل عند أبي ~~حنيفة وأبي PageV08P101 يوسف رحمهما الله تعالى لا يجوز استردادها قبل هلاك ~~الغلام لما عرف من اختلافهم في الصداق زاد في يده بعد القبض ثم طلقها قبل ~~الدخول لا يكون للزوج رد نصف الصداق إلا برضا المرأة عندهما وقيل هذا قولهم ~~جميعا فهما فرقا بين هذه المسألة ومسألة الصداق # والفرق أن في الصداق حق المرأة في الزيادة ولو بطل فإنما يبطل قصدا ~~بإيقاع الزوج بالطلاق وهو لا يملك إبطال حقها قصدا فأما حق مشتري الجارية ~~في الزيادة لو بطل فإنما يبطل حكما لا بقصد المأذون لأن بطلان حقه في ~~الزيادة مضاف إلى موت الغلام وموت الغلام ما كان بصنع المأذون وقد ثبت حكما ~~للشيء وضرورة ثبوته وإن كان لا يثبت قصدا # والأصح أن هذا على الخلاف لأنه ذكر بعد هذا أن العبد لو لم يمت لكن حدث ~~به عيب فرد العيب كان للمأذون أن يسترد الجارية وإن كانت الزيادة المنفصلة ~~حدثت قبل الرد فحق الرد وحق مشتري الجارية في الزيادة هذا لو بطل إنما يبطل ~~قصدا لأنه يبطل برد العبد ورد العبد كان بقصده وبين أن الرد بخيار الرؤية ~~والرد بالعيب قبل القبض بمنزلة الموت من حيث منع فسخ العقد لأن العقد ينفسخ ~~بهذا الرد كما ينفسخ بموت العبد قبل القبض # ولو كان العبد المأذون باع بالخيار ثلاثة أيام في الذي اشتراه وولدت ~~الجارية في يد المشتري منه أو من غيره أو قطع يدها فإن رد العبد بخياره أخذ ~~الجارية وأرشها وعقرها وولدها لأن اشتراط الخيار في العبد اشتراط الخيار في ~~الجارية لأن الخيار إنما يشترط للفسخ ولا يمكنه فسخ العقد في أحد البدلين ~~دون الآخر فيكون اشتراط الخيار في أحد البدلين اشتراطا للخيار في الآخر ~~ولهذا لو أعتق مشتري الجارية بعد القبض لا ينفذ عتقها لأن للبائع خيار شرط ~~في الجارية والمشتري متى قبض المتشري ( ( ( المشترى ) ) ) وللبائع فيه خيار ~~شرط يكون المشتري مضمونا عليه بالقيمة ولو لم يقبض الجارية حتى أعتقها قبل ~~هلاك ms0234 العبد جاز عتقه فإن أعتقها بعد هلاك العبد لم يجز عتقه لأن قبل هلاك ~~العبد عتق ملك نفسه لأن البيع صحيح في الجارية وبعد هلاك العبد فسد البيع ~~في الجارية والبيع الفاسد قبل القبض لا يفيد الملك # ولو قبض الجارية ووجد المأذون بالعبد المبيع عيبا قبل القبض أو بعده فرده ~~بقضاه ( ( ( بقضاء ) ) ) أو رضا أو خيار رؤية أو شرط ثم أعتق الجارية لم ~~يجز عتقه وكذا لو تقايلا انفسخ العيب من كل وجه فزالت الجارية عن ملكه فصار ~~معتقا ما لم يملك فإذا بهلاك العبد لا ينفسخ وإنما يفسد فمتى كانت الجارية ~~في يده صار معتقا ما يملكه فنفذ وقيل القبض لا يمكله ( ( ( يملكه ) ) ) فلا ~~ينفذ والله تعالى أعلم # قال محمد في الأصل وإذا اشترى المأذون جارية بألف درهم وقبضها ووهب ~~البائع ثمنها من العبد وقبل العبد ذلك فهي جائزة # وأراد بقوله قبل أي لم يرد # وكذا لو وهب من المولى فإن باع العبد المأذون عبدا بجارية وقبض بائع ~~العبد الجارية ثم وهب العبد من المأذون ثم وجد المأذون بالجارية عيبا ليس ~~له أن يردها بالعيب عند علمائنا استحسانا فلو وهب المأذون العبد قبل أن ~~يقبض المأذون الجارية وقبل البائع فهو جائز وكان إقالة للبيع هكذا ذكر في ~~الكتاب # قال الفقيه أبو بكر البلخي هذا قول الإمام ومحمد # وعلى قول أبي يوسف لا يكون إقالة فإن لم يقبل المشتري الهبة فهبة العبد ~~باطلة ولو كان مشتري الجارية هو الذي وهب الجارية من المأذون قبل أن يقبضها ~~وقبلها المأذون فالهبة جائزة وكذا إذا وهب الجارية من مولى المؤذون ( ( ( ~~المأذون ) ) ) قبل القبض أما إذا وهب الجارية من مولى المأذون قبل القبض ~~فأمره بالقبض فقبض هل تصح الهبة هذا على وجهين إما أن يكون على العبد دين ~~أو لا فإن لم يكن على العبد دين فالهبة جائزة ويكون إقالة للبيع أما إذا ~~كان على العبد دين فإنه لا تجوز الهبة ولا يكون إقالة حتى كان للعبد أن ~~يأخذ الغلام من المشتري # قال رحمه ms0235 الله ( ويوكل بهما ) أي يجوز أن يوكل بالبيع والشراء لأنهما من ~~توابع الإجارة فلعله لا يتمكن من مباشرة الكل فيحتاج إلى المعين # وأطلق في قوله يوكل فشمل ما إذا كان عليه دين أو لا كان الدين مستغرقا أو ~~لا وكل المولى أو غريم العبد مع أن الظاهر إذا لم يكن عليه دين لا يصح ~~توكيل المولى لأن المولى أصيل في التصرف ولا ينفذ توكيل غريم العبد لأنه ~~ربما يقبض لنفسه فيتضرر البقية فلو قال ويوكل غير غريم ومولى حيث لا دين ~~لكان أولى # قال في المبسوط مسائل توكيل المأذون على وجوه أحدها في توكيل المأذون # الثاني في توكيل غريم مولاه بالخصومة والثالث في توكيل الغريم ~~PageV08P102 عبدا ( ( ( عبد ) ) ) لمولى ( ( ( المولى ) ) ) المأذون في قبض ~~ما على المولى من الدين # الأول وللعبد أن يوكل غيره بالبيع والشراء بنقد أو نسيئة لأنه من صنيع ~~التجار وإن وكل عبدا مأذونا حرا ببيع متاعه فباعه من رجل له على المأمور ~~دين صار قصاصا عندهما خلافا لأبي يوسف لأن عندهما الوكيل يملك إبراء ~~المشتري عن الثمن وعنده لا # والوكيل مع الموكل إذا باعاه معا فبيع الموكل أولى # الثاني إذا كان على العبد دين فوكل الغريم مولاه بقبضه لم يجز ولم يبرأ ~~العبد من الدين لأن المولى في قبض الدين من عبده عامل لنفسه # والأصل أن العامل لنفسه لا يصلح أن يكون نائبا عن غيره # وذكر في كتاب الوكالة أنه يصح قبضه فإن عاين الشهود قبضه رده إن كان ~~قائما وإن هلك لم يضمن لأن قبضه بإذن المديون والغريم # الرابع في توكيل الشريك العبد والأجنبي المولى في دينهما فالأول للعبد ~~التاجر ولرجل آخر على رجل ألف درهم فوكل الشريك العبد بقبضه لم تجز الوكالة ~~وما قبضه يكون بينهما نصفين ولو هلك المقبوض في يده هلك من مالهما # الثاني من الثالث إذا كان للمأذون ولشريكه على رجل ألف درهم مجحدها ( ( ( ~~فجحدها ) ) ) فوكلا المولى بالخصومة مع غريمها جاز كما لو وكل المأذون ~~مولاه بالخصومة وإن أقر المولى في مجلس القاضي ms0236 بإيفاء الخصم لهما جاز ~~إقراره كان على العبد دين أو لا لأن إقرار الوكيل على الموكل بالخصومة على ~~مولكه ( ( ( موكله ) ) ) جائز # ثم هل يرجع أحد الشريكين على صاحبه لا يخلو إما إن كذبا الوكيل في إقراره ~~أو صدقاه أو كذبه أحدهما وصدقه الآخر فإن صدقاه في إقراره فلا يرجع أحدهما ~~على صاحبه بشيء وكذا إن كذباه # وإن صدقه أحدهما وادعى على العبد دينا رجع الشريك في رقبته بنصف حصته وإن ~~كان على دين لم يرجع على العبد ولا على مولاه حتى يقضي دينه فإن فضل فيصح ~~فيما يفضل عن دين الغريم # وإن صدقه الشريك وكذبه العبد لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء سواء كان على ~~العبد دين أو لا # ولو وكل الشريك العبد بالخصومة فأقر أن الشريك قد اسوفى ( ( ( استوفى ) ) ~~) حقه بريء الغريم من نصف الدين ولا ضمان على العبد ويقبض العبد نصف الدين ~~ويكون بينه وبين شريكه # ولو ادعى شريك العبد أن العبد قبض حقه فوكل العبد مولاه بخصومته أو بعض ~~غرمائه فأقر الوكيل باستيفاء العبد فللشريك أن يأخذ العبد بربع الدين ويرجع ~~على المديون بربعه وكذا لو أقر العبد بذلك # وإذا وكل مأذونا يشتري له بالنسيئة لم تجز الوكالة ولو لم يذكر النسيئة ~~جاز استحسانا فإذا حل ( ( ( دخل ) ) ) الأجل يكون للبائع أن يأخذ الثمن من ~~العبد ثم يرجع العبد بما أدى على الموكل # ولو كان الوكيل صبيا أو محجورا أو معتوها ثم أردك ( ( ( أدرك ) ) ) أو ~~أفاق لم تعد العهدة إليه لأنهما وقت العقد ليس من أهل العهدة بخلاف الوكيل ~~إذا جن فأفاق أو أسلم المرتد تعود العهدة عليهما لأنهما وقت العهدة من ~~أهلها # الخامس لو كان على المولى دين لرجل فوكل عبده بقبض ذلك جاز فإن أقر بقبض ~~ذلك والهلاك في يده صدق لأن العبد فيما يقبض عامل لغيره لا لنفسه لرجل على ~~عبدين مأذونين في التجارة دين فوكل أحدهما بقبضه جازت الوكالة لأن العبد ~~يصلح وكيلا للأجنبي بقبض الدين من مولاه ولو أقر بقبضه صدق فيه مع ms0237 يمينه ~~وإن نكل عن اليمين لزمه ذلك # على العبد دين فوكل الغريم ابن العبد أو أباه أو عبد أبيه أو مكاتبه فأقر ~~الوكيل بقبض ذلك صدق لأنه لو وكل عبده بذلك جاز فلو وكل ابنه بذلك لكان ~~أولى # قال رحمه الله ( ويرهن ويسترهن ) لأنهما من توابع التجارة لأنهما إيفاء ~~واستيفاء ويتقرر ذلك بالهلاك # قال في الأصل إذا كان على العبد دين فرهن به رهنا ووضعاه على مولاه وهلك ~~في يده لم يبطل دين الغريم وهلك الرهن من مال العبد لأن المولى لا يصلح ~~وكيلا بقبض الدين من عبده فكذا لا يصلح عبده ولو لحق المأذون دين فأراد أن ~~يرهن عبدا من بعض الغرماء فللباقين المنع لأن الرهن إيفاء حكما اه # وأطلق قوله يرهن فشمل ما إذا كان عليه دين أو لا كان مستغرقا أو لا # رهن عند المولى أو عند بعض الغرماء # أما إذا لم يكن عليه دين لا يصح أن يرهن من المولى وكذا لو لم يكن عليه ~~دين لأنه إذا لم يصلح أن يكون عدلا لا يصلح أن يكون مرتهنا فلو رهن من بعض ~~الغرماء يتوقف كما ذكر في الأصل # قال رحمه الله ( ويستأجر ويضارب ) لأنه من صنيع التجار فيجوز له المضاربة ~~أخذا ودفعا وكذا الإجارة بأن يؤجر غلمانه ويستأجر أحرارا وله أن يدفع الأرض ~~مزارعة ويأخذها ومساقاة لأن كل ذلك من عمل التجار قال عليه الصلاة السلام ( ~~( ( والسلام ) ) ) الزارع تاجر ربه وله أن يشتري طعاما ويزرعه فيها ويستأجر ~~البيوت والحوانيت ويؤجرها لما فيه من تحصيل المال PageV08P103 ويشارك شركة ~~عنان ولا يشارك شركة مفاوضة لأنها تنعقد على الوكالة والكفالة والكفالة لا ~~تدلخ ( ( ( تدخل ) ) ) تحت الإذن فلو فعلا ذلك كانت عنانا لأن المفاوضة ~~عنان وزيادة فصحت بقدر ما يتملكه المأذون وهو الوكالة # قال رحمه الله ( ويؤجر نفسه ) يعني المأذون يؤجر نفسه وقد قدمناه # وقال الإمام الشافعي لا يملك ذلك لأن الإذن لم يتناول التصرف في نفسه ~~ولهذا لا يملك أن يبيع نفسه ولا أن يرهنها # قلنا الإذن يتضمن اكتساب ms0238 المنافع والإجارة منه بخلاف البيع أو الرهن لأنه ~~يبطل الإذن # قال رحمه الله ( ويقر بدين وغصب ووديعة ) لأن الإقرار من توابع التجارة ~~لأنه لو لم يصح إقراره لم يعامله أحد فلا بد من قبول إقراره فيما هو من باب ~~التجارة والإقرار بالدين منه وكذا بالغصب لأن ضمان الغصب ضمان معاوضة عندنا ~~لأنه يملك المغصوب بالضمان فكان من باب التجارة ومن باب المعاوضة وكذا لو ~~أقر به أحد المتعاوضين كان شريكه مطالبا به # ولو اشترى جارية شراء فاسدا فأقر أنه وطئها يجب عليه العقر للحال لأن ~~لزومه باعتبار الشراء إذ لولاه لوجب الحد دون العقر بخلاف ما إذا أقر أنه ~~وطئها بالنكاح حيث لا يظهر وجوب العقر في الحال في حق المولى ويؤخذ به بعد ~~الحرية لأنه ليس من باب التجارة لأنه لا يجد بدا منه فكان من توابعها ~~ولوازمها # وأطلق في قوله أقرو ( ( ( أقر ) ) ) ما بعده فشمل ما إذا أقر للمولى أو ~~لغيره # وما إذا كان عليه دين أو لا وما إذا كان في صحته أو مرضه أو الأول وهو ما ~~إذا أقر للمولى # قال في المبسوط إذا أقر المأذون بعين في يده لمولاه إن لم يكن عليه دين ~~جاز وكذا لعبد مولاه وإلا فلا لأن الإقرار لم يلاق حق أحد وقد يفيد المولى ~~فائدة إذا لحق للعبد دين لا يتعلق به حق الغرماء # ولو أقر بدين لمولاه لا يجوز كان عليه دين أو لا لأن المولى لا يستحق ~~عليه دين ومثله لو أقر لعبد مولاه المحجور # ولو أقر لعبد مولاه المأذون بدين إن كان على المقر له دين لا يصح إقراره ~~لأنه إقرار للمولى ولو أقر بألفين لمكاتب مولاه ولا دين عليه يصح كما لو ~~أقر للمولى ولو كان عليه دين لا يصح # ولو أقر بالدين لمكاتب مولاه صح كان على المقر له دين لأن المكاتب يصح أن ~~يثبت له دين على مولاه فعلى عبد مولاه أولى # ولو أقر لابن مولاه أو لأبيه بوديعة أو دين وعليه دين صدق ms0239 ولو أقر لابن ~~نفسه أو لأبيه أو لمكاتب أبيه لم يصح عليه دين أو لا عند الإمام # وقالا يصح وبيان الدليل من الجانبين مذكور فيه وأما إذا أقر لغير المولى ~~فهو صحيح كان عليه دين أو لا # قال في المحيط ولو صدقه مولاه في الاقتصاص بنكاح فاسد بدأ بدين الغرماء ~~فإن فضل شيء أخذه سيد الأمة من عقرها لأن ضمان العقر بمنزلة ضمان الجناية ~~وفي ضمان الجناية لا يصدق العبد في حق الغرماء كما لو أقر بقطع يد أو رجل # ولو أقر بحرية الجارية التي في يده لا يصح لأنه لا يملك إنشاء حرية طارئة ~~للحال فلا يملك الإقرار بها ومتى أقر بحرية أصلية يصح لأن الحرية الأصلية ~~غير ثابتة بإقراره بل مضافة إلى الذات # ولو اشترى عبدا من رجل وقبضه ثم أقر أن البائع أعتقه أو دبره أو استولدها ~~ولو أمة لم يصدق ويبعها لأنه أقر بحرية طارئة فإن صدقه البائع انتقض البيع ~~ويرد عليه الثمن لأن التصديق من البائع إقرار منه بإنشاء هذه الأشياء وهو ~~يملك إنشاء هذه التصرفات فيملك الإقرار بها ويصدق العبد في نقض البيع لأنه ~~يملك نقض البيع # ولو قال باعها من فلان قبل أن يبيعها مني صدق ولا يرجع بالثمن على البائع ~~إلا أن يأبى اليمين أو يقيم عليه البينة أو يصدقه # وذكر في الزيادات أنه لا يصح دعواه ولا تقبل بينته ولا يتسحلف ( ( ( ~~يستحلف ) ) ) البائع إذا أنكر لأنه ينتاقض ( ( ( يتناقض ) ) ) # ولو أقر بألفين لأجنبي جاز إذا أقر مطلقا ويحمل على المعاوضة # ولو باع المأذون عبده فقال المشتري إنه حر وصدقه المأذون لا يصدق ونفذ ~~عتقه على المشتري إذا أقر المأذون المديون أو غير المديون بدين كان عليه ~~وهو محجور من غصب أو وديعة استهلكها أو مضاربة أو عارية خالف فيها فإن كذبه ~~رب المال وقال هذا كله في حال إذنك لم يصدق العبد في شيء منه ولزمه كله وإن ~~صدقه رب المال لزمه الغصب خاصة لأن الغصب يوجب الضمان للحال بخلاف غيره ~~لأنه ms0240 أضاف الإقرار إلى حالة تمنعه # ولو أذن له ثم حجر ثم أذن فإن كان عبدا أو صبيا حرا فقال استهلكه كله في ~~حال أذني الأول لزمه كله صدقه المقر له أو كذبه لأن الإقرار بهذه الأشياء ~~في الإذن معتبرة بالإذن الأول # ولو حجر على عبده ولا مال في يده ثم أقر بعد ذلك كله أنه فعله في حال ~~إذنه لم يلزمه إلا بعد العتق لأنه محجور أقر على نفسه وإن أذن له مرة أخرى ~~سئل عما أقر به فإن قال كان حقا لزمه وإن قال كان باطلا تأخر حتى يعتق ~~ومثله PageV08P104 الصبي والمعتوه # وأما إذا كان عليه دين أو في صحته أو مرضه فقد بيناه في ضمن التقرير # وأما إذا أقر المأذون في مرض مولاه قال في المبسوط وهو على وجهين أحدهما ~~أن يقر العبد والثاني في إقرارهما # فالأول إذا أقر العبد في مرض المولى وعلى المولى دين إن كان عليه دين ~~الصحة محيط ( ( ( محيطا ) ) ) بجميع ماله ورقبة العبد لا يصح إقرار العبد ~~وإن كان على المولى دين المرض صح إقراره # ثم المسائل على أقسام أما الأول إذا كان على المولى دين الصحة ولا دين ~~على العبد أو على العبد ولا دين على المولى أو على كل واحد منهما دين # الأول لو أقر المأذون في مرض مولاه بدين ولا دين عليه وعلى المولى دين ~~الصحة جعل كأن المولى أقر في مرضه ويبدأ بدين الصحة كإقرار المولى على نفسه ~~في هذه الحالة وإن لم يكن على المولى دين في صحته فتداين في مرضه تخلصا لأن ~~إقرار العبد بالدين صحيح في حق غرمائه وإن تضمن إبطال حقه # الثاني لو كان على العبد دين ولا دين على المولى في صحته فإقرار العبد ~~بذلك صحيح لأن المأذون إنما يصير محجورا عليه في مرض سيده إذا كان على ~~السيد دين في الصحة يحيط بماله ورقبة العبد وما في يده فيصير العبد محجورا ~~حينئذ # الثالث إذا كان على كل واحد منهما دين للصحة فأقر العبد بدين ms0241 في مرض ~~مولاه فلا يخلو إما أن يكون رقبة العبد وما في يده لا يفضل عن دينه أو يفضل ~~عن دينه ولا يفضل عن دين المولى أو يفضل عنهما فإن لم يفضل عن دينه لا يصح ~~إقراره لأن شغل ما في يده ورقبته يمنع صحة إقراره فإن فضل عن دينه وعلى ~~المولى دين الصحة يكون الفاضل لغرماء صحة المولى وأما إذا فضل عن دينهما ~~فإنه يصح إقراره في ذلك الفاضل ولو لم يكن على أحدهما دين فأقر المولى في ~~مرضه بألف على نفسه ثم أقر العبد بألف تحاصا في ثمن العبد ولو أقر العبد ~~أولا ثم المولى بدىء ( ( ( بدئ ) ) ) بدين العبد # وفي المحيط قال أبو يوسف إذا أبق العبد المأذون أو حجر عليه أو باعه سيده ~~حل الدين الذي عليه مؤجلا وإن أعتقه لم يحل عليه الدين وكان إلى أجله لأن ~~بالعتق لم تنقطع ولاية التجارة بل استفادها # قال رحمه الله ( ولا يتزوج ) لأنه ليس من باب التجارة ولأنه فيه ضرر على ~~المولى لوجوب المهر والنفقة في رقبته # وفي المحيط حجر المأذون ولو اشترى المأذون أمة فتسري بها وولدت له ثبت ~~نسبه منه ولا يخرج الأمة وولدها من التجارة وكذا لو تزوج أمة بغير بينة ~~بإذن المولى لم تخرج الأمة وولدها من التجارة فإن كان النكاح ببينة خرجت من ~~التجارة # قال الحاكم أبو الفضل يحتمل أن يكون هذا الجواب في أمة بأجرة اه # قال رحمه الله ( ولا يزوج مملوكه ) أطلقه فشمل ما إذا كان عليه دين أو لا ~~زوجها من المولى ولا دين عليه أو من غيره # وقال الثاني يزوج الأمة دون العبد لأن فيه تحصيل النفقة والمهر فأشبه ~~إجارتها ولهذا جاز للمكاتب ووصي الأب والأب # ولهما أن الإذن يتناول التجارة والتزويج ليس منها ولهذا لا يملك تزويج ~~العبد بالاتفاق والأب والوصي تصرفهما بالنظر إلى الصغير وفي تزويج الأمة ~~النظر المذكور وعلى هذا الخلاف الصبي والمعتوه المأذون لهما والمضارب ~~والشريك عنانا ومفاوضة وما في الهداية من أن الأب والوصي على ms0242 هذا الخلاف ~~سبق قلم من الكاتب فإنه ذكر المسألة بنفسها في كتاب المكاتب مثل ما ذكرنا ~~ولم يذكر فيهما خلافا بل جعلهما كالمكاتب وكذا في عامة كتب أصحابنا ~~كالمبسوط ومختصر ( ( ( مختصر ) ) ) الكافي والتتمة # قيدنا بقولنا زوجها من المولى ولا دين عليه لما قال في المنتقي اشترى ~~المأذون جارية ولا دين عليه فزوجها من المولى جاز وقد خرجت الجارية من ~~التجارة وليس له أن يبيعها ولا تباع للغرماء لو لحقه دين لأن المولى يملك ~~إكساب عبده وإن كان عليه دين لم يجز النكاح وله أن يبيعها ويبيع ولدها ~~لأنهما ملك للعبد وإن قضى دينه بعد التزويج فهو يمنزلة ( ( ( بمنزلة ) ) ) ~~تزويجة ولا دين عليه اه # قال رحمه الله ( ولا يكاتب ) لأنه ليس من باب التجارة إذ هي مبادلة المال ~~بالمال والبدل في الحال مقابل بفك الحجر فلم يكن من باب التجارة ولأن ~~الكتابة أقوى من الحجر لأن الكتابة توجب حرمة اليد في الحال وحرية الرقيق ~~في المآل والإذن لا يوجب شيئا من ذلك والشيء لا يتضمن ما هو فوقه إلا إذا ~~أجازه المولى ولم يكن على العبد دين لأن الامتناع لحقه فإن أجازه المولى ~~جاز # وذكر في النهاية أنه إذا كان على العبد دين قليل أو كثير فكتابته باطلة ~~وإن أجازهما لأن قيام الدين يمنعه من ذلك قل أو كثر وهذا مشكل لأن الدين ~~إذا لم يكن مستغرقا لما في يده ورقبته لا يمنع الدخول في ملك المولى وإنما ~~الخلاف فيما إذا كان الدين مستغرقا فعند الإمام يمنع من دخوله في ملك ~~المولى وعندهما لا يمنع # وإذا أدى المكاتب البدل إلى المولى قبل الإجازة ثم PageV08P105 أجاز ~~المولى لا يعتق ويسلم المقبوض للمولى لأنه كسب عبده # قال رحمه الله ( ولا يعتق ) أطلقه فشمل ما إذا كان على مال أو لا لأنه ~~فوق الكتابة فكان أولى بالإمتناع وإن أجازه ( ( ( أجاز ) ) ) المولى ولم ~~يكن عليه مال دينا جاز وكأنه قبل العوض إليه إن كان العتق على مال فإن كان ~~عليه دين مستغرق لم ينفذ عند ms0243 الإمام وينفذ عندهما بناء على أنه يملك ما في ~~يده أم لا وقدمنا لو أقر بحرية طارئة أو أصلية فراجعه # قال رحمه الله ( ولا يقرض ) لأن تبرع ابتداء وهو لا يملك وينبغي أن يقال ~~إذا كان درهما فصاعدا فأما ما دونه فيجوز أن يقرض كما في الهبة # قال رحمه الله ( ولا يهب ) أطلقه فشمل ما إذا كان بعوض أو لا لأنه تبرع ~~ابتداء وانتهاء # أطلق في منع الهبة فشمل ما قيمته درهم وما دونه # وفي المحيط ولا يهب هذا إذا بلغت قيمته درهم ( ( ( درهما ) ) ) فصاعدا ~~ويجوز هبة ما دون الدرهم لأنه من صنيع التجارة لأنه لا بد للتجارة ( ( ( ~~للتجار ) ) ) منه لعيرف ( ( ( ليعرف ) ) ) ويميل قلب الناس إليه اه # قال رحمه الله ( ويهدي طعاما يسيرا ويضيف من يطعمه ) لأن التجار يحتاجون ~~إليه لاستجلاب قلوب المهاجرين وعن الثاني المحجور عليه إذا دفع إليه المولى ~~قوت يومه فدعى ( ( ( فدعا ) ) ) بعض رفقائه عليه فلا بأس به بخلاف ما إذا ~~دفع قوت شهر لأنهم إذا أكلوه يضر بحال المولى ولا يمكن أن يقدر الضيافة ~~بتقدير لأنه يختلف باختلاف الناس واختلاف المال ولا بأس للمرأة أن تتصدق من ~~بيت زوجها بالرغيف بدون إذن الزوج لأنه مأذون فيه عادة # قال محمد ويتصدق المأذون بالرغيف ونحوه واستحسنوا ذلك في الطعام وفيما ~~إذا أعار رجلا دابة ليركبها أو ثوبا يلبسه لا بأس به # ولم يذكر في الكتاب الضيافة اليسيرة وقدرها محمد بن سلمة البلخي فقال إن ~~كان مال التجارة عشرة آلاف فالضيافة عشرة دراهم وإن كان مال التجارة عشرة ~~فالضيافة بدانق كذا في المحيط # قال رحمه الله ( ويحط من الثمن بعيب ) أطلقه فشمل ما إذا كان قدر العيب ~~أو أكثر أو أقل وهو مقيد بما إذا كان قدره فلو قال بقدره لكان أولى لأنه من ~~صنيع التجار # وقيدنا بكون الحط أنظر له من قبول العيب بخلاف الحط من غير عيب أو الحط ~~أكثر من العادة لأنه تبرع محض بعد تمام العقد وهو ليس من صنيع التجار فلا ~~ضرورة إليه بخلاف ms0244 المحاباة ابتداء لأنه قد يحتاج إليه التاجر وله أن يؤجل ~~في دين وجب له لأنه من عادة التجار وفي المحيط فأما إذا كان المحطوط أكثر ~~مما يخص العيب من الثمن بحيث لا يتغابن في مثله هل يجوز لم يذكره في الكتاب ~~واختلفوا فيه فقيل يجوز عند الإمام وعندهما لا يجوز لأن الحط بمنزلة البيع ~~والشراء وهو لا يملكه بالغبن الفاحش عندهما وعنده يملكه # وقيل لا يجوز بالإجماع لأن الحط ليس بتجارة اه # أطلق في قوله فشمل قبل الحجر وبعده وأطلق العيب فشمل ما إذا أقر به أو ~~ثبت # قال في المنتقى باع العبد المأذون عبدا في تجارته ثم حجر عليه مولاه ثم ~~وجد المشتري بالعبد عيبا فالخصم في الرد بالعيب هو العبد وإن أقر العبد ~~بالعيب لم يلزمه وإن نكل عن اليمين فقضى عليه جاز اه # فإذا كان خصما ملك الحط # وفي المحيط قال محمد في الأصل إذا باع العبد المأذون عينا واطلع المشتري ~~على عيب يحدث مثله وخاصم المأذون في ذلك فقبله من غير قضاء بلا يمين ولا ~~بينة فقبوله جائز ولو أن عبدا مأذونا باع من رجل جارية فقبضها المشتري فوجد ~~بها عيبا فرد القاضي الجارية على العبد وأخذ منه الثمن ثم إن العبد بعد وجد ~~بالجارية عيبا حدث عند المشتري ولم يعلم به العبد وقت الرد ولا علم القاضي ~~بذلك فالمأذون بالخيار إن شاء نقض البيع ورد الجارية على المشتري وأخذ منه ~~الثمن إلا مقدار العيب الذي كان عنده وإن شاء أجاز البيع وأمسك الجارية ولم ~~يرجع على المشتري بنقصان العيب اه # ولو قال ويحط من العوض لكان أولى لأنه يشمل ما إذا باع سلعة بسلعة كان ~~يحط منه إذا كان مكيلا أو موزونا ومن القيمة إذا كان قيميا # قال رحمه الله ( ودينه متعلق بقربته ( ( ( برقبته ) ) ) ) وهذا عندنا # وقال الإمام الشافعي وزفر يتعلق بالكسب لا بالرقبة فلا تباع رقبته ويباع ~~كسبه بالإجماع # ولنا أن هذا دين ظهر وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته كدين الاستهلاك ~~والمهر ونفقة ms0245 الزوجات # وفي تعلقه ( ( ( تعليقه ) ) ) برقبته دفع الضرر عن الناس وحامل لهم على ~~المعاملة وبه يحصل مقصود المولى وتعلقه بكسبه لا ينافي تعليقه ( ( ( تعلقه ~~) ) ) برقبته فيتعلق بهما جميعا ويبدأ ببيع كسبه لأنه أهون على المولى مع ~~بقاء حق الغرماء # قال في العناية فإن لم يكن له كسب تعلق الدين برقبته اه # فلو قال المؤلف وديونه متعلقة بكسبه ورقبته لكان أولى وأكثر فائدة ~~PageV08P106 لأنه يفيد تأخر تعلقه بالرقبة عن الكسب إن كان ويفيد تعليقين # قال في المحيط وإذا أخذ المولى شيئا من كسب عبده المأذون ثم لحقه دين سلم ~~لمولاه ما أخذه وإن كان عليه دين يوم أخذ قليلا أو كثيرا يسلم للمولى ما ~~أخذه ويظهر ذلك فيما إذا لحقه دين آخر يرد المولى جميع ما كان أخذه لأنا لو ~~جعلنا بعضه مشغولا بقدر الديون وجب على المولى رد قدر المشغول على الغريم ~~الأول فإذا أخذه كان للغريم الثاني أن يشاركه فيه إن كان دينهما سواء وكا ( ~~( ( وكان ) ) ) للغريم الأول أن يرجع بما أخذه منه على السيد وإذا أخذ منه ~~ثانيا كان للغريم الآخر أن يشاركه ثم وثم إلى أن يأخذ منه جميع ما أخذ من ~~كسبه # ولو أخذ المولى من المأذون ضريبة مثله وعليه دين سلمت للمولى استحسانا ~~لأن للمولى أن يستخدم المأذون لأن المنافع باقية على ملكه فإذا شرط عليه ~~غلة المثل فقد ترك عليه الخدمة عوضا عنها فكان ما أخذه عوضا بخلاف ما إذا ~~على غلة المثل لأنه أخذه بغير عوض عليه دين خمسمائة وفي يده عبد قيمته ألف ~~فأخذ مولاه ثم لحقه دين ألف ثم أراد إبراء الأول العبد عن دينه لم يسلم ~~للمولى ما أخذه أو لو أبرأه قبل لحوق الدين سلم للمولى ما أخذه كله وكان ~~كسبه فارغا عن الدين فملك المولى كسبه وخرج المأخوذ عن كونه كسب العبد ~~بخلاف ما إذا أبرأه قبل لحوق الدين فقد أبرأه بعدما تعلق به حق الغرماء ~~فصار مشغولا ولو لم يبرئه الأول ولكن قال لم يكن لي على العبد ms0246 دين قليل ولا ~~كثير بعدما لحقه الدين الثاني يسلم للمولى ما أخذه كله لأنه لما قال لم يكن ~~لي عليه دين وأقر بذلك كاذبا فقد كذب العبد في إقراره فبطل إقراره من الأصل ~~فظهر أنه لم يكن عليه دين فصح أخذ المولى وبالإبراء لم يظهر أنه لم يكن ~~عليه دين لأن الإبراء إسقاط بعد الوجوب فلم يصح أخذه ولو كان المولى صدق ~~عبده حيث ( ( ( حين ) ) ) أقر للأول بالدين ثم لحقه دين الثاني ثم قال ~~الأول لم يكن لي له عليه شيء لم يسلم للمولى ما قبض لأن المولى لما صدق ~~عبده في الدين فقد أقر أن ما أخذه كان مشتركا بين الأول والثاني فقد أقر ~~لرجلين بخلاف ما إذا صدق المولى الغريم في قوله لا دين وكذبه العبد لا يصح ~~إقرار العبد في حق ما في يد المولى لأنه إقرار بما ليس في يده # وقوله وديونه متعلقة صادق بدين للمولى أو لابنه أو لأبيه أو لابن العبد ~~الحر أو لأبيه أو لأجنبي وقد قدمنا بيانه # قال رحمه الله ( يباع فيه إن لم يفده السيد ) يعني إذا تعلق الدين برقبته ~~حيث لا كسب له يباع فيه رقبته دفعا للضرر عن الغرماء ولا يعجل القاضي بيعه ~~بل يتلوم لاحتمال أن يكون له مال يقدم أو دين بقبضه ( ( ( يقبضه ) ) ) فإذا ~~مضت مدة التلوم ولم يظهر له وجه باعه لأن القاضي نصب ناظرا للمسلمين # ولم يقدر مدة التلوم قيل هو مفوض إلى رأي القاضي وقيل يقدر بثلاثة أيام ~~ولا يبيعه القاضي إلا بحضرة مولاه أو نائبه فإذا خرج العبد إلى مصر وتصرف ~~ولحقه ديون وفي يده أموال وقال أنا محجور علي وكذب الغرماء باع القاضي كسبه ~~استحسانا ولا يبيع رقبته حتى يحضر المولى كذا في المحيط # قال في العناية فإن قيل فما وجه البيع على قول الإمام وهو لا يرى الحجر ~~على الحر العاقل بسبب الدين وبيع ( ( ( ويبيع ) ) ) القاضي العبد بغير رضا ~~مولاه حجر عليه أجيب بأن ذلك ليس بحجر عليه لأنه كان قبل ms0247 ذلك محجورا وأعيد ~~بيعه إذ لا يجوز للمولى أن يبيع العبد المأذون بغير رضا الغرماء وحجر ~~المحجور عليه متصور وقوله إن لم ( ( ( لمن ) ) ) يفده سيده إشارة إلى أن ~~البيع إنما يجوز إذا كان المولى حاضرا فأما إذا كان غائبا فإنه لا يبيع ~~العبد حتى يحضر المولى فإن الخصم في رقبة العبد هو المولى فلا يجوز بيعه ~~إلا بحضرة المولى أو نائبه بخلاف الكسب فإنه يباع بالدين وإن كان المولى ~~غائبا فإن الخصم فيه هو العبد فالشرط حضور العبد اه # قال الشارح والمراد بالدين ما يظهر في حق المولى وأما ما لا يظهر في حقه ~~فلا يباع فيه ويطالبه المولى به بعد الحرية # وفي المحيط ولا يجوز بيع العبد المأذون بأمر بعض الغرماء إلا برضا ~~الباقين أو يكون القاضي هو الذي باعه ويعزل نصيب الغائب عنهم لأن للمولى في ~~العبد حق ملك واللغرماء ( ( ( وللغرماء ) ) ) حق الاستسعاء فيباع ليصل ~~إليهم كمال حقهم وهذا الحق مفوت عليهم ببيع المولى فشرط إذنهم فيه اه # وفيه أيضا وإذا ولدت المأذونة المديونة بعد لحوقها دين لزم الدين الولد ~~والأم ويباعان فيه لأن دين الأم حق ثبت في رقبتها فيسري إلى الولد وإن ~~لحقها بعد الولادة لا يباع الولد وهو للمولى لأن الدين إنما تعلق برقبتها ~~حال انفصاله فلا يتعلق بالولد وأما الهبة والكسب فيباعان في الدين وإن ~~استفادهما قبل الدين # والفرق أن الكسب يتبع المكاتب حقيقة وحكما بكل حال لأنه حدث بكسبه وفعله ~~والولد يتبع الاتصال PageV08P107 ويصير أصلا حال الانفصال ولو كان عليها ~~ألف قبل الولادة وألف بعد الولادة فالولد للأول خاصة ولا يدفع الولد بجناية ~~الأم وإن ولدت بعد الجناية لأن موجب الجناية لا تجب في رقبة الجاني بل يخير ~~المولى بين الدفع والفداء والولد ليس بجان فلم يجب دفعه # قال رحمه الله ( وقسم ثمنه بالحصص ) أي بين الغرماء لأن ديونهم متعلقة ~~لأن ديونهم متعلقة برقبته فيتحاصصون من الاستيفاء وفاء من البدل كما في ~~التركة وإن لم يكن بالثمن وفاء يضرب كل غريم في الثمن ms0248 بقدر حقه كالتركة إذا ~~ضافت ( ( ( ضاقت ) ) ) فإن فضل شيء من ديونه طولب به بعد الحرية ولا يباع ~~ثانيا كيلا يمتنع الناس عن شراء المأذون ودفعها للضرورة عن المشتري لأنه ~~لما لم يؤذن في التجارة فلم يكن راضيا ببيعه # ولا يلزم ما لو اشتراه الإذن فإنه لا يباع ثانيا وإن كان راضيا للبيع لأن ~~الملك قد تبدل وتبدل الملك لا يبدل العين كذا في العناية # قال في المبسوط الأصل أن دين العبد أقوى من دين المولى ولهذا يقدم دين ~~العبد على دين المولى في الإيفاء من رقبة العبد # وهنا مسائل أحدها في دين الوارث على عبد الميت مع دين الميت # والثاني في دين الميت ودين العبد الموصى له # والثالث في هبة المريض عبده لرجل وللموهوب له على العبد دين # الأول إذا هلك الرجل وعليه دين ألف درهم وترك ابنين وعبدا قيمته ألف لا ~~مال له غيره ولأحد الابنين على العبد خمسمائة يباع العبد ويستوفي الابن ~~دينه ثم يستوفي الأجنبي خمسمائة ثانية لأن دين الوارث دين العبد ودين ~~الأجنبي دين عى المولى ودين العبد متقدم على دين المولى وإن كان دين الميت ~~خمسمائة والمسألة بحالها يسقط نصف دين الابن ويستوفي نصفه أولا ثم يستوفي ~~الأجنبي دينه خمسمائة بقي مائتان وخمسون ثلثاها للابن المدين وثلثها للابن ~~الآخر لأن الدين غير محيط وصار العبد ميراثا بين الابنين وسقط نصف دين ~~الابن الذي في نصيبه لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا # الثاني هلك عن دين خمسمائة وابنين وعبد قيمته ألف وأوصى لرجل له على ~~العبد دين خمسمائة بثلث ماله بطل ثلث الدين الموصى له ويستوفي ثلثيه ~~والأجنبي خمسمائة دينه لأن الدين غير محيط بالتركة ويملك الموصى له ثلث ~~دينه وبقي ثلث دينه في نصيب الورثة فيوفوا ذلك من قيمة العبد وهي ألف ثم ~~يأخذ الغريم كمال حقه خمسمائة والباقي بين الأجنبي والموصى له نصفان ولو ~~كان دين الميت ألف ( ( ( ألفا ) ) ) يستوفي الموصى له تمام دينه أولا ثم ~~غريم امليت ( ( ( الميت ) ) ) خمسمائة # الثالث لو كان ms0249 له عبد وهبه في مرضه ممن له على العبد دين ألف درهم ولا ~~دين له غيره فإن أجازت الورثة سلم العبد كله له وسقط دينه وإن أبت ردت ثلثي ~~العبد بغير دينه وسلم له ثلثه # وفي المبسوط شريكان أذنا لعبدهما في التجارة فلا يخلو إما أن يكونا ~~شريكين شركة ملك أو مفاوضة أو عنان فإن كانا شريكي ملك أذنا لعبدهما في ~~التجارة فأدانه كل واحد منهما مائة درهم وأدانه الأجنبي مائة فاشترى عبدا ~~فبيع العبد بمائة أو مات العبد عن مائة كان نصفها للأجنبي والنصف بينهما ~~فالإمام قال تعتبر القسمة في هذه المسائل على طريق العول وفيها القسمة ~~عندهما على طريق المنازعة وسيأتي بيان ذلك في كتاب الوصايا # ولو كانا شريكين مفاوضة أو عنانا وبينهما عبد ليس من شركتهما فأدانه ~~أحدهما مائة من شركتهما وأجنبي مائة فبيع العبد بمائة فثلثاها للأجنبي ~~وثلثها بينهما عند الإمام لأن دين الأجنبي وجب كله ودين المولى ثبت نصفه # وعندهما قيل يقسم كما قال الإمام وقيل يجب أن يقسم على ثمانية أسهم ثلاثة ~~أرباعها للأجنبي وربعها بين الموليين ويطلب بيان التعليل في المبسوط # فإن كان العبد من شركتهما والمسألة بحالها فالمائة كلها للأجنبي لأن ~~الدين للشركة والعبد للشركة # بينهما عبد مأذون فأدانه أحدهما مائة وأجنبي مائة وغاب الذي لم يدن وحضر ~~الأجنبي فإن نصيب الذي أدان في دينه ويؤاخذ كله للأجنبي ولا يباع نصيب ~~الغائب # قال في المحيط وإذا شهد لمسلم مسلمان على عبد كافر تاجر بألف ومولاه مسلم ~~ولمسلم كافران بألف بيع العبد وبدىء ( ( ( وبدئ ) ) ) بدين الذي شهد له ~~المسلمان فإن بقي شيء كان للآخر # وإنما بدىء ( ( ( بدئ ) ) ) بدين المسلم لأنه حجة في حق المولى والعبد ~~وحجة الثاني قاصرة لأنها حجة في حق العبد دون المولى ولو كان الأول كافرا ~~فإنهما يتحاصان ولو صدق أن العبد الذي شهد له الكافر اشتركا جميعا ولو شهد ~~لمسلم كافران ولكافر مسلمان تحاصا لأن بينة كل واحد منهما استوت في كونها ~~حجة في حق العبد ولو كان أرباب ms0250 الدين ثلاثة مسلمان وكافر فشهد للكافر ~~PageV08P108 مسلمان ولأحد المسلمين كافران وللآخر مسلمان بدىء ( ( ( بدئ ) ~~) ) بدين المسلم الذي شهد له المسلمان وما بقي يستويان فيه لاستواء حجتهما # عبد كافر مأذون له مولاه مسلم فأقام عليه مسلم أو كافر كافرين بدين ألف ~~كانت له فيسترد من المقضى له ويدفع إلى المسلم لأنهما لو اقترنا أو أقاما ~~معا قدمت حجة المسلم الذي شهد له مسلمان عليهما فكذا إذا تأخرت وإن كان ~~الثاني كافرا شارك المقضى له الأول # ولو شهد لمسلم حربيان بدين ألف على عبد تاجر حربي دخل دارنا بأمان وشهد ~~لمسلم ذميان بدين ألف وشهد مسلمان بدين ألف فبيع العبد بألف يكون الحربي ~~والذمي نصفين ويأخذ المسلم نصف ما أخذ الحربي لأن البينة الحربية ليست بحجة ~~في حق المسلم والذمي أصلا فصار كأن المسلم لم يقم بينة في حقهما وبينة ~~الذمي حجة في حق المسلم من وجه دون وجه لأن الذمي منا دارا فلا بد من تقديم ~~الذمي على المسلم في الاستحقاق لزيادة حجته ثم المسلم مع الذمي استويا في ~~الحجة لأن بينة الحربي حجة في حق الحربي والبينة المسلمة حجة في حق المسلم # ولو شهد لذمي حربيان وشهد لمسلم ذميان وشهد لحربي مسلمان كان الثمن ~~للحربي والمسلم ثم يشارك الذمي الحربي فيما خصه لأن شهادة المسلم للذمي حجة ~~في حق الحربي وشهادة الحربي للمسلم حجة في حق المسلم فقد استويا في الحجة ~~فيقضى بينهما نصفان ولا يدخل في نصيب المسلم # ولو شهد المسلمان للذمي والذميان للحربي والحربيان للمسلم كان بين الذمي ~~والحربي نصفان ثم يأخذ المسلم نصف ما أخذه الحربي # قال رحمه الله ( وما بقي طولب به بعد عتقه ) يعني ما بقي من الدين بعد ~~قسمة الثمن يطالب به بعد الحرية لأن الغرماء بالخيار إن شاؤا استسعوا العبد ~~وإن شاؤا باعوه لم يبق لهم تعلق به لأن من هو مخير بين شيئين أو أشياء ~~فاختار أحدهما بطل خياره في غيره ولما كان الإذن تارة يكون شائعا فلا يحجر ~~إلا بالحجر الشائع ms0251 وتارة يكون غير شائع فينجبر بالحجر غير الشائع # قال رحمه الله ( ويحجر بحجر وإن علم به أكثر أهل سوقه ) وقال الشافعي ~~الحجر صحيح وإن لم يعلم به أحد من أهل سوقه # ولنا أن حجره لو صح بدون علمهم لتضرروا به لأنه إذا اكتسب شيئا فالمولى ~~يأخذه فيتأخر حقهم إلى ما بعد العتق وهو موهوم لأنه قد يعتق وقد لا يعيق ( ~~( ( يعتق ) ) ) # وقيد بالأكثر وهو الاستحسان لأن إعلام الكل متعذر أو متعسر # ولو حجر عليه بحضرة الأقل لم يصر محجورا عليه حتى لو باعه من علم منه ومن ~~لم يعلم جاز البيع لأنه لما صار مأذونا له في حق من لم يعلم صار مأذونا له ~~في حق من علم أيضا لأن الإذن لا يتجزىء ويشترط علم العبد أيضا وبقي مأذونا ~~له حتى يعلم بالحجر # وفي المحيط أصله أن الحجر الخاص لا يرد على الإذن العام ويرد على الإذن ~~الخاص بأن أذن له بمحضر رجل أو رجلين وثلاثة فحجر بمحضر هؤلاء يصح # ولو رآه المولى يبيع ويشتري بعدما حجر عليه قبل أن يعلم العبد فلم ينهه ~~ثم علم العبد بالحجر يبقى مأذونا استحسانا # ووجهه أن سكوت المولى إجازة حال رؤية عبده يبيع ويشتري يرفع ( ( ( برفع ) ~~) ) الحجر الثابت فلأن يرفع الموقوف أولى # ولو أرسل إليه صبيا يخبره بحجره أو كتب إليه صار محجورا لأن الرسالة ~~والكتابة من الغائب بمنزلة المشافهة من الحاضر سواء كان الرسول عدلا أو ~~فاسقا حرا أو عبدا # وإن أخبره بالحجر رجل أو صبي من غير رسالة لم يكن حجر حتى يخبره رجلان أو ~~رجل عدل يعرفه العبد عند الإمام وعندهما يصير محجورا عليه كان المخبر حرا ~~أو عبدا عدلا أو فاسقا أو صبيا # وفي الخانية فرق الإمام بين الإذن والحجر فعنده لا يثبت الحجر بخبر ~~الواحد إلا إذا كان عدلا أو اثنان ويثبت الإذن بقول الفضولي الواحد على كل ~~حال # وذكر الشيخ خواهر زاده عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه لا فرق بنيهما وإنما ~~يصير مأذونا إذا كان الخبر ms0252 صادقا عند العبد وكذا الحجر والفتوى على هذا ~~القول اه # هذا إذا حضر المولى وصدقه فلو حضر ( ( ( حضرا ) ) ) المولى ( ( ( لمولى ) ~~) ) وكذبه لا يصير محجورا عليه وإذا أذن العبد المأذون لعبده في التجارة ثم ~~حجر المولى على الأول إن كان عليه دين يحجر على الثاني ومثله لو مات الأول ~~وعليه دين وإن لم يكن على الأول دين لم يحجر على الثاني في الوجهين لأنه ~~متى كان على الأول دين لا يملك المولى إذن العبد الثاني وإن لم يكن عليه ~~دين فالمولى يملك أن يأذن للثاني فصار المولى آذنا للثاني حكما والمولى لو ~~أذن للثاني حقيقة ثم حجر على الأول لم يحجر على الثاني فكذا حكما ولم يجز ~~حجر المولى على مأذون مكاتبه وينحجر بموت المكاتب وعجزه # ولو مات المكاتب عن ولد فأذن الولد للعبد في التجارة فإذنه باطل لأن ~~التركة ما دامت مشغولة لا يملكها الوارث فلو أدى بدل الكتابة من كسب ~~المأذون صح PageV08P109 الإذن وإن كان الإذن قبل مضي الدين لأنه تبين أنه ~~ملك من وقت الموت متى قضى الدين وأطلق في قوله ينحجر بحجره فشمل المنجز ~~والمعلق وهو صحيح في المنجز غير صحيح في المعلق # قال في المحيط لو قال القاضي لرجل قد حجرت عليك إذا سفهت لم يكن حجرا # وإذا قال لسفيه قد أطلقتك إذا صلحت جائز لأن الإذن والإطلاق إسقاط للحجر ~~وتعليق الإسقاط بالشرط جائز كالطلاق والعتاق وأما الحجر عزل وتعليق العزل ~~بالشرط لا يصح وروى ابن سماعة عن أبي يوسف ومحمد جاز الحجر كما جاز الإذن ~~لأن الحجر منع وتعليق المنع بالخطر جائز اه # وفي المحيط في باب إقرار المأذون بعد الحجر وإذا حجر على المأذون وله ~~ديون على الناس كان الخصم فيها العبد حتى لو قبضها العبد بريء الغريم لأن ~~الحجر لا يعمل فيما ثبت للعبد قبل الحجر ولأن قبض الثمن من حقوق العقد ولو ~~مات العبد أو باعه فالخصم فيها هو المولى وإن كان على العبد دين لأن المولى ~~أقرب الناس إليه فإذا عجز ms0253 العبد عن قبض حقه والخصومة فيه يقوم المولى مقامه ~~كالوارث يقوم مقام المورث إلا أنه لا يقبض الدين إذا كان له دين عليه # وإذا أقر العبد بعد الحجر عند القاضي بعيب لا يحدث مثله في متاع باعه حال ~~إذنه يرد عليه لا بإقرار لكن القاضي بوجود عقد البيع أو أقام المشتري ~~البينة وإن كان عيبا يحدث مثله لم يصدق العبد على الغرماء والخصم فيه هو ~~المولى يحال فيه على علمه # والضمير في قوله بحجره يشمل السيد والأب والوصي والقاضي لأن الكل سواء في ~~العزل القصدي ولو زاد ضمير فيه ليرجع للإذن ولحوقه بدار الحرب العام وليفيد ~~الفرق بين العام في الحجر والخاص # قال رحمه الله تعالى ( وبموت سيده وجنونه ولحوقه بدار الحرب مرتدا ) يعني ~~يصير محجورا عليه بهذه الأشياء علم العبد أو لم يعلم لأن الإذن غير لازم ~~وبما ذكر بطلت أهلية الآذن فينعزل وينحجر عليه لأنه حجر حكمي ولهذا يعتق ~~بما ذكر مدبروه وأمهات أولاده ويقسم ماله بين ورثته فصار محجورا في ضمن ~~بطلان الأهلية فلا يشترط علمه ولا علم أهل السوق أيضا # قيد بلحوقه بدار الحرب والظاهر أنه قول الإمام وعندهما ينحجر بنفس ~~الارتداد لحق أو لا # قال في المحيط وإن ارتد فتصرف ثم أسلم جاز تصرفه فإن قتل على ردته بطل ~~عند الإمام # وقالا لا يبطل ولو كاتب أمة جاز بالإجماع # وأفاد بتوسط الجنون بين الموت الحقيقي والحكمي أنه الجنون المطبق قال في ~~المحيط فإن كان يجن ويفيق فهو على إذنه لأن ولايته لا تزول بغير المطبق ~~الذي يستوعب السنة وموت الأب والوصي حجر على الصبي المأذون وعلى عبده وموت ~~القاضي وعزله لا يوجب عزل المأذون من جهته # والفرق أن إذن القاضي قضاء من وجه لأن باعتبار ولايته القضاء لا باعتبار ~~ولاية الملك والنيابة فمن حيث إنه قاض لا يبطل بموته وعزله # وأما إذن الأب فمن حيث النيابة فيبطل بهما وأذن القاضي الصبي جائز وإن ~~أبى أبوه أو وصيه وحجرهما عليه لا يصح لا في حياة القاضي ms0254 ولا في موته وإن ~~حجر عليه بعد عزله لا يصح حجره وإنما الحجر للقاضي الثاني فلو أذن الأب ~~لعبد ابنه الصغير ثم ملكه الأب فهو حجر عليه لأن الإذن صح باعتبار ملك ~~الابن فيزول بزواله # وإذا أدرك الصغير فمأذون ( ( ( فما ) ) ) أبيه على إذنه ولو مات الأب ~~بعدما أدرك الابن فالعبد على إذنه ولو باع المولى العبد صار محجورا عليه ~~وإن لم يعلم أهل سوقه # هذا إذا لم يكن عليه دين فإن كان عليه دين فباعه بغير إذن الغرماء لا ~~يصير محجورا عليه وهذا الحجر ثبت ضمنا للبيع وكذا لو زال عن ملكه بالهبة أو ~~غيرها فإن عاد إلى قديم ملكه بالرد بالعيب أو بالرجوع في الهبة لا يعود ~~الإذن بخلاف الوكيل إذا باع الموكل فيه ثم عاد إلى ملكه تعود الوكالة # والفرق أو المعقصود ( ( ( المقصود ) ) ) من الإذن فك الحجر والحجر يسقط ~~والساقط لا يعود # المقصود ( ( ( والمقصود ) ) ) من الوكالة بيع العين فجاز أن تعود الوكالة ~~كما عاد إليه # ولو باعه مولاه بخمر أو خنزير فما لم يقبضه المشتري لا يصير محجورا عليه ~~وإن باعه بميتة أو دم فهو على إذنه وإن قبضه لأن البيع بهما لم ينعقد بخلاف ~~الخمر والخنزير ولو قبضه المشتري في البيع بخمر أو خنزير بمحضر البائع بغير ~~إذنه صار محجورا عليه ولو صرفا ( ( ( تصرفا ) ) ) ثم قبضه بغير إذن لم يصير ~~( ( ( يصر ) ) ) محجورا عليه # ثم إيجاب البيع إذن بالقبض في المجلس دلالة وبعده لا يكون إذنا ولو أمره ~~بقبضه فقبضه بعدما تفرقا صار محجورا عليه وإن باعه بيعا صحيحا على أن ~~البائع بالخيار لا يصير محجورا عليه مالم يتم البيع # وهل يصير محجورا عليه من وقت البيع أو من وقت الإجازة قال مشايخ بلخ يصير ~~محجورا عليه من وقت الإجازة وهو الأصح وإن كان الخيار للمشتري صار محجورا ~~عليه من وقت البيع لأن خيار المشتري لا يمنع PageV08P110 خروج الملك عن ~~البائع # ولو أسقط لفظ سيده وذكر مكانه وموت غير القاضي أو أراد فيه كتاب الشبهة ~~لكان أولى وأسلم ms0255 لأنه يشمل السيد والأب والوصي وأخرج موت القاضي # ولو قال المؤلف وجنون أحدهما ولحوقه بدار الحرب لكان أولى لأنه يفيد جنون ~~العبد ولحوقه بدار الحرب لأنه أكثر فائدة # قال رحمه الله ( وإلاباق ) يعني بالإباق أيضا يصير محجورا عليه حكما علم ~~أهل السوق أو لا # وقال زفر والشافعي لا يصير محجورا عليه بالإباق لأن الإباق لا ينافي ~~ابتداء الإذن ألا ترى أنه إذا أذن لعبده المحجور عليه الآبق صح وجازله أن ~~يتجر إذا بلغه فلان لا يمنع الإباق أولى وصار كما إذا غصب # ولنا أن المولى لم يرض بتصرف عبده المتمرد عن طاعته عادة فصار ( ( ( ~~فصارا ) ) ) محجورا عليه دلالة والحجر يثبت دلالة كالإذن والإباق يمنع ~~ابتداء الإذن عندنا ذكره شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده ولنا أن نمنع ~~ولئن سلمنا فالدلالة ساقطة لغيره مع التصريح بخلافها # ولقائل أن يقول إذا لم يكن للدلالة اعتبار عند وجود التصريح بخلافه ينبغي ~~أن لا يصير الآبق محجورا عليه في الباقي أيضا لوجود التصريح من المولى ~~بالإذن في الابتداء فكان دلالة الحجر في البقاء مخالفة لدلالة التصريح ~~فينبغي أن لا تعتبر # والجواب بأن وجود التصريح بالإذن في الابتداء لا يقتضي وجوده إلى حال ~~الإباق وإنما يعرف في البقاء باعتبار استصحاب الحال وهي حجة ضعيفة ولهذا ~~تكون دافعة لا مثبتة فيجوز أن تترجح الدلالة عليها وأما الغصب فإن كان ~~المولى يتمكن من أخذه بأن كان الغاصب مقرا بالغصب أو كان للمالك بينة يمكنه ~~أن ينزعه بها فيجوز أن يأذن ابتداء فكذا بقاء ولو عاد من الإباق فالصحيح أن ~~الإذن لا يعود # قال في المحيط فإن قال المشتري لم يأبق ولكن بعثه المولى في حاجة وحجد ( ~~( ( وجحد ) ) ) المولى فالقول للمشتري والبينة له أيضا لأن المشتري متمسك ~~بما هو ثابت في الأصل باتفاقهما والمولى ادعى أمرا عارضا فكان القول قول ~~المتمسك بالأصل # وأما البينة فلأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت جواز البيع وبينة المولى تنفي ~~جوازه والينة ( ( ( والبينة ) ) ) على المنفي لا تقبل # ولو غصب رجل عبدا محجورا ولا إذن للمولى ms0256 وحلف الغاصب فتصرف العبد ومولاه ~~ساكت ثم قامت له بينة فاسترده لم يجز تصرف العبد ولا يصير مأذونا له لأن ~~سكوت المولى إذن حكمي ولو أذن له صريحا والغاصب جاحد ولا بينة له لا يصح ~~الإذن فالحكمي أولى # وإن أسر العبد وأحرز بدار الحرب صار محجورا عليه وإن كان في دار الإسلام ~~فهو على إذنه # وفي الخانية العبد المأذون إذا غصبه غاصب لم يذكره في الكتاب والصحيح أنه ~~لا يصير محجورا اه # قال رحمه الله ( والاستيلاد ) يعني الأمة المأذون لها تصير محجورة ~~باستيلاد المولى لها # وقال زفر لا تصير محجورا عليها به وهو القياس لأن المولى لو أذن لأم ولده ~~ابتداء يجوز فالنفي أولى وقد تقدم ما فيه # وجه الاستحسان أن العادة جرت بتحصين أمهات الأولاد أنه لا يرضى بخروجها ~~واختلاطها بالرجال في المعاملة والتجارة ودليل الحجر كصريحه بخلاف ما لو ~~أذن لأم ولده صريحا كما تقدم ونظيره إذا قدم لآخر طعاما ليأكله حل له ~~التناول فإذا نهاه صريحا حرم عليه التناول لقوة الصريح # قال في المنتقى رجل وطىء جارية عبده المأذون فجاءت بولد فإنه يأخذها ~~وعليه قيمتها لأن للمولى فيها حق الملك وذلك يكفي لصحة الاستيلاد كالأب إذا ~~وطىء جارية ابنه وادعاه فإن استحقها مستحق أخذها وعقرها وقيمة الولد ولا ~~يرجع المولى بالضرر لأنه ليس بشراء ولكن يرجع بقيمتها على عبده ولو وطىء ~~جارية عبده المأذون ولا دين عليه فإن استحقت رجع العبد على البائع بالثمن ~~وبقيمة الولد # قال رحمه الله ( لا بالتدبير ) يعني المأذون لها لا تصير محجورا عليها ~~بالتدبير لأن العادة لم تجر بتحصين المدبرة ولم يوجد دليل الحجر فبقيت على ~~ما كانت إذ لا تنافي بين حكمي التدبير والإذن لأن حكم التدبير انعقاد حق ~~الحرية في الحال وحقيقة الحرية في المآل وحكم الإذن فك الحجر وحق الحرية لا ~~يمنع فك الحجر # وفي الجامع الصغير للحسامي جارية أذن لها مولاها في التجارة فاستدانت ~~أكثر من قيمتها فدبرها المولى فهي مأذونة والمولى ضامن لقيمتها للغرماء ولو ~~وطئها فجاءت ms0257 بولد فادعاه حجر عليها ويضمن قيمتها للغرماء ا ه # قال رحمه الله ( ويضمن بهما قيمتهما للغرماء ) يعني ضمن المولى بالتدبير ~~والاستيلاد قيمتها ( ( ( قيمتهما ) ) ) لأنه أتلف بالتدبير والاستلاد ( ( ( ~~والاستيلاد ) ) ) تعلق حق الغرماء لأنه بفعله امتنع بيعها وبالبيع يقضي ~~حقهم # قال في المحيط فإذا ضمن المولى القيمة لا سبيل لهم على العبد حتى يعتق ~~وإن شاؤا لم يضمنوا المولى PageV08P111 القيمة واستسعوا العبد في جميع ~~دينهم عليه دين لثلاثة لكل ألف اختار اثنان ضمان المولى فضمناه ثلثي قيمته # واختار الثالث استسعاء العبد في جميع دينه جاز ولا يشارك أحدهما الآخر ~~فيما قبض بخلاف ما إذا كان الغريم واحدا فإذا اختار أحدهما بطل حقه في ~~الآخر كما تقدم # وظاهر قوله وضمن أن يضمن القيمة مطلقا مع أن الضمان يتوقف على اختيار ~~الغرماء فلو زاد إن شاؤوا لكان أولى # قال رحمه الله ( وإن أقر بما في يده بعد حجره صح ) وهذا عند الإمام سواء ~~أقر أنه أمانة عنده أم غصب أو أقر بدين قيقضيه ( ( ( فيقضيه ) ) ) منه ~~وقالا لا يصح إقراره وهو القياس لأن المصحح لإقراره الإذن وقد زال بالحجر ~~ويده عن إكسابه قد بطلت بالحجر لأن يد المحجور غير معتبرة فصار كما لو أخذه ~~المولى من يده بعد الحجر قبل إقراره أو ثبت حجره بالبيع وكان عليه دين ~~مستغرق لما في يده بعد الحجر قأقر ( ( ( فأقر ) ) ) بعده أو كان الذي في ~~يده من المال حصل بعد الحجر بالاحتطاب ونحوه ولهذا لا يصح إقراره في رقبته ~~بعد الحجر حتى لا تباع رقبته بالدين بالإجماع ولا يلزم على هذا عدم أخذ ~~المولى ما أودعه عبده الغائب المحجور عليه لأنه منع المولى من أخذه هناك ~~فيما إذا لم يعلم أنه كسب العبد فلو علم أنه كسب عبده كان له أن يأخذه # ووجه الاستحسان أن المصحح للإقرار بعد الحجر هو اليد ولهذا لا يصح إقراره ~~قبل الحجر فيما أخذه المولى واليد باقية حقيقة وشرط بطلانها بالحجر فراغ ما ~~في يده من الاكساب عن حاجته وإقراره دليل على حاجته بخلاف ms0258 ما انتزعه المولى ~~من يده قبل الإقرار وبخلاف إقراره بعد ما باعه المولى من غيره لأنه بالدخول ~~في ملكه صار كعين أخرى ولما عرف أن تبدل الملك كتبدل العين وبخلاف ما إذا ~~كان عليه دين مستغرق لأن حق أصحاب الدين تعلق بما في يده فلا يقبل إقراره ~~في إبطال حقهم فيقدمون كالمريض إذا أقر وبخلاف رقبته فإنها ليست في يده # وفي المحيط لو أقر بعد ما حجر عليه وكانت في يده ألف أخذها ( ( ( أخذه ) ~~) ) مولاه فأقر أنها وديعة لفلان ثم عتق لم يلزمه شيء لأنه محجور أقر بعين ~~وليس في يده من كسب الإذن شيء فلا يصح إقراره ولو أقر أنها كانت غصبا في ~~يده لزمه إذا أعتق ولو لم يأخذ منه الوديعة ولكن كان عليه دين فقضاه لزمه ~~إذا عتق # ولو حجر عليه وفي يده ألف فأقر بها لرجلين لأحدهما دين ألف وللآخر ألف ~~وديعة فلا يخلو إما أن يقربهما منفصلا أو متصلا وكل وجه إما أن يقر بالدين ~~أو لا ثم بالوديعة أو بالوديعة ثم بالدين فإن أقر بهما منفصلا بأن قال علي ~~ألف درهم وسكت ثم قال هذه الألف وديعة لفلان فعند الإمام الألف كلها للمقر ~~له بالدين لأنه لما أقر بالدين أولا تعلق بها حق صاحب الدين وصارت الألف ~~مشغولة بها فإقراره بالوديعة بعد ذلك يتضمن إبطال إقراره بالدين فلا يقبل # وعندهما يكون بينهما # وإن أقر بالوديعة أولا ثم بالدين فالألف كلها للمقر له بالوديعة وأما إذا ~~أقر بها متصلا بأن قال بادئا بالدين لفلان علي ألف دين وهذه الألف وديعة ~~لفلان تكون الألف بينهما نصفين ولو بدأ بالوديعة ثم بالدين فالألف كلها ~~لصاحب الوديعة عند الإمام # بيان ذلك إذا أقر بالدين أولا ثم بالوديعة فالبيان وجد والمحل في ملكه صح ~~البيان منه فيتنصف الألف بينهما وهذا بيان بعين لا تقدير فيصرح ( ( ( فيصح ~~) ) ) موصولا لا مفصولا # وإذا أقر بالوديعة أولا ثم بالدين فالبيان وجد والألف ليست في ملكه ولا ~~يتعلق حق المقر له بالدين بتلك الألف ms0259 # ولو ادعيا عليه فقال صدقتما كانت الألف بينهما نصفين عند الإمام وعندهما ~~الإقرار باطل ويؤخذ العبد بالدين بعد العتق # ولو وهب رجل لعبد محجور ألفا فلم يأخذها المولى حتى استهلك لرجل آخر ألفا ~~ثم استهلك لرجل آخر ألفا كانت الألف للمولى والدينان في رقبته ولو استهلك ~~ألفا ثم وهب له الألف ثم لحقه دين آخر تصرف الهبة إلى الدين الأول وهو الذي ~~استهلكه دون الثاني لأن الدين الثاني لزمه وليس له كسب ولم يعين المؤلف ~~المقر له فشمل المولى # وفي الأصل وإذا أقر العبد المأذون لمولاه إن أقر بالدين لم يصح إقراره ~~سواء كان يمكنه دين أو لا وإن أقر له بعين في يده إن كان عليه دين لا يصح ~~إقراره وإن لم يكن عليه دين صح إقراره # وفي الذخيرة العبد المأذون إذا التقط لقيطا ولا يعرف ذلك إلا بقوله فقال ~~المولى كذبت بل هو عندي فالقول للمأذون لأنه إقرار على نفسه ألا ترى أنه لو ~~أقر بعين في يده لغير المولى صح إقراره وإن كذبه المولى في قوله # قوله وإن أقر الخ صادق بما إذا لم يكن عليه دين مستغرق أو لا وصادق بما ~~في يده كسبه قبل الحجر أو بعده وصادق بما إذا ثبت الحجر بالبيع أو بغيره ~~وليس كذلك فلو قال وإن أقر غير مستغرق بعد حجره بما في يده قبله مع بقائه ~~PageV08P112 للآذن حق ( ( ( حقا ) ) ) فيخرج المستغرق فإن إقراره لا يصح ~~وبقولنا قبله يخرج ما حصل بعده وبقولنا مع بقائه يخرج ما إذا حجر عليه ~~بالبيع وأفاد أن الإقرار المذكور لا يتعلق به فيه لقوله بما في يده # قال رحمه الله ( ولا يملك سيده ما في يده لو أحاط دينه بما في يده ورقبته ~~) وهذا عند الإمام # وقالا يملك ذلك لأن ملك الرقبة سبب لملك كسب اليد واستغراقها بالدين لا ~~يوجب خروج المأذون عن ملكه ولهذا ملك وطء المأذونة فكذا كسبه الذي في يده ~~لأنه يتبع أصله فيكون مثله # ولأبي حنيفة أن ملك المولى إنما يثبت ms0260 في ملك العبد التاجر عند فراغه عن ~~حاجته والمحيط خلافه عند مشغول بحاجته فلا يملك # قال في العناية الدين لا يخلو إما أن يحيط بماله ورقبته أو لا يحيط أو ~~أحاط بماله دون رقبته أو برقبته دون ماله # وأطلق في دين العبد فشمل ما إذا كان حالا أو مؤجلا # وفي العتابية ولو باع المولى المأذون أو كسبه والدين مؤجل جاز ويضمن إذا ~~حل الأجل # وفي المحيط عبد عليه دين إلى أجل فباعه مولاه جاز ونفذ لأن العبد ما به ~~حق الغريم ولا منفعة فإذا حل الأجل ضمن المولى قيمته # وفيه أيضا ولا يجوز هبة مال عبده المأذون المديون وإن أجازه الغرماء لأنه ~~تعلق الدين بماليته ولو وهب عبده المأذون المديون ذكر في بعض الروايات أنه ~~لا يجوز وفي بعضها يجوز قيل ما ذكر أنه يجوز محمول على ما إذا لم يقض ~~المولى دينه أو لم تبره الغرماء # وفيه أيضا وهب عبده المأذون المديون من رجل وعليه ألف حالة وألف مؤجلة ~~فلصاحب الحال أن ينقض البيع في الكل ولو عيب الموهوب له العبد ضمن المولى ~~لرب الدين نصف قيمته # وظاهر قوله ولصاحب الحال النقض وما قبله أن الدين إذا كان مؤجلا ملك ~~المولى ولو كان الدين مستغرقا ولو قيد به لكان أولى # قال رحمه الله ( وبطل تحريره عبدا من كسبه ) وهذا عند الأمام ولما كان ~~العتق أقوى نفاذا من غيره صرح به ليفيد أن تصرف المولى في غيره باطل ~~بالطريق الأولى # وعندهما ينفذ عتقه وهو نظير المكاتب فإن المولى يملك رقبته حتى يعتق ~~بإعتاقه ولا يملك ما في يده من إكسابه حتى لا ينفذ إعتاقه فيه فإذا نفذ ~~عتقه في رقبه المأذون له عنده وعندهما فيه وفي كسبه يضمن للغرماء قيمته ~~لأنه أتلف بالإعتاق ما تعلق به حقهم وكذا لو أتلف المولى ما في يده من ~~العبيد بالقتل يضمن لما ذكرنا لكن يضمن قيمته للحال عندهما لأنه ملكه لتعلق ~~كسب العبد كذلك وعندهما ينفذ ويضمن حق الغير به وعنده في ثلاث ms0261 سنين لأنه ~~ضمان حياته لعدم ملكه # ولو اشترى ذا رحم محرم من المولى لم يعتق عنده لعدم الملك وعندهما يعتق ~~ولو استولد جارية عبده المأذون له وعليه دين مستغرق وصارت أم ولد له ويضمن ~~قيمتها ولا يضمن عقرها ولا قيمة ولدها وهذا بإتفاق لأن عندهما ملكه ثابت ~~حقيقة وعنده صادف حق الملك ولهذا يجوز للمولى أن يتزوجها # ولو أعتقها المولى وعلى العبد دين مستغرق ثم وطئها فولدت عتقت بالاستيلاد ~~وعليه العقر لها ويثبت نسب الولد منه عند أبي حنيفة لأن العتق توقف عنده ~~على أن ينفذ عند تملك الجارية ألا ترى أنه لو قضى دين الغرماء أو أبرأ ~~الغرماء العبد من ديونهم حتى ملك الجارية نفذ عتقه فكذا إذا ملك الجارية ~~بالاستيلاد # ولو تزوج جارية عبده المأذون المديون لا يجوز ذكره في المحيط # وذكر المولى مثال فإن العبد المأذون المديون إذا باعه المولى من غير إذن ~~الغرماء وأعتقه المشتري قبل قبضه ينفذ عتقه إن أجاز الغرماء البيع أو قضى ~~المولى دين الغرماء وإن أبرأ الغرماء العبد عن الدين ينفذ عتق المشتري فإن ~~أبى الغرماء أن يجيزوا البيع والمولى لم يقض ( ( ( يقبض ) ) ) دينه فإنه ~~يبطل عتقه ويباع العبد للغرماء بدينهم هكذا ذكر في الأصل مطلقا # وهذا الجواب الذي قالوا لا يشكل على قول أبي حنيفة وأبي يوسف أما على قول ~~محمد رحمه الله تعالى فمنهم من قال لا يقف عتق المشتري على قول محمد ومنهم ~~من قال ما ذكر قولهم جميعا وعلى قول محمد يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ~~المشتري من الغاصب # هذا إذا أعتق المشتري قبل القبل ( ( ( القبض ) ) ) وأما إذا قبض العبد ثم ~~أعتقه فإنه ينفذ عتقه وإذا تقدم عتق المشتري بعد القبض فالغرماء بعد هذا ~~بالخيار إن شاؤا أجاز ( ( ( أجازوا ) ) ) البيع وأخذوا الثمن وإن شاؤا ~~ضمنوه القيمة # هذا إذا أجازوا بيع المولى وإن ضمنوا قيمته للمولى فبيع المولى ينفذ ~~ويسلم الثمن للمولى ولو كان المشتري باع العبد بعد ما قبضه أو وهبه وقبضه ~~الموهوب له ثم حضر الغرماء ms0262 وأجازوا بيع المولى ينفذ بيع المشتري وهبته من ~~غيره # ولو قال المؤلف فيتوقف تحريره لكان أولى لأن غايته تصرف فضولي # وقد أفاد في المحيط في مسألة الأمة المستولدة PageV08P113 أنه موقوف ~~فالعتق كذلك قال رحمه الله ( وإن لم يحط صح ) يعني وإن لم يحط الدين برقبته ~~وبما في يده جاز عتقه وهذا بالإجماع أما عندهما فظاهر وكذا عنده في قوله ~~الآخر وفي قوله الأول لا يملك فلا يصح إعتاقه لأن الدين يتعلق بكسبه وفي حق ~~التعلق لا فرق بين القليل والكثير كما في الرهن # ووجه قول الآخر أن الشرط هو الفراغ وبعضه فارغ وبعضه مشغول فلا يجوز أن ~~يمنع الملك في الحال لأن شرط عدم الملك لم يوجد ولا يجوز أن يمنع بقدره لأن ~~البعض ليس بأولى من البعض الآخر كذا نقله الشارح # وفي الهداية وإن لم يكن محيطا بماله جاز عتقه ولم يذكر رقبته وهذا هو ~~القسم الثالث من الأقسام التي ذكرناها # قال في العناية وإذا لم يكن محيطا بماله ورقبته جاز عتق المولى عبدا من ~~كسبه # قال في بيوع الجامع الصغير عن يعقوب في رجل أذن لعبده في التجارة فاشترى ~~عبدا يساوي ألفا وعلى الأول ألف دين فأعتق المولى العبد المشتري فعتقه جائز ~~وإن كان الدين ألفي درهم مثل قيمته لم يجز عتقه ا ه # ولا يخفي أن إنفاذ العتق على قول الإمام فيما لو أحاط بكسبه إشكال لأن ~~حاصل مذهبه أنه ملك المولى بطريق الخلافة عند الفراغ وهذا ليس بفارغ فظهر ~~أن ذكر الرقبة لا فائدة فيه وأن المراد بالصحة النفاذ # قال رحمه الله ( ولم يصح بيعه من السيد إلا بمثل القيمة ) لأنه لا تهمة ~~في البيع بمثل القيمة فيجوز وبأقل منه فيه تهمة فلا يجوز سواء كان النقصان ~~كثيرا أو قليلا # والمراد بعدم الصحة عدم النفاذ لأجل الغرماء لأن حق الغرماء تعلق ~~بالمالية فليس له أن يبطل حقهم # وقيد بالسيد لأنه لوحا بالأجنبي ( ( ( حابا ) ) ) عند الإمام جاز لأنه لا ~~تهمة فيه وبخلاف ما لو باع المريض عينا ms0263 من وارثه بمثل القيمة حيث لا يجوز ~~عند الإمام لأن المريض ممنوع من إيثار بعض الورثة بها وفي حق غيرهم ممنوع ~~عن إبطال المالية حتى كان له أن يبيع جميع ماله بمثل من القيمة وبأقل منه ~~إلى ثلثي القيمة إذا لم يكن عليه دين وهذا عند الإمام # وعندهما إن باع من المولى جاز فاحشا كان الغبن أو يسيرا ولكن يخير بين أن ~~يزيل الغبن أو ينقض البيع لأن في المحاباة إبطال حق الغرماء في المالية ~~فيتضررون به بخلاف البيع من الأجنبي بالغبن اليسير حيث يجوز وبخلاف ( ( ( ~~بخلاف ) ) ) ما إذا باع من الأجنبي بالكثير من المحاباة حيث لا يجوز أصلا ~~عندهما ومن المولى يجوز ويؤمر بإزالة المحاباة ولا يجوز من العبد المأذون ~~على أصلهما إلا بإذن المولى ولا إذن # وفي الكافي وإن باعه من المولى بنقصان لم يجز فاحشا كان أو يسيرا ولكن ~~يخير المولى بين أن يزيل الغبن أو ينقض البيع وهذا قول بعض مشايخنا # وقيل إن الصحيح أن قول الإمام في هذه كقولهما # وفي المحيط قول الكل وقيل قولهما ولو استهلك المولى المبيع في هذه الحالة ~~لزمه تمام القيمة # وفي التتارخانية برقم ومما يتصل بهذا الفصل إذا باع العبد المأذون بعض ما ~~في يده من تجارة أو اشترى شيئا ببعض المال من تجارة وحابا في ذلك وكان ذلك ~~في مرض المولى ثم مات المولى من مرضه ذلك فعلى قول أبي حنيفة البيع جائز ~~سواء حابا في البيع بما يتغابن الناس في مثله أو لا ما لم تجاوز ( ( ( ~~تتجاوز ) ) ) المحاباة ثلث مال المولى فإذا جاوز ثلث مال المولى فإنه يخير ~~المشتري وإن شاء نقض البيع ولم يرد ما زاد على الثلث بخلاف ما لو كان ~~المولى صحيحا وحابا العبد بما يتغابن في مثله أو لا يتغابن الناس في مثله ~~فإنه يجوز عند أبي حنيفة كيفما كان جاوزت المحاباة ثلث المال أم لم يتجاوز ~~( ( ( تجاوز ) ) ) وهذا بخلاف المكاتب إذا باع أو اشترى وحابا في مرض موت ~~المولى فإنه يجوز إذا لم ms0264 يجاوز ثلث ماله فكذا العبد وهذا الذي ذكرنا كله ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وأما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن باع واشترى بما يتغابن ~~الناس في مثله فإنه يجوز ويسلم المشتري ولو باع واشترى وحابا بما لا يتغابن ~~الناس فيه لا يجوز البيع عندهما حتى إذا قال المشتري أنا أؤدي قدر المحاباة ~~ولا ينقض البيع لا يكون له ذلك على قولهما # هذا الذي ذكرنا إذا لم يكن على العبد دين فأما إذا كان عليه دين يحيط ~~برقبة أو بما في يده أو لا يحيط فباع واشترى وحابا محاباة يسيرة أو فاحشة ~~فالجواب فيه عندهم جميعا كالجواب فيما إذا لم يكن على العبد دين # قال الفقيه أبو بكر البلخي لا يوجد عن أصحابنا رواية في كتبهم أن ~~المحاباة اليسيرة في المريض إذا لم يكن عليه دين تعتبر من ثلث ماله إلا في ~~هذا الكتاب خاصة فهذه المسألة من خصائص هذا الكتاب ولو كان الدين على ~~المولى ولا دين على العبد فهذا على وجهين إما أن يكون محيطا بجميع مال ~~المولى أو لا يكون محيطا بجميع PageV08P114 ماله # فإن كان محيطا بجميع ماله فباع العبد واشترى وحابا محاباة فاحشة ( ( ( ~~فأحسه ) ) ) والمسألة على الخلاف يخير عند أبي حنيفة وعندهما لا يخير ~~المشتري # وإن كان على المولى دين لا يحيط بجميع ماله فالبيع من المأذون جائز ~~بالمحاباة اليسيرة والفاحشة ويسلم ذلك المشتري إن لم تجاوز المحاباة ثلث ~~ماله بعد الدين وإن جاوز ثلث ماله بعد الدين يخير المشتري ويجعل بيع العبد ~~كبيع المولى وهذا عند أبي حنيفة وعندهما إن كانت المحاباة يسيرة يجوز البيع ~~والشراء ويسلم المشتري المحاباة إن لم يجاوز ثلث ماله بعد الدين وإن لم ~~تجاوز لم يسلم ويخير وإن كانت المحاباة فاحشة لا يخير المشتري عندهما # ولو كان على المولى دين يحيط برقبة العبد وبما في يده وعلى العبد دين ~~كثير يحيط برقبة العبد وبما في يده فالمحاباة لا تسلم المشتري يسيرة كانت ~~أو فاحشة # هذا الذي ms0265 ذكرنا إذا حابا المأذون فأما إذا حابا بعض ورثة المولى فإن باع ~~من بعض ورثة المولى وحابا وقد مات من مرضه ذلك كان البيع باطلا عند أبي ~~حنيفة ولا يخير الوارث وعندهما البيع جائز ويخير الوارث فيقال إن شئت نقضت ~~البيع وإن شئت بلغت الثمن تمام قيمته ولا يسلم له شيء من المحاباة # وفي السغناقي وإن كان على المولى دين يحيط برقبة العبد وبما في يده ولا ~~مال له غيره فحابا في مرض المولى لم تجز محاباة العبد بشيء وقيل للمشتري إن ~~شئت أنقض البيع وإن شئت أدفع المحاباة كلها وإن لم يكن على المولى دين جاز # وفي المحيط الصبي المأذون باع من أبيه بما يتغابن فيه جاز ولو باع الأب ~~ماله من ابنه بما يتغابن فيه جاز فأما بما لا يتغابن فيه الصحيح أنه لا ~~يجوز # وفيه أيضا وإذا وكل العبد ببيع عبده فباعه من مولاه بأكثر من قيمته ثم ~~حجر على عبده فأقر الوكيل بالقبض لم يصدق ولو باعه للغرماء وأقر صدق # والفرق أن إقرار العبد بقبض الثمن من مولاه لا يصح للتهمة ومن الغرماء ~~يصح لأنه لا تهمة فيه ا ه # وقوله من سيده يصدق بما إذا باع لوكيل سيده أو لابن سيده الذي يشتري ~~للسيد فالظاهر أن الحكم كذلك بخلاف ما إذا كان يشتري الصغير لنفسه ولم أر ~~من نبه على ذلك وهذا التنبيه من خصائص ذلك الكتاب # وأطلق في قوله من سيده فشمل ما إذا كان أصيلا أو وكيلا والظاهر فيما إذا ~~كان وكيلا الجواز بغير قيد # قال في المنتقى ولو اشترى المولى من عبده شيئا لغيره بوكالة جاز الشراء ~~ولم يجز قبضه وإن صدقه الآمر في القبض فقبضه المولى فمات في يده ضمن الثمن ~~للعبد وبطل البيع على الآمر وكذا شراء رب المال من المضارب عبدا لغيره ~~بوكالة وقيمة العبد ألف ورأس المال ألف يجوز البيع ولم يجز قبضه # قال رحمه الله ( وإن باع سيده منه بمثل قيمته أو أقل صح ) لأن المولى ~~أجنبي ms0266 عن كسب عبده إذا كان عليه دين كما هنا وهذا ظاهر الرواية وهو الصحيح ~~وقيل هذا بيع لا يجوز لأنه تعذر تجويزه لأنه لا بد للمبيع من ثمن والمولى ~~لا يستوجب دينا على عبده فصار بيعا بلا ثمن فلا يجوز # وجه ظاهر الرواية أنه أمكن تجويزه بيعا من غير ثمن يجب على العبد للحال ~~بل يتأخر إلى وقت تسليم المبيع كما قلنا لو اشترى شيئا على أنه بالخيار ~~انعقد البيع ويتأخر وجوب الثمن إلى سقوط الخيار وكذا إذا قبض الثمن ثم سلم ~~المبيع يجب الثمن في ذمة العبد بعد المبيع ثم سقط عنه # قيد بقوله بمثل القيمة أو أقل قال في المحيط ولو باع من عبده بأكثر من ~~قيمته فالمولى بالخيار إما أن يأخذ مقدار قيمته أو ينقض البيع لأنه رضي ~~بزوال ملكه عن البيع بالمسمى وإذا لم يسلم له المسمى كان له نقض البيع # قال الشارح وقوله يؤمر بإزالة المحاباة يدل على أن البيع يقع جائزا يجوز ~~( ( ( ويجوز ) ) ) أن يكون على الروايتين عند أبي حنيفة على ما بينا # وفي المحيط ولو أقرض المولى عبده المأذون المديون ألفا فالمولى أحق بها ~~وكذلك إن أودعه وديعة فاشترى العبد بها متاعا فالمولى أحق بالمتاع لأنه بدل ~~ماله والظاهر أن قوله من سيده مثال فلو باع وكيل سيده منه كان الحكم كذلك # قال رحمه الله ( ويبطل الثمن لو سلم قبل قبضه ) أي لو سلم المولى المبيع ~~قبل قبض الثمن بطل الثمن فلا يطالب بشيء لأنه بتسليم المبيع سقط حقه في ~~الحبس ولا يجب له على عبده دين فخرج محاباة # وفي الإبانة ولهذه المسألة زيادة ذكرها في المنتفي فقال عبد مأذون عليه ~~دين باع المولى منه ثوبا في يد المولى كان الثمن دينا للمولى على العبد في ~~الثوب يباع الثوب فيستوفي المولى دينه من ثمنه والفضل للغرماء وإن كان فيه ~~نقصان بطل ذلك القدر ا ه # بخلاف ما إذا كان الثمن عرضا حيث يكون المولى أحق به من الغرماء لأنه ~~تعين بالعقد ( ( ( بالعقر ) ) ) فملكه ms0267 به عنده وعندهما تعلق PageV08P115 ~~بعينه فكان أحق به من الغرماء إذ هو ليس بدين يجب في ذمة العبد ويجوز أن ~~يكون عين ملكه في يد عبده وهو أحق من الغرماء كما لو غصب العبد شيئا من ~~ماله أو ودع ماله عند عبده أو قبض المبيع بغير إذن المولى وبخلاف ما إذا ~~باع العبد من سيده فسلم إليه المبيع قبل قبض الثمن حيث لا يسقط الثمن لأنه ~~يجوز أن يثبت للعبد المأذون المديون دين على مولاه ألا ترى أنه لو استهلك ~~المولى شيئا من اكتساب عبده المأذون ضمن للعبد هذا جواب ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف أن للمولى أن يسترد المبيع إن كان قائما في يد العبد ويحبسه ~~حتى يستوفي الثمن إلا أن المولى لم يسقط حقه من العين إلا بشرط أن يسلم له ~~الثمن ولم يسلم فبقي حقه في العين على حاله فيتمكن من استرداده ما بقي ~~العين قائما في يده لأنه يجوز أن تكون العين المملوكة للمولى في يد عبده ~~فكذا يجوز أن يكون له ملك اليد فيه وأما بعد الاستهلاك فقد صار دينا فلا ~~يمكن ايجابه من عبده ا ه # قال رحمه الله ( وله حبس المبيع بالثمن ) أي للمولى حبس المبيع حتى ~~يستوفي الثمن من العبد لأن البيع لا يزيل ملك اليد ما لم يصل إليه الثمن ~~فيبقى ملك اليد على ما كان عليه حتى يستوفي الثمن ولهذا كان أخص به من سائر ~~الغرماء ولأن للدين تعلقا بالعين لأنه يقابله ويسلم بسلامتها فكان له شبهة ~~بالعين المقابل له فيكون للمولى حق فيه لتعلق حقه بالعين ولهذا يستوجب بدل ~~الكتابة على المكاتب لما أنه مقابل برقبته مع أنه لا يجب له على عبده دين ~~بخلاف ما إذا سلم المولى المبيع أولا حيث يسقط دينه لذهاب تعلق حقه بالعين ~~فيصير الثمن دينا مطلقا فيسقط ا ه # قال رحمه الله ( وصح إعتاقه ) أي جاز إعتاق المولى عبده المأذون المديون ~~المستغرق بالدين وهذا بالإجماع لقيام ملكه فيه وإنما الخلاف في أكسابه بعد ms0268 ~~الاستغرق ( ( ( الاستغراق ) ) ) بالدين وقد تقدم بيانه # وفي المحيط ولو دبر المأذون المديون صح فإن شاء الغرماء ضمنوا المولى ~~قيمته ولا سبيل لهم على العبد حتى يعتق فإذا أعتق ( ( ( عتق ) ) ) فلهم أن ~~يبيعوه بما بقي من دينهم رهن عبده المأذون المديون أو أجره وعليه دين إلى ~~أجل جاز وإذا حل الأجل ضمنوا المولى قيمته في الرهن دون الإجارة فإن بقيت ~~منها مدة فلهم أن يفسخوا الإجارة لأنها تفسخ بالأعذار بخلاف الرهن # ولو باعه المولى ثم اشتراه أو استقاله ثم حل الأجل لم يكن لهم على العبد ~~سبيل وضمنوا المولى قيمته إلا أن يرده عليه بعيب بقضاء القاضي أو بخيار لأن ~~حقهم قد بطل عن رقبته بالبيع وبرىء العبد عن الدين والبيع بالتراضي بيع ~~جديد في حق ثالث # قال رحمه الله ( وضمن قيمته لغرمائه ) يعني المولى يضمن قيمة المعتق ~~لغرمائه لأنه أتلف ما تعلق به حقهم بيعا واستيفاء من ثمنه ولا وجه لرد ~~العتق لأنه لا يقبل الفسخ فأوجب الضمان دفعا لضرر الغرماء بخلاف ما إذا كان ~~المأذون له مدبرا أو أم ولد حيث لا يجب الضمان بإعتاقهما لأن حق الغرماء لم ~~يتعلق برقبتهما استيفاء بالبيع فلم يكن المولى متلفا حقهم فلم يضمن شيئا ~~فلو قال ولو قنا لكان أولى # وإن كان الدين أقل من القيمة ضمن قدر الدين لا غير وإن كان الدين أكثر من ~~القيمة ضمن قيمته بالغة ما بلغت لتعلق حقهم بماليته كما إذا أعتق الراهن ~~المرهون بخلاف ضمان الجناية على العبد بحيث لا يبلغ به دية الحر لأن القيمة ~~هناك بدل الآدمي من وجه فلا يبلغ به دية الحر وكذا لا يختلف بين ما إذا علم ~~المولى بالدين أو لم يعلم بمنزلة إتلاف مال الغير لما تعلق به حقهم وبخلاف ~~إعتاق العبد الجاني حيث يجب على المولى جميع الأرش إن كان إعتاقه بعد علمه ~~( ( ( عمله ) ) ) بالجناية لأنه الواجب فيها على المولى وهو يخير بين الدفع ~~والفداء فيكون مختارا للفداء بالإعتاق عالما أو لا كذلك هنا لأن المولى ليس ms0269 ~~له شيء وإنما يضمن باعتبار تفويت حقهم كإتلاف مال الغير وذلك لا يختلف بين ~~العلم وعدمه وكذلك إذا كان الجاتي ( ( ( الجاني ) ) ) مدبرا أو أم ولد يجب ~~على المولي قيمته لعجزه عن دفعه بفعله من غير أن يصير مختارا وهنا لا يجب ~~لما بينا ا ه # وقوله وضمن شمل ما إذا أعتق بإذن الغرماء فللغرماء أن يضمنوا مولاه ~~القيمة وليس هذا كعتق الراهن بإذن المرتهن وهو معتبر لأنه قد خرج من الراهن ~~بإذن المرتهن والمأذون المديون لا يبرأ من الدين بإذن الغرماء ا ه # ولو قال لغرمائه تضمينه قيمته لكان أولى ليفيد أن الضمان باختيار الغرماء ~~اتباع المولى # قال رحمه الله ( وطولب لغرمائه بعد عتقه ) يعني لغرمائه أن يطالبوه بعد ~~الحرية إن بقي من دينهم شيء ولم توف به القيمة لأن الدين مستقر في ذمته ~~لوجود سببه وعدم ما يسقطه والمولى PageV08P116 لا يلزمه إلا قدر ما أتلف ~~وهو القيمة والباقي عليه فيرجعون به عليه وإذا اختار ( ( ( اختاروا ) ) ) ~~واتباع ( ( ( اتباع ) ) ) أحدهما لا يبرىء ( ( ( يبرأ ) ) ) الآخر كالكفيل ~~والأصيل بخلاف الغاصب مع غاصب الغاصب لأن هناك الضمان واجب على أحدهما وإذا ~~اختار تضمين أحدهما برىء الآخر ضرورة وهنا واجب على كل واحد منهما دين على ~~حدة # وفي المحيط هذا إذا اختاروا الاتباع ولم يبرؤه ( ( ( يبرئوه ) ) ) من ~~الضمان فإذا اختاروا اتباع المولى وأبرؤه من الضمان لم يكن لهم عليه سبيل # قال في المحيط وما قبضه أحدهم من العبد بعد العتق لا يشاركه فيه الباقون ~~وما قبضه أحدهم من القيمة التي على المولى يشاركه فيه الباقون لأن القيمة ~~وجبت لهم على المولى بسبب واحد وهو العتق والدين متى وجب بسبب واحد لجماعة ~~كان مشتركا بينهم # قال رحمه الله ( وإن باعه سيده وغيبه المشتري ضمن الغرماء البائع قيمته ) ~~قيد بالتغييب # قال في العناية وإنما لم يكتف بمجرد البيع والشراء لأنه لا يضمن بهما بل ~~لا بد من التغييب # وفيها أيضا معناه باعه بثمن لا يوفي ديونهم بدون إذن الغرماء والدين حال ~~ا ه # فلو كان الثمن يوفي ms0270 بديونهم فلا ضمان وكذا لو كان بإذنهم وكذا لو كان ~~الدين مؤجلا فباعه المولى بأكثر من قيمته أو بأقل منهما جاز بيعه وليس لهم ~~حق المطالبة حتى يحل دينهم فإذا حل ضمنوا المولى قيمته # وأفاد المؤلف أن البيع موقوف فيه كالبيع بخيار # قال في المحيط ولو وهب عبده المأذون المديون ذكر في بعض الروايات أنه ~~يجوز وفي بعضها أنه لا يجوز قيل ماذكر أنه يجوز محمول على قضاء دينه أو ~~إبراء الغرماء وما قيل إنه لا يجوز محمول على ما قبل قضاء دينه # وفي المحيط عبد عليه دين إلى أجل فباعه أو وهبه مولاه جاز وتعذر لأنه لا ~~حق للغريم في النقض لأن العبد ملك المولى ولم يتعلق حق الغريم به لا يدا ~~ولا منفعة ولا له حق استيفاء الدين من رقبته لأن الدين المؤجل غير مطالب ~~بإيفائه وإذا حل الدين ضمن المولى قيمته لأن بيع المولى وجد بعد وجود سبب ~~ثبوت حقه في المطالبة بالبيع أو الاستسعاء وفي الدين وإذا كان الدين واجبا ~~قبل البيع لكن تأخرت المطالبة بالأجل ولولا بيع المولى لثبت حقهم في رقبة ~~العبد وبسبب بيعه السابق عجزوا عن استيفاء حقهم من رقبة العبد فصار البيع ~~السابق مانع العبد عنهم للحال فيضمن قيمته لهم كالعبد إذا لحقته ديون ثم ~~دبره المولى فالمولى يضمن قيمته للغرماء # هذا وإن رجع المولى في هبته لم يكن لهم على العبد سبيل لأن هبة المولى ~~لما نفذت ولم يكن للغرماء حق النقض كان بمنزلة ما نفذ بإذنهم وانتقل حقهم ~~من العبد إلى القيمة وإن أذن له مرة بعد ما رجع في الهبة فلزمه دين يباع ~~ويقسم ثمنه بين الآخرين دون الأولين لأن الثمن بدل الرقبة والرقبة بالإذن ~~الثاني صارت مشغولة بدين آخر خاصة لأنها فرغت عن شغل الأولين لأن المولى ~~ضمن القيمة للأولين فقد برىء العبد عن حقهم ما دام رقيقا لأنه وصل إليهم ~~بدل الرقبة فكانت الرقبة مشغولة بدين الآخر خاصة وكان ثمنها لهم خاصة ~~والقيمة للأولين خاصة فإن مات ms0271 المولى ولا مال له غير العبد بيع وبدىء ( ( ( ~~وبدئ ) ) ) بدين الآخرين فإن فضل شيء كان للأولين لأن الثمن قام مقام ~~الرقبة وقد اجتمع فيه دين العبد وهو دين الآخرين ودين المولى وهو القيمة ~~للأولين فيقدم فيه دين العبد في القضاء وإن كان على المولى دين سوى ذلك ضرب ~~فيه غرماء المولى بدينهم وللأولين بقيمة العبد لأن الكل دين المولى وقد ~~اجتمع فيما بقي من الثمن وضاق عن إيفاء الكل فيضرب ( ( ( يضرب ) ) ) كل ~~واحد بحقه # ولو وهب العبد وعليه ألف حالة وألف مؤجلة فلصاحب الدين الحال أن ينقضه في ~~الكل لأن حقه وإن كن في نصف الرقبة ولكن له حق النقض في الكل نفيا للضرر ~~عنه لأنه متى نقض في النصف شائعا يباع بدينه نصف العبد وثمن نصف العبد متى ~~بيع بانفراده أنقص من ثمن نصفه متى بيع جملة لأن الأشقاص لا تشتري بمثل ما ~~تشتري الأشخاص # ولو غيبه ( ( ( عيبه ) ) ) الموهوب له ضمن المولى لصاحب الحالة نصف قيمته ~~لأن حقه في نصف العبد وبالتغييب عجز عن الوصول إلى حقه فإن لم يحل دين ~~الآخر حتى رجع في هبته باع له نصفه لأن برجوع المولى في الهبة عاد إلى قديم ~~ملكه # ولو اعور قبل أن يضمن المولى ربع حصته لصاحب الأجل يباع نصفه في دينه لأن ~~نصفه تلف عند الموهوب له فإن العين من الآدمي نصفه ولو تلف كل العبد يضمن ~~له نصف القيمة فإذا تلف عنده نصفه بالأعوار ( ( ( بالاعورار ) ) ) يضمن له ~~ربع القيمة ويباع نصفه في دينه لأنه له النصف وإن اعور بعد ما رجع في هبته ~~لم يضمن المولى شيئا لصاحب PageV08P117 الأجل ويباع نصفه معورا لأن بالرجوع ~~عاد العبد إلى قديم ملكه فقد ارتفع السبب الموجب للضمان لأنه عاد حق الغريم ~~في البيع والاستسعاء كما كان ولهذا لو هلك الكل في يد الواهب بعد الرجوع لم ~~يضمن فكذا إذا هلك بعضه # قال رحمه الله تعالى ( وإن رد عليه بعيب رجع بقيمته وحق الغرماء في العبد ~~) لأن سبب الضمان قد زال ms0272 وهو البيع والتسليم فصار كالغاصب إذا باع وسلم ~~وضمن القيمة ثم رد عليه بالعيب كان له أن يرد المغصوب على المالك ويرجع ~~عليه بالقيمة التي دفعها إليه # هذا إذا رده عليه قبل القبض مطلقا أو بعده بقضاء لأنه فسخ من كل وجه وكذا ~~إذا رده عليه بخيار الرؤية أو الشرط وإن رده بعيب بعض القبض بغير قضاء فلا ~~سبيل للغرماء على العبد ولا للمولى على القيمة لأن الرد بالتراضي إقالة وهو ~~بيع في حق غيرهما وإن فضل من دينهم شيء رجعوا به على العبد بعد الحرية # وفي المحيط إذا باع القاضي وهلك الثمن في يده ثم وجد المشتري به عيبا ~~فرده فباعه مرة أخرى وقضى المشتري ثمنه وكذا لو باعه مولاه بأمره إلا أن ~~الأمين لا يضمن النقصان والمولى يضمن النقصان ثم يرجع به على الغرماء لأن ~~المولي عليه عهدة # ولو باعه مولاه وضمن قيمته للغرماء ثم وجد به عيبا فلم يرده عليهم ثم حدث ~~به عيب آخر رجع على البائع بنقصان العيب الأول من الثمن ولم يكن على البائع ~~شيء من تلك القيمة ولا يرجع بالنقصان على الغرماء وهذا قول الإمام # وعندهما يرجع على الغرماء بحصة العيب وهذه فروع المسألة المذكورة في ~~الصلح وهي أن من اشترى عبدا فباعه من غيره ثم إن المشتري الثاني وجد فيه ~~عيبا فمات في يد ( ( ( يده ) ) ) رجع على بائعه بنقصان العيب ولا يرجع ~~بائعه على بائعه بذلك عند الإمام خلافا لهما # وقيل هذا قولهما ( ( ( قولهم ) ) ) جميعا وهو الظاهر # والفرق بين هذه ومسألة الصلح أنهم هنا الغرماء يقولون للمشتري إنك التزمت ~~هذه الغرامة بطيب من نفسك فإنك كنت ممكنا من رد العبد علينا فلا يلزمك هذا ~~النقصان فلما لم تفعل فقد التزمت هذه الغرامة # ولو ادعى المشتري عيبا يحدث مثله فصالحه من دعواه مع المشتري على شيء ليس ~~له أن يرجع على بائعه لأنه رضي بالتزامه هذه الغرامة ا ه # قال رحمه الله ( أو مشتريه ) وهو معطوف على البائع لأن كل واحد منهما ~~متعد ms0273 في حق الغرماء ( ( ( غرماء ) ) ) البائع لما ذكرنا والمشتري بالشراء ~~والقبض والتعييب # قال رحمه الله ( أو أجازوا البيع وأخذوا الثمن ) أي الغرماء إن شاؤوا ~~أجازوا البيع وأخذوا ثمن العبد ولا يضمنوا آخذ القيمة لأن الحق لهم ~~والإجازة اللاحقة كالإذن السابق كما إذا باع الراهن الرهن ثم أجاز المرتهن ~~البيع بخلاف ما إذا كفل عن غيره بغير أمره ثم أجاز لأنهم وقعت غير موجبة ~~للرجوع فلا تنقلب موجبة له ولا كذلك ما نحن فيه فحاصله أن الغرماء يخيرون ~~بين ثلاثة أشياء إجازة البيع وتضمين أيهما شاؤوا ثم إن ضمنوا المشتري رجع ~~المشتري بالثمن على البائع لأن أخذ القيمة منه كأخذ العين وإن ضمنوا البائع ~~سلموا المبيع للمشتري ولزم البيع لزوال المانع وأيهما اختار تضمينه برىء ~~الآخر حتى لا يرجعوا عليه وإن تويت القيمة عند الذي اختاره لأن المخير بين ~~شيئين إذا اختار أحدهما تعين حقه فيه وليس له أن يختار الآخر ولو ظهر العبد ~~بعد ما اختاروا تضمين أحدهما ليس لهم عليه سبيل إن كان القاضي قضى لهم ~~بالقيمة ببينة أو باليمين لأن حقهم تحول إلى القيمة بالقضاء وإن قضى لهم ~~بالقيمة # وإن شاؤا ردوهما وأخذوا العبد فيبيع لهم لأنه لم يصل إليهم كمال حقهم ~~بزعمهم وهو نظير المغصوب في ذلك كذا ذكره في النهاية وعزاه إلى المبسوط # قال الشارح الحكم المذكور في المغصوب مشروط بأن تظهر العين وقيمتها أكثر ~~مما ضمن ولم يشترط هنا ذلك وإنما شرط أن تدعي الغرماء أكثر مما ضمن وإن ~~كمال حقهم لم يصل إليهم بزعمهم وبينهما تفاوت كثير لأن الدعوى قد تكون غير ~~مطابقة فيجوز أن تكون قيمته مثل ما ضمن أو أقل فلا يثبت لهم الخيار إذا ظهر ~~وقيمته أكثر مما ضمن فلا يكون المذكور هنا ملخصا ا ه # ويجاب عنه أنه لما كانت السعاية بها يحصل لهم كمال ماله لم يظهر ما ذكره ~~الشارح وشرطوا دعواهم ولم يتعرضوا لحكم الثمن إذا ضاع # وفي العناية ولو هلك الثمن في يد المولى وقد أجازوا الغرماء البيع ms0274 لا ~~ضمان عليه ولو أجاز بعض الغرماء البيع وضمن البعض جاز # قال رحمه الله ( وإن باعه سيده وأعلم بالدين فللغرماء البيع ) لأن حقهم ~~تعلق به وهو حق الاستسعاء والاستيفاء من رقبته وفي كل منهما فائدة فالأول ~~تام مؤخر والثاني ناقص معجل PageV08P118 وبالبيع تفوت هذه الخيرة وكان لهم ~~رده وفائدة الإعلام بالدين سقوط خيار المشتري في الرد بعيب الدين حتى يلزم ~~البيع في حق المتعاقدين وإن لم يكن لازما في حق الغرماء # هذا إذا كان الدين حالا وكان البيع من غير طلب الغرماء والثمن لا يوفي ~~بديونهم وإن كان دينهم مؤجلا فالبيع جائز لأنه باع ملكه وهو قادر على ~~تسليمه ولم يتعلق به حق لغيره لأن حق الغرماء يتأخر بخلاف الحال # وفي النهاية زاد أو رضي الغرماء بالبيع فلا يكون لهم الرد وهذا بخلاف ~~الرهن بالدين المؤجل حيث لا يجوز له أن يبيعه لأن المرتهن ملك الرقبة فلا ~~يقدر على تسليمه ولا يد للغرماء في العبد المأذون ولا في كسبه وإذا لم يوجد ~~شيء مما ذكرنا من تأجيل الثمن وطلب الغرماء وفاء الثمن بالدين فالبيع موقوف ~~حتى يجوز بإجازة الغرماء وهي مسألة الكتاب على ما بينا # لا وذكر محمد في الأصل أنه باطل واختلفوا في معناه فقال بعضهم معناه إنه ~~سيبطل لأن للغير حق ابطاله وقال بعضهم معناه إنه فاسد بدليل ما قال في ~~الأصل إنه إذا أعتقه المشتري بعد القبض أو دبره صح ذلك ويلزمه قيمته # وفي العناية فإن قيل إذا باع المولى عبده الجاني بعد العلم بالجناية كان ~~مختارا الفداء فما باله ههنا لا يكون مختارا لقضاء الدين من ماله الجواب ~~بأن موجب الجناية الدفع على المولي فإذا تعذر عليه بالبيع طولب به لبقاء ~~الواجب عليه وأما الدين فهو واجب في ذمة العبد بحيث لا يسقط عنه بالبيع ~~والاعتاق حتى يؤخذ به بعد العتق فلما كان كذلك كان البيع من المولى بمنزلة ~~أن يقال أنا أقضي دينه وذلك عدة بالتبرع فلا يلزمه وفيه نظر لأن قوله أنا ~~أقضي دينه ms0275 ويحتمل الكفالة فلا يتعين عدة # والجواب أن العدة أدنى الاحتمالين فيثبت به لأنه لا دليل على غيره وإذا ~~جنى العبد المأذون طولب المولى بالدفع أو الفداء لأن الخصم في رقبة العبد ~~المأذون هو المولي لأنها كسب المولى لا كسب المأذون ولهذا لو ادعى إنسان في ~~رقبته حقا ينتصب المولى خصما للمدعي لا للمأذون وكذا لاتباع رقبة المأذون ~~المديون إلا بحضرة المولي لعله يختار الفداء لأن الإذن للعبد لا يعجز الملك ~~( ( ( المالك ) ) ) عن الدفع لأنه باق على ملكه وكل تصرف أصابه المالك في ~~العبد فلا يعجزه عن الدفع لا يصير به مختارا لما بين في كتاب الجنايات # وإن دفعه بالجناية فلحقه دين بيع في الدين ويرجع أصحاب الجناية بقيمته ~~على مولاه لأن حقهم ثبت في عبد فارغ عن الدين وإنما صار مشغولا من جهة ~~المولى بعد ثبوت حقهم فصار ضامنا بخلاف ما لو جنى العبد بعد لحوق الدين ~~ودفعه المولى إلى أصحاب الجناية ثم تبع العبد بعد الدفع بدين الغرماء لا ~~يرجع أصحاب الجناية على المولى بشيء لأنه وصل إليهم قدر حقهم فإن حقهم في ~~عبد مشغول بالدين يباع فيه وقد وصل إليهم كذلك وكذلك لو أذن له ولم يلحقه ~~دين حتى قتل رجلا خطأ ثم لحقه دين ألف درهم فدفع بالجناية وبيع في الدينين ~~رجع صاحب الجناية الأخيرة ( ( ( وجبره ) ) ) على مولاه بنصف قيمته ( ( ( ~~قيمة ) ) ) حصته من الدين الباقي لأنه لو وجب الدينان قبل الجناية لا يرجع ~~أصحاب الجناية على المولى بشيء ولو وجب الدينان بين الجناية يرجع أصحاب ~~الجناية على المولى بجميع قيمة العبد وإذا وجب أحدهما قبل الجناية والآخر ~~بعدها كان لكل دين حكم نفسه أقر على عبده بجناية ثم بجناية دفع إليهما ~~نصفين ثم يرجع صاحب الجناية الأولى على المولى بنصف قيمته إذا تكاذبا ~~الأولياء لأن الإقرار بالجناية الثانية إقرار بتملك العبد من أولياء ~~الجناية وصحة تمليك العبد من أولياء الجناية لا يمنع صحة الإقرار بالجناية ~~الثانية وبالإقرار بالجناية لا يصير مختارا للفداء ولا ضامنا قيمة العبد ~~لأنه ms0276 لا يعجز عن الدفع ويمكنه دفع جميع العبد إلى أصحاب الجناية الأولى # على عبده المأذون دين معروف أو أقر به المولى ثم أقر عليه بجناية لم يصدق ~~إلا أن يقضي دينه ولو كان عليه جناية معروفة وأقر المولى على عبده بالجناية ~~الثانية صح إقراره # والفرق أن دين العبد يمنع المولى من تمليك العبد من غيره إلا برضا ~~الغرماء ألا ترى لو باعه أو وهبه كان لهم أن ينقضوا فكذا يمنع صحة الإقرار ~~بما يوجب تمليكه من غيره فأما جناية العبد لا تمنع المولى من تمليك العبد ~~من غيره ألا ترى لو باعه أو وهبه من غيره صح ولم يكن لولي الجناية نقضه ~~وفقهه أن دين العبد واجب في ذمة العبد لا في ذمة المولى وتعلق بماليته ~~والمالية في العبد والحق الثابت في العين عجز المالك من تمليكه من غيره لا ~~يتضمن إبطال حق الغير كحق المرتهن في الرهن فأما موجب جناية العبد تجب في ~~ذمة المولى وهو الدفع أو الفداء إلا أنه يتعلق بالعبد وهو PageV08P119 دفعه ~~ولا يتعلق بماليته وإذا كان موجب الجناية يتعلق بذمة المولى فلا يحجزه عن ~~التصرف فيه لأنه تصرف في محل خالص له لا حق للغير فيه إلا أنه إذا استهلكه ~~ضمن قيمته لأن العبد محل إقامة حقهم وهو الدفع فصار كنصاب الزكاة وجبت فيه ~~الزكاة ولا يحجر المالك عن التصرف فيه وإذا استهلكه ضمن فكذا هذا # ولو قتل رجلا عمدا وعليه دين فصالح المولى على أن جعل العبد لأصحاب ~~الجناية بحقهم لم يجز وليس لهم أن يقتلوه وقد سقط القصاص ويباع في الدين ~~فإن فضل شيء كان لصاحب الجناية وإلا فلا شيء له على أحد أبدا لأن تملك ~~المولى العبد من ولي القصاص بالصلح لو صح يؤدي إلى إبطال حق الغرماء وفي ~~المحيط محجور اشترى ثوبا ولم يعلم مولاه بذلك حتى باع العبد ثم أجاز شراءه ~~لم يجز الشراء أبدا ولو باع ثوبا من رجل ثم إن المولى باع العبد وأجاز ~~البيع جاز لأن بيع ms0277 ( ( ( ببيع ) ) ) العبد لم يفسخ البيع الموقوف فالإجازة ~~صادفت عبدا موقوفا فصحت # عبد محجور أدان رجلا فنهى مولاه من عليه الدين أن يدفع إلى العبد فقضى ~~الغريم عين ما أخذه بريء عند الإمام في الوجهين لأن الإدانة من المحجور ~~عليه موقوفة وحقوق العقد ترجع إلى العاقد في الثابت والموقوف جميعا كما في ~~الفضولين ( ( ( الفضولي ) ) ) إذا أدان ماله غيره فقضاه المديون برىء فكذا ~~هذا # وفي المحيط عبد محجور عليه دين اكتسب دراهم بغير إذن السيد واشترى بها ~~ثوبا والسيد ينظر إليه فسكت صار العبد مأذونا في التجارة وللمولى أن يرجع ~~بالدراهم على البائع ويرجع البائع بالدراهم دينا على العبد # محجور اشترى دارا وباعها ثم بلغ المولى فأجاز البيع والشراء قال يجوز ~~الشراء ولا يجوز البيع لأنه لما أجاز الشراء فقد ظهر ملك المولى باتا على ~~موقوف فأبطله # وفي المحيط أسروا العبد المأذون وأحرزوه ثم ظهر المسلمون عليهم أخذه ~~مولاه بغير شيء قبل القسمة وبعدها بقيمته فإن كان جنى جناية وكان عليه دين ~~لزماه # قال رحمه الله ( وإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصم لهم ) يعني لو باع ~~المولى عبده المأذون المديون وقبض الثمن وتسلمه المشتري ثم غاب البائع لا ~~يكون المشتري خصما للغرماء إذا أنكر المشتري الدين وهذا عند الإمام ومحمد # وقال أبو يوسف يكون المشتري خصما ويقضي لهم بدينهم وعلى هذا الخلاف إذا ~~اشترى دارا وهبها ( ( ( ووهبها ) ) ) وسلمها إليه ثم غاب المشتري والواهب ~~ثم حضر الشفيع فالموهوب له لا يكون خصما عندهما خلافا له هو يقول إن ذا ~~اليد يدعي الملك لنفسه في العين فيكون خصما فيها كما لو ادعى ملك العبد # ولهما أن الدعوى تقتضي فسخ العقد وهو قائم بالبائع والمشتري فيكون الفسخ ~~قضاء على الغائب والحاضر ليس بخصم عنه بخلاف ما إذا ادعى الملك لأن صاحب ~~اليد يظهر في الانتهاء أنه كان غاصبا منهم والغاصب يكون خصما وبخلاف دعوى ~~الرهن لأن فيه فائدة لأن الرهن لا يباع # ولو صدق المشتري في الدين كان للغرماء أن يردوا المبيع بالإجماع لأن ~~إقراره ms0278 حجة عليه فيفسخ بيعه إذا لم يوف الثمن بديونهم ولو كان البائع حاضرا ~~والمشتري غائبا فلا خصومة بينهم وبين البائع بالإجماع حتى يحضر المشتري لأن ~~الملك واليد للمشتري ولا يمكن وهو غائب إبطالهما لكن لهم أن يضمنوا البائع ~~قيمته لأنه صار ملزما بحقهم بالبيع والتسليم فإذا ضمنوه القيمة جاز البيع ~~وكان الثمن للبائع وإن اختاروا إجازة البيع أخذوا الثمن ولو قال إذا غاب ~~أحدهما فالحاضر ليس بخصم إذا أنكر لكان أولى # قال رحمه الله ( ومن قدم مصرا وقال أنا عبد زيد فاشترى وباع لزمه كل شيء ~~من التجارة ) يعني يقبل قوله في الإذن في حق كسبه حتى تقضى بها ديونه ~~والمسألة على وجهين أحدهما أن يخبر أن المولى أذن له فيصدق استحسانا عدلا ~~كان أو غير عدل والقياس أن لا يصدق # وجه الاستحسان أن الناس يعاملونه منغير اشتراط شيء من ذلك وإجماع ~~المسلمين حجة يخص بها الأثر ويترك بها القياس ولأن في ذلك ضرورة وبلوى فإن ~~الإذن لا بد منه لصحة تصرفه وإقامة الحجة عند كل عقد غير ممكن وما ضاق على ~~الناس أمره اتسع بحكمه وما عمت بليته اتسعت قضيته # والثاني أن يبيع ويشتري ولا يخبر بشيء ففي الاستحسان يثبت إذنه لأن ~~الظاهر أنه مأذون لأن عقله ودينه يمنعه عن ارتكاب المحرم لأن الظاهر هو ~~الأصل فيعمل به فصح تصرفاته وإن لم يوف الكسب بالدين لا تباع رقبته لأنها ~~ملك المولى فلا يصدق فيه ولا يلزم من وجوب الدين عليه أن تباع فيه كما لو ~~كان المديون مدبرا أو أم ولد بخلاف الكسب # فإن المولى لا يملكه # وفي المحيط لو جاء بأمة فقال هذه أمتي فبايعوها فولدت ثم استحقت ضمن لهم ~~PageV08P120 قيمتها وقيمة أولادها ولا يضمن ما وهب لها وما اكتسب ويضمن ~~القيمة في كل يوم الاستحقاق لا يوم الغرور # ولو قال لأهل السوق بايعوه ثم نهى واحدا أو اثنين عن مبايعته ثم استحق لم ~~يضمن لمن نهاه لأن التخصيص في الحجر عن المبايعة صحيح ولو دخل رجل بعبده ms0279 من ~~السوق وقال هذا عبدي وقد أذنت له في التجارة وقد لحقه دين ثم وجد حرا لم ~~يكن غارا ولو قال بايعوه ضمن لهم الأقل من القيمة ومن الدين # والفرق أن الأمر بالمبايعة لا ينفك عن وجوب الدين والإذن ينفك # ولو قال هذا عبدي فبايعوه وقد أذنت له في التجار ( ( ( التجارة ) ) ) ولو ~~لم يقل أذنت فهو غار # ولو قال هذا مدبري قد أذنت له في التجارة فلحقه دين فاستحقه رجل لم يضمن ~~الذي غرهم شيئا # ولو قال بايعوه في البر ضمن إذا بايعوه في كل نوع # ولو قال أذنت له في التجارة لأقوام بأعيانهم فبايعوه وغيرهم فوجد حرا أو ~~مستحقا للغير ضمن لمن أمره خاصة # فإن قلت قد تقدم أن العبد يباع في الدين إذا أذن له ولو لم يقل بايعوه ~~وهنا لا يضمن إلا إذا قال أذنت وبايعوه # قلنا هذا ضمان غرور فلهذا ضمن لم ( ( ( لمن ) ) ) أمره خاصة قدر حصتهم ~~لأن الناس يتفاوتون في المعاملات # ولو قال بايعوه ولم يقل إنه عبدي لم يكن غارا ولم يضمن لأحد شيئا ولو كان ~~الذي قال هذا عبدي صبيا أو مكاتبا أو مدبرا لا تجوز كفالته لم يضمن شيئا ا ~~ه # وفيه لو قال هذا ابني وقد أذنت له في التجارة فبايعوه وقد كان ابن غيره ~~فهو غار لأنه أطمعهم أن ديونهم تجب في ذمة الصبي وتستوفي من ماله بسبب إذنه ~~وقد ظهر الأمر بخلافه ا ه # قال رحمه الله ( فإن حضر وأقر بالإذن بيع وإلا فلا ) يعني إذا حضر المولي ~~وأقر بإذنه بيع في الدين لظهور الدين في حقه بإقراره وإن قال هو محجور عليه ~~كان القول قوله لتمسكه بالظاهر إلا إذا أثبت الغرماء الإذن منه بالبينة ~~كالثابت عيانا إذ هي مثبتة كاسمها # قل رحمه الله ( وإن أذن للصبي أو المعتوه الذي يعقل البيع والشراء وليه ~~فهو في الشراء والبيع كالعبد المأذون له ) في جميع ما ذكرناه من الأحكام ~~فلا يتقيد بنوع من التجارات دون نوع ويكون مأذونا بالسكوت حين يراه ms0280 يبيع ~~ويشتري وصح إقراره بما في يده من كسبه ويجوز بيعه بالغبن الفاحش عند الإمام ~~خلافا لهما إلى غير ذلك من الأحكام التي ذكرها في العبد المأذون # والمراد بكونه يعقل البيع أن يعلم أن البيع سالب للملك والشراء جالب وأن ~~يقصد به الربح ويعرف الغبن اليسير من الفاحش وقال لا تنفذ تصرفاته وبيان ~~الدليل من الجانب ( ( ( الجانبين ) ) ) بين مذكور في المطولات # فإن قلت كيف يستقيم تعميم قوله أن ما ثبت في العبد من الأحكام يثبت في ~~الصبي المأذون مع التخلف في بعضها وهو أن المولى محجور عن التصرف في مال ~~الصبي وإن كان عليه دين محيط بماله والرواية في المبسوط قلت الجواب من ~~وجهين إن ما ذكره في الكتاب من التعميم في تصرفات العبد في ماله وتصرفات ~~الصبي في ماله لا في تصرف المولى وعدمه فلا يرد نقضا # والثاني وهو الفرق المذكور في المبسوط إنما ملك الأب والوصي التصرف في ~~مال الصبي سواء كان عليه دين أو لا لأن دين الحرية في ذمته لا تعلق له ~~بماله بخلاف العبد فإن دينه يتعلق بماله # والمراد بالولي ولي له التصرف في المال وهو أبوه أو وصي الأب ثم جده ثم ~~القاضي أو وصي القاضي وأما ما عدا الأصول من العصبة كالعم والأخ أو غيرهما ~~ووصيهم وصاحب الشرطة لا يصح إذنهم له لأنهم ليس لهم أن يتصرفوا في ماله ~~تجارة فكذا لا يملكون الإذن له فيها والأولون يملكون التصرف في ماله فكذا ~~يملكون الإذن له في التجارة وكذا للصبي والمعتوه أن يأذن لعبده أيضا لأن ~~الإذن في التجارة تجارة معنى وليس لابن المعتوه أن يأذن لأبيه المعتوه ولا ~~أن يتصرف في ماله وكذا إذا كان الابن مجنونا لأن ولاية التصرف في المال ~~للقريب لا تثبت إلا إذا كان المتصرف كامل الرأي ووصيهما قائم مقامهما فيكون ~~معتبرا بهما فيملك الإذن للصغير والمعتوه الذي بلغ معتوها وإذا بلغ رشيدا ~~ثم عته كان الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله يقول لا يصح الإذن له قياسا ~~وهو ms0281 قول أبي يوسف رحمه الله ويصح استحسانا وهو قول محمد رحمه الله تعالى # وليس للصبي والمعتوه المأذون ولهما أن يتزوجا ولا يزوجا مماليكهما لأنه ~~ليس من باب التجارة إلا أن يأذن لهما المولى بالتزوج ( ( ( بالتزويج ) ) ) ~~أو بتزويج الأمة لأن الولي يملك ذلك فيملك تفويضه إليهما بخلاف المولى فإنه ~~يملك تزويج عبده المأذون له فيملك العبد أيضا إذا فوض إليه وإن كان لا يملك ~~عند إطلاق الإذن # فحاصله أن الصبي والمعتوه المأذون لهما كالعبد المأذون له في جميع ما ~~ذكرنا من PageV08P121 الأحكام إلا أن الولي لا يمنع من التصرف في مالهما ~~وإن كان عليهما دين ولا يقبل إقراره عليهما وإن لم يكن عليهما دين بخلاف ~~المولى # والفرق أن إقرار المولى عليهما شهادة لأنه إقرار على غيره فلا يقبل ~~ودينهما غير متعلق بما لهما وإنما هو في الذمة لأنهما حران فكان للمولى ~~عليهما أن يتصرف فيهما بعد الدين كما كان قبله # فإن قيل إذا لم يملك المولى الإقرار عليهما فكيف يملكانه وولايتهما ~~مستفادة منه قلنا لما انفك عنهما صار كما إذا انفك بالبلوغ فيقبل إقرارهما ~~على أنفسهما بخلاف المولى لأنه إقرار على غيره فلا يقبل على ما بينا ~~ولأنهما لو لم يقبل إقرارهما تمتنع الناس عن معاملتهما فلا يحصل المقصود ~~بالإذن فالجأت الضرورة إلى قبوله فيما هو من التجارة لأن التجارة فيها حتى ~~لو أقر بعين موروثة في ملكهما لا يقبل إقرارهما فيما روي عن أبي حنيفة لعدم ~~الحاجة إلى القبول لأنه ليس من باب التجارات وفي ظاهر الرواية يقبل لما ~~ذكرنا أن انفكاك حجره بالإذن كانفاكه ( ( ( كانفكاكه ) ) ) بالبلوغ والله ~~تعالى أعلم # # | فصل وغير الأب والجد لا يتولى # طرفي عقد المعاوضة المالية لأن حقوق العقد ترجع إلى العاقد فيصير الواحد ~~طالبا مطالبا ومستلما ومتسلما وهكذا الحال # وكذا الأب والجد قياسا وهو قول زفر رحمه الله ويجوز استحسانا وهو أن ~~لكمال شفقته قام مقام شخصين وعبارته مقام عبارتين ورأيه مقام رأيين فجعل ~~كأنه باعه منه وهو بالغ وهو يتحمل لحق الأبوة لحقوق العقد ms0282 نيابة عنه حتى ~~إذا بلغ الصغير كانت العهدة على الصغير وفيما إذا باع ما له لأجنبي فبلغ ~~الصغير كانت العهدة على الأب بطريق التحمل لا بحكم العقد لا يؤدي إلى ~~الاستحالة # ولو اشترى مال ولده الصغير أو باع ما له منه بغبن يسير صح ويكفيه أن يقول ~~بعته منه أو اشتريته له لأن كلامه قائم مقام كلامين ولأن نفس القبول لا ~~يعتبر وإنما يعتبر الرضا ولهذا ينعقد بالتعاطي من غير إيجاب وقبول وقد وجدت ~~دلالة الرضا # ولو وكل رجلا بأن يبيع عبده من ابنه الصغير أو يشتري عبده الصغير له ففعل ~~لا يصح العقد كمال ( ( ( لكمال ) ) ) هذه الشفقة فلا يمكن إلحاقه بالأب ~~فبقي على أصل القياس إلا إذا كان حاضرا # وقيل إنه يجوز وتكون العهدة من جانب الابن على أبيه أو من جانب الأب على ~~الوكيل لأن تصرف الأب لنفسه فإنه مباح وللصغير فرض لأنه من باب النظر فيجعل ~~الأب متصرفا للصغير تحقيقا للنظر # ولو وكل رجلا ببيع مال ولده فباع من موكله أو باع الوالد مال أحد ولديه ~~بمال الآخر أو أذن لهما فيه أو لعبديهما أو جعل لكل واحد منهما وكيلا ووصيا ~~صح ولو أذن لهما أو لعبديهما أو وصيهما فتبايعالم يجز لأنهما استفادا ولاية ~~التصرف عنه وهو لا يملك بنفسه فكذا الصبيان بخلاف ما لو أذن الأب لأنه لو ~~فعل بنفسه صح فإذا فعل بإذنه وصح بيع الوصي ما له من الصبي وشراؤه منه بشرط ~~نفع ظاهر وهو أن يبيع ما يساوي درهمين بدرهم وقيل ما يساوي ألفا بثمانمائة ~~وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وعندهما لا يجوز لما مر من الاستحالة # وله أن الوصي مختار الأب ولكنه قاصر الشفقة فعند أبي حنيفة النظر يلحق ~~بالأب ويروى رجوع أبي يوسف رحمه الله إلى قول أبي حنيفة رحمه الله # وفي الجامع الكبير وإن باع بمثل القمية ( ( ( القيمة ) ) ) أو بأقل من ~~قيمته بحيث يتغابن في مثله جاز # وفي الخانية العبد والوصي إذا باع بغبن فاحش يجوز بيعه في ms0283 قول الإمام # وفي جامع الفتاوى الأب إذا أذن لابنيه في التجارة ثم أمر رجلا ( ( ( ~~رجلان ) ) ) أن يشتري من أحدهما شيئا للآخر لا يصح إذا كان هو المعبر عنهما ~~وإن عبر عن أحدهما والآخر عن نفسه جاز # وفي الخانية وليس للصبي أن يزوج أمته في قول الإمام والثالث لا يزوج أمته ~~من عبده عند الكل # وفي الذخيرة وإذا حجر عليه القاضي أو الأب أو الوصي صار محجورا وكذا إذا ~~مات الأب أو الوصي صار محجورا عليه وإذا أذن لعبده ابنه ثم مات الابن ورثه ~~الأب صار محجورا عليه # وفي المحيط وإذا باع صبي محجور عبده بألف درهم وضمن رجل للمشتري الدرك ثم ~~دفع الثمن فاستحق العبد رجع المشتري بالثمن على الكفيل ولو دفع الثمن ثم ~~ضمن لم يرجع لأن الكفالة قبل قبض الثمن صحيحة وبعده فاسدة لأن الثمن بعد ~~قبض الصبي أمانة عنده لأنه قبضه بإذن المالك قال ادفع الثمن للصبي ليكون ~~أمانة عنده على أني ضامن لك فيصير مستقرضا للمال من المشتري ثم أمر بدفعه ~~إلى الصبي فينوب قبض الصبي عن قبض الضامن أولا ثم يصير قابضا لنفسه اه # والله سبحانه وتعالى أعلم # # # | كتاب الغصب # PageV08P122 أورد الغصب بعد الإذن في التجارة لوجهين أحدهما أن الغصب من ~~أنواع التجارة مآلا حتى صح إقرار المأذون به ولم يصح بدين المهر من أنواع ~~التجارة دون الثاني إذ المغصوب ما دام قائما بعينه لا يكون الغاصب مالكا ~~لرقبته فصار كالعبد المأذون فإنه غير مالك لرقبته وما في يده من مال ~~التجارة إلا أنه قدم الإذن في التجارة لأنه مشروع من كل وجه والغصب ليس ~~بمشروع كذا في النهاية # ونظر في هذه المناسبة بأن الغصب عبارة عن إزالة اليد والإزالة ليست من ~~أنواع التجارة والذي أرى أن وجه المناسبة ما ذكره صاحب غاية البيان حيث قال ~~المأذون يتصرف في الشيء بالإذن الشرعي والغاصب يتصرف لا بالإذن الشرعي ~~فبينهما مناسبة المقابلة # والكلام ( ( ( بالكلام ) ) ) في الغصب من وجوه الأول في معناه لغة ~~والثاني في ركنه والثالث في ms0284 شرطه والرابع في صفته والخامس في حكمه والسادس ~~في أنواعه والسابع في دليله والثامن في معناه عند الفقهاء فهو في اللغة ~~عبارة عن أخذ الشيء على وجه الغلبة والقهر سواء كان متقوما أو غيره # يقال غصبت زوجة فلان وولده ويطلق على حمل الإنسان على فعل ما لا يرضاه ( ~~( ( برضاه ) ) ) يقال غصبني فلان على فعال ( ( ( فعل ) ) ) كذا # وركنه إزالة اليد المحقة وإثبات اليد المبطلة وشرطه ( ( ( شرطه ) ) ) كون ~~الغاصب قابلا للنقل وللتحويل وصفته أنه حرام محرم على الغاصب ذلك وحكمه ~~وجوب رد المغصوب إن كان قائما ومثله إن كان هالكا أو قيمته # وأنواعه وهو على نوعين نوع يتعلق به المأثم وهو ما وقع عن علم أنه مال ~~الغير ونوع لا يتعلق به المأثم وهو ما وقع عن جهل كمن أتلف مال غيره وهو ~~يظن أنه له ودليله قوله تعالى @QB@ وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ~~@QE@ الكهف 79 ومعناه عند الفقهاء ما سيذكره المؤلف قال رحمه الله ( هو ~~إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة في مال متقوم محترم قابل للنقل ) ~~فقوله هو إزالة اليد المحقة إخرج زوائد المغصوب فإنها غير مضمونة لأنه ليس ~~فيها إزالة وكذا لو غصب دابة فتبعتها أخرى أو ولدها لا يضمن لعدم الإزالة # وقوله في مال شمل المال المتقوم وغير المتقوم وبقوله محترم أخرج الخمر ~~والخنزير إذا كان لمسلم فإنه لا يكون غاصبا وبقوله محترم أخرج مال الحربي ~~فإنه غير محترم وقوله قابل للنقل أخرج العقار ولا يخفي أن هذا التعريف غير ~~جامع ولا مانع أما كونه غير جامع فإنه لا يشمل ما إذا قتل إنسان إنسانا في ~~معاركة وترك ماله ولم يأخذه فإنه يكون غاصبا إذ لم تزل يد المالك ولم تثبت ~~يده ولأنه لا يشمل ما إذا غصبها من يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن أو ~~المودع أو غصب مال الوقف مع أنه لم تزل اليد المحقة # وأفتى الإمام ظهير الدين أنه لا يضمن فإن الغاصب في هذه الحالة لم تزل ~~يده يد المالك هنا بناء ms0285 على عدم كونه في يده وقت الغصب وإزالة اليد فرع ~~تحققها فيزاد في التعريف وبعضه ولذا قال في المحيط البرهاني الغصب شرعا أخذ ~~مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يد المالك إن كان في يده أو ~~تقصير يده إن لم يكن في يده وأما كونه غير مانع فإنه يصدق على السرقة فيزاد ~~في التعريف على سبيل المجاهرة ولهذا ( ( ( ولذا ) ) ) قال في البدائع على ~~سبيل المجاهرة أخرج السرقة # قال في الهداية بغير إذن المالك # قال صاحب الإصلاح والإيضاح بغير إذن # قال في شرحه وإنما لم يقل بإذن مالكه لأن كون المأخوذ ملكه ليس بشرط ~~لوجوب الضمان فإن الموقوف مضمون بالإتلاف وليس بمملوك أصلا صرح به في ~~البدائع # قال رحمه الله ( والاستخدام والحمل على الدابة غصب ) لأنه باستخدام عبد ~~الغير أو الحمل على دابة الغير بغير إذن المالك أثبت فيه اليد المتصرفة ومن ~~ضرورة إثبات اليد إزالة يد المالك عنه فيتحقق الغصب فيضمن # أطلق في الاستخدام فشمل ما إذا استخدمه في حاجة نفسه أو غيره وإنما يكون ~~غاصبا في الأول # قال في فتاوي أهل سمرقند هذا إذا استعمله في أمر من أمور نفسه أما إذا ~~استعمله لا في أمر نفسه لا يصير غاصبا اه # واستعمال عبد الغير غصب علم أنه للغير أو لم يعلم فلو جاءه ( ( ( جاء ) ) ~~) وقال أنا حر فاستعمله كان غاصبا له # وفي فتاوي أهل سمرقند إذا قال لعبد الغير ارق هذه الشجرة فات بالمشمش ~~لتأكل أنت فوقع من الشجرة فمات لم يضمن الآمر # وفي السراجية وقيل يضمن # ولو قال لآكل أنا وباقي المسألة بحالها يضمن # وفي الخانية رجل أرسل غلاما صغيرا في حاجة بغير إذن أهله فرأى الغلام ~~غلمانا يلعبون فانتهى إليهم وارتقى شجرة فوقع ومات ضمن الذي أرسله لأنه ~~غاصب له بالاستعمال # وفي الينابيع لو استخدم عبد غيره أو قاد دابته أو ساقها أو ركبها أو حمل ~~عليها شيئا بغير إذن المالك ضمن سواء عطبت في تلك الخدمة أو غيرها ولو أبق ~~العبد في حال ms0286 PageV08P123 الاستخدام ضمنه # وفي أجناس الناطفي إذا استعمل العبد المشترك بغير إذن شريكه روي عن محمد ~~لا يصير غاصبا وروى هشام أنه يصير غاصبا نصيب صاحبه وفي الدابة يصير غاصبا ~~نصيب صاحبه بالحمل والركوب وفي الروايتين فظاهر عبارة المتن أنه يصير غاصبا ~~بنفس الحمل حولها عن مكانها أو لا # قال في فتاوي أبي الليث ركب دابة بغير إذن مالكها ثم نزل عنها وتركها في ~~مكانها ذكر في آخر كتاب اللقطة أنه يضمن والصحيح أنه لا يضمن حتى يحولها ~~وفي الغياثية هو المختار وفي المنتقى لا ضمان عليه # رجل تعدى على ظهر دابة ولم يحولها عن موضعها وجاء رجل آخر وعقرها فالضمان ~~على الذي عقرها # وفي أجناس الناطفي رجل يكسر الحطب فجاء غلام وقال اعطني القدوم حتى أكسر ~~أنا مكانك فأبى صاحب الحطب فأخذ الغلام القدوم فكسر فضرب فوقع بعض المكسور ~~على عين الغلام لا يكون على صاحب الحطب شيء ولو وجه جارية إلى النخاس ~~ليبيعها فبعثتها امرأة النخاس في حاجتها فهربت فالضمان على المرأة # وفي فتاوي أبي الليث جارية جاءت إلى النخاس وطلبت البيع ثم ذهبت ولا يدري ~~أين ذهبت وقال النخاس رددتها على مولاها فالقول له والمعنى أن النخاس لم ~~يأخذ الجارية ومعنى الرد أمرها بالذهاب إلى منزل السيد فلو أخذها النخاس أو ~~ذهب بها إلى منزل مولاها فلا يصدق في قوله رددتها فلو قال رحمه الله ~~وبالاستخدام له والحمل والتحويل لكان أولى لما علمت # قال رحمه الله ( لا الجلوس على البساط ) لأن الجلوس على بساط الغير ليس ~~بتصرف فيه ولهذا لا يرجح به لمتعلق ( ( ( المتعلق ) ) ) به عند التنازع ما ~~لم يصر في يده والبسط فعل المالك فبقي أثر يد المالك فيه ما بقي فعله لعدم ~~ما يزيله من النقل والتحويل # قال رحمه الله ( ويجب رد عينه في مكان غصبه ) لقوله عليه الصلاة والسلام ~~على اليد ما أخذت حتى ترد أي على صاحب اليد وقوله ( ( ( ولقوله ) ) ) عليه ~~الصلاة والسلام لا يحل لأحد أن يأخذ مال أخيه لاعبا ولا جادا وإن ms0287 أخذه ~~فليرده عليه والمعنى أنه لا يزيد ( ( ( يريد ) ) ) أن يأخذه سرقة ولكن يريد ~~إدخال الغيظ عليه ولأنه بالأخذ فوت عليه اليد وهي مقصودة لأن المالك يتوصل ~~بها إلى تحصيل ثمرات الملك من الانتفاع والتصرف ولهذا شرعت الكتابة والإذن ~~مع أنها لا تفيد سوى اليد فيجب عليه نسخ فعله دفعا للضرر عنه أتم ( ( ( ~~وأتم ) ) ) وجوهه رد عينه في مكان غصبه لأن المال يختلف باختلاف الأماكن ~~ورد العين هو الموجب الأصلي لأنه أعدل ورد القيمة أو المثل مخلص فيصار إليه ~~عند تعذر رد العين ولهذا لو أتى بالمثل أو القيمة عند القدرة على العين لا ~~يعتد به ولو رد العين من غير علم المالك برىء منها ولو لم يكن هو الموجب ~~الأصلي لما برىء إلا إذا علم وقبضه كما في قبض المثل أو القيمة وقبل الموجب ~~الأصلي هو المثل أو القيمة ورد العين مخلص ولهذا لو أبرأه عن الضمان حين ~~قيام العين يصح حتى لا يجب عليه الضمان بالهلاك والإبراء عن العين لا يصح # ولو كان للغاصب نصاب ينتقص به كما ينتقص بالدين فدل على أن الواجب المثل ~~أو القيمة ووجوب رده في مكان غصبه مقيد بما إذا لم يتعين بزيادة أو نقصان ~~كما سيأتي وكذلك يجب أداء القيمة في مكان غصبه ففي الخانية رجل غصب عبدا ~~حسن الصوت فتغير صوته عند الغاصب كان له النقصان ولو كان العبد مغنيا فنسي ~~ذلك عند الغاصب لا يضمن الغاصب وفي المنتقي غصب من آخر دواب بالكوفة ~~فالمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء قيمتها بالكوفة قال وكذا الخادم ~~وكذا ما له حمل ومؤنة إلا الدراهم والدنانير فإنه يأخذها حيث وجدها وإن ~~اختلف السعر لأنها أثمان وليس له أن يأخذ القيمة # وإن كان المغصوب مثليا وقد هلك في يد الغاصب فإن كان السعر في المكان ~~الذي التقيا فيه مثل السعر في مكان الغصب أو أكثر برىء برد المثل وإن كان ~~في المكان الذي التقيا فيه أو أقل فهو بالخيار إن شاء أخذ قيمة العين ms0288 حيث ~~غصبه وإن شاء انتظر # وفي الخانية فإن كانت القمية ( ( ( القيمة ) ) ) في المكانين سواء كان ~~للمغصوب منه أن يطالبه بالثمن # وفيها عن أبي يوسف رجل غصب حنطة بمكة وحملها إلى بغداد قال عليه قيمتها ~~بمكة ولو غصب غلاما بمكة فجاء به إلى بغداد فإن كان صاحبه من أهل مكة عليه ~~قيمته وإن كان من غير أهل مكة أخذ غلامه # وفي الينابيع قال ابن سماعة سمعت أبا يوسف في رجل غصب عبدا فذهب به إلى ~~قرية فلقيه المغصوب منه فخاصمه فهي ( ( ( فهو ) ) ) بالخيار إن شاء أخذ ~~عبده بعينه وإن شاء أخذ قيمته يوم غصبه اه # فلو زاد المؤلف ومكان غصبه حيث لا يتغير ولا يقل لكان PageV08P124 أولى # قال رحمه الله ( أو مثله أن هلك وهو مثلي ) يعني يجب عليه مثل المغصوب إن ~~هلك عنده لقوله تعالى @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى ~~عليكم @QE@ البقرة 194 ولأن حق المالك ثابت في الصورة والمعنى وقد أمكن ~~اعتبارهما بإيجاب المثل فكان أعدل وأتم فكان إيجابه أولى من القيمة # وأطلق في المثل فشمل الناطف المبذر ( ( ( المبذور ) ) ) والدهن المربى # وفي التتارخانية برقوم ومشايخنا استثنوا من الموزونات الناطف المبذر ( ( ~~( المبذور ) ) ) والدهن المربى فقالوا الواجب القيمة فيهما # وفي السير الكبير ومن أتلف على آخر جبنه فعليه قيمة الجبن مع أنه مثلي ~~موزون والمراد بالمثلي المكيل والموزون الذي ليس في تبعيضه ضرر والعدد ~~المتقارب والبيض والفلوس الرائجة وما أشبه ذلك من العددي الذي لا يتفاوت # قال رحمه الله ( وإن انصرم المثلى فقيمته يوم الخصومة ) يعني إذا انقطع ~~المثلي عن أيدي الناس يجب على الغاصب قيمته يوم الخصومة وهذا قول الإمام # وقال الثاني يوم الغصب # وقال محمد يوم الانقطاع لأن المثل هو الواجب والقيمة إنما يصار إليها ~~للعجز عنه والعجز في يوم الانقطاع فيعتبر فيه وللثاني أن المثل لما انقطع ~~التحق بالقيمي وفيه يعتبر القيمة يوم الغصب # وللإمام أن المثل هو الواجب بالغصب وهو باق في ذمته ما لم يقض القاضي ~~بالقيمة ولهذا لو صبر إلى أن يعود ms0289 المثل كان له ذلك وحد الانقطاع أن لا ~~يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في البيوت ذكره في النهاية # وقال في النهاية فإن قلت ولم قدم قول أبي يوسف في التعليل ولم يوسطه كما ~~هو حقه قلت لعله أن يكون هو المختار لأنه أعدل الأقوال # قال رحمه الله ( وما لا مثل له فقيمته يوم غصبه ) وهذا بالإجماع وهو ~~المذروع والحيوان والمعدودات المتفاوتة والوزني الذي يضره التبعيض لأنه ~~تعذر اعتبار المثل صورة ومعنى وهو الكامل فوجب اعتبار المثل معنى وهو ~~القيمة لأنها تقوم مقامه ويحصل بها مثله واسمها ينبىء عنه # وقال الإمام مالك يضمن مثله صورة لما روي عن أنس رضي الله عنه قال كنت في ~~حجرة عائشة رضي الله عنها قبل أن يضرب الحجاب فأتى بقصعة من ثريد بعض ~~أزواجه عليه الصلاة والسلام فضربت عائشة القصعة بيدها فكسرتها وجاءت بقصعة ~~مثل تلك القصعة في يدها فاستحسن رسول الله ذلك منها الحديث # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام في عبد بين رجلين يعتق أحدهما نصيبه فإن ~~كان موسرا ضمن نصيب الآخر وإن كان معسرا سعى العبد في قيمة نصيب شريكه # وهذا نص صريح في اعتبار القيمة فيما لا مثل له والآية شاهده لنا لأنه هو ~~المثل المتعارف بين الناس وفعل عائشة رضي الله تعالى عنها كان على طريق ~~المروءة ومكارم الأخلاف ( ( ( الأخلاق ) ) ) لا على طريق الواجب إذ كانت ~~القصعتان للنبي # قال صاحب النهاية وتحقيقه أن معناه الشيء الذي لا يضمن بمثله من جنسه لأن ~~الذي لا مثل له في الحقيقة هو الله تعالى اه # فعلى هذا كان على المؤلف رحمه الله تعالى أن يغير العبارة فيقول وما لا ~~مثل له من جنسه # وأطلق في قوله يوم غصبه فشمل ما إذا زادت قيمته بعده أو نقصت أو استمرت ~~على حالة واحدة # وفي شرح الطحاوي ولو غصب من رجل عبدا أو جارية ثمنها ألف درهم فازدادت ~~قيمته أو نقصت ثم هلك عنده ضمن قيمته يوم غصبه بالإجماع ولو لم يهلك ورده ms0290 ~~على صاحبه فإن كان النقصان في القدر ضمن قيمة النقصان وإن كان النقصان في ~~السعر لا يضمن # وشمل ما إذا هلك أو استهلكه بعد زيادة القيمة أو نقصانها أو استمرارها ~~على حالة واحدة وأما إذا هلك أو استهلكه في يد الغاصب أو المشتري من الغاصب # وفي شرح الطحاوي ولو هلك بعد الزيادة نحو أن يبيعه ويسلمه إلى المشتري ~~فهلك في يد المشتري فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم ~~الغصب وجاز البيع والثمن للغاصب وإن شاء ضمن المشتري قيمته وقت القبض وبطل ~~البيع ويرجع المشتري على الغاصب بالثمن ولو زادت قيمة العبد فقتله الغاصب ~~ضمن عاقلته قيمة العبد يوم الغصب زائدة في ثلاث سنين وليس له أن يضمن ~~الغاصب قيمته وقت التسليم على قول الإمام وفي قولهما له أن يضمن الغاصب ~~قيمته يوم الغصب حالا وإن شاء ضمن العاقلة قيمته يوم القتل زائدة في ثلاث ~~سنين # ولو كان المغصوب حيوانا سوى بني آدم فقتله الغاصب بعد الزيادة عند الإمام ~~لا يضمن إلا قيمة ( ( ( قيمته ) ) ) يوم الغصب وعندهما المغصوب منه بالخيار # وفي الفتاوي العتابية ولو زاد العبد ثم قتل نفسه لم يضمن الغاصب الزيادة ~~اه # قال رحمه الله ( وإن ادعى هلاكه حبسه PageV08P125 الحاكم حتى يعلم أنه لو ~~بقي لأظهره ثم قضى عليه ببدله ) لأن حق المالك ثابت في العين فلا يقبل قوله ~~فيه حتى يغلب على ظنه أنه صادق فيما يقول كما إذا ادعى المديون الإفلاس ~~وليس لحبسه حد مقدر بل موكول إلى رأي القاضي كحبس الغريم بالدين ( ( ( ~~الدين ) ) ) ولو ادعى الغاصب الهلاك عند صاحبه بعد الرد وعكس المالك وأقاما ~~البينة فبينة الغاصب أولى عند محمد لأنه تثبت الرد وهو عارض والبينة لمن ~~يدعي العوارض وعند أبي يوسف بينة المالك أولى لأنها تثبت وجوب الضمان ~~والآخر منكر والينة ( ( ( والبينة ) ) ) للإثبات # وأطل ( ( ( وأطلق ) ) ) في قوله حبسه ومحله ما إذا لم يرض المالك بالقضاء ~~بالقيمة # فإن قلت قال في الذخيرة إن الغاصب إذا عيب المغصوب فالقاضي يقضي بالقيمة ~~من غير تلوم ms0291 فما وجه قوله قيل في المسألة روايتان وقيل المذكور في الذخيرة ~~جواب الجواب والمذكور في الكتاب جواب الأصل كذا في العناية # قال رحمه الله ( والغصب فيما ينقل ويحول ) لأنه إزالة يد المالك بإثبات ~~يد وذلك يتصور في المنقول قيل النقل ( ( ( والنقل ) ) ) والتحويل واحد وقيل ~~التحويل النقل من مكان والإثبات في مكان آخر والنقل يشتمل عليه بدون ~~الإثبات في مكان آخر # المقصود ( ( ( والمقصود ) ) ) بيان تحقق الغصب فيما ينقل ويحول دون غيره ~~لا بيان مجرد تحققه في المنقول فالقصر معتبر في التركيب المذكور وأداة ~~القصر في هذا التركيب وتعريف المسند إليه بلام ( ( ( فاللام ) ) ) الجنس ~~يفيد قصر المسند إليه على السمند ( ( ( المسند ) ) ) كما صرحوا به في علم ~~الأدب ويتلوه نحو التوكل على الله والكرم في العرب والإمام من قريش # قال رحمه الله ( فإن غصب عقارا وهلك في يده لم يضمنه ) وهذا عند الإمام ~~وأبي يوسف # وقال محمد وزفر والشافعي يضمنه وهو قول أبي يوسف أولا # وفي العيني ويفتى بقول محمد في عقار الوقف # ولأن الغصب يتحقق بوصفين بإثبات اليد العادية وإزالة اليد المحقة وذلك ~~يمكنه في العقار لأن إثبات اليدين المتدافعتين على شيء واحد لا يمكن لتعذر ~~اجتماعهما فيه فإذا ثبت اليد العادية للغاصب انتفت اليد المحقة للمالك ~~ضرورة ولهذا يضمن العقار المودع بالجحود والإقرار به لغير المالك وبالرجوع ~~عن الشهادة بعد القضاء ولقوله عليه الصلاة والسلام من غصب شبرا من أرض طوقه ~~الله يوم القيامة من سبع أرضين # ولنا أن الغاصب تصرف في المغصوب بإثبات يده وإزالة يد المالك ولا يكون ~~ذلك إلا بالنقل والعقار لا يمكن نقله وأقصى ما يكون فيه إخراج المالك منه ~~وذلك تصرف في المالك لا في العقار فلا يوجب الضمان ومسائل الوديعة على ~~الخلاف على الأصح فلا يزلمه ( ( ( يلزمه ) ) ) ولئن سلم فالضمان فيما ذكر ~~بترك الحفظ الملتزم # وإطلاق لفظ الغصب عليه لا يدل على تحقق غصب موجب للضمان كإطلاق لفظ البيع ~~على بيع الحر لقوله عليه الصلاة والسلام من باع حرا الحديث # لا يدل على تحقق ( ( ( تحقيق ms0292 ) ) ) بيع الحر وهذا لما عرف أن في لسان ~~الشسرع ( ( ( الشرع ) ) ) حقيقة ومجازا # وفي هذا سؤال تقديره كيف جمع بين لفظ غصب وعدم الضمان مع أن الغصب موجب ~~للضمان وعلى هذا الخلاف لو باع العقار بعد الغصب وأقر بذلك وكذبه المشتري ~~لا يقبل إقراره في حق المشتري لأن ملكه ظاهر ولا يضمن البائع عندهما لأنه ~~لم يتلفه وإنما إتلافه مضاف إلى عجز المالك عن إقامة البينة # وفي الكافي ولو غصب عقارا وهلك في يده بأن غلب السيل عليه فهلك تحت الماء ~~أو غصب دارا فهدمت بآفة سماوية أو سيل فذهب بالبناء ( ( ( البناء ) ) ) لم ~~يضمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد والشافعي وزفر وهو قول أبي يوسف أولا يضمن # وفي البزازية والصحيح قول أبي حنيفة وأبي يوسف # وفي الينابيع فإن حدثت هذه الأشياء بفعل أحد من الناس فضمانه على المتلف ~~عندهما وعند محمد هو مخير بين ضمان الغاصب والمتلف فإن ضمن الغاصب يرجع على ~~المتلف وإن حدثت هذه الأشياء بفعل الغاصب وسكناه فالمضان ( ( ( فالضمان ) ) ~~) عليه بالإجماع # وفي الكافي وعلى هذا أي على غصب العقار لا ينعقد موجبا للضمان إذا باع ~~دار الرجل وأدخلها المشتري في بنائه لم يضمن البائع عند أبي حنيفة وهو قول ~~أبي يوسف آخرا وعند محمد يضمن قيمتها ومعنى المسألة إذا باعها واعترف ~~بالغصب وكذبه المشتري كذا ذكره فخر الإسلام # قال رحمه الله ( وما نقص بسكناه وزراعته ضمن النقصان كما في النقلي ) ~~وهذا بالإجماع # قال القدوري كما إذا انهدمت أو ضعف البناء كما لو عمل فيها حداد فانهدمت ~~أو ضعف البناء # والفرق لهما أنه أتلفه بفعله كما لو نقل ترابه والعقار يضمن بالإتلاف ولا ~~يشترط لضمان الإتلاف أن يكون في يده ألا ترى أن الحر يضمن به بخلاف ضمان ~~الغصب حيث لا يضمن PageV08P126 إلا بالحصول في اليد فعلى هذا لو ركب دابة ~~الغير بغير إذنه ولم يسيرها حتى نزل ثم هلكت لم يضمن لعدم النقل وإن تلفت ~~بركوبه يضمن لوجود الإتلاف بفعله وهو نظير ما لو قعد على ms0293 بساط الغير بغير ~~إذنه # وفي فتاوى أبي الليث غصب أرضا وزرعها ونبت فلصاحبها أن يأخذ الأرض ويأمر ~~الغاصب بقلع الزرع تفريغا لملكه فإن أبى أن يفعل فللمغصوب منه أن يفعل # وفي الذخيرة وإن لم يحضر المالك حتى أدرك الزرع فالزرع للغاصب وللمالك أن ~~يرجع على الغاصب بنقصان الأرض بسبب الزراعة وإن حضر المالك والزرع لم ينبت ~~فإن شاء صاحب الأرض يتركها حتى ينبت الزرع ثم يأمر ( ( ( يأمره ) ) ) بقلع ~~الزرع وإن شاء أعطاه قيمة بذره لكن مبذورا في أرض غيره وهو أن تقوم الأرض ~~مبذورة وغير مبذورة فيضمن فضل ما بينهما والبذر له # وفي العيون غصب من آخر أرضا وزرعها حنطة ثم اختصما وهي بذر لم تنبت بعد ~~فصاحب الأرض بالخيار إن شاء تركها حتى تنبت ثم يقول له اقلع زرعك ( ( ( ~~ذرعك ) ) ) وإن شاء إعطاه ما زاد البذر فيه وطريق معرفة ذلك أن تقوم مبذورة ~~وغير مبذورة فيه فيضمن فضل ما بينهما # وفي الحاوي وروي عن أبي يوسف أنه يقوم الأرض غير مبذور فيها وتقوم وهي ~~مبذور فيها بذر مستحق القلع فيضمن فضل ما بينهما وهو قيمة بذر مبذور في أرض ~~الغير فيضمن الفضل # وفي الفتاوى غصب حنطة فزرعها تصدق بالفضل إلا على قول أبي يوسف # وفي المنتقى للمعلى وفي نوادره عن أبي يوسف أرض بين رجلين زرعها أحدهما ~~بغير إذن شريكه فتراضيا على أن يعطي غير الزارع نصف البذر ويكون الزرع ~~بينهما نصفين قال إن كان ذلك منهما بعدما نبت الزرع فهو جائز وإن كان قبل ~~أن ينبت لا يجوز وإن كان الزرع قد نبت وأراد الذي لم يزرع أن يقلع الزرع ~~فإن الأرض تقسم بينهما نصفين فما أصاب الذي لم يزرع من الزرع فله ويضمن له ~~الزراع ( ( ( الزارع ) ) ) ما دخل أرضه من نقصان الزراعة # وقوله بسكناه أو زراعته ليس بقيد فلو غصب عقارا وحبس عن صاحبه حتى نزت ~~أرضه أو أرضا حتى غلب عليها ما يمنع من الزراعة يضمن النقصان لظهور العيب ~~عنده كما لو غصب عبدا وسرق ما ms0294 في يده وهي حادثة الفتوى # وأجاب الفقير عنها بما ذكر أخذا من مسألة العبد # وفي الأسبيجابي رجل غصب أرضا فأجادها وأخذ غلتها أو زرع الأرض كرا فخرج ~~منه ثلاثة أكرار قال يأخذ رأس ماله الكر ويتصدق بالفضل ويضمن الغلة يضمن ( ~~( ( ويضمن ) ) ) النقصان وهذا في قولهم جميعا # وفي الكافي ويأخذ الغاصب رأس ماله أي البذر وما أنفق وما غرم من النقصان ~~ويتصدق بالفضل وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وعند الثاني لا يتصدق # غصب تالة من أرض إنسان وزرعها في ناحية أخرى من تلك الأرض فكبرت التالة ~~وصارت شجرة فالشجرة للغارس وعليه قيمة التالة لصاحبها يوم غصبها ويأمر ( ( ~~( ويؤمر ) ) ) الغارس بقلع الشجرة وكذلك لو غرس رجل تالة نفسه في أرض غيره ~~فلصاحب الأرض أن يأخذه بقلعها وإن كان القلع يضر الأرض أعطاه صاحب الأرض ~~قيمة شجرته مقلوعة كذا قيل وفي التتمة يوم يختصمان # وعلى قياس مسألة الزرع الذي تقدم ذكرها يمكن أن يقال أعطاه صاحب الأرض ~~قيمة شجرة مستحقة القلع وفي التتمة سئل عمن غرس في أرض الغير غرسا فكبر هل ~~لصاحب الأرض أن يقول ادفع لك قيمته ولا تقلعه فقال لا إنما للغارس أن يقلعه ~~ويضمن النقصان إن ظهر في الأرض نقصان وإنما لصاحب الأرض الأمر بالقلع فحسب ~~وسئل عنها علي بن أحمد فقال للغارس قيمة الأغصان حين غرسها إذا كان في ~~قلعها ضرر بالأرض ولم يتعرض هل يضمن القيمة وقت الغرس أو وقت القلع # وسئل الخجندي عمن غرس في أرض غيره فنبت هل للغارس أن يقلعها فقال له أن ~~يقلعها إن لم تنقص الأرض # وفي الفتاوى رجل زرع أرض نفسه فجاء رجل وألقى بذره في تلك الأرض وقلب ~~الأرض قبل أن تنبت بذر صاحب الأرض أو لم يقلب وسقى الأرض حتى نبت البذر ~~فالنابت يكون للثاني عند أبي حنيفة ويكون على الثاني قيمة بذره ولكن مبذورا ~~في أرض نفسه فتقوم الأرض ولا بذر فيها وتقوم وبها بذره فيرجع بفضل ما ~~بينهما فإن جاء الزارع الأول وهو صاحب الأرض وألقى فيها ms0295 بذر نفسه مرة أخرى ~~وقلب الأرض قبل أن ينبت البذران أو لم يقلب وسقى الأرض فنبتت البذور كلها ~~فجميع ما نبت لصاحب الأرض وعليه للغاصب مثل بذره ولكن مبذورا في أرض غيره ~~وهكذا ذكر ولم يسمع الجواب # والجواب المشبع أن الغاصب يضمن لصاحب الأرض قيمة بذره PageV08P127 مبذورا ~~في أرض نفسه ويضمن صاحب الأرض للغاصب قيمة البذرين لكن مبذورا في أرض الغير # وهذا كله إذا لم يكن الزرع نابتا بها فأما إذا نبت زرع المالك فجاء رجل ~~وألقى بذره وسقى فإن لم يقلب حتى نبت الثاني فإن كان الزرع النابت إذا قلب ~~ينبت مرة أخرى فالجواب كما قلنا وإن كان لا ينبت مرة أخرى فما نبت فهو ~~للغاصب ويضمن الغاصب للمالك قيمة زرعه نابتا # وفي الظهيرية سئل نصير رحمه الله عمن زرع أرض نفسه برا فجاء رجل وزرعها ~~شعيرا قال على صاحب الشعير قيمة بذره مبذورا روى ذلك محمد بن سماعة عن محمد ~~بن الحسين رحمه الله تعالى # قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا رضي صاحب البذر وأما إذا ~~لم يرض فهو بالخيار إن شاء ترك حتى ينبت فإذا نبت يأخذه بالقلع وإن شاء ~~أبرأه عن الضمان فإذا استحصد الزرع وحصداه فهو بينهما على مقدار نصيبهما # وسئل أبو جعفر عمن دفع كرما معاملة فأثمر الكرم أو كان الدافع وأهل داره ~~يدخلون الكرم ويأكلون منه ويحملون والعامل لا يدخل إلا قليلا هل على الدافع ~~ضمان قال إن أكلوا وحملوا بغير إذن الدافع فلا ضمان عليه والضمان على الذين ~~أكلوا وحملوا وإن كانوا أكلوا بإذنه فإن كانوا ممن تجب نفقتهم عليه فهو ~~ضامن نصيب العامل فصار كأنه هو الذي أكله وإن كانوا أخذوا بإذنه وهو ممن لا ~~تلزمه نفقتهم فلا ضمان عليه فصار كأنه دل على استهلاك مال الغير # وسئل الشيخ عطاء بن حمزة رحمه الله تعالى عمن زرع أرض إنسان ببذر نفسه ~~بغير إذن صاحب الأرض هل لصاحب الأرض أن يطالب بحصة الأرض قال نعم إن جرى ~~العرف في ms0296 ذلك أنهم يزرعون الأرض بثلث الخارج أو ربعه أو نصفه أو شيء مقدر ~~شائع يجب ذلك القدر الذي جرى به العرف # قيل له هل فيه رواية قال نعم رجل غصب أرضا وبنى فيها حائطا فجاء صاحب ~~الأرض وأخذ الأرض وأراد الغاصب أن يأخذ الحائط فإن كان الغاصب يبني الحائط ~~من تراب هذه الأرض ليس له النقض ويكون الحائط لصاحب الأرض فإن بنى الحائط ~~لا من تراب هذه الأرض فله النقض ولم يتعرض المؤلف لما إذا نقص في يده بغير ~~صنعه قال القدوري رحمه الله تعالى في كتابه غصب من آخر عبدا أو جارية فأبق ~~في يد الغاصب ولم يكن أبق قبل ذلك أو زنت أو سرقت ولم تكن فعلت ذلك قبل ~~فعلي الغاصب ما انتصت ( ( ( انتقصت ) ) ) بسبب السرقة والإباق وعيب الزنا ~~وكذلك ما حدث في يد الغاصب مما تنقص به القيمة من عور أو شلل أو ما أشبه ~~ذلك يكون مصمونا ( ( ( مضمونا ) ) ) فيقوم العبد صحيحا ويقوم وبه العيب ~~فيأخذه ويرجع بفضل ما بينهما # وإن أصابه حمى في يد الغاصب أو أصابه بياض في عينه ثم رد على المولى ورد ~~معه الأرش ثم ذهبت الحمى وزال البياض فللغاصب أن يرجع على المولى بالأرش # وفي شرح الطحاوي وإذا ولدت الجارية المغصوبة ولدا فالولد عندنا غير مضمون ~~وعند الشافعي مضمون # ولو استهلكه الغاصب ضمن قيمته بالإجماع ويتخير بنقصان الولادة عندنا وعند ~~زفر لا يتخير # وإذا حبلت عند الغاصب من الزنا فأراد ردها على المولى كذلك فإنه يردها مع ~~النقصان فينظر إلى أرش عيب الزنا وإلى ما نقصها الحبل فيضمن الأكثر من ذلك ~~ويدخل الأقل في الأكثر وهذا استحسان أخذ به أبو يوسف والقياس أن يضمن ~~الأمرين جميعا وهو قول محمد فإن ولدت في يد المالك وسلمت من الولادة ~~فالمروي عن أبي يوسف أنه ينظر إلى أرش الحبل وإلى أرش عيب الزنا فإن كان ~~عيب الزنا أكثر لا يرد شيئا وإن كان عيب الحبل أكثر رد الفضل من أرش عيب ~~الزنا # وفي الينابيع فإن ms0297 حبلت من الزنا فولدت زال عيب الحبل بالولادة وبقي عيب ~~الزنا فإن كان عيب الزنا أكثر من عيب الحبل وقد غرم الغاصب عيب الحبل يجب ~~عليه أن يتم أرش عيب الزنا وإن كان عيب الحبل أكثر فقدار ( ( ( فمقدار ) ) ~~) عيب الزنا يستحق وما زاد عليه زال # وإن ماتت من الولادة وبقي ولدها ففي قول أبي حنيفة يضمن الغاصب جميع ~~قيمتها وعلى قولهما بضمن ( ( ( يضمن ) ) ) نقصان الحبل خاصة هكذا ( ( ( ~~وهكذا ) ) ) ذكره القدوري # وفي الخانية الجارية تقوم غير حامل ولا زانية وتقوم وهي حامل زانية فيرجع ~~بفضل ما بينهما # وفي الخانية ولو ماتت في نفاسها ومات الولد أيضا كان على الغاصب قيمتها ~~في قول أبي حنيفة # وقال أبو يوسف ليس عليه إلا نقصان الحبل # وفي الينابيع وكذا قطعت يدها في سرقة عند الغاصب أو ضربت فيما زنت عنده ~~فعند أبي حنيفة يضمن ما نقصها الزنا والضرب فيدخل الأقل في الأكثل ( ( ( ~~الأكثر ) ) ) وفي السرقة يضمن نصف قيمتها وعندهما يضمن السرقة والزنا ولا ~~يضمن ما نقصها القطع والضرب # ولو ماتت في الولادة PageV08P128 وبقي ولدها ضمن جميع قيمتها عند أبي ~~حنيفة يوم الغصب ولا جبر للنقصان بالولد عند أبي حنيفة # وقال أبو يوسف لا يضمن إلا ما نقصها الحبل وهو قول محمد # ولو مات الولد ردها ورد معها ما نقصتها الولادة ولا شيء عليه بموت الولد ~~ولكن نقصت قيمة الجارية وقيمة الولد تصلح أن تكون جابرة لذلك النقصان لم ~~يضمن الغاصب شيئا # قال رحمه الله ( وإن استغله تصدق بالغلة كما لو تصرف في المغصوب والوديعة ~~وربح ) أي استغل المغصوب بأن كان عبدا مثلا فأجره فنقصه الاستعمال وضمن ~~النقصان تصدق الغاصب بالغلة كما يتصدق بالربح فيما إذا تصرف في المغصوب أو ~~الوديعة بأن باعه وربح فيه لأن المنافع لا تقوم إلا بالعقد والعاقد هو ~~الغاصب فتكون الأجرة له بخلاف ما إذا غصب جارية وغصبها ووطئها الزوج فالعقر ~~للمالك دون الغاصب لأن العقر يجب باستيفاء منفعة البضع عند قيام الشبهة لا ~~بالعقد # أما الأول وهو الاستعمال فالمذكور هنا ms0298 قولهما وهو التصدق وعند أبي يوسف ~~لا يتصدق به وقد ذكرنا الوجه في الجانبين في المسألة التي قبلها # وكان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغلة كلها كما في ~~المسألة الأولى ثم إنما يضمن الغاصب النقصان إذا كان النقصان في العين وكان ~~غير زيوف لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه فيجب عليه قيمة ما تعذر رده ما ~~أجزائه كلا أو بعضا بخلاف المبيع حيث لا يوجب النقصان الحادث فيه قبل القبض ~~إلا بالخيار ولا يوجب حط شيء من الثمن لأن الأوصاف لا تضمن بالعقد وتضمن ~~بالفعل وإن كان لتراجع السعر لا يضمن بعد أن رده في مكان الغصب لأن ذلك ~~لقلة الرغبات فيه لا لنقصان في العين بفوات جزء # وإن كان ربويا لا يمكنه أن يضمنه النقصان مع استرداد العين لأنه يؤدي إلى ~~الربا إذ الجودة لا قيمة لها في الأموال الربوية ولكنه يخير بين أن يأخذه ~~ولا شيء له وبين أن يتركه على الغاصب ويضمنه مثله من الربويات أو قيمته # ولك أن تقول عدم إمكان ذلك مسلم فيما إذا كان نقصان الربويات في الأوصاف ~~كما إذا غصب حنطة فعفنت في يده لأنه لا اعتبار للوصف عندنا وأما إذا كان ~~نقصانها في الأجزاء كما إذا غصب كيليا أو وزنيا فتلف بعض أجزائه فنقص فرده ~~كيلا أو وزنا فيكون لصاحب المال تضمين النقصان مع استراد ( ( ( استرداد ) ) ~~) الباقي ولا يؤدي إلى الربا كما لا يخفي # وفي العناية فسر الربويات بما إذا غصب حنطة فعفنت عنده أو إناء فضة ~~فانهشم في يده أقول في كون إناء الفضة من الربويات عندنا فيه نظر ظاهر ~~فإنهم صرحوا في شرح الهداية ومنهم صاحب العناية بأن الوزني الذي في تبعيضه ~~ضرر كالمصوغ من القمقم والعلث ليس هو بمثلي بل هو من ذوات القيم ولا شك أن ~~إناء الفضة منه فكيف مثل به ولاستغلال العبد المستعار بالايجار كاستغلال ~~المغصوب حتى يجب عليه ضمان النقصان ويتصدق بالغلة عندهما خلافا لأبي يوسف ~~والوجه قد بيناه # ولو ms0299 هلك في يده بعدما استعلمه ( ( ( استعمله ) ) ) فضمنه المالك كان له ~~أن يستعين بالغلة في أداء الضمان لأن الخبث لأجل المالك فإذا أخذه المالك ~~لا يظهر الخبث في حقه ولهذا لو أسلم الغلة إليه مع العبد يباح له التناول ~~فيزول الخبث بالتسليم وتبرأ ذمته عن القيمة بقدره بخلاف ما إذا باعه الغاصب ~~بعدما استغله وهلك في يد المشتري وضمنه المالك قيمته ثم رجع المشتري على ~~الغاصب بالثمن حيث لا يكون للغاصب أن يستعين بالغلة في أداء الثمن إلى ~~المشتري لأن الخبث كان لحق المالك والمشتري ليس بمالك فلا يزول الخبث ~~بالأداء إليه فلا يؤديه إليه إلا إذا كان لا يجد غيره فيرجح هو على غيره من ~~الفقراء باعتبار أنه ملكه وهو محتاج إليه كما أن للملتقط أن يصرف الغلة على ~~نفسه إذا كان محتاجا ثم إذا أصاب ملا يتصدق بمثله إن كان غنيا وتعذر ~~الاستغلال وإن كان فقيرا فلا شيء عليه لما ذكرنا من ترجيحه على غيره من ~~الفقراء # وأما الثاني وهو ما إذا تصرف في المغصوب أو الوديعة وربح فهو على وجوه ~~إما إن يكون مما يتعين بالتعيين ( ( ( بالتعين ) ) ) كالعرض أو لا يتعين ~~كالنقدين فإن كان مما يتعين لا يحل له التناول منه قبل ضمان القيمة وبعده ~~يحل إلا فيما زاد على قدر القيمة وهو الربح المذكور هنا فإنه لا يطيب له ~~ويتصدق به لأن العقد يتعلق فيما لا يتعين بالتعيين حتى تنفسخ بالهلاك قبل ~~القبض فتمكن الخبث فيه # وإن كان مما لا يتعين فقد قال الكرخي إنه على أربعة أوجه إما إن أشار ~~ونقد منه أو أشار إليه ونقد من غيره أو أشار إلى غيره ونقد منه أو أطلق ~~إطلاقا ونقد منه وفي كل ذلك يطيب له إلا في الوجه الأول وهو ما إذا أشار ~~إليه ونقد منه PageV08P129 لأن الإشارة إليه لا تفيد التعيين فيستوي وجودها ~~وعدمها إلا إذا تأكدت بالنقد منهما # وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى لا يطيب له بكل حال وهو المختار وإطلاق ~~الجواب في الجامعين يدل ms0300 على ذلك # ووجهه أنه بالنقد منه استفاد سلامة المشتري وبالإشارة استفاد جواز العقد ~~لتعلق العقد في حق الوصف والقدر فيثبت فيه شبهة الحرمة لمالكه بسبب خبيث ~~واختار بعضهم الفتوى على قول الكرخي في زماننا لكثرة الحرام # وهذا كله على قولهما وعند أبي يوسف لا يتصدق بشيء منه والوجه ما بينا # وهذا الاختلاف منهم فيما إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن غصب دراهم ~~مثلا وصار في يده من ثمن المغصوب دراهم كان في يده من بدله بخلاف جنس ما ~~ضمن بأن غصب دراهم وفي يده من بدله طعام أو عروض لا يجب عليه التصدق ~~بالإجماع لأن الربح إنما يتعين عند اتحاد الجنس وما لم يصر بالتقلب من جنس ~~ما ضمن لا يظهر الربح ولو اشترى بثمن المبيع بيعا فاسدا شيئا وأشار إليه ~~ونقد منه يطيب الربح لأن الثمن صار ملكا بالقبض بتراضيهما ولأنه متى نقض ~~البيع واسترد الثمن يرد مثل الثمن لا عينه ولكن هذا لا يوجب بينهم الخبث في ~~التصرف للحال ولو اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما حل التناول ولو اشترى ~~بالدراهم المغصوبة دنانير لم يجز له أن يتصرف في الدنانير لأن الدراهم لو ~~استحقت بعد ما افترقا انتقض البيع في الدنانير فوجب عليها ردها فأما البيع ~~في الطعام لا ينقض باستحقاق الدراهم لأنه يجب عليه رد مثلها لا عينها # ولو اشترى بالثوب المغصوب جارية يحرم عليه أن يطأها حتى يدفع قيمة الثوب ~~إلى صاحبه لأن بالاستحقاق تبين أن البيع فاسد لأن البيع يتعلق بعين الثوب # ولو اشترى بالدراهم المغصوبة جارية حل له وطؤها لأن البيع لا يتعين بتلك ~~الدراهم ولو تزوج بالثوب المغصوب جارية امرأة حل له وطؤها لأن النكاح لا ~~ينتقض باستحقاق المهر ولو أخذ المالك القيمة بقول الغاصب في الجارية ~~المغصوبة لم يحل له وطؤها واستخدامها ولا بيعها إلا إذا أعطاه قيمتها ~~بتمامها لأنها من غير رضا المالك ولهذا لا يملك الفسخ إن ظهرت مستحقة # ولو اعتق الغاصب العبد بعد القضاء عليه بالقيمة الناقصة جاز عنده ms0301 وعليه ~~تمام القيمة كذا في المحيط مختصرا # قال رحمه الله ( وملك بلا حل انتفاع قبل أداء الضمان بطحن وطبخ وشي وزرع ~~واتخاذ سيف أو أناء لغير الحجرين ) لأنه لو لم يملكه بذلك لحقه ضرر وكان ~~ظلما ( ( ( ظالما ) ) ) والظالم لا يظلم بل ينصف # ثم الضابط فيه أنه متى تغيرت العين المغصوبة بفعل حتى زال اسمها وعظم ~~منافعها واختلطت بملك الغاصب حتى لا يمكن تميزها أصلازال ملك المغصوب منه ~~وملكها الغاصب وضمنها ولا يحل له الانتفاع بها حتى يؤدي بدلها # قال في العناية وغيرها وقوله بطحن إلى آخره يعني بفعل الغاصب احترازا عما ~~إذا تغير بغير فعله مثل إن صار العنب زبيبا بنفسه أو خلا أو الرطب تمرا فإن ~~الغاصب لا يملكه والمالك فيه بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه وضمنه مثله # وقوله زال اسمها يحترز عما إذا لم يزل اسمها كما لو ذبح الشاة فإنه يقال ~~شاة حية وشاة ( ( ( شاة ) ) ) مذبوحة # وقوله عظم ( ( ( وعظم ) ) ) منافعها تأكيد ( ( ( تأكيدا ) ) ) يتناول ~~الحنطة إذا طحنها فإنه يزول بالطحن عظم منافعها كجعلها هريسة وكشكا ونشاء ~~وغير ذلك # قال صاحب العناية وقوله وعظم منافعها تأكيد لقوله زال اسمها والظاهر أنه ~~تأسيس لا تأكيد لأنه احتراز عما إذا غصب شاة وذبحها فإنه لا يزول بالذبح ~~ملك مالكها كما سيأتي مصرحا به وما ذكره من الطحن وما بعده يحصل به ما ~~ذكرنا في الضابط فيملكها الغاصب إلا الذهب والفضة فإنه لا يمكله ( ( ( ~~يملكه ) ) ) باتخاذهما أواني أو دراهم أو دنانير عند الإمام لأنها بهذا ~~الفعل لا يزول التمييز # وقال الإمام الشافعي لا ينقطع حق المالك بما ذكر وهي رواية عن أبي يوسف ~~غير أنه إذا أختار أخذ العين لا يضمن النقصان في الربويات لأن الملك نعمة ~~فلا يحصل بالحرام وهو الغصب وصار كما وقعت الحنطة في الطاحونة وانطحنت بفعل ~~الماء أو الهواء من غير صنع أحد # ولنا أنه لما ستهلك ( ( ( استهلك ) ) ) العين من وجه بالاستحالة حتى صار ~~له اسم آخر وقد أحدث فيه الصنعة وهي حق الغاصب وهي قائمة ms0302 من كل وجه فترجحت ~~لذلك والمحظور لغيره لا يمتنع أن يكون سببا لحكم شرعي ألا ترى أن الصلاة في ~~الأرض المغصوبة لا تجوز وتكون سببا لحصول الثواب الجزيل فما ظنك بالملك غير ~~أنه لا يجوز له الانتفاع بها قبل الأداء كي لا ينفتح باب الغصب ولقوله عليه ~~الصلاة والسلام في الشاة المذبوحة بغير إذن مالكها أطعموها الأسارى ولو لم ~~PageV08P130 يملكه لما قال ذلك # والقياس أنه يجوز الانتفاع به وهو قول الحسن وزفر ورواية عن أبي حنيفة ~~ولهذا ينفذ تصرفه فيها كالتمليك للغير # ووجه الاستحسان ما ذكرناه ونفاذ تصرفه لوجود الملك ألا ترى أن المشتري ~~شراء فاسدا ينفذ تصرفه فيه مع أنه لا يحل له الانتفاع به # فإذا دفع المثل أو القيمة إليه وأخذه بحكم الحاكم أو تراضيا على مقدار حل ~~الانتفاع به لوجود الرضا من المغصوب منه لأن الحاكم لا يحكم إلا بطلبه ~~فحصلت المبادلة بالتراضي # وقال أبو يوسف في الحنطة المزروعة والنواة المزروعة يجوز الانتفاع بها ~~قبل أداء الضمان لوجود الاستهلاك من كل وجه # وقيد ( ( ( قيد ) ) ) بقوله واتخاذ سيف ليفيد أنه بعده صار يباع عددا لا ~~وزنا وهو إنما يملكه بما ذكر من الاتخاذ إذا كان يباع عددا # وفي المحيط ولو غصب حديدا وصفرا فجعله إتاء ( ( ( إناء ) ) ) فإن ( ( ( ~~فكان ) ) ) كان يباع وزنا لا ينقطع حق المالك كما في الفضة وإن كان يباع ~~عددا انقطع حق المالك لأنه لما أخرجه عن كونه موزونا يكون مستهلكا له من ~~وجه # قال في شرح الطحاوي وقال شمس الأئمة الكرخي الصحيح أنه لا فرق بين الصفقة ~~أن يباع عددا أو وزنا # ولو غصب فلوسا وضاع منها إناء ضمن الفلوس لأنه أخرجها عن كونها ثمنا ~~فيصير مستهلكا من وجه وقوله لغير الحجرين يعني أن الحجرين لو اتخذ مصاغا أو ~~حليا أو إناء أو ضربة دراهم أو دنانير فللمالك أن يأخذه ولا يعطيه شيئا عند ~~الإمام وعندهما هو للغاصب ويضمن مثله للمالك لأنه أحدث فيه صنعة متقومة ~~فصار كما لو غصب حديدا أو صفرا فضربه # وللإمام ms0303 أن العين باقية من كل وجه ولم تهلك من وجه ما ألا ترى أن الاسم ~~لم يتغير ومعناه الثمنية وهو باق أيضا # وكذا كونه موزونا باق أيضا حتى يجري فيه الربا # وأطلق في الحجرين فشمل ما إذا صار بعد الاتخاذ أصلا أو تبعا # قال في الميحط ولو غصب فضة أو دراهم فجعلها عروة أو قلادة لا أواني انقطع ~~حق المالك لأنه صار تبعا للأواني والتبعبة ( ( ( والتبعية ) ) ) استهلاك من ~~وجه اه # وفي فتاوى سمرقند غصب من آخر طعاما فمضغه حتى صار بالمضغ مستهلكا فلما ~~ابتلعه كان حلالا في قول الإمام # وقالا لا يكون حلالا إلا إذا أدى البدل # وأنكر الشيخ الإمام نجم الدين النسفي هذه الرواية عن الإمام وقال الصحيح ~~أن قول الإمام كقولهما # وفي الخانية وقولهما احتياط اه # وفي المتقى عن أبي يوسف لو غصب أرضا وبنى فيها حوانيت ومسجدا وحماما فلا ~~بأس بالصلاة في ذلك المسجد وأما الحمام فلا يدخل ولا تستأجر الحوانيت # وقال هشام أنا أكره الصلاة فيه حتى يطيب اربابه وأكره شراء المتاع من أرض ~~غصب أو حوانيت غصب اه # وأشار المؤلف إلى أن التغيير بعدما وضع اليد في المثلي فلو كان قبله تجب ~~القيمة # قال القدوري صب ماء في طعام ( ( ( الطعام ) ) ) فأفسده وزاد في كيله ~~فلصاحب الطعام أن يضمنه قيمته قبل أن يصب فيه الماء وليس له أن يضمنه مثله ~~وكذا لو صب ماء في دهن أو زيت لا يجوز أن يغرم مثل كيله قبل صب الماء لأنه ~~لم يكن منه غصب متقدم حتى لو غصب ثم صب الماء فعليه مثله اه # وفي الذخيرة وإن باع رجل شيئا ثم إن البائع ( ( ( باع ) ) ) فعل بعض ما ~~وصفنا فكل شيء كان الغاصب فيه مستهلكا للعين ولم يكن للمغصوب منه أن يأخذه ~~فكذا ليس للمشتري أن يأخذه وكل شيء لم يكن الغاصب فيه مستهلكا وكان للمغصوب ~~منه أن يأخذه فللمشتري أن يأخذه اه # وفي الفتاوى لو غصب حنطة فاتخذها كشكا فلصاحبها أخذها ورد ما زاد فيها من ~~اللبن واستشكله ms0304 بعض أهل العصر وهو الصحيح لأنه زال اسمها وعظم منافعها ~~وأجيب بأن المراد إذا سقى الحنطة اللبن من غير طحن أما إذا طحنها فقد ملكها ~~ويرد مثلها # قال رحمه الله ( وبناء على ساجة ) يعني إذا بنى على الساجة زال ملك ~~مالكها عنها وأطلق في العبارة فشمل ما إذا كانت قيمة الساجة أكثر أو قيمة ~~البناء # وقال في الذخيرة هذا فيما إذا كان قيمة البناء أكثر من قيمة الساجة # وأما إذا كان قيمة الساجة أكثر من قيمة البناء فلا يملكها وله أخذها ~~والظاهر من التقييد بالبناء على الساجة أنه لو بنى على الأرض التي لا يتصور ~~غصبها لا يملكها # وفي المضمرات ولو غصب أرضا وبنى فيها وقيمة البناء أكثر من قيمة الأرض لا ~~سبيل للمغصوب منه على الأرض ويضمن الغاصب قيمة أرضه وهكذا روي عن أبي ~~القاسم الدباسي وفي الحاوي غصب من آخر دارا أو أرضا وبنى فيها بناء أو زرع ~~فقلع صاحبها الزرع وهدم البناء لا يضمن بشرط أن لا يكسر خشب الغاصب ولا ~~آجره # وفي الأصل غصب أرضا وبنى فيها فجاء صاحب الأرض وأخذ الأرض فأراد الغاصب ~~أن يأخذ الحائط فإن كان الغاصب بنى الحائط من تراب هذه الأرض PageV08P131 ~~ليس له النقض والحائط لصاحب الأرض وإن بنى الحائط لا من تراب هذه الأرض فله ~~النقض وفي فتاوى سمرقند رجل بنى حائطا في كرم رجل من تراب كرمه بغير أمره ~~فإن لم يكن للتراب قيمة فهي لصاحب الأرض وإن كان للتراب قيمة فالحائط ~~للباني وعليه قيمة البناء اه # ولم يذكر في الأصل ما إذا أراد الغاصب أن ينقض البناء ويرد الساجة هل يحل ~~له ذلك وهذا على وجهين إن كان القاضي قضى عليه بالقيمة لا يحل له ذلك وإن ~~نقض لم يستطع رد البناء وإن كان القاضي لم يقض عليه بالقيمة اختلف المشايخ ~~قال بعضهم لا يملك النقض وقال بعضهم لا يحل له لما فيه من تضييع المال من ~~غير فائدة # وفي فتاوى النسفي سئل عمن غصب ساجة فأدخلها في ms0305 بنائه أو تالة فغرسها في ~~أرضه أو غصنا فوصله بشجرة فوهبها الغاصب من المغصوب يبرىء ( ( ( يبرأ ) ) ) ~~عن الضمان بهذه الهبة قال نعم # قيل ولو قال المغصوب منه للغاصب وهبت لك الساجة أو التالة أو الغصن قال ~~نعم # قيل كيف وقد وهب المغصوب منه للغاصب ما لا يملكه الواهب لأن حقه قد انقطع ~~ووجب لضمان ( ( ( الضمان ) ) ) على الغاصب قال بلى وهذا في المعنى إبراء له ~~عن الضمان الواجب عليه بسبب هذه العين وفي الخانية كسر غصنا لرجل ضمن ~~النقصان ولو كان الكسر فاحشا بأن صار حطبا أو وتدا # وفي الأصل غصب من آخر دارا ونقشها بعشرة آلاف ثم جاء رب الدار قيل له إن ~~شئت فخذ الدار وأعط الغاصب ما زاد فيها # وفي الذخيرة مشتري الدار من الغاصب إذا هدمها وأدخلها في بنائه ثم حضر ~~المالك فإن كان البناء قليلا يتيسر رفعه برفعه ( ( ( يرفعه ) ) ) وبرده ( ( ~~( ويرده ) ) ) على المالك وإن كان كثيرا يتعذر رفعه وإن شاء لا يرفعه بل ~~يتركه ويضمن المشتري قيمة البناء الأول # وفي القدوري ولو غصب من آخر دار ( ( ( دارا ) ) ) وجصصها ثم ردها قيل ~~لصاحبها أعط ما زاد التجصيص فيها إلا أن يرضى صاحب الدار أن يأخذ الغاصب ما ~~جصصه # قال هشام قلت لمحمد في رجل وثب على باب مقلوع ونقشه بالأصابع قال سبيله ~~سبيل الدار # قلت وإن كان نقشه بالنقر وليس بالأصابع قال فهذا مال مستهلك بالباب وعليه ~~قيمته والباب له وكذا لو نقش إناء فضة بالنقر وذكر الكرخي أنه موضوع مسألة ~~الساجة إذا بنى الغاصب حول الساجة # أما لو بنى على نفس الساجة لا يبطل ملك المالك بل ينقض وهو اختيار الفقيه ~~أبي جعفر الهندواني لأنه إذا بنى حولها لم يكن متعديا وإذا بنى عليها كان ~~متعديا والصحيح أن الجواب في الموضعين على حد واحد كذا في البدائع # قوله ( ولو ذبح شاة أو خرق ثوبا فاحشا ضمن القيمة وسلم المغصوب أو ضمن ~~النقصان ) وكذا لو ذبح وقطع اليد أو الرجل لأن هذه الأشياء إتلاف من وجه ~~باعتبار ms0306 فوات بعض الأغراض من الحمل والدار والنسل وفوات بعض المنفعة في ~~الثوب فيخير بين تضمين جميع قيمته وتركه له وبين تضمين نقصانه وأخذه # وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه ليس له أن يضمنه النقصان إذا أخذ ~~اللحم لأن الذبح والسلخ زيادة فيها لانقطاع احتمال الموت حتف أنفها وأمكن ~~الانتفع ( ( ( الانتفاع ) ) ) بلحمها يتعين والأول هو الظاهر لأنه نقصان ~~باعتبار فوات بعض الأغراض على ما بينا # ولو كانت الدابة غير مأكولة اللحم يضمن قاطع الطرف جميع قيمتها لأنه ~~استهلاك من كل وجه بخلاف قطع الطرف لأنه بعد القطع صالح لجميع ما كان صالحا ~~قبله من الانتفاع ولا كذلك الدابة فإنها لا تصلح للحمل ولا للركوب بعد ~~القطع # قيد التخيير بذبح الشاة وما يوكل لحمه احترازا عما لا يؤكل لحمه قال في ~~الخانية ولو ذبح حمار غيره فليس له أن يضمن ( ( ( يضمنه ) ) ) النقصان في ~~قول الإمام ولكن يضمنه جميع القيمة وعلى قول محمد له أن يمسك الحمار ويضمنه ~~النقصان وإن شاء ضمنه كل القيمة ولا يمسك الحمار وإن قتله قتلا فهو على ~~الخلاف السابق والاعتماد على قول الإمام # ولو قطع يد حمار أو بغل أو قطع رجله أو فقأ عينه قال الإمام إن شاء سلم ~~الجسد وضمنه جميع القيمة وليس له أن يمسك الجسد ويضمنه النقصان # وفي المنتقى هشام عن محمد رجل قطع يد حمار أو بغل أو رجله وكان لما بقي ~~منه قيمة فله أن يمسكه ويأخذ النقصان # وفي النوازل إذا قطع أذن الدابة أو بعضه يضمن النقصان ولو قطع أذنيها ~~يضمن النقصان # وعن شيخه رضي الله عنه إذا قطع ذنب حمار القاضي يضمن جميع قيمته وإن كان ~~لغيره يضمن النقصان اه # أقول ويلحق بحمار القاضي حمار المفتي والعالم والأمير # وفي التجريد والصحيح في الحد الفاصل بين الخرق الفاحش واليسير أن الخرق ~~الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير مما لا يفوت به شيء من ~~المنفعة وإنما تفوت الجودة # قال شمس الأئمة الحلواني القطع أنواع ثلاثة فاحش PageV08P132 غير ms0307 مستأصل ~~وهو ما بينا وقطع يسير وهو أن يقطع طرفا من أطراف الثوب ولا يثبت فيه ~~الخيار للمالك ولكن يضمنه النقصان وقطع فاحش مستأصل للثوب وهو أن يقطع ~~الثوب قطعا لا يصلح لما يراد منه ولا يرغب في شرائه فعن الإمام المالك ~~بالخيار إن شاء ترك المقطوع وضمنه القيمة وإن شاء أخذ المقطوع ولا شيء له # وعندهما له أن يأخذ القيمة ويضمنه النقصان اه # فظهر أن ما أطلقه المؤلف في الخرق الفاحش إنما يتأتى على قولهما لا على ~~قول الإمام وفي المنتقى بشر عن أبي يوسف غصب شاة فحلبها ضمن قيمة اللبن اه # قال رحمه الله ( وفي الخرق اليسير ضمن نقصانه ) يعني مع أخذ عينه وليس له ~~غير ذلك لأن العين قائمة من كل وجه وإنما دخله عيب فنقص بذلك وكان له أن ~~يضمنه النقصان وقد بينا الفرق بين الفاحش واليسير # وقال الشارح وختلفوا ( ( ( واختلفوا ) ) ) في الخرق اليسير والفاحش قيل ~~ما يوجب نقصان ربع القيمة فاحش وما دونه يسير وقيل ما ينقص به نصف القيمة # والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض العين ~~وبعض المنفعة واليسير مالا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل فيه نقصان في ~~المنفعة لأن الاستهلاك المطلق من كل وجه عبارة عن إتلاف جميع المنفعة ~~والاستهلاك من وجه عبارة عن تفويت بعض المنفعة والنقصان عبارة عن تفويت ~~المنافع مع بقائها وهو تفويت الجودة لا غير ولا عبرة بقيام أكثر المنافع ~~لأن الرجحان إنما يطلب إذا تعذر العمل بأحدهما ومتى أمكن العمل بهما لا يضر ~~الترجيح ولا يشتغل به # قال شمس الأئمة السرخسي الحكم الذي ذكرناه في الخرق في الثوب إذا كان ~~فاحشا هو الحكم في كل عين من الأعيان إلا في الأموال الربوية فإن التعيب ~~فيها سوءا كان فاحشا أو يسيرا فالمالك فيهما يخير بين أن يمسك العين ولا ~~يرجع على الغاصب بشيء وبين أن يسلم العين ويضمنه مثله أو قيمته لأن تضمين ~~النقصان متعذر لأنه يؤدي إلى الربا # هذا إذا ms0308 قطع الثوب ولم يجدد فيه صنعة وأما إذا جدد فيه صنعة فيأتي في ~~المتن # وفي الأصل غصب ثوبا فعفن عنده أو أصفر أخذه المالك وما نقص منه إذا كان ~~النقصان يسيرا ولو فاحشا خير بين الأخذ والترك اه # قال رحمه الله تعالى ( ولو غرس أو بنى في أرض الغير قلعا وردت ) أي قلع ~~البناء والغرس وردت الأرض إلى صاحبها لقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ~~ظالم حق أي ليس لذي عرق ظالم وصف العرق بصفة صاحبه وهو الظلم وهو من المجاز ~~كما يقال صائم نهاره وقائم ليله قال الله تعالى @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم ~~@QE@ الدخان 4 ولأن الأرض باقية على ملكه إذا لم تكن مستهلكة ولا مغصوبة ~~حقيقة ولم يوجد فيها شيء يوجب الملك للغاصب فيؤمر بتفريغها وردها إلى ~~مالكها كما إذا أشغل ( ( ( أشعل ) ) ) ظرف ( ( ( طرف ) ) ) غيره بالطعام # هذا إذا كانت قيمة الساجة ( ( ( الساحة ) ) ) أكثر من قيمة البناء وإن ~~كانت قيمة البناء أكثر فللغاصب أن يضمن له قيمة الساجة ( ( ( الساحة ) ) ) ~~ويأخذها ذكره في النهاية # وعلى هذا لو بلعت دجاجة لؤلؤة ينظر أيهما أكثر قيمة فلصاحبه أن يأخذ ~~ويضمنه قيمة الأخرى # وعلى هذا التفصيل لو أدخل فصيل غيره في داره وكبر فيها ولم يمكن إخراجه ~~إلا بهدم الحائط وعلى هذا التفصيل لو أدخل البقر رأسه في قدر من النحاس ~~فتعذر إخراجه وقد استوعبنا هذه المسألة بفروعها في مسألة نقصان الأرض فلا ~~نعيده # وفي التتارخانية لو غصب حنطة فزرعها تصدق بالفضل اه # قال رحمه الله ( فإن نقصت الأرض بالقلع ضمن له البناء والغرس مقلوعا ~~ويكونان له ) أي إذا كانت الأرض تنقص بالقلع كان لصاحب الأرض أن يضمن ~~للغاصب قيمة البناء والغرس مقلوعا ويكونان ( ( ( ويكون ) ) ) له لأن فيه ~~دفع الضرر عنهما فتعين فيه النظر لهما وإنما يضمن قيمتها مقلوعا لأنه مستحق ~~للقلع وليس له أن يستديم فيها فتعتبر قيمته في ذلك الوقت مقلوعا # وكيفية معرفتها أنه يقوم الأرض وبها بناء أو شجر ويستحق قلعه أي أمر ~~بقلعه وتقوم وحدها ليس فيها بناء ms0309 ولا غرس فيضمن فضل ماب ينهما كذا قالوا # وهذا ليس بضمان لقيمته مقلوعا بل هو ضمان لقيمته قائما مستحق القلع وإنما ~~يكون ضمانا لقيمته مقلوعا أن لو قدر البناء أو الغرس مقلوعا موضوعا في ~~الأرض بأن يقدر الغرس حطبا والبناء آجرا أو البناء حجارة مكومة على الأرض ~~فيقوم وحده من غير أن يضم إلى الأرض فيضمن له قيمة الحطب والحجارة المكومة ~~دون المبنية # قال رحمه الله ( وإن صبغ أو لت السويق بسمن ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل ~~السويق أو أخذهما وغرم ما زاد الصبغ والسمن ) يعني إذا غصب ثوبا وصبغه أو ~~سويقا فلته بسمن فالمالك بالخيار PageV08P133 إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ~~ومثل السويق وإن شاء أخذ المصبوغ والملتوت وغرم ما زاد الصبغ والسمن # وقال الإمام الشافعي يؤمر الغاصب بقلع الصبغ بالغسل بقدر الإمكان ويسلمه ~~لصاحبه وإن انتقص قيمة الثوب بذلك فعليه ضمان النقصان بخلاف السمن لتعذر ~~التمييز # ولنا أن الصبغ مال متقوم كالثوب وبجنايته لا يسقط تقوم ماله فيجب ضمانه ~~حقهما ما أمكن فكان صاحب الثوب أولى بالتخيير لأنه صاحب الأصل والآخر صاحب ~~وصف وهو قائم بالأصل وكذا السويق أصل والسمن تبع بخلاف البناء لأن التمييز ~~( ( ( التميز ) ) ) ممكن بالنقض وله وجود بعد النقض فأمكن إيصال حق كل واحد ~~منهما إليه والصبغ يتلاشى بالغسل فلا يمكن إيصاله إلى صاحبه وبخلاف ما إذا ~~انصبغ من غير فعل أحد كإلقاء الريح حيث لا يثبت فيه لرب الثوب الخيار بل ~~يؤمر صاحب الثوب بتملك الصبغ بقيمته وظاهر العبارة انحصار الحكم فيما ذكر # وقال أبو عصمة في مسألة الغصب إن شاء رب الثوب باعه فيضرب كل واحد منهما ~~بقيمة ماله وهذا وجه حسن في وصول حق كل واحد منهما إلى صاحبه وتتأتى بغرامة ~~يضمن فيها مثل هذا فيما إذا كان انصبغ بنفسه أيضا # والجواب في اللت كالجواب في الصبغ أنه يضمن مثل السويق وفي الصبغ قيمته ~~لأن السويق والسمن من ذوات الأمثال بخلاف الصبغ والثوب # وقال في الكافي قال في المبسوط يضمن قيمة سويقه ms0310 لأنه يتفاوت القلي فلم ~~يكن مثليا كالخبز وما روي عن الإمام أنه إذا صبغ الثوب اسود فهو نقصان ~~وعندهما زيادة كالخمرة ( ( ( كالحمرة ) ) ) والصفرة راجع إلى اختلاف عصر ~~وزمان فإن بني أمية في زمانه كانوا يمنعون عن لبس السواد وفي زمانهما بنو ~~العباس كانوا يلبسون السواد ولا خلاف في الحقيقة ولهذا لم يتعرض في المختصر ~~للون الصبغ لأن من الثياب ما يزاد بالسواد ومنها ما ينقص والمعتبر هو ~~الزيادة والنقصان حقيقة فلو صبغه فنقصه الصبغ بأن كانت قيمته ثلاثين درهما ~~فرجعت بالصبغ إلى عشرين فعند محمد ينظر إلى ثوب يزيد فيه ذلك الصبغ فإن ~~كانت الزيادة خمسة يأخذ رب الثوب ثوبه وخمسة لان صاحب الثوب وجب له على ~~الغاصب ضمان نقصان قيمة ثوبه عشرة ووجب عليه للغاصب قيمة صبغة خمسة فالخمسة ~~بالخمسة قصاصا ويرجع عليه بما بقي من النقصان وهو خمسة رواه هشام عن محمد ~~قال الشارح وهو مشكل من حيث إن المغصوب منه لم يصل إليه المغصوب كله وإنما ~~وصل إليه بعضه وكان من حقه أن يطالب إلى تمام حقه فكيف يتوجه عليه الطلب ~~وهو لم ينتفع بالصبغ شيئا ولم يحصل به إلا تلف ماله وكيف يسقط عن الغاصب ~~بعض قيمة المغصوب بالإتلاف والإتلاف مقرر لوجوب جميع القيمة فكيف صار مسقطا ~~له هنا ولك أن تقول لا إشكال لأن الشارع ناظر إلى حق كل منهما فلو ألزمناه ~~أن يدفع العشرة ضاع مال الغاصب وهو الصبغ مجانا وذلك ظلم والظالم لا يظلم ~~فأوجبناها على رب الثوب فوصل إلى المغصوب منه كما ذكر كل حقه ما عليه وما ~~يقي ( ( ( بقي ) ) ) له وكون ( ( ( كون ) ) ) الإتلاف مقررا لا ينافي كونه ~~مسقطا لأن الإتلاف بالنظر إلى النقصان والإسقاط بالنظر إلى عين الصبغ فتأمل # قال في المحيط ولو غصب صاحب الثوب عصفرا وصبغ به ثوبه فعليه مثله لأنه ~~مثلي ولو غصب من رجل ثوبا ومن آخر عصفرا ضمن مثل عصفره وخير رب الثوب كما ~~ذكرنا ولو غصب ثوبا وعصفرا من رجل واحد وصبغه به كان لربهما ms0311 أن يأخذه ~~مصبوغا وبرىء الغاصب من الضمان وإن شاء ضمنه قيمة ثوبه ومثل عصفره # ولو كان العصفر لرجل والثوب لآخر فرضيا أن يأخذ الثوب مصبوغا كما لو كان ~~لواحد ليس لهما ذلك لأنه لما اختلف المالك كان خلط المالين استهلاكا من كل ~~وجه وإذا اتخذ المالك يكون الخلط استهلاكا من وجه دون وجه # ولو صبغ الراهن الثوب بعصفر خرج عن الرهن وضمن قيمته ولو كان الثوب ~~والعصفر رهنا كان للمرتهن أن يضمنه قيمة الثوب ومثل عصفره وإن شاء رضي بأن ~~يكون الثوب المصبوغ رهنا في يده في المنتقي قال هشام سألت محمدا عن رجل غصب ~~من رجل ألف درهم وخلط بها دراهم من ماله قال مذهب أبي يوسف في هذا الباب أن ~~دراهم المخالط إذا كانت أكثر فهو مستهلك وضمن الدراهم المغصوب # وإن كانت دراهم الخالط أقل فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمنه دراهمه وإن ~~شاء شاركه بالمخلوط بقدر دراهمه # قلت فإن كانا سواء فما مذهب أبي يوسف قال لا أدري وأما في قولهما ~~فالمغصوب منه بالخيار PageV08P134 على كل حال إن شاء ضمن الغاصب دراهمه وإن ~~شاء كان شريكا فيهما # وأفاد بقوله وإن صبغ أن ذلك حصل بصنعه فلو حصل بغير صنعه لا يكون الحكم ~~كذلك ولهذا روى هشام عن محمد فقال إذا كان مع رجل سويق ومع رجل آخر سمن أو ~~زيت فاصطدما فانصب زيت هذا أو سمنه في سويق هذا فإن صب السويق يضمن لصاحب ~~السمن أو الزيت مثل سمنه أو زيته لأن صاحب السويق استهلك سمن هذا ولم ~~يستهلك صاحب السمن سويق هذا أو سمنه في سويق هذا فإن صاحب السويق يضمن ~~لصاحب السمن ولأن هذا زيادة في السويق # وإن كان مع أحدهما سويق ومع الآخر نورة فاصطدما فانصب سويق هذا في نورة ~~هذا فإن شاء صاحب السويق أخذ سويقه ناقصا وأعطى الآخر مثل النورة وإن شاء ~~ضمن صاحب النورة مثل كيل سويقه وسلم سويقه إليه أو ضمن صاحب السويق لصاحب ~~النورة مثل كيل نورته # وفي الذخيرة ms0312 وإذا فعل ذلك غيرهما وذهب فليس لصاحب النورة على صاحب السويق ~~شيء والسويق لصاحب السويق # وفي الخانية ولو اختلط نورة رجل بدقيق آخر بغير صنع أحد يباع المختلط ~~ويضرب لكل واحد منهما بقيمة نصيبه مختلطا لأن هذا نقصان حصل لا بفعل أحد ~~فليس أحدهما بإيجاب النقصان عليه بأولى من الآخر # وفي جامع الجوامع صب رديئا على جيد ضمن مثل الجيد وإن كان قليلا وكان ~~شريكا بقدر ما صب من الجنس فيه # وفي التجريد عن أبي يوسف قيمن ( ( ( فيمن ) ) ) صب طعاما على طعام إن كان ~~طعامه أكثر كان ضامنا وإن كان طعامه أقل لم يكن ضامنا ولم يصر مستهلكا # وفي الخانية رجل جاء إلى خل إنسان وصب فيها خمرا وهما نصفان قال لصاحب ~~الخمر أن يأخذ نصف الخل وعن أبي القاسم رحمه الله تعالى رجل غصب خمرا ~~وجعلها في حبه وصب فيها خلا من عنده فصار الخمر خلا قال يكون الخمر للغاصب ~~قياسا # وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قيل الخل يكون بينهما على قدر ~~حقهما لأنه صار كأنهما خلطا خلهما قال وبه نأخذ كذا في الأصل # وفي المنتفى عند محمد رجل معه دراهم ينظر إليها فوقع بعضها في دراهم رجل ~~فاختلط كان ضامنا لها والله تعالى أعلم # # | فصل لما فرغ من بيان كيفية ما يوجب الملك للغاصب # بالضمان شرع في ذكر مسائل تتصل بمسائل الغصب # قال رحمه الله ( غيب المغصوب وضمن قيمته ملكه ) وقال الإمام الشافعي رحمه ~~الله لا يملكه لأن الغصب محظور فلا يكون سببا للملك كما في المدبر وهذا لأن ~~الملك مرغوب فيه فلا ينال بالمحرم لأنه منهي عنه لقوله تعالى @QB@ لا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ النساء ~~29 والغصب ليس فيه تراض # ولنا أن المالك ملك بدل المغصوب رقبة ويدا فوجب أن يزول ملكه عن المبدل ~~إن كان يقبله دفعا للضرر عن الغاصب وتحقيقا للعدل حتى لا يجتمع البدل ~~والمبدل في ملك رجل واحد ولأن الفائت بفعل الغاصب هو اليد ms0313 دون الملك إذ ~~ملكه قائم في العين فلا يكون بدلا عن العين ولهذا قلنا لو كسر قلب غيره ~~وقضى القاضي عليه بالقيمة وأخذ القلب ثم افترقا قبل القبض لا يبطل القضاء ~~ولو كان بدلا عن العين لبطل كونه صرفا ولا تقول لو كان بدلا عما فات من ~~اليد مع بقاء العين في ملكه لكان إجحافا بالغاصب بإزالة ملكه وإثبات الملك ~~فيه للمغصوب منه بمقابلة عين في ملكه مع إمكان تحقيق العدل بينهما وهذا خلف ~~لأن هذا من ضرورة القضاء بقيمة العين زوال ( ( ( وزوال ) ) ) ملكه عنها # والجواب عن الآية أن الرضا قد وجد منه لما طلب القيمة ولا يقال لو غصب ~~مدبرا وغيبته ( ( ( وغيبه ) ) ) لا يملكه لأنا نقول المدبر لا يقبل النقل ~~من ملك إلى آخر # ولم يتعرض المؤلف لما إذا غاب المغصوب بغير صنع من الغاصب بأن كان عبدا ~~فأبق عنده فإنه إذا ضمن قيمته ملكه كما ذكر فلو قال غاب مكان غيب لكان أولى ~~لأنه إذا ملكه فيما إذا غاب بغير صنعه علم الحكم فيما إذا كان بصنعه بطريق ~~الأولى # ولم يتعرض لما إذا غاب المغصوب منه وترك العين روى ابن سماعة عن محمد ~~للقاضي أن يأخذ المال من الغاصب والسارق إذا كان المالك غائبا ويحفظ عليه ~~فإن ضاع ثم خاصم صاحب المال فله أن يضمن الغاصب ولا يبرىء ( ( ( يبرأ ) ) ) ~~بأخذ القاضي ا ه # وفي الخانية غاب المغصوب منه فطلب الغاصب من القاضي أن يأذن له بالإنفاق ~~ليرجع بذلك على المالك لا يجيبه القاضي إلى ذلك والنفقة تكون على الغاصب ~~ولو قضى بالإنفاق على المغصوب منه لا يجب عليه PageV08P135 منه شيء وإن رأى ~~القاضي أن يبيع العبد أو الدابة ويمسك الثمن فلو فعل ذلك صح ا ه # غصب جارية قيمتها ألف فغصبها منه آخر فأبقت الجارية يضمن الغاصب الثاني ~~للغاصب الأول لأن للأول أخذها لو كانت قائمة ليتمكن من ردها إلى المالك ~~فيبرأ عن الضمان فإن أخذ القيمة فلا سبيل للمالك عن الغاصب الثاني لأنه خرج ~~عن عهدة الضمان ms0314 يرد ( ( ( برد ) ) ) القيمة لأن رد القيمة حال عجزه عن رد ~~العين كرد العين فإن كانت القيمة قائمة عنده فللمالك أخذها لأنها نزلت ~~منزلة العين فإن كانت هالكة يلزمه الضمان لولي الجارية لأنه بمنزلة ما لو ~~استرد الجارية وهلكت عنده لأنه لا يخرج عن عهدة الضمان ما لم يردها إلى ~~المالك وإن كانت قيمتها ألفا عند الأول فقبضها الثاني وقيمتها ألفان فأبقت ~~من يد الثاني وأخذ الأول من الثاني الفي درهم وهلكت من يد الأول لم يكن ~~للمالك أن يضمن الأول ألفي درهم وإنما يضمنه قيمتها يوم الغصب ألف درهم لأن ~~الألف الثانية أمانة في يده لأنها حدثت بعد الغصب الأول والزيادة الحادثة ~~في يد الغاصب أمانة كالزيادة في عين المغصوب فإن ظهرت الجارية والقيمة في ~~الأول فالمولى بالخيار إن شاء أخذ الجارية وإن شاء أخذ القيمة وإن شاء ضمن ~~الأول قيمتها يوم غصبها منه # أراد بالتضمين أن يأخذ القيمة من الأول برضاه فيكون بمنزلة المبيع منه ~~لأن الجارية لما عادت من الإباق فقد قدر الأول على رد المغصوب والغاصب ما ~~دام قادرا على رد المغصوب ليس للمالك أن يضمنه قيمته إلا برضاه والغاصب ~~الأول لما ضمن الثاني القيمة فقد ملك الجارية منه حكما فصار كما لو غصب ~~الجارية من الثاني بغير أمر المولي فيتوقف البيع على إجازته إن شاء رده ~~وأخذ الجارية وإن شاء أجازه وأخذ بدلها فإذا أخذ المولى الجارية رجع الثاني ~~على الأول بالقيمة لأنه بدل لم يسلم له كذا في المحيط # قال رحمه الله ( والقول في القيمة للغاصب مع يمينه والبينة للمالك ) لأن ~~الغاصب منكر والمالك مدع ولو أقام الغاصب البينة لا تقبل لأنها تنفي ~~الزيادة والبينة على النفي لا تقبل ذكره في النهاية ثم قال وقال بعض ~~مشايخنا ينبغي أن تقبل بينة الغاصب ألا ترى أن المودع إذا ادعى رد الوديعة ~~يقبل وكان أبو علي النسفي يقول هذه المسألة عدت مشكلة # ومن المشايخ من فرق بين هذه المسألة وبين مسألة الوديعة وهو الصحيح لأن ~~المودع ليس ms0315 عليه إلا اليمين وبإقامة البينة أسقطها فارتفعت الخصومة وأما ~~الغاصب فعليه اليمين والقيمة وبإقامة البينة لم يسقط إلا اليمين فلا يكون ~~في معنى المودع كذا في العناية # قال رحمه الله ( وإن ظهر وقيمته أكثر وقد ضمنه بقول المالك أو ببينة أو ~~بنكول الغاصب فهو للغاصب ولا خيار للمالك ) لأنه رضي به وتم ملكه برضاه حيث ~~سلم له ما ادعاه ولم يتعرض كثير لقدر الزيادة # وفي المجتبي لو ظهر وقد زادت قيمته دانقا فللمالك ما ذكر من الأحكام # وقوله وقيمته أكثر قيد في هذه المسألة لا في التي بعدها كما سيأتي # قال رحمه الله ( وإن ضمنه بيمين الغاصب ) فالمالك يمضي الضمان أو يأخذ ~~المغصوب ويرد العوض لعدم تمام رضاه بهذا القدر من الضمان # وإنما أخذ دون القيمة لعدم الحجة لا للرضا به ولو ظهر المغصوب وقيمته مثل ~~ما ضمنه به أو أقل من هذه الصورة وهي ما إذا ضمنه بقول الغاصب مع يمنيه ( ( ~~( يمينه ) ) ) # قال الكرخي رحمه الله لا خيار له لأنه توفر عليه مالية ملكه بكمالة وفي ~~ظاهر الرواية يثبت له الخيار وهو الأصح لأن ثبوت الخيار لفوات الرضا وقد ~~فات هنا حيث لم يحصل له ما يدعيه وله أن لا يبيع ماله إلا بثمن يختاره ~~ويرضى به وكان له الخيار ثم إذا اختار المالك أخذ العين فللغاصب أن يحبس ~~العين حتى يأخذ القيمة التي دفعها إليه لأنها مقابلة بالعين بخلاف المدبر ~~لأنه غير مقابل به بل بما فات من البدل على ما بينا # قال في المحيط ولو اختلفا في عين المغصوب أو في صفته أو في قيمته وقت ~~الغصب فالقول للغاصب لأن المالك يدعي عليه زيادة مقدار أو زيادة ضمان وهو ~~منكر فيكون القول للمنكر # ولو غصب من رجل ثوبا فضمن عنه رجل قيمته واختلفوا في القيمة فقال الكفيل ~~عشرة وقال الغاصب عشرون وقال المالك ثلاثون فالقول للكفيل ولا يصدق واحد ~~منهما عليه لأن المكفول له يدعي على الكفيل زيادة وهو ينكر والغاصب يدعي ~~زيادة عشرة وإقرار المقر يصح ms0316 في حقه ولا يصح في حق غيره فيلزمه عشرة أخرى ~~دون الكفيل ولو قال الغاصب رددت المغصوب عليه وقال المالك لا بل هلك عندك ~~فالقول للمالك لأنه أقر بسبب الوجوب ثم ادعى ما يبرئه فلا يصدق إلا بحجة ~~كما لو قال أخذت مالك PageV08P136 بإذنك أو أكلت مالك بإذنك وأنكر صاحب ~~المال الإذن # ولو أقام الغاصب البينة أنه رد الدابة المغصوبة وأقام المالك البينة بأن ~~الدابة تعيبت من ركوبه أو أتلفها الغاصب ضمن الغاصب لأنه لا تناقض ولا ~~تنافي بين البينتين لجواز ردها إليه ثم ركبها بعد الرد وتعيبت من ركوبه ~~ويكون هذا غصبا مستأنفا فيعمل بالبينتين على هذا الوجه توفيقا وتلفيقا ~~بينهما # ولو أقام الغاصب البينة أنه ردها ونفقت عنده وأقام المالك البينة أنها ~~أنفقت عند الغاصب ولم يشهدوا أنها نفقت من ركوبه لا ضمان عليه لأنا متى ~~جعلنا أن الغاصب ردها ثم نفقت بعد الرد فلا يثبت منه غصبا مستأنفا ولو أقام ~~المالك البينة أنه مات المغصوب عند الغاصب وأقام الغاصب البينة أنه مات عند ~~المالك فبينة الغاصب أولى لأن بينة المالك قامت على الموت لا على الغصب ~~لأنه ثابت بإقرار الغاصب والضمان يجب بالغصب لا بالموت فلا يفيد إقامة ~~البينة على الموت وبينة الغاصب مثبتة للرد لأنها مثبتة للموت في يد المالك ~~ويتعلق به الرد وكانت أولى # ولو أشهد الغاصب بأنه مات في يد مولاه قبل الغصب لم تقبل هذه الشهادة لأن ~~موته في يد مولاه قبل الغصب لم يتعلق به حكم لأنه لا يفيد الرد وإنما يفيد ~~نفي الغصب وبينة المولى تثبت الغصب والضمان فكانت أولى # وفي النوادر ولو أقام المالك البينة أنه كان يوم النحر بمكة فالضمان واجب ~~عى الغاصب لأنه كونه بمكة لا يتعلق به حكم فسقطت بينته وبينة المالك تثبت ~~الغصب والضمان # رجل في يده جبة ادعى آخر أنه غصبها منه فأقر له بالظهارة وبالبطانة ~~فالقول قوله مع يمينه لأنه أقر بغصب أحدهما وأنكر غصب أحدهما ويضمن قيمة ~~الظهارة لأنه أحدث في الظهارة صفة ms0317 متقومة وهو التضريب على البطانة وقد ~~استهلكها من وجه لأن الظهارة صارت تابعة لملك الغاصب وهو الحشو والبطانة ~~لأنهما أكثر من الظهارة فيصير الأقل تابعا للأكثر صيانة لحق الغاصب كما في ~~الساحة يدخلها في بنائه # قال رحمه الله ( وإن باع المغصوب فضمنه المالك نفذ بيعه وإن حرره ثم ضمنه ~~لا ) أي لو باع الغاصب المغصوب أو أعتقه ثم ضمنه المالك قيمته نفذ بيعه ولا ~~ينفذ عتقه # وفرق ( ( ( والفرق ) ) ) بينهما أن ملك الغاصب ناقص لأنه يثبت مستندا أو ~~ضرورة وكل ذلك ثابت من وجه دون وجه ولهذا لا يظهر الملك في حق الأولاد ~~ويظهر في حق الإكساب لأن للولد أصلا من وجه قبل الانفصال وبعده أصل من كل ~~وجه والكسب تبع من كل وجه لكونه بدل المنفعة وهو نفع محض والملك الناقص ~~يكفي لنفوذ البيع دون العتق ألا ترى أن البيع ينفذ من المكاتب بل من ~~المأذون دون عتقهما ولا يشبه هذا عتق المشتري من الغاصب حيث ينفذ بإجازة ~~المالك البيع عند أبي حنيفة وأبي يوسف وكذا بضمان الغاصب القيمة في الأصح ~~لأن العتق ترتب على سبب ملك قام بنفسه موضوع له فينفذ العتق بنفوذ السبب ~~والدليل على أنه أقام أن الأشهاد يشترط في النكاح الموقوف عند العقد لا عند ~~الإجازة ولو لم يكن قام لاشترط عند الإجازة ولهذا لو تصارف الغاصبان ~~وتقابضا وافترقا وأجاز لمالكان ( ( ( المالكان ) ) ) بعد الافتراق جاز ~~الصرف وكذا البيع يملك عند الإجازة بزوائده المتصلة والمنفصلة ولو لم يكن ~~تاما بنفسه لما كان كذلك ولا يشترط قيام الثمن وقت الإجازة أو لو لم يكن ~~عالما بقيام المبيع بأن كان قد أبق العبد من يد المشتري ذكره في ظاهر ~~الرواية # قيد بإعتاق الغاصب ثم يضمنه احترازا عن إعتاق المشتري من الغاصب ثم تضمين ~~الغاصب فإنه في رواية يصح وهو الأصح وفي رواية لا يصح كذا في العناية # قال رحمه الله ( وزوائد المغصوب أمانة فتضمن بالتعدي ) أي بالمنع بعد طلب ~~المالك # وقال الشافعي هي مضمونة على الغاصب ولا فرق بين ms0318 أن تكون الزيادة متصلة أو ~~منفصلة أو كانت بالعسر # ولنا أن الغصب إزالة يد المالك عنه وإثبات يد الغاصب ولا يتحقق ذلك في ~~الزيادة لأنها لم تكن في يد المالك فلا تضمن إلا بالتعدي أو بالمنع عند ~~طلبه لأنه يصير متعديا به # وإنما ضمن ولد الظبية التي أخرجها من الحرم فولدت لوجود المنع من الرد ~~لأن الرد واجب ( ( ( وجب ) ) ) عليه إلى الحرم لحق الشرع حتى لو ردها وهلكت ~~قبل تمكنه من الرد لا يضمن لعدم المنع على هذا أكثر مشايخنا # ولو قلنا بوجوب الضمان مطلقا تمكن من الرد أو لم يتمكن فهو ضمان إتلاف ~~لأن الصيد كان في الحرم أمينا ببعده ( ( ( يبعده ) ) ) عن أيدي الناس وقد ~~فوت الأمن بإثبات اليد عليه فتحققت الجناية عليه لذلك ولهذا لو أخرج ~~PageV08P137 جماعة محرمون صيدا واحدا من الحرم يجب على كل واحد منهم جزاء ~~كامل ولو كان ضمان الغصب لوجب عليهم قيمة واحدة # وفي العناية واعترض على الدليل بأنه يقتضي أن يضمن الولد إذا غصب الجارية ~~كاملا لأن اليد كانت ثابتة عليه وليس كذلك فإنه لا فرق بينه وبين ما إذا ~~غصبها غير حامل فحبلت في يده فولدت والرواية في الأسرار # وأجيب بأن الحبل قبل الانفصال ليس بمال بل يعد عيبا في الأمة فلم يصدق ~~عليه إثبات اليد على مال الغير سلمنا ذلك لكن لإزالة ظاهرا # وفي الكافي ولو باع الغاصب الأصل والزوائد وسلم والزيادة متصلة فإن كان ~~قائما أخذه صاحبه وإن كان هالكا فهو بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم ~~الغصب وإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم القبض وليس له أن يضمن البائع # وفي العناية لو كفل إنسان عن الغاصب بغير أمره وأدى الضمان فالعبد له # وفي الينابيع ولو أبق العبد من الغاصب فالجعل على المولى عند أبي يوسف ~~ولا يرجع به الغاصب # وقال محمد يرجع على الغاصب ا ه # قال رحمه الله ( وما نقصت الجارية بالولادة مضمون ويجبر بولدها ) يعني ~~إذا ولدت الجارية المغصوبة فنقصت بالولادة فهو مضمون على الغاصب ويجبر ms0319 ~~بولدها إذا كان في قيمته وفاء بالنقصان وإن لم يكن يسقط بقدره # وقال زفر والشافعي لا يجبر النقصان بالولد لأن الولد ملكه فكيف يجبر ملكه ~~فصار كولد الظبية المخرجة من الحرو ( ( ( الحرم ) ) ) وكما لو هلك الولد ~~قبل الرد أو هلكت الأم بالولادة أو غيرها من الأسباب # ولنا أن سبب النقصان والزيادة واحد وهو الولادة لأنها أوجبت فوات جزء من ~~مالية الأم وجددت مالية الولد لأن الولد إنما صار مالا بالانفصال وقبله لا ~~يعتد به ألا ترى أنه لا يجوز التصرف فيه بيعا وهبة ونحوه فإذا صار مالا به ~~انعدم ظهور النقصان به فانتفى الضمان فصار كما إذا شهد الشهود بالبيع بمثل ~~القيمة أو أكثر ثم رجعوا عن الشهادة لا يضمنون لأنهم اختلفوا بالشهادة قدر ~~ما أتلفوا بها فلا يعد إتلافا لاتحاد السبب كذا هذا وكما إذا قطعت يده عند ~~الغاصب فرده مع أرش اليد فإنه يجبر نقصانه بالأرش لما ذكرنا من اتحاد السبب ~~لأن السبب الواحد لما أثر في الزيادة والنقصان كانت الزيادة خلفا عن ~~النقصان ولأن الواجب على الغاصب أن يرد ما غصب أو ماليته كما لو غصب من غير ~~نقصان فإن فعل ذلك بريء من الضمان ألا ترى أنه لو غصب جارية سمينة فرضت ( ( ~~( فمرضت ) ) ) عنده وهزلت ثم تعافت وسمنت ثم عادت مثل ما كانت فردها لا ~~ضمان عليه ولو كان مطلق الفوات يوجب الضمان لضمن # وكذا إذا سقط سن منها أو قلعه الغاصب فنبتت مكانه أخرى فردها سقط ضمانها # وقولها ( ( ( وقولهما ) ) ) كيف يجبر ملكه بملكه قلنا ليس هذا جبرا في ~~الحقيقة وإنما هو اعتبار الملك منفصلا بعضه عن بعض بعد أن كان متحدا كما ~~إذا غصب نقرة فضة فقطعها فإنه يردها ولا شيء عليه غيرها إذا لم ينقص بالقطع ~~ولد ( ( ( وولد ) ) ) الظبية ممنوع فإن نقصانها يجبر بولدها عندنا فلا يرد ~~علينا # وكذا إذا ماتت الأم ممنوعة في رواية عند أبي حنيفة فإنه روي عنه أن الأم ~~إذا ماتت وفي الولد وفاء بقيمتها بريء الغاصب برده عليه # وفي ms0320 رواية عنه أنه يجبر بالولد قدر نقصان الولادة ويضمن ما زاد على ذلك ~~من قيمة الأم وفي ظاهر الرواية عليه قيمتها يوم الغصب # وتخريجه أن الولادة ليست سببا لموت الأم إذ لا يفضي إليه غالبا فيكون ~~موتها بغير الولادة من العوارض وهي ترادف الأم وضيق المخرج فلم يتحد سبب ~~النقصان والزيادة وكلامنا فيما إذا اتحد وأما إذا مات الولد قبل الرد فلأنه ~~لم يحصل للمالك مالية المغصوب ولا بد منه لبراءة الغاصب والخصاء ليس بزيادة ~~لأنه غرض لبعض الفسقة ولذا لو غصب الخصي وهلك عنده لا تجب عليه قيمته خصيا ~~وإنما يجب عليه قيمته غير خصي # وكذا لو رده الغاصب بعد ما خصاه لا يرجع على المالك بما زاده بالخصاء ولو ~~كانت الزيادة معتبرة لرجع عليه بالزيادة كما يرجع بما زاد الصبغ المصبوغ ~~كذا ذكروه وهذا يفيد أنه يجب عليه ضمان ما نقص بالخصاء مع رده وإن زادت ~~قيمته به وهو مشكل فإن الغاصب إذا خصاه وازدادت به لا يجب عيه ضمان ما فات ~~بالخصاء مع رد المخصي بل يجبر ( ( ( يخير ) ) ) المالك إن شاء ضمنه قيمته ~~يوم غصبه وترك المخصي للغاصب وإن شاء أخذه ولا شيء له غيره ذكره في النهاية ~~معزيا إلى التتمة وقاضيخان # وكان الأقرب هنا أن يمنع فلا يلزمنا ولا اتحاد في السبب فيما عدا ذلك من ~~المسائل لأن سبب النقصان القطع والجزء وسبب الزيادة النمو وسبب النقصان ~~التعليم وسبب الزيادة الفطنة من العبد وفهمه # أطلق في قوله وما نقصت PageV08P138 الجارية بالولادة فشمل ما إذا حبلت في ~~يد الغاصب من وجه حلال أو حرام وموضوع المسألة في الثاني فكان عليه أن يقيد ~~به # أما الثاني فقال في المحيط ولو جعلت في يد الغاصب من زوج كان لها عند ~~المالك أو أحبلها المولي لا يضمن الغاصب لأن النقصان بسبب من جهة المولي ~~وهو إحباله أو تسليط الزوج عليها فصار كما لو قتلها في يد الغاصب # ولو غصب جارية حاملا أو محمومة أو مجروحة فماتت في يده من ذلك ms0321 يضمن ~~قيمتها وبها ذلك العيب ولو همت ( ( ( حمت ) ) ) في يد الغاصب أو ابيضت ~~عيناها فردها فضمان النقصان على الغاصب فإن زال في يد المالك ما كان بها من ~~حمى أو بياض العين برد المالك على الغاصب النقصان فصار كما لو حلق شعر ~~إنسان وأخذ بدله ثم نبت # ولو غصب جارية فولدت عند الغاصب ثم غصبها وولدها من الغاصب رجل آخر فضمن ~~المالك الغاصب الأول قيمة الأم فللغاصب أن يضمن الثاني قيمة الأم والولد ~~ويتصدق بقيمة الولد ولو ولدت في يد الغاصب فجحدها وولدها يضمن قيمتها يوم ~~غصبها وولدها يوم الجحود وفي المنتفى ولو حمت في يد الغاصب ثم ردها على ~~المولى فماتت من ذلك ضمنه المولى قيمة النقصان # قال رحمه الله ( ولو زنى بمغصوبة فردت فماتت بالولادة ضمن قيمتها ولا ~~يضمن الحرة ) وهذا قول الإمام أبي حنيفة # وقالا لا يضمن الأمة ويضمن نقصان الحبل لأن الرد قد صح مع الحبل والحبل ~~عيب فيجب عيله نقصان العيب وهلاكها بعد ذلك بسبب حادث عند المالك فلا يبطل ~~به الرد كما إذا حمت في يد الغاصب فردها وماتت في تلك الحمى أو زنت عند ~~الغاصب فردها وجلدت بعد الرد عند المالك وماتت من ذلك فإنه لا يضمن إلا ~~نقصان البيع # وكذا إذا سلم البائع الجارية للمشتري حبلى ولم يعلم المشتري بالحبل وماتت ~~من الولادة لم يرجع المشتري على البائع بشيء من الثمن اتفاقا # وللإمام أن يردها كما أخذها لأنه أخذها وليس فيها عيب التلف وردها وفيها ~~ذلك فلم يصح الرد فصار كما جنت جناية في يد الغاصب فعلت بها بعد الرد ودفعت ~~بها بعد الرد فإنه يرجع بقيمتها على الغاصب بخلاف الحرة فإنها لا تضمن ~~بالغصب وفي فصل الشراء الواجب التسليم وبموتها بالولادة لا ينعدم التسليم ~~وفي الغصب السلامة شرط لصحة الرد فما لم يرد مثل ما أخذ لا يعتد به فافترقا ~~على أنه ممنوع # وفي فصل الحمى الموت يحصل بزوال القوي وأنه يزول بترادف الآلام فلم يكن ~~الموت حاصلا بسبب وجد في ms0322 يد الغاصب فيجب عليه ضمان قدر ما كان عنده دون ~~الزيادة # أقول يرد عليهم في الظاهر أنهم جعلوا الولادة ها هنا سببا للهلاك وقد صرح ~~فيما مر بأنها ليست سببا للموت فكان بين الكلامين تدافع # وفي المحيط ولو سرق ( ( ( سرقت ) ) ) عند الغاصب أو سرقت ( ( ( سرق ) ) ) ~~العبد فرد فقطع عند المالك فعند الإمام يضمن الغاصب نصف القيمة وعندهما ~~يضمن نقصان السرقة # قال رحمه الله ( ومنافع الغصب ) هذا معطوف على الحرة في قوله ولا يضمن ~~الغاصب منافع الغصب # وقال الشافعي يضمن منافع الغصب لأنها مال متقوم مضمون بالعقد كالأعيان # ولنا أنها حصلت على ملك الغاصب فحدوثها في يده إذ هي لم تكن حادثة في يد ~~المالك لأنها أعراض لا تبقى فيملكها دفعا للحاجة والإنسان لا يضمن ملك نفسه # قال ابن قاضي زاده وهنا سؤال لم أر كثيرا من الشارحين تعرض له وهو أن ~~يقال لقائل أن يقول مقتضي هذا الدليل أن لا تجب الأجرة على المستأجر فيما ~~إذا حدت ( ( ( حدث ) ) ) المنافع في يده كما في استئجار الدور والأراضي ~~والدواب ونحوها لأن الإنسان كما لا يضمن ملكه لا يجب عليه الأجرة بمقابلة ~~ملكه مع أنه تجب عليه الأجرة بالإجماع # وأجاب عنه في غاية البيان أن الأجرة عندنا لا تجب بمقابلة المنافع بل ~~بالتمكن منها من جهة المالك وهذا السؤال ساقط من أصله لأن الغاصب يزعم حدوث ~~المنافع على ملك نفسه والمستأجر يعتقد حدوثها على ملك المؤجر فافترقا # وقوله بالإتلاف متعلق أيضا بالمنافع يعني وكذا منافع الغصب لا تضمن ~~بالإتلاف لأنه لا يخلو إما أن يرد عليها الإتلاف قبل وجودها أو حال وجودها ~~أو بعد وجودها وكل ذلك محال أما قبل وجودها فلأن إتلاف المعدوم لا يمكن ~~وأما حال وجودها فلأن الإتلاف إذا طرأ على الموجود رفعه فإذا قاربه منعه ~~وأما بعد وجودها فلأنها تنعدم كما وجدت فلا يتصور إتلاف المعدوم ولأنا لو ~~ضمناه المنافع لا يخلو إما أن يكون ( ( ( تكون ) ) ) مضمونة بمثلها من ~~المنافع لأنه لا قائل بذلك ولا بالدراهم لعدم المماثلة والمماثلة ms0323 شرط في ~~ضمان العدوان للآية # قال صاحب العناية واعترض بما إذا أتلف ما يتسارع إليه الفساد فإنه ~~PageV08P139 يضمنه بالدراهم وهي لا تماثله فدل على أن المماثلة ليست ~~بمعتبرة لا يقال منافع الغصب مضمونة عندكم في الوقف ومال اليتيم وما كان ~~معدا للاستغلال وهذا التعليل جار فيه # قلنا العلل على وفق القياس والقول بضمان المنافع فيما ذكر وجه الاستحسان # قال رحمه الله ( وخمر المسلم وخنزيره بالإتلاف ) أي لا يضمنهما لأنهما ~~ليسا بمتقومين في حق المسلم وإنما يصير متقوما باعتبار دين المغصوب منه ~~بأنه متقوم أو بتعين ( ( ( يتعين ) ) ) بنفسه إلى التقوم # وفي شرح الطحاوي لا يضمن سواء أتلفه مسلم أو ذمي # قال رحمه الله ( ويضمن لو كانا لذمي ) يعني يضمن إذا أتلف خمرا ( ( ( خمر ~~) ) ) لذمي ( ( ( الذمي ) ) ) أو خنزيره # وقال الأمام الشافعي لا يضمن لقوله عليه الصلاة والسلام فإذا قبلوا عبد ( ~~( ( عقد ) ) ) الجزية فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ولأن ~~حقهم لا يزيد على حق المسلم # ولنا أن أمرنا أن نتركهم وما يدينون ولقول عمر لما سأل عما له ماذا يصنع ~~بما يمر به أهل الذمة من الخمور فقالوا نعشرها # قال لا تفعلوا وولوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها # فلولا أنها متقومة وبيعها جائز لهم لما أمرهم بذلك من غير إنكار فكان ~~إجماعا # وأورد على هذا الدليل في العناية فقال لم لا تتركهم ( ( ( نتركهم ) ) ) ~~وما يدينون في بعض الأمور كإحداث بيعة وكنيسة وكركوب الخيل وحمل السلاح ~~فإنهم يمنعون منها ولأن الأمر باجتناب الرجس يتناول المسلم فبقي في حق ~~الكافر على ما كان بخلاف الميتة والدم لأن أحدا لا يعتقد تقومهما وبخلاف ~~الربا فإنه مستثنى من عقودهم لقوله عليه الصلاة والسلام ألا من أربى فليس ~~بيننا وبينه عهد وبخلاف العبد المرتد يكون للذمي فإنا نقتله لأنا ما ضمنا ~~لهم ترك التعرض لما فيه من الاستحقاق بالدين وبخلاف متروك التسمية عمدا ~~فإذا كان الذابح من المسلمين لأن ولاية السيف والمحاجة ثابتة فيمكن إلزامه ~~فلا يجب على متلفه الضمان وأما إذا أتلف المسلم خمر ms0324 الذمي تجب عليه قيمته ~~وإن كان مثليا لأن المسلم ممنوع من تملكه وتمليكه بخلاف الذمي إذا استهلك ~~خمر الذمي حيث يجب عليه مثله لقدرته عليه ولو أسلم الطالب بعد ما قضى عليه ~~بمثلها فلا شيء له على المطلوب لأن الخمر في حقه ليس بمتقوم فكان بإسلامه ~~مبرأ عما كان في ذمته من الخمر وكذا لو أسلما لأن في إسلامهما إسلام الطالب # ولو أسلم المطلوب ثم أسلم الطالب بعده قال أبو يوسف لا يجب عليه شيء # وقال محمد يجب عليه قيمة الخمر وهي رواية عن الإمام لأن الإسلام الطارىء ~~بعد تقرر السبب كالإسلام المقارن للسبب وهو لا يمنع وجوب قيمة الخمر على ~~المسلم ولأبي يوسف أن قبض الخمر المستحق في الذمة فقد تعذر استيفاؤه بسبب ~~الإسلام ولا يمكن إيجاب قيمتها أيضا لأنه ممنوع منها وصار كما لو كسر قلبا ~~لغيره ثم تلف المكسور في يد صاحبه ليس لصاحبه أن يضمن الكاسر شيئا لأن شرط ~~تضمين قيمته تمليك المكسور وذلك قد فات # ودليله مذكور في المطولات # وفي التتارخانية ولو أتلف موقودة ( ( ( موقوذة ) ) ) المجوسي مسلم الصحيح ~~أنه يضمنها # ولم يتعرض الشارح لما يلزمه في إتلاف خنزير الذمي والظاهر أنه يضمن قيمته ~~كما لو كان شاة كما في موقوذة المجوسي أخذا من قولهم الخنزير في حقهم ~~كالشاة في حقنا والتفصيل المتقدم في الإسلام في خمر الذمي يجري كذلك في ~~خنزيره وقد قال الفقير هذا من غير أن يجد نقلا ثم ظفرت بالنقل # وفي التتارخانية وإن كان الخمر والخنزير لذمي يجب على متلفهما سواء كان ~~المتلف مسلما أو ذميا غير أن المتلف إن كان ذميا فإنه يجب عليه مثل الخمر ~~وإن كان المتلف مسلما يجب عليه قيمة الخمر وفي الخنزير يجب عليهما القيمة ~~لأن الخنزير لا مثل له من جنسه # وفي التتاخانية ( ( ( التتارخانية ) ) ) أو كسر بيضة أو جوزة فوجد داخلها ~~فاسدا فلا ضمان عليه وكذا لو كسر دراهم إنسان ثم ظهر أنها ستوقة فلا ضمان ~~عليه وإذا أفسد ( ( ( أفسدتا ) ) ) تأليف ( ( ( ليف ) ) ) حصر إنسان فإن ~~أمكن ms0325 إعادته كما كان أمرناه بها فصار كما لو غصب سلم إنسان وفرق سياهها وإن ~~لم يمكن الإعادة كما كان سلم المنقوض سياها وضمن قيمة الحصر صحيحا # وفي أن العيون غصب من آخر عبدا قيمته خمسمائة فخصاه فصار يساوي ألفا نص ~~محمد أن صاحب الغلام بالخيار إن شاء ضمنه قيمته يوم خصائه وإن شاء أخذ ~~الغلام ولا شيء له # وقال بعض مشايخنا يقوم الغلام بكم يشترى للعمل قبل الخصاء ويقوم بعد ~~الخصاء فيرجع بفضل ما بينهما # قال الصدر الشهيد هشام ( ( ( حسام ) ) ) الدين وهذا خلاف ما حفظناه من ~~مشايخنا والمحفوظ المتقدم # قال رحمه الله ( وإن غصب خمرا من مسلم فخلله أو جلد ميته ودبغ فللمالك ~~أخذهما ورد ما زاد الدباغ فيه ) يعني يأخذ الخل بغير شيء والجلد المدبوغ ~~يأخذه ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه # والمراد بالأول إذا خللها بالنقل من الشمس إلى الظل ومن الظل إلى الشمس ~~وبالثاني PageV08P140 إذا دبغه بماله قيمة كالعفص والقرظ ونحو ذلك # والفرق أن التخليل مطهر لها بمنزلة غسل الثوب النجس فيبقى على ملك ~~المغصوب منه لأن المالية لا تثبت بفعله وبالدباغ اتصل بالجلد مال متقوم ~~كالصبغ في الثوب فلهذا يأخذ الخل بغير شيء ويأخذ الجلد ويعطي ما زاد الدباغ ~~فيه # وطريق معرفته أن ينظر إلى قيمة الجلد غير مدبوغ وإلى قيمته مدبوغا فيضمن ~~ما فضل بينهما وللغاصب أن يحبسه حتى يستوفي حقه كحبس المبيع بالثمن والرهن ~~بالدين والعبد الآبق بالجعل # وأطلق في التخليل فشمل ما إذا خللها بماله قيمة أو لا لكن قال في القدوري ~~أما لو ألقى فيها ملحا أو خلل بماله قيمة فعند الإمام يصير الخل ملكا ~~للغاصب ولا شيء عليه وعلى قولهما إن ألقى فيه الملح فللمالك أخذه ودفع ما ~~زاد فيه # قالوا أن يعطيه مثل وزن الملح من الخل هكذا ذكروا وكأنهم اعتبروا الملح ~~مائعا # وإن ألقى فيه الخل فهو بينهما وإن استهلكه ضمن الخل # وإن غصب عصيرا فصار عنده خلا فله أن يضمنه مثله إن كان في حينه وقيمته إن ~~كان ms0326 في غير حينه ولو أراد رب العصير أن يأخذ القيمة الصحيح أنه ليس له ذلك # وعن الثاني لو غصب عصيرا فصار عنده خمرا أو لبنا حليبا فصار عنده مخيضا ( ~~( ( مخيطا ) ) ) أو عنبا فصار زبيبا فالمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ ذلك ~~ولا شيء له غيره وإن شاء ضمنه مثله وسلم إليه # وأطلق في الدباغ فشمل ما إذا دبغه بماله قيمة أو لا لكن قال في الأصل وإن ~~غصب جلد ميتة ودبغه فإن دبغه بما لا قيمة له فإنه يأخذه مجانا # وفي الكافي فإن دبغه بماله قيمة له أخذه وأعطاء ما زاد الدباغ وأطلق في ~~الجلد فشمل ما إذا أخذه من منزل صاحبه أو أخذه من الطريق بعد ما ألقاه ~~صاحبه فيه لكن قال القدوري هذا إذا أخذه من منزلة أما إذا ألقى صاحبه ~~الميتة في الطريق وأخذها رجل ودبغها فليس له أن يأخذ الجلد # وفي الذخيرة عن الثاني له أن يأخذ الجلد وإن ألقاه صاحبه في الطريق ولو ~~كان المدبوغ جلدا مذكى كان له ذلك # قال مشايخنا لا يفرق بين جلد الميتة وجلد المذكى ذهب إليه الحاكم الشهيد ~~فالجواب في الميتة والمذكاة واحد # قال رحمه الله ( وإن أتلفهما ضمن الخل فقط ) يعني لو أتلف الغاصب الخل ~~والجلد المدبوغ في يده قبل أن يردهما إلى صاحبهما ضمن الخل ولا يضمن الجلد ~~المدبوغ وهذا قول الإمام # وقالا يضمن قيمة الجلد مدبوغا أيضا ويعطي ما زاد الدباغ فيه لأن ملكه باق ~~فيه ولهذا يأخذه وهو مال متقوم فيضمنه له مدبوغا بالاستهلاك # وللإمام أن ماليته وتقويمه حصل ( ( ( حاصل ) ) ) بفعل الغاصب وفلعه ( ( ( ~~وفعله ) ) ) متقوم لاستعماله مالا متقوما فيه ولذا كان له حبسه والجلد تبع ~~للملك وملكه باق فيه # ثم قيل يضمن قيمة جلد مدبوغ ويعطي ما زاد الدباغ # قال فخر الإسلام وغيره في شرح الجامع الصغير قولهما يعطي ما زاد الدباغ ~~فيه محمول على ما إذا قوم الجلد بالدراهم والدباغ بالدنانيرأما إذا قومهما ~~بالدراهم أو بالدنانير فيطرح عنه ذلك القدر ويؤخذ منه الباقي وهو قيمة ms0327 جلد ~~مذكى غير مدبوغ # وفي الكافي وإن استهلكه يضمن قيمته طاهرا غير مدبوغ والجمهور على أنه ~~يضمن قيمته مدبوغا # ولوجعل الجلد فروا أو جرابا أو زقا لم يكن للمغصوب منه عليه سبيل وإن ~~خللها بصب الخل فيها قيل يكون للغاصب بغير شيء عند أبي حنيفة سواء صارت خلا ~~من ساعتها أو بمرور الزمان عليها لأن خلط الخل استهلاك واستهلاك الخمر لا ~~يوجب الضمان # وعندهما إن صارت خلا من ساعتها فكما قال أبو حنيفة أنه استهلاك وإن صارت ~~بمرور الزمان كان الخل بينهما على قدر حقوقهما كيلا # وفي التتارخانية وإذا غصب ترابا فأو لبنة أو جعله آنية فإن كان له قيمة ~~فهو مثل الحنطة إذا طحن فإن لم يكن له قيمة فلا شيء عليه من الضمان # وفي القدوري المغصوب منه يكون أسوة للغرماء في الثمن ولا يكون أخص بشيء ~~من ذلك # وفي الذخيرة اتخذ كوزا من طين غيره كان الكوز له فإن قال رب الطين أنا ~~أمرته به فهو أحق به # وفي نوادر ابن سماعة رجل هشم طشتا لغيره وهو مما يباع وزنا فربه بالخيار ~~إن شاء أمسك الطشت ولا شيء له وإن شاء دفعه وأخذ قيمته وكذا كل مصنوع # قيد بقوله أتلفهما لأنهما لو هلكا لا يضمن بالإجماع والمجمع عليه لا ~~يحتاج إلى دليل لأن دليله الإجماع ولم يظهر لهذا الاختلاف في التقويم فائدة ~~عندي فإن قيمة جلد مدبوغ بعد أن يطرح عنه قدر ما زاد الدباغ فيه هي قيمة ~~جلد ذكي غير مدبوغ بعينها وقولهم لم ينظر إلى قيمته ذكيا غير مذبوح بعينها ~~وإلى قيمته مذبوحا فيضمن فضل ما بينهما صريح في ذلك فما فائدة الاختلاف ~~والمآل واحد ولهذا لو دبغه بما لا قيمة له يضمنه بالاستهلاك # وفي السغناقي PageV08P141 ومن أتلف الشاة المذبوحة المتروكة التسمية عمدا ~~لا يضمن اه # قال رحمه الله ( ومن كسر معزفا أو أراق سكرا أو منصفا ضمن ) وهذا قول ~~الإمام # وقالا لا يضمنها لأنها معدة للمعصية فيسقط تقومها كالخمر ولأنه فعله بإذن ~~الشارع لقوله عليه ms0328 الصلاة والسلام بعثت لكسر المزامير وقتل الخنازير ولقوله ~~عليه الصلاة والسلام إذا رأى أحدكم منكرا فلينكره بيده فإن لم يستطع ~~فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان والكسر هو الإنكار باليد ~~ولهذا لو فعله بإذن ولي الأمر وهو الإمام لا يضمن فبإذن الشارع أولى # وللإمام أنه كسر ما لا ينتفع به من وجه آخر سوى اللهو فلا تبطل قيمته ~~لأجل اللهو كاستهلاك الأمة المغنية لأن الفساد مضاف إلى فعل الفاعل مختار ~~والأمر باليد فيما ذكر هو في حق الإمام وأعوانه لقدرتهم عليه وليس لغيرهم ~~إلا باللسان على أنه يحصل بدون الإتلاف كالأخذ ثم يضمن قيمتها صاحلة ( ( ( ~~صالحة ) ) ) لغير اللهو كما في الأمة المغنية والكبش النطوح والحمام ~~الطيارة والديك المقاتل والعبد الخصي ويضمن قيمة السكر والمنصف لا المثل ~~لأن المسلم ممنوع من تملك عينه وإن جاز فعله بخلاف الصليب حيث يضمن قيمته ~~صليبا لأنه مال متقوم وقد أمرنا بتركهم وما يدينون # قيل الخلاف في الدف والطبل الذان ( ( ( اللذان ) ) ) يضربان للهو أما ~~الدف والطبل اللذان يضربان في العرس والغزو فيضمن اتفاقا # ولو شق زقا فيه خمر يضمن عندهما لإمكان الإراقة بدونه وعند أبي يوسف لا ~~يضمن لأنه قد لا تتيسر الإراقة إلا به # وفي العيون يضمن قيمة الزق # وذكر في النهاية أنه لا يضمن الدنان إلا إذا كسر بإذن الإمام والفتوى في ~~زماننا على قولهما لكثرة الفساد # وذكر في النهاية عن الصدر الشهيد يهدم البيت على من اعتاد الفسوق وأنواع ~~الفساد وقالوا لا بأس بالهجوم على بيت المفسدين وقيل يراق العصير أيضا قبل ~~أن يتنبذ ويقذف بالزبد على من اعتاد الفسق وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه ~~مر على نائحة في منزلها فضربها بالدرة حتى سقط خمارها قالوا يا أمير ~~المؤمنين قد سقط خمارها فقال لا حرمة لها # وتكلموا في معنى قوله لا حرمة لها قيل معناه لما اشتغلت بالمحرم فقد ~~أسقطت حرمة نفسها # وروي أن الفقيه أبا الليث البلخي خرج على بعض نهر فكان النساء على شاطئه ~~كاشفات ms0329 الرؤس والأذرع فقيل له كيف تفعل فقال لا حرمة لهن إنما الشك في ~~إيمانهن # ثم الأمر بالمعروف فرض إن كان يغلب على ظنه أنه يقبل منه ولا يسعه تركه ~~ولو علم أنه يهان ويضرب ولا يصبر على ذلك أو تقع الفتن فتركه أفضل # ولو علم أنه يصبر على ذلك ولا يصل إلى غيره ضرر فلا بأس به ولو علم أنهم ~~لا يقبلون ذلك منه ولا يخاف منهم ضرر فهو بالخيار والأمر أفضل # وفي التتارخانية يضمن قيمته خشبا منحوتا # وفي المنتقى يضمن قيمته ألواحا # أحرق بابا منحوتا عليه تماثيل منقوشة يضمن قيمته غير منقوش بتماثيل فإن ~~كان صاحبه قطع رؤس التماثيل ضمن قيمته منقوشا بمنزلة منقوش شجر # أحرق بساطا فيه تماثيل رجال ضمن قيمته مصورا # هدم بيتا مصورا بأسباع وتماثيل الرجال والطير ضمن قيمة البيت والأسباع ~~غير مصور # فإن قلت لماذا ضمن في الباب غير منقوش وفي البساط مصورا قلت لأن التصوير ~~في البساط بالصوف وهو مال في ذاته بخلاف الخشب # قال رحمه الله ( وصح بيع هذه الأشياء ) وهذا قول الإمام # وقالا لا يجوز بيع هذه الأشياء لأنها ليست بمال متقوم وجواز البيع ووجوب ~~الضمان مبنيان على المالية # قال رحمه الله ( ومن غصب أم ولد أو مدبرة فمات ( ( ( فماتا ) ) ) ضمن ~~قيمة المدبرة لا أم الولد ) وهذا عند الإمام # وقالا يضمن أم الولد أيضا لأنها متقومة عندهما كالمدبرة وقد ذكرناه ~~والدليل من الجانبين في كتاب العتق لا يقال قد علم مما ذكر المؤلف رحمه ~~الله تعالى في كتاب العتق أن أم الولد لا قيمة لها عند الإمام حيث قال وما ~~لام ولد تقوم فذكر أم الولد هنا لا فائدة له لأنا نقول بل فيه فائدة لأنه ~~ثمة بين الحكم فيما إذا أعتقها الشريك فربما يتوهم شخص أن الحكم في الغصب ~~يخالف ما تقدم فبين المؤلف رحمه الله أنه لا يخالف والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # # # | كتاب الشفعة # وجه مناسبة الشفعة بالغصب تملك الإنسان مال غيره بلا رضاه في كل منهما ~~والحق تقديمها عليه ms0330 لكونها مشروعة دونه ولكن توفر الحاجة إلى معرفته لكثرة ~~الأحكام المتعلقة به أوجبت تقديمه # والكلام فيها من وجوه الأول في معناها لغة PageV08P142 والثاني شرعا ~~والثالث في بيان دليلها والرابع في بيان سببها والخامس في ركنها والسادس في ~~شرطها والسابع في حكمها وصفتها فهي لغة مأخوذة من الشفع الذي هو ضد الوتر ~~وشرعا ما يذكره المؤلف ودليلها ما روي أن عليه الصلاة والسلام قضى بالشفعة ~~في كل شركة لم تقسم ربعه أو حائطه ( ( ( حائط ) ) ) وقال عليه الصلاة ~~والسلام الجار أحق بشفعة جاره وسببها دفع الضرر الذي ينشأ من سوء المجاورة ~~على الدوام من حيث إيقاد النار وإعلاء الجدار وإثارة الغبار # وركنها هو الأخذ من المشتري أو من البائع # وشرطها كون المحل عقارا علوا كان أو سفلا مملوكا ببدل هو مال # وأما حكمها فهو جواز طلب الشفعة عند تحقق سببها # وصفتها أن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدأ حتى يثبت ما يثبت بالشراء نحو ~~الرد بخيار الرؤية والشرط # قال رحمه الله ( هي تملك البقعة جبرا على المشتري بما قام عليه ) هذا في ~~الشرع وزاد بعضهم شركة أو جوار ( ( ( جوارا ) ) ) # فقوله تمليك جنس شمل تمليك العين والمنافع وقوله البقعة فصل أخرج به ~~تمليك المنافع # وقوله جبرا أخرج به البيع فإنه يكون بالرضا وقوله بما قام عليه يعني ~~حقيقة أو حكما كما سيأتي في الخمر وغيره والمراد تمليك البقعة أو بعضها ~~ليشمل ما إذا اشتراها أحد شفعائها لها ففي التتارخانية اشترى الجار دارا ~~ولها جار آخر من جانب آخر وطلب الشفعة تقسم الدار بين الشتري ( ( ( المشتري ~~) ) ) والجار نصفين # وفي التتارخانية وإنما تجب في الأراضي التي يملك رقابها حتى لا تجب في ~~الأراضي التي حازها الإمام لبيت المال وتدفع للناس مزارعة فصار لهم فيها ~~بناء وأشجار فإن بيع هذه الأراضي باطل وإنما تجب بحق الملك في الأراضي حتى ~~لو بيعت دار بجنبها دار الوقف فلا شفعة للوقف ولا يأخذها المتولي # قال ابن قاضي ( ( ( القاضي ) ) ) زاده إذا كان حقيقة الشفعة التمليك لزم ~~أن لا يكون لقوله الشفعة ms0331 تثبت بعقد البيع وتستقر بالإشهاد صحة إذ الثبوت لا ~~يتصور بدون التحقق وحين عقد البيع والإشهاد لم يوجد الأخذ بالتراضي ولا ~~بقضاء القاضي ولم يوجد التمليك أيضا فعل ( ( ( فعلى ) ) ) تقدير أن تكون ~~الشفعة نفس ذلك التمليك كيف يتصور ثبوتها بعقد البيع واستقرارها بالإشهاد # وأيضا قد صرحوا بأن حكم الشفعة جواز الطلب وثبوت الملك بالقضاء أو ~~بالتراضي فلو كان نفس التمليك لما صلح شيء من جواز طلب الشفعة وثبوت الملك ~~بالقضاء أو بالتراضي لأن يكون حكما للشفعة # أما الأول فلأنه لا شك أن المقصود من طلب الشفعة إنما هو الوصول إلى ملك ~~المنفعة المشفوعة وعند حصول تملكها الذي هو الشفعة على الفرض المذكور لا ~~يبقى جواز طلب الشفعة ضرورة بطلان طلب الحاصل وحكم الشيء يقارنه أو يعقبه ~~فالأظهر عندي في تعريف الشفعة ما ذكره صاحب غاية البيان حيث قال ثم الشفعة ~~عبارة عن حق التملك في العقار لدفع ضرر الجوار اه # والجواب أن المراد بالوجوب والاستقرار استقرار حق الأخذ لا نفسه وقولهم ~~حكم الشفعة جواز الطلب يعني حكم حق الأخذ فلا إيراد # قال رحمه الله ( وتجب للخليط في نفس المبيع ) يعني تثبت للشريك في نفس ~~المبيع لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالشفعة في كل الشركة ( ( ( ~~شركة ) ) ) لم تقسم ربعه واعترض بأن الحديث وإن دل على بعض المدعي وهو ثبوت ~~حق الشفعة للشريك الآخر إلا أنه يبقى بعضه الآخر وهو ثبوتها لغير الشريك ~~أيضا كالجار الملاصق لأن اللام في الشفعة المذكورة للجنس لعدم العهد وتعريف ~~المسند إليه بلام ( ( ( فاللام ) ) ) الجنس يفيد قصر المسند إليه على ~~المسند فاقتضى انتفاء حق الشفعة من غير الشريك كالجار # والجواب أن ثبوت حق الشفعة للجار أفاده حديث آخر فظهر أن القصر غير حقيقي # قال رحمه الله ( وتجب للخليط في نفس المبيع ثم في حق المبيع كالشرب ~~والطريق إن كان خاصا ( ( ( خاصم ) ) ) ثم للجار الملاصق ) يعني يثبت بعد ~~الأول للشريك في حق المبيع كالشرب والطريق أما الطريق فقد تقدم دليله وأما ~~الجار فلقوله عليه الصلاة والسلام ms0332 الجار أحق بشفعة جاره وإنما وجبت مرتبة ~~على الترتيب الذي ذكره هنا لأنها وجبت لدفع الضرر الدائم الذي يلحقه وكل ما ~~كان أكثر اتصالا كأن أخص ضررا وأشد فكان أحق بها لقوة الموجب لها فليس ~~للأضعف أن يأخذه مع وجود الأقوى إلا إذا ترك فله أن يأخذ إن شهد # وقال الشافعي لا تجب للجار # وقوله إن كان خاصا يعني الشرب والطريق وإن لم يكن خاصا لا يستحق به ~~الشفعة # والطريق الخاص أن يكون غير نافذ وإن كان نافذا فليس بخاص وإن كانت سكة ~~غير نافذة ( ( ( نافذ ) ) ) يتشعب منها سكة غير نافذة فبيعت دار في السفلي ~~فلأهلها الشفعة لا غير وإن بيعت في العليا كان لهم وللعليا جميعا لأن في ~~العليا حقا PageV08P143 لأهل السكتبين ( ( ( السكتين ) ) ) حتى كان لهم ~~كلهم أن يمروا فيها وليس في السفلى حق لأهل العليا حتى لا يكون لهم أن ~~يمروا فيها ولا لهم فتح باب # والشرب الخاص عند الإمام ومحمد أن يكون نهرا صغيرا لاتمر فيه السفن فإن ~~كانت تمر فيه السفن فليس بخاص فإذا بيعت أرض من الأراضي التي تسقى منه لا ~~يستحق أهل النهر الشفعة والجار أحق منهم بخلاف النهر الصغير وقيل إن كان ~~أهله يحصون فهو صغير وإن كانوا لا يحصون فهو كبير وعليه عامة المشايخ لكن ~~اختلفوا في حد ما يحصى وما لا يحصى فقدر ما يحصى بخمسمائه وقيل هو مفوض إلى ~~رأي المجتهدين في كل عصر فإن رأوه كثيرا كان كثيرا وإن رأوه قليلا كان ~~قليلا وهو أشبه الأقاويل بالفقة # والجار الملاصق وهو الذي ظهر بيته إلى ظهر بيت هذا وبابه في سكة أخرى # وفي شرح الطحاوي صورته دار فيها منازل وباب الدار إلى سكة وغير نافذة ~~وأبواب هذه المنازل إلى هذه الدار وكل منزل لرجل على حدة إلا منزلا منها ~~لرجلين ولهذا المنزل المشترك جار ملاصق على ظهره فباع أحد الشريكين نصيبه ~~فالشفعة أولا للذي لم يبع فإن أسلم ( ( ( سلم ) ) ) أو لم يطلب فالشفعة ~~لأرباب المنازل ولو لم يطلبوا وسلمها فالشفعة ms0333 لأهل السكة ويستوي في ذلك ~~الملاصق وغيره والجار الذي له الشفعة عندنا الملازق الذي داره لزيق الدار ~~الذي وقع فيها الشراء والجار الذي هو مؤخر عن الشريك هو أن لا يكون شريكه ~~في الأرض لا في الطريق والمسيل # وفي المحيط سكة غير نافذة فيها عطف فإن كان مربعا فأهل العطف أولى بما ~~بيع فيه لأن المربع كالمنفصل ولهذا لهم أن ينصبوا الدرب في أعلاه وإن كان ~~العطف مدورا فالكل سواء لأن المدور كالمتصل # وفي نوادر ابن هشام قال أبو يوسف المدور والمربع والمستطيل سواء # درب غير نافذ في أسفله مسجد ظهره إلى الطريق الأعظم خطه الإمام فباع رجل ~~من أهل الدرب داره فلا شفعة لأهل الدرب إلا من جاورها وإن كان حول المسجد ~~بيوت تحول بينه وبين الطريق فالشفعة لكل أهل الدرب إلا من جاورها لأن ~~الإمام لما خط المسجد للطريق كان له أن يفتح إلى الطريق ويدخل الناس منه ~~إلى الصلاة وإمكان الفتح الآن كالفتح السابق # وفي التتارخانية ولو كان المبيع بعضه يلازقه وبعضه لا يلازقه فالشفعة له ~~فيما يلازقه أرضا كان أو بستانا أو غيره # ولم يتعرض المؤلف لما إذا كان شريكا في الطريق والآخر في المسيل من يقدم # وفي التتارخانية وصاحب الطريق أولى بالشفعة من صاحب المسيل إذا لم يكن ~~المال مسيل الماء لكاله ( ( ( ملكا ) ) ) اه # قال رحمه الله ( والشريك في خشبة وواضع الجذوع على الحائط جار ) لا يكون ~~شريكا لأن الشركة المعتبرة هي الشركة في العقار لا في المنقول والخشبة ~~منقولة وواضع الجذوع على الحائط لا يصير شريكا بل جار ملاصق لوجود اتصال ~~بقعة أحدهما ببقعة الآخر فيستحق الشفعة على أنه جار ملاصق ولا يرجح بذلك ~~على غيره من الجيران وكذا إذا كان بعض الجيران شريكا في الجدار لا يقدم على ~~غيره من الجيران لأن الشركة في البناء المجرد بدون الأرض لا يستحق به ~~الشفعة # ولو كان البناء والأرض الذي عليها البناء مشتركا بنيهما كان هذا أولى ~~لأنه شريك في بعض المبيع ويتأتى ذلك فيما بينا ms0334 أولا على وجه الشركة ثم ~~تقسما ( ( ( تقسم ) ) ) الأرض غير موضع البناء فيبقى البناء وموضعه مشتركا ~~فهو شريك فيقدم على الجار هذا رواية وفي رواية هو والجار سواء في غير موضع ~~الجدار لأن الشفعة في غير موضع الجدار بالجوار وهو فيه سواء # وفي الجامع الصغير الحسامي ولو كان خليطا من وجه كان مقدما على الجار # وفي أدب القاضي للخصاف الجار الذي هو مؤخر عن الشريك في الطريق هو من لا ~~يكون شريكا في الأرض فلو كان شريكا في منزل في الدار أو بيت منها فبيعت ~~الدار كان هو أحق في المنزل لماذكرنا واستويا في البقعة في رواية لأنهم ~~كلهم جيران في حق البقعة # ولو كان دار بين رجلين ولأحدهما ( ( ( لأحدهما ) ) ) فيها منزل مشترك ~~بينه وبين آخر غير شريكه في الدار فباعها كان الشريك في الدار أولى بشفعة ~~الدار لأنه شريك فيها # والشريك في البئر أولى بالبئر لأنه شريك فيها والآخر جار وعلى هذا لو كان ~~سفل بين رجلين وعليه علو لأحدهما مشترك بينه وبين الآخر فباع هو السفل ~~والعلو كان العلو لشريكه في العلو والسفل لشريكه في السفل لأن كل واحد ~~منهما شريكه في نفس المبيع وجار في حق الآخر كذا في الشارح وغيره # قال ابن قاضي زاده في هذا التمثيل قصور لأن المنزل عند الفقهاء دون الدار ~~وفوق البيت وأقله بيتان أو ثلاثة نص عليه في المغرب وقد تقدم ذلك في بيان ~~الحقوق فتمثيل الشريك PageV08P144 في المنزل بشركة في بيت يخالف ما تقدم ~~ولا ضرورة تدعو إليه اه # والجواب أنه تقدم أن الفرق بين المنزل والبيت اصطلاح طائفة وعند طائفة ~~أخرى لا فرق فهذا على عدم الفرق فلا قصور # وفي المحيط دار بيعت ولها بابان في زقاقين ينظر إن كانت في الأصل دارين ~~باب كل منهما في زقاق اشتراهما رجل واحد في رفع الحائط من بنيهما وصارت ~~دارا واحدة ولها باب فالشفعة لأهل الزقاقين في الدار جميعا على السواء فكان ~~العبرة للأصل دون العارض ونظير هذين الزقاقين إذا كان أسفله ms0335 زقاق إلى جانب ~~آخر فرفع الحائط من بينهما فصار الكل سكة واحدة كان لأهل كل زقاق الشفعة في ~~الذي يليهم خاصة ولا شفعة في الجانب الآخر # قوم اقتسموا دارا ورفعوا طريقا بينهم فجعلوها نافذة ثم بنوا دورا وجعلوا ~~أبواب الدور مشارعة إلى سكة فباع بعضهم داره فالشفعة بينهم بالسواء لأن هذه ~~السكة وإن كانت نافذة فكأنها غير نافذة وإذا بيع السفل فلصاحب العلو الشفعة ~~فإن لم يأخذ حتى انهدم البناء أو كان مهدوما حين البيع فلا شفعة له عند ~~الثاني # قال الثالث له الشفعة لأن الشفعة تستحق بسبب إقرار البناء وهو حق التعلي ~~وهو قائم # ولأبي يوسف أن الشفعة إنما تجب بما هو مملوك له وهو البناء والهواء وحق ~~التعلي ليسا بمملوكين # قال رحمه الله ( على عدد الرؤس بالبيع ) يعني تجب الشفعة بالبيع وتقسم ~~على عدد الرؤس إذا كانوا كثيرين # والباء في قوله بالبيع تتعلق بتجب في قوله تجب للخليط معناه تجب الشفعة ~~لا بعقد البيع أي بعده لأنه سبب له لأن السبب هو الاتصال على ما بيناه ~~وأورد عليه أن مجيء الباء معنى ( ( ( بمعنى ) ) ) بعد لم يذكر في مشاهير ~~كتب العربية فالأظهر أن تكون الباء للمصاحبة والمقارنة فإنه كثير مذكور في ~~كتب العربية # قال في العناية لو كان السبب هو الاتصال لجاز تسليمها قبل البيع لوجوده ~~بعد السبب كالإبراء بعد وجود الدين # وأجيب بأن البيع شرط ولا وجود للمشروط بعده ورد بأنه لا اعتبار لوجود ~~الشرط بعد تحقق السبب # وقال الشافعي على مقدار الأنصباء لأن الشفعة من مرافق الملك ألا ترى أنها ~~لتكميل المنفعة فأشبهت العلة والربح والولد والثمرة # ولنا أنهم استووا في سبب الاستحقاق وهو علة استحقاق الكل في حق كل واحد ~~منهم ولهذا لو انفرد واحد أخذ الكل والاستواء في العلة يوجب الاستواء في ~~الحكم ولا ترجيح بكثرة العلل بل بقوتها وما استشهد به من الولد وغيره متولد ~~من الملك فيستحق بقدر الملك بخلافه هنا # ولو أسقط أحدهم حقه قبل القضاء فإن لمن بقي أن يأخذ الكل ms0336 لأن التشقيص ~~للمزاحمة وقد زال بخلاف ما إذا أسقط حقه بعد القضاء حيث لا يكون له أن يأخذ ~~نصيب الآخر لأنه بالقضاء قطع كل واحد منهما عن نصيب الآخر # ولو كان بعضهم غائبا يقضي بالشعفة ( ( ( بالشفعة ) ) ) بين الحاضرين لأن ~~الغائب يحتمل أن لا يطلب فلا يؤخر بالشك وكذا لو كان الشريك غائبا فطلب ~~الحاضر يقضي بالشفعة لما ذكرنا ثم إذا حضر الغائب فطلب قضي له لتحقق طلبه ~~غير أن الغائب إذا كان يقاسم الحاضر لا يقضي له بالكل إذا أسقط الحاضر حقه ~~لتحقق انقطاع حقه عن الباقي بالقضاء وهو نظير ما إذا قضى للشريك ثم ترك ليس ~~للجار أن يأخذه لأنه بالقضاء للشريك انقطع حقه # ولو أراد أخذ البعض وترك البعض فليس له ذلك إلا برضا المشتري ولو جعل بعض ~~الشفعاء نصيبه لبعض لا يصح ويسقط حقه لإعراضه ويقسم على عدد الرؤس ولو كان ~~أحد الشفعاء حاضرا والآخر غائبا وطلب الحاضر الشفعة في النصف على حساب أنه ~~يستحق في النصف بطلت شفعته لأنه يستحق الكل والقسمة للمزاحمة # ولو كانا حاضرين وطلب كل واحد منهما النصف بطلت شفعتهما ولو طلب أحدهما ~~النصف والآخر الكل بطل حقه من طلب النصف وللآخر أن يأخذ الكل # قال في المحيط ولو كانت دار بين ثلاثة لأحدهم النصف وللآخر الثلث وللآخر ~~السدس فباع صاحب النصف نصيبه فإنه يقسم ما باع بين الشريكين نصفين لأنهما ~~استويا في علة الاستحقاق وهو الاتصال والضرر ولهذا لو كانت الدار بين اثنين ~~لأحدهما الأكثر وللآخر الأقل فإذا باع صاحب الكثير أخذ صاحب القليل كله ولو ~~كان باعتبار الملك لأخذ بقدر ملكه # قال رحمه الله ( وتستقر بالإشهاد ) لأنها حق ضعيف يبطل بالإعراض فلا بد ~~من الإشهاد بعد طلب المواثبة للاستقرار ولأنه يحتاج إلى إثبات طلبه عند ~~القاضي ولا يمكنه ذلك إلا بالإشهاد نظرا إلى إثباته وهو أن الاحتياج إلى ~~إثباته إذا أنكر المشتري طلبه وأما PageV08P145 إذا لم ينكر فلا يحتاج فعلى ~~هذا ينبغي أن لا تبطل بترك الإشهاد إذا لم ينكر مع ms0337 أن الظاهر من كلامهم ~~بطلانها بترك ذلك مطلقا # قلت وقت الإشهاد متقدم على وقت الخصومة ففي إنكار وقت الإشهاد إنكار ~~الخصم طلبه وعدم إنكاره غير معلوم فإذا ترك الإشهاد في ذلك الوقت لم تعلم ~~رغبته فيه بل يحتمل إعراضه فلذا تبطل الشفعة بترك الإشهاد مطلقا # قال رحمه الله ( وتملك بالأخذ بالتراضي أو قضاء القاضي ) قوله أو قضاء ~~القاضي معطوف على الأخذ لا على التراضي لأنه بالقضاء ثبت الملك فيها قبل ~~الأخذ يعني يملك الدار بأحذ ( ( ( بأحد ) ) ) هذين الأمرين إما بالأخذ إذا ~~سلمها المشتري برضاه أو بحكم الحاكم من غير أخذ لأن ملك المشتري قد تم ~~بالشراء فلا يخرج عنه الشفيع إلا برضاه أو بحكم الحاكم لأن للحاكم ولاية ~~عامة إلا إن أخذ الشفعة بقضاء القاضي أحوط حتى كان للشفيع أن يمنع عن الأخذ ~~إذا سلم المشترى له بغير قضاء لأن في القضاء زيادة فائدة وهي صيرورة ~~الحادثة معلومة للقاضي وتبين ملكه له فإذا كانت تملك بأحد الأمرين لا يثبت ~~له فيها شيء من أحكام الملك قبله حتى لا تورث عنه إذا مات في هذه الحالة لا ~~يستحقها بالشفعة لعدم ملكه فيها والله تعالى أعلم # # # | باب طلب الشفعة # لما لم تثبت الشفعة بدون الطلب شرع في بيانه وكيفيته وتقسيمه زاد في ~~الهداية والخصومة فيها ووجهه لما كان للخصومة في الشفعة شأن مخصوص وتفاصيل ~~زائدة على سائد ( ( ( سائر ) ) ) الخصومات شرع في بيانها أيضا # قال رحمه الله ( فإن علم الشفيع بالبيع أشهد في مجلسه على الطلب ) وهو ~~طلب المواثبة وسمي به لقوله عليه الصلاة والسلام الشفعة لمن واثبها ولا بد ~~منه لما بينا والشرط أن يطلب إذا علم على الفور من غير تأخير ولا سكوت لأن ~~سكوته بعد علمه يدل على رضاه بالمشتري فتبطل شفعته إذا كان بعد العلم ~~بالمشتري والثمن لأن السكوت إنما يكون دليل الرضا بالعلم بها فإذا أخبر ~~بحضرة شهود يشهدهم عليه وإن لم يكن بحضرته أحد يطلب من غيره إشهاد والإشهاد ~~لمخالفة الجحود والطلب لا بد منه كيلا يسقط ms0338 حقه فيما بينه وبين الله تعالى ~~ولتمكنه من الحلف إذا حلف ولئلا يكون معرضا عنها وراضيا وكون الطلب متصلا ~~يعني على الفور هذا عند عامة المشايخ # وروى هشام عن محمد أن له التأمل إلى آخر المجلس كالمخير لأنه تملك ولا بد ~~من التأمل وهو اختيار الكرخي # وبعض المشايخ # وفي التجريد وهو أصح الروايتين # وفي الفتاوي العتابية ولو سكت مكرها لا يبطل # وكيفية الطلب على الصحيح أن يكون بلفظ الماضي أو المستقبل إذا كان لفظه ~~يفهم منه طلب الشفعة # وفي الظهيرية شفعته لي كان ذلك طلبا # ومن الناس من لو قال طلبت وأخذت بطلت شفعته لأن كلامه وقع كذا ( ( ( كذبا ~~) ) ) في الابتداء # والصحيح أنه لا يبطل لأنه أنشأ عرفا # ولو قال بعد ما بلغه الخبر الحمد لله أو لا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم أو سبحان الله تبطل شفعته على ما اختاره الكرخي لأن الأول حمد على ~~الخلاص والثاني تعجب والثالث لافتتاح الكلام ولا يدل شيء منها على الإعراض # وكذا إذا قال من ابتاعها أو بكم بيعت لأنه يرغب فيها بثمن دون ثمن وكذا ~~لو قال خلص الله ولا يجب الطلب حتى يخبره رجلان عدلين أو واحد عدل أو رجل ~~وامرأتان لأنه فيه التزام من وجه فيشترط له أحد شطري الشهادة هذا قول ~~الإمام # وعندهما يجب عليه الطلب إذا أخبره واحد حرا كان أو عبدا صغيرا كان أو ~~كبيرا إذا كان الخبر حقا ولو أخبر ( ( ( أخبره ) ) ) المشتري بنفسه يجب ~~عليه الطلب بالإجماع كيفما كان لأنه خصم والعدد والعدالة لا تعتبر في الخصم # قال رحمه الله ( ثم على البائع لو في يده أو على المشتري أو عند العقار ) ~~وهذا طلب التقرير وفيه طلب ثالث وهو طلب الأخذ ولا بد من هذه الثلاثة ولا ~~بد من الإشهاد في هذا لأنه يحتاج إليه لأثباته عند القاضي كما تقرر # ولا يمكنه الإشهاد على طلب المواثبة ظاهرا حتى لو أمكنه ذلك وأشهد عند ~~طلب المواثبة بأن بلغه بحضرة الشهود والمشتري والبائع حاضر وكان ذلك ms0339 عند ~~العقار يكفيه ويقوم ذلك مقام الطلبين ذكره شيخ الإسلام # وفي العناية ولو باع إلى أجل فاسد فعجل المشتري الثمن جاز البيع وثبتت ~~الشفعة وكذا إذا باع الأرض وفيها زرع وفي الخيار المؤبد والأجل إلى القطاف ~~جاز أخذه بالشفعة فإن لم يطلب بطلت # وإذا اشترى رجل من أهل البغي دارا من رجل في عسكر أهل العدل فإن كان لا ~~يقدر أن يبعث وكيلا ولا يدخل بنفسه وهو على شفعته ولا يضره ترك طلب الإشهاد ~~وإن كان يقدر على ذلك PageV08P146 فلم يطلب طلب المواثبة بطلت شفعته # وكيفية هذا الطلب أن ينهض من المكان الذي سمع فيه ويشهد على البائع إن ~~كان المبيع في يده أو على المشتري أو عند العقار فإذا فعل ذلك استقرت شفعته # وإنما صح الإشهاد عند هؤلاء الثلاثة لأن المشتري والبائع خصم فيه بالملك ~~باليد ( ( ( وباليد ) ) ) وأما عند العقار فلتعلق الحق به ولا يكون البائع ~~خصما بعد تسليم المبيع إلى المشتري لعدم الملك واليد فلا يصح الإشهاد عليه ~~بعده هكذا ذكره القدوري والناطفي # وذكر شيخ الإسلام أنه يصح استحسانا # ومدة هذا الطلب مقدرة بالتمكين ( ( ( بالتمكن ) ) ) من الإشهاد مع القدرة ~~على أحد هؤلاء الثلاثة حتى لو تمكن ولم يطلب بطلت شفعته وإن قصد الأبعد من ~~هذه الثلاثة وترك الأقرب فإن كانوا جميعا في مصره جاز ( ( ( جازا ) ) ) ~~استحسانا لأن نواحي المصر جعلت كناحية واحدة حكما كأنهم في مكان واحد ولو ~~كان بعضهم فيه والبعض في مصر آخر # أو في الرستاق وقصد الأبعد وترك الذي في مصره بطلت شفعته قياسا واستحسانا ~~لتباين المكانين حقيقة وحكما وإن كان الشفيع غائبا يطلب طلب المواثبة حين ~~يعلم ثم يعذر في طلب التقدير بقدر المسافة إلى أحد هذه الثلاثة # وصورة هذا الطلب أن يقول إن فلانا اشترى هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت ~~طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا على ذلك # وعن أبي يوسف أنه يشترط تسمية المبيع وتحديده لأن طلبه غير معلوم لا يصح ~~فإذا لم يبين المطلوب لم تكن المطالبة لها اختصاص بالبيع فلم ms0340 يكن لها حكم ~~حتى يتبين المطلوب # وأما الثالث وهو طلب الأخذ والتملك فلا بد منه أيضا لأنه لا يحكم له به ~~بدون طلبه ونبين كيفية هذا الطلب من قريب إن شاء الله تعالى # وفي الهداية ويشترط الطلب عند سقوط الخيار في الصحيح فلو ترك الطلب قبله ~~لم تبطل شفعته # وفي الخانية لو عجز عن طلب الإشهاد بأن كان البائع أو المشتري في البغاة ~~أو دار الحرب فإن أمكنه أن يوكل بالطلب أو يكتب كتابا به ولم يفعل بطلت ~~شفعته فإن لم يمكنه التوكيل والكتاب ( ( ( والكتابة ) ) ) لا تبطل # وفي فتاوى أبي الليث إن كانت شفعته عند القاضي فطلب إلى السلطان الذي ~~يولى القضاة ( ( ( القضاء ) ) ) بطلت شفعته وإن كانت شفعته عند الباشاة ~~والسلطان وامتنع القاضي من إحضاره فهو على شفعته # وفي النوادر إذا أراد أن يفتتح الصلاة بجماعة فلم يذهب للطلب بطلت شفعته # وفي الأصل الشفيع إذا علم بالبيع نصف الليل ولم يقدر على الخروج للإشهاد ~~فإن أشهد حين أصبح صح وإن ترك الإشهاد حين أصبح بطلت # اليهودي إذا علم يوم السبت وترك الطلب بطلت شفعته # وفي فتاوي أهل سمرقند الشفيع بالجواز ( ( ( بالجوار ) ) ) إذا خاف أن ~~يطلب الشفعة والقاضي لا يراها فترك الطلب لا تبطل شفعته إذا اتفق البائع ~~والمشتري أن الشفيع علم بالشراء منه أياما ثم اختلفا بعد ذلك في الطلب فقال ~~الشفيع طلبت منذ علمت وقال المشتري ما طلبت القول قول المشتري # وفي الظهيرية لو قال المشتري علمت قبل ذلك ولم تطلب فالقول قول الشفيع # وفي نوادر أبي يوسف رحمه الله إذا قال الشفيع طلبت الشفعة حين علمت ~~فالقول قوله ولو قال علمت أمس وطلبت أو كان البيع أمس وطلبتها في ذلك الوقت ~~لم يصدق إلا ببينة وهكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي حكى عن الشيخ عبد الواحد ~~الشيباني رضي الله تعالى عنه أنه قال إذا قال الشفيع علمت بالشراء وطلبت ~~طلب المواثبة لا يقبل بلا بينة منه لكن إذا قال بعد ذلك علمت منذ كذا وطلبت ~~لا يصدق على ms0341 الطلب # ولو قال ما علمت إلا الساعة يكون كاذبا # فالحيلة في ذلك أن يقول الإنسان ( ( ( لإنسان ) ) ) أخبرني بالشراء ثم ~~يقول الآن أخبرت فيكون صادقا وإن أخبر قبل ذلك كما في الصغيرة إذا بلغت في ~~نصف الليل واختارت نفسها وأرادت أن تشهد على ذلك تقول حضت الآن ولا تقول ~~حضت نصف الليل واخترت نفسي فإنها لا تصدق في اختيارها نفسها ولكن ( ( ( لكن ~~) ) ) تقول على نحو ما سبق وتكون صادقة في قولها الآن حضت # وذكر محمد بن مقاتل في نوادره إن كان الشفيع قد طلب الشفعة من المشتري في ~~الوقت المتقدم ويخشى أنه إذا أقر بذلك يحتاج إلى البينة فقال أخبرت وأنا ~~أطلب الشفعة يسعه أن يقول ذلك ويحلف على ذلك ويستثني في يمينه وإن قال ~~الشفيع كنت طلبت الشفعة حين علمت بالبيع وأنكر المشتري ذلك وطلب الشفيع ~~يمين المشتري ذكر في الهاروني وأدب القاضي للخصاف أنه يحلف المشتري على نفي ~~العلم أنه ما طلب شفعته وأنه ما طلب ولم يذكر فيه خلافا # وذكر الفقيه أنه قول أبي يوسف # وقال محمد رحمه الله تعالى أحلفه على البنت ( ( ( البت ) ) ) بالله تعالى ~~ما طلبت شفعته حين بلغك الشراء PageV08P147 فإن قال المشتري للقاضي حلفه ~~بالله لقد طلب هذه الشفعة طلبا صحيحا ساعة علم بالشراء من غير تأخير حلفه ~~القاضي على ذلك وإن أقام المشتري بينة أن الشفيع علم بالبيع منذ زمان ولم ~~يطلب الشفعة وأقام الشفيع بينة أنه طلب الشفعة حين علم بالمبيع فالبينة ~~بينة الشفيع في قول أبي حنيفة # وقال أبو يوسف البينة بينة المشتري # وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى المشتري إذا أنكر طلب الشفعة فالقول ~~قوله مع يمنيه ( ( ( يمينه ) ) ) فبعد ذلك ينظر عند سماع البيع يحلف على ~~العلم بالله ما تعلم أن الشفيع حين سمع البيع طلب الشفعة وإن أنكر طلبه عند ~~اللقاء يحلف على البتات في سماعه # قال رحمه الله ( ثم لا تسقط بالتأخير ) يعني لا تسقط الشفعة بتأخير هذا ~~الطلب وهو طلب الأخذ بعد ما استقرت شفعته بالإشهاد وهذا ms0342 قول الإمام وأبي ~~يوسف في ظاهر الرواية # وفي العيني الفتوى على قول الإمام # وعن الثاني إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي من غير عذر بطلت ~~شفعته # وقال محمد إن أخر إلى شهر من غير عذر بطلت شفعته لتغير أحوال الناس في ~~قصد الإضرار بالغير ومحل الخلاف إذا أخر بغير عذر ولو كان بعذر من مرض أو ~~حبس ولم يمكنه التوكيل أو قاض لا يرى الشفعة بالجوار في بلدته لا تسقط ~~بالإجماع وإن طالت المدة لكونه لا يتمكن من الخصومة في مصره # وجه قول الإمام أن حقه قد تقرر فلا يسقط بالتأخير بعد ذلك وما ذكره من ~~الضرر يمكن دفعه بأن يرفع المشتري الأمر إلى الحاكم فيؤمر الشفيع بالأخذ أو ~~الترك على أنه مشكل فيما إذا كان الشفيع غائبا حيث لا يسقط بالتأخير ولو ~~كان ضرورة تراعى لسقطت إذ لا فرق في الضرر بين أن يكون حاضرا أو غائبا وفي ~~الكافي لو لم يكن في البلدة قاض لا تبطل بالتأخير بالإجماع # قال رحمه الله ( فإن طلب عند القاضي سأل المدعي عليه فإن أقر بملك ما ~~يشفع به أو نكل أو برهن الشفيع سأله عن الشراء فإن أقر أو نكل أو برهن ~~الشفيع قضى بها ) يغني ( ( ( يعني ) ) ) إذا تقدم الشفيع وادعى الشراء وطلب ~~الشفعة عند القاضي سأل القاضي المشتري عن الدار التي يشفع بها الشفيع هل هي ~~ملك الشفيع أم لا وإن أقر بأنها ملكه أو أنكر أو نكل عن اليمين أو أقام ~~الشفيع بينة أنها ملكه سأل القاضي المدعي عن الشراء فيقول له هل اشتريت أو ~~لا فإن أقر بأنه اشترى أو نكل عن اليمين أو أقام الشفيع بينة فقضى بالشفعة ~~لثبوته عنده وهذا هو طلب الأخذ الموعود به فذكر هنا سؤال القاضي المدعي ~~عليه عن ملك الشفيع أولا عقيب طلب الشفعة وليس كذلك بل القاضي يسأل أولا ~~المدعي قبل أن يقبل على المدعي عليه عن موضع الدار من مصر ومحلتها وحدودها ~~لأنه ادعى فيها حقا فلا بد أن ms0343 يكون معلوما لأن دعوى المجهول لا تصح فإن بين ~~ذلك سأله هل قبض المشتري الدار أو لا لأنه إذا لم يقبضها لم تصح دعواه على ~~المشتري حتى يحضر البائع فإذا بين ذلك سأله عن سبب شفعته وعن حدود ما يشفع ~~به لأن الناس يختلفون فيه فلعله ادعاه بسبب غير صحيح أو يكون محجوبا بغيره ~~فإن بين سببا صالحا ولم يكن محجوبا بغيره سأله متى علم وكيف صنع حين علم ~~لأنها تبطل بطول الزمان وبالإعراض وبما يدل عليه فلا بد من كشف ذلك وسأله ~~عن طلب التقرير كيف كان وعمن أشهد وهل كان الذي استشهد عنده أقرب من غيره ~~أو لا فإذا بين ذلك كله ولم يخل بشيء من شروطه تمت دعواه وأقبل على المدعي ~~عليه وسأل كما ذكر المؤلف فإذا عجز الشفيع عن البينة وطلب يمين المشتري ~~استحلفه القاضي بالله ما تعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به وهذا قول أبي ~~يوسف لأن الدار في يد غيره وعند محمد يحلف على البتات لأنه يدعي عليه ~~استحقاق الشفعة بهذا السبب وبعد ذلك سأل القاضي المدعي عليه فيقول هل ~~اشتريت أم لا فإن أنكر الشراء قال للشفيع أقم البينة أنه اشتراه لأن الشفعة ~~لا تجب إلا بالشراء فلا بد من إثباته بالحجة فإن عجز عن أقامة البينة وطلب ~~يمين المشتري استحلفه بالله ما اشترى أو بالله ما يستحق في هذه الدار شفعة ~~من الوجه الذي ذكره فهذا تحليف على الحاصل وهو قول الإمام ومحمد والأول على ~~السبب وهو قول أبي يوسف # وإنما يحلف على البتات لأنه تحليف على فعل نفسه فإن نكل أو أقر أو أقام ~~الشفيع بينة قضى به لظهور الحق بالحجة وفي الجوهرة قال المدعي عليه هذه ~~الدار في يده ولكنها ليست ملكه قال الأول والثالث لا يقضى لهم حتى يقيم ~~البينة أنها ملكه # وعن الثاني إذا أقر باليد كان القول قول الشفيع أنها ملكه # قال رحمه الله ( ولا يلزم الشفيع احضار الثمن وقت PageV08P148 الدعوى ) ~~بل يجوز له المنازعة ms0344 وإن لم يحضر الثمن إلى مجلس القاضي فإن قضى له بالشفعة ~~يأمره بإحضار الثمن وهو ظاهر الرواية # وعن محمد أنه لا يقضى له بالشفعة حتى يحضر الثمن احترازا طلب الشفيع ~~الشفعة ورافعه إلى القاضي والقاضي يؤجله ثلاثة أيام لنقد الثمن فإن جاء به ~~إلى هذه المدة إلا أبطل شفعته # وفي فتاوى أبي الليث الشفيع إذا طلب الشفعة فقال المشتري هات الدارهم وخذ ~~شفعتك فإن أمكنه احضار الدراهم في ثلاثة أيام وإلا بطلت شفعته # قال الصدر الشهيد والمختار أنها لا تبطل # وفي الحاوي أنها تبطل # وفي جامع الفتاوي الفتوى اليوم على قول الحاوي ا ه # ثم إذا قضى القاضي بالشفعة قبل إحضار الثمن فللمشتري أن يحبس العقار عنه ~~حتى يدفع الثمن إليه وينفذ القضاء عند القاضي محمد ولو أخر دفع الثمن بعد ~~ما قال له ادفع لا تبطل بالإجماع لتأكده بالقضاء بخلاف ماذا أخر قبل القضاء ~~بعد الإشهاد عند محمد حيث يبطل لعدم تأكده وفي الجوهرة فإن طلب تأجيلا في ~~الثمن يؤجله يوما أو يومين أو ثلاثا فإن سلم وإلا حبسه القاضي حتى يدفع ~~الثمن ولا ينقض القضاء بالشفعة # وفي شرح الطحاوي اختصما إلى القاضي يؤجل الشفيع قدر ما يرى لإحضار الثمن ~~فإن أحضر في المدة قضى له وإلا بطلت شفعته كذا في الخلاصة # وفي ابن فرشه ( ( ( فرشتا ) ) ) باع المشتري الدار أو وهبها من غيره ثم ~~غاب الأول فادعى الشفيع على الحاضر الذي هو المشتري الثاني أو الموهوب له ~~فأنكر الحاضر فأراد الشفيع إقامة البينة قال أبو يوسف هو خصمه فتقام البينة ~~عليه # وقالا لا يكون خصما ولا تقام البينة عليه # لهما أن القضاء على الغائب قصدا لا يجوز وفي جعله خصما إبطال حق الغائب ~~قصدا فلا يجوز بخلاف ما إذا صدقه لأن الإقرار حجة قاصرة فلا تعدو عن نفسه # قال رحمه الله ( وخاصم البائع لو في يده ) يعني للشفيع أن يخاصم البائع ~~إذا كان المبيع في يده لأن له يدا محقة أصالة فكان خصما كالمالك بخلاف ~~المودع والمستعير ونحوهما لأن ms0345 يدهم ليست أصالة فلا يكون خصما # قال رحمه الله ( ولا تسمع البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهده ~~والعهدة على البائع ) لأن الشفيع مقصوده أن يستحق الملك واليد فيقضي القاضي ~~بهما له فيشترط حضور البائع والمشتري للقضاء عليهما بهما لأن لأحدهما يدا ~~وللآخر ملكا فلا بد من اجتماعهما لأن القضاء على الغائب لا يجوز ولأن أخذه ~~من يد البائع يوجب فوات المبيع قبل القبض وفواته قبل القبض يوجب الفسخ ~~لكونه قبل تمامه كما إذا هلك قبل القبض ولا يجوز الفسخ عليهما إلا بحضرتهما ~~بخلاف ما بعد القبض حيث لا يشترط حضور البائع لأن العقد قد انتهى بالتسليم ~~وصار البائع أجنبيا عنهما # ثم وجه هذا الفسخ المذكور هنا أن يجعل فسخا في حق الإضافة إلى المشتري ~~لأن البيع قد فات بالأخذ قبل القبض وهو يوجب الفسخ فقلنا بأنه انفسخ ~~بالإضافة إلى المشتري وبقي أصل العقد مضافا إلى الشفيع قائما مقام المشتري ~~كأن البائع باعه له وخاطبه بالإيجاب فجعل العقد متحولا إلى الشفيع فلم ~~ينفسخ أصله وإنما انفسخ إضافته إلى المشتري # ونظيره في المحسوسات من رمى سهما إلى شخص فتقدم غيره فأصابه فالرمي بنفسه ~~لم ينقض وإنما انتقض التوجه إلى الأول بتخلل الثاني # وهذا اختيار بعض المشايخ وهو المختار # وقال بعض المشايخ تنتقل الدار من المشتري إلى الشفيع بعقد جديد # ولو كان بطريق التحويل لم يكن للشفيع خيار الرؤية إذا كان المشتري رآها ~~ولما كان له الرد بالعيب إذا كان المشتري أبرأ البائع من ذلك العيب # والجواب أن العقد يقتضي سلامة المعقود عليه للشفيع ولم يوجد من الشفيع ما ~~يبطل خيار الرؤية والعيب فله ذلك والمراد بالعهدة ضمان الثمن عند الاستحقاق # وفي التتارخانية عن الثاني إذاكان المشتري نقد الثمن ولم يقبض الدار حتى ~~قضى القاضي للشفيع بالشفعة فينقد الشفيع الثمن للمشتري فالعهدة على المشتري ~~وإن كان لم ينقد الثمن ودفع الشفيع الثمن إلى البائع فالعهدة على البائع # وإذا رد الشفيع الدار في هذه الصورة بعيب فرده على البائع أو على المشتري ~~بقضاء ms0346 فأراد المشتري أن يأخذ بشرائه صح له وإذا أراد البائع أن يردها على ~~المشتري بحكم ذلك الشراء فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها وإن شار ( ( ( شاء ~~) ) ) تركها # وحكى في كتاب الشفيع شراء المشتري أولا ثم رتب عليه الأخذ بالشفعة # قال رحمه الله ( والوكيل بالشراء خصم ما لم يسلم إلى الموكل ) لأن ~~الخصومة فيه من حقوق العقد وهي إلى العاقد أصيلا كان أو وكيلا ولهذا لو كان ~~البائع وكيلا كان للشفيع أن PageV08P149 يخاصمه ويأخذها منه بحضور المشتري ~~كما إذا كان البائع هو المالك إلا أنه إذا سلمها إلى الموكل لا يد للوكيل ~~ولا ملك له ولا يكون خصما بعده فصار كالبائع فإنه يكون خصما ما لم يسلمه ~~إلى المشتري فإذا سلمها إليه لم يبق له يد ولا ملك فيخرج من أن يكون خصما ~~غير أنه لا يشترط للقضاء حضور الموكل لأن الوكيل نائب عنه والأب والوصي ~~كالوكيل # وظاهر العبارة أنه خصم ما لم يسلم أقام البينة على الوكالة أو لا أشهد ~~أنه اشتراها لفلان أو لا # وفي جامع الفتاوى عن الثاني فيمن اشترى دارا فقال عند عقد البيع اشتريتها ~~لفلان وأشهد على ذلك ثم جاء الشفيع يطلبها فهو خصم إلا أن يقيم البينة أن ~~فلانا وكله فحينئذ لا يكون خصما # وفي الأصل إذا قال المشتري قبل أن يخاصم في الشفعة اشتريت هذه لفلان ~~وسلمها إليه ثم حضر الشفيع فلا خصومة بينهما ولو أقر بذلك بعد ما خاصمه لم ~~يقبل منه ولو أقام البينة لم تقبل # وفي المنتقى مثل ما في جامع الفتاوي # وفي السراجية وكيل باع دارا وقبضها المشتري فوكل الشفيع البائع في أخذها ~~في الشفعة لم يصح # وفي الكافي إذا كان البائع وكيل الغائب فللشفيع أخذها منه إذا كانت في ~~يده ولو سلمها إلى الموكل لا يطلب ولا يأخذها منه # وفي فتاوى سمرقند إذا وكل رجلا ببيع داره فباعها بألف درهم ثم حط المشتري ~~مائة درهم وضمن ذلك الأمر فليس للشفيع أن يأخذها بالشفعة إلا بألف ا ه # وفي التتارخانية لو ms0347 اشترى لغيره بغير أمره فهو خصم ما لم يسلم العين لمن ~~اشتراها له فلو قال المؤلف والمشتري لغيره خصم ما لم يسلم لكان أولى لأنه ~~يشمل الفضولي والأب والوصي ويفيد أن الوكالة ليست بقيد # قال رحمه الله ( وللشفيع خيار الرؤية والعيب وإن شرط المشتري البراءة منه ~~) لأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الأخذ بعد القبض وإن كان قبله ~~فهو من البائع ليحول الصفقة إليه فيثبت له الخيار إن كما إذا اشترى منهما ~~ولا يسقط خياره برؤية المشترى ولا تشترط البراءة منه لأن المشتري ليس بنائب ~~عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه ا ه # قال رحمه الله ( وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول للمشتري ) ~~لأن الشفيع يدعي عليه استحقاق الأخذ عند نقد الأقل والمشتري ينكر ذلك ~~والقول للمنكر مع يمينه ولا يتحالفان لأن التحالف عرف بالنص فيما إذا وجد ~~الإنكار من الجانبين والدعوى من الجانبين والمشتري لا يدعي على الشفيع شيئا ~~فلا يكون الشفيع منكرا فلا يكون في معنى ما ورد به النص فامتنع القياس ا ه # وفيه نظر من وجوه الأول قوله لأن التحالف عرف بالنص فيما إذا وجد الإنكار ~~فيه ولا دعوى إلا من جانب واحد كما إذا اختلف المتبايعان بعد القبض كما ~~صرحوا به في كتاب الدعوى # الثاني قوله فامتنع القياس لا يخفى أن امتناع القياس ههنا لا يتم المطلوب ~~فحق العبارة أن يقول فلا يلحق به ليعم القياس والدلالة # وأطلق المؤلف رحمه الله فشمل ما إذا وقع الاختلاف قبل قبض الدارهم ونقد ~~الثمن أو بعدهما قبل التسليم إلى الشفيع أو بعده لكن في التتارخانية اشترى ~~دارا وقبضها ونقد الثمن ثم اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول للمشتري ~~ا ه # ولو قال في بدل الدار لكان أولى لأنه يشمل الثمن والعروض لأنه لا فرق ~~بينها إذا كان ثمن الدار دراهم أو عروضا كما أشار إلى ذلك في شرح الطحاوي ~~حيث قال اختلف الشفيع والمشتري في قيمة العروض الذي هو بدل الدار فالقول ~~قول ms0348 المشتري وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المشتري أيضا # وفي المنتقى رجل اشترى دارا وقبضها فجاء الشفيع يطالب الشفعة فقال ~~المشتري اشتريت بألفين وقال الشفيع بألف ولا بينة فحلف المشتري وأخذها ~~الشفيع بألفين ثم قدم شفيع آخر وأقام البينة على أنه اشتراها بألف فيأخذ ~~نصف الدار بخمسمائة ويرجع الشفيع الأول على المشتري بخمسمائة نصيب حصة لنصف ~~( ( ( النصف ) ) ) الذي أخذه الثاني ويقال للشفيع الأول أن شئت فأعد البينة ~~على المشتري من قبل النصف الذي في يدك وإلا فلا شيء لك ولو كان لهما شفيعان ~~فقال المشتري اشتريتها بألف وصدقة الشفيع في ذلك بألف ثم جاء الشفيع الثاني ~~وأقام البينئة ( ( ( البينة ) ) ) أنه اشتراها بخمسمائة فالشفيع الثاني ~~يأخذ من الشفيع الأول نصفها مائتين وخمسين ويرجع الشفيع الأول على المشتري ~~بخمسمائة # وفي العتابية اشترى دارا فجاء الشفيع وأخذها من المشتري بقوله إنها بألف ~~درهم ثم وجد بينة أنه اشتراها بخمسمائة قبلت بينته ولو صدق المشتري أولا ~~فبينته على خلاف ذلك لا تقبل إذا وقع بعد تسليم المبيع إلى الشفيع # قال في الحاوي سئل علي بن PageV08P150 أحمد تنازع في الثمن المشتري ~~والشفيع بعد ما سلم المشتري إلى الشفيع قال لا يأخذها إلا برضا المشتري وأن ~~يثبت ما قاله الشفيع ثم يأخذ بذلك # وفي قاضيخان اشترى دارا بالكوفة بكر حنطة تغير عينه فخاصم الشفيع إلى ~~القاضي بمروان وقضى له بالشفعة ذكر في النوادر أنه إن كان قيمة الكوفي في ~~الموضعين سواء أعطاه الشفيع الكر حيث قضى له القاضي وإن كان القيمة متفاضلة ~~فإن كان الكر في الموضع الذي يريد الشفيع أن يعطيه أعلى القيمة فذلك إلى ~~الشفيع يعطيه حيث شاء وإن كان أرخص ورضي المشتري بذلك أعطاه الشفيع في ~~الموضع الذي يكون قيمته مثل قيمته في موضع الشراء ا ه # قال رحمه الله ( وإن برهنا فللشفيع ) يعني ولو قاما فالبينة بينة الشفيع ~~وهذا قول الإمام ومحمد # وقال أبو يوسف والشافعي البينة بينة المشتري لأنها تثبت الزيادة والبينة ~~المثبتة للزيادة أولى كما إذا اختلف المشتري والبائع والوكيل ms0349 بالشراء مع ~~الموكل في مقدار الثمن أو المشتري من العدو ومن المالك القديم في ثمن العبد ~~المأسور وأقاما البينة فالبينة بينة مثبت الزيادة # فإن قلت البينة إنما تسمع من المدعي والمشتري لا يدعي على الشفيع شيئا ~~ولهذا لا يتحالفان بالاتفاق فلزم أن لا تصح بينته فضلا أن ترجح على بينة ~~الشفيع كما قال أبو يوسف قلت الجواب أن المشتري وإن كان مدعى عليه في ~~الحقيقة إلا أنه مدع صورة حيث يدعي زيادة الثمن ومن كان مدعيا صورة تسمع ~~بينته إذا أقامها كما في المودع إذا ادعى رد الوديعة وأقام عليه بينة على ~~ما عرف في محله وأما الحلف فلا يجب إلا على مدعي عليه حقيقة ولا يجب على من ~~كان مدعي عليه صورة ألا ترى المودع إذا ادعى رد الوديعة على المودع وعجز عن ~~إقامة البينة عليه وإنما يجب الحلف على المودع لكونه منكرا للضمان حقيقة ~~ولا يجب على المودع مع كونه في صورة المدعي عليه برد الوديعة # ولهما أن بينة الشفيع أكثر إثباتا لأنها ملزمة للمشتري وبينة المشتري ~~ليست بملزمة للشفيع لتخيره بين الأخذ والترك ولأنه لا تنافي بين البينتين ~~في حق الشفيع لأنه أمكن أن يعمل بهما بأن ثبت العقدان فيأخذ المشتري بأيهما ~~شاء فلا يصار إلى الترجيح إلا عند تعذر العمل بهما وهو نظير ما إذا اختلف ~~المولى والعبد فقال المولى قلت لك إذا أديت إلى ألفين فأنت حر وقال العبد ~~قلت لي إذا أديت ألفا فأنت حر فأقاما البينة فالبينة بينة العبد إما لأنها ~~تلزمه أو لأنه لا تنافي ويثبت التعليقان ويعتق العبد بإعطاء أي المالين شاء ~~بخلاف المسائل المستشهد ( ( ( المسلم ) ) ) بها فإن كل واحدة من البينة ~~تلزمه حتى يخير كل منهما ولا يمكن الجمع بينهما حتى يأخذ بأيهما شاء لأن ~~العقد الثاني يكون فسخا للأول في حقهما فلما تعذر الجمع صرفا إلى الترجيح ~~بالزيادة وفيما نحن فيه لا يتعذر الجمع لأنه لا ينفسخ الأول بالعقد الثاني ~~في حق الشفيع فيأخذ بأي العقدين شاء ولهذا لو ms0350 باعه المشتري من غيره كان له ~~أن يأخذه بالبيع الثاني وإن شاء بالأول وأما الوكيل مع الموكل فقد روى ابن ~~سماعة عن محمد أن البينة بينة الموكل فلا يرد # والفرق على الظاهر أن الوكيل مع الموكل كالبائع مع المشتري ولهذا يجري ~~التحالف بينهما وأما المالك القديم مع المشتري فقد ذكر في السير أن البينة ~~بينة المالك القديم ولا يرد ولئن سلمنا ففيها العمل بالبينتين غير ممكن لأن ~~البيع الأول ينفسخ بالثاني فوجد التعارض فصرنا إلى الترجيح بالزيادة # فإن قلت ما وجه ظهور الفسخ في الملك القديم وعدم ظهوره في حق الفسخ وما ~~الفرق بينهما قلت حق الشفيع تعلق بالدار من وقت وجود البيع الأول وأما حق ~~المالك القديم فلم يتعلق بالعبد المأسور إلا بعد الإخراج إلى دار الإسلام ~~والإخراج إليها لم يكن إلا بالبيع الثاني فافترقا وهذا يجب حفظه هنا # ولم يذكر المؤلف والشارح الاختلاف بينهما في نفس المبيع أو البيع ففي ~~المحيط قال المشتري اشتريت البناء ثم العرصة فلا شفعة لك في البناء وقال ~~الشفيع اشتريتهما جميعا فالقول للشفيع مع يمينه على العلم لأن المشتري يدعي ~~عليه سقوط الشفعة بعد ما أقر بثبوت حقه بالشراء وإن أقاما البينة فالبينة ~~بينة المشتري عند الثاني وعند الثالث البينة بينة الشفيع كما مر # ولو قال المشتري باع لي الأرض ثم وهب لي البناء وقال الشفيع بل اشتريتهما ~~جميعا فالقول للمشتري ويأخذ المبيع بلا بناء إن بناه لأنه لم يقر بشراء ~~البناء أصلا # ولو قال وهب هذا البيت بطريقه ثم باع مني بقية الدار وصدقه البائع وقال ~~الشفيع بل اشتريت الدار كلها فالبينة بطريقه للمشتري ويأخذ الشفيع بقية ~~الدار لأنه لم يقر بالشراء في ذلك البيت أصلا # اشترى دارا وقبضها PageV08P151 فقال المشتري أحدثت فيها هذا البناء وكذبه ~~الشفيع فالقول للمشتري لأن المشتري لم يعترف بشراء البناء والبقعة للشفيع ~~وكذا الحرث والزرع فإن قال المشتري أحدثت فيها النخل أمس لم يصدق وكذا فيما ~~لا يحدث مثله من البناء لأنه ظهر كذبه بيقين # ولو اشترى ms0351 دارين ولهما شفيع ملازق فقال المشتري اشتريت دارا بعد دار فأنا ~~شريك في الثانية وقال الشفيع بل اشتريتهما دفعة واحدة فلي فيهما الشفعة ~~فالقول قول الشفيع لأن المشتري أقر بالشراء ثم ادعى ما يسقط الشفعة فلا ~~يقبل قوله # ولو قال المشتري اشتريت الجميع وقال الشفيع بل اشتريت نصفا فنصفا فالقول ~~للمشتري ويأخذ الشفيع الكل أو يدع # وفي النوادر عن أبي يوسف تصادق البائع والمشتري إن البيع كان فاسدا وقال ~~الشفيع كان جائزا فالقول للشفيع كما لو اختلف المتعاقدان في الصحة والفساد ~~القول قول مدعي الصحة # وهذا إذا ادعيا الفساد بأجل مجهول أو شرط فاسد أما إن ادعيا الفساد بأن ~~الثمن خمر أو خنزير فالقول قول مدعي الفساد وعلى قول الإمام ومحمد لا تجب ~~الشفعة اه # وفي المتنقى لو اشتراها بألف درهم ورطل ( ( ( السلم ) ) ) من الخمر فهو ~~على هذا الاختلاف # وفي فتاوى الفضلي رجلان تبايعا دارا فطلب الشفيع الشفعة بحضرتهما فقال ~~البائع كان البيع بيننا مواضعه وصدقه المشتري على ذلك لا يصدقان على الشفيع ~~إلا إذا كان الحال يدل عليه بأن كان المنزل كبيرا وبيع بثمن لا يباع به ~~مثله فحينئذ يكون القول قولهما ولا شفعة للشفيع اه # قال رحمه الله ( ولو ادعى المشتري ثمنا وادعى البائع أقل منه ولم يقبض ~~الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع ) لأن الأمر كان كما قال البائع فالشفيع ~~يأخذها به وإن كان كما قال المشتري يكون حطا عن المشتري بدعواه الأقل وحط ~~البعض يظهر في حق الشفيع كما بينا ولأن تملك المشتري بإيجاب البائع فكان ~~القول قوله في مقدار الثمن ما دامت مطالبته باقية فيأخذها الشفيع # ولو كان ما ادعاه البائع أكثر مما ادعاه المشتري تحالفا وأيهما نكل ظهر ~~أن الثمن ما يقوله الآخر فيأخذها الشفيع بذلك وإن فسخ القاضي العقد بينهما ~~يأخذ الشفيع بما يقوله البائع لأن الفسخ لا يوجب بطلان حق الشفيع ألا ترى ~~أن الدار إذا ردت على البائع بعيب لا يبطل حقه وإن كان الرد بقضاء # قال رحمه الله ( وإن كان ms0352 قبض الثمن أخذها بما قال المشتري ) يعني لو كان ~~البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري إذا ثبت ذلك بالبينة أو ~~بيمينه على ما بينا لأن البائع بالاستيفاء خرج من البين والتحق بالأجانب ~~لانتهاء حكم العقد به فبقي الاختلاف بين الشفيع والمشتري والقول فيه ~~للمشتري ولو كان قبض الثمن غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف وقبضت ~~الثمن يأخذها الشفيع بألف لأنه لما بدأ بالإقرار بالبيع تعلقت الشفعة به ~~لأنه إقرار بمقدار الثمن صحيح قبل قبض الثمن وبعده لا يصح والثمن غير مقبوض ~~ظاهرا لأن الأصل عدم القبض فيبقى حتى يوجد ما يبطله # وبقوله بعد ذلك قبضت الثمن ويريد إبطال حق الشفيع لأنه إذا قبض الثمن ~~يخرج من البين فيكون أجنبيا فلا يقبل إقراره بمقدار الثمن على ما بينا فلا ~~يقبل قوله قبضت في حق الشفيع لأنه يريد بذلك أن يجعل نفسه أجنبيا حتى لا ~~يقبل قوله بمقداره فيرد عليه فيأخذها الشفيع بألف ولو بدأ بقبض الثمن قبل ~~بيان القدر بأن قال بعت الدار وقبضت الثمن وهو ألف درهم لم يلتفت إلى قوله ~~في مقدار الثمن لأنه لما بدأ بقبضه أولا خرج من البين فصار أجنبيا # قال في النهاية نظيره ما إذا قال الموصي اشتريت مال الميت على غريمه فلان ~~وهو ألف درهم وقال الغريم بل كان علي ألفا درهم وقد أوفيتك جميع ذلك فالوصي ~~يضمن الألف ولا شيء له على الغريم ولو قال استوفيت منه ألف درهم وهو جميع ~~مال الميت عليه فقال الميت بل كان علي ألفا درهم وقد أوفيتك الكل فللوصي أن ~~يرجع عليه بألف درهم أخرى لأنه لما بين قوله في قبض الجميع صار أجنبيا فلا ~~يقبل قوله بين قبض القدر بعد ذلك وما لم يبين أنه قبض الجميع لا يكون ~~أجنبيا فيقبل قوله في بيان القدر # وفي المحيط ولو هدم رجل بناء الدار فاختلفا الشفيع والمشتري في قيمة ~~البناء فالقول للمشتري مع يمينه ولو أقاما بينة فالبينة للمشتري على قياس ~~قوله وعلى قول محمد ms0353 بينة الشفيع أولى # ولو استحق بعض الدار أو عرف فقال المشتري بنى نصفها وقال الشفيع ثلثها ~~فالقول للمشتري # قال رحمه الله ( وحط البعض يظهر في حق الشفيع لا حط الكل والزيادة ) حتى ~~يأخذه بما بقي فلا يظهر حط الكل في حقه PageV08P152 ولا الزيادة على الثمن ~~بعد عقد البيع حتى لا تلزمه الزيادة ولا يسقط عنه شيء من الثمن فيأخذه ~~بجميع المسمى عند العقد لأن الحط لما التحق بأصل العقد صار الباقي هو الثمن # ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحط قبل أخذه بالشفعة أو بعده لوجود ~~الالتحاق في الصورتين فيرجع الشفيع على المشتري بالزيادة إن كان أوفاه ~~الثمن ولو حط بعض الثمن بعد تسليمه الشفعة كان له أن يأخذها بالباقي لأنه ~~تبين أن الثمن أقل فلا يصح تسليمه بخلاف حط الكل حيث لا يلتحق بأصل العقد ~~لأنه لو التحق به كان هبة أو بيعا بلا ثمن وهو فاسد فلا شفعة فيهما وكذلك ~~الزيادة تلتحق بأصل العقد وإنما لا تظهر في حق الشفيع لأنه استحق أخذها ~~بالمسمى قبل الزيادة فلا يملك إبطاله بالزيادة فلا يتغير العقد كما لا ~~يتغير بتجديد العقد لما يلحقه بذلك من الضرر # قال في العناية حط بعض الثمن والزيادة يستوفيان في باب المرابحة دون ~~الشفعة لأن المرابحة ليس في التزام الزيادة إبطال حق مستحق بخلاف الشفعة ~~فإن في الزيادة إبطال حق ثبت للشفع ( ( ( للشفيع ) ) ) بأقلهما فظاهر عبارة ~~المؤلف أن الحط يصح لمن باشر العقد ولو وكيلا في حالة الصحة أو المرض كان ~~الشفيع وارثا أو لا # وفي المحيط خلافه قال ولو وكل رجلا ببيع داره فباعها بألف ثم حط عن ~~المشتري مائة درهم وضمن ذلك للآمر ليس للشفيع أن يأخذها إلا بالألف لأن حط ~~الوكيل لا يلتحق بأصل العقد # وفيه أيضا لو طلب الشفيع الشفعة فسلمها المشتري إليه ثم نقد المشتري ~~للبائع الثمن فوهب له البائع خمسة دراهم من الثمن وقد قبض المشتري من ~~الشفيع جميع الثمن فعلم الشفيع بالهبة فليس له أن يسترد شيئا لأن ms0354 الهبة ~~ليست بحط لأن الثمن صار عينا بالتسليم # ولو وهب البائع خمس دراهم قبل قبض الثمن كان للشفيع أن يستردها منه لأنها ~~هبة الدين والثمن دين في ذمته ولو باع دارا بثلاثة آلاف وتقابضا فأخذها ~~ورثة البائع بالشفعة فحط البائع عن المشتري في مرضه ألفا فالحط باطل لأن ~~المشتري نزل منزل الشفيع لأن الحط يظهر في حقه فكان ( ( ( فكأنه ) ) ) ~~وارثه # ولو حط قبل الأخذ توقف على أخذ المشتري فإن أخذ بطل وإن ترك صح # ولو لم يكن الوارث شفيعا ولكن أخذها من المشتري تولية أو مرابحة ثم حط عن ~~المشتري في مرض موته صح الحط ويحط المشتري عن الوارث ما حط عنه وحصته من ~~الربح في المرابحة لأن الحط وقع في بيع الأجنبي لا حق للوارث فيه # باع دارا بمائة درهم وكر ( ( ( للمقر ) ) ) حنطة فأخذها الشفيع بهما ثم ~~حط البائع النقد فوجد البائع بالكر عيبا رده وأخذ مثله وللمشتري أن يعطيه ~~الكر الذي قبضه الشفيع # وإن كان المشتري ولاها رجلا بمائة درهم وبمثل ذلك الكر فحط البائع وحط هو ~~عن الثاني ثم وجد البائع الأول بالكر عيبا فرده رجع بقيمة الدار على ~~المشتري الأول # والفرق أن البيع وإن انفسخ يرد الكر في الموضعين إلا أنه تعذر في الأول ~~إيجاب قيمة الدار بأخذ الشفيع فأوجبنا الكر وفي التولية لم يتعذر فأوجبنا ~~قيمة الدار # قال رحمه الله ( وإن اشترى دارا بعرض أو عقار أخذها الشفيع بقيمته ويمثله ~~( ( ( وبمثله ) ) ) لو مثليا ) لأن الشفعة يتملكها بمثل ما يملكها المشتري ~~به ثم المثل لا يخلو إما أن يكون مثلا له صورة ومعنى كالمكيل والموزون ~~والعددي المتقارب أو معنى لا صورة وهو ما عدا ذلك فيعتبر ذلك المثل كما في ~~ضمان العدوان فيأخذ به لأنه بدل لها ولهذا لو اشترى عقارا بعقار يأخذ كل ~~واحد منهما بقيمة الآخر وقدمنا لو اختلفا في قيمة العروض # قال رحمه الله ( وبحال لو مؤجلا أو يصبر حتى يمضي الأجل فيأخذها ) يعني ~~يأخذها الشفيع من المشتري بثمن حال إذا كان الثمن ms0355 مؤجلا أو يصبر حتى يمضي ~~الأجل فيأخذها عند ذلك وليس له أن يأخذها في الحال بثمن مؤجل # وقال زفر والشافعي ومالك له ذلك لأنه يأخذ بمثل ما أخذ المشتري بصفته ~~والأجل صفة الدين # ولنا أن الأجل يثبت بالشرط وليس من لوازم العقد فاشتراطه في حق المشتري ~~لا يكون اشتراطا في حق الشفيع لتفاوت الناس فيه ولأن الأجل حق المطلوب ~~والدين حق الطالب ولهذا لو باع ما اشتراه بثمن مؤجل مرابحة أو تولية لا ~~يثبت الأجل من غير شرط ولو كان صفة له لثبت # ثم إن أخذها من البائع بثمن حال سقط الثمن عن المشتري لتحول الصفقة إلى ~~الشفيع على ما بينا ورجع البائع على الشفيع وإن أخذها من المشتري رجع ~~البائع على المشتري بثمن مؤجل وإن اختار الانتظار كان له ذلك # وقوله أو يصبر عن الأخذ أما الطلب فلا بد منه في الحال حتى لو سكت ولم ~~يطلب بطلت شفعته عند أبي حنيفة ومحمد وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم ~~PageV08P153 رجع عنه وقال لا تبطل شفعته بالتأخير إلى حلول الأجل # قال رحمه الله ( وبمثل الخمر وقيمة الخنزيران كان الشفيع ذميا وبقيمتها ~~لو مسلما ) يعني إذا اشترى ذمي من ذمي عقارا بخمر أو خنزير فإن كان شفيعها ~~ذميا أخذها بمثل الخمر وقيمة الخنزير لأن هذا البيع بهذا الثمن صحيح فيما ~~بينهم فإذا صح رتب عليه أحكام البيع ومن جملة الأحكام وجوب الشفعة فيستحقه ~~ذميا كان أو مسلما غير أن الذمي لا يتعذر عليه تسلم ( ( ( تسليم ) ) ) ~~الخمر فيأخذها به لأنه من ذوات الأمثال والمسلم لا يقدر على ذلك لكونه ~~ممنوعا من تمليكه وتملكه فيجب عليه قيمته كما ذكرنا في ضمان العدوان ~~الخنزير ( ( ( والخنزير ) ) ) من ذوات القيم فيجب عليهما قيمته ولا يقال ~~قيمة الخنزير تقوم مقام عينه لأنه قيمي فوجب أن يحرم على المسلم تمليكه ~~بخلاف قيمة الخمر على ما عرف في موضعه لأنا نقول إنما يحرم عليه إذاكانت ~~القيمة بدلا عن الخنزير وأما إذا كانت بدلا عن غيره فلا يحرم وههنا ms0356 بدل عن ~~الدار لا عن الخنزير وإنما الخنزير مقدر بقيمة بدل الدار فلا يحرم عليه ~~تمليكها فإن أسلم المشتري قبل الأخذ بالشفعة فإن الشفيع يأخذها بقيمة ~~الخنزير ولو كان شفيعها مسلما وذميا أخذ كل واحد منهما النصف بما ذكرنا من ~~قيمة الخنزير اعتبارا للبعض بالكل # ولو أسلم الذمي صار حكمه حكم المسلم من الابتداء فيأخذها بقيمة الخنزير ~~والخنزير كما إذا كان الثمن مثليا فانقطع قبل الأخذ بالشفعة فإنه يأخذها ~~بقيمته للتعذر كذا هذا # والمستأمن كالذمي في جميع ما ذكرنا من الأحكام لالتزامه أحكامنا مدة ~~مقامه في دارنا ولا فرق بين أن يكون المشتري دارا أو بيعة أو كنيسة فإن ~~الشفيع يأخذها بالشفعة لأن ملك الذمي فيها ثابت إذا كان يعتقد أن ملكه لا ~~يزول بجعله بيعة أو كنيسة وإن كان يعتقد أنه يزول فكذلك أيضا لأنه بالإقدام ~~على البيع صار معتقدا الجواز # والذمي ( ( ( الذمي ) ) ) إذا أدان ( ( ( دان ) ) ) بديننا ينفذ تصرفه ~~على مقتضى ديننا وإن كان في دينهم لا يجوز ولهذا لو ترافعا إلينا نحكم ~~بديننا والمرتد لا شفعة له # وطريق ( ( ( وبطريق ) ) ) معرفة قيمة الخمر والخنزير تقدم مرارا # ولو أسلم أحد المتعاقدين والخمر غير مقبوض انتقض البيع لأن الإسلام يمنع ~~قبضها ولكن لا تبطل الشفعة لأنها وجبت بالبيع فلا تبطل ( ( ( يبطل ) ) ) ~~بانتقاضه كما إذا اشترى دارا بعبد فهلك العبد قبل القبض فإن البيع ينتقض ~~بهلاكه ولكن لا تبطل الشفعة فيأخذها الشفيع بقيمة العبد # قيد بكون الثمن خمرا أو خنزيرا لأنه لو كان ميتة أو دما فلا شفعة له لما ~~في الأصل اشترى نصراني من نصراني دارا بميتة أو دم فلا شفعة للشفيع اه # ولم يتعرض المؤلف لما إذا صار خلا ثم أسلم البائع أو المشتري ثم استحق ~~نصف الدار وحضر الشفيع فيأخذ النصف بنصف الخمر ولا يأخذ بنصف الخل ثم يرجع ~~المشتري على البائع بنصف الخل إن كان قائما وإن كان هالكا رجع عليه بنصف ~~قيمة الخل # وفي المبسوط باع المرتد دارا فمات أو قتل على الردة أو لحق بدار الحرب ms0357 ~~بطل البيع ولا شفعة للشفيع # وفي السغناقي ولو أسلم البائع قبل اللحوق بدار الحرب جاز البيع وللشفيع ~~الشفعة ولو كان الشفيع مرتدا فمات أو قتل على الردة أو لحق بدار الحرب فلا ~~شفعة لوارثه ولو كان المرتد لم يلحق بدار الحرب ثم بيعت الدار كان لوارثه ~~الشفعة # وإن اشترى المستأمن دارا ولحق بدار الحرب فالشفيع على شفعته حتى يلقاه ~~وإن كان الشفيع هو الحربي ودخل دار الحرب بطلت شفعته وإن كان الشفيع مسلما ~~أو ذميا فدخل دار الحرب إن لم يعلم بالبيع فهو على شفعته وإن علم ودخل ولم ~~يطلب بطلت شفعته # وإن اشترى المسلم دارا في دار الحرب وشفيعها مسلم ثم أسلم أهل الدار فلا ~~شفعة للشفيع وههنا أصل تنبني عليه هذه المسائل يجب العلم به وهو أن كل حكم ~~لا يفتقر إلى قضاء القاضي فدار الإسلام ودار الحرب في ذلك الحكم على حد ~~سواء وكل حكم مفتقر إلى قضاء القاضي لا يثبت ذلك في حق من كان من المسلمين ~~في دار الحرب بمباشرة ذلك الحكم في دار الحرب نظير الأول البيع والشراء ~~وصحة الاستيلاء ونقوذ ( ( ( ونفوذ ) ) ) العتق ووجوب الصوم والصلاة فإن هذه ~~الأحكام كلها من أحكام المسلمين وتجري على من كان في دار الحرب من المسلمين # ونظير الثاني الزنا فإن المسلم إذا زنى في دار الحرب ثم دخل دار الإسلام ~~لا يقام عليه الحد # قال رحمه الله ( وقيمة البناء والغرس لو بنى المشتري أو غرس أو كلف ~~قلعهما ) يعني إذابنى المشتري أو غرس في الأرض المشفوعة ثم قضى للشفيع ~~بالشفعة فالشفيع بالخيار إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس مقلوعا ~~وإن شاء كلف المشتري قلعه فيأخذ الأرض فارغة # وعن أبي يوسف PageV08P154 أنه لا يكلف بالقلع ولكنه بالخيار إن شاء أخذها ~~بالثمن وقيمة البناء والغرس وإن شاء ترك وبه قال الإمام الشافعي ومالك لأنه ~~ليس متعديا في البناء والغرس لثبوت ملكه فيه بالشراء فلا يعامل بأحكام ~~العدوان فصار كالموهوب له والمشتري شراء فاسدا عند الإمام وكما إذا زرعها ~~المشتري ms0358 فإن كل واحد منهم لا يكلف بالقلع لتصرفه في ملكه وهذا لأن ضرر ~~الشفيع بالزام قيمة البناء والغرس أهون من ضرر المشتري بالقلع لأن الشفيع ~~يحصل له بمقابلة الثمن عوضان وهو البناء والغرس فلا يعد ضررا ولم يحصل ~~للمشتري بمقابلة القلع شيء فكان الأول أهون فكان أولى بالتحمل # ووجه ظاهر الرواية أنه بنى في محل تعلق به حق متأكد لغيره من غير تسليط ~~منه فينتقض كالراهن إذا بنى في المرهون ولهذا تنتقض جميع تصرفات المشتري ~~حتى الوقف والمسجد والمقبرة بخلاف الموهوب على قول أبي حنيفة والمشتري شراء ~~فاسدا لأنه فعل بتسليط من المالك ولهذا لا ينتقض تصرفهما # وفي الزرع القياس أن يقلع إلا أننا استحسنا ولذا قلنا لا يقلع لأن له ~~نهاية وليس على الشفيع كبير ضرر بالتأخير لأنه يترك بأجرته # فإن قلت الاسترداد عندهمابعد البناء فإن جواز الاسترداد ينافي أنه لا ~~يكلف القلع بل يقتضي القلع كما في الشفيع قلت يجوز أن يكون مراده بقوله ~~والمشتري شراء فسادا ( ( ( فاسدا ) ) ) احتجاج من أبي يوسف عن أبي حنيفة ~~بمذهب أبي حنيفة كما أفصح به صاحب غاية البيان وهذا بعيد والأوجه أن يقال ~~إن لأبي يوسف في البناء بعد الشراء الفاسد القول المذكور والثاني كما قال ~~الإمام ذكره في الإيضاح # قيد بما ذكر احترازا عن الزخرفة # وفي قاضيخان ولو اشترى الرجل دارا وزخرفها بالنقوش شيء كثير كان للشفيع ~~الخيار إن شاء أخذها وأعطاه ما زاد فيها وإن شاء ترك اه # قال في المحيط لأن نقص صفته لا يمكن وفيه نظر لأن المشتري إذا بنى على ~~الدار المشفوعة كان للشفيع أن ينقض البناء ويأخذ الدار ويعطيه ما زاد فيها # وأجيب بأن البناء إذا قلع له قيمة في الجملة بخلاف الزخرفة # قوله أو بنى أو غرس مثال وليس بقيد لما في الميحط ولو أن المشتري زرعها ~~رطبة أو كرما يؤمر بقلعه كالبناء # قول رحمه الله ( وإن قلعهما الشفيع فاستحقت رجع بالثمن فقط ) يعني أن ~~الشفيع إذا أخذ الأرض بالشفعة فبنى أو غرس ثم استحقت ms0359 فكلف المستحق الشفيع ~~بالقلع فقلع البناء والغرس رجع الشفيع على المشتري إن أخذها منه أو على ~~البائع إن أخذها منه بالثمن ولا يجرع ( ( ( يرجع ) ) ) بقيمة البناء والغرس # وعن أبي يوسف أنه يرجع بذلك كالمشتري # والفرق بينه وبين المشتري أن المشتري مغرور ومن جهة البائع ومسلط عليه من ~~جهته ولا غرور ولا تسليط للشفيع من جهة المشتري ولا البائع لأن الشفيع ~~أخذها منه جبرا ونظيره الجارية المأسورة إذا استردها المالك القديم من ~~مالكها الجديد بقيمتها أو بالثمن فاستولدها ثم استحقت من يده وضمن قيمة ~~الولد رجع عليه بما دفع له من القيمة أو الثمن ولا يرجع بقيمة الولد لأنه ~~لم يغره بخلاف ما لو كان مشتريا حيث يرجع بهما على البائع لأنه مغرور من ~~جهته # قال رحمه الله ( وبكل الثمن ان خربت الدار وجف الشجر ) يعني لو اشترى ~~أرضا فيها بناء أو غرس فانهدم البناء من غير صنع أحد يأخذها الشفيع بكل ~~الثمن ولا يسقط من الثمن شيء لأنهما تابعان للأرض يدخلان في بيعها من غير ~~ذكر فلا يقابلها شيء من الثمن ولهذا يبيعها في هذه الحالة مرابحة من غير ~~بيان بخلاف ما إذا تلف بعض الأرض بغرق حيث يسقط من الثمن بحصته لأن الغالب ~~بعض الأصل # هذا إذا انهدم البناء ولم يبق له نقض ولا من الشجر شيء من حطب أو خشب ~~وأما إذا بقي شيء من ذلك وأخذه المشتري فلا بد من سقوط بعض الثمن بحصته ذلك ~~لأنه عين مال قائم بقي يحبس عند المشتري فيكون له حصة من الثمن فيقسم الثمن ~~على قيمة الدرا ( ( ( الدار ) ) ) يوم العقد وعلى قيمة النقض يوم الأخذ # قيد بقوله حق ( ( ( وجف ) ) ) الشجر ليخرج الثمر إذا هلك من غير صنع # قال في التتارخانية ولو هلك الثمر من غير صنع أحد ولم يبق منه شيء سقط ~~حصته من الثمن بخلاف البناء وسيأتي ما يخالفه # قال رحمه الله ( وبحصة العرصة إن نقض المشتري البناء ) يعني يأخذ الشفيع ~~العرصة بحصتهامن الثمن إن نقض المشتري البناء لأنه صار ms0360 مقصودا بالإتلاف ~~ويقابله شيء من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الأرض والبناء يوم العقد ونقض ~~الأجنبي البناء كنقض المشتري # وفي التتارخانية لو لم يهدم المشتري البناء ولكن باعه من غيره من غير ~~إرضاء ثم حضر الشفيع فله أن PageV08P155 ينقض البيع ويأخذ لكل ( ( ( الكل ) ~~) ) وكذا النبات والنخل # قال رحمه الله ( والنقض له ) يعني النقض للمشتري لأن الشفيع إنما كان ~~يأخذه بطريق التبعية للعرصة وقد زالت بالانفصال # قال رحمه الله ( وبثمرها إن ابتاع أرضا ونخلا وثمرا أو أثمر في يده ) ~~يعني يأخذها الشفيع مع ثمرها إن كان المشتري اشترى الأرض مع الثمر بأن شرطه ~~في البيع أو أثمر عند المشتري بعد الشراء لأن الثمر لا يدخل في البيع إلا ~~بالشرط بخلاف النخل # والقياس أن لا يكون له أخذ الثمر لعدم التبعية كالمتاع الموضوع فيها # وجه الاستحسان أن الاتصال خلقة صار تبعا من وجه ولا يتولد من البيع فيسري ~~إليه الحق الثابت في الأصل كالمبيعة إذا ولدت قبل القبض فإن المشتري يملك ~~الولد تبعا للأم كذا هنا # وفي الخانية لو اشترى قرية فيها أشجار ونخل فقطع المشتري بعض الأشجار ~~وهدم بعض البناء فحضر الشفيع يأخذ الأرض وما لم يقطع من الأشجار وما لم ~~يهدم من البناء وليس له أن يأخذها بالشفعة ويقسم الثمن على قيمة البناء ~~والأرض فما أصاب البناء سقط وما أصاب العرصة يأخذها به وينقض ( ( ( وينقص ) ~~) ) بناء المشتري الذي أحدثه وهذا القول ظاهر الرواية # قال رحمه الله ( وإن جذه المشتري سقط حصته من الثمن ) يعني في الفصل ~~الأول وهو ما اشتراها بثمرها بالشرط فكان له فيسقط من الثمن بحصته وإن هلك ~~بآفة سماوية فكذلك لأنه لما دخل في البيع صار أصلا فسقط حصته من الثمن ~~بفواته # وأما في الأصل الثاني فيأخذ الأرض والنخل بجميع الثمن لأن الثمن لم يكن ~~موجودا عند العقد فلا يقابله شيء من الثمن وكان أبو يوسف يقول أولا إنه يحط ~~من الثمن في الفصل الثاني لأن حال المشتري مع الشفيع كحال البائع مع ~~المشتري قبل القبض # ولو ms0361 أكل البائع الثمر الحادث بعد القبض سقط حصته من الثمن فكذا هنا ثم ~~رجع إلى ما ذكر في الكتاب من أنه لا يسقط شيء من الثمن لأن الشفيع يأخذ بما ~~قام على المشتري وهو قائم عليه المبيع بدون الثمن بجميع الثمن بخلاف ما إذا ~~كانت موجودة عند العقد لأنه دخل في البيع قصدا وبخلاف الحادث عند البائع ~~قبل القبض لأنه حدث على ملك المشتري فيكون له حصة من الثمن بالاستهلاك وليس ~~للشفيع أن يأخذ الثمن بعد الجذاذ في الفصلين لزوال التبعية بالانفصال قبل ~~الأخذ والله تعالى أعلم # # # | باب ما يجب فيه الشفعة # وما لا يجب ذكر تفصيل ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب بعد ذكر نفس الوجوب ~~مجملا لأن التفصيل بعد الإجمال أوقع في النفس كذا في العناية # قال رحمه الله ( إنما تجب الشفعة في عقار ملك بعوض هو مال ) قوله في عقار ~~يتناول ما يقسم وما لا يقسم # وقال الشافعي لا تجب فيما لا يقسم كالبئر والرحا والحمام والنهر والطريق ~~وهذا مبني على أصل عنده وهو أن الشفعة تجب لدفع ضرر أجرة القسام عنده ~~وعندنا لدفع ضرر سوء العشرة # واحترز بقوله بعوض عما إذا ملك بالهبة فإن الشفعة لا تجب فيها وقوله ( ( ~~( وبقوله ) ) ) هو مال عما إذا ملك بعوض غير مال كالمهر والخلع والصلح عن ~~دم عمد والعتق فإن الشفعة لا تجب في هذه الأشياء على ما بينه قريبا والعقار ~~لغة الضيعة وقيل ما له أصل من دار وضيعة نقله الإمام الطرزي ( ( ( المطرزي ~~) ) ) # ونقل الشراح هنا العقار كل ما له أصل من دار وضيعة اه # فهو مطابق للتفسير الثاني # ونقل الجوهري في فصل العين من باب الراء العقار بالفتح الأرض والضياع ~~والنخل ومنه قولهم ما له دار ولا عقار والجمع ضياع # وفي فصل الضاد من باب العين الضيعة العقار اه # وفي كلامه اختلال لأنه فسر العقار أولا بما يشمل الأقسام الثلاثة الأرض ~~والضياع والنخل ثم فسر الضيعة بالعقار فلزم تفسير الأخص بالأعم كما ترى # وفي المحيط ويدخل في ms0362 الحمام ما كان مركبا في بنيانه دون المنفصل كالقصعة ~~ويدخل في الرحا الحجر الأسفل دون الأعلى لأنه مبني في الأرض ولو اشترى أجمة ~~فيها قصب وسمك يوجد بلا صيد استحق الأجمة والقصب بالشفعة دون السمك لأنه ~~منقول والقصب يشعب في الأرض # وفي التتارخانية وإنما تجب في الأراضي التي تملك رقابها حتى لا تجب في ~~الأراضي التي حازها الإمام للمسلمين يدفعها بزراعة وإنما تجب لحق الملك في ~~الأراضي حتى لو بيعت دار بجنبها دار الوقف فلا شفعة للواقف ولا للمتولي ~~لعدم الملك كذا في الميحط وغيره # وفي السراجية رجل له دار في أرض الوقف فلا شفعة له ولو باع هو عمارته فلا ~~شفعة لجاره # وفي التجريد ولو جعل داره PageV08P156 مسجدا وأفرزه وجعل بابه إلى الطريق ~~فبيعت دار إلى جنب المسجد لم يكن للواقف ولا للمتولي شفعة لعدم الملك # وفي المحيط وغيره ما لا يجوز بيعه في العقارات كالأوقاف والحانوت المسبل ~~فلا شفعة في ذلك عند من يرى جواز الوقف # وفي المبسوط لو اشترى أرضا فيها شجر صغار فأثمرت أو فيها زرع فأدرك ~~فللشفيع أن يأخذ ذلك بجميع الثمر لاتصاله بالأرض اه # قال رحمه الله ( لا في عرض وفلك ) يعني لا تجب الشفعة في عرض وفلك # وقال مالك تجب في السفينة لأنها تسكن كالعقار # ولنا ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا شفعة إلا في ربع أو حائط ~~ولأن الأخذ بالشفعة ثبت على خلاف القياس فلا يجوز إلحاق المنقول به لأنه ~~ليس في معنى العقار وهذا الاستدلال فيه شيء فإن ظاهره حصر ثبوت الشفعة في ~~الربع والحائط فدل ذلك على انتفاء حق الشفعة في غيرهما ومن غيرهما العروض ~~والسفن فيرد عليه أن مقتضى الحصر أن لا تثبت الشفعة في عقار غير ربع وحائط ~~كضيعة خالية مثلا وليس كذلك قطعا فكيف يتمسك به قلت يمكن حمل القصر على ~~القصر الإضافي دون الحقيقي فالقصر بالنسبة إليهما لا بالنسبة إلى جميع ~~ماعداهما فتأمل # قال في العناية الربع الدار والحائط البستان وأصله ماأحاط به ms0363 اه # قال رحمه الله ( وبناء ونخل بيعا بلا عرصة ) لأنهما منقولان فلا تجب ~~فيهما إذا بيعا بلا أرض وإن بيعا معها تجب فيها الشفعة تبعا لها بخلاف ~~العلو حيث يستحق بالشفعة وتستحق به الشفعة على أنه مجاوره وذلك إذا لم يكن ~~طريقه غير طريق السفل وإن كان طريقهما واحدا يستحق بالطريق الشفعة على أنه ~~خليط في الحقوق # قال رحمه الله ( ودار جعلت مهرا أو أجرة أو بدل خلع أو بدل صلح عن دم عمد ~~أو عوض عتق أو وهبت بلا عوض مشروط ) لأن الشارع لم يشرع التملك بالشفعة إلا ~~بما يملك به المشتري صورة ومعنى أو معنى بلا صورة ولا يمكن ذلك إذا تملك ~~العقار بهذه الأشياء لأنها ليست بأموال ولا مثل لها حتى يأخذها الشفيع ~~بمثلها فلم يمكن مراعاة شرط الشرع فيه وهو التملك بما يملك به المشتري فلم ~~يكن مشروعا # وقال الإمام الشافعي تجب فيهما الشفعة فيأخذها بقيمتها عند تعذر الأخذ ~~بمثلها بخلاف الهبة بلا عوض لتعذر الأخذ بلا عوض إذ هو غير مشروع # ولنا ما تقدم ولأن الشفيع يتملك بما يملك به المشتري من السبب لا بسبب ~~آخر وههنا لو أخذه كان يأخذه بسبب آخر # ولو تزوجها بغير مهر ثم فرض لها عقارا مهرا لم يكن فيها الشفعة لأنه تعين ~~بمهر المثل وهو مقابل بالبضع بخلاف ما لو باعها العقار بمهر المثل أو ~~بالمسمى عند العقد ( ( ( العقار ) ) ) أو بعده حيث تجب فيه الشفعة لأنه ~~مبادلة مال بمال لأن ما أعطاه من العقار بدل عما في ذمته من المهر # ولو تزوجها على دار على أن يرد عليه ألف درهم فلا شفعة في جميع الدار عند ~~الإمام # وقالا تجب الشفعة في حصة الألف لأنه مبادلة مال بمال في حقه ولهذا ينعقد ~~بلفظ النكاح ولا يفسد بشرط النكاح وهو يقول معنى البيع فيه تابع فلا شفعة ~~في الأصل فكذا في البيع ألا ترى أن المضارب إذا كان رأس ماله ألفا فاتجر ~~وربح ألفا ثم اشترى بالألفين دارا في جوار رب ms0364 المال ثم باعها بألفين فإن رب ~~المال لا يستحق الشفعة في حصة المضارب تبعا لرأس المال لأن المضارب وكيل في ~~حقه وليس في بيع الوكيل شفعة وكذا في حق المضارب وهو البيع كذا في العتابية # قوله جعلت الدار مهرا مثال # قال في العتابية ولو قال صاحلتك ( ( ( صالحتك ) ) ) على أن تجعل هذه ~~الدار مهرا لك وأعطيتك هذه الدار مهرا فلا شفعة للشفيع فيها # وقوله جعلت مهرا محترز عن البيع ولو باعها دارا بمهر مثلها أو صالحها على ~~دار أو صالحها من دعوى حق على دار ففيهما الشفعة والقول قول المصالح في ~~قيمة ذلك أو في قدره # وفي السراجية صالح في دار ادعاه على مائة درهم وهوجاحد لا شفعة فيها فإن ~~أقام الشفيع البينة أنها التي ادعاها فله الشفعة # وفي شرح الطحاوي رجل تزوج امرأة ولم يسم مهرا ثم دفع لها دارا مهرا فهو ~~على وجهين إن قال الزوج جعلتهامهرك فلا شفعة فيها وإن قال جعلتها بمهرك ~~ألفا ففيها الشفعة # وفي المحيط لو خلع ( ( ( خالع ) ) ) امرأته على ذلك على أن ترد عليه ألفا ~~فهو كما لو تزوج على دار على أن ترد عليه ألفا كما تقدم # وفيه أيضا أسلم دارا لرجل في مائة قفيز حنطة واستلم الدار فللشفيع أخذها ~~بالشفعة ولو افترقا قبل أن يقبض الدار بطل السلم ولا شفعة للشفيع اه # وفي العتابية لا شفعة في دار هي بدل عن سكنى دار وخدمة عبد # وقيد بقوله عن دم عمد احترازا عن الخطأ # قال في المبسوط PageV08P157 ولو كان عن جناية خطأ تجب الشفعة لو صالح بها ~~عن جنايتين أحدهما عمدا والأخرى خطأ فلا شفعة فيها على قول الإمام وعندهما ~~تجب فيها الشفعة فيما يخص جناية الخطأ ولو صالح عن كفالة رجل بنفسه على دار ~~فلا شفعة فيها لأن هذا صلح باطل اه # قيد يقوله ( ( ( بقوله ) ) ) بلا عوض مشروط لأنه لو شرط في العقد تجب ~~الشفعة ففي الخانية وهب دارا من إنسان بشرط أن يعوضه كذا فلا شفعة للشفيع ~~ما لم يتقابضا وبعد ms0365 التقابض تجب الشفعة بمثل العوض إن كان مثليا وإلا ~~فبقيمته إن كان قيميا # وفي السغناقي وهب له عقارا من غير عوض مشروط في العقد ثم عوضه عن الدار ~~دارا فلا شفعة في الهبة ولا في العوض # وفي الأصل لو وهب سقصا ( ( ( شقصا ) ) ) مسمى في دار غير محجور ولا مقسوم ~~على أن يعوضه كذا فهو باطل ولا شفعة للشفيع والجواب في الصدقة بألفاظها ~~والعطية نظير الجواب في الهبة وأما الوصية على هذا الشرط إذا قبل الوصي له ~~ثم مات فإنه تجب فيه الشفعة # قال في الكتاب إذا قال أوصيت بداري لفلان بألف درهم فقال الموصى له قبلت ~~ثبت للشفيع الشفعة وإن قال أوصيت أن يوهب له على عوض ألف درهم فهو مثل ~~الهبة بالشرط # وإن ادعى حقا على إنسان وصالحه المدعى عليه على الدار فللشفيع أن يأخذ ~~الدار بالشفعة كان الصلح عن إقرار أو انكار # وفي الفتاوي العتابية والقول للمدعي في مقدار الدين في حق الشفيع وكذا لو ~~صالحه عن عيب على دار بعد القبض فالقول للمصالح في نقصان العيب # ولو ادعى دارا في يد رجل وصالحه المدعى عليه على أن يعطيه المدعي دراهم ~~وترك الدار ينظر إن كان الصلح عن إنكار فلا شفعة للشفيع اه # قال رحمه الله ( وإن بيعث ( ( ( بيعت ) ) ) بخيار البائع ) لأن خيار ~~البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه وبقاء ملكه يمنع وجوب الشفعة لأن شرط ~~وجوبها الخروج عن ملكه فإذا أسقط ( ( ( سقط ) ) ) الخيار أو سقط الخيار عند ~~سقوط الخيار ولأن البيع إنما صار سببا لإفادة الحكم في ذلك الوقت ووجوب ~~الشفعة تنبني على انقطاع حق الملك بالبيع وهو ينقطع حينئذ # وإن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة أما عندهما فظاهر لأن المشتري تملكها ~~وأما عنده فلخروجه عن ملك البائع ألا ترى أن البائع إذا أقر بالبيع وأنكر ~~المشتري تجب الشفعة فإذا أخذها الشفيع في الثالث لزم البيع لعجز المشتري عن ~~الرد ولا خيار للشفيع لأن خيار الشرط لا يثبت إلا بالشرط وهو كان للمشتري ~~دون الشفيع # وإذا بيعت ms0366 دار بجنبها والخيار لأحدهما كان له الأخذ بالشفعة لأن البائع ~~لم يخرج المبيع عن ملكه إذا كان الخيار له ويلزم البيع لأن الأخذ بالشفعة ~~نقض منه للبيع وكذلك المشتري عندهما إن كان الخيار له لأن المبيع دخل في ~~ملكه عندهما لأنه يصير بالأخذ مختارا للبيع فيصير إجازة وتملك به المبيع ~~ولأنه صار أحق به من غيره وذلك يكفي لاستحقاق الشفعة كالمأذون له والمكاتب ~~إذا بيعت دار بجنب دراهما ( ( ( دارهما ) ) ) وكذا إذا اشترى دارا ولم يرها ~~فبيعت دار بجنبها كان له أن يأخذها بالشفعة لأن ملكه ( ( ( ملكها ) ) ) ~~فيها ثابت وإذا أخذ المشفوعة لم يسقط خياره لأن خيار الرؤية لا يبطل بصريح ~~الإبطال فبدلالته أولى فإذا حضر شفيع الأولى وهي التي اشتراها المشتري كان ~~له أن يأخذها بالشفعة لأنه أولى بها من المشتري وليس له أن يأخذ الثانية ~~وهي التي أخذها المشتري بالشفعة إذا لم تكن متصلة بملكه لانعدام سبب الشفعة ~~في حقه واتصاله لا يفيد لعدم ملكه فيهاوقت بيع الأخرى وإن كانت متصلة بملكه ~~كان له أن يشاركه فيها بالشفعة فإذا جاء الشفيع الأول بعدما أخذ المشتري ~~الثاني بالشفعة كان لهذا الذي جاء أن يأخذها بالشفعة وليس له أن يأخذ ~~الثانية بالشفعة # وفي التجريد ولو كان المشتري شرط الخيار لغيره فأجاز وهو شفيعها فله ~~الشفعة ولو باع عقار ( ( ( عقارا ) ) ) أو ( ( ( وشرط ) ) ) شرط الخيار ~~لغيره فأمضى ذلك الغير البيع وهو شفيعها فلا شفعة له # وفي الفتاوى ولو باعه بخيار ثلاثة أيام ثم زاده ثلاثة أخرى يأخذها الشفيع ~~إذا انقضت المدة الأولى # قال رحمه الله ( أو بيعت فاسدا ما لم يسقط حق الفسخ بشيء يسقطه كالبناء ) ~~لأن البيع الفاسد بعد القبض لا يفيد الملك للمشتري فلا يثبت للشفيع فيه حق ~~مع بقاء ملكه وبعد القبض وإن كان يفيده لكنه ( ( ( لكن ) ) ) حق البائع باق ~~فيهاألا ترى أنه واجب الدفع لدفع الفساد ولهذا يحرم على المشتري التصرف فيه ~~وفي إثبات الحق له تقريره ( ( ( تقرير ) ) ) فلا يجوز وإذا سقط حق الفسخ ~~زال المانع من وجوب الشفعة ms0367 PageV08P158 فتجب # وقوله بالبناء مثال لأنه ينقطع حق البائع بإخراج المشتري المبيع عن ملكه ~~بالبيع أو غيره على ما تقرر في البيع الفاسد فإذا أخرجه عن ملكه بالبيع كان ~~للشفيع أن يأخذها بأي البيعين # فإن أخذها بالبيع الأول أخذها بالقيمة وإن أخذها بالبيع الثاني أخذها ~~بالثمن لأن البيع الثاني صحيح وإذا أخرجها عن ملكه بالهبة أو جعلها مهرا ~~وغير ذلك نقض تصرفه وأخذ بقيمته لما ذكرنا # وإذا بيعت دار بجنبها قبل القبض فللبائع الشفعة في المبيع لبقاء ملكه ~~فيها وإن سلمها بعد الحكم له لا تبطل فإذا بيعت بعد القبض فاستردها بالبائع ~~( ( ( البائع ) ) ) منه قبل أن يقضي له بالشفعة بطلت شفعته لخروجها عن ملكه ~~قبل الأخذ فصار كما إذا باعها قبله وإذا استرها ( ( ( استردها ) ) ) بعد ~~الحكم له بقيت على ملكه لما ذكرنا # وقيد بقوله بيعت فاسدا ليفيد أن الفساد ( ( ( الفاسد ) ) ) قارن العقد ~~واستمر بعده # قيدنا ( ( ( قيدناه ) ) ) به لأن الفساد إذا كان بعد انعقاده صحيحا فحق ~~الشفعة على حاله كذا في العناية # واعترض على هذا بأنه لم لا يجوز أن لا يثبت المفسد في حق الشفيع كي لا ~~يلزم تقرير الفساد وإذا ثبت في حق المشتري كما قلنا في خيار الشرط لا يثبت ~~في حق الشفيع وإن ثبت في حق المشتري وأجيب أن فساد البيع إنما يثبت لمعنى ~~راجع إلى العوض فلو أسقطنا العوض بقي بيع بلا عوض وهو فاسد أيضا والخيار ~~ثبت لمعنى خارج عن العوضين فلو أسقطنا الخيار بقي بيع بلا خيار وهو مشروع # قال رحمه الله ( أو قسمت بين الشركاء ) يعني لو قسمت الدار بين الشركاء ~~لا تجب الشفعة لجارهم بالقسمة بينهم لأن القسمة فيها معنى الإفراز ولهذا ~~يجري فيها الخيار والشفعة لم تشرع إلا في المبادلة المطلقة وهي المبادلة من ~~كل وجه # قال في العناية ولأنها لو وجبت لوجبت للقاسم لكونه جارا بعد استحقاق ~~الشفعة وهو غير صحيح لأن سببه الإفراز وهو متأخر وهو لا بد أن يكون متقدما ~~على زوال الملك القائم كما تقدم وكونه جارا متأخر ms0368 # وقول صاحب غاية البيان ولأنها لو وجبت لوجبت للقاسم لأنه شريك والشريك ~~أولى من الجار فيه نظر لأنه شريك قبل القسمة لا بعدها والكلام فيما بعدها # قال رحمه الله ( أو سلمت شفعته ثم ردت بخيار رؤية أو شرط أو عيب بقضاء ) ~~يعني إذا أسلم الشفيع الشفعة ثم ردت إلى البائع بخيار رؤية أو شرط كيفما ~~كان أو بيعت بقضاء القاضي لا تجب الشفعة فيها لأنه فسخ من كل وجه فلا يمكن ~~أن يجعل عقدا جديدا فعاد إليه قديم ملكه والشفعة تجب في الإنشاء لا في ~~الاستمرار ( ( ( استمرار ) ) ) والبقاء ( ( ( البقاء ) ) ) على ما كان ولا ~~فرق في ذلك بين أن يكون الفسخ قبل القبض أو بعده وفي الجامع الصغير ولا ~~شفعة في قسمة ولا خيار رؤية بالجر معناه لا شفعة في الرد بخيار رؤية وليس ~~معناه أن خيار الرؤية لا يثبت في القسمة لأن المذكور في كتاب القسمة أن ~~خيار الرؤة ( ( ( الرؤية ) ) ) يثبت في القسمة وخيار الشرط أيضا لأن ثبوتها ~~لخلل في الرضا بالعقد الذي لا ينعقد لازما إلا بالرضا والقسمة منه لما فيها ~~من معنى المبادلة والمبادلة أغلب في غير الكيلي والوزني فيجوز فيه خيار ~~الرؤية والشرط ولا يجوز في المكيل والموزون لأن الإقرار فيهما هو الغالب # وقال في الكافي وصحح شمس الأئمة السرخسي أن خيار الرؤية لا يثبت في ~~القسمة سواء كانت بقضاء أو رضاء قاله المشايخ ( ( ( الشيخ ) ) ) # وقلنا لا فرق بين أن يكون الفسخ قبل القبض أو بعده كذا في العناية # ولا عبرة بقول من قال المراد بعدالقبض لأنه لو كان هذا مرادا كان مناقضا ~~لقولهم في غير هذا المحل ولا فرق بين أن يكون قبل القبض أو بعده كذا في ~~العناية اه # قال رحمه الله ( وتجب لو ردت بلا قضاء أو تقايلا ) يعني تجب الشفعة إن ~~ردها المشتري بعيب بغير قضاء أو تقايلا البيع # وقال زفر لا تجب لأن شفعته بطلت بالتسليم والرد بالعيب بغير قضاء إقالة ~~والإقالة فسخ لقصدهما ذلك والعبرة بقصد العاقدين # قلنا الإقالة سبب للملك ms0369 بتراضيهما كالبيع غير أنهما قصدا الفسخ فيصح فيما ~~لا يتضمن إبطال حق الغير لأن لهما ولاية على أنفسهما فيكون فسخا في حقهما ~~ولا ولاية لهما على غيرهما فيكون بيعا جديدا في حق الشفيع فيتجدد له به حق ~~الشفعة # قال الشارح قال صاحب الهداية ومراده بالرد بالعيب الرد بعد القبض # قال رحمه الله وهذا إنما يستقيم على قوله محمد لأن بيع العقار عنده قبل ~~القبض لا يجوز كما في المنقول وأما على قولهما يجوز بيعه قبل القبض فلا ~~يفيد القيد المذكور والله أعلم # # # | باب ما تبطل به الشفعة # لما كان بطلان الشيء يقتضي سابقه وجوده ذكر ما تبطل به الشفعة بعد ذكر ما ~~تثبت به الشفعة # قال رحمه الله ( وتبطل PageV08P159 بترك المواثبة أو التقرير ) حين علم ~~مع القدرة عليه بأن لم يمنعه أحد ولم يكن في الصلاة لأنها تبطل بالإعراض ~~وترك الطلبين أو أحدهما مع القدرة إعراض على ما تقدم # والأصل في هذا الباب أن تسليم الشفعة قبل البيع لا يصح وإن من ثبت له ~~الحق إذا أسقطه بعد ثبوته له سقط علم بثبوته له أو لم يعلم # وتعبير المؤلف بترك الطلب أولى من تعبير صاحب الهداية بترك الإشهاد لأنه ~~يرد على صاحب الهداية أن الإشهاد ليس بشرط وترك ما ليس شرطا في الشيء لا ~~يبطله # وفي المحيط لو سلم الشفعة للوكيل صح وسقطت ( ( ( وسقط ) ) ) ويصح تعليق ~~الإسقاطه ( ( ( الإسقاط ) ) ) بشرط ولو قال سلمت لك إن اشتريت لنفسك لم ~~تبطل إذا كان اشتراها لغيره ولو قال لأجنبي سلمت شفعة هذا سقطت شفعته لأنه ~~سلم مطلقا فصبرفناه ( ( ( فصرفناه ) ) ) إلى المشتري حملا لكلام العاقل على ~~الصحة # ولو قال سلمت لك لا يصح لأن الأجنبي بمعزل عن هذا العقد ولو قال له أجنبي ~~سلم للمشتري فقال سلمت لك صح استحسانا كأنه قال سلمت الشفعة للمشتري ~~لشفاعتك # قال رحمه الله ( وبالصلح عن شفعته على عوض وعليه رده ) يعني تبطل الشفعة ~~إذا صالح المشتري الشفيع على عوض وعلى الشفيع رد العوض لأن حق الشفيع ليس ~~بمقرر في ms0370 المحل وإنما هو مجرد حق التملك فلا يجوز أخذ العوض عنه ولا يتعلق ~~إسقاط ( ( ( إسقاطه ) ) ) بالجائز من الشرط فيما ( ( ( وفيما ) ) ) إذا قال ~~الشفيع أسقطت شفعتي فيما اشتريت على أن تسقط حصتك فيما اشتريت أو على أن لا ~~تطلب الثمن مني لكونه ملائما حتى لو تراضيا سقط حق كل واحد منهما ومع هذا ~~لا يتعلق إسقاط الشفعة بهذا الشرط بل يسقط بمجرد قوله أسقطت تحقق الشرط أو ~~لم يتحقق فأولى أن لا يتعلق بالشرط الفاسد وهو شرط الاعتياض عن حق ليس بمال ~~بل هو رشوة محضة فيصح الإسقاط ويبطل الشرط وكذا إذا باع شفعته بمال لما ~~بينا # ونظير ما نحن فيه إذا قال للمخيرة اختاري بألف أو قال ألفين لامرأته ~~اختاري ترك الفسخ بألف فاختارت سقط الخيار ولا يثبت المال والكفالة بالنفس ~~في هذا بمنزلة الشفعة في رواية وفي أخرى لا تبطل الكفالة ولا يجب المال # قال في شرح الجامع الكبير إذا لم يجب العوض يجب أن لا تبطل شفعته كما في ~~الكافلة ( ( ( الكفالة ) ) ) # والفرق أن حق الشفيع قد سقط بعوض معنى فإن الثمن سلم له والمكفول له لم ~~يرض بسقوط حقه عن الكفيل بغير عوض ولم يحصل له بعوض معنى فإن الثمن سلم له ~~عوضا أصلا فلا يسقط حقه في الكفالة اه # قال الشارح والأصح أن الكفالة والشفعة يسقطان ولا يجب المال # قيد بقوله صالح عن شفعته لأنه لو صالح على أخذ نصيب الدار بنصف الثمن ~~يجوز ولو صالح ( ( ( صح ) ) ) عن أخذ بيت بحصته من الثمن لا يجوز الصلح ولا ~~تسقط شفعته لأنه لم يوجد منه الإعراض غير أن الثمن مجهول ومثله من الجهالة ~~يمنع صحة البيع ابتداء والأخذ بالشفعة بيع # وفي المبسوط ساوم الشفيع المشتري أو سأله أن يوليه إياها بذلك الثمن فقال ~~نعم فهو تسليم منه اه # وفي المحيط وهذه على ثلاثة أوجه أحدها ما ذكره المؤلف # الثاني أن يصالح على أن يأخذ نصف الدار بنصف الثمن أو ثلث الدار بثلث ~~الثمن فالصلح جائز لأنه أخذ بعوض معلوم ms0371 بثمن معلوم # المسألة الثالثة أن يأخذ بعضها غير معلوم أو شيئا معلوما يبطل الصلح ولا ~~تبطل شفعته لأن هذا لا يدل على الإعراض # وفي الجامع صالح أجنبي أن يسلم الشفعة على مال بطلت الشفعة بلا مال فإن ~~قال المصالح على أن تكون الشفعة لي لم تبطل الشفعة لأنه لم يسقط حقه بل ~~أقام الأجنبي مقام نفسه في طلب الشفعة # وفي ابن فرشه ( ( ( فرشتا ) ) ) ولو استأجر الشفيع الدار أو أخذها منه ~~مزارعة أو معاملة مع علمه بالشراء بطلت شفعته اه # والله تعالى أعلم # قال رحمه الله ( وبموت الشفيع لا المشتري ) يعني بموت الشفيع قبل الأخذ ~~بعد الطلب أو قبله تبطل الشفعة ولا تورث عنه ولا تبطل بموت المشتري # وقال الإمام الشافعي لا تبطل بموت الشفيع أيضا لأنه حق معتبر كالقصاص وحق ~~الرد بالعيب # ولنا أنه مجرد حق وهو حق التمليك وأنه مجرد رأي وهو الصفقة فلا يورث عنه ~~بخلاف القصاص لأن من عليه القصاص صار كالمملوك لمن له القصاص ولهذا جاز له ~~أخذ العوض عنه وملك العين يبقى بعد الموت فأمكن إرثه بخلاف الشفعة لأنه ~~مجرد رأي ولهذا لا يجوز الإعتراض عنها ولأن ملك الشفيع فيما يأخذ به الشفعة ~~يشترط أن يكون باقيا من وقت البيع إلى وقت الأخذ بالشفعة ولم يوجد في حق ~~الميت وقت الأخذ ولا في حق الوارث وقت البيع فبطلت لأنها لا تستحق بالملك ~~الحادث بعد البيع ولا بالزائل بعد الأخذ وإنما لا تبطل بموت المشتري لأن ~~المستحق باق PageV08P160 ولم يتغير بسبب حقه وإنما حصل الانتقال إلى الوراث ~~( ( ( الورثة ) ) ) فصار كما إذا انتقل إلى غيره فيأخذها # قيدنا قولنا ( ( ( بقولنا ) ) ) قبل الأخذ قال في العناية إذا مات بعد ~~قضاء القاضي له بالشفعة أو سلم المشتري الدار له فهي لورثته يأخذونها ولا ~~تباع الدار في دين المشتري لأن حق الشفيع مقدم على حق المشتري فإن باعها ~~القاضي أو وصيه في دين الميت فللشفيع أنه ينقضه كما لو باعها المشتري في ~~حياته لا يقال بيع القاضي حكم منه فكيف ينقض ms0372 لأنه قضاء منه مخالف للإجماع ~~اه # قال رحمه الله ( وبيع ما يسفع ( ( ( يشفع ) ) ) به قبل القضاء بالشفعة ) ~~يعني تبطل الشفعة ببيع الدار التي يشفع بها قبل الأخذ بالشفعة لأن سبب ~~استحقاقه قد زال قبل القضاء بالشفعة ولا فرق بين أن يكون عالما وقت بيع ~~الدار بشراء المشفوعة أو لم يكن عالما # وكذا إبراء الغريم لأن كل ذلك إسقاط فلا يتوقف على العلم كالطلاق والعتاق ~~ألا ترى أنه لا يرتد برد المشتري ولو باع التي يشفع بها بشرط الخيار لا ~~تبطل شفعته ولو اشتراها الشفيع من المشتري بطلت شفعته لأنه بالإقدام على ~~الشراء أعرض عن الشفعة ولمن هو بعده من الشفعاء أو مثله أن يأخذها منه ~~بالشفعة بالعقد الأول وإن شاء بالثاني بخلاف ما إذا اشتراها ابتداء من غير ~~أن يثبت له فيها حق الأخذ لأن شراءها هناك لم يتضمن إعراضا اه # قال رحمه الله ( ولا شفعة لمن باع أو بيع له ) يعني بيع له بالوكالة ~~والأصل فيه أن من باع أو بيع له فلا شفعة له ومن اشترى أو اشتري له كان له ~~الشفعة لأن الأخذ بالشفعة في الأول يلزم منه نقض ما تم من جهته وهو بالبيع ~~لأن البيع تمليك والأخذ تملك وبينهما منافاة وفي الثاني لا يلزم ذلك بل فيه ~~تقريره لأن الأخذ بالشفعة مثل الشراء ولا فرق بين أن يكون ذلك صدر من ~~الأصيل أو الوكيل حتى لا تكون له الشفعة في الأول ولا لموكله وفي الثاني ~~لهما ذلك فلو باع المضارب أو العبد المأذون العقار ليس للمولى ولا لرب ~~المال الأخذ بالشفعة ولو اشترياها كان لرب المال الشفعة لما ذكرنا # وكذا للمولى إن كان على العبد دين وإن لم يكن عليه دين فلا فائدة بالأخذ ~~لأنه ملكه # والمخير للعقد الذي باشره الفضولي كالموكل لما عرف # وفائدة قوله أن المشتري لا تبطل شفعته إن شارك غيره من الشفعاء إن لم ~~يتقدموا عليه وإن تقدم هو على من هو بعده من الشفعاء فهي تسلم له عند ترك ~~غيره ms0373 من الشفعاء والبائع ليس له أن يطلب المبيع بالشفعة في دار أخرى غيرها ~~بلزقها لأنه لما باعها رغب عنها والأخذ رغبة فيها فتنافيا بخلاف المشتري # وفي التجريد ومن باع دراهم وهو شفيعها فله الشفعة اه # والظاهر أنه ومن اشترى دارا ولا يخفي أن قوله ولا شفعة لمن باع متكرر ( ( ~~( متكررا ) ) ) مع قوله وبيع ما يشفع كما تقدم # قال رحمه الله ( ولو شرط البائع الخيار لثالث فأجاز فهو كالبائع ) فإن ~~كان المشتري هو الذي فعل ذلك فأجاز فهو كالمشتري وقد بيناه # قال رحمه الله ( أو ضمن الدرك عن البائع ) يعني إذا ضمن الشفيع الدرك عن ~~البائع فلا شفعة له لأن تمام المبيع إنما كان من جهته فليس له أن ينقض ما ~~تم من جهته وقد بينا ( ( ( بيناه ) ) ) # قال رحمه الله ( ومن ابتاع أو ابتيع له فله الشفعة ) وقد بينا وجهه فيما ~~تقدم # وفي فتاوى الفضلي الوكيل بشراء الدار إذا قبض الدار وهي في يده يطلب ~~الشفيع منه ويأخذها منه فإن كان سلم الدار إلى الموكل يطلب من الموكل ويأخذ ~~منه ولا يطلب من الشفيع # وفي جامع الفتاوي اشترى الوكيل فحضر الشفيع يأخذها من الوكيل ولا يلتفت ~~إلى حضرة الموكل ولو كان وكيلا بالبيع فباع فحضر الشفيع يأخذها من الشفيع # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى الوكيل ( ( ( والوكيل ) ) ) بالشراء لا ~~يملك الأخذ ا ه # وفي الجامع دار لها شفيعان قال المشتري لأحدهما اشتريت الدار لك فصدقه لا ~~يبطل حقه وإن أقر بعد ذلك أنه لم يأمره لأنا تيقنا ثبوت الشفعة له بالشراء ~~سواء اشترى المشتري الدار لنفسه أو اشتراها للمقر له بأمره لأن من اشترى أو ~~اشترى له كان له الشفعة ولم يوجد منه ما يبطلها لأن تملكه الدار بالشراء ~~طلب منه للشفعة وزيادة ولأن من يطلب الشفعة يتملك الدار بالشفعة في الطلب ~~الثاني فإذا ملكها للحال قام ذلك منه مقام الطلب والزيادة # ولو قال المشتري هذه الدار كلها كانت لك ولم تكن لي ولا للبائع أو قال ~~كنت اشتريتها قبل أو ms0374 قال البائع وهبها لك فصدقه بطلت شفعته ولو لم يصدقه ~~على ذلك للشفيع الأخذ فله أن يأخذ ( ( ( يأخذها ) ) ) كلها بالشفعة لأن ~~الشراء قد صح من حيث الظاهر وجبت الشفعة للشفيعين بعد ما ثبت لهما من حيث ~~الظاهر فبطل حق المصدق لتصديقه ولم يبطل حق المكذب لأنهما يصدقان عليه # وفي النوادر ولو أقر الشفيع قبل القضاء له بالشفعة أن هذه PageV08P161 ~~الدار لفلان الغائب وأنه لم يأمره بالبيع وقال المشتري بل هو للبائع لم ~~تبطل شفعته وكذلك لو قال البائع وكلني صاحبها بالبيع وقال الشفيع لم يأمره ~~صاحبها بالبيع فله الشفعة لأن قول الشفيع لا يصدق في حق المتبايعين فكان ~~المبيع محكوما بصحته في حقهما فجاز للشفيع أن يطالب بحقوقه وكذلك لو ادعى ~~هذه الدار رجل فشهد له هذا الشفيع فلم يعدل ثم باعها ذو اليد فللشفيع أن ~~يأخذها بالشفعة ذكره ابن سماعة # ولو قال الشفيع هذه الدار لي فإن أقمت البينة وإلا أخذتها بالشفعة فلا ~~شفعة لأنه ادعى ملكها والشفعة للتملك ويمتنع أن يملك ما هو على ملكه ~~والشفعة حقه فلا يجوز أن يتملك بالعوض ما هو على ملكه ذكره ابن سماعة عن ~~أبي يوسف # وفي المسائل المقتدمة ( ( ( المتقدمة ) ) ) اعترف بكون الشيء على ملك ~~غيره فجاز أن يتملكه بعوض هذا إذا علم أنه وكيل بالشراء فقد قدمنا حكمه ~~وأما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله وأنكر الشفيع الوكالة فهو خصم # ولا فائدة في هذه الخصومة لأنا لو علمنا بالوكالة كان خصما لأن حقوق ~~العقد تتعلق به فكذا إذا لم تكن معلومة # ولو قال المشتري قبل أن يخاصمه الشفيع اشتريت لفلان وسلم ثم حضر الشفيع ~~فلا خصومه بينه وبين المشتري لأن إقراره قبل الخصومة لفلان صحيح كما لو ~~كانت الوكالة معلومة ولو أقر بذلك بعد ما خاصمه الشفيع لم تسقط الخصومة عنه ~~لأنه صار خصما للشفيع وهو بهذا الإقرار يريد إسقاط حقه فلا يملكه # ولو أقام بينة أنه قال قبل شرائه أنه وكيل فلان لم تقبل بينته لأنه يدفع ~~بهذه البينة الخصومة ms0375 عن نفسه وروى عن محمد أنه تقبل بينته لدفع الخصومة حتى ~~يحضر المقر له والوكيل بطلب الشفعة خصم لأن الأخذ بالشفعة يتضمن للشراء ~~والخصومة والوكيل بهما جائز إلا عند أبي حنيفة لأنه لا يصح إلا برضا الخصم ~~وعندهما جائز بغير رضا الخصم # ولو طلب وكيل الشفيع فقال المشتري قد سلم الشفيع لا يقبل قوله وكذلك لو ~~أراد يمينه أنه لم يفرط في طلب الشفعة ولكن يؤمر بتسليم الدار إلى الوكيل ~~ثم يتبع الموكل ويستحلفه وصار كالوكيل بقبض الدين إذا ادعى المديون الإبراء ~~من الموكل فإنه يؤمر بدفع الدين للوكيل ثم يتبع الموكل ويستحلفه على ذلك ~~ولو سلم الوكيل الشفعة أو أقر بالتسليم عند القاضي جاز تسليمه لأن من ملك ~~الأخذ بالشفعة ملك التسليم كما في الأب والوصي ولا يجوز عند غير القاضي ~~عندهما # وقال أبو يوسف يجوز بناء على أن الوكيل إذا أقر على موكله بالتسليم في ~~غير مجلس الحاكم ( ( ( الحكم ) ) ) يقبل لما يأتي في الوكالة للدار شفيعان ~~فوكلا رجلا فقال سلمت شفعة أحدهما ولم يبين أيهما هو وقال أطلب الآخر ليس ~~له ذلك حتى يبين لأن القاضي يحتاج إلى أن يقضي بالشفعة لأحدهما وبالتسليم ~~على الآخر ولا يمكنه ذلك إلا بعد البيان # وكل الشفيع المشتري فأخذها ( ( ( فأخذهما ) ) ) لم يصح لأن الأخذ بالشفعة ~~شراء والواحد لا يصلح وكيلا بالشراء من الجانبين وكذلك لو وكل البائع ~~استحسانا لأنه يصير أخذا من نفسه فيؤدي إلى التضاد في الحقوق إن كان المبيع ~~في يده وبعد التسليم يصير ساعيا في نقض ما قدتم من جهته لأنه بأخذه ينفسخ ~~العقد بينه وبين المشتري ولا يجوز لأحد المتعاقدين السعي في نقض ما تم به # وكله بأن يأخذ الشفعة بكذا وكان المشتري اشترى بأكثر لا يأخذ لأن الوكيل ~~بالشفعة وكيل بالشراء والوكيل بالشراء لا يملك الشراء بأكثر مما بين له ~~الموكل من الثمن وكذلك لو قال اشترها من فلان فاشتراها من غيره لا ينفذ ~~لأنه خالف فخاصمه في أخرى ليس له ذلك إلا إذا عمم في التوكيل ms0376 لأن الوكيل ~~بشراء دار بعينها لا يملك شراء دار أخرى # لو طلب المشتري من الوكيل بطلب الشفعة أن يكف عنه مدة على أنه على خصومته ~~وشفعته جاز لأن الشفيع لو أخر وأمهل المشتري بعد الإشهاد بدون طلبه جاز ~~فكذا ( ( ( فكذلك ) ) ) بطلب وكيله ولا تبطل الشفعة بموت الوكيل وتبطل بموت ~~الموكل ولحاقه بدار الحرب مرتدا لأن الحق ثابت للموكل لا للوكيل # وفي المنتقى ولو وكل رجلا بطلب له ( ( ( كل ) ) ) حق له وبالخصومة والقبض ~~ليس له أن يطلب شفعته لأن الشفعة شراء والوكيل بالخصومة لا يملك الشراء وكل ~~( ( ( وله ) ) ) أن يقبض شفعة قد قضى بها # قال رحمه الله ( فإن قيل للشفيع أنها بيعت بألف فسلم ثم علم أنها بيعت ~~بأقل أو ببر أو شعير قيمته ألف أو أكثر فله الشفعة ) لأن تسليمه كان ~~لاستكثار الثمن أو لتعذر الجنس ظاهرا فإذا تبين له خلاف ذلك كان له الأخذ ~~للتيسير وعدم الرضا على تقدير أن الثمن غيره لأن الرغبة في الأخذ تختلف ~~باختلاف الثمن قدرا وجنسا فإذا سلم على بعض الوجوه لا يلزم منه التسليم في ~~الوجوه كلهاوكذا كل موزون أو مكيل أو عددي متفاوت بخلاف ما إذا علم أنها ~~بيعت بعروض قيمتها ألف PageV08P162 أو أكثر لأن الواجب فيه القيمة وهي ~~دراهم أو دنانير فلا يظهر فيه التيسير فلا يكون له الأخذ وكذا لو أخبر أن ~~الثمن عروض كالثياب والعبيد فظهر أنه مكيل أو موزون أو أخبر أن الثمن مكيل ~~أو موزون فظهر من خلاف جنسه من المكيل والموزون فهو على شفعته لما ذكرنا ~~وإن ظهر أنه جنس آخر من العروض قيمته مثل قيمة الذي بلغه أو ظهر أنه ذهب أو ~~فضة قدره مثل قيمة ذلك فلا شفعة له لعدم الفائدة لأن في غير المكيل ~~والموزون الواجب القيمة فلا يظهر التفاوت # قال صاحب النهاية تقييده بقوله قيمته ألف أو أكثر غير مفيد فإنه لو كان ~~قيمته أقل من ألف فتسلمه باطل لإطلاق المبسوط والإيضاح حيث قالا ثم ظهر له ~~مكيل أو موزون فهو على ms0377 شفعته # وأجيب بأنه مفيد لأنه إذا علم أن الشفعة لا تبطل إذا ظهر أنه أكثر علم ~~بطريق الأولى أنها لا تبطل إذا ظهر أنه أقل # وفي المحيط ولو بلغه أن الثمن عبد فظهر أنه جارية ينظر إن كان قيمة ~~الجارية كقيمة العبد أو أكثر بطلت وإن كان أقل من قيمة العبد لا تبطل فهو ~~كما لو أخبر بالثمن ألف وظهر أقل # ولو أخبر أن الثمن ألف درهم فسلم فإذا هو مائة دينار لم يذكره في الأصل ~~أيضا # وذكر الكرخي ينظر إن كان قيمة الدنانير ألف درهم أو أكثر صح التسليم وهو ~~قول شيخ الإسلام كذا في التجريد # وروي عن زفر له في الوجهين الشفعة وهو قول الإمام # ولو أخبر أنه باع نصفها فسلم ثم علم أنه باع كلها فله الشفعة لأن من رغب ~~عن البعض لعيب الشركة لا يكون راغبا عن الكل وليس فيه عيب ولو أخبر أنه باع ~~الكل فسلم ثم علم أنه باع نصفها بطلت شفعته لأن من رغب عنها وليس بها عيب ~~الشركة كان راغبا عنها وبها عيب الشركة بالطريق الأولى # قالوا وتأويلها أن يكون ثمن النصف ثمن الكل فلو أخبر أنه باع الكل بألف ~~ثم علم أنه باع النصف بخمسمائة فإنه يجب أن يكون على شفعته لأنه إذا رغب في ~~الأول لعجزه عن الألف فلا يكون راغبا عن الخمسمائة ولو أخبر أنها بيعت بألف ~~فسلم الشفيع الشفعة ثم حط البائع عن المشتري شيئا من الثمن وقبل الحط فله ~~الشفعة لأنه يلتحق بأصل العقد فصار كما لو أخبر أنها بيعت بألف فظهر أنها ~~بيعت بأقل منه ولو زاد البائع مشتري الدار عليها عبدا أو أمة بعد ما سلم ~~الشفيع الشفعة كان للشفيع أن يأخذ الدار بحصتها من الثمن لأنه تبين أن حصة ~~الدار من الثمن أقل ولو قضى القاضي له بالشفعة ولم يعلم بالثمن ثم علم فله ~~الخيار لأن رضاه بالأخذ إنما يتم إذا علم بالثمن ا ه # وفي التجريد وغيره أخبر أن الثمن عبد أو جارية ms0378 فظهر أنه مكيل أو موزون ~~فهو على شفعته ا ه # قال رحمه الله ( ولو بان أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف فلا شفعة له ) وهو ~~قول أبي يوسف # وقد بينا المسألة بفروعها فيما تقدم # وفي المحيط سلم الشفيع الشفعة فقال المشتري للبائع كان تلجئة لا يتجدد ~~شفعته لأنه بعد ما سلم لم يبق له حق فصح إقرارهما بأن البيع تلجئة فكان ~~فاسدا ولو ثبت معاينة أن البيع تلجئة لا يتجدد للشفيع حق الشفعة بخلاف ما ~~لو كان قبل التسلم لأن حق الشفيع ثبت من حيث الظاهر فإقرارهما يتضمن إبطال ~~حقه فلا يقبل تسلم الشفيع في هبة بعوض فظهر أنه بيع لم تعد الشفعة ولو سلم ~~في هبة بغير شرط العوض ثم تصادقا أنه كان بشرط العوض فله الشفعة # وفي النوادر ولو سلم الشفعة ثم جعل المشتري للبائع خيار يوم جاز فإن نقض ~~البائع البيع في ذلك اليوم لا يتجدد للشفيع حق الشفعة رواه ابن سماعة عن ~~محمد وروي ابن سماعة عن أبي يوسف