######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004516 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الغني بن اسماعيل النابلسي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1143 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كشف النور #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: ردود علماء المسلمين على الوهابية والمخالفين #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004516 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4516_كشف-النور-عبد-الغني-بن-اسماعيل-النابلسي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1406 - 1364 ش - 1986 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # كشف النور عن أصحاب القبور PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم كشف النور عن أصحاب القبور الحمد لله وحده، ~~والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، يقول الحقير عبد الغني ابن إسماعيل ~~النابلسي الحنفي: هذه رسالة كتبتها في ظهور كرامات الأولياء بعد موتهم وحكم ~~رفع البناء عليهم وتعليق الستور إلى غير ذلك وسميتها " كشف النور عن أصحاب ~~القبور ". وأسأل الله تعالى أن يلهمني ما هو الحق والصواب وأن يوفق إخواني ~~المسلمين إلى الإنصاف عند ظهور الحق والاعتراف، والله على كل شئ قدير ~~وبالإجابة جدير. # اعلموا إخواني في رضاعة ثدي الإسلام أن الكرامات التي أكرم الله تعالى ~~بها أولياءه المقربين إلى حضرته أمور خارقة لعادة الله في خلقه، خلقها الله ~~تعالى بمحض قدرته وإرادته لا مدخل لقدرة الولي المخلوقة فيه ولا لإرادته ~~المخلوقة فيه أيضا على التأثير فيها البتة وإنما قدرة الولي وإرادته ~~المخلوقتان فيه سبب لخلق الله تعالى تلك الكرامات على يديه ونسبتها إليه، ~~وكل من اعتقد أن الولي له تأثير في شئ من ذلك فهو كافر بالله تعالى على ما ~~عرف في علم التوحيد. # وحقيقة أمر الولي في خلق الله تعالى الكرامات على يديه أنه متحقق ~~بوحدانية الله تعالى في التأثير. وأنه لا تأثير له عند نفسه البتة حتى أن ~~حركات نفسه التي هي القوى الروحانية المتشعبة في البدن وهي القوة الباصرة ~~والقوة السامعة والقوة الذائقة والقوة اللامسة والقوة الشامة والقوة ~~العقلية الباطنية المتفكرة والمتخيلة والحافظة. وكذلك الحركات الظاهرة في ~~جميع الأعضاء والأعصاب ونحو ذلك، فإنها مخلوقة فيه لله تعالى. وهو مشاهد ~~لجميع ذلك في نفسه ومتحقق به في كل وقت إلا إذا سلط الله عليه الغفلة في ~~بعض الأحيان فيكون في ذلك الوقت ليس بولي الله تعالى إلا بحسب ما مضى ~~كالمؤمن النائم فإنه مؤمن بسبب PageV00P003 # حكم ما مضى في اليقظة من الإيمان وهذه الحالة هي أدنى أحوال الأولياء ~~وأدنى شهود من شهوداتهم. وربما سموا شيئا من ذلك في طريقهم موتا اختياريا ~~أخذا من إشارة قوله تعالى (إنك ميت وإنهم ms01 ميتون) ومعنى إشارة الآية على عدم ~~الفرق بين ميت بالسكون والتشديد كما ذكره الجوهري في الصحاح: إنك يا محمد ~~وإن ظهر التأثير منك ومنهم في الباطن والظاهر بحسب الإدراك والأفعال ميت ~~وهم ميتون لأن حياتك مخلوقة كحياتهم وهي عرض يخلق الله تعالى الإدراك باطنا ~~والأفعال والأقوال ظاهرا عندها لا بها، فهي سبب لخلق ذلك من الله تعالى فهي ~~موت في حقيقة الأمر فيك وفيهم جميعا. وهذا الموت الاختياري شرط في مقام ~~الولاية حتى إذا لم يتحقق به الولي في نفسه فليس بولي وإليه الإشارة بقوله ~~عليه السلام: " من عرف نفسه فقد عرف ربه " يعني من عرف نفسه، أنها كناية عن ~~قوى باطنية وظاهرية منبعثة