######OpenITI# #META# المؤلف: عبد الغني النابلسي #META# bkid: 36552 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي ¶ المؤلف: عبد الغني النابلسي ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: النابلسي، عبد الغني #META# Lng: عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي #META# max: 51 #META# bk: الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي #META# authinf: عبد الغني النابلسي (1050 - 1143 ه = 1641 - 1731 م) ¶ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي: شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ¶ ولد ونشأ في دمشق، ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر إلى مصر والحجاز، واستقر في دمشق وتوفي بها. ¶ له مصنفات كثيرة جدا، منها «الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط» و «وتعطير الأنام في تعبير المنام - ط» و «ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث - ط» فهرس لكتب الحديث الستة، و «علم الفلاحة - ط» و «نفحات الأزهار على نسمات الأسحار - ط» و «إيضاح الدلالات في سماع الآلات - ط» و «ذيل نفحة الريحانة - خ» و «حلة الذهب الإبريز، في الرحلة إلى بعلبك وبقاع العزيز - خ» و «الحقيقة والمجاز، في رحلة الشام ومصر والحجاز - خ» و «قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ» رسالة، و «جواهر النصوص - ط» جزآن، في شرح فصوص الحكم لابن عربي، و «شرح أنوار التنزيل للبيضاوي - خ» و «كفاية المستفيد في علم التجويد - خ» و «الاقتصاد في النطق بالضاد - خ» تجويد، و «مناجاة الحكيم ومناغاة القديم - خ» تصوف، و «خمرة الحان - ط» شرح رسالة الشيخ أرسلان، و «خمرة بابل وغناء البلابل - خ» من شعره، في الظاهرية، و «ديوان الحقائق - ط» من شعره، و «الرحلة الحجازية والرياض الأنسية - ط» و «كنز الحق المبين في أحاديث سيد المرسلين - خ» و «الصلح بين الإخوان في حكم إباحة الدخان - ط» و «شرح المقدمة السنوسية - خ» و «رشحات الأقلام في شرح كفاية الغلام - ط» في فقه الحنفية، و «ديوان الدواوين - خ» مجموع شعره، و «كشف الستر عن فرضية الوتر - ط» رسالة، و «لمعات (أو لمعان ؟) الأنوار في المقطوع لهم بالجنة والمقطوع لهم بالنار - ط» رسالة، و «خمس مجموعات - خ» فيها 32 رسالة، ذكر الزيات أسماءها في «خزائن الكتب» ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي ¶ #META# ndata: الجوهر ا44D24755عالمين . #META# bkord: 10679 #META# archive: 23 #META# الكتاب: الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي #META# authno: 916 #META# ad: 1143 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1143 #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# iso: الجوهر الكلي شرح عمده المصلي #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | AUTO الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي # للعلامة عبدالغني النابلسي الحنفي رحمه الله # الحمد لله الذي فقه من أراد به خيرا في دينه ، ووفقه لاستقامة أمره ~~واستدامة يقينه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالحق وأمينه ، ~~وعلى آله وأصحابه الذين بينوا شرعه المستقيم غاية تبيينه ، أما بعد فيقول ~~الراجي للقبول ، عبد الغني بن النابلسي الحنفي عامله الله تعالى بلطفه ~~الخفي ، هذا شرح لطيف المباني ، كثير المعاني ، وضعته على المقدمة المشهورة ~~بالكيدانية ، المسمات بعمدة المصلي ، المنسوبة للإمام لطف الله النسفي ، ~~المشهور بالكيداني رحمه الله طلب مني ذلك بعض الطلاب ، والله الهادي إلى ~~سبيل الصواب ، وقد سميته الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي ، وأسأل الله تعالى ~~أن ينفع بذلك ، فإنه القدير المالك ، قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله ~~الرحمن الرحيم إضافة الاسم إلى لفظة الجلالة ، إشارة إلى قصد الابتداء بكل ~~اسم لله تعالى إجمالا فالرحمن الرحيم تفضيل له إذ ظهور الأسماء إنما هو ~~بصفة الرحمة في الدنيا والآخرة ، الحمد أي الوصف بالكمال الحقيقي التوفيقي ~~لله أي الواجب الوجود بالذات المنزه عن إمكان مشابهة الكائنات رب أي مالك ~~أو مربي ، والتربية إيصال كل شيء إلى كماله بالتدريج العالمين جمع عالم ، ~~وهو جنس مما سوى الله تعالى مجعول علامة على صانعه يظهر عندها ظهورا خاصا ، ~~والصلاة أي الرحمة الشاملة والنعمة الكاملة والسلام أي الأمان في الدارين ~~من لحوق نقص وشين على رسوله أي المرسل من الله تعالى إلينا بهذا الشرع ~~القويم والدين المستقيم محمد اسمه - صلى الله عليه وسلم - وآله أي من آل ~~إليه يعني رجع بنسب وهو أهل بيته المؤمنون به - صلى الله عليه وسلم - أو ~~باتباع وهم كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة وصحبه اسم جمع كركب والمقول في ~~موضع المفرد صحابي وهو كل من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من ~~الثقلين يقظة مؤمنا به ومات PageV01P001 ~~على ذلك أجمعين تأكيد للآل والصحب # اعلم خطاب لكل مكلف بأن العبد مشتق من العبودية وهو الرضى بأفعال الرب ~~والعبادة فعل ما يرضي الرب مبتلى أي ms01 ممتحن ومعلوم أن الله تعالى هو الذي ~~ابتلاه كما قال : { إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه } ، وسبب هذا ~~الابتلاء خلق الجزء الاختياري فيه الذي به يصح كون الإنسان فاعلا وتاركا مع ~~أن الله تعالى خالق لجميع أفعال العباد كما قال { والله خلقكم وما تعملون } ~~بين أن يطيع الله تعالى أي يمتثل أمره ويجتنب نهيه في القطعي والظني فيثاب ~~أي يثيبه الله تعالى في الآخرة وبين أن يعصيه أي يخالف أمره ونهيه كذلك ~~فيعاقب في الآخرة لا إلى أمد إن كفر بعصيانه وإلا فهو تحت المشيئة بلا خلود ~~كما هو مذهب أهل الحق والابتلاء المذكور من الله تعالى لكل عبد يتعلق ~~بالمشروع أي المطلوب شرعا والشرع البيان قال الله تعالى : { شرع لكم من ~~الدين } أي بين وأظهر ولما كانت أحكام الله تعالى قديمة كذاته وصفاته ~~وأسمائه وأفعاله والحادث منفعلاته فقط ناسب أن تسمى أحكامه تعالى باسم ~~الشرع لأنها شرعت لنا أي بينت وأظهرت فينا على السنة الوسايط المعصومين وهم ~~ثلاثة الملك والنبي وجماعة المسلمين ولهذا كان التواتر يفيد اليقين وغير ~~المشروع أي غير المطلوب في الشرع فعلا راجع للشيئين وكذلك تركا فلا بد لكل ~~المكلف من بيان أنواع المشروعات ولم يقل وغير المشروعات أخرها لأنها مفهومة ~~من المشروعات لكونها راجعة لإخلال بها أو لأن بيان المشروعات أهم تحسينا ~~للظن بالمكلف وإظهار الشرف للمشروعات وإن كان النهي مقدما على الأمر فبيانه ~~أهم من الأمر لاقتضائه التكرار لكونه مختصرا من نكرة منفية تفيد العموم ~~بخلاف الأمر لأنه مختص من نكرة مثبتة تخص وبيان معانيها أي معاني المشروعات ~~وغيرها والمراد مفهوماتها الشرعية إذ من لم يعرف معنى الفرض مثلا لا PageV01P002 ~~يصح منه وإذا لم يصح قصده لا يصح أداؤه قال في الأشباه والنظائر من ينوي ~~الفرض ولا يعلم معناه لا يجزيه ، وبيان أحكامها جمع حكم أي آثارها التي ~~تنتجه دنيا وآخره ليسهل على الطالب النجاة من الله تعالى دركها أي معرفتها ~~وضبطها أي إتقانها ، فنقول في بيان ذلك وبالله أي لا بغيره التوفيق ms02 وهو خلق ~~قدرة الطاعة في العبد : # المشروع أي الذي شرعه الله تعالى لنا نفعا بالفعل أربعة أنواع الأول فرض ~~والثاني واجب والثالث سنة والرابع مستحب ويليها أي يتبع هذه الأربعة المباح ~~وهو مشروع أيضا ولكن ليس للنفع بالفعل بل بالنية وقد شرع ترويحا للنفوس من ~~مشقة التكليف حتى يصير لها نشاط في الأربعة تحصينا لها كما حصن الفرض ~~بالواجب والواجب بالسنة والسنة بالمستحب فإذا تطرق الكسل يكون أولا في ~~الأدنى دون الأعلى وغير المشروع نوعان الأول محرم والثاني مكروه ويتلوهما ~~المفسد للعمل المشروع فيه ولم يجعل المفسد نوعا ثالثا لأنه لا يخرج عن أحد ~~النوعين إلا أنه لا يبقى للعمل وجود معه بخلافهما فكان تابعا لهما فالكل أي ~~جميع ما ذكر ثمانية أنواع فقد أدخل المباح والمفسد في الأنواع لئلا يفهم ~~خروجها لانحطاطها بالتبعية ثم أخذ يبين ذلك على الترتيب الذكري والأهمي فقال : PageV01P003 # أما الفرض وهو في اللغة قطع الشيء والتقدير وجنس من التمر والتوقيت وأما في ~~الشرع فهو ما أي حكم مقدر لا يحتمل زيادة أو نقصانا ثبت أي لزم المكلفين ~~بدليل قطعي أي آية قطعية الدلالة أو حديث قطعي الثبوت والدلالة لا شبهة فيه ~~تأكيد للقطعي ومراده الفرض الاعتقادي وهو المتبادر عند إطلاق لفظ الفرض ~~وأما الفرض العملي فهو ما تفوت الصحة بفوته كالوتر تفوت بفوته صحة صلاة ~~الفجر للمتذكر له وكمسح ربع الرأس وكل فرض مختلف فيه بين المجتهدين وحكم ~~هذا الفرض الثواب بالفعل والعقاب بالترك بلا عذر عند القائل به وعدم الكفر ~~عند الجحود وحكمه أي الفرض الاعتقادي الثواب يوم القيامة من الله تعالى ~~بالفعل أي بسبب الفعل والعقاب يوم القيامة أيضا بالترك بلا عذر شرعي يبيح ~~الترك أو يوجبه كالسفر في الفطر والقصر والكفر بالإنكار أي جحود الفرضية ~~وكذلك الاستخفاف بها ، قال في البحر من باب المرتد : ويكفر بترك الصلاة ~~متعمدا غير ناو للقضاء وغير خائف من العقوبات في الفرض المتفق على فرضيته ~~يعني الاعتقادي دون العملي كما ذكرنا والواجب وهو في اللغة الثابت أو ms03 ~~المضطرب كما يقال : وجب جناح الطائر إذا خفق وفي الشرع : ما أي حكم ثبت أي ~~لزم دون لزوم الفرض بدليل فيه شبهة أي غير قطعي الثبوت كالحديث الآحاد ~~القطعي الدلالة وربما يزاد فيه وينجبر بجابر لإخراج السنة والمستحب ~~المشتركين معه في الدليل الذي فيه شبهة وقد يقال أنهما خرجا بقوله : ثبت ~~فلا يزاد شيء وحكمه أي الواجب كحكم الفرض الاعتقادي عملا أي من جهة أنه ~~يثاب بالفعل لا اعتقادا لثبوته بالظني حتى لا يكفر جاحده بخلاف الفرض ~~الاعتقادي وأما العقاب بالترك فليس هو كالفرض فيه لدخوله تحت قوله : لا ~~اعتقادا وإنما يخاف من العقاب فيه ، والسنة وهي في اللغة الطريقة مرضية ~~كانت أو لا وفي الشرع ما أي فعل واظب أي داوم ولازم عليه - صلى الله عليه ~~وسلم - أو أحد الخلفاء الأربعة - رضي الله عنهم - كما PageV01P004 ~~قال - صلى الله عليه وسلم - عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي مع ~~تركه أي بالفعل قصدا مرة أو مرتين وهو معنى قول بعضهم مع الترك أحيانا جمع ~~حين وظاهره شمول الثلاث مرات كما لا يخفى ولعل المراد أن يكون الفعل أكثر ~~من الترك وهو معنى المواظبة وحكمه أي ذلك الفعل المواظب عليه الثواب يوم ~~القيامة بالفعل منويا به إقامة السنة قال في الأشباه في نية الوضوء وينبغي ~~أن تكون في أول السنن عند غسل اليدين إلى الرسغين لينال ثواب السنن ~~المتقدمة على غسل الوجه انتهى ، وظاهره أنه لا ينال ثواب السنن إلا بالنية ~~والعتاب بالتاء المثناة فوق أي اللوم بالترك وفي بعض الكتب استحقاق اللوم ~~وهو لا يستلزمه وذلك ظاهر لأنه لا يقطع بالعقاب لتارك الفرض بل هو عاص ~~والعاصي في مشيئة الله تعالى كما سبق فكيف باللوم في السنة في الهدى قيد ~~للعتاب لا الثواب قال والدي رحمه الله في حاشية الدرر : السنة نوعان سنة ~~هدى وتاركها يستوجب إساءة كالجهاد والأذان ، وزوايد وتاركها لا يستوجب ذلك ~~كالسنن في القيام والقعود واللباس ، يعني إن كانت على سبيل العبادة فسنن ~~الهدى وعلى سبيل العادة ms04 فسنن الزوائد كلبس الثياب والأكل باليمين وتقديم ~~اليمنى في الدخول والمستحب وهو في اللغة الأمر المحبوب يقال استحبه أي أحبه ~~وفي الشرع ما أي فعل فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة وتركه مرة أخرى ~~ولم يواظب عليه بأن كان تركه أكثر من فعله ويقال المستحب أيضا على ما أي ~~فعل أحبه أي جعله محبوبا له واستحسنه السلف وإن لم يكن فعله النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ولا مرة والسلف جمع سالف وهو الماضي والمراد بهم أئمتنا ~~المتقدمون أبو حنيفة وأصحابه - رضي الله عنهم - وقال والدي رحمه الله تعالى ~~: اعلم أن المستحب أدون من السنة وأعلى من الأدب ولم يفرق بعض مشايخنا بين ~~الأدب والمستحب على السنة وقد يطلق المستحب على السنة وقد نقل ذلك من شرح ~~درر البخاري وحكمه أي المستحب PageV01P005 ~~الثواب بالفعل دون ثواب السنة وعدم العتاب أي اللوم بالترك بخلاف سنة الهدى ~~كما سبق والسنن الزوايد كالمستحب في عدم اللوم بالترك ولعل هذا المراد ~~بإطلاق