أن له الشفعة ا ه # قال رحمه الله ( وإن قيل له أن المشتري فلان فسلم ثم ظهر أنه غيره فله ~~الشفعة ) لتفاوت الناس في الأخلاق فمنهم من يرغب في معاشرته ومنهم من يجتنب ~~مخافة شره فالتسليم في حق البعض لا يكون تسليما في حق غيره ولو علم أن ~~المشتري هو مع غيره كان له أن يأخذ نصيب غيره لأن التسليم لم يوجد في حقه # قال محمد في الجامع الصغير ولو قال الشفيع سلمت الشفعة في هذه الدار إن ~~كنت اشتريتها لنفسك وقد اشتراها لغيره فهذا ليس بتسليم وذلك لأن الشفيع علق ~~التسليم بشرط وصح هذا التعليق لأن تسليم الشفعة إسقاط الحق كالطلاق فصح ~~تعليقه بالشرط ولا يترك إلا بعد وجوده # قال صاحب العناية بعد ما نقل كلام محمد هذا # وهذا كما ترى يناقض قوله ولا يتعلق إسقاطه بالشرط الجائز فبالفاسد أولى ا ~~ه # وقد يجاب بأنه فرق بين شرط وشرط فما سبق كان من الشروط التي تدل على ms0379 ~~الإعراض عن الشفعة والرضا بالجوار مطلقا وما ذكر هنا من الشروط التي لا تدل ~~على PageV08P163 الإعراض ولا على الرضا فتأمل # قال رحمه الله ( وإن باعها إلا ذراعا في جانب الشفيع فلا شفعة له ) يعني ~~إذا باع الدار إلا مقدار ذراع في طول الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له لأن ~~الاستحقاق بالجوار ولم يوجد الاتصال بالمبيع وكذا لو وهب هذا القدر للمشتري ~~لعدم الاتصال وهو حيلة # وفي التتارخانية الحيلة في هذا الباب نوعان نوع لإسقاطه بعد الوجوب وذلك ~~بأن يقول للشفيع أنا أبيعها منك فقال الشفيع نعم فتبطل شفعته وهو مكروه ~~بالإجماع كذا ذكره شيخ الإسلام # وذكره شمس الأئمة أنه لا يكره إذا لم يقصد المشتري الإضرار بالشفيع وفي ~~الينابيع قيل الاختلاف قبل المبيع أما بعده فمكروه بالإجماع وهو الأصح # وفي العتابية ونوع منه يمنع وجوبه وقد اختلف المشايخ قالوا على قول أبي ~~يوسف وعلى قول محمد مكروه # وفي الذخيرة ومنهم من قال في الشفعة لا تكره الحيلة لمنع وجوبها بلا خلاف # وفي الخلاصة الحيلة لإبطال الشفعة إن كان قبل الوجوب لا بأس به سواء كان ~~الشفيع عدلا أو فاسقا فهو المختار # وفي فتاوى الفضلي عن أبي بكر بن سعيد فقال الحيلة بعد المبيع مكروهة في ~~الأحوال كلها وقبل البيع إن كان الجار فاسقا يتأذى به فلا يكره وقيل يكره ~~في جميع الأحوال ا ه # قال رحمه الله ( وإن ابتاع منهما سهما بثمن ثم ابتاع بقيمتها فالشفعة ~~للجار في السهم الأول فقط ) لأن الشفيع جار في السهم الأول والمشتري شريك ~~في السهم الثاني وهو مقدم على الجار ولو أراد الحيلة يشتري السهم الأول ~~بجميع الثمن إلا درهما والسهم الثاني بدرهم فلا يرغب الجار في أخذه لكثرة ~~الثمن وكذا في المسألة الأولى ما يأتي مثل هذه الحيلة بأن يبيع ما يلي ~~الجار بجميع الثمن إلا درهما ثم يشتري الباقي بدرهم فإن أخذه بالشفعة أخذ ~~قدر الذراع بجميع الثمن وليس له أن يأخذ الباقي بدرهم فإن أخذه بالشفعة أخذ ~~قدر الذراع بجميع ms0380 الثمن وليس له أن يأخذ الباقي لأنه ليس بجار فأيهما خاف ~~أن لا يوفي صاحبه شرط الخيار لنفسه وإن خافا شرط كل منهما الخيار لنفسه ثم ~~يخيران معا وإن خاف كل منهما إذا أجاز لا يجيز صاحبه وكل منهما وكيلا ~~ويشترط عليه أن يجيز بشرط أن يجيز صاحبه # وفي الفتاوى ومن جملة ذلك أن يتصدق بطبقة معينة على المشتري من الدار ~~بطريقها ويسلمها إليه ثم يبيع الباقي منه فلا يكون للجار شفعه # وفي الخانية أو المشتري يتصدق بمثل الثمن على البائع وهي والهبة سواء إلا ~~أن في الهبة من الأجنبي يملك الرجوع وفي الصدقة لا يملك الرجوع # ومنها أن يهب جزأ شائعا ثم يترافعا إلى حاكم يرى هبة المشاع فيما يحتمل ~~القسمة فيحكم بجواز الهبة ثم يبيع بقيمة ( ( ( بقية ) ) ) الدار منه فيكون ~~الموهوب له مقدما على الجار ومن جملة ذلك أن يهب قدر ذراع من الجانب الذي ~~هو متصل بملك الجار ا ه # قال رحمه الله ( وإن ابتاعها بثمن ثم دفع ثوبا عنه فالشفعة بالثمن لا ~~بالثوب ) لأن الثوب عوض عما في ذمة المشتري فيكون البائع مشتريا للثوب بعقد ~~آخر غير العقد الأول وهذه الحيلة تمنع الجار والشريك لأنه يبتاع العقار ( ( ~~( العقد ) ) ) بأضعاف قيمته ويعطيه بها ثوبا قدر قيمة العقار غير أنه يخاف ~~أن يتضرر البائع بذلك لأنه لو استحقت الدار تبقى الدراهم كلها في ذمة ~~البائع لوجوبه عليه بالبيع وبراءته حصلت بطريق المقاصة بثمن العقار فإذا ~~استحق تبين أنه ليس عليه ثمن العقار فبطلت المقاصة فيجب على البائع الثمن ~~كله # والحيلة فيه أن يدفع إليه بدل الدراهم الثمن الدنانير بقدر قيمه العقار ~~فيكون صرفا بما في ذمته من الدارهم ثم إذا استحق العقار تبين أن لا دين على ~~المشتري فيبطل الصرف للافتراق قبل القبض فيجب رد الدنانير لا غير والحيلة ~~الأولى تختص بالجوار وهذه لا وحيلة أخرى تعم الجار والشريك أن يشتريه ~~بأضعاف قيمته من الدراهم ثم يوفيه من الدراهم قدر قيمة العقار لا قدر قيمة ~~الدنانير مثلا ثم ms0381 يعطيه الدنانير بالباقي فيصير صرفا فيه فإذا استحق ~~المشفوع يرد ما قبض كله فغير الدنانير على أنه بدل عن العقار المستحق ~~والدينار لبطلان الصرف وإن كان الشفيع خليطا في نفس المبيع فأراد أن يبيعها ~~من أحدهم وتسقط الشفعة من الباقين فالحيلة فيه أن يجعل الثمن مجهولا # والصبي والمجنون بمنزلة البالغ في هذه المسألة بعد أن يكون مثل القيمة أو ~~بنقصان يتغابن فيه وهذه حيلة عامة # وذكر الخصاف حيلة لم يذكرها محمد وهو أن يدعي أن الدار لابن صغير له في ~~يد هذا الرجل ثم إن المدعي يدعي له مائة دينار ولا يقول إنها من مال ابنه ~~الصغير على أنه يسلم الذي في الدار فيجوز ولا شفعة فيها لأن الأب لم يأخذ ~~الدار بطريق المعاوضة ومن جملة الحيل أن يقر البائع بجزء معلوم من الدار ~~PageV08P164 للمشتري ثم يبيع الباقي منه # ومن الحيل أن يوكل المشتري وكيلا بالشراء فيشتري الوكيل ويغيب ولا يكون ~~الموكل خصما للشفيع فهذا على قول محمد وعلى قول أبي يوسف يكون خصما له ا ه # قال رحمه الله ( ولا تكره الحيلة لاسقاط الشفعة والزكاة ) هذا عند أبي ~~يوسف وعند محمد يكره لأن الشفعة وجبت لدفع الضرر وهو واجب وإلحاق الضرر به ~~حرام فكانت مكروهة ضرورة ولأبي يوسف أنه يحتاج لدفع الضرر عن نفسه والحيلة ~~لدفع الضرر عن نفسه مشروع وإن كان غيره يتضرر بذلك وقد قدمنا هذه المسألة ~~بفروعها # قال في النهاية قيل هذا الاختلاف بينهم قبل الوجوب # وأما بعده فمكروه بالإجماع # ولقائل أن يقول إما أن يراد بالإجماع والاختلاف إجماع المجتهدين ~~واختلافهم في نفس المسألة أو يراد إجماع المشايخ واختلافهم في الرواية أيما ~~كان لا يخلو عن اضطراب لأن الاختلاف بين المجتهدين مقرر وبين المشايخ أيضا ~~مقرر # قال رحمه الله ( وأخذ حظ البعض بتعدد المشتري لا بتعدد البائع ) يعني أن ~~المشتري إذا تعدد بأن اشترى جماعة عقارا والبائع واحد يتعدد الأخذ بالشفعة ~~بتعددهم حتى كان للشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي وإن تعدد البائع ~~بأن باع ms0382 جماعة عقارا مشتركا بينهم والمشتري واحد لا يتعدد الأخذ بالشفعة ~~بتعددهم حتى لا يكون للشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم دون بعض # والفرق أن الشفيع في الوجه الثاني لو أخذ نصيب بعضهم تتفرق الصفقة على ~~المشتري فيتضرر بعيب الشركة وهي شرعت على خلاف القياس لدفع لضرر ( ( ( ~~الضرر ) ) ) عن الشفيع فلا تشرع على وجه يتضرر المشتري ضررا زائدا على ~~الأخذ بالشفعة وفي الأول لا تتفرق الصفقة على أحد ولا فرق في هذا بين أن ~~يكون قبل القبض أو بعده في الصحيح إلا أن الشفيع إذا اختار الجميع لا يمكنه ~~أن يأخذ نصيب أحدهم إذا نقد حصته من الثمن حتى ينقد الجميع لئلا يؤدي إلى ~~تفريق اليد على البائع بمنزلة المشترين أنفسهم لأنه كواحد منهم وكما إذا ~~كان المشتري واحدا فنقد البعض من الثمن وسواء سمى لكل ثمنا أو سمى الكل ~~جملة لأن العبرة في هذا لاتحاد الصفقة لا لاتحاد الثمن واختلافه والعبرة في ~~التعدد والاتحاد للعاقد دون المالك حتى لو وكل واحد جماعة بالشراء فاشتروا ~~له عقارا واحدا بصفقة واحدة يتعدد وأخذه يتعدد وكان للشفيع أن يأخذ نصيب ~~أحدهم ولو وكل جماعة واحد ليس للشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم لأن حقوق العقد ~~تتعلق بالعاقد وهو أصل فيه فيتحد ( ( ( فيتحدد ) ) ) باتحاده ويتعدد بتعدده # قيدنا بقولنا لا فرق بين أن يكون الأخذ قبل القبض أو بعده في الصحيح وروى ~~الحسن عن الإمام أنه فصل فقال إن أخذ قبل القبض نصيب أحدهم ليس له ذلك ~~وبعده كان له ذلك لأنه قبل القبض يتضرر البائع بأخذ البعض منه بتفريق اليد ~~عليه وبعده لا يتضرر لأنه لم يبق له يد # وجوابه أن له أن يحبس الجميع إلى أن يستوفي جميع الثمن فلا يؤدي إلى ~~تفريق اليد عليه وإذا اشترى الرجل دارين صفقة واحدة وشفيعها واحد فأراد أن ~~يأخذ أحدهما دون الآخر فليس له ذلك # وفي فتاوى العتابية ولو كانا متلاصقين وشفيع أحدهما خاصة ولو كانا أرضين ~~أو قرية أو أرضها أو قريتين وأرضهما وهو شفيع ذلك كله ms0383 فإنما له أن يأخذ ~~جميع ذلك كله فإنما له أن يأخذ جميع ذلك أو يدعه سواء كانا متلاصقين أو في ~~مصرين أو قريتين بعد أن يكون ذلك صفقة # وذكر شيخ الإسلام في شرحه أن له أن يأخذ الدار الذي هو شفيعها في ظاهر ~~الرواية # ولو اشترى الدار بمتاع فيها صفقة واحدة فالشفيع يأخذ الدار مع المتاع أو ~~يدع الكل # وذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه كان أبو حنيفة يقول أولا هذا ثم رجع ~~وقال يأخذ واحد منهما ثم رجع وقال يأخذ الذي هو شفيعها خاصة # وفي الفتاوى العتابية ولو اشترى دارين ورفع الحائط من الدار الأخرى ~~وجعلها دارا واحدة أخذ الشفيع كلها وإن كان ذلك الباب بحاله لأنه دار لها ~~باباب ( ( ( بابان ) ) ) ولو فتح باب البيت التي اشتراها إلى داره وسد ~~الباب الأول وصار معروفا بهذا البيت معها أخذها بالشفعة # قال رحمه الله ( وإن اشترى نصف دار غير مقسوم أخذ الشفيع حظ المشتري ~~بقيمته ) يعني لو اشترى نصف دار غير مقسوم فقاسم المشتري البائع يأخذ ~~الشفيع نصيب المشتري الذي حصل له بقيمته وليس له أن ينقض القسمة سواء كانت ~~بقضاء أو تراض لأن القسمة من تمام القبض لما فيه من تكميل الانتفاع والشفيع ~~لا ينقض القبض ليجعل العهدة على البائع ولهذا لو باع أو أجر يطيب له الثمن ~~والأجرة وليس للشفيع PageV08P165 فيه ملك وإنما له حق الأخذ بالشفعة وذلك ~~لا يمنع نفوذ تصرفاته غير أنه ينقض تصرفا يبطل حقه لدفع الضرر عن نفسه ولا ~~ضرر في القسمة فيبقى على الأصل في حق البيع الأول وفي حق ماله حكمه وهو ~~القبض بجهته فظاهر عبارة الشارح أنه يأخذه سواء وقع في جانب الدار المشفوع ~~بها أو لا # وفي التجريد عن الأمام أن الشفيع إنما يأخذ النصيب الذي أصاب المشتري إذا ~~وقع في جانب الدار المشفوع بها # وفي واقعات الناطفي أن القسمة إذا كانت بحكم ففي نقض القسمة روايتان # قال الصدر الشهيد في واقعاته والمختار لا نقض بخلاف ما إذا أخذ أحد ~~الشريكين ms0384 نصيبه من الدار المشتركة وقاسم المشتري الشريك الذي لا يبيع ( ( ( ~~يبع ) ) ) حيث يكون للشفيع نقضه لأن العقد لم يقع من الذي قاسم فلم تكن ~~القسمة من تمام القبض الذي هو حكم البيع الأول بل هو تصرف بحكم الملك ~~فينقضه الشفيع كما ينقض بيعه وهبته وفي التجريد رجلان اشتريا دارا وهما ~~شفيعان ولهما شفيع ثالث اقتسماها ثم جاء الثالث فله أن ينقض القسمة سواء ~~اقتسماها بقضاء أو بغير قضاء ا ه # وأما إذا لم يكن للشفيع نقض القسمة في مسألة الكتاب فيأخذ نصيب المشتري ~~في أي جانب كان لأنه استحقه بالشراء والمشتري لا يقدر على إبطاله فيأخذه ~~وهو قول أبي يوسف وإطلاق الكتاب يدل عليه # وقدمنا قول الإمام وإطلاق الماتن صادق على ما إذا قاسم البائع أو غيره ~~وليس كذلك فلو زاد أو قاسم البائع لسلم من الاعتراض ا ه # قال رحمه الله ( وللعبد المأذون الأخذ بالشفعة من سيده كعكسه ) يعني إذا ~~باع رجل دارا وللبائع عبد مأذون له في التجارة وعليه دين يحيط برقبته وماله ~~فللعبد أن يأخذ الدار بالشفعة وكذا عكسه وهو ما إذا كان العبد المأذون هو ~~البائع فلمولاه الأخذ بالشفعة لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء وشراء ~~أحدهما من صاحبه جائز إذا كان على العبد دين لأنه يفيد ملك اليد للعبد لكون ~~المولى لا يملك ما في يد عبده المديون أو لكون العبد أحق به بخلاف ما إذا ~~لم يكن عليه دين والعبد بائع لأنه بيعه لمولاه ولا شفعة لمن يبيع له بخلاف ~~ما إذا اشترى لأنه ابتيع له وقد بينا أن من ابتاع أو ابتيع له لا تبطل ~~شفعتهولو قيد بالمديون لكان أولى # قال رحمه الله ( وصح تسليمهم الشفعة من الأب والوصي والوكيل ) يعني أن ~~الحمل والصغير في استحقاق الشفعة كالكبير لاستوائهما في سببه فيقوم بالطلب ~~والأخذ والتسلم من يقوم مقامهما وهو الأب ثم وصيه ثم أب الأب ثم وصيه ثم ~~الوصي الذي نصبه القاضي فإن لم يكن أحد فهو على شفعته حتى يدرك وهذا قول ~~الأمام ms0385 وأبي يوسف # وقال محمد وزفر هو على شفعته إذا بلع ( ( ( بلغ ) ) ) # وعلى هذا الخلاف بطلان الشفعة بسكوت الأب والوصي عند العلم بالشراء ~~للإمام محمد ( ( ( ومحمد ) ) ) وزفر أن هذا إبطال لحق الصبي فلا يصح كالعفو ~~عن القود وإعتاق عبده وإبراء عن يمينه ولأن تصرفهما نظري والنظر في الأخذ ~~يتعين ألا ترى أنه شرع لدفع الضرر فكان في إبطاله إلحاق الضرر به فلا يملك # ولهما أن الأخذ بالشفعة في معنى التجارة بل هو عينها ألا ترى أنه مبادلة ~~المال بالمال وترك الأخذ بها ترك التجارة فيملكه كما يملك ترك التجارة ~~يوضحه أنه لو أخذه بالشفعة ثم باعه من ذلك الرجل بعينه جاز فكذا إذا سلمه ~~إليه بل أولى لأنه إذا أخذه ثم باعه من ذلك الرجل بعينه جاز كانت العهدة ~~على الصبي وفي الأول على البائع أو المشتري ولأن هذا تصرف دائر بين النفع ~~والضرر فيتحمل ( ( ( فيحتمل ) ) ) أن يكون الترك أنفع بايفاء الثمن على ملك ~~الصبي بخلاف العفو عن القود وما ذكر معه لأنه ضرر محض غير متردد ولأنه ~~إبطال بغير عوض # هذا إذا بيعت بمثل قيمتها وإن بيعت بأكثر من قيمتها بما لا يتغابن الناس ~~في مثله قيل جاز التسليم بالإجماع لأن النظر متعين فيه وقيل لا يجوز ~~التسليم بالإجماع وهو الأصح لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم كالأجنبي ~~وإن بيعت بأقل من قيمتها بمحاباة كثيرة فعند الإمام لا يصح تسليم الأب ~~والوصي ولا رواية عن أبي يوسف # قال في النهاية ولما لم يصح التسليم على قول الإمام لا يصح على قول محمد ~~وزفر بالأولى ولو كان المشتري هو الأب لنفسه كان له أن يأخذه بالشفعة ما لم ~~يكن فيه ضرر ظاهر على الصغير وكذا لو اشترى لابنه الصغير كان له أن يأخذ ( ~~( ( يأخذه ) ) ) بالشفعة ما لم يكن فيه ضرر ظاهر وهو أن لا يكون فيه غبن ~~فاحش فكذا في الأخذ والوصي كالأب في هذا إلا أنه يشترط في حقه أن يكون فيه ~~نفع بالصغير ظاهر حتى إذا كان بمثل ms0386 القيمة لا يجوز # وكذا إذا باع من نفسه بمثل القيمة لا يجوز حتى يكون أكثر وفي الأب يجوز ~~إذا كان بمثل القيمة فيهما # ثم كيفية طلبه أن يقول اشتريت وأخذت بالشفعة PageV08P166 متصلا ولو باع ~~كل واحد منهما مال الصغير أو مال نفسه ليس له أن يأخذه بالشفعة لا لنفسه ~~ولا للصغير لما ذكرنا أن من باع أو بيع له الخ # وإن كان في الشراء غبن فاحش كان للصغير أن يطلب الشفعة # إذا بلغ # وفي الأصل الحمل فإن وضعت لأقل من ستة أشهر منذ وقع الشراء فإنه لا شفعة ~~لها إلا أن يكون أبوه مات قبل البيع ورث الحمل عنه حينئذ يستحق الشفعة وإن ~~جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا وفي السغناقي وإذا كانت الشفعة لكبير وصغير ~~وحمل وقد ثبت نسبه من الميت شركهم في الشفعة وإن جاءت لأكثر من ستة أشهر ا ~~ه # وفي التتمة وإذا بيعت بأقل من قيمتها فتسليم الأب والوصي لا يصح والصغير ~~على شفعته إذا بلغ # وفي الأصل إذا اشترى الأب لنفسه دارا وابنه الصغير شفيعها فلم يطلب ~~الشفيع للصغير حتى بلغ قياس قول أبي حنيفة لا شفعة للصغير أما الوصي فهو ~~على شفعته ويجب أن يكون الجواب في شراء الأب دارا وابنه الصغير شفيعها على ~~التفصيل إن لم يكن فيه ضرر فلو وقع بأكثر من القيمة بما يتغابن الناس فيه ~~لا يكون للصغير شفعة إذا بلغ وإن وقع شراء الأب بأكثر من القيمة بما لا ~~يتغابن الناس فيه كان للصغير الشفعة إذا بلغ ا ه # قال رحمه الله ( والوكيل ) بالجر عطفا على الأب يعني الوكيل بالشراء ~~تسليم الشفعة منه صحيح والمراد بالوكيل ههنا الوكيل بطلب الشفعة # وأما الوكيل بالشراء فتسليمه الشفعة صحيح بالإجماع وكذا سكوته إعراض ~~بالإجماع # والوكيل بطلب الشفعة إنما يصح تسليمه في مجلس القاضي عند الإمام وعند أبي ~~يوسف يصح في مجلس القاضي وغيره وعند محمد وزفر لا يصح تسليمه أصلا لأنه أتى ~~بضد ماأمر به فصار كما لو وكله باستيفاء الدين فأبرأه منه ms0387 # ولهما أنه توكيل ( ( ( الوكيل ) ) ) بالشراء له لأن الأخذ بها شراء ~~والوكيل بالشراء له أن يشتري فله أن يترك الشفعة غير أن أبا يوسف يقول هو ~~وكيل مطلق فينفذ تصرفه مطقا ( ( ( مطلقا ) ) ) والإمام يقول الوكيل بطلب ~~الشفعة وكيل بالخصومة ولا تعتبر الخصومة في غير مجلس القاضي فلا يكون وكيلا ~~في غير مجلس الحاكم # ولو أقر الوكيل بطلب الشفعة على موكله بأن سلم الشفعة جاز إقراره عليه ~~عند الإمام ومحمد إذا كان في مجلس القاضي وإن كان في غيره فلا يجوز إلا أنه ~~يخرج من الخصومة ا ه # وقال أبو يوسف يجوز مطلقا # وقال زفر لا يجوز مطلقا وقد قدمنا بعض هذه والله سبحانه وتعالى أعلم # # # | كتاب القسمة # مناسبة القسمة بالشفعة من حيث إن كلا منهما من نتائج النصيب الشائع لما ~~أن أقوى أسباب الشفعة الشركة فأحد الشركين ( ( ( الشريكين ) ) ) إذا أراد ~~الافتراق مع بقاء ملكه طلب القسمة ومع عدم البقاء باع فوجب عنده الشفعة # وقدم الشفعة لأن بقاء ما كان على ما كان أصل # وهنا يحتاج إلى معرفة شرعية القسمة وتفسيرها وركنها وشرطها وحكمها وسببها ~~ودليلها # أما دليل المشروعية فهو قوله تعالى @QB@ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم @QE@ ~~القمر 28 وقوله تعالى @QB@ هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم @QE@ ~~الشعراء 155 ومن السنة ما روي أنه عليه الصلاة والسلام فتح خيبر وقسمها بين ~~الغانمين وعليه إجماع الأمة # وأما تفسيرها لغة فهو عبارة عن الاقتسام كالقدرة للاقتدار والأسوة ~~للاتساء # وأما شرعا فسيذكرها المؤلف # وأما ركنها فالفعل الذي يقع به الإقرار # وأما شرطها فمتاع لا تتبدل منفعته بالقسمة ولا يفوت # وأما حكمها فتعين نصيب كل واحد منهما من نصيب الآخر ملكا وانتفاعا وسببها ~~طلب كل واحد من الشريكين الانتفاع بنصيبة على الخصوص # وأما محاسنها أن أحد الشريكين يحصل له من صاحبه سوء الخلق وضيق الفطن ~~وقوة الرأس وليس له مخرج من هذه الأمور إلا الركون إلى الاقتسام # وأما صفتها فهي واجبة على الحاكم عند طلب بعض الشركاء # قال رحمه الله ( هي جمع نصيب شائع ms0388 في معين ) هذا معناه شرعا لأن ما من ~~جزء معين إلا وهو مشتمل على النصيبين فكان ما يقبضه كل وحد منهما نصفه ملكه ~~ونصفه ملك صاحبه فإذا وقعت القسمة صار حصة صاحبه فيما وقع في نصيبه عوضا ~~عما فاته في نصيب صاحبه # قال رحمه الله ( وتشتمل على الأفراز والمبادلة وهو الظاهر في المثلى ~~فيأخذ حظه حال غيبة صاحبه وهي في غيره فلا يأخذ ) يعني القسمة تشتمل على ~~تمييز الحقوق والمبادلة والتمييز هو الظاهر من ذوات الأمثال حتى كان لأحد ~~الشريكين أن يأخذ نصيبه حال غيبة صاحبه والمبادلة هي الظاهر ( ( ( الظاهرة ~~) ) ) في غير المثلي كالثياب والعقار والحيوان حتى لا يأخذ نصيبه حال غيبة ~~صاحبه وإن كان معنى الإفراز ظاهرا في المثلي لأن ما يأخذ كل واحد منهما مثل ~~حقه صورة ومعنى فأمكن أن يجعل عين PageV08P167 حقه في القرض والصرف والسلم ~~لأنه لو كان مبادلة لما صح في القرض قبض للافتراق قبل أحد العوضين ولا في ~~الصرف والسلم لحرمة الاستبدال فيهما # قال في النهاية فإن قلت ليس أن محمدا ذكر كتاب القسمة إذا كان وصي الذمي ~~مسلما في التركة خمور أنه يكره قسمتهما ولو كان الرجحان في هذه القسمة ~~للإفراز ينبغي أن يجوز من غير كراهية ( ( ( كراهة ) ) ) فإن الذمي إذا وكل ~~مسلما أن يقبض خمرا له جاز قبضها من غير كراهة # قلت ذكر شمس الأئمة الحلواني إذا كان في التركة خمور لا يكر ( ( ( يكره ) ~~) ) للوصي المسلم قسمتها لأن هذا إفراز محض ليس فيه شبهة المبادلة وإنما ~~تكره القسمة إذا كان مع الخمر الخنازير لأن القسمة حينئذ تكون مبادلة وغيره ~~من المشايخ قالوا لا بل يكره قسمة الخمور وحدها لأن العمل بالشبهين في قسمة ~~الخمور وحدها يمكن بإثبات الكراهة ومعنى الكراهة هنا هو ما بين الحلال ~~المطلق والحرام المحض وإنما كان معنى المبادلة في غير المثلي أظهر للتفاوت ~~فلا يمكن أن يجعل كأنه أخذ عين حقه لعدم المعادلة بينهما بيقين # ولو اشترى دارا فاقتسماها لا يبيع أحدهما نصيبه مرابحة بعد القسمة ولك أن ms0389 ~~تقول إن القسمة لا تعرى عن معنى الإفراز والمبادلة في جميع الصور سواء كانت ~~في ذوات الأمثال أو في غيره لأنها بالنظر إلى البعض إفراز بالنظر ( ( ( ~~وبالنظر ) ) ) إلى البعض الآخر مبادلة وإذا كان كذلك فغاية الأمران البعض ~~الذي يأخذه كل منهما عوض مما في يد صاحبه وليس بمثل له بيقين فلم يتحقق ~~معنى الإفراز فبه بالنظر إلى طلك البعض فلا يلزم منه أن لا يتحقق الإفراز ~~فيه بالنظر إلى البعض الآخر وهو كونه بعض حقه في الجملة فثبتت المساواة بين ~~المبادلة والأفراز غير أن الظهور للمبادلة # قال رحمه الله ( ويجبر في متحد الجنس عند طلب أحد الشركاء لا في غيره ) ~~يعني إذا طلب بعض الشركاء القسمة يجبر الآبي على القسمة في متحد الجنس سواء ~~كان من ذوات الأمثال أو لا ولا يجبر في غير متحد الجنس كالغنم مع الإبل لما ~~بينا من المعنى # وفي غاية البيان قال في الفتاوى الصغرى القسمة ثلاثة أنواع قسمة لا يجبر ~~الآبي عليها كقسمة الأجناس المختلفة وقسمة يجبر عليها الآبي كقسمة ذوات ~~الأمثال كالمكيل والموزون وقسمة يجبر الآبي في غير المثليات كالثياب من نوع ~~واحد والبقر والغنم # والخيارات ثلاثة خيار شرط وخيار رؤية وخيار عيب # ففي قسمة الأجناس المختلفة تثبت الخيارات الثلاث وفي قسمة ذوات الأمثال ~~كالمكيل يثبت خيار العيب دون خيار الشرط والرؤية فخيار الرؤية والعيب ~~يثبتان من غير شرط بخلاف خيار الشرط # وفي قسمة الثياب من نوع واحد والبقر والغنم يثبت خيار العيب # وهل يثبت خيار الرؤية على رواية أبي سليمان يثبت وهو الصحيح وعليه الفتوى ~~ويثبت فيه خيار العيب من غير خلاف ا ه # وفي الذخيرة القاضي لا يقسم الأجناس المختلفة قسمة جمع إذا أبى بعض ~~الشركاء بأن كان بينهم إبل وغنم وطلب أحدهم من القاضي أن يجمع نصيبه في ~~الإبل والبقر والغنم فالقاضي لا يقسم على هذا الوجه وفي الجنس المتحد يقسم ~~قسمة جمع عند طلب البعض بأن كان بينهم غنم كثيرة أو إبل كثيرة وطلب أحدهم ~~من القاضي أن يجمع ms0390 نصيبه في طائفة منها فعل القاضي ذلك ا ه # وفي النهاية اعترض على قوله يجبر بأن المبادلة معتبرة فيها فكيف يجبر ~~وأجيب بأنه يجبر لدفع الضرر عن غيره كالغريم يحبس حتى يباع ماله لبعض الدين ~~ولهدا ( ( ( ولهذا ) ) ) لا يثبت حكم الغرور فيها حتى لو أخذ أحدهما الدار ~~وبنى في نصيبه فاستحق الدار التي بنى فيها لا يرجع على صاحبه بقيمة بنائه ~~إذا نقض ا ه # وظاهر العبارة صادق بطلب صاحب القليل والكثير وسيأتي تقييده # قال رحمه الله ( وندب نصب قاسم رزقه في بيت المال ليقسم بلا أجر ) يعني ~~يستحب نصب قاسم ورزقه في بيت المال لأن القسمة من جنس القضاء من حيث إنه ~~يتم به قطع المنازعة فأشبه رزق القاضي ولأن منفعته تعود إلى العامة كمنفعة ~~القضاء والمقاتل والمفتي فتكون كفايته في بيت المال لأنه أعد لمصالحهم ~~كمنفعة هؤلاء # وفي العتابية وغيرها وينصب القاضي قاسما ويجوز للقاضي أن يقسم بنفسه ~~ويأخذ على ذلك من المتقاسمين أجرة وهذا لأن القسمة ليست بقضاء على الحقيقة ~~حتى لا يفترض على القاضي مباشرتها وإنما الذي يفترض عليه جبر الآبي على ~~القسمة إلا أن لها شبها بالقضاء لأنها تستفاد منه ا ه # قال رحمه الله ( وإلا نصب قاسما يقسم بأجرة بعد ( ( ( بعدد ) ) ) الرؤوس ~~) يعني إن لم ينصب قاسما رزقه في بيت المال نصبه وجعل رزقه على المتقاسمين ~~لأن النفع لهم على الخصوص وليس بقضاء حقيقة حتى جاز للقاضي أن يأخذ الأجرة ~~على القسمة وإن كان PageV08P168 لا يجوز له على القضاء ألا ترى أنه لا ~~يفترض عليه أن يقسم عليهم بالمباشرة ومباشرة القضاء فرض عليه ويقدر له ~~القاضي أجرة مثله كي لا يطمع في أموالهم ويتحكم بالزيادة والأفضل أن رزقه ~~من بيت المال لأنه أرفق وأبعد من التهمة # وقوله بعدد الرؤوس يعني يجب عليهم الأجرة على عدد الرؤوس ولا يتفاوت ~~بتفاوت الأنصباء وهذا عند الإمام كما سيجيء بيانه عن قريب # قال رحمه الله ( ويجب أن يكون عدلا أمينا عالما بالقسمة ) لأنه من جنس ~~عمل القضاء لأنه ms0391 لا بد من الاعتماد على قوله والقدرة على القسمة وذلك بما ~~ذكرنا # قال تاج الشريعة ذكر الأمانة بعد العدالة وإن كانت من لوازمه لجواز أن ~~يكون غير ظاهر الأمانة ورد بهذا ما به يلزم من ظهور العدالة ظهور الأمانة ~~ورد عليه بأن المذكور العدالة لا ظهورها فاستلزم ( ( ( فاستلزام ) ) ) ~~ظهورها ظهور الأمانة لا يقتضي استدراك ذكر الإمانة # فإن قلت لا يجوز أن يراد بالعدالة ظهورها كما أريد الأمانة حتى يستغنى ~~بذكر العدالة عن ذكر الأمانة بالكلية قلت ظهور العدالة من لفظ العدالة غير ~~ظاهر لا يفهم من لفظها وحده بدون القرينة وإرادة ظهور الأمانة من لفظ ~~الأمانة الواقعة في الكتاب ابتداء ظاهر العدالة لا غنى عن ذكر الأمانة # قال رحمه الله ( ولا يتعين قاسم واحد ) لأنه لو تعين لتحكم بالزيادة على ~~أجرة مثله ولهذا المعنى لا يجبرهم الحاكم على أن يستأجروه ولأن القسمة فيها ~~معنى المبادلة وهي تشبه القضاء على ما بينا ولا جبر فيهما ولو اصطلحوا ~~فاقتسموا جاز لما ذكرنا أنه فيها معنى المبادلة إلا إذا كان فيهم صغير لأن ~~تصرفهم عليه لا ينفذ ولا ولاية لهم عليه # قال رحمه الله ( ولا يشترك القسام ) يعني يمنعهم القاضي من الاشتراك كي ~~لا يتضرر الناس لأن الأجرة تصير بذلك غالية لأنهم إذا اشتركوا يتواكلون ~~وعند عدم الاشتراك يتبادرون إليها خشية الفوات فيرخص الأجر بسبب ذلك # والأجرة على عدد الرؤوس على قول الإمام # وقالا على قدر الإنصباء لأنها مؤنة الملك فتتقدر بقدره كأجرة الكيال ~~والوزان وحافر البئر وحمل الطعام وغسل الثوب المشترك وكبناء الدار والجدار ~~لأن المقصود بالقسمة أن يتوصل كل واحد منهما إلى الانتفاع بنصيبه ومنفعة ~~صاحب الكثير أكثر فكانت مؤنة القسمة عليه أكثر # وللإمام أن الأجرة بمقابلة التمييز وأنه لا يتفاوت وربما يصعب الحساب ~~بالنظر إلى القليل وقد ينعكس الأمر باعتبار المكسور فيتعذر اعتباره ألا ترى ~~أنه لا يتصور تمييز القليل من الكثير إلا بما يفعله فيهما فيتعلق الحكم ~~بأصل التمييز لأن عمل الإفراز واقع لهم جملة بخلاف ما ذكراه لأن ms0392 الأجرة ~~مقابلة بالعمل وهو يتفاوت فتتفاوت الأجرة بتفاوته # وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الأجرة على الطالب للقسمة لأنه هو المنتفع ~~بالقسمة دون الآخر ا ه # قال رحمه الله ( ولا يقسم العقاربين الورثة بإقرارهم حتى يبرهنوا على ~~الموت وعدد الورثة ) وهذا عند الإمام # وقالا يقسم باعترافهم لأن اليد دليل الملك والإقرار دليل الصدق فصار ~~كالمنقول والعقار المشترى وهذا لأنه لا منكر لهم ولا بينة إلا على المنكر ~~فلا تفيد البينة بلا إنكار لكنه يذكر في كتاب القسمة أنه قسمه باعترافهم ~~ليقتصر عليه ولا يتعداه حتى لا تعتق أمهات أولاده ومدبره لعدم ثبوت موته ~~بخلاف ما إذا كانت القسمة بالبينة # وللإمام أنها قضاء على الميت لأن التركة مبقاة على ملكه قبل القسمة ينفذ ~~فيها وصاياه بخلاف ما بعد القسمة وإذا كان قضاء على الميت فلا بد من البينة ~~وقد يمكن بأن يجعل أحدهم خصما عن الميت وغيره عن أنفسهم وأورد بأنه لا ~~أولوية لأحدهم أن يكون مدعيا والآخر أن يكون مدعى عليه فكلاهما مجهول ولا ~~قضاء مع الجهالة # وأجيب بأن للقاضي ولاية التعين تحصيلا لمقصوده فترتفع الجهالة بتعينه ~~ولأن الوارث نائب عنه وإقرار الخصم لا يمنع من قبول البينة ألا ترى أنه لو ~~ادعى إنسان على الميت دينا فأقر به الوارث فأقام المدعي البينة تقبل لأنها ~~تثبت الدين على الورثة كلهم ويزاحم الغرماء ولا كذلك إذا كان ثبوته بإقرار ~~الوارث فإنه لا يثبت إلا في حصته خاصة وكذلك الجواب # ولو قال مكان الوارث وصي بخلاف المنقول لأن في قسمته نظرا لأنه يخشى عليه ~~التلف وبخلاف العقار المشترى لأن البيع زال عن ملك البائع قبل القسمة فلم ~~تكن القسمة قضاء عن الغير # قال رحمه الله ( ويقسم في المنقول والعقار المشترى ودعوى الملك ) يعني ~~يقسم في الموروث المنقول والعقار المشترى وفيما إذا ادعو ( ( ( ادعوا ) ) ) ~~الملك ولم يذكروا كيفية انتقاله إليهم قسم بقولهم من غير إقامة بينة أما في ~~المنقول والعقار المشترى فلما بينا PageV08P169 من المعنى والعرف وأما إذا ~~ادعوا الملك ولم يذكروا كيفية ms0393 الإنتقال إليهم فلأنه ليس في القسمة قضاء على ~~الغير فإنهم لم يقروا بالملك لغيرهم ويكون مقتصرا عليهم فيجوز # ثم قيل هذا قول الإمام وقيل قول الكل وهو الأصح ولفظ الجامع الصغير يفيد ~~أن لا يقسم حتى يقيموا البينة على الملك لاحتمال أن يكون الملك في يد غيرهم ~~ا ه # قال رحمه الله ( ولو برهنا أن العقار في أيديهما لم يقسم حتى يبرهنا أنه ~~لهما ) يعني لو أقام رجلان بينة أن العقار في أيديهما لم يقسم حتى يبرهنا ~~وطلبا من القاضي أن يقسمه بينهما لا يقسمه بينهما حتى يقيما البينة بأن ~~العقار ملكهما لاحتمال أن يكون هو لغيرهما وهذه عبارة الجامع الصغير وما ~~تقدم رواية القدوري وكلاهما في دعوى الملك المطلق ومثل هذا لا يليق بهذا ~~المختصر # قال رحمه الله ( ولو برهنا على الموت وعدد الورثة والدار في أيديهم ومعهم ~~وارث غائب أوصى قسم ونصب وكيل أو وصي يقبض نصيبه ) يعني يقبض الوكيل نصيب ~~الغائب والوصي نصيب الصغير لأن في نصبه نظرا للصغير والغائب إن حضر ولا بد ~~من إقامة البينة عند الإمام لما بينا لأن في هذه القسمة قضاء على الغائب ~~والصغير # وعندهما يقسم بقوله لما ذكرنا ويشهد أنه قسمها باعتراف الحاضرين فإن ~~الصغير والغائب على حجته # قال في العناية قولهم في أيديهم وقع سهو ( ( ( سهوا ) ) ) من الكاتب ~~والصحيح وأيديهما لأنه لو كان في أيديهم لكان في الغائب والصغير وسيأتي أنه ~~لا يقسم # وأجيب بأنه أطلق الجمع وأراد به المثنى # وفي الخانية هذا إذا كان العقار كله في يد الحاضرين فإن كانت الدار كلها ~~أو شيئا ( ( ( شيء ) ) ) منهما في يد الغائب أو الصغير وطلب هؤلاء من ~~القاضي القسمة فإنه لا يقسم حتى يحضرا أو يقيما البينة على الموت # وفي الجامع انه لا يقسمه ولو أقاما البينة ما لم يحضرا ا ه # وأفاد بقوله قسم أن القاضي فعل ذلك # قال في المحيط فلو قسما بغير قضاء لم تجز القسمة إلا أن يحضر ( ( ( يحضرا ~~) ) ) فيجيز ( ( ( فيجيزا ) ) ) أو يبلغ فيجيز فإن مات الغائب ms0394 أو الصغير ~~فأجاز ورثته جاز عند الإمام # وقال محمد لا يجوز لأنه مات من له الإجازة فبطلت # وللإمام أنا لو أبطلنا القسمة بالموت احتجنا إلى إعادة مثلها فإجازتها ~~أولى ا ه # وفيه أيضا ولو قسموا بأمر صاحب الشرطة لم يجز لأن القسمة لم تفوض إليه ~~لأنه فوض أليه أمر الجنايات ا ه # قال رحمه الله ( ولو كانوا مشترين وغاب أحدهم أو كان العقار في يد الوارث ~~الغائب أو حضر وارث واحد لم يقسم ) يعني لا يقسم المال المشترك مع غيبة ~~بعضهم أما في الشراء فلأن الملك الثابت ملك جديد بسبب مباشرة ولهذا لا يرد ~~بالعيب على بائعه فلا يصلح الحاضر أن يكون خصما على الغائب بخلاف الإرث لأن ~~الملك الثابت فيه ملك خلافه حتى يرد بالعيب فيما اشتراه المورث ويصير ~~مغرورا بشراء المورث فانتصب أحدهما خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن ~~نفسه فصارت القسمة قضاء بحضرة المتخاصمين فيصح القضاء بقيام البينة على ~~خصمه # وفي الشراء قامت على خصم غائب فلا يقبل # وأما إذا كان العقار في يد الوارث الغائب فلأن القسمة قضاء على الغائب ~~بإخراج الشيء من يده من غير خصم عنه فلا يجوز وكذا إذا كان بعضه في يده ~~والباقي في يد الحاضر وكذا إذا كان في يد مودعه أو مستعيره أو في يد الصغير ~~لأن المودع والصغير ليسا بخصم ولا فرق في هذا بين إقامة البينة وعدمها في ~~الصحيح ا ه # فإن قلت التعليل في قولهم إذا كان شيء منه في يد الصغير أو الغائب يكون ~~قضاء بإخراجه من يده لك أن تقول هذا يستقيم إذا كان كله أو كان البعض الذي ~~في يد الصغير أو الغائب زائدا على قدر حصته ما إذا كان قدر حصته من الدار ~~أو أقل فلا يظهر أن فيه قضاء على الصغير والغائب بإخراج شيء مما كان في يده ~~بل يلزم إبقاء ما كان في يده في صورة التساوي وزيادة شيء عليه فيما كان في ~~يد الحاضرين في صورة النقصان ا ms0395 ه # وأما إذا حضر وارث واحد فلأنه لا يصلح أن يكون مخاصما ومخاصما فلا يصلح ~~أن يكون مقاسما ومقاسما فلا بد من حضور شخصين على ما بينا هذا هو ظاهر ~~الرواية # وعن أبي يوسف أن القاضي ينصب عن الغائب خصما وتقام البينة ولو حضر صغير ~~وكبير نصب وصيا عن الصغير وقسم إذا أقيمت البينة وكذا إذا حضر وارث وموصى ~~له بالثلث في الدار وطلب القسمة وأقاما البينة على الإرث والوصية يقسم لأن ~~الموصى له شريك في الدار فصار كواحد من الورثة فانتصب عن نفسه والوارث عن ~~الميت وبقية الورثة فصار كما إذا حضر وارثان ولو حضر الموصى له وحده لا ~~يقسم ذكره في الذخيرة # وفي النهاية إنما ينصب القاضي وصيا عن الصغير إذا كان حاضرا بخلاف الغائب # وفي المحيط ولو كانت PageV08P170 مشتركة بالشراء فجرى فيها الميراث بأن ~~مات واحد منهم لا يقسم إذا حضر البعض لأن الوارث لم يقم مقام المورث في ~~الشركة الأولى بالشراء فينظر في هذا إلى الشركة الأولى فإن كانت بالميراث ~~يقوم الثاني مقام الأول وإن كانت بالشراء لا يقوم # ضيعه بين خمسة واحد صغير واثنان غائبان واثنان حاضران فاشترى رجل نصيب ~~أحد الحاضرين وطالب شريكه الحاضر بالقسمة عند القاضي وأخبراه عن القضية ~~فالقاضي يأمر شريكه بالقسمة وجعل وكيلا عن الغائبين والصغير لأن المشتري ~~قائم مقام البائع وكان للبائع أن يطالب شريكه فكذا من قام مقامه # أرض بين رجلين فطلب أحدهما القسمة وقدمه إلى القاضي فأتى شريكه وقال بعت ~~نصيبي وأقام البينة على البائع لا تقبل البينة لدفع القسمة عنه لأنه يريد ~~إبطال حق القسمة بإثبات فعل نفسه بالبيع فلا يقدر على الإثبات ولو كان على ~~الميت دين لغائب غير مستغرق حبس القاضي قدر الدين وقسم الباقي لأن التركة ~~ملك للورثة إذا لم يكن الدين مستغرقا إلا أنه لا يقسم قدر الدين حتى لا ~~يحتاج إلى نقص ( ( ( نقض ) ) ) قضائه وإن كان الدين مستغرقا لا يقسم لأنهم ~~لا ملك لهم وفي التركة في هذه الحالة ا ه # وفي ms0396 التجريد ولو بنى رجلان في أرض لرجل بإذنه ثم أرادا قسمة البناء ~~ومؤاجر ( ( ( ومؤاجرة ) ) ) الأرض غائب ( ( ( لغائب ) ) ) فلهما ذلك فإن ~~أبى أحدهما لم يجبر على القسمة # وفي النوازل سئل أبو بكر عن قرية مشاع بين أهلها ربعها وقف وربعها مقبرة ~~ونصفها ملك يريدون أن يتخذوه مقبرة قال إن قسمت القرية كلها على مقدار كل ~~نصيب جازت وإن أرادوا أن يقتسموا موضعا منها لا يجوز # وعن الحسن رجل اشترى من آخر نصف دار ثم قاسمه قبل أن يقبضها جازت القسمة ~~فإن استحق النصف الذي في يد المشتري بطل البيع فيه والمشتري بالخيار إن شاء ~~أخذ نصف ما في يد البائع بحصته من الثمن وإن شاء ترك # وإن استحق نصف البائع بطل البيع فيه والمشتري بالخيار إن شاء أخذ النصف ~~من النصف الذي صار له بالحصة من الثمن وإن شاء ترك # ولو لم يستحق شيئا حتى باع المشتري النصف الذي صار له ثم استحق النصف ~~الذي صار للمشتري يبطل البيع فيه وكان للمشتري أن يأخذ نصف ما باع البائع ~~ويبطل البيع في نصفه وكذا إن باع كل واحد منهما نصيبه ثم استحق أحد ~~النصيبين فالجواب فيه كالجواب فيما باع أحدهما وهذا كله على قياس قول أبي ~~يوسف وزفر رحمهما الله تعالى وبه أخذ الحسن قال وفي قول أبي حنيفة أي ~~النصفين استحق جاز البيع في الآخر وله أن يبيع من والذي ( ( ( الذي ) ) ) ~~اشتراها منه قبل القبض ومن الأجنبي # في المنتقي عن أبي يوسف إذا اشترى رجل من أحد الورثة بعض نصيبه ثم حضرا ~~يعني الوارث والمشتري وطلب ( ( ( وطلبا ) ) ) القسمة فالقاضي لا يقسم ~~بينهما حتى يحضر وارث آخر غير البائع # ولو اشترى منه نصيبه ثم ورث البائع شيئا بعد ذلك أو اشترى لم يكن خصما ~~للمشتري في نصيبه الأول في الدار حتى يحضر وارث آخر غيره ولو حضر المشتري ~~من الوارث ووارث آخر وغاب الوارث والبائع وأقام المشتري البينة على شرائه ~~وقبضه وعلى الدار وعدد الورثة فإن هذا على وجهين أحدهما إن كانت ms0397 الدار في ~~أيدي الورثة ولم يقبض المشتري لم تقبل بينة المشتري على الشراء من الغائب ~~وإن كان المشتري قبض وسكن الدار معهم ثم طلب القسمة هو ووارث آخر غير ~~البائع فأقام البينة على ما ذكرنا فالقاضي يقسم الدار وكذلك إن طلبت الورثة ~~القسمة دون المشتري فالقاضي يقسم الدار بينهم بطلبهم ويجعل ( ( ( وجعل ) ) ~~) نصيب الغائب في يد المشتري ولا يقضي بالشراء وإن لم يكن المشتري قبض ~~الدار عزل نصيب الوارث الغائب ولا يدفع إلى المشتري وإن كان المشتري هو ~~الذي طلب القسمة وأبى الورثة لم أقسم لأني لا أعلم ما لكل ولا أقبل بينة ~~على الشراء والبائع غائب # وفيه أيضا عن أبي يوسف دار بين رجلين باع أحدهما نصيبه وهو مشاع من رجل ~~ثم إن المشتري أمر البائع أن يقاسم صاحب الدار ويقبض نصيبه فقاسمه لم تجز ~~القسمة وإذا كان بين رجلين دار ونصف دار اقتسما على أن يأخذ أحدهما الدار ~~ويأخذ الآخر نصف الدار جاز وإن كان الدار أقل قيمة من نصف الدار # قال رحمه الله ( وقسم القاضي بطلب أحدهم لو انتفع كل بنصيبه ) لأن فيه ~~تكميل المنفعة إذا كان كل واحد منهم ينتفع بنصيبه بعد القسمة وكانت القسمة ~~حقا لهم فوجب على القاضي إجابتهم # قال في العناية يعني يقسم جبرا ومراده إذا كان من جنس واحد لأن فيه معنى ~~الإقرار لتفاوت المقاصد # قال رحمه الله ( وإن تضرر الكل لم يقسم إلا برضاهم ) وذلك PageV08P171 ~~كما لو طلبوا قسمة البئر والرحى والحائط والحمام لأن القسمة لتكميل المنفعة ~~وفي قمسة ( ( ( قسمة ) ) ) هذا تفويت فيعود على موضعه بالنقص ولأن الطالب ~~للقسمة متعنت ويريد إدخال الضرر على غيره فلا يجبه ( ( ( يجيبه ) ) ) ~~الحاكم إلى ذلك لأنه اشتغال بما لا يفيد بل بما يضر ويجوز بالتراضي لأن ~~الحق لهم وهم أعرف بحاجتهم لكن القاضي لا يباشر ذلك وإن طلبوه منه لأن ~~القاضي لا يشتغل بما لا فائدة فيه لا سيما إذا كان فيه إضرار وإضاعة مال ~~لأن ذلك حرام ولا يمنعهم ( ( ( يمنع ) ) ) منه # اه # كلام الشارح ms0398 # لكن ظاهر المتن أن القاضي يقسم عند رضاهم # وفي الينابيع والذخيرة ذكر شيخ الإسلام أن القاضي لا يقسم وبعض المشايخ ~~قال يقسم فظهر أن في المسألة روايتين # قال رحمه الله ( وإن انتفع البعض وتضرر البعض لقلة حظه قسم بطلب ذي ~~الكثير فقط ) يعني يقسم بطلب صاحب الكثير كذا ذكره صاحب الخصاف ووجهه أن ~~صاحب الكثير يطلب من القاضي أن يخصه بالانتفاع بملكه ويمنع غيره عن ~~الانتفاع بملكه وهذا منه طلب الحق والإنصاف فإن له أن يمنع غيره من ~~الانتفاع بملكه فوجب على القاضي أن يجيبه إلى ذلك ولا يعتبر ضرر الآخر لأنه ~~يريد أن ينتفع بملك غيره فلا يمكن من ذلك ولو طلب صاحب القليل مع أنه لا ~~ينتفع بحقه مع أنه متعنت في طلب القسمة فلا يشتغل القاضي بما لا يفيد # وذكر الجصاص أنه إن طلب صاحب القليل قسم وإن طلب صاحب الكثير لا يقسم ~~وذكر الحاكم أيهم طلب القسمة يقسم القاضي # والأصح ما ذكر الخصاف لأن القاضي يجب عليه إيصال الحق إلى مستحقه ولا ~~يلزمه أن يجيبهم إلى إضرار أنفسهم # ولم يتعرض المؤلف لما إذا كان كل واحد منهم لا ينتفع قال في المبسوط بيت ~~بين رجلين أراد أحدهما القسمة وامتنع الآخر وهوصغير لا ينتفع به واحد منهما ~~لا يجيبهما القاضي إلى ذلك والأصح أنه لا يقسم إلا إذا طلب صاحب الكثير ~~خاصة ومنهم من صحح ماذكره الحاكم والأول أصح اه # قال رحمه الله ( ويقسم العروض من جنس واحد ) لأن اعتبار المبادلة في ~~المنفعة المالية ممكن عند اتحاد الجنس لاتحاد المقصود فيه فيقع تمييزا ~~فيملك القاضي الإجبار عليهما # قال رحمه الله ( ولا يقسم الجنسين والجواهر ) أما الجنسان فلعدم الاختلاط ~~بينهما فلا تقع القسمة تمييزا بل تقع معاوضة فيعمل التراضي دون جبر القاضي ~~ولهذا قيد بالتراضي # وأما الجواهر فلأن جهالتها متفاحشة ألا ترى أنه لا يصلح غير المعين منها ~~عوضا عما ليس بمال كالنكاح والخلع # وقيل لا يقسم الكبار منها لفحش التفاوت ويقسم الصغار لقلة التفاوت وقيل ~~إن اختلف ms0399 جنسهما لا يقسم وإن اتحد يقسم كسائر الأجناس # وفي العتابية والقمقم والطشت المتخذة من صفر ملحقة مختلفة الجنس فلا ~~يقسمها جبرا وكذلك الأثواب المتخذة من القطن والكتان إذا اختلف بالصنعة ~~كالقباء والجبة والقميص كذلك وفي مختصر خواهر زاده ولا يقسم السرج ولا ~~الفرس ولا المصحف وفي التجريد لو أوصى لهما بصوف على ظهر غنم أو لبن في ضرع ~~أو بما في بطون الغنم لا يقسم قبل الجز والحلب والولادة # وفي الخانية إذا كان بين رجلين ثوب مخيط لا يقسم القاضي بينهم ولو غير ~~مخيط فاقتسماها طولا أو عرضا جازت القسمة # قال رحمه الله ( والرقيق والحمام والبئر والرحى إلا برضاهم ) أما الرقيق ~~فالمذكور هنا قول الأمام # وعندهما يجوز لاتحاد الجنس والتفاوت في الجنس الواحد لا يمنع القسمة كما ~~في الإبل والغنم ولهذا يقسم الرقيق في الغنيمة بين الغانمين # وللإمام أن التفاوت بينهما فاحش لتفاوت المعاني الباطلة كالدهن والكياسة ~~بخلاف سائر الحيوانات لأن الانتفاع بهما لا يختلف إلا شيئا يسيرا وذلك ~~مغتفر في القسمة ألا ترى أن الذكر والأنثى من بني آدم جنسان مختلفان ومن ~~الحيوانات جنس واحد فلا يجوز القياس وقسمة الغنائم تجري في الأجناس فلا ~~تلزم وهذا الخلاف فيما إذا كان الرقيق وحدهم وليس معهم شيء آخر من العروض ~~وهم ذكور فقط أو أناث فقط وأما إذا كانوا مختلطين بين الذكور والإناث لا ~~يقسم بالإجماع لأن الذكور والإناث من بني آدم جنسان لاختلاف المقاصد # وإن كان مع الرقيق شيء آخر مما يقسم جازت القسمة في الرقيق تبعا لغيرهم ~~بالإجماع ويجبرهم القاضي بطلب البعض وكم من شيء يدخل تبعا وإن لم يجز دخوله ~~قصدا # وأما الحمام والبئر والرحى فلما ذكر من إلحاق الضرر بالكل # ولو اقتسما الحمام أو البئر بأنفسهم جاز ولكل واحد نوع منفعة بأن يتخذ ~~نصيبه من الحمام بيتا وإن طلبا جميعا القسمة من القاضي هل يقسم فيه روايتان ~~في رواية لا يقسم لأنها تضمنت PageV08P172 تفويت منفعة وليس للقاضي ذلك ~~لأنه يكون سفها يمكنه وفي رواية يقسم لأنهم رضوا ms0400 بذلك وإليه أشار في الكتاب ~~لأنه فيه نوع منفعة كذا في المحيط # وفي التتارخانية وإذا كانت قناة أو بئر أو نهر وليس معه أرض فأراد بعض ~~الشركاء القسمة فإنها لا تقسم وإذا كانت أرض لها شرب قسم الأرض وترك الشرب ~~والقناة والبئر كالشركة # وفي الخلاصة ولكل منهما شربة فإن كان يقدر كل واحد منهما أن يجعل أرضه ~~شربا من موضع آخر قسم ذلك كله فيما بينهم # وفي الأصل لو كانت أنهارا وآبار ( ( ( وآبارا ) ) ) الأرض ( ( ( لأرض ) ) ~~) مختلفة قسم الآبار والعيون والأراضي اه # وفي النوادر ولو قسم البئر بالجبال جاز لأن التفاوت فيها قليل اه # قال رحمه الله ( دور مشتركة أو دار وضيعة أو دار وحانوت قسم كل على حدة ) ~~أما الدور المشتركة فالمذكور ههنا قول الإمام # وقالا تقسم الدور بعضها في بعض إذا كانت في مصر واحد وكانت القسمة أصلح ~~لهم لأنهم جنس واحد نظرا إلى اتحاد الإسم والصورة وأصل السكنى جنسان نظرا ~~إلى اختلاف الأغراض وتفاوت السكنى # وإذا قسم كل دار على حدة ربما يتضرر لقلة نصيبه # وللإمام أن الدور أجناس مختلفة لاختلاف المقصود باعتبار المحال والجيران ~~والقرب من المسجد فكان اختلافا فاحشا فلا يمكن التعديل في القسمة فلا يجوز ~~جمع نصيب كل واحد في دار إلا بالتراضي والإبل والبقر والغنم يقسم كل جنس ~~منه بانفراده ولا يجمع بين الأجناس كماذكرنا بخلاف الدور والمنازل ~~المتلازقة ( ( ( المتلازمة ) ) ) كالبيوت والساحة كالدور لأنه بين البيت ~~والدار فأخذ حظه من كل واحد منهما # والدور في مصرين لا تقسم بالإجماع وأما الدور والضيعة والدار والحانوت ~~فلاختلاف الجنس ذكره الخصاف # وفي رواية الأصل ما يشير إلى أنه يجوز اه # قال رحمه الله ( ويصور القاسم ما يقسمه ) أي يكتب على قرطاس ليمكنه حفظه # قال في العناية يكتب أن نصيب فلان كذا وفلان كذ إن أرادوا رفع تلك ~~الكاغضة إلى القاضي ليتولى الإقراع بينهم بنفسه # قال رحمه الله ( ويعد له ) أي يسويه على سهام القسمة ويروي ويعزله حتى ~~يقطعه بالقسمة عن غيره # قال رحمه الله ( ويذرعه ويقوم البناء ms0401 ) لأن قدر الساحة يعرف بالذرع ~~والمالية بالتقويم ولا بد من معرفتها ليمكنه التسوية في المالية ولا بد من ~~ذرع الأرض وتقويم البناء # قال رحمه الله ( ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه ) لأن القسمة تكميل المنفعة ~~وبه يكمل لأنه إذا لم يفرز يبقى نصيب بعضهم متعلقا بنصيب الآخر فلم يحصل ~~الانفصال من كل وجه وهذا بيان الأفضل فإذا لم يفرزه أو لم يمكن جاز # قال رحمه الله ( ويلقب الأنصباء بالأول والثاني والثالث ويكتب أسماءهم ~~ويقرع فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني ) ~~والقرعة لتطييب قلوبهم فلو أقسم ( ( ( قسم ) ) ) الإمام بلا قرعة جاز لأنه ~~في معنى القضاء فيملك الإلزام فيه # وكيفيته أن ينظر إلى أقل الأنصباء فقدر ( ( ( فيقدر ) ) ) به آخر السهام ~~حتى إذا كان العقار بين ثلاث لأحدهم النصف وللآخر الثل ( ( ( الثلث ) ) ) ~~وللآخر السدس جعلها أسداسا لأنه أقل الأنصباء فيكتب أسماء الشركاء في ~~بطاقات ويجعلها شبه البندقة ثم يخرجها حتى إذا نشفت ( ( ( انشقت ) ) ) وهي ~~مثل البندقة يدلكها ثم يجعلها في كمه أو وعاء ( ( ( وعي ) ) ) فيخرجها ~~واحدا بعد واحد فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم ~~الثاني ومن خرج ثالثا فله السهم الثالث إلى أن ينتهي إلى الأخير فإن خرج ~~أولا في المثال الذي ذكرناه اسم صاحب النصف فإن له ثلاثة أسداس من الجانب ~~الملقب بالأول وإن خرج ثانيا كان له كذلك من الجانب الذي يلي اللأول وإن ~~خرج ثالثا كان له كذلك من الجانب الذي يلي الثاني وعلى هذا كل واحد منهم # لا يقال تعليق الإستحقاق بالقرعة قمار وهو حرام ولهذا لم يجز علماؤنا ~~استعمالها في دعوى النسب ودعوى الملك وتعين العتق والمطلقة لأنا نقول لا ~~يحصل الإتسحقاق ( ( ( الاستحقاق ) ) ) لأن الاستحقاق كان ثابتا قبله وكان ~~للقاضي ولاية الزام كل واحد منهم وإنما القمار على زعمهم اسم لما يستحقون ~~به ما لم يكن لهم قبل لا مثل هذه بل هذه مشروعة كما أخبر الله سبحانه ~~وتعالى عن يونس وزكريا عليهما ( ( ( عليهم ) ) ) الصلاة والسلام ms0402 كما قال ~~الله تعالى @QB@ إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل @QE@ آل عمران 44 الآية وقوله ~~تعالى @QB@ فساهم فكان من المدحضين @QE@ الصافات 141 الآية # ولقائل أن يقول بين أول كلامهم وآخره تدافع لأنهم صرحوا أولا بأن مشروعية ~~استعمال القرعة هنا جواب استحسان والقياس يأبى ذلك وقالوا آخرا أن هذا ليس ~~بقمار وبينوا الفرق بينه وبين PageV08P173 القمار وذكروا له نظائر في ~~الكتاب والسنة فقد دل على أنه لا يأباه القياس أصلا بل هو يقتضيه القياس ~~أيضا فتدافعا اه # قال رحمه الله ( ولا تدخل في القسمة الدراهم إلا برضاهم ) يعني جماعة في ~~أيديهم عقار فطلبوا القسمة وفي أحد الجانبين فضل عن الآخر فأراد أحدهم أن ~~يدفع عوضه من الدراهم والآخر لم يرض بذلك لم تدخل الدراهم في القسمة لأنه ~~لا شريك له فيها ويفوت به التعديل في القسمة لأن بعضهم يصل إلى عين المال ~~المتشرك ( ( ( المشترك ) ) ) في الحال ودراهم الآخر في الذمة فيخشى عليها ~~التوى وإذا كان أرض وبناء فعن الثاني أنه يقسم باعتبار القيمة لأنه يمكن ~~اعتبار التعديل فيه إلا بالتقويم لأن تعديل البناء لا يمكن إلا بالمساحة ~~والمساحة هي الأصل في الممسوحات ثم يرد من وقع البناء في نصيبه قيمة البناء ~~أو من كان أجود دراهم على الآخر فتدخل الدراهم في القسمة ضرورة كالأخ لا ~~ولاية له في المال ثم يملك تسمية الصداق ضرورة صحة التزويج # وعن محمد أنه يرد على شريكه بمقابلة البناء ما يساويه من العرصة وإذا بقي ~~فضل ولم يمكن تحقيق التسوية فيه بأن لم تف العرصة بقيمة البناء فحينئذ ترد ~~الدارهم لأن الضرورة في هذا القدر فلا يترك الأصل وهو القسمة بالمساحة إلا ~~بالضرورة وهذا يوافق رواية الأصل # وفي المحيط ولو رفع القسمة على أن يزيد أحدهما شيئا معلوما فلا يخلو إما ~~أن يكون المشروط دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا أو عروضا أو حيوانا ~~فإن كان المشروط دراهم معلومة جاز بأن كانت مشروطة لتعديل الأنصباء فيجوز ~~بالتراضي وإن كانت الزيادة مشروطة لتقع القسمة على المفاضلة فيكون ms0403 بيعا من ~~كل وجه وهو جائز بتراضيهما وإن كانت الزيادة مكيلا أو موزونا ولم يسم مكان ~~الإيفاء لم تجز عند الإمام وعندهما تجوز ويسلمها عند الدار كما في السلم ~~وإن كانت الزيادة عرضا يجوز السلم فيها كالثوب جاز مؤجلا ولا يجوز حالا وإن ~~كان عروضا لا يجوز السلم فيه وإن كان حيوانا بعينه جاز وبغير عينه لا يجوز # ثلاثة بينهم دور صغرى وكبرى فأخذ أحدهم الكبرى على أن يرد على الآخرين ~~دراهم مسماة جاز وكذلك لو أخذ الكبرى بنصيبين والصغرى بنصيب جاز # ولو اقتسموا الباب على أن من أصابه هذا رد ردهما ( ( ( درهما ) ) ) ومن ~~أصابه هذا رد درهمين جاز # ولو اقتسموا الأراضي على أن من أصابه شجر ( ( ( شجرا ) ) ) ونبت في أرضه ~~فعليه بقيمته دراهم جاز ولو اقتسما على أن لأحدهما الصامت وللآخر العروض ~~والنحاس والدين على أنه إن بقي عليه شيء من الدين يرد عليه نصفه فالقسمة ~~فاسدة اه # قال رحمه الله ( وإن قسم ولأحدهم مسيل أو طريق في ملك الآخر لم يشترط في ~~القسمة صرف عنه إن أمكن وإلا فسخت القسمة ) لأن المقصود من القسمة تكميل ~~المنفعة باختصاص كل بنصيبه وقطع أسباب تعلق حق الغير فإذا أمكن حصل المقصود ~~وإلا لم يحصل فتعين الفسخ والاستئناف لنفي ضرر الاختلاط بخلاف البيع حيث لا ~~يفسخ ولا يفسد فيما إذا لم يتمكن المشتري من الاستطراق ومن مسيل الطريق ~~الماء لأن المقصود ملك الرقبة ولا يشترط فيه الانتفاع في الحال ولا كذلك ~~القسمة # ولو ذكر الحقوق في الوجه الأول وهو ما إذا أمكن صرفه عن الآخر بأن قال ~~هذا لك بحقوقه كان الجواب فيه مثل ما إذا لم يقل بحقوقه فيصرف عنه إن أمكن ~~كما تقدم إلا إذا قال خذ هذا بطريقه وشربه ومسيله فحينئذ لا يصرف عنه لأنه ~~أثبت له بأبلغ وجوه الإثبات بخلاف البيع إذا ذكر فيه الحقوق حيث يدخل فيه ~~ما كان من الطريق والمسيل فيدخل عند التنصيص # واختفلوا ( ( ( واختلفوا ) ) ) في إدخال الطريق في القسمة بأن قال بعضهم ~~لا يقسم ms0404 الطريق بل يبقى مشتركا مثل ما كان قبل القسمة ينظر فيه الحاكم فإن ~~كان يستقيم أن يفتح كل في نصيبه قسم الحاكم من غير طريق يرفع لجماعتهم ~~تكميلا للمنفعة وتحقيقا للإقرار من كل وجه وإن كان لا يستقيم ذلك رفع طريقا ~~بين جماعتهم لتحقق تكيمل ( ( ( تكميل ) ) ) المنفعة فيما وراء الطريق # ولو اختلفوا في مقدار عرضه يجعل على قدر عرض الباب بطوله أي ارتفاعه حتى ~~يخرج كل واحد منهم جناحا في نصيبه إن كان فوق الباب لا فيما دونه لأن باب ~~الدار طريق متفق عليه والمختلف فيه يرد إلى المتفق عليه وفي هذا القدير ( ( ~~( القدر ) ) ) كفاية في الدخول # ولو شرطوا أن يكون الطريق في الدار على التفاوت جاز وإن سهامهم في الدار ~~متساوية لأن القسمة على التفاوت بالتراضي في غير الأموال الربوية جائزة وإن ~~كان ذلك أرضا يرفع قدر ما يمر به نور ( ( ( ثور ) ) ) لوقوع الكفاية به في ~~المرور # ولم يذكر PageV08P174 حكمه فيما إذا لم يكن له طريق وفي المحيط ولو ~~اقتسموا دارا فإذا لا طريق لأحدهم وقدر على أن يفتح في نصيبه طريقا يمر فيه ~~الرجل دون الحمولة جازت القسمة لأنها لم تتضمن تفويت منفعة وإن لم يقدر ~~ينظر إن لم يعلم أنه لا طريق له فالقسمة فاسدة وإن علم أنه لا طريق له جازت ~~القسمة لأنه رضي بهذه القسمة # دار في سكة غير نافذة اقتسموها على أن يفتح كل واحد بابا إلى السكة جاز ~~ولا يمنعون منه لأنهم تصرفوا في خالص حقهم وهو الجدار ولا ضرر على غيرهم في ~~ذلك # مقصورة بين قوم طريقها في دار الآخر فاقتسموها فليس لكل واحد أن يفتح ~~بابا من المقصورة إلى الدار وإنما لهم طريق على مقدار الباب ولا يكون لهم ~~حق المرور فيما سوى الطريق وإن كان بجنب المقصورة دار لهم وقعت في قسمة رجل ~~فأراد أحدهم أن يجعل الطريق إلى داره في هذه المقصورة لم يكن له ذلك # طريق مشترك بين جماعة ليس لواحد منهم أن يفتح بابا لدار أخرى لا ms0405 حق لها ~~في هذه الطريق # ولو اقتسموا قرية فأصاب أحدهم قراح والآخر كرم والآخر بيوت جاز بتراضيهم ~~وإذا اقتسما كرم ( ( ( كرما ) ) ) وفيه عنب وثمر ينظر إن قالا على أن النصف ~~لفلان بكل قليل وكثير وما فيه من الأعشاب والثمار فهي مقسومة وإلا فهي على ~~الشركة بينهما # دار وفيها طريق لآخر لا يمنعها عن قسمتها ويترك طريقه على عرض الباب ~~العظمى فإن باعوا الدار والطريق برضاهم ضرب صاحب الدار على مثلي ثمن الطريق ~~وصاحب الممر بثلث الثمن لأن الطريق بينهم أثلاثا إذا لم يعلم قدر الأنصباء ~~فيكون الثمن بينهم أثلاثا وكذا إذا كان رقبة الطريق لإثنين وللآخر حق ~~المرور # ومن مات منهم وتعددت ورثته اعتبر حقه كحق واحد وإن لم يعرف أن الدار ~~ميراث بينهم فالطريق على عدد الرؤوس وقسمة الطريق على عدد الرؤوس # ولو كان فيهاطريق من ناحية وطريق لآخر من ناحية أخرى يعزل لهما طريق ~~واحدة والطريق الواحد يكفي للمرور # ولو اقتسموا دارا وفيها كنيف شارع إلى الطريق أو ظلة لم يحسب في ذرع ~~الدار لأن الظلة والكنيف ليس لهما حق القرار على طريق العامة بل مستحق ~~النقض ومستحق النقض كالمنقوض ولكنهما يقومان على من وقعا ( ( ( وقع ) ) ) ~~في حيزه ولا يحسبان في ذرعان الدار بعد قسمه الوالي وترك طريقا للعامة فرأى ~~الوالي بعد ذلك أن يعطي الطريق لواحد فينتفع بها ولا يضر بأهل الطريق جاز ~~إن كانت المدينة له وإن كانت للمسلمين لم يجز اه # قال رحمه الله ( سفل له علو وسفل مجرد وعلو مجرد قوم كل على حدة وقسم ~~بالقيمة ) وهذا قول محمد وعليه الفتوى # وقال الإمام والثاني يقسم بالذرع لأن القسمة بالذرع هي الأصل في المذروع ~~والكلام فيه والعبرة للتسوية في أصل السكنى كما في المرافق # قال في العناية وصورتها علو مشترك بين رجلين وسفله لآخر وسفل مشترك ~~بينهما وعلو لآخر وبيت كامل مشترك بينهما والكل في دار واحد أو في دارين # قيدنا بهذا لئلا يقال قسمة العلو مع السفل قسمة واحدة إذا كانت البيوت ~~متفرقة لا ms0406 يصح عند الإمام لمحمد أن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو كالبئر ~~والاصطبل والسرداب وغيره فصار كالجنسين فلا يمكنه التعديل إلا بالقسمة # وكيفية القسمة على قول الإمام ذراع سفل بذراعين من العلو # وقال أبو يوسف ذراع بذراع قيل أجاب كل منهما على عادة أهل عصره وقيل هو ~~اختلاف حجة بينهم # قال الإمام لصاحب السفل منافع كثيرة ولصاحب العلو منفعة واحدة وهي منفعة ~~السكنى # وأبو يوسف قال هما سواء في الانتفاع # وتفسير المسألة على قول الإمام أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو ~~المجرد ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل فثلاثة وثلاثون وثلث لمن ~~العلو الكامل في مقابلة مثله من العلو المجرد وثلاثة وثلاثون وثلث من السفل ~~الكامل في مقابلة ست وستين وثلاثين ( ( ( وثلثين ) ) ) من العلو المجرد ~~فذلك تمام مائة ويجعل بمقابلة مائة ذراع من السفل المجرد ستة وستين ( ( ( ~~وستون ) ) ) وثلثا ذراع من البيت الكامل لأن علوه مثل نصف سفله فستة وستون ~~وثلثان من سفل الكامل في ( ( ( بمقابلة ) ) ) مقابلة مثله من السفل المجرد ~~وستة وستون وثلثان من العلو الكامل في مقابلة ثلاثة وثلاثين وثلث ذراع من ~~السفل المجرد فذلك تمام مائة # وتفسير قول الإمام أبي يوسف أن يجعل بمقابلة شيء من السفل المجرد أو من ~~العلو المجرد قدر نصفه من البيت الكامل # ويقابل نصف العلو بنصف السفل لاستواء العلو والسفل عنده ويجعل بمقابلة ~~شيء من السفل المجرد قدره من العلو الجرد ( ( ( المجرد ) ) ) # وقال محمد يقسم على قيمة السفل والعلو فإن كان قيمتها على السواء يحسب ~~PageV08P175 ذراع بذراع وإن كان قسمة أحدهما أعلى من الآخر يحسب الذي قيمته ~~أعلى على النصف ذراع ( ( ( ذراعا ) ) ) بذراعين من الآخر حتى يستويا في ~~القسمة ( ( ( القيمة ) ) ) # وفي الذخيرة فإن قيل كيف يقسم العلو من السفل قسمة واحدة عند الإمام ومن ~~مذهبه أن البيوت المتفرقة لا تقسم قسمة واحدة إن لم تكن في دار واحدة قلنا ~~موضوع المسألة أنهما كانا في دار واحدة والبنيان في دار واحدة وإنما يقسم ~~عند الإمام رضي الله تعالى عنه وإن ms0407 كان في دارين بطريق التراضي فلهذا قيد ~~في النهاية بما سبق # وعلم من قولهقوم كل على حدة أن البناء لا يقسم بالذراع قال وإن قسما دارا ~~فإنه يقسم العرصة بالذراع ويقسم البناء بالقيمة # ثم هذا على ثلاثة أوجه فتارة يقسما الأرض نصفين ويشترطا أن من وقع البناء ~~في نصيبه يعطي لصاحبه نصف قيمة البناء وقيمة البناء معلومة أو اقتسموا ذلك ~~وقيمة البناء غير معلومة بأن اقتسموا الأرض ولم يقتسموا البناء فإن اقتسموا ~~الأرض وشرطا في البناء كما تقدم فيكون بيعا مشروطا في القسمة وهذا البيع من ~~ضرورات القسمة فيكون له حكم القسمة فيجوز وإن لم تعرف قسمة البناء واقتسموا ~~كذلك جاز استحسانا ويفسد قياسا لجهالة ثمن البناء # وجه الاستحسان أن القسمة لاقت العرصة ولا جهالة فيها ومن وقع في نصيبه ~~يتملك على صاحب نصف البناء القيمة فيها ضرورة # وإن اقتسما الأرض ولم يقتسما البناء جازت القسمة ثم يتملك من وقع البناء ~~في نصيبه نصف البناء فالقيمة لأنه لا وجه لإبقاء البناء مشتركا لأن صاحب ~~الأرض يتضرر به ولا وجه لدفع الضرر إلا بتملك الأرض وتملك بالبناء بالقيمة ~~لأنه أقل ضررا من تملك الأرض بالقيمة من غير رضا صاحبها كالغاصب إذا صبغ ~~الثوب يتملك صاحب الثوب الصبغ دون صاحب الصبغ كذا في المحيط # هذا إذا اقتسما الأرض فلو وقع القسم في الأرض لواحد والبناء لآخر قال دار ~~بين رجلين فاقتسما على أن يأخذ أحدهما الأرض والآخر البناء ولا شيء له من ~~الأرض فهذا على ستة أوجه إذا شرطا في القسمة على أن من له البناء يكون ~~مشتريا نصيب صاحبه من البناء بما تركه على صاحبه من الأرض فإن سكتا عن ~~القلع أو شرطا ذلك جازت القسمة وإن شرطا الترك فالقسمة فاسدة كذا في الكافي ~~وفي الذخيرة يجب بأن يعلم أن الملك لا يقع لواحد من الشركاء بنفس القسمة بل ~~يتوقف ذلك على أحد معان إما القبض أو قضاء القاضي أو الفرقة اه # وفي المحيط أرض ودار بين اثنين فأحدهماأخذ الدار والآخر ms0408 الأرض على أن يرد ~~صاحب الأرض عليه عبدا قيمته ألف وقيمة الدار ألف وقيمة الأرض ألفان فباع ~~صاحب الدار داره فاستحق علو بيت والبيت والعلو عشر الدار يرجع المشتري على ~~البائع بنصف عشر الدار ومسك الباقي فإن صاحب الدار يرجع بستة عشر درهما ~~وثلثي درهم من قيمة الأرض على صاحب الأرض عند الإمام # وقال أبو يوسف يرجع بذلك في رقبتها # قال رحمه الله ( ويقبل شهادة القاسمين أن اختلفوا ) يعني إذا أنكر بعض ~~الشركاء بعد القسمة استيفاء نصيبه فشهد القاسمان أنه استوفى نصيبه تقبل ~~شهادتهما سواء كانا من جهة القاضي أو غيره وهذا عند الإمام والثاني # وقال محمد لا تقبل وهو قول الثاني أولا به ( ( ( وبه ) ) ) قال الشافعي # وذكر الخصاف قول محمد مع قولهما لمحمد أنهما شهدا على فعل أنفسهما فلا ~~تقبل كمن علق عتق عبده على فعل فلان فشهد ذلك الغير على فعله # ولهما أنهما شهدا على الاستيفاء والقبض وهو فعل غيرهما لأن فعلهما التميز ~~( ( ( التمييز ) ) ) لا غير ولا حاجة إلى الشهادة على التمييز # وقال الطحاوي إن اقتسما الأجرة لا تقبل شهادتهما بالإجماع وإليه مال بعض ~~المشايخ لأنهما يدعيان إيفاء عمل استؤجر ( ( ( استؤجرا ) ) ) عليه فكانت ~~شهادة صورة ودعوى معنى فلا تقبل # قلنا هنا لم يجرا بهذه الشهادة إلى أنفسهما نفعا لأن الاخصام يوافقاهما ~~على إيفاء العمل وهو التمييز وإنما الخلاف في الإستيفاء فانتهت التهمة ولو ~~شهد قاسم واحد لا تقبل شهادته لأن شهادة الفرد غير مقبولة ولو أمر القاضي ~~أمينه بدفع المال فيقبل قول الأمين في دفع الضمان عن نفسه ولا يقبل في ~~الزام الآخر إذا كان منكرا # قال رحمه الله ( ولو ادعى أحدهم أن من نصيبه شيئا في يد صاحبه وقد أقر ~~بالاستيفاء لا يصدق إلا ببينة ) لأن القسمة من العقود اللازمة والمدعي ~~للغلط يدعي حق الفسخ لنفسه بعد تمامها فلا يقبل إلا بحجة وإن لم يقم ببينة ~~استحلف الشركاء لأنهم لو أقروا بذلك فإذا أنكروا حلفوا عليه # ولقائل أن يقول لو صح هذا الدليل لوجب PageV08P176 تحليف المقر له ms0409 إذا ~~ادعى المقر أنه كذب في إقراره مع أنه لا يحلف عند الإمام ومحمد # الجواب أن يقال أن هذا إذا أقر المقر له أن المقر كذب في إقراره فلو لم ~~يقر المقر له أنه كذب في إقراره لزمه ذلك ولا يظهر فيه أنه لو أنكر استحلف ~~كما لو قالوا فيما نحن فيه لا أنه إذا أنكر كان مصدقا في إقراره فافترقا ~~ومن حلف منهم لم يكن عليه سبيل ومن نكل عن اليمين جمع نصيبه مع نصيب الآخر ~~المدعي فيقسم على قدر حقوقهما فيه # قالوا وينبغي أن لا يقبل دعواه أصلا لأنه متناقض وإليه أشار من بعد حيث ~~شرط التحالف إن لم يشهد على نفسه بالاستيفاء ويشير بذلك إلى أنه لو شهد على ~~نفسه بذلك لا يتحالفان لأن دعواه لم تصح للتناقض فإذا منع التحالف لعدم صحة ~~الدعوى للتناقض فكذا هنا # قال صدر الشريعة في شرح الوقاية بعد أن نقل ما نقل صاحب الهداية وينبغي ~~إلى آخره # وفي المبسوط وقاضيخان ما يؤيد هذا ا ه # وقال وأما ما لا يوجب التحالف ويكون القول قول المدعى عليه مع يمينه وهو ~~ما إذا أقر كل واحد منهما بالاستيفاء ثم ادعى أحدهما على الآخر أنه غصب ~~شيئا من نصيبه إلى آخر ما ذكرناه أولا قال وهكذا المكيل والموزون ~~والمذروعات إلا أن يكون في المكيل والموزون متى ثبت الغلط بالبينة لا تعاد ~~القسمة بل يقسم الباقي على قدر حقهم لأنه لا ضرر في قسمة الباقي فأما في ~~الأشياء المتفاوتة تعاد للقسمة ولا يقسم الباقي # وفي التجريد والأصل وأما دعوى الغلط في مقدار الواجب بالقسمة وهو نوعان ~~نوع يوجب التحالف ونوع لا يوجب التحالف فالذي يوجب التحالف أن يدعي أحدهما ~~غلطا في القسمة على وجه لا يكون مدعيا للغصب بدعوى الغلط كمائة شاة بين ~~رجلين اقتسماها ثم قال أحدهما لصاحبه صابك خمس وخمسون غلط ( ( ( غلطا ) ) ) ~~وأنا خمس وأربعون ولم تقم لواحد منها بينة وهذا كله إذا لم يسبق منهما ~~إقرار بالاستيفاء أما إذا سبق منهما إقرار ms0410 بالاستيفاء لم تسمع إلا من حيث ~~دوعى ( ( ( دعوى ) ) ) الغصب وهي التي لا توجب التحالف ا ه # قال رحمه الله ( وإن قال استوفيت وأخذت بعضه كان القول قول الخصم مع ~~اليمين ) لأن يدعي عليه الغصب وهو ينكر والقول قول المنكر قال ولو اقتسما ~~مائة شاة وقبضا ثم ادعى أحدهما على صاحبه أنك أخذت خمسة من نصيبي غلطا ~~وأنكر الآخر وقال اقتسمنا على أن يكون لي خمسة وخمسون ولك خمسة وأربعون ~~فالقول قوله مع يمينه لأن القسمة قد تمت ثم ادعى أحدهما على الآخر أنه أخذ ~~خمسة غلطا وأنكر الآخر فإن قامت بينة عمل بها وإلا استحلف المدعي عليه كذا ~~في المحيط ففي المسألة الأولى خو مدعي الأخذ بطريق الغصب وفي هذه الأخذ ~~بطريق الغلط فافترقا # قال رحمه الله ( وإن لم يقر بالاستيفاء وادعى أن ذا حظه ولم يسلم إليه ~~وكذبه شريكه تحالفا وفسخت القسمة ) لأن الاختلاف فيما يحصل له بالقسمة فصار ~~نظير الاختلاف في البيع والثمن ا ه # ولا ( ( ( ويخفى ) ) ) يخفى أنه يبدأ بيمين أيهما شاء # ولقائل أن يقول التحالف في البيع فيما إذا كان قبل القبض على وفاق القياس ~~كما علم في محله وأما بعد القبض فمخالف للقياس لأن أحدهما لا يدعي على ~~الآخر شيئا حتى ينكره الآخر فيحلف عليه والآخر يدعي ولكنا عرفناه في البيع ~~بالنص وفيما نحن فيه بالتحالف مخالف للقياس لأن كلا منهما ليس مدعيا وهو ~~وارد في البيع بعد القبض على خلاف القياس وقد تقرر أن ما ورد على خلاف ~~القياس فغيره عليه لا يقاس ولا يمكن إلحاقه بطريق دلالة النص لأن القسمة ~~ليست في معنى البيع من وجه إذ فيها معنى الإقرار والمبادلة معا فليتأمل في ~~الجواب قال فإن أراد أحدهما القسمة بعد التحالف فليس له ذلك لأنه لا يمكن ~~لأنها لا تكون إلا بالقرعة وقد يقع نصيب أحدهما في جانب الآخر فيتضرر # وقال في موضع آخر ولو أقام أحدهما بينة عمل بها ولو أقام بينة عمل ~~بالبينة التي هي أكثر إثباتا كذا في المحيط ms0411 # وقيد أيضا قسم القسام الدار فأعطى أحدهما ( ( ( أحدهم ) ) ) أكثر من حقه ~~غلطا وبنى فيها فإنهم يستقبلون القسمة فإن وقع البناء في قسم غيره دفع نقصه ~~ولا يرجع على القاسم بقيمة البناء ويرجعون عليه بالآجر الذي أخذه وإذا قسما ~~دورا وأخذ أحدهما دارا والآخر أخرى ثم ادعى أحدهما غلطا وجاء بالبينة فإنه ~~ينقص ( ( ( ينقض ) ) ) القسمة ا ه # قال رحمه الله ( ولو ظهر غبن فاحش في القسمة تفسخ ) وهذا إذا كانت بقضاء ~~القاضي فظاهر لأن تصرفه مقيد بالعدل والنظر وأما إذا كان بالتراضي فقد قيل ~~لا يلتفت إلى قول مدعيه لأن دعوى الغبن لا تعتبر في البيع فكذا في القسمة ~~لوجود التراضي وفيه يفسخ هو PageV08P177 الصحيح ذكره في الكافي # وفي العناية وهو الصحيح وعليه الفتوى # وإذا اقتسما دارا وأصاب كل واحد منهما جانبا ( ( ( جانب ) ) ) وادعى ~~أحدهما بيتا في يد الآخر أنه مما أصابه بالقسمة وأنكر الآخر فعليه إقامة ~~البينة وإن أقاما البينة فبينة المدعي مقدمة لأنه الخارج وإن كان قبل ~~الإشهاد تحالفا وتفسخ ولو اختلفا في الحدود وأقاما البينة يقضي لكل واحد ~~منهما بالجزء الذي في يد صاحبه لأنه خارج فيه وبينة الخارج مقدمة وإن أقام ~~أحدهما بينة يقضي بها وإن لم يقم لواحد منهما بينة تحالفا وترادا كما في ~~البيع # قال دعوى الغلط في القسمة نوعان ما يصح وما لا يصح # ما يصح نوعان ما يوجب التحالف وما لا يوجب التحالف # أما ما لا يصح وهو أن يدعي أحدهم الغلط في التقويم بغبن يسير وهو ما لا ~~يدخل تحت تقويم المقومين ولا تعاد القسمة به لأنه لا يمكن الاحتراز عنه ~~والذي يصح فيه الدعوى هو أن يدعي الغلط بغبن فاحش وهو مالا يدخل تحت تقويم ~~المقومين كذا في المحيط ا ه # قال رحمه الله ( ولو استحق بعض شائع من حظه رجع بقسطه في حظ شريكه ولا ~~تفسخ القسمة ) وهذا عند الإمام وظاهر عبارة المؤلف أن هذا محتم لكن قال في ~~العناية إن شاء رجع بذلك إلى نصيب صاحبه وإن شاء رد ms0412 ما بقي واقتسما ثانيا ~~عند الإمام # وقوله بقسطه يعني لو كان قيمة نصيبه ستمائة وقيمة الآخر مثله فاستحق نصف ~~ما في يده رجع بنصف النصف وهو الربع وهو مائة وخمسون # وقال الثاني تفسخ كذا ذكر الاختلاف في الجزء الشائع في الأسرار وغيره قيد ~~بالشائع يحترز عن المعين # وذكر القدوري إذا استحق بعض نصيب بعض أحدهما بعينه فالصحيح أن الاختلاف ~~في الشائع وفي استحقاق البعض المعين لا تفسخ ( ( ( تنفسخ ) ) ) بالإجماع ~~ولو استحق بعض شائع في الكل تفسخ بالإحماع ( ( ( بالإجماع ) ) ) فهذه ثلاثة ~~أوجه ومحمد مع الإمام فيما حكاه أبو حفص ومع الثاني فيما حكاه أبو سليمان ~~والأول أصح # للثاني أن يأخذ بالاستحقاق ظهر شريك آخر والقسمة بدونه لا تصح فصار كما ~~لو استحق بعض الشائع في الكل بخلاف المعين لأن ما وراء المستحق بقي مقررا ~~على حاله ليس للغير فيه حق # ولهما أن المقصود بالقسمة التميز والإفراز ولا ينعدم باستحقاق جزء شائع ~~من نصيب الواحد ولهذا جازت القسمة في الابتداء على هذا الوجه بأن كان البعض ~~المتقدم مشتركا بين ثلاثة نفر والبعض المؤخر بين اثنين فاقتسم الاثنان على ~~أن لأحدهما ما لهما من المقدم وللآخر المؤخر أو اقتسما على أن لأحدهما ~~مالهما من المقدم وبعض المؤخر مفرزا يجوز فكذا هذا بخلاف استحقاق الشائع في ~~الكل لأن معنى الإفراز والتميز لم يتحقق مع بقاء نصيب البعض # ولو استحق نصيب أحدهم كله يرجع به على الشركاء لو باع بعضهم بفضل نصيبه ~~شائعا ثم استحق بعض ما بقي شائعا كان له أن يرجع على الشركاء بحسابه وسقط ~~خيار الفسخ ببيع البعض # وعند أبي يوسف يرجع على ما في أيديهم بحسابه ويضمن حصتهم مما باع لأن ~~القسمة تنقلب فاسدة عنده والمقبوض بالفاسد مملوك وينفذ بيعه وهو مضمون ~~بالقيمة فيضمن لهم ولو قسم الورثة التركة ثم ظهر فيها دين محيط قيل للورثة ~~اقضوا دين الميت فإن قضوه صحت القسمة وإلا فسخت لأن الدين مقدم على الإرث ~~فيمتنع وقوع الملك لهم إلا إذا قضوا الدين أو أبرأهم الغرماء ms0413 فيصح لزوال ~~المانع ولو كان الدين مستغرقا فكذا الجواب إلا إذا بقي من التركة ما يفي ~~بالدين فحينئذ لا تفسخ ( ( ( تنفسخ ) ) ) لعدم الحاجة # ولو ادعى أحد المتقاسمين للتركة دينا في التركة صح دعواه ولا تناقض لأن ~~الدين يتعلق بالذمة والقسمة تصادف الصورة ولو ادعى عيبا بأي سبب كان لم ~~تسمع دعواه لأن الإقدام على الشركة اعتراف بأن المقسوم مشترك # قال ولو كان بينهما مائة شاة أخذ أحدهما أربعين قيمتها خمسمائة والآخر ~~ستين قيمتها خمسمائة فاستحقت شاة من الأربعين قيمتها عشرة فإنه يرجع بخمسة ~~دراهم في الستين ولا خيار له في نقض الإمام عند القسمة بخلاف الأرض وإن كان ~~بينهما أربعون قفيزا ثلاثون رديئة أخذها وعشرة جيدة أخذها الآخر لم يجز فإن ~~أخذ العشرة الجيدة وثوبا جاز لأن الزائد في مقابلة الثوب فإن استحق من ~~الثلاثين عشرة رجع عليه بنصف الثوب # وفي الزيادات يرجع عليه بثلث الثوب وقفيز وثلثي قفيز قيل هذا قياس والأول ~~استحسان كذا في المحيط # وفي المنتقى ويستوي في هذا الحكم ما إذا وقعت القسمة بالقضاء أو بالرضا ا ~~ه # وفي السراجية داربين اثنين اقتسماها نصفين وبنى كل واحد في نصيبه ثم ~~استحقت لم يرجع واحد منهما على صاحبه بقيمة البناء # وفي المحيط دار وأرض فيها القسمة فإذا بنى أحدهما أو غرس ثم استحق أحد ~~PageV08P178 النصيبين لم يرجع بقيمة البناء والغرس على الآخر لأنه لم يصر ~~مغرورا من جهته # هذا إذا كانت القسمة لو امتنع أحدهما يجبر فلو كانت القسمة لو امتنع ~~أحدهما لم يجبر كقسمة الأجناس المختلفة يرجع بقيمة البناء عند الاستحقاق ~~لأن كل واحد منهما مغرور من جهة صاحبه لأنه ضمن له سلامة نصيبه # وفي التجريد وكل قسمة وقعت باختيار القاضي أو باختيارهما على الوجه ~~المذكور ويخيرهما ( ( ( يخيرهما ) ) ) القاضي عليه إذا بنى أحدهما بناء أو ~~غرس ثم استحق أحد النصيبين لم يرجع بقيمة البناء والغرس على الآخر ا ه # قال رحمه الله ( ولو تهايآ في سكنى دار أو دارين أو خدمة عبد أو عبدين أو ~~غلة ms0414 دار أو دارين صح ) يحتاج إلى تفسيرها لغة وشرعا وشرطها وصفتها ودليلها ~~وحكمها # أما دليلها فقوله تعالى @QB@ هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم @QE@ ~~الشعراء 155 ومن السنة فما روي أنه عيله الصلاة والسلام قسم في غزوة بدر كل ~~بعير بين ثلاثة نفر وكانوا يتناوبون في الركوب # واجتمعت الأمة على جوازها ولأن التهايؤ قسمة المنافع فيصار إليها لتكميل ~~المنفعة لتعذر الإجتماع على عين واحدة فكان التهايؤ هنا جمعا للمنافع في ~~زمان واحد # وتفسيرها لغة فهي مأخوذة من التهيؤ وهو أن يهيء ( ( ( يهيئ ) ) ) كل واحد ~~منهما لصاحبه ما شرط له # وفي الشارح هي مشتقة من الهيئة وهي الحالة الظاهرة للتهيؤ للشيء وإبدال ~~الهمزة ألفا فيها والتهايؤ تفاعل منها وهو أن يتوافقوا على أمر فيتراضوا به # وحقيقته أن كلا منهم يرضى بهيئة واحدة ويختارها # وأما تفسيرها شرعا فهي مبادلة معنى وليست بإقرار من كل وجه لأنها لا تجري ~~في المثليات كالمكيل والموزون وأم شرطها أن تكون العين يمكن الانتفاع بها ~~مع بقاء عينها # وصفتها أنها واجبة إذا طلبها بعض الشركاء ولم يطلب الشريك الآخر قسمة ~~الأصل وقد يكون بالزمان # وقد يكون بالمكان وتكلم العلماء فقالوا إن جرت في الجنس الواحد والمنفعة ~~متساوية أو تفاوتا تفاوتا يسيرا فهي إقرار وإن جرت في الجنس المختلف كالدار ~~والعبيد يعتبر مبادلة من كل وجه حتى لا يجوز من غير رضاهم # وفي الكافي ولا يبطل التهايؤ بموت أحدهما ولا بموتهما ا ه # ولو طلب أحد الشريكين القسمة والآخر المهايأة يقسم القاضي لأنه أبلغ ولو ~~وقع التهايؤ فيما يحتمل القسمة ثم طلب أحدهما القسمة يقسم ويبطل التهايؤ ~~لأنه أبلغ أما إذا تهايآ في سكنى دار واحدة على أن يسكن أحدهما بعضها ~~والآخر البعض أو أحدهما العلو والآخر السفل جازت لأن القسمة على هذا الوجه ~~جائزة فكذا التهايؤ وهو إقرار لا مبادلة لأنها لا تجوز في الجنس الواحد ~~الربا # وقيل هو إقرار من وجه عارية من وجه # ولا يخفى أن كلا القولين مشكل لأن كل واحد منهما يترك ms0415 ماله من المنفعة ~~فيما أخذه صاحبه بعوض وهو الانتفاع بنصيب صاحبه فكيف يتصور أن يكون إقرارا ~~في الكل أو عارية في البعض والعارية غير لازمة والمهايأة لازمة فإن قيل جمع ~~المنافع الشائعة في السن في بيت واحد محال لعدم جواز انتقال العرض من محل ~~إلى محل آخر فكيف يمكن القاضي ( ( ( للقاضي ) ) ) جمعها فالجواب أن المراد ~~ليس للقاضي أن يجمعها حقيقة حتى يتوجه ما ذكر بل المراد أن القاضي يعتبرهما ~~جميعا ضرورة ا ه # والأوجه أنه إقرار من كل وجه في التهايؤ في المكان ولهذا لا يشترط ~~التأقيت وفي المهايأة في الزمان إقرار من كل وجه # ولو أشغل أحدهما نصيبه جاز شرط في المهايأة أو لم يشترط لأنه يجوز ~~المهايأة في الاشتغال حال الانفراد فيجوز تبعا للمهايأة في السكني كذا في ~~المحيط # ولو تهايآ في دارين جاز ويجبر لآبي ( ( ( الآبي ) ) ) عنها ويعتبر إفرازا ~~كالأعيان المتفاوتة فلو وضع أحدهما في داره شيئا أو ربط فيها دابة فعثر به ~~إنسان ومات لا يضمن ولو بنى أو حفر فيها بئرا ضمن لأن الأول من مرافق ~~السكني حتى يملكه المستعير فلا يكون متعديا في نصيب شريكه فلا يضمن وفي ~~البناء والحفر يكون متعديا في مقدار نصيب شريكه فيضمن ولا يضمن مقدار نصيبه # ولو تهايآ في دارين على أن يسكن كل واحد منهما دارا أو يؤجرها وإن زادت ~~غلة أحدهما لا يشارك الآخر في الفضل # والفرق أن في الدارين أمكن تصحيح قسمة المنفعة حقيقة ولو تهايأ في الزمان ~~في الخدمة عبدا جاز لأنها متعينة فيه لتعذر التهايؤ في المكان والبيت ~~الصغير كالعبد # ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملهما يأمرهم ~~القاضي بالاتفاق فإن اختاروا من حيث الزمان يقرع في البداية تطييبا ~~لقلوبهما ( ( ( لمعمره ) ) ) ونفيا للتهمة عن نفسه ولو تهايآ في عبدين على ~~الخدمة جاز أما عندهم ( ( ( عندهما ) ) ) فظاهر لأن قسمة الرقيق جائزة ~~عندهما PageV08P179 فكذا المنفعة # وأما عند الإمام فروي عنه أنها لا تجوز إلا بالتراضي لأن قسمة الرقيق لا ~~يجري فيها الجبر ms0416 عنده فكذا المهاياة # والأصح أن القاضي يهايؤ ( ( ( يهايئ ) ) ) بينهما جبرا بطلب أحدهما لأن ~~المنافع من حيث الخدمة قلما تتفاوت بخلاف أعيان الرقيق لأنها تتفاوت تفاوتا ~~فاحشا على ما بينا ولو تهايآ على أن نفقة كل عبد على من يخدمه جاز استحسانا ~~لأن العادة جرت بالتسامح فيها بخلاف كسوة المماليك لأنها لا تسامح فيها ~~عادة وقيد بقوله خدمة عبد لأنه لا يجوز التهايؤ في غلة عبد واحد كذا في ~~المحيط # وقيد بقوله خدمة عبدين لأنهما لو تهايآ في غلتهما لم يجز عند الإمام ~~وعندهما يجوز إذا استوت الغلتان # لهما أن تفاوت العبدين في الغلة يسير فيجوز عند الاستواء بخلاف العبد ~~الواحد فإنها فاحشة فإن العبد المستأجرة ( ( ( المستأجر ) ) ) في الشهر ~~الأول لا يستأجر في الشهر الثاني بمثل ما استؤجر في الأول بل بزيادة # وفي السراجية تحل بين شريكين اقتسما على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة ~~ويثمرها جاز ا ه # وفي المنتقى جاريتان بين رجلين تهايآ على أن ترضع هذه ابن هذه سنتين ~~وترضع هذه ابن هذه سنتين جاز قالوا ولا يشبه هذا لبن البقر والإبل وعلل ~~فقال ألبان الإنسان لا قيمة لها ولا تقسم وألبان البهائم تقسم ولها قيمة # وفي الخانية رجلان تواضعا في بقرة على أن تكون عند كل واحد منهما خمسة ~~عشر يوما يحلب لبنها كان باطلا ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعله صاحبه ~~في حل لأن هذا هبة المشاع فيما يقسم إلا أن يكون صاحب الفضل استهلك الفضل ~~فإذا جعله صاحبه في حل كان إبراء عن الضمان فيجوز أما حال قيام الفضل يكون ~~هبة أو إبراء عن العين وهو باطل # وفي الكافي غنم بين اثنين واتفقا على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يرعاها ~~وينتفع بألبانها لم يجز والحيلة أن يبيع حصته من الآخر ثم يشتري كلها بعد ~~مضي نوبته أو ينتفع باللبن بالوزن المعلوم ا ه # وفي الكافي ولو تهايآ في مملوكين استخداما فمات أحدهما أو أبق انتقضت ~~المهايأة بخلاف ما إذا استخدمه شهرا إلا ثلاثة ms0417 أيام لو أبق فيه ثلاثة أيام ~~فإنه ينتقض ولو أبق أحد الخادمين في خدمة من شرط له الخادم أو انهدم الحائط ~~فلا ضمان عليه ا ه # ولو ولدت منه صارت أم ولد وانقضت المهايأة كذا في المحيط # ولو كان بينهما عبد وأمة فتهايآ فيهما صح ذلك كذا في الأصل # والتهايؤ في الركوب في دابة واحدة لا يجوز عند الإمام وعندهما يجوز وظاهر ~~عبارة المؤلف أنه يشترط لصحة التهايؤ اتحاد المنفعة وفي المحيط ما يخالفه ~~قال في المحيط ولو تهايآ في دار ومملوك على أن يسكن هذا الدار سنة والآخر ~~يخدمه العبد سنة جاز استحسانا ا ه # قال رحمه الله ( وفي غلة عبد وعبدين أو بغل وبغلين أو ركوب بغل أو بغلين ~~أو ثمر شجرة أو لبن شاة لا ) يعني لا يجوز في هذه الأشياء التهايؤ # أما في عبد واحد أو بغل واحد فيجوز فلان النصيبين يتعاقبان في الاستيفاء ~~فالظاهر التغير في الحيوان فتفوت المعادلة بخلاف التهايؤ في استغلال دار ~~واحدة حيث يجوز في ظاهر الرواية وقد مر بيانه # ولو زادت غلة الدار في نوبة أحدهما يشتركان في الزيادة تحقيقا للمساواة ~~بخلاف التهايؤ في المنافع فتعتبر المعادلة فيها إلا في الغلة وبخلاف ما لو ~~تهايآ في الاستغلال في الدارين وفضلت غلة أحدهما حيث لا يشتركان لأن معنى ~~الإقرار راجح في الدارين فلا تعتبر الغلة وأما لو تهايآ في استغلال عبدين ~~أو بغلين فالمذكور هنا قول الإمام وعندهما يجوز لإمكان المعادلة فيها # وللإمام أن التهايؤ في الخدمة جوز للضرورة لعدم إمكان قسمتها ولا ضرورة ~~في الغلة لأنه يمكن قسمتها لأنه عين مال ولأنه يتغير بالاستغلال بخلاف ~~الدارين لأن الظاهر عدم التغير في العقار # وجملة مسائل التهايؤ اثنى ( ( ( اثنا ) ) ) عشر مسألة ففي استخدام عبد ~~جائز بالاتفاق وكذا في استخدام العبدين على الأصح وفي استغلال عبد واحد لا ~~يجوز بالاتفاق وكذا في غلتها وكذا في سكنى دارين وفي غلتهما خلاف والأظهر ~~أنه يجوز بالاتفاق وفي ركوب بغل أو بغلين على الخلاف ولا يجوز في ms0418 استغلال ~~عبد واحد بالاتفاق وفي بغلين على الخلاف أما التهايؤ في ثمر شجرة أو لبن ~~غنم فإنها أعيان باقية ترد عليهما القسمة عند حصولها فلا حاجة إلى التهايؤ ~~لأن التهايؤ في المنافع ضرورة بخلاف لبن بني آدم حيث يجوز التهايؤ فيه كما ~~تقدم وتقدم بيان الحيلة في ذلك قال ولم يذكر في الكتاب المهايأة على لبس ~~الثوبين قال بعض مشايخنا لا يجوز عند الإمام خلافا لهما لأن الناس يتفاوتون ~~في اللبس تفاوتا فاحشا كذا في المحيط # لو كان عبدان بين رجلين غاب أحدهما فجاء أجنبي وقاسم الشريك وأخذا ( ( ( ~~وأخذ ) ) ) عبدا للغائب فقدم الغائب PageV08P180 وأجاز فمات العبد في يد ~~الأجنبي ضمان عليه وإن مات قبل الإجارة ( ( ( الإجازة ) ) ) بطلت القسمة ~~وللغائب نصف العبد الباقي وإن شاء ضمن حصته في الميت لشريكه أو للأجنبي ~~القبض كذا في الأصل # ( فروع ) قال في نوادر بن رستم إذا كان لأحدهما شجرة أغصانها مطلة على ~~قسمة الآخر فله أن يطالبه بقطع أغصانه رواه عن محمد # وروي عن ابن سماعة عن محمد ليس له ذلك # وفي الذخيرة وبه يفتى # وإذا أراد أحدهما أن يرفع بناءه ويسد الريح والشمس على الآخر قال نصر بن ~~يحيى وأبو القاسم الصفار لصاحبه أن يمنع من ذلك # وقال في الفتاوي ليس له منعه وعليه الفتوى # وإذا أراد أن يجعل داره طاحونا أو مدقا للقصارين لم يجز له ولو تنور ( ( ~~( تنورا ) ) ) صغيرا جاز والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب # # # | كتاب المزارعة # لما كان الخارج من الأرض في عقد المزارعة من أنواع ما يقع فيه القسمة ذكر ~~المزارعة عقب القسمة فهي لغة مفاعلة من الزراعة وشريعة ما ذكر المؤلف ~~وسببها سبب المعاملات وركنها الأيجاب والقبول وشرائط جوازها كون الأرض ~~صالحة للزراعة وكون رب الأرض والمزارع من أهل العقد وبيان المدة فلو ذكر ~~مدة لا يخرج الزرع فيها لم تجز المزارعة # وصفتها أنها فاسدة عند الإمام جائزة عندهما ودليلها ما روي أنه عليه ~~الصلاة والسلام دفع الأرض لأهل خيبر مزارعة # قال رحمه الله ( هي عقد على الزرع ms0419 ببعض الخارج ) فقوله عقد جنس وقوله على ~~الزرع يشمل المزروع حقيقة وهو الملقى في الأرض قبل الإدراك قاله خواهر زاده ~~أو باعتبار ما يؤول إليه بأن كانت فارغة # وقوله ببعض الخارج فصل أخرج سائر العقود والمساقاة لأنها عقد على بعض ~~الثمرة # وأطلق في العقد فشمل مع الأجنبي أو الشريك قال في فتاوي الفضلي أرض بين ~~رجلين دفعها أحدهما للآخر مزارعة على أن الخارج ثلثه للدافع وثلثان للعامل ~~جاز في أصح الروايتين ا ه # قال رحمه الله ( وتصح بشرط صلاحية الأرض للزراعة وأهلية العاقدين وبيان ~~المدة ورب البذر وجنسه وحظ الآخر والتخلية بين الأرض والعامل والشركة في ~~الخارج ) وهذا قول الثاني والثالث # وقال الإمام لا تجوز المزارعة # لهما ما روى أنه عليه الصلاة والسلام دفع الأرض مزارعة لأهل خيبر على نصف ~~ما خرج منها من ثمر أو زرع ولأنها عقد شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من ~~الآخر فتجوز اعتبارا بالمضاربة والجامع دفع الحاجة فإن صاحب المال قد لا ~~يهتدي إلى العمل والمهتدي إليه قد لا يجد المال فمست الحاجة إلى انعقاد هذا ~~العقد # وللإمام ما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الخابرة ( ( ( المخابرة ) ~~) ) وهي المزارعة بالثلث والربع والذي ورد في خيبر هو خراج مقاسمة لا يقال ~~هذا مخالف لما تقدم في باب العشر والخراج من أن أرض العرب كلها عشرية لأنا ~~نقول أرض خيبر ليست من أرض العرب لأنها لا يقر فيها على الكفر # فإن قلت هم يهود قلنا خيبر ليست داخلا في حدود أرض العرب وإذا فسدت ~~المزارعة عنده يجب على صاحب البذر أجرة مثل الأرض أو العمل والغلة له لأنها ~~نماء ملكه # قال في العناية وهذا منقوض بمن غصب بذر آخر وزرعه في أرض فإن الزرع له ~~وإن كان نماء ملك صاحب البذر ( ( ( البذور ) ) ) # وأجيب بأن الغاصب عامل لنفسه باختياره وتحصيله فكان إضافة الحادث إلى ~~عمله أولى والمزارع عامل بأمر غيره فجعل الامر مضافا إلى الآمر اه # ولقائل أن يقول السؤال غير وارد والجواب غير صحيح أما ms0420 أولا فقد تقرر أن ~~الغاصب ملك البذر بالمزارعة فالبذر نماء ملك الغاضب ( ( ( الغاصب ) ) ) فلا ~~إبرد والجواب لم يصادف محلا وقالوا الفتوى اليوم على قولهما لحاجة الناس ~~إليها وللتعامل والقياس يترك بمثل هذا والنص ورد نص بخلافه فيعمل به لأنه ~~هو الظاهر عندهما # ثم شرط في المختصر لجوازهاعندهما أن تكون الأرض صالحة للزراعة لأن ~~المقصود لا يحصل بدونه وأن يكون رب الأرض والمزارع من أهل العقد لأن العقد ~~لا يصح إلا من الأهل وأن يبين المدة لأنه عقد على منافع الأرض أو العامل ~~وهي تعرف # ويشترط أن تكون المدة قدر ما يتمكن فيها من المزارعة ( ( ( الزراعة ) ) ) ~~أو أكثر وأن لا يكون ( ( ( تكون ) ) ) قدر من لايعيش إليه مثلها ( ( ( ~~مثلهما ) ) ) أو أحدهما غالبا # وعند محمد بن سلمة لا يشترط بيان المدة ويقع على سنة واحدة وفي الخانية ~~قال المشايخ يشترط بيان الوقت وتكون الزراعة على أول سنة والفتوى على بيان ~~المدة وإن بقي بعد تمام السنة ما يمكن فيه الزراعة لا تبقى الزراعة ~~PageV08P181 وفي العتابية ولو ذكر مدة أن يخرج فإن خرج ظهر أنه صحيح وإلا ~~فلا وأن يبين من عليه البذر لأن المعقود وهو منافع العامل أو منافع الأرض ~~ولا يعرف إلا ببيان من عليه البذر وأن يبين جنس البذر لأن الأجرة منه فلا ~~بد من بيان جنس الأجرة # وفي الذخيرة # وفي الاستحسان بيان ما يزرع في الأرض ليس بشرط فوض الرأي إلى المزارع أو ~~لم يفوض بعد أن ينص على المزارعة لأن ذلك يصير معلوما بأعلام الأرض ومثله ~~في الخانية # وإن بين نصيب من لا بذر من جهته وهو المراد بالأجر لأنه أجرة عمله وأرضه ~~فلا بد أن يكون معلوما وأن يخلي بين الأرض والعامل لأنه بذلك يتمكن من ~~العمل وعمل رب الأرض مع العامل لا يصح # وأن يكون الخارج مشتركا بينهما لأنه هو المقصود بها فتنعقد إجارة في ~~الابتداء وتقع شركة في الانتهاء ولهذا لو شرط لأحدهما قفيزا مسماة فسدت ~~لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في البعض المسمى أو في ms0421 الكل أو لم تخرج الأرض ~~أكثر من ذلك وكذا إذا شرط أن يدفع قدر بذره لما ذكرنا بخلاف ما إذا شرط أن ~~يرفع عشر الخارج أو ثلثه والباقي بينهما لأنه يؤدي إلى قطع الشركة وهو يحصل ~~أن يكون حيلة للوصول إلى رفع البذر # وقيدنا بقولنا ببعض الخارج لأنه إذا كان الخارج كله لواحد منهما فليست ~~بمزارعة قال رب الأرض لمزارع ( ( ( للمزارع ) ) ) ازرع أرضي ببذرك على أن ~~الخارج كله لي فهذا الشرط جائز ويصير العامل مقترضا للبذر من رب الأرض ~~ويكون العامل معينا له # وفي العتابية ازرع لي في أرضك ببذرك جاز ولو لم يقل لي والمسألة بحالها ~~لم يجز # وقال عيسى بن أبان يجب أن يكون كالأول ولو قال في المسألة على أن الخارج ~~نصفين جاز # قال رحمه الله ( وأن تكون الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لآخر أو تكون ~~الأرض لواحد والباقي لآخر أو يكون العمل لواحد والباقي لآخر ) وهذه الجمل ~~من جملة الشروط وإنما كان كذلك لأن من جوزها إنما جوزها على أنها إجازة ( ( ~~( إجارة ) ) ) ففي الصورة الأولى يكون صاحب البذر ( ( ( البذور ) ) ) ~~والأرض مسأجرا ( ( ( مستأجرا ) ) ) للعامل والبقر تبع ( ( ( تبعا ) ) ) له ~~لاتحاد المنفعة لأن البقر آلة له فصاركمن استأجر خياطا ليخيط له قميصا ~~بإبرة من عنده أو صباغا ليصبغ له بصبغ من عنده ولآخر ( ( ( والآخر ) ) ) ~~يقابل عمله دون الآلة له فيجوز # والأصل فيها أن صاحب البذر هو المستأجر فتخرج المسائل على هذا كما رأيت ~~وفي الصورة الثانية يكون صاحب البذر مستأجرا للعامل وحده بلا بقر بأجرة ~~معلومة من الخارج فيجوز كما إذا استأجر خياطا لخيطه ( ( ( ليخيط ) ) ) له ~~قميصا بأجرة بإبرة من عند صاحب الثوب أو طنا أو بالنظير تمر له من المستأجر # قال في العتابية الأصل أن المزارعة تنعقد إجارة وتتم شركة على منفعة ~~الأرض والعامل إما في الأرض فأثر عبد الله بن عمر وتعامل الناس وأما في ~~العامل ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل خيبر وتعامل الناس اه # وفي الفتاوى دفع الزرع المدرك مزارعة بالنصف للحفظ ms0422 لا يجوز وفي غير ~~المدرك يجوز كذا ذكره شيخ الاسلام خواهر زاده اه # قال رحمه الله ( فإن كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر ان كان ~~لأحدهما والباقي لآخر أو كان البذر والبقر لواحد والباقي لآخر ) سيأتي ~~الخبر # لما بين شروط الجواز في المزارعة شرع يبين الشروط المفسدة لها # أما الأول وهو ما إذا كانت الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر فلأن ~~صاحب البذر استأجر الأرض واشترط البقر على صاحب الأرض ففسدت لأن البقر لا ~~يمكن أن يجعل تبعا لللأرض ( ( ( للأرض ) ) ) لأن منفعة البقر الشق ومنفعه ~~الأرض الانبات وبينهما اختلاف وشرط التبعية الاتحاد # وروي في الأمالى عنأبي يوسف أنها جائزة # وفي الخانية والفتوى على الأول # وأما الثاني وهو ما إذا كان البذر لواحد والباقي لآخر وهو العمل والبقر ~~والأرض فلأن العامل أجير ولا يمكن أن تكون الأرض تبعا له لاختلاف منفعتهما ~~ووجه ما تقدم وعن أبي يوسف أنه جائز وفي الخانية لو كانوا أربعة البقر من ~~واحد والبذر من واحد والأرض من واحد والعمل من واحد فهي فاسدة # وفي الشرح ( ( ( شرح ) ) ) الطحاوي لو دفع البذر لمزارعه ليزرعه المزارع ~~في أرضه على أن الخارج بينهما لا يجوز # والحيلة أن يأخذ أرضه ثم يستعين صاحب البذر بصاحب الأرض في العمل فيجوز # وفي النوازل رجل له أرض أراد أن يأخذ بذرا من الأرض حتى يزرعه في أرضه ~~ويكون الزرع بنهما فالحيلة في ذلك أن يشتري نصف البذر بثمن معلوم ثم يقول ~~له ازرعها بالبذر وهذه الحيلة تجري في كل صورة وقعت فاسدة اه # وأما الثالث وهو ما إذا كان البذر والبقر لواحد والباقي لآخر وهو العمل ~~والأرض فلما ذكرنا أن الأرض لا يمكن جعلها PageV08P182 تبعا لعمله لاختلاف ~~المنافع ففسدت المزارعة # قال الشارح وهنا وجه آخر لم يذكره في الكتاب وهو أن يكون البقر من واحد ~~والباقي من اخر قالوا هذا فاسد وينبغي أن يجوز بالقياس على العامل وحده أو ~~على الأرض وحدها # والجواب عنه أن القياس أن لا تجوز المزارعة وإنما تركناه بالأثر ms0423 وفي هذا ~~لم يرد أثر اه # قال ولو دفع أرضا على أن يزرع ببذر الزارع وبقره ويعمل معه ثالث والخارج ~~أثلاث فالعقد فاسد بينهما وبين أجنبي جائز بينهما ولرب الأرض من العامل ~~ببعض الخارج فلو كان المزارع الأول مالكا لمنفعة الأرض بالاستئجار فصار كما ~~لو كانت الأرض مملوكة ودفعها إلى العامل على أن يعمل معه لا يجوز لفوات ~~التخلية بين الأرض والمزارع وفسادها في حق الثاني لا يوجب فساد المزارعة في ~~حق الأول لأن المزارعة الثانية غير مشروطة في الأول والعطف لا يقتضي ~~الاشتراط فإن كانت الثانية مشروطة في الأول بأن قال على أن يعمل الثاني معه ~~بالثلث هل تجوز ( ( ( تجور ) ) ) المزارعة في حق الأول قال بعض المشايخ ~~تفسد لأن الثانية صارت مشروطة لرب الأرض فإنه لا منفعة له في عمل الثاني مع ~~الأول ولو كان البذر من رب الأرض والمسألة بحالها صحت في حق الكل لأنه ~~استأجر العاملين ببعض الخارج وذلك جائز كذا في المحيط # ولو دفع أرضه إلى رجل ليزرعها على أن الخارج بينهما نصفان ( ( ( نصفين ) ~~) ) فالمسألة على وجهين الأول أن يكون البذر من قبل العامل # الثاني أن يكون من قبل صاحب الأرض # وعلى كل وجه يكون على ثلاثة أوجه إما أن يسكتا على شرط البقر أو شرط ~~البقر على العامل أو على رب الأرض فإن سكتا فالبقر على العامل كان البذر ~~منه أو من صاحب الأرض لأن البقر آلة للعمل وإن شرطا البقر على صاحب الأرض ~~فإن كان البذر من قبله يجوز وإن كان من قبل الآخر فسدت كذا في الظهيرية # وفي العتابية ولو قال رب الأرض ازرع لي أرضي ببذرك على أن يكون الخارج ~~كله لك فهذا فاسد والخارج لرب الأرض وللزارع على رب الأرض مثل بذره وأجر ~~مثل عمله # ولو قال رب الأرض ازرع أرضي ببذرك على أن يكون الخارج كله لك فهذا جائز ~~ويكون الخارج لصاحب البذر ( ( ( البذور ) ) ) ويكون صاحب الأرض معيرا له ~~أرضه وفيها أيضا لو دفع البذر إلى رجل وقال ازرع على ms0424 أن الخارج لك أو لي أو ~~نصفين فهو فاسد اه # قال رحمه الله ( أو اشترطا لاحدهما قفزانا مسماة أو ما على الماذيانات ~~والسواقي أو أن يرفع رب البذر بذرة أو يرفع من الخارج الخراج والباقي ~~بينهما بينهما فسدت ) يعني لو شرطا لأحدهما قفزانا معلومة تفسد لأنه يؤدي ~~إلى قطع الشركة في المسمى كما تقدم أو مطلقا لاحتمال ما يخرج إلا هو # والمراد بأحدهما هو أو من يعود نفعه إليه بالشرط # هذا إذا شرط ( ( ( شرطا ) ) ) لأحدهما فلو شرطا لغيرهما قالوا ولو شرطا ~~بعض الخارج لعبد أحدهما فلا يخلو إما أن يكون مشروطا لمن يملك رب الأرض ~~وللعامل كسبه كالغائب والقريب وكل قسم على وجهين إما أن يكون البذر من قبل ~~رب الأرض أو من قبل المزارع أما القسم الأول ولو دفع أرضا أو بذرا على أن ~~ثلث الخارج لرب الأرض وثلثه لعبده وثلثه للعامل جاز وشرط ( ( ( وشرطا ) ) ) ~~عمل العبد أو لم يشترطا لأن ما شرطا للعبد شرط لسيده وإن شرط عمل العبد ~~فالمشروط للعبد حتى يقضي منه ديونه والمولى ممنوع من أخذه فكان العبد ~~كالأجنبي فإن البذر من المزارع فإن شرطا ثلث الخارج لعبد رب الأرض ~~فالمزارعة جائزة إذا لم يكن على العبد دين ولم يشترط عمل العبد والمشروط ~~للعبد مشروط لمولاه وإن شرطا عمل العبد لمولاه وإن شرطا عمل العبد ولادين ~~عليه فالمزارعة فاسدة في ظاهر الرواية وإن كان على العبد دين ولم يشترط عمل ~~العبد فالمزارعة جائزة وإن شرطا عمل العبد مع ذلك فالمزارعة فاسدة في ظاهر ~~الرواية وأما إذا شرطا الثلث لمكاتب أحدهما أو قريبة أو لأجنبي فإن كان ~~البذر من قبل رب الأرض إن شرط عمله جاز وقد تقدم بيانه # هذا إذا شرطا قفزانافإذا شرطا كله قال فلو شرط الخارج كله لأحدهما فإن ~~كان البذر من قبل رب الأرض جاز والخارج كله للمشروط له فيكون العامل متبرعا ~~بعمله وإن شرطاه للعامل ( ( ( لتعامل ) ) ) جاز ويكون رب الأرض أعاره أرضه ~~واستقرض بذره فإن كان البذر من المزارع وشرطا جميع ms0425 الخارج لأحدهما فهو على ~~أربعة أوجه الأول أن يقول ازرع أرضي ببذرك فيكون الخارج كله لي فهو فاسد ~~والخارج كله لرب البذر وعليه أجر مثل الأرض # الثاني أن يقول كله لك والمسألة بحالها جاز وصار معيرا أرضه منه # الثالث أن يقول ازرع أرضي ببذرك PageV08P183 على الخارج بيننا نصفان ~~والبذر قرض على رب الأرض # والرابع أن يقول ازرع أرضي ببذرك على أن يكون كله لك فهي فاسدة والخارج ~~كله لرب الأرض وصار مستقرضا للبذر وكذا في المحيط # وأما إذا شرطا لأحدهما ما على الماذيانات وهي مجرى الماء والسواقي أو ~~يدفع رب البذر بذره أو يدفع الخراج فلأنه يؤدي إلى قطع الشركة في البعض أو ~~الكل وشرط صحتها أن يكون الخارج مشتركا بينهما # والمراد بالخراج الخراج الموظف نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك أما الجزء الشائع ~~فلا يفسد اشتراطه لأنه لا يؤدي إلى قطع الشركة وهي حيلة لدفع قدر بذره # ولو شرطا لأحدهما التبن وللآخر الحب فسدت لاحتمال أن يصيب الزرع آفة فلا ~~يخرج إلا التبن فلو شرطا الحب نصفين ولم يتعرض ( ( ( يتعرضا ) ) ) للتبن ~~صحت لأنه هو المقصود والتبن نصفان # ولو شرطا الحب نصفين والتبن لرب الأرض صحت لأنه شرط لا يخالفه العقد لأنه ~~نماء ملكه ولو شرطا التبن للعامل فسد فلأنه شرط مخالف لمقتضى العقد فربما ~~يؤدي إلى قطع الشركة بأن يصيب الزرع آفة فلا ينعقد الحب ولا يخرج إلا التبن ~~قال والعشر عليهما عندهما وعند الإمام على صاحب الأرض فإن لم يأخذ الإمام ~~العشر فهو لصاحب ( ( ( صاحب ) ) ) الأرض عند الإمام وعندهما لهما # ولو قال صاحب الأرض للعامل لا أدري ما يأخذ الإمام العشر أو النصف لأن ~~النصف لي بعدما يأخذ جازت عندهما كذا في المحيط قال رحمه الله ( فإن صحت ~~فالخارج على الشرط ) لصحة الالتزام # قال في المحيط وأما الزيادة والحط في المزارعة والمعاملة فالأفضل ( ( ( ~~فالأصل ) ) ) إن كان المعقود عليه بحال يجوز ابتداء المزارعة والمعاملة ~~جازت الزيادة فيهما وإذا أدى أحدهما الآخر في الخارج فإن كان حال الزيادة ~~قبل الاستحصاد ms0426 وعظم التناهي تجوز الزيادة لأنه يجوز ابتداء العقد ما دام ~~قابلا للزيادة وإلا فلا والحط جائز في الحالين حال قبول الزيادة وبعدها ~~لأنه إسقاط # ولو باع الأرض المدفوعة مزارعة أو معاملة فالبيع موقوف على إجازة المزارع ~~والعامل فإن يجز تبقى ( ( ( تبق ) ) ) إلى انتهاء المزارعة والمعاملة ويخير ~~المشتري إن شاء انتظر أو فسخ # ولم يتعرض المؤلف لما إذا وقع في العقد أو علق ونحن نبين ذلك قال وفيه ~~أيضا لو دفع الأرض والبذر سنة على أن يزرعها بغير كراب فللعامل ربع الخارج ~~وإن كربها فثلثه وإن كرب وبنى فنصفه جاز ما شرطاه وكذا لو كان البذر من جهة ~~المزارع القسم الثاني دفع الأرض على أن يزرعها حنطة فالخارج كذا وإن زرعها ~~شعيرا فكذا وإن زرعها سمسما فكذا فهذا على أربعة أوجه أما إن قال ازرعها أو ~~زرعت فيها أو زرعت منها أو زرعت بعضا منها فالمزارعة في الأولين جائزة لأنه ~~خيره بين العقود الثلاثة فإن زرع شيئا من الأصناف الثلاثة فالخارج على ما ~~شرطاه ولو قال ما زرعت منها أو بعضا منها فالمزارعة فاسدة لأنه إن زرع ~~البعض حنطة والبعض شعيرا وسمسما فذلك البعض مجهول ولو كان البذر من قبل ~~العامل وشرطا إن زرعها حنطة فبينهما نصفان وإن زرعها شعيرا فذلك للعامل جاز ~~استحسانا وهو في الأول مزارعة وفي الثاني إعارة الأرض # ثم ذكر محمد التخيير بين ثلاثة ولم يذكر هل يجوز التخيير في أكثر من ذلك ~~روى هشام أنه لا يجوز # القسم الثالث دفع الأرض على أن زرعها ببذره في أول جماد ( ( ( جمادى ) ) ~~) الأولى فالخارج نصفان وإن أخر فالثلث للمزارع فالشرطان جائزان عندهما ~~وبيان الدليل يطلب فيه اه # قال رحمه الله ( فإن لم يخرج شيء فلا شيء للعامل ) لأنها إما اجارة أو ~~شركة فإن كانت اجازة ( ( ( إجارة ) ) ) فالواجب في العقد الصحيح منها ~~المسمى وهو معدوم فلا يستحق غيره وإن كانت شركة فالشركة في الخارج دون غيره ~~فلا يستحق غيره بخلاف ما إذا فسدت المزارعة ولم تخرج الأرض حيث يستحق أجر ms0427 ~~المثل في المدة وعدم الخروج لا يمنع وجوبه # قال في العناية واستشكل بمن استأجر أرضا بعين ففعل الأجير وهلكت العين ~~قبل التسليم فإنه على المستأجر أجرة المثل فليكن هذا مثله لأن المزارعة قد ~~صحت والأجر مسمى وهلك الأجر # وأجيب بأن الأجر ههنا هلك بعد التسليم لأن المزارع قبض البذر الذي يتفرع ~~منه الخارج حتى ( ( ( وقبض ) ) ) يكون ( ( ( الأصل ) ) ) قبضه ( ( ( قبض ) ~~) ) لفروعه والآخر المعين إلى الأجر لا يجب للآخر شيء فكذا هنا # ولقائل أن يقول هذا الجواب غير مستقيم في صورة استئجار الأرض فإن رب ~~الأرض لا يقبض البذر الذي يتفرع منه الخارج حتى يكون قبضه قبضا لفرعه # قال رحمه الله ( ومن أبى عن المضى أجبر الأرب البذر ) لأنها انعقدت اجارة ~~والإجارة عقد لازم غير أنها تنفسخ بالعذر فإن امتنع صاحب البذر عن المضي ~~فيها كان معذورا لأنه لا يمكنه المضي إلا باتلاف ماله وهو إلقاء البذر على ~~PageV08P184 الأرض ولا يدري هل يخرج أم لا فصار نظير ما لو استأجره لهدم ~~داره ثم امتنع وإن امتنع العامل أجبر على العمل وإن امتنع رب البذر والأرض ~~من قبله بعدما كرب الأرض فلا شيء له في عمل الكراب في القضاء لأن عمله إنما ~~يتقوم بالعقد وقد فوته بجزء من الخارج فلا خارج ويلزمه فيما بينه وبين الله ~~تعالى أجر مثله له كيلا يكون مغرورا من جهته لأنه يتضرر به وهو مدفوع ~~فيكتفي بإرضائه بأن يوفيه أجر مثله # قال رحمه الله ( وتبطل بموت أحدهما ) لأنها إجارة وهي تبطل بموت أحد ~~المتعاقدين إذا عقدها لنفسه وقد بيناه في الاجارة وهذاالاطلاق جواب القياس # وفي الاستحسان إذا مات وقد نبت الزرع يبقى عقد الاجارة حتى يحصد الزرع ثم ~~يبطل في الباقي لأن في ابقائه هذه المدة مراعاة الحقين فيعمل العامل أو ~~وارثه على حالة فإذا حصد يقسم على ما شرطاه ولا ضرورة في الباقي # ولو مات رب الأرض قبل الزرع بعدما كرب الأرض وحفر الأنهار انتقضت ~~المزارعة لأنه ليس في ذلك إتلاف مال على الزارع ولا شيء للعامل ms0428 بمقابلة ~~العمل لأنه يقوم بالخارج ولا خارج ولا يجب شيء بخلاف المسألة الأولى حيث ~~يقضى بإرضائه لأنه مغرور من جهته باختياره وإذا كان على رب الأرض دين ولم ~~يقدر على قضائه إلا ببيع الأرض فسخت المزارعة قبل الزرع وبيعت بالدين ولا ~~شيء للعامل عليه في الكرب وحفر الأنهار # ولو نبت الزرع ولم يحصد لم بيع ( ( ( يبع ) ) ) الأرض بالدين حتى يستحصد ~~الزرع لأن في البيع إبطال حق المزارع والتأخير أهون من الإبطال ويخرجه ~~القاضي من الحبس إن كان حبسه به لأنه لم يمنع بيع الأرض لم يكن مماطلا ~~والحبس جزاء المماطلة # وفي الذخيرة ولو مات رب الأرض بعد الزرع قبل النبات هل تبقى المزارعة قال ~~بعضهم تبقى # وقال بعضهم لا تبقى فتفسخ # وفيها أيضا وهل يحتاج في فسخ المزارعة إلى قضاء القاضي قيل وفي رواية ~~الزيادات يحتاج إلى القضاء والرضا وفي رواية كتاب المزارعة لا يحتاج إلى ~~القضاء أو الرضا اه # ولو مات المزارع والزرع بقل فلورثته القيام عليه حتى يدرك صيانه لحقهم ~~فإن أبوا على ذلك لم يجيروا ( ( ( يجبروا ) ) ) لأنهم لم يلتزموا بالعقد ~~ذلك ورب الأرض بالخيار إن شاء أعطى قيمة نصيبهم وإن شاء قلع وإن شاء أنفق ~~عليه حتى يستحصد ويرجع بحصة الزارع في النفقة فيه كذا في المحيط # قال رحمه الله ( فإن مضت المدة والزرع لم يدرك فعلى الزارع أجر مثل أرضه ~~حتى يدرك ) يعني يجب على العامل أجر مثل أرض الآخر حتى يستحصد وظاهر ~~العبارة أنه يجب عليه جميع الأجرة وليس كذلك فلو قال في نصيبه لكان أولى ~~وأسلم لأن العقد قد انتهى بمضي المدة وفي القلع ضرر فبقيتاه ( ( ( فبقيناه ~~) ) ) بأجر المثل إلى أن يستحصد فيجب على غير صاحب الأرض بحصته من الأجرة ~~لأنه استوفى منفعة الأرض بقدره بخلاف ما لو مات قبل ادراك الزرع حيث يترك ~~إلى الحصاد ولا يجب على المزارع شيء لأنا أبقينا عقد الأجارة هنا استحسانا ~~فأمكن استمرار العامل على ما كان من العمل أما هنا لا يمكن إلا بانقضاء ~~المدة فتعين ( ( ( فيتعين ms0429 ) ) ) ايجاب أجر المثل بالإيفاء وكان العمل ونفقة ~~الزرع وموته بالحفظ وكري الأنهار عليهما بخلاف ما إذا مات قبل الإدراك حيث ~~يكون الكل على العامل # ولو أنفق أحدهما على الزرع بغير أمر القاضي وبغير أمر صاحبه فهو متطوع ~~لأنه لا ولاية له عليه وهو غير مضطر إلى ذلك لأنه يمكنه أن ينفق بأمر ~~القاضي فصار نظير ترميم الدار المشترك # ولو أراد رب الأرض أن يأخذ الزرع بقلا ليس له لما فيه من الاضطرار ( ( ( ~~الإضرار ) ) ) بالآخر ولو أراد الزارع أن يأخذه بقلا قيل لصاحب الأرض اقلع ~~الزرع إن شئت فيكون بينكما أو اعطه قيمة نصيبه أو أنفق أنت على الزرع وارجع ~~عليه بما أنفقت عليه دفعا للضرر عنه قال ولا يضمن المزارع أجر مثل الأرض ~~لأنه لما رضي بإبطال حقه لم تبق الاجارة بينهما # ولو غاب المزارع بعد ما زرع فأنفق رب الأرض إلى الأدراك بأمر القاضي رجع ~~ولا سبيل للزارع على الزرع حتى يعطيه النفقة كلها لأن الزارع لو كان حاضرا ~~كان الكل عليه فكذا لوغاب # ولو اختلفا في النفقة فالقول قول الزارع مع يمينه لأنه ينكر وإذا انقضت ~~المدة قبل الإدراك فمن أنفق منهما بغير رإذن ( ( ( إذن ) ) ) القاضي فهو ~~متطوع وإن أنفق بأمر القاضي رجع بنصف ما أنفق # زرع المزارع ونبت فاستحقت الأرض للمستحق القلع لأنه ظهر أنهما غاصبان ثم ~~الزارع إن شاء ضمن الدافع نصف قيمة الزرع نابتا وإن شاء قلع معه وإن استحقت ~~مكروبة قبل الزرع لا شيء للعامل # هذا إذا كان البذر من جهة العامل فإن كان البذر من جهة رب الأرض لم يذكره ~~محمد # وقالوا ينظر إن كان الاستحقاق قبل الزراعة فلا شيء PageV08P185 للعامل ~~وإن استحقت بعد الزراعة إن شاء قلع معه وإن شاء رجع على الدافع قيل بأجرة ~~مثل عمله كما لو دفع نحلا معاملة ثم استحق يرجع عليه بأجر مثل عمله # وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني يرجع عليه بقيمة نصيبه من الزرع فلو أجار ~~( ( ( أجاز ) ) ) المستحق المزارعة هل يصح قالوا إن كان البذر من ms0430 جهة رب ~~الأرض لا تصح لأن العقد لم يرد على المستحق وإن كان البذر من جهة العامل ~~تصح إجارته قبل الزراعة وبعدها فلا تصح كذا في المحيط # قال رحمه الله ( ونفقة الزرع عليهما بقدر حقوقها ( ( ( حقوقهما ) ) ) ~~كاجرة الحصاد والرفاع والدياس والتذرية ) تجب عليهما نفقة الزرع على قدر ~~ملكها ( ( ( ملكهما ) ) ) بعد انقضاء مدة المزارعة كما يجب عليهما أجرة ~~الحصاد والرفاع والدياسة والتذرية مطلقا من غير قيد بانقضاء مدة المزارعة ~~أما نفقة الزرع بعد انقضاء المدة فلما بينا وأما وجوب الحصاد دوما ذكر فلأن ~~عقد المزارعة يوجب على العامل عملا يحتاج إليه إلى انتهاء الزرع ليزداد ~~الزرع بذلك فيبقى ذلك باشتراك بينهما يجب ( ( ( فيجب ) ) ) عليهماقال رحمه ~~الله ( فإن شرطاه على العامل فسدت ) يعني شرطا العمل الذي يكون بعد انتهاء ~~الزرع كالحصاد وما ذكرناه على العامل أو النفقة فسدت لأنه شرط لا يقتضيه ~~العقد # وإنما قلنا ذلك لأن العقد يقتضي عمل المزارع وهذه الأشياء ليست من أفعال ~~المزارعة فكانت أجنبية فيكون شرطها مفسدا كشرط الحمل والطحن على العامل # قال في الذخيرة وهو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أنها تصح مع اشتراط ذلك ~~على العامل ومشايخ بلخ كانوا يفتون بهذه الرواية ويزيدون على هذا ويقولون ~~ويجوز شرط التنقية والحمل إلى منزله على العامل لأن المزارعة على هذه ~~الشروط متعاملة بين الناس وبجوز ( ( ( ويجوز ) ) ) ترك القياس بالتعامل ~~واختار شمس الأئمة رواية أبي يوسف وقال وهو الأصح في ديارنا # ولو شرط الجذاذ على العامل والحصاد على غير العامل لا يجوز الإجماع ( ( ( ~~بالإجماع ) ) ) لعدم التعامل ولو أراد فصل الفصيل أوجد التمر بسرا أو ~~التقاطه الرطب كان ذلك كله عليهما # وفي الأصل وإذا أدرك الباذنجان أو البطيخ فالتقاط ذلك عليهما والحمل ~~والبيع عليهما وكذا الحصاد عليهما اه # وفي التتارخانية وكل عمل يزيد في الزرع ولا بد للمزارع منه يجب على ~~المزارع شرط عليه ذلك أو لم يشرط عليه ذلك كالسفر وغيره اه # والله أعلم # # # | كتاب المساقاة # قال في غاية البيان كان من حق الوضع أن يقدم كتاب المساقاة ms0431 على كتاب ~~المزارعة لأن المساقاة جائزة بلا خلاف ولهذا قدم الطحاوي في مختصره كتاب ~~المساقاة على كتاب المزارعة إلا أن المزارعة لما كانت كثيرة الوقوع في عامة ~~البلاد كانت الحاجة إليها أكثر من المساقاة فقدمت على المساقاة اه # ولك أن تقول وجه المناسبة أن في كل منهما دفعا إلا أن في المزارعة دفع ~~الأرض وهي الأصل وفي المساقاة المقصود دفع الأشجار وهي فرع فقدم الأصل وهو ~~دفع الأرض # وهي في اللغة مفاعلة من السقي وسبب جوازها حاجة الناس إليها # وركنها الإيجاب والقبول والارتباط ودليلها ما تقدم في المزارعة وشرطها ~~كون العاقد والساقي من أهل العقد وشرط صحتها كون الثمرة تزيد بالعمل وصفتها ~~أنها جائزة وحكمها وجوب الشركة في الخارج وعند الفقهاء ما سنذكره # قال رحمه الله ( هي معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أن الثمرة ~~بنيهما ) فقوله معاقدة جنس وقوله دفع الأشجار أخرج البيع لأنه عقد تمليك ~~العين لا دفعها وقوله إلى من يعمل فيها أخرج الإجارة لأنها وإن كانت فيها ~~دفع للانتفاع لا ليعمل فيها # وقوله على أن الثمرة بينهما أخرج المزارعة # وأطلق من يعمل فشمل الشريك وغيره ولو زاد الأجنبي ليعمل فيها الخ لكان ~~أولى لأنه لو دفع أحدهما للآخر وهما مالكان لا يصح # قال في فتاوي الفضلي إذا كان النخل بين اثنين فدفع أحدهما لصاحبه معاملة ~~على أن يقوم عليه ويسقيه ومهما خرج فهو بينهما أثلاثا ثلثه للدافع وثلثاه ~~للعامل فهذه المعاملة فاسدة ولو كان مكانها مزارعة بأن كانت أرض بين اثنين ~~ودفعها أحدهما لصاحبه مزارعة على أن الخارج ثلثه للدافع وثلثاه للعامل جاز ~~على أصح الروايتين اه # قال رحمه الله ( وهي كالمزارعة ) يعني لا يجوز عند الإمام ويجوز عندهما ~~وشرطها عندهما شروط المزارعة في جميع ماذكرنا إلا في أربعة أشياء أحدها إذا ~~امتنع أحدهمايجبر لأنه لا ضرر عيه في المضي بخلاف المزارعة على ما تقدم # الثاني إذا انقضت المدة تترك بلا أجرة على ما تبين بخلاف المزارعة # الثالث إذا استحق النخل PageV08P186 يرجع العامل بأجرة ms0432 مثله والزارع ~~بقيمة الزرع # والرابع في بيان المدة فإذا لم يبين المدة فيها يجوز ( ( ( فيجوز ) ) ) ~~استحسانا لأن التيقن وقت إدراك الثمرة معلوم وقل ما يتفاوت فيه فيدخل ما هو ~~المتيقن به وإدراك البذر في أصول الرطبة في هذا بمنزلة إدراك الثمار لأن ~~لها نهاية معلومة فلا يشترط فيها بيان المدة بخلاف الزرع لأن ابتداءه يختلف ~~والانتهاء ينبني عليه فتدخله الجهالة الفاحشة وبخلاف ما إذا دفع إليه غرسا ~~قد نبت ولم يثمر بعد معاملة حيث لا يجوز إلا ببيان المدة لأنه يتفاوت بقوة ~~الأرض وضعفها تفاوتا فاحشا فلا يمكن صرفه إلى أول ثمر يخرج منه وبخلاف ما ~~إذا دفع نخلا أو أصولا ( ( ( أصول ) ) ) رطبة على أن يقيم عليها حتى يذهب ~~أصولها ونبتها لأنه لا يعلم متى ينقطع النخل أو الرطب لأن الرطب ثمر ما ~~دامت أصولها فتكون مجهولة فتفسد المساقاة # وكذا إذا أطلق في الرطبة ولم يرد في قوله حتى يذهب بخلاف ما إذا أطلق في ~~النخل حيث يجوز وينصرف إلى أول ثمرة تخرج منه # والفرق أن ثمر النخل لإدراكه وقت معلوم فينصرف إليه ولا يعرف في الرطبة ~~أول جزء منه حتى لو عرف جاز لعدم الجهالة # ولو أطلق في النخل ولم يثمر في تلك السنة انقطعت المعاملة فيها لانتهاء ~~مدتها فإن سمى فيها مدة يعلم أن الثمرة لا تخرج في المدة فسدت المساقاة ~~لفوات المقصود وهو الشركة في الثمار وإن ذكرا مدة يحتمل الطلوع فيها جازت ~~لعدم التيقن بفوات المقصود # ثم إن خرج في الوقت المسمى فهو على الشركة لصحة العقد وإن تأخر فللعامل ~~أجر مثله لفساد العقد لأنه تبين الخطأ في المدة فصار كما لو علم ذلك ابتداء ~~بخلاف ما إذا لم يخرج أصلا لأن الذهاب بآفة سماوية فلا يتبين أن العقد كان ~~فاسدا فبقي العقد صحيحا ولا شيء لكل واحد منهما على صاحبه # وفي الخلاصة وإن ذكرا مدة قد يخرج وقد لا يخرج فهي موقوفة إن أخرجت في ~~المدة صحت وإن لم تخرج فسدت # وهذا إذا خرجت في ms0433 المدة المضروبة ما يرغب في مثله فإن أخرجت في شيء لا ~~يرغب في مثله فهي فاسدة اه # وفي المحيط ولو دفع إليه رطبه ثابتة في الأرض وقد انتهى جوازها لكن بذرها ~~لم يخرج ليقوم ليخرج البذر على أن البذر بينهما نصفان ولم يسميا وقتا جاز ~~لأنه جعل الأجرة بعض ما يخرج من عمله ولو شرطا أن الرطبة بينهما نصفان لم ~~تجز لأنه استأجره ببعض ما أوجد قبل عمله مقصودا # وفي جامع الفتاوي ولو دفع أرضا معاملة خمسمائة سنة لم يجز وإن شرط مائة ~~سنة وهو ابن عشرين سنة جاز وإن كان أكثر من عشرين سنة لم يجز اه # قال رحمه الله ( وتصح في الكرم والشجر والرطب وأصول الباذنجان ) وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى في الجديد لا تجوز إلا في الكرم والنخل # ولنا ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على ~~ما يخرج من ثمر # وهذا مطلق فلا يجوز قصره على بعض الأشجار دون بعض لأنه تقييد فلا يجوز ~~بالرأي # وفي فتاوي أبي الليث دفع كرما معاملة وفيه أشجار لا تحتاج إلى عمل سوى ~~الحفظ فإن كان بحال لو لم تحفظ يذهب ثمرها قبل الإدراك لا تجوز المعاملة في ~~تلك الأشجار ولا نصيب للعامل فيها # وفي التجريد رجل دفع نخلا إلى رجلين معاملة على أن لأحدهم السدس وللآخر ~~النصف ولرب الأرض الثلث فهي جائزة ولو شرط ( ( ( شرطوا ) ) ) الصاحب ( ( ( ~~لصاحب ) ) ) النخل الثلث وللآخر الثلثين وللثالث أجر مائة على العامل فهذا ~~فاسد والخارج كله لرب النخل ويرجع العامل الذي شرط له الثلثين ( ( ( ~~الثلثان ) ) ) على رب النخل ولرب النخل الثلثان وللثالث الثلث فهي جائزة # وفي جامع الفتاوي لو دفع إلى رجلين جاز عند أبي يوسف ولا يجوز عند الإمام # وفي شرح الطحاوي ولو أن رجلا دفع أرضه معاملة على أن يغرس العامل فيها ~~أغراسا والغراس يكون بينهما فهذا يجوز فإذا انقضت المدة فلرب الأرض أن ~~يطالبه بقلع الأشجار وليس له أن يتملكها بغير رضا المستأجر إذا لم ms0434 يضر ~~القلع بالأرض فإن كان يضرها ضررا فاحشا فله أن يتملكها بغير رضاه # وفي الفتاوي العتابية إذا دفع أرضه للغرس ( ( ( للغراس ) ) ) على أن ~~الغراس بينهما فإن كان الغراس من جانب صاحب الأرض فغرس فالغراس ( ( ( ~~الغراس ) ) ) كله لصاحب الأرض وإن كان للعامل وقال له اغرسها فالغراس لصاحب ~~الأرض وللعامل عليه قيمتها اه # وفي فتاوي أبي الليث لو غرس حافتي نهر فقال رجل غرست لي لأنك كنت خادمي ~~وفي عيالي وقال الغارس لنفسي فإن عرف أن الغارس كان وقت الغراس في عياله ~~يعمل له مثل هذا العمل فالشجر له وإن لم يعرف ذلك فللغارس ذلك اه # قال رحمه الله ( فإن دفع نخلافيه ( ( ( نخلا ) ) ) ثمرة مساقاة والثمر ~~يزيد بالعمل صحت PageV08P187 وإن انتهت لا كالمزارعة ) لأن العامل لا يستحق ~~إلا بالعمل ولا أثر للعمل بعد التناهي فلو جاز بعدالإدراك لا يستحق إلا بلا ~~عمل ولم يرد به الشرع ولا يجوز الحاقه بما قبل التناهي لأن جوازه قبل ~~التناهي للحاجة على خلاف القياس ولا حاجة إلى مثله فبقي على الأصل # قال رحمه الله ( فإذا فسدت فللعامل أجر مثله ) لأنها في معنى الإجارة ~~كالمزارعة إذا فسدت وقد تقدم بيانه # قال رحمه الله ( وتبطل بالموت ) لأنها في معنى الإجارة كالمزارعة فإن مات ~~رب الأرض والخارج بسرا ( ( ( بسر ) ) ) فللعامل أن يقوم عليه كما كان يقوم ~~عليه قبل ذلك إلا أن تدرك الثمرة وليس لورثته أن يمنعوه من ذلك استحسانا ~~كما في المزارعة لأن في منعه إلحقا ( ( ( إلحاق ) ) ) الضرر به فيبقي العقد ~~دفعا للضرر عنه ولا ضرر على الورثة # ولو التزم العامل الضرر يخير ورثة الآخر بين أن يقسموا البسر على الشرط ~~وبين أن يعطوه قيمة نصيبه من البسر وبين أن ينفقوا على البسر حتى يدرك ~~فيرجعون على المعامل ( ( ( العامل ) ) ) بحصته من الثمر لأنه ليس له إلحاق ~~الضرر به كما في المزارعة هكذا ذكر صاحب الهداية وغيره # وفي رجوعه في حصته إشكال وكان ينبغي أن يرجعو ( ( ( يرجعوا ) ) ) عليه ~~بجميعه لأن العامل إنما يستحق بالعمل وكان العمل كله عليه ولهذا ms0435 إذ اختار ~~المضي أو لم يمت صاحبه كان العمل كله عليه فلو رجعوا عليه بحصته فقط يؤدي ~~إلى أن العمل يجب عليهما حتى يستحق المؤنة بحصته فقط وهذا خلف لأنه يؤدي ~~إلى استحقاق العامل بلا عمل في عمل بعض المدة وهذا الإشكال وارد في ~~المزارعة أيضا كذا في الشارح # وأجاب بعض الأفاضل بأن المعنى يرجعون في حصة العامل بجميع ما أنفقوا لا ~~بحصته كما فهمه فيرد على هذا المجيب أن المنقول في الكافي للعلامة النسفي # وفي الحاكم الشهيد ما نص عبارته ويرجعون بنصف نفقتهم في حصة العامل كما ~~في المزارعة اه # فحمله غير صحيح # ونقل ( ( ( نقل ) ) ) في التتارخانية في فصل الموت في المزارعة إذا أنفق ~~ورثة رب الأرض بأمر القاضي يرجعون على المزارع بجميع النفقة مقدرا بالحصة ~~وإذا أنفق رب الأرض بإذن القاضي يرجع بنصف النفقة اه # ولا يخفى أن المعاملة والمزارعة من باب واحد فما قاله الشارح ظهر منقولا # ولو مات العامل فلورثته أن يقيموا عليه وليس لرب الأرض أن يمنعهم من ذلك ~~لأن فيه النظر من الجانبين فإذا أرادوا أن يضربوه يسيرا ( ( ( بسرا ) ) ) ~~كان صاحب الأرض بين الخيارات الثلاث التي ذكرناها وإن ماتا جميعا فالخيار ~~لورثة العامل لقيامهم مقامه وهذا خيار في حق مالي وهو ترك الثمار على ~~الأشجار إلى وقت الإدراك فيورث بخلاف خيار الشرط فإن أبي ( ( ( أبوا ) ) ) ~~ورثة العامل أن يقيموا عليه كان الخيار في ذلك لورثة رب الأرض على ما ذكرنا ~~وإذا انقضت مدة العامل وكان الخارج بسرا أخضر فهو كالمزارعة إذا انقضت ~~مدتها فللعامل ( ( ( للعامل ) ) ) أن يقيم عليها إلى أن تنتهي الثمار كما ~~أن ذلك للمزارع لكن هنا لا يجب على العامل أجرة حصته إلا أن يدرك لأن الشجر ~~لا يجوز استئجاره بخلاف المزارعة حيث يجب على المزارع أجر مثل الأرض إلى أن ~~يدرك الزرع لأن الأرض يجوز استئجارها # وكذا العمل كله على العامل هنا وفي المزارعة عليهما لأنه لما وجب أجر مثل ~~الأرض بعد انتهاء المدة في المزارعة لا يستحق العمل عليه كما ms0436 كان يستحق قبل ~~انتهائها # قال رحمه الله ( وتفسخ بالعذر كالمزارعة ) بأن يكون العامل سارقا أو ~~مريضا لا يقدر على العمل لأنها في معنى الإجارة وقد بينا أنها تفسخ ~~بالأعذار وكونه سارقا عذر ظاهر لأنه يسرق الثمر والسعف ويحلق ( ( ( ويلحق ) ~~) ) الآخر الضرر ولو أراد العامل ترك العمل في الصحيح وقيل يمكن وقيل لا ~~يمكن بالإتفاق # قال أصله أن المزارعة لازمة من جهة من لا بذر منه غير لازمة من جهة رب ~~البذر ثم مسائله على ثلاثة أقسام قسم في الموت وقسم في فسخ العقد من قبله ~~بالدين وقسم في انقضاء المدة # وإذا أراد رب الأرض أن يفسخ العقد وليس من قبله البذر قبل العمل ليس له ~~ذلك إلا أن يكون عليه دين لا وفاء إلا منه فإن باعها بالدين لم يكن عليه من ~~نفقة العامل شيء في حفر الأنهار وإصلاحها لأن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد ~~أو شبهه ولم يوجد ذلك ومتى كان البذر من قبله بأن يكون مستأجرا للأرض فإن ~~نبت الزرع لا يباع حتى يستحصد لكن القاضي يخرجه من الحبس ولا يحول بينه ~~وبين الغرماء لأن في البيع إبطال حق العامل وفي ترك البيع تأخير حق رب ~~الدين والتأخير أهون من الإبطال فلو زرع ولم ينبت فقد اختلفوا فيه قيل ~~لصاحب الأرض بيعها بالدين لأنه ليس للزرع في الأرض حق قائم لأن إلقاء البذر ~~استهلاك وقيل ليس له البيع لأن القاء البذر من الاستتماء ( ( ( الاستنماء ) ~~) ) وليس باستهلاك PageV08P188 وأما القسم الثاني وهو ما لو دفعها إليه ~~ثلاث سنين ثم مات رب الأرض في الأولى قبل الحصاد يبقى الزرع حتى يستحصد ~~استحسانا فإذا حصد ينفسخ في السنتين الباقيتين ولو مات قبل الزرع بطلت ~~المزارعة فإن مات بعد الزراعة قبل النبات اختلفوا فيه على نحو ما ذكرنا في ~~الدين ولو مات المزارع والزرع بقل فقد قدمنا بيانه وهذه فروع ذكرناها ~~تتميما للفائدة # ولو دفع أرضا بيضاء على أن يغرس فيها نخلا وشجرا على أن ما خرج من شجر أو ~~نخل فهو بينهما ms0437 نصفان ( ( ( نصفين ) ) ) وعلى أن الأرض بينهما نصفين فهذا ~~فاسد فإن فعل فما خرج من الأرض فجميعه لرب الأرض وللغارس أجر مثل عمله # دفع أرضا على أن يغرسها المدفوع إليه لنفسه ما بدا له ويزرعها من عنده ما ~~بدا له على أن الخارج نصفان بينهما وللعامل على رب الأرض مائة درهم فهو ~~فاسد # والخارج للغارس ولرب الأرض أجر أرضه ولو كان البذر والغراس من رب الأرض ~~على أن يغرس ويبذرهما ( ( ( ويبذرها ) ) ) بهما والخارج نصفان بينهما ولرب ~~الأرض على العامل مائة درهم فهو فاسد والخارج لرب الأرض وللعامل أجر مثله ~~وتوجيهه يطلب من المحيط # واشتراط العمل في المعاملة والمزارعة على أقسام أحدها أن يشترط ( ( ( ~~يشترطا ) ) ) البعض على العامل وسكتا عن الباقي أو شرطا بعضه على الدافع ~~وسكتا عن الباقي أو شرطا بعضه على الدافع وبعضه على العامل وكل قسم على ~~قسمين الأول لو شرطا البعض على العامل وسكتا عن الباقي فإن كان المسكوت عنه ~~لا يخرج من ذلك شيء إلا به أو يخرج شيء لا يرغب في مثله فالمعاملة فاسدة ~~والثاني لو شرطا ( ( ( شرط ) ) ) على نفسه السقي والحفظ لا غير فالمزارعة ~~فاسدة إلا إذا علم أن السقي لا يزيد فيه # الثالث لو شرط السقي على رب النخل والحفظ والتلقيح على العامل لم يجز ~~والزارعة ( ( ( والمزارعة ) ) ) كالمعاملة في هذه الأحكام إذا كان البذر من ~~رب الأرض وتوجيهه يطلب من المحيط # وأما المزارعة إذا شرط فيها المعاملة فالمعاملة متى شرطت في المزارعة بأن ~~دفع أرضا فيها نخل على أن يزرعها من بذره بالنصف وعلى أن يعمل في النخل ~~ويسقيه ويلحقه بالنصف فإنه ينظر إن كان البذر من قبل العامل فسدت ~~لأنهماعقدان اشترط أحدهما في الآخر وإن كان البذر من قبل رب الأرض جاز لأنه ~~عقد واحد لأنه استأجره ليعمل في أرضه ونخله وتوجيهه يطلب من المحيط # وأما لو دفع المزارع أو العامل الأرض أو النخل لغيره مزارعة أو معاملة ~~فهي على وجهين إما أن يكون البذر من قبل رب الأرض وفي هذا لا يملك ms0438 أن يدفع ~~الأرض مزارعة أو معاملة إلا أن يأذن له رب البذر في ذلك أو يقول له اعمل ~~برأيك ولكن له أن يستأجر أجيرا من ماله لإقامة عمل المزارعة وإن قال رب ~~البذر اعمل لله تعالى برأيك جاز له أن يدفعها لغيره مزارعة وإذا لم يأذن له ~~ولم يقل اعمل برأيك فدفعها لغيره مزارعة فصار مخالفا غاصبا وبطلت المزارعة ~~بينه وبين رب الأرض ولرب الأرض أن يضمن أيهما شاء أجرة الأرض فإذا ضمن ~~الأول لم يرجع على صاحبه وإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه مغرور من جهته ~~كذا في الفتاوي الكبرى # وأمالو أذن له رب الأرض أو قال له اعمل برأيك فدفعها جاز وإن كان رب ~~الأرض شرط للمزارع النصف فدفعها للثاني بالنصف فمهما ( ( ( فما ) ) ) خرج ~~منها فنصفه لرب الأرض ونصفه للمزارع الثاني وإن شرط المزارع الأول للثاني ~~الربع وللأول الربع وحكمهما حكم المضاربة # وفي فتاوي الخلاصة وإن كان البذر من قبل العامل له أن يدفع إلى آخر ~~مزارعة وإن لم يأذن له رب الأرض أصلا ولو دفع صار الزارع الأول مؤجرا ما ~~إذا استأجره إجارة فاسدة صار الأول مستأجرا للمزارع الثاني ببعض الخارج ~~ويعمل في الأرض اه # وفي المحيط إذا عمل صاحب الأرض مع العامل بأمره أو بغير أمره فهو على ~~قسمين أما أن يكون البذر من قبل رب الأرض أو من قبل العامل فلو كان من قبل ~~رب الأرض بأن دفع أرضه وبذره مزارعة بالنصف فزرع العامل وسقى فلما نبت قام ~~عليه رب الأرض حتى استحصد بغير أمر العامل فالخارج على الشرط ورب الأرض ~~متطوع بعمله كما لو قام عليه أجنبي ولو بذر المزارع ولم ينبت ولم يسقه ~~فسقاه رب الأرض وقام عليه حتى استحصد فالخارج لرب الأرض قياسا وفي ~~الاستحسان على الشروط ورب الأرض متطوع كما لو قام عليه أجنبي ولو لم يزرع ~~العامل حتى زرعه رب الأرض وسقاه ثم قام عليه المزارع حتى استحصد فالخارج ~~لرب الأرض والمزارع متطوع وإن بذره رب الأرض بغير إذن ms0439 الزارع ولم يسقه ولم ~~ينبت فسقاه المزارع وقام عليه حتى استحصد فالخارج على الشرط # القسم الثاني لو كان البذر من قبل المزارع فبذر ولم يسقه PageV08P189 ولم ~~ينبت فقام عليه رب الأرض حتى استحصد فالخارج بينهما وكذا لو بذره رب الأرض ~~ولم ينبت ولم يسقه حتى قام عليه المزارع فالخارج على الشرط ولو كان رب ~~الأرض سقاه حتى نبت ثم قام عليه المزارع وسقاه فهو لرب الأرض ويضمن البذر ~~لربه والمزارع متطوع في سقيه وما عملته ( ( ( علمته ) ) ) من الجواب في ~~المزارعة فهو الجواب في المعاملة كذا في المحيط # وأما لو اختلفا في المزارعة أو المعاملة فلا يخلو إما أن يختلفا في العقد ~~أو الشروط ( ( ( الشرط ) ) ) أو في جواز العقد وفساده فلو اتفقا على جواز ~~واختلفا في المشروط والبذر من قبل رب الأرض إن كان قبل المزارعة وأقاما ~~بينة فبينة الزارع أولى لأنها أكثر إثباتا وإن لم تقم لأحدهما بينة تحالفا ~~وترادا وإن اختلفا بعد الزراعة والنبات فالقول لرب الأرض مع يمينه والبينة ~~للآخر وإن كان البذر من قبل العامل فالقول له والبينة للآخر بعد عقد ~~المزارعة وقبلها يتحالفان وبديء ( ( ( وبدئ ) ) ) بيمين رب الأرض وأما لو ~~اختلفا في الجواز والفساد فهو على ثلاثة أوجه إما إن اختلفا قبل الزراعة ~~فالقول لمدعي الفساد وإن اخلتفا ( ( ( اختلفا ) ) ) بعد الزراعة القول ( ( ~~( فالقول ) ) ) لصاحب البذر # هذا إذا كان البذر من قبل العامل فإن كان من قبل رب الأرض فاختلفا فالقول ~~للعامل والبينة لرب الأرض سواء اختلفا قبل الزرع أو بعده وأما لو اختلفت ~~ورثتهما بعد موتهما فإما أن يختلفا في مقدار الأنصباء والبذر من قبل العامل ~~فالقول لورثة صاحب الأرض والبينة للآخر وإن كان البذر من رب الأرض فالقول ~~لورثة صاحب البذر والبينة للآخر وإن أقاما معا بينة فبينة صاحب البذر أولى ~~وإن اختلفا في صاحب البذر كان القول قول ورثة المزارع والبينة للآخر وإن ~~اختلفا في البذر وفي شروط ( ( ( شرط ) ) ) وأقاما بينة فالبينة بينة رب ~~الأرض # ولو مات المزارع بعد الاستحصاد ولم يدر ما فعل ms0440 بحصة المزارع فضمان حصة ~~المزارع في ماله لأنه مات مجهلا للوديعة ولو مات العامل بعدما انتهت الثمرة ~~فلم يوجد في النخل شيء إن علم خروج الثمرة ضمن حصة الآخر وإلا فلا كذا في ~~المحيط # وتفاصيله تطلب منه اه # والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب # # # | كتاب الذبائح # قال جمهور الشراح المناسبة بين المزارعة والذبائح كونها إتلافا في الحال ~~للانتفاع في المآل فإن المزارعة إتلاف الحب في الأرض للانتفاع بما ينبت ~~منها والذبح إتلاف الحيوان بإزهاق روحه للانتفاع به بعد ذلك # قيل هذا إنما يقتضي تعقيب المزارعة بالذبائح دون تعقيب المساقاة وأجيب ~~بأن المساقاة كالمزارعة في غالب الأحكام فكانت المناسبة المذكورة بين ~~المزارعة والذبائح لدخول المساقاة في المزارعة ضمنا فاكتفي بذلك # ويحتاج إلى معرفة تفسير الذكاة لغة وشرعا وركنها وشرط جوازها وحكمها # أما تفسيرها لغة فهي إما مشتقة من الحدة يقال سراج ذكي إذا كان يراه في ~~غاية الحدة ويقال فلان ذكي إذا كان سريع الفهم والإدراك لحدة خاطره وفهمه ~~ويقال مسك ذكي إذا كان طيب الرائحة يقوم منه الريح # وإما مشتقة من الطهارة قال عليه الصلاة والسلام دباغ الأديم ذكاة أي ~~طهارته وقال ذكاة الأرض يبسها أي طهارتها وكلا المعنيين موجود في الذكاة ~~فإن فيها حدة من حيث إنها مسرعة إلى الموت وتطهر الحيوان عن الدماء ~~المسفوحات ( ( ( المسفوحة ) ) ) والرطوبات السائلة النجسة # وأما ركنها فهو القطع والجرح # وأما شرطها فأربعة آلة قاطعة جارحة والثاني كون الذبح ممن له ملة حقيقة ~~كالمسلم أو ادعاء كالكافر والثالث كون المحل من المحللات إما من كل وجه ~~كمأكول اللحم أو من وجه كغيره وهو ما يباح الانتفاع بجلده وشعره والرابع ~~التسمية عندنا لما سيأتي # وأما حكمها فطهارة المذبوح وحل أكله إن كان من المأكولات وطهارة عينه ~~للانتفاع إذا كان لا يؤكل كذا في المحيط # وأما شرعا فهو قوله والذبح إلى آخره # وترجم بالذبائح والظاهر أنه أراد بالذبائح الذبح الذي هو الذكاة والمؤلف ~~أبقاه على ظاهره فلذا قال ( هي جمع ذبيحة وهي اسم لما يذبح ) يعني ms0441 الذبائح ~~جمع ذبيحة والذبيحة اسم للشيء المذبوح ولا يخفى أن المناسب أن يترجم بالذبح ~~لأنه فعل والمكلف إنما يبحث عن الأفعال أولا بالذات لا عن الأعيان إلا ~~بطريق التبع # وقوله جمع ذبيحة الأولى تركه لأن الفقية لا يبحث عن الإفراد والجمع وإنما ~~يبحث عن الأحكام # قال رحمه الله ( والذبح قطع الأوداج ) لقوله عليه الصلاة والسلام أفر ~~الأوداج بما شئت والمراد الحلقوم والمريء والودجان وإنما عبر عنه بالأوداج ~~تغليبا وبه يحل PageV08P190 المذبوح لقوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ ~~المائدة 3 ولأن المحرم هو الدم المسفوح وبالذبح يقع التمييز بينه وبين ~~اللحم فيطهر به إن كان غير مأكول # ويقال ذكاء السن بالمد لنهاية الشباب وذكاة النار بالقصر لتمام اشتعالها ~~وهي اختيارية واضطرارية فالأول الجرح ما بين اللبة واللحيين والثاني الجرح ~~في أي موضع كان من البدن وهذا كالبدل عن الأول لأنه لا يصار إليه إلا عند ~~العجز عن الأول وإنما كان كذلك لأن الأول أبلغ في إخراج الدم من الثاني فلا ~~يترك إلا بالعجز عنه ويكتفى بالثاني للضرورة لأن التكليف بحسب الوسع # وذهب العراقيون من مشايخنا إلى أن الذبح محظور عقلا لما فيه من إيلام ~~الحيوان ولكن الشرع أحلة # قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط وهذا عندي باطل لأنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يتناول اللحم قبل البعثة ولا يظن به أنه كان يأكل ذبائح ~~المشركين لذبحهم بأسماء آلهتهم فعرفنا أنه كان يصطاد ويذبح بنفسه وما كان ~~يفعل ما هو المحظور عقلا كالكذب والظلم والسفه # قال رحمه الله ( وحل ذبيحة مسلم وكتابي ) لقوله تعالى @QB@ وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ المائدة 5 والمراد به ذبائحهم لأن مطلق الطعام ~~غير المذكى يحل من أي كافر ولا يشترط أن يكون من أهل الكتاب ولا فرق في ~~الكتابي بين أن يكون ذميا أو حربيا ويشترط أن لا يذكر فيه غير الله تعالى ~~حتى لو ذكر الكتابي المسيح أو عزيرا لا يحل لقوله تعالى @QB@ وما أهل به ~~لغير الله @QE@ البقرة 173 وهو كالمسلم في ذلك فإنه لو أهل ms0442 به لغير الله لا ~~يحل # قال في العناية الكتابي إذا أتى بالذبيحة مذبوحة أكلنا فلو ذبح بالحضور ~~فلا بد من الشرط وهو أن لا يذكر عليها غير اسم الله # ولا فرق في الذابح بين أن يكون صبيا أو مجنونا # قال في النهاية المراد بالمجنون المعتوه لأن المجنون لا قصد له ولا بد من ~~التسمية وهي القصد وهو أن يعقلها # قال رحمه الله ( وصبي وامرأة وأخرس وأقلف ) يعني تحل ذبيحة هؤلاء # والمراد بالصبي الذي يعقل التسمية ويضبط وإن لم يكن كذلك لا يحل لأن ~~التسمية على الذبيحة شرط النص ( ( ( بالنص ) ) ) وذلك بالعقد وصحة العقد ~~بالمعرفة # والضبط هو أن يعلم شرائط الذبح من فري الأوداج والتسمية # والمعتوه كالصبي إذا كان صابطا ( ( ( ضابطا ) ) ) والقلفة ولا الفراسة لا ~~تحل بذلك فيحل والأخرس عاجز عن الذكر فيكون معذورا وتقوم الملة مقامه ~~كالناسي بل أولى لأنه ألزم # قال رحمه الله ( لا مجوسي ووثني ومرتد ومحرم وتارك التسمية عمدا ) يعني ~~لا تحل ذبيحة هؤلاء أما المجوسي فلقوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة ~~أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم لأنه ( ( ( ولأنه ) ) ) ليس ~~له دين سماوي فانعدم التوحيد اعتقادا ودعوى # والوثني كالمجوسي فيما ذكرنا لأنه مشرك مثله وأما المرتد فلأنه لا يقر ~~على ما انتقل إليه ولهذا لا يجوز نكاح ( ( ( نكاحه ) ) ) بخلاف اليهودي إذا ~~تنصر وبالعكس أو تنصر المجوسي أو تهود لأنه يقر على ما انتقل إليه عندنا ~~فتؤكل ذبيحته # ولو تمجس اليهودي لا تؤكل ذبيحته ولا فرق في المرتد بين أن يرتد إلى دين ~~اليهودية أو النصرانية أو إلى غير ذلك كذا في شرح الطحاوي والمتولد بين ~~الكتابي والمجوسي يعتبر كتابيا # وأما المحرم فالمراد به في حق الصيد لأن ذبيحته في حث الصيد لا تؤكل لأن ~~فعله فيه غير مشروع وكذا الحلال في حق صيد الحرم وكذا الكتابي لو ذبح صيدا ~~في الحرم لا يحل أكله # وأما تارك التسمية عمدا فلقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه @QE@ الأنعام 121 ولقوله عليه الصلاة ms0443 والسلام إذا أرسلت كلبك ~~المعلم وذكرت اسم الله فكل الحديث # وقال الشافعي تؤكل # قيدنا بقولنا عمدا لأنه لو ترك التسمية ناسيا يحل أكلها وهو مذهب علي ~~وابن عباس # وقال أبو يوسف والمشايخ إن متروك التسمية عمدا لا يسوغ فيه الاجتهاد حتى ~~لو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ قضاؤه لكونه مخالفا للإجماع # ولو ذبح شاتين فسمى على الأولى دون الثانية تحل الأولى دون الثانية ولو ~~رمى سهما إلى صيود فأثخن الكل يكفيه تسمية واحدة وإن حصل بها ذكاة صيود ~~كثيرة فأما ذبح الشاة الثانية فلا بد له من تسمية ثانية حتى لو أضجع شاتين ~~إحداهما على الأخرى وذبحهما بحديدة يحلان بتسمية واحدة ولو أضجع شاة ~~ليذبحها ثم ألقى تلك السكين وأخذ سكينا أخرى لا بأس به بخلاف ما لو أخذ ~~سهما وسمى فوضع ذلك ورفع آخر ولم يسم لم يحل أكله لأن التسمية في الذكاة ~~الاختيارية مشروعة على الذبح لا على آلته والذبيحة لم تتغير وفي الذكاة ~~الاضطرارية التسمية على الآلة لا على الذبيحة والآلة قد تغيرت # وعن أبي يوسف ولو أضجع شاة وسمى فأرسلها وأخذ غيرها وذبحها بتلك التسمية ~~لم تجز ولو رمى إلى صيد فأصاب آخر يحل لما بينا # سمى واشتغل بآخر إن كان قليلا كما لو كلم PageV08P191 إنسانا أو شرب ماء ~~يحل وإن كان طويلا فلا لأن إيقاع الذبح متصل بالتسمية بحيث لا يتخلل بينهما ~~شيء ولا يمكن إلا بجرح فأقيم المجلس مقام الإتصال والعمل القليل لا يقطع ~~المجلس فيكون مذبوحا على التسمية والكثير يقطع فيفصل بينهما فيكون مذبوحا ~~بغير تسمية # ولو قال بسم الله جاز نوى أو لم ينو لأنه صريح في التسمية وظاهر حاله يدل ~~على أنه أراد به التسمية على الذبيحة فيقع عنها ما لم يوجد منه الصرف عنها ~~حتى لو أراد به التسمية على غيره كمن قال الله أكبر وأراد به إجابة الأذان ~~لا افتتاح الصلاة ولم يصر شارعا فيها # ولو سبح أو حمد الله أو كبر يريد به التسمية على الذبيحة تحل ms0444 وإلا فلا ~~لأن هذه الألفاظ كناية عن التسمية والكناية إنما تقوم مقام الصريح بالنية # ولو قال بسم الله بغير هاء الله إن أراد به التسمية يحل وإلا فلا لأن ~~العرب قد تحذف حرفا ترخيما كذا في المحيط # وفي التتمة رجل ذبح للضيف شاة فذكر اسم الله عليها فقال يحل أكله ولو ذبح ~~لأجل قدوم الأمير أو قدوم واحد من العظماء وذكر اسم الله يحرم أكله لأنه ~~ذبحها لأجله تعظيما له # وفي جامع الفتاوي ذبح شاة مجوسي لأجل بيت نارهم أو ذبح كافر لآلهتهم لا ~~تؤكل ذبيحتهم ولا فرق في الذابح بين أن يكون ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا صبيا ~~أو بالغا ناطقا أو أخرس أو أقلف اه # قال رحمه الله ( وحل لو ناسيا ) يعني حل المذكى لو ترك التسمية ناسيا # وقال مالك رحمه الله تعالى لا تحل لما ذكرنا من الدليل لأنه لا فصل فيه # قلنا إن النسيان مرفوع الحكم بقوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي ~~الخطأ والنسيان ( 1 ) وفي اعتباره حرج والحرج مرفوع بالنص والنص غير مجرى ~~على إطلاقه لأنه لو أريد به مطلقا لما جرت المحاججة بين السلف وارتفع ~~الخلاف بينهم وإقامة الملة مقام التسمية في حق الناسي لأنه معذور لا يدل ~~على إقامتها في حق العامد لعدم عذره ولا يقال الآية مجملة لأنه لا يدري هل ~~أريد به حالة الذبح أو حالة الطبخ أو حالة الأكل لأنا نقول أجمع السلف على ~~أن المراد بها حالة الذبح فتكون مفسرة فتم الاحتجاج بها # ثم التسمية في ذكاة الاختيار يشترط أن تكون عند الذبح قاصدا التسمية على ~~الذبيحة # وفي الينابيع ولو سمى بالفارسية جاز # وفي الأصل ولو ذبح الشاة وسمى فهو على ثلاثة أوجه إن لم يكن له نية أو ~~أراد التسمية على الذبيحة وفي هذين الوجهين يجوز وإن أراد غير التسمية على ~~الذبيحة لا يجوز # وفي الحاوي سئل أبو القاسم عمن قال بسم الله ولم يذكر الهاء قال لا يجوز # وقال الفقيه إن لم يقصد ترك الهاء ms0445 يجوز اه # قال رحمه الله ( وكره أن يذكر مع اسم الله تعالى غيره وأن يقول عند الذبح ~~اللهم تقبل من فلان وإن قال قبل التسمية والإضجاع جاز ) وهذا النوع على ~~ثلاثة أوجه أحدها أن يذكره موصولا من غير عطف فيكره ولا تحرم الذبيحة مثل ~~أن يقول بسم الله محمد رسول الله بالرفع لأن اسم الرسول غير مذكور على سبيل ~~العطف فيكون مبتدأ لكن يكره لوجود الوصل صورة وإن قال بالخفض لا يحل ذكره ~~في النوادر # وقال بعضهم هذا إذا كان يعرف النحو والأوجه أن لا يعتبر الإعراب بل يجزم ~~( ( ( يحرم ) ) ) مطلقا ومن هذا النوع أن يقول اللهم تقبل من فلان لأن ~~الشركة لم توجد ولم يكن الذبح واقعا عليه ولكن يكره لما ذكرنا # والثاني أن يكون موصولا على سبيل العطف والشركة نحو أن يقول باسم الله ~~واسم فلان أو باسم الله ومحمد بالجر تحرم الذبيحة لأنه أهل به لغير الله ~~لقوله تعالى @QB@ وما أهل به لغير الله @QE@ البقرة 173 ولقوله عليه الصلاة ~~والسلام موطنان لا أذكر فيهما عند العطاس والذبح ولو رفع المعطوف على اسم ~~الله يحل لأنه مبتدأ # واختلفوا في النصب قيل يكره فيهما بالاتفاق لوجود الوصل صورة # الثالث أن يقول مفصولا عنه صورة ومعنى بأن يقول قبل أن يضجع الشاة ألا ~~قبل التسمية أو بعد الذبح اللهم تقبل هذا مني أو من فلان وهذا لا يكره لما ~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد الذبح اللهم تقبل هذا من أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ وكان عليه ~~الصلاة والسلام يقول إذا أراد الذبح اللهم هذا منك ولك إن صلاتي ونسكي الخ # والشرط هو الذكر الخالص حتى لو قال اللهم اغفر لي واكتفى لا يحل لأنه ~~دعاء وسؤال # ولو قال الحمد صلى ( ( ( لله ) ) ) الله عليه وسلم أو سبحان الله وأراد ~~به التسمية حل ولو عطس عند الذبح وقال الحمد صلى ( ( ( لله ) ) ) الله عليه ~~وسلم لا يحل في الأصح لأنه أراد ms0446 بذلك الحمد على النعمة دون التسمية # وذكر الحلواني أن المستحب أن يقول باسم الله الله أكبر ثلاثا # وفي النوازل إذا قال بسم الله ومحمد بالخفض قال بعضهم على قياس ما روي عن ~~محمد في باب الصلاة تحرم الذبيحة وكذا لو قال بسم الله وصلى الله على سيدنا ~~ومحمد بالواو PageV08P192 لو قال بغير واو حلت الذبيحة ولكن يكره # وفي خزانة الفقه رجلان ذبحا صيدا وسمى أحدهما وترك الآخر التسمية لم يحرم ~~أكله # وفي الذخيرة والينابيع ولو ذبح شاة فسمى ثم ذبح أخرى فظن أن التسمية ~~الأولى تجزيه عنها لم تؤكل # وفي الحاوي جمع العصافير فذبح واحدة وسمى وذبح أخرى على أثره بتلك ~~التسمية لا تؤكل ولو أمر السكين عليهم بتسمية واحدة جاز # وفي شرح الطحاوي وذبيحة أهل الكتاب إنما تؤكل إذا أتى بها مذبوحة وإن ذبح ~~بين يديك فإن سمى الله تعالى لا بأس يأكلها ( ( ( بأكلها ) ) ) وكذا إذا لم ~~يسمع منه شيء وإن سمى باسم ( ( ( بسم ) ) ) المسيح وسمعه منه فلا يؤكل # وفي جامع الجوامع من اشترى لحما وعلم أنه ذبيحة مجوسي وأراد الرد فقال ~~البائع الذابح مسلم لا يرد ويحل أكله مع الكراهية # وفيه عن أبي يوسف ذئب أخذ حلقوم شاة وأوداجها فذبحها فأكلها إذا كانت ~~تضطرب إذا سمى تحل ولو انفلتت الشاة أو البقرة ( ( ( البقر ) ) ) من يده ~~وقامت من مضجعها ثم أعادها إلى مضجعها اكتفى بتلك التسمية وإن ذبح الذابح ~~وسمى صاحب الأضحية أو غيره لم يجز اه # قال رحمه الله ( والذبح بين الحلقة واللبة ) بفتح اللام وتشديد الباء ~~الموحدة وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وأعلاه وأسفله ~~والأصل فيه ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال الذكاة في الحلق ولأنه مجمع ~~مجرى النفس ومجرى الطعام ومجرى العروق فيحصل بقطعه المقصود على أبلغ الوجوه ~~وهو أنهار الدم # والتقييد بالحلق واللبة يفيد أنه لو ذبح أعلى من الحلقوم أو أسفل منه ~~يحرم لأنه أهل في غير محل الذكاة ذكره في الواقعات # وفي فتاوي السمرقندي ونقل في النهاية عن ms0447 الإمام الرستغفني رحمه الله ~~تعالى سئل عمن ذبح شاة فبقيت عقدة الحلقوم مما يلي الصدر وكان يحب ( ( ( ~~يجب ) ) ) أن يبقى غير ما يلي الرأس أيؤكل أم لا قال هذا قول العوام من ~~الناس وليس هذا بمعتبر ويجوز أكلها سواء كانت العقدة مما يلي الصدر أو مما ~~يلي الرأس قال لأن المعتبر عندنا قطع الأوداج وقد وجد وذكر أن شيخه كان ~~يفتي به وهذا مشكل فإنه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء وأصحابنا رضي ~~الله عنهم وإن شرطوا قطع الأكثر فلا بد من قطع أحدهما عند الكل # وإذا بقي شيء من عقدة الحلقوم مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما فلا ~~يؤكل بالإجماع # وفي الواقعات لو قطع الأعلى أو الأسفل ثم علم بها فقطع مرة أخرى الحلقوم ~~من قبل أن يموت ينظر فإن قطع بتمامه لا يحل لأن موته بالأول أسرع منه ~~بالقطع الثاني وإلا حل # وذكر في فتاوي أهل سمرقند قصاب ذبح شاة في ليلة مظلمة فقطع أعلى من ~~الحلقوم أو أسفل منه يحرم أكلها اه # قال رحمه الله ( والمذبح المريء والحلقوم والودجان ) لما روي عنه عليه ~~الصلاة والسلام أنه قال أفر الأوداج بما شئت وهي عروق الحلق في المذبح ~~والمريء مجرى الطعام والشراب والحلقوم مجرى النفس والمراد بالأوداج كلها ~~وأطلق عليه تغليبا # وإنما قلنا ذلك لأن المقصود يحصل بقطعهن وهو إزهاق الروح وإخراج الدم ~~لأنه بقطع المريء والحلقوم يحصل الإزهاق وبقطع الودجين يحصل إنهار الدم # ولو قطع الأوداج وهي العروق من غير قطع المريء والحلقوم لا يموت فضلا عن ~~التوجه فلا بد من قطعهما ليحصل التوجه ولا بد من قطع الودجين أو أحدهما ~~ليحصل إنهار الدم # وفي المحيط والمريء وهو مجرى النفس والودجان مجرى الدم والحلقوم مجرى ~~الطعام والشراب # ولو خر عنق شاة بسيف من قبل الأوداج وسمى يحل لأنه أتى بالذكاة وزيادة ~~وقد أساء لأنه جاوز النخاع اه # قال رحمه الله ( وقطع الثلاث كاف ) والاكتفاء بالثلاث مطلقا هو قول ~~الإمام وقول أبي يوسف أولا وعن أبي ms0448 يوسف أنه يشترط قطع الحلقوم والمريء ~~واحد الودجين وعن محمد لا بد من قطع الأكثر من كل واحد من هذه الأربعة ~~وأجمعوا أنه يكتفي بقطع الأكثر من هذه العروق الأربعة فأما الحلقوم والمريء ~~فمخالفان للأوداج ولك ( ( ( وكل ) ) ) واحد منهما مخالف للآخر فلا بد من ~~قطعهم وأبو حنيفة يقول الأكثر يقوم مقام الكل # وفي التتمة سئل أبو علي عن انتزاع السبع رأس الشاة وفيها حياة هل تحل ~~بالذكاة وإن كانت تتحرك قال رحمه الله ( ولو بظفر وقرن وعظم وسن منزوع ~~وليطة ومروة وما أنهر الدم إلا سنا وظفرا قائمين ) يعني يكفي في الحل بما ~~ذكر لقوله عليه الصلاة السلام ( ( ( والسلام ) ) ) كل ما أنهر الدم وأفرى ~~الأوداج ولقوله عليه الصلاة والسلام أفر الأوداج بما شئت وما روي من المنع ~~في الظفر والسن محمول على غير المشروع فإن الحبشة كانوا يفعلون ذلك إظهارا ~~للجلد والمشروع آلة جارحة فيحصل به المقصود وهو إنهار الدم # والليطة القصب الفارسي والمروة الحجر الذي له حد والدليل PageV08P193 على ~~جواز الذبح بهما ما روي عن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله نجد الصيد ~~وليس معنا سكين إلا المروة وسقبة ( ( ( وشقة ) ) ) العصا فقال عليه الصلاة ~~والسلام أفر الأوداج بما شئت واذكر اسم الله # رواه البخاري # والظفر والسن المنزوع آلة جارحة بخلاف غير المنزوع لأن الذبح به يكون ~~بالثقل لا بالآلة اه # قال رحمه الله ( وندب حد شفرته ) لقوله عليه الصلاة إن الله كتب الإحسان ~~على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد ~~أحدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم وغيره # ويكره أن يضجعها ثم يحد الشفرة لقوله عليه الصلاة والسلام لمن أضجع الشاة ~~وهو يحد شفرته لقد أردت أن تميتها موتتين هلا حددتها قبل أن تضجعها الحديث # والآلة على ضربين قاطعة وغير قاطعة والقاطعة على ضربين حادة وكليلة ~~فالحادة اختيارية وضرورية فالحادة يجوز الذبح بها من غير كراهة والكليلة ~~يجوز الذبح بها ويكره لما مر من الإبطاء في الإراقة كذا في المحيط # قال رحمه الله ms0449 ( وكره النخع وقطع الرأس والذبح من القفاء ) النخع هو أن ~~يصل إلى النخاع وهو خيط أبيض في جوف عظم الرقبة وهو بالفتح والضم لغة فيه # قال في النهاية ومن قال هو عرق أبيض فقد سها # واعترضه صاحب العناية أن من سمى بما ذكر لم يغلط لأن أهل اللغة ذكروه ~~بلفظ الخيط وإنما كره لنهيه عليه الصلاة والسلام عن أن ننح ( ( ( ننخع ) ) ~~) الشاة إذا ذبحت وتفسيره ما ذكرنا # وقيل أن يمد رأسها حتى يظهر مذبحها وقيل أن يكسر رقبتها قبل أن تسكن من ~~الاضطراب وكل ذلك مكروه # وفي قطع الرأس زيادة تعذيب فيكره ويكره أن يجر ما يريد ذبحه وأن يسلخ قبل ~~أن يبرد ويؤكل في جميع ذلك لأن الكراهة لمعنى زائد وهو زيادة الألم فلا ~~يوجب الحرمة # ويكره أن يذبحها موجهة لغير القبلة لمخالفة السنة في توجيهها لغير ( ( ( ~~للقبلة ) ) ) القبلة وتؤكل وفي الذبح من القفا زيادة ألم فيكره ويحل لما ~~ذكرنا إذا بقيت حية حتى يقطع العروق لتحقق الموت بالذكاة وإن ماتت قبل قطع ~~العروق لا تؤكل لوجود الموت بما ليس بذكاة # قال رحمه الله ( وذبح صيد استأنس وجرح نعم توحش أو تردى في بئر ) الواو ~~عاطفة على قوله وحل ذبيحة مسلم وذبح صيد يعني وحل أكل صيد استأنس بالذبح ~~وهو الذكاة الاختيارية لقدرته عليها وحل أكل نعم توحش أو تردى بالجرح لعجزه ~~عن الذكاة الاختيارية # هذا إذ علم أنه مات من الجرح وإن علم أنه لم يمت من الجرح لم يؤكل فإن ~~أشكل ذلك أكل لأن الظاهر الموت به وكذا الدجاجة إذا تعلقت على شجرة وخاف ~~موتها صارت ذكاتها بالجرح # وفي الكتاب أطلق فيما توحش من النعم وكذا فيما تردى فشمل ما إذا كان في ~~المصر والصحراء وعن محمد أن الشاة إذا ندت في المصر لا تحل بالعقر وإن ندت ~~في الصحراء تحل بالعقر لتحقق العجز عن الذكاة الاختيارية وفي البقر والإبل ~~يتحقق العجز سواء ندت في المصر أو في الصحراء فتحل بالعقر # والصائل كالناد إذا كان لا يقدر ms0450 على أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو ~~يريد ذكاته وسمى حل أكله خلافا لمالك # ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان في سفر فند بعير من الإبل ولم ~~يكن معهم حبل فرماه رجل منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لهذه ~~البهائم أوابد كأوابد الوحش فما فعل منها فافعلوا به هكذا # رواه البخاري ومسلم # ولأنه قد تحقق العجز عن الذكاة الاختيارية فصار إلى البدل # وفي النوازل لو أن بقرة تعسر عليها الولادة فأدخل صاحبها يده وذبح الولد ~~حل أكله وإن جرحها في غير موضع الذبح إذا كان لا يقدر على ذبحه يحل وإن كان ~~يقدر لا يحل اه # وفي المحيط فإن أصاب قرنه أو ظفره أو حافره فإن أدماه ووصل للحم حل أكله ~~وإلا فلا لأن الذكاة تصرف في محل الحياة وإن أبان عنه غير الرأس فمات يؤكل ~~كله إلا ما أبان من الحي فهو ميت ولا يظهر فيه حكم الذكاة ولا كذلك إذا بان ~~الرأس لأنه لا يتصور حياة الجسد مع إبانة الرأس # وإن تعلق منه جلدة فإن كان يلتئم ويتدبل ( ( ( ويتبدل ) ) ) لو تركه حل ~~أكله وإلا فهو مبان ولو قطع الصيد نصفين طولا وعرضا حل ولو أبان طائفة من ~~الناس البدن إن كان أقل من النصف لا يحل المبان وإن كان النصف يصح ( ( ( ~~يحل ) ) ) كلاهما اه # قال رحمه الله ( وسن نحر الإبل وذبح البقر والغنم وكره عكسه وحل ) وإنما ~~كان هذا الفعل مسنونا لأنه هو المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم # قال الله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة @QE@ البقرة 67 وقال ~~تعالى @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ الكوثر 2 قالوا المراد نحر الجزور وفي ~~البقر والغنم الذبح أيسر وفي الإبل النحر أيسر وإنما كره العكس لترك السنة # والنحر قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر والذبح قطع العروق من أعلى ~~PageV08P194 العنق تحت اللحيين # وفي الجامع الصغير والسنة في النحر أن ينحر قائما # وفي الشاة والبقر أن تذبح مضطجعة اه # وفيه أيضا ولا ms0451 بأس بالذبح في الحلق كله أسفله وأوسطه وأعلاه لأن ما بين ~~اللبة واللحيين وهو الحلق ولأن كله مجتمع العروق فصار حكم الكل واحدا # فإن قلت هذا ينافي في ما تقدم من التقييد قلنا لا لأن النحر في أسفله # قال رحمه الله ( ولم يذك جنين يذكاة ( ( ( بذكاة ) ) ) أمه ) يعني لا ~~يصير الجنين مذكى بذكاة أمه حتى لا يحل أكله بذكاتها وهذا عند الإمام زفر ( ~~( ( وزفر ) ) ) والحسن رحمهما الله تعالى # وقال أبو يوسف ومحمد وجماعة أخر ( ( ( أخرى ) ) ) إذا تم خلقه حل أكله ~~بذكاتها لقوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 1 ) ولقوله عليه ~~الصلاة والسلام لما قيل له إنا ننحر الناقة ونذبح الشاة وفي بطنها الجنين ~~أنلقيه أم نأكله قال كله إن شئت فإن ذكاته ذكاة أمه # ولأنه جزء من أمه حقيقة لكونه متصلا بها وحكما ( ( ( حكما ) ) ) حتى يدخل ~~في الأحكام الواردة على الأم من البيع والهبة والعتق # وللإمام قوله تعالى @QB@ إنما حرم عليكم الميتة @QE@ البقرة 173 وهو اسم ~~لحيوان مات من غير ذكاة والجنين ات ( ( ( مات ) ) ) حتف أنفه فيحرم بالكتاب # ويكره ذبح الشاة إذا تقارب ولادتها لأنه يضيع ما في بطنها # الدجاجة إذا تعلقت فرماها وأصابها ينظر إن كان لا يهتدي إلى منزله حل ~~أكله لأنه عجز عن الذكاة الاختيارية وإن كان يهتدي ذكر الفقيه أبو الليث إن ~~أصاب المذبح حل وإن أصاب غيره فعندمحمد لا يحل وعن غيره يحل اه # والله تعالى أعلم # # | فصل فيما يحل ولا يحل # لما ذكر أحكام الذبائح شرع في تفصيل المأكول منها وغير المأكول إذ ~~المقصود الأصل ( ( ( الأصلي ) ) ) من شرع الذبائح التوصل إلى الأكل وقدم ~~الذبح لأنه وسيلة الشيء تقدم ( ( ( فتقدم ) ) ) عليه في الذكر # قال رحمه الله ( ولا يؤكل ذو ناب ولا مخلب من سبع وطير ) يعني لا يحل أكل ~~ذي ناب من سباع البهائم وذي مخلب من سباع الطير لما روى ابن عباس رضى الله ~~تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل ذي ناب ومخلب من سبع ~~وطير # رواه ms0452 مسلم والجماعة # والسباع جمع سبع وهو كل مختطف منتهب جارح قاتل عادة والمراد بذي المخلب ~~ما له مخلب هو سلاح وهو مفعل من الخلب وهو مزق الجلد ويعلم بذلك أن المراد ~~بذي مخلب هو سباع الطير لأن كل ماله مخلب وهو الظفر كما أريد به في ذي ناب ~~من سباع الهبائم ( ( ( البهائم ) ) ) لا كل ما له ناب ولأن طبيعة هذه ~~الأشياء مذمومة شرعا فيخشى أن يتولد من لحمها شيء من طباعها فيحرم إكراما ~~لنبي ( ( ( لبني ) ) ) آدم وهو نظير ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه ~~قال لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن يغذي ويدخل في الحديث الضبع والثعلب لأن ~~لهما نابا وما روي أنه عليه الصلاة والسلام أباح أكلها محمول على الابتداء # ويدخل فيه الفيل أيضا لأنه ذو ناب ولليربوع ( ( ( واليربوع ) ) ) وابن ~~عرس من سباع الهوام والرخمة والبغاث لأنهما يأكلان الجيف # والرخم جمع رخمة وهو طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة يقال له الأنوف # والبغاث طائر ( ( ( مائل ) ) ) إلى الغبرة دون الرخم بطيء الطيران كذا في ~~الصحاح # قال والسباع الأسد والذئب والنمر والفهد والثعلب والضبع والكلب والفيل ~~والقرد واليربوع وابن عرس والنسور الأهلي والبري ومن الطير الصقر والباز ~~والعقاب والنسر والشاهين اه # قال رحمه الله ( وحل غراب الزرع ) لأنه يأكل الحب وليس من سباع الطير ولا ~~من الخبائث # قال رحمه الله ( لا الأبقع الذي يأكل الجيف والضبع والضب والزنبور ~~والسلحفاة والحشرات والحمر الأهلية والبغل ) يعني هذه الأشياء لا تؤكل أما ~~الغراب الأبقع فلأنه يأكل الجيف فصار كسباع الطير # والغراب ثلاثة أنواع نوع يأكل الجيف فحسب فإنه لا يؤكل ونوع يأكل الحب ~~فحسب فإنه يؤكل ونوع يخلط بينهما وهو أيضا يؤكل عند الإمام وهو العقعق لأنه ~~يأكل الدجاج # وعن أبي يوسف أنه يكره أكله لأنه غالب أكله الجيف والأول أصح # قال في النهاية ذكر في بعض المواضع أن الخفاش يؤكل وذكر في بعضها أنه لا ~~يؤكل لأن له نابا # وأما الضبع فلما روينا وبينا ولأنه يأكل الجيف فيكون لحمه خبيثا # وأما الضب ms0453 والزنبور والسلحفاة والحشرات فلأنها من الخبائث وقد قال تعالى ~~@QB@ ويحرم عليهم الخبائث @QE@ الأعراف 157 وما روي من الإباحة محمول على ~~ما قبل التحريم ثم حرم الخبائث لأنه لم يكن محرما في الابتداء إلا ثلاثة ~~أشياء على ما قال ( ( ( قاله ) ) ) الله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي ~~إلي محرما @QE@ الأنعام 145 إلى آخر الآية # ثم حرم بعد ذلك أشياء # وأما الحمر الأهلية فلما روى البخاري رحمه الله تعالى حرم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية # وأما البغل فلأنه من نسل الحمار فكان كأصله حتى لو كانت أمه فرسا فعلى ~~الخلاف المعروف في الخيل لأن المعتبر PageV08P195 هو الأم # قال رحمه الله ( وحل الأرنب ) لأنه عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه أن ~~يأكلوه حين أهدى إليه مشويا # رواه أحمد والنسائي # ولأنه ليس من السباع ولا يأكل الجيف فأشبه الظبي # قال رحمه الله ( وذبح ما لا يؤكل لحمه يطهر لحمه وجلده إلا الآدمي ~~والخنزير ) وقال الشافعي رحمه الله تعالى الذكاة لا تؤثر في جميع ذلك لأن ~~أثر الذكاة في إباحة اللحم أصل وفي طهارته وطهارة الجلد تبع ولا تبع بدون ( ~~( ( دون ) ) ) الأصل فصار نظير ذبح المجوس # ولنا أن الذكاة مؤثرة في إزالة الرطوبات النجسة فإذا زالت طهرت كما في ~~الدباغ وهذا الحكم مقصود في الجلد كالتناول في اللحم وفعل المجوسي غير معتد ~~به فلا بد من الدباغ وكما يطهر لحمه شحمه أيضا حتى لو وقع في الماء القليل ~~لا يفسده # وهل يجوز الانتفاع به لغير الأكل قيل لا يجوز اعتبارا بالأكل وقيل يجوز ~~كالزيت إذا خالطه شحم الميتة والزيت غالب فإنه ينتفع به في غير الأكل # والخنزير لا يؤثر فيه الدباغ لنجاستة والآدمي لكرامته وفي روايتة ( ( ( ~~رواية ) ) ) لا يطهر بالذكاة لحم ما لا يؤكل لحمه والجلد يطهر هو الصحيح ~~وقد مر في كتاب الطهارة اه # قال رحمه الله ( ولا يؤكل مائي السمك غير طاف ) وقال مالك رحمه الله ~~تعالى يؤكل جميع حيوان الماء واستثنى بعضهم الخنزير والسباع والكلب والآدمي ~~وعن الشافعي رحمه ms0454 الله تعالى أباح ذلك كله # وقال صاحب الهداية والخلاف في الأكل والبيع واحد وينبغي أن يجوز بيعه ~~بالإجماع لطهارته # لهم قوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ المائدة 96 من غير فصل ولأنه ~~لا دم في هذه الأشياء لأن الدموي لا يسكن الماء والمحرم هو الدم فأشبه ~~السمك # وروى جابر أنهم أصابهم جوع شديد في الغزو فألقى البحر حوتا ميتا يقال له ~~العنير ( ( ( العنبر ) ) ) فأكلنا منه نصف شهر قال فلما قدمنا المدينة وذكر ~~ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلوا رزقا أخرجه الله لكم أطعمونا ~~إن كان معكم الحديث # ولنا قوله تعالى @QB@ ويحرم عليهم الخبائث @QE@ الأعراف 157 وهذا منها # قال في النهاية إن كراهة الخبائث تحريمية وما سوى السمك حبيث ( ( ( خبيث ~~) ) ) # ونهى عليه الصلاة والسلام عن دواء اتخذ فيه الضفدع ونهى عن بيع السرطان # والميتة المذكورة فيما تلي محمولة على حالة الاضطرار وهو مباح فيما لا ~~يحل أكله والميتة والمذكاة فيهما سواء وقوله عليه الصلاة والسلام أحل لنا ~~ميتتان السمك والجراد ودمان الكبد والطحال لا دليل لهم في هذا الحديث لأن ~~بالميتة ما ألقاه البحر حتى يكون موته مضافا إلى البحر ولا يتناول ما مات ~~فيه بمرض أو نحوه # وأما الطافي فيكره أكله لقول جابر أنه عليه الصلاة والسلام قال ما نضب ~~عنه الماء فكلوا وما طفا فلا تأكلوه وهو حجة على مالك في إباحة الطافي ~~فالأصل في هذا ما عرف سبب موته كلفظ البحر أو يحبسه في مكان كالحظيرة ~~الصغيرة بحيث يمكن أخذه من غير حيلة أو ابتلاع سمكة أو بقتل طير الماء ~~إياها أو إجماد الماء عليها حل أكلها لأن سبب موتها معلوم # ولو ماتت من شدة حر الماء أو برده أو انحسر الماء عن بعضه ومات روى هشام ~~عن محمد إن كان رأسه على الماء لا يؤكل وإن كان ذنبه في الماء ورأسه انحسر ~~عنه الماء أكل لأن خروج رأسه من الماء سبب لموته فكان معلوما بخلاف خروج ~~ذنبه فحاصله أن الشرط فيه أن يعلم سبب ms0455 موته حتى لو أبان عضوا يضره فإنه ~~يؤكل ويؤكل العضو أيضا # قال رحمه الله ( وحل بلا ذكاة كالجراد ) يعني يحل السمك بلا ذكاة كالجراد ~~لما روينا # قال رحمه الله ( ولو ذبح شاة فتحركت أو خرج الدم حلت والألم يدر حياته ) ~~لأن الحياة أو خروج الدم لا يكونان إلا من الحي لأن الميت لا يتحرك ولا ~~يخرج منه الدم فيكون وجودهما أو وجود أحدهما دليل الحياة فيحل وعدمهما ~~علامة الموت فلا يحل # وذكر محمد بن مقاتل إن خرج الدم ولم تتحرك لا تحل لأن الدم لا يجمد عند ~~الموت فيجوز بخروج الدم وهذا سيأتي في المنخنقة والمتردية والنطيحة والتي ~~بقر الذئب بطنها لأن ذكاة هذه الأشياء تحلل وإن كانت حياته خفية في ظاهر ~~الرواية لقوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ المائدة ( ( ( وعن ) ) ) 3 ~~وعنأبي حنيفة رحمه الله تعالى أنها تحل إذا كانت بحال تعيش يوما لولا ~~الذكاة # وعن الثاني إن كان لا يعيش مثلها لا تحل # وعن محمد إن كانت بحال يعيش فوق ما يعيش المذبوح حل وإلا فلا # ولو ذبح شاة مريضة ولم يتحرك منها إلا فرهها قال محمد بن سلمة إن فتحت ~~فاها لا تؤكل وإن ضمته تؤكل وإن فتحت عينها لا تؤكل وإن ضمت عينها أكلت وإن ~~مدت رجلها لا تؤكل وإن ضمتها تؤكل وإن قام شعرها تؤكل وإن نام لا تؤكل وهذا ~~صحيح لأن الحيوان يسترخي بالموت ففتح الفم والعين ومد الرجل ونوم الشعر ~~علامة الموت لأنها استرخاء وضم الفم وتغميض العين PageV08P196 وقبض الرجل ~~وقيام الشعر ليس باسترخاء بل حركات تختص بالحي فتدل على الحياة # وفي السراجية إذا شق الذئب بطن الشاة ولم يبق فيها من الحياة إلا بقدر ما ~~يبقى في المذبوح بعد الذبح فذبحت حلت وعليه الفتوى ا ه # ولو ذبحت شاة على سطح فوقعت فماتت تحل لأنها صارت مذكاة بقطع محل الذكاة ~~كذا في المحيط # وفيه أيضا إذا شق الذئب بطن الشاة إن كان فيها حياة مستقرة حلت بالإجماع ~~وإلا لا سواء عاش أو لم ms0456 يعش عند الإمام وهو الصحيح وعليه الفتوى ا ه # قال رحمه الله ( وإن علم حياته وإن لم تتحرك ولم يخرج الدم ) يعني إذا ~~علم حياة الشاة وقت الذبح حلت بالذكاة تحركت أو لا خرج منها دم أو لا كذا ~~في المحيط والله تعالى أعلم بالصواب # # # | كتاب الأضحية # أورده عقب الذبائح لأنها ذبيحة خاصة والذبائح عام والخاص بعد العام وتعقب ~~بأنهم إن أرادوا أن الخاص بعد العام في الوجود فهو ممنوع لأنه تقرر أن لا ~~وجود للعام إلا في ضمن الخاص وإن أرادوا في التعقل فهو إنما يكون إذا كان ~~العام ذاتيا للخاص وكان الخاص معقولا كما عرف وكون الأمر كذلك فيما نحن فيه ~~ممنوع # ويمكن أن يقال تميز الذاتي من العرضي إنما يتعسر في الحقائق النفسانية ~~وأما في الأمور الوضيعة ( ( ( الوضعية ) ) ) والاعتبارية كما نحن فيه فكل ~~من اعتبر داخلا في مفهوم شيء يكون ذاتيا له ويكون تصور ذلك الشيء تصورا له ~~بالكلية ولا شك أن معنى الذبح داخل في معنى الأضحية فتوقف تعقلها على تعقل ~~معنى الذبح فيتم التعريف على اختيار الشق الثاني # وهو في اللغة كما في النهاية شاة نحرها تذبح في يوم الأضحية # ولا يخالفه ما في القاموس والصحاح من أنها شاة من غير لفظ نحرها لأن لفظ ~~النحر مراد بدليل الأضحية # وتجمع على أضاحي بالتشديد ويقال أضحية ( ( ( ضحية ) ) ) وضحايا كهدية ~~وهدايا # ويقال أضحاة وتجمع على أضحى # وعند الفقهاء كما في النهاية اسم لحيوان مخصوص وهي الشاة فصاعدا من هذه ~~الأنواع الأربعة # والجذع من الضأن تذبح بنية القربة في يوم مخصوص ا ه # ولها شرائط وجوب وشرائط أداء وصفة فالأول كونه مقيما موسرا من أهل ~~الأمصار والقرى والبوادي والإسلام شرط وأما البلوغ والعقل فليسا بشرط حتى ~~لو كان للصغير والمجنون مال فإنه يضحي عنه أبوه # وأما شرائط آدابها ( ( ( أدائها ) ) ) فمنها الوقت في حق المصري بعد صلاة ~~الإمام والمعتبر مكان الأضحية لا مكان المضحي # وسببها طلوع فجر يوم النحر وركنها ذبح ما يجوز ذبحه وسيأتي الكلام في ~~صفتها # واعلم ms0457 أن القربة المالية نوعان نوع بطريق التمليك كالصدقات ونوع بطريق ~~الإتلاف كالإعتاق والأضحية وفي الأضحية اجتمع المعنيان فإنه يتقرب بإراقة ~~الدم وهو إتلاف ثم بالتصدق باللحم فيكون تمليكا ا ه # قال رحمه الله ( تجب على حر مسلم موسر مقيم على نفسه لا عن طفله شاة أو ~~سبع بدنة فجر يوم النحر إلى آخر أيامه ) يعني صفتها أنها واجبة وعن أبي ~~يوسف أنها سنة # وذكر الطحاوي أنها سنة على قول أبي يوسف ومحمد وهو قولالشافعي لهم قوله ~~صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن ~~شعره وأظفاره ( 1 ) رواه مسلم وجماعة أخر ( ( ( أخرى ) ) ) # والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت ~~على المسافر كالزكاة وصدقة الفطر لأنهما لا يختلفان بالعبادة المالية # ودليل الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن ~~مصلانا ( 2 ) رواه أحمد وابن ماجه # ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب ولأنه عليه الصلاة والسلام أمر ~~بإعادتها من قوله من ضحى قبل الصلاة فليعد الأضحية ( 3 ) وإنما لا تجب على ~~المسافر لأن أداءها مختص بأسباب تشق على المسافر وتفوت بمضي الوقت فلا يجب ~~عليه شيء لدفع الحرج عنه كالجمعة بخلاف الزكاة وصدقة الفطر لأنهما لا ~~يفوتان بمضي الزمان فلا يخرج # وأما العتيرة فذبيحة تذبح في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية والإسلام في ~~الصدر الأول ثم نسخ في الإسلام كذا في الأصل # وفي المحيط لو اشترى الفقير شاة فضحى بها ثم أيسر في آخر أيام النحر قيل ~~عليه أن يعيدها وقيل لا # ولو افتقر في أيام النحر سقطت عنه كذا لو مات ولو بعدها لم تسقط كذا في ~~المحيط # قيد بالحر لأنه عبادة مالية فلا تجب على العبد لأنه لا يملك ولو ملك ~~وبالإسلام لأنها عبادة والكافر ليس بأهل لها وباليسار لأنها لا تجب إلا على ~~القادر وهو الغني دون الفقير # ومقداره PageV08P197 مقدار ما تجب فيه صدقة الفطر وقد مر بيانه # قال في العناية ms0458 أخذا من النهاية وهي واجبة بالقدرة الممكنة بدليل أن ~~الموسر إذا اشترى شاة للأضحية في أول يوم النحر ولم يضح حتى مضت أيام النحر ~~ثم افتقر كان عليه أن يتصدق بعينها أو بقيمتها ولا تسقط عنه الأضحية فلو ~~كانت بالقدرة الميسرة لكان دوامها شرطا كما في الزكاة والعشر والخراج حيث ~~يسقط بهلاك النصاب والخارج واصطلام الزرع آفة لا يقال أدنى ما يتمكن به ~~المرء من إقامتها تملك قيمة ما يصلح للأضحية ولم يجب ( ( ( تجب ) ) ) إلا ~~بملك النصاب فدل أن وجوبها بالقدرة الميسرة لأن اشتراط النصاب لا ينافي ~~وجوبها بالممكنة كما في صدقة الفطر وهذا لأنها وظيفة مالية نظرا إلى شرطها ~~وهو والحرية ( ( ( الحرية ) ) ) فيشترط فيها الغنى كما في صدقة الفطر لا ~~يقال لو كان كذلك لوجب التمليك وليس كذلك لأن القرب ( ( ( القربة ) ) ) ~~المالية قد تحصل بالإتلاف كالإعتاق والمضحي إذا تصدق باللحم فقد حصل ~~النوعان أعني التمليك والإتلاف بإراقة الدم وإن لم يتصدق حصل الأخير إلى ~~هنا لفظ العناية # وفي المحيط لو زكى نصابه ثم مر عليه أيام النحر ونصابه ناقص عليه الأضحية ~~ولا يعد فقيرا بأداء الزكاة في هذ السنة لأن قدر المؤدى يعد قائما شرعا ولو ~~انتقص في أيام النحر بغير الزكاة سقطت عنه الأضحية لأن المؤدى لا يعد قائما ~~حكما فيعد فقيرا # وقوله عن نفسه لأنه أصل في الوجوب عليه وقوله لا عن طفله يعني لا يجب ~~عليه عن أولاده الصغار لأنها عبادة محضة بخلاف صدقة الفطر والأول ظاهر ~~الرواية # وإن كان للصغير مال يضحي عنه أبوه من ماله أو وصيه من ماله عند أبي حنيفة # وقال محمد وزفر والشافعي رحمه ( ( ( رحمهم ) ) ) الله تعالى من مال الأب ~~لأن الإراقة إتلاف والأب لا يملكه في مال الصغير كالإعتاق والأصح أنه يضحي ~~من ماله ويأكل منه ما أمكن ويبتاع بما بقي ما ينتفع بعينه كذا ذكره صاحب ~~الهداية # وفي الكافي الأصح أنه لا يجب ذلك وليس للأب أن يفعله من مال الصغير # وقوله شاة أو سبع بدنة بيان للقدر الواجب ms0459 والقياس أن لا يجوز إلا البدنة ~~كلها إلا عن واحد لأن الإراقة قربة لا تتجزىء إلا أنا تركناه بالأثر وهو ما ~~روي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة ولا نص في الشاة فبقي على أصل القياس وتجوز ~~عن ستة أو خمسة أو أربعة أو ثلاثة ذكره في الأصل لأنه لما جاز عن سبعة فما ~~دونها أولى # ولا يجوز عن ثمانية لعدم النقل فيه وكذا إذا كان نصيب أحدهم أقل من سبع ~~بدنة لا يجوز عن الكل لأن بعضه إذا خرج عن كونه قربة خرج كله ويجوز عن ~~اثنين نصفا في الأصح وإذا جاز عن الشركة يقسم اللحم بالوزن لأنه موزون # وإذا قسموا جزافا لا يجوز إلا إذا كان معه شيء آخر من الأركاع ( ( ( ~~الأكارع ) ) ) والجلد كالبيع لأن القسمة فيها معنى المبادلة # ولو اشترى بقرة يريد أن يضحي ثم اشترك فيها معه ستة أجزأه استحسانا ~~والقياس لا يجزيء وهو قول زفر لأنه أعدها قربة فيمتنع بيعها # وجه الاستحسان أنه قد يجد بقرة سمينة وقد لا يظفر بالشركاء وقت الشراء ~~فيشتريها ثم يطلب الشركاء ولو لم يجز ذلك لحرجوا وهو مدفوع شرعا والأحسن أن ~~يفعل ذلك قبل الشراء وعن الإمام مثل قوله زفر # قال القدوري الواجب على مراتب بعضها آكد من بعض ووجوب سجدة التلاوة آكد ~~من وجوب صدقة الفطر وصدقة الفطر وجوبها آكد من وجوب الأضحية # وفي الخانية الموسر في ظاهر الرواية من له مائتا درهم أو عشرون دينارا أو ~~ما بلغ ذلك سوى سكنه ومتاعه ومركبه وخادمه الذي في حاجته # وفي الأصل ولو جاء يوم الأضحية ولا مال ثم استفاد مائتي درهم ولا دين ~~عليه فعليه الأضحية # ولو كان له عقار ملك قيمة العقار مائة درهم والزعفراني والفقيه علي ~~الرازي اعتبر ( ( ( اعتبرا ) ) ) القيمة وأوجبا الأضحية # ولو كان له أرض يدخل عليه منها قوت السنة فعليه الأضحية حيث كان القوت ~~يكفيه ويكفي عياله وإن كان لا ms0460 يكفيه فهو معسر # وإن كان العقار وقفا ينظر إن وجب له في أيام النحر قدر مائتي درهم فعليه ~~الأضحية وإلا فلا # رواه ابن سماعة عن محمد عن الإمام # وعنه أنه لا يجب إذا زاد على مائتين # والمرأة تعتبر موسرة بالمهر إذ الزوج مليا عندهما وعند الإمام لا تعتبر ~~ملية بذلك # وإن كان خباز عنده حنطة قيمتها مائتا درهم فعليه الأضحية وإن كان عنده ~~مصحف قيمته مائتا درهم وهو ممن يحسن القراءة فيه فلا أضحية عليه سواء كان ~~يقرأ فيه أو لا يقرأ فيه وإن كان لا يحسن أن لا يقرأ فيه فعليه الأضحية # وفي الكافي عن الحسن عن الإمام يجب عليه أن يضحي عن ولده وولد ولده الذي ~~لا أب له والفتوى على أنه لا يجب عليه # وذكر PageV08P198 الصدر الشهيد في شرح الأضاحي عن الزعفراني فيما إذا ضحى ~~الأب عن الصغير من ماله فعلى قول محمد وزفر يجب الضمان عليه وعلى قول ~~الإمام أبي يوسف لا يضمن ومثله الوصي # وفي الينابيع والمعتوه والمجنون بمنزلة الصبي والذي يجن ويفيق كالصحيح ~~ولو كان المجنون موسرا يضحي عنه وليه من ماله في الروايات المشهورة وروي أن ~~الأضحية قبل أن يضحي بها لا تجب في مال المجنون # وفي المنتقى اشترى شاة ليضحي بها فمات في أيام الأضحية قبل أن يضحي بها ~~فله أن يبيعها ومن كان غائبا عن ماله في أيام الأضحية فهو فقير ولا يخفى أن ~~الأضحية تصير واجبة بالنذر فلو قال كلاما نفسيا لله علي أن أضحي ( ( ( يضحي ~~) ) ) بهذه الشاة ولم يذكر بلسانه شيئا فاشترى شاة بنية الأضحية إن كان ~~المشتري غنيا لا تصير واجبة باتفاق الروايات فله أن يبيعها ويشتري غيرها ~~وإن كان فقيرا ذكر شيخ الإسلام خواهر زاده في ظاهر الرواية تصير واجبة بنفس ~~الشراء وروى الزعفراني عن أصحابنا لا تصير واجبة # وأشار إليه شمس الأئمة السرخسي في شرحه وإليه مال شمس الأئمة الحلواني في ~~شرحه وقال إنه ظاهر الرواية # ولو صرح بلسانه والمسألة بحالها تصير واجبة بشراء نية الأضحية ms0461 إن كان ~~المشتري فقيرا # وفي الخانية اشترى شاة للأضحية ثم باعها واشترى أخرى في أيام النحر فهذا ~~على وجوه ثلاثة الأول اشترى شاة ينوي بها الأضحية لا تصير أضحية ما لم ~~يوجبها بلسانه وبه أخذ أبو يوسف وبعض المتأخرين # وفي الكبرى قال إن فعلت كذا فلله علي أن أضحي لا يكون يميتا ( ( ( يمينا ~~) ) ) # رجل اشترى أضحيته ( ( ( أضحية ) ) ) وأوجبها فضلت ثم اشترى أخرى فأوجبها ~~ثم وجد الأولى إن كان أوجب الثانية بلسانه فعليه أن يضحي بهما وإن أوجبها ~~بدلا عن الأولى فعليه أن يذبح أيهما شاء ولم يفصل بين الفقير والغني وفي ~~فتاوي أهل سمرقند الفقير إذا أوجب شاة على نفسه هل يحل له أن يأكل منها قال ~~بديع الدين نعم # وقال القاضي برهان الدين لا يحل # وفي فتاوي أهل سمرقند الفقير إذا اشترى شاة للأضحية فسرقت فاشترى مكانها ~~ثم وجد الأولى فعليه أن يضحي بهما ولو ضلت فليس عليه أن يشتري أخرى مكانها ~~وإن كان غنيا فعليه أن يشتري أخرى مكانها # وفي الواقعات له مائتا درهم فاشترى بعشرين درهما أضحية يوم الثلاث ( ( ( ~~الثلاثاء ) ) ) وهلكت يوم الأربعاء وجاء يوم الخميس الأضحى ليس عليه أن ~~يضحي لفقره يوم الأضحى # وفي الفتاوي العتابية إذا انتقص نصابه يوم الأضحى سقط عنه الزكاة # وعن ابن سلام وكل رجلين أن يشتري كل منهما أضحية فاشتريا يجب عليه أن ~~يضحي بهما # وفي المحيط ولو اشترى شاتين للأضحية فضاعت إحداهما فضحى بالثانية ثم ~~وجدها في أيام النحر فلا شيء عليه لأنه لم يتعين أحدهما وأيهما ضحى بها فهي ~~المعينة ولو ضحى الفقير ثم أيسر أعاد # وفي رواية وإذا اشترى شاة للأضحية ثم باعها جاز البيع # وفي الأصل رجل أوجب على نفسه عشر أضاح قالوا لا يلزمه إلا شاتان # قال الصدر الشهيد في واقعاته والظاهر أنه يجب الكل # وفي الظهيرية والصحيح أنه يجب الكل # وفي الحاوي ولو اشترى شاة ولم يرد أن يضحي بها بل للتجارة ثم نوى أن يضحي ~~بها ومضى أيام النحر لا يجب عليه أن يتصدق ms0462 بها # وعن محمد بن سلمة لو ضحى بشاتين لا تكون الأضحية إلا واحدة # وفي المحيط الأصح أن تكون الأضحية بهما # وعن الحسن عن أبي حنيفة لا بأس بالأضحية بالشاة أو بالشاتين # قال الفقيه وبه نأخذ # وفي الأصل الناذر لا يأكل مما نذره ولو أكل فعليه قيمة ما أكل # وفي أضاحي الزعفراني إن قال لله علي أن أضحي بشاة في أيام النحر فإن كان ~~موسرا فعليه أن يضحي بشاتين إلا أن يعين بالإيجاب ما يجب عليه فإن كان ~~فقيرا فعليه شاة # وفي السراجية إذا قال لله علي أن أضحي بشاة فضحى ببدنة أو ببقرة جاز ا ه # وفي الشارح إذا نذر وأراد بها الواجب عليه لا يلزمه غيرها وإن أراد ~~الواجب بسبب الغنى يلزمه غيرها ا ه # قال رحمه الله ( ولا يذبح مصري قبل الصلاة وذبح غيره ) يعني لا يجوز لأهل ~~المصر أن يذبحوا الأضحية قبل أن يصلوا صلاة العيد ويجوز لأهل القرى ~~والبادية أن يذبحوا بعد صلاة الفجر قبل أن يصلي الإمام صلاة العيد والأصل ~~في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من ذبح قبل صلاة الإمام فليعد ذبيحته ومن ~~ذبح بعد صلاة الإمام فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين قال صاحب النهاية هذا ~~يشير إلى ما ذكر في المبسوط حيث قال لا يجزيه لعدم الشرط لا لعدم الوقت # وقال عليه الصلاة والسلام أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة ثم الأضحية وهذا ~~ظاهر في حق من عليه الصلاة فبقي غيره على الأصل فيذبح بعد طلوع الفجر وهو ~~PageV08P199 حجة على الشافعي ومالك في نفيهما الجواز بعد صلاة العيد قبل ~~نحر الإمام # والمعتبر في ذلك مكان الأضحية حتى لو كانت في السواد والمضحي في المصر ~~يحوز كما انشق الفجر وفي العكس لا يجوز إلا بعد الصلاة # وحيلة المصري إذا أراد التعجيل أن يبعث بها إلى خارج المصر في موضع يجوز ~~للمسافر أن يقصر فيضحي فيه كما طلع الفجر لأن وقتها من طلوع الفجر وإنما ~~أخرت في حق المصر لما ذكرنا ولأنها تشبه ms0463 الزكاة فيعتبر في الأداء مكان ~~المحل وهو المال لامكان الفاعل بخلاف صدقة الفطر حيث يعتبر فيها مكان ~~الفاعل لأنها تتعلق بالذمة والمال ليس بمحل لها # ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد قبل أن يصلي أهل الجبانة أجزأه استحسانا ~~لأنها صلاة معتبرة ولو ذبح بعدما قعد الإمام قدر التشهد قبل أن يسلم لم يجز ~~خلافا للحسن # وفي المراد لو ضحى بعد أن تشهد قبل أن يسلم الإمام جازت الأضحية # وفي العتابية وهو الأصح من غير إساءة # وفي غيره وهو المختار # ولو ضحى بعد أن يتشهد الإمام لم يجز عندنا # وفي رواية جاز وقد أساء والأول أصح # وفي الأجناس لو صلى الإمام صلاة العيد على غير طهارة لم يعلموا حتى عاد ~~وذبح الناس جاز عن أضحيتهم ولو علموا قبل أن يتفرقوا تعاد الأضحية وقيل لا ~~تعاد والأول هو المختار والمأخوذ به ومتى علم الإمام ذلك ونادى بالصلاة ~~ليعيدها فمن ذبح قبل أن يعلم ذلك الإمام أجزأه ومن ذبح بعد العلم قبل ~~الزوال لا يجوز وإن ذبح بعد الزوال جاز ولو لم يصل الإمام صلاة العيد في ~~اليوم الأول أخروا الأضحية إلى الزوال ثم ذبحوا ولا تجزيهم التضحية إذا لم ~~يصل الإمام إلا بعد الزوال وكذا في اليوم الثاني الحكم كالأول كذا في ~~المحيط # وذكر فيه أيضا أن التضحية في الغد تجوز قبل الصلاة لأنه فات وقت الصلاة ~~بزوال الشمس في اليوم الأول والصلاة في الغد تقع قضاء لا أداء فلا يظهر هذا ~~في حق الأضحية # وقال هكذا ذكر القدوري في شرحه # ولو صلى ثم تبين أنه صلى بغير طهارة تعاد الصلاة دون الأضحية ولو وقع أنه ~~في بلد فتنة ولم يبق فيها وال ( ( ( والي ) ) ) ليصلي بهم العيد فضحوا بعد ~~طلوع الفجر أجزأهم ولو شهدوا عند الإمام أنه يوم العيد فضحى بعد الصلاة ثم ~~انكشف أنه يوم عرفة أجزأهم الصلاة والتضحية لأنه لا يمكن الاحتراز عن مثل ~~هذا # ووقتها ثلاثة أيام أولها أفضلها ويجوز الذبح في لياليها إلا أنه يكره ~~لاحتمال الغلط في ms0464 الظلمة # وأيام النحر ثلاثة # وأيام التشريق ثلاثة والكل تمضي بمضي أربعة أيام أولها نحر لا غير وآخرها ~~تشريق لا غير والمتوسطان نحر وتشريق # والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمنها لأنها تقع واجبة إن كان غنيا وسنة ~~إن كان فقيرا # والتصدق بالثمن تطوع محض فكانت هي أفضل لأنها تفوت بفوات أيامها ولو لم ~~يضح حتى مضت أيامها وكان غنيا وحب ( ( ( وجب ) ) ) عليه أن يتصدق بالقيمة ~~سواء اشتراها أو لم يشترها # وإن كان فقيرا فإن كان اشتراها وجب عليه التصدق بها ولو ذبح بعد الزوال ~~يوم عرفة وهو يرى أنه يوم عرفة ثم ظهر أنه يوم النحر يجزيه وفي سائر ~~الأوقات جعل الليل سابقا ( ( ( السابق ) ) ) على النهار إلا في يوم عرفة ~~فهي متأخرة عنها وليلة النحر الأول هي ليلة النحر الثاني وليلة النحر ~~الثاني هي ليلة النحر الثالث وليلة النحر الثالث هي ليلة الفجر الثالث عشر ~~حتى يجوز الذبح فيها قبل طلوع الفجر كذا في المحيط # وفي النوازل الإمام إذا صلى العيد يوم عرفة وضحى الناس فهذا على وجهين ~~أما إن شهد عند ( ( ( عنده ) ) ) الشهود أولا بأنه يوم النحر ففي الأول ~~تجوز الصلاة والأضحية # وفي الثاني لا تجوز # ولو شكوا في يوم النحر فصلى بهم الإمام وضحوا ثم علموا في الغد أنه يوم ~~عرفة فإنه عليه إعادة الصلاة والأضحية جميعا # وفي العتابية شهدوا بعد الزوال أنه يوم النحر ضحوا وإن شهدوا قبل الزوال ~~لم يجز إلا إذا زالت # وفي التجريد لو صلى ولم يخطب جاز الذبح # وفي الكبرى مصري وكل وكيلا بأنه يذبح شاة له وخرج إلى السواد فأخرج ~~الوكيل الأضحية إلى موضع لا يعد من المصر وذبحها هناك فإن كان الموكل في ~~السواد جازت الأضحية وإن كان عاد إلى المصر وعلم الوكيل بقدومه لم تجز ~~الأضحية عن الموكل بلا خلاف وإن لم يعلم بعود الموكل إلى المصر فكذا عن ~~محمد وعند أبي يوسف يجوز وهو المختار ا ه # وفي المحيط ولو ذبح بعد ما صلى أهل الجبانة قبل أن يصلي أهل ms0465 المسجد يجوز ~~قياسا واستحسانا ا ه # قال رحمه الله ( ويضحي بالجماء ) التي لا قرن لها يعني خلقة لأن القرن لا ~~يتعلق به مقصود وكذا مكسورة القرن بل أولى # قال رحمه الله ( والخصي ) وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو أولى لأن ~~لحمه أطيب وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين أملحين موجوأين ( ( ( ~~موجوءين ) ) ) # الأملح الذي فيه ملحة PageV08P200 وهو البياض الذي فيه شعيرات سود وهو من ~~لون الملح والموجوء المخصي من الوجء وهو أن يضرب عروق الخصية بشيء # وفي المحيط وتجوز ( ( ( تجوز ) ) ) الجرباء وفي وتجوزالحاوي ( ( ( الحاوي ~~) ) ) الجرباء إذا كانت سمينة ا ه # قال رحمه الله ( والتولاء ) وهي المجنونة لأنه يخل بالمقصود إذا كانت ~~تعتلف فإن كانت سمينة ولم يتلف جلدها جاز لأنه لا يخل بالمقصود قال ولا ~~يجوز بالهتماء التي لا أسنان لها إن كانت لا تعتلف وإن كانت تعتلف جاز وهو ~~الصحيح ولا الجلالة التي تأكل العذراء ( ( ( العذرة ) ) ) ولا تأكل غيرها ~~ولا مقطوعة الضرع ولا التي لا تستطيع أن ترضع ولدها ولا التي يبس ضرعها ولا ~~مقطوعة الأنف والذنب والطرف كذا في المحيط # قال رحمه الله ( لا بالعمياء والعوراء والعجفاء والعرجاء ) أي التي لا ~~تمشي إلى المنسك أي إلى المذبح لما روي عن البراء بن عازب أنه عليه الصلاة ~~والسلام قالأربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين ~~مرضها والعجفار ( ( ( والعجفاء ) ) ) البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى ~~رواه أبو داود والنسائي وجماعة أخر وصححه الترمذي # وفي الحاوي قال مشايخنا العرجاء التي تمشي بثلاثة قوائم وتجافي الرابع عن ~~الأرض لا تجوز الأضحية بها وإن كانت تضع الرابع على الأرض وتستعين به إلا ~~أنها تتمايل مع ذلك وتضعه وضعا خفيفا يجوز وإن كانت ترفعه رفعا أو تحمل ~~المنكسر لا تجوز # وفي الخانية وكذا الحولاء التي في عينها حول ولا تجوز المنفسخة العين وهي ~~التي غارت عينها ا ه # قال رحمه الله ( ومقطوعة أكثر الأذان أو الذنب أو العين أو الألية ) لقول ~~علي رضي الله تعالى عنه أمرنا رسول الله ms0466 صلى الله عليه وسلم أن نستشرف ~~العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء # رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه والترمذي ( ( ( الترمذي ) ) ) # المقابلة قطع من مقدم ذنبها والمدابرة قطع من مؤخر أذنها والشرقاء أن ~~يكون الخرق في أذنها طويلا والخرقاء أن يكون عرضا إن بقي أكثر الأذن جاز ~~وكذا أكثر الذنب لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا وهذا لأن العيب اليسير لا ~~يمكن التحرز عنه فجعل عفوا # وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الثلث إذا ذهب وبقي الثلثان يجوز وإن ~~ذهب أكثر من الثلث لا يجوز لأن الثلث تنفذ فيه الوصية من غير إجازة الورثة ~~فاعتبر قليلا وفيما زاد لا ينفذ إلا برضاهم فاعتبر كثيرا ويروى عنه الربع ~~لأنه يحكي حكاية الكل # وقال أبو يوسف ومحمد إذا بقي أكثر من النصف أجزأه اعتبارا للحقيقية ( ( ( ~~للحقيقة ) ) ) وهو اختيار أبي الليث # وقال أبو يوسف أخبرت بقولي أبا حنيفة فقال قولي هو قولك # قيل هو رجوع إلى قول أبي يوسف وقيل معناه قولي قريب من قولك # وفي كون النصف مانعا روايتان عنهما وتأويل ما روينا إذا كان بعض الآذان ~~مقطوعا على اختلاف الروايتين ( ( ( الروايتان ) ) ) لأن مجرد الرد الشق من ~~غير ذهاب شيء من الأذن لا يمنع ثم في معرفة مقدار الذاهب والباقي يتيسر في ~~غير العين وفي العين قال تسد عينها المعيبة بعد أن جاعت ( ( ( جاءت ) ) ) ~~ثم يقرب إليها العلف قليلا قليلا فإذا رأته في موضع علم ذلك الموضع ثم تسد ~~عينها الصحيحة ويقرب العلف إليها شيئا فشيئا حتى إذا رأته من مكان علم عليه ~~ثم ينظر ما بينهما من التفاوت فإن كان نصفا أو ثلثا أو غير ذلك فالذاهب هو ~~ذلك القدر # وفي الشرح ولو أوجب الفقير على نفسه أضحية بغير عينها فاشترى أضحية صحيحة ~~ثم تعيبت عنده فضحى بها لا يسقط عنه الواجب لأنه وجب عليه أضحية كاملة ~~بالنية من غير تعيين كالموسر ولو كانت معينة وقت الشراء جاز ذبحها لما ~~ذكرنا ولو أضجعها ليذبحها في ms0467 يوم النحر فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها ~~أجزأته استحسانا ولو بقيت في هذه الحالة فانقلبت ثم أخذها من فورها وكذا ~~بعد فورها عند محمد خلافا لأبي يوسف # وفي الخانية عشرة من الرجال اشتروا من رجل عشرة شياه جملة واحدة فضارب ( ~~( ( فصارت ) ) ) العشرة شركة بينهم فأخذ كل واحد منهم شاة وضحى بها عن نفسه ~~جاز فإذا ظهر منها شاة عوراء وأنكر كل واحد من الشركاء أن تكون العوراء له ~~لا تجوز أضحيتهم ا ه # قال رحمه الله ( والأضحية من الإبل والبقر والغنم ) لأن جواز التضحية ~~بهذه الأشياء عرفت شرعا بالنص عل خلاف القياس فيقتصر على ما ورد وتجوز ~~بالجاموس لأنه نوع من البقر بخلاف بقر الوحش حيث لا تجوز الأضحية به لأن ~~جوازها عرف بالشرع وفي البقر الأهلي دون الوحشي والقياس ممتنع وفي المتولد ~~منها تعتبر الأم وكذا في حق المحل تعتبر الأم ا ه # قال رحمه الله ( وجاز الثني من الكل والجذع من الضان ) لقوله عليه الصلاة ~~والسلام لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ( 1 ) ~~راوه ( ( ( رواه ) ) ) البخاري ومسلم وأحمد وجماعة أخر PageV08P201 وقال ~~عليه الصلاة والسلام نعمت الأضحية الجذع من الضأن رواه أحمد # وقال عليه الصلاة والسلام يجوز الجذع من الضأن أضحية رواه أحمد وابن ماجه # وقالوا هذا إذا كان الجذع عظيما بحيث لو خلط بالثنيات ليشتبه على ~~الناظرين والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر عند الفقهاء وذكر الزعفراني ~~أنه ابن سبعة أشهر # والثنى من الضأن والمعز ابن سنة ومن البقر ابن سنتين ومن الابل ابن خمس ~~سنين وفي المغرب الجذع من البهائم قيل الثني إلا أنه من الإبل قبل السنة ~~الخامسة ومن البقر والشاة في السنة الثانية ومن الخيل في الرابعة # وعن الزهري الجذع من المعز لسنة # ومن الضأن لثمانية أشهر وفي الظهيرية ولو أن رجلين ضحيا بعشر من الغنم ~~بينهما لم تجز ولو اشترك سبعة نفر في خمس بقرات جاز وإن اشترك ثمانية نفر ~~في سبع بقرات لم يجز وكذا عشرة ms0468 وأكثر ا ه # قال رحمه الله ( وإن مات أحد السبعة وقال الورثة اذبحوا عنه وعنكم صح وإن ~~كان شريك الستة نصرانيا ) ومريد اللحم لم تجز عن واحد منهم أو ووجه الفرق ~~أن البقرة ( ( ( البقر ) ) ) تجوز عن سبعة بشرط قصد الكل القربة واختلاف ~~الجهات فيما لا يضر كالقران والمتعة والأضحية لإيجاد المقصود وهو القربة ~~وقد وجد هذا الشرط في الوجه الأول لأن الأضحية من الغير عرفت قربة لأنه صلى ~~الله عليه وسلم ضحى عن أمته ولم توجد القربة في الوجه الثاني لأن النصراني ~~ليس من أهلها ولو اشترك اثنان في بقرة أو بعير لا يجوز في الأضحية لأنه ~~يكون لواحد منهم ثلاثة أسهم ونصف والنصف لا يجوز في الأضحية والأصح أنه ~~يجوز لأن النصف يصير قربة بطريق التبع لغيره # شاتان بين رجلين ذبحاهما عن نسكهما أجزأهما بخلاف العبدين بين اثنين ~~أعتقاهما عن كفارتيهما لا يجوز لأن في الشاتين أمكن جمع كل واحد منهما في ~~شاة ولا كذلك الرقيق # اشترك ثلاثة في بقرة لواحد ثلاثة أسباعها ومات وترك ابنا وبنتا صغارا ~~وترك ستمائة درهم مع حصة البقرة فضحى الوصي عنهم بحصة الميت من البقرة لا ~~يجوز عنه لأن نصيب البنت لحم لأنها فقيرة أصابها من ميراث الأب أقل من ~~مائتي درهم ولو اشترك خمسة في بقرة فأشرك أربعة منهم رجلا في البقرة تجوز ~~الأضحية عنهم لأن الشركاء أربعة لكل واحد منهم خمسة فتصير الأربعة عشرين ~~وقد جعلوا من أنصبائهم أربعة والأربعة من عشرين أكثر من السبع ولو كانوا ~~ستة فأشرك خمسة واحدا وأبى الواحد لم تجز أضحيتهم لأن نصيبه أقل من السبع ~~لأن أصل حسابه ستة وثلاثون كل واحد ستة فيكون للخمسة ثلاثون وقد جعلوها ستة ~~لكل واحد خمسة وخمسة من ستة وثلاثين أقل من السبع كذا في المحيط # وكذا قصد اللحم من المسلم ينافيها وإذا لم يقع البعض قربة خرج الكل من أن ~~يكون قربة لأن الإراقة لا تتجزأ وهذا استحسان # والقياس أن لا تجوز وهو رواية عن أبي يوسف لأنه ms0469 تبرع بالإتلاف فلا يتجوز ~~( ( ( تجوز ) ) ) عن غيره كالإعتاق عن الميت # قلنا القربة تقع عن الميت كالتصدق لما روينا بخلاف الإعتاق لأن فيه إلزام ~~الولاء للميت ولو كان بعض الشركاء صغيرا أو أم ولد بأن ضحى عن الصغير أبوه ~~أو عن أم الولد ( ( ( ولده ) ) ) مولاها ولم يجب عليهما جاز لأن كلها وقعت ~~قربة ولو ذبحوها بغير إذن الورثة فيما إذا مات أحدهم لا تجزيهم لأن بعضها ~~لم يقع قربة بخلاف ما تقدم لوجود الإذن من الورثة # وفي فتاوي أبي الليث إذا ضحى بشاة عن غيره بأمره أو بغير أمره لا يجوز ~~ولو ضحى ببدنة عن نفسه وعن أولاده فإن كانوا صغارا أجزأه وأجزأهم وإن كانوا ~~كبارا فإن فعل ذلك بأمرهم فكذلك وإن كان بغير أمرهم لم يجز على قولهم وعن ~~أبي يوسف أنه يجوز استحسانا وفي الكبرى لو ضحى عن الميت بغير أمره لا يجوز ~~وهو المختار وفي رواية تجوز # واختلفوا هل الأضحية عن الميت أفضل أو التصدق أفضل ذهب بعضهم إلى أن ~~التصدق أفضل وذهب بعضهم إلى أن الأضحية أفضل # وفي الظهيرية رجل اشترى أضحية شراء فاسدا فذبحها عن أضحيته جاز والبائع ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها حية وإن شاء استردها ولا شيء على المضحي ويتصدق ~~بقيمتها مذبوحة # وفي الخانية اشترى سبع بقرة فنوى بعضهم الأضحية عن نفسه في هذه السنة ~~ونوى بقيتهم عن السنة الماضية قالوا تجوز الأضحية عن هذا الواحد ونية ~~أصحابه عن السنة الماضية باطلة وصاروا متطوعين # قيدنا بالسبعة لأنهم لو كانوا ثمانية لم تجز عن الواحد منهم كما تقدم # وفي أضاحي الزعفراني اشترى ثلاثة بقرة على أن يدفع أحدهم ثلاثة دنانير ~~والآخر أربعة والآخر دينارا على أن تكون البقرة بينهم على قدر رأسه ( ( ( ~~رأس ) ) ) مالهم فضحوا بها لم تجز ولو كانت البقرة أو البدنة بين اثنين ~~PageV08P202 فضحيا بها اختلف المشايخ قال بعضهم يجوز وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث والصدر الشهيد ا ه # قال رحمه الله ( ويأكل من لحم الأضحية ويؤكل ويدخر ) لما روي أنه عليه ~~الصلاة ms0470 والسلام نهى عن أكل لحم الضحايا بعد ثلاثة ثم قال كلوا وتزودوا ~~وادخروا # رواه مسلم وأحمد # والنصوص فيه كثيرة وعليه إجماع الأمة ولأنه لما جاز أن يأكل منه وهو غني ~~فأولى أن يجوز له إطعام غيره وإن كان غنيا # قال رحمه الله ( وندب أن لا ينقص الصدقة من الثلث ) لأن الجهات ثلاثة ~~الإطعام والأكل والادخار لما روينا ولقوله تعالى @QB@ وأطعموا القانع ~~والمعتر @QE@ الحج 36 أي السائل والمعترض ( ( ( والمتعرض ) ) ) للسؤال ~~فانقسم عليه أثلاثا وهذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء # ولك أن تقول الأمر لمطلق الوجوب عند أكثر العلماء كما تقرر في علم الأصول # والظاهر من قوله واطعموا وجوب الإطعام والمدعى استحبابه فليتأمل في ~~الجواب # وإذا لم تكن واجبة وإنما وجبت بالنذر فليس لصاحبها أن يأكل منها شيئا ولا ~~أن يطعم غيره من الأغنياء سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا لأن سبيلها التصدق ~~وليس للمتصدق أن يأكل من صدقته ولا أن يطعم الأغنياء # وفي الظهيرية اشترى شاة للأضحية وهو فقير فضحى بها ثم أيسر في أيام النحر ~~قال بعضهم عليه غيرها وقال بعضهم ليس عليه غيرها وبه تأخذ # في العتابية وهو المختار # ولو أوصى بأن يضحى عنه ولم يسم ينصرف إلى الشاة # أوصى بأن يشترى بماله أضحية ولم تجز الورثة فالوصية جائزة في الثلث ~~ويشتري به شاة يضحي بها ولو أوصى بأن يشتري بقرة بعشرين درهما ويضحي ولم ~~يبلغ ثلث ماله ذلك فإنه يشتري بقدر ما بلغ وكذا لو لم يعين قدرا يشتري بقدر ~~الثلث ا ه # قال رحمه الله ( ويتصدق بجلدها أو يعمل منه نحو غربال أو جراب ) لأنه جزء ~~منها وكان له التصدق والانتفاع به ألا ترى أن له أن يأكل لحمها ولا بأس بأن ~~يشتري به ما ينتفع بعينه مع بقائه استحسانا وذلك مثل ما ذكرنا لأن للبدل ~~حكم المبدل ولا يشتري به ما لا ينتفع به إلا بعد الاستهلاك نحو اللحم ~~والطعام ولا يبيعه بالدراهم لينفق الدراهم على نفسه وعياله والمعنى فيه أنه ~~لا يتصدق على قصد التمول ms0471 واللحم بمنزلة الجلد في الصحيح فلا يبيعه بما لا ~~ينتفع به إلا بعد الاستهلاك ولو باعها بالدراهم ليتصدق بها جاز لأنه قربة ~~كالتصدق بالجلد واللحم وقوله عليه الصلاة والسلام من باع جلد أضحيته فلا ~~أضحية له يفيد كراهية البيع وأما البيع فجائز لوجود الملك والقدرة على ~~التسليم # قال رحمه الله ( ولا يعطي أجرة الجزار منها شيئا ) والنهي عنه نهي عن ~~البيع لأنه في معنى البيع لأنه يأخذه بمقابلة عمله فصار معاوضة كالبيع # ويكره أن يجز صوفها قبل الذبح فينتفع به لأنه التزم إقامة القربة بجميع ~~أجزائها بخلاف ما بعد الذبح لأن القربة قد أقيمت بها والانتفاع بعدها مطلق ~~له # ويكره بيع لبنها كما في الصوف ومن أصحابنا من أجاز الانتفاع به يعني ~~بلبنها وصوفها لأن الواجب في حقه في الذمة فلا يتعين # ويكره ركوب الدابة واستعمالها ولو اكتسب مالا من لبنها يتصدق بمثل ذلك ~~وذكر محمد في النوادر ولا يشتري بالجلد الخل والزيت فلو ماتت أضحيته فحلب ~~لبنها وجز صوفها وسلخ جلدها فله ذلك ولا يتصدق بشيء كذا في المحيط # وفي التتمة سئل علي بن أحمد عن رجل دفع لحم الأضحية عن زكاة ماله هل تسقط ~~عنه الأضحية قال نعم # وسئل الوبري عن هذا فقال يقع الموقع ولكنه يأثم # وسئل علي أيضا لو كان لرجل دين على مقر هل تحل له الزكاة فقيل له هل عليه ~~أضحية قال لا لأن ماله مستقرض لم يصل إليه # وسئل أيضا عن رجل له ديون مؤجلة أو غير مؤجلة على رجل وهو مقر حتى جاء ~~يوم النحر وليس في يده شيء وعليه شراء الأضحية هل عليه أن يستقرض ويشتري ~~أضحية فقال لا # قيل له هل يجب على رب الدين أن يسأل المديون إذا غلب على ظنه أنه لو سأله ~~أعطاه ثمن الأضحية وإن كان مؤجلا قال نعم # وفي مجموع النوازل أربعة نفر اشترى كل واحد منهم شاة ولبنها وسمنها واحد ~~فحبسوها في بيت فلما أصبحوا وجدوا واحدة منها ميتة ولا يدري لمن هي فإنها ms0472 ~~تباع هذه الأغنام جملة ويشتري بقيمتها أربع شياه لكل واحد منهم شاة ثم يوكل ~~كل واحد منهم صاحبه بذبح كل واحدة منها ويحلل كل واحد منهم صاحبه لتجوز عن ~~الأضحية ا ه # قال رحمه الله ( وندب أن يذبح بيده إن علم ذلك ) لأن الأولى في القرب أن ~~يتولاها الإنسان بنفسه وإن أمر به غيره فلا يضر لأنه عليه الصلاة والسلام ~~ساق مائة بدنة فنحر بيده نيفا وستين ثم أعطى الحرية ( ( ( الحربة ) ) ) ~~عليا فنحر الباقي وإن كان لا يحسن ذلك فالأحسن أن يستعين بغيره كيلا يجعلها ~~ميتة ولكن PageV08P203 ينبغي أن يشهدها بنفسه لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لفاطمة رضي الله عنها قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها ~~كل ذنبه ( ( ( ذنب ) ) ) # وفي فتاوي الفضلي شاة ندت وتوحشت فرماها صاحبها ونوى الأضحية فأصابها ~~أجزأه عن الأضحية # وفي الذخيرة وكله أن يشتري له كبشا أقرن أعين للأضحية فاشترى كبشا ليس ~~بأقرن ولا أعين لم يلزم الآمر ا ه # قال رحمه الله ( وكره ذبح الكتابي ) لأنه قربة وهو ليس من أهلها ولو أمره ~~فذبح جاز لأنه من أهل الذكاة والقربة أقيمت بإنابته بخلاف ما إذا أمر ~~المجوسي لأنه ليس من أهل الذكاة فكان فسادا لا تقربا # قال رحمه الله ( ولو غلطا وذبح كل أضحية صاحبه صح ولا يضمنان ) وهذا ~~استحسان والقياس أنه لا تجوز الأضحية ويضمن كل واحد منهما لصاحبه وهو قول ~~زفر رحمه الله تعالى لأنه متعد بالذبح بغير أمره فيضمن كما إذا ذبح شاة ~~اشتراها القصاب والتضحية قربة فلا تتأدى بنية غيره # وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها بالأضحية حتى وجب عليه أن يضحي ~~بها بعينها في أيام النحر ويكره أن يبدل بها غيرها فصار المالك مستعينا بمن ~~يكون أهلا للذبح فصار مأذونا له دلالة لأنها تفوت بمضي هذه الأيام ويخاف أن ~~يعجز عن إقامتها لعارض يعتريه فصار كما إذا ذبح شاة وشد القصاب رجليها وكيف ~~لا يأذن له وفيه مسارعة إلى الخير وتحقيق ما عينه ولا يبالي بفوات مباشرته ms0473 ~~وشهوده لحصول ما هو أعظم من ذلك وهو ما بيناه فيصير اذنا دلالة وهو كالصوم ~~ومن هذا الجنس مسائل استحسانية لأصحابنا ذكرناها في الإحرام عن الغير # ثم إذا جاز ذلك عنهما يأخذ كل واحد منهما أضحيته إن كانت باقية ولا يضمنه ~~لأنه وكيله فإن كان كل واحد منهما أكل ما ذبحه تحلل كل واحد منهما صاحبه ~~فيجزئه لأنه لو أطعمه الكل في الابتداء يجوز وإن كان غنيا فكذا له أن يحلل ~~في الانتهاء وإن تشاحا كان لكل واحد منهما أن يضمن صاحبه قيمة لحمه ثم ~~يتصدق بتلك القيمة لأنه بدل عن اللحم فصار كما لو باع أضحية غيره كان الحكم ~~ما ذكرناه # وذكر في المحيط مطلقا من غير قيد فقال ذبح أضحية غيره بلا أمره جاز ~~استحسانا ولا يضمن لأنه في العرف لا يتولى صاحب الأضحية ذبحها بنفسه بل ~~يفوض إلى غيره فصار مأذونا دلالة كالقصاب إذا شد رجل شاة للذبح فذبحها ~~إنسان بغير أمره لا يضمن ولو باع أضحية واشترى بثمنها غيرها فإن كان الثاني ~~أنقص من الأول تصدق بالفضل ولو غصب شاة وضحى بها جاز عن أضحيته لأنه ملكها ~~بالغصب السابق بخلاف ما لو كانت وديعة لأنه يضمنها بالذبح فلم يثبت له ~~الملك إلا بعده # ولو ذبح أضحية غيره بغير أمره عن نفسه فإن ضمنه المالك فيمتها ( ( ( ~~قيمتها ) ) ) تجوز عن الذابح دون المالك لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه ~~على ما بينا في المغصوبة وإن أخذها مذبوحة أجزأت المالك عن التضحية لأنه قد ~~نواها فلا يضره ذبحها غيره على ما بينا # وفي فتاوي أهوار رجلان ربطا أضحيتهما في مربط ثم غلط ( ( ( غلطا ) ) ) ~~فتنازعا في واحدة كل منهما مدعيها ولا يدعي الأخرى يقضي بالتي ( ( ( بالذي ~~) ) ) تنازعا فيها بينهما نصفين ولا تجوز الأضحية عنهما بهما # وقال بعضهم تجوز عنهما جميعا # والصحيح الأول والذي لم يتنازعا فيها لبيت المال لأنها مال ضائع ولو كانت ~~إبلا وبقرا جازت الأضحية عنهما جميعا وإذا ربطوا ثلاثة أضحية ( ( ( أضاحي ) ~~) ) في رباط واحد ثم وجدا ms0474 ( ( ( وجدوا ) ) ) بواحد عيبا يمنع جواز الأضحية ~~وأنكر كل واحد منهم أن تكون له المعيبة وتنازعوا في الأخريين فالمعيبة لبيت ~~المال لأنهامال ضائع ويقضى بينهم بالأخريين أثلاثا ا ه # والله سبحانه وتعالى أعلم # # # | كتاب الكراهية # أورد كتاب الكراهية بعد الأضحية لأن عامة مسائل كل واحد منهما لم يخل من ~~أصل أو فرع يرد فيه الكراهة ألا ترى أن الأضحية في ليالي أيام النحر مكروهة ~~وكذا في التصرف في الأضحية يجز ( ( ( بجز ) ) ) صوفها وحلب لبنها وكذا ذبح ~~الكتابي وغيره ( ( ( وغير ) ) ) ذلك كما أن الأمر في كتاب الكراهية لذلك # وترجم المؤلف بالكراهية لأن بيان المكروه أهم من غيره لوجوب الاحتراز عنه ~~وترجم محمد في الأصل بالاستحسان لما فيه مما استحسنه الشارع وقبحه # وترجم القدوري في مختصره بالحظر والإباحة لما فيه مما منع عنه الشارع ~~وأباحه # والكراهية مصدر كره لشيء ( ( ( الشيء ) ) ) كرها وكراهة وكراهية # قال في الميزان هي ضد المحبة والرضا قال الله تعالى @QB@ وعسى أن تكرهوا ~~شيئا وهو خير لكم @QE@ البقرة الخ # فالمكروه خلاف المندوب والمحبوب لغة وليس PageV08P204 بضد الإرادة كما ~~توهمه الشارح وجعل الكراهة ضد الإرادة بل هو كما تقدم لك عن الميزان لأن ~~الله تعالى يريد الكفر المعاصي ( ( ( والمعاصي ) ) ) ولا يحبهما كما قرر في ~~علم الكلام # وهي في الشريعة ما سيذكره المؤلف # قال رحمه الله ( المكروه إلى الحرام أقرب ) ونص محمد أن كل مكروه حرام ~~وإنما لم يطلق عليه لفط ( ( ( لفظ ) ) ) الحرام لأنه لم يجد فيه نصا قطعيا ~~فكان نسبة المكروه إلى الحرام عند محمد كنسبة الواجب إلى الفرض # وعن الإمام وأبي يوسف أنه إلى الحرام أقرب وهذا الحد للمكروه كراهة تحريم ~~وأما المكروه كراهة تنزيه فإلى الحلال أقرب هذا خلاصة ما ذكروه في الكتب ~~المعتبرة # ولبعض المتأخرين كلمات هنا طويلة الذيل لا حاصل لها تركناها عمدا # وذكر في الفتاوي السراجية في هذا الكتاب بابا في مسائل الاعتقاديات وقدمه ~~وهو أولى بالذكر والتقديم قال الإيمان هو الإقرار باللسان والاعتقاد ~~بالجنان وذلك أن يقروا بوحدانية الله تعالى وصفاته الأزلية وبجميع ما جاء ms0475 ~~من عنده من كتب ويعتقد بقلبه ذلك # والإقرار باللسان شرط في حق القادر على النطق على ظاهر الجواب # وقيل الإيمان هو الاعتقاد بالقلب والإيمان بالتفاصيل ليس بواجب بل إذا ~~آمن بالجملة كفى # والإيمان لا يزيد ولا ينقص لأن الإيمان عندنا ليس من الأعمال إيمان ~~اليائس غير مقبول وتوبة اليائس مقبولة الإيمان غير مخلوق عند أئمة بخارى ~~وعند أئمة سمرقند مخلوق وقيل لا خلاف بينهم في الحقيقة لأن أئمة بخارى ~~قالوا الإيمان هداية الرب لعبده إلى معرفته وذلك غير مخلوق وأئمة سمرقند ~~قالوا الإيمان فعل العبد وأنه مخلوق وعن هذا تعرف جواب من سأل أن الإيمان ~~عطائي أو كسبي # أيمان المقلد صحيح وهو الذي اعتقد جميع أركان الإسلام بلا دليل # وفي جامع الجوامع قال أبو القاسم من تعلم في الصغر آمنت بالله وملائكته ~~وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى وتعلم أنه إيمان ~~لكن لا يحسن تعبره ( ( ( تعبيره ) ) ) لا يحكم بإسلامه # وقال أبو الليث إن سأل فارسيا فقال هذا عرفت يحكم بإسلامه قال وإن كان لا ~~يحسن أن يعبر وإلا يعرض عليه الإسلام # وفي النوازل قال الفقيه إذا كان الرجل لا يحسن العبارة وهو بحال لو سئل ~~بالفارسية يعرف أن الله واحد وأن الأنبياء رسل الله عز وجل وأن الساعة آتية ~~لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ويقول كنت عرفت أن الأمر هكذا كان ~~هذا مؤمنا وإن كان لا يحسن أن يعبر عنه وإذا سئل عن هذا قال لا أعلم بذلك ~~فلا دين له ويعرض عليه الإسلام فإن أسلم وكانت له امرأة يجدد نكاحها وفي ~~السراجية المؤمن لا يخرج عن الإيمان بارتكاب الكبيرة وإذا مات بغير توبة ~~فهو في مشيئة الله تعالى إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر جنايته أو أقل ثم ~~يدخله الجنة # والقرآن ( ( ( القرآن ) ) ) كلام الله تعالى غير مخلوق ولا محدث والمكتوب ~~في المصاحف دال على كلام الله تعالى وأنه مخلوق # رؤية الله تعالى في الآخرة حق يراه أهل الجنة في ms0476 الآخر ( ( ( الآخرة ) ) ~~) بلا كيفية ولا تشبيه ولا محازاة أما رؤية الله تعالى في المنام أكثرهم ~~قالوا لا تجوز والسكوت في هذا الباب أحوط # القدر خيره وشره من الله تعالى بمشيئته وإرادته القديمة إلا أن المعاصي ~~ليست برضا الله تعالى # وفي الحاوي وعن أبي سلمة الفقيه أنه قال هذه عشرة مسائل التي وجدت عليها ~~مشايخ السلف من أهل الهداية والجماعة من آمن بها كان منهم ومن لم يؤمن بها ~~فهو صاحب هوى وبدعة ثم عد هذه العشرة وقال قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن أحمد القاضي إن الله تعالى خلق أفعال العباد وأفعالهم بقضاء الله تعالى ~~ومشيئته وأن الله تعالى خالق لم يزل وأن الله تعالى له علم موصوف في الأزل ~~وأن الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد إذا كان أصلح للعباد أو لم يكن ~~لا يسأل عما يفعل وهو ( ( ( وهم ) ) ) يسألون وأن شفاعة محمد حق لأهل ~~الكبائر من أمته وأن عذاب القبر حق وأنه يرجى من الله تعالى أن يعطي العباد ~~ما يسألونه من دعائهم # وفي السراجية صفات الله تعالى قديمة كلها من غير تفصيل بين صفات الذات ~~وصفات الفعل وأنها قائمة بذات الله تعالى لا هو ولا غيره كالواحد من العشرة ~~والله تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا حال بمكان ثم إن الله تعالى ~~موصوف بصفات الكمال ويوصف بأن له يدا وعينا ولكن لا كالأيدي ولا كالأعين ~~ولا يشتغل بالكيفية # وهل يجوز وصف الله تعالى بهذين الصفتين بالفارسية قال اليسد ( ( ( السيد ~~) ) ) الإمام أبو شجاع باليد يجوز وبالعين لا # وفي الحاوي قال بعض السلف الجملة الصحيحة أن يقول العبد عند الإمكان مع ~~التسمية آمنت بجميع ما جاء به رسول الله على معنى ما أراد به رسول ~~PageV08P205 الله صلى الله عليه وسلم والجنة والنار لا يفنيان عند أهل ~~السنة والجماعة وفي الحاوي سئل أبو حنيفة عمن قيل له أمؤمن أنت عند الله ~~فقال عندي أني عند الله مؤمن # وذكر بعض المناظرين من المتكلمين أن الذي يجب ms0477 على الإنسان أحد الأمرين ~~إما أن يقبل على تحصيل هذا الفن حتى يبلغ منه في غاية فيصير إلى حدة ( ( ( ~~حد ) ) ) من يصلح للمناظرة والمحاجة أو يلزم الذي قد اجتمع عليه أهل الملة ~~ويجتنب المعصية والحمية لغير الدين ويؤدي فرائض الله تعالى # والجمل التي ذكرناها أن الله تعالى واحد لا شريك له ولا مثيل له ولا شبيه ~~له وأنه لم يزل قبل المكان والزمان وقبل العرش والهواء وقبل ما خلق من ذلك ~~موجودا وأنه القديم وما سواه محدث وأنه العادل في قضائه الصادق في أخباره ~~ولا يجب ( ( ( يحب ) ) ) الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وأنه لا يكلفهم ما ~~لا يطيقون وأنه حكيم وحسن في جميع أفعاله في كل ما خلق وقضى وقدر وأنه يريد ~~بهم اليسر ولا يريد بهم العسر أنه إنما بعث إليهم المرسلين وأنزل عليهم ~~الكتب ليذكر ما وقع في سابق علمه أنه يذكر ويخشى ويلزم الحجة على من علم ~~منه أنه لا يؤمن ويأبى وأن الخيرة فيما قضاه الله وقدره وأنه يقضي بالحق ~~وأن الرضا بقضائه واجب والتسليم لأمره لازم وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ ~~لم يكن وأن ما قضى فهو ماض في خلقه وما قدر فهو لازم لهم وأن تأويل ذلك هو ~~تأويل المسلمين وأنه لا مرد له وأن أمره نافذ في خلقه دأبهم الحاجة إليه في ~~أداء ما كلفهم به وهو غني عنه لا يضره بذله ولا ينفعه منعه وأنه ما خلق ~~الخلق من الجن والإنس إلا ليعبدوه وأنه يضل من يشاء ويهدي من شاء ( ( ( ~~يشاء ) ) ) وأن إضلاله لي كإضلال الذي علم به الشيطان وحزبه وأنه يضل ~~الظالمين ولا يضل الفاسقين # وفي السراجية نبينا أكرم الخلق وأفضلهم ومعراجه إلى العرش إلى ما أكرمه ~~الله تعالى ورؤية الجنة والنار حق ورسالة الرسل لا تبطل بموتهمورسل بني آدم ~~أفضل من جملة الملائكة وعوام بني آدم من الأتقياء أفضل من عوام الملائكة ~~وخواص الملائكة أفضل من عوام بني آدم # كرامة الأولياء حق والولي لا يكون أفضل من ms0478 النبي وشفاعة الأنبياء ~~والصالحين لبعض العصاة من المسلمين حق وأفضل الخليقة من هذه الأمة أبو بكر ~~بن أبي قحافة التيمي ( ( ( التميمي ) ) ) ثم عمر بن الخطاب العدوي ثم عثمان ~~بن عفان الأموي ثم علي بن أبي طالب الهاشمي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين # الشرط أن يكون الخليفة قرشيا ولا يشترط أن يكون هاشميا # العدالة ليست شرطا لحصة ( ( ( لصحة ) ) ) الإمامة والإمارة والقضاة ( ( ( ~~والقضاء ) ) ) إنما هي شرط الأولوية # والعلم ( ( ( العلم ) ) ) أفضل من العقل عندنا خلافا للمعتزلة # أهل الجنة آمنون عن العزل غير آمنين من خوف الجدال # أطفال المشركين قيل هم في الجنة وقيل هم في النار وأبو حنيفة توقف فيهم # وقال الشيخ الإمام الرضي إن ولد الكافر كافر # الكلام في الروح قال بعضهم يجوز وقال بعضهم لا يجوز ثم قيل هي الحياة ~~وقيل هي عرض وقيل إنها ( ( ( إنه ) ) ) جسم لطيف وهي ريح مخصوص # سؤال منكر ونكير حق وسؤالهما الأنبياء قيل بهذه العبارة على ماذا تركتم ~~أمتكم # وفي بستان الفقيه باب ما جاء في ذكر الحفظة قال الفقيه اختلف الفقهاء في ~~أمر الحفظة الكرام الكتابين ( ( ( الكاتبين ) ) ) قال بعضهم يكتبون جميع ~~أقوال بني آدم وأفعالهم وقال بعضهم لا يكتبون إلا ما فيه أجر أو إثم # ثم قال بعضهم يكتبون الجميع فإذا صعدوا السماء حذفوا ما لا أجر فيه ولا ~~إثم وقال هو معنى قوله تعالى @QB@ يمحو ( ( ( يمحوا ) ) ) الله ما يشاء ~~ويثبت @QE@ الرعد قال ابن جريج هما ملكان أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ~~فالذي عن يمينه يكتب بغير شهادة صاحبه والذي عن يساره لا يكتب إلا بشهادة ~~منه إن قعد قعد الحفظة واحد عن يمينه والآخر عن يساره وإن مشى فأحدهما ~~أمامه والآخر خلفه وإن نام فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه # وقال بعضهم أربعة اثنان بالنهار واثنان بالليل والخامس لا يفارقه ليلا ~~ولا نهارا # واختلف الناس في الكفرة قال بعضهم عليهم حفظة وقال بعضهم لا يكون عليهم ~~حفظة لأن أمرهم فرط وعليهم واحد # قال الفقيه لا يؤخذ بهذا القول والآية نزلت بذكر الحفظة في ms0479 شأن الكفار # تتمة سئل ( ( ( سأل ) ) ) بعضهم هل على الصبي حفظة يكتبون له فقال رفع ~~القلم عن ثلاث # قيل له هل يكون معذورا بترك النظر قيل استكمال المدة التي يتعلق بها ~~أحكام الشرع فقال إن كمل شرائط تكليفه قبل البلوغ وخطر بباله الخوف من ترك ~~النظر لا يعذر # وفي السراجية عذاب القبر للكافرين أو لبعض العصاة حق يؤمن به ولا يشتغل ~~بكيفيته # ومما يتصل به فصل يشتمل على السنة والجماعة المضمرات وروي عن علي بن أبي ~~PageV08P206 طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال المؤمن إذا أوجب السنة ~~والجماعة استجاب الله دعاءه وقضى حوائجه وغفر له الذنوب جميعا وكتب له ~~براءة من النار وبراءة من النفاق # وفي خبر عبد الله بن عمر عن النبي أنه قال من كان على السنة والجماعة ~~استجاب الله دعاءه وكتب له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات ورفع له عشر درجات ~~فقيل له يا رسول الله متى يعلم الرجل أنه من أهل السنة والجماعة فقال إذا ~~وجد في نفسه عشرة أشياء فهو على السنة الجماعة ( ( ( والجماعة ) ) ) أن ~~يصلي الصلوات الخمس بالجماعة ولا يذكر أحدا من الصحابة بسوء وينقصه ولا ~~يخرج على السلطان بالسيف ولا يشك في إيمانه ويؤمن بالقدر خيره وشره من الله ~~تعالى ولا يجادل في دين الله تعالى ولا يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب ولا ~~يدع الصلاة على من مات من أهل القبلة ويرى المسح على الخفين جائزا في السفر ~~والحضر ويصلي خلف كل إمام بر أو فاجر # وفي الحاوي من أهل النسة ( ( ( السنة ) ) ) والجماعة من فيه عشرة أشياء ~~الأول أن لا يقول شيئا في الله تعالى لا يليق بصفاته # والثاني يقر بأن القرآن كلام الله تعالى وليس بمخلوق # والثالث ( ( ( الثالث ) ) ) يرى الجمعة والعيدين خلف كل بر وفاجر # والرابع يرى القدر خيره وشره من الله تعالى # والخامس يرى المسح على الخفين جائزا # والسادس لا يخرج على الأمير بالسيف # والسابع يفضل أبا بكر وعمر وعثمان وعليا على سائر الصحابة # والثامن لا يكفر أحدا من أهل القبلة ms0480 بذنب # والتاسع يصلي على من مات من أهل القبلة # العاشر ( ( ( والعاشر ) ) ) يرى الجماعة رحمة والفرقة عذابا # قال صاحب الكشاف في هذا الفصل شروط وزيادات لأصحابنا يجب أن تراعى # وسئل أبو النصر الدبوسي عن معنى قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد ~~على الفطرة ( 1 ) قال أي يولد على دلالة الخلقة على معنى أن الله تعالى ~~خلقه على خلقة لو نظر إليها وتفكر فيها على حسب ما يجب لدلته على ربوبيته ~~ووحدانيته # ومعنى قوله يهودانه أي ينقلانه إلى حكم اليهودية وأحوالها بالتلقين لكونه ~~في أيديهم لذلك ظهر العلم في المسألتين خلفا عن سلف أن الولد يكون تابعا ~~للوالدين من غير من أن يكون منه كفر أو إسلام على الحقيقة # وسئل أبو النصر الدبوسي فقيل ما معنى الأخبار التي رويت عن النبي وروي في ~~بعضها صلوا خلف كل بر وفاجر وفي بعضها القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا ~~تعودوهم وإن ماتوا فلا تتشيعوا ( ( ( تشيعوا ) ) ) جنائزهم ( 2 ) وفي بعضها ~~إن أمتي ستفترق على كذا وكذا كلهم في النار إلا واحدة ( 3 ) فقال المشايخ ~~إن من شرائط السنة والجماعة أن لا يكفر أحدا من أهل القبلة # وسئل بعضهم عن الفاجر والبر فقال الفاجر هو الفاسق من أهل الإسلام # والبر هو العدل من أهل الإسلام وقد جاء مفسرا عن رسول الله قال لا يخرج ~~أحد من أهل الإسلام بذنب وذكر افتراق الأديان بالأهواء فمن كان من أهل ~~الإسلام فالصلاة خلفه جائزة وإن كان يعمل الكبائر # وأهل الأهواء على ضربين منهم من يخرج عن الإسلام ومنهم من لا يخرج # فمن خرج عن الإسلام لا تجوز الصلاة خلفه وقد سبق الكلام فيه مستوفا ( ( ( ~~مستوفى ) ) ) في تتمة كلمات الكفر في آخر كلمات الكفر في آخر كتاب السير ~~وفي باب الجماعة ومن لا يخرج منه فالصلاة خلفه جائزة ومن خرج من الإسلام ~~فهو في النار خالد ومن لم يخرج منه فهو في جملة أهل المشيئة قال الله تعالى ~~@QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ms0481 ذلك لمن يشاء @QE@ النساء 48 ~~وأما ما جاء في حق أهل الأهواء أنهم لا يعادون ولا تشيع جنائزهم فهذا تغليظ ~~وتشديد كان في الزمان الأول حيث كان المسلمون أمة واحدة في عهد أبي بكر ~~وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين ولما قتل عثمان وقعت الفرقة ~~وظهرت الأهواء وغلبت الأحزاب أهل الأهواء ولم يمكن ( ( ( يكن ) ) ) إمضاء ~~الأمر على السبيل الأول وقد كانوا يجالسون علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~ويزاحمون وكذا العلماء والفقهاء من بعده إلى يومنا هذا والدليل على ذلك ما ~~جاء أن شهادة أهل الأهواء جائزة وسئل أبو بكر القاضي عن الرجل هل يعلم أنه ~~على مذهب أهل السنة والجماعة فقال إذا رجع علمه إلى كتاب الله وإلى ما قاله ~~السلف الصالح فهو على مذهب السنة والجماعة # # | فصل في الأكل والشرب # قدم فصل الأكل والشرب على غيره لأن الاحتياج إلى بيان مسائله أهم من غيره # قال رحمه الله ( كره لبن الأتان ) لأن اللبن يتولد من اللحم فصار مثله ~~وكذا لبن الخيل يكره عند الإمام كلحمه عنده واختلف في كراهة لحم الخيل ~~عندهما كذا في فتاوي قاضيخان # ولا تؤكل الجلالة ولا يشرب لبنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى ~~PageV08P207 عن أكلها وشرب لبنها # والجلالة هي التي تعتاد أكل الجيف ولا تخلط فيكون لحمها منتنا ولو حبست ~~حتى يزول النتن حلت # ولم يقدر لذلك مدة ( ( ( المدة ) ) ) في الأصل وقدر في النوادر بشهر وقيل ~~بأربعين يوما في الإبل وبعشرين يوما في البقر وبعشرة أيام في الشاة وثلاثة ~~أيام في الدجاجة # والتي تخلط بأن تتناول النجاسة والجيف وتتناول غيرها على وجه لا يظهر أثر ~~ذلك في لحمها فلا بأس بحلها ولهذا يحل أكل جذع تغذي بلبن الخنزير لأن لحمه ~~لا يتغير وما تغدى ( ( ( تغذى ) ) ) به يصير مستهلكا لا يبقى له أثر ولهذا ~~قالوا لا بأس بأكل الدجاج لأنها تخلط ولا يتغير لحمه وما روي أن الدجاج ~~يحبس ثلاثة أيام ثم يذبح ذلك ( ( ( فذلك ) ) ) على وجه القربة لا على أنه ~~شرط # وفي ms0482 المحيط ولا بأس بأكل شعير يوجد في بعر الإبل والشاة فيغسل ويؤكل وإن ~~في أحشاء البقر وروث الفرس لا يؤكل لأن البعر صلب فلا تتداخل النجاسة في ~~أجزاء الشعير والحنطة # ولا بأس بأكل دود الزيتون قبل أن تتفخ ( ( ( تنفخ ) ) ) فيه الروح لأن ~~إسم ( ( ( إثم ) ) ) الميت إنما يطلق على من له روح # ويكره دفع الجهد من السقاية وحمله إلى المنزل لأنه وضع للشرب لا للحمل ~~والحطب الذي يوجد في الماء إن كان لا قيمة له فهو حلال لأنه مأذون في أخذه ~~وإن كان له قيمة فلا # ولا بأس بمضع ( ( ( بمضغ ) ) ) العلك للنساء لأن سنهن أضعف من سن الرجال ~~فأقيم العلك لهن مقام السواك ولا بأس للنساء بخضاب اليد والرجل ما لم يكن ~~خضاب فيه تماثيل ويكره للرجال والصبيان لأن ذلك تزين وهو مباح للنساء دون ~~الرجال # ولا بأس بخضاب الرأس واللحية بالحناء والوشمة للرجال والنساء لأن ذلك سبب ~~لزيادة الرغبة والمحبة بين الزوجين # ويجوز رفع الثمار من نهر جار وأكلها وإن كثر لأنه مما يفسد الماء إذا ترك ~~فيكون مأذونا بالرفع دلالة # رجل نثر السكر فوقع في حجر رجل فأخذه رجل آخر منه إن كان فتح حجره ليقع ~~فيه السكر لا يجوز لأنه أحرزه وإلا فيجوز لأنه ما أحرزه ونظيره رجل وضع ~~طشتا على سطح فاجتمع فيه ماء المطر فجاء رجل ورفعه إن كان وضعه صاحبه لذلك ~~فهو له وإن لم يضعه لذلك فهو للرافع لأنه لم يحرزه # وفي الظهيرية وإن أكل أكثر من حاجته ليتقايأ ( ( ( ليتقيأ ) ) ) قال ~~الحسن البصري رأيت أنس بن مالك يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ ( ( ~~( يتقيأ ) ) ) وينفع ذلك وهو المذهب عند أصحابنا # روي عن بعض الأطباء أنه قيل له هل يجد الطبيب في كتاب الله دليل تطب ( ( ~~( تطبب ) ) ) قال نعم قد جمع الله الطب في هذه الآية وهو قوله @QB@ وكلوا ~~واشربوا ولا تسرفوا @QE@ الأعراف 31 يعني الإسراف في الأكل والشرب هو الذي ~~منه الأمراض # وقيل كان الرجل قليل الأكل كان أصح جسما وأجود حفظا وأذكى ms0483 فهما وأقل نوما ~~وأخف نفسا # ذكرمحمد كل واحد منهما من إفساد الطعام قال ومن الإفساد الإسراف في ~~الطعام وهوأنواع فمن ذلك أن يأكل فوق الشبع فهو حرام # وفي الينابيع وإذا أكل الرجل فوق الشبع فهوحرام في كل مأكول # ومن المتأخرين من استثنى حالة ما إذا كان له غرض صحيح في الأكل فوق الشبع ~~فيحنئذ ( ( ( فحينئذ ) ) ) لا بأس به فإن أتاه ضيف بعدما أكل قدر حاجته ~~فليأكل لأجله حتى لا يخجل أو يريد صوم الغد فليتناول فوق الشبع # ومن الإسراف في الطعام الإسراف في المباحات والألوان فذلك منهي عنه إلا ~~عند الحاجة بأن يمل من ناحية واحدة فليستكثر من المباحات ليستوفي من أي لون ~~شاء فيحصل له مقدار ما يتقوى به على الطاعة وكذلك إذا كان من قصده أن يدعو ~~الأضياف قوما بعد قوم إلى أن يأتوا إلى آخر الطعام فلا بأس بالاستكثار في ~~هذه الصورة # ومن الإسراف أن يأكل وسط الخبر ( ( ( الخبز ) ) ) ويدع حواشيه ويأكل ما ~~انتفخ من الخبز كما يفعله بعض الجهال ويزعمون أن ذلك ألذ ولكن هذا إذا كان ~~لا يأكل غيره ما ترك من حواشيه فأما إذا كان غيره يتناول ذلك فلا بأس بذلك ~~كما لا بأس أن يتناول رغيفا دون رغيف # ومن الإسراف التمسح بالخبز # وفي الذخيرة ومن الإسراف مسح السكين والأصبع بالخبز عند الفراغ من الأكل ~~من غير أن يأكل ما يتمسح فيه فأما إذا أكل فلا بأس به # وفي التتمة سئل عمن مسح اليد على ثيابه فقال لا يجوز # وسئل عن مسح اليد بدستار ورق فقال لا يجوز # وفي الكافي ولا بأس بخرقة الوضوء والمخاط # وفي الجامع الصغير وتكره الخرقة التي تحمل ويمسح بها العرق إلا إذا كان ~~شيئا لا قيمة له وكذا الخرقة التي يمخط بها وكذا التي يمسح بها الوضوء # وإنما يكره إذا فعل ذلك للتكبر أما من فعل ذلك للحاجة فلا يكره ومن ~~الإسراف إذا سقط من يده لقمة أن يتركها بل ينبغي أن يبدأ بتلك اللقمة ~~وينبغي أن لا ينتظر ms0484 الإدام إذا حضر الخبز ويأخذ في الأكل قبل أن يأتي ~~الإدام # ويتسحب ( ( ( ويستحب ) ) ) غسل اليدين قبل الطعام فإن فيه بركة # وفي البرهانية والسنة أن يغسل الأيدي قبل الطعام وبعده PageV08P208 وفي ~~واقعات الناطفي الأدب في غسل الأيدي قبل الطعام أن يبدأ بالشبان ثم بالشيوخ ~~وإذا غسل لا يمسح بالمنديل لكن يترك ليجف ليكون أثر الغسل باقيا وقت الأكل # والأدب في الغسل بعد الطعام أن يبدأ بالشيوخ ويمسح بالمنديل ليكون أثر ~~الطعام زائلا بالكلية # وفي التتمة سئل والدي عن غسل الفم للأكل هل هو سنة كغسل اليد فقال لا ~~وإذا غسل يده للأكل بنخالة أو غسل رأسه بذلك وأحرقها إن لم يكن فيها شيء من ~~الدقيق وهي نخالة تعلف بها الدواب فلا بأس # وفي الذخيرة وفي نوادر هشام سألت محمدا عن غسل اليدين بالدقيق بعد الطعام ~~هل هو مثل الغسل بالأشنان فأخبرني أن أبا حنيفة وأبا يوسف لم يريا بأسا ~~لتوارث الناس ذلك من غير نكير # وفي الخانية ويكره للجنب رجلا كان أو امرأة أن يأكل طعاما وشرابا قبل غسل ~~اليدين والفم ولا يكره ذلك للحائض ويستحب تطهير الفم من جميع المواضع ~~وينبغي أن يصب من الآنية على يده بنفسه ولا يستعين بغيره في وضوء حكي ذلك ~~عن مشايخنا رحمهم الله تعالى في أنه قال هذا كالوضوء ولا يستعين بغيره في ~~وضوء ولا يأكل طعاما حارا به ورد الأثر # ولا يشم الطعام فإن ذلك عمل البهائم ولا ينفخ في الطعام والشراب ومن ~~السنة أن لا يأكل الطعام من وسطه ويأكل من ابتداء الأكل ومن السنة لحس ~~القصعة وأن يلعق أصابعه قبل أن يمسحها بالمنديل وتركه من أثر العجم ~~والجبابرة # وفي الخلاصة ومن السنة لعق القصعة # وفي البرهانية رجل أكل الخبز مع أهله واجتمع كسيرات الخبز ولا يشتهي ~~أكلها فله أن يطعمه الدجاجة والشاة والهرة وهو الأفضل ولا ينبغي أن يلقيه ~~في النهر والطريق إلا إذا وضع لأجل النمل ليأكل النمل فحينئذ يجوز هكذا فعل ~~بعض السلف # ومن السنة أن يأكل ما سقط ms0485 من المائدة ومن السنة أن يبدأ بالملح ويختم ~~بالملح # وفي السراجية الأكل على الطريق مكروه وأكل الميتة حالة المخمصة قدر ما ~~يدفع به الهلاك عن نفسه لا بأس به ولا بأس بطعام المجوسي إلا الذبيحة # رجل قال من تناول من مالي فهو مباح فتناول رجل من غير أن يعلم إباحته جاز ~~ولا ينبغي للناس أن يأكلوا من طعام الظلمة وليقبح والأمر ( ( ( الأمر ) ) ) ~~عليهم زجرهم ( ( ( وزجرهم ) ) ) عما يرتكبونه وإن كان يحل طعامهم # أكل دود القز قبل أن ينفخ فيه الروح لا بأس به # وفي الخانية الجدى إذا ربي بلبن الأتان قال ابن المبارك يكره أكله # وأخبرني رجل عن الحسن أنه قال إذا ربي الجدي بلبن الخنزير لا بأس به فقال ~~معناه إذا اعتلف أياما فهو بعد ذلك كالجلالة # وبول ما لا يؤكل لحمه عند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجوز التداوي به وعند ~~محمد يجوز التداوي وغيره # وذكر في عيون المسائل إذا مر الرجل بالثمار في أيام الصيف وأراد أن ~~يتناول منها الثمار الساقطة تحت الأشجار فإن كان ذلك في المصر لا يسعه ~~التناول إلا إذا علم أن صاحبها قد أباح إما نصا أو دلالة أو عادة وإذا كان ~~في القيظ فإن كان من الثمار التي تبقى مثل الجوز وغيره لا يسعه الأخذ إلا ~~إذا علم الإذن # وفي الغياثية هو المختار # وإن كان من الثمار التي لا تبقى اختلفوا فيه قال الصدر الشهيد والمختار ~~أنه لا بأس بالتناول ما لم يتبين النهي إما صريحا أو عادة # وفي العتابية والمختار أنه لا يأكل منهما ما لم يعلم أن صاحبها رضي بذلك ~~وإن كان ذلك في الوسواس التي يقال لها بالفارسية هراسية فإن كان من الثمار ~~التي لا تبقى فالمختار أنه لا بأس بالأكل ما لم يتبين النهي # وفي جامع الجوامع ولا يحل حمل شيء منه وأما إذا كان الثمار على الأشجار ~~فالأفضل أن لا يؤخذ في موضع ما إلا أن يأذن أو يكون موضع كثير الثمار يعلم ~~أنه لا يشق عليه أكل ms0486 ذلك فيسعه الأكل ولا يسعه الحمل # وأما أوراق الأشجار إذا سقط على الطريق في أيام العيلق ( ( ( العليق ) ) ~~) وأخذ إنسان شيئا من ذلك بغير إذن صاحب الشجر فإن كان هذا ورق شجر ينتفع ~~بورقه نحو التوت وما أشبه ذلك ليس له أن يأخذ وإن أخذ بضمن ( ( ( يضمن ) ) ~~) وإن كان لا ينتفع به له أن يأخذ وإن أخذ لا يضمن # وفي الفتاوي الخلاصية ولو مر بسوق العامدين فوجد فيه سكرا لا يسعه أن ~~يتناول منه ولو أن قوما اشتروا فلاة من أرز فقالوا من أطهر الفلاة فعليه أن ~~يشتري منه فيأكله فأطهر واحد واشترى ما أوجبوه عليه يكره للكل لأن فيه ~~تعليقا بالشرط وفي الخانية شجرة في مقبرة قالوا إن كانت نابتة في الأرض قبل ~~أن يجعلها مقبرة فمالك الأرض أحق بها يصنع بها ما شاء وإن كانت الأرض مواتا ~~ولا مالك لها فجعلها أهل تلك المحلة أو القرية مقبرة فإن الشجرة موضعها ( ( ~~( وموضعها ) ) ) من الأرض على ما كان حكمها في القديم وإن نبتت الشجرة ~~بعدما جعلت مقبرة فإن كان الغارس معلوما كانت له PageV08P209 وينبغي أن ~~يتصدق بثمن ثمرها # وإن كانت الشجرة نبتت بنفسها فحكمها يكون للقاضي إن رأى قلعها أو إبقاءها ~~على المقبرة فعل # رفع الكمثري من نهر جار ورفع التفاح وأكلها جائز وإن كثر وفي الجوز الذي ~~يلعب به الصبيان يوم العيد لا بأس بأكله إذا لم يكن الأكل على وجه القمار ~~وفي الظهيرية وهو المختار # وفي الخلاصة والأكل مكشوف الرأس والأكل يوم الأضحى قبل الصلاة فيه ~~روايتان والمختار أنه لا يكره وأكل الطين مكروه # وفي فتاوي أبي الليث ذكر شمس الأئمة إذا كان يخاف على نفسه من أكل الطين ~~بأن كان يورث علة لا يباح له أكل الطين وكذا كل ( ( ( أكل ) ) ) شيء أكله ~~يورث ذلك إن كان يتناول منه قليلا ويفعل أحيانا لا بأس به # وأكل الطين البحاري لا بأس به ما لم يسرف وكراهة أكله لا لحرمته بل لأنه ~~يهيج الدم والمرأة إذا اعتادت أكل الطين تمنع من ms0487 ذلك إذا كان يوجب النقصان ~~في جمالها # ولا بأس بأكل الفالوذج والأطعمة النفيسة عن ( ( ( وعن ) ) ) النبي أنه ~~أكل الرطب مع البطيخ وأكل عمر رضي الله عنه البطيخ مع السكر # وفي التتمة وضع الملح على القرطاس ووضعه على الخبز يجوز وتعليق الخبز ~~بالخوان مكروه ويكره وضع الخبز تحت القصة ( ( ( القصعة ) ) ) وكان الشيخ ~~ظهر ( ( ( ظهير ) ) ) الدين المرغيناني لا يفتي بالكراهة في وضع المملحة ~~على الخبز ولا مسح السكين بالخبز والأصبع ومن المشايخ من أفتى بالكراهة # وفي التتمة سئل أبو يوسف بن محمد والحسن ابن علي عن مريض قال له طبيب لا ~~بد لك من أكل لحم الخنزير حتى يدفع عنك العلة قالا لا يحل له أكله # وقيل هو يفرق الأمر بينهما إذا أمره بأكله أو جعله في داره فقالا لا # قيل ولو كان الحلال أكثر قالا وقياس الإفتاء في شرب الخمر للتداوي أنه ~~يجوز في لحم الخنزير # وسئلالحسن بن علي عن أكل الحية والقنفذ أو أكل الدواء الذي فيه الحية إذا ~~أشار الطبيب الحاذق بأنه يدفع العلة هل يحل أكله قال لا # وسئل علي ابن أحمد عن خبز الخبز على نوعين نوع للجواري ونوع لنفسه ويأكل ~~ما يجعل لنفسه هل يأثم قال يكره له ذلك # وسئل عن سؤر الهرة إذا عجن فيه الدقيق وخبز هل يكره أكله قال لا # وسئل عن الخبز إذا عجن بالحليب قال لا يكره ولا بأس به # وعن قطع اللحم بالسكين قال لا بأس به # وسئل عن عرق الآدمي ونخامته ودمعه إذا وقع في المرقة أو في الماء هل يأكل ~~المرقة ويشرب الماء قال نعم ما لم يغلب ويصير مستقذرا طبعا # وسئل عن سن الآدمي إذا طحن في الحنطة فالمنصوص عليه أن لا يؤكل وهل تدفن ~~الحنطة أو تأكلها البهائم قال لا تأكلها البهائم # وسئل عن الفأرة تأكل الحنطة هل يجوز أكلها قال نعم لأجل الضرورة # وسئلأبو الفضل عن إشعال التنور بأخثاء ( ( ( بأحشاء ) ) ) البقر هل يجوز ~~إذا خبز بها الخبز قال يجوز أكل ذلك الخبز # وسئل أبو حامد ms0488 عن شعل التنور بأرواث الحمر هل يخبز بها قال يكره ولو رش ~~عليه ماء بطلت الكراهة وعليه عرف أهل العراق ورماده طاهر # وفي العتابية يكره الأكل والشرب متكئا أو واضعا شماله على يمينه أو ~~مستندا # ولا يسقي أباه الكافر خمرا ولا يناوله القدح ويأخذه منه ولا يذهب به إلى ~~البيعة ويرده منها ويوقد تحت قدره إذا لم يكن فيه ميتة # وفي النوازل قالمحمد بن مقاتل البطنة بطنتان أحدهما أن يتعمد الرجل السمن ~~وعظم البطن فإن هذا مكروه فأما من رزقه الله بطنا عظيما وكان ذلك خلقا من ~~غير أن يتعمد السمن فلا شيء عليه # قال الفقيه التأويل في الخبز ( ( ( الخبر ) ) ) الذي ورد عن النبي إن ~~الله يبغض الحبر السمين معناه إذا تعمد السمن أما إذا خلقه الله سمينا فهو ~~غير داخل في الخبر اه # وفي السراجية ويكره أن يلبس الرجل ثوبا فيه كتابة بذهب وفضة روي أنه ~~قولأبي يوسف وعلى قياس قول الإمام لا يكره فلا بأس بلبسه اه # قال رحمه الله ( والأكل والشرب والإدهان والتطيب في إناء ذهب وفضة للرجال ~~والنساء ) لما روي حذيفة أنه قال سمعت رسول الله يقول لا تلبسوا الحرير ولا ~~الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها وإنها لهم ~~في الدنيا ولكم في الآخرة ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأحمد # وروي عن أم سلمة عن النبي قالإن الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في ~~بطنه نار جهنم ( 2 ) فإذا ثبت في الشرب فالأكل كذلك والتطيب لاستوائهم في ~~الاستعمال فيكون الوارد فيها يكون واردا فيما هو في معناها دلالة ولأنها ~~تنعم بتنعم المترفهين والمسرفين وتشبه بهم وقد قال الله تعالى فيهم @QB@ ~~أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا @QE@ الأحقاف 20 وقال عليه الصلاة والسلام ~~من تشبه بقوم فهو منهم ( 3 ) والمراد بقوله كره كراهة التحريم PageV08P210 ~~ويستوي فيه الرجال والنساء لإطلاق ما روينا وكذا الأكل بمعلقة ( ( ( بملعقة ~~) ) ) الذهب والفضة والاكتحال بميلها وما أشبه ذلك من الاستعمالات # ومعنى يجرجر يردد من جرجر الفحل إذا ردد صوته ms0489 في حنجرته # قال في النهاية قيل صورة الإدهان المحرم هو أن يأخذ آنية الذهب أو الفضة ~~ويصب الدهن على الرأس أما إذا أدخل يده وأخذ الدهن ثم يصب على الرأس لا ~~يكره وعزاه إلى الذخيرة # وظاهر عبارة النهاية حيث عبر بقيل أنه ضعيف قال في الجامع الصغير قالوا ~~وهذا إذا كان يصب من الآنية على رأسه أم بدنه أما إذا أدخل يده في الإناء ~~وأخرج منها الدهن ثم استعمل فلا يكره اه # وهو يفيد صحته قال في العتابية وأرى أنه مخالف لما ذكره المصنف في ~~المكحلة والميل ولا بد أن ينفصل عنها حين الاكتحال ومع ذلك فقد ذكر في ~~المحرمات # واعترض صاحب التسهيل على ما قيل في صورة الإدهان وهو يقتضي أنه لا يكره ~~إذا أخذ الطعام من آنية الذهب والفضة بملعقة ثم أكل منها وكذا إذا أخذ بيده ~~ثم أكل منها # وأجاب عنه صاحب الدرر والغرر بما يصلح جوابا عماأورده صاحب العناية قال ~~حيث قال بعد ذكر الاعتراض أقول منشؤه الغفلة عن معنى عبارة المشايخ وعدم ~~الوقوف على مرادهم أما الأول فلأن من في قولهم من إناء ذهب ابتدائية وأما ~~الثالث فلأن مرادهم أن الأدوات المصنوعة من المحرمات إنما يحرم استعمالها ~~فيما صنعت له بحسب متعارف الناس فإن الأواني الكبيرة المصوغة ( ( ( ~~المصنوعة ) ) ) من الذهب والفضة لأجل أكل الطعام إنما يحرم استعمالها إذا ~~أكل منها باليد أو الملعقة وأما إذا أخذ منها ووضع على موضع مباح فأكل منه ~~لم يحرم لانتفاء ابتداء الاستعمال منها وكذا الأواني الصغيرة المصنوعة لأجل ~~الإدهان ونحوه إنما يحرم استعمالها إذا أخذت وصب منها الدهن على الرأس ~~لأنها صنعت لأجل الإدهان منها بذلك الوجه # وأما إذا أدخل يده وأخذ الدهن وصبه على الرأس من اليد فلا يكره لانتفاء ~~ابتداء الاستعمال منها فظهر أن مرادهم أن يكون ابتداء الاستعمال المتعارف ~~من ذلك على العرف المحرم ا ه # وأورد عليه بأن الموجود في عبارة المتقدمين كالجامع الصغير والمحيط ~~والذخيرة وإنما وقف كله في عبارة بعض المتأخرين # والثاني ( ( ( والثالث ms0490 ) ) ) أن العرف المتعارف فيه التناول باليد ~~المعرفة ( ( ( والمعرفة ) ) ) فيما ذكره لا تصلح فارقا # وفي الفتاوي الغياثية ويكره أن يدهن رأسه بدهن من إناء فضة وكذا إذا صب ~~الدهن على رأسه ثم مسح رأسه أو لحيته # وفي الغالية لا بأس به ولا يصب الغالية على الرأس من الدهن # وفي المنتقى يكره أن يستجمر بمجمر ذهب أو فضة وهو مروي عن الإمام وأبي ~~يوسف # وفي السراجية ويكره أن يكتب بقلم ذهب أو فضة أو دواه كذلك # قال رحمه الله ( لا من رصاص وزجاج وبلور وعقيق ) يعني لا تكره الأواني من ~~هذه الأشياء # وقال الإمام الشافعي تكره لأنها في معنى الذهب والفضة # قلنا لا نسلم ذلك ( ( ( بذلك ) ) ) ولأن عادتهم لم تجز ( ( ( تجر ) ) ) ~~بالتفاخر بغير الذهب والفضة فلم تكن هذه الأشياء في معناها ( ( ( معناهما ) ~~) ) فامتنع الإلحاق بهما # ويجوز استعمال الأواني من الصفر لما روي عند عبد الله بن يزيد قال أتانا ~~رسول الله فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ # رواه البخاري وأبو داود وغيرهما # ويستدل به على إباحة غير الذهب والفضة لأنه في معناه بل عينه # قال رحمه الله ( وحل الشرب في إناء مفضض والركوب على سرج مفضض والجلوس ~~على كرسي مفضض ويتقي موضع الفضة ) يعني يتقي موضعها بالفم وقيل بالفهم ( ( ~~( بالفم ) ) ) واليد في الأخذ والشرب وفي السرج والكرسي موضع الجلوس وكذا ~~الإناء المضبب بالذهب والفضة وكذا الكرسي المضبب بهما وكذلك إذا جعل ذلك في ~~نصل السيف والسكين أو في قبضتهما ولم يضع يده في موضع الذهب والفضة وكذا ~~إذا جعل ذلك في المسجد أو حلقة للمرأة أو جعل المصحف مذهبا أو مفضضا وكذا ~~اللجام والركاب المفضض وهذا كله عند الإمام # وقال أبو يوسف يكره ذلك كله # وقولمحمد ( ( ( وقول ) ) ) يروى ( ( ( محمد ) ) ) مع الإمام ويروي ( ( ( ~~وروي ) ) ) مع الثاني وهذا الخلاف فيما إذا كان يخلص وأما المموه الذي لا ~~يخلص فلا بأس به بالإجماع لأنه مستهلك فلا عبرة به # قال الشارح للثاني ما روي عن ابن عمر عن النبي أنه قال من شرب من ms0491 إناء ~~ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم رواه ~~الدارقطني # ورد عليه بعض ( ( ( بعضهم ) ) ) حيث قال ( ( ( قالوا ) ) ) لو ثبت ( ( ( ~~ثبتت ) ) ) هذه الزيادة كان حجة قاطعة على الإمام لكن لم نجده في رواية ~~البخاري وغيره إلا خاليا عن هذه الزيادة ا ه # أقول عدم وجدان تلك PageV08P211 الزيادة فيما ذكر لا يدل على عدم وجودها ~~في رواية أخرى لم ير محلها مع أن هذا القائل من فرسان ميدان علم الحديث ~~فليتأمل # وللإمام ما روي من الإخبار مطلقا من غير قيد بشيء ولما روي عن أنس أن قدح ~~رسول الله كان فيه ضبة فضة ولأن الاستعمال هو القصد للجزء الذي يلاقي العضو ~~وما سواه تبع له في الاستعمال فلا يكره فصار كالجبة المكفوفة بالحرير ~~والعلم في الثوب ومسمار الذهب في الخاتم كالعمامة ( ( ( وكالعمامة ) ) ) ~~المعلمة بالذهب # وروي أن هذه المسألة وقعت في مجلس أبي جعفر الدوانقي والإمام حاضر وأئمة ~~عصره حاضرون فقالت الأئمة يكره والإمام ساكت فقيل له ما تقول قال إن وضع ~~فمه في موضع الفضة يكره وإلا فلا # قيل له من أين لك قال أرأيت لو كان في أصبغه ( ( ( أصبعه ) ) ) خاتم فضة ~~فشرب من كفه يكره ذلك فوقفت ( ( ( فوقف ) ) ) الكل وتعجب ابن جعفر من جوابه # وفي نوادر هشام في قارورة ذهب أو فضة يصب منها الدهن على رأسه والأشنان ~~أكرهه ولا أكره الغالية وفرق بينهما بأن في الغالية يدخل الإنسان يده فإذا ~~أخرجه إلى الكف لم يكن استعمالا فأما الدهن فإنه يستعمل ولا يشد الأسنان ~~بالذهب # ولو جدع أنفه لا يتخذ أنفا من ذهب ويتخذه من الفضة عند الإمام وعند ~~الثالث يتخذ من الذهب لما روي عن عرفجة أنه أصيب أنفه فاتخذ أنفا من الفضة ~~فأنتن فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفا من الذهب ولأن الفضة ~~والذهب مستويان في الحرمة # وإذا سقطت ثنيته فإنه يكره أن يعيدها ويشدها بذهب أو فضة ولكن يأخذ سن ~~شاة مذكاة فيجعلها مكانها عند الإمام # وقال أبو ms0492 يوسف يشدها بالذهب والفضة في مكانها كذا في المحيط مع بيان ~~الدليل ا ه # وفي العتابية وسلاسل الخيل من الفضة فيها الخلاف المتقدم ا ه # قال رحمه الله ( ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة ) قال الشارح وهذا سهو ~~لأن الحل والحرمة من الديانات ولا يقبل قول الكافر في الديانات وإنما يقبل ~~قوله في المعاملات خاصة للضرورة لأن خبره صحيح لصدوره عن عقل ودين يعتقد ~~فيه حرمة الكذب والحاجة ماسة إلى قبول قوله لكثرة وقوع المعاملات ا ه # أقول إن أصل عبارة المؤلف في الحل والحرمة لضمني ( ( ( الضمني ) ) ) ~~فأسقط بعض الكتبة لفظ الضمني فشاع ذلك واشتهر حتى إذا كان خادم كافر أو ~~أجير مجوسي فأرسله ليشتري له لحما فقال اشتريت من يهودي أو نصراني أو مسلم ~~وسعه أكله وإن قال اشتريت من مجوسي لا يسعه فعله لأنه لما قبل قوله في حق ~~الشراء منه لزم قبوله في حق الحل والحرمة ضرورة لما ذكرنا وإن كان لا يقبل ~~قوله فيه قصدا بأن قال حلال أو هذا حرام ألا ترى أن بيع الشرب وحده لا يجوز ~~وتبعا للأرض يجوز وكم من شيء يصح ضمنا وإن لم يصح قصدا كذا صرحوا به قاطبة ~~ولو قال اشتريته من غير المسلم والكتابي فإنه يقبل قوله في ذلك ويتضمن حرمة ~~ما اشتراه كما صرحوا به أيضا # قال رحمه الله ( والمملوك والصبي في الهدية والإذن ) والأصل أن المعاملات ~~يقبل فيها خبر كل مميز حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا صغيرا كان أو ~~كبيرا لعموم الضرورة الداعية إلى ذلك وإلى سقوط اشتراط العدالة فإن الإنسان ~~قلما يجد المستجمع لشرائط العدالة ولا دليل مع السامع يعمل به سوى الخبر ~~فلو لم يقبل خبره لامتنع باب المعاملات ووقعوا في حرج عظيم وبابه مفتوح ~~ولأن المعاملات ليس فيها إلزام واشتراط العدالة للإلزام فلا معنى لاشتراطها ~~فيها فاشترط فيها التمييز لا غير فإذا قبل فيها قول المميز وكان في ضمن ~~قبوله فيها قبوله في الديانات يقبل قوله في الديانات ضمنا لما ms0493 ذكرنا حتى ~~إذا قال المميز أهدى إليك فلان هذه الجارية أو بعثني مولاي بها إليك وسعه ~~الأخذ والاستعمال حتى جاز له الوطء بذلك لأن الديانات دخلت تبعا للمعاملات ~~كما تقدم بخلاف الديانات المقصودة لأنه لا يكثر وقوعها كالمعاملات ولا حرج ~~في اشتراط العدالة ولا حاجة إلى قبول قول الفاسق لأنه متهم فيها وكذا ~~الكافر والصغير لأنهما متهمان فيها # وأطلق في الهدية والإذن فشمل ما إذا أخبر بإهداء المولى نفسه أو غيره بأن ~~يقول أهداني إليك سيدي وشمل أيضا ما إذا أخبر المملوك بإهداء الجواري ~~والمتاع وغيره كذا في الهداية وغيرها # وفي المحيط والمعتوه كالصبي ا ه # قال في الهداية وفي الإذن بأن جعل المولى عبده مأذونا له في التجارة قال ~~لو أن رجلا قد علم أن جارية لرجل يدعيها رجل فرآها في يد رجل آخر يبيعها ~~فقال الذي في يده الجارية قد كانت كما قلت إلا أنها لي وصدقه في ذلك وكان ~~مسلما ثقة فلا بأس بأن PageV08P212 يشتريها منه # وفي الخانية ولا تقبل هدية ولا صدقة حتى يتحرى فإن وقع في قلبه أنه صادق ~~يقبل منه وإن لم يقع تحريه على شيء من ذلك بقي ما كان على ما كان وإن كان ~~وقع تحريه على أنه كاذب لا يقبل منه # قال في التلويح قيل ذكر فخر الإسلام أن خبر المميز غير ( ( ( الغير ) ) ) ~~العدل يقبل في الوكالة والهدايا من غير تحر وفي موضع آخر أنه يشترط التحري ~~وهو المذكور من كلام السرخسي ومحمد فقيل يجوز أن يكون المذكور في كتاب ~~الاستحسان تفسير الهدية فيشترط ويجوز أن يشترط استحسانا ويجوز أن يكون في ~~المسألة روايتان # قال رحمه الله ( والفاسق في المعاملات لا في الديانات ) يعني يقبل قول ~~الفاسق فيما ذكر لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ~~فتبينوا @QE@ الحجرات ( ( ( والتبين ) ) ) 6 التبيين التثبت وهو طلب البيان ~~وذلك بالتحري وطلب الصدق في خبره لأن الفاسق قد يكون ذا مروءة فيستنكف عن ~~الكذب وقد يكون ذا خسة لا يبالي عن الكذب ms0494 فوجب طلب التحري فإن وقع تحريه ~~على أنه صادق يقبل قوله وإلا فلا والأحوط والأوثق أن يريقه ويتيمم # وفي المحيط ولو أخبر بذلك فاسق أو من لا تعرف عدالته فإن غلب على ظنه ~~صدقه قد يسمع قوله وإلا فلا ا ه # ولا يقبل قول الذمي # وفي الخانية أي لأن الكافر يعتقد أن المسلم على دين باطل فيقصد الإضرار ~~به للعداوة فترجح ( ( ( فيرجح ) ) ) الكذب في خبره فلا يجب التحري بل يستحب ~~لأن احتمال الصدق قائم بخلاف ما لو أخبره فاسق فإن التحري يجب لاستواء ~~الصدق والكذب فيه كذا في المحيط # قال الشارح ولا يقبل في الديانات قول المستور في ظاهر الرواية وعن أبي ~~حنيفة أنه يقبل # ويقبل في الديانات قول العبد والإماء إذا كانوا عدولا لترجح جانب الصدق ~~في خبرهم والوكالة من المعاملات والإذن في التجارة من المعاملات وكل شيء ~~ليس فيه الزام ولا ما يدل على النزاع فهو من المعاملات فإن كان فيه شيء من ~~ذلك لا يقبل فيه خبر الواحد # ومن الديانات الحل والحرمة إذا لم يكن فيه زوال ملك قال السغناقي لا يقبل ~~خبر العدل في الديانات إذا كان فيه زوال ملك حتى لو أخبر رجل عدل أو امرأة ~~الزوجين بأنهما ارتضعا على فلانة لا يقبل بل لا بد من الشهادة ا ه # فإن قلت لماذا اشترط في قبول خبر العدل عدم زوال الملك ولم يشترط ذلك في ~~قبول خبر الصبي والمملوك حتى لو قال الصبي أو العبد سيدي أهدى اليك هذه ~~الجارية قبل قوله وفيه زوال الملك مع أن العبد أدنى حالا من الحر العدل ~~قلنا لأن ملكة للرقبة أدنى حالا من ملك النكاح بدليل اشتراط الشهادة في ملك ~~النكاح دون ملك الرقبة فلهذا اشترط في خبر الحر ما ذكر دون خبر الصبي فتأمل ~~ا ه # وحاصله أن الخبر أنواع أحدها خبر الرسول فيما ليس فيه عقوبة فيشترط فيه ~~العدالة لا غير # والثاني خبره فيما فيه عقوبة فهو كالأول عند الثاني وهو اختيار الجصاص ~~خلافا لأبي الحسن ms0495 الكرخي حيث يشترط فيه الثواب عنده وشهر رمضان من القسم ~~الأول # والثالث حقوق العباد فيما فيه إلزام من وجه دون وجه فيشرط ( ( ( فيشترط ) ~~) ) فيه إحدى شرطي الشهادة إما العدد أو العدالة خلافا لهما حيث يقبل فيها ~~خبر كل مميز # والرابع العلامات وقد بينا حكمها ا ه # وفي التتارخانية وشرط أن يكون الخبر ( ( ( المخبر ) ) ) عدلا مسلما ~~والحاكم الشهيد ذكر في المختصر العدالة ولم يذكر الإسلام وتبين بما ذكر ~~الحال وأن ذكر الإسلام اتفاقي وليس بشرط ا ه # قال رحمه الله ( ولو أخبر مسلم ثقة حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى أنه ( ( ( ~~أنها ) ) ) ذبيحة مجوسي وقال الباقون بل حلال وهم عدول أخذ بقولهم ) وكذا ~~لو أخبره عدلان الصدق يترجح بزيادة العدد في المخبر بخلاف الشهادة فإن ~~كانوا متهمين أخذ بقول الواحد لأنه لا يجوز إبطال خبر العدل يخبرهم ( ( ( ~~بخبرهم ) ) ) وإن كان فيهم واحد عدل يتحرى كما لو أخبره عدلان أحدهما بالحل ~~والآخر بالحرمة يجب ترجيح أحدهما بالتحري وإن لم يكن له رأي واستويا عنده ~~فلا بأس بأن يأكل بخلاف ما إذا روى أحدهما خبرا بحرمة وروى أحدهما بحل ترجح ~~الحرمة على الحل بجعل الحرمة ناسخا # ولو أخبره اثنان بالحل وواحد بالحرمة فلا بأس بأكله ولو أخبره حران بحرمة ~~وعبدان بحل يترجح خبر الحرين بالحرمة ولو أخبره حران عدلان يحل ( ( ( بحل ) ~~) ) وأربعة عبيد بحرمة أو رجل بحل وامرأتان بحرمة ترجح بالذكورية والحرية # ومن اشترى جارية فأخبره مسلم ثقة أنها حرة الأصل أو أخته من الرضاع فله ~~أن يطأها وإن تنزه فهو حسن لأن شهادة الوحد ( ( ( الواحد ) ) ) لا تبطل ~~الملك ولا توجب حرمة الرضاع # ولو ملك طعاما أو جارية بسبب فشهد مسلم ثقة أن المملك غصبه من فلان تنزه ~~عن أكلها ووطئها ولو أخبره عدل أنه ( ( ( أنها ) ) ) ذبيحة مجوسي وأخبره ~~القصاب بأنه ( ( ( بأنها ) ) ) ذبيحة مسلم PageV08P213 والقصاب عدل تنزه عن ~~ذلك ولو فعل لا شيء عليه # ولو عرف جارية لزيد ورآها في يد غيره لم يسعه أن يشتريها ما لم يعرف أنها ~~ملك الذي في ms0496 يده أو مأذون في بيعها # رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فغاب عنها وأخبره ثقة حرا أو عبدا أو محدودا ~~في قذف أنها ارتدت عن الإسلام وسعه أن يتزوج أربعة سواها إذا كان أكبر رأيه ~~أنه صادق وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لا يتزوج إلا ثلاثا # امرأة غاب عنها زوجها فأخبرها مسلم ثقة بأنه مات أو طلقها ثلاثا وكان ~~غيره ثقة أو أتاها كتاب بالطلاق ولا تدري أهو كتابه أو لا إلا أن أكبر ~~رأيها أنه حق فلا بأس أن تعتد وتتزوج ولو أخبرها رجل أن أصل النكاح كان ~~فاسدا أن تتزوج بقوله وإن كان ثقة # ولو شهدا للمرأة أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات وهي تجحد ثم ماتا أو غابا ~~قبل الشهادة عند القاضي لم يسع المرأة أن تقيم معه ولا أن تمكنه من نفسها ~~ولا أن تتزوج بغيره وكذا إذا سمعت الطلاق منه وهو يجحد فحلفه القاضي وردها ~~إليه لم يسعها المقام عنده ولا أن تعتد وتتزوج بغيره ولو شهد عند الأمة ~~عدلان أن مولاها أعتقها وهو يجحد تمنعه من القربان وغيره كذا في المحيط ~~مختصرا # قال رحمه الله ( ومن دعي إلى وليمة وثمة لعب وغناء يقعد ويأكل ) يعني إذا ~~أحدث ( ( ( حدث ) ) ) اللعب والغناء بعد حضوره يقعد ويأكل ولا يترك ولا ~~يخرج ولا يخفي أن قوله وثم ( ( ( وثمة ) ) ) إلى آخره جملة حالية عن نائب ~~فاعل دعي فيفيد وجود ذلك حال الدعوة فلو قال فحضر لعب لكان أولى فتأمل # وعللوا ذلك بأن إجابة الدعوة سنة لقوله عليه الصلاة والسلام من لم يجب ~~الدعوة فقد عصى أبا القاسم ( 1 ) فلا يتركها لما اقترن بها من البدعة كصلاة ~~الجنازة لأجل النائحة فإن قدر على المنع منع من غيره # قال في العناية أخذا من النهاية قيل عليه أنه قياس السنة على الفرض وهو ~~غير مستقيم فإنه لا يلزم من تحمل المحذور لأجل الفرض تحمله لأجل السنة # أجيب بأنها سنة في قوة الواجب لورود الوعيد على تركها لقوله فقد عصى أبا ~~القاسم ms0497 الحديث # فأورد على أن هذا بأنهم أرادوا بقولهم في قوة الواجب مثل الواجب في ~~الأحكام فهو مشكل لوجوب الفرق بينهما في الأحكام بأن تارك الواجب يستحق ~~العقوبة بالنار وتارك السنة لا يستحقها بل حرمان الشفاعة وإن أرادوا ( ( ( ~~أرادا ) ) ) بأنها في قوة الواجب مجرد بيان تأكيد السنة فلا يجدي نفعا # وأجيب بأن إجابة الدعوة وإن كانت سنة عندنا ابتداء إلا أنها تنقلب إلى ~~الواجب بقاء بعد الحضور حيث يلزمه حق الدعوة بالتزامه فصار نظير الصلاة ~~النافلة تنتقل إلى الواجب بل إلى الفرض بالتزامه بالمشروع أشار إليه صاحب ~~الهداية فيكون قوله كصلاة الجنازة قياس واجب على واجب # وبيان تقريب الدليل ببيان الدعوة على ثلاثة أوجه الأول إذا دعي إلى وليمة ~~أو طعام ولم يكن ثمة شيء من البدع أصلا والثاني إذا دعى إلى ذلك ولم يذكر ~~حين الدعوة أن ثمة شيء من البدع أصلا ولم يعلمه المدعو قبل الحضور ولكن هجم ~~عليه الثالث ( ( ( والثالث ) ) ) إذا دعى إلى ذلك وذكر إن ثمة شيء من البدع ~~فعلمه المدعو قبل الحضور ففي الوجهين الأولين كانت الدعوى ( ( ( الدعوة ) ) ~~) على وجه السنة فلا تكون الإجابة لازمة للمدعو ا ه # وهذا كله بعد الحضور ولو علم قبل الحضور لا يقبله # ولقائل أن يقول الحديث المذكور يشمل ما بعد الحضور وما قبله لأنه قد تقرر ~~في الأصول أن المعرف بالألف واللام إذا لم تكن للعهد الخارجي فهو للاستغراق ~~فيعم كل دعوة وقد يجاب عنه بأنه وإن كان عاما من حيث اللفظ فهو مخصوص ~~بالنصوص الدالة على وجوب الاجتناب عن اقتراب تلك البدع ا ه # فإن كان ممن يقتدى به فلم يقدر على منعهم خرج ولم يقعد لأن في ذلك شين ~~الدين وفتح باب المعصية على المسلمين وما حكي أن الإمام وقع له ذلك كان قبل ~~أن يصير قدوة # وإن كان ذلك على المائدة فلا يقعد وإن كان هناك لعب وغناء قبل أن يحضر ~~فلا يحضر لأنه لا يلزمه الإجابة إلا إذا كان هناك منكر لما روي عن علي قال ms0498 ~~صنعت للنبي طعاما فدعوته له فحضر فرأى في البيت تصاوير فرجع # وعنابن عمر قال نهى النبي عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها ~~الخمر وأن يأكل وهو منسطح # رواه أبو داود # ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القصب قال عليه ~~الصلاة والسلام ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ~~( 2 ) أخرجه البخاري # وفي لفظ آخر ليشربن اناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على ~~رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القرد ( ( ( ~~القردة ) ) ) والخنازير ( 3 ) واختلفوا في التغني المجرد قال بعضهم إنه ~~حرام مطلقا والاستماع إليه معصية لإطلاق PageV08P214 الحديث وهو اختيار شيخ ~~الإسلام ومنهم من قال لا بأس به ليستفيد به فهم المعاني والفصاحة وفهم ( ( ~~( ومنهم ) ) ) من جوز التغني لدفع الوحشة إذا كان وحده ولا يكون على سبيل ~~اللهو وإليه ذهب شمس الأئمة السرخسي لأنه روى ذلك عن بعض الصحابة # ولو كان في الشعر حكم أو قصة لا يكره # وكذا لو كان فيه ذكر امرأة غير معينة وكذا لو كانت معينة وهي ميتة ولو ~~كانت حية يكره كذا في الشارح # وفي المحيط ويكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل زوجته وقوسه وفرسه لأنه يصد عن الجمع ~~والجماعات وسبب للوقوع في فواحش الكلام وغيره # واستماع صوت الملاهي حرام كالضرب بالقصب وغيره قال عليه الصلاة والسلام ~~استماع الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها كفر وهذا خرج على وجه ~~التشديد لا أنه يكفر # وعن الحسن بن زياد لا بأس بأن يكون في العرس دف يضرب به ليشتهر ويعلن ~~النكاح # وسئلأبو يوسف أيكره للمرأة أن تضرب في غير فسق للصبي قال لا أكره # ولا تركب امرأة مسلمة على السرج لقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله ~~الفروج على السروج هذا إذا ركبت متلهية أم متزيتة ( ( ( متزينة ) ) ) لتعرض ~~نفسها على الرجال فإن ركبت لحاجة كالجهاد والحج فلا بأس به # رجل أظهر الفسق في داره فللإمام أن يتقدم ms0499 عليه فإن لم يمتنع فالإمام ~~بالخيار إنشاء ضربه أسواطا وإن شاء أخرجه من داره لأن الكل يصلح للتعزير # قال أبو يوسف في داره يسمع مزامير ومعازف أدخل عليهم بغير إذنهم لا أمنع ~~الناس عن إقامة هذا الفرض ولو رأى منكرا وهو ممن يرتكب هذا المنكر له أن ~~ينهي عنه لأن الواجب عليه ترك المنكر والنهي عن المنكر فإذا ترك أحدهما لا ~~يترك الآخر ا ه # وفي الذخيرة وغيرها لا بأس بضرب الدف في العرس والوليمة والأعياد # وكذا لا بأس بالغناء في العرس والوليمة والأعياد حيث لا فسق # وفي الخلاصة وعن عمر أنه أحرق بيت الخمار # وعن الإمام الزاهد الصفار أنه أمر بتخريب دار الفسق بسبب الفسق # وفي الظهيرية لا بأس بالمزاح بعد أن لا يتكلم بكلام فيه مأثم ويقصد به ~~إضحاك جلسائه # وفي الجامع الصغير للعتابي وكل لعب غير الشطرنج فهو حرام # وفي الحاوي سئل عمن رأى رجلا سرق مال إنسان قال إن كان لا يخاف الظلم منه ~~يخبر به وإن كان يخاف ترك # وفي الظهيرية الأمر بالمعروف باليد على الآمر أو باللسان على العلماء ~~وبالقلب على عوام الناس وهو اختيار الزندويسي # وفي الخانية رجل دعاه الأمير فسأله عن أشياء إن تكلم بما يوافق الحق لا ~~يرضيه فإنه لا ينبغي له أن يتكلم بما يخالف الحق وهذا إذا كان لا يخاف ~~القتل على نفسه ولا إتلاف عضوه ولا يخاف على ماله وإذا خاف ذلك منه فإنه لا ~~بأس به ا ه # والله أعلم # # | فصل في اللبس # لما ذكر مقدمات مسائل الكراهية ذكر ما يتوارد على الإنسان مما يحتاج إليه ~~فقدم فصل الأكل والشرب لأن احتياج الإنسان إلى الأكل والشرب أشد من احتياجه ~~إلى النظر لتحقق الأول # وفي جميع الأوقات دون الثاني ا ه # قال رحمه الله ( حرم للرجل لا للمرأة لبس الحرير الإ قدر أربع أصابع ) ~~يعني يحرم على الرجل لا على المرأة لبس الحرير واللام تأتي بمعنى على قال ~~الله تعالى @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ أي فعليها # وإنما حرم لبس ms0500 الحرير على الرجال دون النساء لما روى أبو موسى الأشعري إن ~~النبي قال أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها رواه أحمد ~~والنسائي والترمذي وصححه # ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام قال من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه ~~في الآخرة إلا أن اليسير معفو عنه وهو مقدار أربع أصابع لما روى أحمد ومسلم ~~البخاري ( ( ( والبخاري ) ) ) نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة ~~أو أربع الحديث # قال رحمه الله ( وحل توسده وافتراشه ) يعني للرجال والنساء وهذا عند ~~الإمام # وقال مالك يكره له ذلك كذا في الجامع الصغير وذكر القدوري قول أبي يوسف ~~مع محمد وذكره أبو الليث مع أبي حنيفة # لمحمد ما روي عن أبي حنيفة ( ( ( حذيفة ) ) ) أنه عليه الصلاة والسلام ~~نهى عن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عيله # رواه البخاري # وقال سعد بن أبي وقاص لئن أتكيء ( ( ( أتكئ ) ) ) على جمر الغضا أحب إلى ~~من أن اتكيء ( ( ( أتكئ ) ) ) على مرافق الحرير # وللإمام ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام جلس على مرقعة من حرير ولأن ~~القليل من الملبوس يباح فكذا القليل هنا ولأن النوم والافتراش والتوسد ~~إهانة ولأن المحرم اللبس والافتراش والنوم علة الجلوس وجعله ستارة وتعليقه ~~وجعله بيتا ليس عرفا فلا يحرم PageV08P215 ولا يكره تكة الحرير وتكة ~~الديباج # ولو جعل الحرير بيتا أو علقه قال الإمام لا يكره # وقال محمد يكره كذا في المحيط # قال الشراح يعني الرجل والمرأة جميعا في هذا الحكم يعني في عدم كراهة ~~توسده إلى آخر ( ( ( آخره ) ) ) أو كراهته عند محمد ا ه # ولك أن تقول تعميم قول أبي يوسف رحمه الله في الكراهة للنساء مشكل فإن ~~قوله عليه الصلاة والسلام حلال لإناثهم يعم التوسد والافتراش والجلوس ~~والستارة وجعله بيتا كيف ( ( ( فكيف ) ) ) يتركان العمل بعموم هذا الحديث ~~فليتأمل # وقد يجاب بأن الحل للنساء لأجل التزين للرجال وترغيب الرجل فيها وفي ~~وطئها وتحسينها في منظره فالعلة النقلية منظور فيها إلى هذه العقلية ~~والدليل على ذلك تحريمه على الرجل والحل للنساء والعلة العقلية ms0501 لم توجد في ~~التوسد وغيره فلهذا قالا يكره ذلك للنساء فتأمل # وفي النصاب ويكره اتخاذ الخلخال في رجل الصغير ا ه # قال رحمه الله ( ولبس ما سداه حرير ولحمته قطن أو خز ) يعني حل للرجال ~~لبس هذا لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يلبسون الخز وهو اسم للمسدي ~~بالحرير ولأن الثوب لا يصير ثوبا إلا بالنسج والنسج باللحمة فكانت هي ~~المعتبرة أو تقول لا يكون ثوبا إلا بهما فتكون العلة ذات وجهين فيعتبر التي ~~تظهر في المنظر وهي اللحمة فتكون العبرة لما يظهر دون ما يخفي # والديباج لغة وعرفا ما كان كله حريرا قال في المغرب الديباج الذي سداه ~~ولحمته ابريسم قال في النهاية وغيرها وجوه هذه المسألة ثلاثة الأول ما يكون ~~كله حريرا وهو الديباج لا يجوز لبسه في غير الحرب بالاتفاق وأما في الحرب ~~فعند الإمام لا يجوز وعندهما يجوز # والثاني ما يكون سداه حريرا ولحمته غيره ولا بأس به بالحرب وغيره # والثالث عكس الثاني وهو مباح في الحرب دون غيره كما سيأتي والخز وبردابة ~~تخرج من البحر يؤخذ وينسج ( ( ( وينسخ ) ) ) # قال رحمه الله ( وعكسه حل في الحرب فقط ) يعني ولو عكس المذكور وهو أن ~~تكون لحمته حريرا وسداه غيره وهو لا يجوز إلا في الحرب لما ذكرنا أن العبرة ~~باللحمة ولا يجوز لبس الحرير الخالص في الحرب عند الإمام وعندهما يجوز لما ~~روي أنه عليه الصلاة والسلام رخص في لبس الحرير الخالص في الحرب ورخص في ~~لبس الخز والديباج في الحرب فلأن فيه ضرورة لأن الخالص منه أرفع لعدة ~~السلاح وأهيب في عين العدو وليريعه ( ( ( ليريعه ) ) ) # وللإمام إطلاق النصوص الواردة في النهي عن لبس الحرير من غير تفصيل ~~والضرورة اندفعت بالمخلوط فلا حاجة إلى الخالص # وقال أبو يوسف أكره ثوب القز يكون بين الظهارة والبطانة ولا رأى ( ( ( ~~أرى ) ) ) محشو القز لأن الحشو غير ملبوس فلا يكون ثوبا قال هذا الجواز في ~~الحرب إذا كان الثوب صفيقا يجيء منه بأس إلى ارتهاب العدو في الحرب وأما ~~إذا كان ms0502 رقيقا لا يجيء منه الارتهاب للعدو فإنه يكره بالإجماع ولو جعل ~~ظهارة أو بطانة فهو مكروه لأن كليهما مقصود وتقدم لو جعل محشوا كذا في ~~المحيط # وفي التتارخانية وإنما يكره اللبس إذا لم تقع الحاجة في لبس فلو كان به ~~جرب أو حكة كثيرا ولا يجد غيره لا يكره لبسه # وفي السراجية ويكره أن يلبس الذكور ( ( ( الذكورة ) ) ) قلنسوة الحرير ~~ويكره لبس الثوب المعصفر # وفي المنتقى عن الإمام يكره للرجال أن يلبسوا الثوب المصبوغ بالعصفر أو ~~الورس أو الزعفران # وفي الذخيرة عن محمد النهي عن لبس المعصفر قيل المراد به أن يلبس المعصفر ~~ليحبب نفسه للنساء وورد وإياكم والأحمر فإنه زي الشيطان ولا يكره اللبد ~~الأحمر للسرج # وفي الذخيرة وسئل عن الزينة والتجمل في الزينة فقال ورد عنه عليه الصلاة ~~والسلام أنه خرج وعليه رداء قيمتها أربعة آلاف درهم فقال إذا أنعم الله على ~~العبد بنعمة يجب أن يظهر أثرها عليه ( 1 ) قال الإمام بالجواز # وفي الخلاصة لا بأس بلبس الثياب الجميلة إذا كان لا ينكر عليه فيه ولا ~~بأس بجمع المال من الحلال إذا كان لا يضيع الفرائض ولا يمنع حقوق الله ~~تعالى # وفي التتمة إرخاء الستر في البيوت مكروه # وفي الظهيرية يجوز للإنسان أن يبسط في بيته ما شاء من الثياب المتخذة من ~~الصوف والقطن والكتان المصبوغة وغير المصبوغة والمنقشة وغير المنقشة وله أن ~~يستر الجدار باللبد وغيره ويجوز أن يبسط ما فيه صورة # وفي الفتاوى العتابية ويكره أن يتخذ للجواري ثيابا كالرجل ويتخذ لهن ~~ثيابا كثياب النساء ويكره للرجال السراويل التي تقع على ظهر القدم # وفي الملتقط ولا بأس بجلود النمر وسائر السباع # وفي الإبانة يجوز لبس النعل المسمر بالمسامير الحديد # وفي الذخيرة الثوب المتنجس بنجاسة تمنع جواز الصلاة هل يجوز للبسه في غير ~~الصلاة عن أبي يوسف لا يجوز لبسه في غير الصلاة بلا ضرورة # قال رحمه الله ( ولا يتحلى الرجل بالذهب والفضة إلا بالخاتم والمنطقة ~~وحلية السيف من الفضة ) لما PageV08P216 روينا غير أن الخاتم وما ذكر ms0503 ~~مستثنى تحقيقا لمعنى النموذج والفضة لأنهما من جنس واحد وكان للنبي خاتم من ~~فضة وكان في يده إلى أن توفى ثم في يد أبي بكر إلى أن توفى ثم في يدعمر إلى ~~أن توفي ثم في يدعثمان إلى أن وقع في البئر فأنفق مالا عظيما في طلبه فلم ~~يجده ووقع الخلاف بين الصحابة والتشويش من ذلك الوقت إلى أن استشهد # والسنة في حق الرجل أن يجعل الخاتم في باطن كفه وفي حق المرأة أن تجعله ~~في ظاهر كفها لأنها تزين به دون الرجل # ولا بأس بالتختم بالفضة إذا كان له حاجة إليه كالقاضي والسلطان ولغير ذلك ~~مكروه لما روي أنه عليه الصلاة والسلام رأى في يد رجل خاتما أصفر فقال مالي ~~أجد منك رائحة الأصنام # ورأى في يد آخر خاتم حديد فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار # وروي عن ابن عمر أن رجلا جلس إلى النبي وعليه خاتم ذهب فأعرض عنه # والتختم بالذهب حرام ومن الناس من أطلق التختم بحجر يقال له يشب لأنه ليس ~~بحجر إذ ليس له ثقل الحجر والحلقة هي معتبرة لأن قوام الخاتم بها # ولا يعتبر بالفص لأنه يجوز من الحجر والأولى أن لا يتختم إذا كان لا ~~يحتاج إليه # ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص يعني في ثقبه لأنه تابع كالعلم ~~فلا يعد لابسا ولا يزيد وزنه على مثقال لقوله عليه الصلاة والسلام اتخذه من ~~ورق ولا تزده على مثقال ورد النص بجواز التختم بالعقيق وقال عليه الصلاة ~~والسلامتختموا بالعقيق فإنه مبارك الحديث # وفي الحاوي ولا بأس أن يتخذ الرجل خاتم فضة فإن جعل فصه من عقيق أو ياقوت ~~أو فيروزج أو زمرد فلا بأس به وإن نقش عليه اسمه أو اسم أبيه أم اسما ( ( ( ~~اسم ) ) ) من أسماء الله فلا بأس به ولا ينبغي أن ينقش عليه تماثيل من طير ~~أو هوام الأرض ولا بأس بأن يشرب من كفه وفي خنصره خاتم ذهب ولا بأس بمسمار ~~الذهب يجعل في الفضة وفي الينابيع ms0504 كان يتختم باليمين وأبو بكر وعمر بالشمال ~~وفي الفتاوى وينبغي أن يلبس الخاتم في خنصره اليسرى دون سائر أصابعه ولا ~~ينبغي أن يخضب يد الصغير أو رجله # قال رحمه الله ( والأفضل لغير السلطان والقاضي ترك التختم وحرم التختم ~~بالحجر والحديد والصفر والذهب وحل مسمار الذهب يجعل في حجر الفص ) وقد تقدم ~~بيانه # قال رحمه الله ( وشد السن بالفضة ) يعني يحل شد السن المتحرك بالفضة ولا ~~يحل بالذهب وقال محمد يحل بالذهب أيضا وقدمنا بيان ذلك # قال رحمه الله ( وكره إلباس ذهب وحرير صبيا ) لأن التحريم لما ثبت في حق ~~الذكور وحرم اللبس حرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها للصبي # قال رحمه الله ( كالخرقة لوضوء أو مخاط والرتم ) يعني لا تكره الخرقة ~~لوضوء ولا الرتم # وفي الجامع الصغير يكره حمل الخرقة التي يمسح بها العرق لأنها بدعة ولم ~~يكن النبي يفعل ذلك ولا أحد من الصحابة ولا من التابعين وإنما كانوا ~~يتمسحون بأرديتهم ( ( ( أرديتهم ) ) ) وفيها نوع تجبر والصحيح أنه لا يكره ~~والرتم ( ( ( الرتم ) ) ) لأن عامة المسلمين قد استعملوا في عامة البلدان ~~مناديل للوضوء والخرق لمسح العرق والمخاط ولحمل شيء يحتاج إليه وما رآه ~~المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن حتى لو حملها لغير حاجة يكره # والرتم هو الرتيمة وهي الخيط للتذكر ليعقد في الأصابع وكذا الرتمة فقيل ~~الرتم ضرب من الشجر # وقال معناه كان الرجل إذا خرج إلى سفر عمد إلى هذه الشجرة فعقد بعض ~~أغصانها ببعض فإذا رجع وأصابه بتلك الحالة قال لم تخن امرأتي وإن أصابه قد ~~انحل قال خانتني # ثم الرتيمة قد تشبه بالتميمة على بعض الناس وهو خيط كان يربط في العنق أو ~~في اليد في الجاهلية لدفع المضرة عن أنفسهم # وذكر في حدود الإيمان أنه كفر # والرتيمة مباح لأنها تربط للتذكير عند النسيان وقد ورد أنه عليه الصلاة ~~والسلام أمر بعض أصحابه بها وتعلق غرض صحيح فلا يكره بخلاف التميمة فإنه ~~عليه الصلاة والسلام قال فيها أن الرقي والتمائم والنودة ( ( ( والتولة ) ) ~~) شركة ( ( ( شرك ) ) ) على ms0505 ما يجيء إن شاء الله تعالى # # | فصل في النظر واللمس # ولما أنهى الكلام على مسائل اللبس وقدمه لشدة الاحتياج إليه ذكر بعده ~~مسائل النظر لأنها أكثر وقوعا من مسائر ( ( ( مسائل ) ) ) الاستبراء فلذا ~~قدمها # ومسائل النظر أقسام أربعة نظر الرجل إلى المرأة ونظر المرأة إلى الرجل ~~ونظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة إلى المرأة # والقسم الأول منها على أربعة أقسام نظر الرجل إلى الأجنبية ونظره إلى ~~زوجته وأمته ونظره إلى ذوات محارمه ونظره إلى أمة الغير # والدليل على جواز النظر ما روي أن أسماء بنت أبي بكر PageV08P217 دخلت ~~على رسول الله وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله وقال يا أسماء إن ~~المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه ~~وكفيه # قال رحمه الله ( لا ينظر إلى غير وجه الحرة وكفيها ) قال الشارح وهذا ~~الكلام فيه خلل لأنه يؤدي إلى أنه لا ينظر إلى شيء من الأشياء إلا إلى وجه ~~الحرة وكفيها فيكون تحريضا إلى النظر إلى هذين العضوين وإلى ترك النظر إلى ~~كل شيء سواهما اه # ولا يخفى على متأمل عدم هذا الخلل لأن حرف إلى بدل عن من الابتدائية التي ~~إلى غايتها فهو في قوة المنطوق فالتقدير لا يجوز له النظر من المرأة إلى ~~غير الوجه وكفيها فقد أفاد منع النظر منها غير الوجه وكفيها إلا التحريض ~~فتدبره # واستدل الشارح على جواز النظر إلى ما ذكر بقوله تعالى @QB@ ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ النور 31 قال علي وابن عباس ما ظهر منها الكحل ~~والخاتم لا الوجه كله والكف فلا يفيد المدعي فتأمل # والأصل في هذا أن المرأة عورة مستورة لقوله عليه الصلاة والسلام المرأة ~~عورة مستورة إلا ما استثناه الشرع وهما عضوان ولأن المرأة لا بد لها من ~~الخروج للمعاملة مع الأجانب فلا بد لها من إبداء الوجه لتعرف فتطالب بالثمن ~~ويرد عليها بالعيب ولا بد من إبداء الكف للأخذ والعطاء وهذا يفيد أن القدم ~~لا يجوز النظر إليه وعن ms0506 الإمام أنه يجوز ولا ضرورة في إبداء القدم فهو عورة ~~في حق النظر وليس بعورة في حق الصلاة كذا في المحيط # وعن الثاني يجوز النظر إلى ذراعيها أيضا لأنه يبدو منها عادة وما عدا هذه ~~الأعضاء لا يجوز النظر إليها لقوله عليه الصلاة والسلام من نظر إلى محاسن ~~امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة # الحديث # وهو الرصاص المذاب # وقالوا ولا بأس بالتأمل في جسدها وعليه ( ( ( وعليها ) ) ) ثياب ما لم ~~يكن ثوب بيان حجمها فلا ينظر إليه حينئذ لقوله عليه الصلاة والسلام من تأمل ~~خلف امرأة من ورائها ( ( ( وراء ) ) ) ثيابها حتى تبين له حجم عظامها لم ~~يرح رائحة الجنة وإذا كان الثوب لا يصف عظامها فالنظر إلى الثوب دون عظامها ~~فصار كما لو نظر إلى خيمة فيها فلا بأس به # قيدنا بالنظر لأنه يكره له أن يمس الوجه والكف من الأجنبية كذا في ~~قاضيخان # وشمل كلامه الحر المسلم البالغ والرقيق البالغ والصبي المراهق والكافر ~~كذا في الغياثية # وفيها ولا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة # اه # قال رحمه الله ( ولا ينظر من اشتهى إلى وجهها إلا الحاكم والشاهد وينظر ~~الطبيب إلى موضع مرضها ) والأصل أنه لا يجوز أن ينظر إلى وجه الأجنبية ~~بشهوة لما روينا إلا للضرورة إذا تيقن بالشهوة أوشك فيها وفي نظر من ذكرنا ~~مع الشهوة ضرورة فيجوز وكذا نظر الحاقن والحاقنة فيجوز وكذا نظر الخاتن إذا ~~أراد أن يداوي مع الختان وكذا يجوز النظر للهزال الفاحش لأنه امارة البرص # ويجب على القاضي والشاهد أن يقصد أداء الشهادة والحكم لا قضاء الشهوة ~~تحرزا عن القبح بقدر الإمكان # هذا وقت الأداء وأما وقت التحمل فلا يجوز أن ينظر إليها مع الشهوة لأنه ~~يوجد غيره مما لا يشتهي فلا حاجة إليه # قال في الغياثية واختلف المشايخ فيما إذا دعي إلى التحمل وهو يعلم أنه ~~إذا نظر إليها يشتهي فمنهم من جوز ذلك بشرط أن يقصد تحمل الشهادة لاقضاء ~~الشهوة والأصح أنه لا يجوز زله ذلك # قال بعض شراح ms0507 الهداية وقد تنور هذا إباحة النظر إلى العورة الغليظة عند ~~الزنا لإقامة الشهادة عليه ولا يقال الشاهد مخير هنا بين حسنتين إقامة الحد ~~والتحرز عن التملك وهو أفضل فإذا كان أفضل فكيف جاز النظر لإقامة الشهادة ~~لأنا نقول الضرورة والحاجة محققة في النظر إلى العورة الغليظة عند التحمل ~~بالنسبة لإرادة إقامة الحد وإن لم تكن الضرورة والحاجة محققة بالنظر إلى ~~الستر فالإباحة بالنظر إلى الأول فإن قلت لماذا جاز لشاهد الزنا النظر عند ~~التحمل ولو اشتهى ولم يجز لغيره وقت التحمل قلنا إنما جاز لة لأن مقصوده ~~إقامة الشهادة فلهذه الضرورة جاز قالوا لأنه يوجد غيره ممن لا يشتهي # فإن قيل يمكن هنا أيضا أن يوجد غيره ممن لايشتهي قلنا لو طلب غيره ممن لا ~~يشتهي لفرغ من فعل الزنا فلهذا اجاز ( ( ( جاز ) ) ) هنا ولو اشتهى فتدبره # والطبيب إنما يجوز له ذلك إذا لم يوجد امرأة طبيبة فلو وجدت فلا يجوز له ~~أن ينظر لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف # وينبغي للطبيب أن يعلم امرأة إن أمكن وإن لم يكن ستر كل عضو منها سوى ~~موضع الوجع ثم ينظر ويغض بصره ( ( ( ببصره ) ) ) عن غير ذلك الموضع إن ~~استطاع لأن ما ثبت للضرورة يتقدر بقدرهما ( ( ( بقدرها ) ) ) وإذا أراد أن ~~يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إليها وإن خاف أن PageV08P218 يشتهي لقوله ~~عليه الصلاة والسلام انظر إليها لأنه أحرى أن يدوم بينكما ولا يجوز له أن ~~يمس وجهها ولا كفها وإن أمن الشهوة لوجود المحرم ولانعدام الضرورة وقال ~~عليه الصلاة والسلام من مس كف امرأة ليس له فيها سبيل وضع على كفه جمر يوم ~~القيامة قال في التتارخانية أصاب امرأة قرحة في موضع لا يحل للرجل النظر ~~إليه فإن لم يوجد امرأة تداويها ولم يقدر أن يعلم امرأة تداويها يستر منها ~~كل شيء إلا موضع القرحة ويغض بصره ما أمكن ويداويها # وفي المحيط أيضا ويجوز للمرأة إذا كانت تولد أخرى أن تنظر إلى فرجها وأن ~~تمس فرجها اه # وقيد واجواز ( ( ( وقيدوا ) ) ) النظر ms0508 دون المس عند إرادة الزوج إذا كانت ~~شابة تشتهي وأما إذا كانت عجوزا لا تشتهي فلا بأس بمصافحتها ومس بدنها ~~لانعدام خوف الفتنة # وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز فإذا كان شيخا يأمن على ~~نفسه وعليها يحل له المصافحة وإن كان لا يأمن عليها ولا على نفسه لا تحل له ~~مصافحتها لما فيه من التعريض للفتنة # فحاصله أنه يشترط لجواز المس أن كانا ( ( ( يكونا ) ) ) كبيرين مأمونين ~~في رواية وفي أخرى يكفي أن يكون أحدهما مأمونا كبيرا لأن أحدهما إذا كان لا ~~يشتهي لا يكون اللمس سببا للوقوع في الفتنة كالصغير # ووجه الأولى أن الشاب إذا كان لا يشتهي بمس العجوز فالعجوز تشتهي الشاب ~~لأنها علمت بملاذ الجماع فيؤدي إلى الانتهاء من أحد الجانين ( ( ( الجانبين ~~) ) ) وهو حرام بخلاف ما إذا كان أحدهما صغيرا لأنه لا يؤدي إلى الانتهاء ~~من الجانبين لأن الكبير لايشتهي بمس الصغير ولهذا إذا مات صغير أو صغيرة ~~تغسله المرأة والرجل ما لم تبلغ حد الشهوة وكذا يجوز النظر إلى الصغير ~~والصغيرة والمس إذا كان لا يشتهي # قال رحمه الله ( وينظر الرجل إلى الرجل إلا العورة ) وهي ما بين السرة ~~والركبة والسرة ليست من العورة والركبة منها وإنما لم ينبه المؤلف هنا لما ~~قدم في كتاب الوضوء وقد بينا الدليل هناك # وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السرة حتى ~~ينكر عليه في كشف الركبة برفق وفي الفخذ بعنف وفي السرة بضرب # وفي التتمة وإلابانة كان أبو حنيفة لايرى بأسا بنظر الحمامي إلى عورة ~~الرجل وفي الكافي وعظم الساق ليس بعورة # وفي الذخيرة وما جاز النظر إليه جاز مسه # قال محمد بن مقاتل لا بأس أن يتولى صاحب الحمام عورة إنسان بيده عند ~~التنور إذا كان يغض بصره # قال الفقيه وهذه في حال الضرورة لا في غيرها وينبغي لكل إنسان أن يتولى ~~عورته بنفسه عند التنور # وفي التتمة البيت الصغير في الحمام يدخله الرجل يحلق عانته هل يحل ms0509 له أن ~~يكون فيه عريانا حتى يعصر إزارة فقال في المدة اليسيرة يجوز # وقال أبو الفضل لايأس به # وقال غيره يأثم به وقالوا كشف العورة في بيت بغير حاجة فقالوا يكره اه # قال رحمه الله ( والمرأة للمرأة والرجل للرجل ) وهذا هو القسم الرابع من ~~التقسيمات ومعناه المرأة للمرأة والرجل للرجل يعني نظر المرأة إلى المرأة ~~كنظر الرجل ألى الرجل حتى يجوز للمرأة أن تنظر منها إلى ما يجوز للرجل أن ~~ينظر إليه من الرجل إذا أمنت الشهوة والفتن لأن ما ليس بعورة لا يختلف فيه ~~الرجال والنساء فكان لها أن تنظر منه ما ليس بعورة وإن كان في قلبها شهوة ~~أو أكبر رأيها أنها تشتهي أو شكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها ولو كان ~~الرجل هو الناظر إلى ما يجوز له منها كالوجه والكف لا ينظر إليه حتما مع ~~الخوف لأنه محرم عليه # والفرق أن الشهوة عليهن أغلب وهي كالمتحقق حكما فإذا اشتهى الرجل كانت ~~الشهوة موجودة من الجانبين وإذا اشتهت لم توجد إلا منها فكانت من جانب واحد ~~والموجود من الجانبين أقوى في الإفضاء إلى الوقوع وإنما جاز ما ذكرنا ~~للمجانسبة ( ( ( للمجانسة ) ) ) وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى ~~الرجل وكذا الضرورة قد تحققت فيما بينهن # وعن الإمام أن تنظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه فلا يجوز ~~لها أن تنظر إلى الظهر والبطن في هذه الرواية بخلاف نظرها إلى الرجل لأن ~~الرجل يحتاج إلى زيادة الانكشاف وفي الرواية الأولى يجوز وهو الأصح ما جاز ~~للرجل أن ينظر إليه من الرجل جاز مسه لأنه ليس بعورة ولا يخاف منه الفتنة # قال في النهاية وهذا دليل على أنهن لا يمنعن دخول الحمام لأن العرف ظاهر ~~به في جميع البلدان وبناء الحمامات للنساء وحاجة النساء إلى الحمام فوق ~~حاجة الرجال لأن المقصود من دخوله الزينة والمرأة إلى هذا أحوط من الرجال ~~ويمكن للرجل دخول الأنهار والحياض والمرأة لا تتمكن من ذلك غالبا اه # وحكي أن الإمام دخل ms0510 PageV08P219 الحمام فرأى رجلا مكشوف العورة يقال له ~~بطرطا وكان رجلا متكلما فغض أبو حنيفة بصره فقال له العاصي مذ كم أعمى الله ~~بصرك قال مذ هتك الله سترك اه # وفي الكافي وعظم الساق ليس بعورة اه # قال رحمه الله ( وينظر الرجل إلى فرج امته وزوجته ) يعني عن شهوة وغير ~~شهوة قال عليه الصلاة والسلام غض بصرك إلا عن زوجتك وأمتك وما روي عن عائشة ~~قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد # ولأنه يجوز له المس والغشيان فالنظر أولى إلا أن الأولى أن لا ينظر كل ~~منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم زوجته ~~فليستتر ما استطاع ولا يتجرد ان تجرد البعير لأن النظر إلى العورة يورث ~~النسيان وكان ابن عمر يقول الأولى النظر إلى عورة زوجته عند الجماع ليكون ~~أبلغ في تحصيل معنى اللذة # وعن أبي يوسف سألت الإمام عن الرجل يمس فرج أمته أو هي تمس فرجه ليحرك ~~آلته أليس بذلك بأس قال أرجو أن يعظم الأجر # والمراد بالأمة التي يحل وطؤها وأما إذا كانت لا تحل كأمته المجوسية أو ~~المشركة أو أخته رضاعا أو أم امرأته أو بنتها فلا يحل له النظر إلى فرجها # وفي الينابيع ولا يحل له أن يأتي زوجته في الدبر إلا عند أصحاب الظاهر ~~وهو خلاف الإجماع قال رحمه الله ( ووجه محرمه ورأسها فصدرها وساقاها ( ( ( ~~وساقها ) ) ) وعضدها لا إلى ظهرها وبطنها وفخذها ) يعني يجوز النظر إلى وجه ~~محرمه إلى آخره ولا يجوز إلى ظهرها إلى آخر ما ذكر # والأصل فيه قوله تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ~~@QE@ النور 31 الآية # ولم يرد به نفس الزينة لأن النظر إلى عين الزينة مباح مطلقاولكن ( ( ( ~~مطلقا ) ) ) المرادموضع ( ( ( ولكن ) ) ) الزينة فالرأس موضع التاج والشعور ~~والوجه موضع الكحل والعنق والصدر موضع القلادة والأذن موضع القرط والعضد ~~موضع الدملج والساعد موضع السوار والكف موضع الخاتم والخضاب والساق موضع ~~الخلخال والقدم موضع الخضاب بخلاف الظهر والبطن والفخذ لأنها ليست ms0511 بمواضع ~~الزينة ولأن البعض يدخل على البعض من غير استئذان ولا احتشام والمرأة تكون ~~في بيتها في ثياب بذله ولا تكون مستورة عادة فلو أمرت بالستر من محارمها ~~لحرجت حرجا عظيما والشهوة فيهن منعدمة من المحارم بخلاف الأجنبي والمحرم ~~نكاحها على التأييد ( ( ( التأبيد ) ) ) بنسب ولا سبب كالرضاع والمصاهرة ~~وإن كان بالزنا وقيل إن كانت حرمة المصاهرة ثابتة بالزنا لا يجوز له النظر ~~إلى ما ذكر كالأجنبي لأن الحرمة في حقه بطريق العقوبة لا بطريق النعمة فلا ~~يظهر فيما ذكرنا الأول ( ( ( والأول ) ) ) أصح اعتبارا للحقيقة # ولك أن تقول الأنسب أن لا يذكر الفخذ هنا لأنه علم عدم جواز نظر المحرم ~~إلى هذا من عدم جواز نظر الرجل إلى الرجل فيه بطريق الأولى لأن نظر الجنس ~~إلى خلاف الجنس فيه أغلظ # فإن قلت المقصود من ذكر الفخذ بيان الواقع والتصريح بما علم مما تقدم ~~التزاما قلت إن كان هذا هو المراد فالأنسب أن يذكر الركبة بدل الفخذ لأن ~~حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة فبذكر ~~الفخذ لا يعلم حكم الركبة بكونها أخف وإما بذكر الركبة فيعلم حكم الفخذ ~~والسوأة بالأولى لأنهما أقوى منها في حرمة النظر # واستدل الشارح وصاحب النهاية والمجتبى على الحل والحرمة لملابسة الآية ~~التقدير واعترض بأن الآية إنما تدل على الحل لا الحرمة والأولى كما في ~~البدائع الاستدلال بقوله تعالى @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ ~~النور 30 إلا أنه رخص للمحارم النظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة ~~بقوله تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن @QE@ الآية # واعترض بعض المتأخرين على الدليل العقلي وهو قولنا يدخل من غير استئذان ~~لما ذكرنا في البدائع أن المحارم لا تدخل ( ( ( يدخل ) ) ) عليهن من غير ~~استئذان ربما كانت مكشوفة العورة فيقع بصره عليها فيكره له ذلك وهذا غفلة ~~منه لأن المراد أن لا يجب عليه الاشتئذان ( ( ( الاستئذان ) ) ) لا الندب # قال في البدائع لا يحل للرجل أن يدخل بيت غيره من غير استئذان وإن كان من ~~محارمه فلا يدخل من ms0512 غير استئذان إلا أن الأمر في الاستئذان على المحارم ~~أيسر وأسهل فتخلص ( ( ( فتلخص ) ) ) من عبارته أن الدخول في بيت الأجنبي من ~~غير استئذان حرام وفي بيت محارمه من غير استئذان مكروه والله الموفق # ثم قال تاج الشريعة فإن قلت إذا جاز الدخول من غير استئذان فعلى هذا ~~ينبغي أن لا يقطع إذا سرق من بيت أمه من الرضاع لجواز ما ذكرنا لنقصان ~~الحرز في حقه قلت لا يقطع عند البعض وأما جواز الدخول عليها من غير استئذان ~~ممنوع ذكره خواهر زاده أن المحارم من حيث PageV08P220 الرضاع لا يكون لهم ~~الدخول عليها من غير استئذان ولهذا يقطعون بسرقة بعضهم من بعض اه كلامه # ولك أن تقول ليس هذا الجواب بتمام ( ( ( بتام ) ) ) أما كونه لا يقطع عند ~~البعض فهو قول أبي يوسف وعلى قولهما يقطع وهو المختار بظاهر الرواية وقد ~~تقدم السارق في باب السرقة لأن الحرز في حقهم كامل اه # قال رحمه الله ( ويمس ما يحل له النظر إليه ) يعني يجوز أن يمس ما حل له ~~النظر إليه من محارمه ومن الرجل لا من الأجنبية لتحقق الحاجة إلى ذلك من ~~المسافرة والمخالطة وكان عليه الصلاة والسلام يقبل رأس فاطمة ويقول أجد ~~منها ريح الجنة وقالمن قبل رأس أمه فكانما قبل عتبه الجنة ولا بأس بالخلوة ~~معها لقوله عليه الصلاة والسلام لا يخلون رجل بأمرأة ليس منها سبيل فإن ~~ثالثهما الشيطان والمراد إذا لم تكن محرما لأن المحرم بسبيل منها إلا إذا ~~خاف على نفسه أو عليها الشهوة فحينئذ لا يمسها ولا ينظر إليها ولا يخلو بها ~~لقوله عليه الصلاة والسلام العينان يزنيان وزناها ( ( ( وزناهما ) ) ) ~~النظر واليدان يزنيان وزناهما البطش والرجلان يزنيان وزناهما المشي والفرج ~~يصدق ذلك أو يكذبه فكان في كل واحد منها زنا والزنا محرم بجميع أنواعه ~~وحرمه الزنا بالمحارم أشد وأغلظ فيجتنب الكل # ولا بأس بالمسافرة بهن لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسافر المرأة فوق ~~ثلاثة أيام إلا بزوج أو محرم وإن احتاجت إلى الإركاب والإنزال فلا بأس أن ms0513 ~~يمسها من وراء ثيابها ويأخذ ظهرها وبطنها من وراء إذا أمنا الشهوة وإن خاف ~~عليها أو على نفسه أو ظنا أو شكا فليجتنب ذلك بجهده فإن أمكنها الركوب ~~بنفسها بتمتنع ( ( ( تمتنع ) ) ) من ذلك أصلا وإن لم يمكنها تتلفف بالثياب ~~كي لا تصل حرارة عضوها إلى عضوه وإن لم تجد الثياب فليدفع عن نفسه بقدر ~~الإمكان # ولا بأس بأن يدخل على الزوجين محارمهما ( ( ( محارمها ) ) ) وهما في ~~الفراش من غير وطء باسئذان ( ( ( باستئذان ) ) ) وكذا الخادم حين يخلو ~~الرجل بأهله وكذا الأمة ويكره أن يأخذها بيده ويدخلها ويعلم الناس أنه ~~يريدها اه # فروع قال في الجامع الصغير ويكره تقبيل غيره ومعانقته ولا بأس بالمصافحة ~~لما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل أيقبل بعضنا بعضا قال لا # قالوا ويعانق بعضنا بعضا قال لا # قالوا أيصافح بعضنا بعضا قال نعم # قال مشايخنا إن كان يأمن على نفسه من الشهوة وقصد البر والإكرام وتعظيم ~~المسلم فلا بأس به والحديث محمول على هذا التفصيل المصافحة سنة قديمة ~~متوارثة # وفي النوادر وتقبيل يد العالم والسلطان العادل لا بأس به لما روي عن ~~سفيان أنه قال تقبيل يد العالم والسلطان العادل سنة # وفي جامع الجوامع ولا بأس أن تمس الأمة الرجل وتغمزه وتدهنه ما لم يشته ~~إلا ما بين السرة والركبة # وفي التتارخانية ولم يذكرمحمد في شيء من الكتب الخلوة والمسافرة بإماء ~~الغير وقد اختلفوا فيه فمنهم من قال لا يحل وإليه مال الحاكم الشهيد ومنهم ~~من قال يحل وبه قال الإمام شمس الأئمة السرخسي والذين قالوا بالحل اختلفوا ~~فميا بينهم بعضهم قال ليس له أن يعالجها في النزول والركوب وبعضهم قال له ~~ذلك إن أمن على نفسه الشهوة عليها # وفي الغياثية والغلام الذي بلغ الشهوة كالبالغ والكافر كالمسلم هذا الذي ~~ذكرناه إذا كانت شابة فإن كانت عجوزا قال في التتارخانية فإن كانت عجوزا لا ~~تشتهي فلا بأس بمصافحتها ومس يدها وأن تغمز رجله وكذا إذا كان شيخا يأمن ~~على نفسه وعليها # وفي الغياثية ولا بأس أن يعانقها من ms0514 وراء الثياب إلا أنت تكون ثيابها ~~رقيقة تصل حرارة بدنها إليه وفيما إذا كان الماس هو المرأة قال إن كانت ممن ~~لا يجامع مثلها ولا يجامع مثله فلا بأس بالمصافحة فليتأمل عند الفتوى فإن ~~كانت صغيرة لا تشتهي أو لا يشتهي مثلها فلا بأس بالنظر إليها ومسها # قال رحمه الله ( وأمة ( ( ( أمة ) ) ) غيره كمحرمه ) لأنها تحتاج ألى ~~الخروج لحوائج مولاها في ثياب بذلة وحالها مع جميع الرجال كحال المرأة مع ~~محارمها كان ( ( ( وكان ) ) ) عمر رضي الله عنه إذا رأى أمة متقنعة ( ( ( ~~مقنعة ) ) ) علاها بالدرة وقال ألقي عنك الخمار أتتشبهين بالحرائر يا دفار # واعترض كيف عزرها على الستر الذي هو جائز والتعزير إنما يكون على ارتكاب ~~المحظورات والمحرمات وأجيب بأنه إنما فعل ذلك لأن الفساق إذا تعرضوا ~~للحرائر كان ذلك أشد فسادا والتعرض للإماء دون ذلك في الفساد ففعل ذلك لئلا ~~يجب الأول فيكون فيه تقليل الفساد # قال في المحيط ويحل للأمة النظر إلى الرجل الأجنبي إلى كل شيء منه ومسه ~~وغمزه ما خلا تحت السرة إلى الركبة اه # ولا يجوز أن ينظر إلى بطنها وظهرها كالمحارم خلافا لمحمد بن مقاتل فإنه ~~يقول بالجواز # قال رحمه الله ( وله مس ذلك PageV08P221 إذا أراد الشراء وإن اشتهى ) ~~يعني جاز له أن يمس كل موضع يجوز له أن ينظر إليه كالصدر والساق والذراع ~~والرأس ويقلب شعرها إذا أراد الشراء وإن خاف على الشراء فيباح له النظر ~~والمس للضرورة وهو إرادة الشراء # وفي الشارح أمة الرجل تكبس رجل زوجها ويخلو بها ولا يمنع من ذلك أحد وأم ~~الولد والمدبرة والمكاتبة كالأمة لقيام الرق فيهن ووجود الحاجة والمستسعاة ~~كالمكاتبة عند الإمام # قال رحمه الله ( ولا تعرض الأمة إذا بلغت في إزار واحد ) يعني إذا أراد ~~أن يعرض أمته للبيع فلا يعرضها في إزار واحد إذا كانت بالغة # والمراد بالإزار ما يستر ما بين السرة إلى الركبة لأن ظهرها وبطنها عورة ~~ولا يجوز كشفها والتي بلغت حد الشهوة فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد ~~روي ذلك ms0515 عنمحمد لوجود الاشتهاء # قال رحمه الله ( والخصي والمجبوب والمخنث كالفحل ) لقوله تعالى @QB@ قل ~~للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ النور 30 وهم ذكور فيدخلون تحت الخطاب ~~العام # وقالتطعائشة ( ( ( وقالت ) ) ) الخصي مثله ولا يبيح ما كان حراما قبله ~~ولأن الخصي ذكر يشتهي ويجامع وهو أشد جماعا لأن آلته لا تفتر فصار كالفحل ~~والمجبوب ذكر يشتهي ويسحق وينزل # قال بعض المتأخرين يسحق بفتح الياء ويسحق بضمها قالالعيني أي ينزل الماء ~~وحكمه كأحكام الرجال في كل شيء وقطع تلك الآلة كقطع عضو منه فلا يبيح شيئا ~~كان حراما # وإن كان المجبوب قد جف ماؤه فقد رخص له بعض أصحابنا الاختلاط مع النساء ~~لوقوع الأمن من الفتنة قال الله تعالى @QB@ التابعين غير أولي الإربة من ~~الرجال @QE@ النور 31 فقيل هو المجبوب الذي قد جف ماؤه والأصل ( ( ( والأصح ~~) ) ) أنه لا يحل له لعموم النصوص وكذا المخنث وهو الذي يأتي الرديء من ~~الأفعال لا يحل له بالاتفاق لأنه كغيره من الفساق فيبعد عن النساء # وإن كان مخنثا بأقواله وأفعاله متكسرا في أعضائه ولينا في لسانه وهو لا ~~يشتهي النساء فقد رخص له بعض مشايخنا الاختلاط بالنساء # وفي الإبانة الأصح أنه لا يحل له # وقالوا الأبله الذي لا يدري ما يصنع بالنساء وإنما همه بطنه يرخص له ~~الخلوة بالنساء والأصح له المنع # ولا بأس بدخول الخصي على النساء ما لم يبلغ حد الحلم وهو خمسة ( ( ( خمس ~~) ) ) عشر سنة # قال رحمه الله ( وعبدها كالأجنبي من الرجال ) حتى لا يجوز لها أن تبدي ~~زينتها له إلا ما يجوز أن تبديه للأجنبي ولا يحل له أن ينظر من سيدته إلا ~~ما يجوز له أن ينظر إليه من الأجنبية # قال الإمام مالك والشافعي نظره إليها كنظر الرجل إلى محارمه لقوله تعالى ~~@QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ النساء 3 ولنا أنه محل غير محرم ولا زوج ~~والشهوة متحققة والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والآية واردة في الإماء # قال سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والحسن لا يغرنكم سورة النور فإنها ~~واردة في الإناث لا ms0516 في الذكور ولهذا لا يجوز لها أن تسافر معه لأنه أجنبي ~~عنها # وفي المحيط والعبد في النظر إلى سيدته التي لا قرابة بينة وبينها بمنزلة ~~الرجل الأجنبي سواء كان العبد خصيا أو مجبوبا أو فحلا # وفي قاضيخان وللعبد أن يدخل على سيدته بغير إذنها بالإجماع # قال رحمه الله ( ويعزل عن أمته بلا إذنها وعن زوجته بإذنها ) يعني لو ~~وطيء أمته فله إذا أراد الإنزال أن ينزل خارج فرجها بغير إذنها أما الزوجة ~~فليس له ذلك إلا بإذنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن العزل عن الحرة ~~إلا بإذنها ولأن الحرة لها حق في الوطء حتى كان لها المطالبة به قضاء ~~لشهوتها وتحصيلا للولد ولهذا تخير في الجب والعنة ولاحق للأمة في الوطء ~~والعزل لما ذكرنا # ولو كانت تحته أمة غيره فقد ذكرنا حكمه في النكاح # لا يقال هذه مكررة مع قوله في النكاح وإلاذن في العزل لسيد الأمة لأنا ~~نقول ذاك في الأمة المتزوجة وهذا في الأمة الموطوءة بملك اليمين # لا يقال حق المرأة في أصل قضاء الشهوة لا في وصف الكمال وهو الإنزال ألا ~~ترى أن من الرجال من يجامع ولا ماء له ينزله في فرجها ولا يكون لها حق ~~الخصومة معه فيما ذكر لعدم الصنع من الرجل أما ههنا إذا كان له ماء فله ~~الصنع في العزل فلها أن تطالبه بذلك والله تعالى أعلم # # | فصل في الاستبراء وغيره # قال الشارح أخر الاستبراء لأنه احتراز عن ملك مقيد والمقيد بعد المطلق # وقال بعض الفضلاء فإن قلت أين الاحتراز عن الوطء المطلق فيما سبق قلت فهم ~~ذلك بطريق الدلالة أو الإشارة فإنه يضمن اللمس فالنهي عن المسمى نهى عنه ~~فلذا عنوا به الوطء فتأمل اه # أقول لا السؤال شيء ولا الجواب # أما الأول فلأنهم ما قالوا لأن الاحتراز من الوطء المطلق فيما سبق بل ~~مرادهم أن الوطء المقيد نفسه بعد الوطء المطلق نفسه فأخر ما يتعلق بالوطء ~~PageV08P222 المقيد وهو الاستبراء عما يتعلق بالوطء المطلق وانتفاء المقيد ~~لا يستلزم انتفاء المطلق ms0517 كما لا يخفى فإنه يتصور أن يكون الاحتراز عن الوطء ~~المقيد بعد الاحتراز عن الوطء المطلق وأما تحقق المقيد فيستلزم تحقق المطلق ~~في ضمنه فيصح أن يقال الوطء المقيد بعد الوطء المطلق بناء على أن المركب ~~بعد المفرد كما صرح به في النهاية ومعراج الدراية # وأما الثاني فلأن بناءه على أن يكون المراد أن الاحتراز عن المقيد بعد ~~الاحتراز عن المطلق وقد عرفت ما فيه # وأيضا لا معنى لقوله فلهذا عنوا به الوطء لأن النهي عن المس إذا كان نهيا ~~عن الوطء وكان العنوان بالمس عنوانا بالوطء أيضا فكان ينبغي أن لا يعنون ( ~~( ( يعنوا ) ) ) الفصل السابق بالوطء استقلالا كما لم يذكر فيه النهي عن ~~الوطء استقلالا # ثم أقول الظاهر أن مرادهم بالوطء المطلق المذكور فيما تقدم في مسألة ~~العزل المذكورة ( ( ( المذكور ) ) ) قبيل فصل الاستبراء فإن العزل أن يطأ ~~الرجل فإذا قرب الإنزال فينزل خارج الفرج وإن مرادهم بالوطء المقيد ههنا ما ~~قيد بزمان الوطء فإن الاستبراء مقيد بالزمان كما ستعرفه وفي العزل مطلق عنه ~~فإن المراد بالوطء المذكور في عنوان الفصل السابق أيضا ما في ضمن تلك ~~المسألة كما نبهت عليه في صدر ذلك الفصل # فروع تتعلق بالنساء رجل له امرأة لا تصلي يطلقها حتى لا يصحب امرأة لا ~~تصلي فإن لم يكن له ما يعطي مهرها فالأولى أن لا يطلقها # قال الإمام أبو جعفر الكبير صاحب محمد بن الحسن لأن ألقي الله ومهرها في ~~عنقي أحب إلي من أن أطأ امرأة لا تصلي # غمز الأعضاء في الحمام من غير ضرورة مكروه # وفي الذخيرة وفي مجموع النوازل أنه يباح ذلك فيما فوق السرة ودون الركبة ~~ويباح فيما بينهما وبعض مشايخنا قالوا لا بأس بذلك بشرطين أحدهما أن لا ~~يغسل الخادم لحيته لأن فيه إهانة صاحب اللحية ولا يعمز ( ( ( يغمز ) ) ) ~~رجله لأن فيه إهانة بالخادم # قال الفقيه أبو جعفر سمعت الشيخ الإمام أبا بكر يقول لا بأس بأن يغمز ~~الرجل إلى الساق ( ( ( السارق ) ) ) ويكره أن يغمز الفخذ ويمسه من وراء ~~الثوب ms0518 وكان الإمام أبو بكر يقول لا بأس بأن يغمز الرجل رحل والديه ولا يغمز ~~فخذ والديه # وفي السراجية ولا بأس أن يغمز الأجنبية الرجل فوق الثياب إذا لم يكن فيه ~~خوف الفتنة # وفي التتمة وسئل الخجندي عمن له أم هل يجوز له أن يغمز بطنها وظهرها من ~~رواء ( ( ( وراء ) ) ) الثياب قال إن أمسكه يعتقد حرمته كالخمر يمسكه ~~المسلم للمسلم لا يكره وإن أمسك يعتقد الإباحة كما لو أمسك للكافر يكره # سئل أنس بن أنس عن قوم أرادوا الخروج على سلطانهم لجوره هل يحل لهم ذلك ~~فأجاب وقال إن كانوا اثني عشر ألفا وكلمتهم واحدة يسعهم ذلك وإن كانواأقل ~~من ذلك لا يسعهم ذلك # وسئل الفقيه أبو بكر عن قراءة القرآن أهو أفضل للفقيه أم دراسة الفقه قال ~~حكي عن الفقيه أبي مطيع أنه قال النظر في كتب أصحابنا من غير سماع أفضل من ~~قيام ليلة # وفي النوازل عن أبي عاصم أنه قال طلب الأحاديث حرفة المفاليس يعني به إذا ~~طلب الحديث ولم يطلب فقها # وفي النسفية اجتمع قوم يوما من الأتراك والأمراء وغيرهم في مواضع ( ( ( ~~موضع ) ) ) الفساد فنهاهم شيخ الإسلام عن المنكر فلم ينزجروا فاستدعى ~~المحتسب وقوما من باب السيد الإمام الأجل ليعرفوهم وليريقوا خمورهم فذهبوا ~~مع جماعة من الفقهاء فظفروا ببعض الخمور فأراقوها وجعلوا الملح في بعض ~~الدنان للتخلل فأخبر الشيخ بذلك فقال لا تدعوا واكسروا الدنان كلها وأريقوا ~~ما بقي # وإن جعلوا الملح فيها قال وقد ذكر في عيون المسائل من أراق خمور المسلمين ~~وكسر دنانهم وشق زقاقهم إذا ظهر فيما بين المسلمين بطريق الأمر بالمعروف ~~فلا ضمان عليه # وسئل عن قوم من اليهود اشتروا دارا وبستانا من دور المسلمين في مصر ~~واتخذوها مقبرة هل يمنعون من ذلك فقال لا لأنهم ملكوها فيفعلون ما شاؤوا ~~كالمسلمين # وقد صحت الرواية في المبسوط أن صاحب الدار لو رفع بناء فمنع جاءه ( ( ( ~~جاره ) ) ) الشمس أو الريح أو نقب جداره أو فتح أبوابا لم يمنع من ذلك وإن ~~لحق جاره نوع ضرر ms0519 لأنه لم يتصرف إلا في ملك نفسه # وسئل عن دارين لرجلين سطح أحدهما أعلى من الآخر ومسيل ماء العليا على ~~الأخرى فأراد صاحب سطح السفلي أن يرفع سطحه ألا يبني على سطحه علوا هل يحل ~~له ذلك قال نعم وفي التتمة سألت أبا حامد عن رجل له ضيعة أرضها مرتفعة هل ~~يجوز له أن يسد النهر يوما أو بعض يوم بغير رضا الأسافل حتى يسقيها قال نعم # وسئل عن الرجل يبني على حائط نفسه بناء أزيد مما كان هل لجاره أن يمنعه ~~قال لا وإن بلغ عنان السماء # وسئل أبو الفضل عمن يأخذ خراج القرية عن حفر النهر العظيم فيحفرونه ~~بأمسحتهم من غير أن يصرف شيئا من الخراج إلى الحفر وهناك من الأقوياء ~~PageV08P223 من لا يحفر ولا يبعث أحدا هل له أن يسقي منها أم لا قال يمنع ~~من الماء # الاستبراء لغة طلب البراءة مطلقا سواء كان في الفروج أو في غيرها # وفي الشرع طلب براءة رحم المرأة المملوكة # وصفته أنه واجب وسبب وجوبه ملك الأمة ودليله قوله عليه الصلاة والسلام في ~~سبايا أوطاس إلا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحيالى حتى يستبرئن ~~بحيضة وهو يفيد وجوب الاستبراء # وأما حكمه فهو التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة اه # قال رحمه الله ( من ملك أمة حرم عليه وطؤها ولمسها والنظر إلى فرجها ~~بشهوة حتى يستبرئها ) لقوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس ألا لا ~~توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة ( 1 ) وهذا يفيد وجوب ~~الاستبراء بسبب إحداث الملك واليد لأنه هو الموجود في هذه الصورة وهذا لأن ~~الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن اختلاط الأنساب ~~والاشتباه والولد عن الهلاك لأن من لا نسب له هالك لعدم من يربيه ومن ينفق ~~عليه # قال صاحب الإيضاح والإصلاح يرد عليه أنهم ينكرون انعلاق الولد الواحد من ~~ماءين لعدم إمكان الاختلاط بينهما فكيف يقول حكمه الاستبراء وأجيب بأن ~~المنفي الاختلاط حقيقة والذي بنوا عليه هنا ms0520 الاختلاط حكما وهو أن يبين ~~الولد من أي ماء هو # قال تاج الشريعة وإنما قيدنا بالماء المحترم وإن كان الحكم في غير الماء ~~المحترم كذلك كالحامل من الزنا حملا لحال المسلم على الصلاح # وتعبير المؤلف بملك أولى من تعبير صاحب الهداية بالشراء لعموم الملك ~~والشراء من أسباب الملك كما سيأتي # وأقول في إطلاق قوله ملك نظر لأن من ملك جارية وهو زوجها لا يجب عليه ~~الاستبراء أو كانت تحت غيره بنكاح ولكن طلقها زوجها بعد أن استبرأها وقبضها ~~لم يلزمه الاستبراء في شيء من هذه الصور فكان المناسب أن يخرج هذه الصورة ~~ولما كان السبب إحداث ملك الرقبة المؤكد باليد نفذ الحكم إلى سائر أسباب ~~الملك من الشراء والهبة والصدقة والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك حتى يجب ~~على المشتري من مال الصبي ومن المرأة والمملوكة ومن لا يحل له وطؤها وكذا ~~إن كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب المذكور وإدارة الحكم على ~~الأسباب دون الحكم لعدم الإطلاع عليها لحقائقها # ولا يعتد بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ولا بالحيضة التي حاضتها بعد ~~الشراء قبل القبض ولا بالولادة التي ولدتها بعد الأسباب قبل القبض خلافا ~~لأبي يوسف وكذا لا يعتد بالحيضة التي حاضتها قبل الإجازة في بيع الفضولي ~~وإن كانت في يد المشتري ولا يعتد بالحيضة التي بعد القبض في الشراء الفاسد ~~قبل أن يشتريها صحيحا وتجب إذا اشترى نصيب شريكه من جارية مشتركة بينهما ~~لأن السبب قد تم في ذلك الوقت والحكم يضاف إلى تمام العلة # ويعتد بالحيضة التي حاضتها وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ~~ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب وهذا استحداث الملك ~~واليد ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة أو المستأجرة أو ~~فكت المرهونة لانعدام السبب وهو استحداث الملك واليد # وفي الأكمل هنا إذا أبقت في دار الإسلام ثم رجعت فإن أبقت في دار الحرب ~~ثم عادت إلى مولاها بوجه من الوجوه فكذا عند الإمام وعندهما يجب الاستبراء ~~لأنهم ms0521 يملكونها # ولو أقال البائع المشتري قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء وكان أبو ~~حنيفة يقول أولا بالوجوب ثم رجع وقال لا يجب وهو قولهما لأن الإقالة فسخ في ~~الأصل فصار كأنه لم يكن # ولو اشترى من عبده المأذون له بعدما حاضت عند العبد فإن لم يكن على العبد ~~دين اعتد بتلك الحيضة لأنها دخلت في ملك المولى من وقت الشراء وإن كان عليه ~~دين مستغرق فكذلك عندهما وعند الإمام لا يعتد بتلك الحيضة بناء على أن ~~المولى لا يملكه وقد تقدم # ولو باع جارية على أنه بالخيار وقبضها ثم أبطل البيع في مدة الخيار لا ~~يلزمه الاستبراء إن كان المشتري لم يطأ وإن كان قد وطيء فعليه الاستبراء # ولو زوجها بعد الشراء فطلقها الزوج قبل الدخول لا يلزمه الاستبراء في ~~ظاهر الرواية ولو زوجها قبل الاستبراء بعد القبض فالمختار أنه يجب # وإذا حرم الوطء قبل الاستبراء حرم الدواعي أيضا لأنها تفضي إلى الوطء أو ~~يحتمل وقوعه في غير الملك # قال في العناية واستشكل حيث تعدى الحكم من الأصل وهي المسة إلى الفرع وهو ~~غيرها حتى حرمت الدواعي في المسة دونها وأجيب بأن ذلك باعتبار اقتضاء ~~الدليل المفيد لذلك وهو الرغبة في المشتراة دون غيرها والاستبراء في الحامل ~~بوضع الحمل كما تقدم في الحديث وفي الاستبراء في PageV08P224 ذوات الأشهر ~~بالشهر لأنه قائم في حقهن مقام الحيض فإن حاضت في أثناء الشهر بطل ~~الاستبراء بالشهر وتستبريء ( ( ( وتستبرئ ) ) ) بالحيضة لأنها صارت قادرة ~~على الأصل فإذا ارتفع حيضها يتركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل واقعها ~~وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية وقيل يتبين بشهرين أو بثلاث وعن محمد ~~بأربعة أشهر وعشرة أيام # قال في الخلاصة وعليه عمل الناس الآن # وفي الأكمل والأصح أنه يتركها شهرين أو ثلاثة # وعن محمد يتركها شهرين وخمسة أيام ولا بأس بالاحتيال في إسقاط الاستبراء ~~عند أبي يوسف خلافا لمحمد وقد بينا ذلك في كتاب الشفعة # والمأخوذ به قول أبي يوسف فيما إذا علم أن البائع لم يقربها ms0522 في طهرها ذلك ~~ويؤخذ بقول محمد فيما إذا قربها # والحيلة إذا لم تكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها ~~ويقبضها هكذا ذكره في الهداية # قال الشارح وهذا لا يفيد إذا كان القبض بعد الشراء لأنه بالشراء ينفسخ ~~النكاح فيجب الاستبراء بالقبض بحكم الشراء وإنما يفيد لو كان القبض قبل ~~الشراء لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح # وقال ظهير الدين وعندي يشترط أن يدخل بها قبل الشراء لأن ملك النكاح يفسد ~~عند الشراء سابقا على الشراء ضرورة أن ملك النكاح لا يجامع ملك اليمين فلم ~~تكن عند الشراء منكوحة ولا معتدة بخلاف ما إذا دخل بها بعد الشراء لأنها ~~تبقى معتدة منه بعد فساد النكاح فلا يلزمه الاستبراء ذكره قاضيخان في ~~فتاواه # ولو كان تحته حرة فالحيلة أن يتزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل ~~القبض ممن يثق به أو يزوجها بشرط أن يكون أمرها بيده ثم يشتريها ويقبضها ثم ~~يطلقها الزوج لأنه عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض لم يكن ~~فرجها حلالا له فلا يجب عليه الاستبراء وإن دخل بعد ذلك لأن العبرة لأوان ~~السبب # قال في الأكمل في هذه الصورة هذا إذا طلقها الزوج بعد القبض لأنه لو ~~طلقها قبل القبض كان على المشتري الاستبراء إذا قبضها في أظهر الروايتين اه # قال رحمه الله ( له أمتان أختان قبلهما بشهوة حرم وطء واحد منهما ودواعيه ~~حتى يحرم فرج الأخرى بملك أو نكاح أو عتق ) قال الشارح ولو قال حرمتا حتى ~~يحرم فرج إحداهما كان أحسن لأنهما يحرمان عليه لا أحدهما فحسب اه # ولا يخفى أن أحد الدائر بين الشيئين أو أشياء يفيد حرمتهما لا حرمة ~~أحدهما فحسب كما توهم الشارح # قال في العناية وهذه على ثلاثة أوجه إما أن يقبلهما أو لا يقبلهما أو ~~يقبل أحدهما فإن لم يقبلهما أصلا كان له أن يقبل أو يطأ أيهما شاء سواء ~~اشتراهما معا أو متعاقبا وإن قبل أحدهما كان له أن يقبل المقبلة وأن ms0523 يطأها ~~دون الأخرى وإن قبلهما بشهوة فهي مسألة المتن # قيد بقوله بشهوة لأنها إذا لم تكن بشهوة لا تكون معتبرة أصلا وإنما حرمتا ~~لأن الجمع بينهما نكاحا وطء ( ( ( ووطئا ) ) ) لا يجوز لإطلاق قوله تعالى ~~@QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ النساء 23 والمراد به الجمع بينهما على ~~ما ذكرنا ولا يعارضه قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ النساء 3 لأن ~~الترجيح للمحرم روي ذلك عن علي قال احلتهما آية وحرمتهما آية والمحرم مقدم # وكذا يحرم الجمع بينهما في الدواعي لأن الدواعي للوطء بمنزلة الوطء لأن ~~النص مطلق فيتناولهما # ومسهما بشهوة أو النظر إلى فرجها كتقبيلها حتى يحرما عليه إلا إذا حرم ~~فرج أحدهما لما ذكرنا لزوال الجمع لتحريم فرج أحدهما عليه # وتمليك البعض كتمليك الكل وإعتاق البعض كإعتاق الكل # أما عندهما فظاهر لأنه لا يتجزئ وكذا عند الإمام وإن كان يتجزىء لكنه ~~يحرم الوطء وكتابة أحدهما كإعتاقهما لأن فرجها يحرم بالكتابة ورهن أحدهما ~~وإجارتها وتدبيرها لا تحل الأخرى لأن فرجها لا تحرم بهذه الأشياء # قال تاج الشريعة فإن قلت الأصل في الدلائل الجمع فأمكن هنا بأن يحمل قوله ~~وإن تجمعوا على النكاح أو ما ملكت أيمانكم على ملك اليمين قلت المعنى الذي ~~يحرم الجميع ( ( ( الجمع ) ) ) بين الأختين نكاحا وجد ههنا وهو قطيعة الرحم ~~فيثبت الحكم وقوله يملك ( ( ( بملك ) ) ) أراد به التمليك بأن يملك رقبتها ~~من إنسان بأي سبب من أسباب الملك كالبيع والهبة والصدقة والصلح والخلع ~~والمهر # وأراد بقوله أو نكاح النكاح الصحيح فإذا زوج أحدهما نكاحا فاسدا لا تحل ~~له الأخرى لأن فرجها لم يصر حراما عليه بهذا العقد إلا إذا دخل بها الزوج ~~فلم يصر ( ( ( يصرحا ) ) ) جامعا ( ( ( معا ) ) ) بوطء الأخرى ولا بوطء ~~الموطوءة وكل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما نكاحا بمنزلة الأجنبي # قال رحمه الله ( وكره تقبيل الرجل ومعانقته في إزار واحد ) ولو كان على ~~قميص جاز كالمصافحة # وفي الجامع الصغير يكره تقبيل الرجل الرجل أو يده أو يعانقه # وذكر الطحاوي أن هذا عند أبي حنيفة PageV08P225 ومحمد # وقال أبو يوسف ms0524 لا بأس بالتقبيل والمعانقة لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام قبل جعفر ( ( ( جعفرا ) ) ) حين قدم من الحبشة وعنابن عباس رضي ~~الله عنهما قال أول من عانق إبراهيم خليل الرحمن كان بمكة فقدم ذو القرنين ~~إليها فقيل له بهذه البلدة خليل الرحمن فنزل ذو القرنين ومشى إلى إبراهيم ~~الخليل فسلم عليه إبراهيم واعتنقه فكان أول من عانق # ولهما ما روي عن أنس قال قلنا يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض قال لا # قلنا أيعانق بعضنا بعضا قال لا # قلنا أيصافح بعضنا بعضا قال نعم # وروي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المكامعة وهي التقبيل # وما روي بخلافه منسوخ به وقال الخلاف فيما إذا لم يكن عليهما غير الإزار ~~وإن كان عليهما قميص أوجبة فلا بأس به بالإجماع وهو الذي اختاره الشيخ في ~~المختصر # والشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي وفق بين الأحاديث فقال المكروه من ~~المعانقة ما كان على وجه الشهوة وما كان على وجه المبرة والكرامة فجائز # ورخص السرخسي وبعض المتأخرين في تقبيل يد العالم المتورع والزاهد على وجه ~~التبرك وقد تقدم وما يفعله الجهال من تقبيل يد نفسه إذا لقي غيره فمكروه ~~وما يفعله من السجود بين يدي السلطان فحرام والفاعل والراضي به آثمان لأنه ~~أشبه بعبدة الأوثان وذكر الصدر الشهيد أنه لا يكفر بهذا السجود لأنه يريد ~~به التحية # وقال شمس الأئمة السرخسي السجود لغير الله على وجه التعظيم كفر # وذكر الفقيه أبو الليث التقبيل على خمسة أوجه قبلة الرحمة كقبلة الوالد ~~لولده وقبلة التحية كتقبيل المؤمنين بعضهم لبعض وقبلة الشفقة كقبلة الولد ~~لوالديه وقبلة المودة كقبلة الرجل أخاه على الجبهة وقبلة الشهوة كقبلة ~~الرجل امرأته وأمته # وزاد بعضهم قبلة الديانة كقبلة الحجر الأسود # وأما القيام للغير فقد جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام خرج متكأ ( ~~( ( متكئا ) ) ) على عصا فقمنا له فقال عليه الصلاة والسلام لا تقوموا كما ~~تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا # وعن الشيخ أبي قاسم كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ولا يقوم ms0525 ~~للفقراء وطلبة العلم ققيل ( ( ( فقيل ) ) ) له في ذلك فقال إن الأغنياء ~~يتوقعون مني التعظيم فلو تركت تعظيمهم يتضررون والفقراء وطلبة العلم لا ~~يطمعون مني في ذلك وإنما يطمعون في رد السلام والكلام في العلم # ولا بأس بالمصافحة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال من صافح أخاه ~~المسلم وحرك يده في يده تناثرت ذنوبه وفي حديث آخر ما من مسلمين التقيا ~~فتصافحا إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ( 1 ) ولا بأس بمصافحة العجوز التي لا ~~تشتهى ولا يمس الرجل المرأة وهما شابان سواء كانت الصغيرة ماسة أو البالغ ~~ماسا اه # والله تعالى أعلم # # | فصل في البيع # قدم فصل البيع عن فصل الأكل والشرب واللمس والوطء لأن أثر تلك الأفعال ~~متصل ببدن الإنسان وما كان أكثر اتصالا ( ( ( اتصال ) ) ) كان أحق بالتقديم # قال رحمه الله ( كره بيع العذرة لا السرقين ) لأن المسلمين يتمولون ~~السرقين وانتفعوا به في سائر البلاد والأمصار من غير نكير فإنهم يلقونه في ~~الأراضي لاستكثار الريع بخلاف العذرة لأن العادة لم تجر بالانتفاع بها إلا ~~مخلوطة برماد أو تراب غالب عليها فحينئذ يجوز بيعها # والصحيح عن الإمام أن الانتفاع بالعذرة الخالصة جائز بغلبة يجوز بيع ~~الخالصة # وفي المحيط رجل يبيع ويشتري على الطريق فأراد إنسان أن يشتري منه شيئا ~~فإن لم يكن في قعوده ضرر بالناس وسعه أن يقعد في الطريق ويشتري منه وإن كان ~~فيه ضرر يكره له أن يشتري منه وهو المختار لأنه يكون معينا له على الإثم ~~والعدوان # صبي جاء إلى سوق بخبز أو بلبس أو بعدس فلا بأس بأن يبيع منه البصل والثوم ~~وغير ذلك لأنه مأذون فيه عادة ويكره أن يبيع منه الجوز والفستق حتى نسأله ~~هل أذن له بذلك أبوه أم لا لأنه غير مأذون في ذلك عادة # وفيه وأما المغني والنائحة والقوال # إذا أخذ المال هل يباح له # إن كان من غير شرط يباح لأنه أعطاه المال عن طوع من غير عقد # وإن كان من عقد لا يباح له لأنه أجر على ms0526 المعصية ا ه # وفي السراجية يكره بيع الغلام الأمرد ممن عرف باللواطة # رجل اشترى عبدا مجوسيا فأبى أن يسلم وقال إن بعتني من مسلم قتلت نفسي جاز ~~له أن يبيعه من المجوسي ولا بأس بأن يبيع الزنار من النصارى والقلنسوة من ~~اليهود # وفي جامع الجوامع عن الثاني باع ثورا من المجوسي لينحره ( ( ( لينحروه ) ~~) ) في عيدهم يقتلوه بالعصا لا بأس به # وفي التتمة سئل علي بن أحمد أهل بلده زادوا في موازينهم فيما يوزن بزيادة ~~فوق الزيادة في سائر البلدان وبعضهم يوافق وبعضهم لا يوافق أتحل لهم تلك ~~الزيادة فقال لا # قالوا ولو أنفق ( ( ( اتفق ) ) ) الكل PageV08P226 على ذلك قال لا # وفي السراجية رجل اشترى لحما أو سمكا أو شيئا من الثمار فذهب المشتري ~~ليأتي بالثمن وأبطأ فخشي البائع أن يفسد فإنه يبيعه من غيره ويحل شراء ذلك ~~منه وإذا مرض الرجل فاشترى له ابنه أو ولده جاز ا ه # قال رحمه الله ( وله شراء أمة زيد قال بكر وكلني زيد ببيعها ) يعني أن ~~جارية لإنسان فرآها في يد آخر يبيعها فقال له وكلني مولاها بالبيع حل له أن ~~يشتريها منه ويطأ لأنه أخبره بخير ( ( ( بخبر ) ) ) صحيح لا منازع له فيه ~~وقول الواحد في المعاملات مقبول كما تقدم وكذا إذا قال اشتريتها منه أو ~~وهبني أو تصدق علي فله الشراء # ولا فرق بين أن يعلم أنها له أو لم يعلم لأن خبره هو المعتمد عليه إذا ~~كان ثقة فإن كان المخبر غير ثقة فيما إذا ادعى الملك أو غيره فإن كان أكبر ~~رأيه أنه صادق وسعه الشراء على ما تقدم وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لا ~~يتعرض لشيء من ذلك لأن أكبر رأيه يقوم مقام اليقين وإن لم يخبره صاحب اليد ~~من الوكالة وانتقال الملك إليه فإن كان يعرف أنها لغيره لا يشتري حتى يعرف ~~أن الملك انتقل إليه لأن يد الأول دليل الملك فإن كان لا يعرف أنها لغيره ~~وسعه أن يشتريها # وإن كان ذو اليد فاسقا إلا أن مثله ms0527 لا يملك مثلها كدرة في يد كناس فحينئذ ~~يستحب له أن يتنزه عنها لو اشتراها مع ذلك صح لاعتماده على الشرعي وهو اليد # وإن كان الذي أتاه بها عبدا فإنه لا يقبلها ولا يشتريها حتى يسأل لأن ~~المملوك لا ملك له فيعلم أن الملك فيها لغيرة فلو قال له أذنني مولاي في ~~بيعها وهو ثقة قبل قوله # قال صاحب العناية فإن قبل قوله وهو ثقة يناقض قوله يقبل على أي صفة # وأجيب بأن معنى قوله ثقة أن يكون ممن يعتمد على كلامه وإن كان فاسقا ~~لجواز أن لا يكذب لمروءته ولوجاهته # بقي أن يقال مما ذكر هنا أن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة ولا بد ~~في قبول قوله إذا كان غير عدل أن يكون أكبر رأي السامع أنه صادق وقد مر في ~~أول هذا الكتاب أن يقبل في المعاملات خبر الفاسق مطلقا ولا يقبل في ~~الديانات قول الفاسق ولا المستور إلا إذا كان أكبر رأي السامع أنه صادق فما ~~ذكر هنا مخالف لما تقدم لأن الذي اعتبر في الديانات دون المعاملات اعتبر ~~هنا في المعاملات أيضا # والجواب أن خبر الفاسق إنما يقبل في الديانات إذا حصل بعد التحري وفي ~~المعاملات ذكر فخر الإسلام خبر العدل يقبل فيها من غير تحرر ( ( ( تحر ) ) ~~) وهو المذكور في الجامع الصغير وفي موضع آخر يشترط فيها التحري وهو ~~المذكور في كتاب الاستحسان فيشترط التحري في المعاملات استحسانا ولا يشترط ~~التحري فيها رخصة فما ذكر في أوله لبيان الرخصة وهو عدم التحري وما ذكر هنا ~~بيان الاستحسان كما في التلويح # قال في الخانية فلو لم يقل صاحب اليد وكلني ولكن قال قد كان ظلمني وغصبني ~~الجارية فأخذتها منه لا ينبغي له أن يشتريها منه وإن كان عدلا # وفي الخزانة وإن قال كان غصبها مني فلان فارتجعتها منه بلا رضا ( ( ( ~~رضاء ) ) ) ولا قضاء لا يصدق وكذا إذا قال قضى القاضي لي بالجارية فأخذها ~~منه ودفعها لي فلا بأس أن يشتريها منه إن كان عدلا وإن قال ms0528 قضى بها القاضي ~~فجحدني قضاءه فأخذتها فلا ينبغي له أن يشتريها منه ولو كان عدلا # وفي الخانية قال اشتريت هذه الجارية من فلان ونقدته الثمن ثم جحد البائع ~~البيع فأخذتها منه لا ينبغي له أن يقبل قوله # وفي فتاوي العتابية ولو لم يذكر الجحود على الشراء منه ينبغي له أن يقبل ~~قوله إذا كان عدلا وإن كان المخبر على الجحود فاسقا يعتبر فيه أكبر رأيه ~~كما تقدم # وفي الفتاوي الغياثية ولو ورثه أو أبيح له فأخبره عدل بأنه غصبه وكذبه ذو ~~اليد فهو متهم فيجوز له أن يشتريها # قال محمد هذا إذا لم يجيء التشاجر والتجاحد من الذي كان يملك فإن جاءت ~~المشاجرة والإنكار من المالك لا يقبل خبر المخبر سواء كان فاسقا أو عدلا # ولو شهد شاهدان عدلان عند البيع أن مولاها قد أمر البائع ببيعها فاشتراها ~~بقولهما ونقد الثمن وقبضها وحضر مولاها فأنكر الوكالة كان المشتري في سعة ~~من إمساكها # وفي الخانية وكان له أن يتصدق بها حتى يخاصمه المولى إلى القاضي بخلاف ما ~~لو كان المخبر واحدا قال إلا أن يكون خاصم عند القاضي وقضى القاضي بالملك ~~فإن استحلف المالك على الوكالة فإنه لا يسعه إمساكها ما لم يجدد الشاهدان ~~الشهادة على الوكالة بين يدي القاضي حتى يقضي القاضي بالوكالة # وفي الخزانة خمسة أشياء لا يقبل قول الواحد فيها إذا اشترى شيئا فأخبره ~~رجل أنه لغير البائع وباعه بغير أمره لا يصدقه وجاز تصرفه فيه وإذا تزوج ~~فأخبره رجل أنها أخته من الرضاع ويتنزه عنها وإذا اشترى طعاما شراء فأخبره ~~ثقة أنه حرام أو غصبه البائع لا يصدق في الغصب ويصدق في الحرام # رأى رجلا قتل ولدا له بالسيف PageV08P227 وجحد قتله لا يصدق ووسع من عاين ~~ذلك أن يعينه على قتله # قال محمد ولو أن رجلا تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب عنها فأخبره مخبر ~~أنها قد ارتدت عن الإسلام والعياذ بالله تعالى فإن كان المخبر بذلك عدلا # وفي الفتاوي الغياثية وهو حر أو مملوك أو ms0529 محدود في قذف # وسعه أن يصدقه وأن يتزوج بأختها أو أربع سواها وإن كان فاسقا تحرى في ذلك # وفي الخانية وإن لم يكن المخبر ثقة وفي البزازية فإن كان أكبر رأيه أنه ~~صادق فكذلك وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يتزوج أكثر من ثلاث هكذا ذكر ~~المسألة في كتاب الاستحسان وتلك المسألة في السير الكبير أنه لا يسعه أن ~~يتزوج بأختها وأربع سواها ما لم يشهد عنده رجلان أو رجل وامرأتان # وذكر شيخ الإسلام في شرح كتاب الاستحسان اختلاف الروايتين في رواية ولم ~~يذكر ردة المرأة وذكر شمس الأئمة السرخسي اختلاف الروايتين ردة الرجل لا ~~يثبت ( ( ( تثبت ) ) ) عند المرأة إلا بشهادة رجلين أو شهادة رجل وامرأتين ~~على رواية السير الكبير # ردة المرأة تثبت عند الزوج بخبر الواحد باتفاق الروايات # قال شمس الأئمة الحلواني والصحيح أن في المسألة روايتين على رواية السير ~~لا يثبت ردة المرأة عند الزوج ولا ردة الزوج عند المرأة إلا بشهادة رجلين ~~أو رجل وامرأتين # وفي الذخيرة ثم فرق على رواية كتاب الاستحسان بينهما ( ( ( بينما ) ) ) ~~إذا أخبر عن ردتهما قبل النكاح فقال إذا قال للزوج تزوجتها وهي مرتدة لا ~~يسعه أن يأخذ بقوله وإن كان عدلا وإذا أخبر عن ردتها بعد النكاح وسعه أن ~~يصدقه فيما قال ويتزوج بأختها وأربع سواها وكذلك لو أن رجلا تزوج جارية ~~رضيعة ثم غاب عنها فأتاه رجل وأخبره أنها أمه أو بنته أو أخته أو رضيعة ~~امرأته الصغيرة فإن كان المخبر عدلا وسعه أن يصدقه ويتزوج بأختها وأربع ~~سواها وإن كان فاسقا يتحرى في ذلك # قال في الهداية لأن القاطع طاريء ( ( ( طارئ ) ) ) والإقدام الأول لا يدل ~~على إقدامه فلم يثبت المنازع # اعترض عليه بأنه إن قبل خبر الواحد في إفساد النكاح بعد الصحة من هذا ~~الوجه فوجه آخر فيه يوجب عدم القبول # وأجيب بأن ذلك إذا كان ثابتا بدليل موجب ودليل ملك الزوج فيها في الحال ~~ليس بدليل موجب بل باستصحاب الحال وخبر الواحد أقوى من استصحاب الحال # وأجيب بأنه ms0530 إذا تضمن إبطال الملك الثابت قال شيخ الإسلام رواية السير ~~تحتاج إلى الفرق بين الرضاع وبين الردة وإن لم يقل هكذا ولكنه قال كنت ~~تزوجتها يوم تزوجتها وهي أختك من الرضاعة فإنه لا يسعه أن يتزوج أختها ولا ~~أربعا سواها إن كان المخبر عدلا وإذا غاب الرجل عن امرأته فأتاها مسلم عدل ~~وأخبرها أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر ~~وإن كان المخبر فاسقا يتحرى # وفي الفتاوي الغياثية وكذلك إذا جاءها كتاب بطلاق أو موت وغلب في ظنها ~~ذلك # وفي فتاوي أبي الليث إذا شهد شاهدان عند المرأة بالطلاق فإن كان الزوج ~~غائبا وسعها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وإن كان حاضرا ليس لها أن تمكن نفسها ~~من زوجها وكذلك إن سمعته طلقها وجحد الزوج ذلك وحلف فردها القاضي عليه لم ~~يسعها المقام معه وينبغي لها أن تفتدي بمالها وتهرب منه وإن لم تقدر على ~~ذلك قتلته وإذا هربت منه لم يسعها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر # قال شمس الأئمة السرخسي ليس لها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر جواب القاضي أما ~~فيما بينها وبين الله تعالى فلها أن تتزوج بعد ما اعتدت ا ه # ثم إذا أخبرها عدل مسلم أنه مات زوجها كذا إنما تعتمد خبره إذا قال ~~عاينته ميتا وقال شهدت جنازته أما إذا قال أخبرني مخبر لا يعتمد على خبره # وإن أخبر واحد بموته ورجلان آخران أخبر ( ( ( أخبرا ) ) ) بحياته فإن كان ~~الذي أخبرها بموته قال عاينته ميتا وشاهدت جنازته يحل لها أن تتزوج وإن كان ~~اللذان أخبرا بحياته ذكرا أنهما رأياه حيا فقولهما أولى # وفي السراجية إن كان عدلا # وفيه لو شهد اثنان بموته وقتله وشهد آخران أنه حي فشهادة الموت أولى ولو ~~أن امرأة قالت لرجل إن زوجي طلقني ثلاثا وانقضت عدتي فإن كانت عدلة وسعه أن ~~يتزوجها وإن كانت فاسقة تحرى وعمل بما وقعت تحريته عليه # ولو أخبرها أن أصل نكاحها فاسد وأن زوجها أخوها من الرضاعة أو كان مرتدا ms0531 ~~فإنه لا يسعها أن تقبل وتتزوج بزوج آخر وإن كان المخبر عدلا قال محمد إنما ~~هو بمنزلة رجل في يده جارية يدعي أنها رقيقته وهي تقر بالملك فوجدها في يد ~~رجل وقد علم بحالها فأراد شراءها فسأله عنها فقال الجارية جاريتي وقد كان ~~الذي يدعي الجارية كانت في يده كاذبا فيما ادعى من ملكها لا ينبغي لهذا ~~الرجل أن يشتريها منه وإن كان عدلا # ولو قال كنت اشتريتها منه وسعه أن يشتريها منه وكذلك PageV08P228 جارية ~~في يد رجل يدعي أنها جاريته وهي صغيرة لا تعبر عن نفسها بجحود ولا إقرار ~~فكبرت فلقيها ( ( ( فلقاها ) ) ) رجل وقد علم بذلك في بلد آخر فأراد أن ~~يتزوجها فقالت له أنا حرة الأصل ولم أكن أمة للذي كنت في يده فلهذا لا يسعه ~~أن يتزوجها ولو قالت كنت أمة للذي كنت في يده فأعتقني وسعه أن يتزوجها إن ~~كانت خالية # وفي الخانية إن كانت ثقة أو وقع في قلبه أنها صادقة لا بأس أن يتزوجها ~~ولو أن حرة تزوجت رجلا ثم أتت غيره وقالت إن نكاحي الأول كان فاسدا أو ~~الزوج على غير الإسلام لا ينبغي لهذا الرجل أن يصدقها ولا أن يتزوجها ولو ~~قالت إن زوجي طلقني بعد ذلك أو قالت ارتد عن الإسلام فبنت منه وسعه أن ~~يصدقها وأن يتزوجها إذا كانت عدلة ا ه # قال رحمه الله ( وكره لرب الدين أخذ ثمن خمر باعها مسلم لا كافر ) يعني ~~إذا كان لشخص مسلم دين على مسلم فباع الذي عليه الدين خمرا وأخذ ثمنها وقضى ~~الدين لا يحل للمدين أن يأخذ ذلك بدينه وإن كان البائع كافرا جاز له أن ~~يأخذ # والفرق أن البيع في الوجه الأول باطل فلم يملك البائع الثمن وهو باق على ~~ملك المشتري فلا يحل له أن يأخذ مال الغير بغير رضاه والبيع في الوجه ~~الثاني صحيح فملك البائع الثمن لأن الخمر مال متقوم في حق الكافر فجاز له ~~الأخذ بخلاف المسلم # وفي النهاية عن محمد هذا إذا كان القضاء ms0532 والاقتضاء بالرضا فإن كان بقضاء ~~القاضي فقضى عليه بهذا الثمن ولم يعلم القاضي بكونه ثمن خمر يطيب له ذلك ~~بقضائه # واستشكل بالإمام ( ( ( الإمام ) ) ) الزيلعي حيث قال إنه مال الغير فكيف ~~يطيب له بقضاء القاضي ومحمد لا يرى نفوذ قضاء القاضي باطنا وإنما ينفذ عنده ~~ظاهرا # ولو مات مسلم وترك ثمن خمر باعها لا يحل لورثته أن يأخذوا ذلك لأنه ~~كالمغصوب # قال في النهاية قال بعض مشايخنا كسب المغنية كالمغصوب لم يحل لأحد أخذه # قالوا وعلى هذا لو مات رجل وكسبه من ثمن الباذق والظلم أو أخذ الرشوة ~~تعود الورثة ولا يأخذون منه شيئا وهو الأولى لهم ويردونه على أربابه إن ~~عرفوهم وإلا يتصدقوا به لأن سبيل الكسب الخبيث التصدق إذا تعذر الرد # وظاهر هذا أن المعتبر اعتقاد البائع سواء باعه من مسلم أو كافر فإن كان ~~البائع مسلما لا يملك ذلك الثمن # اشتراه منه مسلم أو كافر # وإن كان كافرا ملك الثمن سواء اشتراه منه مسلم أو كافر ا ه # فإن قيل هذا ظاهر إذا باع الخمر المسلم للمسلم أو الكافر للكافر وأما إذا ~~باع المسلم للكافر أو الكافر للمسلم فلم لم يقبل اعتقاد الكافر فنقول ~~بالجواز أو باعتقاد المسلم فنقول بعدم الجواز قلنا الأصح ترجيح المحرم # قال رحمه الله ( واحتكار قوت الآدميين والبهائم في بلد لم يضر بأهلها ) ~~يعني يكره الاحتكار في بلد يضر بأهلها لقوله عليه الصلاة والسلام الجالب ~~مرزوق والمحتكر ملعون ( 1 ) ولأنه تعلق به حق العامة وفي الامتناع عن البيع ~~ابطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره # هذا إذا كانت البلدة صغيرة يضر ذلك بأهلها أما إذا كانت كبيرة فلا يكره ~~لأنه حابس ملكه # وتخصيص الاحتكال ( ( ( الاحتكار ) ) ) بالأقوات قول الإمام والثالث # وقال أبو يوسف كل ما يضر العامة فهو احتكار بالأقوات كان أو ثيابا أو ~~دراهم أو دنانير اعتبارا لحقيقة الضرر لأنه هو المؤثر في الكراهة وهما ~~اعتبر ( ( ( اعتبرا ) ) ) الحبس المتعارف وهو الحاصل في الأقوات في المدة ~~فإذا قصرت لا يكون احتكارا لعدم الضرر إذا طالت يكون ms0533 مكروها # ثم قيل هو مقدر بأربعين ليلة لقوله عليه الصلاة والسلام من احتكر طعاما ~~أربعين ليلة فهو بريء من الله والله بريء منه ( 2 ) وقيل بالشهر لأن ما ~~دونه قليل عاجل وهو ما فوقه كثير آجل ويقع التفاوت في المأثم بين أن يتربص ~~العسرة وبين أن يتربص القحط والعياذ بالله # وقيل المدة المذكورة للمراقبة ( ( ( للمعاقبة ) ) ) في الدنيا وأما الأثم ~~فيحصل وإن قلت المدة # فحاصله أن التجارة في الطعام غير محمودة # وفي المحيط الاحتكار على وجوه أحدها حرام وهو أن يشتري في المصر طعاما ~~ويمتنع عن بيعه عند الحاجة إليه ولو اشترى طعاما في غير المصر ونقله إلى ~~المصر وحبسه قال الإمام لا بأس به لأن حق العامة إنما يتعلق بما جمع من ~~المصر أو جلب من فنائه # وقال الثاني بكره ( ( ( يكره ) ) ) وقال محمد كل بقعة يمتد منها إلى ~~المصر في العادة فهي بمنزلة فناء المصر يحرم الاحتكار منه وهذا في غاية ~~الاحتياط ا ه # قال رحمه الله ( لا غلة ضيعته وما جلبه من بلد آخر ) يعني لا يكره احتكار ~~غلة أرضه وما جلبه من بلد آخر لأنه خالص حقه فلم يتعلق به حق العامة فلا ~~يكون احتكارا ألا ترى أن له أن لا يزرع ولا يجلب فكذا له أن لا يبيع # وهذا في المجلوب قول الإمام خاصة فإن حق العامة لا يتعلق بما جلب فصار ~~كغلة ضيعته والجامع تعلق حق العامة به وقدمنا قول محمد وقول أبي ~~PageV08P229 يوسف عن المحيط ا ه # قال رحمه الله ( ولا يسعر السلطان إلا أن يتعدى أرباب الطعام عن القيمة ~~تعديا فاحشا ) لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسعروا فإن الله هو المسعر ~~القابض الباسط الرازق ( 1 ) ولأن الثمن حق البائع وكان إليه تقديره فلا ~~ينبغي للإمام أن يتعرض لحقه إلا إذا كان أرباب الطعام يحتكرون على المسلمين ~~ويتعدون في القيمة تعديا فاحشا وعجز السلطان عن منعه إلا بالتعسير ( ( ( ~~بالتسعير ) ) ) بمشاورة أهل الرأي والنظر فإذا فعل ذلك على رجل فتعدى وباع ~~بثمن فوقه أجازه القاضي وهذا ms0534 لا يشكل على قول الإمام لأنه لا يرى الحجر على ~~الحر وكذا عندهما إلا أن يكون الحجر على قوم بأعيانهم # وينبغي للقاضي وللسلطان أن لا يعجل بعقوبة من باع فوق ما سعر بل يعظه ~~ويزجره وإن رفع إليه ثانيا فعل به كذلك وهدده وإن رفع إليه ثالثا حبسه ~~وعزره حتى يمتنع عنه ويمتنع الضرر عن الناس # وفي العتابي ولو باع شيئا بثمن زائد على ما قدره الإمام فليس على الإمام ~~أن ينقضه # والغبن الفاحش هو أن يبيعه بضعف قيمته وإذا امتنع أرباب الطعام عن بيعه ~~لا يبيعه القاضي أو السلطان عند الإمام وعندهما يبيع بناء على أنه لا يرى ~~الحجر على الحر البالغ العاقل وهما يريانه # امتنع المحتكر من بيع الطعام للإمام أن يبيعه عليه عندهم جميعا على مسألة ~~الحجر وقيل يبيع بالإجماع لأنه اجتمع ضرر عام وضرر خاص فيقدم دفع الضرر ~~العام كما بينا في كتاب الحجر قال في المحيط قال بعض مشايخنا إذا امتنع ~~المحتكر عن بيع الطعام يبيعه الإمام عليه عندهم جميعا ا ه # ومن باع منهم بما قدره الإمام صح لأنه غير مكره على البيع كذا في الهداية ~~وفي المحيط إن كان البائع يخاف إذا زاد في الثمن على ما قدره أو نقص في ~~البيع يضربه الإمام أو من يقوم مقامه لا يحل للمشتري ذلك لأنه في معنى ~~المكره والحيلة في ذلك أن يقول تبيعني بما تحب # ولو اصطلح أهل بلدة على سعر الخبز واللحم وشاع ذلك عندهم فاشترى منهم رجل ~~خبزا بدرهم أو لحما بدرهم وأعطاه البائع ناقصا والمشتري لا يعرف ذلك كان له ~~أن يرجع بالنقصان إذا عرفه لأن المعروف كالمشروط وإن كان من غير أهل تلك ~~البلد كان له أن يرجع بالنقصان في الخبز دون اللحم لأن سعر الخبز يظهر عادة ~~في البلدان وسعر اللحم لا يظهر إلا نادرا فيكون شارطا في الخبز مقدارا ~~معينا دون اللحم # ولو خاف الإمام على أهل مصر الهلاك أخذ الطعام من المحتكرين وفرقه فإذا ~~وجدوه ردوا مثله ms0535 وليس هذا من باب الحجر وإنما ومن باب دفع الضرر عنهم كما ~~في حال المخمصة ذكره في شرح المختار # قال رحمه الله ( وجاز بيع العصير من خمار ) لأن المعصية لا تقوم بعينه بل ~~بعد تغيره بخلاف بيع السلاح من أهل الفتنة لأن المعصية تقوم بعينه فيكون ~~إعانة لهم وتسببا وقد نهينا عن التعاون على العدوان والمعصية ولأن العصير ~~يصلح للأشياء كلها جائزة شرعا فيكون الفساد إلى اختياره # وبيع المكعب المفضض للرجال إذا علم أنه يشتريه ليلبسه يكره لأنه إعانة له ~~على لبس الحرام ولو أن اسكافيا أمره إنسان أن يتخذ له خفا على زي المجوس أو ~~الفسقة أو خياطا أمره إنسان أن يخيط له قميصا على زي الفساق يكره له أن ~~يفعل ذلك كذا في المحيط # قال رحمه الله ( وإجارة بيت ليتخذ بيت نار أو بيعة أو كنيسة أو يباع فيه ~~خمر بالسواد ) يعني جاز إجارة البيت لكافر ليتخذ معبدا أو بيت نار للمجوس ~~أو يباع فيه خمر في السواد وهذا قول الإمام # وقالا يكره كل ذلك لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى ولا ~~تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ المائدة 2 وله أن الإجارة على منفعة البيت ~~ولهذا تجب الأجرة بمجرد التسليم ولا معصية فيه وإنما المعصية بفعل المستأجر ~~وهو مختار فيه فقطع نسبة ذلك إلى المؤجر وصار كبيع الجارية لمن لا يستبرئها ~~أو يأتيها في دبرها أو بيع الغلام ممن يلوط به والدليل عليه أنه لو أجره ~~للسكنى جاز ولا بد فيه من عبادته # وإنما قيده بالسواد لأنهم لا يمكنون من ذلك في الأمصار ولا يمكنون من ~~إظهار بيع الخمر والخنزير في الأمصار لظهور شعائر الإسلام فلا يعارض بظهور ~~شعائر الكفر قالوا في هذا سواد الكوفة لأن غالب أهلها أهل ذمة وأما في ~~غيرها فيها شعائر الإسلام ظاهرة فلا يمكنون فيها في الأصح # وفي التتارخانية مسلم له امرأة من أهل الذمة ليس له أن يمنعها من شرب ~~الخمر وله أن يمنعها من إدخال الخمر بيته ولا يجبرها على الغسل من ms0536 الجناية ~~( ( ( الجنابة ) ) ) # وفي كتاب الخراج لأبي يوسف المسلم يأمر جاريته الكتابية بالغسل من ~~الجنابة ويجبرها على ذلك قالوا يجب أن تكون المرأة الكتابية على هذا القياس ~~أيضا # قال القدوري في النصرانية تحت المسلم PageV08P230 لا تنصب في بيته صليبا ~~وتصلي في بيته حيث شاءت ومن سأل من أهل الذمة المسلم طريق البيعة لا ينبغي ~~له أن يدله عليها ا ه # قال رحمه الله تعالى ( وحمل خمر الذمي بأجر ) يعني جاز ذلك وهذا عند ~~الإمام # وقالا يكره لأنه عليه الصلاة والسلام لعن في الخمر عشرة وعد منها حاملها # وله أن الإجارة على الحمل وهو ليس بمعصية وإنما المعصية بفعل فاعل مختار ~~فصار كمن استأجره لعصره ( ( ( لعصر ) ) ) خمر العنب وقطفه # والحديث يحمل على الحمل المقرون بقصد المعصية وعلى هذا الخلاف إذا أجر ~~دابة ليحمل عليها الخمر أو نفسه ليرعى له الخنازير فإنه يطيب له الأجرة ( ( ~~( الأجر ) ) ) عنده وعندهما يكره # وفي التتارخانية ولو أجر المسلم نفسه لذمي ليعمل في الكنيسة فلا بأس به # وفي الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام هل يباح للخادم المسلم أن يخدمه قال إن ~~خدمه طمعا في فلوسه فلا بأس به وإن خدمه تعظيما له ينظر إن فعل ذلك ليميل ~~قلبه إلى الإسلام فلا بأس به وإن فعله تعظيما له كره ذلك وعلى هذا إذا دخل ~~ذمي على مسلم فقام له طمعا في إسلامه فلا بأس به وإن قام له تعظيما له كره ~~له ذلك # قال رحمه الله ( وبيع بناء بيوت مكة أو أراضيها ) يعني يجوز ذلك أما ~~البناء فظاهر لأنه ملك لبنائه ألا ترى أنه لو بنى في المستأجر أو الوقف جاز ~~البناء وكان له ملكا له وأما بيع أراضيها فالمذكور هنا قول أبي يوسف ومحمد ~~وهو إحدى الروايتين عن الإمام لأن أراضيها مملوكة لأهلها لظهور التصرف ~~والاختصاص ولقوله عليه الصلاة والسلام هل ترك لنا عقيل من رباع الحديث # فيه دليل على أن أراضيها تملك وتقبل الانتقال من ملك إلى ملك وقد تعارف ~~الناس ذلك من أول الإسلام إلى الآن ms0537 من غير نكير وهو من أقوى الحجج # وقال الإمام لا يجوز بيع أراضيها لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله حرم ~~مكة وحرم بيع أراضيها وإجارتها ولأنه وقف الخليل عليه الصلاة والسلام ولأن ~~الأراضي بمكة كانت تدعى في زمن النبي والخليفتين من بعده بالسوائب من احتاج ~~إليها سكنها ومن استغنى عنها تركها # قال الشارح ومن وضع عند بقال درهما يأخذ منه ما شاء كره له ذلك لأنه إذا ~~ملكه الدرهم فقد أقرضه إياه وقد شرط أن يأخذ منه من القبول وغيرها ما شاء ~~وله في ذلك بقاء الدرهم وكفايته للحاجات ولو كان في يده لخرج من ساعته ولم ~~يبق فصار في معنى قرض جر نفعا وهو منهي عنه وينبغي أن يودعه عنده ثم يأخذ ~~منه شيئا فشيئا وإن ضاع فلا شيء عليه لأن الوديعة أمانة ا ه # قال رحمه الله ( وتعشير المصحف ونقطه ) يعني يجوز لأن القراءة والآية ~~توقيفية ليس للرأي فيها مدخل فالتعشير حفظ الآيات والنقط الإعراب فكانا ~~حسنين ولأن العجمي الذي لا يحفظ القرآن لا يقدر على القراءة إلا بالنقط ~~فكان حسنا وما روي عن ابن مسعود من قوله جرد ( ( ( جردوا ) ) ) والقرآن ( ( ~~( القرآن ) ) ) فذلك في زمانهم لأنهم كانوا ينقلونه عن النبي كما أنزل # وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعد الآي وإن كان محزبا فهو حسن وكم ~~من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان # وفي العتابية ويكره التعاشير وهو كتابة لعلامة عشر منتهى عشر آيات ا ه # قال رحمه الله ( وتحليته ) يعني ويجوز تحلية المصحف لما فيه من تعظيمه ~~كما في نقش المسجد وزينته وقد تقدم في بابه # قال رحمه الله ( ودخول ذمي مسجدا ) يعني جاز إدخال الذمي جميع المساجد ~~عندنا # وقال مالك يكره في كل المساجد # وقال الشافعي يكره في المسجد الحرام لقوله تعالى @QB@ إنما المشركون نجس ~~فلا يقربوا المسجد الحرام @QE@ التوبة 28 ولأن الكافر لا يخلو عن النجاسة ~~والجنابة فوجب تنزيه المسجد عنه # ولنا أنه عليه الصلاة والسلام أنزل وفد ثقيف في المسجد وضرب لهم خيمة في ms0538 ~~المسجد فقال الصحابة المشركون نجس # فقال عليه الصلاة والسلام ليس على الأرض من نجاستهم شيء وإنما نجاستهم ~~على أنفسهم # والنجاسة المذكورة في الآية الخبث فاعتقادهم لأن كل خبيث رجس وهو النجس ~~والمراد بالمنع في الآية منعهم عن الطواف ولما أعلا الله كلمة الإسلام ~~منعهم من الدخول للطواف # والتعميم المذكور ههنا هو المذكور في الجامع الصغير وذكره الكرخي في ~~مختصره وذكر محمد في السير الكبير أنهم يمنعون من دخول المسجد الحرام # فإن قلت الدليل ليس بنص في المسألة لأن المذكور دخول الذمي والدليل يفيد ~~جواز دخول الذمي بالأولى فأفاد المطلوب وزيادة بالنص وظهر أن يقول المؤلف ~~ذمي مثال وليس بقيد ولهذا عبر محمد في كتبه بلفظ الكافر ليفيد العموم # وفي الذخيرة إذا قال الكافر من أهل الحرب أو من أهل الذمة علمني القرآن ~~فلا بأس بأن يعلمه ويفقهه في الدين # قال القاضي علي PageV08P231 السفدي ( ( ( السغدي ) ) ) إلا أنه لا يمس ~~المصحف فإن اغتسل ثم مسه فلا بأس به # وعلم من هذه المسألة أن المسلم الطاهر من الجنابة إذا اعتاد المرور في ~~المسجد لينظر ما فيه من العبادة أو قرآن أوذكر أو ليذكره بالصلاة لا يأثم ~~ولا يفسق # وقولهم معتاد المرور يأثم ويفسق محمول على ما إذا اعتاد ذلك من غير ~~استحلال الدخول أو جعله طريقا من غير ضرورة والدليل على هذا التفصيل وصفه ~~بالإثم والفسق اه # قال محمد رحمه الله تعالى يكره الأكل والشرب في أواني المشركين قبل الغسل ~~ومع هذا لو أكل أو شرب فيها جاز إذا لم يعلم بنجاسة الأواني وإذا علم حرم ~~ذلك عليه قبل الغسل والصلاة في ثيابهم على هذا التفصيل # ولا بأس بطعام اليهود والنصارى من أهل الحرب ولا فرق بين أن يكونوا بني ~~إسرائيل أو من نصارى العرب ولا بأس بطعام المجوس كلها إلا الذبيحة # وفي التتمة يكره للمسلم دخول البيعة والكنيسة لأنها مجمع الشياطين اه # قال رحمه الله ( وعيادته ) يعني تجوز عيادة الذمي المريض لما روي أن ~~يهوديا مرض بجوار النبي فقال قواموا ( ( ( قوموا ) ) ) بنا ms0539 نعود جارنا ~~اليودي ( ( ( اليهودي ) ) ) فقاموا ودخل النبي وقعد عند رأسه وقال له قل ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فنظر المريض إلى أبيه فقال ~~أجبه # فنطق بالشهادة فقال الحمد لله الذي أنقذ بي نسمة من النار الحديث # ولأن العيادة نوع من البر وهي من محاسن الإسلام فلا بأس بها # ويرد السلام على الذمي ولا يزده على قوله وعليك لأنه عليه الصلاة والسلام ~~لم يزده على ذلك # ولا يبدؤه بالسلام لأن فيه تعظيما له فإن كان له إليه حاجة فلا بأس ~~ببداءته # ولا يدعو له بالمغفرة ويدعو له بالهدى ولو دعاله بطول العمر قيل يجوز لأن ~~فيه نفعا للمسلمين بالجزية وقيل لا يجوز وعلى هذا الدعاء بالعافية # وهذا إذا كان من أهل الكتاب ولو كان مجوسيا لا يعوده لأنه أبعد عن ~~الإسلام وقيل يعوده لأن فيه إظهار محاسن الإسلام وترغيبه فيه # واختلفوا في عيادة الفاسق والأصح أنه لا بأس به لأنه مسلم والعيادة في حق ~~المسلمين # وإذا مات الكافر قيل لوالده أو لقريبه في تعزيته أخلف الله عليك خيرا منه ~~وأصلحك ورزقك ولدا مسلما لأن الجزية تطهر # ويقول في تعزية المسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك ورحم ميتك وأكثر عددك # وفي النوازل ولا بأس بأن يصل الرجل المسلم المشرك قريبا كان أو بعيدا ~~محاربا كان أو ذميا # وأراد بالمحارب المستأمن فأما إذا كان غير مستأمن فلا ينبغي له أن يصله ~~بشيء # وفي الذخيرة إذا كان حربيا في دار الحرب وكان الحال حال صلح فلا بأس بأن ~~يصله # واختلفوا هل يكره لنا أن نقبل هدية المشرك أو لا نقبل ذكر فيه قولان # وفي فتاوي أهل سمرقند مسلم دعاه نصراني إلى داره ضيفا حل له أن يذهب معه # وفي النوازل المجوسي أو النصراني إذا دعا رجلا إلى طعام تكره الإجابة وإن ~~قال اشتريت اللحم من السوق فإن كان الداعي يهوديا فلا بأس # قال رحمه الله ( وخصى البهائم ) يعني يجوز لأنه عليه الصلاة والسلام ضحى ~~بكبشين أملحين موجو ( ( ( موجوءين ) ) ) أين ms0540 والموجوء هو الخصي ولأن لحمه ~~يطيب به ويترك النكاح فكان حسنا # ولك أن تقول الدليل لا يفيد جواز الفعل وإنما يفيد جواز التضحية به ولا ~~يلزم من جواز التضحية جواز الفعل والجواب أن البهائم كانت تكثر في زمنه ~~فتكوى بالنار لأجل المنفعة للمالك فكذا يجوز هذا الفعل لتعود المنفعة ~~للمالك # وفي الصحاح جمع خصي هو خصا بكسر الخاء والرجل خصي وخصية اه # قال العيني والخصيان بضم الخاء جمع خصي # وفي المحيط أن الأصل إيصال الألم إلى الحيوان لمصلحة تعود إلى الحيوان ~~يجوز ولا بأس بكي البهائم للعلامة ويكره كسب الخصي من بني آدم # وقتل النملة قيل لا بأس به مطلقا # وقيل إن بدأت بالأذى فلا بأس به وإن لم تبتدىء ( ( ( تبتدئ ) ) ) يكره ~~وهو المختار ويكره إلقاؤها في الماء # وقتل القملة يجوز بكل حال # قرية فيها كلاب كثيرة ولأهل القرية منها ضرر يؤمر أرباب الكلاب بأن ~~يقتلوا كلابهم لأن دفع الضرر واجب وإن أبوا ألزمهم القاضي # ولا ينبغي أن يتخذ في بيته كلبا إلا كلب الحراسة # الهرة إذا كانت مؤذية يذبحها بالسكين ويكره ضربها وفرك أذنها اه # وأطلق المؤلف في البهائم فشمل الخيل # وفي الخانية ويكره خصي الفرس # وذكر شمس الأئمة في شرحه أن خصي الفرس حرام اه # وفي الخانية لا بأس بثقب أذن الطفل اه # وفي النوازل يقلم الظفر يوم الجمعة لقوله عليه الصلاة والسلام من قلم ~~أظافيره يوم الجمعة أعاذه الله من البلاء إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة ~~أيام ولو قلم أظافيره أو جز شعره يجب PageV08P232 أن يدفن وإن رماه فلا بأس ~~به وإن رماه في الكنيف أو المغتسل فهو مكروه وفي الفتاوي العتابية يدفن ~~أربعة الظفر والشعر وخرقة الحيض والدم # وينبغي للرجل أن يأخذ من شاربه حتى يوازي الطرف العليا من الشفة ويصير ~~مثل الحاجب # وهذا كله إذا لم يكن في دار الحرب فإن كان في دار الحرب يندب تطويل ~~الأظفار ويندب تطويل الشعر ليكون أهيب في عين العدو # وفي التتمة حلق شعر صدره وظهره فيه ترك الأدب ms0541 # وفي الملتقط يقبض على لحيته فإن زاد على قبضه جزه ولا بأس إذا طالت لحيته ~~أن يأخذ من أطرافها # وفي المضمرات ولا بأس بأن يأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث # وفي الذخيرة ولا بأس للرجل أن يحلق وسط رأسه ويرسل شعره من غير أن يفتله ~~فإن فتله فهو مكروه لأنه يشبه بعض الكفرة # وإذا حلقت المرأة شعر رأسها فإن كان لوجع أصابها فلا بأس به وإن حلقت ~~تشبها ( ( ( تشبه ) ) ) الرجال فهو مكروه # وإذا وصلت شعرها بشعر غيرها فهو مكروه واختلفوا في جواز الصلاة منها في ~~هذه والمختار أنه يجوز # وإن لم يكن للعبد شعر في لحيته فلا بأس للتجار أن يشعروا على جبهته لأنه ~~يوجب زيادة في القيمة # وفي جامع الجوامع حلق العانة بيده وإن حلق الحجام جاز إذا غض بصره ويجوز ~~للمرأة أن تلقي الأذى عن وجهها اه # وفي النوادر امرأة حامل اعترض الولد في بطنها ولا يمكن إلا بقطعه أرباعا ~~ولو لم يفعل ذلك يخاف على أمه من الموت فإن كان الولد ميتا في البطن فلا ~~بأس به وإن كان حيا لا يجوز لأن إحياء نفس بقتل نفس أخرى لم يرد في الشرع # امرأة حامل ماتت فاضطرب الولد في بطنها فإن كان أكبر رأيه أنه حي يشق ~~بطنها لأن ذلك تسبب في إحياء نفس محترمة بترك تعظيم الميت فالإحياء أولى ~~ويشق بطنها من الجانب الأيسر ولو لم يشق بطنها حتى دفنت ورؤيت ( ( ( ورئيت ~~) ) ) في المنام أنها قالت ولدت لا ينبش القبر لأن الظاهر أنها ولدت ولدا ~~ميتا # امرأة عالجت في إسقاط ولدها لا تأثم ما لم يستبن شيء من خلقه # وعن محمد رجل ابتلع درة أو دنانير لآخر فمات المبتلع ولم يترك مالا فعليه ~~القيمة ولا يشق بطنه لأنه لا يجوز إبطال حرمة الميت لأجل الأموال ولا كذلك ~~المسألة المتقدمة # ونقل الجرجاني شق بطنه للحال لأن حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى إن ~~كان حرمة الميت حقا لله تعالى وإن كان حق الميت فحق الآدمي ms0542 الحي مقدم على ~~حق الميت لاحتياج الحي إلى حقه # نعامة ابتلعت لؤلؤة للغير أو دخل قرن شاة في قدر الباقلاني وتعذر إخراجه ~~ينظر إلى أيهما أكثر قيمة فيقدم على غيره ولذا لو دخلت دابة في دار ولا ~~يمكن إخراجها إلا بهدم الدار ينظر إلى أيهما أكثر قيمة فيقدم على غيره ~~فيهدم الآخر أو تذبح # ولا بأس بإلقاء النيلق في الشمس لتموت الديدان التي فيه لأن فيه منفعة ~~الناس # قال محمد في السير الكبير لا بأس بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة أو بقر ~~أو بعير أو فرس أو غيره من الدواب إلا عظم الخنزير والآدمي فإنه لا يمكن ~~التداوي بهما # ولا فرق فيما يجوز بين أن تكون ذكيا أو ميتا رطبا أو يابسا # وفي الذخيرة رجل سقط سنة فأخذ سن الكلب فوضعه في موضع سنة فثبتت لا يجوز ~~ولا يقطع ولو أعاد سنه ثانيا وثبت قال ينظر إن كان يمكن قلع سن الكب ( ( ( ~~الكلب ) ) ) بغير ضرر يقلع وإن كان لا يمكن إلا بضرر لا يقلع # في التتمة يتخذ الدواء من الضفدع ولو أكلت المرأة شيئا لسمن نفسها لزوجها ~~لا بأس به # وفي النوازل مرض الرجل فقال له الطبيب أخرج الدم فلم يخرجه حتى مات لا ~~يكون مأجورا ولو ترك الدواء حتى مات لا يأثم # وفي الخلاصة صام وهو غير قادر على الصيام حتى مات أثم # وفي الخانية جامع ولم يأكل وهو قادر على الأكل كان آثما # فرض عليه أن يأكل مقدار قوته # التداوي بالخمر إذا أخبره طبيب حاذق أن الشفاء فيه جاز فصار حلالا وخرج ~~عن قوله لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليهم لأنه صار كالمضطر # وفي النوازل رجل أدخل المرارة في أصابعه للتداوي قال أبو حنيفة يكره # وقال أبو يوسف يجوز # والفقيه أبو الليث اختار قول أبي يوسف # وفي الخانية وعلى هذا الخلاف شرب بول ما يؤكل لحمه للتداوي # وفي النوازل العجين إذا وضع على الجرح للتداوي وعرف أن التداوي به لا بأس ~~به # وفي السراجية وتعليق ms0543 الحجاب لا بأس به وينزعه عند الخلاء والقربان وأفتى ~~بعضهم بأن هذا فعل العوام والجهال # الاكتحال في يوم عاشوراء لا بأس به # ضرب الدفاف على الأبواب أيام النيروز لا يحل بل هو مكروه # وفي الغياثية الحجامة بعد نصف الشهر حسن نافع جدا ويكره قبل نصف الشهر # وفي فتاوي أهل سمرقند إذا عزل الرجل عن امرأته PageV08P233 بغير رضاها في ~~هذا الزمن لخوف سوء الولد لا بأس به # قال رحمه الله ( وانزاء الحمير على الخيل ) لأنه عليه الصلاة والسلام ركب ~~البغل واقتناه ولو حرم لما فعل ولأن فيه فتح بابه وما ورد فيه من النهي كان ~~لأجل تكثير الخيل ولا يخفى أن الدليل لا يفيد المدعي لأن غايته أن يفيد ~~جواز الركوب ولا يلزم منه جواز الإنزاء والجواب لما كان هذا الفعل في زمنه ~~ظاهرا والظاهر أنه بلغه ولم ينه عنه دل على الجواز # قال رحمه الله ( وقبول هدية العبد التاجر وأجابة دعوته واستعارة دابته ~~وكره كسوته الثوب وهديته النقدين ) يعني يجوز قبول هديته إلى آخر ما ذكر ~~ويكره كسوته الثوب وهديته النقدين وهذا هو الاستحسان # والقياس أن لا يجوز الكل لأنه تبرع والعبد ليس من أهله لكن جوز ما ذكر ~~لتعامل الناس به وقبوله هدية سلمان الفارسي قبل عتقه وقبل هدية بربرة ( ( ( ~~بريرة ) ) ) وقال هو لها صدقة ولنا هدية # لا يقال هذا الحكم قد علم مما ذكر في كتاب المأذون لأنا نقول هو كذلك لكن ~~ذكر هنا بطريق الاستطراد لأن هذا محل بيان ما يجوز وما يكره # ويكره للمقرض أن يقبل هدية من أقرضه إذا كانت مشروطة في القرض أو يعلم ~~أنما أهداها لأجل القرض ولو لم يكن مشروطا ولم يعلم أنه لأجل الدين لم يكره # وأما هدايا الأمراء في زماننا # قال الشيخ محمد بن الفضل ترد على أربابها # وقال الإمام أبو بكر محمد بن حامد توضع في بيت المال # وذكر محمد بن الفضل أن المذهب وضعها في بيت المال لكن تركت ذلك خوفا أن ~~يصرفها الأمراء إلى شهوات ولهوات وكان ms0544 الشيخ أبو القاسم الحكيم يقبل هدية ~~السلطان ويأخذها فقيل له أيحل أن نقبل هديته قال إن خلطتها بدراهم أخر فلا ~~بأس به وإن كان غير المغصوب من غير خلط لم يجز # وفي النوازل إذا ناول لقمة من الطعام لغيره يعتبر في ذلك تعامل الناس فإن ~~علم أن رب الطعام يرضى بذلك حل وإن علم أنه لا يرضى بذلك حرم # وفي الخلاصة لو ناول الخادم الذي على رأس المائدة جاز وأما رفع الطعام من ~~بيته لمكان آخر فلا يحل إلا أن يأذن له صاحب الطعام في ذلك # ويستحب للضيف أن يجلس حيث يجلس ويرضى بما قدم له وأن لا يقوم إلا بإذن ~~صاحب البيت وأن يدعو له إذا خرج من بيته ولا يكثر صاحب المنزل السكوت عن ~~الأضياف ويستحب أن يخدم الضيف بنفسه لما روي عن قصة إبراهيم عليه السلام # وفي الخانية لأب الصغير أن يهدي لمعلمه شيئا في الأعياد ويستحب أن يأكل ~~ما سقط من المائدة # قال رحمه الله ( واستخدام الخصي ) أي يكره استخدامه لأن فيه تحريض الناس ~~على الخصي وهو مثلة وحرام وقد نهى عنه النبي وقدمنا شيئا من أحكامه في ~~الكلام على خصي البهائم # قال رحمه الله ( والدعاء بمعقد العز من عرشك ) وفيها عبارتان بمعقد ~~وبمقعد فالأولى من العقد والثانية من القعود ( ( ( العقود ) ) ) تعالى الله ~~عن ذلك علوا كبيرا فإنه يوهم أن عزه متعلق بالعرش والعرش حادث وما تعلق به ~~يكون حادثا ضرورة والله سبحانه وتعالى عال عن صفات الحدوث بل عزه قديم # وأورد عليه بعض المتأخرين أن حدوث تعلق صفته تعالى بشيء حادث لا يوجب ~~حدوث تلك الصفة لعدم توقفها على ذلك التعلق فإن صفة العز ثابتة لها أزلا ~~وأبدا وعدم تعلقه بالعرش الحادث قبل خلفه ( ( ( خلعه ) ) ) لا يستلزم ~~انتفاء عزه ولا نقصان ( ( ( نقصانا ) ) ) فيه كما أن تعلق كمال قدرته في ~~هذا العالم العجيب الصنع قبل خلقه لا يوجب عدم قدرته أو نقصا فيه # وبالجملة التعلقات الحادثة بظاهر الصفات لا مبادى لها ولك أن تجيب عن ذلك ms0545 ~~بأن مشايخنا إنما هربوا عنه ليس إلا لإيهام مطلق تعلق عزه بالمحدث إذ قد ~~تقرر في أصول الدين أن طهور ( ( ( ظهور ) ) ) المحدثات كلها وبروزها من ~~العدم إلى دائرة الوجود بحسب تعلق إرادة الله وقدرته بذلك والحدوث إنما هو ~~في التعلقات دون أصل الصفات وإنما مرادهم بما هربوا عنه إيهام تعلق عز الله ~~تعالى بالمحدث تعلقا خاصا وهو أن يكون ذلك المحدث مبتدأ أو منشأ لعزة الله ~~تعالى كما يوهم كلمة من في عرشه ولا شك أن التعلق بالمحدث على الوجه الخاص ~~المذكور غير متصور في عزة الله تعالى ولا في صفة من صفات الله تعالى أصلا # قالأبو يوسف لا بأس أن يقول ذلك في دعائه وبه أخذ الفقيه أبو الليث لأنه ~~ورد أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول أسألك بمقعد العز من عرشك # والاحتياط الامتناع عن ذلك لكونه خبرا ( ( ( خبر ) ) ) واحدا واحدا ( ( ( ~~مخالف ) ) ) مخالفا للقطعي # رجل ذكر الله في مجلس الفسق وأراد بذلك أن يشتغل بالتسبيح عما هم فيه فهو ~~أحسن وأفضل # وفي الخلاصة ويثاب كمن سبح الله تعالى في السوق وأراد بذلك أن ~~PageV08P234 الناس يشتغلون بأمر الدنيا وهو يشتغل بالتسبيح # ولو فتح التاجر السلعة فصلى على النبي وأراد بذلك إعلام المشتري جودة ~~ثوبه فذلك مكروه بخلاف العالم إذا قال في علمه صلوا على النبي أو قال قاريء ~~القوم كبروا حيث يثاب وفي الخلاصة الفقيه هل يصلي صلاة التسبيح قال ذلك ~~طاعة العامة # قيل له فلان الفقيه يصليها قال هو عندي من العامة # وفي الغياثية وردت الأخبار بتفضيل بعض السور والآيات على بعض كآية الكرسي ~~ونحوها واختلفوا في معنى الأفضل قال بعض إن ثواب قراءتها أفضل # وقيل بأنها للقلب أيقظ وهذا أقرب إلى الصواب # والأفضل أن لا يفضل بعض القرآن على بعض # كره بعض المشايخ التصدق على الذي يقرأ القرآن في الأسواق زجرا له ~~والتسبيح والتهليل من الذي يسأل في الأسواق نظير القرآن # ويكره التصدق على الذي يسأل الناس في المساجد زجرا له ويكره أن يقرأ ~~القرآن في المخرج والمغتسل ms0546 والحمام موضع ( ( ( وموضع ) ) ) النجاسات وفي ~~المسلخ والمذبح إلا حرفا # وفي النوازل قراءة القرآن عند المقابر إذا أخفاها لا يكره # وإن جهر بها يكره والشيخمحمد بن إبراهيم قال لا بأس أن يقرأ سورة الملك ~~على المقابر سواء أخفاها أو جهر بها أما غيرها فلا يقرؤها لورود الآثار ~~بسورة الملك # وعن أبي بكر وابن أبي سعيد يستحب زيادة ( ( ( زيارة ) ) ) القبر وقراءة ~~سورة الإخلاص سبع مرات فإن كان الميت غير مغفور له غفر له وإن كان مغفورا ~~له غفر لهذا القاريء ووهبت ذنوبه للميت # وفي التتارخانية رجل مات فأجلس وارثه رجلا على قبره يقرأ القرآن قال ~~بعضهم يكره والمختار أنه لا يكره والأشبه أنه ينتفع الميت # وفي الخانية إن قراءة القرآن عند القبور إن نوى أن يؤانسهم بصوته يقرأ ~~وإن لم يقصد ذلك فالله سبحانه وتعالى يسمع القرآن حيث كان قوم يقرؤون ( ( ( ~~يقرءون ) ) ) القرآن في المصاحف أو رجل دخل عليه واحد فقام له فإن كان ~~عالما أو أباه أو استاذه الذي علمه القرآن جاز أن يقوم له وغير ذلك لا يجوز # وفي فتاوي أهواز لا بأس بأن يقرأ القرآن إذا وضع جنبه على الأرض وينبغي ~~أن يضم رجليه عند القراءة وأن يخرج رأسه إذا غطى رأسه باللحاف وإذا قرأ آية ~~أو سورة فعليه أن يستعيذ بالله وأن يتبع ذلك بالبسملة قبل القراءة # وفي فتاوي أهل سمرقند إذا كان يقرأ القرآن فسمع المؤذن أنه يرد عليه ~~بقلبه وعنمحمد أنه يمضي إلى قراءته ولا يلتفت إليه # وفي التتمة سئل ( ( ( سأل ) ) ) الخجندي عن إمام يقرأ مع جماعة كل غداة ~~بعد فراغ صلاته جاهرا آية الكرسي وشهد الله وآخر سورة البقرة هل يجوز ذلك ~~قال يجوز وافضل ( ( ( والأفضل ) ) ) الإخفاء # قال السغناقي ابن الحنفية قال الدعاء أربعة دعاء رغبة ودعاء رهبة ودعاء ~~تضرع ودعاء خفية # ففي دعاء الرغبة يجعل بطون كفيه إلى السماء وفي دعاء الرهبة يجعل ظهورها ~~إلى وجهه كالمستغيث من الشيء وفي دعاء التضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق ~~الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة وفي دعاء الخفية يفعل ms0547 ما يفعل المرء في ~~نفسه # وفي التتمة لا يقول الرجل استفغر ( ( ( أستغفر ) ) ) الله وأتوب إليه ~~ولكن يقول استغفر الله وأسأله التوبة # قال أبو جعفر الطحاوي لا بأس به # وفي الفتاوي الغياثية وما جاء في الحديث اتقوا دعوة المظلوم وإن كان ~~كافرا والمراد والله أعلم كافر النعمة لا كافر الديانة # قال الصدر الشهيد وهو الصحيح # وفيها قال أبو نصر الدبوسي وعليه الفتوى # ولو أراد أن يصلي ويقرأ القرآن وخاف أن يدخل عليه الرياء لا يترك الصلاة ~~والقراءة لأجل ذلك # وكذا في جميع الفرائض وفي التتارخانية وإذا سال الدم من الأنف فكتب ~~الفاتحة بالدم على الفم والوجه جاز للاستشفاء والمعالجة ولو أراد أن يكتب ~~ذلك بالبول لم ينقل ذلك عن المتقدمين وقيل لا بأس به إذا علم به الشفاء # قال رحمه الله ( وبحق فلان ) يعني لا يجوز أن يقول بحق فلان عليك وكذا ~~بحق أنبيائك وأوليائك ورسلك والبيت والمشعر الحرام لأنه لا حق للمخلوق على ~~الخالق وإنما يخص برحمته من يشاء من غير وجوب عليه ولو قال رجل لغيره بحق ~~الله أو بالله افعل كذا لا يجب عليه أن يأتي بذلك شرعا ويستحب أن يأتي بذلك # وفي التتارخانية وجاء في الآثار ما يدل على جواز ذلك # قال رحمه الله ( واللعب بالشطرنج والنرد وكل لهو ) يعني لا يجوز ذلك ~~لقوله عليه الصلاة والسلام كل لعب ابن آدم حرام إلا ثلاثا ملاعبة الرجل ~~أهله وتأديبه لفرسه ومناضلته لقوسه ( 1 ) وأباح الشافعي الشطرنج من غير ~~قمار ولا إخلال بالواجبات لأنه يذكي الأفهام والحجة عليه ما روينا ~~والأحاديث الواردة في ذلك هي كثيرة شهيرة فتركنا ذكرها لشهرتها # وفي المحيط ويكره اللعب بالشطرنج PageV08P235 والنرد والأربعة عشر لأنها ~~لعب اليهود ويكره استماع صوت اللهو والضرب به والواجب على الإنسان أن يجتهد ~~ما أمكن حتى لا يسمع ولا بأس بضرب الدف في العرس # وسئل أبو يوسف عن الدف في غير العرس بأن تضرب المرأة في غير فسق للصبي ~~قال لا بأس بذلك # وفي الذخيرة لا بأس بالغناء في الأعياد ms0548 # وفي السراجية وقراءة الأشعار إذا لم يكن فيه ذكر الفسق والغلام لا يكره # وفي الكافي مستأجر الدار إذا ظهر منه الفسق بأن يجمع الناس على شرب الخمر ~~يمنع فإذا لم يمتنع يخرج # ولم ير الإمام رحمه الله بالسلام عليه بأسا ليشغله عما هو فيه وكره أبو ~~يوسف السلام تحقيرا له اه # رجل يدعوه الأمير فيسأله عن أشياء فيتكلم بما يوافق الحق يناله منه ~~المكروه لا ينبغي له أن يتكلم إلا بالحق إلا أن يخاف القتل أو إتلاف عضو ~~وأن يأخذ ماله # ولو مر على قوم وفيهم أهل الذمة أو كافر قال بعضهم يقول السلام على من ~~اتبع الهدى والصحيح أنه يقول السلام عليكم وينوي المسلمين في قلبه # وفي التتارخانية إذا استقبل المسلم أخاه فسلم عليه يخرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه وفي النوازل إذا أتى بيت غيره لا يدخل حتى يؤذن له فإن أذن له ~~يدخل ويسلم عليه # ورد السلام واجب واختلفوا في أيهماأفضل ( ( ( أيهما ) ) ) الباديء ( ( ( ~~أفضل ) ) ) أو الراد الراد أكثر أجرا والأفضل أن يأتي بالواو بأن يقول ~~وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته # وفي فتاوي أهواز السلام سنة على الراكب للراجل في طريق عام أو مفازة فإذا ~~التقيا فأفضلهما الأسبق بالسلام فإذا التقى الرجل بالمرأة يبدأ الرجل ~~بالسلام وإن بدأت فيرد عليها السلام إن كانت عجوزا فبلسانه وإن كانت شابة ~~فبالإشارة # قالالفقيه أبو الليث إذا دخل الفقيه على غيره ولم يسلم أثموا # وفي الغياثية يكره السلام بالسبابة والسنة أن يسلم عليهم بلفظ الجمع ولو ~~كان المسلم عليه واحدا واختلفوا في السلام على الصبيان قال بعضهم لا يسلم ~~وهو قولالحسن وقال بعضهم يسلم هو الأفضل وبه أخذ الفقيه أبو الليث وإذا رد ~~واحد من القوم السلام سقط عن الباقين # وفي الصيرفية ولو مر على المقابر يقول السلام عليكم أنتم لنا سلف ونحن ~~لكم تبع اه # وفي الخانية ويكره أن يسلم على من هو في الخلاء ولا يرد عليه السلام # وكذا الآكل والقارىء ( ( ( والقارئ ) ) ) والمشتغل بالعلم # وكذا في الحمام إن كان مكشوف ms0549 العورة # وقال البقالي إذا قال لآخر أقريء ( ( ( أقرئ ) ) ) فلانا عني السلام يجب ~~عليه أن يفعل # تشميت العاطس إذا كان خارج الصلاة السنة في حق العاطس أن يقول الحمد لله ~~رب العالمين أو على كل حال ولمن حضر أن يقول يرحمك الله فيرد عليه العاطس ~~فيقول يغفر الله لك أو يهديك # وإذا عطست المرأة فلا بأس بتشميتها إلا أن تكون شابة وإذا عطس الرجل ~~فشمتته المرأة فإن كانت عجوزا يرد عليها وإن كانت شابة يرد في قلبه والجواب ~~في هذا كالجواب في السلام # قال رحمه الله ( وجعل الراية في عنق العبد ) أي لا يجوز ذلك ( ( ( لك ) ) ~~) # قال الشارح وصورته أن يجعل في عنقه طوقا مسمرا بمسمار عظيم يمنعه أن يحول ~~رأسه وهو معتاد بين الظلمة وهو حرام لأن عقوبة الكافر تحرم كالإحراق بالنار ~~وقال عليه الصلاة والسلام كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ~~( 1 ) # قال في العيون رجل اغتاب أهل قرية لم تكن غيبة حتى يسمي قوما بأعيانهم # وفي فتاوي أهل سمرقند ذكر مساوي ( ( ( مساوئ ) ) ) أخيه المسلم على وجه ~~الاهتمام به ليس بغيبة وعلى وجه النقص يكون غيبة وإذا كان الرجل يصلي ويؤذي ~~الناس بيده ولسانه لا غيبة في ذكر ما فيه وإذا أعلم السلطان ليزجره فلا إثم ~~عليه # واختلف أصحابنا في معنى قوله لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله تعالى ~~مالا فهو ينفقه في طاعة الله ورجل آتاه الله علما فهو يعلم الناس ويقضي به ~~( 2 ) # قال شيخ الإسلام ظاهر الحديث # إباحة الحسد في هذين الأمرين لأنه استثناء من المحرم فيكون مباحا # وقال غيره الحسد حرام في هذين كما هو حرام في غيرهما وإنما معنى الحديث ~~لو كان الحسد جائزا لجاز في هذين الأمرين ومعنى الحسد المذموم أن يرى على ~~غيره نعمة فيتمنى زوال تلك النعمة عن ذلك الغير وتمني ذلك لنفسه أما لو ~~تمنى لنفسه مثلها لا يكون حسدا بل يسمى غبطه ا ه # وفي النهاية الراية علامة أنه آبق ولا بأس به ms0550 في زماننا لغلبة الإباق ~~خصوصا في الهنود وكان في زمانهم مكروها لقلة الإباق ا ه # وفي السراجية ويكره أن يغل يديه ولو كان الرجل يقوم ويوزع المظالم من ~~الإمام بالعدل والإنصاف كان مأجورا وإن خاف الرجل PageV08P236 على نفسه لا ~~بأس به # قال رحمه الله ( وحل قيده ) يعني جاز قيد العبد احترازا من الإباق ~~والتمرد وهو سنة المسلمين في الفساق # قال رحمه الله ( والحقنة ) يعني تجوز للتداوي وجاز أن يظهر إلى ذلك ~~الموضع للضرورة لقوله لكل داء دواء وإذا أصبت دواء لداء بريء بإذن الله ~~تعالى ( 1 ) رواه مسلم وأحمد # وقال عليه الصلاة والسلام لكل داء دواء إلا الهرم فإنه لا دواء له ( 2 ) ~~وراه ( ( ( رواه ) ) ) الترمذي وصححه # ومن الناس من كره التداوي لما روي ابن عباس أن النبي قال يدخل من أمتي ~~سبعون ألفا الجنة بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون ~~وعلى ربهم يتوكلون ( 3 ) رواه البخاري # ولنا ما قدمنا من الأحاديث # ولا جناح على من يتداوى إذا كان يعتقد أن الشافعي ( ( ( الشافي ) ) ) هو ~~الله تعالى وما ورد من النهي عن الدواء إذا كان يعتقد أن الشفاء من الدواء ~~وهو محل الكراهة # قال الشارح ونحن نقول لا يجوز لمثل هذا التداوي ولا فرق بين الرجل المرأة ~~( ( ( والمرأة ) ) ) # وإنما يجوز التداوي بالأشياء الطاهرة ولا يجوز بالنجس كالخمر وغيره كما ~~قدمنا والتداوي لا يمنع التوكل # ولا بأس بالرقيا ( ( ( بالرقى ) ) ) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يفعله ~~وما روي من النهي كان محمولا على رقي الجاهلية لأنهم كانوا يرقون بألفاظ ~~كفر وما رواه ابن مسعود أنه عليه الصلاة والسلام قال الرقي والتمائم ~~والتؤدة ( ( ( والتولة ) ) ) شرك ( 4 ) محمول على ما ذكرنا # قال الأصمعي التؤدة ( ( ( التولة ) ) ) ضرب من السحر يحبب المرأة إلى ~~زوجها # وعن عائشة رضي الله تعالى عنها كان النبي إذا مرض أحد من أهله تفث ( ( ( ~~نفث ) ) ) عليه بالمعوذتين فلما مرض المرض الذي مات فيه جعلت أنفث عليه ~~وأمس جسده بيده لأنه أبرك من يدي # قال رحمه الله ( ورزق القاضي ) يعني ms0551 وحل رزق القاضي من بيت المال لأنه ~~بيت المال أعد لمصالح المسلمين ورزق القاضي منهم لأنه حبس نفسه لنفع ~~المسلمين # وفرض النبي لعلي لما بعثه إلى اليمن وكذا الخلفاء من بعده # هذا إذا كان بيت المال جمع من حل فإن جمع من حرام وباطل لم يحل لأنه مال ~~الغير يجب رده على أربابه # ثم إذا كان القاضي محتاجا فله أن يأخذ ليتوصل إلى إقامة حقوق المسلمين ~~لأنه لو اشتغل بالكسب لما تفرغ لذلك وإن كان غنيا فله أن يأخذ أيضا وهو ~~الأصح لما ذكرنا من العلة ونظرا لمن يأتي بعده من المحتاجين ولأن رزق ~~القاضي إذا قطع في زمان يقطع الولاة ( ( ( الولادة ) ) ) بعد ذلك لمن يتولى ~~بعده # هذا إذا أعطوه من غير شرط فلو أعطاه بالشرط كان معاقدة وإجارة لا يحل ~~أخذه لأن القضاء طاعة فلا يجوز أخذ الأجر عليه كسائر الطاعات ا ه # ولك أن تقول يجوز أخذ الأجرة عليه كما قالوا الفتوى على جواز أخذ أجرة ~~على تعليم القرآن وغيره كما تقدم في كتاب الإجارة ولا يقال هذا مكرر مع قول ~~المؤلف وكفاية القضاة في باب الجزية لأنا نقول ذلك باعتبار ما يجوز للإمام ~~دفعه وهذا باعتبار ما يجوز للقاضي تناوله فلا تكرار # قال الشارح وتسميته رزقا يدل على أنه يأخذ منه مقدار كفايته وعيلته وليس ~~له أن يأخذ أزيد من ذلك # وقد جرى الرسم بالإعطاء في أول السنة لأن الخراج كان يؤخذ في أول السنة ~~وهو يعطي منه وفي زماننا يؤخذ الخراج في آخر السنة والمأخوذ عن السنة ~~الماضية في الصحيح وعليه الفتوى # ولو أخذ الرزق في أول السنة ثم عزل قبل مضي السنة رد ما بقي من السنة ~~وقيل هو على الخلاف في الزوجة على ما بينا ا ه # قال رحمه الله ( وسفر الأمة وأم الولد بلا محرم ) يعني يجوز لهما السفر ~~بغير محرم لأن الأمة بمنزلة المحرم لسائر الرجال فيما يرجع إلى النظر والمس ~~على ما بينا وأم الولد والمكاتبة والمدبرة كالأمة لقيام الرق فيهم ms0552 ( ( ( ~~فيهن ) ) ) وكذا معتقة البعض عند الإمام لأنها كالمكاتبة عنده # وفي الكافي قالوا هذا في زمانهم لغلبة أهل الصلاح أما في زماننا فلا يجوز ~~لغلبة أهل الفساد ومثله في النهاية معزيا إلى شيخ الإسلام # قال رحمه الله ( وشراء ما لا بد للصغير منه وبيعه للعم والأم والملتقط لو ~~في حجرهم ) يعني يجوز لهؤلاء الثلاثة أن يشتروا للصغير ويبيعوا ما لا بد ~~منه وذلك مثل النفقة والكسوة ولأنه لو لم يكن لهم ذلك لتضرر الصغير وهو ~~ممنوع وأصله أن التصرفات على الصغير على ثلاثة أقسام نفع محض فيملكه كل ~~واحد هو في عياله وليا كان أو أجنبيا كالهبة والصدقة ويملكه الصبي بنفسه ~~إذا كان مميزا ونوع هو ضرر محض كالعتاق والطلاق فلا يملكه عليه أحد ونوع ~~متردد بين النفع والضرر مثل البيع والإجارة للاسترباح فلا يملكه إلا الأب ~~والجد ووصيهما سواء كان PageV08P237 الصغير في أيديهم أو لم يكن لأنهم ~~يتصرفون عليه بحكم الولاية هكذا في الكافي # واستئجار الظئر من النوع الأول وفيه نوع رابع وهو الإنكاح فيجوز لكل عصبة ~~ولذوي الأرحام عند عدم العصبات وقد تقدم بيان ذلك في كتاب النكاح # قال في الهداية وإنما يجوز للملتقط أن يقبض الهبة للصغير إذا كان لا أب ~~له # قال في النهاية قوله لا أب له ليس بشرط لازم في حق هذا الحكم لأنه ذكر في ~~كتاب الهبة في صغيرة لها زوج هي عنده يعولها ولها أب فوهب لها جاز ولزوجها ~~( ( ( لزوجها ) ) ) أن يقبض الهبة لقيام ولايته عليها بالعول فثبت أن الأب ~~ليس بلازم كذا ذكره فخر الإسلام # وإنما هو قيد اتفاقي ولك أن تقول إن قول الكل ليس بصحيح إذا الثابت في ~~كتاب الهبة إنما هو ليس بلازم في جواز قبض زوج الصغير ( ( ( الصغيرة ) ) ) ~~الهبة لها إذا كانت عنده يعولها لتفويض الأب ذلك له لا أن عدم الأب ليس ~~بلازم مطلقا فيما نحن فيه وهو جواز قبض الملتقط الهبة والصدقة لتحقق الفرق ~~بين زوج الصغيرة الذي فوض له الأب أمرها وبين غيره فلا يملكون ms0553 ذلك إلا بعد ~~موت الأب # وقال بعض المتأخرين المراد بقول صاحب الهداية لا أب له يعني أبا معروفا ~~وإن كان له أب في قيد الحياة فالحق عندي أن قوله لا أب له قيد احترازي عن ~~اللقيط إذا كان له أب حاضر لا يجوز للملتقط أن يقبض الهبة للصغير ا ه # قال رحمه الله ( وتؤجره أمه فقط ) معناه أن الصغير لا يؤجره أحد من هؤلاء ~~الثلاثة إلا الأم فإنها تؤجره إذا كان في حجرها ولا يملكه هؤلاء وهي رواية ~~الجامع لاصغير ( ( ( الصغير ) ) ) # وفي رواية القدوري يجوز أن يؤجره الملتقط ويسلمه في صناعة فجعله من النوع ~~الأول وهذا أقرب فلو أجر الصبي نفسه لا يجوز لأنه مشوب بالضرر إلا إذا فرغ ~~من العمل لأنه نفع محض بعد الفراغ فيجب المسمى وهو نظير العبد المحجور إذا ~~أجر نفسه وقد ذكرناه من قبل فإن كان الصغير في يد العم فأجرته أمه يجوز ~~لأنه من الحفظ وهو قول أبي يوسف # وقال محمد لا يجوز ا ه # والله تعالى أعلم # # # | كتاب إحياء الموات # مناسبة هذا الكتاب بكتاب الكراهية يجوز أن يكون من حيث إن هذا الكتاب ~~مشتمل على ما يكره وما لا يكره ويكفي فيها أدنى المناسبة # والكلام هنا في وجوه الأول في معناه لغة # والثاني في معناه شرعا # والثالث في شرطه # والرابع في سببه # والخامس في دليله # والسادس في حكمه # أما دليله فقوله عليه الصلاة والسلام من أحياء ( ( ( أحيا ) ) ) أرضا ~~ميتة فهي له ( 1 ) معناه لغة قال في الصحاح والموت ( ( ( والموات ) ) ) ~~بالفتح ما لا روح فيه والموات أيضا الأرض التي لا مالك لها من الآدميين # وفي القاموس الموات كغراب وسحاب ما لا روح فيه والأرض لا ملك ( ( ( مالك ~~) ) ) لها من الآدميين ا ه # وشرعا ما سيأتي في عبارة المؤلف # وسبب المشروعية تعلق البناء المقرر على الوجه الأكمل وشرطه سيأتي في حكم ~~تملك المحيي ما أحياه # قال رحمه الله ( هي أرض تعذر زراعتها لانقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها ~~غير مملوكة بعيدة من العامر ) فقوله هي ms0554 أرض بمنزلة الجنس يشمل ماتعذر وغيره ~~وقوله تعذر أخرج غيره فلا يكون مواتا وقوله لانقطاع الماء عنها أو غلبته ( ~~( ( لغلبته ) ) ) عليها بيان السبب ( ( ( لسبب ) ) ) التعذر وقوله غير ~~مملوكة أخرج ما كان كذلك وهو مملوك فلا يكون مواتا وقوله بعيدة عن العامر ~~أخرج القريبة فلا تكون مواتا # قال الشارح وهذا تفسير لموات الأرض # وإنما سميت مواتا إذا كانت بهذه الصفة لبطلان الانتفاع بها تشبيها بالميت # قال الشارح وأما تفسير الحياة فظاهر # قال في العناية والإحياء شرعا أن يكرب الأرض ويسقيها فإن كربها ولم يسقها ~~أو سقاها ولم يكربها فليس بإحياء وفي الكافي لو فعل أحدهما يكون إحياء # وعنأبي يوسف الإحياء البناء والغراس أو لكرب ( ( ( الكرب ) ) ) أو السقي # وعن محمد الكرب الإحياء # وفي الغيائية ( ( ( الغياثية ) ) ) عن محمد الكرب ليس بإحياء إلا أن ~~يبذرها # وعن شمس الأئمة الأحياء أن يجعلها صالحة للزارعة ( ( ( للزراعة ) ) ) # وفي الخانية لو بنى في بعض أرض الموات أو زرع فيها كان ذلك إحياء لذلك ~~البعض دون غيره إلا أن يكون ما عمر أكثر من النصف في قول أبي يوسف # وقال محمد إذا كان الموات في وسط الإحياء يكون إحياء للكل ا ه # والإحياء لغة الإنبات سواء كان بفعل فاعل من شراء وغير ذلك ولا يقال ~~لماذا عرف المؤلف الموات دون الإحياء والمناسب أن يعرفهما معا لأنا نقول ~~أراد بيان الأكمل وإنما ترك تعريف الإحياء # قال الشارح لأنه ظاهر # وقوله غيره مملوكه يعني في دار الإسلام لأن الميت الإطلاق ينصرف إلى ~~الكامل وكماله بأن PageV08P238 لا يكون مملوكا لأحد لأنها إذا كانت مملوكة ~~لمسلم أو ذمي كان ملكه باقيا لعدم ما يزيله فلا يكون مواتا فإذا عرف المالك ~~فهي له وإن لم يعرف كانت لقطة يتصرف فيها الإمام كما يتصرف في اللقطة ولو ~~ظهر لها مالك بعد ذلك أخذها وضمن من زرعها إن نقصت بالزراعة وإلا فلا شيء ~~عليه وقولالقدوري فما كان منها عاديا مراده بالعادي قدم خرابه كأنه منسوب ~~إلى عاد لخراب عهدهم # وجعل المملوك في دار الإسلام إذا لم ms0555 يعرف له مالك من الموات لأن حكمه ~~كالموات لأنه لا يعرف له مالك بعينه وليس هو مواتا حقيقة على ما بينا # وقوله بعيدة عن العامر هو قولأبي يوسف والبعيدة أن تكون بحيث لو وقف ~~إنسان في أقصى العامر وصاح بأعلى صوته لم يسمع منه فهو موات وإن كان يسمع ~~فليس بموات لأنه أهل العامر يحتاجون إليه لرعي مواشيهم وطرح حصائدهم فلم ~~يكن انتفاعهم به منقطعا # وعند محمد يعتبر حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل ~~القرية وإن كان بعيدا ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريبا وشمس ~~الأئمة اعتمد قول أبي يوسف وفي التتارخانية إذا عرف أنها كانت مملوكة في ~~الأول ولم يعرف مالكها الآن قال القاصي ( ( ( القاضي ) ) ) أبو علي السغدي ~~عن استاذه الحكم إنه يجوز للإمام أن يدفعها إلى رجل ويأذن له في الإحياء ~~فتصير لمن أحياها # وفي نوادر هشام إذا كان بها آثار عمارة من بناء وبئر ولا يعرف مالكها ~~الآن لا يسع لأحد أن يحييها أو يمتلكها ( ( ( يتملكها ) ) ) أو يأخذ منها ~~ترابا # وفي رسالة أبي يوسف لهارون الرشيد هي لمن أحياها وليس للإمام أن يخرجها ~~من يده وعليه فيها الخراج # وروى هشام عن محمد في الكفور الخربة والأماكن الخربة إذا رفع الرجل منها ~~التراب وألقاه في أرضه قال إذا كان القصور والخراب تعرف أنه من بناء قبل ~~الإسلام فهي بمنزلة الموات لا بأس بذلك وإن خربت بعد الإسلام وكان لها ~~أرباب لكن لا يعرفون لا يسع لأحد أن يأخذ منها شيئا لأنها بمنزلة دورهم ا ه # قال رحمه الله ( ومن أحياها بإذن الإمام ملكها ) وهذا قول الإمام # وقالا يملك من أحيا ولا يشترط فيه إذن الأمام لقوله من أحيا أرضا ليست ~~لأحد فهو أحق بها رواه البخاري ومسلم # ولأنه مباح سبقت إليه يده كالاحتطاب والاصطياد # وللإمام قوله ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه فإن قلت اعتبر عموم هذا ~~الحديث يلزم أن لا يملك أحد شيئا من الأملاك بغير إذن الإمام ms0556 مع أن الظاهر ~~خلافه كالبيع وغيره # قلت عمومه غير معتبر بل هو مختص بما يحتاج فيه إلى رأي الإمام وما نحن ~~فيه من ذلك # فإن قلت كون ما نحن فيه يحتاج إلى إذن الإمام هو أول المسألة فيلزم ~~المصادرة ولأن هذه الأراضي كانت في أيدي الكفار فصارت في أيدي المسلمين ~~فكانت فيئا ولا يختص أحد بالفيء بدون إذن الإمام كالغنائم بخلاف المستشهد ~~به فلم يكن فيئا وإذا أحياها فهي له خراجيه أو عشرية على ما بينا في السير ~~وبينا الخلاف فيه # قال في الهداية ملكها خراجية أو عشرية قال والواجب فيها العشر لأن ابتداء ~~وظيفة المسلم بالخراج إلا إذا استقاها بماء الخراجي لأنه حينئذ يكون فيها ~~الخراج على اختلاف الماء ولو تركها بعد الإحياء وزرعها غيره قيل الثاني أحق ~~بها لأن الأول ملك استغلالها دون رقبتها والأصح أن الأول أحق بها لأنه ملك ~~رقبتها بالإحياء فلا تخرج عن ملكه بالترك # ولو أحيا أرضا مواتا ثم أحاط الإحياء بجوانبها الأربعة أربعة نفذ على ~~التعاقب تعين طريق الأول في الأرض الرابعة في المروي عن محمد لأنه لما أحيا ~~الجوانب الثلاثة تعين الجانب الرابع للاستطراق # وفي الظهيرية فإن جاء أربعة معا ولم يتقدم أحدهما ( ( ( أحدهم ) ) ) ~~وأحيا كل واحد منهم جانبا منها وأحاطوا بالأربعة جوانب معا فله أن يستطرق ~~من أي أرض شاء إذا كانوا أحيوا جوانبها الأربعة معا هكذا قال والدي ا ه # ويملك الذمي بالإحياء كالمسلم لأنهما لا يختلفان في سبب الملك # قال تاج الشريعة فإن قلت ما رواه عام خص منه الحطب والحشيش وما روياه لم ~~يخص فيكون العمل به أولى قلت ما ذكر لبيان أنه لا يجوز الإفتيات على رأي ~~الإمام والحشيش والحطب لا يحتاج فيهما إلى رأي الإمام فلم يتناولهما عموم ~~الحديث فلم يصر مخصوصا والأرض مما يحتاج فيها إلى رأي الإمام لأنها صارت من ~~الغنائم بإيجاف الخيل وإرضاع الكلاب كسائر الأموال فكان ما قلنا أولى # وفي الخانية في كتاب الزكاة ذكر الناطقي ( ( ( الناطفي ) ) ) القاضي في ~~ولايته بمنزلة الإمام ms0557 في ذلك ا ه # قال رحمه الله ( وإن حجر لا ) يعني وإن حجر الأرض لا يملكها به # واختلف في كون التحجير يفيد PageV08P239 التمليك فمنهم من قال يفيد ملكا ~~مؤقتا إلى ثلاث سنين ومنهم من قال لا يفيد ملكا وهو مختار المصنف وهو الصحح ~~( ( ( الصحيح ) ) ) # وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا جاء إنسان آخر قبل مضي ثلاث سنين وأحياها ~~فإنه يملكها على الثاني ولا يملكه على الأول # وجه الأول قول عمر رضي الله تعالى عنه ليس للمحجر ( ( ( للمحتجر ) ) ) حق ~~بعد ثلاث سنين نفي الحق بعد ثلاث سنين فيكون له الحق في ثلاث سنين # وجه الثاني أن الإحياء جعلها صالحة للزراعة # والتحجر للإعلام مشتق من الحجر وهو المنع بوضع حجر أو بحصاد ما فيها من ~~الحشيش والشوك أو بإحراق ما فيها من الشوك وكل ذلك لا يفيد الملك فبقيت ~~مباحة على حالها لكنه هو أولى بها ولا تؤخذ إلا بعد مضي ثلاث سنين فإذا لم ~~يعمرها أخذها منه ودفعها إلى غيرها لأنه إنما كان دفعها إليه ليعمرها فتحصل ~~المنفعة للمسلمين بالعشر أو الخراج فإذا لم يحصل المقصود فلا فائدة في ~~تركها في يده نظير الاستباح ( ( ( الاستباحة ) ) ) وهو بناء السبيل وحفر ~~المعدن في هذا الحكم # فإن قلت إذا كان الدفع لأجل العشر أو الخراج فيقتضي هذا الدليل أن للإمام ~~أن يأخذها ويدفعها إلى غيره بعد الإحياء أيضا إذا كان لم يزرعها تحصيلا ~~لمنفعة المسلمين بالعشر أو الخراج قلنا قد ملكها بالإحياء دون التحجر ~~والإمام لا يملك أن يدفع مملوك أحد إلى غيره لانتفاع المسلمين ويقدر أن ~~يدفع غير المملوك إليه لذلك فافترقا # وفي المحيط إذا حفر فيها بئرا أو ساق إلها ( ( ( إليها ) ) ) ماء فقد ~~أحياها زرع أو لم يزرع ولو حفر فيها أنهارا لم يكن إحياء إلا أن يجري فيها ~~ولو حفر فيها ولم يبلغ الماء لم يكن إحياء ويكون تحجيرا ا ه # وقناة ( ( ( قناة ) ) ) بين رجلين أحيا أحدهما أرضا ميتة ليس له أن ~~يسقيها من القناة أو يجعل شربه منها لأن هذه الأرض ms0558 ليس فيها حق في هذا ~~الشرب فليس له ذلك بغير إذن شريكه فإذا حفر رجلان بنفقتهما بئرا في الأرض ( ~~( ( أرض ) ) ) موات على أن يكون البئر لأحدهما والحريم للآخر لم يجز ~~للاصطلاح على غير موجب الشرع فإن الشرع جعل الحريم تبعا للبئر ليتمكن صاحب ~~البئر من الانتفاع وكان الحريم لمالك البئر فإن كان البئر لواحد فالحريم له ~~وإن كان البئر بينهما فالحريم بينهما ولو شرطا على أن يكون البئر لواحد ~~والحريم له # وإن كان البئر بينهما على أن ينفق أحدهما أكثر ولا يرجع به فالشرط باطل ~~ويرجع بالزائد لأن الشركة تقتضي المساواة في الأصل والنفقة # وفي الغياثية لو أقطع الإمام رجلا أرضا فتركها ثلاث سنين لا يعمر فيها ~~بطل الانتفاع ا ه # قال رحمه الله ( ولا يجوز إحياء ما قرب من العامر ) لتحقق حاجتهم إليه ~~تحقيقا عند محمد وتقديرا عند أبي يوسف على ما تقدم فصار كالنهر والطريق ~~ولهذا قالوا لا يملك الأمام أن يقطع ما لا غني للمسلمين عنه كالملح والآبار ~~يستسقي منها الناس ا ه # قال رحمه الله ( ومن حفر بئرا في موات فله حريمها أربعون ذرعا ( ( ( ~~ذراعا ) ) ) من كل جانب ) لقوله من حفر بئرا فله ما حولها أربعون ذراعا ~~عطنا لماشيته ( 1 ) # ولأن حافر البئر لا يتمكن من الانتفاع بالبئر إلا بما حولها # ولو غرس شجرا في أرض الموات هل يستحق لها حريم لم يذكر ( ( ( يذكره ) ) ) ~~محمد في الأصل # وقال مشايخنا لها حريم بقدر خمسة أذرع حتى لم يكن لغيره أن يغرس فيها ~~شجرة وللأول منعه # وقدر الشارع حريم البئر بأربعين ذراعا ثم قيل الأربعون من الجوانب ~~الأربعة من كل جانب عشرة أذرع لأن ظاهر اللفظ بجميع الجوانب الأربعة ~~والصحيح أن المراد أربعون ذراعا من كل أذرع من كل جانب فيتقدر بأربعين كيلا ~~يتعطل عليه المصالح ولا فرق في ذلك بين أن تكون البئر للعطن أو للناضح عند ~~أبي حنيفة # وعندهما إن كان للعطن فأربعون ذراعا وإن كان للناضح فحريمها ستون ذراعا ~~لقوله حريم العين خمسمائة ذراع وحريم ms0559 بئر العطن أربعون ذراعا وحريم بئر ~~الناضح ستون ذراعا ( 2 ) ولأن استحقاق الحريم باعتبار الحاجة وحاجة بئر ~~الناضح أكثر لأنه يحتاج إلى موضع يسير فيه الناضح وهو البعير وقد يطول ~~الرشا وفي بئر العطن يستسقي ( ( ( يستقي ) ) ) بيده ولا بد من التفاوت ~~بينهما # وله ما روينا من غير فصل ومن أصله العام المتفق على قبوله والعمل به يرجح ~~على الخالص المختلف في قبوله والعمل به # وبهذا قوله عليه الصلاة والسلام ما أخرجته الأرض ففيه العشر على قوله ~~وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة لا يقال المراد بذكر العطن ساقية عطنا ~~للمناسبة لأنا نقول ذكر العطن فيه للتغليب لا للتقييد ولأنه يستسقي من بئر ~~العطن بالناضح باليد فاستوت الحاجة فيهما ولأنه يمكن أن يدبر ( ( ( يدير ) ~~) ) البعير حول البعير فلا يحتاج إلى PageV08P240 الزيادة # والتقدير بالأربعين قول الإمام وعندهما بقدر ستين ذراعا وبه يفتى # وفي الينابيع ومن احتاج إلى أكثر من ذلك يزاد عليه ا ه # قال رحمه الله ( وحريم العين خمسمائة ذراع ) لما روينا ولأن العين تستخرج ~~للزارعة ( ( ( للزراعة ) ) ) فلا بد من وطن يستقر فيه الماء ومن موضع يجري ~~فيه إلى الزراعة وقدر الشارع بخمسمائة ولا مدخل للرأي في المقادير ثم قيل ~~الخمسمائة من الجوانب الأربعة من كل حانب ( ( ( جانب ) ) ) مائة وخمسون ~~ذراعا والأصح أن الخمسمائة ذراع من كل جانب والذراع هو المكسر وهو ست قبضات ~~وكان وذاع ( ( ( ذراع ) ) ) الملك سبع قبضات فكسر منه قبضة # وفي الكافي قيل إن التقدير في البئر والعين بما ذكرنا لصلابتهما وفي ~~أرضينا ( ( ( أراضينا ) ) ) يزاد على ذلك لرخاوة الأرض كيلا يتحول الماء ~~إلى الثانية فتعطل الإولى # قال رحمه الله ( ومن حفر في حريمها يمنع منه ) لأنه صار ملكا لصاحب البئر ~~ضرورة لتمكنه من الانتفاع فكان الحافر متعديا بالحفر في ملك غيره فإذا حفر ~~كان للأول أن يمنعه لما ذكرنا والحفر ليس بقيد # قال في الخانية ولو بنى الثاني في حريم الأول كان له يمنعه ولو أراد ~~الأول أن يأخذ الثاني بحفره كان له ذلك لأنه أتلف ملكه بالحفر ms0560 # ثم اختلفوا فيما يؤاخذ به قيل بكسبه لأنه أزاله بتعديه كما لو وضع شيئا ~~في ملك غيره وقيل يضمنه النقصان ويكنس الأول ما حفره بنفسه كما إذا هدم ~~جدار غيره كان لصاحبه أن يؤاخذه بقيمته لا ببناء الجدار وهو الصحيح # وفي العناية طريق معرفة النقصان أن يقوم الأول قبل حفر الثاني وبعده ~~فيضمن نقصان ما بينهما وما عطب في البئر الأول فلا ضمان عليه لأنه غير متعد ~~في حفره أما إذا كان بإذن الإمام فظاهر وكذا إذا كان بغير إذنه عندهما وأما ~~عنده فيجعل الحفر تحجيرا وله ذلك بغير إذن الإمام وإن لم يثبت له الملك إلا ~~بإذنه وما عطب في الثانية فهو مضمون على الثاني لأنه متعد في حفره في ملك ~~غيره ولو حفر الثاني بئرا في منتهى حريم الأول بإذن الإمام فذهب ماء البئر ~~الأولى وتحول إلى الثانية فلا شيء عليه لأنه غير متعد في ذلك والماء الذي ~~تحت الأرض غير مملوك لأحد فلا يكون له المحاصصة ( ( ( المحاصة ) ) ) بسببه ~~كمن بنى حانوتا في جنب حانوت غيره فكسد الأول بسببه وللثاني في الحريم من ~~الجوانب الثلاثة دون الأول بسبق ملك الأول فيه # قال رحمه الله ( وللقناة حريم بقدر ما يصلحه ) والقناة مجرى الماء تحت ~~الأرض ولم يقدر حريمه بشيء يمكن ضبطه وعن محمد هو بمنزلة البئر في استحقاق ~~الحريم وقيل هذا قولهما وعند الإمام لا حريم له ما لم يظهر على وجه الأرض ~~لأنه نهر في الحقيقة فتعتبر بالنهر قالوا عند ظهور الماء بمنزلة عين فوارة ~~فيقدر حريمها بخمسمائة ذراع ا ه # قال رحمه الله ( وما عدل عنه الفرات ولم يحتمل عوده إليه فهو موات ) لأنه ~~ليس في ملك أحد وجاز إحياؤه إذا لم يكن حريما لعامر # قال رحمه الله ( وإن احتمل عوده إليه لا ) يعني لا يكون مواتا لتعلق حق ~~العامة فيه على تقدير رجوع الماء إليه لأن الماء حقهم لحاجتهم إليه ا ه # قال رحمه الله ( ولا حريم للنهر ) وهذا قول الإمام # وقالا له حريم من الجانبين ms0561 لأن استحقاق الحريم للحاجة وصاحب النهر يحتاج ~~إليه كصاحب البئر والعين لأنه يحتاج إلى الشيء على حافتي النهر ليجري الماء ~~إذا حبس بشيء وقع فيه إذ لا يمكنه المشي في وسط الماء وكذا يحتاج إلى موضع ~~يلقي عليه الطين عند الكرب # وفي الكبرى والفتوى على قول أبي يوسف # وهذا إذا حفر النهر في أرض الموات # وفي الكافي ومن كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند الإمام إلا أن ~~يقيم البينة على ذلك # وقالا له مشاة ( ( ( ممشاة ) ) ) النهر ويمشي عليها ويلقي عليها طينه # وفي السراجية قال حسام الدين والصحيح أنه يستحق الحريم # وفي الفتاوي نهران بين قريتين وقع الاختلاف في حريمهما فما كان مشغولا ~~بتراب أحد النهرين فهو في أيدي أهل ذلك النهر والقول في ذلك القدر لهم فلا ~~يصدق الآخرون إلا ببينة وما كان بين النهرين ولم يكن مشغولا بتراب أحدهما ~~فهو بين أهل القريتين إلا أن يقيم أحدهما البينة أنه له خاصة # قال الشارح دليل الأمام أن استحقاق الحريم في البئر والعين ثبت نصا بخلاف ~~القياس فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما ألا ترى أن من بنى قصرا في الصحراء ~~لا يستحق حريما وإن كان يحتاج إليه لإلقاء الكناسة لأنه يمكن الانتفاع ~~بالقصر دون الحريم # وفي الجامع الصغير نهر لرجل إلى جنبه مسناة وأرض لآخر والمسناة في يد ~~أحدهما فإن لم يكن لأحدهما غرس ولا طين ملقى فادعى صاحب الأرض المسناة ~~وادعاه صاحب النهر أيضا فهي لصاحب الأرض عند الإمام # وقالا هي لصاحب PageV08P241 النهر جرى الملقى عليه طينه وغير فلك فينكشف ~~بهذا اللفظ موضع الخلاف وهو أن يكون الحريم موازيا للأرض لا فصل بينهما وأن ~~لا يكون الحريم مشغولا بحق أخدهما معينا معلوما وإن كان فيه أشجار ولا يدري ~~من غرسها فهو على الخلاف أيضا وكذا قبل إلقاء الطين على الخلاف والصحيح أنه ~~لصاحب النهر ما لم يفحش # ثم إذا كان الحريم لأحدهما أيهما كان لا يمنع الآخر من الانتفاع على وجه ~~لا يبطل حق ms0562 مالكه كالمرور فيه وإلقاء الطين ونحو ذلك مما جرت به العادة ولا ~~يغرس فيه إلا المالك لأنه لا يبطل حقه # قال الفقيه أبو جعفر أخذ بقوله في الغرس وبقولهما في إلقاء الطين # ثم عند أبي يوسف حريمه قدر نصف بطن النهر من كل جانب وهو اختيار الحاوي ~~وعند محمد مقدار بطن النهر من كل جانب وهو اختيار الكرخي # وذكر في كشف الغوامض أن الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه في نهر كبير لا ~~يحتاج فيه إلى الكري في كل حين أما الأنهار الصغار يحتاج فيه إلى كربها ( ( ~~( كريها ) ) ) في كل وقت فلها حريم بالاتفاق ا ه # ( مسائل الشرب ) لما فرغ من ذكر إحياء الموات ذكر ما يتعلق به من مسائل ~~الشرب لأن إحياء الموات يحتاج إليه # وقدم فصل المياه على غيره لأن المقصود هو الماء لا يقال إذا كان الشرب ~~مما يحتاج إليه إحياء الموات كان اللائق تقديم مسائل الشرب على مسائل احياء ~~الموات قلنا لأصالته وكثرة فروعه يستحق التقديم على الشرب # قال في المحيط يحتاج إلى معرفة مشروعية حق الشرب وتفسيره لغة وشرعا وركنه ~~وشرطه وحكمه # أما مشروعيته فلقوله إذا بلغ الوادي الكعبين لم يكن لأهل الأعلى أن ~~يحبسوه عن أهل الأسفل وأما تفسيره لغة فهو عبارة عن النصيب من الماء لقوله ~~تعالى @QB@ كل شرب محتضر @QE@ القمر 28 أراد بالشرب النصيب من الماء ولقوله ~~تعالى @QB@ لها شرب @QE@ الشعراء 155 أي ينصيب ( ( ( نصيب ) ) ) # وفي الشرع النصيب من الماء للأراضي لا لغيرها # وأما ركنه فهو الماء لأن الشرب يقوم به # وأما شرط حله أن يكون ذا حظ من الشرب # وأما حكمه فالإرواء لأن حكم الشيء ما يفعل لأجله وإنما شرب الأرض لتروي ا ~~ه # قال رحمه الله ( وهو نصيب الماء ) قال الشارح أي الشرب بالكسر هو النصيب ~~والماء والصواب هو النصيب من الماء ولك أن تقول ما ذكره المؤلف المعنى ~~اللغوي وهو لا يليق ذكره في المتون # قال رحمه الله ( الأنهار العظام كدجلة الفرات ( ( ( والفرات ) ) ) غير ~~مملوكة ولكل أن يستقي أرضه ويتوضأ ms0563 به ويشرب وينصب الرحا عليه ويكرى نهرا ~~منها إلى أرضه إن لم يضر بالعامة ) لقوله عليه الصلاة والسلام الناس شركاء ~~في ثلاث # في الماء والنار والكلأ ( 1 ) ولأن هذه الأنهار ليس لأحذ ( ( ( لأحد ) ) ~~) فيها يد على الخصوص لأن قهر الماء يمنع قهر غيره فلا يكون محرزا في الملك ~~بالإحراز فإذا لم يكن مملوكا كان مشتركا # والمراد بالماء في الحديث ما ليس بمحرز فإن المحرز قد ملكه فخرج عن كونه ~~مباحا كالصيد إذاأحرزه لا يجوز لأحد أن ينتفع به إلا بإذنه # وشرط لجواز الانتفاع أن لا يضر بالعامة فإن كان ضر بالعامة فإن كان يضر ~~بالعامة ليس له الكري ونصب الرحا لأن الانتفاع بالمباح لا يجوز إلا إذا كان ~~لا يضر بالعامة كالشمس والقمر والهواء # والمراد بالكلأ الحشيش الذي ينبت بنفسه من غير أن ينبته أحد ومن غير أن ~~يزرعه ويسقيه فيملكه من قطعه وأحرزه وإن كان في أرض غيره # والمراد بالنار الاستضاءة بنورها والاصطلاء بها وإلايقاد من لهبها فليس ~~لأحد أن يمنع من ذلك # إذا كان في الصحراء بخلاف ما لو أراد أن يأخذ جمرة لأنه ملكه ويتضرر بذلك ~~فكان له منعه كسائر أملاكه ا ه # قال رحمه الله ( وفي الأنهار المملوكة والآبار والحياض لكل شربه وسقي ~~دوابه لا أرضه وإن خيف تخريب النهر لكثرة البقور يمنع ) وإنما كان له حق ~~الشرب وسقي الدواب لما روينا ولأن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز ~~والمباح لا يملك إلا بالإحراز ولكن المسافر لا يمكنه أن يأخذ ما يوصله إلى ~~مقصده فيحتاج أن يأخذ مما يمر عليه مما ذكر ما يحتاج إليه لنفسه ودوابه ~~وصاحبه فلو منع من ذلك لحقه ضرر عظيم وهو مدفوع شرعا بخلاف سقي الأراضي حيث ~~يمنع وإن لم يكن فيه ضرر لأن في إباحة ذلك إبطال حق صاحب الأنهار إذ لا ~~نهاية لذلك فتذهب منفعة صاحب الأنهار فيلحقه بذلك ضرر بخلاف سقي الدواب ~~لأنه مثله لا يلحقه به ضرر حتى لو تحقق فيه الضرر يمنع وهو المراد بقوله ~~وإن ms0564 خيف تخريب النهر لكثرة البقور لأن الحق لصاحبه على الخصوص وإنما أثبتنا ~~ما ذكرنا لغيره للضرورة فلا معنى لإبقائه على وجه يضر بصاحبه # قال في PageV08P242 الهداية ولهم الشرب وإن شربوا الماء كله ا ه # وفي المحيط ولو أراد صاحب الأرض أن يغرف بالجرة فلصاحب الملك أن يمنعه من ~~الدخول وإن لم يقال لصاحب الملك إما أن يعطيه ( ( ( تعطيه ) ) ) الماء وإما ~~أن تمكنه من الدخول بشرط أن لا يكسرها في النهر # قالوا هذا إذا كان في أرض مملوكه فأما إذا حفر في أرض موات لم يكن لصاحب ~~النهر منعه من الدخول إذا كان لا يكسر مسناة النهر لأن الأرض كانت مشتركة ~~بين الناس كافة فأما إذا أحياها إنسان لم تنقطع الشركة في الدخول لأهل ~~الشفعة ويجوز أن تكون رقبة الشي ( ( ( الشيء ) ) ) لإنسان وللآخر فيه حق ~~الدخول ا ه # وفيه أيضا رجل له ماء يجري إلى ري مزرعته فيجيء رجل ويسقي دوابه حتى ينفذ ~~الماء كله هل لصاحب النهر أن يمنعه ليس له ذلك ا ه # قال رحمه الله ( والمحرز في الكوز والحب ( ( ( والجب ) ) ) لا ينتفع فيه ~~إلا بإذن صاحبه ) لأنه ملكه بالإحراز فكان أحق به كالصيد إذا أخذه لكن ( ( ~~( لكنه ) ) ) فيه شبهة الشركة لظاهر ما روينا فيعمل فيما يسقط بالشبهة ولو ~~سرق الماء في موضع يعز فيه الماء وهو يساوي نصابا لا يقطع # واعترض عليه بأنه على هذا ينبغي أن لا يقطع في شيء من الأشياء كلها لأن ~~قوله تعالى @QB@ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ البقرة 29 يورث ~~الشبهة بهذا الطريق # وأجيب بأن العمل بالحديث يوافق قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا ولا يلزم من العمل به إبطال الكتاب خلاف ( ( ( بخلاف ) ) ) قوله ~~تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فإن العمل به على الإطلاق يبطل ~~العمل بقوله تعالى @QB@ الزانية والزاني @QE@ النور 2 @QB@ والسارق ~~والسارقة @QE@ المائدة 38 وغير ذلك فدل على أن المراد به غير ما دل عليه ~~الخصوصيات كذا في العناية # واعترض ms0565 بأنه وإن لم يلزم من العمل بالحديث إبطال الكتاب لكن يلزم به ~~إبطال دليل شرعي آخر فإنكم حكمتم بأن الماء المحرز في الأواني يصير مملوكا ~~بالإحراز وينقطع حق الغير عنه وهو حكم شرعي لا بد له من دليل شرعي لا محالة ~~فلو عملنا بالحديث المذكور على الإطلاق لزم إبطال ذلك الدليل الشرعي فدل ~~على أن المراد بالحديث المذكور غير ما دل عليه بخصوص الدليل الشرعي الدال ~~على أن الماء المحرز في الأواني ملك مخصوص لمحرزه ولو كانت البئر أو الحوض ~~أو النهر في ملك رجل فله أن يمنع من يريد الشفعة من الدخول وقد قدمنا عن ~~المحيط بتفاصيله وحكم الكلأ حكم الماء على التفاصيل المتقدمة # ولو منع رب المنهر ( ( ( النهر ) ) ) من يريد الماء وهو يخاف على نفسه أو ~~على دابته العطش فإنه له أن يقاتله بالسلاح لأثر عمر ولأنه قصد إتلافه # وإن كان الماء محرزا في الأواني فليس للذي يخاف العطش أن يقاتل بالسلاح # وله أن يقاتله بغير السلاح إذا كان فيه فضل عن صاحبه فصار نظير الطعام ~~حالة المخمصة # وفي الكافي قيل في البئر ونحوه والأولى أن يقاتله بغير السلاح لأنه ارتكب ~~معصية فصار بمنزلة التعزير هذا يشير إلى أن له أن يقاتله بالسلاح حيث جعل ~~الأولى أن لا يقاتله به وأهل الشفعة بأن كانوا يشربون الماء كله بأن كان ~~نهرا صغيرا وفيما يرد عليه من المواشي كثرة ينقطع الماء اختلفوا فيه قال ~~بعضهم ليس لربه أن يمنع وأكثرهم على أن له أن يمنع لأنه يلحقه الضرر بذلك ~~فصار كسقي الأرض # وله أن يأخذ منه الماء للوضوء وغسل الثياب في الأصح وقيل ينقلهما في ~~النهر # ولو أراد أن يسقي شجرا أو خضرا في داره فحمل الماء إليه بالجرة كان له ~~ذلك # وقال بعض أئمة بخارى ليس له ذلك إلا بإذن صاحب النهر والأول أصح لأن ~~الناس يتوسعون في ذلك # وليس له أن يسقي نخله وشجره وأرضه من نهر غيره إلا بإذن صاحبه وله أن ~~يمنع من ذلك # فالحاصل المياه ms0566 ثلاثة الأنهار العظام التي لا تدخل في ملك أحد ولأنهار ( ~~( ( والأنهار ) ) ) التي هي مملوكة وما صار في الأواني وقد ذكرنا حكم كل ~~واحد بتوفيق الله تعالى # قال رحمه الله ( وكري نهر غير مملوك من بيت المال ) لأن ذلك لمصلحة ~~العامة وبيت المال معد لها # قال في الهداية ويصرف ذلك من الجزية والخراج دون العشر والصدقات لأن ~~الثاني للفقراء ولأول ( ( ( والأول ) ) ) للنوائب # قال رحمه الله ( فإن لم يكن فيه شيء يجبر الناس على كربه ( ( ( كريه ) ) ~~) ) يعني إذا لم يكن في بيت المال شيء أجبر الإمام الناس على كربه ( ( ( ~~كريه ) ) ) لأن الإمام نصب ناظرا وفي تركه ضرر عظيم على الناس وقلما يتفق ~~العوام علي المصالح باختيارهم فيجبرهم عليه لما روي أن عمر أجبر في مثل هذا ~~فكلموه فقال لو تركتم لبعتم أولادكم إلا أنه يخرج للكري من كان يطيق الكري ~~منهم ويجعل مؤنه ( ( ( مؤنته ) ) ) على الأغنياء الذي لا يطيقون الكري ~~بأنفسهم # قال في الهداية فإن أراد أن يحصص النهر خوف الانتشاف وفيه ضرر عظيم ~~يجبرهم على ذلك ا ه # قال رحمه الله ( وكرى ما هو مملوك على أهله PageV08P243 ويجبر الآبي على ~~كربه ( ( ( كريه ) ) ) ) لأنه منفعة لهم على الخصوص فتكون مؤنته عليهم ولأن ~~الغرم بالغنم ومن أبى منهم يجبر وقيل إن كان خاصا لا يجبر # والفاصل بين الخاص والعام أن ما يستحق به الشفعة خاص وما لا يستحق به ~~الشفعة عام # وبيان الفرق أنه إذا كان عاما فيه دفع ضرر عام فيجبر الآبي بخلاف الخاص ~~وفي الضرر الخاص يمكن الدفع بأن يرفع الأمر إلى القاضي فينفق ويرجع على ~~المتمتع ( ( ( الممتنع ) ) ) بحصتهوبه أخذ الفقيه أبو جعفر وصار كزرع بين ~~شريكين امتنع أحدهما من الانفاق فلصاحبه أن ينفق عيه بأمر القاضي ويرجع ~~عليه بما أنفق فكذا هذا كذا في المحيط بخلاف ما إذا كان عاما لا يمكن ~~الرجوع لكبرهم فيجبر الممتنع ولا يقال في كراء النهر الخاص إحياء له حقوق ~~أهل الشفعة فيكون في تركه ضرر عام لأنا نقول لا جبر لأجل أهل الشفعة ألا ms0567 ~~ترى أن أهل النهر لو امتنعوا عن كربه ( ( ( كريه ) ) ) لا يجبرهم في ظاهر ~~الرواية لأنهم امتنعوا عن عمارة أراضيهم # ولو كان حق أهل الشفعة معتبرا لا جبر # وفي التتارخانية معناه أن ينقلوا نصيب الآبي من الشرب مقدار ما بيلغ ( ( ~~( يبلغ ) ) ) قيمة ما أنفق # قال رحمه الله ( ومؤنة كرى النهر المشترك عليهم من أعلاه فإذا جاوز أرض ~~رجل بريء ) وهذا عند الإمام # وقالا المؤنة عليهم جميعا من أول النهر إلى آخره بالحصص لأن كل واحد منهم ~~ينتفع بالأسفل كما ينتفع بالأعلى لأنه يحتاج إلى مسيل الفاضل من الماء فإنه ~~إذا سد عليه فاض الماء إلى أرضه فيفسد زرعه ولأن كل واحد منهم ينتفع بالنهر ~~من أوله إلى أسفله # وفي الخانية الفتوى على قول الإمام # واختلف أئمتنا في الطريق الخاص إذا احتاج الإصلاح قيل هو على هذا ~~الاختلاف عند الإمام عليه المؤنة إلى أن يجاوز أرضه وعندهما من أوله إلى ~~آخره قال الهندواني ورأيت في بعض الكتب إذا انتهى إلى دار رجل يدفع له مؤنة ~~الإصلاح بالإجماع فيحتاج إلى الفرق بين الطريق والنهر # والفرق أن صاحب الدار لا يحتاج إلى النظر فيما جاوز داره بوجه من الوجوه ~~بخلاف صاحب الأرض # وللإمام أن مؤنة الكرب على من ينتفع به ويسقي منه أرضه فإذا جاوز أرضه ~~بريء فلا يلزم شيء في مؤنة ما بقي ألا ترى أن من له الحق يسيل الماء على ~~سطح جاره لا يلزمه شيء من عمارته باعتبار مسيل الماء فيه ولأنه يتمكن من ~~دفع الضرر عنه بسد فوة ( ( ( فوهة ) ) ) النهر من أعلاه إذا استغنى عنه # وزعم بعضهم أن الكرب إذا انتهى إلى فوه ( ( ( فوهة ) ) ) أرضه من النهر ~~فليس عليه شيء من المؤنة والأصح أنه يمكنه مؤنة الكرب إلى أن يجاوز أرضه ~~لأن له أن يأخذ الفوه ( ( ( شربه ) ) ) من أي موضع شاء من أرضه من أعلاها ~~أو أسفلها # قال رحمه الله ( ولا كراء على أهل الشفعة ) لأنهم لا يحصون # قوله لا يحصون لأن أهل الدنيا كلهم لهم حق الشفعة ومؤنة الكرى ms0568 لا تجب على ~~قوم لا يحصون # ولأن المراد من حفر الأنهار ونحوها سقي الأراضي وأهل الشفعة اتباع ~~والمؤنة تجب على الأصول دون الاتباع ولهذا لا يستحقون به الشفعة # قال رحمه الله ( وتصح دعوى الشرب بغير أرض ) وهذا استحسان # والقياس أن لا يصح لأن شرط صحة الدعوى إعلام المدعي به في الدعوى ~~والشهادة والشرب مجهول جهالة لا تقبل الإعلام ولأنه يطلب من القاضي أن يقضي ~~له بالمدعي به إذا ثبت دعواه بالبينة والشرب لا يحتمل التملك ( ( ( التمليك ~~) ) ) بدون الأرض فلا يستمع القاضي فيه الدعوى والخصومة كالخمر في حق ~~المسلمين # وجه الاستحسان أن الشرب مرغوب فيه ويمكن أن يملكه بغير الأرض بالإرث ~~والوصية وقد تباع الأرض ويبقى الشرب وحده فإذا استولى عليه رجل ظلما كان له ~~أن يرفع يده عنه بإثبات حقه بالبينة # رجل له أرض وللآخر نهر يجري فيها فأراد رب الأرض أن يمنع النهر أن يجري ~~في أرضه لم يكن له ذلك ويترك على حاله لأن موضع النهر في يد رب النهر وعند ~~الاختلاف القول قوله في أنه ملكه فإذا لم يكن في يده ولم يكن جاريا فيها ~~فعليه البينة أن هذا النهر له وأن مجراه في هذه الأرض بسوقه ( ( ( يسوقه ) ~~) ) إلى أرض له ليسقيها فيقضي له لإثباته بالحجة ملك الرقبة إذا كانت ~~الدعوى فيه أو حق الآخر في إثبات المجرى من غير دعوى الملك وهذا نصيب الماء ~~في كل نهر أو مجرى على سطح أو الميزاب أو المشي في دار غيره فالحكم فيه ~~كالشرب كما قدمنا ا ه # قال رحمه الله ( نهر بين قوم اختصموا في الشرب فهو بينهم على قدر أراضيهم ~~) لأن المقصود بالشرب سقي الأرض والحاجة إلى ذلك تختلف بقلة الأراضي ~~وكثرتها والظاهر أن حق كل واحد مقدار أراضيه ( ( ( أرضه ) ) ) بخلاف الطريق ~~إذا اختلف فيه الشركاء حيث يستوون في ملك رقبة الطريق # ولا يعتبر في ذلك سعة الدار وضيقها لأن المقصود PageV08P244 الاستطراق ~~وذاك لا يختلف باختلاف الدار لا يقال استويا في إثبات اليد على النهر فوجب ~~أن ms0569 يستويا في الاستحقاق لأنا نقول الماء لا يمكن إثبات اليد عليه حقيقة ولا ~~يمكن إحرازه وإنما ذلك بالانتفاع به # والظاهر أن الانتفاع متفاوت بتفاوت الأرض فتتفاوت الأجزاء في ضمن ~~الانتفاع فيكون كل واحد منهما بحسب ذلك وليس لأحدهما ( ( ( لأحدهم ) ) ) أن ~~يسكر النهر على الأسفل ولكن يشرب حصته لأن في السكر إحداث شيء لم يكن في ~~وسط النهر ورقبة النهر مشترك بينهم فلا يجوز لأحدهم أن يفعل ذلك بغير إذن ~~الشركاء فإن تراضوا على أن الأعلى يسكر النهر حتى يشرب بحصته واصطلحوا أن ~~يسكر كل واحد في نوبته جاز لأن المانع حقهم وقد زال ذلك بتراضيهم ولكن إن ~~أمكنهم أن يسكر بلوح أو باب فليس له أن يسكر ذلك بالطين والتراب لأن به ~~ضررا بالشركاء ولو كان الماء في النهر بحيث لا يجري إلى أرض كل واحد منهم ~~إلا بالسكر فإنه يبدأ بالأعلى حتى يروي ثم بالذي بعده كذلك وليس لأهل ~~الأعلى أن يمنعوه من أهل الأسفل ا ه # قال رحمه الله ( وليس لأحدهم أن يشتق ( ( ( يشق ) ) ) نهرا أو ينصب عليه ~~رحى أو دالية أو جسرا أو يوسع النهر أو يقسم بالأيام وقد وقعت القسمة ~~بالكوى أو يسوق نصيبه إلى أرض له أخرى ليس لها فيه شرب بلا رضاهم ) لأن في ~~شق النهر ونصب الرحا كسر صفة النهر المشترك وشغل المشترك بالبناء بغير إذن ~~الشركاء لا يجوز إلا أن يكون الرحا لا تضر بالنهر ولا بالماء ويكون موضعها ~~في أرض صاحبها فيجوز لأن ما يحدثه من البناء في خالص ملكه وبسبب الرحا لا ~~ينقص الماء والمانع من فعل ذلك الإضرار بالشركاء ولم يوجد # وبالقنطرة والجسر اشغال الموضع المشترك بغير إذن الشركاء فلا يجوز # والدالية جذع طويل يركب تركيب مداق الأرز في رأسه مغرفة كبيرة ليسقي بها # وقيل هو الدولاب والسانية للبعير يسقي عليها من البئر # والجسر اسم لما يوضع ويرفع مما يكون بين الألواح وغيره # والقنطرة ما يتخذ من الآجر والحجر # والكوى ( ( ( والكوة ) ) ) نقب ( ( ( ثقب ) ) ) البيت والجمع كوى # وإذا كان نهر ms0570 خاص لرجل يأخذ من نهر بين القوم فإذا أراد أن يقنطر عليه أو ~~يسده من جانبيه كان له ذلك لأنه يتصرف في خالص ملكه برفع بنائه وإن كان ~~يزيد في أخذ الماء كان للشركاء منعه # وإنما لا يكون له أن يوسع النهر لأن فيه كسر صفته ويزيد على مقدار حقه في ~~أخذ الماء وهذا ظاهر فيما إذا لم تكن القسمة بالكري وكذا إن كانت بالكري ~~لأنه إذا وسع النهر يحبس ( ( ( يخس ) ) ) الماء في ذلك الموضع فيدخل في ~~ملكه أكثر مما كان له أو لا وكذا إذا أراد أن يؤخر النهر فيجعلها في أربعة ~~أذراع ( ( ( أذرع ) ) ) من النهر لأنه يحبس الماء فيه فيزداد دخول الماء ~~فيه وليس له ذلك إلا بإذن الشركاء بخلاف ما إذا أراد أن يسفل كواه أو يرفعه ~~من حيث العمق في مكانه حيث يكون له ذلك في الصحيح لأن قسمة الماء في الأصل ~~وقع باعتبار سعة الكوى وضيقها من غير اعتبار السفل والرفع في العمق هو ~~العادة فلا يؤدي إلى غير ( ( ( تغير ) ) ) موضع القسمة فلا يمنع # وإنما لم يكن له أن يقسم بالأيام بعدما وقعت القسمة بالكوى لأن القديم ~~يترك على حاله لظهور أن الحق فيه ولو كان لكل واحد منهم كوى مسماة في نهر ~~خاص لم يكن لواحد منهم أن يزيد كوة وإن كان لا يضر بأهله لأن الشركة خاصة ~~بخلاف ما إذا كان الكوى في النهر الأعظم لأن لكل واحد منهم أن يشق نهرا منه ~~ابتدا ( ( ( ابتداء ) ) ) فالكوى بطريق الأولى # وإنما لم يكن له أن يسوق شربه إلى أرض أخرى ليس لها فيه شرب لأنه إذا فعل ~~ذلك يخشى أن يدعي حق الشرب لها من هذا النهر مع الأولى إذا تقادم العهد ~~ويستدل على ذلك بالحفر وإجراء الماء فيه إليها # وكذا لو أراد أن يسوق شربه إلى أرض الأولى حتى ينتهي إلى الأخرى لأنه ~~يسوق زيادة على حقه إذ الأرض الأولى تشرب الماء قبل أن يسقي الأخرى وهو ~~نظير طريق مشترك أراد أحدهم أن يفتح ms0571 فيه بابا إلى دار أخرى ساكنها غير ساكن ~~هذه الدار مفتحها ( ( ( ففتحها ) ) ) في هذا الطريق بخلاف ما إذاكان ساكن ~~الدارين واحدا حيث لا يمنع لأن المارة لا تزداد وله حق المرور ويتصر ( ( ( ~~ويتصرف ) ) ) في خالص ملكه وهو الجدار بالرفع # ولو أراد الأعلى من الشريكين في النهر الخاص وفيه كوة بينهما أن يسد ~~بعضهما ( ( ( بعضها ) ) ) دفعا لفيض الماء عن أرضه لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) ~~ينز ليس له ذلك لما فيه من الإضرار بالأخرى وكذا إذا أراد أن يقسم النهر ~~مناصفة لأن القسمة في الكوة تقدمت إلا أن يتراضيا لأن الحق وبعد لهما الرضا ~~لصاحب السفل أن ينقض ذلك وكذا لورثته من بعده لأنه إعارة للشرب لا مبادلة ~~لأن مبادلة الشرب بالشرب باطلة # وكذا إجارة الشرب لا تجوز PageV08P245 فتعينت الإعارة فيرجع فيها وكذا ~~ورثته في أي وقت شاؤوا لأن الإعارة غير لازمة ا ه # قال رحمه الله ( ويورث الشرب ويوصي بالانتفاع بعينه ولا يباع ولا يوهب ) ~~لأن الورثة خلف الميت يقومون مقامه وجاز أن يقوموا مقامه فيما لا يجوز ~~تمليكه كالمعاوضات والتبرعات كالدين والقصاص والخمر وكذا الشرب والوصية أخت ~~الميراث فكانت مثله بخلاف البيع والهبة والصدقة والوصية بذلك حيث لا تجوز ( ~~( ( تجور ) ) ) للغرور والجهالة ولعدم الملك فيه للحال لأنه ليس بمال متقوم ~~حتى لو أتلف شرب إنسان بأن سقى أرضه من شرب غيره لا يضمن على رواية الأصل ~~وكذا لا يصلح مسمى في النكاح ولا في الخلع ولا في الصلح عن دم العمد وهذه ~~العقود صحيحة ولا تبطل بهذا الشرط فيها ويجب على الزوج مهر المثل على ~~المرأة رد ما أخذت من المهر وعلى القاتل الدية # وكذا لا يصلح بدلا في دعوى حق وللمدعي أن يرجع في دعواه # وذكر صاحب الهداية في البيع الفاسد أن الشرب يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق ~~الروايات ومفردا في رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه حظ في الماء ولهذا ~~يضمن بالإتلاف وله قسط من الثمن # قال صاحب الخلاصة رجل له نوبة ماء في يوم معين في الأسبوع فجاء رجل ms0572 فسقى ~~أرضه في نوبته ذكر الإمام علي البزدوي أن غاصب الماء يكون ضامنا وذكر في ~~الأصل أنه لا يكون ضامنا # وفي الفتاوي الصغرى رجل أتلف شرب رجل بأن سقى أرضه بشرب غيره قال ~~الإمامعلي البزدوي يضمن # وقال الإمام خواهر زاده لا يضمن وعليه الفتوى # فتوهم بعضهم أن صاحب الهداية تناقض حيث قال هنا لا يضمن إن سقى من شرب ~~غيره وقال هناك ولهذا يضمن بالإتلاف وليس كذلك بل ما ذكر في كتاب البيوع ~~على رواية مشايخ بلخ وما ذكر ههنا على رواية الأصل # قال الشارح لو مات وعليه ديون لا يباع الشرب بدون الأرض على رواية الأصل ~~فإن لم يكن للشرب أرض قيل يجمع الماء في نوبة في حوض فيباع إلى أن يقضى ~~الدين من ذلك وقيل ينظر الإمام إلى أرض لا شرب لها فيضم هذا الشرب إليها ~~فيبيعها برضا صاحبها ثم ينظر إلى قيمة الأرض بدون الشرب وإلى قيمتها معه ~~فيصرف تفاوت ما بينهما من الثمن إلى قضاء دين الميت # والسبيل في معرفة قيمة الشرب إذا أراد قسمة الثمن على قيمتهما أن يقوم ~~الشرب على تقدير ان لو كان يجوز بيعه وهو نظير ما قال بعضهم في العقر ~~الواجب بشبهة ينظر إلى هذه المرأة بكم كانت تستأجر للزنا فذلك القدر هو ~~عقدها في الوطء بالشبهة وإن لم يجد اشترى على تركة الميت أرضا بغير شرب ثم ~~يضم إلى هذا الشرب فيبيعها فيؤدي من الثمن قيمة الأرض المشتراة والفاضل ~~للغرماء # قال رحمه الله ( ولو ملأ أرضه ماء فنزت أرض جاره أو غرقت لم يضمن ) لأنه ~~متسبب وليس بمتعد # فلا يضمن لأن شرط وجوب الضمان في السبب أن يكون متعديا ألا ترى أن من حفر ~~بئرا في أرض لا يضمن ما عطب فيه وإن حفر في الطريق يضمن # وإنما قلنا إنه ليس بمتعد لأن له أن يملأ أرضه ويسقيه قالوا هذا إذا سقى ~~أرضه سقيا معتادا بأن سقاها قدر ما تحتمله عادة أما إذا سقاها سقيا لا ~~تحتمله أرضه فيضمن وهو ms0573 نظير ما لو أوقد نارا في داره فاحترق دار جاره فإن ~~كان أوقدها مثل العادة لم يضمن وإن كان بخلاف العادة يضمن وكان الشيخ ~~إسماعيل الزاهد يقول إنما لم يضمن بالسقي المعتاد إذا كان محقا فيه بأن سقى ~~أرضه في نوبته مقدار حقه وأما إذا سقاها في غير توبته ( ( ( نوبته ) ) ) أو ~~في توبته ( ( ( نوبته ) ) ) زيادة على حقه فيضمن لوجود التعدي في السبب اه # والله أعلم # # # | كتاب الأشربة # ذكر الأشربة بعد الشرب لأنهما شعبتا عرف واحد لفظا ومعنى فاللفظي هو ~~الشرب مصدر شرب والعرف المعنوي هو معنى لفظ الشرب الذي هو مصدر شرب فإن كلا ~~منهما مشتق من ذلك المصدر # ولا بد في الأشتقاق من التناسب بين المشتق والمشتق منه في اللفظ والمعنى # قال في العناية ومن محاسن ذكر الأشربة بيان حرمتها إذ الشبهة في حسن ~~تحريم ما يزيل العقل الذي يحصل به معرفة شكر المنعم # فإن قيل لماذا حل للأمم السابقة مع احتياجهم إلى العقل أجيب بأن السكر ~~حرام في جميع الأديان وحرم شرب القليل من الخمر علينا كرامة من الله علينا ~~لئلا يؤدي إلى المحظور بأن يدعو القليل إلى الكثير ونحن مشهود لنا بالخيرية # فإن قيل هلا حرمت علينا النبيذ والداعي المذكور موجود أجيب بأن ~~PageV08P246 الشهادة بالخيرية لم تكن إذا ذاك وإنما يتدرج الضارى لئلا ~~يتعداه من الإسلام كذا في العناية بأن ينفر من الإسلام اه # وأضيف هذا الكتاب إلى الأشربة والحال أن الأشربة جمع شراب وهو اسم في ~~اللغة لكل ما يشرب من المائعات حراما كان أو حلالا # وفي استعمال أهل الشرع اسم لما هو حرام منه وكان مسكرا لما في هذا الكتاب ~~من بيان حكم الأشربة كما سمى كتاب الحدود لما فيه من بيان حكم الحدود # وفي التلويح وفي أوائل القسم الثاني أن إضافة الحل والحرمة إلى الأعيان ~~حقيقة لا مجاز ولا يخفي أنه يحتاج إلى تفسير الأشربة لغة وشرعا وقد تقدم ~~وإلى بيان الأعيان التي تتخذ منها الأشربة وأسمائها وسيأتي بيان ذلك اه # قال رحمه الله ms0574 ( الشراب ما يسكر ) هذا في إصلاح ( ( ( اصطلاح ) ) ) ~~الفقهاء لقوله عليه الصلاة والسلام كل مسكر حرام ( 1 ) وهذا معناه قال رحمه ~~الله ( والمحرم منها أربعة الخمر وهي النيء من ماء العنب إذا غلا ( ( ( غلى ~~) ) ) واشتد وقذف بالزبد وحرم قليلها وكثيرها ) وقال بعضهم كل مسكر خمر ~~لقوله عليه الصلاة والسلام كل مسكر خمر ( 1 ) رواه مسلم # ولقوله عليه الصلاة والسلام الخمر من هاتين النخلة والعنبة ( 2 ) رواه ~~مسلم وأبو داود # ولأنها سميت خمرا لمخامرة العقل وكل مسكر يخامر العقل # ولنا إجماع أهل اللغة على حقيقته في النيء من ماء العنب وتسمية غيرها ~~بالخمر مجازا وعليه يحمل الحديث المتقدم كذا في الشارح وفيه نظر لأنه نقل ~~في القاموس الخمر ما يسكر من عصير العنب أو عام قال والعموم أصح # وأيضا الحديث محمول على بيان الحكم لأنه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان ~~الأحكام لا لبيان الحقيقة اللغوية # والتعريف المذكور للخمر هو قول الإمام وعندهما إذا اشتد صار خمرا ولا ~~يشترط فيه القذف بالزبد لأن اللذة تحصل به وهو المؤثر في إيقاع العداوة ~~والصد عن الصلاة وله أن الغليان بداية الشدة وكماله بقذف بالزبد ( ( ( ~~الزبد ) ) ) # والكلام فيه في مواضع أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) في بيان ماهيته والثاني ~~وقت ثبوت هذا الإسم وقد تقدما والثالث أن عينه حرام غير معلول بالسكر بخلاف ~~غيره من الأشربة فإنه معلول بالسكر ومن الناس من يقول غير المسكر منها ليس ~~بحرام كغيره من الأشربة فإنه معلول بالسكر لأن الفساد لا يحصل إلا به وهذا ~~كفر لأنه مخالف الكتاب والسنة الإجماع ( ( ( والإجماع ) ) ) # والرابع أنها نجسة العين نجاسة غليظة كالبول والغائط # والخامس أن مستحلها يكفر لإنكاره الدليل القطعي # والسادس سقوط تقويمها في حق المسلم حتى لا يضمن متلفها السابع لا يجوز ~~بيعها لقوله صلى الله عليه وسلم إن الذي حرم شربها حرم بيعها ( 3 ) رواه ~~مسلم # والثامن أنه يحد شاربها وإن لم يسكر # والتاسع أن الطبخ لا يؤثر فيها لأنه لا يمنع من ثبوت الحرمة لا لرفعها ~~بعد ثبوتها # والعاشر جواز تخليلها ( ( ( تحليلها ) ) ) على ms0575 ما يجيء من قريب إن شاء ~~الله تعالى # وفي الكافي ولا يحل أن يستقيه ( ( ( يسقيه ) ) ) ذميا أو صبيا أو دابة # وفي الخانية ويكره الاكتحال بالخمر وأن يجعله في السعوط # وفي الأصل لو عجن الدقيق بالخمر كره أكله والحنطة إذا وقعت في الخمر يكره ~~أكلها قبل الغسل ولو انتفخت الحنطة في الخمر قال محمد لا تطهر قبل الغسل # وقال أبو يوسف تغسل ثلاثة مرات وتجفف في كل مرة فتطهر وعلى هذا الخلاف ~~إذا طبخ اللحم في الخمر فهو على هذا الخلاف # وفي الخلاصة لو طبخ الخمر بالماء والماء أقل أو سواء يحد شاربه وإن كان ~~الماء أكثر لا يحد إلا إذا ( ( ( ذا ) ) ) سكر # وفي الكافي واختلفوا في سقوط ماليتها والصحيح أنها مال اه # قال رحمه الله ( والطلاء وهو العصير أن طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه ) وهذا ~~النوع الثاني # قال في المحيط الطلاء اسم للمثلث وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه ~~وبقي ثلثه وصار مسكرا وهو الصواب وإنما سمي طلاء لقول عمر ما أشبه هذا ~~بطلاء البعير وهو النفط الذي يطلى به البعير إذا كان أجرب # ونجاسته قيل مغلظة وقيل مخففة وهو ظاهر الرواية # وإن طبخ حتى ذهب أكثر من نصف ( ( ( نصفه ) ) ) فحكمه حكم الباذق والمنصف ~~في ظاهر الرواية # وفي الظهيرية ويجوز بيع الباذق والمنصف والمسكر ونقيع الزبيب ويضمن ~~متلفهم في قول الإمام خلافا لهما والفتوى على قولهما اه # وفي الينابيع الطلاء ما يطبخ من عصير العنب في نار أو شمس حتى ذهب ثلثاه ~~وبقي ثلثه وهو عصير محض فإن كان فيه شيء من الماء حتى ذهب ثلثاه بقي ~~المجموع من الماء والعصير اه # وفي الهداية ويسمى الطلاء بالباذق ( ( ( الباذق ) ) ) أيضا سواء كان ~~الذاهب قليلا أو كثيرا والمنصف ما ذهب نصفه وبقي نصفه وكل ذلك حرام اه # وعندنا إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد بالزبد وإذا اشتد ولم يقذف بالزبد ~~فهو على الخلاف بين الإمام وصاحبيه كما تقدم # قال رحمه الله ( والسكر وهو النيء من ماء الرطب ) وهذا هو النوع ms0576 الثالث ~~من الأشربة المحرمة PageV08P247 مشتق من سكرت الريح إذا سكنت وإنما يحرم ~~إذا قذفت بالزبد وقبله حلال # وقال شريك بن عبد الله # وهو حلال وإذا قذف بالزبد لقوله تعالى @QB@ تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ~~@QE@ النحل 67 امتن علينا به والامتنان لا يكون بالمحرم ولنا ما روينا ~~والآية محمولة على الابتداء حين كانت الأشربة مباحة وقيل أريد بها التوبيخ ~~ومعناها والله أعلم تتخذون منه سكرا وتدعونه رزقا حسنا # والثاني الفضيخ وهو النيء من البسر المذنب إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد ~~وقذف بالزبد فإنه اسم مشتق من الفضخ وهو الكسر يقال انفضخ سنام البعير أي ~~انكسر من الحمل فلما كان البسر ينكسر لاستخراج الماء منه سمي الماء ~~المستخرج بعد الفضخ كذا في المحيط # قال رحمه الله ( ونقيع الزبيب وهو النيء من ماء الزبيب ) وهو الرابع من ~~الأشرية ( ( ( الأشربة ) ) ) المحرمة إذا اشتد لما قدمنا # ثم حرمة هذه الأشياء دون حرمة الخمر حتى لا يكفر مستحلها ولا يجب الحد ~~بشربها ونجاستها خفيفة ويضمن متلفها عند الإمام على ما بينا في الغصب وعن ~~أبي يوسف يجوز بيعها إذا كان الذاهب بالطبخ أكثر من النصف # ولقائل أن يقول من هذه الأشربة نقيع التمر وهو السكر وقد استدللنا على ~~حرمته بإجماع الصحابة وقد تقررت ( ( ( تقرر ) ) ) أن الإجماع دليل قطعي ~~فيكفر مستحلها فكيف قلتم لا يكفر مستحلها ويجاب بأنه قد يكون نقل الإجماع ~~بطريق الآحاد فلا يفيد القطع والمنقول في حرمة السكر من هذا القبيل # وفي المحيط ونقيع الزبيب نوعان وهو أن ينقع الزبيب في الماء حتى خرجت ~~حلاوته إلى الماء ثم اشتد وغلا ( ( ( وغلى ) ) ) وقذف بالزبد والثاني وهو ~~النيء من ماء العنب إذا طبخ أدنى طبخة وغلا ( ( ( وغلى ) ) ) واشتد # وفي الخانية نقيع الزبيب ما دام حلوا يحل شربه وإن غلا ( ( ( غلى ) ) ) ~~واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره وهو قول محمد وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث # وفي السراجية وإذا أراد الرجل إن يشرب النبيذ أو يشرب السكر فأول قدح منه ~~حرام والنفوذ حرام والمشي إليه حرام # قال رحمه الله ms0577 ( والكل حرام إذا غلا ( ( ( غلى ) ) ) واشتد وحرمتها دون ~~حرمة الخمر فلا يكفر مستحلها بخلاف الخمر ) وقد بينا أحكامها فيما تقدم # قال رحمه الله ( والحلال منها أربعة نبيذ التمر والزبيب إذا طبخ أدنى ~~طبخة وإن اشتد إذا شرب ما لا يسكر بلا لهو وطرب ) يعني هذيان وهذا المعنى ~~ما رواه مسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر والزبيب أن يخلط ~~بينهما ما في الانتباذ الحديث إلى أن قال من شربه منكم فليشربه زبيبا أو ~~تمرا فردا أو بسرا فردا وهذا محمول على المطبوخ منه لأن غير المطبوخ منه ~~حرام بالإجماع # قال رحمه الله ( والخليطان ) وهو أن يجمع بين التمر والزبيب في الماء ~~ويشرب ذلك وهو حلو يعني حلالا لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ~~كنا ننتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم القبضة من التمر والقبضة من ~~الزبيب ثم نصب عليه الماء فننبذه غدوة فيشربه عشية وعشية فيشربه غدوة # قال رحمه الله ( وينبذ العسل والتين والبر والشعير ) يعني هو حلال لقوله ~~صلى الله عليه وسلم الخمر من هاتين الشجرتين يعني العنب والنخل # ولا يشترط فيه الطبخ لأن قليله لا يفضي إلى كثيره كيفما كان # قال رحمه الله ( والمثلث ) وهذا هو الرابع وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ~~ذهب ثلثاه وبقي ثلثه والقول بالحل في هذه الأربعة قول الإمام والثاني # وقال محمد كل ما يسكر كثيره قليله حرام لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر ~~خمر وكل خمر حرام رواه مسلم # فعلى قولهم لا يحد شاربه وإذا سكر منه وطلق لا يقع طلاقه بمنزلة النائم ~~وذاهب العقل بالبنج ولبن الرماك وعلى قول محمد لكثرة الفساد فيحد الشارب ~~إذا سكر من هذه الأنبذة المذكورة والمتخذ من لبن الرماك لا يحل شربه # وفي الهداية الأصح أنه يحد على قولهما إذا سكر في هذه الأنبذة المذكورة ~~اعتبارا للخمر # وفي المجتبى على قول محمد إذا شرب من هذه الأشربة ولم يسكر يعزر تعزيرا ~~شديدا اه # المثلث إذا صب عليه ms0578 الماء وطبخ فحكمه حكم المثلث لأن صب الماء فيه لا ~~يزيده إلا ضعفا بخلاف ما إذا صب الماء على العصير ثم طبخ حتى يذهب ثلثا ~~الكل لأن الماء يذهب أولا للطافته أو يذهب منهما ولا يدري أيهما ذهب أكثر ~~فيحتمل الذاهب من العصير أقل من ثلثه # ولو طبخ العنب قبل العصير اكتفى بأدنى طبخة في رواية عن الإمام وفي رواية ~~لا يحل ما لم يذهب ثلثاه بالطبخ لأن العصير موجود فيه من غير تعمير فصار ~~كما لو طبخ فيه بعد العصير # لو جمع بين العنب والثمر ( ( ( والتمر ) ) ) أو بين العنب والزبيب فطبخ ~~لا يحل حتى يذهب ثلثاه لأن التمر والزبيب وإن كان يكتفى فيه بأدنى طبخه ~~فعصير العنب لا بد أن يذهب ثلثاه فيعتبر جانب العنب احتياطا PageV08P248 ~~للحرمة # وكذا إذا جمع بين عصير العنب ونقيع التمر لما قلنا ولو طبخ نقيع التمر أو ~~نقيع الزبيب أدنى طبخة ثم نقع فيه تمرا أو زبيبا إن كان ما نقع فيه شيئا ما ~~يسيرا لا يتخذ النبيذ من مثله فلا بأس به وإن كان يتخذ النبيذ من مثله لا ~~يحل كما إذا صب في المطبوخ قدح من نقيع والمعنى تغليب جهة الحرمة ولا حد في ~~شربه لأن التحريم للاحتياط والاحتياط في الحد في دريئه ( ( ( درئه ) ) ) # ولو طبخ الخمر أو غيره بعد الاشتداد حتى ذهب ثلثاه لم يحل لأن الحرمة قد ~~تقرر ( ( ( تقررت ) ) ) فلا ترتفع بالطبخ # وفي الظهيرية الفضيخ الشراب المتخذ من التمر فإذا أفضح ( ( ( أفضخ ) ) ) ~~التمر وقذف ثم ينقع في الماء حتى تخرج حلاوته ثم يترك حتى يشتد فإذا اشتد ~~حرم # وفي التهذيب عن الثاني والثالث البسر المذنب إذا طبخ أدنى طبخة فإذا حلي ~~يحل شربه بلا خلاف # فإذا اشتد فحكمه كالمثلث # وفي الجامع السكران الذي يحد هو الذي لا يعقل مطلقا قليلا كان أو كثيرا ~~ولا يعرف الرجل من المرأة ولا الأرض من السماء عند الإمام وفي شربه الأصل ~~إذا ذهب عقله وكان كلامه مخبطا يعتبر الغالب وإن كان النصف مستقيما والنصف ms0579 ~~غير مستقيم لا يقام عليه الحد # وفي القدوري إذا غلب عليه الماء حتى زال طعمها وريحها فلا حد في شربها # وفيه أيضا عن الثاني إذا بل في الخمر خبزا فأكل الخبز إذا كان الطعم يوجد ~~حد وإن كان لا يرى أثرها في الخبز لا وإذا شرب الخمر لضرورة مخافة العطش ~~فشرب مقدار ما يرويه فسكر فلا حد وإن ادعى الإكراه لم يصدق لأن الإكراه لا ~~يتحقق إلا بالبينة اه # تصرفات السكران كلها نافذة إلا الردة والإقرار بالحدود الخالصة اه # قال رحمه الله ( وحل الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير ) قوله ~~( ( ( لقوله ) ) ) عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف ألا ~~فاشربوا في كل وعاء غير أنكم لا تشربوا مسكرا ( 1 ) رواه مسلم وأحمد ~~وغيرهما # ولأن الظرف لا يحل حراما ولا يحرم حلالا # والدباء هو القرع والنقير هو أصل النخلة ينقر نقرا وينسج نسجا والمزفت ~~وهو النقير والحنتم الجرار الخضر # قيل الحنتم الجرار الحمر # ثم إن انتبذ في هذه الأوعية قبل استعمالها في الخمر فلا إشكال في حله ~~وطهارته وإن استعمل فيها الخمر ثم انتبذ فيها ينظر إن كان الوعاء عتيقا ~~يطهر بغسله ثلاث مرات وإن كان جديدا لا يطهر عند محمد وعند أبي يوسف يغسل ~~ثلاثا ويجفف في كل مرة بعد مرة أخرى حتى إذا خرج الماء صافيا غير متغير ~~لونا أو طعما أو ريحا حكم بطهارته اه # قال رحمه الله ( وخل الخمر سواء خللت أو تخللت ) يعني خل الخمر فلا فرق ~~في ذلك بين أن يتخلل بنفسه أو تخلل بإلقاء شيء فيه كالملح أو الخل أو النقل ~~من الظل إلى الشمس أو بإيقاد النار بالقرب منها خلافا للشافعي إذا تخلل ( ( ~~( تخللت ) ) ) بالقاء شيء فيها كالملح # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام نعم الإدم الخل ( 2 ) مطلقا فيتناول جميع ~~صورها ولأن بالتخليل إزالة الوصف المفسد وثبات صفة الصلاح كالذبائح ~~فالتخليل أولى لما فيه من إحراز مال يصير حلالا ثم فعل ذلك غير حكمه من ~~الحرمة إلى الحل ومن النجاسة إلى ms0580 الطهارة ألا ترى أن ظرفها كان طاهرا تنجس ~~بها فإذا طهر بالتخليل طهر جميع أجزائه وأجزاء إنائه هو الصحيح # وقيل لا يطهر لأنه تنجس بإهانة الخمر ولم يوجد ما يوجب طهارته فيبقى على ~~ما كان # ولو غسل بالخل فتخلل من ساعته طهر للاسحتالة ( ( ( للاستحالة ) ) ) وكذا ~~إذا صب منه الخمر ثم مليء ( ( ( ملئ ) ) ) خلا يطهر في الحال # وفي المحيط ولو كان الخل فيه حموضة غالبة وطعم المرارة فإنه لا يحل ما لم ~~تزل من كل وجه وعندهما يحل واعتبر الغالب منها # ولو صب في المرقة خمر فطبخ لم يحل لأنه تنجس قبل الطبخ فلايحل بالطبخ ولا ~~يحد شاربه لأنه شرب المرق النجس ولو عجن الدقيق بالخمر صار نجسا # قال رحمه الله ( وكره شرب دردي الخمر والامتشاط به ) لأن فيه أجزاء الخمر ~~فكان حراما نجسا والانتفاع بمثله حرام ولهذا لا يجوز أن يداوي به جرحا ولا ~~أن يسقي ذميا ولا صبيا والوبال على من سقاه وكذا لا يسقيه الدواب وقيل لا ~~يحمل الخمر إلى من يفسدها ويصيرها خلا ويحمل ما يفسدها إلى الخمر كما لا ~~يحمل الميتة إلى الكلب وكذا الدردي في الخل فلا بأس به لأنه يصير خلا لكنه ~~يباح حمل الخمر إليه لا عكسه # قال رحمه الله ( ولا يحد شاربه إلا إذا سكر ) يعني لا يحد شارب دردي ~~الخمر إلا إذا سكر # وقال الشافعي يحد شاربه سكر أو لم يسكر لأن الحد يجب في الخمر بشرب قطرة ~~وفي الدردي قطرات # قلنا وجوب الحد للزجر فيما ترغب النفس فيه وتميل إليه والنفس لا ترغب في ~~شرب الدردي ولا تميل إليه فكان ناقصا فأشبه غير الخمر من الأشربة فلا حد ( ~~( ( يحد ) ) ) ما لم يسكر ودردي الخمر هو التفل # ويكره PageV08P249 الاحتقان بالخمر واقطاره في الإحليل لأنه انتفاع ~~بالنجس المحرم وتقدم الكلام فيما إذا أخبر به طبيب حاذق # وفي المحيط ولو سقى شاة خمرا لا يكره لحمها ولبنها لأن الخمر وإن كانت ~~باقية في معدتها فلم يختلط بلحمها وإن استحالت الخمر لحما فيجوز كما ms0581 لو ~~استحالت خلا إلا إذا سقاها كثيرا بحيث يؤثر في رائحتها الخمر فإنه يكره ~~لحمها # # | فصل في طبخ العصير # الأصل فيه أن ما ذهب بغليانه بالنار وقذفه بالزبد لا يعتقد ( ( ( يعتد ) ~~) ) به حتى يذهب ثلثاه فيجل ( ( ( فيحل ) ) ) الثلث الباقي بعده ولو صب فيه ~~الماء قبل الطبخ ثم طبخ بماء ينظر إن كان الماء أسرع ذهابا للطافته ولرقته ~~يعتبر ذهاب ثلثيه بعد الماء الذي صب فيه كله وبعد ذهاب الزبد فيحل الثلث ~~الباقي من العصير وإن كانا يذهبان معا فيطبخ حتى يذهب ثلثا الجميع بعد ذهاب ~~الزبد فيحل ثلث الباقي لذهاب الثلثين وبقاء الثلث ماء وعصيرا # ولو طبخ العصير فذهب أقل من الثلث ثم أهرق لثلثين ( ( ( الثلثين ) ) ) ~~وبقي الثلث ماء وعصيرا ولو طبخ العصير فذهب أقل من الثلث ثم أهرق بعضه لا ~~يحل الباقي حتى يذهب ثلثاه بالطبخ # وطريق معرفته أن يؤخذ ثلث الجميع فيضرب به في الباقي ثم يقسم الخارج على ~~ما بقي بعد ذهاب ما نقص منه بالطبخ قبل أن ينصب منه شيء فما أصاب الواحد ~~بالقسمة فذاك القدر هو الحلال ويطبخ الباقي إلى أن يبقى قدره فيحل مثاله ~~إثنا عشر رطلا من العصير طبخ حتى ذهب أربعة أرطال ثم أهرق رطلين يؤخذ ثلث ~~العصير كله وهو أربعة فيضرب فيما بقي بعد الأنصاب ( ( ( الانصباب ) ) ) وهو ~~ستة فيصير أربعة وعشرين فيقسمه على ما بقي بعد ذهاب ما ذهب منه بالطبخ قبل ~~أن يهراق ( ( ( يهرق ) ) ) منه وذلك ثمانية فيصيب كل واحد منهم ثلاثة فيكون ~~ذلك القدر هو الحلال فيطبخ الباقي إلى أن يبقى قدره فيحل # وإن شئت قسمت ما ذهب بالبطبخ ( ( ( بالطبخ ) ) ) على المنصب وعلى ما بقي ~~بعد الأنصباب فما أصاب المنصب يجعل مع المنصب كأنه لم يكن وكان جميع العصير ~~هو الباقي وما أصابه من الذاهب بالطبخ فقد ذهب منه ذلك القدر فيطبخ حتى ~~يذهب إلى تمام الثلثين # وإن شئت قلتإن الباقي بعد الطبخ قبل الأنصباب بعضه حلال وهو قدر ثلث ~~المجموع فإذا أهريق بعضه أهريق من الحلال بحسابه فيطبخ ms0582 الباقي حتى يبقى قدر ~~ما فيه من الحلال # وفي المحيط عن أبي يوسف طبخ ثم ألقى فيه تمرا فغلى قال ما ألقى فيه لو ~~نبذه على حدة كان منه نبيذا فلا خير فيه لأن هذا مطبوخ ويعتبر وإن كان ~~يسيرا لا ينتبذ منه لا يعتد به لأنه لا يحد فيه الشارب لانفراده ولو صب قدح ~~في خابية مطبوخ أفسده # وعن الإمام إذا وضع في الشمس حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فلا بأس به فهو ~~بمنزلة طبخه بالنار وكذا إذا ملأ الخابية بالخردل وخلط فيها العصير ومضى ~~على ذلك مدة ولم يشتد ولم يسكر فلا بأس به في قول أصحابنا # ولو طبخ عصيرا حتى ذهب ثلثه وتكره ( ( ( وتركه ) ) ) حتى يرد ( ( ( برد ) ~~) ) ثم أعاد الطبخ حتى ذهب نصف ما بقي فإذا أعاد الطبخ قبل أن يغلي وتغير ~~عن حالة العصير فلا بأس به لأن الطبخ وجد قبل ثبوت الحرمة بالغليان والشدة ~~وإن عاد بعد أن غلى وتغير فلا خير فيه لأن طبخة وجد بعد ثبوت الحرمة فلا ~~ينتفع به اه # # # | كتاب الصيد # قال في العناية مناسبة كتاب الصيد بكتاب الأشربة من حيث إن كل واحد من ~~الأشربة والصيد يورث السرور إلا أنه قدم الأشربة لحرمتها اعتبارا بالاحتراز ~~عنها اه # قال في المحيط يحتاج إلى معرفة إباحة الصيد وتفسيره لغة وشرعا وركنه وشرط ~~إباحته ودليلها وحكم مشروعيته # أما دليل الإباحة من الكتاب قوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ ~~المائدة 96 @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ المائدة 2 وأما تفسيره لغة ~~فالصيد هو الإصطياد ويطلق على ما يصاد مجازا إطلاقا لاسم المصدر على ~~المفعول وهو المتوحش الممتنع بأصل الخلقة عن الآدمي مأكولا كان أو غير ~~مأكول # والذي يظهر أنه عند الفقهاء الإرسال بشروطه لأخذ ما هو مباح من الحيوان ~~المتوحش الممتنع عن الآدمي بأصل خلقته # وأما ركنه فهو على الأخذ بشروطه # وأما شرطه المتعلق بالصيد فكون الصيد غير آمن بالإحرام والحرم وغير مملوك # وأما حكمه فصيرورة المأخوذ ملكا للآخذ # قال رحمه الله ( هو الاصطياد ) قال الشارح ms0583 أي الصيد هو الاصطياد في اللغة ~~اه # ولا يخفى أن هذا لا يناسب أن يذكر في المتن فلا ينبغي أن يذكرها # قال رحمه الله ( ويحل بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح ~~المعلمة ) يعني يحل الاصطياد بهذه الأشياء وبغيرها من الجوارح كالشاهين ~~والباشق والعقاب والصقر # وفي الجامع الصغير وكل شيء علمته PageV08P250 من ذي ناب من السباع وذي ~~مخلب من الطير فلا بأس بصيده ولا خير فيما سوى ذلك إلا أن تدرك ذكاته ~~فتذكيه # قال في العناية وإنماأورد هذه الرواية لأن رواية القدوري تدل على الإثبات ~~والنفي جميعا اه # واعترض بأنهم قد صرحوا في النهاية وغيرها بأن تخصيص الشيء بالذكر في ~~الرواية يدل على نفي الحكم عما عداه بالاتفاق فرواية القدوري تدل على إثبات ~~الصيد بما ذكرنا ونفي جوازه بما سواه فلم يتم ما ذكره والأصل فيه قوله ~~تعالى @QB@ أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح @QE@ المائدة 4 والجوارح ~~الكواسب والجرح الكسب # وقيل هي أن تكون جارحة بنابها ومخلبها حقيقة # ومعنى مكلبين معلمين الاصطياد ولأنه اجتمع في الحيوان الصائد ما يوجب أن ~~يكون آلة للذبح وهو كونه جارحا قاطعا بطبعه غير عاقل كالسكين وما يمنع أن ~~يكون آلة للذبح وهو كونه مختارا في فعله كالآدمي # والشرع جعل التعليم فيه بترك الأكل فيجري على موجب اختيار صاحبه فيعمل له ~~لا لنفسه فيصير آلة محضة لصاحبه كالسكين # واسم الكلب يقع على كل سبع حتى الأسد واستثنى الثاني من الجواز اصطياد ~~السبع والدب لأنهما لا يعملان لغيرهما الأسد لعلو همته والدب لخساسته كذا ~~في الهداية # وذكر في النهاية الذئب بدل الدب ولأن التعلم يعرف بترك الأكل وهما لا ~~يأكلان الصيد في الحال فلا يمكن الاستدلال بترك الأكل على التعليم حتى لو ~~تصور التعليم منهما وعرف ذلك جاز ذكره في النهاية # وألحق بعضهم الحدأة بهما لخساستها # والخنزير مستثنى من ذلك لأنه نجس العين # وفي المحيط قالوا لا يجوز الاصطياد بالأسد والذئب لأن الأسد لا يعمل ~~لغيره وإنمايعمل لنفسه والذئب مثله أيضا # قال في الخلاصة وإنما يحل ms0584 الصيد بخمسة عشر شرطا خمسة في الصائد وهو أن ~~يكون من أهل الذكاة وأن يوجد منه الإرسال ولا يشاركه في الإرسال من لا يحل ~~صيده # وأن لا يترك التسمية عمدا ولا يشتغل بين الإرسال والأخذ بعمل # وخمسة في الكلب منها أن يكون معلما وأن يذهب على سنن الإرسال وأن لا ~~يشاركه في الأخذ من لا يحل صيده وأن يقتله جرحا وأن لا يأكل منه # وخمسة في الصيد منها أن لا يكون متقويا بأنيابه أو بمخلبه وأن لا يكون من ~~الحشرات وأن لا يكون من بنات الماء سوى السمك وأن يمنع نفسه بجناحة أو ~~مخلبه وأن يموت بهذا قبل أن يصل إلى ذبحه اه # وذكر صاحب النهاية والعناية وغاية البيان نقلا عن الخلاصة واعترض بأن ~~قوله وإن يموت قبل أن يصل إلى ذبحه مستدرك بعد قوله وإن يقتله جرحا # وأجيب بأن لا استدراك لأن الشرط الذي أريد بقوله وأن يقتله جرحا ليس مجرد ~~قتله بل قتله جرحا والمقصود منه الاحتراز عن قتله خنقا # والشرط الذي أريد بقولهوأن يموت بهذا قبل أن يصل إلى ذبحه لجواز أن يقتله ~~الكلب جرحا بعد أن يصل المرسل إلى ذبحه فحينئذ لا يحل أكله فلا بد من بيان ~~الشرط الآخر أيضا على الاستقلال # قال صاحب العناية فيما نقله صاحب الخلاصة تسامح لأن هذا شرط الاصطياد ~~للأكل بالكلب لا غيره على أنه لو انتقى بعضه لم يحرم كما لو اشتغل بعمل ~~غيره لكن أدركه حيا فذبحه وكذا لو لم يمت بهذا لكن ذبحه فإنه صيد وهو حلال ~~اه # وأجيب بأن هذه الشروط في الصيد المحض وهو الذي لم يدركه حيا أما الذي ~~أدركه فذكاه بالذكاة الاختيارية فليس صيدا محضا بل يلحق به اه # والراد بقول صاحب العناية شرط الاصطياد أي حال الاصطياد وفي التعبير بما ~~يدل على ظهور المراد لا يبالي بمثله # قال رحمه الله ( ولا بد من التعليم ) لقوله تعالى @QB@ وما علمتم من ~~الجوارح مكلبين تعلمونهن @QE@ المائدة 4 ولقوله عليه الصلاة والسلام لأبي ~~ثعلبة ما صدت ms0585 بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير ~~الملعم ( ( ( المعلم ) ) ) فأدركت ذكاته فكل # رواه البخاري ومسلم وأحمد # ولذا لا بد أن يكون المرسل أهلا للذكاة بأن يكون مسلما أو كتابيا ويعقل ~~التسمية ويضبط على نحو ما ذكرنا في الذبائح # قال رحمه الله ( وإذا ( ( ( وذا ) ) ) ترك ( ( ( بترك ) ) ) الأكل ثلاثا ~~في الكلب وبالرجوع إذا دعوته في البازي ) أي التعليم في الكلب يكون بترك ~~الأكل ثلاث مرات وفي البازي في الرجوع إذا دعي # روي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما # ولأن بدن الكلب يحتمل الضرب فيمكن ضربه حتى يترك الأكل وبدن البازي لا ~~يحتمل الضرب فلا يمكن تحقيق هذا الشرط فيه فاكتفى بغيره مما يدل على ~~التعليم ولأن آية التعليم ترك ما هو مألوفه عادة وعادة البازي التوحش ~~والاستنفاد وعادة الكلب الانتهاب والاستلاب لائتلافه بالناس فإذا ترك كل ~~واحد منهما مألوفة دل على تعليمه وانتهاء علمه # وهذا الفرق PageV08P251 لا يتأتى إلا في الكلب خاصة لأنه هو الألوف دون ~~غيره من ذوات الأنياب فإنها ليست بألوفة # والفرق الأول يتأتى في الكل لأن بدن كل ذي ناب يحتمل الضرب فأمكن تعليمه ~~بالضرب إلى أن يترك الأكل # قال صاحب النهاية وهذا الفرق لا يتأتى في الفهد والنمر فإنه متوحش كالباز # ثم الحكم فيه للكلب سواء فالمعتمد هو الأول كذا في المبسوط # وأجيب بأن الكلب في اللغة يقع على كل سبع وليس المراد مما ذكره المؤلف ~~الكلب المعهود بل الكلب بالمعنى اللغوي فلهذا استووا فيما يقع به التعليم ~~وإنما شرط ترك الأكل ثلاث مرات وهو قولهما ورواية عن أبي حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه لأن عمله ( ( ( علمه ) ) ) يعرف بتكرار التجارب والامتحان هو مدة ~~ضربت لذلك كما في قصة السيد موسى وكما في شرط الخيار وكذا قال إذا استأذن ~~أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع # وعن الإمام أنه لم يثبت التعليم ما لم يغلب على ظنه أنه قد تعلم ولا يقدر ~~بشيء لأن المقادير تعرف بالنص لا بالاجتهاد لا نص هنا فيفوض إلى ms0586 رأي ~~المبتلى كما هو عادته # ثم إذا ترك الأكل ثلاثا لا يحل الأول ولا الثاني على قول من قال بالثلاث ~~وكذا الثالث عندهما لأنه لا يصير معلما إلا بعد تمام الثلاث وقبله غير معلم # قال رحمه الله ( ولا بد من التسمية عند الإرسال ومن الجرح في أي موضع كان ~~من أعضائه ) أما التسمية لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله ~~عليه @QE@ ولقوله فإذا ذكرت الله تعالى عليه وجرح فكل وأطلق في قوله ولا بد ~~من التسمية فشمل ما إذا كان المرمي إليه يحتاج إلى التسمية أو لا كالسمك ~~وقد شرط في الأول دون الثاني حتى لو رمى إلى السمك وترك التسمية عمدا فأصاب ~~يحل أكله فلو قال في صيد البر لكان أولى وسيأتي عن قاضيخان # ولا بد أن يكون المسمي يعقل التسمية فلا يأكل ( ( ( يؤكل ) ) ) صيد صبي ~~ومجنون إذا كانا لا يعقلان التسمية أما إذا كانا يعقلانها أكل # ويأكل ( ( ( ويؤكل ) ) ) صيد الأخرس والكتابي لأن الملة تكفي عن التلفظ ~~عند العجز # ولو سمى النصراني باسم المسيح لم يؤكل والصابئة إن أقروا بكتابي وإن ( ( ~~( ونبي ) ) ) يؤكل صيدهم وإلا فلا # وظاهر عبارة المؤلف الاكتفاء بالجرح سالما أولا لكن قال في المحيط إن ~~جرحه لم يدمه اختلفوا فيه قيل لا يحل وقيل يحل وقيل إن كانت الجراحة صغيرة ~~لا يحل إذا لم يرم وإن كانت كبيرة يحل # وأما الجرح فالمذكور هنا ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا ~~يشترط رواه الحسن عنهما وهو قول الشعبي لقوله تعالى @QB@ فكلوا مما أمسكن ~~عليكم @QE@ المائدة 4 مطلقا من غير قيد بالجرح فمن شرطه فقد زاد على النص ~~وهو نسخ ما عرف في موضعه وكذا ما روينا من حديث عدي وثعلبة يدل على ذلك ~~لأنه مطلق فيجري على إطلاقه وإلا ( ( ( والإلزام ) ) ) لزم نسخة بالرأي وهو ~~لا يجوز # الظاهر قوله تعالى وما علمتم من الجوارح وهو يشير إلى ما قلنا ولأن ~~المقصود إخراج الدم المسفوح وهو يخرج بالجرح عادة ولا يختلف عنه إلا نادرا ~~فأقيم ms0587 الجرح مقامه كما في الذكاة الاختيارية والرمي بالسهم لأنه ( ( ( ~~ولأنه ) ) ) إذا لم يجرحه صار موقوذه وهي محرمة بالنص وما تلي مطلق وكذا ما ~~روي فحملناه على المفيد ( ( ( المقيد ) ) ) لاتحاد الواقعة # وإنما لم يحمل المطلق على المقيد فيما إذا اختلفت الحوادث أو كان التقييد ~~والإطلاق من جهة السبب وأما إذا كان من جهة الحكم والحادثة واحدة فيحمل ~~عليه # ولو سمى حالة الإرسال فقتل الكل حلت ولو قتل الكل واحدا بعد واحد حل ~~بخلاف ما إذا ذبح شاتين بتسمية فإنه لا يحل # والفرق أن الحل في باب الصيد يحصل بالإرسال فتشترط التسمية وقت الإرسال ~~والإرسال وجد وقت تسمية واحدة كما لو رمى سهما إلى صيد فنفذ وأصاب صيدا آخر ~~بخلاف ما لو ذبح شاة أخرى لأن الثانية صارت مذبوحة بفعل غير الأول فلا بد ~~من تسمية أخرى ولو اضجع شاتين وذبحها ( ( ( وذبحهما ) ) ) بتسمية واحدة حلا # قال رحمه الله ( فإن أكل منه البازي أكل وإن أكل منه الكلب أو الفهد لا ) ~~وقال مالك والشافعي في القديم يؤكل وإن أكل منه الكلب كالبازي لما روي عن ~~عبد الله بن عمر أن ثعلبة قال يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في ~~صيدها فقال إن كانت لك كلاب مكلبة فكل ما أمسكت عليك الحديث # إلى أن قال للنبي وإن أكل منه قال عليه الصلاة والسلام وإن أكل منه # وفعل الكلب إنما صار ذكاة لعلمه وبالأكل لا يعود جاهلا فصار كالبازي # ولنا ما روينا من حديث عمر بن عدي وقوله تعالى @QB@ وما أكل السبع إلا ما ~~ذكيتم @QE@ المائدة 3 وقوله عليه الصلاة والسلام إذا أرسلت كلابك المعلمة ~~وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلاتا كل ( ( ( ~~تأكل ) ) ) فإني PageV08P252 أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه رواه البخاري ~~ومسلم # وعن ابن عباس أنه قال قال رسول الله إذا أرسلت كلبك المعلم فأكل من الصيد ~~فلا تأكل فإنما أمسكه على نفسه وإذا أرسلته فقتل ولم يأكل فكل أمسك على ~~صاحبه رواه أحمد ms0588 # ومرويها ( ( ( ومرويهما ) ) ) غريب فلا يعارض الصحيح المشهور ولئن صح ~~فالمحرم أولى على ما عرف في موضوعه ( ( ( موضعه ) ) ) # والفرق بين البازي والكلب قد بيناه # ولو صاد الكلب صيودا ولم يأكل منها شيئا ثم أكل من صيد بعد ذلك لا يؤكل ~~من الذي أكل منه لأن أكله علامة جهله ولا مما يصيده بعده حتى يصير معلما ~~على الاختلاف الذي بيناه في الابتداء # وأما الصيود التي أخذها من قبل فيما ( ( ( فما ) ) ) أكل منه لا تظهر ~~الحرمة عندأبي حنيفة رحمه الله # وعندهما لا يحرم لأن الأكل لا يدل على جهله لأن الحرفة قد تنسى وقد يشتد ~~عليه الجوع فيأكل مع عمله ( ( ( علمه ) ) ) ولأن ما أحرزه قد أمضى الحكم ~~فيه الاجتهاد ( ( ( بالاجتهاد ) ) ) فلا يتنقض ( ( ( ينتقض ) ) ) باجتهاد ~~مثله لأن المقصود قد حصل بالأول بخلاف غير المحرز لأن المقصود لم يحصل فيه ~~من كل وجه لبقاء الصيدية فيه من وجه لعدم الاحتراز فيحرم احتياطا # ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن أكله آية جهله من الابتداء لأن الحرفة لا ~~ينسى أصلها فبالأكل تبين أن تركه الأكل كان بسبب الشبع لا للتعلم وقد تبدل ~~الاجتهاد قبل حصول المقصود لأن المقصود يحصل بالأكل فصار كتبدل اجتهاد ~~القاضي قبل القضاء ولأن عمله ( ( ( علمه ) ) ) لا يثبت إلا ظاهرا فبقي جهله ~~موهوما والموهوم في باب الصيد يلحق بالمتحقق احتياطا ما أمكن والإمكان في ~~حق القائم جميعا دون الفائت # قال بعض المشايخ إنما تحرم تلك الصيود عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~كان العهد قريبا أما إذا تطاول العهد بأن أتى عليه شهرا ( ( ( شهر ) ) ) ~~وأكثر وصاحبه قد قدر تلك الصيود لا تحرم تلك الصيود في قولهم جميعا لأن في ~~المدة الطويلة يتحقق النسيان فلا يعلم أنه لم يكن معلما في الماضي من ~~الزمان وفي المدة القصيرة لا يتحقق النسيان فيظهر أنه لم يكن معلما حين ~~اصطياد تلك الصيود فتحرم تلك الصيود # وقال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أن الخلاف في الفصلين ولو أن صقرا فر من ~~صاحبه فمكث حينا ثم رجع إلى صاحبه فأرسله ms0589 فصاد لا يؤكل صيده لأنه ترك ما ~~صار به معلما فيحكم بجهله كالكلب إذا أكل من الصيد فيبقى حكمه كحكم الكلب ~~فيما ذكرنا # ولو شرب الكلب من دم الصيد ولم يأكل من لحمه شيئا أكل لأنه ممسك عليه ~~وهذا من غاية عمله ( ( ( علمه ) ) ) حيث شرب ما لا يصلح لصاحبه وأمسك عليه ~~ما يصلح له # ولو أخذ الصائد الصيد من الكلب وقطع له منه قطعة وألقاها إليه فأكلها ~~يؤكل ما بقي لأنه أمسك على صاحبه وسلمه إليه وأكله بعد ذلك مما ألقى إليه ~~صاحبه لا يضره لأنه لم يؤكل ( ( ( يأكل ) ) ) من الصيد وهو عادة الصيادين ~~فصار كما إذا ألقى إليه طعاما آخر # وكذا إذا خطف الكلب منه وأكله لأنه لم يؤكل ( ( ( يأكل ) ) ) من الصيد إذ ~~لم يبق صيدا في هذه الحالة والشرط ترك الأكل من الصيد وقد وجد فصار كما إذا ~~افترس شاة بخلاف ما إذا فعل ذلك قبل أن يحرزه المالك لبقاء جهة الصيدية ~~وسيأتي الفرق فيه # ولو نهش الصيد فقطع منه بعضه ( ( ( بضعة ) ) ) فأكلها ثم أدرك الصيد ~~فقتلته ( ( ( فقتله ) ) ) ولم يأكل منه لم يؤكل لأنه صيد كلب جاهل حيث أكل ~~من الصيد ولو ألقى ما نهشه واتبع الصيد فقتله ولم يأكل منه حتى أخذه صاحبه ~~ثم ذهب إلى تلك البضعة فأكلها يؤكل الصيد لو أكل من نفس الصيد في هذه ~~الحالة لا يضره فإذا أكل ما بان منه وهو لا يحل لصاحبه أولى بخلاف الوجه ~~الأول لأنه أكل في حالة الاصطياد فتبين بهذا أنه جاهل ممسك على نفسه ولأن ~~نهش البضعة قد يكون ليأكلها وقد يكون حالة الاصطياد ليضعفه بالقطع منه ~~ليتمكن منه فإن أكلها قبل الأخذ يدل على الوجه الأول وبعده على الوجه ~~الثاني # وفي الهداية ولو أخذ المرسل الصيد ووثب الكلب على الصيد فأخذ من الصيد ~~وأكل يؤكل الصيد لأنه ما أكل من الصيد والشرط ترك الأكل من الصيد قال في ~~النهاية وطولب بالفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا أكل منه بعد ما قتله فإن ~~يحرم ms0590 لأن الصيد كما خرج من الصيدية بإذن صاحبه جاز أن يخرج عن الصيدية ~~بقتله # وأجيب بأنه إذا لم يتعرض بالأكل حتى أخذه صاحبه دل على أنه ممسك على ~~صاحبه وانتهاشه منه يدل على جهله وأما إذا أكل بعد قتله قبل أن يأخذه صاحبه ~~دل على أنه ممسك على نفسه فدل على جهله فلهذا حرم # واعترض أيضا بأن عبارة المؤلف شاملة PageV08P253 للصورتين فيما إذا وجد ~~افتراقه في الحكم واجيب بما تقدم # وفي المحيط وإن قتله فأخذه صاحبه ثم وثب عليه فأنهش منه قطعة أو رمى ~~صاحبه بها إليه يؤكل الصيد ولو أكل قبل أن يأخذه صاحبه يكره أكله اه # ثم الإرسال على أقسام الاول يجب أن يكون الإرسال على صيد ولو أرسل على ما ~~ليس بصيد من الإبل والبقر والغنم والأهل فأصاب صيدا لا يحل أكله لأن ~~الإرسال على ما ليس بصيد لا يكون ذكاة شرعا ولو سمع حسا وظنه فارسل ملبه ( ~~( ( كلبه ) ) ) فأصاب صيدا ثم تبين أن المسموع حس آدمي أو ما ليس بصيد لم ~~يؤكل وكذا لو سمع حسا ولم يعلم أنه حس صيد أو غيره # ولو ظنه حس صيد غير مأكول أو مأكولا ( ( ( مأكول ) ) ) فأصاب صيدا آخر ~~يحل أكله فلو أرسل كلبه على صيد بعينه وهو غير مأكول فأصاب غيره يحل أكله ~~لأن تعيين الصيد غير معتبر في الإرسال # ولو سمع حسا فظن أنه حس آدمي فأرسل كلبه فإذا هو صيد يحل أكله لأن تعيين ~~الصيد غير معتبر # وفي المنتقى ولو رمى ظبيا أو طيرا فأصاب غيره وذهب المرمي إليه ولم يعلم ~~أنه متوحش أو مستأنس أكل الصيد لأن الأصل في الصيد التوحش فتمسكوا بالأصل # وقال محمد لو ظن حين رآه أنه صيد ثم تحول رأيه أنه ليس بصيد يحل الصيد ~~لأن الأول عندنا صيد بحكم الأصل حتى يعلم أنه غير صيد ولو رمى إلى بعير ناد ~~أو غير ناد لم يؤكل حتى يعلم أنه ناد لأن الأصل في البعير الألفة ~~والاستئناس # ولو رمى إلى ظبي مربوط وظن ms0591 أنه صيد فأصاب ظبيا آخر لم يؤكل وكذا لو أرسل ~~كلبه على صيد موثق في يده فصادف غيره لم يؤكل ولو أرسل فهذا ( ( ( فهدا ) ) ~~) على فيل وأصاب ظبيا لم يؤكل ولو رمى سمكا أوجرا فأصاب صيدا فعن أبي يوسف ~~في رواية لا يؤكل لأن السمك والجراد لا تقع عليه الذكاة وفي رواية يؤكل لأن ~~المرمى إليه صيد # والقسم الثاني أن يكون فور الإرسال باقيا كما سيأتي # ومن شرائط الإرسال أن لا يوجد بعد الإرسال بول ولا أكل فإن وجد وطال قطع ~~الإرسال حتى لو قتله لا يحل أكله # وفي الروضة ولو حبس الكلب على صدر الصيد طويلا ثم أمر به آخر فأخذه وقتله ~~لم يؤكل لأنه انقطع فور الإرسال # وفي الغياثية ولو أرسل كلبين فأخذه أحدهما وقتله الآخر يحل أكله # والقسم الثالث أن يلحقه المرسل أومن يقوم مقامة قبل انقطاع الكلب كما ~~سيأتي # قال رحمه الله ( وإن أدركه حيا ذكاه ) لقوله عليه الصلاة والسلام لعدي ~~إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله تعالى عليه فإن أمسك عليك وأدركته حيا ~~فاذبحه ( 1 ) رواه البخاري ومسلم # ولأنه قدر على هذا الأصل قبل حصول المقصود بالبدل إذا المقصود هو الحل ~~والباز والسهم في هذا كالكلب # وفي المحيط فإذا أدركه حيا لم يحل إلا بالذبح قدر على الذكاة أو لم يقدر ~~لفقد الآلة وضيق الوقت بأن كان في آخر الرمق # وعن أبي حنيفة وأبي يوسف إذا لم يقدر على التمكن كما ذكرنا يحل وهو ~~اختيار لبعض المشايخ لأنه إذا لم يتمكن لم يقدر على الأصل # وذكر الكرخي في مختصره لو أدركه ولم يأخذه فإن كان في وقت أمكنه ذبحه لم ~~يأكل ( ( ( يؤكل ) ) ) وإن كان لا يمكنه ذبحه بعد أخذه أكل لأن اليد لم ~~تثبت على الذبح والتمكن من الذبح لم يوجد والله أعلم وسيأتي بيانه # قال رحمه الله ( وإن لم يذكه حتى مات أو خنقه الكلب ولم يجرحه أو شاركه ~~كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه عمدا حرم ms0592 ) وأما ~~إذا لم يذكه فلأنه لما أدركه حينا ( ( ( حيا ) ) ) صار ذكاته ذكاة الاختيار ~~لما روينا وبينا من المعنى فبتركه يصير ميتة وهذا إذا تمكن من ذبحه أما إذا ~~وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من الحياة قدر ما يكون في المذبوح بأن ~~يقد بطنه ونحو ذلك ولم يبق إلا مضطربا اضطراب المذبوح فحلال لأن هذا القدر ~~من الحياة لا يعتبر فكان ميتا حكما ألا ترى أنه لو وقع في الماء وهو بهذه ~~الحالة لا يحرم كما إذا وقع بعد موته لأن موته لا يضاف إليه والميت ليس ~~محلا للذكاة # وذكر الصدر الشهيد أن هذا بالإجماع وقيل هذا قولهما # وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحل إلا إذا أذكاه ( ( ( ذكاه ) ) ) ~~بناء على أن الحياة الخفية معتبرة عنده وعندهما غير معتبرة حتى حلت ~~المتردية والنطيحة والموقوذة ونحوها بالذكاة إذا كان فيها حياة وإن كانت ~~خفية عنده وعندهما غير معتبرة حتى حلت المتردية والنطيحة والموقوذة ونحوها ~~بالذكاة إذا كان فيها حياة وإن كانت خفية عنده وعندهما لا تحل إلا إذا كانت ~~حياتها بينه وذلك بأن تبقى فوق ما يبقى المذبوح عند محمد وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أن تكون بحال يعيش مثلها فيكون موتها مضافا إلى الذكاة ~~والسهم مثله # وإن كان فيه من الحياة فوق ما يكون في المذبوح فكذلك في رواية عن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لأنه ~~لم يقدر يقدر الأصل فصار كالمتيمم إذا رأى الماء PageV08P254 ولم يقدر على ~~استعماله ولا يؤكل في ظاهر الرواية لأنه قادر حكما لثبوت يده عليه وهو قائم ~~مقام التمكن من الذبح إذ لا يمكن اعتبار الذبح بعينه حقيقة لأن الناس ~~يختلفون فيه على حسب تفاوتهم في الكياسة والهداية في أول ( ( ( أمر ) ) ) ~~الذبح ولا يمكن ضبطه فأدير الحكم على ثبوت اليد لأنه هو المشاهد المعاين ~~فلا يحل الأكل إلا بالذكاة سواء كانت حياته خفية أو بينة لجرح المعلم أو ~~غيره من السباع وعليه الفتوى ms0593 لقوله تعالى @QB@ وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ~~@QE@ المائدة 3 استثناه مطلقا من غير تفصيل فيتناول كل حي مطلقا # وكذا قوله عليه الصلاة والسلام لعدي فإذا أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه ~~مطلق فيتناول كل حي مطلقا والحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأحمد # وفصل الشافعي رحمه الله تعالى تفصيلا آخر غير ما ذكرنا فقال إن لم يتمكن ~~من الذبح لفقد الآلة لم يؤكل لأن التقصير من جهته وإن كان لضيق الوقت أكل ~~لعدم التقصير والحجة عليه ما تلونا وما روينا # وأما إذا خنقه الكلب ولم يجرحه فلما بيننا ( ( ( بينا ) ) ) عند قوله لا ~~بد من التعليم والتسمية والجرح وذكرنا اختلاف الرواية # والكسر كالخنق حتى لا يعتد به لأنه لا يفضي إلى خروج الدم # وأما إذا شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله تعالى ~~عليه عمدا فلما روينا عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه أنه قال قلت يا ~~رسول الله إني أرسل كلبي فأسمي قال إذا أرسلت كلبك وسميت فأخذ فقتل فكل فإن ~~أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه قلت إني أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر ~~غيره لا أدري أيهما أخذ فقال لا تأكل فإنما سميت على كلبك # فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلانا كل ( ( ( تأكل ) ) ) لأنك لا ~~تدري أيهما قتله # رواهما البخاري ومسلم وأحمد رحمهم الله تعالى # وهذا صحيح فيكون حجة على مالك والشافعي في قوله القديم لأنه لا يحرم بأكل ~~الكلب الصيد وعلى الشافعي في متروك التسمية عمدا أيضا ولأنه اجتمع فيه ~~المبيح والمحرم فيغلب فيه جهة الحرمة لقوله عليه الصلاة والسلام ما اجتمع ~~الحلال والحرام إلا وقد غلب الحرام الحلال وإن الحرام واجب الترك والحلال ~~جائز الترك فكان الاحتياط في الترك # ولو رده عليه الكلب ولم يجرحه معه ومات بجرحه الأول يكره أكله لوجود ~~المعاونة في الأخذ وفقدها في الجرح # ثم قيل الكراهة كراهة تنزيه لأن الأول لما انفرد بالجرح والأخذ غلب جانب ~~الحل فصار حلالا ms0594 وأوجب إعانة غير المعلم الكراهة دون الحرمة # وقيل كراهة تحريم وهو اختيار الحلواني لوجود المشاركة من وجه بخلاف ما ~~إذا رده عليه المجوسي نفسه حيث لا يحرم ولا يكره لأن فعل المجوسي ليس من ~~جنس فعل الكلب فلم تتحقق المشاركة من وجه ولو لم يرد الكلب الثاني عليه لكن ~~اشتد على الأول فاشتد الأول على الصيد بسببه فأخذه فقتله فلا بأس بأكله لأن ~~فعل الثاني أثر في الكلب الأول حتى ازداد طلبا ولم يؤثر في الصيد فكان تبعا ~~لفعله لأنه بناه عليه فلا يضاف الحكم إلى التبع بخلاف ما إذا رده عليه لأنه ~~لم يصر تبعا فيضاف إليهما # ولو رده سبع أو ذو مخلب من الطير مما يجوز أن يعلم فيصاد به فهو كما لو ~~رده عليه الكلب فيما ذكرنا لوجود المجانسة في الفعل بخلاف ما إذا رده عليه ~~ما لا يجوز الاصطياد به كالجمل والبقر # والبازي في ذلك كالكلب في جميع ما ذكرنا من الأحكام # وفي الفتاوى العتابية حلال رمى صيدا فأصابه في الحل ومات في الحرم أو ~~رماه في الحرم وأصابه في الحل ومات في الحل لا يحل وعليه الجزاء في الوجه ~~الثاني دون الأول وكذا إذا أرسل كلبه في الحرم وقتله خارج الحرم لا يحل ~~وعليه الجزاء # وفي الذخيرة يجب أن يعلم من رمى سهما إلى صيد أن العبرة في حق الملك لوقت ~~إلإصابة وفي حق الأكل لوقت الرمي هذا هو المذكورة ( ( ( المذكور ) ) ) في ~~عامة الكتب ولهذا قلنا المسلم إذا رمى سهما إلى صيد ثم ارتد والعياذ بالله ~~تعالى ثم أصابه السهم حل تناوله والمرتد إذا رمى إلى صيد أسلم ثم أصابه لا ~~يحل تناوله # قال رحمه الله ( وإن أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي قوله فانزجر حل ولو ~~أرسله مجوسى فزجره مسلم فانزجر حرم ) والمراد بالزجر الإغراء يالصياح ( ( ( ~~بالصياح ) ) ) عليه وبالانزجار يحصل زيادة الطلب للصيد كذا في الهداية # وأطلق في قوله فزجره مجوسي إلى آخر ( ( ( آخره ) ) ) فشمل ما إذا زجره في ~~حال طلبه أو بعد وقوفه فانزجر ms0595 والمراد الأول # وذكر شمس الأئمة في شرح كتاب الصيد فيما إذا أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي ~~إنما يحل إذا زجره المجوسي في ذهابه أما إذا وقف الكلب عن سنن الإرسال ثم ~~زجره مجوسي بعد ذلك فانزجر لا يؤكل # والفرق أن إرسال المسلم قد صح وصيحه المجوسي لا تفسده لأنه تقوية للإرسال ~~PageV08P255 وتحريض للكلب وليس بابتداء إرسال منه فلا ينقطع الإرسال بالزجر ~~فبقي صحيحا فأما الإرسال من المجوسي فإنه وقع فاسدا فلا ينقلب صحيحا بالزجر ~~وكذا إذا أرسل وترك التسمية عمدا فزجره مسلم وسمى لم يحل # ولو وجدت التسمية من المرسل فزجره من لم يسم حل وكذا المسلم إذا ذبح فأمر ~~المجوسي السكين بعد الذبح لم يحرم ولو ذبح المجوسي وأمر المسلم بعده لم يحل ~~لما ذكرنا أن أصل الفعل متى وقع صحيحا لا ينقلب فاسدا ومتى وقع فاسدا لا ~~ينقلب صحيحا وكذا محرم دل حلالا على الصيد فقتله يحل له نص عليه في ~~الزيادات لأن ذبحه حصل بفعل الحلال لا بدلالة المحرم # ونص في المنتقى عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أنه لا يحل لحديث ~~قتادة حين قال رسول الله صلى هل أعنتم هل أشرتم فقالوا لا # فقال إذن فكلوا # علق الإباحة بعدم إلاعانة وفي الدلالة نوع إعانة # ولو أرسل مسلم كلبه فرد عليه الصيد كلب غير معلم أو معلم لم يرسله أحد ~~ولم يزجره بعد انبعاثه وأخذه الأول وقتله لم يؤكل وقدمنا ما فيه من الخلاف # ولو لم يرد عليه ولكن اشتد عليه بأن كان يتبع أثر المرسل حتى قتله الأول ~~حل أكله لأن فعل الثاني أثر في الكلب المرسل لا في الصيد فصار فعله تبعا ~~لفعل المرسل فانضاف الأخذ إلى المرسل لا إلى المحرض والمشد بخلاف ما لو رده ~~عليه لأن فعله أثر في الصيد لا في الكلب فصار الأخذ مضافا إليهما # مجوسي أرسل ثم أسلم فاصطاد كلبه لم يؤكل وكذلك لو زجره بعد الإسلام ~~فانزجر لزجره ولو كان مسلما حالة الإرسال فصار مرتدا حالة الأخذ يحل ms0596 لأن ~~المعتبر وقت الإرسال والرمي لا حالة الأخذ لأن الإرسال والرمي فعل الذكاة ~~بمنزله الذبح فيعتبر إسلامه وتمجسه وردته عند الذبح لا عند زهوق الروح فكذا ~~هنا يعتبر إسلامه وكفره وقت الإرسال والرمي لا بعده # وفي النوادر ولو ضرب الكلب الصيد فرقده ثم ضربه ثانية فقتله أكل # وكذا لو أرسل كلبين فضر به أحدهما فرقده ثم ضربه الآخر فقتله أكل وكذا لو ~~أرسل رجلان كل واحد كلبه فرقده أحدهما وقتله الآخر فإنه يؤكل والصيد لصاحب ~~الأول لأن جرح الكلب بعد الجرح فصار كأن القتل حصل بفعل واحد إلا أن الأول ~~لما أخرجه من أن يكون صيدا صار ملكا لصاحبه فلا يزيل ملكه الثاني # وفي الأصل ومن شرائط الإرسال أن يكون المرسل محرما وأن لا يموت في الحرم ~~حتى لا يجوز أكل صيد الحرم ولا ما اصطاده الحلال في الحرم وذكر زجر المجوسي ~~ليفيد زجر المحرم لأنه أولى # قال في الذخيرة الحلال إذا أرسل كلبه على الصيد فزجره المحرم فانزجر حل ~~أكله # وفي السراجية إن على المحرم الجزاء والله أعلم # قال رحمه الله ( وإن لم يرسله أحد فزجره مسلم فانزجرحل ) وهذا استحسان # والقياس أن لا يحل لأن الإرسال جعل ذكاة عند الاضطرار للضرورة فإذا لم ~~يوجد الإرسال انعدم الذكاة حقيقة وحكما ولا يحل والزجر بناء عليه ولا يعتبر ~~على ما بينا # ووجه الاستحسان أن الزجر عند عدم الإرسال يجعل إرسالا لأن انزجاره عقيب ~~زجره دليل طاعته فيجب اعتباره فيحل إذ ليس في اعتباره إبطال السبب بخلاف ~~الفصل الأول ولا يقال الزجر دون الانفلات لأنه بناء عليه فلا يرتفع ~~الانفلات فصار مثل الفصل الأول # والجامع أن الزاجر فيهما بناء على الأول لأنا نقول الزجر إن كان دون ~~الانفلات من هذا الوجه فهو فوقه من وجه آخر من حيث إنه فعل المكلف واستويا ~~فنسخ الانفلات لأن آخر المثلين يصح ( ( ( يصلح ) ) ) ناسخا للأول كما في ~~نسخ الأحكام بخلاف الفصل الأول لأن الزجر لا ينافي الإرسال بوجه من الوجوه ~~لأن كل واحد منهما فعل المكلف ms0597 والزجر بناء على الإرسال فكان دونه من كل وجه ~~فلا يرتفع به والبازي كالكلب فيما ذكرنا # ولو أرسل كلبه المعلم على صيد معين فأخذ غيره وهو على سننه حل # وقال مالك رحمه الله تعالى لا يحل أخذه بغير إرسال إذا الإرسال يختص ~~بالمشاور ( ( ( بالمشار ) ) ) والتسمية وقعت عليه فلا تتحول إلى غيره فصار ~~كما لو أضجع شاة وسمى عليها وخلاها فذبح غيرها بتلك التسمية # وقال ابن أبي ليلى يتعين الصيد بالعيين ( ( ( بالتعيين ) ) ) مثل قول ~~مالك حتى لا يحل غيره بذلك الإرسال # ولو أرسل من غير تعيين يحل ما أصابه خلافا لمالك وهذا بناء على أن ~~التعيين شرط عند مالك وعنده ليس بشرط ولكن إذا عين يتعين وعندنا التعيين ~~ليس بشرط ولا يتعين بالتعيين لأن شرط ما يقدر عليه المكلف أن لا يكلف ما لا ~~يقدر عليه والذي في وسعه إيجاد الإرسال دون التعيين لأنه لا يمكنه أن يعلم ~~البازي والكلب على وجه لا يأخذ إلا ما عينه له ولأن التعيين غير مقيد ( ( ( ~~مفيد ) ) ) في حقه ولا في الكلب فإن الصيود كلها فيما يرجع إلى مقصوده ~~PageV08P256 سواء وكذا في حق الكلب لأن قصده أخذ كل صيد تمكن من صيده بخلاف ~~ما استشهد به مالك لأن التعيين في الشاة ممكن وكذا غرضه متعلق بمعين فتعلق ~~( ( ( فتتعلق ) ) ) التسمية هنا بالضجع بالذبح وفيما نحن فيه بالآلة # ومن أرسل فهدا فكمن حتى يتمكن من الصيد ثم أخذ الصيد فقتله لأن ذلك عادة ~~له يحتال لأخذه لاستراحته فلا ينقطع به فور الإرسال وكيف ينقطع وقصد صاحبه ~~يتحقق بذلك وعد ذلك منه في الخصال الحميدة # قال الحلواني للفهد خصال حميدة فينبغي لكل عاقل أن يأخذ ذلك منه منها أن ~~يكمن للصيد حتى يتمكن منه وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يجاهر عدوه بالخلاف ~~ولكن يطلب الفرصة حتى يتمكن منه فيحصل مقصودة من غير إتعاب نفسه # ومنها أنه لا يعدو خلف صاحبه حتى يريه خلفه وهو يقول هو المحتاج إلي فلا ~~أذل وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يذل نفسه فيما ms0598 يفعل لغيره # ومنها أنه لا يتعلم بالضرب ولكن يضرب الكلب بين يديه إذا أكل من الصيد ~~فيتعلم بذلك وهكذا ينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره كما قيل السعيد من اتعظ ~~بغيره # ومنها أن لا يتناول الخبيث من اللحم وإنما يطلب من صاحبه اللحم الطيب ~~وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيب # ومنها أن يثب أثلاثا أو خمسا فإن لم يتمكن من أخذه تركه ويقول لا أقتل ~~نفسي فيما أعمل لغيري وهكذا ينبغي للعاقل # وكذا الكلب إذا اعتاد الاختفاء لا ينقطع فور الإرسال لما بينا في الفهد ~~وينقطع الإرسال بمكثه طويلا إذا لم يكن ذلك حيلة منه للأخذ وإنما هو ~~استراحة بخلاف ما تقدم # ولو أرسل بازه المعلم على صيد فوقع على شيء ثم اتبع الصيد فأخذه وقتله ~~يؤكل إذا لم يمكث زمانا طويلا للاستراحة وإنما مكث ساعة طويلة للتمكن ولو ~~أن بازيا معلما أخذ صيدا فقتله ولا يدري أرسله إنسان أو لا يؤكل لوقوع الشك ~~في الإرسال ولا تثبت الإباحة بدونه ولكن إن كان مرسلا فهو مال الغير فلا ~~يجوز تناوله إلا بإذن صاحبه # قال رحمه الله ( وإن رمى وسمى وجرح أكل ) لما فرغ من بيان حكم الآلة ~~الحيوانية شرع في بيان حكم الآلة الجمادية فتقديم الأول ظاهر يعني إذا رمى ~~آلة ( ( ( بآلة ) ) ) جارحة وسمى إلى صيد فأصابه وجرحه يؤكل إذا جرح لقوله ~~لعدي بن حاتم إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله تعالى عليه فإن وجدته قد قتل ~~فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنه ( ( ( فإنك ) ) ) لا تدري الماء قتله ~~أو سهمك ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأحمد رحمهم الله تعالى # وشرط لما روي عن إبراهيم عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله إذا رميت ~~فسميت فجرحت فكل وإن لم تخرق فلا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من ~~البندقة إلا ما ذكيت ( 2 ) رواه أحمد # ولا فرق في ذلك بين أن يصيب المرمى بنفسه أو غيره من الصيد كما في إرسال ~~الكلب على ما بينا ms0599 # وفي إطلاق قوله في المختصر فإن رمى وسمى وجرح أكل إشارة إليه حيث لم يعني ~~( ( ( يعين ) ) ) المرمى ولا المصاب حتى يدخل تحته ما إذا سمع حسا وظنه ~~صيدا فرماه فأصاب صيدا غير ما سمع حسه ثم تبين أنه حس صيد يحل أكله سواء ~~كان الصيد المسموع حسه مأكولا أو غيره بعد أن كان المصاب مأكولا لأنه وقع ~~اصطيادا مع قصده ذلك # وعنأبي يوسف رحمه الله تعالى أنه خص من ذلك الخنزير لغلظ حرمته ألا ترى ~~أنه لا تثبت الإباحة فيه في شيء منه بخلاف السباع لأنه يورث في جلده # وزفر رحمه الله تعالى خص منها ما لا يؤكل لحمه لأن الاصطياد لا يفيد ~~الإباحة فيه # ووجه الظاهر أن اسم الاصطياد لا يختص بالمأكول فيكون داخلا تحت قوله ~~تعالى @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ المائدة 2 فكان اصطياده مباحا وإباحة ~~التناول ترجع إلى المحل فتثبت بقدر ما يقبلها لحما أو جلدا وقد لا تثبت ~~بالكلية إذا لم يقبلها المحل وإذا وقع اصطيادا صار كأنه رمى إلى صيد فأصاب ~~غيره وأن تبين أنه حس جراد أو سمك ذكر في النهاية معزيا إلى المعنى ( ( ( ~~المغني ) ) ) أن المصاب لا يؤكل لأن الذكاة لا تقع عليهما فلا يكون الفعل ~~ذكاة وأورد على صاحب الهداية أنه حس صيد يحتاج في حل أكله إلى الذبح أو ~~الجرح # وقال صاحب الهداية في آخر هذه المسألة ولو رمى إلى سمك أو جراد وأصاب ~~صيدا يحل في رواية عن أبي يوسف لأنه صيد وفي رواية أخرى عنه أنه لا يحل ~~لأنه لا ذكاة فيهما فكان يمكنه أن يخرج ما ذكره صاحب الهداية على رواية ~~الحل فلا يرد عليه ما أورده ولا يحتاج إلى زيادة ذلك القيد الذي ذكره # وفي فتاوي قاضيخان لو رمى إلى جراد أو سمك وترك التسمية فأصاب طائرا أو ~~صيدا آخر فقتله حل أكله وعن أبي يوسف روايتان والصحيح أنه يؤكل وهذا أوضح ~~من الكل فلا يرد عليه PageV08P257 أصلا # وإن تبين أن المسموع حسه آدمي أو حيوان أهلي أو ms0600 ظبي مستأنس أو موثق لا ~~يحل المصاب لأن الفعل لم يقع اصطيادا ولا يقوم مقام الذكاة # ولو رمى إلى الطائر فأصاب غيره من الصيود أو فر الطائر ولا يدري أهو وحشي ~~أم لا حل المصاب لأن الظاهر فيه التوحش بخلاف ما لو رمى إلى بعير فأصاب ~~صيدا ولا يدري أهو ناد أم لا حيث لا يحل المصاب لأن الأصل فيه الاستئناس ~~فيحكم على كل واحد منهما بظاهر حاله # ولو أصاب المسموع حسه وقد ظنه آدميا فتبين أنه صيد حل لأنه لا عبرة بظنه ~~مع تعينه صيدا ذكره في الهداية # وقال في المنتقى إذا سمع حسابا ( ( ( حسا ) ) ) بالليل فظن أنه إنسان أو ~~دابة أو حية فرماه فإذا ذاك الذي سمع حسه صيد فأصاب سهمه ذلك الصيد الذي ~~سمع حسه أو أصاب صيدا آخر فقتله لا يؤكل لأنه رماه وهو لا يدري الصيد ثم ~~قال ولا يحل الصيد إلا بوجهين أن يرميه وهو يريد الصيد وأن يكون الذي أراد ~~( ( ( أراده ) ) ) وسمع حسه ورمى إليه صيدا سواء كان مما يؤكل أو لا وهذا ~~يناقض بما ذكره في الهداية وهذا أوجه لأن الرمي إلى الآدمي ونحوه ليس ~~باصطياد فلا يمكن اعتباره # ولو أصاب صيدا وما ذكره صاحب الهداية يناقض ما ذكره هو بنفسه أيضا من ~~قوله وإن تبين أنه حس آدمي لا يحل المصاب وعلى اقتضاء ما ذكره هناك أنه يحل ~~لأن المصاب صيد كما في هذه المسألة بل أولى لأن مقصوده فيها صيد # وفرق بينهما في النهاية بفرق غير مخلص فلا حاجة إلى ذكره # وقال فيه ولو رمى إلى آدمي أو بقر ونحوه وسمى فأصاب صيدا مأكولا لا رواية ~~لهذا في الأصل ولأبي يوسف رحمه الله تعالى فيه قولان في قول يحل وفي قول لا ~~يحل # فيحمل ما ذكره صاحب الهداية على رواية أبي يوسف فيه فيستقيم ولا حاجة إلى ~~الفرق ولو لم يتبين صاحب الحس ما هو لا يحل تناول ما أصابه لاحتمال أن يكون ~~المسموع حسه غير صيد فلا يحل المصاب ms0601 بالشك # والبازي والفهد في جميع ما ذكرنا كالكلب # قال رحمه الله ( وإن أدركه حيا ذكاه وإن لم يذكه حرم ) لما روينا وبينا ~~في الكلب من المعنى لأن كل واحد منهما ذكاة اضطرارا فيكون الوارد في أحدهما ~~واردا في الآخر دلالة لاستوائهما من كل وجه # قال رحمه الله ( وإن وقع سهم بصيد فتحامل وغاب وهو في طلبه حل وإن قعد عن ~~طلبه ثم أصابه ميتا لا ) يعني يحرم أكله لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي ~~ثعلبة إذا رميت سهمك فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله ما لم ينتن ( 1 ) رواه ~~مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي # وورد أنه عليه الصلاة والسلام كره أكل الصيد إذا غاب عن الرامي وقال لعل ~~هوام الأرض قتلته # فيحمل هذا على ما إذا قعد عن طلبه # والأول على ما إذا لم يقعد ولأنه يحتمل أن يموت بسبب آخر فيعبر ( ( ( ~~فيعتبر ) ) ) فيما يمكن التحرز عنه لأن الموهوم في المحرمات كالمتحقق وسقط ~~اعتباره فيما لا يمكن التحرز عنه للضرورة لأن الاعتبار فيه يؤدي إلى سد باب ~~الاصطياد وهذا لأن الاصطياد يكون في الصحراء بين الأشجار عادة ولا يمكنه أن ~~يقتله في موضعه من غير انتقال وتوار عن عينه غالبا فيعذر ما لم يقعد عن ~~طلبه للضرورة لعدم إمكان التحرز عنه ولا يعذر فيما إذا قعد عن طلبه لأن ~~الاحتراز عن مثله ممكن فلا ضرورة إليه فيحرم وهو القياس في الكل إلا أنا ~~تركناه للضرورة فما لا يمكن التحرز عنه وبقي على الأصل فيما يمكن # وجعل قاضيخان في فتاواه من شروط حل الصيد أن لا يتوارى عن بصره وقالا لأن ~~الغالب إذا غاب الصيد عن بصره ربما يكون موت الصيد بسبب آخر فلا يحل لقول ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما PageV08P258 كل ما أصميت ودع ما أنميت ~~والإصماء ما رأيته والإنماء ما توارى عنك # وهذا نص على أن الصيد يحرم بالتواري وإن لم يقعد عن طلبه وإليه أشار صاحب ~~الهداية أيضا بقوله والذي روايناه ( ( ( رويناه ) ) ) حجة على مالك رحمه ~~الله تعالى في ms0602 قوله إن ما توارى عنه إذا لم يبت ليلة لا يحل عندنا وإن لم ~~يقعد عن طلبه فيكون مناقضا لقوله في أول المسألة وإذا وقع السهم بالصيد ~~فتحامل حتى غاب عنه ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتا أكل وإن قعد عن طلبه ثم ~~أصابه ميتا لم يؤكل فبنى الأمر على الطلب وعدمه لا على التواري وعدمه وعلى ~~هذا التركيب فقهاء أصحابنا رحمهم الله تعالى # ولو حمل ما ذكره على ما إذا قعد عن طلبه كان يستقيم ولم يتناقض ولكنه ~~خلاف الظاهر وما رويناه ( ( ( روينا ) ) ) من الحديث يبيح ما غاب عنه وبات ~~ليالي فيكون حجة على من منع ذلك # قال الزيلعي في شرح الكنزر ( ( ( الكنز ) ) ) وجعل قاضيخان في فتاواه من ~~شروط حل الصيد أن لا يتوارى عن بصره فقال لأنه إذا غاب عن بصره بما ( ( ( ~~ربما ) ) ) يكون موت الصيد بسبب آخر فلا يحل لقول ابن عباس رضي الله عنهما ~~كل ما أصميت ودع ما أنميت والإصماء ما رأيته والإنماء ما توارى عنك # وهذا نص على أن الصيد يحرم بالتواري وإن لم يقعد عن طلبه ا ه # أقول ليس الأمر كما زعمه الزيلعي فإن الإمام قاضيخان لم يجعل في فتاواه ~~من شرط حل الصيد عدم التواري عن بصره وعدم القعود عن طلبه حيث قال والسابع ~~يعني الشرط السابع أن لا يتوارى عن بصره ولا يقعد عن طلبه فيكون في طلبه ~~ولا يشتغل بعمل آخر حتى يجده لأنه إذا غاب عن بصره ربما يكون موت الصيد ~~بسبب آخر فلا يحل لقول ابن عباس رضي الله عنهما كل ما أصميت ودع ما أنميت ~~والإصماء ما رأيت والإنماء ما توارى عنك ا ه # ولا شك أن قوله والسابع أن لا يتوارى عن بصره ولا يقعد عن طلبه نص على أن ~~الصيد لا يحرم بمجرد التواري عن بصره والقعود عن طلبه معا # وأما قوله لأنه إذا غاب عن بصره وقعد عن طلبه بقرينة سياق كلامه وأما إذا ~~لم يقعد عن طلبه فيعذر فيه للضرورة لعدم ms0603 إمكان التحرز عن تواري الصيد عن ~~بصر الرامي فكان في اعتبار عدم التواري مطلقا حرج عظيم وهو مدفوع بالنص وقد ~~أشار إليه المصنف بقوله إلا أنا اسقطنا اعتباره ما دام في طلبه ضرورة أن لا ~~يعرى الاصطياد عنه ولا ضرورة فيما إذا قعد عن طلبه لإمكان التحرز عن قرار ~~يكون بسبب عمله # وذكر في الشروح ( ( ( الشرح ) ) ) والكافي أنه مر بالروحاء على حمار وحشي ~~عقير فتبادر أصحابه إليه فقال دعوه فسيأتي صاحبه فجاء رجل فقال هذه رميتي ~~وأنا في طلبها وقد جعلتها لك فأمر رسول الله أبا بكر رضي الله تعالى عنه ~~فقسمها بين الرفاق # وإن وجد به جراحة سوى جراحة سهمه لا يحل لقوله عليه الصلاة والسلام لعدي ~~إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه فإن غاب عنك يوما لم تجد فيه إلا أثر ~~سهمك فكل إن شئت وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل # رواه مسلم والنسائي # وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر ~~غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله # رواه أحمد والنسائي # وفي رواية أن عليا رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله أرمي في ~~الصيد فأجد فيه سهمي من الغد قال إذ علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع ~~فكل # رواه الترمذي وصححه # ولأنه محتمل تحققت فيه الأمارة فيجوز بخلاف ما إذا كان بلا أمارة على ما ~~بينا # وحكم إرسال الكلب والبازي في جميع ما ذكرنا من الأحكام كالرمي # قال رحمه الله ( ولو رمى صيدا فوقع في ماء أو على سطح أو جبل ثم تردى منه ~~إلى الأرض حرم ) لقوله تعالى @QB@ والمتردية @QE@ المائدة 3 ولما روينا ~~ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله تعالى عليه ~~فإن وجدته قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتلته ( ( ~~( قتله ) ) ) أو سهمك # رواه البخاري ومسلم وأحمد # ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي إذا رميت سهمك فكل وإذا وقع في الماء ~~فلا ms0604 تأكل رواه البخاري وأحمد # ولأنه احتمل موته بغيره لأن هذه الأشياء مهلكة ويمكن الاحتراز عنها فتحرم ~~بخلاف ما إذا كان لا يمكن التحرز عنه فهذا هو الحكم في المحتمل في هذا ~~الباب وهذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم بالاتفاق لأن موته يضاف إلى ~~غير الرمي وإن كانت حياته دون ذلك فهو على هذا الاختلاف الذي مر ذكره في ~~إرسال الكلب # ولو رمى إلى الصيد فأمال الريح السهم يمينا أو يسارا أو عدل عن سننه ~~وأصاب صيدا لم يؤكل لأن حكم الرمي قد انقطع بالعدول # وعن أبي يوسف أن حكم الرمي لا يقطع بالتغيير عن سننه ولو أصاب السهم ~~حائطا أو صخرة فرجع للصيد وقتله لم يؤكل ولو حدد عودا وطوله كالسهم ورمى به ~~فأصاب بحده وخرق يؤكل وإلا فلا # ولو رمى إلى صيد سهما فأصاب سهما موضوعا فرفعه فأصاب صيدا فقتله بخرق ~~وجرح يؤكل لأن المرفوع إنما ارتفع بقوة السهم الأول فيكون نفوذه بواسطة ~~الأول ألا ترى أنه لو أصاب آدميا وقتله يجب القصاص على الرامي # ولو رمى بمعراض أو حجر أو بندقة وأصاب سهما ورفعه وأصاب السهم الصيد ~~فقتله حل ( ( ( يحل ) ) ) لو رمى سهما فعدل به الريح عن سننه يمينا أو ~~يسارا أو أصاب حائطا فعدل عن سننه ثم استقام ومر على سننه فأصاب الصيد ~~وجرحه فلا بأس به ولا عبرة بهذه الزيادة بعد الاستقامة على سننه كذا في ~~المحيط # وفي الذخيرة ولو أن الريح أمالته يمينا أو يسارا أو أماما فردته عن سننه ~~لا إلى ورائه لم يكن بأكله بأس وإذا رمى مسلم صيدا بسهم وسمى ثم رمى مجوسي ~~فأصاب سهمه سهم المسلم فانحرف يمنة ويسرة إلا أنه في سننه ذلك وأصاب الصيد ~~وقتله فالصيد للمسلم ولكن لا ينبغي أن يأكله PageV08P259 ولو رمى حلال سهما ~~إلى صيد ثم رمى محرم فأصاب سهم المحرم سهم الحلال وزاد في قوته حتى أصاب ~~الصيد فإنه لا يحل أكله # وإرسال البازي كإرسال الكلب # ولو رمى رجل صيدا بسهم وسمى ثم ms0605 إن رجلا آخر رمى ذلك الصيد بسهم فسمى ~~فأصاب سهم الثاني الأول وأمضاه حتى أصاب الصيد وجرحه وقتله فالمسألة على ~~وجهين إن كان السهم الأول بحال يعلم أنه يبلغ الصيد بدون السهم الثاني إلا ~~أن الثاني زاد في قوته فالصيد للأول ولم يذكر في الكتاب ما إذا كان لا يدري ~~بأن الأول هل يبلغ الصيد لو لا الثاني # قال مشايخنا وينبغي أن يكون الصيد للأول ويحل تناول هذا الصيد على كل حال # ولو كان الرامي الثاني مجوسيا فأصاب سهمه سهم المسلم فإن علم أن سهم ~~المسلم لا يصيب الصيد لولا سهم المجوسي فالصيد للمجوسي ولا يحل تناوله ولو ~~علم أن سهم المسلم يصيب الصيد إلا أن سهم المجوسي زاد في قوته فالصيد ~~للمسلم ويحل تناوله فأصابه سهم المسلم وقتله فالمسألة على وجهين إن كان سهم ~~المجوسي وقع على الأرض حتى رماه المسلم لم يحل أكله إلا أن يدركه المسلم ~~ويذكيه فحينئذ يحل لأنهم أعانوه على الرمي دون حقيقة الذكاة ولم يعتبر ~~بالرمي مع وجود حقيقة الذكاة وإن وقعت سهام المجوسي على الأرض ثم رماه ~~المسلم بعد ذلك وباقي المسألة بحالها حل أكله # وكذلك المجوس ( ( ( المجوسي ) ) ) إن أرسلوا كلابهم إلى صيد فأقبل الصيد ~~هاربا فرماه المسلم فقتله أو أرسل كلبه إليه فأصابه الكلب فقتله إن كان رمي ~~المسلم أو إرساله الكلب بعد رجوع كلاب المجوسي يحل وإن كان حال اتباع ~~كلابهم لا يحل # وكذا لو أرسل المجوسي صقرا له أو بازيا له فهوى الصيد إلى الأرض هاربا ~~فرماه المسلم فقتله فإن كان رمي المسلم وإرساله حال اتباع صقر المجوسي ~~وبازيه لا يحل وإن كان بعد الرجوع حل # وكذا لو اتبع الصيد كلب غير معلم فأقبل الصيد فارا منه فرماه المسلم بسهم ~~فهو على التفصيل الذي قلنا # قال رحمه الله ( وإن وقع على الأرض ابتداء حل ) لأنه لا يمكنه التحرز عنه ~~فسقط اعتباره لئلا ينسد بابه على ما بيناه ( ( ( بينا ) ) ) بخلاف ما إذا ~~أمكن التحرز عنه لأن اعتباره لا يؤدي إلى سد ms0606 بابه وإلى اعتباره لا يؤدي إلى ~~الجرح فأمكن ترجيح المحرم عند التعارض على ما هو الأصل في الشرع # ولو وقع على حبل ( ( ( جبل ) ) ) أو سطح أو آجرة موضوعة فاستقر ولم يترد ~~حل لأن وقوعه على هذه الأشياء كوقوعه على الأرض ابتداء ولأنه لا يمكن ~~الاحتراز عنه فسقط اعتباره بخلاف ما إذا وقع على شجر أو حائط أو آجرة ثم ~~وقع على الأرض أو رماه وهو على جبل فتردي منه إلى الأرض أو رماه فوقع على ~~رمح منصوب أو قصبة قائمة أو على حرف آجرة حيث يحرم لاحتمال أن أحد هذه ~~الأشياء قتله بحده أو بترديته وهو ممكن الاحتراز عنه # وقال في المنتقي لو رمى صيدا فوقع عى صخرة فانفلق رأسه أو انشق بطنه لم ~~يؤكل لاحتمل ( ( ( لاحتمال ) ) ) موته بسبب آخر # قال الحاكم أبو الفضل رحمه الله تعالى وهذا خلاف إطلاق الجواب المذكور في ~~الأصل فيما عدا هذا المفسر لأن حصول الموت بانفلاق الرأس وانشقاق البطن ~~ظاهر وبالرمي موهوم فيتردد فالظاهر أولى بالاعتبار من الموهوم فيحرم بخلاف ~~ما إذا لم ينشق ولم ينفلق لأن موته بالرمي هو الظاهر فلا يحرم ولا يحمل ~~إطلاق الجواب في الأصل عليه وحمل السرخسي ما ذكر في المنتقى على ما إذا ~~أصابه حد الصخرة فانشق كذلك وحمل المذكور في الأصل على أنه إذا لم يصبه من ~~الصخرة إلا ما يصيبه من الأرض أو وقع عليه فحمل كذلك فكلا التأويلين صحيح ~~ومعناهما واحد لأن كلا منهما يحمل ما ذكره في الأصل على ما إذا مات بالرمي ~~وما ذكره في المنتقى على ما إذا مات بغيره وفي لفظ المنتقي إشارة إليه ألا ~~ترى أنه قال لاحتمال الموت بسبب آخر أي غير الرمي وهذا يرجع إلى اختلاف ~~اللفظ دون المعنى ولا يبالى به # وإن كان الطير المرمي مائيا فإن لم تنغمس الجراحة في الماء أكل وإن ~~انغمست لا تؤكل لاحتمال الموت به دون الرمي لأنه يشرب الجرح الماء فيسبب ~~زيادة الألم فصار كما إذا أصابه السهم # قال رحمه الله ms0607 ( وما قتله المعراض بعرضه أو البندقة حرم ) لما رويناه ( ( ~~( روينا ) ) ) من حديث إبراهيم ولما روي أن عدي بن حاتم قال للنبي إني أرمي ~~الصيد بالمعراض فأصيب فقال إذا رميت بالمعراض فخزقت فكله وإن أصابه بعرضه ~~فلا تأكله # رواه البخاري ومسلم وأحمد # ولما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهي عن الحذف ( ( ( الخذف ) ) ) وقال ~~إنها لا تصيد ولكنها تكسر العظم وتفقأ العين # رواه البخاري ومسلم PageV08P260 وأحمد # ولأن الجرح لا بد منه لما بينا من قبل والبندقة لا تجرح وكذا عرض المعراض ~~والمعراض سهم لا ريش ولا نصل له وإنما هو حديد الرأس سمي الحديد معراضا ~~لأنه يذهب معترضا وتارة يصيب بعرضه وتارة يصيب بحده # وإن رماه بالسكين أو السيف فإن أصابه بحده أكل وإلا فلا وإن رماه بحجر ~~فإن كان ثقيلا لا يؤكل # إن جرح لاحتمال أنه قتله بثقله وإن كان الحجر خفيفا وله حد وجرح لتيقن ~~الموت بالحجر حينئذ # ولو جعل الحجر طويلا كالسهم وهو خفيف وبه حده ورمى به صيدا فإن جرح حل ~~لقتله بجرحه ولو رماه بمروة حديدة فلم يبضع بضعا لا يحل لأنه قتله دقا وكذا ~~إذا رماه بها فقطع أوداجه وأبان رأسه لأن العروق قد تنقطع بالثقل فيقع الشك ~~ويحتمل أنه مات قبل قطع الأوداج # ولو رماه بعود مثل العصا ونحوه لا يحل لأنه قتله ثقلا لا جرحا إلا إذا ~~كان له حد بضع بضعا فيكون كالسيف والرمح # والأصل في جنس هذه المسائل أن الموت إذا حصل بالجرح يتعين حل وزإن حصل ~~بالثقل أو شك فيه فلا يحل حتما أو احتياطا # وإن جرحه فمات كان الجرح مدميا حل بالاتفاق وإن كان غير مدم اختلفوا فيه ~~قيل لا يحل لانعدام معنى الذكاة وهو إخراج الدم النجس وشرط النبي إخراج ~~الدم بقوله انهرم ( ( ( أنهر ) ) ) الدم بما شئت ( 1 ) رواه أحمد وأبو داود ~~وغيرهما # وقيل يحل لإتيانه ما في وسعه وهو الجرح وإخراج الدم ليس من وسعه فلا يكون ~~مكلفا به لأن الدم قد ينحبس بقتله أو لضيق المنفذ بين ms0608 العروق وقد قدمنا # وإن ذبح الشاة ولم يخرج منها الدم قيل يحل أكلها وقيل لا يحل فالأول ~~قولأبي بكر الإسكاف والثاني قول إسماعيل الصفار ووجه القولين دخل فيما ~~ذكرنا # وإن أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه فإن أدماه حل وإلا فلا وهذا يؤيد قول ~~من يشترط خروج الدم # قال رحمه الله ( وإن رمى صيدا فقطع عضوا منه أكل الصيد لا العضو ) وقال ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه أكل إن مات الصيد منه لأنه مبان بذكاة الاضطرار ~~فيحل كالمبان بذكاة الاختيار بخلاف ما إذا لم يمت ما أبين بالذكاة # ولنا قوله عليه الصلا ( ( ( الصلاة ) ) ) والسلام ما قطع من بهيمة وهي ~~حية فما قطع منها فهو ميتة رواه ابن ماجه # ذكر الحي مطلقا فينصرف إلى الحي حقيقة وحكما العضو ( ( ( والعضو ) ) ) ~~المبان بهذه الصفة لأن المبان منه حي حقيقة لقيام الحياة فيه وكذا حكما ~~لأنه يتوهم سلامته بعد هذه الجراحة ولهذا اعتبر هذا القدر من الحياة حتى لو ~~وقع في الماء وفيه هذا القدر من الحياة يحرم بخلاف ما إذا أبين بذكاة ~~الاختيار لأن المبان منه ميت حكما ألا ترى أنه لو وقع في هذه الحالة في ~~الماء أو تردى من الجبل لا يحرم لأن موته قد حصل بالإبانة حكما فلا يضاف ~~إلى غيره وإن كان حصل بذلك حقيقة أقول المقدمة القائلة إن المطلق ينصرف إلى ~~الكامل شائعة في ألسنة الفقهاء وكتب أصحابنا لكنها مخالفة في الظاهر لما ~~تقرر في أصول أئمتنا من أن المطلق يجري على اطلاقه كما أن المقيد يجري على ~~تقييده فتأمل في التوفيق # وفي الأصل رجل أرسل كلبه على صيد فأخطأ ثم عرض له صيد آخر فقتله يؤكل وإن ~~فاته الصيد فرجع وعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لا يؤكل # وقوله أبين بالذكاة قلنا حال وقوعه لم تقع ذاكة ( ( ( ذكاة ) ) ) لقيام ~~الحياة في الثاني حقيقة وحكما على ما بينا وإنما تقع ذكاة عند موته وفي ذلك ~~الوقت لا يظهر في المبان لعدم الحياة فيه لزواله بالانفصال فصار الأصل ms0609 فيه ~~أن المبان من الحي حقيقة وحكما لا يجوز والمبان من الحي صورة لا حكما بدليل ~~ما ذكرنا من الأحكام من أنه لا يؤثر فيه وقوعه في النهر في هذه الحالة يحل ~~أكله في هذه الحالة وإن كان يكره لما فيها من زيادة الإيلام بقطع لحمه ولا ~~كذلك المبان منه بالاصطياد لأنه حي حقيقة وحكما حتى لا يثبت له شيء من هذه ~~الأحكام # قال رحمه الله ( وإن قطعه أثلاثا والأكثر مما يلي العجز ( ( ( العجر ) ) ~~) أكل كله ) لأن المبان منه حي صورة لا حكما إذ لا يتوهم سلامته وبقاؤه حيا ~~بعد هذه الجراحة فوقع ذكاة في الحال فحل أكله كما إذا أبين رأسه في الذكاة ~~الاختيارية وكذا إذا قد نصفين ما ذكرنا بخلاف ما إذا قطع يدا أو رجلا أو ~~فخذا أو ثلثه مما يلي القوائم أو أقل من نصف الرأس حيث يحرم المبان ويحل ~~المبان منه لأنه يتوهم بقاء الحياة في الباقي وإن ضرب عنق شاة فأبان رأسها ~~تحل لقطع الأوداج ويكره لما فيه من زيادة الألم بإبلاغه النخاع وإن ضربها ~~من قبل القفا إن ماتت قبل قطع الأوداج لا تحل وإن لم تمت حتى قطع الأوداج ~~حلت # ولو ضرب صيدا فقطع يده أو رجله ولم ينفصل حتى مات إن كان يتوهم التئامه ~~واندماله حل أكله لأنه بمنزلة سائر أجزائه وإن كان لا يتوهم بأن يبقى معلقا ~~PageV08P261 بجلده حل ما سواه دونه لوجود الإبانة معنى والعبرة للمعاني # قال رحمه الله ( وحرم صيد المجوسي والوثني والمرتد ) لأنهم ليسوا من أهل ~~الذكاة حالة الاختيار فكذا حالة الاضطرار وكذا المحرم لأنه ليس من أهل ذكاة ~~الاختيار في حق الصيد فلا يكون من أهل ذكاة الاضطرار فيه ويؤكل صيد الكتابي ~~لأنه من أهل الذكاة اختيارا فكذا اضطرارا # قال رحمه الله ( وإن رمى صيدا فلم يثخنه فرماه الثاني فقتله فهو للثاني ~~وحل ) لأنه هو الآخد ( ( ( الآخذ ) ) ) له وقال عليه الصلاة والسلام الصيد ~~لمن أخذه وإنما حل لأنه لما لم يخرج بالأول من حيز الامتناع كان ms0610 ذكاته ذكاة ~~الاضطر ( ( ( الاضطرار ) ) ) وهو الجرح في أي موضع كان وقد وجد # قال رحمه الله ( وإن أثخنه فللأول وحرم ) لأنه لما أثخنه الأول قد خرج من ~~حيز الامتناع صار قادرا على ذكاته الاختيارية فوجب عليه ذكاته لما روينا ~~ولم يذكه وصار الثاني قاتلا له فيحرم وهو لو ترك ذكاته مع القدرة عليه يحرم ~~فبالقتل أولى أن يحرم بخلاف الوجه الأول # وهذا إذا كان بحال يسلم من الأول لأن موته يضاف إلى الثاني أما إذا كان ~~الرمي الأول بحال لا يسلم منه الصيد بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما ~~يبقى من المذبوح كما إذا أبان رأسه يحل لأن موته لا يضاف إلى الرمي الثاني ~~فلا اعتبار لوجوده لكونه ميتا حكما ولهذا لو وقع في الماء في هذه الحالة لا ~~يحرم كوقوعه بعد موته ولو كان الرمي الأول بحال لا يعيش به الصيد لكن حياته ~~فوق حياة المذبوح بأن كان يبقى يوما أو دونه فعند أبي يوسف لا يحرم بالرمية ~~الثانية لأن هذا القدر من الحياة لا يعتبر عنده وعند محمد يحرم لأن هذا ~~القدر من الحياة يعتبر عنده فصار حكمه كحكم ما إذا كان الأول يسلم منه فلا ~~يحل # قال رحمه الله ( وضمن الثاني للأول قيمته غير ما نقصته جراحته ) أي ضمن ~~جميع قيمة الصيد غير ما نقصته جراحته الأولى لأنه أتلف صيدا مملوكا للغير ~~لأنه ملكه بالإثخان فيلزم قيمة ما أتلفه وقيمته وقت إتلافه كان ناقصا ~~بجراحة الأول فيلزم ذلك لأن قيمة الملتف ( ( ( المتلف ) ) ) تعتبر وقت ~~الإتلاف فصار كما لو أتلف عبدا مريضا أو شاة مجروحة فإنه يلزمه قيمته ~~متقوما بالمرض أو الجرح # وقال صاحب الهداية وغيره تأويله إذا علم أن القتل حصل بالثاني فإن كان ~~الأول بحال يسلم منه والثاني بحال لا يسلم منه ليكون القتل كله مضافا إلى ~~الثاني وقد قتل حيوانا كالأول ( ( ( مملوكا ) ) ) منقوصا بالجراحة فلا ~~يضمنه كاملا وإن علم أن الموت حصل من الجراحتين أو لا يدري قال صاحب ~~الهداية قال في الزيادات ms0611 يضمن الثاني ما نقصته جراحته ثم يضمن نصف قيمته ~~مجروحا بجراحتين ثم يضمن نصف قيمته لحما # أما الأول وهو ما نقصته جراحته فلأنه جرح حيوانا مملوكا للغير وقد نقصته ~~فيضمنه أولا وأما الثاني وهو ضمان نصف قيمته حيا فلأن الموت حصل بالجراحتين ~~فيكون هو متلفا نصفه وهو مملوك لغيره فيضمن نصف قيمته مجروحا لجراحتين ( ( ~~( بالجراحتين ) ) ) لأن الأولى ما كانت بصنعه يعني الجراحة الأولى ما كانت ~~بصنع الثاني فلا يضمنها والثانية ضمنها مرة فلا يضمنها ثانية أي الجراحة ~~الثانية ومراده ما نقص بجراحته ضمنها مرة وهو ما ضمنه من النقصان بجراحته ~~أولا # وأما الثالث وهو ضمان نصف اللحم فلأن بالرمية الأولى صار بحال يحل بذكاة ~~الاختيار لولا رمي الثاني فهذا بالرمي الثاني أفسد عليه نصف اللحم فيضمنه ~~ولايضمن نصف القيمة لآخر لأنه ضمنه من حيث ضمن نصف قيمته حيا فدخل ضمان ~~اللحم # وهذا يوهم أن بين المسألتين فرقا أعني بين ما إذا حصل القتل بالثاني وحده ~~أو بهما وليس كذلك بل لا فرق بينهما لأنه في الموضعين يضمن الثاني جميع ~~قيمته غير ما نقصته جراحة الأول إلا أنه بين المسألة الأولى جميع الحاصل ~~وفي الثانية بين طريق الضمان نقل ذلك عن قاضيخان أي عدم الفرق بين ~~المسألتين بيانه أن الرامي الأول إذا رمى صيدا يساوي عشرة فنقصه درهمين ثم ~~رماه الثاني فنقصه درهمين ثم مات فعلى الطريق ( ( ( الطريقة ) ) ) الأولى ~~يضمن الثاني ثمانية ويسقط عنه من قيمته درهمان لأن ذلك تلف بجرح الأول وهو ~~المراد بقوله غير ما نقصته جراحته # وعلى الطريقة الثانية يضمن درهمين أولا لأن ذلك القدر من النقصان حصل ~~بفعله وهو المراد بقوله في الزيادات يضمن الثاني ما نقصته جراحته بقي من ~~قيمته ستة فيضمن نصفها وهو ثلاثة دراهم وهو النمراد ( ( ( المراد ) ) ) ~~بقوله ثم يضمن نصف قيمته مجروحا بجراحتين يعني به نصف قيمته حيا # ثم إذا مات يضمن النصف الآخر بعد الموت وإن كان تفويت اللحم فيه موجودا ~~بقتله لأنه ضمن ذلك النصف حيا فلو ضمنه بعد الموت كان ms0612 يتكرر الضمان بأن ~~يضمن قيمته حيا ثم يضمن قيمته لحما بعد الموت وهذا PageV08P262 لا يجوز # وهذا إذا كانت حياته خفية بقدر المذبوح فلا يضمن الثاني ويوكل لأن موته ~~لا يضاف إلى الثاني ولهذا لو وقع في الماء في هذه الحالة لا يحرم وقد كرناه ~~( ( ( ذكرناه ) ) ) من قبل وعنه وقع الاحتراز بقوله فإن علم أن الموت حصل ~~من الجراحتين أو لا يدري # ولو رمياه معا فأصابه أحدهما قبل الآخر فأثخنه ثم أصابه الآخر أو رماه ~~أحدهما أولا ثم رماه الثاني قبل أن يصيبه الأول أو بعد ما أصابه قبل أن ~~يثخنه فأصابه الأول فأثخنه أو أثخنه ثم أصابه الثاني فقتله فهو للأول ويؤكل # وقال زفر لا يحل أكله لأنه حال إصابة الثاني غير ممتنع فلا يحل بذكاة ~~الاضطرار فصار كما إذا رماه الثاني بعد ما أثخنه الأول # قلنا عند رمي الثاني هو صيد ممتنع فوقع رميه ذكاة ولهذا تشترط التسمية ~~عند الرمي فكذا الامتناع يعتبر عنده إلا أن الملك يثبت للأول لأن سهمه ~~أخرجه عن حيز الامتناع فملكه به قبل أن يقتل بسهم الثاني فحاصله أن المعتبر ~~في حق الحل والضمان وقت الرمي لأن الرمي إلى صيد مباح فلا ينعقد سببا لوجوب ~~الضمان فلا ينقلب موجبا بعد ذلك وهو ذكاة فيحل المصاب لأن الحل يحصل بفعله ~~وفعله هو الرمي والإرسال فيعتبر وقته وفي حق الملك يعتبر وقت الإثخان لأنه ~~به يثبت الملك وزفر يعتبر وقت الإثخان فيهما # ولو رمياه معا وأصاباه معا فمات منهما فهو بينهما لاستوائهما في السبب ~~والبازي والكلب في هذا كالسهم حتى يملكه بإثخانه ولا يعتبر إمساكه بدون ~~الإثخان حتى لو أرسل بازيه فأمسك الصيد بمخلبه ولم يثخنه وأرسل الآخر بازيه ~~فقتل ذلك الصيد فإن الصيد الثاني ( ( ( للثاني ) ) ) وحل لأن يد البازي ~~الأول ليست يدا حافظة لتقام مقام يد المالك أما القتل فهو إتلاف والبازي من ~~أهل الإتلاف فينقل إلى صاحبه # ولو رمى سهما فأصاب الصيد فأثخنه ثم رماه ثانيا فقتله حرم لما بينا # قال رحمه الله ( وحل ms0613 اصطياد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل ) لقوله تعالى @QB@ ~~وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ المائدة 2 مطلقا من غير قيد بالمأكول إذا الصيد ~~لا يختص بالمأكول # قال الشاعر صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدك الأبطال ولأن ~~الاصطياد سبب الانتفاع بجلده أو ريشه أو شعره أو لاستدفاع شره وكل ذلك ~~مشروع والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب # # # | كتاب الرهن # وجه مناسبة كتاب الرهن لكتاب الصيد من حيث إن كل واحد من الرهن والصيد ~~سبب لتحصيل المال # والكلام في الرهن يقع في مواضع الأول في معناه لغة # والثاني في دليله # والثالث في ركنه # والرابع في شرط لزومه # والخامس في شرط جوازه والسادس في حكمه # والسابع في سببه # والثامن في صفته # والتاسع في معناه عند الفقهاء # والعاشر في محاسنه # أما معناه لغة فهو عبارة عن الحبس بأي شيء كان # قال الله تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ المدثر 38 أي محبوسة بما ~~كسبت من المعاصي # يقال رهنت الشيء وارتهنته والجمع رهن ورهون ورهان والرهن المرهون تسمية ~~بالصدر ( ( ( بالمصدر ) ) ) # وأما دليله فقوله تعالى @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ البقرة 283 أمر بأخذ ~~الرهن وقبضه حال المداينة # وأما ركنه فهو الإيجاب وهو قول الراهن رهنت عندك هذا الشيء بمالك علي من ~~الدين أو خذه والقبول شرط له لأن الرهن عقد تبرع لأنه لم يستوجب الرهن ~~بذاته شيئا والتبرع يتم بالإيجاب من غير قبول حتى لو حلف لا يرهن فرهن ولم ~~يقبل الآخر يحنث # وأما الرابع وهو شرط اللزوم وهو القبض # وأما الخامس وهو شرط الجواز فكونه مقسوما مفرزا فارغا عن الشغل بحق الغير ~~وأن يكون الرهن بحيث يمكن الاستيفاء منه كالدين حتى لا يصح الرهن بما ليس ~~بمال كالحدود والقصاص والعتق # وأما حكمه فملك المرتهن المرهون في حق الحبس حتى يكون أحق بإمساكه إلى ~~وقت ايفاء الدين في حال الحياة وأما إذا مات الراهن فهو أحق به من سائر ~~الغرماء فيستوفي منه دينه وما فضل فهو للغرماء # وأما سببه فهو الحاجة إليه لأن الإنسان قد لا يجد من لا يقرضه ms0614 مجانا من ~~غير رهن أو يصبر عليه بغير رهن # وأما صفته قال عامة العلماء بأن الرهن مضمون على المرتهن كما سيأتي بيانه # وأما التاسع وهو تفسيره شرعا فسيتكلم عليه المؤلف # وأما العاشر وهو محاسنه فهو فك عسرة الطلب عن الراهن ووثوق قلب المرتهن ~~بما يحصل ماله ولو ارتهن على أنه إن ضاع بغير شيء وأجاز الرهن وبطل الشرط ~~لأنه تغيير لعقد موضوع بحكم مشروع وتبديل المشروع لا يجوز والمقبوض بحكم ~~الرهن الفاسد مضمون # وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى PageV08P263 لو رهن نصف ~~دار وسلم الدار إلى المرتهن وهلكت لم يذهب من الدين شيء وهكذا ذكر في نوادر ~~هشام عنمحمد رحمهما الله تعالى أنه في الرهن الفاسد لا يذهب بهلاكه الدين # وفي الجامع الكبير لو اشترى مسلم خمرا ورهن بثمنه رهنا فضاع الرهن عنده ~~لا يضمن لأنه رهن باطل في الأول ينعقد فاسدا والله أعلم # وسيأتي له مزيد بيان عند قوله مضمون بأقل من قيمته # وفي الكبرى لو شرط عليه أن يضمن الفضل عن الدين فالشرط باطل # قال رحمه الله ( هو حبس شيء بحق يمكن استيفاؤه منه كالدين ) وهذا حده في ~~الشرع كذا قال الشارح وقال قوله كالدين إشارة إلى أن الرهن لا يجوز إلا ~~بالدين لأنه هو حق أمكن استيفاؤه ومن الدين لعدم تعيينه وأما العين فلا ~~يمكن استيفاؤها من الرهن ولا يجوز الرهن بها إذا كانت مضمونة بنفسها ~~كالمغصوب والمهر ويدل ( ( ( وبدل ) ) ) الخلع وبدل الصلح عن دم العمد لأن ~~الموجب الأصلي فيها المثل أو القيمة ورد العين لا مخلص على ما عليه الجمهور ~~ولهذا تصح الكفالة به والإبراء عن قيمته # ويمتنع وجوب الذكاة عمن هو في يده وماله بقدر القيمة # ولو كان الواجب هو العين لما ثبتت هذه الأحكام # وعند البعض وإن كان الموجب الأصلي رد العين ورد القيمة مخلص فلا يجب ~~الضمان إلا بعد الهلاك بالقبض السابق ولهذا تعتبر قيمته بالقبض فيكون رهنا ~~لوجود سبب وجوبه فيصح كما هو في الكفالة بخلاف الأعيان الأمانة ا ms0615 ه # فإن قيل هذا التعريف للرهن التام أو اللازم وإلا ففي انعقاد الرهن لا ~~يلزم الحبس بل ذلك بالقبض # أجيب بأن المراد أنه يتحقق بانعقاد معنى الرهن معنى جعل الشيء محبوسا بحق ~~إلا أن الشارع جعل للعاقد الرجوع عنه ما لم يقبض المرتهن الرهن فقبل القبض ~~يوجد معنى الحبس ولكن لا يلزم ذلك إلا بالقبض والمأخوذ في التعريف المذكور ~~في الكتاب للمرتهن إنما هو نفس الحبس لا لزومه فيصدق هذا التعريف على الرهن ~~قبل تمامه ولزومه أيضا # لو قال هو عقد يرد على معنى حبس العين بحق يمكن استيفاؤه منه لكان أولى # وقولنا على معنى حبس إلى آخره لأن العقد لا يوجب حقيقة الحبس لأنها ~~بالقبض بل يوجب نفس الحبس وقول الإمام الزيلعي أن قوله كالدين إشارة إلى أن ~~الرهن لا يجوز إلا بالدين لأنه هو الحق الممكن استيفاؤه من الرهن لعدم ~~تعيينه # قلنا المتبادر إليه من الكافي أنه يجوز الرهن بغير الدين أيضا كما ذكرت ~~أمثاله # وقوله شيء صادق على ما لو عين ذلك أو لا # وعلى ما إذا كان على كل الدين أو بعضه وعلى ما إذا قبض الدين أو لا # قال قاضيخان رجل دفع إلى رجل ثوبين وقال خذ أيهما شئت بالمائة التي علي ~~فأخذهما فضاعا ( ( ( ونحلت ) ) ) في يده قال الثالث لا يذهب من الدين شيء ~~وجعله بمنزلة رجل عليه عشرون درهما يدفع المديون إلى الطالب مائة وقال خذ ~~منها عشرين بدينك فضاعت المائة قبل أن يأخذ منها عشرين ضاعت من مال المديون ~~والدين على حاله ولو قال خذ أحدهما رهنا بدينك فأخذهما فضاعا ( ( ( ونحلت ) ~~) ) في يده وقيمتهما سواء قال الثالث يذهب نصف قيمة كل واحد منهما بالدين ~~إن كان مثل الدين رجل عليه مائة فأعطى الدائن ثوبا وقال خذ هذا ببعض حقك ~~فقبضه وهلك يهلك بقيمته قال أبو يوسف لما شاء المرتهن أخذ الرهن ولم يدفع ~~شيئا فضاع في يده # قال أبو يوسف عليه قيمة الرهن أقرض آخر خمسين درهما فقال المقرض لا يكفيك ~~هذا القدر ms0616 ولكن أبعث لك ما يكفيك فبعث فدفع إليه فضاع في يده فعلى المرتهن ~~الأقل من قيمة الرهن ومن الخمسين # واشتراط خيار الشرط ثلاث أيام في الرهن غير جائز في المرتهن لأنه يملك ~~فسخه من غير خيار الشرط فلا فائدة في اشتراطه وللراهن جائز لأنه يحتاج إلى ~~الخيار فيه وهو في معنى البيع فيصح إثبات الخيار له فيه كذا في الأصل # قال رحمه الله ( ولزم بإيجاب وقبول ويتم بقبضه محوزا مفرغا مميزا ) وهذا ~~سهو فإن الرهن لا يلزم بالإيجاب والقبول لأنه تبرع ولكنه ينعقد بهما ويتم ~~بالقبض فيلزم به # قال في العناية ركن الرهن الإيجاب وهو قول الراهن رهنت والقبول وهو قول ~~المرتهن قبلت ثم علل بأنه عقد والعقد ينعقد بهما لو ( ( ( وأورد ) ) ) أورد ~~عليه بأن صاحب المحيط صرح بأنه عقد تبرع يتم بالإيجاب فقط هو قول غالب ~~المشايخ # وقال الإماممالك رضي الله تعالى عنه يلزم بالإيجاب والقبول كالبيع ~~والإجارة # وقوله محوزا مفرغا مميزا احترز بالأول عن المشاع وبالثاني عن المشغول ~~وبالثالث عن المتصل إذا قبضه كذلك ثم هذا بيان الرهن بالقول وسنبين ما يصير ~~رهنا بالفعل # قال رحمه الله ( والتخلية فيه وفي البيع قبض ) قال PageV08P264 الشارح ~~والصواب أن التخلية تسليم لأنه عبارة عن رفع الموانع عن القبض وهو المسلم ~~دون المتسلم والقبض فعل المتسلم لأنه اكتفى بالتخلية لأنه غاية ما يقدر ~~عليه والقبض فعل لغيره فلا يكلف به وهو ظاهر الرواية وعن الثاني أن في ~~المنقول لا بد من النقل والأول أصح والقياس على الغصب باطل لأن قبض الرهن ~~مشروع فيشبه البيع فاكتفى بالتخلية والغصب ليس بمشروع فلا حاجة إلى ثبوت ~~بدون قبض حقيقة وهو النقل ووضع اليد ولا يرد النقص ( ( ( النقض ) ) ) ~~بالصرف لأنه لا بد فيه من القبض حقيقة لأنه ورد على خلاف القياس # قال رحمه الله ( وله أن يرجع عن الرهن ما لم يقبضه المرتهن ) لما ذكرنا ~~أنه متبرع ولا لزوم على المتبرع ما لم يسلم بالكلية ( ( ( بالكتابة ) ) ) ~~وفيه خلاف مالك # واختلفوا في القبض قال الشيخ الإمام المعروف ms0617 بخواهر زاده الرهن قبل القبض ~~جائز غير لازم وإنما يصير لازما في حق الرهن بالقبض ا ه # وإنما يصير لازما في حق المرتهن بالدفع وقبض الراهن الدارهم فلو قال ~~ولهما أن يرجعا ما لم يتقابضا لكان أولى لأنه في حكم الراهن والمرتهن ولا ~~يقال قوله وله أن يرجع المفيد أن عقد الرهن تبرع في حق الراهن ينافيه ما ~~نقل في المحيط وغيره رهن عنده دابتين على مائة فدفع له دابة وقبض منه خمسين ~~وطلب المرتهن الدابة الأخرى وامتنع من قرض الخمسين الباقية يجبر الراهن على ~~قرض الخمسين لأن الرهن لازم من جانب الراهن فما شرط عليه يجبر على دفعه غير ~~لازم فلا يجبر على دفعه ا ه # لأنا نقول هو تبرع في حق الراهن قبل دفع شيء من الرهن فلا منافاة # ولم يتعرض المؤلف رحمه الله تعالى للراهن بالفعل وسنذكر ذلك تتميما ~~للفائدة # قال في الذخيرة من كان له دين على رجل فتقاضاه فلم يقضه فرفع العمامة على ~~رأس المديون رهنا بدينه وأعطاه منديلا صغيرا يكفيه على رأسه وقال حضر ( ( ( ~~أحضر ) ) ) ديني لأردها عليك فذهب الرجل وجاء بدينه بعد أيام وقد هلكت ~~العمامة قال هلكت بالدين # وفي السراجية إذا أخذ عمامة المديون بغير رضاه لتكون رهنا لم تكن رهنا بل ~~غصبا # روى ابن سماعة عن أبي يوسف رجل اشترى من رجل جارية بألف درهم وأبى البائع ~~أن يدفعها إليه حتى يقبض الثمن وقال المشتري لا أدفع لك الثمن حتى أقبضها ~~فاتفقا على وضع الثمن على يد عدل حتى يقبض الثمن يدفعها إليه فوضع رهنا ~~بالثمن فهلك هلك من مال البائع # وفي الفتاوي الكبرى رهن عبدا بكر حنطة فمات العبد فظهر أن الكر ليس على ~~الراهن فعلى المرتهن قبض كر دون العبد # وفي التتمة رجل عليه ثمن عين اشتراها دنانير فدفع للبائع صرة فيها دنانير ~~فقال خذ هذه الصرة حتى أنقد ( ( ( أنفذ ) ) ) لك الثمن ثم هلكت تهلك من مال ~~البائع قال قلت تهلك هلاك الرهن أم هلاك الثمن قال هلاك الثمن ms0618 فإن ظهر أن ~~دينه أجود لا يرجع بالجودة في قول الإمام ومحمد ( ( ( محمد ) ) ) حيث كانا ~~في الوزن سواء # قال رحمه الله ( وهو مضمون بأقل من قيمته ومن الدين فلو هلك وقيمته مثل ~~الدين صار مستوفيا دينه وإن كان أكثر من دينه فالفضل أمانة وبقدر الدين صار ~~مستوفيا دينه وإن كان أقل صار مستوفيا بقدر دينه ويرجع المرتهن وبالفضل ( ( ~~( بالفضل ) ) ) ) وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه الرهن كله أمانة ~~فلا يسقط شيء من الدين بهلاكه # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام للمرتهن الذي هلك عنده الفرس ذهب حقه ~~وقوله عليه الصلاة والسلام إذا هلك الرهن هلك الدين وأمامعناه # وأجمع الصحابة والتابعون على ذلك وبيان الدليلين من الجانبين في المطولات # وفي الكافي بيانه إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن يسقط ~~دينه وإن كان قيمة الثوب خمسة يرجع المرتهن على الراهن بخمسة أخرى وإن كانت ~~قيمته خمسة عشر فالفضل أمانة عندنا # وفي الينابيع الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وفائدة هذا تظهر في ~~مسائل منها إذا رهن عبدا بألف درهم وقيمته ألفان فأبق فرده رجل من مسيرة ~~ثلاثة أيام فإن الجعل على الراهن وعلى المرتهن نصفان لأن العبد نصفه مضمون ~~بالدين ونصفه أمانة فيكون الجعل بينهما بالحصص # ومنها مداواة الأمراض والجروح لأنه ينقسم ذلك على المضمون وعلى الأمانة ~~بالحصص وما أصاب المضمون فعلى المرتهن وأما أصاب الأمانة فعلى الراهن # ولو قال وهو مضمون بالأقل من قيمة المضمون ومن الدين لكان أولى ليشمل ما ~~إذا كان قيمة المرهون أكثر من الدين في الأصل والباطل من الرهن ما لا يكون ~~منعقدا أصلا كالباطل من البيع والفاسد ما يكون منعقدا لكن بوصف الفساد ~~والمقابل به يكون مالا مضمونا وفي كل موضع لم يكن الرهن مالا ولم يكن ~~PageV08P265 المقابل به مضمونا لا ينعقد الرهن أصلا وهو الباطل وتعتبر قيمة ~~الرهن يوم القبض # ولم يذكر المؤلف أحكام غلبة الماء على الأرض المرهونة قال في المحيط أرض ~~مرهونة غلب عليها الماء بمنزلة العبد إذا أبق ms0619 لأنها ربما ينزل عنها الماء ~~فتكون الأرض منتفعا بها فلا يسقط الدين لاحتمال العود كالآبق # ولو رهن عبدا حلال الدم أو سرق عند الراهن فقطع عند المرتهن فذاك من ضمان ~~الراهن ولم يذهب من الدين شيء وبقي مرتهنا بجميع الدين عند الإمام وعندهما ~~السرقة عيب ويقوم سارقا وحلال الدم وغير سارق وغير حلال الدم فيسقط من ~~الدين مقدار ( ( ( بمقدار ) ) ) قيمته حلال الدم والقطع ويكون رهنا بحصة ~~قيمته كذلك ولو وجب عليه حد القذف أو الزنا عند المرتهن أو دخله عيب فيسقط ~~من الدين بقدره # رهن ثوبا يساوي خمسة دراهم ومثال ذهب يساوي عشرة بخمسة دراهم فهلك الذهب ~~ولبس الثوب حتى انخرق ضمن قيمة الثوب بحسب ( ( ( يحسب ) ) ) ماله من ذلك ~~درهم وثلثان لأنه ذهب بإذهاب الذهب ثلثا الدين وذلك ثلاثة دراهم وثلث درهم ~~لأن بإزاء الذهب ثلث ( ( ( ثلثي ) ) ) الدين وبإزاء الثوب ثلثه فإذا ذهب ~~الذهب واستهلك الثوب يذهب بإذهاب الثوب ثلث الدين ويضمن مثقال الذهب فيكون ~~رهنا عنده بثلاثة دراهم وثلث # وذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم هلاك العين المرهونة في يد المرتهن ولم ~~يذكر حكم نقصانها قال في الخلاصة إذا نقصت العين المرهونة في يد المرتهن إن ~~كان النقصان في عينها سقط من الدين بقدره ا ه # ولم يتعرض لما إذا كان بالدين رهنان ( ( ( رهنا ) ) ) من جهتين مختلفتين ~~قال قاضيخان رجل عليه دين لآخر وبه كفيل فأخذ الطالب من الكفيل رهنا ومن ~~الأصيل رهنا وأحدهما بعد الآخر وبكل واحد وفاء بالدين فهلك أحد الرهنين عند ~~المرتهن قال زفر رحمه الله تعالى أيهما هلك يهلك بكل الدين # وقال الإمام أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا هلك الرهن الثاني فإن كان ~~الراهن علم بالرهن الأول فإن الثاني يهلك بنصف الدين وإن لم يعلم بذلك يهلك ~~بجميع الدين # وذكر في كتاب الرهن أن الثاني يهلك بنصف الدين ولم يذكر العلم والجهل وهو ~~الصحيح لأن كل واحد منهما يطالب بجميع الدين فيجعل الرهن الثاني زيادة في ~~الرهن الأول فإن كانت قيمتهما سواء قسم الدين ms0620 عليهما فالثاني إذا هلك يهلك ~~بنصف الدين وقد قالوا لو شرط إذا ضاع يكون مجانا فالشرط باطل ويهلك بالدين # ولم يتعرض لما إذا هلك في يد المرتهن بعد أن أبرأه الراهن أو وهبه الدين ~~أو أحاله قال في الخلاصة لو أبرأه عن الدين أو أخاله به أو وهبه له والعبد ~~في يد المرتهن فهلك في يده من غير أن يمنعه لا يضمن استحسانا وهو قول ~~أصحابنا الثلاثة بخلاف ما لو أبرأ ( ( ( أبرأه ) ) ) الراهن فيما بقي من ~~الدين ثم هلك الرهن في يد المرتهن وجب عليه رد ما قبض ولو تصادقا على أن لا ~~دين يبقى مضمونا ولو أحال المرتهن الراهن بالرهن على إنسان عنده الرهن ثم ~~مات العبد المرهون قبل أن يرده فيه # وتبطل الحوالة # وفي المبسوط مسائله على فصول أحدها في هلاك الرهن قبل الإبراء والثاني في ~~هلاكه بعد الاستيفاء والثالث في هلاكه بعد فسخ الرهن وإقالته والرابع في ~~هلاكه بعد استعماله # قال رحمه الله ( وهب المرتهن الدين من الراهن أو أبرأه عنه فهلك الرهن ~~عنده من غير منع يضمن المرتهن ) قياسا وهو قول زفر ولا يضمن استحسانا ولو ~~منعه حتى هلك ضمن قيمته اتفاقا ووجه القياس أن الرهن صار مضمونا على ~~المرتهن بالقبض واليد لأن به يصير مستوفيا للدين ويده على الرهن يد استيفاء ~~للدين ويتقرر ذلك بالهلاك وصار كأنه استوفى ثم أبرأه فيبقى مضمونا عليه ~~لبقاء اليد والقبض فكذا هذا # وجه الاستحسان أن الضمان قد ارتفع قبل تقرر حكمه ووجوبه لأن ضمان الرهن ~~إنما يجب إما بحقيقة الرهن أو بجهته وقد ارتفع العقد والجهة بسقوط الدين ~~فانتفى الضمان وذلك لأن قيام الدين ودوامه بشرط بقاء الرهن لأن الرهن شرح ( ~~( ( شرع ) ) ) توثيقا وتوكيدا للدين وبعد سقوطه لا يتصور توثيقه وتوكيده ~~فلا فائدة في بقاء الرهن فلا يبقى فانحل الضمان لارتفاع مناطه فبقيت العين ~~أمانة في يده بخلاف الاستيفاء لأن الاستيفاء يتقرر بالدين ولا يسقط أصلا ~~ولهذا صحت الهبة والإبراء بعد الاستيفاء حتى يلزمه در ( ( ( رد ) ) ) ما ~~استوفاه ولا ms0621 تصح الهبة والإبراء بعد هبة الدين وإبرائه # ولو أخذت المرأة رهنا بصداقها ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها ( ( ( بهل ) ~~) ) ثم هلك الرهن هلك بنصف الصداق لأن الصداق قد سقط فصار كالبراءة عن ~~الدين ولو قبض المرتهن حقه ثم هلك الرهن عنده ولم يمنعه من قبضه وقيمته مثل ~~الدين رد ما قبض لأن الدين لم يسقط PageV08P266 لاستيفاء من وجه في حق بعض ~~الأحكام وإن سقط في حق المطالبة لما بينا فصار مستوفيا ما قبض بعدما ( ( ( ~~بعده ) ) ) استوفاه مرة حكما بالهلاك فيلزمه رد ما قبض آخرا # ولو كان الدين طعاما قرضا فاشتراه من هوعليه بدراهم ودفعها إلى المرتهن ~~ثم هلك الرهن فعلى المرتهن رد مثل ذلك الطعام وتبين بهذه المسألة أن ~~المرتهن يصير مستوفيا وقت الهلاك دون القبض لأنه لو صار مستوفيا من وقت ~~القبض لما جاز البيع لأنه ليس في ذمة الراهن شيء # قضى أجنبي دين المرتهن تطوعا ثم هلك الرهن في يد المرتهن رد برد المال ~~على المتطوع لأنه استوفى الدين من الراهن بالهلاك بعدما استوفاه من المتطوع ~~فيجب عليه ذلك كما إذا استوفاه من الغريم ثم هلك الرهن # تصادق الراهن والمرتهن أن لا دين بعد أن اتفقا أنه ألف وهلك الرهن فعلى ~~المرتهن أن يرد الألف لأن الرهن حين هلك كان مضمونا بالدين لأنهما لم ~~يتصادقا أن لا دين قبل الهلاك فصار المرتهن مستوفيا للدين حكما بالهلاك ~~فصار كما لو استوفاه حقيقة ولو تصادقا أن لا دين قبل الهلاك اختلف المشايخ ~~فيه قيل يملك أمانة لأن الرهن حصل بدين مضمون يتوهم وجوبه فصار الرهن ~~مضمونا بدين مظنون فإذا زال التوهم بالتصادق على أن لا دين يزول الضمان كما ~~لو زال بالإبراء والهبة # وقيل يضمن لأنه توهم وجوب الدين لم يزل تصادقهما على أن لا دين لأن ~~تصادقهما على عدم الدين لا يمنعهما عن التصادق على الوجوب بعد ذلك لجواز أن ~~يتذكرا بعد ما تصادقا أنه كان عليه دين وإن بقي توهم الوجوب بقي مضمونا ~~عليه لأن ما به يثبت ms0622 الضمان وهو توهم الاقتراض منه في الثاني بامتناعه ~~الاقتراض لم يزل الجواز ( ( ( لجواز ) ) ) أن يكون أقرضه بعد ذلك فيكون ~~مضمونا عليه # وكذلك لو أخذ عبدا على أن يقرضه ألفا ثم هلك العبد فإن كانت قيمته أقل من ~~ألف ضمن قيمته لأنه بجهة الرهن مقبوض فصار كالمقبوض بحقيقة الرهن لأن ~~المقبوض على جهة الشيء كالمقبوض على سوم الشراء # ولو أسلم في طعام وأخذ به رهنا ثم تفاسخا العقد كان له أن يحبس الرهن حتى ~~يقبض يرأس ( ( ( برأس ) ) ) المال لأن رأس المال يدل على المسلم فيه فظهر ~~أن الرهن في حق البدل فإن هلك الرهن في يده هلك بالطعام لأنه كان مضمونا ~~بالطعام وبالفسخ لم يسقط الطعام أصلا ما لم يصل إليه رأس المال فبقي مضمونا ~~به كما كان بخلاف ما لو أبرأه عن الدين لأن هناك سقط الضمان أصلا لسقوط ~~الدين أصلا # ولو اشترى عبدا ثم تقابضا ثم تفاسخا كان للمشتري أن يحبس المبيع حتى ~~يستوفي الثمن لأنه عند الفسخ نزل منزلة البائع وكذلك لو أسلم المبيع وأخذ ~~بالثمن رهنا ثم تقايلا كان له أن يحبس الرهن حتى يقبض المبيع فإن هلك الرهن ~~في يده هلك بالثمن على ما بينا أسلم خمسمائة في طعام فرهن به عبدا يساوي ~~الطعام وقبضه ثم صالح على رأس المال فالقياس أن لا يقبض الراهن العبد ورأس ~~المال دين عليه # وفي الاستحسان يجعل رهنا بدينه ويكون مضمونا # وجه القياس أن رأس المال غير المسلم فيه حقيقة وحكما لأنه ليس ببدل عن ~~الطعام لأن الطعام وجب بالعقد ورأس المال وجب بالإقالة وهما ضدان فما وجب ~~بأحدهما لا يعتبر بدلا عن الآخر فالرهن بالطعام لا يكون رهنا # وجه الاستحسان رأس المال بدل عن المسلم فيه قائم مقامه لأنه كان بدلا له ~~في العقد وبالإقالة والصلح لما سقط حقه في المسلم فيه عاد حقه إلى بدله ~~لأنه وإن كان دينا حادثا لكن لما قام مقام المسلم إثباتا وإسقاطا فالرهن ~~بالمسلم فيه يكون رهنا بما قام مقامه كالرهن بالمغصوب رهن ms0623 بقيمته لأنها ~~قائمة مقامه فإذا استوفى رأس المال ثم هلك عنده العبد من غير صنع يعطيه ~~المرتهن مثل الطعام الذي كان له على المسلم إليه ويأخذ منه رأس المال # أقرض رجلا كر حنطة وارتهن منه ثوبا قيمته أو صالحه من عليه الحنطة على كر ~~شعير بعينه ويصير الثوب رهنا بالشعير فإذا هلك يهلك مضمونا بالحنطة لأنه ~~برىء عن الحنطة فصار كما لو برىء بالإيفاء ويجوز أن يكون الشيء رهنا ولا ~~يكون مضمونا كزوائد الرهن يكون محبوسا ولا يكون مضمونا وذلك لأن الرهن ~~استيفاء حكمي والاستيفاء الحكمي لا يربو على الاستيفاء الحقيقي # ولو استوفى المسلم فيه حقيقة ثم تقايلا السلم صحت الإقالة ويرد عليه ~~طعاما مثله ويأخذ رأس ماله فكذا إذا اصطلحا يعد الاستيفاء الحكمي # وفي مسألة القرض لو صالحه على الشعير بعدما استوفى الحنطة حقيقة لم يجز ~~الصالح ( ( ( الصلح ) ) ) لأنه لو صالحه على دين وليس عليه ذلك الدين لا ~~يصح أصلا فكذا إذا اصطلحا بعد الاستيفاء الحكمي # ولو وهب له رأس المال بعد الصلح ثم هلك العبد عليه طعام مثله لأن الإقالة ~~لم PageV08P267 تبطل بهبة رأس المال لأن الإقالة في السلم لا تقبل البطلان ~~ففي الرهن مضمونا في المسلم ( ( ( السلم ) ) ) فيه وذكر مسألته في الصرف # الثانية اشترى ألف درهم بمائة دينار وقبض الألف فقبض بالمائة الدينار ~~رهنا يساويها ثم تفرقا فسد البيع لأن الإفتراق قبل قبض الدنانير فصارت ~~الدراهم مقبوضة في يد مشتريها بحكم صرف فاسد وليس له أخذ الرهن حتى يرد ~~الألف فإن هلك الرهن عنده رجع صاحبه عليه بمائة دينار والمرتهن بالألف لأن ~~الدراهم بدل عن الدنانير والرهن بالشيء يكون رهنا به وببدله فيكون محبوسا ~~بالدنانير مضمونا بالدراهم فإذا هلك الرهن صار مستوفيا للدنانير بحكم صرف ~~فاسد فكان على المرتهن رد الدنانير وعلى الراهن رد الدراهم فإن لم يفترقا ~~حتى ضاع الرهن فهو بالمائة الدينار لأنه صار مستوفيا للدناينر ( ( ( ~~للدنانير ) ) ) في المجلس حكما بهلاك الرهن فيصير كما لو استوفى حقيقة فكان ~~الصرف جائزا # ولو ادعى على آخر فأنكره ms0624 فصالحه على خمسمائة فأعطاه به رهنا وهلك الرهن ~~ثم اتفقا على أن لا دين يجبره على قضاء خمسمائة درهم للمرتهن لو أخذ الرهم ~~( ( ( الرهن ) ) ) بدين ثابت من حيث الظاهر بدليل أن القاضي بعد الصلح قبل ~~التصادق أن لا دين يجبره على قضاء خمسمائة درهم والرهن بدين ثابت مضمون على ~~المرتهن لأن الرهن المقبوض بجهة القرض مضمون مع أن الذدين ( ( ( الدين ) ) ~~) غير ثابت فالرهن بدين ثابت ظاهر ( ( ( ظاهرا ) ) ) أولا يكون مضمونا لأن ~~الرهن ملك ( ( ( يملك ) ) ) فس حق ملك اليد والحبس بإزاء ما عليه من الدين ~~والراهن لم يرض بقليله مجانا بل رهن بشرط العوض وهو سقوط الدين بإزائه # ولو كانت الدعوى في وديعة فقال المودع رددتها ثم اصطلحا على خمسمائة وأخذ ~~بها رهنا فهلك ثم تصادقا أنه ردها فالرهن غير مضمون عند أبي يوسف وهي ~~كالمسألة التي قبلها # ولو ادعى صاحب الوديعة استهلاكا ولم يدع المودع شيئا حتى صالحه ثم رهنه ~~فهلك الرهن ثم اتفقا على الهلاك هلك الرهن مضمونا بلا خلاف # وذكر محمد رحمه الله رجوع أبي يوسف رحمه الله عن هذا القول إلى قول محمد ~~رحمهما الله تعالى وهو الصحيح وهذا بناء على أن هذا الصلح لا يجوز في قوله ~~أولا وفي قوله الآخر يجوز وهو قول محمد # وجه قوله الأول أن البراءة عن الضمان تثبت بقول المودع كان الصلح باطلا ~~ووجه قوله الآخر مذكور فيه وقوله مضمون # قال في العناية قيل ذكر مضمون للتأكيد وقيل احترازا ( ( ( احتراز ) ) ) ~~عن دين يجب كالرهن بالدرك وهو ضمان الدرك عند استحقاق المبيع # ولم يتعرض المؤلف لمسألة القلب قال في المبسوط رهن قلب فضة على أن يقرضه ~~درهما فهلك قبل أن يقرضه يعطيه درهما لأنه مقبوض على جهة ( ( ( وجهة ) ) ) ~~الرهن والمقبوض بجهة الرهن كالمقبوض على حقيقة الرهن كالمقبوض على سوم ~~الشراء # قال على أن أقرضه شيئا ولم يسم شيئا فهلك يعطيه ما شاء لأنه بالهلاك صار ~~مستوفيا شيئا فصار كأنه عند الهلاك # قال وجب لفلان علي شيء ولو قال امسكه رهنا بنفقة تعطيها ms0625 إياه لأنه يصير ~~مستوفيا مالا مجهولا بالهلاك ولو قال أمسكه رهنا بدراهم بلزمه ( ( ( يلزمه ~~) ) ) ثلاثة لأن أقل الجمع ثلاثة كما لو قال لفلان علي دراهم # وفي المنتقي ولو رهنه رهنا على أن يقرضه ولم يسم القرض قال يعطيه المرتهن ~~ما شاء فإن قال أعطيك فلسا ( ( ( فلما ) ) ) قال محمد رحمه الله تعالى لا ~~أستحسن أقل من درهم لأنه مقبوض على سوم الرهن ولا تسمية في القرض فلا يمكن ~~اعتبار قيمته إذ لا تقدير في القرض فيعطيه ما شاء لأن الإبهام جاء من قبله ~~ولا يصدق في أقل من درهم لأن العادة لم تجر في اقتراض أقل من درهم وهذه ~~المسألة المذكورة في عيون مسائل لأبي الليث أيضا # وذكر المعلى عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى لو قال رجل اقرضني وخذ هذا ~~الرهن ولم يسم القرض فأخذ الرهن فضاع ولم يقرضه قال عليه قيمة الرهن # ولو رهن ثوبا فقال أمسكه بعشرين درهما فهلك الثوب عند المرتهن قبل أن ~~يعطيه شيئا فعليه قيمة الثوب إلا أن تجاوز قيمته عشرين لأن الرهن مضمون ~~بأقل من قيمته ومن الدين # رهن دابتين على أن يقرضه مائة وقيمة أحدهما خمسون والأخرى ثلاثون فقبض ~~وقبض التي قيمتها خمسون فهلكت برد خمسين لأنه مضمون بالقيمة لا بالمسمى ~~كالمقبوض بجهة البيع فإن بدا له أن يأخذ الأخرى ويقرضه له ذلك ولا يجبر على ~~القرض لأن الرهن لازم من في جانب الراهن فما شرط على الراهن في الرهن يكون ~~لازما وفي حق المرتهن غير لازم فاشرطه ( ( ( فما ) ) ) على المرتهن لا يكون ~~لازما والقبرض ( ( ( والقرض ) ) ) مشروط على المرتهن فيكون لازما في حقه # ولو هلكت إحداهما عند الراهن واختلفا في قيمة التي هلكت PageV08P268 عند ~~المرتهن فالقول للمرتهن لأن الراهن يدعي على المرتهن زيادة ضمان وهو ينكر ~~فإن بقيت إحداهما ينظر إلى قيمة الباقي فتظهر قيمة الهالك فلا يلتفت إلى ~~اختلافهما لأنه أمكن معرفة ما وقع التنازع فيه لا من جهتهما # ابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى رجل رهن رجلا ثوبا فقال له ms0626 إن لم ~~أعطك كذا وكذا فهو بيع لك بما لك علي قال لا يجوز وقوله عليه الصلاة ~~والسلام لا يعلق الرهن هو هذا # ولو رهن الغاصب بالمغصوب رهنا والمغصوب قائم في يده وهو مقر به ثم رده ~~على المغصوب منه ثم ( ( ( وهلك ) ) ) هلك الرهن عند المرتهن فالمغصوب منه ~~ضامن الأقل من قيمة المغصوب وقيمة الرهن لأن أخذه على جهة الضمان وليس يكون ~~المغصوب دينا يدفع به رهنا ولكنه لما رهنه صار رهنا وإن لم يكن صحيحا # ولو أختلف الراهن والمرتهن في قمية ( ( ( قيمة ) ) ) الرهن بعد هلاكه ~~فالقول للمرتهن والبينة للراهن لأن الراهن يدعي عليه زيادة وهو ينكر فكانت ~~بينته أكثر إثباتا # ادعى عبدا في يد غيره أنه عبده رهنه من فلان وقبضه فلان وذو اليد يقول هو ~~عبد لي يقضى للمدعي لأن ذا اليد انتصب خصما للمدعي لأنه ادعى الملك لنفسه ~~ويوضع على يدي عدل حتى يحضر الغائب بخلاف ما لو أقر بالملك للغائب فقد أقر ~~أنه ليس له حق الإمساك لأنه يتصور أن يكون ممسكا لملك الغير بحكم النيابة # ولو ادعى المرتهن هذا والرهن غائب يدفع إليه إذا قال غصبه ذو اليد ~~وأخذتها مني بعارية أو إجارة لأنه ادعى فعلا على ذي اليد وأنكر ذو اليد ~~فينصب خصما له فلو لم يدع على ذي اليد الإخذ من يده لا يدفع إليه لأنه لم ~~ينبت ( ( ( يثبت ) ) ) الأخذ من يده كما لو ادعى عينا في يد إنسان أنها ~~ملكه اغتصبها منه وأقام ذو اليد البينة على أنها وديعة عند ( ( ( عنده ) ) ~~) لفلان تقبل بينة المدعي لأنه ادعى فعلا عليه فانتصب خصما له فإن لم يدع ~~الأخذ من يده لا تقبل بينته ولا ينتصب خصما فكذا هذا # أقر المرتهن أن في يده رهنا قيمته ألف ثم جاء بما يساوي مائة فقال لم ~~أرهنك هذا فالقول له إذا تراجع سعر ما يساوي ألفا إلى مائة فالقول للمرتهن ~~لأنه إذا عرف تغيير السعر فالظاهر ( ( ( الظاهر ) ) ) شاهد للمرتهن # ولو قال رهنتك وهو مسلم وقال المرتهن وهو ms0627 كافر فالقول للمرتهن والبينة ~~الراهن ( ( ( للراهن ) ) ) وكذلك القصاص والسرقة لأن الراهن يدعي عليه ~~الإيفاء أو زيادة الإيفاء وهو ينكر فيكون القول له # قال المرتهن أخذت المال ورددت الرهن وأنكر الراهن الرد فالبينة للراهن ~~لأن بينة الرهن تثبت الضمان على المرتهن لأن ضمان الرهن والاستيفاء لم يكن ~~ثابتا بالقبض السابق لأن قبض الرهن قلب الهلاك كان استيفاء في حق الحبس لا ~~في حق ملك الغير وبالهلاك يصير قبض الاستيفاء في حق ملك الغير فلم يكن ضمان ~~الاستيفاء ثابتا قبل الهلاك فكانت بينته مثبتة الضمان وبينة الراهن نافية ~~فكانت المثبتة أولى بخلاف ما لو أقام الغاصب البينة على رد المغصوب وأقام ~~المالك البينة على الهلاك فبينة الغاصب أولى لأن ضمان الرد كان واجبا ~~بالغصب السابق لأنه أوجب رد العين حال قيامها ورد القيمة حال هلاكها فبينة ~~الغاصب مثبتة البراءة عن الضمان وبينة المالك نافية للبراءة فكانت المثبتة ~~أولى # دفع إلى آخر قلبا ليرهنه له عند رجل بعشرة ووزن القلب عشرون فأمسكه ~~فأعطاه عشرة من عنده وقال رهنته ولم يقل رهنته عند آخر فهلك القلب فإن ~~تصادقا يرجع بالعشرة وكان أمينا في القلب وإن تجاحدا فقال أقررت بأنك رهبته ~~( ( ( رهنته ) ) ) فلا شيء له يقبل قوله بعد أن يحلف ما يعلم أنه أمسكه لأن ~~الوكيل أقر أولا أنه رهنه فإذا قال لم أرهن فكأنه قال كذبت فيما أقررت به ~~فأنكر المقر له فيكون القول للمقر له كما في سائر الأقارير فلا يرجع ~~بالعشرة لأنه يثبت الرهن وقد هلك فصار الآمر موفيا العشرة بهلاك الرهن # وإنما يستحلف لأن المقر ادعى ما بحتمله ( ( ( يحتمله ) ) ) إقراره لأنه ~~يحتمل أنه لم يرهن غيره ورهنه من نفسه فلم يصر مناقضا إلا أنه خلاف الظاهر ~~فإذا طلب يمين المقر له يستحلف كما لو أقر بالبيع ثم قال كان تلجئة أو كان ~~فيه خيار شرط فإن قال الآمر للوكيل أقررت أنك رهنته ثم أقررت أنك لم ترهنه ~~فناقضت فأنت ضامن فله أن يضمنه قيمة القلب من الذهب ويضمن له العشرة طعن ms0628 ~~عيسى وقال الأوجه ضمان القيمة لأنهما لو تصادقا أنه لم يرهنه لا يضمن فكذلك ~~إذا تصادقا أنه رهنه فإنه لا يضمن بالإرهان ولا يتركه # والجواب أنه يضمن بجحود الأمانة لأنه ثبت جحوده بالإقرارين لأنه لما قال ~~رهنته فقد أقر أنه لم يكن في يده لأن الرهن لا يتم إلا بالتسليم فلما قال ~~لم أرهنه صار قائلا أنه كان PageV08P269 عندي وفي يدي وهذا هو معنى الجحود ~~ومن جحد أمانة في يده ضمنها وصار كالمودع إذا قال ليس عندي ثم قال كان عندي ~~ضمن فكذا هذا # قال رحمه الله ( وله أن يطالب الراهن بدينه ويحبسه به ) أي للمرتهن أن ~~يطالب الراهن بدينه وبحبسه به وإن كان بعد الرهن في يده لأن حقه باق والرهن ~~لزيادة الصيانة فلا تمتنع المطالبة وكذا لا يمتنع الحبس به لأنه جزاء الظلم ~~وهو المماطلة على ما بيناه في القضاء مفصلا # وقال الكرخي في مختصره وللمرتهن مطالبة الراهن بدينه إذا كان مالا ولا ~~يمنعه الارتهان به من ذلك ولا كون الرهن في يده وكذلك إذا كان مؤجلا وحل ~~فإنه لا يمنع حبسه كذا في العيني على الهداية قال رحمه الله ( ويؤمر ~~المرتهن بإحضار رهنه والراهن بإداء دينه أولا ) أي إذا طلب المرتهن دينه ~~يؤمر بإحضار الرهن أولا ليعلم أنه باق ولأنه قبض الرهن قبل الاستيفاء ولا ~~يجوز أنه يقبض ماله مع قيام يد الاستيفاء لأنه يؤدي إلى تكرار الاستيفاء ~~على اعتبار الهلاك في يد المرتهن وهو يحتمل ولو قال بإحضار رهنه لو في يده ~~لكان أولى ليخرج ما إذا كان في يد عدل فإنه لا يؤمر بإحضاره كما سنبين وإذا ~~أحضر المرتهن الرهن أمر الراهن بتسليم الدين أولا وهو المراد بقوله والراهن ~~بإداء دينه أولا ليتعين حق المرتهن في الدين كما تعين حق الراهن في حق ~~الرهن تحقيقا للتسوية بينهما كما في تسليم المبيع والثمن يحضر البائع ~~المبيع ثم يسلم المشتري الثمن الأول لما ذكرنا # وإن طالبه بالدين في غير البلد الذي وقع العقد فيه فإن كان الرهن ms0629 لا حمل ~~له ولا مؤنة فكذلك الجواب لأن الأماكن كلها في حقه كبقعة واحدة في حق ~~التسليم ولهذا لا يشترط فيه بيان مكان الإيفاء فيه في باب السلم بالإجماع ~~وإن كان له حمل ومؤنة فيستوفي دينه ولا يكلف إحضار الرهن لأن الواجب عليه ~~التسليم بالتخلية دون النقل لأنه يتضرر به زيادة ضرر لم تلزمه في العقد # ولو باع الرهن لا يكلف المشتري إحضار الرهن لأنه لا قدرة له عليه لأن ~~بيعه بأمر الراهن صحيح ( ( ( الصحيح ) ) ) وصار الرهن دينا فصار كأنه رهنه ~~الراهن وهو دين # ولو قبض الثمن يكلف إحضاره لقيام البدل مقام المبدل والذي يقبض الثمن هو ~~البائع مرتهنا كان أو عدلا لأنه هو العاقد وحقوق العقد ترجع إليه ويكلف ~~إحضار الرهن باستيفاء كل الدين يكلف باستيفاء نجم قد حل إذا ادعى الراهن ~~هلاكه لاحتمال الهلاك بخلاف ما إذا لم يدع الراهن هلاكه لأنه لا فائدة في ~~إحضاره مع إقراره # وهذا بخلاف ما إذا قتل رجل خطأ العبد الرهن حتى قضى بالقيمة على عاقلته ~~في ثلاث سنين حيث لا يجبر الراهن وفيما تقدم صار دينا بفعله ولا بد من ~~إحضار جميع القيمة لأنه يقوم مقام العين لكونها بدلا عنها # ولو وضع الرهن على يد عدل وأذن بالإيداع ففعل ثم جاء المرتهن فطلب دينه ~~لا يكلف إحضاره لأنه لم يؤتمن عليه حيث وضع على يد ( ( ( يده ) ) ) غيره ~~فلم يكن تسليمه في قدرته وكذا لو وضعه العدل في يد من في عياله وغاب وطلب ~~المرتهن دينه والذي في يده الرهن يقر بالوديعة من العدل ويقول لا أدري لمن ~~هو يجبر الراهن على قضاء الدين لأن إحضار الرهن ليس على المرتهن لأنه لم ~~يقبض وكذا إذا غاب العدل ولا يدري أين هو لما قلنا بخلاف ما إذا جحد الذي ~~أودعه العدل الرهن بأن قال هو مالي حيث لا يرجع المرتهن على الراهن بشيء ~~حتى يثبت أنه رهن لأنه لما جحد فقد توى المال والتوي على المرتهن فتحقق ~~الاستيفاء فلا يملك المطالبة به # وفي ms0630 الفتاوي الغياثية ولو رهن الذمي خمرا عند مسلم كان مضمونا عليه ~~بالدين اه # وفي الينابيع لو تزوج امرأة على دراهم أو دنانير بعينها وأخذ بها رهنا لم ~~يصح عندنا خلافا لزفر # قال رحمه الله ( فإن كان الرهن في يد المرتهن لا يمكنه من البيع حتى يقبض ~~الدين ) أي لو أراد الراهن أن يبيع الرهن لكي يقضي بثمنه الدين لا يجبر ~~المرتهن أن يمكنه من البيع حتى يقبض الدين لأن حكم الرهن الحبس الدائم إلى ~~أن يقضي الدين لا القضاء من ثمنه على ما بينا من قبل فلو قضاه البعض فله أن ~~يحبس كل الرهن حتى يستوفي البقية كما في حبس المبيع # قال رحمه الله ( فإذا قضى سلم الرهن ) أي إذا قضى الراهن جميع الدين سلم ~~المرتهن الرهن إليه لزوال المانع من التسليم لوصول حق المرتهن إليه فلو هلك ~~الرهن بعد قضاء الدين قبل تسليمه إلى الراهن استرد الراهن ما قضاه من الدين ~~لأنه تبين بالهلاك أنه صار مستوفيا من وقت القبض السابق فكان الثاني ~~استيفاء بعد استيفاء فيجب رده # وهذا لأنه بإيفاء الدين لا ينفسخ الرهن حتى يرده إلى صاحبه فيكون مضمونا ~~على حاله بعد قضاء الدين ما لم PageV08P270 يسلمه إلى الراهن أو يبرئه ~~المرتهن عن الدين وكذا لو فسخا الرهن لا ينفسخ ما دام في يده حتى كان ~~للمرتهن أن يمنعه بعد الفسخ حتى يستوفي دينه # ولو هلك بعد الفسخ يكون كما لو هلك قبله فيكون هالكا بدينه بخلاف ما إذا ~~هلك بعد الإبراء حيث لا يضمن استحسانا لأنه لم يبق رهنا لأن بقاءه رهنا ~~بأمرين بالقبض والدين فإذا مات أحدهما لم يبق رهنا وقد قدمناه مفصلا # قال رحمه الله ( ولا ينتفع المرتهن بالرهن استخداما وسكنى ولبسا وإجارة ~~وإعارة ) لأن الرهن يقتضي الحبس إلى أن يستوفي دينه دون الانتفاع فلا يجوز ~~الانتفاع إلا بتسليط منه وإن فعل كان متعديا ولا يبطل الرهن بالتعدي # قال في المبسوط وليس للمرتهن أن ينتفع بالمرهون إلا بإذن الراهن فإذا أذن ~~له جاز أن ms0631 يفعل ما أذن له فيه ولو فعل من غير إذن صار ضامنا بحكم الرهن ~~بحكم وقابضا الغصب # وإن ترك الاستعمال عاد لكونه رهنا ولو استعمل الرهن بإذن المرتهن فإن هلك ~~حالة الانتفاع لم يسقط من الدين شيء لأنه بالإذن صار مقبوضا بحكم العارية ~~وإن خالف وهلك في حال الاستعمال يضمن ضمان الغصب # وفي المنتقي لو أودع المرتهن المرهون بإذنه وهلك في يد المودع لم يسقط ~~الدين كما لو أعاره من غيره بإذن الراهن فقد خرج من ضمان المرتهن وله أن ~~يسترده ( ( ( يستره ) ) ) لأن الرهن عقد قائم ولكن حكمه وهو الضمان مرتفع ~~في زمان الإيداع لما بينا # ولو أجره من أجنبي سنة بغير إذن الراهن وانقضت السنة ثم أجاز الراهن ~~الإجارة لم تصح لأن الإجارة لاقت عقدا منتفيا مفسوخا وللمرتهن أن يأخذها ~~حتى يصر ( ( ( يصير ) ) ) رهنا كما كان وإن أجاز بعد مضي ستة أشهر جاز ونصف ~~الأجر ( ( ( الأجرة ) ) ) للمرتهن يتصدق به ونصفها للراهن وليس للمرتهن أن ~~يعيدها في الرهن كما بينا # وذكر أبو الليث في العيون ولو أعار المرتهن من الراهن ثم مات الراهن فإنه ~~يرجع إلى المرتهن ولا يكون أسوة الغرماء لأن الرهن لم ينفسخ بالإعارة فيكون ~~الرهن في يد المستعير لكونه في يد المعير فكان مقبوضا له وبالموت انفسخت ~~الإعارة فعادت يد المرتهن كما كانت # ولو ارتهن جارية ثم أعارها الراهن فولدت عند الراهن ثم ماتت فللمرتهن أن ~~يعيد الولد بحصته لأن الرهن لم ينتقض بإعارة الرهن من الراهن فيسري إلى ~~الولد والله تعالى أعلم # وفي المنتقي وإذا كان الرهن ثوبا فأذن له الراهن في لبسه يوما ثم جاء به ~~متخرقا فقال المرتهن تخرق من لبسه من ذلك اليوم فقال الراهن لم يتخرق من ~~لبسك ولم تلبسه فالقول قول الراهن لأن المرتهن ادعى البراءة عن الضمان ~~لاستعمال الثوب بإذن الراهن وهو ينكر فيكون القول له فإذا أقر الراهن أنه ~~لبسه في ذلك اليوم وتخرق قبل لبسه أو بعده فالقول قول المرتهن أنه تخرق من ~~لبسه والبينة بينة الراهن لأن ms0632 الظاهر شاهد للمرتهن لأن فعله وهو اللبس سبب ~~التخرق ظاهرا وغير موهوم فيه في حال التخرق في السبب الظاهر دون الموهوم ~~والله تعالى أعلم # ولم يتعرض المؤلف للسعر بالعين المرهونة ولا لما إذا أعير الرهن للمرتهن ~~قال في الغياثية وللمرتهن أن يسافر بالرهن إذا كان له حمل ومؤنة أو لم يكن # وعن محمد أنه كالوديعة رهن المرتهن وارتهانه موقوف ولو رهن عبدا مريضا ~~فقتل فالدين على حاله خلافا لهما وكذا إذا قتل قصاصا بعمد أو بسرقة ويصدق ~~المرتهن أنه كان هكذا ولو احترق النخل ذهب بحصته # وفي الخانية رهن عبدا ( ( ( عبد ) ) ) وغاب ثم إن المرتهن وجد العبد حرا ~~فإن كان العبد أقر بالرق عند الرهن لم يرجع المرتهن بدينه عليه # أخذت المرأة بصداقها المسمى رهنا يساوي صداقها ثم وهبت صداقها من الزوج ~~أو أبرأته كان عليها رد الرهن إلى الزوج فإن هلك الرهن عندها يهلك بغير شيء ~~ولو اختلعت المرأة من زوجها بعدما وهبت مهرها كان عليها رد الرهن ولا يبطل ~~الرهن بموت الراهن ولا بموت المرتهن ولا بموتهما ( ( ( بموتها ) ) ) وبقي ~~الرهن رهنا عند الورثة وسيأتي له مزيد بيان # قال رحمه الله ( ويحفظ بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله ) معناه ~~أن يكون الولد أيضا في عياله لأن عينه أمانة على ما بينا فصار كالوديعة ~~وأجيره الخاص كولده الذي في عياله وهو الذي استأجره مشاهرة أو مساهنة ( ( ( ~~مسانهة ) ) ) والمعتبر فيه المساكنة ولا عبرة بالنفقة حتى إن المرأة لو ~~دفعته إلى زوجها لا تضمن # قال في المنتقي الأصل أن المرتهن أو المستأجر متى أمسك العين للحفظ لا ~~يضمن ومتى أمسكها للاستعمال يضمن فالحد الفاصل بينهما هو أنه متى أمسك ~~الشيء في موضع لا يمسك فيه إلا للاستعمال والانتفاع في ذلك الموضع فهو ~~استعمال وإذا أمسكه في موضع لا يمسكه فيه الاستعمال ( ( ( للاستعمال ) ) ) ~~فهو حفظ فلى ( ( ( فعلى ) ) ) هذا قالوا إذا تسورت بالخلخال أو تخلخلت ~~PageV08P271 بالسوار أو تعمم بالقميص أو وضع العمامة على العاتق فهذا كله ~~حفظ وليس باستعمال لأن الاستعمال للإمساك في ms0633 موضع لا يمسك للاستعمال فكان ~~الإمساك للحفظ # وإذا تسور بالسوار وما أشبهه ( ( ( أشبه ) ) ) ضمن لأن الإمساك وجد في ~~موضع للاستعمال فكان اسعمالا ( ( ( استعمالا ) ) ) وحفظا # وروي عن محمد رحمه الله تعالى الرهن إذا كان خاتما فتختم به في الخنصر ~~اليمنى يضمن لأن من الناس من يتختم في يمينه للزينة وإن تختم فوق خاتم في ~~ذلك الأصبح ( ( ( الإصبع ) ) ) لا يضمن # قيل لمحمد إن الناس يستعملون خاتمين في خنصر واحد قال إنما يستعملونه ~~للختم لا للزينة # قال مشايخنا وهذا في بلادهم وأما في بلادنا فقد يستعملون الثاني للزينة ~~قال مشايخنا فيجب أن يضمن وإن تختم في أصبع غير الخنصر لا يضمن لأنه لا ~~يستعمل كذلك قط استعمال الزينة # قال بعض مشايخنا إذاتختم وجعل الفص مما يلي الكف لم يضمن وكان حفظا لا ~~استعمالا # الوكيل يقبض الدين إذاأخذالرهن ممن عليه الدين فضاع عنده أو الوصي إذا ~~أخذ رهنا من غريم للميت بدين عليه والورثة كبار فضاع عنده قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا ضمان عليه لأنه لم يل الإقراض والأداء وإنما قبضه على أن ~~يكون أمينا فيه لصاحب الدين # قال رحمه الله ( وضمن بحفظه بغيره وبإيداعه وتعديه قيمته ) لما بينا أن ~~عينه وديعة والوديعة تضمن بهذه الأشياء لكونه متعديا بها فيضمن جميع قيمته ~~كالمغصوب # وهل يضمن للمودع الثاني فهو على الخلاف الذي بيناه في مودع المودع في ~~كتاب الوديعة # ثم إن قضى القاضي بالقيمة من جنس الدين يلتقيان قصاصا بمجرد القضاء إذا ~~كان الدين حالا فلا يطالب كل واحد منهما صاحبه إلا بالفضل وإن كان مؤجلا ~~يضمن المرتهن قيمته ويكون رهنا عنده لأنه بدل الرهن فيكون له حكم أصله فإذا ~~حل الأجل أخذه بدينه وإن قضى بالقيمة من خلاف جنس الدين كان رهنا عنده إلى ~~أن يقضيه دينه لأنه بدل الرهن فأخذ حكمه # ولو رهن خاتما عند امرأة فجعلت خاتما فوق خاتم تضمن لأن النساء يلبسن ~~كذلك فيكون من باب الاستعمال بغير إذن المالك وكذا الطيلسان إن لبسه لبسا ~~معتادا ضمن ولو وضعه على ms0634 عنقه لم يضمن # وفي الواقعات رجل رهن عند رجل خاتما وقال للمرتهن تختم به إن أمره أن ~~يتختم به في الخنصر فهلك في حال التختم بهلك ( ( ( يهلك ) ) ) بالدين لأنه ~~أمر بالحفظ لا بالاستعمال # وفي الذخيرة هو الصحيح # ولو رهنه سيفين فتلقدهما ( ( ( فتقلدهما ) ) ) ضمن قال فخر الدين والفتوى ~~على أنه يضمن وفي الثلاثة لايضمن لأن العادة جرت بين الشجعان بتقليد ~~السيفين في الحرب دون الثلاثة # وفي المحيط ولو باع المرتهن زوائد الرهن بغير إذن الراهن أو القاضي لم ~~يجز بيعه ويضمن قيمته وإن خاف تلفه فجذ الثمار وحلب اللبن جاز استحسانا ~~لأنه نوع من الحفظ فإن خاف تلفه عنده فأمسكه يرفع الأمر إلى القاضي حتى ~~يبيعه أو يأذن له في البيع إن كان المالك غائبا وإن كان حاضرا يرجع إليه ~~ولو كان المرتهن بعيدا من القاضي والمالك وخاف التلف فباعه بنفسه لم يضمن ~~هكذا روي عن محمد لأنه مأذون له في مثل هذه الحالة في البيع دلالة وليس ~~للمرتهن ولا للراهن أن يزرع الأرض ولا أن يؤجرها لأنه ليس له الانتفاع ~~بالرهن # قال رحمه الله ( وأجرة بيت الحفظ وحافظه على المرتهن وأجرة راعيه ونفقته ~~والخراج على الراهن ) والأصل فيه أن ما يحتاج إليه لمصلحة الرهن لنفسه ~~وتبقيته فهو على الراهن سواء كان في فصل أو لم يكن لأن العين باقية على ~~ملكه وكذا منافعه مملوكة له فيكون أصلا وتبقيته عليه لما أنه مؤنة ملكه كما ~~في الوديعة وذلك مثل النفقة من مأكله ومشربه وأجرة الراعي مثله لأنه علف ~~البهائم ومن هذا الجنس كسوة الرقيق وأجرة ظئر ولد الرهن وكري النهر وكسر ~~النهر وسقي البساتين وتلقيح نخيله وجذاذها والقيام بمصالحه # وفي النوازل أبى الراهن أن ينفق على الرهن فالقاضي يأمر الرتهن ( ( ( ~~المرتهن ) ) ) بالنفقة فإذاقبض الدين فللمرتهن أن يحبسه على النفقة فإن هلك ~~في هذه الحالة فالنفقة ( ( ( والنفقة ) ) ) على الراهن وكل ما كان لحفظه أو ~~لرده إلى يد المرتهن أو لرد جزء منه كمداواة الجرح فهو على المرتهن مثل ~~أجرة الحافظ لأن الإمساك ms0635 حق له والحفظ واجب عليه فتكون مؤنته عليه وكذلك ~~أجرة البيت التي يحفظ فيه الرهن # وعنأبي يوسف أن أجرة المأوى على الراهن بمنزلة النفقة ومن هذا القسم جعل ~~الآبق إذا كان كله مضمونا لأن يد الاستيفاء كانت ثابتة على المحل ويحتاج ~~إلى إعادة يد الاستيفاء ليرده على المالك فكانت من مؤنة الرد فتكون عليه # وإن كان بعضه أمانة فيقدر المضمون على المرتهن وحصة PageV08P272 الأمانة ~~على الراهن ولأن الرد لإعادة اليد ويده في الزيادة يد المالك إذ هو كالمودع ~~فيها فتكون على المالك بخلاف أجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن فإن كلها تجب ~~على المرتهن كيفما كان لأن وجوبها لأجل الحبس وحق الحبس ثابت له في الكل # وأما الجعل فلأجل الضمان فيتقدر بقدره والمداواة والفداء من الجناية ~~ينقسم على المضمون والأمانة والخراج على الراهن لأنه مؤنة الملك والعشر ~~فيما يخرج مقدم على حق المرتهن لتعلقه بالعين ولا يبطل الرهن به في الباقي ~~لأن وجوبه لا ينافي ملكه ألا ترى أنه لو باع الخارج كله في غير الرهن قبل ~~أداء العشر يجوز فكذا له أن يخرج بدل العشر من مال آخر وإن كان ملكه ثابتا ~~فيه بقي رهنا على حاله بخلاف استحقاق جزء شائع من الرهن حيث يبطل الرهن في ~~الباقي لأنه تبين بالاستحقاق أنه لا يملك قدر المستحق فكان الرهن شائعا من ~~الابتداء وتبين أن الرهن كان باطلا ولا كذلك وجوب العشر لأن وجوبه لا ينافي ~~ملك الراهن لا فيه ولا في غيره # ثم إذا خرج منه العشر خرج ذلك الجزء عن ملكه في الوقت فلم يوجب شيوعا في ~~الباقي لا طارئا ولا مقارنا وما أداه أحدهما مما يجب على الآخر بغير أمر ~~القاضي فهو متطوع كما إذا قضى دين غيره بغير أمره وإن كان بأمر القاضي ~~وجعله دينا على الآخر رجع عليه وبمجرد أمر القاضي من غير تصريح بجعله ( ( ( ~~يجعله ) ) ) دينا عليه لا يرجع عليه إذا كان صاحبه حاضرا وإن كان بأمر ~~القاضي لأنه يمكنه أن يرفع الأمر إلى القاضي ms0636 فيأمر صاحبه بذلك # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرجع في الوجهين وهو فرع مسألة الحجر لأن ~~القاضي لا يلي على الحاضر ولا ينفذ أمره عليه # وفي المحيط والعشر والخراج على الراهن اه # ولم يذكر المؤلف الدعوى والشهادة في الرهن ودعوى الرجلين الرهن أو أحدهما # قال في المبسوط مسائله على فصول فصل في اختلافهما في الرهن وفصل في ~~اختلاف الشاهدين في النطق وفصل في شهادة الراهنين والمرتهنين بالمرهون ~~لغيره وفصل في إقامة الواحد البينة على رجلين في الرهن # قال الراهن رهنتك هذه العين وقبضتها مني وأقام البينة والعين قائمة في يد ~~المرتهن وهو ينكر أو قال بل رهنتني عينا أخرى فأقاما البينة تقبل بينة ~~المرتهن والقول له ولا تقبل بينة الراهن لأن بينة المرتهن تثبت الحق لنفسه ~~( ( ( نفسه ) ) ) وبينة الراهن تثبت الحق لغيره وهو ملك اليد والحبس وبينة ~~من يثبت الحق لنفسه أولى ولأنه لا فائدة في قبول بينة الراهن لأن المترهن ( ~~( ( المرتهن ) ) ) رد ذلك فإن الرهن غير لازم # وإذا كانت العين هالكة فالبينة للراهن إذا كان ما يدعيه الراهن أكثر لأن ~~بينته تثبت زيادة # أقام الراهن البينة أنه رهنه عبدا بألف يساوي ألفين وقبضه وأنكر المرتهن ~~يضمن قيمته كلها النصف يسقط بدينه ويؤخذ بالنصف لأنه جحده فصار ضامنا ~~بالجحود كالمودع جحد الوديعة يصير ضامنا للوديعة وكذلك إن سكت المرتهن ولم ~~يقر ولم يجحد لأن السكوت جحود حكما ألا ترى لو أخر شيئا فسكت يسمع عليه كما ~~لو جحد # ولو قال المرتهن تساوي خمسمائة لا يسمع قوله لأنه خلاف ما قامت عليه ولو ~~قال المرتهن رهنتني هذين الثوبين وقال الراهن أحدهما بعينه فالقول للراهن ~~والبينة للمرتهن لأن المرتهن يدعي عليه زيادة رهن وهو ينكر الرهن # رهن عبدا والدين ألف فذهب عين العبد وهو يساوي ألفا فقال الراهن كانت هذه ~~قيمته يوم رهنتك فقد ذهب نصف حقك وقال المرتهن بل كانت خمسمائة يومئذ ~~وإزدادت من بعد فالقول للراهن والبينة له أيضا لأن القيمة للحال ألف فيكون ~~الحال شاهدا للماضي كمن استأجر ms0637 طاحونة واختلفا في جريان الماء وانقطاعه ~~يحكم الحال فكذا الراهن بينته تثبت أكثر القيمتين وبينة المرتهن تنفي فكانت ~~المثبتة أولى # وإذا أنكر المرتهن الرهن فشهدت إحداهما أنه رهنه بألف والأخرى بألفين لا ~~تقبل لأن الدين بهذه الأشياء لم يثبت عند أبي حنيفة رحمه الله لأن اختلاف ~~الشاهدين في المشهود به يمنع قبول الشهادة عنده وإذا لم يثبت الدين لم يثبت ~~الرهن لأن صحته منوطة بالدين # وعندهما هو رهن بالأقل لأنه يثبت دين ألف بهذه الشهادة عندها إذا كان ~~المدعي يدعي أكثر المالين # ادعى الراهن الرهن بمائة وخمسين وهي قيمته وشهد أحدهما بذلك والآخر بمائة ~~وقال المرتهن عليه مائة وخمسون وهذا رهن بمائة منها فالقول للمرتهن والبينة ~~للراهن لأنه يثبت الدين وهومائة وخمسون لتصادقهما عليه لا بالبينة وتصادقا ~~أن العين رهن بمائة فصار رهنا بمائة بتصادقهما على ذلك إلا أن بينة الراهن ~~أكثر إثباتا لأنه يثبت زيادة إيفاء على PageV08P273 المرتهن أقام البينة ~~أنه استودعه وهوأقام البينة أنه ارتهنه تقبل بينة المرتهن لأن الرهن جاء ~~لازما وفيه ضمان ولا لزوم ولا ضمان في الوديعة فكانت بينة الراهن أثر ( ( ( ~~أكثر ) ) ) إثباتا ولأنه أمكن العمل بالبينتين بأن يجعل كأنه أودعه ثم رهنه ~~لأنه الرهن يرد على الإيداع وأما الإيداع لا يرد على الرهن إلا برضا ~~المرتهن # الراهن أقام البينة على الرهن والآخر على البيع جعل بيعا لأن البيع لازم ~~من الجانبين والرهن غير لازم من جانب المرتهن والبيع يوجب الملك للحال ~~والرهن لا فكانت بينة البيع أكثر إثباتا ولأنه أمكن العلم بالبينتين بأن ~~تجعل كأنه رهن أولا ثم باع لأن البيع يرد على الرهن والرهن لا يرد على ~~البيع وكذلك لو ادعى المرتهن الهبة والقبض يؤخذ ببينة الهبة لأن الهبة توجب ~~الملك للحال كالبيع # ادعى الشراء والقبض والآخر ادعى الرهن والقبض يحكم بالشراء إذا كان في يد ~~الراهن فإن علم يتقدم ( ( ( بتقدم ) ) ) الرهن جعل رهنا لأن للمرتهن قبضا ~~معاينا ولا ينقض بالشك كما لوادعيا الشراء من واحد ولأحدهما قبض معاين ~~وأقاما البينة فصاحب القبض ms0638 أولى # ولو شهد الراهنان بأن المرهون عليهما وفي إبطال حق المرتهن عن الرهن نفع ~~لهما في الجملة فتمكنت الشبهة في شهادتهما فلا تقبل ولأن هذه الشهادة في ~~معنى الإقرار لأنهما يشهدان على أنفسهما لأنهما يسعيان في نقض عقد قديم ~~وشهادة الإنسان على نفسه إقرار فهذا إقرار يتضمن إبطال حق المرتهن فلا يصح ~~في حق المرتهن كما لو أقر صريحا # ولو شهد المرتهنان تقبل لأنهما لا يجران إلى أنفسهما مغنما ولا يدفعان ~~مغرما بل يضران بأنفسهما متى كان الرهن قائما وإن كان هالكا لا تقبل ~~شهادتهما لأنهما يمنعان عن أنفسهما مغرما لأن بهلاك الرهن سقط الدين وبريء ~~الراهن عن الدين ظاهرا ومتى قبلت شهادتهما لم يصح الرهن فلا يسقط حقهما # باع رجلان متاعا بألف درهم من رجل على أن يرهنهما عبدا بعينه ثم شهدا أن ~~العبد لرجل وقالا نرضى أن يكون دينا بالرهن تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان ~~على أنفسها ( ( ( أنفسهما ) ) ) بإبطال حقهما في الحبس ولا يجران إلى ~~أنفسهما مغنما ولا يدفعان مغرما ولا يسعيان في نقض عقد ولو طلبا لا تقبل ~~لأنهما يشهدان لأنفسهما برهن ويسعيان في نقض عقد تم بينهما وليس لهما النقض # ادعيا على رجل أن كل واحد له الرهن فهي على قسمين أما إذا كان الرهن في ~~يد أحدهما أو في أيديهما أو في يد الراهن والدعوى منهما حال حياة الراهن أو ~~بعد وفاته وقد أرخا ذلك كله أو لم يؤرخا فإن كان الرهن في يد أحدهما ولم ~~يؤرخا فهو أولى لأنه قد ترجحت بينة ذي اليد باليد لأن يده تدل على أنه سبق ~~ارتهانه ولأن يده صحيحة من حيث الظاهر فلا يجوز نقضها إلا أن يعلم بطلانها ~~كما لو ادعيا الشراء من واحد والمبيع في يد أحدهما فإن أرخا يقضى لأسبقهما ~~تاريخا لأن البينة التي آخرهما تراخيا ( ( ( تاريخا ) ) ) غير مقبولة لأنها ~~قامت على رهن فاسد وكان الذي هو أسبق انفرد بإقامة البينة وإن لم يؤرخا لا ~~يقضي لهما قياسا وبه نأخذ # وفي الاستحسان لكل واحد نصفه بنصف ms0639 حقه لأن رهن كل واحد منهما نبذ بينتهما ~~معا فصح الرهن فصار العبد محسوبا ( ( ( محبوسا ) ) ) بحق كل واحد منهما على ~~الكمال # هذا كله في حال حياة الراهن فأما بعد وفاته لو أقام كل واحد البينة على ~~ارتهانه منه يقضى لكل واحد بنصفه رهنا بنصف حقه يباع فيه عندهما وما بقي ~~للغرماء # وقالأبو يوسف لا يقضي لهما بشيء وهو قول الغرماء بالحصص قياسا لأن القضاء ~~بالرهن منهما قضاء برهن مشاع وأنه باطل كما في حالة الحياة # لهما أن القصد مطلوب بحكمه لا بعينه لأنه شرع ليكون وسيلة وذريعة إلى ~~حكمه وحكمه الرهن بعد الموت في حق هذا الحكم بخلاف حال الحياة لأن ثمة ~~المقصود من الرهن هو ملك اليد والحبس ولا يملك اثنان اليد والحبس في المشاع ~~دائما فلا يمكن القضاء بالرهن # وأما القسم الثاني لو ادعيا الرهن من اثنين فأقام كل واحد البينة على ~~الارتهان من آخر والرهن في يد أحدهما فلا يخلو إما أن يكون الراهنان غائبين ~~أو كانا حاضرين أو أحدهما حاضر والآخر غائب فإن كانا غائبين فذو اليد إولى ~~وإن كان الخارج أسبق تاريخا لأن بينة الخارج لا تسمع لأنها لم تقم على خصم ~~لأن ذا اليد أثبتت بينته كونها رهنا في حق ما في يده والمرتهن لا ينتصب ~~خصما على المالك كالمودع فكان الشيء رهنا في يد ذي اليد كما يدعيه فإن كان ~~الراهنان حاضرين فالخارج أولى لأن كل PageV08P274 واحد من الراهنين ينتصب ~~خصما لصاحبه لأنه يدعي أنه ملكه ورهنه من المدعي ويجعل إقامته البينة من ~~المرتهنين وهما يحتاجان إلى إثبات ملك الراهنين ليصح رهنهما يمنزلة ( ( ( ~~بمنزلة ) ) ) ما لو أقام الراهنان البينة على الملك المطلق والشيء في يد ~~أحدهما كان الخارج أولى فكذا هذا # وإن كان راهن الخارج حاضرا وراهن ذي اليد غائبا فذو اليد أولى لأن ~~المرتهن لا ينتصب خصما لمن يدعي ملكا في الرهن كالمودع فبينة الخارج قامت ~~لا على خصم وإن كان راهن ذي اليد حاضرا وراهن الخارج غائبا فكذلك طعن عيسى ~~رحمه ms0640 الله تعالى وقال حضرة راهن ذي اليد تكفي للقضاء للخارج لأن راهن ذي ~~اليد انتصب خصما للخارج لأنه يدعي الملك لنفسه والرهن من ذي اليد والخارج ~~مرتهن والمرتهن بمنزلة المودع والمودع ينتصب خصما فيما يستحق لصاحبه لأنه ~~من باب الحفظ كما لو ادعى إنسان على المودع أن ما في يده من الوديعة لفلان ~~آخر غائب أودعه إياه وأقام البينة على ذلك تقبل فكذا هذا # والجواب عنه أن المرتهن كما يثبت الملك لراهنه يدعي دينا وهو غائب وليس ~~عنه خصم حاضر فلا تقبل بينته على إثبات الدين فلا تقبل على إثبات الرهن ~~أيضا لأن الرهن لا يصح بدون الدين بخلاف المودع لأنه لم يدع على مودعه شيئا ~~بل يدعي الملك له فينتصب خصما في إثبات الملك له # ولو ادعى واحد على رجلين الرهن وأقام البينة على أحدهما أنه رهنه المتاع ~~ويجحدان الرهن يستخلف ( ( ( يستحلف ) ) ) من لم يقم عليه البينة فإن حلف رد ~~الرهن عليهما لأنه لم يثبت الرهن في حقه فلا يقضي به في نصيب الآخر لأنه لا ~~يكون قبضا بالرهن في نصف مشاع وذلك لا يجوز فإن نكل ثبت عليهما على الناكل ~~بالنكول وعلى الآخر بالبينة وإن كان المرتهن اثنين والراهن واحد فأقام ~~أحدهما البينة أني ارتهنت وصاحبي بمائة وأنكر الراهن والمرتهن الآخر الرهن ~~يرد على الراهن عند أبي يوسف وعند محمد يقضي به رهنا ويجعل في يد المتهن ( ~~( ( المرتهن ) ) ) الذي أقام البينة وعلى يد عدل فإن قضى الراهن المرتهن ~~المقيم البينة فله أخذ الرهن فإن هلك الرهن ذهب نصيبه لا نصيب الجاحد ولا ~~رواية عن أبي حنيفة رحمه الله فيه لمحمد أنه لا يمكن المدعي إثبات الرهن ~~على الراهن إلا بعد إثباته على صاحبه لأن الرهن من اثنين لا يصح إلا ~~بقبولهما جميعا فكان الرهن من صاحبه سببا لثبوت الرهن في حقه ومن أنكر سبب ~~ثبوت حق إنسان ينتصب خصما له فقامت البينة على خصمه كما لو ادعى عينا في يد ~~إنسان أنه اشتراها من فلان الغائب تقبل بينته ms0641 على ذلك ومتى ثبت الرهن منهما ~~يوضع في نوبة الجاحد على يد عدل لأن الرهن في حق الجاحد غير ثابت في حق ~~المدعي والراهن ما رضي بحفظ المدعي وحده # ولأبي يوسف رحمه الله أن ما يدعيه على صاحبه ليس سببا لثبوت حقه بل هو ~~شرط لثبوت حقه لا قول صاحبه فلا يمكنه إثبات قول صاحبه وهو جاحد كما لو ~~ادعيا رهنا ( ( ( هنا ) ) ) فمن اثنين وهو في يد أحدهما وراهن ذي اليد حاضر ~~لا تقبل بينة الخارج على إثبات الرهن على الغائب كما بينا فكذا هذا والله ~~سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب # # # | باب ما يجوز ارتهانه # والارتهان به وما لا يجوز لما ذكر مقدمات مسائل الرهن ذكر في هذا الباب ~~تفصيل ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز إذا لتفصيل ( ( ( التفصيل ~~) ) ) إنما يكون يعد الإجمال # قال رحمه الله ( ولا يجوز رهن المشاع ) يعني لا يصح رهن الماشع ( ( ( ~~المشاع ) ) ) فظاهره أنه لا فرق بين ما يحتمل القسمة وما لا يحتمل القسمة # قال صاحب العناية رهن المشاع قابل القسمة وغيره فاسد يتعلق به الضمان إذا ~~قبض وقيل باطل لا يتعلق به الضمان وليس بصحيح لأن الباطل منه فيما إذا لم ~~يكن الرهن مالا لم يكن المقابل به مضمونا وما نحن فيه ليس كذلك بناء على أن ~~القبض شرط تمام العقد لا شرط جوازه # وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه يجوز لأن موجبه عنده بيعه والمشاع لا ~~يمتنع بيعه # ولنا أن موجبه ثبوت يد الاستيفاء واستحقاق الحبس الدائم ولا يتصور الحبس ~~الدائم في المشاع لأنه يبطل بالمهايأة قبضه كأنه رهنه يوما ويوما لا ولهذا ~~يستوي فيه ما يقبل القسمة وما لا يقبلها بخلاف الهبة حيث تجوز فيما لا ~~يحتمل القسمة لأن موجبها الملك ولا يمتنع بالشيوع ولا يجوز من شريكه أيضا ~~لأن ثبوت اليد في المشاع لا يتصور ولأنه لو جاز لأمسكه يوما بحكم الرهن ~~ويوما بحكم الملك فيصير كأنه PageV08P275 رهنه يوما ويوما لا بخلاف الإجارة ~~حيث تجوز في المشاع من ms0642 الشريك لأن حكمها التمكن من الانتفاع لا الحبس ~~والشريك متمكن من ذلك والشيوع الطاريء يمنع بقاء الرهن في رواية الأصل وعن ~~أبي يوسف لا يمنع لأن حكم البقاء أسهل من الابتداه ( ( ( الابتداء ) ) ) ~~فأشبه الهبة # وجه الأول أن الامتناع لعدم المحلية وفي مثله يستوي الابتداء والبقاء ~~كالحرية في باب النكاح بخلاف الهبة لأن المشاع لا يمنع حكمها وهو الملك ~~والمنع في الاتبداء ( ( ( الابتداء ) ) ) لنفي الغرامة على ما عرف ولا حاجة ~~إلى اعتباره في حالة البقاء ولهذا يصح الرجوع في بعض الموهوب ولا يصح الفسخ ~~في بعض المرهون # قال في المحيط ولا يجوز ما هو مشغول بحق الغير ولو رهن عبدا نصفه بستمائة ~~ونصفه بخمسمائة لم يجزلأنه لما سمى النصف بدلا على حدته صار صفقتين كأنه ~~رهن كل نصف بصفقة في الابتداء فوقع شائعا فلا يجوز وهذا يفيد أن المانع هو ~~الإشاعة في العقد لظاهر قوله فيصير تفريعا إلى آخره مع أن المانع الإشاعة ~~عند القبض فلو قال ولا يجوز رهن المشاع عقدا وقبضا لكان أولى # ولو رهن قلبا وزنه عشرون درهما بعشرة دراهم فكسره فإنه يضمن نصف القلب ~~ويصير شركة بينهمابصورة الشيوع الطاريء # قال رحمه الله ( ولا الثمرة على النخل دونها ولا زرع في الأرض دونها ولا ~~نخل في الأرض دونها ) لأن القبض شرط في الرهن على ما بينا ولا يمكن قبض ~~المتصل وحده فصار في معنى المشاع # وعن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه أن رهن الأرض دون الشجر جائز لأن الشجر ~~اسم للنبات فيكون استثناء الأشجار بمواضعها بخلاف ما إذا رهن الدار دون ~~البناء لأن البناء اسم للمبنى فتكون الأرض جميعا رهنا وهي مشغولة بملك ~~الراهن ولو رهن النخل بمواضعها جاز لأنه رهن الأرض بما فيها من النخل وذلك ~~جائز ومجاورة ما ليس برهن لا يمنع الصحة # ويدخل في رهن الأرض النخل والتمر على النخل والزرع والرطبة والبناء ~~والغرس لأنه تابع لاتصاله فيدخل تبعا تصحيحا للعقد بخلاف البيع حيث لا تدخل ~~هذه في بيع الأرض سوى النخل لأن بيع ms0643 الأرض بدون هذه الأشياء جائز فلا حاجة ~~إلى إدخالها في البيع من غير ذكر وبخلاف المتاع الموضوع بها حيث لا يدخل في ~~الرهن من غير ذكر لأنه ليس بتابع لها ولهذا لو باعها بكل قليل أو كثير هو ~~فيها أو منها لا يدخل المتاع وهذه الأشياء تدخل وكذا تدخل هذه الأشياء في ~~رهن الدار والقرية لما ذكرنا # ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وأخذه جاز وذلك بأن ~~يكون المستحق موضعا معينا لأن رهنه ابتداء يجوز فكذا بقاء وإن كان الباقي ~~لا يجوز ابتداء الرهن عليه بأن استحق جزأ شائعا أو ما هو في معنى الشائع ~~كالتمر ونحوه بطل لأنه تبين بالاستحقاق أن الرهن وقع باطلا ويمنع التسليم ~~كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة حتى إذا رهن دارا وهو فيها وقال ~~سملتها ( ( ( سلمتها ) ) ) إليه ( ( ( إليك ) ) ) لا يتم الرهن حتى يقول ~~بعدما خرج من الدار سلمتها إليك لأن التسليم الأول وهو فيها وقع باطلا ~~لشغلها به ولا بد من تجديد التسليم بعد الخروج منها كما إذا سلمها ومتاعه ~~فيها ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل الذي عليها فلا يتم حتى يلقى الحمل ~~بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حتى يكون رهنا إذا دفع الدابة إليه لأن الدار ~~مشغولة فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء بخلاف ~~ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجماما ( ( ( لجاما ) ) ) في رأسها ودفع ~~الدابة مع السرج واللجام حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه ~~لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخل حتى قالوا يدخل في رهن الدابة من ~~غير ذكر # وفي التتمة سئل ( ( ( سأل ) ) ) علي بن أحمد عن رجل عمر عمارة على أرض ~~السلطان كحانوت أو غيره ورهنه وسلم للمرتهن أخذ الأجرة قال لا يصح ولا يطيب ~~للمرتهن # قال وفي المحيط ولو رهن النخل والشجر والكرم بمواضعها من الأرض جاز لأونه ~~يمكن قبضها بما فيها بالتخليفة ( ( ( بالتخلية ) ) ) قيد بقوله دونها لأنه ~~لو لم يقل ms0644 دونها لصح الرهن في الكل ولو قال رهنتك هذه الأرض أو هذه الدار ~~يدخل في الرهن كل ما كان متصلا بالمرهون من البناء والشجر والثمر والزرع ~~والرطبة لأن الرهن لا يجوز بدون ما يصل به فكان إطلاق العقد ينصرف إلى ما ~~فيه تصحيحه فيدخل في الرهن تبعا تحريا للجواز # ولو رهن الدار بما فيها صح إذا خلى بينه وبين الدار بما فيها ويصير الكل ~~رهنا # وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله سئل عن رهن عشرة من الكرد وقبضها ~~المرتهن ثم تبين أنه كان واحدة مسبلة وأخرى مشاعة بين الراهن وغيره كيف ~~يبقى الرهن في البواقي من الكرد الفارغة فقال في البواقي في الرهن صحيح ~~PageV08P276 والله أعلم حتى لو باع هذه الكردة الفارغة لا يجوز من غير ~~إجازة المرتهن حتى يقضي بالدين # وسئل علي بن أحمد والخجندي عن الرجل استأجر دارا صحيحة وسلمها فارغة ثم ~~إن المؤجر رهنها من المستأجرة ( ( ( المستأجر ) ) ) بقدر معلوم هل يصح هذا ~~الرهن وهل تبقى الإجارة قال علي بن أحمد تصير رهنا مع وجود القبض # قالالخجندي صح الرهن وانفسخ ( ( ( وانفسخت ) ) ) الإجارة # وعن أبي حامد رجل دفع لرجل رهنا على ثمانمائة فدفع له ثلاثيمائة ( ( ( ~~ثلاثمائة ) ) ) بعد أن قبض الرهن وامتنع من دفع الباقي قال يكون رهنا بهذا ~~القدر # وسئل أبو يوسف عن الدار المرهونة إذا غصبت من انسان وأتلف منها جزأ ~~أوكلها يضمن ذلك المرتهن قال يضمن # وكذا ذكر ذلك الحلواني في شرحه # وسئل الخجندي عن رجل رهن عند آخر وكفلت زوجته لرب الدين بإذن الزوج فطالب ~~رب الدين الكفيل بإيفاء الذين ( ( ( الدين ) ) ) فحبسه القاضي وعجز عن ~~أدائه هل للقاضي أن يبيع الرهن قال على قول الإمام لا وعلى قولهما نعم # وسئل أبو الفضل عن رجل رهن عند آخر دارا إلى سنة بدين على الراهن وقبض ~~الدار هل يكون التأجيل مفسدا للرهن قال إن كان الأجل في الرهن فسد وإن كان ~~في الدين لا يفسد # وهكذا في الإيضاح سئل عن المرتهن إذا مات وورثته يعرفون بالرهن ( ( ( ~~الرهن ms0645 ) ) ) ولا يعرفون الراهن ويطلبون الخروج عن العهدة هل يكون حكمه حكم ~~اللقطة قال يحفظ حتى يظهر المالك # وفي التجريد لو رهن عبدين أو ثوبين ولم يسم لكل واحد شيئا من الدين يقسم ~~الدين على قيمة تلك الأشياء فما أصاب كل واحد وهو مضمون بأقل من قيمته ومما ~~يسمى ( ( ( سمي ) ) ) أو رهن شاتين بثلاثين أحدهما بعشرة والأخرى بعشرين ~~ولم يبين أيهما لم يجز لأن بسبب هذه الجهالة تقع بينهما منازعة عند الهلاك ~~فإنه إذا هلكت إحداهما لا يدري لا يسقط من الدين بأداء عشرة أو عشرين ~~فيتنازعان في ذهاب الدين بهلاكها فلو بين فهلك إحداهما سقط من الدين بقدرها ~~لأنه لما بينحصة كل واحد منهما من الدين انقطعت المنازعة # وفي المنتقي ولو قال رهنتك النخل بأصوله جاز إذا سمى بأصوله وإن لم يسم ~~بأصوله لم يجز لأنه لا يقول إلا بأصوله فلا يمكن تسليمه بدونه وذكر الفقيه ~~أبو الليث روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رجل رهن عند رجل ~~جارية لها زوج فالرهن جائز لأن النكاح لا يوجب نقصا في الرق والمالية وليس ~~للمرتهن منع الزوج من غشيانها لأنه رهنها وهي مشغولة بحق الزوج وحق المرتهن ~~لا يتعلق بمنافع البضع فحق الزوج فيها لا يفسد الرهن فإن وطئها الزوج فماتت ~~من ذلك سقط الدين لأن الوطء من الزوج ليس بجناية فأشبه الموت من المرض # قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ولو رهن جارية لا زوج لها فزوجها الراهن ~~برضى المرتهن فهذا مثل الأول ولو زوجها بغير رضا المرتهن جاز النكاح لقيام ~~ملكه قيها وللمرتهن أن يمنعه من غشيانها لأن النكاح لم يعقد برضاه وثبوت ~~حقه من الحبس سابق على تعلق حق الزوج غشيها فالمهر رهن معها وإن لم يغشها ~~لم يكن المهر رهنا معها لأن له أن يمنعه من الوطء فإن مات ( ( ( ماتت ) ) ) ~~من غشيانها فإن شاء المرتهن ضمن الراهن وإن شاء ضمن الزوج فإن ضمن الزوج ~~يرجع على المولى إن كتم الرهن عنه لأنه هو الذي ms0646 أوقعه فيه وإن لم يكن كتمه ~~عنه لا يرجع # ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله رجل أعتق ما في بطن جاريته ثم رهنها ~~المولى فالرهن جائز لأنها مملوكة لمولاه وإن ولدت فنقصتها الولادة لم يذهب ~~من الدين شيء بنقصان الولادة لأنه إذا رهنها وهي حامل والحمل لا بد له من ~~الولادة والولادة لا تنفك عن النقصان عادة فهذا النقصان حصل بسبب في يد ~~الراهن فلا يكون مضمونا على المرتهن ولو كان عليه دينار فدفع إليه دينارين ~~فقال خذ أحدهما قضاء يكون لك فضاعا قبل أن يأخذ فدينه على حاله وهو مؤتمن ~~لأنه لا يتصور الاقتضاء والاستيفاء إلا بعد القبض وقبض المجهول لا يتصور ~~ولو قال آخذهما قضاء لك كان قبضا له بدينه ولا يشبه هذا الرهن # قال رحمه الله ( ولا بالأمانات وبالدرك وبالمبيع ) أي لا يجوز الرهن بهذه ~~الأشياء أما بالأمانات كالوديعة والعارية والمضاربة ومال الشركة فلأن الرهن ~~مضمون بما رهن به لكونه استيفاء فلا بد من ضمان المرهون به ليقع الرهن ~~مضمونا ويتحقق استيفاؤه من الرهن والأمانات ليست بمضمونة ولا يمكن ~~استيفاؤها من عينها حال بقائها وعدم وجوب الضمان بعد هلاكها فصار كالعبد ~~الجاني والعبد المأذون له في التجارة والشفعة غير مضمونة على المشتري بخلاف ~~الأعيان المضمونة كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد حيث ~~يصح الرهن بها لأن الوجوب فيها PageV08P277 يتقدر إذ الواجب فيها القيمة ~~والعين مخلص على ما عليه الجمهور وللقيمة فيها شبهة الوجوب على ما قاله ~~البعض فيكون رهنا بما تعذر وجوبه وسببه # وأما الدرك فلأن الرهن استيفاء ولا استيفاء قبل الوجوب لأن معنى الدرك ~~ضمان الثمن عند استحقاق المبيع فما لا يستحق لا يجب على البائع رد الثمن ~~وكذا بعد الاستحقاق حتى يحكم برد الثمن ويفسخ البيع لاحتمال أن يجيز ~~المستحق البيع بخلاف الكفالة به حيث تجوز لأن الكفالة يجوز تعلقها ( ( ( ~~تعليقها ) ) ) بشرط ملائم على ما عرف في موضعه لأنها التزام المطالبة ~~والتزام الأفعال معلقا أو مضافا إلى المال جائز كما في ms0647 الصوم والصلاة وليس ~~فيها شيء من معنى التمليك ولا كذلك الرهن فإنه استيفاء فيكون تمليكا ~~والتمليكات بأسرها لا يجوز تعليقها ولا إضافتها فافترقا # ولو قبض الرهن بالدرك قبل الوجوب بالاستحقاق فهلك عند المشتري يهلك أمانة ~~لأنه لا عقد حينئذ فوقع باطلا بخلاف الرهن بالدين الموعود وهو أن يقول ~~رهنتك هذا بألف لتقرضني وهلك في يد المرتهن حيث يهلك ما سمى من المال لأن ~~الوعود ( ( ( الموعود ) ) ) جعل كالموجود باعتبار الحاجة بل جعل موجودا ~~اقتضاء لأن الرهن استيفاء والاستيفاء لا يسبق الوجوب بل يتلوه ولا بد من ~~سبق الوجود ليكون الاستيفاء مسببا ( ( ( متسببا ) ) ) عليه ولأنه مقبوض ~~بجهة الرهن الذي يصح على اعتبار وجوده فيعطى له حكمه كالمقبوض على سوم ~~الشراء فيكون مضمونا عليه بالأقل مما سمى ومن قيمة الرهن إذا سمى قدر ~~الموعود وإن لم يسم قدره بأن رهنه على أن يعطيه شيئا فهلك الرهن في يده ~~يعطي المرتهن الراهن ما شاه ( ( ( شاء ) ) ) لأنه بالهلاك صار مستوفيا شيئا ~~فيكون بيانه إليه كما لو أقر بذلك # وعن أبي يوسف لو قال أقرضني وخذ هذا رهنا ولم يسم شيئا وهلك يضمن قيمة ~~الرهن بخلاف المقبوض على سوم السشراء ( ( ( الشراء ) ) ) حيث يجب على ~~القابض جميع قيمته لأنه مضمون بنفسه كالبيع الفاسد والمغصوب فلا يتقدر ~~بغيره ولا كذلك الرهن فإنه مضمون بغيه ( ( ( بغيره ) ) ) وهو الدين فيكون ~~مقدرا به وروى المعلي عن أبي يوسف أنه تجب قيمة الرهن في الدين الموعود ~~بالغة ما بلغت كالمقبوض على سوم الشراء وأما بالبيع ( ( ( بالمبيع ) ) ) ~~فلأنه مضمون بغيره لأنه مضمون بالثمن حتى إذا هلك ذهب بالثمن فلا يجب على ~~البائع والرهن # ولا يجوز إلا بأعيان ( ( ( بالأعيان ) ) ) المضمونة بنفسها ولا يجوز ~~بالأعيان المضمونة بغيرها كالرهن وإن هلك الرهن بالمبيع ذهب بغير شيء لأنه ~~اعتبار الباطل فلا يجب على المشتري شيء # قال رحمه الله ( وإنما يصح بدين ولو موعودا ) ولا يصح بغيره وقد بينا ~~المعنى فيه وهو أن الرهن استيفاء والاستيفاء يتحقق في الواجب وهو الدين ثم ~~وجوب الدين ظاهرا يكفي لصحة الرهن ms0648 ولا يشترط وجوبه حقيقة لما ذكرنا # قال في الهداية فإذا هلك الرهن الموعود ( ( ( بالموعود ) ) ) هلك بما ~~يسمى من المال قال في غاية البيان فيه تسامح لأنه يهلك بالأقل من قيمته ~~ومما سمى له من القرض ألا ترى إلى ما قال الإمام الأسبيجابي في شرح الطحاوي ~~لو أخذ الرهن بشرط أن يقرضه كذا فهلك في يده قبل أن يقرضه هلك بالأقل من ~~قيمته ومما سمى له من القرض # قال تاج تاج الشريعة في شرح قول المصنف حيث قال هلك بما سمى ( ( ( يسمي ) ~~) ) من المال بمقابلته هذا إذا ساوى الرهن الدين قيمة وإنما أطلق جريا على ~~العادة إذا الظاهر أن يساوي الرهن الدين ا ه # واقتفي أثره صاحب العناية # أقول فيه قصور بين فإن ما ذكر في الكتاب كما يتمشى فيما إذا ساوى قيمة ~~الرهن أكثر من ذلك الدين فلا حاجة لتخصيصه بصورة لمساواة ( ( ( المساواة ) ~~) ) فالحق أن يقال في البيان هذا إذا ساوى قيمة الرهن ما سمى له من القرض ~~أو كانت قيمته أكثر من ذلك وأما إذا كانت قيمة الرهن أقل من ذلك فيهلك ~~بقيمة الرهن إذا قد ( ( ( فسد ) ) ) تقدر ( ( ( تقرر ) ) ) فيما مر أن ~~الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين ولكن المصنف ذكر هنا قوله حيث يهلك ~~بماسمى له من الدين في صورة الإطلاق جريا على ما هو الظاهر الغالب من كون ~~قيمة الرهن مساوية للدين أو أكثر من ذلك # قال الفقيه أبو الليث في الفتاوي رجل دخل المدينة ونزل خانا فقال صاحب ~~الخان لا ينزل هنا أحد ما لم يعط شيئا فدفع إليه ثيابه فهلكت عنده إن رهنها ~~من قبل الأجرة فالرهن بما فيه وإن أخذها منه لأنه ظنه سارقا فخشي منه يضمن ~~صاحب الخان كذا قال عصام بن يوسف # قال الفقيه أبو الليث وعندي أنه لا يضمن لأنه لم يكن مكرها بالدفع إليه # ولو رهن ثوبا فقال أمسكه بعشرين درهما فهلك الثوب عند المرتهن قبل أن ~~يعطيه شيئا فعليه قيمة الثوب إلا أن يجاوز قيمته عشرين لأن الرهن ms0649 مضمون ~~بالأقل من قيمته ومن الرهن # رهن دابتين على أن يقرضه مائة وقيمة إحداهما PageV08P278 خمسون والأخرى ~~ثلاثون فقبض ما قيمتها خمسون فهلكت يرد خمسين لأن مضمون بالقيمة لا بالمسمى ~~كالمقبوض بجهة البيع فإن بدا له أن يأخذ الأخرى له ذلك ولا يجبر على القرض ~~لأن الرهن لازم في جانب الراهن فما شرط على الراهن في الرهن يكون لازما وفي ~~حق المرتهن فيه لا يكون لازما والقرض مشروط على المرتهن فلا يكون لازما في ~~حقه # ولو نفقت الأخرى عند الرهن واختلف في قيمة التي هلكت عند المرتهن فالقول ~~للمرتهن لأن الراهن يدعي على المرتهن زيادة ضمان وهو ينكر وإن نفقت إحداهما ~~ينظر إلى قيمة الباقي فتظهر قيمة الهالك فلا يلتفت إلى اختلافهما لأنه أمكن ~~معرفة ما وقع التنازع فيه لا من جهتهما # ابن رستم عنمحمد رحمهما الله تعالى رجل رهن رجلا ثوبا فقال له إن لم أعطك ~~إلى كذا وكذا فهو بيع لك بمالك علي قال لا يجوز وقوله عليه الصلاة والسلام ~~لا يعلق الرهن هو هذا # ولو رهن الغاصب بالمغصوب رهنا والمغصوب منه ضمن الأقل من قيمة المغصوب ~~وقيمة الرهن لأنه أخذه على جهة الضمان وليس يكون المغصوب دينا يدفع به رهنا ~~ولكنه لما رهنه صار رهنا وإن لم يكن صحيحا # قال رحمه الله ( وبرأس مال السلم وثمن الصرف والمسلم فيه ) أي يجوز الرهن ~~بهذه الأشياء # وقال زفر لا يجوز لأن حكمه الاستيفاء وذلك بالاستبدال والاستبدال حرام في ~~بدل الصرف والسلم # ولنا لأنه استيثاق من الوجه الذي بينا وهو المقصود بالرهن وإنما يصير ~~مستوفيا بالمالية لا بالعين ولهذا تكون عينه أمانة في يده حتى تجب نفقته ~~حيا وكفنه ميتا على الراهن ولو كان مستوفيا به لوجب على الراهن وهما من حيث ~~المالية جنس واحد فيجوز استيفاء لا مبادلة # قال في المحيط ولو اشترى عبدا ثم تقابضا ثم تفاسخا كان للمشتري أن يحبس ~~المبيع حتى يستوفي الثمن لأن الفسخ نزل منزلة البيع وكذلك لو سلم المبيع ~~وأخذ بالرهن رهنا ثم تقايلا ms0650 كان له أن يحبس الرهن حتى يقبض المبيع فإن هلك ~~الرهن في يده هلك بالثمن على ما بينا # أسلم خمسمائة في طعام فرهن منه عبدا يساوي الطعام وقبضه ثم صالح على رأس ~~المال فالقياس أن لا يقبض الراهن العبد ورأس المال دين عليه # وفي الاستحسان يجعل رهنا بدينه ولا يكون مضمونا # وجه القياس أن رأس المال غير المسلم فيه حقيقة وحكما لأنه ليس ببدل عن ~~الطعام لأن الطعام وجب بالعقد ورأس المال وجب بالإقالة وهما ضدان فما وجب ~~بأحدهما لا يعتبر بدلا عن الآخر فالرهن بالطعام لا يكون رهنا به # وجه الاستحسان أن رأس المال بدل عن المسلم في قائم مقامه لأنه كان بدلا ~~له في العقد وبالإقالة والصلح لما أسقط حقه في المسلم فيه عاد حقه إلى بدله ~~لأنه وإن كان دينا حادثا لكن لما قام مقام المسلم فيه عاد حقه إلى بدله ~~لأنه وإن كان إثباتا وإسقاطا فالرهن بالمسلم فيه يكون رهنا بما قام مقامه ~~كالرهن ( ( ( الرهن ) ) ) بالمغصوب رهن بقيمته لأنها قائمة مقامه فإن ( ( ( ~~فمن ) ) ) استوفي رأس المال ثم هلك عنده العبد من غير صنع ( ( ( صنيع ) ) ) ~~يعطيه المرتهن مثل الطعام الذي كان على المسلم إليه ويأخذ منه رأس ماله # أقرض رجلا كر حنطة وارتهن منه ثوبا قيمة الكر وصالحه من عليه الحنطة على ~~كر شعير بعينه يصير الثوب رهنا بالشعير فإذا هلك يهلك مضمونا بالحنطة لأنه ~~بريء عن الحنطة فصار كما لو بريء بالإيفاء ويجوز أن يكون الرهن رهنا ولا ~~يكون مضمونا كزوائد الرهن يكون محبوسا ولا يكون مضمونا وذلك لأن الرهن ~~استيفاء حكمي والاستيفاء الحكمي لا يربو على الاستيفاء الحقيقي # ولو استوفى المسلم فيه حقيقة ثم تقايلا السلم صحت الإقالة ويرد عليه ~~طعاما ويأخذ رأس ماله فكذا إذا اصطلحا بعد الاستيفاء الحكمي # وذكر مسألة في الصرف إنسان اشترى ألف درهم بمائة دينار وقبض الألف فأعطاه ~~بالمائة الدينار رهنا يساويها ثم تفرقا فسد البيع لأن الافتراق قبل قبض ~~الدنانير فصارت الدراهم مقبوضة في يد مشتريها بحكم صرف فاسد ms0651 وليس له أخذ ~~الرهن حتى يرد الألف فإن هلك الرهن عنده رجع صاحبه عليه بمائة دينار ~~والمرتهن بالألف لأن الدراهم بدل عن الدنانير والرهن بالشيء يكون رهنا به ~~وببدله فيكون محبوسا لدنانير ( ( ( بالدنانير ) ) ) مضمونا بالدراهم فإذا ~~هلك الرهن صار مستوفيا للدنانير في صرف فاسد فكان على المرتهن رد الدنانير ~~على الراهن الدارهم فإن لم يتفرقا ( ( ( يفترقا ) ) ) حتى ضاع الرهن فهو ~~بالمائة الدنانير لأنه صار مستوفيا للدنانير في المجلس حكما بهلاك الرهن ~~فيصير كما لو استوفى حقيقة فكان الصرف جائزا # قال رحمه الله ( فإن هلك صار مستوفيا ) لوجود القبض واتحاد الجنس من حيث ~~PageV08P279 المالية وهو المضمون فيه # هذا إذا هلك الرهن قبل الافتراق وإن افترقا قبل الهلاك بطل الصرف والسلم ~~لفوات القبض حقيقة وحكما # هذا إذا كان رهنا ببدل الصرف أو برأس مال السلم وإن كان رهنا بالمسلم فيه ~~لا يبطل بالافتراق لأن قبضه لا يجب في المجلس ثم إن هلك قبل الافتراق يصير ~~مستوفيا لدينه حكما فتم السلم كما إذا كان رهنا برأس المال أو بدل الصرف ~~وهلك قبل الافتراق يصير مستوفيا لدينه فتم الصرف والسلم لو تفاسخا السلم ~~وبالمسلم فيه رهن يكون ذلك رهنا برأس المال استحسانا حتى يحبسه به # والقياس أن لا يحبسه به لأنه دين آخر وجب بسبب آخر وهو القبض والمسلم فيه ~~وجب بالعقد فلا يكون الرهن بأحدهما رهنا بالآخر كما لو كان عليه دينان ~~دراهم ودنانير وأحدهما ( ( ( وبأحدهما ) ) ) رهن فقضاه الذي به الرهن أو ~~أبرأه منه ليس له حبسه بالدين الآخر # وجه الاستحسان أنه ارتهن بحقه الواجب بسبب العقد الذي جرى بينهما وهو ~~المسلم فيه عند عدم الفسخ ورأس المال عند الفسخ فيكون محبوسا به لأنه بدله ~~فقام مقامه إذا الرهن بالشيء يكون رهنا ببدله كما إذا ارتهن بالمغصوب فهلك ~~المغصوب صار رهنا بقيمته # ولو هلك الرهن بعد التفاسخ يهلك بالمسلم فيه لأنه رنه ( ( ( رهنه ) ) ) ~~به وإن كان محبوسا بغيره كمن باع عبدا وسلم المبيع وأخذ بالثمن رهنا ثم ~~تقابلا البيع له أن يحبسه لأخذ ms0652 المبيع لأنه بدل الثمن ولو هلك المرهون يهلك ~~بالثمن لأنه مرهون به وكذا لو اشترى عبدا شراء فاسدا وأدى قيمته كان ~~للمشتري أن يحبس المبيع عند الفسخ ليستوفي الثمن ثم إذا هلك المبيع يهلك ~~بقيمته فكذا هذا # ثم إذا هلك الرهن بالمسلم فيه في مسألتنا يجب على رب السلم أن يدفع مثل ~~المسلم فيه إلى المسلم إليه ويأخذ رأس المال لأن الرهن مضمون وقد بقي حكم ~~الرهن إلى أن يهلك فصار رب المال ( ( ( السلم ) ) ) بهلاك الرهن مستوفيا ~~للمسلم فيه ولو استوفاه حقيقة ثم تقايلا واستوفاه بعد الإقالة لزمه رد ~~المستوفي واسترداد رأس المال فكذا هنا وهذا لأن الإقالة في باب السلم لا ~~تحتمل الفسخ بعد ثبوتها فبهلاك الرهن لا تبطل وقد تقدم # قال رحمه الله ( وللأب إن يرهن بدين عليه عبد الطفلة ( ( ( لطفله ) ) ) ) ~~أي لولده الصغير لأنه يملك إيداعه وهذا نظر منه في حق الصبي لأن قيام ~~المرتهن بحفظه ما بلغ مخافة الغرامة ولو هلك يهلك مضمونا والوديعة والوصي ~~في هذا كالأب لما بينا # وعن أبي يوسف وزفر أنهما لا يملكان ذل وهو القياس لأن الرهن إيفاء حكما ~~فلا يملكانه كالإيفاء حقيقة # وجه الاستحسان وهو الظاهر أن في حقيقة الإيفاء إزالة ملك الصغير من غير ~~عوض مقابلة بدين وفي الرهن نصيب ( ( ( نصب ) ) ) حافظا لمال الصغير في ~~الحال مع بقاء ملكه فيه فافترقا وإذا جاز الرهن يصير المرتهن مستوفيا دينه ~~عند هلاكه حكما ويصير الأب والوصي موفيا لدينه ويضمنان ذلك القدر للصغير # وذكر في النهاية معزيا إلى التمرتاشي وهو إلى الكاكي أن قيمة الرهن إذا ~~كانت أكثر من الدين يضمن الأب بقدر الدين والوصي بقدر القيمة لأن للأب أن ~~ينتفع بمال الصبي ولا كذلك لوصي ( ( ( الوصي ) ) ) ثم قال وذكر في الذخيرة ~~والمغني التسوية بينهما في الحكم وقال لا يضمنان الفضل لأنه أمانة وهو ~~وديعة عند المرتهن ولهما ولاية الإيداع وكذا لو سلطا المرتهن على البيع ~~لأنه توكيل على بيعه وهما يملكانه ثم إذا أخذ المرتهن الثمن بدينه وجب ~~عليهما مثله لأنهما ms0653 أوفيا دينهما بماله وأصل هذه المسألة البيع فإن الأب ~~والوصي إذا باع مال الصغير من غريم نفسه تقع المقاصة ويضمنه للصبي عندهما ~~وعند أبي يوسف لا تقع المقاصة فيأخد ( ( ( فيأخذ ) ) ) البائع الثمن من ~~المشتري للصغير ويأخد ( ( ( ويأخذ ) ) ) المشتري دينه من البائع وعلى هذا ~~الخلاف الوكيل بالبيع إذا باعه من غريم نفسه تقع المقاصة بنفسه ( ( ( بنفس ~~) ) ) البيع عندهما ويضمن الوكيل المال للموكل وعنده لا يقع وإذا كان من ~~أصله لا يملك قضاء دين نفسه بمال الصبي بطريق البيع فكذا لا يملك بطريق ~~الرهن وعندهما لما ملك بطريق البيع فكذا لا يملك بطريق الرهن أيضا لأن ~~الرهن نظير البيع من حيث وجود المبادلة لوجوب الضمان على المرتهن كوجوب ~~الثمن على المشتري وإذا كان للأب أو لابنه الصغير أو لعبده المأذون له في ~~التجارة ولا دين عليه دين على ابن له صغير فرهن الأب متاع ابنه الصغير من ~~ابنه الصغير أو من عبده التاجر جاز لأن الأب لوجود شفقته نزل منزلة شخصين ~~وأقيمت عبارته مقام عبارتين كما في بيعه مال الصغير من نفسه # ولو فعل الوصي ذلك والمسألة بحالها لا يجوز لأنه وكيل محض والأصل أن ~~الواحد لا يتولى طرفي العقد في الرهن ولا البيع لكنا تركنا ذلك في الأب لما ~~ذكرنا وليس الوصي كالأب فإن PageV08P280 شفقته قاصرة فلا يعدل عن الحقيقة ~~والرهن من ابنه الصغير ومن عبده التاجر بمنزلة الرهن من نفسه فلا يجوز ~~بخلاف ابنه الكبير وأبيه وعبده الذي عليه دين حيث يجوز رهنه منهم لأنه ~~أجنبي عنهم إذ لا ولاية له عليهم بخلاف الوكيل بالبيع حيث لا يجوز بيعه ~~لأنه متهم فيهم ولا تهمة في الرهن لأن له حكما واحدا وهو أن يكون مضمونا ~~بالأقل من قيمته ومن الدين وذلك لا يختلف بين الأجنبي والقريب # ولو رهن الوصي مال اليتيم عند الأجنبي بتجارة ( ( ( بنجارة ) ) ) بأسرها ~~أو رهن اليتيم بدين لزمه بالتجارة صح لأن الصلح له التجارة تمييز ( ( ( ~~تمييزا ) ) ) الماله ( ( ( لماله ) ) ) فلا يجد بدا من الرهن لأنه إيفاء ~~واستيفاء ولو رهن ms0654 الأب متاع الصغير فبلغ الابن ومات الأب فليس للابن أن ~~يسترده حتى يقضي الدين لأن تصرف الأب عليه نافذ لازم له بمنزلة تصرفه بنفسه ~~بعد البلوغ ولو كان على الأب دين لرجل فرهن به مال الصغير فقضاه الابن بعد ~~البلوغ رجع به في مال الأب لأنه مضطر إليه لحاجة الانتفاع بماله فأشبه معير ~~الرهن وكذلك إذا هلك قبل أن يفتكه لأن الأب يصير قاضيا دينه به # ولو رهن الأب مال الصغير بدين على نفسه وبدين الصغير جاز لاشتماله على ~~أمرين جائزين لأن كل ما جاز أن يثبت لكل واحد من أجزاء المركب جاز أن يثبت ~~للكل دون العكس هكذا قال في العناية # أقول في هذه الكلية منع ظاهر ألا ترى أن إنسانا أو فرسا يطيق أن يحمل كل ~~واحد من أجزاء البيت المركب من الأحجار والأشجار مثلا ولا يطيق تحمل الكل ~~قطعا وأن رجلا شجاعا يطيق مقاتلة كل واحد من آحاد العسكر على الانفراد ولا ~~يطيق مقاتلة مجموع العكسر ( ( ( العسكر ) ) ) معا وهذا في الأمور الخارجية ~~وأما ما في الأحكام الشرعية فكما أن يجوز للرجل أن يجامع كل واحدة من ~~الأختين منفردة عن الأخرى بملك نكاح أو ملك يمين ولا يجوز أن يجامعهما معا ~~ثم حكمه في حصة دين الأب كحكمه فيما لو كان كله رهنا بدين الأب وكذلك لك ~~الوصي والجد أب الأب # ولو رهن الوصي متاعا لليتيم في دين استدانه عليه وقبضه المرتهن ثم ~~استعاره الوصي لحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي هلك من مال اليتيم لأن فعل ~~الوصي كفعله بنفسه بعد البلوغ لأنه استعار ( ( ( استعير ) ) ) لحاجة الصغير ~~فلا يكون متعديا بذلك ولو هلك الرهن في يد الوصي لا يسقط من الدين شيء ~~لخروجه عن ضمان المرتهن بالاسترداد والوصي هو الذي يطالب له على ما كان # ولو استعاره لحاجة نفسه ضمنه للصغير لأنه متنعد ( ( ( متعد ) ) ) فيه ~~لعدم ولاية الاستعمال في حاجة نفسه # ولو غصبه الوصي بعد ما رهنه فاستعمله في حاجة نفسه حتى هلك عنده ضمن ~~قيمته لأنه متعد ms0655 في حق المرتهن بالغصب والاستعمال في حاجة نفسه فيقضي بضمان ~~الدين فإن فضل شيء من القدر المضمون كان لليتيم لأنه بدل ملكه وإن لم يف ~~بالدين يقضي من مال اليتيم لأن الدين عليه وإنما يضمن الوصي بقدر ما تعدى ~~فيه وإن كان الدين مؤجلا فالقيمة رهن فإذا حل كان على ما ذكرنا # ولو أنه غصبه واستعمله لحاجة الصغير ضمنه لحق المرتهن لا لحق الصغير لأن ~~استعماله في حاجة الصغير ليس يتعدد في حقه # وكذا الأخذ لأن له ولاية أخذ مال اليتيم ولهذا إذا أقر الأب أو الوصي ~~بغصب مال الصغير لا يلزمه شيء لأنه لا يتصور غصبه لمال اليتيم لمال أن له ~~ولاية الأخذ فإذا هلك في يده يضمن للمرتهن فيأخذه بدينه إن كان قد حل ويرجع ~~الوصي على الصغير لأنه ليس بمتعد في حقه بل هو عامل له وإن كان له يحل يكون ~~رهنا عند المرتهن # ثم إذا حل الدين يأخذه به ويرجع الوصي على الصبي لما ذكرنا # قال في المحيط رهن الوارث الكبير شيئا من التركة وليس على الميت دين جاز ~~لأنه يجوز بيعه فيجوز رهنه وإن رد عليه سلعة باعها الميت بعيب فهلكت في ~~أيديهم ولا مال له غير المرهون فالرهن جائز وصيا كان أو وارثا ويرجع به ~~الوصي على اليتيم لأن الدين إنما وجب على الميت بعد الرد ولم يكن واجبا عند ~~الرهن فصح الرهن فلا يبطل حق المرتهن للحقوق ( ( ( للحوق ) ) ) الدين في ~~التركة بسبب الرد لكن الراهن ضامن لقيمة الرهن لأنه وجب قضاء الدين من ذلك ~~المال ولكنه عجز عن القضاء بسبب رهنه بدينه فصار كالمتلف له فلزمه قيمته ~~كرهن حق صاحب الدين وهو محل قضائه إلا أنه إن كان وصيا يرجع على الصغير ~~لأنه كان عاملا له وقد لحقه ضمان بسبب عمله # وكذلك لو زوج الميت أمته وأخذ مهرها فأعتقها الوارث بعد موته قبل الدخول ~~بها فاختارت نفسها وصار المهر دينا في مال الميت جاز الرهن لأن هذا الدين ~~ثبت على الميت بعد الرهن ms0656 لأنه ثبت ببطلان النكاح بعد الرهن عند الاختيار ~~وإلابن ضامن له لأنه PageV08P281 بالإعتاق أتلف حق الغريم وهو الزوج # ولو استحق عبدا ( ( ( عبد ) ) ) ابتاعه الميت فرجع المشتري في ميراث ~~الميت بالدين لم يجز الرهن لأنه ظهر أن الرهن وقع وعلى الميت دين لأنه ظهر ~~أن ما قبض الميت من الثمن كتن دينا عليه للمشتري لأنه لم يجب له على ~~المشتري مثل ذلك # قال رحمه الله ( وصح رهن الحجرين والمكيل والموزون ) والمراد ( ( ( ~~المراد ) ) ) بالحجرين الذهب والفضة وإنما جاز رهن هذه الأشياء لإمكان ~~الاستيفاء منها فكانت محلا للرهن # وفي المبسوط إذا كان الرهن مثل الدين كيلا أو وزنا أو أكثر قيمة ( ( ( ~~وقيمته ) ) ) مثل قيمته أو كثر ( ( ( أكثر ) ) ) ذهب بما فيه لأنه صار ~~مستوفيا لمثل حقه وإن كان أقل قيمة منه لم يذهب بالدين ويضمن المرتهن مثله ~~ويأخذ منه دينه وكذلك إذا فسد # ولو رهنه كحنطة ( ( ( كر ) ) ) يساوي مائة بكر دقيق يساوي مائة فضاع ~~الدقيق دفع المرتهن مثله ولم يذهب بالحنطة لأنه أقل كيلا منها وكذلك إذا ~~فسد أو رهنه كرا جيدا بكرين رديئين والرهن يساوي كرا ونصفا منها فهلك قال ~~زفر رحمه الله تعالى يذهب بكر رديء لأنه لا عبرة بالوجود ( ( ( بالجودة ) ) ~~) في أموال الربا فصار الكر الجيد رهنا بكرين رديئين نصفه بهذا ونصه ( ( ( ~~ونصفه ) ) ) بذاك # وقال أبو يوسف إن شاء ضمنه مثلي كره وأعطاه الدين وإن شاء صير الكر بأجد ~~( ( ( بأحد ) ) ) الكرين وأعطاه الباقي لأن الجودة في أموال الربا لها قيمة ~~في غير عقود المعاوضات والرهن عقد استيفاء لا معاوضة حقيقية ( ( ( حقيقة ) ~~) ) فصار كمن له الجياد إذا استوفى الرديء ومن له الرديء إذا استوفى الجياد ~~وهلك له أن برد المقبوض ويستوفي حقه منه فهذا على ذلك # وقال محمد رحمه الله رجل رهن رجلا كرا من طعام قيمته ثلاثمائة درهم بكرين ~~قيمتهما مائتان فأصاب الكر الرهن كان منه مائة مضمونة وما نقصه مائة وكيله ~~واف على حاله فعلى المرتهن كر يساوي مائتي درهم وخمسين درهما لأن الكر ~~الرهن كان منه مائة مضمونة بأحد ms0657 كري الدين وكانت إحدى هاتين المائتين ~~مضمونة بأحد كري الدين والمائة الأخرى ليست بمضمونة فكان في الرهن فضل ~~مائتين في الجودة وقيمتها ثلاثمائة فمائة منها مضمونة والمئة ( ( ( والمائة ~~) ) ) الأخرى أمانة فلما أصابه بالنقص من جودته مائة جعلنا نصفها من ~~الأمانة ونصفها من الضمان فسقط عنه حصة الأمانة وهي خمسون درهما وغرم حصة ~~الضمان وهي كر يساوي مائتين وخمسين # ولو هلك نصفه ثم أصاب النصف الثاني ماء فصار يساوي مائة ونقصه الماء ~~خمسين درهما يغرم المرتهن كراء ( ( ( كرا ) ) ) قيمته مائتين وخمسة وعشرين ~~لأن النصف الهالك كانت قيمته بمائة وخمسين أثلاثا ثلثه أمانة وثلثاه مضمون ~~فبطل على المرتهن حصة الأمانة ووجب عليه نصف كر يساوي مائة فكان المضمون ~~نصفه # وأما النصف الثاني لما نقصه الماء خمسين من الجودة كانت هذه الخمسون ~~نصفها أمانة ونصفها مضمونة فبطلت عنه حصة الأمانة خمسة وعشرون ولزمه نصف كر ~~يساوي مائة وخمسة وعشرين # قال رحمه الله ( فإن رهنت بجنسها وهلكت بمثلها من الدين ولا عبرة للجودة ~~) لأنها لا قيمة لها عند المقابلة بالجنس في الأموال الربوية وهذا على ~~إطلاقه قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنه يصير مستوفيا عنده إذا هلك ~~باعتبار والوزن ( ( ( الوزن ) ) ) قلت قيمته أو كثرت لما ذكرنا # وعندهما أن لم يكن في اعتبار الوزن إضرارا ( ( ( إضرار ) ) ) باحدهما بأن ~~كانت قيمته ( ( ( قيمة ) ) ) الرهن مثل وزنه فكذلك وإن كان فيه الحاق ضرر ~~بأحدهما بأن كانت قيمته أكثر من وزنه أو أقل ضمن المرتهن قيمته من خلاف ~~جنسه لينتقض قبض الرهن ثم يجعل الضمان رهنا مكانه ويملك المرتهن الهالك ~~بالضمان لأنا لو اعتبرنا الوزن وحده من غير اعتبار صفته من جودة أو رداءة ~~وأسقطنا القيمة فيه أضررنا بأحدهما ولو اعتبرنا قيمته ( ( ( القيمة ) ) ) ~~وجعلناه مستوفيا باعتبارهما أدى إلى الربا فتعين ما ذكرنا وأبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يقول إن الجودة ساقطة عند المقابلة بالجنس في الأموال الربوية ~~واستيفاء الرديء بالجيد أو بالعكس جائز عند التراضي به هنا ولهذا يحتاج إلى ~~نقضه ولا يمكن نقضه بإيجاب الضمان عليه لعدم ms0658 المطالبة ولأن الإنسان لا يضمن ~~ملك نفسه فتعذر التضمين لتعذر النقض وقيل هذه فروع ما إذا استوفى زيوفا ~~مكان الجياد ثم علم مكان الزيافة وهي معروفة وقيل لا يصح البناء لأن محمدا ~~فيها مع أبي حنيفة في المشهور عنه وفي هذه مع أبي يوسف # وقال قاضيخان إن البناء صحيح لأن عيسى بن أبان قال قول محمد أولا كقول ~~أبي حنيفة وآخر ( ( ( وآخرا ) ) ) كقول أبي يوسف ولئن مع أبي حنيفة فالفرق ~~له أن الزيوف في تلك المسألة قبضه استيفاء لحقه وقد تم بهلاكه والرهن قبضه ~~ليستوفي من نقض القبض وقد أمكن التضمن ( ( ( التضمين ) ) ) # قال في PageV08P282 المبسوط الأصل فيه أبي يوسف رحمه الله تعالى أن ~~الصباغة والجودة معتبرة بنفسها غير تابعة للوزن في حق الضمان بل يعتبر ~~حكمها حكم الوزن ولا يجعل تبعا للوزن إذا لم يؤد إلى الربا لأنه مال متقوم ~~بنصيبة حقا للعباد ألا ترى أنه لو أوصى المريض بقلب وزنه عشرة وقيمته ~~بصياغته خمسة عشر وثلث ماله عشرة فإن يكن في ملكه إلا هذا القلب وخمسة عشر ~~دينارا تصح الوصية بوزن القلب كما لو كان وزن القلب خمسة عشر فقد ألحق ~~الصياغة والجودة بالوزن في الوصية وكذلك في الرهن فمتى حصل النقصان يكون ~~النقصان شائعا في الأمانة المضمون ( ( ( والمضمون ) ) ) فما كان في الأمانة ~~ذهب مجانا وما كان في المضمون صمن ( ( ( ضمن ) ) ) القيمة ويملك الرهن ~~بقدره # والأصل عند محمد رحمه الله تعالى أن الصياغة تابعة للوزن غير معتبرة ~~بنفسها في حق المداينات والمعاملات وهي معتبرة في المتلفات والمضمونات ثم ~~ننظر إن كان في الوزن وقيمته وفاء بالدين وزيادة يصرف الدين إلى الوزن ~~والأمانة إلى الصياغة وإن لم يكن في الوزن وفاء بالدين وفي قيمته وفاء ~~بالصياغة وجودته تضم إلى الوزن من قيمة الصياغة لأن الصياغة تابعة للوزن ~~وهي بانفرادها لا تصلح لقضاء الدين فكان صرف الدين إلى الوزن أولى من صرفه ~~إلى الضمان إلا عند الضرورة فإن لم يكن في الوزن وفاء بالدين وكان صرف ~~الدين إلى الوزن من قيمة ms0659 الصياغة لأن الصياغة تابعة للوزن وهي بانفرادها لا ~~تصلح لقضاء الدين فكان صرف الدين إلى الوزن فإنه يتم قدر الدين من الصياغة ~~لأنه يجوز أن يجعل البيع أصلا عند الضرورة # والأصل عندأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه أن العبرة للوزن دون الصياغة ~~والجودة لأن الوزن أصل والصياغة تبع له لأنها صفة قائمة بالعين والصفة ~~تابعة لللأصل ( ( ( للأصل ) ) ) فتعتبر تبعا للوزن إلا إذا تعذر أن تجعل ~~تبعا للوزن لم تعتبر تبع ( ( ( تبعا ) ) ) والحق بالوزن كما في مسألة ~~الوصية لأنا لو جعلنا الصياغة تبعا للوزن يصير موصيا بأكثر من ثلث ماله ~~وإنه لا يجوز فلهذه الضرورة لا تعتبر تابعة للوزن وفي حالة الهلاك الوزن ~~مضمون بالدين لا بالقيمة فكذلك الصياغة تكون مضمونة بالدين وفي حالة ~~الإنكار الوزن مضمون بالقيمة تبعا للأصل لئلا يصير التبع مخالفا للأصل # ثم المسائل على ثلاثة فصول فصل فيما إذا كان الوزن والدين سواء فصل ( ( ( ~~وفصل ) ) ) فيما إذا كان الوزن أقل من الدين وفصل فيما إذا كان الوزن أكثر ~~من الدين # وكل فصل ينقسم إلى قسمين إلى حالة هلاك وإلى حالة انكسار والقسم الأول ~~على ثلاثة أوجه إما أن تكون القيمة مثل الوزن أو أقل أو أكثر وكل قسم من ~~الآخرين على خمسة أوجه إما أن تكون القيمة مثل الوزن أو أكثر أو أقل كما ~~نبين فصار الكل ثمانية وعشرين وجها # الفصل الأول رهن قلب فضة وزنه عشرة وقيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن ~~هلك بالدين بالاتفاق لأنه مثله وزنا وجودة فتم الاستيفاء بالهلاك وإن انكسر ~~فإن شاء الراهن أخذ المكسور وقضى جميع الدين وإن شاء ضمن جميع قيمته من ~~الذهب فكانت رهنا مكانه عندهما وعند محمد رحمه الله تعالى إن شاء الراهن ~~تملك الرهن بالدين وإن شاء أدى الدين وأخذ الرهن لمحمد رحمه الله تعالى إن ~~قبض الرهن لم ينعقد موجبا لقيمته ( ( ( لقيمة ) ) ) العين لأنه صدر عن إذن ~~المالك لا عن تعد فلا يصلح مناطا لضمان القيمة والعقد موجب الضمان للرهن ~~لأنه به يصير مستوفيا للدين عند ms0660 الهلاك فلزمه ضمان الرهن فمتى تعذر إيجاب ~~القيمة لزمه ضمان الدين فجعلته بالدين إلا إذا كان يؤدي إلى الربا أو إلى ~~الإضرار بأحدهما وقد أنعم هنا بهلاكهما ( ( ( بهلاكها ) ) ) فجعلته بالدين # ولهما أنه لا وجه إلى أن يملك المرتهن الرهن ولكن المرتهن بالقبض يصير ~~مستوفيا لمالية العين عند الهلاك فكان ضمان الراهن ضمان الاستيفاء ولا يمكن ~~جعله مستوفيا باعتبار الفائت بالانكسار لأن الفائت هو الجودة دون القدر ~~والاستيفاء إنما يتحقق من القدر دون الجودة ولا يمكن جعله مستوفيا باعتبار ~~القائم لأنه لا يمكن جعل المكسور ملكا للراهن وضمان الرهن لا يوجب الملك في ~~العين فدعت الضرورة إلى أن يجعل مضمونا بالقيمة لأن تملك الأعيان بقيمتها ~~مشروع وهذا تفقه وهو أن الراهن إنما رضي بقبضه بشرط ضمان الرهن فإذا تعذر ~~إثباته لعدم رضاه بقبضه فصار كالقلب المغضوب ( ( ( المغصوب ) ) ) إذا انكسر ~~يكون مضمونا بالقيمة فكذا هذا فأما إذا كانت قيمته أقل من الوزن إن هلك ~~يهلك بالدين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يغرم قيمته من الذهب ~~ويرجع بدينه فهما اعتبرا PageV08P283 القيمة والجودة لا الوزن لأن في ~~اعتبار الوزن وإقساط ( ( ( وإسقاط ) ) ) الجودة اضرارا بالراهن ( ( ( ~~بالرهن ) ) ) ولا يجوز الإضرار لصاحب المال بإبطال حقه عن الجودة وفي جعله ~~مستوفيا لدينه بقدر قيمة القلب معنى الربا وهو استيفاء عشرة بثمانية فإذا ~~تعذر جعله مستوفيا ضمن قيمته من خلاف جنسه وأبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~اعتبر الوزن والموزون في جميع الديون فصار مستوفيا لدينه بالهلاك ولا يؤدي ~~إلى إضرار بالمرتهن بغير رضاه لأنه قبل الرهن مع علمه أن من حكم الرهن أنه ~~يصير مستوفيا للدين بهلاكه وصار راضيا باستيفاء جميع الدين بالهلاك متى ~~تساويا في الوزن # وإن كان القلب من قيمة دينه لأن المساواة في أموال الربا معتبرة من حيث ~~القدر والوزن لا من حيث القيمة والجودة وإن انكسر ضمن قيمته عندهم جميعا # أما عندهما فظاهر وأما عند محمد فلأنا لو جعلناه بالدين يؤدي إلى الإضرار # وأما إذا كانت قيمته أكثر من الوزن وهلك يهلك بالدين ms0661 عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعند محمد أيضا لأن في الوزن والقيمة وفاء بالدين فصار بالهلاك ~~مستوفيا لدينه وفي الزيادة أمينا # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى خمسة أسداس مضمونة وسدسه أمانة لأن عنده ~~الصياغة معتبرة ومتقومة إذا لم يؤد إلى الربا فصار كان الراهن ( ( ( الرهن ~~) ) ) اثنا عشر وزنا فساغ الضمان ولأمانة ( ( ( والأمانة ) ) ) فيهما فصير ~~( ( ( فيصير ) ) ) بقدر الدين مضمونا # وأما إذا انكسر إن انتقض بالانكسار قيمة القلب من العشرة بأن صارت تسعة ~~أو ثمانية ضمن قيمته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن العبرة للوزن ( ( ( ~~بالوزن ) ) ) عنده وليس في الوزن من وفاء بالدين فلا يمكن إيجاب ضمان الرهن ~~فأوجبنا القيمة # وعند أبي حنيفة ( ( ( يوسف ) ) ) رحمه الله تعالى ضمن خمسة أسداسه لأن ~~عنده الصياغة معتبرة فتكون قيمة الرهن أكثر من الدين وذلك اثنا عشر فيكون ~~بقدر الدين مضمونا والزيادة أمانة وعند محمد رحمه رحمه الله تعالى إن شاء ~~جعله بجميع الدين وإن شاء افتكه بجمعية ( ( ( بجميعه ) ) ) لأنه مضمون ~~بالدين حالة الهلاك فيكون مضمونا بالدين حالة الانكسار كما بينا # وإن لم تنقض قيمة القلب من العشرة بأن كانت قيمته بعد الانكسار عشرة ~~فالمرتهن يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله يضمن ~~خمسة أسداس القلب وعند محمد رحمه الله تعالى يضمن قدر وزنه لأن الوزن في ~~القيمة وفاء بالدين فلم يصير ( ( ( يصر ) ) ) مستوفيا شيئا من المضمون ~~فيكون مضمونا بالدين حالة الإنكسار والوزن مضمون بالقيمة فتصير الصياغة ~~كذلك مضمونة بالقيمة تبعا للوزن وعند أبي يوسف كلاهما مضمون بالقيمة أصلا ~~فيكون بعض الرهن مضمونا والبعض أمانة فيشيع الضمان فيهما # الفصل الثاني لو كان وزن القلب ثمانية والدين عشرة فهو على خمسة أوجه إما ~~إن كانت قيمته مثل وزنه أو أقل من وزنه سبعة أو أكثر من وزنه وأقل من الدين ~~تسعة أو مثل الدين عشرة أو أكثر من الدين اثنى عشرة وكل وجه لا يخلو إما إن ~~هلك أو انكسر فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في فصول ( ( ( الفصول ms0662 ) ) ) ~~كلها الهلاك بثمانية ويرجع على الرهن ( ( ( الراهن ) ) ) بدرهمين والانكسار ~~بالقيمة وفاء وفي الانكسار تعذر إيجاب ضمان الرهن لما بينا وأوجبنا ضمان ~~القيمة فأما عندهما إن كانت قيمته مثل وزنه يهلك بما فيه ويرجع المرتهن على ~~الراهن بدرهمين بالإجماع وإن انكسر ضمن قيمته عند أبي يوسف وعند محمد له ~~خيار التمليك بالدين والإفتاك ( ( ( والافتكاك ) ) ) لما بينا # وإن كانت قيمته تسعة فعندهما يغرم قيمته من الذهب ويرجع بدينه لأن القيمة ~~معتبرة عندهما مع الوزن فالوزن إن كان يفي بثمانية والقيمة لا تفي بثمانية ~~فيخير المرتهن إن شاء رضي بهلاك الرهن بما فيه ثمانية وإن شاء غرم قيمته ~~تسعة ورجع عليه بدينه وإن انكسر ضمن قيمته اتفاقا # أما عندهما فظاهر وأما عند محمد فلأنه لا يمكن ترك القلب عليه بثمانية من ~~الدين لأنه إذا ترك بثمانية يتضرر به المرتهن لأن قيمة الرهن لا تفي ~~بثمانية وإن ترك بسبعة من جنسه يؤدي إلى الربا لأنه يصير مستوفيا ثمانية ~~بسبعة وإن تعذر تركه عنده # وإن كانت قيمته أكثر من وزنه وأقل من الدين بأن كانت تسعة وهلك يهلك ~~بوزنه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يغرم قيمته ويرجع بدينه لما ~~بينا # وإن انكسر ضمن قيمته بالإجماع وإن كانت قيمته أكثر من وزنه ووزنه مثل ~~الدين بأن كانت قيمته عشرة هلك يضمن قيمته من خلاف جنسه احترازا عن الربا ~~والضرر وإن انكسر فالراهن بالخيار إن شاء أفتكه بجميع الدين وإن شاء ضمنه ~~قيمته من خلاف جنسه مثل قول أبي حنيفة رحمه الله للتعذر # وعند محمد PageV08P284 وإن كانت قيمته أكثر من وزن اثني عشر فعند أبي ~~يوسف رحمه الله إن هلك يغرم خمسة أسداسه ويرجع بدينه لأن الصياغة عنده ~~بمنزله الوزن ولو كان الوزن اثني عشر يضمن خمسة أسداسه وهو عشرة فكذا هذا # وعند محمد رحمه الله تعالى إن هلك ضمن قدر الدين بخمسة أسداس القلب لأن ~~قدر الدرهمين من قيمة الصياغة أما عنده فلأنه يزيد على الوزن والدين جميعا ~~ولا ضمان للمالك في الأمانة وإن ms0663 انكسر انتقص بالانكسار مقدار الزيادة على ~~العشرة فلا ضمان # وإن نقص أكثر من فضل الجودة على الدين وذلك أكثر من درهمين فالراهن ~~بالخيار إن شاء أفتكه بجميع الدين وأخذ المكسور وإن شاء ترك عليه بقيمته ~~مضمونا من الذهب غير درهمين من الصياغة أربعة ووزن الرهن لا يفي بالدين ~~فيضمن من قيمة الصياغة ما يتم به الدين وذلك درهمان فصار قدر درهمين من ~~الصياغة مضمونا مع الوزن وقدر درهمين أمانة فيترك القلب عليه بقيمته غير ~~درهمين ولا يترك بالدين لأنه يؤدي إلى الربا لأنه يصير مستوفيا ثمانية ~~بعشرة # وإن جعل مستوفيا ثمانية تضرر به الراهن فأوجبنا عليه القيمة من الذهب ~~تحرزا عن الربا ونفيا للضرر عن الرهن # الفصل الثالث ولو كان الدين عشرة والقلب خمسة عشر فهذا على خمسة أوجه إما ~~إن كانت قيمته مثل وزنه أو أكثر من وزنه أم أقل من وزنه أو أكثر من الدين ~~أحد عشر أو مثل الدين