المستحب على السنة في قول الوالد رحمه الله لا سنة الهدى فتأمل ~~والمباح وهو في اللغة الجائز الذي ليس بممنوع وفي الشرع ما أي فعل يخير ~~العبد المكلف فيه أي في ذلك الفعل بين الإتيان به وبين الترك له يعني لا ~~يثاب بفعله ولا يلام بتركه ولو نوى به طاعة يثاب على نيته لا عليه وكذلك لو ~~قصد فعل معصية يلام على قصده لا عليه وحكمه أي المباح عدم الثواب وعدم ~~العتاب أي اللوم معا فيه أي في المباح فعلا وتركا أي من جهة الفعل والترك ~~لف ونشر مرتب والمحرم وهو في اللغة المجعول حراما أي ممنوعا منه وفي الشرع ~~ما أي حكم ثبت أي تحقق النهي فيه أي في شأنه بأن ورد في النهي عنه دليل ~~قطعي لا شبهة فيه وهذا معنى قوله بلا معارض يدل على إباحته وربما يقال إن ~~الحرام على نوعين نظير ما سبق في الفرض حرام قطعي مجمع عليه ولا يثبت إلا ~~بالدليل القطعي وحرام ظني مختلف ms05 فيه ويثبت بالدليل الظني وحكمه أي المحرم ~~الثواب بالترك إذا كان الترك كفا عن الفعل بأن كان قادرا وامتنع وإلا فلا ~~يثاب على ترك بمعنى العدم كالعنين على ترك الزنا ذكره في الأشباه وقوله : ~~لله تعالى أي لرضائه أو خوفا منه وأما للخروج من عهدة النهي فلا يحتاج إلى ~~نية كما في الأشباه بخلاف الفرض **** والعقاب أي العذاب من الله تعالى في ~~الآخرة والمراد استحقاق ذلك لما ذكرنا بالفعل عمدا بلا عذر وهذا في المحرم ~~القطعي إجماعا والظني عند القائل به والكفر بالاستحلال أي بجحود حرمته إذا ~~كان ذلك في المحرم المتفق على حرمته وهو الحرام القطعي وأما الحرام الظني ~~فلا يكفر مستحله والمكروه وهو في اللغة ضد المحبوب من كرهت الشيء إذا لم ~~ترض به وفي الشرع ما أي حكم ثبت أي تحقق النهي الوارد فيه مع المعارض له ~~بأن تعارض دليلان في إباحته PageV01P006 ~~وحرمته فاخذ بالمنع منه تقليلا للنسخ إذ الأصل في الأشياء الإباحة والتأسيس ~~خير من التأكيد وحكمه أي المكروه الثواب بالترك بمعنى الكف أيضا الموصوف ~~نعت للترك أي الترك لله تعالى كما سبق لكن دون الثواب على ترك المحرم وخوف ~~العقاب من الله تعالى يوم القيامة بالفعل وعدم الكفر بالاستحلال بسبب دخول ~~الشبهة في دليله وقال والدي رحمه الله والمكروه نوعان مكروه كراهة تنزيه ~~وهو إلى الحل أقرب ومكروه كراهة تحريم وهو إلى الحرمة أقرب وعند محمد هذا ~~المكروه كراهة تحريم حرام ولكن بغير القطعي كالواجب مع الفرض وفي التلويح ~~قوله وهو إلى الحل أقرب بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه أدنى ~~ثواب والمفسد في اللغة من الإفساد خلاف الإصلاح وفي الشرع هو الناقض يقال ~~في الأجسام نقضت الحايط أي أبطلت تأليفه وفي المعاني هو المخرج للعمل ~~المشروع فيه عما هو المطلوب منه ولا فرق بينه وبين المبطل في العبادات ~~بخلاف المعاملات وحكمه أي المفسد استحقاق العقاب بالفعل عمدا لقوله تعالى : ~~{ ولا تبطلوا أعمالكم } إلا إذا كان بقصد الأداء كاملا كمسائل إدراك ~~الفريضة ms06 وعدمه أي عدم استحقاق العقاب بفعل ذلك سهوا من غير تعمد . PageV01P007 # ثم اعلم أيها المكلف بأن الصلاة وهي في اللغة الدعاء وفي الشرع أقوال ~~معلومة وأفعال مخصوصة وضعت لتعظيم الله تعالى وهي من أفضل العبادات بعد ~~الإيمان بالله تعالى ولهذا خصها المصرح بالذكر من بين سائر العبادات ~~لأهميتها حيث قال : جامعة للأربعة الأول وهي الفرض والواجب والسنة والمستحب ~~شرعا أي من جهة الشرع وقد توجد الأربعة الأخيرة وهي المباح والمحرم ~~والمكروه والمفسد فيها أي الصلاة طبعا أي من جهة اقتضاء الطبع دون الشرع ~~وذلك باعتبار ما جبلت عليه الإنسانية من الخطأ والنسيان في السهو والكسل في ~~العمد فلا بد للمكلف من تفصيل كل نوع من الأنواع الثمانية المذكورة على ~~حدته وتعداد أي ذكر أفراد معدودة بطريق الاختصار وهو تقليل المباني مع ~~استيفاء المعاني والانحصار أي الاستيعاب بحيث لا يبقى فرد خارج عن ذلك ~~احترازا عن الاختصار المخل مرتبا بصيغة اسم المفعول حال من تفصيل كل نوع ~~على ثمانية أبواب بعدد أبواب الجنة لأنها في بيان أحكام الصلاة وهي جنة ~~الأعمال تيسيرا للمؤمنين لأنهم الذين يدخلون الجنة ، قال تعالى : { إن ~~الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } إن شاء أي أراد الله تعالى فيه ~~إشارة إلى ما ورد في الأثر : اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ، وأنت تجعل ~~الحزن إذا شئت سهلا فإن السهولة والصعوبة عرضان يخلقهما الله تعالى بحسب ~~مشيئته في أي شيء أراده . PageV01P008 # الباب هو في اللغة المدخل الذي يتوصل به من داخل إلى خارج وبالعكس وفي ~~الاصطلاح جملة من المسائل اعتبرت مستقلة ولامه للعهد الذكري وهو مبتدأ خبره ~~متعلق المجرور بعده الأول نعت للباب في بيان الفرائض التي للصلاة جمع فريضة ~~بمعنى مفروضة وتقدم معنى الفرض لغة وشرعا وهي أي الفرائض خمسة عشر فرضا ~~وقياسه أن يقول خمس عشرة لأن المعدود مؤنث ولكن أراد التفنن بإرادة الفرض ~~والفريضة وهما بمعنى واحد بعضها أي بعض تلك الفرائض خارجة عن ماهية الصلاة ~~يعني يلزم أن يتقدم فعلها على الشروع في ms07 الصلاة وتسمى شروطا وبعضها داخلة ~~في ماهية الصلاة بحيث أن الصلاة مركبة منها وتسمى أركانا أما الخارجة عن ~~فعل الصلاة وهي شروطها فثمانية شروط الشرط الأول الوقت وهو سبب لوجوب ~~الصلاة فإنها تضاف إليه وتتكرر بتكرره وذلك علامة السببية ولهذا قدمه على ~~بقية الشروط واعلم أن وقت الفجر من طلوع البياض المنتشر في الأفق إلى قبيل ~~طلوع الشمس والظهر من زوال الشمس إلى بلوغ ظل كل شيء مثليه عند أبي حنيفة ~~وهو ظاهر الرواية وعليه متون المذهب وعندهما إلى بلوغ الظل مثله وهو قول ~~الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم وليس منه ظل الاستواء على ~~القولين والعصر من آخر وقت الظهر على القولين إلى غروب الشمس والمغرب من ~~الغروب إلى غياب الشفق الأبيض عند أبي حنيفة في ظاهر الرواية وعندهما وفي ~~رواية عن أبي حنيفة إلى غياب الشفق الأحمر وقد أفتى بعضهم بهذا القول ~~تيسيرا على الناس ولابن نجيم المصري رحمه الله تعالى رسالة سماها رفع الغشا ~~عن وقت العصر والعشا رجح فيها قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الوقتين ~~ومشى على ذلك في كتابه البحر شرح الكنز ، ووقت الوتر وقت العشاء إلا أن ~~الترتيب بينهما لازم يسقط بالمسقطات وهذا عند أبي حنيفة لأن الوتر عنده فرض ~~وعندهما الوتر سنة فوقته بعد صلاة العشاء كركعتي الظهر ، والشرط الثاني ~~طهارة البدن أي تنظيف بدن المصلي من الحدث PageV01P009 ~~بالماء المطلق ومن الخبث المانع بالماء وبكل مايع طاهر قالع وإن عفى قدر ~~درهم من خبث مغلظ كثيف وعرض مقعر الكف من مغلظ رقيق وأدنى من ربع مطلق ~~الثوب في المختار من مخفف رقيق والكشف يعتبر رقيقا كما بحثته في نهاية ~~المراد شرح هدية ابن العماد وطهارة الحدث إما صغرى أو كبرى والصغرى هي ~~الوضوء وأركانه غسل الوجه واليدين بالمرفقين والرجلين بالكعبين ومسح ربع ~~الرأس وسننه النية وغسل اليدين إلى الرسغين والتثليث والتسمية والترتيب ~~والموالات والسواك والمضمضة والاستنشاق ومسح كل الرأس والأذنين ومستحبه ~~التيامن ومسح الرقبة ومن آدابه تخليل اللحية والأصابع ms08 والدلك وحفظ ثيابه من ~~الماء المستعمل وتقديمه على الوقت لغير معذور وناقضه كل ما خرج من السبيلين ~~وكل ما سال من غيرهما إلى ما يلحقه التطهير والقيء ملء الفم مما سوى بلغم ، ~~ونوم غير متمكن وإغماء وجنون وسكر ولو من حشيشة وقهقهة مصلي بركوع وسجود ~~إذا كان بالغا يقظان ، والطهارة الكبرى : هي الغسل وأركانه المضمضة ~~والاستنشاق وغسل سائر البدن وسننه الوضوء والنية والدلك والتثليث وناقضه ~~إنزال مني وإيلاج آدمي في أحد سبيلي مثله ورؤية مستيقظ منيا وانقطاع حيض ~~ونفاس لا مذي وودي وإيلاج في بهيمة أوميتة أو صغيرة غير مشتهاة إلا إذا ~~أنزل وإذا لم يقدر على استعمال الماء في الطهارتين تيمم بكل ما هو من جنس ~~الأرض بضربتين للوجه واليدين مع المرفقين مستوعبا ناويا استباحة ما لا يحل ~~إلا بالطهارة وينتقض التيمم بالقدرة على الماء الكافي لا بالردة وتمام هذه ~~الأبحاث في المطولات ، والشرط الثالث طهارة الثوب أي ثوب المصلي والمراد ~~جميع ما يتحرك بحركته من الخبث المغلظ المانع وكذلك المخفف وهو ما زاد على ~~القدر المعفو عنه كما ذكرنا واعلم أن تطهير النجاسة التي إذا جفت ترى بزوال ~~عينها ولو بمرة واحدة والتي لا ترى بعد الجفاف لا بد من غسلها وعصرها ثلاثا ~~في المنعصر وتثليث الجفاف PageV01P010 ~~وهو انقطاع التقاطر في غيره ما لم يصب عليه الماء أو يغمس في الماء الجاري ~~أو الحوض الكبير فإنه لا يحتاج مع ذلك إلى العصر ذكره والدي رحمه الله ، ~~والشرط الرابع طهارة المكان أي مكان المصلي من الخبث على حسب ما ذكرنا ~~والمراد مكان قدميه إذا وقف عليهما وإذا سجد فوضعهما في رواية ومكان قعوده ~~ومكان جبهته إذا وضعها ومكان أنفه لا يأخذ من النجاسة قدر الدرهم فلا يلزم ~~طهارته ومكان اليدين والركبتين تسن طهارته وقيل تجب وقيل تفترض للاختلاف في ~~وجوب الوضع كما سنذكره ، والشرط الخامس ستر ربع عضو فأكثر من أعضاء العورة ~~قدر أداء ركن فأكثر من جوانبه الأربعة وأعلاه لا من أسفله عن غيره لا عن ~~نفسه بساتر ms09 لا يصف ما تحته ، وعورة الرجل من تحت سرته إلى تحت ركبتيه ومثله ~~عورة الأمة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد مع ظهرها وبطنها وجنبيها ، وعورة ~~الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين إجماعا والقدمين في رواية ، والشرط ~~السادس استقبال القبلة لم يقل الكعبة لان القبلة أعم وهو المطلوب فقبلة ~~المكي الذي يعاين الكعبة عين الكعبة والمكي الذي لا يعاينها والآفاقي جهتها ~~والذي اشتبهت عليه جهة تحريه والعاجز عن التوجه إليها جهة قدرته والخائف من ~~العدو جهة عدوه والمتنفل على الدابة خارج المصر جهة دابته ، والشرط السابع ~~النية بالقلب وهي قصد الدخول في المنوي وشرطها العلم به وجاز تقديمها على ~~التكبير إذا لم يوجد بينهما عمل يدل على الإعراض عن المنوي والأصل المقارنة ~~ولا يجوز التأخير في ظاهر الرواية ولا بد في الفرض من نيته بعد معرفة معناه ~~الشرعي وقصده لله تعالى وتعيينه ظهرا مثلا ونية المقتدي المتابعة لا الإمام ~~الإمامة بل تسن ولا عدد الركعات وفي الواجب لا بد من تعيينه لا السنن ولو ~~تراويحا وسائر النوافل ويصح الأداء بنية القضاء وبالعكس ومصلي القضاء ينوي ~~أول ظهر عليه مثلا لو أخره وقيل تكفيه نية ظهر مما عليه ، قال في جامع ~~الفتاوى : وهو PageV01P011 ~~الأصح وأما ذكر النية باللسان فيما ذكرنا فلا تكفي دون القلب وهل تستحب أو ~~تسن أو تكره أقوال اختار في الهداية الأول لمن لم تجتمع عزيمته وفي فتح ~~القدير لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه التلفظ بالنية ~~لا في حديث صحيح ولا ضعيف وزاد ابن أمير حاج أنه لم ينقل عن الأئمة الأربعة ~~والشرط الثامن التكبيرة وهي عند أبي حنيفة كل جملة تدل على تعظيم الله ~~تعالى ولو بغير العربية وقيل يجوز بمفرد من الأسماء المختصة بالله وعند أبي ~~يوسف لا بد من الله أكبر والله الأكبر والله كبير أو الله الكبير والله ~~الكبار فلو قال أكبر الله لا يجوز عنده ومحمد مع أبي حنيفة في كل ما أفاد ~~التعظيم ومع أبي يوسف في عدم الجواز ms10 بغير العربية الأولى احترازا عن ~~تكبيرات الانتقالات وتسمى التحريمة لأنها تحرم المباحات كالأكل والشرب ~~والكلام وشرطها تصحيح النطق بها وسماعها إلا لصمم أو ضجة أو خرير ماء أن لا ~~يقصد بها التعجب من شيء وأن يكون قائما ولو حكما والأخرس تكفيه النية وأما ~~الفرائض الداخلة في فعل الصلاة وهي أركانها فسبعة الركن الأول القيام مقدار ~~فرض القراءة في ركعتي الفرض وجميع الواجب والنفل وقدر تسبيحه في باقي الفرض ~~بحيث لو مد يديه لا ينال ركبتيه في فرض وواجب لقادر عليه ولو على أحد قدميه ~~أو عقبيه أو أطراف أصابعه وجاز تركه في النوافل والسنن إلا سنة الفجر في ~~رواية والركن الثاني القراءة وهي آية عند أبي حنيفة ولو قصيرة مركبة من ~~كلمتين أو بعض آية طويلة لا نصف آية مكررة وعندهما ثلاث آيات قصار أو آية ~~طويلة ولو كرر القصيرة ثلاثا ففيه روايتان ويشترط سماع ذلك كما ذكرنا في ~~التكبيرة والأمي والأخرس يقف ساكتا وجازت القراءة بغير العربية للعاجز عنها ~~وهي فرض إلا على مقتدي في ركعتي فرض وجميع واجب ونفل والركن الثالث الركوع ~~وأدناه مطلق الانحناء والأحدب يومئ برأسه