عشرة أو أقل من الدين ثمانية وكل وجه لا يخلو إما إن ~~هلك أو انكسر فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الفصول كلها إن هلك يهلك ~~بما فيه وإن انكسر فاختار الراهن الترك يترك عليه بخمسة أسداس قيمته من ~~الذهب وعندهما إن كانت قيمته مثل الوزن إن هلك ذهب ثلثاه بالدين والانكسار ~~بالقيمة لأن المضمون بالرهن قدر ثلثيه وثلثة أمانة وبالإنكسار يضمن قيمة ~~المضمون لأن عنده كان الهلاك والإنكسار بالدين لأنه أمكن جعله بالدين ~~وتمليكه متى كان وزن ثلثيه مقيمته ( ( ( وقيمته ) ) ) مثل الدين رهنا ~~بالصياغة لم تزدد قيمته على الوزن فلا عبرة للصياغة والعبدة ( ( ( والعبرة ~~) ) ) للوزن بعضه مضمون أمانة فإذا نقص من قيمته بالانكسار وقع التغير في ~~بعض المضمون فيخير ( ( ( فيتخير ) ) ) وإن كان قيمته أكثر من وزنه يجوز أن ~~تكون القيمة عشرين فإن هلك هلك ثلثاه بالدين عندهم جميعا لأن بثلثيه وفاء ~~بالدين وزنا وقيمته ويهلك ثلثه أمانة وإن انكسر ضمن ثلثيه عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأن المضمون من القلب عشرة والصياغة تبع للوزن فتصير ms0664 ~~الصياغة أيضا مضمونة تبعا للوزن ويبقى الثلث أمانة عنده وعند أبي يوسف يضمن ~~نصفه لأن الصياغة عنده بمنزله الوزن وقيمتها خمسة ووزن القلب خمسة عشر فصار ~~كان وزن القلب عشرين فيترك نصف القلب عليه بنصف قيمته وعند محمد رحمه الله ~~تعالى ينظر إن كان نقص خمسة أو أقل لم تعتبر ويجير ( ( ( ويجبر ) ) ) ~~الراهن على الانفكاك وإن نقص أكثر من خمسة للراهن أن يسلم للمرتهن الرهن ~~بدينه والباقي له لأن عنده القيمة زادت على الوزن فهي قيمة الصياغة وهي ~~أمانة لأن الأمانة تصرف إلى الصياغة متى ازدادت قيمته على وزنه والفائت قدر ~~الأمانة وبقي الدين بحالة فيجبر الراهن على الفكاك ومتى انقضت قيمته على ~~الوزن فقد تغير ما هو المضمون فيتخير الراهن فإن اختار الترك يترك ثلثه ~~بالدين لأنه مهما تملكه بالدين لا يملك بالقيمة عنده وإن كانت القيمة أقل ~~من وزنه أو أكثر من الدين بأن يكون اثني عشر إن هلك يهلك ثلثاه بالدين عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن بالوزن وفاء بالدين وزيادة والزيادة أمانة ~~وعندهما يغرم عن القلب خمسة اسداسه والأظهر أن يضمن منه قدر الدين لأن قدر ~~الدين مضمون عليه وذلك ثلثا القلب لأن عندهما العبرة للوزن والقيمة جميعا ~~وبالوزن والقيمة وفاء بالدين زيادة ( ( ( وزيادة ) ) ) والمضمون من الدين ~~عشرة والزيادة أمانة # وإن انكسر ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله ما يساوي عشرة منه لأن عنده ~~العبرة للوزن لا للقيمة وقدر المضمون من الوزن عشرة وعندهما أن اختار الترك ~~يترك عليه عشرة أجزاء من اثني عشر جزأ من القلب باعتبار القيمة لا باعتبار ~~الوزن لأن عندهما القيمة معتبرة مع الوزن # وإن كانت القيمة مثل الدين إن هلك يهلك بما فيه عند أبي حنيفة رحمه الله ~~وعندهما يضمن بتخيير لأن عندهما القيمة معتبرة مع الوزن ولا وفاء بالقيمة ~~بقدر المضمون من الرهن وهي عشرة لأن قيمة العشرة من الرهن أقل من عشرة ~~الدين فيتخر ( ( ( فيتخير ) ) ) إن شاء جعله هالكا بما فيه وإن شاء ضمنه ~~قيمته عشرة من الذهب ms0665 فيكون PageV08P285 رهنا عنده ويكون دينه على حالة نفيا ~~للضرر عن نفسه # وإن انكسر ضمن مقدار ثلثي القيمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لما عرف ~~وعندهما يضمن قيمته لأن القيمة معتبرة مع الوزن عندهما وقيمته عشرة فيترك ~~جميع القلب عليه بعشرة # وإن كانت قيمته أقل من الدين بأن كانت ثمانية إن هلك يهلك بثلثي الدين ~~والباقي يهلك أمانة عنده لأن عنده العبرة للوزن لا للقيمة وفي الوزن وفاء ~~بالدين وزيادة وعندهما يغرم قيمته ويرجع بدنه ( ( ( بدينه ) ) ) لأن عندهما ~~القيمة معتبرة مع الوزن وفي الزيادة إن كان وفاء بالدين فلا وفاء بالقيمة ~~وله أن يضمن قيمة القلب ثمانية فتكون رهنا عنده # وإن انكسر ضمن ثلثي قيمته عنده لما عرف وعندهما الكل لما عرف رهن عشرة ~~دراهم بيضا لها صرف وفضل بعشرة سود تهلك بالسود عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى # وقال أبو يوسف رحمه الله إن كانت قيمتها خمسة عشر سودا فقد ضمن ثلثيه ~~وثلثه أمانة كما إذا ارتهن قلبا وزنه مثل الدين وقيمته أكثر منه # # | فصل ارتهن قلب فضة # وزنه خمسون بكر سلم أو أقرض ( ( ( قرض ) ) ) وقيمته من الدين سواء فإن ~~هلك ذهب بما فيه لأنه بقيمته وفاء بالدين وإن انكسر فعلى ما وصفنا من رهن ~~قلب وزنه عشرة بدينار وقيمته سواء فانكسر لأن الرهن من خلاف جنس الدين في ~~المسألتين وثمة يغرم المرتهن قيمته من الذهب فيكون رهنا بالدين والقلب له # وعند محمد رحمه الله تعالى يترك عليه بالدين فكذا هذا خاتم من فضة وزنه ~~درهم وفيه يساوي تسعة فرهنه بعشرة فهلك الخاتم فهو بما فيه عليه أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأن تسعة من الدين بإزاء الفص ودرهما بإزاء الحلقة فتسقط ~~تسعة بهلاك الفص وسقط درهم بهلاك الحلقة لأن عنده العبرة للوزن لا للقيمة ~~وهما في الوزن سواء وكذلك عندهما إذا كانت قيمته ( ( ( قيمة ) ) ) الحلقة ~~درهما أو أكثر لأن الحلقة والدين بمقابلته في الوزن والقيمة سواء # وإن كانت قيمة الحلقة أقل من درهم فإنه يسقط من الدين ms0666 تسعة بهلاك الفص ~~وللمرتهن خيار في الحلقة لأن العبرة عندهما للوزن والقيمة جميعا وهنا إذا ~~كان بالوزن وفاء فلا وفاء للقيمة # ولو هلك بما فيه من غير خيار لتضرر المرتهن بذلك كما إذا رهن قلبا وزنه ~~عشرة بعشرة وقيمته ثمانية وقد هلك يخير المرتهن عندهما فكذا هذا # رهنه قلب فضة بعشرة على لأنه إن لم يجيء بالعشرة إلى شهر فهو بيع فالرهن ~~جائز والشرط باطل لأنه علق البيع الخطر ( ( ( بالخطر ) ) ) وتعليق التمليك ~~بالخطر لا يجوز ولم يعلق الرهن بالخطر إلا أنه شرطا فاسدا والرهن لا يبطل ~~بالشروط الفاسدة # ارتهن بعشرة دراهم فلوسا تساويها فهلكت فهي بما فيها وإن انكسرت ذهب من ~~الدين بحسابه لأن الفلوس لم تكن من مال الربا لأنها لم تكن موزونة بل هي ~~عددية والجودة متقومة معتبرة في غير أموال الربا ألا ترى أن من غصب من آخر ~~فلوسا فانكسرت عنده فللمالك أن يضمنه النقصان ولا يجير ( ( ( يخير ) ) ) ~~الراهن لأنه سقط بعض الدين بسبب فوت الجودة فلا معنى للتخيير بخلاف القلب ~~لأنه لم يسقط شيء من الدين بالانكسار إذا بقي الوزن على حاله فوجب تخيير ~~الراهن نفيا للضرر عنه وإن كسدت فالدين بحالة لأنه لم يفت شيء من العين ~~بالاكساد ( ( ( بالكساد ) ) ) لا الجودة ولا العين إنما تغير السعر وتغير ~~السعر لا عبرة به # ارتهن طستا بدراهم وفيه وفاء وفضل فهلك فهو بما فيه وإن انكسر فما كان ~~منه لا يوزن نقص بحسابه لأن للجودة قيمة في غير أموال الربا وما كان يوزن ~~إن شاء أخذه مكسورا وإن ( ( ( وأعطاه ) ) ) أعطاه الدراهم وإن شاء ضمنه ~~قيمته مصوغا من الذهب وكان ذلك للمرتهن ويأخذ الراهن القيمة وأعطاه دينه ~~عندهما وعند محمد يترك بالدين كما في القلب والله تعالى أعلم # قال رحمه الله ( ومن باع عبدا على أن يرهن المشتري بالثمن شيئا بعينيه ( ~~( ( بعينه ) ) ) فامتنع لم يجبر وللبائع فسخ البيع إلا أن يدفع المشتري ~~الثمن حالا أو قيمة الرهن رهنا ) وهذا استحسان # والقياس أن لا يجوز هذا البيع بهذا الشرط وعلى ms0667 هذا القياس والاستحسان إذا ~~باعه شيئا على أن يعطيه كفيلا حاضرا في المجلس فقبل الكفيل لأنه شرط لا ~~يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحدهما ومثله مفسد ( ( ( مفسدة ) ) ) للبيع ولأنه ~~صفقة في صفقتين وهو منهي عنه # وجه الاستحسان أنه شرط ملائم للعقد لأن الرهن للاستيثاق وكذا الكفالة ~~والاستيثاق يلائم العقد فإذا كان الكفيل حاضرا في المجلس وقبل اعتبر فيه ~~المعنى وهو الملايمة فصح العقد وإذا لم يكن الرهن ولا الكفيل معينا أو كان ~~الكفيل غائبا حتى افترقا لم يبقى ( ( ( يبق ) ) ) معنى الكفالة والرهن ~~للجاهلة ( ( ( للجهالة ) ) ) فكان الاعتبار لعينه فيفسد # ولو كان الكفيل غائبا فحضر في المجلس وقبل صح # وكذا لو لم يكن الرهن معينا فاتفقا PageV08P286 على تعيين الرهن في ~~المجلس أو نقد المشتري الثمن حالا جاز البيع وبعد المجلس لا يجوز # قوله فامتنع لم يجبر أي امتنع المشتري عن تسليم الرهن لم يجبر على تسليمه # وقال زفر رحمه الله تعالى يجبر لأنه صار بالشرط حقا من حقوقه كالوكالة ~~المشروطة في عقد الرهن # قلت عقد الرهن تبرع ولا جبر على المتبرع كالواهب غير أن للبائع الخيار إن ~~شاء رضي بترك الرهن وإن شاء فسخ البيع لأنه وصف مرغوب فيه فواته يوجب ~~الخيار كسلامة المبيع عن العيب في البيع إلا أن يدفع المشتري الثمن حالا ~~لحصول المقصود أو يدفع قيمة الرهن رهنا لأن المقصود من الرهن المشروط يحصل ~~بقيمته # قال رحمه الله ( وإن قال للبائع امسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فهو رهن ~~) وقال زفر لا يكون رهنا ومثله عن ( ( ( أبو ) ) ) أبي يوسف لأن قولهامسك ~~ويحتمل ( ( ( أمسك ) ) ) الرهن ويحتمل الايداع والثاني أقلهما فيقضي بثبوته ~~بخلاف ما إذا قال امسكه بدينك أو بمالك علي لأنه لما قابله بالدين فقد عين ~~الرهن # ولنا أنه أتى بما ينيء عن معنى الرهن وهو الحبس إلى ايفاء الثمن والعبرة ~~في العقود للمعاني حتى كانت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط ~~عدم براءة المحيل كفالة ألا ترى أنه لو قال ملكتك هذا بكذا يكون بيعا ~~للتصريح بموجب البيع كأنه ms0668 قال له بعتك بكذا # وأطلق في قوله هذا فشمل الثوب المبيع وغيره إذ لا فرق أن يكون ذلك ذلك ~~الثوب هو المشتري أو لم يكن بعد أن كان بعد القبض لأن المبيع بعد القبض ~~يصلح أن يكون رهنا بثمنه حتى يثبت فيه جكم ( ( ( حكم ) ) ) الرهن بخلاف ما ~~إذا كان قبل القبض لأنه محبوس بالثمن وضمانه بخلاف ضمان الرهن فلا يكون ~~مضمونا بضمانين مختلفين لاستحالة اجتماعهما حتى لو قال له امسك المبيع حتى ~~أعطيك الثمن قبل القبض فهلك انفسخ البيع # ولو كان المبيع شيئا يفسد بالمكث كاللحم والجمد فأبطأ المشتري وخاف ~~البائع عليه التلف جاز للبائع أن يبيعه ووسع المشتري أن يشتريه ويتصدق ~~البائع بالزائد إن باعه بأزيد من الثمن الأول لأن فيه شبهة # وفي المنتقى رجل له على رجل دين فأعطاه ثوبا فقال امسك هذا حتى أعطيك ~~مالك علي قال أبو حنيفة رحمه الله هو رهن لأنه أتى بمعنى الرهن وهو الإمساك ~~والحبس لأجل ايفاء الدين واعطائه # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون وديعة لا رهنا لأن الإمساك محتمل قد ~~يكون للرهن وقد يكون للوديعة فيحمل على الوديعة لأنها أقل وهي متيقنة ~~والرهن مشكوك فيه فإن قال امسك هذا بمالك أو قال امسك هذا رهنا حتى أعطيك ~~مالك فهو رهن بالإجماع ولو قال امسك هذا الألف يحقك ( ( ( بحقك ) ) ) واشهد ~~لي بالقبض فهذا اقتضاء لأن الأخذ والقبض بالدين لا يكون الالجهة الاقتضاء ~~والاستيفاء # ولو قال امسكها حتى آتيك بحقك فهذا رهن لأنه أمره بالإمساك للإيفاء وذلك ~~لا يكون إلا بجهة الرهن ولو قضاه الراهن مائة ثم قال خذها رهنا بما كان ~~فيها من زيف أو ستوق فهو رهن بالشوق ( ( ( بالستوق ) ) ) لا بالزيوف لأن ~~الزيوف يقع بها الاستيفاء وبالستوق لا # رجل رهن رجلا متاعا بألف درهم فقال المرتهن للراهن هات لي فقال ارهنه ~~بمالك فرهنه بتسعمائة انفسخ الرهن الأول وانعقد الثاني فكذا هذا كما لو كان ~~ابتاعه بألف ثم باعه بسبعمائة انفسخ الأول وانعقد الثاني # قال رحمه الله ( ولو رهن عبدين ms0669 بألف لا يأخذ أحدهما بقضاء حصته كالمبيع ) ~~قيد بقولهبألف فأفاد أنه لم يفصل حصة كل واحد منهما فإن سمى لكل واحد منهما ~~شيئا من الدين الذي رهنه به فكذلك الجواب في رواية الأصل لأن العقد متحد ~~فلا يتفرق بالتسمية كالبيع # وفي الزيادات له أن يقبض أحدهما إذا أدى ما سمى له لأن التفرق يثبت في ~~الرهن بتسمية حصة كل واحد منهما لأن قبول العقد في أحدهما لا يكون شرطا ~~لصحة العقد في الآخر حتى إذا قبل في أحدهما صح فيه بخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) ~~البيع لأن العقد فيه يتعدد بتفصيل الثمن ولهذا لو قبل البيع في أحدهما دون ~~الآخر بطل البيع في الكل لأن البائع يتضرر بتفريق الصفقة عليه لما أن ~~العادة قد جرت بضم الرديء إلى الجيد في البيع فيلحقه الضرر بالتفريق ولا ~~كذلك الرهن لأن لاراهن ( ( ( الراهن ) ) ) لا يتضرر بالتفريق ولهذا لا يبطل ~~به وهذه الرواية هي الأصح # وقيد بالألف لأنه لو رهن عبدين أحدهما بكذا ولآخر ( ( ( والآخر ) ) ) ~~بكذا ولم يبين لم يجز هكذا في الفتاوى الغياثية قال رحمه الله ( ولو رهن ~~عينا عند رجلين صح ) سواء كانا شريكين في الدين أو لم يكونا شريكين فيه ~~ويكون جميع العين رهنا عند كل واحد منهما لأن الرهن أضيف إلى كل العين في ~~العين في صفقة واحدة ولا يكون شائعا باعتبار تعدد المستحق لأن موجبه جعله ~~محبوسا بدين كل PageV08P287 واحد منهما إذا لا تضايق في استحقاق الحبس ~~ولهذا لو رهن لا ينقسم على أجزاء الدين بل يكون كله محبوسا بكل الدين وبكل ~~جزء من أجزائة فلا شيوع # قال صاحب العناية أخذ ( ( ( أخذا ) ) ) من النهاية قيل هو منقوض بما إذا ~~باع من رجلين أو وهب من رجلين على قول أبي يوسف ومحمد فإن العقد فيهما أضيف ~~إلى جميع الدين في صفقة واحدة وفيه الشيوع حتى كان المبيع والمرهون بينهما ~~نصفين كما لو نص على المناصقة ( ( ( المناصفة ) ) ) # والجواب أن إضافة العقد إلى اثنين توجب الشيوع فيما يكون العقد مفيدا ~~للملك كالهبة والبيع فإن العين ms0670 الواحدة لا يمكن أن تكون مملوكة لشخصين على ~~الكمال فتجعل شائعة فتنقسم عليهما للجواز والرهن غير مفيد للملك وإنما يفيد ~~الاحتباس ويجوز أن تكون العين الواحدة محتسبة ( ( ( محتبسة ) ) ) لحقين على ~~الكمال فيمتنع الشيوع فيه تحريا للجواز لكون القبض لا بد منه في الرهن ~~والشيوع يمنع عنه إلى هنا كلامه # أقول بخلاف الهبة من رجلين حيث لا يجوز عند الإمام لأن العين تنقسم ~~عليهما الاستحالة ( ( ( لاستحالة ) ) ) ثبوت الملك لكل واحد منهما في الكل ~~فيثبت الشيوع ضرورة وقد تقدم بيانه في كتاب الهبة وكل واحد منهما في نوبته ~~كالعدل في حق الآخر # هذا إذا كان ممالا يتجز أظاهر وإن كان مما يتجزىء وجب أن يحبس كل واحد ~~منهما النصف فإن دفع أحدهما كله إلى الآخر وجب أن يضمن الدافع عند الإمام ~~خلافا لهما وفي المبسوط مسائلة على فصول الأول في رهن رجلين من واحد ~~والثاني في ارتهان الرجلين من واحد الثالث ( ( ( والثالث ) ) ) في التفاسخ ~~فصل في رهن رجلين بدين عليهما رجلا رهنا وأخذه جاز لأن قبض المرتهن يتحقق ~~في الكل من غير شيوع وتفرق أملاكهما يوجب شيوعها في الرهن # فإنه يجوز أن يكون ملك الغير مرهونا بدين الغير كما لو استعار شيئا فرهنه ~~لأنهما لما رهنا جملة فقد رضيا يكون ( ( ( بكون ) ) ) كله رهنا لكل واحد ~~منهما بدينه لأنهما قصدا صحة الرهن ولن يصح إلا بأن يجعل كل واحد منهما ~~راهنا كله بدينه تصحيحا للرهن لأنه يحتال لتصحيح العقد ما أمكن وهذا ممكن ~~ألا ترى أن من رهن عبدا آخر بإذنه بألف صار راهنا كله بكل درهم مثلا حتى لو ~~قضى كل الدين إلا درهما بقي كل العبد رهنا بذلك الدرهم فكذا هذا ويعتبر ~~اتحاد صفقة الرهن واختلافهما ولا يعتبر اختلاف الدينين واتفاقهما حتى لو ~~رهن بدينه عينا في صفقتين لم يجز لاختلاف صفقة الرهن فيمكن الشيوع في كل ~~صفقة # ولو مات أحد الراهنين فورثه الآخر فالرهن على حالة لأن الوارث يقوم مقام ~~الموروث في حقوقه وأملاكه والرهن لا يبطل بموت الراهن ولا ms0671 بموت المرتهن ~~فيبقى الرهن على حاله # ومن رهن مالين بدين واحد وقيمة المالين سواء صار كل واحد منهما رهنا بنصف ~~الدين فلو ارتهن رجلان من رجل رهنا والدينان مختلفان أو لما ( ( ( المالان ~~) ) ) لأن كانا مختلفين جاز ولكل واحد منهما قدر دينه فيما بينهما لأن ~~الدين أضيف إلى كل العبد ولا شيوع فيه كأنه رهن لكل منهما ولم يرهن البعض ~~من هذا والبعض من هذا وموجبه صيرورته محبوسا بالدين وهذا مما يقابل الوصف ~~بالتجزي فصار محبوسا لكل واحد منهما بكماله فيمسك هذا يوما والآخر يوما ~~وصار كل واحد منهما في اليوم الذي يمسك كالعدل في حق الآخر فإذا هلك صار كل ~~واحد منهما مستوفيا بقدر حصته لأن الاستفيفاء ( ( ( الاستيفاء ) ) ) مما ~~يقبل الوصف بالتجزي ولو قضى الراهن دين أحدهما ليس له أخذ شيء من الرهن ~~ولللآخر ( ( ( وللآخر ) ) ) أن يمسكه كله حتى هذا يستوفي دينه لأن العين ~~صارت محبوسة لكل واحد بكماله والعين الواحدة تجوز أن تصير كلها محبوسة بحق ~~هذا وعلى هذا لو اشترى رجلان شيئا واحدا وأدى أحدهما حصته لم يكن له أن ~~يقضيه شيئا وللبائع أن يحبسه كله حتى يستوفي ما على الآخر فإن هلك عنده بعد ~~ما قضى دينه يسترد ما أعطاه لما ذكرنا # ولو تفاسخ الراهن والمرتهن فما لم يقبضه فما لم يقبضه الراهن فهو رهن ~~يمسكه المرتهن لأن نقض الرهن لا يصح إلا ينقض ( ( ( بنقض ) ) ) القبض ~~كالرهن لا يصح إلا بالقبض لأن نقض الشيء ضد العقد حكما ولو بد ( ( ( بدا ) ~~) ) للراهن أن يتركه فللمرتهن أن يرده لأن الرهن غير لازم في حق المرتهن # رهن اثنان لم يكن لأحدهما أن يسترده بدون الآخر لأن أحدهما متى انفرد ~~بالرد أبطل حق الآخر فإن حق الآخر بقي في النصف شائعا والرهن في نصف شائع ~~باطل وإنما جعل الرهن منهما رهنا من كل واحد منهما على الكمال ضرورة تصحيح ~~العقد تحريا للجواز والضرورة في تصحيح العقد في تصحيح الفسخ فيعتبر الفسخ ~~متجزئا فمتى انفرد أحدهما PageV08P288 بالفسخ يبقى في حق الآخر الرهن ms0672 في ~~جزء شائع وكان في نقضه نقض الرهن في الكل فلا يملكه # ولو نقض أحد شريكي المفاوضة جاز لأن تصرف أحدهما كتصرفهما حتى يكون رهن ~~أحدهما كرهنهما حتى فكذا انقض ( ( ( نقض ) ) ) أحدهما كنقصها ( ( ( كنقضهما ~~) ) ) ولا يملكه أحد شريكي العنان لأنه ليس تصرف أحدهما كنصرهما ( ( ( ~~كتصرفهما ) ) ) حتى لا يجعل رهن أحدهما كرهنها ( ( ( كرهنهما ) ) ) فإن ~~نقضه وقبضه وهلك عنده ولم يباشر العقد بإذن شريكه كان المرتهن ضامنا حصة من ~~لم يتقض ( ( ( ينقض ) ) ) ويرجع بدينه عليهما وبنصف القيمة التي ضمن على ~~الذي قبض منه الرهن # طعن عيسى فقال لا يرجع على المرتهن بما ضمن على القابض إلا إذا ادعى ~~الوكالة من صاحبه ودفع إليه المرتهن من غير تصديق # قيل الجواب عنه بأن عقد الشركة بينهما من حيث الظاهر يصير بمنزله دعوى ~~الوكالة فإن قيام الشركة بينهما خلل ظاهر لأن لكل ( ( ( كل ) ) ) واحد ~~منهما حق النقض على صاحبه فصار المرتهن مغرورا من جهته اعتمادا منه على أن ~~أحد ( ( ( لأحد ) ) ) الشريكين النقض لقيام الشركة بينهما فيرجع بذلك وقيل ~~تأويله إذا قال وكلني صاحبي بقبض نصيبه وكذبه المرتهن أو لم يكذبه ولم ~~يصدقه كذا في المستودع # وذكر الفقيه أبو الليث في العيون رجلان لكل واحد منهما ألف درهم على رجل ~~فارتهنا منه أرضا بدينهما وقبضاها ثم قال أحدهما إن المال الذي لنا على ~~فلان باطل والأرض في أيدينا تلجئة قال الفقيه أبو الليث وأبو يوسف رحمه ~~الله بطل الرهن لأن الدينين وإن اختلفا ولكن الرهن بهما واحد فإذا اعترف ~~أحدهما ببطلان الدين والرهن بطل الرهن أصلا # وقال محمد الله تعالى لا يبطل الرهن ويبرأ من حصته من الدين والرهن بحاله ~~لأن الدينين مختلفان والرهن إنما يصح بهما حقا لهما فإقراره يصح مبطلا لحق ~~نفسه دون حق شريكه فبطل حق المقر في الدين والرهن وبقي حق الآخر فيهما على ~~حاله # الجامع لرجل على رجلين دين على أحدهما ألف درهم وعلى الأخر مائة دينار ~~قيمتها ألف وخمسمائة فرهن عبدا يساوي ألفين وهلك العبد صار كل واحد منهما ~~موفيا ms0673 أربعة أخماس دينه ويرجع من عليه الدراهم على الآخر بأربعين درهما ~~ويرجع عليه الآخر بأربعمائة درهم ولا تصح المقاصة إلا برضاهما لأن الرهن ~~أقل من الدين والدين ألفان وخمسمائة والرهن ألفان فإذا هلك ذهب من الدين ~~قدر قيمته وذلك ألفان وبقي خمسمائة وألفان أربعة أخماس الدين فصار كل واحد ~~منهما بالهلاك قابضا أربعة أخماس دينه وذلك ثمانمائة نصفه من نصيبه من ~~العبد ونصفه من نصيب صاحبه لما ذكرنا أن كل واحد من الراهنين صار راهنا ~~جميع العبد بدينه فصار من عليه الدراهم قاضيا ثمانمائة درهم نصفها من مال ~~صاحبه وذلك أربعمائة فيرجع عليه صاحبه بذلك لأن من قضي دين غيره بأمره فله ~~أن يرجع بما قضي عليه والمقاصة لا تصح من الجنسين المختلفين إلا أن يتقاصا ~~ويخرج على هذا الأصل ولو كان الدين ثلاثة آلاف على أحدهم ألف وخمسمائة وعلى ~~الآخر ألف وعلى الثالث خمسمائة فرهنوا بذلك عبدا بينهما أثلاثا وقيمته ~~ألفان فهلك في يده صار كل واحد منهما قاضيا ثلثي دينه وبقي عليه ثلثه إلا ~~أن كل واحد منهما صار قاضيا ثلثي دينه ثلث ذلك من نصيبه وثلثه من نصيب ~~صاحبه فيرجعان على القاضي بما قضى دينه من نصيبهما على نحو ما ذكرنا والله ~~اعلم # قال رحمه الله ( والمضمون على حصة دينه ) لأن كل واحد منهما يصير مستوفيا ~~بالهلاك وليس أحدهما بأولى من الآخر فينقسم عليها ( ( ( عليهما ) ) ) لأن ~~الاستيفاء مما يقبل التجزي قال في العناية # أخذ ( ( ( أخذا ) ) ) من النهاية اعترض عليه بأن المرتهن الذي استوفى حقه ~~انتهى مقصود ( ( ( مقصوده ) ) ) من الرهن وهو كونه وسيلة إلى الاستيفاء ~~الحقيقي بالاستيفاء الحكمي فينبغي أن يكون الرهن في الآخر من كل وجه من غير ~~نيابة عن صاحبه وذلك يقتضي أن لا يسترد الراهن ما قضاه إلى الأول من الدين ~~عند الهلاك لكنه يسترده # وأجيب بأن ارتهان كل واحد منهما باق ما لم يصل الرهن إلى الراهن كما ~~ذكرنا فكان كل واحد منهما مستوفيا دينه من نصف مالية الرهن فإن فيه وفاء ~~بدينهما فتبين ms0674 أن القابض استوفى حقه مرتين فعليه رد ما قبضه ثانيا اه # قال رحمه الله ( فإن قضى دين أحدهما فالكل رهن عند الآخر ) وكان كله ~~محبوسا بكل جزء من أجزاء الدين فلا يكون له استرداد شيء منه ما دام شيء من ~~الدين باقيا كما إذا كان المرتهن واحدا وكالبائع إذا أدى حصة بعض المبيع ~~فإذا رهن PageV08P289 رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز والرهن ~~بكل الدين وللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين لأن قبض الرهن يحصل في ~~الكل من غير شيوع فصار نظير البائع هما ( ( ( وهما ) ) ) نظير المشتريين # قال رحمه الله ( وبطل بينة كل واحد منهما على رجل أنه رهنه عبده وقبضه ) ~~معناه أن رجلا في يده عبد وأقام رجلان بينة أنه رهنه العبد الذي في يده فهو ~~باطل لأن كل واحد منهما أثبتت بينته أنه رهنه كل العبد ولا يتصور ذلك لأن ~~العبد الواحد يستحيل أن يكون كله رهنا لهذا وكله رهنا لذاك في حالة واحدة ~~فيمتنع القضاء به لأحدهما العدم ( ( ( لعدم ) ) ) الأولوية ولا وجه إلى ~~القضاء بالنصف لأنه يؤدي إلى الشيوع فتعذر العمل بالبينتين فتهاترتا ولا ~~يمكن أن يقدر كأنهما ارتهناه معا استحسانا لجهالة التاريخ لأن ذلك يؤدي إلى ~~العمل بخلاف ما اقتضاء ( ( ( اقتضاه ) ) ) الحجة لأن كلا منهما أثبت بينته ~~( ( ( ببينته ) ) ) حسا يكون وسيلة إلى تملك شطر بالاستيفاء فلا يكون عملا ~~على وفق الحجة فكان العمل بالقياس أولى لقوة أثره المستتر وهو أن كل واحد ~~منهما أثبت الحق ببينته على حدة ولم يرض بمزاحه ( ( ( بمزاحمة ) ) ) الآخر # قال في العناية وهو أحد الوجوه في هذه المسألة وجملتها أن العبد إما أن ~~يكون في أيديهما أو لا أو في يد واحد منهما فإن كان في يد أحدهما فهو أولى ~~به لأن تمكنه من القبض دليل سبق عنده كما في الشراء كما تقدم إلا أن يقيم ~~الآخر بينة أنه الأول فإنه صريح في السبق وهو يفوق الدلالة وإن يكن في يد ~~واحد منهما فهو والمذكور ( ( ( المذكور ) ) ) في الكتاب أولا وكلامه ms0675 فيه ~~واضح وإن كان في أيديهما فإن علم الأول منهما فهو أولى وإن لم يعلم فهو ~~مسئلة الكتاب على ما ذكر من القياس والاستحسان # قال محمد في الأصل وبه أي بالقياس ( ( ( القياس ) ) ) نأخذ ووجهه ما ذكر ~~في الكتاب ا ه # أقول بخلاف ما إذا ارتهنا جملة لأن العقد فيه من جانب الراهن واحد وهنا ~~أثبت كل واحد منهما عقدا آخر والرهن بعقدين مختلفين لا يجوز بخلاف ما لو ~~كان ذلك بعد موت الراهن على ما تبين من الفرق فإذا وقع باطلا فإذا هلك يهلك ~~أمانة لأن الباطل لاحكم له # هذا إذا لم يؤرخا فإذا أرخا كان صاحب التاريخ الأقدم أولى لأنه اثبته في ~~وقت لا ينازعه فيه أحد كذا إذا كان الرهن في يد أحدهما كان صاحب اليد أولى ~~لأن تمكنه من القبض دليل على سبقه كدعوى نكاح امرأة أو شراء عين من واحد ~~وقد تقدم لها مزيد بيان مع جوابهما # قال رحمه الله ( ولو مات راهنه والعبد في أيديهما وبرهن كل واحد على ما ~~وصفنا كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا بحقه ) وهذا استحسان وهو قول أبي ~~حنيفة ومحمد في القياس هذا باطل وهو قول أبي يوسف لأن المقصود من الرهن ~~الحبس لللاستيفاء ( ( ( للاستيفاء ) ) ) وهو الحكم الأصلي لعقد الرهن فيكون ~~الحكم به حكما بعقد الرهن إذ لا يثبت الحكم بدون علته وأنه باطل بالشيوع ~~كما في حال الحياة والحبس في الشائع لا يقبله وبعد الموت الاستيفاء بالبيع ~~من ثمنه والشائع يقبله فصار كما لو ادعى رجلان نكاح امرأة وادعت أختان أو ~~خمس نسوة النكاح على رجل فإن البينتين يتهاترتان في حالة الحياة وقبلناها ~~بعد الممات لأنا حكمنا في حالة الموت بثبوت ملك ( ( ( مالك ) ) ) المال وهو ~~يقبل الشركة والانقسام # وقوله والعبد في أيديهما وقع اتفاقا حتى لو لم يكن العبد في أيديهما ~~وأثبت كل واحد فيه الرهن والقبض كان الحكم كذلك ولهذا لم يذكر اليد في ~~المسألة الأولى فلو تركه هنا لكان أولى والله تعالى أعلم # # # | باب الرهن ms0676 يوضع على يد عدل # لما فرغ من الأحكام الراجعة إلى نفس الراهن والمرتهن ذكر هذا الباب ~~الأحكام الراجعة إلى ما بينهما وهو العدل لما أن حكم النائب أبدا يقفو حكم ~~الأصيل # ثم إن المراد بالعدل هنا من رضي الراهن والمرتهن بوضع الرهن في يده # وزاد عليه صاحب النهاية والعناية قيدا آخر حيث قالا ورضيا ببيعه الرهن ~~عند حلول الأجل # أقول لعل هذه الزيادة منهما بناء على ما هو الجاري بين الناس فيما هو ~~الغالب والإفرضاهما ببيعه الرهن عند حلول الإجل ليس بأمر لازم في معنى ~~العدل وعن هذا قال الحاكم الشهيد في الكافي ليس للعدل بيع الرهن ما لم يسلط ~~عليه لأنه مأثور بالحفظ فقط اه # قال رحمه الله ( وضعنا ( ( ( وضعا ) ) ) الرهن على يدي عدل صح ) ولم يبين ~~المؤلف العدل الذي يصح وضع الرهن على يده والذي لا يصح # قال في الغياثية لو شرط المأذون أن يكون رهنه عند ( ( ( عنده ) ) ) مولاه ~~لم يجز مديونا كان أو غير مديون # ولو شرط المولى أن يكون رهنه عند عبده المأذون أو المكاتب جاز ولو شرط ~~أحد شريكي المفاوضة أو العنان أو المضارب أو رب PageV08P290 المال أن يكون ~~عند الشريك الآخر أو عند المضارب أو رب المال لم يجز # ولو اشترى لابنه الصغير وشرط في الرهن بالثمن أن يكون عند الأب لم يجز ~~ولو أعطاه الكفيل رهنا وشرط أن يكون عند الأصيل أو العكس جاز # ولو كان الرهن في يد عدل غائب أودعه عند من في عياله فإنه يطالبه ( ( ( ~~يطالب ) ) ) بالدين إلا أن ينكر الإيداع أو يدعى لنفسه وإن كان لا يدري أين ~~هو حلف المرتهن على العلم بالهلاك ويأخذ دينه ولو كان الرهن في يد عدلين ~~سيأتي بيانه # ولم يعرف المؤلف العدل قالوا في تعريفه هو الذي يقدر على البيع والايفاء ~~الاستيفاء ( ( ( والاستيفاء ) ) ) مسلما كان أو ذميا أو حربيا مستأمنا ما ~~دام في دارنا فلو كان العدل غير عاقل فموضع الرهن على يديه لم يكن رهنا ~~لأنه لم يصح منه البيع والايفاء والاستيفاء ms0677 فلغا العقد عن الفائدة كذا في ~~المحيط # وسيأتي لو كان العدل عبدا محجورا أو صبيا # وقال زفر وابن أبي ليلى لا يصح الوضع عند العدل لأن يد العدل يد المالك ~~ولهذا يرجع إليه إذا استحق الرهن بعد الهلاك وبعدما ضمن العدل قيمته بما ~~ضمن المستحق فانعدم القبض # ولنا أن يده يد المالك في الحفظ لكون العين أمانة وفي حق المالية يد ~~المرتهن لأن يده ضمان والمضمون هو المالية فنزل منزله شخصين لتحقق ما قصداه ~~لأن كلا منهما أمره فصارت يده كيدهما ولهذا لا يكون لأحدهما أن يأخذ منه ~~على الخصوص # ولو كانت يده يد أحدهما على الخصوص كان له أن يسترده منه ويجوز أن يجعل ~~اليد الواحدة في حكم يدين ألا ترى أن الساعي جعلت يده كيد الفقير وكيد صاحب ~~المال حتى إذا هلكت الزكاة في يده أجزأته # ولو قدم الزكاة قبل الحول فانتقض المال وتم الحول على التناقض يتم النصاب ~~بما في يد الساعي كأنه في يد المالك فتجب عليه الزكاة ولا يملك استرداده ~~ولو لم يجعل كأنه في يد المالك لم يتم النصاب ولو لم يجعل يده كيد الفقير ~~لملك استرداده وإنما يرجع العدل على المالك بما ضمن للمستحق لأن هذا الضمان ~~ضمان الغصب وذلك يتحقق بالنقل والتحويل ووجد ذلك من الراهن ولم يوجد من ~~المرتهن فلا يجب عليه بخلاف ما إذا أنفق ( ( ( اتفق ) ) ) البائع والمشتري ~~على وضع المبيع في يد عدل حيث تكون يد البائع فحسب لأن في جعله نائبا عن ~~المشتري يعتبر موجوبا ( ( ( موجبا ) ) ) للعقد فإن موجب عقد المبيع أن تكون ~~يد البائع على المبيع يد نفسه في حق العين والمالية جميعا لأنه ليس بنائب ~~عن المشتري بوجه ما # وإذا كان في جعله نائبا عنهما يعتبر حكم البيع اعتبر نائبا عن البائع لأن ~~اليد كانت له في الأصل ولا كذلك الرهن لأن عينه أمانة في يده بل في يد ~~المرتهن أيضا ( ( ( وأيضا ) ) ) والمالية هي المضمونة وهي في حق المرتهن ~~فأمكن أن يقوم شخص واحد مقامها ( ( ( مقامهما ms0678 ) ) ) لاختلاف حقهما فيه وعدم ~~تعيين موجبة # قال رحمه الله ( ولا يأخذه أحدهما منه ) أي من العدل لأنه تعلق به حقها ( ~~( ( حقهما ) ) ) لأن حق الراهن تعلق بالحفظ بيده وأمانته وحق المرتهن في ~~الاستيفاء فلا يملك كل واحد منهما إبطال حق الآخر ولو شرطا أن يقبضه ~~المرتهن ثم جعلاه على يدي عدل جاز لأن ما جاز للعدل أن يقوم مقام المرتهن ~~في الابتداء فكذلك في البقاء # ولو دفع العدل الرهن إلى الراهن أو المرتهن يضمن لأنه متى دفع إلى ~~المرتهن فقد دفع الأمانة بغير إذنه كما لو دفع إلى أجنبي ومتى دفع إلى ~~الراهن فقد أبطل ملك اليد والحبس على المرتهن فإنه يثبت له ملك اليد والحبس ~~بقبض العدل وإبطال ملك السيد كإبطال ملك العين في ايجاب الضمان فإن من أتلف ~~الرهن يضمن للمرتهن كما يضمن للراهن وإن قبضا القيمة من العدل وجعلاها رهنا ~~في يد العدل ثم قضى الراهن دين المرتهن فأراد أن يأخذ القيمة من العدل ينظر ~~إن كان العدل ضمن بدفع الرهن إلى الراهن ليس له ذلك لأنه وصل إليه حقه ~~فتبقى القيمة للعدل وإن كان ضمن بدفع الرهن إلى المرتهن والراهن أخذ القيمة ~~منه لأنه لو كان الرهن قائما بعينه في يده بعد قضاء الدين فللراهن أخذه ~~وكذلك أخذ بدله # ثم العدل هل يرجع بقيمة ( ( ( بالقيمة ) ) ) على المرتهن ينظر إن كان دفع ~~الرهن إليه على وجه العارية والوديعة لا يرجع بقيمة ما دفع إليه إن كان هلك ~~الرهن في يد المرتهن إن العدل لما ملك القيمة فقد ملك الرهن بالضمان فصار ~~معيرا ومودعا ملكه فإن دفع إليه رهنا بأن قال خذ هذا رهنك خذه فاحسبه ( ( ( ~~فاحبسه ) ) ) يرجع العدل عليه بالقيمة لو هلك في يده لأنه ملكه بأداء ~~الضمان وقد دفع إلى المرتهن بجهة مضمونة وهي الرهن فصار كما لو دفعه إليه ~~على سوم القرض والبيع وهذه التعريفات ذكرها الفقيه أبو جعفر الهنداوي ( ( ( ~~الهندواني ) ) ) PageV08P291 رحمه الله تعالى # ولو كان العدل رجلين والرهن مالا يقسم فوضعاه عند أحدهما جاز ولم ms0679 يضمنا ~~لأن اجتماعهما على حفظ جميع الرهن في الأوقات كلها وهو لا يقسم متعذر فلم ~~يبق إمكان الحفظ إلا بالتهايؤ ومطلق الأمر بالحفظ يتصرف إلى حفظ يمكن ~~بدلاله إحالة الأمر وذلك بالتهايؤ والثابت دلالة كالثابت نصا فجعل الدفع ~~إلى أحدهما بإذن المالك فلم يضمنا # وإن كان مما يقسم يضمن القابض بالإجماع ويضمن الدافع عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى خلافا لهما على ما عرف في الوديعة # قال رحمه الله ( ويهلك في ضمان المرتهن ) لأن يده في حق المالية يد ~~المرتهن والمالية هي المضمونة ولو دفع العدل الرهن إلى أحدهما ضمن لأنه ~~مودع الراهن في حق العين ومودع المرتهن في حق المالية وكل منهما أجنبي عن ~~الآخر والمودع يضمن بالدفع إلى الاجنبي وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بالتعدي ~~فيه إما بإتلافه أو بدفعه إلى أحدهما وأتلفه المدفوع ( ( ( المودع ) ) ) ~~إليه لا يقدر العدل أن يجعل القيمة رهنا في يده لأن القيمة واجبة عليه فلو ~~جعلها رهنا في يد ( ( ( يده ) ) ) يصير قاضيا ومقتضيا وبيتهما ( ( ( ~~وبينهما ) ) ) تناف ولكن يأخذانها منه ويجعلانها رهنا عنده أو عند غيره ~~فيجوز فإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما الأمر إلى القاضي ليفعل ذلك فإن جعل ~~القيمة رهنا برأيهما أو برأي القاضي عند العدل الأول أو عند غيره ثم قضى ~~الراهن الدين فقد تقدم بيانه # قال رحمه الله ( فإن وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيعه عند ~~حول الدين صح ) لأن الراهن مالك فله أن يوكل من شاء من الأهل ببيع ماله ~~مطلقا ومنجزا لأن الوكالة يجوز تعليقها بالشرط لكونها من الإسقاطات لأن ~~المانع من التصرف حق المالك وبالتسليط على بيعه أسقط حقة والإسقاطات يجوز ~~تعليقها بالشروط # ولو أمر ببيعه صغيرا لا يعقل فباعه بعد ما بلغ لا يصح عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى # وقالا يصح لقدرته عليه عند الامتثال هو يقول إن أمره يقع باطلا لعدم ~~القدرة وقت الأمر فلا ينقلب جائزا # قال رحمه الله ( فإن شرطت في عقد الرهن لم ينعزل بعزله وبموت الراهن ~~والمرتهن ) لأن الوكالة ms0680 لما شرطت في عقد الرهن صارت وصفا من أوصافه وحقا من ~~حقوقة الا ترى أنها الزيادة الوثيقة فلزم بلزوم أصله ولا يتعلق به حق ~~المرتهن وفي العزل إبطال حقه وصار كالوكالة بالخصومة بطلب المدعي ولو وكله ~~بالبيع مطلقا حتى ملك البيع بالنقد والنسيئة ثم نهاه عن البيع بالنسيئة لم ~~يعمل نهيه لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه وكذا لا ينعزل بالعزل الحكمي لموت ~~الموكل وارتداده ولحوقه بدار الحرب لأن الرهن لا يبطل بموته ولو بطل إنما ~~يبطل لحق الورثة وحق المرتهن مقدم عليه كما يقدم على حق الراهن بخلاف ~~الوكالة المفردة حيث تبطل بالموت وينعزل بعزل الوكيل لما عرف في موضعه وهذه ~~الوكالة بخلاف المفردة من وجوه منها ما ذكرنا ومنها أن الوكيل هنا إذا ~~امتنع عن البيع يجبر عليه بخلاف الوكالة المفردة ومنها أن هذا يبيع الولد ~~والأرش بخلاف المفردة ومنها إن ارهن ( ( ( الرهن ) ) ) إذا كان عبدا وقتله ~~عبد خطأ فدفع القاتل بالجناية كان لهذا الوكيل أن يبيعه بخلاف المفردة ~~ومنها أنه إذا باع بخلاف جنس الدين كان له أن يصرفه إلى جنس الدين بخلاف ~~الوكيل المفردة وإنما لم ينعزل بعزل المرتهن لأنه لم يوكله فكان أجنبيا عنه ~~بالنسبة إلى الوكالة # وهذا إذا عزله الموكل لا ينعزل فبعزل غيره أولى أن لا ينعزل # وقيد المؤلف بقوله شرطت في عقد الرهن فلو كانت بعد عقد الرهن ذكر الكرخي ~~في مختصره للراهن أن يعزله وينعزل بموته لأن التوكيل بالبيع وقع منفردا عن ~~الرهن # وإنما جعلناها من توابع الرهن لكونها مشروطة فيه فإذا لم تشترط في الرهن ~~اعتبرت وكالة مبتدأة وروي عن أبي يوسف أنه لا ينعزل وهو اختيار بعض مشايخنا ~~لأن المشروط بعد الرهن التحق بالعقد لأن اشتراط البيع حتى يوفي دينه من ~~ثمنه زيادة إيفاء وتأكيد شرط في الرهن لأنه يثبت في الرهن إيفاء حكمي ~~وباشتراط البيع فيه ثبت أيضا حقيقي وكان اشتراط زيادة أيضا والزيادة في ~~المعقود عليه تلتحق بأصل العقد وصار كالمشروط فيه ابتداء وكالزيادة في ~~الثمن # ولو مات ms0681 العدل بطلت الوكالة حتى لو أوصى ببيعه لم يجز والرهن على حاله ~~لأن الراهن رضي ببيعه ولم يرض ببيع غيره وقد وقع العجز عن البيع بنفسه ~~ونائبه فبطلت الوكالة ضرورة والرهن لا يبطل لأن العدل نائب عن الراهن ~~والمرتهن في الإمساك والحفظ والرهن لا يبطل بموتهما فبموت نائبهما أولى # ولو اجتمع الراهن والمرتهن على وضعه على PageV08P292 يدي عدل آخر وقد مات ~~الأول أو على يدي المرتهن جاز لأن الحق لهما فإن اختلفا وضعه القاضي على ~~يدي عدل وإن شاء على يدي المرتهن لأنه ليس للراهن والمرتهن حق في الإمساك ~~والحفظ فينصب القاضي عدلا آخر يمسكه ويحفظه نائبا عنهما لأن القاضي نصب ~~لإيفاء حقوق الناس وإذا علم القاضي أن المرتهن يتهم العدل في العدالة لم ~~يضعه على يديه وإن كره الراهن لأنه لما كان له ولاية الوضع على يدي عدل آخر ~~مع إباء الراهن فكذا له ولاية الوضع على يدي المرتهن فأما إذا أراد أن يضعه ~~على يدي الراهن ذكر في بعض الروايات ليس له ذلك لأنه لا يفيد لأن المقصود ~~من الرهن الاستيفاء وذلك بأن يضجر الراهن بإمساك الرهن عنه فيسارع في قضاء ~~دينه وذلك لا يحصل متى كان الرهن في يده فيكون الوضع في يده اشتغالا بما لا ~~يفيد # وذكر في بعض الروايات له ذلك لأن الضجر لم يثبت من كل وجه لأن العين وإن ~~كانت في يده لكن بقي ممنوعا عن الانتفاع به فالحجر عن الانتفاع مما يضجره ~~وبإزاء ما فات من الضجر حصل للمرتهن منفعة أخرى وهو أنه متى هلك في يد ~~الراهن لا يسقط من دينه كما لو أعاره منه وهلك في يده ولذا لو جعلاه على يد ~~عدل أو سلطا رجلا آخر على بيعه وسلم الثمن إلى المرتهن أو سلط المرتهن على ~~بيعه جاز وليس له فسخه وعزله لما بينا # ولو عزلا العدل سلطا غيره أو لم يسلطا جاز لأنهما لو اتفقا على فسخ الرهن ~~جاز فكذا على ما شرط فيه ومن التسليط على البيع ms0682 المرتهن لو قبضه وجعل ~~الراهن مسلطا على بيعه جاز لأن الرهن أوجب حكمه وهو الحبس دائما حين قبضه ~~المرتهن فإذا فات القبض والحبس بعد ذلك فيتصور عوده في كل زمان لأن للمرتهن ~~حق استرداده ولا يقبطل ( ( ( يبطل ) ) ) عقد الرهن لأن فوات حكم العقد على ~~وجه يتوهم ويرجى عوده لا يوجب بطلان العقد كما لو أعار من الرهن ( ( ( ~~الراهن ) ) ) # وهذا إذا شرطا بعد الرهن فأما إذا شرطا في الرهن أن يكون العدل هو الراهن ~~لا يصح الرهن وإن قبضه المرتهن لأنه شرط في الرهن أن يكون الرهن عنده ساعة ~~فلا يجوز كما لو قال يوما ويوما لا # ارتهن دارا وسلط الراهن رجلا على بيعها وإيفاء الثمن ولم يقبضها المرتهن ~~لم يكن رهنا لعدم قبضه بنفسه ولا بنائبه وبيع العدل إياها جائز بالوكالة ~~والثمن يدفع إلى الراهن فإن دفعه إلى المرتهن لم يضمن وينعزل العدل بموت ~~الراهن والرهن أسوة الغرماء لأن الرهن لم يصح فلم يتعلق حق المرتهن بالثمن ~~إلا أنه أمره بالبيع وبقضاء الدين من الثمن والمأمور بقضاء الدين إن شاء ~~دفع إى الآمر وإن شاء دفع إلى الغريم ويكون هذا وكيلا محضا حتى لا يجبر ~~العبد على البيع وينعزل بموت الآمر لأنه شرط البيع في رهن غير لازم فلا ~~يكون البيع لازما # ولو قتل العبد المرهون عبد العدل المسلط على بيعه أو فقأ عينه عبد فدفع ( ~~( ( دفع ) ) ) مكانه فهو مسلط على بيعه بمنزلة الأول لأن العبد المدفوع صار ~~رهنا لأن حق المرتهن كان ثابتا في الأول والبدل قائم مقام الأول فثبتت ~~ولايته في الثاني حسب ثبوت ولايته في الأول بخلاف الوكيل المفرد لأنه ما ~~ثبت له حق بيع الأصل حتى يسري إلى بدله # ولو كان العدل عبدا محجورا أو غير محجورا ( ( ( محجور ) ) ) أو صبيا ~~عاقلا مأذونا وغير مأذون جاز ولا تلزمهما العهدة إلا بإذن المولى والولي ~~لأنهما لا يؤاخذان ( ( ( يؤخذان ) ) ) بضمان الأقوال إلا بإذن المولى ~~والولي # قال رحمه الله ( وتبطل بموت الوكيل حتى لا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه ) ~~لأن ms0683 الوكالة لا يجري فيها الإرث ولأن الموكل رضي برأيه لا برأي غيره # وعن أبي يوسف أنه إن وصى الوكيل يملك بيعه لأن الوكالة لازمة فيملك الوصي ~~كالمضارب إذا مات والمالية عروض يملك وصي المضارب بيعها لما أنه لازم بعد ~~ما صار عروضا # قلنا الوكالة حق على الوكيل فلا تورث عنه لأن الإرث يجري في حق له لا في ~~حق عليه فوجب القول ببطلانه ( ( ( ببطلانها ) ) ) لا بخلاف المضاربة لأنها ~~حق المضارب فيورث عنه فتقوم الورثة مقامه فيه ولأن المضارب له ولاية ~~التوكيل في حياته فجاز أن يقوم وصيه مقامه بعد وفاته كالأب في مال الصغير ~~والوكيل ليس له حق التوكيل في حياته فلا يقوم غيره مقامه بعد موته # ولو أوصى لرجل ببيعه لم يصح إلا إذا كان مشروطا له في الوكالة فيصح لأنه ~~لازم بوضعه # وفي الذخيرة لو مات العدل بطل التسليط # وفي السراجية العدل المسلط على البيع إذا باع البعض بطل الرهن في الباقي ~~وإذا باع العدل الرهن ووقع الاختلاف بين الراهن والمرتهن والعدل في مقدار ~~الثمن فقال العدل بعت بمائة فأعطيتها المرتهن وقال المرتهن باعه بخمسين ~~فالقول للمرتهن مع يمينه كذا في الخانية وإن أقام البينة فالبينة بينة ~~الراهن وإذا كان العدل مسلطا على PageV08P293 البيع إذا حل الأجل فقال ~~المرتهن كان الأجل إلى شهر رمضان وقد دخل شهر رمضان وقال الراهن إلى شوال ~~فالقول قول الراهن في وقت حلول الأجل القول قول المرتهن وإذا باع العدل ~~بالنسيئة جاز البيع من غير تفصيل كذا في الأصل # وفي غيره إذا باع بنسيئة غير معهودة بأن باع إلى عشر سنين ينبغي أن لا ~~تجوز عندهما # وقال القاضي أبو علي النسفي إن تقدم من الراهن ما يدل على البيع بالنقد ~~بأن قال المرتهن يطالبني بدينه ويؤذيني فبعه حتى أوفيه فباعه بالنسيئة لا ~~يجوز بمنزلة ما لو قال بعه فإني محتاج إلى النفقة # وفي الذخيرة لو كان المرتهن هو العدل فقال له الراهن بعه واستوف دينك من ~~ثمنه فباعه بالنسيئة يجوز ( ( ( فيجوز ) ) ) كيفما كان ms0684 # وقال شمس الأئمة السرخسي لو لحق العدل جنون يقع الإياس من إفاقته فينعزل ~~وإن كان يرجى إفاقته لا ينعزل حتى إذا عاد عقله إليه له أن يبيع وإن باع في ~~حال جنونه لا يصح والعدل في حق العين كالمودع فما جاز للمودع جاز للعدل # ولا يملك أن يسافر بالرهن إذا كانت الطريق مخيفة وإذا كان الطريق آمنا ~~وقيد بالمصر لا يملك السفر وفي الغياثية إذا مات المرتهن يبيع العدل العين ~~المرهونة بحضرة الورثة ولو باع العدل ثم رد عليه بعيب رجع به على الراهن ~~إلا أن يكون الرد عليه بإقراره بعيب جاز إن يحدث في المدة # وفو صدقه الراهن بالعيب في يده يرجع به عليه ولو اختار العدل أحدهما ~~فأفلس ليس له أن يرجع على الآخر # ولو قال المرتهن كان قيمته يوم الرهن كذا ثم ادعى النقصان لم يصدق ولا ~~يرجع بالنقصان إلا إذا كان تراجع السعر في تلك المدة معروفا ولو قال العدل ~~بعت وقبضت الثمن وهلك عندي أو دفعته لك صدق عليه # وفي الخانية رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه إذا حل الأجل فلم ~~يقبض العدل الرهن حتى حل الدين فالرهن باطل والوكالة بالبيع باقية ولو رهن ~~شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على البيع مطلقا ولم يقل عند حلول أجل الدين ~~فللعدل أن يبيعه بعد ذلك # وفي المنتقى والذخيرة بشر عن أبي يوسف زهن ( ( ( رهن ) ) ) من آخر عبدا ~~ووضعاه على يد عدل وغاب الراهن فقال المرتهن أمرك ببيعه وقال العدل لم ~~يأمرني ببيعه قال لا أقبل بينة المرتهن عليه # وفي الإملائيات العدل أوصى إلى رجل ببيع الرهن لم يجز إلا أن يكون الراهن ~~قال له في أصل الوكالة وكلتك ببيع الرهن وأجزت لك ما صنعته فحينئذ يجوز ~~لوصيه بيعه ولا يجوز للوصي أن يوصي إلى ثالث # روى الحسن عن أبي حنيفة أن وصي العدل يقوم مقام العدل في البيع وروى ابن ~~مالك عنأبي يوسف إن وصي العدل يقوم مقام العدل في البيع بمنزلة المضارب ~~بموت ( ( ( يموت ms0685 ) ) ) والمال عروض فإن وصيه يقوم مقامه في البيع # قال الحاكم أبو الفضل هذا الجواب خلاف جواب الأصل شرح الطحاوي فإن سلط ~~العدل على البيع وأداء الثمن منه جاز بيعه عند أبي حنيفة فيما عز وهان وبأي ~~ثمن كان من قبيل المطلق بالبيع فإن باعه بجنس الدين فإنه يقضي دينه من ~~الثمن وإن باعه بخلاف جنس الدين فإنه يبيع الثمن بجنس الدين ويقضي دين ~~المرتهن # وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يبيعه بالدراهم والدنانير بمثل ~~قيمته أو أقل بقدر ما يتغابن الناس فيه فإن باعه بجنس الدين قضى به الدين ~~وإن باعه بخلاف جنسه صرفه بجنس الدين وقضى الدين # وذكر في الأصل إذا كان المرتهن مسلطا على البيع فأقام بينته أنه باع ~~بسبعين وأقام الراهن ببينته ( ( ( بينته ) ) ) أنه مات في يد المرتهن أخذ ~~ببينة المرتهن # وقال أبو يوسف يؤخذ ببينة الراهن ولما ظهر أن العدل وكيل عبر عنه بلفظ ~~الوكيل # قال رحمه الله ( فإن حل الأجل وغاب الراهن أجبر الوكيل على بيعه كالوكيل ~~بالخصومة من جهة المطلوب إذا غاب موكله أجبر عليها ) لأن الوكالة بالشرط في ~~عقد الرهن صارت وصفا من أوصاف الرهن فلزمت كلزومه ولأن حق المرتهن تعلق ~~بالبيع وفي الانتفاع إبطال حقه فيجبر عليه كما في الوكيل بالخصومة إذا غاب ~~موكله والجامع بينهما ( ( ( بينها ) ) ) أن في الانتفاع فيهما إبطال حقهما ~~بخلاف الوكيل بالبيع لأن للموكل أن يبيع بنفسه ولا يبطل حقه أما المدعي فلا ~~يقدر على الدعوى على الغائب والمرتهن لا يملك البيع بنفسه # وقوله وغاب الراهن يظهر أنه قيد في جبر العدل على البيع وليس كذلك # قال في المحيط ولو أبى العدل البيع وقد سلط عليه يجبره القاضي على بيعه ~~لأن الوكالة صارت حق المرتهن حتى لو أراد العدل استرداد الرهن للراهن حتى ~~يبطل الإيفاء منع من ذلك # والعدل يفارق الوكيل المفرد بالبيع في أربعة أشياء قدمنا ثلاثة منها ~~والرابع العدل يملك المصارفة بالثمن إذا باع العين بخلاف PageV08P294 جنس ~~الدين بخلاف الوكيل المفرد لأن العدل مأمور بقضاء ms0686 الدين فيملك المصارفة ~~بالثمن من جنس الدين حتى يملك إيفاء الدين كما لو قال لآخر اقض ديتي ( ( ( ~~ديني ) ) ) من داري كان مأمورا ببيع الدار وبإيفاء الدين من ثمنها # وكل العدل ببيع الرهن وكيلا فباع جاز إن كان حاضرا وإن كان غائبا لم يجز ~~إلا أن يجيزه بعد البيع كما في الوكيل المفرد على ما مر وكذلك لو قدر العدل ~~للوكيل ثمنا جاز مطلقا وقيل هو على التفصيل الذي ذكرنا وقيل فيه روايتان في ~~رواية الوكالة أنه لا يجوز إلا أن يبيع بحضرته أو بإجازته وفي رواية الكتاب ~~يجوز مطلقا لأن هذا بيع حضره رأي الأول لأن الرأي إنما يحتاج إليه من الأول ~~لتقدير الثمن لأن ثمن الشيء لا يعرف إلا بالرأي ( ( ( برأي ) ) ) فإذا قدر ~~الأول الثمن وقد باع الثاني بذلك المقدار فقد حضر رأي الأول وإن لم ينعقد ~~بعبارته والشرط أن يكون برأيه ونطقه فصار كما لو باع بحضرته # وجه رواية الوكالة أن هذا بيع لم يحضره الأول لأن رأي الأول بالثمن الذي ~~قدر تعلق بعدم العلم برغبة المشتري في الزيادة في ثمن المبيع وبعدم زيادة ~~رواج السلعة لأن الأول متى علم من المشتري الرغبة في المبيع بالزيادة على ~~الثمن المذكور لا يجبره في ذلك فيكون في ذلك احتمال فلا يثبت رأي الأول ~~بالشك والاحتمال بخلاف ما لو أجاز فإن الثاني لا يصير مؤتمنا حال غيبة ~~الأول ضرورة صحة الإجازة فإنه لا بد من الحكم بصحة الإجازة إذا حصلت ~~الإجازة ممن يملك الإنشاء وائتمان الأجنبي يثبت حالة الضرورة كالمودع إذا ~~دفع الوديعة إلى الأجنبي حالة الخوف والفرق جاز وفي غير هؤلاء لو صار ~~الثاني مؤتمنا فإنما يصير مؤتمنا ضرورة صحة التوكيل ولا ضرورة إلى الحكم ~~بصحة التوكيل لأنه ليس إنشاء عقد ولا إجارة وائتمان الأجنبي من غير ضرورة ~~لا يجوز فكانت هذه الرواية أصح # باعه أجنبي فأجازه الراهن والمرتهن وأبى العدل ولو أجاز أحدهما دون الآخر ~~لم يجز لأن الحق لهما لا يعدوهما لأن الملك للراهن والحق للمرتهن فيشترط ~~اجتماعهما ms0687 على الإجازة فإذا أجاز أجاز وكان ذلك إخراجا للعدل عن الوكالة ~~وتوكيلا للآخر بالبيع ولهما ذلك كما لو كان للراهن أرض خراج أو عشر وأخذ ~~الخراج والعشر من الراهن لا يرجع في ثمنه لأن الراهن صار قاضيا حقا واجبا ~~عليه فلا يرجع به في حال تعلق به حق غيره وإن أخذ ذلك من الثمرة أو الغلة ~~لا يبطل شيئا من الرهن لأن هلاك الزيادة من العين لا يسقط شيئا من الثمن ~~ويكون ذلك محسوبا على الراهن ولأنه لو لم يستحق شيئا من العين فإن لصاحب ~~الأرض أن يعطي الخراج من مال آخر فلم يصر شيء من الدين مستحقا إلا إذا أخذه ~~السلطان بغير حق فإنه يسقط من الدين بقدره لأنه غصب منه فصار كما لو هلك ~~بعض الرهن في يده # ولو كان الراهن مفلسا والرهن في يد العدل فاستحق العبد فدفع العدل البدل ~~وأبقاه في يده يبيعه ويستوفي ثمنه وهو أحق به من المرتهن لأن حقهما تعلق ~~بالعبد في وقت واحد لأن حق المرتهن فيما تحول من العبد إلى ثمنه بالبيع ~~وإنما يتعلق بالعبد ثانيا بعد الرد وحق العدل تعلق بالعبد في هذا الوقت فقد ~~استوفيا الحقين في وقت تعلق الحق ترجح دين العدل لتعلقه بالعبد لأنه وجب ~~بسبب هذا العبد ودين المرتهن لم يجب بسبب هذا العبد فصار العدل أولى كدين ~~العبد مع دين المولى فيكون دين العبد أحق وصار كما لو دفع العدل الثمن إلى ~~المرتهن ثم رد عليه بالعيب فيسترد الثمن منه فكذا هذا باع العدل بيعا فاسدا ~~لا يضمن كالوكيل المفرد # ومعنى الإجبار أن يحبسه القاضي أياما ليبيع فإن لج بعد الحبس أياما ~~فالقاضي يبيعه عليه وهذا على أصلهما ظاهر وأما على أصل أبي حنيفة فكذلك عند ~~البعض لأنه تعين جهة لقضاء الدين ولأن بيع الرهن صار مستحقا للمرتهن بخلاف ~~سائر المواضع # وقيل لا يبيع القاضي عنده كما لا يبيع المديون عنده لقضاء الدين ثم إذا ~~أجبر على البيع وباع لا يفسد هذا البيع بهذا الإجبار ms0688 لأن الإجبار وقع على ~~قضاء الدين بأي طريق شاء حتى لو قضاه بغيره صح وإنما البيع طريق من طرقه ~~ولأنه إجبار لحق وبمثله لا يكون مكرها فلا يفسد إجباره به # ولو لم يكن التوكيل مشروطا في عقد الرهن وإنما شرطاه بعده قيل لا يجبر ~~لأن التوكيل لم يصر وصفا من أوصاف الرهن فكانت مفردة كسائر الوكالات وقيل ~~يجبر كي يؤدي حقه وهذا أصح حتى روي عن أبي يوسف أن الجواب في الفصلين واحد ~~في أنه يجبر على القول قضاء وذكر محمد في الجامع الصغير والأصل الإجبار ~~مطلقا من غير تفصيل من أن تكون الوكالة مشروطة فيه يدل على ذلك فلو باع ~~العدل خرج من أن يكون رهنا PageV08P295 والثمن قائم مقامه فيكون رهنا مكانه ~~وأن يقبضه بعد لقيامه مقام ما كان مقبوضا بجهة الرهن فإذا نوى ( ( ( توى ) ~~) ) كان من مال المرتهن لبقاء عقد الرهن في الثمن لقيامه مقام المبيع ~~المرهون وكذلك إذا قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته لأن المالك يستحقه من ~~حيث المالية وإن كان بدل الدم فأخذ حكم ضمان المال في حق المستحق فبقي عقد ~~الرهن فيه وكذلك لو قتله عبده فدفع به لكونه قائما مقام الأول لحما ودما ~~فيكون رهنا مكانه # قال رحمه الله ( وإن باعه العدل وأوفى مرتهنه ثمنه فاستحق الرهن وضمن ~~فالعدل يضمن الراهن قيمته أو المرتهن ثمنه ) وكشف هذا أن المرهون المبيع ~~إذا استحق إما أن يكون قائما أو هالكا ففي الوجه الثاني المستحق بالخيار إن ~~شاء ضمن الراهن لأنه غاصب في حقه بالأخذ أو التسليم وإن شاء ضمن العدل لأنه ~~متعد مثله بالبيع والتسليم فصار غاصبا بذلك فإذا ضمن الرهن نفذ البيع وصح ~~الاقتضاء لأن الراهن قد تملكه بأداء الضمان مستندا إلى وقت الغصب فتبين أنه ~~أمره ببيع ملك نفسه وإن ضمن المستحق العدل نفذ البيع أيضا لأن العدل ملكه ~~بأداء الضمان ثم هو بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه وكيل من ~~جهته عامل له فيه فيرجع عليه بما لحقه من العهدة ms0689 بالغرر من جهته ونفذ البيع ~~لأن الرهن لما كان مدار الضمان عليه وضمنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه ~~أمره ببيع ملكه فصح اقتضاء المرتهن فلا يرجع على الراهن بدينه وإن شاء ~~العدل رجع على المرتهن بالثمن لأنه تبين أن الثمن أخذه بغير حق لأن العدل ~~ملك العبد بأداء الضمن ( ( ( الضمان ) ) ) واستقر ملكه فيه ولم ينتقل إلى ~~الراهن على تقدير أن لا يرجع على الراهن بما ضمن لأنه المباشر فصار الثمن ~~له لأنه بدل ملكه وإنما أداه إلى المرتهن على حساب أن المبيع ملك الراهن ~~فإذا تبين أنه ملكه لم يكن راضيا به فله أن يرجع به عليه # وفي الوجه الأول وهو ما إذا كان قائما في يد المشتري فللمستحق أن يأخذه ~~من يده لأنه وجد عين ملكه ثم إن للمشتري أن يرجع على العدل بالثمن لأنه ~~العاقد فتتعلق به حقوق العقد وهذا من حقوقه حيث وجب بالبيع # وإنما دفعه المشتري إليه ليسلم له المبيع ولم يسلم ثم إذا ضمن العدل ~~الثمن للمشتري كان بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة لأنه هو الذي ~~أدخله في هذه العهدة فيجب عليه تخليصة وإذا رجع عليه صح الرهن وسلم له ~~المقبوض وبرىء الراهن من الدين وإن شاء العدل رجع على المرتهن لأن البيع ~~انتقض بالاستحقاق فبطل الثمن وقد قبضه ثمنا فيجب عليه رده ونقض قبض المرتهن ~~ضرورة فإذا دفعه إلى العدل عاد حقه في الدين على الراهن كما كان فيرجع به ~~عليه # ولو أن المشتري سلم الثمن بنفسه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به لأن ~~العدل في البيع عامل راهن ( ( ( للراهن ) ) ) وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم ~~يقبض منه شيئا فبقي ضمان الثمن على المرتهن والدين على الراهن على حاله # ولو كان التوكيل بعد عقد الرهن غير مشروط في العقد فالحق ( ( ( فما ) ) ) ~~العدل من العهدة يرجع به على الراهن قبض المرتهن الثمن أو لم يقبض لأنه لم ~~يتعلق بهذا التوكيل حق المرتهن فلا يرجع عليه كما في الوكالة المفردة عن ~~الراهن إذا ms0690 باع الوكيل ودفع الثمن إلى من أمره الموكل ثم لحقه عهدة لا يرجع ~~على القابض بخلاف الوكالة المشروطة في العقد لأنه تعلق بها حق المرتهن ~~فيكون البيع لحقه كذا ذكره الكرخي # وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل على البيع # وقال شمس الأئمة السرخسي هو ظاهر الرواية لأن رضا المرتهن بالرهن بدون ~~التوكيل قد تم فصار التوكيل مستأنفا في ضمن عقد الرهن فكان منفصلا عنه ~~ضرورة على أن فخر الإسلام وشيخ الإسلام قالا قول من يرى جبر هذا الوكيل أصح ~~لإطلاق محمد في الجامع الصغير والأصل ما بيناه فتكون الوكالة غير المشورطة ~~( ( ( المشروطة ) ) ) في العقد كالمشروطة فيه في جميع ما ذكرنا من الأحكام ~~هناك # ولم يتعرض المؤلف رحمه الله تعالى لرهن المكاتب والمأذون والمضارب وأحد ~~الشريكين ففي المبسوط المكاتب كالحر في الرهن والارتهان ورهن العبد التاجر ~~وارتهانه جائز # ورهن المضارب على أقسام إما أن يكون رب المال أمره بالاستدانة ولم يأمره ~~بالرهن أو بالعكس أو أمره بهما فإن أمره بالاستدانة فالرهن جائز # وتفسير الاستدانة أن يشتري بالنسيئة على المضاربة ولم يبق من رأس المال ~~شيء فإن صار مال المضاربة كله عروضا فإذا بقي شيء من رأس المال لا يكون ~~مستدينا على المضاربة ويجوز على وجه الشركة لا على وجه المضاربة ولا يستدين ~~من قبل أن يقبض رأس المال وإذا رهن به PageV08P296 شيئا من مال المضاربة ~~بأمر رب المال جاز وإن لم يأمره رب المال بالاستدانة لا يجوز وإن أمره ~~بالاستدانة ولم يأمره بالرهن فالاستدانة جائزة والرهن فاسد في نصيب ~~المضاربة ( ( ( المضارب ) ) ) لأنه رهن مال المضاربة عن مال نفسه وإذا فسد ~~في نصيبه فسد في الكل وإن أمره بالرهن ولم يأمره بالاستدانة فالاستدانة ~~تلزم المضارب خاصة والرهن يكون جائزا ورهن أحد شريكي المفاوضة بدين جناية ~~جائز وهو ضامن وليس لشريكه أن ينقض وأحد شريكي العنان إذا رهن متاعا من ~~الشركة فهو على قسمين إما أن رهن أو ارتهن وكل قسم لا يخلو من ثلاثة أوجه ~~إما إن رهن بدين ms0691 عليها فإن اشتركا على أن يعمل كل واحد منهما برأي نفسه ~~فرهن أحدهما وارتهانه جائز على صاحبه في الأمول ( ( ( الأمور ) ) ) كلها ~~وإن اشتركا على أن يعملا معا وأن يبيعا معا أو متفرقا إن ولى الإدانة بنفسه ~~يجوز رهنه على صاحبه لأن له أن يقضي هذا الدين من مال الشركة لأنه هو ~~المطالب بهذا الدين وإذا أدان صاحبه أو أدانهما جميعا في نصيب صاحبه لأنه ~~رهن نصيب صاحبه بدين صاحبه بغير إذنه وإذا لم يجز في نصيب صاحبه لا يجوز في ~~نصيبه لأن نصيبه مشاع ويضمن نصيب صاحبه إن هلك # وهذا كله إذا كان الشريك راهنا وإذا رهن أحدهما بدين لهما ولم يشتركا في ~~الشركة أن يعمل كل واحد منهما برأيه إن ولي هو الاستدانة بنفسه يجوز ~~ارتهانه لأنه ملك استيفاء هذا الدين لأنه وجب بعقده فيملك الارتهان به لأنه ~~استيفاء حكما وإن ولي الإدانة صاحبه أو وليا الإدانة بأنفسهما لا يجوز في ~~نصيب صاحبه لأنه لا يملك استيفاء نصيب صاحبه فلا يملك الارتهان لنفسه وإن ~~لم يجز في نصيب صاحبه لا يجوز في نصيبه أيضا لأنه مشاع # وإن هلك المرتهن ذهب حصته من الدين ويرجع شريكه بحصته على المطلوب وإن ~~شاء رجع بها على صاحبه لأن الرهن الفاسد في حق إفادة الأحكام ملحق بالصحيح ~~فصار المرتهن مستوفيا الدين فصار مستوفيا نصيب صاحبه بغير إذنه بالهلاك ~~فصار كما استوفي حقه والدين واجب بإدانة صاحبه فلصاحبه أخذ نصف الدين منه ~~وإن شاء أخذ من المطلوب فكذا هذا فإذا أخذ من المطلوب يرجع المطلوب على ~~المرتهن بنصف قيمة الرهن # طعن عيسى وقال وجب أن لا يرجع لأن المرتهن أجنبي في نصيب صاحبه ولهذا لا ~~يبرأ المطلوب من حصة صاحبه فصار كما لو دفع الغريم رهنا إلى الأجنبي ( ( ( ~~أجنبي ) ) ) آخر ليجيز صاحب الدين ولم يجز وقد هلك في يده لم يضمن فكذا هذا # والجواب عنه أن المرتهن صار مستوفيا نصيب نفسه وصح استيفاؤه واستوفى نصيب ~~صاحبه بغير إذنه فصار مضمونا عليه لأنا لو جعلناه ms0692 أمانة في يده كان لصاحبه ~~أن يشاركه فيما استوفاه لنفسه وإذا شاركه فيه وأخذ منه كان للقابض أن يرجع ~~فيما كان أمانة في يده ابتداء فإذا أخذ ذلك كان لشريكه أن يأخذ منه نصف ذلك ~~بنصف ما بقي ثم وثم إلى أن لا يبقى شيء في يده أمانة فمتى جعلنا نصيب شريكه ~~أمانة في يده ابتداء احتجنا إلى أن نجعله مضمونا عليه انتهاء فجعلناه ~~مضمونا في الابتداء قصرا للمسافة ولا كذلك الأجنبي أخذها رهنا بدين لهما ~~فقال شريكه لم نأخذه رهنا وقال الآخر أخذت وهلك فإن كان هو المتولي للبيع ~~فالقول له وإن كان وليه الآخر لم يصدق إلا إن أذن كل واحد لصاحبه أن يعمل ~~برأيه في الرهن لأن الارتهان بمنزلة الاستيفاء في نصيب صاحبه فلا يملك ~~الارتهان به إلا بإذن صاحبه # كفل عن الرجل بدين وارتهن من المكفول عنه وقبض جاز لأنه ثبت على الموكل ( ~~( ( المكفول ) ) ) عنه للكفيل دين والرهن يجوز بدين مؤجل # افترق الشريكان ثم هلك الرهن في يد أحدهما وقال أخذته بديني ودينك قبل ~~الافتراق وقال الآخر أخذته بعد الافتراق فإن كان هو أدان ( ( ( أذن ) ) ) ~~وأخذه في الشركة أو بعدها جاز عليهما لأنه حكى أمرا يملك استيفاءه للحال ~~فإنه لو ارتهن للحال جاز ويصدق فما حكى وإن كان الآخر أدانه أو أدانا جميعا ~~فعلى البينة أنه أخذه من الشركة لأنه حكى أمرا لا يملك استيفاءه للحال فإنه ~~لو ارتهن به للحال لا يجوز فلا يصدق فيما حكى إلا ببينة كالوكيل بالبيع بعد ~~العزل إذا قال كنت بعت وكذبه الموكل # فضولي أخذ بدين الآخر رهنا لا يكون مضمونا على الآخذ لأنه دفع إليه ~~المطلوب ليكون عدلا في الرهن لأنه لم يخبره أن صاحب الدين وكله بذلك ~~الأجنبي أخذ الرهن لغيره لا لنفسه فلا يكون مضمونا عليه حتى لو قال الأجنبي ~~الفضولي وكلني بأخذ الرهن وكذبه الراهن فيما ادعى يضمن قيمته للراهن لأنه ~~لما كذبه لم تثبت الوكالة في زعمهما فصار القابض مطالبا برده لأن ما دفعه ~~إليه ms0693 PageV08P297 للأمانة كالوكيل بقبض الوديعة إذا كذبه المودع فله أن ~~يرجع عليه فكذا هذا # لو صدقه الراهن في الوكالة لم يرجع على الوكيل بشيء لأن الوكالة تثبت في ~~زعم الكل وقبض الوكيل كقبضه فيكون المطالب إذ ذاك هو الموكل فقد أبرأه بذلك ~~عن الضمان # قال رحمه الله ( وإن مات الرهن عند المرتهن فاستحق وضمن الراهن قيمته مات ~~بالدين وإن ضمن المرتهن رجع على الراهن بالقيمة وبدينه ) والأصل فيه أن ~~العبد المرهون إذا هلك في يد المرتهن ثم استحقه رجل كان المستحق بالخيار إن ~~شاء ضمن الراهن وإن شاء ضمن المرتهن لأن كل واحد منهما متعد في حقه الراهن ~~بالأخذ والتسليم والمرتهن بالقبض والتسليم فإن ضمن الراهن صار المرتهن ~~مستوفيا لدينه بهلاك الرهن لأن الراهن ملكه بأداء الضمان مسندا إلى ما قبل ~~التسليم فتبين أنه رهن ملك نفسه ثم صار المرتهن مستوفيا بهلاكه وإن ضمن ~~المرتهن يرجع بما ضمن من القيمة وبدينه على الراهن أما بالقيمة فلأنه مغرور ~~من جهة الراهن وأما بالدين فلأنه انتقض قضاؤه فيعود حقه كما كان # فإن قيل لما كان قرار الضمان على الراهن برجوع المرتهن عليه والملك في ~~المضمون ثبت لمن عليه قرار الضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه فصار كما إذا ضمن ~~المستحق ابتداء قلنا هذا طعن أبي حازم القاضي # والجواب عنه أن المرتهن يرجع على الراهن بسبب الغرور والغرور بالتسليم ~~للمترهن ( ( ( للمرتهن ) ) ) ويملك الراهن العين من ذلك الوقت وعقد الرهن ~~كان سابقا عليه فلم يبين أنه رهن ملك نفسه بل رهن ملكا لغيره فلا يكون ~~المرتهن مستوفيا بملك العين ولأن الراهن يملك العين بالتلقي من المرتهن لأن ~~المرتهن يملك أولا بأداء الضمان ثم ينتقل إلى الراهن كما في الوكيل بالشراء ~~كأن المشتري اشتراه من المستحق # وإنما كان كذلك لأن لمرتهن ( ( ( المرتهن ) ) ) غاصب في حق المستحق فإذا ~~ضمن يملك المضمون ضرورة لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) يجتمع البدلان في ملك واحد ~~ثم الراهن يتلقاه فيكون ملكه بعده وعقد الرهن سابق عليه فتبين أنه رهن ملك ~~غيره فلا يكون المرتهن ms0694 مستوفيا بالهلاك بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا ~~ضمن المستحق الراهن ابتداء لأنه يضمنه منه باعتبار القبض السابق على الرهن ~~فيستند الملك إليه فتبين أنه رهن ملك نفسه فيكون المرتهن مستوفيا والله ~~أعلم # # # | باب التصرف في الرهن والجناية # عليه وجنايته على غيره لما كان التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته ~~على غير متأخرا طبعا عن كونه رهنا أخره وضعا ليوافق الوضع الطبع # قال رحمه الله ( ويتوقف بيع الرهن على إجازة مرتهنه أو قضاء دينه ) ~~اختلفت عبارة محمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة قال في موضع بيع المرهون ~~فاسد وفي موضع جائز والصحيح أنه جائز موقوف وقوله فاسد محمول على إذا لم ~~يجز المرتهن فإن القاضي يفسده إذا خوصم إليه وطلب المشتري تسليمه وقوله ~~وقوله جائز بمعنى نافذ محمول على ما إذا أجاز وسلمه # وفي الجامع باع الراهن الرهن فالبيع باطل قيل معناه سيبطل وعن أبي يوسف ~~ينفذ سواء علم المرتهن بالبيع أو لا وإنما يتوقف لأنه تعلق به حق المرتهن ~~وفي بقائه إبطال حقه فلا ينفذ إلا بإجازته أو بقضاء الراهن الدين لزوال ~~المعنى وهو تعلق حق المرتهن # أراد بالبيع ما هو مثله مما تعلق بنفاده ( ( ( بنفاذه ) ) ) إبطال حق ~~المرتهن في الحبس بخلاف ما لو زوجها الراهن فإنه ينفذ ولا يتوقف على إجازة ~~المرتهن لأن للمرتهن أن يحبسها عن الزوج كما أن للمولى ذلك # وقولهم في التعليل إنه تعلق به إلى آخره أقول في تمام هذا التعليل من ~~القدر نظر فإنه ينتقض بما إذا أعتق الراهن عبد الرهن ينفذ عتقه كما سيأتي ~~في الكتاب مع جريان هذا التعليل هناك أيضا فالوجه في التعليل ههنا أن يقال ~~لانعدام القذرة ( ( ( القدرة ) ) ) على التسليم لتعلق حق الغير به وهو ~~المرتهن فيتوقف على إجازته ألا ترى أن المصنف إنما فصل بين هذه المسألة ~~ومسألة الإعتاق بانعدام القدرة على التسليم حيث قال في آخر تعليل مسألة ~~الإعتاق من قبل أصحابنا وامتناع النفاذ في البيع الهبة ( ( ( والهبة ) ) ) ~~لانعدام القذر ( ( ( القدرة ) ) ) على التسليم فتدبر قوله وامتنتاع ms0695 ( ( ( ~~وامتناع ) ) ) النفاذ بالبيع والهبة لانعدام القدرة على التسليم لأن يد ~~المرتهن مانعة عن التسليم والبيع كما يفتقر إلى الملك يفتقر إلى القدرة على ~~التسليم فإذا انعقد البيع بإجازة المرتهن انتقل حقه إلى الثمن فيكون محبوسا ~~بالدين # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن المرتهن إن شرط أن يكون الثمن رهنا عند ~~الإجازة كان رهنا وإلا فلا لأنه لأنه بالإجازة نفذ البيع وملك الراهن الثمن ~~وأن ماله أخذه فملكه PageV08P298 بسبب جديد فلا يصير رهنا إلا بالشرط كما ~~إذا أجره الراهن فأجاز المرتهن الإجارة لا تصير الأجرة رهنا إلا بالشرط # وجه ظاهر الرواية وهو الصحيح أن الثمن قائم مقام ما يتعلق به حقه وهو بدل ~~ما تعلق به حقه ومحل لحقه لأن حقه تعلق بماله وللبدل حكم المبدل فوجب ~~انتقال حقه إليه كالعبد المديون إذا بيع برضا الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل ~~من غير شرط لما ذكرنا ولا يسقط حقهم بالكلية لعدم رضاهم بذلك ظاهرا ( ( ( ~~ظاهر ) ) ) والرضا بالبيع لا يدل على الرضا لسقوط الحق رأسا فيبقى الحق على ~~غيره بخلاف ما ذكر لأن الأجرة ليست ببدل حقه وبخلاف ما إذا باع العين ~~المستأجرة فأجاز المستأجر البيع حيث لا ينتقل ( ( ( ينقل ) ) ) حقه إلى ~~الثمن لأنه ليس ببدل العين ونحقه ( ( ( وحقه ) ) ) في العين فافترقا وإن لم ~~يجز المرتهن البيع وفسخه انفسخ في رواية ابن سماعة عنمحمد حتى إذا أفتكه ~~الراهن لا سبيل للمشتري عليه لأن الحق الثابت للمرتهن بمنزلة الملك فصار ~~كالمالك فله أن يجيز وله أن يفسخ وفي أصح الروايتين لا ينفسخ بفسخه # وفي المختصر إشارة إليه حيث قال توقف على إجازة المرتهن أو قضاء دينه جعل ~~الإجارة ( ( ( الإجازة ) ) ) إليه دون الفسخ وجعله متوقفا على قضاء الدين ~~وهذا دليل على أن فسخه لا ينفذ # ووجه الامتناع لحقه كيلا يتضرر والتوقف لا يضرر ( ( ( يضره ) ) ) لأن حقه ~~في الحبس لا يبطل بمجرد الانعقاد من غير نفوذ فبقي متوقفا على المشتري ثم ~~إن المشتري بالخياء ( ( ( بالخيار ) ) ) إن شاء صبر حتى يفتك الراهن الرهن ~~إذ العجز على ms0696 شرف الزوال وإن شاء رفع الأمر إلى القاضي وللقاضي أن يفسخ ~~العقد لفوات القدرة على التسليم لأن ولاية الفسخ له لا إلى المشتري والبائع ~~وهو الراهن وصار كالعبد المبيع إذا أبق قبل القبض فإن المشتري بالخيار إن ~~شاء صبر حتى يرجع وإن شاء رفع الأمر إلى القاضي والإجارة مثل الرهن حتى لا ~~ينفذ بيع المؤجر # ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه من آخر قبل أن يجيز المرتهن فالثاني ~~موقوف أيضا على إجازته لأن الأول لم ينفذ والموقوف لا يمنع توقف الثاني ~~فأيهما أجاز لزم ذلك وبطل الآخر # ولو باعه الراهن ثم أجره أو رهنه أو وهبه من غيره فأجاز المرتهن الإجارة ~~أو الرهن أو الهبة جاز البيع الأول دون هذه العقود # والفرق أن المرتهن له منفعة في البيع لأن حقه يتحول إلى الثمن على ما ~~بينا وقد يكون أحد العقدين أنفع من الآخر فيعتبر تعيينه لتعلق الفائدة به # أما هذه العقود فلا منفعة له فيها لأن حقه لا ينقل إلى الآخر لما بينا # ولا بد له من الرهن والهبة فكان إجازته اسقاطا لحقه فزا لا لمانع فنفذ ~~البيع كما لو باع المؤجر العين المستأجرة من اثنين فأجاز المستأجر البيع ~~الثاني نفذ الأول لأنه لا نفع له في البيع إذ لا ينقل حقه إلى البدل على ما ~~بينا فكان إجازته اسقاطا لحقه فنفذ الأول لزوال المانع # وهذا إذا تعلق بالعين المرتهنة حق للغير بحق باشره الراهن وأما لو تعلق ~~بإقراره قال في المحيط هذا على قسمين أحدهما في إقرار الراهن بالمرهون ~~للغير والثاني في إقرار المرتهن أنه لغير الراهن # أما القسم الأول رهن عبدا بألف ثم قال هو لفلان لم يصدق لأن إقراره يتضمن ~~إبطال حق المرتهن وأنه يحتمل النقض والإبطال فلم يصح في حق المرتهن كالبيع ~~والإجارة ثم المقر له إن شاء أدى المال وقبض الرهن لأن عدم صحة الإقرار لحق ~~المرتهن فإذا زال حقه صح الإقرار كما في البيع فكما أن للمشتري أن يقضي ~~الدين ويأخذ المبيع فكذا ms0697 هذا ويرجع بما قضى على الراهن لأنه قضى دينه وهو ~~مضطر فيه لإحياء حقه فإنه لا يصل إلى ملكه إلا بقضاء الدين وكان كالمعير ~~للرهن يرجع به على المستعير فكذا هذا # وإن شاء ضمن الراهن قيمة العبد لأن الراهن زعم أنه ملكه رهنه بماله وسلمه ~~بغير أمره وقد عجز عن رده إليه للحال لحق المرتهن فيضمن قيمته وللمقر أن ~~يستحلف ( ( ( يستخلف ) ) ) المرتهن على علمه لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به ~~لزمه فإن أنكر استحلف عليه وإن لم يؤدي ( ( ( يؤد ) ) ) المال وأعتق العبد ~~جاز عتقه لأن الراهن والمرتهن تصادقا على عتق العبد لأن الراهن زعم أنه ملك ~~المقر له وإعتاق المالك نافذ # والمرتهن زعم أنه كان ملك الراهن لا المقر له إلا أنه لما أقر له فقد ~~سلطه على إعتاقه بإقراره كما لو وكله بالإعتاق # ثم المسألة عل أربعة أوجه إما أن يكون المقر له والراهن موسرين أو معسرين ~~أو أحدهما موسر والآخر معسر والدين في ذلك كله حال أو مؤجل فإن كان ( ( ( ~~كانا ) ) ) موسرين والدين حال فالمرتهن فيه بالخيار إن شاء أخذ الدين من ~~الراهن وإن شاء ضمن المعتق القيمة ويكون رهنا وكان يجب أن لا يكون للمرتهن ~~تضمين المعتق على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن من زعم المرتهن ~~أنه ليس بمالك PageV08P299 وإنما جاز عتقه بتسليط الراهن لأنه لما أقر ~~بالملك فقد سلطه على الإعتاق فصار كما لو سلطه على الإعتاق بالوكالة فإن ~~الراهن لو وكل وكيلا بإعتاق المشتري قبل القبض ونقد الثمن فأعتقه الوكيل لا ~~يضمن الوكيل عندهما فيضمن أن يكون هذا على ذلك الخلاف إذ لا فرق بينهما ثم ~~المعتق يرجع بما ضمن على الراهن للحال لأنه لو كان العبد قائما كان له ~~تضمين الراهن لما أحدث في ماله من الارتهان وتسليم ماله بغير أمره فصار ~~غاصبا في حقه وصار ما أخذه المرتهن من المعتق ملكا للراهن لما ضمن ذلك ~~للمعتق بخلاف المعير إذا أعتق العبد وهو معسر والدين مؤجل فضمنه المرتهن لا ~~يرجع ms0698 به على المستعير حتى يحل الدين لأنه إنما يرجع باعتبار أنه قضى دينه ~~وهو مضطر فيه وقد قضى دينه المؤجل فلا يرجع بالمعجل فإذا كانا معسرين ~~والدين حال يسعى العبد للمرتهن ويرجع على الراهن دون المعتق لأن في زعم ~~العبد أنه لا رجوع له على المعتق لأن في زعمه أن المعتق لم يصر متلفا حق ~~المرتهن بالإعتاق لأن الراهن لم يصح لأن الراهن رهن بغير أمره وكذلك إذا ~~كان الدين مؤجلا # وإن كان المعتق موسرا والراهن معسرا والدين حال أو مؤجل فللمرتهن أن ~~يستسعى العبد لأن العتق حصل بتسليط الراهن فكان الراهن أعتقه بنفسه وهو ~~معسر وإن شاء ضمن المعتق لأنه بمنزلة الوكيل عنه بالإعتاق ويرجع المعتق على ~~الراهن لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه والعبد يرجع على الراهن دون المعتق وإن ~~كان المعتق معسرا والراهن موسرا والدين حال فالراهن يأخذ بقضاء دينه فإنه ( ~~( ( فإذا ) ) ) قضى الدين خرج المرتهن من الوسط فهذا رجل أعتق عبدا كله له ~~فارغا عاريا عن حق الغير فلا شيء على العبد وإن كان الذين ( ( ( الدين ) ) ~~) مؤجلا فالمرتهن بالخيار إن شاء ضمن الراهن لأنه هو المسلط على العتق ~~فكأنه وكل المقر له بإعتاقه وإن شاء استسعى العبد والعبد يرجع على الراهن ~~لأنه أوفى الدين لا على المعتق لما بينا # وأما القسم الثاني فهو على وجهين إما أن أقر المرتهن برقبة الرهن لرجل أو ~~أقر بدين في رقبته وكل وجه لا يخلو من ثلاثة أوجه إما أن يفتكه الراهن أو ~~يهلك الرهن أو يباع الرهن بالدين فإن أقر برقبته لرجل وقال الرهن لفلان ~~اغتصبه الراهن فإن افتكه الراهن فلا سبيل للمقر على العبد ولا على ما أخذه ~~المرتهن لأن إقرار المرتهن لا يصح في حق الراهن لأنه إقرار على الغير وما ~~أخذه ليس بدلا عن الرهن بل هو دينه استوفاه وإن كان هلك في يد المرتهن ضمن ~~جميع قيمته للمقر له وبطل دينه لأنه لما أن الراهن اغتصبه من فلان ورهنه ~~منه فقد زعم أنه مودع الغاصب ms0699 أو غاصب الغاصب وأياما كان فهو غاصب بخلاف ما ~~لو أفتكه لأنه رده إلى يد من أخذه منه فيبرأ عن الضمان ويبطل دينه لأن ~~إقراره في حق الراهن لم يصح فصح الرهن في حقه # وأما إذا بيع العبد أما الراهن أو العدل وأخذ المرتهن الثمن فإن أجاز ~~المقر له البيع أخذه من المرتهن وإن لم يجز فلا لأن من زعم المرتهن أن ~~العبد للمقر له وقد بيع بغير إذنه فيكون موقوفا على إجازته فإن أجاز يكون ~~ثمن عبد ( ( ( عبده ) ) ) وإن لم يجز فليس بثمن عبده ولا سبيل له عليه وإن ~~أقر بدين عليه لرجل إن أفتكه الراهن وأخذ منه العبد فلا ضمان على المرتهن ~~لأنه رد العبد إلى من أخذ منه فإن هلك في يده يرجع المقر له على المرتهن ~~بدينه لا غير # ولم يفصل في الكتاب بين ما إذا وجب دين المقر له قبل الرهن أو بعده وقيل ~~هذا إذا وجب دينه قبل الرهن وإن وحب ( ( ( وجب ) ) ) بعده فلا شيء للمقر له ~~على المرتهن لأن بالهلاك استوفى دينه من مالية العبد فإذا كان الدين واجبا ~~قبل رهنه تبين أنه استوفى دينه ومالية العبد دين على العبد وجب استيفاؤه ~~ودين العبد مقدم على دين المولى فأما إذا وجب الدين بعد رهنه فحينئذ صار ~~مستوفيا دينه من ماليته ليس في مالية العبد دين وجب استيفاؤه فصح الاستيفاء # وأما إذا بيع العبد في الدين فللمقر له أن يأخذ الثمن من المرتهن أجاز ~~البيع أو لم يجز لأن البيع ههنا جائز لأنه ملك للمقر له في العبد وإذا جاز ~~البيع يقوم الثمن مقامه # ومن زعم المرتهن أن المقر له أحق بثمن العبد منه لأن دينه دين العبد ودين ~~المولى ودين العبد مقدم على دين المولى فيدفعه إليه # قال رحمه الله ( ونفذ عتقه ) أي نفذ عتق الراهن وهو قول الشافعي رحمه ~~الله تعالى وفي قول آخر لا ينفذ موسرا كان أو معسرا لأن في تنفيذه إبطال حق ~~المرتهن # ولنا أن العتق صدر من أهله ms0700 مضافا إلى محله وهو ملكه ووجب بنفاذه ولا يلغو ~~تصرفه لعدم إذن المرتهن كما إذا أعتق المبيع قبل القبض أو PageV08P300 ~~الآبق أو المغصوب وإذا زال ملك الراهن عن رقبته بإعتاقه يزول ملك المرتهن ~~لأنه بناء عليه كإعتاق العبد المشترك بل أولى لأن ملك الرقبة أقوى من ملك ~~اليد فإذا لم يمتنع ( ( ( يمنع ) ) ) الأعلى فالأدنى أولى أن لا يمنعه ولا ~~يلزمنا إعتاق الوارث العبد الموصى برقبته إذا لم يكن له مال آخر حيث إنه لا ~~ينفذ مع أنه أعتق ملكه لأنا نقول يعتق عند الثاني والثالث في الحال # وعند الإمام يؤخر إلى أداء السعاية على ما عرف في إعتاق العبد المشترك ~~ولم يكن إعتاقه لغوا وهو ههنا جعله لغوا # ولا يقال المرهون كالخارج عن ملك الراهن بدليل أن المولى إذا أتلفه يجب ~~عليه ضمانه فكذا لا ينفذ عتقه لأنه خرج عن ملكه لأنا نقول وجوب الضمان عليه ~~باعتبار أنه إذا أتلف المالية المشغولة بحق المرتهن كالمولى يتلف عبده ~~المأذون له فإنه يضمن قيمته للغرماء مع بقاء ملكه فيه من كل وجه ولهذا ينفذ ~~تصرفه فيه # ولو قال المؤلف ونفذ تدبيره لكان أولى إذا علم نفاذ التدبير من الراهن ~~والتدبير أدنى حالا من الاستيلاد علم نفاذ الاستيلاء ( ( ( الاستيلاد ) ) ) ~~والإعتاق من باب أولى # قال في المبسوط إعتاق الراهن وتدبيره واستيلاده ينفذ ويضمن القيمة ويكون ~~رهنا مكانه إن كان موسرا ثم إن كان المال حالا اقتضاه من القيمة وإن كان ~~الراهن معسرا فللراهن استسعاء المدبر وأم الولد في جميع الدين والمعتق في ~~قيمته ثم يرجع المعتق بما أدى على المولى # قال رحمه الله ( وطولب بدينه لو حالا ) يعني أذا كان الدين حالا طالب ~~المرتهن الراهن بعد العتق بالدين إذا كان موسرا لأنه إذا طولب بالرهن كان ~~له أن يأخذه بدينه إذا كان من جنس حقه فيكون إيفاء واستيفاء فلا فائدة # قال رحمه الله ( ولو مؤجلا أخذ قبيمة ( ( ( قيمة ) ) ) العبد وجعلت رهنا ~~مكانه ) يعني لو كان الدين مؤجلا يؤخذ من المعتق قيمة العبد وتجعل رهنا ms0701 ~~مكان العبد إذا كان موسرا لأن سبب الضمان قد تحقق وفي التضمين فائدة وهي ~~حصول الاستيثاق من الوجه الذي بيناه ويحبسها إلى حلول الأجل فإذا حل اقتضاه ~~بحقه إذا كان بجنسه لأن للغريم أن يستوفي حقه من مال غريمه إذا ظفر بجنس ~~حقه وإن كان فيه فضل رده لانتهاء حكم الرهن بالاستيفاء وإن كان أقل من حقه ~~رجع بالزيادة لعدم ما يسقطه # قال رحمه الله ( ولو معسرا سعى العبد في الإقل من قيمته ومن الدين ) لأن ~~حق المرتهن كان متعلقا به فإذا تعذر الرجوع على المعتق لعسرته رجع عليه ~~لأنه هو المنتفع بهذا العتق كما في عتق أحدالشريكين العبد المشترك لأن ~~الضمان بالجراح ( ( ( بالخراج ) ) ) والغرم بالغنم # وظاهر عبارة المؤلف أنه يسعى في الأقل من الشيئين المذكورين والمنقول في ~~غيره أنه يسعى في الأقل من ثلاثة أشياء # قال في الجامع أصله أن الراهن إذا أعتق المرهون وهو معسر ينظر إلى ثلاثة ~~أشياء إلى قيمته يوم العتق وإلى ما كان مضمونا بالدين وإلى ما كان محبوسا ~~به فإنه يسعى في الأقل من هذه الأشياء # أما القيمة فلأنه أحبس بالعتق من حق المرتهن هذا القدر فلا تلزمه السعاية ~~إلا في هذا القدر كالعبد المشترك إذا أعتقه أحدهما وهو معسر وأما المضمون ~~بالدين إذا كان أقل لأن العبد مضمون بقدر الدين بالعتق وما يحدث بالزيادة ~~المتصلة بعد القبض لم تصر مضمونة وهذا لأن السعاية في حق الزيادة فإن كانت ~~محبوسة بالدين فلا يمكن ايجاب السعاية على العبد في حق الزيادة وإن كان ~~المحبوس أقل من المضمون ومن قيمته يسعى بقدره بأن رهن عبدا بألف قيمته ألف ~~فأدى الراهن تسعمائة من الرهن ثم أعتقه وهو معسر يسعى العبد في مائة فإن ~~كان مضمونا بألف حتى لو هلك يهلك بألف لأنه محبوس بمائة فكان له أن يفتك ~~بقدر مائة فكان العبد مضمونا بمائة من حيث اعتبار حالة الإعتاق # رهن عبدا يساوي ألفا بألف فصار يساوي خمسمائة بتراجع السعر ثم أعتقه ~~الراهن وهو معسر يسعى العبد في ms0702 خمسمائة لا غير ولو كان المعتق موسرا ضمن ~~الألف كلها لأن السعاية هنا أقل من الأشياء الثلاثة لأن السعاية خمسمائة ~~والعبد مضمون بالدين وذلك لأنه لو هلك يهلك بألف فإذا انتقص سعره وهو محبوس ~~بألف فإن الراهن ما لم يؤد الألف لم يفتك الرهن ثم يقضي بالسعاية الدين وإن ~~كان من جنس حقه وكان الدين حالا فإن لم يكن من جنس حقه صرفه من جنس حقه كما ~~تقدم وإن كان الدين مؤجلا جعلت السعاية رهنا فإذا حل الأجل قضى به الدين ~~على نحو ما ذكرنا # وفي الأصل إن كان مكان الإعتاق تدبير فالجواب فيه كالجواب في الإعتاق إلا ~~في فصلين أحدهما أن في فصل الإعتاق إن كان الراهن موسرا فالعبد يسعى في ~~الأقل من ثلاثة أشياء وفي PageV08P301 التدبير يسعى في جميع الدين بالغا ما ~~بلغ # الثاني أن في التدبير بما سعى وأدى على المولى # وفي الينابيع ولو دبره إن كان الدين حالا سعى في الدين بالغا ما بلغ وإن ~~كان مؤجلا سعى في قميته ( ( ( قيمته ) ) ) فتكون رهنا مكانه وفي المحيط رهن ~~جارية تساوي ألفا بألفين فصارت إلى ألفين بزيادة السعر وولدت ولدا يساوي ~~ألفا يفتكها بألفين لأنها لو لم تزد لا يفتكها إلا بألفين فإن زادت أولى ~~وإذا هلكت هلكت بألفين لأن قيمتها يوم العقد ألف والزيادة المتصلة لم يرد ~~عليها عقد ولا قبض مقصود فكان وجودها وعدمها بمنزلة # وإن أعتقها المولى وهو معسر سعت في الألف وكذلك لو أعتقها سعيا في الألف ~~ورجعا بذلك على المولى ورجع المرتهن ببقية دينه لأن الراهن لما أعتقهما صار ~~بإعتاق الولد قابضا للولد حكما كالمشتري إذا أعتق المبيع قبل القبض فيقسم ~~الدين عليهما فيسعيان في الألف لأنها أقل من قيمتها ( ( ( قيمتهما ) ) ) ~~يوم العتق ورجعا بذلك على المولى لأنهما أديا دينه من خالص ملكهما لأنهما ~~يسعيان وهما حران ومن أدى دين الغير من خالص ملكه وهو مجبر عليه فعليه ~~الرجوع على من عليه الدين إذا لم يسلم له العوض ولم يسلم للعبد ما كان ms0703 ~~للمرتهن من حق الحبس في العبد لأنه لا يحتمل النقل # وإذا رهن أمة قيمتها ألف بألف فجاءت بولد يساوي ألفا فادعاه الراهن وهو ~~موسر ضمن المال لإتلاف حق المرتهن بالدعوى وإن كان معسرا سعت الأمة في نصف ~~المال والولد في نصفه لأن في حالة الإعسار لا يجب إلا السعاية وكل واحد ~~منهما صار أصلا الأم بالاستيلاد والولد بالإعتاق لأنه بالإعتاق صار مشتريا ~~الولد فيصير الولد أصلا في الرهن كالأم لأن الولد لما حدث سرى إليه ما كان ~~في الأم من حق الحبس فصار مرهونا كالأم فإن لم يؤد الولد حتى ماتت الأم قبل ~~أن يفرغ من السعاية يسعى في الأقل من قيمته ونصف الدين ولا يزاد عليه شيء ~~بموت الأم لأن الولد حدث قبل وجود السعاية على الأم فلا يكون تبعا لها في ~~السعاية # ولو زوج الراهن الأمة المرهونة جاز ولا يقر بها الزوج إلا إذا زوجها قبل ~~الرهن لأن النكاح لا يتضمن إبطال حق المرتهن لأن المرتهن لم يستحق منافعها ~~ولا ضرر على المرتهن في نفاذ النكاح فنفذ وغشيان الزوج يتضمن إبطال حقه في ~~الحبس لأنه يستحق حبسها فصار كالمالك في حق الحبس فله منعه عن الوطء وحبسها ~~عنه بخلاف ما قبل الرهن لأن الزوج ملك غشيانها قبل الرهن لأنه استحق منافع ~~بضعها مطلقا لا يتمكن المرتهن من إبطال حقه في القربان فإن وطئها فولدت ~~وماتت ضمن الراهن قيمتها لأنه سلط الزوج على إتلاف حق المرتهن لأنه بالنكاح ~~سلطه على الوطء فيجعل وطء الزوج كوطء الراهن لأنه حصل بتسليطه ولو وطئها ~~الراهن صار مستردا للرهن ولهذا لو زوج الأمة المبيعة قبل القبض صار المشتري ~~قابضا لها فصار كأن التلف حصل في يد الراهن فيضمن # ولو زوجها ثم رهن فوطئها الزوج ثم ماتت كانت من مال المرتهن استحسانا لا ~~قياسا لأن الوطء حصل بتسليط الراهن فيصير وطؤه كوطء المولى ولهذا يهلك على ~~الراهن إذا زوجها بعد الرهن # وجه الاستحسان أن الراهن لم يسلطه على إتلاف حق المرتهن لأنه حين زوجها ms0704 ~~لم يكن حق المرتهن ثابتا فيها بل سلطه على إتلاف حق نفسه فلا يجعل وطؤه ~~كوطء الراهن ولأن الراهن سلطه على الوطء قبل الرهن وبالوطء قبل الرهن لا ~~يصير متلفا حقه لأن به لا يصير مستردا للرهن # وإذا رهن أمة بألف وقيمتها خمسمائة فكاتبها المولى فللمرتهن فسخها لأن ~~الكتابة تتضمن إبطال حق المرتهن لأن المكاتب لم يصلح رهنا لأنه لو أدى بدل ~~الكتابة عتق ويبطل الرهن وكذلك لو نفذت الكتابة يبطل الرهن لأنه لا يمكنه ~~البيع والكتابة مما تحتمل الفسخ فتنفسخ فلو لم يكاتبها ولكن دبرها فسعت في ~~قيمتها ثم ماتت عن بنت تساوي خمسمائة فعلى ولدها أن يسعى في خمسمائة لأنه ~~يسري ما فيها من الدين إلى التي ولدتها أمتى ولدت فيصير مدبرا تبعا للأصل ~~فإن سعت البنت في مائة ثم ولدت بنتا ثم ماتت البنت الأولى وقيمة الأولى ~~والسفلى سواء تسعى السفلى في الباقي كله لأنه يسري ما فيها إلى ولدها كما ~~يجري من الجدة إلى الوسطى # رهن أمتين قيمة كل واحد ألف فدبرها المولى ثم ماتت إحداهما سعت الباقية ~~في نصف الدين ويضمن المولى نصفه لأنها ماتت بعدما خرجت من الرهن بالتدبير ~~ولا يتحول شيء من دين الميتة إلى الباقية لأن الباقية لم تكن متولدة من ~~الميتة والميتة في السعاية كانت محتملة على المولى فإذا ماتت قبل استيفاء ~~السعاية فقد تعذر استيفاء حقه من جهة المحتمل وهو الكفيل فيطالب من الأصيل ~~فإن ولدت هذه الباقية ثم ماتت يسعى PageV08P302 الولد فيما على أمه وسواء ~~كانت قيمة الأم أقل أو أكثر لأنها ولدت بمثل حالها مدبرة فيسري ما فيها إلى ~~ولدها # ولو كانت قبل التدبير ثم دبرهما جميعا سعت في مائتين وخمسين إن كانت ~~قيمتها مثل قيمة الأم لأن الولد قبل التدبير صار رهنا فانقسم ما في الأم من ~~الدين عليهما نصفين على سبيل التوفيق إن ورد على الولد قبض الرهن بقي كذلك ~~منقسما وإن لم يرد عليه قبض بطل الانقسام وظهر أن الدين كله كان بإزاء الأم ~~وهنا ms0705 ورد على الراهن قبض على الولد لما ذكرنا لأن التدبير من المشتري قبل ~~القبض يصير به قابضا # رهن أمة بألف وقيمتها ألف فولدت ولدا يساوي ألفا فماتت الأم ثم دبر البنت ~~عليها السعاية في خمسمائة لأنه ورد على الميت قبض الراهن فإنه بالتدبير صار ~~قابضا للولد فظهر أن الدين كان منقسما عليهما نصفين فإن ولدت البنت بنتا ~~وماتت البنت الأولى سعت السفلى في خمسمائة وإن كانت قيمتها مائة لأن السفلى ~~ولد المستسعاة فسرى ما في أمها إليها # ولدت الأمة المرهونة بنتا ثم ولدت البنت بنتا وقيمة كل واحدة ألف ثم ~~دبرهن جميعا ثم ماتت الأم والبنت الأولى فعلى السفلى السعاية في نصف الدين # وعن عيسى بن أبان قال ينبغي أن تسعى في ثلثي الدين لأنه قد كان قابضا ~~للوسطى بالتدبير لأن التدبير قبض وصار بإزاء كل واحدة منهن ثلث الدين كما ~~لو رهنهن جميعا ثم دبرهن وهو معسر وقد ماتت بنتان قبل السعاية تسعى الباقية ~~في ثلثي الدين فكذا هذا # والجواب عنه أن التدبير ليس بقبض حقيقة ولكن اعتبر قبضا حكما بحكم ~~الإتلاف كالإعتاق وإنما يعتبر قبضا حكما متى لم يكن في اعتباره قبضا ضرر ~~على المرتهن وهنا في اعتباره قبضا ضرر بالمرتهن لأنه يؤدي إلى إبطال حقه ~~بالسعاية لأنه متى لم يعتبر قبضا كان للمرتهن أن يستسعي السفلى في نصف ~~الدين ومتى اعتبر قبضا يستسعيها في جزء واحد من أحد عشر جزأ من الدين فلا ~~يعتبر قابضا دفعا للضرر عنه فصار كأن الوسطى ماتت قبل التدبير فيصير بإزاء ~~السفلى نصف الدين بخلاف المسألة المتقدمة لأنا لو اعتبرنا التدبير قبضا ~~ينتفع به المرتهن ولا يتضرر به لأن السفلى تسعى في جميع ما وجب على الوسطى ~~ومتى لم يعتبر قبضا تسعى في جزء من أحد عشر حزأ من الدين وكذلك لو دبر ~~السفلى بعدما ماتت الأم والجدة لأنه لا يحتسب بالوسطى إذا ماتت قبل التدبير ~~فكأنها لم تكن ولدت الجدة إلا ولدا واحدا ثم دبر الولد ولدت أمة الرهن ولدا ~~يساوي ms0706 ألفا فثم دبرها فعلى كل واحد منهما سعاية في خمسمائة لما عرف # وإن ماتت البنت سعت الأم في الألف كلها # طعن عيسى وقال بالتدبير يقرر الضمان فيه ولا يعود إلى الأم # والجواب أن التدبير متى اعتبر قبضا لا يتضرر به المرتهن بل ينتفع به لأنه ~~متى اعتبر قبضا تهلك الأم بخمسمائة ويسعى في خمسمائة ومتى لم يعتبر قبضا ~~تهلك الأم بجميع الدين فيعتبر قبضا فيكون مقبوضا بالتدبير فصار كأنه رهنهما ~~ثم دبرهما # رهن أمة تساوي ألفا بألف إلى أجل فولدت ولدا يساوي ألفا فدبر المولى ~~الولد وهو موسر ضمن قيمته ويكون رهنا مع الأم فإن كان معسرا يسعى الولد في ~~خمسمائة لأن المولى جان في التدبير أتلف حق المرتهن وحق المرتهن في الحبس ~~كان ثابتا في الكل فضمن قيمته وأما المدبر غير جان فيسعى بقدر حق المرتهن ~~في الولد وهو خمسمائة لا بقدر قيمته لتظهر مزية غير الجاني على الجاني فإن ~~مات قبل السعاية كانت الأم رهنا بالألف وإن هلكت الأم تهلك بنصف الدين وعند ~~عيسى تسعى في خمسمائة # والصحيح جواب الكتاب لأن الولد صار محبوسا في الرهن لأنه بالتدبير صار ~~مقبوضا لأنه لا ضرر في صيرورته مقبوضا محبوسا بالرهن على المرتهن بل فيه ~~منفعة فإنه لا يسقط بهلاك أحدهما إلا نصف الدين فصار كأنه رهنهما ثم أخذهما ~~وهو معسر ثم ماتت إحداهما صارت الباقية رهنا بالألف ولو ماتت الباقية تموت ~~بخمسمائة فكذا هذا # وفي الفتاوي الغياثية ولو استولدها أو دبرها لا يحبس بالدين ويضمن إن كان ~~موسرا وبيعت في الدين إن كان معسرا ولا يستسعي الولد إن كانت الدعوى قبل ~~الانفصال # فإن قال هو قضاء من دينك جاز وإن كانت قبل الحلول سعى في قيمته # ولو رهنا عبدا فأعتقه أحد الراهنين وهو موسر ضمن نصف قيمته لشريكه ونصفه ~~للمرتهن ويؤدي الشريك ذلك إلى المرتهن وإن كان معسرا سعى العبد في الدين ~~ورجع بنصفه على المعتق وكذا المعسر الراهن إذا أعتقه ضمن قيمته ورجع على ~~الراهن أو على المعتق ثم ms0707 رجع هو على الراهن # ولو انتقص سعره فأعتقه الراهن ضمن قيمته يوم أعتق ولو PageV08P303 كان ~~زادت قيمته ضمن قيمته يوم الرهن وإن كان معسرا فالسعاية كذلك وكذا لو ولدت ~~الأمة فأعتقها الراهن سعى في قيمة الأم يوم الرهن وإن كان الدين أكثر في ~~التدبير يسعى ( ( ( سعى ) ) ) في الدين # قال رحمه الله ( ويرجع به على سيده ) يعني إذا سعى العبد وأدى يرجع العبد ~~بالسعاية على سيده إذا أيسر لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه ولم يكن متبرعا ~~فصار كمعير الرهن بخلاف العبد المستسعى إذا كان بين الشريكين وأعتق أحدهما ~~نصيبه والمعتق معسر وسعى في نصيب الآخر وأدى بحيث لا يرجع لأنه يؤدي ضمانا ~~واجبا عليه لأنه يسعى في تكميل العتق عندهما ولتحصيل العتق عند الإمام وهنا ~~يسعى في ضمان على عسرة بعد تمام إعتاقه فافترقا فالإمام أوجب السعاية في ~~العبد المشترك في حالتي اليسار والإعسار وفي العبد المرهون في حالة الإعسار ~~فقط لأن الثابت للمرتهن حق الملك والثابت للشريك حقيقة الملك وحق الملك ~~أدنى من حقيقته فوجبت السعاية فيه في حالة واحدة وهي حالة الضرورة وفي ~~الأعلى في الحالتين إظهارا للتفاوت بينهما بخلاف المبيع إذا أعتقه المشتري ~~قبل القبض حيث لا يسعى للبائع في الرواية الظاهرة وفي المرهون يسعى لأن حق ~~البائع في الحبس ضغيف ( ( ( ضعيف ) ) ) لأن العبد لا يملكه في الأجرة ولا ~~يستوفي من عينه وهذا يبطل حقه في الحبس بالإعارة من المشتري والمرتهن ~~وينقلب حقه ملكا ( ( ( ملكه ) ) ) ولا يبطل حقه بالإعارة # ولو أقر المولى برهن عبده بأن قال رهنت عبدي هذا من فلان فكذبه العبد ثم ~~أعتقه تجب السعاية عندنا خلافا لزفر ثم إن كان الراهن موسرا ضمن قيمته على ~~التفصيل المتقدم وإن كان معسرا سعى كما تقدم ولو أعتق الراهن العبد الذي ~~دبره أو الأمة التي استولدها لم يسعيا إلا بقدر القيمة سواء أعتق الراهن ~~العبد الذي دبره أو الأمة التي استولدها لم يسعيا إلا بقدر القيمة سواء ~~أعتقه بعد القضاء عليهما أو قبله لأن كسبهما بعد العتق ms0708 ملكهما وما أديا قبل ~~العتق لا يرجعان به على المولى لأنه مال المولى وما أدياه بعد العتق يرجعان ~~به # ولو أقر المولى على عبده بدين الاستهلاك وهو ينكره سعى في قيمته مذ عتق ~~لأنه لا ولاية له على ماليته فيصح بقدر المالية ولو قتله عبد قيمته مائة ثم ~~دفع به ثم أعتقه سعى في المائة لقيامه مقام الأول # قال رحمه الله ( واتلاف الرهن كإعتاقه ) يعني أنه إذا أتلفه وهوموسر ~~والدين حال أدى القيمة في الحال وإن كان مؤجلا أدى القيمة وجعلت رهنا مكانه ~~حتى يحل الدين # قال رحمه الله ( وإن أتلفه أجنبي فالمرتهن يضمنه قيمته وتكون رهنا عنده ) ~~يعني أن المرتهن هو الخصم في تضمينه قيمته فتكون رهنا عنده لأنه أحق بعين ~~الرهن حال قيامه فكذا في استرداد ما قام مقامه والواجب في هذا المستهلك ~~قيمته يوم هلك باستهلاكه بخلاف ضمان المرتهن وقد تقدم بيانه حتى لو كانت ~~قيمته يوم الاستهلاك خمسمائة ويوم الارتهان ألفا غرم خمسمائة وكانت رهنا ~~وسقط من الدين خمسمائة لأن المعبر ( ( ( المعتبر ) ) ) في ضمان المرتهن ~~الرهن يوم قبضه # ولو استهلك المرتهن الرهن والدين مؤجل ضمن قيمته لأنه أتلف مال الغير ~~وكانت رهنا في يده حتى يحل الأجل ولو حل الدين والمضمون من جنس حقه استوفى ~~المرتهن دينه منه ويرد الفضل على الراهن إذا كان هناك فضل وإن كان دينه ~~أكثر وقد كانت قيمته يوم الرهن قدر الدين وقد رجعت قيمته إلى خمسمائة وقد ~~كانت يوم القبض ألفا ضمن بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة كذا في ~~الهداية # قال الشارح وهو مشكل فإن النقصان بتراجع السعر إذا لم يكن مضمونا عليه ~~ولا معتبرا فكيف يسقط من الدين خمسمائة ومثل هذا الاستشكال نقله صاحب ~~العناية وأجاب بأن العين قد تغيرت بالاستهلاك فصارت لا تحتمل العود إلى ~~القيمة الأولى بتراجع السعر ولو كانت باقية ترجع على ما كانت باقية عليه ~~بخلاف ما إذا لم تتغير العين وهي باقية على حالها وقد تراجع السعر لأن ~~العين التي قبضها بحالها فلا ms0709 يرجع شيء من الدين بتراجع السعر كذا في ~~العناية # فأفاد أن ما في الخلاصة من قوله وأما حكم النقصان ينظر إن كان من حيث ~~العين يوجب سقوط الدين بقدر النقصان وإن كان من حيث السعر لا يوجب سقوط شيء ~~من الدين عند أصحابنا الثلاثة محمول على ما إذا كانت العين باقية وهذا من ~~خصائص هذا الكتاب # قال رحمه الله ( وخرج من ضمانه باعارته من راهنه ) يعني إذا أعرا ( ( ( ~~أعار ) ) ) المرتهن الرهن من الراهن يخرج من ضمان المرتهن لأن الضمان كان ~~باعتبار قبضه وقد انتقض بالرد إلى صاحبه فيرتفع بالضمان # قال رحمه الله ( ولو PageV08P304 هلك في يد الراهن هلك مجانا ) لارتفاع ~~القبض الموجب للضمان على ما بيناه # وفي الفتاوي الغياثية لو قضى الراهن دين المرتهن ثم هلك الرهن في العارية ~~في يد المرتهن رد ما قبض # قال رحمه الله ( وبرجوعه ( ( ( برجوعه ) ) ) عاد ضمانه ) يعني برجوع ~~الرهن إلى يد المرتهن عاد الضمان حتى يذهب الدين بهلاكه لعود القبض الموجب ~~للمضمان ( ( ( للضمان ) ) ) وللمرتهن أن يسترده إلى يده لأن عقد الرهن باق ~~إلا في حق الضمان في تلك الحالة ولو مات الراهن قبل أن يسترده كان المرتهن ~~أحق به من سائر غرمائه لأن يد العارية ليس ( ( ( ليست ) ) ) بلازمة والضمان ~~ليست من لوازم الرهن لأنه قد ينفك عنه ألا ترى أن ولد الرهن رهن وليس ~~بمضمون # قال رحمه الله ( ولو أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط الضمان ) لما ~~بينا # قال رحمه الله ( ولكل أن يرده رهنا ) يعين ( ( ( يعني ) ) ) لكل واحد من ~~الراهن والمرتهن حق في الرهن فله أن يرده رهنا مكانه لبقاء عقد الرهن على ~~ما بينا بخلاف ما إذا أجره أحدهما أو باعه أو وهبه من المرتهن أو من ~~الأجنبي قبل أن يرهنه ثانيا حيث لا يعود رهنا إلا بعقد جديد # ولو مات الراهن كان المرتهن أسوة الغرماء لأن هذه التصرفات تبطل الرهن ~~بخلاف العارية والإيداع لأنهما غير لازمين ولو أذن الراهن المرتهن ~~بالاستعمال أو الإعارة للعمل فهلك الرهن قبل أن يأخذ في العمل ms0710 هلك بالدين ~~لبقاء عقد الرهن وكذا إن هلك بعد الفراغ من العلم لارتفاع يد الأمانة ولو ~~هلك في حالة العمل هلك أمانة ولو اختلفا فيوقت الهلاك فادعى المرتهن أنه ~~هلك في حالة العمل وادعى الراهن أنه هلك قبل الفراغ من العمل كان القول قول ~~المرتهن لأنه ينكر والبينة بينة الراهن لأنه مدع # قال رحمه الله ( ولو استعار ثوبا ليرهنه صح ) لأنه متبرع بإثبات ملك اليد ~~فيعتبر التبرع بإثبات ملك العين واليد ويجوز أن ينفصل ملك اليد عن ملك ~~العين ثبوتا للمرتهن كما ينفصل لحق البيع زوالا لأن البيع يزيل الملك دون ~~اليد فيكون رهنا بما رهنه قليلا كان أو كثيرا حيث أطلق له # قال في المبسوط مسائله على فصول أحدها في كيفية الإعارة والثاني في ~~اختلافهما في الهلاك والنقصان والثالث في ضمانه بهما # # | فصل فإذا أعار ثوبا ليرهنه # فلا يخلو إما إن لم يسم له شيئا أو سمى له مالا أو عين له متاعا أو شخصا ~~فإن أعار ثوبا ليرهنه وعين له مكانا أو شخصا ولم يسم ما يرهنه به فله أن ~~يرهن بأي قدر وبأي نوع شاء لأنه طلب منه قضاء دينه من هذا المال مطلقا لأن ~~الرهن إيفاء واستيفاء حكما ولو طلب منه قضاء دينه من ماله جاز فكذا هذا ~~والاستعارة وجدت مطلقة فقد رضي المعير بأن يرهن بما شاء كما لو استعار من ~~رجل دابة ولم يسم ما يعمل بها فله أن يركب ويركب غيره ويحمل عليها فكذا هذا # وإذا سمى مالا فمقدورا ( ( ( مقدورا ) ) ) فرهن بأقل أو أكثر فإن كانت ~~قيمتهما ( ( ( قيمتها ) ) ) سواء أو أكثر فرهنه بأقل مما سمى فيتضرر به ~~المعير فإن بعضه يكون أمانة عند المرتهن وهو لم يرض بذلك بل طلب أن يجعل ~~كله مضمونا وأما إذا رهنه بأكثر فلأنه قد يحتاج المعير إلى الفكاك ليصير ~~إلى ملكه وربما يتعسر عليه الفكاك متى زادت على المسمى لأنه قد لا يجد ~~الزيادة على المسمى فيتضرر به وهو قد رضي بضمان قليل ولم يرض بقضاء دين ms0711 ~~كثير فصار مخالفا # وإن كانت قيمة الثوب أقل من المسمى بأن أعار ثوبا ليرهنه بعشرة وقيمته ~~تسعة فإن رهن بقدر قيمته تسعة لا يضمن وأما إذا رهنه بجنس آخر ضمن في ~~الفصول كلها لأن مقصوده من تسمية الدراهم أن يرجع عليه بالدراهم متى هلك ~~الثوب ومتى رهن بالطعام لا يمكنه الرجوع عليه بالدراهم ولأنه ربما يحتاج ~~إلى انفكاك وربما يتيسر له الفكاك بالدراهم ويتعسر عليه الفكاك بالطعام ~~فيلحقه زيادة ضرر # وأما إذا أعاره ليرهنه من إنسان بعينه وفرهنه ( ( ( فرهنه ) ) ) من غيره ~~ضمن لأنه ربما يحتاج إلى أن يقضي دينه لاستخلاص ملكه والناس يتفاوتون في ~~القضاء والاقتضاء فكذلك في الحفظ والأمانة فالرضا بحفظ زيد لا يكون رضا ~~بحفظ عمرو فالخلاف يخلفه زيادة ضرر # ولو أعاره ليرهنه بالكوفة فرهنه بالبصرة ضمن لأن البلدان والأمكنة ~~متفاوتة في الحفظ والصيانة ولأنه يخاف خطر الطريق متى نقل ولأنه قد يتيسر ~~له الفكاك في المكان المشروط ويتعسر عليه الفكاك في غيره وإذا اختلفا في ~~الهلاك أو النقصان قبل اللاسترداد ( ( ( الاسترداد ) ) ) من المرتهن أو ~~بعده فالقول للمستعير والبينة للمعير لأنه يدعي قضاء دينه من ماله ~~والمستعير ينكر فإن ادعى الراهن أن المستعير استرد الرهن قبل الافتكاك ~~وصدقه المرتهن يصدق الراهن لأن الراهن والمرتهن تصادقا على فسخ الرهن ~~والرهن عقد جرى بينهما PageV08P305 فيكون والقول ( ( ( القول ) ) ) قولهما ~~أنهما فسخا ذلك كما في المتبايعين لأن المعير ادعى أنه قضى دينه من ماله ~~وأنكر الراهن فيكون القول قوله ويرجع المعير على الراهن بقدر ما يذهب عنه ~~بالدين لأنه قد صار قاضيا دينه من ماله بهذا القدر بأمره فإذا هلك عند ~~المستعير قبل الرهن أو بعدالفكاك لا يضمن لأن المستعير إنما يضمن العارية ~~بأحد أمرين إما بالخلاف أو بأن يقضي دينه منه ولم يوجد أحدهما فأما ( ( ( ~~وإما ) ) ) لا يضمن بالقبض والدفع إلى المرتهن لأنه حصل بإذن المالك # قضى الراهن دينه وبعث وكيلا يقبض العبد فهلك في يد الوكيل ضمن المستعير ~~إلا أن يكون من عياله كالمودع # وهذه تدل على أن المستعير ليس ms0712 له أن يودع من ليس في عياله وإن كان له أن ~~يعير من ليس في عياله وفي الحالين دفع الأمانة إلى من ليس في عياله وذلك ~~لأن الدفع إلى الأجنبي في العاية ( ( ( العارية ) ) ) إنما حصل بإذن المالك ~~لأن المعير ملك المنفعة بالإعارة ومن ملك المنفعة بغير بدل لم يملك المنفعة ~~بالوديعة ليحصل له الإذن تبعا لتملك المنفعة # رهن المستعار بألف وقيمته ألف ولم يقبض المال فهلك في يد المرتهن فعلى ~~الراهن ألف للمعير وعلى المرتهن مثل المسمى هو ألف للراهن لأن المقبوض على ~~سوم الرهن مضمون على القابض كالمقبوض بحقيقة الرهن فضمن المرتهن مثل المسمى ~~وهو ألف للراهن وما أخذ من المرتهن بدل العبد فيكون لمالك العبد من حيث إنه ~~بدل ملكه لا من حيث إنه قضى دينه من ماله فإنه لم يكن عليه دين للمرتهن # استعار من رجلين متاعا للرهن ثم قضى نصف المال وقال هذا عن نصيب فلان ~~يكون عنهما لأن كل جزء من أجزاء الرهن محبوس بجميع الدين إذ لو جعلنا كل ~~جزء محبوسا ببعض الدين يمكن الشيوع في الرهن وأنه يوجب بطلان الرهن فلا ~~يمكن أن يجعل البعض محبوسا ببعض الدين فلهذا لو قضى كان ما قضى عن جميع ~~العبد # رهن المستعار بألف وقيمته ألف فقضى الدين وهلك في يد المرتهن فالمرتهن ~~ضامن في الألف يردها على مولى العبد ولا ضمان للمعير على الراهن وفي رواية ~~أبي حفص ردها على الراهن وردها الراهن على المعير وهو الصحيح لأن المعير ~~صار قاضيا دينه بهلاك الراهن من وقت الارتهان لأنه صار مستوفيا للدين في حق ~~ملك اليد والحبس من وقت القبض فظهر أنه استوفى منه الألف وليس عليه دين ولم ~~يكن له حق الاستيفاء فوجب على المرتهن ردها على الراهن لأنه استوفاها منه ~~ثم يردها على مولى العبد لأنه قضى دينه من ماله بأمره # قبض دابة عارية ليرهنها فركبها ثم رهنها ثم قضى المال ولم يقبض الرهن حتى ~~هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لأن المستعير للرهن ms0713 مودع خالف بالركوب ~~وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن الضمان # وفي الجامع أصله أن القاضي نصب لإيفاء الحقوق المحترمة إلى أربابها لا ~~لإبطالها وإهدارها # مات المعير والمستعير لم يكن للورثة للاسترداد ( ( ( الاسترداد ) ) ) لأن ~~فيه إزالة يده وإبطال حقه ولو كان على المعير دين ولا مال له سواه وفيه فضل ~~عن دين المستعير لم يبع حتى يجتمع الغرماء والورثة لأن أباهم يكون مفيدا ~~لأنه متى لم يبع الرهن ربما يقضي المستعير دين نفسه أو يبرئه المرتهن عن ~~دينه فيسلم الرهن لهم فيبيعون ويقضون حق غريم المعير ويبقى الفضل لهم ولو ~~بيع بغير رضاهم ربما لا يصل إليهم شيء أو يصل إليهم أقل مما يصل إليه إذا ~~باعوا بعد قضاء المستعير دينه فكان أباهم مفيدا فيكون معتبرا وإن لم يكن ~~فيه وفاء بالدين لم يبع إلا أن يشاء المرتهن # قال رحمه الله ( ولو عين قدرا أو جنسا أو بلدا فخالف ضمن المعير المستعير ~~أو المرتهن ) أي لو عين المعير قدر ما يرهنه به أو جنسه أو البلد الذي ~~يرهنه فيه فخالف كان المعير بالخيار إن شاء ضمن المستعير قيمته # وإن شاء ضمن المرتهن لأن كل واحد منهما متعد في حقه فصار الراهن كالغاصب ~~والمرتهن كغاصب الغاصب وإنما كان كذلك لأن التقييد مفيد وهو نفي الزيادة ~~لأن غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه وبقي النقصان أيضا لأن غرضه أن يصير ~~مستوفيا للأكثر بمقابلته عند الهلاك ليرجع عليه بالكثير والنقصان يمنع من ~~ذلك فيكون متعديا فيضمن إلا إذا عين له أكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك ~~بمثل قيمته أو أكثر لا يضمن لأنه خلاف إلى خير لأن غرضه من الرجوع عليه ~~بأكثر حاصل بذلك مع تيسير أدائه لأنه لم يرجع إلا بقدر القيمة لأن ~~الاستيفاء لم يقع إلا به فتعييبه أكثر من قيمته غير مفيد في حقه قبل ( ( ( ~~بل ) ) ) فيه ضرر عليه لتعسر أدائه وكذلك التقييد بالجنس والشخص والبلد لأن ~~كل ذلك مفيد لتيسير بعض الأجناس في التحصيل PageV08P306 دون البعض وتفاوت ~~الأشخاص والبلدان في ms0714 الحفظ والإعانة فيضمن بالخالفة ( ( ( بالمخالفة ) ) ) ~~فلو قال ضمن حيث كان التقييد مفيدا لكان أولى لأن الإطلاق غير مستقيم فإذا ~~ضمن المستعير ثم عقد الرهن بينه وبين المرتهن لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين ~~أنه رهن ملك نفسه وإنضمن المرتهن رجع المرتهن بما ضمن وبالدين على الراهن ~~على ما بيناه في الاستحقاق وقد تقدم له مزيد بيان فراجعه # قال رحمه الله ( وإن وافق وهلك عند المرتهن صار مستوفيا ووجب مثله للمعير ~~على المستعير ) لأن قبض الرهن قبض استيفاء وبالهلاك يتم الاستيفاء فيسقط ~~الدين عن الراهن ويضمن للمعير قيمته لأنه قضى بذلك القدر دينه إن كان كله ~~مضمونا وإلا يضمن قدر المضمون والباقي أمانة وهذا ظاهر وكذا لو نقصت قيمته ~~( ( ( قيمة ) ) ) الرهن بعيب أصابه يذهب من الدين بحسابه ويرجع المعير بذلك ~~على الراهن لما ذكرنا # وقول المؤلف ووجب مثله ليس بظاهر لأن الثوب من القيمي لا من المثلي وقول ~~ملا ( ( ( منلا ) ) ) مسكين أي وجب مثل الدين للمعير على المستعير كلام ~~فاسد لأن الواجب للمعير على المستعير هنا قيمة الثوب ولو قال وجب بدله لكان ~~أولى والله أعلم # قال رحمه الله ( ولو افتكه المعير لا يمتنع المرتهن إن قضى دينه ) لأن ~~المعير غير متبرع بقضاء الدين لا فيه من تخليص ملكه ولهذا يرجع على الراهن ~~بما أدى الدين # وقوله لا يمتنع محله إذا رهنه وحده فلو رهن ما استعاره مع شيء آخر لم ~~يأخذه المعير إلا أن يقضي جميع الدين فإذا قضى يأخذ ملكه لا غير # قيدنا بكون المعير قضى الدين لأن الأجنبي إذا قضى الدين فللمرتهن أن ~~يمنعه لأنه متبرع وليس بساع في خلاص ملكه # وفي النهاية إذا افتكه بأكثر من قيمته بأن كان الدين المرهون به أكثر لا ~~يرجع بالزيادة على قيمته وهو مشكل لأن المعير مضطر إلى دفع الزيادة لخلاصة ~~( ( ( لخلاص ) ) ) حقه فكيف يمنع من الرجوع مع وجود التضرر # وأجاب في النهاية قال قلنا الضمان إنما وجب على المستعير باعتبار إيفاء ~~الدين من ملكه فكان الرجوع بقدر مايتعلق به الإيفاء فعلى ms0715 الشارح أن يعزى له ~~الجواب والسؤال وتقدم بيان ما لو اختلفا في وقت الهلاك أو اختلفا في مقدار ~~ما أمره به فراجعه # ولو كانت العارية عبدا فعتقه المعير نفذ إعتاقه لأنه يملك رقبته والمرتهن ~~بالخيار إن شاء رجع بالدين على الراهن لأنه يستوفي حقه وإن شاء ضمن المعير ~~القيمة لأن حقه قد تعلق برقبة العبد وقد أتلفه بالإعتاق # ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستعمله قبل أن يرهنه ثم رهنه جاز لأنه ~~لما رهنه أزال التعدي وقد برئت ذمته عن ضمان الغصب لأنه أمين خالف ثم عاد ~~إلى الوفاق فصار فحكمه ( ( ( حكمه ) ) ) حكم الرهن وقد هلك عند الراهن بعد ~~الاسترداد ولا يضمن لما ذكرنا أنه أمين وحكمه حكم الوديعة عنده لا حكم ~~العارية لأنها حكم العارية بإنفكاك فصارت يده يد المالك لكونه عاملا للمالك ~~لتحصيل مقصوده وهو الرجوع عند الهلاك بخلاف المستعير لأن يده يد نفسه وإذا ~~تعدى لا يبرأ من الضمان حتى يوصله إلى يد المالك على هذا عامة المشايخ ~~واختاره صاحب الهداية واختاره شمس الأئمة الكرخي واختاره شمس الأئمة أنه ~~يبرأ # وقال شيخ الإسلام إنه يبرأ المستعير إذا زال التعدي كالوديعة واستدل عليه ~~هو بمسألة المستعير مفلسا وأراد المعير البيع وأبى الراهن من بيعه بيع بغير ~~رضاه لأن له في الحبس منفعة فلعل المعير قد يحتاج إلى الرهن فيخلصه ~~بالإيفاء أو تزداد قيمته بتغير السعر فيستوفي منه حقه # وقوله ولو افتكه المعير لا يمتنع إلى آخره صادق بما إذا كانت قيمته قدر ~~الدين أو أكثر أو أقل # وقال صاحب الهداية ولو كانت قيمته مثل الدين فأراد المعير أن يفتكه جبرا ~~عن الراهن لم يكن للمرتهن إذاقضى دينه أن يمتنع # اعلم أن قوله جبرا عن الراهن في اثناء هذه المسألة من تعلقات هذا الكتاب ~~وكان لفظ محمد بدل هذا في هذه المسألة حين أعسر الراهن كما ذكر شمس الأئمة ~~السرخسي وفخر الإسلام البزدوي وقد نبه عليه تاج الشريعة وصاحب الكفاية وعن ~~هذا قال بعضهم لعل قول المصنف جبرا عن ms0716 الراهن تصحيف عن قول محمد حين أعسر ~~الراهن وقع من الكاتب والقاريء ( ( ( والقارئ ) ) ) # وقال صاحب معراج الدراية معنى قوله جبرا عن الراهن بغير رضاه ويوافق ~~تقرير صاحب الكافي هذه المسألة حيث قال ولو كانت قيمته مثل الدين فأراد ~~المعير أن يفتكه جبرا بغير رضا الراهن ليس للمرتهن أن يمتنع إذا قضى دينه # قال صاحب الكفاية معنى قوله فأراد المعير أن يفتكه جبرا عن الراهن أراد ~~أن يفتكه نيابة عن الراهن جبرا عن المرتهن # وقال PageV08P307 صاحب العناية قوله افتكه جبرا عن الراهن قيل معناه من ~~غير رضاه وليس بظاهر وقيل نيابة ولعله من الجبران يعني جبرانا لما فات عن ~~الرهن من القضاء بنفسه اه # أقول فيه كلام أما أولا فلأن ما اختاره من المعنى لا يتمشى فيما إذا أراد ~~أن يفتكه قبل حلول أجل دين الراهن إذا لم يفت عن الراهن بإزاء ذاك القضاء ~~بنفسه لعدم مجيء أوانه حتى يكون افتكاك المعير الرهن هناك بقضاء دين الراهن ~~جبرانا لما فات عنه من القضاء بنفسه مع أن تلك الصورة أيضا داخلة في جواب ~~هذه المسألة كما لا يخفي # وأما ثانيا فلأنه لم يسمع في العربية جبر عنه سواء كان من الجبر بمعنى ~~القهر أو من الجبر بمعنى الجبران # ومحل الإغلاق في تركيب المصنف إنما هو كلمة عن الداخلة على الرهن لا لكون ~~الجبر بمعنى القهر إذ هو متحقق في مسألتنا بالنظر إلى المرتهن وعلى المعنى ~~الذي اختاره لا يظهر لكلمة عن متعلق إلا أن يصار إلى تقدير لما فات جملة ~~وجعله كلمة عن متعلقة بلفظ فإن ( ( ( فات ) ) ) المندرج في ذلك ولا يخفي ~~بعده جدا فكيف يرتكب مع حصول المقصود منه بتقدير متعلق كلمة عن نيابة وحده ~~كما فعله صاحب الكفاية وظهر مما قدمناه أن قول صاحب الهداية مثل الدين قيد ~~اتفاقي لا احترازي # قال رحمه الله ( وجناية الراهن والمرتهن على الرهن مضمونة ) لأن حق كل ~~واحد منهما يحترم ( ( ( محترم ) ) ) فيجب عليه ضمان ما أتلف على صاحبه لأن ~~الراهن مالك وقد تعدى عليه ms0717 المرتهن فيضمنه والمرتهن حقه لازم محترم وتعلق ~~مثله بالمال فيجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان كالعبد الموصى بخدمته إذا ~~أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشتري به عبدا يقوم مقام الأول ولهذا يمنع ~~المريض من التبرع بأكثر من الثلث ثم المرتهن يأخذ الضمان بدينه إن كان من ~~جنس دينه وكان الدين حالا وإن كان مؤجلا يحبسه بالدين فإذا حل بدينه إن كان ~~من جنس حقه وإلا حبسه بدينه حتى يستوفي دينه # ولو يتعرض المؤلف لما إذا جنى الرهن على الحر الأجنبي قال في المبسوط ~~العبد الرهن قتل رجلا خطأ فهذا لا يخلو إما إن كانت قيمته مثل الدين أو أقل ~~أو أكثر فإن كانت قيمته مثل الدين فالراهن والمرتهن يخاطبان بالدفع أو ~~الفداء لأن لأحدهما حقيقة ملك وللآخر حق يضاهي حقيقة الملك فانتصبا خصما ~~فاشترط اجتماعهما في خطاب الدفع أو الفداء فإن دفعاه بطل الدين لأن العبد ~~زال عن ملك الراهن بسبب كان في يد المرتهن وفي ضمانه فصار كما لو مات حتف ~~أنفه فيتقرر الاستيفاء فإن اختار أحدهما الدفع وأبى الآخر لا يدفع لأنه إن ~~اختار الراهن الدفع فقد رام إزالة ملك الراهن بغير رضاه فيمنع من ذلك وإن ~~اختار الفداء بالفداء ( ( ( فالفداء ) ) ) كله على المرتهن لأن الفداء لدفع ~~الهلاك عن العبد وأحيا به حقه لتطهيره عن الجناية كاتخاذ الدواء لدفع ~~الهلاك وثمن الدواء عليه لأن الهلاك عليه فكذلك الفداء وصار كالعبد المغصوب ~~إذا جنى فالجناية على الغصب ( ( ( الغاصب ) ) ) لأن الهلاك عليه فكذا هذا ~~ولا يرجع بالفداء على الراهن لأنه قضى حقا واجبا عليه # وإن فداه الراهن كان قضاء بالدين إن بلغ الفداء كل الدين ولا يبقى رهنا ~~وإن بلغ بعضه فبقدره لأنه غير متبرع في الفداء لأن فيه استصلاح ملكه ~~واستخلاص حقه فإن العبد مشغول بالجناية والعبد يظهر عن الجناية ويحيى ملكه ~~والمالك لا يوصف بالتبرع في اصلاح ملكه وإحيائه فقد قضى واجبا على المرتهن ~~وهومضطر فيه فكان له الرجوع عليه كمن إعاره عند رهنه بدينه ثم قضى المعير ~~دين ms0718 المستعير يرجع بما قضى على المستعير لأنه يحتاج إلى تخليص ملكه فيطهره ~~عن شغل الرهن فكذا هذا فإن هلك في يد المرتهن بعدما فداه الراهن يرد على ~~الراهن الفداء لأن الرهن برىء ( ( ( بريء ) ) ) عن الدين بالإيفاء لأنه صار ~~موفيا دينه بالفداء # قال بعض مشايخنا إنه يرد الألف المستوفاة بهلاك الرهن وما وجد بعد الألف ~~لم يستند إلى وقت الرهن لأن للفداء حكم الجناية والجناية فعل حقيقي لا ~~يحتمل النقص ( ( ( النقض ) ) ) والإسناد لا يظهر في حق التصرفات التي لا ~~تحتمل النقص ( ( ( النقض ) ) ) فاحتمل فاقتصر الاستيفاء بالهلاك على الحال ~~وإن كان الاستيفاء بالهلاك آخرهما فيرد ما استوفاه آخرا وصار كما لو رهن ~~بالمهر أو ببد ( ( ( ببدل ) ) ) الخلع ثم استوفى المرتهن دينه ثم هلك الرهن ~~في يده يرد ما قبض لأن قضاء المهر يحتمل النقض # وإن كان سبب وجوب الدين لا يحتمل النقض وهو النكاح والخلع فكذا هذا كله ~~إذا اختار الفداء أو الدفع فإن اختار أحدهما الفداء والآخر الدفع فالفداء ~~أولى لأن الذي اختار الدفع متعنت فيه أما الراهن فلأن في الدفع إبطال حق ~~المرتهن في الحبس ولا يزول ملكه عن العبد ويزول ملكه عن الفداء إلى خلف ~~فإنه يرجع به على المرتهن PageV08P308 فكان الفداء له أنفع من الدفع ~~والمرتهن بالدفع قصد إلحاق الضرر بالراهن من غير نفع يحصل له لأن دينه يسقط ~~في الحالين وفي الدفع إزالة ملك الراهن وفي الفداء إبقاؤه على ملكه فكان ~~متعنتا ولا عبرة لاختيار المتعنت # هذا كله إذا كانت قيمة الرهن مثل الدين أو أقل فإن كانت أكثر بأن كانت ~~قيمة العبد ألفين والدين ألف فإن اختار الفداء فالفداء عليهما نصفين لأن ~~نصفه مضمون على المرتهن ونصفه أمانة عنده فيقدر الضمان على المرتهن وتقدر ~~الأمانة على الراهن اعتبارا للبعض بالكل فإن فداه الراهن فهو متبرع إن كان ~~الراهن حاضرا وإن كان غائبا يرجع على الراهن بنصفه عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما لا يرجع في الحالين لأنه قضى دينا عن غيره بغير أمره وهو غير ms0719 ~~مضطر فيه لأن الراهن يجبر على فداء النصف متى أجاز المرتهن الفداء ولا يصلح ~~ملكه ولا يحيى حقه لأنه لا ملك له في العبد ولا حق له في نصف الأمانة ولا ~~كذلك الراهن # وله أن للمرتهن في نصف الأمانة حق الحبس والإمساك إن لم يكن مضمونا عليه ~~وهو محتاج إلى إحياء حقه وإصلاحه وفي الفداء إحياء حقه من وجه فإن يصل إلى ~~حقه بإمساكه فيكون محتاجا إلى الفداء فلا يوصف بالتبرع فيحتاج إلى الفداء ~~ولو فداه الراهن والمترهن ( ( ( والمرتهن ) ) ) غائب لم يكن متطوعا اتفاقا ~~وخرج عن الرهن لأنه يصلح ملك نفسه ويحيى حقه والمالك في إصلاح ملكه لا يكون ~~متبرعا إلا أن يشاء المرتهن أن يؤدي نصف الفداء # ولو دفعه الراهن فللمرتهن إن حضر أن يبطل دفعه ويفديه لأنه لا ينفرد ~~أحدهما بالدفع لما بينا وإذا رهن عبدا قيمته ألف بألف ففقأ عيني عبد قيمته ~~ألف فدفع به وأخذ الأعمى فهورهن بألف عدن أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد يدفع العبد بجنايته والعبد المدفوع يقوم صحيحا أو ( ( ( وأعمى ~~) ) ) أعمى فيبطل من الرهن بقدره إن كان ثلثان فيبطل ثلثا الدين ويصير ~~الأعمى رهنا بما بقي من الدين وإن شاء الراهن سلمه للمرتهن بما بقي من ~~الدين وإن شاء أخذه بما بقي وهذا بناء على أن عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى الجثة العمياء تقوم مقام الصحيح ( ( ( الصحيحة ) ) ) لحما ودما وكذلك ~~تقوم مقام القيمة لزوما وحتما حتى لا يكون صاحب ( ( ( لصاحب ) ) ) الجثة ~~العمياء أن يمسك الجثة ويضمن النقصان فيصير كأن التامة في يد المرتهن إلا ~~أنه انتقصت قيمته بتراجع السعر فيبقى بجميع الدين # وعند محمد رحمه الله تعالى قيمة الجثة العمياء لا تقوم مقام الجثة ~~والعينين جميعا ولا تكون بدلا عنهما حتى إن له أن يمسك الجثة ويرجع بقيمة ~~النقصان فكذلك العبد الجاني يكون بعضه بإزاء الجثة وبعضه بإزاء العينين فما ~~كان بإزاء العينين فات لا إلى بدل وما كان بإزاء فات إلى بدله فسقط ما كان ~~بإزاء العينين ويبقى ما كان ms0720 بإزاء العينين ويبقى ما كان بإزاء الجثة # وعند أبي يوسف كذلك القيمة بإزاء الجثة والعنينين ( ( ( والعينين ) ) ) ~~متى اختار المفقوء عينه ( ( ( عينيه ) ) ) إمساك الجثة وتضمين النقصان فأما ~~إذا اختار دفع الجثة وأخذ الجاني فالجاني كله يكون بدلا عن العينين لا عن ~~الجثة لأن الجاني إنما وجب دفعه بسبب الجناية فيقوم مقام الفائت بالجناية ~~والفائت بالجثة العينان لا الجثة وكان كما لو فقا عينا واحدة وأخذ نصف قيمة ~~المفقوء كان المأخوذ بدلا عن الفائت فكذا إذا فقا العينين إلا أن بدل ~~العينين بدل جميع الرقبة كما في الحر والأصل أن توفر على المالك بدل ملكه ~~فإنه يزال المبدل عن ملكه حتى لا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد وقد تعذر ~~إزالة العين عن ملك المفقوءة لفواتها عن ملكه فجعلنا الجثة قائمة مقام ~~العينين والمدفوع كان بإزاء العينين فصار الرهن فائتا إلى خلف وإن كان أقل ~~قيمة فيبقى بجميع الدين # عبد الرهن أتلف متاعا لرجل يباع فيه فإن بقي من ثمنه شيء فهو رهن لأنه ~~بدل بعض الرهن فيقوم مقام المبدل كأرش طرفه فإن بقي شيء فهو للمرتهن لأنه ~~بالبيع صار كلها ( ( ( كالهالك ) ) ) لك في حقه فصار مستوفيا ومتملكا له ~~فيكون الثمن بدل ملكه فيكون له # ولم يتعرض المؤلف لمسائل جناية الرهن بالحفر وفي المبسوط رهن عبدا بألف ~~فحفر العبد عند المرتهن بئرا في الطريق ثم افتك الرهن وأخذ العبد فهو على ~~أربعة أوجه إما إن وقع فيها دابة ثم دابة أوقع فيها إنسان ثم إنسان أو وقع ~~فيها إنسان ثم دابة فإن وقع فيها دابة وتلفت وهي تساوي ألفا فالعبد يباع في ~~الدين إلا أن يفديه المولى لأن العبد أتلف الدابة بالحفر والعبد إذا أتلف ~~مال إنسان يقال لمولاه إما أن تبيع العبد أو تقضي دينه فإن باع العبد بألف ~~وأخذها صاحب الدابة يرجع الراهن على المرتهن بالدين الذي قضاءه ( ( ( قضاه ~~) ) ) فإن العبد تلف في ضمان المرتهن لأنه زال عن ملك المولى بسبب تحقق في ~~ملك المرتهن فيعتبر كما لو زال عن ms0721 ملكه بالموت في يد المرتهن وقد استوفى ~~PageV08P309 دينه قبل ذلك فيرجع الراهن عليه بما قبضه بحقيقة الاستيفاء ~~وصار كالعبد المغصوب إذا حفر في يد الغاصب بئرا في الطريق ثم رده على مولاه ~~ثم تلف في البئر ادبة ( ( ( دابة ) ) ) فالحكم كما وصفنا فكذا هذا # وإن وقع في البئر دابة أخرى قيمتها ألف شارك صاحب الدابة الأولى ويأخذ ~~نصف ما أخذه لأنه يصير متلفا الدابتين بالحفر من وقت تسببا لأنه لا فعل له ~~سوى الحفر فكان سبب تلف الدابتين الحفر فصار متلفا الدابتين معا فصارت ~~قيمتهما دينا على العبد ولا يرجع المولى على الراهن بشيء لأن حقه في ثمن ~~العبد واكتسابه وما أخذه الراهن من المرتهن ليس ثمن العبد ولا كسبه # وأما إذا تلف ( ( ( أتلف ) ) ) فيها إنسان فدفع العبد به رجع الراهن على ~~المرتهن بما قضاه من الدين لأن العبد تلف بسبب كان في يده فيصير مستوفيا ~~الدين من وقت الرهن وقد استوفى مرة أخرى قبل ذلك فيلزمه رد أحد الديتين فإن ~~تلف فيها إنسان آخر بعدما دفع العبد فولي الثاني يشارك الأول في العبد لما ~~بينا فإذا وقع فيها دابة فبيع العبد وصرف ثمنه إلى صاحبها ثم وقع إنسان ~~فمات فدمه هدر وكان يجب أن ينقض البيع ثم يدفع إلى ولي الجناية ثم يباع ~~بدين العبد # والجواب عنه أن نقض البيع لا يفيد لأنا لو نقضناه احتجنا إلى اعادة مثله ~~ثانيا فيكون اشتغالا من القاضي بما لا يفيد والقاضي لا يشتغل بما لا يفيد # وأما إذا وقع فيها آدمي ومات فدفع العبد بالجناية ثم وقع فيها دابة فيقال ~~لولي القتيل إما أن تبيع العبد أو تقضي الدين لأن الجنايتين استندتا إلى ~~وقت الحفر فكأنهما وقعا معا فيدفع العبد إلى ولي الجناية ويخير بين البيع ~~والفداء فكذا هذا # ويمكن أن يقال ينبغي أن يعلم أولا أن العبد إذا جنى إما أن تكون جنايته ~~على آدمي أو غيره من مال حيوان أو غيره ويختلف الحكم # قال محمد في الأصل إذا جنى العبد على ms0722 آدمي جناية موجبة للمال فمولاه ~~بالخيار إن شاء دفعه بها وإن شاء فداه بدفع أرشها # وفرق بين جنايته على آدمي وجنايته على المال ففي الجناية على الآدمي يخير ~~المولى بين الدفع والفداء وفي جنايته على مال الغير يخير المولى بين البيع ~~ودفع الثمن وبين فدائه ففي حفر البئر في الطريق مثلا إذا وقع فيها دابة ~~مثلا فتلفت فباع المولى العبد ودفع ثمنه في الجناية لرب الدابة ثم تلفت ~~فيها دابة أخرى يتبع رب الدابة الثانية رب الدابة الأولى لأن المولى لما ~~باعه ودفع ثمنه فقد فعل ما هو الواجب عليه وخرج من العهدة فلما وقع الآدمي ~~ثانيا فقد هدر دمه لتعذر الطلب على المالك بعد خروجه من العهدة وثمنه قام ~~مقام مخلص العبد للمشتري وفي المسألة الثانية لما دفعه بعينه لولي الجناية ~~الأولى ثم وقع في البئر إنسان آخر والعبد بعينه باق في ملك صاحب الجناية ~~الأولى وقد تجدد عليه جناية بوقوع الثاني فيه وتلف بسبب حفره السابق وقد ~~دفع بعينه للأول فيخاطب مالكه وفي الجناية الأولى بما هو الأصل من الدفع ( ~~( ( الدافع ) ) ) أو الفداء ويتجه قوله لأن الجنايتين استندتا إلى وقت ~~الحفر إلى آخره هذا وقد يجاب بأنا لا نسلم أنه لا يهدر دمه لما ذكرنا في ~~المبسوط في جناية العبد في الحفر لو حفر عبد بئرا في الطريق فأعتق فأوقع ~~فيه رجل فمات فعلى المولى قيمته لجنايته في ملكه ثم قال فإن وقع فيها آخر ~~اشتركا في القيمة لأنه بالإعتاق أتلف رقبة واحدة فعليه قيمة واحدة فهي ~~بينهما فإن وقع فيها العبد نفسه فوارثه يشارك الأول في لك ( ( ( ملك ) ) ) ~~يملك ( ( ( القيمة ) ) ) القمية لأن العبد بعد العتق طهر ( ( ( ظهر ) ) ) ~~في تلك الجناية وصار كغيره من الأجانب # وعن محمد أن دمه هدر والأصل أن العبد لو حفر بئرا في الطريق ثم أعتق ثم ~~وقع فيها فمات فدمه هدر لأنه كجان على نفسه # وظاهر الرواية أن على المولى قيمته لورثته لما ذكرنا أنه لما عتق طهر ( ( ~~( ظهر ) ) ) من الجناية # عبدان حفرا ms0723 بئرا في الطريق فوقع فيهاعبد الرهن فدفعا به ثم وقع أحدهما ~~فيها فمات بطل نصف الدين وهدر دمه لأنهما قاما مقام العبد الأول وأخذا حكم ~~الأول ولو وقع العبد الأول في البئر وذهب نصفه بأن ذهبت عينه أو شلت يده ~~وسقط نصف الدين فكذا هذا # قال رحمه الله ( وجناية الرهن عليهما وعلى مالهما هدر ) ولا يخفى أن هذا ~~الإطلاق غير ظاهر # ولو قال المؤلف وجنايته على الرهن الموجبة للمال وعلى ما له هدر وعلى ~~المرتهن فيما دون النفس أو في ما له هدر كان أولى لأن الجناية على الراهن ~~الموجبة للقصاص معتبرة في النفس والأطراف فيما توجبه وعلى المرتهن في النفس ~~الموجبة للقصاص معتبرة ومحل كونها هدرا في حق المرتهن حيث لا فضل في قيمته ~~عند الإمام # قال الشارح أطلق الجواب والمراد جناية لا توجب القصاص وإن كانت توجبه ~~معتبرة حتى يجب عليه القصاص أما المرتهن فظاهر لأنه أجنبي عنه PageV08P310 ~~وكذا المولى لأنه كالأجنبي عنه في حق الدم إذا لم يدخل في ملكه لا من حيث ~~المالية ألا ترى أن إقرار المولى عليه بالجناية الموجبة للقصاص باطل وإقرار ~~العبد بها جائز والإقرار بالمال على عكسه فإذا لم يكن في ملكه من ذلك الوجه ~~صار أجنبيا عنه بخلاف مايوجب المال لأن ماليته ملك المولى ويستحق المرتهن ~~فلا فائدة في اعتبارها إذ تحصيل الحاصل محال بخلاف جناية المغصوب على ~~المغصوب منه حيث تعتبر عند أبي حنيفة لأن الملك عند أداء الضمان يثبت ~~للغاصب مستندا حتى يكون الكفن على الغاصب فكانت كجنايته على غير ملكه ~~فاعتبرت # وهذا الحكم فيها فيما إذا كانت جناية الرهن موجبة للدين على العبد لا دفع ~~الرقبة بأن كانت على غير الآدمي في النفس خطأ أو فيما دونها فكذلك عند أبي ~~حينفة # وقالا إن كانت جنايته على الراهن فكذلك وإن كانت على المرتهن فمعتبرة لأن ~~في اعتبارها فائدة تملك رقبة العبد والمرتهن غير مالك حقيقة فكانت جناية ~~المرتهن عليه جناية على غير المالك غير أنها سقطت لعدم الفائدة في ms0724 جناية لا ~~توجب دفع العبد لما ذكرنا وهذه أفادت ملك رقبة العبد وإن كان دينه يسقط ~~بذلك لأنه قد يختار ملك رقبة العبد وربما يكون بقاء الدين أنفع له فيختار ~~أيهما شاء ثم إذا اختار أخذه ووافقه الراهن على ذلك بطل الرهن بسقوط الدين ~~بهلاكه لأنه دفعه بالجناية يوجب هلاكه على الراهن فيسقط به الدين ولهذا لو ~~جنى على الأجنبي فدفع بها سقط الدين وإن لم يدفع بالجناية فهو رهن على حاله # ولأبي حنيفة أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير من ~~الجناية لأنها حصلت في ضمانه فلا تفيد وجوب الضمان مع وجوب التخليص عليه ~~وهذا الاختلاف نظير الاختلاف في العبد المغصوب فإن جنايته على الغاصب لا ~~تعتبر عنده وعندهما تعتبر # وما ذكرا من الفائدة غير ظاهر لأن أخذ العبد بالجناية لا يكون إلا ~~باختيار المالك # وفي رواية عن أبي حنيفة إذا كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فإن كانت ~~جنايته على المرتهن معتبرة بحسابها لأن الزائد أمانة فصار كجناية العبد ~~المودع # قيد بقوله عليهما لأن جنايته على أولادهما معتبرة فلو جنى الرهن على ابن ~~الراهن أو على ابن المرتهن فهي معتبرة في الصحيح حتى يدفع بها أو يفيد ( ( ~~( يفدى ) ) ) وإن كانت على المال فيباع كما إذا جنى على الأجنبي إذ هو ~~أجنبي كسائر الأملاك # هذا ولم يتعرض المؤلف لبقية الجناية التي تكون هدر ( ( ( هدرا ) ) ) أو ~~لجناية بعض الرهن على بعض قال في المبسوط أصله أن جناية المشغول على ~~المشغول هدر لكن يسقط الدين في المجنى بقدره وجناية المشغول على الفارغ ~~والفارغ على الفارغ وجناية الفارغ على المشغول معتبرة وينتقل ما في المشغول ~~من الدين إلى الفارغ فيصير رهنا مكانه لأن الجناية إنما تعتبر لحق المرتهن ~~في المجني عليه لا لحق الراهن لأن كلاهما ملكه واعتبار الجناية لحق المرتهن ~~لا يفيد إلا في جناية الفارغ على المشغول لأنها إنما تعتبر ليشتغل الجاني ~~بما كان من المجني عليه وهو الحبس وهذا ثابت قبل الجناية فإن الجاني كان ~~محبوسا بالدين ms0725 الذي كان المجني عليه محبوسا به ولهذا جناية الفارغ على ~~الفارغ هدر لأنه لا شغل فيها بحق الحبس # وإذا لم يفد اعتبارها صار كأنه فات بآفة سماوية فإن جناية الفارغ ( ( ( ~~الفراغ ) ) ) على المشغول تفيد لأن الدين تحول إليه من المجني عليه فقام ~~مقامه # ثم المسائل على فصول أحدها في الجناية على الرهن # والثاني في جناية ولد الرهن # والثالث في جناية الرهن المستعار # وإذا ارتهن دابتين فأتلفت إحداهما الأخرى ذهب من الدين بحسابها بخلاف ما ~~لو كان الرهن عبدين فقتل أحدهما الآخر يتحول بين المقتول إلى القاتل لأن ~~جناية العجماء جبار لقوله عليه الصلاة والسلام جرح العجماء جبار فكان قتل ~~إحداهما الأخرى بمنزلة موتها حتف أنفها # وأما جناية الرقيق على الرقيق فمعتبرة حتى يجب القصاص أو يجب الدفع أو ~~الفداء فقام القاتل مقام المقتول فيتحول دين المقتول إلى القاتل ثم بأي قدر ~~يتحول إليه سيأتي # ارتهن عبدين فلا يخلو إما إن ارتهنهما في صفقة واحدة أو في صفقتين فإن ~~ارتهنهما في صفقة بألف وقيمة كل واحد منهما ألف فقتل أحدهما صاحبه فالباقي ~~رهن بتسعمائة وخمسين لأن كل واحد منهما نصفه مشغول ونصفه فارغ فالنصف ~~الفارغ من العبد المقتول تلف بجناية الفارغ على المشغول وبجناية الفارع ( ( ~~( الفارغ ) ) ) على الفارغ وذلك كله هدر والنصف من النصف المشغول تلف ~~بجناية المشغول على المشغول وذلك هدر فصار كأنه رهن بسبعمائة وخمسين ولو لم ~~يقتله ولكن فقأ عينه فلا يخلو إما PageV08P311 أن يكون فقأ عين الآخر لا ~~غير أو فقأ كل واحد عين الآخر متعاقبا أو معا فإن فقأ أحدهما عين الآخر لا ~~غير كان الفاقىء رهنا بستمائة وخمسة وعشرين والآخر بمائتين وخمسين ولا ~~يفتكهما إلا جميعا وأما المفقوءة عينه لأنه كان رهنا بخمسمائة والفايقىء ( ~~( ( والفاقئ ) ) ) بالفقء أتلف منه نصفه لأن العين من الآدمي نصفه ونصفه ~~فارغ ونصفه مشغول فيبقى نصف الدين بإزاء النصف القائم والجناية على النصف ~~الفارغ من العين هدر لأنه تلف بجناية الفارغ على الفارغ أو بجناية المشغول ~~على الفارغ وهذا كله هدر ms0726 والجناية على نصف المشغول هدر لأن نصف نصفه تالف ( ~~( ( تلف ) ) ) بجناية المشغول لأن الفاقىء نصفه مشغول ونصفه فارغ وجناية ~~المشغول على المشغول هدر فيسقط ما بإزائه من الدين وذلك مائة وخمسة وعشرون ~~والجناية على نصف نصف المشغول معتبر ( ( ( معتبرة ) ) ) لأنه تلف بجناية ~~الفارغ على المشغول فتحول ما بإزائه من الدين إلى القائل ( ( ( القاتل ) ) ~~) وذلك مائة وخمسة وعشرون والجناية على نصف نصف المشغول معتبرة لأنه تلف ~~بجناية الفارغ على المشغول فتحول ما بإزائه من الدين إلى القاتل وذلك مائة ~~خمسة ( ( ( وخمسة ) ) ) وعشرون فبقي دين المفقوءة عينه مائة وخمسة وعشرين ~~فكان رهنا وتحول من دينه إلى الفاقىء قدر ربعه مائة وخمسة وعشرين ( ( ( ~~وعشرون ) ) ) فكان الفاقىء رهنا بستمائة وخمسة وعشرين وسقط من دين المفقوءة ~~عينه قدر ربعه وذلك مائة وخمسة وعشرون ولا يفتكهما إلا جميعا لأن الرهن ~~واحد # ولو أن المفقوءة عينه فقأ عين الفاقىء الأول ثلاثمائة واثني ( ( ( واثنا ~~) ) ) عشر ونصف والفاقىء ( ( ( والفاقئ ) ) ) الآخر يكون رهنا بأربعمائة ~~وستة وربع لأن الفاقىء الآخر أتلف نصف الفاقىء الأول وبقي نصفه فيبقى نصف ~~الدين بإزاء نضق ( ( ( نصف ) ) ) الباقي وذلك ثلاثمائة واثنا عشر ونصف لأن ~~الجناية على النصف الفارغ هدر وعلى نصف نصف المشغول أيضا هدر يسقط ما ~~بإزائه من الدين وذلك ربعه وهو مائة وستة وخمسون وعلى نصف نصف المشغول ~~معتبرة لما مضى فتحول ما بإزائه من الدين إلى الفاقىء الآخر هو ربعه وذلك ~~مائة وستة وخمسون بقي الفاقىء الأول بأربعمائة وستة وربع # ولو فقأ كل واحد منهما عين الآخر بقي الفاقىء الأول رهنا بثلاثمائة واثني ~~عشر ونصف صار ( ( ( وصار ) ) ) الفاقىء الثاني رهنا بأربعمائة وستة وربع ~~ولو فقأ كل أحد منهما عين الآخر معا ذهب من الدين ربعه وبقي كل واحد ثلاثة ~~أرباع خمسمائة لأن الأصغر لما فقأ عين الأكثر ( ( ( الأكبر ) ) ) فقد أتلف ~~منه نصفه فيبقى نصف نصف الدين بإزاء النصف الباقي والنصف التالف من الأكبر ~~نصفه فارغ ونصفه مشغول والجناية على النصف الفارغ هدر والجناية على نصف ~~النصف المشغول هدر فسقط ما بإزائه من الدين ms0727 وذلك ربعه والجناية على نصف ~~النصف المشغول معتبرة فيتحول ما بإزائه إلى الأصغر وذلك ربعه وسقط من دين ~~الأصغر ربعه أيضا لأن الجناية على نصف النصف المشغول هدر فسقط ما بإزائه من ~~الدين # فالحاصل أنه بقي من دينه مائتان وخمسون وتحول إليه من دين الأكبر ربعه ~~رهنا بثلاثة أرباع خمسمائة وأما إذا ارتهن عبدين كل واحد بخمسمائة بصفقة ~~على حدة فقتل أحدهما صاحبه فإن لم يكن فيهما فضل عن الدين روي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله أنه يسقط ما في المجني عليه لأنه لا فائدة في الدفع للمرتهن ~~وهدرت الجناية فإن كان فيهما فضل يخير الراهن والمرتهن إن شاء جعلا القاتل ~~مكان المقتول وبطل ما في المقتول من الدين وإن شاء أفديا القاتل بقيمة ~~المقتول وغرم كل واحد خمسمائة فكانت القيمة رهنا مكان المقتول # والقاتل رهن بحاله لأن المقتول كله تلف بجناية الفارغ لأن الصفقة متى ~~تفرقت فالحق المتعلق بأحدهما لا يتعلق بالآخر فكان كل واحد منهما فارغا عن ~~الآخر ولهذا لو قضى دين أحدهما كان له أن يفتكه وجناية المشغول على الفارغ ~~معتبرة فصار كما لو جنى أحدهما على عبد لأجنبي يخير الراهن والمرتهن بين ~~الدفع والداء فكذا هذا # وإن اختار الفداء معتبرة فصار كما لو جنى أحدهما على عبد لأجنبي يخير ~~الراهن والمرتهن بين الدفع والفداء فكذا هذا # وإن اختار الفداء غرم كل واحد خمسمائة لأن نصف القاتل مضمون على المرتهن ~~وعبده أمانة عنده فكان الفداء عليهما اعتبارا للبعض بالكل وإن كان فقأ ~~أحدهما عين الآخر فقيل لهما ادفعاه أو افدياه بأرش عليه ( ( ( عين ) ) ) ~~الآخر لأن إتلاف البعض يعتبر بإتلاف الكل وفي إتلاف الكل يخير فكذا في ~~إتلاف البعض فإن دفعه بطل ما فيه من الدين وإن فدياه كان الفداء عليهما ~~نصفين رهنا مع المفقوءة عينه # ولو قال المرتهن لا أفدي وادع الرهن على حاله له ذلك والمفقوءة عينه ذهب ~~نصف باقية لأن هذه الجناية إنما تعتبر لحق المرتهن لا لحق الراهن لأنه ~~PageV08P312 لو طلب الجناية ودفع الجاني ms0728 سقط نصف الدين ولو ترك الجناية ~~يسقط ربع الدين فكان في طلب الجناية ضرر بالمرتهن فإذا رضي بإبطال حقه فله ~~ذلك ويسقط اعتبار الجناية ولو قال الراهن افديه وقال المرتهن لا أفديه ~~للراهن أن يفديه بأرش الجناية كلها لأنه محتاج إلى الفداء ليخلص عبد الرهن ~~عند الجناية فإن فداه يكن له نصف ذلك عما على المرتهن في العبد الجاني ~~ويبطل في حقه من العبد الجاني نصفه لأن الرهن مضطر إلى الفداء يحيي ملكه ~~والإنسان فيما يحيى ملكه لا يكون متبرعا فيكون له حق الرجوع عليه وللمرتهن ~~عليه مثله فيلتقيان قصاصا فيصير مؤديا دين القاتل يخرج ( ( ( فيخرج ) ) ) ~~القاتل من الرهن وإن أبى الراهن الفداء وقال المرتهن أفدي وفدي يكون متطوعا ~~فيه إذا كان الراهن حاضرا لأن بقدر المضمون أدى عن نفسه وبقدر الأمانة أدى ~~عن الراهن وهو غير مضطر فيه لأنه غير محي ( ( ( مجيء ) ) ) ملكه فيكون ~~متبرعا # وإن كان الراهن غائبا كان على الراهن نصف الفداء دينا قيل هذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يكون متبرعا كان الراهن حاضرا أو غائبا لما ~~يأتي # ولو قتل العبد المرهون نفسه أو فقأ عينه فلا شيء عليه كما لو مات لأن ~~جناية الإنسان على نفسه هدر لما تبين إذا كان الرهن أمتين قيمة كل واحدة ~~ألف فولدت كل واحدة تساوي ألفا والدين ألف فقتلت إحدى البنتين صاحبتها لم ~~يبطل من الدين شيء والباقي رهن بألف كلها لأن الدين لم ينقسم عليهما وإلى ~~ولديهما أربعا ( ( ( أرباعا ) ) ) على سبيل الترقب والانتظار لأن يمتها ( ( ~~( قيمتهما ) ) ) على السواء فصارت كل واحدة فارغة وربعها مشغول بالدين لأن ~~قيمة كل واحدة مثل الدين والمقتولة ثلاثة أرباعها فارغة وربعها مشغول ~~والجناية على ثلاثة أرباعها هدر لأنه تلف بجناية الفارغ على الفارغ وبجناية ~~المشغول على الفارغ إلا أنه لا يسقط ما بإزائه من الدين ولكن يلحق باقيها ~~لأن بفوات الدين يتحول ما فيه من الدين إلى الأم والجناية على ثلاثة أرباع ~~ربع المشغول معتبرة لأنه تلف بجناية الفارغ على المشغول ms0729 فتحول ما بإزائه من ~~الدين على القاتلة فصارت القاتلة رهنا بسبعمائة وخمسين # وأما القائلة ( ( ( القاتلة ) ) ) كانت رهنا بمائتين وخمسين وذلك كله ألف ~~إن ماتت أم المقتولة بقيت القاتلة وأمها بسبعمائة وسبعة وثمانين وصنف ( ( ( ~~ونصف ) ) ) لحقها من الجناية وافتكلها ( ( ( وافتكها ) ) ) بذلك # أمة مرهونة بألف وقيمتها ألف فولدت ولدا يساوي ألفا فجنى الولد فدفع بها ~~لم تبطل ( ( ( يبطل ) ) ) من الدين شيء لأن دفع الولد بمنزلة الهلاك ولو ~~هلك الولد لا يسقط شيء من الدين فكذا هذا # وإن فقأت الأم عيني البنت فدفعت الأم وأخذت البنت فهي رهن بألف كاملة لأن ~~الأم إن ماتت مات ( ( ( ماتت ) ) ) بجميع الألف عندهما وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يسقط من الدين بقدر نقصان العين لأن عنده في الجثة العمياء إذا اختار ~~مولى الفاقىء الدفع وأخذ الجثة له ذلك وليس لمولى المفقوءة إمساك الجثة ~~يضمن ( ( ( ويضمن ) ) ) النقصان وكذلك عند أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~اختار مولى المفقوءة دفع الجثة وأخذ الفاقىء فالرهن كله فات إلى خلف فيقوم ~~الخلف مقامه وعند محمد رحمه الله تعالى لمولى المفقوءة إمساك الجثة ويضمن ~~النقصان ويضمن ( ( ( وكان ) ) ) الفاقىء بدلا عن الجثة وعن العينين جميعا ~~فما بإزاء العينين من الرهن قد بطل لأن العينين لم تصر ملكا للراهن ولا وصل ~~إلى المرتهن فكان الرهن بقدر الجثة فائتا بخلف فيكون رهنا به فإن فقأت الأم ~~بعد ذلك عيني البنت فدفعت وأخذت الأم عمياء ففي القياس تكون رهنا بجميع ~~المال لأن البنت قامت مقام الأم بالدفع كما قامت الأم مقام البنت بالدفع في ~~جميع الرهن # وفي الاستحسان يعود الرهن الأول على حاله ويذهب منه بحساب ما نقص من ~~العينين لأن الأم كانت أصلا في الرهن والبنت جعلت بدلا عنها وتبعا لها فإذا ~~دفعت الأم بالبنت فقد وقعت القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبلد ( ( ( ~~بالبدل ) ) ) لأن المقصود من الرهن الإيفاء ولم يوجد الإيفاء فسقط اعتبار ~~البدل فبقيت الأم أصلا في الرهن كما كانت قبل الدفع لا بدلا عن البنت فكانت ~~أصلا ولو ذهبت عيناه يسقط ms0730 من الدين بحساب العمياء فكذا هذا لأن البنت لما ~~جعلت بدلا وتبعها ( ( ( وتبعا ) ) ) للأم في الرهن فلو قامت الأم مقام ~~البنت يكون في هذا المتبوع تبعا لتبعيته وهذا خلاف موضوع الشرع فلا تقوم ~~الأم مقام البنت بل تبقى أصلا وتبقى رهنا كما كانت رهن أمة تساوي ألفا بألف ~~فولدت ولدين كل واحد يساوي ألفا فجنى أحدهما فدفع ثم فقأت الأم عينه فدفعت ~~الأم وأخذ الولد مكانها فالولدان بألف وهذا عندهما لأن الابن الأعمى يقوم ~~PageV08P313 مقام الأم والأم مع الابن الصحيح كأنها رهنا بجميع الدين وكذلك ~~الابنان # وعند محمد رحمه الله تعالى يسقط مع الدين بقدر نقصان الأعمى فإن مات ~~الأعمى ذهب نصف الدين فإن جنى الولد الباقي على الأم فدفع وأخذ عاد الرهن ~~إلى حاله الأول وذهب من الدين بحساب ما ذهب من الأم استحسانا # وفي القياس يكون بما كان من الولد لما بينا # رهن أمتين تساوي كل واحدة ألفا فولدت كل واحدة ولدا يساوي ألفا ثم إن أحد ~~الولدين قتل أمه لم يلحقه من الجناية شيء وكان رهنا بمائتين وخمسين وذهبت ~~الأم بما فيها مائتين وخمسين لأن جناية ولد الرهن على الأم هدر لأنه تبع ~~للأم وفي حق الرهن لأن عقد الرهن لم يرد عليه وإنما صار رهنا تبعا للأم ~~فصار كسائر أطرافها وجنايتها على طرفها هدر فسقط ما فيها فكذا هذا # ولو أن الأم قتلت ولدها عاد نصيبه إليها لأن جنايتها على ولدها إن كانت ~~مهدرة صار كأن الولد مات حتف أنفه ويخلف ما فيه إلى أمه ولو لم يكن كذلك ~~لكن أحد الولدين قتل الولد الآخر كانت أم المتقول ( ( ( المقتول ) ) ) ~~وثلاثة أثمان القاتل رهنا بخمسمائة وخمسة أثمان القاتل وأمه رهن بخمسمائة ~~قال والصواب أن يقال بأن ثمن القاتل ونصف ثمنه مع أم المقتول رهنا بخمسمائة ~~وستة أثمان القاتل وصنف ( ( ( ونصف ) ) ) أم القاتل بخمسمائة لأن الدين ~~انقسم بينهم أرباعا لاستواء قيمتهم فصار بإزاء كل واحد منهم مائتان وخمسون ~~وثلاثة أرباع المقتول فارغ عن الدين لأن قيمته ألف وربعه ms0731 مشغول والقاتل ~~كذلك والجناية على ثلاثة أرباع الفارغ هدر والجناية عل ربع الربع المشغول ~~هدر لأنه تلف بجناية المشغول على المشغول فيتحول ما بإزائه إلى أم المقتول ~~وذلك اثنان وستون ونصف والجناية على ثلاثة أرباع هذا الربع معتبرة لأنه تلف ~~بجناية الفارغ على المشغول فيتحول ما بإزائه إلى القاتل وذلك مائة وسبعة ~~وثمانون ونصف وذلك ثلاثة أرباع مائتين وخمسين فصار ما في المقتول وهو ~~مائتان وخمسون على أربعة أسهم فصار الألف على ستة أسهم وقد تحول ثلاثة منها ~~إلى القاتل وثلاثة من ستة عشر يكون ثمنه ونصف ثمنه والباقي ستة أثمان ونصف ~~ثمنه فإن مات القاتل لم يسقط من الدين شيء لأنه بهلاك ولد الرهن لا يسقط ~~شيء فإن لم يمت وماتت أمه ذهب ربع الدين لأنه كان بإزائها ربع الدين ولو لم ~~تمت أمه ولكن ماتت أم المقتول ذهب من الدين خمسة أثمان خمسمائة أربعة ~~أثمانها دين نفسها وهو مائتان وخمسون وثمنها بسبب ( ( ( سبب ) ) ) الجناية ~~على ولدها وبقي القاتل رهنا بسبعة أثمان خمسمائة أربعة أثمان دين نفسها ~~وذلك مائتان وخمسون وثلاثة أثمان تحول إليه من دين المقتول وذلك مائة وسبعة ~~وثمانون ونصف وخمسون ومائتان في عتق أمه فيفتكهم به الراهن # رهن عبدا وأمة بألف قيمة كل واحد ألف ولدت الجارية ولدا يساوي ألفا فجنى ~~الولد ودفع به ثم فقأ الولد عيني العبد وأخذ مكانه فيكون مع الأم رهنا ~~بجميع الدين لأن الولد قام مقام العبد لأنه الرهن فإن نكله واخلف بدلا لأنه ~~فات العبد وأخذ بإزائه بدلا صحيح العينين فقد فات كل الرهن إلى خلف فيقوم ~~مقام الأصل في الرهن فإن قتل الولد أمه أو الأم الولد فالقاتل رهن بسبعمائة ~~وخمسين لأن كل واحد منهما رهن بخمسمائة فيكون نصفه فارغا ونصفه مشغولا ~~والجناية على النصف الفارغ وعلى نصف النصف المشغول هدر فسقط ما بإزائه من ~~الدين وذلك مائتان وخمسون والجناية على نصف النصف المشغول معتبرة فيتحول ما ~~بإزائه من الدين إلى القاتل فيصير القاتل أيهما كان رهنا بسبعمائة وخمسين ms0732 # ولو جاء العبد الأعمى فقتل القاتل ودفع به كان رهنا بسبعمائة وخمسين وهذا ~~قياس # وفي الاستحسان يسقط من الدين يقدر ( ( ( بقدر ) ) ) نقصان العينين وقد مر ~~فيما تقدم # وإذا استعار من رجلين عبدين قيمة كل واحد ألف فرهنهما بألف ففقأ أحدهما ~~عين الآخر ثم المفقوءة عينه فقأ عين الفاقىء فهنا أحكام ثلاثة حكم بين ~~المستعير والمرتهن وحم ( ( ( وحكم ) ) ) فيما بين المستعير والمعيرين وحكم ~~فيما بين المعيرين # أما الحكم فيما بين المستعير والمرتهن فنقول إن كل عبد نصفه فارغ ونصفه ~~مشغول فلما فقأ عين الأكبر الأصغر فقد أتلف نصفه لأن العين من الآدمي نصفه ~~فالجناية على النصف الفارغ وعلى النصف المشغول هدر لما بينا فسقط ما بإزائه ~~من الدين وذلك مائة وخمسة وعشرون والجناية على نصف النصف المشغول معتبرة ~~لأنه تلف بجناية الفارغ على المشغول فيتحول ما بإزائه من الدين إلى القاتل ~~وذلك مائة وخمسة وعشرون فبقي الأصغر رهنا بمائتين وخمسين فصار الأكبر رهنا ~~بستمائة PageV08P314 وخمسة وعشرين ثم لما فقأ الأصغر عين الأكبر فقد أتلف ~~نصف الأكبر وبإزاء نصفه ثلاثمائة واثني ( ( ( واثنا ) ) ) عشر ونصف فسقط ~~نصف ذلك وذلك مائة وستة وخمسون وربع ويتحول نصف الآخر وذلك ربع الأصغر فبقي ~~الأكبر رهنا بثلاثمائة واثني عشر ونصف وصار الأصغر رهنا بأربعمائة وستة ~~وربع فيكون جملة ذلك سبعمائة وثمانية عشر وثلاثة أرباع وسقط مائتان واحد ( ~~( ( وواحد ) ) ) وثمانون وربع # وأما الحكم فيما بين المعير والمستعير فالمستعير يفتك العبد بسبعمائة ~~وثمانية عشر درهما وثلاثة أرباع درهم وعليه أيضا لولي العبد المفقوءة عينه ~~أولا مائة وخمسة وعشرون ولولي العبد المفقوءة عينه آخرا مائة وستة وخمسون ~~وربع لأن كل واحد من الموليين صار قاضيا دينه من عبده هذا القدر # وأمال الحكم فيما بين المعيرين وهو أن يقال لمولى ( ( ( للمولى ) ) ) ~~العبد الأكبر ادفع ثلاثة أرباع عبدك إلى الثاني وافده بثلاثة أرباع أرش ~~الفاقىء الآخر لأنه وصل إليه ربع أرش العين من جهة المستعير لأنه وصل إليه ~~من جهة المستعير مائة وخمسة وعشرون وذلك ربع أرش العين لأن أرش العين ~~الواحدة ms0733 خمسمائة متى كانت قيمة العبد ألفا ولم يصل إليه ثلاثة أرباع أرض ( ~~( ( أرش ) ) ) العين فإن فدى يقال المولى ( ( ( لمولى ) ) ) الأصغر ادفع من ~~عبدك ثلاثة أخماسه وثلاثة أثمان خمسه ونصف ثمن خمسة أو افده بمثل ذلك من ~~أرش العين لأنه وصل إلى مولى الأكبر من جهة المستعير مائة وستة وخمسون وربع ~~أرض ( ( ( أرش ) ) ) العين وأبعة ( ( ( وأربعة ) ) ) أثمان أخماسه ونصف ثمن ~~خمس فإذا دفع أو فدى فقد برىء من حي فظهر كل عبدين جناتين ( ( ( بجنايتين ) ~~) ) وعشر ولا يرجع واحد على صاحبه بشيء # قال رحمه الله ( ولو رهن عبدا يساوي ألفا بألف ورجعت قيمته إلى مائة ~~فقتله رجل خطأ وغرم مائة وحل الأجل فالمرتهن يقبض المائة قضاء لحقه ولا ~~يرجع على الراهن بشيء ) أصله أن النقصان من حيث السعر لا يوجب سقوط الدين ~~عندنا وقد قدمنا ما فيه من التفصيل خلافا لزفر وهو يقول إن المالية قد ~~انتقصت فأشبه انتقاص العين # ولنا أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس وذلك غير معتبر في المبيع ~~حتى إذا حصل في المبيع قبل القبض لا يثبت للمشتري الخيار ولو حصل في الغصب ~~لا يوجب على الغاصب ضمان ما نقص بالسعر عند رد العين المغصوبة بخلاف نقصان ~~العين على ما تقدم # وإذا قتله حر غرم قيمته يوم الإتلاف لأن القيمة تعتبر يوم الإتلاف لأن ~~المولى استحقه بسبب المالية بحق المرته ( ( ( المرتهن ) ) ) يتعلق بالمالية ~~فكذا فيما قام مقامه # ثم لا يرجع على الراهن بشيء لأن يد الراهن يد استيفاء من الابتداء أو ~~نقول ( ( ( يقول ) ) ) لا يمكن أن يجعل مستويا ( ( ( مستوفيا ) ) ) للألف ~~بمائة لأنه يؤدي إلى الربا فيصير مستوفيا المائة وبقي تسعمائة في العين ~~فإذا هلكت يصير مستوفيا لتسعمائة بالهلاك بخلاف ما إذا كان من غير قتل أحد ~~لأنه يصير مستوفيا للكل بالعبد ولا يؤدي إلى الربا لاختلاف الجنس بخلاف ~~المسألة الأولى لأنا لو جلعناه ( ( ( جعلناه ) ) ) مستوفيا للألف بمائة ~~يؤدي إلى الربا فجعلناه مستوفيا تسعمائة بالعبد الهالك وهو المقتول والمائة ~~بالمائة # قال رحمه الله ( ولو باعه بمائة بأمره ms0734 قبض المائة قضاء من حقه ورجع ~~بتسعمائة ) أي لو باع المرتهن العبد الذي يساوي ألفا بمائة بأمر الراهن ~~وكان رهنا بألف قبض المرتهن تلك المائة التي هي الثمن قضاء لحقه ورجع على ~~الراهن بتسعمائة لأنه لما باعه بإذن الراهن صار كأنه ( ( ( كأن ) ) ) الرهن ~~استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك بطل الرهن وبقي الدين إلا بقدر ما استوفاه ~~فكذا هنا # هذا فيما إذا نقصت قيمته بتغيير السعي ( ( ( السعر ) ) ) فجنى عليه وأما ~~إذا زاد ثلث قيمته بتغيير السعر فجنى عليه أو مات بالسراية أو جنى المرهونة ~~ولدها أو اعور المرهون أو زال عوره فجنى عليه فنذكر ذكل تتميما للفائد ( ( ~~( للفائدة ) ) ) # قال في المبسوط عبد مرهون صارت قيمته ألفين فصار كما لو غصبه غاصب يضمن ~~ألفين فكذا هذا فإن أدى ألفا وتوى ألف كان المرتهن أولى بها لأن القيمة ~~الأصلية كانت ألفا ثم زادت ألفا أخرى فكانت هذه الألف الزائدة تبعا للألف ~~الأصلية حيث وجدت بسبب وجودها فإذا ورد الهلاك يصرف إلى التابع لا إلى ~~الأصل التابع ( ( ( والتابع ) ) ) جميعا لأن فيه إلحاق التابع بالأصل ولا ~~يجوز ذلك ولا يمكن صرفه إلى الأصل دون التابع لأنه لا يمكن إيفاء التابع ~~دون الأصل ولأن فيه ترجيح التابع على الأصل وذلك ممتنع فصرفنا الهلاك إلى ~~التابع ضرورة تحقيقا للتبعية كما في المضاربة يصرف الهلاك إلى الربح # وإن كانت قيمته في الأصل ألفين فما يخرج من قيمته بين الراهن والمرتهن ~~نصفين وما توى بينهما لأن كل واحد منهما أصل بنفسه فما توى يتوى على الحقين ~~وما PageV08P315 يخرج يخرج على الحقين # عبد مرهون بألف وقيمته ألف فقتله عبدان فدفعا به فهما جميعا رهن بألف ~~لأنهما قاما مقام الأول فيكون حكمهما كالأول فيتكون ( ( ( فتكون ) ) ) ~~جناية أحدهما إلى صاحبه كجناية الأول على نفسه وذلك هدر وغير معتبر ويجعل ~~التألف كالتالف بلا جناية بآفة سماوية # عبدان رهنا بألف يساوي كل واحد خمسمائة فصار كل واحد يساوي ألفا ثم قتل ~~أحدهما صاحبه كان الباقي رهنا بسبعمائة ( ( ( وبسبعمائة ) ) ) وخمسين لأن ~~كل واحد منهما ms0735 نصفه فارغ ونصفه مشغول في هذه الحالة ولو كانت قيمة كل واحد ~~منهما ألفا يوم الارتهان يصير القاتل رهنا بسبعمائة وخمسين فكذا إذا كانت ~~قيمة كل واحد منهما ألفا يوم الجناية إذ المعنى بجمعهما ( ( ( يجمعهما ) ) ~~) لما بينا # ولو قتل كل واحد منهما عبدا فدفع به وقيمة المدفوع قليلة أو كثيرة ثم قتل ~~أحد المدفوعين صاحبه فالحكم فيه كذلك لأنهما قاما مقام الأصلين فكان ~~الأصلين قائمين فازدادت قيمتهما ثم قتل أحدهما صاحبه لأن حكم البدل لا ~~يخالف حكم الأصل # وفي المنتقي رجل قطع يد أمة انسان قيمتها ألف ثم رهنها المولى بخمسمائة ~~وهي قيمتها فولدت ولدا يساوي خمسمائة ولم تنقصها الولادة شيئا ثم ماتت من ~~الجناية فإن شاء المولى حاسب المرتهن فيذهب من الدين بحساب ذلك ولا شيء له ~~على الجاني وإن شاء أخذ من الجاني قيمتها يوم قطع يدها وهي ألف ويرجع ~~الجاني على المرتهن بقيمتها مقطوعة وذلك خمسمائة لأنها ماتت في ضمان ~~المرتهن فتكون مضمونة عليه لأن رهن المجني عليه يقطع حكم السراية ويرجع ~~المرتهن على الراهن بما ضمن وهو خمسمائة لأن الرهن انتقض في الأم بالهلاك # ويرجع أيضا عليه بحصة الأم من الدين وذلك خمسمائة ويبقى للمرتهن على ~~الراهن مائتان وخمسون حصة الولد فإن مات الولد بطل الرهن فيه ورجع المرتهن ~~بهذه المائتين وخمسين على الراهن لأن الدين كله عاد إلى الأم # ذكر ابن سماعة عن أبي يوسف رجل رهن رجلا كرا من شعير وغلاما وبرذونا كل ~~واحد يساوي مائة بمائة درهم وقبض المرتهن فأقضم الغلام البرذون الشعير فإن ~~ثلث كل واحد منهم رهن بثلث المائة لأن المائة مقسومة على ثلاثة وقيمتها ~~مستوية فيصيب كل واحد ثلث ( ( ( ثلثه ) ) ) والثلثان للراهن فجناية ثلث ~~العبد على الثلث من الرهن هدر لأن جناية الرهن على الرهن مهدرة وجناية ثلثي ~~العبد معتبرة فتكون في عنق العبد لأن جناية عبد الراهن على حق المرتهن ~~فتكون مضمونة عليه فبقي البرذون ثلاثة اتساع المائة وسقط تسعة وهي ثلثها ~~وفي العبد ثلاثة اتساع المائة وهي ثلثها ms0736 وفي الشعير ثلاثة اتساع المائة وهي ~~ثلثها فجناية العبد على تسع واحد هدر لأنه جناية الرهن على الراهن فيلزم ~~التسعان لأن جناية ثلثيه جناية غير الرهن على الرهن فيكون ما بقي ثلاثة ~~اتساع المائة وسقط تسعه ولو كان البرذون ضرب الغلام ففقأ عينه يذهب نصف ثلث ~~الدين وهو تسع ونصف ثم أقضم الغلام البرذون الشعير فيلزمه أيضا من جنايته ( ~~( ( جناية ) ) ) في الشعير تسعان فيكون في العبد ثلاثة اتساع ونصف وفي ~~البرذون ثلاثة أتساع فيكون جملته ستة أتساع # وفي الجامع مسائلة على فصول مختلفة أحدها في هلاك المرهون بسراية الجناية ~~الواقعة في يد الراهن والثاني في الجناية على المرهونة وولدها والثالث في ~~إعوار المرهونة وفي رهن العوار ثم انجلاء البياض # أصله أن رهن المجني عليه يقطع حكم السراية ويبرىء ( ( ( ويبرئ ) ) ) ~~الجاني عن ضمانها كالبيع لأنه تعذر إيجاب ضمان السراية على البائع لأن ~~السراية حصلت في ملك المشتري وتعذر إيجابه على المشتري في الانتهاء فتصير ~~الجناية مخالفة للجناية والنهاية مباينة عن البداية وذلك لا يجوز والرهن ~~كالبيع لأن المرتهن ملك المرهون عند الهلاك بالدين فيتبدل الملك عند الهلاك ~~فالبراءة عن ضمان السراية إنما تحصل عند الهلاك لا قبله حتى إن الراهن لو ~~أفتك الرهن قبل السراية ثم سرى ضمن الجاني جميع بدل الرهن لا بدل الطرف # قطع يد جارية قيمتها خمسمائة وغرم القاطع لنفسه خمسمائة للراهن حالا ولا ~~يغرم بالسراية لأن الجاني بالرهن بريء عن ضمان السراية لأنها حصلت في ملك ~~المرتهن فبقي عليه أرش اليد وتجب في ماله حالة كضمان إتلاف المال لأن أطراف ~~العبد ملحقة بالأموال فإتلافها يوجب ضمان المال والمرتهن بالهلاك يصير ~~مستوفيا لدينه بقدر خمسمائة فسقط ذلك # ولو ماتت بعدما ولدت ولدا يساوي خمسمائة فولدها رهن بمائتين وخمسين فيدفع ~~إلى المرتهن فيكون رهنا في يده مع الولد لأن الدين انقسم على الأم والولد ~~نصفين لاستواء قيمتهما للحال وبقية قيمة الولد خمسمائة إلى ( ( ( وإلى ) ) ~~) وقت الفكاك فتحول PageV08P316 نصف الدين إليه وذهب نصفه بذهاب الأم فإذا ~~ماتت الأم بعدما تحول ms0737 نصف الدين إلى الولد ظهر أن الدين كان في نصف الجارية ~~عند قضاء واقتضاء وإيفاء واستيفاء وفي نصفها عقد وديعة وأمانة لأنه ظهر أن ~~نصفها كان مضمونا ونصفها أمانة وعقد الرهن يوجب البراءة عن ضمان السراية ~~وعقد الأمانة يوجب على القاطع ضمان نصف السراية وذلك خمسمائة وضمان نصف ~~الجناية وهي القطع وذلك مائتان وخمسون فيكون جملته سبعمائة وخمسين # وروي عن محمد رحمه الله تعالى أن خمسمائة من ذلك على عاقلة الجاني مؤجلا ~~في ثلاث سنين ومائتين وخمسين تجب في ماله لأن خمسمائة ضمان نصف النصف لأنه ~~لم يهدر نصف السراية وضمان النفس تجب على العاقلة مؤجلا ومائتان وخمسون ~~ضمان المال وضمان المال يجب في ماله حالا ويدفع مائتين وخمسين إلى المرتهن ~~لأن هذا بدل نصف نفس الجارية ونصفها كان محبوسا في يد المرتهن وإن كان ~~أمانة فكذلك بدلها يدفع إليه حتى يكون محبوسا عنده مع الولد فإن هلك ~~المائتان والخمسون في يد المرتهن هلكت بغير شيء لأنها كانت بدلا كما كانت ~~أمانة في يده وللبدل حكم المبدل فيهلك أمانة فإن هلك الولد بعد ذلك يرد ~~المرتهن المائتين والخمسين على الراهن والراهن على القاطع لأن الولد لما ~~هلك قبل الفكاك تبين أنا أخطأنا في القسمة حتى قسمنا الدين عليهما نصفين ~~لأنه ظهر أن الدين كله كان بإزاء لازم حين لم يبق وقت الفكاك فقد هلكت الأم ~~بجميع الدين وظهر أن المرتهن قبض مائتين وخمسين من الرهن بغير حق وظهر أن ~~القاطع كان بريئا عن السراية كلها وإنما كان عليه أرش اليد خمسمائة لا غير ~~وقد أخذ منه الراهن مائتين وخمسين بغير حق فيرد ذلك عليه أصلا أن الدين متى ~~قسم على الأم والولد للحال ينظر إن بقيت قيمته غير منتقصة إلى وقت الفكاك ~~لا تعاد القسمة يوم الفكاك وإن انتقضت ( ( ( انتقصت ) ) ) قيمته تعاد ~~القسمة لأنه ظهر الخطأ في القسمة لأنه وجب تقسيم الدين على قيمة الولد يوم ~~الفكاك لأن الأم تعتبر يوم الرهن وقيمة الولد تعتبر يوم الفكاك لما بينا # ثم ms0738 المسائل على أربعة أقسام الأول رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ولدا ~~يساوي خمسمائة فقتلها عبد يساوي ألفا ثم ذهب عينه يفتكه الراهن بأربعة ~~اتساع الألف لأن العبد دفع بإزاء الأم والولد جميعا فيقسم العبد المدفوع ~~عليهما باعتبار قيمتهما أثلاثا لأن قيمة الأم ضعف قيمة الولد فإذا ذهب عين ~~العبد فقد ذهبت ( ( ( ذهب ) ) ) نصف بدل الولد ولا يذهب من الدين شيء # الثانية رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ولدا قيمته ألف فقتلت الأم ~~جارية قيمتها مائة فدفعت فولدت المدفوعة ولدا يساوي ألفا ثم اعورت الأم ذهب ~~من الدين جزء من أربعة وأربعين جزء وروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى يذهب ~~سدس الدين ويفتكه بخمسة أسداس # وجه ظاهر الرواية أن قيمة المدفوعة إنما تعتبر يوم الدفع لأنها إنما دخلت ~~في ضمانه بالدفع وقيمتها يوم الدفع مائة وقد اندفع الدين إلى المقتولة ~~وولدها لاستواء قيمتها فتحول نصف ما في المقتولة من الدين إلى ولدها وبقي ~~نصف الدين فيها # ثم المدفوعة لما قامت مقام المرهونة تحول ما في المرهونة من الدين وهو ~~خمسمائة على أحد عشر جزء لأن قيمة المدفوعة مائة يوم الدفع وقيمة ولدها ألف ~~يوم الفكاك فصار كل مائة سهما فصار الدين مقسوما على أحد عشر فصار بإزاء ~~المدفوعة سهم فإذا اعورت ذهب نصفها فذهب نصف ما بإزائها من الدين وذلك نصف ~~سهم فانكسر الحساب فأضرب اثنين في أصل نصف الفريضة وذلك أحد عشر فصار اثنين ~~وعشرين بإزاء الولد عشرون جزأ وبإزاء الأم جحزآن ( ( ( جزءان ) ) ) فإذا ~~صار نصف الدين اثنين وعشرين صار النصف الآخر كذلك فصار الكل أربعة وأربعين ~~جزءا اثنان وعشرون بإزاء ولد المرهونة وعشرون بإزاء ولد المدفوعة وسهما ( ( ~~( وسهمان ) ) ) بإزاء المدفوعة وسقط سهم بذهاب نصفها بالعور فيبقى ثلاثة ~~وأربعون جزأ فيفتكه بذلك # ولو لم تعور الأم القاتلة حتى قتلهم جميعا عبد قيمته ألف فدفع بهم ثم ~~اعور العبد فالراهن يفتكه بخمسة أسهم من ستة وعشرين ما يخص القاتلة سهم ~~ونصف عشر وما يخص ولدها خمسة لأن العبد المدفوع ms0739 قام مقامهم وصاروا كأنهم ~~أحياء معنى ولم ينتقص من قيمتهم شيء وإن انتقص سعرهم لأن العبد صار مدفوعا ~~بألفي درهم ومائة لأنه دفع بهم وقيمتهم ألفان ومائة فانقسم العبد على ~~الألفين ومائة على أحد وعشرين سهما كل مائة سهم من ذلك بإزاء القاتلة وعشرة ~~بإزاء ولدها وعشرة بإزاء ولد المقتولة فلما ذهب عين العبد فقد ذهب من ~~PageV08P317 الدين نصفه فذهب نصف بدل كل واحد منهما خمسة أسهم فظهر أنا ~~أخطأنا في القسمة لأنه لم يبق قيمة الولد المقتول إلى يوم الفكاك انتقص ~~خمسمائة فتستأنف القسمة فيقسم الدين على قيمة المقتول يوم الرهن وعلى ~~الباقي من قيمة ولدها يوم الفكاك وذلك خمسة فيقسم الدين على ستة وعشرين ~~سهما لأن كل ألف صار على أحد وعشرين جزءا لما صار العبد على أحد وعشرين ~~جزءا وقيمة المقتولة ألف فيجعل أحدا وعشرين وقيمة ولدها خمسة فيصير ستة ~~وعشرين أحد وعشرون بإزاء المقتولة وخمسة بإزاء ولدها فتحول ما بإزاء ~~المقتولة إلى القاتلة لأنها قامت مقامهم ثم المحول إلى القاتلة انقسم عليها ~~وعلى ولدها على تسعة أسهم وعشر سهم لأن قيمة القاتلة يوم الدفع مائة ومائة ~~مثل عشر قيمة المقتول وذلك سهمان وعشر سهم لأن قيمة المقتولة صارت على أحد ~~وعشرين جزأ فتكون مائة من ذلك سهمان وعشر سهم وما بقي من قيمة ولدها خمسة ~~أسهم فتصير جملته سبعة أسهم وعشر سهم سهمان وعشر حصة القاتلة وخمسة أسهم ~~بدل ولدها فإذا ذهب عين العبد ذهب نصف حصتها وذلك سهم ونصف وعشر سهم من أحد ~~وعشرين فيبقى عشرون غير نصف عشر سهم فيفتكه الراهن بهذا # والثالثة جارية مرهونة بألف وهي قيمتها قطعت يدها جارية قيمتها خمسمائة ~~فدفعت بها ثم ولدت كل واحدة ولدا يساوي خمسمائة فقتلهم جميعا عبد ودفع بهم ~~فذهب عينه افتكه بسبعة وعشرين من خمسة وأربعين من الدين وإن شئت قلت يفتكه ~~بثلاثة أخماس الدين # وتخريجه أن القاطعة لما دفعت قامت مقام يد المقطوعة وكان في يد المقطوعة ~~قبل القطع نصف الدين لأن اليد من ms0740 الآدمي نصفه فيتحول نصف الدين إلى القاطعة ~~وإن قامت قيمة القاطعة عن خمسمائة لأنها قامت مقام اليد المقطوعة وصار كأن ~~يد المقطوعة قائمة إلا أنه تراجع سعرها وبقي في المقطوعة يدها نصف الدين ~~فلما ولدت كل واحدة من الجاريتين ولدا يساوي خمسمائة انقسم في كل واحدة ~~منهما من الدين عليهما وعلى ولدهما نصفين لاستواء قيمتهما فصار في كل واحد ~~منهم ربع الدين وذلك مائتان وخمسون فلما قتلهم جميعا عبد يساوي ألفا ودفع ~~بهم قام ربع كل واحد من العبد مقام كل واحد منهم لأن قيمتهم متساوية لأن ~~قيمة كل واحد منهم يوم دفع العبد خمسمائة فصار كأن الأربعة كلهم أحياء ولم ~~ينتقص منهم شيء بدنا وانتقص سعرا فلما ذهب عين العبد فقد ذهب من بدل كل ~~واحد منهم نصفه إلا أنه لا يذهب بذهاب نصف بدل كل واحدة من الجاريتين نصف ~~ما بإزائها من الدين فظهر أنا أخطأنا في القسمة لأنه ظهر أنه لم يبق قيمة ~~ولد كل واحدة منهما خمسمائة إلى وقت الفكاك بل بقي قدر مائة وخمسة وعشرين ~~لما ذهب من بدل كل واحد من الولدين نصفه وبقي نصفه وهو مائة وخمسة وعشرون ~~فتستأنف القسمة فيقسم جميع الدين على قيمة الجارية المقطوعة يوم الرهن وذلك ~~ألف وعلى قيمة ولدها ويوم ( ( ( يوم ) ) ) الفكاك وذلك مائة وخمسة وعشرون ~~فيجعل أقل المالين وهو خمسة وعشرون سهما فصارت قيمة الجارية ثمانية أسهم ~~وقيمة ولدها سهم فصارت تسعة فيجعل الدين على تسعة أسهم فيصير بإزاء الولد ~~سهم وبإزاء ( ( ( بإزاء ) ) ) الأم وهي ثمانية اتساع الدين ثم تقسم ثمانية ~~اتساع الدين على المقطوعة والقاطعة نصفين ثم يقسم نصف القاطعة وذلك أربعة ~~اتساع الدين على قيمتها وهي خمسمائة يوم الرهن وعلى قيمة بدل ولدها يوم ~~الفكاك وذلك مائة وخمسة وعشرون سهما وقسمة أربعة على خمسة لا يستقيم فاضرب ~~أصل فريضة المقطوعة وولدها وذلك تسعة في خمسة فيصير خمسة وأربعين للمقطوعة ~~أربعون ولولدها خمسة ثم تحول نصف أربعين إلى القاطعة وهو عشرون ثم تقسم ~~عشرون على القاطعة ms0741 وولدها على خمسة أسهم بإزاء ولدها وذلك أربعة وأربعة ~~أخماسه بإزاء القاطعة وذلك ستة عشر فإذا ذهب عين العبد فقد ذهب من كل واحد ~~منهما نصفه وكان بإزاء المقطوعة عشرون سهما من الدين فسقط عشرة وكان بإزاء ~~القاطعة ستة عشر فسقط ثمانية وكان الساقط من الدين ثمانية عشر والباقي سبعة ~~وعشرون فيفتك العبد بذلك وثمانية عشر خمسا جميع الدين كل خمس تسعة من خمسة ~~وأربعين وسبعة وعشرين ثلاثة أخماسه # والرابعة جارية مرهونة بألف هي قيمتها فولدت ولدا يساوي ألفا ثم قتلت ~~الأم جارية تساوي مائة فدفعت ثم ولدت المدفوعة ولدا يساوي ألفا ثم قتلت ~~المدفوعة جارية قيمتها ألف فدفعت بهم فولدت ولدا يساوي ألفا ثم ماتت الأم ~~قسم الدين على أحد وثلاثين فما PageV08P318 أصاب عشرة فهو بحصة الولد الأول ~~من الولد الحي يؤديه الراهن وما أصاب أحدا وعشرين قسم على اثني عشر وعشر ~~سهم فما أصاب عشرة فهو حصة الولد الثاني يؤديه الراهن وما أصاب سهما وعشرا ~~بطل ( ( ( أبطل ) ) ) عن الراهن نصفه وأدى نصفه وتخريجه أن الدين يقسم على ~~المقتولة الأولى وولدها نصفين لاستواء قيمتهما وعلى ولدها أحد عشر لأن قيمة ~~القاتلة مائة وقيمة ولدها ألف كل مائة سهم وإذا صار نصف دين القاتلة على ~~أحد عشر صار نصف دين ولد المقتولة كذلك فصار كل الدين اثنين وعشرين سهما ثم ~~القاتلة الثانية لما قتلت القاتلة الأولى وولديهما فقد قام مقامهم وقيمتهم ~~ألفان ومائة قيمة كل واحد ألف وقيمة القاتلة الأولى مائة فجعلنا كل مائة ~~سهما فصارت إحدى وعشرين سهما فصارت قاتلة الثانية إحدى وعشرين سهما بدل كل ~~الولدين عشرة أسهم وبدل أسهامهم ثم يجعل ولد القاتلة الثانية على أحد ~~وعشرين سهما فالأم لاستواء قيمتهما لأن ولدها متولد عن بدل الأشخاص الثلاثة ~~والمتفرع والمتولد عن ملك إنسان يكون ملكا له فصار بدل كل واحد من الولدين ~~عشرين جزأ عشرة من القاتلة الأخيرة وعشرة من ولدها وبدل أمها سهمان فإذا ~~ماتت القاتلة الثانية فقد ذهب نصف بدلهم فإذا ذهب نصف بدل الولدين ms0742 ظهر أنا ~~أخطأنا في القسمة فتستأنف القسمة فيقسم الدين مستأنفا على قيمة المقتولة ~~الأولى وعلى ألف يوم الرهن صارت منقسمة على أحد وعشرين سهما وعلى قيمة ما ~~بقي من بدل ولدها يوم الفكاك وذلك عشرة فيكون مبلغ جميعه أحد ( ( ( أحدا ) ~~) ) وثلاثين سهما عشرة حصة الولد وأحد وعشرون حصة الأم ثم تقسم حصة ~~المقتولة الأولى على قيمة القاتلة الأولى وعلى قيمة ولدها على اثني عشر ~~سهما وعشر سهم قيمة القاتلة الأولى مائة وقيمة المقتولة الأولى صار ( ( ( ~~صارت ) ) ) على أحد وعشرين سهما فعشر منها يكون سهمان ( ( ( سهمين ) ) ) ~~وعشر سهم وبدل ولدها من القاتلة الأخيرة عشرة أسهم من أحد وعشرين سهما فلذا ~~يقسم دين القاتلة الأولى عليها وعلى ولدها على اثني عشر سهما وعشر سهمان ~~وعشر حصة القاتلة وعشرة أسهم حصة ولدها ثم يقسم حصة القاتلة الأولى وهي ~~سهمان وعشر سهم على بدلها وهو جزآن ( ( ( جزءان ) ) ) أحدهما في القاتلة ~~الأخيرة وعلى ولدها على السواء وإذا كانت جارية بإحدى عينيها بياض مرهونة ~~بألف وهي قيمتها فذهبت العين الأخرى وصارت تساوي مائتين ذهب من الدين أربعة ~~أخماسه فإن ذهب البياض عن العين الأولى لم يعد شيء من الدين لأنها زيادة ~~متصلة حدثت بعد الرهن فلا تكون مضمونة فإن ضرب رجل هذه العين فصارت بيضاء ~~غرم ثمانمائة ويفتك الراهن الجارية الأرش بخمسة اتساع الدين فإن عميت ~~الجارية بعد ذلك بأن ذهبت العين التي كانت صحيحة بعد الرهن فالعمى يوجب ~~نقصان ثمانمائة من قيمتها وقد ذهب عن أربعة أخماسها فذهب أربعة أخماس الدين ~~ويبقى خمسة ويبقى أيضا حصة الأرش أربعة أخماس الدين كذلك الباقي من الدين ~~خمسة أسهم من تسعة فيفتك الرهن خمسة اتساع # رجل رهن جارية بأحد عينيها بياض قيمتها ألف بألف فذهب البياض وصارت ~~قيمتها ألفين ثم ابيضت الصحيحة وعادت قيمتها إلى ألف فعند أبي يوسف ومحمد ~~ينظر إلى ما كان ينقص هذا البياض ولو كان البياض على حاله فإن نقص أربعة ~~أخماس القيمة بطل أربعة أخماس الدين وبيان تعليل كل المسائل ينظر في ~~المبسوط ms0743 # قال رحمه الله ( فإن قتله عبد قيمته مائة فدفعه به افتكه بكل الدين ) ~~وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد هو بالخيار إن شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء دفع العبد ~~المدفوع إلى المرتهن بدينه ولاشيء عليه غيره # وقال زفر يصير رهنا بمائة وسقط من الدين بقدر الغاية # قلنا إن العبد الثاني قام مقام الأول لحما ودما ولو كان الأول قائما ~~وانتقص السعر لا ينقص ( ( ( ينتقص ) ) ) الدين وهي على الخلاف # ولمحمد أن المرهون تغير في ضمان المرتهن فيخير الراهن كالبيع والمغصوب ~~إذا كان قيمة كل واحد منهما ألف وقتل كل واحد منهما عبدا قيمته مائة أن كل ~~واحد من المشتري والمغصوب منه بالخيار إن شاء أخذ القاتل ولا شيء له غيره ~~وإن شاء فسخ المشتري البيع ورجع المغصوب منه بقيمة العبد ولهما أن التغيير ~~لم يظهر في نفس العبد لقيام الثاني مقام الأول لحما ودما لا يجوز تمليكه من ~~المرتهن بغير رضاه وعلى هذا الخلاف لو تراجع سعره حتى صار يساوي مائة ثم ~~قتل عبدا يساوي مائة فدفع به # قال رحمه الله ( وإن PageV08P319 مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين ) ~~لأن الوصي قائم مقام الموصي وكان له أن يبيع الرهن فكذا الوصية # قال رحمه الله ( فإن لم يكن وصى نصب القاضي له وصيا وأمر ببيعه ) وفعل ~~ذلك إلى القاضي لأن القاضي نصب ناظرا لحقوق المسلمين إذا عجزوا عن النظر ~~لأنفسهم وقد تعين النظر في نصيب الوصي ليؤدي ما عليه لغيره ويستوفي حقوقه ~~من غيره ولو كان على الميت دين فرهن الوصي بعض التركة عند غريم له من ~~غرمائه لم يجز وللآخر ( ( ( وللآخرين ) ) ) أن يردوه لأنه إيثار لبعض ~~الغرماء بالإيفاء الحكمي فأشبهه الإيثار بالإيفاء الحقيقي والجامع ما في كل ~~واحد منهما من إبطال حق غيره من الغرماء ألا ترى أن الميت بنفسه لا يملك ~~ذلك بمرض موته فكذا من قام مقامه # وإن قضى دينهم قبل أن يردوه جاز لزوال المانع ووصول حقهم ولو لم يكن ~~للميت غريم آخر جاز الرهن ms0744 اعتبارا بالإيفاء الحقيقي وبيع في دينه لأنه يباع ~~فيه قبل الرهن فكذا بعده وإذا ارتهن الوصي بدين للميت على رجل جاز لأنه ~~استيفاء فيملكه وله أن يبيعه والله أعلم # # | فصل هذا الفصل بمنزلة المتفرقة المذكورة في أواخر الكتب # فلذا أخره استدراكا لما فاته فيما سبق # قال رحمه الله ( رهن عصيرا قيمته عشرة بعشرة فتخمر ثم تخلل وهو يساوي ~~عشرة فهو رهن بعشرة ) يعني إذا رهن عند مسلم عصيرا إلى آخرها قالوا ما كان ~~محلا للبيع بقاء يكون محلا للرهن بقاء كما أن ما يكون محلا للبيع ابتداء ~~يكون محلا للرهن ابتداء والخمر محل للبيع بقاء وإن لم يكن محلا له ابتداء # أقول لقائل أن يقول لو كان مدار مسألتنا المذكورة على هذا القدر من ~~التعليل لما ظهر فائدة قوله ثم صار خلا في وضع مسألة بل كان يكفي أن يقال ~~ومن رهن عصيرا بعشرة فتخمر فهو رهن بعشرة لكفاية التعليل المذكور بعينه في ~~إثبات هذا المعنى العام فتأمل # قال صاحب العناية ولقائل أن يقول ما يرجح ( ( ( يرجع ) ) ) إلى المحل ~~فالابتداء والبقاء فيه سواء فما بال هذا تخلف عن ذلك الأصل وقال ويمكن أن ~~يجاب عنه بأنه كذلك فيما يكون المحل باقيا وههنا يتبدل المحل حكما بتبدل ~~الوصف فكذلك تخلف عن ذلك الأصل ا ه # أقول قوله ثم تخلل وهي تساوي عشرة يشير إلى أن المعتبر فيه في الزيادة ~~والنقصان القمية ( ( ( القيمة ) ) ) وليس كذلك بل المعتبر القدر لأن العصير ~~والخل من المقدرات لأنه إما مكيل أو موزون وفيها نقصان القيمة لا يوجب سقوط ~~شيء من ذلك الدين كمافي انكسار القلب وإنما يوجب الخيار على ما ذكرنا لأن ~~الغاية فيه مجرد الوصف وفوات كل شيء من الوصف في المكيل كما مر والموزون لا ~~يوجب سقوط شيء من الدين بإجماع بين أصحابنا فيكون الحكم فيه أنه إن نقص شيء ~~من القدر سقط بقدره شيء من الدين وإلا فلا # وأشار بقوله ثم تخلل إلى أن المرهون عنده مسلم والراهن فلو كان ذميا قال ~~في ms0745 المبسوط رهن ذمي من ذمي خمرا فصارت خلا لا ينقص من قيمته بقدره ويبقى ~~رهنا لأن بالتغيير من وصف المرارة إلى الحموضة نقصت المالية عندهم ومقومها ~~مع بقاء العين بحالها وبتبدل الصفة لا يبطل الرهن كما لو كان الرهن قلبا ~~فانكسر وبقي الوزن على حاله ثم عندهما يتخير الراهن إن شاء افتكه بجميع ~~الدين وأخذه وإن شاء ضمنه خمرا مثل خمره فيصير الخل ملكا للمرتهن # وعند محمد رحمه الله تعالى إن شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء جعله بالدين ~~كما في مسألة القلب إذا انكسر كما مر بيانه # وقيدنا بقولنا رهن مسلم عصيرا لأن رهن الكافر الخمر عند مسلم أو رهن ~~المسلم الخمر عند كافر باطل قال ارتهن المسلم من كافر خمرا فصار خلا في ~~الرهن باطل ويكون الخل أمانة في يده للراهن وهو بالخيار إن شاء أخذه قضاء ~~دينه وإن شاء يدع الخل بدينه إن كانت قيمة الخل يوم الرهن كالدين لأن ~~المسلم يجوز أن يضمن الخمر بالرهن لأنه سبب ضمان والمضمون متى نصب في يد ~~الضمين يخير من له الضمان كما لو غصب المسلم خنرا ( ( ( خمرا ) ) ) من ذمي ~~فصارت خلأ في يده يخير الذمي لأن الخمر عند أهل الذمة يصلح لمنافع مالا ~~يصلح الخل ولا وجه فصار الخمر كالهالك من وجه وليس له أن يضمن المرتهن خمرا ~~مثل خمره لأن المسلم منهي عن تمليك الخمر ولا وجه أن يترك الخل عليه ويضمن ~~النقصان لأنه يؤدي إلى الربا ولا ( ( ( والأوجه ) ) ) وجه أن يأخذ الخل ~~ويضمن الدين كله لأنه يتضرر به فقلنا بأنه يجعله بالدين ليدفع الضرر عنه ~~وليس فيه ضرر على المرتهن فكذا هذا فإذا وجبت قيمة الخمر للراهن على ~~المرتهن فله عليه مثل ذلك فيلتقيان قصاصا # ولو ارتهن الكافر خمرا من مسلم لا يجوز ويكون أمانة في يد المرتهن لأن ~~الخمر لا يصير مضمونا على الكافر المسلم وإن قبضها بجهة الضمان كما في ~~الغصب PageV08P320 والإتلاف # ارتهن مسلم من مسلم عصيرا فصار خمرا فللمرتهن تخليلها وتكون رهنا ويبطل ~~من ms0746 الدين بحساب ما نقص يعني من الكيل والوزن بقذف الزبد لأن من التخليل ~~إحياء حق المرتهن وإصلاح الفاسد فله ذلك وفي إبقاء العقد بعد التخمير فائدة ~~لجواز التخليل فيبقى كالعصير إذا تخمر قبل القبض يبقى البيع فكذاهذا والدين ~~يسقط بانتقاص الرهن لأنه احتبس عنده بعض الرهن ولا ينقص بانتقاص القيمة كما ~~إذا تغير السعر وقيدنا بذكر العصير في المسلم قال وإن كان الراهن كافرا ~~يأخذ الخمر والدين عليه وليس للمرتهن أن يخلها ( ( ( يخللها ) ) ) فإن ~~خللها ضمن قيمتها يوم خلل ورجع بدينه بخلاف ما لو كان الراهن مسلما فخللها ~~لم يضمن # والفرق أن هناك لا ضرر على الراهن في إبقاء عقد الرهن إلى ما بعد التخمير ~~بل له فيه منفعة لأن ماله يصير متقوما بالتخليل ولم يصر المرتهن متلفا ~~لماله بل إضرار بالراهن لأن لأهل الذمة رغائب في الخمر ما ليس مثلها في ~~العصير وهو لم يرض بكون الخمر رهنا فلو بقينا عقد الرهن بعد تغيير ملكه في ~~حقه يؤدي إلى الضرر به لأن الخمر بالعصير جنسان مختلفان في حق أهل الذمة ~~وهو لم يعقد الرهن على الخمر وإنما عقد على العصير فلا يبقى العقد فيكون ~~للراهن أخذ الخمر من المرتهن فإن خللها يضمن قيمتها لأنه أتلف الخمر ~~بالتخليل على الذمي لما بينا والله أعلم # رهن ذمي من ذمي جلد ميتة فدبغه المرتهن لم يكن رهنا وإخذه الراهن وأعطاه ~~أجرة الدباغة إن كان له قيمة لأن جلد الميتة ليس بمال عند أحد فلم ينعقد ~~العقد لفوات المحل فلا يعود جائزا بحدوث المحلية من بعد كما لو رهن من مسلم ~~خمرا فصارت خلا فإذا دبغه بشيء له قيمة بقي أثره في الجلد فيكون له على ~~صاحب الجلد قيمة ما زاد الدباغ فيه كمن صبغ ثوب انسان بصبغة فصاحب الثوب ~~يأخذه بقيمة ما زاد الصبغ فيه فكذا هذا # رهن ذمي من ذمي خمرا ثم أسلم لم يبق رهنا أي لم يبق مضمونا فإن خللها ~~وتخللت فهي رهن لأن الخمر لا تصلح أن تكون ms0747 مضمونة لمعنى يتوهم زواله فإذا ~~زال العارض بأن صارت خلا يكون رهنا على حاله لأن في إبقاء الرهن فائدة ~~وينبغي أن يكون للمرتهن ولاية الحبس للتخلل # قال رحمه الله ( ولورهن شاة قيمتها عشرة بعشرة فماتت فدبغ جلدها وهو ~~يساوي درهما فهو رهن بدرهم ) لأن الرهن يتعذر بالهلاك وإذا أحيا بعض المحل ~~يعود الحكم بقدره بخلاف ما إذا ماتت الشاة المبيعة قبل القبض فدبغ جلدها ~~حيث لا يعود البيع بقدره لأن البيع ينفسخ بالهلاك قبل القبض فدبغ جلدها حيث ~~لا يعود صحيحا وأما الرهن فيتعذر الهلاك ( ( ( بالهلاك ) ) ) ومن المشايخ ~~من يقول بعود البيع # وقوله وهو يساوي درهما ظاهره أنه يعتبر في القيمة حال الدباغ وكذا قوله ~~فهو رهن بدرهم قالوا هذا إذا كانت قيمة الجلد يوم الرهن درهما وإن كانت ~~قيمته يوم الرهن درهمين كان الجلد رهنا بدرهمين ويعرف ذلك بالتقويم وأن ~~تقوم الشاة المرهونة غير مسلوخة ثم تقوم مسلوخة فالتفاوت بينهما هو قيمة ~~الجلد # هذا إذا كانت الشاة كلها مضمونة وإن كان بعضها أمانة بأن كانت قيمتها ~~أكثر من الدين يكون الجلد أيضا بعضه أمانة بحسابه فيكون رهنا بحصته من ~~الدين قالوا هذا إذا دبغه المرتهن بشيء لا قيمة له وإن دبغه بشيء له قيمة ~~كان للمرتهن حق حبسه بما زاد الدباغ فيه كما لو غصب جلد ميتة ودبغه بشيء له ~~قيمة ثم قيل يبطل الرهن فيه حتى إذا أدى الراهن ما زاد الدباغ فيه أخذه ~~وليس له أن يحبسه بالدين لأنه لما حبسه بالدين الثاني فصار به محبوسا حكما ~~خرج من أن يكون رهنا بالأول حكما كما إذا رهنه حقيقة بأن رهن الرهن بدين ~~آخر غير ما كان محبوسا به فإنه يخرج عن الأول ويكون رهنا بالثاني فكذا هذا # وقيل لا يبطل لأن الشيء إنما يبطل بما هو فوقه أو مثله ولا يبطل بما هو ~~دونه كالمبيع بألف إذا باعه ثانيا منه بأقل أو بأكثر يبطل لأنه مثله ولا ~~يبطل بالإجارة والرهن لأن الثاني دون الأول لأنه إنما يستحق ms0748 حبس الجلد ~~بالمائة التي اتصلت بالجلد بحكم الدباغ وتلك المالية تبع للجدل ( ( ( للجلد ~~) ) ) لأنها وصف له والوصف دائما يتبع الأصل فالرهن الأول رهن بما هو أصل ~~بنفسه وليس بتبع لغيره وهو الدين فيكون أقوى من الثاني فلم يرتفع الأول ~~بالثاني # قال في المبسوط وإن كانت قيمتها أكثر من الدين بأن كانت عشرين والدين ~~عشرة ينظر إن كان الجلد يساوي درهما والباقي تسعة عشر فالجلد رهن بنصف درهم ~~وإن كانت قيمتها أقل من الدين بأن كانت تساوي خمسة والجلد درهما واللحم ~~أربعة سقط من الدين أربعة وبقي الجلد رهنا بستة لأن بالهلاك سقط خمسة من ~~PageV08P321 الدين مقدار قيمة الرهن وبقي الدين خمسة فإذا دفع الجلد فقد ~~أحيا خمس الرهن فعاد خمس الدين الذي كان بإزائه وهو درهم وسقط أربعة التي ~~بإزاء اللحم لأنه لم يزل التوى عن اللحم وكان الباقي من الدين ستة فصار ~~الجلد مرهونا بستة مضمونا بدرهم لأن كل جزء من أجزاء الشاة مرهون بجميع ~~الدين مضمون بمقدار قيمته فكذا الجلد # هذا إذا دبغ بشيء لا قيمة له فإن دبغ بشيء له قيمة فإنه يستحق المرتهن ~~الحبس بما زاد الدباغ فيه كالغصب فإذا استحق الحبس بدين آخر حادث هل يبطل ~~الرهن الأول قال الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله تعالى لقائل أن يقول ~~يبطل الرهن الأول في حق الجلد ويصير الجلد رهنا بما زاد الدباغ فيه كما لو ~~رهن الراهن هذه العين بدين حادث ولقائل أن يقول يبقى الرهن الأول ويصير ~~محبوسا بقيمة الدباغ حتى لا يكون للراهن أن يفتكه ما لم يرد ما بإزائه من ~~الدين وقيمة الدباغ # قال في المنتقى روى هشام عن محمد رهن أجنبي بدين آخر وهو ألف عبدا بغير ~~أمر المطلوب ثم أجنبي آخر رهنه عبدا آخر بغير أمر المطلوب فهو جائز والأول ~~رهن بألف والثاني رهن بخمسمائة لأن الأول تبع بالرهن ولا رهن بالدين فيكون ~~رهنا بجميع الدين والثاني رهن وبالدين رهن فلا يصير رهنا إلا بخمسمائة # وذكر الحسن عن أبي حنيفة إذا ms0749 أبق العبد الرهن ثم وجد بطل من الدين بقدر ~~نقصان الآبق لأنه بالإباق صار معيبا فإنه لا يشتري بعد الإباق بمثل ما ~~يشتري قبله قال رحمه الله ( وإنماء الرهن كالولد والتمر ( ( ( والثمر ) ) ) ~~واللبن والصوف للراهن ) لأنه متولد من ملكه # قال رحمه الله ( وهو رهن مع الأصل ) وهو تبع له والرهن حق متأكد لازم ~~يسري إلى الولد ألا ترى أن الراهن لا يملك به إبطاله بخلاف ولد الجارية حيث ~~لا يسري حكم الجناية إلى الولد ولا يتبع أمه فيه لأنه فيها غير متأكد حتى ~~ينفرد المالك بإبطاله بالفداء بخلاف ولد المستأجرة والكفيلة والمغصوبة وولد ~~الموصي بخدمتها لأن المستأجر حقه في المنفعة دون العين وفي الكفالة الحق ~~يثبت في الذمة والولد لا يتولد من الذمة وفي الغصب إثبات اليد العادية ~~بإزالة اليد المحقة وهو معدوم في الولد ولا يمكن إثباته فيه تبعا لأنه فعل ~~حسي والتبعية لا تجري في الأوصاف الشرعية وفي الجارية الموصى بخدمتها ~~المستحق له الخدمة وهي منفعة الأم والولد غير صالح لها قبل الانفصال فلا ~~يكون تبعا وبعده لا ينقلب موجبا أيضا بعد أن انعقد غير موجب # قال رحمه الله ( ويهلك مجانا ) أي إذا هلك النماء يهلك مجانا بغير شيء ~~لأن الاتباع لا قسط لها مما يتقابل بالأصل لأنها لم تدخل تحت العقد مقصودا # قال رحمه الله ( وإن هلك الأصل وبقي النماء فك بحصته ) يعني إذا هلك ~~الأصل وهو الرهن وبقي النماء وهو الولد يفتك الولد بحصته من الدين لأنه صار ~~مقصودا بالفكاك # والنماء إذا صار مقصودا بالفكاك يكون له قسط كولد المبيع لا حصة له من ~~الثمن ثم إذا صار مقصودا بالقبض صار له حصة حتى لو هلكت الأم قبل القبض ~~وبقي الولد كان للمشتري أن يأخذه بحصته من الثمن ولو هلك قبل القبض لا يسقط ~~شيء من الثمن # قال رحمه الله ( ويقسم الدين على قيمته يوم الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض ~~وسقط من الدين حصة الأصل وفك النماء بحصته ) لأن الولد صار له حصة بالفكاك ~~والأم دخلت ms0750 في الضمان من وقت القبض فيعتبر قيمة كل واحد منهما في وقت ~~اعتباره ولهذا لو هلك الولد بعد هلاك أمه قبل الفكاك هلك بغير شيء فيعلم ~~بذلك أنه لا يقابله شيء من الدين إلا عند الفكاك # ولو أذن الراهن للمرتهن في أكل زوائد الرهن بأن قال مهما زاد فكله فلا ~~ضمان عليه ولا يسقط شيء من الرهن لأنه أتلفه بإذن الراهن وهذه إباحة ~~والإطلاق يجوز تعليقه بالشرط والخطر بخلاف التمليك وإن لم يفتك الرهن حتى ~~هلك في يد المرتهن قسم الدين على قيمة الزيادة التي أكلها المرتهن وعليه ~~قيمة الأصل فما أصاب الأصل سقط وما أصاب الزيادة أخذه المرتهن من الراهن ~~لأن الزيادة تلفت على ملك الراهن بفعل المرتهن بتسليط منه فصار كأن الراهن ~~أخذه وأتلفه ويكون مضمونا عليه فكان له الدين هكذا ذكره في الهداية والكافي # وفي فتاوي قاضيخان والمحيط وعزاه إلى الجامع ولو نقصت قيمة الأم بتغير ~~السعر فصارت تساوي خمسمائة أو زادت فصارت تساوي ألفين والولد على حاله ~~يساوي ألفا فالدين بينهما نصفان ولا يتغير عما كان وإن كانت الأم على حالها ~~وانتقصت قيمة الولد بعيب دخله أو بتغير السعر فصارت خمسمائة فالدين بينهما ~~أثلاثا ثلثان في الأم والثلث في الولد ولو زادت قيمة الولد فصار يساوي ~~ألفين PageV08P322 فثلثا الدين في الولد والثلث في الأم حتى لو هلكت الأم ~~بقي الولد بثلثي الدين # ولو ولدت الأم ولدا وقيمتهما سواء ثم اعورت الأم بعد الولادة أو قبلها ~~ذهب من الدين ربعه وهو مائتان وخمسون لأن الدين ينقسم عليهما نصفين فيذهب ~~نصف ما كان فيها من الدين # وفي المنتقي رهن أرضا ونخلا بدين قيمة كل واحد خمسمائة فاحترق النخل ونبت ~~في الأرض نخل آخر يساوي خمسمائة قال يذهب من الدين نصفه باحتراق النخل وما ~~نبت فهو زيادة في الأرض بمنزلة رجل رهن أمتين فماتت إحداهما ثم ولدت ~~الباقية جارية بألف فقتلتها أمة تساوي مائة فدفعت بها ثم ولدت ولدا يساوي ~~ألفا فالدين بينهما نصفان لأن الأمة الأولى على حالها ms0751 والزيادة في الرهن ~~حكمها حكم الأصل محبوسة مضمونة كالأصل لأنها تلحق بأصل العقد وصارت ~~كالموجودة في العقد كما في زوائد المبيع # ويقسم الدين على قيمة الأصل يوم القبض وعلى قيمة الزيادة يوم قبضت فإن ~~كانت قيمة الأصل وقيمة الزيادة يوم قبضت خمسمائة انقسم الدين عليهما أثلاثا ~~لأن الضمان إنما يجب بالقبض فتعتبر قيمة كل واحد منهما يوم القبض فإن نقص ~~الرهن في يده ثم زاد آخر قسم ما بقي من الدين على قيمة الباقي وقيمة ~~الزيادة يوم قبضت مثاله إذا رهن عبدا يساوي ألفا بألف فاعور ثم زاده رهنا ~~آخر قسم ما بقي من الدين على قيمة الباقي وهو العبد الأعور وعلى قيمة العبد ~~الزائد أثلاثا ثلثه بإزاء العبد القديم وثلثاه بإزاء العبد الزائد بخلاف ما ~~إذا ولدت الأمة المرهونة بعدما اعورت ولدا يساوي ألفا فإنه يقسم الدين على ~~قيمتها يوم القبض وعلى قيمة الولد يوم الفكاك نصفين ثم ما أصاب الأم سقط ~~نصفه بالإعورار فبقي الأم والولد بثلاثة أرباع الدين # والفرق أن ثمنية الولد تتفرع عنها فيسري إليه حكم الأصل تبعا كأن الولد ~~متصلا بها فيعتبر في القسمة قيمة الأم يوم القبض لأن التحكم في الزيادة ثبت ~~( ( ( تثبت ) ) ) أصلا لا بطريق السعاية والتبعية فيعتبر في القسمة قدر ~~الباقي من الدين وقت الزيادة وكذلك لو قضى الراهن المرتهن خمسمائة فتكون ~~الزيادة رهنا بثلثي خمسمائة في النصف الباقي من العبد القديم # وفي المنتقي رجل رهن عند رجل دينارا بعشرة دراهم ثم زاده الراهن دينارا ~~آخر وزاده المرتهن خمسة دراهم على أن يكون الديناران رهنا بالخمسة عشر ~~لأنهما جعلاهما كذلك # وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الدينار الأول وثلثا الدينار الثاني يكون ~~رهنا بالعشرة الأولى ويكون ثلث الدينار الثاني رهنا بنصف الخمسة ويكون نصفه ~~الثاني دينا عليه بلا رهن لأن عنده الزيادة في دين الرهن غير جائزة فتكون ~~الزيادة في الدين ابتداء إيجابا للدين فلا يكون الدينار الأول رهنا بالخمسة ~~الزائدة ويكون قد جعلا الدينار الزائد رهنا بالعشرة الأولى والخمسة الزائدة ~~فصار ms0752 ثلثا الدينار الأول وثلث الدينار الثاني ولم يصح رهن ثلث الدينار ~~الأول بها فصح الرهن في نصفها وبطل في نصفها # الزيادات أصله أن الدين يقسم على الأمة المرهونة وولدها المولود في الرهن ~~بشرط بقاء الولد إلى وقت الفكاك لأن الولد وإن صار مرهونا ولكن لا يسقط له ~~من الدين شيء ما لم يصر مقصودا وإنما يصير مقصودا وقت الفكاك لأنه يرد عليه ~~القبض الذي له شبهة بالعقد # مسائله على فصول أحدها في الأمة المرهونة إذا ولدت ثم زيد في الرهن # والثاني في إحدى الأمتين المرهونتين إذا ولدتا ثم زيد في الرهن # والثالث في الجارية المرهونة إذا اعورت ثم زيد في الرهن # ولو رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ما يساوي ألفا ثم ماتت الأمة فزاد ~~الرهن ولدا يساوي ألفا افتكهما من المرتهن بنصف الدين لأن الدين انقسم ~~عليهما نصفين لاستوائهما في القيمة ثم حصة الأم وهي خمسمائة قد سقطت ~~بهلاكها وصار الولد أصلا في الرهن بشرط بقائه إلى وقت الفكاك فدخلت الزيادة ~~عليه وانقسمت الخمسمائة الباقية على العبد الزائد والولد نصفين وإن مات ~~الولد استرد العبد بلا شيء لأنه لما هلك الولد صار كأنه لم يملك أصلا فتبين ~~أنه لا قسط له من الدين لأنه لم يبق إلى وقت الفكاك فتبين أن كل الدين ساقط ~~بهلاك الأم وأنه زاد العبد وليس هناك دين قائم فكانت الزيادة باطلة فكان له ~~أن يسترده بغير شيء ولو لم يمت ولكنه زاد حتى صار يساوي ألفين يفتك الأول ~~والعبد بثلثي الدين لأن في انقسام الدين إنما تعتبر قيمة الولد وقت الفكاك ~~وقيمة الأم وقت العقد ألف فانقسم الدين أثلاثا فسقط ثلثه بهلاك الأم وبقي ~~ثلثاه تبعا للولد # ولو نقص فصار يساوي خمسمائة افتكه بثلث الدين لأنه تبين أنه سقط بهلاك ~~الأم ثلثا الدين انقسم عليهما أثلاثا بإزاء الولد لأن قيمته PageV08P323 ~~يوم الفكاك ثلث قيمة الأم وقت العقد ولو نمت الأم وزاد العبد ففيه نصف ~~الدين وفي الأم وولدها نصفه لأن الجارية لما كانت قائمة ms0753 كان الولد تبعا لها ~~في الرهن فما لم يظهر نصيب الأصل لا يعتبر التبع في الانقسام لأن التبع ~~يدخل مع الأصل في الانقسام فانقسم الدين على الجارية وعلى العبد الزائد ~~نصفين بخلاف ما إذا ماتت الجارية ثم زيد الولد لأن الولد صار أصلا في الرهن ~~بفوات الأصل لأن اتباع القائم للهلاك لا يتصور فلا بد من أن يجعل أصلا ~~فاعتبرناه في الانقسام أصلا فانقسم ما بقي من الدين على الولد والعبد ~~الزيادة # رهن جارية تساوي ألفا بألف فقضاه من الدين خمسمائة ثم زاد عبدا يساوي ~~ألفا فالعبد رهن بثلثي الخمسمائة الباقية لأن الزيادة في الرهن إنما تصح في ~~حق القائم من الدين دون الساقط لأن الرهن استيفاء وإيفاء الساقط والمتوفي ~~لا يتصور والقائم من الدين خمسمائة فيقسم على قيمة العبد وعلى نصف قيمة ~~الجارية لأن نصفها بقي مشغولا بالخمسمائة المستوفاة مضمونا بها ( ( ( ~~ونابها ) ) ) فإن استيفاء الدين لا يخرج الرهن من أن يكون مضمونا حتى لو ~~هلك الرهن في يد المرتهن يسترد الراهن المستوفي فانقسمت الخمسمائة الباقية ~~أثلاثا ثلثاه في العبد الزيادة فإن وجد المرتهن ما اقتضاه ستوقه فالعبد ~~والجارية رهن بألف لأن الستوقة ليست من جنس حقه فبقبضها لا يصير مقتضيا ~~ومستوفيا فتبين أن جميع الدين كان قائما حتى زاده العبد وإن وجده زيوفا أو ~~مستحقا فرده فالجارية رهن بألف والعبد رهن معها بخمسمائة وليس للراهن أخذ ~~الجارية بخمسمائة حتى يؤدي الألف وإن أدى خمسمائة فله أن يأخذ العبد لأن ~~الزيوف من جنس حقه إلا أن به عيبا ووجود العيب لا يبدل جنسه كما في الصرف ~~والسلم فصار مقتضيا ومستوفيا لا مستبدلا فحين زاد العبد كان القائم من ~~الدين خمسمائة فصار العبد زيادة قيمة فانقسمت الخمسمائة عليها والرد بعيب ~~الزيادة ينقص القبض من الأصل ولكن لم يتبين أنه لم يكن قابضا ألا ترى أن ~~عتق المكاتب لا يبطل برد المولى المال بعيب الزيافة فلهذا كان العبد زيادة ~~في الخمسمائة خاصة # رهن جاريتين بألف تساوي كل واحدة ألفا وزاده عبد فولدت ms0754 إحداهما ولدا ~~يساوي ألفا ثم ماتت الأم ثم مات العبد يموت خمسمائة وخمسة وعشرون لأن نصف ~~الألف يسقط بهلاك إحدى الجاريتين لأن قيمتها ألف وذلك لأن الألف انقسم ~~عليها وعلى ولدها نصفين فسقط بهلاكها حصتها وهي خمسمائة وبقي الولد ~~بخمسمائة وفي الجارية الباقية ألف والعبد الزائد يدخل ثلثاه مع الجارية ~~الباقية وثلثه مع الولد لأن الولد صار أصلا لفوات متبوعه فدخل في الخمسمائة ~~التي في الولد فيقسم ذلك على قيمة الولد وهي ألف وعلى ثلث قيمة العبد وذلك ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فاجعل هذا القدر بينهما فتكون قيمة الولد ~~ثلاثة أسهم وانقسمت الخمسمائة أرباعا ربعها في ثلث العبد الزائد وثلثة ( ( ~~( وثلاثة ) ) ) أرباعها في الولد # وأما الألف التي في الجارية الباقي ( ( ( الباقية ) ) ) انقسمت على ~~قيمتها وهي ألف وعلى قيمة ثلثي العبد الزيادة وذلك ستمائة وستة وستون ~~وثلثان فاجعل التفاوت بين الأقل والأكثر بينهما وذلك ثلاثمائة وثلاثة ~~وثلاثون وثلث فصار ثلثا العبد الزائد سهمان ( ( ( سهمين ) ) ) والجارية ~~الباقية ثلاثة أسهم فيكون كله خمسة أسهم فانقسمت الألف عليهما أخماسا وذلك ~~أربعمائة في ثلثي العبد الزائد وثلاثة أخماسه وذلك ستمائة في الجارية ~~الباقية فصار جملة ما في العبد خمسمائة وخمسة وعشرون ( ( ( وعشرين ) ) ) # ولو لم يمت العبد ومات الولد فالعبد والأمة الباقية بالألف لأنه لما مات ~~الولد صار كأنه لم يكن وتبين أنه سقط بموت أمه ما كان فيها وذلك ألف وبقي ~~العبد الزائد مع الجارية الباقية رهنا بألف ولو لم يمت الولد وماتت الجارية ~~الباقية تموت بستمائة لأن قيمتها ستمائة وإن مات العبد بعدها يموت بخمسمائة ~~وخمسة وعشرين لأن ذلك قيمته وإن لم يمت إلا الجارية الأولى وبلغت قيمة ~~الولد ألفين فإنهم جميعا بألفين وثلث ألف ونه يعتبر في الانقسام قيمة الولد ~~يوم الفكاك ويبقى ألفان فانقسم ما كان في أمه على قيمة الأم يوم العقد وعلى ~~قيمة الولد يوم الفكاك أثلاثا سقط بموت أمه ثلثاه وذلك ألف بقي ألف وثلث ~~ألف فصاروا رهنا بما بقي فإن مات العبد مات بأربعمائة وستة وتسعين وتسع لأن ms0755 ~~العبد كان زيادة في القائم من الدين فدخل على الولد والجارية القائمة ~~أخمساسا ( ( ( أخماسا ) ) ) خمساه مع الولد وقيمة ذلك أربعمائة وثلاثة ~~أخماسه مع الجارية وقيمة ذلك ستمائة ثم انقسم ما في الولد PageV08P324 وذلك ~~ثلثا الألف على قيمة الولد وهي ألفان وعلى خمسي العبد الزائد وذلك أربعمائة ~~فاجعل مقداره أربعمائة سهم فصار قيمة الولد خمسة أسهم فانقسم ذلك بينهما ~~أسداسا سدسه وهو مائة واحد عشر درهما وتسع في خمس العبد وخسمة ( ( ( وخمسة ~~) ) ) أسداسه وذلك خمسمائة وخمسة وخمسون وخمسة أتساع حصة الولد وانقسم ما ~~في الجارية الباقية على قيمتها وهي ألف وعلى قيمة ثلاثة أخماس العبد وذلك ~~ستمائة فاجعل كل مائتين سهما فصارت الجارية الباقية خمسة أسهم وثلاثة أخماس ~~العبد ثلاثة أسهم فصار كله ثمانية أسهم يكون لكل سهم مائة وخمسة وعشرون ~~وتسع يكون أربعمائة وستة وثمانين وتسعا # فإن ماتت الجارية فحصل في ثلاثة أخماس العبد ثلاثمائة وهمسة ( ( ( وخمسة ~~) ) ) وسبعون إذا ضممته إلى مائة وإحدى وعشرين وتسع يكون أربعمائة وستة ~~وثمانين وتسع ( ( ( وتسعا ) ) ) فإن ماتت الجارية والعبد بقي الولد ~~بخمسمائة وخمسة وخمسين وخمسة أتساع لأن ذلك حصته من الدينين وإن ماتت ~~الجارية ماتت بخمسمائة وستة وعشرين # وفي المبسوط أصله أن الولد الحادث والمرهونة بعد العور يجعلان كالموجود ~~قبل العور حتى يعود بسببه بعض ما كان ساقطا من الدين ومسائله على أنواع ~~أحدها في الزيادة بعد العور # والثاني في الزيادة بعد قضاء بعض المال # والأول رهن جارية تساوي ألفا بألف فاعورت فزاد الراهن جارية تساوي ~~خمسمائة فولدت الجارية العوراء ولدا يساوي ألفا ثم ماتت الجارية الزائدة ~~يفتك الجارية العوراء وولدها ( ( ( ولدها ) ) ) بتسعة وثلاثين جزأ من ~~ثمانين جزأ ونذهب ( ( ( وتذهب ) ) ) الجارية الزائدة بأحد وعشرين من ثمانين ~~لأنه جعل هذا الولد الحادث بعد الإعورار كالحادث قبل الإعورار فنقسم ( ( ( ~~فانقسم ) ) ) جميع الدين عليهما نصفين فلما اعورت سقط بالإعورار نصف ما ~~فيهاوذلك مائتان وخسمون ( ( ( وخمسون ) ) ) وبقي سبعمائة وخمسون وهذا معنى ~~قوله بعود ( ( ( يعود ) ) ) بعدما سقط فلما زادت زيادة تساوي خمسمائة صارت ~~هذه الزيادة في القائم من الدين ms0756 فانقسمت الجارية الزائدة أثلاثا ثلث صار ~~مضموما إلى نصف الولد وثلث صار مضموما إلى العوراء ثم باقي نصف الولد وهو ~~مائتان وخمسون انقسم على قيمة الولد وثلث الزائدة الوجه الثاني لو لم تعور ~~الجارية وقضى الراهن خمسمائة ثم زاد جارية تساوي خمسمائة ثم ولدت الجارية ~~الأولى ولدا يساوي ألفا فالجارية الزائدة رهن بمائتين وخمسين لا تزيد ولا ~~تنقص سواء كانت ولدت بعد الزيادة أو قبلها والباقي من الدين وذلك خمسمائة ~~يقسم على قمية ( ( ( قيمة ) ) ) الجارية الزائدة وعلى نصف الجارية الأولى ~~فانقسم عليهمانصفين وولدها تبع لها وبيان التعليل يؤخذ من المبسوط # قال رحمه الله ( وتصح الزيادة في الرهن لا في الدين ) يعني لو زاد على ~~الرهن رهنا آخر جاز استحسانا خلافا لزفر والزيادة في الدين لا تصح عندهما # وقال أبو بوسف ( ( ( يوسف ) ) ) رحمه الله تعالى تجوزالزيادة في الدين ~~أيضا ويجوز أن يكون للمرتهن على الراهن دين آخر فيجعل الرهن رهنا بهما # ولأبي يوسف رحمه الله تعالى أن هذه الزيادة تصير بعض الرهن رهنا بالزيادة ~~وهو دين حادث مع بقاء القبض في الأصل وهذا تصرف في الرهن لا في الدين ولهما ~~ولاية التصرف فيكون مشروعا تصحيحا لتصرفهما # ولهما أن الراهن تصرف في الرهن لا في الدين ولو صحت الزيادة في الدين ~~تصير زيادة في الرهن تبعا فينقلب المتبوع تابعا وفيه تغيير المشروع وتبديل ~~الموضوع وهو باطل # وفي العناية ولو قال زدتك هذا العبد مع الأم قسم الدين على قيمة الأم يوم ~~العقد وعلى قيمة الزيادة يوم القبض فما أصاب الأم قسم عليها وعلى ولدها لأن ~~الزيادة دخلت مع الأم فإن ماتت الأم بعد الزيادة ذهب ما كان فيها وبقي ~~الولد والزيادة بما فيها فلا يبطل الحكم بالزيادة ولو مات الولد بعد ~~الزيادة ذهب بغير شيء # وفي العناية أيضا ولو قال زدتك هذا رهنا مع الولد جاز العقد ويكون رهنا ~~مع الولد دون الأم فينظر إلى قيمة الولد يوم الفكاك وإلى قيمة الأم يوم ~~العقد فما أصاب الولد قسم على قيمته يوم الفكاك ms0757 وقيمة العبد يوم قبضه لأنه ~~دخل في ضمانه بالقبض فإن مات بعد الزيادة بطلت لأنه إذا هلك خرج من العقد ~~وصار كأن لم يكن فيبطل الحكم في الزيادة # والمراد بقوله أن الزيادة في الدين لا تصح أن رهنا لا يكون رهنا بالزيادة # وأما نفس زيادة الدين على الدين فصحيحة لأن الاستدانة بعد الاستدانة قبل ~~قضاء الدين الأول جائز إجماعا وإذا صحت الزيادة في الرهن ثم قبضت قسم الدين ~~على قيمتها يوم قبضها وعلى قيمة الأول يوم قبضه # وظاهر عبارة إطلاق المؤلف زيادة الدين شرط في مقابلتها رهنا أولا ~~والمنقول التفصيل قال في المبسوط رهنه عبدا قيمته PageV08P325 ألف بخمسمائة ~~ثم زاده المرتهن بخمسمائة على إن زاده الراهن أمة لعبد ( ( ( العبد ) ) ) ~~الرهن ( ( ( بالرهن ) ) ) بالدين كله فالأمة نصفها رهن مع العبد بخمسمائة ~~عندهما قال أبو يوسف هما رهن بالألف # رهنه عبدا قيمته خمسمائة بخمسمائة من الدين والدين ألف ثم زاده أمة ~~قيمتها ألف بالألف كله فولدت ولدا قيمته خمسمائة ثم مات العبد والأمة بقي ~~ولدها بثلث الخمسمائة التي كان العبد رهنها بها وبثلث الخمسمائة الأخرى ~~الدين ألف رهنه ( ( ( فرهنه ) ) ) أمة بخمسمائة منها قيمتها ألف ثم رهنه ~~بالألف كله أمة تساوي خمسمائة فولدت كل واحدة ولدا قيمته مثل قيمة الأم ~~فالأولى وولدها ونصف الثاني ونصف ولدها رهن بخمسمائة والأمه القديمة فإن ~~ماتت الأمة الزائدة ذهب ربع الخمسمائة الباقية وخمسون من الخمسمائة الأولى ~~وبقي نصف ولدها رهنا بثلاثة أرباع الخمسمائة الباقية # رجل له على آخر ألف فرهنه بخمسمائة منها أمة تساوي مائتين ثم زاده أمة ~~تساوي ثمان مائة درهم فهما رهن بالمال كله فولدت كل واحدة ولدا قيمته مثل ~~قيمة أمه ثم ماتت الأولى ذهب من الخمسمائة الأولى ثلثها ومن الخمسمائة ~~الأخيرة خمسها وبيان الدليل والتعليل يطلب من المطولات # قال رحمه الله ( ومن رهن عبد بألف فدفع عبد آخر رهنا مكان الأول وقيمة كل ~~ألف فالأول رهن حتى يرده إلى الراهن والمرتهن من الآخر أمين حتى يجعله مكان ~~الأول ) لأن الأول دخل في ضمانه بالقبض ms0758 والدين وهما باقيان فلا يخرج عن ~~الضمان إلا برفعهما وإذا دخل بقي الأول في ضمانه ولا يدخل الثاني في ضمانه ~~لأنهما رضيا بأحدهما فإذا رد الأول دخل الثاني في ضمانه # ثم قيل يشترط تجديد العقد فيه لأن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان ~~وقيل لا يشترط لأن الراهن تبرع وعينه أمانة على ما عرف وقبض الأمانة يوب ( ~~( ( ينوب ) ) ) عن قبض الأمانة # ولو أبرأ المرتهن الراهن عن الدين أو وهبه منه ثم هلك الرهن في يد ~~المرتهن هلك بغير شيء استحسانا خلافا لزفر وقد مر # وإذا اشترى بالدين عينا أو صالح من الدين على عين أو حال ( ( ( أحال ) ) ~~) الراهن المرتهن بالدين على غيره ثم هلك الرهن بطلت الحوالة وهلك بالدين ~~وبطل الشراء والصلح وإذا تصادقا على أن لا دين ثم هلك يهلك بالدين لتوهم ~~وجوب الدين بالتصادق فتكون الجهة باقية # وفي الكافي ذكر شمس الأئمة في المبسوط إذا تصادقا على أن لا دين بقي ضمان ~~الرهن إذا كان تصادقهما بعد هلاك الرهن لأن الدين كان واجبا ظاهرا وظهوره ~~يكفي لضمان الرهن وأما إذا تصادقا قبله يبقى الدين من الأصل وضمان الرهن لا ~~يبقى بدون الرهن # وذكر الاسبيجابي أنهما إذا تصادقا قبل الهلاك ثم هلك الرهن اختلف مشايخنا ~~فيه والصواب أنه لا يهلك مضمونا # رجل دفع مهر امرأة غيره تطوعا ( ( ( متطوعا ) ) ) فطلقت المرأة قبل الوطء ~~رجع المتطوع بنصف ما أدى وكذا لو اشترى عبدا وتطوع رجل بأداء ثمنه ثم رد ~~العبد بعيب رجع المتطوع بما أدى عنهما فصار كأدائهما بإذنهما قلنا أنه إذا ~~قضى بأمرها ( ( ( بأمرهما ) ) ) رجع عليها بما أدى فملكاه بالضمان وهنا لم ~~يملكاه فيبقى على ملك المتطوع والله تعالى أعلم # # # | كتاب الجنايات # أورد الجنايات عقيب الرهن لأن كل واحد منهما للوقاية والصيانة فإن الرهن ~~وثيقة لصيانة المال وحكم الجناية لصيانة النفس ألا ترى إلى قوله تعالى @QB@ ~~ولكم في القصاص حياة @QE@ البقرة 179 ولما كان المال وسيلة لبقاء النفس قدم ~~الرهن على الجنايات بناء على تقدم الوسائل على المقاصد كذا ms0759 في أكثر الشروح # قال في غاية البيان ولكن قدم الرهن لأنه مشروع بالكتاب والسنة بخلاف ~~الجناية لأنها محظورة فإنها عبارة عما ليس للإنسان فعله ا ه # أقول هذا ليس بشيء لأن المقصود بالبيان في كتاب الجنايات إنما هو أحكام ~~الجنايات دون أنفسها ولا شك أن أحكامها مشروعة ثابتة بالكتابة ( ( ( ~~بالكتاب ) ) ) والسنة # أيضا ( ( ( وأيضا ) ) ) فلا معنى لتأخيرها من هذه الحيثية ثم إن الجناية ~~في اللغة اسم لما تجنيه من شيء أي تكسبه وهي في الأصل مصدر جنى عليه شرا ~~جناية وهو عام في كل ما يقبح ويسوء إلا أنه في الشرع خص بفعل محرم حل ~~بالنفوس والأطراف والأول يسمى قتلا وهو فعل من العباد تزول به الحياة ~~والثاني يسمى قطعا وجرحا هذا زبدة ما في الكتاب والشروح # الكلام في الجناية من أوجه للأول في معرفة مشروعيتها # والثاني في سبب وجوبها # والثالث في تفسيرها لغة # والرابع في تفسيرها عند الفقهاء # والخامس في ركنها # والسادس في شرطها # والسابع في حكمها # أما الأول فهو معرفة مشروعيتها لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب ~~عليكم القصاص @QE@ البقرة 178 الآية # وقوله العمد قود والقتل عدوان ( 1 ) وسبب PageV08P326 مشروعية القصاص رفع ~~الفساد في الأرض # وأما معناها لغة فهي في اللغة اسم لما يجنيه المرء من شر وما اكتسبه ~~تسمية للمصدر من جنى عليه شرا وهو عام إلا أنه خص بما يحرم من الفعل وأصله ~~من جنى التمر ( ( ( الثمر ) ) ) وهو أخذه من الشجرة وأما في الشرع فهو اسم ~~لفعل محرم شرعا سواء كان من مال أو نفس # لكنه في عرف الفقهاء يراد به عند إطلاقه اسم الجناية الواقعة في النفس ~~والأطراف من الآدمي والجناية الواقعة في المال تسمى غصبا والجناية الواقعة ~~من المحرم أو في الحرم على الصيد جناية المحرم # وأما ركنه فهو القتل وهو فعل مضاف إلى العباد تزول به الحياة بمجرد ~~العادة # وأما شرطه فالمماثلة والمعادلة في الاستيفاء لأن المماثلة مشروطة في ~~أجزية السيآت ( ( ( السيئات ) ) ) وضمان العدوانات لقوله تعالى @QB@ ومن ~~جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ms0760 @QE@ الأنعام 160 ولأن في إيجاب الناقض ~~بخسا بحق المظلوم وفي إيجاب الزيادة جور على الظالم والبخس ( ( ( والنجس ) ~~) ) غير مشروع والحيف حدام ( ( ( حرام ) ) ) فكان الأنصاف والانتصاف في ~~إيجاب المماثلة إلا أنه سقط اعتبار المماثلة في محال الأفعال في الأنفس في ~~نوع ضرورة وهو أن قتل الواحد بطريق الاجتماع غالب وجودا ويظهر من الأفراد ~~نادرا وقوعها فقتل الجماعة بالواحد ولو اعتبرنا المماثلة في محل الأفعال ~~لأدى إلى فتح باب العدوان وسد باب القصاص وأية فائدة في شرع القصاص فسقط ~~اعتبار المماثلة في الأنفس للضرورة وبقيت المماثلة في الأطراف معتبرة فإن ~~الاجتماع ( ( ( الإجماع ) ) ) على إتلاف الطرف ليس بغالب بل هو نادر # وأما حكمه فهو وجوب القصاص والدية والاثم # قال محمد رحمه الله تعالى القتل على ثلاثة أوجه عمد وخطأ وشبه عمد # فالعمد هو أن يتعمد ضربه بسلاح وما يجري مجراه مما له حد يقطع ويجرح لأن ~~العمد والقصد مما لا يوقف عليه ولكن الضرب بآلة جارحة قابلة قاطعة دليل على ~~القتل فيقام مقام العمد ثم آلة القتل على ضربين آلة السلاح وغير السلاح # أما السلاح فكل آلة جارحة كالسيف والسكين ونحوهما فيقتل به وهو عمد محض ~~ولو قتله بحديد لا حد له نحو أن يضربه بعمود أو بصنجة حديد أو نحاس أو صفر ~~فعلى رواية الطحاوي يكون عمدا محضا لأن الحديد إذا لم يجرح يكون عمدا لقوله ~~عليه الصلاة والسلام لا قود إلا من حديد والحديد أصل في القتل به وأنه ~~منصوص عليه في إيجاب القود به والحكم في المنصوص عليه يتعلق بعين النص لا ~~بالمعنى والنص الوارد في الحديد والسيف يكون واردا فيما هو في معناه في ~~الاستعمال دلالة والنحاس يستعمل منه السلاح كما يستعمل من الحديد فيكون ~~الحكم فيه ثابتا بدلالة النص لا بعينه # ولو ضربه بصنجة رصاص لا يكون عمدا لأنه لا يستعمل منه استعمال الحديد وهو ~~السلاح وأما غير السلاح كالليطة والمروة والرمح الذي لا سنان فيه ونحوه إذا ~~جرحه فهو عمد محض لأنه إذا فرق الأجزاء عمل عمل ms0761 السيف لأنه حصل ما هو ~~المقصود من الحديد بما هو معتاد له فلا تكون شبهة العمد اعتبار قصور الآلة ~~ولهذا قال إذا أحرق رجلا بالنار يقتل به لأن النار تفرق الأجزاء وتبعضها ~~وتعمل عمل الحديد # وأما شبه العمد وهو القتل بآلة لم توضع له ولم يحصل به الموت غالبا مثل ~~السوط الصغير والعصا الصغيرة ونحوه فأما القتل بالعصا الكبير وبكل آلة ~~مثقلة يحصل بها الموت غالبا لكنها غير جارحة قاطعة بل هي مدققة مكسرة وهو ~~شبه العمد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهم لما يأتي # وأما الخطأ وهو ما لو تعمد شبها فيصيب آدميا أو يقصده فيظنه صيدا أو ~~حربيا فإذا هو مسلم ونوع ما هو ملحق بالخطأ كالنائم إذا انقلب على إنسان ~~فقتله وكذا القتل بطريق التسبب كحفر البئر ووضع الحجر في الطريق الممر لأنه ~~إذا تسبب للقتل صار كالموقع والدافع ولما لم يقصد القتل هو كالخطأ في الحكم ~~ولا يكون فيما دون النفس شبه العمد لأن ما دون النفس لا يختص إتلافه بآلة ~~دون آلة بل يختص بآلة جارحة قاطعة فأما القتل يختص بآلات بعضها جارحة قاطعة ~~وبعضها لا يختلف حكم النفس باختلاف الآلات وأما حكمها فسيأتي # ولا يخفي أن القتل على خمسة أوجه عمد وخطأ وشبه عمد وأما أجرى مجرى الخطأ ~~والقتل بسبب # قال صاحب النهاية وجه الانحصار في هذه الخمسة هو أن القتل إذا صدر عن ~~إنسان لا يخلو إما إن حصل بسلاح أو بغير سلاح إن حصل بسلاح إما أن يكون به ~~قصد القتل أولا فإن كان فهو عدوان وإن لم يكن فهو خطأ # وإن لم يكن بسلاح فلا يخلو إما أن يكون جاريا مجرى الخطأ أولا فإن كان ~~فهو شبه العمد وإن لم يكن فلا يخلو إما أن يكون معه قصد التأديب أو الضرب ~~أولا فإن كان فهو شبه العمد وإن لم يكن فلا يخلو إما أن يكون جاريا مجرى ~~الخطأ أو فإن كان فهو الخطأ وإن لم PageV08P327 يكن فهو القتل بسبب ms0762 وبهذا ~~الاختصار يعرف تفسير كل واحد منها ا ه # أقول فيه خلل أما أولا فلأنه جعل القتل خطأ مخصوصا بما حصل بسلاح وليس ~~كذلك إذ لا شك أن القتل الخطأ كما يكون بسلاح يكون أيضا بما ليس بسلاح ~~كالحجر العظيم والخشبة العظيمة # وأما ثانيا فلأن قوله وإن لم يكن جاريا مجرى الخطأ فهو القتل بسبب ليس ~~بتام لأن ما لا يكون جاريا مجرى الخطأ لا يلزم أن يكون القتل بسبب ألبتة بل ~~يحوز أن يكون القتل بخظأ ( ( ( بخطإ ) ) ) محض أيضا فلا يتم الحصر في القتل ~~بسبب ولما تنبه صاحب العناية لما في وجه الحصر الذي ذكره صاحب النهاية من ~~القصور قال في بيان قول المصنف القتل علس خمسة أوجه وذلك أنا استقربنا ( ( ~~( استقرينا ) ) ) فوجدنا ما يتعلق به شيء من الأحكام المذكورة أحد هذه ~~الأوجه المذكورة ونقل ما ذكر صاحب النهاية من وجه الحصر فقال وضعفه وركاكته ~~ظاهران من غير تفصيل وبيان والمراد بيان قتل يتعلق به الأحكام # قال جمهور الشراح إنما قيد به لأن أنواع القتل من حيث هو قتل من غير نظر ~~إلى ضمان القتل وعدم ضمانه أكثر من خمسة أوجه كقتل المرتد والقتل قصاصا ~~والقتل رجما والقتل يقطع ( ( ( بقطع ) ) ) الطريق وقتل الحربي حتى قال ~~بعضهم ونظير هذا ما قاله محمد رحمه الله تعالى في كتاب الأيمان الأيمان ~~ثلاثة ولم يرد جنس الأيمان لأنها أكثر من ثلاثة يميت ( ( ( يمين ) ) ) ~~بالله تعالى ويمين بالطلاق ويمين بالعتاق والحج والعمرة إنما أراد بذلك ~~الإيمان بالله تعالى ا ه # قال قاضيخان أقول فيما قالوا نظر إذا الظاهر أن شيئا من أنواع القتل لا ~~يخرج عن الأوجه الخمسة المذكور ( ( ( المذكورة ) ) ) في الكتاب بل يدخل كل ~~من ذلك واحد من تلك الأوجه فإن ما ذكره من قتل المرتد وقتل الحربي والقتل ~~قصاصا أو رجما أو بقطع الطريق يكون قتلا عمدا إن تعمد القاتل ضرب المقتول ~~بسلاح وما أجرى مجرى السلاح ويكون شبه عمدان تعمد ضربه بما ليس بسلاح ولا ~~ما أجرى مجرى السلاح ويكون خطأ ms0763 إن لم يكن بطريق التعمد بل كان بطريق الخطأ ~~إل غير ذلك من الأوجه المذكورة # وإنما تكون تلك الأنواع المباحة من القتل خارجة عن الأحكام المذكورة لهذه ~~الأوجه الخمسة فلا معنى للقول بأن أنواع القتل أكثر من خمسة # فإن قلت كيف يتصور خروج تلك الأنواع من الأحكام للأوجه الخمسة للقتل إلا ~~من نفسه ( ( ( نفس ) ) ) هذه الأوجه وحكم الشيء ما يترتب عليه ويلزمه قلت ~~قد يكون ترتب الحكم على شيء مشروطا بشرط ألا ترى أنهم جعلوا وجوب القود من ~~أحكام القتل العمد مع أنه له شروط كثيرة منها كون القاتل عاقلا بالغا إذ لا ~~يجب القود على الصبي والمجنون أصلا # ومنها أن لا يكون المقتول جزء القاتل حتى لو قتل الأب ولده عمدا لا يجب ~~عليه القصاص # وكذا لو قتلت الأم ولدها # وكذا الجد والجدة # ومنها أن لا يكون المقتول ملك القاتل حتى لا يقتل المولى بعبده # ومنها كون المقتول معصوم الدم مطلقا فلا يقتل مسلم ولا ذمي بالكافر ~~الحربي ولا بالمرتد لعدم العصمة أصلا ولا بالمستأمن في ظاهر الرواية لأن ~~عصمته ما ثبتت مطلقة بل مؤقتة إلى غاية مقامه في دار الإسلام صرح بذلك كل ~~ما في عامة المعتبرات فكذا كون القتل بغير حق شرطا لترتيب كل من الأحكام ~~المذكورة للأوجه الخمسة من القتل وليس شيء مما ذكروا من الأحكام من هذه ~~الأنواع المذكورة لها بناء على أن انتفاء شرط تلك الأحكام وهو كون القتيل ( ~~( ( القتل ) ) ) معصوم الدم وكون القتل بغير حق لا يقدح في شيء فالأظهر أن ~~مراد المصنف بقوله والمراد بيان قتل يتعلق به الأحكام هو التنبيه على أن ~~المقصود بالبيان في كتاب الجنايات أنما هو أحوال بغير حق إذ هو الذي يكون ~~من الجنايات ويترتب عليه أحكامها دون أحوال مطلق القتل وإن كان الأوجه ~~الخمسة المذكورة تتناول كل ذلك # قال رحمه الله ( موجب القتل عمدا وهم ما تعمد ضربه بسلاح ونحوه في تفريق ~~الأجزاء كالمحدد من الحجر والخشب والنار الاثم والقود عينا ) أي القتل ~~الموصوف بهذه الصفة ms0764 يوجب الإثم والقصاص متعين # قال السغناقي القتل فعل يضاف إلى العباد تزول به الحياة # وفي المنتقي ذكر ما يعرف به العمد من غيره # قال محمد رجل تعمد أن يضرب يد رجل أو شيئا منه بالسيف فأخطأ فأصاب عنقه ~~وأبان رأسه فهو عمد ولو أراد أن يضرب يد رجل أو شيئا منه بالسيف فأخطأ ~~فأصاب عنق غيره فهو خطأ لأنه أصاب غير ما تعمد وفي الأول أصاب ما تعمد لأنه ~~قصد إتلاف طرف ذلك الرجل # ولو رمى قلنسوة على رأسه فأصاب عنق غيره فهو خطأ وكذلك لو قصد ضرب ~~القلنسوة فأصابه السيف فهو خطأ # ولو رمى رجلا فأصاب حائطا ثم رجع السهم فأصاب الرجل فهو خطأ لأنه أخطأ في ~~أصابه الحائط ورجوع السهم مبني PageV08P328 على إصابة الحائط لا على الرمي ~~السابق لأنه آخر السببين والحكم يضاف إلى آخر السببين وجودا وقد تخلل بين ~~الرمي والإصابة الأخيرة إصابة الحائط فقطع حكم الإصابة الأخيرة على الرمي ~~السابق # ولو لف ثوبا فضرب به رأس إنسان فشجه موضحة فهو عمد سواء اقتصر على الشجة ~~أو مات لأنه أصاب ما تعمد به وقد علمت ( ( ( عملت ) ) ) الآلام عملها أثرت ~~في الظاهر والباطن جميعا وقد مات من غير أن يجرح قال صار خطأ # وقال محمد في الديات رجل ضرب رجلا بسيف بغمده فخرق السيف الغمدة ( ( ( ~~الغمد ) ) ) فقتلة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا قود عليه # وقال محمد إن كان الغمد يقتل لو ضرب به وحده يقتل لأن الغمد لا يقصد به ~~إلا الضرب إذا كان يقتل به وهو قاصد إلى القتل وقد أصاب المقتل فوجب القصاص # لأبي حنيفة أنه أصاب الضرب دون القتل لأن الغمد لا يقصد به الضرب عادة ~~فصورة الخظأ ( ( ( الخطإ ) ) ) هو أن يصيب خلاف ما قصد وروى أبو يوسف عن ~~أبي حنيفة رحمهما الله تعالى رجل ضرب رجلا بإبرة أو بشيء يشبه الإبرة تعمدا ~~فقتله فلا قود عليه وإن ضربه بمسلة أو نحوها فعليه القود لأن الإبرة مما لا ~~يقصد بها القتل عادة وإن ms0765 كانت الآلة جارحة لأن آلة الخياطة دون القتل فإذا ~~تمكنت فيه شبهة عدم العمدية امتنع وجوب ما لا يجامع فأما المسلة فهي آلة ~~جارحة يقصد بها القتل وفي رواية أخرى عنه أنه إن غرز بالإبرة في المقتل ~~فعليه القود وإلا فلا لأن غرز الإبرة في المقتل يقصد به القتل لا التأديب # وفي الفتاوي الكبرى ضرب بحديد أو ذهب أو فضة أو شبهه أو نحاس أو رصاص أو ~~صفر فجرحه ومات أنه يقتل وإن رماه بصنجة ألف درهم فجرحه أو لم يجرحه فمات ~~منه قتل ولو ضرب بعصا رأسها مضبب بالحديد وقد أصاب الحديد حتى جرحه أو أزهق ~~سائر جسده أو ضربه بقفة حديد أو شبهة أو بقدر حديد فمات منه قتل وهذا كله ~~على قياس ظاهر الرواية على ما بينا # ولو ضربه بعصا من خشب قاد معه أو بحجر غيره ممدود لا يقتل وإن كان ممدودا ~~حتى جرحه يقتل # وعن أبي حنيفة في المجرد لو ألقى رجلا في الماء ثم أخرج وبه رمق فمكث ~~أياما حتى مات يقتل به وإن كان يجيء ويذهب حتى مات لم يقتل # ولو قمط رجلا وألقاه في البحر فغرق تجب الدية ولو سبح سباحة ثم غرق لا ~~دية عليه لأنه غرق بعجزه وفي الأول نظير ( ( ( نظر ) ) ) جيد # وفي الفتاوي الكبرى ما يجب القصاص في سبب دون سبب لف ثوبا فضرب به رأس ~~رجل فشجه موضحا وجب القصاص ولو مات لا يجب القصاص ولو مات من ذلك يجب ~~القصاص وما يجب في سببه ومسببه إن شجه موضحة بحديد فيها قصاص وإن مات منها ~~يجب القصاص وعلى عكسه ما لا يجب في سبب ولا في مسببه أن يجرحه بخشبة عظيمة ~~فلا يجب القصاص ولو مات كذلك # وفي الأجناس وما ليس بسلاح فيما دون النفس عمد واعترض بأن قوله موجب هذا ~~أثر العمد والأثر متأخر # وفصل بين المبتدأ وهو قوله موجبه وخبره وهو قوله الاثم ( ( ( والإثم ) ) ~~) بأجنبي وهو قوله أن يتعمد الضمير جاز أن يرجع إلى المضاف وأن ms0766 يرجع إلى ~~المضاف إليه # والضمير إذا احتمل فسد المعنى على أحد الاحتمالين فيتعين الإظهار بأن ~~يقول العمد أن يتعمد # وعبر بقوله موجبه دون أن يقول حكمه وأثره ليفيد أن صفته الوجوب وقد يجاب ~~بأن المقصود الأحكام لا الحقائق فكذا قدم الحكم على التعريف وهذا فصل بغير ~~أجنبي فلا يضر والضمير يرجع إلى الأقرب وهو القتل لأنه محل للتعمد فلا فساد # قوله ضربه أي ضرب المقتول قالوا فيخرج العمد فيما دون النفس # قوله ضربه أي ضرب المقتول قاله قاضي زاده أقول برد على المقتول في ~~المنتقي كما نقله في المحيط إذا تعمد أن يضرب يد رجل فأخطأ فأصاب عنق ذلك ~~الرجل فأبان رأسه وقتله فهو عمد وفيه القود وإن أصاب عنق غيره فهو خطأ # ووجه الورود أنه لم يتعمد القتل بل تعمد ضرب اليد وجرى عمدا فظهر أن ~~الشرط ولو للقطع لا لتقييد القتل كما قالوا أما اشتراط العمد فلأن الجناية ~~لا تتحقق دونها ولا بد منها ليترتب عليها العقوبة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان الحديث # وأما اشتراط السلاح فلأن العمد هو القصد وهو فعل قد لا يوقف عليه لأنه ~~أمر يخفي فأقيم استعمال الآلة القاتلة غالبا مقامه وظاهر هذا أنه إذا قتل ~~بهذه الآلة ثم قال لم أقصد قتله لم يقبل منه والمنقول أنه لا يقبل منه # قال في المجرد قتلت فلانا بسيفي ثم قال إنما أردت غيره فأصابته دريء ( ( ~~( درئ ) ) ) عنه القصاص ولا يخفي عدم الورود لأنه قال ضربه لا أن يتعمد ~~قتله لأن الشرط تعمد للضرب لا تعمد للقتل بدليل تعمد قطع اليد # أقول فيه بحث وهو أن هذا القدر من التعليل يشكل بما إذا استعمل إلا ( ( ( ~~الآلة ) ) ) آلة PageV08P329 القاتلة في القتل الخطأ كما إذا رمى شخصا بسهم ~~أو ضربه بسيف يظنه صيدا فإذا هو آدمي أو يظنه حربيا فإذا هو مسلم وهذا في ~~نوع الخطأ في القصد وكذا إذا رمى عرضا بآلة قاتلة فأصاب آدميا وهذا في نوع ~~الخطأ في الفعل فإن استعمال ms0767 الآلة القاتلة الذي جعل دليلا على القصد قد ~~تحقق هناك أيضا مع أنه ليس بعمد بل هو خطأ محض على ما نصبوا ( ( ( نصوا ) ) ~~) عليه قاطبة # فإن قلت المراد باستعمال الآلة القاتلة في التعليل المذكور استعمالها ~~لضرب المقتول لا استعمالها فيه أيضا لضرب المقتول لكن الخطأ في وصف المقتول # فإن قلت المراد استعمالها لضرب المقتول من حيث إنه آدمي لا استعمالها ~~لضربه مطلقا وفي نوع الخطأ في القصد لم يتحقق الحيثية المذكورة قلت كون ~~الاستعمال من هذه الحيثية أمر مضمر راجع إلى النية والقصد فلا يوقف عليه ~~كما لا يوقف على العمد فلا بد من دليل آخر خارجي فتدبر # وذكر قاضيخان أنه لا يشترط الجرح في الحديد وما يشبه الحديد من النحاس ~~غيره ( ( ( وغيره ) ) ) في ظاهر الرواية ( ( ( الراوية ) ) ) وأما الأثم ~~فلقوله تعالى @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها @QE@ ~~النساء 93 الآية # أقول القائل ( ( ( لقائل ) ) ) أن يقول الدليل خاص والمدعي عام لأن إيجاب ~~القتل المؤثم والقود لا ينفك عن لزوم الماثم والآية المذكورة مخصوصة بقتل ~~المؤمن اللهم إلا أن يقال الآية المذكورة وإن أفادت المأثم في قتل المؤمن ~~عمدا فقط بعبارتها إلا أنها تفيد المأثم في قتل الذمي أيضا بدلا بناء على ~~ثبوت العصمة بين المسلم والذمي نظرا إلى التكليف أو الدار كما سيأتي تفصيله # فإن قيل بقي خصوص الدليل مع عموم المدعي من جهة أخرى وهي أن المذهب عند ~~أهل السنة والجماعة أن المؤمن لا يخلد في النار وإن ارتكب كبيرة ولم يثبت ~~والظاهر أن المراد بمن يقتل في الآية المذكورة وهو المستحل بدلالة خالدا ~~فيها فكان القتل بدون الاستحلال خارجا عن مدلول الآية # قلنا لا نسلم ظهور كون المراد بمن يقتل في الآية المذكورة هو المستحل ~~لجواز أن يكون المراد بالخلود المذكور فيها هو المكث الطويل كما ذكر في ~~التفاسير فلا ينافي التعميم مذهب أهل السنة والجماعة ولئن سلم كون المراد ~~بذلك هو المستحل كما ذكر في الكتب الكلامية وفي التفاسير أيضال ( ( ( أيضا ~~) ) ) ففي الآية دلالة على عظم ms0768 تلك الجناية وتحقق الإثم في قتل المؤمن عمدا ~~بدون الاستحلال أيضا وإلا لما لزم من استحلاله الخلود في النار # وأما القود فلقوله عليه الصلاة والسلام العمد قود ولقوله تعالى @QB@ كتب ~~عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر @QE@ البقرة 178 الآية # إلا أنه يتقيد بوصف العمد لقوله عليه الصلاة والسلام العمد قود أي موجبه ~~يعني أن ظاهر الآية يوجب القود بالقصاص أينما يوجد القتل ولا يفصل بين ~~العمد والخطأ إلا أنه تقيد بوصف العمدية بالحديث المشهور الذي تلقته الأمة ~~بالقبول وهو قوله العمد قود أي موجبه قود كذا في الشروح # قال صاحب الكفاية بعد ذلك لا يقال إن قوله عليه الصلاة والسلام العمد قود ~~لا يوجب التقييد لأنه تخصيص بالذكر فلا يدل علي نفي ما عداه لأنا نقول لو ~~لم يوجب هذا الخبر تقييد الآية لم يكن القود موجب العمد فقط فلا يكون لذكر ~~لفظ العمد فائدة ا ه # أقول سؤال ظاهر الورود وينبغي أن يخطر ببال كل ذي فطرة سليمة ولكن لم أر ~~أحدا سواه حول ( ( ( حاول ) ) ) ذكره # وأما جوابه فمنظور فيه عندي لجواز أن يكون سئل النبي عن حكم العمد فقط ~~بأن كانت الجناية قتل العمد فصار قوله عليه الصلاة والسلام العمد قود جوابا ~~عن سؤالهم ففائدة ذكر لفظ العمد حينئذ تطبيق الجواب للسؤال ومع هذا ~~الاحتمال كيف يتعين تقييد كتاب الله بالحديث المزبور # قال رحمه الله ( إلا أن يعفوا ( ( ( يعفون ) ) ) ) يعني يجب القصاص إلا ~~أن يعفو الأولياء فيسقط القصاص بعفوهم ولا يجب شيء # هذا إذا كان العفو بغير بدل وإن كان ببدل يجب المشروط ويتعين بالصلح لا ~~بالقتل # قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الواجب أحدهما لا بعينه ويتعين ~~باختيار الولي # ولنا ما تلونا وروينا من قوله عليه الصلاة والسلام العمد قود فيقتضي أن ~~جنس العمد وجود القود لا للمال ومن جعله موجبا للمال فقد زاد عليه وهو لا ~~يجوز وإلى هذا المعنى أشار ابن عباس رضي الله عنهما بقوله العمد قود لا مال ~~فيه ولأن المال لا يصلح ms0769 موجبا لعدم المماثلة بينه وبين الآدمي صورة ومعنى ~~إذ الآدمي خلق مكرما ليتحمل التكليف ويشتغل بالطاعة وليكون خليفة الله ~~تعالى في الأرض # والمال خلق لإقامة مصالحه ومبتذلا له في حوائجه فلا يصلح جابرا وقائما ~~مقامه والقصاص يصلح للمماثلة صورة لأنه قتل بقود وكذا معنى لأن المقصود ~~بالقتل الانتقام والثاني PageV08P330 فيه كالأول ولهذا سمي قصاصا وبه تحصل ~~منفعة الأحياء بكونه زاجرا فلا يكون موجبا للمال ولهذا يضاف ما يوجب من ~~المال في قتل العمد إلى الصلح ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام لا ~~تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولو كان عمدا موجبا للمال لم أضافه إلى الصلح # والمراد بما روي ثبوت الخيار للمولى عند إعطاء القاتل الدية وتخييره لا ~~ينافي رضا الآخر في غير الواجب وهذا كما يقال للدائن خذ بدينك إن شئت دراهم ~~وإن شئت دنانير وإن شئت عروضا # ومعناه أن لا يأخذ غير حقه إلا برضا المدين وهذا شائع في الكلام ألا ترى ~~إلى قوله عليه الصلاة والسلام لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك أي لا تأخذ إلا ~~سلمك عند المضي في العقد ولا تأخذ إلا رأس مالك عند التفاسخ فخيره ومعلوم ~~أنه لا يأخذ رأس ماله إلا برضا الآخر لأن الفسخ لا يتم إلا باتفاقهم فإذا ~~كان المراد بالحديث ذلك أو احتمله لا يبقى حجة والذي يدلك على ذلك ما روي ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما إنه قال كان القصاص في بني اسرائيل ولم تكن ~~الدية فانزل الله هذه الآية @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر ~~@QE@ إلى قوله @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ البقرة 178 والعفو في أن ~~يقبل الدية في العمد ذلك تخفيف من ربكم فيما كان كتب على من كان قبلكم ~~فأخبر أن بني اسرائيل لم تكن فيهم دية أي كان ذلك حراما عليهم أخذه عوضا عن ~~الآدمي ويتركوه فخفف الله تعالى عن هذه الأمة ونسخ ذلك بقوله تعالى فمن عفى ~~له من أخيه شيء الآية # ونبه النبي عن هذه الجهة ms0770 بل بينها بقوله من قتل له قتيل فهو بالخيار بين ~~أن يقتص أو يعفو ويأخذ الدية التي أبيحت لهذه الأمة وجعل لهم أخذها إذا ~~أعطوها # وعن أنس بن مالك أن عمه الربيع لطمت جارية فكسرت ثنيتها فقال عليه الصلاة ~~والسلام حين اختصموا إليه كتب الله القصاص # ولم يخير ولو كان المال واجبا به لخير إذ من وجب له أخذ شيئين على الخيار ~~لا يحكم له بأحدهما معينا وإنما يحكم بأن يختار أيهما شاء والذي يحققه أن ~~الولي إن عفا عن القصاص قبل اختيار القصاص صح عفوه ولو لم يكن هو الواجب ~~بالقتل ما صح عفوه قبل تعينه واختيار ( ( ( واختياره ) ) ) إذ العفو عن ~~الشيء قبل وجوبه باطل فإن كان القصاص هو الواجب الأصلي لا ينفرد الولي ~~بالعدول عنه إلى المال بدلا عنه لأنه معاوضة ولا يجبر أحد على المعاوضة كما ~~في سائل ( ( ( سائر ) ) ) الحقوق ولهذا لو ترك المولى القصاص بمال آخر غير ~~الدية كالدار ونحوه ( ( ( ونحوها ) ) ) من الأعيان لا يجبر القاتل على ~~الدفع وإن فيه إحياء نفسه ولا نسلم أن المضطر الذي ذكره يجبر على الشراء ~~بحيث يدخل # في ملكه من غير رضاه وإنما نقول يأثم إذا ترك الشراء مع القدرة عليه ومات ~~وكذا نقول هنا أيضا يأثم # ثم إذا لم يخلص نفسه مع القدرة عليه وقوله الآدمي ( ( ( والآدمي ) ) ) قد ~~يضمن بالمال كما في الخطأ قلنا وجوب الضمان في الخطأ ضرورة صون الدم عن ~~الإهدار باعتبار أنه مثل له وهذا لأنه لما تعذر العقوبة وهو القصاص لعدم ~~الجناية صيراليه لصون الدم عن الإهدر ( ( ( الإهدار ) ) ) ولولا ذلك لتخلط ~~كثير من الناس وأدى إلى التفاني ولأن النفس محترمة فلا تسقط حرمتها بعذر ~~الخاطيء ( ( ( الخاطئ ) ) ) كما في المال فيجب المال صيانة لها عن الإهدار ~~ولا يقال وجوب القصاص لا ينافي وجوب المال ولا العدول إليه من غير رضا ~~الجاني ألا ترى أن رجلا لو قطع يد رجل وهي صحيحة ويد القاطع شلاء فالمقطوع ~~يده بالخيار إن شاء أخذ الأرش وإن شاء قطع يده الشلاء ms0771 # وكذا لو عفا أحد الأولياء بطل حق الباقين في القصاص ووجب لهم الدية ولو ~~أنه وجب بالجناية لما وجب بغير رضاهم لأنا نقول إنما كان لهم ذلك لتعذر ~~استيفاء حقهم كاملا # قال رحمه الله ( لا الكفارة ) أي لا تجب الكفارة بقتل العمد # قال الشافعي رحمه الله تعالى تجب اعتبارا بالخطأ بل أولى لأنها شرعت تمحو ~~الإثم وهو في العمد أكثر فكان ادعى إلى ايجابها # ولنا أن الكفارة دائرة بين العبادة والعقوبة فلا بد من أن يكون سببها ~~أيضا دائرا بين الخطر ( ( ( الحظر ) ) ) والإباحة لتعلق العبادة بالمباح ~~والعقوبة المحظور ( ( ( بالمحظور ) ) ) وقتل العمد كبيرة محض فلا تناط به ~~كسائر الكبائر مثل الزنا والسرقة والربا # قال تاج الشريعة فإن قلت يشكل بكفارة قتل صيد المحرم فإنه كبيرة محضة ومع ~~هذا تجب فيه الكفارة قلت هو جناية على المحل ولهذا لو اشترك رجلان في قتل ~~صيد الحرم يلزم جزاء واحد ولو كان جناية الفعل لوجب جزآن ( ( ( جزاءان ) ) ~~) والجناية على المحل يستوي فيها العمل والخطأ ا ه # أقول في الجواب بحث أما أولا فلأنه لا يدفع السؤال المذكور لأن مورده ~~مضمون الدليل المزبور وهو الكفارة لا تناط بما هو كبيرة محضة لا أصل المدعي ~~وهو أنه لا كفارة في القتل العمد فإذا سلم كون قتل صيد الحرم كبيرة محضة ~~يلزم أن PageV08P331 يشكل الدليل المزبور به سواء كان في جناية الفعل أو ~~جناية المحل وكون الجناية على المحل يستوي فيها العمد والخطأ إنما يفيد لو ~~ورد السؤال على أصل المدعي فإنه يمكن الجواب عنه حينئذ بأن ما قلناه في ~~جناية الفعل دون جناية المحل وقتل صيد الحرم من قبيل الثانية دون الأولى # وأما ثانيا فلأنه قد تقرر في كتب أصول الفقه أن الكفارة جزاء الفعل من كل ~~الوجوه لا جزاء المحل أصلا فلو كان قتل صيد الحرم جناية على المحل لا جناية ~~الفعل لزم أن لا تصلح الكفارة لكون الكفارة جزاء الفعل من كل الوجوه لا ~~جزاء المحل أصلا ولا يمكن قياسه على الخطأ لأنه دونه ms0772 في الإثم فشرعه لدفع ~~الأدنى لا يدل على دفع الأعلى ولأن في قتل العمد وعيدا محكما ولا يمكن أن ~~يقال يرتفع المأثم فيه بالكفارة مع وجود الشدة في الوعيد بنص قاطع لا شبهة ~~فيه ومن ادعى ذلك كان محكما فيه بلا دليل ولأن الكفارة من المقدورات فلا ~~يجوز إثباتها بالقياس على ما عرف في موضعه ولأن قوله تعالى فجزاؤه جهنم ~~الآية # كل موجبه إذ هو مذكور في سياق الجزاء للشرط فتكون الزيادة عليه نسخا ولا ~~يجوز بالرأي # قال رحمه الله ( وشبهه وهوان يتعمد ضربه بغير ما ذكر الإثم والكفارة على ~~القاتل ودية مغلظة على العاقلة لا القود ) أي موجب القتل شبه العمد الإثم ~~والكفارة على القاتل والدية المغلظة على العاقلة ولا يوجب القصاص # وقوله وهو أن يتعمد ضربه بغير ما ذكر أي بغير ما ذكرفي العمد هو المحدد ~~وغيره هو الذي لا حد له من الأدلة وكالحجر والعصا وكل شيء ليس له حد يفرق ~~الأجزاء وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وفي شرح الطحاوي شبه العمد عند الإمام تعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا هو ~~في معنى السلاح في تفريق الأجزاء # قال محمد ويكون قصده الضرب والتأديب # وقالا إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة فهو عمد وشبه العمد أن يتعمد ~~ضربه بما لا يقتل به غالبا # ولهما أن معنى العمدية يتقاصر باستعمال آلة لا تقتل غالبا لأنه يقصد به ~~التأديب وأما التي تقتل غالبا كالسيف فكان عمدا فوجب القود ألا ترى أنه ~~عليه الصلاة والسلام رض بين حجرين رأس يهودي رض ( ( ( ورض ) ) ) رأس صبي ~~بين حجرين وكذا قتل المرأة التي قتلت امرأة بمسطح وهو عمود الفسطاط # ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله عليه الصلاة والسلام ألا أن قتيل خطأ ~~العمد قتيل السوط والعصا والحجر وفيه دية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون ~~خلفة في بطونها أولادها وبإطلاقه يتناول العصا الكبير والكلام في مثلها ~~ولأن قضية القتل أمر مبطن لا يعرف إلا بدليل وهو استعمال الآلة القاتلة على ~~ما ms0773 بينا وهذه الآلة لا تصلح دليلا على قصد القتل لأنها غير موضوعة له ولا ~~مستعملة فيه إذ لا يمكن القتل بها على غفلة منه ولا يقع القتل بها غالبا ~~فقدمت العمدية كذلك فصار كالعصا الصغير وهذا لأن ما يوجب القصاص وهو الآلة ~~المحدودة لا يختلف بين الصغير منهما والكبير لأن الكل صالح للقتل لتخريب ~~البنية ظاهرا وباطنا فكذا ما لا يوجب القصاص وجب أن يسوي بين الصغير ~~والكبير منه حتى لا يوجب الكل القصاص لأنه غير معد للقتل ولا صالح له لعدم ~~نقض البنية ظاهرا وكان في قصد القتل شك لما فيه من القصور والقصاص نهاية في ~~العقوبة فلا يجب مع الشك وما روياه رض اليهودي يحتمل أن النبي علم أن ~~اليهودي كان قاطع الطريق إذا قتل بسوط أو عصا أو غيره بأي شيء كان يقتل به ~~حدا ويحتمل أنه جعله كقاطع الطريق لكونه ساعيا في الأرض بالفساد فقتله حدا ~~كما يقتل قاطع الطريق فإن ذلك جائز أن يلحق به على ما بينا في قاطع الطريق # وأما حديث المرأة فقال عبيد بن فضيلة عن المغيرة بن شعبة إن امرأتين ضربت ~~إحداهما الأخرى بعمود الفسطاط فقتلتها فقضى رسول الله بالدية على عصبة ~~القاتلة وقضى فيما في بطنها بغرة فقال الأعرابي أغرم ممن لا طعم ولا شرب ~~ولا صاح فاستهل ومثل ذلك باطل ( ( ( يطل ) ) ) فقال أسجع كسجع الأعرابي ( ( ~~( الأعراب ) ) ) # وفي رواية قال هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه # فعلم بذلك أن ما روياه غير صحيح والذي يدل على ذلك حمل ابن مالك على ~~زعمهم فإنهم قالوا قال حمل ابن مالك كنت بين بنتي امرأتي فضربت إحداهما ~~الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله في جنينها بغرة وأن تقتل به ~~هكذا رووه # وقال ابن المسيب عن أبي سليمة ( ( ( سلمة ) ) ) عن أبي هريرة اقتتلت ~~امرأتان من هذيل فضربت أحدهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا ~~إلى رسول الله فقضى أن دية جنينها عبد وقضى بدية المرأة على PageV08P332 ~~عاقلتها وورثها ولدها فقال حمل ms0774 ابن مالك بن النابغة يا رسول الله أغرم ممن ~~لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك باطل ( ( ( يطل ) ) ) فقال عليه ~~الصلاة والسلام هذا من إخوان الكهان # وهذا هو المشهور عن حمل ابن مالك فكيف يصح أن يتصور عنه خلاف ذلك ثم لا ~~فرق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بين أن يموت بضربة واحدة وبين أن يوالي ~~عليه ضربات حتى مات كل ذلك شبه عمد لا يوجب القصاص واختلفوا على قولهما في ~~الموالاة # وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يصير عمدا بها فوجب القصاص # ولو ألقاه من جبل أو سبطح ( ( ( سطح ) ) ) أو غرقه في الماء أو خقنه ( ( ~~( خنقه ) ) ) حتى مات كان ذلك شبه عمد عنده وعندهما عمد وإنما كان آثما في ~~شبه العمد لأنه ارتكب محرما في دينه قاصدا له وإنما وجبت الكفارة به لأنه ~~خطأ من وجه فيدخل تحت النص على الخطأ # أقول المتبادر من قوله لدخوله تحت الخطأ أن هذه الكفارة إنما وجبت في شبه ~~العمد باعتبار الدخول # فإن قلت يرد عليه أن تعين الكفارة لدفع الذنب الأدنى بالشرع لا تعينها ~~كما قالوا في العمد إذ لا شك أن شبه العمد أعلى ذنبا من الخطأ المحض فإن ~~الجاني في شبه العمد قد قصد الضرب وفي الخطأ لم يقصد الضرب # وقد يجاب بأن ذنب شبه العمد دائر بين الأدنى والأعلى فإلحاقه بالأدنى ~~أولى طلبا للتخفيف فلذا وجبت فيه الكفارة # وذكر صاحب الهداية أن صاحب الإيضاح قال في الإيضاح وجدت في كتب أصحابنا ~~أن اكفارة ( ( ( الكفارة ) ) ) في شبه العمد لا تجب على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فإن الإثم كامل وتناهيه يمنع شرع الكفارة لأن ذلك من باب ~~التخفيف # وجوابه على الظاهر أن يقول إنه إثم الضرب لأنه قصده لا إثم القتل لأنه لم ~~يصدقه وهذه الكفارة تجب بالقتل وهو فيه مخطىء ( ( ( مخطئ ) ) ) ولا تجب ~~بالضرب ألا ترى أنها لا تجب بالضرب بدون القتل وبعكسه تجب فكذا عند ~~اجتماعهما يضاف الوجوب إلى القتل دون الضرب # وأما ms0775 وجوب الدية فلما روينا وإنما وجبت على العاقلة لأنه خطأ من وجه على ~~ما بينا فيكون معذورا فيتحقق التخفيف كذلك ولأنها تجب بنفس القتل فتجب على ~~العاقلة كما في الخطأ ولهذا أوجبها عمر رضي الله عنه في ثلاث سنين # ويتعلق بهذا القتل حرمان الميراث كالخطأ بل أولى لأنه جزاء القتل وهو ~~أولى بالمجازاة لوجود القصد منه إلى الفعل فحاصله أنه كالخطأ إلا في حق ~~الإثم وصفة التغليظ في الدية على ما تبين من بعد إن شاء الله # قال رحمه الله ( والخطأ وهو أن يرمي شخصا ظنه صيدا أو حربيا فإذا هو مسلم ~~أو عرضا فأصاب آدميا وما جرى بمجراه كالنائم إذا انقلب على رجل فقتله ~~الكفارة والدية على العاقلة ) قوله وهو أن يرمي شخصا إلى آخره تفسير لنفس ~~الخطأ فإنه على نوعين خطأ في القصد وخطأ في الفعل # وقد تبين ( ( ( بين ) ) ) النوعين بقوله وهو أن يرمي شخصا ظنه صيدا أو ~~حربيا فإذا هو مسلم تفسير للخطأ في القصد لا في الفعل حيث أصاب ما رمى ~~وإنما أخطأ في القصد أي الظن حيث ظن المسلم حربيا والآدمي صيدا # وقوله أو عرضا فأصاب آدميا هذا بيان للخطأ في افعل ( ( ( الفعل ) ) ) دون ~~القصد فيكون معذورا # أقول في عبارة الشارح والمصنف هنا تسامح فإنه قال في تفسير الخطأ في ~~القصد وهو أن يرمي شخصا يظنه صيدا إلى آخره # وقال في تفسير الخطأ في الفعل وهو أن يرمي عرضا فيصيب آدميا # ولا يخفي أن كل واحد من نوعي الخطأ غير منحصر فيما ذكره في تفسيره بل ~~الذي ذكره في تفسير كل واحد منهما جزء من جزئياته فكان أخص منه جدا فلم ~~يصلح لأن يكون تفسيرا له فكان الظاهر أن يقال في كل واحد منهما وهو نحو أن ~~يرمي إشارة إلى العموم كما تداركه صاحب الوقاية حيث قال وفي الخطأ قصدا ~~كرميه مسلما ظنه صيدا أو حربيا وفعلا ( ( ( فعلا ) ) ) كرميه عرضا فأصاب ~~آدميا ا ه # ثم إن صدر الشريعة قال في شرح الوقاية الخطأ ضربان خطأ ms0776 في القصد وخطأ في ~~الفعل # فالخطأ الذي في الفعل إن يقصد فعلا فيصدر منه فعل آخر كما إذا رمى الغرض ~~فأخطأ فأصاب غيره هذا هو الخطإ في الفعل # وأما الخطأ في القصد هو أن لا يكون الخطأ في الفعل وإنما يكون الخطأ في ~~قصده فإن قصد بهذا الفعل حربيا لكن أخطأ في ذلك القصد وهو الغرض حيث لم يكن ~~قصده ا ه # ورد عليه صاحب الإصلاح والإيضاح حيث قال الخطأ في الفعل أن لا يصدر عنه ~~الفعل الذي قصده بل فعل آخر وليس كذلك فإنه إذا رمى عرضا فأصابه ثم رجع عنه ~~أو تجاوز إلى ما وراءه فأصاب رجلا يتحقق الخطأ في الفعل والشرط المذكور ~~ههنا مفقود في الصورتين # ثم إنه أخطأ من وجه آخر حيث اعتبر القصد فيه وذلك غير لازم فإذا سقط من ~~يده خشبة أو PageV08P333 لبنة فقتل رجلا يتحقق الخطأ في الفعل ولا قصد فيه ~~ا ه # وقول المؤلف عرضا هذا معطوف على قيد وظاهره أن الرمي معتبر في الخطأ في ~~الفعل وليس كذلك فإنه لو سقط منه خشبة أو لبنة فقتل رجلا هذا خطأ في الفعل ~~ولا رمي # وقوله كنائم انقلب على رجل تفسير لما جرى مجرى الخطأ لأن هذا ليس بخطأ ~~حقيقة ولما وجد فعله حقيقة وجب عليه ما أتلفه كفعل الطفل فجعله كاخطأ ( ( ( ~~كالخطإ ) ) ) لأنه محذور ( ( ( معذور ) ) ) كالمخطيء ( ( ( كالمخطئ ) ) ) ~~وإنما كان حكم المخطيء ما ذكره لقوله تعالى فيه @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة ~~ودية مسلمة إلى أهله @QE@ النساء 92 وقد قضى به عمر رضي الله تعالى عنه في ~~ثلاث سنين بمحضر في الصحابة من غير نكير فقصار ( ( ( فصار ) ) ) إجماعا # قال رحمه الله ( والقتل بسبب كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه الدية ~~على العاقلة لا الكفارة ) أي موجب القتل بسبب الدية على العاقلة لا الكفارة ~~أما وجوب الدية فلأنه سبب التلف وهو متعد فيه بالحفر فجعل كالدافع الملقى ~~فيه فتجب في الدية صيانة للأنفس فتكون على العاقلة لأن القتل بهذا الطريق ~~دون القتل بالخطأ فيكون معذورا ms0777 فتجب عى العاقلة تخفيفا كما في الخطأ بل ~~أولى لعدم القتل منه مباشرة ولهذا لا تجب الكفارة فيه # وفي الأصل لو كان على دابة فوطيء ( ( ( فوطئ ) ) ) دابته إنسان فقتله # وفي الينابيع أو سقط من سطح على إنسان فقتله # هذا كله قتل خطأ ومباشرة # وفي شرح الطحاوي والكفارة تحرير رقبة في حق القادر وصيام شهرين متتابعين ~~في حق غير القادر # ولو أفطر يوما يجب الاستئناف ولا يجوز إلا بنية من الليل ولا إطعام فيه ~~فتعتبر القدرة وقت الأداء لا وقت الوجوب ا ه # قال رحمه الله ( والكل يوجب حرمان الإرث إلا هذا ) أي كل نوع من أنواع ~~القتل التي تقدم من عمد وشبهه وخطأ وماأجرى مجراه يوجب حرمان الإرث إلا ~~القتل بسبب فإنه لا يوجب ذلك كما لا يوجب الكفارة # وقال الشافعي هو ملحق بالخطأ في أحكامه # قال رحمه الله ( وشبه العمد في النفس عمد فيما سواها ) لأن إتلاف ما دون ~~النفس لا يختص بآلة دون آلة فلا يتصور فيه شبه العمد بخلاف النفس على ما ~~بينا والذي يدلك على هذا ما روي عن أنس ابن مالك أن عمة الربيع لطمت جارية ~~فكسرت ثنيتها فطلبوا اليهم العفو فأبوا زالأرش ( ( ( والأرش ) ) ) فأبوا ~~إلا القصاص واختصموا إلى رسول الله فأمر رسول الله إلا القصاص ( ( ( الله ) ~~) ) فقال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع والذي بعثك بالحق نبيا لا تكسر ~~ثنيتها فقال النبي يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم فعفوا فقال رسول ~~الله إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره # ووجه دلالته على ما نحن فيه أننا علمنا أن اللطمة لو أتت على النفس لا ~~توجب القصاص ورأيناها فيما دون النفس قد أوجبته بحكه ( ( ( بحكمه ) ) ) ~~عليه الصلاة والسلام فثبت بذلك أن ما كان من النفس شبه عمد فهو عمد فيما ~~دونها ولا يتصور أن يكون شبه عمد والله أعلم # # # | باب ما يوجب القصاص # وما لا يوجبه لما فرغ من بيان أنواع القتل شرع في تفصيل ما يجب ( ( ( ~~يوجب ) ) ) القصاص من القتل ms0778 وما لا يوجبه في باب على حدة # قال رحمه الله ( يجب القصاص بقتل كل محقون الدم على التأبيد عمدا ) لما ~~بينا وشرط أن يكون المقتول محقون الدم على التأبيد ليدفع شبه ( ( ( شبهة ) ~~) ) الإباحة عنه لأن القصاص نهاية في العقوبة فيستدعي الكمال في الجناية ~~فلا يجب مع الشبهة واحترز بذلك عن المستأمن فإنه غير محقون الدم على ~~التأبيد # قال في العناية وفيه البحث من أوجه الأول أن العفو مندوب إليه وذلك ينافي ~~وصف القصاص بالوجوب # الثاني أن حقن الدم على التأبيد غير متصور لأن غاية ما يتصور منه أن يكون ~~للمسلم في دار الإسلام وهو يزول بالارتداد والعياذ بالله تعالى # الثالث أنه منقوض بمسلم قتل ابنه المسلم فإنها موجودة فيه ولا قصاص # الرابع أن قيد التأبيد لثبوت المساواة وإذا قتل المسأمن ( ( ( المستأمن ) ~~) ) مسلما وجب القصاص ولا مساواة # والجواب عن الأول أن المراد بالوجود ثبوت الاستيفاء ولا منافاة بينه وبين ~~العفو # وعن الثاني أن المراد بالحقن على التأبيد ما هو بحسب الأصل والارتداد ~~عارض لا يعتبر ورجوع الحربي أصل لا عارض # وعن الثالث بأن القصاص ثابت لكنه انقلب لشبهة الأبوة # وعن الرابع بأن التفاوت إلى نقصان غير مانع عن الاستيفاء بخلاف العكس # وفي الكافي القصاص واجب بقتل كل محقون الدم على التأبيد وليس بينهما شبهة ~~الملك ولا شبهة الحرية يعني به PageV08P334 ليس المقتول بولده ولا هو عبده ~~ولا له عليه شيء من الرق ويقتل فإن كان القاتل سليما والمقتول به مغمى عليه ~~أو مبرسما أو مقطوعا أو أعمى أو مقطوع الجوارح أو أشل الجوارح أو كان صبيا ~~أو مجنونا فإنه يقتل به # وفي العيون ضرب رجلا بسيف في غمده فخرق السيف الغمد وقتله قال أبو حنيفة ~~لا قصاص عليه # وقال محمد إن كان الغمد لو ضرب به وحده قتل قتل به # وفي الكبرى والفتوى على قول أبي حنيفة # قال محمد في الجامع الصغير إذا حمى التنور فألقى فيها إنسانا أو ألقاه ~~فيما لا يستطيع الخروج منه فأحرقته النار يجب القصاص فوضع المسألة ms0779 يصير إلى ~~أن الإحماء يكفي وإن لم يكن فيه نار قال البقالي في فتاواه هو الصحيح # وفي البقالي إذا ألقاه في النار ثم أخرج ( ( ( أخرجه ) ) ) وبه رمق فبقي ~~أياما مريضا من ذلك حتى مات قتل به وإن كان يجيء ويذهب # وفي الخانية فمكث أياما لم يزل صاحب فراش وإن كان يجيء ويذهب فلا # وفي الجامع الصغير أيضا وذكر شيخ الإسلام في شرح ديات الأصل إن غرق ~~إنسانا بالماء إن كان الماء قليلا لا يقبل منه غالبا ويرجى منه النجاة في ~~الغالب فمات من ذلك فهو خطأ العمد عندهم جميعا فأما إذا كان الماء عظيما إن ~~كان بحيث يمكنه النجاة منه بالسباحة بأن كان غير مشدود ولا مثقل وهو يحسن ~~السباحة فمات فإنه يكون خطأ العمد وإن كان بحيث لا يمكنه النجاة فعلى قول ~~أبي حنيفة هو خطأ العمد فلا قصاص وعلى قولهما هو عمد منحض ( ( ( محض ) ) ) ~~ويجب القصاص # وفي الخانية ولو ألقاه في الماء فغرق من ساعته لا قصاص في قول أبي حنيفة ~~وفي قول صاحبيه يجب القصاص # وفي المنتقي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رمى رجلا من سفينة في بحر أو في ~~دجلة أو غر ( ( ( غرق ) ) ) كما وقع فعلى عاقلته الدية وإن كان حين ألقاه ~~سبح ساعة ثم غرق فلا دية فيه # ولو ألقاه من سطح أو جبل أو ألقاه في بئر فعلى قول أبي حنيفة هذا خطأ ~~العمد أما على قولهما إن كان موضعا يرجى منه النجاة غالبا فهو خطأ وإن كان ~~لا ترجى منه النجاة غالبا فهو عمد محض يجب القصاص به عندهما وفي الخلاصة لو ~~جرح رجلا جراحة لا يتوهم معها النجاة وجرح آخر جراحة أخرى فالقاتل هو الذي ~~جرحه جراحة لا يتوهم معها النجاة هذا إذا كانت الجراحتان متعاقبتين فإن ~~كانتا معا وكلاهما قاتلة يقتلان بهوكذلك لو جرح رجلا جراحة لا يتوهم معها ~~النجاة # هذا إذا كانت الجراحتان متعاقبتين فإن كانتا معا وكلاهما قاتلة يقتلان به ~~وكذلك لو جرح رجلا جراحتين والآخر جراحة واحدة ms0780 كلا منها قاتلة إذا جرح رجل ~~( ( ( رجلا ) ) ) حتى مات فعلى قول أبي حنيفة لا قصاص عليه ولكن إن اعتاد ~~ذلك فالإمام يقتله حد ( ( ( حدا ) ) ) وهو نظير الساحر إذا تاب وأمنا على ~~قولهما إن دام على الخنق حتى مات فعليه القصاص كما لو قتله بحجر عظيم أو ~~خشبة عظيمة # وإن كان ترك الخنق قبل الموت ثم مات بعد ذلك فإنه ينظر إن دام على الخنق ~~مقدارا لا يموت الإنسان منه غالبا فلا قصاص # وفي الظهيرية ولو قمط رجلا ثم أغلى له ماء في قدر يثخنه حتى صار كأنه نار ~~( ( ( نارا ) ) ) وألقاه في الماء فسلخ فمات قتل به وإن كان الماء حارا لا ~~يغلي غليا شديدا فألقاه فيه ثم مكث ساعة ثم مات وقد سقط جلده قتل به وإلا ~~فلا وإن هو أخرج من القدر في هذه الوجوه وقد انسلخ فمات من ساعته أو يومه ~~أو مكث أياما يخاف عليه من ذلك قتل به وإن عاش حتى يجيء ويذهب ومات من ذلك ~~لم يقتل عليه ( ( ( وعليه ) ) ) الدية وهذا قياس قول أبي حنيفة # ولو ألقاه في ماء بارد في يوم شات فمات ساعة ألقاه فعليه الدية وكذلك لو ~~أخذه فجعله في سطح في يوم شديد البرد فلم يزل حتى مات من البرد وكذلك لو ~~قمطه ( ( ( قطه ) ) ) فجعله في الثلج ولو أن رجلا قمط رجلا أو صبيا ثم وضعه ~~في الشمس فلم يخلص حتى مات من حر الشمس فعليه الدية ولو أن رجلا أدخل رجلا ~~في بيت وأدخل معه سبعا وأغلق عليه الباب وأخذ الرجل السبع فقتله لم يقتل به ~~ولا شيء عليه وكذا لو نهشته حية أو سعته ( ( ( لسعته ) ) ) عقرب وكذا لو ~~قمط صبيا فألقاه في الشمس أو في يوم بارد حتى مات على عاقلته الدية # ولو ضرب إنسانا ضربة لا أثر لها في نفس لا يضمن شيئا نص الإمام السرخسي # في مجموع النوازل رجل صاح بآخر فجاءه فمات من صحيته ( ( ( صيحته ) ) ) ~~تجب فيه الدية ولو سلخ جلد وجهه ففيه الدية وإذا سقا ms0781 ( ( ( سقى ) ) ) رجلا ~~سما فمات من ذلك فهو على ثلاثة أوجه إما أن يكون أوجره على كره أو كراهة ( ~~( ( أكرهه ) ) ) على شربه حتى شرب أو ناوله وشربه من غير أن يكرهه عليه # فإن أوجره إيجارا أو ناوله وأكرهه على شربه حتى شرب فلا قصاص وعلى عاقلته ~~الدية # وفي الذخيرة ذكر المسألة في الأصل مطلقا من غير خلاف ولم يفصل بين ما إذا ~~كان مقدرا يقتل مثله غالبا أو لا يقتل وهذا الجواب لا يشكل على قول أبي ~~حنيفة وذلك لأن القتل حصل يحال ( ( ( بحال ) ) ) لا يخرج PageV08P335 لا من ~~حيث الحقيقة ولا من حيث الاعتبار فكان خطأ العمد على مذهبه وأما على قول ~~أبي يوسف ومحمد فمن مشايخنا من قال الجواب عندهما على التفصيل إن كان ما ~~أوجره من السم مقدار ما يقتل مثله غالبا كان عمدا محضا وإن كان قدرا لا ~~يقتل مثله غالبا فإنه يكون خطأ العمد ومن مشايخنا من قال بأنه على قولهم ~~جميعا يكون خطأ العمد سواء كان مما يقتل مثله غالبا أو لا يقتل وكان كمن ~~أوجر رجلا سقمونيا لا تحتمله النفوس فمات لا يكون عمدا محضا # وإذا تناوله فشرب من غير أن ( ( ( إكراه ) ) ) أكره لم يكن عليه قصاص ولا ~~دية سواء علم الشارب بكونه سما أو لم يعلم # وفي الخانية لا قصاص عليه ولا دية لأنه شرب باختياره إلا أن الدافع خدعه ~~فلا يجب عليه إلا التعزير والاستغفار # ومن دفع سكينا إلى رجل فقتل به نفسه لم يكن على الدافع شيء # وفي فتاوي الخلاصة ادخل نائما أو مغمى عليه أو صبيا في بيته فسقط عليه ~~البيت ضمن في الصبي والمعتوه دون النائم إن أدخل إنسانا في بيت حتى مات ~~جوعا أو عطشا لا يضمن شيئا عند أبي حنيفة وعندهما تجب الدية # وفي الكبرى إذا طين على آخر بيتا حتى مات جوعا أو عطشا لم يضمن شيئا في ~~قول أبي حنيفة # وقالا عليه الدية # وفي الخانية قال محمد يعاقب الرجل وعلى عاقلته الدية # وفي الظهيرية ولو أن ms0782 رجلا أخذ رجلا فقيده وحبسه حتى مات جوعا قال محمد ~~أوجعه عقوبة والدية على عاقلته # والفتوى على قول أبي حنيفة أنه لا شيء عليه # وفي المنتفي سئل محمد عن رجل ألقى رجلا حيا في قبر ومات قال فيه دية # وفي الذخيرة يقاد فيه لأنه قتله عمدا # وفي الكبرى ولو ألقاه حيا في قبر يقتل به لأنه قتله عمدا وهذا قول محمد ~~والفتوى أنه على عاقلته الدية # وفي الظهيرية والفتوى على قول أبي حنيفة # وفي المجرد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة فلان قتله بحديدة أو قال ~~بالسيف ثم قال إنما أردت غيره فأصابته دريء ( ( ( درئ ) ) ) عنه القتل # وفي المنتقي إذا قال الرجل قتلنا فلانا بأسيافنا متعمدين ثم قال كان معي ~~غيري لم يصدق وقتل به ولو قال قتله ( ( ( قتلت ) ) ) فلانا متعمدا بحديدة ~~فلما أخذ بذلك قال كنت يومئذ غلاما لم يصدق وقتل به ولو قال ضربت فلانا ~~بالسيف متعمدا ثم قال لا أدري مات منها أم لا ولكنه مات وقال الولي مات من ~~ضربتك فالقول قول القاتل وعليه نصف الدية # وفي المنتقي إذا قطع حلقوم الرجل وبقي شيء قليل من الحلقوم وفيه الروح ~~فقتله رجل آخر فلا قود عليه لأن هذا ميتولو مات ابنه بعد ذلك وهو على تلك ~~الحالة ورثه ابنه ولم يرث هو من ابنه # وفي الظهيرية رجل نائم وهو صحيح فذبحه إنسان وقال ذبحته وهو ميت فإنه ~~يقتل به قياسا وفي الاستحسان تجب الدية # ولو شق بطن رجل وخرج أمعاءه كلها وسقطت على الأرض إلا أنه صحيح بعد فقتله ~~رجل فلا قود عليه # وفي الخانية رجل عدا على رجل فشق بطنه وأخرج أمعاءه ثم ضرب رجل عنقه ~~بالسيف عمدا فالقاتل هو الذي ضرب العنق عمدا وإن كان خطأ تجب الدية وعلى ~~الذي شق البطن ثلث الدية وإن كان نفذ إلى الجانب الآخر يجب ثلثا الدية ~~لأنهما حاشيتان في كل منهما ثلث الدية # هذا إذا كان مما يعيش بعد الشق يوما أو بعض يوم فإن كان الشق ms0783 بحال لا ~~يتوهم معه وجود الحياة ولم يبق معه إلا اضطراب الموت فالقاتل هو الذي شق ~~البطن فيقتص في العمد وتجب الدية في الخطأ # ولو قت ( ( ( قتل ) ) ) رجلا وهو في النزع فقتل القاتل به وإن كان يعمل ( ~~( ( يعلم ) ) ) أنه لا يعيش وسيأتي شيء من هذا الجنس # وفي فصل متفرقات الأسبيجابي إذا شهد الشهود أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش ~~حتى مات فإن كان عمدا فعليه القصاص # وفي الجناية رجل جرح رجلا جراحة وآخر جراحة عمدا ثم صالح المجروح أحدهما ~~عن الجرح وما يحدث منه على ما ( ( ( مال ) ) ) ثم مات منهما جميعا عليه نصف ~~الدية لوليه # قال رحمه الله ( وقتل ( ( ( ويقتل ) ) ) الحر بالحر وبالعبد ) وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى @QB@ الحر بالحر ~~والعبد بالعبد @QE@ البقرة 178 فهذا يقتضي مقابلة الجنس بالجنس ومن ضرورة ~~المقابلة أن لا يقتل الحر بالعبد ولأن القصاص يقتضي المساواة ولا مساواة ~~بينهما إذ الحر مالك والعبد مملوك والمالكية أمارة القدرة والمملوكية أمارة ~~العجز # ولنا العمومات نحو قوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ~~@QE@ المائدة 45 وقوله تعالى @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ البقرة ~~178 وقوله عليه الصلاة والسلام العمد قود ولا يعارض بما تلي لأن فيه مقابلة ~~مقيدة وفيما تلونا مقابلة مطلقا فلا يحمل على المقيد على أن مقابلة الحر ~~بالحر لا تنافي الحر بالعبد لأنه ليس فيه إلا ذلك لبعض ما شمله العموم على ~~موافقة حكمه وذلك لا يوجب تخصيص ما بقي ألا ترى أنه قابل الأنثى بالأنثى ~~دليل على جريان القصاص PageV08P336 بين الحرة والأمة وفائدة هذه المقابلة ~~في الآية على ما قال ابن عباس رضي الله عنهما كانت بين النصير ( ( ( بني ) ~~) ) وبني قريظة مقابلة وكانوا ( ( ( وكان ) ) ) بنوا ( ( ( بنو ) ) ) قريظة ~~أقل منهم عددا وكان بنوا ( ( ( بنو ) ) ) النضير أشرف عندهم فتراضوا على أن ~~العبد من بني النضير بمقابلة الحر من بني قريظة والأنثى منهم بمقابلة الذكر ~~من بني قريظة فأنزل الله تعالى الآية ردا عليهم وبيانا على أن الجنس يقتل ~~بجنسه ms0784 على اختلاف مواضعتهم من القبيلتين جميعا فكانت اللام لتعريف العهد لا ~~لتعريف الجنس ولأنهما مستويان في العصمة إذ هي بالدين عنده وبالدار عندنا ~~وهي المعتبرة فيجري القصاص بينهما حسما لمادة الفساد وتحقيقا لمعنى الزجر ~~ولو اعتبرت المساواة في غير العصمة في النفس لما جرى القصاص بين الذكر ~~والأنثى والقصاص يجب باعتبار أنه آدمي ولم يدخل في الملك من هذا الوجه بل ~~هو منفي على أصل الحرية من هذا الوجه ولهذا يقتل العبد بالعبد وكذا يقتل ~~العبد بالحر ولو كان مالا لما قتل # وكذلك عجزه وموته وبقاء أثر كفره حكمي فلا يؤثر ذلك في سقوط العصمة ولا ~~يؤثر شبهة ولو أورث شبهة لما جرى القصاص بين العبيد بعضهم ببعض # ووجوب القصاص في الأطراف يعتمد المساواة في الجزء المبان بعد المساواة في ~~العصمة ولهذا لا تقطع الصحيح ( ( ( الصحيحة ) ) ) بالشلاء وفي النفس لا ~~يشترط ذلك حتى يقتل الصحيح بالزمن والمفلوج ولا مساواة بين أطلافا ( ( ( ~~أطراف ) ) ) الحر والعبد لا في العصمة فأظهر ( ( ( فأظهرن ) ) ) أن أثر ~~الرق فيها دون النفس لما أن العبد من حيث النفس آدمي مكلف خلق معصوما # قال رحمه الله ( والمسلم بالذمي ) يعني يقتل المسلم بالذمي # وقال الشافعي لا يقتل به لما أخرجه علي بن أبي طالب عن رسول الله أنه قال ~~لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ( 1 ) الحديث # ولنا ما تلونا من كتاب الله وما روينا من السنة فإنه بإطلاقه يتناوله وقد ~~صح عن عبد الرحمن ابن سلمة ومحمد بن المنكذر ( ( ( المنكدر ) ) ) أن رسول ~~الله أتى برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه ~~فقال أنا أولى من وافي بذمته والقصاص يعتمد العصمة على ما بينا في العبد ~~وقد وجدت نظرا إلى الدار وإلى التكليف ولأن شرط التكليف القدرة على ما كلف ~~به ولا يتمكن من إقامة ما كلف به إلا يدفع ( ( ( بدفع ) ) ) أسباب الهلاك ~~عنه وذلك بأن يكون محرم التعرض ولا نسلم أن الكفر مبيح بنفسه بلا ( ( ( بل ~~) ) ) بواسطة الحراب ألا ms0785 ترى أن من لا يقاتل منهم لا يحل قتله كالشيخ ~~الفاني وقد اندفع الحراب بعقد الذمة فكان معصوما بلا شبهة ولهذا يقتل الذمي ~~بالذمي ولو كان في عصمته خلل لما قتل الذمي بالذمي كما لا يقتل المستأمن ~~بالمستأمن وقد قال علي رضي الله عنه إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم ~~كدمائنا وأموالهم كأموالنا # وذلك بأن تكون معصومة بلا شبهة كالمسلم ولهذا يقطع المسلم بسرقة مال ~~الذمي ولو كانت في عصمته شبهة لما قطع كما لا يقطع في سرقة مال المستأمن ~~لأن المال تبع للنفس وأمر المال أهون من النفس فلما قطع بسرقته كان أولى أن ~~يقتل بقتله لأن أمر النفس أعظم من المال ألا ترى أن العبد لا يقطع بسرقة ~~مال مولاه ويقتل بقتل مولاه لما ذكرنا والذي يدلك على ما قلنا أن الذمي لو ~~قتل ذميا ثم أسلم القاتل قبل أن يقتل قتل به فعلم أن المراد به الحربي إذ ~~هو لا يقتل به مسلم ولا ذمي ولا يقال معناه لا يقتل ذو عهد مطلقا أي لا يحل ~~قتله فيكون ابتداء كلام لأنا نقول هذا لا يستقيم لوجهين أحدهما أن ذا عهد ~~مفرد وقد عطف على جملة فيأخذ الحكم منها لأن المعطوف الناقص يأخذ الحكم من ~~المعطوف عليه التام كما يقال قام زيد وعمرو أو يقال قتل زيد بعمرو وخالد أي ~~كلهما ( ( ( كلاهما ) ) ) قام أو قتل ولا يجوزأن يقدر له خبر آخر والظاهر ~~أن المعنى يأبى ذلك لأن المراد بسوق الكلام الأول نفي القتل قصاصا لا نفي ~~مطلق القتل فكذا الثاني تحقيقا للعطف إذ لا يجوز ذلك ألبتة في المفرد ألا ~~ترى إلى قوله تعالى @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير @QE@ فاطر 19 أن المنفي ~~الاستواء في البصر العمى ( ( ( والعمى ) ) ) لا في كل وصف ولهذا أجرى ~~القصاص بينهما لاستوائهما في العصمة وكذا نقصان حال الكافر بكفره لا يزيل ~~عصمته فلا عبرة به كسائر الأوصاف الناقصة كالشلل والأنوثة ولا نسلم أن كفره ~~مبيح للقتل بلا ( ( ( بل ) ) ) حرابة هو المبيح وقد ذكرناه غيره مرة ms0786 بخلاف ~~ما ذكر من الملك والأخت من الرضاع فإنه مبيح للوطء وإنما امتنع في الأخت ~~المذكورة بعارض فأورث شبهة # قال رحمه الله ( ولا يقتلان بمستأمن ) أي لا يقتل المسلم ولا الذمي بحربي ~~دخل دارنا بأمان لأن دمه ليس بمحقون على التأبيد فانعدمت المساواة وكذا ~~كفره باعث على الحراب لقصده الرجوع PageV08P337 إلى دار الحرب ويقتل ~~المستأمن بالمستأمن قياسا لوجود المساواة بينهما ولا يقتل استحسانا لوجود ~~المبيح # قال رحمه الله ( والرجل بالمرأة والكبير بالصغير والصحيح بالأعمى والزمن ~~وناقص الأطراف وبالمجنون ) يعني يقتل الرجل الصحيح بهؤلاء وهو معطوف على ما ~~تقدم من قوله وقتل ( ( ( ويقتل ) ) ) الحر بالحر الخ لا على ما يليه من ~~قوله ولا يقتلان بمستأمن وإنما جرى القصاص بينهم لوجود المساواة بينهم في ~~العصمة والمساواة فيها هي المعبرة ( ( ( المعتبرة ) ) ) في هذا الباب ولو ~~اعتبرت فيما وراءها لا نسد باب القصاص ولظهر الفتن # قال رحمه الله ( والولد بالوالد ) لما تلونا وروينا من العمومات ولما ~~ذكرنا من المعاني # قال رحمه الله ( ولا يقتل الرجل بالولد ) لقوله عليه الصلاة السلام ( ( ( ~~والسلام ) ) ) لا يقاد الوالد بولده ولا السيد بعبده ( 1 ) ولأن الوالد لا ~~يقتل ولده غالبا لو فور شفقته فيكون ذلك شبهة في سقوط القصاص ولأن الأب لا ~~يستحق العقوبة بولده لأن سبب لأحيائه فمن المحال أن يكون الولد سببا ~~لإفنائه ولهذا لا يقتله إذا وجده في صف المشركين مقاتلا أو زانيا وهو محصن ~~وهذا لأن القصاص يستحقه الوارث بسبب انعقد للميت خلافه ولو قتل به كان ~~القاتل هو الابن نيابة وطولب بالفرق بين هذا وبين من زنى بابنته وهومحصن ~~فإنه يرجم # أجيب بأن الرجم حق الله على الخصوص بخلاف القصاص لا يقال فيجب أن يحد إذا ~~زنى بجارية ابنه لأنا نقول ثبت له حق الملك بقوله عليه الصلاة والسلام أنت ~~ومالك لأبيك ( 2 ) # قال رحمه الله ( والأم والجد والجدة كالأب ) سواء كان من جهة الأب أو من ~~جهة الأم لأنه جزؤهم فالنص الوارد في الأب يكون واردا فيهم دلالة فكانت ~~الشبهة شاملة للجميع في ms0787 جميع صور القتل # وقال مالك رحمه الله تعالى إن قتله ضربا بالسيف فلا قصاص عليه لاحتمال ~~أنه قصد تأديبه وإن كان ذبحه ذبحا فعليه القصاص لأنه عمد لا شبهة فيه ولا ~~تأويل بل جناية الأب أغلظ لأن فيه قطع الرحم فصار كمن زنى بابنته حيث يرجم ~~كما لو زنى بالأجنبية # والحجة عليه ما روينا وما بينا وليس هذا كالزنا ببنته لأن الأب لوفور ~~شفقته يجتنب ما يضر ولده بل يتحمل الضرر عنه حتى يسلم ولده فهذا هو العادة ~~الفاشية بين الناس فلا يتوهم أن يقصد قتل ولده فإن وجد ما يدل على ذلك فهو ~~من العوارض النادرة فلا يتغير بذلك القواعد الشرعية ألا ترى أن السفر ~~المشقة غالبا كان له أن يترخص برخصة المسافرين فلا يتغير ذلك بما يتفق فيه ~~لبعضهم من الراحة ولا كذلك الزنا # قال رحمه الله ( وبعبده ومدبره ومكاتبه وبعبد ولده وبعبد ملك بعضه ) يعني ~~لا يقتل بهؤلاء لما روينا ولأنه لو وجب القصاص لوجب له كما إذا قتله غيره ~~ولا يجوز له أن يجوب ( ( ( يوجب ) ) ) على نفسه عقوبة # وكذا لا يستوجب ولده القصاص عليه لما بينا والقصاص لا يتجزىء فيسقط في ~~البعض لأجل أنه ملك البعض فيسقط في الكل لعدم التجزيء ( ( ( التجزؤ ) ) ) # قال رحمه الله ( وإن ورث قصاصا على أبيه سقط ) لما ذكرنا أن الابن لا ~~يستوجب العقوبة على أبيه وصورة المسألة فيما إذا قتل الأب أخ امرأته ثم ~~ماتت امرأته قبل أن يقتص به فإن ابنه يرث القصاص الذي لها على أبيه فسقط ~~لما ذكرنا كما إذا قتل امرأته وليس لها ابن إلا أنها ( ( ( ابنها ) ) ) منه ~~فيسقط القصاص قال رحمه الله ( وإنما يقتص بالسيف ) وقال الشافعي رحمه الله ~~تعالى يقتص بمثل ما قتل إن قتله بفعل مشروع وإن قبله ( ( ( قتله ) ) ) بغير ~~فعل مشروع كلواطة يتخذ له خشبة ويفعل به كما فعل # ولنا ما رواه سفيان من قوله عليه الصلاة والسلام لا قود إلا بالسيف ( 3 ) ~~وهو نص على نفي استيفاء القود بغير السيف فكيف يلحق ms0788 به دلالة ما كان سلاحا ~~من غير السيف وهل يتصور أنه يدل كلام واحد على نفي شي ( ( ( شيء ) ) ) ~~وإثباته معا والحق أن يكون المراد بالسيف في الحديث المزبور السلاح مطلقا ~~بطريق الكناية ( ( ( الكتابة ) ) ) كما أشار إليه المصنف بقوله والمراد به ~~السلاح # وصرح به صاحب الكافي والكفاية حيث قالا ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا ~~قود إلا بالسيف ( 3 ) والمراد بالسيف السلاح هكذا فهمت الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم # وقال في النهاية فإن قيل يحتمل أن يكون المراد من الحديث لا قود يجب إلا ~~بالسيف لا أن يكون معناه لا قود يستوفي إلا بالسيف قلنا # القود اسم لقعل ( ( ( لفعل ) ) ) هو جزاء القتل دون ما يجب شرعا وإن حمل ~~عليه كان مجازا ولأن القود قد يجب بغير السيف كالقتل بالنار والإبرة فلم ~~يمكن حمله عليه لوجود وجوب القود بدون القتل بالسيف وإنما السيف مخصوص ~~بالاستيفاء اه # وما رواه كان مشروعا ثم نسخ كما نسخت المثلة أو يكون اليهودي ساعيا في ~~الأرض بالفساد فيقتل كما يراه الإمام ليكون أردع وهذا هو الظاهر ولأن ~~اليهودي كان أخذ المال PageV08P338 ألا ترى إلى ما روي في الخبر عن أنس بن ~~مالك أنه قال عدا يهودي على جارية فأخذها بما معها الحديث # وهذا شأن قطاع الطريق وهذا يقتل بأي شاء الإمام ويؤيد هذا المعنى ما روي ~~أنه عليه الصلاة والسلام قتل اليهودي بخلاف ما كان قتل به الجارية # والاستيفاء إما أن يكون بحكم الإرث أو الملك أو بحكم السلطنة والولاية ~~والمستحق للقصاص والدية الورثة مثل ما يستحق ما له على فرائض الله تعالى ~~يدخل في ذلك الزوج والزوجة والوارث يقوم مقام المورث في استحقاق كل ما كان ~~له من الأملاك والحقوق إلا أن الدية تجب حقا للميت ابتداء حتى نقضي ( ( ( ~~تقضى ) ) ) منها ديونه وننفذ ( ( ( وتنفذ ) ) ) وصاياه ثم تثبت للورثة ~~بطريق الخلافة والوراثة عند أبي حينفة رضي الله عنه حتى لو أقام واحد من ~~الورثة البينة على القصاص لا بملك ( ( ( يملك ) ) ) أن يقتص وحده ولا ينفرد ~~أحدهم بالأستيفاء ms0789 وكذلك ليس للسلطان استيفاؤه مع الكبير عنده خلافا لهما ~~حجتهم أن ملك القصاص ثابت في المحل للكل بدليل أنهم يملكون الاعتياض والعفو ~~عنه ويستوفي بحكم الملك عن الاختيار ولو مات أحدهم يورث نصيبه وهذه فوائد ~~الملك وثمراته وملك الصغير معصوم محترم وأثر العصمة أن لا يقدر أحد على ~~إبطاله إلا بعوض له إذا استيفاؤه معجلا منجزا يكون منتظما دافعا للمفسدة ~~وهي صون القود وحفظه عن نظيره فالفوات إليها إما بجهة الغيبة أو بجهة الموت ~~فإن مدة الصبا مدة مديدة والموت في هذه المدة المديدة غير نادر وتغيب ( ( ( ~~وتغييب ) ) ) القاتل نفسه على وجه لا يضلع ( ( ( يطلع ) ) ) أحد عليه مخافة ~~على نفسه غالب وليس بنادر # قال رحمه الله ( مكاتب قتل عمد ( ( ( عمدا ) ) ) أو ( ( ( وترك ) ) ) ترك ~~وفاء ووارثه سيده فقط أو لم يترك وفاء وله وارث يقتص ) أما الأول وهو ما ~~إذا ترك وفاء ولا وارث له سوى المال فالمذكور هنا هو قولهما وعن محمد رحمه ~~الله تعالى لا يجب القصاص لأن سبب الاستحقاق قد اختلف ولأن المولى يستحقه ~~بالولاية بأن مات حرا أو بالملك إن مات عبدا فاشتبه الحال فلا يستحق لأن ~~اختلاف السبب كاختلاف المستحق فيسقط أصلا كما إذا كان له وارث غير المولى ~~فصار كما لو قال لغيره يعني ( ( ( بعني ) ) ) هذه الجارية بكذا وقال المولى ~~زوجتها منك لا يحل له وطؤها لاختلاف الحكم # ولهما أن المولى هو المستحق للقصاص على التقديرين بيقين وهو معلوم فلا ~~يضر مجرد اختلاف السبب لأن السبب لا يراد لذاته وإنمايراد لحكمه وقد حصل ~~بخلاف المستشهد به لاختلاف حكم السببين ولا يدري بأيهما يحكم فلا يثبت الحل ~~بدون تعيين السبب # وأما الثاني وهو ما إذا لم يترك وفاء له وراث ( ( ( وارث ) ) ) غير ~~المولى فلأنه مات رقيقا لانفساخ الكتابة بموته لا عن وفاء فظهر أنه قتل ~~عبدا عمدا فيكون القصاص للمولى بخلاف معتق البعض إذا قتل ولم يترك وفاء له ~~حيث لا يجب القصاص لأن العتق في البعض لا يفسخ بموته عاجزا ولأن الاختلاف ~~في أنه يعتق ms0790 كله أو بعضه ظاهر فأشبه المستحق فأورث ذلك شبهة كالمكاتب إذا ~~قتل عن وفاء # أقول فيه نظر لأنه قد مر من قبل أن أصل أبي حينفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~هو أن اختلاف السبب الذي لا يفضي إلى منازعة ولا إلى الاختلاف الحكم لا ~~يبالي به ولهذا كان للمولى القصاص عندهما فيما إذا قتل المكاتب عمدا وليس ~~له وراث ( ( ( وارث ) ) ) سوى المال وترك وفاء فكيف يتم تعليل عدم وجوب ~~القصاص عند أبي حنيفة في مسألة معتق البعض إذا مات عاجزا بأن المولى يستحق ~~القصاص في بعضه بالولاية وفي بعضه بالملك فلا يثبت له الاستحقاق بسببين ~~مختلفين ولا إفضاء إلى المنازعة على مقتضى هذا التعليل ولا إلى الاختلاف في ~~الحكم فمن أين لا يثبت له الاستحقاق عنده بمجرد اختلاف السبب ثم أقول لعل ~~المراد بقولهم بخلاف معتق العبض ( ( ( البعض ) ) ) إذا مات ولم يترك وفاء ~~فأما إذا كان له وارث غير المولى يرشد إليه ذكر مخالف هذه المسألة في حيز ~~قوله وإن لم يترك وفاء وله ورثة أحرار إلى آخره فيحنئذ ( ( ( فحينئذ ) ) ) ~~يصح تتميم ماحمله المصنف في تعليله بقوله لأن العتق في البعض لا ينفسخ ~~بالعجز بأن يقال فالمولى يستحق القصاص # في البعض المملوك بالملك والوارث يستحقه في البعض المعتق بالإرث فيكون ~~السببان راجعين إلى الشخصين فيبالي باختلافهما للإفضاء إلى المنازعة نأمل ( ~~( ( تأمل ) ) ) تقف # واشتراط الوارث وقع اتفاقا فإنه إذا لم يكن له وراث ( ( ( وارث ) ) ) ~~أيضا الحكم كذلك لموته رقيقا وذكر ذلك لينبه على أنه لا فرق بين أن يكون له ~~وارث أو لم يكن بخلاف المسألة الأولى # قال رحمه الله ( وإن ترك وفاء ووارثا لا ) أي لا يقتص وهذا بالإجماع وإن ~~اجتمع PageV08P339 المولى والوراث ( ( ( والوارث ) ) ) لاشتباه من له الحق ~~لأنه إن مات حرا كما قال على وابن مسعود رضي الله عنهم ( ( ( عنهما ) ) ) ~~فالقصاص للوارث وإن مات عبدا كما قال زيد بن ثابت رضي الله عنه فالقصاص ~~للمولى # قال ابن قاضي زاده على عبارة الهداية أقول أطلق الوارث ههنا ولم يفيده ( ~~( ( يقيده ms0791 ) ) ) بالحر وقيده في الصورة الآتية حيث قال وإن لم يترك وفاء ~~وله ورثة أحرار وكان الأولى أن يعكس الأمر فإنه إذا كان الوارث ههنا رقيقا ~~فالظاهر أنه يجب القصاص للمولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف لكون حق الاستيفاء ~~للمولى خاصة إذ لا ولاية للأرقاء على استيفاء القصاص فلم يشتبه من له الحق ~~ههنا وأما إذا كانت الورثة أرقاء في الصورة السابقة فيجب القصاص للمولى ~~وحده في قولهم جميعا كما إذا كانت ورثته أحرارا لأنه مات عبدا في تلك ~~الصورة والتقييد بالأحرار يشعر بكون الحكم في الأرقاء خلاف ذلك على أن ~~مفهوم المخالفة معتبر عندنا أيضا في الروايات كما صرحوا به # فإن الوارث بالحر بل لا وجه له لإشعاره بكون الرقيق أيضا وراثا ( ( ( ~~وارثا ) ) ) قلت المراد بالوارث هنا من كان من شأنه أن يرن ( ( ( يرث ) ) ) ~~والرقيق كذلك لأنه يرث عند زوال الرق لا من يرث بالفعل فيحتمل التقييد ~~بالحرية وإلا يلزم أن لا يتم تقييد الورثة بالأحرار في الصورة الآتية أيضا ~~مع أنها قيدت بها في الكتاب بل في أصل الجامع الصغير للإمام الرباني # قال رحمه الله ( وإن قتل عبد الرهن لا يقتص حتى يجتمع الراهن والمرتهن ) ~~لأن الراهن لا يليه لما فيه من إبطال حق المرتهن في الدين لأنه لو قتل ~~القاتل لبطل حق المرتهن في الدين لهلاك الرهن بلا بدل وليس للراهن أن ~~يستوفي تصرفا يؤدي إلى بطلان حق الغير # وذكر في العيون والجامع الصغير لفخر الإسلام أنه لا يثبت لهما القصاص وإن ~~اجتمعا فجعلاه كالمكاتب الذي ترك وفاء وارثا ولكن الفرق بينهما ظاهر فإن ~~المرتهن لا يستحق القصاص لأنه لا ملك له ولا وفاء فلا يشبه من له الحق ~~بخلاف المكاتب على ما بينا # وفي العيون العبد المرهون إذا قتل عمدا فإن اجتمعا على القصاص فلهما أن ~~يقتصا في قوله أبي حنيفة وأبي يوسف ويكون المستوفي هو الراهن # وقال محمد وزفر لا قصاص وعلى القاتل القيمة # وفي الينابيع روى هشام عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يؤخذ من ms0792 القاتل قيمته ~~ويكون رهنا مكانه # وروى ابن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنهما إذا اتفقا على القصاص ~~وقيمته أقل من الدين أو مثله فلهما ذلك وإن اختلفا فلهما قيمته وتكون رهنا ~~مكانه # ثم على قول أبي يوسف إذا اجتمعا على القصاص سقط الدين على المرتهن في ~~الرواية الظاهرة وإن اجتمعا على أخذ القيمة يرجع المرتهن على الراهن بدينه ~~كالعبد الموصى بخدمته # ولو قال المؤلف وإن قتل عبد فيه حقان تمامان ( ( ( تامان ) ) ) لا يقتص ~~حتى يجتمعا لكان أولى وأخصر أما كونه أولى فلأنه يشمل العبد الموصى برقبته ~~لإنسان وبخدمته لآخر وغيره # وقولنا حقان ليفيد أنه إذا كانا مالكين فلا بد من اجتماعهما # وكونه أخصر أظهر # وقولنا تامان ليخرج العبد المبيع المقتول قبل القبض كما سيأتي # وفي فتاوي الفضلي الموصى به إذا قتل قبل أن يقبل الموصى له الوصية فلا ~~قصاص للوارث ولا للموصى له إن اتفقا أنه مات قبل قبول الموصى له ثم بعد ذلك ~~ينظر إن قبل الموصى له الوصية رجع على القاتل بقيمته ولا ترجع الورثة بذلك ~~والموصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر إذا قتل عمدا فلا قصاص فيه إلا أن يجتمعا # وفي الكبرى إن اتفقا بطل حق صاحب الخدمة ويستوفيه صاحب الرقبة وإن لم يرض ~~صاحب الخدمة فإنه تجب القيمة على القاتل ويشتري بها عبدا آخر ويكون حاله ~~مثل حال الأول # وفي القدوري قال أبو يوسف العبد الممهور إذا قتل قبل قبض المرأة وبدل ~~الخلع إذا قتل قبل قبض الزوج وبدل الصلح عن دم العمد إذا قتل في يد الغاصب ~~عمدا فإن شاء المالك اقتص من القاتل وإن شاء ضمن الغاصب قيمة عبده ثم يرجع ~~الغاصب على القاتل # وإن قتل العبد المبيع قبل القبض فالقصاص للمشتري إن أجاز البيع لأنه ~~المالك وإن نقص فللبائع لأن البيع ارتفع وظهر أنه المالك وهذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى # وفي العيون وفي فتاوي الفضلي العبد المبيع إذا قتل قبل القبض عمدا يخير ~~المشتري بين المضي والرد فإن اختار المضي ms0793 فله أن يقتص ولكن لا يكون له ~~الاستيفاء إلا بعد نقد الثمن فقد جوزوا إجازة البيع بعد الموت هنا ولو رد ~~المشتري المبيع للبائع أن يقتص في قوله أبي حنيفة وإذا أدى الثمن قال أبو ~~يوسف لا يقتص البائع # وعند PageV08P340 محمد تجب القيمة في الوجهين لاشتباه المستحق # وفي نوادر ابن سماعة عن محمد رجل قطع يد عبد رجل أو شجه رجل ثم إن المولى ~~باعه ثم رد عليه بعيب بقضاء قاض أو وهبه المولى من إنسان ثم رجع في الهبة ~~بقضاء أو بغير ( ( ( بغيره ) ) ) ثم مات العبد من الجناية فإن مولى العبد ~~يرجع على الجاني بجميع قيمته # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف لو أن أمة قطعت يدها خطأ وباها ( ( ( وباعها ) ~~) ) المولى من إنسان على أنه بالخيار وردت على المولى فماتت عنده من القطع ~~فعلى القاطع قيمتها تامة وإن كان القطع عمدا رأت ( ( ( درأت ) ) ) القصاص ~~استحسانا # وفي نوادر داود بن رشيد عن محمد عبد قطع رجل يده ثم مات ثم اختلف القاطع ~~والمولى وفي قيمته يوم القطع فقال القاطع كانت قيمته يوم القطع ألفي درهم ~~فالقول قول القاطع فإن غرم ذلك أو لم يغرم حتى تلفت اليد ومات فعلى قاطع ~~اليد وعاقتله ( ( ( وعاقلته ) ) ) الدية وأما النفس فلا يصدق واحد منهما ~~عليه فيغرم القاتل قيمة النفس يوم تلفت ويكون على العاقلة ألف وخمسمائة ~~منها أرش اليد # رجل فقأ عينين ( ( ( عيني ) ) ) عبد وقطع الآخر رجله أو يده فيريء ( ( ( ~~فبرئ ) ) ) وكانت الجناية عنهما معا فعليهما قيمته أثلاثا ويأخذان العبد ~~فيكون بينهما على قدر ذلك وكذلك لو كانت جراحة من اثنين معا جراحة هذا في ~~عضو وجراحة هذا في عضو يستغرق ذلك القيمة كلها فإنه يدفعه إليهما ويغرمان ~~القيمة على قدر أرش جنايتهما ويكون بينهما على ذلك # وإن مات منهما والجناية خطأ فعلى كل واحد منهما أرش جراحته على حدة من ~~قيمة عبد صحيح ومات بقي من النفس عليهما نصفان وإن علم أن إحدى الجراحتين ~~قبل الأخرى وقد مات منهما فعلى الجارح الأول أرش ms0794 جراحته من قيمته صحيحا ~~وعلى الجارح الثاني أرش جراحته من قيمته مجروحا الجراحة الأولى وما بقي من ~~قيمته فعليهما نصفان # وإن بريء منهما والجراحة الأخرى تستغرق القيمة والأولى تستغرق القيمة ~~فعلى الأول أرش جراحته وعلى الثاني أرش جراحته # وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف رجل حمل على عبد رجل مختوما ورجل آخر ~~حمل عليه مختومين وكان بغير إذن المولى فمات من ذلك كله فعلى صاحب المختوم ~~ثلث القيمة وعلى صاحب المختومين ثلثا القيمة وهو قول أبي حينفة # وفي نوادر هشام عن أبي يوسف رجل قتل رجلا فجاء رجل وادعى أنه عبده وأقام ~~البينة وشهدوا أنه كان عبده فأعتقه وهو حر اليوم فإن كان له وارث قضى ~~لوارثه بالقصاص في العمد وبالدية في الخطأ وإن لم يكن له وراث ( ( ( وارث ) ~~) ) فلمولاه قيمته في الخطأ والعمد # وفي الذخيرة عبد مقطوع اليد جاء إنسان وقطع رجله إن قطع من هذا الجانب ~~فعلى القاطع نقصان قيمة العبد المقطوعة يده وإن قطعها من الجانب الآخر ~~فعليه نصف قيمة العبد المقطوع يده # وفي مختصر الكافي وعلى هذا البائع إذا قطع يد العبد المبيع قبل التسليم ~~إلى المشتري فيسقط نصف الثمن ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع البائع يده ~~الثانية قبل التسليم يغرم النقصان ويسقط من المشتري بقدره من الثمن حتى لو ~~انتقض ثلث لسقط ثلث الثمن وكذلك لو كان مكان قطع اليد فقء العين # وفي الظهيرية ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع إنسان يده الأخرى كان على ~~قاطع اليد الثانية نقصان قيمته مقطوع اليد # قال رحمه الله ( ولأبي المعتوه القود والصلح لا العفو بقتل وليه ) يعني ~~إذا قتل رجل قريبا للمعتوه فلو لي المعتوه استيفاء القصاص وله أن يصالح لأن ~~له تمام الشفقة والرأفة وله ولاية على المعتوه فقام مقامه ولأن في الصلح ~~منفعة المعتوه # قال جمهور الشراح هذا إذا صالحا على مثل الدية أما إذا صالحا على أقل من ~~الدية لم يجز ويجب كمال الدية ولنا فيه نظر لأن لفظ محمد في الجامع الصغير ms0795 ~~مطلق حيث جوز صلح أبي المعتوه عن ( ( ( وعن ) ) ) دم قريبه مطلقا لأنه قال ~~وله أن يصالح من غير قيد بقدر الدية فينبغي أن يجوز الصلح على أقل من الدية ~~عملا بإطلاقه # وإنما جاز صلحه على المال لأنه أنفع للمعتوه من القصاص فإذا جاز استيفاء ~~القصاص فالصلح أولى والنفع يحصل بالقليل والكثير ألا ترى أن الكرخي قال في ~~مختصره وإذا وجب لرجل على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها فصالح صاحب الحق ~~من ذلك على مال فذلك جائز قليلا كان المال أو كثيرا كان ذلك دون دية النفس ~~أو أرش الجراحة أو أكثر إلى هنا لفظ صاحب العناية # أقول نظره ساقط جدا فإن لأصحاب التخريج من المشايخ صرف إطلاق كلام ~~المجتهد إلى التقييد إذا اقتضاه الفقه كما صرحوابه وله نظائر كثيرة في ~~مسائل الفقه والله تعالى أعلم # أما القتل فلأن القصاص شرع للتشفي ودرك الثأر وكل ذلك راجع إلى ~~PageV08P341 النفس بولايته ولاية على نفسه فيليه كالإنكاح بخلاف الأخ ~~وأمثاله حيث لا يكون لهم استيفاء قصاص وجب للمعتوه لأن الأب لو فور شفقته ~~جعل التشفي الحاصل للابن ولهذا يعد ضرر ولده ضرا على نفسه وأما العفو فلا ~~يصح لأنه إبطال لحقه بلا عوض ولا مصلحة فلا يجوز وكذلك إن قطعت يد المعتوه ~~عمدا لما بينا # والوصي كالأب في جميع ما ذكرنا إلا في القتل فإنه لا يقتل لأن القتل من ~~باب الولاية على النفس حتى لا يملك تزويجه ويدخل تحت هذا الإطلاق الصلح عن ~~النفس واستيفاء القصاص في الطرف إذا لم يسر القود في النفس # وذكر في كتاب الصلح أن الوصي أن يملك الصلح في النفس لأنه فيها بمنزلة ~~الاستيفاء وهو لا يملك الاستيفاء # وجه المذكور هنا وهو المذكور في الجامع الصغير أن المقصود من الصلح المال ~~والوصي يتولى التصرف فيه كما لو يتولى الأب بخلاف القصاص لأن القصد التشفي ~~وهو مختص بالأب ولا يملك العفو لأن الأب لا يملكه في النفس لأن المقصود ~~متحد وهو التشفي وفي الاستحسان يملكه لأن ms0796 الأطراف يسلك فيها مسلك الأموال ~~لأنها خلقت وقاية للأنفس كالمال فكان استيفاؤه وبمنزلة ( ( ( بمنزلة ) ) ) ~~التصرف فيه # والقاضي بمنزلة الأب فيه في الصحيح ألا ترى أن من قتل ولا ولي له يستوفيه ~~السلطان والقاضي بمنزلته فيه وهذا أولى والصبي كالمعتوه ولما عرف في موضعه # قال رحمه الله ( والقاضي كالأب والوصي يصالح فقط والصبي كالمعتوه ) يعني ~~أن القاضي يملك استيفاء القصاص في الصغير الذي لا ولي له وهو قول المتأخرين ~~من أصحابنا # وذكر الناطقي ( ( ( الناطفي ) ) ) أنه لا يملك والوصي يملك الصلح ولا ~~يملك استيفاء القصاص # هذا الكلام فيما إذا كان المجني عليه مولى الصغير أو المعتوه فلو جنى ~~صغير أو مجنون على نفس أو طرف وأراد الأب أن يصالح عن ذلك فله ذلك # وقوله والوصي يصالح فقط هذا إذا كان القصاص في النفس وأما إذا كان في ~~الأطراف ففي رواية الأصل ليس له ذلك وعلى رواية الجامع الصغير له ذلك # وذكر شيخ الإسلام أنه يملك ذلك على وجه الاستحسان # وقوله والصبي كالمعتوه يعني ولي الصبي يملك ما قدمناه في أن ولي المعتوه ~~يملكه # وفي العيون إذا ثبت القتل عليه ثم جنى القاتل قالمحمد في القياس يقتل وفي ~~الاستحسان تؤخذ منه الدية # قالرحمه الله ( وللكبارالقود قبل كبر الصغار ) يعني إذا كان القصاص ~~مشتركا بأن قتل رجل وله أولاد كبار وصغار فللكبار أن يعتلو ( ( ( يقتلوا ) ~~) ) القاتل قبل أن يبلغ الصغار وهذا عند أبي حنيفة # وقالا ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار لأن القصاص مشترك بينهم ولأن الكبار ~~ليس لهم ولاية على الصغار حتى يستوفوا حقهم فتعين التأخير كما لو كان الكل ~~كبارا وفيهم كبير غائب أو كان أحد الوليين غائبا في العبد المشترك بخلاف ما ~~إذا عفا الكبير حيث صح عفوه وإن بطل حق الصغير في القصاص فإنه بطل بعوض ~~فجعل كلا بطلان # ولأبي حنيفة ما روى أن عبد الرحمن بن ملجم حين قتل عليا قتل به وكان في ~~أولاد علي صغار وكان بمحضر من الصحابة من غير نكير فحل محل الإجماع ولهذا ~~لو ms0797 استوفى بعض الأولياء القتل بنفسه لا يضمن شيء ولو لم يكن له ذلك اضمن ( ~~( ( لضمن ) ) ) كما لو قتل من وجب عليه القصاص أجنبي فافترقا وبخلاف ما إذا ~~كان بين الموليين وأحدهما صغي ( ( ( صغير ) ) ) رلأن سبب الملك أو الولاء ~~وهو غير مكامل ( ( ( متكامل ) ) ) وفي مسألتنا القرابة وهي متكاملة # قال الشارح ولأنه حق لا يتجزى لأنه سببه وهي القرابة لا تتجزى # أقول في تمام الاستدلال بعدم تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) سبب القصاص وهو ~~القرابة على عدم تجزأ ( ( ( تجزؤ ) ) ) القصاص نفسه فيه خفاء لأن العقل لا ~~يجد محذورا في كون السبب بسيطا والمسبب مركبا كيف والظاهر أن القرابة التي ~~لا تتجزى كما أنها سبب لاستحقاق القصاص في القتل العمد كذلك هي سبب أيضا ~~لاستحقاق الدية في القتل الخطأ مع أنه لا شك أن الدية تتجزى لأنها مال ~~والمال يتجزىء بلا ريب فالأظهر في بيان كون القصاص حقا لا يتجزى ما ذكر في ~~الكافي ومعراج الدراية تقرير دليل الإمامين وهو أن القتل غير متجزئ ثم إن ~~بعض الفضلاء طعن في قولهم ههنا أن سبب القصاص هو القرابة حيث قال كيف يكون ~~سببه القرابة وهو يثبت للزوج والزوجة اه # أقول نعم السبب للزوج والزوجة هو الزوجية وفي العتق والمعتقة هو الولاء ~~دون القرابة إلا أن الظاهر أن قولهم ههنا وهو القرابة إما بناء على التغليب ~~لكون ( ( ( ليكون ) ) ) أولياء القتل في الأكثر قرابة وإما بناء على أنهم ~~أرادوا بالقربة ( ( ( بالقرابة ) ) ) ههنا الاتصال الموجب للإرث دون حقيقة ~~القرابة فيعم الكل # وقيدنا محل الخلاف بكون القصاص بين الأخوين فلو كان بين الأب PageV08P342 ~~والأولاد الصغار أو بين ( ( ( بيت ) ) ) الجد والأولاد الصغار فللأب والجد ~~أن يستوفي القصاص بالإجماع وفي الجامع هذه المسألة على وجهين إما أن يكون ~~القتل عمدا أو خطأ فإن كان خطأ فإن كان الشريك الكبير أبا الصغير كان له أن ~~يستوفس ( ( ( يستوفي ) ) ) جميع الدية حصة نفسه بحكم الملك وحصة الصغير ~~بحكم الولاية وإن كان الشريك الكبير أخا أو عما ولم يك وصيا للصغير الكبير ~~يستوفي حصة نفسه ولا يستوفي ms0798 حصة الصغير وإن كان القتل عمدا إن كان الشريك ~~الكبير أبا كان له أن يستوفي القصاص بالإجماع وإن كان الشريك الكبير أجنبيا ~~بأن قتل عبد وهو مشترك بين أجنبيين أحدهما صغير والآخر كبير ليس للأجنبي أن ~~يستوفي القصاص بالإجماع # وفي المنتقي إلا أن يكون الصغير ابنا فيستوفي حينئذ وإن كان الشريك ~~الكبير أخا أو عما فعلى قول أبي حنيفة له أن يستوفي القصاص قبل بلوغ الصغير ~~وعلى قولهما ليس له ذلك حتى يبلغ الصغير وعلى هذا الاختلاف إذا كان الشريك ~~الكبير معتوها أو مجنونا والكبير أخو المعتوه أو عمه وأراد السلطان أن ~~يستوفي حصة الصغير مع الكبير لا شك أن على قول أبي حنيفة له ذلك وأما على ~~قولهما ليس له ذلك # وأجمعوا على أن القصاص إذا كان كله للصغير ليس للأخ الكبير ولاية ~~الاستيفاء والعبد المشترك بين صغير وكبير إذا قتل عمدا حتى وجب القصاص ~~فأراد الكبير أن يستوفي القصاص بعض مشايخنا قال إنه على الخلاف وبعضهم قال ~~لا يستوفيه الكبير بالإجماع # رجل له عبد أن قتل أحدهما الآخر عمدا فللولى أن يستوفي القصاص من القاتل ~~ذكره محمد في آخر إعتاق الأصل في باب جناية الرقيق # قال رحمه الله ( وإن قتله بمر يقتص أن أصابه الحديد وإلا لا كالخنق ~~والتغريق ) هذا إذا أصابه بحد الحديد من غير خلاف وإن أصابه بظهرها أو ~~بالعود لا كالخنق والتغريق فهو على الخلاف الذي ذكرناه في أول الباب # والمرعود في طرفها حديدة قال العيني المر بفتح الميم وتشديد الراء وهو ~~خشبة طويلة في رأسها حديدة عريضة من فوقها خشبة عريضة يضع الرجل رجله عليها ~~ويحفر بها الأرض وبالفارسية تسمى بيل قال # رحمه الله ( ومن جرح رجلا عمدا فصار فراش حتى مات يقتص ) يعني إذا جرح ~~إنسان آخر فصار المجروح صاحب الفراش ( ( ( فراش ) ) ) حتى مات وإنه يقتص من ~~الجارح لأن الجرح سبب ظاهر لموته فيحال الموت عليه ما لم يوجد ما يقطعه كحز ~~الرقبة أو البرء منه # قال رحمه الله ( وإن مات بفعل نفسه ms0799 وزيد وأسد وحية ضمن زيد نصف الدية ) ~~لأن فعل الأسد والحية جنس واحد لكونه هدرا في الدنيا والآخرة وفعله بنفس ( ~~( ( بنفسه ) ) ) جنس آخر لكونه هدرا في الدنيا معتبرا في الآخرة حتى يأثم ~~به وفعل زيد معتبر في الدنيا والآخرة فصارت ثلاثة أجناس هدر مطلقا ومعتبر ~~مطلقا ومعتبر من وجه دون وجه وهو فعله بنفسه فيكون الثابت فعلا واحدا فيجب ~~على زيد ثلث الدية ثم إن كان فعل زيد عمدا تجب عليه الدية في ماله وإلا ~~فعلى العاقلة لما عرف في موضعه # وفي المبسوط وغيره المشاركة في القتل لا يخلوا إما أن يشارك القاتل من لا ~~يكون فعله مضمونا أويشاركه من يكون فعله مضمونا فإن شاركه من لا يكون فعله ~~مضمونا كالسبع والبهيمة والحربي والمرتد أو جرح انسان نفسه ثم جرحه آخر أو ~~قطع الإمام يد السارق في سرقة ثم قطع آخر يده أو جرحه ومات فلا قصاص على ~~القاتل بالإجماع وإن شاركه من يكون فعله مضمونا كالخاطىء ( ( ( كالخاطئ ) ) ~~) والصبي والمجنون فلا قصاص على واحد منهما ولو كان مكان العمد خطأ تجب دية ~~واحدة ولو جرحه رجلان عامدا ثم مات أحد الجارحين ثم مات المجروح أو رمى ~~رجلان إلى آخر فمات أحدهما ثم أصاب السهمان فمات من ذلك هل يجب القصاص على ~~الحي قال بعضهم يجب لأن فعل كل واحد منهما موجب # وقال بعضهم لا يجب لأن فعل أحدهما إنما ينعقد موجبا بعد الإصابة فلا ~~ينعقد أحدهما موجبا بانفراده # رجلان قتلا رجلا أحدهما بالسيف والآخر بالعصا ( ( ( بالعصابة ) ) ) يقضي ~~بالدية على عاقله صاحب العصا والقصاص على صاحب السيف # وفي المبسوط أصله أن النفس متى تلفت بجنايات ووجب المال فإنه ينظر إن ~~تلفت بجنايات بني آدم فالعبرة فيها بعدد الجاني ولا عبرة بعدد الجنايات في ~~حق الضمان حتى لو جرح واحد عشر جراحات خطأ وجرحه آخر واحدة خطأ بالدية ( ( ~~( فالدية ) ) ) عليهما نصفان لأن فعل الإنسان في نفسه معتبر لأنه لا ينقلب ~~عن حكمه في الدنيا وهو القصاص والدية أو إلا ثم في الآخرة ms0800 فاعتبر عدد ~~الجاني لا عدد الجنايات لأن كل جناية تصلح أن تكون سبب الموت لو انفردت ~~والعلة PageV08P343 لا تترجح بالزيادة من جنسها فاعتبر الكل جناية واحدة ~~وإذا تلفت بجنايات البهائم وبجنايات بني آدم فلا عبرة بعدد الجنايات لأن ~~فعل البهائم هدر أصلا لأنه لا يناط به حكم ما فاعتبر جنايات البهائم كلها ~~كجناية واحدة لأن حكم الكل واحد وهو الهدر وهذا كرجل به جروح ودماميل قاتله ~~فجرحه رجل آخر فمات من الكل يضمن الجارح نصف الدية وبرفع ( ( ( ويرفع ) ) ) ~~النصف ويسقط عنه اعتبار عدد الدماميل لأنها مهدرة # ولو قطع رجل يده ولصاحبه حجر فشجه وعقره كلب فكسر رجله وافترسه سبع فعلى ~~القاطع نصف الدية لأن النفس تلفت بجنايات أربع واحدة فصار كأنها تلفت ~~بجنايتين إحداهما معتبرة والأخرى مهدرة # ولو قطع يده رجل وجرحه آخر وجرح هو أيضا نفسه وافترسه سبع ضمن القاطع ربع ~~الدية والجارح ربعها لأن النفس تلفت بجنايات أربعة ثنتان منها من بني آدم ~~وهو ( ( ( وهما ) ) ) معتبرتان وواحدة من غير بني آدم وهي مهدرة فقد تلفت ~~بجناية كل واحد من الأجنبين ( ( ( الأجنبيين ) ) ) ربعه وقد سبق بيانه # قال رحمه الله ( ومن أشهر على المسلمين سيفا وجب قتله ) ولا شيء بقتله ~~لقوله عليه الصلاة والسلام من شهر على المسلمين سيفا فقد أبطل دمه ولأن دفع ~~الضرر واجب فوجب عليهم قتله إذا لم يكن دفعه إلا به ولا يجب على القاتل شيء ~~لأنه صار باغيا بذلك وكذا إذا أشهر على رجل سلاحا فقتله أو قتله غيره دفعا ~~عنه فلا يجب بقتله شيء لما بينا ولا يختلف بين أن يكون بالليل أو بالنهار ~~في المصر أو خارج المصر لأنه لا يلحقه الغوث بالليل ولا في خارج المصر فكان ~~له دفعة بالقتل بخلاف ما إذا كان في المصر نهارا # وفي النوادر يغسل ويصلي عليه وعن الثاني يغسل ولا يصلي عليه # قال رحمه الله ( ومن شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا في المصر أو غيره ~~أو شهر عليه عصا ليلا أو نهارا في غيره ms0801 فقتله المشهور عليه فلا شيء عليه ) ~~لما بينا من المنقول والمعقول # قال رحمه الله ( ومن شهر عصا نهارا في مصر فقتله المشهور عليه قتل به ) ~~لأن العصا خفيفة والغوث غير منقطع في المصر فكان بالقتل معتديا وهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ظاهر لأنه ليس كالسلاح عنده وقيل عندهما يحتمل ~~أن يكون على الخلاف المذكور في العمد لأنه كالسلاح عندهما حتى يجب القصاص ~~بالقتل به وقد بيناه وقيل هذا في الزمان المتقدم أما اليوم إذا شهر عليه ~~العصا في مصر وقتله لا شيء عليه لأن الناس تركوا الإغاثة والغوث # قال رحمه الله ( وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا ~~تجب الدية ) وعلى هذا الصبي والدابة # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تجب الدية في الصبي والمجنون # وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجب الضمان في الكل لأنه قتله دافعا عن ~~نفسه فصار كالبالغ العاقل وهذا لأنه يصير محمولا على قتله فعله ( ( ( بفعله ~~) ) ) كان قال له اقتلني وإلا قتلتك وكون الدابة مملوكة للغير لا تأثير له ~~في وجوب الضمان كالعبد إذا شهر سيفا على رجل فقتله فإنه لا يجب الضمان فكذا ~~هذا فصار كالعبد إذا صال على الحر فقتله # ولأبي يوسف إن فعل الصبي والمجنون معتبر أصلا حتى لا يعتبر في حق وجوب ~~الضمان لأن جناية العجماء جبار وكذا عصمتها لحقها وعصمة الدابة لحق المالك ~~فكان فعلهما مسقطا لحقهما لعصمتهما فلا يضمنان ويضمن الدابة بخلاف الصيد ~~إذا صال على المحرم أو صيد الحرم على الحلال لأن الشارع أذن في قتله ولم ~~يوجب علينا تحمل أذاه ألا ترى أن الخمس الفواسق أباح قتلها مطلقا لتوهم ~~الأذى منها فما ظنك إذا تحقق الأذى ومالك الدابة لم يأذن فيجب الضمان وكذا ~~عصمة عبد الغير لحق نفسه وفعله محظور فتسقط به عصمته # ولنا أن الفعل من هذه الأشياء غير متصف بالحرمة فلم يقع بغيا فلا تسقط ~~العصمة به لعدم الاختيار الصحيح ولهذا يجب القصاص على الصبي والمجنون ~~بقتلهما فإذا لم ms0802 تسقط كان قضيته أن يجب القصاص لأنه قتل نفسا معصومة إلا ~~أنه لا يجب القصاص لوجود المبيح وهو دفع الشر فتجب الدية # قال رحمه الله تعالى ( ولو ضربه الشاهر فانصرف فقتله الآخر قتل القاتل ) ~~معناه إذا شهر رجل على رجل سلاحا فضربه الشاهر فانصرف ثم إن المضروب وهو ~~المشهور عليه ضرب الضارب وهو الشاهر فقتله فعليه القصاص لأن الشاهر لما ~~انصرف بعد الضرب عاد معصوما مثل ما كان لأن حل دمه كان باعتبار شهره وضربه ~~فإذا رجع على وجه لا يريد ضربة ثانيا اندفع شره فلا حاجة إلى قتله لارتفاع ~~شره بدونه فعادت عصمته فإذا قتله بعد ذلك فقد قتل رجلا معصوما ظلما فيجب ~~عليه القصاص # قال رحمه الله ( ومن دخل عليه غيره PageV08P344 ليلا فاخرج السرقة فاتبعه ~~فقتله فلا شيء عليه ) لقوله عليه الصلاة والسلام قاتل دون مالك أي لأجل ~~مالك ولأن له أن يمنعه بالقتل ابتداء فكذا له أن يسترده ( ( ( يسترد ) ) ) ~~به انتهاء إذا لم يقدر على أخذه منه ولو علم أنه لو صاح عليه يطرح ماله ~~فقتله مع ذلك يجب عليه القصاص لأن قتله بغير حق وهو بمنزلة المغصوب منه إذا ~~قتل الغاصب حيث يجب عليه القصاص لأنه يقدر على دفعه بالاستعانة بالمسلمين ~~والقاضي فلا تسقط عصمته بخلاف السارق والذي لا يندفع بالصياح والله تعالى ~~أعلم # # # | باب القصاص # فيما دون النفس لما فرع ( ( ( فرغ ) ) ) من بيان القصاص فيما دون النفس ~~شرع في بيان القصاص فيما دون النفس لأن الجزء يتبع الكل # قال رحمه الله تعالى ( يقتص بقطع اليد من المفصل وإن كانت يد القاطع أكبر ~~وكذا الرجل وما رن الأنف والأذن ) لقوله تعالى @QB@ والجروح قصاص @QE@ ~~المائدة 45 أي ذو قصاص لقوله تعالى @QB@ والسن بالسن @QE@ المائدة 45 ~~والقصاص يبني ( ( ( ينبني ) ) ) على المماثلة فكل ما أمكن فيه رعاية ~~المماثلة ( ( ( للمماثلة ) ) ) يجب فيه القصاص وما لا فلا # وقد أمكن في هذه الأشياء التي ذكرناها ولا عبرة بكبر العضو لأنه لا يوجب ~~التفاوت في المنفعة وإذا قلنا أن المدار عن التساوي في ms0803 المنفعة فلا تقطع ~~اليمنى باليسرى ولا الصحيحة بالشلاء ولا يد المرأة بيد الرجل ولا يد الحر ~~بيد العبد # وقيد بقوله من المفصل لأنه لو قطع ذلك من غير المفصل لا قصاص فيه # وفي النوادر روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه إذا قطع شحمه ~~اذنه يقتص منه وإن قطع نصف إذنه وكان يقدر أن يقتص مثل ذلك اقتص منه لأن ~~شحمه الأذن لها حد معلوم ولللأذن ( ( ( وللأذن ) ) ) مفاصل معلومة فإذا قطع ~~منها شيء يعلم أن القطع من أي المفصل أمكن القصاص وكذلك إذا قطع غضروف ~~الأذن قطعا يستطاع فيه القصاص اقتص منه يعمل ذلك بحديدة أو بغير حديدة # وإن جذب أذنه فانتزع شحمته لا قصاص فيه وعليه الأرش في ماله وإن كان أذن ~~القاطع سكا أي صغيرة الخلقة وأذن المقطوع صحيحة كبيرة كان بالخيار إن شاء ~~ضمنه نصف الدية وإن شاء قطعها على صغرها # وكذلك لو كانت أذن القاطع مقطوعة أو خرماء أو مشقوقة كان المقطوع بالخيار ~~وإن كانت الناقصة هي المقطوعة كان له حكومة عدل لا قصاص فيه # وفي نوادر ابن سماعة عن محمد ولو قطع المارن وهو أرنبه الأنف ففيها ~~القصاص وإن قطع من أصله لا قصاص عليه لأنه عظم وليس بمفصل ولا قصاص في ~~العظم # قال أبو حنيفة لو قطع ذكره من أصله أو من الحشفة منه لأنه أمكن استيفاؤه ~~وعلى سبيل المساواة إذ له حد معلوم فأشبه اليد من الكوع # قال رحمه الله ( والعين ذهب ضوءها وهي قائمة وإن قلعها لا والسن وإن ~~تفاوتا وكل شجة تتحقق فيها الممائلة ( ( ( المماثلة ) ) ) ) لقوله تعالى ~~@QB@ والعين بالعين @QE@ المائدة 45 يعني لو ضرب العين فأذهب ضوءها وهي ~~قائمة يجب القصاص لأنه أمكن بأن تحمى لها المرآة وتجعل ( ( ( ويجعل ) ) ) ~~على وجهه قطن رطب وتشد عينه الأخرى ثم تقرب المرآة من عينه بخلاف ما إذا ~~انقلعت حيث لا يقتص منه لعدم إمكان رعاية المماثلة وكانت هذه الحادثة وقعت ~~في زمن عثمان رضي الله عنه فشارو ( ( ( فشاور ) ) ) الصحابة فقال علي رضي ms0804 ~~الله تعالى عنه يجب القصاص فبين إمكان الاستيفاء بالطريق التي ذكرناها # ثم هنا لم يعتبر الكبر والصغر حتى أجرى القصاص في الكل بأستيفاء الكل ~~واعتبر بالشجة في الرأس إذا كانت استوعبت رأس ذلك المشجوج وهي لم تستوعبه ~~رأس الشاج فأثبت للمشجوع ( ( ( للمشجوج ) ) ) الخيار إن شاء اقتص وأخذ بقدر ~~شجته وإن شاء أخذ أرش ذلك لأن ما لحقه من الشين أكثر لأن الشجة المستوعبة ~~لما بين قرينه ( ( ( قرنيه ) ) ) أكثر شيأ ( ( ( شينا ) ) ) من الشجة التي ~~لم تستوعب ما بين قرينه ( ( ( قرنيه ) ) ) بخلاف قطع العضو فإن الشين فيه ~~لا يختلف وكذا منفعته لا تختلف فلم يمكن إلا القصاص لوجود المساواة فيه من ~~كل وجه وإذا قلعت لا يجب حيث لا يمكن المماثلة إذ لا قدرة لنا أن نفعل به ~~كما فعل من غير زيادة ولا نقصان فلهذا لا يجب القصاص # وفي الهداية ولو قلع السن من أصله يقلع الثاني تماثلا # قال صاحب الكافي وعامة شراح الكتاب في هذا المقام ولو قلع السن من أصله ~~لا يقلع سنه قصاصا لتعذر اعتبار المماثلة فربما تفسد به المماثلة ولكن تبرد ~~بالمبرد إلى موضع أصل السن وعزاه الشارح إلى المبسوط # أقول أسلوب تحريرهم ههنا محل تعجب فإن أحدا منهم لم يتعرض لما ذكر في ~~الكتاب لا بالرد ولا بالقبول بل ذكروا المسألة على خلاف ما ذكر في الكتاب ~~وكان من دأب الشراح PageV08P345 التعرض لما في الكتاب إما بالقبول وإما ~~بالرد فكأنهم لم يروا أصلا نعم القول الذي نقلته ههنا عن المصنف غير مذكور ~~في بعض النسخ لكنه واقع في كثير من النسخ ليس بمثابة أن لا يطلع عليه أحد ~~من الشرائع كيف وقد أخذه صاحب الوقاية فذكره في متنه حيث قال ولا وقود ( ( ~~( قود ) ) ) في عظم إلا في السن فتقلع إن قلعت وتبرد إن كسرت # وكان ما أخذه متن الوقاية هو الهداية كما صرح به صاحبه وكذا ذكره في كثير ~~من المتون ثم إن التحقيق ههنا هو أنه إذا قلع سن غيره هل يقلع سنه قصاصا أم ms0805 ~~يبرد بالمبرد إلى أن ينتهي إلى اللحم فيه روايتان كما أفصح عنه في المحيط ~~البرهاني حيث قال إن كانت الجناية بكسر بعض السن يؤخذ من سن الكاسر بالمبرد ~~مقدار ما كسر من سن الآخر وهذا بالاتفاق وإن كانت الجناية بقلع سن ذكر ~~القدوري أنه لا يقلع سن القالع ولكن يبرد سن القالع بالمبرد إلى أن ينتهي ~~إلى اللحم ويسقط الباقي وإليه مال شمس الائمة السرخسي # وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه يقلع سن القلع ( ( ( القالع ) ) ) وإليه ~~أشار محمد في الجامع الصغير حيث ذكر بلفظ النزع والنزع والقلع واحد # وفي الزيادات نص على القلع إلى هنا لفظ المحيط # وأما الشفتان ففي كل واحدة منهما نصف الدية إن كان خطأ وأما إذا كان عمدا ~~فذكر الطحاوي في شرحه عن الإمام إذا قطع شفة رجل السفلى أو العليا وكان ~~يستطاع أن يقتص منه بقدر ما فعل يجب القصاص وإن قطع بعضه لا يجب ويقتص ~~العليا بالعليا والسفلى بالسفلى # وقوله والسن إن تفاوتت يعني يجب قطع السن بالسن إذا أمكنت المماثلة # وإن تفاوتا في الصغر والكبر وإلا فلا وفي المنتقى إذا أراد أن يقلع سن ~~آخر مظلما ( ( ( ظلما ) ) ) فله أن يقتله إذا كان في موضع لا يغيثه الناس # وفي الذخيرة ومن أراد أن يبرد سن آخر فليس له أن يقتله وإن كان لا يغاث # وفي الأصل ينبغي أن يؤخذ الضرس بالضرس والثنية بالثنية والناب بالناب ولا ~~يؤخذ الأعلى بالأسفل بل بالأعلى # وفي الخلاصة الحاصل أن النزع مشروع والأخذ بالمبرد احتياط # وفي الجامع الصغير وإذ كسر سن انسان وسن الكاسر أكبر يقتص منه وكذلك في ~~القلع ولا قصاص في السن الزائدة وإنما فيها حكومة عدل وإذا كسر سن انسان ~~والسن المكسورة مثل ربع سن الكاسر يقتص منه ولا يكون على قدر الصغر والكبر ~~بل يكون على قدر ما كسره من السن # وفي الحاوي فإن كان سن المنزوع أطول وأعظم لم يكن له إلا القصاص وإن كسر ~~إن كان مستويا يمكن استيفاء القصاص منه بمبرد وإن ms0806 لم يكن مستويا ولا يسطتاع ~~( ( ( يستطاع ) ) ) أن يقتص كان عليه أرشه وفي الخلاصة وإن كسر ثلثا ليس ~~بمستو بحيث لا يستطاع أن يقتص منه فعليه أرش ذلك في كل سن خمس من الإبل أو ~~من البقر # وفي المنتقي إذا كسر من سن رجل طائفة منها انتظر بها حولا فإذا تم الحول ~~ولم يكمل فعليه القصاص تبرد بالمبرد ويطلب لذلك طبيب عالم أو يقال لها ~~قيمتها كم ذهب منها فإن قال ذهب منها النصف يبرد من سن القالع النصف # وفيه أيضا إذا كسر من رجل بعضها وسقط ما بقي فإن أبا يوسف كان يقول يجب ~~القصاص # وفي القدورى لا قصاص في المشهور وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا نزع ~~الرجل سن رجل فنبت نصفها فعليه نصف أرشها ولا قصاص في ذلك فإن نبتت بيضاء ~~تامة ثم نزعها آخر ينتظر بها سنة فإن نبتت وإلا اقتص منه ولا شيء على الأول # وقال ابن أبي مالك قال أبو يوسف يجب عليه فإن نبتت صفراء فعليه حكومة عدل # وقال ابن سماعة في السن إذا نزعت ينتظر بها سنة فإن لم تنبت اقتص منه # وفي جامع الفتاوى في الاملاء يقتص من ساعته وإن نبتت صفراء ففيها حكومة ~~عدل # وروى ابن مالك عن أبي حنيفة في السن إذا نزعت ينتظر بها البرد ثم يقتص من ~~الجاني # وفي شرح الطحاوي إذا كسر بعض سن انسان عمدا ثم اسود الباقي بذلك أو احمرت ~~أو اخضرت أو دخلها عيب بوجه من الوجوه فلا قصاص ويجب الأرش في مال الجاني ~~وبهذه الرواية تبين أن ما ذكره القاضي الإمام صدر الاسلام والصدر الشهيد في ~~الجامع الصغير فإذا كسر بعض سن إنسان واسود الباقي يجب فيها حكومة عدل ليس ~~بصحيح # ولو قال المجني عليه أنا أستوفي القصاص في المكسور واترك ما أسود ليس له ~~ذلك وإذا ضرب سن انسان فتحرك ينتظر فيه حولا فإن احمر أو اخضر أو اسود تجب ~~الدية كاملة في مال الجاني وإن اصفر اختلف المشايخ فيه ms0807 هكذا ذكر شبخ ( ( ( ~~شيخ ) ) ) الاسلام في شرحه # قال بعضهم يجب كمال أرش السن كما في الأسود والأحمر # وقال بعضهم يجب حكومة عدل # وذكر PageV08P346 شيخ الإسلام أحمد الطواويسي في شرحه أن في هذا الفصل ~~اختلاف الروايات روى ( ( ( وروى ) ) ) عن أبي يوسف أنه يلزمه كمال الأرش ~~كما في الأسود وعن محمد أنه قال ينظر في ذلك فإن كان يلحقه من الشين بسبب ~~الاصفرار ما يلحقه من الشين بسبب الاسوداد يلزمه كمال الأرش وإلا فيقدر ~~الشين # وعن أبي خنيفة أنه يلزمه حكومة عدل # وذكرالقدوري أن هشاما روى عن محمد عن أبي حنيفة أن سن الحر إذا اصفرت فلا ~~شيء وإن كان عبدا ففيه حكومة عدل وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن فيه الحكومة ~~وروي عن أبي مالك عن أبي يوسف أن الصفرة إذا اشتدت حتى صارت كالخضرة ففيها ~~كمال الأرش وإن كانت دون ذلك ففيها الحكومة # ثم إن محمدا أوجب كمال الأرش باسوداد السن ولم يفصل بين أن يكون السن من ~~الأضراس التي لا ترى أو من القوارض التي ترى قالوا ويجب أن يكون الجواب ~~فيها على التفصيل إن كان السن من الأضراس التي لا ترى إن فاتت منفعة المضغ ~~بالأسوداد يجب الأرش كاملا وإن لم تفت متفعة ( ( ( منفعة ) ) ) المضغ يجب ~~فيه حكومة عدل وإن كان السن قائمة من القوارض التي ترى وتظهر من الأسنان ~~فيجب كمال الأرش بلاسوداد ( ( ( بالاسوداد ) ) ) وإن تفت منفعته # وفي الينابيع ولو ضرب سن انسان فتحركت سنة الأخرى فجاء للقاضي ليظهر أثر ~~فعله فإن أجله القاضي حولا وقد سقطت سنة فاختلفا قبل السنة فقال المضروب من ~~ضربك وقال الضارب لا بل من ضرب رجل آخر فالقول للمضروب وإن جاء بعد السنة ~~واختلفا فالقول ( ( ( القول ) ) ) للضارب ولو لم تسقط لا شيء على الضارب # وعن أبي يوسف أنه تجب حكومة عدل في الألم وفي شرح الطحاوي ومن ضرب رجلا ~~حتى سقط أسنانه كلها وهي اثنان وثلاثون سنا منها عشرون أضراس وأربعة أنياب ~~وأربع ثنايا وأربع ضواحك فإن عليه دية وثلاثة ms0808 أخماس الدية وهي من الدراهم ~~ستة عشر ألفا في السنة الأولى ثلثا الدية ثلث من الدية الكاملة وثلث من ~~ثلاثة أخماس الدية وفي السنة الثانية ثلث الدية وفي السنة الثالثة وهي ما ~~بقي من الدية والثلاثة أخماس # وإذا قلع الرجل سن رجل خطأ ثم نبتت فلا شيء على القالع عند علمائنا وروى ~~عنهما في النوادر أنه يجب الأرش والصحيح ما قلنا لأن القياس يأبى وجوب ~~الأرش بالقلع وإن لم تنبت لأن المتلف ليس بمال ولكنا تركنا القياس بالنص ~~وإنما أوجب النص الأرش إذا لم تنبت مكانه أخرى فإذا نبتت مكانه أخرى يقع ~~على أصل القياس فإذا نبتت أخرى سوداء بقي الأرش على حاله # وإذا نزع سن رجل عمدا أو انتزع المنزوع سنه سن النازع ثم نبتت سن الأول ~~فعلى الأول أرش سن الثاني ولو نبت معوجا يجب حكومة عدل وإن نبتت سوداء جعل ~~كأنها لم تنبت # وفي الكافي ولو قلع سن غيره فردها صاحبها إلى مكانها ونبت عليها اللحم ~~فعلى القالع كمال الأرش # وقال الشافعي في قول عليه الضمان بخلاف ما لو قطع شجرة رجل فنبتت مكانها ~~أخرى حيث لا يسقط الضمان # السغنافي ( ( ( السغناقي ) ) ) ذكر في المبسوط ولو قلع سن رجل فنبتت كما ~~كانت فلا شيء عليه في ظاهر الرواية ويرجع على الجاني بقدر ما يحتاج إليه من ~~ثمن الدواء وأجرة الأطباء وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول لا يجب شيء # وفي الينابيع وقال أبو يوسف لو نبتت سن البالغ بعد القلع لا يسقط الأرش ~~بل تلزمه الدية كاملة بخلاف سن الصبي # وقال أبو حنيفة لا شيء في سن الصبي # وقال أبو يوسف فيها حكومة عدل وإذا لم تنبت يجب فيها الأرش كاملا وإذا ~~قلع الرجل ثنية رجل عمدا واقتص له من ثنية القالع ثم نبتت ثنيته لم يكن ~~للمقتص له أن يقلع تلك الثنية التي نبتت ثانيا ومثله لو نبتت ثنية المقتص ~~له ولم تنبت ثنية المقتص منه غرم المقتص للمقتص منه أرش ثنيته # قال في الاصل إذا قلع ms0809 الرجل سن رجل فأخذ المقلوع سنه وأثبتها في مكانها ~~فثبتت فقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا # قال شيخ الاسلام وهذا إذا لم يعد إلى حالته الأولى بعد الثبات في المنفعة ~~والجمال والغالب أن لا يعود إلى تلك الحالة وإذا تصور عود الجمال والمنفعة ~~وبالإثبات ( ( ( بالإثبات ) ) ) لم يكن على القالع شيء كما لو نبتت السن ~~المقلوع ( ( ( المقلوعة ) ) ) # قال في الأصل إذا نزع ثنية رجل وثنية الجاني سوداء فامجني ( ( ( فالمجني ~~) ) ) عليه بالخيار وعلى نحو ما ذكرنا في مسئلة العين وتفريع هذه المسألة ~~على نحو تفريع مسئلة العين # وفي السنغاقي ( ( ( السغناقي ) ) ) عن أبي يوسف فيما إذا قلع سن رجل بالغ ~~ثم نبت مكانها أخرى يجب حكومة العدل لمكان الألم فيقوم وبه هذا الألم فيجب ~~ما انتقض ( ( ( انتقص ) ) ) منه بسبب الألم من القيمة # ولو نزع ثنية رجل وثنية النازع سوداء فلم PageV08P347 يتخير المجني عليه ~~شيئا حتى سقطت السن السوداء ونبتت مكانها أخرى صحيحة فقد بطل حق المجني ~~عليه # وفي الكافي وكذا إذا لم يكن للقالع ثنية حين قلع ثم نبتت فلا قصاص له وله ~~الأرش ولو قلع رجل ثنية رجل وثنية القلع ( ( ( القالع ) ) ) مقلوعة فنبتت ~~ثنيته بعد القلع فلا قصاص فيه وللمقلوع ثنيته أرشها # وفي المجرد عن أبي حنيفة إذا نزع سن إنسان ينبغي للقاضي أن يأخذ ضمينا من ~~النازع ثم يؤجله سنة من النزع فإذا مضت سنة ولم تنبت اقتص منه وعلى هذا إذا ~~ضرب إنسان إنسانا وأسود السن فقال الضارب إنما اسودت من ضربة حدثت فيها بعد ~~ضربتي فالقول للمضروب استحسانا هكذا ذكر المسألة في الأصل وهكذا روى ابن ~~سماعة عنأبي يوسف # وفي المنتقى في الباب الأول من الجنايات رواية الحسن عن أبي حنيفة في عين ~~هذه الصورة أن القول قول الضارب وليس هذا في شيء من الجنايات إلا في السن ~~للأثر # وفي النوازل سئل عن جل ضرب على وجه رجل فتناثرت أسنانه كلها قال يجب لكل ~~سن دية خمسمائة # قال الفقيه إن كانت جملتها اثنين وثلاثين يجب ( ( ( ويجب ms0810 ) ) ) عليه ستة ~~عشر ألفا وإن كانت أسنانه ثلاثين فعليه خمسة عشر ألفا ولو كانت ثمانية ~~وعشرين فعليه أربعة عشر ألفا # وفي السراجية في سن الرجل خمسمائة وفي سن المرأة نصف ذلك # وفي الفتاوى أمره بنزع سنه ثم اختلفا فقال الآمر أمرتك بغير هذا فإنه قال ~~القول قول الآمر مع يمينه فإذا حلف فأرش السن على عاقله المأمور أو في ماله ~~لا رواية في هذا # وفي المنتقى قالوا وليس في نفس الآدمي شيء من الأعضاء ديته زائدة على دية ~~النفس إلا الأسنان # رجلان قاما في اللعب ليتضار ( ( ( ليتضاربا ) ) ) بابا ( ( ( بالوكز ) ) ~~) لو كز يعني ( مسه درن حابرل ) فركب أحدهما الآخر وكسر سنه فعلى الضارب ~~القصاص ولكن بالشرائط التي قلنا لأن هذا عمد والمسئلة ( ( ( والمسألة ) ) ) ~~كانت واقعة الفتوى على هذا # وفي الظهيرية ولو قال كل واحد منهما ( درن ) فوكز أحدهما صاحبه لا شيء ~~عليه وهو الصحيح بمنزلة قوله اقطع يدي فقطعها وإذا قلع سن صبي وآخر حولا ~~فمات الصبي قبل تمام الحول فلا شيء على الجاني في قول أبي حنيفة # وقال أبو يوسف فيه حكومة عدل وفي الكبرى قال فيه حكومة عدل وإذا ضرب سن ~~رجل فاسود سن الرجل ثم جاء آخر فنزعها فعلى الأول تمام أرشها # وفي الخانية خمسمائة وعلى الثاني حكومة عدل وإذا نزع سن رجل وسن الثاني ~~سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء والنزع كان عمدا يخير المجني عليه إن شاء ~~اقتص منه وإن شاء ضمنه أرش سنه خمسمائة # وإن كان المعيوب سن المجني عليه فله حكومة عدل ولا يقتص سنه لسنه # وفي الخانية ولو ضرب سن إنسان فاسودت وسن الجاني سوداء أو حمراء أو خضراء ~~أو صفراء كان المجني عليه بالخيار إن شاء ضمنه وإن شاء استوفى القصاص ناقصا # وفي الكبرى ولو نزع سن رجل فنبت نصفها فعليه نصف أرشها وإن نبتت صفراء ~~ففيها حكومة عدل # قال رحمه الله ( ولا قصاص في عظم ) لقوله عليه الصلاة والسلام لا قصاص في ~~العظم وقال عمر وابن مسعود لا قصاص في ms0811 عظم إلا في السن # وهذا هو المراد بالحديث وبموضوع صاحب العتاب ( ( ( الكتاب ) ) ) ولأن ~~القصاص يبني ( ( ( ينبني ) ) ) عن المساواة وقد تعذر اعتبارها في غير السن # واختلف الأطباء في السن هل هو عظم أو طرف عصب يابس فمنهم من ينكر أنه عظم ~~لأنه يحدث وينمو بعد تمام الخلقة ويلين بالخل فعلى هذا لا يحتاج إلى الفرق ~~بينه وبين سائر العظام لأنه ليس بعظم فلعل صاحب الكتاب ترك السن لذلك لأنه ~~لم يدخل تحت الاسم ولذا لم يستثنه في الحديث ولئن قلنا بأنه عظم فالفرق ~~بينه وبين سائر العظام أن المساواة فيه ممكنة بأن يبرد بالمبرد بقدر ما كسر ~~منه وكذلك إن قلع سنه فإنه لا يقلع سنه قصاصا لتعذر اعتبار المماثلة فيه ~~فلربما تفسد به وإنما يبرد بالمبرد إلى موضع أصلب ( ( ( أصل ) ) ) السن كذا ~~ذكره في النهاية معزيا إلى الذخيرة والمبسوط # قال رحمه الله ( وطرفى رجل وامرأة وحر وعبد وعبدين ) أي لا قصاص في الطرف ~~بين الرجل والمرأة # قوله ( ( ( فقوله ) ) ) وطرف رجل وامرأة إلى آخره فإن قيل سلمنا وجود ~~التفاوت في القيمة في الأطراف وأنه يمنع الاستيفاء لكن المعقول منه منع ~~استيفاء الأكمل بالأنقص دون العكس فإن الشلاء نقطع ( ( ( تقطع ) ) ) ~~بالصحيحة وأنتم لا تقطعون يد المرأة بيد الرجل ولا يد عبد بحر # والجواب أنا قد ذكرنا أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال لأنها خلقت وقاية ~~للأنفس كالمال فالواجب أن يعتبر التفاوت المالي شائعا مطلقا والشلل ليس منه ~~فيعتبر مانعا من جهتة ( ( ( جهة ) ) ) الأكمل كذا في العناية # ولا مماثلة بين طرفي الذكر والأنثى للتفاوت وبينهما في القيمة ~~PageV08P348 بتقسيم الشارع ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين للتفاوت في ~~القيمة وإن تساويا فيها بالظن فصار شبهة منع القصاص # فإن قيل إن استقام عدم المماثلة في الحر والعبد لم يستقم بين العبدين ~~لإمكان تساوي قيمتها ( ( ( قيمتهما ) ) ) بتقويم المقومين أجيب بأن التساوي ~~إنما يكون بالحزر والظن والمماثلة المشروطة شرعا لا تثبت بذلك كالمماثلة في ~~الأموال الربوية بخلاف طرفي الحر ( ( ( الحرين ) ) ) بن لأن استوائهما ( ( ~~( استواءهما ) ) ) متقين ( ( ( متيقن ms0812 ) ) ) بتقويم الشرع وبخلاف الأنفس لأن ~~الخلاف فيها متعلق بإزهاق الروح ولا تفاوت فيه # قال صاحب الكفاية فإن قيل قوله تعالى @QB@ والعين بالعين والأنف بالأنف ~~والأذن بالأذن @QE@ المائدة 45 مطلق يتناول موضع النزاع فيكون حجة عليكم ~~قلنا قد خص منه الحربي والمستأمن والعام إذا خص منه شيء يجوز تخصيصه بخبر ~~الواحد فحصصناه ( ( ( فخصصناه ) ) ) بما روى عن عمران بن حصين أنه قال قطع ~~عبد لقوم فقراء أذن عبد لقوم أغنياء فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فلم يقض بالقصاص اه # أقول فيه نظر أما أولا فلأنه قد نقرر ( ( ( تقرر ) ) ) في علم الأحوال ( ~~( ( الأصول ) ) ) أن النص العام إذا خص منه شيء بكلام مستقل موصول به يكون ~~ذلك العام المخصص منه البعض ظنيا في الباقي فيجوز تخصيصه بخبر الواحد وأما ~~إذا خرج من النص العام شيء مما هو مفصول عنه غير موصول به فلا يكون ذلك ~~ظنيا في الباقي بل يكون باقيا على حالته الأولى ولا شك أن مخرج الحربي ~~والمستأمن من الآية المذكورة ليس بكلام موصول بها فتكون باقية على قطيعتها ~~( ( ( قطعيتها ) ) ) الأصلية فلا يجوز تخصيصها بخبر الواحد وقد مر منا غير ~~مرة نظير هذا النظر في محاله # وأما ثانيا فلأن حديث عمران بن حصين إنما يفيد عدم جريان القصاص في ~~الأطراف بين العبدين ولا يفيد عدم جريانه فيما بين الرجل والمرأة ولا بين ~~الحر والعبد فبقي الاعتراض بإطلاق الآية المذكورة في هاتين الصورتين ولم ~~يتم الجواب # قال رحمه الله ( وطرف الكافر والمسلم سيان ) أي مثلان فيجري القصاص ~~بينهما للتساوي في الأرش # وقال الشافعي لا يجري لما ذكرنا من أصله # قال رحمه الله ( وقطع يد من نصف ساعد وجائفة برئء منها ولسان وذكر إلا أن ~~تقطع الجشفة ( ( ( الحشفة ) ) ) ) أي لا قصاص في هذه الأشياء لعدم المماثلة ~~فيها لأن في القطع من نصف الساعد كسرالعظم ويتعذر التساوي فيها إذا لا ضابط ~~له وفي الجائفة البرء نادر فلا يمكن أن يخرج الثاني جائفة على وجه يبرأ منه ~~فيكون إهلاكا فلا يجوز والذكر للسان ms0813 ( ( ( واللسان ) ) ) ينقبضان وينبسطان ~~فلا يمكن اعتبار المماثلة فيهما إلا أن يقطع من الحشفة لأن موضع القطع ~~معلوم فيصار إليه # وعن أبي يوسف أنه إذا قطع من أصلها ( ( ( أصلهما ) ) ) يجب بخلاف ما إذا ~~قطع بعضها لتعذر اعتبار المماثلة فيه # قال في الينابيع إذا قطع اليد من العضو والرجل من الفخذ فعندهما فيه ~~الدية وما فوق الكتف والقدم ففيه حكومة عدل وعند أبي يوسف ما فوق الكعب ~~والقدم مع الأصابع # وفي الخلاصة دية اليد تجب مؤجلة في سنتين ثلثاها في السنة الأولى والباقي ~~في السنة الثانية وإذا كسر يد عبد رجل أو رجله لا يجب في الحال شيء ولو قطع ~~أصبعا زائدة وفي يده مثلها لا قصاص بالإجماع # وقال أبو حنيفة في الاقطعين والأشلين إنه لا قصاص هو قول أبي يوسف في ~~رواية الحسن عنه وكذلك مقطوع الإبهام أو الأصابع كلها إذا قطع إنسان يده ~~فلا قصاص في قول أبي حنيفة أنه لا قصاص فيه وفيه حكومة عدل # ولو كسر عظما من ساعد أو ساق أو غيره ففيه حكومة عدل وفي ثدي المرأة دية ~~كاملة ولا ذكر له في الكتب # وفي كسر الصلب دية كاملة إن منعه عن الجماع وأحد به فأما إذا لم يحد به ~~ولم يمنعه من الجماع فهذا على نوعين إما أن يبقى للجراحة أثر ففيه حكومة ~~عدل ولم يجب كمال الدية وأما إذا لم يبق لها أثر لم يجب فيه شيء وقد مر هذا ~~فيما تقدم # وفي الظهيرية وكذا صدر المرأة إذا انكسر وانقطع الماء منه ففيه الدية وفي ~~الصلب إذا دق لكن يقدر على الجماع ففيه حكومة عدل وإن لم يقدر وصار أحدب ~~فدية كاملة وإن عاد إلى حبله ولم ينقص ولكن فيه أثر الضرب ففيه حكومة عدل ~~وإن لم يقدر وصار أحدب فدية كاملة وإن عاد إلى حبلة ولم ينقص ولكن فيه أثر ~~الضرب ففيه حكومة عدل وإن لم يكن فيه أثر فلا شيء فيه في قول أبي حنيفة ~~وعندهما تجب أجرة الطبيب وفي الذكر كمال ms0814 الدية وفي ذكر الخصي حكومة عدل ~~سواء كان يتحرك أو لا يقدر الخصي على الوطء أو لا يقدر على هذا الخلاف ذكر ~~العنين # وأما ذكر الشيخ الكبير إن كان يتحرك ولا يقدر على الوطء فالجواب فيه ~~كالجواب في ذكر الخصي وذكر العنين # وفي التهذيب وفي ذكر الخصي والعينين ( ( ( والعنين ) ) ) حكومة عدل وهو ~~ما يرى القاضي بمشورة أهل البصيرة وقيل يقوم أن لو كان عبدا محبوبا ( ( ( ~~مجبوبا ) ) ) وغيره فتجب PageV08P349 نسبة النقصان من ديته كما لو نقص عشر ~~القيمة يجب عشر الدية والأول أصح # وفي التجريد المرأة إذا أفضاها فصارت لا تستمسك البول والغائط أو أحدهما ~~ففيه دية كاملة وفي الإثنين كمال الدية # وإذا قطع الحشفة يجب كمال الدية فإن قطع باقي الذكر فإن كان قبل تخلل ~~البرء تجب دية كاملة ويجعل كأنه قطع الذكر بدفعة واحدة وإن تخلل بينهما برء ~~فيجب كمال الدية في الحشفة وحكومة العدل في الباقي # وإذا قطع الذكر والإثنين ( ( ( والأنثيين ) ) ) من الرجل الصحيح خطأ إن ~~بدأ بقطع الذكر ففيه ديتان # وفي التجريد وكذا إنما قطعها من جانب واحد # ولو بدأ بقطع الإثنين ثم بالذكر ففي الاثنتين الدية كاملة وفي الذكر ~~حكومة عدل وإن قطعهما من جانب الفخذ كعا ( ( ( معا ) ) ) فعليه ديتان # وفي التحفة وفي الإثنين إذا قطعهما مع الذكر جملة واحدة في حالة واحدة ~~يجب عليه ديتان دية بإزاء الذكر ودية بإزاء الاثنيين # وإذا قطع الذكر أولا ثم الإثنين يجب ديتان أيضا لأن بقطع منفعة الاثنيين ~~وهي إمساك المني فأما إذا قطع الأثنيين أولا ثم الذكر تجب الدية بقطع ~~الأثنيين وتجب بقطع الذكر حكومة العدل وفي الإليتين إذا قطعتا خطأ كمال ~~الدية # وفي الظهيرية وفي أحدهما نصف الدية # وفي المنتقي عن محمد إذا قطع إحدى أنثييه وانقطع ماؤه دية ونصف قال ولا ~~نعلم ذهاب الماء إلا باقرار الجاني فإذا قطع الباقي من إحدى الأثنيين يجب ~~نصف الدية # ولم يذكر في الكتاب الحكم في العمد والطاهر ( ( ( والظاهر ) ) ) الأنثيين ~~أنه يجب فيه القصاص حالة العمد وفي الرجلين كمال الدية ms0815 في الخطأ وفي أحدهما ~~نصف الدية وفي كل أصبع من أصابع الرجلين عشر الدية وفي الرجل ( ( ( الرجلين ~~) ) ) في العمد القصاص إذا قطع من مفصل القدم أو من مفصل الركبة ومن مفصل ~~الركبة أو من مفصل الورك وإن قطعت من غير المفصل لا يجب القصاص # وفي الذخيرة وكذلك الحكم في أصابع الرجلين إن قطعت من المفصل عمدا يجب ~~القصاص وإذا قطع الرجل خطأ من نصف الساق تجب الدية لأجل القدم وحكومة العدل ~~فيما وراء القدم والكلام فيه نظير الكلام في اليد إذا قطعت من نصف الساعد # وإن كسر فخذه فبرأت ( ( ( فبرئت ) ) ) واستقامت فلا شيء عليه وفي قول أبي ~~يوسف حكومة عدل وذكر أبو سليمان عن محمد في كتاب الخراج قال أبو حنيفة ما ~~انكسر من إنسان يدا أو رجلا أو غير ذلك وبرىء وعاد كهيئته فليس فيه عقل وإن ~~كان فيه نقص بأن نقص بأن برىء العظم وبقي فيه ورم ففيه من عقله بحساب ما ~~نقص وكذلك في الجزاحة ( ( ( الجراحة ) ) ) الجسد إذا برأ وعاد كهيئة ( ( ( ~~كهيئته ) ) ) فليس فيه شيء # ولو كان في شيء ذلك من شلل ففيه حكومة عدل إلا الجائفة فإن فيها ثلث دية ~~النفس وإذا طعن برمح أو غيره في دبره وصار لا يستمسك الطعام في جوفه ففيه ~~الدية وإذا ضرب فسلسل بوله وصار بحال لا يستمسكه ففيه الدية وإذا ضرب فقطع ~~فرج امرأة وصارت يحال ( ( ( بحال ) ) ) لا يمكن جماعها ففيه الدية # وفي الينابيع وكذا لو قطع فرجها من الجانبين حتى وصل إلى العظم وإن قطع ~~أحدهما ففيه نصف الدية # وفي فتاوى سمر قند فإن جامع امرأة لا يجامع مثلها فماتت فعلى عاقلته ~~ديتها # وفي جنايات المنتقي إذا جامع امرأة فأقضاها ( ( ( فأفضاها ) ) ) حتى لا ~~تستمسك البول فلا شيء عليه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف إن كانت لا تستمسك البول فعليه الدية في ماله وإن كانت ~~تستمسك فعليه ثلث الدية وفي الكبرى وإن كانت بحيث تستمسك ففيها ثلث الدية ~~وفي فتاوى الخلاصة رجل جامع صغيرة لا يجامع ms0816 مثلها فماتت فإن كانت أجنبية ~~فالدية على العاقلة وإن كانت منكوحته فالدية على العاقلة والمهر على الزوج ~~ولو أزال بكارة امرأة بالحجر أو غيره يجب المهر # وفي الينابيع وإن زني بها مطاوعة وأفضاها فلا شيء عليه عندهما # وقال أبو يوسف تجب الدية على عاقلته # وفي الينابيع وإذا ضرب امرأة فأقضاها ( ( ( فأفضاها ) ) ) وصارت بحيث لا ~~تستمسك فإن كانت بكرا يجب جميع الدية ولا يجب المهر عندهما # وقال محمد رحمه الله يجمع بينهما # وفي التجريد وقال أبو يوسف وإذا وطيء امرأة بشبهة فأفضاها وصارت لا ~~تستمسك البول تجب الدية ولا مهر لها # وقال محمد لها المهر والدية # ولو دق فخذها أو يدها من الوطء فأرش ذلك في ماله لأنه قد يقع على جسدها ~~وفي المجامع يتعمد ذلك فهذا منه عمد # وعن أبي يوسف عن محمد رجل جامع امرأة ومثلها يجامع فمماتت ( ( ( فماتت ) ~~) ) من ذلك فلا شيء عليه # وقال أبو يوسف إذا جامع امرأة فذهب منها عين أو أفضاها إن ماتت فهو ضامن # وقال محمد يضمن في هذا أكله ( ( ( كله ) ) ) إلا الإفضاء والقتل في ~~الجماع وهو قول أبي حنيفة فيما حكي عن هشام عن محمد قال وهو قول أبي يوسف # وعن الفقيه أبي نصر الدبوسي إذا دفع أجنبية فوقعت وذهبت عذرتها ~~PageV08P350 فعلى الدافع مهر مثلها والتعزير # وعن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير سئل عمن دفع امرأة فذهبت عذرتها ثم ~~طلقها قبل الدخول بها كان عليه نصف المهر في قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين ~~عن أبي يوسف عليه جميع المهر # بكر دفعت بكرا أخرى فزالت عذرتها قال محمد على الدافعة مهر مثل الأخرى # قال رحمه الله ( وخسير ( ( ( وخير ) ) ) بين الأرش والقود إن كان القاطع ~~أشل أو ناقص الاصابع أو كان رأس الشاج أكبر ) قيد بحالة القطع فجعلها قيدا ~~في التخيير لأنها لو تغيرت بعد القطع لا يخير كما سيأتي بيانه # وأطلق في الشلاء فشمل ما إذا كان ينتفع بها أو لا فلو قيد في الشلاء فقال ~~شلاء ينتفع بها لكان أولى كما سنبينه أيضا ms0817 # أما الأول فهو ما إذا كانت يد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع ويد المقطوع ~~صحيحة كاملة الأصابع فلأن استيفاء حقه متعذر فيخير بين أن يتجوز بدون حقه ~~في القطع وبين أن يأخذ الأرش كاملا ثم إذا استوفى القصاص سقط حقه في ~~الزيادة # وقال الشافعي يضمنه النقصان لأنه قدر على استيفاء البعض فيستوفي ما قدر ~~عليه وما تعذرا ( ( ( تعذر ) ) ) استيفاؤه يضمنه # ولنا أن الباقي وصف فلا يضمن بانفراده فصار كما لو تجوز بالردىء ( ( ( ~~بالرديء ) ) ) مكان الجيد ولو سقطت يده المعيبة قبل اختيار المجني عليه بطل ~~حقه ولا شيء له عليه فإن حقه تعين في القصاص لما مر أن موجب العمد القود ~~عينا وحقه ثابت فيه قبل اختياره بخلاف ما إذا قطعت بقود أو سرقة حيث يجب ~~عليه الأرش # وقال الشافعي يجب عليه الأرش في الموضعين لأنه لما تعذر استيفاء الحق طهر ~~( ( ( ظهر ) ) ) أنه كان مستحقا عليه بخلاف النفس إذا وجبت على القاتل فقتل ~~بجناية أخرى حيث لا يضمن # وأما الثاني وهو ما إذا كانت رأس الشاج أكبر بأن كانت استوعبت ما بين ~~قرني المشجوج وفي استيفاء ما بين قرني الشاج زيادة على ما فعل وفي استيفاء ~~قدر حقه لا يلحق الشاج من الشين مثل ما يلحق المشجوج فيتخير ثم لو اختار ~~القود يبدأ من أي الجانبين شاء لأنه حقه في ذلك المحل فكان له أن يتخير ولو ~~كانت رأس المشجوج أكبر تخير أيضا لتقرير الاستيفاء كملا # وفي السراجية ولا يقطع الإبهام بالسبابة ولا بالوسطى # والحاصل أنه لا يؤخذ شيء من الأعضاء إلا بمثله من القاطع # قال محمد في الأصل وإذا قطع الرجل يد آخر وفيها ظفر سوداء يجب القصاص وإن ~~لم يكن ظفر يد القاطع مسودا لأن الإسوداد لا يوجب نقصانا في منفعة اليد وهي ~~البطش ألا ترى أنه لو قطع إنسان يده خطأ كان على عاقلة القاطع نصف الدية ~~وإذا لم يكن للاسوداد في الظفر أثر في نقصان دية اليد صار وجود هذا العيب ~~وعدمه بمنزلة اليد الشلاء وإن كان ms0818 نقصانا يوهن في البطش حتى يجب بقطعها ~~حكومة عدل لا نصف الدية كان بمنزلة اليد الشلاء واليد لصحيحة ( ( ( الصحيحة ~~) ) ) لا تقطع بالشلاء # وإذا قطع الرجل يد رجل عمدا ويد القاطع ناقصة فهذا على وجهين إما أن تكون ~~ناقصة من حيث الصفة بأن كانت شلاء أو كانت ناقصة من حيث الأصابع بأن كانت ~~ناقصة أصبع أو إصبعين فإن كان النقصان من حيث الصفة فالمقطوع يده بالخيار ~~فإن اختار القطع فلا شيء له مع القطع عندهم جميعا وإن شاء لم يقطع واحد يده ~~حتى يصل إليه بدل حقه على الكمال من ماله وكان الشهيد برهان الائمة يقول ~~إنما يثبت الخيار للمقطوعة يده في هذه الصورة إذا كانت اليد الشلاء مما ~~ينتفع بها مع ذلك فأما إذا كانت غير منتفع بها فهي ليست بمحل القصاص فلا ~~يخير المجني عليه حينئذ بل له دية صحيحة كما لو لم يكن القاطع ( ( ( للقاطع ~~) ) ) يد أصلا وبه يفتي وتفريع المسألة بعد هذا على حسب ما ذكرنا في العين ~~والسن الكبرى وكذا لو كان القاطع صحيح اليد عند القطع فشلت يده بعد ذلك لا ~~خيار للمجني عليه بين القصاص والأرش بل يقطع الشلاء أو يترك ولا شيء له وإن ~~كانت ناقصة فهذا على وجهين إن كان النقصان حاصلا لا بفعل أحد وإن كانت ~~ناقصة من حيث القدر فكذلك يتخير فإن اختار القطع فلا شيء له على القاطع # وقال الشافعي رحمه الله أخذ منه أرض ( ( ( أرش ) ) ) ما كان فائتا من ~~الأصابع # هذا إذا كانت ناقصة وقت القطع فأما إذا نتقصت ( ( ( انتقصت ) ) ) بعد ~~القطع فهذا على وجهين إن كان النقصان حاصلا لا بفعل أحد بأن سقط أصبح ( ( ( ~~أصبع ) ) ) من أصابعه بآفة سماوية الجواب فيه كالجواب فيما إذا كانت ناقصة ~~وقت القطع وكل جواب عرفته ثم فهو الجواب هنا وإن كان بفعل أحد بأن قطع ~~أصبعا من أصابعه ظلما أو قطع القاطع أصبعا أو قضى به حقا واجبا عليه ~~فالجواب فهي كالجواب في اليد هكذا ذكر شيخ الإسلام في شرحه # فهذا ms0819 إشارة إلى أن للمقطوع يده الخيار في الفصول PageV08P351 كلها غير أن ~~النقصان إذا كان بآفة سماوية واختار قطع اليد لا شيء له من الأرش عنده وذكر ~~شمس الأئمة الحلواني في شرحه أنه إن قطع أصبعه بقصاص وجب عليه في الأصبح ( ~~( ( الأصبع ) ) ) فللمقطوعة يده الخيار وإن قطع يده ظلما فلا خيار للقطاع ( ~~( ( للقاطع ) ) ) وليس له إلا القصاص # وأشار إلى الفرق فقال إذاقطع أصبعه قصاصا فقد قضى بها حقا مستحقا عليه ~~فيصير متلفا بعد حق صاحب الحق فيكون له الخيار ولا كذلك ما إذا قطع يده ~~ظلما وهذا الفرق إشارة إلى أنها لو سقطت بآفة سماوية فلا خيار له # ذكر الشيخ أحمد الطواويسي في شرحه أنها إذا قطعت بقصاص فله الخيار وإذا ~~قطعت ظلما أو بآفة سماوية فلا خيار له # هذا إذا كانت يد القاطع قائمة وقت القاطع ( ( ( القطع ) ) ) فأما إذا ~~كانت فائتة وقت القطع بأن قطع يمين رجل ولا يمين للقاطع فحق المقطوع في ~~الأرش في ماله لأنه لا يجد عين حقه وكان له بدل حقه وإن كانت يد القاطع ~~قائمة وقت القطع ثم فاتت بعد ذلك فهذا على وجهين إما إن فاتت لا بفعله بأن ~~فاتت بآفة سماوية بأن وقعت فيها أكلة فسقطت أو قطعها إنسان ظلما أو فاتت من ~~جهته بأن قضى حقا واجبا وإن أتلفه بنفسه بأن قطع يمينه فإن فاتت بعد القطع ~~لا بفعله فإنه يبطل حق المقطوع يده وذلك لأن حق المقطوع يده في العين فيفوت ~~حقه بفوات العين كالعبد الجاني إذا هلك وكمال الزكاة إذا هلك ولا يضمن ~~القاطع يده وإذا قطع المفصل الأعلى من أصبع رجل عمدا أو اقتص منه ثم قطع ~~أحدهما بعد ذلك يد صاحبه عمدا فلا قصاص بينهما # وفي النوازل مقطوع الإبهام من يده اليمنى إذا قطع ساعد مثله لا قصاص وقال ~~محمد إذا قطع الرجل أصبع رجل من المفصل ثم قطع يد آخر وبدأ باليد ثم قطع ~~الأصبع وذلك كله في يد واحد بأن كان في اليمنى وفي اليسرى وحضر ms0820 صاحب الأصبع ~~والمقطوعة يده وطلبا من القاضي القصاص فإن القاضي يقطع أولا لصاحب الأصبع ~~ثم يخير صاحب اليد فإن شاء قطع الثاني لجهته ولا شيء له من أرش الأصبع وإن ~~شاء لم يقطع يده وكان له دية اليد في ماله فرق بين هذا وبين ما إذا قطع ~~يمنى رجلين ثم جار ( ( ( جاءا ) ) ) أو طلبا حقهما من القاضي فإن القاضي لا ~~يبدأ بأحدهما بل يقضي لهما بالقصاص في يمينه ودية في ماله هذا الذي ذكرنا ~~إذا كان صاحب الأصبع وصاحب اليد حاضرين فأما إذا كان أحدهما حاضرا والآخر ~~غائبا فإن كان الحاضر صاحب الأصبع فلا يقطع الأصبع له وإن كان الحاضر صاحب ~~اليد فإنه يقطع له وإذا جاء صاحب الأصبع بعد ذلك فإنه يأخذ أرش الأصبع من ~~ماله # ولو قطع رجل أصبع رجل من المفصل الأعلى ثم آخر قطع من المفصل الأوسط ثم ~~آخر قطع أصبعا أخرى من المفصل السفلى وذلك كله في أصبع واحد # هذا على وجهين إما أن يكون صاحب الأصابع حضورا أو بعضهم غائبا فإن كان ~~الكل حضورا وطلبوا من القاضي حقهم فإن القاضي قطع ( ( ( يقطع ) ) ) من ~~المفصل الأوعلى حق صاحب الأعلى لصاحب المفصل الأعلى وإن كان صاحب الأسفل ~~والأوسط ثابتا في الأعلى لأنهما لا حق لهما في قطع المفصل الأعلى إلا على ~~سبيل الشركة لأن القاطع لم يضع السكين على المفصل من أصابعهما وإنما وضع ~~على صاحب المفصل الأعلى من كل وجه ثم خير صاحب المفصل وإنما وضع على صاحب ~~المفصل الأوسط من كل وجه لأن حقه كان في مفصلين لأن الفائت منفصلان فبفوات ~~أحدهما يتخير كما خير صاحب اليد بعدما قطعنا الأصبع لصاحب الأصبع فإن شاء ~~قطع من القاطع مفصله الوسطى ولا شيء له من دية الأصبع وإن شاء لم يقطع ~~وضمنه ثلث دية الأصبع لأنه فوت عليه من أصبع مفصلين فيضمن ثلث دي ( ( ( دية ~~) ) ) الأصبع # وإن حضر أحدهم وغاب الآخران فإن كان الحاضر صاحب المفصل الأعلى يقطع فإن ~~قطع المفصل الأعلى له ثم حضر الآخران ms0821 فإنهما يخبران ( ( ( يخيران ) ) ) على ~~الوجه الذي ذكرنا فإن اختار القطع لم يضمن لأحد منهما شيئا وإن قطع كف رجل ~~من مفصل ثم قطع الآخر مرفقة وكانا حاضرين فإنه يبدأ بحق صاحب الكف # وفي الكافي قطع يمين رجلين فقطع أحدهما إبهامه وقطع الآخر كفه فعلى قاطع ~~اليدين خمسة آلاف درهم لقاطع الإبهام أربعة آلاف ولقاطع الكف ألف درهم وإن ~~بدأ الأجنبي فقطع أصبعا من أصابع القاطع ثم قطع أحد صاحبي القصاص بعد ذلك ~~أصبعا من أصابع اليدين ثم عاد الأجنبي فقطع أصبعا من أصابع القاطع ثم أن ~~الذي لم يقطع شيئا من أصابع القاطع قطع الكف وعليها أصبع فإن القاضي يقضي ~~على القاطع بدية يديه وأخذ ربعها للذي أخذ الكف وثلاثة أرباع للذي قطع ~~الأصبع ولا يجعل PageV08P352 الأصبع الذي قطعه الأجنبي قبل قطع أحد صاحبي ~~القصاص قائما حكما فإن اجتمع اصحب ( ( ( صاحب ) ) ) القصاص على قطع الكف مع ~~الأصبعين فالدية المأخوذة تقسم بينهم لقاطع الأصبع والآخر الخمسة إتمامها # وفي الجامع الصغير رجل قطع يد رجل من المفصل وليس في الكف إلا أصبع واحد ~~ففيه عشر الدين ( ( ( الدية ) ) ) فإن كان فيه أصبعان فالخمس ولا شيء في ~~الكف # وقالا ينظر إلى أرش الأصبع بالكف فيكون عليه الأكثر ويدخل القليل في ~~الكثير # سئل أبو يوسف ومحمد عن رجل قطع يد رجل خطأ ثم قطع رجله من خلاف خطأ ماذا ~~يجب عليه فقالا يجب عليه دية كاملة لكل عضو نصفها # وفي الجامع الصغير الحاسمي ( ( ( الحسامي ) ) ) رجل قطعت يده فاقتص له من ~~اليد ثم مات يقتل المقتص منه وعن أبي يوسف أنه لا يقتص # # | فصل لما كان تصور الصلح بعد تصور الجناية # أتبع الصلح ذلك في فصل على حدة # قال رحمه الله ( وإن صولح على مال وجب حالا وسقط القود ) يعني إذا صالح ~~القاتل أولياء المقتول على مال عن القصاص سقط القصاص ووجب المال حالا قليلا ~~كان المال أو كثيرا لقوله تعالى @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ البقرة ~~178 الآية # ولقوله عليه الصلاة والسلام أولياء المقتول ms0822 بين خيرتين أن يأخذوا المال ~~أو يقتلوا القاتل بخلاف حق القذف فإنه حق الله تعالى فلا يجري فيه العفو ~~ولا التعويض # وبخلاف ما إذا كان القليل خطأ حيث لا يجوز بأكثر من الدية لأنه دين ثابت ~~في الذمة فيكون أخذ أكثر منها ربا # وإنما وجب حالا لأنه دين وجب بالعقود ( ( ( بالعقد ) ) ) والأصل في مثله ~~الحلول كالثمن والمهر بخلاف الدية لأنها لم تجب بالعقد وإنما وجبت بسقوط ~~القود ولأنه موجب العقد ولأنه لم يرض ببذل المال إلا مقابلا به فيوفر عليه ~~مقصوده وهو الحال # وقوله وإن صولح الخ أطلق في العبارة فشمل ما إذا كان المقتول متعددا ~~والقاتل واحدا قبل القضاء بالقصاص أو بعده والإطلاق في محل التقييد لا ~~ينبغي فلو قال وإن صالح في واحد قبل القضاء بالقصاص أو بعده إلى آخره كان ~~أولى لأن في قولنا في واحد يخرج ما إذا كان المقتول متعددا والقاتل واحدا ~~قبل القضاء بالقصاص أوبعده والإطلاق في محل التقييد لا ينبغي فلو قال وإن ~~صالح في واحد أو حصل العفو وبقولنا قبل القضاء أو بعده يفيد أنه إذا كان ~~المقتول واحدا فالعفو يسقط القصاص قبل القضاء وبعده بخلاف ما إذا كان ~~المقتول متعددا على تفصيل يأتي بيانه # قال رحمه الله ( وتنصف أن أمر الحر القاتل وسيد القاتل رجلا بالصلح عن ~~دمهما على ألف ففعل ) معناه لو كان القاتل حرا وعبدا فأمر الحر القاتل ~~ومولى العبد رجلا بأن يصالح عن دمهما على ألف رهم ( ( ( درهم ) ) ) ففعل ~~المأمور فالألف على الحر والعبد نصفان لأنه مقابل بالقصاص وهو عليهما على ~~السواء فيقسم بدله عليهما بالسواء ولأن الألف وجبت بالعقد وهو مضاف إليهما ~~فينصف موجبه وهو الألف عليهما # قال رحمه الله ( فإن صالح أحد الأولياء من حظه على عوض أو عفا فلمن بقي ~~حظه من الدية ) لأن كل واحد منهم متمكن من التصرف في نصيبه استيفاء وإسقاطا ~~بالعفو وبالصلح لأنه يتصرف في خالص حقه فينفذ عفوه وصلحه فسقط به حقه من ~~القصاص ومن ضرورية سقوط حقه سقوط حق ms0823 الباقين أيضا فيه لأنه لا يتجزئ ألا ~~ترى أنه لا يتجزىء ثبوتا فكذا سقوطا # وفي عبارة المصنف قصور من وجهين الأول أنه يقال صالح عن كذا # وذكر في الكتاب كلمة من الثاني قوله من نصيبه يوهم تجزىء ( ( ( تجزؤ ) ) ~~) القصاص وقد قدمنا أنه لا يتجزئ قال الشارح بخلا ( ( ( بخلاف ) ) ) فما لو ~~قتل رجلين فعفا أولياء أحدهما حيث يكون لأولياء الآخر قتله لأن الواجب فيه ~~قصاصان لاختلاف القاتل والمقتول فسقط ( ( ( فسقوط ) ) ) أحدهما لا يسقط ~~الآخر ألا ترى أنهما يفترقان ثبوتا وكذا بقاء بخلاف ما نحن فيه فإذا سقط ~~انقلب نصيب من لم يعف مالا لأنه تعذر استيفاؤه فيجب المال كما في الخطأ فإن ~~سقوط القصاص فيه لمعنى في القتل وهو كونه مخطأ ( ( ( مخطئا ) ) ) ولا يجب ~~للعافي شيء لأنه أسقط حقه المتعين بفعله ورضاه بلا عوض بخلاف شركائه لعدم ~~ذلك منهم فينقلب نصيبهم مالا والورثة في ذلك كلهم سواء # قال مالك والشافعي لا حق للزوجين في القصاص ولا في الدية لأن في الوراثة ~~خلافه وهي بالنسب دون السبب لانقطاعه بالموت # وقال ابن أبي ليلى لا يثبت حقهما في القصاص لأن سبب استحقاقهما العقد ~~والقصاص لا يستحق بالعقد ألا ترى أن الوصي لا يثبت له حق في القصاص لأن ~~المقصود في القصاص التشفي والانتفاع وذلك يختص به الأقارب الذين ينصر بعضهم ~~بعضاولهذا لا يكون أحدهما عاقلة الآخر لعدم التناصر # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من ترك مالا أو حقا فلورثته ( 1 ) الحديث # والقصاص حقه فيكون PageV08P353 لجميعهم كالمال وأمر عليه الصلاة والسلام ~~بتوريث امرأة أسيم الضبابي من دية زوجها أسيم ولأن القصاص حق يجري فيه ~~الإرث حتى إذا قتل وله ابنان فمات أحدهما عن ابن كان القصاص بين الابن وبين ~~ابن الابن فيثبت كسائر الورثة والزوجية تبقى بعد الموت حكما كما في حق ~~الإرث أو يثبت الإرث مستندا إلى سببه وهو الجرح وكانعلى رضي الله عنه يقسم ~~الدية على من أحرز الميراث # والدية حكمها حكم سائر الأموال ولهذا لو أوصى بثلث ماله تدخل الدية فيه ms0824 ~~والقصاص بدل النفس كالدية فيورث كسائر أمواله ولهذا لو انقلبت مالا فيقضي ( ~~( ( يقضى ) ) ) به دينه وتنفذ به وصاياة # واستحقاق الإرث بالزوجية كاستحقاقه بالقرابة لا بالعقد ألا ترى أنه لا ~~يرتد بالرد بخلاف الوصية ولهذا يتبين أن الاستحقاق ليس بالعقد بل بالعقد ~~ولا يلزم من عدم التناصر وعدم العقل عدم الإرث للقصاص ألا ترى أن النساء من ~~الأقارب لا يعقلن ويرثن القصاص والدية أقرب منه إذا المرأة لا تعقل عنها ~~أبناؤها الكبار ويرثونها # قال رحمه الله ( ويقتل الجمع بالمفرد ) لما روي أن سبعة من أهل صنعاء ~~قتلوا واحدا فقتلهم عمر به وقال لو تمالآ عليه أهل صنعاء لقتلتهم # ولأن القتل بطريق التغالب والقصاص شرع حكمه للزجر فيجعل كل واحد منهم ~~كالمنفرد به فيجري القصاص عليهم جميعا تحقيقا لمعنى الإحياء ولولا ذلك لسد ~~باب القصاص وفتح باب يغلب لا فيما يندر # قال صاحب النهاية هذا جواب الاستحسان # وفي القياس لا يلزمهم القصاص لأن المعتبر في القصاص المساواة لما في ~~الزيادة من الظلم على المتعدي وفي النقصان من البخس بحق المتعدي ( ( ( ~~المعتدى ) ) ) عليه ولا مساواة بين العشرة والواحد في شيء هذا يعلم ببداهة ~~العقل فالواحد من العشرة يكون مثلا للواحد فكيف تكون العشرة مثلا للواحد ~~وأيد هذا القياس قوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ ~~المائدة 45 وذلك ينفي مقابلة النفوس بنفس ولكن ترك هذا القياس بما روي أن ~~سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا فقضى عمر رضي الله عنه بالقصاص عليهم وقال لو ~~تمالآ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به # انتهى كلامه # أقول فيه بحث لأنه صرح بأن هذا القياس مقيد بقوله تعالى @QB@ وكتبنا ~~عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ المائدة 45 وقال في بيانه وذلك ينفي ~~مقابلة النفوس بنفس فعلى ذلك يلزم من ترك هذا القياس ترك العمل بمدلول ~~الآية المذكورة وذا لا يجوز بما روي عن عمر رضي الله عنه لأن عمر إن كان ~~منفردا في قضائه وقوله المزبورين فظاهر لأن قول صحابي واد وفعله لا يصلحان ~~للمعارضة لكتاب الله تعالى ms0825 فضلا عن الرجحان عليه وإن انضم إليه إجماع ~~الصحابة حيث كانوا متوافرين ولم ينكر عليه أحد منهم فحل محل الإجماع كما ~~صرح به في العناية وغيرها فكذلك إذ قد تقرر في أصول الفقه أن الإجماع لا ~~يكون ناسخا للكتاب ولا السنة كما لا يكون القياس ناسخا لشيء منهما فالحق في ~~أسلوب تحرير هذا المقام أن لا يتعرض لحديث كون الآية المذكورة مؤيدة لما هو ~~مقتضى القياس في هذه المسألة وأن يبين عدم المنافاة بين مدلول تلك الآية ~~وبين جواب الاستحسان ههنا وسيجيء منا الكلام في التوفيق بينهما بعيد القول ~~إن شاء الله تعالى # قالوا القتل بطريق التغالب غالب والقصاص شرع لحكمه الزجر فيجب تحقيقا ~~لحكمه الإحياء # قال صاحب العناية لقائل أن يقول ما ذكرت ( ( ( ذكرتم ) ) ) من المقتول إن ~~لم يكن قياسا على مجمع عليه لا يكون معتبرا في الشرع وإن كان فلا يربو عن ~~القياس المقتضى لعدمه المؤيد بقوله تعالى أن النفس بالنفس # والجواب أنه قياس سائر أبواب العقوبات المرتبة على ما يوجب الفساد من ~~أفعال العباد ويربو على ذلك بوقة ( ( ( بقوة ) ) ) الباطن وهو إحياء كلمة ~~الإحياء وقوله تعالى أن النفس بالنفس لا ينافيه لأنهم في إزهاق الروح الغير ~~المتجزيء ( ( ( المتجزئ ) ) ) عن مجموعهم وجعلهم كشخص واحد # اه كلامه # أقول فيه نظر لأن جعل الأشخاص المتعددة الذوات في الحقيقة شخصا واحدا ~~بمجرد صدور إزهاق الروح الغير المتجزيء ( ( ( المتجزئ ) ) ) عن مجموعهم ~~وجعلهم متساوين كشخص واحد بحيث يتحقق بين ذلك الشخص الواحد وبين هؤلاء ~~لجماعة ( ( ( الجماعة ) ) ) مماثلة معتبرة في القصاص بعيد جدا عن مساعدة ~~العقل والنقل وأيضا ينافي هذا ما سيأتي في تعليل المسألة الآتية من أن ~~الأصل أن كل واحد منهم قاتل بوصف الكمال الصادر منهم بهذا الاعتبار فثلاث ~~متعددة على عدد رؤسهم فحصلت المماثلة المعتبرة في القصاص PageV08P354 @QB@ ~~والأنف بالأنف @QE@ المائدة 45 ونحوهما # وأما أنه هل تحقق المماثلة المعتبرة في القصاص عند تعذر النفس في جانب ~~القاتل والمقتول وإنما يستفاد ذلك من دليل آخر ألا ترى أن العين اليمنى لا ~~تقتص بالعين ms0826 اليسرى وكذا العكس مع أن قوله تعالى والعين بالعين لا يدل عليه ~~نظرا إلى ظاهر إطلاقه بل إنما يستفاد ذلك من دليل آخر فكذا هنا تبصر # قال رحمه الله ( والفرد بالجمع اكتفاء ) يعني إذا قتل واحد جماعة يقتل ~~بهم يعني إذا حضر الأولياء وطلبوا يقتل بهم # وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقتل بالأول فقط # لونا ( ( ( ولنا ) ) ) أنه لو قتل كل واحد منهم بوصف الكمال فيقتل بهم ~~لحصول التماثل # وفي الحاوي قتل رجلا فقيل له لم قتلت فلانا فقال قد كان ذلك كله مكتوبا ~~في اللوح المحفوظ ثم قال آخر لم قتلت غلامي فقال قتلت عدوي يقتل # وفي المحيط وإذا قتل واحد رجلين يقتص بهما ولا يغرم الدية لأن بقتله صار ~~كل واحد منهما مستوفيا حقه على الكمال لأن حق كل واحد منهما في عدم الحياة ~~وبقتل الواحد حصل لهما إعدام الحياة معنى لما بينا # وإن حضر أحدهما والآخر غائب كان للحاصر ( ( ( للحاضر ) ) ) أن يستوفي ~~القصاص لأن كل واحد في إتلاف كل النفس واستيفاء البعض لمكان المزاحمة ولا ~~مزاحمة هنا لأن حق الحاضر قد ظهر عند القاضي وحق الغائب لم يظهر وصار كأحد ~~الشفيعين إذا حضر فقضى له بالجميع فكذا هذا # ولو كان قطع اليدين لهما فقطع لأحدهما والمسألة بحالها فللآخر دية يده ~~بخلاف القصاص بالنفس إذا قضى لأحدهما وقتله لم يجب للآخر شيء لأن فوات حقه ~~في الاستيفاء يكون سببا لقصور في المحل فإنهما إذا اجتمعا واستوفيا صار كل ~~واحد منهما مستوفيا حقه على الكمال فلا تجب معه الدية وإما في الطرف فوات ~~حقه بسبب قصور في المحل لا يضر عن إيفاء حق كل واحد منهما فيجب الضمان # ولو عفا أحدهما قبل القضاء بالقصاص أو الدية بطل حقه واقتص للآخر لأن ~~المزاحمة قد انقطعت بالعفو فبقي حق الآخر في الكل وإن عفا بعد القضاء ~~بالقصاص وصالح ولي المقتول فالدية بينهما فلو قتل وقطع اليد من آخر وأخذ ~~الدية فللساكت دية اليد عند محمد # وقالا للساكت أن يقطع اليد على ms0827 أن لهما حق استيفاء القصاص في يد واحدة ~~واستيفاء دية واحدة ولا قصاص مع وجود الموافقة والملائمة ( ( ( والملاءمة ) ~~) ) وانعدام المنازعة والمشاجرة ولكنه أقصى ما يجب لهما وهو أن يجتمعا على ~~القطع وأخذ الدية بينهما فصار الحال بعد القضاء كالحال قبله # ولو أخذ الدية عن اليد ثم عفا أحدهما يكون للآخر نصف الدية لأنهما لما ~~قبضا الدية فقد ملكاها ومن ضرورة ثبوت الملك في المستوفي أن لا يبقى الحق ~~في اليد فسقط حق كل واحد منهما في نصف اليد كيلا يجتمع البدل والمبدل في ~~ملك واحد فلا يتمكن من استيفاء كل اليد بدون نصيب العافي فبطل حقه في ~~القصاص فامتنع القطع لأن موجبه الدية في نصيبه كما إذا كان خطأ ولو أخذ ( ( ~~( أخذا ) ) ) الدية ( ( ( بالدية ) ) ) كفيلا ثم عفا أحدهما فللآخر القصاص ~~لأن الكفالة توقيف # قال رحمه الله ( فإن حضر واحد قتل وسقط حق البقية ) كموت القاتل حتف أنفه ~~لفوات محل الاستيفاء فصار كموت العبد الجاني وفيه خلاف الإمام الشافعي لأن ~~الواجب عنده أحدهما على ما بينا فإن فات أحدهما قضى الآخر لفوات المحل وقد ~~قدمناه # قال رحمه الله ( ولا يقطع يد رجلين بيد ) معناه إذا قطع رجلان يد رجل فلا ~~قصاص على واحد منهما # وقال الإمام الشافعي تقطع أيديهما ومحل الخلاف فيما أخذ سكينا واحدا من ~~جانب وأمراها على يده حتى انقطعت هو يعتبرها بالأنفس لأن الأطراف تابعة لها ~~وملحقة بها فأخذت حمها ( ( ( حكمها ) ) ) بخلاف ما إذا أمر أحدهما السكين ~~من جانب والآخر من جانب حتى التقت السكينان في الوسط وبانت اليد حيث لا يجب ~~القصاص فيه على واحد منهما لأنه لم يوجد من كل واحد منهما إمرار السلاح على ~~بعض العضو # ولنا أن كل واحد منهما قاطع للبعض لأن ما انقطع بقوة أحدهما أن يقطع بقوة ~~الآخر فلا يجوز أن يقطع الكل بالبعض والأثنين بالواحد لانعدام المساواة ~~فصار كما إذا أمرها كل واحد من جانب الآخر بخلاف النفس فإن شرط فيه ~~المساواة في العصمة لا غير وفي الطرق ( ( ( الطرف ) ) ) يعتبر ms0828 المساواة في ~~النفع والقيمة ولهذا الانقطع PageV08P355 الصحيحة بالشلاء النفس ( ( ( ~~والنفس ) ) ) السالمة من العيوب تقتل بالمفلوج والمسلول وكذا الإثنان ~~بالواد ( ( ( بالواحد ) ) ) فلا يصح القياس على النفس ولأن زهوق الروح لا ~~يتجزىء فأضيف إلى كل واحد كلا وقطع العضو يتجزىء ألا ترى أنه يمكن أن يقطع ~~البعض ويترك الباقي وفي القتل لا يمكن ذلك ولهذا لو أمر أحدهما السكين على ~~قفاه والآخر على حلقه حتى التقتا في الوسط ومات منهما يجب القصاص وفي اليد ~~لا يجب ولأن القتل بطريق الاجماع غالب مخالفة الغوث لا في القطع لأنه يحتاج ~~إلى مقدمات بطيئة فيلحقه الغوث بسببها كالنداء ونقول ( ( ( ويقول ) ) ) ثبت ~~وجوب القصاص في النفس والاجتماع على خلاف القياس والطرف ليس مثلها فلا يحلق ~~( ( ( يلحق ) ) ) بها # وقوله رجلان مثال وليس بقيد قال في التجريد إذا قطع رجلان يدي رجل فلا ~~قصاص عليهما وعليهما الدية وكذا ما زاد على هذا العدد في هذا الحكم سواء # وقال محمد رحمه الله في الزيادات رجل قطع المفصل الأعلى من أصبع رجل وبرأ ~~منه ثم عاد وقطع الثاني أيضا ثم اختصما إلى القاضي فالقاضي يقضي على القاطع ~~بالقصاص في المفصل الثاني # هذا الذي ذكرنا إذا قطع المفصل الأعلى وبريء ثم عاد وقطع المفصل الثاني ~~فإنه يقطع أصبع القاطع من المفصل الأسفل ويجعل كأنه قطع المفصلين بدفعة ~~واحدة فمن مشايخنا من قال ما ذكر ههنا قولهما أما على قول أبي حينفة رحمه ~~الله للمقطوع مفصلاه أن يقطع المفصل الأعلى ثم الأسفل ومنهم من قال هذا قول ~~الكل ولو قطع المفصل الأعلى واقتص من القاطع ثم عاد وقطع المفصل الثاني ~~وبريء يجب لوجود المساواة فرق بين هذا وبين رجلين مقطوعي الأصابع قطع ~~أحدهما كف صاحبه لا يقطع كف القاطع # أقول فيه نظر لأن المساواة ممكنة فينبغي أن يقطع لإمكانها فتدبره وكذا ~~إذا كان مقطوع الكف قطع أحدهما زند صاحبه لا يقطع زند القاطع # ولو قطع من أصبع رجل نصف مفصل وكسر وبريء ثم قطع ما بقي من المفصل وبريء ~~فلا قصاص عليه ms0829 في شيء من ذلك أما في النصف الأول فلحلول الجناية في العظم ~~وأما في النصف الثاني فلعدم المساواة لأن أصبع القاطع حال ما قطع الثاني من ~~المفصل صحيحة والأصبع المقطوعة من نصف المفصل ناقصة ولو لم يحل بينهما بريء ~~( ( ( برء ) ) ) يجب القصاص في المفصل وجعل كأنه قطع المفصل بدفعه واحدة ~~وكذلك لو قطع الأصابع من رجل وعاد وقطع الكف إن لم يحل بنيهما برء يجب ~~القصاص في يد كأنه قطع الكل دفعة واحدة وإن حال بينهما برء يجب القصاص في ~~الأصابع وحكومة عدل في الكف وكذا إذا قطع حشفة إنسان خطأ ثم عاد وقطع باقي ~~الذكر إن كان قبل تخلل البرء تجب دية واحدة وإن كان تخلل بينهما برء يجب ~~كمال الدية في الحشفة وحكومة عدل في الباقي # ولو قطع المفصل الأعلى من أصبع رجل فقبل البرء قطع النصف من المفصل ~~الثاني ثم بريء القصاص وجعل كأنه من الابتداء قطع النصف من المفصل الثاني ~~وهناك لا يجب القصاص بل يجب الأرش فهذا ذلك ولو برأ من القطع الأول ثم قطع ~~النصف من المفصل الثاني يجب القصاص في المفصل الأعلى لوجود الشرط ويجب نصف ~~الأرش في الثاني # وفي الظهيرية ولو قطع آخر كفه ثم قطع آخر مرفقه فمات فإن كان عمدا فقصاص ~~النفس على الثاني ودية القاطع على الأول وهذا قول علمائنا الثلاثة # وقال زفر إن كان عمدا وإن كان خطأ ولم يتخلل البرء فدية النفس عليهما # وإن قطع أصبع رجل عمدا ثم قطع آخر كفه خطأ فمات يقتص من قاطع الأصبع وعلى ~~عاقلة الآخر دية النفس # وقال زفر لا يقتص ولكل واحد منهما نصف الدية وإذا ضرب رجل على يد رجل ~~فشلت اليد فعليه دية كاملة # وفي النوازل وسئل شداد عن رجل قطع رأس أصبع رجل من مفصله قال يقتص منه ~~فإن اقتص منه ثم قطع أحدهما يد صاحبه فقال ليس بينهما قصاص # وفي العيون رجل قطع أصبع رجل خطأ فجاء آخر وقطع كفه عمدا فمات منها جميعا ~~في قول ms0830 الإمام لا يجب القصاص وعلى كل واحد منهما نصف الدية وبه قال الإمام ~~الشافعي رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله يقطع من الكف وعلى عاقلة ~~الذي قطع الأصبع دية الأصبع # وفي شرح الطحاوي ومن قطع يد مرتد فأسلم فمات فلا شيء على القاطع # ولو قطع يده وهو مسلم فارتد فمات فعليله ( ( ( فعليه ) ) ) دية اليد لا ~~غيره ولو رجع إلى الإسلام ثم مات فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف عليه دية ~~النفس وفي قول محمد عليه دية اليد # وكذلك لو لحق بدار الحرب ولم يقض القاضي بلحوقه ثم عاد مسلما فمات تجب ~~دية اليد لا غير # وفي شرح الطحاوي PageV08P356 ومن قطع من رجل يدا أو رجلا أو أصبعا أو ~~نملة ( ( ( أنملة ) ) ) من أصبع أو ما سوى ذلك مفصلا من المفصل عمدا فعليه ~~القصاص بعد البرء من الجناية ولا قصاص عليه قبل ذلك وإذا قطع رجل يد آخر ~~عمدا فإن كان القاطع والمقطوع حرين مسلمين أو كتابين ( ( ( كتابيين ) ) ) ~~أو أحدهما مسلم والآخر كتابي يجري القصاص بينهما أو كانا امرأتين حرتين ~~مسلمتين أو أحدهما ( ( ( إحداهما ) ) ) مسلمة والأخرى كتابية أو كانتا ~~ذميتين يجب القصاص # ولو كانا عبدين أو أحدهما عبد والآخر حر أو أحدهما ذكر والآخر أنثى فلا ~~قصاص بينهما والأرض ( ( ( والأرش ) ) ) في ماله حالا # وهذا كله بيان حكم العمد رجعنا إلى بيان حكم الخطأ فنقول وبالله التوفيق ~~اليدين إذا قطعتا خطأ الدية لفوات جنس المنفعة على الكمال وفي أحدهما نصف ~~الدية ولا تفضل اليمن ( ( ( اليمين ) ) ) على الشمال وإن كانت اليمين أكثر ~~بطشا من الشمال لأن العبرة في الجنايات لجنس المنفعة لا للزيادة وفي اليد ~~إذا قطعت من نصف الساعد دية اليد وحكومة عدل فيما وراء الكف وهو قول الحنفي ~~والشافعي روى صاحب الأمالي عن أبي يوسف أنه لا يجب في الساعد شيء وهو قول ~~زفر ومالك وسفيان والثوري وكذلك على هذا الاختلاف إذا قطع اليد من المرفق ~~أو المنكب فإنه يجب في الكف دية اليد وحكومة العدل فيما وراء الكف # وعنأبي ms0831 يوسف ومن تابعه في المسألة الأولى أنه يجب دية اليد لا غير ~~والصحيح قولأبي حنيفة # وفي الظهيرية ولو قطع رجل ثلاثة أصابع من كف رجل خطأ ثم قطع آخر أصبعين ~~ثم شلت الكف من الجراحتين فعلى الأول دية ما قطع # وعلى الثاني دية ما قطع ما بقي من الكف بعد الأصابع فهو نصفان فما يصيب ~~صاحب الأكثر دخل أرش الأقل في الأكثر وأما النصف الآخر إن كان الآخر قطع ~~أصبعين فعليه خمسا دية الأصل ( ( ( للأصل ) ) ) وهو عشر الدية وفي الأنملة ~~حكومة عدل # والظفر إذا نبت كما كان لا شيء فيه وإن بنت ( ( ( نبت ) ) ) على عيب ~~فحكومة دون الأوى # وفي الينابيع إذا قطع اليد من العضد والرجل من الفخد ( ( ( الفخذ ) ) ) ~~فعندهما فيه الدية وما فوق الكف والقدم ففيه حكومة عدل وعند أبي يوسف ما ~~فوق الكعب إلى القدم تبع للأصابع # وإذا كسر يد عبد رجل أو رجل ( ( ( رجله ) ) ) لا يجب في الحال شيء # وفي الكافي ولو قطع اليد وفيها ثلاث أصابع فعليه ثلاثة أخماس دية اليد ~~ولا شيء في الكف بالإجماع وقاطع يد لا كف له فلا قصاص عليه في الساعد # وقال أبو يوسف إذا كانا سواء اقتص منه وعلى هذا الاختلاف إذا قطع كف رجل ~~وفيها أصبع زائدة وفي يد القاطع أصبع زائدة ولو قطع أصبعا زائدا في يده ~~مثلها لا قصاص بالإجماع # وقال أبو حنيفة في الأقطعين والأشلين إنه لا قصاص وهو قول أبي يوسف في ~~رواية الحسن عنه وذلك ( ( ( وكذلك ) ) ) مقطوع الإبهام والأصبع كلها إذا ~~قطع يد أشل فلا قصاق ( ( ( قصاص ) ) ) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف # وفي الخانية لو قطع أظافر اليدين أو الرجلين روى الحسن عن أبي حنيفة أنه ~~لا قصاص فيه وفيه حكومة عدل ولو كسر عظما من ساعد أو ساق أو ترقوة أو غيره ~~فقيه ( ( ( ففيه ) ) ) حكومة عدل # قال رحمه الله ( وضمنا ديتها ) أي ضمن القاطعان دية المقطوع لأن التلف ~~حصل بفعلهما فيجب عليهما نصف الدية على كل واحد منهما الربع فتجب في مالهما ms0832 ~~لأن العاقلة لا تتحمل العمد # قال رحمه الله ( وأن قطع واحد يميني رجلين فلهما قطع يمينه ونصف الدية ) ~~يعني إذا حضرا معا سواء كان القطع جملة واحدة أو على التعاقب # وقال الشافعي إن قطعهما على التعاقب يقطع للأول منهما ويغرم أرش اليد ~~للثاني # ولنا أن المساواة في سبب الاستحقاق يوجب ( ( ( ويوجب ) ) ) المساواة في ~~الاستحقاق ولا عبرة في التقدم والتأخر كالغريمين في الشركة # وهذا لأن حق كل واحد منهما ثابت في كل اليد لتقرر السبب في حق كل واحد ~~منهما وهو القطع # وكونه مشغولا يحق ( ( ( بحق ) ) ) الأول لا يمنع تقرر السبب في حق الثاني ~~ولهذا لو كان القاطع لهما عبدا استويا في استحقاق رقبته ولو ان يمنع بالأول ~~لما شاركه الثاني بخلاف الرهن لأنه استيفاء حكما فلا يثبت للثاني بعد ما ~~ثبت للأول كالاستيفاء حقيقة فإذا لم يمنع الأول بثبوت حق الثاني فيها ~~استويا فيها يقطع لهما إذا حضرا معا لعدم الأولوية ويقضي لهما بنصف الدية ~~يقسمانه نصفين لاستوائهما فيه بخلاف ما إذا كان القصاص في النفس حيث يكتفي ~~فيه بالقتل لهما ولا يقضي لهما بالدية لما بينا من الفرق فيما تقدم وقد ( ( ~~( وقدمنا ) ) ) مثاله مزيد بيان فارجع إليه # قال رحمه الله ( وإن حضر واحد فقطع يده له فللآخر عليه نصف الدية ) لأن ~~للحاضر أن PageV08P357 يستوفي حقه ولا يجب عليه التأخير حتى يحضر الآخر ~~ثبوت حقه بيقين وحق الآخر مترد ( ( ( متردد ) ) ) لاحتمال أن لا يطلب أو ~~يعفو مجانا أو صلحا فصار كأحد الشفيعين إذا حضر والآخر غائب حيث يقضي له ~~بالشفعة في الكل لما قلنا # ثم إذا حضر الآخر بعد ما قطعت للآخر وطلب يقضي له بالدية لأن يده وفاؤها ~~حق مستحق عليه فيضمنها لسلامتها له # ولو قضى بالقصاص بينهما ثم عفا أحدهما قبل استيفاء الدية فللآخر القود ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد له الأرش لأن القصاص بالقضاء أثبت ~~الشركة بينهما فعاد حق كل واحد منهما إلى البعض فإذا عفا أحدما فقد منع ~~الآخر من استيفاء الكل # ولهما أن ms0833 الإمضاء من القضاء في العقوبات فالعفو قبله كالعفو قبل القضاء ~~ولو قطع أحدهما يد القاطع من المرفق سقط القصاص لذهاب اليد التي فيها ~~القصاص بالقطع ظلما ولا ينقلب مالا كما كما إذا قطعها أجنبي أو سقطت بآفة ~~سماوية ولهما نصف الدية على حالها لأنها واجبة قبل قطعهما ( ( ( قطعها ) ) ~~) ولا تسقط بالقطع ظلما ثم القاطع الأول بالخيار إن شاء قطع ذراع القاطع ~~وإن شاء ضمنه دية اليد وحكومة عدل في قطع الذراع إلى المرفق لأن يد القاطع ~~كانت مقطوعة من الكف حين قطع القاطع الأول من المرفق فكانت كالشلاء وعلى ~~هذا لو كان المقطوع يده واحدا فقطع القاطع من المرفق سقط حقه في القصاص ~~ووجب عليه القصاص وللمقطوع من المرفق الخيار إن شاء قطع من المرفق وإن نشاء ~~( ( ( شاء ) ) ) أخذ الأرش لما ذكرنا وقدمنا له مزيد بيان # قال رحمه الله ( قال رحمه الله ( وإن أقر عبد بقتل عمد يقتص منه ) ~~وقالزفر رحمه الله لا يصح إقراره لأنه يؤدي إلى إبطال المولى فصار كالإقرار ~~بالقتل خطأ أو بالمال # ولنا أنه غير متهم في مثله لكونه يلحقه الضرر به فيصح ولأن العبد يبقى ~~على أصل الحرية في حق الدم عملا بآدميته ألا ترى أن إقرار المولى عليه ~~بالحدود والقصاص لا يجوز فإذا صح لزمه إبطال حق المولى ضرورة وذلك لا يضر ~~وكم من شيء يصح ضمنا وإن كان لايصح قصدا بخلاف الإقرار بالمال لأنه إقرا ( ~~( ( إقرار ) ) ) على المولى بإبطال قصدا لأن موجبه بيع العبد أو الاسيتيفاء ~~( ( ( الاستيفاء ) ) ) وكذا إقراره بالقتل خطأ لأن موجبه دفع العبد أو ~~الفداء على المولى ولا يجب على العيد ( ( ( العبد ) ) ) شيء ولا يصح سواء ~~كان العبد محجورا عليه أو مأذونا له في التجارة لأنه باطل # قال رحمه الله ( وإن رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر يقتص للأول ~~وللثاني الدية ) لأن الأول عمد والثاني أحد نوعي الخطأ وهو الخطأ في الفعل ~~فكأنه رمى إلى حربي وأصاب مسلما والفعل الواحد يتعدد بتعدد أثره والله ~~تعالى أعلم # # | فصل لما فرغ ms0834 من ذكر حكم الجناية الواحدة # شرع في ذكر الجنايات المتعددة لأن الاثنين بعد الواحد # قال رحمه الله ( ومن قطع يد رجل ثم قتله أخذ بالأمرين ولو عمدين أو ~~مختلفين أو خطئين ( ( ( خطأين ) ) ) تخلل بينهما برء أو لا إلا في خطئين ( ~~( ( خطأين ) ) ) لم يتخلل بينهما برء فتجب دية واحدة كمن ضرب رجلا مائة سوط ~~فبريء ( ( ( فبرئ ) ) ) من تسعين ومات من عشرة ) يعني إذا قطع يده ثم قتله ~~يجب عليه موجب القطع وموجب القتل إن كانا عمدين أو أحدهما عمد والآخر خطأ ~~أو كانا خطئين ( ( ( خطأين ) ) ) وتخلل بينهما برء وفي خطئين ( ( ( خطأين ) ~~) ) لم يتخلل بينهما برء فتجب عليه دية واحدة فحاصله أن الكل لا يتداخل إلا ~~في خطئين ( ( ( خطأين ) ) ) فإنهما يتداخلان فيجب فيهما دية واحدة إذا لم ~~يتخلل بينهما برء وإن تخلل بينهما برء لا يتداخلان # أما الأول وهو ما إذا كانا عمدين فالمذكور قول أبي حنيفة وعندهما ~~يتداخلان فيقتل حدا ولا يقطع يده لأن الجمع بينهما ممكن لتجانس الفعلين ~~وعدم تخلل البرء بينهما فصار كالخطاين وهذا لأن الجمع بين الجراحات واجب ما ~~أمكن لأن القتل يقع بضربات غالبا واعتبار كل ضربة على حدتها يؤدي إلى الحرج ~~( ( ( الجرح ) ) ) فيجمع تيسيرا إلا أن لا يمكن بأن يختلف حكم الفعلين ~~كالعمد والخطأ أو يتخلل البرء بينهما لأن البرء قاطع للسراية فلا يمكن أن ~~يجعل الثاني تتميما للأول فيعتبر على حاله وأمكن ذلك قبل البرء فصار كسراية ~~الأول # وله أن الجمع متعذر لأن حز الرقبة يمنع سراية القطع كالبرء حتىء ( ( ( ~~حتى ) ) ) لو صدر من شخصين وجب عى كل واحد منهما القصاص فكذا إذا كان من ~~شخص واحد فتقطع أولا يده ثم يقتلوه إن شاؤوا وإن شاؤا قتلواه ( ( ( قتلوه ) ~~) ) من غير قطع لأن القصاص يعتمد المساواة في الفعل وذلك بأن يكون القتل ~~بالقتل والقطع بالقطع واستيفاء القطع بالقتل متعذر لاختلافهما حقيقة وحكما ~~ولأن المماثلة صورة ومعنى يكون باستيفائهما وبالاكتفاء بالقتل PageV08P358 ~~لم توجد المماثلة إلا معنى فلا يصار إليه مع القدرة على المماثلة صورة ~~ومعنى فيخير الولي ms0835 بخلاف ما إذا مات من السراية لأن الفعل واحد وبخلاف ما ~~إذا كان ( ( ( كانا ) ) ) خطأين لأن الموجب فيه الدية وهو بدل المحل ~~والمقتول واحد ألا ترى أن عشرة لو قتلوا واحدا خطأ يجب عليهم دية واحدة ~~لاتحاد المحل وإن تعدد الفعل ولو قتلوه به جميعا لأن القصاص جزاء الفعل هو ~~متعدد وإن اتحد ولأن أرش اليد لو وجب كان يجب عليه عند الجزاء لأنه وقت ~~استحكام أثر الفعل ولا سبيل إليه لأنه حينئذ تجب دية النفس بالجزاء فيجتمع ~~وجوب بدل الجزاء والكل في حالة واحدة وهو محال ولو وجب ذلك لوجب بقتل النفس ~~الواحد ديات كثيرة للأطراف لأنها تتلف بتلف النفس أما القتل والقطع فقصاصان ~~فأمكن اجتماعهما وبخلاف ما إذا قطع وسرى حيث يكتفي بالقطع لاتحاد الفعل # وأما الثاني وهو ما إذا كانا مختلفين بأن كان أحدهما خطأ والآخر عمدا # والثالث وهو ما إذا كانا خطأين وتحلل ( ( ( وتخلل ) ) ) بينما برء فلأن ~~الجمع غير ممكن فيهما لاختلاف حكم الفعلين في الأول ولتخلل البرء في الثاني ~~وهو قاطع للسراية فيعطي لكل فعل حكم نفسه # وقوله لا في خطأين لم يتخلل بينهما برء فتجب دية واحدة وهذا إخراج من ~~قوله آخذ ( ( ( وأخذ ) ) ) بالأمرين أي موجبي فعله إلا في هذه الصورة ~~فإنهما يتداخلان لا يؤخذ إلا بالقتل فيجب فيه دية النفس لا غير وقد بينا ~~وجهه في أثناء البحث # وقوله كمن ضرب رجلا مائة سوط فبريء ( ( ( فبرئ ) ) ) ومن تسعين ومات من ~~عشرة يعني تجب فيه دية واحدة كما إذا كان القطع والقتل خطأين ولم يتخلل ~~بينهما برء وإنما كان كذلك لأن الضربات التي برأ منها ولم يبق لها أثر سقط ~~أرشها لزوال الشين وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وعن أبي يوسف وفيها حكومة عدل # وعن محمد أنه يجب فيها أجرة الطبيب وثمن الأدوية وستأتي المسألة بأدلتها ~~في فصل الشجاج إن شاء الله تعالى # ولو بقي لها أثر بعد البرء يجب موجبه مع دية النفس بالإجماع لأن الأرش ~~يجب باعتبار الشين في النفس ms0836 وهو ببقاء الأثر ولو قطع أصبعه أو يده ثم قطع ~~الآخر ما بقي من اليد فمات كان القصاص على الثاني في النفس دون الأول ويقطع ~~أصابع الأول أو يده # وقال زفر والشافعي يقتلان # ولهما ( ( ( لهما ) ) ) أن زوال الحياة مضاف إلى القطعين لأنه اتصل الموت ~~بهما قبل البرء وزال أثربهما ( ( ( أثرهما ) ) ) وليس أحدهما بإضافة ~~الإزهاق إليه أولى من الآخر فأصنف ( ( ( فأضيف ) ) ) إليهما كما لو قطع كل ~~واحد منهما يدا على حدة قبل البرء # ولنا أن زوال الحياة ألم الثاني غير قطع الأول فصار زوال الحياة مضافا ~~إلى القطع الثاني فصار الثاني قتلا دون الأول بخلاف ما لو قطع كل واحد يدا ~~على حدة أو أصبعا على حدة لأن محل قطع الأول قائم وقت الموت فيتصور منه ~~حدوث زيادة الألم فحصل بألم حدث القطعين فصار الموت مضافا إليهما وإذا قطع ~~المفصل الأعلى من أصبع رجل فبريء ( ( ( فبرئ ) ) ) ولم يقتص حتى قطع مفصلا ~~آخر من تلك الأصبع يقطع له المفصل الأعلى دون الأسفل وعليه أرش من الأسفل ~~لأن القصاص مبناه على المساواة وحال قطع الثاني لا يمكن المساواة لسلامة ~~أصبع القاطع وفوات مفصل المقطوع ولأن أصبع القاطع وإن كانت مستحقة بالقصاص ~~ولكن ملك القصاص ملك ضرورة لا يثبت إلا عند الاستيفاء فقتله يكون مقصودا به ~~مملوكية صاحبه ولهذا لو قلنا لو قطعت يد من عليه القصاص إن كان عمدا يجب ~~القصاص إن كان خطأ يجب الأرش له لا لمن له القصاص لأنه لم توجد المساواة ~~حال قطع الثاني وكذلك لو أبرأ الثاني ثم قطع المفصل الثالث ولم لم يكن ~~القطعين بريء ووجب له القصاص في كل الأصابع # بقطعها من أصلها مرة واحدة لأنه لم يتخلل بين القطعين برء وجعلنا كلا ~~الفعلين جناية واحدة كأنه قطع ابتداء من المفصل الثاني بفعل واحد # وفي المبسوط أصله أن تعذر استيفاء القصاص لتعذر القتل أنه متى جاء من قبل ~~القاتل فصار إلى المال اعتبارا بالخطأ فإن هناك امتنع استيفاء القصاص بمعنى ~~من جهة القاتل وهو الخطأ فإذا ms0837 تعذر صيانة الاستيفاء القصاص من قبل من له ~~الحق لا يصار إلى المال لأن الشرع غير حقه في القصاص لكن هو الذي فوته وفرط ~~بإتيان ما أعجزه فأهدره فلم يبق مستحقا للنظر وإذا أقر القاتل بالخطأ وادعى ~~الولي العمد لم يقتص ولزمه الدية استحسانا # وقال زفر لا يلزمه شيء قياسا لأن ما أقربه لم يثبت لأنه كذبه المدعي في ~~إقراره بمقتضي دعواه القصاص وصار كما لو أقر القاتل بالعمد وادعى الولي ~~الخطأ لا يلزمه شيء فكذا هذا # ولنا أنهما تصادقا على القتل إلا أنه تعذر استيفاء القصاص بمعنى من قبل ~~PageV08P359 القاتل وهو دعوى الخطأ فتجب الدية صونا لدمه عن الهدر # ولأن في زعم الولي أن القصاص هو الواجب إلا إنه لما أقر بالخطأ فقد أقر ~~بالمال وللولي ترك القصاص وأخذ المال ولم يكن به صريحا فيكون له أخذ المال # ولو أقر بالعمد وادعى الولي الخطأ بطل حقه لا تعذر استيفاء القصاص جاء من ~~قبل من له الحق الزيادات ولو ادعى الولي العمد على رجلين فقال أحدهما أنا ~~قطعت يده عمدا وهذا الآخر قطع رجله عمدا وأنكر الآخر الجناية قال يقتص من ~~المقر لأنهما تصادقا على وجوب القود ولو لم تتمكن الشبهة فيه حين أنكر ~~الآخر الجناية لأنه يمكن الشبهة إنما يكون باختلاط الموجب وغير الموجب في ~~المحل وذلك لا يتصور قبل وجوب الجناية من الآخر # وإذا ادعى الولي الخطأ فلا شيء على المقر لأنه لما أنكر الآخر الجناية ~~صار كالعدم فبطل عدواه ( ( ( دعواه ) ) ) الخطأ وإقرار القاتل بالعمد في ~~هذا لا يجب شيء # وإن مات رجل من قطع يده ورجله فقال رجل قطعت يده عمدا وقال قطع عمرو رجله ~~عمدا فقال الولي بل أنت قطعتهما يجب القصاص عليه لأنهما تصادقا عل وجوب ~~القصاص والشركة لم تثبت لعدم دعواه وفإن قال الولي لا أدري من قطع رجله فلا ~~شيء على قاطع اليد لأن قاطع الرجل مجهول يجز أن يكون خاطئا أو صبيا أو ~~مجنونا فتعذر إيجاب القصاص وتعذر استيفاء القصاص جاء من ms0838 قبل من له الحق فإن ~~جهل قاطع الرجل جهل قاطع اليد فلا يجب المال # ولو قال الولي بعد ذلك فلان قطع رجله عمدا وأنكر فلان ليس له أن يقتل ~~المقر قياسا وله أن يقتله استحسانا لأن الولد لا يعرف قاتل أبيه عند كثرتهم ~~فيعتذر ( ( ( فيعذر ) ) ) في التناقض # وعبر المؤلف بمن التي لفظها مفرد ومعناه جمع لأنه لا فرق في الحكم بين ما ~~إذا كان الفاعل مفردا أو متعددا # قال رحمه الله ( فإن عفا المقطوع عن القطع فمات ضمن القاطع الدية ولو عفا ~~عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية لا فالخطأ من الثلث والعمد من كل ~~المال ) يعني لو قطع يد رجل عمدا أو أخطأ ( ( ( خطأ ) ) ) فقال المقطوع ~~عفوت عن القطع فمات ضمن القاطع في العمد الدية بخلاف ما لو قال عفوت عن ~~الجناية كما سيأتي # وأطلق المؤلف في قوله والخطأ من ثلث المال ولم يفرق بين ما إذا كان ~~العافي يخرج ويجيء أو كان لا يخرج سيأتي بيانه # وقوله بإطلاقه قول الإمام # وفي الجامع الصغير رجل قطع يد رجل ظلما عمدا فعفا المقطوع يده عن القطع ~~ثم سرى إلى النفس ومات أو شج إنسان موضحة عمدا فعفا المشجوج رأسه عن الشجة ~~ثم سرى إلى النفس ومات يجب أن يعلم بأن هنا مسألتين أحدهما ( ( ( إحداهما ) ~~) ) في العمد والأخرى في الخطأ # وكل مسألة على وجوه إما أن يقول المقطوعة يده عفوتك عن الجناية أو يقول ~~عفوتك عن القطع وما يحدث منه فإن كانت الجناية عمدا فقال المقطوعة يده أو ~~قال المشجوجة رأسه عفوتك عن الجناية صح العفو وبريء من القطع أو الشجة أو ~~ممات ( ( ( مات ) ) ) حتى لا يجب شيء في الحالين ثم تصح البراءة عن جميع ~~المال سواء برأ أو مات # وإن قال عفوتك عن القطع ولم يقل وما يحدث من القطع أو قال عفوتك عن الشجة ~~ولم يقل وما يحدث منها صح العفو عندهم جميعا فلو مات تجب الدية # قال أبو حنيفة مع أن العفو باطل والقصاص أن يجب ms0839 على المعفو عنه القصاص ~~إلا أني أستحسن وجوب الدية في ماله # قال أبو يوسف ومحمد بأن العفو عنه جائز ولا شيء على المعفو عنه لا القصاص ~~ولا الدية # وهذا الذي ذكرنا إذا كانت الجناية عمدا فإذا كانت خطأ إن عفا عن الجناية ~~أو عن القطع وما يحدث منه صح العفو سواء بريء أو ( ( ( ومات ) ) ) مات إلا ~~أنه إن عفا في حال يخرج ويجيء ويذهب بعد الجناية وأنه على قول بعض المشايخ ~~يعتبر من جميع ماله # وذكر في المنتقي في هذه الصورة أنه يعتبر من ثلث المال وإن عفا عن القطع ~~إن اقتصر عن القطع إن برأ صح العفو بلا خلاف من جميع المال وإن صار قاتلا ~~فعلى قول أبي حنيفة العفو باطل وكان على عاقلة القاتل الدية وعندهما العفو ~~جائز كما لو عفا عن القطع وعما يحدث منه إلا إنه إن عفا في حالة حكم الصحة ~~بأن كان يذهب ويجيء يصح من جميع المال وعلى قياس رواية المنتقي من ثلث ~~المال وإن عفا في حال حكم المرض بأن صار صاحب فراش يعتبر من ثلث المال # ولو قال عفوت عن الجناية أو عن القاطع وما يحدث منه كان عفوا عند دية ~~النفس بالإجماع حتء ( ( ( حتى ) ) ) إذا مات سقط كل الدية فيه غير أنه ~~يعتير ( ( ( يعتبر ) ) ) من الثلث في الخطأ لأن موجبه المال وقد تعلق به حق ~~الورثة فيعتبر من الثلث كسائر أمواله بخلاف ما إذا كان عمدا حيث يصح من ~~جميع المال لأن موجبه القصاص ولم يتعلق بحق الورثة لأنه PageV08P360 ليس ~~بمال # قال في العناية فيه بحث وهو أن القصاص موروث بالاتفاق فكيف لم يتعلق به ~~حق الورثة ثم قال والجواب عنه أن المصنف نفي تعلق حق الورثة به لا كونه ~~موروثا ولا تنافي بينهما لأن حق الورثة إنما يثبت بطريق الخلافة وحكم الخلف ~~لا يثبت مع وجود الأصل # والقياس في المال أيضا أن لا يثبت فيه تعلق حق الورثة إلا بعد موت المورث ~~لكن ثبت ذلك شرعا بقوله عليه الصلاة ms0840 والسلام لأن تدع ورثتك أغنياء خير من ~~أن تدعهم عالة يتكففون الناس وتركهم أغنياء إنما يتحقق بتعلق حقهم بما ~~يتعلق به التصرف فيه والقصاص ليس بمال فلا يتعلق به لكنه موروث ا ه # أقول في تقرير البحث المذكور خلل فاحش وفي تحرير الجواب المزبور التزام ~~ذلك أما الأول فلأنه سيجيء في أول باب الشهادة في القتل أن القصاص ثبت ~~لورثة القتيل ابتداء لا بطريق الوراثة منه كالدين والدية فقوله أن القصاص ~~موروث بالاتفاق كذب صريح وقد مر نظير هذا من صاحب العناية في الفصل السابق ~~وثبت بطلانه هناك أيضا فتذكر # وأما الثاني فلأنه لم يقع التعرض فيه لكونه ( ( ( لكون ) ) ) القصاص غير ~~موروث من المقتول عند إمامنا الأعظم بل سبق الكلام على وجه يشعر بكونه ~~موروثا بالاتفاق ألا ترى إى قوله في خاتمته والقصاص ليس بمال فلا يتعلق به ~~لكونه موروثا # وفي المحيط ويكون هذا وصية للعاقلة سواء كان القاتل واحدا منهم أو لم يكن ~~لأن الوصية للقاتل إذا لم تصح للعاقلة كمن أوصى لحي وميت فالوصية كلها للحي ~~ا ه # وظهر هنا من قول صاحب المحيط وصية للعاقلة فساد ما اعترض به من الوصية ~~للقاتل لا تصح ومن أن القاتل كواحد من العاقلة فكيف جازت ( ( ( جاءت ) ) ) ~~الوصية له بجميع الثلث فتأمل # ويظهر من أن القول بأنه وصية أنه لو لم يكن له مال في العمد تسعى العاقلة ~~في ثلثي الدية وفي الخطأ إن خرجت الدية من الثلث فلا سعاية ولو لم تخرج من ~~الثلث يسقط بقدر ما يخرج وتسعى العاقلة في البقية كما سيأتي في نظائره في ~~كتاب الوصايا وهذا من خصائص هذا الكتاب # قال رحمه الله ( وإن قطعت امرأة يد رجل عمدا أو تزوجها على اليد ثم مات ~~فلها مهر مثلها والدية في مثلها ( ( ( مالها ) ) ) وعلى عاقلتها لو خطأ ) ~~يعني لو تزوج امرأة على قطعها يده عمدا فمات الزوج منه فلما ( ( ( فلها ) ) ~~) مهر مثلها والدية في مالها وعلى عاقلتها لو خطأ وهذا قول الإمام # ولم يفصل المؤلف بين ما ms0841 إذا مات قبل الدخول أو بعده لكن في قوله مهر ~~المثل يشير إلى أنه بعد الدخول # وفي الكافي إما أن يكون القطع عمدا أو خطأ وكل مسألة على ثلاثة أوجه إما ~~أن تزوجها على القطع أو على القطع وما يحدث منه أو على الجناية وقد بريء من ~~ذلك أو مات فإن كان القطع عمدا وبريء من ذلك صحت التسمية وصار أرش اليد ~~مهرها ( ( ( مهرا ) ) ) لها عندهم جميعا # قال الشارح فإذا كان القطع عمدا فهدا ( ( ( فهذا ) ) ) تزوج على القصاص ~~في الطرف وهو ليس بمال على تقدير الاستيفاء وعلى تقدير وعلى تقدير السقوط ~~أولا فإذا لم يصلح مالا لا يصلح مهرا فيجب لها مهر المثل إذا مات ولا يجب ~~القصاص لا يقال لا يجري القصاص بين الرجل والمرأة في الأطراف فكيف يكون ~~تزويجا عليه لأنا نقول الموجب الأصلي في العمد القصاص وإنما سقط للتعذر ثم ~~تجب عليه الدية فإذا سرى تبين أنه قتل ولم يتناوله العفو فتجب لدية ( ( ( ~~الدية ) ) ) لعدم العفو عن النفس وذلك في مالها لأن العاقلة لا تتحمل العمد # ا ه # قال في النهاية فإن قلت لم لم يجب القصاص ههنا على المرأة مع أن القطع ~~كان عمدا وهي قتل من الابتداء فإذا مات ظهر أن الموجب الأصلي هو القصاص ~~ولما لم يصلح القصاص مهرا صار كأنه تزوج ولم يذكر شيئا وفيه القصاص فكذا ~~ههنا # قلت نعم كذلك إلا أنه لما جعل القصاص مهرا جعل ولاية استيفاء القصاص ~~للمرأة ولو استوفت القصاص تستوفيه من نفسها وهو محال ولما سقط القصاص بقي ~~النكاح بلا تسمية فيجب مهر المثل كما إذا لم يسم ابتداء ا ه # ولو تزوجها على موجب القطع جاز فإن طلقها بعد الدخول بها أو مات عليها ~~سلم لها جميع الأرش وإن طلقها قبل الدخول بها سلم لها من ذلك ألفان ~~وخمسمائة ورد على الزوج ألفان وخمسمائة لأنه تزوجها في الحاصل على خمسة ~~آلاف فإن طلقها قبل الدخول بها يسلم لها نصف ذلك ويلزمها أن ترد النصف على ~~الزوج ms0842 # هذا إذا أبريء ( ( ( أبرئ ) ) ) من القطع وإن مات من ذلك فالتسمية باطلة ~~عندهم جميعا ولها مهر مثلها # وقيد بقوله مهر مثلها المفيد أنه بعد الدخول لا قبل الدخول فلها المتعة ~~ثم القياس أن لا تجب عليها الدية في قول أبي حنيفة وفي الاستحسان تجب الدية ~~في PageV08P361 مالها وعلى قولهما صح العفو ولم يكن عليها لا قصاص ولا دية ~~لو مات # هذا إذا تزوجها على القطع قيد بذكر اليد فقط لأنه إذا تزوجها على القطع ~~وما يحدث منه إن بريء من ذلك صار أرش يده مهرا لها عندهم جميعا ويسلم لها ~~ذلكوإن كان أكثر من مهرها ( ( ( مهر ) ) ) مثلها وإن مات من ذلك بطلت ~~التسمية وكان لها مهر مثلها وسقط القصاص مجانا بغير شيء ولا ميراث لها من ~~زوجها لأنها قاتلته وعليها عدة المتوفي عنها زوجها # وقيد بقوله عمدا لأنها إذا كانت الجناية خطأ وقد تزوجها على القطع إن ~~بريء من ذلك صار أرش يده مهرا لها فإن دخل بها أو مات عنها سلم لها جميع ~~ذلك وسقط عن العاقلة وإن طلقها قبل الدخول بها سلم لها نصف ذلك وذلك ألفان ~~وخمسمائة وتؤدي العاقلة ألفين وخمسمائة إلى زوجها فأما إذا مات من ذلك بطلت ~~التسمية في قول أبي حنيفة وكان لها مهر مثلها وعلى عاقلتها دية الزوج ~~وعندهما تصح التسمية وتصير دية الزوج مهرا لها فأما إذا تزوجها على القطع ~~وما يحدث أو على الجناية إن بريء من ذلك صار أرش يده مهرا لها وإن مات ثم ~~ينظر إلى مهر مثلها وإلى الدية فإن كان مهر المثل مثل الدية لا شك أن الكل ~~يسلم لها سواء تزوجها بعد القطع في حال ما يجيء ويذهب أو بعد ما صار صاحب ~~فراش # وإن كان مهر مثلها أقل من الدية فإن كان تزوجها في حال يجيء ويذهب أو بعد ~~ما صار صاحب فراش # وإن كان مهر مثلها أقل من الدية فإن كان تزوجها في حال يجيء ويذهب فالكل ~~يسلم لها وإن كانت الزيادة إلى تمام ms0843 الدية تخرج من ثلث مال الزوج وتعتبر ~~الزيادة على مهر مثلها وصية للعاقلة وإن كانت لا تخرج الزيادة على مهرها ( ~~( ( مهر ) ) ) مثلها من ثلث ماله فيقدر ما يخرج من الثلث يسقط عن العاقلة ~~ويعتبر ذلك وصية لهم # هذا إذا لم يطلقها الزوح ( ( ( الزوج ) ) ) قبل موته حتى مات فإن طلقها ~~قبل موتها ( ( ( موته ) ) ) قبل الدخول بها سلم لها من ذلك خمسة آلاف مهر ~~مثلها وصية للعاقلة ويسقط عن العاقلة وإن كان مهر مثلها أقل من خمسة آلاف ~~إن كانت الزيادة على غير مهر مثلها إلى تمام خمسة آلاف يخرج من ثلث ماله ~~فكذا يسقط عن العاقلة خمسة ألاف وإن كان لا يخرج فبقدر ما يخرج من الثلث ~~مقدار مهر مثلها يسقط عن العاقلة ويردون الباقي إلى ورثة الزوج وكذلك إن ~~تزوجها على الجناية فالجواب فيه من أوله إلى آخره كالجواب فيما إذا تزوجها ~~على القطع وما يحدث به اسماعيل بن عمار عن أبي يوسف في رجل قتل عمدا وله ~~وليان فصالح واحد ( ( ( أحد ) ) ) وليتي القاتل عن جميع الدين على خمسين ~~ألفا فللذي صالح خمسة وعشرون ألفا والآخر الباقي وهذا إذا تزوجها المقطوع ~~يده فلو تزوجها وليه قال امرأة قتلت رجلا خطأ فتزوجت ولي المقتول على الدية ~~التي وجبت على العاقلة فذلك جائز والعاقلة برأت ( ( ( برئت ) ) ) فإن طلقها ~~قبل الدخول بها رجع على العاقلة بنصف الدية # رجل شج رجلا موضحة عمدا أو صالحه المشجوج عن الموضحة وما يحدث منها على ~~مال مسمى قبضه ثم شجه رجل آخر موضحة عمدا ومات من الموضحتين فعلى الآخر ~~القصاص ولا شيء على الأول وكذلك لو كان الصلح مع الأول بعد ما شجه الآخر ~~قال أبو الفضل فقد استحسن في موضع آخر من هذا الكتاب أن له القصاص على ~~الآخر إذا كان شجه بعد صلح الأول # رجل شج رجلا موضحة عمدا وصالحه عنها وما يحدث عنها على عشرة آلاف درهم ~~وقبضها ثم شجه آخر خطأ ومات منها فعلى الثاني خمسة آلاف درهم عل عاقلته ~~ويرجع الأول في ms0844 ماله ( ( ( مال ) ) ) المقتول بخمسة آلاف درهم وإن كانت ~~الشجتان عمدا جاز ( ( ( جازا ) ) ) إعطاء الأول وقتل الآخر الأسبيجابي جامع ~~الفتاوي # وعن أبي يوسف في جامع ( ( ( جامعه ) ) ) إذا صالح الشاج من موضحة الخطأ ~~على خمسمائة درهم ثم مات منها يحط عن العاقلة الثلث وبطل الصلح ويرجع الشاج ~~بما دفع # وفي الكبرى وهذا الجواب على قولهما خاصة أما على قول أبي حنيفة فالصلح ( ~~( ( والصلح ) ) ) والعفو عن الشجة لا يتناول ما يحدث منها فإذا مات المشجوج ~~ها هنا صار وجود الصلح كعدمه عنده ولو انعدم الصلح عنده فالدية على عاقة ( ~~( ( عاقلة ) ) ) الشالج ( ( ( الشاج ) ) ) كذا هنا # وفي الظهيرية وإن وقع الصلح على خمسة عشر ألفا بعد قضاء القاضي بعشرة ~~آلاف فهذا الصلح باطل لما فيه من الزيادة على الدية وإن كان المقضي به مائة ~~من الإبل فاصطلحا على مائة وخمسين إن وقع اصلح ( ( ( الصلح ) ) ) نسيئة لا ~~شك أنه لا يجوز وإن كان يدا بيد إن كان الإبل بأعيانها ثم اصطلحوا على مائة ~~وخمسين من الإبل بأعيانها كان ذلك جائزا هذا إذا وقع الصلح على أكثر من ~~النوع الذي وقع به القضاء أما إذا وقع الصلح على أقل مما وقع به القضاء ~~فإنه يجوز حالا ونسيئة وإذا اصطلحا على خلاف جنس ما وقع به القضاء وقد ~~صالحه على أكثر مما قضى به فإنه يجوز # هذا PageV08P362 الذي ذكرنا إذا اصطلحا بعد القضاء أو الرضا أما إذا ~~اصطلحا قبل القضاء إن كان المصالح عليه أكثر من الدية فإنه لا يجوز # ابن سماعة عن محمد في رجل جرحه رجلان جراحة عمدا فقضى بالقصاص على أحدهما ~~ثم مات من الجراحتين قال لورثته أن يقتلوا الآخر ولو جرحه رجل جراحة عمدا ~~وعفا عنه ثم جرحه آخر عمدا فلم يعف حتى مات منهما فلا قود على الثاني # وسئل أبو سلمة عن جماعة كانوا يرمون على كل كلب عقور فأخطأ واحد منهم ~~فأصاب صغيرة فماتت وعرف أن هذا سهم فلان ولكن لم يشهد أحد أنه رماه فلان ~~فصالح صاحب السهم على كرم ثم ms0845 طلب المصالح رد الصلح قال إن كان يعلم أن ~~المصالح هو الذي جرحها وأن الصبية ماتت من تلك الجراحة فالصلح ماض فإن علم ~~أن الجارج ( ( ( الجارح ) ) ) صاحب السهم ولكن استغاثت الصغيرة بأبيها ~~فلطمها أبوها فسقطت وماتت ولم يدر أنها ماتت من اللطمة أو من الرمي قال فإن ~~كان الصلح من الأب بإذن سائر الورثة فالصلح جائز والبدل لسائر الورثة ولا ~~ميراث للأب وإن كان الميراث بغير إذنهم فالصلح باطل # وفي نوادر هشام قال سألت محمدا عند قلع سن صبي أو حلق رأس امرأة فصالح ~~الجاني أبا الصبي والمرأة على دراهم ونبت الشعر أو السن فأخبر أن أبا حنيفة ~~يرد الدراهم قال وكذلك أقول وكذلك قول محمد قال وكذلك إن كان هذا كسر يده ~~فصالحه عنها ثم جبرت ( ( ( جبرا ) ) ) وصحت قال نم ( ( ( نعم ) ) ) # قلت فإن زعم صاحب اليد أن يده قد ضعفت وليست كما كانت قال أمر من ينظر ~~إليها فإنه لا يكاد يخفي # قال رحمه الله ( وإن تزوجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية فمات ~~منه فلها مهر المثل ) كما لو تزوجها على خمر أو خنزير وقد تقدم # قال رحمه الله ( ولا شيء عليها ) لأنه رضي بسقوط القصاص على أنه يصير ~~مهرا وهو لا يصير مهرا فسقط أصلا فصرا ( ( ( فصار ) ) ) كما إذا سقط القصار ~~( ( ( القصاص ) ) ) بشرط أن لا يصير مالا فإنه يسقط مجانا وقد تقدم # قال رحمه الله ( ولو خطأ رفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ثلث ما ترك وصية ~~) لأن التزوج على اليد وما يحدث منها أو على الجناية تزوج على موجبها ~~وموجبها هنا الدية وهي تصلح مهرا فصحت التسمية إلا أنه يقدر مهر مثلها ~~يعتبر من جميع المال لأنه ليس فيه محاباة والمريض لا يجر ( ( ( يجبر ) ) ) ~~عليه من التزوج لأنه من الحوائج الأصلية فينفذ قدر مهر مثلها من جميع المال ~~وما زاد على ذلك من الثلث لأنه تبرع والدية على عاقلتها وقد صارت مهرا ~~فيسقط كلها عنهم إن كان مهر مثلها مثل الدية أو أكثر ولا ms0846 يرجع عليهم بشيء ~~لأنهم كانوا يتحملون عنها بسبب جنايتها فإذا صار ذلك ملكا لها يسقط عنهم ~~أصلا فلا يغرمون لها وإن كان مهر مثلها أقل من الدية سقط عنهم أيضا لأنه ~~وصيته لهم فيصح لأنهم أجانب وإن كان لا يخرج من الثلث سقط عنهم قدر الثلث ~~وأدوا الزيادة إلى الولي لأن الوصية لا نفاذ لها إلا من الثلث # ثم قيل لا يسقط قدر نصيب القاتل لأن الوصية للقاتل لا تصح والأصح أنه ~~يسقط كله لأنه أوصى لمن تجوز له الوصية فهو كن ( ( ( كمن ) ) ) أوصى لحي ~~وميت فإن الوصية كلها تكون للحي ولأنه لو لم يسقط نصيبه لكان ذلك القدر هو ~~الواجب بالقتل فتتحمله العاقلة عنه فينقسم أيضا فيلزم مثل ذلك عن نصيبه منه ~~أيضا ثم هكذا وهكذا إلى أن لا يبقى منه شيء فلو أبطلنا الوصية في صحته ~~ابتداء لزمنا تصحيحها انتهاء فصححناها ابتداء قصر ( ( ( قصرا ) ) ) للمسافة # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله كذلك الجواب فيما إذا تزوجها على اليد ~~أيضا لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما فصار الجواب في الفصلين ~~واحدا # وأقول ( ( ( أقول ) ) ) في عبارة المصنف احتمال آخر وهو أنه يجوز أن يكون ~~معناها وللعاقلة ثلث ما ترك الميت وصية فيشمل الدية وغيرها ولو قال المؤلف ~~ولو خطأ دفع عن العاقلة مهر مثلها والباقي وصية فإن خرج من الثلث سقط وإلا ~~فثلث المال لكان أولى وقول المؤلف رفع إلى آخره فأفاد أن مهر المثل أقل من ~~الدية كما بيناه # قال رحمه الله ( ولو قطع يده فاقتص له فمات الأول قتل به ) يعني رجل قطع ~~يد رجل فاقتص له فمات المقطوع الأول قتل المقطوع الثاني به وهو القاطع ~~الأول قصاصا لأنه تبين أن الجناية كانت قتلا عمدا من الأول واستيفاء الحق ~~الأول لا يوجب سقوط حقه في القتل لأن من له القصاص في النفس إذا قطع طرف من ~~عليه القصاص ثم قتله لا يجب عليه شيء إلا أنه مسيء ألا ترى أنه لو أحرقه ~~بالنار لا يجب ms0847 عليه شيء غير الإساءة فإذا بقي له فيه القصاص فلو ارثه أن ~~يقوم مقامه # وعن أبي يوسف أنه يسقط حقه في القصاص لأن إقدامه على القطع دليل على أنه ~~أبرأه عن غيره قلنا إنما قدم عليه على ظن أنه حقه فيه PageV08P363 لا حق له ~~في غيره وبعد السراية تبين أن حقه في القول ( ( ( القود ) ) ) فلم يكن ~~مبرئا عنه بدون علمه # قيد بقوله الأول لأنه لو مات المقتص منه وهو المقطوع قصاصا من القطع ~~فديته على عاقلة المقتص له عند أبي حنيفة # وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي لا شيء عليه لأنه استوفى حقه وهو القطع ~~فيسقط حكم سرايته إذا لامتناع ( ( ( الامتناع ) ) ) عن السراية خارج عن ~~وسعه فلا يتقيد بشرط السلامة كيلا ينسد باب القصاص فصار كالإمام وإذا قطع ~~يد السارق فسرى إلى النفس ومات كالنزاع والفصاد والحجام والختان وكما لو ~~قال لغيره اقطع يدي فقطعهما ( ( ( فقطعها ) ) ) ومات وهذا لأن السراية تبع ~~لابتداء الجناية فلا يتصور أن يكون ابتداء الفعل غير مضمون وسرايته مضمونة # ولأبي حنيفة أن حقه في القطع والموجود قتل حتى لو قطع ظلما كان قتلا فلم ~~يكن مستوفيا حقه فيضمن وكان القياس أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة فوجبت ~~الدية بخلاف ما ذكروا من المسائل لأن إقامة الحد واجب على الإمام # قال رحمه الله ( وإن قطع يد القاتل وعفا ضمن القاتل دية اليد ) وهذا عند ~~الإمام # قال في الكافي ولا فرق بين ما إذا قضى له بالقصاص أو لا # وعندهما لا شيء عليه يعني لو قتل إنسان آخر عمدا فقطع ولي المقتول يد ~~القاتل وعفا ضمن الدية # أطلق فشمل ماإذا كان قتل فقط أو قتل وقطع وما إذا مات من القطع أو برأ ~~وليس كذلك # فلو قال المؤلف في قتل فقط لكان أولى لأنه علم ما تقدم لو قطع وقتل له ~~فعلهما ولو قال دية اليد لو برأ لكان أولى لأنه محل الخلاف لهما أنه قطع ~~يدا من نفس لو أتلفها لا يضمن كما لو قطع يد مرتد ms0848 ثم أسلم ثم سرى وهذا لأنه ~~استحق إتلافه بجميع أجزائه إذ الأجزاء تبع للنفس فبطل حقه بالعفو فيما بقي ~~لا فيما استوفاه # ولهذا لو لم يعف لا يجب عليه ضمان اليد وكذا إذا عفا ثم سرى لا يضمن ~~والقطع الساري أفحش من المقتصر أو قطع وما عفاه ( ( ( عفا ) ) ) وما سرى ثم ~~جز رقبته قبل البرء وبعد ( ( ( وبعده ) ) ) فصار كما لو كان له قصاص في ~~اليد فقطع أصابعه ثم عفا عن اليد فإنه لا يضمن أرش الأصابع الأصابع من الكف ~~كالأطراف من النفس # ولأبي حنيفة أنه استوفي غير حقه فيضمن وهذا لأن حقه في القتل لا في القطع ~~وكان القياس أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة إذ كان له أن يتلف الطرف ~~تبعا للنفسه ( ( ( للنفس ) ) ) وإذا سقط القود وجبت الدية # وإنما لم يضمن في الحال لاحتمال أن يصير قتلا بالسراية فيظهر أنه استوفى ~~حقه وحقه في الطرف ثبت ضرورة ثبوت القتل وهذه الضرورة عند الاستيفاء لا ~~قبله فإذا وجد الاستيفاء ظهر حقه في الأطراف تبعا وإذا لم يستوف لم يظهر ~~حقه في الطرف لا أصلا ولا تبعا فتبين أنه استوفى غير حقه فأما إذا لم يعف ~~فإنما لم يضمن لمانع وهو قيام الحق في النفس لاستحالته أن يملك قتله وتكون ~~أطرافه مضمونة عليه فإن زال المانع بالعفو ظهر حكم السبب # وإذا سرى فهو استيفاء للقتل فتبين أن العفو كان بعد الاستيفاء # ولو قطع وما عفا وبرأ فهو على الخلاف في الصحيح ولو قطع ثم حزر ( ( ( حز ~~) ) ) قبته ( ( ( رقبته ) ) ) قبل البرء فهو استيفاء لأن القطع انعقد على ~~وجه يحتمل السراية وكان حز رقبته تتميما لما انعقد له القطع فلا يضمن حتى ~~لو حز رقبته بعد البرء فهو على الخلاف في الصحيح على أنا لا نسلم ظهور حقه ~~عند الاستيفاء في التواقع وإنما دخلت في النفس لعدم إمكان التحرز عن ~~إتلافها والأصابع تابع قياما والكف تابع لها عرضا لأن منفعة البطش تقوم ~~بالأصابع بخلاف الطرف فإنه تابع للنفس من كل وجه والله ms0849 أعلم # # # | باب الشهادة # في القتل لما كانت الشهادة في القتل أمرا متعلقا بالقتل أوردها بعد ذكر ~~حكم القتل لأن ما يتعلق بالشيء يكون أدنى درجة من ذلك الشيء # قال رحمه الله ( ولا يقيد حاضر بحجته إذا أخوه غاب عن خصومته فإن بعد لا ~~بد من إعادته ليقتلا ولو خطأ أو دينا لا ) يعني إذا قتل رجل وله وليان ~~بالغان عاقلان أحدهما حاضر والآخر غائب فأقام الحاضر بينة على القتل لا ~~يقتل قصاصا فإن عاد الغائب فليس لهما أن يقتلا بتلك البينة بل لا بد لهما ~~من إعادة البينة للقتل عند الإمام # وقالا لا يعيد ولو كان القتل خطأ أو دينا لا يعيدها بالإجماع وأجمعوا على ~~أن القاتل يحبس إذا أقام الحاضر البينة لأنه صار متهما بالقتل والمتهم يحبس ~~وأجمعوا على أنه لا يقضي بالقصاص ما لم يحضر الغائب لأن المقصود والقصاص ( ~~( ( القصاص ) ) ) والحاضر لا يتمكن من الاستيفاء بالإجماع بخلاف ما إذا كان ~~خطأ أو دينا فإنه يتمكن من استيفاء نصيبه في غيبة الآخر فلم PageV08P364 ~~تجب إعادتها بعد والوارث ينتصب خصما عن نفسه وعن شركائه فيما يدعي للميت ~~وعلى الميت # ولأبي حنيفة أن القصاص غير موروث لأنه يثبت بعد الموت للتشفي ودرك الثأر ~~والميت ليس من أهله وإنما يبت ( ( ( يثبت ) ) ) للورثة ابتداء بطريق ~~الخلافة بسبب انعقد للميت أي يقومون مقامه فيستحق به ابتداء من غير أن يثبت ~~للميت كالعبد يقبل الهدية يقع الملك فيها للمولى ابتداء بطريق الخلافة عنه # وإنما كان كذلك لأن القصاص ملك الفعل في المحل بعد موت المجروح ولا يتصور ~~الفعل من الميت لهذا ( ( ( ولهذا ) ) ) صح عفو الورثة قبل موت المجروح ~~وإنما صح عفو المجروح لأن السبب انعقد له وفي قوله تعالى @QB@ ومن قتل ~~مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ الإسراء 33 نص على أن القصاص يثبت ~~للوارث ابتداء بخلاف الدية والدين لأن الميت أهل لملك المال ولهذا لو نصب ~~شبكة وتعلق بها صيد بعد موته يملكه وأصل الاختلاف راجع إلى أن استيفاه ( ( ~~( استيفاء ) ) ) القصاص حق الورثة عنده وحق ms0850 الميت عندهما فإذا كان القصاص ~~يثبت حقا للورثة عنده ابتداء لا ينتصب أحدهم خصما عن الآخر في إثبات حقهم ~~بغير وكالة منه ( ( ( منهم ) ) ) وبإقامة الحاضر البينة لا يثبت القصاص في ~~حق الغائب فيعيدها ( ( ( فيفيدها ) ) ) بعد حضور ( ( ( حضوره ) ) ) ليتمكن ~~من الاستيفاء ولا يلزمه أن القصاص إذا انقلب ما لا يصير حقا للميت لأنه إذا ~~انقلب مالا صار صالحا لقضاء حوائجه فصار مفيدا بخلاف القصاص ولا يصح ~~الاستدلال بصحة عفو المورث لأنه إنما يصح في جواب الاستحسان لوجود سببه على ~~ما بينا وهو الاستدلال معارض بعفو الوارث فإنه يجوز أيضا قبل موت المورث ~~بعد الجرح استحسانا لوجود السبب فلولا أن الحق يثبت فيها له ابتداء لما صح ~~عفوه # أقول فيه بحث لأن ما تمسكا به لا ينهض حجة على أبي حنيفة رحمه الله وما ~~تمسك به وينهض ( ( ( ينهض ) ) ) حجة عليهما فكيف يتحقق التدافع وذلك أن ~~القصاص وإن كان حقا للوارث عنده باعتبار ثبوته للوارث بناء على القصاص لا ~~يثبت إلا بعد الموت والميت ليس من أهل أن يثبت له هذا الحق لأنه شرع للتشفي ~~ودرك الثأر والميت ليس بأهل لذلك لكنه حق للمورث أيضا عنده باعتبار انعقاد ~~سببه الذي هو الجناية في حق المورث وقد صرح به كثير من أصحاب الشروح فأبو ~~حنيفة رحمه الله راعى فيما نحن فيه جهة كون القصاص حقا للوارث فقال باشتراط ~~إعادة البينة إذا حضر الغائب احتيالا للدرء وقال بصحة العفو منه أيضا ~~احتيالا للدرء أيضا وأما عندهما فالقصاص حق ثابت للمورث ابتداء من كل ~~الوجوه ثم ينتقل بعد موته إلى الوارث بطريق الوراثة كسائر أملاكه فيتجه ~~عليهما المؤاخذة بصحة العفو من الوارث حال حياة الموروث ( ( ( المورث ) ) ) ~~بالإجماع فتدبر # قال رحمه الله ( فإن أثبت القاتل عفو الغائب لم يعد ) معناه أن القاتل لو ~~أقام بينة أن الغائب قد عفا عنه كان الحاضر خصما وسقط القصاص ولا تعاد ~~البينة لو حضر لأنه ادعى حقا على الحاضر وهو سقوط حقه في القصاص وانقلاب ~~نصيبه مالا ولا يتمكن من إثباته ms0851 إلا بإثبات العفو من الغائب فانتصب الحاضر ~~خصما عن الغائب في الإثبات عليه بالبينة فإذا قضى عليه صار الغائب مقتضيا ~~عليه تبعا له # قال رحمه الله ( وكذا لو قتل عبدهما وأحدهما غائب ) أي لو كان عبد بين ~~رجلين فقتل عمدا واحد الموليين غائب فحكمه مثل ما ذكرنا أحد في الوليين حتى ~~يقتل بينة أقامها الحاضر من غير إعادة بعد عود الغائب ولو أقام القاتل ~~البينة أن الغائب قد عفا فالشاهد خصم ويسقط القصاص لما بينا فحاصله أن هذه ~~المسألة مثل الأولى في جميع ما ذكرنا إلا أنه إذا كان القتل عمدا أو خطأ لا ~~يكون الحاضر خصما عن الغائب بالإجماع والفرق لهما في الكل # ولأبي حنيفة في الخطأ # أن أحد الورثة خصم عن الباقين على ما بينا ولا كذلك أحد الموليين على ما ~~عرف في موضعه وقدمنا له مزيد بيان عند ذكر الكبير والصغير فارجع إليه # قال رحمه الله ( وإن شهد وليان بعفو ثالثهما لغت ) أي إذا كان أولياء ~~المقتول ثلاثة فشهد اثنان منهم على الثالث أنه عفا فشهادتهما باطلة لأنهما ~~يجران لأنفسهما نفعا وهو انقلاب القود مالا وهو عفو منهما وزعمهما معتبر في ~~حق أنفسهما إطلاق في قوله بعفو ثالثهما فشمل ما إذا كان في العمد والخطأ # وقيد في المحيط الخطأ حيث قال فشهادتهما جائزة في الخطأ إذا لم يقبضا ~~نصيبهما ا ه # وإنما قيد به لأنهما إذا قبضا نصيبهم ( ( ( نصيبهما ) ) ) لم يحتاجا إلى ~~إثبات عفو الغائب لأن العفو حصل منهما وهو قيد حسن لا بد منه ولو قيد به ~~المؤلف لكان PageV08P365 أولى # وذكر في المبسوط في كتاب الصلح والمأذون في دين بين ثلاثة شهد اثنان على ~~الثالث أنه أبرأ عن نصيبه لا تقبل لأن شهادتهما تجر لأنفسهما نفعا ( ( ( ~~مغنما ) ) ) لأن شهادتهما تقطع شركة المشهود عليه في الباقي من الدين فلا ~~تقبل كما لو شهد أنه أبرأه عن نصيبه بعد ما قبضا نصيبهما # وجه هذه الرواية التي ذكرها المؤلف أنهما بشهادتهما لا يثبتان لأنفسهما ~~حق المشاركة للمشهود عليه لأنهما ms0852 لم يقبضا شيئا من الدين ولا حولا نصيبهما ~~مالا # وإنما منعت ثبوت المشاركة للمشهود عليه متى قبضا نصيبهما والشاهد يملك ~~المنع ولا يملك الإبطال وإذا شهد شاهدان بالعفو على الخطأ فقضي به ثم رجعا ~~ضمنا ما أتلفاه نصفين لأنهما أبطلا على المشهود عليه دينا مؤجلا فيضمنان ~~لذلك # شهد شاهدان على ولي الدم أنه أخر القاتل اليوم إلى الليل على جعل معلوم ~~لم يكن عفوا ولا مال له لأن تأخير الحق لا يقتضي سقوطه فكذا تأجيل القتل لا ~~يقتضي سقوطه والمال باطل لأنه لو وجب عوضا عن الأجل والاعتياض عن الأجل ~~باطل # ولو شهد ( ( ( شهدا ) ) ) على أنه أخذ الجعل على أن يعفو عنه يوما كان ~~صلحا لأنه عفا عن القصاص يوما والعفو لا يقبل التأقيت فصح العفو وبطل ~~التأقيت وصار كما لو طلق امرأته وأعتق عبده على ألف إلى الليل جاز الصلح ~~وبطل التأقيت فكذا هذا # وقوله على أن يعفو ولم يخرج مخرج العدة وإنما يراد به الإخبار كالرجل ~~يقول للمرأة تزوجتك على ألف درهم فقبلت فهو نكاح فكان المراد منه الإيجاب ~~فكذا هذا # قال رحمه الله ( فإن صدقهما القاتل فالدية لهم اثلاثا ) أي صدقهما القاتل ~~دون الولي المشهود عليه لأن تصديقه لهما إقرار لهما بثلثي الدية ويلزمه ~~لأنهم كانوا يزعمون أن نصيب الولي المشهود عليه قد سقط بعفوه وهو ينكر فلا ~~يقبل قولهم عليه فوجب عليه كل الدية وللمنكر ثلثها # قال رحمه الله ( وإن كذبهما فلا شيء لهما وللآخر ثلث الدية ) أي إن ~~كذبهما القاتل أيضا بعد أن كذبهما الولي المشهود عليه بالعفو فلا شيء ~~للوليين الشاهدين لأن شهادتهما عليه إقرار ببطلان حقهما عليه في القصاص فصح ~~إقرارهما في حق أنفسهما وإن ادعيا انقلابهما مالا فلا يصدقا في دعواهما إلا ~~ببينة وللولي المشهود عليه ثلث الدية لأن شهادتهما عليه بالعفو وهو ينكر ~~بمنزلة إقرارهما بالعفو فينقلب نصيبهما مالا # وفي النهاية وإن كذبهما المشهود عليه يجب على القاتل فية ( ( ( دية ) ) ) ~~كاملة بينهم اثلاثا فجعل الضمير فاعل كذبهما المشهود عليه لا القاتل ms0853 # قال الشارح وإن صدقهما الولي المشهود عليه وحده دون القاتل ضمن القاتل ~~ثلث الدية للولي المشهود عليه لأنه أقر له بذلك # فإن قيل كيف له الثلث وهو قد أقر أنه لا يستحق على القاتل شيئا بدعواه ~~العفو قلنا ارتد إقراره بتكذيب القاتل إياه فوجب له ثلث الدية عليه # وفي الجامع الصغير كان هذا الثلث للشاهدين لا للمشهود عليه وهو الأصح لأن ~~المشهود عليه يزعم أنه قد عفا أو لا شيء له وللشاهدين على القاتل ثلث الدية ~~دينا في ذمته والذي في يده وهو ثلث الدية مال القاتل وهو من جنس حقهما ~~فيصرف إليهما لإقراره لهما بذلك كمن قال لفلان علي ألف درهم فقال المقر له ~~ليس ذلك لي وإنما هو لفلان فإنه يصرف إليه فكذا هنا وهذا كله استسحان ( ( ( ~~استحسان ) ) ) # والقياس أن لا يلزم القاتل شيء لأن ما ادعاه الشاهدان على القاتل لم يثبت ~~لإنكاره # وما أقر به القاتل للمشهود عليه قد بطل بإقراره بالعفو لكونه تكذيبا له # وجوابه أن القائل بتكذيب الشاهدين قد أقر للمشهود عليه بثلث الدية لزعمه ~~أن القصاص قد سقط بشهادتهما كما إذا عفا والمقر له لم يكذب القاتل حقيقة بل ~~أضاف الوجوب إلى غيره فجعل الواجب للشاهدين وفي مثله لا يرتد الإقرار كمن ~~قال لفلان علي كذا فقال المقر له ليس لي ولكنه لفلان على ما بينا # قيد المؤلف بقوله ولو شهد اثنان وإن كان الحكم في الواحد كذلك لأنه إذا ~~علم أن شهادة الاثنين باطلة علم ببطلان شهادة الواحد الفرد من با ( ( ( باب ~~) ) ) أولى # ولم يتعرض لما إذا شهدا معا أو متعاقبا ونحن نذكر ذلك ونذكر شهادة الفرد ~~تتميما للفائد ( ( ( للفائدة ) ) ) # وقال في المبسوط له وليان اثنان فشهد أحدهما على صاحبه أنه عفا فهو على ~~قسمين إما أن يشهد أحدهما على صاحبه بالعفو أو يشهد كل واحد منهما على ~~صاحبه بالعفو # أما القسم الأول فهو على خمسة أوجه إما أن يصدقه صاحبه والقاتل جميعا أو ~~كذباه أو كذبه صاحبه وصدقه القاتل أو على عكسه ms0854 أو سكتا جميعا فالعفو واقع ~~في المفصول ( ( ( الفصول ) ) ) كلها لأن الشاهد متى أقر بعفو صاحبه فقد أقر ~~بسقوط القصاص في نصيبه وإذا سقط يسقط في نصيب PageV08P366 الآخر كما لو عفا ~~الشاهد عن نصيبه # وأما الدية إن تصادقا فاللشاهد ( ( ( فللشاهد ) ) ) نصف الدية لأن الثابت ~~بالتصادق والموافقة كالثابت بالمعاينة وإن كذباه فلا شيء للشاهد ويجب للآخر ~~نصف الدية لأنه لما شهد بالعفو فقد أقر ببطلان حقه في القصاص فصح وادعى ~~انقلاب نصيب نفسه مالا فلم يصدق ويحول نصيب الآخر مالا لأن تعذر استيفاء ~~القصاص في نصيبه من جهة غيره لأن سقوط القصاص مضاف إلى شهادة بالعفو فكان ~~بمنزلة العفو منه وإن كذبه صاحبه وصدقه القاتل ضمن الدية بينهما لأنه لما ~~صدقه فقد أقر له بنصف الدية فلزمه وادعى بطلان حق المشهود عليه بالعفو فلم ~~يصدق نصيب الساكت مالا لأن في زعم الشاهد ( ( ( الشاهدين ) ) ) أن نصيبه ~~تحول مالا بعفو صاحبه والقاتل صدقه فيه فوجب له نصف الدية على القاتل وفي ~~نصيب صاحبه لم يسقط من جهته لأنه لم يثبت عفوه في حقه لتكذيبه وإنما سقط ~~بإقرارا ( ( ( بإقرار ) ) ) الشاهد فينقلب نصيبه مالا # وإن كذبه القاتل وصدقه صاحبه ضمن نصف الدية للمشهود عليه ولا يضمن للشاهد ~~شيئا # وقال زفر لا شيء لهما لأن الغفو ( ( ( العفو ) ) ) ثبت في حقهما ~~بتصادقهما ولم يثبت في حق القاتل لتكذيبه فسقط نصيب الشاهد ولم يجب لتكذيب ~~نصف الدية فيبرأ القاتل # ولنا أن القاتل لما أكذب الشاهد في الشهادة بالعفو فقد كذبه فيما ادعى ~~عليه من نصف الدية وأقر للمشهود عليه بنصف الدية في ماله لأنه زعم أن نصيب ~~المشهود عليه إنما سقط لمعنى جاء من قبل الشاهد لا من جهته فإنه أنكر عفو ~~المشهود عليه والمشهود عليه لما صدق الشاهد في شهادته فقد أقر بذلك المال ~~للشاهد والمقر له بالمال إذا قال للمقر ما أقررت به ليس لي وإنما هو لفلان ~~كان المقر به لفلان كمن أقر بمائة لزيد فقال زيد هي لعمر ( ( ( لعمرو ) ) ) ~~وصارت ( ( ( صارت ) ) ) المائة لعمرو فكذا هذا ms0855 # وأما القسم الثاني لو شهد كل واحد منهما على صاحبه بالعفو فلا يخلو إما ~~أن يشهدا معا أو متعاقبا فإن شهدا معا إن كذبهما القاتل بطل حقهما لأن كل ~~واحد منهما أقر بسقوط القصاص في نصيبه نصف الدية وأنه وجب له على القاتل ~~لأن كل واحد منهما زغم ( ( ( زعم ) ) ) أن حق العافي في القصاص قد سقط ~~وانقلب نصيبه مالا فصح إقرارهما بسقوط القصاص لأنهما لا يتهمان في حقهما ~~ولم يصح بالمال على القاتل لأنه دعوى والدعوى لا تثبت إلا بحجة وكذلك إن ~~صدقهما القاتل لأنه متى صدق أحدهما في عواه ( ( ( دعواه ) ) ) فقد كذب ~~الآخر في دعواه من المال لأن العافي لا يجب له شيء فقد تعارض التصديق ~~والتكذيب بالشك فصار كأنه سكت # وإن صدقهما على التعاقب فلهما دية كاملة لأنه صدق الأول في دعواه المال ~~فقد كذب الثاني في دعواه المال فإذا صدق الثاني بعد ذلك فقد صدقه بعدما ~~كذبه والتصديق بعد التكذيب جائز وبتصديق الثاني إن صار مكذبا فيما ادعاه ~~إلا أنه كذبه بعدما نفذ حكم التصديق بالسكوت عليه وكان التكذيب منه رجوعا ~~عن إقراره فلم يصح # وأما إذا شهد متعاقبا فإن كذبهما القاتل فللشاهد آخرا نصف الدية ولا شيء ~~للأول لأن القاتل لما كذب الأول فقد زعم أن للثاني نصف الدية ولم يثبت عفوه ~~ولم يوجد منه تكذيب القاتل في إقراره فوجب له نصف الدية والأول قد أقر ~~بسقوط القصاص في نصيبه بنصف دية وجبت له على القاتل وقد كذبه القاتل في ذلك ~~فلم يثبت وكذبه إن صدقهما معا فلا شيء للأول وللثاني نصف الدية لأنه تعارض ~~التصديق والتكذيب منه في حق كل واحد منهما فتساقطا فصار كأنه سكت ولو سكت ~~يجب للثاني نصف الدية ولا يبطل بتكذيب القاتل لأن تكذيب القاتل باطل في حق ~~الثاني وإن صدقه الثاني وكذبه الأول فللثاني نصف الدية ولا شيء للأول لأنه ~~ثبت عفو الأول في حق القاتل بتصديق الثاني في شهادته ولم يثبت عفو الثاني ~~بتكذيب الأول في شهادته # ولو عفا ms0856 أحد الوليين وعلم الآخر أن القتل حرام عليه فقتل عليه القصاص وله ~~نصف الدية في مال القاتل لأن قتله تمحض حراما وإن لم يعلم بالحرمة فعليه ~~الدية في ماله علم بالعفو أو لم يعلم لأنه اشتبه عليه لأن ظنه استند إلى ~~دليل يوجب الإشتباه وهو القياس على سائر الحقوق المشتركة بين اثنين إذا ~~أبرأ أحدهما لا يبطل حق الآخر فكانت ظنا في موضع الاشتباه فأورث شبهة لسقوط ~~القصاص ولهذا اشتبه على عمر رضي الله عنه مع جلالة قدره في العلم حيث شاور ~~ابن مسعود في ذلك على ما ذكرنا # قال رحمه الله ( وأن أشهدا أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات يقتص ) ~~لأن الثابت بالبينة كالثابت معاينة وفي ذلك القصاص على ما عرف والشهادة على ~~قتل العمد يتحقق على هذا الوجه لأنه إذا كان مخطئا لا يحل لهم أن يظلقوه ( ~~( ( يطلقوه ) ) ) PageV08P367 بل يقولون قصد غيره فأصابه لأن الموت بسبب ~~الضرب إنمايعرف إذا صار بالضرب صاحب فراش وأقام على ذلك حتى مات # قال الشارح وتأويله إن شهدوا ( ( ( أشهدوا ) ) ) أنه ضربه بشيء جارح أقول ~~قال في الكفاية إنما أوله لتكون المسألة مجمعا عليها # قال في معراج الدراية الإطلاق في الجامع الصغير إن كان قولهما فهو مجرى ~~على إطلاقه وإن كان قول الكل فتأويله أن تكون الآلة جارحة # قال جمهور الشراح فإن قيل الشهود شهدوا على الضرب بشيء جارح ولكن الضرب ~~به قد يكون خطأ فيكف ( ( ( فكيف ) ) ) يثبت القود مع أنهم لم يشهدوا أنه ~~كان عمدا قلنا لما شهدوا أنه ضربه وإنما يشهدون أنه قصد غيره فأصابه وقالوا ~~كذلك ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده # قال رحمه الله ( وإن اختلفا شاهد القتل في الزمان أو المكان أو فميا وقع ~~به القتل أو قال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لم ندر بماذا قتله بطلت ) ولو ~~قال المؤلف ولو شهد أربعة بقتل واختلفوا في الزمان أو المكان أو فيما وقع ~~به القتل أو قالا قتله بعصا وقال الآخر لم ندر بماذا قتله بطلت لكان أولى ms0857 ~~لأنه إذا علم ببطلان شهادة المثنى عند الاختلاف علم بطلان شهادة الفرد من ~~باب أولى لأن القتل لا يتكرر فالقتل في زمان أو في مكان غير القتل في مكان ~~آخر أو في زمان آخر وكذا القتل بآلة غير القتل بآلة أخرى وتختلف الأحكام ~~باختلاف الآلة فكان على كل قتل شهادة فرد فلم تقتل ( ( ( تقبل ) ) ) ولأن ~~اتفاق الشاهدين شرط للقبول ولم يوجد ولأن القاضي يقضي بكذب أحدهما لاستحالة ~~اجتماع ما ذكرنا فلا تقبل بمثله # وكذا لو كمل النصاب في كل واحد منهما لتيقن القاضي بكذب أحد الفريقين دون ~~الآخر حيث يقبل الكامل منهما لعدم المعارض # أطلق في المكان وهو مقيد بالكبير قال شيخ الإسلام خواهر زاده في شرح ديات ~~الأصل إنهما إذا اختلفا في المكان والمكانان ( ( ( يتسامح ) ) ) متقاربان ~~كبيت صغير فشهد أحدهما أنه رآه قتله في هذا الجانب وشهد الآخر أنه قتله في ~~الجانب الآخر فإنه تقبل الشهادة استحسانا وكذلك لو اختلفا في الآلة # وفي الأسبيجابي كما إذا كان قال أحدهما قتله بالسيف وقال الآخر قتله ~~بالقصاص # وقيدنا بما ذكر لأنهما لو اختلفا في القاتل لا تقبل كما سيأتي # واعلم بأن الكلام في الآلة على فصول أحدها أن يتفقا على الآلة بأن شهدا ~~أنه قتله عمدا بالسيف أو قتله بالعصا فإن شهدا أنه قتله بالسيف إن ذكرا صفة ~~التعمد بأن قالا قتله عمدا بالسيف فإنه تقبل شهادتهما ويقضى عليه بالقصاص ~~ولو قالا قتله بالسيف خطأ تقبل شهادتهما ويقضى بالدية على العاقلة وإن سكتا ~~عن ذكر صفة العمد والخطأ فهذا وما لو ذكرا صفة العمد سواء وإن قالا لا ندري ~~قتله عمدا أو خطأ فإنه تقبل هذه الشهادة ويقضى بالدية في مال القاتل وهذا ~~الذي ذكرنا أن الشهادة مقبولة جواب الاستحسان والقياس أن لا تقبل هذه ~~الشهادة # وإن شهدا أنه قتله بالعصا إن كان العصا صغيرا لا تقتل مثله غالبا فإنه ~~تقبل الشهادة ويقضى بالدية عندهما ( ( ( عندهم ) ) ) جميعا كما لو ثبت ~~معاينة سواء شهدا بالعمد أو بالخطأ أو ( ( ( وأطلقا ) ) ) أطلقا وإن كان ms0858 ~~العصا كبيرا تقتل مثله غالبا فعلى قول أبي حنيفة الجواب عنه كالجواب فيما ~~لو شهدوا أنه قتله بالسيف وأما إذا بين أحدهما الآلة وقال الآخر لا أدري ~~بماذا قتله فلأن المطلق يغاير المقيد لأنه معدوم والمقيد موجود فاختلفا # وكذا أيضا حكمهما مختلف فإن من قال قتله بعصا يوجب الدية على العاقلة ومن ~~قال لا أعلم بماذا قتله على القاتل فاختلف المشهود به فبطلت وهو المراد ~~بقوله وقال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لم ندر بماذا قتله # وكذا لو شهد أحدهما بالقتل معاينة والآخر على إقرار القاتل بذلك كان ~~باطلا لاختلاف المشهود به فإن شهد أحدهما بالقتل معاينة والآخر على إقرار ~~القاتل بذلك كان باطلا لاختلاف المشهود به فإن أحدهما فعل يوجب القصاص ~~والآخر الدية # قال رحمه الله ( وإن شهدا أنه قتله وقالا لا ندري بماذا قتله ) يعني بأي ~~شيء قتله وجب عليه الدية في ماله استحسانا والقياس أن لا تقبل هذه الشهادة ~~أصلا لأنهما شهدا بقتل مجهول لأن الآلة إذا جهلت ( ( ( تقوم ) ) ) فقد جهل ~~القتل لأن القتل يختلف حكمه باختلاف الآلة فيكون هذا غفلة من الشهود # وجه الاستحسان أنهما شهدا بقتل مطلق والمطلق ليس بمجهول لإمكان العمل به ~~فيجب أقل موجبه وهو الدية فلا يحمل قولهما لا ندري على الغفلة بل يحمل على ~~أنهما سعيا للدرء المندوب إليه في العقوبات استحسانا للظن ومثل ذلك سائغ ~~شرعا لأن الشرع أطلق الكذب في إصلاح PageV08P368 ذات البين على ما قاله ~~عليه الصلاة والسلام ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيرا أو انمى خيرا ~~فهذا مثله أو أحق منه فحمل ( ( ( فيحمل ) ) ) عليه فلا يثبت جهلهما أو ~~اختلافهما بالشك # وإنما وجبت الدية في ماله دون العاقلة لأن المطلق يحمل على الكمال فلا ~~يثبت الخطأ بالشك # وقال محمد رحمه الله رجل قتل وله وليان لا وراث ( ( ( وارث ) ) ) له ~~غيرهما فأقام أحدهما وهو عبد الله بينة على صاحبه وهو زيد أنه قتله عمدا ~~وأقام زيد على أجنبي بينة أنه قتله عمدا قبلت البينتان عند أبي حينفة ms0859 رحمه ~~الله وعلى الولي المشهود عليه وهو زيد نصف الدية في ماله لصاحبه وعلى ~~المشهود عليه الأجنبي نصف الدية في ماله لصاحبه وإن كان القتل خطأ فعلى ~~عاقلة كل واحد منهما نصف الدية # وقال أبو يوسف ومحمد بينة الابن على أخيه أولى ويقضى له على الأخ المشهود ~~عليه بالقود إن كان عمدا وإن كان خطأ فله الدية على عاقلته وبطلت بينة ~~الابن المشهودعليه بالقود # واختلف المشايخ في الميراث قال بعضهم الميراث بينهما أرباعا ثلاثة أرباع ~~لعبد الله وربعه لزيد # وقال بعضهم الميراث بينهما نصفان وهو الأصح # ولو أقام كل واحد منهما البينة على صاحبه أنه قتل أباهما عمدا أو خطأ ~~فعلى قول أبي يوسف ومحمد تهاترت البينتان ولا تجب الدية والميراث بينهما ~~وأما على قول أبي حينفة يقضى لكل واحد منهما على صاحبه بنصف الدية إن كان ~~القتل عمدا ويتقاصان وإن كان خطأ فعلى عاقلة كل منهما الدية ولو كان البنون ~~ثلاثة فأقام عبد الله على زيد بينة أنه قتل الأب وأقام محمد وزيد على عبد ~~الله أنه قتل الأب فهنا تقبل البينتان بالاتفاق ولا يجب القصاص على واحد ~~منهم بالاتفاق ثم على قول أبي حنيفة رحمه الله يقضي لكل واحد منهم على ~~صاحبه بثلث الدية في ماله إن كان عمدا وعلى عاقلته إن كان خطأ ويكون ~~الميراث بينهم أثلاثا وأما على قول أبي يوسف ومحمد يقضى لكل واحد منهم على ~~صاحبه بنصف الدية # ولو أقام عبد الله البينة على زيد وعمر ( ( ( وعمرو ) ) ) وأنهما ( ( ( ~~أنهما ) ) ) قتلا أباهم عمدا أو خطأ وأقام زيد وعمرو البينة على عبد الله ~~أنه قتل أباهم عمدا أو خطأتها ( ( ( خطأ ) ) ) ترت ( ( ( تهاترت ) ) ) ~~البينتان عندهما وانتصف الوراثة بينهما أثلاثا كما لو لم توجد إقامة البينة ~~فإما على قول أبي حنيفة يقضي لعبد الله على زيد وعمر ( ( ( وعمرو ) ) ) ~~وبنصف ( ( ( بنصف ) ) ) الدية في مالهما إن كان عمدا وعلى عاقلتهما إن كان ~~خطأ ففي مال عبد الله وإن كان خطأ فعلى عاقلته والميراث يكون نصفه لعبد ~~الله ونصفه لزيد وعمرو ms0860 # ولو أقام عمرو على زيد البينة أنه قتل أباهم ولم يقم واحد منهما البينة ~~على عبد الله فإن يقال لعبد الله ما تقول في هذا وإنما وجب السؤال لعبد ~~الله لأنه صاحب حق في هذا الدم إذ هو ليس بقاتل فعد هذه المسألة على ثلاثة ~~أوجه إما أن يدعي عبد الله على أحدهما بعينه أو لم يدع على واحد منهما بأن ~~قال لم يقتله واحد منهما أو ادعى عليهما بأن قال هما قتلاه فإن ادعى القتل ~~على واحد بعينه وهو عمر وفعلى ( ( ( فعلى ) ) ) قياس أبي حنيفة يقضى على ~~عمر وبثلاثة ( ( ( بثلاثة ) ) ) أرباع الدية ويكون ذلك بينه وبين عبد الله ~~نصفين فإن كان القتل عمدا ففي مال عمرو وإن كان خطأ فعلى عاقلة عمرو ويقضى ~~لعمر ( ( ( لعمرو ) ) ) وعلى زيد بربع الدية ويكون ذلك في مال زيد إن كان ~~عمدا وإن كان خطأ فعلى عاقتله ( ( ( عاقلته ) ) ) # وأما الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لزيد وعمرو وأما على قول أبي يوسف ~~ومحمد يقضي لعبد الله على عمر وبالقود ( ( ( بالقود ) ) ) إن كان عمدا ~~ويقضى بالدية على عاقلة عمر وإن كان خطأ ويكون ذلك بين عبد الله وزيد نصفين ~~ويكون الميراث بينهما نصفين أيضا # وإن لم يدع عبد الله القتل على واحد منهما بأن قال لم يقتله واحد ففي ~~قياس قول أبي حينفة يقضى لعمرو على زيد بربع الدية إن كان عمدا ففي ما له ~~وإن كان خطأ فعلى عاقتله ( ( ( عاقلته ) ) ) ولا شيء لعبد الله من الدية ~~ويكن ( ( ( ويكون ) ) ) الميراث أثلاثا # وعند أبي يوسف ومحمد لا يقضى ها هنا بشيء لا بالدية ولا بالقصاص # وإن ادعى القتل عليهما بأن قال قتلتماه فعلى قول أبي حينفة لا يقضى لعبد ~~الله بشيء من الدية وأما الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لهما أما على قول ~~أبي يوسف ومحمد فقدتها ( ( ( فقد ) ) ) ترت ( ( ( تهاترت ) ) ) بينة كل ~~واحد منهما على صاحبه ولا بينة لعبد الله على ما يدعي فلا يقضى بشيء من ~~الدية والميراث يكون بينهم أثلاثا # ولو ترك المقتول أخا وابنا ms0861 فأقام الأخر ( ( ( الأخ ) ) ) البينة على ~~الابن أنه قتل الأب وأقام الابن البنية ( ( ( البينة ) ) ) على الأخ أنه هو ~~الذي قتل الأب كانت بينة الابن أولى بخلاف ما إذا كانا ابنين حيث يقضي هناك ~~بنصف الدية على قول أبي حنيفة وههنا بينة الابن أولى ولم يذكر الخلاف # ولو ترك المقتول ابنين وأخا فأقام كل واحد من الابنين البينة على صاحبه ~~بالقتل وصدق الأخ أحدهما أو صدقهما كان التصديق من PageV08P369 الأخ والعدم ~~بمنزلة واحدة فإن أقام الأخ بينة أنهما قتلاه بعد أن أقام كل واحد من ~~الابنين البينة على صاحبه أنه هو القاتل فعلى قول أبي يوسف مع محمد البينة ~~بينة الأخ ويكون الميراث له ويقتل الابنين إن كان القتل عمدا وإن كان خطأ ~~فعلى عاقلتهما الدية # ولم يذكر قول أبي حنيفة رحمه الله في هذه المسألة وينبغي أن يكون عنده أن ~~لا تقبل بينة الأخ # وإن ترك ثلاث بنين فأقام اثنين منهم على الثالث أنه قتل أباهم وأقام ~~الثالث بينة بذلك على الأجنبي فعلى قول أبي يوسف ومحمد بينة الابنين أولى ~~فيقضي القاضي بالقصاص على الثالث للآخرين إن كان عمدا وبالدي ( ( ( وبالدية ~~) ) ) على عاقلته إن كان خطأ ولا يرث الابن المشهود عليه ويكون الميراث بين ~~الابنين على بينة لثالث ( ( ( الثالث ) ) ) فيقضى للاثنين على الثالث بثلثي ~~الدية إن كان عمدا ففي ماله وإن كان خطأ فعلى عاقلته ويقضي للثالث على ~~الأجنبي بثلث الدية ويكون الميراث بينهم أثلاثا # وإذا قتل الرجل وترك ثلاثا فأقام الأكبر بينة على الأوسط أنه قتل الأب ~~وأقام الأوسط بينة على الأصغر بذلك وأقام الأصغر بينة على الأجنبي بذلك ففي ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يقضي لكل واحد منهم على الذي أقام عليه ~~البينة بثلث الدية وأما على قول أبي يوسف ومحمد يقضى للأكبر على الأوسط ~~بنصف الدية وللأوسط على الأصغر بنصف الدية ولا يقضي للأصغر على الأجنبي ~~بشيء # قال رحمه الله ( وإن أقر كل واحد منهم أنه قتله وقال الولى قتلاه جميعا ~~له قتلهما ولو كان مكان الإقرار ms0862 شهادة لغت ) يعني لو أقر رجلان كل واحد ~~منهما أنه قتل زيد ( ( ( زيدا ) ) ) منفرادا ( ( ( منفردا ) ) ) فقال الولي ~~قتلاه جميعا له قتلهما وإن شهد اثنان على رجل أنه قتله وشهد آخران على آخر ~~أنه قتله بطلت الشهادة والفرق بينهما أن كل واحد من الإقرار والشهادة يثبت ~~أن كل القتل وجد من المقر والمشهود عليه ومقتضاه أن يجب القصاص عليه وحده ~~لأن معنى قوله أنا قتلته انفردت بقتله وكذا قول الشهود قتله فلان يوجب ~~انفراده بالقتل وقول الولي قتلهما تكذيب له حيث ادعى اشتراكهما في القتل ~~فكأنه قال لم ينفرد ( ( ( يفرد ) ) ) أحد ( ( ( أحدكما ) ) ) كما ( ( ( ~~بقتله ) ) ) يقتله بل شاركه الآخر وهذا القدر من التكذيب يمنع صحة قبول ~~الشهادة لادعائه فسقهم به دون الإقرار لأن فسق المقر لا يمنع صحة الإقرار # ولو قال في الإقرار صدقتما ليس له أن يقتل واحدا منهما لأن تصديق كل واحد ~~منهما تكذيب للآخر لأن كل واحد منهما يدعي الانفراد بالقتل بتصديقه فوجب ~~ذلك فصار كأنه قال لكل واحد منهما قتلت وحدك ولم يشاركك فيه أحد فيكون مقرا ~~بأن الآخر لم يقتله بخلاف الأول وهو ما إذا قال قتلتماه تصديق لهما # قلنا هو تصديق ضمني والضمني يتسامح فيه ما لا يتسامح في القصدي وهو قوله ~~صدقتما ولو أقر رجل أنه قتله وقامت البينة على الآخر أنه قتله وقال الولي ~~قتله كلاكما كان له أن يقتل المقردون المشهود عليه لأن فيه تكذيبا البعض ( ~~( ( لبعض ) ) ) موجبه على ما مر # وعلى هذا لو قال لأحد المقرين صدقت أنت قتلت وحدك كان له أن يقتله لأنهما ~~تصادقا على وجوب القتل عليه وحده وكذا إذا قال الأحد ( ( ( لأحد ) ) ) ~~المشهود عليهما أنت قتلته كان له أن يقتله لعدم تكذيب المشهود له وإنما كذب ~~الآخرين وكذلك الحكم في الخطأ في جميع ما ذكرنا # وفي الأصل ادعى الولي العمد أو الخطأ وصدق المدعى عليه أو كذب ويدخل فيه ~~اختلاف الشاهدين الأصل أن تعذر استيفاء القصاص بعد ظهور القتل إن كان لمعنى ~~من جهة الولي لا تجب الدية ms0863 وإن كان لمعنى من جهة القاتل تجب الدية استحسانا ~~فإنه يخرج على الأصل الذي قلنا فرع على ما إذا ادعى الولي الخطأ وأقر ~~القاتل بالعمد فقال لو صدق الولي بعد ذلك القاتل وقال إنك قتلته عمدا فله ~~الدية على القاتل بالعمد # وعن أبي يوسف في نوادر ابن سماعة إذا ادعى الولي الخطأ وأقر القاتل ~~بالعمد فعلى القاتل الدية # وقال محمد رحمهما الله في الزيادات ادعى رجل على رجلين أنهم ( ( ( أنهما ~~) ) ) قتلا وليه عمدا بحديدة فله عليهما القصاص فقال أحدهما صدقت وقال ~~الآخر ضربته أنا خطأ بالعصا فإنه يقضي لولي القتل عليهما بالدية في ما لهما ~~في ثلاثة سنين وهذا الذي ذكرناه استحسان والقياس أن لا يقضي عليهما بشيء # ولو ادعى الولي العمد عليهما وصدقه أحدهما في ذلك وأنكر الآخر القتل فلا ~~شيء على المقر # وفي الخانية ولو ادعى الخطأ عليهما وأقر أحدهما بالعمد وجحد الآخر فلم ~~يقض بشيء ولو ادعى العمد عليهما فأقر أحدهما وجحد الآخر القتل قتل المقر # ولو أقر أحدهما بالعمد والآخر بالخطأ وأنكر شركة الخاطيء ( ( ( الخاطئ ) ~~) ) قتل العامد ولو قال رجل لرجل قتلت أنا وفلان وليك عمدا وقال فلان ~~قتلناه خطأ وقال PageV08P370 الولي للمقر بالعمد أنت قتلته وحدك عمدا فإن ~~للولي أن يقتل المقر وإن ادعى الولي الخطأ في هذه الصورة لا يجب شيء # رجل القطع ( ( ( قطع ) ) ) يده ورجله ومات منهما فقال رجل قطعت يده عمدا ~~وفلان قطع رجله ومات من ذلك وقال الولي لا بل أنت قطعت ذلك كله عمدا فإن ~~للولي أن يقتله وإن قال لا أدري من قطع رجله لا يكون له أن يقطع المقر وإن ~~أزال الولي الجهالة بعد ذلك # وقال زفر إذا بين صح بيانه حتى كان له أن يقتل المقر قال مشايخنا # وهذا إذا بين الولي قبل أن يقضي القاضي ببطلان حقه في القصاص قبل المقر ~~حيث قال لا أدري من قطع رجله فأما إذا قضى بذلك ثم بين لا يصح بيانه ولا ~~يكون له أن يقتل المقر # وفي نوادر بشر ms0864 عن أبي يوسف رجل قال لرجل أنا قتلت وليك عمدا فصدقه وقتله ~~ثم جاء آخر وقال أنا الذي قتلته وحدي وصدقه فعليه دية الذي قتله وله على ~~الآخر الدية # قال محمد رحمه الله في الزيادات ادعى رجل على رجلين أنهما قتلا وليه عمدا ~~بالسيف وقضى له عليهما بالقصاص فأقر أحدهما بالقتل وأقام آخر شاهدين على ~~الآخر أنه قتله وحده عمدا كان للمدعي أن يقتل المقر مكان العمد وليس له أن ~~يقتل المشهود عليه وبطلت شهادة شاهدين ( ( ( الشاهدين ) ) ) ولو كان مكان ~~قتل العمد قتل الخطأ وباقي المسألة بحالها لا شيء على المشهود عليه من ~~الدية وعى المقر نصف الدية وإن أقر بالكل # وفيها أيضا رجل قتل مقطوع اليدين وادعى وليه أن فلانا قطع يده اليمنى ~~عمدا وفلان قطع يده اليسرى عمدا ومات منهما فقال المدعى عليه أنا قطعت يده ~~اليسرى عمدا ولا أدري من قطع يده اليسرى عمدا ومات منهما فقال المدعى عليه ~~أنا قطعت يده اليسرى عمدا ولا أدري من قطع يده اليمنى إلا أني أعلم أن ~~اليمنى قطعت عمدا ومات من القطع وقال المدعى عليه قطعت اليد اليسرى ومات ~~منها خاصة لا شيء على المقر ولو قال الولي قطع فلان يده اليسرى عمدا ولا ~~أدري من قطع اليمنى إلا أني أعلم أن اليمنى قطعت عمد ( ( ( عمدا ) ) ) فمات ~~منهما فلا قود عليه وعليه نصف الدية استحسانا # والقياس أن لا يلزمه شيء من الدية # وفيها أيضا رجل ادعى على رجل أنه شج وليه موضحة عمدا ومات منها وجحد ~~المدعى عليه ذلك فجاء المدعي بشاهدين فشهدا بالموضحة وبالموت منها كما ~~ادعاه المدعي وشهد الآخر بالموضحة والبرء قبلت شهادتهما على الموضحة وقضى ~~بالقصاص في الموضحة فمن مشايخنا من قال ما ذكره من الجواب قول أبي يوسف ~~ومحمد ( ( ( ومحمدا ) ) ) أما على قول أبي حنيفة رحمه الله ينبغي أن لا ~~تقبل هذه الشهادة ولا يقضى بشيء ومنهم من قال لا بل هذا قول الكل # ولو ادعى الموضحة والبرء منها وشهد أحد الشهدين ( ( ( الشاهدين ) ) ) ~~بالموضحة والبرء ms0865 والآخر بالسراية لا تقبل الشهادة ولو ادعى الولي أنه مات ~~منها وجاء بشاهدين شهد أحدهما كما ادعاه المدعي وشهد الآخر أنه برىء ( ( ( ~~بريء ) ) ) من ذلك قبلت الشهادة على الشجة وقضى بأرشها في مال الجاني وذلك ~~( ( ( وكذلك ) ) ) لو كان الميت عند رجل فاعدى ( ( ( فادعى ) ) ) مولاه أن ~~الشاج شجه موضحة عمدا ومات منهما وأن له عليه القود وجاء بشاهدين فشهد ~~أحدهما كما ادعى المدعى وشهد الآخر أنه برىء منها فالقاضي يقضي بأرض ( ( ( ~~بأرش ) ) ) الشحة ( ( ( الشجة ) ) ) في مال الجاني والله أعلم # # # | باب في بيان اعتبار حالة القتل # لما كانت الأحوال صفات لذواتها ذكرها بعد القتل وما يتعلق به # قال رحمه الله ( المعتبر حالة الرمي ) في حق الحل والضمان عند ذلك # قال رحمه الله ( فتجب الدية بردة المرمي إليه قبل الوصول ) يعني لو رمى ~~رجل رجلا مسلما فارتد المرمي إليه والعياذ بالله قبل وصول السهم إليه ثم ~~وقع به السهم تجب على الرامي الدية وهذا عند الإمام # وقالا لا شيء عليه لأن التلف حصل في محل لا عصمة له لأنه بارتداده أسقط ~~تقوم نفسه فصار مبرئا للرامي عن موجبه كما لو أبرأه في هذه الحالة # وللإمام أن الضمان يجب بفعله وهو الرمي لأنه هو الذي يدخل تحت قدرته دون ~~الإصابة ولا فعل له أصلا بعده فيصير قاتلا بالرمي ألا ترى أنه لو رمى إلى ~~صيد وهو مسلم ثم ارتد والعياذ بالله تعالى فأصاب السهم الصيد وهو مرتد ~~فجرحه ومات بالجرح حل أكله وكذلك لو كفر بعد الرمي قبل الإصابة جاز تكفيره ~~وكان القياس أن يجب القصاص لما ذكرنا لكنه سقط بالشبهة # قال في النهاية وقولهما أنه بالارتداد صار مبرئا له عن ضمان الجناية غير ~~صحيح لأن اعتقاده ( ( ( اعتقاد ) ) ) المرتد أن الردة لا تبطل التقوم فكيف ~~يصير مبرئا عن ضمان الجناية غير صحيح كذا في الجامع الصغير لقاضيخان ~~والتمرتاشي والمحبوبي # قال رحمه الله ( لا بإسلامه ) أي لا يجب شيء بإسلام المرمي إليه بأن رمى ~~إلى حربي أو مرتد PageV08P371 فأسلم قبل الإصابة ثم أصابه بعدما أسلم ms0866 وهذا ~~بالإجماع لأن الرمي لم ينعقد موجبا للضمان لعدم تقوم المحل لأن المرتد ~~والحربي لا عصمة لدمهما # قال رحمه الله ( والقيمة بعتقه ) يعني لو رمى إلى عبد فأعتقه المولى بعد ~~الرمي قبل الإصابة فأصابه السهم فمات لزم الرامي القيمة عند الإمام # وقالمحمد له فضل ما بين قيمته مرميا وغير مرمي لأن العتق قطع السراية ~~وإذا انقطعت بقي مجرد الرمي وهي جناية تنتقص بها قيمة المرمي إليه بالإضافة ~~إلى ما قبل الرمي فيجب عليه ذلك حتى لو كانت قيمته ألف درهم قبل الرمي ~~وثمانمائة بعده لزمه مائتان لأن العتق قاطع للسراية ألا ترى أن من قطع يد ~~عبد ثم عتقه ( ( ( أعتقه ) ) ) مولاه ثم مات منه لا يجب عليه إلا أرش اليد ~~مع النقصان الذي نقصه القطع إلى العتق وهو بنفس الرمي فصار جانيا عليه لأن ~~يوجب النقصان # ولأبي حنيفة رحمه الله أن الرمي ( ( ( الرامي ) ) ) يصير قاتلا له من وقت ~~الرمي وهو مملوك في تلك الحالة بخلاف القطع والجرح لأن كل واحد منهما إتلاف ~~لبعض المحل والإتلاف يوجب الضمان للمولى لأنه ورد على محل مملوك له ثم إذا ~~سرى لا يوجب شيئا لأنه لو أوجب شيئا لوجب للعبد لا للمولى لانقطاع حق ~~المولى عنه وظهور حقه فيه فيصير النهاية مخافة ( ( ( مخالفة ) ) ) للبدية ~~فصار ذلك كتبدل المحل وعند تبدل المحل لا تتبدل السراية فكذا هنا # أما الرمي فقبل الإصابة به ليس بإتلاف شيء منه لأنه لا أثر له في المحل ~~وإنما قلت فيه الرغبات فلا يجب فيه الضمان قبل الاتصال بالمحل وعند الاتصال ~~بالمحل يستند الوجوب إلى وقت الانعقاد فلا تخالف النهاية البداية فتجب ~~قيمته للولى ( ( ( للمولى ) ) ) # وقال زفر رحمه الله عليه الدية لأن الرمي إنما صار علة عند الإصابة إذ ~~الاتلاف لا يصير علة من غير تلف يتصل به وقت ( ( ( ووقت ) ) ) التلف المتلف ~~حر فتجب ديته وأبو يوسف مع أبي حنيفة فيه # والفرق له بين هذا وبين ما تقدم من مسألة الاتداد ( ( ( الارتداد ) ) ) ~~أنه اعترض على الرمي ما يوجب عصمة المحل فيما ms0867 تقدم فحصل ذلك بمنزلة الإبراء ~~أما هنا اعترض على الرمي بما يؤكد عصمة المحل وهو الإعتاق فلا تبطل به ~~الجناية # قال رحمه الله ( ولا يضمن الرامي برجوع شاهد الرجم بعد الرمي ) معناه إذا ~~قضي القاضي برجم رجل فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود بعد الرمي قبل الإصابة ~~ووقع عليه الحجر فلا شيء على الرامي لما أن المعتبر حالة الرمي وهو مباح ~~الدم # قال رحمه الله ( وحل الصيد بردة الرامي لا بإسلامه ) معناه إذا رمى مسلم ~~صيدا فارتد قبل وقوع السهم بالصيد حل أكله ولو رماه وهو مجوسي فأسلم قبل ~~الوقوع لا يحل لأن المعتبر حالة الرمي في حق الحل والحرمة إذ الرمي هو ~~الذكاة لأنه فعله ويدخل تحت قدرته لا الإصابة فتعتبر الأهلية وعدمها عنده # قال رحمه الله ( ووجب الجزاء بحله لا بإحرامه ) أي لو رمى المحرم صيدا ~~فحل قبل الإصابة ثم أصاب وجب عليه الجزاء وإن رماه وهو حلال فأحرم قبل ~~الإصابة فوقع الصيد وهو محرم لا يجب عليه الجزاء لأن الجزاء يجب بالتعدي ~~وهو الرمي في حالة الإحرام ووجد ذلك في الأول دون الثاني والأصل في مسائل ~~هذا الكتاب أن يعتبر وقت الرمي بالاتفاق وإنما عدل أبو يوسف ومحمد عن ذلك ~~فيما إذا رمى إلى مسلم فارتد والعياذ بالله قبل الإصابة باعتبار أنه صار ~~مبرئا له على ما بينا في أول هذا الفصل والله تعالى أعلم بالصواب # # # | كتاب الديات # قال في العناية ذكر الديات بعد الجنايات ظاهر المناسبة لما أن الدية أحد ~~موجبي الجنابة ( ( ( الجناية ) ) ) في الآدمي صيانة له عن القصاص لكن ~~القصاص أشد جناية فلذا قدمه # والكلام فيها من وجوه الأول في دليل مشروعيتها والثاني في معناها لغة ~~والثالث في معناها عند الفقهاء والرابع في سبب وجوبها والخامس في فائدتها ~~والسادس في ركنها والسابع في شرطها والثامن في حكمها # أما دليل المشروعية فقوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ~~مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله @QE@ النساء 92 الآية # وأما معناها في اللغة فالدية مصدر ودية ( ( ( ودى ) ) ) القاتل ms0868 المقتول ~~أعطى ديته وأعطى لوليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال الدية ~~تسمية بالمصدر كذا في المغرب # قال في القاموس الدية حق للقتيل جمعها ديات # وفي الصحاح وديت القتيل أديه دية إذا أعطيت ديته # وأما معناها شرعا فالدية عبارة عما يؤدي وقد صار هذا الإسم علما على بدل ~~النفوس دون غيرها وهو الأرش # وأما سبب وجوبها فالخطأ فإن الآدمي لما خلق في الأصل معصوم النفس ~~PageV08P372 محقون الدم مضمونا عن الهدر فيجب صون حقه عن البطلان # وأما الخامس وهو فائدتها فهو دفع الفساد وإطفاء نار ولي المقتول # وأما ركنها فهو الأداء والإيتاء # وأما شرط وجوبها فكون المقتول معصوم الدم متقوما بعصمة الدار ومنعة ~~الإسلام حتى لو أسلم الحربي في دار الحرب ولم يهاجر إلينا فقتل لا تجب ~~الدية # وأما حكمها فتمحيض ذنب التقصير بالتفكير ( ( ( بالتكفير ) ) ) # وفي المبسوط يحتاج إلى بيان كيفية وجوب الدية وكيفية مقدارها # أما كيفية وجوب الدية ففي نفس الحر تجب دية كاملة يستوي فيها الصغير ~~والكبير والوضيع والشريف والمسلم والذمي # وقال الشافعي رحمه الله دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم وفي ~~المجوس ثمانمائة والصحيح قولنا لما روي أن النبي قضى بدية المستأمنين ~~اللذين قتلهما عمرو ( ( ( عمر ) ) ) ابن ( ( ( وابن ) ) ) أبي أمية كدية ~~حرين مسلمين # وعن الزهري أنه قال قضى أبو بكر وعمر في دية الذمي بمثل دية المسلم # ولأنهما يستويان في العصمة والحرية ولهذا قال علي رضي الله عنه إنما ~~بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كذمائنا ( ( ( كدمائنا ) ) ) وأموالهم كأموالنا ~~ونقص الكفر يؤثر في أحكام العقائد فيستويان في الدية # قال في الكافي الدية المال الذي هو بدل النفس والأرش اسم للواجب على ما ~~دون النفس اه # أقول الظاهر من هذه المذكورات كلها أن تكون الدية مختصة بما هو بدل النفس ~~وينافيه ما سيجيء في الفصل الآتي من أن في المارن الدية وفي اللسان الدية ~~وفي الذكر الدية وفي اللحية الدية وفي شعر الرأس الدية وفي الحاجبين الدية ~~وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية إلى غير ms0869 ذلك من ~~المسائل التي أطلقت الدية فيها على ما هو بدل ما دون النفس # وكذا ما ورد في الحديث وهو ما روى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي ~~قال في النفس وفي اللسان الدية وفي المارن وهكذا هو الكتاب الذي كتبه رسول ~~الله لعمرو بن حزم رضي الله عنه كما سيأتي فالأظهر في تفسير الدية ما ذكره ~~صاحب العناية آخرا فإنه بعد أن ذكر مثل ذلك في المغرب وعامة الشروح قال ~~والدية اسم لضمان يجب بمقابلة الآدمي أو طوق ( ( ( طرف ) ) ) منه سمى بها ~~لأنه يؤدي عادة لأنه قل ما يجري فيه العفو لعظم حرمة الآدمي اه # ولما كان المقصود من الفقه بيان الأحكام لا بيان الحقائق ترك المؤلف بيان ~~الحقيقة وشرع يبين أنواعها # قال رحمه الله ( دية شبه العمد مائة من الإبل أرباعا من بنت مخاض إلى ~~جذعة ) يعني خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون جذعة ~~وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد والشافعي ثلاثون حقة وثلاثون حذعة ( ( ( جذعة ) ) ) وأربعون ~~ثنية في بطونها أولادها لقوله عليه الصلاة والسلام ألا إن قتيل الخطأ العمد ~~بالسوط والعصا والحجر وفيه دية مغلظة مائة من الإبل أربعون منها ثنية إلى ~~بازل عامها كلهن خلفة ولأنه لا خلاف أن التغليظ فيه واجب لشبهه بالعمد ~~ومعنى التغليظ بتحقق ( ( ( يتحقق ) ) ) بإيجاب شيء لا يجب في الخطأ # ولهما أن النبي قضى في الدية بمائة من الإبل أرباعا ومعلوم أنه لم يرد به ~~الخطأ لأنه تجب فيه أخماسا فعلم أن المراد به شبه العمد ولأنه لا خلاف بين ~~الأمة أن الدية مقدرة ( ( ( مقدر ) ) ) بمائة من الإبل # قال عليه الصلاة والسلام في نفس المؤمن مائة من الإبل واختلفوا في صفة ~~التغليظ فذهب ابن مسعود رضي الله عنه إلى أنها أرباع مثل مذهبنا ومذهب علي ~~رضي الله عنه أنها أثلاث ثلاث وثلاثون حقه وثلاث وثلاثون جذعة وأربعة ~~وثلاثون خلفة # قال رحمه الله ( ولا تتغلظ الدية إلا في الإبل ) لأن الشرع ورد به وعليه ~~الإجماع ms0870 والمقدرات لا تعرف إلا سماعا إذ لا مدخل للرأي فيها فلم تتغلظ ~~بغيره حتى لو قضى به القاضي لا ينفذ قضاؤه لعدم التوقيف بالتقدير بغير ~~الإبل # قال رحمه الله ( وفي الخطأ مائة من الإبل أخماسا ) أي دية الخطأ مائة من ~~الإبل أخماسا ابن مخاض الخ # أي عشرون ابن مخاض وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون ~~جذعة # فإذا كانت أخماسا يكون من كل نوع من هذه أنواع ( ( ( الأنواع ) ) ) عشرين ~~لما روى ابن مسعود رضي الله عنه ابن النبي قال في دية الخطأ عشرون حقة ~~وعشرون حذعة ( ( ( جذعة ) ) ) وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بنت ~~مخاض رواه أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم # والشافعي أخذ بمذهبنا غير أنه قال يجب عشرون ابن لبون مكان ابن مخاض ~~والحجة عليه ما روينا ولأن PageV08P373 ما قلناه أخف لاقامة ابن المخاض ~~مقام ابن لبون فكان لبون أليق بحال المخطىء ولأن الشرع جعل ابن اللبون ~~بمنزلة بنت المخاض في الزكاة حيث أخذه مكانها فإيجاب العشرين منه مع ~~العشرين من بنت المخاض كإيجاب أربعين بنت مخاض وذلك لا يليق بل لا يجوز ~~لعدم التغاير وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام لم يرد بتغيير أسنان الإبل إلا ~~التخفيف ولا يتحقق فيه التخفيف فلا يجوز # قال رحمه الله ( أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ) وقال مالك والشافعي ~~رحمهما الله تعالى الدية اثنا عشر ألف درهم لما رويا عن ابن عباس أن رجلا ~~قتل فجعل النبي ديته اثني عشر ألفا # رواه أبو داود والترمذي # ولأنه لا خلاف أنها من الدنانير ألف دينار وكانت قيمة الدينار على عهد ~~رسول الله اثني عشر درهما # ولنا ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قضى بالدية في قتيل ~~بعشرة آلاف درهم # وما قلنا أولى للتيقين ( ( ( للتيقن ) ) ) به لأنه أقل أو يحمل على ما ~~روياه على وزن خمسة وما رويناه على وزن ستة وهكذا كانت دراهمهم من زمان ~~النبي ثلاثة الواحد منها وزن عشرة أي العشرة منه وزن عشرة دنانير ms0871 وهو قدر ~~الدينار والثاني وزن ستة أي العشرة منه وزن ستة إلى آخر ما تقدم في كتاب ~~الزكاة # فجمع عمر رضي الله عنه بين الثلاثة فخلط فجعله ثلاثة دراهم فصار ثلث ~~المجموع درهما فكشف هذا أن الدينار عشرون قيراطا فوق العشرة يكون مثله ~~عشرون قيراطا ضرورة استوائهما ووزن الستة يكون نصف الدينار وعشرة فيكون ~~اثني عشر قيراطا وزن الخمسة يكون صنف ( ( ( نصف ) ) ) الدينار فيكون عشرة ~~قراريط فيكون المجموع اثنين واربعين قيراطا فإن جعلتها أثلاثا صار كل ثلث ~~أربعة عشر قيراطا وهو الذي كان عليه دراهمهم # فإذا حمل ما رواه الشافعي على وزن خمسة وما رويناه على وزن ستة استويا # والذي يرجح مذهبنا ما روي أن الواجب في الجنين خمسمائة درهم وهو عشر دية ~~الأم عنده سواء كان ذكرا أو أنثى وعندنا عشر دية النفس إن كان أنثى ونصف ~~العشر إن كان ذكرا فعلم بذلك أن دية الأم خمسة ألاف ودية الرجل ضعف ذلك وهو ~~عشرة آلاف ولأنا أجمعنا أنها من الذهب ألف دينار والدينار مقوم في الشرع ~~بعشرة دراهم ألا ترى أن نصاب الفضة في الزكاة مقدر بمائتي درهم ونصاب الذهب ~~فيها بعشرين دينارا فيكون غنيا بهذا القدر من كل واحد منهما إذا الزكاة لا ~~تجب إلا على الغني فيعلم بذلك علما ضروريا أن الدينار مقدر بعشرة دراهم # ثم الخيار في هذه الأنواع الثلاثة إلى القاتل لأنه هو الذي يجب عليه ~~فيكون الخيار إليه كما في كفارة اليمين ولا تثبت الدية إلا إن هذه الأنواع ~~الثلاثة عند أبي حنيفة رحمه الله # وقالا يجب منها ومن البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا ( ( ( ألف ) ) ) شاة ~~ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان لما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي ~~فرض في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى ~~أهل هذه الشياه ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة # رواه أبو داود # وكان عمر رضي الله عنه يقضي بذلك على أهل كل مال كما ذكرنا ms0872 # وكل حلة ثوبان إزار ورداء وهو المختار # وفي النهاية قيل في زماننا قميص وسراويل # وله أن التقدير إنما يستقيم بشيء معلوم المالية وهذه الأشياء مجهولة ~~المالية ولهذا لا يقدر بها ضمان المتلفات والتقدير بالإبل عرف بالآثار ~~المشهورة ولم يوجد ذلك في غيرها فلا يعدل عن القياس والآثار التي وردت فيها ~~تحتمل القضاء فيها بطريق الصلح فلا يلزم حجة # وذكر في المعاقل أنه لو صالح على الزيادة على مائتي حلة أن مائتي بقرة لا ~~يجوز وتأويله أنه قولهما # قال رحمه الله ( وكفارتهما ما ذكر في النص ) أي كفارة القتل خطأ وشبه ~~العمد هو الذي ذكر في القرآن وهو الإهعتاق ( ( ( الإعتاق ) ) ) والصوم على ~~الترتيب متتابعا كما ذكر في النص قال الله تعالى @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة ~~@QE@ وشبه العمد خطأ في حق القتل وإن كان عمدا في حق الضرب فتتناولهما ~~الآية # ولا يختلفان فيه لعدم النقل باختلاف ( ( ( بالاختلاف ) ) ) بخلاف الدية ~~حيث تجب في شبه العمد مغلظة لوجود التوفيق في التغليظ في شبه العمد دون ~~الخطأ والمقادير لاتجب إلا سماعا # قال رحمه الله ( ولا يجوز الإطعام والجنين ) لأن الإطعام لم يرد به النص ~~والمقادير لم تعرف إلا سماعا ولأن المذكور كل الواجب أما في الجواب أو ~~لكونه كل المذكور والجنين لم تعرف حياته ولا سلامته فلا يجوز ولأنه ~~PageV08P374 عضو من وجه فلا يدخل تحت مطلق النص # قال رحمه الله ( ويجوز الرضيع لو أحد أبويه مسلما ) لأنه مسلم تبع له ~~والظاهر سلامة أطرافه على ما عليه الحيلة ولا يقال كيف اكتفى هذا بالظاهر ~~في سلامة أطرافه حتى جاز التكفير ولم يكتف بالظاهر في حد وجوب الضمان ~~بإتلاف أطرافه لأنا نقول الحاجة في التكفير إلى دفع الواجب والظاهر يصلح ~~حجة للدافع والحاجة في الإتلاف إلى دفع الضمان وهو لا يصلح حجة فيه ولأنه ~~يظهر حال الأطراف فيما بعد التكفير إذا عاش ولا كذلك الإتلاف فافترقا # قال رحمه الله ( ودية المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما ~~دونها ) روي ذلك عنعلي موقوفا ومرفوعا # وقالالشافعي الثالث ( ( ( الشافعي ms0873 ) ) ) وما دون الثلث لا يتنصف لما روي ~~عن سعيد بن المسيب أنه السنة # وقال الشافعي السنة إذا أطلقت يراد به سنة النبي # ولنا ما روينا وما رواه أن كبار الصحابة أفتوا بخلافه ولو كان سنة النبي ~~لما خالفوه # وقوله سنة محمول على أنه سنة زيد لأنه لم يرو إلا عنه موقوفا ولأنه هذا ~~يؤدي إلى المحال وهو أما إذا كان ألمها أشد ومصابها أكبر أن يقل أرشها ~~بيانه أنه لو قطع أصبع منها يجب عشر من الإبل وإذا قطع أصبعان يجب عشرون ~~وإذا قطع ثلاثة يجب ثلاثون لأنها تساوي الرجل فيه على زعمه لكونه ما دون ~~الثلث ولو قطع أربعة يجب عشرون للتنصيف فيما هو أكثر من الثلث فقطع الرابعة ~~لا يوجب شيئا بل يسقط ما وجب بقطع الثالث ( ( ( الثالثة ) ) ) وحكمة الشارع ~~تنافي ذلك فلا تجوز نسبته إليه لأن من المحال أن تكون الجناية لا توجب شيئا ~~شرعا وأقبح منه أن تسقط ما وجب لغيرها وهذا مما تحيله العقلاء بالبديهة ~~ولأن الشافعي يعتبر الأطراف بالأنفس وتركه هنا حيث نصف دية النفس ولم ينصف ~~دية الأطراف إلا إذا زاد على الثلث # قال رحمه الله ( ودية المسلم والذمي سواء ) لما روي عن ابن عباس أن النبي ~~قضى في مستأمن قتله عمرو بن أمية الضمري بمائة من الإبل وقال عليه الصلاة ~~والسلام ودية كل ذي عهد في عهده ألف دينار # وعن الزهري أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يجعلان دية الذمي مثل ~~دية المسلم # وقالعلي رضي الله عنه إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم ~~كأموالنا وفي ظاهر قوله تعالى @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية ~~مسلمة إلى أهله @QE@ النساء 92 دلالة عليه لأن المراد منه ظاهر ما هو ~~المراد من قوله تعالى في قتل المؤمن ودية مسلمة إلى أهله لأنهم معصومون ~~متقومون لإحرازهم أنفسهم بالدار فوجب أن يكونوا ملحقين بالمسلمين إذ يجب ~~بقتلهم ما يجب بقتلهم أن لو كانوا مسلمين ألا ترى أن أموالهم لما كانت ~~معصومة متقومة ms0874 يجب بإتلافها ما يجب بإتلاف مال المسلم فإذا كان هذا في ~~أموالهم فما ظنك في أنفسهم ولا يقال إن نقص الكفر فوق نقص الأنوثة والرق ~~فوجب أن تنقص ( ( ( تنتقص ) ) ) ديته به كما تنتقص بالأنوثة والرق ولأن ~~الرق أتر ( ( ( أثر ) ) ) الكفر فإذا انتقص بأثره فأولى أن ينتقص به لأنا ~~نقول نقصان دية المرأة والعبد لا باعتبار نقصان الأنوثة والرق بل باعتبار ~~نقصان صفة المالكية فإن المرأة لا تملك النكاح والعبد لا يملك المال والحر ~~الذكر يملكهما ولهذا زادت قيمته ونقصت قيمتهما والكافر يساوي المسلم في هذا ~~المعنى فوجب أن يكون بدله كبدله والمستأمن ديته مثل دية الذمي في الصحيح ~~لما روينا # # | فصل لما فرغ من بيان دية النفس شرع يذكر ما يلحق بها # فيها # قال رحمه الله ( في النفس والمارن ) يعني تجب الدية في كل واحد منهما # قال محمد رحمه الله وفي الأنف الدية وفي المارن الدية والمارن مالان من ~~الأنف # في الذخيرة فيه حكومة عدل # وفي الأصل وإذا قطع أنف رجل وذهب شمه تجب دية كاملة # وفي الظهيرية وبه يفتى # وعن محمد أنه تجب حكومة العدل # وفي الكافي ولو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة # وطريق معرفة ذهاب الشم أن يوضع بين يديه ماله رائحة كريهة فإن نفر عن ذلك ~~علم أنه لم يذهب شمه # وفي المنتقي إذا جنى عليه فصار لا يستنثر من أنفه ولكن يستنثر من فمه ~~فعليه حكومة عدل # وفي شرح الطحاوي إذا قطع المارن ثم الأنف فإن كان قبل البرء تجب دية ~~واحدة وإن كان بعد البرء تجب الدية في المارن وحكومة العدل في الباقي # وفي جنايات الحسن إذا كان أنف القاطع أصفر كان المقطوع أنفه بالخيار إن ~~شاء قطع أنفه وإن شاء أخذ أرشه فإن كان في أنف القاطع نقصان من شيء أصابه ~~أو كان أخشم لا يجد الريح فكذلك الجواب # وفي الحاوي أخشم يعني أصغر أوأخرق # فالمقطوع أنفه بالخيار إن شاء قطع أنف PageV08P375 القاطع وإن شاء ضمنه ~~دية الأنف # وفي الكبرى ms0875 لو قطع الأنف من أصل العظم اقتص منه ومعناه ما يليه المارن ~~فإنه قال لو ضرب أنفه فوق العظم فانكسر العظم وتدغدغ اللحم حتى ذهب بالأنف ~~لم يكن فيه قصاص # وعن محمد أنه لو قطع المارن وهي أرنبته يقتص منه وإن قطع من أصله فلا ~~قصاص عليه لأنه عظم وليس بمفصل # والجواب أما السن فقد قيل إنه ليس بعظم وإنما هو عصب ينعقد ولو كان عظما ~~لنبت إذا كسر بخلاف سائر العظام ومراد محمد العظام الذي لا ينتقص على حسب ~~المراد إلا أنه سامح وأوجز في اللفظ # في القدوري في الأنف المقطوعة أرنبته حكومة عدل # وفي الأصل إذا انكسر أنف إنسان ففيه حكومة عدل وإذا قطع كل المارن عمدا ~~يجب القصاص وإذا قطع بعضه لا يجب القصاص وإذا قطع بعض عصبة الأنف لا يجب ~~القصاص بالاتفاق وإذا قطع كل الأنف لا يجب القصاص وعند أبي يوسف يجب هكذا ~~ذكره الكرخي # قال القوري ( ( ( القدوري ) ) ) أراد بقوله إذا قطع كل الأنف يجب الفاضل ~~عن قول أبي يوسف في المارن أما عصبة الأنف عظم ولا قصاص في العظم بالإجماع ~~وقدمنا ذلك بتفاصيله # قال رحمه الله ( وفي اللسان والذكر والحشفة ) يعين ( ( ( يعني ) ) ) ~~الدية # أما اللسان قال محمد في الأصل وفي اللسان الدية يريد به حالة الخطأ وإذا ~~قطع بعض اللسان إن منعه عن الكلام ففيه كمال الدية وأما إذا منعه عن بعض ~~الكلام دون البعض فإنه تجب الدية بقدر ما فات إن كان الفائت إن كان الفائت ~~نصفا يجب نصف الدية وإن كان ربعا يجب ربع الدية # وكيف نعرف مقدار الفائت من الباقي اختلف المشايخ المتأخرون قال بعضهم ~~يعرف بالتهجي بحروف المعجم التي عليها مدار كلام العرب وهي ثمانية وعشرون ~~حرفا فإن أمكنه التكلم بنصف الحروف أربعة عشر وعجز عن النصف علم أن الفائت ~~نصف الكلام فتجب نصف الدية وإن أمكنه التكلم بثلاثة أرباع منها وذلك أحد ~~وعشرون كان الفائت هو الربع فيجب ربع الدية وإن أمكنه التكلم بربعها وهو ~~سبعة كان الفائت ثلاثة ms0876 أرباعه فيلزمه ثلاثة أرباع الدية # والأصل في هذا روي أن رجلا قطع طرف لسانه في زمن علي رضي الله عنه فأمره ~~أن يقرأ ألف ( ( ( أ ) ) ) ب ت ث فما قرأ حرفا أسقط الدية بقدر ذلك وما لم ~~يقرأه أوجب الدية بحساب ذلك # وقال بعضهم لا يهجي بجميع حروف المعجم وإنما يتهجى بالحروف المتعلقة ~~باللسان اللازمة فإن لم يمكنه التهجي بالنصف كان الفائت نصفا فيلزمه نصف ~~الدية وإن أمكنه التكلم بالثلث يلزمه ثلثا الدية قالوا والأول أصح اه # وفي التجريد المعتبر الحروف التي تتعلق باللسان فالهوائية والحلقية ~~والشفوية لا تدخل في القسمة # وفي السغناقي الحروف التي تتعلق باللسان وهي الألف والتاء الثاء ( ( ( ~~والثاء ) ) ) والجيم والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد ~~والضاد والطاء والظاء واللام والنون والياء # فإن لم يمكنه إتيان بحرف منها يلزمه حصته من الدية # فأما الهوائية والحلقية والشفوية فلا تدخل في القسمة # فالشفوية الباء والميم والواو # والحلقية الهاء والعين والغين والحاء والخاء والقاف # وهذا كله في لسان البالغ والكلام في لسان الصبي يأتي بعد هذا إن شاء الله ~~تعالى # وإذا قطع لسان غيره عمدا ذكر في الأصل أنه لا قصاص بقطع البعض أو قطع ~~الكل وعن أبي يوسف أنه إذا قطع الكل ففيه القصاص # وفي شرح الطحاوي وإذا قطع اللسان أن لا قصاص فيه بالإجماع # وفي العيون قال أبو حنيفة في اللسان إذا أمكن القصاص يقتص # وفي الظهيرية والفتوى على لا قصاص في اللسان لأنه لا يمكن اعتبار ~~المماثلة فيه لأنه ينقبض وينبسط # وفي الواقعات لا قصاص في اللسان وإن قطع من وسط اللسان أو من طرفه فإن ~~ادعى ذهاب الكلام يشتغل عنه حتى يسمع كلامه أو لا يسمع وفي لسان الأخرس ~~حكومة عدل # وأطلق المؤلف في وجوب الدية في الذكر ولم يفرق بين شاب وشيخ ولا بين مريض ~~وصحيح ولا بين ذكر خصي وعنين ولا بد من بيان ذلك # ولو قال ويقطع ذكر يفوت به الإيلاج لكان أولى # وفي المحيط وفي ذكر الخصي والعنين حكومة عدل # وعن ms0877 الشافعي كمال الدية # قلنا ذكر الخصي والعنين لا يتصور منه الإيلاج بنفسه فلا تجب فيه دية وفي ~~ذكر المريض دية كاملة لأنه بزوال المرض يعود إلى قوته الكاملة وفي ذكر ~~الشيخ الكبير إن كان لا يتحرك ولا قدرة له على الوطء حكومة عدل وإن كان ~~يتحرك ويقدر على الوطء دية كاملة وفي قطع الذكر المقطوع الحشفة حكومة عدل # وفي التجريد وفي الأنثيين كاملة كمال الدية # وفيه أيضا وفي قطع الحشفة دية كاملة فإن جاء بعد ذلك وقطع باقي الذكر قبل ~~PageV08P376 تخلل برء تجب دية واحدة كاملة ويجعل كأنه قطع الذكر بدفعة ~~واحدة وإن تخلل بينهما برء يجب كمال الدية في الحشفة وحكومة العدل في ~~الباقي وإذا قطع الذكر والأنثيين من الرجل الصحيح خطأ إن بدأ بقطع الذكر ~~ففيه ديتان # وفي التجريد وكذا إذا قطعهما من جانب واحد معا ففيه ديتان # وفي التحفة وفي الأنثيين إذا قطعهما مع الذكر جملة مرة واحدة في حالة ~~واحدة يجب عليه ديتان دية بإزاء الذكر ودية بإزاء الإنثيين وإن قطع الذكر ~~أولا ثم الأنثيين يجب ديتان أيضا لأن بقطع الذكر تفوت منفعة الأنثيين وهي ~~إمساك المني فأما إذا قطع الأنثيين أولا ثم الذكر تجب الدية بقطع الأنثيين ~~ويجب بقطع الذكر حكومة العدل وفي الأنثيين إذا قطعهما خطأ كمال الدية # وفي الظهيرية وفي أحدهما نصف الدية وقد قدمناه # وفي المنتقي عن محمد إذا قطع إحدى أنثييه فانقطع ماؤه دية ونصف ولا يعلم ~~ذهاب الماء إلا بإقرار الجاني فإن قطع الباقي من إحدى الأنثيين يجب نصف ~~الدية ولم يذكر في الكتاب أنه إذا قطع الأنثيين عمدا هل يجب القصاص والظاهر ~~أنه يجب فيهما القصاص حال ( ( ( حالة ) ) ) العمد إن قطع الحشفة كلها عمدا ~~ففيها القصاص وإن قطع بعضها فلا قصاص فيه ولو قطع الذكر كله ذكر في الأصل ~~أنه ينقبض وينبسط فلا يمكن استيفاء القصاص فيه وصار كاللسان وعن أبو يوسف ~~أنه يجب القصاص # قال رحمه الله ( وفي العقل والسمع والبصر والشم والذوق ) يعني تجب في كل ~~واحد ms0878 منهما دية كاملة # أما العقل فلأن بذهابه تذهب منافع الأعضاء كلها لأن أفعال المجنون تجري ~~مجرى أفعال البهائم وأما السمع فلأنه بفواته يفوت جنس المنفعة على الكمال ~~وهو منفعة الاستماع وأما الشم فلأن بفواته يفوت إدراك الروائح الطيبة ~~والتفرقة بين الرائحة الطيبة والخبيثة وأما الذوق فلأن بفواته يفوت إدراك ~~الحلاوة والمرارة والحموضة وقد روي عن عمر رضي الله عنه قضى لرجل على رجل ~~بأربع ديات بضربة واحدة وقعت على رأسه ذهب بها عقله وسمعه وبصره وكلامه # وقال أبو يوسف لا يعرف الذهاب والقول قول الجاني لأنه المنكر ولا يلزمه ~~شيء إلا إذا صدقه أو نكل عن اليمين # وقيل ذهاب البصر تعرفه الأطباء فيكون فيه قول رجلين عدلين منهم حجة فيه # وقيل يستقبل به الشمس مفتوح العينين فإذا دمعت عينه علم أنها باقية وإلا ~~فلا # وقيل يلقي بين يديه حية فإن هرب منها علم أنها لم تذهب وإن لم يهرب فهي ~~ذاهبة وطريق معرفة ذهاب السمع أن يغافل ثم ينادي فإن أجاب علم أنه لم يذهب ~~وإلا فهو ذاهب وروي إسماعيل بن حماد أن امرأة ادعت أنها لا تسمع وتطارشت في ~~مجلس حكمه فاشتغل بالقضاء عن النظر إليها ثم قال لها فجأة غطي عورتك # فاضطربت وتسارعت إلى جمع ثيابها فظهر كذبها # قال رحمه الله ( واللحية إن لم تنبت وشعر الرأس والعينين والأذنين ~~والحاجبين وثدي ( ( ( وثديي ) ) ) المرأة الدية وفي كل واحد من هذه الأشياء ~~نصف الدية وفي أجفان العينين الدية وفي أحدهما ربع الدية ) يعني إذا حلق ~~اللحية أو شعر الرأس ولم ينبت في كل واحد منهما دية كاملة لأنه أزال جمالا ~~على الكمال # وقال مالك الشافعي ( ( ( والشافعي ) ) ) لا تجب فيها الدية وتجب فيها ~~حكومة عدل لأن ذلك زيادة في الآدمي ولهذا ينمو بعد كمال الخلقة ولهدا ( ( ( ~~ولهذا ) ) ) تحلق الرأس واللحية وبعضها في بعض البلاد فلا تتعلق به الدية ~~كشعر الصدر والساق إذ لا تتعلق به منفعة ولهذا لا تجب في شعر العبيد نقصان ~~القيمة # ولنا قول علي رضي الله عنه في ms0879 الرأس إذا حلق ولم ينبت الدية كاملة ~~والموقوف في هذا كالمرفوع لأنه من المقادير فلا يهتدي إليه بالرأي لأن ~~اللحية في أوانها جمال فيلزمه كمال الدية كما لو قطع الأذنين الشاخصين ~~والدليل على أنه جمال قوله عليه الصلاة والسلام إن لله ملائكة تسبيحهم ~~سبحان من زين الرجال باللحاء والنساء بالقدود والذوائب بخلاف شعر الصدر ~~والساق لأنه لا يتعلق به الجمال # وأما شعر العبد فقد روى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجب عليه كمال القيمة فلا ~~يلزمنا # والجواب عن الظاهر أن المقصود من العبد الاستخدام دون الجمال وهو لا يفوت ~~بالحلق بخلاف الحر لأن المقصود منه في حقه الجمال فيجب بفواته كمال الدية # وفي الشارب حكومة عدل في الصحيح لأنه تابع للحية فصار طرفا من أطراف ~~اللحية # واختلفوا في لحية الكوسج والظاهر أنه إن كان في ذقنه شعرات معدودة فليس ~~في حلقها شيء لأن وجودها يشينه ولا يزينه وإن كان أكثر من ذلك كان على الخد ~~والذقن جميعا ولكنه غير متصل ففيه حكومة عدل لأنه فيه بعض الجمال وإن كان ~~متصلا ففيه كمال الدية لأنه ليس بكوسج PageV08P377 وفي لحيته كمال جمال ~~وهذا كله إذا انسد المنبت فإن نبت حتى استوى كما كان لا يجب شيء لأنه لم ~~يبق لفعل الجاني أثر في البدن ولكنه يؤدب على ذلك لارتكابه المحرم وإن نبت ~~أبيض فقد ذكر في النوادر أنه لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة في الحر لأن ~~الجمال يزداد ببياض الشعر في اللحية وعندهما تجب حكومة عدل لأن البياض ~~يشينه في غير أوانه فتجب حكومة عدل باعتباره # وفي العبد تجب حكومة عدل عندهم لأنه تنتقص به قيمته # ويستوي العمد والخطأ في حلق الشعر لأن القصاص لا يجب فيه لأنه عقوبة فلا ~~يثبت فيها قياسا وإذا ثبت نصا أو دلالة والنص إنما ورد في النفس والجراحات ~~ويؤجل فيه سنة فإن لم ينبت فيها وجبت الدية ويستوي فيها الصغير والكبير ~~والذكر الأنثى ( ( ( والأنثى ) ) ) # فإن مات قبل تمام السنة ولم ينبت فلا شيء عليه # أما ms0880 ما يكون مزودجا ( ( ( مزدوجا ) ) ) في الأعضاء كالعينين واليدين ففي ~~قطعهما كمال الدية وفي قطع أحدهما نصف الدية وأصل ذلك ما روي أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال في العينين الدية وفي أحدهما نصف الدية وفي الرجلين ~~الدية وفي أحدهما نصف الدية ولأن تفويت اثنين منها تفويت المنفعة أو تفويت ~~الجمال على الكمال # وفي تفويت الرجلين تفويت منفعة المشي # وفي تفويت الأنثيين تفويت منفعة الإمناء وتالنسل ( ( ( والنسل ) ) ) # وفي ثديي المرأة تفويت منفعة الإرضاع بخلاف ثديي الرجل لأنه ليس فيه ~~تفويت المنفعة ولا الجمال على الكمال فيجب فيه حكومة عدل # وفي حلمتي المرأة كمال الدية وفي أحدهما نصف الدية لفوات منفعة الإرضاع ~~وإمساك الصبي لأنها إذا لم يكن لها حلمة يتعذر على الصبي الالتقام عند ~~الإرضاع # وقال مالك والشافعي يجب في الحاجبين حكومة عدل بناء على أصلهما لأنهما لا ~~يريان وجوب الدية في الشعر وعندنا يجب فيهما الدية لتفويت الجمال على ~~الكمال # وأما ما يكون من الأعضاء أربعا فهو أشفار العينين ففيها الدية إذا قطعها ~~ولم تنبت وفي أحدهما ربع الدية لأنها يتعلق بها الجمال على الكمال ويتعلق ~~بها دفع الأذى والقذر عن العين وتفويت ذلك ينقص البصر ويورث العمى فإذا وجب ~~في الكل الدية وهي أربعة وجب في الواحد منها ربع الدية # وفي الأنثيين ( ( ( الاثنين ) ) ) نصف الدية # وفي الثلاث ثلاث أرباع الدية # وقال محمد في أشفار العينين الدية كاملة إذا لم تنبت فأراد به الشعر لأن ~~الشعر هو الذي ينبت دون الجفون وأيهما أريد كان مستقيما لأن في كل واحد من ~~الشعر دية كاملة فلا يختل المعنى # ولو قطع الجفون بأهدابها تجب دية واحدة لأن الأشفار مع الجفون كشيء واحد ~~كالمارن مع القصبة والموضحة مع الشعر وأما ما يكون من الأعضاء أعشارا ~~كالأصابع ففي القطع ( ( ( قطع ) ) ) اليدين أو الرجلين كل الدية # وفي قطع واحد منها عشر الدية وفي قطع الجفون التي شعر فيها حكومة عدل # وإذا كان الجاني على الأهداب واحدا وعلى الجفون واحد آخر كان على الذي ~~جنى على الأهداب تمام ms0881 الدية # وعلى الذي جنى على الجفون حكومة عدل # وفي الظهيرية ولو حلق نصف اللحية فلم تنبت وحلق ربع الرأس أو نصف الرأس ~~تجب نصف الدية لأنه ما زال الجمال على الكمال لأن الشين إنما يكمل بفوات ~~الكل # وقال بعضهم يجب كمال الدية لأن نصف الحلق لا يبقى زينة فتفوت الزينة ~~بالكلية بفوات نصف اللحية ففيه كمال الدية كما لو قطع الشارب # وفي لحية العبد حكومة عدل وهو الصحيح لأن المقصود من العبد الخدمة ~~كالجمال لأن لحية العبد جمال من حيث إنه آدمي نقصان من حيث إنه مال لأنه ~~مما يوجب نقصانا في المالية فإنه لا يساوي غير الملتحي في الجمال فلو ( ( ( ~~فلم ) ) ) يوجد إزالة الجمال على الكمال # وروي عن الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه تجب كمال الدية لا القيمة لأن ~~الجمال في حقه مقصود أيضا # وإن نبت مكانها أخرى مثل الأولى فلا شيء فيها كما في السن # فإن كانت الأولى سوداء فنبتت مكانها بيضاء ذكر في النوادر أن عند أبي ~~حنيفة في الحر لا يجب شيء وفي العبد حكومة عدل لأن البياض في الشعر مما ~~ينقص من قيمة العبد لأن البياض في غير وقته عيب وشين # قال رحمه الله ( وفي كل أصبع من أصابع اليد أو الرجل عشر الدية وما فيها ~~ثلاث مفاصل ففي أحدها ثلث الدية ونصفها لو فيها مفصلان ) يعني ما يكون من ~~الأعضاء أعشارا كالأصابع ففي كل أصبع عشر الدية ولو قطع أصابع اليدين أو ~~رجلين ( ( ( الرجلين ) ) ) فعليه كل الدية لقوله عليه الصلاة والسلام وفي ~~كل أصبع عشرة من الإبل وفي قطع الكل تفويت منفعة المشي أو البطش وفيه دية ~~كاملة وهي عشرة فتقسم الدية عليها # والأصابع كلها سواء لإطلاق ما روينا # ولأن الكل سواء في أصل المنفعة PageV08P378 فلا تعتبر الزيادة # أما ما فيها ثلاثة مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع لأنها ثلثها وما فيها ~~مفصلان كالإبهام ففي أحدهما نصف دية الأصبع لأنه نصفها وهو نصير ( ( ( نظير ~~) ) ) انقسام دية اليد على الأصابع وهو المراد بقوله ms0882 في المختصر وما فيها ~~ثلاثة مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع ونصفها لو فيها مفصلان # وإذا قطع الرجل أذن الرجل خطأ فأثبتها المقطوعة أذنه في مكانها فتبثت ( ( ~~( فثبتت ) ) ) فعلى القاطع أرش الأذن كاملا # قال الشيخ أحمد الطواويسي هذا الجواب غير صحيح لأن الأذن لا يتصور ~~إثباتها بالاحتيال وإنما تثبت باتصال العروق فإذا ثبتت فالظاهر أنه اتصل ~~العروق وزالت الجناية فيزول موجبها # وفي الكبرى وإن جذب أذنه فانتزع شحمته فعليه الأرش في ماله دون القصاص ~~لتعذر مراعاة التساوي في القصاص وعن أبي حنيفة فيمن قطع أذن عبد أو أنفه ~~فعليه ما نقصه # قال رحمه الله ( وفي كل سن خمس من الإبل أو خمسمائة درهم ) يعني في كل سن ~~نصف عشر الدية وهو خمس من الإبل أو خمسمائة درهم لقوله عليه الصلاة والسلام ~~وفي كل سن خمس من الإبل والأسنان والأضراس سواء وهي كلها سواء لإطلاق ما ~~روينا # ولما روي في بعض طرقه والإسنان كلها لأن الكل في أصل المنفعة سواء فلا ~~يعتبر التفاوت فيه كالأيدي والأصابع # ولئن كان في بعضها زيادة منفعة ففي الآخر زيادة الجمال فاستويا فزادت دية ~~هذا الطرف على دية النفس ثلاثة أخماس الدية لأن الإنسان له اثنان وثلاثون ~~سنا عشرون ضرسا وأربعة أنياب وأربع ثنايا وأربع ضواحك فإذا وجب في الواحدة ~~نصف عشر الدية يجب في الكل دية وثلاثة أخماس الدية وذلك ستة عشر ألف درهم ~~هذا إذاكان خطأ وأما إن كان عمدا ففيه القصاص وقد بيناه من قبل قولهم ~~والأسنان والأضراس سواء # قال في العناية قالوا فيه نظر والصواب أن يقال والأسنان كلها سواء ويقال ~~والأنياب والأضراس كلها سواء لأن السن اسم جنس يدخل تحته اثنان وثلاثون ~~أربع منها ثنايا وهي لأسنان ( ( ( الأسنان ) ) ) المتقدمة اثنان فوق واثنان ~~أسفل ومثلها رباعيات وهي ما يلي الثنايا ومثلها أنياب تلي الرباعيات ومثلها ~~ضواحك تلي الأنياب # واثني عشر سنا تسمى بالطواحين من كل جانب ثلاث فوق # وثلاث أسفل # وبعدها سن وهو آخر الأسنان يسمى ضرس الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ ms0883 وقت كمال ~~العقل فلا يصح أن يقال الأسنان والأضراس سواء لعوده إلى معنى أن يقال ~~الأسنان وبعضها سواء ا ه # أقول في هذا النظر مبالغة مردودة حيث قيل في أوله والصواب أن يقال وفيه ~~إشارة إلى أن ما في الكتاب خطأ وقال في آخره فلا يصح أن يقال الأسنان ~~والأضراس سواء وفيه تصريح بعدم صحة ما في الكتاب مع أن تصحيحه على طريق ~~التمام فإن عطف الخاص على العام طريقة معروفة قد ذكرت مرتبة في علم البلاغة ~~وله أمثلة كثيرة في التنزيل قوله تعالى @QB@ حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى @QE@ البقرة 238 ومنها قوله تعالى @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ~~ورسله وجبريل وميكال @QE@ البقرة 98 فجاز أن يكون ما نحن فيه من قبيل ذلك ~~ويعود حاصل معناه إلى أنه يقال الأضراس وما عداها من الأسنان سواء فإنه إذا ~~عطف الخاص على العام يراد بالمعطوف عليه ما عدا المعطوف من أفراد العام كما ~~صرحوا به فلا يلزم المحذوف # ثم إن قوله أو يقال والأنياب والأضراس كلها سواء مثل ما ذكر في الإيراد ~~على ما في الكتاب فلا معنى لأن يكون ذلك صوابا دون ما في الكتاب نعم الأظهر ~~في إفادة المراد ههنا أن يقال والأسنان كلها سواء على ما جاء به لفظ الحديث ~~أو أن يقال في الأضراس والثنايا كلها سواء بالجمع بين النوعين كما ذكر في ~~المبسوط # قال رحمه الله ( وكل عضو ذهب منفعته ففيه دية كيد شلت وعين ذهب ضوءها ) ~~أي إذا ضرب عضوا فذهب نفعه بضربه ففيه دية كاملة كما إذا ضرب يده فشلت به ~~أو عينه فذهب ضوءها لأن وجوب الدية يتعلق بتفويت جنس المنفعة فإذا زالت ~~منفعته كلها وجب عليه أرش موجبه كله ولا عبرة للصورة بدون المنفعة لكونها ~~تابعة فلا يكون لها حصة من الأرش إلا إذا تجردت عند الإتلاف بأن أتلف عضوا ~~ذهب منفعته فحينئذ يجب فيه حكومة عدل إن لم يكن فيه جمال كاليد الشلاء أو ~~أرشه كاملا إن كان فيه جمال كالأذن الشاخصة ms0884 فلا يلزم من اعتبار الصورة ~~والجمال عند انفراده عن المنفعة اعتبارها ( ( ( اعتبارهما ) ) ) معا بل ~~يكون تبعا لها فيكون المنظر إليه هي المنفعة فقط عند الإجماع ( ( ( ~~الاجتماع ) ) ) وكم من شيء يكون تبعا لغيره عند الإتلاف فلا يكون له أرش # ثم إذا انفرد عند الإتلاف يكون له أرش ألا ترى أن PageV08P379 زالت ~~الحدوبة فلا شيء عليه لزوالها لا عن أثر ولو بقي أثر الضربة ففيه حكومة عدل ~~لبقاء الشين ببقاء أثرها والله أعلم # # | فصل في الشجاج # الشجاج عشرة الخارصة وهي التي تخرص الجلد أي تخدشه ولا تخرج الدم مأخوذة ~~من خرص القصار الثوب إذا شقه في الدق # والدامعة بالعين المهملة مأخوذة من الدمع سميت بها لأن الدم يخرج منها ~~بقدر الدمع من القلة وقيل لأن عينه ( ( ( عينيه ) ) ) تدمع بسبب ألم يحصل ~~له منها # وفي المحيط الدامعة هي التي يخرج منها ما يشبه الدمع مأخوذة من دمع العين ~~والدامية وهي التي يسيل منها الدم # وذكر المرغيناني أن الدامية هي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم هو ~~الصحيح يروى عن أبي عبيد والدامعة وهي التي يسيل منها الدم كدمع العين # ومن قال أن صاحبها تدمع عيناه من الألم فقد أبعد والباضعة وهي التي تبضع ~~الجلد أي تقطعه مأخوذة من البضع وهو الشق والقطع ومنه مبضع الفصاد # أقول في تفسير الباضعة بما ذكره الشارح فتور وإن تابعه صاحب الكافي وكثير ~~من المتأخرين فيه لأن قطع الجلد متحقق في الصورة الأولى منها لا سيما في ~~الدامعة والدامية إذا الظاهر أن شيئا من إظهار الدم وأصالته لا يتصور بدون ~~قطع الجلد وقد صرح الشراح بتحقق قطع الجلد في كل الأنواع العشرة للشجة فكان ~~التفسير المذكور شاملا للكل غير مختص بالباضعة فالظاهر في تفسير الباضعة هو ~~ما ذكر في المحيط والبدائع حيث قال في المحيط ثم الباضعة وهي تبضع اللحم أي ~~تقطعه # وقال في البدائع والباضعة هي التي تبضع اللحم أي تقطعه ا ه # ويعضد ذلك ما وقع في معتبرات كتب اللغة قال في المغرب وفي ms0885 الشجاج الباضعة ~~وهي التي جرحت الجلد وشقت اللحم ا ه # وقال في الصحاح الباضعة الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمي إلا أنها ~~لا تسيل الدم # وقال في القاموس والباضعة الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم شقا خفيفا ~~وتدمي إلا أنها لا تسيل الدم ا ه # لا يقال فعلى هذا يلزم تشبيه الباضعة بالمتلاحمة فإنهم قالوا والمتلاحمة ~~هي التي تأخذ في اللحم وهذا في المآل غير ما نقلته عن المحيط والبدائع في ~~تفسير الباضعة لأنا نقول من فسر الباضعة بما قلنا من المعنى الظاهر لا يقول ~~بتفسير المتلاحمة بما ذكر حتى يلزم الاشتباه بل يزيد عليه قيدا وعن هذا قال ~~في المحيط ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم أي تقطعه # قال شيخ الإسلام ولا تنزع شيئا من اللحم # ثم المتلاحمة وهي التي تقطع اللحم وتنزع شيئا من اللحم إلى هنا لفظ ~~المحيط # وقال في البدائع والباضعة وهي التي تبضع اللحم أي تقطعه والمتلاحمة هي ~~التي تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضعة فيه # وقال في المغرب والمتلاحمة من الشجاج هي التي تشق اللحم دون العظم ثم ~~تتلاحم بعد شقها أي تتلاءم ا ه # وقال في الصحاح والمتلاحمة الشجة التي أخذت في اللحم دون العظم ثم تتلاحم ~~ولم تبلغ السمحاق ا ه # وقال في القاموس وشجة متلاحمة أخذت فيه ولم تبلغ السمحاق والمتلاحمة ( ( ~~( والمتلاحم ) ) ) وهي التي تأخذ في اللحم كله ثم تتلاحم بعد ذلك أي تلتئم ~~وتتلاصق سميت بذلك تفاؤلا على ما يؤل إليه # وروي عن محمد أن المتلاحمة قبل الباضعة لأن المتلاحمة من قولهم التحم ~~الشيآن ( ( ( الشيئان ) ) ) إذا اتصل أحدهما بالآخر فالمتلاحمة هي التي ~~تظهر اللحم ولا تقطعه والباضعة بعدها لأنها تقطعه # وفي ظاهر الرواية والمتلاحمة تعمل في قطع أكثر اللحم وهي بعد الباضعة # وقال الأزهري الأوجه أن يقال المتلاحمة أي القاطعة للحم والاختلاف الذي ~~وجد في الشجاج راجع إلى مأخذ الاشتقاق لا إلى الحكم # والسمحاق وهي التي تصل إلى السمحاق وهي الجلدة الرقيقة التي بين اللحم ~~وعظم الرأس والموضحة ms0886 وهي التي توضح العظم أي تبينه والهاشمة وهي التي تهشم ~~العظم والمنقلة وهي التي تنقل العظم بعد الكسر أي تحوله والآمة وهي التي ~~تصل إلى أم الدماغ وأم الدماغ هي الجلدة الرقيقة التي تجمع الدماغ وبعد ~~الآمة شجة تسمى الدامغة بالغبن ( ( ( بالغين ) ) ) المعجمة وهي التي تصل ~~إلى الدماغ لم يذكرها محمد لأن النفس لا تبقى بعدها عادة فتكون قتلا ولا ~~تكون من الشجاج والكلام في الشجاج ولذا لم يذكر الخارصة والدامغة لأنها لا ~~يبقى لها في الغالب أثر # PageV08P380 هذه الشجاج تختص بالرأس والوجه وما كان في غيرهما يسمى جراحة ~~فهذا هو الحقيقة والحكم يترتب على الحقيقة فلا يجب بالجراحة ما يجب بالشجة ~~من المقدار لأن التقدير بالنقل وهو إنما ورد في الشجاع ( ( ( الشجاج ) ) ) ~~وهي تختص بالرأس والوجه فخص الحكم المقدم بها ولا يجوز إلحاق الجراحة بها ~~دلالة ولا قياسا لأنها ليست في معناها في الشين لأن الوجه والرأس يظهران في ~~الغالب وغيرهما مستور غالبا لا يظهر # واختلفوا في اللحيين فعندهما في الوجه فيتحقق الشجاج فيهما فيجب فيها ~~موجبها خلافا لما يقول مالك رحمه الله فإنه يقول إنهما ليسا من الوجه لأن ~~المواجهة لا تقع بهما ونحن نقول هما متصلان بالوجه من غير فاصل ويتحقق معنى ~~المواجهة فصار ( ( ( فصارا ) ) ) كالذقن لأنهما تحتها # وقال شيخ الإسلام ويجب أن يفرض غسلهما في الوضوء لأنهما من الوجه حقيقة ~~إلا أنا تركناهما للإجماع ولا إجماع هنا فبقينا العيرة ( ( ( العبرة ) ) ) ~~للحقيقة # وفي المبسوط الشجاج في الرأس والوجه أحد عشر أولها الخارصة وهي تشق الجلد ~~مأخوذة من قولهم خرص القصار الثوب إذا شقه من الدق ثم الدامعة وهي التي ~~يخرج منها ما يشبه الدمع مأخوذة من دمع العين # ولم يذكرها محمد لأنها لم يبق لها أثر في الغالب ثم الدامية وهي التي ~~يخرج منها الدم ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم ثم المتلاحمة وعن محمد أنه ~~جعل المتلاحمة قبل الباضعة خلافا لأبي يوسف وتفسيرها عند أبي يوسف التي ~~تقشر الجلد وتجمع اللحم في موضع الجراحة ولا تقطعه ms0887 مأخوذة من التحام يقال ~~التحم الجيشان إذا اجتمعا # ثم السمحاق وهي التي تصل إلى جلدة رقيقة فوق العظم تسمى السمحاق ثم ~~الموضحة وهي التي توضح العظم واللحم ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم ثم ~~المنقلة التي يخرج منها العظم لأنها تكسر العظم وتنقله عن موضعه ثم الآمة ~~التي تصل إلى أم الرأس وهي الجلدة التي فوق الدماغ ثم الدامغة التي تخرق ~~الجلد وتصل إلى الدماغ ولم يذكرها محمد لأن الإنسان لا يعيش معها # وأما أحكامها فإن كانت هذه الشجاج عمدا ففي الموضحة القصاص لأن السكين ~~ينتهي إلى العظم ولا يخاف منه الهلاك غالبا فيجب القصاص لقوله تعالى @QB@ ~~والجروح قصاص @QE@ المائدة 5 وذكر الكرخي عنه أنه ليس في شيء من الشجاج إلا ~~في القصاص والموضحة # وليس لهذه الشجاج أروش مقدرة وموجب هذه الشجاج لا يتحمله العاقلة فإن ~~كانت هذه الشجاج خطأ ففيما قبل الموضحة حكومة عدل لأنه ليس لها أرش مقدر ~~وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر من الإبل وفي المنقلة خمسة عشرة ~~وفي الآمة ثلث الدية هكذا روي عن النبي أنه كتب إلى حزم حين بعثه إلى ~~اليمين ( ( ( اليمن ) ) ) وذكر فيه أن في النفس مائة من الإبل وفي الأنف ~~الدية وفي الشفتين الدية وفي اللسان الدية وفي العينين الدية وفي الصلب ~~الدية وفي الذكر الدية وفي الأنثيين الدية وفي الرجل نصف الدية وفي الآمة ~~ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي ~~الموضحة خمس من الإبل هكذا رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه # وفي النوادر رجل أصلع ذهب شعره شجه إنسان موضحة عمدا قال محمد لا يقتص ~~وعليه الأرش لأنه أقل من موضحة لأن المساواة معتبرة في تناول الأطراف ولا ~~مساواة لأن الموضحة في أحدهما مؤثرة في الجلد واللحم فتعذر مراعاة المساواة ~~وصار كصحيح اليد إذا قطع يد الأشل لا يقطع فكذا هذا وإن قال الشاج ( ( ( ~~الشارح ) ) ) رضيت أن يقتص مني ليس له ذلك لأن الجناية إذا لم توجب القصاص ~~لا ms0888 يوجب الاستيفاء بالرضا وإن كان الشاج أيضا أصلع عليه القصاص لأن اعتبار ~~المساواة ممكن فصار كالأشل إذا قطع يد الأشل وإن لم يبق للجراحة أثر فعند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف لا شيء عليه وعند محمد يلزمه قدر ما أنفق عليه إلى أن ~~يبرأ لأنه بجنايته اضطر إلى الإنفاق على الجراحة خوفا من السراية فكان ~~الزوال مضافا إلى جنايته # لهما أنه كان مختارا في الإنفاق ولم يكن مضطرا فيه لأن لحوق السراية لا ~~يثبت الاضطرار لأن السراية موهومة فلا يثبت الاضطرار بالوهم والارتياب فلم ~~يصر مفوتا لشيء من المال ولا من المنفعة والجمال فلا يضمن كما لو لطمه ~~فآلمه # قال رحمه الله ( وفي الموضحة نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشرها وفي ~~المنقلة عشر ونصف عشر وفي الآمة والجائفة ثلثها فإن نفذ من الجائفة فثلثاها ~~) لما روي وقد قدمناه ولأنها إذا نفذت صارت جائفتين فيجب في كل واحدة منهما ~~الثلث وهو يكون في الرأس والبطن # وقوله جائفة قال في الإيضاح الجائفة ما يصل إلى الجوف من الصدر والبطن ~~والظهر والجنب وما PageV08P381 وصل من الرقبة إلى الموضع الذي وصل إليه ~~الشراب وما فوق ذلك فليس بجائفة # قال في النهاية ومعراج الدراية بعد نقل ذلك فعلى هذا ذكر الجائفة هنا في ~~مسائل الشجاج وقع اتفاقا وكذا في العناية نقلا عن النهاية أقول نعم على ما ~~ذكر في الإيضاح يكون الأمر كذلك إلا أن غيره تداركه قال فيما بعد وقالوا ~~الجائفة تختص بالجوف وجوف الرأس أو جوف البطن يعني أنها لما تناولت ما في ~~جوف الرأس أيضا كانت من الشجاع ( ( ( الشجاج ) ) ) فيما إذا وقعت في الرأس ~~فتدخل في فصل ( ( ( مسائل ) ) ) الشجاج باعتبار ذلك فلا يكون ذكرها في ~~مسائل ( ( ( فصل ) ) ) الشجاج فيما وقع اتفاقا بخلاف سائر الشجاج فإنه حيث ~~لا يكون إلا في الرأس والوجه وقيل لا تتحقق الجائفة فيما فوق الحلق # قال رحمه الله ( وفي الخارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة ~~والسمحاق حكومة عدل ) لأن هذه ليس فيها أرش مقدر من جهة الشرع ولا يمكن ~~إهدارها ms0889 فيجب فيها حكومة عدل وهو مأثور عن إبراهيم النخعي وعمر بن عبد ~~العزيز # واختلفوا في تفسير هذه الحكومة قال الطحاوي تفسيرها أن يقوم مملوكا بدون ~~هذا الأثر ثم يقوم وبه هذا الأثر ثم ينطر ( ( ( ينظر ) ) ) إلى تفاوت ما ~~بينهما فإن كان ثلث عشر القيمة مثلا يجب ثلث عشر الدية وإن كان ربع عشر ~~القيمة يجب ربع عشر الدية # وقال الكرخي ينظركم مقدار هذه الشجة من الموضحة فيجب بقدر ذلك من نصف عشر ~~الدية لأن ما لا نص فيه يرد إلى المنصوص عليه وكان الكرخي رحمه الله يقول ~~ما ذكره الطحاوي ليس بصحيح لأنه اعتبر ذلك الطريق فربما يكون نقصان القيمة ~~أكثر من نصف الدية فيؤدي إلى أن يوجب في هذه الشجاج وهو دون الموضحة أكثر ~~مما أوجبه الشرع في الموضحة وأنه محال بل الصحيح الاعتبار بالمقدار # وقال الصدر الشهيد ينظر المفتي في هذا إن أمكنه الفتوى بالثاني بأن كانت ~~الجناية في الرأس والوجه يفتي بالثاني وإن لم يتيسر عليه ذلك يفتي بالقول ~~الأول لأنه الأيسر قال وكان المرغيناني يفتي به # وقال في المحيط والأصح أنه ينظركم مقدار هذه الشجة من أقل شجة لها أرش ~~مقدر فإن كان مقداره مثل نصف شجة لها أرش أو ثلثها وجب نصف أو ثلث أرش تلك ~~الشجة وأن ربعا فربع ذكره بعد ذكر القولين فكأنه جعله قولا ثالثا والأشبه ~~أن يكون هذا تفسيرا لقول الكرخي # وقال شيخ الإسلام وقول الكرخي أصح لأن عليا اعتبره بهذا الطريق فيمن قطع ~~طرف لسانه على ما بيناه # قال رحمه الله ( ولا قصاص في غير الموضحة ) لأنه لا يمكن اعتبار المساواة ~~فيه لأن ما دون الموضحة ليس له حد ينتهي إليه السكين وما فوقها كسر العظم ~~ولا قصاص فيه لقوله عليه الصلاة والسلام لا قصاص في العظم وهو رواية الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله # وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دون الموضحة ذكرهمحمد رحمه الله في ~~الأصل وهو الأصح لأنه ممكن فيه اعتبار المساواة فيه إذ ليس فيه كسر ms0890 العظم ~~ولا خوف التلف فيستر قدرها اعتبارا ثم يتخذ حديدة بقدر ذلك فيقطع بها مقدار ~~ما قطع فيتحقق استيفاء القصاص بذلك وفي الموضحة القصاص إن كانت عمدا لما ~~روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالقصاص في الموضحة لأن المساواة فيها ~~ممكنة بانتهاء السكين إلى العظم فيتحقق استيفاء القصاص # قال رحمه الله ( وفي أصابع اليد نصف الدية ) أي أصابع اليد الواحدة لأن ~~في كل أصبع عشرة من الإبل لما روينا فيكون في الخمسة خمسون ضرورة وهو النصف ~~ولأن بقطع الأصابع تفوت منفعة البطش وهو الموجب على ما مر # أقول لقائل أن يقول لمن ذكر فيما مر أن في كل أصبع من أصابع اليدين ~~والرجلين عشر الدية كان ذكر هذه المسألة هنا مستدركا إذ لا شك أن خمسة ~~أعشار الدية نصف الدية وعلم قطعا مما مر أن في أصابع اليد الواحدة وهي خمس ~~أصابع نصف الدية ولو لم يكن الاستلزام والاقتضاء في حصول العلم بمثله بل ~~كان لا بد فيه من التصريح بها للزم أن يذكر أيضا أن في الأصبعين عشري الدية ~~وفي ثلاث أصابع ثلاثة أعشار الدية وفي أربعة أصابع أربعة أعشار الدية إلى ~~غير ذلك من المسائل المتروك ذكرها صراحة في الكتاب # ويمكن الجواب عنه بأن ذكر هذه المسألة هنا ليس ببيان نفسها أصالة حتى ~~يتوهم الاستدراك بل ليكون ذكرها توطئة للمسألة المعاقبة إياها وهي قوله فإن ~~قطعها مع الكف ففيه أيضا نصف الدية فالمقصود في البيان هنا أن قطع الأصابع ~~وحدها وقطعها مع الكف سيان في الحكم وعن هذا قال في الوقاية في هذا المقام ~~وفي أصابع PageV08P382 يد بلا كف ومعها نصف الدية # قال رحمه الله ( ولو مع الكف ) هذا متصل بما قبله أي في أصابع اليد نصف ~~الدية وإن قطعها مع الكف ولا يزيد الأرش بسبب الكف لأن الكف سبب للأصابع في ~~حق البطش فإن قوة البطش بها وقال عليه الصلاة والسلام في اليدين الدية وفي ~~أحدهما نصف الدية واليد اسم لجارحة يقع بها البطش لأن اسم اليد ms0891 يدل على ~~القدرة والقوة والبطش يقع بالأصابع والكف فيجب فيها دية واحدة لأن منفعتها ~~جنس واحد فيكون الكف تبعا للأصابع # قال رحمه الله ( ومع نصف الساعد نصف الدية وحكومة ) عدل نصف الدية في ~~الكف والأصابع والحكومة في نصف الساعد وهو قول أبي حنيفة ومحمد وهو رواية ~~عن أبي يوسف وعند ( ( ( وعنه ) ) ) ما زاد على الأصابع من اليدين والرجلين ~~من أصل الساعد والفخذ هو تبع فلا يزيد على الدية لأن الشارع أوجب في ~~الواحدة منهما نصف الدية واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب والرجل إلى ~~الفخذ فلا يزيد على تقدير الشارع ولأن الساعد ليس له أرش مقدر فيه كالكف # ووجه الظاهر أن اليد اسم لآلة باطشة ووجوب الأرش باعتبار منفعة البطش ~~وكذا في الأرش ولا يقع البطش بالساعد أصلا ولا تبعا فلا يدخل في أرشه # وقال بعض الشراح ولهما أن اليد آلة باطشة والبطش يتعلق بالكف والأصابع ~~دون الذراع # أقول لقائل أن يقول الظاهر من هذا الكلام أن يكون لكل واحد من الكف ~~والأصابع مدخل في البطش ومدلول قوله فيما قبل ولأن الكف تبع للأصابع لأن ~~البطش بها أن يكون الباطش هو الأصابع لا غير فبين كلاميه في الموضعين نوع ~~تدافع وكان صاحب الكافي تفطن له حيث غير تحريره ههنا فقال لهما ( ( ( لها ) ~~) ) أن أرش اليد إنما يجب باعتبار أنه آلة باطشة والأصل في البطش الأصابع ~~والكف تبع لها أما الساعد فلا يتبعها لأنه غير متصل بها فلم يجعل تبعا لها ~~في حق التضمين ا ه # ثم أقول يمكن التوفيق بين كلاميه أيضا بنوع عناية وهو أن يقدر المضاف في ~~قوله فيما قبل لأن البطش بها فلا ينافي أن يكون بالكف أيضا بطش في الجملة ~~بالتبعية فيرتفع التدافع ولأنه لو جعل تبعا لا يخلو إما أن يجعل تبعا ~~للأصابع أو الكف ولا وجه إلى الأول لوقوع الفصل بينهما بالكف ولا إلى ~~الثاني لأن الكف تبع للأصابع ولا تبع للتبع ولا نسلم اليد اسم لهذه الجارحة ~~إلى المنكب بل هي اسم إلى ms0892 الزند إذا ذكرت في موضع القطع بدليل آية السرقة # قال رحمه الله ( وفي قطع الكف وفيها أصبع أو اصبعان عشرها أو خمسها ولا ~~شيء في الكف ) أي إذا كان في الكف أصبع أو أصبعان فقطعهما يجب عشر الدية في ~~الأصبع الواحدة وخمسها في أصبعين ولا يجب في الكف شيء وهذا عند أبي حنيفة # وقالا ينظر إلى أرش الكف وإلى أرش ما فيها من الأصابع فيجب أكثرها ويدخل ~~القليل في الكثير لأن الجمع بين الأرشين متعذر إجماعا لأن الكل شيء واحد ~~لأن ضمان الأصابع هو ضمان الكف وضمان الكف فيه ضمان الأصبع وكذا إهدار ~~أحدهما متعذر أيضا لأن كل واحد منهما أصل من وجه أما الكف فلأن الأصابع ~~قائمة به وأما الأصابع فلأنها هي الأصل في منفعة البطش فإذا كان واحد منهما ~~أصلا من وجه ورجخنا ( ( ( ورجحنا ) ) ) بالكثرة كما قلنا فيمن شج رأس إنسان ~~وتناثر بعض شعر رأسه يدخل القليل في الكثير # ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأصابع أصل حقيقة لأن منفعة اليد وهي البطش ~~والقبض والبسط قائمة بها وكذا حكما لأنه عليه الصلاة والسلام جعل اليد ~~بمقابلة الأصابع حيث أوجب في اليد نصف الدية ثم جعل في كل أصبع عشرا من ~~الإبل ومن ضرورته أن تكون كلها بمقابلة الأصابع دون الكف والأصل أولى ~~بالاعتبار وإن قل ولا يظهر التتابع بمقابلة الأصل فلا يعارض حتى يصار إلى ~~الترجيح بالكثرة ولئن تعارضا فالترجيح بالأصل حقيقة وحكما أولى من الترجيح ~~بالكثرة ألا ترى أن الصغار إذا اختلطت مع الكبار تجب فيها الزكاة تبعا وإن ~~كان الصغار أكثر ترجيحا للأصل بخلاف ما استشهد به من الشجة لأن أحدهما ليس ~~بتبع للآخر وروى الحسن عنه أن الباقي إذا كان دون الأصبع يعتبر أكثرهما ~~إرشادا لأن أرش ما دون الأصبع غير منصوص عليه وإنما يثبت باعتباره بالمنصوص ~~عليه بنوع اجتهاد وكونه أصلا باعتبار النص فإذا لم يرد النص بأرش مفصل ولا ~~مفصلين اعتبرنا فيه الكثرة والأول أصح لأن أرشه ثبت بالإجماع وهو كالنص ولو ~~لم يبق ms0893 في الكف PageV08P383 أصبع غير منصوص عليه يجب عليه حكومة عدل لا ~~يبلغ بها أرش الأصابع ولا يجب فيه الأرش بالإجماع لأن الأصابع أصل على ما ~~بينا وللأكثر حكم الكل فاستتبعت الكف كما إذا كانت كلها قائمة # قوله وفي قطع الكف الخ لا يخفي أنه مكرر مع قوله وفي كل اصبع عشر الدية ~~وقوله ولا شيء في الكف الخ لا يخفي أنه مكرر مع قوله ولو مع الكف لأنه إذا ~~علم أن الكف لا شيء فيه مع كل الأصابع علم بالأولى مع بعضها # قال رحمه الله ( وفي الأصبع الزائدة وعين الصبي وذكره ولسانه إن لم يعرف ~~صحته بنظر وحركة وكلام حكومة ) عدل # أما الأصبع الزائدة فلأنها جزء الآدمي ي فيجب الأرش فيها تشريفا له وإن ~~لم يكن فيها نفع ولا زينة كما في السن الزائدة ولا يجب فيها القصاص وإن كان ~~المقطوع أصبعا زائدة ولأن المساواة شرط لوجوب القصاص في الطرف ولم يعلم ~~تساويهما إلا بالظن فصار كالعبد يقطع طرف العبد فإن تعذر القصاص للشبهة وجب ~~أرشها وليس لها أرش مقدر في الشرع فيجب فيها حكومة عدل بخلاف لحية الكوسج ~~حيث لا يجب فيها شيء لأن اللحية لا يبقى فيها أثر الحلق فلا يلحقه الشين بل ~~ببقاء الشعرات يلحقه ذلك فيكون نظير من قلم ظفر غيره بغير إذنه وفي قطع ~~الأصبع الزائدة يبقى أثر ويشينه ذلك فيجب الأرش # وأما عين الصبي وذكره ولسانه فلأن المقصود من هذه الأشياء المنفعة فإذا ~~لم يعلم صحتها لا يجب أرشها كاملا بالشك بخلاف المارن والأذن الشاخصة لأن ~~المقصود منها الجمال وقد فوته # وتعرف الصحة باللسان في الكلام وفي الذكر بالحركة وفي العين بما يستدل به ~~على الرؤية وهو المراد بقوله إن لم تعرف صحته بنظر وحركة كلام ( ( ( وكلام ~~) ) ) فيكون بعد معرفة صحة ذلك حكمه حكم البالغ في الخطأ والعمد إذا ثبت ~~ذلك بالبينة أو بإقرار الجاني فإن أنكر ولم يقم به بينة فالقول قول الجاني ~~وكذا إذا قال لا أعرف صحته لا يجب عليه الأرش ms0894 كاملا إلا بالبينة وقال ~~الشافعي تجب الدية كاملة كيفما كان لأن الغالب فيه الصحة فأشبه الأذن ~~والمارن # قلنا الظاهر لا يصلح للاستحقاق وإنما يصلح للدفع وحاجتنا الاستحقاق وقد ~~ذكرنا الفرق بين هذه الأشياء وبين الأذن والأنف # قال رحمه الله ( ومن شج رجلا موضحة فذهب عقله أو شعر رأسه دخل أرش ~~الموضحة في الدية ) فصار كما إذا أوضحه فمات لأن تفويت العقل يبطل منفعة ~~جميع الأعضاء # قيد بالموضحة لأنه لو قطع يده فذهب عقله لا يدخل كما سيأتي # أقول فيه نظر إذ لو كان فوات العقل بمنزلة الموت وكان هذا مدار دخول أرش ~~الموضحة في الدية لما تم ما سبق في فصل فيما دون النفس من أنه روي أن عمر ~~رضي الله عنه قضى بأربع ديات في ضربة واحدة ذهب فيها العقل والكلام والسمع ~~والبصر فإنهم صرحوا بأنه لو مات من الشجة لم يكن فيه إلا دية واحدة فيتأمل # وأرش الموضحة يجب بفوات حزء ( ( ( جزء ) ) ) من الشعر حتى لو لم ينبت تجب ~~الدية بفوات كل الشعر # قال صاحب النهاية أي لو نبت الشعر والتأمت الشجة فصار كما كان لا يجب شيء ~~فثبت بهذا أن وجوب أرش الموضحة بسبب فوات الشعر ا ه # وقال صاحب العناية قوله وأرش الموضحة تجب بفوات جزء من الشعر لبيان ~~الجزئية # قوله حتى لو نبت يعني الشعر يسقط يعني أرش الموضحة لبيان أن الأرش يجب ~~بالفوات كذا في النهاية وليس بمفتقر إليه لكونه معلوما ا ه # أقول إن قوله وليس بمفتقر إليه لكونه معلوما ليس بشيء إذ لا ريب أن كون ~~وجوب أرش الموضحة بفوات جزء من الشعر لا بمجرد تفريق الاتصال والإيلام ~~الشديد أمر خفي جدا غير معلوم بدون البيان والإعلام إذاكان الظاهر المتبادر ~~مما ذكره في فصل الشجاج إذ لا يشترط في وجوب أرش الموضحة فوات جزء من الشعر ~~بالكلية بأن لا ينبت من بعد أصلا فإنهم قالوا الموضحة من الشجاج هي التي ~~توضح العظم أي تبينه ثم بينوا حكمها بأنه القصاص إن كانت عمدا ms0895 ونصف عشر ~~الدية إن كانت خطأ ولا شك أن اسم الموضحة وحدها المذكورة يتحققان فيما نبت ~~فيه الشعر أيضا فكان اشتراط أن لا ينبت الشعر بعد البرء أصلا في وجوب أرشها ~~أمرا خفيا محتاجا إلى البيان بل إلى البرهان ولهذا قالوا وأرش الموضحة يجب ~~بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت يسقط # وقال في الكافي وأرش الموضحة باعتبار ذهاب الشعر ولهذا لو نبت الشعر على ~~ذلك الموضع واستوى لا يجب شيء # وقال في المبسوط وجوب أرش الموضحة باعتبار ذهاب الشعر بدليل أنه لو نبت ~~الشعر على ذلك الموضع فاستوى كما كان لا يجب شيء إلى غير ذلك من البيانات ~~الواقعة من الثقات وقد PageV08P384 تعلقا بسبب واحد وهو فوات الشعر فيدخل ~~الجزء في الجملة فصار كما إذا قطع أصبع رجل فشلت يده كلها فحاصله أن ~~الجناية متى وقعت على عضو وأتلفت شيئين وأرش أحدهما أكثر دخل الأقل فيه ولا ~~فرق في هذا بين أن تكون الجناية عمدا أو خطأ فإن وقعت على عضوين لا يدخل ~~ويجب لكل واحد منهما أرشه سواء كان عمدا أو خطأ عند أبي حنيفة لسقوط القصاص ~~به عنده وعندهما يجب للأول القصاص إن كان عمدا وأمكن الاستيفاء وإلا فكما ~~قال أبو حنيفة # وقال زفر لا يدخل أرش الأعضاء بعضها ( ( ( بعضهما ) ) ) في بعض لأن كلا ~~منهما جناية فيما دون النفس فلا يتداخلان كسائر الجنايات وجوابه ما بيناه # وفي المبسوط أصله أن الجنايات متى وقعت على عضو واحد أتلفت ( ( ( وأتلفت ~~) ) ) شيئين وأرش أحدهما أكثر فإنه يدخل فيه الأقل في الأكثر أصله في ~~الموضحة متى كانت في الرأس لا بد أن يتناثر الشعر مقدار الموضحة وتناثر ~~الشعر مقدار الموضحة يوجب الأرش والنبي أوجب في الموضحة خمسا من الإبل ولم ~~يوجب في تناثر الشعر شيئا فعلم أن أرش ما تناثر من الشعر وهو أقل من أرش ~~الموضحة دخل في أرش الموضحة وكذلك إن كانت الجناية على عضو واحد وأتلفت ~~شيئين أحدهما يوجب القصاص والآخر يوجب المال فإنه يجب المال # وأصله الخاطيء ms0896 ( ( ( الخاطئ ) ) ) مع العامد متى اشتركا في قتل واحد يجب ~~المال وإن وقعت الجناية على عضوين أحدهما يوجب القود والآخر يوجب المال إن ~~كان خطأ لا يدخل أرش الأقل في الأكثر لأنه لم يكن في معنى ما ورد به النص ~~على قضية القياس وإن كان عمدا يجب المال عند أبي حنيفة وعندهما القصاص لما ~~يأتي # ولو شجه موضحة فذهب شعر رأسه فلم ينبت غرم الدية ويدخل فيها أرش الموضحة ~~لأن الجناية وقعت على عضو واحد لأن الجناية وقعت على الرأس والشعر بالرأس ~~ولو ذهب بعض الشعر دخل الأقل في الأكثر وكذلك لو كانت الموضحة في الحاجب ~~وقد ذهب شعر الحاجب # ولو ذهب سمعه وبصره فلو يخلو إن كانت الشجة خطأ أو عمدا فإن كانت خطأ لا ~~يدخل أرش الموضحة في دية السمع والبصر بل يجب كلاهما وروي عن أبي يوسف في ~~النوادر أنه قال يدخل أرش الشجة في دية السمع ولا يدخل في دية البصر لأن ~~محل السمع الأذنان والأذنان من الرأس حكما لقوله عليه الصلاة والسلام ~~الأذنان من الرأس فصارت الجناية واقعة على عضو واحد وأتلفت شيئين فيدخل ~~الأقل في الأكثر # وجه ظاهر الرواية أن الجناية وقعت على عضوين لأن الأذنين ليستا من الرأس ~~حقيقة وحكما ولكنهما جعلا من الرأس في حق حكم كل الأحكام حتى لو اقتصر على ~~المسح على الأذنين لم يجز عن مسح الرأس فيتيقن أن الأذنين مع الرأس عضوان ~~مختلفان متباينان في حق الجناية فلا يدخل أرش أحدهما في الآخر وإن ذهب عقله ~~بالشجة يدخل أرش الموضحة في دية العقل خلافا لزفر والشافعي والحسن لأن ~~الجناية وقعت على عضوين مختلفين فإن محل الشجة الرأس ومحل العقل الصدر فكان ~~كالسمع والبصر # والصحيح قولنا لأن الجناية وقعت على عضو واحد معنى لأن العقل وإن كان ~~نورا وجوهرا مضيئا في الصدر يبصر به الإنسان عواقب الأمور وحسن الأشياء ~~وقبحها إلا أن الدماغ كالفتيلة لهذا النور يقوي ويضعف بقوة الدماغ وضعفه ~~ويزول ويذهب بفساد الدماغ فإن كان العقل بهذا الاعتبار ms0897 لتعلقه بالدماغ بقاء ~~وذهابا فكانت الجناية واقعة على عضو واحد وقد أتلفت شيئين فيدخل الأقل في ~~الأكثر وأما البصر فإنه ينظر إليه أهل العلم فإن قالوا بذهابه وجبت الدية ~~وإن قالوا لا ندري تعتبر الدعوى والإنكار والقول قول الضارب لأنه منكر # وأما الشم فيختبر بالرائحة الكريهة المنتنة فإن ظهر فيه تغير علم أنه ~~كاذب # هذا كله إذا كان خطأ فإن كانت الشجة موضحة عمدا فذهب سمعه وبصره أو قطع ~~أصبعا فتلفت الأخرى بجنبها أو قطع اليمنى ( ( ( اليمين ) ) ) فشلت اليسرى ~~تجب دية السمع والبصر ويجب أرش الأصبعين واليدين في ماله ولا يقتص عند أبي ~~حنيفة وعندهما يقتص في الشجة والقطع ويغرم دية أخرى في ماله # ولو شجه موضحة فصارت منقلة أو كسر بعض سنة فاسود ما بقي أو قطع مفصلا فشل ~~ما بقي ضمن الأرش عندهما ولا يقتص لهما أنهما لاقتا محلين متباينين فإن ~~الفعل لا يعرف إلا بالأثر فيتقدر بتقدر الأثر ألا ترى أن من رمى إلى أنسان ~~فأصابه ونفذ منه فأصاب آخر فإنه يجب القصاص للأول والدية للثاني وكذا إذا ~~قطع أصبعا فاضطرب السكين فأصاب أصبعا أخرى خطأ يقتص في الأولى ويجب ~~PageV08P385 الأرش في الثانية # وإذا صارت الجناية بمنزلة الجنايتين ثم تعذرت الشبهة في أحدهما إلى ~~الأخرى له أن السراية لا تنفصل إلى الجناية لأن أثر الجناية لا ينفصل عنها ~~فيكون الفعل معدا له أثرأن في محلين في شخص واحد ويتصور سراية الجناية إلى ~~جميع البدن فيتصور سرايتها فإذا لم يكن آخر الفعل موجبا للقصاص لا يكون ~~أوله موجبا بخلاف المستشهد بهما لأن أحدهما ليس من سراية الأخرى لأنه لا ~~يتصور سراية الفعل من شخص إلى شخص فاختلف الفعل باختلاف المحلين في شخصين # ولو قطع أصبعا فسقطت أخرى إلى جنبها لم يجب القصاص فيهما عند أبي حنيفة ~~لما بينا وعند أبي يوسف يجب في الأولى دون الثانية وعند محمد وجب القصاص ~~فيهما رواه ابن سماعة لأن سراية الفعل تنسب إلى الفاعل ويجب الفعل مباشرا ~~للسراية فصار كما لو باشر ms0898 اسقاطهما وكما لو سرى إلى النفس # قال رحمه الله ( وإن ذهب سمعه أو بصره أو كلامه لا ) أي لو شجه موضحة ~~فذهب أحد هذه الأشياء بها لا يدخل أرش الموضحة في أرش أحد هذه الأشياء وهذا ~~عند أبي حنيفة ومحمد سواء كانت عمدا أو خطأ # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمه الله يدخل أرش الموضحة في دية السمع ~~والكلام ولا يدخل في دية البصر لأنه ظاهر فلا يلحق بالعقل فلا يدخل فيه أرش ~~الموضحة وأما السمع والكلام فباطنان فيلحقان بالعقل فيدخل فيهما أرش ~~الموضحة كما يدخل في أرش العقل وقد قدمناه بفروعه # ولهما أن كل واحد من هذه المنافع أصل بنفسها فيتعدد حكم الجناية بتعددها ~~ولا يدخل بعضها في بعض لأن العبرة لتعدد أثر الفعل لا لاتحاد الفعل بخلاف ~~العقل لأن منفعته تعود إلى كل الأعضاء إذ لا ينتفع بالأعضاء بدونه فصار ~~كالنفس # قال في معراج الدراية قال الهندواني كنا نفرق بهذا الفرق حتى رأيت ما ~~ينقضه وهو أنه لو قطع يده فذهب عقله أن عليه دية العقل وأرش اليد بلا خلاف ~~من أحد ولو كان زوال العقل كزوال الروح لما وجب أرش اليد كما لو مات # والصحيح من الفرق أن الجناية وقعت على عضو واحد في العقل ووقعت في السمع ~~والبصر على عضوين فلا يدخل اه # أقول كما ينتقض الفرق المذكور في الكتاب بالمسألة التي ذكرها الهندواني ~~كذلك ينتقض ما عده صحيحا من الفرق بتلك المسألة عضوا مغايرا لعضو اليد ~~فتكون الجناية فيها واقعة على العضوين بذلك الاعتبار فلم يعتبر العقل في ~~مسألة الشجة أيضا عضوا مغايرا لمحل الشجة حتى تكون هذه المسألة أيضا بذلك ~~الاعتبار من قبيل ما لو وقعت الجناية على عضوين فلا يدخل الأرش في الدية ~~كما في السمع والبصر # وبالجملة ما عده الهندواني صحيحا من الفرق هنا لا يخلو عن الانتقاض منه ~~أيضا فتأمل أو نقول ذهاب العقل في معنى تبديل النفس وإلحاقه بالبهائم فيكون ~~بمنزلة الموت ولا كذلك سائر الأعضاء أو نقول إن العقل ms0899 ليس له موضع يشار ~~إليه فصار كالروح للجسد # وقال الحسن أرش الموضحة بخلاف الموضحة مع الشعر والحجة على ما بينا # قال بعض الشراح ووجه الثاني أن السمع والكلام مبطن # قال صاحب العناية قيل يريد به الكلام النفسي بحيث لا ترتسم فيه المعاني ~~ولا يقدر على نظم التكلم فإن كان المراد ذلك كان الفرق بينه وبين ذهاب ~~السمع العقل ( ( ( والعقل ) ) ) عسرا جدا وإن كان المراد به التكلم بالحروف ~~والأصوات ففي جعله مبطنا نظر اه # أقول يمكن أن يقال المراد به هو الثاني والمراد بكون السمع والكلام ~~مبطنين كون محلهما مستورا غائبا عن الحس ( ( ( الحسن ) ) ) بخلاف البصر فإن ~~محله ظاهر مشاهد فيندفع النظر كما ترى # قال رحمه الله ( ولو شجه موضحة فذهبت عيناه أو قطع أصبعا فشلت أخرى أو ~~قطع المفصل الأعلى فشل ما بقي أو كل اليد أو كسر نصف سنة فاسود ما بقي فلا ~~قود ) وهذا كله قول أبي حنيفة مطلقا # وقالا يجب القصاص في الموضحة والدية في العينين فيما إذا شجه موضحة فذهبت ~~عيناه وكذا إذا قطع أصبعا فشلت أخرى بجنبها يقتص للأولى ويجب الأرش للأخرى ~~وعنده لما لم يجب القصاص في العضوين يجب أرش كل واحد منهما كاملا وإن كان ~~عضوا واحدا كقطع الأصبع من المفصل الأعلى فشل ما بقي منها يكتفي بأرش واحد ~~إن لم ينتقع ( ( ( ينتفع ) ) ) بما بقي وإن كان ينتقع ( ( ( ينتفع ) ) ) به ~~يجب دية المقطوع وتجب حكومة عدل في الباقي بالإجماع وكذا إذا كسر نصف السن ~~واسود ما بقي أو اصفر أو احمر يجب السن كله بالإجماع # ولو قال اقطع المفصل الأعلى واترك ما بقي أو قال اكسر القدر المكسور من ~~السن واترك الباقي لم يكن له ذلك لأن الفعل في نفسه لم يقع موجبا للقود ~~فصار كما إذا شجه منقلة فقال PageV08P386 أشجه موضحة وأترك الباقي ليس له ~~ذلك # والأصل عنده أن الفعل الواحد إذا أوجب مالا في البعض سقط القصاص سواء ~~كانا عضوين أو عضوا واحدا لا يجب لهما # وفي الخلاصة إن الفعل في ms0900 محلين مختلفين فيكون جنايتين لأن الفعل يتعدد ~~بتعدد أثره فصار كجنايتين مبتدأتين فالشبهة في أحدهما لا يتعدى إلى الآخر # ولأبي حنيفة أن الجزاء بالمثل والجرح الأول سار وليس وسعه الساري فيسقط ~~القصاص ويجب المال والدليل على أنه سار إن فعله أثر في نفس واحدة والسراية ~~عبارة عن إيلام يتعاقب عن الجناية على البدن ويتحقق ذلك في موضعين منهما ~~كما يتحقق في الأطراف مع النفس بأن مات من الجناية بخلاف نفسين فإن الفعل ~~في النفس الثانية مباشرة على حدة ليس بسراية الأولى أو نقول إن ذهاب البصر ~~ونحوه جعل بطريق التسبب فإن الفعل باق على اسمه لم يتغير والأصل في سراية ~~الأفعال أن لا يبقى الأول بعد حدوث السراية كالقطع إذا سرى إلى النفس صار ~~قتلا فلم يبق قطعا وههنا الشجة أو القطع لم ينعدم بذهاب البصر ونحوه فكان ~~الفعل الأول تسببا إلى فوات البصر ونحوه بمنزلة حفر البئر والتسبب لا يوجب ~~القصاص # وعن محمد رحمه الله في المسألة الأولى وهي ما إذا اشجه ( ( ( شجه ) ) ) ~~موضحة فذهب بصره أنه يجب القصاص منهما رواية ابن سماعة عنه ووجهه أن سراية ~~الفعل انتسب إلى فاعله شرعا حتى يجعل الفاعل مباشرا للسراية فيؤخذ به كمالو ~~سرى إلى النفس فإنه يجب ويعتبر قتلا بطريق المباشرة بخلاف ما لو قطع أصبعا ~~فشلت بجنبها أخرى أو شجه موضحة فذهب عقله أو كلامه لا يجب القصاص في السمع ~~والكلام والشلل لعدم الإمكان وفي البصر يجب لإمكان الاستيفاء ألا ترى أنه ~~لو أذهبه وحده بفعل مقصود منه يجب القصاص في البصر دون الشلل والسمع ~~والكلام فافترقا # ولو كسر بعض السن فسقطت ففيها القصاص على رواية ابن سماعة وعلى الرواية ~~المشهورة لا قصاص فيها ولو شجه فأوضحه ثم شجه أخرى فأوضحه فتكاملتا حتى ~~صارتا شيئا واحدا فلا قصاص فيهما كما في المشهور على رواية ابن سماعة عن ~~محمد يجب القصاص والوجه فيهما ما بيناه # قال رحمه الله ( وإن قلع سنة فنبت مكانها أخرى سقط الأرش ) وهذا عند أبي ~~حنيفة رحمه ms0901 الله # وقالا عليه الأرش كاملا لأن الجناية وقعت موجبة له والتي نبتت نعمة ~~مبتدأة من الله تعالى فصار كما لو أتلف مال إنسان فحصل للمتلف عليه مال آخر ~~ولهذا يستأني حولا بالإجماع أي يؤجل سنة بالإجماع # وذكر في التتمة أن سن البالغ إذا سقط ينتظر حتى يبرأ موضع السن لا الحول ~~هو الصحيح لأن نبات سن البالغ نادر فلا يفيد التأجيل إلا أن قبل البرء لا ~~يقتص ولا يؤخذ الأرش لأنه لا يدري عاقبته اه # قال صاحب العناية بعد نقل ذلك اجمالا ذلك ( ( ( وذلك ) ) ) ليس بظاهر ~~وإنما الظاهر ما قالوه لأن الحول يشتمل على الفصول الأربعة ولها تأثير فيما ~~يتعلق ببدن الإنسان فكل فصل منها يوافق مزاج المجني عليه فيؤثر في إنباته ~~قال ولكن قوله بالإجماع فيه نظر لأنه قال في الذخيرة وبعض مشايخنا قال ~~الاستيناء ( ( ( الاستيفاء ) ) ) حولا من فصل القلع في البالغ والصغير ~~جميعا لقوله عليه الصلاة والسلام في الجراحات كلها يستأني حولا وهو كما ترى ~~ينافي الإجماع # قال رحمه الله ( وإن أقيد فنبتت سن الأول تجب الدية ) معناه إذا قلع سن ~~رجل فأقيد أي اقتص من القالع ثم نبت سن الأول المقتص له يجب على المقتص له ~~أرش سن المقتص منه لأنه تبين أنه استوفى بغير حق لأن الموجب فساد المنبت ~~ولم يفسد حيث نبت مكانها أخرى فانعدمت الجناية ولهذا يستأني حولا # وينبغي أن ينظر الناس في ذلك القصاص خوفا من مثله إلا أن في اعتبار ذلك ~~تضييع الحقوق فاكتفينا بالحول لأنه ينبت فيه ظاهرا على تقدير عدم الفساد ~~فإذا مضى الحول ولم تنبت فيه قضينا بالقصاص ثم إذا تبين أنا أخطأنا فيه كان ~~الاستيفاء بغير حق إلا أن القصاص سقط للشبهة فيجب المال # ولو ضرب سن إنسان فتحركت يستأني حولا ليظهر فعله فإن سقطت سنة واختلفا ~~قبل الحول فالقول للمضروب لتيقن التأجيل بخلاف ما لو شجه موضحة ثم جاء وقد ~~صارت منقلة حيث يكون القول للضارب لأن الموضحة لا تورث المنقلة والتحريك ~~يورث السقوط # ولو اختلفا بعد ms0902 القول كان القول للضارب لأنه منكر وقصد مضى الأجل الذي ~~ضرب للثاني ولو لم يسقط فلا شيء للضارب وإن اختلفا في حصول الاسوداد بضربه ~~فالقول قول الضارب قياسا لأنه هو المنكر ولا يلزم من الضرب الاسوداد فصار ~~إنكاره له كإنكاره أصل الفعل # وفي الاستحسان القول قول المضروب PageV08P387 لأن ما يظهر عقيب فعل من ~~الأثر يحال على الفعل لأنه هو السبب الظاهر إلا أن يقيم الضارب البينة أنه ~~بغيره # قال رحمه الله ( وإن شج رجلا فالتحم ولم يبق له أثر أو ضرب فجرح فبرأ ~~وذهب أثره فلا أرش ) وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله # وقال أبو يوسف رحمه الله عليه أرش الألم وهو حكومة عدل لأن الشين الموجب ~~إن زال فالألم الحاصل لم يزل # وقال محمد رحمه الله عليه أجرة الطبيب لأن ذلك أثر فعله فكان له أخذ ذلك ~~من ماله واعطاؤه الطبيب وفي شرح الطحاوي فسر قول أبي يوسف عليه أرش الألم ~~بأجرة الطبيب والمداواة فعلى هذا الاختلاف بين أبي يوسف ومحمد # ولأبي حنيفة رحمه الله أن الموجب هو الشين الذي يلحقه بفعله وزوال منفعته ~~وقد زال ذلك بزوال أثره والمنافع لا تتقوم إلا بالعقد كالإجارة والمضاربة ~~الصحيحين أو ما يشبه العقد كالفاسد منهما ولم يوجد شيء من ذلك في حق الجاني ~~فلا يلزم الغرامة وكذلك مجرد الألم لا يوجب شيئا لأنه لا قيمة له بمجرد ~~الألم ألا ترى أن من ضرب إنسانا ضربا مؤلما من غير جرح لا يجب عليه شيء من ~~الأرش وكذا لأن لو شتمه شتما يؤلم نفسه لا يضمن شيئا # قال رحمه الله ( ولا قود بجرح حتى يبرأ ) وقال الشافعي رحمه الله يقتص ~~منه في الحال لأن الموجب قد تحقق فلا يؤخر كما في القصاص في النفس # ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه # رواه أحمد والدار قطني # ولأن الجراحات يعتبر فيها مآلهما لاحتمال أن تسري إلى النفس فيظهر أنه ~~قتل فلا يعلم أنه جرح إلا بالبرء فيستقر ms0903 به # قال رحمه الله ( وكل عمد سقط فيه قوده لشبهة كقتل الأب ابنه عمدا ففيه ~~دية في مال القاتل وكذا ما وجب صلحا أو اعترافا أو لم يكن نصف العشر ) أي ~~نصف عشر الدية لما روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا لا تعقل العاقلة عمدا ~~ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولأن العاقلة تتحمل عن القاتل تخفيفا عنه ~~وذلك يليق بالمخطيء ( ( ( بالمخطئ ) ) ) لأنه معذور دون المتعمد لأنه يوجب ~~التغليظ والذي وجب بالصلح إنما وجب بعقده والعاقلة لا تتحمل ما يجب العقد ( ~~( ( بالعقد ) ) ) وإنما تتحمل ما يجب بالقتل وكذا ما لزمه بالإقرار لا ~~تتحمله العاقلة لأن له ولاية على نفسه دون عاقلته فيلزمه دونهم # وإنما لا تتحمل أقل من نصف عشر الدية لأنه لا يؤدي إلى الإجحاف ~~والاستئصال بالجاني والتأجيل تحرزا عنه فلا حاجة إليه ثم الكل يجب مؤجلا ~~إلى ثلاث سنين إلا ما وجب بالصلح فإنه يجب حالا لأنه واجب بالعقد فيكون ~~حالا بخلاف غيره وما دونه أرش الموضحة يجب في سنة لا ما دون ثلث الدية ~~والثلث وما دونه يجب في سنة # وقال الشافعي رحمه الله ما وجب بقتل الأب ابنه يجب حالا لأن القصاص سقط ~~شرعا إلى بدل فيكون ذلك البدل حالا كسائر المتلفات # ولنا أن المتلف ليس بمال وما ليس بمال لا يضمن بالمال أصلا لأنه ليس ~~بقيمة إذ لا تقوم مقامه وقيمة الشيء ما يقوم مقامه وإنما عرفنا تقومه ~~بالمال بالشرع والشرع إنما قومه بدية مؤجلة إلى ثلاث سنين وإيجاب المال ~~حالا زيادة على ما أوجبه الشرع وصفا كما لا يجوز إيجاب الزيادة على ما ~~أوجبه الشرع قدرا # قال رحمه الله ( وعمد الصبي والمجنون خطأ وديته على عاقلته ولا تكفير فيه ~~ولا حرمان فيه ) أي عن الميراث والمعتوه كالصبي # وقال الشافعي رحمه الله عمده عمد فتجب الدية في ماله لأن العمد هو القصد ~~وهو ضد الخطأ فمن يتحقق منه الخطأ يتحقق منه العمد ولهذا يؤدب ويعزر وكان ~~ينبغي أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة لأنهم ms0904 ليسوا من أهل العقوبة فيجب ~~عليهم موجبه الآخر وهو المال لأنهم أهل لوجوبه عليهم فصار نظير السرقة ~~فإنهم إذا سرقوا لا يقطع أيديهم ويجب عليهم ضمان المال المسروق لما قلنا ~~ولهذا وجب عليهم التكفير بالمال لأنه أهل لفوات المالية دون الصوم لعدم ~~الخطاب وكذا يحرم الميراث عنده بالقتل # ولنا أن مجنونا صال على رجل بسيف فضربه فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه ~~فجعل عقله على عاقلته بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم وقال عمده وخطؤه سواء # ولأن الصبي مظنة المرحمة قال عليه الصلاة والسلام من لم يرحم صغيرنا ولم ~~يوقر كبيرنا فليس مناوالعاقل ( ( ( منا ) ) ) المخطيء ( ( ( والعاقل ) ) ) ~~لما استحق التخفيف حتى وجبت الدية على عاقلته فهؤلاء أولى بهذا التخفيف ~~فيجب على العاقلة إذا كان الواجب قدر نصف العشر أو أكثر بخلاف ما دونه لأنه ~~يسلك به مسلك الأموال كما في البالغ العاقل لأنه لم يتحقق العمد منه لأنه ~~عبارة عن القصد وهو يترتب على العلم والعلم بالعقل # وهؤلاء عدموا العقل فكيف يتحقق منهم القصد وصاروا كالنائم وحرمان الإرث ~~عقوبة وهم PageV08P388 ليسوا من أهلها والكفارة كاسمها ساترة ولا ذنب لهم ~~تستره لأنهم مرفوع عنهم القلم ولأن الكفارة دائرة بين العبارة ( ( ( ~~العبادة ) ) ) والعقوبة يعني أن فيها معنى العبادة ومعنى العقوبة ولا يجب ~~عليهم عبادة ولا عقوبة وكذا سبب الكفارة تكون دائرة بين الحظر والإباحة ~~لكون العقوبة متعلقة بالحظر وفعلهم لا يوصف بالجناية لأنها اسم لفعل محظور ~~وكل ذلك ينبىء عن الخطاب وهم ليسوا بمخاطبين فكيف تجب عليهم الكفارة والله ~~أعلم # # | فصل في الجنين # لما ذكر أحكام الجناية المتعلقة بالآدمي شرع في بيان أحكامها المعلقة ( ( ~~( المتعلقة ) ) ) بالآدمي من وجه دون وجه وهو الجنين بيان ذلك ما ذكر شمس ~~الأئمة السرخسي في أصوله أن الجنين ما دام مجتنا في البطن ليس له ذمة صالحة ~~لوجوب لكونه في حكم جزء من الأم لكنه منفرد بالحياة بعد الا أن يكون نفسا ~~له ذمة فباعتبار هذا الوجه يكون أهلا الحق له من عتق أو إرث أو نسب ms0905 أو وصية ~~وباعتبار الوجه الأول لا يكون أهلا لوجوب الحق عليه فأما بعدما يولد فله ~~ذمة صالحة ولهذا لو انقلب على مال إنسان أتلفه يكون ضامنا له ويلزمه مهر ~~امرأته بعقد الولي # جنين على وزن فعيل بمعنى مفعول وهي مجنون أي مستور من جنه إذا ستره من ~~باب طلب والجنين اسم للولد في بطن أمه ما دام فيه والجمع أجنة فإذا ولد ~~يسمى وليدا ثم رضيعا إلى غير ذلك # قال رحمه الله ( ضرب بطن امرأة فالقت جنينا ميتا تجب غرة نصف عشر الدية ) ~~الغرة الخيار غرة المال خياره كالفرس والبعير البخت والعبد والأمة ألفا ~~درهم وقيل إنما سمي ما يجب في الجنين غرة لأنه أول مقدار ظهر في باب الدية ~~وغرة الشيء أوله كما سمي أول الشهر غرة وسمي وجه الإنسان غرة لأنه أول شيء ~~يظهر منه # والمراد بنصف عشر الدية دية الرجل لو كان الجنين ذكرا وفي الأنثى دية عشر ~~المرأة وكل منهما خمسمائة درهم ولهذا لم يبين في المختصر أنه ذكر أو أنثى ~~لأن دية المرأة نصف دية الرجل فالعشر من ديتها قدر نصف العشر من دية الرجل # والقياس أن لا يجب شيء من الجنين لأنه لم يتحقق جناية الظاهر ( ( ( ~~والظاهر ) ) ) لا يصلح حجة للاستحقاق ولهذا لا يجب في جنين البهيمة ~~الإنقصان الأم إن نقصت وإلا فلا يجب شيء والقياس أن لا يجب كمال الدية لأنه ~~يضربه ( ( ( بضربه ) ) ) منع حدوث الحياة فيه فيكون بذلك كالمزهق للروح ~~ولهذا المعنى وجبت قيمة ولد المغرور فإنه منع من حدوث الرق فيه وكذلك وجب ~~على المحرم قيمة بيض الصيد في كسره وجه الاستحسان ما روي أن امرأة من هذيل ~~ضربت بطن امرأة بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله فقضى أن ~~دية جنينها غرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة كذا وجدته بخط شيخي # وفي المنتقي رجل ضرب بطن امرأته فألقت جنينا حيا ثم مات ثم ألقت جنينا ~~ميتا ثم ماتت الأم بعد ذلك وللرجل الضارب بنت من غير هذه المرأة ms0906 وليس له ~~ولد من هذه التي ولدت ولها إخوة من أبيها وأمها فعلى عاقلة الأب دية الولد ~~الذي وقع حيا ثم مات ترث من ذلك أمه السدس وما بقي فلأخت هذا الولد من أبيه ~~وعلى والده كفارتان في الولد الواقع حيا وكفارة في أمه الولد ( ( ( والولد ~~) ) ) الذي سقط ميتا ففيه غرة على عاقلة الأب خمسمائة ويكون للأم من ذلك ~~السدس أيضا وما بقي فلأخت هذا الولد من أبيه أيضا فلو كان الرجل ضرب بطنها ~~بالسيف عمدا فقطع البطن ووقع أحد الولدين حيا وبه جراحة السيف ثم مات ووقع ~~الآخر ميتا وبه جراحة السيف أيضا ثم ماتت الأم من ذلك فعلى الرجل القود في ~~الأم على عاقلته دية الولد الحي وغرة الجنين الميت # قال محمد في الجامع الصغير وأطلق في قوله امرأة قال في السراجية فشمل ~~الحرة مسلمة كانت أو كافرة ويكون بدل الجنين بين الورثة # وفي الكافي هذا إذا تبين خلقه أو بعض خلقه # وفي شرح الطحاوي أو كانت أمة علقت من سيدها والكفارة في الجنين تجب في ~~سنة واحدة # وفي شرح الطحاوي ولو ألقت جنينين تجب غرتان وإن كان أحدهما خرج حيا ثم ~~مات والآخر خرج ميتا تجب غرة ودية وعلى الضارب الكفارة وإن ماتت الأم ثم ~~خرج الجنينان تجب دية الأم وحدها إلا إذا خرج الجنينان ثم ماتا تجب عليه ~~ثلاث ديات # فاعتبر على هذا القياس # وإن كان في بطنها جنينان فخرج أحدهما قبل موت الأم وخرج الآخر بعد موت ~~الأم وهما ميتان تجب الغرة في الذي خرج قبل موت الأم ولا يرث من دية أمه ~~شيئا وترث الأم من ديته والجنين الآخر وهو الذي خرج بعد موت أمه لا يرث من ~~أحد ولا يورث عنه قال وإن كان الذي خرج بعد موت الأم خرج حيا ثم مات ~~PageV08P389 ففيه الدية كاملة # وفي شرح الطحاوي ولو خرج الولد حيا ثم مات تجب ديتان قال ويرث هذا الجنين ~~من دية أمه # وهل يرث هذا الجنين الأول وهو الذي خرج ميتا ms0907 قبل موت الأم ينظر إن كان ~~الآخر حيا لا يرث # وإن لم يكن حيا يرث # قال رحمه الله ( وإن ألقته حيا فمات فدية ) أي تجب دية كاملة لأنه أتلف ~~آدميا خطأ أو شبه عمد فتجب فيه الدية كاملة # قال رحمه الله ( فإن القت ميتا فماتت الأم فدية وغرة ) لما روينا ولأنهما ~~جنايتان فيجب فيهما موجبهما وهذا لما عرف أن الفعل يتعدد بتعدد أثره ( ( ( ~~دائره ) ) ) فصار كما إذا رمى فأصاب شخصا ونفذت منه إلى آخر فقتله فإنه يجب ~~عليه ديتان إن كان خطأ وإن كان الأول عمدا يجب القصاص في الأول وفي الثاني ~~الدية # قال رحمه الله ( وإن ماتت فالقتة ميتا فدية فقط ) وقال الشافعي تجب الغرة ~~مع الدية لأن الجنين مات بضربته ظاهرا فصار كما إذا ألقته ميتا وهي بالحياة # ولنا أن موت الأم سبب لموته ظاهرا لأن حياته بحياتها وتنفسه بتنفسها ~~فيتحقق بموتها فلا يكون في معنى ما ورد به النص إذ الاحتمال فيه أقل فلا ~~يجب شيء بالشك وإن ألقته حيا بعدما ماتت تجب ديتان دية الأم ودية الولد ~~لأنه كما إذا ألقته حيا وماتت # قال رحمه الله ( وما يجب فيه يورث عنه ولا يرث الضارب فلو ضرب بطن امرأته ~~فألقت ابنه ميتا على ( ( ( فعلى ) ) ) عاقلة الأب غرة ولا يرث منها ) وإنما ~~يورث لأنه نفس من وجه على ما بينا والغرة بدله فيرثها وارثه ولا يرث الضارب ~~من الغرة شيئا لأنه قاتل مباشرة ظلما ولا ميراث للقاتل بهذه الصفة # قال رحمه الله ( وفي جنين الأمة لو ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وعشر ~~قيمته لو أنثى ) وقال الشافعي يجب فيه عشر قيمة الأم لأنه جزء من وجه وضمان ~~الأجزاء يومئذ بمقدارها من الأصل ولهذا وجب في جنين الحرة عشر ديتها ~~بالإجماع وهو الغرة # لنا ( ( ( ولنا ) ) ) أنه بدل نفسه فلا يقدر بغيره إذ لا نظير له في ~~الشرع والدليل على أنه بدل نفسه أن الأمة أجمعت على أنه لا يشترط فيه نقصان ~~الأصل ولو كان ضمان الطرف لما ms0908 وجب إلا عند نقصان الأصل # ويؤيد ذلك أن ما يجب في جنين الحرة موروث ولو كان بدل الطرف لما ورث ~~والحر والعبد لا يختلفان في ضمان الطرف لأنه لا يورث وإنما يختلفان في ضمان ~~النفس لو كان ضمان الطرف لما روث ( ( ( ورث ) ) ) في الحر فإذا ثبت أنه ~~ضمان النفس كان دية مقدرة بنفس الجنين لا بنفس غيره كما في سائر المضمونات ~~ولا نسلم أن الغرة مقدرة بدية الأم بل بدية نفس الجنين إذ لو كان حيا تجب ~~نصف عشر ديته إن كان ذكرا وعشر ديته إن كان أنثى فكذا في جنين الأمة يجب ~~بتلك النسبة من قيمته لأن كل ما كان بقدر دية الحر فهو مقدر من قيمة العبد ~~فيجب نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى # هذا دية الحر إذا كان الجنين من غير مولاها ومن غير مغرور وأما إذا كان ~~من أحدهما ففيه الغرة المذكورة في جنين الحرة ذكرا كان أو أنثى كما تقدم # وفي نوادر ابن سماعة رجل قال لأمته الحبلى أحد الولدين اللذين في بطنك حر ~~فضرب إنسان بطنها فألقت جنينين ميتين غلام وجارية قال على الجاني غرة وذلك ~~خمسمائة وعليه أيضا في الغلام ربع عشر قيمته لو كان حيا وعليه في الجارية ~~نصف خمسمائة ونصف عشر قيمتها # وفي العيون هشام عن وأبي يوسف في رجل اشترى أمة حاملا فلم يقبضهاحتى أعتق ~~ما في بطنها ثم ضرب إنسان بطنها فألقت غلاما ميتا فالمشتري بالخيار إن شاء ~~أخذ الأمة بجميع الثمن واتبع الجاني بأرش الجنين أرش حر فيكون له الفضل ~~طيبا وإن شاء فسخ البيع في الأمة ولزمه الولد بحصته من الثمن # ولو كان للجنين أب حركان أرش الجنين لوالده في الوجهين جميعا ولا شيء ~~للمشتري # وفي التتمة وسئل يوسف بن محمد البلالي عن رجل زنى بجارية الغير فأحبلها ~~ثم احتال هو وامرأته فأسقطا الحمل من الجارية وماتت الجارية بذلك السبب ما ~~الحكم في ذلك وما يجب عليهما فقال أما الجارية فإنه يجب ms0909 عليه ضمانها إذا ~~ماتت بذلك السبب وفي الحمل الغرة إن كان ميتا وإن سقط وهو حي ثم مات فإنه ~~يجب قيمته وإن كان الحمل ماء ودما فإنه لا يجب فيه شيء # وفي المنتقى قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا ضرب الرجل بطن امرأته فألقت ~~جنينا ميتا فلا كفارة عليه ولا يرث منه وإن ألقت جنينا ميتا قد استبان من ~~خلقه شيء ثم ماتت هي من تلك الضربة ثم ألقت جنينا حيا ومات ففي الأول الغرة ~~وفي الأم الدية وفي الجنين الثاني الدية كاملة # وفي النسفية سئل عن مختلفة ( ( ( مختلعة ) ) ) حامل مضت عدتها بإسقاط ~~الولد هل للزوج أن يخاصمها في هذا الحمل فقال إن أسقطته بفعلها وجب عليها ~~للزوج غرة قيمتها PageV08P390 خمسمائة درهم نقرة خالصة ولا يسقط شيء من ذلك ~~لميراثها لأنها قاتلة فلا ترث # وسئل أبو القاسم عن امرأة شربت الدواء فألقت جنينها ميتا أو حملت حملا ~~ثقيلا فألقت جنينا ميتا أن على عاقلتها خمسمائة درهم في سنة واحدة لوارث ~~الحلم ( ( ( الحمل ) ) ) أبا كان أو غيره وإن لم يكن لها عاقلة فهي في ~~مالها في سنة # وفي الحاوي وذلك لزوجها لأنه هو الوارث قاله يوسف بن عيسى # وفي جامع الفتاوي ولو لم يعلم أنه ذكر أو أنثى يؤخذ بالمتيقن كالخنثى ~~المشكل ضاع الجنين ولا يمكنها تقويمه باعتبار قيمته وهيآته ( ( ( وهيئاته ) ~~) ) ووقع التنازع في قيمته القول للضارب لأنه المنكر كما لو قتل عبدا خطأ ~~ووقع التنازع في قمته ( ( ( قيمته ) ) ) وعجز القاضي عن تقويمه باعتبار ~~حاله كان القول للضارب كذا في شرح الهداية للعيني # قال رحمه الله ( فإن حرره سيده بعد ضربه فالقته فمات ففيه قيمته حيا ) ~~ولا تجب الدية وإن كان بعد العتق لأن الوجوب بالضرب والضرب صادفه وهو رقيق ~~فتجب قيمته حيا لأنه صار قاتلا له وهو حي فاعتبرنا حالتي السبب والتلف ~~فأوجبنا عليه القيمة باعتبار حالتي السبب وهو الضرب لأنه رقيق حنيئذ ( ( ( ~~حينئذ ) ) ) وأوجبنا عليه جميع قيمته باعتبار حالة التلف كأنه ضربه في ~~الحال وكان ينبغي أن يجب ما ms0910 نقص بضربه إلى أن يوجد العتق كما لو قطع يد عبد ~~أو جرحه فأعتقه المولى ثم مات يجب عليه أرش اليد والجرح وما نقص من قيمته ~~إلى العتق لأن العتق يقطع السراية لكن اعتبر فيه الحالتان فجعل كأن الضرب ~~لم يوجد في حق الجنين لأن المقصود بالضرب الأم فأوجبنا القيمة دون الدية ~~لأنه صار قاتلا له بالضرب الأول فصار كما لو رمى عبدا فأعتقه المولى ثم وقع ~~عليه السهم فمات فإنه تجب عليه القيمة للمولى لأن الرمي ليس بجناية ما لم ~~يتصل بالمحل فلا يجب فيه شيء بدون الاتصال بخلاف القطع والجرح لأنه جناية ~~في الحال والعتق يقطع السراية ومع هذا تجب القيمة دون الدية لأنه يصير ~~قاتلا له من وقت الرمي لأنه الفعل المملوك له # وقال فخر الإسلام قال بعض مشايخنا معنى قوله ضمن أي الدية وقوله ولا تجب ~~الدية ليس هو في الجامع الصغير # ووجه أن الضرب وقع على الأم فلم يعتبر جناية في الجنين إلا بعد الانفصال ~~حيا ولذلك لم تنقطع سرايته بخلاف من جرح فأعتقه مولاه # قال بعضهم بل المراد به حقيقة القيمة لأن الجناية قد تمت منه لكن لا ~~يعتبر في حق الجنين مقصودا إلا بعد الانفصال فأشبه الرمي الذي تم من الرامي ~~ولا يعتبر في حق المرمي إليه إلا بعد الإصابة # وقيل هذا عندهما وعند محمد تجب قيمته ما بين كونه مضروبا إلى كونه غير ~~مضروب لأن القطع قاطع السراية # وقيد بقوله بعد ضربه لأنه لو حرره قبل الضرب فألقته حيا فالواجب الدية ~~على قولهما وعلى قول الإمام تجب قيمته ما بين كونه مضروبا إلى كونه غير ~~مضروب واختلف المشايخ لمن يكون هذا المقدار قال بعضهم لورثة هذا الجنين # وقال بعضهم للمولى كذا في التتارخانية # قال رحمه الله ( ولا كفارة في الجنين ) وقال الشافعي رحمه الله تجب ~~الكفارة لأنه نفس من وجه فتجب احتياطا لما فيها من العبادة # ولنا أن الكفارة فيها معنى العقوبة لأنها شرعت زاجرة وفيها معنى العبادة ~~لأنها تتأدى بالصوم وقد ms0911 عرف وجوبها في النفس المطلقة فلا تتعداها لأن ~~العقوبة لا يجري فيها القياس وقول الشافعي فيه تناقض لأنه يعتبره جزأ حتى ~~أوجب عليه عشر قيمة الأم وههنا اعتبره نفسا حتى أوجب فيه الكفارة ونحن ~~اعتبرنا ( ( ( اعتبرناه ) ) ) جزأ من وجه ولهذا لم يجب فيه كل البدل فكذا ~~لا تجب فيه الكفارة لأن الأعضاء لا كفارة فيها إلا إذا تبرع بها هو لأنه ~~ارتكب محظورا فإذا تقرب بها إلى الله تعالى كان أفضل ويستغفر الله تعالى ~~مما صنع من الجريمة العظيمة # والجنين الذي استبان بعض خلقه في جميع ما ذكرنا من الأحكام كالتام لإطلاق ~~ما روينا ولأنه ولد في حق الأحكام كأمومية الولد وانقضاء العدة به والنفاس ~~وغير ذلك فكذا في حق هذا الحكم ولأنه يتميز من العلقة والدم فلا بد منه # قال رحمه الله ( وإن شربت دواء لتطرحه أو عالجت فرجها حتى أسقطته ضمن ~~عاقلتها الغرة إن فعلت بلا إذن ) لأنها ألقته متعدية فيجب عليها ضمانه ~~وتتحمل عنها العاقلة لما بينا ولا ترث هي من الغرة شيئا لأنها قاتلته بغير ~~حق والقاتل لا يرث بخلاف ما إذا فعلت ذلك بإذن الزوج حيث لا تجب الغرة لعدم ~~التعدي # ولو فعلت أم الولد ذلك بنفسها حتى أسقطت فلا شيء عليها الاستحالة ( ( ( ~~لاستحالة ) ) ) وجوب الدين على المملوك لسيده ولو استحقت وجب للمولى غرة ~~لأنه تبين أنه ليس بمالك لهما وأنه مغرور وولد المغرور حر الأصل وهي متعدية ~~بذلك الفعل فصارت قاتلة للجنين فتجب الغرة له ويقال للمستحق إن شئت سلم ~~الجارية وإن شئت PageV08P391 أفدها لأنه الحكم في جناية المملوك # وفي جامع الفتاوي وفي نوادر رستم امرأة شربت دواء لتسقط ولدها عمدا فألقت ~~جنينا حيا ثم مات فعلى العاقلة ولا ترث منه شيئا وعليها الكفارة وإن ألقت ~~جنينا ميتا فعلى عاقلتها غرة ولا ترث منه شيئا وعليها الكفارة وقال أبو بكر ~~في هذه الصورة إنها إذا اسقطت سقطا ليس عليها إلا التوبة والاستغفار وإن ~~كان جنينا فعليها غرة وتأويله إذا شربت دواء يوجب سقوط الولد ms0912 وتعمدت ذلك # وفي المنتقي رواية مجهولة امرأة شربت دواء فأسقطت وكانت شربت لغير ذلك ~~يعني لغير إسقاط الولد فعليها الغرة ولا كفارة عليها في قول أبي حنيفة ~~ومحمد ولا ترثه # وقال بعضهم عليها الكفارة وهذا الجواب من زيادات الحاوي # وفي المنتقى سئل أبو بكر عن حامل أرادت أن تلقي العلقة لغلبة الدم قال ~~يسأل أهل الطب عن ذلك إن قالوا يضر بالحمل لا تفعل إن قالوا لا يضر تفعل ~~وكذا الحجامة والفصد # قال الفقيه وسمعت ممن يعرف ذلك الأمر قال لا ينبغي لها أن تفعل ما لم ~~يتحرك الولد فإذا تحرك فلا بأس بالحجامة ما لم تقرب الولادة فإذا قريت ( ( ~~( قربت ) ) ) فلا يفعل # وأما الفصد فالامتناع في حال الحبل أفضل لأنه يخاف على الولد إلا أن يدخل ~~الأم ضرر بين في تركه # وفي فتاوي النسفي سئل عن مختلعة وهي حامل احتالت لإسقاط العدة بإسقاط ~~الولد قال إن سقط بفعلها وجب عليها الغرة ويكون ذلك للزوج # وفي الحاوي وهي لا ترث منه لأنها قاتلة # قال الأب إذا ضرب ابنه الصغير تأديبا فعطب من ذلك ينظر إن ضربه حيث لا ~~يضرب للتأديب فعليه الدية والكفارة عند أبي حنيفة # وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف أن عليه كفارة وعلى هذا الخلاف الوصي إذا ضرب ~~الصغير تأديبا # وفي الكبرى وإن كان ضربه المعلم في الموضع المعتاد فمات لا يضمن هو ولا ~~الأب ولا الوصي في قولهم جميعا وكذا المؤدب الذي يعلمه الكتابة إذا ضربه ~~بإذن والده لا ضمان عليه وعليه الكفارة في قولهما # وهذا إذا كان ضربه المعلم في موضع معتاد وفي رواية مجهولة لا كفارة ~~عليهما والفتوى على الأول # والزوج إذا ضرب زوجته حيث تضرب للتأديب مثل ما تضرب حال نشوزها يضمن ~~بالإجماع والأب والوصي إذا سلما الصغير إلى معلم يعلمه القرآن أو علما آخر ~~فضربه المعلم للتعليم فلا ضمان على المعلم ولا على الأب والوصي # وفي المنتقي عن أبي حنيفة أبي ( ( ( وأبي ) ) ) يوسف أن عليه ms0913 الكفارة وإن ~~ضربه حيث لا يضرب أو فوق ضرب التعليم فالمعلم ضامن # قال هشام في نوادره قلت لمحمد إن لم يكن الأب قال له في أمر الضرب شيئا ~~قال يضمن المعلم # وفي رواية في بعض النسخ أن ضرب الصغير إنما يضمن على قول أبي حنيفة إذا ~~كان للتأديب أما إذا ضربه لتعليم القرآن لا يضمن كالمعلم فإذا لا فرق بين ~~ضرب المعلم بإذن الأب وبين ضرب الأب إذا كان للتعليم # وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح كتاب الإجارات أن في ضرب الأب ابنه وفي ~~ضرب الزوج زوجته روايتين عن محمد في رواية يضمن وفي رواية لا يضمن # أما الوالدة إذا ضربت ولدها الصغير للتأديب فلا شك أنها تضمن على قول أبي ~~حنيفة وقد اختلف المشايخ فيه على قولهما قال بعضهم لا تضمن وقال بعضهم هي ~~ضامنة لأن الضرب تصرف في النفس وليس لها ولاية التصرف في النفس أصلا # وفي كتاب العلل للزوج أن يضرب امرأته على ترك الصلاة وللأب أن يضرب ابنه ~~على ترك الصلاة وذكر مسألة المعلم إذا ضرب الصغير بإذن الأب على الاتفاق ~~قال نحو ما ذكرنا قال محمد ثمة وهذا عندنا # وفي العيون إذا قال لرجلين اضربا مملوكي هذا مائة سوط فليس لأحدهما أن ~~يضربه المائة كلها فإن ضربه أحدهما تسعة وتسعين وضربه الآخر سوطا واحدا ففي ~~القياس يضمن ضارب الأكثر وفي رواية لا يضمن وهو نظير ما لو قال لامرأتيه إن ~~أكلتما هذا الخبر ( ( ( الخبز ) ) ) فأنتما طالقتان فأكلتاه وإن أكلت ~~إحداهما عامته والأخرى بقيته لا تطلق استحسانا # وفي الكبرى المحترف إذا ضرب التلميذ فمات إن كان ضربه بأمر أبيه أو وصيه ~~لا يضمن إذا كان في الموضع المعتاد لو ضرب امرأته على المضجع أو في أدب ~~فماتت يضمن إجماعا وعليه الكفارة هما فرقا بينها وبين الأب فإن ضرب الأب ~~لمنفعة الابن وضرب المرأة لمنفعة الزوج # وفي السراجية رجل ضرب رجلا سياطا فجرحه فبرأ منه فعليه أرش الضرب إن بقي ~~أثر الضرب وإن لم يبق لا يجب ms0914 عليه شيء سوى التعزير # وقال أبو يوسف تجب حكومة عدل # وقال محمد أجرة الطبيب وثمن الأدوية # وفي الجامع الصغير الخامسة وهذا إذا جرح ابتداء فأما إذا لم يجرح في ~~الابتداء لا يجب PageV08P392 بالاتفاق # وفي المنتقى رجل قتل عمدا وله أخ معروف فأقر أخوه بابن المقتول وادعى ذلك ~~الابن وهو كبير فإن للمقر به القود # وقال أبو الفضل هذا الجواب خلاف ما في الالأصل ( ( ( الأصل ) ) ) # وفي نوادر هشام عن أبي يوسف رجل ادعى أنه عبده وأقام البينة وشهد الشهود ~~أنه كان عبده فأعتقه وهو حر اليوم فإن كان له وارث قضى لوارثه بالقصاص في ~~العمد وبالدية في الخطأ وإن لم يكن له وارث فلمولاه قيمته في العمد الخطأ ( ~~( ( والخطأ ) ) ) وفي نوادر ابن سماعة قال سمعت أبا يوسف يقول في رجل في ~~يده صبي صغير فقطع الرجل يد الصبي عمدا ثم قال القاطع هو عبدك وقال الذي في ~~يده هو ابني لا أصدقه على ذلك ولو قال هذه المقالة قبل موت المجني عليه ~~فعلى الجاني القود # وفي المنتقي رجل جرح فقال فلان قتلني ثم أقام وارثه بينة على رجل آخر أنه ~~قتله قبلت بينته # وذكر بعد ذلك هذه المسألة عن أبي يوسف رجل قال فلان جرحني فأقام ابن له ~~بينة على ابن له آخر أنه جرحه خطأ فإني أقبل البينة على الابن وأحرمه عن ~~الميراث بذلك # فلما أجزنا ذلك في الميراث جعلنا الدية على عاقلته # قال هشام سمعت محمدا يقول في رجل أدخل نائما أو مغمى عليه في بيته فسقط ~~البيت عليه قال لا يضمن إلا في المعتوه والصبي # وفي المنتقي رجل فقأ عيني عبد وقطع الآخر رجله أو يده فبرأ وكانت الجناية ~~منهما معا فعليهما قيمته أثلاثا ويأخذان العبد فيكون بينهما على قدر ذلك ~~وكذلك كل جارحة من اثنين معا جراحة هذا هو عضو وجراحة الآخر في عضو تستغرق ~~ذلك القيمة كلها فإنه يدفعه إليهما ويغرمان قيمته على قدر أرش جراحتهما ~~ويكون بينهما على ذلك وإن مات منهما والجراحة خطأ فعلى ms0915 كل واحد منهما فعلى ~~الجارح الأول أرش جراحته من قيمته مجروحا بالجراحة الأولى وما بقي من قيمته ~~فعليهما نصفان وإن برأ منهما والجراحة الأخيرة تستغرق القيمة والجراحة ~~الأولى لا تستغرق فعلى الأول أرش جراحته وعلى الثاني قيمته مجروحا بالجرح ~~الأول ويدفع العبد إليه وإن كانت الجراحة الأولى هي التي تستغرق القيمة ~~فعلى الجارح الثاني أرش جراحته # ومن أمسك رجلا حتى جاء آخر وقتله عمدا أو خطأ فلا شيء على الممسك عندنا ~~وعلى القاتل القصاص في العمد والدية في الخطأ وهي مسألة كتاب الديات وعلى ~~هذا من أمسك رجلا حتى جاء آخر وأخذ دراهمه فضمان الدراهم على الآخذ عندنا ~~لا على الممسك # وفي الخانية لو وطىء جارية إنسان بشبهة أو أزال بكارتها فعلى قول أبي ~~يوسف ومحمد ينظر إلى مهر مثلها فيزاد إلى نقصان بكارتها إن كان أكثر يجب ~~ذلك ويدخل الأقل في الأكثر # ولو أن صبيا زنى في صبية وأذهب عذرتها كان عليه المهر بإزالة البكارة لو ~~كانت المرأة بالغة مستكرهة وإن كانت مطاوعة لا يجب المهر لأنه لو وجب على ~~الصبي كان لولي الصبي أن يرجع بذلك عليها كما لو أمر صبيا بشيء يلحقه ضمانه ~~كان لولي الصغير أن يرجع على الآمر فلا يفيد تضمين الصغير # ولو أن امرأة بالغة غصبها فزنى بها وأذهب عذرتها بأمرها كان على الصبي ~~مهرها لأن أمر الأمة لم يصح في حق مولى الأمة # حريق وقع في محلة فهدم رجل دار بغير بغير أم ( ( ( أمر ) ) ) صاحبه وبغير ~~أمر السلطان حتى ينقطع عن داره ضمن ولم يأثم # ابن سماعة عن محمد حر معه سيف وعبد معه عصا فالتقيا وضرب كل واحد منهما ~~صاحبه حتى قتله وماتا ولا يدري أيهما بدأ بالضرب فليس على ورثة الحر ولا ~~على مولى العبد شيء وإن كان السيف بيد العبد والعصا بيد الحر فعلى عاقلة ~~الحر نصف قيمة العبد ولا شيء لورثة الحر على مولى العبد وإن كان بيد كل ~~واحد منهما عصار ( ( ( عصا ) ) ) وضرب كل واحد منهما الآخر وشجه ms0916 موضحة ثم ~~ماتا ولا يدري من الذي بدأ بالضرب فعلى عاقلة الحر قيمة العبد صحيحا لمولاه ~~ثم يقال لمولاه ادفع من ذلك قيمة الشجة إلى ولي الحر وهذا استحسان والقياس ~~أن لا يكون له شيء منه # بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل ضرب كل واحد منهما صاحبه هذا بالسيف ~~وهذا معه عصا فماتا ولا يدري أيهما بدأ قال على صاحب العصا نصف دية صاحب ~~السيف على عاقلته وليس لصاحب العصا شيء وإذا جرح الرجل عمدا بالسيف فأشهد ~~المجروح بالسيف على نفسه أن فلانا لم يجرحه ثم مات المجروح من ذلك هل يصح ~~هذا الإشهاد قالوا هذا على وجهين إما أن تكون جراحة فلان معروفة عند القاضي ~~وعند الناس أو غير معروفة فإن لم تكن معروفة كان الإشهاد صحيحا # وفي الذخيرة وإن أقام الورثة بينة بعد ذلك على أن فلانا جرحه لم تقبل هذه ~~البينة # وفي التجريد ولو أمر رجل عشرة رجال أن يضرب كل واحد منهم عبده سوطا ~~ففعلوا ثم إن آخر ضرب سوطا ولم يأمره فمات العبد من ذلك كله فعلى ~~PageV08P393 الذي لم يؤمر أرش ما نقص بضربه مضروبا عشرة أسواط وعليه أيضا ~~جزء من أحد عشر جزأ من قيمته مضروبا أحد عشر سوطا # ولو أن المولى ضربه بيده عشرة أسواط ثم ضربه هذا الرجل سوطا ومات فعليه ~~نقصان سوطه ونصف قيمته مضروبا أحد عشر سوطا # وفي الجامع الصغير عن محمد فيمن اجتمع عليه الصبيان أو المجانين يريدون ~~قتله # وفي الحاوي أو أخذ ماله ولا يقدر على دفعهم إلا بالقتل قال ليس له أن ~~يقتلهم ولو قتل تجب عليه الدية # قال المعلى قلت لمحمد إن صاحبنا يقول بالضمان وعنى أنه أبو مطيع قال ~~المعلى كنت في الطواف فإذا محمد بن الحسن فقال يا خراساني القول ما قال ~~صاحبكم # قال الشيخ وبه يفتى # وكان نصير يقضي بالضمان في الصبي والمجنون والبهيمة إذا قتله الرجل دافعا # وكان الفقيه أبو بكر يفتي بعدم الضمان # قال الفقيه أبو الليث هذا القول ms0917 يخالف ما قيل في الروايات الظاهرة # وفي فتاوي الذخيرة أمة الرجل إذا ارتدت والعياذ بالله تعالى فقتلها رجل ~~فلا شيء على القاتل هكذا ذكر محمد # وفي غيرها أن على القاتل قيمتها # وفي النسفية سئل عمن سعى فيه إلى السلطان وأخذ من الرجل مالا ظلما هل ~~يضمن للساعي قال نعم # وروي هذا عن زفر وأخذ به كثير من مشايخنا لما فيه من المصلحة # فتاوي الخلاصة من سعى برجل إلى سلطان ( ( ( السلطان ) ) ) حتى غرمه لا ~~يخلو من ثلاثة أوجه أحدها إن كانت السعاية بحق بأن كان يؤذيه ولا يمكنه دفع ~~الأذى إلا بالرفع إلى السلطان أو كان فاسقا لا يمتنع عن الفسق بالأمر ~~بالمعروف وفي مثل هذا لا يضمن الساعي # الثاني أن يقول إن فلانا وجد كنزا أو لقطة وظهر أنه كاذب ضمن إلا إذا كان ~~السلطان عادلا لا يغرم بمثل هذه السعايات أو قد يغرم وقد لا يغرم لا يضمن ~~الساعي # الثالث إذا وقع في قلبه أن فلانا يجيء إلى امرأته فرفع إلى السلطان فغرمه ~~السلطان ثم ظهر كذبه فعندهما لا يضمن الساعي وعند محمد يضمن # وقال صدر الإسلام في كتاب اللقطة والفتوى على قول محمد لغلبة السعاية في ~~زماننا # وقيل سواء قال صدقا أو كذبا إن لم يكن محتسبا وليس للسلطان حق الأخذ على ~~قياس قول محمد إذا أمر الأعوان بأخذ المال باعتبار الظاهر لا يجب واعتبار ~~السعاية يجب أما إذا لم يأمر الأعوان ولكن أراه بيته وأخذ من بيته شيئا لا ~~يضمن # وقال الشيخ الإمام لا يضمن الجاني مطلقا # قال الفقيه أبو الليث الساعي لا يضمن أيضا والمشايخ المتأخرون منهم ~~القاضي الإمام علي السغدي والحاكم عبد الرحمن وغيرهما أفتوا بوجوب الضمان ~~على الساعي هكذا اختار الصدر الشهيد وهو أصح # ولو قال عند السلطان إن لفلان قوسا جيدا أو جارية حسناء والسلطان يأخذ ~~فأخذ يضمن ولو كان الساعي عبدا يطلب بعد العتق ولو اشترى شيئا فقيل له ~~اشتريت بثمن غال فسغى ( ( ( فسعى ) ) ) عند ظالم وأخذه إن كان قال صدقا لا ms0918 ~~يضمن # وإن كان كذبا يضمن # وقال في الجامع الصغير قال أبو نصر الدبوسي فيمن قطع يد عبده أو قتله إن ~~عليه التعزير # وفي الفتاوي عن خلف قال سألت أسد بن عمرو عمن ضربه بيده أو رجله ومات منه ~~قال هذا شبه العمد # وفي المنتقى عن محمد قال في رجل قصد أن يضرب آخر بالسيف فأخذ المضروب ~~السيف من يده فقطع السيد ( ( ( السيف ) ) ) أصابع الآخر قال إن كان من غير ~~المفصل فعلى الجاذب الدية وإن كان من المفصل فعليه القصاص # وفي المنتقي رجل قتل عمدا وله ابنان وامرأة فعفت المرأة عن الدم ثم إن ~~أحد الابنين # قتل القاتل وهو يعلم العفو فعليه الدية في ماله في ثلاث سنين يدفع عنه من ~~ذلك ما كان له على قاتل الأب وأما إذا قتل أحدهما أبا عمدا وقتل الآخر أمه ~~عمدا فللأول أن يقتل الثاني بالأم ويسقط القصاص عن الأب لأن القصاص الأول ~~لما قتل صار القصاص موروثا بين الابن الآخر وبين الأم للأم من ذلك الثمن ~~فإن قتل الآخر الأم صار الثمن الذي ورثته الأم من الأب ميراث الأول فسقط ~~ضرورة # وإذا جنى على مكاتب إنسان ثم دبره مولاه لانهدار السراية بل تكون السراية ~~مضمونة على الجاني بعد التدبير # ولو كاتبه أو أعتقه هدرت السراية أيضا وإذا جنى على مكاتب إنسان ثم أدى ~~المكاتب فعتق ثم مات المكاتب من تلك الجناية فعلى الجاني قيمة المكاتب لا ~~الدية وإن مات حرا # وقال في المنتقي رجل شهد له رجلان أنه قتل ابن هذا فلان ( ( ( فلانا ) ) ~~) وشهد آخران لهذا الرجل أيضا أنه قتل ابن هذا فلانا وسميا ابنا آخر له غير ~~الذي سمياه الأولان وزكى الفريق الأول ولم يزك الفريق الثاني فدفع المشهود ~~عليه على المشهود له ليقتله فقال المشهود له أنا أقتلك يا ( ( ( بابني ) ) ~~) بني الذي لم تزك الشهود على قتله ولا أقتلك بابني الذي ذكر ( ( ( زكي ) ) ~~) الشهود على قتله ثم قتله فلا شيء عليه وإن قال لم يقتل PageV08P394 ابني ~~الذي زكى الشهود على قتله ms0919 وإنما قتل ابن آخر لي فقتله كان عليه الدية ~~استحسانا # وفي القياس عليه القتل # وفي المنتقي قال محمد في نصراني عليه نصرانيان أنه قتل ابن هذا النصراني ~~عمدا فقضى عليه بالقصاص ودفع إليه ليقتله فأسلم فإني أدرأ عنه القتل وأجعل ~~عليه الدية # وروى الحسن عن أبي حنيفة في مسلم قطع يد عبد النصراني عمدا فأقام العبد ~~بينة على النصراني أن مولاه كان أعتقه قبل أن يقطع هذا المسلم يده قبلت ~~شهادتهم على العتق ولا يقضي له بالقصاص وله نصف القيمة والله تعالى أعلم ~~بالصواب # # # | باب ما يحدث الرجل في الطريق # لما فرغ من بيان أحكام القتل مباشرة شرع في بيان أحكامه تسببا وقدم الأول ~~لكونه أصلا لأنه قتل بلا واسطة ولكنه ( ( ( ولكونه ) ) ) أكثر وقوعا فكان ~~أمس حاجة إلى معرفة أحكامه # قال رحمه الله ( ومن أخرج إلى طريق العامة كنيفا أو ميزابا أو جرصنا أو ~~دكانا فلكل نزعه ) أي لكل أحد من أهل المرور الخصومة مطالبة بالنقص ( ( ( ~~بالنقض ) ) ) كالمسلم البالغ العاقل الحر وكالذمي لأن لكل منهم المرور ~~بنفسه وبدوابه فتكون له الخصومة بنفسه كما في الملك المشترك بخلاف العبيد ~~والصبيان المحجور عليهم حيث لا يؤمر بالهدم بمطالبتهم لأن مخاصمة المحجور ~~عليهم لا تعتبر في ماله بخلاف الذمي هذا إذا بنى لنفسه # قيد بما ذكر ليحترز عما إذا بنى للمسلمين كالمسجد ونحوه فلا ينتقض كذا ~~روي عن محمد رحمه الله # وقال إسماعيل الصفار إنما ينقض بخصومته إذا لم يكن له مثل ذلك فإن كان له ~~مثله لا يلتفت إلى خصومته لأنه لو أراد به إزالة الضرر عن الناس لبدأ بنفسه ~~وحيث لم يزل ما في قدرته علم أنه متعنت # قال في العناية الكنيف المستراح والميزاب والجرصن قيل هو البرج # وقال فخر الإسلام جذع يخرجه الإنسان من الحائط ليبني عليه # ثم الكلام في هذه المسألة في ثلاثة مواضع أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) في ~~أنه هل يحل له إحداثه في الطريق أم لا # والثاني في الخصومة في منعه من الإحداث فيه ورفعه بعده # والثالث في ضمان ms0920 ما تلف بهذه الأشياء # أم الإحداث فقال شمس الأئمة إن كان الإحداث يضر بأهل الطريق فليس له أن ~~يحدث ذلك وإن كان لا يضر بأحد لسعة الطريق جاز له إحداثه فيه ما لم يمنع ~~منه لأن الانتفاع في الطريق بغير أن يضر بأحد جائز فكذا ما هو مثله فيلحق ~~به إذا احتاج إليه فإذا أضر بالمار لا يحل لقوله عليه الصلاة والسلام لا ~~ضرر ولا ضرار في الإسلام وهذا نظير من عليه الدين فإنه لا يسعه التأخير إذا ~~طالبه فلو لم يطالبه جاز له تأخيره # وعلى هذا القعود في الطريق للبيع والشراء يجوز إن لم يضر بأحد وأن أضر لم ~~يجز لما قلنا # وأما الخصومة فيه فقال أبو حنيفة لكل واحد من عرض الناس أن يمنعه من ~~الوضع وأن يكلفه الرفع بعد الوضع سواء كان فيه ضرر ( ( ( ضررا ) ) ) ولم ~~يكن إذا وضع بغير إذن الإمام لافتياته على رأيه لأن التدبير في أمور العامة ~~إلى الإمام # والعرض ( ( ( العرض ) ) ) بالضم الناحية والمراد واحد من الناس # وعلى قول أبي يوسف لكل واحد أن يمنعه من ذلك وعلى قول محمد ليس لأحد أن ~~يمنعه قبل الوضع ولا بعده إذا لم يكن فيه ضرر الناس لأنه مأذون له في ~~إحداثه شرعا ألا ترى أنه يجوز له ذلك إن لم يمنعه أحد والمانع منه متعنت ~~فلا يمكن من ذلك فصار كما لو أذن له الإمام بل أولى لأن إذن الشارع أحرى ~~ولاية وأقوى كالمرور حتى لا يجوز لأحد أن يمنعه # وجوابه أن هذا انتفاع بما لم توضع له الطريق فكان لهم منعه وإن كان جائزا ~~في نفسه بخلاف المرور فيه لأنه انتفاع بما وضع له فلا يكون لأحد منعه # قال رحمه الله ( وله التصرف في النافذ إلا إذا أضر ) أي له أن يتصرف ~~بإحداث الجرصن وغيره مما تقدم ذكره في الطريق النافذ إذا لم يضر بالعامة ~~معناه إذا لم يمنعه أحد وقد ذكرناه # والخلاف الذي فيه فلا نعيده # قال رحمه الله ( وفي غيره لا يتصرف فيه ms0921 إلا بإذنهم ) أي في غير النافذ من ~~الطريق لا يتصرف أحد بإحداث ما ذكرنا إلا بإذن أهله لأن الطريق التي ليست ~~بنافذة مملوكة لأهلها فهم فيها شركاء ولهذا يستحقون بها الشفعة والتصرف في ~~الملك المشترك من الوجه الذي لم يوضع له لا يملك إلا بإذن الكل أضربهم أو ~~لم يضر بخلاف النافذ لأنه ليس لأحد فيه ملك فيجوز الانتفاع به ما لم يضر ~~بأحد ولأنه إذا كان حق العامة فيتعذر الوصول إلى إذن الكل فجعل كل واحد ~~كأنه هو المالك وحده في حق الانتفاع ما لم يضر بأحذ ( ( ( بأحد ) ) ) ولا ~~كذلك غير النافذ لأن الوصول إلى ارضائهم ممكن فيبقى على PageV08P395 شركته ~~حقيقة وحكما # وفي المنتقي إنما يؤمر برفع هذه الأشياء إذا علم حدوثها فلو كانت قديمة ~~فليس لأحد حق الرفع وإن لم يدر حال هذه الأشياء تجعل قديمة وهذا هو الأصل # قال رحمه الله ( فإن مات أحد بسقوطها فديته على عاقلته كما لو حفر بئرا ~~في طريق أو وضع حجرا فتلف به إنسان ) أي إذا مات إنسان بسقوط ما ذكره من ~~كنيف أو ميزاب أو جرصن فديته على عاقلة من أخرجه إلى الطريق لأنه تسبب ~~للهلاك متعديا في إحداث ما تضرر به المارة بإشغال هواء الطريق به أو بإحداث ~~ما يحول بينهم وبين الطريق وكذا إذا عثر بنقضه إنسان # ولو عثر بما أحدث به هو رجل فوقع على آخر فماتا فديتهما على عاقلة من ~~إحدثه لأن الواقع كالمدفوع على الآخر ولو سقط الميزاب فأصاب ما كان في ~~الداخل رجلا فقتله فلا ضمان على أحد لأنه وضع ذلك في ملكه فلا يكون متعديا ~~فيه # وإن أصابه ما كان خارجا فيه يضمن وإن لم يعلم أخرجا ( ( ( أخارجا ) ) ) ~~أم دخلا ( ( ( داخلا ) ) ) لأنه إن كان خارجا ضمن وإن كان داخلا لا يضمن ~~ففي القياس لا يضمن بالشك لأن فراغ ذمته ثابت بيقين وفي الشغل شك وفي ~~الاستحسان يضمن النصف لأنه في حال يضمن الكل وفي حال لا يضمن شيئا فيضمن ~~النصف ولا يقال ينبغي ms0922 أن يضمن ثلاثة أرباع الدية لأنه يضمن في حالة النصف ~~وهو ماإذا أصابه الطرفان فيتنصف ( ( ( فينتصف ) ) ) فيكون مع النصف الأول ~~ثلاثة أرباع لأن أحوال الإصابة حالة واحدة فلا تتعدد الاستحالة ( ( ( ~~لاستحالة ) ) ) اجتماعهما بخلاف حالة الجرحين # ولو أشرع جناحا إلى الطريق ثم باع الكل فأصاب الجناح رجلا فقتله أو وضع ~~خشبة في الطريق ثم باع الخشبة وتركها المشتري حتى عطب بها إنسان فالضمان ~~على البائع لأن فعله لم ينفسخ بزوال ملكه وهو الموجب بخلاف الحائط المسائل ~~( ( ( المائل ) ) ) إذا باعه بعد الإشهاد عليه ثم سقط في ملك المشتري على ~~إنسان حيث لا يضمن البائع ولا المشتري لأن المشتري لم يشهد عليه وهو شرط ~~الحائط المائل وفي حق البائع قد بطل الإشهادة ( ( ( الإشهاد ) ) ) الأول ~~لأن الملك شرط لصحة الإشهاد فيبطل بخروجه عن ملكه لأنه لا يتمكن من نقض ملك ~~الغير وفيما نحن فيه إنما يضمن بإشغال الطريق لا باعتبار الملك والإشغال ~~باق بعد البيع ألا ترى أن ذلك الإشغال لو حصل من غير مالك كالمستأجر أو ~~المعير أو الغاصب يضمن وفي الحائط لا يضمن غيرا لمالك ( ( ( المالك ) ) ) # ولو استأجر رب الدار الفعلة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع قبل أن يفرغوا ~~من العمل فقتل إنسانا فالضمان عليهم لأن التلف بفعلهم لأن العمل لا يكون ~~مسلما إلى رب الدار قبل فراغهم منه فانقلب فعلهم قتلا حتى وجبت عليهم ~~الكفارة ويحرمون من الإرث بخلاف ما تقدم من المسائل من إخراج الجناح أو ~~الميزاب أو الكنيف إلى الطريق فقتل إنسانا بسقوطه حيث لا تجب فيه الكفارة ~~ولا يحرم الإرث لأنه تسبب وهنا مباشرة والقتل ( ( ( القتل ) ) ) غير داخل ~~في عقده فلم يستند فعلهم إليه فاقتصر عليهم # قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى هذا على وجوه إما إن قال لهم ابنوا لي ~~جناحا على فناء داري فإنه ملكي ولي منه حق إشراع الجناح إليه من القديم ولم ~~تعلم الفعلة ثم ظهر بخلاف ما قال ثم سقط فأصاب شيئا فالضمان على الآجر ~~ويرجون ( ( ( ويرجعون ) ) ) بالضمان على الآمر قياسا واستحسانا # سواء ms0923 سقط قبل الفراغ من العمل أو بعده لأن الضمان وجب على الفاعل بأمر ~~الآمر فكان له أن يرجع به عليه كما لو استأجر شخصا ليذبح له شاة ثم استحقت ~~الشاة بعد الذبح كان للمستحق أن يضمن الذابح ويرجع الذابح به على الآمر ~~فكذا هذا # وأما إذا قال لهم اشترعوا ( ( ( اشرعوا ) ) ) لي جناحا على فناء داري ~~وأخبرهم أنه ليس له حق الشرع في القديم أو لم يخبرهم حتى بنوا ثم سقط فأتلف ~~شيئا إن سقط قبل الفراغ من العمل فالضمان عليهم ولم يرجعوا به على الآمر ~~قياسا وإن سقط بعد الفراغ من العمل فكذلك في جواب القياس لأن المستأجر ~~أمرهم بما لا يملك مباشرته بنفسه وقد علموا فساد أمره فلم يحكم بالضمان على ~~المستأجر كما لو استأجر رجلا ليذبح شاة جاز ( ( ( جار ) ) ) له وأعلمه فذبح ~~ثم ضمن الذابح للجار لم يرجع به على الآمر وكذا لو استأجرهم ليبنوا له بيتا ~~في وسط الطريق ثم سقط وأتلف شيئا لم يرجعوا به على الآمر # وفي الاستحسان يكون الضمان على الآمر لأن هذا الأمر صحيح من حيث إنه لا ~~يجوز بيعه فمن حيث إن الأمر صحيح يكون إقرار الضمان على الآمر بعد الفراغ ~~من العمل ( ( ( الفعل ) ) ) ومن ( ( ( ومنه ) ) ) حيث إنه فاسد يكون الضمان ~~على العامل قبل الفراغ من العمل عملا بها وإظهار شبهة الصحة بعد الفراغ من ~~العلم أولى من إظهاره قبل الفراغ لأن أمر الآمر إنما لا يصلح من حيث إنه لا ~~يملك الانتفاع بفناء داره وإنما حصل له ذلك بعد الفراغ PageV08P396 من ~~العمل # قوله كما لوحفر بئرا في طريق فتلف به إنسان أي القتل بسقوط الميزاب ونحوه ~~كالقتل بحفر البئر ووضع الحجر في الطريق لأن كل واحد منهما قتل بسبب حتى لا ~~تجب فيه الكفارة ولا يحرم الميزاب ( ( ( الميراث ) ) ) فيكون حكمه كحكمه ~~فيما ذكرناه # قوله حفر إلى آخره حفر بئرا في الطريق فجاء آخر وحفر طائفة في أسفلها ثم ~~وقع فيها إنسان ومات في القياس يضمن الأول وبه أخذ محمد وفي الاستحسان ms0924 يجب ~~الضمان عليهما أثلاثا # ولو حفر بئرا ثم جاء آخر ووسع رأسها فسقط فيها إنسان ومات كان الضمان ~~عليهما أثلاثا قالوا تأويل المسألة أن الثاني وسع رأسها بحيث يعلم الناس أن ~~الواقع إنما وقع في موضع بعضه من حفر الأول وبعضه من حفر الثاني أما إذا ~~وسع الثاني رأسها بحيث إنه إنما وقع في موضع حفر الثاني كان الضمان على ~~الثاني وإن لم يدر فالضمان عليهما # قاضيخان قوله حفر إلى آخره سقط إنسان فقال الحافر إنه ألقى نفسه وكذبه ~~الورثة في ذلك كان القول قول الحافر في قول أبي يوسف أخرا وهو قول محمد لأن ~~الظاهر أن البصير يرى موضع قدميه وإن كان الظاهر أن الإنسان لا يوقع نفسه ~~إلا إذا وقعت له شدة فلا يجب الضمان بالشك # قوله حفر بئرا في الطريق ثم كساها بالتراب أو بخضر أو بما هو من جنس ~~الأرض يضمن الأول ولو غطى رأسها وجاء آخر ورفع الغطاء فوقع فيها إنسان ضمن ~~الأول وقال قاضيخان قيد بقوله فتلف فيه فلو لم يمت من ذلك بل مات جوعا أو ~~عطشا أو غما هل يضمن الحافر لم يذكر محمد هذا وقد ذكر أبو يوسف في الإملاء ~~خلافا فقال على قول أبي حنيفة لا يضمن الحافر إذا مات جوعا فالجواب كما قال ~~أبو حنيفة فأما إذا مات غما فإنه يضمن الحافر # وفي الكبرى والتفوى ( ( ( والفتوى ) ) ) على قول أبي حنيفة رحمه الله # وفي الذخيرة وقال محمد يضمن في الحالتين # هذا إذا كان الحفر في طريق المسلمين فأما إذا كان الحفر في فناء داره ~~فوقع فيه إنسان فمات هل يضمن إن كان الفناء لغيره يكون ضامنا وأما إذا حفر ~~في ملكه أو كان له حق الحفر في القديم فكذا الجواب لا يضمن وإن لم يكن ملكا ~~له ولكن كان لجماعة المسلمين أو كان شركا بأن كان في سكة غير نافذة فإنه ~~يضمن # قال في المنتقي فناء دار الرجل ما كان في داره يحتاج إليه وإن كان في عرض ~~سكته أو ms0925 أعرض منها فأما إذا أمر رجلا أن يحفر له بئرا في أصل حائط جاره ~~وفنائه فهذا كله فناء الآمر وفناء جاره الذي هو فناء له فهو فناؤهما وإن ~~كانت السكة غير نافذة فأمر بالحفر في موضع ليس له فيه منفعة ولا تحتاج ( ( ~~( يحتاج ) ) ) إليه الدار وهذا ليس بفنائه وإذا أوقع إنسان نفسه في البئر ~~فلا ضمان على الحافر # شرح الطحاوي ومن حفر بئرا على قارعة الطريق فوقع فيها دابة أو إنسان فتلف ~~فالضمان على الحافر ولو جاء إنسان فدفعه وألقاه في البئر وهلك فالضمان على ~~الدافع دون الحافر # وفي الخانية رجل حفر بئرا في ملكه ثم سقط إنسان فقتل الساقط ذلك الإنسان ~~أو الدابة كان الساقط ضامنا دية أو قيمة من كان فيها وإن كان البئر في ~~الطريق كان الضمان على حافر البئر فإذا حفر في ملك نفسه فسقوطه لا يكون ~~ضامنا إلى الحافر وكان تلف السقوط عليه مضافا إلى الساقط # وإذا حفر الرجل بئرا في طريق المسلمين ثم آخر حفر طائقة ( ( ( طائفة ) ) ~~) أخرى في أسفلها ثم وقع إنسان ومات فإنه ينبغي في القياس أن يضمن الأول ~~وبه أخذ محمد واختلف المشايخ في جواب الاستحسان فمنهم من قال جواب ~~الاستحسان أن يكون الضمان على الأول والثاني ومنهم من قال جواب الاستحسان ~~أن يكون الضمان على الثاني خاصة إلا أن أصحابنا أخذوا بالقياس وكان كمن حفر ~~بئرا على قارعة الطريق فجاء إنسان ووضع في البئر سلاحا ثم جاء إنسان ووقع ~~على السلاح ومات من ذلك فإن الضمان على الحافر # وسئل بعضهم عمن حفر في صحراء قرية التي هي لأهل القرية وهي مبيت دوابهم ~~حفيرة يضع فيها الحنطة والشعير بغير إذن الباقين فجاء رجل وأوقد في الحفيرة ~~نارا كستها وذلك أيضا بغير إذن الباقين فوقع فيها حمار فاحترق بالنار ~~فالضمان على من يجب فقال على الحافر # قال وهذا قياس ما نقل عن أصحابنا في كتاب الديات أن من حفر بئرا على ~~قارعة الطريق وألقى رجل فيها حجرا بعدما وقع في البئر رجل ms0926 فأصابه الحجر ~~الذي في البئر فمات أن الدية على الحافر ومثله لو وضع رجل حجرا على الأرض ~~بقرب البئر فتعقل فيها إنسان ووقع فهلك فالدية على من وضع الحجر كأنه ألقاه ~~في البئر فمات ولو كان كذلك كان الضمان على الدافع # وكذلك ههنا هذا إذا وضع الحجر واضع فأما إذا لم يضعه أحد ولكن كان الحجر ~~راسخا فتعقل به إنسان ووقع في البئر ومات فالضمان على الحافر لأنه متعد في ~~التسبب وكان بمنزلة PageV08P397 الماشي إذا وقع في البئر ولم يعلم بالبئر ~~فالضمان على الحافر وإن كان الماشي دافعا نفسه في البئر وأنه مباشر والحافر ~~متسبب # وفي الظهيرية وإن كان الحجر لم يضعه أحد لكنه حميل السيل جاء به فالضمان ~~على الحافر ومن هذا الجنس ما ذكر في المنتقي رجل حفر بئرا على قارعة الطريق ~~فجاء إنسان وزلق بما ( ( ( بماء ) ) ) صبه رجل آخر على الطريق ووقع في ~~البئر ومات فالضمان على الذي صب الماء فإن كان الماء ماء السماء فعلى صاحب ~~البئر وإذا حفر الرجل بئرا في طريق مكة في الفيافي والمفازات في غير ممر ~~الناس فوقع فيه إنسان فإنه لا ضمان له وهذا بخلاف ما لو حفر في الطريق فإنه ~~يصير ضامنا فإذا حفر بئرا على قارعة الطريقة ( ( ( الطريق ) ) ) فوقع إنسان ~~فسلم من الوقعة وطلب الخروج منها فتعلق حتى إذا كان في وسطها سقط وعطب فلا ~~ضمان # ولو مشى في أسفلها فعطب بصخرة فيها فإن كانت الصخرة في موضعها من الأرض ~~فلا ضمان وإن كان صاحب البئر قلعها من موضعها ووضعها في ناحية البئر فعلى ~~صاحب البئر هكذا ذكر في المنتقي # شرح الطحاوي وإذا حفر الرجل بئرا في الطريق فسقط فيه رجل فتعلق به آخر ~~وتعلق الثاني بثالث وسقطوا جميعا وماتوا جميعا فهو على ثلاثة أوجه إن ماتوا ~~من وقوعهم ولم يقع بعضهم على بعض أو من وقوعهم ووقع بعضهم على بعض وقد علم ~~كيفية الموت أو لم يعلم كيف ماتوا فإن ماتوا من وقوعهم ولم يقع بعضهم على ~~بعض ms0927 فدية الأول على الحافر لأنه كالدافع ودية الثاني على الأول لأن الثاني ~~مباشر ودية الثالث على الثاني وإذا خرجوا أحياء وأخبروا عن حالهم ثم ماتوا ~~فموت الأول على سبعة أوجه أما إن مات من وقوعه لا غير فديته على الحافر وإن ~~مات من وقوع الثاني عليه فديته هدر لأنه قاتل لنفسه بجره وإن مات من وقوع ~~الثالث عليه فديته على الثاني لأنه هو جر الثالث وإن مات من وقوع الثاني ~~والثالث فنصف ديته هدر ونصفها على الثاني وإن مات من وقوعه ووقوع الثالث ~~عليه فالنصف على الحافر والنصف على الثاني وإن مات من وقوعه ووقوع الثاني ~~والثالث فالثلث هدر لأنه قتل نفسه بجر الثاني عليه والثلث على الحافر لأنه ~~كالدافع والثالث ( ( ( والثلث ) ) ) على الثاني بجر الثالث مباشرة وأما ~~الحكم في الثاني فإن مات بوقوع والثالث ( ( ( الثالث ) ) ) عليه فديته هدر ~~لأنه جره إلى نفسه وإن مات من وقوع الأول عليه فديته على الأول لأنه صار ~~كالدافع للثاني في البئر وإن مات من وقوع الأول والثالث معا فنصف ديته هدر ~~لجره الثالث إلى نفسه ونصفها على عاقلة الأول لجره الأول وإيقاعه في البئر ~~وأما دية الثالث فعلى الثاني لجر الثاني له # هذا إذا كان يدري حال وقوعهم فأما إذا كان لا يدري فلا يخلو إما أن يكون ~~بعضهم على بعض أو وجدوا متفرقين فإن كانوا متفرقين فدية الثالث على الثاني ~~ودية الثاني على الأول ودية الثالث على الثاني وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى وفي قول آخر لم يبين محمد قائله في الأصل ويقال هو قول أبي يوسف وهو ~~الاستحسان أن دية الأول أثلاثا ثلث على صاحب البئر وثلث على الثاني لأنه جر ~~الثالث عليه وثلث هدر لأنه الأول هو الذي جر الثاني ودية الثاني نصفان نصف ~~على الأول لأنه هو الذي جره ونصف هدر لأنه جر الثالث إلى نفسه ودية الثالث ~~على الثاني # عبد حفر بئرا على قارعة الطريق فجاء إنسان ووقع فيها فعفا عنه الولي ثم ~~وقع فيها آخر فعلى ms0928 المولى أن يدفع كله أو يفديه في قول أبي حنيفة # وقال أبو يوسف ومحمد يدفع إليه نصف لأنهما وقعا معا فعفا عنه أحد الوليين # رجل مات وترك دارا وعليه من الدين ما يستغرق قيمتها فحفر فيها ورثته فهو ~~ضامن لنقصان الحفر للغرماء فإن وقع فيها إنسان فعليه ضمان ذلك على عاقلته # وفي المنتقي محمد عن أبي يوسف في عبد حفر بئرا ثم أعتقه مولاه ثم وقع ~~العبد المعتق في البئر ومات قال على المولى قيمته لورثته # قال محمد لا أرى عليه شيى ولو أعتقه المولى أولا ثم حفر ووقع فيها فلا ~~شيء على المولى بلا خلاف # وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف مكاتب حفر بئرا في الطريق ثم قتل إنسانا ~~فقضى عليه بقيمته ثم وقع في البئر إنسان ومات قال يشارك الساقط في البئر ~~الذي أخذ القيمة فيها قال وكذلك المدبر # قال وإذا جاء ولي الساقط في البئر فأخذ الذي أخذ قيمة المدبر من مولاه لم ~~يكن بينه وبينه خصومة ولا أقبل بينة عليه وإنما أقبل بينة على مولى المدبر ~~فإذا زكت كذا في المولى يرجع على الذي أخذ القيمة بنصفها # وفي التجريد ولو كان الحافر مدبرا أو أم ولد وقضى على المولى بقيمة واحدة ~~تعتبر القيمة يوم الحفر ولا يعتبر بزيادة القيمة ونقصانها وأما المكاتب ~~فتلزمه الجنايات وتعتبر قيمته يوم الحفر # ولو كان الحافر عبدا PageV08P398 فالجنايات كلها في رقبته ويخاطب المولى ~~بالدفع أو الفداء بجميع الأروش فإن أعتقه المولى بعد الحفر قبل الوقوع ثم ~~لحقته الجنايات فعلى المولى قيمته يوم عتق يشترك فيها أصحاب الجنايات التي ~~كانت بعد العتق وقبله يضرب في ذلك كل واحد بقدر أرش جنياته ( ( ( جنايته ) ~~) ) ولو لم يعتق ولكن وقع واحد ومات فيدفع به ثم وقع ثان وثالث فيشتركوا مع ~~المدفوع إليه الأول في رقبته بقدر حقوقهم # ولو أن عبدا قتل إنسانا ودفعه المولى به ثم وقع إنسان في بئر كان حفرها ~~العبد قبل ذلك عند الدافع فالعبد يدفع نصفه إلى ولي الساقط في ms0929 البئر أو ~~يفديه بالدية ولو عفا ولي الساقط في البئر لم يدفع إلى المولى شيء من العبد ~~ولا خصومة في هذه المسألة بين المولى الأول وإنما يخاصم الذي في يده العبد # وفي الخانية ولو أن رجلا حفر بئرا في سوق العامة أو بنى فيه دكانا فعطب ~~به شيء فإن فعل ذلك بأذن الإمام لا يكون ضامنا وبغير إذنه يكون ضامنا كما ~~لو أوقف دابته في السوق في موضع معد للدابة فأوقف الدابة في ذلك الموضع إن ~~عينوا ذلك الموضع بإذن السلطان فعطب لا يكون ضامنا # وإن لم يكن بإذن السلطان كان ضامنا لأن السلطان إذا أذن بذلك يخرج ذلك ~~الموضع عن أن يكون طريقا فتعين لإيقاف الدواب وبغير إذن السلطان لا يخرج من ~~أن يكون طريقا # ولو أن مدبرا حفر بئرا في الطريق ثم أعتقه المولى أو مات المولى حتى عتق ~~المدبر بموته ثم أوقع نفسه كان للمشتري قيمته على البائع وكذا لو كان ~~المدبر عبدا وأعتقه المولى وقد ذكر هذه المسألة على الخلاف بين أبي يوسف ~~ومحمد وإذا حفر الرجل نهرا في غير ملكه فأكسر ( ( ( فأكثر ) ) ) من ذلك ~~النهر ماء يغرق أرضا أو قرية كان ضامنا ولو كان في ملكه فلا ضمان # رجل سقى أرضه من نهر العامة وكان على نهر العامة أنها ( ( ( أنهار ) ) ) ~~صغار مفتوحة فوهاتها ودخل الماء في الأنهار الصغار وفسد بذلك أرض قوم # قال شيخ الإسلام الأجل ظهير الدين يكون ضامنا لأنه أجرى الماء فيها # قال رحمه الله ( ولو بهيمة فضمانها في ماله ) أي لو كان الهالك في البئر ~~أو بسقوط الجرصن بهيمة يكون ضمانها في ماله لأن العاقلة لا تتحمل ضمان ~~المال وإبقاء الميزاب واتخاذ الطين في الطريق بمنزلة إلقاء الحجر والخشبة ~~لأن كل واحد من ذلك مسبب بطريق من التعدي بخلاف ما إذا كان في ملكه لعدم ~~التعدي وبخلاف ما إذا كنس الطريق فعطب بموضع كنسه إنسان حيث لم يضمن لأنه ~~ليس بمتعد فيه لأنه لم يحدث فيه شيئا وإنما قصد إماطة الأذى عن ms0930 الطريق حتى ~~لو جمع الكناسة في الطريق فعطب بها إنسان ضمن لوجود التعدي بشغله الطريق # ولو وضع حجرا فنجاه ( ( ( فنحاه ) ) ) غيره عن موضعه فتلف به نفس أو مال ~~كان ضمانه على من نجاه ( ( ( نحاه ) ) ) لأن فعل الأول قد انتسخ وكذا إذا ~~صب الماء في الطريق أورش أو توضأ فعطب به نفس أو مال يضمن لأنه متعد فيه ~~بخلاف ما إذا فعل ذلك في سكة غير نافذة وهو من أهلها أو قعد فيه أو وضع ~~خشبة أو متاعة لأن الكل واحد من أهله أن يفعل ذلك لكونه من ضرورات السكن ~~كما في الدار المشتركة بخلاف الحفر لأنه ليس من ضرورات السكن فيضمن ما عطب ~~به كالدار المشتركة غير أنه لا يضمن في السكة ما نقص بالحفر وفي الدار ~~المشتركة يضمن لأن لشريكه ملكا حقيقة في الدار حتى يبيع نصيبه ويقسم بخلاف ~~السكة قالوا هذا إذا رش ماء كثيرا بحيث يزلق منه عادة وأما إذا لم يجاوز ~~المعتاد لا يضمن # ولو تعمد المرور في موضع الصب مع علمه به لا يضمن الراش لأنه هو الذي ~~خاطر بنفسه فصار كمن وثب في الطريق من جانب إلى جانب فوقع فيها بخلاف ما ~~إذا كان بغير علمه بأن كان ليلا أو أعمى وقيل يضمن مع العلم أيضا إذا رش ~~جميع الطريق لأنه مضطر إلى المرور فيه وكذا الحكم في الخشبة الموضوعة في ~~الطريق في جميع أجزاء الطريق أو بعضه ولو رش فناء حانوت بإذن صاحبه فضمان ~~ما عطب على الآمر استحسانا # قال رحمه الله ( ومن جعل بالوعة في طريق بأمر السلطان أو في ملكه أو وضع ~~خشبة فيها ) أي في الطريق ( أو قنطرة بلا إذن الإمام فتعمد الرجل المرور ~~عليها لم يضمن ) أما بناء البالوعة بأمر الأمام أو في ملكه ووضع الخشبة ~~فلأنه ليس بمتعد وأما بناء القنطرة فلأن الباني فوت حقا على غيره فإن ~~التدبير في وضع القنطرة من حيث تعيين المكان للإمام فكانت جناية بهذا ~~الاعتبار فتعمد رجل المرور عليها لم يضمن ووضع ms0931 الخشبة والقنطرة وإن وجد ~~التعدي منه فيهما لكن تعمده المرور عليهما يسقط النسبة إلى الواضع لأن ~~الواضع متسبب والمار مباشر فصار هو صاحب علة فلا PageV08P399 يعتبر التسبب ~~معه وقد بيناه فيما مضى # وإن استأجر أجراء يحفرون له في غير فنائه فضمانه على المستأجر ولا شيء ~~على الآجر إن لم يعلموا أنه في غير فنائه لأن أمره قد صح إذا لم يعلموا ~~فنقل فعلهم إلى الآمر لأنهم مغرورون من جهته فصار كما إذا أمر أجيرا بذبح ~~هذه الشاة فذبحها ثم ظهر أن الشاة لغيره يضمن المأمور ويرجع به على الآمر ~~لكونه مغرورا من جهته وهنا يجب الضمان على المستأجر ابتداء لأن كل واحد ~~منهما متسبب والأجير غير متعد والمستأجر متعد فترجح جانبه فإن علموا بذلك ~~فالضمان على الآجر لأن أمره لم يصح لأنه لا يملك أن يفعل بنفسه ولا غرور من ~~جهته لعلمهم بذلك فبقي الفعل مضافا إليهم ولو قال لهم هذا فنائي وليس لي حق ~~الحفر فيه فحفروا فمات فيه إنسان فالضمان على الأجراء قياسا لأنهم علموا ~~بفساد الأمر فلم يغرهم # وفي الإستحسان الضمان على المستأجر لأن كونه فناء لهم بمنزلة كونه مملوكا ~~له لانطلاق يده بالتصرف فيه من إلقاء الطين والحطب وربط الدابة والركوب ~~وبناء الدكان فكان آمرا بالحفر في ملكه ظاهرا بالنظر إلى ما ذكرنا فكذا ~~ينقل إليه # وقال شيخ الإسلام إذا كان الطريق معروفا أنه للعامة ضمنوا سواء قال لهم ~~أو لا وإذا استأجر الرجل أجيرا ليحفر له بئرا فحفر له الأجير ووقع فيها ~~إنسان ومات فهذا على وجهين الأول أن يستأجر الأجير ليحفر له بئرا في الطريق ~~فإنه على وجهين الأول أن يكون طريقا معروفا لعامة المسلمين يعرفه كل أحد ~~وفي هذا الوجه يجب الضمان على الأخير ( ( ( الأجير ) ) ) سواء علمه ~~المستأجر بذلك أو لم يعلمه # وإن كان الطريق لعامة المسلمين إلا أنه طريق غير مشهور فإن أعلم المستأجر ~~الأجير بأن هذا الطريق لعامة المسلمين فكذا الجواب أيضا فأما إذا لم يعلم ~~فالضمان على الآمر لا على ms0932 الأجير وهذا بخلاف ما لو استأجر أجيرا ( ( ( أجير ~~) ) ) لذبح ( ( ( الذبح ) ) ) فذبحها ثم علم أن الشاة لغير الآمر فإن ~~الضمان على الأجير أعمله ( ( ( أعلمه ) ) ) المستأجر بأن الشاة لغيره أو لم ~~يعلمه ثم يرجع إذا لم يعلم # الوجه الثاني إذا استأجره ليحفر له بئرا في الفناء وقد تقدم بيانه وفي ~~الفتاوى الخلاصة ( ( ( والخلاصة ) ) ) إذا استأجر رجلا ليبني له أو ليحدث ~~له شيئا في الطريق أو يخرج حائطا فما عطب به من نفس أو مال فذلك على ~~المستأجر دون الأجير استحسانا إلا إذا سقط من يده لبن فأصاب إنسانا فقتله ~~تجب الدية على عاقلة الذي سقط من يده وعليه الكفارة وفي السغناقي من حفر ~~بئرا على قارعة الطريق فجاء آخر وخاطر بنفسه ووثب من أحد الجانبين إلى ~~الجانب الآخر ووقع فيه ومات لم يضمن الحافر شيئا # وفي المنتقي رجل جاء بقوم إلى طريق من طرق المسلمين وقال احفروا إلى ( ( ~~( لي ) ) ) هنا بئرا أو قال ابنوا لي هنا ولم يقل غيره فإن ضمان ما عطب به ~~من ذلك على الآمر دون الفاعل ذكر المسألة مطلقا وتأويلها ما إذا لم يكن ~~الطريق مشهورا لعامة المسلمين ولم يعلمه المستأجر بذلك كما ذكر شيخ الإسلام ~~وذكر عقيب هذه المسألة رجل جاء لقوم وقال احفروا في هذا الطريق بئرا ولم ~~يقل لي ولم يقل أستأجر على ذلك وظنوا أنه الآمر وكذلك لو أدخلهم دارا وقال ~~لهم احفروا فيها فحفروا ظنوا ( ( ( وظنوا ) ) ) أنها دار الآمر فهو على أن ~~يقول إن استأجرهم على ذلك # وذكر بعد هذا بشر بن الوليد عن أبي يوسف رجل استأجر رجلا فحفر له في غير ~~فنائه فالضمان في رقبة العبد علم العبد بذلك أم لا # ولو استأجر مكاتبا أو عبدا محجورا عليه لحفر بئر فوقعت البئر عليهما ~~وماتا فالضمان على المستأجر في الحر لا في المكاتب ويضمن قيمة العبد لمولاه ~~فإذا أخذ القيمة دفع المولى القيمة إلى ورثة الحر والمكاتب فيضرب ورثة الحر ~~في قيمته بثلث الدية وورثة المكاتب بثلث قيمة المكاتب ثم يرجع المالك ms0933 على ~~المستأجر بقيمة العبد مرة فيسلم له وللمستأجر أن يرجع على عاقلة الحر بثلث ~~قيمة العبد ويأخذ أولياء المكاتب من الحر ثلث قيمة المكاتب ثم يؤخذ من ~~المكاتب مقدار قيمته فيكون بين ورثة الحر والمستأجر يضرب ورثة الحر بثلث ~~ديته والمستأجر بثلث قيمة العبد # قال رحمه الله ( ومن حمل شيئا في الطريق فسقط على إنسان ضمن ) سواء تلف ~~بالوقوع أو بالعثرة به بعد الوقوع لأن حمل المتاع في الطريق على رأسه أو ~~على ظهره مباح له لكنه مقيد بشرط السلامة بمنزلة الرمي إلى الهدف أو الصيد # قال رحمه الله ( فلو كان رداء قد لبسه فسقط لا ) أي لو كان المحمول رداء ~~قد لبسه فسقط على إنسان فعطب به لا يضمن والفرق بينه وبين الشيء المحمول أن ~~الحامل يقصد حفظه فلا يخرج بالتقييد بوصف الصلاة ( ( ( السلامة ) ) ) ~~واللابس يقصد حفظ ما يلبسه فيخرج بالتقييد بوصف السلامة فجعل في حقه مباحا ~~مطلقا # وعن PageV08P400 محمد إذا لبس زيادة على قدر الحاجة وما لا يلبس عادة ~~كاللبد والجوالق والدرع من الحديد في غير الحرب ضمن لأنه لا ضرورة إلى لبسه ~~وسقوط الضمان باعتبارهما العموم ( ( ( لعموم ) ) ) البلوى # قال رحمه الله ( مسجد لعشيرة فعلق رجل منهم قنديلا أو جعل فيها بوارى أو ~~حصاة فعطب به رجل لم يضمن وإن كان من غيرهم ضمن ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله # وقالا لا يضمن في الوجهين لأن هذه قربة يثاب عليها الفاعل فصار كأهل ~~المسجد وكما لو كان بإذنهم وهذا لأن بسط الحصير وتعليق القنديل من باب ~~التمكين من إقامة الصلاة فيه فيكون من باب التعاون على البر والتقوى فيستوي ~~فيه أهل المسجد وغيرهم # وله أن التدبير فيما يتعلق بالمسجد لأهله دون غيرهم كنصب الإمام واختار ~~المتولي رفع بابه وإغلاقه وتكرار الجماعة حتى لا يعتد بمن سبقهم في حق ~~الكراهة وبعدهم يكره فكان فعلهم مباحا مطلقا من غير قيد بشرط السلامة وفعل ~~غيرهم مقيد بها وقضية القربة لا تنافي الغرامة إذا أخطأ الطريق كما إذا ~~انفرد بالشهادة على الزنا ms0934 وكما إذا وقف على الطريق لإماطة الأذى ولدفع ~~المظالم فعثر به غيره يؤجر على ذلك ويغرم والطريق فيه الاستئذان من أهله # وقال الحلواني أكثر المشايخ أخذوا بقولهما وعليه الفتوى # وعن ابن سلام باني المسجد أولى بالعمارة والقوم أولى بنصب الإمام والمؤذن # وعنالاسكافي أن الباني أحق به # قال أبو الليث وبه نأخذ إلا أن ينصب شخصا والقوم يرون من هو أصلح لذلك # وفي الجامع الصغير أو حصيرا # وفي الذخيرة أو حفر بئرا فعطب به إنسان لا شيء عليه وإن كان الحافر من ~~غير العشيرة ضمن ذلك كله هذا هو لفظ هذا الكتاب # وفي الأصل يقول وإذا احتفر أهل المسجد في مسجدهم بئرا لماء المطر أو ~~علقوا فيه قناديل أو جعلوا فيه حبا يصب فيه الماء أو طرحوا فيه حصا أو ~~ركبوا فيه بابا فلا ضمان عليهم فيمن عطب بذلك فأما إذا أحدث هذه الأشياء من ~~هو من غير أهل المحلة فعطب به إنسان فهذا على وجهين إما أن يفعلوا بغير إذن ~~أهل المحلة إن أحدثوا شيئا أو حفروا بئرا فعطب فيها إنسان فإنهم يضمنون ~~بالإجماع فأما إذا وضعوا حيا ( ( ( حبا ) ) ) ليشربوا منه منه الماء أو ~~بسطوا حصيرا أو علقوا قناديل بغير إذن أهل المحلة فتعقل إنسان بالحصير فعطب ~~أو وقع القنديل وأحرق ثوب إنسان أو أفسده قال أبو حنيفة إنهم يضمنون # وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمنون # قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني وأكثر مشايخنا أخذوا بقو لهما في ~~هذه المسألة وعليه الفتوى # قال فيه أيضا إذا قعد الرجل في المسجد لحديث أو نام فيه أو قام فيه بغير ~~الصلاة أو مر فيه ما ( ( ( مار ) ) ) لحاجة من الحوائج فعثر به إنسان فمات ~~قال أبو حنيفة رحمه الله بأنه ضامن وقال أبو يوسف ومحمد بأنه لا ضمان عليه ~~إلا أن يمشي فيه على إنسان فأما إذا قعد لعبادة بأن كان ينتظر الصلاة أو ~~كان قعد للتدريس وتعليم القضاء وللاعتكاف أو قعد لذكر الله تعالى وتسبيحه ~~وقراءة القرآن فعثر به إنسان فمات هل ms0935 يضمن على قول أبي حنيفة لا رواية لهذ ~~( ( ( لهذا ) ) ) في الكتاب والمشايخ المتأخرون اختلفوا فيه فمنهم من يقول ~~يضمن عند أبي حنيفة وإليه ذهب أبو بكر الرازي وقال بعضهم لا يضمن وإليه ذهب ~~أبو عبد الله الجرجاني # فأما إذا كان يصلي فعثر به إنسان فلا ضمان عليه سواء كان يصلي الفرض أو ~~التطوع السغناقي # قال الفقيه أبو جعفر سمعت أبا بكر البلخي يقول إن جلس القراءة ( ( ( ~~لقراءة ) ) ) القرآن معتكفا في المسجد لا يضمن عندهم جميعا # وذكر فخر الإسلام والصدر الشهيد في الجامع الصغير إن جلس للحديث فعطب به ~~رجل يضمن بالإجماع لأنه غير مباح له الذخيرة # وفي المنتقي رواية مجهولة وإذا فرش الرجل فرشا ( ( ( فراشا ) ) ) في ~~المسجد ونام عليه فعثر رجل بالنائم فلا ضمان ولو عثر بالفراش فهو ضامن # وفيه أيضا رواية مجهولة إذا بنى مسجدا في طريق المسلمين بغير أمر السلطان ~~فعطب بحائطه فهو ضامن في قول أبي حنيفة وكذلك في قولأبي يوسف إذا كان في ~~طريق الأمصار حيث يكون تضييقا أو اضرارا وإن كان في الصحراء بحيث لا يضر ~~بالطريق غير أنه في أفنية المصر فلا ضمان عليه استحسانا ولو أن رجلا أخرج ~~من داره مسجدا وبنى كان أولى الناس من أهل المحلة وغيرهم بإصلاحه والإسراج ~~وليس لأحد أن يشركه فيه بإذنه # وعن أبي يوسف برواية بشر عن أبي حنيفة لأهل المسجد أن يهدموا مسجدهم ~~ويهدموا بناءه وليس لغيرهم أن يفعل ذلك إلا برضاهم # قال محمد في الجامع الصغير في رجل جعل قنطرة على نهر بغير إذن الإمام فمر ~~عليها رجل متعمدا فوقع فعطب فلا ضمان عليه هكذا ذكر المسألة هنا # واعلم أن هذه PageV08P401 المسألة على وجهين أما إذا كان النهر مملوكا له ~~أو لم يكن مملوكا فلو كان مملوكا له فلا ضمان وإن صار مسببا للتلف لأنه غير ~~متعد في هذ السبب وإن لم يكن النهر مملوكا له فهذا على وجهين إن كان نهرا ~~خاصا لأقوام مخصوصين فلا ضمان عليه إن كان تعمد المرور عليها وإن لم ms0936 يتعمد ~~المرور عليها # وفي الكافي بأن كان أعمى أو مر ليلا فهو ضامن وصار الجواب فيه كالجواب ~~فيما إذا حفر بئرا في ملك إنسان فوقع فيها إنسان أما إذا كان نهرا عاما ~~لجماعة مسلمين وقد فعل ذلك بغير إذن الإمام فالجواب فيه كالجواب فيما لو ~~نصب جسرا أو قنطرة على نهر خاص لأقوام معينين هكذا ذكر في ظاهر الرواية # وروي عن أبي يوسف قي غير رواية بشر إلا إذا كان النهر عاما لجماعة مسلمين ~~فإنه لا ضمان على واضع القنطرة والجسر سواء علم الماشي عليه فانخرق به فمات ~~إن تعمد المرور عليها لا ضمان على واضع القنطرة وإن لم يعلم المار به ضمن ~~كمن نصب خشبة في طريق فمر به كان ضامنا قالوا إن كانت الخشبة الموضوعة ~~صغيرة بحيث لا يوطأ على مثلها لا يضمن واضعها لأن الوطء على هذه مثل الخشبة ~~بمنزلة تعمد الزلق # وإن كانت الخشبة كبيرة يوطأ على مثلها يضمن واضعها # هذا إذا كان النهر خاصا لأقوام مخصوصين فإن كان النهر لعامة المسلمين في ~~ظاهر الرواية يكون ضامنا وعن أبي يوسف أنه يكون ضامنا # قال التمرتاشي لو ضاق المسجد بأهله لهم أن يمنعوا من ليس من أهله من ~~الصلاة # وفي العيني على الهداية ولا يمتنع أن يكون المسجد لعامة المسلمين ويختص ~~أهله بتدبيره ألا ترى أن رسول الله أخذ مفاتيح الكعبة من بني شيبة فأمره ~~الله تعالى أن يردها إليهم بقوله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها @QE@ النساء 58 # قال رحمه الله ( وإن جلس فيه ) أي في المسجد ( رجل منهم فعطب به آخر ضمن ~~أن كان في غير وقت الصلاة وإن كان فيها لا ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله # وقالا لا يضمن على كل حال وقد تقدم بيان ذلك لهما أن المساجد بنيت للصلاة ~~والذكر قال الله تعالى @QB@ في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه @QE@ ~~النور 36 وقال تعالى @QB@ وأنتم عاكفون في المساجد @QE@ البقرة 187 فإذا ~~بنيت لها لا يمكنه أداء ms0937 الصلاة مع الجماعة إلا باستنظارها فكان الجلوس فيه ~~من ضرورتها فيباح له ولأن المنتظر للصلاة في الصلاة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها وتعليم الفقه وقراءة ~~القرآن عبادة كالذكر # وله أن المسجد بني للصلاة وغيرها من العبادة تبع بدليل أن المسجد إذا ضاق ~~على المصلي كان له أن يزعج القاعد عن موضعه حتى يصلي فيه وإن كان القاعد ~~مشتغلا بذكر الله تعالى أو بالتدريس أو معتكفا وليس لأحد أن يزعج المصلي من ~~مكانه الذي سبق إليه لما أنه بنى لها واسمه يدل عليه لأن المسجد اسم لموضع ~~السجود وفي العادة أيضا لا يعرف بناء المسجد إلا للصلاة فإذا كان كذلك فلا ~~بد من إظهار التفاوت بينهما فكان الكون فيه في حق الصلاة مباحا مطلقا من ~~غير تقييد بشرط السلامة وفي حق غيرها مقيد بشرط السلامة ليظهر التفاوت بين ~~الأصل وبين التبع ولا يبعد أن يكون الفعل قربة مقيدا بشرط السلامة ألا ترى ~~أن من وقف في الطريق لاصلاح ذات البين قربة في نفسه ومع هذا مقيد بالسلامة ~~في الصحيح # وذكر صدر الأسلام أن الأظهر ما قالاه لأن الجلوس من ضرورة الصلاة فيكون ~~ملحقا بها لأن ما ثبت ضرورة لشيء يكون حكمه كحكمه # وفي العيني على الهداية وبه أخذ مشايخنا # وفي الذخيرة بقولهما يفتي # وذكر شمس الأئمة أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة أن الجالس لانتظار الصلاة ~~لا يضمن وإنما الخلاف في عمل لا يكون له اختصاص بالمسجد كقراءة القرآن ودرس ~~الفقه والحديث والله أعلم # # | فصل وفي الحائط المائل # لما ذكر رحمه الله تعالى أحكام القتل الذي يتعلق بالإنسان مباشرة وتسببا ~~شرع في بيان أحكام القتل الذي يتعلق بالجماد وهو الحائط المائل وكان من ~~حقها أن تؤخر عن مسائل جميع الحيوانات تقديما للحيوان على الجماد إلا أن ~~الحائط المائل لما ناسب الجرصن والروشن والجناح والكنيف وغيرها ألحق مسائلة ~~بها ولهذا عبر بلفظ الفصل لا بلفظ الباب كذا في النهاية وغيرها # قال رحمه الله ( حائط مال إلى ms0938 طريق العامة ضمن ربه ما تلف به من نفس أو ~~مال إن طالب بنقضه مسلم أو ذمي ولم ينقضه في مدة يقدر على نقضه ) وهذا ~~استحسان # والقياس أن لا يضمن وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لأنه لم يوجد منه ~~صنع هو فعل ولا مباشرة علة ولا مباشرة PageV08P402 شرط أو سبب والضمان ~~باعتبار ذلك فصار كما إذا لم يشهد عليه وبطل نقضه منه # ووجه الاستحسان ما روي عن علي وعن شريح والنخعي وغيرهم من أئمة التابعين ~~ما قلناه ولأن الحائط لما مال فقد أشغل هواء الطريق بملكه ورفعه في قدرته ~~فإذا طولب برفعه لزمه ذلك فإذا امتنع مع التمكن منه صار متعديا فيلزمه ~~موجبه ولأن الضرر الخاص يجب تحمله لدفع الضرر العام كالكفار إذا تترسوا ~~بالمسلمين ثم ما تلف به من النفوس تحمله العاقلة لئلا يؤدي إلى الإجحاف # وقال محمد لا تتحمل العاقلة حتى يشهد الشهود على ثلاثة أشياء على التقدم ~~في النقض وعلى أنه مات بالسقوط عليه وعلى أن الدار لفلان وما تلف به من ~~الأموال فضمانه عليه لأن العاقلة لا تتحمل المال والشرط الطلب للنقض منه ~~دون الإشهاد وإنما ذكر الإشهاد ليتمكن من إثباته عند الجحود أو جحود ~~العاقلة فكان من باب الاحتياط ويصح ( ( ( ويفتح ) ) ) الطلب بكل لفظ يفهم ~~منه طلب النقض من أن يقول حائطك هذه مخوف أو مائل فاهدمه حتى لا يسقط وكذلك ~~لو قال اشهدوا أني تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا يصح أيضا # ولو قال ينبغي لك أن تهدمه فليس هذا بطلب ولا إشهاد ويشترط أن يكون طلب ~~التفريغ إلى من له ولاية النقض كالمالك والأب والجد والوصي في ملك الصغير ~~والعبد التاجر كان عليه دين أو لا وإلى الراهن في الدار المرهونة لأن ~~القادر على الهدم وإلى المكاتب ثم إن تلف حال بقاء الكتابة تجب عليه قيمته ~~لتعذر الدفع وبعد العتق على عاقلة المولى وبعد الحجر لا يجب على أحد لعدم ~~قدرة المكاتب ولعد ( ( ( ولعدم ) ) ) الإشهاد على المولى ولو تقدم إلى ms0939 من ~~يسكن أو للمرتهن أو للمولى لا يعتبر حتى لو سقط وأتلف شيئا لا يضمن الساكن ~~ولا المالك ويشترط دوام القدرة إلى وقت السقوط حتى لو خرج عن ملكه بالبيع ~~بعد الإشهاد بريء عن الضمان لعدم قدرته على النقض ولا يصح الإشهاد قبل أن ~~يميل لانعدام سببه # وسوى في المختصر بين أن يطالب بالنقض مسلم أو ذمي لأن حق المرور للكل ~~بخلاف العبيد والصبيان لعدم قدرتهم على النقض إلا إذا أذن لهم المولى في ~~الخصومة فحينئذ جاز طلبهم وإشهادهم لأنهم التحقوا بالبالغ ثم بعد الإشهاد ~~تكون الخصومة عند سلطان أو نائبه # ولو جن بعد الإشهاد مطبقا أو ارتد ولحق فقضى القاضي به ثم عاد مسلما ورد ~~عليه الدار ثم سقط الحائط بعد ذلك وأتلف إنسانا كان هدرا وكذا لو أفاق ~~المجنون وكذا إذا ردت عليه بعيب أو خيار شرط أو خيار رؤية لا يجب الضمان ~~إلا بإشهاد مستقبل ولو كان بعض الحائط صحيحا وبعضه واه فأشهد عليه فسقط ~~الواهي وغير الواهي وقتل إنسانا يضمن صاحب الحائط إلا أن يكون الحائط طويلا ~~بحيث وهي بعضه ولم يوه البعض فحينئذ يضمن ما أصاب الواهي ولا يضمن ما أصابه ~~الذي لم يوه لأنه إذا كان كذلك صار بمنزلة حائطين أحدهما صحيح والآخر مائل ~~وأشهد عليهم فلم يسقط المائل وسقط الصحيح فيكون هدرا # وفيه أيضا اللقيط له حائط مائل وأشهد عليه فسقط الحائط وأتلف إنسانا كان ~~دية القتيل في بيت المال لأن ميراثه يكون لبيت المال وكذا الكافر إذا أسلم # وإذا كان الرجل على حائط له والحائط مائل أو غير مائل فسقط الرجل بالحائط ~~من غير فعله وأصاب إنسانا فقتله كان ضامنا لما هلك بالحائط إن كان أشهد ~~عليه في نقضه ولا ضمان عليه فيما سواه # وإن كان هو الذي سقط من أعلى الحائط على إنسان من غير أن يسقط به الحائط ~~وقتل أنسانا كان هو ضامنا دية المقتول وإن مات الساقط بمن كان في الطريق ~~فإن كان يمشي في الطريق فلا ضمان عليه ms0940 لأنه غير متعد في المشي وإن كان ~~واقفا في الطريق قائما أو قاعدا كانت دية الساقط عليه # قيد بقوله طولب بنقضه لأنه لو سقط وأتلف قبل أن يطالب بنقضه لا يضمن # وفي شرح الطحاوي ولو أنكرت العاقلة أن تكون الدار له لا عقل عليهم ولا ~~يضمن حتى يشهدوا على التقويم عليه وعلى أنه مات من سقوط الحائط عليه وأن ~~الدار له فإذا أنكرت العاقلة واحدا من هذه الأشياء الثلاثة فلا تعقل ولو ~~أقر رب الدار بهذا الأشهاد الثلاثة تلزم في ماله ولا تجب على العاقلة # وفي المنتقي رجل ادعى دارا في يد رجل وفيها حائط مائل يخاف سقوطه من الذي ~~يقدم إليه فيه ويشهد عليه بعد بينة المدعي قال يؤخذ الذي في يده الدار ~~بنقضه ويشهد عليه بميله وهو بمنزلة دار ادعاها وأقام البينة لم يترك البينة ~~فإنه يتقدم بنقضه الذي في يده ثم زكيت البينة ضمن تقدم له القيمة # قال في الجامع الصغير أشهد عليه في PageV08P403 حائط مائل له فذهب يطلب ~~من يهدمه وكان في ذلك حتى سقط الحائط لا يضمن شيئا # وفيه أيضا رجل أشهد عليه في حائط مائل إلى دار رجل فسأل صاحب الحائط ~~المائل من القاضي أن يؤجله يومين أو ثلاثة أو ما أشبه ذلك ففعل القاضي ذلك ~~ثم سقط الحائط وأتلف شيئا كان الضمان واجبا على صاحب الحائط ولو وجد ~~التأجيل من صاحب الدار فوقع الحائط في مدة التأجيل وأفسد شيئا لا يجب ~~الضمان ولو سقط الحائط بعد مدة التأجيل كان ضامنا # وفيه أيضا رجل أشهد عليه في حائط مائل في الطريق الأعظم وطلب صاحب الحائط ~~من القاضي أن يؤجله يوما أو يومين أو ثلاثة ففعل القاضي ذلك ثم سقط الحائط ~~المائل فأتلف شيئا كان الضمان واجبا وكذلك في هذه المسألة ولو لم يؤخره ~~القاضي ولكن أخره الذي أشهد عليه لا يصح لا في حق غيره ولا في حق نفسه # وفي نوادر ابن رستم مسجد مائل حائطه فأشهد على الذي بناه # فإن وقع ذلك على ms0941 رجل فقتله فالدية على العاقلة # ولو أشرع المكاتب كنيفا أو جناحا من حائط مائل إلى طريق المسلمين ثم أدى ~~الكتابة وعتق ثم وقع ذلك على إنسان فقتله كان على المكاتب الأقل من دية ~~المقتول ومن قيمته يوم الإشراع # قال في الكتاب لو أن رجلا أعتقه مولاه لعتاقة رجل وأبو ( ( ( وأبوه ) ) ) ~~عبد أشهد عليه في حائط مائل فلم ينقضه حتى عتق الأب ثم سقط الحائط وقتل ~~إنسانا فديته على عاقلة الأب ولو سقط قبل عتق الأب فالدية على عاقلة الأم ~~بمثله # ولو أشرع كنيفا ثم عتق أبوه ثم وقع الكنيف على إنسان وقتله فالدية على ~~عاقلة الأم # رجل أشهد عليه في حائط مائل فسقط في الطريق وعثر رجل بنقض الحائط ومات ~~فديته على عاقلة صاحب الحائط وهذا قول محمد # وفي شرح الطحاوي ولو أشهد على حائط فسقط فما سقط بنقضه فإنه يضمن في قول ~~أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف ما تلف بالنقض لا يضمن إلا إذا اشهد على النقض # ولو سقط الحائط على رجل فقتله أو عثر رجل بنقض الحائط ومات ثم عثر رجل ~~بالقتيل فلا ضمان عليه ولا على عاقلة صاحب الحائط ولو كان مكان الحائط جناح ~~أخرجه إلى الطريق فوقع على الطريق فعثر إنسان بنقضه فمات وعثر رجل آخر ~~بالقتيل ومات أيضا فدية القتيلين جميعا على صاحب الجناح # حائط مائل لرجل أشهد عليه في الحائط ثم إن صاحب الحائط وضع جرة لغيره على ~~الحائط فسقط الحائط ورميت الجرة وأصابت إنسانا فقتلته فدية المقتول على ~~صاحب الحائط ولو عثر بالجرة وبنقضها أحد فلا ضمان على أحد # ولو باع الدار بيد الإشهاد عليه في الحائط ثم رد المشتري الدار بخيار ~~رؤية أو بخيار رؤية أو بخيار شرط أو بخيار عيب بقضاء القاضي # وفي الخانية وغيره ثم سقط الحائط على إنسان وقتله فإنه لا ضمان عليه # وفي الخانية إلا بإشهاد مستقبل بعد الرد ولو كان الخيار للبائع ثم سقط ~~الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا لأن خيار البائع لا يبطل ولاية الإصلاح ms0942 فلا ~~يبطل الإشهاد ولو أسقط البائع خياره وأوجب البيع بطل الإشهاد لأنه أزال ~~الحائط عن ملكه وفي اخراخ ( ( ( إخراج ) ) ) الكنيف والجناح والميزاب لا ~~يبطل الضمان بشيء من هذه الأشياء # وفي الكافي لا ضمان على المشتري لأنه لم يشهد عليه في الهدم فإذا أشهد ~~على المشتري بعد شرائه فهو ضامن # وفي شرح الطحاوي ولو مال إلى سكة غير نافذة فالخصومة إلى واحد من أهل ~~السكة ولو مال إلى دار جاره فالخصومة إلى صاحب تلك الدار وإن مستعيرا أو ~~مستأجرا فالإشهاد إلى السكان وليس إلى غيرهم # قال رحمه الله ( وإن بناه مائلا ابتداء ضمن ما تلف بسقوطه بلا طلب ) لأنه ~~تعدى بالبناء فصار كاشراع الجناح ووضع الحجر وحفر البئر في الطريق # أطلق المؤلف في الميلان ولم يفرق بين يسيره وفاحشه # وفي المنتقي إن كان يسيرا وقت البناء لا يضمن لأن الجدار لا يخلو عن يسير ~~الميلان وإن كان فاحشا يضمن وإن كان لم يتقدم أحد يطلب منه النقض ولو شغل ~~الطريق بأن أخرج جذعا فيها فهو على التفصيل ومن المشايخ من لا يفصل في ~~الجذع ولا في الميلان # وفي المنتقي قال محمد حائط مائل تقدم إلى صاحبه فيه فلم يهدمه حتى ألقته ~~الريح فهو ضامن وليس هذا كحجر وضعه إنسان على الطريق وقلبه الريح من موضع ~~إلى موضع فعثر به إنسان فإنه لا يضمن # وإذا أقرت العاقلة أن الدار له ضمنوا الدية كما لو أقر بجناية خطأ وصدقته ~~العاقلة في ذلك وكذلك الجناح والميزاب يشرعه الرجل من داره في الطريق فوقع ~~على إنسان ومات وأنكرت العاقلة أن تكون الدار له وقالوا وإنما أمر رب الدار ~~بإخراج الجناح فلا ضمان عليهم إلا أن تقام البينة أن الدار PageV08P404 له ~~وذلك لأن إخراج الجناح من الدار التي في يده إنما يوجب الضمان على العاقلة ~~إذا أخرج ( ( ( أخرجه ) ) ) من داره إلى الطريق لا بالبينة ولا بإقرار ~~العاقلة كأن أقر رب الدار له وكذبته العاقلة لا يعقل # وفي قاضيخان رجل تقدم إليه في حائط مائل له فلم ms0943 ينقضه حتى وقع على حائط ~~جاره وهدمه فهو ضامن لحائط الجار ويكون ربها بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ~~حائطه والنقض له وإن شاء أخذ النقض وضمنه النقضان ( ( ( النقصان ) ) ) ولو ~~أراد أن يجبره على البناء كما كان ليس له ذلك # وفي الكافي وما تلف بوقوع الأول والثاني فعلى مالك الأول ولم يذكر محمد ~~رحمه الله قيمة الحائط حكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني قال تقوم ~~الدار وحيطانها محيطة بها وكذلك قال في المنتقي أنا أرسل دابته في زرع غيره ~~وأفسد ضمن قيمة الزرع وطريق معرفة قيمته أن تقوم الأرض مع الزرع الثابت ~~فيضمن حصة الزرع وإذا ضمن قيمة حائطه كان النقض للضامن فلو جاء إنسان وعثر ~~بنقض الحائط فالضمان على عاقلته المتقدم عليه وهذا على قول محمد وإن عثر ~~بنقض الحائط الثاني قيل يضمن صاحب الحائط الأول ولو أن الحائط الأول حين ~~وقع على الحائط الثاني وهدمه وقع الحائط الثاني على رجل وقتله لا ضمان على ~~صاحب الحائط الثاني وإنما الضمان على عاقلة صاحب الحائط الأول # قال رحمه الله ( وإن مال إلى دار رجل فالطلب إلى ربها ) لأن الحق له على ~~الخصوص وإذا كان يسكنها غيره كان له أن يطالبه لأن له المطالبة بإزالة ما ~~شغل هواها # قال رحمه الله ( فإن أجله أو أبرأه صح ) بخلاف الطريق إن أجله صاحب الدار ~~أو أبرأه جاز تأجيله وأبرأه ( ( ( وإبراؤه ) ) ) حتى لو سقط في الإبراء ~~وقبل مضي المدة في التأجيل لا يضمن لأن الحق له على ما ذكرناه بخلاف ما إذا ~~مال للطريق العام فأجله القاضي أو من أشهد عليه أو أبرأه لا يصح التأجيل ~~والإبراء لما ذكرنا # وقوله إلى دار رجل مثال وليس بقيد حتى لو مال العلو إلى الأسفل أو الأسفل ~~إلى العلو فالحكم كذلك كذا في قاضيخان # قال رحمه الله ( حائط بين خمسة أشهد على أحدهم فسقط على رجل ضمن خمسة ( ( ~~( خمس ) ) ) الدية دار بين ثلاثة حفر أحدهم فيها بئرا أو بنى حائطا فعطب به ~~رجل ضمن ثلثي الدية ) وهذا ms0944 عند الأمام # وقالا يضمن النصف في الصورتين لأن التلف بنصيب من أشهد عليه يعتبر وبنصيب ~~من لم يشهد عليه هدر وفي الحفر باعتبار ملكه غير متعد باعتبار ملك شريكه ~~متعد وكانا قسمين فانقسما نصفين عليهما # وللإمام أن الموت حصل بعلة واحدة وهي القتل فيضاف التلف إلى العلة ~~الواحدة ثم يقسم على أربابها بقدر الملك # فإن قيل الواحد من الشركاء لا يقدر أن يهدم شيئا من الحائط فكيف يصح ~~تقدمه إليه قلنا إن لم يتمكن من هدم نصيبه يتمكن من اصلاحه بالمرافعة إلى ~~الحاكم وبه يحصل الغرض وهو إزالة الضرر # وفي المحيط قال يقدر على هدم نصيبه بحكم الحاكم ومطالبة الباقين بالنقض ~~فيكون قادرا على النقض بهذا الطريق # ولم يذكر الفرق للإمام بين المسألتين حيث يضمن خمس الدية وفي الحائط ~~ويضمن ثلث ( ( ( ثلثي ) ) ) الدية فيما إذا حفر وبنى في دار # والفرق بينهما أن كل حجر وضعه أو حفره فهو متعد في ثلثي الوضع والحفر ~~وليس متعديا في الثلث فلهذا يضمن الثلثين # وقوله حائط بين خمسة ودار بين ثلاثة مثال وليس بقيد # وفي الظهيرية والحائط إذا كان مشتركا بين اثنين فأشهد على أحدهما فهو ~~بمنزلة ما لو أشهد على أحد الورثة # وفي المنتقي رجل مات وترك دارا وعليه من الدين ما يستغرق قيمتها وفيها ~~حائط مائل إلى الطريق ولا وارث للميت غير هذا الابن فالتقدم في حائطه إليه ~~وإن كان لا يملكها فإن وقع التقدم بعد التقدم إليه كانت الدية على عاقلة ~~الأب دون عاقلة الابن فإن كان الحائط المائل بين خمسة نفر أخماسا وتقدم إلى ~~أحدهم بالنقص ( ( ( بالنقض ) ) ) ثم سقط على إنسان فإنه يضمن المتقدم إليه ~~خمس الدية ويجب على عاقلته ويهدر أربعة أخماس وهو حصة شركائه وهو قول أبي ~~حنيفة # وقال أبو يوسف ومحمد بأن الشريك الحاضر المتقدم إليه يضمن نصف الدية فتجب ~~ذلك على عاقلته ويهدر النصف ذكر المسألة في الجامع الصغير على هذا الوجه ~~وذكر هذه المسألة في الأصل ولم يذكر فيها خلافا # قال في الجامع الصغير أيضا ms0945 إذا كانت الدار بين ثلاثة نفر حفر أحدهم في ~~هذه الدار المشتركة بئرا ووقع فيها إنسان ومات قال على عاقلة الحافر عند ~~أبي حنيفة ثلث دية المقتول وعلى قول أبي يوسف ومحمد يجب على الحافر نصف ~~الدية وهذه المسألة مذكورة في الأصل من غير خلاف والخلاف في هاتين ~~المسألتين من PageV08P405 خصائص الجامع الصغير # وفي السغناقي وإذا وضع الرجل على حائطه شيئا فوقع ذلك الشيء فأصاب إنسانا ~~فلا ضمان عليه فيه لأنه وضعه على ملكه وهو لا يكون متعديا فيما يحدثه في ~~ملكه # سواء كان الحائط مائلا أو غير مائل # وفي المنتقي ولو أن رجلا بنى حائطا مائلا بين رجلين اثلاثا تقدم إلى صاحب ~~الثلث فيه ثم سقط على رجل وقتله صرعا فعليه ثلث الدية بلا خلاف # وهو بمنزلة حمار حمل عليه إنسان عشرة أقفزة وحمل الآخر عليه خمسة أقفزه ~~وكل ذلك بغير إذن المولى فمات الحمار من ذلك تجب القيمة اثلاثا وهو بمنزلة ~~رجل أخذ بنفس إنسان وأخذ آخر بنفسه الآخر فمات المأخوذ من ذلك وهناك يجب ~~الضمان كذا هنا # هذا إذا وقع الحائط على حر ولو وقع الحائط على عبد إن قتله غما فإن قيمته ~~عليهما أثلاثا وإن جرحته الحائط ومات العبد من الجراحة فالجراحة عليهما ~~أثلاثا والنفس عليهما نصفين فإن جره ( ( ( جرحه ) ) ) الحائط ثم مات من ~~الغم والجراحة فإن الجراحة عليهما اثلاثا نصف ما بقي من النفس وهو حصة الغم ~~بينهما أثلاثا أيضا والنصف الآخر وهو حصة الجراحة بينهما نصفين # عن أبي حنيفة في حائط مائل لرجلين أشهد عليهما وحائط مائل لرجل أشهد عليه ~~سقطا على إنسان فقتلاه فنصف الدية على الرجل الذي له الحائط ونصف الدية على ~~رجلين # وروى الحسن بن زيادة ( ( ( زياد ) ) ) فسقطا على الرجلين فماتا فالدية ~~عليهما مطلقا # وقال أبو يوسف ومحمد إن مات من جرح جرحه الحائط فالدية عليهم أثلاثا وإن ~~مات من ثقلهما فالدية عليهما نصفين ولا يضمن إذا لم يكن متعديا فأما إذا ~~وضع في ملكه عرضا حتى خرج طرفه منه إلى ms0946 الطريق إن سقط فأصاب الطرف الخارج ~~منه شيئا فإنه يضمن كان ( ( ( وكان ) ) ) الجواب فيه كالجواب في اخراج ~~الميزاب وكذلك لو كان الحائط مائلا وكان ممكن وضع الجذع عليه طولا حتى لم ~~يخرج شيء منه إلى الطريق ثم سقط ذلك الجذع على إنسان ومات فإنه لا يضمن ~~هكذا ذكر في الكتاب وأطلق الجواب اطلاقا # ومن مشايخنا من قال هذا إذا كان الحائط مائلا إلى الطريق ميلا يسيرا غير ~~فاحش فأما إذا مال ميلا فاحشا فإنه يضمن وذلك لأن الميلان إذا كان غير فاحش ~~بحيث يوجب ( ( ( يوجد ) ) ) ذلك القدر وقت البناء يكون وجوده وعدمه بمنزلة ~~لأن الجدار قلما يخلو عن قليل ميلان يكون له إلى الطريق فإما إذا كانا ميلا ~~فاحشا بحيث يحترز منه عند البناء في الأصل فإنه يضمن إذا سقط ذلك على إنسان ~~إن لم يتقدم إليه بالرفع لأنه متى وضع الجذع طولا على الحائط المائل فيعتبر ~~بما لو شغل الهواء بغر ( ( ( بغير ) ) ) واسطة ولو شغل هواء الطريق بواسطة ~~بأن أخرج الجذع عن الحائط فسقط فأصاب إنسانا كذا هذا # ومنهم من قال الجواب فيه كما أطلقه محمد لا يضمن في الحالين ( ( ( ~~الحالتين ) ) ) ولو كان الوضع بعد ما تقدم إليه في الحائط ثم سقط الجذع ~~فأصاب إنسانا يقول بأنه يضمن كذا في المنتقي والله تعالى أعلم # # # | باب جناية البهيمة # والجناية عليها وغير ذلك لما فرغ رحمه الله تعالى من بيان أحكام جناية ~~الإنسان شرع في بيان جناية البهيمة ولا شك في تقدم جناية الإنسان على ~~البهيمة كذا في النهاية ويرد عليه أنه لم يفرغ من بيان جناية الإنسان مطلقا ~~بل بقي منها جناية المملوك ولا شك أنه من الإنسان فيقدم على البهيمة وكان ~~من حقه أن يقدم على جناية البهيمة كذا في غاية البيان # قال رحمه الله ( ضمن الراكب ما أوطأت دابته بيد ورجل أو رأس أو كدمت أو ~~خبطت أو صدمت لا ما نفجت ( ( ( نفحت ) ) ) برجل أو ذنب إلا إذا أوقفها في ~~الطريق ) والأصل في هذا الباب أن المرور في ms0947 طريق المسلمين مباح بشرط ~~السلامة لأنه تصرف في حقه وفي حق غيره من وجه لكونه مشتركا بين كل الناس إذ ~~الإباحة مقيدة بالسلامة والاحتراز عن الإيطاء والكدم والصدم والخبط ممكن ~~لأنه ليس من ضرورة السير وقيدناه بشرط السلامة وفي العيني على الهداية ~~الكدم بمقدم الإنسان والخبط باليد والصدم هو أن تطلب الشيء بجسدك ولا يمكن ~~الاحتراز عن النفحة أيضا لأنه يمكن الاحتراز عن الإيفاق ( ( ( الإيقاف ) ) ~~) وهو المراد بقوله إذا إذا أوقفها في الطريق أطلق فيما ذكره وهو مقيد بأن ~~يكون في غير ملكه أما إذا كان في ملكه لا يضمن إلا في الإيطاء وهو راكبها ~~لأنه فعل منه مباشرة حتى يحرم به عن الميراث وتجب عليه الكفارة بشرط التعدي ~~فصار كحفر البئر وفي المباشرة لا يشترط ذلك وإن كان ذلك في ملك غيره فإن ~~كان غيره تسبب فيه بإذن مالكه فهو كما لو كان في ملكه فإن كان PageV08P406 ~~بغير إذن مالكه فإن دخلت الدابة من غير أن يدخلها مالكها ولم يكن معها لم ~~يضمن شيئا فإن أدخلها هو ضمن الجميع سواء كان معها أو لم يكن معها لوجود ~~التعدي بالإدخال في ملك الغير والملك المشترك كملكه الخاص به فيما ذكرنا من ~~الأحكام والمسجد كالطريق فيما ذكرناه من الأحكام ولو جعل الإمام موضعا ~~لوقوف الدواب عند باب المسجد فلا ضمان فيما يحدث من الوقوف فيه وكذا إيفاق ~~( ( ( إيقاف ) ) ) الدواب في سوق الدواب لأنه مأذون فيه من جهة السلطان ~~وكذا إذا أوقفها في طريق متسعة لا يضر وقوفها بالناس فلا يحتاج فيه إلى إذن ~~الإمام بخلاف ما إذا كانت غير متسعة # وفي الخلاصة دابة مربوطة في غير ملكه فإن ذهب وحل الرباط فقد زالت ~~الجناية فما عطب به من ذلك فهو هدر فلو جالت الدابة في رباطها فما أصاب ~~شيئا وأتلفه فهو مضمون سواء ضربت بيدها أو برجلها أو برأسها فلو ربطها في ~~مكان فذهبت إلى مكان آخر فما أصابت في ذلك المكان فهو هدر # وفيها أيضا الراكب إذا كانت الدابة تسير ms0948 به فنخسها رجل فألقت الراكب إن ~~كان الراكب أذن له في النخس لا يجب على الناخس شيء وإن كان بغير إذنه ضمن ~~الدية وإن ضربت الناخس فمات فدمه هدر وإن أصابت رجلا آخر بالذنب أو الرجل ~~أو كيفما أصابت إن كان بغير إذن الراكب فالضمان على الناخس وإن كان بإذنه ~~فالضمان عليهما إلا في النفحة بالرجل أو الذنب فإنه جبار إلا إذا كان ~~الراكب واقفا بغير ملكه فأمر رجلا فنخسها فنفحت برجلها فالضمان عليهما وإن ~~كان بغير إذنه فالضمان على الناخس ولا كفارة عليه فيما نفحت برجلها # قال عامة الشراح نفحت الدابة إذا ضربت بحافرها # قال في النهاية ومثل هذا في الصحاح والمغرب واقتفى أثره صاحب الكفاية ~~ومعراج الدراية # أقول كون المذكور في الصحاح كذا ممنوع إذا لم يعتبر فيه كون الضرب بحد ~~الحافر بل قال فيه ونفحت الناقة ضربت برجلها ثم أقول بقي إشكال في عبارة ~~الكتاب وهو أن الذي يظهر مما ذكر في كتب اللغة ومما ذكره الشراح ههنا أن لا ~~تكون النفحة إلا بالرجل فيلزم أن لا يصح قوله ولا يضمن بالنفحة ما نفحت ~~برجلها أو ذنبها لأنه يقتضي أن تكون النفحة بالذنب أيضا بل يلزم أيضا ~~استدراك قوله برجلها لأن الضرب بالرجل كان داخلا في مفهوم النفحة لا يقال ~~ذكر الرجل محمول على التأكيد وذكر الذنب على التحديد لأنا نقول اعتبار ~~التأكيد والتحديد معا بالنظر إلى كلمة واحدة في موضع واحد متعذر للتنافي ~~بينهما كما لا يخفي على الفطن بل التأويل الصحيح أن تحمل النفحة المذكور ( ~~( ( المذكورة ) ) ) في عبارة الكتاب على مطلق الجمع بطريق عموم المجاز فيصح ~~ذكر الرجل والذنب كليهما بلا إشكال فتأمل # قال رحمه الله ( وإن أصابت بيدها أو رجلها حصاة أو نواة أو أثار غبارا أو ~~حجرا صغيرا ففقأ عينا لم يضمن ولو كبيرا ضمن ) لأن التحرز عن الحجارة ~~الصغار والغبار متعذر لأن سير الدابة لا يخلو عنه وعن الكبار من الحجارة ~~ممكن وإنما يكون ذلك عادة من قلة هداية الراكب فيضمن # وفي ms0949 الذخيرة قيل لو عنف الدابة فأثارت حجرا صغيرا أو كبيرا يضمن # وفي الظهيرية لو أوقف دابة في طريق المسلمين ولم يربطها فسارت إلى مكان ~~آخر وأتلفت شيئا فلا ضمان على صاحبها كذا في الكبرى # وكل بهيمة من سبع أو غيره فهو ضامن ما لم يتغير عن حاله وإذا سار الرجل ~~على دابته في الطريق فضربها وكبحها باللجام فضربت برجلها أو بذنبها لم يكن ~~عليه شيء # وفي السغناقي ومن هذا الجنس ما قالوا فيمن ساق دابة عليها وقر من الحنطة ~~فأتلفت شيئا من الطريق نفسا أو مالا فهو على وجوه إما أن قال السائق أو ~~القائد أو الراكب اليك فإن سمع هذه المقالة ولم يذهب فهو على وجهين إما إن ~~لم يبرح من مكانه مع القدرة على المكان أو لم يجد مكانا آخر ليذهب فمكث في ~~مكانه ذلك حتى تخرق ثيابه ففي هذا الوجه الأول لا يضمن صاحب الدابة وفي ~~الوجه الثاني يضمن وإن لم يقل إليك ركب الدابة ضمن # وفي الفتاوي رجل ساق حمارا عليه وقر حطب فقال السائق بالفارسية ( كوسيت ~~أو يرثة ) فلم يسمع الواقف حتى أصابه الحطب فخرق ثوبه أو سمع لكن لم يتهيأ ~~له أن ينتحي ( ( ( يتنحى ) ) ) عن الطريق لقصر المدة ضمن وإن سمع وتهيأ ولم ~~ينتقل لا يضمن ونظير هذا من أقام حمارا على الطريق وعليه ثياب فجاء راكب ~~وكرشلا وخرق الثياب إن كان الراكب يبصر الحمار وأرسون يضمن وإن لم يبصر ~~ينبغي أن لا يضمنوا # الثياب على الطريق فجعل الناس يمرون عليه وهم لا يبصرون لا يضمن وكذا رجل ~~جلس على الطريق فوقع عليه إنسان فلم يرده PageV08P407 فمات الجالس لا يضمن ~~ثم الذي ساق الحمار إذا كان لا ينادي يا رب أي لو شئت حتى تعلق الحطب بثوب ~~رجل فتخرق يضمن إن مشى الحمار إلى صاحب الثوب وإن مشى إلى الحمار وهو يراه ~~أو لم يتباعد عليه لا يضمن # ولو وثب من نخسه على رجل فقتله أو وطئت رجلا فقتلته فالضمان على الناخس ~~دون الراكب ms0950 # وفي الكافي فديته على عاقلة الناخس كذا في الذخيرة # قال رحمه الله ( فإن راثت أو بالت في الطريق لم يضمن ما عطب به إن أوقفها ~~لذلك وإن أوقفها لغيره ضمن ) لأن سير الدابة لا