كالعاجز عنه والرابع السجود بوضع ~~الجبهة والأنف على ما يجد PageV01P012 ~~حجمه واختلف في وضع اليدين والقدمين والركبتين والأحوط الوضع لزوما في ~~الأول والركن الخامس القعدة وهي ما ليس بقيام وركوع فيشمل القرفصاء وغيرها ~~من هيئات القعود كما لا يخفى الأخيرة أي التي في آخر الصلاة مقدار قراءة ~~التشهد من غير سرعة ولا بطء سواء تمت به الصلاة كقعدة الفرض أو المشروع فيه ~~كالنفل إلا أن النفل لا يبطل بتركها في مصلي الأربع استحسانا والركن السادس ~~الترتيب في فروض الصلاة المذكورة كتقديم القيام على الركوع والركوع على ~~السجود فيما أي فرض اتحدت أي صارت واحدة شرعيته أي بيانه من الله تعالى ~~والمراد في كل فرض لا يتكرر في كل ركعة كما ذكرنا بخلاف السجود فإنه يتكرر ~~في كل ركعة مرتين فالترتيب بين السجدتين واجب لا فرض أو اتحدت شرعيته ولم ~~يتكرر ms11 في جميع الصلاة كالقعدة الأخيرة فيفترض تقديم جميع الأركان عليها ~~والركن السابع الخروج من الصلاة بفعل المصلي سواء كان ذلك الفعل طاعة أو ~~معصية ولا يقال كيف تكون المعصية فرضا لأن المراد أن الخروج بها هو الفرض ~~لا حقيقة فعلها كما أن الوضوء بالماء المسروق فرض تصح به الصلاة وإن كان ~~إتلاف مال الغير معصية فتأمل وهذا عند أبي حنيفة خلافا لهما والصحيح أنه ~~ليس بفرض اتفاقا ورجحه الزيلعي . PageV01P013 # الباب الثاني من الأبواب الثمانية في بيان الواجبات التي للصلاة وتقدم ~~تعريف الواجب والمراد بها الأقوال والأفعال التي تصح الصلاة بدونها ويجب ~~سجود السهو بتركها سهوا والإعادة بتركها عمدا أو ترك السجود لها والوقت ~~صالح واستحباب الإعادة لها بعد الوقت في ذلك وهي أي الواجبات المذكورات ~~إحدى وعشرون واجبا منها أي من الإحدى والعشرين ما أي نوع يعم أي يشمل جميع ~~المصلين الرجل والمرأة والخنثى والصبي والمقيم والمسافر والمنفرد وغيره ~~وجميع الصلوات الفرض والواجب والسنة والنفل وهي أي الواجبات التي تعم جميع ~~ذلك سبعة سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى ومنها أي الواجبات الإحدى ~~والعشرين ما أي نوع يخص بعض المصلين دون بعض وبعض الصلوات دون بعض كما ~~سنبينه وهي أي الواجبات التي تخص ذلك أربعة عشر واجبا أما النوع العام ~~فالأول منه لفظ التكبير أي قول الله أكبر من غير مد الهمزة ولا الباء ~~وظاهره أن الواجب هو واحد من الألفاظ الخمسة التي ذكرناها فيما سبق عن أبي ~~يوسف وأما خصوص الله أكبر بصيغة أفعل التفضيل مجردة * عن الألف واللام فذلك ~~سنة كما أن افتتاح الصلاة فرض بما يدل على تعظيم الله تعالى وهو معنى ~~التكبير فيكون معنى الله أكبر فرض ومادة اشتقاقها واجب ولفظها سنة ومعنى ~~الله أكبر أنه أكبر من أن ينال بالحواس أو يدرك جلاله بالعقل والقياس ~~للتحريم احترازا عن تكبيرات الانتقالات فإنها سنة كما يأتي والثاني القعدة ~~الأولى وهي ما ليست بأخيرة فمدرك المغرب في الركعة الثانية خلف خلاف يقعده ~~بتلك القعدة أربع قعدات فالرابعة هي ms12 الأخيرة وما قبلها قعدات أول وذكر في ~~البحر أن القعدة الأولى فرض على المقتدي بحكم المتابعة لإمامه فيبقى وجوبها ~~في حق الأمام والمنفرد خاصة والثالث قراءة التشهد يعني تشهد ابن مسعود - ~~رضي الله عنه - وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله PageV01P014 ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والواجب هو ~~هذه الكلمات بحروفها لا يجوز الزيادة ولا النقصان منها ولا التقديم ولا ~~التأخير وقد ذكر في البحر أن هذه التشهد فرض على المقتدي بحكم المتابعة ~~فيكون وجوبه باعتبار الإمام والمنفرد أيضا في القعدتين الأولى والأخيرة وما ~~بينهما أيضا إن اتفق ذلك كما ذكرنا وينبغي أن يقصد بألفاظ التشهد الإنشاء ~~دون الإخبار فالتحيات العبادات القولية والصلوات العبادات الدينية والطيبات ~~العبادات المالية والشهادة الإخبار بما قد شوهد مشاهدة عيان أو مشاهدة ~~إيقان والرابع الاطمئنان أي تسكين الجوارح مقدار تسبيحه في حال الركوع ~~تكميلا له وفي حال السجود أيضا وأما القومة من الركوع والاطمئنان فيها ~~والجلسة بين السجدتين والاطمئنان فيها فهو سنة وعند أبي يوسف والشافعي فرض ~~والخامس إتيان كل فرض من فرائض الصلاة والمراد به الأركان في موضعه الذي ~~شرع أداؤه فيه من غير تأخير له عنه قدر ركن والسادس إتيان كل واجب من ~~واجبات الصلاة كذلك يعني في موضعه الذي شرع أداؤه فيه من غير تأخير حتى لو ~~فرغ من قراءة الفاتحة وتفكر أية سورة يقرأ مقدار أداء ركن ساكنا من غير ذكر ~~ولا تسبيح وجب عليه سجود السهو وكذلك لو فرغ من الفاتحة والسورة ووقف ساكتا ~~ولم يركع قدر أداء ركن أو تفكر في صلاته ولم يشتغل حالة الفكر بقراءة ولا ~~تسبيح حتى مكث قدر أداء ركن وجب عليه سجود السهو وإن كان ذلك عمدا فإنه ~~يسمى سجود العمد حينئذ كما أشار إليه والدي رحمه الله تعالى والسابع الخروج ~~من الصلاة بلفظ السلام الأول ويسن الثاني وقيل يجب أيضا ويجعل صوت الثاني ~~أخفض من الأول ms13 وينوي به الإمام مخاطبة المقتدين والحفظة وينوي المقتدي عن ~~يمينه ويساره من بقية المقتدين مع الحفظة والإمام إن كان في الأولى أو ~~الثانية وإن كان محاذيا له نواه فيهما وينوي المنفرد الحفظة وقيل مع صالحي ~~الجن وأما النوع الخاص من PageV01P015 ~~الواجبات فالأول تعين*الركعتين الأوليين من الفرائض الرباعية والثلاثية ~~للقراءة المفروضة أو الواجبة أو المسنونة والثاني تعيين سورة الفاتحة لهما ~~أي للركعتين الأوليين من الفرض وأما الواجب والنفل فهي واجبة في جميع ~~ركعاته والثالث اقتصارها أي اقتصار الفاتحة والمراد في الفرض والواجب على ~~مرة واحدة من غير تكرار حتى لو كررها سهوا يجب عليه سجدة السهو وسيأتي في ~~المباحات جواز تكرارها في التطوع والرابع ضم سورة طويلة أو قصيرة أو ضم ~~ثلاث آيات قصار كل آية مركبة من كلمتين فصاعدا أو ضم آية طويلة مقدار سورة ~~فصاعدا معها أي مع الفاتحة والخامس تقديم الفاتحة عليها أي على السورة أو ~~ما يقوم مقامها وهذه الواجبات الخمس إنما هي واجبات على كل من تفترض عليه ~~القراءة وهو الإمام والمنفرد والمسبوق لا على من لا تفترض عليه وهو المقتدي ~~والأمي والأخرس وهذا بيان لما هو معلوم إذ هذه الواجبات من النوع الخاص دون ~~العام فكأنه أراد تقسيم الخصوص إلى خصوص فاعل وهو ما ذكر وخصوص مفعول وهو ~~ما يأتي في قوله والسادس القنوت وهو مطلق الدعاء الذي لا يمكن طلبه من غير ~~الله تعالى وأما خصوص الوارد فهو سنة وذلك في الركعة الثالثة قبل الركوع من ~~صلاة الوتر الذي هو فرض عملي عند أبي حنيفة سنة عندهما وعند باقي الأئمة ~~والقنوت هو قوله : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوب ~~إليك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من ~~يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى ~~عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ويأتي بالقنوت الإمام والمقتدي سرا وقيل ~~يجهر الإمام والمختار الأول ويستحب أن يقرأ أحيانا في الركعة الأولى من ~~الوتر إن كان ms14 إماما أو منفردا سورة سبح بعد الفاتحة وفي الثانية قل يا أيها ~~الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد وفي رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~كان يقرأ في الوتر تسع PageV01P016 ~~سور في الأولى بعد الفاتحة إنا أنزلنا ه وإذا زلزلت الأرض وألهاكم وفي ~~الثانية والعصر وإنا أعطيناك وقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله ~~أحد وفي بعض الروايات في الثالثة الإخلاص والمعوذتين وهل يرفع يديه في وقت ~~القنوت باسطا كفيه إلى السماء فقيل لا يرفع ذكره والدي رحمه الله والسابع ~~الجهر بجميع ما يقرأه وهو إسماع جميع من يقرب منه عادة على حسب طاقته حتى ~~لو اجتهد نفسه في الجهر كره في موضعه أي موضع الجهر وذلك في صلاة الفجر ~~والأوليين من المغرب والعشاء أداء وقضاء وفي الجمعة والعيدين إذا كان يصلي ~~بجماعة بأن كان إماما ولو لواحد ذكرا أو أنثى أو صبي في كل الصلوات أو ثلاث ~~رجال فصاعدا قبل السجود الأول في الجمعة والعيدين وأما بعده إذا انفردت ~~الجماعة حيث يتمها جمعة فهل يجب الجهر لم أجد من ذكره وينبغي أن يجب ~~لإطلاقهم ذلك في الجمعة والعيدين من غير تفصيل ومفهوم الروايات حجة وأما ~~المنفرد والمسبوق فيخير بين الجهر والمخافتة وجهره دون جهر الإمام وهو أفضل ~~وذلك إن أدى وإن قضى فتجب عليه المخافتة والثامن المخافتة وهو إسماع نفسه ~~بالقراءة أو إمكان ذلك في الأصم والمصلي في ضجة أو خرير ماء والمراد في ~~جميع ما يقرأه أيضا حتى لو جهر بآية في موضع المخافتة أو خافت بها في موضع ~~الجهر يجب عليه السجود في السهو ولا عبرة بما دون ذلك كذلك أي كالجهر في ~~موضعها وذلك في صلاة الظهر والعصر سواء كان بجماعة أو منفردا أداء أو قضاء ~~ويجب على الإمام الجهر في الوتر والتراويح ويخير المنفرد والتاسع إنصات أي ~~عدم قراءة المقتدي البعيد والقريب القرآن في وقت قراءة الإمام في السرية ~~والجهرية وفيما عدا الأولين في الجهرية إن اقتدوا به في ذلك أو في ms15 الأوليين ~~وكان لا يسمعه لبعد أو صمم ويتركه في غير ذلك والعاشر متابعة المقتدي لجميع ~~أفعال الإمام في تلك الصلاة التي اقتدى به فيها على أي حال من أحوال الصلاة ~~وجده أي وجد المقتدي PageV01P017 ~~إمامه فيه سواء كان في حالة القيام من الركوع أو السجود أو القعود أو غير ~~ذلك وإن لم يكن ذلك الحال الذي وجده فيه محسوبا من صلاته أي من صلاة ~~المقتدي الظاهر أن الواو في قوله ( وإن لم يكن ) زائدة فيبقى الكلام شرطا ~~لما قبله يعني أن المقتدي إذا دخل في صلاة الإمام وكان إمامه في القيام ~~الذي بعد الركوع أو في السجود وجب عليه أن يتابعه في ذلك فإن لم يتابعه أثم ~~وصح الإقتداء ولا تبطل صلاته لأنه يقضي ما فاته بعد فراغ الإمام وكذلك إذا ~~اقتدى به عند الخرور إلى السجود أو بين السجدتين ونحو ذلك من المواضع التي ~~لا تحسب له الركعة فيه والأفضل الاقتداء في ذلك والمتابعة ، وأما إذا أدرك ~~الإمام في القيام أو في الركوع وشاركه فيه حيث يصير ذلك محسوبا من صلاته ~~فإن المتابعة عليه فرض * لا واجبة والحادي عشر سجدة في أربعة عشر موضعا في ~~القرآن منها أول الحج فقط وص بسبب التلاوة المسموعة للتالي إلا لمانع جميع ~~الآية أو أكثرها مع كلمة السجدة ولو بغير العربية فهم الأولى بين تكبيرتين ~~هما سنة بلا رفع يد ولا تشهد ولا سلام مع شروط الصلاة إلا التحريمة في أي ~~وقت شاء ما عدا وقت طلوع الشمس واستوائها وغروبها وتفسد بجميع مفسدات ~~الصلاة إلا المحاذاة للمرأة وفيها تسبيح الصلاة ثلاثا على الإمام التالي في ~~الصلاة السرية والجهرية وعلى المقتدي به وإن لم يسمعها منه وإن لم يكن ~~مقتديا به حين تلاها وعلى المنفرد أيضا إذا تلاها في صلاته ويجوز الركوع ~~لها في الصلاة وقيل في غيرها أيضا وتؤدى بركوع الصلاة أيضا إن نواها فيه ~~وكانت في آخر قراءة وسجود الصلاة أيضا ولو من حائض أو نفساء أو كافر أو صبي ~~ولو لم ms16 تجب عليهم لا من قرر * متكلم أو طير أو مقتدي أو من الصدا * ولو ~~كررها في مجلسين وجب سجدتان لا في مجلس واحد وإسداء الثوب والانتقال من غصن ~~إلى آخر والتسبيح في النهر أو الحوض الكبير تبديل ولو كررها في المسجد ~~المعتاد لا تتكرر بخلاف غير PageV01P018 ~~المعتاد كالمسجد الحرام والمسجد الأقصى ونحو ذلك ولا يجب السجود على من ~~كتبها والثاني عشر تكبيرات صلاة العيدين الثلاث في كل ركعة ما عدا تكبيرة ~~الافتتاح فإنها فرض وتكبير الركوع فإنه سنة إلا في الركعة الثانية من ~~العيدين فإنه سيذكره عقيب هذا المصنف رحمه الله تعالى فإنه واجب يرفع يديه ~~في الثلاث المذكورة ويسكت بين كل تكبيرتين قدر ثلاث تسبيحات ويرسل يديه بين ~~التكبيرات والثالث عشر تكبير ركوعهما أي العيدين والظاهر تخصيصه بالركعة ~~الثانية ، قال الزيلعي في باب سجود السهو ولو ترك تكبيرة الركوع الثاني من ~~صلاة العيد وجب عليه سجود السهو لأنها واجبة تبعا لتكبيرات العيدين بخلاف ~~تكبيرة الركوع الأول لأنها ليست ملحقة بها والرابع عشر سجود السهو وهو ~~سجدتان بعد سلام واحد وسلامين أو قبلهما والأول أولى وبعد تشهد الصلاة ثم ~~يتشهد بعده ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسلم السلامين ~~ويكفيه مرة وإن تكرر السهو على الإمام إذا سها في صلاته وعلى المقتدي ~~بالتبعية وإن لم يسه لا على المقتدي إذا سها وحده خلف الإمام وهل تبقى صلاة ~~المقتدي ناقصة يجب عليه تكميلها بالإعادة حيث امتنع عليه سجود السهو لئلا ~~يخالف إمامه أو ينقلب الأصل تبعا لم أجد من صرح بذلك وينبغي وجوب الإعادة ~~للنقصان لإطلاقهم ذلك بترك الواجب فتأمل وعلى المنفرد سواء كان السهو في ~~الفرض أو النفل أو الأداء أو القضاء بترك واجب من واجبات الصلاة المذكورة ~~سهوا لا عمدا إذ في العمد يأثم ولا تبطل صلاته بل تنقص ويجب عليه إعادتها ~~في الوقت فإن خرج الوقت يستحب الإعادة ولا تجب كما ذكره في البحر في ~~الواجبات الثمانية الأول من القسم الأخير الذي هو الخاص وهي تعيين ms17 الأوليين ~~للقراءة وتعيين الفاتحة لهما واقتصارها على مرة وضم سورة أو ثلاث آيات قصار ~~أو آية طويلة معها وتقديم الفاتحة عليها والقنوت في الوتر والجهر والمخافتة ~~في موضعها وكذلك في جميع الصور من PageV01P019 ~~الواجبات السبعة المذكورة من القسم الأول الذي هو العام وهي لفظ التكبير ~~للتحريمة والقعدة الأولى والتشهدان والطمأنينة والإتيان بكل فرض وكل واجب ~~في موضعه والخروج بلفظ السلام إلا الطمأنينة في الركوع والسجود فإنها واجبة ~~للغير أي الركوع والسجود حتى يكملا بها لا واجبة بنفسها فهي أدنى الواجبات ~~بسبب ذلك فلا يسجد للسهو بتركها سهوا وفيه نظر إذ غالب الواجبات واجب لغيره ~~ويجب بتركه سجود السهو اتفاقا كالفاتحة والسورة واجبتان تكميلا للقراءة ~~المفروضة التي هي آية وكذلك الجهر والمخافتة في موضعها واجبان للقراءة أيضا ~~وفي الكافي الطمأنينة لما كانت واجبة عند الكرخي يجب بتركها سهوا سجود ~~السهو وعند غيره لما كانت سنة لا يجب السجود بتركها سهوا . PageV01P020 # الباب الثالث : من الأبواب الثمانية في بيان السنن التي للصلاة وتقدم تعريف ~~السنة لغة وشرعا وهي أي السنن سبعة وعشرون سنة العام منها لجميع الصلوات ~~والمصلين سبعة عشر سنة الأولى رفع اليدين ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه تحقيقا ~~للمحاذاة بهذا المس أو تحريكا لخلقة العبودية ولولم يقدر إلا على الرفع دون ~~المس أو رفع يد دون الأخرى فعل والحرة ترفع حذاء المنكبين والأمة كالرجل في ~~تكبيرة التحريمة بأن يرفع يديه فإذا استقرتا في المحاذات كبر والثانية رفع ~~اليدين أيضا كذلك في تكبيرة القنوت الذي في صلاة الوتر والثالثة رفع اليدين ~~أيضا كذلك في تكبيرات صلاة العيدين الزوائد في كل ركعة والرابعة نشر أي فتح ~~ضد طي لا تفريق الأصابع في اليدين والمراد أن لا يكون قابضا أصابعه ثم* ~~بفتح الثاء المثلثة أي هناك يعني في حالة رفع اليدين في المواضع الثلاثة ~~المذكورة والسنة أن يجعل باطن كفيه إلى جهة القبلة أو باطن كل كف إلى باطن ~~الكف الآخر والخامسة قراءة الثناء بعد التحريمة وهو سبحانك اللهم وبحمدك ~~وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا ms18 إله غيرك ولا يزيد عليه في الفرض لعدم الورود ~~ولو زاد في النفل وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك جاز ونقل والدي رحمه الله أنه لو ~~قال وتعالى جدك بحذف الألف فسدت صلاته لفساد المعنى ويؤخر هذا الثناء عن ~~تكبيرات العيدين والسادسة وضع اليد اليمنى والمراد كفها وأصابعها على اليد ~~الشمال تحت السرة للرجل والمرأة على صدرها وكذلك هذا الوضع فيمن صلى جالسا ~~كما ذكره الوالد رحمه الله وكذلك ينبغي أن يقال في حق من يصلي بالإيماء ~~مستلقيا أو على أحد جنبيه إن قدر من غير مشقة عليه وفي فتح القدير ثم قيل ~~كيفيته أن يضع الكف على الكف وقيل على المفصل وعن أبي يوسف يقبض باليمنى ~~رسغ اليسرى وقال محمد يضعهما كذلك ويكون الرسغ وسط الكف وقيل يأخذ الرسغ ~~والخنصر يعني ويضع الباقي فيكون جمعا بين الأخذ والوضع وهو المختار انتهى ~~وتعقب هذا PageV01P021 ~~الجمع بعض المتأخرين بأنه تفوت به رواية الأخذ والوضع معا لأن الوارد وضع ~~الكل أو الأخذ بالكل فتأمل ولا يضع يديه بين تكبيرات العيدين ولا بعد ~~القومة من الركوع والسابعة تكبيرات الانتقالات من القيام إلى الركوع ومنه ~~إلى السجود وللرفع منه وللعود إليه ومنه إلى القيام ويستحب جهر الإمام بذلك ~~دون المقتدي إلا لإبلاغ انتقالات الإمام فيجهر المقتدي ولا يقصد أن يخاطب ~~بذلك المقتدين بل يقصد إعلامهم حتى لو قصد الخطاب فسدت صلاته لعموم ما قال ~~في التنوير وغيره في مفسدات الصلاة وكذا كل ما قصد به الجواب أو الخطاب ~~انتهى ومعنى التكبير في ذلك أن الله أعظم من أن يؤدى حقه بهذا القدر من ~~العبادة حتى تكبيرة القنوت في صلاة الوتر فإن فيها الانتقال من القراءة إلى ~~الدعاء فهي داخلة في تكبيرات الانتقالات وقيل أنها واجبة كما حققته في شرح ~~هدية ابن العماد والثامنة تسبيح المصلي في الركوع ثلاثا بأن يقول سبحان ربي ~~العظيم والثلاث أدناه والزيادة أفضل بعد أن يختم على وتر ولا يزيد الإمام ~~على وجه يمل القوم ولو قال سبحان ربي العظيم بالضاد المعجمة ms19 أو بالذال قيل ~~تفسد صلاته وقيل إن كان يجهد نفسه بالليل والنهار ولا يقدر على التصحيح ~~فصلاته جائزة وإلا فلا وإن ترك جهده فصلاته فاسدة وفي بعض الروايات من لم ~~يعرف ذلك يقول سبحان ربي الكريم والتاسعة أخذ المصلي ركبتيه بيديه في ~~الركوع بحيث ينصب ساقيه ولا يثنيهما إلى خلف فيكون شبه القوس فإنه يكره ~~والعاشر تفريج أي تفريق الأصابع من اليدين فيه أي في ذلك الأخذ المذكور ~~وقيل أن ذلك مخصوص بالرجال دون النساء والحادي عشر القومة من الركوع حتى لو ~~لم يقم منه وهو للسجود صح وكره والثانية عشر الجلسة بين السجدتين بأن يجلس ~~على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويضع يديه على فخذيه وفي التنوير إن رفع ~~الرأس من الركوع سنة وكذا رفع الرأس من السجود وأنه يكفي فيه أدنى ما يطلق ~~عليه اسم الرفع وقال والدي رحمه الله PageV01P022 ~~تعالى حتى لو تحقق الانتقال من السجدة إلى السجدة الثانية بلا رفع الرأس ~~بأن سجد على وسادة فنزعت من تحت رأسه وسجد على الأرض يجوز كذلك في الإيضاح ~~ونحوه في الكافي وغيره والثالثة عشر السجدة في الصلاة كل مرة من المرتين ~~على سبعة أعضاء وهي القدمان والركبتان والكفان والوجه والرابعة عشر تسبيح ~~المصلي في السجود ثلاثا أي ثلاث مرات بأن يقول سبحان ربي الأعلى والأفضل ~~الزيادة وترا لغير الإمام والحكمة في قوله ذلك في السجود لأنه ورد في ~~الحديث أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فإذا قال سبحان ربي الأعلى يعني ~~المتعالي عن كل معقول وموهوم انحفظ فكره من سبق التشبيه إليه والخامسة عشر ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قراءة* التشهد على رأس ~~الثانية في الفجر والجمعة والعيدين وكل ثنائية واجبة أو مسنونة أو نافلة ~~والثالثة في المغرب والوتر والرابعة في الظهر والعصر والعشاء وقبلية الظهر ~~المسنونة والجمعة وبعديتها وعلى رأس كل ركعتين مما عدا ذلك من النوافل ~~والرباعية قبل السلام بيان لكون ذلك في القعود الأخير لا القعود الأول إلا ~~في النوافل كما ms20 ذكرنا وكيفية ذلك أن يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد والسادسة عشرة الدعاء ~~بعده أي بعد ما ذكر من التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~لنفسه بدعاء يشبه ألفاظ القرآن أو السنة أو يستحيل طلبه من الناس وتفسد إن ~~دعا بما يمكن طلبه منهم وكذا يدعو لجميع المسلمين* والمسلمات من غير تعيين ~~أحد بلسانه حتى لو عين بأن قال اللهم اغفر لعمي أو خالي أو لزيد مثلا تفسد ~~صلاته بخلاف اللهم اغفر لأبي لأنه يشبه ألفاظ القرآن وإنما يبدأ بالدعاء ~~لنفسه لأنه حين يقدم من حضرة مناجات ربه حاملا لأنواع التحف والقبول يصادف ~~نفسه واقفة عند باب دنياه مفتقرة ترجو PageV01P023 ~~النوال فلو عدل عنها لداخلة الغرض في الصرف إلى فقير دون فقير فيبدأ بها ثم ~~لا ينسى بقية إخوانه من المسلمين والمسلمات والله الموفق والسابعة عشر كون ~~السلام الواجب كما سبق واقعا من المصلي يمنة أي على جانبه الأيمن أولا ~~ويسرة أي على جانبه الأيسر ثانيا حتى لو عكس كره له قال في فتح القدير ولو ~~سلم عن يساره أولا يسلم عن يمينه ما لم يتكلم ولا يعيد عن يساره ولو سلم ~~تلقاء وجهه يسلم عن يساره أخرى والخاص من سنن الصلاة ببعض المصلين والصلوات ~~عشرة الأولى جهر الإمام بالتكبير بحيث يسمع من خلفه من المقتدين حتى لا ~~يحتاجوا إلى المبلغ سواء كان في تكبيرة الإحرام أو غيرها من التكبيرات ~~ومثله التسميع والثانية مقارنة تكبيرة المقتدي تكبيرة الإمام بحيث تكون ~~بدايته عند بدايته وختمه عند ختمه وهذا عند أبي حنيفة وعندهما الأفضل بعد ~~تكبيرة الإمام بحيث يوصل المقتدي همزة الله أكبر براء أكبر والثالثة ~~متابعته أي المقتدي له أي لإمامه في سائر أي جميع أفعاله أي أفعال إمامه ~~وقد سبق عد المتابعة من الواجبات فيما لم يحسب من صلاته ومن الفرائض فيما ~~حسب ms21 فلعل المتابعة هنا فيما عدا الفروض والواجبات يعني في السنن والمستحبات ~~كالقومة من الركوع والجلسة وغير ذلك وربما ذكر الأفعال يشمل الأقوال فتدخل ~~التسبيحات وتكبيرات الانتقالات ونحو ذلك ويشير إلى ذلك قوله في سائر أفعاله ~~لأن سائر مشتق من السؤر وهو البقية يعني في باقي أفعال الإمام وقد سبق ذكر ~~المتابعة فيما هو غير محسوب له ويجب عليه وفهم من ذلك أن المتابعة فيما هو ~~محسوب له فرض فتبقى المتابعة المسنونة فيما عدا ذلك فتأمل والرابعة التعوذ ~~للمصلي الذي يقرأ في أول صلاته مرة فلا يأتي به المقتدي إلا إذا قام للقضاء ~~ولا يتكرر في كل ركعة من الفروض والسنن المؤكدات ويكون في أول كل شفع من ~~غير المؤكد والنفل وهو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واختار بعضهم أستعيذ ~~بالله من الشيطان الرجيم PageV01P024 ~~لموافقة لفظ القرآن والخامسة إخفاؤه على كل من يسن في حقه والمراد إسماع ~~نفسه به لا ما دون ذلك والسادسة التسمية وهي أن يقول بسم الله الرحمن ~~الرحيم والظاهر أن مطلق ذكر الله لا يكفي في حصول سنتها هنا بخلاف ما صرحوا ~~به في تسمية الوضوء أن المراد بها مطلق ذكر الله تعالى وينبغي أن لا فرق ~~لأن الخلاف في الفرضية كاين في الموضعين فقال الشافعي بفرضيتها في القراءة ~~وقال أحمد بفرضيتها في الوضوء فتأمل بعده أي بعد التعوذ فلو سمى قبله فاتت ~~السنة والسابعة إخفاءها أي التسمية لما روي عن وائل عن عبد الله بن مسعود ~~رضي الله عنه أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة وربنا لك ~~الحمد وعن أنس رضي الله عنه صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي ~~بكر وعمر وكلهم يخفون بسم الله الرحمن الرحيم إلى آخر ما بسطه كذا في فتح ~~القدير وهذه الأربعة وهي التعوذ وإخفاؤه والبسملة وإخفاؤها سنة للإمام ~~والمنفرد والمسبوق كما ذكرنا والثامنة التأمين بأن يقول آمين بالمد والقصر ~~اسم فعل بمعنى استجب أوبمعنى كذلك فليكن وتشديد الميم خطأ سرا بأن يسمع ~~نفسه به لهما أي ms22 للإمام والمنفرد وكذلك المسبوق وللمقتدي أيضا ولكن في ~~الصلاة الجهرية وينبغي أن يقيد بما إذا سمع إمامه قال ولا الضالين وأما ~~البعيد والأصم وفي السرية فلا حتى لو سمع في السرية قول الإمام ولا الضالين ~~فقيل يقول آمين لظاهر الحديث إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه ~~تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه وقيل لا يقول ذلك لأن ذلك ~~الجهر لا عبرة به كما أشار إليه في فتح القدير والتاسعة التسميع وهو أن ~~يقول سمع الله لمن حمده بسكون الهاء كما هو شأن الواقف وفي عمدة الفتاوى لو ~~قال سمع الله لمن حمده بسكون الميم تفسد صلاته وفي عمدة الإسلام لو قال سمع ~~الله لمن حمد بغير هاء تفسد أيضا ذكر ذلك شارح هذا الكتاب ابن مير درويش ~~النجاري رحمه الله تعالى للإمام فإنه PageV01P025 ~~يحث به القوم على أن يقولوا ربنا لك الحمد وللمقتدي وإن لم يسمع تسميع ~~الإمام التحميد بأن يقول ربنا لك الحمد أو ربنا ولك الحمد أو اللهم ربنا لك ~~الحمد أو اللهم ربنا ولك الحمد أربع روايات منقولة عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وللمنفرد الجمع بين التسميع في حالة الرفع والتحميد في حالة ~~الاستواء قائما وقيل يكتفي بالتحميد في أي صلاة كان من الصلوات المفروضة ~~وغيرها السرية والجهرية والأداء والقضاء وهو قيد التسميع والتحميد والجمع ~~والعاشر افتراش المصلي رجله اليسرى على الأرض للجلوس عليها مع نصب رجله ~~اليمنى بأن يضع رؤوس أصابعها على الأرض في القعدة الأولى والثانية وكذلك ~~قعدة السهو للرجال والصبيان وللنساء والخناثى التورك وهو الجلوس