يخلو عن روث وبول فلا يمكنه ~~التحرز عنه فلا يضمن ما تلف به فيما إذا راثت أو بالت وهي تسير وكذا إذا ~~أوقفها لذلك لأن من الدواب من لا يفعل ذلك إلا واقفا وهو المراد بقوله وإن ~~أوقفها لغيره فبالت أو راثت فعطب به إنسان ضمن لأنه متعد في الإيقاف إذ هو ~~ليس من ضروريات السير وهو أكثر ضررا أيضا من السير لكونه أدوم منه فلا يلحق ~~به وهو المراد بقوله وإن أوقفها لذلك وإن أوقفها لغيره ضمن # وفي المنتقي رجل واقف على دابته في الطريق فأمر رجلا أن ينخس دابته ~~فنخسها فقتلت رجلا فدية الرجل الأجنبي على الناخس والراكب جميعا ودم الآمر ~~بالنخس هدر ولو سارت عن موضعها ثمن نفحت من فور النخس فالضمان على الناخس ~~دون الراكب ولو لم تسر ونفحت الناخس ورجلا آخر وقتلتهما ( ( ( وقتلهما ) ) ~~) فدية الأجنبي على الناخس والراكب ونصف دية الناخس على الراكب ولو لم ~~يوقفها الراكب على الطريق ولكن حرنت فوقفت فنخسها هو وغيره لتسير فنفحت ~~إنسانا فلا شيء عليهما # وفيه أيضا رجل اكترى من آخر دابة ليذهب عليها في حاجة له فاتبعه صاحبها ~~فله أن يسوقها فإن وقف الراكب في الطريق على أهل مجلس فحرنت فنخسها صاحب ~~الدابة أو ضربها أو ساقها فنفحت الدابة وهي واقفة فقتلت إنسانا فالضمان على ~~الراكب والسائق جميعا # وفيه أيضا صبي ركب دابة بأمر أبيه ثم إن الصبي الراكب أمر صبيا فنخسها ~~فالقول فيه إذا كان مأذونا كالقول في الكبير وإن كان لم يؤذن له في ذلك ~~فأمر صبيا حتى نخسها فسارت ونفحت من النخسة فعلى الناخس الضمان ولا شيء على ~~الراكب وإن أمر بذلك ووطئت إنسانا فقتلته وكان سيرها من النخسة فالدية على ~~عاقلة الناخس ولا يرجعون بذلك على عاقلة الراكب # وفيه أيضا ms0951 رجل ركب دابة رجل قد أوقفها ربها في الطريق وربطها وغاب فأمر ~~رب الدابة رجلا حتى نخسها فنفحت رجلا أو نفحت الآمر فديته على الناخس وإن ~~كان الآمر أوقفها في الطريق ثم أمر رجلا حتى نخسها فقتلت رجلا فديته على ~~الآمر والناخس نصفين # رجل أذن رجلا أن يدخل داره وهو راكب فدخلها راكبا فوطئت دابته على شيء ~~كان ضامنا له إن كان سائقا أو قائدا فلا ضمان # أدخل بعيرا برجله ( ( ( برحله ) ) ) فوقع عليه المتعلم فقتله فقد اختلف ~~المشايخ فمنهم من قال لا ضمان على صاحب المتعلم وقال بعضهم إن أدخل صاحب ~~المتعلم بغير إذن صاحب الدار فعليه الضمان وإن كان دخلها بإذنه فلا ضمان ~~وبه أخذ الفقيه أبو الليث وعليه الفتوى # وفي فتاوي الخلاصة ولو كان البعير غير متعلم فحكمه حكم متعلم # وفي الفتاوي ربط حماره في أرضه ليأكل علفا فجاء حمار رجل فعقره فجعله ~~معيوبا عيبا فاحشا قال لا يرجع بنقصان العيب على صاحب الحمار # قلت قال القاضي بديع الدين إن كان صاحبه معه يضمن وإلا فلا يضمن # قال رحمه الله ( وما ضمنه الراكب ضمن السائق والقائد ) أي كل شيء يضمنه ~~الراكب يضمنان لأنهما سببان كالراكب في غير الايطاء فيجب عليهما الضمان ~~بالتعدي فيه كالراكب # وقوله وما ضمنه الراكب ضمنه السائق والقائد يطرد وينعكس في الصحيح # وذكر القدوري أن السائق يضمن النفحة بالرجل لأنه بمرأى عينه فيمكنه ~~الاحتراز عنها مع السير وغائبة عن بصر الراكب والقائد فلا يمكنهما الاحتراز ~~عنها بخلاف الكدم والصدم # وقال الشافعي رحمه الله يضمنون كلهم النفحة والحجة عليه ما ذكرنا # وقوله عليه الصلاة والسلام الرجل جبار ومعناه النفحة بالرجل # قال رحمه الله ( وعلى الراكب الكفارة لا عليهما ) أي لا على السائق ~~والقائد ومراده في الإيطاء لأن الراكب مباشر فيه لأن التلف بثقله وثقل ~~دابته تبع فإن سير الدابة مضاف إليه وهي العلة وهما مسببان لأنه لا يتصل ~~منهما شيء بالمحل وكذلك الراكب في غير الإيطاء والكفارة حكم المباشرة لا ~~حكم التسبب # وكذا يتعلق بالإيطاء في ms0952 حق الراكب حرمان الميراث والوصية دون السائق ~~والقائد لأنه يختص بالمباشر # ولو كان سائق وراكب قيل لا يضمن السائق ما فعلت الدابة PageV08P408 لأن ~~الراكب مباشر فيه كما ذكرنا والسائق مسبب والإضافة إلى المباشرة أولى وقيل ~~الضمان عليهما لأن كل ذلك سبب الضمان ألا ترى أن محمدا رحمه الله ذكر في ~~الأصل أن الراكب إذا أمر إنسانا فنخس المأمور الدابة ووطئت إنسانا كان ~~الضمان عليهما فاشتركا في الضمان والناخس سائق والآمر راكب فتبين بهذا ~~أنهما مستويان والصحيح لما ذكرنا # والجواب عما ذكر في الأصل أن المسبب إنما يضمن مع المباشرة إذا كان السبب ~~شيئا لا يعمل بانفراده في الإتلاف كالحفر مع الإلقاء فإن الحفر لا يعمل ~~شيئا بدون الإلقاء # وأما إذا كان السبب يعمل بانفراده في الإتلاف فيشتركان وهذا منه # وفي الأصل يقول رجل قاد قطارا من الإبل في طريق المسلمين فما وطيء أول ~~القطار وآخر ( ( ( وآخره ) ) ) مالا أو رجلا فقتله فالقائد ضامن ولا كفارة ~~وإن كان معه سائق يسوق الأبل إن أنه تارة يتقدم وتارة يتأخر فإنهما يشتركان ~~في الضمان وإلا كان معهما ثالث يسوق الإبل وسط القطار فما أصاب مما خلف هذا ~~الذي في وسط القطار أو مما قبله فضمان ذلك عليهم أثلاثا يريد به إذا كان ~~هذا الذي يمشي في وسط القطار ولا يمشي في جانب القطار ولا يأخذ بزمام بعير ~~يقود ما خلفه لأنه سائق لوسط القطار فيكون سائقا للكل بحكم اتصال الأزمة ~~فأما إذا كان الذي في وسط القطار آخذا بزمام يقود ما خلفه ولا يسوق ما قبله ~~فما أصاب مما خلف هذا الذي في هذا القطار فضمان ذلك على القائد الأول ولا ~~شيء فيه على هذا الذي في وسط القطار لأنه ليس بقائد لما قبله ولا سائق حتى ~~لو كان سائقا له يشارك الأول في الضمان كذا في المغني # وفي الينابيع وإن كان السائق في وسط القطار فما أصاب من خلفه أو بين يديه ~~فهو عليهما # وإن كانوا ثلاثة نفر أحدهم في مقدم القطار والآخر ms0953 في مؤخر القطار والثالث ~~في وسط القطار فإن كان الذي في الوسط والمؤخر يسوقان والمقدم يقود القطار ~~فما عطب بما أمام الذي في الوسط فذلك كله على القائد وما تلف مما هو خلفه ~~فهو كله على القائد ولا شيء على المؤخر إلا أن يكون سائقا وإن كانوا يسوقون ~~فالضمان عليهم جميعا # السغناقي ولو كان الرجل راكبا وسط القطار على بعيره ولا يسوق منها شيئا ~~لم يضمن ما تعيب الإبل التي بين يديه لأنه ليس بسائق لما بين يديه وهو معهم ~~في الضمان مما أصاب البعير الذي هو عليه أو ما خلفه # وقال بعض المتأخرين هذا الذي ذكر إذا كان زمام ما خلفه بيده يقوده وأما ~~إذا كان نائما على بعيره أو قاعدا فلا ضمان عليه في ذلك فهو في حق ما خلفه ~~بمنزلة المتاع الموضوع على البعير # الظهيرية ولو أن رجلا يقود قطارا وآخر من خلف القطار يسوقه وعلى الإبل في ~~المحال نيام أو غير نيام فوطيء ( ( ( فوطئ ) ) ) بعير منها إنسان ( ( ( ~~إنسانا ) ) ) فقتله فالدية على عاقلة القائد والسائق والراكبين الذين قدام ~~البعير على عواقلهم على عدد رؤوسهم والكفارة على راكب البعير الذي وطيء ~~خاصة لأنه بمنزلة المباشر # قال في المنتقي إذا قاد الرجل قطارا وخلفه سائق وأمامه راكب فوطيء ( ( ( ~~فوطئ ) ) ) الراكب إنسانا فالدية عليهم أثلاثا وكذلك إذا وطيء بعير مما خلف ~~الراكب إنسانا وإن كان وطيء بغير أمام فهو على القائد والسائق نصفين ولا ~~شيء على الراكب # وذكر في المنتقي مسألة القطار بعد هذا في صورة أخرى وأوجب الضمان على ~~القائد وعلى من كان قدام البعير الذي أوطأ من الركبان قال وليس على من خلفه ~~من الركبان شيء ألا أن يكون إنسانا مؤجرا ويسوق فيكون عليه وعلى السائق ~~الذي خلفه يشتركون جميعا فيه # الخانية رجل يقود دابة فسقط شيء مما يحمل على الإبل على إنسان أو سقط سرج ~~الدابة أو لجامها على أنسان فقتله أو سقط ذلك في الطريق فعثر به إنسان ومات ~~يضمن القائد وإن كان معه سائق كان ms0954 الضمان عليهما # القاضي وسئل أيضا عن صاحب زرع سلم الحمار إلى المزارع فربط الدابة عليه ~~وشد الحمار في الدالية بأمره فانقطع خيط من خيوطها فوقع الحمار في حفرة ~~الدالية فعطب الحمار هل يجب الضمان على المزارع فقال لا # قال محمد في الجامع الصغير رجل قاد قطارا في طريق المسلمين ولم يعلم به ~~فأصاب ذلك البعير إنسانا فضمانه عى القائد دون الرابط وإن كان كل منهما ~~سببا للإتلاف فهل يرجع على عاقلة الرابط قال لا يرجع وإن لم يعلم # ولم يفصل محمد في الجامع الصغير بين ما إذا ربط البعير بالقطار والقطار ~~يسير وفي بعض كتب النوادر إن القطار إن كان يسير حالة الربط فقادها القائد ~~بعد الربط لا يرجع القائد على عاقلة الرابط علم القائد بربطه أو لم يعلم ~~فإن كان القطار يسير حالة الربط فالقائد يرجع PageV08P409 على عاقلة الرابط ~~إذا لم يعلم بربطه # وفي المنتقي وإذا سار الرجل على دابة وخلفه رديف وخلف الدابة سائق ~~وأمامها قائد فوطئت إنسانا فالدية عليهم أرباعا وعلى الراكب والرديف ~~الكفارة وإذا سار الرجل على دابته في الطريق فعثرت بحجر وضعه رجل أو بد كان ~~بناه رجل أو بما ( ( ( بماء ) ) ) صبه رجل فوقعت على إنسان وأتلفته فالضمان ~~على الذي وضع الحجر وبنى الدكان وصب الماء لأنه مسبب الإتلاف وهو متعد في ~~هذا السبب ولا ضمان على الراكب وفي الكفارة إذا أرسل كلبا أو دابة أو طيرا ~~فأصاب في فوره شيئا ضمن في الدابة دون الكلب والطير # وفي الصغرى الطحاوي وعن أبي يوسف أنه يضمن الكل كذا في الجامع الصغير # قال رحمه الله ( ولو اصطدم فارسان أو ماشيان فماتا ضمن عاقلة كل دية ~~الآخر ) وقال زفر والشافعي رحمه الله تعالى يجب على عاقلة كل واحد نصف دية ~~الآخر وروي ذلك عن علي رضي الله عنه لأن كل واحد منهما مات بفعله وفعل ~~صاحبه فيعتبر نصفه ويهدر النصف كما إذا كان الاصطدام عمدا وجرح كل واحد ~~منهما نفسه وصاحبه أو حفرا على قارعة الطريق بئرا فانهدم ms0955 عليهما أو وقفا ~~فيه يجب على كل واحد منهما النصف فكذا هذا # ولنا أن قتل كل واحد منهما مضاف إلى فعل صاحبه لأن فعله في نفسه مباح ~~كالمشي في الطريق فلا يعتبر في حق الضمان بالنسبة إلى نفسه لأنه مباح مطلقا ~~في حق نفسه ولو اعتبر ذلك لوجب نصف الدية فيما إذا وقع في بئر في قارعة ~~الطريق لأنه لو لا مشيه وثقله في نفسه لما هوى في البئر وفعل صاحبه وإن كان ~~مباحا لكنه مقيد بشرط السلامة في حق غيره فيكون سببا للضمان عند وجود التلف ~~به وروي عن علي رضي الله عنه أنه أوجب كل الدية على عاقلة كل واحد منهما ~~فتعارضت روايتان فرجحنا ما ذكرنا ويحتمل ما روي عنه أنه أوجب كل الدية على ~~الخطأ توفيقا بينهما # وأما ما استشهدا به من الاصطدام وجرح كل منهما نفسه وصاحبه وحفر البئر في ~~الطريق فعلى كل واحد محظور مطلقا فيعتبر في حق نفسه أيضا فيكون قاتلا لنفسه ~~وهذا الحكم الذي ذكرناه في العمد والخطأ في الحرين # ولو كانا عبدين هدر الدم لأن المولى فيه غير مختار للفداء ولو كان أحدهما ~~حرا والآخر عبدا يجب على عاقلة الحر قيمة العبد كلها في الخطأ ونصفها في ~~العبد فيأخذها ورثة الحر المقتول ويبطل ما زاد عليه لعدم الخلف وهذا عند ~~أبي حنيفة ومحمد لأن قيمة العبد المقتول تجب على العاقلة على أصلهما لأنه ~~ضمان الآدمي وإذا تجاذب رجلان حبلا فانقطع الحبل فسقطا أو ماتا ينظر فإن ~~وقعا على القفا لا تجب لهما دية لأن كل واحد منهما مات بقوة نفسه وأن وقعا ~~على الوجه وجب على عاقلة كل واحد منهما دية الآخر وإن قطع إنسان الحبل ~~بينهما فوقع كل واحد منهما على القفا فديتهما على عاقلة القاطع وكذا على ~~هذا سائر الضمانات وقد قدمنا شيئا من هذا عند قوله ولو رب ( ( ( ضرب ) ) ) ~~بطن امرأته فراجعه # قال في النهاية وفي تقييد الفارسين في الكتاب بقوله وإذا اصطدم الفارسان ~~ليست زيادة قائدة ( ( ( فائدة ) ) ) فإن ms0956 الحكم في اصطدام الماشيين وموتهما ~~بذلك كذلك ذكره في المبسوط سوى أن موت المصطدمين في الغالب إنما يكون في ~~الفارسين ا ه # وقال في العناية آخذا في النهاية حكم الماشيين حكم الفارسين لكن لما كان ~~موت المصطدمين غالبا في الفارسين خصهما بالذكر ا ه # وقال في معراج الدراية وكذا الحكم إذا اصطدم الماشيان والتقييد بالفارسين ~~اتفاقي أو بحسب الغالب ا ه # وتبعه الشارح العيني # أقول عجيب من هؤلاء الشراح مثل هذه التعسفات مع كون وجه التقييد ~~بالفارسين بينا لأن الباب الذي عرفته باب جناية البهيمة والجناية عليها ولا ~~يخفي أن اصطدام الماشيين ليس من ذلك في شيء فكان خارجا عن مسائل هذا الباب # رجل وجد في زرعه في الليل ثورين فظن أنهما لأهل القرية فبانا أنهما ~~لغيرهم فأراد أن يدخلهما فدخل واحد وفر آخر فتبعه ولم يقدر عليه فجاء صاحبه ~~يضمنه # قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان نيته عند الأخذ أن يمنعه ~~من صاحبه يضمن وإن كان نيته أن يرد إلا أنه لم يقدر لم يضمن فقيل إن كان ~~ذلك بالنهار قال إن كان لغير أهل القرية كان لقطة فإن ترك الإشهاد مع ~~القدرة عليه يضمن وإن لم يجد شهودا يكون عذرا وإن كان لأهل القرية فكما ~~أخرجه يكون ضامنا # وقال القاضي علي السغدي وإن وجد في زرعه دابة فساقها بقدر ما يخرجها عن ~~ملكه لأن يكون ضامنا فإذا ساق وزاد وراء ذلك القدر PageV08P410 يصير غاصبا ~~بالسوق والصحيح ما قاله القاضي علي السغدي # عبدان التقيا ومع كل واحد عصا فأضربا ( ( ( فضربا ) ) ) وبرئا خير مولى ~~كل واحد منهما بالآخر ولا يتراجعان بشيء سوى ذلك لأن كل واحد منهما ملك ~~عبده من صاحبه ولا يفيد التراجع لأنه لو رجع أحدهما لرجع الآخر لأن حق كل ~~واحد منهما ثبت في رقبة كاملة فما يأخذ أحدهما من صاحبه فذاك بدل الآخر ~~وتعلق به حقه فلا يفيد الرجوع وإن اختار الفداء فدى كل واحد بجميع أرش ~~جنايته لأنهما لما ضربا معا ms0957 فقد جنى كل واحد منهما على عبد صحيح فتعلق حق ~~كل واحد من الموليين بعبد صحيح فيجب بدل عبد صحيح وإن سبق أحدهما بالضربة ~~خير المولى مولى الباديء لأن البداية من مولى اللاحق لا تفيد لأن حق اللاحق ~~في عبد صحيح كامل الرقبة فإذا دفع إلى الباديء عبدا مشجوجا كان للأحق أن ~~يسترد منه ثانيا لأنه يقول عبدك شج عبدي وهو صحيح ودفعت إلى عبدك بدل تلك ~~الشجة فيكون لي والبداية من مولى الباديء بالدفع مفيدة لأن حق الباديء ثبت ~~في عبد مشجوج فمتى دفعه مشجوجا لا يكون له أن يسترده فكان دفعه مفيدا فإن ~~دفعه فالعبد للمدفوع إليه ولا شيء للدافع لأنه لو رجع الباديء بشيء كان ~~للمدفوع إليه أن يرجع عليه ثانيا لأن حقه في رقبة عبد صحيح فلا يفيد رجوع ~~الباديء وإن فداه خير مولى اللاحق بين الدفع والفداء لأنه ظهر عند الباديء ~~عن الجناية بالفداء وصار كأنه لم يجن # وإن جنى عليه العبد اللاحق فإن مات الباديء كانت قيمته في عنق الثاني ~~يدفع بها أو الفداء فإن فداه بقيمة الميت رجع في تلك القيمة بأرش جراحته ~~عبدا لأن بالفداء أظهر عبد اللاحق ( ( ( للاحق ) ) ) عن الجناية وصار كأنه ~~لم يجن وإنا جنى عليه الباديء والباديء ( ( ( والبادئ ) ) ) وإن مات ~~فالقيمة قامت مقامه لأنه حق قائم مقامه # وإن دفعه رجع بأرش شجة عبده في عنقه ويخير المدفوع إليه بين الدفع ~~والفداء لأن المدفوع قام مقام الميت الشاج وإن مات العبد القاتل خير مولى ~~العبد البادئ وإن فداه أو دفع بطل حقه في شجه عبده لأنه حين شج اللاحق ~~الباديء كان اللاحق مشجوجا فثبت حقه مولى الباديء في عبد مشجوج فثبت فيما ~~وراء الشجة فمات لا إلى خلف لما مات العبد القاتل فبطل حق مولى البادىء في ~~شجة عبده # ولو مات البادي من شيء آخر سوى الجناية وبقي اللاحق خير مولى الباديء ~~ويقال له إن شئت فاعف عن مولى اللاحق ولا سبيل لواحد منهما على الآخر وإن ~~شئت ادفع أرش ms0958 شجة اللاحق وطالبه بحقك وإن دفع إلى صاحبه أرش عبده يرجع بأرش ~~جناية عبده فيدفع مولى اللاحق عبده بها أو يفديه # أما المفهوم فلأن مولى الباديء بجنايته إذا دفع كان لمولى اللاحق أن ~~يطالبه بأرش شجة عبده وكان لمولى الباديء أن يدفع إليه العبد المدفوع ثانيا ~~إليه عن حقه فلا يفيده الدفع وإنما دفع أرش شجة اللاحق لأنه متى دفع أرش ~~عبد اللاحق فقد طهر الباديء عن الجناية وصار كأنه لم يجن وإنما جنى عليه ~~العبد اللاحق فيخاطب مولى اللاحق بالدفع والفداء وأي ذلك اختار لا يبقى ~~لواحد منهما على صاحبه سبيل لأنه وصل إلى كل واحد منهما حقه # وإن أبى مولى الباديء أن يدفع الأرش فلا شيء له في عتق الآخر فإن مولى ~~الباديء كان مخيرا بين العفو وبين دفع الأرش والمطالبة شجة لعبده فإذا ~~امتنع من دفع الأرش صار مختارا للعفو وصار كأنه قال عفوتك عن حقي فيبطل حقه # ولو مات اللاحق وبقي الباديء خير مولاه فإن دفعه بطل حقه وإن فداه بأرش ~~عبده في الفداء لأن الباديء طاهر عن الجناية لعفو وأحدهما عن جناية ( ( ( ~~جنايته ) ) ) نصف العبد ولا يزداد حقه فكذا هذا # قال رحمه الله ( ولو ساق دابة فوقع السرج على رجل فقتله ضمن ) يعني إذا ~~ساق دابة ولها سرج فوقع السرج على رجل فقتله ضمن عاقلته الدية وقد قدمناها ~~بفروعها # قال رحمه الله ( وإن قاد قطارا فوطىء ( ( ( فوطئ ) ) ) بعير إنسانا ضمن ~~عاقلة القائد الدية ) لأن القائد عليه حفظ القطار كالسائق وقد أمكنه التحرز ~~عنه فصار متعديا بالتقصير فيه والتسبب بلفظ التعدي سبب للضمان غيره أن ضمان ~~النفس على العاقلة وضمان المال عليه في ماله # رجل له مزرعة فأكلها جمل غير فأخذه وحبسه في الأصطبل ثم وجد الجمل مكسور ~~الرجل كيف الحكم بينهما في ذلك فقال إن لم يكسر رجله في حبسه قالوا لا ضمان ~~عليه وقد قالوا الضمان عليه ما لم يسلمه إلى صاحبه والرأي فيه إلى القاضي # قال رحمه الله ( وإن كان معه سائق فعليهما ms0959 ) أي إذا كان مع القائد سائق ~~تجب على عاقلتهما الضمان لاستوائهما في التسبب لأن قائد الواحد قائد الكل ~~وكذا PageV08P411 سائقه لاتصال اللازمة أما البعير الذي هو راكبه فهو ضامن ~~لما أصابه فيجب عليه وعلى القائد غير ما أصابه بالإبطاء ( ( ( بالإيطاء ) ) ~~) فإن ذلك ضمانه على الراكب وحده لأنه جعل فيه مباشرا حتى جرت عليه أحكام ~~المباشرة على ما بيناه # قال رحمه الله ( وإن ربط بعيرا على قطار رجع على عاقلة القائد بدية ما ~~تلف به على عاقلة الرابط ) أي إذا ربط رجل بعيرا على قطار والقائد لذلك ~~القطار لا يعلم فوطيء ( ( ( فوطئ ) ) ) البعير المربوط إنسانا فقتله فعلى ~~عاقلة القائد ديته لأنه يمكنه أن يصون قطاره عن ربط غيره به فإذا ترك ~~صيانته صار متعديا بالتقصير وهو متسبب وفيه الدية على العاقلة كما في قتل ~~الخطأ ثم يرجعون بها على عاقلة الرابط لأنه هو الذي أوقعهم فيه وإنما لا ~~يجب الضمان على القائد والرابط ابتداء مع أن كل واحد منهما متسبب لأن القود ~~بمنزلة المباشرة بالنسبة إلى الربط لاتصال التلف به دون الربط فيجب فيه ~~الضمان وحده ثم يرجع به عليه # قالوا هذا إذا ربط والقطار يسير لأن الرابط ( ( ( الربط ) ) ) أمر بالقود ~~دلالة وإذا لم يعلم لا يمكنه التحفظ عنه ولكن جهلة لا ينفي وجوب الضمان ~~عليه لتحقق الإتلاف منه وإنما ينفي الإثم فيكون قرار الضمان على الرابط ~~وأما إذا ربط والإبل واقفة ضمنها عاقلة القائد ولا يرجعون على عاقلة الرابط ~~بما لحقهم من الضمان لأن القائد رضي بذلك والتلف قد اتصل بفعله فلا يرجع به ~~وهو القياس فيما إذا لم يعلم لأن الجهل لا ينافي التسبب ولا الضمان إلا أنا ~~استحسنا الرجوع لما ذكرنا # وفي الجامع الصغير رجل قاد قطارا في طريق المسلمين فجاء بعير آخر وربطه ~~والقائد لا يعلم به أو علم فأصاب ذلك البعير إنسانا فضمانه على القائد دون ~~الرابط وإن كان كل واحد منهما متسببا للإتلاف # وهل يرجع على عاقلة الرابط إن علم لا يرجع وإن لم يعلم ms0960 يرجع # ولم يفصل محمد رحمه الله في الجامع الصغير بين ما إذا ربط البعير بالقطار ~~والقطار يسير # وفي بعض كتب النوادر وإن كان القطار لا يسير حالة الربط فقادها القائد ~~بعد الربط لا يرجع القائد على عاقلة الرابط علم القائد بربطه أو لم يعلم # وإن كان القطار يسير حالة الربط فالقائد يرجع على عاقلة الرابط إذا لم ~~يعلم بربطه # وفي المنتقي وإذا سار الرجل على دابته وخلفه رديف وخلف الدابة سائق ~~وأمامها قائد فوطئت إنسانا فالدية عليهم أرباعا وعلى الراكب والرديف ~~الكفارة وإذا سار الرجل على دابته في الطريق فعثرت بحجر وضعه رجل أو قد كان ~~بناه رجل أو بماء قد صبه رجل فوقعت على إنسان وأتلفته فالضمان على الذي وضع ~~الحجر في المكان أو صب الماء لأنه مسبب في هذا الإتلاف وهو متعد في هذا ~~السبب ولا ضمان على الراكب # قالوا ولو نخس الدابة رجل فوطئت إنسانا فالضمان عليهما إن وطئت في فور ~~النخس لأن الموت حصل بثقل الراكب وفعل الناخس فيكون مضافا إليهما # أقول ولقائل أن يقول الراكب مباشر فيما أتلفت بالوطء لحصول التلف بثقله ~~وثقل الدابة جميعا كما صرحوا به والناخس مسبب كما مر في الكتاب وإذا اجتمع ~~المباشر والمسبب فالإضافة إلى المباشر أولى كما صرحوا به لا سيما في مسألة ~~الراكب والسائق فما بالهم صرحوا هنا بإضافة الفعل إلى الراكب والناخس معا ~~وحكموا بوجوب الدية عليهما جميعا فتدبره # قال رحمه الله ( ومن أرسل بهيمة وكان سائقها فما أصابت في فورها ضمن ) ~~يعني إذا أرسل إنسان بهيمة وساقها فكل شيء أصابته في فورها فإنه يضمنه # قال رحمه الله ( وإن أرسل طيرا أو كلبا ولم يكن سائقا أو انفلتت دابته ~~فأصابت مالا أو آدميا ليلا أو نهارا لا يضمن ) أي في هذه الصور ( ( ( ~~الصورة ) ) ) كلها أما الطير فلأن بدنه لا يحتمل السوق فصار وجود السوق ~~وعدمه سواء فلا يضمن مطلقا بخلاف الدابة فإن بدنها يحمل السوق فيعتبر فيها ~~السوق ومن ثم قالوا ولو أرسل بازيا في الحرم فقتل ms0961 لا يضمن المرسل وأما ~~الكلب فلأنه وإن كان يحتمل السوق لكنه لم يوجد منه السوق حقيقة بأن يمشي ~~خلفه ولا حكما بأن يصيب على فور الإرسال والتعدي يكون بالسوق لكنه فلا يضمن ~~وهذا لأن الأصل أن الفعل الاختياري يضاف إلى فعل صاحبه ولا يجوز إضافته إلى ~~غيره لأنا تركنا ذلك في فعل البهيمة فأضفناه إليه استحسانا صيانة للأنفس ~~والأموال وإذا لم يوجد منه السوق بقي على الأصل ولا يجوز إضافته إليه لعدم ~~الفعل منه مباشرة وتسببا بخلاف ما إذا أرسل الكلب على صيد حيث يؤكل ما ~~أصابه وإن لم يكن سائقا له حقيقة ولا حكما لأن الحاجة مست إلى الاصطياد به ~~فأضيف إلى المرسل ما دام الكلب في تلك الجهة ولم يفتر عنها إذ لا طريق ~~للاصطياد سواه وهذا لأن PageV08P412 الاصطياد به مشروع ولو شرط السوق ~~لاستدبابه وهو مفتوح فأضيف إليه ولو غاب عن بصره مع الصيد ولا حاجة إليه في ~~حق ضمان العدوان فبقي على الأصل فكان مضافا إلى الكلب لأنه مختار في فعله ~~ولا يصلح نائبا عن المرسل فلا يضاف فعله إلى غيره # وقله ( ( ( وقوله ) ) ) سائقا قيد في الكلب دون الطير وقيد في الدابة ~~بالانفلات لأنه لو أرسلها يضمن # وفي المبسوط إذا أرسل دابة في طريق المسلمين فما أصابت في فورها فالمرسل ~~ضمن ( ( ( ضامن ) ) ) لأن سيرها مضاف إليه ما دامت تسير على سننها ( ( ( ~~سنتها ) ) ) ولو انعطفت عنه يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلا إذا لم يكن ~~له طريق آخر سواه وكذا إذا وقفت ثم سارت أي ينقطع حكم الإرسال بالوقفة أيضا ~~كما ينقطع بالعطفة بخلاف ما إذا وقف الكلب بعد الإرسال في الاصطياد ثم سار ~~فأخذ الصيد لأن تلك الوقفة تحقق مقصود المرسل لتمكنه من الصيد وهذه تنافي ~~مقصود المرسل لأن مقصوده السير فينقطع به حكم الإرسال وبخلاف ما إذا أرسله ~~إلى صيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره حيث لا يضمن من أرسله وفي إرسال ~~البهيمة في الطريق يضمن لأنه شغل الطريق تعديا فيضمن ما تولد ms0962 منه وأما ~~الإرسال للاصطياد فمباح ولا ينسب بوصف التعدي كذا ذكره في النهاية # وظاهره سواء كان سائقا لها أو لا # وذكر قاضيخان ولو أن رجلا أرسل بهيمة وكان سائقا لها ضمن ما أصابت في ~~فورها وكذا لو أرسل كلبه وكان سائقا له يضمن ما أتلف ولو لم يكن سائقا لا ~~يضمن # وكذا لو أشلى كلبه على رجل فعقره أو مزق ثيابه لا يضمن إلا أن يسوقه وقيل ~~إذا أرسل كلبه وهو لا يمشي خلفه فعقر إنسانا أو أتلف غيره إن لم يكن معلما ~~لا يضمن لأن غير المعلم يذهب بطبع نفسه وإن كان معلما ضمن إن مر على الوجه ~~الذي أرسله لأنه ذهب بإرسال صاحبه أما إذا أخذ يمنة أو يسرة فلا يضمن لأنه ~~مال عن سنن الإرسال إلا إذا كان خلفه # ولو أشلى كلبه حتى عض رجلا لا يضمن كما لو أرسل بازياف ( ( ( بازيا ) ) ) ~~وعن أبي يوسف يضمن سواء كان يسوقه أو يقوده أو لا يقوده ولا يسوقه كما لو ~~أرسل البهيمة # وعند محمد أنه إن كان سائقا أو قائدا يضمن وإلا فلا وبه أخذ الطحاوي ~~والفقيه أبو الليث كان يفتي بقول أبي يوسف وفي الزيادات أشار إلى ذلك وعليه ~~الفتوى # وفي الخلاصة ولو كان لرجل كلب عقور يؤذي من مر به فلأهل البلدان يقتلوه ~~وإن أتلف شيئا على صاحبه الضمان إن كان تقدم إليه قبل الإتلاف وإلا فلا شيء ~~عليه كالحائط المائل # ولو أن رجلا طرح رجلا قدام سبع فقتله السبع فليس على الطارح شيء إلا ~~التعزير والحبس حتى يتوب وإنما قلنا بعدم الضمان في انفلات البهيمة لقوله ~~على الصلاة والسلام العجماء جبار ( 1 ) أي فعلها هدر # وقال محمد المنفلتة وهذا صحيح ظاهر ولأن الفعل مقتصر عليها وغير مضاف إلى ~~صاحبها لعدم ما يوجب النسبة إليه من الركوب وأخواته # وفي الخانية رجل بعث غلاما صغيرا في حاجة نفسه بغير إذن أهل الصغير فرأى ~~الغلام علمانا ( ( ( غلمانا ) ) ) صغارا يلعبون فانتهى إليهم وارتقى ومات ~~ضمن الذي أرسله في حاجته ولو ms0963 أن عبدا حمل صبيا على دابة فوقع الصبي منها ~~ومات فدية الصبي تكون في عتق العبد يدفعه المولى أو يفديه وإن كان العبد مع ~~الصبي على الدابة فسارا عليها ووطئت الدابة إنسانا ومات فعلى عاقلة الصبي ~~نصف الدية وفي عنق ( ( ( عتق ) ) ) العبد نصفها # ولو أن حرا كبيرا حمل عبدا صغيرا على دابة ومثله يضرب الدابة ويستمسك ~~عليها ثم أمره أن يسير عليها فوطيء ( ( ( فوطئ ) ) ) إنسانا فكذلك تكون في ~~عنق العبد فيأمر ( ( ( فيؤمر ) ) ) مولى العبد بالدفع أو الفداء ثم يرجع ~~مولى العبد على الآمر لأنه باستعمال عبدالغير يصير غاصبا فإذا لحقه غرم ~~يرجع بذلك على الغاصب # وفي الفتاوي أمر جلا ( ( ( رجلا ) ) ) بكسر الحطب فأعطى غلاما الفاس فقال ~~اعطني الأجرة لأكسر فأبى فكس ( ( ( فكسر ) ) ) بغير إذنه فوقع الحطب على ~~عين الغلام وذهب عينه اتفق مشايخنا أنه لا يكون على صاحب الحطب شيء # وفي التتمة سئل أبو الفضل عن صغيرين كانا يلعبان فأوقع أحدهما صاحبه إلى ~~الأرض فانكسر عظم فخذه هل يجب على أقاربه شيء فقال إذا كان بحال لا يمكنه ~~المشي بها فنصف الدية خمسمائة دينار على أقارب الصبي من جهة الأب # قال رحمه الله ( وفي فقء عين شاة لقصاب ضمن النقصان ) لأن المقصود من ~~الشاة اللحم فلا يعتبر فيها إلا النقصان # قال رحمه الله ( وفي عين بدنة الجزار والحمار والفرس ربع القيمة ) وقال ~~الشافعي رحمه الله ليس فيه إلا النقصان أيضا اعتبارا بالشاة # ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى في عين الدابة بربع القيمة # قال في العناية PageV08P413 فإن قيل يجوز أن يكون قضاء رسول الله عليه ~~الصلاة والسلام فيما يؤكل فالجواب أن الشيء الذي أوجب ذلك في غير المأكول ~~من اللحم والركوب والزينة والجمال والعمل موجود في مأكول اللحم فيلحق به اه # ولأن فيها مقاصد سوى اللحم كالركوب وللزينة ( ( ( والزينة ) ) ) واللحم ~~والعمل فمن هذا الوجه يشبه الآدمي وقد تمسك بغيره كالأكل ومن هذا الوجه ~~يشبه المأكولات فعملنا ( ( ( فعلمنا ) ) ) بالشبهين بشبه الآدمي في إيجاب ~~الربع وبالشبه الآخر في نفي النصف ms0964 ولأنه إنما يمكن إقامة العمل فيها بأربعة ~~أعين عيناها وعينا الفاعل لها فصارت كأنها ذات أعين أربع فيجب الربع بفوات ~~أحدها # وإن فقأ عينيها ( ( ( عينها ) ) ) فصاحبها بالخيار إن شاء تركها على ~~الفاقيء وضمنه القيمة وإن شاء أمسكها وضمنه النقصان لأن المعمول به النص ~~وهو ورد في عين واحدة فيقتصر عليه # وفي العناية وإنما قال بدنة ليشمل البقر والإبل فإن الحكم فيها واحد وهو ~~ربع القيمة # وفي العيني على الهداية وفي فقء عين بدنة الجزار بفتح الجيم وهو ما اتخذ ~~للنحر يقع على الذكور ( ( ( الذكر ) ) ) والأنثى كذا في الطحاوي # والجزر القطع وجزر الجزور نحرها والجزار هو الذي ينحر البقرة اه # والله أعلم # # # | باب جناية المملوك # والجناية عليه لما فرغ رحمه الله من بيان حكم جناية المالك وهو الحر ~~والجناية عليه شرع في بيان أحكام جناية المملوك وهو العبد وأخره لانحطاط ~~رتبه العبد عن رتبه الحر كذا في الشروح # أقول فيه شيء وهو أن لقائل أن يقول لما وقع الفراغ من بيان أحكام جناية ~~الحر على الحر مطلقا بقي منه بيان حكم جناية الحر على العبد فالأظهر أن ~~يقال لما فرغ من بيان جناية الحر على الحر شرع في بيان جناية المملوك ~~والجناية عليه ولما كان فيه تعلق الملك بالمملوك ألبتة من جانب أخره ~~لانحطاط رتبة المملوك عن المالك ثم قال صاحب العناية لا يقال العبد لا يكون ~~أدنى منزلة من البهيمة فيكف ( ( ( فكيف ) ) ) أخر باب جنايته عن باب جناية ~~البهيمة لأن جناية البهيمة كانت باعتبار الراكب والسائق أو القائد وهم ملاك ~~اه # أقول فيه أيضا شيء إذ لقائل أن يقول إن أراد جناية البهيمة كانت باعتبار ~~الراكب أو السائق أو القائد فهو ممنوع فإن جنايتها بطريق النفحة برجلها أو ~~ذنبها وهي تسير لا يكون باعتبار أحد منهم وإلا لوجب عليهم الضمان في تلك ~~الصورة وليس كذلك كما عرف في بابها وكذا الحال فيما إذا أصابت بيدها أو ~~رجلها حصاة أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا فقأ عين إنسان أو ms0965 أفسد ~~ثوبه وكذا إذا انفلتت فأصابت مالا أو آدميا ليلا أو نهارا كما عرف كل ذلك ~~أيضا في بابها # وإن أراد أن جنايتها قد تكون باعتبار أحد منهم فهو مسلم ولكن لا يتم به ~~تمام التعريف ( ( ( التعرف ) ) ) # ويمكن أن يقال الصور التي لا يجب فيها من فعل البهيمة ضمان على أحد بل ~~يكون فعلها هدرا مما لا يترتب عليه حكم من أحكام الجناية في الشرع # وإنما ذكرت في بابها استطرادا وبناء الكلام هنا على ماله حكم من لأحكام ( ~~( ( الأحكام ) ) ) الشرعية فيتم التعريف # قال رحمه الله ( جناية المملوك لا توجب إلا دفعا واحد لو محلالها وإلا ~~قيمة واحدة ) أي جناية العبد لا توجب إلا دفع رقبته إذا كان محلا للدفع إذا ~~كان قنا وهو الذي لم ينعقد له شيء من أسباب الحرية كالتدبير وأمومية الولد ~~والكتابة سواء كانت الجناية واحدة أو أكثر لا توجب إلا دفع رقبته إذا كانت ~~الجناية في النفس موجبة للمال وإلا فقيمة واحدة إن لم يكن محلا للدفع بأن ~~انعقد له شيء مما ذكرنا يوجب جنايته قيمة واحدة ولا يزيد عليها وإن تكررت ~~الجناية # وفي القن إذا جنى بعد الفداء يؤمر ( ( ( تؤمر ) ) ) بالدفع أو الفداء ~~بخلاف المدبر وأختيه فإنه لا يوجب إلا قيمة واحدة على ما بيناه في أثناء ~~المسائل # والكلام في جناية المدبر وأم الولد من وجوه الأول في جنايته على مولا ( ( ~~( مولاه ) ) ) # والثاني في سعايته # والثالث في جناية المدبر # والرابع في جناية المدبر في يد الغاصب ودية جناية المدبر نفسا وما دونها ~~على مولاه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية فإن كانت القيمة مثل الدية أو ~~أكثر غرم مثل الدية إلا عشرة دراهم ويضمن قيمته يوم جنى وقيمة المدبر ثلثا ~~قيمته كما تقدم وهو إذا جنى جنايات أو جناية واحدة لا توجب إلا قيمة واحدة ~~ولو مات المدبر بعد الجناية بلا فصل ولم تنقص قيمته لم يسقط عن المولى شيء ~~من قيمة العبد # ولو قتل مدبر رجلا خطأ وقيمته ألف ثم صارت قيمته ألفين فقتل ms0966 آخر خطأ ~~فالألف درهم للثاني وتحاصا في القيمة الأولى وهي ألف درهم فلو دفع المولى ~~القيمة للأول بغير قضاء غرم للثاني ألف درهم واتبع الأول PageV08P414 في ~~نصف القيمة وإن دفع بقضاء لا يغرم شيئا اتفاقا # ولو قتل المدبر مولاه خطأ سعى في قيمته ولو جنى مدبر بعد موت المولى ولم ~~يخرج من الثلث سعى في قيمته كالمكاتب إذا قتل مولاه خطأ سعى في قيمته وإن ~~خرج من الثلث كانت على العاقلة اتفاقا # ومدبر ذمي في ذلك كله كمدبر مسلم وكذا مدبر حربي مستأمن ما دام في دار ~~الإسلام معه فلو دبره في دار الإسلام ثم رجع به إلى دار الحرب فسبي عتق ~~المدبر ولا يعزم ( ( ( يغرم ) ) ) ما جنى بعدما سبى ويعتق المدبر بموت ~~المولى حكما كما يعتق بموته حقيقة # ولو جنى الحر على المدبر فهو كما لوجنى الحر على القن فلو قتله فعلى ~~عاقلته الدية ولو قطع يده فعليه نصف قيمته # مدبر قتل رجلا خطأ فدفع المولى القيمة ثم قتل آخر خطأ فإن شاء الثاني تبع ~~الأول بنصف القيمة وإن شاء أخذ من المولى نصف القيمة ويرجع به المولى على ~~الأول عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يغرم المولى شيئا # مدبر حفر بئرا فمات فيها رجل فدفع المولى قيمته وهي ألف بقضاء ثم مات ولي ~~الجناية وترك ألفا وعليه ألفان دينا لرجلين لكل ألف ووقع في البئر آخر فمات ~~فالألف الذي تركه ولي الجناية الأولى يقسم بين الغرماء وبين ولي الجناية ~~الثانية على خمسة أسهم للغرماء أربعة وله سهم لأنه لما وقع في البئر ظهر أن ~~نصف قيمة المدبر وذلك خمسمائة دين لولي الجناية الثانية على ولي الجناية ~~الأولى فظهر أن القيمة مشتركة بينهما تقسم على ما ذكرناه # عبد لرجل شجه رجل موضحة ثم دبره ثم شجه موضحة أخرى ثم كاتبه ثم شجه موضحة ~~ثالثة ثم أدى الكتابة فعتق ثم شجه موضحة رابعة فمات من ذلك فهاهنا حكم ~~الشجاج وحكم النفس أما حكم الشجاج فالأولى يضمن الشاج نصف عشر ms0967 قيمته وهو ~~عبد صحيح وأما حكم الشجة الثالثة فإنه يضمن نصف عشر قيمته وهو مدبر مكاتب ~~مشجوج شجتين وأما حكم الشجة الرابعة فإنه يضمن ثلث الدية ولا يضمن الأرش ~~وأما حكم النفس فلا شيء على الشاج بسراية الشجة الأولى والثانية لأن ~~سرايتهما منقطعة عن الجناية بالعتق والكتابة ويضمن للشجة الثالثة ثلث قيمته ~~وهو مدبر مكاتب مشجوج بأربع شجات ولا يضمن ثلث الدية وإن مات حرا لأن ~~ابتداء الشجة لاقى الكتابة وإنما يضمن ثلث قيمته لأربعها لأن الجناية ~~الأولى والثانية حكمهما واحد والشجة الرابعة لاقته وهو حر وموجبها الدية ~~فبان بهذا واتضح أن النفس إنما تلفت معنى واعتبارا بثلاث جنايات ثلثها ~~بالجناية الأولى وقد هدرت سرايتها وثلثها بالجناية الثالثة وسرايتها معتبرة ~~فيضمن ثلث قيمته مشجوحا ( ( ( مشجوجا ) ) ) بأربع شجاج لأن ثلاث شجاج منها ~~ضمنها مرة فلا يضمن مرة أخرى وما تلف بالشجة الرابعة يكون مضمونا على الشاج ~~بالشجة الثالثة لأنه مات وهو منقوص بأربع شجات كذا في المحيط مع اختصار # وفي الذخيرة أم الولد إذا جنت جناية خطأ فالجواب فيها كالجواب في المدبر ~~على التفصيل المتقدم اه # قال رحمه الله ( جنى عبد خطأ دفعه بالجناية فيملكه أو فداه بأرشها ) أي ~~إذا جنى العبد خطأ فمولاه بالخيار إن شاء دفعه إلى ولي الجناية فإن دفعه ~~ملكه ولي الجناية وإن شاء فداه بأرشها # وقوله خطأ يحترز به من العمد وهذا التقييد إنما يفيد إذا كانت الجناية ~~على النفس لأنها إن كانت عمدا توجب القصاص وأما إذا كانت على الأطراف لا ~~يفيد التقييد به إذا لا يجري القصاص فيها بين العبيد وبين الأحرار والعبيد # وقال الشافعي رحمه الله جناية العبد تتعلق برقبته يباع فيها إلا أن يقضى ~~المولى الأرش # وثمرة الخلاف تظهر في اتباع الجاني عنده وعندنا لا يتبع لا في حالة الرق ~~ولا بعد الحرية والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم فعن ابن عباس ~~مثل مذهبنا وعن عمر وعلي مثل مذهبه له أن الأصل في موجب الجناية أن يجب على ~~الجاني لأنه المتعدي ms0968 قال الله تعالى @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ البقرة 194 إلا أن العاقلة تتحمل عنه ولا عاقلة ~~للعبد فيجب في ذمته كما في الذمي ويتعلق برقبته ويباع فيه كما في الجناية ~~على المال # ولنا أن المستحق بالجناية على النفوس نفس الجاني إذا أمكن إلا أن استحقاق ~~النفس قد يكون بطريق الإتلاف عقوبة وقد يكون بطريق التملك والعبد من أهل أن ~~يستحق نفسه بالطريقين فتصير نفسه مستحقة للمجني عليه صيانة عن الهدر إلا أن ~~يختار المولى الفداء فيكون له ذلك لأنه ليس فيه إبطال حق المجني عليه بل ~~مقصود المجني يحصل بذلك بخلاف إتلاف المال فإنه لا يستحق به نفس الجاني ~~أبدا ولأن الأصل في موجب الجناية خطأ أن يتباعد عن الجاني لكونه معذورا ~~ولكون الخطأ مرفوعا شرعا ويتعلق بأقرب الناس إليه تخفيفا عن المخطيء وتوقيا ~~عن الإجحاف PageV08P415 إلا أن عاقلة العبد مولاه لأن العبد يستنصر به ~~وباعتبار النصرة تتحمل العاقلة حتى تجب الدية على أهل الديوان فيجب ضمان ~~جنايته على المولى بخلاف الذمي فإنهم لا يتناصرون فيما بينهم فلا عاقلة لهم ~~فيجب في ذمته صيانة عن الهدر وبخلاف الجناية على المال لأن العاقلة لا تعقل ~~المال إلا أن المولى يخير بين الدفع والفداء لأنه واحد # واختلف في الموجب الأصلي قال التمرتاشي الصحيح أن الأصل هو الدية أو ~~الأرش لكن للمولى أن يختار الدفع وفي إثبات الخيرة نوع تخفيف في حقه كيلا ~~يستأصل فيخير لأن التخيير مفيد # وقال غيره الواجب الأصلي هو الدفع في الصحيح ولهذا يسقط الواجب بموت ~~العبد الجاني قبل الاختيار لفوات محل الواجب وإن كان له حق النقل إلى ~~الفداء كما في مال الزكاة عند أبي يوسف ومحمد فإن الواجب جزء من النصاب وله ~~النقل إلى القيمة فكذا هذا بخلاف الجاني الحر في الخطأ حيث لا يبطل الموجب ~~بموته لأنه لا يتعلق به الواجب استيفاء فصار كالعبد في صدقة الفطر # وإذا اختار الدفع يلزمه حالا لأنه عين فلا يجوز التأجيل في الأعيان وإن ~~كان ms0969 مقدرا بغيره وهو المتلف ولهذا سمى فداء وأيهما اختار فعله فلا شيء لولي ~~الجناية غيره # أما الدفع فلأن حقه متعلق به فإذا خلى بينه وبين الرقبة سقط حق المطالبة ~~عنه وأما الفداء فلأنه لا حق له إلا الأرش فإذا أوفاه حقه سلم العبد له ~~وكذا إذا اختار أحدهما ولم يفعل أو فعل ولم يخيره قولا سقط حق المولى في ~~الآخر لأن المقصود تعيين المحل حتى يتمكن من الاستيفاء والتعيين يحصل ~~بالقول كما يحصل بالفعل بخلاف كفارة اليمين حيث لم تتعين إلا بالفعل لأن ~~المقصود في حقوق الله تعالى الفعل والمحل تابع لضرورة وجوده ولا فرق بين أن ~~يكون المولى قادرا على الأرش أو لم يكن قادرا عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه ~~اختار أصل حقهم فبطل حقهم في العبد لأن ولاية التعيين للمولى لا للأولياء # وقالا لا يصح اختياره الفداء إذا كان مفلسا إلا برضا الأولياء لأن العبد ~~صار حقا للأولياء حتى لا يضمنه المولى بالإتلاف فلا يملك إبطال حقهم إلا ~~برضاهم أو بوصول البدل إليهم وهو الدية وإن لم يختر شيئا حتى مات العبد بطل ~~حق المجنى عليه لفوات محل حقه بخلاف ما إذا مات بعد اختياره الفداء حيث لم ~~يبراء ( ( ( يبرأ ) ) ) المولى لتحول الحق من رقبة العبد إلى ذمة المولى # قال في المحيط ولو جنى عبد على جماعة فدفع إليهم فكان مقسوما بينهم وإن ~~شاء المولى أمسكه وغرم الجنايات لأن تعلق حق الأول لا يمنع تعلق حق الباقين ~~وللمولى أن يفدي بعضهم ويدفع إلى بعض مقدار ما تعلق به حقه بخلاف ما لو قتل ~~العبد رجلا خطأ وله وليان فاختار المولى الفداء لأحدهما أو الدفع إلا الآخر ~~لم يكن له ذلك لأن ثمة الحق متحد يجب للمقتول أولا ثم ينتقل إلى الورثة ~~بطريق الخلافة عنه وهذا موجب الجناية المتحدة وهنا الجنايات مختلفة وللمولى ~~خيار الدفع أو الفداء فملك تعيين أحد الموجبين في كل جناية # ولو قتل إنسانا وفقأ عين آخر وقطع يده دفع العبد لأن الاستحقاق بقدر الحق ms0970 ~~وحق المقتول في كل العبد وحق المفقوأة ( ( ( المفقوءة ) ) ) عينه في نصفه ~~وكذلك المقطوع يده وكذلك إذا شج ثلاثة شجاج ( ( ( شجاجا ) ) ) مختلفة دفع ~~إليهم وقسم بينهم بقدر جناياتهم # ولو جنى العبد جنايات فغصبه إنسان وجنى في يد الغاصب جنايات فمات في يده ~~فالقيمة تقسم بين أصحاب الجنايات كما تقسم الرقبة ولا خيار للمولى فيه لأن ~~القسمة تعينت واجبا وهي أقل من أن يكون امساكها مفيدا وإن كان الفداء أكثر ~~من القيمة # ولو قتل العبد الجاني عبد الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) آخر فخير مولى العبد ~~بين الدفع والفداء فإن فداه بقية ( ( ( بقيمة ) ) ) المقتول قسمت القيمة ~~بين أولياء الجناية الأولى على قدر حقوقهم لأن القيمة قائمة مقامه ولو دفعه ~~إلى مولى المقتول خير مولى المقتول في المدفوع بين الدفع والفداء فإن فداه ~~بقيمة المقتول قسمت القيمة بين أولياء الجناية الأولى على قدر حقوقهم لأن ~~الثاني قائم مقام الأول فكأنه هو ولو كان حيا قائما يخير المولى فكذا فيمن ~~قام مقامه # وكذا لو قطع عبد يد الجاني فدفع به خير مولى العبد المقطوع بين الدفع ~~والفداء لأن العبد الثاني قائم مقام الأول وكان حق ولي المقتول متعلقا ~~بجميع أجزائه فيظهر حقه في بدل الجزء ولو لم يظهر حقه في بدل الكل # ولو اكتسب العبد الجاني أو ولدت الأمة الجانية لم يدفع الكسب والولد معها ~~لأن الملك ثبت لمولى الجانية ( ( ( الجناية ) ) ) بالدفع لا قبله فكان ~~الدفع تمليكا للعبد فإذا اقتصر الملك على حالة الدفع لم يظهر في حق الكسب ~~والولد بخلاف الأرش فإنه بدل الجزء فكان حق الدفع متعلقا بذلك الجزء فيظهر ~~استحقاق الأصل في حق البدل أمة قطعت يد رجل ثم ولدت فقتلها الولد خير ~~المولى فإن شاء دفع الولد وإن PageV08P416 شاء دفع فداه بالأقل من دية اليد ~~ومن قيمة الأم لأن جناية المملوك على مملوك مولاه معتبرة إذا تعلق حق الغير ~~به لأن الحق بمنزلة الحقيقة في حق إيجاب الضمان وقد تعلق بالأم حق المقطوعة ~~يده فكانت جناية الولد عليها معتبرة قضاء لحق صاحب الحق ms0971 # وأما الجاني ( ( ( الجناية ) ) ) على أطراف العبد قال أبو حنيفة وكل شيء ~~من الحر فيه الدية يجب في العبد القيمة وكل شيء من الحرفية نصف الدية ففيه ~~من العبد نصف القيمة إلا إذا كانت قيمته عشرة ألاف وأكثر ينقص عشرة أو خمسة ~~ففي رواية المبسوط والجامع أنه يجب أرش مقدر فيما دون النفس وعندهما يقوم ~~صحيحا ويقوم منقوصا بالجناية فيجب فضل ما بين القيمتين وهو رواية أبي يوسف ~~عن أبي حنيفة لهما أن ضمان أطراف العبيد ضمان أموال لأن أطراف العبيد ~~معتبرة بالأموال لأنها خلقت حربا للنفس ولهذا لا يجب ضمانها على العاقلة ~~وضمان الأموال مقدر بقدر النقصان # وله أن الأطراف من جملة النفوس حقيقة لأن النفس مركبة من الأطراف وفي ~~إتلافها إتلاف النفس وفي استكمالها كمال النفس لكن فيها معنى المالية ~~باعتبار أنها خلقت لمانع النفس ومصالحها فيجب اعتبارها فلا يجوز اخلاء ~~النفسية عن أطراف البعيد ( ( ( العبيد ) ) ) بالكلية وباعتبار النفسية فيها ~~يجب أن يكون بدلا مقدرا كالأطراف وباعتبار معنى المالية فيها أوجبنا ضمانها ~~على الجاني دون العاقلة لأن النص ورد بإيجاب الضمان على العاقلة في النفوس ~~المطلقة ولم يوجد فأما تقرير الضمان بما هو ملحق بالنفوس ملائم للأصل ألا ~~ترى أن ضمان عين البقر والفرس مقدر بربع قيمته فصار العبد أولى أن يكون ~~مقدرا # ولو قطع رجل يد عبد قيمته ألف ثم بعد القطع صارت قيمته ألفا كما كانت قبل ~~القطع ثم قطع رجل آخر رجله من خلاف ثم مات منها ضمن الأول ستمائة وخمسة ~~وعشرين والآخر سبعمائة وخمسين لأن الأول قطع يده وقيمته ألف فغرم خمسمائة ~~لأن اليد من الآدمي نصفه وبقيت قيمة النصف الآخر خمسمائة وإذا زادت خمسمائة ~~أخرى صارت ألفا فهذه الزيادات لا تعتبر في حق قاطع اليد لأنها لم تكن ~~موجودة وقت القطع وإنما حدثت بعده فبقي في حق قاطع اليد قيمة الباقي ~~خمسمائة ثم قاطع الرجل أتلف النصف الباقي وذلك مائتان وخمسون بقيت مائتان ~~وخمسون تلفت بسراية جنايتهما فيجب على قاطع اليد نصف ذلك وذلك ms0972 مائة وخسمة ( ~~( ( وخمسة ) ) ) وعشرون وقاطع الرجل حين قطع رجله كانت قيمة العبد ألفا ضمن ~~نصفه وهو خمسمائة وبقي خمسمائة في حقه وقد تلفت بسراية جنايتين فضمن نصفه ~~وذلك مائتان وخمسون يضم ذلك إلى خمسمائة فتصير سبعمائة وخمسين ولو صار ~~يساوي ألفين وهو أقطع فعلى قاطع الرجل ألف وخمسمائة لأن الزيادة في حق قاطع ~~اليد غير معتبرة فصار وجودها وعدمها بمنزلة فعليه ستمائة وخمسة وعشرون كما ~~وصفنا فأما قاطع الرجل بالقطع أتلف نصفه فضمن قيمته وهي ألف وألف تلف ~~بسراية الجنايتين يغرم نصفه وهو خمسمائة فيضم خمسمائة إلى الألف فيكون ألفا ~~وخمسمائة وفي النوازل روى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله رجل قطع ~~أذن عبد أو أنفه أو حلق لحيته فلم تنبت فعليه ما نقصه وروي محمد عن أبي ~~حنيفة أن عليه للمولى قيمته تامة إن دفع إليه العبد # وجه رواية الحسن أن الفائت من العبد معتبر من حيث المالية وبفوات الجمال ~~تقل رغبات الناس فتنتقص المالية فيضمن النقصان # وجه رواية محمد أن ما يجب بتفويته من الحر كمال الدية فيجب بتفويته من ~~العبد كمال القيمة في اليدين والرجلين لأن دية أطراف العبد مقدرة لما بينا # رجل فقأ عيني عبد ثم قطع آخر يده كان على الفاقيء ما نقصه وعلى القاطع ~~نصف قيمته مفقوء العينين استحسانا والقياس أن لا شيء على الفاقيء على أصل ~~أبي حنيقة لأن عنده ليس للمولى إمساك المفقوء وتضمين النقصان وإنما له كمال ~~القيمة وتمليك الجثة منه وبالقطع الطاريء على المفقوء امتنع تضمين القيمة ~~فيقدر إيجاب الضمان عليه # وجه الاستحسان أن الجناية تقررت موجبة للضمان قبل القطع فلا يجوز تعطيل ~~السبب عن الحكم وإهدار الجناية فيغرم النقصان صونا للذمة عن الهدر والبطلان # وروى الحسن عن أبي حنيفة في عبد قتل رجلا عمدا وله وليان فعفا أحدهما ثم ~~قتل آخر خطأ فاختار الدفع فإنه يدفع أرباعا ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه ~~لولي العمد الذي لم يعف وهو قولهما # وروي أبو يوسف عن أبي حنيفة يدفع إليهما ms0973 أثلاثا ثلثاه لصاحب الخطأ وثلث ~~لصاحب العمد # وقال زفر رحمه الله يدفع نصفه إلى ولي الخطأ وربعه إلى ولي العمد ويبقى ~~ربعه للمولى # ولزفر رحمه PageV08P417 الله أن حق الوليين متعلق بالعين وبعفو أحدهما ~~سقط حقه وانتقل حق الآخر إلى الرقة ( ( ( الرقبة ) ) ) أو الفداء في النصف ~~وحق ولي الخطأ في الكل لأنه لا يشاركه غيره فيه وحق الولي بالعفو عاد إلى ~~الربع فيكون الربع له بقي ثلاثة أرباعه بينهما على قدر حقهما # وجه رواية الحسن أنه إذا عفا أحد ولي العمد ففي حق الآخر المزاحمة في ~~الربع لأنه تعلق حق ولي الخطأ بالنصف لا بالكل فبقي حق غير الفاقيء فيه ~~الربع فانتقل إلى الرقبة أو الفداء فيكون الباقي بينهما أرباعا # وجه رواية أبي يوسف وهو الأصح أنه إذا عفا أحد ولي العمد بقي حق الآخر في ~~النصف لأن حقهما قد تعلق بالكل لأن تعلق الأول لا يمنع تعلق الثانية إلا أن ~~بالعفو فرغ نصف الرقبة عن حكم الجناية الأولى فبقي حق الأول متعلقا بالنصف ~~وحق الثاني في الكل فيكون المدفوع بينهما أثلاثا # هشام عن محمد قال مملوك قتل مملوكا لرجل خطأ ثم قتل أخا مولاه وليس لأخي ~~مولاه وارث غيره فإنه يدفع نصف العبد كله إلى مولى العبد أو يفديه والنصف ~~الباقي للمولى لأن حق أخي المولى تعلق برقبة الجاني بعدما تعلق به حق ~~المولى فتقع المزاحمة بينهما فيكون بينهما نصفين وإذا انتقل النصف إلى ~~المولى بالإرث سقط بعد الوجوب لأن المولى لا يستوجب على عبده شيئا فبقي حق ~~الأول في النصف فإن قتل أخا مولاه أولا ثم قتل مملوك رجل خطأ فإنه يدفع ~~العبد كله إلى مولى العبد المقتول أو يفديه لأنه لما انتقل الحق إلى المولى ~~بالإرث سقط عنه وإذا جنى على الثاني ولا يزاحمه الأول فقد تعلق حق ولي ~~الجناية الثانية من غير مزاحمة وإن كان لأخي مولاه بنت وقد قتله العبد أولا ~~فإنه يضمن ثلاثة أرباع العبد لمولى العبد المقتول وربعه للبنت لأن حق ولي ~~الجناية الثانية ms0974 تعلق بالنصف وتعلق حق الوارثين بالنصف إلا أنه سقط حق ~~المولى عن الربع وبقي حق البنت في الربع فإن كانت الضربتان معا وليس له بنت ~~فالعبد بينهما نصفان لأن الجنايتين افترقتا فلم تصادف إحداهما محلا فارغا # قال أبو حنيفة رجل فقأ عيني عبد فمات العبد من غير الفقء فلا شيء على ~~الفاقيء وإن لم يمت ولكنه قتله إنسان لزم الفاقيء النقصان لأن الضمان ضمان ~~تفويت المالية والقتل تفويت المال والموت حكم المالية ولا يفوتها # وقال محمد رحمه الله يضمن النقصان في الوجهين لأن الجناية تحققت في ~~الحالين فانعقدت موجبة للضمان # قال في الهداية والمولى عاقلته # قال بعض الأفاضل ليس هذا مخالفا حيث لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا اه # وأجيب بأن المراد المولى كالعاقلة اه # قال في العناية لا يقضى على المولى بشيء حتى يبرأ المجنى أو يتم أمره لأن ~~القضاء قبله قضاء بالمجهول وهولا يجوز # وفي المنتقي إذا قتل العبد رجلا خطأ فقال المولى أفدي نصفه وأدفع نصفه ~~فهذا اختيار منه للعبد وعليه دية كاملة # قال رحمه الله ( فإن فداه فجنى فهي كالأولى فإن جنى جنايتين دفعه بهما ~~أفداه بأرشهما ) لأنه لما ظهر حكم الجناية الأولى بالفداء جعل كأنه لم يجن ~~من قبل وهذه ابتداء جناية ولو جنى قبل أن تختار في الأولى شيى أو جنى ~~جنايتين دفع دفعة واحدة ولو جنايات قيل لمولاه إما أن تدفعه أو تفديه بأرش ~~كل واحدة من الجنايات لأن تعلق الأولى برقبته لا يمنع تعلق الثانية بها ~~كالمديون لأقوام أو لواحد ألا ترى أن ملك المولى لا يمنع تعلق الجناية فحق ~~المجني عليه أولى أن لا يمنع بخلاف الرهن حيث لا يتعلق به حق غيره من ~~الغرماء والفرق أن الرهن إيفاء واستيفاء حكما فصار كالاستيفاء حقيقة فأما ~~الجناية فليس فيها إلا تعلق الحق لولي الأولى وذلك لا يمنع تعلق حق آخر به ~~ثم إذا دفعه إليهم اقتسموه على قدر حقوقهم وحق كل واحد منهم أرش جنايته # قال رحمه الله ( فإن أعتقه غير عالم ms0975 بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن ~~الأرش ) يعين ( ( ( يعني ) ) ) لو أعتق الجاني ولم يعلم بها ضمن الأقل من ~~القيمة ومن الأرش وإذا جرح العبد رجلا فاختار المولى الفداء ثم مات المجروح ~~خير مرة أخرى عند محمد استحسانا وعند أبي يوسف عليه الدية ولا يخير قياسا # وهي من المسائل التي رجع فيها أبو يوسف رحمه الله من الاستحسان إلى ~~القياس ولو أعتقه وهو يعلم ثم مات المجروح كان مختارا للدية إن كان خطأ وجه ~~القياس أنه اختار أرش الجراحة فيكون اختيارا لأرشها ما يحدث ويتولد عنها ~~كالعفو عن الجراحة ويكون عفوا عنها وعما يحدث منها لأن السراية لا تنفك عن ~~الجناية فيكون اختيار الأصل اختيارا للتبع المتولد منه ضرورة لأنه صار ~~قاتلا بتلك الجراحة فظهر أنه اختار إمساك العبد بعد القتل وهو عالم بالقتل ~~كما لو أعتق العبد بعد الجراحة # وجه الاستحسان PageV08P418 أن المولى إنما اختار إمساك العبد بمال قليل ~~على حساب أن الجراحة لا تسري فبعد الموت لو لزمه لزمه حكم الاختيار بمال ~~كثير وهو دية واختيار الإنسان إمساك العبد بمال قليل لا يكون اختيارا منه ~~بأداء مال كثير لأنه غير راض به فلو لزمه تضرر به فوجب أن لا يلزمه حكم ~~الاختيار بالدية بخلاف ما لو أعتقه بعد الجراحة ثم مات لأنه لم ينص على ~~اختيار العبد بمال قليل بل اختار إمساك العبد مطلقا # قتل عبد رجلا عمدا وله ولي واحد فطلب الفداء فاختار المولى الفداء عن نصف ~~العبد يصير مختارا للفداء عن الكل لأن في التفريق ضررا عليه فلا يتمكن ~~المولى من ذلك فصار مختارا للفداء عن الكل ضرورة وإن كان له وليان فاختار ~~الفداء في نصيب أحدهما يصير مختارا للفداء في حق الآخر في عامة الروايات ~~لأن المستحق لموجب الجناية هو الميت لأن الجناية وردت على حقه وأمكن إثبات ~~الملك لموجب الجناية لأن بعد الموت تبقى التركة على حكم الملك ولهذا لا ~~تنفذ وصاياه وتقضى منها ديونه فوقع الملك للميت أولا ثم انتقل إلى الوارث ~~وكان المستحق ms0976 لموجب الجناية هذا فيصير مختارا للفداء من الكل ضرورة # وفي رواية كتاب الدر لا يصير مختارا لأن الملك في موجب الجناية يثبت ~~للمولى ابتداء لأن الميت ليس بأهل للملك فكان المستحق للجناية اثنين ~~فالتفريق لا يلتحق ( ( ( يلحق ) ) ) بأحدهما ضرر ( ( ( ضررا ) ) ) لم يكن ~~مستحقا عليه # وفي قتل الخطأ لوكان الولي واحدا فاختار الفداء في النصف يكون اختيارا ~~للفداء في حق الآخر ما دام العبد قائما لأن حقهما ثبت في العبد متفرقا ~~مشتركا # وإذا مات العبد قبل أن يدفع النصف إلى الآخر يصير مختارا للفداء لأن الحق ~~ثبت للمقتول ولو صالح أحدهما على نصف العبد خير المولى والولي المدفوع إليه ~~بين أن يدفعا نصف العبد إلى الثاني أو يفديا لأن الجناية انقلبت مالا ~~والعبد في ملكهما فيعتبر بما لو لو جنى جناية خطأ والعبد ملكهما يخير بين ~~الدفع والفداء فكذا هذا لأن العبد فرغ من نصف الجناية بالصلح وبقي مشغولا ~~بالنصف فثبت لهما الخيار في النصف # وإن صالح أحدهما عن جميع العبد قيل للشريك ادفع نصفه إلى أخيك أو أفده ~~لأنه انتقل الملك إليه ونصفه مشغول بالجناية ولو قتلت أمة رجلا عمدا وله ~~وليان فصالح المولى أحدهما على ولدها صار مختارا للفداء في نصيب الآخر ~~فيفديه بنصف الدية # وذكر في كتاب الدرر لا يصير مختارا للفداء # ولو صالح أحدهما في ثلث الأمة كان الثاني له خيار أن يدفعه أو يفديه # وفي الجامع والدرر لا يكون منه اختيارا ( ( ( اختيار ) ) ) # وجه ( ( ( أوجه ) ) ) هذه الرواية أنه سوى بين الدفع والفداء في البعض ~~وذلك لأن الملك يقع للميت أولا ثم ينتقل إلى الوارث لما بينا فكان ملك ~~الميت أصلا وملك الوارث بناء عليه فيكون المستحق للجناية واحدا فاختيار ~~الدفع والفداء في البعض يكون اختيارا في الكل لئلا يتفرق الملك على المستحق # وجه رواية الصلح وهو الفرق بين الدفع والفداء أن الإنسان قد يضطر إلى أن ~~يخرج بعض العبد عن ملكه لكي يعيد الزائل إلى ملكه في الثاني وإذا وجد ثمن ~~فلا يكون اختيار دفع النصف اختيار ms0977 دفع النصف الآخر دلالة فأما اختيار بعض ~~الفداء يدل على اختيار إمساك الأمة في ملكه لرغبة لإمساكها المنافع تحصل له ~~منها لا تحصل له من غيرها وتلك المنافع تحصل من كلها لا من بعضها فاختيار ~~إمساك الأمة يدل على اختيار الفداء ضرورة اختيار الصلح أن يقول المولى ~~اخترت الفداء أو الدلالة كما لو تصرف فيه بالبيع أو بالهبة أو بالصدقة أو ~~بالعتق أو بالتدبير أو بالكتابة أو بعيب كفقء العين والجراحة وقطع اليد # وأما في الرهن والإجارة والنكاح كما لو تزوج منه امرأة وكانت أمة فتزوجها ~~فهذا لا يكون اختيارا في ظاهر الرواية # وذكر الطحاوي أنه يصير مختارا # ولو أن العبد مات قبل أن يختار المولى شيئا بطلت الجناية عمدا كانت أو ~~خطأ ولا يؤخذ المولى بشيئا ( ( ( بشيء ) ) ) فإن لم يمت ولكن قتله مولاه ~~فإنه يصير مختارا للأرش فإن لم يقتله مولاه ولكن أجنبي فإن كان عمدا بطلت ~~الجناية وللمولى أن يقتص وإن كان خطأ يأخذ القيمة ثم يدفع تلك القيمة إلى ~~أولياء الجناية حتى لو تصرف في تلك القيمة لا يصير مختارا للأرش # وكذلك لو قتله عبد فخير الولي بين الدفع والفداء ويدفع إلى ولي الجناية ~~ولو دفع العبد إلى مولى العبد المقتول قام مقامه لحما ودما كأنه هو فيخير ~~المولى بالفداء حتى لو تصرف في العبد المدفوع بالبيع أوبالعتق أو نحوه فإنه ~~يصير مختارا للفداء ولو لم يقتله عبد الأجنبي ولكنه قتله عبد آخر لمولاه ~~فإنه يخير المولى بين الدفع والفداء بقيمة العبد المقتول فإن PageV08P419 ~~دفعه العبد إليه سلم لهم وإن اختار الفداء يفدى بقيمة العبد المقتول # ولو قطع الأجنبي يد هذا وفقأ عينه أو جراحة فيخير العبد الأجنبي فإن دفع ~~أو فداه بالأرش فإنه يقال لمولى العبد المفقوءة عينه ادفع عبدك هذا إلى ولي ~~الجناية أو افده وقيد الضمان في العتق يكون للقتل خطأ لأنه لو كان عمدا ~~فأعتق لا يلزمه شيء ولو كان العبد قتل رجلا عمدا ووجب القصاص فأعتقه مولاه ~~فلا يلزم المولى شيء ولو ms0978 كان للمقتول ولدان فعفا أحدهما بطل حقه وانقلب ~~نصيب الآخر مالا فله أن يستسعى العبد في نصف قيمته ولا يجب على المولى نصف ~~القيمة # هذا إذا جنى فقط فلو جنى وأتلف مالا قال ولو كان العبد استهلك مالا فوجب ~~عليه وقتل آخر خطأ فحضر أصحاب الديون وأولياء الجناية معا فإنه يخير المولى ~~بين الدفع والفداء فإن ظهرت رقبة العبد عن الجناية فبعد ذلك يباع في الدين ~~إلا إذا قضى السيد الدين وإن اختارالدفع دفعه إلى أولياء الجناية ثم ~~يتبعونه في دينهم # وإن حضر أصحاب الديون أولا فباع المولى العبد في دينهم بغير أمر القاضي ~~فإنه ينظر إن كان عالما بالجناية صار مختارا للفداء وإن كان غير عالم ~~بالجناية يلزمه الأقل من قيمته ومن الدين # وإن كان الدفع للقاضي فإن كان القاضي غير عالم بالجناية فباع العبد في ~~الدين لم تبطل الجناية وإن كان القاضي يعلم بالجناية فباعه في الدين بطلت ~~الجناية # وفي الذخيرة وفي الأصل إذا جنى جناية وخير المولى بين الدفع والفداء ~~فاختار نصف العبد واختار الفداء في نصفه الآخر فهذه المسألة على وجوه أحدها ~~أن يكون ولي الجناية واحدا بأن قتل العبد رجلا خطأ وله ولد واحد والقتل خطأ ~~وفي هذا الوجه إذا اختار المولى الفداء في نصف العبد يصير مختارا للفداء في ~~الكل لذلك وإذا اختار نصف العبد يصير مختارا لدفع الكل وهذا باتفاق ~~الروايات # والثاني أن يكون المقتول اثنين بأن قتل العبد رجلين خطأ ولكل واحد ( ( ( ~~أحد ) ) ) منهما ابن واختار المولى الفداء في أحدهما أو الدفع فإنه يبقى ~~على اختياره في حق الآخر وهذا باتفاق الروايات أيضا # الثالث إذا كان المقتول واحدا وله وليان فاختار المولى الفداء في حق ~~الآخر ففي عامة الروايات يكون مختارا للفداء وفي كتاب الدرر لا يكون مختارا ~~للفداء والأصل في هذه المسألة أن المولى متى أحدث في العبد تصرفا يعجزه عن ~~الدفع وهو غير عالم بالجناية يصير مختارا وإذا أحدث تصرفا لا يعجزه عن ~~الدفع لا يصير مختارا # وإن كان عالما ms0979 بالجناية فإذا ثبت هذا الأصل فنقول الإعتاق تصرف يعجزه عن ~~الدفع لأن إعتاقه نافذ وبعد العتق لا يمكنه الدفع فإذا أعتق مع العلم ~~بالجناية يكون مختارا للفداء ولو كانت أمة فوطئها فهذا ليس باختيار للفداء ~~عند علمائنا الثلاثة # وقال زفر رحمه الله يكون مختارا للفداء # وكذلك إذا تزوجها لا يكون مختارا للفداء # وفي الظهيرية إلا إذا أحبلها # وفي التهذيب ولو كانت أمة فتزوجها لا يصير مختارا للفداء وكذلك إذا وطئها ~~لا يكون مختارا للفداء إلا إذا كانت بكرا أو علقت # وذكر في المنتفي عن أبي يوسف في مسألة الوطء ثلاث روايات قال في رواية ~~الوطء لا يكون مختارا للفداء وإن كانت الجارية بكرا وهذه روياة ( ( ( رواية ~~) ) ) هشام وفي رواية الحسن عن أبي مالك إن كان الوطء نقصها فهو اختيار ~~للفداء وإن لم ينقصها فليس باختيار وبه كان يقول أبو حنيفة # وعن أبي يوسف رواية أخرى أن الوطء اختيار للفداء على كل حال # وفي الذخيرة وذكر في عتاق الأصل أنه يكون اختيارا للفداء فإن استخدمها لا ~~يكون اختيارا للفداء # وفي السغناقي حتى لو عطبت في الخدمة لا ضمان عليه وكذا لو كان عليه دين ~~فاستخدمه المولى لم يضمن الفداء # وفي السراجية المولى إذا أذن العبد الجاني في التجارة ولحقه دين لم يصيره ~~مختارا للفداء # وفيه أيضا عبد قتل حرا خطأ ثم قتله رجل آخر خطأ فأخذ المولى قيمته من ~~قاتله لم يكن مختارا ويضمن مثلها لمولى الحر # السغناقي ولو ضربه ضربا أثر فيه الضرب حتي صار مهزولا وقلت قيمته ببقاء ~~أثر الضرب فهو مختار إذا كان عالما بالجناية وإذا ضربه وهو غير عالم ~~بالجناية كان عليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية إلا أن يرضى ولي الدم أن ~~يأخذه ناقصا ولا ضمان على المولى # ولو ضرب المولى عنيه ( ( ( عينه ) ) ) فابيضت وهو غير عالم به ثم ذهب ~~البياض لا يكون مختارا للفداء بل يدفع ويفدي ولو خوصم في حالة البياض فضمنه ~~القاضي الدية ثم زال البياض فالقضاء نافذ فلا يرد # وأطلق في ms0980 العتق والضمان فشمل ما إذا أعتقه بإذن ولي المجني عليه أو لا # وفي نوادر ابن سماعة إذا أعتقه المولى بإذن ولي الجناية فهو اختيار ~~للفداء وعليه الدية # وفي الإملاء عن محمد رحمه الله إن PageV08P420 إجازة بيع العبد بعد ~~جنايته في يده ليس باختيار للفداء في قول أبي يوسف ومحمد ويقال للمشتري ~~ادفع أو رد # وفي التجريد وأطلق في العتق فشمل ما إذا أعتق أو أمر به قال ولو أمر ~~المولى المجني عليه بإعتاقه فأعتقه صار المولى مختارا # عبد بين رجلين جنى جنايتين فشهد أحد الموليين على صاحبه أنه أعتقه لم تجز ~~شهادته عليه ولو بالغا حين شهد بهذا فعليه نصف الدية وعلى الآخر نصف القيمة # وفيه رجل ورث عبدا أو اشتراه فجنى جناية وزعم المولى بعد جنايته أن الذي ~~باعه إياه كان أعتقه قبل البيع أو أن أباه كان أعتقه فإنه مختار للفداء ~~بهذا القول # وفي الجامع الصغير إذا قال لعبده إذا قتلت فلانا أو أدميته أو شججته أو ~~ضربته فأنت حر يصير مختارا للفداء # وفي الكافي يكون على المولى دية القتيل عند علمائنا الثلاثة # وفي الكافي وقال زفر لا يصير مختارا للفداء وعليه قيمة العبد # قال الشيخ الإمام خواهر زاده هذا إذا علق العتق بضرب يوجب الضمان حتى ~~يكون المولى يخير بين الدفع والفداء وأما إذا علق العتق بضرب يوجب القصاص ~~بأن قال إن ضربت فلانا بالسيف فأنت حر فإنه لا يلزم المولى شيء لا القيمة ~~ولا الفداء # وفيه رجل أذن لعبده في التجارة فلحقه دين ألف درهم وقيمته ألف وجنى جناية ~~فأعتقه المولى وهو لا يعلم فإن عليه قيمتين # قتل العبد المرهون رجلا خطأ وقيمته مثل الدين فللمرتهن أن يفدي وليس له ~~أن يدفع فإن قال لا أفدي كان للراهن أن يدفع بالجناية فإن أعتقه كان مختارا ~~للفداء # وفي الكافي ولو أقر مولى الجناية بعد العلم بالجناية أن العبد لهذا فهو ~~اختيار للفداء عند زفر وعندنا لا يكون مختارا # وفي السغناقي ولو أن عبدا في يد رجل جنى ms0981 جناية فقال ولي الجناية هو عبدك ~~وقال الرجل هو وديعة عندي لفلان أو عارية أو إجارة أو رهن فإن أقام على ذلك ~~بينة أجزت الأمر فيه وإن لم يقم خوطب بالدفع أو الفداء # وقال زفر مختار الدية بمجرد قوله إنه لفلان فإن فداه ثم قدم الغائب أخذه ~~عبده بغير شيء وإن كان دفعه فالغائب بالخيار إن شاء أمضى ذلك وإن شاء أخذ ~~العبد ودفع الأرش # وفي المنتقي عبد قتل قتيلا وقامت عليه البينة بذلك ثم أقر المولى أنه قتل ~~قتيلا آخر فإنه يؤمر بدفعه إليهما نصفين ثم يضمن نصف قيمته لصاحب البينة # الحسن بن زياد عن أبي يوسف رجل أقر أن عبده قتل رجلا خطأ ثم أقر عليه ~~أيضا برجل آخر أنه قتله خطأ يقال للمولى ادفع عبدك للأول خاصة أو افده فإن ~~دفعه فلا شيء للآخر وإن فداه من الأول قيل له ادفع إلى الآخر نصيبه أو افده ~~بنصف الدية # وروي ابن مالك أنه يقال للمولى ادفعه إليهما نصفين فإن دفعه غرم الأول ~~نصف قيمته وإن قال أنا أفديه من الآخر دفعه كله إلى الأول فإن قال أفديه من ~~الأول دفع نصفه إلى الآخر وهو قول زفر # وذكر العباس بن الوليد عنه أنه إذا دفع نصفه إلى الثاني فهو مختار الدية ~~من الأول # رجل في يديه عبد لا يدري أنه له أن لغيره لم يدع صاحب اليد أنه له ولم ~~يسمع من العبد إقراره أنه عبد صاحب اليد إلا أنه يقر بأنه عبد فجنى هذا ~~العبد جناية وثبت ذلك بالبينة أو بإقرار صاحب اليد ثم إن صاحب اليد أقر أنه ~~عبد رجل وصدقه المقر له بذلك وكذبه في الجناية فإن كانت الجناية بينة قيل ~~للمقر له ادفع أو افده وإن كانت الجناية بإقرار الذي كان العبد في يده أخذ ~~المقر له العبد وبطلت ( ( ( بطلت ) ) ) الجناية ولم يكن على المقر من ~~الجناية شيء # وفيه أيضا عبد قطع يد رجل خطأ فبرأت فدفعه مولاه بجنايته ثم انتقض الجرح ~~فمات منه قال ms0982 يدفع قيمة عبده # وفي العيون الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في عبد قطع أصبع رجل خطأ ففداه ~~المولى بألف ثم مات المقطوع أصبعه كان ذلك الفداء باطلا وكان عليه تمام ~~الدية إن كان الفداء بغير قضاء القاضي وصار بمنزلة من أعتق وهو يعلم # وفي الكافي رجل قطع يد رجل عمدا فصالح المقطوعة يده على عبد ودفع إليه ~~فأعتقه المقطوع يده ثم مات من ذلك فالعبد صلح بالجناية وإن لم يعتقه رد على ~~مولاه وقيل للأولياء إما أن تقتلوه وأما أن تعفوا # وفي النوادر عبد جنى فأقر ابن السيد أنه حر فمات السيد فورثه هذا الابن ~~فهو حر وعلى الابن الدية # جارية جنت وهي حامل فأعتق السيد ما في بطنها وهو يعلم بالجناية صار ~~مختارا قبل أن تضع ولو لم يكن عالما بالجناية فإن حضر الطالب قبل الوضع خير ~~إن شاء ضمن المولى قيمتها حاملا وإن شاء أخذها حاملا بجنايتها وكان ولدها ~~حرا وإن حضر بعد ما ولدت خير المولى إن شاء دفع وإن شاء فدى ولا سبيل على ~~الولد # وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف إذا أعتق الرجل ما في PageV08P421 بطن ~~جاريته ثم جنت جناية فدفعها بالجناية جاز # وفي العيون أيضا باع جارية فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر فجنى على ~~الولد ثم ادعاه البائع وهو يعلم بالجناية فعليه الدية لأصحاب الجناية في ~~قول أبي يوسف # وقال زفر رحمه الله تعالى عليه القيمة دون الدية والفتوى على قول أبي ~~يوسف # وفيه أيضا جارية بين رجلين فولدت ولدها فإن ادعاه أحدهما وهو عالم ~~بالجناية قال أبو يوسف الدية عليه وإن لم يعلم قال زفر إذا علم فعليه نصف ~~القيمة # وفي العيون جارية بين رجلين جاءت بولد فجنى الولد جناية فادعاه أحدهما ~~فإن علم بالجناية فعليه نصف الدية وإن لم يعلم فعليه نصف القيمة وهذا قول ~~زفر # وقال أبو يوسف عليه نصف الدية علم أو لم يعلم # قال لعبديه أحد كما حر ثم جنى أحدهما ثم صرف المولى العتق ms0983 إليه قال أبو ~~يوسف إن علم بالجناية فعليه الدية # وقال زفر عليه القيمة # وفي الظهيرية ولو جنى كل واحد منهما بعد الايجاب ثم بين العتق في أحدهما ~~عتق ولزمه الأقل من قيمته ومن الدية وبقي الآخر ملكا له يقال ادفعه أو افده ~~بالدية ولا يصير مختارا للفداء ولكن لو كانت جناية أحدهما قطع يد رجل ~~وجناية الآخر نفس لا يختلف الجواب # وفي التجريد قال أبو يوسف إذا غصب رجل عبدا فقتل عنده قتيلا خطأ ورده على ~~مولاه فقتل عنده قتيلا ودفعه المولى بالجنايتين رجع الولي على الغاصب بنصف ~~القيمة وذفع ( ( ( ودفع ) ) ) إلى ولي الجناية الأولى ثم برجع ( ( ( يرجع ) ~~) ) به على الغاصب فيسلم له # وقال محمد وزفر يأخذ نصف القيمة فيسلم له ولا يدفعها إلى ولى الجناية # عبد جنى فأوصى المولى بعتقه في مرضه فأعتقه الوارث أو الوصي فإن الوصي ~~عالما بالجناية فعليه الدية قدر قيمته من جميع المال والزيادة من الثلث وإن ~~لم يكن عالما بها تجب القيمة في مال الميت في قول زفر ولم يذكر أن الذي ~~أعتق هل يضمن وماذا يضمن # وقال أبو يوسف إن علم الذي أعتقه بالجناية فعليه الدية # قال الفقيه أبو الليث أن يكون هذا قول أبي يوسف الأول أما على قياس قوله ~~الآخر ينبغي أن يكون قوله مثل قول زفر كما قال في آخر كتاب البيوع لو اشترى ~~عبدا ولم ينقد الثمن حتى وكل وكيلا بعتقه فأعتقه الوكيل لا ضمان على الوكيل ~~في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد # وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله # هذا إذا كانت الوصية بالعتق بعد ما جنى أما إذا أوصى بعتقه قبل الجناية ~~ثم جنى فمات الموصي فأعتقه الوصى وهو يعلم بالجناية فهو ضامن للجناية وإن ~~لم يعلم فهو ضامن من القيمة ولا يرجع على الورثة # إذا وكل رجلين بعتق عبده ثم إن العبد جنى جناية ثم أعتقه الوكيل وهو يعلم ~~بالجناية فالمولى ضامن لقيمة العبد إن لم يكن عالما بالجناية # وفي المنتقي وفي نوادر ابن ms0984 سماعة عنمحمد إذا أوصى بعتق عبده ثم مات وقد ~~كان أوصى إلى رجل فجنى العبد جناية بعد موت الموصي ثم أعتقه الوصي وهو يعلم ~~بالجناية فهو مختار الدية في ماله وإن لم يعلم فعليه القيمة # وفي الظهيرية ولو قال لعبديه وقيمة كل واحد منهما ألف أحدكما حر ثم قتل ~~أحدهماإنسانا خطأ ثم مات المولى قبل البيان وهو عالم بالجناية عتق من كل ~~واحد منهما سش نصفه ويسعى في نصف قيمته ويجب على المولى قيمة العبد الجاني ~~فيستوفي من جميع تركته ولا يصير مختارا للفداء بالموت من غير بيان واحد من ~~العبدين # وفي التجريد ولو قتل العبد المغصوب في يد الغاصب ومات وقد كان جنى قبل ~~الغصب جنايات فالقيمة لأصحاب الجنايات ولا خيار للمولى في ذلك ولا يجوز ~~إقرار العبد المأذون والمحجور عليه بالجناية ولا يسعى بعد العتق ولو أقر ~~بعد العتق أنه كان جنى في حالة الرق لم يلزمه شيء ولو قتل العبد قتيلا خطأ ~~ثم قطعت يد العبد ثم آخر خطأ فارش يده يسلم لأولياء الجناية الأولى ثم ~~يدفعه العبد فيكون بين ولي الجنايتين ولو اختلف المولى # وولي الجناية فادعى المولى أن قتل ( ( ( القتل ) ) ) كان قبل الجناية ~~وادعى ولي الجناية أنه كان بعدها فالقول قول الولي # ولو شج انسانا موضحة وقيمته ألف ثم قال قتل آخر وقيمته ألفان فإن المولى ~~يدفع بينهما على أحد وعشرين سهما لصاحب الموضحة سهم وعشرون لولي القتيل # وكذلك لو كان عمي بعد القتل قبل الشجة وما يحدث من الزيادة والنقصان فهو ~~على الشركة # وفي العيون إذا أوصى بعتق عبد له فجنى العبد جناية أرشادهم ( ( ( أرشها ) ~~) ) فقالت الورثة بعد موت الموصى لانفدي فلهم ذلك # فإذا تركوا الفداء يدفع بالجناية وتبطل بالوصية إلا أن يؤدي العبد من غير ~~ما اكتسبه بأن يقول للإنسان أدعني درهما ففعل يصح ويصير ذلك الدرهم دينا ~~على العبد يطالب به إذا اعتق ( ( ( عتق ) ) ) # قال رحمه الله ( ولو عالما بها لزمه الارش كبيعه وتعليق عتقه بقتل فلان ~~ورميه وشجه إن PageV08P422 فعل ذلك ms0985 ) يعني أعتق عبده عالما بالجناية صار ~~مختارا للفداء بهذا العتق لأن الإعتاق يمنع من الدفع فلإقدام ( ( ( ~~فالإقدام ) ) ) عليه اختيار فإذا أعتقه وهو يعلم بالجناية صار مختارا ~~للفداء لما قلنا وهو المراد بقوله كبيعه يعني لو باعه عالما بالجناية وعلى ~~هذين الوجهين الهبة والتدبير والاستيلاد لأن كل واحد منهما يمنع من الدفع ~~لزوال الملك والتمليك به بخلاف الإقرار لغيره بالعبد الجاني على رواية ~~الأصل لأنه لا يسقط به حق ولي الجناية فإن المقر له يخاطب بالدفع إليه وليس ~~فيه نقل الملك لأن الإقرار ليس بتمليك من جهة المقر وإنما إظهار الحق ~~فيحتمل أن لم يكون صادقا بذلك فإذا لم يصر مختارا لا يلزمه الفداء وتندفع ~~الخصومة عنه إن أقام بينة أنه للمقر له وإن لم تقم فيقال له إما أن تفديه ~~أو تدفعه فإن فداه صار متطوعا بالفداء حتى لا يرجع به على المقر له إذا حضر ~~وصدقه أنه له وإن دفعه كان المقر له بالخيار إذا حضر إن شاء أجاز دفعه وإن ~~شاء فداه # ولا فرق في هذا المعنى بين أن تكون الجناية في النفس ( ( ( نفس ) ) ) أو ~~في الأطراف لأن الكل موجب للفداء فلا يختلف وكذا لا فرق في البيع بين أن ~~يكون بتا وبين أن يكون فيه خيار المشتري لأن الكل يزيل الملك بخلاف ما إذا ~~كان الخيار للبائع ثم نقضه أو العرض على البيع لأن الملك لم يزل به ولا ~~يقال المشتري بالخيار إذا باع بشرط الخيار له يصير مختارا لللإجازة ( ( ( ~~للإجازة ) ) ) به فوجب هنا أن يكون مختارا للفداء لأنا نقول لو لم يكن ~~المشتري مختارا للزم منه ملك غيره وهنا لا يلزم ولأنه يلزم في البيع بيع ~~الغرر هنا ( ( ( وهنا ) ) ) لا يلزم # ولو باعه بيعا فاسدا لم يصير ( ( ( يصر ) ) ) مختارا للفداء حتى يسلمه ~~لأن الملك لا يزول إلا به بخلاف الكتابة الفاسدة حيث يكون مختارا للفداء ~~بها لأن حكم الكتابة تعلق العتق بأداء المال وفك الحجر عن العبد في الحال ~~وهو ثابت بنفس الكتابة ولا كذلك البيع ms0986 الفاسد لأن حكمه وهو الملك لا يثبت ~~إلا بالقبض # ولو كانت الكتابة صحيحة ثم عجز كان له أن يدفعه بالجناية فإن كان ذلك قبل ~~أن يقضي عليه بالقيمة وبعدها لا يدفعه لتقرر القيمة بالقضاء # ولو باعه من المجني عليه كان مختارا للفداء بخلاف ما إذا وهبه منه لأن ~~المستحق له أخذه بغير عوض وهو متحقق في الهبة دون البيع واعتاق المجني عليه ~~بأمر المولى بمنزلة إعتاق المولى فيما ذكرنا لأن فعل المأمور به ينتقل إلى ~~الآمر # ولو ضربه فنقصه كان مختارا بعد العلم لأنه جنس جزء منه فإن أزال النقصان ~~قبل القضاء بالقيمة كان له أن يدفعه بها الزوال ( ( ( لزوال ) ) ) المانع ~~من الدفع قبل استقرار القيمة ويصير مختارا بالإجارة والرهن في رواية كتاب ~~الإعتاق لأنهما الازمان ( ( ( لازمان ) ) ) فيكون محدثا فيه ما يعجز عن ~~الدفع والأظهر أنه لا يصير مختارا بهما للفداء لأنه لم يعجزه عن الدفع لأن ~~له أن يفسخ الإجازة والرهن لحق المجني لتعلق حقه بعين العبد سابقا على ~~حقهما فيفسخان صونا لحقه عن البطلان وكذا لا يصير مختارا بالإذن في التجارة ~~وإن ركبه دين لأن الإذن لا يفوت الدفع ولا ينقض ( ( ( ينقص ) ) ) الرقبة ~~إلا أن لمولى الجناية أن يمتنع من القبول لأن الدين لحقه من جهة المولى ~~بعدما تعلق به حقه فلزم المولى قيمته # ولو جنى جنايتين فعلم بأحدهما دون الأخرى وتصرف به تصرفا يصير به تصرفا ~~مختارا للفداء فيما علم وفيما لا يعلم يلزمه حصته من قيمة العبد # وقوله كبيعه وتعليق عتقه بقتل فلان أو رمية وشجه إن فعل ذلك أي يصير ~~مختارا ببيعه بعد العلم بها وبتعليق عتقه بما ذكرنا من القتل والرمي والشج ~~يصير مختارا كما يصير مختارا بالإعتاق بعد الإعلام بها وإنما يصير مختارا ~~بالتعليق عند علمائنا الثلاثة # وقال زفر لا يصير مختارا كما لا يصير مختارا بالإعتاق بعد الإعلام بها ~~وإنما يصير مختارا بما ذكرنا لأن أوان تكلمه به لا جناية من العبد ولا علم ~~للمولى بما سيؤجد بعد وبعد الجناية لم يوجد ms0987 منه فعل يصير به مختارا ألا ترى ~~أنه لو علق الطلاق أو العتاق بالشرط ثم حلف أن لا يطلق أو لا يعتق ثم وجد ~~الشرط وثبت العتق والطلاق لا يحنث بذلك في يمينه فكذا هذا ولنا أنه علق ~~الإعتاق بالجناية والمعلق بالشرط ينزل عند وجود الشرط كالمنجز عنده فصار ~~كما إذا أعتقه بعد الجناية ألا ترى أن من قال لامرأته إذا دخلت الدار ~~فوالله لا أقربك أربعة أشهر يصير ابتداء إلا يلاء من وقت الدخول وكذا إن ~~قال لها إذا مرضت فأنت طالق ثلاثا ومات من ذلك يصير فارا لأنه يصير مطلقا ~~بعد الدخول ووجود المرض بخلاف ما أورده لأن غرضه طلاق أو عتاق يمكنه ~~الامتناع عنه فلا يدخل تحته ما لا يمكنه الامتناع عنه ولأنه حرصه على ~~مباشرة الشرط بتعليق أقوى الدواعي إلى القتل والظاهر أنه يفعله وهذا دلالة ~~الاختيار # هذا إذا علقه بجناية توجب المال PageV08P423 كالخطأ وشبه العمد وإن علقه ~~بجناية توجب القصاص بأن قال له إن ضربته بالسيف فأنت حر فلا يجب على المولى ~~شيء بالاتفاق لأنه لا فرق بين العبد والحر في القصاص فلم يكن المولى مفوتا ~~حق ولي الجناية بالعتق # وبكل قتل تجب الكفارة فيه يصير المولى مختارا كالقتل بالمباشرة وإن لم ~~تجب الكفارة فيه لا يصير مختارا وهو القتل تسببا كما لو وقع في بئر حفرها ~~المولى لأن القتل تسببا ليس بقتل حقيقة لأن القتل فعل في الحر ويؤثر في ~~إزهاق الروح والتسبب ليس بفعل في الحر لأنه لم يوصل إلا إلى الدية ولهذا لم ~~يجب القصاص ولا يحرم الإرث فلم يصر مستملكا ( ( ( متملكا ) ) ) للعبد ~~وبالقتل مباشرة صار مستدعيا للعمد في كل موضع صار متلفا للعبد يضمن الفداء ~~لما بينا # ولو أخبره عبده بالجناية فاعتقه المولى وقال لم أصدقه فعند أبي حنيفة ~~رحمه الله لا يضمن ما لم يخبره رجل حر عدل وعندهما يضمن الدية وإن كان ~~المخبر فاسقا أو كافرا وقد مرت في الوكالة والشفعة # ولو به لغيره فهو على قسمين إما أن ms0988 أقر بالجناية أولا ثم بالملك أو على ~~عكسه وكل قسم لا يخلوا إما أن كان الملك في العبد معروفا للمقر أو كان ~~مجهولا # أما القسم الأول لو أقربا ( ( ( أقر ) ) ) بالجناية ثم بالملك لغيره ~~والملك في العبد معروف للمقر فإن صدقة المقر له في الملك والجناية جميعا ~~يقال للمقر له ادفع العبد أو فده ( ( ( افده ) ) ) لأنه صح الإقرار لأن حق ~~المجني عليه لا يمنع نفوذ تصرف المولى لأن حقه في الدافع أو الفداء وهو باق ~~بعد الاقرار والثابت بالإقرار كالثابت بالبينة العادلة ومتى ظهر الملك ~~للمقر له بالإقرار ظهر أن الجناية صدرت من ملكه وإن كان كذبه فيها لا يكون ~~المقر مختارا للفداء خلافا لزفر له أن صحة الإقرار لا تتوقف على تصديق ~~المقر له ولهذا لو مات المقر قبل التصديق يصير المقربه ميراثا لورثته فقد ~~زال العبد عن ملكه بنفس الإقرار وهو عالم بالجناية فيصير مختارا # ولنا أن صحة الإقرار لا توجب على التصديق والبطلان يتوقف على التكذيب ~~وإذا اتصل به التكذيب بطل من الأصل فلو صدقه في الملك وكذبه في الجناية صار ~~المقر مختارا للفداء لأن الإقرار بالجناية على العبد صادف ملكه في العبد ~~فصح ثم إذا أقر بالملك لغيره وصدقه المقر له صار مزيلا للعبد عن ملكه فصار ~~كما لو باعه أو وهبه # وأما القسم الثاني لو أقر بالملك أولا ثم بالجناية إن صدقه فيهما فالخصم ~~هو المقر له وإن كذبه فيهما فالخصم هو المقر وإن صدقه في الملك وكذبه في ~~الجناية هدرت الجناية لأنه لما صدقه المقر في الملك ظهر أن اقراره بجناية ~~العبد صادق فلا يصح إقراره بالجناية متى كذبه المقر له فلم تثبت الجناية ~~وكذلك إن كان العبد مجهولا لا يدري أنه للمقر أم لغيره فأقر بالجناية أولا ~~ثم بالملك أو بالملك أولا ثم بالجناية لأن الملك ثابت للمقر بظاهر اليد لا ~~يستند إلى دليل والملك الثابت بظاهر اليد لا يصلح حجة للاستحقاق واختيار ~~الفداء فلم يصر مختارا للفداء بخلاف ما لو كان الملك له ms0989 معروفا لأن ملكه ~~ثابت مستند إلى دليل سوى ظاهر اليد فصلح حجة لاثبات ما لم يكن ولو قال كنت ~~بعته من فلان قبل الجناية وصدقه فلان يخير المشتري بين الدفع والفداء لأنه ~~ثبت الملك بتصادقهما # قال رحمه الله ( عبد قطع يد حر عمدا ودفع إليه فحرره فمات من اليد فالعبد ~~صلح بالجناية وإن لم يحرره رد على سيده ويقاد ) لأنه إذا لم يعتقه وسرى ظهر ~~أن الصلح كان باطلا لأن الصلح وقع على المال وهو العبد ( ( ( لعبد ) ) ) عن ~~دية اليد لأن القصاص لا يجري بين الحر والعبد في الأطراف وبالسراية ظهر أن ~~دية اليد غير واجبة وأن الواجب هو القود فصار الصلح باطلا لأن الصلح لا بد ~~له من مصالح عنه والمصالح عنه المال ولم يوجد فبطل الصلح والباطل لا يورث ~~شبهة كما لو وطىء مطلقته ثلاثا في عدتها مع العلم بحرمتها عليه فإنه لا ~~يصير شبهة في درء الحد فكذا هذا فوجب القصاص # أقول فيه بحث وهو أنه إذا أراد أن البطلان لا يورث الشبهة فيما إذا علم ~~بطلانه كما هو الظاهر مما ذكره في نظيره حيث قال فيه مع العلم بحرمتها عليه ~~فهو مسلم لكن لا يجدي نفعا ههنا لأن الدافع لم يعلم أن القطع يسري فيكون ~~موجبه القود بل ظن أن لا يسري وكان موجبة المال وإن أراد أن الباطل لا يورث ~~الشبهة وإن لم يعلم بطلانه فهو ممنوع ألا ترى أنه إذا وطىء المطلقة ثلاثا ~~في عدتها ولم يعلم يحرمتها ( ( ( بحرمتها ) ) ) عليه بل ظن أنها تحل له ~~فإنه يورث الشبهة فيدرء ( ( ( فيدرأ ) ) ) الحد كما صرحوا به في كتاب ~~الحدود ويفهم أيضا ههنا من قوله مع العلم بحرمتها عليه # وأما إذا أعتقه فقد قصد صحة الإعتاق ضرورة لأن العاقل يقصد تصحيح تصرفه ~~ولا صحة له إلا بالصلح عن الجناية وما يحدث منها ابتداء ولهذا لو نص عليه ~~ورضي به جاز فكان مصالحا عن الجناية وما يحدث منها على العبد مقتضى الاقدام ~~على الإعتاق PageV08P424 والمولى أيضا مصالحا لجامعه ms0990 ( ( ( معه ) ) ) على ~~هذا الوجه راضيا به لأنه لما رضي بكون العبد عوضا عن القليل كان راضيا ~~بكونه عوضا عن الكثير فإذا أعتقه صح الصلح في ضمن الإعتاق ابتداء وإذا لم ~~يعتقه لم يوجد الصلح ابتداء والصلح الأول وقع باطلا فيرد العبد إلى المولى ~~والأولياء بالخيار إن شاؤا عفوا عنه وإن شاؤا قتلوه # وذكر في بعض نسخ الجامع الصغير رجل قطع يد رجل عمدا فصالح المقطوع يده ~~على عبده ( ( ( عبد ) ) ) ودفعه إليه فأعتقه المقطوع يده ثم مات من ذلك ~~فالعبد صلح بالجناية وإن لم يعتقد ( ( ( يعتقه ) ) ) رد على مولاه وقيل ~~لللأولياء ( ( ( للأولياء ) ) ) إما أن تقتلوه أو تعفوا عنه والوجه ما ~~بيناه فاتحد الحكم والعلة واختلفا صورة ثم هذه المسألة وهي مسألة الصلح ترد ~~إشكالا على قول أبي حنيفة فيما إذا عفا عن اليد ثم سرى إلى النفس ومات حيث ~~يبطل العفو ولا يجب القصاص هناك وفي هذه المسألة قال يبطل الصلح ويجب ~~القصاص فيما إذا لم يعتق العبد وإن أعتقه فالصلح باق على حاله فالجواب أما ~~إذا لم يعتقه فقد قيل ما ذكر في مسألة الصلح جواب القياس وما ذكر في مسألة ~~الصلح جواب الاستحسان فيكونان على القياس والاستحسان # وقيل بالفرق بينهما ووجهه أن الصلح عن الجناية على مال يقرر الجناية ولا ~~يبطلها لأن الصلح عن الجناية استيفاء للجناية معنى باستيفاء بدلها ولهذا ~~تعينت الجناية وتوفر عليه عقوبتها وهو القصاص أقول يرد عليه أنه إن أريد ~~بقولهم الصلح لا يبطل الجناية بل يقررها أن الصلح لا يسقط موجب الجناية بل ~~يبقيه على حاله فهو ممنوع كيفما كان وقد صرحوا في صدر كتاب الجنايات بأن ~~موجب القتل العمد القود إلا أن يعفو الأولياء أو يصالحوا فقد جعلوا الصلح ~~كالعفو وفي إسقاط موجب الجنايات وإن أريد بذلك أن الصلح لا ينافي ثبوت موجب ~~الجناية في الأصل بل يقرر ذلك حيث وقع الصلح عنه على مال وإن سقوطه بعد ~~تحقق الصلح فهو مسلم لكن لا يتم حينئذ قولهم فإذا لم تبطل الجناية لم يمنع ms0991 ~~العقوبة إذا لا يلزم من عدم بطلان الجناية بمعنى ثبوتها في الأصل عدم ~~امتناع العقوبة بعد تحقق الصلح عنها كما هو الحال فيما نحن فيه بل لا يتم ~~حينئذ الفرق رأسا بين صورتي الغد ( ( ( الغدر ) ) ) والصلح والعفو أيضا لا ~~ينافي ثبوت موجب الجناية في الأصل قبل العفو كما لا يخفي # وأما العفو فهو معدم للجناية والعفو عن القطع وإن بطل بالسراية إلى النفس ~~لكن بقيت شبهته لوجود صورة العفو وهي كافية لدرء الحد وأما إذا أعتقه ~~فجوابه هو الفرق الذي ذكرناه أن العتق يحصل صلحا ابتداء بخلاف العفو وعلى ~~قولهما أيضا يرد في الصورتين لأنهما كانا يجعلان العفو عن القطع عفوا عما ~~يحدث منه وفي الصلح لم يجعلا كذلك بل أوجبا القصاص عليه إذا لم يعتقه ~~وجعلاه صلحا مبتدأ إذا أعتقه وقد قدمنا مسائل سراية الجرح فلا نعيدها والله ~~أعلم # قال رحمه الله جنى ماذون مديون خطأ فحرره سيده بلا علم عليه قيمتان قيمة ~~لرب الدين وقيمة لولي الجناية ) لأنه أتلف حقين كل واحد منهما مضمون بكل ~~القيمة على الانفراد الدفع على الأولياء والبيع على الغرماء فكذا عند ~~الاجتماع ويمكن الجمع بين الحقين أيضا من الرقبة الواحدة بأن يدفع إلى ولي ~~الجناية أولا ثم يباع للغرماء فيضمنهما بالتفويت بخلاف ما إذا أتلفه أجنبي ~~والمسألة بحالها حيث يجب عليه قيمة واحدة للمولى بحكم الملك في رقبته فلا ~~يظهر حق الفريقين بالنسبة إلى ملك المالك لأنه دون الملك فصار كأنه ليس فيه ~~حق ثم الغريم أحق بتمليك القيمة لأنها مالية العبد والغريم مقدم في المالية ~~على ولي الجنابة ( ( ( الجناية ) ) ) لأن الواجب أن يدفع إليه ثم يباع ~~للغريم فكان مقدما معنى والقيمة هي فتسلم ( ( ( المعنى ) ) ) إليه وفي ~~الفصل الأول كان التعارض بين الحقين وهما متساويان فيضمنهما فيظهران # وقيد بعدم العلم لأنه لو أعتقه وهو عالم بالجناية كان عليه الدية إذا ~~كانت الجناية في النفس لأوليائه وقيمة العبد لصاحب الدين لأن الإعتاق بعد ~~العلم موجب الأرش والأصل أن العبد إذا جتى ( ( ( جنى ) ) ) وعليه دين ms0992 خير ~~المولى بين الدفع إلى ولي الجناية والفداء فإن اختار الدفع إلى ولي الجناية ~~دفع ثم يباع في الدين فإن فضل شيء فهو لولي الجناية لأنه بدل ملكه وإلا فلا ~~شيء له وإن بدأ بالدفع جمعا بين الحقين لأنه أمكن بيعه بعد الدفع ولو بدأ ~~ببيعه ( ( ( بيعه ) ) ) في الدين لا يمكن دفعه بالجناية لأنه لم يوجد في يد ~~المشتري جناية ولا يقال لا فائدة في الدفع إذا كان يباع عليه لأنا نقول ~~فائدته ثبوت استخلاص العبد لأن ولي الجناية ثبت له حق الاستخلاص وللإنسان ~~أغراض في العين فإذا كان الواجب هو الدفع فلو أن للمولى دفعة إلى ولي ~~الجناية بغير قضاء لا يضمن استحسانا لأنه فعل عين ما يفعله PageV08P425 ~~القاضي وفي القياس يضمن قيمته لوجود التمليك كما لو باعه أو وهبه ولو دفعه ~~إلى أصحاب الدين صار مختارا للفداء كما لو باعه لأنه ليس بواجب عليه بل ~~الواجب عليه الدفع الجناية ( ( ( بالجناية ) ) ) أولا # ولو أن القاضي باعه في الدين ببينة قامت عليه ثم حضر ولي الجناية ولم ~~يفضل من الثمن شيء سقط حقه لأن القاضي لا تلزمه العهدة فيما فعل ولو فسخ ~~البيع ودفع إلى ولي الجناية لا حتيج إلى بيعه ثانيا لما ذكرنا فلا فائدة في ~~الفسخ وقد قررنا هذه المسألة بفروعها # قال رحمه الله ( ماذونة مديونة ولدت بيعت مع ولدها في الدين وإن جنت ~~فولدت لم يدفع الولد له ) والفرق إن الدين متعلق برقبتها لأن الدين عليها ~~وهو وصف لها حكمي فسرى إلى الولد لأن الصفات الشرعية الثابتة في الأصل تسري ~~إلى الفروع كالملك والرق والحرية وأما الدفع في الجناية فواجب في ذمة ~~المولى لا في ذمتها وإنما يلاقيها أثر الفعل الحقيقي وهو الدفع وقبل الدفع ~~كانت رقبتها خالية عن حق الجناية فكذلك لا يجري القصاص على الأولاد ولا ~~الحد لأنهما فعلان محسوسان كالدفع ولا يبيعها فيه # فإن قيل إذا كان الدين عليهما فلماذا يضمن المولى إذا أعتقها والإنسان ~~إذا أتلف المديون لا يضمن شيئا قلنا وجوب الضمان ms0993 باعتبار تفويت ما تعلق به ~~حقهم استيفاء لا باعتبار وجوب الدين على المولى ألا ترى أنه يضمن القيمة ~~لاغير ولو كان باعتبار الوجوب عليه يضمن كل الدين كالعبد الجاني إذا أعتقه ~~الولى ( ( ( المولى ) ) ) بعد العلم بالجناية ولهذا يتبع الغريم بالفاضل ~~العبد المديون بعد العتق ولو كان على المولى لما أتبعه كالعبد الجاني ولا ~~يرد علينا وجوب دفع الأرش معها إذا جنى عليها قبل الدفع وأخذ المولى الأرش ~~لأن الأرش بدل جزئها وهو ولي الجناية متعلق بجميع أجزائها فإذا فات جزء ~~منها وأخلف بدلا تعلق به حقه كما إذا قتلت وأخلفت بدلا اعتبارا للجزء بالكل ~~بخلاف الولد # وقوله مأذونة ولدت شرط السراية إلى الولد أن تكون الولادة بعد لحوق الدين ~~لأنها إذا ولدت ثم لحقها الدين لا يتعلق حق الغرماء بالولد بخلاف الاكتساب ~~حيث يتعلق حق الغرماء بما كسبت قبل الدين وبعده لأن لها يدا معتبرة في ~~الكسب حتى لو نازعها فيه أحد كانت هي الخصم فيه فباعتبار اليد كانت هي أحق ~~به من سيدها لقضاء دينها بخلاف الولد فإنه إنما يستحق بالسراية وذلك قبل ~~الانقضاء لا بعده كولد المكاتبة وولد أم الولد والمدبرة وكولد الأضحية ~~لأنها حقوق مستقرة في الرقبة حتى صار صاحبها ممنوعا عن التصرف # وإذا جنى العبد جناية ثم أذن له المولى في التجارة فلحقه دين دفع بجنايته ~~فإن الدائن يتبعه فإذا بيع لهم رجع أولياء الجناية على المولى بقيمة العبد ~~وكذلك لو أقر عليه بدين ثم دفعه بجنايته في دينه ورجع أولياء الجناية ~~بقيمته على المولى وذكر بعد هذا إذا وجب الدين على العبد ببينة ثم أقر ~~المولى عليه بجنايته خطأ بيع العبد في الدين ولم يلتفت إلى الجناية # وفيه أيضا رجل في يده عبد لا يدري أنه له أو لغيره ولم يدع صاحب اليد أنه ~~له ولم يسمع من العبد إقرار أنه عبد صاحب اليد إلا أنه يقر بأنه عبد فجنى ~~هذا العبد جناية وثبت ذلك بالبينة أو بإقرار صاحب اليد ثم إن صاحب اليد أقر ms0994 ~~أنه لرجل وصدقه المقر له بذلك وكذبه في الجناية فإن كانت الجناية ببينة قيل ~~للمقر له ادفع أوافده وإن كانت الجناية باقرار الذي كان العبد في يده أخذ ~~المقر له العبد وبطلت الجناية ولم يكن على المقر من الجناية شيء وقد ~~قدمناها بغير هذه العبارة # قال رحمه الله ( عبد زعم رجل أن سيده حرره وقتل وليه خطأ لا شيء له عليه ~~) معناه إذا كان العبد لرجل فزعم رجل أن مولاه أعتقه فقتل العبد خطأ ولي ~~ذلك الرجل الذي زعم أن مولاه أعتقه وليه فلا شيء له لأنه لما زعم أن مولاه ~~أعتقه فقد أقر أنه لا يستحق على المولى دفع العبد ولا الفداء بالأرش وإنما ~~يستحق الدية عليه وعلى العاقلة لأنه حر فيصدق في حق نفسه فيسقط الدفع ~~والفداء عن المولى ولا يصدق في دعواه الدية عليهم إلا بحجة # وقال في النهاية وضع المسألة فيما إذا جنى جناية ثم أقر المجني عليه أنه ~~حرره قبل الدفع وجعل في الكتاب الإقرار بالحرية قبل الجناية وهما لا ~~يتفاوتان وكذا إذا أقر المجني عليه بعد الدفع إليه أنه حر لأنه ملكه بالدفع ~~وقد أقر له بحريته فيعتق عليه بإقراره وصار نظير من اشترى عبدا ثم أقر ~~بتحريره مولاه قبل الدفع # وفي الأصل جعل المسألة على ثلاث أوجه أما إن أقر ولي الجناية أن العبد حر ~~الأصل أو أقر أنه حر أو أقر أن مولاه أعتقه فإن أقر أنه حر الأصل فلا ضمان ~~لولي الجناية لا على العبد ولا على المولى وكذلك الجواب إذا أقر أنه حر ~~PageV08P426 أو أقر أن مولاه أعتقه فأما إذا أقر أنه أعتقه فإن أقر به قبل ~~الجناية فالجواب كالجواب فيما إذا أقر أنه حر الأصل وإن أقر أنه أعتقه بعد ~~الجناية فقد أقر ببراءة العبد وادعى على المولى الفداء إن ادعى أنه أعتقه ~~وهو عالم بالجناية وإن ادعى أنه لم يكن عالما ادعى على المولى ضمان القيمة ~~وأنكر المولى ما ادعى عليه من ضمان الفداء أو القيمة فيكون القول ms0995 قول ~~المولى مع يمينه وعلى ولي الجناية إقامة البينة وفي المسألتين الأوليين لا ~~يدع ( ( ( يدعي ) ) ) على المولى ضمانا فلا يكون بين ولي الجناية وبين ~~المولى خصومة ويكون العبد على حاله # هذا إذا كان الإقرار من ولي الجناية قبل الدفع فأما إذا كان الإقرار من ~~ولي الجناية وبين المولى خصومة ويكون المولى بعد الدفع إليه أقر أنه حر ~~الأصل أو أقر أنه حر لم يكن له على المولى سبيل ولا على العبد إلا أن العبد ~~يعتق ولا يكون لأحد على العبد ولاء وإن أقر أنه كان أعتقه قبل الجناية فإنه ~~يحكم بحرية العبد لأنه أقر بحريته والعبد في ملكه ويكون ولاؤه موقوفا لأنه ~~لمولى العبد ومولى العبد يبرء ( ( ( يبرأ ) ) ) من ذلك وأقر بأنه لولي ~~الجناية فإن زعم أنه أعتق من جهته فيكون ولاؤه موقوفا # قال رحمه الله ( قال معتق لرجل قتلت أخاك خطأ وأنا عبد وقال بعد العتق ~~فالقول للعبد ) معناه إذا أعتق العبد ثم قال لرجل بعد العتق قتلت أخاك ( ( ~~( أخوك ) ) ) خطأ وأنا عبد وقال الرجل قتلته وأنت حر فالقول قول العبد لأنه ~~منكر للضمان لما أنه أسند إلى العتق حالة معهودة منافية للضمان إذ الكلام ~~فيما إذا كان رقه معروفا والوجوب في جناية العبد على المولى دفعا أو فداء ~~فصار كما إذا قال البالغ العاقل طلقت امرأتي وأنا صبي أو بعت داري وأنا صبي ~~وقال طلقت امرأتي وأنا مجنون وقد كان جنونه معروفا كان القول قوله لما ~~ذكرنا # وقد اتفقوا على أصلين أحدهما أن الانتساب إلى عادة معهودة متنافية للضمان ~~توجب سقوط المقر به والآخر أن من أقر بسبب الضمان ثم ادعى ما يبرئه لا يسمع ~~منه إلا بحجة # فإن قيل إن العبد قد ادعى تاريخا سابقا في إقراره والمقر له منكر فينبغي ~~أن يكون القول قوله وأجيب بأن اعتبار التاريخ للترجيح بعد الوجوب كأن قال ~~لها قطعت يدك لأصله وهنا هو منكر لأصله فصار كمن يقول لعبده أعتقتك قبل أن ~~تخلق أو قبل أن أخلق # قال رحمه الله ms0996 ( وإن قال لها قطعت يدك وأنت أمتي وقالت بعد العتق فالقول ~~لها وكذا كل ما أخذ منها إلا الجماع والغلة ) وهذا عندهما # وقال محمد لا يضمن إلا شيئا قائما بعينه يؤمر برده عليها لأنه منكر وجوب ~~الضمان لإسناد الفعل إلى حالة معهودة منافيه له كما في المسألة الأولى وكما ~~في الوطء والغلة وفي القائم أقر للضمان حيث اعترف بالأخذ منها ثم ادعى ~~التملك عليها وهي تنكر والقول قول المنكر ولهذا يؤمر بالرد عليهما # ولهما أنه أقر بسبب ظاهر ثم ادعى ما يبرئه فلا يكون القول قوله كما إذا ~~قال لغيره أذهبت عينك اليمنى وعيني اليمنى صحيحة ثم فقئت فقال المقر لا بل ~~أذهبتها وعينك اليمنى مفقوءة كان القول قول المقر له # وهذا إذا لم يسنده إلى حالة منافية للضمان لأنه لا يضمن يدها إذا قطعها ~~وهي مديونة بخلاف الوطء والغلة لأن وطء المولى أمته المديونة لا يوجب العقر ~~وإذا أخذه من غلتها أو إن كانت مديونة لا يوجب الضمان عليه فحصل الإسناد ~~إلى حالة معهودة منافية للضمان في حقها أي في حق الغلة والوطء وعلى هذا ~~الخلاف لو قال رجل لرجل حربي أسلم أخذت مالك وأنت حربي فقال بل أخذته بعد ~~ما أسلمت # وفي العناية ومثلها مسألة الحربي وصورتها مسلم دخل دار الحرب بأمان فأخذ ~~مال حربي ثم أسلم الحربي ثم خرجا إلينا فقال المسلم أخذت منك وأنت حربي ~~وقال الحربي الذي أسلم أخذت مني وأنا مسلم فالقول للحربي على الخلاف ~~المتقدم ا ( ( ( أهو ) ) ) ه # وعلى هذا الاختلاف إذا قال أخذت منك ألف درهم من كسبك وأنت عبدي وقال ~~العبد لا بل أخذته بعد العتق وعلى هذا الخلاف ما إذا أسلم الحربي أو صار ~~ذميا فقال له رجل مسلم قطعت يدك وأنت حربي وأخذت كذا وكذا وأنت حربي في دار ~~الحرب وقال الحربي لا بل فعلت بعد ما أسلمت أو قال بعد ما صرت إلى دار ~~الإسلام فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف القول قول الحربي والمسلم ضامن وعلى ~~قول ms0997 محمد وزفر القول قول المسلم ولا ضمان عليه # وإذا أسلم الحربي فقال لرجل مسلم قطعت يدك وأنا حربي في دار الحرب وقال ~~المسلم فعلت ما فعلت وأنت في دار الإسلام وذكر في كتاب الإقرار من الأصل ~~أنه على هذا الخلاف وأجمعوا على أنه إذا قال لجاريته بعد ما عتقها وطئتك ~~قبل العتق وقالت الجارية لا بعد العتق أن القول قول PageV08P427 المولى ولا ~~ضمان عليه وأجمعوا على أن من أعتق عبدا له فقال العبد لرجل آخر قطعت يدك ~~وأنا عبد وقال ذلك الرجل لا بل بعد ما أعتقت أن القول قول المقر ولا ضمان ~~عليه # قال رحمه الله ( عبد محجور أمر صبيا حرا بقتل رجل فقتله فديته على عاقلة ~~الصبي ) لأن الصبي هو المباشر للقتل وعمده وخطؤة سواء تجب على عاقلته ولا ~~شيء على العبد الآمر وكذا الحكم إذا أمره بذلك صبي والأصل أن الأمر بما لا ~~يملكه الآمر إذا لم يعلم المأمور بفساد الأمر صحيح في حق الآمر والمأمور ~~حتى يثبت للمأمور والرجوع ( ( ( الرجوع ) ) ) عن الأمر إذا لحقه غرم في ذلك ~~بيان ذلك أمر رجلا بأن يذبح هذه الشاة وهي لجاره ولم يعلم المأمور بذلك ~~فإنه يصح الأمر في حقهما حتى إذا ضمن الذابح للجار قيمة الشاة يرجع بها على ~~الآمر فإن علم أن الشاة لغيره وهو حر بالغ لا يصح الأمر حتى لا يرجع بما ~~لحقه من مغرم لأنه لم يصر عاملا للآمر وإن كان المأمور صبيا يصح الأمر سواء ~~كان عالما بفساد الآمر حتى لا يرجع بما لحقه من مغرم أو لا لنقصان عقل ~~ويلحق به المجنون وأما مسألتنا فالأصل أن الصبي مؤاخذ بضمان الأفعال دون ~~الأقوال فيما يتنوع إلى صحيح وفاسد أما صحة فعله فلصدوره من أهله في محله # النوادر أمر صبيا بقتل دابة أو بمزق ثوب أو بأكل طعام لغيره فالضمان على ~~الصبي في ماله ويرجع بذلك على الآخر ( ( ( الآمر ) ) ) ولو أمر الصبي بالغا ~~ففعل لم يضمن الصبي ولو أمر الحر البالغ بذلك فالضمان على الفاعل ms0998 # وفي المحيط لو قال اقتل ابني أو اقطع يده أو اقتل أخي فقتله اقتص من ~~القاتل قياسا وتجب الدية استحسانا ولا رجوع لعاقلة الصبي على الصبي الآمر ~~أبدا ويرجعون على العبد الآمر بعد العتق لأن عدم الاعتبار كان لحق المولى ~~لا بنقصان أهلية العبد وقد زال حق المولى بالإعتاق بخلاف الصبي لأنه قاصر ~~الأهلية # وفي شرح الزيادات لا ترجع العاقلة على العبد أيضا أبدا لأن هذا ضمان ~~جناية وهو على المولى لا على العبد وقد تعذر إيجابه على المولى لما كان على ~~العبد الحجر وهذا أوفق للقواعد ألا ترى أن العبد إذا أقر بعد العتق بالقتل ~~قبله لا يجب عليه شيء لكونه أسنده إلى حالة منافية للضمان على ما بينا قبل ~~هذا ولهذا لو حفر العبد بئرا فأعتقه مولاه ثم وقع فيها إنسان فهلك لا يجب ~~على العبد شيء وإنما يوجب على المولى فيجب عليه قيمة واحدة ولو مات فيها ~~ألف نفس فيقسموها بالحصص # قال رحمه الله ( وكذا إن أمر عبدا ) معناه أن يكون الآمر عبدا والمأمور ~~أيضا عبدا محجورا عليهما فيخاطب مولى القاتل بالدفع أو الفداء ولا رجوع له ~~على الآمر في الحال ويرجع بعد العتق بالأقل من الفداء وقيمة العبد لأنه غير ~~مضطر في دفع الزيادة وعلى قياس ما ذكره العتابي لا يجب عليه شيء لما بينا # وهذا إذا كان القتل خطأ وكذا إذا كان عمدا والعبد القاتل صغيرا لأن عمده ~~خطأ على ما بينا وأما إذا كان كبيرا يجب القصاص لأنه من أهل العقوبة # ولو أمر رجل حر صبيا حرا فالدية على عاقلة الصبي لأنه المباشر ثم ترجع ~~العاقلة على عاقلة الصبي لأنه المتسبب إذ لو لا أمره لما قتل لضعف فيه # ولا يقال كيف تعقل عاقلة الرجل ما لزم بسبب القتل فينبغي أن يكون ~~كالإقرار لأنا نقول هذا قول لا يحتمل الكذب وهو تسبب فيعلقه بخلاف الإقرار ~~بالقتل لأنه يحتمل الكذب فلا تعقله العاقلة # ولو كان المأمور عبدا محجورا عليه كبيرا أو صغيرا يخير المولى بين ms0999 الدفع ~~والفداء وأيهما اختار يرجع بالأقل على الآمر في ماله لأن الآمر صار غاصبا ~~للعبد بالأمر كما إذا استخدمه وضمان الغصب في ماله لا على العاقلة # وإن كان المأمور حرا بالغا عاقلا فعلى عاقلته الدية ولا ترجع العاقلة على ~~الآمر بحال لأن أمره لم يصح ولا يؤثر وهو أيضا يأمر مثله لا سيما في الدم ~~وأن كان الآمر عبدا مأذونا له في التجارة كبيرا كان أو صغيرا والمأمور عبدا ~~محجورا عليه أو مأذونا يخير مولى المأمورين ( ( ( المأمور ) ) ) الدفع ~~والفداء وأيهما فعل يرجع على العبد المأذون له لأن هذا ضمان غصب وأنه من ~~جنس ضمان التجارة لأنه يؤدي إلى تملك المضمون بأداء الضمان والمأذون له ~~يؤخذ بضمان التجارة بخلاف ما إذا كان المأمور حرا حيث لا ترجع عاقلة ~~المأمور على الآمر في الحال ولا بعد الحرية لعدم تحقق الغصب في الحر # ولو كان المأمور صبيا حرا مأذونا له في التجارة فحكمه حكم العبد المأذون ~~له حتى يرجع عليه فيما إذا كان المأمور عبدا لتحقق الغصب فيه ويكون ذلك في ~~ماله دون العاقلة لأنه ليس بضمان جناية وإنما هو ضمان تجارة ولا يرجع عليه ~~إذا كان المأمور حرا لعدم تصور الغصب فيه فصار الصبي الآمر في حقه كالصبي ~~المحجور PageV08P428 ولو كان الآمر مكاتبا صغيرا كان أو كبيرا والمأمور صبي ~~حر تجب الدية على عاقلة الصبي وترجع العاقلة على المكاتب بالأقل من قيمته ~~ومن الدين لأن هذا حكم جناية المكاتب بخلاف القن فإن حكم جنايته على المولى ~~فيجب عليه إن أمكن والإسقاط على ما بينا # وإن عجز المكاتب بعد ما قضى القاضي عليه بالقيمة تباع رقبته إلا أن يفدي ~~المولى بديتهم والقياس أن يبطل حكم جنايته وهو قول أبي حنيفة لأنه بالعجز ~~صار قنا وأمره لا يصلح وهما يقولان لما قضى عليه بالقيمة صار دينا عليه ~~وتقرر فلا يسقط حتى لو عجز قبل القضاء عليه بالقيمة بطل حكم جنايته لأن حكم ~~جنايته إنما يصير دينا عليه بالقضاء ولم يوجد وإن عجز بعد ما ms1000 أدى كل القيمة ~~لا يبطل وإن كان المأمور عبدا يخير مولاه بين الدفع أو الفداء ثم يرجع على ~~المكاتب بقيمة المأمور إلا إذا كانت قيمته أكثر من الدية فنقص عشرة دراهم # بقي إشكال وهو أن يقال إن هذا ضمان الغصب ففيه يضمن قيمته بالغة ما بلغت ~~فكيف ينقص عشرة دراهم كضمان الجناية فجوابه هذا الغصب لكن يحصل بسبب ~~الجناية فاعتبر بها في حق التقدير # وإن عجز المكاتب فمولى المأمور ويطلب ( ( ( يطالب ) ) ) مولى المكاتب ~~ببيعه لأن ضمان الغصب لا يسقط بعجز المكاتب وإن أعتق المولى المكاتب ~~فالمأمور بالخيار إن شاء رجع بجميع قيمة المأمور على المعتق وبالفضل على ~~المعتق لأنه ضمان غصب فلا يبطل بالإعتاق وإن شاء رجع على المولى بقدر قيمة ~~المعتق إلى تمام قيمة المأمور # وإن كان المأمور مكاتبا يجب على المأمور ضمان قيمة نفسه ولا يرجع به على ~~الآمر لأنه تعذر أن يجعل ضمان غصب لأن المكاتب حر من وجه فلا يكون محلا ~~للغصب صغيرا كان أو كبيرا لأن المكاتب الصغير ملحق بالكبير فصار كالحر ~~البالغ العاقل إن كان مأمورا # قيد بقوله عجز لأنه لو جنى قبل العجز لا يباع بل يخير المولى # قال في المحيط مكاتب جنى جنايات أو واحدة كان على المولى الأقل من قيمته ~~ومن أرش الجنايات لأن المكاتب مملوك رقبة حر يدا مطلقا وتصرفا فباعتبار أنه ~~مملوك رقبة تكون جنايته على المولى وباعتبار أنه حر يدا وكسبا يجب أن يكون ~~موجب جنايته عليه على أن إكسابه حق له وقد تعذر دفعه بموجب الجناية فيجب ~~عليه الأقل من القيمة ومن الأرش وإن تكررت الجنايات قبل القضاء لزمه قيمة ~~واحدة ولو جنى فقضى عليه ثم جنى أخرى يقضي عليه بقيمة أخرى خلافا لأبي يوسف # ولو قتل رجلا ولم يقض عليه حتى عجز وعليه دين دفع بالجناية ثم يباع في ~~الدين وإن فداه بيع بالدين ولو مات عن مال قضى في ماله بالجناية ثم ~~بالكتابة ثم بالإرث لأنه مات عن وفاء فلا تنفسخ الكتابة وإن كان عليه ms1001 دين ~~وجناية فقضى عليه بالجناية فالدين والجناية سواء لأن الجناية صارت دينا ~~بالقضاء وإن لم يقض بالجناية فحكم ما تقدم # مكاتبة جنت ثم ولدت ولم يقض دفعت وحدها ولو قضى عليها ثم ولدت بيعت فإن ~~وفى ثمنها بالجناية وإلا بيع ولدها لأن الولد المولود في الكتابة حكمه حكم ~~أمه # ولو كاتب نصف أمته فجنى أحدهما على صاحبه لزم الجاني الأقل من قيمته ومن ~~نصف الجناية وجناية عبد المكاتب كجناية عبد الحر ولو جنى المكاتب على مولاه ~~أو على عبد مولاه أو على قيمته ومن نصف الجناية وجناية عبد المكاتب كجناية ~~عبد الحر ولو جنى المكاتب على مولاه أو على عبد مولاه أو على ابن مولاه ~~كانت الجناية عليهم كالجناية على غيرهم لأن جناية المكاتب عليهما معتبرة ~~وإذا كان مكاتب بين اثنين يعتير ( ( ( يعتبر ) ) ) كل نصف منه على حدة في ~~الأحكام المتقدمة بناء على أن الكتابة تتجزىء # ولو كانت أمة مشتركة فكاتبها أحدهما بغير إذن شريكه فولدت وكاتب الآخر ~~نصيبه من الولد ثم جنى الولد على الأم أو الأم عليه لزم كل واحد منهما ~~ثلاثة أرباع قيمة المقتول عند الإمام ولو أقر المكاتب بالجناية # المبسوط أصله أن المكاتب في حق جناية توجب المال بمنزلة الحر لأنه ~~استيجاب المال على نفسه والمكاتب من أهل استيجاب المال على نفسه بخلاف ~~العبد لو أقر بجناية توجب المال لا يصح لأن موحبها ( ( ( موجبها ) ) ) يجب ~~على مولاه فجعل مقرا على مولاه فلم يصح # وإذا أقر المكاتب بجناية عمدا أو خطأ لزمه لأنه في حق الجناية ملحق بالحر ~~ولو قضى عليه بجناية خطأ ثم عجز هدر موجبه عند أبي حنيفة وعندهما يؤخذ ~~ويباع فيها بناء على أن المكاتب لو أقر بجناية موجبة للمال لا يؤاخذ به ولو ~~عجز عنده وصار دينا عليه أو لا # وعندهما يؤخذ به إذا صار دينا عليه بالقضاء # ولو أعتق ضمن قضى بها أو لا وكذلك لو صالح ولي العمد وقد أقر به ثم عجز ~~هدرت عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يباع ms1002 فيه لأن القصاص بعد الصلح صار ~~موجبا للمال وأصل الجناية ثبت بإقراره # ومن أقر بجناية PageV08P429 موجبة للمال لا يؤاخذ به بعد العجز عند أبي ~~حنيفة وعندهما يؤاخذ به إذا صار دينا عليه بالصلح # ولو أقر الولد على أمه بجناية لم يثبت فإن ماتت الأم لزمه الأقل من الدين ~~والكتابة لأن الفاضل من الدين الموروث يكون له فيقدر الفضل من دينه جعل ~~مقرا على نفسه وصار كالحر إذا أقر على مورثه بدين ثم مات المورث وعليه دين ~~صح الإقرار بالفاضل من دينه فكذا هذا # وإذا عجز بعد ذلك لم يلزمه لأنه صار قنا إن كان أدى ثم عجز لا يسترد من ~~المقر له لأن إقراره بذلك قد صح # ولو أقرت الأم على ابنها بجناية ثم قتل الابن خطأ وأخذت قيمته قضى بما ~~أقرت في القيمة لأن بدل الولد يكون للأم ككسبه فصارت مقرة على نفسها وكذلك ~~لو أقرت على ابنها بدين وفي يده مال ولا دين عليه جاز إقرارها بالدين في ~~كسبه لأن كسب ولدها لها فصارت مقرة على نفسها # عبد بين رجلين فقأ العبد عين أحدهما ثم جرحه ثم كات ( ( ( كاتب ) ) ) ~~المفقوءة عينه نصيبه منه ثم جرحه جرحا آخر فمات منها سعى المكاتب في الأقل ~~من نصف القيمة وربع الدية وعلى المولى الذي لم يكاتب نصف قيمة العبد لورثة ~~المقتول لأنه قتل بجنايتين لأنه جنى عليه قبل الكتابة وبعدها فما تلف ~~بالجناية قبل الكتابة وهو الربع هدر لأنه جناية عبد على مولاه وما تلف ~~بالجناية بعد الكتابة وهوالربع معتبرة لأنه جناية مكاتب على مولاه فيضمن ~~المكاتب الأقل من نصف قيمته ومن ربع الدية لأنه لما هدرت بالجناية قبل ~~الكتابة صار كأنه جنى نصف المكاتب على ربع مولاه لا غير # وأما نصف الساكت فلأنه قتل الحر بجنايتين لأنه جنى عليه قبل الكتابة ~~بعدها فما تلف بالجناية قبل الكتابة وهو الربع هدر لأنه جناية عبد الغير ~~على أجنبي فضمن الساكت نصف القيمة ما لم يصل إليه نصيبه بضمان أو سعاية لأن ~~قيمة ms1003 نصيبه بالكتابة وجبت على المكاتب حال حياته فما لم يصل إليه حقه من ~~تركته لا يلزمه أيضا نصف القيمة # عبد بين رجلين فجنى على أحدهما ثم باع الآخر نصف نصيبه من المجني عليه ~~وهو يعلم بالجناية ثم جنى عليه بجناية أخرى ثم أن الذي باع نصفه اشترى ~~الربع وكاتب المجني عليه نصيبه منه ثم جنى عليه ثلاث جنايات ثم أدى الكتابة ~~فعتق ثم مات المولى من الجنايات فعلى المكاتب بجنايته وهو مكاتب الأقل من ~~نصف قيمة العبد ومن سدس وربع سدس الدية لأن نصف المكاتب قيل نصف الحر بثلاث ~~جنايات جنايتان قبل الكتابة وهما مهدرتان لأنهما جناية عبد على مولاه ~~وجناية بعد الكتابة وهي معتبرة لأنها جناية المكاتب على مولاه فالمهدرتان ~~صارتا كجناية واحدة لأن حكمهما واحد فبقيت جنايتان أحدهما مهدرة والأخرى ~~معتبرة فيضمن المكاتب ربع الدية # وأما نصف الساكت فربعه المبيع قبل ربع الحر بثلاث جنايات جناية قبل البيع ~~وهي معتبرة لأنها جناية مملوك على مولاه وجناية بعد الكتابة وهي معتبرة ~~لأنها جناية مملوك على أجنبي فسهمان من هذا الربع مضمون وسهم مهدرة وصار كل ~~ربع على ثلاثة أسهم والكل على اثني عشر والربع الذي لم يبعه قبل ربع الحر ~~بثلاث جنايات جناية قبل البيع وقد تلف بها سهم من الحر وقد صار المولى ~~مختارا لذلك السهم من الدية بالبيع وجناية بعد البيع وجناية بعد الكتابة ~~وهما معتبرتان لأنهما جناية مملوك على أجنبي فهاتان الجنايتان حكمهما واحد ~~فيعتبران كجناية واحدة فصار كأن هذا الربع جنى جنايتين فصار المولى مختارا ~~لسهمين ونصف من النصف الذي للساكت فيكون سدسا وربع سدس من اثني عشر ولم يصر ~~مختارا لسهمين ونصف ونصف سهم ونصف ( ( ( نصف ) ) ) من الربع وسهمان من ~~الربع الذي باعه وهو هدر نصف سدس الدية وذلك سهم من اثني عشر # ولو قطع يد رجل ثم باعه أحدهما من صاحبه وهو يعلم ثم اشتراه فقطع يد آخر ~~وفقأ عين الأول فماتا قبل للمشتري ادفع نصفك إليهما نصفين أو افده بعشرة ~~آلاف بينهما ms1004 وقيل للبائع افد الأول بربع الدية أو ادفع نصفك إليهما أثلاثا ~~ثلثه للأول وثلثه للثاني أو افده من الأول بربع الدية ومن الثاني بنصف لأن ~~النصف الذي لم يبع قبل نصف كل واحد منهما إلا أن نصف أحدهما بجنايتين ~~والأخرى بجناية واحدة وكلاهما معتبرتان فيخاطب بالدفع أو الفداء والنصف ~~الذي باع قبل نصف كل واحد منهما إلا أن نصف أحدهما بجنايتين بجناية قبل ~~البيع وهي القطع وقدر صار مختارا للبيع الذي تلف بهذه الجناية بالبيع فعليه ~~ربع الدية وبجناية بعد البيع وهي الفقؤ ( ( ( الفقء ) ) ) ولم يصر مختارا ~~لما تلف بهذه الجناية فتيقن في نصيبه ربع دية أحدهما ونصف PageV08P430 دية ~~الآخر فيدفع نصيبه إليهما أثلاثا أو الفداء كذا في المحيط # قال رحمه الله ( عبد قتل رجلين عمدا ولكل وليان فعفا أحد وليي كل منهما ~~دفع سيده نصفه إلى الآخرين أو فداه بالدية ) أي للمولى الخيار إن شاء دفع ~~نصف العبد إلى الذي لم يعف من ولي القتيلين وإن شاء فداه بدية كاملة لأن كل ~~واحد من القتيلين يجب له قصاص كامل على حدة فإذا سقط القصاص وجب أن ينقلب ~~كله مالا وذلك ديتان فيجب على المولى عشرون ألفا ودفع العبد غير أن نصيب ~~العافين سقط مجانا فانقلب نصيب الساكتين مالا وذلك دية كل واحد منهما نصف ~~الدية أو دفع نصف العبد لهما فيخير المولى بينهما كذا ذكر الشارح # قال في المحيط عبدان التقيا ومع كل واحد عصا فاضطربا وبرئا دفع مولى كل ~~واحد بالآخر ولا يرجعان بشيء سوى ذلك لأن كل واحد منهما ملك عبده من صاحبه ~~ولا يفيد التراجع لأنه لو رجع أحدهما لرجع الآخر لأن حق كل واحد منهما ثبت ~~في رقبة كاملة فما يأخذ أحدهما من صاحبه فذاك بدل آخر وتعلق به حقه فلا ~~يفيد الرجوع وإن اختار الفداء فدى كل واحد بجميع أرش جنايته لأنهما لما ~~اضطربا معا فقد جنى كل واحد منهما على عبد صحيح فتعلق حق كل واحد من ~~الموليين بعبد صحيح فيجب بدل عبد ms1005 صحيح وإن سبق أحدهما بالضربة خير مولى ~~البادىء لأن البداية من مولى اللاحق لا تفيد لأن حق اللاحق في عبد صحيح ~~كامل الرقبة فإذا دفع إلى الباديء عبده مشجوجا كان للاحق أن يسترده منه ~~فكان دفعه مفيدا فإن دفعه فالعبد للمدفوع إليه ولا شيء للدافع لأنه لو رجع ~~البادىء بشيء كان للمدفوع إليه أن يرجع عليه ثانيا لأن حقه في رقبة عبد ~~صحيح فلا يفيد رجوع البادىء وإن فداه خير مولى ( ( ( المولى ) ) ) اللاحق ~~بين الدفع والفداء لأنه برىء عبد البادىء عن الجناية بالفداء وصار كأنه لم ~~يجن وإن جنى عليه العبد اللاحق فإن مات البادىء كانت قيمته في عنق الثاني ~~يدفع بها أو يفدي فإن فداه بقيمة الميت يرجع في تلك القيمة بأرش جراحة عبد ~~وصار كأنه لم يجن وإنما جنى عليه الباديء والباديء ( ( ( والبادئ ) ) ) إن ~~مات فالقيمة قائمة مقامه لأنه حي قائم وإن دفعه رجع بأرش شجة عبده في عنقه ~~ويخير المدفوع إليه بين الدفع والفداء لأن المدفوع قام مقام الميت الشاج # وإن مات العبد القاتل خير مولى العبد الباديء فإن فداه أو دفع بطل حقه في ~~شجته لأنه حين شج اللاحق البادىء كان اللاحق مشجوجا فثبت حق المولى ( ( ( ~~مولى ) ) ) الباديء في شجة عبده # ولو مات البادىء من شيء آخر سوى الجناية وبقي اللاحق خير المولى ويقال له ~~إذا شئت ادفع واعف عن مولى اللاحق ولا سبيل لواحد منهما على الآخر وإن شئت ~~ادفع أرش شجة اللاحق وطالبه فإن دفع إلى صاحبه أرش عبده يرجع بأرش جناية ~~عبده فيدفع مولى اللاحق عبده أو يفده أما العفو فلأنه مولى الباديء بجنايته ~~وإذا دفع كان لمولى اللاحق أن يطالبه بأرش شجة عبده وكان لمولى الباديء أن ~~يدفع إليه العبد المدفوع ثانيا ليبرأ عن حقه فلا يفيد الدفع # وإنما دفع أرش شجة اللاحق لأنه متى دفع أرش عبد اللاحق فقد طهر الباديء ~~عن الجناية وصار كأنه لم يجن وإنما جنى عليه العبد اللاحق فيخاطب مولى ~~اللاحق بالدفع أو الفداء وأي ذلك اختار ms1006 لا يبقى لواحد منهما على صاحبه سبيل ~~لأنه وصل إلى كل واحد منهما حقه وإن أبى مولى الباديء أن يدفع الأرش فلا ~~تعلق له في عنق الحر لأن مولى البادىء كان مخيرا بين العفو وبين دفع الأرش ~~والمطالبة بشجة عبده فإذا امتنع من دفع الأرش صار مختارا للعفو وصار كأنه ~~قال عفوتك عن حقي فبطل حقه # ولو مات اللاحق وبقي الباديء خير مولاه # فإن دفعه بطل حقه وإن فداه بأرش فداه عبده وفي الفداء لأن الباديء طهر عن ~~الجناية فلا يكون لمولى اللاحق أن يسترجع منه الأرش ثانيا # فأما الدفع لم يظهر عن الجناية فبقي حق مولى اللاحق متعلقا بما فات ~~بالشجة من العبد الباديء والعبد المدفوع بدله فيتعلق حقه ببدله فلو رجع ~~مولى الباديء بأرش شجته كان لمولى اللاحق أن يسترجع منه لأن حقه كان متعلقا ~~بالفائت من الفائت الباديء فلا يفيد الرجوع # ولو برئا ثم قتل البادىء اللاحق جريحا كان في عنق البادىء أرش اللاحق ~~وقيمته ويخير بين دفعه وفدائه فإن دفعه فلا شيء له لما بينا وأن فداه فداه ~~بأرش الشجة وقيمة المقتول لأن الباديء شج اللاحق ثم قتله مشجوجا فيلزمه أرش ~~الشجة وقيمته مشجوجا متى اختار الفداء ويسلم أرش الشجة ( ( ( شجة ) ) ) ~~المقتول لمولاه خاصة ويكون أرش شجة الحي في هذه القيمة PageV08P431 يأخذ ~~مولاه منها وما بقي لمولى المقتول لأن حق مولى الباديء إنما يثبت في حق ~~اللاحق وهو مشجوج لأنه حين جنى على الباديء وهو مشجوج فيأخذ من قيمته ~~مشجوجا أرش شجة الباديء فإن فضل منه شيء يكون لمولى اللاحق لأنه بدل عبده ~~وقد فرغ عن حق الغير # ولو قتل الباديء اللاحق فإن لم يطلب ولي المقتول الجناية لم يكن لأحدهما ~~على صاحبه شيء لأن مولى المقتول يخير بين العفو والفداء بأرش الشجة الثانية ~~وإن طلب الجناية بدأ عنه بأرش الحي ثم خير مولى الحي بين أن يدفع عبده أو ~~يفديه بقيمة المقتول ويسلم ذلك لولي المقتول لأن العبد اللاحق قبل الباديء ~~مشجوجا فيخير مولاه بين ms1007 دفعه وفدائه بقيمته مشجوجا وأي ذلك فعل لا يبقى ~~لأحدهما على صاحبه سبيل لأنه وصل إلى كل واحد منهما # حقه # ولو قتل أحدهما صاحبه بعدما برئا ولا يعلم الباديء بالشجة خير مولى ~~القاتل لأنه تعذرت البداءة بالباديء ( ( ( بالبادئ ) ) ) للجهالة ولو تعذرت ~~البداءة بسبب موت البادي تعذر القتل فكذا هذا فإن دفع عبده كان له نصف أرش ~~شجة المقتول وعلى قيمته مشجوجا فيأخذ الذي دفعه من حصته قيمته مشجوجا من ~~العبد المدفوع أو يفديه لأن القاتل بالدفع قام مقام المقتول لحما ودما فصار ~~كان المقتول بقي حيا لمولاه ( ( ( لولاه ) ) ) يرجع بنصف أرش شجة عبده متى ~~اختار الدفع فكذا إذا دفع بدله # وأن اختار مولى القاتل فداه بقيمة المقتول صحيحا لأن القاتل هو الباديء ~~بالشجة # شج عبدا صحيحا ثم قتله فعليه قيمة عبد صحيح وإن كان القاتل هو اللاحق فقد ~~شج البادي وهو صحيح ثم قتله كان المولى القاتل أن يفدي عبده بقيمة المقتول ~~صحيحا ويرجع بأرش الشجة في الفداء بعد ما يدفع إلى مولى العبد المقتول نصف ~~أرش شجته لأن القيمة قامت مقام المقتول # ولو كان المقتول حيا وقد شج كل واحد منهما صاحبه ولا يعلم الباديء منهما ~~يرجع كل واحد منهما فيما دفع إلى صاحبه بنصف أرش شجة عبده والمدفوع إليه ~~يتخير بين الفداء وبين ما يخص نصف أرش الشجة من العبد المدفوع إليه فكذا ~~تركته # قال رحمه الله ( وإن قتل أحدهما عمدا والآخر خطأ فعفا أحد وليي العمد فدى ~~بالدية لولي الخطأ وبنصفها لأحد وليي العمد ) لأن حقهما في الدية عشر آلاف ~~وحق وليي العمد في القصاص فإن عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر مالا وهو نصف ~~الدية خمسة آلاف فإذا فداه بخمسة عشر ألف درهم عشرة آلاف لولي الخطأ وخمسة ~~آلاف لغير العافي من ولي العمد وإن دفعه إليهم أثلاثا ثلثاه لولي ( ( ( ~~لوليي ) ) ) الخطأ وثلثه للساكت من ولي العمد بطريق العمد لأن حقهم في ~~الدية كذلك فيضرب وليا الخطأ بعشرة آلاف ويضرب غير العافي من ولي العمد ~~بخمسة ألاف ms1008 وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يدفعه أرباعا بطريق المنازعة ثلاثة ~~أرباعه لولي ( ( ( لوليي ) ) ) الخطأ وربعه لغير العافي من ولي العمد لأن ~~نصفه سلم لولي ( ( ( لوليي ) ) ) الخطأ بلا منازعة فاستوت منازعتهم في ~~النصف الآخر فينتصف # فإن قيل ينبغي أن يسلم للمولى ربع العبد في هذه المسألة وهي نصيب العافي ~~من ولي العمد ويدفع ثلاثة أرباعه إليهم تقسم بينهم على قدر حقوقهم كما سلم ~~له الصنف ( ( ( النصف ) ) ) وهو نصيب العافين قلنا لا يمكن ذلك هنا لأن ~~لولي ( ( ( لوليي ) ) ) الخطأ استحقاق كله ولم يسقط من حقهما شيء وهذا لأن ~~حق كل واحد من الفريقين تعلق بكل الرقبة في المسألتين غير أنه لما عفا ولي ~~كل قتيل سقط حق العافين على الرقبة في المسألة الأولى وخلى نصيبهما منه عن ~~حقهما وصار ذلك للمولى وهو النصف بخلاف ما نحن فيه فإن حق ولي الخطأ ثابت ~~في الكل على حاله وكانت الرقبة كلها مستحقة لهما والنصف لغير العافي من ولي ~~العمد فلهذا افترقا فيقسمونها كلها على قدر حقوقهم بطريق العول والمنازعة ~~ولهذه المسألة نظائر ذكرناها في كتاب الدعوى من هذا الكتاب بأصولها الذي ~~نشأ منها الخلاف بتوفيق الله تعالى فلا نعيدها # ولم يتعرض المؤلف لما إذا جنى القن على الغاصب ونحن نذكر ذلك تتميما ~~للفائدة # قال في الجامع الصغير غصب عبدا فقتل عند الغاصب عمدا رجلا ثم رده إلى ~~مولاه فقتل عنده رجلا آخر خطأ واختار المولى دفعه بالجنايتين فإنه يكون ~~بينهما نصفين ثم يرجع المولى على الغاصب بنصف قيمة العبد ويدفعه إلى ولي ~~الجناية الأولى ثم يرجع به على الغاصب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد وزفر يرجع ذلك إلى ولي الجناية الأولى ولو كان العبد جنى عند ~~المولى أولا ثم عند الغاصب ثم رد الغاصب العبد على المولى ودفعه المولى ~~بالجنايتين جميعا رجع المولى على الغاصب بنصف قيمة العبد ويدفعها إلى ولي ~~القتيل ولا يرجع PageV08P432 بذلك مرة أخرى على الغاصب في قولهم جميعا # أما دفعها ms1009 إلى ولي القتيلين فيكون بينهما نصفين ثم يرجع المولى على ~~الغاصب بنصف قيمة العبد ويدفعها إلى ولي القتيل وكذلك لو كان مكان العبد ~~مدبر كان الجواب فيه كالجواب في العبد من الوفاق والخلاف وصورته رجل غصب ~~مدبر رجل وقد كان المدبر قتل قتيلا خطأ عند المولى فقتل قتيلا آخر عند ~~الغاصب فرد الغاصب المدبر على المولى فعلى المولى قيمة المدبر بين ولي ~~القتيلين نصفين ثم يرجع المولى على الغاصب بنصف قيمة المدبر ولا يرجع بجميع ~~قيمة المدبر فإذا رجع المولى على الغاصب بنصف القيمة فإن لولي القتيل الأول ~~أن يأخذ ذلك من المولى عندهم جميعا ولو كان جنى أولا عند الغاصب وجنى ثانيا ~~عند المولى وحصر المولى قيمته ورجع على الغاصب بنصف قيمته هل يسلم ذلك ~~للمولى فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول لا يسلم وعلى قول زفر يسلم قال ~~في الأصل وإذا غصب الرجل عبدا من رجل فقتل عنده قتيلا خطأ ثم اجتمع المولى ~~وأولياء القتيل فإن العبد يرد على مولاه وإذا رد عليه العبد يقال له جنى ~~وهو بمحل الدفع فتخير فإن دفع أو فداه رجع على الغاصب بالأقل من قيمة العبد ~~ومن الأرش وإن كان زاد عند الغاصب زيادة متصلة واختار الدفع فإنه يدفع ~~العبد مع الزيادة سواء حدثت الزيادة قبل الجناية أو بعدها ثم لا يرجع ~~المولى على الغاصب بقيمة الزيادة وإن استحقت الزيادة بسبب أحدثه العبد عند ~~الغاصب ولو هلكت الزيادة من حيث القيمة لا يضمنها الغاصب # هذا إذا زاد العبد في يد الغاصب فإن اعور العبد في يد الغاصب وقد جنى ~~عنده جناية فهو على وجهين إما إن اعور بعد الجنايتين أو قبل فإن اعور بعد ~~الجناية # وقد اختار المولى الدفع فإنه يدفعها إلى ولي الجناية ثم يرجع المولى على ~~الغاصب ثانيا بنصف قيمة العبد صحيحا حين جنى وكل له قيمة العبد وإن اعور ~~قبل الجناية واختار المولى الدفع فإنه يدفع العبد اعور ثم يرجع بقيمة العبد ~~صحيحا على الغاصب فإذا أخذ ذلك ms1010 سلم له ولم يكن لولي الجناية أن يأخذ منه ~~شيئا # العبد المغصوب إذا جنى على مولاه جناية موجبة للمال بأن قتله خطأ أو جنى ~~على رقيقه خطأ أو على ماله بأن أتلف شيئا من ملكه قال أبو حنيفة إنه تعتبر ~~جنايته حتى يضمن الغاصب قيمة العبد المغصوب لمولاه إلا أن يكون الأرش أو ~~قيمة العبد المتلف أقل من قيمة العبد المغصوب # وقال أبو يوسف ومحمد بأن جناية المغصوب على مولاه وعلى رقيقه وعلى ماله ~~هدر فأما العبد المرهون إذا جنى على الراهن أو على ماله هل تعتبر جنايته ~~قالوا ذكر هذه المسألة في كتاب الرهن وقال تهدر جنايته ولم يذكر فيه خلافا ~~إلا أن المشايخ قالوا ما ذكر في كتاب الرهن أنه يهدر على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى فأما على قول أبي حنيفة تعتبر على الراهن بقدر الدين كما تعتبر ~~جناية المغصوب هنا على الغاصب وعلى رقيقه # هذا إذا جنى المغصوب على مولاه أو على مال مولاه فأما إذا جنى على الغاصب ~~أو على رقيق الغاصب فجنايته موجبة للمال # قال أبو حنيفة إنه لا يعتبر فيكون هدرا حتى لا يخاطب مولى العبد بالدفع ~~أو الفداء وكذلك على هذا الاختلاف للعبد المرهون إذا جنى جناية على المرتهن ~~أو على ماله فعلى قول أبي حنيفة لا تعتبر الجناية بقدر الدين وقال أبو يوسف ~~ومحمد بأن يعتبر الحر والعبدان إذا تضاربا وتشاجا ( ( ( وتشاحا ) ) ) # وفي المبسوط حرجنى على عبد وجنى العبد على رجل آخر وعلى الجاني فاختار ~~مولاه الدفع ثم اختلفا فقال المولى جنى على عبدي أولا فأرشه لي ودية ~~المدفوع إليه فالقول للمولى مع يمينه لأن الحر المجني عليه لما ادعى أن ~~البادىء بالجناية هو العبد فقد ادعى على المولى شيئين العبد وأرش العبد مع ~~اختيار دفع العبد إليه لأنه ادعى أن حقه ثبت في عبد صحيح اليدين لأن العبد ~~لما بدأ بقطع يد الحر كانت يداه صحيحة فإذا تعلق حقه بيد العبد تعلق بيد ( ~~( ( ببدلها ) ) ) لها أيضا والمولى أقر له ms1011 بالعبد وأنكر الأرش فيكون القول ~~له فصار كما لو تصادقا على أن الباديء في الجناية هو الحر لأن الثابت بقول ~~من جعل له شرعا كالثابت بالتصادق ومتى تصادقا أن الباديء بالجناية هو الحر ~~يضمن نصف قيمة العبد والمولى يخير بين الدفع والفداء وله أن يدفع العبد دون ~~الأرش لأن حق المجني عليه تعلق بعبد مقطوع اليد فأما مقطوع اليد فلا يتعلق ~~ببدلها وهو الأرش وأن تصادقا أنهما لا يعلمان الباديء منهما بالجناية ضمن ~~الحرالجاني قيمة العبد والمولى إن اختار الدفع يدفع العبد ونصف أرش يده لأن ~~كل واحد منهما يجوز أن يكون بادئا بالجناية ويجوز أن يكون لاحقا فإن كان ~~الحر هو الباديء فليس على المولى PageV08P433 إلا دفع العبد وإن كان العبد ~~هو الباديء فعلى المولى دفع العبد مع أرش يده فللحر أرش اليد في حالة وليس ~~له ذلك في حالة فيجب أن يصرف الأرش # حر وعبد التقيا ومع كل واحد منهما عصا واضطربا فشج كل واحد صاحبه ثم ~~اختلف مولى العبد والحر في البداءة فالقول للمولى أن الحر بدأ وعليه أرش ~~جنايته على العبد للمولى ثم يدفع العبد بجنايته أو يفديه لأن الحر أقر بأرش ~~يد الجناية ( ( ( بالجناية ) ) ) لأنه ادعى الإبراء متى اختار المولى دفع ~~العبد إليه وأنكر المولى فيكون القول له # ولو كان مع العبد سيف ومع الحر عصا فمات العبد وبرأ الحر واختلفا كان ~~القول للمولى وقيمة العبد على عاقلة الحر يسلم المولى من مقدار ما نقصه ~~الحر من قيمته إلى يوم ضرب العبد الحر والباقي قمة ( ( ( قيمة ) ) ) أرش ~~جنايته على الحر فإن فضل شيء فهو للمولى لأن الحر قتل بعصا فيكون قتيل خطأ ~~العمد فيجب قيمته على عاقلة الحر والقيمة قامت مقام العبد كأن العبد حي ~~فيأخذ المولى قدر ما انتقص بجناية الحر ويأخذ الحر من الباقي أرش جراحته ~~فإن فضل شيء منه فهو للمولى لأنه بدل عبده وقد فرغ العبد عن حق الغير وإن ~~انتقص الباقي لا يكون على المولى شيء كما لو دفع العبد ms1012 وقيمته أقل من أرش ~~الجراحة # ولو كان السيف مع الحر ومع العبد عصا فمات العبد وبرأ الحر ولا يدري ~~أيهما بدأ بالجناية فللمولى أن يقتل الحر ويبطل حق الحر لأن الحر قتل ~~بالسيف عمدا فوجب القود فقد مات العبد ولم يخلف بدلا فيبطل حق الحر وكذلك ~~لو كان العبد هو الذي بدأ بالجناية لأنه لا يتصور تملك العبد بسبب بعد ما ~~مات # ولو كان مع كل واحد منهما عصا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة وبرئا ~~واتفقوا أنهم لا يعلمون الباديء من هو خير المولى فإن دفع العبد يرجع على ~~الحر بنصف أرش عبده لأن الحر إن كان هو البادىء بالجناية يجب عليه جميع أرش ~~عبده وإن كان اللاحق فهو لا يجب عليه شيء فيجب نصفه وإن شاء فداه بجميع أرش ~~الحر ورجع على الحر بجميع أرش عبده لأنه يجب على الحر جميع أرش العبد تقدمت ~~جنايته أو تأخرت فإن كانا سواء اتفقا وإن كان أحدهما أقل فالأقل بمثله يصير ~~قصاصا ويرد الفضل على صاحبه # قال رحمه الله ( عبدهما قتل قريبهما فعفا أحدهما بطل الكل ) معناه إن كان ~~عبد بين رجلين فقتل قريبا لهما كأمهما أو أخيهما ( ( ( أخوهما ) ) ) فعفا ~~أحدهما بطل الجميع ولا يستحق غير العافي منهما شيئا من العبد غير نصيبه ~~الذي كان له من قبل وكذا إذا كان العبد لقريب لهما أو لمعتقهما فقتل مولاه ~~فورثاه ( ( ( فرثاه ) ) ) بطل الكل هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يدفع ~~الذي عفا نصف نصيبه إلى الآخر إن شاء وإن شاء فداه بربع الدية لأن حق ~~القصاص ثبت لهما في العبد على الشيوع لأن الملك لا ينافي استحقاق القصاص ~~عليه للمولى فإذا عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر وهو النصف مالا غير أنه شائع ~~في كل العبد فيكون نصفه في نصيبه ونصفه في نصيب صاحبه فما أصاب نصيبه سقط ~~لأن والمولى ( ( ( المولى ) ) ) لا يستوجب على عبده مالا وما أصاب نصيب ~~صاحبه ثبت وهو نصف النصف وهو الربع فيدفع نصف نصيبه أو يفديه بربع ms1013 الدية # ولأبي حنيفة أن ما يجب من المال يكون حق المولى لأنه بدل دمه ولهذا يقضى ~~منه ديونه وتنفذ منه وصاياه ثم الورثة يخلفونه فيه عند الفراغ من حاجته ~~والمولى لا يستوجب على عبده مالا فلا تخلفه الورثة فيه ولأن القصاص لما صار ~~مالا صار بمعنى الخطأ وفيه لا يجب شيء فكذا ما هو في معنى ذلك # وفي الكافي ومن قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضى له بالقصاص ~~أو لم يقض فعلى قاطع اليد دية عند أبي حنيفة # وقالا لا شيء عليه # وكذا إذا عفا ثم سرى لا يضمن شيئا والقطع الساري أفحش من المقتصر وصار ~~كما لو كان له قصاص في اليد فقطع أصابعه ثم عفا عن اليد فإنه لا يضمن أرش ~~الأصابع والأصابع والكف كأطراف النفس # ولو قطع وما عفا ثم برأ فهو على الخلاف في الصحيح ولو قطع ثم حرز ( ( ( ~~حز ) ) ) رقبته قبل البرء فهو على استيفاء قتل يضمن حتى لو حز رقبته بعد ~~البرء فهو على الخلاف في الصحيح # شج رجلا موضحة عمدا فعفا عنها وما يحدث منها ثم شجه شجة أخرى عمدا فلم ~~يعف عنه ( ( ( عنها ) ) ) فعلى الجاني الدية كاملة في ثلاث سنين إذا مات ~~منها جميعا من قبل أنه عفا عن الأولى بطل عنه القصاص وصارت الثانية مالا ~~وصارت الأولى أيضا مالا ولم يجز له العفو لأنه لا وصية له وروى الحسن ابن ~~زياد عن أبي يوسف في مثل هذه الصورة أن على الجاني الدية # رجل قتل عمدا وقضى لوليه بالقصاص على القاتل فأمر الولي رجلا بقتله ثم ~~إنه طلب من الولي أن يعفو عن القاتل فعفا عنه فقتله المأمور وهو لا يعلم ~~بالعفو قال عليه الدية PageV08P434 ويرجع بذلك على الآمر # امرأة قتلت رجلا خطأ فتزوجها ولي المقتول على الدية التي وجبت على ~~العاقلة فذلك جائز والعاقلة برآء فإن طلقها قبل الدخول بها رجع على العاقلة ~~بنصف الدية # رجل شج رجلا موضحة عمدا ومات من الموضحتين فعلى الآخر القصاص ولا ms1014 شيء على ~~الأول وكذلك لو كان الصلح مع الأول بعد ما شجه الآخر قال أبو الفضل فقد ~~استحسن في موضع آخر من هذا الكتاب أنه له القصاص على الآخر إذا كان شجه بعد ~~صلح الأول # رجل شج رجلا موضحة عمدا وصالحه عنها وما يحدث منها على عشرة آلاف درهم ~~وقبضها ثم شجه آخر خطأ ومات منها فعلى الثاني خمسة آلاف درهم على عاقلته ~~ويرجع الأول في مال المقتول بخمسة آلاف درهم على عاقلته وإن كانت الشجتان ~~عمدا جاز إعطاء الأول وقتل الآخر والله أعلم # # | فصل لما فرغ من بيان أحكام جناية العبد شرع في بيان أحكام الجناية # على العبد وقدم الأول ترجيحا لجانب الفاعلية كذا في العناية وهوحق الأداء # وقال في النهاية وغاية البيان إنما قدم جناية العبيد على الجناية عليهم ~~لأن الفاعل قبل المفعول وجودا فكذا ترتيبا # أقول فيه بحث لأنه إن أريد أن ذات الفاعل قبل ذات المفعول وجودا فهو ~~ممنوع إذ يجوز أن يكون وجود ذات المفعول قبل وجود ذات الفاعل بمدة طويلة ~~مثلا يجوز أن يكون عمر المجني عليه سبعين سنة أو أكثر وعمر الجاني عشرين ~~سنة أو أقل وإن أريد فاعلية الفاعل قبل معقولية ( ( ( مفعولية ) ) ) ~~المفعول وجودا فهو أيضا ممنوع لأن الفاعلية والمفعولية يوجدان معا في آن ~~واحد وهو أن تعلق الفعل المتعدي بالمفعول بوقوعه عليه وقبل ذلك لا يتصف ~~الفاعل بالفاعلية ولا المفعول بالمفعولية وكل ذلك بوقوعه عليه ليس خاف على ~~العارف الفطن بالقواعد والله أعلم # قال رحمه الله ( عبد قتل خطأ تجب قيمته ونقص عشرة لو كانت عشرة آلاف أو ~~أكثر وفي الأمة عشرة من خمسة آلاف وفي المغصوب تجب قيمته بالغة ما بلغت ) ~~وهذا عند أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف والشافعي في القن تجب قيمته بالغة ما بلغت # وفي الغصب تجب قيمته بالغة ما بلغت بالإجماع لما روي عن عمر وعلي وابن ~~عمر رضي الله عنهم أنهم أوجبوا في قتل العبد قيمته بالغة ما بلغت لأن ~~الضمان بدل المالية ولهذا يجب ms1015 للمولى وهو لا يملك إلا من حيث المالية ولو ~~كان بدل الدم لكان للعبد إذ هو في حق الدم مبقي على أصل الحرية فعلم أنه ~~بدل المالية ولهذا لو قتل العبد المبيع قبل القبض يبقى عقد البيع وبقاؤه ~~ببقاء المالية أصلا أو بدلا في حال قيامه أو هلاكه فصار كسائر الأموال ~~وكقليل القيمة والغصب ولأن ضمان المال بالمال أصل وضمان ما ليس بمال بالمال ~~خلاف الأصل ومهما أمكن إيجاب الضمان على موافقة القياس لا يصار إلى إيجابه ~~بخلاف الأصل قال القدوري في كتابه التقرير قال أبو يوسف إذا قتل المبيع في ~~يد البائع فاختار المشتري إجازة البيع كان له القصاص وكذا إن اختار فسخ ~~البيع كان للبائع القصاص وهذا حفطي ( ( ( حفظي ) ) ) عن أبي حنيفة # قال أبو يوسف ليس للبائع القصاص # وروى ابن زياد عنه لا قصاص للمشتري أيضا # ولأبي حنيفة قوله تعالى @QB@ ودية مسلمة @QE@ النساء 92 أوجبها مطلقا من ~~غير فصل بين أن يكون حرا أو عبدا والدية اسم للواجب بمقابلة الآدمية وهو ~~آدمي فيدخل تحت النص وهذا لأن المذكور في الآية حكمان الدية والكفارة # والعبد داخل فيها في حق الكفارة بالإجماع لكونه آدميا فكذا في الدية لأنه ~~آدمي ولهذا يجب القصاص بقتله بالإجماع ويكون مكلفا ولولا أنه آدمي لما وجب ~~القصاص وكان كسائر الأموال ولأنه لما كان فيه معنى المالية والآدمية وجب ~~اعتبار أعلاهما وهي الآدمية عند تعذر الجمع بينهما بإهدار الأدنى وهي ~~المالية لأن الآدمية أسبق والرق عارض بواسطة الاستنكاف فكان اعتبار ما هو ~~الأصل أولى ألا ترى أن القصاص يجب بقتله عمدا بهذا الاعتبار والمتلف في ~~حالة العمد والخطأ واحد فإذا اعتبر في إحدى حالتي القتل آدميا وجب أن يعتبر ~~في الحالة الأخرى كذلك إذا لشيء ( ( ( الشيء ) ) ) الواحد لا يتبدل جنسه ~~باختلاف حالة اتلافه وهذا أولى من العكس لأن في العكس إهدار آدميته وإلحاقه ~~بالبهائم والجماد وما رويا من الأثر معارض بأثر ابن مسعود وهو محمول على ~~الغصب وضمان الغصب بمقابلة المالية لأنه لا تعارض لها إذ ms1016 الغصب لا يرد إلا ~~على المال وبقاء العقد لا يعتمد المالية وإنما يعتمد الفائدة ألا ترى أنه ~~يبقى بعد قتله PageV08P435 عمدا أيضا وإن لم يكن القصاص مالا ولا بدلا عن ~~المالية في قليل القيمة الواجب بمقابلة الآدمية إلا أنه لا سمع فيه فقدرناه ~~بقيمته رأيا بخلاف كثير القيمة لأن فيه قول ابن مسعود لا يبلغ بقيمة العبد ~~دية الحر وينقص منه عشرة دراهم والأثر في المقدرات كالخبر إذ لا يعرف إلا ~~سماعا ولأن آدميته أنقص ويكون بدلها أقل كالمرأة والجنين ألا ترى أنه لما ~~كان أنقص نصفت النعم والعقوبات في حقه اظهار ( ( ( إظهارا ) ) ) الانحطاط ( ~~( ( لانحطاط ) ) ) رتبته فكذا في هذا وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجب في ~~الأمة خمسة آلاف درهم إلا خمسة لأن دية الأنثى نصف الذكر فيكون الناقص عن ~~دية الأنثى نصف الناقص عن دية الذكر كما في الأطراف والأول أظهر لأن أقل ~~مال له خطر في الشرع عشرة كنصاب السرقة والمهر وما دونه لا يعتبر بخلاف ~~الأطراف لأنه بعض الدية فينقص من كل جزء بحسابه ولو نقص من كل جزء عشرة لما ~~وجب أصلا # ولم يتعرض المؤلف لمسائل الضرب ونحن نذكرها تكميلا للفائدة # قال في الجامع مسائل الضرب على ثلاثة فصول أحدها في ضرب المولى عبده ~~والثاني في أمر أحد الشريكين بضرب العبد المشترك والثالث في ضرب الشريك أو ~~أجنبي أصله العبرة في الجنايات لتعدد الجاني لا لتعدد الجناية لأن النفس ~~تبرأ من جراحات كثيرة وتموت من جراحات قليلة ولهذا سقط اعتبار طولها وعرضها ~~وعمقها # أمر رجلا أن يضرب عبده سوطين فضربه ثلاثة وضربه المولى سوطا ثم ضربه ~~أجنبي سوطا ثم مات من ذلك كله فعلى عاقلة المأمور بالسوطين أرش السوط ~~الثالث مضروبا وهو سدس قيمته مضروبا أربعة أسواط وعلى عاقلة الأجنبي أرش ~~السوط الخامس مضروبا أربعة أسواط وهو ثلث قيمته مضروبا بأربعة أسواط ويبطل ~~ما سوى ذلك لأن المأمور ضربه ثلاثة أسواط اثنان منها هدر مع السراية للإذن ~~والثالث معتبر لأنه ضرب بغير إذن فيضمن أرشه ms1017 مضمونا بهما والرابع هدر لأن ~~جناية المولى على مملوكه هدر والخامس معتبر فيضمن الأجنبي أرشه منقوصا ~~بأربعة أسواط وإذا مات العبد من هذه فقد مات من خمس جنايات فانقسم تلف ~~التلف على الجنايات فيقسم عليها لأن العبرة لعدد الجاني لا لعدد الجنايات ~~فانقسم عليهما أثلاثا ثلث على الأجنبي وثلثاه تلف بجناية المأمور الأول ~~فانقسم هذا الثلث نصفين نصفه هدر ونصفه معتبر والأصل الثاني أن الجناية على ~~المماليك متى أتلفت نفسا أو عضوا وأفضى إلى الموت فتحمله العاقلة لأنه ضمان ~~دم وضمان الدم تتحمله العاقلة وإن اقتصرت على ما دون النفس يجب ضمانه في ~~مال الجاني # عبد بين رجلين قال أحدهما أضربه سوطا فإن زدت فهو حر فضربه ثلاثة فمات من ~~ذلك كله فعلى الضارب نصف أرش السوطين منقوصا سوطا في ماله وعلى المعتق ~~لشريكه إن كان موسرا نصف قيمته مضروبا سوطين وعلى الضارب أرش السوط الثالث ~~مضروبا سوطين ونصف قيمته مضروبا ثلاثة أسواط فيكون ذلك على عاقلته ~~فليستوفها أولياء العبد أو يأخذ المعتق من ذلك ما غرم ويكون الباقي لورثة ~~العبد لأن السوط الأول كله هدر لأن نصفه في ملكه ونصفه لاقى ملك شريكه ~~ولكنه بإذنه والسوط الثاني نصفه هدر ونصفه معتبر لأن نصفه لا ( ( ( لاقى ) ~~) ) في ملكه ونصفه لا ( ( ( لاقى ) ) ) في ملك شريكه بغير إذنه فيضمن أرش ~~السوط الثاني مضروبا سوطا في ما له لشريكه لأن سرايته انقطعت لما أعتقه ~~فاقتصرت الجناية على ما دون النفس فتجب في مال الجاني وصار العبد كله ملكا ~~للمعتق بالضمان لأن المعتق بالضمان يملك نصيب الضارب عند أبي حنيفة ويصير ~~مكاتبا له لأنه يوقف عتق هذا النصف على أداء السعاية إليه فالسوط الثالث ~~لاقى مكاتب غيره فيكون معتبرا كله فيضمن الضارب جميع ما نقصه الوسط ( ( ( ~~السوط ) ) ) الثالث مضروبا سوطين لأن السوط الثالث حل به وهو منقوص سوطين ~~فلما مات العبد فقد مات من ثلاث جنايات إلا أن الجنايتين الأوليين كجناية ~~واحدة لاتفاق حكمها واتحاده وانهدرت سرايتهما والجناية الثالثة معتبرة ~~بأصلها وسرايتها وإن عتق ms1018 العبد بعد ذلك لأن إعتاق المكاتب لا يقطع السراية ~~لما بينا فصارت النفس تالفة بجنايتين إحداهما معتبرة والأخرى مهدرة فيهدر ~~نصف قيمته ويضمن الضارب نصف قيمته مضروبا ثلاثة أسواط لأنه مات منقوصا ~~ثلاثة أسواط فإن ظفر المعتق بما له كان له أن يأخذ من ماله ما ضمن لشريكه ~~كما له ورثة وللحالف لأن ولاءه له ولم يباشر قتله وإنما أمر بقتله فيكون ~~مسببا لقتله والمتسبب للقتل لا يحرم عن الإرث # وإن كان المعتق معسرا فلا ضمان عليه PageV08P436 وعلى الضارب الضمان كما ~~وصفنا ويكون نصفه في ماله ونصفه على العاقلة فيأخذ الضارب من ذلك نصف قيمة ~~العبد مضروبا سوطين فإن بقي شيء فلورثة العبد لأن الحالف متى كان معسرا لا ~~يكون للضارب تضمين الحالف وإنما له استسعاء نصيبه فبقي نصيب الضارب على ~~ملكه وصار نصيبه مكاتبا له لأنه توقف عتق نصيبه على أداء السعاية إليه ~~ونصيب المعتق صار حرا مولى له وكان السوط الأول هدرا والسوط الثاني نصفه ~~هدر ونصفه معتبر لما بينا والسوط الثالث كله معتبر لأن نصفه مكاتب للضارب ~~ونصفه لمولى الحالف وقد مات العبد بجنايتين إحداهما معتبرة والأخرى مهدرة # فكان على الضارب نصف قيمة العبد مضروبا بثلاثة أسواط نصفه على العاقلة ~~لأن نصفه مكاتب ونصفه معتق الحالف وموجب جنايته على مكاتب نفسه في ماله ~~وموجب جنايته على معتق غيره على عاقلته ويكون ذلك كسب المكاتب فيستوفي ~~الضارب منه مقدار نصف قيمته مضروبا سوطين لأنه يأخذ من ماله مال جنايته ~~لأنه صار دينا عليه فيأخذ ( ( ( فيؤخذ ) ) ) أيضا من تركته بعد وفاته # ولو كانت المسألة بحالها ثم ضربه الآمر سوطا ثم ضربه الأجنبي سوطا ومات ~~من ذلك كله فعلى المأمور نصف أرش السوط الثاني مضروبا سوطا في ماله لشريكه ~~وعلى عاقله المأمور إن كان المعتق موسرا أرش السوط الثالث مضروبا سوطين وهو ~~سدس قيمته مضروبا خمسة أسواط في ماله وعلى عاقلة الأجنبي أرش السوط الخامس ~~مضروبا أربعة أسواط وهو ثلث قيمته مضروبا خمسة أسواط لأن السوط الأول كله ~~هدر والسوط ms1019 الثاني نصفه معتبر لأنه نصفه لاقى ملك شريكه بغير إذنه فيغرم ~~الضارب نصف أرش في ماله لشريكه وسراية الجنايتين مهدرة لأن الحالف أعتق ~~نصيبه بعد السوط الثاني وهو مسر ( ( ( موسر ) ) ) فكان للضارب أن يضمن قيمة ~~نصيبه مضروبا سوطين وصار نصيب الضارب ملكا للحالف بالضمان وصار مكاتبا له ~~والسوط الثالث معتبر كله لأنه لاقى شخصا نصفه معتق مكاتب له والجناية على ~~المعتق والمكاتب معتبرة والسوط الرابع من المولى أيضا معتبر لأنه لاقى شخصا ~~نصفه مولى للآمر ونصفه مكاتب له وجناية الإنسان على مولاه ومكاتبه معتبرة ~~فيغرم الآمر ما نقصه السوط الرابع منقوصا ثلاثة أسواط والسوط الخامس من ~~الأجنبي معتبر فيغرم أرش ما نقصه مضروبا أربعة أسواط وإذا مات العبد من ذلك ~~كله يغرم الضارب سدس قيمته مضروبا خمسة أسواط لأنه قتل النفس ثلاثة فقد ~~تلفت النفس بجنايات الضارب وهي ثلاثة أسواط إلا أن السوطين الأولين حكمهما ~~واحد فإن سرايتهما مهدرة فتجعل جناية واحدة والسوط الثالث بأصله وسرايته ~~معتبرة فهذا الثلث تلف بجنايتين إحداهما معتبرة والأخرى مهدرة # فيغرم نصف الثلث وذلك سدس الكل ويجب على عاقلته لأنه جنى على معتق ومكاتب ~~غيره ويضمن الآمر نصف قيمته مضروبا خمسة أسواط في ماله لأنه جنى على ~~المكاتب نفسه لأنه لم يظهر لعتق نصيبه أثر في حكم من أحكام الحرية فكان ~~الكل مكاتبا له حكما واعتبارا على عاقلة الأجنبي ثلث قيمته مضروبا خمسة ~~أسواط لأنه جنى على مكاتب غيره ومولى غيره يكون من عاقلة الأجنبي ومن الآمر ~~ومن المأمور للعبد لأنه كسب العبد ويأخذ المأمور من الآمر بذلك من مال ~~العبد لأن هذا أرش له على العبد وما بقي في ماله فلعصبة المولى الآمر إن لم ~~يكن للعبد عصبة لأن الولاء لهما إلا أن الآمر باشر قتله بغير حق محرم عن ~~الميراث فيجعل كالميت فيكون ما بقي لأقرب عصيات ( ( ( عصبات ) ) ) الآمر # وقال في النهاية هذا بخلاف ظاهر الرواية لأنه ذكر في المبسوط ففي طرف ~~المملوك تعتبر بأطراف الحر من الدية إلى آخره # فإن قيل عند ms1020 الإمام يدفع إليه العبد ويأخذ قيمته في قطع الأطراف فأي ~~تقدير على قوله فالجواب أن التقدير على قوله فيما إذا جنى عليه آخر بقطع يد ~~أو رجل فسرى فيه إلى النفس أو فوت جنس المنفعة في عدم التقدير والدفع في ~~غيره وقيل يضمن في الأطراف بحسابه بالغة ما بلغت ولا ينقص منه شيء لأن ~~الأطراف يسلك فيها مسلك الأموال وهذا يؤدي إلى أمر شنيع وهو أن ما يجب في ~~الأطراف أكثر مما يجب في النفوس بأن كانت قيمته مثلا مائة ألف فإنه بقطع ~~يده يجب خمسون ألفا ويقتله ( ( ( وبقتله ) ) ) يجب عشرة آلاف إلا عشرة # قال رحمه الله ( قطع يد عبد فحرره سيده فمات منه وله ورثة غيره لا يقتص ~~وإلا اقتص منه ) وإنما لا يقتص في الأول لاشتباه من له الحق لأن القصاص يجب ~~عند الموت مستند إلى وقت الجرح فعلى اعتبار حالة الجرح PageV08P437 يكون ~~الحق للمولى وعلى اعتبار الحالة الثانية يكون للورثة فتحقق الاشتباه فتعذر ~~فلا تجب على وجه يستوفي إذ الكلام فيما إذا كان للعبد ورثة أخرى سوى المولى ~~واجتماعهما لا يزيل الاشتباه لأن الملك يثبت لكل واحد منهما في إحدى ~~الحالتين ولا يثبت على الدوام فيها فلا يكون الاجتماع مقيدا # ولا يقال يأذن كل واحد منهما لصاحبه لأن الإذن إنما يصح إذا كان الآذن ~~يملك ذلك بخلاف العبد الموصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر وكل واحد منهما دائم ~~فصار ( ( ( فصارا ) ) ) بمنزلة الشريكين فيه فلا يفرد أحدهما دون الآخر لما ~~فيه من إبطال حق الآخر فيتصل باجتماعهما للرضا ببطلان حقه # وأما في الثاني وهو ما إذا لم يكن له ورثة غير المولى فهو قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف # وقال محمد رحمه الله لا يجب القصاص فيه أيضا لأن سبب الولاية قد اختلف ~~لأن الملك على اعتبار العتق والولاء على اعتبار حالة الموت فنزل اختلاف ~~السبب منزلة اختلاف المستحق فيما لا يثبت مع الشبهة أو فيما يحتاط فيه فصار ~~كما إذا قال لآخر بعتني هذه الجارية وقال لا بل زوجتها ms1021 منك لا يحل له وطؤها ~~لما قلنا بخلاف ما إذا أقر لرجل بألف درهم من القرض وقال المقر له من ثمن ~~مبيع فإنه يقضي له عليه بألف وإن اختلف السبب لأن الأموال تثبت بالشبهة فلا ~~يبالي باختلاف السبب عند اتحاد الحكم ولأن الإعتاق قاطع للسراية وبانقطاعها ~~يبقى الجرح بلا سراية والسراية بلا قطع فيمتنع القصاص # ولهما أنهما تيقنا ثبوت الولاية للمولى فيستوفيه وهذا لأن المقضى له ~~معلوم والحكم متحد فأمكن الإيجاب والاستيفاء لاتحاد المستوفي والمستوفي منه ~~ولا معتبر باختلاف السبب بعد ذلك كمسألة الإقرار بخلاف الفصل الأول لأن ~~المقضى له مجهول وبخلاف مسألة الجارية لأن الحكم مختلف لأن ملك اليمين ~~يغاير ملك النكاح في الحكم لأن النكاح يثبت الحل مقصودا وملك اليمين لا ~~يثبته مقصودا وقد لا يثبت الحل أصلا ولأن ما ادعى كل واحد منهما من السبب ~~للحل انتفى بانكار الآخر فبقي بلا سبب فلا يثبت الحل بدونه إذ لا يجري فيه ~~البدل بخلاف ما نحن فيه لأن السبب موجود بيقين ولا منكر له فلم يوجد ما ~~يبطله ولا ما يحتمل الإبطال فأمكن استيفاؤه والإعتاق لا يقطع السراية لذاته ~~بل الاشتباه من له الحق وذلك إذا كان له وارث آخر غير المولى على ما بينا ~~أو في الأطراف أو في القتل خطأ لأن العبد لا يصلح مالكا للمال فعلى اعتبار ~~حالة الجرح يكون الحق للمولى وعلى اعتبار حالة الموت أو زيادة الجرح في ~~الحالة الثانية يكون للعبد حتى تقضى منه ديونه وتنفذ وصاياه فحصل الاشتباه ~~فيمن له الحق فسقط ما حدث بعد الحرية من ذلك الجرح # وأما القتل عمدا فموجبه القصاص فلا اشتباه فيه إذا لم يكن له وارث سوى ~~المولى لأنه على اعتبار أن يكون الحق للعبد فالمولى هو الذي يتولاه فلا ~~اشتباه فيمن له الحق فالحاصل من هذا كله أن من قطع يد عبد غيره فأعتقه ~~المولى ثم مات لا يزيد على أربع لأنه إما إن قطع عمدا أو خطأ فإن كان الأول ~~فإما أن يكون للعبد ms1022 وارث سوى المولى أو لم يكن فإن كان يقطع الإعتاق ~~السراية بالاتفاق فلا يجب القصاص لجهالة المقضى له والمقضى به وإن لم يكن ~~لا يقطعها عندهما خلافا لمحمد # وإن كان الثاني فالإعتاق لا يقطعها فحاصله أنهم أجمعوا في الخطأ وفي ~~العمد فيما إذا كان له وارث آخر أن الإعتاق يقطع السراية فلا يجب إلا أرش ~~القطع وما ينقص بذلك إلا الإعتاق ويسقط الدية والقصاص وكذا في القطع إذا لم ~~يمت منه لا يجب عليه سوى أرش القطع وما نقص إلى الإعتاق ولا يجب عليه ما ~~حدث من النقصان بعد الإعتاق بالإجماع فعلم بذلك أن كل موضع لا يجب فيه ~~القصاص يجب فيه أرش القطع وما نقصه إلى الإعتاق ولا يجب عليه الدية وما نقص ~~منه بعد الإعتاق # قال رحمه الله ( قال أحدكما حر فشجا فبين في أحدهما فارشهما للسيد ) يعني ~~إذا قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فبين في أحدهما العتق بعد الشج فأرشهما ~~للمولى لأن العتق غير نازل في المعين فالشجة تصادف المعين فبقيا مملوكين في ~~حق الشجة ولو قتلهما رجل واحد في وقت واحد معا تجب دية حر وقيمة عبد والفرق ~~أن البيان إنشاء من وجه وإظهار من وجه على ما عرف وبعد الشجة بقي محلا ~~للبيان فاعتبر إنشاء في حق المحل وبعد الموت لم يبق محلا للبيان فاعتر ( ( ~~( فاعتبر ) ) ) إظهارا محضا فإذا قتلهما رجل واحد معا فأحدهما حر يجب عليه ~~دية حر وقيمة عبد فيكون الكل نصفين بين المولى والورثة لعدم الأولوية وإن ~~اختلفت قيمتهما يجب نصف قيمة كل واحد منهما ودية حر فيقسم مثل الأول بخلاف ~~ما إذا قتلهما على PageV08P438 التعاقب حيث تجب عليه قيمة الأول لمولاه ~~ودية الثاني للورثة وبخلاف ما إذا قتل كل واحد منهما رجلا معا تجب قيمة ~~المملوكين لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد منهما حرا وكل منهما ينكر ذلك لأن ~~القياس يأبى ثبوت العتق في المجهول لأنه لا يفيد فائدته # وإنما صححناه ضرورة صحة التصرف وأثبتنا له ولاية لنقل ( ( ( النقل ) ) ) ~~من ms1023 المجهول إلى المعلوم فيقدر بقدر الضرورة وهي النفس دون الأطراف والدية ~~فبقي مملوكا في حقهما فتجب القيمة فيهما فيكون نصفين بين المولى والورثة ~~فيأخذ هو نصف كل واحد منهما ويترك النصف لورثته لأن موجب العتق ثابت في ~~أحدهما في حق المولى فلا بدل له فوزع ذلك عليهما نصفين وإن قتلاهما على ~~التعاقب فعلى قاتل الأول قيمته للمولى لتعينه للرق وعلى قاتل الثاني ديته ~~لورثته لتعينه للعتق بعد موت الأول # وإن كان لا يدري أيهما قتل أولا فعلى كل واحد منهما قيمته وللمولى من كل ~~واحد منهما نصف القيمة كالأول لعدم أولوية أحدهما بالتقدم # وفي الجامع الصغير وإذا قال الرجل لعبدين له في صحته أحدكما حر ثم إن ~~أحدهما قتل رجلا خطأ فالقاضي يجبر المولى على البيان فإن أوقع العتق على ~~غير الجاني خير في الثاني بين الدفع والفداء وإن أوقع العتق على الجاني صار ~~مختارا للفداء في الجاني فرق بين هذا وبين ما إذا باع عبدا على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام فجنى العبد في يد البائع جناية موجبة للمولى في مدة الخيار بأن ~~قتل رجلا خطأ فأجاز البائع البيع فيه مع العلم بالجناية لم يصر مختارا ~~للفداء وإن أعجز نفسه عن الدفع مع العلم بالجناية # وكذا إذا كان الخيار للمشتري فجنى العبد في مدة الخيار ثم رد المشتري ~~العبد لا يكون مختارا للفداء وإن عجز نفسه عن الدفع بسبب الرد بالجناية # ولو كان كل واحد من العبدين قتل رجلا خطأ بعد العتق المبهم ثم أوقع ~~المولى العتق على أحدهما بعينه يخير بين الدفع والفداء في العبد الأخير ~~وعليه قيمة العبد الذي أوقع فيه العتق لولي الجناية يريد إذا كانت قيمته ~~أقل من الدية ولم يصر مختارا للفداء بصرف العتق إلى الجاني فرق بين هذا ~~وبين ما لو طلق إحد ( ( ( إحدى ) ) ) امرأتيه في صحته ثلاثا ثم مرض مرض ~~الموت فأجبر على البيان فأوقع ذلك على أحدهما فإنه يصير فارا وإن كان مضطرا ~~إلى البيان وكذلك لو كانت جناية أحد العبدين قطع ms1024 يد وجناية الآخر قتل نفس ~~خطأ كان الجواب كما قلنا # ولو قال في صحته لعبدين قيمة كل واحد منهما ألف أحدكما حر ثم قتل أحدهما ~~رجلا خطأ ثم مات المولى قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه وسعى كل واحد ~~منهما في نصف قيمته وللمجني عليه في مال المولى قيمة الجاني يريد به إذا ~~كانت قيمته أقل من الأرش ويصير من جميع ما له ولا يصير المولى مختارا ~~للفداء # ولو كان كل واحد من العبدين قتل رجلا خطأ والمسألة بحالها سعى كل واحد من ~~العبدين في نصف قيمته ولكل واحد من المجني عليهما في مال المولى قيمة العبد ~~الذي جنى عليه ولم يصر المولى مختارا للفداء # هذا الذي ذكرناه كله إذا أوقع المولى العتق المبهم على أحد عبديه قبل ~~الجناية أما إذا كان إيقاع العتق المبهم بعد الجناية فقال رجل له عبدان ~~قيمة كل واحد منهما ألف فقتل أحدهما قتيلا خطأ ثم قال المولى في صحته ~~أحدكما حر وهو عالم بالجناية ثم مات المولى قبل البيان عتق من كل واحد ~~منهما نصفه وسعى كل واحد منهما في نصف قيمته ويصير المولى مختارا للفداء في ~~الجاني ثم إذا صار مختارا للفداء فمقدار القيمة معتبر من جميع المال وإذا ~~جنى كل واحد من العبدين جناية والمسألة بحالها سعيا على الوجه الذي وصفناه ~~وصار مختارا للفداء في الجنايتين ولكن تجب دية واحد في مال المولى وقيمة ~~العبدين ويكون ذلك من جميع المال وما زاد على القيمة إلى تمام الدية يعتبر ~~من ثلث المال وتكون الجنايتان نصفين إذ ليس أحدهما أولى من الآخر # قال في الجامع الصغير رجل له عبدان سالم ورابع فقتل سالم رجلا خطأ في صحة ~~المولى فقال المولى أحدكما حر ثم قتل رابع رجلا آخر في صحة المولى ثم مات ~~المولى قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه وسعى كل واحد منهما في نصف ~~قيمته ولزم المولى الفداء في قتل سالم وهذا منه اختيار للفداء إلا أن فداء ~~سالم ms1025 في الدية يعتبر من جميع المال وما زاد على ذلك إلى تمام الدية يعتبر ~~من الثلث ولا يلزمه الفداء في قتل رابع ولو أن المولى لم يقل ما ذكر ولكن ~~المولى أوقع العتق على سالم صار مختارا للفداء في قتل سالم وإن أوقع المولى ~~العتق على رابع لم يصر مختارا # قال رحمه الله ( فقأ عيني عبد دفع سيده عبده وأخذ PageV08P439 قيمته أو ~~أمسكه ولا يأخذ النقصان ) أي إذا فقأ رجل عيني عبد فالمولى بالخيار إن شاء ~~دفع العبد المفقوء إلى الفاقيء وأخذ قيمته كاملا وإن شاء أمسكه ولا شيء له ~~وهذا عند أبي حنيفة # وقالا إن شاء أمسك العبد وأخذ ما أنفقه وإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته # وقال الشافعي يضمنه كل القيمة ويمسك الجثة لأنه يجعل الضمان مقابلا ~~بالفائت فبقي الباقي على ملكه كما إذا قطع إحدى يديه وفقأ إحدى عينيه ونحن ~~نقول المالية قائمة في الذوات وهي معتبرة في حق الأطراف فصار اعتبار ~~المالية في الذوات دون الأطراف ساقطا بل المالية تعبر ( ( ( تعتبر ) ) ) في ~~الأطراف أيضا بل اعتبار المالية في الأطراف أولى لأنها يسلك بها مسالك ~~الأموال فإذا كانت المالية معتبرة وقد وجد أيضا إتلاف النفس من وجه بتفويت ~~جنس المنفعة وهذا الضمان مقدر بقيمة الكل فوجب أن يتملك الجثة دفعا للضرر ~~عنه ورعاية للمالية بخلاف ما إذا فقأ عيني حر لأنه ليس فيه معنى المالية ~~وبخلاف عيني المدبر لأنه لا يقبل النقل من ملك إلى ملك وفي قطع إحدى اليدين ~~وفقء إحدى العينين لم يوجد تفويت جنس المنفعة فإذا ثبت هذا جئنا إلى تعليل ~~مذهب الفريقين # لهما أن العبد في حكم الجناية على أطرافه بمنزلة المال حتى لا يجب القود ~~فيها ولا تتحملها العاقلة وتجب قيمته بالغة ما بلغت فكان معتبرا بالمال ~~فإذا كان معتبرا به وجب تخيير المولى على الوجه الذي قلناه كما في سائر ~~الأموال فإن خرق ثوب الغير خرقا فاحشا يوجب تخيير المالك إن شاء دفع الثوب ~~وضمن قيمته وإن شاء مسكه ( ( ( أمسكه ) ) ) وضمنه ms1026 النقصان # وله أن المالية وإن كانت معتبرة في الذات والآدمية أيضا غير مهدرة فيه ~~وفي الأطراف ألا ترى أن عبدا لو قطع يد عبد آخر يؤمر مولاه بالدفع أو ~~الفداء وهذا من أحكام الآدمية لأن موجب الجناية على المال أن تباع ( ( ( ~~تابع ) ) ) رقبته فيها ثم من أحكام الآدمية أن لا ينقسم الضمان على الجزء ~~الفائت والقائم بل يكون بإزاء الفائت لا غير ولا يتملك الجثة ومن أحكام ~~المالية أن ينقسم على الجزء الفائت والقائم ويتملك الجثة فوفرنا على ~~الشبهين حظهما فقلنا بأنه لا ينقسم اعبارا ( ( ( اعتبارا ) ) ) للآدمية ~~ويتملك الجثة اعتبارا للمالية وهذا أولى مما قالاه إذ فيما قالاه اعتبار ~~جانب المالية فقط وهو أدنى وإهدار جانب الآدمية وهو أعلى ومما قاله الشافعي ~~أيضا لأن فيه اعتبار الآدمية فقط والشيء إذا أشبه شيئين يوفر عليه حظهما # قال رحمه الله ( جنى مدبر أو أم ولد ضمن السيد الأقل من القيمة ومن الأرش ~~) لما روي عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أنه قضى بجناية المدبر على ~~المولى بمحضر من الصحابة من غير نكير وكان يومئذ أميرا بالشام فكان إجماعا ~~ولأن المولى صار مانعا ما ذكرنا # قال القدوري في التقريب قال أبو يوسف يضمن المولى قيمة المدبر وأم الولد ~~بالجناية مدبرا # وقال زفر يضمن قيمته عبدا # الكرخي في مختصره وجناية المدبر على سيده وفي ماله هدر بالتدبير وكذا ~~بالاستيلاد وإنما يصر ( ( ( يصير ) ) ) مختارا للفداء لعدم علمه بما يحدث ~~فصار كما إذا فعل بعد الجناية وهو لا يعلم # وإنما يجب الأقل من القيمة ومن الأرش لأنه لاحق لولي الجناية في أكثر من ~~الأرش ولا منع من المولى في أكثر من العين وقيمتها تقوم مقامها ولا يخير في ~~الأكثر أو الأقل لأنه لا يفيده في جنس واحد لاختياره الأقل بخلاف ما إذا ~~كان الجاني قنا حيث يخير المولى بين الدفع والفداء ولا يجب الأقل لأن فيه ~~فائدة لاختلاف الجنس لأن من الناس من يختار دفع العين ومنهم من يختار دفع ~~الفداء على ما هو ms1027 الأيسر عنده أو يبقى ما اختاره على ملكه ويخرج الآخر عن ~~ملكه # ثم الأصل فيه أن جنايات المدبر ( ( ( المدبرة ) ) ) لا توجب إلا قيمة ~~واحدة وإن كثرت لأنه لا يمنع منه إلا رقبة واحدة ولأن دفع القيمة فيه كدفع ~~العين في القن ودفع العين لا يتكرر فكذا ما قام مقامها ويتضاربون بالحصص في ~~القيمة وتعتبر قيمته في حق كل واحد منهم في حال الجناية عليه لأنه يستحقه ~~في ذلك الوقت حتى لو قتل رجلا وقيمته ألف ثم قتل آخر وقيمته الفان ثم قتل ~~آخر وقيمته خمسمائة يجب على المولى ألفا درهم لأنه جنى على الوسط وقيمته ~~ألفان فيكون المولى ( ( ( للمولى ) ) ) الأوسط ألف منها لا يشاركه فيه أحد ~~لأن ولي الأول لا حق له فيما زاد على الألف وإنما حقه في قيمته يوم جنى على ~~وليه وهو ألف درهم وكذلك الثالث لا حق له فيما زاد على الخمسمائة لما ذكرنا ~~ثم يعطى خمسمائة فتنقسم بين الأول والأوسط فيضرب الأول بجميع حقه وهو عشرة ~~آلاف درهم ويضرب الأوسط بما بقي من حقه وهو عشرة آلاف درهم إلى آخره ~~PageV08P440 لأنا ننتظر إلى دية المقتول وما وصل منها وما تأخر منها يضرب ~~له بعشرة آلاف درهم إلى آخره # قال في المحيط مدبر قتل رجلا وقيمته ألف درهم ثم صارت قيمته ألفين فقتل ~~آخر خطأ فالألف درهم للثاني وتحاصا في الألف الأولى في المرتهن # قال رحمه الله ( فإن دفع القيمة بقضاء فجنى أخرى شارك الثاني الأول ) ~~يعني إذا دفع المولى القيمة لولي الجناية الأولى بقضاء القاضي ثم جناية ~~أخرى بعد ذلك فلا شيء على المولى لأن جناياته كلها لا توجب إلا قيمة واحدة ~~ولا تعدي من المولى بدفعها إلى ولي الجناية الأولى لأنه مجبور عليه بالقضاء ~~فيتبع ولي الجناية الثانية ولي الأولى فيشاركه فيها ويقتسماها على قدر ~~حقهما على ما ذكرنا # قال رحمه الله ( ولو بغير قضاء اتبع السيد أو ولى الجناية ) أي لو دفع ~~المولى القيمة إلى ولي الجناية الأولى بغير قضاء كان ولي الجناية ms1028 الثانية ~~بالخيار إن شاء اتبع المولى بحصته من القيمة وإن شاء اتبع ولي الجناية ~~الأولى وهذا عند أبي حنيفة # وقالا لا شيء على الولي لأنه فعل عين ما يفعله القاضي ولا تعدي منه ~~بتسليمه إلى الأول لأنه حين دفع الحق إلى مستحقه لم تكن الجناية الثانية ~~موجودة ولا علم له بما يحدث حتى يجعل متعديا # ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن جنايات المدبر توجب قيمة واحدة وهم شركاء ~~فيها والجناية المتأخرة كالمقارنة حكما ولهذا يشتركون فيها كلهم جميعا ثم ~~إذا دفعها إلى الأول باختياره صار متعديا في حق الثاني لأن حصته وجبت عليه ~~وليس له ولاية عليه فإذا لم ينفذ دفع المولى في حق الثاني فالثاني بالخيار ~~إن شاء تبع الأول لأنه قبض حقه ظلما فصار به ضامنا فيأخذه منه وإن شاء اتبع ~~المولى لأنه دفع حقه بغير إذنه فإذا أخذ منه رجع المولى على الأول بما ضمن ~~للثاني وهو حصته لأنه قبضه بغير حق فيسترده منه وهذا لأنه لا يجب عليه إلا ~~قيمة واحدة فلو لم يكن له حق الرجوع لكان الواجب عليه أكثر من القيمة ولأن ~~الثاني مقارنة من وجه حتى يشاركه ومتأخرة من وجه في حق اعتبار القيمة ~~فيعتبر مقارنة في حق التضمين أيضا كيلا يبطل حق ولي الثانية # وإذا أعتق المدبر وقد جنى جناية لم يلزمه إلا قيمة واحدة لما ذكرنا وسواء ~~أعتقه بعد العلم بالجناية أو قبله لأن حق المولى لم يتعلق بالعبد فلم يكن ~~مفوتا بالإعتاق وأم الولد كالمدبر وإذا أقر المدبر وأم الولد بجناية توجب ~~المال لم يجز إقراره وجنايته على المولى لا على نفسه وإقراره على المولى ~~غير نافذ بخلاف ما إذا كانت الجناية موجبة للقود بأن أقر بالقتل عمدا حيث ~~يصح إقراره فيقتل به لأن إقراره على نفسه فينفذ عليه لعدم التهمة # # # | باب غصب العبد # والمدبر والصبي والجناية في ذلك قال في النهاية لما ذكر حكم المدبر في ~~الجناية ذكر في هذا الباب ما يرد عليه وما يرد منه وذكر حكم ms1029 ما يلحق به ا ه # وقال في غاية البيان لما ذكر جناية العبد والمدبر ذكر في هذا الباب ~~جنايتهما مع غصبهما لأن المفرد قبل المركب ثم جر كلامه إلى بيان حكم غصب ~~الصبي ا ه # وتبعه العيني # أقول هذا أشبه الوجوه المذكورة وإن أمكن التقرير ( ( ( التقرب ) ) ) ~~بأحسن منه تدبر # قال رحمه الله ( قطع يد عبده فغصبه رجل ومات منه ضمن قيمته اقطع وإن قطع ~~يده في يد الغاصب فمات منه برىء ) لأن الغصب يوجب ضمان ما غصب ففي المسألة ~~الأولى لما قطعه المولى نقصت قيمته بالقطع فيجب على الغاصب قيمته أقطع وفي ~~الثاني حين قطع المولى العبد في يد الغاصب صار مستردا له لاستيلائه عليه ~~وبريء الغاصب من ضمانه لوصول ملكه إلى يده # قال صاحب الهداية في الفرق بين المسألتين إن الغصب قاطع للسراية لأن سبب ~~الملك كالبيع فيصير كأنه هلك بآفة سماوية فتجب قيمته أقطع ولو لم يوجد ~~القاطع في الفصل الثاني فكانت السراية مضافة إلى البداية فصار المولى متلفا ~~فيصير مستردا وهذا مشكل لأن السراية إنما تنقطع باعتبار تبدل الملك لاختلاف ~~المستحقين والغصب ليس بسبب للملك وضعا والغاصب لا يملك إلا بأداء الضمان ~~ضرورة كيلا يجتمع البدلان في ملك واحد وذلك بعد ملك المولى البدل ولم يوجد ~~تحقيقه أن معنى قولهم بقطع السراية أن ما حصل من التلف بالسراية يكون هدرا ~~إلا أن تسبب ذلك إلى غير الجاني # واعترض عليه الإمام قاضيخان بأن هذا يخالف مذهبنا فإن الغصب لا يقطع ~~السراية ما لم يملك البدل على الغاصب بقضاء أو رضا لأن السراية أو رضا لأن ~~السراية إنما تنقطع به باعتبار تبدل الملك وإنما يتبدل الملك به إذا ملك ~~البدل على الغاصب وهو قيمة العبد أقطع أما قبله فلا يضمن # وفي رهن الجامع الصغير في الباب الثاني من جناياته إنما يضمن PageV08P441 ~~الغاصب هنا قيمة العبد لأن السراية وإن لم تنقطع بالغصب وردت على مال متقوم ~~فوجب سبب الضمان فلا يبرأ عنه الغاصب إلا إذا ارتفع الغصب والشيء إنما ~~يرتفع ms1030 بما هو فوقه أو مثله ويد الغاصب ثابتة على المغصوب حقيقة وحكما ويد ~~المولى ثابتة عليه حكما باعتبار السراية لا حقيقة لأن بعد الغصب لم تثبت ~~يده على العبد حقيقة والثابت حكما دون الثابت حقيقة وحكما فلم يرتفع الغصب ~~باتصال السراية فقصر عليه الضمان # قال صاحب العناية فيه نظر لأنا لا نسلم أن يد الغاصب عليه ثابتة حكما فإن ~~يد المولى ثابتة عليه حكما ولا يثبت على الشيء الواحد يدان حكميان بكمالهما # أقول نظره ساقط إذ لا وجه لمنع ثبوت يد الغاصب عليه حكما فإن معنى ثبوت ~~اليد على الشيء حكما أن يترتب على تلك اليد حكما من الأحكام وقد ترتب على ~~يد الغاصب فيما نحن فيه وجوب الضمان بالإجماع وأما يد منعه فليس بتام أيضا ~~إذ لا محذور في أن يثبت على الشيء الواحد يدان حكميان أن بكمالهما من جهتين ~~مختلفتين وهنا كذلك فإن ثبوت يد المولى على العبد المغصوب منه حكما باعتبار ~~سراية القطع الذي صدر منه وثبوت يد الغاصب عليه حكما باعتبار ثبوت يده عليه ~~حقيقة فاختلفت الجهتان # قال رحمه الله ( غصب محجور مثله فمات في يده ضمن ) يعني إذا غصب عبد ~~محجور عليه عبدا محجورا عليه فمات المغصوب في يد الغاصب ضمنه لأن المحجور ~~عليه مؤاخذ بأفعاله وهذا منها فيضمن # قال رحمه الله ( مدبر جنى عند غاصبه ثم عند سيده ضمن قيمته لهما ) أي لو ~~غصب رجل مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على مولاه فجنى عنده جناية أخرى ضمن ~~المولى القيمة لولي الجنايتين فتكون بينهما نصفين لأن موجب جناية المدبر ~~وإن كثرت قيمته واحدة فيجب ذلك على الملك للمولى لأنه هو الذي أعجز نفسه عن ~~الدفع بالتدبير السابق من غير أن يصير مختارا للفداء كما في القن إذا أعتقه ~~بعد الجنايات من غير أن يعلمها وإنما كانت القيمة بينهما نصفين لاستوائهما ~~في السبب # قال رحمه الله ( ورجع بنصف قيمته على الغاصب ) أي رجع المولى بنصف ما ضمن ~~من قيمة المدبر على الغاصب للتعدي لأنه ضمن ms1031 القيمة بالجنايتين نصفها بسبب ~~كان يمتد للغاصب والنصف الآخر بسبب عنده فيرجع عليه بسبب لحقه من جهة ~~الغاصب فصار كأنه لم يرد نصف العبد لأن رد المستحق بسبب وجد وعبده عند ~~الغاصب كلا رد # قال رحمه الله ( ورده للأول ) أي دفع المولى نصف القيمة الذي أخذه من ~~الغاصب إلى ولي الجناية الأولى وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف # قالوا ولهما ( ( ( لهما ) ) ) أن حق الأول في جميع القيمة لأنه حين جنى ~~في حقه لا يزاحمه أحد وإنما انتقص باعتبار مزاحمة الثاني إلى آخره # قال في العناية واعترض بأن الثانية مقارنة للأولى حكما فكيف يكون الحق ~~للأول في جميع القيمة وأجيب بأن المقارنة جعلت حكما في حق الضمان لا غير ~~والأولى مقدمة حقيقة وقد انعقدت موجبة لكل القيمة من غير مزاحمة وأمكن ~~توفير موجبها فلا يمتنع بلا مانع # أقول في الجواب بحث لأنا لا نسلم أن المقارنة جعلت حكما في حق التضمين لا ~~غير بل جعلت حكما أيضا في حق مشاركة ولي الجناية الثانية لولي الجناية ~~الأولى كما أرشد إليه قول صاحب الهداية في الفصل السابق لأن الثانية مقارنة ~~حكما من وجه ولهذا يشارك ولي الجناية ا ه # فإذا جعلت المقارنة حكما في حق مشاركته وفي الجناية الثانية أيضا كان ولي ~~الجناية الثانية مزاحما لولي الجناية الأولى في الاستحقاق ( ( ( استحقاق ) ~~) ) جميع القيمة فكيف يأخذ ولي الجناية الأولى وحده كل القيمة مع مزاحمة ~~الأولى الثانية له في استحقاقه إياه وإن كان الاعتبار لتقدم الأولى حقيقة ~~دون المقارنة الحكمية ينبغي أن لا يستحق ولي الثانية شيئا من قيمة المدبر ~~وليس الأمر كذلك بالإجماع فليتأمل في جواب الشافعي # وقال محمد رحمه الله لا يدفعها إليه لأن الذي يرجع به المولى على الغاصب ~~عوض ما سلم لولي الجناية الأولى لأنه إنما يرجع على الغاصب فلا يدفع إليه ~~كيلا يؤدي إلى اجتماع البدل والمبدل في ملك رجل وكيلا ( ( ( وكي ) ) ) ~~يتكرر الاستحقاق # وقوله عوض ما سلم إلي ولي الجناية الأولى قلنا هو كذلك لكن ذلك في حق ~~المولى ms1032 والغاصب لأن ما أخذه المولى من الغاصب عوض المدفوع إلى ولي الجناية ~~الأولى وأما في حق المجني عليه فهو عوض ما لم يسلم له ومثله جائز كالذمي ~~إذا باع خمرا وقضى دين مسلم يجوز له أخذه لأن تلك الدراهم ثمن الخمر في حق ~~الذمي وبدل الدين في حق المسلم # قوله ودفع إلى الأول فإن قلت هذا يناقض قوله أولا جناية العبد لا توجب ~~إلا دفعا واحدا لو محلا أو قيمة واحدة وهنا PageV08P442 أوجبت قيمة ونصفا ~~أو دفع العبد ونصف القيمة للأول فالجواب أن الكلام الأول فيما إذا تعددت ~~الجناية في يد شخص واحد من غير غصب ورد يكون جامعا لها فلهذا تجب قيمة ~~واحدة أو دفع واحد وهنا لما كانت عند شخصين لم يمكن جمعها فلها حكمان وإن ~~كانت في يد واحد لكن بعد غصب ورد كما سيأتي في قوله ورده # قال رحمه الله ( ثم يرجح ( ( ( رجع ) ) ) به على الغاصب ) أي يرجع المولى ~~بذلك الذي دفعه إلى ولي الجناية الأولى ثانيا على الغاصب عندهما لأنه استحق ~~من يده بسبب كان في يد الغاصب فيرجع عليه بذلك فصار كأنه لم يرد ولم يضمن ~~له شيئا إذا لم يبق شيء من العبد أو من بدله في يده # قال رحمه الله ( وبعكسه لا يرجع به ثانيا ) أي بعكس ما ذكره لا يرجع غاصب ~~المولى على الغاصب بالقيمة ثانيا وصورته أن المدبر جنى عند مولاه أولا ~~فغصبه رجل فجنى عنده جناية أخرى ثم رده على المولى ضمن قيمته لولي ~~الجنايتين فيكون بينهما نصفين ثم يرجع المولى على الغاصب بنصف القيمة لأنه ~~استحق عليه بسبب كان في يد الغاصب فيدفعه إلى ولي الجناية الأولى بالإجماع # أما عندهما فظاهر لما بينا وأما عند محمد فإنه يمتنع الدفع إلي ولي ~~الجناية الأولى في المسألة الأولى كيلا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد ~~على ما بينا وهنا لا يلزم ذلك لأن ما أخذه من الغصب عوض ما دفع إلى ولي ~~الجناية الثانية فإذا دفعه إلى ولي الأولى لا ms1033 يجتمع البدلان في ملك واحد ~~وفي الأول يجتمع لأنه عوض ما أخذه هو بنفسه ثم إذا أدفعه ( ( ( دفعه ) ) ) ~~إلي ولي الأولى لا يرجع به على الغاصب بالإجماع وهو المراد بقوله وبعكسه لا ~~يرجع ثانيا لأن المولى لما لم يدفع ما أخذه من الغاصب إلى ولي الأولى سلم ~~له ما أخذه من الغاصب فلم يتصور الرجوع عليه وهنا لم يسلم له بالإجماع ومع ~~هذا لا يرجع على الغاصب بالإجماع بما دفعه ثانيا لأن الذي دفعه المولى إلى ~~ولي الجناية الأولى ثانيا هنا بسبب جناية وجدت عنده فلا يرجع به على أحد ~~بخلاف المسألة الأولى عندهما لأن دفع المولى ثانيا إلى ولي الجناية الأولى ~~فيها بسبب جناية وجدت عند الغاصب فيرجع عليه هنا كما ذكرنا # قال رحمه الله ( والقن كالمدبر غير أن المولى يدفع العبد هنا وثمة القيمة ~~) أي العبد القن فيما ذكرنا كالمدبر ولا فرق بينهما إلا أن المولى يدفع ~~القن وفي المدبر القيمة حتى إذا غصب رجل عبدا فجنى في يده ثم رده على ~~المولى فجنى عنده جناية أخرى فإن المولى يدفعه إلى الأول ثم يرجع على ~~الغاصب عندهما وعند محمد لا يدفع ما أخذه من الغاصب إلى الأول بل يسلم له ~~فلا يتصور الرجوع على الغاصب ثانيا على ما ذكرنا في المدبر وإن جنى عند ~~المولى أولا ثم غصبه فجنى في يده ثم رده إلى المولى دفعه إلى ولي الجنايتين ~~نصفين ثم يرجع بنصف قيمته على الغاصب لما ذكرنا # قال رحمه الله ( مدبر جنى عند غاصبه فرده فغصبه أخرى فجنى فعلى سيده ~~قيمته لهما ) أي إذا غصب رجل مدبرا فجنى عنده جناية فرده على المولى ثم ~~غصبه ثانيا فجنى عنده جناية أخرى فعلى المولى قيمته بين ولي الجنايتين ~~نصفين لأن منعه بالتدبير فوجب عليه قيمته على ما بينا # قال رحمه الله ( ورجع بقيمته على الغاصب ) لأن الجنايتين كانتا في يد ~~الغاصب فاستحق كل بسبب كان في يده فرجع عليه بالكل بخلاف المسائل المتقدمة ~~فإن هناك ( ( ( هنالك ) ) ) استحق النصف بسبب ms1034 كان عنده والنصف بسبب كان في ~~يد المالك فيرجع بالنصف لذلك # قال رحمه الله ( ودفع نصفها إلى الأول ) أي دفع المولى نصف القيمة ~~المأخوذة من الغاصب ثانيا إلى ولي الجناية الأولى لأنه استحق كل القيمة ~~لعدم المزاحمة عند وجود جنايته وإنما انتقص حقه بحكم المزاحمة من بعد # قال رحمه الله ( ورجع بذلك النصف على الغاصب ) أي يرجع المولى بالنصف ~~الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية الأولى على الغاصب لأن ولي الجناية الأولى ~~استحق هذا النصف ثانيا بسبب كان في يد الغاصب فيرجع عليه به ويسلم الباقي ~~له ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى لأنه استوفى حقه في حقه ولا إلى ولي ~~الثانية لأنه لا حق له إلا في النصف لسبق حق الأول عليه وقد وصل ذلك إليه ~~وهذا لأن الثاني يستحق النصف لوجود المزاحمة وقت جنايته والمزاحمة موجودة ~~فبقي على ما كان بخلاف ولي الأولى لأنه استحق الكل وقت الجناية وإنما رجع ~~حقه إلى النصف للمزاحمة قالوا وكلما وجد شيئا من بدل العبد أخذه حتى يستوفي ~~حقه ثم قيل هذه المسألة على الخلاف كالأولى وقيل على الاتفاق والفرق لمحمد ~~أن الذي يرجع به ولي الجناية الأولى عوض ما سلم له في المسألة PageV08P443 ~~الأولى لأن الثانية كانت في يد المالك فلو دفع إليه ثانيا تكرر الاستحقاق ~~وأما في هذه المسألة فيمكن أن يجعله عوضا عن الجناية الثانية لأنها كانت في ~~يد الغاصب فلا يؤدي إلى ما ذكرنا # وفي المبسوط وإذا غصب رجل عبدا وجارية فقتل كل واحد رجلا خطأ ثم قتل ~~العبد الجارية ورد العبد فإنه يرد معه قيمة الجارية فيدفعها المولى إلي ولي ~~قتيل الجارية ويرجع بها على الغاصب لأن قيمة الجارية استحقت من يد المولى ~~بسبب كان عند الغاصب عند أبي حنيفة رحمه الله # وعندهما لا يرجع وإن اختار الدفع دفع العبد كله إلى ولي قتيل العبد فدفع ~~في قياس قول أبي حنيفة ويرجع بقيمته على الغاصب وعندهما يدفعه إلى ولي قتيل ~~العبد وإلى الغاصب على أحد عشر سهما ms1035 إذا كانت قيمة الجارية ألف درهم سهم ~~للغاصب وعشرة لولي قتيل العبد ثم يرجع المولى على الغاصب بقيمة العبد فيدفع ~~منها إلى ولي قتيله جزأ من أحد عشر جزأ ثم يرحع ( ( ( يرجع ) ) ) بذلك على ~~الغاصب # وهذا بناء على أن الغاصب لما ملك الجارية بالضمان من يوم الغصب ظهر أن ~~العبد قتل جارية مملوكة وجناية المغصوب على الغاصب وعلى ماله هدر عنده ~~وعندهما معتبرة لما تبين فعنده لما هدرت جناية العبد على الجارية بقي في ~~رقبته جناية واحدة وهو دم الحر فيدفع كله إلى ولي دم الحر ويفديه كله إليه ~~وهو مضطر في الدفع والفداء وقد استحق العبد من يده بسبب كان في يد الغاصب ~~وضمانه فيرجع بقيمته عليه وعندهما لما كانت جناية العبد على الجارية عشرة ~~آلاف وحق الغاصب في قيمة الجارية ألف درهم فيقسم العبد بينهما على أحد عشر ~~ويرجع بقيمته على الغاصب لأن جميع العبد استحق من يد المولى بجناية كانت في ~~ضمان الغاصب بخلاف الفداء لأنه وجب للغاصب على المولى قيمة الجارية لأن ~~جناية عبده على جارية الغاصب معتبرة عندهما وللمولى على الغاصب قيمة العبد ~~فوقعت المقاصصة لأنهما اتفقا جنسا ومقدار دية الحر مع قيمة العبد مختلفان ~~جنسا وقدرا فلا يتقاصان # ولو كان الغاصب معسرا وقال ولي الجناية انتظر يساره دفع العبد إلى ولي ~~قتيله أو فداه ويرجع بقيمته على الغاصب إذا أيسر وبقيمة الجارية مرتين ~~واحدة يدفعها إلى ولي قتيلها وواحدة تسلم له وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى # عندهما ( ( ( وعندهما ) ) ) يدفع من العبد عشرة أجزاء من أحد عشر جزأ إلى ~~ولي قتيله فإذا أيسر الغاصب دفع إليه الجزء الثاني لجواز أن يؤدي الغاصب ~~قيمة الجارية فيثبت له حق في العبد على قولهما فمتى دفع جميع العبد إلى ولي ~~قتيل العبد يبطل حق الغاصب في العبد متى أدى قيمة الجارية فيوقف جزأ ( ( ( ~~جزء ) ) ) من أحد عشر جزأ مما عليه وإن قال ولي قتيلها أضرب بقيمة الجارية ~~في الغلام دفع إليهما على أحد عشر لأن نصفه ms1036 لا في رقبة العبد للحال وحق ~~الغاصب غير ثابت للحال وفي الثاني عسى يثبت وعسى لا يثبت ثم يرجع بقيمتها ~~فيدفع إلى ولي قتيلهما تماما لأن حقه كان ثابتا في جميع العبد وقد وصل إليه ~~عشرة أجزاء من العبد ولم يصل إليه جزء واحد وفي يد المولى بدله فكان له أن ~~يأخذ ذلك منه ثم يرجع على الغاصب بمثل ذلك لما بينا ولولي قتيل الجارية أن ~~يأخذ من المولى عشرة أجزاء من قيمتها في رواية لأنه وصل إليه بدل جميع ~~الجارية لأن العبد قام مقام الجارية وإذا كانت قيمته أقل من قيمة الجارية ~~لأن قليل القيمة إذا قتل كثير القيمة ودفع به قام مقام جميعه فإذا قام ~~العبد مقام جميع الجارية فصار كأنه وصل إليه جميع الجارية بخلاف ولي قتيل ~~العبد لأن حقه كان في جميع العبد ولم يتحول إلى بدله وقد وصل إليه بعض ~~العبد فكان له أن يأخذ بدل ما لم يصل إليه من العبد # ولو قتل العبد المغصوب الغاصب هدر دمه وكذلك العبد المرهون إذا قتل ~~المرتهن عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يعتبر حتى يؤمر المولى بالدفع أو ~~الفداء لهما أن في اعتبار جنايته فائدة لأن الغاصب ملكه بالدفع بالقيمة ~~ويملك عبد الغير بالقيمة مفيدا كما لو اشترى منه وبالفداء يملك دية نفسه ~~وهي أكثر من القيمة ظاهرا فيحصل للغاصب زيادة على القيمة فدل على أن في ~~اعتبار هذه الجارية فائدة فوجب اعتبارها والله أعلم # ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن المولى متى أخذ الضمان من الغاصب يملك ~~الغاصب العبد مستندا إلى وقت الغصب وظاهره أن الجناية ظهرت من المملوك على ~~مالكه وجناية المملوك على مالكه هدر لأن المولى لا يستوجب على مملوكه شيئا ~~وجناية المغصوب على مولاه معتبرة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما ~~لما مر في الرهن PageV08P444 قال رحمه الله ( غصب صبيا حرا فمات في يده ~~فجأة أو بحمى لم يضمن وإن مات بصاعقة أو نهش حية فديته على عاقلة الغاصب ) ~~وهذا ms1037 استحسان والقياس أن لا يضمن في الوجهين وهو قول زفر والشافعي رحمهما ~~الله تعالى لأن الغصب في الحر لا يتحقق ألا ترى أنه لا يتحقق في المكاتب ~~وإن كان صغيرا لكونه حرا يدا مع أنه رقيق رقبة فالحر يدا ورقبة أولى أن لا ~~يضمن به # وجه الاستحسان أن هذا ضمان إتلاف لا ضمان غصب والصبي يضمن بالاتلاف وهذا ~~لأن نقله إلى أرض مسبعة أو إلى مكان الصواعق إتلاف منه تسببا وهو متعد فيه ~~بتفويت يد الحافظ وهو المولى فيضمن وهذا لأن الحيات والسباع والصواعق لا ~~تكون في كل مكان فأمكن حفظه عنده فإذا نقله إليه وهو متعد فيه فقد أزال حفظ ~~المولى عنده متعديا فيضاف إليه لأن شرط العلة بمنزلة العلة إذا كان تعديا ~~كالحفر في الطريق بخلاف الموت فجأة أو بحمى فإن ذلك لا يختلف باختلاف ~~الأماكن حتى لو نقله إلى مكان تغلب فيه الحمى والأمراض يقول إنه يضمن وتجب ~~الدية على العاقلة لكونه قتلا تسببا بخلاف المكاتب لأنه في يد نفسه وإن كان ~~صغيرا فهو يلحق بالكبير ( ( ( بالكثير ) ) ) ألا ترى أنه لا يزوج إلا برضاه ~~كالبالغ والحر الصغير يزوجه وليه بدون رضاه فإذا أخرجه من يد المولى فمات ~~مما يمكن التحرز عنه يضمن والمكاتب لا يعجز عن حفظ نفسه فلا يضمن بالغصب ~~كالحر الكبير حتى لو لم يمكنه من حفظ نفسه فلا يضمن بالغصب ما صنع من قيد ~~ونحوه يضمن المكاتب وكالحر الكبير أيضا كما يضمن الصغير لأنه حينئذ يكون ~~التلف مضافا إلى الغاصب بتقصير حفظه # قال رحمه الله ( كصبي أودع عبدا فقتله وإن أودع طعاما وأكله لم يضمن ) أي ~~يضمن عاقلة الغاصب كما يضمن عاقلة الصبي إذا قتل عبدا أودع عنده وهذا الفرق ~~بين العبد المودع والطعام المودع هو قول أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى يضمن الصبي المودع في الوجهين ~~وعلى هذا لو أودع العبد المحجور عليه مالا فاستهلكه لا يؤخذ بالضمان في ~~الحال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويؤخذ به ms1038 بعد العتق وعند أبي يوسف ~~والشافعي رحمهما الله تعالى يؤخذ به في الحال وعلى هذا الخلاف الإقرار في ~~العبد والوصي ( ( ( والصبي ) ) ) وكذا الإعارة فيهما # ثم أن محمدا رحمه الله شرط في الجامع أن يكون الصبي عاقلا # وفي الجامع الكبير وضع المسألة في الصبي الذي عمره اثني عشر سنة وذلك ~~دليل عل أن غير العاقل يضمن بالاتفاق ولأن التسليط غير معتبر فيه وفعله ~~معتبر لأبي يوسف والشافعي رحمهم الله تعالى إذا أتلف مالا متقوما معصوما ~~حقا للمالك فيجب عليه ضمانه كما إذ كان الوديعة عبدا أو كان الصبي مأذونا ~~له في التجارة وفي الحفظ من جهة الولي وكما إذا أتلف غير ما في يده ولم يكن ~~معصوما لثبوت ولاية الاستهلاك فيه # ولهما أنه أتلف مالا غير معصوم فلا يؤاخذ بضمانه كما لو أتلفه بإذنه ~~ورضاه # وهذا لأن العصمة تثبت حقا له وقد فوتها على نفسه حيث وضعه في يد غير ~~مانعة فلا يبقى معصوما إلا إذا أقام غيره مقام نفسه في الحفظ ولا إقامة هنا ~~لأنه لا ولاية له على الصبي حتى يلزمه ولا ولاية للصبي على نفسه حتى يلتزم ~~بخلاف المأذون له لأن له ولاية على نفسه كالبالغ وبخلاف ما إذا كانت ~~الوديعة عبدا لأن عصمته لحق نفسه إذ هو مبقى على أصل الحرية في حق الدم ~~فكانت عصمته لحق نفسه لا للمالك لأن عصمة المالك إنما تعتبر فيما له ولاية ~~استهلاك حتى يمكن غيره من الاستهلاك بالتسليط وليس للمولى ولاية استهلاك ~~عبده فلا يقدر أن يمكن غيره من ذلك فلا يعتبر تسليطه فيضمن الصبي باستهلاكه ~~بخلاف سائر الأموال # قال في العناية وإذا استهلك الصبي ينظر إن كان مأذونا في التجارة وإن كان ~~محجورا عليه لكنه قبل الوديعة بإذن وليه ضمن بالإجماع إن كان محجورا عليه ~~وقبلها بغير أمر وليه فلا ضمان عليه عند الإمام ومحمد في الحال ولا بد ~~الإنزال وقال أبو يوسف يضمن في الحال # وأجمعوا على أنه لو استهلك مال الغير من غير أن يكون عنده وديعة ms1039 يضمن في ~~الحال وهو تقسيم حسن ا ه # # # | باب القسامة # لما كان أمر القتيل يؤول إلى القسامة فيما إذا لم يعلم قاتله ذكرها هنا ~~في باب على حدة في آخر الديات # والكلام في القسامة من وجوه الأول في معناها لغة # والثاني في معناها شرعا # والثالث في ركنها # والرابع في شرطها # والخامس في صفتها # والسادس في دليلها # اعلم أن القسامة في اللغة اسم وضع موضع الأقسام كذا في عامة الشروح أخذا ~~من المغرب # وقال في PageV08P445 معراج الدراية # القسامة لغة مصدر أقسم كما لا يخفي على من له دراية بعلم الأدب # وأما في علم الشريعة فهي أيمان يقسم بها أهل محلة أو دار أو غير ذلك وجد ~~فيها قتيل به أثر يقول كل منهم والله ما قتلته ولا علمت له قاتلا كذا في ~~العناية # قال في النهاية وأما تفسيرها شرعا فما روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال ~~في القتيل الذي يوجد في المحلة أو دار رجل في المصر إن كان جراحة أو أثر ~~ضرب أو أثر خنق ولا يعلم قاتله يقسم خمسون رجلا من أهل المحلة كل منهم يقول ~~بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا ا ه # أقول ما ذكر في النهاية إنما هو مسألة القسامة شرعا فإن التفسير من قبيل ~~التصورات وما ذكر فيها تصديق من قبيل الشرطيات كما ترى نعم يمكن أن يؤخذ ~~منه تفسير القسامة شرعا بتدقيق النظر لكنه في موضع بيان معنى القسامة شرعا ~~في أول الباب تعسف خارج عن سنن الطريق # وأما ركنها فهو أنه يجري من أن يقسم هذه الكلمات التي يقسم بها على لسانه ~~ثم قال في النهاية وأما شرطها فهو أن يكون المقسم رجلا بالغا عاقلا حرا ~~فلذلك لم يدخل في القسامة المرأة والصبي والمجنون والعبد وأن يكون في الميت ~~الموجود أثر القتل وأما لو وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية ومن شرطها ~~أيضا تكميل اليمين بالخمسين ا ه # وفي غاية البيان أيضا كذلك # ومن شروطها أيضا أن ms1040 لا يعلم قاتله فإن علم فلا قسامة فيه ولكن يجب القصاص ~~فيه أو الدية كما تقدم # ومنها أن يكون القتيل من بني آدم فلا قسامة في بهيمة وجدت في محلة قوم ~~ومنها الدعوى من أولياء القتيل لأن القسامة يمين واليمين لا تجب بدون ~~الدعوى كما في سائر الدعاوي ومنها إنكار المدعي عليه لأن اليمين وظيفة ~~المنكر ومنها المطالبة في القسامة لأن اليمين حق المدعي وحق الإنسان يوفي ~~عند طلبه كما في سائر الأموال ومنها أن يكون الموضع الذي وجد فيه القتيل ~~ملكا لأحد أو في يد أحد فإن لم يكن ملكا لأخد ( ( ( لأحد ) ) ) ولا في يد ~~أحد أصلا فلا قسامه فيه ولا دية في قن أو مدبر أو أم ولد أو مكاتب أو مأذون ~~وجد مقتولا في دار مولاه نص في البدائع على هاتيك الشروط كلها بالوجه الذي ~~ذكرناه مع زيادة تفصيل وأورد على اشتراط الحرية إذا وجد قتيل في دار مكاتب ~~فعليه القسامة # إذا حلف يجب الأقل من قيمته ومن الدية نص عليه في البدائع # وأجيب بأن المكاتب حر يدا وإن لم يكن حرا رقبة كما صرحوا به في الباب ~~السابق فوجد فيه الحرية في الجملة فجاز اشتراطنا الحرية في القسامة مطلقا ~~بناء على ذلك لكن لا يخفي ما فيه # وأما صفتها فهي وجوب الأيمان # وأما دليلها فالأحاديث المشهورة وإجماع الأمة # وأما سببها فوجود القتيل في المحلة وما في معناه # قال رحمه الله ( قتيل وجد في محلة لم يدر قاتله حلف خمسون رجلا منهم ~~يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ) هذا على سبيل الحكاية ~~عن الجميع وأما عند الحلف فيحلف كل واحد منهم بالله ما قتلته ولا علمت له ~~قاتلا لجواز أنه قتله وحده فيجري على يمينه ما قلنا يعني جميعا ولا يعكس ~~لأنه إذا قتله مع غيره كان قاتلا له # وقال الشافعي رحمه الله إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا ~~ويقضى لهم بالدية على المدعى عليه عمدا كانت الدعوى أو خطأ # وقال مالك ms1041 رحمه الله يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد وهو أحد ~~قولي الشافعي واللوث عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ~~ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو يشهد عدل أو جماعة غير عدول أن أهل ~~المحلة قتلوه وإن لم يكن ثم لوث استحلف المدعى عليهم فإن حلفوا لا دية ~~عليهم وإن أبوا أن يحلفوا حلف المدعي واستحق ما ادعاه # لنا قوله لو أعطى الناس بدعواهم الحديث # وقوله البينة على المدعى واليمين على من أنكر ولا فرق في ذلك بين الدم ~~والأموال على ظاهر الأحاديث وما روي في قتيل وجد بين قوم قال يستحلف خمسين ~~رجلا منهم فهو كقول المؤلف قتيل خرج مخرج الغالب # قال في العناية جرح رجل في قبيلة ولم يعلم جارحه فإما أن يصير صاحب فراش ~~أو يكون صحيحا بحيث يذهب ويجيء فإن كان الثاني فلا ضمان بالاتفاق وإن كان ~~الأول ففيه القسامة والدية على القبيلة عند الإمام وعند الثاني لا شيء فيه ~~اه # وأطلق في القتيل فشمل الخطأ والعمد والدعوى بذلك قال في الأصل وإذا وجد ~~قتيل في محلة قوم وادعى ولي القتيل القتل عمدا أو خطأ فهذا على ثلاثة أوجه ~~إما أن يدعي ولي القتيل على واحد من أهل المحلة أنه هو الذي قتله وليه فإن ~~ادعى على جميع أهل المحلة أنهم قتلوا وليه عمدا أو خطأ وادعى على واحد من ~~غير أهل المحلة أنه هو PageV08P446 الذي قتله وليه عمدا أو خطأ وأنكر أهل ~~المحلة فإنه يحلف خمسون رجلا منهم كل واحد بالله ما قتلته ولا علمت له ~~قاتلا فإن حلفوا غرموا الدية وإن نكلوا فإنه يحبسهم حتى يحلفهم # وفي الذخيرة هذا الحبس بدعوى العمد وإن كان يدعي الخطأ فإذا نكلوا عن ~~اليمين يقضى عليهم بالدية اه # وقوله يتخيرهم الولي يعني يختار الصالحين دون الطالحين ولو من أهل الذمة ~~وإن كان القتيل مدبرا أو مكاتبا وجبت القسامة وقيمته في ثلاث سنين لأن ~~العبد بمنزلة الأحرار في حق الدماء وروي عن أبي ms1042 يوسف أنه لا شيء فيه لأنه ~~في حكم الأموال عنده ولا قسامة في الجنين لأنه ناقص الخلقة اه # قال رحمه الله ( وإن حلفوا فعلى أهل المحلة الدية ولا يحلف الولي ) وقال ~~الشافعي رحمه الله يحلف وقد تقدم # ودليلنا قوله يحلف خمسون رجلا منكم بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ~~ثم أغرموا الدية فقال الحالف يا رسول الله يحلف ويغرم فقال نعم الحديث # هذا إذا ادعى عليهم لا بأعيانهم القتل عمدا أو خطأ لأن المدعى عليهم لا ~~يميزون عن الباقين ولو ادعى على البعض بأعيانهم القتل عمدا أو خطأ فكذلك ~~الجواب وإطلاق الكتاب يدل على ذلك # وعن أبي يوسف في غير رواية الأصول أن القسامة والدية تسقط عن الباقين من ~~أهل المحلة ويقال للولي ألك بينة فإن قال لا يستحلف المدعى عليه يمينا ~~واحدة # وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة مثله # ووجهه أن القياس يأباه لاحتمال وجود القتل من غيرهم وفي الاستحسان تجب ~~القسامة والدية على أهل المحلة والنصوص لم تفرق بين دعوى ودعوى فيجاب ~~بإطلاق النصوص لا بالقياس بخلاف ما إذا ادعى على واحد من غيرهم لأنه ليس ~~فيه نص فلو أوجبناهما بالقياس وهو ممتنع ثم إن حلف بريء وإن نكل ففي دعوى ~~المال يثبت وفي دعوى القصاص فهو على الاختلاف الذي ذكرناه في كتاب الدعوى # قال رحمه الله ( وإن لم يتم العدد كرر الحلف عليهم ليتم خمسين يمينا ) ~~لأن الخمسين وجبت بالنص فيجب تمامه ما أمكن ولا يشترط فيه الوقوف على ~~الفائدة فيما يثبت بالنصف ( ( ( بالنص ) ) ) وقد روي عن عمر رضي الله عنه ~~أن قضى بالدية وروي عن شريح والنخعي مثل ذلك ولأن فيه استعظاما لأمر الدم ~~فيتكمل وتكرار اليمين من واحد على سبيل الوجوب ممكن شرعا كما في كلمات ~~اللعان وإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم فليس له ذلك لأن ~~المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال وقد كمل # قال رحمه الله ( ولا قسامة على صبي ومجنون وامرأة وعبد ) لأنهم ليسوا من ~~أهل النصرة وإنما ms1043 هم أتباع والنصرة لا تقوم بالاتباع واليمين على أهل ~~النصرة ولأن الصبي والمجنون ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول قوله ~~وامرأة وعبد لأنهما ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها # أقول يشكل إطلاق هذا بقول أبي حنيفة ومحمد في مسألة وهي أنه لو وجد قتيل ~~في قرية لامرأة فعند أبي حينفة ومحمد عليها القسامة تكرر عليها الأيمان ~~والدية على عاقلتها وأما عند أبي يوسف القسامة أيضا على العاقلة # قال رحمه الله ( ولا قسامة ولا دية في ميت لا أثر به أو يسيل دم من فمه ~~أو أنفه أو دبره بخلاف عينه وأذنه ) لأن القسامة تجب في القتيل وهذا ليس ~~بقتيل وإنما مات حتف أنفه وفي مثله لا قسامة ولا غرامة لأن الغرامة تتبع ~~فعل العبد والقسامة لاحتمال القتل منهم فلا بد من أثر يكون بالميت يستدل به ~~على أنه قتيل بخلاف ما إذا خرج دمه من عينه وأذنه لأنه لا يخرج عادة إلا من ~~كثرة الضرب فيكون قتيلا ظاهرا فتجري عليه أحكامه وهو المراد بقوله بخلاف ~~عينه وأذنه # ولو وجد بدن القتيل كله أو أكثر من نصفه أو النصف ومعه الرأس في ملحة ( ( ~~( محلة ) ) ) فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد ~~أقل من النصف وكان معه الرأس أو لم يكن فلا شيء عليهم لأن هذا حكم عرف ~~بالنص وقد ورد به في البدن ولكن للأكثر حكم الكل فأجرينا عليه أحكامه ~~تعظيما للآدمي والأقل ليس معناه فلا يلحق به وإلا لو اعبترناه ( ( ( ~~اعتبرناه ) ) ) لاجتمعت الديات والقسامات بمقابلة شخص واحد بأن توجد أطرافه ~~في القرى مفرقة وهو غير مشروع وينبني على هذا صلاة الجنازة لأنها لا تتكرر ~~كالقسامة والدية # قال الشارح ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر الضرب لا شيء على أهل ~~المحلة لأنه لا يفوق الكبير حالا وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت ~~القسامة والدية عليهم لأن الظهر ( ( ( الظاهر ) ) ) أن تام الخلق ينفصل حيا ~~إلى آخره # أقول في تحرير هذه ms1044 المسألة فتور من وجوه الأول أن الجنين على ما صرحوا به ~~في عامة كتب اللغة الولد مات دام في البطن فكيف يتصور أنه يوجد فيهم ~~PageV08P447 جنين وحده وهو في بطن أمه وأما وجوده مع أمه بمعزل عما نحن فيه ~~لكون الحكم هناك للأم دون الجنين # والثاني أن ذكر الجنين يغني عن ذكر السقط لأن السقط على ما صرح به في كتب ~~اللغة الولد الذي يسقط قبل تمامه والجنين يعم تام الخلق وغير تامة # والثالث أن قوله ليس به أثر الضرب غير كاف في جواب المسألة إذ لا بد فيه ~~من أن يكون به أثر الجراحة والخنق كما تقرر فيما سبق فلاقتصار ( ( ( ~~فالاقتصار ) ) ) هنا على نفي أثر الضرب تقصير # والأظهر أن يقال ولو وجد فيهم ولد صغير ساقط ليس فيه أثر القتل فلا شيء ~~عليهم فتدبر # قوله وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم لأن ~~الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا # فإن قيل الظاهر يصلح للدفع دون الاستحقاق ولهذا قلنا في عين الصبي ولسانه ~~وذكره إذا لم يعلم صحته حكومة عدل عندنا وإن كان الظاهر سلامتها # أجيب بأنه إنما لم يجب في الأطراف قبل أن يعلم صحتها ما يجب في السليمة ~~لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال وليس تعظيم كتعظيم النفس فلم يجب فيها ~~قبل العلم بالصحة قصاص أو دية بخلاف الجنين فإنه نفس من وجه عضو من وجه ~~فإذا انفصل تام الخلق وبه أثر الضرب وجب فيه القسامة والدية تعظيما للنفوس ~~لأن الظاهر أنه قتيل لوجود دلالة القتل وهو الأثر إذا الظاهر هو حال تام ~~الخلق أن ينفصل حيا وأما إذا وجد ميتا ولا ثر ( ( ( أثر ) ) ) به لا يجب ~~فيه شيء فكذا هذا # قال جمهور الشراح ورد صاحب العناية جوابهم المزبور حيث قال بعد ذكر ~~السؤال والجواب وهذا كما ترى مع تطويله لم يرد السؤال وربما قواه لأن ~~الظاهر إذا لم يكن حجة للاستحقاق في الأموال وما سلك به مسلكها فلأن يكون ~~فيما هو أعظم ms1045 خطرا أولى انتهى # ولأن الجنين نفس فاعتبرنا جهة النفس إن انفصل حيا فيستدل عليه بتمام ~~الخلق وعضو من وجه فاعتبرنا جهة العضو إن انفصل ميتا فيستدل عليه بنقصان ~~الخلق # قال رحمه الله ( قتيل على دابة ومعها سائق أو قائد أو راكب فديته على ~~عاقلته ) دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره وإن اجتمع ~~فيها السائق والقائد والراكب كانت الدية عليهم جميعا لأن القتيل في أيديهم ~~دون أهل المحلة فصار كما إذا وجد في دارهم ولا يشترط أن يكونوا ماليكن ( ( ~~( مالكين ) ) ) للدابة بخلاف الدار # والفرق أن تدبير الدابة إليهم وإن لم يكونوا مالكين لها وتدبير الدار إلى ~~ماكلها ( ( ( مالكها ) ) ) وإن لم يكن ساكنا فيها # وقيل القسامة والدية على مالك الدابة فعلى هذا أن لا فرق بينهما ( ( ( ~~بينها ) ) ) وبين الدار # وعن أبي يوسف أنه لا يجب على السائق إلا إذا كان يسوقها مختفيا لأن ~~الإنسان قد ينقل قريبه الميت من مكان إلى مكان للدفن وأما إذا كان على وجه ~~الخفية فالظاهر أنه هو الذي قتله # وإن لم يكن مع الدابة أحد فالدية والقسامة على أهل المحلة الذين وجد فيهم ~~القتيل على الدابة لأن وجوده وحده على الدابة كوجوده في الموضع الذي فيه ~~الدابة # وفي شرح الطحاوي أو كان الرجل يحمله على ظهره فهو كالذي مع الدابة # وظاهر عبارة المؤلف أنه لا فرق بين أن يكون المالك معروفا أو لا # وفي شرح الطحاوي فالقسامة والدية عليهم هكذا ذكر محمد ولم يفصل بين ما ~~إذا كان للدابة مالك وبين ما إذا لم يكن بل أطلق الجواب ومن مشايخنا من قال ~~هذا إذا لم يكن للدابة مالك معروف وإنما يعرف ذلك القائد والسائق فأما إذا ~~كان مالك الدابة معروفا فإنما تجب القسامة والدية على ملك ( ( ( مالك ) ) ) ~~الدابة نظير هذا ما قال محمد في كتاب العتاق إن الرجل إذ استولد جارية في ~~يده ثم أقر أنها لفلان إن كان المقر له مالكا معروفا لهذه الجارية صدق ~~المستولد ولم تصر أم ولده ms1046 وإن لم يكن المقر له مالكا معروفا لم يصدق لأنها ~~صارت أم ولد له من حيث الظاهر فكذلك هنا # ومن المشايخ من قال سواء كان للدابة مالك معروف أو لم يكن فإن القسامة ~~تجب على الذي في يده الدابة والدية على عاقلته ولو وقعت المنازعة بين أهل ~~المحلة وبين السائق كان القول قول السائق أن الدابة دابته # قال رحمه الله ( مرت دابة عليها قتيل بين قريتين فعلى أقربهما ) لما روي ~~أنه أمر في قتيل وجد بين قريتين بأن يذرع فوجد أحدهما أقرب بشبر فقضى عليهم ~~بالقسامة قيل هذا محمول على ما إذا كانوا بحيث يسمع منهم الصوت وأما إذا ~~كانوا بحيث لا يسمع منهم الصوت فلا شيء عليهم لأنهم إذا كانوا بحيث لا يسمع ~~منهم الصوت لا يمكنهم الغوث وهذا قول الكرخي رحمه الله تعالى # وعبارة الماتن ظاهرها الإطلاق وأما إذا وجد في فلاة في أرض فإن كانت ملكا ~~لإنسان فهما على المالك وإن لم تكن ملكا لأحد فإن كانت يسمع منها الصوت ~~PageV08P448 من مصر من الأمصار فعليهم القسامة وإن كان لا يسمع فإن كان ~~للمسلمين فيها منفعة للاحتطاب والكلأ فالدية في بيت المال وإن انقطعت عنها ~~منفعة المسلمين فدمه هدر فظهر أن قوله على أقربها إذا لم تكن الأرض ملكا ~~لأحد كما قال إذا كان يسمع منها الصوت من المصر وهو أحد القولين في ~~القريتين إذا وجد قتيل بينهما # وقوله بين قريتين مثال وكذا لو وجد بين قبيلتين أو بين محلتين # قال في المحيط أما إذا وجد في فلاة مباح فإن وجد في خيمة أو فسطاط ~~فالقسامة على مالكها والدية على من يسكنها لأنها في يده كما في الدار وإن ~~كان خارجا عنها فعلى القبيلة التي وجد فيها القتيل لأنهم لما نزلوا قبائل ~~في أماكن مختلفة صارت الأمكنة بمنزلة المحال المختلفة في المقر ألا ترى أنه ~~ليس لغيرهم إزعاجهم عن هذا المكان # ولو وجد بين القبيلتين فعلى أقربهما فإن استويا فعليهما كما لو وجد بين ~~المحلتين وبين القريتين # هذا ms1047 إذا نزلوا بين قبائل متفرقين فإن نزلوا جملة مختلطين ووجد القتيل ~~خارج الخيام فعلى أهل العسكر كلهم لأنهم لما نزلوا جملة صارت الأمكنة كلها ~~بمنزلة محلة واحدة لأن الأمكنة كلها منسوبة إلى جميع العسكر لا إلى البعض ~~وإن كان العسكر في أرض رجل فالقسامة والدية عليه لأن العكسر ( ( ( العسكر ) ~~) ) في هذا المكان بمنزلة السكان والقسامة والدية على الملاك دون السكان ~~بالإجماع وهما سويا بين هذه وبين الدار وأبو يوسف رحمه الله تعالى فرق فإن ~~عنده في الدار تجب على السكان دون الملاك والفرق أن العسكر نزلوا في هذا ~~المكان للانتقال والارتحال لا للقرار وما لا قرار له وجوده وعدمه بمنزلة ~~فأما السكان في الدار للقرار لا للإنتقال والفرار فلا بد من اعتباره # وإن كان أهل العسكر فذ ( ( ( قد ) ) ) لقوا عدوهم فلا قسامة ولا دية لأن ~~الظاهر أنه قتل العدو # ولوجرح في محلة أو قبيلة فحمل مجروحا ومات في محلة أخرى من تلك الجراحة ~~فالقسامة والدية على أهل المحلة التي جرح فيها لأن القتل حقيقة وجد في ~~المحلة الأولى دون الأخرى # رجل جرح وحمله إنسان من أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الحامل ~~عند أبي يوسف وفي قياس أبي حنيفة يضمن وهذا بناء على ما إذا جرح في قبيلة ~~ثم مات في أهل قبيلة أخرى لأن يده بمنزلة المحلة فصار وجوده مجروحا في يده ~~كوجوده في محلته # قال رحمه الله ( وإن وجد في دار إنسان فعليه القسامة والدية على عاقلته ) ~~لأن الدار في يده وتصرفه ولا يدخل السكان في القسامة مع المالك عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله # وقال أبو يوسف هي عليهم جميعا لأن ولا ية التدبير تكون بالسكنى كما تكون ~~بالملك # ولنا أن الملاك هم المختصون بنصرة المنفعة عادة دون السكان ولأن تمليك ~~الملاك ألزم وقرارهم أدوم وكانت ولاية التدبير إليهم فتحقق التقصير منهم # وفي الأصل وإذا وجد القتيل في الدار تجب القسامة على صاحب الدار والدية ~~على عاقلة الدار يعني أهل الخطة # وفي الذخيرة باتفاق ms1048 الروايات # وكذا ذكر محمد في هذه المسألة في الأصل وذكر في موضع آخر من الأصل أن ~~القسامة والدية على قوم صاحب الدار فاتفقت الروايات أن الدية على قومه ~~واختلفت الروايات في القسامة ذكر في بعض الروايات إنما تكون على المشتري ~~خاصة وذكر في بعض الروايات أنها تكون على عاقلة المشتري وحكي عن الكرخي أنه ~~وفق بين الروايتين قال إنها تجب عليه خاصة إذا كان قومه غيبا ومعنى الرواية ~~التي قال إنها تكون عليه وعلى قومه أن يكون قومه حضورا حتى لو لم يوجد منهم ~~في المحلة ثم وجد قتيل في سكة من سككهم أي في مسجد من مساجدهم وفيها سكان ~~ومشترون فإن القسامة على المشتري وهذا الذي ذكر قول أبي حنيفة ومحمد فأما ~~في قول أبي يوسف في إحدى الروايتين عنه تجب القسامة والدية على السكان لا ~~على المشترين الذي هم ملاك وفي الرواية الثانية يقول تجب على المشتري ~~والسكان # وفي الذخيرة وجد قتيل في دار فقال صاحب الدار أنا قتلته لأنه أراد أخذ ~~مالي وعلى المقتول سيما السراق وهو مبهم فعن أبي حنيفة أنه لا شيء على صاحب ~~الدار وفي موضع آخر قال إن عليه الدية لا القصاص وإن لم يقر صاحب الدار ~~بقتله لا نقتله وتقسم الدية على العاقلة # وفي الينابيع رجل وجد قتيلا فادعى ولي الجناية على رجل أنه قتله وكان ~~بينه وبين المقتول عداوة ظاهرة فإن أنكر المدعى عليه فقال الولي أحلف أنك ~~قتلته وآخذ منك الجناية أي الدية فإنه ليس للقاضي أن يفعل ذلك عندنا # وقوله دار إنسان مثال وكذا لو وجد في حانوت والكرم والأرض في الحكم كما ~~ذكرنا في الدار # وفي المحيط وإذا وجد قتيل في محلة خربة ليس فيها أحد PageV08P449 وبقربها ~~محلة عامرة فيها أناس كثيرة تجب القسامة والدية على أهل المحلة العامرة ~~لأنها أقرب الأماكن إليها ولو وجد في دار من لا تقبل شهادته له أو امرأة في ~~دار زوجها تجب فيها القسامة والدية ولا يحرم الإرث لأنه حكم بأنه قتله ms1049 حكما ~~بترك الحفظ # ولو وجد القتيل في دار امرأة كرر عليها اليمين خمسين مرة والدية على ~~عاقلتها وهو قول محمد وعند أبي يوسف على أقرب القبائل # قال في المحيط رجلان كانا في بيت ليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال ~~أبو يوسف يضمن الآخر الدية لأن الظاهر أنه لا يقتل نفسه وإنما قتله الآخر # وقال محمد لا حكم لأنه يحتمل أن الآخر قتل نفسه وأن الآخر قتله فلا أضمنه ~~بالشك ولو أن دارا مغلقة ليس فيها أحد ووجد فيها قتيل فالقسامة والدية على ~~عاقلة رب الدار # قال رحمه الله ( وهي على أهل الخطة دون السكان والمشترين ) هذا قول ~~الإمام ومحمد وأهل الخطة ثم ( ( ( هم ) ) ) الذين خط لهم الإمام الأرض بخطه # وقال أبو يوسف الكل مشترك لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية ~~الحفظ وهم في ذلك سواء فكذا في ترك الحفظ فصار كالدار المشتركة بين واحد من ~~أهل الخطة وبين المشتري ولو كان للخطة تأثير في التقديم لما شاركهم المشتري # ولهما أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة في العرف وكذا في الحفظ ولأن ~~صاحب الخطة أصيل والمشتري دخيل وولاية الحفظ على الأصيل دون الدخيل وفي ~~الدار المشتركة ولاية تدبيرها إلى المالك مطلقا بخلاف القرية والمحلة ~~والدار فإنه إذا وجد قتيل في دار مشتركة بين مشتر وصاحب خطة فإنهما يستويان ~~في القسامة والدية بالإجماع وفي المحلة أوجب القسامة والدية على أهل الخطة ~~دون المشترين مع أن كل واحد منهم لو انفرد كانت القسامة عليه والدية على ~~عاقلته # والفرق أن العرف جار بأن تدبير المحلة لأهلها دون المشتري منه وتدبير ~~الدار للمشتري ولو قال وهما على أهل الخطة لكان أولى لأن الضمير يرجع لأقرب ~~مذكور وهو الدية وقدمنا أنه لا فرق بينهما في الحكم متأخرا ( ( ( متأخر ) ) ~~) # قال رحمه الله ( فإن لم يبق واحد منهم فعلى المشترين ) يعني إن لم يبق ~~واحد من أهل الخطة فعلى المشترين لأن الولاية انتقلت إليهم لزوال من ~~يزاحمهم ثم إذا وجد في دار إنسان ms1050 تدخل العاقلة في القسامة إن كانوا حاضرين ~~عندهما وعند أبي يوسف لا تدخل لأن رب الدار أخص به من غيره فلا يشاركه غيره ~~فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها عواقلهم فصاروا كما إذا كانوا غائبين # ولهما أنهم في الحضور لزمتهم نصرة البقعة كما يلزم صاحب الدار فيشاركونه ~~في القسامة وقد بينا أن هذا قول الكرخي # قال رحمه الله ( ولو وجد في دار مشتركة على التفاوت فهي على عدد الرؤس ) ~~أي إذا وجد القتيل في دار مشتركة بين جماعة انصباؤهم فيها متفاضلة بأن كانت ~~بين ثلاثة مثلا لأحدهم النصف وللآخر الثلث وللثالث السدس تقسم الدية ~~والقسامة على عدد رؤسهم ولا يعتبر بتفاوت الأنصباء لأن صاحب القليل يزاحم ~~صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في الحفظ والتقصير فيكون على عدد الرؤس ~~بمنزلة الشفعة # وفي الجامع الصغير دار نصفها لرجل وعشرها لآخر ولآخر ما بقي فوجد فيها ~~قتيل فهي على عدد رؤس الرجال دون تفاوت الملك حتى إن القتيل إذا وجد في دار ~~بين اثنين أثلاثا فالدية تجب بينهما نصفين وكذا دار بين بكر وزيد أثلاثا ~~فوجد فيها قتيل فالدية على عاقلتهم أثلاثا وهذا الذي ذكرنا قول محمد رواه ~~عن أبي حنيفة # وروي عن أبي يوسف بخلاف هذا فإنه قال على عدد الملك # ولو وجد قتيل بين قريتين فالدية على أهل القريتين على السواء ولا ينظر ~~إلى عدد أهل القريتين وكذلك قال أبو يوسف في دار بين تميمي وبين أربعة من ~~همدان وجد فيها قتيل فالدية بينهما نصفين وعند محمد تجب الدية أخماسا # وإذا وجد قتيل بين قريتين وهو في القرب إليهما على السواء ووجد في إحدى ~~القريتين أناس كثيرة وفي الأخرى أقل من ذلك فالدية في القريتين نصفين بلا ~~خلاف # وقال أبو يوسف في قتيل وجد بين ثلاث دور دار لتميمي وداران لهمدان وهو في ~~القرب منهما جميعا على السواء فالدية نصفان واعتبر القبيلة دون القرب # وإذا وجد القتيل في دار بين ثلاثة تفر ( ( ( نفر ) ) ) فالقسامة على ~~عواقلهم جميعا أثلاثا وتمام الخمسين ms1051 على العواقل وكذا لو وجد في المسجد أو ~~المحلة فالمعتبر عدد القبائل والقبائل هنا ثلاث فالدية أثلاث ولهذا قلنا ~~بأن أهل الديوان إذا جمعهم ديوان واحد وقاتل واحد منهم كان على أهل ديوانه ~~لا على أهله وعشيرته # قال رحمه الله ( وإن بيع فلم يقبض PageV08P450 فهي على عاقلة البائع وفي ~~الخيار على ذي اليد ) أي إذا بيعت الدار ولم يقبضها المشتري ووجد فيها قتيل ~~فضمانه على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار لأحدهما فهو على عقالة ( ( ~~( عاقلة ) ) ) الذي في يده وهذا عند أبي حنيفة # وقالا إذا لم يكن فيه خيار فهو على عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فهو ~~على عاقلة الذي يصير له لأنه إنما نزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ فلا ~~يجب إلا على من له ولاية الحفظ والولاية تستفاد بالملك ولهذا لو كانت الدار ~~وديعة تجب الدية على صاحب الدار دون المودع والملك للمشتري قبل القبض في ~~البيع البات وفي الذي شرط فيه الخيار يعتبر قرار الملك كما في صدقة الفطر # ولأبي حنيفة أن القدرة على الحفظ باليد دون الملك أر ( ( ( ألا ) ) ) ترى ~~أنه يقدر على الحفظ باليد دون الملك ولا يقدر بالملك بدون اليد في الدار ~~المغصوبة وفي البيع البات اليد للبائع قبل القبض وكذا فيما فيه الخيار ~~لأحدهما لأنه دون البات # ولو كان المبيع في يد المشتري والخيار له فهو أخص الناس به تصرفا وإذا ~~كان الخيار للبائع فهو في يده مضمون عليه بالقيمة كالمغصوب فيعتبر يده إذ ~~بها يقدر على الحفظ بخلاف صدقة الفطر فإنها تجب على المالك لا على الضامن ~~وهذه ضمان جناية فتجب على الضامن لأن ضمان الجناية لا يشترط فيه الملك ألا ~~ترى أن الغاصب يجب عليه ضمان جناية العبد المغصوب ولا ملك بخلاف ما إذا ~~كانت الدار في يده وديعة لأن هذا الضمان ضمان ترك الحفظ وهو إنما يجب على ~~من كان قادرا على الحفظ وهو من له يد أصالة لا يد نيابة ويد المودع يد ~~نيابة وكذا المستعير والمرتهن ms1052 وكذا الغاصب لأن يده يد أمانة لأن العقار لا ~~يضمن بالغصب عندنا ذكره في الهداية ( ( ( البداية ) ) ) والنهاية لا يدل ~~على أن الضمان على الغاصب # فإن قلت لو جنى العبد في البيع البات قبل القبض يخير المشتري بين الرد ~~وإمضائه وهنا لا يخير والفرق أن الدار لا يستحقها بوجود القتيل فيها بخلاف ~~العبد لأنه يصير مستحقا بالجناية # وفي مختصر خواهر زاده وإن وجد في دار يتامى المسلمين فالقسامة والدية على ~~عاقلة اليتامى والأصل أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى يعتبر لوجود الدية على ~~العاقلة اليد الحقيقية لأنها تثبت القدرة على الحفظ هما ( ( ( وهما ) ) ) ~~يعتبران الملك # قال رحمه الله ( ولا تعقل عاقلة حتى تشهد الشهود أنها لذي اليد ) أي إذا ~~كانت دار في يد رجل فوجد فيها قتيل لا تعقله عاقلته حتى تشهد الشهود أنها ~~لصاحب اليد لأن ملك صاحب اليد لا بد منه حتى تعقل عاقلته عنه واليد وإن ~~كانت تدل على الملك ولكنها محتملة فلا تكفي إلا بإيجاب الضمان على العاقلة ~~كما لا يخفى للاستحقاق وتصلح للدفع وقد عرف في موضعه # قال صاحب العناية ولا يختلج في وهمك صورة تناقض بعدم الاكتفاء باليد مع ~~وما تقدم أن الاعتبار عند أبي حنيفة رضي الله عنه لليد لأن اليد المعتبرة ~~عنده هي التي تكون بالأصالة لكن كيف يتم على أصله التعليل الذي ذكره المصنف ~~بقوله لأنه لا بد من الملك لصاحب اليد حتى تعقل العواقل عنه وهل لا يناقض ~~هذا ما مر من أن الاعتبار عند أبي حنيفة لليد دون الملك كما في المسألة ~~المتقدمة آنفا فإن الملك هناك للمشتري مع أن الدية عنده على عاقلة البائع ~~لكونه صاحب اليد قبل القبض كما مر تفصيله قال صاحب العناية ولا يلزم أبا ~~حنيفة أن يعتبر اليد في استحقاق الدية كما قال في الدار المبيعة في يد ~~البائع يوجد فيها تقيل ( ( ( قتيل ) ) ) لأن الدية تجب على عاقلة البائع ~~لأنه يعتبر يد المالك لا مجرد اليد فلم تثبت هنا يد المالك إلا بالبينة اه # وذكر ms1053 في معراج الدراية ما يوافقه حيث قال وفي جامع كربيسي اعتبر أبو ~~حنيفة رضي الله عنه مجرد اليد في المسألة المتقدمة وهناك لا يثبت ذلك إلا ~~بالبينة فلا يرد نقضا عليه اه # أقول هذا التوجيه مشكل لأن الملك في المسألة المتقدمة كان للمشتري لا ~~محالة وعن هذا نشأ النزاع بين أبي حنيفة رحمه الله وصاحبيه في تلك المسألة ~~إذ لو كان الملك أيضا للبائع لما صار محل الخلاف وإقامة الحجة من الجانبين ~~على ما مر بيانه فإذا كان الملك هنا للمشتري فيكف ( ( ( فكيف ) ) ) يتحقق ~~البائع أن ذاك يد المالك إذ ثبوت يد الملك له يقتضي ثبوت نفس الملك أيضا له ~~فيلزم أن يجتمع على الدار المبيعة في حالة واحدة ملكان وهما ملك البائع ~~وملك المشتري وهو محال وإن أريد بيد الملك غير معناه الظاهر أي اليد التي ~~كانت لصاحبها ملكا في الأصل وإن زال ذلك الملك في الحال بالبيع فما معنى ~~اعتبار مثل ذلك الأصل المزيل في ترتب الحكم الشرعي عليه في الحال وهي ( ( ( ~~وهل ) ) ) يليق أن يعد ذلك أصلا لإمامنا الأعظم فعليك بالتأمل الصادق # وظاهر إطلاق المصنف أنه لا فرق بين ما إذا أنكر العواقل PageV08P451 أن ~~الدار له وأقروا بها # قال فخر الإسلام البزدوي قصد بهذا الكلام إذا أنكر العواقل كون الدار له ~~وقالوا هي وجيعة في يده فالقول لهم إلا أن يقيموا بينة على الملك كذا في ~~العيني على الهداية # ولا فرق في ذلك بين أن يكون القتيل الموجود فيها صاحب الدار أو غيره عند ~~الإمام رحمه الله تعالى # قال رحمه الله ( وفي الفلك على من فيها من الركاب والملاحين ) لأنه في ~~أيديهم فيستوي المالك وغيره في الدار فيه وعلى هذا قول أبي يوسف ظاهر لأن ~~عنده يستوي المالك والساكن في الدار والفرق لهما أن الفلك ينقل ويحول فيكون ~~في اليد حقيقة بخلاف العقار فإنه لا ينقل ولا يحول # وفي المحيط وقيل يجب على سكان السفينة دون مالكها لأن السفينة تحت يد ~~الساكن دون المالك # وفي شرح الطحاوي ms1054 إنما تجب على راكب السفينة إذا لم يكن لها مالك معروف ~~وإن كان لها مالك معروف فعلى مالك السفينة ومنهم من يقول على الراكب مطلقا ~~وإطلاق محمد في النوازل الجواب على هذا # قال رحمه الله ( وفي مسجد محلة لهم وفي الجامع والشارع لإقسامة والدية ~~على بيت المال ) للعامة لا يختص به واحد منهم والقسامة لنفي تهمة القتل ~~وذلك لا يتحقق في حق الكل فديته تكون في بيت المال لأنه مال العامة وكذلك ~~الجسور العامة والسوق العامة التي تكون في الشوارع لأن التدبير في هذا كله ~~إلى الإمام لأنه نائب المسلمين لا إلى أهل السوق # وقال في النهاية أراد به أن يكون السوق الأعظم نائبا عن المحال وأما ~~الأسواق التي في المحال فهي محفوظة بحفظ أهل المحلة فتكون القسامة والدية ~~على أهل المحلة وكذا في السوق النائي عن المحال إذا كان لها سكان أو كان ~~لأحد فيها دار مملوكة وأما كون القسامة والدية عليهم لأنه يلزمهم الحفظ ~~بخلاف الأسواق المملوكة لأهلها أو التي في المحال والمساجد التي فيها حيث ~~يجب الضمان فيها على أهل المحلة أو على المالك على الاختلاف الذي بينا ~~لأنها محفوظة بحفظ أربابها أوبحفظ أهل المحلة # وفي المنتقي إذا وجد قتيل في صف من السوق فإن كان أهل ذلك الصف يبيتون في ~~حوانيتهم فدية القتيل عليهم وإن كانوا لا يبيتون فيها فالدية على الذين لهم ~~ملك الحوانيت # ولو وجد في السجن فديته على بيت المال عندهما وغند ( ( ( وعند ) ) ) أبي ~~يوسف على أهله وهي مبنية على مسألة السكان والملاك # قال رحمه الله ( ويهدر لو في برية أو وسط الفرات ) لأن الفرات ليس في يد ~~أحد ولا في ملكه إذا كان يمر به الماء بخلاف ما إذا كان النهر صغيرا بحيث ~~يستحق ربه الشفعة حيث يكون ضمانه على أهله لقيام يدهم عليه وكذا البرية لا ~~يد لأحد فيها ولا ملك فيهدر ما وجد فيها من القتل حتى لو كانت البرية ~~مملوكة لأحد أو كانت قريبة من القرية بحيث يسمع منه ms1055 الصوت تجب على المالك ~~وعلى أهل القرية لما بينا # ولو وجد القتيل في المسجد الحرام من غير زحام الناس في المسجد أو بعرفة ~~فالدية على بيت المال من غير قسامة هذه الجملة في المتقي # وفيه أيضا وكل قتيل يوجد في المسجد الجامع ولا يدري من قتله أو قتله رجل ~~من المسلمين ولكن لا يدري من هو أو زحمه الناس يوم الجمعة فقتلوه ولا يدري ~~من هو فهو على بيت المال وإذا وجد في المسجد لقبيلة فهو على أقرب الدور منه ~~إن كان لا يعلم الذي اشتراه وبناه وإن كان يعلم الذي اشترى المسجد وبناه ~~كان على عاقلته القسامة والدية وإن كان في درب غير نافذ أو مصلاه واحد كان ~~على عاقلة أصحاب الدور الذي في الدرب # وفيه أيضا وإذا وجد القتيل في قبيلة فيها عدة مساجد فهو على القبيلة كلها ~~وإذا لم يكن قبيلة فهو على أصحاب المحلة وأهل كل مسجد محلة # وفي السغناقي وإذا وجد القتيل في وقف المسجد فهو كوجوده في المسجد الجامع ~~كان الدية في بيت المال وإن كان الوقف على قوم معلومين فالدية والقسامة ~~عليهم وكذلك المحسوب للعامة # وفي المنتقي إذا وجد قتيل على الجسر أو على القنطرة فذلك على بيت المال # وذكر الكرخي وشيخ الإسلام وإن النهر العظيم إذا كان انصباب مائة في دار ~~الإسلام تجب الدية في بيت المال لأنه في أيدي المسلمين بخلاف ما إذا كان ~~موضع انصباب مائة في دار الحرب لأنه يحتمل أن يكون قتيل أهل الحرب فيهدر # قال رحمه الله ( ولو محتبسا بالشاطىء ( ( ( بالشاطئ ) ) ) فعلى أقرب ~~القرى ) أي لو كان القتيل محتبسا بالشاطىء ( ( ( بالشاطئ ) ) ) فعلى أقرب ~~القرى في ذلك الموضع لأن الشط في أيديهم يستقون منه ويوردون دوابهم فكانوا ~~أخص بنصرته # وفي شرح الطحاوي وإن كان الشط ملكا لأحد فإن كان ملكا خاصا فهو كالدار ~~وإن كان ملكا عاما فهو كالمحلة PageV08P452 فأما إذا كان نهرا صغيرا انحدر ~~من الفرات أو نحوه لأقوام معروفين فإنه تجب القسامة على أصحاب النهر والدية ms1056 ~~على عاقلتهم # وفي الكافي والنهر الصغير ما يستحق بالشركة فيه الشفعة وإلا فهو عظيم ~~كالفرات وجيحون # ولم يتعرض المؤلف لما إذا وجد في بيت من ثبتت له بعض الحرية # وفي الخانية ولوجد المكاتب قتيلا في دار اشتراها لا يجب فيه شيء في قولهم ~~جميعا وفي المكاتب سوى أبو حنيفة أيضا بين ما إذا وجد قتيلا في داره وبين ~~ما إذا وجد غيره قتيلا إلا أنه إذاوجد غيره قتيلا لا تجب الدية على العاقلة ~~لأنه لا عاقلة للمكاتب وإنما تجب عليه لأن عاقلته نفسه ولو وجد جميع أهل ~~المحلة فلا تجب الدية على عواقلهم وتسقط القسامة # وذكر في المنتقى عن ابن أبي مالك عن أبي حنيفة أن من وجد قتيلا في دار ~~نفسه فليس فيه قسامة ولا دية # وروى الحسن ابن زياد عن أبي يوسف أنه قال على سكان القبيلة وعلى عاقلة ~~المقتول دية # قالوا وهو قول أبي حنيفة فرواية ابن أبي مالك تخالف رواية الأصول # وفي الذخيرة وفي شرح شيخ الإسلام إذا وجد قتيل في محلة وزعم أهل المحلة ~~أن رجلا منهم قتله ولم يدع ولي القتيل على واحد منهم بعينه لم تسقط عنهم ~~القسامة والدية ورواية الحسن بن زياد إذا وجد العبد أو المكاتب أو المدبر ~~أو أم الولد الذي سعى في بعض قيمته قتيلا في محلة فعليهم القسامة وتجب ~~القيمة على عواقل أهل المحلة في ثلاث سنين وقد روي عن أبي يوسف أنه لا يجب ~~عليهم شيء في العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد وهذا يجعل كجناية على ~~البهائم ولهذا قال بأنه تجب قيمته بالغة ما بلغت إذا كان خطأ وإذا كان عمدا ~~يجب القصاص # وأما معتق البعض فإنه تجب فيه القسامة والدية عندهم جميعا لأنه بمنزلة ~~الحر عند أبي يوسف ومحمد والحر إذا وجد قتيلا في محلة فإنه تجب على أهل ~~المحلة القسامة والدية وعند أبي حنيفة هو بمنزلة المكاتب في الحكم إذا وجد ~~قتيلا في محلة عنده # هذا وفي شرح الطحاوي ولو وجد القتيل في دار المكاتب ms1057 فإنه تكرر عليه ~~الأيمان فإن حلف يجب عليه الأقل من قيمته ومن الدية إلا عشرة لأن المكاتب ~~عاقلة نفسه # وفي التجريد والأعمى والمحدود في القذف والكافر القسامة عليهم وإذا وجد ~~العبد قتيلا في دار مولاه فلا شيء فيه لأن المولى صار قاتلا له حكما بملك ~~الدار فيعتبر بما لو باشر ولو باشر لم يكن على المولى شيء فكذا هذا قالوا ~~وهذا إذا لم يكن على العبد دين فأما إذا كان على العبد دين فإنه يضمن ~~المولى الأقل من قيمته ومن الدين # وقد نص محمد على هذا التفصيل في كتاب المأذون # قال رحمه الله ( وإن التقى قوم بالسيوف فاجلوا عن قتيل فعلى أهل المحلة ~~القسامة والدية إلا أن يدعي الولي على أولئك أو على معين منهم ) لأن القتيل ~~بين أظهرهم والحفظ عليهم فتكون القسامة والدية عليهم إلا إذا أبرأهم الولي ~~بدعوى القتيل على واحد منهم بعينه فيبرأ أهل المحلة ولا يثبت على عاقلته ~~إلا بحجة على ما بينا # وقوله على معين منهم إن أريد به الواحد من أهل المحلة ليستقيم على قول ~~أبي يوسف لأن أهل المحلة يبرؤن ( ( ( يبرءون ) ) ) بدعوى الولي على واحد ~~منهم معين وهو القياس وعندهما لا يبرؤن ( ( ( يبرءون ) ) ) وهو استحسان ~~وبينان ( ( ( وبيناه ) ) ) في أوائل الباب فلا يستقيم # وإن أريد به واحد من الذين التقوا بالسيوف ويستقيم بالإجماع # وقال أبو جعفر في كشف الغوامض هذا إذا كان الفريقان غير متناولين اقتتلو ~~( ( ( اقتتلوا ) ) ) عصبة وإن كانوا مشركين أو خوارج فلا شيء فيه ويجعل ذلك ~~من إصابة العدو # وإذا كان القتال بين المسلمين والمشركين في دار الإسلام ولا يدري القاتل ~~يرجح حال قتلى المشركين حملا لأمر المسلمين على الصلاح في أنهم لا يتركون ~~المسلمين في مثل ذلك الحال ويقتلون المسلمين فإن قيل الظاهر أن قاتله من ~~غير المحلة وأنه من خصمائه قلنا قد تعذر الوقوف على قاتله حقيقة فيتعلق ~~الحكم بالسبب الظاهر وهو وجوده قتيلا في محلتهم كذا في النهاية والعناية # أقول يرد على هذا الجواب أن يقال ما بالكم ( ( ( بالحكم ms1058 ) ) ) تجعلون هذا ~~الظاهر وهو وجوده قتيلا في محلتهم موجبا لاستحقاق القسامة والدية على أهل ~~المحلة ولا يجعلون ذلك الظاهر وهو كون قاتله خصماءه ( ( ( خصماؤه ) ) ) من ~~غير أهل المحلة دفعا للقسامة والدية عن أهل المحلة مع أن الأصل الشائع أن ~~يكون الظاهر حجة للدفع دون الاستحقاق فالأظهر في الجواب أن يقال الظاهر لا ~~يكون حجة للاستحقاق فبقي حال القتل مشكلا فأوجبنا القسامة والدية على أهل ~~المحلة لورود النص بإضافة القتيل إليهم عند الإشكال فكان العمل بما ورد فيه ~~النص أولى وسيأتي مثل هذا عن قريب إن شاء الله تعالى # قال في الهداية وإن كان القوم لقوا قتالا PageV08P453 ووجد قتيل بين ~~أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن قتله كان هدرا يحوج إلى ذكر الفرق ~~بين هذا وبين ما إذا اقتتل المسلمون عصبية في محلة فأجلوا عن قتيل فإن ~~عليهم القسامة والدية كما مر أنفا # وقالوا في الفرق إن القتال إذا كان بين المسلمين والمشركين في مكان في ~~دار الإسلام ولا يدري أن القاتل من أيهما يرجح جانب احتمال قتل المشركين ~~حملا لأمر المسلمين على الصلاح # في أنهم لا يتركون الكفار في مثل ذلك الحال ويقتلون ( ( ( يقتلون ) ) ) ~~المسلمين وأما في المسلمين من الطرفين فليس ثمة جهه الحمل على الصلاح حيث ~~كان الفريقان مسلمين فبقي حال القتل مشكلا فأوجبنا القسامة والدية على أهل ~~ذلك المكان لورود النص بإضافة القتل إليهم عند الإشكال وكان العمل بما ورد ~~به النص أولى عند الاحتمال من العلم بالذي لم يكن كذلك اه # وقال بعض الفضلاء طعنا في المصير إلى الفرق المذكور إنه ظاهر فإن الظاهر ~~هنا حجة للدفع عن المسلمين فيصلح حجة وثمة لو كان حجة لكان حجة للاستحقاق ~~وذلك غير جائز فيجب على أهل المحلة للنص اه # أقول ليس هذا الفرقي ( ( ( الفرق ) ) ) بتمام فضلا عن كونه ظاهرا إذا لا ~~نسلم أن الظاهر ثمة لو كان حجة لكان حجة للاستحقاق بل يجوز أن يكون حجة ~~لدفع القسامة والدية على أهل المحلة ولا يكون حجة للاستحقاق على ms1059 المسلمين ~~الذين اقتتلوا عصبة ( ( ( عصبية ) ) ) في ذلك المحل فيلزم أن يكون هدرا فلا ~~بد من تمام الفرق بين المسألتين من المصير إلى ما ذكره المشايخ من البيان ~~ونقله صاحب العناية كما تحققته # قال رحمه الله ( وإن قال المستحلف قتله زيد حلف بالله ما قتلته ولا عرفت ~~له قاتلا غير زيد ) لأنه لما أقر بالقتل على واحد صار مستثنيا عن اليمين ~~وبقي حكم من سواه على حاله فيحلف عليه فلا يقبل عليه قول المستحلف أنه قتله ~~لأنه يريد بذلك إسقاط الخصومة عن نفسه فلا يقبل ويحلف على ما ذكرنا # وفي النهاية هذا قول محمد وأما على قول أبي يوسف فلا يحلف على العلم لأنه ~~قد عرف القاتل واعترف به فلا حاجة إليه ومحمد يقول بجواز أنه عرف أن له ~~قاتلا آخر معه قال رحمه الله ( وبطل شهادة بعض أهل المحلة على قتل غيرهم أو ~~واحد منهم ) وهذا عند أبي حنيفة # وقالا تقبل شهادتهم إذا شهدوا على غيرهم لأن الولي لما ادعى القتل على ~~غيرهم تبين أنهم ليسوا بخصماء # غاية الأمر أنهم كانوا عرضية أنهم يصيرون خصماء ( ( ( خصما ) ) ) ~~بمنزلتهم قابلين للتقصير الصادر منهم فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا من ~~الخصومة فحاصله أن من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها ومن كان ~~بعرضية أن يصير خصما ولم ينتصب خصما بعد تقبل شهادته وهذان أصلان متفق ~~عليهما غير أنهما يجعلان أهل المحلة ممن له عرضية أن يصير خصما وهويجعلهم ~~ممن انتصب خصما وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل فمن جنس الأول ~~الوكيل بالخصومة إذا خاصم عند الحاكم ثم عزل لا تقبل شهادته والشفيع إذا ~~طلب الشفعة ثم تركها لا تقبل شهادته بالبيع # ومن جنس الثاني الوكيل إذا لم يخاصم والشفيع إذا لم يطلب تقبل شهادتهما # ولو ادعى الولي على رجل بعينه من أهل المحلة وشهد شاهدان من أهلها عليه ~~لم تقبل شهادتهما عليه لأن الخصومة قائمة مع الكل والشاهد يقطعها عن نفسه ~~فكان متهما فلا تقبل شهادتهما # قال المتأخرون من أصحابنا ms1060 المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل لأنا نراها ~~قاتلة فيجب عليها وهو مختار الطحاوي وهو الأصح فصار كما إذا باشرت القتل ~~بنفسها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب # # # | كتاب المعاقل # قال في النهاية لما كان موجب القتل الخطأ وما في معناه الدية على العاقلة ~~لم يكن بد من معرفتها ومعرفة أحكامها فذكرها في هذا الباب # ورده صاحب المعراج وقال وجه المناسبة إنما هو لما فرغ من بيان القتل ~~الخطأ وتوابعه شرع في بيان من تجب عليه الدية إذ لا بد من معرفتها # قال رحمه الله ( هي جمع معقلة وهي الدية ) أي المعاقل جمع معقلة بالضم ~~والمعقلة الدية وتسمى عقلا لأنها تعقل الدماء من أن تسفك أي تمسكها يقال ~~عقل البعير عقلا إذا شده بالعقال ومنه العقل لأنه يمنع صاحبه من المقاتل # أقول هكذا وقع العنوان في عامة المعتبرات لكن كان ينبغي أن يذكر العواقل ~~بدل المعاقل لأن المعاقل جمع معقلة وهي الدية كما صرح به المصنف وغيره ~~فيصير المعنى كتاب الديات وهذا مع كونه مؤديا إلى التكرار ليس بتام في نفسه ~~لأن بيان أقسام الديات وأحكامها قد مر مستوفى في كتاب الديات والمقصود ~~بالبيان PageV08P454 هنا بيان من تجب عليهم الدية بتفاصيل أنواعهم وأحكامهم ~~وهم العاقلة فالمناسبة في العنوان ذكر العواقل لأنها جمع العاقلة # والكلام هنا من وجوه الأول في تفسيرها لغة # والثاني في تفسيرها شرعا # والثالث في كيفية وجوب الدية # والرابع في بيان مدة الواجب # والخامس فيما تتحمله العاقلة # والسادس فيمن يحول على الدية من عاقلة إلى عاقلة # والسابع في عاقلة مولى الموالاة وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى # قال في المبسوط فيه فصول أحدها في معرفة العاقلة # والثاني في كيفية وجوب الدية عليه # والثالث في بيان مدة الواجب # والرابع فيما تتحمله العاقلة وما لا تتحمله العاقلة # والخامس فيمن يحول الدية من عاقلة إلى عاقلة # والسادس في عاقلة مولى الموالاة # أما تفسيرها لغة فالعاقلة اسم مشتق من العقل وهو المنع ولهذا يقال لما ~~يعقل به البعير عقالا لأنه يمنعه من ms1061 النفور ومنه سمي اللب عقلا لأنه مما ~~يمنع الإنسان عما يضره فذلك عاقلة الإنسان وهم أهل نصرته ممن يمنعونه من ~~قتل من ليس له قتله # وأما العاقلة والعقل هو الدية وجمعه المعاقل ومنه العاقلة وهم الذين ~~يتحملون العقل هو الدية # وأما العاقلة شرعا فهم أهل الديوان من المقاتلة وأهل الديوان الذين لهم ~~رزق في بيت المال وكتب أسماؤهم في الديوان ومن لا ديوان له فعاقلته من عصبة ~~النسب لا على أهل الديوان # وعند الشافعي رضي الله عنه العقل على عصبته من النسب لا على أهل الديوان # وذكر الطحاوي من أصحابنا أنها تجب في مال القاتل لأن وجوب العقل على ~~العاقلة عرف بخلاف القياس لأن مؤاخذة غير الجاني بالجاني مما يأباه القياس ~~والشرع إنما أوجب على أهل الديوان أو على العشيرة فبقي على ما عداهما على ~~قضية القياس # ومن ليس له ديوان ولا عشيرة قيل يعتبر المحال ونصرة القلوب فالأقرب وقيل ~~تجب في ماله وقيل تجب في مال بيت المال وكذلك اللقيط على هذا الخلاف # ولا تعقل مدينة عن مدينة وتعقل مدينة عن قراها لأن العقل إنما بني على ~~التناصر والتعاون وأهل كل مصر ينتصرون بأهل ديوان مصرهم ولا ينتصرون بديوان ~~أهل مصر آخر وأهل كل مصر ينتصرون بأهل سوادهم وقراهم وإن كان يعبد ( ( ( ~~بعيد ) ) ) المنزل منهم لأن البادية بادية واحدة فكانوا كأهل الديوان في ~~مصر واحد يتعاونون على أهل المصر وإن بعدت منازلهم والباديتان إذا اختلفتا ~~كانتا بمنزلة مصرين وعاقلة المعتق قبيلة مولاه ومولى الموالاة يعقل عنه ~~مولاه وقبيلته # قال رحمه الله ( كل دية وجبت بنفس القتل على العاقلة ) والعاقلة الجماعة ~~الذين يعقلون العقل وهو الدية يقال وديت القتيل إذا أعطيت ديته وعقلت عن ~~القاتل أي أديت عنه ما لزمه من الدية وقد ذكرنا الدية وأنواعها في كتاب ~~الديات # وأما وجوبها على العاقلة فالأصل فيه ما صح عن النبي أنه قضى بدية المرأة ~~المقتولة ودية جنينها على عصبة العاقلة فقال أبو القاتلة المقضى عليه يا ~~رسول الله كيف أغرم من ms1062 لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ومثل ذلك ضلال ~~فقال عليه الصلاة والسلام هذا من الكهان # ولأن النفس محرمة فلا وجه إلى إهدارها ولا إيجاب على المخطىء لأنه معذور ~~فرفع عنه الخطأ وفي إيجاب الكل عليه عقوبة لما فيه من إجحافه واستئصاله ~~فيضم إليه العاقلة تحقيقا للتخفيف فكانوا أولى بالضم # وقوله كل دية وجبت بنفس القتل يحترز به عما ينقلب مالا بالصح ( ( ( ~~بالصلح ) ) ) أو بالشبهة لأن العدو يوجب العقوبة فلا يستحق التخفيف فلا ~~تتحمل عنه العاقلة # وفي مبسوط شيخ الإسلام طعن بعض وقال لا جناية من العاقلة ووجوب الدية ~~باعتبارها فتكون في مال القاتل يؤيد ذلك قوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ الأنعام 164 ألا ترى أن من أتلف دابة يضمنها في ماله فكذا إيجاب ~~الدية # قلنا إيجاب الدية على العاقلة مشهور ثبت بالأحاديث المشهورة وعليه عمل ~~الصحابة ومن بعدهم يتراد به على كتاب الله تعالى # قال رحمه الله ( وهي أهل الديوان إن كان القاتل منهم ) تؤخذ من عطاياهم ~~في ثلاث سنين # وأهل الديوان هم الجيش الذين كتبت أسماؤهم في الديوان وهذا عندنا # وقال الشافعي على أهل العشيرة لما روينا وكان كذلك إلى أيام عمر رضي الله ~~عنه ولا نسخ بعد النبي فيبقى على ما كان ولأنها صلة والأقارب أولى بها ~~كالإرث والنفقات # ولنا أقضية عمر رضي الله عنه فإنه لما دون الدواوين جعل الدية على أهل ~~الديوان بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم وليس ذلك بنسخ بل هو تقرير معنى ~~لأنه كان على أهل النصرة وقد كانت بأنواع PageV08P455 بالحلف والولاء ~~والعدو وفي عهد عمر رضي الله عنه قد صارت بالديوان فجعل على أهلها اتباعا ~~للمعنى ولهذا قالوا لو كان اليوم يتناصرون بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة وإن ~~كانوا بالحلف فأهله والدية صلة كما قال لكن إيجابها فيما هو صله وهو العطار ~~( ( ( العطايا ) ) ) أولا من إيجابها في أصول أموالهم لأنه أحق وما تحملت ~~العاقلة إلا للتخفيف والتقدير بثلاث سنين مروي عن النبي ومحكي عن عمر رضي ~~الله ms1063 عنه اه # قال رحمه الله ( فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذ منها ~~) لحصول المقصود لأن المقصود التخفيف وقد حصل # أقول فيه بحث وهوأن القياس كان يأبى إيجاب المال بمقابلة النفس المحترمة ~~لعدم المماثلة بينهما إلا أن الشرع ورد بذلك كما صرحوا به والشرع إنما ورد ~~بإيجابه مؤجلا بثلاث سنين فإنه المروي عن النبي وهو المحكي عن عمر رضي الله ~~عنه كما مر آنفا فينبغي أن يختص التأجيل بثلاث سنين إذ تقرر عندهم أن الشرع ~~الوارد على خلاف القياس يختص بما ورد به وسيجيء نظير هذا في الكتاب في ~~تعليل أن ما وجب على القاتل في ماله كما إذا قتل الأب ابنه عمدا ليس بحال ~~عندنا بل مؤجلا بثلاث سنين فتأمل هل يمكن دفعه وهذا إذا كانت العطايا ~~للسنين المستقبلة حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء بالدية ثم ~~خرجت بعد القضاء لا يؤخذ منها لأن الوجوب بالقضاء ولو خرجت عطايا ثلاث سنين ~~مستقبلة في سنة واحدة يؤخذ منها كل الدية لأنها بعد الوجوب إذ الوجوب ~~بالقضاء وقد حصل المقصود بذلك وهو التخفيف وإذا كان الواجب ثلث الدية أو ~~أقل يجب في سنة واحدة وإذا كان أكثر منه يجب في سنتين إلى تمام الثلثين ثم ~~إذاكان أكثر منه إلى تمام الدية تجب في ثلاث سنين لأن جمع الدية في ثلاث ~~سنين فيكون كل ثلث في سنة ضرورة والواجب على القاتل كالواجب على العاقلة ~~حتى تجب في ثلاث سنين وذلك مثل الأب إذا قتل ابنه عمدا إذا انقلب القصاص ~~مالا # ولو قتل عشرة رجلا واحدا خطأ فعلى عاقلة كل واحد منهم عشر الدية في ثلاث ~~سنين اعتبارا للجزء بالكل وهو بدل النفس فيؤجل كل جزء من أجزائه بثلاث سنين # وأول المدة يعتبر من وقت القضاء بالدية لأن الواجب الأصلي هو الدية ~~والنقل إلى القيمة بالقضاء فتعتبر قيمته من ذلك الوقت # قال رحمه الله ( وإن لم يكن ديوانا فعلى عاقلته ) لما روينا ولأن نصرته ~~بهم وهي المعتبرة ms1064 في الباب # قال رحمه الله ( وتقسم عليهم في ثلاث سنين لا يؤخذ من كل في كل سنة إلا ~~درهم أو درهم وثلث ولم يزد على كل واحد من كل الدية في ثلاث سنين على أربعة ~~) وذكر القدوري لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقص منها ~~والأول أصح فإن محمدا نص على أنه لا يزاد على كل واحد من جميع الدية في ~~ثلاث سنين على ثلاثة أو أربعة فلا يؤخذ من كل واحد في كل سنة إلا درهم وثلث ~~كما ذكرنا هنا لأن معنى التخفيف مراعي فيه # قال رحمه الله ( فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليها أقرب القبائل نسبا ~~على ترتيب العصبات ) لتحقق معنى التخفيف # واختلفوا في أبي القاتل وأبنائه قيل يدخلون لقربهم وقيل لا يدخلون لأن ~~الضم ينفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من أربعة وهذا المعنى إنما يستحق ~~عند الكثرة والأبناء والآباء لا يكثرون # قالوا هذا في حق العرب لأنهم حفظوا أنسابهم فأمكن إيجابهم على أقرب ~~القبائل وأما العجم فقد ضيعوا أنسابهم فلا يمكن ذلك في حقهم فإذا لم يمكن ~~فقد اختلفوا فيه فقال بعضهم يعتبر بالمحال والقرية ( ( ( والقربة ) ) ) ~~الأقرب فالأقرب وقال بعضهم رأي يفوض ذلك إلى الإمام لأنه هو العالم به وهذا ~~كله عندنا وعند الإمام الشافعي يجب على كل واحد نصف دينار فيستوي بين الكل ~~لأنه كله صلة فيعتبر بالزكاة # ولو كانت عاقلته أصحاب الرزق يقضي بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل ~~سنة الثلث يؤخذ كلما خرج رزق ثلث الدية بمنزلة العطايا وإن كان يخرج في كل ~~سنة وأرزاق في كل شهر فرضت الدية في الأعطية دون الأرزاق لأن الأخذ من ~~الأعطية أيسر لهم والأخذ من الأرزاق يؤدي إلى الإضرار بهم إذ الأرزاق ~~لكفاية الوقت ويتضررون بالأداء منه والأعطية ليكونوا مؤتلفين في الديوان ~~قائمين بالنصرة فتيسر عليهم الأداء منه # قال رحمه الله ( والقاتل كأحدهم ) أي كواحد من العاقلة فلا معنى لإخراجه ~~ومؤاخذة غيره به # وقال الشافعي رضي الله عنه ms1065 لا يجب على القاتل شيء من الدية لأنه معذور ~~ولهذا لا يجب عليه الكل فكذا البعض إذ الجزء لا يخالف الكل # قلنا ايجاب الكل إجحاف به ولا كذلك إيجاب البعض ولأنها تجب بالنصرة ولا ~~ينصر نفسه مثل PageV08P456 ما ينصر غيره بل أشد فكان أولى بالايجاب عليه ~~فإذا كان المخطىء معذورا فالبريء منه أولى قال الله تعالى @QB@ ولا تزر ~~وازرة وزر أخرى @QE@ # ( الانعام 164 ) قال رحمه الله ( وعاقلة المعتق قبيلة مولاه ) إذ نصرته ~~بهم واسمها ينبي عنها يؤيد ذلك قوله مولى القوم منهم # قال رحمه الله ( ويعقل عن مولى الموالاة مولاه وقبيلته ) ومولى الموالاة ~~هو الحليف فيعقل عنه مولاه الذي عاقده وعاقله مولاه وهو المراد بقوله ~~وقبيلته أي قبيلة مولاه الذي عاقده لأنه المعروف به فأشبه مولى العتاقة # قال رحمه الله ( ولا تعقل عاقلة جناية العبد ) ولا العمد وما لزم صلحا ~~واعترافا لما روينا ولأنه لا ينتصر بالعبد والإقرار والصلح لا يلزمان ~~العاقلة لقصور ولايته عنهم # قال رحمه الله ( إلا أن يصدقوه في الإقرار ) لأن التصديق إقرار منهم ~~فتلزمهم بإقرارهم بأن لهم ولاية على أنفسهم والامتناع كان لحقهم وقد زال أو ~~تقوم البينة لأن ما ثبت بالبينة كالمشاهدة لأنها كاسمها مبينة وتقبل البينة ~~هنا مع الاقرار وإن كانت لا تعتبر معه لأنها تثبت ما ليس بثابت باقرار ~~المدعى عليه وهو الوجوب على العاقلة ثم ما ثبت بالإقرار يجب مؤجلا وما ثبت ~~بالصلح حال إلا إذا شرط التأجيل في الصلح وقد عرف في موضعه # ولو أقر بالقتل خطأ فلم يرتفعوا إلى الحاكم إلا بعد سنين فقضي عليه ~~بالدية في ماله في ثلاث سنين كان أول المدة من يوم قضي عليه لأن التأجيل من ~~وقت القضاء في الثابت بالبينة فكذا في الثابت بالإقرار أولى لأنه أضعف # ولو تصادق القاتل وأولياء المقتول على أن قاضي بلد كذا قضى بالدية على ~~عاقلته بالبينة وكذبتهما العاقلة فلا شيء على العاقلة لأن تصادقهما لا يكون ~~حجة عليهم ولم يكن عليه شيء في ماله لأن الدية بتصادقهما تقررت ms1066 على العاقلة ~~بالقضاء وتصادقهما حجة في حقهما فلا يلزم إلا حصته بخلاف الأول حيث تجب ~~جميع الدية على المقر لأنه لم يوجد التصديق من الولي بالقضاء بالدية على ~~العاقلة وقد وجد هنا فافترقا # قال رحمه الله ( وإن جنى حر على عبد خطأ فهي على عاقلته ) يعني إذا قتله ~~لأن العاقلة لا تتحمل أطراف العبد # وقال الشافعي لا تتحمل النفس أيضا بل يجب في مال القاتل # ولنا أنه آدمي فتتحمله العاقلة كالحر وهذا لأن ما يجب بقتله دية وهي بدل ~~الآدمي لا المال على ما بيناه من قبل فكانت على العاقلة بخلاف ما دون النفس ~~لأنه يسلك به مسلك الأموال والمراد بالحديث قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~تعقل العاقلة عمدا عبدا ولا جناية أي لا تعقل العاقلة جناية عمدا ولا جناية ~~عبد ونحن نقول به لأن جنايته توجب دفعة إلا أن يفدية المولى # قال أصحابنا ليس على المرأة والذرية ممن له حظ في الديوان عقل لقول عمر ~~رضي الله عنه لا يعقل مع العواقل صبي ولا امرأة # ولأن العقل إنما يجب على أهل النصرة والناس لا يتناصرون بالصبيان والنساء ~~ولهذا لا يوضع عليهم ما هو خلف عن النصرة وهو الجزية وعلى هذا لو كان ~~القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليهما من الدية وهذا صحيح فيما إذا قتله ~~غيرهما وأما إذا باشرا القتل بأنفسهما فالصحيح أنهما يشاركان العاقلة وكذا ~~المجنون إذا قتل فالصحيح أن يكون كواحد من العاقلة # والحاصل أن الاستنصار بالديوان أظهر فلا يظهر معه حكم النصرة بالقرابة ~~والولاء وقرب السكني والعدو ( ( ( والعد ) ) ) الحلف ( ( ( والحلف ) ) ) ~~وبعد الديوان ( ( ( ديوان ) ) ) النصرة بالنسب على ما بينا وعلى هذا يخرج ~~كثيرا من مسائل المعاقل # أخوان ديوان أحدهما بالبصرة وديوان الثاني بالكوفة لا يعقل أحدهما عن ~~صاحبه إنما يعقل عنه أهل ديوانه ومن جنى جناية من أهل البصرة وليس له في ~~أهل الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه نسبا ومسكنه المصر عقل عنه أهل ~~الديوان من ذلك المصر ولم يشترط أن يكون بينه وبين ms1067 أهل الديوان قرابة لأن ~~أهل الديوان هم الذين يدرؤن ( ( ( يدرءون ) ) ) عن أهل المصر ويقومون ~~بنصرتهم ويدفعون عنهم ولا يخصون بالنصرة أهل العطاء فقط بل ينصرون أهل ~~المصر كلهم # وقيل إذا لم يكونوا قريبا له لا يعقلونه وإنما يعقلون إذا كانوا قريبا له ~~وله في البادية أقرب منهم نسبا لأن الوجوب بحكم القرابة وأهل مصر أقرب منهم ~~فكانت القدرة على أهل النصرة لهم فصار نظير مسألة الغيبة المنقطعة في ~~الإنكاح # ولو كان البدوي نازلا في المصر لا مسكن له فيه لا يعقله أهل المصر النازل ~~فيهم لأنه لا يستنصر بهم وإن كان لأهل الذمة عواقل معروفة يتعاقلون بها ~~فقتل أحدهم قتيلا فديته على عاقلته بمنزلة المسلم لأنهم التزموا أحكام ~~الإسلام في المعاملات سيما في المعاني العاصمة عن الإضرار ومعنى التناصر ~~موجود في حقهم فإن لم تكن عاقلة PageV08P457 معروفة فديته في ماله في ثلاث ~~سنين من يوم يقضى بها عليه كما في حق المسلم لأنا بينا أن الوجوب على ~~القاتل وإنما تتحول عنه إلى العاقلة إذا وجدت فإن لم توجد بقي عليه بمنزلة ~~مسلمين تاجرين في دار الحرب قتل أحدهما صاحبه فيقضي بالدية في ماله لأن أهل ~~دار الاسلام لا يعقلون عنه لأن تمكنه من القتل ليس بنصرتهم ولا يعقل عاقل ~~كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر لعدم التناصر والكفار يتعاقلون فيما بينهم ~~وإن اختلفت مللهم لأن الكفر كله ملة واحدة # قالوا هذا إذا لم تكن المعادات بينهم ظاهرة أما إذا كانت ظاهرة كاليهود ~~والنصارى ينبغي أن لا يعقل بعضهم بعضا وهذا عند أبي يوسف لا ( ( ( لانقطاع ~~) ) ) نقاطع التناصر بينهم # ولو كان العاقل من أهل الكوفة وله بهاء ( ( ( بها ) ) ) عطاء وحمول ~~ديوانه إلى البصرة ثم إذا رفع إلى القاضي فإنه يقضي بالدية على عاقلته من ~~أهل البصرة # وقال زفر يقضي على عاقلته من الكوفة وهم أهل الكوفة فصار كما لو حول بعد ~~القضاء # ولنا أن الدية إنما تجب بالقضاء على ما ذكرنا أن الواجب هو المثل بالقضاء ~~( ( ( وبالقضاء ) ) ) ينقل إلى المال ms1068 بخلاف ما إذا حول بعد القضاء لأن ~~الوجوب قد تقرر بالقضاء فلا ينتقل بعد ذلك لأن حصة القاتل تؤخذ من عطائه ~~بالبصرة لأنها تؤخذ من العطاء وعطاؤه بالبصرة بخلاف ما إذا نقلت العاقلة ~~بعد القضاء عليهم حيث يضم اليهم أقرب القبائل في النسب لأن في النقل إبطال ~~الحكم الأول فلا يجوز بحال وفي الضم تكثير المتحملين فيما قضى به عليهم ~~فكان فيه تقرير الحكم الأول لا إبطاله # وعلى هذا لو كان القاتل مسكنه بالكوفة وليس له عطاء بها فلم يقض عليهم ~~حتى استوطن البصرة قضى على أهل البصرة بالدية ولو كان قضى بها على أهل ~~الكوفة فلم ينتقل اليهم وكذا البدوي إذا لحق بالديوان بعد القتل قبل قضاء ~~القاضي يقضي بالدية على أهل الديوان وبعد القضاء على عاقلته فالدية لا ~~تتحول عنهم بخلاف ما إذا كان قوم من أهل البادية فقضى عليهم بالدية في ~~أموالهم في ثلاث سنين ثم جعلهم الإمام في العطاء حيث تصير الدية في عطاياهم ~~ولو كان قضى بها في أول مرة لأنه ليس له نقض القضاء الأول لأنه قضى بها في ~~أموالهم وأعطاهم أموالهم غير أن الدية تقضى من أيسر الأموال إذ الأداء من ~~العطاء أيسر إذا صاروا من أهل العطاء إلا إذا لم يكن مال العطاء من جنس ما ~~قضى به عليهم بأن كان القضاء بالإبل والعطاء دراهم فحينئذ لا يتحول إلى ~~الدراهم لما فيه من إبطال القضاء الأول لكن تقضى الإبل من مال العطايا بأن ~~يشتري به لأنه أيسر # قال علماؤنا رحمهم الله تعالى إن القاتل إذا لم يكن له عاقلة والدية في ~~بيت المال إذا كان القاتل مسلما لأن جماعة المسلمين هم أهل نصرته وليس ~~بعضهم أخص من البعض بذلك ولهذا إذا مات فميراثه لبيت المال فكذا ما يلزمه ~~من الغرامة يلزم بيت المال # وعن أبي حنيفة رواية شاذة أنها تجب الدية في ماله # وابن الملاعنة تعقل عنه عاقلة أمه لأن نسبه ثابت منها دون الأب فإذا عقلت ~~عنه ثم ادعاه الأب رجعت ms1069 عاقلة الأم بما أدت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من ~~يوم قضى لهم بالرجوع عليهم لأنه تبين أن الدية كانت وجبت عليهم لأنه ~~بالدعوى ظهر أن النسب كان ثابتا منه من الأصل فقوم الأم يحملون ما كان ~~واجبا على قوم الأب فيرجعون بها عليهم لأنهم مضطرون في ذلك وكذا إذا مات ~~المكاتب عن وفاء وله ولد مسلم حر فلم يؤد كتابته حتى جنى ابنه وعقل عنه قوم ~~أمه ثم أديت الكتابة ترجع عاقلة الأم على عاقلة الأب لأنه إذا أدى الكتابة ~~يتحول ولاؤه إلى قوم أبيه من وقت تثبيت ( ( ( تثبت ) ) ) الحرية للأب وهو ~~آخر جزء من أجزاء حياته فتبين أن قوم الأم عقلوا عنهم فيرجعون عليهم # وكذا رجل أمر صبيا بقتل رجل فقتله فضمنت عاقلة الصبي الدية رجعت بها على ~~عاقلة الآمر ان كان الأمر ثبت بالبينة وفي مال الأمر إن كان ثبت بإقراره في ~~ثلاث سنين من يوم يقضى بها على الآمر أو على عاقلته لأن الدية تجب مؤجلة ~~بطريق التيسير عليهم فكذا الرجوع بها تحقيقا للمماثلة # ثم مسائل العاقلة من هذا الجنس كثيرة وأجوبتها مختلفة والضابط الذي يرد ~~كل جنس إلى أصله أن يقال إن حال القاتل أن تبدل حكما بسبب حادث فانتقل ولاء ~~إلى ولاء لم تنتقل جنايته عن الأول قضى بها أو لم يقض وذلك كالولد المولود ~~بين حرة وعبد إذا جنى ثم أعتق العبد لا يجر ولاء الولد إلى قومه ولا تتحول ~~الجناية عن عاقلة الأم قضى بها أو لم يقض # وكذا لو حفر هذا الغلام بئرا ثم أعتق أبوه ثم وقع فيها إنسان يقضى بالدية ~~على عاقلة الأم لأن العبرة بحالة الحفر ومن نظيره حربي أسلم ووالى رجلا ~~فجنى ثم أعتق أبوه جر ولاء ( ( ( ولاؤه ) ) ) لأن ولاء العتاقة أقوى ~~وجنايته على عاقلة من والاه لأن PageV08P458 العبرة لوقت الجناية وتحول ~~الولاء بسبب حادث فلا يعتبر في حق تلك الجناية فلا يتبدل وإن لم يتبدل حال ~~القاتل ولكن ظهرت حالة خفيت فيه توحلت ( ( ( تحولت ) ) ) الجناية ms1070 إلى ~~الأخرى وقع القضاء بها أو لم يقع وذلك مثل دعوة ولد الملاعنه وولد المكاتب ~~إذا مات المكاتب عن وفاء وأمر الرجل الصبي بالجناية # ولو لم يتبدل حال الجاني ولم يظهر فيه الحالة الحقيقية ولكن العاقلة ~~تبدلت كان الاعتبار في ذلك الوقت القضاء لا غير فإن قضى بها على الأول لم ~~تنتقل إلى الثاني وإلا قضى بها على الثانية وذلك مثل أن يكون من ديوان أهل ~~الكوفة ثم جعل من ديوان أهل البصرة فإن لم يكن فيه شيء مما ذكرنا لكن لحق ~~العاقلة زيادة أو نقصان اشتركوا في حكم الجناية قبل القضاء وبعده إلا فيما ~~سبق آداؤه فمن أحكم هذا الفصل وتأمل فيه أمكنه تخريج المسائل ورد كل واقعة ~~من النظائر والأضداد إلى أصلها # قال بعض الفضلاء هذا مخالف لما سبق في أول باب جناية المملوك أن أهل ~~الذمة لا يتعاقلون فيما بينهم وجوابه أن ذلك مبني على الغالب ا ه # أقول يأبى هذا الجواب قول المصنف هنا فلا عاقلة بعد قوله أنهم لا يتعقلون ~~( ( ( يتعاقلون ) ) ) فيما بينهم لأن النكرة المنفية تفيد العموم على ما ~~عرف فالأولى في الجواب أن يقال المراد هناك نفي الوقوع أي لم يقع التعاقل ~~فيما بينهم والمراد هنا بيان الجواز أي لو وقع التعاقل فيما بينهم جاز ولا ~~يضره اختلاف مللهم فتبصر والله تعالى أعلم # # # | كتاب الوصايا # قال الشراح إيراد كتاب الوصايا في آخر بالكتاب ( ( ( الكتاب ) ) ) ظاهر ~~المناسبة إذ آخر الأحوال في الآدمي في الدنيا الموت والوصية معاملة وقت ~~الموت # أقول برد عليه أن كتاب الوصايا ليس بمورود في آخر هذا الكتاب وإنما ~~المورود في آخرة كتاب الخنثى كما ترى نعم أن كثير ( ( ( كثيرا ) ) ) من ~~أصحاب التصانيف أوردوه في آخر كتبهم لكن الكلام في شرح هذا الكتاب ويمكن ~~الجواب من قبل الشراح حمل الآخر في قولهم في آخر الكتاب على الإضافي فإن ~~آخره الحقيقي وإن كتاب الخنثى إلا أن كتاب الوصايا أيضا آخره بالإضافة إلى ~~ما قبله حيث كان في قرب آخره الحقيقي ومن هذا ms1071 ترى القوم يقولون وقع هذا في ~~أوائل كذا أو أواخره فإن صيغته ( ( ( صيغة ) ) ) الجمع لا تتمشى في الأول ~~الحقيقي والآخر الحقيقي وإنما المخلص في ذلك تعميم الأول والآخر الحقيقي ( ~~( ( للحقيقي ) ) ) والإضافي # والكلام في الوصية من وجوه الأول في تفسيرها لغة # والثاني في تفسيرها شرعا # والثالث في سبب المشروعية # والرابع في ركنها # والخامس في شرطها # والسادس في صفتها # والسابع في حكمها # والثامن في دليل مشروعيتها # أما الوصية في اللغة فهي اسم بمعنى المصدر الذي هو التوصية ومنه قوله ~~تعالى @QB@ حين الوصية @QE@ المائدة 106 ثم سمى الموصى به وصية ومنه قوله ~~تعالى @QB@ من بعد وصية توصون بها @QE@ النساء 12 وفي الشريعة الوصية تمليك ~~مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع سواء كانت ذلك في الأعيان أو في المنافع ~~كذا في عامة الشروح # أقول وهذا التعريف ليس بجامع لأنه لا يشمل حقوق الله تعالى والدين الذي ~~في ذمته ولو قال المؤلف هي طلب براءة ذمته من حقوق الله تعالى والعباد ما ~~لم يصلهما أو تمليك إلى الآخره ( ( ( آخره ) ) ) لكان أولى # لا يقال إدخال أو في الحدود الحقيقية ولا تعدد فيها لأنا نقول إذا أريد ~~تعريف الحقيقة في ضمن الأفراد جاز ذلك كما تقرر # قال بعض المتأخرين ثم الوصية والتوصية وكذا الإيصاء في اللغة طلب فعل من ~~غيره ليفعله في غيبته حال حياته أو بعد وفاته # وفي الشريعة تمليك مضاف إلى ما بعد الموت على سبيل التبرع عينا كان أو ~~منفعة هذا هو التعريف المذكور في عامة الكتب # وذكر في الإيضاح أن الوصية هي ما أوجبه الإنسان في ماله بعد موته أو في ~~مرض موته والوصية بهذا المعنى هي المحكوم عليها بأنها مستحبة غير واجبة وأن ~~القياس يأبى جوازها فعلى هذا يكون بعض المسائل مثل مسألة حقوق الله تعالى ~~وحقوق العباد والمسائل المتعلقة بالوصي مذكورة في كتاب الوصايا بطريق ~~التطفل لكن التحقيق أن هذه الألفاظ كما أنها موضوعة في الشرع للمعنى ~~المذكور موضوعه فيه أيضا لطلب شيء من غيره ليفعله بعد مماته فقد نقل هذا ms1072 عن ~~شيخ الإسلام خواهر زاده لكن يشترط استعمال لفظ الإيصاء باللام في المعنى ~~الأول وبإلى في المعنى الثاني فحينئذ يكون ذكر المسائل المذكورة على أنها ~~من فروع المعنى الثاني لا على سبيل التطفل إلى هنا لفظه # ثم إن سبب الوصية سبب سائر التبرعات وهو إرادة تحصيل الذكر الحسن في ~~الدنيا ووصول الدرجات العالية في العقبى PageV08P459 وأما شرائطها فكون ~~الموصي أهلا للتبرع وأن لا يكون مديونا وكون الموصى له حيا وقت الوصية وإن ~~لم يكن مولودا حتى إذا أوصى للجنين إذا كان موجودا حيا عند الوصية تصح وإلا ~~فلا # وإنما تعرف حياته في ذلك الوقت بأن ولدته قبل سنة ( ( ( ستة ) ) ) أشهر ~~حيا # وكونه أجنبيا حتى إن الوصية للوارث لا تجوز إلا بإجازة الورثة وأن لا ~~يكون قاتلا وكون الموصى به شيئا قابلا للتمليك من الغير بعقد من العقود حال ~~حيات ( ( ( حياة ) ) ) الموصي سواء كان موجودا في الحال أو معدوما # وأن يكون أيضا الموصى به بقدر الثلث حتى إنها لا تصح فيما زاد على الثلث ~~كذا في النهاية # وفي العناية أيضا بطريق الإجمال # وفي الأصل ومن شروطها كون الموصي أهلا للتبرع فلا تصح من صبي ولا عبد # وأقول فيه قصور بلا خلل أما أولا فلأنه جعل من شرائطها أن لا يكون الموصي ~~مديونا بدون التقييد بأن يكون الدين مستغرقا لتركته والشرط عدم هذا الدين ~~المقيد لا عدم الدين المطلق كما صرح به في البدائع وغيره # وأما ثانيا فلأنه جعل من شرائطها كون الموصي له حيا وقت الوصية والشرط ~~كونه موجودا وقت الوصية لا كونه حيا ألا ترى أنهم جعلوا الدليل عليه ~~الولادة قبل ستة أشهر حيا وتلك إنما تدل على وجود الجنين وقت الوصية لا على ~~حياته في ذلك الوقت كما لا يخفى على العارف بأحوال الجنين في الرحم وبأقل ~~مدة الحمل وعن هذا كان المذكور في عامة المعتبرات عند بيان هذا الشرط أن ~~يكون الموصى له موجودا وقت الوصية بدون ذكر قيد الحياة أصلا # وأما ثالثا فلأنه جعل من شرائطها أن ms1073 يكون الموصى به مقدار الثلث لا زائدا ~~عليه وهو ليس بسديد على إطلاقه فإن الموصي إذا ترك ورثه فإنما لا تصح وصيته ~~بما زاد على الثلث إن لم تجز الورثة وإن أجازوه صحت وصيته به # وأما إذا لم يترك وارثا فتصح وصيته بما زاد على الثلث حتى بجميع ماله ~~عندنا كما تقرر في موضعه فلا بد من التقييد مرتين مرة بأن يكون له وارث ~~وأخرى بأن لا يجيزه الوارث والله أعلم # وأما ركنها فقوله أوصيت بكذا # وأما صفتها فقد ذكرها المؤلف # وأما حكمها فالموصى له يملك المال بالقبض # وأما سبب مشروعيتها فقوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ ~~النساء 12 قال رحمه الله وهي مستحبة يعني الوصية مستحبة # أقول الحكم بالاستحباب على الوصية مطلقا لا يناسب ما سيأتي من التفصيل في ~~الكتاب من أن الوصية بالثلث للأجنبي جائزة بدون الثلث مستحبة إن كانت ~~الورثة أغنياء أو يستغنون بنصيبهم وإن كانوا فقراء لا يستغنون بما يرثون ~~فترك الوصية أولى وأنها لا تجوز للوارث والقاتل فكان الظاهر أن يقال الوصية ~~غير واجبة بل هي مستحبة أو جائزة اللهم إلا أن يوجه ( ( ( يوجبه ) ) ) قوله ~~وهي مستحبة بأن المراد به أن غاية أمرها الاستحباب دون الوجوب لا أنها ~~مستحبة على الإطلاق فكأنه قال إنها لا تصل إلى مرتبة الوجوب بل قصارى أمرها ~~الاستحباب لكن يرد عليه النقض بالوصية لحقوق الله تعالى كالصلاة والزكاة ~~والصوم والحج التي فرط فيها # والظاهر أنها واجبة كما صرح به الإمام الزيلعي في التبيين # قال في العناية أخذا من النهاية فقوله غير واجبة رد لقول من يقول إن ~~الوصية للوالدين والأقربين إذا كانوا ممن لا يرثون فرض ولقول من يقول ~~الوصية واجبة على كل أحد ممن له مروأة ( ( ( مروءة ) ) ) ويسار لقوله تعالى ~~@QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ~~@QE@ البقرة 180 والمكتوب علينا فرض ولما لم يفهم الاستحباب من نفي الوجوب ~~لجواز الإباحة قال الشارح هذا إذا لم يكن عليه حق مستحق لله ms1074 وإن كان عليه ~~حق مستحق لله كالزكاة والصوم أو الحج أو الصلاة التي فرط فيها فهي واجبة ~~والقياس يأبى جوازها لأنها تمليك مضاف إلى حال زوال الملك ولو أضافه إلى ~~حال قيامه بأن قال ملكتك غدا كان باطلا فهذا أولى إلا أن الشارع أجازة ~~لحاجة الناس إليها لأن الانسان مغرور إلى بأمله مقصر في عمله فإذا عرض له ~~عارض وخاف الهلاك يحتاج إلى تلافي ما فاته من التقصير بماله على وجه لو ~~تحقق ما كان مخالفة يحصل مقصوده وقد يبقى الملك بعد الموت باعتبار الحاجة ~~كما يبقى في قدر التجهيز والدين وقد نطق بها الكتاب وهو قوله تعالى @QB@ من ~~بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ والسنة وهو قوله عليه الصلاة والسلام إن ~~الله قد تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم ~~زيادة في أعمالكم وعليه إجماع الأمة # ثم تصح الوصية للأجنبي بالثلث من غير إجازة الوارث ولا تجوز بما زاد على ~~الثلث لما روي عن سعد ابن أبي وقاص أنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يعودني من PageV08P460 وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من ~~الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي افأتصدق بثلثي مالي قال لا # قال قلت فالشطر يا رسول الله قال لا # قال قلت فالثلث قال فالثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير لك ~~من إن تذرهم عالة يتكففون الناس # ولأن حق الورثة تعلق بماله لانعقاد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه ( ( ( ~~استغناؤهم ) ) ) عن المال إلا أن الشرع لم يظهر في حق الأجانب بقدر الثلث ~~ليتدارك تقصيره وأظهره في حق الورثة لأن الظاهر أنه لا يتصدق به عليهم ~~تحرزا عما يتفق لهم من التأذي بالايثار وقد جاء في الحديث أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال الحيف في الوصية من أكبر الكبائر وفسروه بالزيادة على الثلث ~~وبالوصية للوارث # وقوله مستحبة الخ الأفضل لمن كان قليل المال أن لا يوصي بشيء والأفضل لمن ~~كان له ms1075 مال كثير أن يوصي بما لا معصية فيه # وقدر الأغنياء عند الإمام إذا ترك لكل واحد من الورثة أربعة آلاف دون ~~الوصية وعن الإمام الفضل عشرة آلاف # وفي الموصي الذي أراد أن يوصي ينبغي أن يبدأ بالواجبات فإن لم يكن عليه ~~شيء من الواجبات بدأ بالقرابة فإن كانوا أغنياء فالجيران # وفي الفتاوى عامل السلطان أوصى بأن يعطي للفقراء كذا كذا من ماله قال أبو ~~القاسم إن علم بأنه مال غيره لا يحل أخذه وإن علم أنه مختلط بمال غيره جاز ~~أخذه وإن لم يعلم لا يجوز حتى يتبين أنه ماله # قال الفقيه أبو الليث الجواز قول أبي حنيفة لأنه ملكه بالخلط وعلى قولهما ~~لا يجوز # وفي الخانية إذا أوصى أن ينفق على فرس فلان جاز وهي وصية لصاحب الفرس # قال رحمه الله ( ولا تصح بما زاد على الثلث ) فهذه العبارة أولى من عبارة ~~الهداية حيث قال ولا تجوز لأنه يلزم من عدم الصحة عدم الجواز ولا يلزم من ~~عدم الجواز عدم الصحة والمراد بعدم الصحة عدم النفاذ حتى لا ينفذ بل يتوقف ~~على الإجازة كما سيأتي إن شاء الله تعالى # قال بعض المتأخرين يعني لا يجوز بما زاد على الثلث حتى لا يجوز في حق ~~الفاضل على الثلث بل في حق الثلث فقط لا أنه لا تجوز هذه الوصية أصلا # فإن قلت كيف جاز استعمال اللفظ في بعض مدلولاته دون بعض وبأي وجه أمكن ~~ذلك قلت يجعله في حكم وصايا متعددة بأن يجعل قوله أوصيت لفلان بثلثي مالي ~~في قوة قوله أوصيت له بثلثه دون الزائد والوصية تارة تكون منجزة وتارة ~~معلقة بشرط فيجب أن يعلم بأن تعلق الوصية بالشرط جائز # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف في الإملاء إذا أوصى بثلثه لرجل على أن يحج ~~عنه فهذا جائز إن قبل ذلك الموصى له # ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال في وصيته ينفق على فلان كذا والموصى له ~~غائب أو مات الموصي وهو غائب فهو بمنزلة رد الوصية ولا ms1076 شيء له وكذلك إن قدم ~~فسلم ( ( ( فلم ) ) ) يقبل وإن قدم وقبل فله ما مضى # قال أبو يوسف رجل أوصل ( ( ( أوصى ) ) ) بثلث ماله لرجل وقال أن أبي فهو ~~لفلان فمات الموصى له الأول أو لم يأب فالثلث للأول ولو أبى كان للآخر لو ~~قال ثلثي وصية لفلان فإن لم يشأ ذلك فلفلان فهو مثل الأول ولو قال ثلثي ~~وصية لفلان إن شاء وإن أبى فهو لفلان فمات الموصى له قبل أن يتكلم بشيء ~~فالثلث مردود على الورثة # ابن سماعة عن محمد رجل أوصى لرجل بوصية وقال إن لم يقبل فلان ما أوصيت له ~~به أو قال إن رد فلان ما أوصيت به فهو لفلان فإذا الموصى له الأول حيا أو ~~كان حيا فمات قبل الموصي ولم يعمل ( ( ( يعلم ) ) ) بالوصية قال هي للثاني ~~كلها إن أسلمت جاريتي هذه فأعتقوها فباعوها قبل أن تسلم ثم أسلمت بعد مضي ~~البيع صح ولا ترد # قال أبو حنيفة إذا قال أوصيت أن يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو لفلان فقال ~~فلان لا أقبل الوصية قال يخدم الورثة سنة ثم الموصي له ولا تبطل وصيته ~~للثاني بأباء الأول الخدمة # قال أعطوه فلانا بعد السنة فإن مات فلان خدم تمام السنة للورثة ثم يدفع ~~إلى الموصى له بعد تمام السنة # وقال أبو حنيفة هذه وصية فيها يمين وليست المسألة الأولى كهذه إبراهيم بن ~~رستم عن محمد قال أرضي التي في موضع كذا وغلامي فلان لأم ولده فيصير ميراثا ~~منها # ابن سماعة عن أبي يوسف أوصى أن ينفق على أم ولده ما قامت على ولدها وقال ~~إن تزوجت فلا شيء لها فتزوجت وطلقها زوجها فرجعت إلى ولدها لم يرد عليها ما ~~كان أوصى به لها وقد بطل ذلك وكذلك إن خرجت من بلادها إلى بلاد أخرى ولو ~~خرجت من دارها أو جاء منها شيء يعرف أنها قد تركتهم ولم تقم عليهم فلا هذه ~~الدار لك على أن تصح ( ( ( تحج ) ) ) في سبيل الله أو قال هذه الدابة لك ~~على أن ms1077 تغزوا عليها في سبيل الله قال هي له وله أن يصنع بها ما شاء # عن أبي يوسف رجل أوصى بثلث ماله PageV08P461 لرجل وشرط عليه أن يقضي دينه ~~معناه شرط الموصي على الموصى له أن يقضي دين الموصي فهذا على وجوه إن كان ~~الدين مجهولا أو كان معلوما إلا أن الثلث مجهول فالوصية باطلة وإن كان ~~الدين معلوما والثلث معلوما فإن لم يكن في الثلث ذهب ولا فضة فهو جائز ويجب ~~له الثلث بالدين إذا قبل كما يجب في البيع وإن كان في الثلث دراهم إن كان ~~أكثر من الدين فإن هذا لا يجوز من قبيل أن هذا بيع دراهم بدراهم وفضل عروض ~~سوى ذلك وإن كانت الدراهم التي في الثلث أقل من الدين جاز فإن قبض الثلث ~~ساعة يموت أو قبض الدراهم التي في الثلث ساعة يموت وقضى الدين ساعته انتقص ~~ذلك في الدراهم ما يخصه وجاز في العروض # أوصى بألف درهم على أن يقضي عنه فلانا خمسمائة لا يجوز ولو قال على أن ~~يقضي فلانا منها خمسمائة جاز العلاء في نوادر هشام عن أبي يوسف إذا قال إذا ~~مت وهذان العبدان في ملكي فهما وصية لفلان فمات أحد العبدين ثم مات الموصي ~~والثاني في ملكه فالوصية باطلة ولو قال إن مت وفلان حيان فهذا العبد وصية ~~لهما فمات أحدهما قبل موت الموصي فإن الثاني منهما يعطي نصف العبد # قال وإذا أوصى رجل لأمته أن تعتق على أن تتزوج ثم مات الموصي فقالت الأمة ~~لا أتزوج فإنها تعتق ويجب أن يعلم بأن الموصي متى علق عتق مملوكه بشيء بعد ~~موته فإنه لا يخلو من وجهين أن يعلقه على فعل غير مؤقت بأن قال هي حرة إن ~~ثبتت على الإسلام بعد موتي أو أوصى أن يعتقوها بعد موته على أن لا تتزوج أو ~~قال هي حرة بعد موتي إن لم تتزوج أو علق عتقه على فعل مؤقت بأن قال إن مكثت ~~مع ولدي شهرا فهي حرة أو قال أعتقوه إن لم ms1078 يتزوج شهرا # فإن علق عتقه بالثبات على فعل غير مؤقت حال حياته بأن قال لمملوكه حال ~~حياته إن ثبت مع ولدي أو في هذه الدار شهرا فأنت حرة فثبتت ساعة عتقت وكذا ~~إذا علق عتقه بالثبات على فعل غير مؤقت بأن أوصى بأن يعتقوها على أن لا ~~تتزوج أو قال إن لم تتزوج إذا قالت بعد موت المولى لا أتزوج فإنها تعتق إذا ~~كانت تخرج من ثلث ماله هكذا وقع في بعض النسخ # وفي بعض النسخ إذا لم تتزوج يوما أو أقل وأكثر فإن الوصية لها صحيحة فإن ~~تزوجت بعد ذلك صح نكاحها ولا يبطل عتقها ووصيتها ولا يلزمها السعاية في شيء ~~للورثة وهذا قول علمائنا الثلاثة # قال أوصى لأم ولده بألف درهم على أن تتزوج أو قال إن لم تتزوج إن قالت لا ~~أتزوج بعد موت الموصي فإنه يعطي لها وصيتها فإن تزوجت بعد ذلك لا يسترد ~~الألف منها # ولو قال ما لم تتزوج شهرا فهو على ما قال لا تستحق وصيتها ما لم تترك ~~التزوج شهرا وإذا تزوجت قبل مضي الشهر تبطل وصيتها # أوصى لها بألف درهم على أن تثبت مع ولدها فمكثت مع ولدها ساعة استحقت ~~الوصية # قال وإذا أوصى لرجل بخادمه على أن يقيم مع ابنته ومع ابنته ومع ابنه حتى ~~يستغنيا ثم هي حرة فهذا على وجهين فأما كانا كبيرين أو كانا صغيرين فإن ~~كانا كبيرين فإنها تخدم الابنة حتى تتزوج وتخدم الابن حتى يتأهل أو يجد ما ~~يشتري به خادما يخدمه فيستغني عن خدمتها وإن كان ( ( ( كانا ) ) ) صغيرين ~~تخدمهما حتى يبلغا وإن مات أحدهما أو ماتا جميعا قبل أن يستغنيا فإن ~~الجارية لا تعتق وتبطل الوصية # قال إذا أوصى لها بالعتق على أن تتزوج فلانا بعينه فقالت أفعل تعتق من ~~ثلثه وبعد هذا إذا أبت أن تزوج نفسها من فلان وفلان أجنبي لا شيء عليها # قال ولو أوصى بعتق عبد له أن لا يفارق وارثه أبدا وعليه دين يحيط به ~~وبطلت وصيته وبيع في ms1079 الدين # ولم يتعرض المؤلف لبيان ما يدخل في الوصية بطريق التبع وما لا يدخل # قال محمد الولد والكسب إذا ولدا قبل موت الموصي فإنهما لا يدخلان تحت ~~الوصية # سواء كانا يخرجان من الثلث أو لا يخرجان # فأما إذا حدث الولد والكسب بعد موت الموصي إن حدثا يوم القسمة والتسليم ~~لا يدخلان تحت الوصية ولا يسلمان للموصى له بحكم الوصية حتى لا يعتبر فيها ~~الثلث والثلثان فأما إذا حدث الولد والكسب قبل قبول الموصى له قبل القسمة ~~والتسليم هل يصير موصى به حتى يعتبر خروجه من الثلث أو لا يجعل موصى به حتى ~~لا يكون للموصى له من غير اعتبار الثلث لم يذكر محمد هذا في شيء من الكتب ~~نصا وقد اختلف فيه المشايخ المتأخرون ذكر القدوري أنه لا يصير موصى به حتى ~~لا يعتبر خروجه من الثلث وكان للموصى له من جميع المال كما لو حدث بعد ~~القسمة والتسليم ومشايخنا قالوا بأنه يصير موصى به حتى لا يعتبر خروجه من ~~الثلث كما لو وجد قبل القبول # وفي نوادر إبراهيم عن محمد فيمن أوصى لرجل بحائط فهو بأرضه PageV08P462 ~~كله وصية ولو أوصى بنخلة فهو على النخلة دون الأرض قال إنما تسمى نخلة وهي ~~مقطوعة وهذا في عرفهم وفي عرفنا تسمى نخلة وهي قائمة أيضا فعليه تدخل أرضها # في نوادر المعلي عن أبي يوسف أوصى لرجل بنخل كثير أو نخلة واحدة أو وهب ~~أو تصدق أو باع فله ما على ظهر الأرض ولو أوصى له بكرم أو بستان أو جمة فله ~~ذلك بأصله ولا يشبهه هذه النخلة وذكر المعلي عن أبي يوسف إذا أوصى ينخلة ( ~~( ( بنخلة ) ) ) لإنسان ولآخر بثمرها فالوصية جائزة والنخل للموصي له ~~بالنخل بأصله وأرضه # وفي نوادر ابن سماعة عن محمد إذا أوصى بزق زيت فهو على الزق دون الزيت ~~ولو قال بزق الزيت فهو على الزق وحده ولو بسفينة الطعام فهو على السفينة ~~وكذلك على هذه الوجوه في رواية الماء وقوصرة التمر # ولو أوصى لأحد بميزان فهو على العمود ms1080 والكفتين والخيوط ولا يدخل فيه ~~السجات ( ( ( السنجات ) ) ) والغلاف وهذا إذا كان بغير عينه وأما إذا كان ~~بعينه دخل فيه # وقال أبو يوسف إذا أوصى لرجل بالميزان فله الكفتان والعمود ولا يمكن له ~~السنجات وأما القبان فهو له برمانته وكفته # وذكر الحسن بن زياد في كتاب الاختلاف عن أبي يوسف إذا أوصى لرجل بسيف فله ~~النصل دون الجفن وهو قول أبي حنيفة # وعنه أن له السيف مع جفنه ورواية ابن سماعة موافقة لرواية الأصل # ولو أوصى بمصحف وله إذا أوصى غلاف فله المصحف دون الغلاف في قول أبي ~~حنيفة # وفي البقالي له بقبة تركية فهو له بالآلة فلو أوصى بحملة ( ( ( بخملة ) ) ~~) فله الكسوة دون العيدان وفيه أيضا أبي يوسف أوصى لرجل بسرج فكل شيء علق ~~به وحرز فيه فهو له ولا يكون له غيره # وذكر الحسن في كتاب الاختلاف عن أبي يوسف في الوصية بالسرج أن له ~~الدرفتين ( ( ( الدوفتين ) ) ) والركابين والمرة لا يكون للعبد ( ( ( لليد ~~) ) ) والرفادة والصنقة # وذكر إبراهيم عن محمد في رجل مات فأعتق عبده قال له كسوته ومنطقته # قال محمد هي وصية عبد الله بن المبارك لغلامه # وفي نوارد ( ( ( نوادر ) ) ) بشر عن أبي يوسف أوصى لرجل بشاة من غنمه ولم ~~يقل من غنمي هذه فأعطى الورثة الموصى له شاة قد ولدت بعد موت المولى ( ( ( ~~الموصي ) ) ) قال لا يتبعها ولدها # ولو قال أوصيت لفلان بشاة من غنمي هذه فأعطوه شاة قد ولدت بعد موت الموصى ~~ولدا قال يتبعها ولدها # ولو استهلك الوارث الولد قبل أن يعطي الشاة فلا ضمان عليه وكذلك لو أوصى ~~له بنخلة بأصلها ولم يقل من نخلي هذا فهي مثل الشاة التي أوصى بها ويعطونه ~~أي نخلة شاؤوا دون ثمرتها التي أثمرتها في حياة الموصي أو بعد وفاته وإن ~~كانوا استهلكوا ذلك فلا ضمان عليهم # وما ( ( ( ومما ) ) ) يتصل بهذا الفصل ما إذا أوصى أن تعتق جاريته هذه ~~بعد موته ومات فقبل أن تعتق ولدت ولدا فهي مع ولدها يخرجان من الثلث عتقت ~~الجارية ولم يعتق الولد وكذا ms1081 لو أوصى بأن يكاتب ( ( ( تكاتب ) ) ) هذه ~~الجارية بعد موته أو أوصى أن تباع هي من نفسها أو تعتق على مال فولدت ولدا ~~بعد موت الموصى لا تنفذ الوصية في الولد # ولو أوصى أن يتصدق بجاريته هذه على المساكين أو على فلان أو توهب من فلان ~~فولدت ولدا بعد موته فتنفذ الوصية في الولد كما تنفذ في الجارية ولو أوصى ~~بأن تباع جاريته هذه من فلان بألف درهم فولدت ولدا بعد موت الموصي بيعت هي ~~ولا يباع ولدها # ولو أوصى بأن تباع جاريته هذه ويتصدق بثمنها على المساكين أو على فلان ~~فولدت الجارية بعد موته ولدا فإنه تنفذ الوصية في الولد ولو أوصى بأن تباع ~~جاريته هذه من فلان بألف درهم فجاء عبد وقتلها فدفع بها أو قطع يدها فدفع ~~بيدها أو وطئها وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) بشبهة حتى غرم العقر فإنه لا يباع ~~العبد المدفوع ولا الأرش ولا العقر فبعد ذلك ينظر إن كانت قد قتلت بطلت ~~الوصية لفقدان محلها وإن كانت قد قطعت يدها بيعت من الموصى له بنصف الثمن ~~إن شاء ولو وطئت وهي ثيب لم ينقصها الوطء لا يحط شيء من الثمن وكذلك إذا ~~تلفت عينها أو يدها بآفة سماوية بيعت بجميع الثمن المشتري إلا إذا صارت ~~إليه أصلا فصار له حصته من الثمن ولو أوصى بأن تباع جاريته هذه من فلان ~~بألف درهم ويتصدق بثمنها على المساكين فآبى فلان البيع بطلت الوصيتان جميعا ~~وكذلك لو قتلت الجارية بعد موت الموصي وغرم القاتل قيمتها بطلت الوصيتان ~~وكذلك لو أوصى أن تكاتب جاريته ويتصدق ببدل الكتابة أو تباع من نفسها ~~ويتصدق بثمنها على المساكين فولدت بعد موته ولدا بيعت هي وحدها ولم يبع ~~معها ولدها وأما بيان الألفاظ التي تكون وصية والتي لا تكون وصية روى ابن ~~سماعة في نوادره عن محمد إذا قال الرجل أشهدوا أني أوصيت PageV08P463 لفلان ~~بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم فالألف الأولى وصية الأخرى ( ( ~~( والأخرى ) ) ) إقرار # والفرق أن أوصيت لما دخلت على ms1082 أن المصدرية تستعمل بمعنى ذكرت ولهذا كان ~~إقرارا بخلاف الأولى فإنها على بابها # وفي الأصل إذا قال في وصيته سدس داري لفلان وأبي ( ( ( وإني ) ) ) أجيز ~~ذلك يكون وصية ولو قال سدس في داري لفلان وإني أجيز ذلك يكون وصية ولو قال ~~لفلان سدس في داري فإنه يكون إقرارا وعلى هذا إذا قال الرجل لفلان درهم من ~~مالي يكون وصية استحسانا وإن كان في ذكر وصيته إذا قال في مالي كان إقرارا ~~وإذا قال عبدي هذا لفلان وداري هذه لفلان ولم يقل وصية ولا كان في ذكر وصيه ~~ولا بعد موتي كانت هبة قياسا واستحسانا وإن قبضها في حال حياته صح وإن لم ~~يقبضها حتى مات فهو باطل وإن ذكرها في خلال الوصية ذكر الشيخ الإمام الزاهد ~~أحمد الطواويسي في شرح وصايا الأصل القياس أن يكون هذا وصية وفي الاستحسان ~~لا يكون وصية # وإذا قال أوصيت أن يوهب لفلان سدس داري بعد موتي كان ذلك وصية عملا بقوله ~~بعد موتي فالهبة بعد الموت هي الوية ( ( ( الوصية ) ) ) فتصح مع الشيوع ولا ~~يشترط قبضه في حيات ( ( ( حياة ) ) ) الموصي # ولو قال ثلثي مالي لفلان أو قال سدس مالي لفلان ثم مات قبل أن يقبض ~~فالقياس أن يكون هذا باطلا وفي الاستحسان يكون وصية جائزة وتأويله إذا قال ~~ذلك في خلال الوصايا يكون وصية ظاهرة فصار كأنه قال ثلث مالي وصية لفلان ~~ولو قال هكذا فإنه جائز وإن كان قبل القبض وكذلك إذا قال بعد موتي لأنه لما ~~قال بعد موتي فإنه نص على الوصية بخلاف ما إذا قال في صحته ثلث مالي لفلان ~~لأنه لم يصرح بالوصية ولا ذكرها في خلال الوصايا ولا إضافة إلى ما بعد ~~الموت فلا يجعل وصية بل يجعل هبة لو ذكرها في خلال الوصايا أو إضافة إلى ما ~~بعد الموت وكان ذلك في حال الصحة يكون وصية # والحاصل لا فرق بين حالة الصحة وحالة المرض وروى محمد عن أبي يوسف وعن ~~أبي حنيفة في رجل قال في مرضه أو ms1083 في صحته إن حدث لي حادث فلفلان كذا هذا ~~وصية وكذلك لو قال لفلان ألف درهم من ثلثي فهذا وصية وإن لم يذكر فيها ~~الموت ولو قال لفلان ألف درهم من ثلث مالي أو قال من نصف مالي أو قال من ~~ربع مالي فهو باطل وفي الخانية قال ذلك في صحته أو مرضه إلا أن يكون عند ~~ذكر الوصية # وفي فتاوى الليث مريض قال أخرجوا ألف درهم من مالي أو قال أخرجوا ألف ~~درهم ولم يزد على هذا ثم مات فإن قال ذلك في ذكر الوصية جاز # وفي الخانية ويصرف إلى الفقراء رجل حضرته الوفاة فقال له رجل ألا توصي ~~فقال قد أوصيت بثلث مالي ولم يزد عليه حتى مات يدفع كل السدس للفقراء # وفي الخانية مريض قالوا له لم لا توصي فقال قد أوصيت بأن يخرج من ثلث ~~مالي ألفان فيتصدق بألف على المساكين ولم يزد على ذلك حتى مات فإذا ثلث ~~ماله ألفان # قال الشيخ الإمام أبو القاسم يتصدق بالألف # ولو قال المريض أوصيت أن يخرج ثلث مالي ولم يزد عليه قال بتصدق ( ( ( ~~يتصدق ) ) ) بجميع الثلث على الفقراء # وفي المنتقي إذا قال إن مت من مرضي هذا فأمتي هذه حرة وما كان في يدها ~~فهو عليها صدقة قال أرى ذلك جائزا على وجه الصدقة وما كان في يدها يوم مات ~~وعليه البينة أن هذا كان في يدها يوم مات ولو قال إن مت من مرضي هذا ~~فغلماني أحرار ويعطي فلان من مالي كذا وكذا ويحج عني ثم برأ مرضه ثم مرض ~~ثانيا وقال للشهود الذين أشهدهم على الوصية الأولى أو لغيرهم اشهدوا أني ~~على الوصية الأولى قال محمد أما في القياس هذا باطل لأنه قد بطلت وصيته ~~الأولى حين صح من مرضه ذلك لكنا نستحسن فنجيز ذلك منه ويتحاصون في الثلث ~~وعلى هذا القياس والاستحسان إذا قال أوصيت لعبد ابنه بمائة درهم وللمساكين ~~بمائة درهم ثم قال إن مت من مرضي هذا فغلماني أحرار ثم برأ ثم مرض ms1084 ثانيا # ولو قال إن لم أبرأ من مرضي وزاد في فتاوي الفضلي أو قال بالفارسية الدين ~~الدين يتمارى من أبدأ يأرين يتمارى ممن مر فحينئذ إذا برأ تبطل وصيته # وفي الظهيرية ومجموع النوازل رجل قال لآخر في وصيته بالفارسية يتمارى دار ~~( ( ( دارد ) ) ) في ربدان مرابصين من فقد جعله وصيا في تركته وكذا لو قال ~~معدهم وممر يأمرهم وما يجري مجراه # ول قال المريض عمر كان من وريد من تحول بعد أن مات أو قال مرور بدان من ~~أصابع فمات قال يصير وصية امرأة أوصت بأشياء وقال في ذلك حر لسان من أما ~~وكان بها هندان قال من هل تصح هذه الوصية وماذا يعطي قال هذه وصية لمن ليس ~~هو من جملة أربابها والتقدير في هذا ذلك PageV08P464 لما يخاطبه بذلك يعطي ~~ما لها أقرباؤها وقد يبطل اسم التذكرة # الخانية مريض أوصى بوصايا يأثم برأ من مرضه ذلك وعاش سنين ثم مرض فوصاياه ~~ثابتة إن لم يقل إن مت من مرضي هذا أو قال إن لم أبرأ من مرضي هذا فقد ~~أوصيت بكذا أو قال بالفارسية الدمن ارين سماري غير من حينئذ ( ( ( فحينئذ ) ~~) ) إذ برأ بطلت وصيته # ولو قال أبرأت غرماني ( ( ( غرمائي ) ) ) ولم يسمهم ولم ينو أحدا منهم ~~بقلبه قال أبو القاسم روى ابن مقاتل عن أصحابنا أنهم لا يبرؤن ( ( ( يبرئون ~~) ) ) # رجل ( ( ( رجلا ) ) ) له دين على رجل فقال المديون إذا مت فأنت بريء من ~~ذلك الدين قال أبو القاسم يجوز ويكون وصية من الطالب للمطلوب # وفي النوازل سئل عن رجل كان له على رجل دين فقال له إذا مت فأنت بريء من ~~ذلك الدين قال لا يبرى ( ( ( يبرأ ) ) ) هو مخاطرة # وهو بمنزلة قوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما عليك # وفي المنتقى إذا قال الرجل ضعوا ثلثي حين ( ( ( حيث ) ) ) أمر الله تعالى ~~يرد إلى الورثة # وفي الخلاصة ولو قال ثلث مالي حيثما يرى الناس أو حيثما يرى المسلمون قيل ~~في عرفنا ليست بوصية # وفي العيون إذا قال انظروا إلى كل ما يجوز ms1085 لي أن يوي ( ( ( يوصى ) ) ) به ~~فأعطوه فهذا على الثلث # ولو قال انظروا ما يجوز لي أن أوصي به فأعطوه فالأمر إلى الورثة لأنه ~~يجوز أن يوصي بدرهم وبأكثر # وقوله ما يجوز لي كذا ذكرهما ههنا ومراده إذا كانت الورثة كبارا كلهم أما ~~إذا كان فيهم صغير أو من في معناه يجعل في حقه كان الموصي أوصى بدرهم لا ~~غير لأنه هو المتيقن # وسئل أبو نصر عمن قال إدفعوا هذه الدراهم أو هذه الثياب إلى فلان ولم يقل ~~هي له قال إن هذا باطل لأن هذا ليس بوصية # وسئل أبو نصر الدبوسي عمن قال في وصيته ثلث مالي وقف ولم يزد على هذا قال ~~إن كان ماله نقدا يعني دراهم أو دنانير وما أشبه ذلك فهذا القول منه باطل ~~وصار كقوله هذه الدراهم وقف وإن كان ماله ضياعا ونحوه صار وقفا على الفقراء # وفي الظهيرية وقد قيل الفتوى على أنه لا يجوز ما لم يبين جهة الوقف # ولو أوصى رجل أن ما وجد مكتوبا من وصية والدي ولم أكن نفذتها تنفذ أو أقر ~~بذلك على نفسه إقرارا في مرضه قالوا هذه وصية إن صدقته الورثة بتصديقهم وإن ~~كذبوه كان من الثلث بخلاف الدين # وفي الخانية بخلاف الدين الذي لا طالب له إلا الله تعالى وكان حكمه حكم ~~الزكاة والكفارات # وسئل محمد بن مقاتل عمن أوصى أن يعطي للناس ألف درهم قال الوصية باطلة ~~ولو قال تصدقوا بألف درهم فهو جائز ويعطي للفقراء # وفي الخلاصة لو قال لعبده أنت لله لا يعتق وقال محمد الوصية جائزة وتصرف ~~إلى وجوه البر # وفي الخانية وفي مسألة العتق إن أراد به العتق عتق وإن أراد به أنه لله ~~لا يلزمه شيء والوصية تارة تكون بالألفاظ وتارة تكون بالإشارة المفهمة # قال في فتاوي أبي الليث مريض أوصى وهو لا يقدر على الكلام لضعفه فأشار ~~برأسه يعلم منه أنه يعتمد قال ابن مقاتل تجوز وصيته عندي ولا تجوز عند ~~أصحابنا وكان الفقيه أبو الليث يقول إذا فهم ms1086 منه الإشارة يجوز # وفي فتاوي أبي الليث إذا كتب وصيته ثم قال أنفذوا وما في هذا الكتاب تنفذ ~~وصيته هكذا ذكر في كتاب الشهادات قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~هو باطل لأن هذا يكون للأغنياء والفقراء جميعا ولو قال ست ورمران ( ( ( ~~ورمر ) ) ) مرروان كسد كانت الوصية جائزة لأن هذا اللفظ يراد به القربة # وقال الإمام علي بن الحسن السغدي قوله وإن كسد ليس من لساننا فلا أعرف ~~هذا وإذا قريء ( ( ( قرئ ) ) ) صك الوصية على رجل فقيل له أهو كذا فأشار ~~برأسه نعم يجوز ذلك على ما تقدم # قال رحمه الله ( والجحود لا يكون رجوعا ) يعني لو جحد الوصية فإنه لا ~~يكون رجوعا وليس هذا كجحود الموكل الوكالة وجحود أحد الشريكين وجحود المودع ~~الوديعة المستأجرين ( ( ( والمستأجرين ) ) ) فعلى رواية الجامع لا يكون ~~فسخا وعلى رواية المبسوط يكون فسخا # وجه روايه الجامع أن الجحود كذب حقيقة فإنه قال أنا لم أوص ويحتمل الفسخ ~~مجازا لأنهما يتفقان في المعنى الخاص لأن الفسخ رفع العقد من الأصل والجحود ~~الكذب لا يكون رجوعا وإن أراد الفسخ يجعل فسخا لا كذبا صونا لكلام العاقل ~~عن الكذب والفساد وحملا لأمره على الصحة والسداد لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لا تظنن بكلمة خرجت من أحد شرا أو ( ( ( وأنت ) ) ) أنت تجد لها من الخير ~~محلا فلا يجعل جحود الموصي فسخا منه لأنه ممن يتعود بالفسخ وسيأتي تمامه إن ~~شاء الله تعالى # قال أبو يوسف لو أوصى لرجلين ثم رجع عن إحدى الوصيتين ولم يبين أيتهما ~~تلك حتى مات فللوارث أن يبطل أيتهما شاء ويمضي الأخرى فإن كان الوارث صغيرا ~~فأبوا ( ( ( فأبو ) ) ) الوصي وإن لم يكن PageV08P465 له وصي فالحاكم # ولو أوصى بأرض ثم حفرها فهذا رجوع وإن زرع فيها إنسانا ( ( ( إنسان ) ) ) ~~فهو رجوع وإن زرعها حنطة فليس برجوع لأن حفر الكرم وغرس الأشجار للاستدامة ~~والاستقرار # ولم يتعرض المؤلف للرجوع عن بعض الوصية ونحن نذكر ذلك تتميما للفائدة # قال في المبسوط ولو قال أوصيت بهذه الألف لفلان فقد أوصيت لفلان ms1087 منها ~~بمائة فليس هذا برجوع فالمائة بينهما نصفان تسعمائة للأول لأن عطف الوصية ~~الثانية على الأولى في المائة والعطف يقتضي الاشتراك مع المعطوف عليه فيما ~~عطف وإنما عطف في المائة فيوجب الاشتراك بينهما في المائة # ولو قال قد أوصيت لفلان وفلان بألف إلا بمائة لأحدهما فالمائة لهذا ~~والتسعمائة للأول منهما وكذا هذا في الإقرار وقد مرت في الإقرار # ولو أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال قد أوصيت لفلان بما أحب من ثلثه فإن أحب ~~الثلث كله كان الثلث بينهما نصفين وإن أحب كله إلا درهما ضرب له بالثلث إلا ~~درهما لأنه فوض إلى الأول إرادة الوصية للثاني فما أراده الأول وأحبه يكون ~~للثاني إلا إذا أراد كله يكون الثلث بينهما كما لو أوصى بالثلث لهذا فيكون ~~الثلث بينهما نصفين لما يأتي فكذا هذا # ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا لأن اللفظ يدل ~~على قطع الشركة بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر لأن المحل يحتمل ~~الشركة واللفظ صالح لها وكذا إذا قال بها فهو لفلان وارثي يكون رجوعا عن ~~الأول ويكون وصية لوارث ( ( ( للوارث ) ) ) وحكمه أنه يجوز إن أجازته ~~الورثة ولو كان فلان الآخر ميتا حين أوصى فالوصية الأولى على حالها لأن ~~الوصية الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني فلم تكن فبقي الأول على حاله ~~ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات قبل موت الموصي فهو للوارث لبطلان ~~الوصية الأولى بالرجوع والثانية بالموت وقد تقدم بعض هذه المسائل فراجعه # # # | باب الوصية بثلث المال # لما كان أقضى ( ( ( أقصى ) ) ) ما يدور عليه مسائل الوصايا عند عدم إجازة ~~الورثة ثلث المال ذكر تلك المسائل التي تتعلق بها في هذا الباب بعد ذكر ~~مقدمات هذا الكتاب كذا في النهاية والغاية # قال رحمه الله ( أوصى لهذا بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة ~~فثلثه لهما ) أي إذا لم تجز الورثة الوصيتين كان الثلث بينهما لأن ثلث ~~المال يضيق عن حقهما إذ لا يزاد عليه ms1088 عند عدم الإجازة وقد تساويا في سبب ~~الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق والمحل يقبل الشركة فيكون الثلث بينهما ~~نصفين لاستواء حقهما ولم يوجد ما يدل على الرجوع عن الأول ولو أوصى لرجل ~~بسيف قيمته مائة درهم ولآخر بسدس ماله وليس له سوى السيف خمسمائة ( ( ( ~~وخمسمائة ) ) ) درهم نقدا وعروضها فما فضل على سدس السيف فهو لصاحبه والسدس ~~بينه وبين صاحب السدس نصفان ولصاحب السدس سدس الخمسائة ( ( ( الخمسمائة ) ) ~~) عند أبي حنيفة # وعندهما السيف بينهما على سبعة لصاحب السدس سبعة # وأما تخريج أبي حنيفة فلأن القسمة في السيف عنده على سبيل المنازعة لأنه ~~عين شائع فلا يكون ملحقا بالميراث فنقول اجتمع في السيف وصيتان وصية بالثلث ~~ووصية بالسدس فاجعل السيف على ستة أسهم ولا منازعة لصاحب السدس فيما زاد ~~فيه وذلك خمسة أسهم تسلم للموصى له بلا منازعة وبقي ( ( ( بقي ) ) ) سهم ~~استوت منازعتهم ( ( ( منازعتهما ) ) ) فيه فيكون بينهما نصفين فإن كسره ~~بالنصف فأضعف حتى يزول الكسر # فأما التخريج لهما فلأن القسمة عندهما على سبيل العول والمضاربة فيضرب ~~الموصى له بالكل بستة ويضرب الموصى له بالسدس بسهم فصار السيف على سبعة # ولو أوصى بثلث ماله لآخر مع هذا ولم تجز الورثة فصاحب السدس في الثلث ~~بسدس خمسمائة وثلث سدس السيف وصاحب السيف بخمسة أسداس السيف إلا سدس سبعة ~~عند أبي حنيفة لأنه اجتمع في السيف ثلاث وصايا وصية بالكل ووصية بالثلث ~~ووصية بالسدس فاجعل السيف على ستة فلا منازعة لأحد فيما زاد على الثلث وذلك ~~أربعة فسلم لصاحب السيف بقي سهمان لا منارعة ( ( ( منازعة ) ) ) لصاحب ~~السدس فيما زاد على سهم واحد يدعيه صاحب السيف وصاحب الثلث فيكون بينهما ~~نصفين فانكسر الحساب بالنصف فأضعف حتى يزول الكسر فصار السيف على اثنتي ( ( ~~( اثني ) ) ) عشر لصاحب السيف أربعة ونصف ضعيفة ( ( ( ضعفية ) ) ) فصار ~~تسعة ولصاحب الثلث نصف سهم ضعيفة ( ( ( ضعفية ) ) ) بقي سهمان استوت منازعة ~~الكل فيهما فيكون بينهم أثلاثا فانكسر بالأثلاث فاضرب اثني عشر في ثلاثة ~~فيصير ستة وثلاثين PageV08P466 لصاحب السيف سبعة صارت مضروبة في ثلاثة فصار ~~له ثلاثة والمنكسر ms1089 سهمان ضربتهما في ثلاثة فصارت ستة يستقيم بينهم لكل واحد ~~سهمان ثم اجعل كل مائة من الخمسمائة على ستة وثلاثين لأن القيمة في السيف ~~مائة وقد صار على ستة وثلاثين فاضرب خمسة في ستة وثلاثين فصار مائة وثمانين ~~فإن أجازت الورثة فلصاحب الثلث ثلثه وذلك ستون ولصاحب السدس سدسه وذلك ~~ثلاثون فلصاحب السيف سبعه وذلك ستة وثلاثون فصار سهام الوصايا مائة وستة ~~عشر فإن لم تجز الورثة يجعل الثلث على قدر سهام الوصايا وذلك مائة وستة عشر ~~وجميع المال ثلثمائه وثمانية وسبعون والسبعة سدسه يكون ثلاثة وستين فيدفع ~~إليهم من الثلث مثل ما كان يدفع عند الإجازة من جميع المال فيدفع إلى صاحب ~~السيف ستة وثلاثين وإلى صاحب الثلث ستين وإلى صاحب السدس ثلاثين فحصل سهام ~~الوصايا مائة وستة مثل ثلث المال # وأما عندهما يقسم على سهام العول والمضاربة فيضرب صاحب السيف بالسيف كله ~~وذلك ستة وصاحب الثلث بالثلث وذلك سهمان وصاحب السدس بسدس السيف وذلك سهم ~~فصار السيف على تسعة ولما صار السيف وقيمته مائة على تسعة أسهم صار كل مائة ~~من الخمسمائة على سبعة فيصير خمسة وأربعين وإن أجازت الورثة فلصاحب الثلث ~~ثلثه وذلك خمسة عشر ولصاحب السدس سدسه وذلك سبعة ونصف فإن كسر السيف فأضعفه ~~فصار سبعين وأضعف السيف وذلك تسعة فيصير ثمانية عشر فضم ذلك تسعون فصار ~~جميع المال مائة وثمانية لصاحب الثلث خمسة عشر أضعفناه فصار له ثلاثون ~~ولصاحب السدس سبع ونصف أضعفناه فصار خمسة عشر ولصاحب السيف تسعة أضعفناه ~~صار ثمانية عشر لو زادت سهام الوصايا على الثلث فهي لهم إن أجازه الورثة ~~فإن لم يجيزوا يقسم الثلث بينهم على قدر أنصبائهم لا على قدر سهام الوصايا ~~فيضرب كل واحد في الثلث بجميع حقه والوصايا سدس وثلث وسدس أيضا لأن السيف ~~سدس جميع المال لأن قيمته مائة وجميع المال ستمائة فيصير ثلث المال أربعة ~~سدسان وثلث وذلك سهمان فيصير جميع المال اثني عشر سهما لصاحب الثلث سهمان ~~سدس في السيف وخمسة أسداسها في باقي ms1090 المال فانكسر بالأسداس فاضرب أصل ~~الفريضة وذلك اثني عشر في ستة فيصير اثنين وسبعين كان لصاحب السيف سهم في ~~ستة فصار ستة كله في السيف وكان لصاحب الثلث سهمان ضربناهما في ستة صار ~~اثني عشر سدسه في السيف وذلك سهمان والباقي في المال فكان لصاحب السدس سهم ~~ضربته في ستة وهي له سهم في السيف وخمسة أسهم في باقي المال فبلغت سهام ~~الوصايا أربعة وعشرين وذلك ثلث جميع المال # قال رحمه الله ( وإن أوصى لآخر بسدس ماله فالثلث بينهما أثلاثا ) معناه ~~مع الوصية الأولى وهي الوصية بثلث ماله لأن كل واحد منهما يستحق بسبب صحيح ~~شرعي فضاق الثلث عن حقهما إذ لا مزيد للوصية على الثلث فيقسمان الثلث على ~~قدر حقهما فيجعل السدس بينهما لأنه الأقل فصار ثلاثة أسهم لصاحب السدس سهم ~~واحد ولصاحب الثلث سهمان # قال رحمه الله ( وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز ~~الورثة فثلثه بينهما نصفان ) وهذا عند أبي حنيفة # قال رحمه الله ( ولا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث إلا في المحاباة ~~والسعاية والدراهم المرسلة ) عنده وعندهما الثلث بينهما أرباعا بينهم سهم ~~لصاحب الثلث وثلاثة أسهم لصاحب الجميع وقد بيناه فيضرب الموصى له بما زاد ~~على الثلث لأن الموصي قصد شيئين الاستحقاق والتفصيل # وامتنع الاستحقاق لحق الورثة ولا مانع من التفصيل فيثبت كما في السعاية ~~وأختيها # ولأبي حنيفة أن الوصية بما زاد على الثلث وقعت بغير مشروع عند عدم ~~الإجازة من الورثة إذ لا يتصور نفاذها بحال فتبطل أصلا ولا يعتبر الباطل ~~والتفصيل ثبت في ضمن الاستحقاق فيبطل ببطلان الاستحقاق كالمحاباة الثابتة ~~في ضمن البيع فتبطل ببطلان البيع بخلاف الوصية بالدراهم المرسلة وأختيها ~~لأن لها نفاذا في الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فيعتبر ~~فيها التفاصل ( ( ( التفاضل ) ) ) فيضرب كل واحد منهم بجميع حقه لكونه ~~مشروعا ولاحتمال أن يصل كل واحد منهم إلى جميع حقه بأن يظهر له مال فيخرج ~~الكل من الثلث # وقال في الهداية وهذا بخلاف ما إذا ms1091 أوصى بعين من تركته قيمتها تزيد على ~~الثلث فإنه يضرب بالثلث وإن احتمل أن يزيد المال فيخرج من الثلث لأن هناك ~~PageV08P467 الحق يتعلق بعين التركة بدليل أنها لو هلكت التركة واستفاد ~~مالا آخر تبطل الوصية وفي الدارهم المرسلة لو هلكت الدراهم تنفذ ( ( ( ~~تنعقد ) ) ) فيما يستفاد فلم يكن متعلقا بعين ما تعلق به حق الورثة وهذا ~~ينتقض بالمحاباة فإنها تعلقت بالعين مثله ومع هذا يضرب بما زاد على الثلث # وقول المؤلف إلا في المحاباة أي في ثلاث مسائل أحدها المحاباة والثانية ~~السعاية # والثالثة الدراهم المرسلة أي المطلقة # وعندهما الثلث بينهما أرباعا سهم لصاحب الثلث وثلاثة أسهم لصاحب الجميع ~~فيضرب الموصى له بما زاد على الثلث لأن الوصية أخت الميراث والوارث يضرب ~~بكل حقه في التركة فكذا هذا وبه قالت الثلاثة # وله أن الموصى له يضرب بما يستحقه وهو لا يستحق ما وراء الثلاث إلا ~~بإجازة الورثة ولم توجد بخلاف الدراهم المرسلة وأختيها لأن لها نفاذا في ~~الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فيعتبر فيها التفاضل فيضرب ~~كل واحد منهم بجميع حقه لكونه مشروعا # صورة المحاباة أن يكون عبدان قيمة أحدهما ألف ومائة وقيمة الآخر ستمائة ~~وأوصى بأن يباع واحد منهما بمائة درهم لفلان ولآخر بمائة لفلان آخر فقد ~~حصلت المحاباة لأحدهما بألف درهم والآخر بخمسمائة فإن خرج ذلك من ثلث المال ~~أو أجازت الورثة جاز ذلك # وإن لم يكن له مال غيرهما أو لم تجز الورثة جاز محاباتهما بقدر الثلث ~~فيكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب الموصى له بالألف بحسب وصيته وهي الألف ~~والموصى له الآخر بحسب وصيته وهي خمسمائة فلو كان هذا كسائر الوصايا وجب أن ~~لا يضرب الموصى له بألف على قياس قوله بأكثر من خمسمائة وستة وستين وثلثي ~~درهم لأن عنده الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث وهذا ثلث ماله # صورة السعاية أن يوصي بعتق هذين العبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ~~ألفان ولا مال له غيرهما فإن أجازت الورثة يعتقان معا وإن ms1092 لم تجز الورثة ~~يعتقان من ثلث المال وثلث ماله ألف الثلث الذي قيمته ألف فيعتق منه هذا ~~القدر مجانا وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون والثلث الذي قيمته ألفان في ألف ~~وخمسمائة ثلاثة أرباع قيمته لأنه حينئذ لا يضرب الذي قيمته ألفان إلا بألف ~~فوجب أن يكون بينهما نصفان # صورة الدراهم المرسلة أن يوصي لأحدهما بألف ولآخر بألفين وثلث ماله ألف ~~ولم تجز الورثة يكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب كل واحد منهما بقدر حصته ~~فللموصى له بالألف ثلثه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم وللموصى له ~~بألفين صفقة ستمائة وستة وستون وثلثا درهم وكان قياس أصل أبي حنيفة أن يكون ~~الألف بينهما نصفين كذا في العيني # قال في المبسوط فصل في البيع في الثلث وهو على نوعين بيع لا محاباة فيه ~~والثاني بيع فيه محاباة وإذا ترك عبدا لا غير وقيمته ألف وقد أوصى أن يباع ~~من فلان بألف ثم أوصى به فهو على ثلاثة أوجه أما إن أوصى بالعين أو بالمال ~~أو بالثلث فإن أوصى به بعينه بعد ذلك أو قبله لآخر فلم تجز الورثة أو أجازت ~~ولم يجز صاحبه فللموصى له بالرقبة سدس العبد ويباع ما بقي من الآخر بخمسة ~~أسداس الألف فيكون للورثة # قيل هذا قولهما وعند أبي حنيفة نصف سدس العبد للموصى له بالرقبة ويباع ~~خمسة أسداسه ونصف سدسه من الآخر بقيمته فيكون للورثة فتخريجهما أن حقهما في ~~الثلث قد استويا في حق الوصايا عندهما لأنه أوصى لكل واحد منهما بكل العبد ~~لأحدهما بالبيع وللآخر بالرقبة فيجعل الثلث بينهما نصفين وإذا صار الثلث ~~على سهمين صار الكل على ستة أسهم يسلم للموصي له بالرقبة نصف الثلث وذلك ~~سدس الكل ويباع الباقي من الموصى له بالبيع ويكون الثمن كله للورثة لا حق ~~لصاحب الرقبة فيه لأن الوصية بالرقبة وصية بالعين ألا ترى أنه لو هلكت ~~العين بعد موت الموصي بطلت الوصية # والتخريج لأبي حنيفة أن للموصى له بالرقبة جزء من اثني عشر جزء من الرقبة ~~لأن وصية صاحب الرقبة فيما ms1093 زاد على الثلث تبطل ضربا واستحقاقا عنده فيضرب ~~هو في الثلث بقدر الثلث وللموصي له بالبيع يضرب بجميع الرقبة وذلك ثلاثة ~~لأن شيئا من وصيته لا يبطل بعد إجازة الورثة فصار الثلث على أربعة والعبد ~~كله على اثني عشر سهما يسلم لصاحب الرقبة سهم من ثلاثة وذلك جزء من اثني ~~عشر جزءا ويباع الباقي بأحد عشر جزء من الألف # وقيل المذكور في الكتاب قول الكل وأن أجازوا ورضي بذلك صاحب البيع يضرب ~~كل واحد بكمال وصيته فيقسم نصفين نصفه لصاحب الرقبة ونصفه يباع من الآخر ~~فيكون ثمنه بين الورثة لأن حقيهما قد استويا عند إجازة الورثة فتساويا ~~PageV08P468 ضربا واستحقاقا # وقيل عند أبي حنيفة على أربعة أوجه والوجه الثاني لو أوصى أن يباع العبد ~~من رجل بألف وأوصى بجميع ماله لآخر فهذا كالمسألة الأولى في قول أبي حنيفة ~~إلا أن صاحب الجميع يأخذ سدس الألف من الورثة من جملة الثمن مع أخذه من سدس ~~الرقبة وفي المسألة الأولى ليس له من الثمن شيء لأنه أوصى له بالمال هنا ~~والثمن لمالك الرقبة فيجوز تنفيذ ثمنه في الثمن وهناك أوصى له بالعين وهي ~~الرقبة والثمن غير فلا يمكن تكميل وصيته من الثمن وإن أجازوا بيع نصف العبد ~~ثم أخذ صاحب الجميع ثمنه فلا شيء للورثة # وقيل عند أبي حنيفة إن لم يجيزوا فمن اثني عشر كما في المسألة الأولى ~~فهما مرا على أصلهما # وعلى قول أبي يوسف ينبغي أن يباع العبد كله من الموصى له بالبيع بألف ثم ~~يعطي الموصى له بالمال ثلث الثمن لأن هذا أمكن تنفيذ الوصيتين لاختلاف محل ~~حقهما لأن حق أحدهما في الرقبة وحق الآخر في مطلق المال والثمن مال كالرقبة ~~فتنفذ كلاهما # لهما لما مات الموصى جاء أولا تنفيذ الوصية ومحل ذلك ماله والرقبة ماله ~~فتنفذ فيها ولا يجوز التأخير إذ في التأخير توهم الإبطال بهلاك الموصي به # والوجه الثالث لو أوصى أن يباع من فلان بألف وأوصى بثلث ماله لآخر فقول ~~محمد كقول أبي حنيفة في هذا ms1094 يأخذ صاحب الثلث جزء من اثني عشر جزءا من ~~الرقبة ويباع الباقي من الموصى له بالبيع يأخذ أحد عشر جزء من الألف إلا أن ~~صاحب الثلث يأخذ من الثمن تمام الثلث ثم موصى له بثلث ماله والثمن ماله # وعند أبي يوسف يباع الكل من الموصى له بالبيع ويعطي من الثلث الثمن إلى ~~صاحبه # ولو أوصى بالعبد إلى رجل وقيمته ألف وأوصى أن يباع من آخر بمائة درهم ~~فعند أبي حنيفة نصف السدس من العبد للموصى له به ويباع الباقي من صاحب ~~البيع من ثلثي قيمة العبد فيسلم للورثة لأن عنده يصير الثلث على أربعة أسهم ~~لصاحب الرقبة ربع السدس وهو جزء من اثني عشر جزء ويباع الباقي من صاحب ~~البيع بثلثي قيمة العبد بثلث قيمته وذلك ستمائة وستة وستون وثلثان فيسلم ~~ذلك للورثة لأنهما وصيتان وصية بالبيع ووصية بالمحاباة في الثمن لأن الوصية ~~بالمحاباة إنما تنفذ من الثلث فينظر إلى ما بقي من الثلث بعد ما أخذ صاحب ~~الرقبة وذلك ثلاثة أجزاء فيسلم ذلك المقدار له وما بقي وهو ثلث المال حق ~~الورثة # وعنده الوصية بالمحاباة مقدمة على سائر الوصايا ولكن محاباة منفذة تثبت ~~في ضمن عقد لازم لا يملك الموصي الرجوع عنها وهذا وصية بمحاباة غير منفذة # وعند محمد لصاحب الرقبة سدس العبد ويباع الباقي بثلثي الألف لأن حقهما في ~~الثلث على السواء فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه فيكون الثلث بينهما نصفين ~~نصفه لصاحب الرقبة نصفه ( ( ( ونصفه ) ) ) يباع من صاحب البيع بثلثي القيمة ~~فإن كان أوصى بجميع ماله لرجل وأن يباع من أخر بمائة ولم تجز الورثة فقياس ~~قول أبي حنيفة أن يكون للموصى له جميع المال ثلث العبد ويباع ما بقي وهو ~~أحد عشر جزءا من اثني عشر جزء بمائتي سهم وثلث وبمائتين ( ( ( وبمائتي ) ) ~~) سهم وربع من أربعمائة أو سبعة عشر سهما من قيمة العبد يأخذ الموصى له ~~بالمال خمسة أسهم وربع سهم من الثمن تمام وصيته ومائتان وثمانية وسبعون ~~للورثة # وعند محمد سدس العبد للموصى له ms1095 بالمال ويباع خمسة أسداسه من الآخر سبعة ~~وعشرين من اثنين وأربعين من قيمة العبد سهم للموصى له بالمال تمام وصيته ~~وثمانية وعشرون للورثة وهذه المسألة ملقبة بالعروس لحسن تخريجها ووضوح ~~طريقها # أما تخريجها لمحمد أن حق الموصي في الثلث على السواء فيسلم للموصي له ~~بالمال نصف الثلث وهو سدس العبد ويباع خمسة أسداسه من الآخر بسبعة وعشرين ~~من اثنين وأربعين من قيمة العبد إذ هاتان ( ( ( هذان ) ) ) وصيتان وصية ~~بجميع المال ووصية بالمحاباة لصاحب البيع تسعمائة ( ( ( بسبعمائة ) ) ) إلا ~~أنه قد بطل من وصيته سدسه وذلك مائة وخمسون من تسعمائة لأن سدس الرقبة صار ~~مستحقا للموصى له بالمال بوصيته فبطلت فيه الوصية بالبيع والوصية بالمحاباة ~~في ضمن الوصية بالبيع فتبطل ببطلانها ألا ترى أن الموصى له بالبيع لو قال ~~لا أريد الشراء وأريد المحاباة لا يكون له ذلك فبقيت الوصية في سبعمائة ~~وخمسين وهو يضرب بالثلث بهذا القدر في الآخر يضرب بجميع المال وذلك القدر ~~لأنه وإن أخذ سدس المال وكفى ولكن يضرب بجميع المال لتيقن مقدار حقه فيحسب ~~عليه ما أخذ ( ( ( أخذه ) ) ) من الرقبة وهو السدس ويعطي له ما بقي فصار ~~حقه في أربعة أسهم وحق الموصى له بالبيع في ثلاثة أسهم PageV08P469 كل سهم ~~مائتان وخمسون فتكون جملته سبعة فصار الثلث على سبعة صار الكل إحدى ( ( ( ~~أحدا ) ) ) وعشرين فحق صاحب المال أربعة وقد سلم له ثلاثة ونصف هو سدس ~~العبد بقتي ( ( ( بقي ) ) ) له نصف سهم إلى تمام حقه وحق الورثة في أربعة ~~عشر فظهر أن خمسة أسداس العبد تباع من صاحب البيع بأربعة عشر سهما سهم تمام ~~حقه فقد نفذنا وصية المحاباة في ثلاثة فتكون الجملة على سبعة والباقي ~~للورثة وهو أربعة فاستقام الثلث والثلثان ومحمد أخرجه على ضعف ذلك تحرزا # وأما تخريج أبي يوسف أنا يباع جميع العبد من الموصى له بالبيع بثمانية ~~وأربعين سهما من سبعة وخمسين سهما من قيمة العبد لأنه اجتمع ها هنا وصيتان ~~وصية بالألف ووصية بالمحاباة بتسعمائة فاجعل كل مائة سهما فيصير حق أحدهما ~~عشر ms1096 وحق الآخر تسعة فتكون جملته تسعة عشر سهما فهذا سهام الثلث فتكون ~~الجملة سبعة وخمسين لصاحب المحاباة تسعة أسهم فيباع العبد بما بقي وذلك ~~ثمانية وأربعون فيعطي لصاحب المال عشرة وللورثة ثمانية وثلاثين فاستقام ~~الثلث والثلثان # وأما تخريج أبي حنيفة وهو أن هنا وصيتين وصية بالألف فبقي حقه في ثلث ~~الألف ويبطل من وصية المحاباة سهم وذلك خمسة وسبعون لأنه بطل الوصية بالبيع ~~في نصف سدس الرقبة لاستحقاق الموصي بالمال لما بينا في حقه في ثمانمائة ~~وخمسة وعشرين فخمسة وعشرون ربع ماله # وقد انكسر ذلك بالأرباع وحق صاحب المال في ثلث الألف وذلك ثلثمائة وثلاثة ~~وثلاثون وثلث فقد انكسر بالأثلاث فاضرب ثلاثة في أربعة فيكون اثني عشر ثم ~~اجعل كل مائة على اثني عشر كل سهم ثمانية دراهم وثلث درهم فصار حق صاحب ~~المال أربعين سهما وحق صاحب البيع تسعة وتسعين سهما فيكون كل المال ~~أربعمائة وسبعة عشر سهما فحق صاحب المال أربعون سهما وصل إليه من ذلك أربعة ~~وثلاثون وثلاثة أرباع سهم لأنه وصل إليه من العبد نصف سدسه وذلك جزء من ~~اثني عشر جزء فصار العبد على أربعمائة وأربعة عشر سهما جزء من اثني عشر جزء ~~منه يكون أربعة وثلاثين وثلاثة أرباع سهم بقي إلى تمام حقه خمسة أسهم وربع ~~سهم وحق الورثة مائتان وثمانية وسبعون # وإذا أوصى أن يباع من الرجل بألف وهي قيمته ولآخر بثلث ماله قال أبو يوسف ~~لا شيء لصاحب الثلث من الرقبة ويباع العبد فيكون له ثلث ثمنه وقد ذكرنا هذا ~~فيما أوصى لرجل بجميع ماله وقولهما في هذا معروف # قال رحمه الله ( وبنصيب ابنه بطل وبمثل نصيب ابنه صح ) أي الوصية بنصيب ~~ابنه باطلة والوصية بمثل نصيب ابنه صحيحة # وقال زفر كلتاهما صحيحة لأن الجميع ماله في الحال وذكر نصيب الابن ~~للتقدير به ولأنه يجوز أنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه فقوله أوصيت ~~بنصيب ابني أي بمثل نصيبه ومثله شائع لغة قال الله تعالى @QB@ واسأل القرية ~~@QE@ يوسف 82 أي أهلها # ولنا ms1097 أن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت فكان وصية بمال الغير بخلاف ما ~~إذا أوصى بمثل نصيب ابنه لأن مثل الشيء غيره وإنما يجوز حذف المضاف إذا كان ~~هناك ما يدل عليه كما في الآية لأن السؤال يدل على المسؤول ( ( ( المسئول ) ~~) ) وهو الأهل ولم يوجد هنا ما يدل على المحذوف فلا يجوز # وفي الأصل الوصية بنصيب الابن أو بمثل نصيب الابن إن لم تجز الورثة لم ~~يجزأ ( ( ( يجز ) ) ) ويجز بعضهم # وقال محمد رجل هلك وترك أما وأبا أوصى ( ( ( وأوصى ) ) ) لرجل بنصيب بنت ~~لو كانت فالوصية من سبعة عشر منها الموصى له خمسة أسهم وللأم سهمان وللأب ~~عشرة أسهم قال ولو ترك ابنا فأوصى بنصيب ابن آخر لو كان وأجازت الورثة ~~الوصية فالفريضة من خمسة عشر للموصي سبعة أسهم وللابن سبعة وكذلك إذا أوصى ~~بمثل نصيب ابنه لو كان الجواب كما قلنا # وفي شرح الطحاوي قال ومن أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه فهذا لا يخلو إما أن ~~كان أوصى له بمثل نصيب ابنه أو بنصيب ابنه كان له ابن أو لم يكن ابن أو ~~ابنه فلو كان وليس له ابن ولا ابنه فإنه تجوز الوصية فإن كان أكثر من الثلث ~~فيحتاج إلى إجازة الورثة فإن كان ثلثا أو أقل جازت من غير إجازة نحو ما إذا ~~أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد صار موصيا له بنصف المال ولو كان له ~~ابنان يكون بينهما نصفين كذلك ههنا يكون المال بينهما نصفين نصف للابن ونصف ~~للموصى له إن أجاز الابن وإن لم يجز الابن فللموصى له الثلث وإن كان له ~~ابنان فإنه يكون للموصى له ثلث المال ولا PageV08P470 يحتاج إلى الإجازة # ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنة واحدة فإنه يكون للموصى له نصف المال ~~إن أجازت الابنة وإن لم تجز فله الثلث # ولو كانت له ابنتان والمسألة بحالها فيكون للموصى له ثلث المال ولو أوصى ~~بنصيب ابن لو كان فالجواب فيه كما لو أوصى بمثل نصيب ابنه # قال وإذا هلك الرجل ms1098 وترك أخا وأختا وأوصى لرجل بنصيب ابن لو كان فأجاز ~~فللموصى له جميع المال ولا شيء للأخ والأخت ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان ~~للموصى له نصف المال إن أجاز وإن لم يجز فللموصى له ثلث المال إن أجاز أو ~~لم يجز # روى بشر عن أبي يوسف وفي الأمالي هلك وترك ابنين وأوصى لرجل بنصف ماله ~~ولآخر بمثل نصيب أحد الابنين ولم تجز الورثة قال الثلث بين الموصى لهما ~~يضرب فيها صاحب النصف بنصف المال والآخر بتسع المال فإن أجاز الابنان ~~وصيتهما يأخذ صاحب النصف تمام النصف أربعة ونصفا من تسعة وصاحب مثل النصيب ~~يأخذ سهمين من تسعة ويبقى للابنين تسعان ونصف # ولو كان أوصى لرجل بنصيب أحد الابنين وأوصى لآخر بمثل نصيب الآخر وأجاز ~~الابنان كان لهما نصف المال وللابنين النصف ولو لم يجيزا فالثلث بينهما ~~نصفان وإن أجاز أحدهما دون الآخر فللذي أجاز الربع اعتبارا لوجود الإحازة ( ~~( ( الإجازة ) ) ) وللذي لم يجز الثلث # قال وإذا هلك الرجل وترك أبا وابنا وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه أو بنصيب ~~ابن لو كان وأجاز فللموصى له خمسة من أحد عشر وللأب سهم وللابن خمسة وإن لم ~~يجيزا فللموصى له الثلث أولا والباقي بين الأب والابن أسداسا # وإن أجاز أحدهم دون الآخر وذكر في الكتاب أنه ينظر إلى حال الإجازة وحال ~~عدم الإجازة فالفريضة عند الإجازة من أحد عشر للموصى له خمسة وعند عدم ~~الإجازة الفريضة من تسعة للموصى له ثلثه فيضرب أحد الفريضتين في الأخرى ~~فيصير تسعة وتسعين فعند عدم الإجازة للموصى له الثلث ثلاثة وثلاثون وللأب ~~سدس وما بقي أحد عشر وللابن خمسة من أحد عشر وللابن خمسة أسداس وما بقي ~~خمسة وخمسون وعند الإجازة للموصى له خمسة من أحد عشر مضروبا في تسعة فيكون ~~خمسة وأربعين وللأب سهم مضروبا في تسعة فيكون تسعة فتفاوت ما بين الحالتين ~~في حق الموصى له اثنا عشر سهما من ذلك من نصيب الأب وذلك من تسعة إلى أحد ~~عشر وعشرة من نصيب الابن ms1099 وذلك من خمسة وأربعين إلى خمسة وخمسين فإذا أجاز ~~ولو قال أوصيت بثلث مالي للمسجد جاز عند محمد # وقال أبو يوسف لا يجوز إلا أن يقول ينفق على المسجد # وفي الخانية ولو أوصى بثلث ماله للمسجد وعين ( ( ( عين ) ) ) المسجد أو ~~لم يعين فهي باطلة في قول أبي يوسف جائزة في قول محمد # ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم # وفي النوازل إذا أوصى لأرباب المسجد المعين وعمارته وفي ثمن آجر وجبس ~~وغيره فيما احتيج إليه وما كان فيه مصلحة جاز ولو بجنب هذا المسجد نهر يجري ~~ماؤه بالمسجد ففسد النهر ولم يصل إلى المحلة جاز أن ينفقوا منها في ذلك عند ~~تبين الضرر # وفي العيون عن محمد إذا قال ثلث مالي للكعبة جاز ويعطي مساكين مكة ولو ~~قال لثغور فلان فالقياس أن يبطل وفي الاستحسان يجوز # الظهيرية ولو قال لبيت المقدس جاز وينفق عليه # وفي سراجه قيل هذا في عرفهم ولو أوصى بثلث ماله يسرج به في المسجد يجوز ~~ولو أوصى بثلث ما له للسراج لا يجوز وهو نظير مالو أوصى بدرهم لشاة فلان أو ~~يرذون ( ( ( برذون ) ) ) فلان فإنه لا يجوز # ولو أوصى بثلث ماله ليعلف به دواب فلان يجوز ونظيره لو أوصى بثلث ماله في ~~أكفان فقراء المسلمين يجوز ولو أوصى بثلث ماله لموتى الفقراء لا يجوز فلو ~~أوصى بمثل نصيب أحدهما وثلث أو ربع ما بقي ودرهم للآخر وصورة المسألة رجل ~~مات وترك ثلاث بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم ودرهم وثلث وربع ما بقي من الثلث ~~فيجعل ثلث المال سهاما ولو أحاط بالنصيب سهما ( ( ( سهم ) ) ) وبالدراهم ~~سهما ( ( ( سهم ) ) ) لأنه متى كان في الوصية درهم يجعل لكل سهم درهم حتى ~~يصير الحساب كله جنسا واحدا فإذا ذهب إثنان من أربعة عشر يبقى إثنا ( ( ( ~~اثني ) ) ) عشر فأعط بالثلث سهمين وبربعه سبعة يبقى خمسة فأعط بالدرهم ~~الأخر ( ( ( الأخير ) ) ) سهما يبقى أربعة فهذه فاضلة عن سهام الوصايا ترد ~~إلى الرثة ( ( ( الورثة ) ) ) فرده إلى ثلث المال فيصير أربعة وثلاثين ~~وحاجتنا ms1100 إلى ستة لأنا لو أعطينا بالنصيب سهمين فيجب أن يكون نصيب الابنين ~~ستة والخطأ الثاني وقع بزيادة مائة وعشرين والأول بزيادة تسعة وعشرين فاضرب ~~الثلث الأول في الثاني وهو ثمانية وعشرون يصير أربعمائة وخمسة وثلاثين ثم ~~اطرح PageV08P471 الأقل من الأكثر يبقى ثلاثة وأربعون فهذا هو الثلث وإذا ~~اردت معرفة النصيب فاضرب النصيب الأول وهو سهم في المقطع الثاني وهو ثمانية ~~وعشرون فيصير ثمانية وخمسين ثم اطرح الأكثر من الأقل يبقى ثلاثون فظهر عند ~~النصيب ثلاثون وثلث المال ثلاثة وأربعون فيعطي بالنصيب من الثلث ثلاثين ~~يبقى ثلاثة عشر فيعطي بالدراهم سهم ( ( ( سهما ) ) ) يبقى اثنا ( ( ( اثني ~~) ) ) عشر سهما فيعطي ثلث ما بقي وربعه سبعة بقي خمسة فيعطي من الدرهم ~~الأخر سهم يبقى أربعة فرده الأربعة إلى ثلثي المال وبيان تعليله في المحيط # وأما لو أوصى بمثل نصيب الابن إلا ثلث ما بقي من الثلث صورتها ترك ثلاث ~~بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب ~~فالفريضة تسعة وثلاثون والثلث ثلاثة عشر والنصيب بعد الابنين شبهة وبيان ~~تخريجه في المحيط # وأما لو قال في المسألة المتقدمة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية ~~فأصل الفريضة ماذكرنا في الفصل الأول # وأما لو قال في صورة المسألة إلا ثلث ما بقي مطلقا قال عامة مشايخنا عن ~~أبي يوسف والحسن بن زياد يخرج كما خرجتا ( ( ( خرجنا ) ) ) في الفصل الأول # قال محمد يخرج على الفصل الثاني وما بمثل نصيب الابن الأمثل نصيب الآخر ~~فلو مات عن ابن واحد وأوصى لرجل بمثل نصيبه إلا بمثل نصيب آخر لو كان له ~~الثلث أجاز الابن أو لم يجز وإن ترك ابنين وأوصى بمثل نصيبه إلا مثل نصيب ~~آخر لو كان له الثلث أجاز الابن أو لم يجز وإن ترك ابنين وأوصى بمثل نصيب ~~أحدهما لرجل إلا مثل نصيب الواحد لو كان أو أوصى لآخر بثلث ما يبقى من ~~الثلث فالقسمة خمسة عشر سهمان لصاحب النصيب وسهم لصاحب ثلث ما يبقى ولكل ~~ابن ست ms1101 وتخريجه في المحيط # قال رحمه الله ( فإن كان له ابنان فله الثلث والقياس أن يكون له النصف ~~عند إجازة الورثة ) لأنه أوصى له بمثل نصيب ابنه لكل واحد منهما النصف # وجه الأول أنه قصد أن يجعله مثل ابنه إلا أن يزيد نصيبه على نصيب ابنه ~~وذلك بأن يجعل الموصى له كأحدهم # قال رحمه الله ( ويسهم ( ( ( وبسهم ) ) ) أو جزء من ماله فالبيان إلى ~~الورثة ) أي إذا أوصى بسهم أو جزء من ماله كان بيان ذلك إلى الورثة فيقال ~~لهم اعطوه ما شئتم لأنه مجهول يتناول القليل والكثير والوصية لا تمتنع ~~بالجهالة والورثة قائمون مقام الموصي فكان إليهم بيانه # سوى هنا بين السهم والجزء وهو اختيار بعض المشايخ والمروي عن أبي حنيفة ~~أن السهم عبارة عن السدس نقل ذلك عن ابن مسعود وعن إياس ابن معاذ # وقال في الجامع الصغير له أخس سهام الورثة إلا أن يكون أقل من السدس ~~فحينئذ يعطى له السدس # وقال في الأصل له أخس سهام الورثة إلا أن يكون أكثر من السدس فلا يزاد ~~عليه جعل السهم يمنع النقصان # وذكر في الهداية أنه يمنع الزيادة ثم قال في تعليقه إنه يذكر ويراد به ~~السدس ويذكر ويراد به سهم من سهام الورثة لأن السهم يراد به نصيب أحد ~~الورثة عرفا لا سيما في الوصية فيصرف إليه وهذا في عرفهم وأما في عرفنا فهو ~~الذي ذكرناه أولا # قوله ويجزىء ( ( ( ويجزئ ) ) ) قال صاحب التسهيل أقول دلت هذه المسألة ~~على أن أحدا لو أقر بمجهول كقوله لفلان على دين ولم يبين قدره فمات فجملا ( ~~( ( مجهلا ) ) ) تجبر ورثته على البيان وكذا لو أقيم البينة على إقراره ~~بمجهول ينبغي أن تقبل وتجبر ورثته على البيان اه # ورد عليه بعض المتأخرين حيث قال بعد نقل ذلك قلت ما ذكره قياس مع الفارق ~~لأن الإقرار ولو بمجهول يوجب تعلق الغير به من وقت الإقرار فيجبر المقر على ~~بيانه بطلب المقر له فإذا فات الخبر في حياته بوفاته سقط سيما إذا كان ~~بتقصير من المقر له ms1102 فلم تنب عنه ورثته بخلاف الوصية بمجهول لعدم ثبوت حق ~~الغير إلا بعد موت الموصي فقبل موته لا يجبر على بيانه وبعد موته تعلق الحق ~~بتركته ولا يمكن جبره فيجبر من يقوم مقامه أحياء لحق ثابت # قال رحمه الله ( قال سدس مالي لفلان ثم قال ثلث م ( ( ( مالي ) ) ) لي له ~~له ثلث ماله ) لأن الثلث متضمن للسدس فيدخل فيه فلا يتناول أكثر من الثلث # قال رحمه الله ( وإن قال سدس مالي لفلان ثم قال سدس ما لي له له السدس ) ~~يعني سدسا واحدا سواء قال ذلك في مجلس واحد أو في مجلسين لأن السدس ذكر ~~معرفا بالإضافة إلى المال والمعرف إذا أعيد معرفا كان الثاني عين الأول ~~وهكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى @QB@ فإن مع العسر يسرا ~~إن مع العسر يسرا @QE@ الشرح 5 و 6 لن يغلب عسر يسرين وفي الهداية ولو قال ~~ثلث مالي لفلان وسدس مالي له وأجازت الورثة فله ثلث المال ويدخل السدس ~~PageV08P472 فيه لأن الكلام الثاني يحتمل أنه أراد به زيادة الثلث على ~~الأول حتى يتم له السدس ويحتمل أنه أراد به إيجاب ثلث على السدس حتى يصير ~~المجموع نصفا وعند الاحتمال لا يثبت له إلا القدر المتيقن فيجعل السدس ~~داخلا في السدس حملا لكلامه على المتيقن هذا هو المذكور في الشروح # قال بعض المتأخرين بعد ذكر الدليل على هذا المنوال هكذا قالوا وهذا كما ~~ترى حمل الكلام على أحد محتمليه ولك أن تقول لما كان الكلام محتملا ~~للمعنيين وكان القدر الثابت به يتعين على الاحتمالين الثلث قلنا ما يثبت به ~~من الوصية لأن المتيقن ثبوت الثلث بمجموع الاحتمالين لا بأولهما إلى هنا ~~كلامه # قال رحمه الله ( وإن أوصى بثلث دراهمه أو غنمه وهلك ثلثاه له ما بقي ) أي ~~إذا وصى ( ( ( أوصى ) ) ) بثلث دراهمه أو بثلث غنمه وهلك ثلثا ذلك وبقي ~~ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي من الدراهم والغنم # وقال زفر له ثلث ما ms1103 بقي من ذلك النوع لأن كل واحد منهما شركة بينهما ~~والمال المشترك يهلك ما هلك منه على الشركة ويبقى الباقي كذلك فصار كما إذا ~~أوصى به أجناسا مختلفة # ولنا أن حق بعضهم يمكن جمعه في البعض الباقي فصار كما إذا أوصى بدرهم أو ~~بعشرة دراهم أو بعشرة رؤوس من الغنم فهلك ذلك الجنس كله إلا القدر المسمى ~~فإنه يأخذه إذا كان يخرج من ثلث بقية ماله بخلاف الأجناس المختلفة فإنه لا ~~يمكن الجمع فيها جبرا فكذا تقديما والمال المشترك إنما يهلك الهالك منه على ~~الشركة أو لو استوى الحقان أما إذا كان أحدهما مقدما على الآخر فالهالك ~~يصرف إلى المؤخر كما إذا كان في التركة ديون ووصايا وورثة ثم هلك بعض ~~التركة فإن الهالك يصرف إلى المؤخر وهو الوصية والإرث لأن الدين مقدم ~~عليهما وهنا الوصية مقدمة على الإرث لقوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها ~~أو دين @QE@ النساء 12 فيصرف الهلاك إلى الإرث تقديما للوصية على وجه لا ~~ينقص حق الورثة على الثلثين مع جميع التركة لأنه لا يسلم للموصى له شيء حتى ~~يسلم للورثة ضعف ذلك # وكذا إذا هلك البعض في المضاربة يصرف الهلاك للربح لأن رأس المال مقدم ~~على ما عرف في موضعه الأصل في هذا الباب أن يحتاج إلى معرفة الوصية المقيدة ~~والمطلقة والعين والدين كما سبكه المؤلف وأنواع الوصية بهما وأحكامها # قال أبو يوسف العين الدراهم والدنانير دون التبر والحلي والعروض والثياب ~~والدين كل شيء يكون واجبا في الذمة من ذهب أو فضة أو حنطة ونحو ذلك لأن ~~العين عند الإطلاق ينصرف للذهب والفضة ( ( ( والفضية ) ) ) المضروبين وأما ~~غيرهما فيسمى في اللغة عروضا وسلعة وحليا وصياغة # وأما أنواع الوصية بهما فالوصية نوعان مرسلة ومقيدة # فالمرسلة أن يوصي بجزء شائع من ماله نحو أن يوصي بثلث ماله وربعه ~~والمقيدة أن يوصي بثلث مال بعينه بأن يوصي بثلث دراهمه أو دفانيره ( ( ( ~~دنانيره ) ) ) أو بثلث الغنم فالوصية المقيدة حكمها أن يكون حقه مقدما على ~~حق الورثة وعلى حق الوصية ms1104 المرسلة ولو هلك شيء منها قبل القسمة يصرف الهلاك ~~إلى الورثة لا إلى الموصى له حيث كانت الوصايا تخرج من ثلث مال الميت بأن ~~كان له مال آخر يعطى للموصى له كل الموصى به لأنه قيدها بنوع من المال ~~فتقيد بذلك النوع ولهذا لا يزداد حقه بزيادة مال الميت وكذا لا ينقص ~~بنقصانه لأن حقه لم يثبت شائعا في جميع التركة فكان حقه مقدما على حق ~~الورثة لقوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ النساء 12 فصار ~~الهلاك مصروفا إلى المؤخر حقه لا إلى المقدم لأنه ما لم يفضل عن الوصية لا ~~يصير حقا للورثة وإنما حكم الوصية المرسلة فهو أن صاحبها بمنزلة واحد من ~~الورثة لأن حقه ثبت شائعا في جميع التركة حتى يزاد حقه بزيادة المال وينقص ~~بنقصانه كحق الورثة فصارت التركة كالمشتركة بينه وبين الورثة فما توى من ~~شيء من التركة يتوى على الشركة وما بقب ( ( ( بقي ) ) ) يبقى على الشركة ~~فكان وراثا ( ( ( وارثا ) ) ) حكما ومعنى وموصى له اسما والعبرة للحكم ~~والمعنى ولهذا لو اجتمع في التركة وصية مقيدة ووصية مرسلة تقدم الوصية ~~المقيدة ثم تقاسم الوصية المرسلة مع الورثة على قدر حقوقهم # وأما ما يتعلق بمسائل الهلاك والاستحقاق فلو أوصى لرجل بثلث ما له فما ~~هلك أو استحق فهو على الحقين لأن الوصية مطلقة مرسلة لأنه أضاف الوصية إلى ~~جميع ماله على العموم والشيوع فيكون له ثلث كل شيء من ماله فكان شريكا في ~~التركة بمنزلة أحد الورثة فما هلك يهلك على الشركة فإن أوصى بثلث الدراهم ~~وثلث الدنانير ثم هلك عشرون دينارا بعد موت الموصى أو قبل موته كان له ثلث ~~ما بقي PageV08P473 نصفه من الدراهم ونصفه من الدناينر ( ( ( الدنانير ) ) ~~) لأن هذه وصية مقدمة لأنه أوصى له بثلث دراهمه ودنانيره فقد قيد الوصية ~~بنوع مال مخصوص ولم يضفها إلى مال مرسل فكانت وصية مقيدة فتعلق بذلك المال ~~بقاء وبطلانا # ولو كان أوصى بسدس الدراهم وسدس الدنانير أخذ السدس كله من الباقي لأن ~~الهلاك مصروف ms1105 إلى حق الورثة فيبقى حق الموصى له في سدس جميع المال وذلك ~~خمسة دنانير كما كان قبل الهلاك فكان له خمسة دنانير من العشرة الباقية إذ ~~أصله ثلاثون وخمسون درهما من الدنانير وكذلك الإبل والبقر على هذا # وإذا مات عن ألف وعبد قيمته ألف وأوصى أن يعتق عبده ولرجل بثلث ماله ~~ولآخر بسدس ماله فالثلث بينهم على أحد عشر للعبد ستة ولصاحب الثلث أربعة ~~ولآخر واحد ففي هذه المسألة يقسم على سبيل العول والمضاربة لا على سبيل ~~المنازعة بالإجماع لأن المنازعة لا تتحقق ههنا لأنه لا يجتمع في رقبة العبد ~~وصبتان ( ( ( وصيتان ) ) ) لأن حق الموصى له بالثلث في السعاية لا في ~~الرقبة لأن الموصى له بثلث مال مطلقة بمنزلة أحد الورثة وحق الورثة في ~~السعاية إذا كان العبد موصى بعتقه لأنهم لا يمكلون ( ( ( يملكون ) ) ) ~~العبد الموصى بعتقه وإن كان لا يخرج من الثلث لأنه معتق البعض ومعتق البعض ~~لا يملك وكذلك الموصى له بالثلث مرسلا # وإذا لم يثبت حقه في رقبة العبد فلا تنازع في العبد فيقسم على سبيل العول ~~والمضاربة لا على سبيل المنازعة والوجه فيه أن يحتاج إلى فريضة لها نصف ~~وثلث وسدس لأن العبد موصى له بنصف ماله لأن ماله ألفان ألف وعبد قيمته ألف ~~ولآخر ثلث ماله ولآخر سدس ماله وأقل حساب يخرج منه هذه السهام اثنا عشر ~~فنصفه ستة وثلثه أربعة وسدسه سهم فيكون كله أحد عشر فإذا صار الثلث على أحد ~~عشر فصار الجميع ثلاثة وثلاثين فللعبد من ثلث المال ستة والعبد من جمع ( ( ~~( جميع ) ) ) المال نصفه وذلك ستة عشر ونصف فيعتق منه ستة أجزاء ويسعى في ~~عشرة ونصف سهم وللموصى له سدس جزء واحد من أحد عشر من الثلث ويبقى اثنان ~~وعشرون ضعف ذلك للورثة فقد استقام الثلث والثلثان # ولو استحق نصف العبد وضاع نصف الألف فالثلث على ستة ثلاثة للعبد وسهمان ~~لصاحب الثلث وسهم لصاحب السدس لأنه لما استحق نصف العبد انتقصت نصف وصية ~~العبد فبقيت ( ( ( فبقي ) ) ) وصيته في ثلاثة أسهم ولما ms1106 ضاع نصف الألف ~~انتقص نصف وصية الموصى له بالثلث وهو سهمان لأنها ضاعت عليه وعلى الورثة ~~لأنه بمنزلة أحد الورثة ووصية صاحب السدس باقية على حالها في سهم واحد لأن ~~وصيته مقيدة بألف فصار الهلاك مصروفا إلى الورثة لأن وصيته تخرج من ثلث ~~ماله إذا كان سدس الألف بعينها فلما ضاع نصفها انقلب ثلثه سدس ما بقي لأن ~~سدس الكل ثلث النصف وإذا صار ثلث المال ستة صار الجميع ثمانية عشر ونصفه ~~تسعة فيعتق من العبد ثلاثة أجزاء من تسعة ويسعى في ستة فيضم ذلك إلى النصف ~~الآخر فيصير كله خمسة عشر للموصى له بالسدس سهم من تسعة من الخمسمائة ~~الباقية يبقى أربعة عشر فيبقى المال على أربعة عشر سهمان لصاحب الثلث واثنا ~~عشر للورثة # وخرج ( ( ( وخرجه ) ) ) محمد على سبعة لأن بين نصيب صاحب الثلث وبين ~~الورثة موافقة بالنصف فإن نصيب صاحب الثلث سهمان ونصيب الورثة اثنا عشر ~~وبين العبد والدين موافقة بالنصف فاختصر نصيب كل واحد على نصفه فصارب ( ( ( ~~فصار ) ) ) سبعة # قال رحمه الله ( ولو رقيقا أو ثيابا أو دورا له ثلث ما بقي ) أي إذا أوصى ~~بثلث رقيقه أو ثيابه أو بثلث دوره فهلك ثلثا ذلك وبقي الثلث وهو يخرج من ~~ثلث ما بقي من ماله كان له ثلث الباقي كما قال زفر لأن الجنس مختلف فلا ~~يمكن جمعه بخلاف الأول على ما بينا # قالوا هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة وإن كانت من جنس واحد فهي ~~بمنزلة الدراهم وكذا كل مكيل أو موزون كالدراهم لما بينا # وقيل هذا قول أبي حنيفة في الرقيق والدور لأنه لا يرى الجبر على المقاسمة ~~فيهما # وقليل هذا قول الكل لأن الجميع إنما يتحقق بقضاء القاضي عن اجتهاد عندهما ~~ولا يتحقق بدون القضاء بل يتعذر ولا قضاء هنا فلم يتحقق الجمع إجماعا ~~والأشبه أن يكون على الخلاف لأن كل ما أمكن جمعه بدون القضاء أمكن جمعه ~~تقديرا وهذا هو الفقه في هذا الباب ألا ترى أنه أمكن الجمع بدون القضاء ~~عندهما ms1107 فيما إذا كانت الوصية بثلث الدراهم أو الغنم على ما بينا # قال رحمه الله ( وبألف وله عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إليه ~~) أي إذا أوصى بألف درهم وله عين ودين فإن خرج من ثلث العين دفع ~~PageV08P474 إليه لأن إيفاء حق كل واحد ممكن من غير بخس بأحد # قال في المبسوط أصل المسألة متى كانت التركة بعضها قائم وبعضها غير قائم ~~تقسم القائمة بين الورثة والموصى له على السهام التي تقسم لو كانت كلها ~~قائمة اعتبارا للبعض بالكل ثم ما أصاب المديون من العين القائمة من التركة ~~جعل قصاصا بما عليه إذا كان ما عليه مثل حقه في العين أو أكثر فإن كان أقل ~~فبقدره # وهذا إذا كانت التركة من جنس الدين وإن كانت من خلاف جنسه بأن كانت عروضا ~~والدين دراهم أو دنانير فعن رواية الوصايا أنه يجعل نصيبه قصاصا بما عليه ~~وهو القياس # وفي رواية هذا الكتاب يحتبس عنه من العين حتى يوفي ما عليه استحسانا فإن ~~لم يوف وطلب صاحب الدين من القاضي أن يبيع نصيبه ببيع ( ( ( يبيع ) ) ) ~~القاضي ويقضى من ثمنه دينا # ثم المسائل مشتملة على فصول فصل في الوصية بالسهام في العين والدين وفصل ~~في الوصية بالدراهم والسهام معينة وفصل بالوصية بالدراهم والعروض # رجل مات وترك ابنين ومائة درهم عينا ومائة دينار على أحد ابنيه وأوصى ~~لرجل بالثل ( ( ( بالثلث ) ) ) كان له نصف العين والنصف لغير المدين لأن ~~العين تقسم بينهم أثلاثا ثلثه للموصى له وثلثه لمن لا دين عليه وثلثه للدين ~~إلا أن المدين لا يعطيه نصيبه لأن ما عليه أكثر مما له والتركة من جنس ~~الدين فيحسب ما له قصاصا بما عليه لأن ما عليه أكثر مما له والتركة من جنس ~~الدين فإن ما يخص الابن المدين ذهب بحصته مما عليه ستة وستون وثلثان ويؤدي ~~ثلاثة وثلاثين وثلث ( ( ( وثلثا ) ) ) بين الابن غير المدين والموصى له ~~نصفين لأن حقهما سيان # ولو أوصى بربع العين والدين كان له نصف العين لأن جميع مال ms1108 الميت مائتا ~~درهم للموصى له ربعه وذلك خمسون يبقى مائة وخمسون لكل ابن خمسة وسبعون إلا ~~أنه لا يعطى للمدين شيء من العين بل يطرح عنه نصيبه من الدين لأنه لا فائدة ~~في ذلك فيطرح مما عليه نصيبه وذلك خمسة وسبعون ويؤدي ما بقي عليه وهو خمسة ~~وعشرون ويقسم ذلك مع المائة العين بين الموصى له وبين غير المدين على خمسة ~~أسهم سهمان للموصى له وذلك خمسة وثلاثة أخماس ( ( ( أخماسه ) ) ) للابن ~~الذي لا دين عليه ويبرأ المدين عن مثلها وفرق ( ( ( فرق ) ) ) بين الوصية ~~بخمس مطلق وبين الوصية بخمس مقيد والفرق أن الوصية بالعين والدين وصية ~~مقيدة والموصى له المقيد يضرب بجميع وصيته يوم الموت إذا كانت وصيته تخرج ~~من ثلث ما له لما بينا وهذا وصيته تخرج من ثلث ماله لأن وصيته من العين ~~والدين أربعون درهما منهما وقد خرج من العين قدر وصيته وزيادة فيأخذ وصيته ~~من العين وذلك أربعون # وأما الموصى له المطلق يضرب في المال بقدر عشر ماله في العين # ولو أوصى لرجل بربع ماله ولآخر بثلث ماله كان نصف العين بينهما على ~~ثمانية لصاحب الربع أربعة وأربعة لصاحب الثلث لأن أصل الفريضة من ثلاثة إذا ~~لم تجز الورثة سهم الموصى له بقي سهمان بين الاثنين نصفين لكل واحد سهم لأن ~~ما يصيب المدين من العين يطرح لأن ما عليه أكثر مما له وأقسم المائة العين ~~بين الابن غير المدين وبين الموصى لهما نصفين لكل واحد خمسون ويحسب للابن ~~المدين ما عليه خمسون مثلما حصل للابن غير المدين ( ( ( الابن ) ) ) فصار ~~العين من مال الميت حقيقة وحكما مائة وخمسين مئة ( ( ( مائة ) ) ) عين ~~حقيقة وخمسون عين حكما وهو قدر ما استوفاه الابن المدين وبقي على المدين ~~خمسون ناويا ما دام معتبرا فلا بد من مال الميت ثم ما أصاب الموصى له من ~~نصف العين يقسم بينهما على سبعة لأن أقل حساب له ثلث وربع اثنا عشر فحق ~~الموصى له بالثلث في أربعة وحق الموصى له بالربع في ثلاثة فصار ms1109 جميع ذلك ~~سبعة فاقسم الثلث على سبعة أربعة لصاحب الثلث وثلاثة لصاحب الربع فإن أيسر ~~الابن المدين وقدر على الأداء اعتبر المال كله فيكون بين الورثة والموصى ~~لهما أثلاثا ثم مال الموصى لهما بينهما على سبعة لأنه لما أيسر ظهر أن مال ~~الميت كان مائتين فيكون ثلث ماله ستة وستين وثلاثين فيقسم دين الموصى لهما ~~على سبعة كما وصفنا وإذا كان له مائة درهم عينا ودينا على امرأته ثم مات ~~وترك امرأته وابنه وأوصى بثلث ماله لرجل قسم العين بين الابن والموصى له ~~على أحد عشر للموصى له أربعة فإن قدرت المرأة على الأداء كان للموصى له ثلث ~~كل المال ستة وستون وثلثان للمرأة ( ( ( وللمرأة ) ) ) ثمن الباقي ستة عشر ~~وثلثان تؤدي الفضل فإذا أدت قسم بين الابن والموصى له على أحد عشر # قال رحمه الله ( وإلا فثلث العين وكلما خرج شيء من الدين له ثلثه حتى ~~يستوفي PageV08P475 الألف ) أي إن لم يخرج الألف من ثلث العين دفع إلى ~~الموصى له ثلث العين ثم كلما أخرج شيء من الدين دفع إليه ثلثه حتى يستوفي ~~حقه وهو الألف لأن الموصى له شريك الوارث في الحقيقة ألا ترى أنه لا يسلم ~~له شيء حتى يسلم للورثة ضعفه وفي تخصيصه بالعين بخس في الورثة لأن العين ~~مقدمة على الدين ولأن الدين ليس بمال في مطلق الحال ولهذا لو حلف أنه لا ~~مال له وله دين على الناس لا يحنث وإنما يصير مالا عند الاستيفاء وباعتباره ~~تتناوله الوصية فيعتد ( ( ( فيعتدل ) ) ) النظر بقسمة كل واحد منهما من ~~الدين والعين أثلاثا هذا إذا أوصى لواحد فلو أوصى لاثنين قال في الأصل في ~~الوصية بالدين والعين والثياب والمتاع والسلاح والذهب والفضة والحديد وما ~~أشبه ذلك ذكر في فتاوي الفضل إذا كان رجل أوصى بثلث ما له الدين لرجل ~~والآخر بثلث ماله العين والعين والدين مائة اقتسما ثلث مائة العين نصفين ~~فإن خرج من الدين خمسون ضم إلى العين وكان ثلث ( ( ( ثلثه ) ) ) جميع ذلك ~~بينهما على خمسة أسهم # ولو ms1110 أوصى بثلث العين لرجل وبثلث العين لرجل آخر والدين لآخر ولم يخرج من ~~الدين شيء من الدين اقتسما ثلث ذلك خمسون درهما بينهما أثلاثا في قول أبي ~~يوسف ومحمد وأما على قول أبي حنيفة الثلث بينهما في هذه المسألة على خمسة ~~أيضا # وإذا كان لرجل مائة درهم عينا ومائة درهم دينا على أجنبي فأوصى الرجل ~~بثلث ماله لرجل فإنه يأخذ ثلث العين # ذكر في فتاوي الفضل أن من أوصى بدين له على رجل أن يصرف على وجوه البر ~~تعلقت الوصية بالدين فإن وهب بعض الدين لمديونه بعد ذلك تبطل الوصية بقدر ~~ما وهب كأنه رجوع عن وصيته بذلك القدر # قال البقالي وتدخل الحنطة في الدين قال هو ويدخل في الوصية بالعين ~~الدراهم والدنانير # قال رحمه الله ( وبثلثه لزيد وعمرو وهو ميت فلزيد كله ) أي إذا أوصى لزيد ~~وعمرو بثلث ماله وعمرو ميت فالثلث كله لزيد لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا ~~يشارك الحي الذي هو أهل كما إذا أوصى لزيد وجدار ( ( ( بجدار ) ) ) # وعن أبي يوسف أنه إذا لم يعلم بموته كان له نصف الثلث لأن الوصية عنده ~~صحيحة لعمرو فلم يوص للحي إلا بنصف الثلث بخلاف ما إذا علم بموته لأن ~~الوصية لعمرو لم تصح فكان راضيا بكل الثلث للحي # هذا إذا كان المزاحم معدوما من الأصل أما إذا خرج المزاحم بعد صحة ~~الإيجاب يخرج بحصته ولا يسلم للآخر كل الثلث لأن الوصية صحت لهما وتثبت ~~الشركة بينهما فبطلان حق أحدهما بعد ذلك لا يوجب زيادة حق الآخر مثاله إذا ~~قال ثلث مالي لفلان ولفلان ابن عبد الله إن مت وهو فقير فمات الموصي وفلان ~~ابن عبد الله غني كان لفلان نصف الثلث وكذا لو قال ثلث مالي لفلان إن كان ~~عبد الله في البيت ولم يكن عبد الله في البيت كان لفلان نصف الثلث لأن ~~بطلان استحقاقه لفقد شرطه لا يوجب الزيادة في حق الآخر ومتى لم يدخل في ~~الوصية لفقد الأهلية كان الكل للآخر وقد قمدناه في بعض ms1111 هذه المسائل # وفي الزيادات أصله أن الوصية متى أضيفت إلى شخصين معينين إن كانا أهلا ~~للاستحقاق كان الثلث بينهما لأن الإيجاب لهما قد صح لوجود الأهلية فيهما ~~عند الإيجاب وإن انعدمت أهلية أحدهما عن الاستحقاق بالموت فتثبت المزاحمة ~~في الإيجاب بسبب إيجاب النصف لكل واحد منهما كما لو أوصى بالثلث لأجنبي ~~ولوارثة لم يكن للأجنبي إلا نصف الثلث وإن لم يثبت الاستحقاق لصحة الإيجاب ~~لهما لوجود الأهلية فيهما وإن لم يكن أحدهما أهلا للاستحقاق عند الإيجاب ~~كان الثلث كله للأهل كما لو أوصى بالثلث لفلان ولحائط # ولو قال أوصيت بثلث مالي بين فلان وفلان وأحدهما ميت فنصف الثلث للآخر ~~وكذلك لو قال بين فلان وبين هذا وأشار إلى حائط ونحوه لأن كلمة بين تقتضي ~~الاشتراك أو التنصيف ألا ترى أنه لو قال ثلث مالي بين فلان وفلان وسكت لم ~~يكن له إلا نصف الثلث وكلمة بين ملفوظ سواء كانا حيين أو أحدهما حي والآخر ~~ميت فكان الاشتراك بموجب اللفظ لا بحكم المزاحمة في المحل بخلاف ما لو قال ~~ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما ميت لأن الاشتراك والتنصيف هنا بحكم المزاحمة ~~لا بموجب اللفظ لأن اللفظ يقتضي الإفراد بالكل لما بينا # ولو قال ثلث مالي لفلان ولعقبه ثم مات الموصي فالثلث كله لفلان والوصية ~~لعقبه باطلة لأنه جمع بين الموجود والمعدوم في الإيجاب لأن عقب فلان من ~~يخلفه بعد موته فلا يتصور له عقب في حياته واتسحقاقه ( ( ( واستحقاقه ) ) ) ~~الوصية حال حياة الموصى له والعقب معدوم والإيجاب للمعدوم لا يصح # ولو قال لفلان ولولد عبد الله فالثلث كله لفلان لأن الوصية لولد عبد الله ~~إنما تتناول ولده PageV08P476 عند موت الموصي لا عند الإيصاء لأنه أرسل ~~الموصى له # ولو أرسل الموصى به فقال ثلث مالي لفلان فينصرف إلى ثلث ماله يوم موت ~~الموصي لا يوم الوصية فكذلك الموصى له ولا ولد لعبد الله يوم موت الموصى ~~فلا يصح إيجاب الوصية له فصار كأنه أوصى لفلان لا غير # وتحقيقه أن العين تعرف بالإشارة إليها ms1112 لا بالصفة فلم يشترط الوصف لتناول ~~الإيجاب وغيره والدين إنما يعرف بصفته وإنما يتناول الإيجاب إذا وجد فيه ~~تلك الصفة عند موت الموصي فلم توجد الصفة فلم يتناوله الإيجاب فكان الثلث ~~للآخر # وكذلك لو قال ثلث مالي لفلان إن مت وهو حر ولفلان بن فلان فإن مات وهو حر ~~فالثلث بينهما وإن مات قبل موته كان للثاني النصف لا غير لما قلنا # ولو قال ثلث مالي لفلان ولمن افتقر من ولد فلان ثم مات الموصي وولد فلان ~~كلهم أغنياء فالثلث كله لفلان لأنه ضم إلى فلان شخصا موصوفا بأنه فقير وما ~~أشار إلى العين فيكون مرسلا لا معينا فتتعين فيه حال الموت ولا وقت الإيصاء # وقوله لمن افتقر يتناول من احتاج بعد أن كان غنيا دون من كان فقيرا من ~~الأصل لأن هذا اللفظ إنما يستعمل فيمن احتاج بعد الغناء وفي المبرة معه ~~زيادة ثواب وقد ندب الشرع إليه لقوله عليه الصلاة والسلام اكرموا ثلاثة ~~عزيز قوم ذل وغنيا افتقرو ( ( ( افتقر ) ) ) عالما ( ( ( وعالما ) ) ) بين ~~جهال فيجوز أن يكون للموصي قصد بالتخصيص هذه الزيادة # ولو أوصى لامرأته بأحد العبدين وللأجنبي بالآخر كان للأجنبي ثلثا عبده ~~يبدأ به أربعة من ستة فصار كل عبد على ستة وكلاهما اثنا عشر وللمرأة ربع ما ~~بقي من العبدين سهمان من ثمانية بالميراث سهم ونصف من عبدهما ونصف سهم من ~~الأجنبي يبقى لهما من وصيتها أربعة ونصف ويبقى للأجنبي من وصيته اثنان ~~فيضرب كل واحد بذلك في الستة الباقية فإذا أردت تصحيح الفريضة جعلت كل عبد ~~مائة وستة وخمسين سهما لأن الباقي للمرأة أربعة وللأجنبي سهمان فيكون ستة ~~ونصفا فانكسر بالنصف فأضعف ليزول الكسر فصار ثلاثة عشر فإذا صار نصف المال ~~على ثلاثة عشر صار الكل ستة وعشرين فاضرب أصل الحساب وذلك اثنا عشر في ستة ~~وعشرين فيصير ثلاثمائة وخمسين يأخذ الموصى له مائة وأربعة والباقي للمرأة ~~بوصيتها وميراثها لأن الأجنبي بأخذ أولا ثلثي عبده وذلك مائة وأربعة اسهم ~~تأخذ ( ( ( وتأخذ ) ) ) المرأة ربع ما بقي وذلك ms1113 اثنان وخمسون بقي مائة ~~وخسمة ( ( ( وخمسة ) ) ) وستون سهما يقسم بينهم على ثلاثة سهما تسعة اسهم ~~من ذلك وذلك ثلاثمائة وثمانية وأربعون للأجنبي من عبده الموصى به له فإذا ~~ضمت ( ( ( ضممت ) ) ) ذلك إلى مائة واربعة صار كله ( ( ( كل ) ) ) مائتين ~~واثنين وخمسين # أصله أن الوصية للقاتل بمنزلة الوصية للوراث ( ( ( للوارث ) ) ) حتى لا ~~تجوز إلا بإجازة الورثة عند أبي حنيفة وعندهما لا تجوز أصلا لما يأتي في ~~بابه # وإذا أوصى بماله كله لقاتله ولا وراث ( ( ( وارث ) ) ) له وبكله لأجنبي ~~قيل للأجنبي ثلث المال والثلث للقاتل لأن ثلثي المال صار مستحقا للأجنبي ~~بوصية قوية والمستحق بالوصية القوية تبطل فيه الوصية الضعيفة ضربا ~~واستحقاقا يبقى ثلث المال استوت وصيتهما فيه لأن وصيتهما فيما زاد على ~~الثلث ضعيفة حتى لا تنفذ ( ( ( تنفذا ) ) ) بالإجازة ( ( ( بإجازة ) ) ) ~~الوراث فإذا تساويا في الوصية تساويا في القسمة # وإذا ماتت امرأة وتركت زوجها وأوصت لأجنبي بثلث مالها ولقاتلها بمالها ~~للزوج ثلثاه والثلث الباقي بين الأجنبي والقاتل أثلاثا عند محمد للقاتل منه ~~سهمان ويكون المال كله من تسعة للأجنبي أولا ثلاثة وللزوج ثلاث للأجنبي سهم ~~وللقائل ( ( ( وللقاتل ) ) ) سهمان وعند محمد الباقي بينهما نصفين لأن عنده ~~القاتل لا يضرب بما صار مستحقا للزوج بالميراث وإنما يضرب ما بقي وهو الثلث ~~وللأجنبي كذلك فصار الثلث بينهما نصفين والقسمة من ستة للأجنبي النصف ثلاثة ~~وللزوج سهمان وللقاتل سهم وعند أبي يوسف لا تجوز الوصية للقاتل أبدا وإن لم ~~يكن وارث وتبين أنها إذا لم يكن لها وارث غير الزوج جاز إقرارها لأن المانع ~~من صحة إقرار المريض لوارثه حق سائر الورثة حتى لو صدقوه كان الإقرار صحيحا ~~وقد فقد المانع هذا الانعدام ( ( ( لانعدام ) ) ) الوارث لها فصح إقرارها # وإذا قتلها زوجها وأجنبي عمدا ثم عفت عنهما فأوصت للأجنبي بنصف مالها ~~جازت الوصية ولا ميراث للزوج لأنه قاتلها والقتل العمد يحرم عن الميراث فقد ~~التحقت بمن لا وارث لها أصلا فجازت الوصية للقاتل لأن المانع من جواز ~~الوصية وجود الوارث ولا وارث لها ففقد المانع # قال رحمه الله ms1114 ( ولو قال بين زيد وعمر ( ( ( وعمرو ) ) ) ولزيد ( ( ( ~~لزيد ) ) ) نصفه ) أي إذا قالت ثلث مالي بين زيد وعمرو وعمرو ميت كان لزيد ~~نصف الثلث لأن كلمة بين توجب PageV08P477 التنصيف فلا يتكامل لعدم المزاحمة ~~بخلاف ما إذا قال لفلان وفلان فبان أحدهما ميتا حيث يكون للحي كل الثلث لأن ~~الجملة الأولى كلام يقتضي الاختصاص بالحكم لأن العطف يقتضي المشاركة في ~~الحكم المذكور والمكذور ( ( ( والمذكور ) ) ) وصية بكل الثلث والتصنيف ( ( ~~( والتنصيف ) ) ) بكل المزاحمة فإن زالت المزاحمة تكامل ألا ترى أن من قال ~~ثلث مالي لفلان وسكت كان له جميع الثلث ولو قال ثلث مالي بين فلان وسكت لم ~~يستحق الثلث كله بل نصفه ألا ترى إلى قوله تعالى @QB@ ونبئهم أن الماء قسمة ~~بينهم @QE@ القمر 28 اقتضى أن يكون النصف بدليل قوله تعالى @QB@ لها شرب ~~ولكم شرب يوم معلوم @QE@ الشعراء 155 قال رحمه الله ( وبثلثه له ولا مال له ~~له ثلث ما يملكه عند الموت ) لأن الوصية عقد الاستخلاف مضاف إلى ما بعد ~~الموت ويثبت حكمه بعده فيشترط وجود المال عند الموت سواء اكتسبه بعد الوصية ~~أو قبلها بعد أن لم يكن الموصى به عينا أو عينا معينا وأما إذا أوصى بعين ~~أو بنوع من ماله كثلث غنمه فهلكت قبل موته فتبطل الوصية لأنها تعلقت بالعين ~~فتبطل بفواتها قبل الموت حتى لو اكتسب غنما أخرى أو عينا أخرى بعد ذلك لا ~~يتعلق حق الموصى له بذلك ولم يكن له غنم عند الوصية فاستفادها ثم مات ~~فالصحيح أن الوصية تصح لأنها لو كانت بلفظ المال تصح فكذا إذا كانت بلفظ ~~نوعه لأن المعتبر وجوده عند الموت لا غيره # ولو قال له شاة من مالي وليس له غنم يعطى له قيمة شاة لأنه لما أضاف ~~الشاة إلى المال علمنا أن مراده الوصية بمالية الشاة إذ ماليتها توجد في ~~مطلق المال ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام في خمس من الإبل السائمة ~~شاة وعين الشاة لم توجد في الإبل وإنما توجد في ماليتها # ولو أوصى بشاة ولم ms1115 يضفها إلى ماله ولا غنم قيل لا تصح لأن المصحح إضافتها ~~إلى المال وبدون الإضافة إلى المال تعتبر صورة الشاة ومعناها وقيل تصح لأنه ~~لما ذكر الشاة وليس في ملكه شاة علم أن مراده المالية # ولو قال شاة من غنمي ولا غنم له فالوصية باطلة لأنه لما أضافها إلى الغنم ~~علمنا أن مراده عين الشاة حيث جعلها جزء من الغنم بخلاف ما إذا أضافها إلى ~~المال وعلى هذا خرج كل نوع من أنواع المال كالبقر والثوب ونحوها اعلم أنه ~~وقع في عبارة الوقاية ولا شاة له موضع ولا غنم له الواقع في عبارة الهداية ~~في وضع هذه المسألة فقال صدر الشريعة في شرحه للوقاية واعلم أنه قال في ~~الهداية ولا غنم له وقال في المتن ولا شاة له وبينهما فرق لأن الشاة فرد من ~~الغنم وإذا لم يكن له شاة لا يكون له غنم لكن إذا لم يكن له غنم لا يزلم ( ~~( ( يلزم ) ) ) إن لا يكون له شاة لاحتمال أن يكون له واحدة لا كثير فعبارة ~~الهداية تتناول صورتين ما إذا لم يكن له شاة أصلا وما يكون له شاة لا غنم ~~له في الصورتين تبطل الوصية وعبارة المتن لم تتناول إلا الصورة الأولى ولم ~~يعلم منها الحكم في الصورة الثانية فعبارة الهداية أشمل وأحوط اه كلامه # ورد عليه صاحب الإصلاح والإيضاح حيث قال في شرحه إنما قال ولا شاة ولم ~~يقل ولا غنم له كما قال صاحب الهداية لأن الشاة فرد من الغنم فإذا لم يكن ~~له شاة لا يكون له غنم بدون العكس والشرط عدم الجنس لا عدم الجمع حتى لو ~~وجد الفرد تصح الوصية يفصح عن ذلك قول الحاكم الشهيد في الكافي ولو قال شاة ~~من غنمي أو قفيز من حنطتي فإن الحنطة اسم جنس لا اسم جمع اه # وقال في حاشيته أخطأ هذا صدر الشريعة حيث قال تبطل الوصية في الصورتين اه # وقصد بعض المتأخرين أن يجب ( ( ( يجيب ) ) ) عنه بعدما نقل كلام صدر ~~الشريعة واعترض عليه ms1116 بعض الأفاضل بما حاصله أن عبارة الوقاية هي الصواب وأن ~~الحكم في وجود الفرد صحة الوصية وزعم أن الشرط عدم الجنس لا عدم الجمع # قلت بعد تسليم أن الغنم جمع أو اسم جمع لا اسم جنس وإن بقي الغنم كما وقع ~~في عبارة الهداية وعامة الكتب هو الصواب وأنه لا تصح الوصية بوجود شاة ~~واحدة لأن الشرط عدم الجمع لا عدم الجنس كما زعمه المعترض لأنه أوصى بشاة ~~عن غنمه فإذا لم يكن له غنم بل فرد لم يتحقق شاة من غنمه فتبطل الوصية فهذا ~~هو السر في تعميم الغنم دون الشاة إلى هنا كلامه # قال رحمه الله ( وبثلثه لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والمساكين ~~وأمهات أولاده ثلاث يقسم الثلث أخماسا فلهن ثلاثة أسهم ولكل طائفة من ~~المساكين والفقراء سهم ) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد يقسم أسباعا لأن المذكور لفظ الجمع وأدناه في الميراث اثنان ~~قال الله تعالى @QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ النساء 11 @QB@ وقال ~~@QE@ وإن كن نساء فوق اثنتين @QB@ النساء @QE@ الآية والمراد بالإثنتين ~~اثنان فكان من كل طائفة اثنان وأمهات الأولاد ثلاثة فكان المجموع سبعة ~~فيقسم أسباعا # قلنا اسم الجنس المحلى PageV08P478 بالألف واللام يتناول الأدنى مع ~~احتمال الكل كالمفرد المحلى بهما لأنه يراد بهما الجنس إذا لم يكن ثم معهود ~~قال الله تعالى @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ الأحزاب 52 وقال الله ~~تعالى @QB@ وجعلنا من الماء كل شيء حي @QE@ الأنبياء 30 ولا يحتمل ما ~~بينهما فتعين الأدنى لتعذر إرادة الكل ولهذا لو حلف لا يشتري العبد يحنث ~~بواحد فيتناول من كل فريق واحدا وأمهات الأولاد ثلاثة فتبلغ السهام خمسة ~~وليس فيما تلي زادة ( ( ( زيادة ) ) ) على ما ذكر لأن المذكور في الإثنين ~~نكرة وكلامنا في المعرفة حتى لو كان فيما نحن فيه منكرا قلنا كما قال ثم ~~هذه الوصية تكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته دون اللاتي عتقن في ~~حياته من أمهات الأولاد لأن الإسم لهن في العرف واللاتي عتقن حال حياته ~~موال لا ms1117 أمهات أولاده وإنما تصرف إليهن الوصية عند عدم أولئك لعدم من يكون ~~أولى منهن بهذا الإسم ولا يقال إن الوصية لمملوكه بماله لا تجوز لأن العبد ~~لا يملك شيئا وإنما يجوز له الوصية بالعتق أو برقبته لكونه عتقا فوجب أن ~~يكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن حال حياته لأنا نقول القياس أن لا تجوز ~~الوصية لهن لأنها لو جازت لهن لكنه حال تزول ( ( ( نزول ) ) ) العتق بهن ~~لكون العتق والتمليك معلقا بالموت والتعليق يقع عليهن وهن إماء فكذا تملكهن ~~يقع وهن إماء وهو لا يجوز إلا أذا ( ( ( أنا ) ) ) جوزناه استحسانا لأن ~~الوصية مضافة إلى ما بعد عتقهن لا حال حلول العتق بهن بدلالة حال الموصي ~~لأن الظاهر من حاله أن يقصد بإيصائه وصية صحيحة لإباطلة والصحيحة هي ~~المضافة إلى ما بعد عتقهن كذا في عامة الشروح وعزاه جماعة من الشراح إلى ~~الذخيرة ولعل الإمام قاضيخان والإمام المحبوبي عن هذا فقالا أما جواز ~~الوصية لأمهات أولاده فلأن أوان ثبوت الوصية وعملها بعد الموت وهن حرائر ~~بعد الموت فتجوز الوصية لهن كما ذكره صاحب النهاية نقلا عنهما # ثم قال في العناية فإن قيل الوصية بثلث المال لعبده جائزة ولا يعتق بعد ~~موته وأم الولد ليست أقل حالا منه فكيف لم تصح لها الوصية قياسا وأجيب بأن ~~الوصية بثلث المال للعبد إنما جازت لتناوله ثلث رقبته فكانت وصية برقبة ~~إعتاقا وهو يصح منجزا ومضافا بخلاف أم الولد فإن الوصية ليست إعتاقا لأنها ~~تعتق بموت المولى وإن لم يكن ثمة وصية أصلا # ولقائل أن يقول الوصية بثلث المال إما أن صادفتها بعد موت المولى وهي حرة ~~أو أمة فإن كان الأول فلا وجه لنفي القياس وإن كان الثاني فكذلك لأنها ~~كالعبد الموصى له بثلث المال # والجواب أنها ليست كالعبد لأن عتقها لا بد وأن يكون بموت المولى فلو كان ~~بالوصية أيضا توراد ( ( ( توارد ) ) ) علتان مستقلتان على ملعول ( ( ( ~~معلول ) ) ) واحد بالشخص وهو ثلث رقبتها وذلك باطل إلى هنا لفظ العناية # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف ولو ms1118 أوصى بثلث ماله لمواليه ولم يذكر أمهات ~~الأولاد دخلت أمهات الأولاد في الوصية # وظاهر قوله وهن ثلاثة أنهن لو كن ثنتين يقسم المال على أربعة لهن # ولو أوصى لأمهات أولاده بألف ولمواليه بألف وله أمهات أولاد عتقن في ~~حياته ومواليات اعتبر كل فريق على حدة ولو أوصى بثلث ماله لمواليه ولم يذكر ~~أمهات الأولاد دخلت أمهات الأولاد في الوصية وظاهر قوله مهن ( ( ( وهن ) ) ~~) ثلاثة أنهن لو كن ثنتين يقسم المال على أربعة لهن ولو أوصى لأولاد رسول ~~الله والعلوية والشيعة ومحب أولاد رسول الله والفقهاء والعلماء أصحاب ~~الحديث سئل الفقيه أبو جعفر عن رجل أوصى لأولاد رسول الله فذكر أبو نصر بن ~~يحيى كان يقول الوصية لأولاد الحسن والحسين ولا يكون لغيرهما فأما العلوية ~~فهل يدخلون في هذه الوصية لأنه كان للحسن رضي الله عنه بنت زوجت من ولد عمر ~~رضي الله عنهم # وإذا أوصى للعلوية فقد حكي عن الفقيه أبي جعفر أنه لا يجوز لأنهم لا ~~يحصون وليس في هذا الإسم ما ينبىء عن الفقر والحاجة # ولو أوصى لفقهاء العلوية يجوز وعلى هذا الوصية للفقهاء لا تجوز ولو أوصى ~~لفقرائهم تجوز # وقد حكي عن بعض مشايخنا أن الوقف على معلم في المسجد يعلم الصبيان فيه ~~يجوز لأن عامتهم الفقراء والفقراء فيهم الغالب فصار الحكم لغلبة الفقر ~~كالمشروط # وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني كان القاضي الإمام يقول على هذا ~~القياس إذا أوصى لطلبة علم كورة أو لطلبة علم كذا يجوز # ولو أعطى الوصي واحدا من فقراء الطلبة أو من فقراء العلوية جاز عند أبي ~~يوسف وعند محمد لا يجوز إلا إذا صرف إلى اثنين منهم فصاعدا # وإذا أوصى للشيعة ومحتى ( ( ( ومحبي ) ) ) آل محمد المقيمين ببلدة كذا ~~فاعلم بأن في الحقيقة كل مسلم شيعة ومحب لآل رسول الله ولا يصح في ديانتهم ~~إلا ذلك وأما ما وقع عليه ممن أراد به الموصي فمراده الذي ينصرفون بالميل ~~إليهم وصاروا موسومين بذلك دون غيرهم فقد قبل PageV08P479 الوصية باطلة ~~فأما إذا كانوا لا ms1119 يحصون فيكون للفقراء استحسانا على قياس مسألة اليتامى # وقال الفقيه أبو جعفر ولم يكن في بلدنا أحد يسمى فقيها غير أبي بكر ~~الأعمش شيخنا وقد اختار أبوبكر الفارسي وبذل مالا كثيرا لطلبة العلم حتى ~~تادوه ( ( ( نادوه ) ) ) في مجلس أيها الفقيه # وإذا أوصى لأهل العلم ببلدة كذا فإنه يدخل فيه أهل الفقه وأهل الحديث ولا ~~يدخل فيه من يتعلم الحكمة # وفي الخانية وهل يدخل فيه من يتعلم الحكم وهل يدخل فيه المتكلمون لا ذكر ~~فيه # وعن أبي القاسم فعلى قياس هذه المسألة لا يدخل في الوصية المتكلمون # وإذا أوصى بثلث ماله لفقراء طلبة العلم من أصحاب الحديث الذين يختلفون ~~إلى مدرسة منسوبة في كورة كذا لا يدخل متعلموا ( ( ( متعلمو ) ) ) الفقه ~~إذا لم يكونوا من جملة أصحاب الحديث ويتناول من يقرأ الأحاديث ويسمع ويكون ~~في طلب ذلك سواء كان شافعي المذهب أو حنفي المذهب أو غير ذلك ومن كان شافعي ~~المذهب إلا أنه لا يقرأ الأحاديث ولا يسمع ولا يكون في طلب ذلك لا يتناوله ~~اسم أصحاب الحديث # قال رحمه الله ( وبثلثه لزيد وللمساكين لزيد نصفه ولهم نصفه ) أي إذا ~~أوصى بثلث ماله لزيد والمساكين كان لزيد النصف وللمساكين النصف وهذا عندهما ~~وعند محمد ثلثه لفن ( ( ( لفلان ) ) ) وثلثاه للمساكين وقد بينا مأخذ كل ~~واحد من الفريقين # قال رحمه الله ( وبمائة لرجل وبمائة لآخر فقال لآخر اشركتك معهما ) له ~~ثلث مالكل منهما وبأربعمائة له وبمائتين لآخر فقال لآخر أشركتك معهما له ~~نصف ما لكل واحد منهما يعني إذا أوصى لرجل بمائة درهم ولآخر بمائة ثم قال ~~لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة # ولو أوصى لرجل بأربعمائة درهم ولآخر بمائتين ثم قال لآخر قد أشركتك معهما ~~كان له نصف ما لكل واحد منهما لأن الشركة للمساواة لغة ولهذا حمل قوله ~~تعالى @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ على المساواة وقد أمكن إثبات المساواة ~~بين الكل في الأول لاستواء المالين فيأخذ هو من كل واحد منهما ثلث المائة ~~فتم له ثلثا المائة ويأخذ من كل ms1120 واحد منهما ثلثي المائة ولا يمكن المساواة ~~بين الكل في الثانية لتفاوت المالين فحملناه على مساواة الثالث مع كل واحد ~~منهما بما سماه له فيأخذ النصف من كل واحد من المالين # ولو أوصى لرجل بجارية ولآخر بجارية أخرى ثم قال لآخر أشركتك معهما فإن ~~كانت قيمة الجاريتين متفاوتة له نصف كل واحدة منهما بالإجماع وإن كانت ~~قيمتهما على السواء فله ثلث كل واحدة منهما عندهما وعند أبي حنيفة له نصف ~~كل واحدة منهما بناء على أنه لا يرى قسمة الرقيق فيكونان كجنسين مختلفين ~~وهما يريانها فصار كالدراهم المتساوية # ولو أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال لآخر أشركتك أو أدخلتك أو جعلتك معه ~~فالثلث بينهما لما ذكرنا # قال صاحب العناية وما ذكره المؤلف استحسان والقياس له نصف كل مائة لأن ~~لفظ الاشتراك يقتضي التسوية عند الإطلاق قال الله تعالى @QB@ فهم شركاء في ~~الثلث @QE@ وقد أشرك الثالث فيما أوصى به لكل واحد منهما في استحقاق المائة ~~وذلك يوجب أن يكون له نصف كل مائة # وجه الاستحسان أنه أثبت الشركة بينهم وهي تقتضي المساواة وإنما ثبتت ~~المساواة إذا لم يؤخذ من كل واحد منهما نصف المائة فعلم بهذا أنه شركة ~~معهما جملة واحدة فلا يعتبر باشراكه إياه مع كل واحد منهما متفرقا اه # قال رحمه الله ( وإن قال لورثته لفلان علي دين فصدقوه فإنه يصدق إلى ~~الثلث ) وهذا استحسان والقياس أن لا يصدق لأن الإقرار بالمجهول وإن كان ~~صحيحا لا يحكم به إلا بالبيان # وقوله فصدقوه مخالف للشرع لأن المدعي لا يصدق إلا بحجة فتعذر جعله إقرارا ~~مطلقا فلا يعتبر فصار كمن قال كل من ادعى علي شيء فأعطوه فإنه باطل لكونه ~~مخالفا للشرع إلا أن يقول إن رأى الموصي أن يعطيه فحينئذ يجوز من الثلث # وجه الاستحسان أنا نعلم قصده تقديمه على الورثة وقد أمكن تنفيذ قصده ~~بطريق الوصية وقد يحتاج إليه من يعلم بأصل الحق عليه دون مقداره فيسعى في ~~تفريغ ذمته فيجعل وصية جعل التقدير فيها إلى الموصى له كأنه ms1121 قال لهم إذا ~~جاءكم فلان وادعى شيئا فأعطوه من مالي ما شاء فهذه معتبرة فكذا هذا فيصدق ~~إلى الثلث # قال رحمه الله ( فإن أوصى بوصايا ) أي مع ذلك قوله ( عزل الثلث لاصحاب ~~الوصايا والثلثان للورثة وقيل لك ( ( ( لكل ) ) ) صدقوه فيما شئتم وما بقي ~~من الثلث فللوصايا ) أي لأصحاب الوصايا لا يشاركهم فيه صاحب الدين وإنما ~~عزل الثلث والثلثان لأن الوصايا حقوق معلومة في الثلث والميراث معلوم في ~~الثلثين وهذا ليس PageV08P480 بدين معلوم ولا وصية معلومة فلا يزاحم ~~المعلوم وقدمنا عزل المعلوم وفي الإقرار فائدة أخرى وهي أن أحد الفريقين قد ~~يكون أعرف بمقدار هذا الحق وما يتعلق به وربما يختلفون في الفضل إذا ادعاه ~~الخصم فإذا أقر فقد علمنا أن في التركة دينا شائعا في جميع التركة فيؤمر ~~أصحاب الوصايا والورثة ببيانه فإذا بينوا شيئا أخذ أصحاب الوصايا بثلث ما ~~أقروا به والورثة بثلثي ما أقروا به لأن إقرار كل فريق نافذ في حق نفسه ~~فتلزمه بحصته وإن ادعى المقر له أكثر من ذلك حلف كل فريق على نفي العلم ~~لأنه تحليف على فعل الغير # قال الشارح قال العبد الضعيف الراجي عفو ربه الكريم هذا مشكل من حيث إن ~~الورثة كانوا يصدقونه إلى الثلث ولا يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث لأن ~~أصحاب الوصايا أخذوا الثلث على تقدير أن تكون الوصايا تستغرق الثلث كله ولم ~~يبق في أيديهم من الثلث شيء فوجب أن لا يلزمهم تصديقه # قال صاحب العناية حاصله أنه تصرف بشبه ( ( ( يشبه ) ) ) الإقرار لفظا ~~ويشبه الوصية تنفيذا فباعتبار شبه الوصية لا يصدق في الزيادة على الثلث # وباعتبار شبه الإقرار يجعل شائعا في الأثلاث ولا يخصص بالثلث الذي لأصحاب ~~الوصايا عملا بالشبهين وقد سبقه تاج الشريعة إلى بيان حاصل هذا المقام بهذا ~~الوجه # أقول فيه كلام وهو أن العمل بمجموع الشبهين إن كان أمرا واجبا فكيف يصلح ~~ذلك تعليلا كما هو الظاهر المعروف فما بالهم لم يعلموا ( ( ( يعملوا ) ) ) ~~بشبهة ( ( ( بشبه ) ) ) الإقرار في هذا التصرف إذا لم يوص بوصايا ms1122 غير ذلك ~~كما تقدم بل جعلوه وصية جعل التقدير فيها إلى الموصى له كما إذا قال إذا ~~جاءكم فلان وادعى شيئا فأعطوه من مالي ولم يعتبروا ( ( ( يعتبر ) ) ) شبه ( ~~( ( وأشبه ) ) ) الإقرار قط حيث لم يجعلوا له حكما أصلا في تلك الصورة وإن ~~لم يكن ذلك أمرا واجبا فيكف ( ( ( فكيف ) ) ) يصلح ذلك تعليلا لجواب هذه ~~المسألة في هذه الصورة واعترض عليه بعض الفضلاء بوجه آخر حيث قال فيه بحثا ~~فإنه لا يؤخذ بقوله في هذه الصورة لا في الثلث ولا في أقل منه بل يؤخذ بقول ~~الورثة وأصحاب الوصايا فتأمل اه # وقصد بعض المتأخرين أن يجيب عنه فقال في الحاشية بعد نقل ذلك قلت بعد ~~تسليم ذلك أن عدم التصديق في الزيادة على الثلث لا يوجب التصديق في الثلث ~~فالمعنى لا يصدق في صورة دعوى الزيادة بل يؤخذ بقولهم فلا اعتبار فتأمل اه # قال رحمه الله ( ولاجنبى ووارثه له نصف الوصية وبطل وصيته للوارث ) أي ~~إذا أوصى لأجنبي ووارثه كان لللأجنبي ( ( ( للأجنبي ) ) ) نصف الوصية وبطلت ~~للوارث لأنه أوصى بما يملك وبما لا يملك فصح فيما يملك وبطل في الآخر بخلاف ~~ما إذا أوصى لحي وميت حيث يكون الكل للحي لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا ~~تصح وبخلاف الوارث فإنه من أهلها ولهذا تصح باجازة الورثة فافترقا # وعلى هذا إذا أوصى للقاتل والأجنبي وهذا بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين ~~لوارثه ولأجنبي حيث لا تصح في حق الأجنبي أيضا لأن الوصية إنشاء تصرف وهو ~~تمليك مبتدأ لهما والشركة تثبت حكما للتمليك فتصح في حق من يستحقه دون ~~الآخر لأن بطلان التمليك لأحدهما لا يوجب بطلان التمليك من الآخر # أما الاقرار بها اخبارا عن الكائن ( ( ( كائن ) ) ) وقد أخبر بوصف الشركة ~~في الماضي ولا وجه إلى اثباته بدون هذا الوصف لأنه خلاف ما أخبر به ولا إلى ~~اثبات هذا الوصف لأنه يصير الوارث فيه شريكا ولأنه لو قبض الأجنبي شيئا كان ~~للوارث أن يشاركه فيه فيبطل في ذلك القدر فلا يكون مفيدا # قال في ms1123 النهاية قال التمرتاشي هذا إذا تصادقا أما إذا أنكر الأجنبي شركة ~~الوارث أو أنكر الوارث شركة الأجنبي فإنه يصح إقراره في صحة الأجنبي عند ~~محمد لأن الوارث مقر ببطلان حقه وبطلان حق شريكه فيبطل في حقه ولا يبطل في ~~حق الآخر وعندهما يبطل في الكل لأن حق الوارث لم يتميزعن حق الأجنبي وإنما ~~أوجبه مشتركا بينهما كما بينا # وفي المبسوط مسائله على فصول أحدها في الوصية لأجنبي ولوارثه والثاني في ~~الوصية للأجنبي مع أحد الزوجين والثالث في الوصية للأجنبي وللقاتل والرابع ~~في الوصية بالبيع من الوارث أو من الأجنبي # رجل أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية لأن الايصاء ابتداء إيجاب # وقد أضيف إلى ما لا يملكه وإلى ما يملكه فيصح فيما يملكه ويبطل فيما لا ~~يملكه ولم يبطل هذا ببطلان الآخر لأن الشركة بينهما في حكم الايجاب وببطلان ~~بعض الحكم لا يبطل الايجاب بخلاف ما لو أقر المريض لأجنبي ولوارثه في كلام ~~واحد حيث يبطل الكل عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الاشتراك هناك يخبر عنه ~~لأن الإقرار PageV08P481 اخبار عن كائن سابق والخبر بناء على المخبر به ~~فكان المخبر به العلة والخبر بمنزلة الحكم للعلة فإذا لم يثبت المخبر ~~المخبر عنه وهو الاشتراك لم يثبت حكمه وهو الخبر # أصله أن الوارث إذا كان بحال لا يحوز جميع الميراث فالوصية بمقدار الثلث ~~لللأجنبي ( ( ( للأجنبي ) ) ) مقدمة في التنفيذ في حق هذا الوارث وفيما زاد ~~على الثلث مؤخرة فإن الوصية بالثلث تقع نافذة من غير إجازة فكانت وصية قوية ~~مستحكمة فتكون في التنفيذ مقدمة والوصية بما زاد على الثلث واهية ضعيفة ~~لأنها لا تجوز إلا بالإجازة لتعلق حق الورثة به فكانت مؤخرة عن حق الورثة ~~لأن حقهم متأكد فإذا وصل إلى الوارث حقه صار كمن لا وارث له فتنفذ وصيته ~~فيه # والثاني أن من لا وارث له تصح وصيته بجميع المال الموجود المطلق وهي ~~مالكيته وأهليته # امرأة ماتت عن زوج وأوصت بنصف مالها لأجنبي جاز للزوج ( ( ( وللزوج ) ) ) ~~الثلث وهو نصف الثلثين وللموصى له ms1124 النصف يبقى سدس لبيت المال لأن وصية ~~الأجنبي بقدر الثلث وصية مؤكدة فكانت في التنفيذ مقدمة فصار الثلث مستحقا ~~بالوصية فيبطل الإرث فيه فيبقى تركتها ثلثي المال فللزوج نصف ذلك وهو ثلث ~~الكل يبقى ثلث آخر وليس له مستحق بالميراث فتنفذ فيه الوصية في ثلثه وذلك ~~سدس فوصل له نصف المال وبقي سدس لا وصية ولا وارث فيه فيصرف إلى بيت المال # وكذلك لو مات الرجل عن امرأته وأوصى بماله كله لأجنبي ولم تجز الوصية ~~فللمرأة السدس وخمسة أسداسه للموصى له لأن الثلث صار مستحقا بالوصية بقيت ~~التركة بثلثي المال فللمرأة ربع ذلك والباقي للموصى له لأن الوصية مقدمة ~~على بيت المال # ولو ماتت عن زوج وأوصت لقاتلها بالنصف يأخذ الزوج النصف أولا وللقاتل ~~النصف الآخر وهي وصية ضعيفة لأنه بمنزلة الوارث فيقدم الميراث عليها فيستحق ~~الزوج أولا نصف المال بالإرث والنصف الباقي فارغ عن حق الورثة فتنفذ الوصية ~~فيه للقاتل كما تنفذ الوصية للقاتل في تركة من لا وارث له # ولو تركت عبدين قيمتهما سواء وأوصت بأحدهما لزوجها فله العبدان بالإرث ~~والوصية لأنه مستحق لما فضل عن فرضه فيكون عاريا عن حق الغير فصحت الوصية ~~لفقد المانع أصله أن الوصية للوارث بالثلث بمنزلة الوصية للأجنبي بما زاد ~~على الثلث حتى لا تنفذ كل واحدة منهما إلا بإجازة الورثة لأنها صادفت محلا ~~تعلق به حق بعض الورثة فيتوقف على اجازتهم # قال رحمه الله ( وبثياب متفاوتة لثلاثة فضاع ثوب ولم يدر أي والوارث يقول ~~لكل هلك حقك بطلت ) أي إذا أوصى بثلاثة ثياب متفاوتة وهي جيد ووسط ورديء ~~لثلاثة أنفار لكل واحد منهم بثوب فضاع منها ثوب ولا يدري أيهم والوارث يجحد ~~ذلك بأن يقول لكل واحد منهم هلك حقك أو حق أحدكم ولا يدري من هو الهالك فلا ~~أدفع إليكم شيئا بطلت الوصية لأن المستحق مجهول وجهالته تمنع صحة القضاء ~~وتحصيل غرض الموصي فيبطل كما إذا أوصى لأحد الرجلين # وقول المؤلف والوارث يقول إلى آخره ومعنى حجودهم ( ( ( جحودهم ) ) ) أن ~~يقول ms1125 الوارث لكل واحد منهما الثوب الذي هو حقك قد هلك أقول في ظاهر تعبير ~~المؤلف ههنا فساد لأن هلاك كل واحد منهم إنما يتصور فيما إذا ضاعت الأثواب ~~الثلاثة معا والغرض في وضع المسألة أن ضياع ثوب واحد منه غير معلوم بخصوصه ~~فكيف يصح أن يقول الوارث لكل واحد منهم الثوب الذي هو حقك قد هلك فإنه كذب ~~ظاهر لا ينبغي أن يسمع أصلا فضلا عن أن يترتب عليه حكم شرعي بل قوله لواحد ~~منهم الثوب الذي هو حقك قد هلك يقضي ( ( ( يقتضي ) ) ) الاعتراف بكون ~~الثوبين الباقيين لصاحبه والأولى في التعبير ما ذكر في الجامع الصغير سيما ~~للصدر الشهيد والإمام قاضيخان وهو أن المراد بجحود الوارث أن يقول حق واحد ~~منكم بطل ولا ندري من بطل حقه ومن بقي حقه فلا نسلم إليكم شيئا والذي يمكن ~~في توجيه كلام المصنف أن يكون مراده معنى جحوده أن يقول الوارث لكل واحد ~~بعينه الثوب الذي قد هلك يحتمل أن يكون حقك فكأنه سامح في العبارة بناء على ~~ظهور والمراد ( ( ( المراد ) ) ) ووافقه صاحب الكافي في هذه العبارة مع ~~ظهور كما لها # قال رحمه الله ( إلا إن يسلموا ما بقي ) أي إلا أن يسلم الورثة ما بقي من ~~الثياب فحينئذ تصح الوصية لأنها كانت صحيحة في الأصل وإنما بطلت بجهالة ~~طارئة مانعة من التسليم فإذا سلموا الباقي زال المانع فعادت صحيحة كما كانت ~~فتقسم بينهم قال رحمه الله ( فلذى الجيد ثلثاه ولذى الرديء ثلثاه ولذى ~~الوسط ثلث كل ) أي لصاحب الجيد ثلثا الثوب الجيد ولصاحب الرديء يعطى ~~PageV08P482 ثلثا الثوب الرديء ولصاحب الوسط ثلث كل واحد منهما فيصيب كل ~~واحد منهم ثلثا ثوب لأن الاثنين إذا قسما على ثلاثة أصحاب ( ( ( أصاب ) ) ) ~~كل واحد منهما الثلثان وإنما أعطى لصاحب الوسط ثلث كل واحد منهم وللآخرين ~~الثلثين من ثوب واحد لأن صاحب الجيد لا حق له الرديء بيقين لأنه إنما يكون ~~هو الرديء أو الوسط ولا حق له فيهما واحتمل أن يكون حقه في الرديء بأن كان ms1126 ~~الهالك هو الجيد أو الوسط واحتمل أن يكون له فيه حق بأن يكون الهالك أجود ~~ويحتمل أن يكون في الرديء بأن يكون الهالك أراد ( ( ( أردأ ) ) ) أو ( ( ( ~~ويحتمل ) ) ) يحتمل أن يكون له فيهما حق بأن كان الهالك هو الوسط فإذا كان ~~كذلك أعطى كل واحد منهم حقه من محل يحتمل أن يكون هو له لأن التسوية بإبطال ~~حق كل واحد منهم إليه وهم في احتمال بقاء حقه وبطلانه سواء وفيما قلنا ~~إيصال حق كل واحد منهم بقدر الإمكان وتحصيل غرض الموصي من التفضيل فكان ~~متعينا # وفي العيون إذا أوصى لرجل بثياب جيدة فله ما يلبس من الجباب والقمص ~~والأردية والطيلسان والسراويلات والأكسية ولا يكون له شيء من القلانس ~~والخفاف والجوارب # وفي الخانية فإن ذلك ليس من الثياب # وفي فتاوى الفضلي قال بالفارسية حامه من هر ( ( ( هروشيد ) ) ) وشيد ( ( ~~( وبدر ) ) ) وبدرويشان ( ( ( ويشان ) ) ) وهيد فهذا في عرفنا يقع على جميع ~~ثياب بدنه إلا الخف فإنه يبعد أن يراد بهذا اللفظ في عرفنا الخف ويدخل في ~~الوصية بالثوب الديباج وغيره مما يلبس عادة من كساء أوفرو هكذا ذكر في ~~السير # ولا يدخل فيه البساط والستر وكذا العمامة والقلنسوة ولا تدخل ذكره في ~~السير # وقد قيل إذا كانت العمامة طويلة يجيء منها ثوب كامل تدخل تحت الوصية # وفي فتاوى أهل سمرقند إذا أوصى بمتاع بدنه يدخل تحت الوصية القلنسوة ~~والخف واللحاف والدثار والفراش لأنه يصون بهذه الأشياء بدنه عن الحر والبرد ~~والأذى # وفي السير إن اسم المتاع في العادة يقع على ما يلبسه الناس ويبسط وعلى ~~هذا يدخل في الوصية بالمتاع الثياب والفراش والقمص # والستر هل يدخل فيها أولا فقد اختلف المشايخ أشار محمد في السير إلى أنه ~~يدخل # وإذا أوصى لرجل بفرس بسلاحه سأل أبو يوسف أهو على سلاح الرجل أو على سلاح ~~الفرس على سلاح الرجل # قال البقالي في فتاويه وأدنى ما يكون من السلاح سيف وترس ورمح وقرص # ولو أوصى له بذهب أو فضة وللموصي سيف محلى بذهب أو فضة كانت الحلية له ms1127 ~~وبعد هذا ينظر إن لم يكن في نزع الحلية ضرر فاحش ينزع الحلية من السيف ~~وتعطى للموصى له وإن كان في نزعها ضرر فاحش ينظر إلى قيمة الحلية وإلى قيمة ~~السيف فإن كانت قيمة السيف أكثر تخير الورثة إن شاؤا أعطوا الموصى له قيمة ~~الحلية مصوغا من خلاف جنسها وصار السيف مع الحلية لهم وإن كانت قيمة الحلية ~~أكثر يخير الموصى له إن شاء أعطى وأخذ السيف وإن شاء أخذ القيمة وإن كانت ~~قيمتها ( ( ( قيمتهما ) ) ) على السواء كان الخيار للورثة # ولو أوصى لرجل بفرو وللموصي جبة بطانتها ثوب فرو وظهارتها ثوب فرو كان ~~للموصي له الثوب والآخر للورثة ولو أوصى بجبة حرير وله جبة وبطانتها حرير ~~دخلت تحت الوصية إن كانت الظهارة حريرا والبطانة حريرا كذلك الجواب وإن ~~كانت البطانة حريرا فلا شيء له # ولو أوصى له بذهب وله ثوب ديباج منسوج من ذهب فإن كان الذهب مثلا ( ( ( ~~مثل ) ) ) الثوب مثل الغزل فليس له شيء إن كان الذهب فيه شيء جرى كان ذلك ~~للموصى له وما رواء ( ( ( وراء ) ) ) ذلك للورثة فيباع الثوب ويقسم الثمن ~~على قيمة الذهب وما سواه فما أصاب الذهب فهو للموصى له # ولو أوصى له بحلي دخل تحتها الخاتم من الذهب وهل يدخل تحتها الخاتم من ~~الفضة فإن كان من الخواتم التي تستعملها الرجال دون النساء لا يدخل # وهل يدخل فيه اللؤلؤ والياقوت والزبرجد فإن كان مركبا في شيء من الذهب ~~والفضة يدخل بالاتفاق وإن لم يكن مركبا فعلى قول أبي حنيفة لا يدخل لأنه ~~ليس بحلي وعلى قولهما يدخل # أصل المسالة إذا حلفت المرأة لا تلبس حليا ولبست عقد اللؤلؤ لا يخالطه ~~ذهب ولا فضة لا تحنث في يمينها عند أبي حنيفة وعندهما تحنث ولو لبست عقد ~~لؤلؤ مركب من ذهب وفضة تحنث في يمينها الإجماع ( ( ( بالإجماع ) ) ) # ولو أوصى له بحديد وله سرج ركاباه من حديد نزع الركابان وأعطيا للموصى له ~~والباقي للورثة وفي المنتقى إذا أعتق عبدا له وقال كسوته له فله خفاه ~~وقلنسوته وقميصه ms1128 وسراويله وإزاره ولا يدخل PageV08P483 فيه منطقته ولا سيفه ~~وإن قال له متاعه دخل السيف والمنطقة أيضا وهي وصية عبد الله بن المبارك ~~لغلامه # قال رحمه الله ( وببيت عين من دار مشتركة وقسم ووقع في حظه فهو للموصى له ~~والامثل ذرعه ) معناه إذا كانت الدار مشتركة بين اثنين فأوصى أحدهما ببيت ~~بعينه لرجل فإن الدار تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له وإن ~~وقع في نصيب البيت الآخر للموصى ( ( ( فللموصى ) ) ) له مثل ذرع البيت وهذا ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى # وقال محمد رحمه الله له نصف البيت إن وقع في نصيب الموصي وإن وقع في نصيب ~~الآخر كان له مثل ذرع نصف البيت لأنه أوصى بملكه وبملك غيره لأن الدار كلها ~~مشتركة فتنفذ في ملكه ويتوقف الباقي على إجازة صاحبه ثم إذا ملكه بعد ذلك ~~فالقسمة التي هي مبادلة لا تنفذ الوصية السابقة كما إذا أوصى بملك الغير ثم ~~اشتراه ثم أصابه بالقسمة عين البيت كان للموصي له نصفه لأنه عين ما أوصى به ~~وإن وقع في نصيب صاحبه كان مثل نصف البيت لأنه يجب تنفيذها في البدل عند ~~تعذر تنفيذها في عين ما أوصى به وإن وقع في نصيب صاحبه كان مثل نصف البيت ~~لأنه يجب تنفيذها في البدل عند تعذر تنفيذها في عين الموصي به كالجارية ~~الموصي بها إذا قتلت تنفذ الوصية في بدلها بخلاف ما إذا بيع العبد الموصي ~~به حيث لا تتعلق الوصية بثمنه لأن الوصية تبطل بالإقدام على البيع على ما ~~بينا في مسائل الرجوع عن الوصية ولا تبطل بالقسمة # ولهما أنه إذا أوصى بما يستقر ملكه فيه بالقسمة لأنه يقصد الإيصاء بما ~~يمكن الانتفاع به على الكمال ظاهرا وذلك يكون بالقسمة لأن الانتفاع بالمشاع ~~فاصر ( ( ( قاصر ) ) ) وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه ~~فتنفذ الوصية فيه ومعنى المبادلة في القسمة تابع وإنما المقصود الإقرار ~~تكميلا للمنفعة ولهذا يجبر على القسمة فيه # قال صاحب النهاية في بحث ms1129 وهو أنه قال في كتاب القسمة والإقرار هو الظاهر ~~في المكيلات والموزونات ومعنى المبادلة هو ظاهر ( ( ( الظاهر ) ) ) في ~~الحيوانات والعروض وما نحن فيه من العروض فكيف كانت المبادلة فيه تابعة ~~وأجيب بأنه قال هناك بعد قوله ومعنى المبادلة هو الظاهر في العروض إلا أنها ~~إذا كانت من جنس واحد أجبر القاضي على القسمة عند طلب أحد الشركاء وما نحن ~~فيه كذلك فكان معنى المبادلة فيه تابعا كما ذكر ههنا لأن الجبر لا يجري في ~~المبادلة ويكون معنى قوله هناك ومعنى المبادلة هو الظاهر في الحيوانات ~~والعروض إذا لم تكن من جنس واحد وإلى هذا أشار بقوله وإنما الإقرار تكميلا ~~ولا تبطل الوصية إذا وقع البيت كله في نصيب شريكه ولو كانت مبادلة لبطلت ~~كما لو باع الموصى به فعلى اعتبار الإقرار صار كأن البيت كله في نصيب شريكه ~~ولو كانت مبادلة كله ملكه من الابتداء # وإذا وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعان البيت جميعه من الذي وقع في ~~نصيب الموصى لأنه عوضه ومراد الموصي من ذكر البيت تقديره به غير أنا نقول ~~يتعين البيت إذا وقع البيت في نصيبه جمعا بين الجهتين التقدير والتمليك ~~وإذا وقع في نصيب الآخر عملنا بالتقدير أو نقول إنه أراد التقدير على ~~اعتبار وقوع البيت في نصيب شريكه وأراد التمليك على اعتبار وقوعه في نصيبه ~~ولا يبعد أن يكون لكلام واحد جهتان باعتبارين ألا ترى أن لكلام واحد جهتين ~~فيمن علق بأول ولد تلده أمته طلاق امرأته وعتق ذلك الولد فيتقيد في حق ~~العتق بالولد الحي لا في حق الطلاق ثم إذا وقع البيت في نصيب غير الموصي ~~والدار مائة ذراع والبيت عشرة أذرع يقسم نصيب الموصى بين الموصى له والورثة ~~على عشرة أسهم عند محمد تسعة للورثة وسهم للموصى له فيضرب الموصى له بنصف ~~البيت وهو خمسة أذرع وهم بنصف الدار إلا نصف البيت الذي صار له وهم خمسة ~~وأربعون ذراعا ونصيب البيت من الدار خمسون ذراعا فيجعل كل خمسة منها سهما ms1130 ~~فصار عشرة أسهم وعندهما تقسم على خمسة أسهم لأن الموصى له يضرب بجميع البيت ~~وهو عشرة أذرع وهم بنصف كله إلا البيت الموصى به وهو أربعون ذراعا فيجعل كل ~~عشرة أذرع سهما فصار المجموع خمسة أسهم سهم للموصي له وأربعة لهم # قال رحمه الله ( والاقرار مثلها ) أي الإقرار ببيت معين من دار مشتركة ~~مثل الوصية به حيث يؤمر بتسليم كله إن وقع البيت في نصيب المقر عندهما وإن ~~وقع في نصيب الآخر يؤمر بتسليم مثله # وعند محمد يؤمر بتسليم النصف أو قدر النصف وقيل محمد معهما في الإقرار # والفرق له على هذه الرواية أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى إن من أقر ~~بملك الغير لغيره ثم تملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية PageV08P484 ~~بملك الغير لا تصح حتى لو ملكت بوجه من الوجوه ثم مات لا تنفذ فيه الوصية # قال في الأصل الإقرار بالوصية من الوارث والشهادة عليها وإقرار الوارث ~~بالدين والوديعة والشركة قال وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان ~~وشهدت الشهود أنه أوصى بالثلث لآخر كان الثلث كله للمشهود له ولا يكون للذي ~~أقر له الوارث من الثلث شيء ولا يضمن الوارث للمقر له شيئا إذا هلك المال ~~في يده قبل الدفع أو دفع إلى المشهود له بقضاء قاض أو بغير قضاء # قال وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان ثم قال بعد ذلك بل أوصى ~~به لفلان أو قال أوصى به لفلان لا بل لفلان فإنه يكون للأول في الوجهين ~~جميعا ولا يضمن الوارث شيئا للثاني إذا هلكت التركة في يده قبل الدفع للأول ~~بقضاء وإن دفع للأول بغير قضاء قاض صار ضامنا للثاني # ثم إن محمدا فرق بين هذا وبين الإقرار بالوديعة قال إذا أقر الرجل أن هذا ~~العبد وديعة لفلان ثم قال لا بل لفلان ودفع العبد إلى الأول بقضاء قاض أو ~~بغير قضاء فإنه يضمن للثاني قيمة العبد في الحالين ومنها لو دفع الوارث ~~الثلث إلى الأول بقضاء قاض فإنه لا يضمن ms1131 للثاني عندهم جميعا # وهذا الذي ذكرنا كله إذا كان الإقرار للثاني منفصلا عن الأول فأما إذا ~~كان متصلا كان الثلث بينهما نصفين ونظير هذا الإقرار بالوديعة لو أقر أن ~~هذا العبد عنده وديعة لفلان وفلان أو قال وديعة عنده ولفلان ( ( ( لفلان ) ~~) ) آخر متصلا كان العبد بينهما نصفين كأنه قال هذا العبد وديعة عندي لفلان ~~ثم قال لا بل لفلان فإن العبد كله للأول فكذا هذا قال وإذا أقر الوارث ~~بوصية ألف درهم بعينها ثم أقر ذلك بعد بالثلث لآخر ثم رفع ذلك إلى القاضي ~~فإنه يدفع الألف إلى الأول وكان الجواب فيه كالجواب فيما إذا أقر بالثلث ~~لآخر ثم رفع ذلك إلى القاضي فإنه يدفع الألف إلى الأول ثم أقر بعد ذلك ~~للثاني فإن الثلث كله يدفع للأول ولا يكون للثاني فيه شيء كذلك هذا الجواب ~~فيما لو أقر بوصية بغير عينها والجواب فيما لو أقر بألف بعينها لأن الوصايا ~~تنفذ من الثلث فصار الثلث كله مستحقا للأول بالإقرار الأول وكان الجواب ~~فيما لو أقر بألف # قال محمد في الجامع في الرجل يموت ويترك وارثين وألفي درهم فيأخذ كل واحد ~~منهما ألفا فغاب أحدهما وأقر الحاضر لرجل أن الميت أوصى له بثلث أخذ المقر ~~له من الحاضر ثلث ما في يده فرق بين هذا وبين ما إذا أقر الحاضر بدين له ~~فإنه يأخذ كل ذلك من نصيبه وإن أقر أحدهما بوديعة بعينها وذلك في نصيبه ~~وكذبه الآخر فإنه يؤخذ ذلك كله من المقر وإن أقر بوديعة مجهولة يستوفي الكل ~~من نصيبه # ولو أقر أحدهما بشركة بينه وبين الآخر وكذبه الآخر صح في نصيبه ويقسم ما ~~في يده بين المقر والمقر له ولا يأخذ المقر له من الجاحد شيئا لأن إقرار كل ~~مقر يصح في حقه ولا يصح في حق غيره ونظير هذا ما قالوا في رجل مات وترك ~~بنتين وأقرب ( ( ( وأقرت ) ) ) إحدى البنتين بأخ مجهول وكذبتها البنت ~~الأخرى فإن الأخ المقر له يأخذ من نصيب البنت المقرة وفي الكافي ابنان ms1132 ~~اقتسما تركه الأب ألفا ثم أقر أحدهما الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) أن لأب ( ( ( ~~الأب ) ) ) أوصى له بثلث ماله فالمقر يعطيه ثلث ما في يده استحسانا # وقال زفر يعطيه نصف ما في يده قياسا ولو كان البنون ثلاثة والتركة ثلاثة ~~آلاف فاقسموها ( ( ( فاقتسموها ) ) ) فجاء رجل وادعى أن الميت أوصى له بثلث ~~ماله مصدقه ( ( ( وصدقه ) ) ) واحد منهم فإنه يعطيه عند زفر ثلاثا اخماس ما ~~في يده وعندنا يعطيه ثلث ما في يده # قال رحمه الله ( وبألف عين من مال آخر فأجاز رب المال بعد موت الموصى ~~ودفعه صح وله المنع بعد الاجازة ) أي إذا اوصى لرجل بألف درهم بعينها من ~~مال غيره فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي ودفعه ( ( ( ودفع ) ) ) إليه جاز ~~وله الامتناع من التسليم بعد الاجازة لأنه تبرع بمال الغير فيتوقف على ~~إجازة صاحبه فإن أجاز كان منه هذا إبتداء تبرع فله أن يمتنع من التسليم ~~كسائر التبرعات بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث أو للقاتل أو للوارث ~~فأجازتها الورثة حيث لا يكون لهم أن يمنعوا من التسليم لأن الوصية في نفسها ~~صحيحة لمصادفتها ملكه وإنما امتنع لحق الورثة فإذا اجازوها سقط حقهم فتنفذ ~~من جهة الموصى على ما بيناه من قبل كذا ذكر الشارح # قال رحمه الله ( وصح اقرار أحد الابنين بعد القسمة بوصية أبيه في ثلث ~~نصيبه ) معناه إذا قسم الابنان تركة أبيهما وهي ألف درهم مثلا ثم أقر ~~أحدهما لرجل أن أباه أوصى له بثلث ماله فإن المقر يعطيه ثلث ما في يده وهذا ~~استحسان والقياس يعطيه نصف ما في يده وهو قول زفر لأن إقراره بالثلث له ~~تضمن إقراره بمساواته إياه والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف فصار ~~PageV08P485 كما إذا أقر أحدهما بأخ ثالث لهما وهذا لأن ما أخذه المنكر ~~كالهالك فيهلك عليهما # وجه الاستحسان أنه أقر له بثلث شائع في جميع الشركة ( ( ( التركة ) ) ) ~~وهي في أيديهما فيكون مقرا له بثلث ما في يده وبثلث ما في يد أخيه فيقبل ~~إقراره في حق نفسه ولا يقبل ms1133 في حق أخيه لعدم الولاية عليه فيعطيه ثلث ما في ~~يده ولأنه لو أخذ منه نصف ما في يده أدى إلى محظور وهو أن الابن الآخر ربما ~~يقربه فيأخذ نصف ما في يده فيأخذ نصف التركة فيزداد نصيبه على الثلث وهو ~~خلف # وقيدنا بالوصية ليحرز ( ( ( ليحترز ) ) ) عن الدين قال بخلاف ما إذا أقر ~~أحدهما بالدين على أبيهما حيث يأخذ صاحب الدين المقر له جميع ما في يد ~~المقر حتى يستوفي دينه ولا شيء للمقر إن لم يفضل منه شيء لأن الدين مقدم ~~على الميراث فيكون مقرا بتقديمه ( ( ( بتقدمه ) ) ) عليه فيقدم عليه ولا ~~كذلك الوصية لأن الموصى له شريك للورثة فلا يأخذ شيئا إلا إذا سلم للوارث ~~ضعف ذلك ولا نسلم أنه أقر له بالمساواة بل أقر له بثلث التركة وإنما حصلت ~~المساواة باتفاق الحال ولهذا لو لم يكن له أخ فأقر له بالوصية لا يزيد حقه ~~على الثلث ولو كان مقرا بالمساواة لمساواة حالة الانفراد أيضا بخلاف ما إذا ~~أقر بأخ ثالث وكذبه أخوه حيث يكون ما في يد المقر بينهما نصفين لأنه أقر له ~~بالمساواة فيساويه مطلقا ولهذا لو كان وحده أيضا ساواه فيكون ما أخذه ~~المنكر هالكا عليهما اه # كلام الشارح # وهذا حيث لا بينة وأما إذا كان إقرار وبينة قال في المبسوط أقر أن فلانا ~~أوصى لفلان بالثلث وقامت البينة لآخر يدفع إليه ولا يضمن الوارث شيئا لأن ~~الشهادة حجة على الكافة والإقرار حجة قاصرة على المقر وليس بحجة في حق ~~المشهود له فثبتت وصية المشهود له في حق المقر له ولم تثبت وصية المقر له ~~في حق المشهود له فيكون هو أولى باستحقاق الثلث من المقر له كما لو أقر ذو ~~اليد بالدار لرجل وأقام الآخر البينة على أنها ملكه يقضي بها للمشهود له ~~فكذا هذا # قال رحمه الله ( وبأمة فولدت بعد موته وخرجا من ثلثه فهما له وإلا أخذ ~~منها ثم منه ) أي إذا أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي ولدا وكلاهما ~~يخرجان من ms1134 جميع الثلث فهما للموصى له لأن الأم دخلت في الوصية أصالة والولد ~~تابع حين كان متصلا بها وعبارته صادقة بما إذا ولدت قبل القبول والقسمة فلو ~~قال فولدت بعدهما إلى آخره لكان أولى لأنها إذا ولدت قبل القسمة والتركة ~~مبقاة على ملك الميت قبلها حتى يقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه دخل ولدها في ~~الوصية فيكونان للموصي له وإن لم يخرجا من الثلث ضرب الموصى له بالثلث وأخذ ~~ما يخصه من الأم أولا فإن فضل شيء أخذه من الولد وهذا عند أبي حنيفة ~~وعندهما يعطي له الثلث منهما بالحصص # قال الشارح وعبارة المؤلف صادقة بما إذا حدثت قبل القبول أو بعده # قال في المبسوط أصله أن التركة قبل القسمة مبقاة على حكم الميت حتى إن ~~الزيادة الحادثة قبل القسمة تعد من مال الميت حتى يقضي دينه وتنفذ وصاياه ~~لأن الموصى له والورثة تتملك والوصية من جهة الميت فيعتبر بما لو ملك المال ~~من غيره بالبيع أو بالنكاح والزوائد الحادثة من المبيع والمهر قبل القبض ~~حادثة على ملك المالك حتى يصير لها حصة من الثمن بالقبض لأن ما يملك يكون ~~مبقى عل ملك المملك فكذا هذا # وظاهر قوله قبل القسمة أنها بعد القسمة ليست بمبقاة فتكون الزوائد للموصى ~~له # ثم المسائل ( ( ( السائل ) ) ) على فصلين أحدهما في الزيادة والثاني في ~~النقصان # والزيادة الحادثة من الموصى به كالولد والغلة والكسب والأرش بعد موت ~~الموصي قبل قبول الموصى له الوصية يصير موصى بها حتى تعتبر من الثلث لأنها ~~حدثت بعد انعقاد سبب الملك للموصى له في الأصل فإذا حدثت بسبب الملك فيه ~~إلى وقت الموت تدخل تحت الوصية كالمبيعة إذا ولدت في مدة الخيار واختار من ~~له الخيار البيع فتصير الزيادة مبيعة حتى تصير لها حصة من الثمن فأما إذا ~~حدثت قبل الموصى له قبل القسمة هل يصير موصى بها لم يذكره محمد وذكر ~~القدوري أنه لا يصير موصى بها حتى كانت للموصى له من جميع المال كما لو ~~حدثت بعد القسمة لأن الزيادة حدثت ms1135 بعد ملك الموصى له وبعد تأكد ملكه لأنه ~~ملك الرقبة وتصرف فيه جميعا فصار كالزيادة الحادثة من المبيعة بعد القبض # وقال مشايخنا يصير موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث لأنها حدثت بعد ~~الملك قبل تأكد الملك في الأصل لأن ملكه لم يتأكد ولم يتقرر بعد لأنه لو ~~هلك ثلث التركة وصارت الحادثة بحيث لا تخرج من ثلث ماله يكون ( ( ( تكون ) ~~) ) من الحادثة بقدر ثلث الباقي فصار كالزيادة الممهورة الحادثة قبل القبض ~~تصير مهرا حتى تسقط PageV08P486 بالطلاق قبل الدخول وقد ملكت الرقبة ~~والتصرف جميعا لأن ملكها غير متأكد قبل القبض حتى لو هلك هلك على الزوج لا ~~عليها ثم الحق الكسب الولد ( ( ( بالولد ) ) ) في الوصية وفي البيع لم ~~يلحقه بالولد لأن الكسب بدل المنفعة والمنفعة يجوز أن تملك بالوصية مقصودا ~~فكذلك بذلها ( ( ( بدلها ) ) ) أيضا بخلاف البيع فلم يمكن أن يجعل الكسب ~~مبيعا مقصودا بحكم الوارد بالبيع لأن القبض يرد عليه مقصودا لهما أن ~~الزيادة متى حدثت قبل القبض تصير موصى بها حكما # ولأبي حنيفة أن الحادث قبل القبض صار مقصودا لكنه تبعا لا أصلا وهذا ~~لبيان ( ( ( البيان ) ) ) أنها كانت باقية على ملك الميت فلو تصرف فيه ~~الوارث صح # قال فيه أيضا رجل له أمة قيمتها ثلثمائة ( ( ( ثلاثمائة ) ) ) درهم ولا ~~مال له غيرها فأوصى بها لرجل ثم مات فباعها الوارث بغير محضر من الموصى له ~~فولدت في يد المشتري ولدا قيمته ثلثمائة درهم ثم جاء الموصى له فلم يجز ~~الموصى له البيع سلم للمشتري ثلثي الجارية وثلثي الولد وللموصى له ثلث ~~الجارية وثلث الولد لأن الجارية مشتركة بين الورثة بين ( ( ( وبين ) ) ) ~~الموصى له وبيع أحد الشريكين لا ينفذ إلا في نصيبه فنفذ البيع في حصة ~~الورثة وهو ثلث الجارية ولم ينفذ في حصة الموصى له وهو ثلثها فسلم له ثلث ~~الجارية والزيادة حدثت بعد نفاذ التصرف الذي حكم القسمة والقبض فيكون ثلثا ~~الولد بعد نفاذ البيع نفذ على ملك المشتري فلا يعد من مال الميت وثلثه حدث ~~على ملك الميت فيكون ms1136 ذلك من مال الميت فصار مال الميت يوم القسمة ثلثي ~~الجارية قيمتها مائتا درهم ولو كانت ازدادت في مدتها فصارت قيمتها ستمائة ~~فثلثاها سالم للمشتري وثلثها للموصى له وثلث ثلثها للورثة لأن مال الميت ~~أربعمائة لأن البيع نافذ في ثلثي الجارية فحدثت ثلثا الزيادة على ملك ~~المشتري فبقي مال الميت قيمتها ثلاثمائة وثلث الزيادة قيمته مائة فصار مال ~~الميت قيمته أربعمائة فيكون ثلثها للموصى له وذلك مائة وثلاثة وثلاثون وثلث ~~وثلثمائة من أصل الجارية وثلاثة وثلاثون من الزيادة لأن قيمة ثلثي الجارية ~~مائتان فيكون ثلثها مائة وثلاثة وثلاثين وثلث ثلثها للورثة ستة وثلاثون ~~وثلث # ولو أن الجارية نقصت حتى صارت تساوي مائة أخذ الموصى له ثلثها ويرجع على ~~الورثة من قيمتها بأربعة وأربعين وأربعة أتساع درهم تمام ثلث المال لأن ~~الجارية مشتركة بين المشتري والموصي له ثلثاها للمشتري وثلثها للموصي له ~~فما ضاع على الحصتين وما بقي بقي على الحصتين فللموصي له ثلث الجارية قيمته ~~ثلاثة وثلاثون وثلث لأن المال وحق الموصى له يعتبير ( ( ( يعتبر ) ) ) يوم ~~القسمة وقد انتقص من قيمة الجارية ثلثاها فذهب ثلثا حقه وقيمتها في حق ~~الورثة تعتبر يوم البيع لأنه استهلكها الوارث بالبيع فتعتبر قيمتها يوم ~~الاستهلاك ويوم البيع كانت قيمة ثلثي الجارية مائتي درهم فصار مال الميت ~~مائتين وثلاثة وثلاثين وثلث ( ( ( وثلثا ) ) ) فللموصى له ثلث ذلك وهو سبعة ~~وسبعون وسبعة أتساع درهم قبل الورثة ولم يجعل للموصي أن ينقض البيع فيما ~~بقي من حقه لأنه يؤدي إلى الدور لأن ما نقص فيه كأنه لم يبعه الورثة وإذا ~~هلك شيء منه هلك من مال الميت فيحتاج إلى أن ينقص وصيته عن ذلك وإذا انتقصت ~~بعد البيع بدر ( ( ( بقدر ) ) ) ما انتقصت وصيته فإذا نفذ البيع عاد حق ~~الموصى له واحتجت إلى النقص فيؤدي إلى ما لا يتناهى وسهم الدور ساقط فلم ~~يكن حق البعض في الابتداء كيلا يؤدي إلى الدور # رجل أوصى لرجل بشاة من غنمه وقد لحقت الأولاد بالأمهات بعد موته فللورثة ~~أن يعطوه شاة بدون ms1137 ولدها وإن قال شاة من غنمي سلموا معها ولدها وما حلب ( ( ~~( جلب ) ) ) من لبنها وجزء ( ( ( وجزءا ) ) ) من صوفها إن كان قائما وما ~~كان مستهلكا من ذلك فلا يضمونه لأن الوصية تناولت شاة من قطيع معين فتدخل ~~زوائدها تحت الوصية ولذلك لو أوصى بنخلة ولم يقل من نخلي هذه يعطونه نخلة ~~دون ثمرتها وإن قال من نخلي هذه وقد أثمرت بعد موته تبعها الثمر # هذا إذا أوصى بمعين فلو أوصى بأحدهما قال فيه أيضا ولو أوصى بإحدى هاتين ~~الأمتين فولدت إحداهما أعطاه الورثة أيتهما شاؤوا فلو أعطوا التي ولدت ~~تبعها ولدها ولو قال قد أوصيت بجارية من جواري هؤلاء أو قال بشاة من غنمي ~~هذه فولدت في حياة الموصي فأراد الورثة بعد موته أن يعطوه من الأولاد لم ~~يكن لهم ذلك وإن أعطوه جارية أو شاة أو نخلة تبعها ثمرها ولا يتبعها ~~أولادها وثمرتها الحادثة قبل موت الموصي لأنه إنما وجب له ذلك بالوصية بعد ~~الموت وبعد الموت الإيجاب لا يتناول الزوائد الحادثة قبل الموت فإن هلكت ~~الأمهات إلا واحدة بعد موت الموصي كان حقه في هذه الواحدة وإن لم يبق شيء ~~من PageV08P487 الأمهات دفعوا إليه الأموال # قال رحمه الله ( ولابنه الكافر أو الرقيق في مرضه فاسلم الابن أو أعتق ~~قبل موت الأب ثم مات بطل كالهبة وإقراره ) أي إذا أوصى لابنه الكافر أو ~~لابنه الرقيق في مرضه فأسلم الابن أو عتق قبل موت الأب ثم مات من ذلك المرض ~~بطلت الوصية له كما تبطل الهبة له والإقرار له بالدين أما الوصية فلأن ~~المعتبر فيها حالة الموت وهو وارث فيها فلا تجوز له والهبة حكمها مثل ~~الوصية لما عرف في موضعه وأما الإقرار فإن كان الابن كافرا فلا إشكال فيه ~~لأن الإقرار وقع لنفسه وهو وارث بسبب كان ثابتا عند الإقرار وهو البنوة ~~فيمتنع لما فيه من تهمة إيثار البعض فكان كالوصية فصار كما إذا كان له ابن ~~وأقر لأخيه في مرضه ثم مات الابن قبل أبيه وورثه أخوه المقر له ms1138 فإن كان ~~الإقرار له يكون باطلا لما ذكرنا كذا في هذا بخلاف ما إذا أقر لامرأة في ~~مرضه ثم تزوجها حيث لا يبطل الإقرار لها لأنها صارت وارثة بسبب حادث ~~والإقرار يلزمه بنفسه وهي أجنبية حال صدوره فيلزم لعدم المانع من ذلك ~~ويعتبر من جميع المال بخلاف الوصية لها لأنها ايجاب عند الموت وهي وارثة ~~فلهذا اتحد الحكم فيها ( ( ( فيهما ) ) ) في الوصية وافترقا في الإقرار حتى ~~كانت الزوجة قائمة عند الإقرار وهي غير وارثة فإن كانت نصرانية أو أمة ثم ~~أسلمت قبل موته أو أعتقت لا يصح الإقرار لها لقيام السبب حال صدوره # وإن كان الابن عبدا فإن كان عليه دين لا يصح إقراره له لأن الإقرار وقع ~~له وهو وارث عند الموت فتبطل كالوصية وإن لم بيكن ( ( ( يكن ) ) ) عليه دين ~~صح الإقرار لأنه وقع للمولى إذ العبد لا يملك وقيل الهبة له جائزة لأنها ~~تمليك في الحال وهو لا يملك فيقع للمولى وهو أجنبي فيجوز بخلاف الوصية ~~لأنها إيجاب عند الموت وهو وارث عنده فيمتنع # وفي عامة الروايات هي في المرض كالوصية فيه لأنها وإن كانت منجزة صورة ~~فهي كالمضاف إلى ما بعد الموت حكما لأن حكمها يتقرر عند الموت ألا ترى أنها ~~تبطل بالدين المستغرق ولا تجوز بما زاد على الثلث والمكاتب كالحر لأن ~~الإقرار والهبة يقع له وهو وارث عند الموت فلا يجوز كالوصية كذا ذكر الشارح # قال رحمه الله ( والمقعد والمفلوج والأشل والمسلول إن تطاول ذلك ولم يخف ~~منه الموت فهبته من كل المال ) لأنه إذا تقادم العهد صار من طبعه كالعمى ~~والعرج وهذا لأن المانع من التصرف مرض الموت ومرض الموت لا يكون سببا للموت ~~غالبا وإنما يكون سببا للموت إذا كان بحيث يزداد حالا فحالا إلى أن يكون ~~آخره الموت وأما إذا استحكم وصار بحيث لا يزداد ولا يخاف منه الموت لا يكون ~~سببا آخره الموت كالعمى ونحوه ولهذا لا يستقل بالتداوي # قال رحمه الله ( وإلا فمن الثلث ) أي إن لم يتطاول يعتبر تصرفه ms1139 من الثلث ~~إذا كان صاحب فراش ومات منه في أيامه لأنه من ابتدائه يخاف منه الموت ولهدا ~~( ( ( ولهذا ) ) ) يتداوى فيكون من مرض الموت وإن صار صاحب فراش بعد ~~التطاول فهو كمرض حادث به حتى تعتبر تبرعاته من الثلث كذا ذكر الشارح والله ~~تعالى أعلم # # # | باب العتق في المرض والوصية # بالعتق لما كان الإعتاق في المرض من أنواع الوصية وكان له أحكام مخصوصة ~~أفرده بباب على حدة وأخرجه عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل # قال رحمه الله ( تحريره في مرضه ) يعني يكون وصية فإن خرج من الثلث لا ~~سعاية عليه وسيأتي حكم ذلك إن شاء الله تعالى # أطلق في كونه وصية فشمل ما إذا عجل البدل أو بعضه فمات السيد أو مات ~~العبد قبل السيد وترك مالا وما إذا أعتق على مال أو لا # قال في المبسوط مسائله تشتمل على فصول احداها في تعجيل المعتق السعاية ~~إلى مولاه والثاني في ترك السعاية بعد موته والثالث في تعجيل بعض السعاية ~~في حياته وترك السعاية بعد موته # وإذا أعتق عبدا في مرضه قيمته ثلثمائة فعجل العبد لمولاه مائتي درهم ~~فأنفقها ثم مات ولا مال له غيرها يسعى في ثلثي المائة الباقية وسلم له ثلث ~~المائة وهو حر لأن العتق في مرض الموت وصية في الوصايا يعتبر مال الميت يوم ~~القسمة لا يوم الوصية والموت ومال الميت يوم القسمة مائة درهم لأنه لما عجل ~~ثلثي السعاية في حياة المولى صح التعجيل لأنه عجل بعد وجود سبب الوجوب لأن ~~السعاية تجب عليه بعد الموت لكن بالسبب السابق وهو العتق وتعجيل الحكم بعد ~~وجود سبب الوجوب جائزة كتعجيل الزكاة وغيرها فصار المعجل ملكا للمولى وقد ~~أنفقها في حياته PageV08P488 في حاجته والوصايا تنفذ عما يفضل عن جاجته ( ( ~~( حاجته ) ) ) الحالية والفاضل عن حاجته يوم القسمة مائة درهم وقد أوصى ~~للعبد بجميع المائة فيكون له ثلث المائة الباقية ولو عجل قيمته كلها ~~فأنفقها لم يسع في شيء لأنه أدى قيمة نفسه مرة بعد ما صار مكاتبا عند أبي ms1140 ~~حنيفة وحرا مديونا عندهما فلا يلزمه أخرى كالمكاتب الحقيقي إذا ادى بدل ~~الكتابة مرة يعتق فكذا هذا # ولو عجل شيئا واكتسب العبد ألف درهم ثم مات العبد وترك بنتا ومولاه ثم ~~مات السيد فللمولى من الألف خمسمائة وعشرون وسعاية العبد من ذلك أربعون ~~وميراثه أربعمائة وثمانون والباقي للبنت ولو عجل للمولى قيمته كلها فأنفقها ~~المولى والمسألة بحالها فللبنت من تلك الألف ستمائة ولوارث المولى أربعمائة ~~ولو اكتسب العبد ومات عن ثلثمائة ( ( ( ثلاثمائة ) ) ) وترك بنتا وخمسون ~~درهما وسبع دراهم وللمرأة أربعة عشر درهما وسبع درهم ( ( ( دراهم ) ) ) # ولو ترك بنتين وامرأة ومولاه والمسألة بحالها قسمت الثلاثمائة على سبعة ~~وستين للمولى من ذلك ثلاثة وأربعون سعاية وخمسة ميراثا وللبنين ( ( ( ~~وللبنتين ) ) ) ستة عشر وللمرأة ثلاثة # وإذا أعتق في مرضه عبدا قيمته ثلاثمائة ثم اكتسب العبد ثلاثمائة ثم مات ~~وترك بنتا ثم مات المولى وله أيضا ثلاثمائة وصية فمن ذلك مائتان وأربعون ~~للمولى من ذلك مائة وعشرون من إرثه وللبنت مائة وعشرون وتخريجه لأبي حنيفة ~~في المحيط # ولو عجل مائة إلى المولى فأكلها ثم مات وترك ثلاثمائة وبنتا ومولاه ~~فللمولى من ذلك مائة درهم بالسعاية ومائة بالميراث ولو أعتق عبدين في المرض ~~قيمة كل واحد منهما ثلاثمائة لا مال له غيرهما فمات أحدهما وترك ألف درهم ~~اكتسبها بعد العتق ولا وارث له غير المولى سعى الحي في أربعين درهما وكانت ~~للمولى مع الألف الذي تركه الميت لأن ماله ألف وثلاثمائة متروكة عن الميت ~~وثلاثمائة قيمة الحي # ولو أوصى بستمائة لما أعتق العبدين في مرضه وستمائة أكثر من ثلث ماله ~~فإذا لم تجز الورثة يجعل ماله على ثلاثة أسهم سهم للعبدين بالوصية بينهما ~~نصفين فانكسر فأضعف فصار ستة للمولى أربعة للعبد ( ( ( وللعبد ) ) ) سهمان ~~وتخريجه يطلب في المحيط # قال الشارح إن حكم التحرير حكم الوصية يعتبر من الثلث ومزاحمة أصحاب ~~الوصايا في التصرف لا حقيقة الوصية # قال رحمه الله ( ومحاباته ) يعني في مرضه وصية تعتبر من الثلث # قال في المحيط والمحاباة في المرض وصية # وأطلق المحاباة فشمل ms1141 ما إذا كان في نكاح أو بيع أصله أن الوصية عقد إرث ~~صحيحة لأن منافع البضع عند الدخول متقومة # وإذا تزوج المريض امرأة على مائة درهم ولا مال له غيرها ومهر مثلها خمسون ~~درهما ثم ماتت المرأة ثم مات الزوج كان وصيتها ثلاثة وثلاثين درهما وثلثا # وتخريجه أن مال الزوح ( ( ( الزوج ) ) ) لما حابى به وهو خمسون وما ورث ~~منها وذلك نصف مهر مثلها خمسة وعشرون فصار مال الزوج خمسة وسبعين فيجعل ذلك ~~على ثلاثة أسهم سهم للمرأة يعود نصفه إلى الزوج بالميراث فانسكر ( ( ( ~~فانكسر ) ) ) فأضعف فصار ستة سهمان للمرأة يعود سهم من نصيبها إلى الزوج ~~بالميراث وهذا هو السهم الدائر فيطرح من نصيب الزوج يبقى له ثلاثة وللمرأة ~~سهمان فيصير مال الزوج في الآخرة على خمسة وسبعين خمساها للمرأة الثلث وذلك ~~ثلاثون من خمسة وسبعين فلها ثلاثون درهما بالوصية من مائة ويرد عشرون على ~~ورثة الزوج نقصا للوصية بالمحاباة ثم يضم ثلاثون إلى مهر مثلها وذلك خمسون ~~فصار ثمانين للزوج نصفه وذلك أربعون وينقص أربعون وثم ما أصاب الزوج من ~~أربعين يضم إلى ما أخذه بنقص الوصية وذلك عشرون فصار له ستون وقد نفذنا ~~الوصية في ثلاثين فاستقام الثلث والثلثان # وأما تخريج أبي يوسف أن مال الزوج لما حابى به وذلك خمسون فيكون لها ثلث ~~المحاباة وذلك ستة عشر وثلثان ولا يعتبر ماله بما يرث منها لما بينا في ~~الباب المتقدم ثم يضم ستة عشر وثلثين إلى مهر مثلها وذلك خمسون فيصير ستة ~~وستين وثلثين للزوج نصف ذلك بالميراث وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فهذا مال ~~استفاده الزوج بالميراث فيجعل على ثلاثة أسهم سهم للمرأة فيعود نصفه إلى ~~الزوج بالميراث فانكسر فأضعف صار ستة للمرأة سهمان فيعود منها سهم إلى ~~الزوج فهذا هو السهم الدائر فاطرحه من نصيب الزوج يبقى له ثلاثة وللمرأة ~~سهمان وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث على خمسة خمساه للمرأة وذلك ثلاثة عشر وثلث ~~درهم يضم ذلك إلى ستة عشر فصار ثلاثين # وأما تخريج محمد بأن للمرأة ثلث المحاباة ms1142 وذلك ستة عشر وثلثان يضم ذلك ~~إلى مهر مثلها وذلك خمسون فصار ستة PageV08P489 وستين وثلثا درهم فيجعل ذلك ~~على سهمين سهم للزوج فقد مات الزوج عن سهم للمرأة ثلث ذلك بالوصية فانكسر ~~بالثلث فاضرب سهمين في ثلاثة فصار ستة للزوج ثلاثة وللمرأة سهم فصار المال ~~وهو ستة وستون وثلثان على خمسة خمس ذلك للمرأة وذلك ثلاثة عشر وثلث يضم إلى ~~ما أعطينا لها في الابتداء وذلك ستة عشر وثلثان فصار وصيتها ثلاثين # قال رحمه الله ( وهبته وصية ) يعني حكمها حكم الوصية أي إذا وهب المريض ~~في مرضه يكون حكمه حكم الوصية # أطلق في الهبة فشمل ما إذا عادت للمريض أو لم تعد وللأجنبي وللوارث # قال في المنتقى وهب المريض لرجل أمة وقيمتها ثلاثمائة ولا مال له غيرها ~~فباعها الموهوب له للواهب وهو صحيح بمائة درهم ولم يقبض المائة ثم مات ~~الواهب من مرضه والجارية تسلم لورثة الواهب ويأخذون من الموهوب له ثلاثة ~~وثلاثين درهما وثلثا لأنه حين باعها إياه كان كأنه قد استملك الجارية وصارت ~~قيمتها دينا عليه وهي ثلثمائة فكانت هذه الثلاثمائة زيادة في مال الميت ~~فصار ماله ستمائة إلا أن عليه دين مائة درهم فصار ماله الذي تجوز فيه وصيته ~~خمسمائة درهم فللموهوب له ثلثها وذلك مائة وستة وستون وثلثان فيكون ذلك ~~وصيلة ( ( ( وصية ) ) ) له من قيمة الأمة يبقى عليه مائة وثلاثة وثلاثون ~~وثلث وقد كان له على الواهب مائة دينا يبقى عليه ثلاثة وثلاثون وثلث # ولو وهب المريض أمة قيمتها ستمائة درهم فباعها الموهوب له من الواهب ~~بمائتي درهم ثم ماتا جميعا ولا مال لواحد منهما غيرها فإن الجارية تباع ~~وتدفع المائتين إلى ورثته لأن الهبة قد نفذت من الثلث فينفذ بيعه من الواهب ~~في الثلث لأن بيع المريض لا يجوز إلا بمثل قيمته وقيمته ثلثها مائة درهم ~~فيرد ذلك القدر من ثمنها إلى تركة الموهوب له # مريض وهب عبده لرجل وعليه دين محيط بقيمته ولا مال له غيرها فأعتقه ~~الموهوب له قبل موت المريض جاز عتقه ms1143 لأنه أعتق ما يملكه وإن أعتقه بعد موته ~~لم يجز عتقه لأنه تعلق حق الغريم به بيعا واستيفاء وصار مستغرقا بدينه ~~فانقضت الهبة من الأصل وعاد إلى قديم ملكه فظهر أنه أعتق مالا يملكه # قال محمد مريض أقر لعبد رجل أنه ابنه ثم مات قال أبو يوسف إن صدقه السيد ~~في حياة المريض ورثه لأنه ثبت نسبه منه بتصادقهما فإن صدقه بعد موته لا ~~يرثه لأن إقراره قد بطل بموته # وذكر الحسن بن زياد عن أبي يوسف في مريض له ابن معروف وهو عبد لرجل فأقر ~~المريض أن المولى قد أعتق ابنه قال إن صدقه في حياته ورثه إذا مات وإن صدقه ~~بعد موته لم يرثه لما بينا # ولو وهب أحد الزوجين لصاحبه في المرض أصله أن أجوبتهم لمسائل الباب متفقة ~~وتخاريجهم لها مختلفة فأبو حنيفة اعتبر جميع مال الموصي في القسمة وطرح ~~السهم الدائر من جملة المال لأن الدور يقع بسبب المال المستفاد بالميراث ~~وأنه لو لم يرث منها شيئا بأن كان عليها دين مستغرق لجميع ماله لم يقع ~~الدور ومحمد اعتبر القسمة في المال الموصى به وطرح السهم الدائر من المال ~~المستفاد بالوصية لأن الدور يقع من ذلك فإنه لو لم يستفد شيئا بالوصية بأن ~~كان على الزوج دين مستغرق يقع الدور والصحيح ما قاله أبو حنيفة لأن الوصية ~~للمرأة والمرأة للزوج من وصيتها إنما توزع من مال الزوج لا من مالها فكان ~~العمل من ماله فكان طرح السهم الدائر من نصيبه أولى # ثم المسائل على فصول أحدها في هبة الزوج لامرأته في مرضه والثاني في هبته ~~في مرضه لامرأته ووصيته لأجنبي والثالث في هبة كل واحد من الزوجين لصاحبه # وإذا وهب لامرأته في مرضه مائة درهم لا مال له غيرها وماتت ومات وتركت ~~عصبة للزوج لورثة الزوج ستون ببعض الهبة وجازت في أربعين للزوج من ذلك عشرة ~~بميراثه ولعصبتها عشرون لأنها لما ماتت قبل موت الزوج صارت أجنبية ولم تبق ~~وارثة قبل موت الزوج فصحت الهبة لها ms1144 فلم تبطل الهبة لها وإن كانت الهبة ~~المنفذة وصية والوصية تبطل موت ( ( ( بموت ) ) ) الموصى له قبل موت الموصي ~~لأنها هبة حقيقية حتى ملكها الموهوب له في الحال وصية حكما حتى تنفذ من ~~الثلث والهبة لا تبطل بموت الموهوب له قبل موت الواهب بعد ما تمت بالقبض ~~وباعتبار أنها وصية تنفذ من الثلث عملا بالشبهين ولا يجوز إبطالها بالشك ~~بعد صحتها # ثم تخريجه لأبي حنيفة وهو أن جميع المال للزوج المائة الموهوبة فيجعل على ~~ثلاثة أسهم لحاجتين لأجل الوصية للمرأة وذلك سهم وسهمان للزوج ماتت المرأة ~~عن سهم فيكون ميراثا بين زوجها وعصبتها نصفين وقد انكسر بالنصف فأضعف فصار ~~ستة فصار للزوج أربعة ولها سهمان PageV08P490 فيعود إلى الزوج سهم بالميراث ~~منها وهو السهم الدائر فاطرحه من نصيب الزوج فكان نصيبه أربعة فبقي له ثلاث ~~ولها سهمان فصار جميع مال الزوج على خمسة خمسا المائة وذلك أربعون لها ~~بالوصية وللزوح ( ( ( وللزوج ) ) ) ثلاثة أخماسها ستون ثم يعود إلى الزوج ~~نصف حصتها بالميراث فصار للزوج ثمانون ولعصبتها عشرون # وأما تخريج أبي يوسف وهو أن مال الزوج ما يرث منها لا جميع ما وهب منها ~~لأن هذه هبة منفذة ولهذا لا تبطل بموتها قبل موت الزوج فيعتبر بما لو وهبها ~~في الصحة ثم ماتت والزوج وارثها يعتبر مال الزوج ما ورث منها لا جميع ~~الموهوب فكذا هذا وقد ورث الزوج منها ستة عشر درهما وثلثي درهم لأن لها ثلث ~~المائة ثلاثة وثلاثين وثلث فيكون للزوج نصفه وذلك ستة عشر درهما وثلثان ثم ~~لها خمسا ستة عشر بعد طرح السهم الدائر من الوجه الذي بينا وذلك ستة دراهم ~~وثلثان يضم إلى ما أعطينا لها في الابتداء وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فصار ~~لها أربعون ثم يرث الزوج منها عشرين فيصير لورثة الزوج ثمانون # وأما تخريج محمد بأن لها ثلث المائة وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فيجعل ذلك ~~المال على سهمين لحاجتك إلى النصف للزوج بالميراث فيكون لها ثلث ذلك السهم ~~بالوصية فانكسر بالثلث فاضرب أصل الفريضة وذلك سهمان ms1145 في ثلاثة فصار ستة ~~فاطرح السهم الدائر من جميع السهام فصار خمسة فلها خمسي ثلاثة وثلاثين وثلث ~~وذلك ستة دراهم وثلثان فصار لها أربعون وللورثة ثمانون ولو كان لها مائة ~~أخرى والمسألة بحالها فإنه يرد إلى ورثة الزوج عشرون درهما ببطلان الهبة ~~وأربعون درهما بالميراث وتخريجه أن مال الزوج مائتا درهم وخمسون درهما ~~وللمرأة بالوصية خمسا ذلك بعد طرح السهم الدائر وذلك مائة ثم يعود إلى ~~الزوج نصفها بالميراث وذلك خمسون فصار للزوج مائتان وقد نفذنا الوصية في ~~مائة فاستقام الثلث والثلثان # ولو كان للمرأة مائتا درهم ثم سوى ذلك ولا مال للزوج سوى ما وهب والمسألة ~~بحالها جازت الهبة في ستين وتخريجه أن مال الزوج يوم القسمة مائة وخمسون ~~المائة الموهوبة به وخمسون ميراثا فيجعل ذلك على ثلاثة للمرأة سهم وللزوج ~~سهمان ثم سهم المرأة يصير ميراثا بين زوجها وعصبتها فانكسر بالنصف فضعف ~~فصار لها سهمان ثم عاد إلى الزوج سهم بالميراث فصار في يد الزوج خمسة ~~فالسهم الخامس هو الدائر فاطرحه من نصيب الزوج بقي نصيبه ثلاثة وبقي حق ~~المرأتين سهمين فصار مال الزوج على خمسة فلها خمساه وذلك ستون ويرد أربعون ~~إلى الزوج فصار في يد الزوج تسعون ثم يعود نصف ما صار لها بالوصية إلى ~~الزوج وذلك ثلاثون فصار للزوج مائة وعشرون وقد نفذت الوصية في ستين فاستقام ~~الثلث والثلثان # ولو كان على أحدهما دين قضى دينه أولا ثم ما فضل ينفذ التبرع في ثلثه وهب ~~لامرأته في مرضه مئة ( ( ( مائة ) ) ) لا مال له غيرها وعليه دين خمسون ثم ~~ماتت المرأة قبله أخذ رب الدين خمسين وجازت وصيتها في عشرين يعود نصفه إلى ~~الزوج بالميراث فيكون لورثة الزوج أربعون ولورثتها عشرة لأن الوصية تنفذ من ~~المال الفارغ عن الدين وخمسون درهما من مال الزوج مشغول بالدين فيجعل ~~كالهالك ويعتبر ماله الفارغ خمسون وقد أوصى بذلك كله فتنفذ الوصية من الثلث ~~ولها خمسا خمسين بعد طرح السهم الدائر على ما بينا وذلك عشرون فلها عشرون ~~بالوصية وترد ms1146 ثلاثين على ورثة الزوج ثم يعود نصف ما صار لها بالوصية من ~~الزوج وبالميراث وذلك عشر فصار له أربعون وقد نفذنا الوصية في عشرين # ولو وهب لها ثمانين درهما وكان عليها عشرة دينا كانت وصيتها ثلاثين درهما ~~وتخريجه أن مال الزوج خمسة وسبعون لأن دين المرأة نصفه على الزوج لأن قدر ~~ما يصير للمرأة بالوصية كان ملكا للزوج ويعود إلى ملكه بالميراث فصار ~~كالقائم في ملكه لما عاد إليه مثله فكذا هذا ونصف الدين من ذلك المال فكان ~~نصف الدين على الزوج معنى واعتبارا وذلك خمسة والمشغول بالدين كالهالك في ~~حق تنفيذ الوصية فيبقى مال الزوج خمسة وسبعين فيجعل ذلك على ثلاثة أسهم سهم ~~لها يعود نصفه إلى الزوج بالميراث فانكسر فأضعف ستة سهمان للمرأة وأربعة ~~للزوج ثم يعود سهم من سهمي المرأة إلى الزوج بالميراث فيصير له خمسة فالسهم ~~الخامس هو السهم الدائر فاطرح من نصيب الزوج فصار ماله على خمسة أسهم خمساه ~~للمرأة وذلك ثلاثون يقضي من ذلك دينها عشرة يبقى عشرون فارغا عن الدين ~~والوصية فيعود نصف ذلك إلى الزوج بالميراث وذلك عشرة فصار لها ستون # ولو وهب لها مائة وعليها عشرة دراهم والمسألة بحالها فلها PageV08P491 ~~ثمانون وثلثان بالوصية وتخريجه على ما ذكرنا # ولو وهب لها مائة درهم وأوصى لرجل بثلث ماله قسمت المائة على أحد عشر ~~سهما سهمان للمرأة وسهمان للموصى له وسبعة لورثة الزوج في قول أبي حنيفة ثم ~~يرث الزوج منهما سهما فيكون لورثته ثمانية أسهم # وعلى قولهما تقسم على أحد وعشرين لها ستة وللموصى له سهمان ثم ترجع منها ~~ثلاثة إلى الزوج بالإرث # وتخريجه لأبي حنيفة وهو أنه اجتمع في مال الزوج وصيتان وصية للمرأة ووصية ~~للآخر بالثلث ولم تجز الورثة فيجعل ثلث المال بينهما نصفين لأن عنده الموصي ~~له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث فصار كأنه أوصى كل ( ( ( لكل ) ) ) ~~واحد منهما بالثلث فيقسم على طريق العول لا على سبيل المنازعة لأن هذه ~~الوصية بمعنى الميراث لأن حق كل واحد منهما ms1147 شائع في كل التركة فاجعل ثلث ~~المال على سهمين لحاجتك إلى النصف فصار حقه في سبعة وبقي حق الموصى لهما في ~~أربعة كما كان فصار مال الزوج في الآخرة على أحد عشر ثم يعود سهم من سهام ~~المرأة إلى الزوج بالميراث فيصير لورثة الزوج ثمانية وقد نفذنا الوصية في ~~أربعة وبقي لعصبة المرأة سهم وللموصى له بالثلث سهمان # وأما تخريجهما أن من أصلهما أن الموصى له بالجمع ( ( ( بالجميع ) ) ) ~~يضرب في الثلث بجميع حقه والموصى له بالثلث فتضرب المرأة بثلاثة أسهم ~~وللأجنبي بسهم فصار الثلث على أربعة وصار الجميع على اثني عشر لورثة الزوج ~~ثمانية وللموصى لهما أربعة للمرأة من ذلك ستة وللأجنبي سهمان فقد ماتت ~~المرأة عن سبعة فيعود نصفها إلى الزوج بالميراث وهو ثلاثة ونصف وهذا مال ~~استفاده الزوج لم تنفذ فيه الوصية فيصير بين الموصى لهما وبين ورثة الزوج ~~فهي السهام الدائرة فاطرحها من نصيب الزوج ونصيبه ستة عشر بقي له ثلاثة عشر ~~وللموصى له ثمانية فقد صار المال في الآخرة على أحد وعشرين للمرأة ستة يعود ~~نصفها إلى الزوج بالميراث فصار له ستة عشر بقي للمرأة ثلاثة وللأجنبي سهم ( ~~( ( سهما ) ) ) لأن عند محمد تطرح السهام الدائرة من جميع المال بقي أحد ~~وعشرون فتقسم على نحو ما ذكرنا # ولو كانت هي التي أوصت بثلث مالها ولم يوص الزوج جازت الوصية في ثلاثة ~~أسهم من ثمانية أسهم سهم من ذلك للموصى له وسهم يعود إلى الزوج بميراثه ~~منها وسهم لورثتها # وتخريجه أن تجعل المال على ثلاثة أسهم سهم للمرأة بالوصية وقد انكسر هذا ~~السهم بين ورثتها والموصى له على ثلاثة فاضرب ثلاثة في ثلاثة فصار تسعة ~~فثلاثة بين الموصى له والزوج والعصبة على ثلاثة مستقيم لكل واحد فقد عاد ~~إلى الزوج سهم بالميراث وهو السهم الدائر فاطرحه من نصيب الزوج يبقى للزوج ~~خمسة وللمرأة ثلاثة فصار مال الزوج ثمانية ثم يعود سهم مما صار لها إلى ~~الزوج بالميراث فيصير لورثة الزوج ستة وقد نفذت الوصية في ثلاثة ولو تركت ms1148 ~~ابنها وزوجها ولم يوص إلا لها بالهبة فالهبة في أربعة أسهم من أحد عشر سهما ~~وتخريجه أن يجعل مال الزوج وذلك مائة على ثلاثة أسهم للمرأة ثلاثة انكسر ~~على ورثتها بالربع فاضرب ثلاثة في أربعة فصار اثني عشر صار للمرأة أربعة ~~وقد استقامت بين ورثتها فيعود سهم إلى الزوج بالميراث فهو السهم الدائر ~~فاطرحه من نصيب الزوج يبقى له سبعة وبقي حقها في أربعة فصار مال الزوج على ~~أحد عشر فيعود سهم إلى الزوج بالميراث منها فصار له ثمانية وقد نفذنا ~~الوصية في أربعة فصار مال الزوج على أحد عشر # امرأة وهبت لزوجها في مرضها مائة درهم ووهب لها في مرضه مائة درهم ولا ~~مال لهما غيرهما ثم ماتا معا لم يرث أحدها من صاحبه ويجوز ( ( ( ويحوز ) ) ~~) كل واحد منهما نصف الهبة لأنهما لما ماتا معا لم يبق كل واحد وارثا ~~لصاحبه لأنه ميت وقت موت صاحبه فجازت الهبتان في النصف # وتخريجه أن مال الزوج يوم القسمة مائة وثلاثة وثلاثون # قال رحمه الله ( ولم يسع أن أجيز ) أي إذا أجازت الورثة العتق في المرض ~~فلا سعاية على المعتق لأن العتق في المرض وصية على ما بيناه وهو يجوز ~~بإجازة الورثة فلا يلزمه شيء لأن المنع لحقهم فيسقط بالإجازة على ما بينا ~~هذا إذا لم يخرج من الثلث # قال رحمه الله ( فإن حابا فحرر فهي أحق وبعكسه استويا ) أي إذا حابا ثم ~~أعتق فالمحاباة أولى فإن أعتق ثم حابا فهما سواء وهو المراد بقوله وبعكسه ~~استويا # وأطلق في المحاباة فشمل الدراهم والدنانير والأجل والبيع والإقالة وهذا ~~عند أبي حنيفة # وقالا هما سواء في المسألتين # والأصل فيهما أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فلكل واحد من ~~أصحاب الوصايا أن يضرب بجميع وصيته في الثلث لا يقدم PageV08P492 البعض على ~~البعض إلا بالعتق الموقع في المرض والعتق المعلق بموت الموصى كالتدبير ~~الصحيح # سواء كان مطلقا أو مقيدا # والمحاباة في المرض بخلاف ما إذا قال إذا مت فهو حر بعد موتي بيوم ms1149 ~~والمعنى فيه أن كل ما يكون منفذا عقيب الموت من غير حاجة إلى التقييد فهو ~~في المعنى أسبق مما يحتاج إلى تقييد بعد الموت والترجيح يقع بالسبق لأن ما ~~ينفذ بعد الموت من غير تنفيذ ينزل منزلة الديوان فإن صاحب الدين ينفرد ~~باستيفاء دينه إذا ظفر بجنس حقه وفي هذه الأشياء يصير مستوفيا بنفس الموت ~~والدين مقدم على الوصية فكذا الحق الذي في معناه وغيرها من الوصايا قد ~~تساوت في السبب والتساوي فيه يوجب التساوي في الاستحقاق فإذا ثبت هذا فهما ~~يقولان إن العتق أقوى لأنه لا يلحقه الفسخ والمحاباة يلحقها ولا معتبر ~~بالتقدم في الذكر لأنه لا يوجب التقديم إلا إذا اتحد المستحق واستوت الحقوق ~~على ما يجيء بيانه إن شاء الله تعالى # وأبو حنيفة يقول أن المحاباة أقوى لأنها تثبت في ضمن عقد المعاوضة فكان ~~تبرعا بمعناها لا بصفتها حتى يأخذه الشفيع ويملكه العبد والصبي المأذون ~~لهما # والإعتاق تبرع صيغة ومعنى فإذا وجدت المحاباة أولا دفعت الأضعف وإذا وجد ~~العتق أولا وثبت وهو لا يحتمل الدفع كان من ضروراته المزاحمة وعلى هذا قال ~~أبو حنيفة إذا حابى ثم أعتق ثم حابى يقسم الثلث بين المحابتين نصفين ثم ما ~~أصاب المحاباة الأخيرة قسم بينهما وبين العتق لأن العتق مقدم عليهما ~~فيستويان # ولو أعتق ثم حابى ثم أعتق قسم الثلث بين العتق الأول وبين المحاباة وما ~~أصاب العتق قسم بينه وبين العتق الثاني # ولا يقال إن أصحاب المحاباة تسترد ما أصاب العتق الذي بعده في المسألتين ~~لكونه أولى منه لأنا نقول لا يمكن ذلك لأنه لا يلزم منه الدور بيانه أن ~~صاحب المحاباة الأول في المسألة الأولى لو استرد من العتق لكونه أول ( ( ( ~~أولى ) ) ) لاسترد منه صاحب المحاباة الثاني لاستوائهما ثم استرد العتق ~~لأنه يساوي صاحب المحاباة الثاني # وفي المسألة الثانية لو استرد صاحب المحاباة وهكذا إلى ما لا يتناهى ~~والسبيل في الدور قطعه وعندهما العتق أولى من الكل # وفي المحيط إذا أسلم الرجل في مرضه مائة درهم في عشرة ms1150 أكرار حنطة تساوي ~~مائة درهم ثم مات قبل حلوله فإن شاء الذي عليه السلم يعجل ثلثي الطعام وكان ~~عليه إلى أجله وإن شاء رد عليهم رأس المال لأن المريض حابى بالأجل لأنه ~~اشترى بمائة طعاما يساوي مائة وأجله في جميع ماله وتأجيل المال بمعنى ~~الوصية بجميع المال لأن الوارث يصير ممنوعا من جميع المال إلى الأجل متى ~~صحت بجميعه وإن أبوا فالوصية تصح بقدر الثلث فيصح التأجيل بقدر الثلث وبطل ~~في الثلثين فإذا بطل الأجل في الثلث يخير المسلم إليه لأنه لزمه زيادة شيء ~~لم يرض منه لأن المسلم إليه إنما رضي أن يكون جميع الطعام عليه مؤجلا فإذا ~~لزمه تعجيل ثلثي الطعام والمعجل خير من المؤجل فقد لزمه زيادة شيء لم يرض ~~به فيخير # ولو كان الطعام يساوي خمسين فإن شاء عجل الطعام كله ورد سدس المال وإن ~~شاء فسخ ورد كل المال لأنه حابى بالثمن وبالأجل وقد تقدم اعتبار المحابتين ~~جميعا لأنه ينقسم ثلثا المال عليهما نصفين لأنه لو حابى بالثمن لا غير كان ~~لصاحب المحاباة ثلث المائة وكذلك لو حابى بالأجل كان له ثلث الطعام إلى ~~أجله فإذا صار نصف المال للمحابات ( ( ( للمحاباة ) ) ) كان بالثمن كان نصف ~~ثلث الطعام إلى أجله وإذا صار الثلث للمحابتين جميعا متى اختار المسلم إليه ~~المضي في السلم أنه يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم حتى ينقسم ثلث المال ~~على المحابتين جميعا ينقض السلم في الثلث فإذا دخل الأجل وأدى المسلم إليه ~~سدس الطعام ويسترد ( ( ( يسترد ) ) ) منه نصف الثلث من رأس المال لأنه ~~بحلول الأجل ذهب بالمحاباة في الأجل وبقيت المحاباة في الثمن ومتى استرد ~~نصف الثلث تنقض الإقالة في السلم بعد استقرارها في رأس المال وأنه لا يجوز ~~فلهذه الضرورة تعذر اعتبار المحاباة بالأجل مع المحاباة بالثمن فكان إلغاء ~~المحاباة بالأجل أولى لأنه بيع وإذا لغت المحاباة بالأجل صار كأنه حابى ~~بالثمن لا غير فيخير # وإذا أسلم المريض عشرة دراهم في كريساوي عشرين ثم أقاله ثم مات جازت ~~الإقالة في ms1151 ثلثي الكر ويقال للمسلم إليه أد ثلث الكر ورد عليهم ثلثي رأس ~~المال لأن المحاباة في مرض الموت وصية والوصية معتبرة في الثلث ولو أسلم ~~عشرة دراهم في كريساوي ثلاثين درهما وقد حابى بعشرين والعشرة من عشرين قدر ~~نصفه ولو أخذ منه رأس المال وأنفقه جازت الإقالة في ثلث الكر وبطلت في ~~ثلثيه ويقال للمسلم إليه أد إلى الورثة ثلثي الكر وارجع عليهم PageV08P493 ~~بثلثي العشرة لأن ثلث ماله مثل ثلث المحاباة لأن ماله يوم القسمة ستة دراهم ~~وثلاثين وقد حاباه بعشرين فيكون ثلث ماله مثل ثلث المحاباة فتجوز الإقالة ~~في ثلثي الكر وبطلت في ثلثه فرد المسلم إليه إلى الورثة ثلثي الكر وقيمته ~~عشرون إلا أن على رب السلم ستة دراهم وثلاثين دينا لأنه قبض عشرة دراهم من ~~المسلم إليه رأس المال ثلثه بحق جواز في ثلثي الكر وثلثه بغير حق لبطلان ~~الإقالة في ثلثي الكر وقد استهلكها فصار ذلك دينا عليه # والإقالة قبل قبض السلم وبعده سواء عندهما وعند أبي حنيفة هو بعد القبض ~~ابتداء بيع لما عرف أن الإقالة فسخ عندهما وعنده بيع جديد # وإذا اشترى في مرضه عبدا قيمته مائة بخمسين دهما ( ( ( درهما ) ) ) فلم ~~يتقابضا حتى تقايلا البيع فالبائع بالخيار إن شاء رد العبد وأخذ ثمنه وبطلت ~~الإقالة وإن شاء سلم لهم ثلث العبد وأخذ منهم ثلث الخمسين لأن ثلث المال ~~مثل ثلث المحاباة لأن ثلث المال المشتري ثلاثة وثلاثون وثلث لأن ماله عند ~~قسمته مائة وقد حابى بخمسين فتجوز الإقالة في ثلثي العبد ولا تجوز في ثلثه ~~ثم يخير بين فسخ الإقالة وبين أن يجيزه أو لم يجيزه في السلم لأن الإقالة ~~في البيع تحتمل الفسخ ما دام المعقود عليه قائما وفي السلم لا تحتمل الفسخ ~~لأنه لا يمكن أن يجعل بيعا مستقلا لأن الاستدلال بالمسلم ( ( ( بالسلم ) ) ~~) فيه قبل القبض لا يجوز # ولو أسلم عشرين درهما في كريساوي عشرة في مرضه وله على الناس ديون فلم ~~يخرج حتى أبطل القاضي السلم أو أعطى الكل ( ( ( الكر ) ) ) ورد ms1152 سدس رأس ~~المال ثم خرج الدين جاز ذلك ولم يرد على المسلم إليه شيء إلا أن يخرج الدين ~~قبل أن يختصموا فإن خرج مقدار ما يخرج المحاباة من الثلث سلم له المحاباة ~~لأن المحاباة عشرة لأن ماله العين عشرون درهما والدين لا يعد ماله ( ( ( ~~مال ) ) ) الميت ما لم يقض ( ( ( يقبض ) ) ) لأنه قد لا يخرج فيكون ثلث ~~ماله ستة دراهم وثلثان فتصح المحاباة بقدر ويتخير بين الفسخ والمضي لأن ~~السلم يحتمل الفسخ وقد تعين على المسلم إليه شرط عقده فيتخير فإذا أبى ~~المسلم إليه الفسخ ونقض القاضي فإنه لا ينتقض النقض بعد ذلك فإن زال السبب ~~المقتضي للنقض وهو عدم خروج المحاباة من ثلث ماله لأن القضاء بالنقض لا ~~يحتمل البطلان كما لو قضى بفسخ البيع بسبب العيب ثم زال العيب لا يعود ~~البيع وإن زال المقتضي للفسخ وهو العيب فكذا هذا وإن خرج من الدين قبل ~~النقض مقدار ما يخرج المحاباة من الثلث سلم له المحاباة لأن الدين بالقبض ~~صار عينا فيعتبر ماله يوم القسمة # وإذا أسلم إلى مريض عشرة دراهم في كريساوي أربعين فأنفق رأس المال ثم مات ~~ولا مال له غير الكر فرب السلم بالخيار إن شاء نقض السلم ورجع على الورثة ~~بدراهمه وإن شاء أخذ الكر وأعطى عشرين درهما لأنه تغير عليه شرط عقده فإن ~~رضي أن يسلم له جميع الكر بعشرة دراهم والآن لا يسلم له الجميع بعشرة وعقده ~~مما لا يحتمل الفسخ فيتخير فإن مضى في السلم أخذ جميع الكر ورد عشرين لأن ~~المسلم إليه حاباه بقدر ثلاثين فإنه باع ما يساوي أربعين بعشرة والمحاباة ~~أكثر من ثلث ماله فتنفذ الوصية من الثلث وجميع ماله بعد الدين ثلاثون لأن ~~عشرة من الكر مشغول بالعشرة التي استهلكها المسلم إليه فالمشغول بالدين لا ~~يعدل مال الميت لأن الدين مقدم على الوصية والفارغ من الدين قدر ثلثين ~~فيكون له عشرة بالوصية ويرد عشرا على الورثة هكذا ذكره الحاكم في مختصره # وذكر الفقيه أبو بكر البلخي في وجيزه أنه ms1153 متى اختار المضي يأخذ نصف الكر ~~ويترك النصف لأنه يكون لرب السلم نصف الكر قيمته عشرون عشرة منها تعوض ما ~~قبض وهو رأس المال وعشره بغير عوض بالمحاباة وهو ثلث مال الميت والصحيح ما ~~ذكر الحاكم لأن في هذا تبعيض على ورثة المسلم إليه بغير رضاهم وهذا لا يجوز ~~كما في العبد والثوب الواحد فإن كان على الميت دين يحيط بتركته لم تجز ~~المحاباة في التركة لأن المحاباة في المرض وصية والوصية تنفذ من ثلث المال ~~الفارغ عن الدين ولم يوجد # ولو أسلم إلى مريض عشرة في كر قيمته مائة فقبض رأس المال وأنفقه ومات وقد ~~أوصى بثلث ماله فإن شاء رب السلم نقض السلم وأخذ دراهمه ويجوز للآخر وصيته ~~وإن شاء أخذ الكر وأعطى الورثة ستين درهما ولا شيء لصاحب الوصية في قول أبي ~~حنيفة وعندهما يتحاصان في الثلث يضرب فيه رب السلم بتسعين وصاحب الوصية ~~بثلاثين وهو ثلث المال فيكون الثلث بينهما على أربعة فيأخذ رب السلم الكر ~~ويؤدي سبعة وستين درهما ونصف ( ( ( ونصفا ) ) ) منها تسعة ربع الثلث لصاحب ~~الوصية # وتخريجه أن عند أبي حنيفة المحاباة أولى من الوصية ومال الميت قيمته مائة ~~إلا أن عشرة منها مشغولة بالدين PageV08P494 فيبقى ماله الفارغ بين رب ~~السلم والموصى له على أربعة لأن الوصية بالمحاباة وصية بجميع ماله وذلك ~~تسعون والوصية الأخرى بالثلث وذلك ثلاثون فيقسم الثلث على سبيل العول ~~عندهما على أربعة ثلاثة أرباعه لصاحب المحاباة وذلك ثلاث وعشرون ونصف ~~وأربعة للموصى له الآخر # وإذا كان للمريض على رجلين كر حنطة يساوي ثلاثين ورأس ماله عشرة وأقالهما ~~ومات وأحدهما غائب قيل للحاضر رد ثلاثة أعشار نصف رأس المال وذلك درهم ونصف ~~وأد سبعة أعشار نصف الكر وذلك يساوي عشرة ونصف ( ( ( ونصفا ) ) ) فإذا قدم ~~الغائب جازت الإقالة في نصف الكر فيؤدي القادم نصف رأس المال حصته درهم ~~ونصف وربع الكر قيمته سبعة دراهم ونصف وترد الورثة على الحاضر الطعام الذي ~~أخذوه قدر ثلثه من عشرة ونصف ويأخذون منه درهما من رأس ms1154 المال والثلث على ~~سهمين والجميع على ستة للغائب فيطرح نصيبه لأنه مستوفي وصيته بقي خمسة خمس ~~للحاضر وأربعة للورثة فيكون للحاضر خمس ما عليه وعليه نصف كر قيمته خمسة ~~عشر وخمس خمسة ثلاثة درهم ( ( ( دراهم ) ) ) فيكون له ثلاثة دراهم ثلاثة ~~أعشار ثلث ماله فصحت الإقالة بقدر ثلاثة أعشار ثلث ماله فصحت الإقالة بقدر ~~ثلاثة أعشار ونصف وبطلت في سبعة أعشار نصف الكر فيرد ذلك وقيمته عشرة ونصف ~~إلا أن درهما ونصفا العوض ما أدى من درهم من رأس المال وثلاثة محاباة # وإذا ظهرت وصية الحاضر ثلاثة درهم ( ( ( دراهم ) ) ) ظهر أن وصية الغائب ~~مثل ذلك فقد نفذنا الوصية في ستة وأعطينا الورثة ضعفها اثني عشر فقد استقام ~~الثلث والثلثان وإذا حضر الغائب فقد صحت الإقالة في نصف الكر # رجل اشترى أبويه وأخاه في مرضه بثلاثة آلاف درهم وقيمتهم سواء ففي قياس ~~قول أبي حنيفة تجوز الوصية بالعتق للأم والأخ والثلث بينهما وللأب ما بقي ~~وتسعى الأم في نصف قيمتها والأخ في نصف قيمته # وقال محمد الوصية كلها للأخ جائزة لأنه لا يرث بأن يعتق مع الأبوين ولا ~~وصية للأم ولها الميراث مع الأب وتسعى فيما زاد على حصتها # قال رحمه الله ( وإن أوصى أن يعتق عنه بهذه المائة عبدا فهلك منها درهم ~~لم تنفذ ) بخلاف الحج وهذا قول أبي حنيفة في العتق # وقالا يعتق عنه بما بقي لأنه وصية بنوع قربة فيجب تنفيذها ما أمكن قياسا ~~على الوصية بالحج # وله أنه وصية بالعتق بعيد ( ( ( بعبد ) ) ) يشتري بمائة من ماله وتنفيذها ~~فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ في غير الموصى له وذلك لا يجوز بخلاف الوصية ~~بالحج لأنها قربة محضة هي حق الله تعالى والمستحق لم يتبدل وصار كما إذا ~~أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع إليه الباقي # وقيل هذا الخلاف مبني على الخلاف في العتق هل هو حق الله تعالى أو حق ~~العبد # وقيدنا بالمائة لأنه لو ذكر الثلث وقال وهو ألف فظهر أنه أقل فالوصية ~~باطلة ولو أوصى بأن يشتري بثلث ms1155 ماله وهو ألف عبدا يعتق عنه فإذا هو أقل من ~~ذلك فالوصية باطلة # قيل هذا قول أبي حنيفة وقيل قول الكل # والفرق لهما أن الوصية لهما وقع الشك في صحتها فلا تصح بالشك ولا كذلك ~~مسألة الكتاب لأنها كانت صحيحة فلا تبطل بالشك # هذا إذا أوصى له بالعتق فقط فلو أوصى له بالعتق وبالمال قال في الفتاوي ~~سأل أبو القاسم عمن أوصى إلى رجل فقال إذا بلغ ولدي فأعتق عبدي هذا وأعطه ~~مائتي درهم والعبد مفسد وهو في تعب منه فرضي العبد أن يعتق في الحال ولا ~~يطلب صلته قال لا يجوز عتق الوصي قبل الوقت الذي أقر به الموصي # وسأل أبو بكر عمن أوصى بعتق عبديه وأوصى لهم بصلة وللعبيد متاع وكسوة كسا ~~لهم صاحبهم ومتاع وهبة لهم من غير المولى قال لا يكون للعبيد من المتاع إلا ~~ما يواري جسدهم # وفي المنتقي إذا قال في مرضه الذي مات فيه إن مت من مرضي هذا ففلانة حرة ~~وما كان في يدها من شيء فهو عليها صدقة قال أرى ذلك جائزا على وجه الصدقة ~~ولها ما كان في يدها يوم مات وعليها البينة أن هذا كان في يدها يوم مات # وفي فتاوي الفضلي أوصى بعتق أمه وأن يعطي لها بعد العتق من ثلث ماله كذا ~~قال إن كانت الأمة معينة جازت لها الوصية بالعتق وبالمال جميعا وإن كانت ~~بغير عينها جازت الوصية بالعتق ولا تجوز الوصية بالمال إلا أن يقول جعلت ~~ذلك مفوضا إلى الوصي إن أحب أعطى التي أعتقها فيكون ذلك وصية جائزة كقوله ~~ضع ثلث مالي حيث شئت ألا ترى أنه لو أوصى أن تباع أمته ممن أحب جاز ويخير ~~الوارث على أن يبيعها ممن أحب وإن أبى ذلك الرجل أن يشتريها بقيمتها حط عن ~~قيمتها مقدار ثلث ما للموصي # أوصى أن يشتري عبدا في بلد كذا PageV08P495 بمائة ويعتق يعتبر بلد الموصي ~~لا بلد العبد # وفي الجامع إذا أوصى بثلثه يشتري منه كل سنة بمائتين ( ( ( بمائتي ) ) ) ~~درهم عبدا ms1156 فيعتق أو قال من ثلث ( ( ( ثلثي ) ) ) فإنه يشتري بذلك في أول ~~السنة ويعتق عنه ولا يوزع على المدة # هذا إذا لم يعينه فإن كان معينا قال في الأصل وإذا أوصى أن تعتق عنه ~~جارية بعينها وهي تخرج من الثلث أو أوصى أن يشتري له نسمة بعينها وتعتق عنه ~~فاشتريت له وجنى عليها جناية قبل العتق فإن الأرش للورثة وإن اشترى به مالا ~~يمكن إعتاقه يكون صارفا وصية الميت إلى غير ما أوصى وهذا لا تجوز وكذلك لو ~~كان الأرش عبدا مدفوعا فيها فلو أعتق فإنه لا يعتق وكان ما اكتسب من مال ~~فهو للورثة # قال رحمه الله ( وبعتق عبده فمات فجنى ودفع بطلت ) أي إذا أوصى بعتق عبد ~~فمات المولى فجنى العبد ودفع بالجناية بطلت الوصية لأن الدفع قد صح لأن حق ~~ولي الجناية يقدم على حق الموصى فكذا على حق الموصى له وهو العبد نفسه لأنه ~~يتلقى الملك من جهة الموصى وملك الموصي باق إلى أن يدفع وبه بزول ( ( ( ~~يزول ) ) ) ملكه فإذا خرج به عن ملكه بطلت الوصية كما إذا باعه الوصي أو ~~وارثه بعد موته بالدين # هذا إذا قتل خطأ فلو قتل عمدا فتارة يقتل مولاه عمدا وتارة يقتل غيره قال ~~في المبسوط أصله أن الدم متى انقلب مالا فإنه يعبتر ( ( ( يعتبر ) ) ) ذلك ~~من مال الميت حتى تنفذ منه وصته ( ( ( وصيته ) ) ) ويقضى دينه لأن ذلك بدل ~~نفسه بعد وفاته كما لو كان القتل خطأ والدم متى كان مشتركا بين اثنين فعفا ~~أحدهما بعتبر ( ( ( يعتبر ) ) ) مال الميت خمسة آلاف حصة غير العافي ولا ~~يجعل كأن العافي أتلف القصاص وأنه ليس بمال فلا يمكننا أن نجعله مستوفيا ~~للمال ولهذا شهود القصاص إذا رجعوا لم يضمنوا وتقسم التركة بعد تنفيذ ~~الوصية على السهام التي كانت تقسم قبل الوصية حتى يكون ضرر نقصان الوصية ~~عائدا على الكل بقدر حصصهم لأن حقوقهم في التركة على السواء فما يلحقهم من ~~الضرر بسبب تنفيذ الوصية يجب أن يكون على الكل لأن الاستحقاق بالوصية ~~بمنزلة الهلاك ms1157 وهلاك بعض التركة يكون على الكل فكذا الاستحقاق فإذا أعتق ~~عبدا قيمته ألف في مرضه ثم قتله عمدا وله وليان فعفا أحدهما أخذ غير العافي ~~نصف الدية فقاسمه أخاه على اثني عشر سهما للعافي وعتق العبد بلا سعاية لأن ~~جميع مال الميت ستة آلاف خمسة آلاف بعد الوصية بالعتق فتقسم بينهما على ~~اثني عشر سهما لأن الباقي بعد الوصية يقسم على السهام التي كانت قبل الوصية ~~وقبل الوصية كان يقسم مال الميت بين الأنثين ( ( ( الاثنين ) ) ) على اثني ~~عشر لأن حق العافي في نصف العبد خمسة وحق الساكت في خمسة آلاف وخمسمائة # وإن كانت قيمة العبد ثلاثة آلاف سعى في ثلثمائة ( ( ( ثلاثمائة ) ) ) ~~وثلاثة وثلاثين فيقسم ذلك مع نصف الدية بين الإثنين على ستة عشر للعافي ~~ثلاثة أسهم والباقي للساكت لأن مال الميت ثمانية آلاف وثلاثة آلاف قيمة ~~العبد وثلث ماله ألفان وستمائة وستة وستون وثلثا درهم فيعتق منه هذا القدر ~~بغير سعاية ويسعى في الباقي وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فبقي مال ~~الميت خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثين فيقسم بين الإثنين على ستة عشر لأن حق ~~العافي في نصف العبد وذلك ألف وخمسمائة وحق الساكت ثلاثة عشر سهما ولو لم ~~يكن في المال وصية يقسم المال على هذه السهام فكذلك بعد الوصية # وإن مات العبد قبل أن يسعى فللعافي سدس نصف الدية والباقي للاخر لأن ~~الباقي من المال بعد الوصية وهلاك بعض التركة يقسم بين الورثة على السهام ~~التي كانت تقسم قبل الوصية والهلاك ولو لم يكن في المال وصية يقسم مال ~~الميت بين الإثنين على ستة أسهم لأن حق العافي في نصف العبد وذلك ألف ~~ومائتان وخمسون وحق الساكت في العبد كذلك وفي نصف الدية خمسة آلاف فيكون ~~حقه في ستة آلاف ومائتين وخمسين فاجعل كلا بألف ومائتين وخمسين سهما فيصير ~~حق العافي في سهم وحق الساكت في خمسة فيكون كله ستة أسهم فيقسم بعد الوصية ~~والهلاك على هذه السهام فيكون للعافي سهم من ستة وذلك سدس نصف الدية # ولو كان ms1158 على المقتول دين ألف قضى الدين من نصف الدية ثم اقتسما الباقي ~~على سبعة أسهم سهم للعافي لأن العبد صار مستوفيا نصيبه قدر ألفي درهم لأنا ~~نجعل الباقي من مال الميت بعد الدين وذلك أربعة آلاف درهم ثلثي مال الميت ~~يريد ( ( ( يزيد ) ) ) عليه مثل نصفه وذلك ألفان فقد صار العبد مستوفيا من ~~وصيته قدر ألفين فصار كأن الميت ترك خمسة آلاف درهم وقيمته ألفان فيكون كله ~~سبعة آلاف فذهب بالدين ألفان PageV08P496 وبالوصية ألف بقي من المال أربعة ~~آلاف فيقسم ذلك بين الإثنين على سبعة أسهم لأن قبل الوصية والدين حق العافي ~~في نصف العبد قيمته ألف درهم وحق الساكت في نصف العبد ألف وخمسة آلاف نصف ~~الدين فاجعل ألفا سهما فصار حق العافي في سهم وحق الساكت في ستة أسهم وكذلك ~~بعد الوصية والدين يقسم على هذه السهام # ولو كان له عبدان قيمة كل واحد ألفان والمسألة بحالها سعى كل واحد في ~~خمسمائة يضم ذلك إلى نصف الدية يقسم بينهما على تسعة للعافي سهمان لأن جميع ~~مال الميت تسعة آلاف خمسة نصف الدية وأربعة قيمة العبدين وقد أوصى بأربعة ~~آلاف وثلث ماله ثلاثة آلاف فيكون بين العبدين نصفين لاستواء وصيتهما فأصاب ~~كل عبد ألف وخمسمائة وذلك ثلاثة أرباعه فيعتق من كل واحد ويسعى في أربعة ~~فيضم ألف العساية ( ( ( السعاية ) ) ) إلى خمسة آلاف نصف الدية فيصير ستة ~~آلاف يقسم بينهما على تسعة لأن حق العافي في نصف العبدين وذلك ألفان وحق ~~الساكت كذلك وله أيضا نصف الدية فيكون نصيبه سبعة آلاف فيكون تسعة أسهم ~~فيقسم ستة آلاف على تسعة أسهم للعافي من ذلك سهمان وذلك ألف وثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون وثلث والباقي للساكت فن مات أحد العبدين قبل أن يؤدي شيئا ~~سعى الباقي في ستمائة إلى نصف الدية ويقسم بين الورثة على إثنين وأربعين ~~سهما ثمانية ونصف من مال العافي والباقي للساكت لأن الميت صار مستوفيا ~~وصيته وذلك سهم من ستة لأن الثلث كان بينهما نصفين على سهمين بقي خمسة أسهم ~~سهم ms1159 من ذلك العبد الحي وأربعة أسهم للورثة وجميع مال الميت سبعة ألاف نصف ~~الدية وألفان قيمة العبد الحي فيكون للعبد الحي خمس سبعة آلاف وخمس السبعة ~~آلاف ألف وأربعمائة فقد صار مستوفيا من وصيته ذلك القدر ويسعى من ستمائة ~~إلى تمام قيمته فيظهر أن الميت صار مستوفيا من وصيته ذلك القدر أيضا ون ~~حقهما سواء فصار مال الميت ثمانية آلاف وأربعمائة خمسة آلاف نصف الدية ~~وألفان قيمة العبد الحسي ( ( ( الحي ) ) ) وألف وأربعمائة قيمة العبد الميت ~~وما زاد على ذلك صار مستوفيا من وصيته هذا القدر أيضا لأن حقهما صار تاويا ~~فلا يحتسب من مال الميت وقد نفذنا الوصية في ألفين وثمانمائة بقي للورثة ~~خمسة آلاف وستمائة ضعف ما نفذنا الوصية فيه فيقسم ذلك بين الإبنين على ~~أربعة وثمانين من غير كسر لأن قيمة الحي ألفان وجميع مال الميت ثمانية آلاف ~~وأربعمائة فاجعل لكل مائة سهما فصار أربعة وثمانين سهما سبعة عشر للعافي ~~لأن حقه في ألف وسبعمائة والباقي للساكت # ولو كان للميت ألف عينا ومات أحد العبدين سعى العبد الحي في أربعمائة ~~ويقسم بين الابنين على ثمانية وأربعين فنقول قيمة العبد ثلاثة آلاف وستمائة ~~وألف قائمة بين الابنين نصفين لكل واحد ألفان وثلثمائة ( ( ( وثلاثمائة ) ) ~~) وقد كان للساكت نصف خمسة آلاف فصار نصيبه سبعة آلاف وثلاثمائة فاجعل كل ~~مائة سهم ( ( ( سهما ) ) ) فيصير كل ألف عشرة أسهم فيصير نصيب العافي ثلاثة ~~وعشرين ونصيب الساكت ثلاثة وسبعين فصار مال الميت مقسوما بينهما على ستة ~~وتسعين # وإذا أوصى لرجل بعبد بعينه يساوي أربعة آلاف درهم لا مال له غيره ثم قتل ~~رجلا عمدا وله ابنان فعفا أحدهما كان للموصى له ثلاثة أرباع العبد ويرد ~~ربعه ويضم إلى نصف الدية الذي يؤخذ من القاتل فيقتسمانه على أربعة وخمسين ~~للعافي من ذلك إثنا عشر يأخذ منها أربعة ونصفا من العبد والباقي من نصف ~~الدية # وتخريجه أن مال الميت كله تسعة آلاف خمسة آلاف دية وقيمة العبد أربعة ~~آلاف وقد أوصى بأربعة آلاف والموصى له بأكثر من ms1160 الثلث إذا لم يتجز ( ( ( ~~تجز ) ) ) الورثة لا يضرب إلا بقدر الثلث فيكون للموصى له ثلث ماله ثلاثة ~~آلاف وذلك ثلاثة أرباع العبد ويرد ربعه إلى الورثة فيحصل للورثة ستة آلاف ~~فيقسم ذلك بينهما على تسعة أسهم لأن العبد كان بينهما نصفين لكل واحد منهما ~~ألفان وللساكت خمسة آلاف نصف الدية فاجعل كل ألف سهمين فصار حق الساكت في ~~سبعة وحق العافي في سهمين وستة آلاف على تسعة لا تستقيم فتضرب ستة في تسعة ~~فصار أربعة وخمسين كان للعافي سهمان ضربناهما في ستة فصار له إثنا عشر ~~وللساكت سبعة ضربناها في ستة فصار اثنين وأربعين ثم العافي يأخذ أربعة ~~ونصفا من العبد الباقي في الدية لأن العبد مع الدية جنسان مختلفان فيختلف ~~المقصود بخلاف السعاية مع الدية لأن السعاية من جنس الدية دراهم أو دنانير ~~فلم يختلف PageV08P497 المقصود فلهذا لم يتبين حق كل واحد منهما في السعاية ~~والمرض # قال رحمه الله ( وإن فدى لا ) أي لا تبطل الوصية إن فداه الورثة وكان ~~الفداء في أموالهم لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية لأن العبد طهر ( ( ~~( ظهر ) ) ) عن الجناية فصار كأنه لم يجز # هذا إذا كان ( ( ( كانا ) ) ) خطأ وولي الجناية واحد فلو كان له وليان ~~والقتل عمدا فعفا أحدهما واختار أخذ العبد قال في المبسوط فلو عفا عنه ولي ~~المقتول في العمد وهو عبد قيمته عشرة آلاف وأوصى لرجل بثلث ماله فاختار ( ( ~~( فاختاره ) ) ) مولى الجناية أخذ العبد كان له سدس العبد وسدسه للموصى له ~~بالثلث وأربعة أسداسه للروثة ( ( ( للورثة ) ) ) عند أبي حنيفة وإن اختار ~~الفداء فدي بخمسة أسداس الدية وأخذ صاحب الثلث سدس الدية من الورثة لأن ~~عنده الموصى له بالثلث يساوي الموصى له بالجميع لأن الموصى له بالثلث لا ~~يضرب بالزيادة فصار الثلث على سهمين وصار الجميع على ستة فالولي يملك سدس ~~العبد ويدفع خمسة أسداس إلى الورثة ثم الموصى له بالثلث يأخذ جميع ما بقي ~~من الثلث من يد الورثة وذلك سدس الكل وبقي للورثة سدس العبد ومتى كانت ~~الدية والقسمة ms1161 سواء لا يختلف الجواب بين الدفع والفداء وإن كانت قيمته ألف ~~درهم فحكم الدفع كذلك وإن فداه فدى ثلثه بثلث الدية يأخذ الموصى له من ذلك ~~ثلث ( ( ( ثلثي ) ) ) ألف من ثلث الدية والباقي للورثة # وعلى قولهما إن مولى العبد يضرب في الثلث بجميع العبد وصاحب الثلث يضرب ~~بالثلث فيقسم ثلث المال على أربعة لمولى العبد ثلاثة أرباع الثلث ويدفع ~~الباقي إلى الورثة فيأخذ صاحب الثلثين من الورثة ربع الثلث فيجري الجواب ~~على قولهما على مقتضى هذا # ولو كانت قيمته خمسة آلاف فحكم الدفع لا يختلف فإن فداه فدي خمسة أسباعه ~~بخمسة أسباع الدية سهم من ذلك لصاحب الثلث وأربعة للورثة وتخريجه في المحيط # ولو قتل خطأ وللمقتول وليان قال ولو دفع العبد بالجناية لأحد الوليين ثم ~~مات العبد قال في المبسوط ولو قتل عبد لرجل رجلا خطأ وله وليان فدفع نصفه ~~أحدهما والآخر غائب ثم مات العبد ولا مال له غيره فإن الولي الغائب يرجع ~~على القابض بربع قيمة العبد لأن نصف العبد الجاني مات وأخلف بدلا لأن النصف ~~الذي قبضه الحاضر مضمون عليه وأن قبضه للاستيفاء قبض ضمان فقد فات نصف ~~المقبوض عن خلف وهو القيمة وفات النصف الذي غير مقبوض بلا خلف لأن العبد في ~~مولى الجاني أمانة وليس بمضمون فيرجع الغائب بنصف قيمته ما هو مضمون على ~~القابض وهو ربع قيمة الكل # ولو كان قد أنصفه منه بنفس الدية ثم مات العبد وحضر الغائب فإنهما ~~يقتسمان نصفه نصفين ويرجعان على مولى العبد بنصف الدية أيضا فيكون بينهما ~~نصفين # ولو فدى من أحدهما ثم قتل العبد وأخذ السيد قيمته دفع نصف القيمة إلى ~~الغائب لأن اختيار الفداء في حق أحدهما لا يكون اختيارا للفداء في حق الآخر ~~ما دام قائما لأنه لا ضرر على الآخر في ذلك فإنه لو اختار الدفع إليهما كان ~~يصل إليه نصف العبد وهذا العبد قائم معنى لقيام بدله وهو القيمة لأن البدل ~~قائم مقام المبدل معنى واعتبارا فيدفع البدل إلى الغائب لأنه بدل ms1162 حقه ولا ~~يتراجعان وإن كان دفع القيمة إلى الغائب فهو كدفع نصف العبد إليه ولو دفع ~~إليه نصف العبد لا يتراجعان فكذا إذا دفعه معنى واعتبارا # قيل المراد بنصف القيمة نصف الدية ومن أصحابنا من قال اختيار الفداء ~~للحاضر لا يكون اختيارا للدية في حق الغائب عند أبي حنيفة لأن أحد الورثة ~~لا ينتصب خصما عن الباقين فتكون المسألة الثانية على قول أبي حنيفة والأولى ~~على قولهما # ولو دفع نصفه إلى أحدهما واختار الفداء من الآخر وهو معسر لا يقدر على ~~شيء فإنه يرجع على أخيه بربع العبد وإن كان مستهلكا بربع القيمة # وقال في الأصل بربع الدية وهو محمول على أن القيمة مثل الدية فهذا قولهما ~~وفي قول أبي حنيفة لا يرجع على الآخر بربع القيمة لكن يتبع مولى العبد بنصف ~~الدية متى أقر لأن عنده اختيار الفداء من المفلس لا يصح لما مر في كتاب ~~الديات # قال رحمه الله ( وبثلثه لزيد وترك عبدا فادعى زيد عتقه في صحته والوارث ~~في مرضه فالقول للوارث ولا شيء لزيد إلا إن يفضل من ثلثه شيء أو يبرهن على ~~دعواه ) أي إذا أوصى بثلث ماله لزيد وله عبد وأقر الموصى له والوارث أن ~~الميت أعتق هذا العبد فقال الموصى له أعتقه في الصحة وقال الوارث أعتقه في ~~المرض فالقول قول الوراث ولا شيء للموصى له إلا أن يفضل من الثلث شيء أو ~~تقوم البينة أن العتق كان في الصحة لأن PageV08P498 الموصى له يدعي استحقاق ~~ثلث ماله سوى العبد لأن العتق في الصحة ليس بوصية فينفذ من جميع المال ~~والوارث ينكر استحقاقه ثلث ماله غير العبد لأن العتق في المرض وصية وهو ~~مقدم على غيره من الوصايا فذهب الثلث بالعتق فبطل حق الموصى له بالثلث فكان ~~منكرا لاستحقاقه والقول للمنكر مع اليمين ولكن العتق حادث والحوادث تضاف ~~إلى أقرب الأوقات للتيقن بها فكان الظاهر شاهدا للورثة فيكون القول قولهم ~~مع اليمين فلا شيء للموصى له إلا أن يفضل من الثلث شيء من قيمة ms1163 العبد فإنه ~~لا مزاحم له فيه فيسلم له ذلك أو تقوم له البينة أن العتق وقع في الصحة ~~فيكون له جميع العبد لأن الثابت بالبينة كالثابت معاينة والموصى له خصم ~~بالإجماع إلا أنه ثبت حقه فكذا العبد # أما عند أبي حنيفة فظاهر لأن العتق حق العبد على ما عرف من مذهبه فيكون ~~خصما فيه لإثبات حقه وأما عندهما فلأن العتق فيه حق العبد وإن كان حقا بعد ~~فيكون بذلك خصما وهو نظير حد القذف فإنه حق الله تعالى وفيه حق العبد فيكون ~~خصما بذلك وكذا السرقة الحد فيها حق الله تعالى فاسترداد المال حق العبد ~~فلا بد من خصومته حتى يقطع السارق كذا في الشارح # هذا إذا كان الموصى له غير العبد لو ( ( ( فلو ) ) ) كان هو العبد قال في ~~الأصل رجل مات وترك عبدا وورثة صغارا وترك دنينا ( ( ( دينا ) ) ) على رجل ~~فأقام العبد بينة أن مولاه أعتقه وأوصى إليه ومن عليه الدين حاضر فالشهادة ~~جائزة ويقضى بالعتق وبالوصايا للعبد # وينبغي في قياس قول أبي حنيفة أن لا تقبل شهادتهما في العتق # وإن كانت الورثة كبارا وأقام العبد بينة على ذلك فالشهادة جائزة ويقضى ~~بالعتق وبالوصايا # هذا على خلاف رواية الأصل # وفي نوادر إبراهيم عن محمد رجل مات ولرجل عليه دين وأوصى بثلث ماله أو ~~بدرهم سماه لرجل فأخذها الموصى له ثم جاء الغريم والورثة شهود أو غيب وقدم ~~الموصى له إلى القاضي والموصى له لا يكون خصما للغريم # هذا إذا حصلت الوصية له بقدر الثلث وإذا حصلت الوصية بما زاد على الثلث ~~إلى جميع المال وصحة الوصية بأن لم يكن للميت وارث فالموصى له خصم الغريم ~~في هذه الحالة ويعتبر الموصى له في هذه الحالة بالوارث # قال محمد رحمه الله في الجامع رجل هلك وترك ثلاثة آلاف درهم وأقام وارث ( ~~( ( وارثا ) ) ) واحدا فأقام رجل البينة أن الميت أوصى له بثلث ماله وجحد ~~الوارث ذلك قضى القاضي له بالثلث وأعطاه بذلك وهو ألف درهم ثم جاء رجلا ~~وأقام البينة أن الميت ms1164 أوصى له بثلث ماله وأحضر الموصى له إلى القاضي ~~فالقاضي يجعله خصما ويأمره أن يدفع نصف ما في يده إلى الثاني فإن قضى ~~القاضي على الأول بنصف الثلث ولم يكن عنده شيء بأن هلك الثلث في يده أو ~~استهلكه وهو فقير والوارث لم يكلف الثاني إعادة البينة وكان للموصى له ~~الثاني أن يشارك الوراث فيما في يده ويأخذ خمس ما في يد الوراث # ولو كان الموصى له هو الغائب فأحضر الثاني الوراث إلى القاضي قضى على ~~الأول وإن جعل خصما وإن خاصمه إلى قاض آخر لم يجعله خصما # ولو كان الموصى له الأول هو الغائب والوارث حاضر لم يدفع المال إلى الأول ~~فالوارث خصم للموصى له الثاني # وهذا كله إذا أقر الموصى له الأول بأن كان المال الذي في يده بحكم الوصية ~~أو كان ذلك معلوم للقاضي فإذا لم يكن شيء من ذلك فقال الأول هو مالي ورثته ~~عن أبي الميت وما أوصى لي بشيء وما أخذت من ماله شيئا فإنه يكون خصما ~~للموصى له الثاني بمنزلة ما لو ادعى رجل عبدا في يد رجل أنه اشتراه من فلان ~~بكذا وقال ذو اليد هو عبدي ورثته عن أبي يكون خمسا ( ( ( خصما ) ) ) ويقضى ~~عليه للمدعي كذا هنا # وإن قال هذا المال عندي وديعة لفلان الميت الذي يدعي الوصية من جهته أو ~~قال غصبته فهو خصم إلا أن يقيم بينة على ما قال # قال رجل أقام بينة على وارث ميت أن الميت أوصى بهذه الجارية بعينها وهي ~~ثلث ماله وقضى القاضي بذلك ودفعها إليه وغاب الوارث ثم أقام الآخر البينة ~~على الموصى له أن الميت أوصى له بها ذكروا ورجوعا ( ( ( رجوعا ) ) ) قضى ~~القاضي بكل الجارية للثاني وإن لم يذكروا رجوعا قضى بنصفها للثاني للمزاحمة ~~والمساواة ويكون هذا قضاء على الوراث غاب أو حضر حتى إن الموصى له الأول لو ~~أبطل حقه كان كل الجارية للثاني فإن غاب الموصى له وحضر الوارث لم ينتصب ~~الوارث خصما للموصى الآخر خاصمه إلى القاضي الأول أو ms1165 إلى غيره فإن كان ~~القاضي قضى للأول بالجارية فلم يدفعها إليه حتى خاصم الثاني الوارث فإن ~~خاصمه PageV08P499 فيها إلى القاضي الأول لم يجعله خصما وإن خاصمه إلى قاض ~~آخر يجعله خصما ثم القاضي إذا سمع بينة الثاني على الوراث في هذا الفصل وهو ~~ما إذا خاصمه الثاني عند قاض آخر قضى للثاني بنصف الجارية سواء شهد شهوده ~~على الرجوع عن الأول أو لم يشهدوا على الرجوع وإنما يشكل فيما إذا شهدوا ~~على الرجوع # ولو أقام الأول بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله ودفعه القاضي إليه ثم ~~أقام الثاني البينة على الأول أن الميت رجع عن الوصية الأولى وأوصى بثلث ~~ماله للثاني فالقاضي يأخذ الثلث من الأول ويدفعه إلى الثاني # قال محمد في الجامع الصغير رجل له على آخر ألف درهم قرض أو كان غصب منه ~~ألف درهم وكانت في يد الغاصب قائمة بعينها أقام رجل البينة أن فلانا ~~استودعه ألف درهم وهي قائمة بعينها في يد المودع فأقام رجل البينة أن صاحب ~~المال توفي وأوصى له بهذا الألف التي هي قبل هذا الرجل والرجل مقر بالمال ~~لكنه يقول لا أدري مات فلان أو لم يمت لم يجعل القاضي بينهما خصومة حتى ~~يحضر وارث أو وصي كذلك ونظيرها إذا دعى ( ( ( ادعى ) ) ) عينا في يد رجل ~~أنه اشتراها من فلان الغائب صاحب ( ( ( وصاحب ) ) ) اليد يقول أنا مودع ~~الغائب أو غصبته منه لا ينتصب خصما للمودع كذا هنا # وهذا الذي ذكرنا إن كان الذي قبله المال مقرا بذلك فإن كان الذي في يده ~~المال قال هذا ملكي وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما للمدعي وصار كرجل ~~ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراه من فلان الغائب وصاحب اليد يقول هو لي ~~ينتصب خصما للمدعي كذا هذا # وإن جعله القاضي خصما في هذا الوجه قضى له بثلث ما في يد المدعى عليه إلا ~~أن يقيم البينة أن الميت ترك ألف درهم غير هذا الألف وأن الوارث قبض ذلك ~~فحينئذ يقضي القاضي ms1166 للموصى له بكل هذا الألف # ولو حضر الوارث بعد ذلك وقال لم أقبض من مال الميت شيئا ما لم يلتفت إلى ~~قوله فإن أقام البينة أن فلانا مات ولم يدع وارثا ولا وصيا يقبل القاضي ~~بينته ثم عاد محمد إلى صدر المسألة فقال لو أن الموصى له أقام البينة أن ~~فلانا مات ولم يدع وارثا وأوصى إليه بالألف التي قبل فلان وقال الشهود لا ~~نعلم له وارثا والذي قبله المال مقر بالمال الذي قبله فالقاضي يقضي بالمال ~~للموصى له # قال محمد في الجامع رجل ألف درهم دين أو كان الألف في يده غصبا أو وديعة ~~أو كانت الألف فهذا ( ( ( لهذا ) ) ) فغاب صاحب المال فقام رجلا وادعى أن ~~صاحب المال أوصى له بهذا الألف الذي قبل هذا الرجل ولا بينة له فصدقه الذي ~~قبله المال فهذا على وجهين أما إن أقر المدعي أن لصاحب المال وارثا غائبا ~~أو قال لا أدري أله وارث أم لا أو قال المدعي ليس لصاحب المال وارث # وإن كان صاحب المال رجلا نصرانيا أسلم ولم يترك أحدا وصدقه الذي قبله ~~المال في ذلك ففي الوجه الأول القاضي لا يقضي على الذي في يديه المال في ~~الوجوه الأربعة الغصب والوديعة والدين والإيصاء إلا أن القاضي يتلوم في ذلك ~~ويتأنى ولا يعجل فإن جاء مدع أو وارث إلا قضى القاضي بالمال للمدعي وإن كان ~~المال وديعة عند رجل كان له أن يضمن القابض بإجماع # وهل له أن يضمن المودع فعل ( ( ( فعلى ) ) ) قول محمد رحمه الله كان له ~~ذلك وعلى قول أبي يوسف رحمه الله ليس له ذلك # وإن كان المال دينا فلصاحب المال أن يضمن الغريم وليس له أن يضمن القابض ~~وإن ضمن الغريم كان للغريم أن يرجع على القابض # وأما إذا كان المال وصل إليه من قبل أبيه أوصى إليه أبوه وصورة هذا ~~وتفسيره إذا كان الرجل ألف درهم دفعها إلى رجل وجعله وصيا فيه ثم مات ~~الموصى له فوصل المال إلى ابن الموصي من جهة أبيه ms1167 الذي كان أوصى بها إلى ~~ابنه وكان في يديه فدفع إلى هذا المدعي بأمر القاضي # ثم جاء صاحب المال حيا ولكن حضر وارثه فأقام البينة أنه أخوه من أبيه ~~وأمه لا وارث له غيره فلا ضمان على الذي قبله المال في الوجوه كلها وأن ~~الذي في يده المال أقر أن هذا أخ صاحب المال وأنه قد مات إلا أني لا أدري ~~أهذا وارثه أم لا لم يقض القاضي في ذلك زمانا فلم يظهر له وارث آخر ودفع ~~المقر المال إلى المقر له بأمر القاضي ثم جاء صاحب المال حيا قال محمد في ~~الكتاب فهو بمنزلة الموصى له في جميع ما وصفت لك في حق التضمين ولو بقي ~~صاحب المال حيا لكن جاء رجل وأقام البينة أنه ابنه قال في الكتاب هذا ~~بمنزلة الموصى له في جميع ما وصفت لك في أنه لا ضمان على الذي قبله المال ~~في الفصول كلها وأن الضمان على القابض # ولو أن الذي في يده ( ( ( يديه ) ) ) المال أقر لرجل أنه أين الميت وأن ~~للميت ابنا آخر وقال الابن المقر له ليس PageV08P500 له ابن آخر تلوم ~~القاضي زمانا وإذا تلوم زمانا ولم يحضر وارث آخر دفع المال كله إليه # ثم قال في الكتاب إذا تلوم القاضي زمانا ولم يظهر للميت ابن آخ أمر ~~القاضي الذي قبله المال أن يدفع المال كله إلى المدعي ويأخذ منه كفيلا ثقة ~~وما لم يعطه كفيلا ثقة لا يدفع المال نظرا للغائب لجواز أن يكون للميت ابن ~~آخر فمن مشايخنا من قال هذا قولهما # أما على قول أبي حنيفة لا يأخذ كفيلا # وقال بعض المشايخ لا بل هذا على الاتفاق فإن جاء وارث آخر فلا ضمان على ~~الذي قبله المال في الوجوه كلها ولكن الضمان على القابض وكفيله # ولو كان الذي حضر ادعى أن له على صاحب المال ألف درهم دين وأنه مات فصدقه ~~الذي قبله المال في ذلك لم يلتفت القاضي إلى ذلك ولم يجعل بينهما خصومة حتى ~~يحضر الوارث في ms1168 الوجوه الأربعة # وهذا إذا أنكر المدعي أن للميت وراثا ( ( ( وارثا ) ) ) وقال لا أدري له ~~وراثا ( ( ( وارث ) ) ) أم لا فإن أقر الذي قبله المال والمدعي أنه ليس له ~~وراث ( ( ( وارث ) ) ) فالقاضي يتلوم ويتأنى زمانا ثم إذا تلوم زمانا ولم ~~يظهر له وارث فالقاضي لا يدفع المال إلى المقر ولكن ينصب لنصيب الميت وصيا ~~ليستوفي مال الميت على الناس ويوفي ما على الميت للناس # وإذا نصب يأمر ( ( ( بأمر ) ) ) المدعي بإقامة البينة على الوصي فإن أقام ~~البينة على هذا الوصي يأمر القاضي الوصي بأن يدفع حقه إليه وإذا دفع ثم جاء ~~صاحب المال حيا ولمال ( ( ( والمال ) ) ) مستهلك عند المقر له كان الجواب ~~في الوجوه كلها الأربعة الوديعة والدين والغصب والإيصاء كما قلنا في الفصل ~~الأول # ولو لم يجيء صاحب المال حيا لكن حضر وارثه وجحد الدين لم يلتفت إلى جحوده ~~وكان قضاء القاضي ماضيا ولا يكلف المدعي المدين إقامة البينة على الوارث # وقال في الجامع الصغير رجل له وديعة أو غصب أو دين عليه فجاء رجل وأقام ~~البينة أن صاحب المال قد توفي وهذا المدعي أخوه لأبيه وأمه ووارثه لا وارث ~~له غيره والذي قبله المال جاحد للمال أو مقر بالمال منكر لما سواه فالمدعى ~~عليه خصم له فإذا قضى القاضي له بالمال كله فقبضه ثم جاء صاحب المال حيا ~~وقد هلك في يد القابض فإن كان الذي عنده غاصبا فصاحب المال بالخيار إن شاء ~~ضمن الشهود وإن شاء ضمن الغاصب وإن شاء ضمن الأخ فإن اختار تضمين الغاصب ~~كان الغاصب بالخيار وإن شاء ضمن الشهود ورجعوا على الأخ وإن شاء ضمن الأخ ~~لا يرجع على أحد ولا يرجع على الشهود # وإن كان الذي عليه المال مودوعا فلا ضمان لصاحب المال على الشهود فإذا ~~أخذ صاحب المال الدين من الغريم كان الغريم بالخيار إن شاء ضمن الشاهدين أو ~~ضمن الأخ فإن ضمن الشهود رجعوا على الأخ وإن ضمن الأخ لا يرجع على الشهود # ولو لم يأت صاحب المال حيا فلا يتحقق موته كما ms1169 شهدت الشهود فجاء رجل ~~وأقام بينة أني ابن الميت قضى القاضي بذلك فلا ضمان على الدافع في الوجوه ~~كلها ولكن الابن مخير إن شاء ضمن الشهود وإن شاء ضمن الأخ # فإن ضمن الأخ لم يرجع على الشهود وإن ضمن الشهود رجعوا على الأخ # ولو لم يقم الثاني بينة أنه ابن الميت كلنه ( ( ( لكنه ) ) ) أقام بينة ~~أن أخو الميت لأبيه وأمه ووارثه قضى القاضي ببينته ويقضي القاضي له بنصف ما ~~قبض الأول من الميراث ولا ضمان على الذي قبله المال في الصور كلها ولا ضمان ~~على الشهود هنا # قال رحمه الله ( ولو ادعى رجل دينا والعبد عتقا وصدقهما الوارث سعى في ~~قيمته وتدفع إلى الغريم ) وهذا عند أبي حنيفة # وقالا يعتق ولا يسعى في شيء لأن الدين والعتق في الصحة ظهرا معا بتصدق ( ~~( ( بتصديق ) ) ) الوارث في كلام واحد فصار كأنهما وجدا معا أو ثبت ذلك ~~بالبينة والعتق في الصحة لا يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين # وله أن الإقرار بالدين أقوى من الإقرار بالعتق ولهذا يعتبر ولهذا يعتبر ~~إقراره بالدين من جميع المال وبالعتق من الثلث والأقوى يدفع الأدنى فصار ~~كإقرار المورث نفسه بأن ادعى عليه رجل دينا وعبده عتقا في صحته فقال في ~~مرضه صدقتما فإن يعتق العبد ويسعى في قيمته فكذا هذا # وقضية الدفع أن يبطل العتق في المرض أصلا إلا أنه بعد وقوعه لا يحتمل ~~البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية عليه ولأن الدين أسبق فإنه لا ~~مانع له من الاستناد فيستند إلى حالة الصحة ولا يمكن استناد العتق إلى تلك ~~الحالة لأن الدين يمنع العتق في حال المرض مجانا فتجب السعاية وعلى هذا ~~الخلاف إذا مات وترك ألف درهم فقال رجل لي على الميت ألف درهم دين وقال آخر ~~هذا الألف كان لي عنده وديعة فعنده الوديعة أقوى وعندهما سواء كذا في ~~الهداية # وقال في النهاية ذكر فخر الإسلام والكيساني الوديعة أقوى عندهما لا عنده ~~عكس PageV08P501 ما ذكر في الهداية بخلاف إقرار المورث نفسه لأن ms1170 إقراره ~~بالدين يثبت في الذمة وبالوديعة يتناول العين فيكون صاحبها أولى لتعلق حقه ~~بها وإقرار الوراث بالدين يتناول عين التركة كإقراره بالوديعة يتناول العين ~~وصاحب الكافي ضعف أيضا ما ذكره صاحب الهداية وجعل الأصح خلافه # وفي الفتاوى سأل أبو القاسم عمن أوصى إلى رجل فقال إذا أدرك ولدي فأعتق ~~عبدي هذا وأعطه مائتي درهم والعبد معه وهو في لعب منه فرضي العبد أن يعتق ~~في الحال ولا يطلب منه شيئا قال لا يجوز عتق العبد قبل الوقت الذي أقر به ~~الوصي # وسأل أبو بكر عمن أوصى بعتق عبده وأوصى له بصله وللعبد متاع وكسوة من ~~سيده وهبه وهبها له غير المولى قال لا يكون للعبد من ذلك المتاع إلا ما ~~يواري عورته # قال رحمه الله ( وبحقوق الله قدمت الفرائض وإن أخرها كالحج والزكاة ~~والكفارات ) لأن الفرض أهم من النفل والظاهر منه البداية بالأهم # قال في الأصل إذا اجتمعت الوصايا فإن كان ثلث المال يوفي بالكل أو أجازت ~~الورثة الوصايا بأسرها نفذت الوصايا بأسرها وإن لم تجز الورثة الوصايا فإن ~~كانت الوصايا كلها للعباد يقدم الأقوى فالأقوى وإلا بديء ( ( ( بدئ ) ) ) ~~بما بدأ به كما سيأتي في القول التي بعدها # فإن كان في الوصايا عتق قدم على غيره وإن استوت في القوة فإنهم يتحاصون ~~فيها بأن يضرب بقدر حقه في الثلث وقد تقدم وإن كانت الوصايا كلها لله تعالى ~~إن كان النوافل كلها عينا بأن أوصى أن يتصدق بمائة على فقير بعينه وأوصى ~~بأن يعتق نسمة بعينها تطوعا فإنهما بتحاصان ( ( ( يتحاصان ) ) ) ولا يبدأ ~~بما بدأ به الميت فإن كان صاحب النسمة لا يبيع النسمة بما يخصها أو ماتت ~~النسمة في يد صاحبها حتى وقع العجز عن تنفيذ الوصية فإنه يكمل وصية الموصى ~~له بالمائة لأن صحة الوصية للعبد صحت ثم بطلت لأنا نعتبر البطلان بوقوع ~~اليأس عن تنفيذ الوصية للعبد فأما إذا كانت الوصايا كلها فرائض وقد استوت ~~في الوكالة وليس معها وصية للمعين بأن أوصى بأداء الزكاة وبحجة الإسلام ~~وبأن يعتق ms1171 عنه عبد عن كفارة يمين فإن على قول الفقيه أبي بكر البلخي يبدأ ~~بما بدأ به الميت بخلاف ما لو أوصى بعتق في كفارة فطر فإنه يبدأ بكفارة ~~الفطر أو القتل وإن أخرها الميت وقد روى أبو يوسف في الأمالي عن أبي حنيفة ~~والحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يبدأ بالحج ثم بالزكاة ثم بالعتق عن كفارة ~~اليمين سواء بدأ بالحج أو أخر # وفي الكافي وروي عن أبي يوسف أنه يقدم عليه الزكاة بكل حال ثم يقدم الحج ~~على الكفارات وكفارة الظهار والقتل واليمين مقدم على صدقة الفطر وصدقة ~~الفطر مقدمة على الأضحية وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات كالنذر يقدم ~~على الأضحية وما ليس بواجب يقدم منه ما قدمه الموصي فإن أوصى بعتق في كفارة ~~قتل أو كفارة يمين أو ظهار يبدأ بكفارة القتل وإن أخرها الميت وإن كانت ~~الكفارة كفارة اليمين ساوت كفارة القتل في القوة والوكالة بخلاف ما إذا ~~أوصى بالعتق في كفارة يمين وبالعتق في كفارة ظهار وبكفارة جزاء الصيد ~~وبكفارة الحلف في الأذى فإنه يبدأ بما بدأ به الميت # وروي القاضي الإمام الجليل في شرح مختصر الطحاوي عن أصحابنا أنه يبدأ ~~بالزكاة ثم بالحج ثم بالعتق عن الكفارة # هذا كله إذا لم يكن مع الفرائض نفل فإن كان النفل بغير العين بأن أوصى ~~بأن يحج عنه حجة الإسلام ويعتق عنه نسمة لا بعينها تطوعا فالفرض أولى وإن ~~أخره الميت وهذا استحسان # والقياس أن يبدأ بالنفل إذا كان الميت بدأ بالنفل فأما إذا كان مع ~~الفرائض عين بأن أوصى بحجة الإسلام وبأن يعتق عنه معين يتحاصان سواء بدأ ~~بالعتق أو أخر # هذه جملة ما أورده الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده # وذكر الشيخ الإمام الزاهد أحمد الطواف في شرحه ويسن أن بعد الفرائض تقدم ~~الكفارة على النذور # وفي الذخيرة تقدم كفارة القتل على غيرها من الكفارات وعلى النذور وتقدم ~~النذور على الأضحية وصدقة الفطر وتقدم صدقة الفطر على الأضحية لأنها واجبة ~~بالاتفاق # وإن كان مع الفرض ms1172 وصية بعتق ونفل ليس بمعين بأن أوصى لرجل بمائة درهم ~~وأوصى بعتق نسمة لا بعينها فإنه يجب التوزيع والمحاصة لتظهر صحة المعين ~~فإذا ظهر صحة المعين من الثلث خرج المعين عن الوسط بقي بعد هذا فرض ونفل ~~وليس بعين فيقدم الفرض فإن بقي بعد الفرض شيء ولا يأخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ) ~~بذلك نسمة قالوا يصرف إلى الموصى له بالعين # وفي فتاوي الخلاصة فإن كان مع شيء من هذه الوصايا حق الله نحو أن يقول ~~ثلث مالي في الحج والزكاة والكفارة ولزيد PageV08P502 قسم على أربعة أسهم # وفي فتاوي أبي الليث إذا قال أخرجوا من مالي عشرين ألفا فأعطوا فلانا كذا ~~وفلانا كذا حتى بلغ أحد عشر ألفا ثم قال والباقي للفقراء ثم مات فإذا ثلث ~~ماله تسعة آلاف درهم والورثة لم يجيزوا فإنه ينفذ من وصية كل واحد منهم ~~تسعة أجزاء من عشرين جزءا ويبطل من وصية كل واحد منهم أحد عشر جزءا من ~~عشرين جزءا أو يجعل قوله والباقي للفقراء بعدما سمى عشرين ألفاوذلك لكل ~~واحد من ذلك نصيبهما حتى بلغ أحد عشر ألفا فإنه قال أعطوا ثلث مالي لفلان ~~كذا حتى بلغ أحد عشر ألفا ثم قال وأعطوا الباقي للفقراء فإذا بلغ ماله تسعة ~~آلاف أو أكثر إلى أحد عشر ألفا لا شيء للفقراء ويعطى كل واحد من أصحاب ~~الوصايا حصة كاملة إن كان الثلث أحد عشر ألفا ثم يعطى كل واحد منهم تسعة ~~أجزاء من أحد عشر جزأ من وصيته ويبطل سهمان من أحد عشر # وفي الواقعات للناطفي ( ( ( للناطقي ) ) ) الواجبات في الوصايا على أربع ~~مراتب ما أوجبه الله تعالى أبدا كالزكاة والحج والثاني ما أوجبه على العبد ~~بسبب من جهته ككفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل والثالث ما أوجبه ~~على نفسه من غير ثبوته عليه بالنذر كقوله علي صدقة أو عتق وما أشبهه ~~والرابع التطوع كقوله تصدقوا عني بعد وفاتي # وقد اختلفت الرواية في الحج مع الزكاة فعن أبي حنيفة في المجرد أنه تقدم ~~حجة الإسلام وإن أخر الحج عن ms1173 الزكاة في الوصية لفظا # وفي نوادر ابن رستم إذا أوصى بالزكاة والحج والفرض يبدأ بما بدأ به الميت ~~فعلى هذا الترتيب الذي بيناه يجب إبفاؤها ( ( ( إيفاؤها ) ) ) مرتبة إذا لم ~~يف ثلث ما له بذلك كله # قال رحمه الله ( وإن تساوت في القوة بدىء ( ( ( بدئ ) ) ) بما بدأ به ) ~~لأن الظاهر من حال المريض يبدأ بما هو الأهم عنده والثابت بالظاهر كالثابت ~~فصار كأنه نص على تقديمه باعتبار حاله فتقدم الزكاة على الحج لتعلق حق ~~العبد بها # وعن أبي يوسف أن الحج يقدم وهو قول محمد وهما يقدمان على الكفارة ~~لرجحانهما عليها لأنه جاء الوعيد فيهما ما لم يأت في غيرهما قال الله تعالى ~~@QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب ~~أليم @QE@ الآية وقال تعالى @QB@ فتكوى بها جباههم وجنوبهم @QE@ وقال تعالى ~~@QB@ ومن كفر فإن الله غني عن العالمين @QE@ مكان قوله ومن ترك الحج إلى ~~غير ذلك من النصوص والأخبار الواردة فيهما # وكذا ما ورد نص بوعيد فيه يقدم وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصى لما ~~بينا وقد تقدم أن الوصايا إذا اجتمعت لا يقدم البعض على البعض إلا العتق ~~والمحاباة على ما بينا من قبل ولا معتبر بالتقديم ولا بالتأخير ما لم ينص ~~عليه ولهذا لو أوصى لجماعة على التعاقب يستوون في الاستحقاق ولا يقدم أحد ~~على أحد غير أن المستحق إذا اتحد ولم يف الثلث بالوصايا كلها يقدم الأهم ~~فالأهم باعتبار أن الموصي يبدأ بالأهم عادة فيكون ذلك كالتنصيص عليه لأن من ~~عليه قضاء من صلاة أو حج أو صوم لا يشتغل بالنفل من ذلك الجنس ويترك القضاء ~~عادة لو فعل ذلك نسب إلى الحيف وقدمنا ( ( ( قدمنا ) ) ) لو كان معها وصية ~~لآدمي # قال رحمه الله ( وبحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج عنه راكبا ) ~~لأنه وجب عليه أن يحج من بلده فيجب عليه الإحجاج كما وجب لأن الوصية لأداء ~~ما هو الواجب عليه وإنما اشترط أن يكون راكبا لأنه لا يلزمه أن يحج ماشيا ms1174 ~~فوجب عليه الإحجاج على الوجه الذي لزمه # وفي النوازل وقال نصير رجل مات وأوصى بأن يحج عنه فحج عنه ابنه ثم مات في ~~الطريق قال إن لم يكن له وارث غير فإنه يحج عن الميت من وطنه ويغرم الوارث ~~ما أنفق في الطريق # وقال محمد بن سلمة الذي يحج عن الميت لا يتداوى من مال الميت ولا يحتجم ~~ولا يشتري منه ماء ليتوضأ أو يغتسل من الجنابة ولا بأس بأن يشتري ما يغسل ~~به ثيابه وبدنه ورأسه من الوسخ # ولم يتعرض المؤلف للوصية بالصدقة ونحن نذكر ذلك تتميما للفائدة هذا يشتمل ~~على أقسام الأول إذا أوصى بالتصدق بشيء فيتصدق بغيره سأل ابن مقاتل عمن ~~أوصى أن يتصدق عنه بألف درهم فتصدق عنه بالحنطة أو على عكسه قال يجوز # قال الفقيه معناه أنه أوصى أن يتصدق عنه بألف درهم حنطة ولكن سقط ذلك عن ~~السؤال فقيل له إن كانت الحنطة موجودة فأعطى قيمته دراهم قال أرجو أن يجوز # وفي النوازل وبه نأخذ # وفي الظهيرية رجل قال تصدقوا بثلث وورثته فقراء فإن كانوا كبارا كلهم ~~فأجاز بعضهم لبعض جاز للموصي أن يعطيهم من ذلك شيئا # وعن محمد لو أوصى بصدقة ألف درهم بعينها فتصدق الوصي مكانها بألف من مال ~~الميت جاز وإن هلكت PageV08P503 الأولى قبل أن يتصدق الوصي يضمنه الورثة ~~مثلها وعنه أن تبطل الوصية # ولو أوصى بأن يتصدق بشيء من ماله على فقراء الحج هل يجوز أن يتصدق على ~~غيرهم من الفقراء قال الشيخ الإمام أبو نصر أيجوز ذلك وإن أوصى بالدراهم ~~وأعطاهم حنطة لم يجز # قال الفقيه وقد قيل إنه يجوز وبه نأخذ # وسأل خلف عمن أوصى أن يتصدق بهذا الثوب قال إن شاؤوا تصدقوا بعينه وإن ~~شاؤوا باعوا وأعطوا ثمنه وإن شاؤا أعطوا قيمة الثوب وأمسكوا الثوب # وقال محمد بن سلمة بل يتصدق بعينه كما هو وكذا اللقطة ولو نذر وقال لله ~~على أن أتصدق بهذا الثوب جاز أن يتصدق بقيمته # قال الفقيه أبو الليث رحمه الله بقول خلف ms1175 نأخذ فإنه ذكر في الزيادات فيمن ~~أوصى أن يباع هذا العبد ويتصدق بثمنه على المساكين جاز لهم التصدق بعين ~~العبد فثبت أن التصدق بالعين وبالثمن على السواء # وسأل أبو القاسم عمن أوصى إلى رجل وقال له بالفارسية فلان نعم راجام كر ~~فأعطاه ثمن الكراباس ( ( ( الكرباس ) ) ) قال هذا يقع على المخيط # وفي الأجناس وفي نوادر ابن سماعة عن محمد إذا أوصى أن يتصدق عنه بألف ~~درهم فتصدق بقيمتها دنانير يجوز # وفي الخانية روى ابن سماعة عن محمد إنه يجوز # ولو أوصى أن يتصدق بثمنه فليس له أن يمسك الثوب للورثة ويتصدق بقيمته ولو ~~قال اشتر عشرة أثواب وتصدق بها فاشترى الوصي فله أن يبيعها ويتصدق بثمنها ~~وكذلك لو قال تصدقوا بثلث مالي وله دور وأرضون فللوصي أن يبيع تلك الدور ~~والأرضين ويتصدق بالثمن وكذلك لو قال تصدقوا بثلث مالي وبهذا العبد فللوصي ~~أن يبيع ذلك العبد ويتصدق بالثمن # وعن محمد إذا أوصى أن يتصدق عنه بألف درهم بعينها فتصدق الوصي بألف أخرى ~~مكانها من مال الميت جاز # والحاصل أن الحي إذا نذر بالتصدق بمال نفسه فتصدق بمثله أو قيمته ففيه ~~روايتان فإن هلكت الألف التي عينها الوصي قبل أن يتصدق الوصي ضمن الوارث ~~مثلها # وعنه أيضا لو أوصى بألف درهم بعينها تصدق عنه فهلكت الألف بطلت الوصية # وفي النوازل إذا أوصى لرجل بهذه البقرة لم يكن للورثة أن يتصدقوا بثمنها # قال الفقيه وبه نأخذ # القسم الثاني من هذا النوع إذا أوصى أن يتصدق على مسكين بعينه فتصدق على ~~غيره ضمن # وفي نوادره إذا أوصى أن ينصدق ( ( ( يتصدق ) ) ) على مساكين مكة أو ~~مساكين الري فتصدق الوصي على غير هذا الصنف ضمن إن كان الآخر حيا وكذلك لو ~~أوصى أن يتصدق على المرضى من الفقراء أو الشيوخ من الفقراء فتصدق على ~~الشباب من الفقراء ضمن في ذلك كله ولم يقيد هذه المسألة بحياة الآمر # وفي الخانية ولو قال لله علي أن أتصدق على فلان فتصدق على غيره لو فعل ~~ذلك بنفسه جاز ولو ms1176 أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ذلك ضمن المأمور # ولو قال لله علي أن أتصدق على مساكين مكة فله أن يتصدق على غيرهم وعن أبي ~~يوسف رواية أخرى فيمن أوصى أن يتصدق عنه على فقراء مكة فتصدق على فقراء ~~غيرها أنه يجوز # وسأل أبو نصر عمن أوصى أن يتصدق عنه لهم فتصدق على غيرهم من الفقراء قال ~~يجوز على ما تقدم عنه # وفي أمالي الحسن قول أبي حنيفة كقول محمد والمذكور في الأمالي إذا أوصى ~~لمساكين الكوفة فقسم الوصي في غير مساكين الكوفة ضمن ولم يفرق بين حياة ~~الآمر وبين وفاته والفتوى على الجواز في هذه المسائل # وفي نوادر أبي يوسف # إذا قال لعبده تصدق بهذه العشرة الدراهم على عشرة مساكين فتصق ( ( ( ~~فتصدق ) ) ) بها على مسكين واحد دفعة واحدة جاز قال وهذا على أن الآمر في ~~الصدقة لا ليس على عدد المساكين لو قال تصدق بها على عشرة لا يجوز # وفي الظهيرية ولو قال تصدق بها على مسكين واحد فأعطاها عشرة مساكين جاز ~~ولو قال في عشرة أيام فتصدق في يوم واحد جاز وكذا في الخانية # وفي الفتاوي سأل إبراهيم بن يوسف عمن أوصى لفقراء أهل بلخ فالأفضل أن لا ~~يتجاوز بلخ ( ( ( بلخا ) ) ) ولو أعطى فقراء مكة وكورة أخرى جاز # قال رحمه الله ( وإلا فمن حيث يبلغ ) أي إن لم يبلغ ثلث النفقة إذا أحجوا ~~عنه من بلده حجوا من حيث يبلغ والقياس أن لا يحج عنه لأنه أوصى بالحج على ~~صفة وقد عدمت تلك الصفة فيه ولكن جاز ذلك استحسانا لأن مقصوده تنفيذ الوصية ~~فيجب تنفذها ( ( ( تنفيذها ) ) ) ما أمكن ولا يمكن على هذا الوجه فيوفى به ~~على وجه ممكن وهو أولى من إبطاله بخلاف العتق وقد فرقنا بينهما فيما إذا ~~أوصى بأن يشتري عبدا بمال قدره فضاع بعضه على قول أبي حنيفة # قال رحمه الله ( ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى بأن يحج عنه ~~يحج عنه من بلده ) وإن أحجوا عنه من PageV08P504 موضع آخر فإن كان أقرب ms1177 من ~~بلده إلى مكة ضمنوا النفقة وإن كان أبعد لا ضمان عليهم لأنهم في الأول لم ~~يحصلوا مقصوده بصفة الكمال والإطلاق يقتضي ذلك وفي الثاني حصلوا مقصوده ~~وزيادة وهذا عند أبي حينفة # وقال ( ( ( وقالا ) ) ) يحج عنه من حيث مات استحسانا لأن سفره بنية الحج ~~وقع قربة وسقط فرض من قطع المسافة بقدره وقد وقع أجره على الله @QB@ ومن ~~يخرج من بيته مهاجرا @QE@ الآية # ولم ينقطع سفره بموته بل كتب له حج مبرور فيبدأ من ذلك المكان كأنه من ~~أهل ذلك المكان بخلاف ما إذا خرج من بيته للتجارة لأن سفره لم يقع قربة ~~فيحج عنه من بلده # ولأبي حنيفة أن الوصية تنصرف إلى الحج من بلده لأنه الواجب عليه عفى ما ~~قررناه وعمله قد انقطع بالموت لقوله عليه الصلاة والسلام كل عمل ابن آدم ~~ينقطع بموته إلا ثلاث الحديث # والمراد بالثلاث في حق أحكام الآخرة من الثواب # وهذا الخلاف فيمن له وطن وأما من لا وطن له فيحج عنه من حيث مات بالإجماع ~~لأنه لو جح ( ( ( حج ) ) ) بنفسه إنما كان يتجهز من حيث هو فكذا إذا حج ~~غيره لأن وطنه حيث حل # قال رحمه الله ( والحاج عن غيره مثله ) أي المأمور بالحج عن الغير فحج ~~عنه فمات في الطريق فحكمه حكم الحاج عن نفسه إذا مات في الطريق حتى يحج عنه ~~كما بينا من وطنه عند أبي حنيفة وعندهما من حيث مات الأول وقد ذكرناها في ~~كتاب الحج والله أعلم # # # | باب الوصية للأقارب وغيرهم # قال في العناية إنما أخر هذا الباب عما تقدم لأن في هذا الباب ذكر أحكام ~~الوصية لقوم مخصوصين وفيما تقدم ذكر أحكامها على وجه العموم والخصوص أبدا ~~يتلو العموم # وقوله جيرانه كان حق الكلام أن يقدم ذكر الوصية للأقارب نظرا إلى ما في ~~الترجمة ويجوز أن يقال الواو لا تدل على الترتيب وأن يقال قدم ذكر الجيران ~~للاهتمام بهم # قال رحمه الله ( جيرانه ملاصقوه ) يعني لو أوصى إلى جيرانه يصرف ذلك ~~للملاصقين لجداره وهذا عند أبي ms1178 حنيفة وهو القياس لأنه مأخوذ من المجاورة ~~وهي الملاصقة ولهذا حمل قوله عليه الصلاة والسلام الجار أحق بشفعته حتى لا ~~يستحق الشفعة غير الملاصق بالجوار ولأنه لما تعذر صرفه إلى الجميع صرف إليه ~~ألا ترى أنه يدخل فيه جار المحلة وجار الأرش ( ( ( الأرض ) ) ) وجار القرية ~~فوجب صرفه إلى أخص الخصوص وهو الملاصق في الاستحسان وفي قولهما جار الرجل ~~هو من يسكن محلته ويجمعهم مسجد المحلة لأن الكل يسمون جارا عرفا وشرعا # قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ففسر بكل من ~~سمع النداء ولأن المقصود بالوصية للجيران برهم والإحسان إليهم واستحسانه ~~ينتظم الملاصقين وغيرهم إلا أنه لا بد من الاختلاط ليتحقق منهم معنى الاسم ~~والاختلاط عند اتحاد المسجد # وقال الشافعي رحمه الله الجار إلى أربعين دارا من كل جانب لقوله عليه ~~الصلاة والسلام حق الجار أربعون دارا هكذا وهكذا قلنا هذا ضعيف عند أهل ~~النقل فلا يصح الاحتجاج به ويستوي فيه الجار الساكن والمالك والذكر والأنثى ~~والمسلم والذمي لأن الاسم يتناول الكل ويدخل فيه العبد الساكن عنده لأن ~~مطلقا ( ( ( مطلق ) ) ) هذا يتناوله ولا يدخل عندهما لأن الوصية له وصية ~~لمولاه وهو ليس بجار بخلاف المكاتب لأن استحقاق ما في يده للاختصاص به ثبت ~~له ولا يملكه المولى إلا بالتمليك منه ألا ترى أنه يجوز له أخذ الزكاة وإن ~~كان مولاه غنيا بخلاف القن والمدبر وأم الولد فالأرملة تدخل لأن سكناها ~~مضاف إليها ولا تدخل التي لها بعل لأن سكناها غير مضاف إليها وإنما هي تبع ~~فلم تكن جارا حقيقة # وفي المنتقى ولو أوصى بثلث ماله لجيرانه فإن كانوا بحصون ( ( ( يحصون ) ) ~~) يقسم على أغنيائهم وفقرائهم ولذلك لو قال لأهل محلة كذا أو لأهل مسجد كذا ~~لأنه ليس في اللفظ ما يدل على التخصيص # قال محمد رحمه الله رجل أوصى بمائة درهم لرجل من حيرانه ( ( ( جيرانه ) ) ~~) ثم أوصى لجيرانه بمائة ينظر فيما أوصى لهذا وفيما يصيبه مع الجيران فيدخل ~~الأقل من الأكثر لأن المائة إذا كانت أكثر فإنه ms1179 يستحقها باسم الحيرة ( ( ( ~~الجيرة ) ) ) وقد آثره الموصي بتعين المائة فلا يستحق شيئا آخر فإذا كان ~~نصيبه مع الجيران أكثر يكون رجوعا عما سمى له وشركا له مع الجيران كلهم # ولو أوصى بثلث ماله لمجاوري مكة فإن الوصية جائزة فإن كانوا لا يحصون صرف ~~إلى أهل الحاجة منهم وإن كانوا يحصون قسمت على رؤوسهم # واختلفوا في تفسير الإحصاء وتقديره على قول أبي يوسف لا يحصون إلا بكتاب ~~وحساب فإنهم يحصون # وقال محمد إن كانوا أكثر من المائة لا يحصون وإن كانوا أقل يحصون # وقيل الأمر PageV08P505 موكول إلى رأي القاضي وهو الأحوط # وقال أبو يوسف لكهول أهل بيته فهو لأبناء الثلاثين إلى الأربعين والشاب ~~إذا احتلم إلى ثلاثين والشيخ من كان شبيه ( ( ( شيبه ) ) ) أكثر فهو شيخ ~~وإن كان السواد أكثر فهو ليس بشيخ # وعن أبي يوسف في رواية أخرى أن الكهل من له أربعون سنة إلى خمسين وذكر في ~~موضع آخر إذا بلغ ثلاثا وثلاثين سنة صار كهلا # وقال في موضع آخر إذا بلغ الثلاثين وخالطه الشيب فهو كهل وإن لم يخالطه ~~فهو شاب # وفي بعض الروايات الاعتبار بالسن لأنه أمكن مراعاة في حق الكل على نهج ~~واحد وفي بعضها اعتبر من حيث الإمارة والعلامة فإن الناس يتعارفون ذلك ~~وأطلقوا الاسم عند وجود العلامة وهو الشمط والشيب # قال رحمه الله ( وإصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته ) لما روي أنه عليه ~~الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما ~~لها وكانوا يسمون أصهار النبي وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد الله وفي ~~الصحاح الأصهار أهل بيت المرأة # ولم يقيده بالمحرم وقال القرافي في قوله تعالى @QB@ وهو الذي خلق من ~~الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا @QE@ النسب ما لا يحل نكاحه والصهر الذي يحل ~~نكاحه كبنات العم والخال وأشباههن من القرابة التي يحل تزويجها # وعن ابن عباس خلاف ذلك فإنه قال حرم الله من النسب سبعا ومن الصهر سبعا ~~@QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ إلى قوله تعالى @QB@ وبنات الأخت ms1180 @QE@ ومن ~~الصهر سبعا بقوله تعالى @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم @QE@ إلى قوله @QB@ ~~وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ قال في المغرب عقيب ذكره قاله الأزهري وهذا هو ~~الصحيح لا ارتياب فيه هذا هو المذكور في كتب اللغة وكذا يدخل في كل ذي رحم ~~محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار # وشرطه أن يموت وهي منكوحته أو معتدته من طلاق رجعي لا من بائن سواء ورثت ~~بأن أبانها في المرض أو لم ترث لأن الرجعي لا يقطع النكاح والبائن يقطعه # وقال الحلواني الأصهار في عرفهم كل ذي رحم محرم من نسائه الذي يموت هو ~~وهن نساؤه أو في عدة منه وفي عرفنا أبو المرأة وأمها ولا يسمى غيرهما صهرا # قال رحمه الله ( واختار ( ( ( وأختانه ) ) ) زوج كل ذي رحم محرم منه ) ~~كأزواج البنات والعمات والخالات لأن الكل يسمى ختنا وكل ذي رحم محرم منه ~~محرم من أزواجهن لأنهن يسمون أختانا # وقيل هذا في عرفهم وفي عرفنا لا يتناول إلا أزواج المحارم ويستوي فيه ~~الحر والعبد # قال إذا أوصى بثلث ماله لأختانة إو لأختان فلان فاعلم أن الأختان أزواج ~~كل ذي رحم محرم منه كأزواج البنات والأخوات والعمات والخالات وكذا كل ذي ~~رحم محرم من أزواج هؤلاء من ذكر أو أنثى فهما أختان كذا ذكر محمد في الكتاب # قال مشايخنا وهذا بناء على عرف أهل الكوفة أما في سائر البلدان اسم الختن ~~يطلق على زوج البنت وزوج كل ذي رحم محرم منه ولا يطلق على ذي رحم محرم منه ~~من أزواج هؤلاء والعبرة للعرف # وفي الكافي ويستوي فيه الحر والعبد والأقرب والأبعد واللفظ يشمل الكل # قال ولا يكون الأختان من قبل أبي الموصي يريد به أن امرأة الموصي إذا ~~كانت لها بنت من زوج آخر ولها زوج فزوج ابنتها لا يكون ختنا للموصي فلو ~~أوصى لأصهاره من نساء الموصي فهي صهره هكذا ذكر محمد في الكتاب وتقدم غيره ~~والأخذ بما ذكر محمد أولى لأنه موافق للعرف وإنما يدخل تحت ms1181 الوصية من كان ~~صهرا للوصي يوم موته لما ذكرنا أن المعتبر حالة الموت وذلك إنما يكون إذا ~~كانت المرأة التي يثبت بها الصهر منكوحة له عند الموت أو معتدة عنه بطلاق ~~رجعي أما إذا كانت بائنة بثلاث تطليقات أو بتطليقة بائنة فلا # وكذلك في مسألة الأختان إنما تدخل تحت الوصية من كان ختنا للموصي عند ~~موته وذلك إنما يكون لقيام النكاح بين محارمه وأزواجهن عند موت الموصي ~~ويستوي أن تكون المرأة أمة أو حرة على دينه أو غير دينه كما في المنتقى إذا ~~قال أوصيت لزوجه ابني بكذا فهو على زوجها يوم مات الموصي ولو قال لأزواج ~~ابنتي ولابنته أزواج قد طلقوا وزوج حال الموت لم يطلقها فالوصية للكل # ولو أوصى لامرأة ابنه فهذا على امرأة ابنه يوم موت الموصى وإنما يدخل تحت ~~الوصية امرأة واحدة حتى لو كان لابنه امرأة يوم الوصية وتزوج بامرأة أخرى ~~ثم مات الموصي فالخيار إلى الورثة يعطون أيتهما شاؤوا ويجبرون على أن ~~يبينوا في أحدهما # قال رحمه الله ( وأهله زوجته ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ~~رحمهما الله يتناول كل من يعولهم وتضمهم نفقته غير مماليكه اعتبارا بالعرف ~~وهو مؤيد بالنص قال الله تعالى @QB@ وأتوني بأهلكم أجمعين @QE@ PageV08P506 ~~يوسف 93 وقال تعالى @QB@ فأنجيناه وأهله إلا امرأته @QE@ الاعراف 83 ~~والمراد من كان في عياله # ولأبي حنيفة أن الاسم حقيقة للزوجة يشهد بذلك النص والعرف قال الله تعالى ~~@QB@ وسار بأهله @QE@ القصص 29 والمطلق ينصرف إلى الحقيقة المستعملة # قال رحمه الله ( وآله أهل بيته ) وقال عليه الصلاة والسلام من تأهل ببلدة ~~فهو منها لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها فيدخل فيه كل من ينسب إليه من ~~قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام الأقرب والأبعد والذكر والانثى ~~والمسلم والكافر والصغير والكبير فيه سواء ولا يدخل فيه أولاد البنات ~~وأولاد الأخوات ولا أحد من قرابة أمه لأنهم لا ينسبون إلى أبيه وإنما ~~ينسبون إلى آبائهم فكانوا من جنس آخر لأن النسب يعتبر من الآباء وفي ~~المبسوط ولو ms1182 أوصى بماله لقربته ( ( ( لقرابته ) ) ) فالقرابه من قبل الأب ~~لأن القرب يثبت بالاتصال من الجانبين فإن أوصى لذوي قرابته أو لذوي أرحامه ~~فعند أبي حنيفة هو لكل ذي رحم محرم منه اثنان فصاعدا ( ( ( فصاعد ) ) ) ~~الأقرب وعندهما يستحقه الواحد ويستوي فيه المحرم وغير المحرم والبعيد ~~والقريب وهو قول الشافعي # لهما القرابة اسم عام يعم الكل ويشملهم بدليل أنه لما نزل قوله تعالى ~~@QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ الشعراء 214 دعا رسول الله قبائل قريش ~~وأنذرهم فأكثر بني هاشم ليس بمحرم منه وبعيد عنه في القرابة ولأن إطلاق ~~القريب في استعمال الكلام في الأباعد من الأقارب أكثر من إطلاقه على الأقرب ~~من الأقارب فإنه يقال لمن بعد منه هذا قريب مني ولا يقال لمن قرب منه كالعم ~~هذا قريبي والقرابة اسم جنس فيتناول الواحد فصاعدا كاسم الرجل # وأبو حنيفة اعتبر في استحقاق أربعة شرائط أحدها أن يكون المستحق اثنين ~~فصاعدا إذا كانت الوصية باسم الجمع وهو قوله قرابتي من القرب ( ( ( الغرب ) ~~) ) ومعنى الإجماع ( ( ( الاجتماع ) ) ) فيه وهو مقابلة الفرد بالفرد ~~والجمع من وجه ملحق بالجمع من كل وجه في الميراث فكذا في الوصية لأنها أخت ~~الميراث # والثاني أنه يعتبر الأقرب فالأقرب لأنه علق استحقاق المال باسم القرابة ~~وفي الميراث يقدم الأقرب فالأقرب ويكون الأبعد محجوبا بالأقرب فكذا في ~~الوصية لأنهما أخوان لقوله عليه الصلاة والسلام الوصية أخت الميراث ~~والأختية تقتضي الاستواء والمشاركة في أصل الاستحقاق # والثالث أن يكون ذو رحم محرم من الموصي حتى إن أولاد العم لا تستحقه بهذه ~~الوصية لأن المقصود من الوصية صلة القرابة فيختص بها من يستحق الصلة ~~بالقرابة وهو القرابة المحرمة للنكاح الموجبة للصلة لأنه يتعلق بها صلة ~~استحقاق النفقة والعتق عند دخوله في ملكه # والرابع أن يكون ممن يرث من الموصي لأن قصد الموصي صحة الوصية ولا تصح ~~الوصية للوارث ويستوي فيه الرجال والنساء لأن اسم القرابة يتناولهما لصفة ~~واحدة وليس في لفظ الموصي ما يدل على تفضيل الذكر على الأنثى ولا يدخل فيه ~~الوالدان والولد لأنهما لا ينطبق عليهما ms1183 اسم القرابة لقوله تعالى @QB@ ~~للوالدين والأقربين @QE@ البقرة 180 فقد عطف الأقربين على الوالدين ~~والمعطوف غير المعطوف عليه ولأن الجزئية والبغضية ( ( ( والبعضية ) ) ) ~~بينهما ثابتة واسم القرابة لا يطلق مع وجود الجزئية والبغضية ( ( ( ~~والبعضية ) ) ) في عرف الاستعمال # والجد والجدة وولد الولد من ذكر وأنثى يدخلون في هذه الوصية لأنهم ينسبون ~~إليه بواسطة القريب وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الجد لا يدخل بمنزلة الأب ~~لأن اسم الأب يتناوله ويتناول اسم القريب عند أبي حنيفة فلو كان واحد يستحق ~~نصف الوصية لأن ما زاد على الواحد ليس له نهاية معلومة فلا يعتبر للمزاحم ~~أكثر من الواحد كما في الميراث # قال رحمه الله ( وجنسه أهل بيت أبيه ) لأن الانسان يتجنس بأبيه فصار كأنه ~~هو بخلاف قرابته حيث يدخل فيه جهة الأب والأم لأن الكل يسمون قرابته فلا ~~يختص بشيء منهم وكذا أهل نسبته وأهل نسبه فيكون حكمه حكم جميع ما ذكرنا ~~ويدخل فيه الأب والجد لأن الأب أصل النسب والجد أصل نسب أبيه # وقال في الكافي لو كان الأب الأكبر حيا لا يدخل تحت الوصية لأن الوصية ~~للمضاف لا للمضاف إليه ولو أوصت المرأة لجنسها أو لأهل بيتها لا يدخل ولدها ~~لأن ولدها ينسب إلى أبيه لا إليها إلا أن يكون أبوه من قوم أبيها وقرابته # قال رحمه الله ( وإن أوصى لأقاربه أو لذوي قرابته أو لأرحامه أو لأنسابه ~~) فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل الوالدان والولد ~~والوارث ويكون لللاثنين ( ( ( للاثنين ) ) ) فصاعدا # وهذا عند أبي حنيفة # وقالا الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الاسلام وإن لم يسلم بعد أن ~~أدرك الاسلام أو أسلم على ما اختلف فيه المشايخ وفائدة الاختلاف تظهر في ~~مثل أبي طالب وعلي رضي الله PageV08P507 عنه إذا وقعت الوصية لأقرباء النبي ~~لا يدخل فيه أولاد أبي طالب وعلى هذا وقعت الوصية على قول من شرط الاسلام ~~ويدخلون على قول من شرط أدراك الاسلام ومن شرط إسلامه صرفه إلى أولاد علي ~~لا غير ولا ms1184 يدخل أولاد عبد المطلب بالإجماع لأنه لم يدرك الاسلام # لهما أن الاسم يتناول الكل لأن لفظه القريب حقيقة للكل إذ هي مشتقة من ~~القرابة فيكون اسما لكل من قامت به فيتناول مواضع الخلاف ضرورة # ولأبي حنيفة أن الوصية أخت الميراث وفي الميراث يعتبر الأقرب فالأقرب ~~فكذا في أخته لأن الأخت لا تخالف الأخت في الأحكام ولأن المقصود من هذه ~~الوصية تلافي ما فرط في إقامة الواجب وهو صلة الرحم والوجوب يختص بذي الرحم ~~المحرم ولا معتبر بظاهر اللفظ بعد انعقاد الإجماع على تركه فإن كلا منهما ~~قيده بما ذكره والإمام الشافعي قيده بالأب الأدنى # ولا تدخل قرابة الأولاد عندنا لأنهم لا يسمون أقرباء عادة ومن يسمى والده ~~قريبا يكون منه عقوقا إذ القريب في عرف أهل اللغة من تقرب إلى غيره بواسطة ~~غيره وتقرب الوالد والولد بنفسه لا بغيره ولهذا عطف القريب على الوالدين في ~~قوله تعالى @QB@ الوصية للوالدين والأقربين @QE@ البقرة 108 والعطف ~~للمغايرة ولو كان منهم لما عطفوا عليهما # ويدخل فيه الجد والجدة وولد الولد في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف أنهم لا يدخلون وقيل ما ذكراه إلى أنه يصرف إلى أقصى أب له في الاسلام ~~كان في ذلك الزمان حين لم يكن في أقرباء الانسان الذين ينسبون إلى أقصى أب ~~له في الاسلام كثرة وأما في زماننا ففيهم كثرة لا يمكن احصاؤهم فيصرف ~~الوصية إلى أولاد أبيه وجده وجد أبيه وأولاد أمه وجد أمه وجدته وجده أمه ~~ولا يصرف إلى أكثر من ذلك # ويستوي الحر والعبد والمسلم والكافر والصغير والكبير والذكر والأنثى على ~~المذهبين # وإنما يكون للاثنين فصاعدا عنده لأن المذكور فيه بلفظ الجمع وفي الميراث ~~يراد بالجمع المثنى فكذا في الوصية لأنها أخته # قال الراجي عفو ربه هذا ظاهر في الأقارب وأما في الانسان فمشكل لأنه جمع ~~نسب وفيه لا تدخل قرابته من جهة الأم فكيف دخلوا فيه هنا قال في الأصل ولو ~~ترك الموصي ولدا يحوز ميراثه وترك عمين وخالين فالوصية عند أبي حنيفة ms1185 ~~للعمين وإنما شرط قيام الولد كيلا يكون العمان وارثين # وعند أبي يوسف ومحمد الوصية بين العمين والخالين أرباعا لاستوائهم في ~~تناول اسم القريب ولو كان عما وخالين فللعم النصف والباقي للخالين عند أبي ~~حنيفة وعندهما الوصية بينهم بالسوية # وإن ترك عما وعمة وخالا وخالة فالوصية للعم والعمة عند أبي حنيفة # وفي الكافي ولو أوصى لأقاربه وله عمان وخالان فالوصية لعميه عند أبي ~~حنيفة وعندهما يقسم بينهم أرباعا كذا في قوله لأرحامه ولذوي أرحامه ~~ولأنسابه ولذوي أنسابه # ولو قال لذوي قرابته أو لذي نسبته أو لقرابته فالجواب ما ذكرنا إذ هنا لا ~~يعتبر الجمع عند أبي حنيفة فإنه يدخل تحت الوصية الأقرب فالأقرب والواحد ~~فصاعدا بلا خلاف # وفي الكافي ولو أوصى لذوي قرابته لا يشترط فيه الجمع لاستحقاق الكل حتى ~~لو كان له عم وخالان فكله للعم عنده # قال ويعتبر في هذه المسائل قرابة الموصي له وقت موت الموصي لا وقت ~~الإيصاء # قال في الأصل وإن لم يكن للموصي ذو رحم في هذه المسائل فالوصية باطلة عند ~~أبي حنيفة # وفي النوازل وفي الظهيرية الوصية إذا كانوا إلا يحصون اختلف المشايخ في ~~جوازها قال بعضهم إنها باطلة # وقال محمد ابن سلمة إنها جائزة وعليه الفتوى لأنها قرية ( ( ( قربة ) ) ) ~~لكونها صلة # ولو أوصى بثلث ماله لأهل بيته دخل في الوصية كل من يتصل به من قبل آبائه ~~إلى اقصى أب له في الاسلام يستوي فيه المسلم والكافر والذكر والأنثى ~~والمحرم والقريب والبعيد # ونسب الإنسان من قبل أبيه وكل من يتصل به من قبل آبائه إلى أقصى أب في ~~الإسلام فهو من أهل بيت نسبته فيدخل تحت الوصية ولا يدخل تحت الوصية أولاد ~~البنات قال إلا إذا كان أزواجهن من بني أعمام الوصي وعشيرته ولا يدخل فيه ~~أولاد الأخوات ولا أحد من قرابة أم الموصي # وإذا أوصى لجنسه فهذا وما أوصى لأهل بيته سواء لأن الانسان من جنس قوام ( ~~( ( قوم ) ) ) أبيه ألا ترى أن إبراهيم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان قرشيا ms1186 وكذلك أولاد الخلفاء يصلحون للخلافة وإن كان أكثرهم من إلا ماء ~~واعتبروا من جنس قوم آبائهم فصار قوله وجنسه وقوله لأهل بيته سواء وكل من ~~يتصل به إلى اقصى أب في الاسلام يدخل تحت الوصية إن أوصى لآله فهذا وما لو ~~أوصى لأهل بيته سواء لأنهم يستعملون استعمالا PageV08P508 واحدا يقال آل ~~محمد وأهل بيت محمد وآل عباس وأهل بيت عباس # إذا اوصى بثلث ماله لأهله أو لأهل هل فلان فالوصية للزوجة خاصة دون من ~~سواها قياسا إلا أنا استحسنا وجعلنا الوصية لكل من يكون عياله وتلزمه ~~نفقتهم ويضمهم بيته ولا يدخل تحت الوصية مماليكه فلو كان أهل في بلدتين أو ~~في بيتين دخلوا تحت الوصية لعموم اللفظ # قال رحمه الله ( فإن كان له عمان وخالان ) فهي لعميه لأنهما أقرب كما في ~~الأرث ولفظ الجمع يراد به المثنى في الوصية على ما بينا فكذا هنا وهذا عند ~~أبي حنيفة وعندهما يكون بينهم أرباعا لأنهم لا يعتبرون الأقرب وقد تقدم # قال رحمه الله ( ولو كان له عم وخالان كان له النصف ولهما النصف ) أي لو ~~كان له عم وخالان كان للعم نصف ما أوصى به وللخالين النصف لأن اللفظ جمع ~~فلا بد من اعتبار معنى الجمع فيه وهو الإتيان في الوصية على ما عرف فيضم ~~إلى العم الخالان ليصير جمعا فيأخذ هو النصف لأنه أقرب ويأخذ أن النصف ~~بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون جميع اعتبار الوصية للعم إذ هو ~~الأقرب ولو كان له عم واحد لا غير كان له نصف الوصية لما بينا أنه لا بد من ~~اعتبار الجمع فيه ويرد النصف إلى الورثة لعدم من يستحقه لأن اللفظ جمع ~~وأدناه اثنان في الوصية فيكون لكل واحد منهما النصف والنصف الآخر يرد إلى ~~الورثة # قال رحمه الله ( ولو له عم وعمة استويا ) لأن قرابتهما مستويان ومعنى ~~الجمع قد تحقق بهما فاستحقا حتى لو كان له أخوال معهما لا يستحقون شيئا ~~لأنهما أقرب ولا حاجة إلى الضم أليها ( ( ( إليهما ) ) ) لكمال ms1187 النصاب بهما ~~ولو انعدم المحرم بطلت الوصية لأنها متقيدة بهذا فلا بد من مراعاته وهذا ~~كله عند أبي حنيفة # وعندهما لا تبطل ولا تختص الأعمام بالوصية دون الأخوال لما عرف من ~~مذهبهما وقدمنا بيانه # قال رحمه الله ( ولولد فلان للذكر والأنثى سواء ) يعني لو أوصى لأولاد ~~فلان للذكر والأنثى سواء لأن اسم الولد يشمل الكل وليس في اللفظ شيء يقتضي ~~التفضيل فتكون الوصية بينهم على السواء # قال في العيني على الهداية قال الفقيه أبو الليث ولو أوصى لولد فلان ~~ولفلان ولد الصلب وله ولد ولد فالوصية كلها له وليس لولد الولد شيء # وقال شمس الأئمة في شرح الكافي لو كان له ولد واحد ذكرا أو أنثى فجميع ~~الوصية له # وذكر الكرخي بخلاف ذلك فقال إذا أوصى الأئمة بثلث ماله فلان وله ولد ~~الصلب ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) أو أنثى كان الثلث لهم بعد أن يكون اثنين ~~فصاعدا ولم يكن لولد ولده شيء ولو كان لصلبه واحد أوله ولد ولد كان للذي ~~لصلبه نصف الثلث ذكرا كان أو أنثى وكان ما يبقى لولد ولده بالسوية الذكر ~~والأنثى وهذا كله قول أبي حنيفة اه # ولو أوصى لولد فلان أو لابن فلان فهذا على وجهين إما إن كان فلان أبا ~~قبيلة يعني أبا جماعة كثيرة كتميم لبني تميم وأسد لبني أسد أو كان فلان أبا ~~خاص ليس باب لجماعة كثيرة # واعلم بأن أولى الأسامي في هذا الباب الشعب بفتح الشين سمى شعبا لتشعب ~~القبائل منها ولهذا بدأ الله تعالى بذكره فقال @QB@ يا أيها الناس إنا ~~خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا @QE@ الحجرات 13 ثم ~~القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة فمضر شعب وكنانة قبيلة ~~وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم أبو جد النبي فخذ وعبد المطلب فصيلة # وإذا أوصى لبني قريش وقريش عمارة فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر ~~وكنانة وتدخل أولاد قريش وأولاده ( ( ( وأولاد ) ) ) قصي وهاشم وأولاد ( ( ~~( وأولاده ) ) ) والعباس وأولاده # وإذا أوصى لبني قصي وهم بطنه فإنه لا يدخل ms1188 تحت الوصية أولاد مضر وكنانة ~~وأولاد قريش ويدخل من دونهم وإذا أوصى لبني هاشم الذي هو فخذ فإنه لا يدخل ~~تحت الوصية من فوقهم ويدخل من دونهم من أولاد الفصيلة # ولو أوصى لبني الفصيلة فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد العباس وأولاد أبي ~~طالب وأولاد علي ولا يدخل من فوقهم # قال الشيخ الزاهد أحمد الطواويسي مثال الفخذ مضر ومثال البطن بنو هاشم ~~ومثال القبيلة قريش ومثال الشعب العرب # وفي الذخيرة وإذا أوصى لولد على وهم فخذ لا يدخل تحته من فوقهم وهم أولاد ~~قريش لأنهم فوقهم فإذا عرفنا هذه الجملة جئنا إلى المسألة التي ذكرناها وهو ~~ما إذا أوصى بثلث ماله لبني فلان وفلان القبيلة وله أولاد ذكور وإناث فإن ~~ثلث ماله يكون بين الذكور والإناث من أولاده بالسوية إذا كانوا يحصون ~~بالإجماع وإن كن نساء ( ( ( أناسا ) ) ) كلهن ولم يذكر هذا في الكتاب قلوا ~~( ( ( قالوا ) ) ) ينبغي أن يكون الثلث لهن # وإن كانوا ذكورا كلهم يستحقون كله فأما إذا كان فلان أبا واحدا أولاد ~~ذكور كلهم فإن ثلث ماله لهم وإن كان أولاد ( ( ( أولاده ) ) ) اناثا كلهن ~~لا شيء لهن PageV08P509 وإن كان فلان أبا خاصا وأولاد فلان ذكورا أو إناثا ~~اختلفوا فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف الوصية للذكور منهم دون اللإناث ( ( ( ~~الإناث ) ) ) # وقال محمد بأن الوصية للذكور والإناث بينهم بالسوية إذا كانوا يحصون وقد ~~روى أبو يوسف بن خالد السمتي ( ( ( السمني ) ) ) عن أبي حنيفة مثل قول محمد # حكى الكرخي أنه كان يقول ما ذكره في هذه الرواية قول أبي حنيفة الآخر وما ~~يرويه أبو يوسف بن خالد السمني قوله الأول وكان يجعل لأبي حنيفة قولا كان ~~أولا وآخرا في هذه المسألة فيقول قوله الأول قياس وقوله الآخر استحسان فإن ~~لم يكن لفلان أولاد صلبية وكان له أولاد هل يدخلون تحت الوصية يدخلون كلهم ~~وإن كان له أولاد بنات فإنهم لا يدخلون تحت الوصية وإن كانوا ذكورا كلهم أو ~~كانوا ذكورا وإناثا لا غير وإن كان أولاد البنات اناثا كلهن فلا شك ms1189 أنه شيء ~~لهن وفي الذخيرة سأل عن هذه المسألة فقال أولاد البنات لا يدخلون تحت ~~الوصية ثم أنشد بنونا وبنو ( ( ( بنو ) ) ) أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء ~~الرجال الأباعد # هذا إذا أوصى لبني فلان فأما إذا أوصى لولد فلان ولفلان بنات لا غير دخلن ~~تحت الوصية بخلاف ما لو أوصى لبني فلان ولفلان بنات لا شيء لهن فإن كان ~~لفلان بنون وبنات فالثلث بينهم عندهم جميعا ويكون ثلث ماله بينهم بالسوية ~~لا يفضل الذكور على الاناث قال فإن كانت له امرأة حامل دخل # ما في بطنها في الوصية أيضا ولاتدخل أولاد الأولاد تحت هذه الوصيه كولد ~~فلان وولد فلان وولد فلان في الحقيقة من يولد لفلان وللذي يولد منه ابنه ~~وابنته لصلبه فأما ولد ابنه أو ابنته يولد من ابنه أو ابنته ولم يتولد من ~~فلان وكان حقيقة هذا الاسم لولد الصلب فما دام لفلان ولد صلبه لا يدخل ولد ~~ابنه # وهذا إذا كان فلان أبا خاصا فإذا كان هو أبا فخذا ( ( ( فخذ ) ) ) فأولاد ~~الأولاد يدخلون تحت الوصية حال قيام ولد الصلب وإن لم يكن له ود ( ( ( ولد ~~) ) ) إلا ولدا واحدا كان الثلث له بخلاف ما لو أوصى لأولاد فلان وله ود ( ~~( ( ولد ) ) ) واحد فإنه يستحق النصف وإذا أوصى لأولاد فلان وليس لفلان ~~أولاد لصلبه يدخل تحت الوصية أولاد البنين # وهل يدخل فيه أولاد البنات ففيه روايتان في دخول بني البنات وأما بنات ~~البنات لا يدخلون في الوصية رواية واحدة # ولو أوصى لأولاد رسول الله العلوية والشيعية والفقهاء والعلماء وأصحاب ~~الحديث صحت الوصية # وسأل الفقه ( ( ( الفقيه ) ) ) أبو جعفر عن رجل أوصى لأولاد رسول الله ~~فذكر أن أبا نصر بن يحي ( ( ( يحيى ) ) ) كان يقول الوصية لأولاد الحسن ~~والحسين ولا تكون لغيرهما وأما ( ( ( فأما ) ) ) العمرية فهل يدخلون في هذه ~~الوصية قال ينظر كل من كان ينسب إلى الحسن والحسين ولا يكون لغيرهما فأما ~~العمرية فهل يدخلون في هذه الوصية ويتصل بما في هذه الوصية لأنه كان رضي ~~الله عنه زوج ابنتيه من ولد عمر ms1190 رضي الله عنه # وأذا أوصى للعلوية فقد حكى عن الفقيه أبي جعفر أنه لا يجوز لأنهم لا ~~يحصون وليس في هذا الاسم ما يني عن الفقر أو ذي الحاجة # ولو أوصى لفقراء العلوية يجوز وعلى هذا الوصية للفقهاء لا تجوز ولو أوصى ~~لفقرائهم يجوز وقد حكي ( ( ( يحكى ) ) ) عن بعض مشايخنا أن الوقف على معلمي ~~الصبيان في المساجد يجوز لأن عامتهم فقراء والفقر فيهم هو الغالب فصار حكم ~~غلبة الفقر كالمشروط # قال الشيخ الإمام شمس الأمة ( ( ( الأئمة ) ) ) الحلواني كان الإمام ~~القاضي يقول على هذا القياس إذا أوصى لطلبه علم كورة كذا أو لطلبة علم كذا ~~يجوز ولو أعطى الوصي واحدا من فقراء الطلبة أو من فقراء العلوية جاز عند ~~أبي يوسف وعند محمد لا يجوز إلا إذا صرف إلى اثنين منهم وإذا أوصى للشيعة ~~ومحيية ( ( ( ومحبيه ) ) ) قال محمد اعلم بأن كل مسلم شيعة ومحب لآل رسول ~~وأما ما وقع عليهم الوهم من أنهم الذين يعرفون بالميل إليهم وصاروا موسومين ~~بذلك دون غيرهم فقد قيل الوصية باطلة قياسا إذا كانوا لا يحصون وإذا أوصى ~~لفقراء الفقهاء حكي عن الفقيه أبي جعفر أنه قال الفقيه عندنا من بلغ من ~~الفقه الغاية وليس المتفقة بفقيه # ولي ( ( ( وليس ) ) ) له من الوصية بنصيب قال الفقيه أبو جعفر إنه لم يكن ~~في بلدنا أحد يسمى فقيها غير أبي بكر الأعمش شيخنا # وقد أهدى أبو بكر الفارسي مالا كثيرا لطلبة العلم حين نادوه في مجلس أيها ~~الفقيه # وإذا أوصى لأهل العلم ببلدة كذا فإنه يدخل فيه أهل الفقه وأهل الحديث ولا ~~يدخل من يتعلم الحكمة # وفي الخانية ولا يدخل من يتعلم الحكمة مثل كلام الفلسفة وغيره لأن هؤلاء ~~يسمون المتفلسفة لا طلبة علم وهل يدخل فيه المتكلمون فلا ذكر لهذه المسألة ~~أيضا في الكتب # وعن أبي القاسم أن كتب PageV08P510 الكلام ليست كتب علم يعني في العرف ~~ولا يسبق إلى الفهم فلا يدخل تحت كتب العلم فعلى هذه المسألة لا يدخل في ~~الوصية المتكلمون # وإذا أوصى بثلث ماله على ms1191 فقراء طلبة العلم من أصحاب الحديث الذين يختلفون ~~إلى مدرسة منسوبة في كورة كذا فالمتعلم للفقه إذا لم يكونوا من جملة أصحاب ~~الحديث لا يتناول شافعي ( ( ( شفعوي ) ) ) المذهب ويتناول من يقرأ الأحاديث ~~ويسمع ويكون في طلب ذلك سواء كان شافعي ( ( ( شفعوي ) ) ) المذهب أو حنفي ~~المذهب أو غير ذلك ومن كان شافعي ( ( ( شفعوي ) ) ) المذهب إلا أنه لا يقرأ ~~الأحاديث ولا يسمع ولا يكون في طلب ذلك لا يتناوله اسم أصحاب الأحاديث قال ~~في المحيط ولو أوصى لبني فلان فإن كانوا يحصون فالوصية باطلة لأنا عجزنا عن ~~تنفيذ هذه الوصية لأنه لا يمكنه تنفيذها للكل لأنهم لا يحصون فبطلت الوصية ~~كما لو أوصى لواحد من عرض الناس بخلاف ما لو أوصى للفقراء لأن الوصية ~~للفقراء وقعت لله تعالى والفقراء مصارف ولهذا لا يرتد بردهم وجاز صرفها إلى ~~الواحد منهم عند أبي يوسف لأنه واحد معلوم فوقعت الوصية له بخلاف الوصية ~~لبني فلان لأنها تناولت الأغنياء كما تناولت الفقراء فيقع للغنى لا لله ~~تعالى حتى ترتد برده ولو أوصى لبني فلان وهم لا يحصون فإن كانوا فقراء جازت ~~الوصية لأنها وقعت لله تعالى وإن كانوا أغنياء لا يجوز لأنها وقعت للعباد ~~وقد تعذر تنفيذها ثم لا يخلوا إما إن كان فلان أبا قبيلة أو فلان أب أو جد ~~فإن كان فلان أبا قبيلة وهم ذكور وإناث فالثالث ( ( ( فالثلث ) ) ) بينهم ~~بالسوية إن كانوا يحصون لأن النساء إذا اختلطن بالرجال يدخلن في خطاب ~~الرجال قال الله تعالى @QB@ وأقيموا ( ( ( أقيموا ) ) ) الصلاة وآتوا ~~الزكاة @QE@ البقرة 43 وقد تناول ذلك الرجال والنساء جميعا وقوله تعالى ~~@QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ النساء 176 وقد تناول الذكور ~~والإناث # فإن كن إناثا خلصا لم يذكره في الكتاب وقالوا على قياس تعليل محمد لهذه ~~المسألة يكون الثلث لهن لأنه ذكر وقال يحسن أن يقال هذه المرأة من بني فلان ~~إذا كان فلان أبا وجدا وله أولاد بنات فلا شيء لهن وإن كانوا ذكورا وبنات ~~فالثلث للذكور خاصة عند أبي حنيفة وعندهما ms1192 للذكور والإناث # وذكر في بعض النسخ قول أبي يوسف مع أبي حنيفة وهو الأصح وعند محمد يدخل ~~الإناث # لمحمد أن الإناث متى اختلطلت ( ( ( اختلطت ) ) ) بالذكور يتبعن الذكور ~~ويغلب الذكور على الإناث فإنه يقال بنو آدم وبنو هاشم وبنو تميم فإنه ~~يتناول الذكور والإناث ولهذا لو أوصى لإخوة فلان دخل الإخوة والأخوات تحت ~~الوصية لما ذكرناه ( ( ( ذكرنا ) ) ) من الآية # لهما أن حقيقة هذا اللفظ يطلق على الذكور خاصة وإنما يطلق على الذكور ~~والإناث حالة الاختلاط مجازا والعمل بالحقيقة واجب ما أمكن مع أن في ~~استعمال هذا المجاز اشتراكا لأن فلانا إذا كان أبا أو جدا فكما يذكر اسم ~~الأب ويراد به الذكور والإناث يذكر ويراد به الذكور خاصة دون الإناث لأنه ~~قد تخلوا ( ( ( تخلو ) ) ) أولاده عن الإناث وإطلاق هذا الاسم على الذكور ~~خاصة حقيقة مستعملة وعلى الإناث خاصة مجاز غير مستعمل فحالة الاختلاط وقع ~~الشك في دخول الإناث تحت الوصية فلا يدخل بالشك بخلاف ما لو أوصى لبني تميم ~~لأن المقصود ليس هو الأعيان والأشخاص وإنما المقصود مجرد الأسباب والوصية ~~للإخوة على هذا الخلاف تكون وصية للأخوة دون الأخوات عندهما لأن اسم الإخوة ~~لا يتناول الأخوات بحقيقته بل بمجازه ولهذا قال الله تعالى @QB@ وإن كانوا ~~إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ النساء 176 فقد فسر الإخوة ~~بالرجال والنساء ولو تناول اسم الإخوة الأخوات لم يحتج إلى هذا التفصيل # ولو وجد في الوصية مثل هذا التفسير بأن قال بإخوة فلان رجالا ونساء دخلت ~~الأخوات فيها وليس لولد الولد شيء # وإن كانوا مع ولد الصلب وإن لم يكن لفلان ولد صلب فالوصية لابن ابنه دون ~~بنات ابنه لأن ولد الابن بيسمى ( ( ( يسمى ) ) ) ولدا إلا أنه ناقص في ~~الإضافة والانتساب إليه لأنه يضاف إليه بواسطة والناقص لا يدخل تحت مطلق ~~اسم المضاف كأولاد البنات فعند الإطلاق يحمل على ولد الصلب لأنه أحق بهذا ~~الاسم فإن تعذر حمله على الحقيقة حمل على المجاز تحريا ( ( ( تجريا ) ) ) ~~للجواز ولأن ابن الابن قائم مقام ابن الصلب حال ms1193 عدم الصلب في الميراث حجبا ~~واستحقاقا وسقط اعتبار نقصان الإضافة إليه شرعا فكذلك الوصية لأنها أخت ~~الميراث # ولو أوصى لبني فلان بالثلث ولم يكن لفلان بنون يوم الوصية فهو لبنيه ~~الذين حدثوا قبل موت الموصي لأن الوصية تمليك من الموصى للموصى له بعد ~~الموت فيعتبر وجود الموصى له وقت موت الموصي ولهذا صحت الوصية بثلث ماله ~~وإن لم يكن له مال عند PageV08P511 الوصية وإن كان لفلان بنون أربعة وولد ~~له أخر إن ثم مات الموصي فالثلث للباقين وللمولودين سواء لأنه متى أضاف ~~الوصية إلى بني فلان مطلقا ولم يسهم ( ( ( يسم ) ) ) تقع الوصية لبنيه ~~الموجودين وقت الموت لا لبنيه الموجودين وقت الوصية لأن الوصية تمليك مضاف ~~على ما بعد الموت فيعتبر الملك وقت الموت حتى لو قال أوصيت بالثلث لبني ~~فلان هؤلاء وسماهم تقع لبنيه الموجودين وقت الوصية حتى تبطل بموتهم ولا ~~يكون لبنيه الموجودين عند الموت # ولو قال لولد فلان دخل الذكور والإناث لأن الولد يتناول الكل حقيقة وكذلك ~~الجنين لأنه ولده وإنما تصح الوصية للجنين بشرط أن ينفصل حيا # وتعليق الوصية بالشرط والأحصار جائزة فإن الوصية بالمعدوم للمعدوم جائز ~~وإن كان له بنات وبنو ابن فالوصية للبنات لأن اسم الولد يتناوله البنات ~~الصلبية حقيقة وولد الابن مجازا لأن الاسم مشتق من التوليد والتفرع والبنت ~~الصلبية متولدة عنه حقيقة وولد الابن متولد بواسطة فإن لم يكن له ولد صلب ~~فالوصية لولد الابن الذكور والإناث سواء كان ولد الابن مضافا أو منسوبا ~~إليه بواسطة الأب وفي الأضافة إليه نوع قصور فعند الإطلاق ينصرف الاسم إلى ~~الولد الصلبي لأنه أحق وعند عدمه يحمل على ولد الابن مجازا ولا شيء لولد ~~البنت لأن ولد البنت غير منسوب إليه ومضاف إليه لأنه من جهة الأباء دون ~~الأمهات على ما مر بشرحه في كتاب الوقف ولو لم يكن له إلا ولد واحد فكل ~~الثلث له لأن اسم الولد يتناول الواحد فصاعدا # ولو أوصى بالثلث لأكابر ولد فلان وله أولاد بعضهم أبناء سبعين وبعضهم ~~أبناء ستين ms1194 وبعضهم أبناء أربعين فالوصية لأبناء ما زاد على الخمسين أو في ~~النصف الأول شيء فكذلك السيد إذا قال أكابر رقيقي أحرار # ولو قال ثلث مالي بين بني فلان وبني فلان ولأحدهما ثلاث بنين وللآخر واحد ~~كان الثلث بينهم على عدد رؤوسهم وإن لم يكن للآخر ابن رد نصف الثلث إلى ~~الورثة # ولو قال بين أعمامي وأخوا لي وله عم وخال فالثلث بينهم لأن أقل الجمع في ~~باب الوصية والميراث اثنان لما بينا وإن كان له عم واحد أو عمان وليس له ~~خال رد نصف الثلث للورثة # ولو قال لأخواتي ( ( ( لإخواني ) ) ) وله أخ واحد وهو يعلم أو لا يعلم ~~فله نصف الثلث ولو قال ثلث مالي لفلان ولبنيه وللمساكين فإذا لفلان ابن ~~واحد فالثلث بينهما أرباعا لفلان سهم ولابنه سهم وللمساكين سهم ويرجع سهم ~~إلى الورثة لأنه قال لبني فلان والابن الواحد لا يكون بنين ويكون الابنان ~~بني فلان لأن اسم الجمع يطلق على الابنين # ولو أوصى بثلثه لآل فلان أو لأهل ببيت ( ( ( بيت ) ) ) فلان وليس له بيت ~~ولا قرابة فإنه يعطي الرجل الذي سماه وعياله الذي يعوله من ولده وتدخل ~~امرأته فيهم # الفتاوي رجل أوصى بثلث ماله لبني فلان وهم ثلاثة قبل موت الموصي فإن كان ~~أبوهم حيا فالثلث بينهما نصفان وإن كان ميتا بطل ثلث الوصية فالثلثان ~~بينهما نصفان # قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ لأن أباهم لو مات لا يبقى له ولد سواهم ( ~~( ( سواهما ) ) ) فانصرفت الوصية إلى عددهما فصار كأنه قال ثلث مالي لفلان ~~وفلان فلما مات أحدهم بطلت وصيته # وإذا أوصى بثلثه لقرابة بني فلان وهم لا يحصون دخل مواليهم وموالي ~~مواليهم وموالي الموالاة وحلفاؤهم يقسمه بين من يقدر عليه منهم بالسوية لأن ~~كل فريق من هؤلاء ينسبون إلى فلان بالبنوة قال عليه الصلاة والسلام إن مولى ~~القوم منهم # وحليف القوم منهم والحليف من والي قوما ويحلفون له على الموالاة والقريب ~~من يصير بغير حلف # وإن أعطى الكل أو واحدا منهم جاز عند أبي يوسف # وقال محمد ms1195 يعطيه ابنين فصاعدا لما يأتي في باب الوصية للفقراء وإن كان ~~فلان أبا خاصا وليس بأبي قبيلة ولا جد فالثلث لبنيه لصلبه ولم تدخل الموالي ~~والحليف في الوصية لأن مواليهم أبعد إلى فلان من بني بنيه وبنو بنيه لا ~~يدخلون تحت الوصية فالموالي لأنهم لا ينسبون إليه إذا لم تكن القبيلة مضافة ~~إليه # ولو أوصى ليتامى أو أرامل بني فلان فالوصية جائزة يحصون أو لا # قال في الأصل واليتيم كل من مات أبوه ولم يبلغ الحلم غنيا كان أو فقيرا # وقول محمد حجة في اللغة لأنه من أرباب اللغة وهكذا قال الخليل ولهذا قال ~~عليه الصلاة والسلام لا يتم بعد الحلم ثم اليتيم في اللغة مأخوذ من اليتم ~~وهو الانفراد والمباينة عن الشيء كما يقال هذه الدرة يتيمة لانفرادها عن ~~أشكالها ونظائرها وتسمى المرأة يتيمة مجازا لانفرادها عن قوة القلب إلا أنه ~~في عرف الشرع اسم لمن انفرد عن أبيه في حال صغره # والأرملة كل امرأة فقيرة فارقها زوجها أو مات عنها دخل بها أو لم يدخل ~~وقول محمد حجة وهكذا قال PageV08P512 صاحب الزاهر والأرملة المرأة التي لا ~~زوج لها مأخوذ من قولهم أرمل القوم إذا فني زادهم والذكر يسمى أرملا مجازا # ثم اليتامى إن كانوا يحصون فالثلث بينهم بالسوية يدخل الغني والفقير فيه ~~وإن كانوا لا يحصون فهو للفقراء خاصة من يقدر عليهم منهم لأن اليتامى ~~يذكرون ويراد بهم الفقراء المحتاجون قال الله تعالى @QB@ واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء @QE@ الأنفال 41 الآية ذكر اليتامى وأراد بهم المحتاجين # وبهذا تبين أن اسم اليتيم لغة مما ينبىء عن الحاجة فيكون هذا وصية ~~بالصدقة والوصية بالصدقة وصية لله تعالى فتكون جائزة لأن الله تعالى معلوم ~~فأنكر تخصيص المحتاجين إلى من يقوم مقامهم بإضافة الوصية إليهم تصحيحا ~~لعقده ولو أعطاه واحدا فعلى الخلاف الذي مر فإن أوصى بثلثه لا يأمى بني ~~فلان أو ثيب بني فلان أو أبكار بني فلان ولم يحصو ( ( ( يحصوا ) ) ) ~~فالوصية باطلة لجهالة الموصى له وليس في اسم الأيم ما ms1196 ينبىء عن الحاجة حتى ~~يحمل على الوصية بالصدقة بخلاف الأرامل واليتامى على ما مر فإن كن يحصين ~~فهو بينهم بالسوية والأيم كل امرأة لا زوج لها جومعت حراما أو حلالا بلغت ~~أو لم تبلغ غنية أو فقيرة وقال الكرخي وأبو القاسم الصفار الجماع والأنوثة ~~ليست بشرط لثبوت هذا الاسم حتى قالا بأن الرجل والبكر يدخلان تحت الوصية ~~بدليل قول الشاعر إن القبور تنكح الأيامي النسوة الأرامل اليتامى والقبور ~~كما تضم الثيب تضم البكر والصحيح قول محمد لأنه حجة في اللغة هكذا قاله ~~الخليل بن أحمد في العين # ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر ~~في نفسها أعطف ( ( ( عطف ) ) ) البكر على الأيم والمعطوف غير المعطوف عليه # قال رحمه الله ( ولورثة فلان للذكر مثل حظ الأنثيين ) يعني لورثة فلان ~~يدفع للذكر قدر حظ الأنثيين لأنه اسم مشتق من الوارثة ( ( ( الوراثة ) ) ) # وترتب الاسم على المشتق يدل على العلية ألا ترى أن الله تعالى لما نص على ~~الوراثة بقوله @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ ترتب الحكم عليهما حتى وجبت ~~النفقة بقدرها ثم شرط هذه الوصية أن يموت فلان الموصي لورثته قبل موت ~~الموصي حتى يعرف ورثته منهم حتى لو مات الموصي قبل موت الموصى لورثته بطلت ~~الوصية بخلاف ما إذا أوصى لولده كان مع ورثته موصى له آخر قسم بينهم وبينه ~~على الرؤوس ثم ما أصاب الورثة جمع وقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين # # # | باب الوصية بالخدمة # والسكني والثمرة لما فرغ من بيان الوصية المتعلقة بالأعيان شرع في بيان ~~الوصية المتعلقة بالمنافع وأخر هذا الباب لأن المنافع بعد الأعيان وجودا ~~فأخرها عنها وضعا # قال رحمه الله ( وتصح الوصية بخدمة عبده وسكنى داره مدة معلومة وأبدا ) ~~لأن المنافع يصح تمليكها في حال الحياة ببدل أو بغير بدل وكذا بعد الممات ~~للحاجة كما في حكم الأعيان ويكون محبوسا على ملك الميت في حق المنفعة حتى ~~يستوفيه الموصى له على ملكه كما يستوفي الموقوف عليه المنافع على حكم ملك ~~الواقف # قال في الاختيار ms1197 شرح المختار وليس للموصى له أن يؤجرا ( ( ( يؤجرها ) ) ) ~~لأنه مل ( ( ( ملك ) ) ) المنافع بغير بدل والذي يملك أن يؤجر هو الذي ~~يتملك لامنافع ( ( ( المنافع ) ) ) بعوض # قال في الهداية وليس له أن يخرج العبد من بلد الموصي إلا إذا كان الموصى ~~له وأهله في بلد أخرى فيخرجه إلى بلده لخدمته لأن المقصود من الوصية الخدمة ~~ومتى أمكن توصله إلى الخدمة من بلد الموصي فلا يخرجه منها # وأفاد بقوله مدة وأبدا أنها تجوز مؤبدة ومؤقتة كما في العارية وتفسيرها ~~أن يقوم الوارث مقام المورث فيما كان له وذلك في عين تبقى والمنفعة عوض ~~يعني وكذا الوصية بغلة الدار والعبد جائزة لأنها بدل المنفعة والمجوز ~~للوصية بها الحاجة وهي تشمل الكل إذا الموصي يحتاج إلى التقريب ( ( ( ~~التقرب ) ) ) إلى الله تعالى بما يقدر عليه وكذا الموصى له محتاج إلى قضاء ~~حاجته بأي شيء كان # قال رحمه الله ( فإن خرج العبد من ثلثه سلم إليه ليخدمه ) لأن حق الموصى ~~له في الثلث لا يزاحمه الورثة فيه قال في الأصل يجب أن يعلم بأن الوصية ~~بخدمة الرقيق وسكنى الدار وغلة الرقيق والدور والأرضين والبساتين جائزة في ~~قول علمائنا رحمه ( ( ( رحمهم ) ) ) الله تعالى وإذا جازت الوصية بخدمة ~~الرقيق وسكني الدور وغلة الرقيق فنقول إذا أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولا ~~مال له غيره فهذا على وجهين إما أن تكون السنة معينة بأن قال أوصيت بخدمة ~~هذا العبد مثلا سنة سبعين وأربعمائة أو كانت غير معينة بأن لم يقل سنة كذا ~~وكل وجه من ذلك على وجهين إما أن يكون العبد يخرج من ثلث PageV08P513 ماله ~~أو لا يخرج من ثلث ماله فإن أوصى له بخدمة عبده في سنة بعينها ومضت تلك ~~السنة بعينها قبل موت الموصى بطلت الوصية وإن مات الموصي قبل دخول تلك ~~السنة التي عينها دخلت تلك السنة التي عينها ينظر إلى العبد إن كان العبد ~~يخرج من ثلث ماله أو لا يخرج من ثلث ماله ولكن أجازت الورثة الوصية فإنه ~~يسلم العبد الموصى به إليه حتى ms1198 يستوفي وصيته وإن كان لا يخرج العبد من ~~الثلث ولم تجز الورثة الوصية فإن العبد يخدم الموصى له يوما والورثة يومين ~~حتى تمضى السنة التي عينها فإذا مضت تلك السنة التي عينها سلم العبد للورثة # هذا إذا كانت السنة بعينها وإن انت السنة بغير عينها إن كان العبد يخرج ~~من ثلث ماله أو لا يخرج وقد أجازوا فيسلم العبد إلى الموصى له حتى يستخدمه ~~سنة كاملة ثم يرده على الورثة فإن كان العبد لا يخرج من ثلث ماله ولم تجز ~~الورثة فإنه يخدم الموصى له بالخدمة وكان يجب أن يعين السنة التي وجد فيها ~~الموت # كل ( ( ( وكل ) ) ) جواب ( ( ( وجوب ) ) ) عرفته فيما إذا أوصى له بخدمة ~~عبده سنة فهو الجواب فيما إذا أوصى له بغلة داره سنة أو سكنى داره سنة عين ~~السنة أو لم يعين السنة إل آخر ما ذكرنا في الخدمة # وفي المنتقي برواية المعلى عن أبي يوسف إذا أوصى لرجل بسكنى داره ولم ~~يوقت كان ذلك ما عاش # وعن محمد عن أبي حنيفة إذا أوصى بغلة عبده هذا لفلان ولم يسم وقتا وقهو ~~يخرج من ثلث ماله فله غلته حال حياته وإن كانت الغلة أكثر من الثلث وكذلك ~~الوصية بغلة البستان أو بسكني الدار أو خدمة العبد وهو قول أبي يوسف ومحمد # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف إذا أوصى بخدمة عبده أو سكني داره لعبد رجل ~~جاز للعبد الموصى له ولا يجوز لمولاه ويسكن العبد الدار ولا يسكن مولاه فإن ~~مات العبد الموصى به بطلت الوصية وإن بيع أو أعتق فبقية ( ( ( بقيت ) ) ) ~~الوصية # وفي نوادر بن سماعة عن أبي يوسف رجل أوصى أن يخدم عبده فلان ( ( ( فلانا ~~) ) ) حتى يستغني فإن كان فلان صغيرا خدمه حتى يدرك وإن كان كبيرا فالوصية ~~باطلة # قال وإذا أوصى لهما بالسكنى فالسكنى بينهما بخلاف العبد فإنه يقسم الخدمة ~~بينهما ولم يقسم العين # وفي الكافي ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان يجوز أيضا إلا أن ~~الأول # ولو أوصى له بغلة عبده أو ms1199 بثمرة بستانه فإنه يجوز ولو لم يكن له مال غيره ~~كان له ثلث الغلة والثمرة بخلاف الخدمة وليس للورثة بيع ما في أيديهم من ~~ثلثي الدار # وعن أبي يوسف أن لهم ذلك # ولو خرب ما في يده من الدار كان له أن يزاحم الورثة فيما في أيديهم # ولو أوصى بغلة عبده أو داره فاستخدمه وسكنها بنفسه قيل يجوز ذلك قال ~~والأصح أنه لا يجوز وليس للموصى له بالخدمة والسكين ( ( ( والسكنى ) ) ) أن ~~يؤجر العبد أو الدار # وفي الظهيرية وعليه الفتوى # وقال الشافعي له ذلك # وإذا أوصى رجل بثمرة بستانه فهو على وجهين إما إن قال أبدا أو لم يقل فإن ~~كان في بستانه ثمر وهو يخرج من ثلث ماله كان له ذلك ولم يكن له ما يحدث من ~~الثمار بعد ذلك إلى أن يموت # هذا إذا كان في البستان ثمار قائمة يوم الموت فأما إذا لم يكن في البستان ~~ثمار قائمة بعد الموت فالقياس أن تبطل الوصية ولا تصرف الوصية إلى ما يحدث ~~من الثمار بعد الموت ولكن في الاستحسان لا تبطل الوصية ويكون للموصى له ما ~~يحدث من الثمار بعد موت الموصي إذا كان البستان يخرج من ثلث ماله وهذا الذي ~~ذكرنا كله إذا لم ينص على الأبد فأما إذا قال أوصيت لك بثمرة بستاني أبدا ~~فحدث في البستان شجر من أصول النخيل وأثمر دخل غلة ذلك في الوصية وإن قاسم ~~الوصي الموصى له بثلث غلة البستان مع الورثة فأغل الذي لهم ولم يغل الذي له ~~فإنه يشاركه ويشاركونهم في الغلة قال وللورثة أن يبيعوا ثلثي البستان فيكون ~~المشتري شريكا للموصى له بالغلة بخلاف ما لو باعوا الكل فإنه لا يجوز البيع ~~في حصة الثلث # وفي المنتقى إذا أوصى بسكنى داره لرجل ولا مال له غيرها قال أبو حنيفة ~~ليس للورثة أن يبيعوا الثلثين # وقال أبو يوسف لهم أن يبيعوا الثلثين ولهم أن يقاسموا فيكون لصاحب الوصية ~~الثلث # قال أبو حنيفة لو كانت هذه الوصية بغلة الدار كان للموصى له ms1200 ثلث الغلة ~~ولم يكن لهم أن يقسموا الدار فإذا خاف إذا قسمت أن لا تغل فليس له شيء وقال ~~أبو يوسف يقاسموا فيكون له الثلث فإذا أغل فهو له وإن لم يغل فليس له شيء ~~وللورثة أن يبيعوا ثلثهم قبل القسمة وبعدها # وإذا أوصى الرجل لرجل بغلة أرضه وليس عليها نخل ولا شجر وليس له مال ~~غيرها فإنها تؤجر فيعطي صاحب الغلة ثلث الأجر وإن كان فيها شجر أعطي ثلث ما ~~يخرج من النخيل ولا يدفع له مزارعة بالنصف أو الثلث # وإن كانت الزراعة إجارة الأرض إذا كان البذر من قبل PageV08P514 العامل ~~لأنها ليست بإجارة من كل وجه بل إجارة وشركة حتى إذا لم تخرج الأرض شيئا لا ~~يكون لصاحب الأرض شيء وقد ذكرنا أن الوصية باسم الغلة تنصرف إلى الإجارة من ~~كل وجه ولم تنصرف إلى المزارعة # وإذا أوصى أن تؤجر ( ( ( تؤاجر ) ) ) أرضه منذ سنين مسماة كل سنة بكذا ~~وهي جميع ماله إنه ينظر إلى أجرتها فإن كان سمى ( ( ( المسمى ) ) ) أجر ~~مثلها وجب تنفيذ هذه الوصية وإن كان المسمى أقل من أجر مثلها فإن كانت ~~المحاباة بحيث تخرج من ثلث مال الميت فإنه تنفذ هذ الوصية وإن كانت ~~المحاباة بحيث لا تخرج من ثلث مال الميت يقال للموصى له بالإجارة إن أردت ~~أن تؤجر ( ( ( نؤجر ) ) ) منك هذه الأرض فبلغ الأجر إلى تمام الثلثين فإن ~~بلغ تؤجر الأرض منه وإن لم يبلغ لا تؤجر الأرض منه كان الجواب في الإجارة ~~كالجواب فيما إذا أوصى أن تباع أرضه من فلان بكذا وذلك جميع ماله هناك إن ~~كان المسمى مثل قيمة الأرض أو أكثرا أو أقل من قيمة الأرض بغبن يسير تباع ~~منه وإن لم يبلغ لا تؤجر الأرض منه # وكان الجواب في الإجارة كالجواب فيما إذا أوصى أن تباع أرضه من فلان بكذا ~~وذلك جميع ماله هناك إن كان المسمى مثل قيمة الأرض أو أكثر أو أقل من قيمة ~~الأرض بغين ( ( ( بغبن ) ) ) يسير تباع منه وإن كان بغبن فاحش فإن كان ms1201 ~~المحاباة بحيث لا تخرج من ثلث ماله يقال للموصى له بالبيع إن أردت أن تباع ~~منك هذه الأرض فبلغ الثمن إلى تمام ثلثي القيمة إن بلغ تباع الأرض منه وإن ~~لم تبلغ فإنها لا تباع الأرض منه فكذا في الإجارة # ومن مشايخنا من قال لا يجوز أن يكون الجواب في الإجارة كالجواب في البيع # ومنهم من قال ما ذكره محمد من الجواب صحيح في الإجارة # وإذا أوصى وليس له بستان ثم اشترى بستانا ثم مات فالوصية جائزة من الثلث ~~وإذا أوصى لإنسان بشاة من غنمه ولم يقل يوم الموت إن كان في ملكه يوم ~~الوصية صحت الوصية وتعلق بها حتى إذا هلكت بعد ذلك بطلت الوصية وإن لم يكن ~~في ملكه غنم يوم الوصية كانت الوصية باطلة # ولو قال أوصيت لك بشاة من غنمي يوم الموت فالوصية جائزة وإن لم يكن في ~~ملكه غنم يوم الوصية وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه فأغل البستان سنة أو ~~سنتين أو أكثر من ذلك قبل موت الموصى ثم مات الموصي فليس للموصي له من تلك ~~الغلة شيء إنما يكون له من الغلة ما يكون في البستان يوم مات الموصي وما ~~يحدث بعد موته في المستقبل إلى أن يموت الموصى له فأما ما يوجد من غلة ~~البستان قبل موت الموصي بعد الوصية فإنه لا يكون للموصى له من ذلك شيء # وإذا أوصى رجل لرجل بغلة بستانه ثم إن الموصى له بالغلة اشترى البستان من ~~ورثة الميت فذلك جائز وتبطل وصيته # وكذلك لو لم تبعه الورثة ولكنهم تراضوا على شيء دفعوه إليه على أن يسلم ~~الغلة ويبرأ منها فإن ذلك جائز وكذلك الصلح عن سكني الدار وخدمة العبد جائز ~~وإن كان بيع هذه الحقوق لا يجوز وذكر مسألة الصلح عن مسألة النخيل # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف وذكر فيها القياس والاستحسان # وصورة ما ذكر عنه إذا أوصى بغلة نخلة ثلاث سنين وصالح عنها وقبض الدراهم ~~منهم فالصلح باطل قياسا لأن هذا صالح عن مجهول ms1202 لا يدري أيكون أو لا يكون ~~لكن استحسن وأجيز هذا الصلح # وإذا أوصى رجل بغلة داره أو بغلة عبده للمساكين جاز ذلك من ثلث ماله وإذا ~~ثبت أن الوصية بالغلة لله تعالى جائزة كالمنفعة # وإذا أوصى بظهر دابته في سبيل الله لإنسان بعينه جازت هذه الوصية عندهم ~~جميعا فأما إذا أوصى بظهر دابته في سبيل الله ولم يعين أحدا فإن المسألة ~~على الخلاف فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجوز وهو القياس في سبيل الله # وعلى قول محمد يجوز # سأل أبو بكر عمن أوصى بغلة كرمه لإنسان قال يدخل فيه القوائم والأورقا ( ~~( ( والأوراق ) ) ) والحطب والثمر ألا ترى أنه لو دفع الكرم معاملة فكل هذه ~~الأشياء تكون بينهما كذا هذا # وفي فتاوي أبي الليث إذا أوصى بثمر كرمه ثلاث سنين للمساكين فمات ولم ~~يحمل كرمه ثلاث سنين شيئا قال نصير بطلت الوصية # وفي النوازل وليس على الورثة شيء بعد ذلك # وقال محمد ابن مسلمة يوقف ذلك الكرم وإن خرج من الثلث بتصدق بغلته ثلاث ~~سنين قال الفقيه قول محمد بن مسلمة موافق لقول أصحابنا فإنهم قالوا فيمن ~~أوصى بخدمة عبده سنة لفلان وفلان غائب فمن ( ( ( فمتى ) ) ) رجع فإن العبد ~~يخدمه سنة فلو قال يخدمه هذه السنة فقدم فلان قبل مضي السنة بطلت الوصية ~~كذلك الغلة # وفي العيون إذا أوصى لرجل أن يزرع له في كل سنة في أرضه فالبذر والخراج ~~والسقي على الموصى له فإن أوصى له أن يزرع كل سنة عشرة أجربة فالبذر والسقي ~~والخراج من مال الميت ولو أوصى لرجل بثمر نخل قد بلغ أو زرع استحصد أو لم ~~يحصد فالخرج ( ( ( فالخراج ) ) ) على الموصى له فالأصل فيه أن كل شيء لو ~~أصابته آفة لم يلزم صاحب الأرض PageV08P515 الخراج فإذا أوصى به لغيره فعلى ~~الموصى له الخراج وكذلك لو أوصى بثمرة نخله أو زرع قد أدرك فخراجه على ~~الموصى له # ولو قطع الثمرة وحصد الزرع ثم أوصى به لرجل فالخراج على الموصي ومما يتصل ~~بهذا الفصل ما قال محمد ms1203 في الجامع رجل مات وترك عبدا لا مال له غيره وأوصى ~~بخدمة عبده سنة لرجل وأوصى بخدمته سنتين لرجل آخر ثم مات ولا مال له غيره ~~فللورثة أن يجيزوا ذلك لهم خدمة للعبد تقسم على تسعة أيام للورثة ستة أيام ~~ولهما ثلاثة أيام فإذا مضى ثلاث سنين سلم للورثة ( ( ( لورثة ) ) ) الميت ~~رقبته ومنفعته لأنه مال الميت وقد خلا عن الدين والوصية فيكون للورثة # ولو كان العبد يخرج من ثلث المال أو لم يخرج بل أجازت الورثة ذلك قسمت ~~خدمة العبد أثلاثا يوما للموصى له بالسنة ويومين للموصى له بالسنين ( ( ( ~~بالسنتين ) ) ) فيحصل استيفاء الوصيتين وفي ثلاث سنين ولا حق لورثة ( ( ( ~~للورثة ) ) ) في خدمة العبد # ولو كان أوصى لرجل بخدمة العبد سنة سبعين ومائة لآخر ( ( ( ولآخر ) ) ) ~~سنة إحدى وسبعين ومائة والخدمة والعبد لا تخرج من الثلث ولم تجز الورثة ~~قسمت الخدمة في سنة إحدى وسبعين ومائة على ستة أيام للورثة أربعة أيامولكل ~~واحد من الموصى لهما يوم وإذا مضت هذ الوصية تبطل وصية الموصى له بسنة ~~سبعين وفي سنة إحدى وسبعين تقسم خدمة العبد أثلاثا على ثلاثة يوم للموصى له ~~بسنة إحدى وسبعين ويومان للورثة فإذا مضت هذه السنة بطلت الوصية # ولو كان العبد يخرج من الثلث أو لا يخرج لكن أجازت الورثة كانت خدمة ~~العبد كلها في سنة سبعين له # وفي الجامع أيضا رجل أوصى لرجل بسكين ( ( ( بسكنى ) ) ) داره سنة وأوصى ~~لآخر بسكناها سنتين ثم مات ولا مال له غير الدار وأبى الورثة أن يجيزوا ذكر ~~أن الدار تقسم بينهم ثلثا الدار تسكنها الورثة وثلث الدار يقسم بين الموصى ~~لهما نصفين يسكن لكل واحد منهما سدس الدار حتى تمضي سنة فإذا مضى سنة ~~فالموصى له بسكني الدار سنة يدفع السدس إلى الموصى لهما بسكني الدار سنتين ~~فيسكن ثلث الدار سنة أخرى ثم تعود الدار إلى الورثة # وفي الظهيرية ولو كانت الدار لا تتحمل القسمة كان الحكم فيها كالحكم في ~~العبد وهذا إذا لم تخرج الدار والعبد والثمرة من الثلث فأما إذا ms1204 خرج من ~~الثلث أو أجازت الورثة قسمت الدار والغلة والسكني كلها في السنة الأولى بين ~~الموصى لهما نصفين وفي الثانية كلها لصاحب السنتين # قال رحمه الله ( فإن خرج العبد من ثلثه سلم إليه ليخدمه ) لأن حق الموصى ~~له في الثلث لا يزاحمه الورثة فيه وقد قدمنا ما فيه # قال رحمه الله ( وإلا ) أي وإن لم يخرج من الثلث # ( خدم ( ( ( خدمة ) ) ) الورثة يومين والموصى له يوما ) لأن حقه في الثلث ~~وحقهم في الثلثين كما في الوصية بالعين ولا يمكن قسمة العبد لأنه لا يتجزىء ~~فصرنا إلى المهايأة فيخدمهم أثلاثا وقد قدمنا تفاصيل المسألة # قال رحمه الله ( وبموته يعود إلى ورثة الموصي ) أي بموت الموصى له يعود ~~العبد أو الدار إلى ورثة الموصى لأنه أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع ~~على حكم ملكه فلو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها أبدا من ملك الموصى ~~بغير رضاه وذلك غير جائز # قال رحمه الله ( ولو مات في حياة الموصى بطلت ) أي لو مات الموصى له قبل ~~موت الموصى بطلت الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وفي الحال ملك ~~الموصي ثابت فيه ولا يتصور تملك الموص ( ( ( الموصى ) ) ) له بعد موته ~~فبطلت وقد ( ( ( وقدمناه ) ) ) قدمناه # قال رحمه الله ( وبثمرة بستانه فمات وفيه ثمرة له هذه الثمر وإن زادا له ~~هذه الثمرة وما يستقيل ( ( ( يستقبل ) ) ) كغلة بستانه ) أي إذا أوصى بثمرة ~~بستانه ثم مات وفيه ثمرة كان له هذه الثمرة وحدها وإن قال له ثمرة بستاني ~~أبدا كان له هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش # وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة عليه وما يستقبل فحاصله أنه ~~إذا أوصى بالغلة استحق القائم والحادث وإن أوصى بالثمرة لا يستحق إلا ~~القائم إلا إذا زاد فحينئذ تصير كالغلة فيستحقه وهو المراد بقوله وإن زاد ~~أبدا له هذه الثمرة وما يستقبل فيحتاج إلى الفرق بينهما # والفرق أن الثمر ( ( ( الثمرة ) ) ) اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم ~~إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد فتتناول المعدوم والموجود بذكره ms1205 ~~عرفا # وأما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون بعرض الوجود ولا يراد المعدوم إلا ~~بدليل زائد عليه # وإنما قيده بقوله وفيه ثمرة لأنه إذا لم يكن في البستان ثمرة والمسألة ~~بحالها فهي كمسألة الغلة في تناولها للثمرة المعدومة ما عاش الموصى له # وإنما كان كذلك لأن الثمرة اسم للموجود حقيقة ولا يتناول المعدوم إلا ~~مجازا فإذا كان في البستان عند موت لموصى ( ( ( الموصي ) ) ) صار مستعملا ~~في الحقيقة فلا يتناول المجاز وإذا لم PageV08P516 يكن فيه يتناول المجاز ~~ولا يجوز الجمع بينهما إلا أنه إذا ذكر لفظ فيتناولهما عملا بعموم المجاز ~~لا جمعا بين الحقيقة والمجاز وقد قدمنا تفاصيله # قال رحمه الله ( وبصوف غنمه وولدها ولبنها الموجود عند موته قال أبدا ~~أولا ) أي إذا أوصى بهذه الأشياء كان له الموجود عند موته ولا يستحق ما ~~سيحدث بعد موته # سواء قال أبدا أو لم يقل # لأنه أيجاب عند الموت فيعتبر وجود هذه الأشياء عنده فهذا هو الحرف لكن ~~جازت الوصية في الغلة المعدومة والثمرة والمعدومة ( ( ( المعدومة ) ) ) على ~~ما بينا لأنها تستحق بغير الوصية من العقود كالمزارعة والمعاملة فلأن تستحق ~~بالوصية أولى لأنها أوسع بابا من غيرها # وكذا الصوف على الظهر واللبن في الضرع والولد الموجود في البطن يستحق ~~بجميع العقود تبعا ويجعل مقصودا فكذا بالوصية # ثم مسائل هذا الباب على وجوه ثلاثة منها ما يقع على الموجود والمعدوم ~~وذكر الأبد أو لم يذكر كالوصية بالخدمة والسكني والغلة والثمرة إذا لم يكن ~~في البستان شيء من الثمرة عند موته # ومنها على الموجود دون المعدوم ذكر الأبد أو لم يذكر كالوصية باللبن في ~~الضرع والصوف على الظهر # ومنها ما يقع على الموجود والمعدوم إن ذكر الأبد وإلا فعلى الموجود فقط ~~كالوصية بثمرة بستانه وفيه ثمرة # ولم يتعرض المؤلف للوصية بالكفن والدفن وبقراءة القرآن على القبور ونحون ~~( ( ( ونحوه ) ) ) فنذكر ذلك تتميما للفائدة # قال في واقعات الناطفي إذا أوصى بأن يكفن بألف دينار أو بعشرة آلاف درهم ~~فله أن يكفن بالسوط ( ( ( بالوسط ) ) ) الذي ليس فيه إسراف ولا تقتير ms1206 ولا ~~تضييق # وقال في موضع آخر يكفن بكفن المثل وهو أن ينظر إلى ثيابه حال حياته ~~للخروج للجمعة والعيدين والوليمة # وقيل للفقيه أبي بكر البلخي لم اعتبرت ثياب الجمعة والوليمة ولم تعتبر ~~ثياب البذلة كما قال الصديق الحي أحوج إلى الجديد من الميت قال ذلك في زمان ~~لم يكن معه غيره # وفي النوازل سأل أبو القاسم عن امرأة صاحبه فراش أوصت ابنتها أن تكفنها ~~بسنتين ( ( ( بستين ) ) ) درهما بما يساوي ثلثمائة درهم قال إن لم تفعل ذلك ~~بإذن جميع الورثة وهم كبار ضمنتها جملة الثياب إن كانت الكل وضيعة ولا يحسب ~~منها شيء وإن كان البعض رفيعة دون البعض مما كان فيه يكفن مثلها لم تضمن ~~وما زاد على ذلك ضمنته # وفي فتاوي الخلاصة والمختار أنها متبرعة في الكل إن فعلت من مالها أو من ~~التركة تضمن # وسأل أيضا عمن أوصى بأن يكفن له بثمن كذا وفعل الموصى له ذلك فلا ضمان ~~عليه ولو وجد ميراثا وذلك الشيء للورثة # وسأل أبو بكر عن امرأة أوصت إلى زوجها أن يكفنها من مهرها الذي لها عليه ~~قال أمرها ونهيها في باب الكفن باطل # وفي فتاوي الخلاصة قال وصيتها في تكفينها باطلة ولو لم تترك مالا يكون ~~كفنها في بيت المال دون الزوج بلا خلاف بين علمائنا ( ( ( علماؤنا ) ) ) # قال الفقيه أبو الليث رحمه الله هذا الجواب ظاهر الرواية عن أصحابنا # وروى خلف عن أبي يوسف أن الكفن على الزوج كالكسوة # وعن محمد أنه لا يجب قال وبقول أبي يوسف نأخذ # قال الفقيه أبو بكر فيمن أوصى بأن يكفن في ثوب أن هذه الوصية باطلة # وفي الظهيرية ولو أوصى أن يكفن في ثوب كذا ويدفن في موضع كذا فالوصية في ~~تعيين الكفن وموضع القبر باطلة # وفي روضة الزند ( ( ( الزندوسني ) ) ) وستي إذا أوصى بأن يكفن في خمسة ~~أثواب أو في ستة أثواب جازت وصيته ويراعي شرائطه # وفي الخلاصة ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا تعرف لفلان الزاهد تراعي ~~شرائطه وإن أوصى بأن يدفن مع فلان ms1207 لا يصح # وقال إبراهيم بن يوسف فمن ( ( ( فيمن ) ) ) مات ولم يترك شيئا قال إن مات ~~وترك ثوبا واحدا يكفن فيه وإلا يسأل قدر ثوب ويكفن فيه ولا يسأل الزيادة ~~رجلا كان أو امرأة # قال الفقيه هذا قول إبراهيم # وقال ابن مسلمة ( ( ( سلمة ) ) ) وغيره يكفن في ثلاثة أثواب وكلا القولين ~~حسن # أوصى بأن يدفن في داره فوصيته باطلة لأنه ليس في وصيته منفعة له ولا لأحد ~~من المسلمين فلو دفن فيها فهو كدفنهم بغير وصية يرفع الأمر إلى القاضي فإن ~~رأى الأمر يرفعه ( ( ( برفعه ) ) ) فعل وإن أوصى أن يدفن في داره فهو باطل ~~إلا أن يوصي أن تجعل داره مقبرة للمسلمين # وفي الخلاصة ولو أوصى بأن يدفن في بيته لا يصح ويدفن في مقابر المسلمين ~~ولو أوصى بأن يصلي عليه فلان فقد ذكر في العيون أن الوصية باطلة وفي ~~الفتاوي العتابية وهو الأصح وفي نوادر ابن سماعة أنها جائزة ويؤجر إن صلى ~~عليه والفتوى على ما ذكر في العيون # وعن أبي يوسف إذا أوصى بثلث ماله في أكفان موتى المسلمين أو في حفر مقابر ~~المسلمين أو في سقاية المسلمين قال هذا باطل # ولو أوصى بثلثه في أكفان فقراء المسلمين أو في حفر مقابرهم فهذا جائز # وفي فتاوي الخلاصة ولو أوصى بأن تتخد ( ( ( تتخذ ) ) ) داره مقبرة فمات ~~PageV08P517 فوارثه مخير في دفنه فيها # ولو أوصى بأن يتخد ( ( ( يتخذ ) ) ) داره خانا ينزل فيه الناس يصح وعليه ~~الاعتماد بخلاف ما لو أوصى بأن تتخد ( ( ( تتخذ ) ) ) سقاية # رجل مات ولم يوص إلى أحد فباعت امرأته دارا من تركته لكن بغير إذن سائر ~~الورثة فالبيع في نصيبها جائز وإن لم يكن على الميت دين محيط بعد ذلك ينظر ~~إن كفنته بكفن مثله ترجع في مال الميت وإن كفنته بأكثر من كفن المثل لا ~~ترجع إلا بقدر كفن المثل # رجل أوصى بأن يكفن له من ثمن كذا فلم يفعل الوصي من ثمن كذا وكان وجد ~~المشتري أو لم يجد لا يضمن الوصي ذلك الشيء ولو اشترى الوصي كفنا ms1208 فدفن فيه ~~الميت فظهر فيه عيب فهو والوصي يرجعان على البائع بالنقصان الأجنبي ( ( ( ~~والأجنبي ) ) ) لا يرجع # وإذا أوصى أن يدفن في مسح كان اشترى وتغل يده وتقيد رجله فهذه وصية بما ~~ليس لمشروع ( ( ( بمشروع ) ) ) فبطلت ويكفن كفن مثله ويدفه ( ( ( ويدفن ) ) ~~) كما يدفن سائر الناس إذ دفن الميت في قبر فيه ميت آخر قال إذا بلي الأول ~~حتى لم يبق منه شيء من العظام وغيره يجوز وإن بقي فيه العظام فإنه يهال ~~عليه التراب ولا تحرك العظام ويدفن الثاني بقرب الأول إن شاؤوا ويجعل ~~بينهما حاجز من الصعيد # ولو أوصى بأن يحمل بعد موته إلى موضع كذا ويدفن هناك ويبني هناك رباط من ~~ثلث ماله فمات ولم يحمل إلى هناك قال أبو بكر وصيته بالرباط جائزة ووصيته ~~بالحمل باطلة # ولو حمله الوصي يضمن ما انفق في حمله قال الفقيه هذا إذا حمل بغير إذن ~~الورثة ولو حمل بإذنهم وهم كبار فلا ضمان # إذا أوصى بأن يطين قبره ويوضع على قبره قبه فالوصية باطلة إلا أن يكون في ~~موضع يحتاج إلى التطيين فيجوز # سأل أبو القاسم عمن دفع إلى ابنته خمسين درهما في مرضه وقال إن مت أنا ~~فأعمري قبرا بخمسة دراهم واشتري بالباقي حنطة وتصدقي بها قال الخمسة الوصية ~~بها لا تجوز وينظر إلى القبر الذي أمر بعمارته فإن كان يحتاج إلى العمارة ~~للتخصيص لا للزينة ( ( ( للزنية ) ) ) عمر بقدر ذلك والباقي يصدق على ~~الفقراء وإن كان أمر بعمارته على الحاجة التي لا بد منها فوصيته جائزة # وإذا أوصى أن يدفع إلى إنسان كذا من ماله ليقرأ القرآن على قبره فهذه ~~الوصية باطلة قال إن كان القارىء معينا ينبغي أن يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) ~~الوصية له على وجه الصلة دون الأجر قال أبو نصر وكان يقول لا معنى لهذه ~~الوصية لأن هذا بمنزلة الأجرة والإجارة في ذلك وهو بدعة ولم يفعلها أحد من ~~الخلفاء وقد ذكر مسألة قراءة القرآن على القبور في الاستحسان # سأل أبو النصر عن شيء يلقي في القبر بجنب الميت مثل ms1209 المضربة ونحوها قال ~~لا بأس به وهو بمنزلة الزيادة في الكفن # وفي الخانية وبعضهم أنكر ذلك وقال إذا كان محشوا لا تبقي تحته والمحشو ~~ليس من جنس الكفن فقد ذكر محمد في حق الشهيد ينزع عنه السلاح والفرو والحشو ~~ولو كان من جنس الكفن لما أمر بنزعه # وسأل أبو القاسم عمن أوصى أن نحفر عشرة أقبر قال إن عين مقبرة ليدفن فيها ~~الموتى فالوصية جائزة لأن ذلك عمارة المقبرة وأنها قربة وإن كان الحفر لدفن ~~أبناء السبيل وللفقراء من غير أن يبين موضعا فالوصية باطلة # وفي الواقعات عن محمد إذا أوصى بأن يحفر مائة قبرا ( ( ( قبر ) ) ) ~~استحسن ذلك في محلته ويكن ( ( ( ويكون ) ) ) على الكبير والصغير وبعض ~~مشايخنا اختاروا أنه لو لم يعين المقبرة لا يجوز # وإذا أوصى أن تدفن كتبه لم يجز إلا أن يكون فيها شيء لا يفهمه أحد ويكون ~~فيه فساد فينبغي أن يدفن والكتب التي فيها الرسل وفيها اسم الله ويستغني ~~عنها صاحبها بحيث أن لا يقرأها واجب محموما ( ( ( محو ) ) ) فيها من اسم ~~الله ولم يحفر لها ويلقيها في الماء الجاري الكثير فلا بأس به وإن لم يفعل ~~ودفنها في أرض طاهرة ولا ينالها قذر كان حسنا ولا يجوز أن يحرقها بالنار ~~حتى يمحو ما كان من أسماء الله تعالى وأسماء رسله وملائكته # وفي الخانية وعن بعض أهل الفضل رجل أوصى بأن تباع كتبه ما كان خارجا من ~~العلم وتوقف كتب العلم ففتش كتبه فكان فيها كتب الكلام فكتبوا إلى أبي ~~القاسم الصفار أن كتب الكلام تباع لأنها خارجة عن العلم # وفي الظهيرية فعلى هذا لو أوصى رجل لأهل العلم بشيء من ماله لا يدخل فيه ~~أهل الأصول وقد ذكرنا شيئا من هذه المسائل مع مسألة دفع المصحف في كتاب ~~الاستحسان # # # | باب وصية الذمي # لما فرغ من وصية المسلمين شرع في وصية أهل الكتاب وترجم بالذمي لأنه ملحق ~~بالمسلمين في المعاملات قال رحمه الله ( ذمي جعل داره بيعة أو كنيسة في ~~صحته فمات فهي ميراث ) لأنه بمنزلة ms1210 الوقف عند أبي حنيفة والوقف عنده ~~PageV08P518 لا يلزم فيورث فكذا هذا وأما عندهما فلأن هذا معصية فلا يصح ~~وإن كانت قربة في معتقدهم بقي إشكال على قول أبي حنيفة وهو أن هذا عندهم ~~كالمسجد عندنا والمسلم ليس له أن يبيع المسجد فوجب أن يكون الذمي كذلك ~~لأنهم عنده يتركون وما يعتقدون # وجوابه أن المسجد محرز عن حقوق العباد فصار خالصا لله ولا كذلك البيع في ~~حقهم فلأنها لمنافع الناس لأنهم يسكنون فيها ويدفنون فيها أموالهم ( ( ( ~~أمواتهم ) ) ) فلم تصر محرزة عن حقوقهم فكان ملكه فيها تاما وفي هذه الصورة ~~يورث المسجد أيضا على ما يجيء بيانه # قال رحمه الله ( وإن أوصى بذلك لقوم مسلمين ( ( ( مسمين ) ) ) فهو من ~~الثلث ) أي إذا أوصى أن يبني داره بيعة أو كنيسة لمعينين فهو جائز من الثلث ~~لأن الوصية فيها معنى الاستخلاف ومعنى التمليك فأمكن تصحيحها على اعتبار ~~المعنيين # قال رحمه الله ( وبداره كنيسة لقوم غير مسمين صحت كوصية حربي مستأمن بكل ~~ماله لمسلم أو ذمي ) يعني إذا أوصى بداره بأن تبني كنيسة لقوم غير مسمين ~~صحت كما تصح لحربي الخ # أما الأول وهو ما إذا أوصى إلى قوم مسمين فهو قول أبي حنيفة وعندهما ~~الوصية باطلة لأنها معصية حقيقة وإن كان في معتقدهم قربة والوصية بالمعصية ~~باطلة لأن تنفيذها تقرير للمعصية # ولأبي حنيفة أن هذه قربة في معتقدهم ونحن أمرنا أن نتركهم وما يدينون ~~فيجوز بناء على معتقدهم ألا ترى أنه لو أوصى بما هو قربة حقيقة وهو معصية ~~في معتقدهم لا تجوز الوصية اعتبارا لاعتقادهم فكذا عكسه # ثم الفرق لأبي حنيفة بين بنائها وبين الوصية بها أن البناء ليس بسبب ~~لزوال الملك وإنما يزول ملك الباني ( ( ( الباقي ) ) ) بأن يصير محرزا ~~خالصا لله تعالى كما في مساجد المسلمين والكنيسة لا تحرز لله تعالى على ما ~~بيناه فيورث عنه بخلاف الوصية لأنها وضعت لإزالة الملك غير أن ثبوت مقتضى ~~الوصية وهو الملك امتنع فيما ليس بقربة عندهم فيبقى فيما هو قربة عندهم على ~~مقتضاه فيزول ملكه ms1211 فلا يورث # قال مشايخنا هذا فيما أوصى ببنائها في القرى وأما في المصر فلا يجوز ~~بالاتفاق لأنهم لا يمكنون من إحداث البيعة في الأمصار # وعلى هذا الخلاف إذا أوصى بأن يذبح خنازيره ويطعم المشركين من غير تعيين ~~لما ذكرنا وإن كان لقوم معينين جاز بالاتفاق # فحاصله أن وصايا الذمي على ثلاثة أقسام وهو ماإذا أوصى بما هو قربة عندنا ~~وعندهم كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس أو بأن يغزي الترك وهو من ~~الروم سواء كان لقوم ( ( ( القوم ) ) ) معينين أو غير معينين لأنه وصية بما ~~هو قربة عندنا وفي معتقدهم أيضا قربة # ومنها ما هو باطل بالاتفاق وهو ما إذا أوصى بما هو ليس بقربة عندنا ولا ~~عندهم كما إذا أوصى للمغنيات والنائحات أو أوصى بما هو قربة عندنا وليس في ~~معتقدهم كما إذا أوصى بالحج وببناء المساجد للمسلمين أو بأن تسرج مساجدنا ~~لأنه معصية عندهم إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فيصح باعتبار التمليك # ومنها ما هو مختلف فيه وهو ما إذا أوصى بما هو قربة عندهم وليس بقربة ~~عندنا كبناء الكنيسة لقوم غير معينين ونحوه # فعند أبي حنيفة يجوز وعندهما لا يجوز # فإن كان لقوم معينين يجوز في الكل على أنه تمليك لهم وما ذكره من الجهة ~~من تسريح ( ( ( تسريج ) ) ) المساجد ونحوه خرج منه على طريق المشورة لا على ~~طريق الإلزام حتى لا يلزم ( ( ( يلزمهم ) ) ) أن يصرفوه في الجهة التي ~~عينها هو بل يفعلون به ما شاؤوا ولأنه ملكهم والوصية إنما صحت باعتبار ~~التمليك لهم # وصاحب البدعة إذا كان لا يكفر فهو في حق الوصية بمنزلة المسلم لأنا أمرنا ~~ببناء الأحكام على ظاهر الإسلام وإن كان يكفر فهو بمنزلة المرتد فيكون على ~~الخلاف المعروف في تصرفاته # قال صاحب الهداية في المرتدة الأصح أنه تصح وصاياها لأنها تبقى على الردة ~~بخلاف المرتد لأنه يقتل أو يسلم فجعلها كالذمية # وقال السغناقي في النهاية ذكر صاحب الكتابة ( ( ( الكتاب ) ) ) في ~~الزيادات الخلاف على هذا # وقال بعضهم لا تكون بمنزلة الذمية وهو الصحيح ms1212 حتى لا تصح منها وصية # والفرق بينهما ( ( ( بينها ) ) ) وبين الذمية أن الذمية تقر على اعتقادها ~~وأما المرتدة فلا تقر على اعتقادها ا ه # وقال صاحب العناية بعد أن نقل هذا من النهاية والظاهر أن لا منافاة بين ~~كلاميه لأنه قال هناك الصحيح وههنا الأصح وهما يصدقان ا ه # أقول هذا ليس بشيء إذ لا شك أن مراد من قال في الخلافيات هو الصحيح ترجيح ~~هذا القول على القول الآخر لا بيان مجرد صحته مع الآخر كما أن مراد من قال ~~هو الأصح ترجيحه على الآخر بل قوله هو الصحيح أدل على الترجيح من قوله هو ~~الأصح ولا ريب أن ترجيح أحدهما على الآخر ينافي PageV08P519 ترجيح الآخر ~~عليه ولا يمكن أن يصدقا معا # قال الراجي عفو ربه الأشبه أن تكون كالذمية تجوز وصيتها لأنها لا تقتل ~~ولهذا يجوز جميع تصرفاتها وكذا الوصية كأنه أراد بقوله صاحب الكتاب صاحب ~~الهداية # وذكر السغناقي أن من ارتد عن الإسلام إلى النصرانية أو اليهودية أو ~~المجوسية فحكم وصاياه حكم من انتقل إليهم فما صح منهم صح منه وهذا عندهما ~~وأما عند أبي حنيفة فوصيته موقوفة ووصايا المرتدة نافذة بالإجماع لأنها لا ~~تقبل ( ( ( تقتل ) ) ) عندنا # وقال قاضيخان المرتدة الصحيح أنها كالذمية فيجوز منها ما جاز من الذمية ~~وما لا فلا # وأما الثاني وهو ما إذا أوصى الحربي لمسلم فلأنه أهل للتمليك منجزا ~~كالهبة ونحوها فكذا مضافا ولو أوصى بأكثر من الثلث أو بماله كله جاز لأنه ~~امتناع الوصية بما زاد على الثلث لحق الورثة وليس لورثته حق شرعي لأنهم ~~أموات في حقنا ولأن حرمه ماله باعتبار الأمان والأمان كان لحقه لا لحق ~~ورثته وليس لورثته حق شرعي وقد أسقط حقه فيجوز # وقيل إذا كان ورثته معه لا يجوز بأكثر من الثلث إلا بإجازة منهم لأنه ~~بالأمان التزم أحكامنا فصار كالذمي # ولو أوصى ببعض ماله نفذت الوصية في الثلث ورد الباقي لورثته وكذا لو أوصى ~~لمستأمن مثله # ولو أعتق عبده عند الموت أو دبره جاز ذلك كله ms1213 من غير تقييد بالثلث لما ~~بينا وكذا إذا أوصى له مسلم أو ذمي بوصية جاز لأنه ما دام في دار الإسلام ~~كالذمي في المعاملات ولهذا تصح عقود التمليكات منه وتبرعاته في حال حياته ~~فكذا عند مماته # وعن أبي حنيفة وأبي يوسف وصية الذمي للحربي المستأمن لا تجوز لأنه في ~~دراهم ( ( ( دارهم ) ) ) حكما حتى يمكن من الرجوع إليها والأول أظهر لأن ~~الوصية تمليك مبتدأ ولهذا يجوز للذمي لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما ~~يرجع إلى المعاملات # ولو أوصى لخلاف ملته جاز اعتبارا بالإرث لأن الكفر كاملة ( ( ( كله ) ) ) ~~واحدة # ولو أوصى لحربي لا يجوز لأن الإرث ممتنع كتباين الدارين فكذا الوصية ~~لأنها أخته وعلى رواية الجامع الصغير ينبغي أن تجوز كالمسلم # ولو أوصى لمستأمن في دار الإسلام ينبغي أن يكون على الروايتين المذكورتين ~~في المسلم والله أعلم # # # | باب الوصي # وما يملكه لما فرغ من بيان أحكام الموصى له شرع في بيان أحكام الموصى ~~إليه وهو الوصي وقدم أحكام الموصى له لكثرتها وكثرة وقوعها فكانت الحاجة ~~إلى معرفتها أمس # قال رحمه الله ( ولو أوصى إلى رجل فقبل عنده ورد عنده يريد ( ( ( يرتد ) ~~) ) ) يعني قبل عند الموصى لأن الموصي ليس له ولاية إلزامه التصرف ولا عذر ~~من جهته لأنه يمكنه أن يوصي إلى غيره # قال في الذخيرة المراد بعنده يعني بعلمه ورده بغير علمه سواء كان عنده أو ~~في مجلس غيره # قال في المبسوط مسألة ( ( ( مسائله ) ) ) مشتلمة ( ( ( مشتملة ) ) ) على ~~فصول فصل في حق الإيصاء وكيفيته وفصل في قبوله ورده وفصل فيمن يجوز إليه ~~الإيصاء ومن لا يجوز وفصل في عزله # الرجل إذا حضر ( ( ( حضره ) ) ) الموت ينبغي أن يوصي ويكتب وصيته لقوله ~~عليه الصلاة والسلام لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت إلا ووصيته ~~تحت رأسه ويكتب كتاب الوصية هذا ما أوصى فلان بن فلان فإنه يشهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ~~ريب فيه وأن الله يبعث من في القبور وأن صلاتي ms1214 ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين # أي في هذه الوصية لما روي عن النبي أنه قال من كان آخر كلمته شهادة أن لا ~~إله إلا الله وأني رسول الله وجبت له الجنة ( 2 ) ثم يكتب وأنا العبد ~~المذنب الضعيف المفرط في طاعته المقصر في خدمته المفتقر إلى رحمته الراجي ~~لفضله والهارب من عدلة وترك ( ( ( ترك ) ) ) من المال الصامت كذا ومن ~~الرقيق كذا ومن الدور كذا وعليه من الدين كذا إن كان عليه دين ويسمي الغريم ~~واسم أبيه كيلا تجحد الورثة دينه فيبقى الميت تحت عهدته ويكتب إن مت من ~~مرضي هذا فأوصيت بأن يصرف مالي إلى وجوه الخيرات وأبواب البر تداركا لما ~~فرط في حياته وتزودا وذخرا لآخرته وأنه أوصى إلى فلان بن فلان ليقوم بقضاء ~~ديونه وتنفيذ وصيته وتمهيد أسباب ورثته فعليه أن يتقي الله حق تقاته ولا ~~يتقاعد في أموره في وصيته ولا يتقاصر عن إيفاء حقوقه واستيفائه فإن تقاعد ~~فإن الله تعالى حسيب عليه ويشهد على ذلك # وإنما يصح الإشهاد إذا علم الشهود بما في الصك والشهادة على الوصية بدون ~~العلم لا تجوز لقوله عليه الصلاة والسلام للشاهد إذا علمت مثل الشمس ~~فاشهدوا ( ( ( فاشهد ) ) ) وإلا فدع # ولو قال الشهود بعد PageV08P520 ما قرأوا ( ( ( قرءوا ) ) ) الصك نشهد ~~عليك فحرك رأسه بنعم ولم ينطق لم تجز شهادتهم فإن اعتقل واحتبس لسانه روي ~~عن أبي يوسف أنه تجوز وتعتبر إشارته وهو قول الشافعي له أن الإشارة تقوم ~~مقام العبارة حاله عجزه عن النطق والعبادة قياسا على الأخرس لأن العجز عن ~~النطق متى تحقق يستوي فيه العارض والأصلي فيما تتعلق صحته بالنطق كالعجز عن ~~القراءة فإنه تجوز صلاة الأخرس بغير قراءة وتجوز صلاة من اعتقل لسانه بغير ~~قراءة فكذا هذا # ولنا أن الأشارة تدل على النطق والعبادة إنما تتصل إلى البدل حالة اليأس ~~عن النطق وهنا لم يقع اليأس عن النطق لأن اعتقال لسانه واحتباسه لا يدوم بل ~~بعرض الزوال والانتقال في كل ساعة ms1215 فلا تقوم الإشارة مقام العبارة وأن ~~الإشارة محتملة غير معلمة إلا أن في الأخرس تقدم منه إشارات مفهومة وآلة ~~واضحة على مراداته الباطنة فزال الاحتمال عن إشارته ( ( ( إشاراته ) ) ) ~~فقامت مقام نطقه وعبارته وهنا لم يتقدم منه إشارات معلومة حتى يعلم بإشارته ~~( ( ( بإشاراته ) ) ) مراداته فبقت ( ( ( فبقيت ) ) ) إشارته محتلمة ( ( ( ~~محتملة ) ) ) غير مفهمة فلا تقوم مقام عبارته فإما إذا طالت الغفلة أو ~~الحبسة في لسانه ودام هل تعتبر أشارته اختلف المشايخ فيه قيل لا تعتبر ~~اعتبارا للمعنى الأول وهو أنه لم يقع اليأس عن النطق فلا تقوم إشارته مقام ~~عبارته وقيل تعتبر وقد روي هذا أبو عمر والصغاني عن أبي حنيفة اعتبارا ~~للمعنى الثاني لأنه لما طالت الغفلة صار له إشارة معهودة فتقوم مقام النطق ~~كما في الأخرس وإضافة الوكالة إلى ما بعد الموت وصية لأن الإيصاء توكيل بعد ~~الموت والوصاية قبل الموت وكالة # ولو أوصى إلى رجل في ماله كان وصيا فيه وفي ولده وإذا أوصى إليه في أنواع ~~وسكت عن نوع فالوصي في نوع يكون وصيا في الأنواع كلها عندنا خلافا للشافعي ~~لأنه لو لم تعم وصايته تقع الحاجة إلى نصب وصي آخر فجعل من اختاره الميت ~~وصيا ببعض أموره وصيا في كلها إلى ( ( ( أولى ) ) ) من جعل غيره وصيا لأن ~~الموصي لم يرض بتصرف غيره في شيء من الأمور ورضي بتصرف هذا في بعض الأمور ~~لأنها استصلحه واستصوبه في الوصاية فكون هذا وصيا على العموم أولى # ولو قال لفلان وصي إلى أن يقدم فلان فهو كما قال وذكر القدوري الأول وصى ~~مع الثاني ولا يصح تخصيصه بزمان دون زمان وجه ظاهر الرواية أن الإيصاء قابل ~~للتوقيت لأنه توكيل أو إثبات ولاية وكلا الأمرين قابل للتوقيت فيتوقت وصاية ~~الأول بقدوم فلان فإذا قدم فلان انعزل الأول كما لو وكل وكيلا إل أن يقدم ~~فلان وصار الثاني وصيا لأنه علق وصية الأول بالشرط وتعليق الايصاء بالشرط ~~جائز لأنها وكالة وتعليق الوكالة والنيابة بالشرط جائز كما لو قال إن سافرت ~~فأنت وكيلي في أمري ms1216 صح كما لو قال أوصيت إلى عمرو ما لم يقدم زيد وسكت فقدم ~~زيد كان عمرو وصيا بعد قدوم زيد وكان أقام عمرا وصيا لأنه مختار الميت ~~ووصيه أولى من إقامة غيره بخلاف ما لو قال أوصيت إلى عمرو ما لم يقدم زيد ~~فإذا قدم زيد فقد أوصيت إلى زيد كان كما قال لأنه لم يبق عمرو وصيا معه بعد ~~قدوم زيد فإنه لا يحتاج إلى إقامة من ليس بمختار الميت مقام عمرو ولا بد من ~~قبول الموصى له لأنه متبرع بالعمل له ويلحقه ضرر العهدة فلا بد من قبوله ~~والتزامه # وإذا أوصى إليه فقبل قبل موته أو بعده ثم رد لم يخرج لأن الموصي ما أوصى ~~إلا إلى من يعتمد عليه الأصدقاء والأمناء فلو اعتبر القبول بعد الموت فربما ~~لا يقبل فلا يحصل غرضه وهو الوصي الذي اختاره # وقيل لو صح رده بعد الموت تضرر به وصار مغرورا من جهته لأنه اعتمد على ~~قبوله بأن يقوم بجميع التصرفات بعد وفاته والوصي بقبول الوصاية التزم ذلك ~~بمحضر منه فلو صح رده وقع الموصي في ضرر ويصير مغرورا من جهة الوصي فصارت ~~الوصاية لازمة عليه شرعا بالتزامه نظرا للموصي دفعا للضرر عنه بخلاف الوصية ~~بالمال لأن ثمة لو لم يصح رده بعد موته لا يتضرر الميت لأنه يعود الثلث إلى ~~الورثة بل الضرر على الموصى له # ولو قبل في حياة الموصي ثم رده في حياته مواجهة يصح ولا يصح بدون محضر ~~الموصي أو علمه لما فيه من الغرور كما في الوكيل لأن الموصي طلب منه ~~الإلتزام بعد الوفاة لا حالة الحياة ولا يمكنه في الأخيرة أن يوصي إلى غيره ~~فتضرر به ولو لم يقبل في حياته فهو بالخيار بعد موته إن شاء قبل وإن شاء رد ~~لأن هناك الميت مغرور وهنا ليس كذلك لأنه يمكنه أن يسأل أن يقبله أو لا ~~يقبله فإذا لم يفعل واعتمد على أنه يقبله بعد موته ولم يوص إلى غيره فقد ~~قصر في أمره فصار مغترا ms1217 من جهة نفسه لا مغرورا من جهة الوصي والقبول تارة ~~يكون بالقبول وتارة الفعل ( ( ( بالفعل ) ) ) فالقبول PageV08P521 بالفعل ~~كتنفيذ في وصيته أو شراء شيء للورثة أو قضاء دين كقبوله بالقول إذا الوصاية ~~قد تمت وتقررت بموت الموصي ( ( ( الوصي ) ) ) شرعا فإنها لا تقبل البطلان ~~من جهة الموصي إلا أن للموصى له ولاية الرد حتى لا يلزمه ضرر الوصاية بغير ~~رضاه وليس من صيرورته وصيا بغير علمه ضرر على الوصي إذا كانت له ولاية الرد ~~والإبطال كمن أقر لغيره بمال يثبت حكمه حتى لو مات المقر قبل القبول توقف ~~على قبول المقر له فإذا تصرف الوصي في التركة تصرفا يدل على قبوله تلزمه ~~الوصاية لأنه لا يقدر على الرد إلا برد التصرف ولا يمكنه رد التصرف فلا ~~يبقى له الرد لزمته الوصاية ضرورة # وعن أبي يوسف في المنتقى الدخول في الوصية أول مرة غلط والثاني خيانة # والثالث سرقة فإذا ظهرت من الوصي خيانة عزله القاضي ونصب آخر لأن الأمانة ~~في الإيصاء أصل لأن منفعة الإيصاء وفائدتها تحصل بها # ثم الأوصياء ثلاثة عدل كاف وغير عدل كاف وفاسق مخوف على ماله # فالعدل الكافي لا يعزله القاضي وإن عزله ينعزل وصار حائرا ( ( ( جائزا ) ~~) ) لأن للقاضي سطوة يد وولاية شاملة على الكافة خصوصا على مال الميت ~~والصغار فيكون عزل القاضي كعزل الميت لو كان حيا # قال صاحب الفصولين الخيار ( ( ( المختار ) ) ) عندي أنه لا ينعزل ولو لم ~~يعلم القاضي أن للميت وصيا والوصي غائب فأوصى إلى رجل فالوصي هو وصي الميت ~~دون وصي القاضي لأنه اتصل به اختيار الميت دون وصي القاضي كما إذا كان ~~القاضي عالما والعدل الذي ليس بكاف أو ضعيف لا يقدر على التصرف وحفظ التركة ~~بنفسه يضم إليه غيره ولا يعزله لاعتماد الموصى عليه لأمانته وصيانته حتى لا ~~ينقطع عن الميت منفعة عدالته ويضم إليه آخر حتى يزول ضرر عدم كفايته هدايته ~~( ( ( وهدايته ) ) ) # والفاسق المخوف على ماله يعزله القاضي ونصب آخر مكانه لأن في إبقائه على ~~الوصية إضرارا بالميت والميت لا يقدر على ms1218 عزله فقام القاضي مقامه في العزل # وفي الفتاوي ولو قال الوصي لي على الميت دين ولا بينة له قيل بأن للقاضي ~~أن يخرجه من الوصاية لأنه يستحل الأخذ من مال الميت وقيل لا يخرجه إلا إذا ~~ادعى شيئا بعينه أخرجه من يده والمختار أن القاضي يقول للموصى له إما أن ~~تقيم البينة عليه حتى تستوفي وإما أن تبرئه من الدين وأما إن أخرجك من ~~الوصاية فإن أبرأه وإلا أخرجه # وذكر الخصاف في آداب القاضي أن للقاضي أن يجعل للميت وصيا أخر في مقدار ~~ذلك الدين خاصة حتى يقيم الأول البينة على الوصي لأن البينة لا تقبل إلا ~~على الخصم ولا يخرجه من الوصاية # مريض قال لآخر اقض ( ( ( اقتض ) ) ) ديوني صار وصيا في قول أبي حنيفة # وقال محمد ما لم يقل أقض ديوني ونفذ وصاياي لا يصير وصيا # سأل نصير بن يحيى عن قوم ادعوا على الميت دينا ولا بينة لهم والوصى يعلم ~~ذلك ( ( ( بذلك ) ) ) قال يبيع الوصي بعض التركة من الغريم ثم يجحد الغريم ~~الثمن فيصير قصاصا عن ماله وإن كانت التركة متاعا أو دعهم ثم يجحدون # وقال نصير بن أبي سليمان وصي شهد عنده عدل أن لهذا على الميت ألف درهم ~~قال يسعه أن يعطيه بقوله وإن خاف الضمان وسعه أن لا يعطيه فإن كان هذا شيئا ~~بعينه كجارية ونحوها فعلم الوصي أنها لهذه أو كان الميت غصبها قال هذا ~~يدفعها إلى المغصوب منه # قال رحمه الله ( وإلا لا ) أي إن لم يرد عنه بل ردها في غير وجهه لا ترتد ~~لأن الوصي مات معتمدا عليه ولم يصح رده في غير وجهه لأنه صار مغرورا من ~~جهته فيرد رده عليه فيبقى وصيا على ما كان كالوكيل إذا عزل نفسه في غيبة ~~الموكل ولم يقبل ولم يرد حتى مات الموصي فهو بالخيار إن شاء رد لأن الموصي ~~ليس له ولاية الزامه فيكون مخيرا # قال في لهداية ( ( ( الهداية ) ) ) بخلاف الوكيل بشراء عبد بغير عينه ~~احترازا عن الوكيل بشراء عبد بعينه لأنه ms1219 لا يملك عزل نفسه فاعتبر علم ~~الموكل كما في الوصي لأنه يؤدي إلى غرور الموكل بخلاف ما إذا كان وكيلا ~~بشراء شيء بعينه له أن يعزل نفسه بغير محضر الموكل على قول بعض المشايخ ~~وإليه أشار صاحب الهداية في كتاب الوكالة في فصل الشراء بقوله ولا يملكه ~~على ما قيل إلا بمحضر من الموكل على هذا عرفت أن ما قال بعضهم في شرحه قول ~~صاحب الهداية مخالفا لعامة روايات الكتب كالتتمة والذخيرة وغيرهما ليس بشيء ~~لأن مراد ما ذكر في التتمة وغيرها من قولهم الوكيل لا يملك إخراج نفسه عن ~~الوكالة بغير علم الموكل ما إذا كان وكيلا بشراء شيء بعينه ومراد صاحب ~~الهداية هنا ما إذا كان وكيلا بشراء شيء بغير عينه فتوافقت ( ( ( فتواقفت ) ~~) ) الروايات جمعا ولم تختلف إلى هنا كلام صاحب الغاية وإلى هذا مال صاحب ~~العناية أيضا كما يظهر من تقريره في شرحه # قال رحمه الله ( وبيع التركة كقبوله ) شرع المؤلف يبين أن القبول تارة ~~يكون باللفظ وتارة يكون بالفعل PageV08P522 فالقبول بالفعل بأن يبيع الوصي ~~التركة قبل القبول باللفظ فهو قبول دلالة الإلتزام وهو معتبر بالموت وينفذ ~~البيع لصدوره من الموصى سواء علم بالإيصاء أو لم يعلم بخلاف الوكيل حيث لا ~~يكون وكيلا من غير علم لأن التوكيل إنابة في حال قيام ولاية الموكل ولا يصح ~~من غير علم كإثبات الملك في البيع والشراء فلا بد من العلم وطريق العلم به ~~أن يخبره واحد من أهل التمييز وقد تقدم بيانه أما الإيصاء فخلافه لأنه مختص ~~بحال انقطاع ولاية الميت فلا يتوقف على العلم كالوراثة # قال رحمه الله ( وإن مات الموصي فقال لا أقبل ثم قيل صح إن لم يخرجه قاض ~~منذ قال لا أقبل ) أي الموصى إليه إن لم يقبل حتى مات الموصي فقال لا أقبل ~~ثم قال أقبل فله ذلك إن لم يكن القاضي أخرجه من الوصية حين قال لا أقبل لأن ~~مجرد قوله لا أقبل لا يبطل الإيصاء لأن فيه ضررا بالميت وضرر الموصى له ms1220 في ~~الإبقاء مجبور بالثواب ودفع الضرر الأول أولى إلا أن القاضي إذا أخرجه عن ~~الوصيه يصح ذلك لأنه مجتهد فيه فكان له إخراجه بعد قوله لا أقبل كما أن له ~~اخراجه بعد قبوله أولا لأنه نصب ناظرا فإذا رأى غيره أصلح منه كان له عزله ~~ونصب غيره وربما يعجز هو عن ذلك فيتضرر بالوصية فيدفع القاضي الضرر وينصب ~~حافظا لمال الميت متصرفا فيه فيدفع الضرر من الجانبين # ولو قال أقبل بعدما أخرجه القاضي لا يلتفت إليه لأنه قبل بعدما بطلت ~~الوصية بإخراج القاضي إياه # قال في العناية وطولب بالفرق بين الموصى له والموصى إليه فإن قبول الأول ~~في الحال غير معتبر حتى لو قبل حال حياة الموصي ثم رده بعد وفاته كان صحيحا ~~بخلاف الثاني فإن إذا قبله في حال الحياة ثم رده بعد الموت لا يصح وفي أن ~~قبوله حال حياته معتبر وقبول الأول في حال الحياة غير معتبر # وأجيب بأن الإيصاء يقع للميت فكان ردها بغير علمه إضرارا به فلا يجوز ~~بخلاف الأول # وقوله بخلاف الوكيل بشراء عبده بغير عينه أو ببيع ( ( ( يبيع ) ) ) ماله ~~حيث يصح رده في غيبته وبغير علمه لأنه لا ضرر # قال صاحب النهاية هذا الذي ذكره مخالف لعامة روايات الكتب من الذخيرة ~~وأدب القاضي للصدر الشهيد والجامع الصغير للمحبوبي وفي كل واحد منهما ما ~~يدل على أن الوكيل إذا عزل نفسه من غير علم الموكل لم يخرج عن الوكالة حال ~~غيبة الموكل وقول المؤلف إن لم يخرجه قاض إلى آخره اختلف المشايخ في هذا ~~الإخراج قال في العناية فمنهم من قال حكم في فصل مجتهد فيه فينفذ وإليه ذهب ~~الإمام السرخسي واختاره المصنف ومنهم من قال إنما صح لأنها لو صحت بقبوله ~~كان للقاضي أن يخرج ( ( ( يخرجه ) ) ) ويصح الإخراج فهذا أولى وإليه ذهب ~~الحلواني # قال رحمه الله ( وإلى عبد وكافر وفاسق بدل بغيرهم ) أي إذا أوصى إلى ~~هؤلاء المذكورين أخرجهم القاضي ويستبدل غيرهم مكانهم # وأشار المصنف إلى شروط الولاية فالأول الحرية والثاني الإسلام والثالث ms1221 ~~العدالة # فلو ولي من ذكر صح ويستبدل غيره وذكر القدوري أن للقاضي أن يخرجهم عن ~~الوصية وهذا يدل على أن الولاية صحيحة لأن الإخراج يكون بعد الدخول # وذكر محمد في الأصل أن الوصية باطلة قيل معناه ستبطل وقيل في العبد باطلة ~~لعدم الولاية على نفسه وفي غيره معناه ستبطل وقيل في الكافر باطلة أيضا ~~لعدم ولايته على المسلم # ووجه الصحة ثم الإخراج أن أصل النظر ثابت لقدرة العبد حقيقة وولاية ~~الفاسق على نفسه وعلى غيره على ما عرف من أصلنا وولاية الكافر تتم في ~~الجملة إلا أنه لم يتم النظر لتوقف ولاية العبد على إجازة مولاه وتمكنه من ~~الحجر بعدها والمعادة الدينية دالة على ترك النظر في حق المسلم واتهام ~~الفاسق بالخيانة فيخرجهم القاضي عن الوصية ويقيم غيرهم مقامهم إتماما للنظر # وشرط في الأصل أن يكون الفاسق مخوفا منه على المال لأنه يكون عذرا في ~~إخراجه وتبديله بغيره بخلاف ما إذا أوصى إلى مكاتبه أو مكاتب غيره حيث يجوز ~~لأن المكاتب في منافعه كالحر وإن رد بعد ذلك فالجواب فيه كالجواب في القن ~~والصبي كالقن لو بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر لم يخرجهم القاضي عن ~~الوصية # وإذا تصرف الصبي أو العبد أو الذمي قبل أن يخرجهم القاضي من الوصاية هل ~~ينفذ تصرفهم اختلف فيه المشايخ فمنهم من قال ينفذ ومنهم من قال لا ينفذ وهو ~~الصحيح # ولو أوصى إلى عاقل فجن جنونا مطبقا قال أبو حنيفة ينبغي للقاضي أن يجعل ~~مكانه وصيا ( ( ( وصي ) ) ) للميت فإن لم يفعل القاضي حتى أفاق الوصي كان ~~وصيا على حاله # وفي نوادر إبراهيم عن محمد إذا أوصى إلى رجل فقال إن مت أنت فالوصي بعدك ~~فلان فجن الأول جنونا مطبقا فالقاضي يجعل مكانه وصيا حتى يموت الذي جن ~~فيكون PageV08P523 الذي سماه الموصى وصيا فقد ذكر ابن سماعة عن محمد رحمه ~~الله في نوادره فيمن أوصى إلى ابن صغير له قال يجعل القاضي له وصيا يجوز ~~أمره وإذا بلغ ابنه جعله وصيا وأخرج الأول إن ms1222 شاء ولا يخرج إلا بالإخراج # قال رحمه الله ( وإلى عبده وورثته صغار صح ) أي إذا أوصى إلى عبد نفسه ~~وورثته صغار جاز الإيصاء إليه وهذا عند أبي حنيفة # وقال أبو يوسف لا يجوز وهو القياس لأن الولاية منعدمة لما أن الرق ~~ينافيها ولان فيه الولاية للمولك ( ( ( للمملوك ) ) ) على المالك وفي هذا ~~قلب المشروع ولأن الولاية الصادرة من الأب لا تتجزيء في اعتبار هذه الولاية ~~تجزؤها لا يملك بيع رقبته وهذا خلاف الموضوع # ولأبي حنيفة أنه مخاطب مستند ( ( ( مستبد ) ) ) بالتصرف فيكون أهلا ~~للوصاية وليس لأحد عليه الولاية فإن الصغار وإن كانوا ملاكا فليس لهم ولاية ~~التصرف فلا منافاة # فإن قيل إن لم يكن لهم ذلك فللقاضي أن يبيعه فيتحقق المنع والمنافاة أجيب ~~بأنه إذا ثبت الإيصاء لم يبق للقاضي ولاية بخلاف ما إذا كان في الورثة كبار ~~أو أوصى إلى عبد الغير لأنه لا يستبد إذا كان للمولى منعه بخلاف الأول لأنه ~~ليس له بيعه وإيصاء المولى إليه يؤذي ( ( ( يؤذن ) ) ) بكونه ناظرا لهم ~~فصار كالمكاتب والوصايا قد تجزأ على ما رواه الحسن عن أبي حنيفة كما إذا ~~أوصى لرجلين أحدهما يكون في الدين والآخر في العين فيكون كل واحد منهما ~~وصيا فيما أوصى إليه خاصة أو نقول يصار إليه كيلا يؤدي إلى إبطال أصله ~~وتعيين الوصف بإبطال عموم الولاية أولى من إبطال أصل الإيصاء وقول محمد فيه ~~مضطرب ويروي مع أبي حنيفة ويروي مع أبي يوسف # قال رحمه الله ( وإلا لا ) يعني إن لم تكن الورثة صغارا بأن كانوا كلهم ~~أو بعضهم كبارا لا يجوز الإيصاء لأن الكبير له أن يمنعه أو يبيع نصيبه ~~فيمنعه المشتري فيعجز عن الوفاء بما التزم فلا يفسد # قال رحمه الله ( ومن عجز عن القيام ضم إليه غيره ) لأن في الضم رعاية ~~الحقين حق الوصي وحق الورثة لأن تكميل النظر يحصل به لأن النظر يتم بإعانة ~~غيره ولو شكى ( ( ( شكا ) ) ) الوصي إليه ذلك فلا يجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة ~~لأن الشاكي قد يكون كاذبا على نفسه ms1223 ولو ظهر للقاضي عجزه أصلا استبدل به ~~غيره رعاية للنظر من الجانبين ولو كان قادرا على التصرف وهو أمين فيه ليس ~~للقاضي أن يخرجه لأن مختار الميت ولو اختار غيره كان دونه فكان إبقاؤه أولى ~~ألا ترى أنه قدم على أب الميت مع وفور شفقته فأولى أن يقدم على غيره وكذا ~~إذا شك ( ( ( شكا ) ) ) الورثة أو بعضهم الوصي إليه لا ينبغي له أن يعزله ~~حتى تبدو له منه خيانة لأنه استفاد الولاية من الميت غير أنه إذا ظهرت ~~الخيانة فاتت الأمانة والميت إنا اختاره لأجلها وليس من النظر ابقاؤه بعد ~~فواتها ولو كان حيا لأخرجه منها فينوب القاضي منابه عند عجزه ويقيم غيره ~~مقامه كأنه مات ولا وصي له # قال رحمه الله ( ويبطل فعل أحد الوصيين ) أي إذا أوصى إلى اثنين لم يكن ~~لأحدهما أن يتصرف في مال الميت فإن تصرف فيه فهو باطل وهذا عند أبي حنيفة ~~ومحمد # وقال أبو يوسف ينفرد كل واحد منهما بالتصرف # ثم قيل الخلاف فيما إذا أوصى إلى كل واحد منهما بعقد وأما إذا أوصى ~~إليهما معا أو أوصى إليهما بعقد على حدة ومحمد ( ( ( ومحل ) ) ) الخلاف إذا ~~كان ذلك في عقدين وأما إذا كان في عقد واحد فلا ينفرد أحدهما بالإجماع فكذا ~~ذكره الكيساني # وقيل الخلاف في الفصلين جميعا ذكره أبو بكر الإسكاف # وقال في المبسوط وهو الأصح # ولا يخفى أن المراد من البطلان التوقف على إجازة الآخر أو رده بخلاف ~~الوكيلين إذا وكلهما متفرقا حيث ينفرد كل واحد منهما بالتصرف بالإجماع # والفرق أن ضم الثاني في الأيصاء دليل على عجز الأول عن المباشرة وحده ~~وهذا لأن ضم الإيصاء إلى الثاني يقصد به الاشتراك مع الأول وهو يملك الرجوع ~~عن الوصية للأول فيملك اشتراك الثاني معه وقد يوصي الإنسان إلى غيره على ~~أنه يتمكن من اتمام مقصوده وحده ثم يتبين له عجزه عن ذلك فيضم إليه غيره ~~فصار بمنزلة إيصاء ( ( ( الإيصاء ) ) ) إليهما معا ولا كذلك الوكالة فإن ~~رأي الموكل قائم # ولو كان الوكيل عاجزا ms1224 لباشر بنفسه لتمكنه من ذلك ولما وكل علم أن مراده ~~أن ينفرد كل واحد منهما بالتصرف ولأن وجوب الوصية عند الموت فيثبت لهما معا ~~بخلاف الوكالة المتعاقبة فإذا ثبت أن الخلاف فيهما معا فأبو يوسف يقول إن ~~الوصايا سبيلها الولاية وهي وصف شرعي لا يتجزىء فيثبت كل ( ( ( لكل ) ) ) ~~واحد كاملا كولاية الإنكاح للأخوين وهذه لأن الوصايا خلافة وإنما تتحقق ~~الخلافة إذا انتقلت إليه كذلك فلأن اختيار الموصي أيهما يؤذن باختصاص كل ~~واحد منهما بالشفقة PageV08P524 إليه # ولهما أن الولاية تنبت ( ( ( تثبت ) ) ) عند الموت فيراعي وصف ذلك وهو ~~وصف الإجتماع لأنه شرط مفيد لأن رأي الواحد لا يكون كرأي الإثنين ولم يرض ~~الموصي إلا بالأثنين فصار كل واحد في هذا السبب بمنزلة شطر العلة وهو لا ~~يثبت به لحكم ( ( ( الحكم ) ) ) فكان باطلا بخلاف الأخوين في النكاح لأن ~~السبب هناك القرابة وقد قامت بكل واحد منهما كملا ( ( ( كلا ) ) ) ولأن ~~الإنكاح حق مستحق لها على الولي حتى لو طالبته بإنكاحها من كفء يخطبها يجب ~~عليه وههنا حق التصرف للوصي ولهذا بقي مخيرا في التصرف ففي الوليين أولى ~~حتما على صاحبه وفي الوصيين استوفى حقا لصاحبه فلا يصح نظير الأول إيفاء ~~دين عليهما # ونظير الثاني استيفاء دين لهما حيث يجوز في الأول دون الثاني بخلاف مواضع ~~الاستثناء لأنها من باب الضرورة لا من باب الولاية على ما نبينه ومواضع ~~الضرورة مستثناة دائما أبدا وهو ما استثناه في الكتاب وأخواتها # وفي التتارخانية رجل أوصى إلى رجلين فمات أحدهما وأوصى إلى صاحبه جاز ~~ويكون لصاحبه أن يتصرف وروي أنه لا يجوز والصحيح الأول # وفي فتاوي أبي الليث إذا أوصى إلى رجلين فقبل أحدهما وسكت الآخر فقال ~~الذي قبل للساكت بعد موت الموصي اشتر هذا للميت فقال ( ( ( فقل ) ) ) نعم ~~كان قبولا للوصية وإذا أوصى إلى رجلين وقال لهما ضعا ثلث مالي حيث شئتما ~~فمات أحدهما قبل أن يفعلا ذلك بطلت الوصية ويرجع الثلث لورثة الميت ولو قال ~~جعلت ثلث مالي للمساكين والمسألة بحالها قال يجعل القاضي وصيا آخر ms1225 وإن شاء ~~يقول للثاني منهما اقسم أنت وحدك # وعلى قول أبي يوسف الآخر له أن يتصدق وحده # وفيه أيضا سئل أبو القاسم عمن أوصى إلى رجلين بأن يشتريا من ماله عبدا ~~بكذا درهما ولأحد الوصيين عبد قيمته أكثر مما سماه الموصي هل للوصي الآخر ~~أن يشتري العبد بما نص الموصي قال إن فوض الموصي إلى كل واحد أن ينفرد في ~~ذلك فشراؤه من صاحبه جائز ولو باع ذلك صاحب العبد من أجنبي وسلمه إليه لم ~~يشتريا جميعا للميت # وفي الخانية فهذا أصوب # وفيه أيضا سأل أبو بكر عمن أوصى إلى رجل وقال اعمل فيه برأي فلان قال هو ~~وصى تام وله أن يعمل بغير رأي فلان وفي قول آخر الثاني هو الوصي التام ~~والأول هو وصي ناقص # قال الفقيه أبو الليث وبعضهم قالوا كلاهما وصيان في الوجهين جميعا # وقال بعضهم الأول هو الوصي وبه قال نصير # وقال أبو نصر إن قال اعمل فيه برأي فلان فهو الوصي خاصة وإن قال لا تعمل ~~إلا برأي فلان فهما وصيان وهو أشبه بقول أصحابنا فإنهم قالوا فيمن وكل آخر ~~ببيع عبده وقال بالشهود فباعه الوكيل بغير شهود جاز وكذلك لو قال بعه بمحضر ~~فلان فباعه بغير محضر فلان يجوز ولو قال لا تبع إلا بالشهود أو قال لا تبع ~~إلا بمحضر من فلان فباع بغير شهود أو بغير محضر فلان لا يجوز وعلى هذا إذا ~~قال الموصي بعلم فلان أو قال إلا بعلم فلان # وإذا أوصى الرجل إلى رجلين وقال لهما ضعا ثلث ما لي حيث شئتما أو قال ~~أعطياه ممن شئتما ثم اختلفا في ذلك فقال أحدهما أعطيه فلانا وقال الآخر ~~أعطيه فلانا آخر لم يكن لواحد منهما ذلك عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي ~~يوسف # وفي الخانية رجل أوصى بنصيب بعض ولده إلى رجل وبنصيب البعض إلى رجل آخر ~~فهما يشتركان في الكل ولو أوصى إلى رجل بدين وإلى آخريان يعتق عبده أوينفذ ~~وصيته فهما وصيان في كل شيء في قول ms1226 أبي حنيفة # وقال أبو يوسف ومحمد كل واحد منهما وصي على ما سمي له لا يدخل الآخر معه ~~وكذا لو أوصى وبميراثه ( ( ( بميراثه ) ) ) في بلد كذا إلى رجل وبميراثه في ~~بلد أخرى إلى آخر # وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا جعل الرجل رجلا وصيا على ~~ابنه وجعل رجلا آخر وصيا على ابنه أو جعل أحدهما وصيا في ماله الحاضر وجعل ~~الآخر وصيا في ماله الحاضر وجعل الآخر وصيا في ماله الغائب فإن كان شرط أن ~~لا يكون كل واحد منهما وصيا فيما أوصى إلى الآخر يكون الأمر على ما شرط عند ~~الكل وإن لم يكن شرط ذلك فحينئذ تكون المسألة على الاختلاف والفتوى على قول ~~أبي حنيفة وفي الوصيتين من جهة الأبوين ومعهم وصي الأم قال محمد في ~~الزيادات جارية بين رجلين جاءت بولد فادعياه جميعا حتى ثبت النسب منهما ~~وصارت الجارية أم ولد لهما على ما عرف ثم إنهما أعتقا الجارية واكتسب ( ( ( ~~واكتسبت ) ) ) اكتسابا ثم ماتت وأوصت إلى رجل ولم تدع وارثا غير ابنها هذا ~~وهو صغير لم يبلغ كان ولاية التصرف في مال الولد وحفظه للولدين لا لوصي ~~الأم فإن غاب الوالدان تظهر ولا ية وصي الأم فتثبت له ولاية الحفظ ~~PageV08P525 ولكن إنما تثبت الولاية فيما ورث الصغير من الإمام وفيما كان ~~للصغير قبل موت الأم لا فيما ورث الصغير بعد ذلك وكما ثبت له ولاية الحفظ ~~ثبت له ولاية كل تصرف هو من باب الحفظ كبيع المنقول وبيع ما يتسارع إليه ~~الفساد # وإن غاب أحد الوالدين والآخر حاضر فكذلك الجواب عند أبي حنيفة ومحمد وعند ~~أبي يوسف أحد الأبوين ينفرد بالتصرف في مال الصغير فولاية التصرف في مال ~~الغصير ( ( ( الصغير ) ) ) وحفظه للوالد دون وصي الأم # ولو مات أحد الأبوين بعد موت الأم ولم يدع وارثا غير هذا الصغير وأوصى ~~إلى رجل والوالد الآخر حاضر فالميراث كله للصغير وولاية التصرف في التركتين ~~للأب الثاني لا لوصي # وإن كان الوالد الثاني غائبا فلوصي الأم حفظ ما ms1227 تركت اوم ( ( ( الأم ) ) ~~) فيما كان من باب الحفظ # وإن مات الوارث الثاني بعد ذلك وأوصى إلى رجل فوصيه يكون أولى من وصي ~~الأب الذي مات قبله وأولى من وصي الأم فإن كان للأب الذي مات أولا أب وهو ~~جد هذا الغلام وباقي المسألة بحالها فوصي الأب الذي مات آخرا أولى بالتصرف ~~في مال الصغير وكذلك لو كان الأب الذي مات آخرا أبا وهو جد الغلام كانت ~~وصيته أولى من أبيه # وإن مات ووصي الأب الذي مات آخرا ولم يوص إلى أحد ومات الأب الذي مات ~~آخرا ولم يوص إلى أحد وقد ترك الأب الذي مات أولا أبا جد هذا الغلام ووصيا ~~فإن وصي الأب الذي مات أولا أولى من وصيه فإن كان مات الوالدان أحدهما قبل ~~الآخر ولكل واحد منهما أب وأوصى كل واحد إلى رجل إن عرف الذي مات أولا من ~~الذي مات آخرا فولاية التصرف في المال لوصي الذي مات آخرا وإن مات هذا ~~الموصي ولم يوص إلى أحد ومات الأب الذي عرف موته آخرا ولم يوص إلى أحد ~~وباقي المسألة بحالها فولاية التصرف في المال للجدين لا ينفرد أحدهما به # قال رحمه الله ( إلا في التجهيز وشراء الكفن ) لأن في التأخير فساد الميت ~~ولهذا يملكه الجيران أيضا في الحضر والرفقة في السفر # قال رحمه الله ( وحاجة الصغار والاتهاب لهم ) لأنه يخاف هلاكهم من الجوع ~~والعري وانفراد أحدهما بذلك خير ولهذا يمكله ( ( ( يملكه ) ) ) كل من هو في ~~يده # قال رحمه الله ( ورد وديعة عين وقضاء دين ) لأنه ليس هو من باب الولاية ~~وإنما هو من باب الإعانة ألا ترى أن صاحب الحق يملكه إذا ظفر به بخلاف ~~اقتضاء دين الميت لأنه رضي بأمانتهما جميعا في القبض ولأن فيه معنى ~~المبادلة وعند اختلاف الجنس حقيقة المبادلة ورد المغصوب ورد المبيع في ~~البيع الفاسد من هذا القبيل وكذا حفظ المال فلذلك ينفرد به أحدهما دون ~~صاحبه وما استثناه القدوري في مختصره بقوله إلا في شراء الكفن للميت ~~وتجهيزه وطعام الصغار ms1228 وكسوتهم ورد وديعة بعينها وقضاء دين وتنفيذ وصية ~~بعينها وعتق عبد بعينه والخصومة في حقوق الميت اه # وهذه تسعة أشياء كما ترى قصر القدوري الاستثناء عليها في مختصره وأقتفى ~~أثره صاحب الهداية وزاد فيها على ذلك أشياء بقوله ورد المغصوب والمشتري ~~شراء فاسدا وحفظ الأموال وقبول الهبة وبيع ما يخشى عليه التوى والتلف وجمع ~~الأموال الضائعة # وهذه التي زادها في الهداية على ما في الكتاب ستة أشياء فيصير مجموع ~~الأشياء المعدودة خمسة عشر اه # قال رحمه الله ( وتنفيذ وصية معينة وعتق عبد معين ) لأنه لا يحتاج فيه ~~إلى رأي # قال رحمه الله ( والخصومة في حق الميت ) لأن الاجتماع فيه متعذر ولهذا ~~ينفرد بها أحد الوكيلين أيضا # ولو مات أحدهما جعل القاضي مكانه وصيا آخر أما عندهما فظاهر لأن الباقي ~~منهما عاجز عن الانفراد بالتصرف فيضم القاضي إليه وصيا ينظر إلى الميت عند ~~عجز الميت وأما عند أبي يوسف فلأن الحي منهما وإن كان يقدر على التصرف ~~فالموصي قدر أن يجعل وصيين يتصرفان وذلك ممكن لتحقيق نصب وصي آخر مكان ~~الأول # قال في الهداية وقضاء دين قال في الغاية والمراد بالتقاضي الاقتضاء وكذا ~~كان المراد في عرفهم اه # وهذا يوهم أن لا يكون الاقتضاء الذي هو القبض على أصل الرواية لأنه في ~~معناه وضعا إلا أن العرف بخلافه وهو قاض على الوضع ا ه # ويدلك على كون معناه ذلك معنى التقاضي في الوضع واللغة بل كان معناه في ~~العرف مع أن الأمر ليس كذلك كما صرح به المنصف في باب الوكالة بالخصومة من ~~كتاب الوكالة حيث قال الوكيل بالتقاضي يملك القبض في الوضع ما ذكر في كتب ~~اللغة # قال في القاموس تقاضاه الدين قبضه منه # وقال في الأساس تقاضيته ديني وبديني واقتضيته ديني واقتضيت منه حقي أي ~~أخذته اه # ولم يتعرض المصنف لتصرفات الأب ووكيل PageV08P526 الأب والجد والقاضي ~~وأمين القاضي في مال الصغير ونحن نذكر ذلك # قال في الأصل الأب إذا باع مال نفسه من ابنه الصغير أو اشترى مال ابنه ms1229 ~~الصغير لنفسه جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز # ثم اختلف المشايخ في أنه هل يشترط لإتمام هذا العقد الإيجاب والقبول ~~والصحيح أنه لا يشترط حتى أن الأب إذا قال بعت هذا من ولدي بكذا أو قال ~~اشتريت منه هذا بكذا فإنه يتم العقد ولا يحتاج إلى أن يقول بعت واشتريت ~~وإليه أشار في الكتاب فإنه قال إذا باع من ولده وأشهد على ذلك جاز ولم ~~يشترط القبول هكذا ذكر الناطفي في واقعاته # ثم إن محمدا ما ذكر الإشهاد في الكتاب على وجه الشرط لجواز هذا البيع ~~وتمامه # وإنما ذكره على وجه الاستيثاق لحق الصغير حتى يتم معاملة الصغير ويجوز ~~هذا البيع من الابن بمثل القيمة أو بما يتغابن الناس في مثله # وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجوز هذا العقد إلا بمثل القيمة وفي هذا ~~الغبن اليسير على هذه الوراية ( ( ( الرواية ) ) ) يمنع ولكن ما ذكره في ~~ظاهر الرواية أصح # ولو وكل الأب رجلا ببيع عبد له من ابن له والإبن صغير لا يعبر عن نفسه ~~ففعل الوكيل ذلك لا يجوز ولو وكل الصغير بعد البلوغ وكيلا ووكل الأب أيضا ~~ذلك الوكيل فباع هذا من ذلك لا يجوز كذا هنا # ولو كان الأب حاضرا وقبل من الوكيل جاز وتكون العهدة من جانب الابن على ~~الأب ومن جانب الأب على الوكيل وقيل على العكس # ذكر هشام في نوادره وعن محمد إذا اشترى الأب عبد ابنه الصغير شراء فسادا ~~( ( ( فاسدا ) ) ) فمات العبد قبل أن يستعمل العبد أو يقبضه أو يأمره بعمل ~~مات من مال الصغير # وفي المنتقي اشترى من ابنه عبدا والعبد في يد الأب فمات العبد فهو من مال ~~الابن حتى يأمره الوالد بعمل أو يقبضه وإذا كان لرجل ابنان فباع مال أحدهما ~~من الآخر وهما صغيران فإن قال بعت عبد ابني ( ( ( بني ) ) ) فلان من فلان ~~جاز ذلك هكذا ذكر المسألة في الديات # ولم يذكر ثمة أنهما إذا بلغا فالعهدة على من تكون وقد اختلفوا فيه ~~والصحيح أن العهدة عليهما # ولو ms1230 وكل الأب رجلا حتى باع مال أحدهما من الآخر يجوز وإذا وكل رجلا بذلك ~~يجب أن يجوز ويجاب بأن الأب لكمال شفقته ملك هؤلاء وكيله لفقدها # ولو وكل الأب وكيلا بالبيع ووكيلا بالشراء فباع الوكيل يجوز # وفي الزيادات الأب إذا باع مال الصغير من أجنبي بمثل القيمة فهو على ~~ثلاثة أوجه فإن كان الأب عدلا عند الناس أو كان مستورا بحال يجوز البيع حتى ~~لو كبر الابن لم يكن له أن ينقض البيع عند المشايخ وبه أخذ الصدر الشهيد ~~إذا كان خيرا للصغير بأن باع بضعف قيمته وإن باع ما سوى العقار من ~~المنقولات ففيه روايتان في رواية يجوز ويؤخذ الثمن ويوضع على يد عدل وفي ~~رواية لا يجوز إلا إذا كان خيرا للصغير على نحو ما قلنا # وفي نوادر هشام عن أبي يوسف الأب إذا باع لابنه الصغير ما ثمنه عشرة ~~دراهم بدرهم يجوز وإن اشترى له ما ثمنه درهم بعشرة دراهم لم يجز # وفي الأصل سوى بين البيع والشراء في هذه الصورة وأشباهها # وذكر شمس الأئمة الحلواني في أدب القاضي في أبواب الوصايا أن الصغير إذا ~~ورث مالا والأب مبذر مستحق الحجر على قول من يرى ذلك لا تثبت الولاية للأب # وفي المنتقى عن محمد رجل باع عبد ابنه الصغير من رجل بألف ثم قال في مرضه ~~قد قبضت من فلان من الثمن مائتين فمات في مرضه لم يجز إقرار الأب وكان ~~للوصي أن يأخذ الثمن من المشتري كما لو لم يوجد هذا الإقرار من المريض ولو ~~قال في مرضه قبضتها من فلان فضاعت كان مصدقا ولو قال قبضتها واستهلكتها لم ~~يكن مصدقا ولا يبرأ المشتري منها ولا يكون للمشتري إذا أخذ منه الثمن أن ~~يرجع على الأب أو في ماله # الزيادات عن محمد إذا اشترى الأب لابنه الصغير شيئا ونقد الثمن من ماله ~~ينوي أن يرجع ولم يشهد على ذلك ولم يقض له القاضي بالرجوع وسعه فيما بينه ~~وبين ربه أن يرجع # وفي المنتقى عن أبي يوسف ms1231 رجل اشترى دارا لابنه الصغير فعلى الأب أن ينقد ~~الثمن فإن مات قبل أن ينقد ( ( ( ينفذ ) ) ) فهو في ماله خاصة يعني مال ~~الأب ولا يرجع به في مال الابن ولو اشترى لابنه دارا وأشهد عند عقد البيع ~~أنه يرجع عليه بالثمن كان له أن يرجع عليه به وكذلك كل شيء يشتريه مما لا ~~يجبر الأب عليه وكذلك كل دين كان على الأب وضمن للأب عنه # وذكر في نوادر بشر عن أبي يوسف تفصيلا فيما اشترى الأب لابنه قال إن كان ~~اشترى شيئا يجبر الأب عليه فإن كان طعاما أو كسوة ولا مال للصغير لا يرجع ~~الأب عليه وإن أشهد أنه يرجع عليه وإن كانت المشتري شيئا يجبر الأب عليه ~~بأن كان المشتري طعاما أو كسوة وللصغير مال أو كان المشتري دارا أو ضياعا ~~إن كان الأب PageV08P527 شهد وقت الشراء أنه يرجع وإن لم يشهد لا يرجع # وعن أبي حنيفة فيما إذا اشترى دارا أو ضيعة أو مملوكا لابنه الصغير فإن ~~كان للابن مال فالرجوع بالثمن على التفصيل إن أشهد وقت الشراء أنه يرجع ~~يرجع وإن لم يشهد لا يرجع وإن لم يكن للابن مال لا يرجع أشهد على الرجوع أو ~~لم يشهد # ثم في بعض المواضع يشترط الإشهاد وقت الشراء وفي بعضها يشترط الإشهاد وقت ~~نقد الثمن نقول ( ( ( ونقول ) ) ) إذا أشهد وقت نقد الثمن إنما نقد الثمن ~~ليرجع إليه وروي الحسن بن مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رجل اشترى لابنه ~~الصغير ثوبا ودفعه إليه في صحته ثم أدى الثمن في مرضه لا يرجع على الابن ~~بشيء # وروي بشر عن أبي يوسف رجل تزوج امرأة على أمة لابنه الصغير فهو جائز وإذا ~~أسلم الأمة يصير متعديا ويضمن قيمة الأمة في قول أبي حنيفة وفي قول أبي ~~يوسف لا يصح إمهار الأمة ويكون على الأب قيمتها للزوجة # وفي الذخيرة اشترى الأب قريب الصبي أو المعتوه لا يجوز على الصبي ~~والمعتوه ويجوز على الأب ولو اشترى للمعتوه أمة كان استولدها بحكم ms1232 النكاح ~~يلزم الأب قياسا وفي الاستحسان يجوز وهذا القياس والاستحسان على قول أبي ~~حنيفة ومحمد وعلى قول أبي يوسف لا يجوز أصلا فهذه المسألة على أن الأب إذا ~~باع مال الصغير بدين نفسه من رب الدين بمثل ما عليه من الدين على قول أبي ~~حنيفة ومحمد يجوز ويصير الثمن قصاصا بدينه ويصير هو ضامنا للصغير خلافا ~~لأبي يوسف # وأجمعوا على أن الأب إذا أراد أن يوفي دينه من مال الصغير ليس له ذلك ~~هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه أن الأب لا يملك قضاء دين نفسه من مال ~~الصبي # وذكر القاضي الإمام صدر الإسلام في شرح كتاب الرهن أنه يجوز ويحتمل أن ~~يكون في المسألة روايتان # وإذا صح رهن الأب متاع الصغير بدين نفسه عندهما فهلك الرهن في يد المرتهن ~~هلك بما فيه ويضمن الأب للصغير قيمة الرهن إن كانت القيمة مثل الدين أو أقل ~~أما إذا كانت القيمة أكثر من الثلث يضمن مقدار الدين ولا يضمن الزيادة # وذكر شمس الأئمة في شرح كتاب الرهن أن للأب أن يستقرض مال ولده لنفسه # وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه ليس له ذلك # وذكر شمس الأئمة الحلواني روي الحسن عن أبي حنيفة أنه ليس للأب أن يستقرض ~~مال الصغير من الأجنبي # وذكر شمس الأئمة السرخسي في الروايات الظاهرة ليس له ذلك # وفي الذخيرة واختلف المشايخ في الأب في اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة ~~والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة القاضي والأب إذا أقرض مال نفسه ~~لولده الصغير وأخذ رهنا من مال ولده جاز له ذلك هكذا ذكر شمس الأئمة ~~الحلواني وخواهر زاده وفي نوادر ابن سماعة عن محمد لا يجوز وسيأتي له مزيد ~~مسائل # المعتوه والتصرف عليه لا يصح حتى تمضي عليه سنة من يوم صار معتوها قال ~~ولا أحفظ فيه عن أبي حنيفة وأبي يوسف شيئا # قال ابن سماعة قال محمد وقت في ذلك شهرا ثم بعد رجوعه من الذي قدره بسنة ~~وكل جواب عرفته في الجنون فهو الجواب ms1233 في المعتوه لأنهما يستويان في الأحكام # وإذا أرسل الأب غلامه في حاجة ثم باعه من ابن صغير له جاز ولا يصير الأب ~~قابضا من ابنه بمجرد البيع حتى لو هلك الغلام قبل أن يرجع إلى الولد هلك من ~~مال الوالد بخلاف ما إذا وهبه منه حيث يصير قابضا له عن الابن بنفس الهبة ~~وإن لم يرجع العبد حتى بلغ الولد ثم رجع إلى الولد لا يصير الوالد قابضا ~~حتى لو هلك قبل أن يقبضه الوالد هلك من مال الولد وإن انتقض البيع # وفي حيل الأصل ذكر طريق براءة الأب عن الثمن الذي وجب عليه لابنه الصغير ~~فقال يخرج الأب مقدار الثمن من مال نفسه ثم يقول الأب إني اشتريت وقد ~~قبضتها لإبني بكونه # في يدي ويشهد على ذلك # وعن محمد في نوادره أنه قال لا يبرأ عن الثمن ما لم يشتر لأبنه بذلك ~~الثمن من مال نفسه شيئا وعلى هذا إذا أنفق من مال ابنه الصغير في حاجة نفسه ~~حتى وجب عليه الضمان ثم أراد أن يبرأ عنه فهو على ما قلنا # وفي الهاروني الثمن الذي لزم الأب بشراء مال ولده فلا يبرأ الأب منه حتى ~~يكون في يده عن ابنه وديعة وإذا باع داره من ابنه في عياله والأب ساكن فيها ~~لا يصير الابن قابضا حتى يفرغها الأب حتى لو انهدمت الدار والأب فيها يكون ~~الهلاك على الأب وكذلك لو كان فيها متاع الأب أو عياله وهو غير ساكن فيها ~~فإن فرغها الأب صار الابن قابضا فإن عاد الأب بعدما تحول منها فسكنها أو ~~جعل فيها متاعا أو سكنها عياله وكان غنيا صار بمنزلة الغاصب # وفي الهاروني ولو باع الأب من ابنه الصغير جبة وهي على الأب PageV08P528 ~~أو طيلسانا هو لابسه أو خاتما في أصبعه لا يصير الابن قابضا حتى ينزع ذلك ~~الأب وكذلك في الدابة والأب راكبها وكذلك إن كان عليها حمل حتى ينزعه عنها # ولو قال الأب اشهدوا أني قد اشتريت جارية ابني هذا بألف درهم وابنه ms1234 صغير ~~في عياله جاز الشراء ويصير الأب قابضا بنفس الشراء إن كانت في يده والثمن ~~دين عليه لا يبدأ ( ( ( يبرأ ) ) ) إلا بالطريق الذي قلنا # وفي الذخيرة وإذا استأجر الأب للصغير أجيرا بأكثر من أجر مثله فالأجرة ~~على الأب إذا كان بحيث لا يتغابن الناس فيه # وذكر شيخ الإسلام في شرح السير أن الإجارة تنفذ على الصغير # قال القاضي ركن الإسلام علي السغدي لو غصب إنسان دار صبي قال بعض الناس ~~يجب عليه أجره المثل فما ظنك في هذا ومن المشايخ في روي وجوب أجر المثل إلا ~~إذا كان النقصان خيرا للصغير فحينئذ يجب النقصان # وإذا هلك الرجل وترك أبا وأوصى كان للأب أن ينفذ وصاياه ولو مات وعليه ~~ديون كثيرة وورثة صغار وترك متاعا وعقارا لم يكن للأب أن يبيع شيئا من ~~التركة هكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي # وفي الذخيرة قال محمد رحمه الله لم يذكر هذا الفصل في المبسوط على هذا ~~البيان فإنه أقام الجد مقام الأب فإنه قال إذا ترك وصيا وأبا فالوصي أولى ~~فإن لم يكن له وصي فالأب أولى وإن مات الأب وأوصى لوصيه فهو أولى ثم وصي ~~القاضي # وعن محمد القاضي إذا باع مال الصغير من رجل وسلمه للمشتري ثم وجد المشتري ~~عيبا فليس له أن يخاصم القاضي في الرد بالعيب وكذلك إذا باع بعض أمناه ( ( ~~( أمناء ) ) ) القاضي مال اليتيم فليس للمشتري خصومة معه في الرد لأنه نائب ~~عن القاضي وحكمه حكم المنوب عنه # القاضي إذا باع على صغير دارا فإذا هي لصغير آخر هو في ولايته لا يجوز ~~هكذا روي عن محمد # وفي المنتقى القاضي إذا باع مال اليتيم من نفسه أو باع مال نفسه من ~~اليتيم ذكر في السير الكبير أنه لا يجوز وأشار إلى المعنى وقال لأن بيع ~~القاضي مال الصغير يكون على وجه الحكم وحكم القاضي لنفسه باطل # وذكر في نوادر ابن رستم في أول مسائل النكاح عن محمد أن القاضي إذا زوج ~~الصغيرة اليتيمة من ابنه الصغير وكذلك لو ms1235 زوجها ممن لا تقبل شهادته له لا ~~يجوز لأن نكاح القاضي يكون على وجه الحكم ولا يجوز حكمه لابنه الصغير ولا ~~لمن لا تقبل شهادته له # قال الناطفي في أجناسه من مسائل البيوع ذكر محمد في السير الكبير أن بيع ~~القاضي مال الصغير من نفسه لا يجوز على قول محمد وأما على قول أبي حنيفة ~~ينبغي أن يجوز # وفي واقعات الناطفي إذا اشترى مال اليتيم لنفسه من وصي اليتيم يجوز وإن ~~كان القاضي جعله وصيا لأن الوصي نائب عن الميت لا عن القاضي # إذا باع أمين القاضي مال الصغير بأمر القاضي وقبض المشتري المبيع ولم ~~يسلم الثمن حتى أمر القاضي الأمين أن يضمن الثمن عن المشتري فضمن صح ضمانه ~~وكذلك الجواب في أمين القاضي # والأب إذا باع مال الصغير وضمن الثمن عن المشتري لا يصح ضمانه وإذا أراد ~~القاضي نصب الوصي ففي أي موضع ينصب فقد ذكرنا هذا الفصل بتمامه في أدب ~~القاضي وذكرنا ثمة أن القاضي إذا أردا ( ( ( أراد ) ) ) نصب الوصي لصغير هل ~~يشترط حضرة الصغير أو لا يشترط وإذا نصب القاضي وصيا للصغير وخص له نوعا من ~~الأنواع تقتصر وصايته على ذلك النوع فالوصاية من قبل القاضي قابلة للتخصيص ~~بخلاف الوصاية من جهة الأب # وفي الفتاوى رجل عن غير وصي فقال القاضي لرجل جعلتك وكيلا في تركة فلان ~~فهو وكيل في حفظ الأموال خاصة حتى يقول له بع واشتري ( ( ( واشتر ) ) ) ولو ~~قال جعلتك وصيا فهو وصي بأمر القاضي وبه نأخذ # وفي نوادر بشر عن أبي يوسف إذا اشترى القاضي من متاع اليتيم لنفسه شيئا ~~فهو بمنزلة الوصي فإذا رفع إلى قاض آخر نظر فيه فإن كان خيرا لليتيم أجازه ~~وإلا لم يجزه # وكره القاضي شراءه # وفي الذخيرة القاضي إذا استأجر لليتيم أجيرا بأكثر من أجر المثل بحيث لا ~~يتغابن الناس ولم يعلم القاضي بذلك فللأجير أجر مثل عمله في مال اليتيم ولو ~~قال القاضي تعمدت الجواز تنفذ الإجارة على القاضي ويجب جميع الأجر في مال ~~القاضي وإذا أقرض ms1236 مال اليتيم صح # قال رحمه الله ( ووصى الوصي وصي التركتين ) أي إذا مات الوصي فأوصى إلى ~~غيره فهو وصي في تركته وتركة الميت الأول # وقال الشافعي لا يكون وصيا في تركة الميت الأول لأن الميت فوض إليه ~~التصرف ولم يفوض إليه الإيصاء إلى غيره فلا يملكه ولأنه رضي برأيه ولم يرض ~~برأي غيره فصار كوصي الوكيل فإنه يكون وصيا في مال الوكيل خاصة دون مال ~~الموكل ولأن العقد لا يقتضي PageV08P529 مثله ألا ترى أن الوكيل ليس له أن ~~يوكل ولا للمضارب أن يضارب وكذا الوصي ليس له أن يوصي في مال الموصى له # ولنا أن الوصي ترصف ( ( ( تصرف ) ) ) بوصية مستقلة إليه فيملك الإيصاء ~~إلى غيره كالجد ألا ترى أن الولاية التي كانت ثابتة للموصي تنتقل إلى الوصي ~~ولهذا يقدم على الجد ولو لم ينتقل إليه لم يقدم عليه كالوكيل لما لم ينتقل ~~إليه الولاية لم يتقدم على الجد فإذا انتقلت إليه الولاية يملك الإيصاء ~~والذي يوضح ذلك أن الولاية التي كانت للوصي تنتقل إلى الجد في النفس وإلى ~~الوصي في المال ثم الجد قام مقام الأب فيما ينتقل إليه حتى ملك الإيصاء فيه ~~فكذلك الوصي ثم الجد # وهذا لأن الإيصاء إقامة غيره مقامه فيما له ولايته وعند الموت كانت له ~~ولاية في التركتين فينزل الثاني منزلته في التركتين ولا نسلم أنه لم يرض ~~برأي من أوصى إليه الوصي بل وجد ما يدل عليه لأنه لما استعان به في ذلك مع ~~علمه أنه تعتريه المنية صار راضيا بإضافته إلى غيره لا سيما على تقدير حصول ~~الموت قبل تتميم مقصوده وهو ما فوض إليه بخلاف الوكيل لأن الموكل فيه يمكنه ~~أن يحصل مقصوده بنفسه فلم يوجد دلالة الرضا بالتفويض إلى غيره بالتوكيل # قال رحمه الله ( وتصح قسمته عن الورثة مع الموصى له ولو عكس لا ) يعني ~~قسمة الوصي مع الموصى له عن الورثة جائزة وعكسه لا يجوز وهو ما إذا قاسم ~~الوصي الورثة عن الموصى له لأن الوارث خليفة الميت حتى يرد ms1237 بالعيب ويرد ~~عليه ويصير مغرورا بشراء الميت شيئا غر فيه الميت والوصي أيضا خليفة الميت ~~حتى يرد بالعيب حتى يكون خصما عن الورثة إذا كان غائبا فتنفذ قسمته عليه ~~حتى لو حضر الغائب وقد هلك ما في يد الوصي ليس له أن يشارك الموصى له أما ~~الموصى له فليس بخليفة عنه من كل وجه لأنه ملك ( ( ( ملكه ) ) ) بسبب جديد ~~ولهذا لا يرد بالعيب ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا بشراء الميت فلا يكون ~~خصما عند غيبته حتى لو هلك ما قرر عليه عند الموصي كان له ثلث ما بقي لأن ~~القسمة لم تنفذ عليه غير أن الوصي لا يضمن لأنه أمين فيه وله ولاية الحفظ ~~في التركة كما إذا هلك بعض التركة قبل القسمة فيكون له ثلث الباقي لأن ~~الموصى له شريك الورثة فيتوى ما توى ما المال المشترك على الشركة ويبقى ما ~~بقي من عل الشركة وله البيع في مال الصغار والقسمة في معنى البيع وله ولاية ~~الحفظ في مال الكبار فجاز له بيعه للحفظ إلا العقار فإنه محفوظ بنفسه فلا ~~يجوز له بيعه وقسمته على الورثة الكبار حال غيبتهم في معنى البيع فلا يضمن ~~إذا هلك في يده # وفي المبسوط وقسمة الوصي إما أن تكون مع الموصى له أو فيما بين الورثة ~~أما قسمته مع الموصى له جائزة مع الصغار وفي المنقول وقبض نصيبهم وأما في ~~العقار لا تجوز على الكبير لأن القسمة بيع معنى وله ولاية بيع المنقول على ~~الكبار دون بيع العقار هكذا ذكره في المبسوط # وذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن القسمة في العقار لا تجوز عند أبي حنيفة ~~وزفر وعند أبي يوسف ومحمد تجوز قسمة الوصي على الموصى له الغائب مع الورثة # وذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن عند أبي يوسف تجوز لأن الميت أقام الوصي ~~مقام نفسه وأثبت الولاية له فيما يحتاج إليه عند عجزه بنفسه وهو يحتاج في ~~تنفيذ وصايا ( ( ( وصاياه ) ) ) إلى إيصال التركة إلى الورثة لأنه يثاب ~~بوصول التركة إلى الورثة ms1238 كما يثاب بوصول الوصية إلى الموصى له فيجب أن يملك ~~ذلك نظرا للموصى # وعلى قياس قوله يجب أن يملك القسمة على الكبار الحضور وقضاء الدين من ~~الحاجة الفاضلة فيمكن تأخيرها إذا امتنعوا عن القسمة حتى يحضر الغائب بخلاف ~~الحاجة الضرورية لا يمكن تأخيرها لأن في التأخير توهم الضياع وفي الضياع ~~ضرر على الميت فلا يجوز تأخيرها وفي تأخير الحاجة الفاضلة وإن كانت توهم ~~الضياع وفي الضياع ضرر على الميت إلا أنه لا ضرر فيه على الميت فيجوز ~~تأخيرها وفي كل موضع لا تحل القسمة إذا ضاع أحد النصيبين يضيع على الشركة ~~وما يبقى يبقى على الشكة ( ( ( الشركة ) ) ) وقسمة الوصي الميراث بين ~~الصغار لا يجوز لأن القسمة بمعنى البيع # ولا يجوز شراء الوصي مال أحد الصغيرين للصغير الآخر لأن بيعه مقيد بشرط ~~أن يكون فيه منفعة ظاهرة للصغير فإن كان لأحدهما فيه منفعة ظاهرة يكون ~~للآخر فيه مضرة ظاهرة فلم يجز البيع فلم تجز القسمة # وعند محمد لا يلي العقد من الجانبين بكل حال والحيلة في جواز هذه القسمة ~~أن يبيع حصة أحد الصغيرين مشاعا وإن كانوا ثلاثة باع حصة أحد الصغار من آخر ~~ثم يقاسم مع المشتري ثم حصة أحد الصغيرين كي يمتاز حق أحدهما عن الآخر # وإن كانوا الورثة صغارا وكبارا والكبار غيب PageV08P530 لا تجوز قسمته في ~~العقار لأنه لا يلي بيعه على الكبار فكذلك قسمته وفي العروض له ولاية ~~القسمة كما يلي بيعها لأن الكبار الغيب التحقوا بالصغار في هذه الحالة فصار ~~كأن الكل صغار # ولو كان الك ( ( ( الكل ) ) ) صغارا تجوز قسمته فكذا هذا وإن كان الكابر ~~( ( ( الكبار ) ) ) حضورا جاز قسمته عن الصغار مع الكبار لأن هذه قسمة جرت ~~بين اثنين والقسمة بين الصغار جرت من الواحد لأنه لا يلي القسمة من ~~الجانبين فلم تجز القسمة في حق الصغار جملة فالقسمة في حق الكبار صحيحة ~~لأنها جرت بين الكبير والوصي في نصيب الصغار # وإذا قسم الوصيان التركة بين الورثة وأخذ كل واحد منهما نصيب بعضهم ~~فالقسمة فاسدة لأن ms1239 القسمة لا تكون إلا بين اثنين وكلاهما كشخص واحد لا يملك ~~أحدهما التفرد بالقسمة عندهما وعند أبي يوسف وإن كان ينفرد أحدهما بالقسمة ~~إلا أن كل واحد وكل صاحبه في القسمة فتصير قسمته مع صاحبه كقسمته مع نفسه # قال رحمه الله ( فلو قاسم الورثة وأخذ نصيب الموصى له فضاع رجع بثلث ما ~~بقي ) أي لو قاسم الوصي الورثة وأخذ نصيب الموصى له فضاع ذلك في يده رجع ~~الموصى له بثلث ما بقي لما بينا أن الموصي له شريك الورثة فيرجع الموصى له ~~على ما في يد الورثة إن كان باقيا فيأخذ بثلثه