على الإلية ~~اليسرى وإخراج الرجلين من الجانب الأيمن لأنه أستر لهن وتلحق البنات الصغار ~~بالنساء . PageV01P026 # الباب الرابع من الأبواب الثمانية في بيان المستحبات وسبق تعريف المستحب ~~لغة وشرعا وهي أي المستحبات ثلاثة وعشرون مستحبا العام منها أربعة عشر ~~مستحبا الأول ترك المصلي الالتفات في صلاته بالوجه يمينا وشمالا وأما ~~الالتفات بالصدر فيفسد الصلاة إن كان إلى المشرق أو المغرب وبموق العين ~~مباح ms23 كما سيأتي والثاني تغطية الفم باليد ونحوها إن لم يمكن ذلك بكظمه عند ~~غلبة التثاؤب عليه وهو بهمزة بعد الألف وبالواو غلط النفس الذي ينفتح منه ~~الفم من الامتلاء وذكر بعضهم أن طبق الأسنان العليا على السفلى يمنع منه ~~والثالث دفع السعال بضم السين صوت تدفع به الطبيعة أذى عن الرية وما يتصل ~~بها ما استطاع أي مقدار استطاعته وهو قيد للتغطية والدفع والرابع زيادة ~~المصلي الإمام والمنفرد والمسبوق في القراءة بعد الفاتحة على القدر الواجب ~~وهو ثلاث آيات قصار أو آية طويلة كما سبق والخامس ترتيل القاريء القراءة في ~~صلاته وكذلك في خارج الصلاة بأن يراعي قواعد التجويد التي لا يخل تركها ~~بالمباني ولا يفسد المعاني وإن أدى إلى الإخلال وجب مراعاته كما ذكره علي ~~القاري المكي رحمه الله في شرح الجزرية وغيره والسادس تسوية المصلي مطلقا ~~الرأس مع الظهر في الركوع بحيث لو وضع على ظهره قدح ماء لاستقر والسابع وضع ~~المصلي ركبتيه على الأرض قبل وضع يديه ووضع يديه قبل وضع الأنف ووضع الأنف ~~قبل وضع الجبهة للسجود أي لأجل السجود في الصلاة والثامن على عكس ذلك ~~المذكور الرفع من السجود للقيام إلى الركعة الثانية أو إلى القعود بأن يرفع ~~الجبهة أولا ثم الأنف ثم اليدين ثم الركبتين وهذا كله مع عدم العذر والتاسع ~~السجود في الصلاة بين اليدين حذاء الأذنين بحيث لو سقط من الأذن شيء سقط ~~على ظهر الإبهام وعند الشافعي رحمه الله تعالى يضع يديه حذو منكبيه ~~والمقصود أن يكون آخر الركعة مثل أولها فلما كان عندنا رفع اليدين في ~~التحريمة حذاء الأذنين كان وضع PageV01P027 ~~اليدين في السجود الذي هو آخر الركعة حذاء الأذنين ولما كان رفع اليدين عند ~~الشافعي رحمه الله تعالى في التحريمة حذاء المنكبين كان وضع اليدين في ~~السجود حذو المنكبين لأن الانتهاء يكون على صورة الابتداء والعاشر توجيه ~~المصلي أصابع يديه ورجليه في السجود نحو القبلة وكذلك في حال القعود وقيل ~~في القعود يوجه أصابع يديه ورجله اليمنى لا اليسرى ms24 لأنها مفروشة فيعسر ذلك ~~والحادي عشر ترك المصلي مسح جبهته من نحو التراب والعرق والرمل والوسخ قبل ~~السلام من الصلاة والثاني عشر الفصل بالصاد المهملة أي التفريج بين القدمين ~~قدر أربعة أصابع من أصابع اليد المضمومة لأنه أقرب إلى الخشوع وأتم في ~~تمكين القيام وذلك في حالة القيام في الصلاة ولو من الركوع وكذلك في حالة ~~الركوع أيضا والثالث عشر وضع يديه على فخذيه مبسوطة في القعدة الأولى ~~والثانية ومازاد على ذلك وكذلك في القعدة بين السجدتين فيضع اليد اليمنى ~~على الفخذ الأيمن واليسرى على الأيسر بحيث تكون أطراف الأصابع عند ركبتيه ~~ويفرج أصابعه لا كل التفريج والرابع عشر تحويل الوجه في آخر الصلاة يمنة ~~أولا ويسرة ثانيا للسلام وسبق في السنن يمنة ويسرة فلعل المراد به من غير ~~تحويل الوجه بل بمجرد تكراره والخاص منها تسع مستحبات الأول رفع المصلي ~~يديه فيما سن أي في المواضع الثلاثة المتقدم ذكرها في السنن حذاء شحمتيه أي ~~شحمة أذنيه للرجال وحذاء منكبيها تثنية منكب بفتح الميم وكسر الكاف مجتمع ~~رأس الكتف والعضد للنساء وهو زائد لقوله للرجال وسبق أن هذا في الحرة وأما ~~في الأمة فكالرجل وعن أبي حنيفة أن المرأة مطلقا كالرجل ووجه الأول أن ~~ذراعي الأمة ليستا بعورة بخلاف الحرة ووجه الثاني رواية أبي يوسف أن ذراعي ~~الحرة ليستا بعورة أيضا والثاني وضع اليدين كما سبق بيانه في السنن تحت ~~السرة للرجال وتلحق بهم الصبيان ووضع اليدين على الصدر للنساء وتلحق بهم ~~البنات الصغار إذا بلغن سبعا PageV01P028 ~~أو عشرا والثالث إخراج الكفين من الرسغ إلى أطراف الأصابع من الكمين في وقت ~~رفع اليدين عند تكبيرة التحريمة للرجال وأما المرأة فتجعل كفيها في كميها ~~ولو أمة لأنه أولى من الكشف وإن لم يكن ذلك عورة كما سبق والرابع القراءة ~~المفروضة على حسب القدر المروي في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وأصحابه - رضي الله عنه - وذلك إما من حيث الوصف أو العدد فالأول القراءة ~~في الفجر والظهر من طوال المفصل ms25 وفي العصر والعشاء من أوساطه وفي المغرب من ~~قصاره والمفصل من الحجرات إلى آخر القرآن فالطوال من الحجرات إلى البروج ~~والأوساط من الطارق إلى لم يكن والقصار من الزلزلة إلى سورة الناس والثاني ~~أن لا ينقص في ركعتي الفجر عن أربعين آية سوى الفاتحة والظهر كالفجر أو ~~دونه لأنه وقت الاشتغال فينقص عنه تحرزا عن الملال وعشرون آية في الركعتين ~~الأوليين من العصر والعشاء سوى الفاتحة أو خمسة عشر آية فيهما وفي المغرب ~~سورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات سوى الفاتحة واختار في البدايع أنه ليس في ~~القرآن تقدير معين بل يختلف باختلاف الوقت وحال الإمام والقوم والجملة فيه ~~أنه ينبغي للإمام أن يقرأ مقدار ما يخف على القوم ولا يثقل عليهم بعد أن ~~يكون على التمام كذا ذكره في البحر وقوله للإمام بيان للأهم والأحق بذلك ~~وإلا فالمنفرد يستحب له مراعات ذلك أيضا كما ذكره والدي رحمه الله وفي ~~البحر القراءة في الصلاة من غير المفصل خلاف السنة انتهى ومقتضاه أنه يكره ~~كما يفعله حنفية العصر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والخامس ~~زيادة المصلي في التسبيحات التي في الركوع والسجود على القدر المسنون وهو ~~الثلاثة كما سبق وترا خمسا أو سبعا ونحو ذلك للمنفرد لا للإمام لألا يثقل ~~على القوم بل يقول خمسا ليتمكن القوم من الثلاث ولا للمقتدي لأنه تابع ~~لإمامه قال في التنوير ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المأموم التسبيحات ~~وجب متابعته بخلاف سلامه قبل إتمام PageV01P029 ~~المقتدي التشهد انتهى وظاهر وجوب المتابعة فيما إذا أتم التشهد وشرع في ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والدعاء لأن ذلك سنة بخلاف التشهد ~~والسادس إبعاد الضبعين بفتح الضاد المعجمة وسكون الباء الموحدة أو ضمها أي ~~العضدين وهما ما بين الكتف والمرفق من البطن وإبعاد الساق من الأرض وذلك في ~~حالة الركوع وحالة السجود قال ابن أمير حاج في شرح منية المصلي والحكمة في ~~إظهار العضدين أن يظهر كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض ms26 الأعضاء على بعض وهذا ضد ~~ما روي في الصفوف من التصاق بعضهم ببعض لأن المقصود هناك الاتحاد بين ~~المصلين حتى كأنهم جسد واحد وقيل الحكمة لأنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين ~~الجبهة والأنف من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى فإن البسط يشبه الكلب ويشعر ~~حاله بالتهاون وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها وذلك للرجال في حالة ~~الانفراد أو الإمامة أو الاقتداء إذا لم يكن في الصف ازدحام وإلا تركه لألا ~~يؤذي جاره وبالعكس من جميع ذلك المذكور وهو اقتران تلك الأعضاء واتصال ~~بعضها ببعض في الركوع والسجود للنساء لأن مبنى حالهن على الستر ما أمكن ~~والسابع قراءة الإمام والمنفرد والمسبوق الفاتحة فقط فيما بعد الركعتين ~~الأوليين للمفترض أي المصلي فرضا اعتقاديا رباعيا كان أو ثلاثيا فخرج مصلي ~~الواجب كالمنذور والمقضي بعد الإفساد ومصلي السنن والمستحبات والنوافل وخرج ~~مصلي الوتر فإن القراءة تجب في جميع الركعات كما سبق وقوله في القول ~~المشهور احترازا عما روى الحسن عن أبي حنيفة أن قراءة الفاتحة في الأخريين ~~واجب يجب سجود السهو بتركها والمختار أن لا سهو عليه بترك الفاتحة سهوا ~~وعليه الفتوى وإن سبح ثلاثا مكان الفاتحة أو سكت مقدار ثلاث تسبيحات جاز ~~والثامن التسمية في الصلاة قبل قراءة الفاتحة في كل ركعة لمن سن له ذلك أي ~~التسمية وهو الإمام والمنفرد والمسبوق وذلك احترازا عما روى الحسن عن أبي ~~حنيفة أنه يأتي بها في أول الصلاة لا غير PageV01P030 ~~ذكره في الخلاصة فكان السنة تحصل بذلك ولو مرة في الصلاة والتكرار في كل ~~ركعة مستحب وليس كذلك بل السنة التسمية في كل ركعة والخلاف في وجوبها قال ~~الزيلعي في شرح الكنز والأصح أنها واجبة ويبنى عليه وجوب سجود السهو بتركها ~~سهوا والتاسع انتظار أي تمهل المسبوق وهو من فاته الإمام بكل الصلاة أو ~~بعضها ويلحق به اللاحق وهو من فاته الإمام بكلها أو بعضها بعد الاقتداء بأن ~~نام خلف إمامه أو سبقه الحدث فذهب يتوضأ فراغ الإمام عن السلام الثاني ~~لاحتمال أن يسجد الإمام للسهو ms27 حتى يسجد المسبوق أيضا معه وسجود السهو ~~الأفضل فيه أن يكون بعد السلام الأول فقط كما مشى عليه في التنوير وغيره ~~وقال الحلبي في شرح المنية وإذا فرغ المسبوق من التشهد قبل سلام الإمام ~~يكرره من أوله وقيل يكرر كلمة الشهادة وقيل يسكت وقيل يأتي بالصلاة والدعاء ~~والصحيح أنه يترسل ليفرغ من التشهد عند سلام الإمام الباب الخامس من ~~الأبواب الثمانية في بيان المباحات وتقدم تفسير المباح لغة وشرعا وهي أي ~~المباحات أحد عشر مباحا العام منها ثمانية الأول نظرة أي المصلي بموق أي ~~بمؤخرة عينه يمينا وشمالا بلا تحويل الوجه عن القبلة قال في جامع الفتاوى ~~لقاري الهداية الالتفات في الصلاة إنما يكره إذا لوى عنقه حتى يخرج وجهه عن ~~أن يكون إلى جهة القبلة من غير حاجة بحيث لا يتحول صدره عن القبلة ولو نظر ~~بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه لا يكره لأنه عليه السلام كان ~~يلاحظ أصحابه بموق عينيه والثاني تسوية أي إصلاح المصلي موضع سجوده بقلب ~~الحصى ونحوها إذا كان ذلك مرة واحدة أو مرتين والثلاث مكروه لأنه يشبه ~~العمل الكثير لعذر إن كان لا يمكنه السجود لولا التسوية ولذا سئل نصير بن ~~يحيى رحمه الله تعالى عمن يضع جبهته على حجر صغير قال إن وضع أكثر جبهته ~~على الأرض يجوز وإلا فلا كذا في منية المصلي والثالث قتله أي المصلي الحية ~~المطلقة أي التي هي سوداء أو بيضاء تمشي مستوية أو PageV01P031 ~~لا وقيل الحية البيضاء التي تسكن البيوت لها صغيرتان تمشي مستوية هي من ~~الجن لا يحل قتلها والصحيح الأول وفي فتح القدير وقال الطحاوي لا بأس بقتل ~~الكل لأنه عليه السلام عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم ~~فإذا خالفوا فقد نقضوا العهد فلا حرمة لهم وقد حصل في عهده عليه السلام ~~وفيمن بعده التضرر بقتل بعض الحيات من الجن فالحق أن الحل ثابت ومع ذلك ~~فالقياس الأولى الإمساك عما فيه علامة الجان لا للحرمة بل لدفع ms28 الضرر ~~المتوهم من جهتهم وقيل ينذرها فيقول خل طريق المسلمين أو ارجعي بإذن الله ~~تعالى فإن أبت قتلها وهذا في غير الصلاة مطلقا أي سواء مرت بين يديه وخاف ~~منها أذى أو لا وفي جامع الفتاوى قتل الحية بضربة أو ضربات لو خشي الأذى لا ~~تفسد ولا تكره ومع الأمن منها يكره وإن مشى أمامه وقتلها لا تفسد وإن احتاج ~~المصلي في قتلها إلى المعالجة الكثيرة كأخذ الحصى والنعلين والأحجار قال في ~~فتح القدير أخرج السنن الأربعة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب ~~قال الترمذي حسن صحيح وهو بإطلاقه يشمل ما إذا احتاج إلى عمل كثير في ذلك ~~أو قليل وقيل بل إذا كان قليلا وقال في المبسوط الأظهر أنه لا تفصيل فيه ~~لأنه رخصة كالمشي في سبق الحدث والاستقاء من البئر والتوضي انتهى وسائر ~~الهوام المؤذية حكمها حكم الحية والعقرب كذا في الظهيرية صرح به في شرح ابن ~~مير درويش رحمه الله تعالى والرابع الصلاة والحال أن في فمه أي المصلي ~~دراهم فالدرهم بالأولى أو دنانير ونحو ذلك من الأشياء التي لا ينحل منها ~~شيء يدخل حلقه كالسكر والفايند فإن ذلك يفسد الصلاة وهذا في الدراهم أو ~~الدنانير ونحوها إذا كانت بحيث لا تمنعه أي المصلي من مراعاة سنة القراءة ~~المتقدم ذكرها في المستحبات وأما إذا منعه من ذلك فهو مكروه ولا شك في ~~كراهة ما يمنع من القراءة المفروضة فإنه يفسد PageV01P032 ~~الصلاة والخامس الصلاة والحال أن في يده ما أي شيء كمسبحة أو عصا أو صرة أو ~~نحو ذلك لا يمنعه أي يمنع المصلي من مراعات سنة الاعتماد بيده اليمنى على ~~اليسرى في حال القيام أو بيده على ركبتيه في حال الركوع أو بيديه على الأرض ~~في حال السجود أو على ركبتيه في حال القعود والسادس قراءة المصلي القرآن في ~~صلاته على حسب التأليف أي الترتيب للآيات والسور على ما عليه المصحف الآن ~~كما ms29 يفعله بعض الأئمة من الحفاظ خاتما للقرآن في الصلاة وينبغي أن يكون ذلك ~~من المفصل إلى آخر القرآن لأن القراءة من غير المفصل خلاف السنة كما ذكرناه ~~فيما سبق والسابع نفض بالفاء والضاد المعجمة الثوب في الصلاة أي تحريكه ~~لألا يلتصق ذلك الثوب بجسده أي المصلي في الركوع والسجود فيمنعه من القيام ~~والقعود في الصلاة ونحو ذلك وأما ليتناثر ما عليه من غبار ونحوه فمكروه ~~والثامن قراءة المصلي في صلاته آخر سورة في ركعة وقراءة آخر سورة أخرى في ~~ركعة أخرى على القول الصحيح قال الحلبي في شرح المنية وإن قرأ آخر سورة قيل ~~يكره أن يقرأ آخر سورة أخرى في الركعة الثانية والصحيح أنه لا يكره قاله ~~قاضي خان وكذا لو قرأ في الأولى من وسط سورة أو من أولها ثم قرأ في الثانية ~~من وسط سورة أخرى أو من أولها أو سورة قصيرة الأصح أنه لا يكره لكن الأولى ~~أن لا يفعل من غير ضرورة وعلى هذا الانتقال من آية إلى آية أخرى من سورة ~~واحدة لا يكره إذا كان بينهما آيتان أو أكثر لكن الأولى أن لا يفعل لغير ~~ضرورة والخاص من المباحات في الصلاة ثلاثة أشياء الأول تكرار المصلي السورة ~~سواء كانت الفاتحة أو غيرها في ركعة واحدة من صلاة التطوع ويكره في الفرائض ~~كذا في منية المصلي وفي جامع الفتاوى ولو قرأ السورة في ركعة ثم كررها في ~~الثانية يكره إلا في النوافل وقال الحلبي في شرح المنية وإن كرر آية واحدة ~~مرارا إن كان تطوع يصليه وحده لا يكره وفي الفرض يكره حالة الاختيار لا ~~حالة العذر PageV01P033 ~~والنسيان والثاني الصلاة حال كون المصلي معتمدا حائطا أي متكئا عليه بظهره ~~أو جنبه أو أسطوانه بضم الهمزة والطاء العمود ونحو ذلك في صلاة التطوع ولو ~~كان ذلك الاعتماد بلا عذر وقال الحلبي في قول صاحب المنية وإن افتتح التطوع ~~قائما ثم أعيا أي تعب فلا بأس له أن يتوكأ أي يعتمد على عصا أو على حائط ms30 ~~ونحو ذلك أو يقعد لأنه عذر فيجوز اتفاقا ولا يكره وأما لو اتكأ بغير عذر ~~فإنه يكره اتفاقا والثالث لحظ أي ملاحظة الإمام والمراد نظره بشق عينه إلى ~~من خلفه من المقتدين وذلك إن كان الإمام شاكا أي مترددا بين القيام والقعود ~~لا يدري كم صلى ليقوم أي الإمام إن قام من خلفه ونحوه أي نحو القيام ليقعد ~~إن قعد ويسجد إن سجد وشبه ذلك قال في جامع الفتاوى ولو شك الإمام في صلاته ~~ولم يدر هذا موضع القعدة الأولى أم لا فلبث على مكانه ينظر إلى القوم إن ~~قاموا قام وإن قعدوا قعد جاز ولو أن رجلين اقتديا بالإمام معا في بعض صلاته ~~ونسي أحدهما كم أدرك من صلاة الإمام ونظر إلى الآخر كم صلى حتى أنه صلى ذلك ~~المقدار فسدت صلاته الباب السادس من الأبواب الثمانية في بيان المحرمات ~~التي في الصلاة وسبق معنى الحرام لغة وشرعا وهي أي المحرمات أربعة عشر ~~محرما وكلها على سبيل العموم أي عامة ليس منها محرم خاص الأول الجهر في ~~الصلاة الجهرية أو السرية بالتسمية غير تسمية سورة النمل لأنها بعض آية من ~~جملة القراءة قال في فتح القدير قال بعض الحفاظ ليس حديث صريح في الجهر إلا ~~وفي إسناده مقال عند أهل الحديث وعن الدار قطني بأنه قال لم يصح عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في الجهر حديث وعن الدار قطني أنه صنف بمصر كتابا في ~~الجهر بالبسملة فأقسم بعض المالكية ليعرفه الصحيح منها فقال لم يصح في ~~الجهر حديث وقال الحازمي أحاديث الجهر وإن كانت مأثورة عن نفر من الصحابة - ~~رضي الله عنه - غير أن أكثرها لم تسلم عن شوائب وقد روى الطحاوي وأبو عمر ~~بن عبد البر عن ابن عباس PageV01P034 ~~- رضي الله عنه - الجهر قراءة الأعراب وعن ابن عباس - رضي الله عنه - لم ~~يجهر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبسملة حتى مات انتهى وغاية ما ذكر أن ~~الجهر خلاف السنة وهو مكروه فمن أين ثبتت الحرمة فيه فتأمل ms31 والثاني الجهر ~~بالتأمين وغايته أنه خلاف السنة أيضا ولا يلزم الحرمة من ذلك وكراهة ~~التحريم وإن جاز إطلاق الحرام عليها إلا أنها لا تثبت إلا بالنهي الوارد ~~ولو ظنا كما سبق ولم يثبت هنا نهي مطلقا وكذا يكره الجهر بالثناء والتعوذ ~~لمخالفة السنة ذكره الحلبي في شرح المنية والثالث الالتفات في الصلاة يمينا ~~وشمالا بتحويل بعض الوجه عن جهة القبلة قال الحلبي في شرح المنية ويكره أن ~~يلتفت بوجهه يمينا وشمالا لقوله عليه السلام حين سئل عنه هو اختلاس يختلسه ~~الشيطان من صلاة العبد وإن التفت بصدره تفسد وإن بموق عينه لا يكره وفي فتح ~~القدير وروى الحاكم وصححه وأبو داود عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم ~~يلتفت فإذا التفت انصرف عنه وعن أنس رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة ~~هلكة فالكراهة على هذا تحريمية والرابع النظر من المصلي إلى جهة السماء ~~وسماء البيت سقفه وذلك لأنه يخل بالخشوع وذكر الشعراوي رحمه الله في كتابه ~~العهود المحمدية أنه روى ابن ماجة وغيره بإسناد حسن عن أم سلمة قالت كان ~~الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعد بصر أحدهم موضع ~~قدميه فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا لم يعد بصر أحدهم ~~موضع سجوده فلما توفي أبو بكر - رضي الله عنه - كانوا لم يعد بصر أحدهم ~~موضع القبلة ثم لما كانت الفتنة في زمن عثمان - رضي الله عنه - أكثر الناس ~~الالتفات يمينا وشمالا والخامس الاتكاء في الصلاة المفروضة وسبق أنه لا ~~يكره في التطوع مطلقا على الاسطوانة PageV01P035 ~~أي العمود أو اليد ونحوه كالوسادة والحايط بلا عذر فلو كان بعذر لا يكره ~~كما سبق والسادس رفع اليدين في غير ما شرع فيه الرفع كالرفع عند الركوع ~~وعند الرفع منه قال الحلبي في شرح المنية لأنه ms32 فعل زائد ولكن لا تفسد به ~~الصلاة في الصحيح لأنه من جنسها خلافا لما روى مكحول عن أبي حنيفة أنها ~~تفسد به انتهى وفي جامع الفتاوى رفع اليدين لا يفسد الصلاة وقيل يفسد ~~والأصح الأول بلا تحريمة ونية صلاة أخرى كذا في الغنية وفي البزازية رفع ~~اليدين لا يفسد الصلاة في المختار لأن مفسدها لم يعرف قربة فيها وقال في ~~التنوير ولا تفسد برفع يديه في تكبيرات الزوائد على المذهب والسابع رفع ~~الأصابع من الرجلين أو أحدهما في الركوع والسجود على الأرض بأن يضع بطن ~~القدم فقط في الأول وظهره في الثاني أو يرفعه قال في شرح الدرر وذكر الإمام ~~التمرتاشي أن اليدين والقدمين سواء في عدم الفرضية وهو الذي يدل عليه كلام ~~شيخ الإسلام في مبسوطه وهو الحق كذا في العناية والثامن الجلوس في الصلاة ~~على عقبيه تثنية عقب بفتح فكسر مؤخر القدم إلى الكعب والمراد نصبهما ثم ~~الجلوس عليهما للتشهد لأنه خلاف الهيئة المسنونة في القعود والتاسع العبث ~~وهو فعل فيه غرض غير صحيح والسفه ما لا غرض فيه أصلا كذا نقل عن الكردري ~~وقيل العبث لعب لا لذة فيه واللعب هو الذي فيه لذة قاله الحلبي في شرح ~~المنية وفي فتح القدير فلو كان لنفع كسلت العرق عن وجهه والتراب فلا بأس به ~~بثوبه في الصلاة أو بدنه دون الثلاث مرات لورود النهي كذا في شرح الكنز ~~للعيني قال في فتح القدير يكره العمل القليل الذي لا يفسد الضربة الواحدة ~~والعاشر الإشارة بالسبابة أي بإصبعه المسبحة كأهل الحديث أي كما هو عادة ~~المحدثين قال الحلبي في شرح المنية وهل يشير بالمسبحة عند الشهادة عندنا ~~فيه اختلاف صحح في الخلاصة والبزازية أنه لا يشير وصحح شراح الهداية أنه ~~يشير كذا في الملتقط وغيره وصفتها أن يحلق من PageV01P036 ~~يده اليمناى عند الشهادة الابهام والوسطى ويقبض البنصر والخنصر ويشير ~~بالمسبحة أو يعقد ثلاثة وخمسين بأن يقبض الوسطى والبنصر والخنصر ويضع رأس ~~إبهامه على طرف مفصل الوسطى ويرفع الإصبع عند النفي ms33 ويضعها عند الإثبات ~~ويكره أن يشير بكلتيهما أي بكلتا مسبحتيه انتهى وفي التنوير ولا يشير ~~بسبابته عند الشهادة وعليه الفتوى انتهى قلت حيث وقع الاختلاف فيها واختلف ~~التصحيح للقولين فينبغي أن لا يكره ولئن كره فينبغي أن تكون الكراهة ~~تنزيهية لا تحريمية فمن أين يقال أنها حرام والحادي عشر قصر أي اقتصار ~~السلام من الصلاة على جانب واحد لان السلامين واجبان فترك أحدهما مكروه ~~تحريما وقيل الثاني سنة كما سبق فتركه مكروه تنزيها والثاني عشر القنوت في ~~غير صلاة الوتر كالقنوت في الفجر والمراد في غير النازلة وإلا فالقنوت في ~~النازلة مشروع عندنا في جميع الصلاة كما صرح به في الأشباه والنظائر فلو ~~اقتدى حنفي بقانت الفجر يبقى ساكتا على الأظهر والثالث عشر الزيادة من ~~المصلي في التكبير المشروع للافتتاح أو الانتقالات نحو أن يقول الله اكبر ~~وأعظم وكذا الزيادة في الثناء المشروع في الفرائض نحو أن يقول وجل ثناؤك ~~وتقدست أسماؤك ونحو ذلك فانه لم يذكر في المشاهير فلا يأتي به في الفرائض ~~ويأتي به في النوافل والظاهر أن كراهته في الفرائض تنزيهية لأن غايته ترك ~~سنة الثناء وترك السنة مكروه تنزيها لا تحريما فتأمل وكذا الزيادة في صفة ~~التسبيحات الواردة في الركوع والسجود كأن يقول سبحان ربي الأعلى الواهب ~~والظاهر فيه الكراهة التنزيهية أيضا لما ذكرنا ولعل ذلك في غير النوافل ~~وإلا فقد ورد في صلاة التسبيح الزيادة في تسبيحات الركوع والسجود ولا يكره ~~ذلك إجماعا وكذا الزيادة في صفة التشهد الوارد عن ابن مسعود - رضي الله عنه ~~- وقد سبق بيانه فلو قرأ مكانه تشهد ابن عباس أو تشهد ابن عمر - رضي الله ~~عنهم - وغير ذلك كره تحريما لترك الواجب ويدخل في PageV01P037 ~~الزيادة في التشهد لو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - في القعود ~~الأول فانه يكره تحريما أيضا وقوله على السنة أي المقدار الوارد فيها راجع ~~إلى الأشياء الأربعة والرابع عشر ترك واجب مما أي من الواجبات التي سبق ~~بيانها في باب الثاني عمدا أي متعمدا ms34 فإنه يكره كراهة تحريم ويجب عليه ~~إعادة الصلاة في الوقت ويسقط عنه الفرض بالأولى وتكون الثانية جابرة ~~للنقصان حتى أنه ينويها جابرة لا فرضا وإذا خرج الوقت تستحب الإعادة ولا ~~تجب كما قدمنا وذكر هذا الأخير في البحر وأما الساهي فينجبر نقصان صلاته ~~بسجود السهو إذا عرفت ذلك كله فاعلم أن الإمام برهان الدين في كتابه المحيط ~~ذكر هذه المحرمات المذكورة هنا في بحث المكروهات وهو اعتذار من المصنف رحمه ~~الله تعالى في إفراده المحرمات عن المكروهات للتنبيه على أن مراده ~~بالمحرمات المكروهات تحريما والمكروه تحريما حرام عند محمد وعندهما إلى ~~الحرام أقرب فلو ذكر ذلك مع المكروهات لما تميز المكروه تحريما من المكروه ~~تنزيها والله أعلم الباب السابع من الأبواب الثمانية في بيان المكروهات ~~وسبق تعريف المكروه لغة وشرعا وقوله التي تكره في الصلاة صفة للمكروهات ~~تكشف معنى المراد منها كقوله تعالى { يحكم بها النبيون الذين أسلموا } فإن ~~النبيين لا يكونون إلا مسلمين وليست احترازا عن المكروهات التي تكون خارج ~~الصلوة لما أن بعض المذكور يكره خارج الصلاة أيضا كما سنذكره إن شاء الله ~~تعالى وهي أي المكروهات تسعة وخمسون مكروها العام منها اثنان وأربعون ~~مكروها الاول تكرار التكبير نحو أن يقول في الافتتاح او في الانتقالات الله ~~أكبر الله أكبر فإنه لم يشرع مكررا والظاهر أن الكراهة تنزيهية لعدم ورود ~~النهي والثاني العد باليد أي بأصابعها أو بمسبحة ممسوكة بها لا بحفظ القلب ~~للآي جمع اية ونحوها كالتسبيحات والأذكار والأدعية الواردة في الصلاة لما ~~أن ذلك يشغل عن سنة الأخذ PageV01P038 ~~ويحتمل أن يكون ضمير نحوها لليد فيشمل ذلك لحركة الرأس والرجل والكراهة ~~تنزيهية لأن في ذلك الإخلال بالسنة واختلفوا في كراهة العد خارج الصلاة ~~فقيل لا يكره وقيل هو بدعة لقول السلف نذنب ولا نحصي ونسبح ونحصي كذا نقله ~~والدي رحمه الله تعالى وقال المناوي في شرح الجامع الصغير للأسيوطي رحمه ~~الله تعالى وتندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفا بين الصحابة - رضي الله ~~عنهم - فقد أخرج عبد الله ms35 بن أحمد أن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان له ~~خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به وفي حديث رواه الديلمي نعم المذكر ~~السبحة لكن نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل من غيره لظاهر قول ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن ~~بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ورؤي بيد ~~الجنيد - رضي الله عنه - سبحة فقيل له مثلك يمسك بيده مسبحة فقال : طريق ~~وصلت به إلى ربي لا أفارقه وفي رواية عنه : شيء استعملناه في البدايات لا ~~نتركه في النهايات أحب أن أذكر الله بقلبي ويدي ولساني ولم ينقل عن أحد من ~~السلف ولا الخلف كراهتها نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعة ~~والحضور ومشاركة القلب اللسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك إما ما ألفه ~~الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من ~~غير حضور في ذكر ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها ~~بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح ~~القبائح والثالث التخصر وهو وضع اليد على الخاصرة لأنه فيه ترك سنة الأخذ ~~وقيل أنه يشبه فعل اليهود وقيل التخصر أن يصلي متكئا على المخصرة وهي العصا ~~وقيل أن يتم الركوع والسجود وقيل أن يختصر الآيات التي فيها السجدة والكل ~~مكروه والظاهر أن الكراهة تحريمية لما في فتح القدير من حديث ابن ماجه عن ~~ابن هريرة - رضي الله PageV01P039 ~~عنه - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الرجل مختصرا وفي لفظ ~~نهى عن الاختصار في الصلاة وفي الاختصار التأويلات المذكورة والرابع فعل كل ~~ما هو من أخلاق أي أفعال الجبابرة أي المتكبرين من الناس كرفع الثوب عند ~~السجود لئلا يتترب ومن ذلك وضع المنديل للسجود عليه لمجرد التكبر من غير ~~عذر والامتناع من السجود على الارض بدون حائل وقصد صدور المساجد للصلاة ~~فيها دون مواقف العامة ونحو ذلك مما هو عادة المتكبرين والخامس التنحنح ms36 وهو ~~قول اح بتثليث الهمزة والمراد مطلق الصوت من الفم بلا عذر بأن كان غير مضطر ~~إليه لاجتماع البزاق في حلقه بل لمجرد تحسين الصوت ونحوه لو كان ذلك ~~التنحنح بغير حروف كالصوت الذي يخرج من فم سائق الحمار ونحوه أما لو كان ~~بحروف ولم يكن لاجتماع البزاق في حلقه ونحو ذلك فإنه يفسد وفي رمز الحقائق ~~وإن كان التنحنح لعذر لا يفسدها كالعطاس ونحوه وإن حصلت به حروف وكذا لو ~~تنحنح المقتدي لخطأ الإمام وفي فتح القدير في التنحنح لتحسين الصوت عند ~~الفقيه اسماعيل الزاهد تفسد وعند غيره لا وهو الصحيح لأن ما للقراءة ملحق ~~بها وكذا لو تنحنح لإعلام أنه في الصلاة والسادس التنخم وهو إلقاء النخامة ~~من الأنف أو الفم والسابع النفخ وهو اخراج الريح من الفم وهذا إذا كان غير ~~مسموع يعني بدون صوت وفي رمز الحقائق ولو نفخ فيها إن كان مسموعا تبطل وإلا ~~فلا وفي فتح القدير ولو نفخ مسموعا فسدت واختلف في معنى المسموع فالحلواني ~~وغيره ما يكون له حروف وبعضهم لا يشترط الحروف في الافساد بعد كونه مسموعا ~~وإليه ذهب شيخ الإسلام وعلى هذا لو نقر طائرا أو دعاه بما هو مسموع والثامن ~~امساك الدراهم بالفم ونحوها كالدنانير والفلوس واللؤلؤ لا ما ينحل منه شئ ~~ويدخل الحلق كالسكر ونحوه فإنه يفسد مطلقا إذا كان ذلك بحيث لا يمنع فرض ~~القراءة فلو منع افسد وفي فتح القدير ويكره الصلاة وفي فيه دراهم أو لؤلؤة ~~تمنعه من سنة القرائة PageV01P040 ~~والتاسع اعلاء الرأس أي جعله أعلى من العجز في الركوع لأن فيه ترك سنة ~~التسوية وكذلك تنكيس الرأس والعاشر ابتلاع المصلي ما بين الأسنان من الطعام ~~ونحوه لو كان ذلك الشيئ قليلا أي أقل من قدر الحمصة أما قدرها فيفسد الصلاة ~~وإن كان ناسيا بخلاف الصوم إذا كان ناسيا وإن تعمد فيه فكالصلاة والحادي ~~عشر ترك سنة من السنن المتقدم ذكرها في الباب الثالث والكراهة في ذلك ~~تنزيهية مالم تكن سنة مؤكدة من شعائر الدين ms37 كالأذان والإقامة والجماعة ~~فيكره تركها كراهة تحريم والثاني عشر إتمام القراءة الواجبة أو المسنونة في ~~الركوع أما القراءة المفروضة لو أتمها في الركوع فسدت صلاته كما لا يخفى ~~والثالث عشر تحصيل أي أيقاع الأذكار جمع ذكر وهو تسبيح الركوع والسجود في ~~الانتقالات كما إذا أكمل تسبيح الركوع حالة الرفع منه وتسبيح السجود في ~~حالة الرفع وفي نسخة في غير الانتقالات فيراد بذلك اكمال تكبيرات ~~الانتقالات في حالة الركوع والسجود وكل ذلك مكروه تنزيها لاخلاله بالسنة ~~والرابع عشر وضع المصلي يديه قبل وضع ركبتيه على الأرض للسجود وكذا وضع ~~الجبهة قبل الأنف بلا عذر كالمرض والهرم للإخلال بالسنة والخامس عشر رفعهما ~~أي يديه من السجود وكذا من السجود بعد رفع ركبتيه وكذا رفع الأنف قبل ~~الجبهة للقيام من السجود كذلك أي بلا عذر ولا يكره ذلك في حالة العذر ~~والسادس عشر الإقعاء وهو أن يضع إليتيه على الأرض وينصب ركبتيه ويضمهما إلى ~~صدره ويضع يديه على الأرض كذا قال الطحاوي وقال الكرخي وهو أن ينصب قدميه ~~ويقعد على عقبيه واضعا يديه على الأرض والأول أصح لأنه أشبه بإقعاء الكلب ~~كذا في رمز الحقائق والمراد الاقعاء في القعدتين وبين السجدتين وعند القيام ~~إلى الثانية ونحو ذلك بلا عذر والسابع عشر تغطية الفم باليد أو الكم بلا ~~غلبة التثاوب عليه وفي منية المصلي والأدب عند التثاوب أن يكظمه إن قدر وإن ~~لم يقدر فلا بأس أن يضع يده أو كمه على فيه والثامن PageV01P041 ~~عشر غمض العينين لأنه تشبه باليهود ولنهيه عليه السلام عنه في الصلاة ذكره ~~الحلبي في شرح المنية وينبغي أن يكون غمض العين الواحدة كذلك وظاهر تقييدهم ~~بالعينين ينفي ذلك وقال العماري رحمه الله تعالى في هديته يكره تغميض ~~العينين إلا لاستجلاب الخشوع والتاسع عشر قلب أي تقليب المصلي الحصى بيديه ~~أو كمه في الصلاة لأنه نوع عبث إلا أن يكون بحال لا يمكنه السجود بأن لا ~~يستقر عليه قدر الفرض من الجبهة فعند ذلك لايكره منه مرة إلى مرتين وقال ms38 ~~الحلبي في شرح المنية وفي أظهر الروايتين أنه يسويه مرة لا يزيد عليها ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا تمس الحصا وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا ~~فواحدة والعشرون مسح المصلي جبهته أو لحيته أو نحوها من التراب والعرق ونحو ~~ذلك قبل الفراغ من الصلاة أما بعد فلا باس به قال الحلبي في شرح المنية حتى ~~لو كان فيه فائدة بان كان العرق يدخل عينيه فيؤلمهما ونحو ذلك لا يكره ~~لحصول الفائدة وهي رفع شغل القلب وأما بعد السلام فلا يكره لما روي أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - كان إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال : ~~أشهد أن لا إله إلا الله الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن والحادي ~~والعشرون كف أي رفع الثوب كالقميص ونحوه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد ~~السجود لألا يتترب لأنه نوع تكبر وتجبر وفي معنى الكف ما ذكره في فتح ~~القدير حيث قال وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد انتهى ومثله ~~تشميرالذيل والثاني والعشرون التمطي في الصلاة لأنه نوع من التكاسل في موضع ~~اظهار النشاط والثالث والعشرون التثاوب لأنه من الكسل والامتلاء فان غلبه ~~فليكظم كما سبق بيانه والرابع والعشرون فرقعة الأصابع أي غمزها ومدها من ~~اليد أو الرجل لتصوت لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك وقيل أنه من عمل ~~قوم لوط ويكره التشبه بهم وعلى هذا فيكره خارج الصلاة أيضا وهذا إذا كان ~~بيد واحدة أما إذا كان بيديه جميعا تفسد PageV01P042 ~~صلاته والخامس والعشرون الاستراحة في الصلاة أي طلب الراحة بالانتقال من ~~رجل إلى رجل لأنه من العبث المنافي للخشوع وفي منية المصلي ويكره التمايل ~~على يمناه مرة وعلى يسراه أخرى والسادس والعشرون تفريج أي تفريق الأصابع في ~~حالة من الأحوال للصلاة والمراد كل التفريق في غير حالة الركوع كما مر فإنه ~~يتركها على حالها في كل المواضع وينشرها عند التكبير يعني لا يقبضها ويضعها ~~على الركبتين في القعود مفرجة بعض التفريج والسابع والعشرون ms39 التعجيل أي ~~الإسراع في القراءة بحيث لا يكاد ينطق بالحروف صحيحة وفي معناه الإسراع في ~~التشهد والأذكارلإخلاله بكمال المشروع وعدم المبالات بالصلوة وهو واقع في ~~زماننا لا سيما في التراويح والثامن والعشرون ترك تسوية الرأس مع الظهر حال ~~كونه راكعا في الصلوة بتنكيس الرأس وسبق كراهة رفعه وذلك لمخالفة الهيأة ~~المسنونة فيه والظاهر أنها تنزيهية لا تحريمية والتاسع والعشرون التخطي أي ~~المشي في الصلوة ثلاثا أي ثلاث مرات فصاعدا أي فأكثر بلا عذر شرعي كما في ~~صلوة الخوف وسبق الحدث وقتل الحية والعقرب على قول السرخسي وهذا كله لو وقف ~~الذي خطا ثلاثا فصاعدا بعد كل خطوة بحيث انقطع التتابع وإلا فسدت صلاته ~~والثلاثون التمايل في الصلوة قائما أو قاعدا يمينا وشمالا لأنه من العبث ~~المنافي للخشوع كذا في شرح المنية للحلبي ونقل المناوي الشافعي رحمه الله ~~في شرح الجامع الصغير للأسيوطي قال : سئل جدي المناوي رحمه الله تعالى هل ~~الاهتزاز في القراءة مكروه أم خلاف الأولى فأجاب بأنه بغير الصلوة غير ~~مكروه ولكن خلاف الأولى ومحله إذا لم يغلب الحال أو احتاج إلى نحو نفي في ~~الذكر إلى جهة اليمنى والإثبات إلى جهة القلب وأما في الصلوة فمكروه إذا قل ~~من غير حاجة وينبغي إذا كثر أن يكون كتحريك الحنك كثير من غير أكل وأن ~~الصلوة تبطل به والله أعلم انتهى وقواعد مذهبنا ****** والحادي والثلاثون ~~قتل القملة في الصلوة PageV01P043 ~~وكذا البرغوث والنمل دون الثلاث مرات وإلا فسدت صلوته وفي شرح المنية ~~للحلبي قال أبو حنيفة لا يقتل القملة في الصلوة ويدفنها تحت الحصا وقال ~~محمد قتلها أحب ألي من دفنها وكلاهما لابأس به وقال أبو يوسف يكره كلاهما ~~والأخذ بقول محمد أولى اذا قرصته لألا يذهب خشوعه بألمها ويحمل ما عن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف على الأخذ من غير قرص والثاني والثلاثون دفنها أي دفن ~~القملة ونحوها كذلك أي دون الثلاث والثالث والثلاثون القاء البزاق في ~~الصلاة على الأرض والثوب قال الحلبي في شرح المنية وإنما يكره ذلك إذا ms40 لم ~~يضطر أما إذا اضطر بأن خرج بسعال أو تنحنح ضروري فلا يكره الرمي تحت قدمه ~~اليسرى إذا لم يكن في المسجد والأولى أن يأخذه بطرف ثوبه والرابع والثلاثون ~~نزع الخف في الصلاة وكذا القميص والقلنسوة والمراد الخف الغير الممسوح عليه ~~وإلا فسدت الصلاة وكذا ليس مكروها أيضا إذا كان النزع واللبس بعمل قليل إذ ~~بالعمل الكثير تفسد وسيأتي بيانه والخامس والثلاثون شم أي استنشاق لا مطلق ~~إدراك الطيب وكالبخور والمسك ونحو ذلك والسادس والثلاثون التروح أي جلب ~~الروح وهو بفتح الراء نسيم الريح والراحة بالثوب أو المروحة بكسر الميم ~~وفتح الواو وهذا إذا روح دون الثلاث المتواليات بأن روح مرة أو مرتين أو ~~ثلاث مرات متفرقات وإن روح ثلاثا متواليات فسدت صلاته لأنه عمل كثير ~~والسابع والثلاثون تعيين السورة سوى الفاتحة فان تعيينها واجب كما مر لصلاة ~~معينة من الفرائض وغيرها بحيث لا يقرأ في تلك الصلاة غيرها أي غير تلك ~~السورة قال في فتح القدير ويكره أن يوقت كالسجدة والإنسان لفجر يوم الجمعة ~~والجمعة والمنافقين للجمعة قال الطحاوي والاسبيجابي هذا إذا رآه حتما يكره ~~بغيره أما لو قرء للتيسر عليه أو تبركا بقراءته - صلى الله عليه وسلم - فلا ~~كراهة لكن يشترط أن يقرأ غيرهما أحيانا لألا يظن الجاهل أن غيرهما لا يجوز ~~ولا تحرير في هذه العبارة بأن الكلام في PageV01P044 ~~المداومة والحق أن المداومة مطلقا مكروهة سواء رآه حتما أو لا لأن دليل ~~الكراهة لا يفصل وهو إيهام التفضيل وهجر الباقي لكن الهجران إنما يلزم لو ~~لم يقرأ الباقي في صلاة أخرى فالحق أنه إيهام التعين ثم يقتضى الدليل عدم ~~المداومة لا المداومة على العدم كما يفعله حنفية هذا العصر بل يستحب أن ~~يقرأ بذلك أحيانا تبركا بالمأثور فإن لزوم الإيهام ينتفي بالترك أحيانا ~~والثامن والثلاثون الجمع بين السورتين بترك سورة واحدة وكذا بترك سورة ~~بينهما أي بين السورتين في ركعة واحدة قال في فتح القدير : يكره الجمع بين ~~السورتين بينهما سورا وسورة في ركعة أما في الركعتين ms41 فإن كان بينهما سورا ~~وسورتان لا يكره وإن كان الجمع بين سورتين بينهما سورة قيل يكره وقيل إن ~~كانت طويلة لا يكره كما إذا كانت سورتان قصيرتان والتاسع والثلاثون ~~الانتقال في القراءة في الصلاة من آية إلى آية أخرى قال في فتح القدير : ~~والانتقال من آية من سورة إلى آية سورة أخرى أو من هذه السورة بينهما آيات ~~مكروه ولو وصلية كان