لعدم صحة القسمة في حقه وإذا ~~هلك في أيديهم فله أن يضمنهم قدر الثلث ما قبضوا وإن شاء ضمن الوصي ذلك ~~القدر لأنه متعد فيه بالدفع إليهم والورثة بالقبض فيضمن أيهما شاء # قال رحمه الله ( وإن أوصى الميت بحجة فقاسم الورثة فهلك ما في يده أو دفع ~~إلى من يحج عنه في يده يحج عنه بثلث ما بقى ) أي إذا أوصى بأن يحج عنه ~~فقاسم الوصي الورثة فهلك ما في يد الوصي فإنه يحج عن الميت من ثلث ما بقي ~~وكذلك إذا دفعه إل رجل ليحج عنه فضاع ما دفعه إليه يحج عنه بثلث الباقي ~~وهذا عند أبي حنيفة # وقال أبو يوسف إن كان المقرر مستغرقا للثلث بطلت الوصية ولم يحج عنه وإن ~~لم يكن مستغرقا للثلث يحج عنه بما بقي من الثلث إلى تمام الثلث # وقال محمد لا يحج عنه بشيء وقد قررناه في المناسك # قال رحمه الله ( وصح قسمة القاضي وأخذ حظ الموصى له إن غاب ) أي إن غاب ~~الموصى له لأن الوصية صحيحة وإن كان قبل القبول ولهذا لو مات الموصى له قبل ~~القبول تصير الوصية ميراثا لورثته والقاضي ناظر في حق العاجز وإقرار نصيب ~~الغائب وقبضه من النظر فينفذ ذلك عليه حتى لو حضر الغائب وقد هلك المقبوض ~~في يد القاضي أو أمينه لم يكن له على الورثة سبيل ولا على القاضي # وهذا في ms1240 المكيل والموزون لأنه إقرار ومعنى المبادلة فيه تابع حتى جاز ~~أخذه لأحد الشريكين من غير قضاء ولا رضا ولهذا يجوز بيع نصيبه مرابحة # وأما ما لا يكال ولا يوزن فلا يجوز لأن القسمة فيه مبادلة كالبيع وبيع ~~مال الغير لا يجوز فكذا القسمة # قال رحمه الله ( وبيع الوصي عبدا من التركة بغيبة الغرماء ) أي يصح بيع ~~الوصي عبدا لأجل الغرماء لأن الوصي قائم مقام الموصي ولو تولاه بنفسه حال ~~حياته يجوز بيعه وإن كان مريضا مرض الموت بغير محضر عن الغرماء فكذا الوصي ~~لقيامه مقامه وهذا لأن حق الغرماء يتعلق بالمال لا بالصورة والبيع لا يبطل ~~المالية لأنه أخلف شيئا وهو الثمن بخلاف العبد المأذون له في التجارة حيث ~~لا يجوز للمولى بيعه لأن الغرماء لهم حق الاستيفاء بخلاف ما نحن فيه # قال رحمه الله ( وضمن الوصى إن باع عبدا أوصى بيعه ( ( ( ببيعه ) ) ) ~~والتصدق بثمنه إن استحق العبد بعد هلاك ثمنه عنده ) معناه إذا أوصى ببيع ~~عبده والتصدق بثمنه على المساكين فباع الوصي العبد وقبض الثمن فضاع الثمن ~~في يده وهو المراد بالهلاك المذكور في المختصر ثم استحق العبد بعد ذلك ضمن ~~الوصي الثمن للمشتري لأنه هو العاقد فتكون العهدة عليه لأن المشتري منه لم ~~يرض ببدل الثمن إلا ليسلم له المبيع ولم يسلم فقد أخذ البائع وهو الوصي مال ~~الغير بغير رضاه فيجب عليه رده # ولم يتعرض لضمان الوصي في الاستقراض ولا في الطعام والوديعة والبيع بطلب ~~الغرماء أو بغير طلب ونحن نذكر ذلك تتميما للفائدة # قال في المبسوط فالوصي تارة يضمن وتارة لا يضمن فإذا أمر الوصي المستودع ~~أن يقرض مال اليتيم فأقرض ضمن المستودع لأن الوصي لا يملك الإقراض من مال ~~الصبي فلا يملك التوكيل والأمر به فلم يصح الأمر بالإقراض # ولو قضى الوصيان دينا للرجل ( ( ( لرجل ) ) ) ثم شهدا أن له على الميت ~~دينا لم يجر ( ( ( يحز ) ) ) ويضمنان إن ظهر دين آخر لأنهما بشهادتهما ~~يدفعان عن أنفسهما مغرما لأنهما صارا ضامنين ما دفعا إلى الأول لأنهما دفعا ms1241 ~~بغير أمر القاضي ولو شهدا به قبل أن يقضيا جاز لأنهما PageV08P531 ~~بشهادتهما لم يجر ( ( ( يجرا ) ) ) إلى أنفسهما نفعا ولا يدفعان مغرما وهو ~~لزوم قضاء الدين # ومسائل الإطعام على فصول الأول لو أوصى بأن يطعم عشرة مساكين لكفارة ~~يمينه وغدى الوصي عشرة ثم ماتوا قال محمد رحمه الله يغدي ويعشي عشرة أخرى ~~ولا يضمن الوصي لأنه غداهم بأمر الموصي لأن التغدية اطعام ولكنه لم يكمل ~~وفات الإكمال لا بمعنى من جهته فلا يصير متعديا # وإن قال اطعموا عني عشرة مساكين غداء وعشاء ولم يسم كفارة فغدى عشرة ثم ~~ماتوا فإنه يعشي عشرة سواهم لأن الواجب في كفارة اليمين سد عشرة خلات ورد ~~عشرة جوعات وذلك يحصل بالتغدية والتعشية # وبالموت فات ذلك فيغدي ويعشي غيرهم # فأما إذا نص على الإطعام غداء وعشاء فالجمع والتفريق سواء # وروى هشام عن أبي يوسف أنه إن قال أطعم عني عشرة مساكين فغدى عشرة ثم ~~ماتوا يضمن الوصي قياسا ولا يضمن استحسانا ويعشي غيهم ( ( ( غيرهم ) ) ) ~~لأنه أمرهم بالإطعام مطلقا فالتحق بالإطعام الواجب شرعا في الكفارة لأنه نص ~~على الغداء والعشاء # فسواء فرق أو حمل ( ( ( جمع ) ) ) جاز # رجل أودع رجلا مالا وقال إن مت فادفعه إلى ابني فدفعه إليه وله وارث غيره ~~ضمن حصته ولا يكون هذا وصيا لأنه لم يفوض إليه التصرف في التركة فبقي أمينا ~~للورثة والأمين إذا دفع مال الورثة إلى أحدهم ضمن # وإن قال ادفعه إلى فلان غير وارث ضمن المال الذي دفعه إليه # قال أبو يوسف إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع فلا ضمان عليه لأن له ~~ولاية حفظه كيفما كان # مريض اجتمع عنده قرابته يأكلون من ماله # قال أبو القاسم الصفار إن أكلوا بأمر المريض فمن كان منهم وارثا ضمن ومن ~~كان غير وارث حسب ذلك من ثلثه # قال الفقيه أبو الليث احتاج المريض إلى تعاهدهم في مرضه فأكلوا معه ومع ~~عياله بغير إسراف فلا ضمان عليهم # رجل مات وعليه دين فباع وصيه رقيقه للغرماء وقبض الثمن فضاع عنده أو مات ms1242 ~~بعض الرقيق في يد الوصي قبل أن يسلم إلى المشتري فالمشتري يرجع بالثمن على ~~الوصي ويرجع به الوصي على الغرماء لأنه في البيع عامل للغرماء ومن عمل ~~لغيره ولحقه فيه ضمان رجع به على المعمول له # ولو استحق العبد ورجع المشتري بالثمن على الوصي لم يرجع الوصي بالثمن على ~~الغرماء إلا أن يكون الغرماء أمروه ببيعه وكذلك لو قال الغرماء له بع رقيق ~~الميت واقضنا لم يرجع عليهم لو كانوا قالوا بع عبد فلان هذا رجع بالثمن ~~عليهم لأنهم عينوه إلا أن يكون الثمن من دينهم فلا يرجع عليهم بأكثر من ~~دينهم # ولو قال له بع هذا العبد فإنه لفلان فقال الوصي لا أبيعه ثم باعه ثم ~~استحق وقد ضاع الثمن رجع به الوصي على الغريم # ولو لم يكن على الميت دين ولكن الوصي باع الرقيق للورثة الكبار فهم في ~~جميع هذا الوجوه كلها بمنزلة الغرماء وإن كانوا صغارا لم يرجع عليهم في ~~الاستحقاق # ولو باع القاضي رقيق الميت للغرماء فضاع الثمن عنده ثم استحق الرقيق رجع ~~المشتري بالثمن على الغرماء لا على القاضي لأنهم بمنزلة بيع الغرماء كأنهم ~~نالوا البيع بأنفسهم # رجل أوصى بعتق عبد ثم جنى العبد جناية بعد موت الموصى فأعتقه الوصي وهو ~~يعلم بالجناية فهو ضامن أرش الجناية وإن لم يعلم ضمن قيمته ولا يرجع بذلك ~~على أحد لأن الميت إنما أوصى بعتقه قبل أن يجني فلما جنى لم يكن للوصي أن ~~يعتقه إلا أن يضمن الجناية عنه فإذا أعتقه فهو متطوع في عتقه والجناية ~~لازمة له فإن قال الوصي عند القاضي قد اخترت إمساك العبد وأشهد على نفسه ~~بذلك شهودا فليس له أن يرجع ويدفع العبد فإن لم يكن لهم مال غير العبد ~~فعليه أن يبيع ويؤدي أرش الجناية من ثمنه فإن مات العبد قبل أن يبيعه بعد ~~ما اختاره فالجناية دين على الإيتام حتى يؤدونها ( ( ( يؤدوها ) ) ) # قال رحمه الله ( ويرجع في تركة الميت ) لأنه عامل له فيرجع به في تركته ~~كالوكيل وكان أبو حنيفة ms1243 يقول أولا لا يرجع الوصي على أحد لأنه تبين بطلان ~~الوصية باستحقاق العبد فلم يكن عاملا للورثة فلا يرجع عليهم بشيء ثم رجع ~~إلى ما ذكره هنا ويرجع في جميع التركة # وعن ( ( ( وعند ) ) ) محمد أنه يرجع في الثلث لأن الرجوع بحكم الوصية ~~فيأخذ حكمها ومحل الوصية الثلث ونحن لا نسلم أنه يرجع عليه بحكم الوصية بل ~~بحكم الغرور وذلك دين عليه والدين عليه يقضي من جميع التركة وإن كانت ~~التركة قد هلكت أو لم يكن بها وفاء فلا يرجع بشيء كما في سائر ديون الميت # وفي المنتقى لا يرجع الوصي في مال الميت بشيء وإنما يرجع على المساكين ~~الذين تصدق عليهم بالثمن لأنه عامل لهم فكان غرمه عليهم # قال رحمه الله ( وفي مال الطفل إن باع ماله واستحق المبيع PageV08P532 ~~رجع في مال الصغير ) لأنه عامل له # قال رحمه الله ( وهو على الورثة في حصتهم ) أي الصبي يرجع على الورثة ~~بحصته لانتقاض القسمة باستحقاق ما أصابه # قال رحمه الله ( وصح احتياله بماله لو خيرا له ) أي يجوز احتيال الوصي ~~بمال اليتيم إذ كان فيه خيرا ( ( ( خير ) ) ) بأن يكون الثاني أملأ إذ ~~الولاية نظرية وإن كان الأول أملأ لا يجوز لأن فيه تضييع مال اليتيم على ~~بعض الوجوه وهو على تقدير أن يحكم ( ( ( حكم ) ) ) بسقوطه حاكم يرى سقوط ~~الدين إذا مات الثاني مفلسا أو جحد الحوالة أو لم يكن له عليه بينة ولا يرى ~~رجوع الدين على الأول # وقوله لو خيرا بين أنه يصح احتياله إذا كان الثاني خيرا من الأول ولم ~~يبين حكم ما إذا كانوا سواء ففي الذخيرة واختلف الناس فيه ذكر المحبوبي أن ~~كان الثاني مثل الأول لا يجوز بخلاف بيعه مال اليتيم بمثل قيمته حيث يجوز ~~والحوالة لا تجوز # قال الإمام الأسبيجابي في شرح الطحاوي اعلم أن للوصي أن يأخذ الكفيل بدين ~~الميت لأن الكفالة لا توجب براءة الأصيل ولو احتال بماله وأخذ الكفيل بشرط ~~براءة الأصيل فإنه ينظر إن كان خيرا لليتيم فإنه يجوز إذا كان المحال ms1244 عليه ~~أملأ حتى لو أدرك وقال أخذ الدين فليس له أن يفسخ الحوالة وإن لم يكن أملأ ~~من المحيل فإنه لا يجوز # هذا إذا ثبت الدين بمداينة الميت وأما إذا ثبت بمداينة الوصي فإنه يجوز ~~سواء كان خيرا لليتيم أو شرا له إلا أنه إذا كان خيرا له فإنه يجوز ~~بالاتفاق حتى إنه إذا أدرك وأراد أن ينقض ذلك ليس له ذلك وإن كان شرا له ~~جاز ذلك ويضمن الوصي لليتيم عندهما وعند أبي يوسف لا يجوز إذا كان شرا # قال رحمه الله ( أو بيعه وشراؤه بما يتغابن ) أي يجوز بيع الوصي وشراؤه ~~بما يتغابن الناس في مثله ولا يجوز بما لا يتغابن الناس لأن الولاية نظرية ~~ولا نظر في الغبن الفاحش بخلاف اليسير لأنه لا يمكنه التحرز عنه ففي ~~اعتباره انسداد باب الوصاية بخلاف العبد والصبي المأذون لهما في التجارة ~~والمكاتب حيث يجوز بيعهم وشراؤهم بالغبن الفاحش عند أبي حنيفة لأنهم ~~يتصرفون بحكم المالكية والإذن فك الحجر والصبي يتصرف بحكم النيابة الشرعية ~~نظرا فيتقيد بموضع النظر # وعندهما لا يملكونه لأنه التصرف بالغبن الفاحش تبرع وهم ليسوا من أهلهما ~~ولا ضرورة إليه # وهذا إذا تبايع الوصي للصغير مع الأجنبي # وأما إذا اشترى شيئا من مال اليتيم لنفسه أو باع شيئا منه من نفسه جاز ~~عند أبي حنيفة إذا كان فيه منفعة ظاهرا ( ( ( ظاهرة ) ) ) وهو أن يبيع ما ~~يساوي خمسة عشرة بعشرة ويشتري ما يساوي عشرة بخمسة عشرة وإن لم يكن فيه نفع ~~فلا يجوز # وعلى قول محمد وأظهر الروايات عن أبي يوسف أنه لا يجوز بيعه من نفسه بكل ~~حال # هذا في وصي الأب وأما وصي القاضي فلا يجوز بيعه من نفسه بكل حال لأنه ~~وكيل وللأب أن يشتري شيئا من مال الصغير لنفسه إذا لم يكن فيه ضرر على ~~الصغير بأن كان بمثل القيمة والغبن يسير # وقال المتأخرون من أصحابنا لا يجوز للوصي بيع عقار الصغير إلا أن يكون ~~على الميت دين أو يرغب المشتري فيه بضعف الثمن أو ms1245 يكون للصغير حاجة إلى ~~الثمن # قال الصدر الشهيد وبه يفتي # وأطلق المصنف في البيع والشراء فشمل العروض والعقار وما يخاف عليه الفساد ~~وغير ذلك وتقدم حكم العقار وإذا كانت الورثة كلهم صغارا وسيأتي حكم تصرفه ~~وإذا كانوا كبارا أو مختلطين وإذا ادعى رد الوديعة # ثم مسائله ثلاثة أقسام قسم يصدق فيه بالاتفاق وقسم لا يصدق فيه بالاتفاق ~~وقسم اختلفوا فيه # أما الأول إذا قال الوصي إن أباك ترك رقيقا وأنفقت عليهم أو قال اشتريت ~~رقيقا وأديت الثمن ثم ماتوا فإنه يصدق لأنه أقر بما هو مسلط عليه من جهة ~~الشرع لأنه مسلط على ما فيه إصلاح الصغير والإنفاق عليه وعلى رقيقه مقدار ~~حاجتهم إصلاح لهم فيصدق فيه # ولو قال اشتريت من فلان العبيد الذي في يده ودفعت الثمن وأنكر ذو اليد ~~يصدق على الصبي دون ذو اليد لأنه مسلط على الشراء والبيع وتنمية مال الصبي ~~فإنه إصلاح لها لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) يستأصلها النفقة # ولو قال استأجرت رجلا لرد الآبق صدق اتفاقا لأن الاستئجار فعل هو مسلط ~~عليه شرعا لما فيه من أصلاح الصغير وإحيائه وأما القسم الثاني لو قال أنفقت ~~من مالي لأرجع عليك لم يصدق ولذلك لو قال استهلكت مالا فأديت ضمانه وأنفقت ~~على أخ لك كان زمنا لم يصدق لأنه أقر بما لم يكن مسلطا عليه لأنه غير مسلط ~~على الإنفاق من مال نفسه ولا على الإنفاق من مال اليتيم على محارمه قبل فرض ~~القاضي # وأما القسم الثالث لو قال أبق غلامك وأديت جعلا ( ( ( جعل ) ) ) الآبق ~~وأديت PageV08P533 خراج أرضك عشر سنين وقال الوارث لم تؤد إلا حظ سنة صدق ~~الوصي عند أبي يوسف خلافا لمحمد # وكذلك لو اختصما والأرض لا تصلح للزراعة بأن غلب عليها الماء وقال الصبي ~~كانت كذلك وقال الوصي كانت صالحة فعلى الخلاف وعلى الأول لو كانت تصلح ~~للحال يصدق الوصي إجماعا بعدما أنفقا على مدة المالك لأن الوصي أقر بما ليس ~~بمسلط عليه شرعا لأن ذلك ليس من الغلة والتسليط يتحقق على فعل الغير فلا ms1246 ~~يصدق فيه كما لو قال إن عبدك جنى ففديته بكذا أو استهلك مال إنسان فأديت ~~ضمانه من مالك لا يصدق فكذا هذا # لأبي يوسف أنه أقر بما هو مسلط عليه شرعا في ماله لأنه بدل مال الصبي ~~وأخذ بإزائه عوضا يعد له أو منفعة فإنه لا يتمكن من المزارعة إلا بالخراج ~~فكان الخراج بدل ماله ليقع مقابله وكذلك إصلاح أمر أرضه والوصي مسلط على ~~التصرف في مال الصبي إذا كان فيه إصلاح وإرفاق # ولو أحضر الوصي رجلا إلى القاضي فقال إن هذا رد عبد الصبي من الإباق فوجب ~~له الجعل وفي يدي مال هذا الصبي فأعطيه هل يصدقه القاضي قيل هذا على الخلاف ~~أيضا وقيل لا يصدقه بالإنفاق فيحتاج أبو يوسف إلى الفرق بينهما والفرق أنه ~~ثمة ادعى وجوب الجعل في ماله لغيره وهو غير مسلط على الدعوى لغيره في مال ~~الصبي وهنا ادعى أنه كان الجعل من مال الصغير ولم يدع الجعل في ماله للحال ~~فكان مسلطا على التصرف في مال الصغير لإحياء ماله وإصلاحه # قال رحمه الله ( وبيعه على الكبير غير العقار ) أي بيع الوصي على الكبير ~~الغائب جائز في كل شيء إلا في العقار لأن الأب لا يلي العقار لأن الأب لا ~~يلي العقار ويلي ما سواه فكذا وصيه لأنه قائم مقامه وكان القياس أن لا يملك ~~الوصي غير العقار أيضا ولا الأب كما لا يملك على الكبير الحاضر إلا أنه لما ~~كان فيه حفظ ماله جاز استحسانا فيما يخاف عليه الفساد لأن حفظ ثمنها أيسر ~~وهو يملك الحفظ وأما العقار فمحفوظ بنفسه فلا حاجة فيه للبيع # ولو كان عليه دين باع العقار ثم إن كان الدين مستغرقا باع كله بالإجماع ~~وإن لم يكن مستغرقا بقدر الدين عندهما لعدم الحاجة إلى الأكثر من ذلك وعند ~~أبي حنيفة جاز له أن يبيع كله لأنه يبيعه بحكم الولاية فإذا ثبت في البعض ~~ثبت في الكل لأنها لا تتجزئ ولو كان يخاف هلاك العقار ويملك بيعه لأنه تعين ~~حفظا للمنقول ms1247 والأصح أنه لا يملك لأنه نادر # وقال في الغاية فإن قلت علم حكم ما إذا كان الكل كبارا غيبا أو الكل ~~صغارا بقي حكم ما إذا كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا قال في المحيط وإن كانت ~~الورثة صغارا وكبارا وعلى الميت دين أو أوصى لوصيه بيع العروض والعقار عند ~~أبي حنيفة وعندهما يبيع المنقول وحصة الصغير في العقار وأما حصة الكبار ~~الحضر فلا يملك بيعها وإن كانوا غائبين فيملك وقد تقدم بيانه # قال رحمه الله ( ولا يتجر في ماله ) أي الوصي لا يتجر في مال اليتيم لأن ~~المفوض إليه الحفظ دون التجارة # فإن قلت هذه العبارة على إطلاقها غير صحيحة لأن المنقول في جامع الفصولين ~~وفي غيره أن للوصي أن يتجر في مال اليتيم وينبغي أن يكون المراد ولا يتجر ~~النفسه ( ( ( لنفسه ) ) ) في مال اليتيم كما صرح به قاضيخان ووصي الأخ ~~والعم والأم في مال تركتهم ميراثا للصغير بمنزلة وصي الأب في الكبير الغائب ~~بخلاف مال آخر للصغير غير ما تركه الموصي حيث لا يملك الوصي بيعه لأن الوصي ~~قائم مقام الموصي وهو الأخ ومن بعده وليس لواحد منهم التصرف في مال الصغير ~~فكذا وصيهم بخلاف الأب والجد حيث يكون لهم ولاية التصرف في مال الصغير ~~مطلقا من غير تقييد فيما تركه ميراثا فكذا وصيه يملك ذلك ويشهد للقيد الذي ~~ذكرناه ما في المبسوط وللوصي أن يأخذ مال الصغير مضاربة لأنها تجارة وليس ~~له أن يؤاجر نفسه من اليتيم لأن القيام بمصالح اليتيم واجب على الوصي فلا ~~حاجة إلى استئجاره # وصي كان في يده ألف درهم لأخوين فقال دفعت إلى أحدهما نصيبه وكذبه ~~المدفوع إليه فالباقي بينهما نصفان ولا يضمن الوصي لأنه أمين فيه وهو مسلط ~~على الدفع والرد فيصدق فيه # وصي عنده ألفان ليتيمين فأدركا فدفع إلى أحدهما ألفا وصاحبه الآخر حاضر ~~وجحد القابض القبض منه يغرم الوصي خمسمائة بينهما لأن قسمته لا تجوز ولو ~~كان القابض مقرا كان للآخر أن يأخذ منه خمسمائة وإن شاء ضمن الوصي ورجع ms1248 بها ~~عليه لأنها لما لم تجر ( ( ( تجز ) ) ) القسمة بقي الآخر شريكا فيما قبضه ~~صاحبه فله أن يأخذ نصيبه منه والوصي بالدفع صار ضامنا ومتى أدى الضمان ملك ~~المضمون وهو نصيب الجاحد PageV08P534 رجع بنصيبه على صاحبه # ولو قال لهما بعدما كبرا قد دفعت إليكما ألفا فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ~~رجع المنكر على أخيه بمائتين وخمسين درهما وإن أنكر لم يكن لهما على الولي ~~شيء لأنه أمين ادعى رد الأمانة إلى صاحبها # ولو قال الوصي دفعت إلى كل واحد منكما خمسمائة على حدة وصدقه أحدهما ~~وكذبه الآخر رجع المكذب على الوصي بمائة وخمسين درهما لأن قسمته لا تجوز ~~عليهما وهما حاضران ولو كانا غائبين جازت القسمة عليهما # رجل مات وترك ابنين صغيرين فلما أدركا طلبا ميراثهما فقال الوصي جميع ~~تركة أبيكما ألف وقد أنفقت على كل واحد منكما خمسمائة فصدقه أحدهماوكذبه ~~الآخر رجع المكذب على المصدق بمائتين وخمسين ولا يرجع على الوصي في ذلك عند ~~زفر وهو رواية عن أبي حنيفة وفي رواية عن ابن أبي مالك عن أبي يوسف أنه ~~يرجع لأن الوصي أمين ادعى صرف الأمانة إلى نفقتها ( ( ( نفقتهما ) ) ) ~~وحاجتهما وهو مسلط عليه من جهة الشرع فيصدق فيه في حق براءة نفسه عن الضمان ~~ولا يصدق في إبطال حق المكذب فيما وصل إلى المقر بالنفقة فصار المقر مقرا ~~بالشركة فيما وصل إليه وذلك خمسمائة # وقال أبو يوسف لا يرجع المقر على المنكر بشيء والقول قول الوصي لأنه تصدق ~~في الإنفاق على المنكر لأنه مسلط عليه وهو مأمور من جهة الشرع فيصدق فيه ~~فثبت الإنفاق عليه فصار كأنه وصل إليه خمسمائة معاينة # وفي الفتاوي رجل باع ضيعة اليتيم من مفلس يعلم أنه يعجر ( ( ( يعجز ) ) ) ~~عن استيفاء ثمنه منه قال يؤجل القاضي المشتري ثلاثة أيام فإن نقده الثمن ~~وإلا نقض البيع # وقال نصير ابن يحيى للموصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دابته إذا ذهب في ~~حاجته # قال الفقيه أبو الليث هذا إذا كان محتاجا لقوله تعالى @QB@ ومن كان فقيرا ~~فليأكل بالمعروف ms1249 @QE@ فإن لم يكن محتاجا لا يجوز لقوله تعالى @QB@ إن الذين ~~يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ الآية من غير تفصيل ولكن هذه الآية صارت ~~منسوخة بالأولى # وذكر في المنتقي لا يركب الوصي من مال اليتيم في حاجته إلا بإذن القاضي ~~والنفقة من مال الموصي # وفي فتاوى الفضلي وصي أخذ أرض الصبي مزارعة قال لا يجوز إن شرط البذر على ~~اليتيم لأنه صار مؤجرا ( ( ( مؤاجرا ) ) ) نفسه ببعض الخارج وليس له أن ~~يؤاجر نفسه من الصبي وإن كان البذر منه يجوز عندهما إذا كان خيرا لليتيم ~~لأنه صار مستأجرا أرضه ببعض من بذره وله أن يستأجر أرض الصبي بالدراهم فكذا ~~ببعض الخارج # وفي واقعات الناطفي قال ولو أخذ الوصي مال اليتيم وأنفقه في حاجة نفسه ثم ~~رضع ( ( ( وضع ) ) ) مثل ما أنفق لا يبرأ عن الضمان إلا أن يبلغ اليتيم ~~فيدفعه إليه أو يشتري لليتيم شيئا ثم يقول للشهود كان علي لليتيم كذا وكذا ~~وأنا أشتري ذلك له فيصير قصاصا ويبرأ عن الضمان # رجل بنى جدارا بين دار بين الصغيرين لهما عليه حموله ويخاف السقوط ولكل ~~واحد منها وصي فطلب أحدهما مرمته وأبى الآخر فالقاضي يبعث أمينا لينظر فيه ~~فإن رأى في تركته ضررا عليهما أجبر الآبي حتى يبني مع صاحبه بخلاف ما لو ~~أبى أحد الشريكين لأنه قد رضي بإدخال الضرر عليه فلا يجبر وههنا أراد الوصي ~~إدخال الضرر على اليتيم فيجبر # وصي على يتيمين فباع دار أحدهما فإذا هي لليتيم الآخر فهو جائز وقد تقدم ~~ما يخالف ذلك في قوله وتنفيذ وصية معينة # وإذا باع القاضي على أنهما لفلان فإذا هي لآخر لا يجوز لأن هذا قضاء ~~والقضاء إذا كان المقضي عليه مجهولا لا يجوز # قال رحمه الله ( ووصى الأب أحق بمال الطفل من الجد ) وقال الشافعي رحمه ~~الله الجد أحق لأن الشرع أقامه مقام الأب عند عدمه حتى أحرز ميراثه فيتقدم ~~على وصيه # ولنا أن ولاية الأب تنتقل إليه بالإيصاء فكانت ولايته قائمة معنى فيقدم ~~عليه في المال والجد في الولاية لأنه ms1250 أقرب إليه وأشفق عليه حتى ملك الإنكاح ~~دون الوصي # # | فصل في الشهادة # قال صاحب النهاية لما لم تكن الشهادة في الوصية أمرا يختص بالوصية أخر ~~ذكرها لعدم عراقتها فيها # قال رحمه الله ( شهد الوصيان إن الميت أوصى لزيد معهما لغت شهادتهما ) أي ~~بطلت لأنهما يجران نفعا لأنفسهما بإثبات العين لهما فترد للتهمة فإذا ردت ~~ضم القاضي إليهما ثالثا لأن في ضمن شهادتهما إقرارا منهما بوصي آخر معهما ~~للميت وإقرارهما حجة على أنفسهما فلا يتمكنان من التصرف بعد الوصي لامتناع ~~تصرفهم بدونه فصار حقهما بمنزلة ما لو مات أحد الأوصياء الثلاثة وجاز ذلك ~~للقاضي مع وجود الوصي لامتناع تصرفهم بدونه فصار PageV08P535 كأنه مات ولم ~~يوص لأحد فيضم إليهما ثالثا ليمكنهم التصرف وهذا وجه الاستحسان فيجب الضم # قال صاحب النهاية فإن قيل إذا كان للميت وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى أن ~~ينصب عن الميت وصيا آخر فإذا لم يكن له ذلك من غير شهادة فكذلك عند أداء ~~الشهادة إذا تمكنت التهمة فيه قلنا القاضي وإن كان لا يحتاج إلى نصب الوصي ~~لكن الموصي إليهما متى شهدا بذلك كان من زعمهما أنهما لا تدبير لهما في هذا ~~المال إلا بالثلث ( ( ( بالثالث ) ) ) فأسند من هذا الوجه ما لم يكن ثمة ~~وصي وهناك تقبل الشهادة فكذا هنا كذا ذكره الإمام المحبوبي في باب القضاء ~~بالشهادة من قضاء الجامع الصغير # وإلى هنا لفظ النهاية واقتفى أثره كثير من الشراح منهم صاحب العناية # وقال تاج الشريعة ولو سألا من القاضي أن يجعل هذا الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) ~~وصيا معهما برضاه فعلى القاضي أن يجيبهما إلى ذلك ا ه # ثم إن هذا حال الضم إلى الوصيين مطلقا وأما فيما نحن فيه فيجب على القاضي ~~أن يضم الثالث إليهما ألبتة وإن بطلت شهادتهما كما مضى عليه في عامة الكتب ~~المعتبرة ا ه # ولم يتعرض لما إذا أنكر المشهود عليه أدخل معهما رجلا آخر سوى المشهود ~~عليه ومن مشايخنا من قال ما ذكروا من أنه يدخل معهما ثالثا هذا قول أبي ~~حنيفة ms1251 ومحمد وأما عند أبي يوسف لا يدخل معهما ثالثا ومنهم من يقول لا بل ~~المذكور في الكتاب قولهم جميعا وهو الظاهر فإنه لم يوجد فيه خلاف وإن ~~صدقهما وقال لا أقبل الوصية قال أدخلت معهما ثالثا بخلاف ما لو قبل ثم أبى ~~لا يقبل رده وإباؤه إلى هنا لفظ المحيط # ثم إن بعض المتأخرين استشكل هذا المقام بوجه آخر فقال فيه إن وجوب كون ~~المضوم ( ( ( المضموم ) ) ) هذا المدعي إثر شهادة المتهم مع أنه لا تقبل ~~شهادة المتهم فكيف يترتب عليها ( ( ( عليهما ) ) ) أثر ا ه # أقول ليس هذا بشيء لأن شهادة المتهم إنما لا تقبل في إثبات حق شرعي ~~وإيجابه في اسقاط شيء كمؤونة ( ( ( كمؤنة ) ) ) التعيين فيما نحن فيه فإن ~~شهادتهما تسقط عن القاضي مؤونة ( ( ( مؤنة ) ) ) التعيين وإن لم تثبت ~~الوصاية كما أشار إليه المصنف بقوله فيسقط بشهادتهما مؤنة التعيين عنه # أما الوصاية فتثبت بنصب القاضي وكم من شيء يكون حجة في الدفع ولا يكون ~~حجة في الإثبات كالاستصحاب ونحوه فيجوز أن تكون شهادة المتهم أيضا كذلك ~~فيترتب عليها أثر الدفع وقد أفصح عنه صاحب العناية حيث قال وجه الاستحسان ~~أن القاضي ملك نصب الوصي إذا كان طالبا والموت معروفا فلا يثبت للقاضي بهذه ~~الشهادة ولاية لم تكن وإنما أسقطنا عنه مؤنة التعيين ومثاله أن القرعة ليست ~~بحجة ويجوز استعمالها في تعيين الأنصباء لدفع التهمة عن القاضي فصلحت دافعة ~~لا موجبة فكذلك هذه الشهادة تدفع عنه مؤونة ( ( ( مؤنة ) ) ) التعيين ا ه # قال رحمه الله ( إلا إن يدعي زيد ) أي يدعي زيد أنه وصي معهما فحينئذ ~~تقبل شهادتهما وهذا استحسان # والقياس أن لا تقبل كالأول # وجه الاستحسان أنه يجب على القاضي أن يضم إليهما ثالثا على ما بينا آنفا ~~وتسقط بشهادتهما مؤونة ( ( ( مؤنة ) ) ) التعيين عنه فيكون وصيا معهما بنصف ~~( ( ( بنصب ) ) ) القاضي إياه كما إذا مات ولم يترك وصيا فإنه ينصب وصيا ~~ابتداء فهذا أولى # قال رحمه الله ( وكذا الابنان ) يعني لوشهد الابنان أن أباهما أوصى إلى ~~رجل وهو منكر لا تقبل شهادتهما ms1252 لقول شريح لا أقبل شهادة خصم ولا مرتاب أي ~~متهم وإن ادعى الشهود له الوصاية تقبل استحسانا على أنه نصب وصيا ابتداء ~~على ما ذكرنا في شهادة الوصيين بذلك بخلاف ما إذا شهدا أن أباهما وكل هذا ~~الرجل بقبض ديونه بالكوفة حيث لا تقبل سواء ادعى الرجل الوكالة أو لم يدع ~~لأن القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الحي بطلبهما ذلك بخلاف الوصي # قال رحمه الله ( وكذا لو شهد ( ( ( شهدا ) ) ) الولد ( ( ( لولد ) ) ) ~~صغير بمال على الميت ) أي لو شهد الوصيان لوارث صغير بمال على الميت لا ~~تقبل فشهادتهما باطلة لأنهما يثبتان ولاية التصرف لأنفسهما في ذلك فصارا ~~متهمين أو خصمين فلا تقبل # قال رحمه الله ( أو لكبير بما للميت ) يعني إذا شهدا الوصيان لولد كبير ~~بمال الميت لا تقبل شهادتهما أيضا لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع ~~المنقول لأنفسهما عند غيبة الوارث بخلاف شهادتهما لكبير بخلاف التركة ~~لانقطاع ولايتهما لأن الميت أقامها مقام نفسه في تركته لا في غيرها بخلاف ~~ما إذا كان الوراث صغيرا أو الموصي أبا حيث لا تقبل شهادتهما في الكل لأن ~~لوصي الأب التصرف في مال الصغير في جميعه فيكونان متهمين فلهذا لم يقيده ~~بالمال الموروث منه في حق الصغير وقيده به في الكبير PageV08P536 وهذا عند ~~أبي حنيفة # وقالا إذا شهد ( ( ( شهدا ) ) ) الوارث ( ( ( لوارث ) ) ) كبير يجوز في ~~الوجهين أي في التركة وغيرها لأن ولاية التصرف لا تثبت لهما في مال الميت ~~إذا كان الورثة كبارا فعرت عن التهمة بخلاف ما إذا كانوا صغارا على ما ~~بيناه والحجة عليهما ما بيناه # وفي المحيط إذا شهد غرماء الميت أنه أوصى لفلان بكذا لا تقبل شهادتهم ~~قياسا # ولو شهد أحدهما أنه أوصى لفلان بثلث ماله وشهد الآخر أنه أوصى له بثلث ~~ماله وقال أعطوا منه فلانا ألف درهم قال محمد يعطي الموصى له ثلث المال ولا ~~ينقص منه ألفا فكأنه أوصى له بثلث الألف لأنهما اتفقا على الشهادة بالثلث ~~وانفرد أحدهما بشهادة الألف لفلان فما اتفقا عليه يقبل وما ms1253 انفرد أحدهما به ~~يرد لأن القائم به شهادة فرد وصار بمنزلة مالو استثنى أحدهما شيئا من الألف # وإذا شهد شاهدان أن الميت أوصى لهذين بدراهمه وشهد شاهدان أنه أوصى لهما ~~بدنانير أو اثنان بعبد والآخران بدارهم ( ( ( بدراهم ) ) ) جازت الشهادة ~~لأن كل فريق يشهد على عقد الوصية لا على الملك ويمكن إثبات العقدين ومتى ~~كان الموصى به واحدا بطلت الشهاداتان ( ( ( الشهادتان ) ) ) كما لو شهد أحد ~~الفريقين بالبيع من هذا والآخر ببيعه من هذا لم تقبل ومتى كان الموصى به ~~مختلفا فقد أمكن إثبات الوصيتين فتقبل # وإذا شهدا الوصيان لرجل كبير أنه ابن الميت جاز وإن كان صغيرا لم يجز ~~قياسا لأنهما يقبضان ميراثه فيكونان متهمين وتقبل استحسانا على النسب وعلى ~~التزويج لأن المشهود به النسب واستحقاق الميراث إنما يثبت حكما لبيان النسب ~~لا مقصودا بالشهادة # قال رحمه الله ( ولو شهد رجلان لرجلين على ميت بدين ألف درهم وشهد ~~الآخران للأولين بمثله تقبل وإن كانت شهادة كل فريق بوصية ألف لا ) وهذا ~~عند محمد # وقال أبو يوسف لا تقبل في الدين أيضا ويروي أبو حنيفة مع محمد ويروي مع ~~أبي يوسف وعن أبي يوسف مثل قول محمد # وروي الحسن عن أبي حنيفة أنهم إذا جاؤا ( ( ( جاءوا ) ) ) معا وشهدوا ~~فالشهادة باطلة وإن شهد اثنان لاثنين فقبلت ثم ادعى الشاهدان بعد ذلك عل ~~الميت بألف درهم فشهد لهما الأولان تقبل # قال في العناية جنس هذه المسائل أربعة أوجه الأول ما اختلفوا فيه وهو ~~الشهادة بالدين والثاني ما اتفقوا على عدم جوازه وهو الشهادة بالوصية بجزء ~~شائع من التركة كالشهادة بألف مرسلة أو بثلث المال والثالث ما اتفقوا على ~~جوازه وهو أن شهد ( ( ( يشهد ) ) ) الرجلان بجارية وشهد المشهود لهما ~~للشاهدين بوصية عبد والرابع وهو المذكور في الكتاب آخرا هو أن يشهد الرجلان ~~بجارية ويشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية عبد يعني ويشهد المشهود لهما ~~للشاهدين بألف مرسلة أو بثلث المال ومبنى ذلك كله على تهمة الشركة فما ثبت ~~فيه التهمة لا تقبل الشهادة فيه وهو الثاني ms1254 والرابع ما لم تثبت فهي التهمة ~~قبلت كالثالث على ما ذكر في الكتاب وأما الوجه الأول فقد وقع الاختلاف فيه ~~بناء على ذلك أيضا ا ه # أقول تقسيم صاحب العناية وتقريره هنا مختل لأنه إن أراد بالأوجه الأقسام ~~الكلية فهي ثلاثة لا غير أحدها ما اتفقوا عل جوازه وثانيهما ( ( ( وثانيها ~~) ) ) ما اتفقوا على عدم جوازه وثالثهما ( ( ( وثالثها ) ) ) ما اختلفوا ~~فيه # وما عداه وجه ( ( ( وجها ) ) ) رابع ( ( ( رابعا ) ) ) داخل في القسم ~~الثاني لا محالة # وإن أراد بها الأمثلة فهي خمسة لا أربعة كما تدل عليها عبارة الكتاب فلا ~~وجه لجعل الاثنين منها وجها واحدا على أن قوله الأول ما اختلفوا فيه ~~والثاني ما اتفقوا على عدم جوازه والثالث ما اتفقوا على جوازه لا يساعده ~~كون مراده بالأوجه هو الأمثلة بل يقتضي كون مراده بها هو الأقسام الكلية ~~المذكورة كما لا يخفي # ثم إن صاحبي النهاية والكفاية وإن ذهبا أيضا إلى كون الأوجه في جنس هذه ~~المسائل أربعة إلا أن تقريرهما لا ينافي كون المراد بالأوجه هو الأمثلة ~~والمسائل دون الأقسام الكلية والأصول كما ينافيه تقرير صاحب العناية فإنهما ~~قال وجنس هذه المسائل على أربعة أوجه في الوجه الأول تقبل الشهادة بالإجماع ~~وهو أن يشهد الرجلان بوصية عين أخرى كالجارية لأنه لا شركة للمشهود فيه فلا ~~تتمكن التهمة وفي الوجه الثاني لا تقبل بالإجماع وهو أن يشهد الرجلان ~~بالوصية بجزء شائع كالوصية بثلث ماله وشهد المشهود لهما للشاهدين بألف ~~مرسلة أيضا وفي الوجه الثالث لا تقبل أيضا وهو أن يشهد الرجلان أن الميت ~~أوصى للشاهدين الأولين بثلث ماله لأن الشهادة مثبتة للشركة وفي الوجه ~~الرابع اختلفوا فيه وهو الشهادة بالدين ثم إن الحق أن تثبت القسمة ههنا كما ~~فعله الفقيه أبو الليث في كتاب نكت الوصايا حيث قال وإذا شهد أربعة نفر شهد ~~هذان لهذين وهذان على الميت فإن هذا على ثلاثة PageV08P537 أوجه في وجه ~~تقبل شهادتهما بالإتفاق # وفي وجه لا تقبل بالإنفاق ( ( ( بالاتفاق ) ) ) # وفي وجه اختلفوا فيه ثم فعل كل وجه بالثلاثة ms1255 # ودليله كما فعل شمس الأئمة السرخسي في شرح الكافي للحاكم الشهيد حيث قال ~~وههنا ثلاثة فصول أحدها ما لا تقبل فيه الشهادة بالإتفاق # والثاني ما تقبل فيه الشهادة بالإتفاق # والثالث ما اختلفوا فيه وبين كل واحد منهما # لمحمد أن الدين يجب في الذمة وهي قابلة لحقوق شتى فلا شركة فيه إذا لم ~~يجب بسبب واحد ولهذا يختص أحدهما بما قبض ولا يكون للآخر حق المشاركة ولا ~~ينتقل بالموت من الذمة إلى التركة ألا ترى أن التركة لو هلكت لا يسقط الدين ~~وأن للوارث أن يستخلص التركة بقضاء الدين من محل آخر فلا يمكن الشركة بينهم ~~فصار كما لو شهدا الفريقان في حال حياته بخلاف الوصية فإن حق الموصى له ~~يتعلق بالعين المتروكة حتى لا يبقى بعد هلاك التركة وليس للوارث أن يستخلص ~~التركة ويعطيه من محل آخر # ولو قبض أحد الفريقين شيئا كان للفريق الآخر حق المشاركة فكان كل فريق ~~مثبتا لنفسه حق المشاركة في التركة فلا تصح شهادتهما # ولأبي يوسف أن الدين بالموت يتعلق بالتركة لخراب الذمة ولهذا لا يثبت ~~الملك فيها للوارث ولا ينفذ تصرفه فيها إذا كان مستغرقا بالدين فشهادة كل ~~فريق للآخر تلاقي محلا اشتركا فيه فصار نظيره ( ( ( نظير ) ) ) مسألة ~~الوصية فلا تقبل بخلاف الشهادة في حال الحياة لأن الدين في ذمته لبقائها في ~~المال فلا تتحقق الشركة # وجه رواية الحسن أنهما إذا جاءا ( ( ( جاء ) ) ) معا كان ذلك بعنى ( ( ( ~~بمعنى ) ) ) المعاوضة فتتفاحش التهمة ترد ( ( ( فترد ) ) ) بخلاف ما إذا ~~كان على التعاقب لأن الأول قد مضى وثبت بمعنى المعاوضة فلا تهمة والثاني لا ~~يزاحمه الأول عند صدوره فصار كالأول والوصية بجزء شائع كالوصية بالدراهم ~~المرسلة فميا ذكرنا من الأحكام حتى لا تقبل فيها شهادة الفريقين لأنها تثبت ~~التركة # ولو شهد رجلان أنه أوصى لرجلين بعين كالعبد وشهد المشهود لهما أنه أوصى ~~للشاهدين بثلث ماله أو بالدراهم المرسلة فهي باطلة لأن الشهادة في هذه ~~الصورة مثبتة للشركة بخلاف ما إذا شهد رجلان لرجلين أنه أوصى لهما بعين ~~أخرى ms1256 حيث تقبل الشهادتان لأنه لا شركة فلا تهمة والله تعالى أعلم # # # | كتاب الخنثى # وهو على وزن فعلى بالضم من التخنث وهو اللين والمتكسر ( ( ( والتكسر ) ) ~~) ومنه المخنث وتخنث في كلامه # وسمى خنثى لأنه يتكسر وينقص حاله عن حال الرجل وجمعه خناثى # وفي الشرع ما ذكره المؤلف # قال في النهاية لما فرع ( ( ( فرغ ) ) ) من بيان أحكام من له آلة واحدة ~~من النساء والرجال شرع في بيان من له آلتان فقدم ذكر الأول لما أن الواحد ~~قبل الاثنين ولأن الأول هو الأعم والأغلب وهذا كالنادر فيه ا ه # أقول فيه بحث أما أولا فلأن ما ذكر في الكتب السابقة من الأحكام ليس ~~بمخصوص بمن له آلة واحدة بل يعم من له آلة واحدة ومن له آلتان ألا ترى أن ~~الأحكام المارة في كتاب الوصاية ( ( ( الوصايا ) ) ) مثلا جارية بأسرها في ~~حق الخنثى أيضا وكذلك الحال في أحكام سائر الكتب المتقدمة كلها أوجلها فما ~~معنى قوله لما فرغ من أحكام من له آلة واحدة شرع في بيان أحكام من له آلتان ~~وجعل المصنف في الهداية لكتاب الخنثى فصلين ووضع الفصل الأول لبيانه والفصل ~~الثاني لأحكامه حيث قال فصل في بيانه ثم قال فصل في أحكامه # فهو في هذا الكتاب إنما شرع حقيقة في بيان من له آلتان لا في بيان أحكامه ~~وإنما ذكر أحكامه في الفصل الثاني بعد أن ذكر بيان نفسه في الفصل الأول وإن ~~صح أن يقال شرع في أحكامه أيضا بتأويل ما فما معنى تخصيص الشروع بالثاني في ~~قوله شرع في بيان أحكام من له آلتان وقال في العناية لما فرغ من أحكام من ~~غلب وجوده ذكر أحكام من هو نادر الوجود ا ه # وإنما قال المشكل ولم يقل المشكلة لأن ما لم يعلم تذكيره ولا تأنيثه ~~الأصل فيه التذكير # قال رحمه الله ( هو من له فرج وذكر ) يعني الخنثى من له فرج المرأة وذكر ~~الرجل وظاهر عبارة المؤلف أنه لا بد من الآلتين # قال البقالي أو لا يكون فرج ولا ذكر ms1257 ويخرج بوله من ثقب في المخرج أو غيره ~~ولا يخفي أن الله يخلق ما يشاء فيخلق ذكرا فقط أو أنثى فقط أو خنثى # قال رحمه الله ( فإن بال من الذكر فغلام وإن بال من الفرج فانثى ) لأنه ~~عليه الصلاة والسلام سأل كيف يورث فقال من حيث يبول # وعن علي رضي الله عنه مثله # وروي أن قاضيا من العرب في الجاهلية رفع عليه PageV08P538 هذه الواقعة ~~فعجل ( ( ( فجعل ) ) ) يقول هو ذكر وامرأة فاستبعد قوله ذلك فتحير ودخل ~~فجعل يتقلب على فراشه ولا يأخذه النوم لتحيره وكانت له بنت تغمز رجله ~~فسألته عن ذكره فأخبرها بذلك فقالت دع المحال واتبع الحكم المبال فخرج إلى ~~قومه فحكى لهم ذلك فاستحسنوا فعرف بذلك أن هذا الحكم كان في الجاهلية فأقره ~~الشرع ولأن البول من أي عضو كان فهو دليل على أنه هو العضو والأصلي ( ( ( ~~الأصلي ) ) ) الصحيح والآخر بمنزلة العيب # وذلك إنما يقع به الولادة لأن منفعة تلك الآلة خروج البول وذلك عند ~~انفصاله من أمه وما سوى ذلك من المنافع يحدث بعده فعلم بذلك أنه هو الأصل # قال رحمه الله ( فإن بال منهما ) فالحكم للأسبق لأنه دليل على أنه هو ~~العضو والأصلي ( ( ( الأصلي ) ) ) ولأنه كما خرج البول حكم بموجبه # لأنه علامة تامة فلا يتغير بعد ذلك بخروج البول من الآلة الأخرى # قال رحمه الله ( فإن استويا ) أي في السبق فمشكل لعدم المرجح # قال رحمه الله ( ولا عبرة بالكثرة ) وهذا عند أبي حنيفة وقالا ينسب إلى ~~أكثرهما بولا لأنه يدل على أنه العضو الأصلي ولأن للأكثر حكم الكل في أصول ~~الشرع فيترجح بالكثرة # وله أن كثرة ما يخرج ليس بدليل على الآلة لأن ذلك لاتساع المخرج وضيقه لا ~~لأنه هو العضو الأصلي ولأن نفس الخروج دليل بنفسه فالكثيرة ( ( ( فالكثرة ) ~~) ) لا يقع بها الترجيح عند المعارضة كالشاهدين والأربعة وقد استقبح أبو ~~حنيفة اعتبار ذلك فقال هل رأيت قاضيا يكيل البول بالأواقي قال رحمه الله ( ~~إن بلغ وخرجت له لحية أو وصل إلى النساء فرجل وكذا إذا احتلم ms1258 من الذكر ) ~~لأن هذه من علامة الذكر # قال رحمه الله ( وإن ظهر ثدي أو لبن أو أمكن وطؤه فامرأة ) لأن هذه من ~~علامات النساء # قال رحمه الله ( وإن لم تظهر له علامة أو تعارضت فمشكل ) لعدم ما يوجب ~~الترجيح # وعن الحسن أنه يعد أضلاعه فإن أضلاع الرجل تزيد عن أضلاع المرأة بواحد ( ~~( ( بواحدة ) ) ) # قال رحمه الله ( فيقف بين صف الرجال والنساء ) لأنه يحتمل أن يكون ذكرا ~~ويحتمل أن يكون أنثى لأنه لو وقف في صف النساء فإن كان ذكرا تفسد صلاته في ~~صف النساء ولو وقف في صف الرجال تبطل صلاته ( ( ( صلاة ) ) ) من يحاذيه إن ~~كان أنثى فلا يتخلل الرجال ولا النساء وإن وقف في صف النساء فإن كان بالغا ~~تفسد صلاته وإن كان مراهقا يستحب له أن يعيد # والأصل في أحكامه أن يؤخذ بالأحوط فالأحوط ويعيد الذي عن يمينه ويساره ~~والذي خلفه الصلاة احتياطا لاحتمال أنه امرأة # ويستحب أن يصلي بقناع لاحتمال أنه امرأة ولو كان بالغا حرا يجب عليه ذلك # ويجلس في صلاته جلوس المرأة لأنه إن كان رجلا فقد ترك سنة وهو جائز في ~~الجملة وإن كان امرأة فقد ارتكب مكروها بجلوسه جلوس الرجال # والأصل فيه فيما يرجع إلى العبادات قال محمد أحب إلي أن يصلي بقناع ~~لاحتمال أنه امرأة يريد قبل البلوغ وإن صلي بغيره فإن كان غير بالغ لا يؤمر ~~بالإعادة إلا استحسانا تخلقا واعتبارا وفي الهداية صلى بغير قناع امرأة أن ~~يعيد وهو الاستحسان # هذا إذا كان الخنثى مراهقا غير بالغ فإن كان بالغا فإن بلغ بالسن ولم ~~يظهر فيه شيء من علامات الرجال والنساء لا تجزيه الصلاة بغير قناع إذا كان ~~الخنثى حرا # وفي السنغاقي ( ( ( السغناقي ) ) ) وفي بعض النسخ وإن كان بالغا فصلى ~~بغير قناع امرأة فإنه يعيد وهذا بطريق الاحتياط هكذا لفظ المبسوط # ولم يتعرض فيه أن طريق الاحتياط فيه على وجه الاستحباب أو لى وجه الوجوب # والظاهر هو الوجوب قال ويجلس في صلاته كجلوس المرأة # ولو أحرم هذا الخنثى وقد راهق ms1259 ولم يبلغ ولم يستبن أنه امرأة قال أبو يوسف ~~لا علم لي بلباسه # وقال محمد إن لبس المخيط كان أحوط لجواز أنها أنثى فلا يحل لها كشف ~~العورة # قال ويكره أن يلبس الحلي # وأراد به ما بعد البلوغ بالسن إذا لم يظهر به علامات يستدل بها على كونه ~~رجلا أو امرأة # ويكره لبس الحرير أيضا قال وأكره له أن ينكشف قدام الرجال أو قدام النساء # ومعناه إذا كان قد راهق # فإن قلت وهل يكره أن يخلو به رجل أجنبي ليس بمحرم منه أو يخلو هو بامرأة ~~أجنبية ليس بمحرم منها قلت نعم إذا خلا بالخنثى رجل محرم منه فلا بأس وكذلك ~~الخنثى إذا خلا بامرأة هو محرم منها # ولا يسافر الخنثى بامرأة هي غير محرم منه ولا بأس أن يسافر الخنثى مع ~~محرم من الرجال ثلاثة أيام ولياليها ولا يختنه رجل وامرأة لأن الخنثى صبي ~~أو صبية فإن كان صبيا يجوز للرجال أن تختنه وإن كان مراهقا يشتهي أو لا وإن ~~كان صبية فلا بأس للنساء أن تختنها إذا كانت غير مراهقة لأنها لا تشتهي ~~وإذا كانت غير مراهقة وهي تشتهي أو لا فإن قيل ما الفرق بين الحياة والموت ~~حيث قلتم إذا PageV08P539 مات الخنثى يميم ( ( ( ييمم ) ) ) بالصعيد ولا ~~يغسله رجل ولا امرأة ولم تقولوا أنه يشتري له جارية من ماله أو من مال أبيه ~~أو من مال بيت المال إذا لم يكن لها مال ثم يبيعها الإمام بعد ما غسلته ~~ويرد ثمنها إلى بيت المال قلنا شراء الجارية بعد موت الخنثى لتغلسه ( ( ( ~~لتغسله ) ) ) لا تفيد إباحة الغسل لأنه لا يملكها الخنثى ولا يبقى على ملكه ~~لحاجة الغسل فأما ما دام حيا فهو من أهل الملك لأنه رجل أو امرأة فيملك ~~الجارية التي اشتريت له وإذا ملك الجارية التي اشتريت له كان شراء الجارية ~~يفيد إباحة الختان # قال رحمه الله ( وتبتاع له أمة تختنه ) يعني بماله لأنه يجوز لمملوكه ~~النظر إليه مطلقا إن كان ذكرا وللضرورة إن كان أنثى ويكره ms1260 أن يختنه رجل ~~لاحتمال أنه ذكر أو امرأة لاحتمال أنه أنثى فكان الاحتياط فميا ذكرنا لأنه ~~لا يحرم على تقدير أن يكون ذكرا وعلى تقدير أن يكون أنثى لأن نظر الجنس إلى ~~الجنس أخف # والأصل في مسائل النكاح لو زوج الأب هذا الخنثى امرأة قبل بلوغه أو زوجة ~~فالنكاح موقوف لا يفسد ولا يبطل ولا يتوارثان حتى يستبين أمر الخنثى لأن ~~التوارث حكم النكاح النافذ لا حكم النكاح الموقوف فإن زوجه الأب امرأة وبلغ ~~وظهر علامات الرجال ونحوه حكم بجواز النكاح إلا أنه أذا لم يصل إليها فإنه ~~يؤول ( ( ( يؤجل ) ) ) سنة كما يؤجل غيره إذا لم يصل إلى امرأته # ولو أن هذا الخنثى المشكل تزوج خنثى مثله فالنكاح يكون موقوفا إلى أن ~~يستبين حالهما فإن تبين حالهما فالنكاح جائز وإن مات أحدهما أو ماتا قبل أن ~~يزوج ( ( ( يزول ) ) ) الإشكال لم يتوارثا وإن ماتا وتركا أحد الأبوين ~~فأقام كل واحد من ورثتهما البينة أنه هو الزوج وأن الاخر هو الزوجة لا يقضي ~~بشيء من ذلك ولو أن رجلا قبل هذا الخنثى بشهوة ليس لهذا الرجل أن يتزوج ~~بمحارمه حتى بتبين ( ( ( يتبين ) ) ) أمره # قال رحمه الله ( فإن لم يكن له مال فمن بيت المال ثم تباع ) لأن بيت ~~المال أعد لنوائب المسلمين فيدخل في ملكه تعذرا للحاجة وهي حاجة الختان ~~فإذا ختنته تباع ويرد ثمنها إلى بيت المال فإذا زوج امرأة فختنته ثم طلقها ~~جاز لأنه إن كان ذكرا صح النكاح وإن كان أنثى فنظر الجنس أخف ثم يفرق ~~بينهما لاحتمال أنه ذكر فيصح النكاح بينهما فتحصل الفرقة ثم تعتد إن خلا ~~بها احتياطا # ولو حلف بعتق أو طلاق بأن قال إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت طالق أو ~~فعبدي حر فولدت خنثى لم يقع شيء حتى يستبين لأن الخنثى لم يثبت بالشك ولو ~~قال كل عبد لي حر أو قال كل أمة لي حرة وله مملوك خنثى لا يعتق حتى يستبين ~~أمرء ( ( ( أمره ) ) ) لما قلنا # وإن قال القولين جميعا عتق ms1261 للتيقن بأحد الوصفين لأنه لا يخلو عن أحدهما ~~وإن قال الخنثى أنا رجل وامرأة لم يقبل قوله إذا كان مشكلا لأنه دعوى بلا ~~دليل # وذكر في النهاية معزيا إلى الذخيرة إن قال الخنثى المشكل أنا ذكر أو أنثى ~~كان القول قوله لأن الإنسان أمين في حق نفسه والقول قول الأمين ما لم يعرف ~~خلاف ما قال ما إذا قالت المعتدة انقضت عدتي وأنكر الزوج كان القول قولهما ~~( ( ( قولها ) ) ) ما لم يعرف خلاف قولها بأن قلت ( ( ( قالت ) ) ) في مدة ~~لا تنقضي في مثلها العدة والأولى ما ذكره في النهاية # ولا يحضر الخنثى غسل رجل ولا امرأة لاحتمال أنه ذكر أو أنثى ويستحب أن ~~يسجي قبره لأنه أن كان أنثى أقيم واجب وإن كان ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) لا ~~يضره التسجية # وإذا أراد أن يصلي عليه وعلى رجل وامرأة وضع الرجل مما يلي الأمام ~~والخنثى خلفه والمرأة خلف الخنثى ويؤخر عن الرجل لاحتمال أنه امرأة ويقدم ~~على المرأة لاحتمال أنه رجل # ولو دفن مع رجل في قبر واحد للعذر جعل خلف الرجل لاحتمال أنه امرأة ويجعل ~~بينهما حاجزا من صعيد ليكون في حكم القبرين # وكذا الرجلان إذا دفنا في قبر واحد # وإن دفن مع امرأة قدم الخنثى لاحتمال أنه أنثى ويدخل قبره ذو رحم محرم ~~منه لاحتمال أنه أنثى # ولم يتعرض المؤلف لما يتعلق بالخنثى من الحدود والقصاص ولا لما يتعلق به ~~من الايمان ولا لما يتعلق به من الدعوى والبينة ولا لبيان الاختلاف الواقع ~~فيه ولا لبيان شهادته # قال في الأصل ولو أن رجلا قذف الخنثى المشكل قبل البلوغ أو قذف الخنثى ~~رجلا فلا حد على القاذف أما إذا كان القاذف هو الخنثى فلأنه صبي أو صبية ~~فإما إذا كان القاذف رجلا فلأنه غير محصن لأن البلوغ من أحد شرائط إحصان ~~القذف كالإسلام وإن قذف الخنثى بعد بلوغه بالسن فإن ظهر له علامة يستدل بها ~~على كونه ذكرا أو أنثى حد الرجال أو النساء ولو قذف الخنثى رجلا بعد ظهور ~~علامة الرجال أو ms1262 قذفه رجل فهما سواء فيجب الحد وإن لم يظهر له علامة فلا حد ~~على قاذفه # وهذا لأن الخنثى وإن صار محصنا بالبلوغ إلا أنه لم يظهر عليه علامة ~~الأنوثة PageV08P540 أو الذكورة يجوز أن يكون هذا رجلا وأن يكون امرأة فإن ~~كان امرأة فهو بمنزلة الرتقاء لأنها لا تجامع كالرتقاء # ومن قذف رجلا محبوبا ( ( ( مجبوبا ) ) ) امرأة امرأة رتقاء لا حد عليه ~~وإن كان الخنثى هو القاذف يحد لأنه مجبوب بالغ أو رتقاء بالغة والمجبوب ~~البالغ والرتقاء البالغة إذا قذف إنسانا يجب عليه الحد # وإن سرق بعد ما أدرك يجب عليه الحد # وإن سرق منه ما يساوي عشرة يقطع السارق # رجل أو امرأة # ولو قطع يد هذا الخنثى قبل أن يبلغ أو يستبين أمره فلا قصاص على قاطعه # سواء كان القاطع رجلا أو امرأة # وعلى هذا الخلاف إذا قتل الخنثى رجلا أو امرأة عمدا كان عليه القصاص وإن ~~قطع هذا الخنثى يد رجل أو امرأة فعلى عاقلته أرش ذلك وبعد البلوغ إذا قطع ~~يد إنسان قبل أن يستبين أمره عمدا فإنه يجب عليه الأرش # في ماله وإن شهد مغنما يرضخ له ولا يسهم وإن ارتد عن الإسلام قبل أن يدرك ~~أو بعدما أدرك لا يقتل عندهم جميعا أما قبل فإنه صبي أو صبية وردة الصبي ~~والصبية لا تصح عند أبي يوسف # وعند أبي حنيفة ومحمد أنه وإن كان يصح ردة الصبي العاقل والصبية العاقلة ~~إلا أنه لا يقتل على الردة عندهما وبعد البلوغ تصح ردته بالإجماع إلا أنه ~~لا يخلو إما أن يكون رجلا أو امرأة فإن كان رجلا حل قتله ولا يحل إن كان ~~امرأة فلا يحل بالشك # وإن كان من أهل الذمة لا يوضع عليه خراج رأسه حتى يدرك ويستبين أمره ولا ~~يدخل في القسامة ( ( ( القامة ) ) ) ولو كان الخنثى أبوه حيا فقال هو غلام ~~ولا يعرف ذلك إلا بقوله لكان القول قوله وكذلك لو قال هي جارية فالقول قوله ~~إذا لم يكن مشكل الحال لأن الوصي قائم مقام الأب وإن ms1263 كان مشكل الحال لم ~~يصدق # وإن قتل الخنثى خطأ قبل أن يستبين أمره قال القول في ذلك قول القاتل أنه ~~ذكر أو أنثى إن كانت الدية تجب على القاتل إن لم يكن له عاقلة وإن كان له ~~عاقلة فالقول قول العاقلة وإن قالوا لا ندري فالقول قولهم ووجب عليهم دية ~~وإن قالوا إنه أنثى وورثة الخنثى ادعوا أنه ذكر فالقول قول العاقلة لأنهم ~~يدعون على القاتل والعاقلة زيادة خمسة آلاف درهم والقاتل والعاقلة ينكرون ~~ذلك فيقضي عليهم بدية المرأة ويوقف ( ( ( ويتوقف ) ) ) العقل إلى أن يستبين ~~أمره أنه ذكر أو أنثى # رجل مات وترك ذكرا وخنثى وزوجة فمات الخنثى بعد موت أبيه فادعت أم الخنثى ~~أنه ذكر وأنه كان ورث من أبيه نصف المال بعد الثمن لأنه مات وترك ابنين ~~وامرأة ثم مات الخنثى فورثت ثلث ذلك النصف لأن الخنثى مات وترك أما وأخا ~~ترث الأم ثلث ذلك النصف وقال ابن الميت وهو أخ ( ( ( أخو ) ) ) الخنثى لا ~~بل كانت الخنثى جارية وورثت الثلث من الميت بعد الثمن ثم ماتت فورثت أنت ~~ثلث ذلك فالقول قول أخي الخنثى إلا أن الأخ يستحلف على العلم بالله ما تعلم ~~أنه كان ذكرا # وإذا قامت ( ( ( أقامت ) ) ) الأم البينة أنه كان يبول من مبال الرجال ~~ولا يبول من مبال النساء فإنه يرث من أبيه ميراث النصف بعد الثمن ثم ترث ~~الأم ثلث ذلك النصف من الخنثى # وإن أقام أخ ( ( ( أخو ) ) ) الخنثى البينة أنه يبول من مبال النساء ولا ~~يبول من مبال الرجال وأنها ورثت الثلث من الأب بعد الثمن فلأم الخنثى ذلك ~~الثلث وإن أقام رجل البينة أن أبا الخنثى كان زوجها منه على ألف درهم وطلب ~~ميراثها وصدقه الابن أو كذبه ولم تقم الأم البينة أن أب الخنثى على ما ادعت ~~فإنه يقبل قول الزوج ويجعل عليه المهر وورث من الخنثى ميراث الزوج وورث أم ~~الخنثى من الصداق الذي يبقى على الزوج وما ترك الخنثى # وإن أقام الأخ بينة على ما ادعت أنه كان يبول ms1264 من مبال الرجال ولا يبول من ~~مبال النساء إن أقام الزوج البينة أنها كانت أنثى وتبول من مبال النساء ولا ~~تبول من مبال الرجال كانت بينة الأخ أولى بالرد ولو أن هذا الخنثى المشكل ~~الذي مات صغيرا وترك مالا أقامت امرأة بينة أن أباه زوجها إياه في حياته ~~ومهرها ألف درهم وأنه كان غلاما يبول من حيث يبول الغلام ولم يكن يبول من ~~حيث يبول النساء وكذبها الأخ ابن الميت قال أصدق المرأة واجعله غلاما واجعل ~~صداقها في ميراثه من ميراث الغلام فإن أقام الأخ ابن الميت البينة بأنه كان ~~جارية يبول من حيث تبول الجارية قال لا أقبل بينتهما على ذلك فأقضي ببينة ~~المرأة # وهذا إذا جاءا معا فأما إذا أقام الزوج البينة أولا وقضى القاضي بذلك ثم ~~أقامت المرأة البينة فإنه لا يقبل منها لترجح ( ( ( لترجيح ) ) ) الأولى ~~بالقضاء فإن وقت أحد من البيتين ( ( ( البينتين ) ) ) وقتا قبل الأخرى فإنه ~~يقضي بأسبقهما تاريخا وإن لم يوقت ذكر أنهما يبطلان # وهذا إذا كانت المرأة تدعي الصداق ومتى لم تدع فإنها تتهاتر البينتان # وإن كان هذا الصبي حيا لم يمت والمسألة بحالها قال هذا كله باطل ولا أقضي ~~بشيء منه بلا PageV08P541 توقف في ذلك حتى يستبين حاله متى أدرك وليس حالة ~~الحياة عندي بمنزلة ما بعد الموت # ولو أن هذا الخنثى حين مات بعد أبيه وهو مراهق أقام رجل البينة أن أباه ~~زوجه إياها على هذا الوقف بألف وأمره بدفعه إليه وأنه كان يبول من حيث تبول ~~النساء وكذبه الورثة فهذا على وجهين أما إن جاءت البينات معا أو جاءت ~~إحداهما قبل صاحبتها فإن جاءتا معا فلا يخلو إما إن لم يوقتا أو وقتا وقتا ~~ووقتهما على السواء أو كان وقت إحدهما أسبق فإن لم يوقتا أو وقتا ووقتهما ~~على السواء تهاترت البينات جميعا هذا بخلاف ما لو لم يدع الزوج نصف الطلاق ~~( ( ( الصداق ) ) ) بالطلاق قبل الدخول # وإنما ادعى النكاح على الخنثى لا غير وباقي المسألة بحالها ذكر أن البينة ~~المثبتة أنها ms1265 امرأة وأولى ( ( ( أولى ) ) ) # وإن وقتا وقتا ووقت أحدهما أسبق فالسابق أولى فإن جاءت إحداهما قبل ~~الأخرى إن جاءت الأخرى قبل القضاء بالأولى فالجواب فيه كالجواب فيما لو ~~جاءتا معا فأما إذا قضى القاضي الأولى ( ( ( بالأولى ) ) ) ثم جاءت الأخرى ~~لا تقبل الأخرى بخلاف ما لو جاءتا معا ولم يؤرخا أوأرخا فتاريخهما على ~~السواء فإنه لا يقضي بواحدة منهما # ولو أن هذا الخنثى المشكل مات قبل أن يظهر أمره فأقام رجل البينة أن أباه ~~زوجها إياه بألف درهم برضاها وأنها ولدت منه هذا الود ( ( ( الولد ) ) ) ~~قال أجزت بينته واجعلها امرأته واجعل الولد ابنها # وإن لم يقم هذا الرجل البينة أن أباها زوجها إياه برضا منه وأنه دخل بها ~~وأنها ولدت منه هذا الولد فإنه يقضي بكون الخنثى رجلا وألزمه الولد فإن ~~اجتمعت الدعوتان جميعا وجاءت البينات معا ولم يوقتا أو وقتا على السواء ~~فإنها تهاترت البينات جميعا وجاءت البينات معا فإن قامت إحدى هاتين ~~البينتين وقضى القاضي بشهادتهما ثم جاءت البينة الأخرى بعد ذلك قال لا أقبل ~~البينة الثانية # وإن كان هذا الخنثى المشكل من أهل الكتاب فادعى رجل مسلم أن أباه زوجه ~~إياها على مهر مسمى برضاها وأقام بينة من أهل الكتاب قال اقضى بينة المسلم ~~وأجعلها امرأته وأبطل بينة المرأة # وكذلك لو كان الرجل من أهل الكتاب وبينته من أهل الإسلام فيقضي للرجل دون ~~المرأة وهذا بخلاف ما لو قوع ( ( ( وقع ) ) ) الدعوى في المال فادعى المسلم ~~مالا في يد ذمي وأقام على ذلك شاهدين كتابيين فإنه يقضي بالمال بنيهما ولا ~~ترجح إحدى الشهادتين بالإسلام # ولو مات أبو الخنثى ثم مات هذا الخنثى فادعت أمه ميراث غلام وأقر الوصي ~~بذلك وحجد ( ( ( وجحد ) ) ) بقية الورثة وقالوا هي جارية قال إذا جاءت ~~الدعوى في الأموال لم يصدق وعلى الأم على ما ادعى # وإن كان هذا الخنثى حيا لم يمت فقال أنا غلام وطلب ميراث غلام من أبيه ~~وصدقه الوصي في ذلك وأنكر بقية الورثة ذلك وقالوا هي جارية قال لا أعطيه ~~ميراث غلام ms1266 ولا أصدقه على ذلك إلا ببينة # وإن كان وصيه أخوه زوجه امرأة ثم مات الخنثى وطلبت المرأة ميراثها وقال ~~الوصي هو غلام وقد جاز النكاح ورثت المرأة منه وقال بقية الورثة هي جارية ~~لا يلزم الورثة الذي أنكروا ميراث الغلام في حقهم ويلزم الوصي المقر ميراث ~~غلام في نصيبه وترث المرأة من الخنثى ميراث الخنثى من المقر وإن كان له أخ ~~لأبيه وأمه فأقر أنه جارية وزوجها رجلا ثم مات الخنثى وقد راهق قبل أن يعلم ~~أنها امرأة وزوجها ثم مات الخنثى قبل أن يعرف حاله فإن النكاح جائز على ~~الأخ الأول وهو الوصي ولا يجوز على من أنكر من بقية الورثة والنكاح الثاني ~~الذي أقر به الأخر ( ( ( الأخ ) ) ) الثاني الذي ليس بوصي باطل في حقه ولا ~~يجوز في حق بقية الورثة # قال وإن لم يعرف أي النكاحين أول قال أبطل هذا كله ولا أورث شأ منهما # وإن عرفت الذي أقر أنها امرأة وزوجها رجلا أنها أولى ( ( ( أول ) ) ) قال ~~ألزمه ميراث الأخر ( ( ( الأخ ) ) ) في نصيبه ولا ألزم غيره وأبطل النكاح # خنثى مشكل مراهق وخنثى مثله مشكل تزوج أحدهما صاحبه على أن أحدهما رجل ~~والآخر امرأة إذا مات وأقام كل واحد من ورثتهما بينة أنه هو الزوج وأن ~~الآخر هو الزوجة قال لا أقضي بشيء من ذلك # وإن جاءت إحدى البينتين قبل الأخرى وقضى بها ثم جاءت البينة الثانية قال ~~أبطل البينة الأخرى وقضاء الأول ماض على حاله بشهادة للخنثى حتى يدرك ~~وبعدما أدرك إذا لم يستبن أمره يوقف أمره في حق الشهادة حتى يتبين أنه رجل ~~أو امرأة أو صبي هذا الخنثى المشكل يعطى له خمسمائة درهم وتوقف الخمسمائة ~~الأخرى إلى أن يتبين حاله أو يموت قبل التبين فإن تبين أنه ذكر دفعت ~~الزيادة إليه وإن تبين أنه جارية دفعت إلى ورثة الموصي وهذا قول علمائنا ~~قال الشيخ رحمه الله يعطى له نصف وصية الغلام خمسمائة ونصف PageV08P542 ~~وصية الجارية مائتان وخمسون فيعطى له سبعمائة وخمسون ويوقف مائتان وخمسون ~~إلى أن ms1267 يتبين حاله فإن تبين أنه ذكر يعطى مائتين وخمسين وإن تبين أنه أنثى ~~يؤخذ منه مائتان وخمسون # قال رحمه الله ( وله أقل النصيبين ) يعني لو مات أبوه كان له الأقل من ~~نصيب الذكر ومن نصيب الأنثى فإنه ينظر نصيبه على أنه ذكر وعلى أنه أنثى ~~فيعطى الأقل منهما وإن كان محروما على أحد التقديرين فلا شيء له مثاله ~~أخوان لأب وأم أحدهما خنثى مشكل كان المال بينهما أثلاثا للأخ الثلثان ~~وللخنثى الثلث فيقدر أنثى لأنه أقل ولو قدر ذكرا كان له النصف # ولو تركت امرأة زوجا وأما وأختا لأب وأم هي خنثى كان للزوج النصف وللأم ~~الثلث من النصف الباقي وللخنثى ما بقي وهو السدس على أنه غصبه ( ( ( عصبة ) ~~) ) ولو قدر أنثى كان له النصف وكانت المسألة تعول إلى ثمانية # ولو تركت زوجا وأما وأخوين من أم وأخا لأب وأم هو خنثى كان للزوج النصف ~~وللأم السدس وللأخوين لأم الثلث ولا شيء للخنثى لأنه عصبة ولم يفضل له شيء ~~ولو قدر أنثى كان له النصف فعالت المسألة إلى تسعة # ولو ترك الرجل ولد أخ هو الخنثى وعما لأب وأم أو لأب كان المال للعم وقدر ~~( ( ( ويقدر ) ) ) الخنثى أنثى لأن بنت الأخ لا ترث ولو قدر ذكرا كان المال ~~له دون العمم ( ( ( العم ) ) ) لأن ابن الأخ مقدم على العم # وقال الشعبي للخنثى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى # وعن ابن عباس مثله لأنه مجهول والتوزيع على أحوال عند الجهل طريق معهودة ~~في الشرع كما في العتق المبهم والطلاق المبهم إذا تعذر البيان فيه بموت ~~الموقع قبل البيان # ولنا أن الحاجة إلى إثبات الملك ابتداء فلا يثبت مع الشك فصار كما إذا ~~كان الشك في وجوب المال بسبب آخر غير الميراث بخلاف المستشهد به لأن سبب ~~الاستحقاق متيقن به وهو الإنشاء السابق ومحلية كل واحد من العبدين ~~والمعتقين بحكم ذلك السبب ثابت لكل واحد منهما على السواء من غير ترجيح ~~أحدهما على الآخر بالشك # قال رحمه الله ( فلو مات أبوه وترك ابنا ms1268 له سهمان وللخثنى ( ( ( وللخنثى ~~) ) ) سهم ) لأنه الأقل وهو متيقن فيستحقه وعلى قول الشعبي نصف ميراث ذكر ~~ونصف ميراث أنثى # واختلف أبو يوسف ومحمد في تخريج قول الشعبي فقال أبو يوسف المال بينهما ~~على سبعة أسهم أربعة للذكر وثلاثة للخنثى اعتبر نصيب كل واحد منهما حالة ~~انفراده فإن الذكر لو كان وحده كان كل المال له والخنثى إن كان ذكرا كان له ~~كل المال وإذا كان أنثى كان له نصف المال فيأخذ نصف النصيبين نصف الكل ونصف ~~النصف وذلك ثلاثة أرباع المال وللابن كل المال فيجعل كل ربح ( ( ( ربع ) ) ~~) سهما فبلغ سبعة أسهم للابن أربعة وللخنثى ثلاثة أرباع وليس للمال ثلاثة ~~أرباع وأربعة أرباع فيضرب كل واحد منهم بجميع حقه اعتبارا بطرق ( ( ( بطريق ~~) ) ) العول والمضاربة # وقال محمد رحمه الله المال بينهما على اثني عشر سهما سبعة للابن أيضا ~~وخمسة للخنثى ويعتبر هو نصيب كل واحد منهما في حالة الاجتماع فيقول لو كان ~~الخنثى ذكرا كان المال بينهما نصفين ولو كان أنثى كان أثلاثا فالقسمة على ~~تقدير ذكورته من اثنين وعلى تقدير أنوثته من ثلاثة وليس بينهما موافقة ~~فيضرب إحداهما في الأخرى تبلغ ستة للخنثى على تقدير أنه أنثى سهمان وعلى ~~تقدير أنه ذكر ثلاثة فله نصف النصيبين وليس للثلاثة نصف صحيح فيضرب الستة ~~في اثنين تبلغ اثني عشر فيكون للخنثى ستة على تقدير أنه ذكر وله أربعة على ~~تقدير أنه أنثى فيأخذ نصف النصيبين خمسة لأن نصف الستة ثلاثة ونصف الأربعة ~~اثنان ألا ترى أن الابن يأخذ في هذه المسألة سبعة لأن نصيب الابن على تقدير ~~أن الخنثى ذكر ستة وعلى تقدير أنه أنثى ثمانية فنف ( ( ( فنصف ) ) ) ~~النصيبين سبعة ولو كان معها بنت فعند أبي يوسف تكون المسألة من تسعة لأن ~~نصيب البنت النصف حالة انفرادها وللابن الكل وللخنثى ثلاثة أرباع حال ~~انفراد كل منهما فيجعل كل ربع سهما تبلغ تسعة وعند محمد له خمس وثمن لأن ~~على تقدير أنه ذكر كان له خمسان فله نصف وهو الخمس وعلى تقدير أنه ms1269 أنثى كل ~~له ربع فله نصفه وهو الثمن فمخرج الخمس من خمسة ومخرج الثمن من ثمانية وليس ~~بينهما موافقة فتضرب إحداهما في الأخرى تبلغ أربعين ومنها تصح المسألة ~~للخنثى خمسها ثمانية وثمنها خمسة فاجتمع له ثلاثة عشر سهما والبنت على ~~تقدير أنه ذكر خمسان وهو ستة عشر وعلى تقدير أنه أنثى ربع وهو عشرة فيكون ~~له نصف النصيبين ثلاثة عشر والابن خمسان على تقدير ذكورته ونصف على تقدير ~~أنوثته فله نصف النصيبين ثمانية عشر وعلى هذا تخرج المسائل ولو كانوا أكثر ~~من ذلك على المذهبين PageV08P543 والله أعلم # # | مسائل شتى قد كانت عادة المصنفين # أنهم يذكرون آخر الكتاب ما لم يذكر في الأبواب السابقة من المسائل ~~استدراكا للفائت ويترجمون لتلك المسائل بمسائل شتى أو بمسائل منثورة فعمل ~~المصنف هنا أيضا كذلك جريا على عادتهم # وفي بعض النسخ مسائل شتى أي متفرقة وهو جمع شتيت وهو التفرق فإن قلت ~~جاءني القوم شتى يكون نصبا على الحال أي متفرقين # قال رحمه الله ( إيماء الأخرس وكتابته كالبيان بخلاف معتقل اللسان في ~~وصيته ونكاح وطلاق وبيع وشراء وقود ) وقال الشافعي لا فرق بين معتقل اللسان ~~والأخرس # ولنا أن الإشارة إنما تقوم مقام العبارة إذا صارت معهودة وذلك في الأخرس ~~دون معتقل اللسان حتى لو امتد ذلك وصارت إشارته معهودة صار بمنزلة الأخرس # وقدر مدة الامتداد في المحيط بشهر وفي جامع الفصولين بستة أشهر وقدر ~~التمرتاشي الامتداد بستة ( ( ( بسنة ) ) ) وذكر الحاكم أبو محمد رواية عن ~~أبي حنيفة فقال إذا دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة ويجوز ~~الإشهاد عليه لأنه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس # قل وعليه الفتوى # وأطلق في الأخرس فشمل الأصلي والعارض والمراد الأصلي # أما الوصية لأن التقصير جاء من قبله حيث أخر الوصية إلى هذا الوقت بخلاف ~~الأخرس لأنه لا تفريط من جهته # ولأن العارض على شرف الزوال دون الأصل فلا يقاس أحدهما على الآخر # وإذا كان إيماء الأخرس وكتابته كالبيان وهو النطق باللسان تلزمه الأحكام ~~بالإشارة والكتابة ms1270 حتى يجوز نكاحه وطلاقه وعتقه وبيعه وشراؤه إلى غير ذلك ~~من الأحكام لأن الإشارة تكون بيانا من القادر على النطق فالعاجز أولى ولأنه ~~بين الشهر بالإشارة حيث قال الشهر هكذا وأشار بأصابعه # قالوا والكتاب ممن يأتي بمنزلة الخطاب ممن ذكر # أقول فيه شيء وهو أن هذا يدل على بعض المدعي ولا يدل على بعضه الآخر بل ~~يدل على خلافه فإن كتابة الأخرس حجة فيما سوى الحدود وليس بحجة في الحدود ~~وهذا الدليل المذكور لا يدل على عدم كونها حجة في الحدود إذ لا فرق فيه بين ~~الحدود وما سواها بل يدل على كونها حجة في الحدود أيضا إذا كانت مستبينة ~~مرسومة وهو بمنزلة النطق في الغائب والحاضر على ما قالوا فإنه إذا كان ~~بمنزلة النطق في حق الحاضر أيضا لم يكن حجة ضرورة فينبغي أن يكون حجة في ~~الحدود أيضا كما كان النطق حجة فيها فليتأمل في المخلص # والدليل على أن الدلالة كالبيان هو أنه بلغ الرسالة بالكتاب كالخطاب فإذا ~~كان خطابا في حق القادر ففي حق الأخرس أولى لأن عجزه ظاهر وألزم عادة لأن ~~الغائب يقدر على الحضور بل يقدر ظاهرا والأخرس لا يقدر على نطق والظاهر ~~بقاؤه على الدوام # ثم الكتاب على ثلاثة مراتب مستبين ومرسوم وهو أن يكون معنونا أي مصدرا ( ~~( ( مصدر ) ) ) بالعنوان وهو أن يكتب في صدره من فلان بن فلان على ما جرت ~~به العادة في سير الكتب فيكون هذا كالنطق فيلزم حجة ومستبين غر مرسوم ~~كالكتابة على الجدران وأوراق الأشجار أو على الكاغض ( ( ( الكاغد ) ) ) لا ~~على وجه الرسم فإن هذا يكون لغوا لأنه لا عرف في إظهار الأمر بهذا الطريق ~~فلا يكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه كالبينة والإشهاد عليه والإملاء على ~~الغير حتى يكتبه لأن الكتابة قد تكون تجربة وقد تكون للتحقيق وبهذه الإشارة ~~تتبين الجهة وقيل الإملاء من غير إشهاد لا يكون حجة والأول أظهر # وغير مستبين كالكتابة على الهواء أو الماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا ~~يثبت به شيء ms1271 من الأحكام وإن نوى # وقول المؤلف وقود وعلل في الهداية بأن القصاص فيه معنى العوضية لأن شرع ~~جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعواضات ( ( ( المعاوضات ) ) ) التي ~~هي حق العبد بخلاف الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت زواجر وليس فيها معنى ~~العوضية فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة # أقول فيه بحث # أما الأول فلأن ما ذكر ههنا من جواز ثبوت القصاص مع الشبهة مخالف لما صرح ~~به فيما مر في عدة مواضع منها كتاب الكافلة ( ( ( الكفالة ) ) ) فإنه قال ~~فيه ولا تجوز الكافلة ( ( ( الكفالة ) ) ) بالنفس في الحدود والقصاص عند ~~أبي حنيفة لأن مبنى الكل على الدرء فلا يجب فيها الاستيثاق ومنها كتاب ~~الشهادات فإنه قال فيه ولا تقبل في الحدود والقصاص شهادة النساء لأن شبهة ~~البدلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيما يندرىء بالشبهات # ثم قال في باب الشهادة الشهادة على الشهادة جائزة في PageV08P544 كل حق ~~لا يسقط بالشبهة ولا تقبل فيما يندرىء بالشبهات كالحدود والقصاص # ومنها كتاب الوكالة حيث قال فيه وتجوز الوكالة بالخصومة في سائر الحقوق # وكذا بإيفائها واستيفائها إلا في الحدود والقصاص فإن الوكالة لا تصح ~~باستيفائه ( ( ( باستيفائها ) ) ) مع غيبة الموكل عن المجلس لأنها تدرأ ~~بالشبهات وكذا في كتاب الدعوى # ومنها كتاب الجنايات فإنه صرح فيه في مواضع كثيرة منه بعدم ثبوت القصاص ~~بالشبهة بل جعلها أصلا مؤثرا في سقوط القصاص وفرغ ( ( ( وفرع ) ) ) عليه ~~كثيرا من مسائل سقوط القصاص بتحقق نوع من الشبهة في كل واحد منها كما لا ~~يخفي على الناظر في تمام ذلك الكتاب # وأما ثانيا فلأن قيد الخالصة في قوله أما الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت ~~زواجر مستدرك فإن حد القذف غير خالص لله تعالى بل فيه حق الله تعالى وحق ~~العبد مقدم كما صرحوا به على أنه زاجر لا يثبت بالشبهة ولا تكون إشارة ~~الأخرس حجة فيه أيضا كما صرحوا به لا يثبت بالشبهة فيما مر آنفا فلا يتم ~~التفريق بالنظر إليه # وقول المؤلف الإشارة والكتابة كالبيان دلت هذه المسألة على أن الإشارة ~~معتبرة ms1272 وإن كان قادرا على الكتابة لأنه جمع بينهما فقال أشار وكتب # قال صاحب العناية ولنا في دعوى الجمع ( ( ( الجميع ) ) ) بينهما نظر لأنه ~~قال في الجامع الصغير وإذا كان الأخرس يكتب أو يومىء وكلمة أو ( ( ( أولا ) ~~) ) لاحد ( ( ( حد ) ) ) الشيئين لا للجمع على أنا نقول قال في الأصل وإن ~~كان الأخرس لا يكتب وكانت له إشارة تعرف في نكاحه وطلاقه وشرائه وبيعه فهو ~~جائز # ويعلم من إشارة رواية الأصل أن الإشارة من الأخرس لا تعتبر مع القدرة على ~~الكتابة لأنه تبين حكم إشارة الأخرس بشرط أن لا يكتب فافهم إلى هنا # قال رحمه الله ( لا في حد ) يعني إشارته لا تكون كالبيان في الحدود لأنها ~~تندريء ( ( ( تندرئ ) ) ) بالشبهة لكونها حق الله تعالى فلا حاجة إلى ~~إثباتها ولعله كان مصدقا للقاذف إن قذف هو فلا يتيقن بطلبه الحد وإن كان هو ~~القاذف فقذفه ليس بصريح والحد لا يجب إلا بالقذف بصريح الزنا وفي القصاص ~~اعتبر طلبه لأن حق العبد وهذا لأن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة ألا ترى أن ~~الشهود لو شهدوا بالوطء الحرام أو أقر هو بالوطء الحرام لا يجب عليه الحد ~~ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب عليه القصاص وإن لم يقر ~~بالتعمد وهذا لأن القصاص فيه معنى المعاوضة لأنه شرع جابرا فجاز أن يثبت مع ~~الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد أما الحدود الخالصة حق الله تعالى ~~جعلت زاجرة ليس فيها معنى البدلية أصلا فلا يثبت مع الشبهة لعدم الحاجة # وذكر في كتاب الإقرار أن الكتاب من الغائب ليس بحجة في قصاص يجب عليه ~~ويحتمل أن يكون الجواب في الأخرس كذلك فيكون في الغائب والأخرس روايتان ~~ويحتمل أن يكون مفارقا لذلك لأن الغائب يمكنه الوصول في الجملة فيعتبر ~~بالنطق ولا كذلك الأخرس لتعذر وجود النطق في حقه للآفة التي به فدلت ~~المسألة على أن الإشارة معتبرة وإن كان قادراعلى الكتابة بخلاف ما ذكر بعض ~~أصحابنا من أن الإشارة لا تعتبر مع القدرة على الكتابة قالوا ms1273 لأن الإشارة ~~حجة ضرورية ولا ضرر ( ( ( ضرورة ) ) ) مع القدرة على الكتابة # قلنا كل واحد منهما حجة ضرورية ففي الكتابة زيادة بيان لم توجد في ~~الإشارة لأن قصد البيان في الكتابة معلوم ( ( ( معلومة ) ) ) حسا وعيانا ~~وفي الإشارة زيادة أثر لم توجد في الكتابة لأن الأصل في البيان هو الكلام ~~لأن وضع له والإشارة أقرب إليه لأن العلم الحاصل بها حاصل بما هو مفصل ~~بالتكلم وهو إشارته بيده أو برأسه صارت أقرب إلى النطق من آثار الأقلام ~~فاستويا ولا يقدم على الآخر بل يخير ولهذا ذكره بكلمة أو التي للتخيير ~~وقالوا فيمن صمت يوما أو يومين الحكم كالمعتقل اللسان # قال رحمه الله ( غنم مذبوحة وميتة فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى وأكل وإلا ~~لا ) وقال الشافعي لا يجوز الأكل في حالة الاختيار # ولنا أن الغلبة تنزل منزلة الضرر ( ( ( الضرورة ) ) ) فلا إفادة الإباحة ~~ألا ترى أن أسواق المسلمين لا تخلو عن المحرم من مسروق ومغصوب ومع ذلك يباح ~~التناول اعتمادا على الظاهر وهذا لأن القليل منه لا يمكن التحرز عنه ولا ~~يستطاع الامتناع عنه فسقط اعتباره دفعا للحرج كقليل النجاسة في البدن أو ~~الثوب بخلاف ما إذا كانت الميتة أكثر أو استويا لأنه لا ضرورة إليه فيمكن ~~الاحتراز فلا تؤكل قال في العناية أخذا من النهاية طولب بالفرق بين هذا ~~وبين الثياب فإن المسافر إذا كان معه ثوبان أحدهما نجس والآخر طاهر ولا ~~يميز بينهما وليس معه ثوب غيرهما فإنه يتحرى ويصلي في الذي يقع تحريه أنه ~~طاهر PageV08P545 فقد جوز هناك التحري فيما إذا كان الثوب النجس والطاهر ~~نصفين # وفي المذكية والميتة لم يجوز # وأجيب بأن وجه الفرق هو أن حكم الثياب أخف من غيرها لأن الثياب لو كانت ~~كلها نجسة كان له أن يصلي في بعضهما ( ( ( بعضها ) ) ) ثم لا يعيد صلاته ~~لأنه مضطر على الصلاة بخلاف ما نحن فيه من الغنم ويؤيده أن الرجل إذا لم ~~يكن معه إلا ثوب نجس فإن كان ثلاثة أرباعه نجسا وربعه طاهرا يصلي فيه ولا ~~يصلي عريانا ms1274 بالإجماع فلما جازت صلاته وهو نجس بيقين فلأن يجوز بالتحري ~~حالة الاشتباه أولى اه # أقول الجواب عندي والسؤال فيهما نظر أما الأول فلأن تجويز التحري فيما ~~إذا كان الثوب النجس والطاهر نصفين إنما هو في حالة الاختيار كما صرحوا به ~~في شرح الجامع الصغير وصرح به صاحب الهداية بقوله وهذا إذا كانت الحالة ~~حالة الاختيار وأما في حالة الضرورة فيباح له التناول في جميع ذلك فلا ~~تتوجه المطالبة بالفرق بين المسألتين رأسا لظهور اختلاف حكم الحالين ~~الاختيار والاضطرار قطعا # وأما الثاني فلأن ما ذكر فيه لا يقتضي كون حكم الثياب أخف من حكم غيرها ~~ون جواز الصلاة في بعض الثياب عند كون كلها نجسة فعدم لزوم إعادة الصلاة إذ ~~ذاك إذ هو في حالة الاضطرار كما أفصح عنه المجيب بقوله لأنه مضطر إلى ~~الصلاة فيها وكون ما نحن فيه من الغنم بخلاف ذلك إنما هو في حالة الاختيار ~~كما تحققته فمن أين يثبت حكم كون الثياب أخف من حكم غيرها مطلقا حتى يصلح ~~أن يجعل مدارا للفرق بين تلك المسألتين # قال رحمه الله ( لف ثوب نجس رطب في ثوب طاهر يابس فظهر رطوبته على الثوب ~~ولكن لا يسيل إذا عصر لا يتنجس ) وذكر المرغيناني أنه إن كان اليابس هو ~~الطاهر يتنجس لأنه يأخذ قليلا من النجس الرطب وإن كان اليابس هو النجس ~~والطاهر هو الرطب لا يتنجس لأن اليابس هو النجس يأخذ من الطاهر ولا يأخذ ~~الرطب من اليابس شيئا ويحمل على أن مراده فيما إذا كان الرطب ينفصل منه شيء ~~وفي لفظه إشارة إليه حيث نصف ( ( ( نص ) ) ) على أخذ البلة ( ( ( الليلة ) ~~) ) وعلى هذا إذا نشر الثوب المبلول على محل نجس هو يابس لا يتنجس الثوب ~~لما ذكرنا من المعنى # وقال قاضيخان في فتاواه إذا نام الرجل على فراش فأصابه مني ويبس وعرق ~~الرجل وابتل الفراش من عرقه إن لم يظهر أثر البلل في بدنه لا يتنجس بدنه ~~وإن كان العرق كثيرا حق ( ( ( حتى ) ) ) ابتل الفراش ثم أصاب تلك الفراش ms1275 ~~جسده فظهر أثره في جسده يتنجس بدنه وكذا الرجل إذا غسل رجله ومشى على أرض ~~نجسة بغير مكعب فابتل الأرض من بلل رجله واسود وجه الأرض لكن لم يظهر أثر ~~تلك الأرض في رجله وصلى جازت صلاته وإن كان بلل الماء في الرجل كثيرا حتى ~~ابتل وجه الأرض وصار طينا ثم أطاب ( ( ( أصاب ) ) ) الطين رجله لا تجوز ~~صلاته ولو مشى على أرض نجسة رطبة ورجله يابسة تنجس # قال رحمه الله ( رأس شارة ( ( ( شاة ) ) ) متلطخ بدم أحرق وزال عنه الدم ~~فاتخذ منه مرقة جاز والحرق كالغسل ) لأن النار تأكل ما فيه من النجاسة حتى ~~لا يبقى فيه شيء أو يحيله فيصير الدم رمادا فيظهر ( ( ( فيطهر ) ) ) ~~بالاستحالة ولهذا لو حرقت العذرة وصارت رمادا طهرت بالاستحالة كالخمر إذا ~~تخللت وكالخنزير إذا وقع في المملحة وصار ملحا وعلى هذا قالوا إذا انجس ( ( ~~( تنجس ) ) ) التنور يطهر النار ( ( ( بالنار ) ) ) حتى لا ينجس الخبز ~~وكذلك آلة الخباز تطهر بالنار # قال رحمه الله ( سلطان جعل الخراج لرب الأرض جاز وإن جعل العشر لا ) وهذا ~~عند أبي يوسف # وقال أبو حنيفة ومحمد لا يجوز فيهما لأنهما في جماعة المسلمين # ولأبي يوسف أن صاحب الخراج له حق في الخراج فصح تركه عليه وهو صلة من ~~الإمام والعشر حق الفقراء على الخلوص كالزكاة فلا يجوز تركه عليه وعلى قول ~~أبي يوسف الفتوى # قال رحمه الله ( ولو دفع الأراضي المملوكة إلى قوم ليعطوا الخراج جاز ) ~~معناه أن أصحاب الأراضي إذا عجزوا عن زراعة الأرض وأداء الخراج دفع الإمام ~~الأراضي إلى غيرهم بالأجرة أي يؤاجر الأراضي للقادرين على الزراعة ويأخذ ~~الخراج من أجرتها فإن فضل شيء من أجرتها يدفع إلى أربابها وهم الملاك لأنه ~~لا وجه لإزالة ملكهم بغير رضاهم من غير ضرورة ولا وجه إلى تعطيل حق ~~المقاتلة فتعين ما ذكرنا فإن لم يجد من يستأجرها باعها الإمام لمن يقدر على ~~الزراعة لأنه إذا لم يبعها يفوت حق المقاتلة في الخراج أصلا # ولو باع يفوت حق المالك في العين والفوات إلى خلف ms1276 كلا فوات فيبيع تخفيفا ~~للنظر من الجانبين وليس له أن يملكها غيرهم بغير عوض وإذا باعها يأخذ ~~الخراج الماضي من الثمن إذا كان عليهم خراج ورد الفضل إلى أصحابها # ثم قيل هذا قول أبي يوسف ومحمد لأن عندهما القاضي يملك بيع مال المديون ~~بالدين والنفقة PageV08P546 وعند أبي حنيفة لا يملك ذلك فلا يبيعها لكن ~~يأمر صاحبها ببيعها # وقيل هذا قول الكل والفرق لأبي حنيفة بين هذا وبين غيره من الديون أن في ~~هذا ضررا ( ( ( إضرارا ) ) ) خاصا ونفعا عاما والنفع العام مقدم على الضرر ~~الخاص ولأن الخراج متعلق برقبة الأرض فصار كدين العبد المأذون له في ~~التجارة ودين الميت في التركة فإن القاضي يملك البيع فيهما لتعلق الحق ~~بالرقبة فكذا هذا # وذكر في النوادر عن أبي حنيفة أن أهل الخراج إذا هربوا إن شاء الإمام ~~عمرها من بيت المال والغلة للمسلمين وإن شاء دفع إلى قوم وأطعمهم على شيء ~~إذا كأنه ما يأخذ للمسلمين لأن فيه حفظ الخراج على المسلمين والملك على ~~أربابها فإذا عمرها ( ( ( عمدها ) ) ) من بيت المال يكون بقدر ما ينفق في ~~عمارتها قرضا لأن الإمام مأمور بتهيئة بين ( ( ( بيت ) ) ) المال بأي وجه ~~يتهيأ له # قال رحمه الله ( ولو نوى قضاء رمضان ولم يعين اليوم صح ولو عن رمضانين ~~كقضاء الصلاة صح وإن لم ينو أول الصلاة عليه أو آخر صلاة عليه ) معناه لو ~~كان عليه قضاء صوم يوم أو أكثر من رمضان واحد فقضاه ناويا عنه ولم يعين أنه ~~عن يوم كذا جاز فكذا لو صام ونوى عن يومين أو أكثر جاز عن يوم واحد ولو نوى ~~عن رمضانين أيضا يجوز وكذا قضاء الصلاة يجوز وإن لم يعين الصلاة يومها ( ( ~~( ويومها ) ) ) ولم ينو أول صلاة عليه وهذا قول بعض المشايخ والأصح أنه ~~يجوز في رمضان واحد ولا يجوز في رمضانين ما لم يعين أنه صائم عن رمضان سنة ~~كذا على ما بينا وكذا في قضاء الصلاة لا يجوز ما لم يعين الصلاة ويومها بأن ~~عين ظهر يوم كذا ms1277 مثلا # ولو نوى أول ظهر عليه آخر ظهر عليه جاز لأن الصلاة عليه تعينت بتعينه ~~وكذا الوقت يعين لكونه أولا وآخرا فإن نوى أول صلاة عليه وصلى مما يليه ~~يصير أولا أيضا فيدخل في نيته أول ظهر عليه ثانيا وكذلك ثالثا إلى ما لا ~~يتناهى وكذا الآخر وهذا مخلص من لم يعرف الأوقات التي فاتته أو اشتبهت عليه ~~أو أراد التسهيل على نفسه # والأصل فيه أن الفروض متزاحمة فلا بد من تعيين ما يريد أداءه حتى تبرأ ~~ذمته منه لأن فرضا من الفروض لا يتأدى بنية فرق ( ( ( فرض ) ) ) آخر فكذا ~~هذا ووجب التعيين والشرط تعيين الجنس بالنية لأنها شرعت لتمييز الأجناس ~~المختلفة ولهذا يكون التعيين في الجنس الواحد لغو ( ( ( لغوا ) ) ) لعدم ~~الفائدة والتصرف إذا لم يصادف محله بكون نيته لغوا # ويعرف اختلاف الجنس باختلاف السبب والصلوات كلها من قبيل المختلف حتى ~~الظهرين من يومين والعصرين من يومين لأن وقت الظهر من يوم غير وقت الظهر من ~~يوم آخر حقيقة وحكما لأن الخطاب لم يتعلق بوقت يجمعهما بل بدلوك الشمس ~~ونحوه والدلوك في يوم غير الدلوك في يوم آخر بخلاف صوم رمضان لأنه متعلق ~~بشهود الشهر لقوله تعالى @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ وهو واحد ~~لأنه عبارة عن ثلاثين يوما بلياليها فلذلك لا يحتاج فيه إلى تعيين صوم كذا ~~حتى لو كان عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية يوم آخر وكان عليه قضاء صوم ~~يومين أو أكثر فصام ناويا عن قضاء يومين أو أكثر جاز بخلاف ما إذا نوى عن ~~رمضانين أو عن رمضان آخر حيث لا يجوز عن واحد منهما لاختلاف السبب وصار كما ~~إذا نوى ظهرين أو ظهرا عن عصر أو نوى ظهر يوم السبت وعليه ظهر يوم الخميس # وعلى هذا أداء الكافرة ( ( ( الكفارة ) ) ) لا يحتاج إلى التعيين في جنس ~~واحد ولو عين لغا # وفي الأجناس لا بد منه وقد ذكرنا تفاصيلها في كفارة الظهار # وذكر في المحيط في كتاب الكفارات نية التعيين ( ( ( التعين ) ) ) في ~~الصلاة لم تشترط باعتبار ms1278 أن الواجب مختلف متعدد بل باعتبار أن مراعاة ~~الترتيب واجب عليه ولا يمكنه مراعاة الترتيب إلا بنية التعين حتى لو سقط ~~الترتيب بكثرة الفوائت يكفيه نية الظهر لا غير وهذا مشكل وما ذكره أصحابنا ~~مثل قاضيخان وغيره خلاف ذلك وهو المعتمد لما ذكرنا من المعنى ولأن الأمر ~~كما كان قاله لجوازه مع وجود الترتيب أيضا لإمكان صرفه إلى الأول إذ لا يجب ~~التعيين عنده ولا يفيد # قال رحمه الله ( ولو ابتلع ريق غيره كفر لو صديقه وإلا لا ) أي لو ابتلع ~~الصائم ريق غيره فإن كان بزاق صديقه يجب عليه الكفارة وإن لم يكن صديقه يجب ~~عليه القضاء دون الكافرة ( ( ( الكفارة ) ) ) لأن الريق تعافه النفس ~~وتستقذره إذا كان من غير صديقه فصار كالعجين ونحوه مما تعافه النفس وإن كان ~~من صديقه لا تعافه فصار كالخبز ونحو ذلك مما تشتهيه الأنفس # قال رحمه الله ( قتل بعض الحاج عذر في ترك الحج ) لأن أمن الطريق شرط ~~الوجوب أو شرط للأداء على ما بينا في المناسك ولا يحصل ذلك مع قتل بعض ~~الحجاج في الطريق للحاج ( ( ( للحج ) ) ) فكان معذورا في ترك الحج يأثم ~~بذلك وقد ذكرناها مستوفاة في المناسك وذكرنا الخلاف فلا نعيدها ولك ~~PageV08P547 أن تقول القول المختار فيما إذا كان بينكم ( ( ( بينك ) ) ) ~~وبين مكة بحرا ( ( ( بحر ) ) ) كان الغالب فيه السلامة يجب الحج وإلا لا ~~فينبغي أن يعرف هنا ويقال إن كان الغالب في الطريق الأمن يجب وإلا لا # قال رحمه الله ( توزن من شدى ) يعني أنت صرت زوجة لي ( فقالت المرأة شدم ~~) يعني صرت لم ينعقد النكاح لأن هذا لا يدل على الإيجاب والقبول فقوله تو ~~بضم التاء المثناة فوق وسكون الواو معناه أنت وقوله زن بفتح الزاي المعجمة ~~والنون ( ( ( وبالنون ) ) ) هو اسم للمرأة وقوله من بفتح الميم والنون ~~ومعناه أنا وقوله شدم بضم الشين المعجمة وفتح الدال المهملة في آخره ميم ~~آخر الحروف ساكنة معناه صرت وهذه اللفظة تتصرف كاللفظ العربي فمصدره شدن ~~والماضي شد والمضارع شود ( ( ( شودا ) ) ) إذا أريد الإخبار ms1279 عن الجمع يقال ~~شديم بكسر الدال وزيادة الياء آخر الحروف ( ( ( الحرف ) ) ) بعد الدال قبل ~~ميم المتكلم # قال رحمه الله ( ولو قال رجل لامرأة خويشتن رازن من كردا يندى ) معناه هل ~~جعلت نفسك لي زوجة فقالت المرأة في جوابه كردا يندم يعني جعلت وقال الرجل ~~بزير فتم يعني قبلت ينعقد النكاح متمم ( ( ( متمما ) ) ) لاشتماله على ~~الإيجاب والقبول # وقله خويشتن يؤدي معنى نفسك وهو بكسر الخاء المعجمة يكتب بالواو بعدها من ~~غير أن يتلفظ بها وكذلك الياء بعد الواو وشين معجمة ساكنة بعدها تاء مثناة ~~من فوق مفتوحة وفي آخره نون # وقوله را بفتح الراء بعدها ألف ساكنة تؤدي معنى التخصيص الإشارة ( ( ( ~~للإشارة ) ) ) بها وهي مفعول # وقوله من يعني أنا وقوله كردانيدي بالكاف الصماء المفتوحة والراء الساكنة ~~والدال المفتوحة والنون المكسورة بعدها ألف وبعدها ياء ساكنة ودال مهملة ~~مكسورة وفي آخره ياء أخرى ساكنة وهذه للخطاب تؤدي معنى الجعل والتصيير # وقوله كرادندم ( ( ( كردايندم ) ) ) كذلك إلا أنه للمتكلم وحده وكذلك ~~للمخاطبة إذا زيد ياء بعد الدال مثل كردانيدي وإذا أريد جميع ( ( ( جمع ) ) ~~) المخاطب يزاد بعد الدال ياء المخاطب مثل كردانيديد ( ( ( كردانيد ) ) ) ~~وإذا أريد المتكلم مع الغير يزاد فيه ياء بعد الدال وقبل الميم ويقال ~~كردانيديم # وقوله بزيرفتم بفتح الباء الصماء يكون مخرجه قريب ( ( ( قريبا ) ) ) من ~~مخرج الفاء وبكسر الزاي المعجمة بعدها باء ( ( ( ياء ) ) ) ساكنة وبعدها ~~راء مفتوحة وبعدها فاء ساكنة وبعدها تاء مثناة من فوق مفتوحة وفي آخر ميم ~~ساكنة # قال رحمه الله ( ولو قال رجل لآخر دو ( ( ( دوختر ) ) ) خترخو ( ( ( ~~خويشتن ) ) ) يشتن رابيسر من ارزاني داشتي ) معناه هل جعلت ابنتك لائقة ~~لأبني فقال أبو البنت في جوابه داشتم يعني جعلت لا ينعقد النكاح لأنه ليس ~~بمشتمل على الإيجاب والقبول # ولا يلزم من جعل ابنته لائقة لابنه حصول العقد بينهما # قوله دختر بضمن ( ( ( بضم ) ) ) الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح ~~التاء المثناة فوق وفي آخره راء معناه البنت # وقوله بيسر لفظان مركبان الأول لفظ باء الموحدة ( ( ( الوحدة ) ) ) يؤدي ~~معنى لام الاختصاص والثاني لفظ بيسر ms1280 بضم الباء الفارسية وفتح السين المهملة ~~وفي آخره راء معناه الابن # قوله أرزاني بفتح الهمزة وسكون الراء وبفتح الزاي وكسر النون بعد الألف ~~الساكنة وفي آخره ياء آخر الحروف ساكنة ومعناه ههنا معنى اللائق # وقولهن ( ( ( وقوله ) ) ) داشتي بفتح الدال المهملة وسكون الألف وسكون ~~الشين المعجمة والتقاء الساكنين في لغتهم شائع وكسر التاء المثناة من فوق ~~وفي آخره ياء آخر الحروف ( ( ( الحرف ) ) ) ساكنة # وقله ( ( ( وقوله ) ) ) داشتم بزيادة التاء آخر الحروف قبل الميم وهذه ~~قاعدة مطردة عندهم # قال رحمه الله ( منعها ) كلام أضافي مبتدأ أي منع المرأة زوجها ( عن ~~الدخول عليها و ) الحال أنه ( هو ) أي الزوج ( يسكن معها في بيتها نشوز ) ~~لأنها حبست نفسها منه بغير حق فلا تجب النفقة لها ما دامت على منعه فيتحقق ~~النشوز منها فصار كحبسها نفسها في منزل غيرها # هذا إذا منعته ومرادها السكنى في منزلها وإن كان المنع لينقلها إلى منزله ~~لا تكون ناشزة لأن السكنى واجبة لها عليه فكان حبسها نفسها منه بحق فلا ~~تسقط نفقتها لأن التقصير جاء من جهته فصار كما إذا حبست نفسها الاستيفاء ( ~~( ( لاستيفاء ) ) ) مهرها بخلاف ما إذا حبست بسبب دين عليها أو غصبها غاصب ~~وذهب بها لأن الفوات ليس من قبله وبخلاف ما إذا كانت ساكنة معه في منزله ~~ولم تمكنه من الوطء لأنه يمكنه الوطء كرها غالبا فلار يعد منعا # قال رحمه الله ( ولو سكن في بيت الغصب فامتنع ( ( ( فامتنعت ) ) ) لا ~~تكون ناشزة ) لأنها محقة لأن السكنى فيه حرام قال رحمه الله ( قالت لا أسكن ~~مع أمتك وأريد بيتا على حدة وليس لها ذلك ) لأنه لا بد له ممن يخدمه فلا ~~يمكن منعه من ذلك # قال رحمه الله ( قالت الزوجة لزوجها مراطلاق ( ( ( مرا ) ) ) ده ( ( ( ~~طلاق ) ) ) ) يعني أعطني طلاقا ( فقال الزوج داره ( ( ( داده ) ) ) كيرا ~~وكرده كيرا وداره ( ( ( وداده ) ) ) بادوكر ( ( ( باد ) ) ) ده ( ( ( وكرده ~~) ) ) PageV08P548 باد ينوي يقع ) معناه الاعتبار للنية وعدمها فإن نوى ~~بهذه الألفاظ الطلاق وقع فإن لم ينو لا يقع لأنه من الكنايات عندهم فلا ( ( ~~( فلأنه ) ) ) بد من النية ms1281 # وقله داده بفتح الدال بعدها ألف ساكنة ومعناه الإعطاء وقوله كير بكسر ~~الكاف الصماء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء معناه الأصل أمسك ولكن ~~معناه هنا أفرضي وقدري يعني قدري الطلاق قد أعطى # وقله كرده بفتح الكاف وسكون الراء وفتح الدال وسكون الهاء وهو اسم مفعول ~~من كرداني الذي هو المصدر ومعناه الفعل والعمل # قوله باز بفتح الباء وسكون الألف والزاي المعجمة معناه فليمكن # قال رحمه الله ( ولو قال الزوج داده است وكرده است يقع ) الطلاق ( نوى ) ~~الوقوع ( أو لا ) أي وإن لم ينو # قال رحمه الله ( ولو قال الزوج داده أنكار وكرده أنكار ) لا يقع الطلاق ( ~~وإن نوى الوقوع ) والفرق بينهما أن في الأولى إخبارا عن وقوع فيقع الطلاق ~~وفي الثاني ليس بأخبار لأن معنى قوله داده أنكار فرضي ( ( ( افرضي ) ) ) ~~أنه وقع أو أحسي ( ( ( احسبي ) ) ) فلا يقع به شيء وإنكار بفتح الهجزة ( ( ~~( الهمزة ) ) ) وسكون النون وفتح الكاف الصماء وفي آخره راء مهملة ومعناه ~~افرضي ( ( ( افرض ) ) ) وقدري قوله ( وى مرانشايد تاقيامت أوهمه عمر ) لا ~~يقع طلاق ( إلا بنية ) لأنه من الكنايات # قوله وى بفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف بمعنى هي التي هو ضمير العائب ~~( ( ( الغائب ) ) ) # وقله ( ( ( وقوله ) ) ) مرا بفتح الميم والراء مقصورة ومعناه لأخلى # وقوله نشايد بفتح النون والشين المعجمة وياء ساكنة بعد ياء مفتوحة آخر ~~الحروف ودال مهملة ومعناه لا يليق # قوله أوهمه بفتح الهاء والميم وسكون الهاء ومعناه الجميع والمعنى يعني لا ~~يليق في جميع عمري أو مدة عمري أو إلى يوم القيامة # قوله تا بفتح التاء المثناة من فوق مقصورة ومعناه إلى يوم القيامة ( ( ( ~~القائمة ) ) ) # والحاصل في معنى هذا التركيب لا يليق بي إلى يوم القيامة # قال رحمه الله ( ولو قال الزوج حيله زنان كن إقرار ( ( ( إقرارا ) ) ) ~~بالثلاث ) أي لوقوع الطلاق الثلاث لأن معنى كلامه افعلي حيلة النساء ~~مقصودهم بهذا احفظي عدتك أو عدي أيام عدتك فإن هذا عندهم كناية عن وقوع ~~الطلاق الثلاث لأن المرأة لا تشتغل بأمور العدة إلا بعد وقوع الثلاث # قال ms1282 رحمه الله ( ولو قال حيله خويش كن لا ) يعني ليس بإقرار بالثلاث لأن ~~هذا ليس بكناية عن الطلاق عندهم بخلاف الصورة الأولى # قوله خويش بكسر الخاء المعجمة والوا ( ( ( والواو ) ) ) لا يتلفظ بها ~~عندهم وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وشين معجمة ومعناه أنت هنا لأنه يجىء ( ~~( ( يجيء ) ) ) بمعنى آخر في غير هذا الموضع ( ( ( الموضوع ) ) ) # قال رحمه الله ( ولو قالت المرأة كابين من ترابخشيدم ) معناه وهبت لك ~~المهر ( مراجنك بادزار ) معناه خلصني من نزاعك فاحكم علي بالمهر ( إن طلقها ~~سقط المهر وإلا لا ) أي وإن لم يطلقها لا يسقط لأنه أجابها إلى سؤالها هو ~~الطلاق حتى يسقط المهر # وقوله ترى بضم التاء المثناة من فوق بالراء ( ( ( وبالراء ) ) ) المقصورة ~~معناه لك # وقوله بخشيدم بفتح الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وكسر الشين المعجمة ~~وسكون الياء آخر الحروف وبفتح الدال المهملة وفي آخره ميم ساكنة ومعناه ~~وهبت ومصدره وهبت بخشيدن # قال رحمه الله ( ولو قال المولى لعبده يا مالكي أو قال لأمته أنا عبدك لا ~~يعتق ) لأنه ليس بصريح للعتق ولا كناية له بخلاف قوله يا مولاي لأن حقيقته ~~تنبىء ( ( ( تنبئ ) ) ) عن ثبوت الولاء على العبد وذلك بالعتق فيعتق ( ولو ~~قال شخص بر من سوكند است ( ( ( لست ) ) ) كه ) يعني على اليمين # قال رحمه الله ( ولو قال اين كار ) يعني هذا الفعل ( نكنم ) يعني لا أفعل ~~( فهذا إقرار باليمين بالله تعالى ) لأنه أخر عن يمينه على ترك هذا الفعل ~~فيكون إقرارا باليمين متى ( ( ( مني ) ) ) فعل ( ( ( فهل ) ) ) يحنث في ~~يمينه وتلزمه الكفارة # وقله بر بفح ( ( ( بفتح ) ) ) الباء الموحدة وسكون الراء تؤدي معناه على # وقوله من بفتح الميم وسكون النون ومعناه أنا # وقوله سوكند بفتح السين المهملة وسكون الواو وفتح الكاف الصماء وسكون ~~النون وآخره دال ساكنة معناه اليمين # وقوله اين بكسر الهمزة ( ( ( الهمز ) ) ) وسكون الياء آخر الحروف وفي ~~آخره نون ساكنة أيضا تؤدي معنى هذا # وقوله كار بفتح بالكاف ( ( ( الكاف ) ) ) وسكون الألف والراء وهو الفعل # وقوله نكنم مضارع منفي لأن النون المفتوحة في الأول هي حرف النفي ms1283 وكنم ~~معناه افعل للمتكلم وحده واشتقاقه من كردن الذي هو المصدر فالماضي كرد ~~والمتكلم وحده كنم ومع الغير كنيم بزيادة الياء قبل الميم # قال رحمه الله ( وإن قال شخص بر ( ( ( برمن ) ) ) من ( ( ( سوكندا ) ) ) ~~سوكند ( ( ( ست ) ) ) است بطلاق لزمه ذلك فإن قال قلت ذلك ) أي هذا القول ( ~~كذبا لا يصدق ) لأنه أخبر عن يمين منعقدة # وقوله بعد ذلك قلت ذلك كذبا رجوع منه فلا يصدق ولو قال PageV08P549 ( ~~مراسو كند خانه است كه اين كارنكنم ) معناه أنا حالف بيمين البيت إن لا ~~أفعل هذا الفعل ( فهو إقرار باليمين بالطلاق ) لأن اليمين مبناه على العرف ~~وفي العرف يكنون عن لمرأة ( ( ( المرأة ) ) ) يقال بيتي قال كذا يكنون به ~~المرأة فقوله خانه يقال للبيت وكنى به عن امرأته وبقيت ألفاظه فسرناها ( ~~قال المشتري للبائع بها بازده ( ( ( بازاده ) ) ) ) معناه رد الثمن ( فقال ~~البائع بدهم ) عين ( ( ( يعني ) ) ) أرد ( يكون فسخا للبيع الذي كان بينهما ~~) لأن استرداده الثمن رد وفسخ للعقد # قوه بهاء ( ( ( بها ) ) ) فتح ( ( ( بفتح ) ) ) الباء الموحدة والهاء ~~المقصورة معناه الثمن # وقوله ب بفتح الباء يؤدي معنى تخصيص الإشارة كما ذكرنا # وقله بازده بفتح الباء الموحدة وسكون الألف وسكون الزاي وكسر الدال ~~المهملة وسكون الهاء معناه أعط # قال رحمه الله ( العقار المتنازع فيه لا يخرج من يد ذي اليد ما لم يبرهن ~~المدعى ) أي إذا ادعى عقارا لا يكتفي بذكر المدعي أنه في يد المدعي عليه ~~حتى يصح دعواه بل لا بد أن يبرهن أنه في يده أو يعلم القاضي بذلك في الصحيح ~~لأن يد المدعي عليه لا بد منه لتصح الدعوى عليه وهو شرط فيها ويحتمل أن ~~يكون في يد غيره فبإقامة البينة فتبقى تهمة المواضعة فيقضي القاضي عليه ~~بإخراجه من يده لتحقق ( ( ( لتحقيق ) ) ) يده بخلاف المنقول لأن اليد فيه ~~مشاهدة فلا يحتاج إلى إثباتها بالبينة # فإن قيل هذه مكررة مع قوله في كتاب الدعوى ولا تثبت اليد في العقار ~~بتصادقهما ( ( ( بتصادقها ) ) ) بل ببينة أو إعلام قاض بخلاف المنقول قلنا # لا تكرار لأن تلك بالنظر إلى ms1284 ثبوت اليد وهذه بالنظر إلى أن القاضي هل ~~يملك إخراجها من ذي اليد # قال رحمه الله ( عقار لا في ولاية القاضي ) لا يصح قضاؤه فيه لأن لا ~~ولاية له في ذلك المكان # وقد اختلف المشايخ هل يعتبر المكان أو لا فقيل يعتبر المكان وقيل يعتبر ~~الأهل حتى لا ينفذ قضاؤه في غير ذلك على قول من اعتبر المكان ولا في غير ~~ذلك الأهل على قول من اعتبر الأهل # وإن خرج القاضي مع الخليفة من المصر قضى وإن خرج وحده لم يجز قضاؤه وهذا ~~ينبغي أن يكون على قول من اعتبر المكان لأن القضاء من أعلام الدين فيكون ~~المصر شرطا فيه كالجمعة والعيدين # وعن أبي يوسف أن المصر ليس بشرط فيه وإليه أشار محمد في كتاب أدب القاضي ~~فقال إن المصر ليس بشرط لنفوذ القضاء # وفي الخلاصة والصحيح أن المعتبر الأهل لا المكان حتى لو قضى على الأهل ~~والعقار في غير ولايته نفذ وعليه عمل القضاة ( ( ( القضاء ) ) ) الآن # قال رحمه الله ( إذا قضى القاضي في حادثة ببينة ثم قال رجعت عن قضائي أو ~~بدا لي غير ذلك أو وقعت في تلبيس الشهود أو أبطلت حكمي ونحو ذلك لا يعتبر ~~والقضاء ماض إن كان بعد دعوى صحيحه وشهادة مستقيمة ) لأن رواية الأول قد ~~ترجح بالقضاء فلا ينقض باجتهاد مثله ولا يملك الرجوع عنه ولا إبطاله لأنه ~~تعلق به حق الغير وهو المدعي ألا ترى أن الشهادة لما اتصلت بالقضاء لا يصح ~~رجوعه ولا يملك إبطالها لما ذكرنا فكذا القضاء # وقال الشعبي كان رسول الله يقضي بالقضاء ثم ينزل القرآن بعد ذلك بخلافه ~~فلا يرد قضاءه # وقال صاحب المحيط وهذا يدل على أن القاضي إذا قضى باجتهاد في حادثة لا نص ~~فيها ثم تحول عن رأيه فإنه يقضي في المستقبل بما هو أحسن عنده ولا ينقض ~~القضاء الذي قضاه بالرأي لأنه لم ينقض بالقرآن بعده فهذا أولى بخلاف ما إذا ~~قضى باجتهاده في حادثة ثم تبين نص بخلافه فإنه ينقض ذلك القضاء والفرق ms1285 أن ~~القاضي حال ما قضى باحتهاده ( ( ( باجتهاده ) ) ) فالنص الذي هو مخالف ~~لاجتهاده كان موجودا منزلا إلا أنه خفي عليه وكان الاجتهاد في محل النص فلا ~~يصح النبأ ( ( ( وحال ) ) ) حال ما قضى باجتهاده كان الاجتهاد في محل لا نص ~~فيه فصح وصار ذلك شريعة له فإذا نزل القرآن بخلافه صار ناسخا لتلك الشريعة # قال رحمه الله ( خبأ قوما ثم سأل رجلا عن شيء فأقر به وهم يرونه ويسمون ( ~~( ( ويسمعون ) ) ) كلامه وهو لا يراهم جازت شهادتهم عليه بذلك الإقرار ) ~~لأن الإقرار موجب بنفسه وقد علموه وهو يكفي في أداء الشهادة # قال الله تعالى @QB@ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون @QE@ وقال عليه الصلاة ~~والسلام إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع قال رحمه الله ( وإن سمعوا ~~كلامه ولم يروه لا ) أي لا تجوز شهادتهم لأن النغمة تشبه النغمة فيحتمل أن ~~يكون المقر غيره فلا يجوز لهم أن يشهدوا عليه مع الاحتمال إلا إذا كانوا ~~دخلوا البيت وعلموا أن ليس فيه أحد سواهم ثم جلسوا على الباب وليس للبيت ~~مسلك ( ( ( ملك ) ) ) غيره ثم دخل رجل فسمعوا إقرار الداخل ولم يروه وقت ~~الإقرار لأن العلم حصل لهم في هذه الصورة فجاز لهم أن يشهدوا عليه # قال رحمه الله ( باع عقارا وبعض أقاربه حاضر يعلم البيع ثم ادعى لا تسمع ~~دعواه ) أطلق القريب هنا PageV08P550 وفي الفتاوي لأبي الليث عنه فقال لو ~~باع عقارا وابنه أو امرأته حاضرة تعلم به وتصرف المشتري فيه زمانا ثم ادعى ~~الابن أنه ملكه ولم يكن ملك أبيه وقت البيع اتفق مشايخنا على أنه لاع مثل ~~هذه الدعوة لأن حضوره عند البيع وتركه فيما يصنع إقرار منه بأنه ملك البائع ~~وأنه لا حق له في المبيع وجعل سكوته في هذه الحالة كالإفصاح بالإقرار قطعا ~~للأطماع الفاسدة لأهل العصر في الإضرار بالناس وتقييد القريب يقتضي جواز ~~ذلك مع القريب # وقال في الخلاصة والأصح أنها تسمع من القريب وغيره # وذكر ( ( ( وذكره ) ) ) في الهداية في كتاب الكفالة قبل الفصل في الضمان ~~قال ومن باع دارا ms1286 وكفل عنه رجل بالدرك فهو تسليم لأن الكفالة لو كانت ~~مشروطة فيه فتمامه بقبوله ثم بالدعوى يسعى في نقض ما تم من جهته # وإن لم تكن مشروطة فيه فالمراد بها أحكام البيع وترغب ( ( ( وترغيب ) ) ) ~~المشتري فيه إذ لا يرغب فيه بدون الكفالة فنزل منزلة الإقرار بملك البائع # ولو شهد وختم ولم يكفل لم يكن تسليما وهو على دعواه لأن الشهادة لا تكون ~~مشروطة في البيع وليست بشرط فيه ولا هي بإقرار الملك لأن البيع مرة يوجد من ~~المالك وتارة من غيره ولعله كتب شهد بذلك فهو تسليم إلا إذا كتب الشهادة ~~على إقرار المتعاقدين # ولو باع ضيعة ثم ادعى أنها وقف عليه وعلى أولاده لا تسمع دعواه للتناقض ~~لأن إقدامه على البيع إقرار منه وإذا أراد تحليف المدعى عليه ليس له ذلك ~~وإن أقام البينة على ذلك قيل تقبل لأن الشهادة على الوقف تقبل من غير دعوى ~~لأنها من باب الحسبة فإذا قبلت انتقض البيع وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط ~~لأنه بإقامة البينة أن الضيعة وقف عليه يدعي فساد البيع وحقا لنفسه فلا ~~تقبل للتناقض # وقال في الجامع الصغير إذا بيع متاع إنسان بين يديه وهو ينظر لا يصح لأنه ~~سكوت يحتمل الرضا والسخط # وقال ابن أبي ليلى سكوته يكون إجازة منه للبيع # وفي جامع الفصولين والصحيح أن سكوته لا يكون تسلميا ( ( ( تسليما ) ) ) ~~لاحتمال أنه إنما سكت لغيبة شهوده أو لأن القاضي لو خاصم عنده لا يقضي له ~~لما علم من حال القاضي # قال رحمه الله ( وهبت مهرها لزوجها فماتت فطالب ورثتها بمهرها وقالوا ~~كانت الهبة في مرض موتها وقال بل في الصحة فالقول له ) أي للزوج والقياس أن ~~يكون القول للورثة لأن الهبة حادثة والحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات # ووجه الاستحسان اتفقوا على سقوط المهر عن الزوج لأن الهبة في مرض الموت ~~تفيد الملك وإن كانت للوارث ألا ترى أن المريض إذا وهب عبده لوارثه فأعتقه ~~الوارث أو باعه نفذ تصرفه ولكن يجب عليه الضمان إن مات المورث ms1287 في ذلك المرض ~~للوصية للوارث بقدر الإمكان فإذا سقط عنه المهر بالاتفاق فالوارث يدعي ~~العود عليه والزوج ينكر والقول قول المنكر # قال رحمه الله ( أقر بدين أو غيره ثم قال كنت كاذبا فيما أقررت حلف المقر ~~له أن المقر ما كان كاذبا فيما أقر به ولست بمبطل فيما أدعيه عليه والإقرار ~~ليس بسبب للملك ) وهذا قول أبي يوسف # وقالا لا يحلف لأن الإقرار حجة ملزمة شرعا فلا يصار معه إلى اليمين ~~كالبينة بل أولى لأن احتمال الكذب فيه أبعد لتضرره بذلك ووجه الاستحسان أن ~~العادة جرت بين الناس أنهم يكتبون الصك إذا أرادوا الاستدانة قبل الأخذ ثم ~~يأخذون المال فلا يكون الأقرار دليلا ( ( ( ليلا ) ) ) وكذا الوادعي وارث ~~المقر يحلف المقر له على الصحيح لأن الوارث أدعى الجزء الذي في يد المقر له ~~فاليمين على نفي العلم أننا لا نعلم أنه كاذب فيحلف وعليه الفتوى لتغير ~~أحوال الناس وكثرة الخداع والخيانات وهو يتضرر بذلك والمدعي لا يضره اليمين ~~إن كان صادقا فيصار إليه # قال رحمه الله ( لو قال لآخر وكلتك ببيع هذا فسكت صار وكيلا ) لأن سكوته ~~وعدم رده من ساعته دليل القبول عادة ونظيره هبة الدين ممن عليه الدين فإنه ~~إذا سكت صحت الهبة وسقط الدين لما بينا وإن قال من ساعته لا أقبل بطل وبقي ~~الدين على حاله وكذا لو قال جعلت أرضي عليك وقفا فسكت صحت ولو قال لا أقبل ~~بطل # وقال الأنصاري الوقف لا يبطل بقوله لا أقبل لأنه وقف لله تعالى والأشبه ~~أن يكون هذا قول أبي يوسف لما عرف من أصله أنه يصير وقفا بمجرد قوله وقفت ~~داري # قال رحمه الله ( وكلها بطلاقها لا يملك عزلها ) لأنه يمين من جهته لما ~~فيه من معنى اليمين وهو تعليق الطلاق بفعلها ولا يصح الرجوع عن اليمين وهو ~~تمليك من جهتها لأن الوكيل هو الذي يعمل لغيره وهي عاملة لنفسها فلا تكون ~~وكيلة بخلاف الأجنبي # قال رحمه الله ( وكلتك بكذا على إني متى عزلتك فأنت وكيلي ) يقول في ms1288 عزله ~~عزلتك ثم عزلتك أي ثم يقول عزلتك لأن PageV08P551 الوكالة يجوز تعليقها ~~بالشرط فيجوز تعليقها بالعزل عن الوكالة فإن عزله انعزل عن الوكالة المنجزة ~~ثم تنجزت المعلقة فصار توكيلا جديدا تم بالعزل الثاني قد رجع عن الوكالة ~~الثانية # قال رحمه الله ( ولو قال كلما عزلتك فأنت وكيلي يقول رجعت عن الوكالة ~~المعلقة وعزلت عن الوكالة المنجزة ) وقيل يقول في عزله كلما وكلتك فأنت ~~معزول لأنه كلما صار وكيلا انعزل فيحصل مقصوده ( ( ( مقصود ) ) ) بذلك ~~والأول أوجه # قال رحمه الله ( قبض بدل الصلح شرطا إن كان دينا بدين ) بأن وقع على ~~دراهم عن دنانير أو على شيء آخر في الذمة لأنه متى وقع الصلح على غير ما ~~يستحقه الدائن بعقد المداينة يحمل على المعاوضة صار صرفا أو بيعا وفيه لا ~~يجوز الافتراق عن الدين بالدين لنهيه عليه الصلاة والسلام عن الكالىء ( ( ( ~~الكالئ ) ) ) بالكالىء ( ( ( بالكالئ ) ) ) وقد بيناه من قبل في كتاب الصلح ~~وغيره # قال رحمه الله ( وإلا لا ) أي إن لم يكن دينا بدين لا يشترط قبضه لأن ~~الصلح إذا وقع على عين متعينة لا يبقى دينا في الذمة فجاز الافتراق عنه وإن ~~كان مال الربا كما وقع الصلح على شعير بعينه عن حنطة في الذمة وقد بيناه من ~~قبل # قال رحمه الله ( أدعى رجل على صبي دار ( ( ( دارا ) ) ) فصالحه أبوه على ~~مال الصبي فإن كان للمدعي بينة جاز إن كان بمثل القيمة أو أكثر مما يتغابن ~~الناس فيه ) لأن للصبي فيه منفعة وهي سلامة العين له لأنه لو لم يصالح ~~يستحقه المدعي فتنقد بالمثل وبقدر ما يتغابن فيه عادة لأنه لا يمكن التحرز ~~عنه # قال رحمه الله ( وإن لم يكن للمدعي بينة أو كانت غير عادلة لا ) يعني لا ~~يصح لأنه يكون متبرعا بمال الصبي بالصلح لا مشتريا له لأنه لم يستحق المدعي ~~شيئا من ماله لو لا الصلح فلا منفعة للصبي في هذا الصلح بل فيه ضرر فلا ~~يجوز لأن الولاية نظرية قال الله تعالى @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا ~~بالتي ms1289 هي أحسن @QE@ وإن كان الأب هو المدعى للصغير ولا بينة يجوز كيفما كان ~~لأنه لم يثبت للصبي فيما إدعاه الأب له ملك ولا معنى الملك وهو التمكن من ~~الأخذ فكان محصلا له مالا من غير أن يخرج من ملك الصبي شيئا بمقابلته فكان ~~نفعا محضا فإن كان له بينة عادلة لا تجوز إلا بالمثل وبأقل لقدر ما يتغابن ~~فيه لأنه صار في معنى الملك لتمكنه من الأخذ بالبينة العادلة ووصي الأب في ~~هذا كالأب لأنه قائم مقامة # قال رحمه الله ( قال لا بينة فبرهن أو لا شهادة لي فشهد تقبل ) ومعنى ~~الأول أن يقول المدعي ليس له بينة على دعواي هذا الحق ثم جاء بالبينة تقبل ~~لأن التوفيق بينهما ممكن بأن كانت له بينة فنسي ثم ذكرها بعد ذلك أو كان لا ~~يعلمها ثم علمها # وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل لأنه أكذب بيتة ( ( ( بينته ) ) ) # ومعنى الثاني أن يقول الشاهد لا شهادة لفلان عندي في حق له ثم يشهد له به ~~تقبل شهادته روي ذلك عن أبي حنيفة لأنه يحتمل أن تكون له شهادة قد نسيها أو ~~لم يعلمها ثم علمها ولهذا لو قال لا أعلم لي حقا على فلان ثم أقام البينة ~~أن له عليه حقا تقبل لإمكان التوفيق بخلاف ما إذا قال ليس لي عليه حق ثم ~~أدعى حقا حتى لا تسمع دعواه لأن المناقضة بين الأقرار والدعوى ثابتة فلا ~~يمكن التوفيق بينهما ونفي الحجة في هذا كنفي الشهادة لا كنفي الحق حتى إذا ~~قال لا حجة لي على فلان ثم أتى بحجة تقبل لأنه يقول نسيت ولو قال هذه الدار ~~ليست لي أو قال ذلك العبد ثم أقام بينة أن الدار والعبد له تقبل ببينته ~~لأنه لم يثبت باقراره حقا لأحد وكل إقرار لم يثبت به لغيره حقا كان لغوا ~~ولهذا يصح دعوى الملاعن نسب ولد نفي بلعانه نسبه لأنه حين نفاه لم يثبت فيه ~~حقا لأحد # قال رحمه الله ( للإمام الذي ولاه الخليفة أن يقطع انسانا ms1290 ( ( ( أغصانا ) ~~) ) من الطريق الجادة إن لم يضر بالمارة ) لأن للأمام ولاية التصرف في حق ~~الكافة فيما فيه نظر للمسلمين فإذا رأى في ذلك مصلحة لهم كان له أن يفعله ~~من غير أن يلحق ضررا بأحد ألا ترى أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق ( ( ( ~~الطرق ) ) ) في المسجد أو بالعكس وكان في ذلك مصلحة للمسلمين كان له أن ~~يفعل ذلك والإمام الذي ولاه الخليفة بمنزلة الخليفة لأنه نائبه فكان فيه ~~مثله # قال رحمه الله ( ومن صادره السلطان ولم يعين بيع ماله فباع ماله صح ) أي ~~جاز البيع لأنه لم يكره على البيع وإنما باع باختياره # غاية الأمر أنه صار ملجأ إلى بيعه لا يقال لما طلب منه ذلك فقد أكرهه ~~لأنا نقول ذلك لا يوجب إلإكراه كالدائن إذا حبسه المدين فباع ماله ليقضى ~~بثمنه دينه فإنه يجوز لأنه باعه باختياره وإنما وقع الكره في الايفاء لا في ~~البيع وقد تقدم مثله في التسعير # وفي الفتاوى لو أدخل نفسه في مال السلطنة ثم أكرهه السلطان على بيع ماله ~~لا يكون ذلك إكراها لأنه لما دخل باختياره مع علمه أن السلطان إذا تأخر له ~~مال يبيع داره وأمتعته صار راضيا بما يترتب على الدخول فلا يكون إكراها # قال رحمه PageV08P552 الله ( خوفها بالضرب حتى وهبته مهرها لم يصح أن قدر ~~على الضرب ) لأنها مكرهة عليه إذ الإكراه على المال يثبت بمثله لأن التراضي ~~شرط في تمليك الأموال والرضا ينتفي بمثله فلا يصح # قال رحمه الله ( وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولا يسقط المال ) لأن ~~طلاق المكره واقع ولا يلزمها المال به إذا الرضا شرط فيه على ما بينا من ~~قبل في كتاب الاكراه # قال رحمه الله ( ولو أحالت انسانا على الزوج بالمهر ثم وهبت المهر للزوج ~~لا يصح ) لأنه تعلق به حق المحتال على مثال الرهن وإن كان أسوة الغرماء عند ~~موتها فيرد تصرفها فيه فصار كما لو باع المرهون أو وهبه # قال رحمه الله ( اتخذ بئرا في ملكه أو بالوعة فنز منها ms1291 حائط جاره فطلب ~~تحويله لا يجبر عليه وإن سقط الحائط منه لم يضمن ) لأنه تصرف في خالص ملكه ~~ولأن هذا تسبب وبه لا يجب الضمان إلا إذا كان متعديا كوضع الحجر على الطريق ~~واتخاذ ذلك في ملكه ليس بتعد فلا يضمن # قال رحمه الله ( ولو عمر دار زوجته بماله بإذنها فالعمارة لها والنفقة ~~دين عليها لأن الملك لها ) وقد صح أمرها بذلك فينتقل الفعل إليها فتكون ~~كأنها هي التي عمرته فيبقى على ملكها وهو غير متطوع بالإنفاق فيرجع لصحة ~~أمرها فصار كالمأمور بقضاء الدين # قال رحمه الله ( ولنفسه بلا إذنها فله ) أي إذا عمر لنفسه من غير إذن ~~المرأة كانت العمارة له لأن الآلة التي بنى بها ملكه فلا يخرج عن ملكه ~~بالبناء من غير رضاه فيبقى على ملكه ويكون غاصبا للعرصة وشاغلا ملك غيره ~~بملكه فيؤمر بالتفريغ إن طلبت زوجته ذلك # قال رحمه الله ( ولو عمرها لها بلا إذنها فالعمارة لها وهو متطوع ) أي ~~عمرها لها بغير إذنها كان لها البناء وهو متطوع بالبناء فلا يكون له الرجوع ~~عليها به لأنه لا ولاية له في ايجاب ذلك عليها # قال رحمه الله ( ولو أخذ غريمه فنزعه انسان من يده لم يضمن ) أي لا يضمن ~~النازع فلا يضاف إليه التلف كما إذا حل قيد العبد فأبق ( ( ( فائق ) ) ) ~~فإن الحال لا يضمن لأن التلف لم يحصل بفعله وإنما حصل بفعل العبد وهو مختار ~~وكذا إذا دل السارق فإن الفعل حصل بفعل السرقة لا بد لالته وكمن أمسك هاربا ~~من عدو حتى قتله العدو فإن الممسك لا يجب عليه الضمان فكذا هذا # قال رحمه الله ( في يده مال انسان فقال له سلطان ادفع إلي هذا المال وإلا ~~اقطع يدك أو أضربك خمسين فدفع لم يضمن ) أي لا يضمن الدافع لأنه مكره عليه ~~فكان الضمان على المكره أو على الآخذ أيهما شاء المالك إذا كان الآخذ ~~مختارا وإلا فعلى المكره فقط # قال رحمه الله ( وضع منجلا في الصحراء ليصيد به حمار وحش وسمى عليه ms1292 فجاء ~~في اليوم الثاني ووجد ( ( ( ووجدا ) ) ) الحمار مجروحا ميتا لم يؤكل ) لأن ~~الشرط أن يذبحه انسان أو يجرحه وبدون ذلك لا يحل وهو كالنطيحة والمتردية ~~حتى لو وجده ميتا من ساعته لا يحل لعدم شرطه # قال رحمه الله ( كره من الشاة الحياء والخصية والغدة والمثانة والمرارة ~~والدم المسفوح والذكر ) لما روى الأوزاعي عن واصل بن مجاهد قال كره رسول ~~الله من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة # قال أبو حنيفة الدم حرام وكره الستة وذلك لقوله تعالى @QB@ حرمت عليكم ~~الميتة @QE@ وكره ما سواه لأنه مما تستخبثه النفس وتكرهه وهذا المعنى سبب ~~الكراهة لقوله تعالى ويحرم عليكم ( ( ( عليهم ) ) ) الخبائث وروى ابن عمر ~~رضي الله عنهما سأل عن القنفذ فتلا قوله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي ~~إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ # فقال شيخ عنده وسمعت ( ( ( سمعت ) ) ) أبا هريرة يقول ذكر القنفذ عند ~~النبي فقال خبيث من الخبائث # قال رحمه الله ( للقاضي أن يقرض مال الغائب والطفل واللقطة ) لأنه قادر ~~على الاستخلاص فلا يفوت الحفظ به وبهذه ( ( ( وهذه ) ) ) المسألة مكررة مع ~~قوله في كتاب القاضي إلى القاضي ويقرض القاضي مال اليتيم ويكتب الصك بخلاف ~~الأب والوصي والملتقط لأنهم عاجزون عن استخلاصه فيكون تضييعا إلا أن ~~الملتقط إذا أنشد اللقطة ومضت ( ( ( ومضى ) ) ) مدة النشد ينبغي أن يجوز له ~~الإقراض من الفقراء لأنه لو تصدق به عليهم في هذه الحالة جاز فالقرض أولى # قال رحمه الله ( صبي حشفته ظاهره بحيث لو رآه انسان ظنه مختونا ولا تقطع ~~جلده ذكرة إلا بتشديد ترك كشيخ أسلم وقال أهل النظر لا يطيق الختان ) لأن ~~قطع جلده لتنكشف الحشفة فإن كانت الحشفة ظاهره فلا حاجة إلى القطع وإن كان ~~يواري الحشفة يقطع الفضل ولو ختن ولم تقطع الجلدة كلها ينظر إن قطع أكثر من ~~النصف يكون ختانا لأن للأكثر حكم الكل وإن قطع النصف فما دونه PageV08P553 ~~لا يعتد به لعدم الختان حقيقة وحكما والأصل أن الختان سنة كما جاء في الخبر ~~وهو من شعائر الاسلام وخصائصه حتى ms1293 لو اجتمع أهل بلد على تركه يحاربهم ~~الأمام فلا يترك إلا للضرورة وعذر الشيخ الذي لا يطيق ذلك ظاهر فيترك # قال رحمه الله ( ووقته سبع سنين ) أي وقت الختان سبع سنين وقيل لا يختن ~~حتى يبلغ لأن الختان للطهارة ولا طهارة عليه قبله فكان ايلاما قبله من غير ~~حاجة وقيل أقصاه اثنا عشر سنة وقيل تسع سنين وقيل وقته عشر سنين لأنه يؤمر ~~بالصلاة إذا بلغ عشرا اعتيادا أو ( ( ( وتخلقا ) ) ) تخلفا فيحتاج إلى ~~الختان لأنه شرع للطهارة وقيل إن كان قويا يطيق ألم الختان يختن وإلا فلا ~~وهو أشبه بالفقه # وقال أبو حنيفة لا علم لي بوقته ولم يرو عن أبي يوسف ومحمد فيه شيء وأن ~~المشايخ اختلفوا فيه # وختان المرأة ليس بسنة وإنما هو مكرمة للرجال في لذة الجماع وقيل سنة ~~والأصل أن ايصال الألم إلى الحيوان لا يجوز شرعا إلا لمصالح تعود إليه وفي ~~الختان إقامة السنة وتعود إليه أيضا مصلحته لأنه جاء في الحديث الختان سنة ~~يحارب على تركها # وكذا يجوز كي الصغير وربط قرحته وغيره من المداواة وكذا يجوز ثقب اذن ~~البنات الأطفال لأن فيه منفعة للزينة وكان يفعل ذلك من وقته إلى يومنا هذا ~~من غير نكير # والحامل لا تفعل ما يضر بالولد ولا ينبغي لها أن تحتجم ما لم يتحرك الولد ~~فإذا تحرك فلا بأس ما لم تقرب الولادة فإذا قربت فلا تحتجم لأنه يضره # وأما الفصد فلا تفعله مطلقا ما دامت حبلى لأنه يخاف على الولد منه وكذا ~~يجوز فصد البهائم وكيها وكل علاج فيه منفعة لها وجاز قتل ما يضر من البهائم ~~كالكلب العقور والهرة إذا كانت تأكل الحمام والدجاج لإزالة الضرر ويذبحها ~~ولا يضر بها لأنه لا يفيد فيكون معذبا لها بلا فائدة # قال رحمه الله ( والمسابقة بالفرس والإبل والأرجل والرمي جائزة ) لقوله ~~لا سبق إلا في خف أو نعل أو حافر وأذن رسول الله لسلمة بن الاكوع أن يسابق ~~رجلا كان لا يسابق أبدا فسبقه سلمة بن الاكوع # وقال الزهري ms1294 كانت المسابقة بين أصحاب رسول الله بالخيل والركاب والأرجل # ولأن الغزاة يحتاجون إلى رياضة خيلهم وأنفسهم والتعلم للكلب والقدد مباح # قال رحمه الله ( وحرم شرط الجعل من الجانبين لا من أحد الجانبين ) لما ~~روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي سبق بالخيل وراهن # ومعنى شرط الجعل من الجانبين أن يقول إن سبق فرسك فلك علي كذا وإن سبق ~~فرسي فلي عليك كذا وهو قمار فلا يجوز لأن القمار من القمر الذي يزاد تارة ~~وينقص أخرى وسمي القمار قمارا لأن كل واحد من القمارين ممن يجوز أن يذهب ~~ماله إلى صاحبه ويجوز أن يستفيد مال صاحبه فيجوز الازدياد والنقصان في كل ~~واحد منهما فصار ذلك قمارا وهو حرام بالنص ولا كذلك إذا شرط من جانب واحد ~~بأن يقول إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء لي عليك لأن النقصان ~~والزيادة لا يمكن فيهما وإنما في أحدهما يمكن الزيادة وفي الأخرى النقصان ~~فلا يكون مقامرة لأن المقام ( ( ( المقامرة ) ) ) مفاعله منه فيقتضي أن ~~يكون من الجانبين وإذا لم يكن في معناه جاز استحسانا لما روينا # والقياس أنه لا يجوز لما فيه من تعليق الملك على الخطر ولهذا لا تجوز ~~فيما عدا الأربعة المذكورة في الكتاب كالبغل وإن كان الجعل مشروطا من أحد ~~الجانبين # وفي الحديث إشارة إليه لأنه خصص هؤلاء والمراد به الاستباق بلا جعل يجوز ~~في كل شيء ولا يمكن إلحاق ما شرط فيه الجعل لأنه ليس في معناه لأن المانع ~~فيه من وجهين القمار والتعليق بالخطر # وفي الآخر من وجه واحد هو التعليق بالخطر لا غير فليس بمثل له حتى يقاس ~~عليه # وشرطه أن تكون الغاية مما تتحملها الفرس وكذا شرطه أن يكون في كل واحد من ~~الفرسين احتمال السبق وأما إذا علم أن أحدهما يسبق لا محالة فلا يجوز لأنه ~~إنما جاز لحاجة الرياضة على خلاف القياس # وليس في هذا ايجاب المال للغير على نفسه بشرط لا منفعة فيه فلا يجوز ولو ~~شرط الجعل من الجانبين وأدخلا ms1295 ثالثا محللا جاز إذا كان فرس المحلل كفؤا ~~لفرسيهما يجوز أن يسبق أو سبق فلا محالة وإلا فلا يجوز لقوله من أدخل فرسا ~~بين الفرسين وهو لا يأمن يسبق فلا بأس رواه أحمد وأبو داود وغيرهما # وصورة إدخال المحلل أن يقول للثالث إن سبقتنا فالما لأن لك وإن سبقناك ~~فلا شيء لنا عليك ولكن الشرط الذي شرطناه بينهما وهو أن أيهما سبق كان له ~~الجعل على صاحبه PageV08P554 باق على حاله ويأخذ أيهما غلب المال المشروط ~~له من صاحبه # وإنما جاز هذا لأن الثالث لا يغرم على التقادير كلها قطعا ويقينا وإنما ~~يحتمل أن يأخذ أو لا يأخذ فحرج ( ( ( أولا ) ) ) بذلك من أن يكون قمارا ~~فصار كما إذا شرط من جانب واحد لأن القمار هو الذي يستوفي فيه من الجانبين ~~في احتمال الغرامة على ما بيناه # ولو قال واحد من الناس لجماعة من الفرسان أو للاثنين فمن سبق فله كذا من ~~مال نفسه أو قال للرماة من أصاب الهدف فله كذا جاز لأنه من باب التنفيل ~~فإذا كان للتنفيل من بيت المال كالسلب ونحوه يجوز فما ظنك بخالص ماله فصار ~~أنواع السبق أربعة ثلاثة منها جائزة وواحدة منها لا تجوز وقد ذكرنا الجميع ~~ويعرف ذلك بالتأمل # وعلى هذا الفقهاء إذا تنازعوا في المسائل وشرط للمصيب منهم جعلا جاز ذلك ~~إذا لم يكن من الجانبين على ما ذكرنا في الخيل لأن المعنى يجمع الكل إذ ~~التعليم في البابين يرجع إلى قوة الدين أو أعلاه ( ( ( إعلاء ) ) ) كلمات ~~الله تعالى # والمراد بالجواز المذكور في باب المسابقة الحل لا الاستحقاق حتى لو امتنع ~~المغلوب من الدفع لا يجبره القاضي فلا يقضى عليه به وقد قدمنا ذلك فيما ~~تقدم # قال رحمه الله ( ولا يصلي على غير الانبياء والملائكة إلا بطريق التبع ) ~~لأن في الصلاة من التعظيم ما ليس في غيرها من الدعوات وهي زيادة الرحمة ~~والتقرب من الله تعالى ولا يليق ذلك مما يتصور منه الخطأ والذنوب وإنما ~~يدعى له بالعفو والمغفرة والتجاوز وقوله إلا تبعا ms1296 بأن يقول اللهم صل على ~~محمد وآله وصحبه وسلم لأن فيه تعظيم النبي واختلفوافي الترحم على النبي بأن ~~يقول اللهم ارحم محمدا قال بعضهم لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم ~~مثل الصلاة والسلام ولهذا يجوز أن يدعى بهذا اللفظ لغير الأنبياء والملائكة ~~عليهم الصلاة والسلام وهو مرحوم قطعا فيكون تحصيل الحاصل وقد استغنينا عن ~~هذه بالصلاة فلا حاجة إليها # وقال بعضهم يجوز لأن النبي كان من أشوق العباد إلى مزيد رحمة الله ~~ومعناها معنى الصلاة فلم يوجد ما يمنع من ذلك ثم الأولى أن يدعو للصحابة ~~بالرضا فيقول رضي الله عنهم لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله ~~تعالى ويجتهدون في فعل ما يرضيه ويرضون بما لحقهم من الابتلاء من جهته أشد ~~الرضا فهؤلاء أحق بالرضا وغيرهم لا يلحق أدناهم ولو أنفق ملء الأرض ذهبا # والتابعين بالرحمة فيقول رحمهم الله ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز فيقول ~~غفر الله لهم وتجاوز عنهم لكثرة ذنوبهم ولقلة اهتمامهم بالامور الدينية # قال رحمه الله ( والاعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز ) أي الهدايا ~~باسم هذين اليومين حرام بل كفر # وقال أبو حفص الكبير رحمه الله لو أن رجلا عبد الله تعالى خمسين سنة ثم ~~جاء النيروز وأهدى إلى بعض المشركين بيضة يريد تعظيم ذلك اليوم فقد كفر ~~وحبط عمله # وقال صاحب الجامع الأصغر إذا أهدي يوم النيروز إلى مسلم آخر ولم يرد به ~~تعظيم اليوم ولكن على ما اعتاده بعض الناس لا يكفر ولكن ينبغي له أن لا ~~يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة ويفعله قبله أو بعده لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) ~~يكون تشبيها باؤلئك القوم وقد قال من تشبه بقوم فهو منهم وقال في الجامع ~~الأصغر رجل اشترى يوم النيروز وشيئا يشتريه الكفرة منه وهو لم يكن يشتريه ~~قبل ذلك إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كما تعظمه المشركون كفر وإن أراد الأكل ~~والشرب والتنعم لا يكفر # قال رحمه الله ( ولا بأس بلبس القلانس ) لما روى أن النبي كان له قلانس ~~يلبسها وقد ms1297 صح ذلك ذكره في الذخيرة # قال رحمه الله ( ويسن لبس السواد وارسال ذنب العمامة بين الكتفين إلى وسط ~~الظهر ) لأن محمدا رحمه الله ذكر في السير الكبير في باب الغنائم حديثا يدل ~~على أن لبس السواد مستحب ومن أراد أن يجدد اللف للعمامة ينبغي له أن ينقضها ~~كورا فكورا فإن ذلك أحسن من رفعها على الرأس والقائها في الأرض دفعة واحدة ~~وأن المستحب إرسال ذنب العمامة بين الكتفين # واختلفوا في مقدار الذنب قيل شبر وقيل إلى وسط الظهر وقيل إلى موضع ~~الجلوس # وكان محمد رحمه الله يتعمم بالعمامة السوداء فدخلت عليه يوما مستورة ~~فبقيت تنظر إلى وجهه وهي متحيرة فقال لها ما شأنك فقالت أتعجب من بياض وجهك ~~تحت سواد عمامتك فوضعها عن رأسه ولم يتعمم بالعمامة السودا ( ( ( السوداء ) ~~) ) بعد ذلك ويستحب للرجل أن يلبس أحسن ثيابه وكان أبو حنيفة يأمر أصحابه ~~بذلك ويلبس بأربعمائة دينار وأباح الله تعالى الزينة بقوله @QB@ قل من حرم ~~زينة الله التي أخرج لعباده @QE@ وقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ~~إذا أنعم على عبد أحب PageV08P555 أن يرى أثر نعمته عليه وقد خرج رسول الله ~~وعليه رداء قيمته أربعة آلاف درهم وربما قام إلى الصلاة وعليه رداء قيمته ~~أربعة آلاف درهم # قال رحمه الله ( للشاب ( ( ( تعالى ) ) ) العالم أن يتقدم على الشيخ ~~الجاهل ) لأنه أفضل منه قال الله تعالى @QB@ هل يستوي الذين يعلمون والذين ~~لا يعلمون @QE@ ولهذا يقدم في الصلاة وهي أحد أركان الاسلام وهي ثالثة ~~الايمان وقال الله تعالى @QB@ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ~~@QE@ والمراد بأولى الأمر العلماء في أصح القولين والمطاع شرعا مقدم وكيف ~~لا يتقدمون والعلماء ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على ما جاءت به ~~السنة # قال رحمه الله ( ولحافظ القرآن أن يختم في كل أربعين يوما ) لأن المقصود ~~من قراءة القرآن فهم معانيه والاعتبار بما فيه لا مجرد التلاوة قال الله ~~تعالى @QB@ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها @QE@ وذلك يحصل ~~بالتأني لا بالتواني في المعاني فقدر الختم أقله ms1298 أربعون يوما كل يوم حزب ~~ونصف أو ثلثا حزب أو أقل والله تعالى أعلم بالصواب # # # | كتاب الفرائض # اعلم أن علم الفرائض هو علم المواريث يحتاج إليه لكثرة ما تعم به البلوى ~~ويكون فيه من النوازل والفتوى ولهذا حث الشارع على تعلمه ورغب فيه مخافة ~~اندراسه فقال تعلموا الفرائض وعلموها للناس ( ( ( الناس ) ) ) فإني أمرؤ ~~مقبوض وسيقبض هذا العلم بقبض العلماء وتظهر الفتن حتى يتنازع الاثنان في ~~الفريضة فلا يحدان ( ( ( يجدان ) ) ) أحدا يفصل بينهما وقال عليه الصلاة ~~والسلام تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنه أول ما ينزع من أمتي ثم يحتاج ~~إلى معرفة تفسير الفرائض وسبب استحقاق الميراث وسبب حرمانه والحقوق ~~المتعلقة بالتركة وأصناف الوارثين # أما تفسيرها فالفرض في اللغة عبارة عن التقديرة ( ( ( التقدير ) ) ) قال ~~الله تعالى @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ أي قدرتم ويقال فرض القاضي النفقة إذا ~~قدرها وكذا يستعمل للقطع يقال قرضت الفأرة الثوب أي قطعته فسمي كتاب ~~الفرائض لأن سهام المواريث كلها مقدرة مقطوعة ولأن سبب استحقاق الإرث ~~القرابة وما هو ملحق بها كالولاء # أما القرابة فنوعان رحم وزوجية ونص الكتاب ناطق بهما وهو قوله تعالى @QB@ ~~يوصيكم الله في أولادكم @QE@ # ولأن الميت لما استغنى عن ماله ولم يستحق ( ( ( يستحقه ) ) ) أحد يبقى ~~عاطلا سائبا والقريب أولى الناس به فيستحقه بالقرابة صلة كما يستحق النفقة ~~حال حياة مورثه صلة # والزجية ( ( ( والزوجية ) ) ) أصل القرابة وأساسها لأن القرابات تفرعت ~~وتشعبت منها فالتحق قرابة السبب بقرابة النسب في حق استحقاق الإرث # وأما الولاء فلقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب يعني في ~~حق استحقاق الميراث فقد التحق الولاء بالنسب ولأنه بالإعتاق تسبب إلى ~~احيائه حكما حين أزال عنه المالكية والولاية التي هي من خاصة الإنسانية ~~وكان السبب إلى الإحياء يعني بالاعتاق وكذا ولاء الموالاة لقوله عليه ~~الصلاة والسلام لمن سأله عمن أسلم على يد رجل هو أحق الناس به محياه أو ~~مماته # وأما ما يحرم به الميراث فأنواع ثلاثة الرق والكفر والقتل مباشرة بغير حق # أما الرق فلأنه سلب أهلية الملك وأما الكفر فلقوله عليه ms1299 الصلاة والسلام ~~لا يتوارث أهل ملتين يعني لا يرث كافر مسلما ولا مسلم كافرا # وأما القتل فلما يأتي في بابه # وأما الحقوق المتعلقة بالتركة فأربعة الكفن والدفن والوصية والدين ~~والميراث # فأول ما يبدأ منهابكفن الميت ودفنه لأن ستر عورته ومواراة سوآته من أهم ~~حوائجه واستغرق ( ( ( واستغراق ) ) ) الدين بماله لم يمنعه من ذلك حال ~~حياته فكذلك بعد وفاته ثم تقضي ديونه لأنها أهم من قضاء ديون الله لاستغناء ~~الله تعالى وافتقار العبد لشدة خصومة الله تعالى في حقوق العباد ولكثرة ~~تجاوز الله تعالى وعفوه وتفضله وكرمه ثم تنفذ وصيته من الثلث لأنها من ~~حوائج الميت # والوارث إنما يستحق الميراث إذا استغنى المورث # وهذا إذا كانت الوصية بشيء بعينه فإن كانت الوصية بثلث ماله أو ربعه ~~فالموصى له شريك الورثة لأنها بمعنى الميراث لأنه ثبت حقه في جميع التركة ~~شائعا كحق سائر الورثة # ثم يقسم الباقي بين ورثته على فرائض الله تعالى وسنة رسول الله # وأما أصناف الوارثين فثلاثة أصحاب الفرائض الذين لهم سهام مقدرة وعصبة ~~وهم الذين يأخذون ما فضل من أصحاب الفروض وذوو الأرحام وهم الذين ليس لهم ~~فروض مقدرة ولا لهم حقيقة تعصيب وإنما لهم مجرد قرابة # ولم يتعرض المؤلف لبيان ما يجري فيه الإرث وما لا يجري فيه الإرث فنقول ~~لا شك أن أعيان الأموال PageV08P556 يجري فيها الإرث وأما الحقوق فمنها ما ~~يجري فيه الإرث حق الشفعة وخيار الشرط وحد القذف عندنا والنكاح لا يورث بلا ~~خلاف وحبس المبيع وحبس الرهن يورث والوكالات والعواري والودائع لا تورث # واختلف المشايخ في خيار العيب فمنهم من قال يورث ومنهم من قال لا يورث ~~ولكن لا يثبت للورثة ابتداء والدية تورث بلا خلاف وأما القصاص في الأصل أنه ~~يورث ويثبت للورثة ابتداء ويجوز أن يقال القصاص لا يورث عند أبي حنيفة ~~ويورث عندهما والولاء لا يورث بلا خلاف # وأما بيان الوقت الذي يجري فيه الإرث فنقول هذا فصل اختلف المشايخ فيه ~~قال مشايخ العراق الإرث يثبت في آخر جزء من أجزاء ms1300 حياة المورث # وقال مشايخ بلخ الإرث يثبت بعد موت المورث # وفائدة هذا الاختلاف إنما تظهر في رجل تزوج بأمة الغير ثم قال لها إذا ~~مات مولاك فإنت حرة فمات المولى والزوج وارثه هل تعتق فعلى قول من يقول بأن ~~الأرث يجري في آخر جزء من أجزاء حياة المورث تعتق بعد الموت وذكر هذه ~~المسألة في القدوري وذكر أنها على قول أبي يوسف لا تعتق وعلى قول زفر تعتق # وأما ما يستحق به الإرث وما يحرم به فنقول ما يستحق به الإرث شيئان النسب ~~والسبب # فالنسب على ثلاثة أنواع المنتسبون إليه وهو ( ( ( وهم ) ) ) الأول ( ( ( ~~الأولاد ) ) ) والمنتسب هو إليهم وهم الآباء والأمهات والنسب ( ( ( والسبب ~~) ) ) هم ( ( ( وهم ) ) ) الأخوات والأعمام والعمات وغير ذلك # والسبب ضربان زوجية وولاء # والولاءة ( ( ( والولاء ) ) ) نوعان ولاء عتاقة وولاء الموالات ( ( ( ~~الموالاة ) ) ) وفي النوعين من الولاء يرث الأعلى من الأسفل ولا يرث الأسفل ~~من الأعلى # هذا بيان جملة ما يستحق به الإرث جئنا إلى بيان ما يحرم به الإرث فنقول ~~ما يحرم به من الميراث الرق حتى إن العبد لا يرث من الحر والحر لا يرث من ~~العبد وسيأتي شيء من ذلك بعدها # واختلاف الدينين حتى لا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر ~~وسيأتي أيضا # والقتل مباشرة بغير حق في ( ( ( ففي ) ) ) القتل يشترط لحرمان الميراث ~~ثلاثة أشياء أحدها المباشرة سواء كانت عمدا أو خطأ حتى إن من تسبب إلى قتل ~~مورثة بأن صب الماء على الطريق فزلق به مورثه فمات أو حفر بئرا على حافة ~~الطريق فوقع فيها مورثه ومات لا يحرم من الميراث # الثاني أن يكون القتل بغير حق والقتل بحق لا يوجب حرمان الإرث ألا ترى أن ~~من صال عليه مورثه فقتله الوارث دفعا لصيالته لا يوجب حرمان الميراث # الشرط الثالث أن يكون المباشرة ( ( ( المباشر ) ) ) مخاطبا حتى أن الصبي ~~والمجنون إذا قتل لم يتعلق به حق وجوب القصاص ولا حرمان الميراث وكذلك ~~اختلاف الدارين سبب لحرمان الميراث لأن الميراث إنما يستحق بالنصرة ولا ~~تناصر عند اختلاف الدارين ms1301 ولكن هذا الحكم في أهل الكفر لا في حق المسلمين ~~حتى إن المسلم إذا مات في دار الإسلام وله ابن مسلم في دار الهند أو الترك ~~يرث # وفي الكافي ثم اختلاف الدارين على نوعين حقيقي كالحربي مات في دار الحرب ~~وله ابن ذمي في دار الإسلام فإنه لا يرث الذمي من ذلك الحربي وكذا لو مات ~~ذمي في دار الإسلام وله أب أو ابن في دار الحرب فإنه لا يرث ذلك الحربي من ~~ذلك الذمي # وحكمي كالمستأمن والذمي حتى لو مات مستأمن في دارنا لا يورث منه وارثه ~~الذمي وكذلك الدين سبب لحرمان الميراث # وهذا إذا كان الدين مستغرقا للتركة أما إذا لم يكن مستغرقا فالقياس أن لا ~~يوجب ( ( ( يوجد ) ) ) حرمان الإرث وفي الاستحسان لا يوجب # وقد قيل البعد سبب لحرمان الميراث أيضا حتى لا يرث البعيد من القريب إذ ~~لو ورث لورث جميع العالم من واحد وأنه محال # قال رحمه الله ( يبدأ من تركة الميت بتجهيزه ) المراد من التركة ما تركه ~~الميت خاليا عن تعلق حق الغير بعينه وإن كان حق الغير متعلقا به الرهن ( ( ~~( كالرهن ) ) ) والعبد الجاني والمشتري قبل القبض فإن صاحبه يقدم على ~~التجهيز كما في حال حياته فحاصله أن معتبر بحال حياته فإن المرء يقدم نفسه ~~في حال حياته فيما يحتاج إليه من النفقة والكسوة والسكنى على أصحاب الدين ~~ما لم يتعلق حق الغير بعين ماله فكذا بعد وفاته يقدم تجهيزه من غير تقتير ~~ولا تبذير وهو قدر كفن الكفاية أو كفن السنة أو قدر ما كان يلبسه في حال ~~حياته من الوسط أو من الذي كان يتزين به في الأعياد والجمع # والزيارات على ما اختلفوا فيه لقوله تعالى @QB@ والذين إذا أنفقوا لم ~~يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما @QE@ وهو محترم حيا وميتا فلا يجوز ~~كشف عورته # وفي الأثر لعظام الميت من الحرمة ما لعظام الحي فيجب أن يعلم أن التركة ~~تتعلق بها حقوق أربعة جهاز الميت ودفنه والدين والوصية والميراث # فيبدأ بجهازه وكفنه وما ms1302 يحتاج في دفنه بالمعروف # وفي PageV08P557 الكافي من غير تبذير ولا تقتير # وفي التهذيب إذا مات الرجل يبدأ من تركته بتكفينه وتجهيزه بالمثل والمثل ~~ما يلبس عند الخروج وقيل في الأعياد وقيل في الجمع والجماعات وهو الأصح ثم ~~الدين وأنه يخلو إما أن يكون الكل دين المرض وإن كان البعض دين الصحة ~~والبعض دين المرض فإن كان الكل سواء لا يقدم البعض على البعض وإن كان الدين ~~دين الصحة والبعض دين المرض ثبت بالبينة أو المعاينة فهو دين الصحة سواء # وفي المضمرات وسأل عمن مات وله مال في يد أجنبي وطلب منه الورثة تسليم ~~ذلك وعلى الميت ديون والمدعي عليه يعلم بذلك وأنهم ورثته فصالحه الورثة عما ~~عليه وفي يده مال ثم دفعه من مال نفسه إليهم هل يغرم لغرماء الميت فقال نعم ~~ولا يبرأ بهذا الصلح # وسأل عمن مات وله في يد أجنبي مال وله ورثة ولا شيء في أيديهم وعلى الميت ~~ديون على من يدعي صاحب الدين وعلى من يقيم البينة فقال على ذي اليد بحضرة ~~الورثة وتنفذ وصاياه من ثلث ماله # وفي الفرائض للحسامي ثم تنفذ وصاياه من ثلث ما يبقي بعد الكفن والدين إلا ~~أن يجيز الورثة أكثر من الثلث ويقسم الباقي بين الورثة على سهام الميراث # وهذا إذا كانت الوصية بشيء بعينه فأما إذا كانت الوصية شائعا نحو الوصية ~~بالثلث أو بالربع لا تقدم الوصية على الميراث بكل ( ( ( بل ) ) ) يكون ~~الموصى له شريك الورثة في هذه الصورة يزاد حقه بزيادة تركة الميت وينقص حقه ~~بنقصان تركة الميت # قال رحمه الله ( ثم بدينه ) لقوله تعالى @QB@ من بعد وصية توصون بها أو ~~دين @QE@ قال علي كرم الله وجهه إنكم تقرؤن ( ( ( تقرءون ) ) ) الوصية ~~مقدمة على الدين وقد شهدت النبي قدم الدين على الوصية ولأن الدين واجب ~~ابتداء والوصية تبرع والبداءة بالواجب أولى والتقديم ذكرا لا يدل على ~~التقديم فعلا # والمراد دين له مطالب من جهة العباد لا دين الزكاة والكفارات ونحوها لأن ~~هذه الديون تسقط بالموت فلا يلزم الورثة ms1303 أداؤها إلا إذا أوصى بها أو تبرعت ~~الورثة بها من عندهم لأن الركن في العبادات نية المكلف بفعله وقد فات بموته ~~فلا يتصور بقاء الواجب لأن الآخرة ليست بدار الابتلاء حتى يلزمه الفصل فيها ~~ولا العبادة حتى يجيز بفعل غيره من غير اختيار بخلاف دين العباد لأن فعله ~~ليس بمقصود فيه ألا ترى أن صاحب الدين إذا ظفر بجنس حقه وأخذه ( ( ( وأخذ ) ~~) ) يجتزىء ( ( ( يجتزئ ) ) ) بذلك ولا كذلك حق الله تعالى لأن المقصود ~~فيها فعله ونيته ابتلاء والله غني عن ماله وعن العالمين جميعا غير أن الله ~~تعالى تصدق على العبد بثلث ماله في آخر عمره ليتدارك ما فرط فيه تفضلا من ~~غير حاجة إليه فإن أوصى به قام فعل الورثة مقام فعله لوجود اختياره ~~بالإيصاء وإلا فلا # قال رحمه الله ( ثم وصيته ) أي تنفذ وصيته من ثلث ما بقي بعد التجهيز ~~والدين لما تلونا # وفي أكثر من الثلث لا يجوز إلا بإجارة ( ( ( بإجازة ) ) ) الورثة وقد ~~بيناه في كتاب الوصية # ثم هذا ليس بتقديم على الورثة في المعنى بل هو شريك لهم حتى إذا سلم له ~~شيء سلم للورثة ضعفه أو أكثر ولا بد من ذلك بخلاف التجهيز والدين فإن ~~الورثة والموصى لهم لا يأخذون إلا ما فضل منهما # قال رحمه الله ( ثم يقسم بين ورثته وهم ذو فرض أي ذو سهم مقدر ) لما ~~تلونا ولقوله عليه الصلاة والسلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما فضل فلذي عصبة ~~ذكر وفي رواية فلأ ولى رجل ذكر وذلك على سبيل التأكيد كقوله تعالى @QB@ تلك ~~عشرة كاملة @QE@ @QB@ ولا طائر يطير بجناحيه @QE@ قال رحمه الله ( فللأب ~~السدس مع الولد وولد الابن ) لقوله تعالى @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما ~~السدس مما ترك إن كان له ولد @QE@ جعل له السدس مع الولد وولد الابن ولد ~~شرعا بالإجماع قال الله تعالى @QB@ يا بني آدم @QE@ وكذا عرفا قال الشاعر ~~بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد وليس دخول ولد الابن ~~في الولد من باب الجمع بين الحقيقة والمجاز بل من باب ms1304 عموم المجاز أو عرف ~~كون ولد ابن ( ( ( الابن ) ) ) كحكم الولد بدليل آخر وهو الإجماع # وجميع أحوال الأب في الفرائض ثلاثة أحدها الفرض المطلق وهو السدس وذلك مع ~~الابن أو ابن الابن وإن سفل لما تلونا # والحالة الثانية الفرض والتعصيب وذلك مع البنت أو بنت الابن الفرض بما ~~تلونا والتعصيب لما روينا # والحالة الثالثة التعصيب المطلق وذلك إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ~~لقوله تعالى @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ ذكر فرض ~~الأم وجعل الباقي دليل ( ( ( دليلا ) ) ) على أنه عصبة # قال رحمه الله ( والجد كالأب إذا لم يتخلل في نسبته أم إلا في ردها في ~~الثلث ( ( ( ثلث ) ) ) ما بقي وحجب أم الأب فيحجب الأخوة ) أي الجد كالأب ~~إذا لم يتخلل في نسبه إلى الميت PageV08P558 أنثى وهو الجد الصحيح إلا في ~~مسألتين أحدهما في رد أم الميت من ثلث الجميع إلى ثلث ما بقي وحجب أم الأب ~~في زوج وأبوين أو زوجة وأبوين فإن الأب يردها إليه كالجد وفي حجب أم الأب ~~فإن الأب يحجبها دون الجد وإن تخلل في نسبه إلى الميت أم كان فاسدا فلا يرث ~~إلا على أنه من ذوي الأرحام لأن تخلل الأم في النسبة يقطع النسب والنسب إلى ~~الآباء لأن النسب للتعريف والشهرة وذلك تكون بالمشهورة وهو الذكور دون ~~الإناث # وقوله كالأب يعني عند عدم الأب لأن الجد يسمى أبا قال الله تعالى حاكيا ~~عن يوسف عليه الصلاة والسلام @QB@ واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ~~@QE@ وكان اسحاق جده وإبراهيم جد أبيه # وقال الله تعالى @QB@ يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من ~~الجنة @QE@ وهما آدم وحواء عليهما السلام فإذا كان أبا دخل في النص إما ~~بطريق عموم المجاز أو بالإجماع على ما نحو ما ذكرنا في ابن الابن فكان له ~~الأحوال الثلاثة التي ذكرناها في الأب # وله حالة رابعة وهو السقوط بالأب لأنه أقرب منه ويدلي به فلا يرث معه ~~وإنما يقوم مقامه عند عدمه # وقوله ويحجب الإخوة يعني ms1305 الجد يحجب الإخوة كالأب لأنه قائم مقامه وهذا ~~على إطلاقه قول أبي حنيفة على ما يجىء ( ( ( يجيء ) ) ) بيانه إن شاء الله ~~تعالى # والأصح أن الجد نوعان صحيح وفاسد # فالفاسد من جملة ذوي الأرحام والصحيح له أحوال ثلاثة على ما نحو ما ذكرنا ~~في الأب وحكمه حال عدم الأب في استحقاقه السهم والتعصيب حكم الأب وحكم ~~الواحد السدس وإذا كثر فالسدس بينهم بالسوية # الفاصل ( ( ( والفاصل ) ) ) بين الجد الصحيح والفاسد أن الصحيح هو الذي ~~لم يتخلل في نسبته إلى الميت أم وإن تخلل في نسبه إلى الميت أم فهو فاسد ~~والجد الصحيح كالأب # واختلف مشايخنا في الفتوى في مسائل الجد فامتنع بعضهم من الفتوى أصلا ~~لكثرة الاختلاف الواقع فيما بين الصحابة وأفتى بها الآخرون لكن اختلفوا ~~فيما بينهم كان الشيخ الإمام السرخسي يفتي في مسائل الجد بقول أبي يوسف ~~ومحمد وبعض المتأخرين من مشايخنا اختار ( ( ( اختاروا ) ) ) والفتوى ( ( ( ~~الفتوى ) ) ) بالصلح في مواضع الخلاف قالوا كنا نفتي بالصلح في الأجير في ~~مواضع الخلاف المشترك لاختلاف الصحابة واختلاف الصحابة هنا أظهر فكان ~~الفتوى بالصلح هنا أحق # وقال الشيخ الإمام شمس الدين الحلواني قال مشايخنا بأن الصواب في مسائل ~~الجد أن يعطي الجد ما اتفقوا عليه ثم يقمم ( ( ( يقيم ) ) ) بين الجد وبين ~~الإخوة والأخوات نصفين أمروا بالصلح # قال القاضي الإمام عماد الدين النسفي لا ينبغي للمفتي أن يقول المال كله ~~للجد عند الصديق وإنما قال أبو حنيفة بذلك تعظيما لأمر الصديق # وأما أصول زيد رضي الله عنه فالأصل الأول أن يجعل الجد مع الإخوة ~~والأخوات كأحدهم يقاسمهم ويقاسمونه ويزاحمهم ويزاحمونه ما دامت المقاسمة ~~خيرا له من ثلث جميع المال كجد وأخ إذ لا ينقص من الثلث فإن كان الثلث خيرا ~~له من المقاسمة كجد وثلاثة إخوة يعطي الثلث ويقسم الباقي بينهم على فرائض ~~الله تعالى # الأصل الثاني أن يعتبر الإخوة والأخوات لأب مع الإخوة والأخوات لأب وأم ~~في مقاسمه الجد حتى يظهر نصيب الجد إذا ( ( ( فإذا ) ) ) ظهر نصيبه وأعطى ~~نصيبه رد أولاد الأب ما أخذوا على ms1306 أولاد الأب والأم وإن كانوا ذكورا ~~ومختلطين وخرجوا بغير شيء فقد اعتبرهم في الابتداء وأخرجهم في الانتهاء ~~بيانه جد وأخ لأب وأم وأخ لأب وإن كان مع الجد أخت لأب وأم وإخوة وأخوات ~~لأب يقسم كما قلنا ثم يرد الأخوة والأخوات لأب على الأخوات لأب وام إلى ~~تمام النصف وعلى الأختين لأب وأم إلى تمام الثلثين ثم إن فضل شيء يكون له ~~وإلا فلا # وفي الذخيرة فصل في مسائل يقوم الجد مقام الأب في حجب الأخوات لأب وأم أو ~~لأب عند أبي حنيفة وهو قول أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وأبي موسى ~~الأشعري وطلحة وعليه الفتوى # وقال زيد يقاسم الجد الإخوة والأخوات ما دامت المقاسمة خيرا له بأن كان ~~لا ينقص نصيبه من الثلث وكان يجعل الجد كأخ آخر وكأن يجعل نصيبه كنصيب الأخ ~~إن انتقص نصيبه من الثلث يعطيه ثلث المال وهو قول أبي يوسف ومحمد # وفي المضمرات نفس المقاسمة أن يجعل الجد في المقاسمة كأحد الإخوة وبيانه ~~في المسائل إذا ترك الرجل أختا لأب وأم أو لأب وجدا فعلى قول أبي حنيفة ~~المال كله للجد وعلى قولهما المال بينهما على ثلاثة أسهم سهمان للجد وسهم ~~للأخت ويجعل الجد في هذه الصورة كأخ آخر لأن المقاسمة خير له فإذا جعلناه ~~كأخ آخر نصيبه سهمان من ثلاثة فيجعل كذلك وإن ترك ثلاث إخوة لأب وأم أو لأب ~~وجدا يقسم المال بينهم PageV08P559 أخماسا عندهم له سهمان من ثلاثة # وإن ترك ثلاث إخوة لأب وأم أو لأب وجدا ( ( ( وجد ) ) ) فللجد الثلث ~~ويجعل الجد كأخ فيقسم ( ( ( فيقيم ) ) ) المال بينهم أخماسا سهمان للأخ ~~وسهم للأخت ويجعل الجد كأخ آخر لأن المقاسمة خير له لأنا لو اعطيناه الثلث ~~في هذه الحالة أعطيناه سهمين من ستة وسهمان من خمسة خير له من سهمين من ستة # ولو ترك جدا وأخوين لأب وأم وأختا لأب وأم فهنا يعطي الجد ثلث المال لأن ~~الثلث خير له لأن بالمقاسمة يحصل له سهمان من سبعة فإذا جعلنا الجد كأخ ms1307 آخر ~~كان خيرا له # وإن ترك جدا وأخا لأب وأم أو لأب وأختين لأب في ( ( ( ففي ) ) ) هذه ~~الصورة لا فرق بين المقاسمة وبين الثلث عندهما لأن بالمقاسمة يصير كأنه مات ~~عن ثلاثة إخوة لأب وأم لأنا جعلنا الأختين أخا وإذا كان كذلك يقسم المال ~~بينهم أثلاثا فيكون للجد الثلث سهم من ثلاثة ولو أعطيناه الثلث ابتداء كان ~~على الحساب من ثلاثة للجد سهم من ثلاثة فهو معنى قولنا أنه لا فرق بين ~~المقاسمة وبين الثلث هنا والفتوى في هذ المسائل وما يتصل بها على قول أبي ~~حنيفة # وفي الكافي ولو ترك جدا وأخوين فالثلث ههنا والمقاسمة سواء ولو ترك جدا ~~وثلاثة أخوة فالثلث هنا خيرا ( ( ( خير ) ) ) من المقاسمة ودليله في شرح ~~الطحاوي # ولو مات وترك جدا وأخا لأب وأم وأخا لأب فإن الأخ من الأب لا يرث مع الأخ ~~لأب وأم وجد فإن الأخ لأب يدخل مع الجد لأنه وارث في حق الجد وإن لم يكن ~~وارثا في حق الأخ لأب وأم فتكون المقاسمة والثلث سواء فيعطي للجد الثلث ~~والثلثان للأخوين لكل أخ ثلثه وهذا كما يقول في الأخوين مع الأب يرد ( ( ( ~~برد ) ) ) الأم من الثلث إلى السدس ومع ذلك لا يرثان مع الأب # وذكر في المضمرات أن المسائل المتعلقة بالأخوة خمسة أحدهما ( ( ( أحدها ) ~~) ) الشركة وهي أن تترك المرأة زوجها وأما وجدا أو إخوة من أم وأخا من أب ~~وأم فللزوج النصف وللأم السدس ولولد الأم الثلث ولا شيء للأخ من الأب والأم ~~وهذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويشترك أولاد الأب والأم مع أولاد ~~الأم في الثلث كأنهم أولاد أم واحد سواء فيه الذكر والأنثى وهذا قول عمر ~~رضي الله عنه وبه أخذ مالك والشافعي وكان عمر رضي الله عنه يقول أولا كما ~~يقول أبو بكر رضي الله عنه ثم رجع إلى قول غيره وسبب رجوعه أنه سأل عن هذه ~~المسألة فأجاب كما هو مذهبه فقام واحد من أولاد الأب فقال يا أمير المؤمنين ~~هب أن أبانا ms1308 كان حمارا ألسنا من أم واحدة والأب لا يزيد إلا قربا فأطرق عمر ~~رأسه متأملا ثم رفع رأسه فقال صدقواهم سواء أم واحدة فنشركهم في الثلث ~~فسميت المسألة مشتركة لتشريك عمر وحمارية لقول القائل # وأما المسألة المنبرية والثالثة الأكدرية والرابعة العثمانية وقد مرت # وأما الخامسة الحمزية وهي ثلاث أخوات متفرقات وثلاث جدات متحاذيات وجد هو ~~أب الأب تحجب أم الأب بأب الأب وتحجب الأخت من الأم أيضا والأخت من الأب ~~تدخل في المقاسمة وتخرم ( ( ( وتخرج ) ) ) بغير شيء على الخلاف وتخرج ~~المسألة من اثني عشر بعد القطع وإنما سميت حمزية لأن حمزة بن حبيب فعلها # وفي الذخيرة فصل في الحجب يجل ( ( ( يجب ) ) ) أن يعلم بأن الحجب على ~~نوعين حجب حرمان وحجب نقصان # فحجب الحرمان يرد على الكل إلا على ستة الزوج والزوجة والأب والأم والبنت ~~والابن # وحجب النقصان لا يرد إلا على ثلاثة الزوج والزوجة والأم والحجب على نوعين ~~حجب نقصان وهو حجب عن سهم إلى سهم وذلك لخمس نفر الزوجين والأم والجدة وبنت ~~الابن والأخت لأب # وحجب حرمان والورثة فيه فريقان فريق لا يحجبون بحال وهم ستة وهذا ينبني ~~على أصلين أحدهما أن كل من يدلي إلى الميت بشخص لا يرث مع وجود ذلك الشخص ~~سوى أولاد الأم فإنهم يرثون معها لانعدام استحقاقها التركة والثاني الأقرب ~~فالأقرب كما في المعصبات ( ( ( العصبات ) ) ) # قال رحمه الله ( وللأم الثلث ) وذلك عند عدم الولد ولد ( ( ( وولد ) ) ) ~~الابن لما تلونا وعند عدم الاثنين من الإخوة والأخوات على ما نبين # قال رحمه الله ( ومع الولد وولد الابن أو الاثنين من الأخوة والأخوات لا ~~أولادهم السدس ) يعني مع واحد من هؤلاء المذكورين لا ترث الثلث وإنما ترث ~~السدس لما تلونا ولقوله ( ( ( لقوله ) ) ) تعالى @QB@ فإن كان له إخوة ~~فلأمه السدس @QE@ فاسم الولد في المتلو يتناول الولد وولد الابن على قول ~~جمهور الصحابة وروي عن ابن عباس أنه لا تحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا ~~بثلاثة منهم عملا بظاهر الآية فإن الإخوة جمع وأقله ثلاثة # والجمهور على أن ms1309 الجمع يطلق على المثنى قال الله تعالى @QB@ وهل أتاك نبأ ~~الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان ~~بغى بعضنا على بعض @QE@ فأعاد ضمير الجمع في تسوروا ودخلوا وفي منهم ~~PageV08P560 على المثنى الملكان اللذان دخلا عليه كما في محله عرف ومثل هذا ~~كثير شائع في كلام العرب # قال رحمه الله ( ومع الأب واحد الزوجين ثلث الباقي بعد فرض أحدهما ) ~~فيكون لهما السدس مع الزوج والأب والربع مع الزوجة ( ( ( الزوج ) ) ) والأب ~~لأنه هو الثلث الباقي بعد فرض أحدهما فصار للأم ثلاثة أحوال ثلث الكل وثلث ~~الباقي بعد فرض أحد الزوجين والسدس # وقد ذكرنا الكل بتوفيق الله تعالى ولذ ( ( ( ولذا ) ) ) جعل الله للأم ~~ثلث ما ترثه هي والأب عند عدم الولد والإخوة لا ثلث للكل ( ( ( الكل ) ) ) ~~لقوله تعالى @QB@ وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ أي ثلث ما يرثانه والذي ~~يرثانه مع أحد الزوجين هو الباقي من فرضه ولأنها لو أخذت ثلث الكل يكون ~~نصيبها ضعف نصيب الأب مع الزوج أو قريبا من نصيبه مع الزوجة والنص يقتضي ~~تفضيله عليها بالضعف إذا لم يوجد الولد والإخوة ولهذا قال ابن مسعود في ~~الرد عليه ما أراد الله تفضيل الأنثى على الذكر # وقال زيد لا أفضل الأنثى على الذكر # ومرادهما عند الاستواء في القرابة والقرب وأما عند الاختلاف فلا يمتنع ~~تفضيل الأنثى على الذكر ولهذا لو كان مكان الأب جد كان للأم ثلث الجميع فلا ~~يبالي بتفضيلها عليه لكونها أقرب منه # وأما عند أبي يوسف لها ثلث الباقي أيضا مع الجد وهو مروي عن عمر وابن ~~مسعود رضي الله عنهما فإنهما ما كان ( ( ( كانا ) ) ) يفضلان الأم على الجد # قال رحمه الله ( وللجدات وإن كثرن السدس إن لم يتخلل جد فاسد في نسبتها ~~إلى الميت ) قال في الأصل والكلام في الجدات في مواضع في ترتيبهن ومعرفة ~~الصحيحة من الفاسدة منهن وفي قدر ميراثهن وفيما يسقطن به فالأول كل شخص له ~~جدتان أم أم وأم أب ولأبيه وأمه كذلك وهكذا إلى كل واحد ms1310 من الأصول إلى أن ~~ينتهي إلى آدم وحواء عليهما السلام فالصحيحة منهن من لا يتخلل في نسبتها ~~إلى الميت ذكر بين انثيين والفاسدة من تخلل في نسبتها ذكر وذلك جد فاسد فمن ~~يدلى به يكون فاسدا ذكرا كان أو أنثى وعند سعد ابن أبي وقاص الفاسدة من ~~تدلي بذكر مطلقا # وإذا أردت تنزيل كل عد ( ( ( عدد ) ) ) من الجدات الوارثات المتحاذيات ~~فاذكر أولا لفظة أم أم بمقدار العدد الذي تريده ثم نقول ( ( ( تقول ) ) ) ~~ثانيا أم أم وتجعل ( ( ( تجعل ) ) ) مكان الأم الأخيرة أبا ثم في كل مرة ~~تبدل مكان الأم أبا على الأول إلى أن تبقى لفظة أم مرة مثاله إذا سألت ( ( ~~( سئلت ) ) ) عن أربع جدات وارثات متحاذيات فقيل أم أم أم أم بقدر عددهن ~~لفظة أم مرة لإثبات الدرجة التي تتصور أن يجتمعن فيها فإنه لا يتصور أن ~~يجتمعن فيها إلا إذا أرتفعن قدر عددهن من الدرجات فأربع جدات وارثات لا ~~يتصور اجتماعهن إلا في الدرجة الرابعة فتقول أم أم أم أم أربع مرات فهذه ~~واحدة منهن وهي من جهة الأم ولا يتصور من جهتها وارث أكثر من واحدة ثم يأتي ~~بواحدة أخرى من جهة الأب في درجتها فتقول أم أم أم أب ثم تأتي بأخرى من جهة ~~الجد فتقول أم أم أب الأب ثم تأتي أخرى من جهة جد الأب فتقول أم أب الأب ~~ولا يتصور أن يجتمع الوارثات في هذه الدرجة أكثر من ذلك لأن لكل جد صحيح له ~~أم وارثة وكذا أم أمه وإن علت ولا يتصور أن يكون جدة وارثة من كل أب إلا ~~واحدة فيحتاج إلى أن يأتي من الآباء قدرهن عددا إلا واحدة وهي التي من جهة ~~الأم فإنها تدلي بذكر والثانية تدلي بالأب فلهذا حذفت في النسبة الثانية ~~أما واحدة وأبدلت مكانها أبا والجدة الثالثة تدلي بالجد فلهذا أسقطت اثنين ~~وأبدلت مكانهما أبوين والرابعة تدلي بجد الأب فلهذا سقطت أمهات وأبدلت ~~مكانهن ثلاثة أباء فهذه طريقة في أكثر منهن إلى ما لا يتناهى هذه ms1311 معرفة ~~الصحيحة # وإذا أردت أن تعرف ما يقابل الصحيحات من الفاسدات فخذ عدد الصحيحات ~~واجعله في يمينك واطرح منه اثنين واجعلها بيسارك بعدد ما بقي في يمينك ~~فالمبلغ عدد الجدات الصحيحات والفاسدات جميعا فإذا سقطت منه عدد الصحيحات ~~فالباقيات هي الفاسدات مثله ( ( ( مثاله ) ) ) إذا سألت ( ( ( سئلت ) ) ) ~~عن أربع جدات صحيحات كم بإزائهن من الفاسدات فخذ أربعة يمينك واطرح منها ~~اثنين فخذها يسارك فإذا ضعفت هذا المطروح بعدد ما بقي في يمينك صار ثمانية ~~وهو عدد مبلغ الجدات أجمع في هذه الجدة فإذا أسقطت عدد الصحيحات وهن أربعة ~~بقيت أربع وهن الفاسدات وميراثهن السدس وإن كثرن يشتركن فيه لما روي عبادة ~~ابن الصامت أن رسول الله قضى بين الجدتين إذا اجتمعتا بالسدس بالسوية وأبو ~~بكر الصديق رضي الله عنه أشرك بين الجدتين في السدس وسيذكر ما يسقطن به # وفي الظهيرية فاعلم أنه لا بد لكل واحد من بني آدم سوى عيسى عليه السلام ~~أن يكون له جدتان إحداهما PageV08P561 من قبل الأم وهي أم الأم والأخرى من ~~قبل الأب وهي أم الأب يجب أن يعلم بأن الجدات طبقتان طبقة هي من جملة أصحاب ~~الفرائض يعرفن بالثابتات وطبقة وهي من جملة ذوي الأرحام يعرفن بالساقطات # فالحاصل إذا كان لميت أم الأب وأم أم الأم والأب حي فعند بعض المشايخ لا ~~شيء لواحدة منهن لأن أم أم الأم تصير محجوبة بأم الأب وأم الأب تصير محجوبة ~~بالأب وعند بعض المشايخ ترث الجدة من قبل الأم وفريضة الواحدة منهن السدس ~~بينهن بالسوية وهذا قول عامة الصحابة # وفي المضمرات الجدة الواحدة والجدات فصاعدا السدس لا يزاد عليه إلا عند ~~الرد ولا ينقص إلا عند العول # والجدات ست ثنتان لك وثنتان لأمك وثنتان لأبيك والكل وارثات إلا واحدة ~~وهي أم أب # قال رحمه الله ( وذات جهة كذات جهتين ) يعني الجدة إذا كانت من جهة واحدة ~~والأخرى لهاجهتان فهما سواء في الميراث # قال في الأصل وإن كانت للميت جدة من جهة واحدة وجدة من جهتين أو ثلاثة ~~جهات ms1312 قال أبو يوسف لا عبرة لكثرة الجهات والسدس بينهن بالسوية # وقال محمد لكثرة الجهات عبرة والسدس بينهن على عدد الجهات وصورتها من ~~جهتين امرأة زوجت ابنة ابنها من ابن ابنها فولد بينهما غلام فهذه المرأة ~~لهذا الغلام جدة من جهتين فإنها أم أم أم هذا الغلام وأم أب أب هذا الغلام ~~فلو مات هذا الغلام وترك هذه الجدة وجدة أخرى من جهة الأب فهي أم أم أبيه # قال أبو يوسف السدس بينهما بالسوية # وقال محمد السدس بينهما أثلاثا ثلثاه لذات الجهتين وثلثه لذات الجهة ~~الواحدة وصورتها من الجهات الثلاثة هذه المرأة المزوجة زوجت بنت بنت بنت ~~لأخرى من هذا الغلام المولود فولد بينهما غلام فإن هذه الزوجة لهذا الغلام ~~المولود الثاني من ثلاث جهات من جهة هي أم أم أم أمه وهي من جهة هي أم أم ~~أم أبيه ومن جهة أم أب أب أبيه فلو مات هذا الغلام وترك هذه الجدة وجدة ~~أخرى من قبل الأب وهي أم أم الأب فعلى قول أبي يوسف أن السدس بينهن بالسوية # وعلى قول محمد على أربعة أسهم ثلاثة أسهم للجدة هذه وسهم واحدة للجدة ~~الأخرى # قال رحمه الله ( والبعدى تحجب بالقربى ) سواء كانا من جهة واحدة أو من ~~جهتين وسواء كانت القربى وارثة ( ( ( وراثة ) ) ) أو محجوبة بالأب أو بالجد # وفي رواية عن ابن مسعود لا تحجب الجدات إلا الأم وفي رواية عنه وعن زيد ~~بن ثابت أن القربى إذا كانت من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم ~~وبالعكس تحجب لأن الجدات يرثن بولادة الأبوين فوجب أن تعطى كل واحدة منهن ~~حكم من تدلي به والأب لا يحجب الجدات من قبل الأم فكذا أمه والأم تحجب كل ~~واحدة هي أبعد منها فكذا أمها # ولنا أن الجدات يرثن باعتبار الولاد فوجب أن يقدم الأدنى على العبدى ( ( ~~( البعدى ) ) ) كالأب الأدنى مع الأب الأبعد وليس كل حكم ثبت بواسطة يثبت ~~لمن تدلى به ألا ترى أن أم الأم لا يزيد إرثها على السدس وتحجب ms1313 بالأم والأب ~~بخلاف ذلك # قال رحمه الله ( والكل بالأم ) أي حجب ( ( ( يحجب ) ) ) الجدات كلهن ~~بالأم والمراد إذا كانت الأم وارثة وعليه الإجماع والمعنى فيه أن الجدات ~~إنما يرثن بطريق الولادة والأم أبلغ حالا منهن في ذلك فلا يرثن معها ولأنها ~~أصل في قرابة الجدة التي من قبلها إلى الميت وتدلي بها فلا ترث مع وجودها ~~لما عرف في باب الحجب فإذا حجبت التي من قبلها كانت أولى أن تحجب التي من ~~قبل الأب لأنها أضعف حالا منها ولهذا تؤخر في الحضانة فتحجب بها # وكذا لأبويات ( ( ( الأبويات ) ) ) منهن يحجبهن بالأب إذا كان وارثا # روي عن عثمان وعلي والزبير وسعد وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وبه أخذ ~~جمهور العلماء وروي عن عمر وابن مسعود وعمران بن الحصين وأبي موسى الأشعري ~~وأبي الطفيل عامر بن واثلة أنهم جعلوا لها السدس مع الأب وبه أخذ طائفة من ~~أهل العلم من التابعين لما روي أنه عليه الصلاة والسلام ورث جدة وابنها حي ~~ولأنها ترث ميراث الأم فلا يحجبها الأب كما لا يحجب الأم وكما لا يحجب الجد ~~ولأنها ترث بطريق الفرض فلا تكون العصوبة حاجبة لها كما لا يحجبها عم الميت ~~الذي هو ابنها # قلنا إن أم الأب تدلي بالأب فلا ترث مع وجوده كبنت الابن مع الابن ولا ~~حجة لهم في الحديث لأنه حكاية حال فيحمل أن ذلك الأب كان عما للميت لا أبا ~~ولا نسلم أنها ترث ميراث الأم بل ميراث الأب لأن له السدس فرضا فترث ذلك ~~عند عدمه ولئن كان ميراث الأم لا يلزم منه عدم الحجب بغيره ألا ترى أن بنات ~~الابن يرثن ومع هذا يحجبن بالأبوين وكذا الجد يحجب أبويه لما ذكرنا إلا أم ~~الأب فإنها لا يحجبها وإن علت PageV08P562 لأن إرثها ليس من قبله وكذا كل ~~جدة لا تحجب الجدة التي ليست من قبلها فصارت الجدة لها حالتان السدس ~~والسقوط # قال رحمه الله ( وللزوج النصف ومع الولد وولد الابن وإن سفل الربع ) ~~لقوله تعالى @QB@ ولكم نصف ما ms1314 ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ~~ولد فلكم الربع مما تركن @QE@ فيستحق كل زوج إما النصف وإما الربع مما تركت ~~المرأة لأنها مقابلة الجمع بالجمع يقتضي مقابلة الفرد بالفرد كقولهم ركب ~~القوم دوابهم ولبسوا ثيابهم ولفظ الولد يتناول ولد الابن فيكون مثله بالنصف ~~( ( ( بالنص ) ) ) أو بالإجماع على ما بينا من قبل سواء كان من الزوج ~~الوارث الولد أو ولد الولد أو من زوج غيره أو لا يعرف له أب كولد اللعان ~~وغيره فيكون له الربع معه فصار للزوج حالتان النصف الربع ( ( ( والربع ) ) ~~) # وفي شرح الطحاوي فرض الزوج ما ذكرنا ولا يزاد على النصف ولا ينقص من ~~الربع إلا في حالة العول # قال محمد والواحد من الأزواج والجماعة في استحقاقهم سهم الأزواج على ~~السواء حتى إن جماعة لو ادعوا نكاح امرأة ولم تكن المرأة في بيت واحد منهم ~~ولا دخل بها وحاد منهم لا يعرف أنهم أول فأقام كل واحد منهم البينة على ~~نكاحها فماتت المرأة قبل أن يقضي القاضي بميراث غير زوج واحد ويكون بينهم ~~بالسوية ذكر محمد المرأة في كتاب النكاح ووضعها في الرجلين # قال رحمه الله ( وللزوجة الربع ) أي للزوجة نصف ما للزوج فيكون لها الربع ~~حيث لا ولد ومع الولد أو ولد الابن وإن سفل الثمن لقوله تعالى @QB@ ولهن ~~الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ~~@QE@ وإذا كثرن وقعت المزاحمة بينهن فيصرف عليهم ( ( ( عليهن ) ) ) جميعا ~~على السواء لعدم الأولوية فصار للزوجات حالتان الربع بلا ولد والثمن مع ~~الولد # وفي شرح الطحاوي لا يزدن على الربع ولا ينقص عن الثمن إلا في حالة العول ~~هكذا حكم بيان أصحاب الفرائض من النساء الزوجات # قال رحمه الله ( وللبنت النصف ) لقوله تعالى @QB@ وإن كانت واحدة فلها ~~النصف @QE@ قال رحمه الله ( وللأكثر الثلثان ) وهوقول عامة الصحابة رضي ~~الله عنهم وبه أخذ علماء الأمصار # وعن ابن عباس أنه جعل حكم الثنتين منهن حكم الواحدة فجعل لهما النصف ~~لقوله تعالى @QB@ فإن ms1315 كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك @QE@ علق ~~استحقاق الثلثين بكونهن نساء وهو جمع وصرح بقوله فوق انثتين ( ( ( اثنتين ) ~~) ) فلهن ثلثا ما ترك والمعلق بشرط لا يثبت بدونه ولأن الله تعالى جعل ~~للبنتين النصف مع الابن وهو يستحق النصف وحظ الذكر مثل حظ الأنثيين فعلم ~~بذلك أن حظ البنتين النصف عند الإنفراد # وللجمهور ما روي عن جابر أنه قال جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ~~بابنتيها من سعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما ~~معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان إلا ~~بمال فقال يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث فأرسل رسول الله إلى عمهما ~~فقال أعط بنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك # وما تلي لا ينافي استحقاق البنتين الثلثين لأن تخصيص الشيء بالذكر لا ~~ينفي الحكم عما عداه على ما عرف في موضعه فعرفنا حكم الجمع ( ( ( الجميع ) ~~) ) بالكتاب وحكم المثنى بالسنة ولأن الجمع قد يراد به التثنية لا سيما في ~~الميراث على ما بينا من قبل فيكون المثنى مرادا بالآية وهو الظاهر ألا ترى ~~أن الله تعالى لما بين حكم الجمع والمثنى جعل حكمهما كحكم الجمع في الأخوات ~~لأب وأم أو لأب أو لأم في اسحقاق ( ( ( استحقاق ) ) ) الثلثين أو الثلث # وقوله أن البنتين يستحقان النصف مع الابن قلنا اسحقاقهما ( ( ( ~~استحقاقهما ) ) ) ذلك عند الاجتماع لا يدل على استحقاقها إياه عند الانفراد ~~والواحدة تأخذ الثلث مع الابن عند الانفراد # قال رحمه الله ( وعصبهما الابن وله مثل حظهما ) معناه إذا اختلط البنون ~~والبنات عصب البنات فيكون للابن مثل حظهما فصار للبنات ثلاثة أحوال النصف ~~للواحدة والثلثان للاثنين فصاعدا والتعصيب عند الاختلاط بالذكور # قال رحمه الله ( وولد الابن كولده عند عدمه ) أي عند عدم الابن حتى يكون ~~بنوا ( ( ( بنو ) ) ) الابن عصبة كالبنتين وبنات الابن كالبنات حتى يكون ~~للواحدة النصف والبنتين فصاعدا الثلثان فيعصبهن الذكر عند اختلاطهن بالذكور ~~فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين # قال رحمه ms1316 الله ( ويحجب بالابن ) أي ولد الابن يحجب بالابن ذكورهم وأناثهم ~~فيه سواء لأن الابن أقرب وهم عصبة فلا يرثون معه بالعصوبة وكذا بالفرض لأن ~~بنات الابن يدلين به فلا يرثن مع الابن وإن كن لا يدلين به فإن كان عمهن ~~فهو مساو PageV08P563 لأصلهن فيحجبهن كما يحجب أولاده لأن ما ثبت لأحد ~~المثلين ثبت لمساوية ضرورة # قال رحمه الله ( ومع البنت لا قرب الذكور الباقي ) أي إذا كان مع بنت ~~الميت الأصلية أولاد الابن أو أولاد ابن الابن وإن سفل أو المجموع كان ~~الباقي بعد فرض البنت الصلبية لأقرب الذكور منهم لأنه عصبة فيحجب الأبعد # وأطلق في الذكور والمراد أولاد الابن وهذا المجموع إنما يستقيم إذا لم ~~تكن في درجته بنت ابن وأما إذا كانت في درجته بنت ابن فلا يكون الباقي من ~~فرض البنت له واحدة اه # قال رحمه الله ( وللإناث السدس تكلمة ( ( ( تكملة ) ) ) للثلثين ) ومراده ~~إذا لم يكن في درجتهن ابن ابن وأما إذا كان معهن ابن ابن يكن عصبة معه فلا ~~يرثن السدس وإنما كان لهن السدس عند انفرادهن لقول ابن مسعود في بنت وبنت ~~ابن وأخت سمعت رسول الله يقول للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكلمة ( ( ( ~~تكملة ) ) ) للثلثين والباقي للأخت # فبنات الابن لهن حالان سهم وتعصيب إذا لم يكن للميت ابن ولا ابنتان ~~فصاعدا ولا ابن ابن فهي صاحبة سهم وسهم الواحدة النصف والثنتين فصاعدا فهن ~~صاحبات الثلثان ( ( ( الثلثين ) ) ) حيث لا ذكر في درجتهن ولا يزدن على ~~الثلثين وإن كثرن هذا قول الصحابة رضي الله عنهم وعامة الفقهاء # وإن كان للميت ابنتان ( ( ( ابنتين ) ) ) فلا شيء لبنت الابن إلا أن يكون ~~في درجتها أو أسفل منها ابن ابن فتصير عصبة له ويقسم ما بقي من المال بعد ~~نصيب الابنتين بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين # فقوله تكلمه ( ( ( تكملة ) ) ) الثلثين دليل على أنهن يدخلن في لفظ ~~الأولاد لأن الله تعالى جعل للأولاد الإناث الثلثين فإذا أخذت الصلبية ~~النصف بقي منه السدس فيعطى لها تكلمة ( ( ( تكملة ) ) ) لذلك فلو لا أنهن ~~دخلن ms1317 في الأولاد وفرضهن واحد لما صار تكلمة ( ( ( تكملة ) ) ) له إلا أن ~~الصلبية أقرب إلى الميت فيتقدم عليهن بالنصف ودخولهن على أنه عموم المجاز ~~أو بالإجماع # قال رحمه الله ( وحجبن ببنتين ) أي يحجب بنات الابن ببنتين صلبيتين لأن ~~إرثهن كان تكلمة ( ( ( تكملة ) ) ) للثلثين وقد كمل بثلثين فسقطن إذ لا ~~طريق لتوريثهن فرضا وتعصيبا # قال رحمه الله ( إلا أن يكون معهن أو أسفل منهن ذكر فيعصب من كانت بحذائه ~~ومن كانت فوقه ممن لم تكن ذات سهم ويسقط من دونه ) أراد بقوله معهن أن يكون ~~الغلام في درجتهن سواء كان أخا لهن أو لم يكن وهذا مذهب علي وزيد بن ثابت ~~رضي الله عنهما وبه أخذ عامة العلماء وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه ~~قال ليسقطن بنات الابن ببنتي الصلب وإن كان معهن غلام ولا يقاسمهن وإن كانت ~~البنت الصلبية واحدة وكان معهن غلام كان لبنات الابن أسوأ الحالين بين ~~السدس والمقاسمة فأيهما أقل أعطين وتسمى هذه المسائل الإضرار على قول ابن ~~مسعود وحجته في ذلك أن بنات الابن بنات وفي ميراثهن أحد أمرين إما الفرض أو ~~المقاسمة وفرضهن الثلثان والمقاسمة ظاهرة وليس لهن أن يجمعن فإذا استكلمت ( ~~( ( استكملت ) ) ) البنات الثلثين فلو قاسمن لزم الجمع بينهما فلا يجوز # وإذا كانت الصلبية واحدة أخذت النصف وبقي من فرض البنات السدس فيأخذونه ~~إن كن منفردات وإن كن مختلطات مع الذكور كان لهن أقل الأمرين من السدس ~~والمقاسمة للتيقن به ولئلا تأخذ البنات أكثر من الثلثين ولا ميراث لهن مع ~~الصلبيتين عند الانفراد فكذا عند الاجتماع كالعمة مع العم وابن الأخ مع ~~أخته # وللجمهور قوله تعالى @QB@ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ~~@QE@ وأولاد الابن أولاد على ما بينا من قبل فتشملهن الآية # وقضية هذا أن يكون المال مقسوما بين الكل إلا أنا علمنا في حق أولاد ~~الابن بأول الآية وفي حق الصلبيتين أو الصلبية والواحدة ( ( ( الواحدة ) ) ~~) بما بعدها وليس فيه جمع بين الحقيقة والمجاز ولا شبهة وإنما هو عمل ~~بمقتضى كل ms1318 لفظ على حدة ومن حيث المعنى أن البنات الصلبيات ذوات فرض وبنات ~~الابن في هذه الحالة عصبات مع أخيهن وصاحب الفرض إذا أخذ فرضه خرج من البين ~~فكأنه لم يكن فصار الباقي في الفرض لجميع المال في حق العصبة فتشاركه ولا ~~يخرجن من العصوبة كما لو انفرد ألا ترى أن صاحب الفرض لو كان غير البنات ~~كالأبوين وأحد الزوجين كان كذلك فكذا مع البنات بخلاف العمة مع العم وبنات ~~الأخ مع أخيها لأنهن يصرن عصبة معهما مطلقا سواء كان معهن صاحب فرض أو لم ~~يكن فلا يلزم من انتفاء العصوبة في محل لا يقبلها انتفاؤها في محل يقبلها ~~وأخذهن زيادة على الثلثين ليس بمحظور ألا ترى أنهن يأخذن بالمقاسمة عند ~~كثرتهن بأن ترك أربعين بنتا ثم الأصل في بنات الابن عند عدم بنات الصلب أن ~~PageV08P564 أقربهن إلى الميت ينزل منزلة البنت الصلبية والتي تليها في ~~القرب منزلة بنات الابن وهكذا يفعل وإن سفلن مثاله ترك ثلاث بنات ابن بعضهن ~~أسفل من بعض بهذه الصورة ابن ابن ابن ابن ابن ابن بنت ابن بنت ابن ابن ابن ~~بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت بنت ابن فالعليا من ~~الفريق الأول لا يوازيها أحد فيكون لها النصف والوسطى من الفريق الأول ~~يوازيها من العليا من الفريق الثاني فيكون لها السدس تكلمة ( ( ( تكملة ) ) ~~) للثلثين ولا شيء للسفليات إلا أن يكون مع واحدة منهن غلام فيعصبها ومن ~~بحذاها ومن فوقها ممن لم تكن صاحبة فرض حتى لو كان الغلام مع السفلي في ~~الفريق الأول عصبها وعصب الوسطى من الفريق الثاني والعليا من الفريق الثالث ~~وسقطت السفليات # ولو كان الغلام من السفليات من الفريق الثاني عصبها وعصب الوسطى منه ~~والوسطى والعليا من الفريق الثالث عصب الجميع غير أصحاب الفرائض والمعنى ما ~~ذكرنا أن العليا تنزل منزلة البنت والباقي منازل بنات الابن # ولو كان الابن مع العليا من الفريق الأول عصب أخته وسقطت البواقي كما ~~ذكرنا في الأولاد # وهذا النوع ms1319 منه من مسائل تسمى في عرف الفرضيين تشبيب بنات الابن إذ ذكرن ~~مع اختلاف الدرجات وهو إما مشتق من قولهم تشبب فلان بفلانة إذا أكثر من ~~ذكرها في شعره وتشبب القصيدة بحسنها ( ( ( يحسنها ) ) ) ويرتبها بذكر ~~البناء أو من شبب النار إذا أوقدها فالفرس تشب شبا إذا رفع يديه جميعا ~~وأشببه أنا إذا نصحته بذلك لأنه خروج وإيقاع يقال أشب النار من درجة إلى ~~آخر ( ( ( أخرى ) ) ) كحال الفرس في تراويه أي وشبابته فصار لبنات الابن ~~أحوال ست الثلاثة المذكورة في البنات والسدس مع الصلبية والسقوط بالابن ~~وبالصلبيتين إلا أن يكون معهم غلام # قال رحمه الله ( والأخوات لأب وأم كبنات الصلب عند عدمهن ) أي عند عدم ~~البنات وبنات الابن حتى يكون للواحدة النصف وللثنتين الثلثان ومع الإخوة ~~لأب وأم للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى @QB@ قل الله يفتيكم في الكلالة ~~إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ~~ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ~~فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ وقد ذكرنا أن الأخت لأب وأم حالين سهم وتعصيب ~~إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ابن وإن سفل ولا جد أب الأب وإن علاو ( ( ~~( علا ) ) ) الأخوات ( ( ( والأخوات ) ) ) لأب وأم سهم الواحدة النصف وسهم ~~الأثنين فصاعدا الثلثان ولا يزاد على الثلثين وإن كثرن فإن كان له جد أب ~~الأب فالجد عند أبي حنيفة حنخ يحجب الأخوات كلها كالأب وعندهما لا تحجب # وإن كان الميت ابن أو ابنة ابن فالأخت في هذه الحالة عصبة تأخذ النصف بنت ~~الابن فرضها النصف فتصير عصبة مع البنت ومع بنت الابن وكذلك إذا كان معها ~~في درجتها أخ ذكر للأب وأم يصير عصبة # وفي الكافي ومع الأخ لأب وأم للذكر مثل حظ الأنثيين والأخت لأب كأولاد ~~الابن مع الصلبية بالإجماع للواحدة النصف وللأكثر الثلثان عند عدم الإخوة ~~لأب وأم ولهن السدس مع الأخت لأب وأم تكلمة ( ( ( تكملة ) ) ) الثلثين ولهن ~~الباقي مع ms1320 البنات أو مع بنات الابن # وفي الظهيرية والتشبب في ميراث الإخوة والأخوات رجل مات وترك ثلاثة إخوة ~~متفرقين بأن مات وخلف أخوين لأب وأم وأربعة أخوة لأب وأربعة أخوة لأم ~~فللأخوة لأم الثلث والباقي للإخوة لأب وأم ولا شيء للإخوة للأب # ولو ترك أختين لأب وأم وأربع أخوات لأب وأربع أخوة وأربع أخوات لأم على ~~التخريج الذي بينا فيكون الثلثان بين الأخوة والأخوات لأب وأم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين # وإذا مات الرجل وترك ابنة وأختا لأب وأم فللابنة النصف والباقي للأخت من ~~قبل الأب والأم بالعصوبة وإذا ماتت المرأة وتركت زوجها وأختا لأب وأم ~~فللزوج النصف وللأخت النصف بالفريضة ولو كانتا أختين فلهما الثلثان ويعول ~~الحساب ولا يكون لهما الباقي لأن الأخت لا تصير عصبة إلا في ثلاث مواضع ~~أحدها الأخوات مع البنات عصبات والثاني إذا خالط الإناث ذكر صرن عصبة ~~والثالث الأخ مع الأم والأب والجد حال عدم الأب # قال رحمه الله ( وللأب كبنات الابن مع الصلبيات ) حتى يكون للواحدة من ~~الأخوات لأب النصف عند عدم الأخوات لأب وأم وللبنتين الثلثان فصاعدا ومع ~~PageV08P565 الإخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين ومع الأخت الوحدة ( ( ( ~~الواحدة ) ) ) لأب وأم السدس تكملة للثلثين لها ويسقطن بالأختين لأب وأم ~~إلا أن يكون معهن آخر لأب فيعصبهن لما تلونا وبينا ويأتي فيهن خلاف ابن ~~مسعود رضي الله عنه في مقاسمة الإخوة بعد فرض الأختين لأب وأم # والكلام في الأخوات كالكلام في البنات والنص الوارد فيهن كالنص الوارد في ~~البنات فاستغنينا عن البحث فيهن بالبحث في البنات لأن طريق البحث فيهما ~~واحد # قال رحمه الله ( وعصبهن اخوتهن ) يعني يعصب الأخوات لأب وأم أو لأب ~~إخوتهن يعني الموازي لهن والإخواة ( ( ( والإخوة ) ) ) ليس بقيد وكذا ~~يعصبهن الجد عند عدم الأخ الموازي لهن فيقاسمها الجد # وفي كشف الغوامض ولا يعصبهن الشقيقة الأخ لأب إجماعا لأنها أقوى منه في ~~النسب بل تأخذ فرضها ولا يعصب الأخت لأب أخ شقيق بل يحجبها لأنه أقوى منها ~~إجماعا اه # دليله قوله تعالى @QB@ وإن كانوا ms1321 إخوة رجالا ونساء @QE@ الآية # قال رحمه الله ( والبنت وبنت الابن ) يعني يعصب الأخوات البنت وبنت الابن ~~لقوله عليه الصلاة والسلام اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة وورث معاذ رضي ~~الله عنه البنت النصف والأخت النصف ورسول الله حي يومئذ # وروي أنه قضى في ابنة وابنة ابن وأخت للبنت النصف ولابنة الابن السدس ~~والباقي للأخت وجعل المصنف البنت ممن يعصب الأخوات وهو مجاز وفي الحقيقة لا ~~تعصبهن وإنما يصرن عصبة معها لأن البنت بنفسها ليست بعصبة في هذه الحالة ~~فكيف تعصب غيرها بخلاف الإخوة على ما يجىء ( ( ( يجيء ) ) ) عن قريب وهذا ~~قول جمهور الصحابة رضي الله عنهم # وروي عن ابن عباس أنه أسقط الأخوات بالنت ( ( ( بالبنت ) ) ) واختلفت ~~الرواية عنه في الأخوة والأخوات في رواية عنه الباقي كله للإخوة وفي رواية ~~الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين قيل هو الصحيح من مذهبه # وكذلك لو كان مع البنت أخت لأب وأم وأخ وأخت لأب في رواية الباقي للأخ ~~وحده وفي رواية عنه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين # هو احتج بقوله تعالى @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ~~ترك @QE@ فإرثها مشروط بعدم الولد واسم الولد يشمل الذكر والأنثى ألا ترى ~~أن الله تعالى حجب الزوج من النصف إلى الربع والزوجة من الربع إلى الثمن ~~بالولد والأم من الثلث إلى السدس واستوى فيه الذكر والأنثى # وللجمهور ما روينا واشترط ( ( ( واشتراط ) ) ) عدم لولد ( ( ( الولد ) ) ~~) فيما تلا إنما كان لإرثها النصف أو الثلثين بطريق الفرض ونحن نقول إنها ~~لا ترث مع البنت فرضا وإنما ترث على أنها عصبة ويحتمل أن يراد بالولد هنا ~~الذكر وقد قامت الدلالة على ذلك وهو قوله وهو يرثها إن لم يكن لها ولد يعني ~~أخاها يرثها إن لم يكن لها ولد ذكر لأن الأمة اجتمعت على أن الأخ يرث ~~تعصيبا مع الأنثى من الأولاد أو نقول اشتراط عدم الولد إنما كان لإرث الأخ ~~جميع ما لها وذلك يمتنع بالولد وإن كان أنثى # قال رحمه الله ( وللواحد من ولد ms1322 الأم السدس وللأكثر الثلث ذكورهم وأناثهم ~~سواء ) كقوله ( ( ( لقوله ) ) ) تعالى @QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو ~~امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم ~~شركاء في الثلث @QE@ والمراد به أولاد الأم لأن أولاد الأم والأب مذكورون ~~في آية النصف على ما ذكرنا من قبل ولهذا قرأها بعضهم وله أخ أو أخت لأم ~~وإطلاق الشركة يقتضي المساواة كما إذا قال شريكي فلان في هذا المال أو قال ~~له شركة لأن الله تعالى سوى بينهما حالة الانفراد فدل ذلك على استوائهما ~~على حالة الاجتماع # وفي المضمرات ولو ترك ابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما ~~وصورته أن يكون ( ( ( يكونوا ) ) ) إخوة لأم وأب أو لأب فقط ولكل منهما ~~امرأة وابن منها ثم إن الأكبر طلق امرأته أو مات عنها فتزوج بها الأصغر ~~فولدت له ابنين ثم مات الأصغر والأكبر ثم مات ابن الأكبر فقد مات عن ابني ~~عم أحدهما أخ لأم فأصل المسألة من ستة وتصح من اثني عشرة وللأخ من الأم ~~سبعة سهمان فرض وخمسة بالتعصيب # قال رحمه الله ( وحجبن بالابن وابنه وإن سفل وبالأب وبالجد ) أي الأخوات ~~كلهن يحجبن بهؤلاء المذكورين وهم الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد وإن ~~علا وكذا الإخوة يحجبون بهم لأن ميراثهم مشروط بالكلالة # واختلفوا في الكلالة هل هي صفة للميت أو للورثة أو للتركة وقريء ( ( ( ~~وقرئ ) ) ) يورث بكسر الراء وفتحها وأيا ما كان يشترط لتسميته به عدم ~~الوالد والولد للميت فيسقطون بهم # والكلالة مشتقة من الإحاطة ومنه إلا كليل لاحاطته بالرأس وكذا الكلالة من ~~أحاط بالشخص PageV08P566 من الإخوة والأخوات فقيل أصلها من البعد يقال كلت ~~الرحم بين فلان وفلان إذا تباعدت ويقال حمل فلان على فلان ثم كل عنه أي ~~تركه وبعد عنه وغيره قرابة الولاء بعيدة بالنسبة إلى الولاد # قال الفرزدق في شعر ورثتم قناة المجد لا عن كلالة عن أبي مناف عبد شمس ~~وهاشم قال رحمه الله ( والبنت تحجب ولد الأم فقط ) يعني البنت ms1323 تحجب الإخوة ~~والأخوات من الأم ولا تحجب الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب لأن شرط ~~إرث ولد الأم الكلالة ولآكلالة مع الولد والبنت ولد فتحجبهم وكذا بنت الابن ~~لأن ولد الابن يقوم مقامه # فإن قيل وجب أن لا ترث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب فقط مع البنت وبنت ~~الابن لأن شرط إرثهم الكلالة # قلنا الكلالة شيء شرطت في حق ارثهن النصف أو الثلثين ولا ترث الكل ~~بالعصوبة فإذا انتفت الكلالة انتفى هذا الإرث المشروط بها فيستحقون الإرث ~~المشروط بالعصوبة مع البنت بنص آخر كما بينا بخلاف أولاد الأم فإن جميع ~~إرثهم مشروط بالكلالة فينتفي بعدمها فصار للإخوة لأب وأم خمس حالات النصف ~~للواحدة والثلثان للأكثر والتعصيب بأخيهن والتعصيب مع البنات والسقوط مع ~~الابن # وللأخوات للأب سبعة أحوال الخمسة المذكورة والسدس مع الأخت الواحدة من ~~الأب والأم والسقوط باثنتين من الأخوات من الأبوين كما تقدم # وللأخوات ( ( ( للأخوات ) ) ) للأم ثلاثة أحوال السدس للواحدة والثلث ~~للأكثر والسقوط كما ذكرنا # قال رحمه الله ( وعصبه ) وهي معطوف على قوله في أول الكتاب ذو فرض فيكون ~~معطوفا على الخبر فيكون خبرا # قال رحمه الله ( أي من يأخذ الكل ) أي إذا انفرد وما أبقته أصحاب الفروض ~~وهذا رسم وليس بحد لأنه لا بد أن يعرف الورثة كلهم ولا يعرف العصبة إلا بعد ~~أن يعرفهم كلهم فنقول العصبة نوعان عصبة بالنسب وعصبة بالسبب # فالعصبة بالنسب ( ( ( بالنسبة ) ) ) ثلاثة أنواع عصبة بنفسه وهو كل ذكر ~~لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى وعصبة بغيره وهي كل أنثى فرضها النصف أو ~~الثلثان يصرن عصبة بأخواتهن كما تقدم وعصبة مع غيره وهي كل أنثى تصير عصبة ~~مع أنثى أخرى كالبنات مع الأخوات # والسبب نوعان مولى العتاقة ومولى الموالاة وسيأتي بيانه # وفي المضمرات والعصبة أربعة أصناف عصبة بنفسه وهو جزء الميت وأصله وجزء ~~أبيه وجزء جده الأقرب وعصبة بغيره وهي كل أنثى تصير عصبة بذكر يوازيها ~~كالبنت مع الابن # وفي الذخيرة وبنت الابن مع ابن الابن وكالأخت لأب وأم مع الأخ ms1324 لأب وأم # وعصبة مع غيره وهي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخوات لأب وأم أو ~~لأب مع البنات وبنات الابن وإذا صار الشخص عصبة بغيره فذلك الغير لا يكون ~~عصبة # فأم ( ( ( فأما ) ) ) الكلام في العصبة بنفسها فنقول أولى العصبات ~~بالميراث الابن ثم ابن الابن وإن سفل ثم الأب # وفي المضمرات وإنما كان الابن أقرب من الأب وإن استويا في الجزئية وفي ~~انعدام الواسطة لأن الجزئية للابن آخرهما أو كان قاضيا على الأول ثم الجد ~~أب الأب وإن علا ثم الأخ لأب وأم ثم لأب وابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب ~~ثم بنوهما وإن علوا على هذا الترتيب ثم مولى العتاقة # وفي شرح الطحاوي ثم عم الجد لأب وأم ثم عم اجد ( ( ( الجد ) ) ) لأب كذلك ~~( ( ( وكذلك ) ) ) أولادهم على هذا الترتيب ثم مولى العتاقة ثم آخر العصوبة ~~مقدم على ذوي الأرحام # وفي الكافي الأحق فرع الميت أي البنون ثم بنوهم وإن سفلوا # وفي المضمرات ولو أردت معرفة القرب فاعتبر كل نوع أصل ( ( ( أصلا ) ) ) ~~واتصال الأخ بأخيه بواسطة واحدة واتصال العمومة ( ( ( العموم ) ) ) ~~بواستطين ( ( ( بواسطتين ) ) ) عرفنا ( ( ( عرفا ) ) ) أن الأخ أقرب من ~~العم وأما الكلام في العصبة بغيرها فصورتها ما ذكرنا وهو كل أنثى تصير عصبة ~~بذكر كبنت الابن مع ابن الابن وكالأخت لأب وأم أو لأب مع أخيها # وهذا الحكم في الإخوة مع الأخوات مقصور على أخوات من جملة أصحاب الفروض ~~وتصير عصبة بذكر يوازيها # وفي الكافي وأما العصبة بغيره فأربع من النسوة وهن اللاتي فرضهن النصف ~~والثلثان يصرن عصبة بأخوتهن ومن لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة لا تصير ~~عصبة بأخيها كالعم والعمة فالمال كله للعم دون العمة وابن العمل ( ( ( العم ~~) ) ) المال لابن العم دون الابنة وكبنت الأخت وابن الأخ المال كله لابن ~~الأخ بيانه إذا هلك الرجل وترك ابن أخ لأب وأم وبنت الأخ لأب وأم فالمال ~~كله لابن الأخ ولا شيء لبنت الأخ لأنها من جملة ذوي الأرحام وليست من جملة ~~أصحاب الفرائض فلم تصر عصبة ms1325 وأما بنت الابن فإنها تصير PageV08P567 عصبة ~~بذكر يوازيها # وفي الذخيرة على كل حال يوازيها وتصير عصبة بذكر أسفل منها إذا لم يصل ~~إليها فرضها وأما الكلام في العصبة مع غيره فصورتها كما ذكرنا وبيان ذلك من ~~المسائل إذا هلك الرجل وترك بنتا وأختا لأب وأم أو لأب وأخا كذلك فللبنت ~~النصف والباقي بين الأخ والأخت أثلاثا وقد ( ( ( وقدمناه ) ) ) قدمناه # إذا اجتمعت العصبات وبعضها عصبة بنفسها وبعضها عصبة بنفسها وبعضها عصبة ~~بغيرها وبعضها عصبة مع غيرها فالترجيح منها بالقرب إلى الميت بيانه إذا مات ~~وترك بنتا وأختا لأب وأم وابن الأخ لأب فنصف المال للبنت والنصف للأخت ولا ~~شيء لابن الأخ لأن الأخت عصبة مع البنت وهي إلى الميت أقرب من ابن الأخ ~~وكذلك إذا كان مكان ابن الأخ عم طريقه ما قلنا في الناسخ # وإذا استوى ابنان في درجة من العصبات وفي أحدهما قرابة زائدة فهي أولى ~~إلا أن يكون الأخ أقرب إلى الميت مثال القرابة الزائدة أخ لأب وأم وأخ لأب ~~فالأخ من الأب وأم أولى # ومثال السبق أخ لأب وابن أخ لأب وأم فالأخ أولى لأنه أسبق إلى الميت وإذا ~~اجتمع عدد من العصبات فالمال بينهم على عدد رؤوسهم لا على الجهات مثاله عشر ~~ابن أخ وابن آخر فالمال بينهم على أحد عشر سهما لا على سهمين هذا الذي ~~ذكرناه كله في العصبة من جهة النسب # قال رحمه الله ( والاحق الابن ثم ابنه وإن سفل ) وغيرهم محجوبون بهم ~~لقوله تعالى @QB@ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ إلى ~~أن قال سبحانه وتعالى @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ~~ولد @QE@ فجعل الأب صاحب فرض مع الولد ولم يجعل للولد الذكر سهما مقررا ~~فتعين الباقي له فدل أن الولد الذكر مقدم عليه بالعصوبة # وابن الابن ابن وإن سفل كالابن على ما بينا لأنه يقوم مقامه فيقدم عليه ~~أيضا ومن حيث المعقول إن الإنسان يؤثر ولده على والده ويختار صرف ماله له ~~ولأجله يدخر ماله عادة ms1326 إلا أنا صرفنا مقدار الفرض إلى أصحاب الفروض بالنص ~~فيبقى الباقي على قضية الدليل وكان ينبغي أن يقدم البنت أيضا عليه وعلى كل ~~عصبة إلا أن الشارع أبطل اختياره بتعيين الفرض لها وجعل الباقي لأولى رجل # قال رحمه الله ( ثم الأب ثم أب الأب وإن علا ) أي ثم أولادهم ( ( ( ~~أولاهم ) ) ) بالعصوبة أصول الميت وإن علوا وأولاهم به الأب لأن الله تعالى ~~شرط الإرث للأخوة بالكلالة وهو الذي لا ولد له ولا والد على ما بينا فعلم ~~بذلك أنهم لا يرثون مع الأب ضرورة وعليه إجماع الأمة فإذا كان ذلك مع ~~الإخوة وهم أقرب الناس إليه بعد فروعه وأصوله فما ظنك بمن هو أبعد منه ~~كأعمامهم وأعمام إبيه والجدات ألا ترى أنه يقوم في الولاية عند عدم الأب ~~ويقدم على الإخوة فيه فكذا في الميراث وهو قول أبي بكر الصديق وابن عباس ~~وعائشة وأبي موسى الأشعري وأبي الدرداء وأبي الطفيل وابن الزبير ومعاذبن ~~جبل وجابر بن عبد الله وجماعة آخرين منهم رضي الله عنهم وبه أخذ أبو حنيفة # قال رحمه الله ( ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن ~~الأخ لأب ) وإنما قدموا على الأعمام لأن الله تعالى جعل الإرث في الكلالة ~~للإخوة عند عدم الولد والوالد بقوله تعالى @QB@ وهو يرثها إن لم يكن لها ~~ولد @QE@ فعلم بذلك أنهم يقدمون على الأعمام لأنهم جزء الجد وإنما قدم الأخ ~~لأب وأم لأنه أقوى نسبا من الجانبين فكان ذا قرابتين بنى العلات وكذا الأخت ~~لأم وأب تقدم إذا صارت عصبة على الأخت لأب لما ذكرنا ولهذا يقدم في الفرض ( ~~( ( فرض ) ) ) فكذا في العصوبة # قال رحمه الله ( ثم الأعمام ثم أعمام الأب ثم أعمام الجد على الترتيب ) ~~أي أولاهم بالميراث بعد الإخوة أعمام الميت لأنهم بعد ذلك جزء الجد فكانوا ~~أقرب وقد قال الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت فلا ( ( ( فلأولى ) ) ) أولى ~~رجل ثم أعمام الأب لأنهم أقرب بعد ذلك لأنهم جزء الجد ثم أعمام الجد لأنهم ~~أقرب بعدهم ms1327 # وقوله على الترتيت ( ( ( الترتيب ) ) ) أي على الترتيب الذي ذكرنا في ~~الإخوة وهو أن يقدم العم لأب وأم على العم ثم العم لأب على ولد العم لأب ~~وأم وكذا يعمل في أعمام الأب يقدم منهم ذو قرابتين عند الاستواء في الدرجة ~~وعند التفاوت في الدرجة يقدم الأعلى # قال رحمه الله ( ثم المعتق ) لقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة ~~كلحمة النسب وهو آخر العصبات لقوله عليه الصلاة والسلام لمن أعتق عبدا مات ~~ولم يدع وارثا كنت عصبة له # قال في التعصيب من جهة النسب فهو نوعان مولى العتاقه ومولى الموالاة # أما الكلام في مولى العتاقة فنقول تكلم المشايخ في سبب استحقاقه الإرث ~~قال بعضهم شبيه الإعتاق والنص يشهد له قال عليه الصلاة والسلام الولاء لمن ~~PageV08P568 أعتق وقال بعضهم شبيه الملك على المعتق وهو الصحيح ألا ترى أن ~~من ورث قريبه حتى عتق عليه وكان ولاؤه له ولا إعتاق ههنا # وفي المضمرات لا يباع الولاء ولا يوهب لأنه ليس بمال # وفي الزيادات ومن الناس من أجاز هبته والصحيح ما قلنا ويكون لأقرب الناس ~~عصبة من المعتق حتى لو مات مولى العتاقة وترك ابنه وبنته ثم المعتق فميراثه ~~لابن المعتق ولا شيء لبنت المعتق وكذلك إذا مات مولى العتاقة وترك أبا ~~وابنا ثم مات المعتق كان ميراثه لابن المعتق ولا شيء لأبيه لأن الابن أقرب ~~العصبات إليه # فالحاصل أن الولاء نفسه لا يورث بل هو للمعتق على حاله ألا ترى أن المعتق ~~ينسب بالولاء إلى المعتق دون أولاده فيكون استحقاق الإرث بالولاء لمن هو ~~منسوب إليه حقيقة ثم يخلفه فيه أقرب عصبة كما يخلف في ماله فينظر إلى موت ~~المعتق إذ مولى العتاقة ( ( ( العتاق ) ) ) لو كان حيا في هذه الحالة ومات ~~من يرثه من عصباته وهو أقرب الناس إليه فيرث ذلك الشخص من المعتق # وفي الذخيرة وهذا الذي ذكرنا أن الولاء لا يورث ظاهر الرواية عن أصحابنا ~~وعن أبي يوسف أنه يورث ويقسم بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين وهكذا ~~روي عن عبد ms1328 الله بن مسعود في رواية وبه أخذ إبراهيم النخعي وشريح والقاضي ( ~~( ( القاضي ) ) ) # وإذا مات المعتق ولم يترك إلا بنت المعتق فلا شيء لها في ظاهر الرواية عن ~~أصحابنا ويكون الميراث لبيت المال وحكي عن بعض مشايخنا أنهم كانوا يفتون في ~~هذه المسألة أن يدفع المال إليها لا بطريق الإرث ولكن لأنها أقرب إلى الميت ~~من بيت المال كيف وأنه ليس في زماننا بيت المال وإنما كان كذلك في زمن ~~الصحابة # إذا دفع ذلك إلى سلطان الوقت أو القاضي لا يصرفون إلى مصرفه هكذا كان ~~يفتي القاضي أبو بكر وصدر الشريعة # وذكر الإمام عبد الواحد الشهيد في فرائضه أن الفاضل عن سهام الزوج ~~والزوجة لا يوضع في بيت المال بل يدفع إليهما لأنهما أقرب إلى الميت من جهة ~~النسب وكان الدفع إليهما أولى من غيرهما وكذلك الابن والابنة من الرضاع إذا ~~لم يكن للميت غيرهما يدفع المال إليهما وعصبة المعتق ترث أما عصبة الورثة ~~لا يرث مثاله امرأة أعتقت عبدا وماتت وتركت ابنا وزوجا ثم مات المعتق ~~فالميراث لابن المعتق لأنه عصبتها ولو كان الابن مات وترك أباه وهو زوج ~~المعتقة لا يرث لأن أب الابن ليس عصبة المعتق # وإذا أعتق الرجل عبدا ثم أعتق المعتق الثاني عبدا ثم مات المعتق الثالث ~~وترك عصبة المعتق الأول لا غير يرث منه # ولو أن امرأة اشترت أباها حتى أعتق عليها ثم مات الأب وترك هذه المشترية ~~وبنتا أخرى فميراث المعتق أثلاثا وكان الثلثان بينهما على السوية بحكم ~~الفرض والثلث الآخر للمشتري بحكم الولاء وكثير من هذا الفصل قدم في كتاب ~~الولاء # وأما الكلام في ولاء فنقول تفسير ولاء الموالاة أن يسلم الرجل على يد رجل ~~فيقول للذي أسلم على يديه أو لغيره واليتك على أبي ( ( ( أني ) ) ) إن مت ~~فميراثي لك # وفي شرح الطحاوي إن مت ولم يكن لي وارث لا من جهة الفريضة ولا من جهة ~~العصبة ولا من جهة ذوي الأرحام فميراثي لك وإن جنيت فعقلي عليك وعلى عاقلتك ~~وقبل الآخر فهذا ms1329 هو تفسير ولاء الموالاة فإذا جنى الأسفل جناية فعقله على ~~عاقلة المولى الأعلى وإذا مات الأسفل يرث منه المولى الأعلى وإن مات لا يرث ~~منه المولى الأسفل # ولا تثبت هذه الأحكام بمجرد الإسلام بدون عبد ( ( ( عقد ) ) ) الموالاة ~~وإذا مات الأسفل فميراث الأسفل لأقرب الناس عصبة إلى الأعلى كما في ولاء ~~العتاقة ولكل واحد منهما أن ينقض عقد الموالاة وليس له أن يجعل الولاء إلى ~~غيره فإنه لو قال جعلت ولائي لفلان لا يصير له والأسفل له أن يتحول بالولاء ~~إلى غيره فإن له أن يوالي مع آخر وينقض العقد مع الأول وإن والى مع غيره ~~ينتقض الأول وإن كان الموالاة مع غيره بغيبة الأعلى # وفي الذخيرة وولي ( ( ( وولاء ) ) ) الموالاة يخالف ولاء العتاقة من وجوه ~~أحدها أن في العتاقة يرث الأعلى من الأسفل ولا يرث الأسفل من الأعلى وإن ~~شرطوا ذلك في ولاء الموالاءة ( ( ( الموالاة ) ) ) يعتبر شرطهما حتى لو ~~شرطا يرث كل واحد منهما كما شرطا # والثاني أن ولاء الموالاة يحتمل النقض وولاء العتاقة لا يحتمل # والثالث أن ولاء العتاقة مقدم على ذوي الأرحام ومولى الموالاة مؤخر عن ~~ذوي الأرحام المولى الأسفل إذا أقر بأخ أو ابن عم ثم مات فميراثه لمولى ~~الموالاة فقد صح منه عقد الموالاة ولم يصح منه الإقرار بالأخ وابن العم # قال رحمه الله ( ثم عصبته على الترتيب ) أي عصبة الولى ( ( ( المولى ) ) ~~) ومعناه إذا لم يكن للمعتق من النسب على الترتيب الذي ذكرنا فعصبته مولاه ~~الذي أعتقه فإن لم يكن مولاه فعصبته عصبة المعتق وهو المولى على الترتيب ~~الذي PageV08P569 ذكرناه بأن يكون جزء المولى أولى وإن سفل ثم أصوله ثم جزء ~~أبيه ثم جزء جده يقدمون لقوة القرابة عند الاستواء أو بعلو الدرجة عند ~~التفاوت # قال رحمه الله ( وللاتي ( ( ( واللاتي ) ) ) فرضهن النصف والثلثان يصرن ~~عصبة بإخوتهن لا غير ) وهن أربع من النساء البنات وبنات الابن والأخوات لأب ~~وأم والأخوات لأب وغيرهن لا يصرن عصبة بأخوتهن ( ( ( بأخواتهن ) ) ) وقد ~~بيناه في بيان ميراثهن # وقوله بأخوتهن هذا في البنات والأخوات ms1330 ظاهر لأن عصبتهن تقتصر عليهم وأما ~~بنات الابن فإنهن يصرن عصبة بأبناء أعمامهن أيضا وإن سفل كما ذكرنا في ~~مسائل النسب فيكون معناه في حقهن بأخوتهن أو من له حكم إخوتهن والمصنف ذكر ~~حكم العصبات عنا ( ( ( هنا ) ) ) واستوفاه إلا العصبة مع غيره وهن الأخوات ~~مع البنات وإنما ترك ذكرهن لأنه ذكرهن فيما يقدم ( ( ( تقدم ) ) ) وقد ~~شرحناه هناك فلا نعيده # وإنما جعلهن مع البنات بهن لأن نفسهن ليس بعصبة فكيف يجعلن غيرهن عصبة ~~بهن بخلاف ما إذا كن مع إخوتهن ( ( ( أخواتهن ) ) ) لأن الإخوة بأنفسهن ~~عصبة فيصرن به عصبة تبعا # قال رحمه الله ( ومن يدلي بغيره حجب به ) أي بذلك الغير سوى ولد الأم ~~فإنه يدلي بالأم ولا تحجبه بل هي تحجب بالاثنين منهم من الثلث إلى السدس ~~على ما بينا # وإنما لا تحجبه الأم لأنها لا تستحق جميع التركة ولا يرث هو إرثها لأنها ~~ترث بالولادة وهو بالإخوة فلا يتصور الحجب فيه بخلاف الجد حيث يحجب الإخوة ~~( ( ( بالإخوة ) ) ) والأخوات كلهم لأنه يستحق جميع التركة وبخلاف الجدة ~~حيث تحجب بالأم لأنها ترث ميراث الأم والأم به أولى منها لأنها أقرب وبخلاف ~~الأب حيث يحجب الجد والجدة والأخوة والأخوات كلهن لأنه يستحق جميع التركة ~~وكذلك الابن يحجب ابنه لما ذكرنا ويكون الحاجب أقرب كالأعمام يحجبون ~~بالإخوة وبأولادهم وكأولاد الأعمام والإخوة يحجبون بأعلى درجة منهم # قال رحمه الله ( والمحجوب يحجب كالإخوين أو الأختين يحجبان الأم من الثلث ~~إلى السدس مع الأب ) وهما لا يرثان معه لأن إرث الأخوة مشروط بالكلالة وإرث ~~الأم الثلث مشروط بعدم الاثنين من الإخوة وروي عن ابن عباس في أب وأم وثلاث ~~أخوات للأم السدس وللأخوات السدس وما بقي للأب فجعل للإخوة ما نقص من نصيب ~~الأم وبيانه ( ( ( وبيان ) ) ) آية الكلالة تمنع من ذلك وآية حجب الأم بهم ~~أيضا لا توجب لهم ما نقص من نصيبهما فيحجبونها من غير أن يحصل لهم شيء # قال رحمه الله ( لا المحروم بالرق والقتل مباشرة واختلاف الدين أو الدار ~~) أي لا يحجب المحروم فهذه ms1331 ( ( ( بهذه ) ) ) الأشياء أحدا وعند ابن مسعود ~~يحجب حجب النقصان كنقص نصيب الزوجين والأم بالولد المحروم بما ذكرنا لأن ~~الله تعالى ذكر الولد مطلقا ونقص به نصيبهم من غير فصل بين أن يكون وارثا ~~أو محروما وكذا نقص نصيب الأم بالإخوة مطلقا من غير فصل فيترك على إطلاقه ~~ولا يحجب حجب الحرمان لأنه لو حجب هذا الحجب وهو لا يرث لأدى إلى دفعه إلى ~~بيت المال مع وجود الوارث أو إلى تضييقه لأن بيت المال أيضا لا يرث مع ~~الابن أو الإخوة # وجه قول الجمهور أن المحروم في حق الإرث كالميت لأنه حرم لمعنى في نفسه ~~كالميت ثم إن الميت لا يحجب فكذا المحروم فصار كحجب الحرمان والنصوص التي ~~توجب نقصان إرثهم لا نسلم أنها مطلقة لأن الله تعالى ذكر الأولاد أولا ~~وأثبت لهم ميراثا ثم ذكر بعد ذلك حجب النقصان بهم فينصرف إلى المذكورين ~~أولا وهم المتأهلون للإرث وهذا لأن المحروم اتصلت به صفة تسلب أهلية الإرث ~~فألحقه ( ( ( فألحقته ) ) ) بالمعدوم ولا كذلك المحجوب فإنه أهل في نفسه ~~إلا أن حاجبه عليه على إرثه لزيادة قربه فلا يبطل عمله في حق غيره # وإنما ذكر سبب الحرمان بقوله لا لمحروم ( ( ( المحروم ) ) ) بالرق الخ ~~ليبين الأسباب المانعة من الإرث فإن الرق يمنع الإرث لأن الرقيق لا يملك ~~شيئا قال الله تعالى @QB@ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء @QE@ ~~وقال لا يملك العبد إلا الطلاق ولا فرق في ذلك بين أن يكون قنا وهو الذي لم ~~ينعقد له سبب الحرية أصلا # وبين أن ينعقد له سبب الحرية كالمدبر والمكاتب وأم الولد ومعتق البعض عند ~~أبي حنيفة لأن المعنى يشمل الكل وهو عدم تصور الملك لهم والمكاتب لا يملك ~~الرقبة وهو عبد ما بقي عليه درهم على ما جاء في الخبر لا يكون أهلا للإرث # والقتل الذي يمنع الإرث هو الذي يتعلق به وجوب القصاص أو الكفارة وما لا ~~يتعلق به واحد منهما كالقتل بسبب أو قصاص لا يوجب الحرمان PageV08P570 لأن ~~حرمة الإرث ms1332 عقوبة فتعلق بما تتعلق به العقوبة وهو القصاص والكفارة # والشافعي يعلقه بمطلق القتل حيث لا يرث عنده إذا قتله بقصاص أو رجم أو ~~كان القريب قاضيا فحكم بذلك أو شاهدا فشهد به أو باغيا فقتله أو شهر عليه ~~سيفا دفعا كل ذلك يمنع الإرث عنده وهذا لا معنى له لأن القاتل أوجب عليه ~~قتله أو جاز له قتله في هذه الصورة فكيف وجب عليه العقوبة بعد ذلك ولهذا لا ~~يتعلق بسائر القتل سائر العقوبات فكذا الحرمان # والمراد بقوله عليه الصلاة والسلام ليس للقاتل شيء من الميراث هو القتل ~~بالتعدي دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام ليس للقاتل ميراث بعد كصاحب ~~البقرة أي قاتل هو كصاحب البقرة وهو كان متعديا # واحترز بقوله مباشرة عن القتل بالتسبب # واختلاف الدين أيضا يمنع الإرث والمراد به الاختلاف بين الإسلام والكفر ~~بقوله لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وأما اختلاف ملل الكفار ~~كالنصرانية واليهودية والمجوسية وعباد الوثن فلا يمنع الإرث حتى يجري ~~الميراث بين اليهودي والنصراني والمجوسي لأن الكفر كله ملة واحدة # وقال عليه الصلاة والسلام الناس كلهم خير ونحن خير واختلاف الدارين يمنع ~~الإرث والمؤثر هو الاختلاف حكما حتى لا تعتبر الحقيقة بدونه حتى لا يجري ~~الإرث بين المستأمن والذمي في دارنا ولا في دار الحرب ويجري بين المستأمن ~~وبين من هو في داره لأن المستأمن إذا دخل إلينا أو إليهم من أهل داره حكما ~~وإن كان في غيرها حقيقة والدار إنما تختلف باختلاف المنفعة والملك كدار ~~الإسلام ودار الحرب أو دارين مختلفين من دار الحرب باختلاف ملكهم لانقطاع ~~الولاية والتناصر فيما بينهما ( ( ( بينهم ) ) ) والإرث يكون بالولاية # قال رحمه الله ( والكافر يرث بالنسب والسبب كالمسلم ) لأنه مختار مكلف ~~فيملك بالأسباب الموضوعة للملك كالمسلم ولأنه بعقد الذمة التحق بالمسلم في ~~المعاملة فيملك بالأسباب الموضوعة كالمسلم فيكون حكمه في ذلك كحكم المسلم # قال رحمه الله ( ولو حجب أحدهما فبالحاجب ) يعني لو اجتمع في الكافر ~~قرابتان لو تفرقا في شخصين يحجب أحدهما الآخر يرث بالحاجب وإن ms1333 لم يحجب يرث ~~بالقرابتين كما إذا تزوج المجوسي أمه فولدت له ابنا فهذا الولد ابنها وابن ~~ابنها فيرث منها إذا ماتت على أنه ابن ولا يرث على أنه ابن ابن لأن ابن ~~الابن يحجب بالابن ولو ولدت بنتا مكان الولد ترث الثلثين النصف على أنها ~~بنت والسدس على أنها بنت ابن # ولو تزوج بنته فولدت له بنتا ترث من أمها النصف على أنها بنت وترث الباقي ~~على أنها عصبة لأنها أختها من أبيها وهي عصبة مع البنت وإن مات أبوها ترث ~~النصف على أنها بنت ولا ترث على أنها بنت البنت لأنها من ذوي الأرحام فلا ~~ترث مع وجود ذي سهم وعصبة وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم وبه أخذ ~~أصحابنا وفي رواية عن ابن مسعود وزيد بن ثابت أنه يرث بأثبت القرابتين أو ~~آكدهما أي أقواهما وبه أخذ مالك والشافعي رحمهما الله والصحيح الأول لأن ~~فيه إعمال السبب ولا يجوز إبطاله بغير مانع والمانع الحاجب ولم يوجد فيأخذ ~~بالجهتين ألا ترى أن المسلم يرث بالجهتين اتفق له ذلك بأن ماتت المرأة ~~وتركت ابن عمها وهو زوجها أو أخوها من أمها فإنه يأخذ بالفرض والعصوبة فكذا ~~الكافر إذ هو لا يخالف المسلم في سبب الملك كالشراء وغيره بخلاف الأخ من ~~الأب والأم حيث لا يرث إلا بالعصوبة ولا يرث بالفرض على أنه أخ من أم لأنه ~~ليس فيه اختلاف الجهة لأنه يرث بالإخوة وهي جهة واحدة فلا يصلح الاستحقاق ~~بهما إلا للترجيح فقط عند مزاحمة من هو دونه في القوة كالأخ للأب # قال رحمه الله ( لا بنكاح محرم ) أي لا يرث الكافر بنكاح محرم كما إذا ~~تزوج مجوسي بأمه أو غيرها من المحارم لا يرث منها بالنكاح أما عندهما فظاهر ~~لأن النكاح لا يصح وأما عند أبي حنيفة فإنه ولو كان له حكم الصحة لكن لا ~~يقر عليه إذا أسلما فكان كالفاسد # وفي المضمرات اعلم بأن الكفار يتوارثون فيما بينهم بالأسباب التي يتوارث ~~بها المسلمون من نسب أو سب ms1334 ( ( ( سبب ) ) ) أو نكاح المطلقة قبل التزوج ~~بزوج آخر # واختلفوا في التوريث بحكم النكاح في العدة والنكاح بغير شهود قال زفر لا ~~يتوارثون # وقال أبو حنيفة يتوارثون # وقال أبو يوسف يتوارثون في النكاح بغير شهود ولا يتوارثون بالنكاح في ~~العدة وهذا بناء على اختلافهم في تقريرهم PageV08P571 على هذه الانكحة إذا ~~أسلموا وقد بينا ذلك في النكاح ولا خلاف بين أصحابنا أن الكافر الحربي لا ~~يرث الذمي سواء كان الحربي مستأمنا في دارنا أو في دار الحرب # وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا وإن اختلف ( ( ( اختلفت ) ) ) صورة مللهم عند ~~عامة الصحابة لأن الكفر كله ملة واحدة فجعلوا اليهود والنصارى ملة وكان أبو ~~حنيفة وأصحابه يورثون أهل الحرب بعضهم من بعض إذا كانوا من أهل دار واحدة ~~وإن اختلفت الدار أن لم يورثوا # تفسيرا ( ( ( وتفسير ) ) ) اختلاف الدارين أن يكونا ملكين في موضوعين ( ( ~~( موضعين ) ) ) ويرى كل واحد قتل الآخر وإن اتفقت الملل وهذا بخلافنا فإن ~~أهل العدل مع أهل البغي يتوارثون فيما بينهم لأن دار الإسلام دار الأحكام ~~فباختلاف الملك والمنفعة لا تتغير الدار فيما بين المسلمين لأن أحكام ~~الإسلام تجمعهم وأما دار الحرب فليست بدار الأحكام بل هي دار قهر وباختلاف ~~الملل تختلف الدار بينهم واختلاف الدارين يقطع التوارث وكذلك إذا خرجوا ~~الينا بأمان يعني أهل الدارين المختلفين بينهم من أهل الحرب وإن كانوا ~~مستأمنين فيجعل كل واحد منهم في الحكم كأنه في البقعة التي خرج منها بأمان ~~بخلاف ما إذا صاروا ذمة لأهل الإسلام يتوارثون فيما بينهم بعد ذلك كما لو ~~أسلموا فإنه يجري التوارث بعد ما مات بينهم # وإن اختلفت منعتهم في حالة الكفر جئنا إلى المسائل ذمي مات وخلف ورثة في ~~دار الحرب فماله فىء ( ( ( فيء ) ) ) سواء كانت الورثة في دار الحرب أو في ~~دار الإسلام معاهدين # ولو مات اليهودي وترك ابنا يهوديا في دار الإسلام يؤدي الجزية وابنا له ~~في دار الحرب فالمال كله للابن اليهودي الذي يؤدي الجزية في دار الإسلام # ولو مات يهودي من أهل الحرب وهو مستأمن ms1335 في دار الإسلام وترك ابنا مستأمنا ~~في دار الإسلام وابنا ذميا وابنا حربيا وابنا مسلما فالمال على قول أهل ~~العراق بين الابن المعاهد والحربي لأن المعاهد بمنزلة الحربي عندهم فيرث ~~منه الحربي ومن هو مثله وهو المعاهد # ولو مات يهودي من أهل الذمة وخلف ابنا يهوديا وابنا نصرانيا فعلى قول من ~~يورث أهل الذمة بعضهم من بعض وإن اختلفت صور مللهم المال بينهما نصفان وعلى ~~قول من يقول بأن اليهود ملة والنصارى ملة المال لللابن ( ( ( للابن ) ) ) ~~اليهودي # وأما ميراث المجوسي ( ( ( المجوس ) ) ) فيما بينهم يبنى على أصول ثلاثة ~~أحدها أنهم لا يتوارثون بالأنكحة الفاسدة فيما بينهم وإنما يتوارثون ~~بالأنكحة الصحيحة والفاصل أن كل نكاح لو أسلما تركا على ذلك فهو نكاح صحيح ~~ولو أسلما لم يتركا فهو نكاح فاسد # والثاني أن النسب فيما بينهم يثبت بالأنكحة الفاسدة ويتوارثون فيما بينهم ~~بذلك النسب وإن كانوا لا يتوارثون بذلك النكاح # الثالث أن كل من يدلي إلى الميت سببين ( ( ( بسببين ) ) ) أو ثلاثة فإنه ~~يرث بجميع ذلك إلا إذا كان أحد السببين يحجب الآخر فحينئذ يرث بالحاجب وقد ~~قدمناه ( ( ( قدمنا ) ) ) # ولو تزوج بأمه أو بابنته أو بأخته فمات أحدهما لا يرث الآخر وهذا الجواب ~~على أصل أبي يوسف ومحمد طاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) لأن نكاح المحارم فيما بينهم ~~فاسد عندنا وإن كانوا يدينون جوازه ولهذا قالا إذا طلبت النفقة من القاضي ~~لا يرفض ( ( ( يفرض ) ) ) النفقة وإذا دخل بها سقط إحصائه ( ( ( إحصانه ) ) ~~) حتى لا يحد قاذفة لو قذفه انسان بعدما أسلم ولو طلب أحدهما التفريق ~~فالقاضي يفرق وذلك لا يشكل على قول أبي حنيفة على ما هو مختار مشايخ العراق ~~وإن كان نكاح المحارم فاسدا عند أبي حنيفة فاستدلوا لذلك بفصل عدم حرمان ~~الإرث بينهما وإنما يشكل على قول مشايخ ما وراء النهر فإنهم يقولون بأن ~~نكاح المحارم فيما بينهم جائز على قول أبي حنيفة ويقولون لو لم يكن النكاح ~~جائزا عنده لما فرض لها النفقة ويستدلون أيضا بما لو دخل بها بعد النكاح ~~أنه لا يسقط إحصانه ms1336 عنده # والعذر لمشايخ العراق في فصل النفقة كما أن النفقة كما تحجب بسبب النكاح ~~فتجب ( ( ( فتحجب ) ) ) بسبب الاحتباس فإن ثمة لم يكن نكاح وإن كان نكاحا ( ~~( ( نكاح ) ) ) فاسدا يؤخذ النفقة بسبب الاحتباس لا بسبب النكاح وبقاء ~~الاحتباس بعد الدخول لا يدل على صحة النكاح عند أبي حنيفة لا محالة ألا ترى ~~أن من تزوج امرأة ودخل بها وكان نظر إلى فرج أمها أو ابنتها بشهوة أن ~~إحصانه لا يسقط وإن كان نكاحا فاسدا عند أبي حنيفة # والعذر لمشايخنا رحمهم الله عن فصل الإرث فإنه لا يجري الإرث فيما بينهم ~~وإن كانوا يدينون جواز النكاح واعتبر ديانتهم في حق جواز النكاح في حق ~~الإرث فيما بين المحارم أن يقول ان ديانتهم إنما يعتبر ( ( ( تعتبر ) ) ) ~~بجواز النكاح لأن جواز نكاح المحارم قد كان في شريعه آدم عليه السلام # وفي الذخيرة ثم فرقوا بين نكاح المحارم فيما بينهم وبين النسب الثابت في ~~هذا النكاح فقالوا إذا تزوج المجوسي PageV08P572 بمحارمه ثم مات أحدهما لا ~~يرثه الباقي فأما إذا حدث بينهما ولد فإنه يثبت النسب ويتوارثون بذلك النسب ~~فيما بينهم # تزوج مجوسي بابنة له فولدت منه ابنا وبنتا ثم مات المجوسي فقد مات عن ابن ~~وبنت وزوجة فيقسم المال بينهم للذكر مثل حظ الأثنين يورثون بالنسب ويسقط ~~اعتبار النكاح لأنه فاسد يثبت به النسب فيما بينهم ولا يتوارثون به فلهذا ~~قال يسقط اعتبار النكاح ويرثون بالنسب # ولو مات الابن بعد ذلك فقد مات عن أخت لأب وأم وعن أخت لأب هي أمه فللأخت ~~لأب السدس بحكم الأمومة والسدس بحكم الأختية والنصف للأخت لأب وأم والباقي ~~للعصبة إن كانت وإلا فيرد عليهما وعلى سهامهما # ولو لم يمت الابن بعد موت المجوسي ولكن ماتت البنت التي هي زوجته فقد ~~ماتت عن ابن هو أخوها لأبيها وعن بنت هي أختها لأبيها ويرثون بالبنوة ~~والبنتية ويقسم المال بينهم للذكر مثل حظ الأثنين # ولو لم تمت الابنة التي هي زوج المجوسي ولكن ماتت الابنة الأخرى فقد ماتت ~~عن أخ لأب ms1337 وأم عن ( ( ( وعن ) ) ) أخت لأب وأم وعن أخت لأب هي أمها فيكون ~~للأم السدس والباقي لأخ للأب وأم فيسقط اعتبار الأختية لأن قرابة والأخت ( ~~( ( الأخت ) ) ) لأب ساقطة الاعتبار لقرابة الأخ لأب وأم # وإنما كان لللأم ( ( ( للأم ) ) ) السدس في هذه الصورة لأن للميت أخا ~~وأختا والأخت من أهل الاستحقاق إلا أنها صارت محجوبة بهذا السبب العارض ~~ولهذا اسقط ( ( ( سقط ) ) ) فرض الأم عن الثلث إلى السدس # وفي الذخيرة مجوسي تزوج بأمه فولدت بنتا وابنا ثم فارقها وتزوج ابنته ~~فولدت له ابنة ثم مات المجوسي فقط مات عن أم وابن وابنه بنت مات الابن بعد ~~فإنما مات عن زوجة هي جدته أم أبيه وهي أمة وعن أخت لأمة وأبيه فلا شيء ~~للأم بالزوجية ولا بكونها جدة لأن الجدة لا ترث مع الأم ولكن لها السدس ~~بالأمومة والابنة النصف بالبينة ( ( ( بالبنتية ) ) ) ولا شيء لها بالأختية ~~لأم فإن لم يمت الابن ولكن ماتت الابنة الكبرى فقد ماتت عن أم هي جدتها أم ~~أبيها وعن أخ لأب وأم وعن ابنة هي أختها لأمها فللأم السدس بالأمومة لأن ~~معها أخا لأم وأختا وهما يردان الأم من ثلث ( ( ( الثلث ) ) ) إلى السدس ~~وللابنة السدس بالأختية لأم والباقي للأخ لأب وأم بالعصوبة فإن كانت الابنة ~~التي ماتت هي الصغرى فقد ماتت عن أم وعن جدتها لأبيها وعن أبيها وعن عمة هي ~~أختها لأبيها وعن ابن هو أخوها لأمها فللأم السدس والباقي للأب لأن الإخوة ~~والاخوات لا يرثون مع الأب شيئا # ولو لم تمت الابنة ولكن ماتت الأم فإنما ماتت عمن هو زوجها وهو ابن ابنها ~~وعن ابنة ابن هي أختها فلا شيء للابن بالزوجية ولكن المال بين الابن ~~والأنثى للذكر مثل حظ الأثنين فلا شيء للذكر باعتبار أنه ابن ابن ولا ~~الأنثى باعتبار أنها ابنة الابن # مجوسي تزوج أمه فولدت له ابنتين فتزوج ابنته فولدت له ابنة ثم مات ~~المجوسي فقد مات عن أم هي زوجة وثلاث بنات إحداهن زوجة وبنتان أختان لأم ~~وإحداهن ابنة ابن فلا شيء للزوجة منهن ms1338 بالزوجية ولا للأختين لأم بالأختية ~~ولا للثالثة بكونها ابنة ابن ولكن الباقي للعصبة إن كانت وإن لم تكن فهو رد ~~على أم والبنات على مقدار حقهن فإن ماتت بعدها الابنة التي هي زوجته فقد ~~ماتت ( ( ( مات ) ) ) عن ابنة هي أخت لأب وأم فللابنة النصف والباقي للعصبة ~~وإن لم تمت هذه ولكن ( ( ( لكن ) ) ) ماتت الابنة السفلى فإن ماتت عن أمها ~~وهي أختها لأبيها وعن أخت أيضا فيكون للأم السدس بالأمية وللأختين الثلثان ~~بالأختية والباقي للعصبة # رجل مجوسي تزوج بابنته فولدت ابنتين فمات المجوسي ثم ماتت إحدى البنتين ~~فإنما ماتت عن أم هي أخت لأب وعن أخت لأب وأم أيضا فقد ذكر بعض المشايخ أن ~~للأم السدس بالآية وللأخت لأب وأم النصف وللأم السدس بالأختية والأول أصبح ~~( ( ( أصح ) ) ) # وفي السراجية حكم الأسير كحكم سائرالمسلمين في الميراث ما لم يفارق دينه ~~فإن فارق دينه فحكمه حكم المفقود # مسلم ونصراني استأجر ( ( ( استأجرا ) ) ) ظئرا واحدا لولديهما فكبروا ( ( ~~( فكبرا ) ) ) ولا يعرف والد ( ( ( ولد ) ) ) النصراني من والد ( ( ( ولد ) ~~) ) المسلم فالولد ( ( ( فالولدان ) ) ) مسلمان ترجيحا للأم ولكن لا يرثان ~~من أبويهما لأن المال لا يستحق بالشك وكذا لو كان للرجل ابن ولملوكه ( ( ( ~~ولمملوكه ) ) ) ابن أيضا فدفعاهما إلى ظئر واحدة فكبرا ولم يعرف ابن المولى ~~من الرقيق فالولدان حران ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته ولا يرثان شيئا # قال الفقيه أبو الليث هذا إذا لم يصطلحا أما إذا اصطلحا فيما بينهما ~~فلهما أن يأخذ ( ( ( يأخذا ) ) ) الميراث فكذا الجواب في ولد المسلم مع ولد ~~النصراني وبه يفتى # وفي المضمرات مات وترك PageV08P573 أبوين وامرأتين أحدهما مسلمة والأخرى ~~يهودية فللمرأة التي هي مسلمة الربع وللأم ثلثا الباقي والباقي للأب وإدا ~~تحاكما إلينا أهل الكفر في قسمه المال قسمنا ذلك فيما بينهم على حكمنا دون ~~حكمهم وإن قدم الحربي إلينا بأمان فمات بعث ماله إلى وارثه في دار الحرب # قال رحمه الله ( ويرث ولدا ( ( ( ولد ) ) ) الزنا واللعان من جهة الأم ~~فقط ) لأن نسبه من جهة الأب منقطع فلا يرث به ومن جهة الأم ms1339 ثابت فيرث به ~~أمه وأخته من الأم بالفرض لا غير وكذا ترثه أمه وأخته من أمه فرضا لا غير ~~ولا يتصوران يرث هو أو يورث بالعصوبة إلا بالولاء أو الولاد فيرثه من أعتقه ~~أو أعتق أمه أو ولده بالعصوبة وكذا هو يرث معتقه أو معتق معتقة أو ولده ~~بذلك وقد تقدم # قال رحمه الله ( ووقف للابن حظ ابن ) أي إذا ترك الميت امرأته حاملا أو ~~غيرها ممن يرثه ولدها وقف للحمل نصيب ابن واحد وهذا قول أبي يوسف # وعنه يوقف نصيب ابنين وهو قول محمد لأن ولادة الاثنين معتادة وعن أبي ~~حنيفة أنه يوقف نصيب أربع بنين أو أربع بنات أيهما أكثر لأنه يتصور ولادة ~~أربعة في بطن واحدة فيترك نصيبهم ( ( ( نصيبها ) ) ) احتياطا والفتوى على ~~الأول لأن ولادة الواحد هي الغالب والأكثر منه موهوم والحكم للغالب ويؤخذ ~~من الورثة على قوله كفيل لاحتمال أن يكون أكثر # وهذا إذا كان في الورثة ولد وأما إذا لم يكن فيهم ولد فلا يختلف الميراث ~~بينهم بكثرة الأولاد وقلتهم # وجملة الأمر لا يخلوا إما أن يكون الورثة كلهم أولاد فإن فيهم أولاد ~~أولاد فإن كان فيهم أولاد أولاد يعطى كل وارث هو غير الولد منهم نصيبه ثم ~~يقسم الباقي على الأولاد ويترك نصيب الحمل منه على الاختلاف الذي ذكرنا وإن ~~لم يكن في الورثة ذكر والحمل من الميت يعطى كل وارث نصيبه على تقدير أن ~~الحمل ذكر أو أنثى أيهما أقل وإن كان على أحد التقديرين يرث دون الآخر فلا ~~يعطى شيئا # وكذا إذا كان فيهم من لا يرث على تقدير ولادته حيا وعلى تقدير ولادته ~~ميتا يرث فلا يعطى شيئا للاحتمال وإن كان نصيبه على أحد التقديرين أكثر ~~يعطى الأقل للتيقن وبه ويوقف الباقي # قال رحمه الله ( ويرث إن خرج أكثره فمات لا أقله ) أي الحمل يرث إن خرج ~~أكثره وهو حي ثم مات وإن خرج أقله وهو حي فمات لا يرث لأن انفصاله حيا من ~~البطن شرط لإرثه والأكثر يقوم مقام الكل ms1340 ثم إن خرج مستقيما فالمعتبر لصدره ~~وإن خرج منكوسا فالمعتبر لسرته وقد بينا من قبل # وفي الأصل في ميراث الجنين ذكر الصدر الشهيد في فرائضه أن الجنين يرث إذا ~~كان موجودا في البطن عند موت الموروث ( ( ( المورث ) ) ) بأن جاء لأقل من ~~ستة أشهر مذ مات الموروث ( ( ( المورث ) ) ) هكذا ذكر محمد المسألة مطلقة # وهذا التقدير في استحقاق الجنين من غير الأب أما من الأب فإن جاء به لأقل ~~من سنتين من وقت الموت فإنه يرث ما لم تقر بانقضاء لعدة ( ( ( لعادة ) ) ) ~~نص عليه محمد في كتاب الفرائض فالأصل أن المعتدة إذا جاءت بالولد لأقل من ~~سنتين من وقت الطلاق فإنه يثبت نسب الولد من الزوج إذا لم تقر بانقضاء ~~العدة فإذا ثبت النسب من الميت يرث منه ضرورة وإن جاء لأكثر من سنتين لا ~~يثبت النسب من الميت ولا يرث منه # قال محمد في كتاب الفرائض أيضا لو أن عبدا تحته حرة ولد منها ابن وله ابن ~~آخر حر من غيرها فمات ابن العبد ولا يدري أنها حبلى أم لا فجاءت بالولد ~~لأقل من ستة أشهر منذ مات ابن العبد فإنه يرث ميراث أخيه ( ( ( أخته ) ) ) ~~لأن الوطء حال بالعلوق إلى ستة أشهر فقد مات أخوه وهو في البطن فيرثه وإن ~~جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يرثه لأن الحمل من ستة أشهر فقد مات أخوه وهو ~~لم يخلق بعد فلا يرثه فتبين بما ذكر محمد في الأصل إنما ذكره الصدر الشهيد ~~من التقرير في استحقاق الجنين الإرث من غير الأب لا عن الأب وطريق معرفة ~~انفصاله حيا أن يستهل أو يسمع منه عطاس أو تنفس أو يتحرك ( ( ( يترك ) ) ) ~~بعض أعضائه أو ما شكل ( ( ( شاكل ) ) ) ذلك وإن انفصل ميتا لم يرثه لأنا ~~شككنا في حياته وقت موت الأب بجواز أنه كان ميتا لم تنفخ فيه الروح ويجوز ( ~~( ( وبجواز ) ) ) أنه كان حيا فلا يرثه بالشك # وفي الذخيرة ثم الجنين إذا خرج ميتا فإنه لا يرث إذا خرج بنفسه وأما إذا ~~خرج حيا ms1341 فهو من جملة الورثة بيانه إذا ضرب انسان بطنها فألقت جنينا ميتا ~~فهذا الجنين من جملة الورثة وفيه روايات ابن المبارك # قال الشيخ محمد أبو الفضل إذا مات الرجل عن امرأة وابنين وادعت المرأة ~~أنها حامل تعرض المرأة على امرأة ثقة أو امرأتين حتى يتبين حملها ~~PageV08P574 فإن لم يقف على شيء من علامات الحمل يقسم الميراث وإن وقف على ~~شيء من علاماته تربصوا حتى تلد ولا يقسم الميراث # وإن كان رجل خلف امرأة حاملا وابنا فولدت المرأة ابنا وبنتا فاسهل ( ( ( ~~فاستهل ) ) ) أحدهما وماتا لا يدري أيهما استهل فلو جعل المستهل ابنا فقد ~~خلف الموروث ( ( ( المورث ) ) ) ابنين للمرأة الثمن والباقي بينهما وتصح ~~المسألة من ستة عشر ومسألة ( ( ( ومسألته ) ) ) من ثلاثة لا تستقيم فتضرب ~~ثلاثة في ستة عشر فتبلغ ثمانية وأربعين للمرأة الثمن ستة ولكل ابن إحد ~~وعشرون فمات المستهل عن أحد وعشرين سهما وخلف أما وأخا للأم الثلث سبعة ~~أسهم والباقي وهو أربعة عشر للأخ فقد حصل للأم ثلاثة عشر وللأخ خمسة ~~وثلاثون # وإن كان المستهل الأنثى للمرأة الثمن والباقي بين الابن والبنت للذكر مثل ~~حظ الأنثيين وتصح المسألة من أربعة وعشرين للمرأة ثلاثة وللبنت سبعة وللابن ~~أربعة عشر وماتت البنت عن سبعة أسهم وخلفت أما وأخا ومسألتهما من ثلاثة ~~وسبعة على ثلاثة لا تنقسم فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين فتصير اثنين وسبعين ~~للمرأة الثمن تسعة ولللابن ( ( ( وللابن ) ) ) اثنان وأربعون وللبنت إحدى ~~وعشرون فماتت البنت عن إحدى وعشرين سهما وخلفت ( ( ( وخلف ) ) ) أما وأخا ~~للأم الثلث سبعة وللأخ أربعة عشر فقد حصل للأم ستة عشر وللأخ ستة وخمسون ~~وستة عشر توافق الستة والخمسين بالثمن فيرد ذلك إلى ذلك الثمن فيكون ثمن ~~الستة عشر سهمان وثمن الستة والخمسين سبعة أسهم والتسعة توافق الثمانية ~~والأربعين بالثلث فيضرب ثلث أحدهما في جميع الآخر فيصير مائة وأربعة ~~وأربعين ثم ضاعف لأن هنا حالين حال استهلاك الابن وحال استهلاك البنت فصار ~~مائتين وثمانية وثمانين فهذا جميع المال # وفي القنية سأل عن صبي استهل في البطن وانفصل ميتا ms1342 فقال لا يعتبر هذا ~~الاستهلال # وفي الظهيرية ولو أن رجلين ليس بينهما قرابة تزوج كل واحد منهما أم الآخر ~~فولدت كل واحد منهما غلاما فقرابة ما بينهما أن ابن المتزوج بالأم أخا ( ( ~~( أخ ) ) ) لابن الذي تزوج الابنة وعمه وابن الذي تزوج الابنة ابن الأخت ~~للذي تزوج الأم وابن أخيه ( ( ( أخته ) ) ) فلا يرث واحد منهما من صاحبه مع ~~سائر العصبات لأن العم لأم وابن الأخ لأم من جملة ذوي الأرحام فلا يرثون مع ~~أحد من العصبات فلو أن رجلا تزوج امرأة وزوج ابنتها من ابنه فولد لكل واحد ~~منهما غلام فقرابة بين الغلامين أن ابن الأب الذي تزوج الأم عم الابن الذي ~~تزوج الابنة وخاله وابن الابن ابن أخ ابن الأب وابن اخته فأيهما مات ورث ~~صاحبه ههنا من قبل أن العم عصبة وكذلك ابن اوخ ( ( ( الأخ ) ) ) لأب عصبة # وإذا كان كل واحد منهما عصبة صاحبه من أحد الوجهين كان وارثا له فإن تزوج ~~الأب الابنة وتزوج الابن الأم فولد لكل واحد منهما غلام فقرابة ما بين ~~الولدين أن ابن الأب عم ابن الابن وابن أخته وابن الابن خال ابن الأب وابن ~~أخيه فأيهما مات ورثه الآخر بالعصوبة # نوع آخر في هذا الفصل رجل مات وترك ثلاث بنات فورثت إحداهن ثلثي المال ~~والأخرى ثلث المال والثالثة لم ترث شيئا كيف كانت هذه قال إنه كان في الأصل ~~الأب رقيقا أعتقه ( ( ( أعتقته ) ) ) إحداهن فقتلته ( ( ( فقتله ) ) ) ~~واحدة منهن فللمعتقة الثلث فرضا ولغير القاتلة الثلث فرضا وللمعتقة الثلث ~~تعصيبا # رجل مات وترك أخا لأب وأم وأخا لامرأته فورث المال أخو امرأته دون أخيه ~~لأبيه وأمه كيف كانت هذه قال بأنه كان في الأصل رجل تزوج وأم امرأة أبيه ~~فولدت له ولدا ثم مات المتزوج ثم مات أخوه بعد ذلك وترك خالا وعما وهذا ~~المولود في درجة ابن أخيه لأبيه وفي درجة خاله لأمه فالمال لابن الأخ فقد ~~ورث المال الخال دون العم # رجل دخل على مريض فقال له أوصي ( ( ( أوص ) ) ) فقال لماذا أوصي فإن ms1343 مالي ~~يرثه عمتاك وخالتاك وجدتاك كيف كانت هذه قال كان هذا المريض تزوج جدتي ~~الرجل أم أبيه وأم أمه فولدت كل واحدة للمريض ابنتين فلما مات المريض ترك ~~أربع بنات بنتان منهن خالتا الرجل وبنتان منهن عمتا الرجل والمرأتان هما ~~جدتا الرجل فللبنتان الثلثان وللمرأتين الثمن وما بقي يرد على البنات إن لم ~~يكن له عصبة # وسأل عن رجل ورثه سبع عشرا امرأة ماله بالسوية فأجاب بأن هذا الرجل مات ~~عن جدتين وثلاث نسوة وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب وأم فللجدتين السدس ~~سهمان والنسوة الربع ثلاثة وللأخوات لأم الثلث أربعة وللأخوات لأم وأب ~~الثلثان ثمانية فأصاب كل واحدة سهم # سأل عن امرأة ورثت أربعة أزواج واحدا بعد واحد فصار لها نصف جميع أموالهم ~~وللعصبة النصف فأجاب بأن هذه المرأة تزوجها أربع اخوة وبعضهم وارث بعض وكان ~~جميع أموالهم ثمانية PageV08P575 عشر دينارا للواحد ( ( ( لواحد ) ) ) منهم ~~ثمانية وللآخر ستة وللثالث ثلاثة وللرابع دينار تزوجها صاحب الثمانية ثم ~~مات عنها ثم صار لصاحب الستة ثمانية ولصاحب الثلاثة خمسة ولصاحب الواحد ~~ثلاثة ثم تزوجها الثاني ومات عنها وترك ثمانية دنانير فصار لها ديناران بقي ~~ستة بين أخوين لكل واحد منهما ثلاثة ثم تزوجها الثالث ومات عنها وترك ~~ثمانية دنانير فصار لها الربع ديناران ولأخيه ما بقي ستة فصار له اثنا عشر ~~دينارا فصار لها الربع من ذلك ثلاثة دنانير فصار جميع ما ورثت تسعة من ~~الأول ديناران ومن الثاني ديناران ومن الثالث ديناران ومن الرابع ثلاثة ~~وللعصبة تسعة دنانير # سأل عن رجلين ورث أحدهما ثلاثة أرباع المال وللآخر الربع فأجاب بأن ~~الميتة بنت عمهما وأحدهما زوجها فللزوج النصف والباقي بينهما نصفين فنصيب ~~الزوج ثلاثة أرباع والآخر ربع # سأل عن رجلين ورث أحدهما الثلثين والآخر الثلث قال الميت امرأة لها ابنا ~~عم أحدهما اخوها لأم والآخر زوجها فيكون للزوج النصف وللآخ من الأم السدس ~~والباقي بينهما نصفان فنصيب الزوج الثلثان ونصيب الآخر الثلث # سأل عن ثلاثة إخوة ورث أحدهم الثلثين والآخران كل واحد سدس ms1344 قال هذه ~~المرأة لها ثلاثة بني عم أحدهم زوجها فيكون للزوج النصف والباقي بينهم ~~أثلاثا فيكون لكل واحد سدس # رجل ورثته ثلاث نسوة أثلاثا إحداهن أم الأخرى قال هذا الرجل زوج ابن ~~ابنته ابن ابن له فولدت له بنتا ثم مات ابن الابن وبقي بنتا ابن ابن إحدهما ~~أم الأخرى ثم مات الرجل وله أخت فصار للابنتين الثلثان وللأخت الثلث لأنها ~~عصبة مع البنات # وفي الظهيرية في بيان ما يسأل عن المتشابهات وإن سأل عن رجل مات وترك ابن ~~عم لأب وأم فورثت ( ( ( فورث ) ) ) المال ابن العم دون ابن أخيه كيف يكون ~~قيل صورة هذا أخوان ولأحدهما ابن اشتريا جارية فجاءت بولد فادعياه جميعا ~~كان ابنا لهما ثم مات الأخوان ثم مات ابن احدهما بعد موتهما ولم يترك وارثا ~~غير الابن الذي كان بن ( ( ( بين ) ) ) أبيه وعمه وكان له ابن أخ لأب وأم ~~فميراثه لأخيه لأبيه وهو ابن عمه ويسقط ابن أخيه لأبيه وأمه # وإن سأل عن رجل مات وترك ابن عم لأب وأم وأخا لأب فورثت ( ( ( فورث ) ) ) ~~المال ابن عمه دون أخيه لأبيه كيف يكون هذا قيل هذا في الأصل أخوان ~~ولأحدهما ابن فاشتريا جارية فجاءت بابن فادعياه جميعا كان ابنا لهما ثم ~~أعتقا هذه الجارية فتزوج بها أبو الابن فولدت ابنا آخر فمات الأخوان ومات ~~الابن الذي ولدته بعد النكاح وترك أخا لأب وأم وهو ابن عمه وأخا لأب ~~فميراثه لابن عمه لأنه أخوه لأبيه وأمه # وسأل عن رجل وأمه وخالته ورثوا المال بينهم أثلاثا كيف يكون هذا فهذا رجل ~~له بنتان زوج احدهما ابن أخيه فولدت له ابنا ومات ابن الأخ ومات الرجل بعد ~~ذلك وترك بنتين وابن ابن أخ فللبنتين الثلثان وما بقي فلابن ابن الأخ فصار ~~لابن ابن الأخ الثلث ولأمه ثلث المال ولخالته ثلث المال # وإن سأل عن رجل مات وترك سبعة إخوة لامراته فورثت امرأته المال وأخواتها ~~بالسوية كيف يكون هذا قيل رجل تزوج بأم امرأة أبيه فولدت له سبع بنين ثم ~~مات ms1345 الابن ومات أبوه بعد ذلك وترك امرأته وسبعة بني ابن فللمرأة الثمن سهم ~~وبقي سبعة أسهم لكل واحد منهم سهم # حكي أن امرأة جاءت إلى أبي حنيفة وقالت إن أخي مات وترك ستمائة دينارا ( ~~( ( دينار ) ) ) فقسموا تركته وأعطوني منها دينارا واحدا # قال أبو حنيفة ومن قسمها قالت تلميذك داود الطائي # فقال أبو حنيفة ذلك حقك # قال أليس ترك أخوك ابنتين وأما وزوجة واثني عشر أخا وأختا فقالت بلى قال ~~للبنتين الثلثان أربعمائة دينار وللأم السدس مائة دينار للمرأة ( ( ( ~~وللمرأة ) ) ) الثمن خمسة وسبعون دينارا بقي خمسة وعشرون دينارا أسهم للذكر ~~مثل حظ الأنثيين لكل أخ ديناران وللآخت دينار واحد # # | مسألة ولو سألت ( ( ( سئلت ) ) ) عن رجل مات وترك دنانير # وورثه فإن كان الوارث ابنا كان له ألفا دينار ولو كان مكان الابن ابن عم ~~كان له عشرة آلاف # الجواب عن هذا إذا كان المال ثلاثين ألف دينار فإن كان له ابن وثمانية ~~وعشرون بنتا كان للابن ألفا دينا ( ( ( دينار ) ) ) ولو كان مكان الابن ابن ~~عم كان للبنات الثلثان والباقي لابن العم وهو ( ( ( وهم ) ) ) عشرة آلاف # # | مسألة ولو سألت ( ( ( سلت ) ) ) عن رجل مات وترك أخوين لأب # أحدهما للأم وأختين لأم أحدهما لأب كيف يقسم المال بينهم الجواب عن هذا ~~رجل مات وترك أخا وأختا لأب وأم وأخا لأب فيقسم المال بينهم للأخت من الأب ~~السدس والباقي بين الأخ والأخت لأب وأم ولا شيء للأخ من الأب # # | مسألة ولو سئل عن رجل وابنته # وورثا مالا بالسوية PageV08P576 كيف ذلك الجواب هذه امرأة تزوجها ابن عم ~~فولدت له ابنة ثم ماتت المرأة وصار لابنتها من ميراثها النصف والنصف الباقي ~~لزوجها وهو ابن عمها # # | مسألة ولو سأل عن امرأة وجدتها أم الأم # وورثا مالا بالسوية الجواب عن هذا رجل زوج بنت أخته لابن ابنه فولدت لهما ~~بنتا مات الزوج ثم مات الجد وترك بنت ابن ابنه وأخته وهي جدتها أم أمه فصار ~~لابنة ابن ابنه النصف وما بقي فللأخت # قال رحمه الله ( ولا توارث بين الغرقى والحرقي ms1346 إلا إذا علم ترتيب الموت ) ~~أي إذا مات جماعة في الغرق أو الحرق ولا يدري أيهم مات أولا جعلوا كأنهم ~~ماتوا جميعا فيكون مال كل واحد منهم لورثته ولا يرث بعضهم بعضا إلا إذا عرف ~~ترتيب موتهم فيرث المتأخر من المتقدم وهو قول أبي بكر وعمر وزيد وأحد ~~الروايتين عن علي رضي الله عنه # وإنما كان كذلك لأن الإرث ينبني ( ( ( يبنى ) ) ) على اليقين بسبب ~~الاستحقاق وشرطه وهو حياة الوارث بعد موت المورث ولم يثبت ذلك فلا يرث بلشك ~~( ( ( بالشك ) ) ) وكذلك الحكم إذا ماتوا بهدم الجدار عليهم أو في المعركة ~~ولا يدري أيهم مات أولا # وفي الأصل أخوان غرقا وخلف أحدهما بنتا وعشرين دينارا مثلا وخلف الآخر ~~بنتا وعشرة دنانير فعلى قول عامة الصحابة وعامة الفقهاء للبنت النصف من ~~المال والنصف الباقي لابن العم وما تركه الآخر لابنه # أخوان معتقان غرقا وخلف أحدهما ابنا وبنتا وخلف الآخر بنت ابن ومولى ~~فالذي خلف ابنة ابن ماله على قول العامة بين ابنة ابنه وبين ابن أخيه الذي ~~غرق معه نصفان النصف لابنة الابن والنصف لابن الأخ وحده # امرأة وابنها غرقا وخلفت المرأة زوجا هو أب الابن وخلف الابن أباه وابنا ~~فعلى قول العامة مال المرأة يقسم بين زوجها وبين ابن ابنها وللزوج الربع ~~والباقي لابن الابن ومال الابن يقسم بين ابنه وبين الأب للأب السدس والباقي ~~للابن وعلى هذا القياس يخرج جنس هذه المسائل # قال رحمه الله ( وذو رحم ) وهو معطوف على قوله وذو فرض في أول الكتاب ( ~~وهو قريب ليس بذي سهم ولا عصبة ) أي ذو الرحم وهو قريب ليس بوراث ( ( ( ~~بوارث ) ) ) بفرض ولا بعصبة وهذا على اصطلاح أهل هذا العلم # وفي الحقيقة الوارث لا يخرج من أن يكون ذا رحم وتحته ثلاثة أنواع قريب ~~وهو ذو سهم وقريب هو عصبة وقريب ليس بذي سهم ولا عصبة فقدمنا الكلام في ~~الأولين وبقي في الثالث فنقول عندنا هم يرثون عند عدم النوعين الأولين وهو ~~قول عامة الصحابة رضي الله عنهم غير زيد بن ms1347 ثابت فإنه قال لا ميراث لذوي ~~الأرحام بل يوضع في بيت المال وبه أخذ مالك والشافعي لما روي عن عطاء ابن ~~يسار أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله فقال يا رسول الله رجل هلك وترك ~~عمته وخالته فسأل النبي ذلك ثلاث مرات ثم قال لا شيء لهما # وفي بعض رواياته لا أرى ينزل على شيء لا شيء لهما # وروي أنه قال لا أجد لهما شيئا # وإذا لم ينزل عليه شيء لا يمكن إثباته بالرأي لأن المقادير لا يمكن ~~إثباتها بالرأي # ولنا ما روي عن ابن عباس أن النبي آخى بين أصحابه فكانوا يتوارثون بذلك ~~حتى نزلت @QB@ وأولو ( ( ( وأولوا ) ) ) الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ~~الله @QE@ فتوارثوا بذلك # وعن المقداد بن معدى عن النبي قال من ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا ~~وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه رواه ~~أحمد وأبو داود وغيرهما # وحين مات ثابت بن الدحداح وكان غريبا لا يعرف من أين هو قال رسول الله ~~أبا لبابة بن المنذر بن أخته فأعطاه ميراثه # وعن أمامة ابن سهل أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا خالا ~~فكتب في ذلك أبو عبيدة إلى عمر فكتب عمر أن النبي قال الله ورسوله مولى من ~~لا مولى له والخال وارث من لا وارث له # وقال الترمذي حديث حسن # وقال الطحاوي هذا آثار متصلة قد توارثت عن رسول الله وعلى هذا كانت ~~الصحابة رضي الله عنهم حتى روي عن عمر رضي الله عنه في عم لأم وخالة أعطى ~~العم الثلثين والخالة الثلث # ويحتمل أن يكون هناك من هو أولى منهما أو كان ذلك قبل نزول الآية ويحتمل ~~أن قوله عليه الصلاة والسلام لا شيء لهما أراد به الفرض أي لا فرض لهما ~~مقدر ونحن نقول به # فإن قيل لا حجة لكم في الآية لأنها تزلت ( ( ( نزلت ) ) ) برد التوارث ~~بالإخاء ويحتمل أن يكون المراد بها العصبة وأصحاب السهام وليس فيها ms1348 دلالة ~~على أن المراد بها غيرهم قلنا العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وهي عامة ~~فيعمل بعمومها على أن كثيرا من PageV08P577 أصحاب الشافعي منهم شريح خالفوه ~~وذهبوا إلى توريث ذوي الأرحام وهو اختيار فقهائهم للفتوى في زماننا لفساد ~~بيت المال فصرفه في غير المصارف # قال رحمه الله ( ولا يرث مع ذي سهم وعصبة سوى أحد الزوجين لعدم الرد ~~عليهما ) أي لا يرث ذوو الأرحام مع وجود ذوي فرض أو عصبة إلا إذا كان صاحب ~~الفرض أحد الزوجين فيرثون معه لعدم الرد عليه لأن العصبة أولى # وكذا الرد على ذي السهام أولى من ذوي الأرحام لأنهم أقرب إلا الزوجين ~~وأنهما ( ( ( لأنهما ) ) ) لا قرابة لهما مع الميت فلهذا عليهما ما فضل من ~~فرضهما وعليه عامة الصحابة وكان عثمان بن عفان يرد على الزوجين أيضا وقد ~~عرف في موضعه # قال رحمه الله ( وترتيبهم كترتيب العصبات ) يعني ترتيب ذوى الأرحام في ~~الإرث كترتيب العصبات يقدم فروع الميت كأولاد البنات وإن سفلوا ثم أصوله ~~كالأجداد الفاسدين والجدات الفاسدات وإن علوا ثم فروع أبويه كأولاد الأخوات ~~وبنات الأخوة وبني الإخوة لأم وإن نزلوا ثم فرع جده وجدته كالعمات والأعمام ~~لأم والأخوال والخالات وإن بعدوا فصاروا أربعة أصناف # وروي أبو سليمان عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أن أولادهم ( ( ( أولاهم ~~) ) ) بالميراث الأصول والأول أصح لأن الفرع أقرب كما في العصبات # وفي المضمرات وهم عشرة أولاد البنات وأولاد الأخوات وبنات الأخ وبنت العم ~~والخال والخالة وأب الأم وعم الأم والعمة وولد الأخ ومن أدلى بهم # وفي العثماني وهم خمسة أصناف أولهم أولاد البنات والثاني الجد الفاسد ~~والجدات والثالث أولاد الأخوات لأب وأم أو لأب وأولاد بنات الابن وأولاد ~~الإخوة والأخوات لأم وبنات الأعمام وأولاد هؤلاء الإخوة كلهم والرابع ~~الأعمام لأم والأخوال والخالات والعمات وبنات الأعمام وأولاد هؤلاء والخامس ~~عمات الآباء والأمهات كلهم وأخوالهم وخالاتهم وأعمام الآباء بالأم وأعمام ~~اومهات ( ( ( الأمهات ) ) ) كلهم وأولاد هؤلاء فأولاهم بالميراث أولهم ثم ~~ثانيهم ثم ثالثهم ثم رابعهم ثم خامسهم وفي رواية عن ms1349 أبي حنيفة وعليه الفتوى ~~وروي عن أبي حنيفة أن الجد الفاسد أولى بالميراث من أولاد البنات وأولاد ~~بنات الابن # وقال أبو يوسف ومحمد وأولاد الأخوات وبنات # الإخوة أولى من الجد الفاسد أبو الأم وكل واحد أولى من ولده أولى من ~~أبويه عندهما # وفي الظهيرية وقد صح رجوع أبي حنيفة إلى قولهما في تقديم أولاد البنات ~~وعليه الفتوى والحكم فيهم إنه إذا انفرد واحد منهم يستحق جميع المال وهذا ~~لأن ذوي الأرحام يرثون على التعصيب من وجه لأنهم يرثون بالقرابة من الميت ~~وليس لهم سهم مقدر والعصبة من كل وجه ذكر يدلي بعصبة ذكر ولا يكون له سهم ~~مقدر ففي حق ذوي الأرحام إذا لم توجد الذكورة والإدلاء إلى الميت بعصبة ذكر ~~وجد المعنى الآخر وهو أنه قريب ليس له سهم مقدر وكانوا عصبة من وجه فيعتبر ~~بمن يرث بالتعصيب من كل وجة أن يتسحق ( ( ( يستحق ) ) ) جميع المال إذا ~~انفرد وكذا هنا # وهم في الحاصل أصناف صنف ينتهي إلى الميت وهو الساقط من ولد الولد وإنما ~~اعتبرنا بالساقط لأن ولد الولد على ضربين ثابت وهو من جملة أصحاب الفرائض ~~وهو بنت الابن أو هو من جملة العصبات وهو ابن الابن وساقط هو داخل في جملة ~~ذوي الأرحام وهو ولد البنت ذكرا كان أو أنثى وصنف ينتمي إليه الميت كالجد ~~الفاسد والجدة الفاسدة وصنف ينتمي إلى أبوي الميت كبنات الإخوة لأب وأم أو ~~لأب وأولاد الأخوات كلها وصنف ينتمي إلى جدي الميت كالأعمام لأب وأم أو لأب ~~وصنف ينتمي إلى أبوي جدي الميت وهو أعمام الأب وعماته وأخواله وخالاته ~~وأعمام الأم كلهم وعماتها وأخوالها وخالاتها وأولادهم # وفي الكافي وأجمعوا على أن ذوي الأرحام لا يحجبون بالزوج والزوجة أي ~~يرثون معها فيعطى الزوج أو الزوجة نصيبه ثم يقسم الباقي بين ذوي الأرحام ~~كما ستعرفه ( ( ( سنعرفه ) ) ) مثاله زوج وبنت بنت وخالة وبنت عم فللزوج ~~النصف والباقي لبنت البنت # وأما الكلام في الصنف اللأول فأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت حتى كانت ~~بنت البنت أولى من ms1350 بنت بنت البنت فإن استووا في القرب فمن كان ولد الوارث ~~فهو أولى مثاله إذا ترك بنت بنت بنت وبنت بنت ابن فالمال لبنت بنت الابن ~~لأن أمها وارثة وكذلك إذاترك ابن ابن بنت وبنت بنت ابن فالمال لبنت بنت ~~الابن كما ذكرنا وإن كان أحدهما أقرب والآخر ولد الوارث لا يكون أولى # وفي الذخيرة في أصح القولين حتى إنه إذا ترك بنت بنت البنت وبنت بنت ابن ~~ابن كان بنت بنت البنت أولى لكونها PageV08P578 أقرب وإن استووا في القرب ~~وليس فيهم ولد الوارث فالمال يقسم بينهم بالسوية وإن كانوا ذكورا كلهم أو ~~إناثا كلهم وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وهنا بلا خلاف إذا ~~اتفق صفة الأصول في الذكورة والأنوثة أعني بالأصول الآباء والأمهات واتفق ~~صفة ابدان الفروع في الذكورة والأنوثة # وإن اختلفت صفة الأصول فعلى قول أبي يوسف يعتبر أبدان الفروع ويقسم المال ~~بينهم بالسوية إن كانوا ذكورا كلهم أو إناثا كلهن وإن كانوا مختلطين فللذكر ~~مثل حظ الأثنيين ثم ما أصاب كل بطن فهو لولده وكان أبو يوسف أولا يقول كما ~~قال محمد ثم رجع عنه وقال كما ذكرنا # قال شيخ الإسلام خواهر زاده وعامة مشايخنا يجعلون قول أبي حنيفة مع قول ~~محمد وغيرهم من المشايخ قالوا عن أبي حنيفة في هذا روايتان # بيان هذه المسائل إذا ترك بنت بنت وابن بنت فالمال بينما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وكذلك إذا ترك ابن ابن بنت وبنت بنت بنت فالمال بينهم للذكر مثل ~~حظ الأنثيين # ولو ترك بنت بنت بنت وبنت ابن بنت فعند أبي يوسف المال بينهما نصفان ~~اعتبارا لا ( ( ( لأبدانهما ) ) ) بد أنهما # وعن محمد رحمه الله يقسم بينهما أثلاثا ثلثاه لبنت ابن البنت وثلثه لبنت ~~بنت البنت اعتبارا بأصولهما كأنه مات عن ابن نبت ( ( ( بنت ) ) ) وبنت بنت ~~وولدي ابن بنت فعلى قول أبي يوسف المال بينهم باعتبار الأبدان على ستة لكل ~~ذكر سهمان ولكل أنثى سهم وعلى قول محمد يقسم باعتبار الآباء فيجعل كأنه ترك ~~بنت ms1351 بنت وابن بنت فيكون ثلثا المال لابن البنت والثلث لبنت البنت ثم ما ~~أصاب ابن البنت يقسم بين ولديه أثلاثا ثلثاه لابنه وثلثه لبنته وما أصاب ~~بنت البنت يقسم بين ولديها أثلاثا أيضا ثلثه لبنتها وثلثاه لابنها فتكون ~~القسمة من تسعة # وفي الكافي ولو ترك بنتي ابن البنت وابن بنت بنت عند أبي يوسف ظاهر وعند ~~محمد يقسم أخماسا خمس المال لابن بنت النبت ( ( ( البنت ) ) ) وأربعة ~~أخماسه لبنتي ابن البنت كأنه مات عن ابني بنت وبنت بنت فما أصاب بنت البنت ~~فلولدها وما أصاب الابن فلولده # ولو ترك ابني بنت بنت بنت وبنت ابن بنت بنت وبنتي بنت ابن بنت فعند أبي ~~يوسف المال بين الفروع أسباعا باعتبار أبدانهم وعند محمد يقسم المال في ~~البطن الثاني أسباعا باعتبار عدم الفروع الأصول إذ أربعة أساعه ( ( ( ~~أسباعه ) ) ) لبنتي بنت ابن البنت نصيب أحدهما وثلاثة أسباعه وهو نصيب ~~البنتين يقسم على ولديهما في البطن الثالث أيضا فنصفها لبنت ابن البنت نصيب ~~أبيها والنصف الآخر لابني بنت بنت البنت نصيب أمها وتصح من ثمانية وعشرين ~~وقول محمد أشهر الروايتين عن أبي حنيفة في جميع ذوي الأرحام وعلي ( ( ( ~~وعليه ) ) ) الفتوى # وقال الأمام الأسبيجابي في المبسوط قول أبي يوسف أصح لأنه أسهل # ولو ترك ولدي بنت بنت وبنت ابن بنت فعلى قول أبي يوسف المال بينهم ~~باعتبار أبدانهم على أربعة أسهم سهم بنت ( ( ( لبنت ) ) ) ابن البنت وثلاثة ~~أسهم لولدي بنت البنت سهمان للابن وسهم للبنت # وعلى قول محمد القسم باعتبار الآباء يجعل كأنه مات عن ابن بنت وعن بنت ~~بنت فيقسم المال بينهم أثلاثا ثلثاه لابن البنت وثلثه لبنت البنت ثم ما ~~أصاب ابن البنت يسلم لولده وما أصاب بنت البنت يقسم بين ولديها أثلاثا ~~الثلثان للابن والثلث للبنت فيحتاج إلى حساب يقسم ثلثه أثلاثا وأقل ذلك ~~تسعة وعلى هذا القياس يخرج جنس هذه المسائل # ومشايخ بخارى أخذوا بقول أبي يوسف في جنس هذا المسائل وبعد الصنف الأول ~~على قول أبي حنيفة الآخر وهو قول أبي ms1352 يوسف ومحمد أي الأصناف أولى # قال أبو حنيفة الأجداد والجدات أولى # وقال أبو يوسف ومحمد أولاد الأخوات وبنات الإخوة أولى لأن أولاد الأخوات ~~أولاد صاحبات فرض وبنات الإخوة أولاد عصبة والجدات ليسوا ولد صاحب فرض ولا ~~ولد عصبة ولا ولد ذي سهم # وأبو حنيفة يقول ذو ( ( ( ذوو ) ) ) الأرحام يورثون على سبيل التعصيب من ~~وجه وفي العصبات من كل وجه والجدات يرثون لأن الأب مقدم على أولاد ابنه ~~عندي حتى أن أولاد الإخوة لأب وأمك ( ( ( وأم ) ) ) لا يرثون مع الأب عندنا ~~فكذا في ذوي الأرحام الجدات لأم هم في درجة أب الأب لأنه يتصل بالميت بتوجه ~~كأب الأب يصير مقدما على أولاد الإخوة فتصير هذا المسألة على قوله فشرع تلك ~~المسألة # وأما الكلام في الأجداد الفاسدة والجدات الفاسدة فأولاهم بالميراث أقربهم ~~إلى الميت فإن استووا في القرب فعلى قول أبي سهل الفرائضي وجماعة من ~~المشايخ من يدلي إلى الميت بوارث فهو أولى PageV08P579 وفي المغرب أدلية ~~الدلو سلبها في البئر يدلي إلى الميت أي يتصل # وقال أبو سليمان الجرجاني من يدلي إلى الميت بالوراث ( ( ( بالوارث ) ) ) ~~ليس بأولى بيانه إذا مات الرجل وترك أبو ( ( ( أبا ) ) ) أم الأب وأب أب ~~الأم لا يدلي إلى الميت بالوراث ( ( ( بالوارث ) ) ) وبه كان يفتي القاضي ~~الأمام الشهيد عبد الواحد # وعلى قول أبي سليمان ثلثا المال لأب أم الأب والثلث لأب أب الأم وكذا إذا ~~ترك أب الأم فعلى قول أبي سهل لا شيء لأب أب الأم والمال لأب أم الأم وعلى ~~قول أبي سليمان المال بينهما نصفان لأن كل واحد منهما يدلي إلى الميت ~~بالوراثات ( ( ( بالوارثات ) ) ) # وذكر محمد في فرائض الأصل هذه الصورة وهو ماإذا ترك أب أم الأب وأم أم ~~الأم وذكر أن المال يقسم بينهما أثلاثا ثلثاه لأب أم الأب وثلثه لأب أم ~~الأم # قال القاضي الإمام عبد الواحد الشهيد هذا قياس قول محمد وعلى قول أبي ~~يوسف ينبغي أن يكون بينهما نصفان لأم أم الأم مع أب الأب إذا اجتمعتا ~~إستويا ألا ترى أن ابن ms1353 الأخ لأم مع بنت الأخت ( ( ( الأخ ) ) ) لأم لا يفضل ~~أحدهما على الآخر ولما كان لا يفضل الأخ الأم على الأخ لأم كذا هنا # ولو ترك أم أب لأم ( ( ( الأم ) ) ) وأم أب الأب فالمال بينهما للذكر مثل ~~حظ الأنثيين لأنهما يدليان إلى الميت بقرابة الأم فيقسم عليهما باعتبار ~~أبدانها بلا خلاف كعمة لأم ( ( ( الأم ) ) ) وعمها وخالة الأم وخالها على ~~ما يأتي بيانه بعد هذا إن شاء الله تعالى # فإن كان للأب الميت جد من قبل الأب أب أم أب أم كذلك يقسم المال بينهما ~~أثلاثا ثلثاه للجدة من قبل الأب وثلثه للجدة من قبل الأم ثم ما أصاب جدتي ~~الأب يقسم بينهما أثلاثا ثلثاه للجدة من قبل الأب وثلثه للجدة من قبل الأم ~~وهذه المسألة تدل على أن من يدلي إلى الميت بالوارث ليس بأولى فإن أب أم ~~الأب يدلي إلى الميت بالوارث ومع هذا لا يكون أولى وأما الكلام في أولاد ~~الأخوات وبنات الأخوة أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت # وفي السراجية أولاد أولاد الأخوات لأب وأم المال بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين فإن استووا في القرب فمن كان منهم ولد وارث فهو أولى عند بعض ~~المشايخ ومثاله بنت بنت أخ وبنت ابن أخ فعند بعض المشايخ بنت ابن الأخ أولى ~~وإن استووا في القرب وكان أحدهما ولد عصبة والآخر ولد صاحب فرض فعلى قول ~~أبي يوسف الآخر يقسم المال بينهما باعتبار الأبدان وعلى قول محمد يقسم ~~المال بينهما باعتبار الأباء مثاله بنت أخ وابن أخ فعلى قول أبي يوسف ~~الثلثان لابن الأخ والثلث لابن الأخت لأنه لو ترك أخا وأختا توجيه قول محمد ~~أن ميراث ذوي الأرحام يعتبر بالأصول عند اختلاف الفروع وتعتبر بالأبدان عند ~~اتفاق الأصول ألا ترى أنهم اتفقوا في بنت الخال وبنت العم أن للعم الثلثان ~~( ( ( الثلثين ) ) ) وللخال الثلث وكانت هذه القسمة باعتبار أصولهما وهو ~~الأب والأم وقالوا في العمة والعم لأم أن المال بينهما باعتبار الأبدان ~~أثلاثا لأن الأصول متفق وقالوا في أولاد ذوي الأرحام عند ms1354 اختلاف الأصول ~~باعتبار الأصول وباعتبار الأبدان وأبو يوسف يقول بأن المستحق بولاء الأولاد ~~دون الأصول فإذا اتحد جهة الاستحقاق يجب اعتبار الأبدان لا اعتبار الأصول ~~ألا ترى أنهم قالوا في أم الأم وأم الأب إن السدس بينهما نصفان ولم يقل بأن ~~أحدهما يدلي بقرابة الأب والآخر بقرابة الأم فيكون الثلث لقرابة الأم ~~والثلثان لقرابة الأب لأن جهة الاستحقاق قد اختلفت لأن العمومة والخؤولة ~~اختلف فيها جهة الاستحقاق فإن استووا في القرب وليس فيهم ولد عصبة ولا ولد ~~صاحب فرض فالمال يقسم بينهم على السوية إذا كانوا ذكورا كلهم وإناثا كلهن ~~وإن كانوا مختلطين وقد اتفق الأصول فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلف ( ( ( ~~اختلفت ) ) ) الأصول فكذلك عند أبي يوسف اعتبارا لإتيان الفروع وعند محمد ~~أن يعتبر أول بطن مختلف على ما ذكرنا في الصنف الأول وإن اجتمع أولاد ~~الأخوات المتفرقات وبنات الإخوة فعند أبي يوسف من كان لأب وأم فهو أولى ممن ~~كان لأم وعند محمد يعتبر الأصول مثاله إذا هلك الرجل وترك بنت أخ لأب وأم ~~وبنت أخ لأب وبنت أخ لأم فعند أبي يوسف المال كله لبنت الأخ لأب وأم وعند ~~محمد سدس المال لبنت الأخ لأم والباقي لبنت الأخ لأب وأم # وإن اجتمع أولاد الإخوة والأخوات لأم فعند أبي حنيفة لا يفضل الذكر على ~~الأنثى كالأصول وعن ( ( ( وعند ) ) ) أبي يوسف يفضل بخلاف الأصول حتى إنه ~~لو ترك ولدي أخت لأم كانا ذكرين أو كانا أنثيين أو كان أحدهما ذكرا والآخر ~~أنثى فالمال بينهما نصفان وكذلك إذا ترك ولدي الأخ لأم وولدي الأخت لأم ~~فالمال بينهم بالسوية أرباعا # وفي السراجية بنات الإخوة وعند أبي يوسف من كانت لأب وأم فهي أولى ممن ~~كانت لأب وهي أولى PageV08P580 ممن كانت لأم # وقال محمد يعتبر الأصول # وأما الكلام في الأعمام والعمات كلها والأخوال والخالات كلها يجب أن يعلم ~~أن العمات أصناف ثلاثة عمة لأب وأم وعمة لأب وعمة لأم # والحكم فيهن أنه إذا كانت عمة لأب وأم وعمة لأم كان المال للعمة ms1355 للأب وأم # وفي شرح الطحاوي ولو ترك عما وعمة فإن كانا لأب وأم أو عمة وعما لأب ~~فالمال للعم لأنه عصبة ولا ميراث لأحد من ذوي الأرحام مع العصبة وكذلك لو ~~كان العم لأب وعمة لأب وأم أو لأب أو لأم فالمال كله للعم وإن كانوا جميعا ~~لأم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن ترك عمة لأب وعمة لأم كان ~~المال كله للعمة لأب وإن ترك عما لأب وعمة لأب فالمال بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين # وكذلك إذا ترك بنت عم لأب وابن عمة لأب فالمال بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وكذلك إذا ترك بنت عم لأم وابنة عم لأب قال أبو يوسف المال بينهما ~~يقسم باعتبار الأبدان للذكر مثل حظ الأنثيين # وفي الذخيرة وإن اجتمعت قرابة الأب والأم يقسم بينهما أثلاثا # وفي شرح الطحاوي متى اجتمع في الميراث ذو ( ( ( ذوو ) ) ) الأرحام إلا أن ~~بعضهم أولاد العصبة وبعضهم أولاد أصحاب الفروض وبعضهم أولاد ذوي الأرحام ~~فإنه ينظر إن كانت درجتهم مختلفة فالأقرب منهم أولى بالميراث وإن كانت ~~درجتهم مستوية فأولاد ذوي الأرحام لا يرثون مع أولاد العصبة كأولاد أصحاب ~~الفروض فأولاد العصبة يرثون مع أولاد أصحاب الفرائض بيانه رجل مات وترك ابن ~~عمه وابنة عم فالمال كله لابنة العم لأنها من أولاد العصبة والأخرى من ~~أولاد ذوي الأرحام # ولو ترك بنت ابنة وابنة ابنة ابن فالمال كله لابنة ابنة الابن لأنها ولد ~~صاحب فرض وأما الأخوال والخالات فهم أيضا أصناف ثلاثة خال وخالة لأب وأم # وخال وخالة لأب وخال وخالة لأم # فالحكم فيهم أن الصنف الأول مقدم على الصنف الثاني والصنف الثاني مقدم ~~على الصنف الثالث حتى إنه إذا ترك خالا وخالة لأب وأم وخالا وخالة لأب ~~وخالة وخالا وخالة لأم فالمال بين الخال والخالة لأب وأم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ولا شيء للخال والخالة لأب ولا للخال والخالة لأم ولو ترك خالا ~~وخالة لأم فالمال بينهما أثلاثا وإن اجتمعت العمة مع الخالة أو مع الخال ~~فالثلثان للعمة والثلث ms1356 للخالة وإن اجتمع عمة لأب وخالته وعمة لأم فالثلثان ~~لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم ثم ما أصاب فريق الأب يقسم على قرابته من ~~قبل أبيه وبين قرابته من قبل أمه أثلاثا ثلثاه للقرابة من قبل أبيه وثلثه ~~لقرابته من قبل أمه وما أصاب قرابة أمه يقسم بين قرابته من قبل أبيه وثلثه ~~لقرابته من قبل أمه أيضا أثلاثا ثلثاه لقرابته من قبل أبيه وثلثه وثلثه ~~لقرابته من قبل أمه وذو ( ( ( وذوو ) ) ) القرابتين من إحدى الطائفين ( ( ( ~~الطائفتين ) ) ) لا يحجب ذا القرابة الواحدة من الطائفة الأخرى إلا رواية ~~عن أبي يوسف رواية ابن سماعة بيانه فيما إذا ترك عمة لأب وأم وخالة لأب وأم ~~فالثلثان للعمة والثلث للخالة في ظاهر رواية أصحابنا # وعن أبي يوسف أن المال كله للعمة ولا شيء للخالة في ظاهر رواية أصحابنا # وأما أولاد هؤلاء فأقربهم إلى الميت أولى وإن استووا في القرب فمن كان ~~لأب وأم أولى ممن كان لأب ومن كان لأب # ممن كان لأم ومن كان يدلي إلى الميت بقرابة الأب فهو أولى ممن يدلي ~~بقرابة الأم # وإن اختلف بطن فعند أبي يوسف يعتبر الأبدان وعند محمد يعتبر أول بطن ~~اختلف ويقسم المال عليه نحو ما ذكرنا حتى إذا ترك بنت بنت عمة لأب وأم وابن ~~بنت عمة لأب وأم فعلى قول أبي يوسف المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين هذا ~~بلا خلاف لأن الأصول قد اتفقت # وإن ترك بنت عمة لأب وأم وبنت خالة لأب وأم وبنت خالة لأب وبنت خالة لأم ~~فلبنت العمل ( ( ( العم ) ) ) الثلثان ولبنت الخالة الثلث والكلام في أعمام ~~الأب لأم وعماته وأخواله وخالاته وأعمام الأم كلها وعماتها وأخوالها ~~وخالاتها فالحكم فيهم ما ذكرنا أنه عند الانفراد أنه يستحق جميع المال وإذا ~~اجتمعوا من جانب الأب أو من جانب الأم أو من الجانبين جميعا فلا رواية عن ~~أصحابنا المتقدمين # واختلف المشايخ فيه والصحيح ما روي عن الحسن بن زياد وأبي سليمان ~~الجرجاني أن الحكم فيهم كالحكم في أعمام الميت وأخواله وخالاته ms1357 حتى إنه إذا ~~اجتمع الصنفان يجعل الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم ثم ما أصاب ~~قرابة الأب يقسم بينهم على حسب ما يقسم بينهم لو انفردوا # وفي الذخيرة وهو مما يتصل بهذا الفصل # # | فصل في بيان ميراث من له قرابتان من أولاد البنات # اعلم أنه إذا اجتمع في الواحد من أولاد البنات قرابتان وصورة هذا أن يكون ~~لرجل ابنتان لإحدى إبنتيه إبنة وللأخرى ابن فتزوج الابن الابنة بنت الابنة ~~فحدث بينهما ابنة ثم مات PageV08P581 الرجل الذي له ابنتان وترك هذه فهذه ~~ابنة ابنة الرجل وهي أيضا ابنة ابن الرجل وكان لها قرابتان وله ابنة ابنة ~~بنت أخرى لها قرابة واحدة وذكر شيخ الإسلام في شرحه أن على قول أبي يوسف ~~القسمة على الأبدان لا على الآباء وبدنهما متفق فيكون المال بينهما نصفين ~~وعند محمد يقسم على الآباء ويورث من جهتين باعتبار الآباء فيقال بأن التي ~~لها قرابة واحدة لها سهم لأن أباها أنثى والتي لها قرابتان سهم من رجل لأن ~~أباها أنثى وسهمان لأن أباها ذكر فصار المال بينهما على أربعة سهمان يسلم ~~لها بلا منازعة وهو مات وصل إليها من جهة أبيها الذكر تنفرد به والسهم الذي ~~وصل إليها من جهة أبيها الأنثى يضم إلى ما في يد التي لها قرابة واحدة ~~لاتفاق أبيهما في الأنوثة فيصير سهمان باعتبار بدنهما فإن ترك ابنه ابنة ~~بنت وهي ابنة ابن ابنه وترك أيضا ابن ابنة ابنة أما عند أبي يوسف فالقسمة ~~على الأبدان وأحدهما ذكر والأخرى أنثى وقد استويا في الدرجة فيكون المال ~~بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين على ثلاثة وأما عند محمد يقسم المال على ~~الأباء ثم على الأبدان فيقال للذي له قرابة واحدة وهي بنت ابنته سهم لأن ~~أباه أنثى وللذي له قرابتان فهي ثلاثة أسهم يسلم لها سهمان بلا منازعة وهو ~~ما وصل إليها من جهة أبيها الذكر وما وصل إليها من جهة أبيها الأنثى وذلك ~~سهم لا يسلم لها بل يضم إلى ما في يد الذي لها ms1358 قرابة واحدة وهو سهم فيقسم ~~بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين على ثلاثة لاتفاق قرابتهما في هذين السهمين ~~واختلاف أبدانهما وقسمة سهمين على ثلاثة لا يستقيم ولا موافقة بينهما في ~~شيء فاضرب أصل الفريضة وذلك أربعة في ثلاثة فصار اثني عشرة سهما هذا جميع ~~المال ومنه تخرج المسألة فإن التي لها قرابتان كان لها سهمان بلا منازعة ~~ضربناهما في ثلاثة فصار له ( ( ( لها ) ) ) ستة والذي لم يكن يستقيم بينهما ~~مع المنازعة سهمان ضربناهما في ثلاثة فصار ستة بينها للذكر مثل حظ الأنثيين ~~باعتبار الأبدان التي ( ( ( للتي ) ) ) لها قرابتان ثلثها وذلك سهمان لأنها ~~أنثى وأربعة للذي لها قرابة واحدة لأنه ذكر فحصل للذي لها قرابتان ثمانية ~~ستة بلا منازعة # هذا الذي ذكرنا إذا كانت التي لها قرابتان أنثى والتي لها قرابة واحدة ~~أنثى أما عند أبي يوسف فالمال بينهم أثلاثا باعتبار الأبدان بينهما فللتي ~~لها قرابتان سهمان لأنه ذكر وللتي لها قرابة واحدة سهم لأنها أنثى # وأما عند محمد القسمة باعتبار الآباء ثم باعتبار الأبدان بينهما فيقال ~~للذي له قرابتان ثلاثة أسهم سهمان لأن أباه ذكر وسهم لأن أباه أنثى وللتي ( ~~( ( والتي ) ) ) لها قرابة واحدة سهم واحد لأن أباها أنثى فحصل للذي له ~~قرابتان ثلاثة أسهم فما وصل إلى ذي القرابتين من جهة أبيه الأنثى وذلك سهم ~~يضم إلى ما في يد الآخر وفي يدها سهم فيكون بينهما باعتبار الأبدان على ~~ثلاثة للذكر مثل حظ الأنثيين لاتفاق آبائهما واختلاف أبنائهما وقسمة سهمين ~~على ثلاثة لا يستقيم ولا توافق بينهما فتضرب أصل الفريضة وذلك أربعة في ~~ثلاثة فيصير اثني عشر هذا جميع المال ومنه تخرج المسألة # فإن ترك ابنة ابنة وهي ابنة ابن ابنة وترك أيضا ابنة ابنة وترك أيضا ابنة ~~ابن ابنة أخرى فعلى قول أبي يوسف يقسم بينهم باعتبار الأبدان على ثلاثة ~~أسهم لأن أبدانهم متفقة فإن كلهن أناث وأما عند محمد القسمة على الآباء ثم ~~على الأبدان فيقال لابنة ابنة البنت التي لها قرباة ( ( ( قرابة ) ) ) ~~واحدة سهم لأن أباها أنثى ms1359 ولابنة ابن البنت التي لها قرابة واحدة سهمان لأن ~~أباها ذكر ولمن لها قرابتان لها ثلاثة أسهم من جهتين سهم من جهة إن أباها ~~أنثى وسهمان من جهة إن أباها ذكر فيكون المال بينهم على ستة باعتبار الآباء ~~ثم الأبدان متفق تجيء قسمة أخرى باعتبار الأبدان هذه الجملة على هذا ~~الترتيب أوردها شيخ الإسلام في شرحه # وذكر القاضي الإمام قول محمد رحمه الله على نحو ما ذكر شيخ الإسلام # وقال الفرضيون من أهل ما وراء النهر إنها ترث بالجهتين عند أبي يوسف # قال القاضي الإمام وهذا هو الصحيح وهو اختيار القاضي الإمام من أنه على ~~قول أبي يوسف يقسم المال في المسألة الأولى من هذا الفصل بينهما أثلاثا ثلث ~~المال للتي لها قرابتان لأنها في معنى شخصين وعند محمد القسمة على الآباء ~~فإن كان مع التي لها قرابتان ابن بنت فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~على ما اختاره القاضي الإمام يقسم المال بينهما نصفان ( ( ( نصفين ) ) ) ~~لأنه يعتبر بالأبدان والتي لها قرابتان بمنزلة ابنتين فيكون المال على ~~أربعة للذكر مثل حظ الأنثيين لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم وإن كان مع التي ~~لها قرابتان ابنة ابنة ابنة وابن بنت بنت فعند أبي يوسف القسمة على الأبدان ~~فيكون المال PageV08P582 بينهم أخماسا للتي لها قرابتان سهمان وللابنة ~~سهمان وللإبنة الأخرى سهم على الآباء وأما الكلام في أولادهم وأولاد العمات ~~وأولاد أولاد الأخوال والخالات فنقول أقربهم إلى الميت أولى فإن استووا في ~~القرب فعند اتحاد الجهة من كان ذو ( ( ( ذا ) ) ) قرابتين يكون أولى وإن ~~اختلط ( ( ( اختلفت ) ) ) يقسم المال عليهم على نحو ما ذكرنا بيانه من ~~المسائل # إذا ترك ابنة خالة وابنة ابن خالة فالميراث لابنة الخالة لأنها أقرب ~~بدرجة وكذلك إذا ترك ابنة عمة وابنة ابنة خالة فإن ابنة العمة أولى وإن ~~كانتا من جهتين مختلفتين لأنها أقرب بدرجة وإن ترك بنات العم مع ابنة خالة ~~فلبنات العم الثلثان ولابنة الخالة الثلث وإن كان البعض ذا قرابتين والكلام ~~فيه على نحو ما ms1360 ذكرنا من اتحاد الجهة واختلافها بيانه فيما إذا ترك ثلاثة ~~بنات عمات متفرقات فالمال كله لابنة العمة لأب وأم وكذلك إذا ترك ثلاث بنات ~~خالات متفرقات # وإن ترك ابنة خالة لأب وأم وابنة عمة لأب وأم فلابنة العم الثلثان ولابنة ~~الخالة الثلث هذا لأن المساواة بينهما يعني به الاتصال بالميت موجود حقيقة ~~ولكن القرابتان أقوى سببا فعند اتحاد الجهة يجعل الأقوى في معنى الأقرب ~~وكذلك ينعدم عند اختلاف السبب والجهة ولأن توريث ذوي الأرحام باعتبار معنى ~~العصوبة وقرابة الأب في ذلك مقدمة على قرابة الأم فجعل قوة السبب كزيادة ~~القرب عند اتحاد الجهة وعند اختلاف الجهة يسقط اعتبار هذا المعنى فإن كان ~~أحدهما ولد عصبة وولد صاحب فرض فعند اتحاد الجهة يقدم العصبة وولد صاحب ~~الفرض وعند اختلاف الجهة لا يقدم وتعتبر المساواة في الاتصال بالميت وهي ~~رواية أبي عمران عن أبي يوسف # أما في ظاهر الرواية يقدم ولد العصبة على ولد صاحب الفرض حتى أنه إذا ترك ~~ابنة عم لأب وأم أو لأب وابنة عمة فالمال كله لبنت العم وهذا بلا خلاف لأن ~~الجهة هنا اتحدث ( ( ( اتحدت ) ) ) # ولو ترك ابنة عم وابنة خال وخالة فلابنة العم الثلثان ولابنة الخال ~~والخالة الثلث على رواية أبي يوسف ولا تقدم بنت العم لكونها ولد عصبة لأن ~~الجهة مختلفة هنا # وفي ظاهر الرواية المال كله لابنة العم فيقدم ولد العصبة مع اختلاف الجهة ~~وهذا لأن ولد العصبة أقرب اتصالا بوارث الميت فكان أقرب اتصالا بالميت # فإن قيل فعلى هذا ينبغي أن تكون العمة أحق بجميع المال من الخالة لأن ~~العمة ولد العصبة وهو أب الأب ( ( ( لأب ) ) ) والخالة ليست بولد عصبة ولا ~~ولد صاحب فرض فإنهما ولد أب الأم قلنا الخالة ولد أم الأم وهي صاحبة فرض ~~فمن هذا الوجه تتحقق ( ( ( تحقق ) ) ) المساواة بينهما في اتصال الوارث ~~للميت إلا أن اتصال الخالة بوارث وهي أم فتستحق فريضة الأم واتصال العمة ~~بوارث وهو أب فتستحق نصيب الأب وإن كان قوم هؤلاء من قوم الأم من ms1361 بنات ~~الأخوال والخالات وقوم من قبل الأم من بنات العمات والأعمام فالمال مقسوم ~~بين الفريقين أثلاثا سواء كان من جانب ذو قرابتين أو كان من أحد الجانبين ~~ذو قرابتين ومن الجانب الآخر ذو قرابة واحدة # ثم ما أصاب كل فريق يترجح فيه من كان ذو ( ( ( ذا ) ) ) قرابتين لأب على ~~من قرابته لأم لأن نصيب كل فريق الاستحقاق له بجهة واحدة وكل واحد منهم إذا ~~انفرد ( ( ( انفردا ) ) ) استحق جميع ذلك فعند الإجماع ( ( ( الاجتماع ) ) ~~) تراعى قوة السبب بينهم في ذلك للقرابة فإن استووا في القرابة فالقسمة ~~بينهم على الأبدان في قول أبي يوسف الآخر وفي قوله الأول وهو قول محمد ~~القسمة على أول من يقع الخلاف به من الآباء بيانه فيما إذا ترك ابن خالة ~~وابنة خالة فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين # وهذا بلا خلاف لأن الآباء قد اتفقت وإن ترك ابن عمة وابنة عم فإن كانت ~~ابنة عم لأب وأم أو لأب فهي أولى لأنها ولد عصبة وابن العمة ليس بولد عصبة ~~ولا ولد صاحب فرض وإن كانت بنت العم لأم فعلى قول أبي يوسف المال بينهما ~~أثلاثا باعتبار الأبدان الثلثان لابن العمة والثلث لبنت العم وعلى قول محمد ~~الثلثان لبنت العم والثلث لابن العمة لأم فإذا كان ابن عمة لأب وأم فهو ~~أولى بجميع المال لأنه ذو قرابتين وكذلك إذا كان ابن عمة لأب لأنه أدلاه ~~بقرابة الأب وفي استحقاق معنى العصوبة يقدم قرابة الأب على قرابة الأم فإن ~~ترك ثلاث بنات أخوال متفرقات وثلاث بنات خالات متفرقات وثلاث بنات عمات ~~متفرقات فالثلثان لبنات العمات ثم نشرح في ذلك ابن الخالة لأب وأم وابنة ~~الخالة لأب وأم فيكون المال بينهم أثلاثا في قول أبي يوسف الآخر على اعتبار ~~الأبدان لابن الخالة الثلثان ولابنة الخالة الثلث وعلى قول محمد رحمه الله ~~على عكس ذلك # فإن كان مع هؤلاء ثلاث PageV08P583 بنات أعمام متفرقين فالمال كله لابنة ~~العم لأب وأم خاصة لأن ابنة العم لأب وابنة العم لأم سواء في ذلك أن ms1362 كل ~~واحدة منهما ليس بولد عصبة ولا ولد صاحب فرض وكلما ترجح ابنة العم لأب وأم ~~على ابنة العمة لأب أو لأم فكذلك يترجح على ابنة العمة لأب فلا يتغير هذا ~~الاستحقاق بكثرة العدد من أحد الجانبين وقلة العدد من الجانب الآخر لأن ~~الاستحقاق المدلي به وهو الأب والأم وذلك لا يختلف بقلة العدد وكثرته وهو ~~سؤال أبي يوسف على محمد في أولاد البنات فإن هناك لو كان المدلي به وهو ~~المعتبر لما اختلفت ( ( ( اختلف ) ) ) القسمة بكثرة العدد وقلته كما في هذا ~~الموضع لأن الفرق بينهما لمحمد رحمه الله أن هناك تتعدد الفروع بتعدد ~~المدلي به حكما وهنا لا يتعدد المدلي به حكما لأنه إنما يتعدد الشيء حكما ~~إذا تصور حقيقة ولا يثبت التعدد حكما بتعدد القرابات # وأما الكلام في أولاد العمات وأولاد الخالات إذا ترك بنت بنت عمة لأب وأم ~~وابن بنت عمة لأب وأم فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين بلا خلاف لأن ~~الأصول قد اتفقت # ترك ابنة عمة لأب وأم وابنة خالة لأب وأم فلابنة العمة الثلثان ولبنت ~~الخالة الثلث # وهذا بلا خلاف وكذا إذا ترك بنت ابن عمة لأب وأم وابنة ابنة خالة لأب وأم ~~فلبنت ابن العمة الثلثان ولابنة ابن الخالة الثلث # أما الكلام في أعمام الأم وعماتها وأعمام الأب وعماته وأخوال الأم ~~وخالاتها إذا ترك الميت خالة لأم وارثة لها فخالها وخالتها بمنزلة خاله ~~وخالته فإن ترك خالة الأم وعمة الأم فقد ذكر أبو سليمان الجرجاني عن ~~أصحابنا أن المال بينهما أثلاث ثلثاه للعمة وثلثه للخالة وجعلهما على هذه ~~الرواية بمنزلة خالة الميت وعمته # وذكر عيسى بن أبان أن المال كله للعمة وذكر يحيى بن آدم أن المال كله ~~لخالة الأم # وجه رواية أبي سليمان أن في توريث هذا النوع المدلي به قائم مقام الميت ~~فعمة الأم بمنزلة عمة الميت وكذلك خالة الأم بمنزلة خالة الميت وفي عمة ~~الميت وخالته القسمة بينهما أثلاثا فكذا هذا # وإن ترك عم الأب وعمة الأب فالمال كله لعم ms1363 الأب ولو ترك عم الأب وعمته ~~وخال الأب وخالته فالمال كله له إذا انفرد أن لأب وأم أو لأب لأنه عصبة وإن ~~كان لأم فالمال بينهما أثلاثا على الأبدان في قول أبي يوسف الآخر وعلى ~~المدلي به في قوله الأول وهو قول محمد رحمه الله # وإن كان هناك عمة الأب وخالته فعلى رواية أبي يوسف المال بينهما للذكر ~~مثل حظ الأنثيين كما بينا وعلى رواية عيسى بن أبان ويحيى بن آدم المال كله ~~لعمة الأب لأنها ولد العصبة وهو ولد أب الأب ولأنها تدلي بقرابة الأب ~~وقرابة الأب في معنى العصوبة مقدم على قرابة الأم وإن اجتمع الفريقان يعني ~~عمة الأب وخالة الأب وعمة الأم وخالة الأم لقوم الأب الثلثان ولقوم الأم ~~الثلث ثم قسمة كل جزء بين كل فريق في هذا الفصل كما تقدم # ولا يختلف الجواب بكون أحدهما ذي ( ( ( ذا ) ) ) قرابتين والآخر ذي ( ( ( ~~ذا ) ) ) قرابة واحدة في القسمة عند اختلاف الجهة لكن في نصيب كل فريق ~~يترجح ذو القرابتين والآخر ذو قرابة واحدة على نحو ما بينا في الفصل ~~المتقدم # وإن اجتمع عم الأب وعمته وخالة الأم وخالها فالمشهور من قول أهل العراق ~~أن نصيب الأم وهو الثلث فيقسم بين خالتها وخالها على ثلاثة بفضل الذكر على ~~الأنثى فإن كانتا من أمه لأن التسوية بين أولاد الأم إذا كانوا يتصلون ~~بالميت وهم أخوة الميت وأخواته إذا كانوا الأب ( ( ( لأب ) ) ) وأم إذا ~~كانوا يتصلون بوارث الميت فلا تسوية بل يفضل الذكر على الأنثى في رواية ~~الحسن بن زياد وأبي سليمان الجرجاني ونصيب الأب يقسم بين قرابته أثلاثا ~~وهذا ظاهر # ولو اجتمع ثلاثة أخوال متفرقين أم وعم وعمة أب من أم فعلى الرواية ~~المشهورة من أهل العراق وهم الموروثون ( ( ( المورثون ) ) ) من جهتين يقدم ~~من هو لأب # ولو ترك خالتي أم وعمتي أم لأب فعلى الرواية المشهورة من أهل العراق ~~الثلث لخالتي الأم والثلثان بين العمتين ويجعل كأن الأم ماتت وتركت أبوين ~~فللأم الثلث سهم من ثلاثة وللأم الثلثان سهمان من ms1364 ثلاثة ثم ما أصاب الأم ~~فهي لمن يدلي بها وأنه لا يستقيم # ولما أصاب الأب ينتقل إلى من يدلي به وتصح المسألة من ستة خال أم الأب ~~وأم عمة أم الأب فعلى الرواية المشهورة عن أهل العراق فيجعل كأن الأم ماتت ~~عن أبوين ففريضتها من ثلاثة أسهم للأم ينتقل إلى أختها وسهمان للأب تنتقل ~~إلى أخته فتصير في الحاصل كخالة ( ( ( كفالة ) ) ) الأم ( ( ( للأم ) ) ) ~~سهم وللأب عم أم الأب سهمان # وإن ترك ثلاثة أخوال لأب منفردين وثلاث عمات أب متفرقات وثلاث خالات أم ~~متفرقات فعلى القول المشهور من أهل العراق يجعل كأن الأم PageV08P584 ماتت ~~وتركت أما كان المال لها ثم إنها ماتت عن أبوين فقدر نصيبهما من ثلاثة سهم ~~للأم ينتقل ذلك إى أختها لأب وأم وسهمان للأم تقسم بين عمة الأب لأب وأم ~~وبين خال الأب لأب وأم على ثلاثة للعمة الثلثان وللخال الثلث وكأن هذا الأب ~~أيضا مات وترك أبوين وأن هذا للأب وارثا من جهة أبيه ومن جهة أمه فنصيب أمه ~~ينتقل إلى العم فانكسر بالأثلاث فيضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة فمنه تصح ~~المسألة وعلى هذا القياس تخرج هذه المسائل # والكلام في هؤلاء بمنزلة الكلام في آبائهم وأمهاتهم ولكن ( ( ( ولمن ) ) ~~) عند انعدام الأصول فأما عند وجود أحد من الأصول فلا شيء للأولاد كما لا ~~شيء لأحد من أولاد العمات والخالات عند بقاء عمة أو ( ( ( وخالة ) ) ) خالة ~~الميت ويتصور في هذا الجنس شخص له قرابتان بيانه في امرأة لها أخ لأم وأخت ~~لأب فتزوج أخوها لأمها أختها لابنها ( ( ( لأبيها ) ) ) وهي أيضا عمتها لأب ~~وأم وولد لهذا الولد ولد ثم مات الثاني فهذه المرأة خالة ابنة لأبيه وعمة ~~ابنة لأم ثم الجواب في هذا الفصل على الاختلاف الذي بينا في ذي القرابتين ~~في بنات الإخوة وأولاد الأخوات # قال رحمه الله ( والترجيح بقرب الدرجة ) يعني إرثهم بطريق العصوبة فيقدم ~~الأقرب على الأبعد في كل صنف منهم كما في العصبات # قال رحمه الله ( ثم يكون الأصل وارثا ) أي إذا استويا في ms1365 الدرجة فمن يدلي ~~بوارث أولى من كل صنف لأن الوارث أقوى قرابة من غير الوارث بدليل تقديمه ~~عليه في استحقاق الإرث فكان من يدلي به أقوى وللقوة تأثير في التقديم ألا ~~ترى أن بني الأعيان يقدمون على بني العلات في العصوبة لهذا المعنى # قال رحمه الله ( وعند اختلاف جهة القرابة للأب ضعف قرابة الأم ) أي إذا ~~كان بعض ذوي الأرحام من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم كان لمن هو من جهة ~~الأب الثلثان ومن هو من جهة الأم الثلث لما روينا من قضية عمر وابن مسعود ~~رضي الله عنهما ولأن قرابة الآباء أقوى فيكون لهما الثلثان والثلث لقرابة ~~الأم وهذا لا يتصور في الفروع وإنما يتصور في الأصول والعمات والخالات # قال رحمه الله ( وإن اتفق الأصول فالقسمة على الأبدان ) أي اتفقت صفة من ~~يدلون به في الذكورة والأنوثة ولم يختلفوا فيها كانت القسمة على أبدانهم ~~حتى تجعل بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد بالأصول المدلي بهم سواء ~~كانوا أصولا لهم أو لم يكونوا # قال رحمه الله ( وإلا فالعدد منهم والوصف من بطن اختلف ) أي إن لم تتفق ~~صفة الأصول يعتبر العدد من الفروع المدلون بهم والصفة من البطن المختلفة ~~فيقسم المال على ذلك البطن فيعتبر عدد كل واحد من ذلك البطن بعد ( ( ( بعدد ~~) ) ) فروعه حتى يجعل الذكر الذي في ذلك البطن ذكورا بعد ( ( ( بعدد ) ) ) ~~فروعه # والأنثى الواحد ( ( ( الواحدة ) ) ) إناثا تعدد فروعها وتعطي الفروع ~~ميراث الأصول # وإذاكان فيهم بطون مختلفة يقسم المال على أول بطن اختلف على الصفة التي ~~ذكرنا ثم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة بعد القسمة فما أصاب الذكور يجمع ~~ويقسم على أول بطن اختلف به ذلك وكذا ما أصاب الإناث وهكذا يعمل إلى أن ~~ينتهي إلى الذين هم أحياء وهذا قول محمد # وعند أبي يوسف والحسن بن زياد تعتبر أبدان الفروع سواء اتفقت صفة الأصول ~~في الذكورة والأنوثة أو اختلفت # ولو كان لبعضهم جهتان أو أكثر تعتبر الجهتان والجهات فيرث بكل جهة غير أن ~~أبا يوسف يعتبرها ms1366 في الفروع ومحمد رحمه الله في الأصول ( ( ( الأموال ) ) ) ~~بخلاف الجدة حيث لا ترث إلا بجهة واحدة عند أبي يوسف # وذو الرحم يرث بالجهتين عنده في الصحيح # والفرق له على هذه الرواية أن الجدة تستحق الإرث باسم الجدة والاسم لا ~~يختلف بينهن وارث ذوي الإرحام ثم بالقرابة فيتعدد بتعددها # وقول محمد أصح في ذوي الأرحام جميعا وهو أشهر الروايتين عن أبي حنيفة # قال رحمه الله ( والفروض نصف وربع وثمن وثلثان وثلث وسدس ) أي الفروض ~~المقدرة في كتاب الله هذه الستة وهي نوعان على التصنيف ( ( ( التنصيف ) ) ) ~~إن بدأت بالأكثر والتضعيف إن بدأت بالأقل فنقول النصف ونصفه ونصف نصفه ~~والثلثان ونصفه ونصف نصفه # أو نقول الثمن وضعفه وضعف ضعفه والسدس وضعفه وضعف ضعفه # قال رحمه الله ( ومخارجها اثنان النصف وأربعة وثمانية وثلاثة وستة لسميها ~~واثنى ( ( ( واثنا ) ) ) عشرة وأربعة وعشرون بالاختلاط ) أي مخارج هذه ~~الفروض لا تخلو إما أن يجىء ( ( ( يجيء ) ) ) كل فريق منها منفردا أو ~~مختلطا بغيره فإن جاء منفردا فمخرج كل فرض سميه وهو المخرج الذي يشاركه في ~~الحروف إلا النصف فإنه من اثنين وليس له سمى وذلك مثل الثمن من ثمانية ~~PageV08P585 والسدس من ستة والثلث من ثلاثة والربع من أربعة وإن جاء مختلطا ~~بغيره فلا يخلو إما أن يختلط كل نوع بنوعه أو أحد النوعين بالآخر فإن اختلط ~~كل نوع بنوعه فمخرج الأقل منه يكون مخرجا للكل لأن ما كان مخرجا لجزء يكون ~~مخرجا لضعفه ولضعف ضعفه كالثمانية مخرج الثمن أو الستة مخرج السدس وإن ~~اختلف ( ( ( اختلط ) ) ) أحد النوعين بالنوع الآخر فمخرجهما من أقل عدد ~~يجمعهما وإذا أردت معرفة ذلك انظر مخرج كل واحد من الفريقين على حدة ثم ~~انظر هل بينهما موافقة أولا فإن كان بينهما موافقة فاضرب وفق أحدهما في ~~جميع الآخر وإن لم يكن بينهما موافقة فجميع أحدهما في جميع الآخر فالمبلغ ~~مخرج الفرضين ثم إذا اختلط النصف الأول بكل من الثاني أو ببعضه فهو من ستة ~~لأن بين مخرج النصف والسدس موافقة بالنصف فإذا ضربت وفق أحدهما ms1367 في جميع ~~الآخر يبلغ ستة # وإذا اختلط الربع من الأول بكل الثاني أو ببعضه فهو من اثني عشر لأن مخرج ~~الربع وهو الأربعة موافق مخرج السدس وهو الستة بالنصف فإذا ضربت وفق أحدهما ~~في جميع الآخر يبلغ إثنتين ( ( ( ثنتي ) ) ) عشر ومنه يخرج الجواب # وإن كان المختلط به الثلث والثلثان فلا موافقة بينهما فاضرب ثلاثة في ~~ثمانية تبلغ أربعة وعشرين فمنه مخرج الجواب فصارت جملة المخارج سبعة ولا ~~يجتمع أكثر من أربعة فروض في مسألة واحدة ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس ~~( ( ( خمسة ) ) ) طوائف ولا ينكسر على أكثر من أربع طوائف # قال رحمه الله ( وتعول بزيادة ) أي تعول هذه المخارج بزيادة من أجزاء ~~المخرج إذا اجتمع في مخرج فروض كثيرة بحيث لا تكفي أجزاء المخرج لذلك ~~فيحتاج إلى العول في زيادة من أجزاء المخرج فترتفع عنه المسألة # والعول الميل والجوار ( ( ( والجور ) ) ) يقال عال الحاكم في حكمه إذا ~~مال وجار ومنه قوله تعالى @QB@ ذلك أدنى ألا تعولوا @QE@ والمراد بالعول ~~عول بعضها لأن كلها لا تعول وإنما تعول ثلاثة منها الستة واثنا عشر وأربعة ~~وعشرون والأربعة الأخرى لا تعول # قال رحمه الله ( فستة تعول إلى عشرة وترا وشفعا ) ويريد بالوتر السبعة ~~والتسعة وبالشفع الثمانية والعشرة مثال عولها إلى السبعة زوجة وأختان ~~لأبوين أو لأب أو زوج وأم وأخت لأب # ومثال عولها إلى ثمانية زوج وأخت من أب وأختان من أم أو زوج وثلاث ( ( ( ~~وثلاثة ) ) ) أخوات متفرقات أو زوج وأم وأختان من أب # ومثال عولها إلى تسعة زوج وثلاث أخوات متفرقات وأم أو زوج وأختان من أب # ومثال عولها إلى عشرة زوج وأختان من أب وأختان من أم وأم وأم # قال رحمه الله ( واثنى ( ( ( واثنا ) ) ) عشر إلى سبعة عشر أو ( ( ( وترا ~~) ) ) ترا ) أي اثنى ( ( ( اثنا ) ) ) عشر تعول إلى سبعة عشر وترا لا شفعا # والمراد بالوتر ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر # فمثال عولها إلى ثلاثة عشر زوج وبنتان وأم أو زوجة وأختان لأبوين وأخت ~~لأم # ومثال عولها إلى خمسة عشر زوج وبنتان وأبوان ms1368 # ومثال عولها إلى سبعة عشر أربع أخوات لأم وثمان أخوات لأبوين وجدتان ~~وثلاث زوجات # قال رحمه الله ( وأربعة وعشرون إلى سبعة وعشرين ) أي أربعة وعشرون تعول ~~إلى سبعة وعشرين وما فيها إلا عولة واحدة وهي المنبرية وتسمى السبعية وهي ~~زوجة ( ( ( زوج ) ) ) وبنتان وأبواه ( ( ( وأبوان ) ) ) سميت بذلك لأن عليا ~~رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فقال عاد ثمنها تسعا مرتجلا ومضى في ~~خطبته ولا تعول إلى أكثر من ذلك إلا عند ابن مسعود رضي الله عنه فإنها تعول ~~عنده إلى أحد وثلاثين فيما إذا ترك امرأة وأختين لأم وأختين لأب وابنا ~~كافرا ورقيقا أو قاتلا له لأن من أصله أن المحروم بحجب ( ( ( يحجب ) ) ) ~~حجب نقصان دون الحرمان فيكون للمرأة الثمن عنده وللأم السدس وللأختين لأب ~~الثلثان وللأختين لأم الثلث ومجموع ذلك أحد وثلاثون فإذا فرغنا من ذلك ~~احتجنا إلى التصحيح ولا بد للتصحيح من معرفة أربعة أشياء التماثل والتداخل ~~والتوافق والتباين بين العددين ليتمكن من العمل في التصحيح فنقول إن كان ~~أحد العددين مماثلا للآخر فهي المماثلة فيكتفي بضرب أحدهما عن الآخر وإن لم ~~يكن مماثلا له فإن كان الأقل جزء الأكثر فهي المتادخلة ( ( ( المتداخلة ) ) ~~) وإن لم يكن له جزء فإن توافقا في جزء فهي الموافقة وإن لم يتوافقا في جزء ~~فهي الماينة ( ( ( المباينة ) ) ) # ولا يخلو عددان اجتمعا من أحد هذه الأحوال الأربعة لأنهما إما أن يتساويا ~~أولا فإن تساويا فهي المماثلة # وإما أن يتساويا فلا يخلو إما أن يكون الأقل جزء الأكثر فإن كان جزأ له ~~فهي المتادخلة ( ( ( المتداخلة ) ) ) وإلا فهي المباينة وبيان كل واحدة ~~مذكور في المطولات # وهذه الأربعة كلها جارية بين الرؤوس والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) وكذا ~~بين الرؤوس والسهام إلا الداخلة فإن العلم فيها كالموافقة فإذا كانت الرؤوس ~~أكثر PageV08P586 وكالمماثلة إذا كانت السهام أكثر لأنها تنقسم عليهم كما ~~تنقسم المماثلة وفائدة التصحيح بيان كيفية العلم في القسمة بين المستحقين ~~من أقل عدد يمكن على وجه يسلم الحاصل لكل من الكسر ولهذا سمي تصحيحا # قال رحمه الله ( فإن ms1369 انكسر حظ فريق ضرب وفق العدد في الفريضة إن وافق ) ~~أي إذا انكسر نصيب طائفة من الورثة ينظر بين رؤوسهم وسهامهم فإن كان بينهما ~~موافقة ضرب وفق عددهم في الفريضة وهي أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة ~~فالمبلغ تصحيح كجدة وأخت لأم وعشرين أخا لأب وأصلها من ستة فللجدة سهم وكذا ~~الأخت لأم وللأخوات لأب أربعة لا تنقسم عليهن وتوافق رؤوسهم بالربع فاضرب ~~ربع رؤوسهم ( ( ( رءوسهن ) ) ) وهو خمسة في أصل المسألة وهو ستة تبلغ ~~ثلاثين فمنها تصح # قال رحمه الله ( وإلا فالعدد في الفريضة فالمبلغ ( ( ( والمبلغ ) ) ) ~~مخرجه ) أي إن لم توافق الرؤوس السهام فاضرب عدد الرؤوس في سهام الفريضة ~~وهي أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة فما بلغ من الضرب فهو التصحيح في ~~المسألتين أي في المباينة والموافقة وقد ذكرنا مثال الموافقة # ومثال المباينة زوج وسبع أخوات لأب أصلها من ستة وتعول إلى سبعة للزوج ~~النصف ثلاثة وللأخوات الثلثان أربعة فلا ينقسم عليهن ولا يوافق فاضرب ~~رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) في الفريضة تبلغ تسعة وأربعين فمنها تصح # قال رحمه الله ( وإن تعدد الكسر وتماثل ضرب واحد ) أي إذا انكسر على أكثر ~~من طائفة واحدة وتماثل أعداد رؤوس المنكسر عليهم يضرب فريق واحد في أصل ~~المسألة وعولها إن كانت فما بلغ من الضرب فهو تصحيح ( ( ( الصحيح ) ) ) ~~المسألة مثاله ست أخوات لأب وأم وثلاث أخوات لأم وثلاث جدات أصلها من ستة ~~وتعول إلى سبعة للأخوات لأب وأم الثلثان أربعة لا تنقسم عليهن ولا توافق ~~النصف فرد رؤسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) إلى النصف ثلاثة وللأخوات لأم الثلث ~~سهمان لا تنقسم عليهن ولا توافق وللجدات سهم لا ينقسم عليهن ولا يوافق ~~فاجتمع معك ثلاثة أعداد مماثلة فاضرب واحدا منهم في الفريضة تبلغ إحدى ~~وعشرين فمنها تصح # ولو كان بعض الأعداد مماثلة دون البعض ضرب رؤوس فريق واحد من المتماثلين ~~في عدد رؤوس الفريق المابين ( ( ( المباين ) ) ) لهم أو في وفقة إن وافق ~~فما بلغ ضربته في الفريضة فما بلغ صحت من ( ( ( منه ) ) ) المسألة لا مثاله ~~ولو كان عدد الأخوات ms1370 خمسا مثلا في المثال المذكور والمسألة بحالها ضربت ~~ثلاثة في خمسة تبلغ خمسة عشر ثم اضرب خمسة عشر في الفريضة وهي ( ( ( هي ) ) ~~) سبعة تبلغ مائة وسبعة ومنها تصح # ولو كان المباين أكثر من طائفة واحدة يضرب ما بلغ من الضرب الأول فيه وفي ~~وفقه ثم ما بلغ في الفريضة فما بلغ تصح منه المسألة مثاله أربع زوجات وخمس ~~أخوات لأم وثلاث جدات وثلاث أخوات لأب أصلها من اثني عشر وتعول إلى سبعة ~~عشر فلا ينقسم على الكل ولا يوافق فعدد الأخوات لأب مماثل الجدات فتكتفي ~~بأحدهما فتضرب ثلاثة في أربعة تبلغ اثني عشر ثم في خمسة فتبلغ ستين ثم تضرب ~~الستين في الفريضة وهي سبعة عشر تبلغ ألفا وعشرين فمنها تصح المسألة # قال رحمه الله ( فإن توافق فالوفق وإلا فالعدد في العدد ثم وثم وثم جميع ~~المبلغ في الفريضة وعلوها ( ( ( وعولها ) ) ) ) أي إذا توافق بين أعداد ~~الرؤوس فاضرب وفق أحدهما في جميع الآخر ثم أضرب ما بلغ في وفق الثالثة ( ( ~~( الثلاثة ) ) ) إن وافق المبلغ الثالث ( ( ( الثلث ) ) ) وإن لم يوافق ~~فاضرب كله فيه فما بلغ فاضربه في الفريضة فما بلغ تصح منه المسألة # ولو كان فريق رابع ضرب فيه ما بلغ من ضرب الرؤوس في الرؤوس إن لم يوافقه ~~وإن وافقه ففي الوفق ثم ما بلغ في أصل المسألة فما بلغ منه تصح المسألة ~~فمثال الموافقة أربعة ( ( ( أربع ) ) ) زوجات وثمانية عشر أختا لأم وإثنا ~~عشر جدة وخسمة ( ( ( وخمسة ) ) ) عشر أختا لأب أصلها من اثني عشر وتعول إلى ~~سبعة عشر فللزوجات الربع ثلاثة لا ينقسم عليهن ولا يوافق وللأخوات لأم ~~الثلث أربعة لا ينقسم عليهن ويوافق بالنصف فرد رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) ~~إلى النصف تسع ( ( ( تسعة ) ) ) وللجدات السدس سهمان لا ينقسم عليهن وتوافق ~~بالنصف فرد رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) إلى النصف ستة وللأخوات لأب الثلثان ~~ثمانية لا ينقسم عليهن ولا يوافق فبين خمسة عشر والستة موافقة بالثلث فاضرب ~~ثلث أحدهما في جميع الآخر تبلغ تسعين ثم ما بين التسعين والأربعة موافقة ~~بالنصف فاضرب نصف أحدهما في ms1371 جميع إلا لآخر تبلغ مائة وثمانين ثم اضرب ~~المائة والثمانين في الفريضة وهي سبعة عشر تبلغ ثلاثة آلاف وستين فمنها ( ( ~~( فمنهما ) ) ) تصح المسألة # ومثال المباينة خمس أخوات لأب وثلاث أخوات لأم وسبع جدات وأربع زوجات ~~أصلها من اثني عشر وتعول إلى PageV08P587 سبعة عشر فللأخوات للأب الثلثان ~~ثمانية لا تنقسم عليهن ولا توافق وللجدات السدس سهمان لا تنقسم عليهن ولا ~~توافق فالخمسة لا توافق فاضرب أحدهما في الأخرى تبلغ خمسة عشر وخمسة عشر لا ~~توافق الأربعة فاضرب أحدهما في الأخرى تبلغ ستين والستين لا توافق السبعة ~~فاضرب أحدهما في الأخرى تبلغ أربعمائة وعشرين ثم اضرب أربعمائة وعشرين في ~~الفريضة وهي سبعة عشر تبلغ سبعة آلاف ومائة وأربعين فمنها تصح وله طرق ( ( ~~( طريق ) ) ) أخرى مذكورة في المطولات # قال رحمه الله ( وما فرض يرد على ذوي القروض ( ( ( الفروض ) ) ) بقدر ~~فروضهم إلا على الزوجين ) أي يرد ما فضل من فرض ذوي الفروض إذا لم يكن في ~~الورثة عصبة فلو كان فيهم فالفاضل بعد الفروض للعصبة إلا على الزوجين فإنه ~~لا يرد عليهما وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم وبه أخذ أصحابنا # وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه الفاضل لبيت المال وبه أخذ مالك والشافعي ~~رحمهما الله # وقال عثمان بن عفان يرد على الزوجين أيضا # ولنا قوله تعالى @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله @QE@ ~~وهو الميراث فيكون أولى من بيت المال ومن الزوجين إلا فيما ثبت لهم بالنص ~~وكان ينبغي أن يكون ذلك لجميع ذوي الأرحام لاستوائهم في هذا الإسم إلا أن ~~أصحاب الفرائض قدموا على غيرهم من ذوي الأرحام لقوة قرابتهم ألا ترى أنهم ~~يقدمون في الإرث فكانوا أحق به # ومن حيث السنة ما روي أن رسول الله دخل على سعد يعوده فقال يا رسول الله ~~إن لي مالا ولا يرثني إلا ابنتي الحديث ولم ينكر عليه رسول الله حصر ~~الميراث على ابنته ولوله ( ( ( ولولا ) ) ) أن الحكم كذلك لأنكر عليه ولم ~~يقره على الخطأ لا سيما في مواضع الحاجة إلى ms1372 البيان # وكذا روي أن امرأة أتت النبي فقالت يا رسول الله إني تصدقت على أمي ~~بجارية فماتت أمي وبقيت الجارية فقال وجب أجرك ورجعت إليك في الميراث # فجعل الجارية راجعة إليها بحكم الميراث وهذا هو الرد ولأن أصحاب الفرائض ~~ساووا الناس كلهم وترجحوا بالقرابة فيرجحون بذلك على المسلمين # ومسائل الباب أربعة أقسام إن يكون ( ( ( يكونوا ) ) ) جنسا واحدا أو أكثر ~~عند عدم من لا يرد عليه أو عند وجوده فلا تخرج مسائله عن هذه الأربعة على ~~ما يجيء في اثناء البحث # قال رحمه الله ( فإن كان من يرد عليه جنسا واحدا فالمسألة من رؤوسهم ~~كبنتين أو أختين ) لأنهما لما استويا في الاستحقاق صارا كابنتين وأخوين ~~فيجعل لمال بينهما نصفين وكذا الجدتان لما ذكرنا والمراد بالأختبين ( ( ( ~~بالأختين ) ) ) أن يكونا من جنس واحد بأن يكون كلاهما لأم أو لأب أو لأبوين # قال رحمه الله ( وإلا فمن سهامهم فمن اثنين لو سدسان وثلاثة لو ثلث وسدس ~~وأربعة لو نصف وسدس وخمسة لو ثلثان وسدس أو نصف وسدسان أو نصف وثلث ) أي إن ~~لم يكن من يرد عليه جنسا واحدا بأن كانا جنسين تجعل المسألة من سهامهم ~~فتجعل من اثنين لو اجتمعا سدسان كجدة وأخت لأم أو من ثلاثة إذا اجتمع نصف ~~وسدس كأم أو جدة مع من يستحق الثلثين من الإناث أو أختين لأب أو ثلاث أخوات ~~متفرقات أو أم وأخت لأم وأخت لأب أو نصف وثلث لأم وأخت لأب أو أخوين لأم أو ~~أخت لأبوين أو لأب ولا يتصور أن يجتمع في باب الرد أكثر من ثلاث طوائف فإذا ~~جعلت المسألة من سهامهم تحقق ( ( ( تحقيق ) ) ) رد الفاضل عليهم بقدر ~~سهامهم وهذان النوعان اللذان ذكرناهما أحدهما أن يكونوا جنسا واحدا والآخر ~~أكثر من ذلك فيما إذالم يختلط بهم من لا يرد عليهم وبقي النوعان الآخران ~~وهما إذا اختلطا بكل واحد من النوعين من لا يرد عليه # قال رحمه الله ( ولو مع الأول من لا يرد عليه اعط فرضه من أقل مخارجه ثم ~~اقسم الباقي ms1373 على من يرد عليه كزوج وثلاث بنات ) أي لو كان مع الأول وهو ما ~~إذا كانوا جنسا واحدا من لا يرد عليه وهو أحد الزوجين اعط فرض من لا يرد ~~عليه من أقل مخارج فرضه ثم اقسم الباقي على رؤوس من يرد عليه إن استقام ~~الباقي عليهم كزوج وثلاث بنات للزوج الربع فأعطه من أقل مخارجه الربع وهو ~~أربعة فإذا أخذ ربعه وهو سهم بقي ثلاثة أسهم فاستقام على رؤوس البنات # قال رحمه الله ( وإن لم يستقم فإن وافق رؤوسهم ) كزوج وثلاث بنات أي لو ~~كان مع الأول وهو ما إذا كان جنسا واحد من يرد عليه إن استقام الباقي عليهن ~~كزوج وثلاث بنات فاضرب وفق رؤسهم ( في مخرج فرض من لا يرد عليه وإلا فاضرب ~~كل عدد رؤوسهم في مخرج فرض من لا يرد عليه ) على عدد رؤوس من يرد عليه ( ~~كزوج وخمس بنات ) أي إن لم يستقم الباقي بعد فرض من لا يرد PageV08P588 ~~عليه على عدد رؤوس من يرد عليه ينظر فإن كان بين الباقي من فرض من لا يدر ~~عليه وبين رؤوسهم موافقة ( فاضرب وفق روؤسهم في مخرج فرض من لا يرد عليه ) ~~كزوج وست بنات فإن بينهما موافقة في الثلث فرد رؤوسهم إلى اثنين ثم اضرب به ~~في أربعة وإن لم يوافق الباقي رؤوسهم كزوج وخمس بنات فإنه لا موافقة بين ~~الخمسة والثلاثة فاضرب جميع رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) وهو الخمسة في أربعة ~~فالمبلغ في الوجهين تصحيح المسألة فتصح في الأول من ثمانية وفي الوجه ~~الثاني من عشرين لأنك في الأول ضربت اثنين في أربعة وفي الثاني خمسة في ~~أربعة فيأخذ الزوج في الأول سهمين يبقى ستة فكل واحدة من البنات سهم ويأخذ ~~في الثمانية خمسة فيقسم الباقي على خمسة يصيب كل واحدة منهن ثلاثة أسهم # قال رحمه الله ( ولو مع الثاني من لا يرد عليه ) المراد بالثاني أن يكون ~~طائفتان أو أكثر أي لو كان مع الطائفتين أو أكثر من لا يردعليه # قال رحمه الله ( فاقسم ما ms1374 بقى من مخرج فرض من لا يرد عليه على مسألة من ~~يرد عليه ) وهو سهامهم على ما بينا ( كزوجة وأربع جدات وست أخوات لأم ) ~~للزوجة الربع فأعطها من أقل مخارجه وهو واحد من أربعة يبقى ثلاثة تنقسم على ~~ثلاثة لأن سهامهن ثلاثة # قال رحمه الله ( وإن لم يستقم فاضرب بسهام ( ( ( سهام ) ) ) من يرد عليه ~~في مخرج فرض من لا يرد عليه كأربع زوجات وتسع بنات وست جدات ) أي إن لم ~~يستقم الباقي من فرض من لا يرد عليه على سهام من يردعليه أي على مسألتهم ~~فاضرب سهام من يرد عليه في مخرج فرض من لا يرد عليه عليه فما بلغ يخرج منه ~~حق كل واحد من غير كسر وهذا الضرب لبيان مخرج فرض الفريقين من أقل عدد يمكن ~~لا للتصحيح فسهام من يرد عليه فيما مثل به خمسة أربعة للبنات وواحدة للجدات ~~وما بقي من فرض من لا يرد عليه سبعة وهو لا ينقسم على خمسة فاضرب الخمسة في ~~الثمانية تبلغ أربعين فمنه يخرج سهام كل واحد صحيحا فللزوجات الثمن خمسة ~~والباقي لمن يرد عليه # قال رحمه الله ( ثم اضرب سهام من لا يرد عليه في مسألة من يرد عليه وسهام ~~من يرد عليه فيما بقى من مخرج فرض من لا يرد عليه ) وهذا البيان طريقه ~~معرفة سهام كل فريق من هذا المبلغ فإذا أردت معرفة سهام الزوجات في المثال ~~الذي ضربته فاضرب سهمين في خمسة فهو نصيبهن وإذا أردت معرفة نصيب البنات ~~فاضرب سهامهن في خمسة وهو أربعة فيما بقي من فرض من لا يرد عليه وهو سبعة ~~تبلغ ثمانية وعشرين فهو لهن وللجدات سهم مضروب في سبعة بسبعة # وأما إن كان الضرب على ما ذكر لأن الخمسة لما ضربت في الثمانية وجب أن ~~يضرب سهام كل فريق من الثمانية في الخمسة للزوجات واحد من الثمانية والباقي ~~لمن يرد عليه وهو سبعة فتضرب في الخمسة فتبلغ خمسة وثلاثين فصارت السبعة ~~مضروبة في الخمسة بالنسبة إلى أصل مسألة من يرد ms1375 عليه لأن كل من له شيء من ~~الثمانية مضروب في خمسة وكذا الخمسة مضروبة في نصيب كل واحد من الثمانية ~~لأن عدد كل ضرب في عدد يكون كل واحد منهما مضروبا ومضروبا فيه ولهذا غير ~~العبارة بقوله وسهام من يرد عليه فيما بقي من مخرج فرض من لا يرد عليه لا ~~لتغير العمل فإذا عرف فروض الفريقين بما ذكر يحتاج إلى معرفة التصحيح ولهذا ~~بينه # قال رحمه الله ( وإذا انكسر فصحح كما مر ) أي إذا انكسر على البعض أو على ~~الكل فصحح المسألة بالطريق المذكورة في التصحيح لأن السهام إذا لم تنقسم ~~على أربابها احتيج إلى التصحيح وما ذكر في هذا الباب من الضرب لم يكن إلا ~~ليخرج سهام كل فريق ممن يرد عليه وممن لا يرد عليه من عدد واحد كما ذكرنا ~~من مخارج السهام لا لتصحيح المسألة عليهم وقد ذكرنا طريق التصحيح وطريق ~~معرفة سهام كل واحد من آحاد الفريق فلا نعيده # والمثال الأول الذي ذكره المصنف وهو زوجة وأربعة ( ( ( وأربع ) ) ) جدات ~~وست أخوات لأم وتصح من ثمانية وأربعين والمثال ( ( ( المثال ) ) ) الثاني ~~وهو أربع زوجات وتسع بنات وست جدات تصح من ألف وأربعمائة وأربعين # قال رحمه الله ( وإن مات العبض ( ( ( البعض ) ) ) قبل القسمة ) أي إذا ~~مات بعض الورثة قبل القسمة ويسمى هذا النوع من المسائل مناسخة مفاعلة من ~~النسخ وهو الإزالة يقال نسخت الشمس الظل أي إزالته ونسخت الكتاب واستعماله ~~فيما إذا صار بعض الأنصباء ميراثا قبل القسمة لما فيه من نقل العلم ~~والتصحيح إلى الفريضة الثانية # قال رحمه الله ( فصحح مسألة الميت الأول واعط سهام كل وارث ثم صحح مسألة ~~الميت الثاني وانظر بين ما في يده من التصحيح الأول وهو نصيب الميت الأول ~~وبين PageV08P589 التصحيح الثاني ثلاثة أحوال ) أي التوافق والتباين ~~والاستقامة ( فإن استقام ما في يده من التصحيح الأول فلا ضرب وصحتا من ~~تصحيح مسألة الميت الأول ) أي صحت الفريضتان فريضة الميت الأول والثاني ما ~~صحت منه الأولى ( وإن لم تستقم فإن كان بينهما موافقة ms1376 ) أي بين ما في يده ~~وهو نصيبه من الأول وبين فريضته وهو التصحيح الثاني ( فاضرب وفق التصحيح ~~الثاني في كل التصحيح الأول وإن كان بينهما مباينة ) أي بين ما في يده ~~وفريضته وبين التصحيح الثاني ( فاضرب كل التصحيح الثاني في التصحيح الأول ~~فالمبالغ ( ( ( فالمبلغ ) ) ) مخرج المسألتين ) أي ما يبلغ من الضرب لتصحيح ~~الفريضتين فريضة الميت الأول وفريضة الميت الثاني فلا ينظر بين السهام ~~والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) في الأحوال الثلاثة في تصحيح الفريضة فكذا ~~بينهما حتى إذا اقتسم ما في يده على فريضته لا حاجة إلى الضرب كما إذا ~~اقتسم ( ( ( انقسم ) ) ) نصيب الفريق من أصل المسألة على رؤوسهم وإن لم ~~ينقسم فإن وافق تضرب وفق فريضته وإن لم يوافق تضرب كل الفريضة الثانية في ~~الفريضة الأولى كما في الرؤوس فإذا عرف ذلك يحتاج إلى بيان طريق معرفة نصيب ~~كل واحد من ورثة الأول واثاني ( ( ( والثاني ) ) ) بالطريق المذكور في ~~التصحيح وقد بينته في المختصر # قال رحمه الله ( واضرب سهام ورثة الميت الأول في التصحيح الثاني أو في ~~وفقه ) أي نصيبه وسهام ورثة الميت الثاني في نصيب الميت الثاني أو في وفقة ~~) في الفريضة الأولى فإن كان فيهم من يرث من الميتين ضربته من الأولى في ~~الفريضة ( ( ( الفرضية ) ) ) الثاني أو في وفقها مضروب في الأولى فنصيب كل ~~واحد لا يكون مضروبا ضرورة فلذلك وجب ضربه فيه وكان ينبغي أن يضرب نصيب ~~الميت الثاني وهو الذي في يده الثانية أو في وفقها لأنه من جملة ورثة الميت ~~الأول إلا أن نصيبه لما صار ميراثا كان مستحقا لورثته وكان مقسوما بينهم ~~فاستغنى عن ذلك بضرب نصيب كل واحد من ورثته فيما في يده أو في وقف ( ( ( ~~وفق ) ) ) ما في يده وهو نظير ما ذكر في الرد أن سهام من لا يرد عليه تضرب ~~في سهام من يرد عليه وسهام من يرد عليه تضرب فيما بقي من فروض من لا يرد ~~عليه ولو مات ثالث قبل القسمة فاجعل المبلغ ( ( ( المبلع ) ) ) الثاني مقام ~~الأول والثاني في العمل فلو ms1377 مات رابع فاجعل الثالث مقام الأول والرابع مقام ~~الثالث وهكذا كل ما مات واحد قبل القسمة تقيمه مقام الثاني والمبلغ الذي ~~قبل مقام الأول إلى ما لا يتناهى # هذا إذا مات الثاني وخلف ورثة غير من كان معه ميراث الميت الأول أو كانوا ~~هم بعينهم ولكن جهة إرثهم من الميتين مختلفة وإن كانوهم ( ( ( كانوا ) ) ) ~~بعينهم ولم يختلف غيرهم من الورثة وجهة إرثهم من الميتين متحدة ألغيت جميع ~~ما مات قبل القسمة وصحت فريضة الميت الآخر فكأنه لم يمت إلا هو ولم يكن ~~وارث غير ورثته وهذا النوع يسمى المناسخ الناقص ( ( ( الناقض ) ) ) # قال رحمه الله ( ويعرف حظ كل فريق من التصحيح بضرب ما لكل من أصل المسألة ~~فيما ضربته في أصل المسألة ) أي يعرف نصيب كل فريق من التصحيح بضرب نصيب كل ~~فريق من أصل المسألة في مبلغ الرؤوس وهو المضروب في الفريضة فما بلغ فهو ~~نصيب ذلك الفريق وقد بيناه من قبل في موضعه معناه لو ترك زوجة وعشرين بنتا ~~وأما فللزوجة ثلاثة ولكل من الأب والأم أربعة وللبنات ستة عشر وهن عشرون لا ~~تنقسم عليهن لكن بين سهامهم ورؤوسهن ( ( ( ورءوسهن ) ) ) موافقة بالربع ~~فتضرب وفق رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) وهو خمسة في سبعة وعشرين تبلغ مائة ~~وخمسة وثلاثين فهذه هي جزء السهم وهي وفق الرؤوس فللزوجة ثلاثة مضروبة في ~~خمسة وعشرين تبلغ ثمانين ( ( ( ثمانية ) ) ) فهنا قد ضربت ما لكل فريق من ~~التصحيح فيما ضربته في أصل المسألة وهو وفق الرأس # قال رحمه الله ( وحظ كل فرد بنسبة ( ( ( نسبة ) ) ) سهام كل فريق م أصل ~~المسألة إلى عدد رؤوسهم مفردا ثم يعطى مثل ( ( ( بمثل ) ) ) تلك النسبة من ~~المضروب لكل فرد ) أي يعرف نصيب كل واحد من أفراد الفريق بأن تناسب سهام ~~جميع الفرق ( ( ( الفريق ) ) ) من أصل المسألة إلى عدد رؤوس ذلك الفريق فما ~~وجد بنسبته أعطى لكل واحد من آحاد ذلك الفريق بمثل تلك النسبة من المضروب ~~فيخرج نصيب كل واحد منهم # ومعنى قوله مفردا أي ينسب إلى فريق واحد من غيرهم فريق آخر ms1378 عند النسبة ~~وهذه المسألة والتي قبلها موضعهما باب التصحيح وقد ذكرناهما هناك وطريقا ~~آخر فلا نعيدها # قال رحمه الله ( وإن أردت قسمة التركة بين الورثة والغرماء فاضرب سهام كل ~~فريق وارث من التصحيح في كل التركة ثم اقسم المبلغ على التصحيح ) وكذا ~~الدين بأن تضرب دين كل غريم في التركة وتقسم الخارج على مجموع الدين وهذا ~~إذا PageV08P590 لم يكن بين التركة والتصحيح ولا بين التركة ومجموع الدين ~~موافقه وإن كان بينهما موافقة فاضرب نصيب كل واحد من الورثة ودين كل غريم ~~في وفق التركة فما بلغ فاقسمه على وفق التصحيح أو على وفق مجموع الدين فما ~~خرج من القسمة فهو نصيب ذلك الوارث أو الدين ( ( ( للدين ) ) ) لأنه يجعل ~~دين كل غريم بمنزلة سهام كل وارث ومجموع الدين بمنزلة التصحيح # وهذا مبني على قاعدة ممهدة في الحساب وهي أنه متى اجتمع أربعة أعداد ~~متناسبة وكان نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع وعلم من تلك ~~الأعداد ثلاثة وجهل واحد أمكن استخراج المجهول وفيما نحن فيه اجتمع أربعة ~~أعداد متناسبة أولها سهام كل وارث من التصحيح وثانيها التصحيح وثالثها ~~الحاصل لكل وارث من التركة ورابعها جميع التركة لأن نسبة السهام إلى ~~التصحيح كنسبة الحاصل من التركة إلى جميع التركة والثالث مجهول والباقي ~~معلوم فإذا ضربت الطرف في الطرف كان كضرب الثاني في الثالث فكذلك إذا قسمت ~~المبلغ على الثاني خرج الثالث ضرورة أن كل مقدار تركب من ضرب عدد إذا قسم ~~على أحد العددين خرج الآخر كخمسة عشر مثلا لما تركبت من ضرب ثلاثة في خمسة ~~إذا قسمتها على ثلاثة خرج خمسة وإذا قسمتها على خمسة خرج ثلاثة وهذه ~~القاعدة هي الأصل في معرفة نصيب كل واحد من آحاد ذلك الفريق فإذا اجتمع ~~هناك أيضا أربعة أعداد متناسبة نصيب الفريق من أصل المسألة وعدد الفريق ~~الحاصل لكل واحد من آحاد الفريق من التصحيح ومبلغ الرؤس وهو المضروب في أصل ~~المسألة والثالث مجهول والباقي معلوم ويستخرج المجهول في مثل هذا بالطرق ~~المذكورة ms1379 في التصحيح وكذا العمل في قضاء الدين إذا كانت التركة لا تفي به ~~فدين كل غريم بمنزلة سهام كل وارث ومجموع الدين بمنزلة التصحيح فتطلب ~~الموافقة بين مجموع الدين وبين التركة ثم العمل فيه على ما بيناه ( ( ( ~~بينا ) ) ) # قال رحمه الله ( ومن صالح من الورثة على شيء فاجعله كأن لم يكن واقسم ما ~~بقي على سهام من بقي ) لأن المصالح لما أعطوه جعل مستوفيا نصيبه من العين ~~وبقي الباقي مقسوما على سهامهم # وقوله فاجعله كأن لم يكن فيه نظر لأنه قبض بدل نصيبه فكيف يمكن جعله كأن ~~لم يكن بل يجعل كأنه مستوف نصيبه ولم يستوف الباقون أنصباءهم ألا ترى أن ~~المرأة إذا ماتت وخلفت زوجا وأما وعما فصالح الزوج على ما في ذمته من المهر ~~يقسم الباقي من التركة بين الأم والعم أثلاثا للأم سهمان وسهم للعم ولو جعل ~~الزوج كأن لم يكن لكان للأم سهم لأنه الثلث بعد خروج الزوج من البين وللعم ~~سهمان لأنه الباقي بعد الفروض ولكن تأخد ( ( ( تأخذ ) ) ) هي ثلث الكل وهو ~~سهمان من ستة فللزوج النصف ثلاثة وقد استوفاه بأخذ بدله بقي السدس وهو سهم ~~للعم # وكذا لو ماتت المرأة وخلفت ثلاثة أخوات متفرقات وزوجا فصالحت الأخت لأب ~~وأم وخرجت من البين كان الباقي بينهم أخماسا ثلاثة للزوج وسهم للأخت للأم ~~وسهم للأخت لأب على ما كان لهم من ثمانية لأن أصلها ستة وتعول إلى ثمانية ~~فإذا استوفت الأخت نصيبها وهو ثلاثة بقي خمسة ولو جعلت كأنها لم تكن لكانت ~~من ستة وبقي سهم للعصبة # وهذا آخر ما تيسر تأليفه بحمد الله وعونه وحسن توفيقه في هذا الكتاب ~~وأسأل الله العظيم أن ينفع به جميع الطلاب ومن نظر فيه من المحبين والأصحاب ~~وأن يمن علينا بعفوه ويدخلنا دار السلام بكرمه وحلمه وجوده ولطفه من غير ~~مشقة ولا حساب ولا عقاب ولا معاتبة ولا مناقشة ولا عتاب وأن يختم لنا بخير ~~ويجعل لنا الجنة دار مآب وأن يجعل مقرنا بأعلى الدرجات ويبلغنا أقصى ~~المرادات بحرمه ms1380 محمد سيد السادات وأن يشفع فينا نبيه المصطفى ويحشرنا في ~~زمرة من لم يعامله بمشقة ولا جفا آمين # والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب PageV08P591 يقول راجي ~~غفران المساوي مصححة محمد الزهري الغمراوي نحمدك يا من كملت لنا معالم ~~الدين وهيأت القلوب للاستكمال بدرر اليقين ونشكرك على سوابغ نعم لا نحصيها ~~وترادف آلاء جلت شؤون ظاهرها وخافيها ونصلي ونسلم على سيدنا محمد الذي كملت ~~به سبل الهداية وخلصت باتباعه من غوائل الغواية وعلى آله معدن الكمال ~~وأصحابه ذوي الفضل والأفضال ( أما بعد ) فقد تم بحمده تعالى طبع تكلمه ~~الإمام المحقق والعلامة المدقق محمد بن حسين بن علي الشهير بالطوري للبحر ~~الرائق شرح كنز الدقائق وهي الجزء الثامن لهذا الكتاب فكملت به محاسنه وزها ~~ثمر روضه وطاب وأصبح شذا مسكه يتارج وكل نفس تألف الاستبصار عليه تعرج ولا ~~غر وإن جاء بعجيب البحر من نفائس الدرر وصاغ عسجد اكسيره سبائك الجوهر فيا ~~لها من هبات أسدتها يد الطباعة للطالبين فقد أحيت منه رميما كانت تعافه عين ~~الناظرين وأعادت منه بنينا كانت قوضته يد النسيان وأقامت عودا طالما عوجته ~~جهاله العدوان فأصبح بعد طول الخمول يزهو في حلل أهدتها إليه دقة التصحيح ~~وارتفعت عن حر محياه ربقة التحريف الصريح وتبدت شمس نهاره تجلو نفائس ~~التحقيقات واستكملت محاسنة بمقابلته على جملة نسخ عديدات وذلك بالمطبعة ~~العلمية بجواز الأزهر بمحروسة القاهرة المعزية إدارة الشيخ حسن الرشيدي ~~وشريكيه على ذمة حضره ملتزميه السيد عمر هاشم الكتبي وأخيه السيد محمد هاشم ~~نجح الله مسعى الجميع ووفقهم لكل نفع يكون فيه سعادة الأمة إنه قريب سميع ~~وذلك في غرة ذي القعدة الحرام من سنة 1311 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة ~~وأزكى التحية آمين PageV08P592 ms1381