سورة بينهما أي بين الآيتين واحدة قال في الخلاصة وهذا ~~كله في الفرائض أما في النوافل فلا يكره وعندي في الكل نظر فإنه عليه ~~السلام نهى بلالا عن الانتقال من سورة إلى سورة وقال له إذا ابتدأت سورة ~~فأتمها على نحوها حين سمعه ينتقل من سورة في التجهد كذا في فتح القدير ~~والأربعون تقديم السورة المتأخرة على السورة المتقدمة ولو كان في الركعتين ~~ففي الركعة الواحدة مكروه بالأولى قال في فتح القدير : وإن قرأ في ركعة ~~سورة وفي الثانية ما فوقها أو فعل ذلك في ركعة فهو مكروه وإن وقع هذا من ~~غير قصد بأن قرأ في الأولى بقل أعوذ برب الناس يقرأ في الثانية بهذه السورة ~~أيضا انتهى وفي المحيط وهذا كله حالة الاختيار أما في حالة العذر والنسيان ~~فلا بأس به ذكره الشارح بن مير درويش رحمه الله تعالى والحادي والأربعون ~~التسمية بين السورتين قال في منية المصلي وأما PageV01P045 ~~التسمية عند إبتداء السورة يعني بعد الفاتحة فعند أبي حنيفة لا يأتي بها ~~وكذا عند أبي يوسف وعند محمد يأتي بها إذا خافت وفي شرح التنوير لمصنفه ~~رحمه الله تعالى وقال محمد : تسن إن خافت لا إن جهر والصحيح قولهما والخلاف ~~في الاستنان أما عدم الكراهة فمتفق عليه انتهى وفي البحر ما يدل على ~~الاتيان بها مطلوب بين الفاتحة والسورة والثاني والاربعون حمل صبي في ~~الصلاة وكذا غيره مما يشغله بلا عذر لخوف الماء والنار والسقوط من السطح ~~وكذا لو خاف على ثوبه فحمله في الصلاة ونحو ذلك لا يكره إذا لم يكن في شيء ~~من ذلك ms42 نجاسة وإلا فيكره وإن كانت مانعة تفسد الصلاة قال الحلبي في شرح ~~المنية يجوز حمل نعله في الصلاة إن خاف ضياعه ما لم يكن فيه نجاسة والأفضل ~~أن يضعه قدامه لئلا يشتغل به قلبه انتهى وذكر والدي رحمه الله تعالى أن ~~الصبي اذا كان ثوبه نجسا أو هو نجس فجلس على حجر المصلي وهو يستمسك والحمام ~~إذا وقع على رأس المصلي وهو يصلي كذلك جازت الصلاة وكذلك الجنب أو المحدث ~~إذا حمله المصلي لأن الذي على المصلي مستعمل له فلم يصير المصلي حاملا ~~للنجاسة كذا في الظهيرية والخاص من المكروهات في الصلاة سبعة عشر مكروها ~~الأول إنتظار الإمام لمن سمع خفق نعليه في مشيه أو صوته ونحو ذلك ماشيا ~~للصلاة واختار الفقيه أبو الليث أنه يطيل الركوع لادراك الجائى إذا لم ~~يعرفه فإن عرفه فلا وأبوح منعه منه مطلقا لأنه إشراك أي رياء كما ذكرته في ~~كتابي نهاية المراد شرح هدية ابن العماد والثاني تطويل الركعة الثانية على ~~الركعة الأولى في جميع الصلوات الفرض والنفل وقيل في الفرائض لا في النوافل ~~والأول أصح وأما إطالة الثالثة منه على ما قبلها فلا يكره لأنه شفع آخر كذا ~~في شرح المنية للحلبي والثالث التوقف عن القراءة أو الاستماع في آية الرحمة ~~إذا مرت به يسأل الجنة أو في آية العذاب ليتعوذ من النار للإمام والمقتدي ~~مطلقا أي في صلاة الفرض أو النفل أما في حق PageV01P046 ~~الامام فلأن فيه تطويل الصلاة على القوم وهو مأمور بالتخفيف وأما المقتدي ~~فلأنه مأمور بالاستماع وذلك يشغله وكذا المتفرد يكره له ذلك في الفرائض ~~لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن السلف ولا يكره في ~~النوافل لحديث حذيفة - رضي الله عنه - قال : صليت مع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسأل الله تعالى الجنة وما مر ~~بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ بالله من النار هكذا ذكر ابن ميردرويش ~~رحمه الله في شرحه على هذا ms43 الكتاب وقول حذيفة - رضي الله عنه - صليت مع ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دليل على اقتدائه به إلا إذا حمل على ~~المعية في المكان فليتأمل والرابع السجدة في الصلاة على كور بفتح الكاف أي ~~دور العمامة بكسر العين المهلة ما يلف على الرأس بشرط أن يكون ذلك الكور ~~على جبهته ويجد حجم الأرض وإلا لم يجز وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز ~~مطلقا ومن هذا القبيل لو عصبت جبهته بمنديل ونحوه ثم سجدت على العصابة جاز ~~عندنا والخامس إلصاق البطن بالفخذ في حال السجود للرجال إلا إذا كان في ~~الصف ازدحام فلا يكره لألا يؤذي جاره وأما المرأة فتلصق بطنها بالفخذ كما ~~مر وكذلك يكره للرجال بسطهم أي افتراشهم العضدين على الأرض في السجود وهما ~~تثنية عضد مثلث الضاد المعجمة ما بين المرفق إلى الكتف والمرأة تفترش عضدها ~~لأنه أستر لها والسادس نزع القميص في الصلاة والقلنسوة ونحو ذلك وكذلك ~~لبسهما بعمل قليل وإن كان بعمل كثير فسدت قال في منية المصلي : ولو رفع ~~العمامة من رأسه ووضع على الأرض أو رفع من الأرض ووضع على رأسه أو نزع ~~القميص أو تعمم بيد واحدة لا تفسد لكن يكره قال الحلبي في شرحه : أما رفع ~~العمامة فظاهر وأما نزع القميص فكذا ذكروه وهو مشكل جدا وأما التعمم ~~فالمذكور في الفتاوي أنه مفسد وهو الصحيح وكذا المرأة إذا تخمرت وإن انتقض ~~كور عمامته فسواه مرة أو مرتين لا تفسد لأنه يحصل PageV01P047 ~~بيد واحدة فينبغي أن يحمل ما ذكره هنا على هذا ولو وضع العمامة على رأسه ~~على رأسه خوفا من البرد أو الحر أن يضره لا يكره لأنه بعذر وكذا لو صاب ~~ثوبه أو عمامته نجاسة فنزع لأجلها وذكر في فتاوى الحجة أن رفع القلنسوة أو ~~العمامة بعمل قليل إذا سقطت أفضل من الصلاة مع كشف الرأس بخلاف ما لو إنحلت ~~واحتاج رفعها إلى عمل كثير والثامن تطويل الإمام الصلاة بالزيادة على ~~المقدار المسنون في القراءة والتسبيحات كما مر بيانه بحيث ms44 يثقل ذلك التطويل ~~على القوم أي المقتدين فيزول خشوعهم في الصلاة بسبب ذلك والظاهر أن الكراهة ~~تحريمية لورود النهي عنه في حديث معاذ - رضي الله عنه - وهو قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - له : أفتان أنت يا معاذ صل بصلاة أضعفهم والتاسع تخفيفه ~~أي الامام لها أي للصلاة بترك سنة القراءة لعجلتهم أي القوم وسرعتهم كما هو ~~واقع في زماننا لا سيما في صلاة التراويح والعاشر إلجاء أي إحواج الإمام ~~القوم المقتدين به للفتح عليه إذا قرء قدر ما يجوز أي تصح به الصلاة ولم ~~يركع وإن لم تفسد به الصلاة مطلقا في الصحيح والحادي عشر جهر المصلي في ~~القراءة ولو بآية في نوافل النهار وأما في نوافل الليل فيخير فيها والجهر ~~أفضل إعتبارا بالفرض والثاني عشر قراءة الإمام آية السجدة على حسب ما سبق ~~فيما يخافت فيها من الصلوات إلا إذا كانت السجدة في آخر السورة فقرأها ثم ~~ركع فإنه لا يكره لأنها تندرج في الركوع كما سبق والثالث عشر تكرار الآية ~~أو بعضها سرورا كما إذا كان ذلك في ذكر الجنة ونعيمها أو حزنا كما إذا كان ~~في ذكر النار وعذابها في الفرائض من الصلوة بلا عذر غير السرور أو الحزن ~~وأما إذا كرر ليصلح قراءته فيما إذا لحن لحنا لا يغير المعنى فلا يكره ~~للعذر وإن غير المعنى فسدت صلاته قال ابن وهبان رحمه الله تعالى في رائيته ~~وإن لحن القارئ وأصلح بعده إذا غير المعنى الفساد مقرره لا يكره ذلك ~~التكرار في النوافل المطلقة والمسبحات PageV01P048 ~~والسنن مطلقا سواء كان بعذر أو بغير عذر لثبوت ذلك عن جماعة من السلف ~~الصالحين وروى عن النبي ( أنه قام ليلة يقرأ آية واحدة حتى أصبح { إن ~~تعذبهم فهم عبادك } الآية وصلى ابن مسعود - رضي الله عنه - ليلة يردد حتى ~~أصبح { وقل ربي زدني علما } وصلى تميم الداري رحمه الله تعالى ليلة إلى ~~الصباح { أم حسب الذين اجترحوا السيئات } الآية والرابع عشر تكرار السورة ~~في ركعة واحدة وكذا في ركعتين إذا كان ms45 قادرا على قرائة سورة أخرى أما إذا ~~لم يقدر على قراءة غيرها فلا يكره تكرارها في الركعة الثانية للضرورة وهذا ~~إذا كان عن قصد أما إن وقع عن غير قصد كما إن قرأ في الأولى قل أعوذ برب ~~الناس فإنه لا يكره أن يكررها في الثانية كذا في شرح المنية للحلبي وهذا ~~إذا كان التكرار في الفرائض بخلاف النوافل فإنه لا يكره فيها في ركعة أو ~~ركعتين كما سبق في المباحات والخامس عشر الصلوة المفروضة والنافلة حال كون ~~المصلي رافعا كميه إلى المرفقين لما فيه من ترك الخشوع وكذا تشمير الذيل ~~كما ذكر الحلبي في شرح المنية وغيره وقيل إذا شمر يقصد الصلوة يكره وإلا ~~فلا ذكره والدي رحمه الله تعالى للرجال وكذا للاماء واما للنساء الحرائر ~~فتفسد صلاتهن بذلك لان الذراع منهن عورة خلافا لأبي يوسف والسادس عشر قول ~~المقتدي عند قراءة إمامه آية الترغيب في الجنة أو الترهيب من النار صدق ~~الله وبلغت رسله فإن قول ذلك يخل باستماع القران المطر من المقتدي فيكره ~~والسابع عشر الاعتماد أي الاستناد والاتكاء بحائط أي على حايط أو اسطوانة ~~ونحو ذلك لما فيه من ترك الخشوع بلا عذر كالمرض والإعياء في غير النوافل ~~كالفرائض والواجبات من الصلوات وسبق في باب المحرمات عند ذلك منها فهو ~~تكرار والله اعلم الباب الثامن من أبواب الكتاب وهو آخرها في بيان المفسدات ~~للصلاة أي المبطلات لها وهي في التحقيق أي في حقيقة الأمر PageV01P049 ~~خمسة أشياء وإن ذكروا في الكتب المطولة أكثر من ذلك لأنها ترجع إلى هذه ~~الخمسة عند التأمل على العموم أي كلها عامة وليس شيئ منها خاصا ببعض ~~المصلين أو الصلوات الأول التكلم في الصلاة بكلام الناس ولو بعد القعود قدر ~~التشهد عند أبي حنيفة خلافا لهما مطلقا أي عمدا كان أو خطأ أو نسيانا يسيرا ~~أو كثيرا نائما أو يقظانا والمراد بكلام الناس ما يمكن طلبه من الناس مما ~~يتخاطبون به وإن خاطب الله تعالى به على صيغة الدعاء كقوله رب أعطني ms46 مائة ~~دينار وزوجني امرأة حسناء بخلاف دعاء الله تعالى فإنه طلب ما لا يمكن طلبه ~~من الناس كطلب المغفرة والنجاة في الآخرة فإنه لا يفسد مطلقا والمراد ~~بالتكلم التلفظ بحرفين أو أكثر لا الكلام النحوي بشرط أن يكون ذلك مسموعا ~~لنفسه أو يمكن سماعه لولا المانع من صمم أو ضجة أو خرير ماء ونحوه حقيقة ~~بان يخاطب أحدا كما إذا شمت عاطسا أو أجاب خبرا سارا بالحمدلة أو سوءا ~~بالحوقلة أو عجبا بالسبحلة وكل ما قصد به الجواب أو الخطاب كيا يحيى خذ ~~الكتاب بقوة مخاطبا لمن اسمه ذلك أو حكما كما إذا دعا الله تعالى بما لا ~~يستحيل طلبه من غيره مما هو من كلام الناس كما ذكرنا والثاني الضحك مطلقا ~~عمدا أو سهوا أو في النوم وهو ما كان له صوت يسمعه المصلي دون جيرانه ~~والقهقهة ما تسمعه جيرانه تنقض الوضوء عندنا على حسب ما ذكره في النواقض ~~والتبسم ما لا صوت له لا يبطل الصلاة ولا ينقض الوضوء والثالث العمل الكثير ~~وقد اختلفوا فيه فقيل ما يعمل باليدين معا وقيل ثلاث حركات متواليات في ركن ~~واحد وقيل ما يستكثره المصلي وقيل ما يشك الناظر في فاعله أنه غير مصلي وهو ~~الراجح فدخل في ذلك الأكل والشرب وما ذكر من هذا القبيل في المفسدات بلا ~~إصلاح للصلاة كالمشي في سبق الحدث أو لحال المصلي كما في صلاة الخوف وقتل ~~الحية فإنها لا تفسد في ذلك لأنه لإصلاح فيعذر في ذلك شرعا والرابع ترك فرض ~~من فرائض الصلاة PageV01P050 ~~الداخلة أو الخارجة لا يصح شروعه في الصلاة بترك شيء منها والفساد فرع ~~الصحة بلا عذر كالمريض بترك القيام لعجزه عنه أو الركوع والسجود والأمي ~~يترك القراءة لعجزه عنها فلا تفسد صلاته للعذر والفساد بترك الفرض بلا عذر ~~ولو ترك شيئا من الفرائض الخارجة بعذر يصح شروعه في الصلاة كالعاري يترك ~~ستر العورة والعاجز عن القبلة يتوجه يتوجه إلى جهة قدرته إلا فاقد الطهورين ~~فإنه يتشبه بالمصلي ثم يعيد بخلاف مقطوع ms47 اليدين والرجلين إذا كان بوجهه ~~جراحة فإنه يصلي ولا يعيد كما في التنوير ولو طرأ أي عرض فجاءت بدون قصد ~~فوات أي الفرض في الصلاة بدون اختياره أي المصلي كما إذا أصابت ثوبه أو ~~بدنه نجاسة مايعة لا يمكن إلقاؤها عنه في الحال قبل أداء ركن أو تمكنه منه ~~وما أشبه ذلك والخامس تعمد الحدث قبل القعود قدر التشهد بأن قصد إخراج ريح ~~أو بول ونحوه وأما بعد القعود فهو خروج بصنعه فلا تفسد صلاته بل تتم وقد ~~ترك واجبا وهو الخروج بالسلام وإن سبقه الحدث توضأ وبنى ولا تفسد صلوته إن ~~لم يمكث قدر ركن بعده من اشتغال بالطهارة وإلا فسدت ولا يقرأ ذاهبا ولا ~~آيبا وإلا فسدت أيضا وتمام هذه المباحث كلها مبسوطة في الكتب المطولات ~~ومرادنا الاختصار في هذه العجالة فلا نسحب أذيال الاطالة ولنقتصر على ما ~~ذكرناه من الكلام والحمد لله في المبدأ والختام ونسأل الله تعالى أن ينفع ~~بهذا الشرح عباده ويديم به الإفادة ويختم لنا ولإخواننا في الله تعالى ~~بالحسنى وزياده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله ~~رب العالمين . PageV01P051 ms48