من العدم بسطوة قدرة غيره عرف ربه. والرب هو ~~المالك يعني عرف مالك أمره الباطن والظاهر وهو الله تعالى فيعرفه من حيث ~~إنه الخالق لتلك القوى والمصرف لها فيما يشاءه تعالى ويختاره ويعلم أن نفسه ~~في يد الله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء كما كان يقسم النبي صلى الله عليه ~~وسلم بقوله: " والذي نفسي بيده " أي وحق الذي جميع قواي الباطنية والظاهرية ~~في تصرفه وحده لا مدخل لي في ذلك البتة. ومن هنا يفهم قول النبي عليه ~~السلام في حديث التقرب بالنوافل: " كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر ~~به "... إلى آخره فيظهر لذلك المتقرب بالنوافل الفاعل المتصرف في قواه كلها ~~وتبقى القوى عنده أعراضا زائلة كما هي في حقيقة الأمر فيكون الحق كناية ~~عنها بعد زوالها من نظر ذلك المتقرب. وليس هذا كله إلا بعد حصول الموت ~~الاختياري له. # وإذا كان كذلك فالولاية مشروطة عند العارفين بإدراك الموت والتحقق به، ~~والكرامات للأولياء مشروطة حينئذ عندهم بوجود الموت لا بفقده فكيف يزعم ~~عاقل أن الموت ينافي الكرامات؟ والكرامات مشروطة به. وإذا لم يتحقق من ~~الإنسان في نفسه فليس بعارف ولا ولي. وإنما هو عامي من عوام المؤمنين غافل ~~محجوب. وذلك لأن الولي هو الإنسان الذي يتولى الله تعالى جميع أموره ~~الباطنية والظاهرية كما ذكرنا. وأمر ms02 غيره فنفسه هي التي تتولى أمرها بسبب ~~PageV00P004 # الغفلة والحجاب عن المتولي في الحقيقة لجميع الأمور وهو الله تعالى لأنه ~~تعالى متولي أمر المؤمن والكافر والغافل والمستيقظ، ولكن قال تعالى: (قل هل ~~يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب). أي إنما ~~يعلم ذلك، وهو عدم الفرق بينهما أصحاب البصائر. # ومما يدل على ثبوت الكرامة بعد الموت من أقوال الفقهاء قولهم بكراهة ~~الوطئ على القبور. قال في مختصر محيط السرخسي للإمام الخبازي: # وكره أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن يطأ على قبر أو يجلس أو ينام عليه أو ~~يبول أو يتغوط لما فيه من الإهانة. وفي جامع الفتاوى لقارئي الهداية: وسئل ~~بعض الفضلاء عن وطئ القبور فقال: يكره. قيل: هل يكره على أنه تارك للأولى. ~~فقال: لا بل يأثم لأنه عليه السلام قال: لأن أضع قدمي على جمر أحب إلي من ~~وطئ القبر. قيل: التابوت والتراب الذي فوقه بمنزلة السقف. # فقال: وإن كان له بمنزلة السقف لكن حق الميت باق فلا يجوز. أن يوطأ. # وسئل الخجندي عن رجل لو كان قبر والديه بين القبور هل يجوز له أن يمر بين ~~قبور المسلمين بالدعاء والتسبيح وقراءة القرآن ويزور قبرهما؟ فقال: له ذلك ~~إن أمكنه من غير وطئ القبور انتهى. وفي فتح القدير: ويكره الجلوس على القبر ~~ووطئه. وحينئذ فما يصنعه الناس ممن دفنت أقاربه ثم دفنت حواليهم خلق، من ~~وطئ تلك القبور إلى أن يصل إلى قبر أبيه مكروه ويكره النوم عند القبر وقضاء ~~الحاجة بل أولى وكل ما لم يعهد من السنة، والمعهود منها ليس إلا زيارتها ~~والدعاء عندها قائما كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البقيع ~~ويقول: " السلام عليك م دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل ~~الله لي ولكم العافية ". # انتهى كلامه. وحيث صح هذا وثبت في كتب الفقه فنقول: لم يكره الوطئ على ~~القبر والجلوس عليه إلا لكرامة الموتى بعد موتهم. وهذه الكرامة ثابتة في ~~الشرع. وهي أمر خارق ms03 للعادة في الخلق، فإن العادة جارية أن الإنسان يباح له ~~أن يمشي على الأرض وأن يجلس عليها وأن يطئ برجله أبعاض الحيوانات كلها إلا ~~موتى أهل الإيمان، فقد خولفت العادة في حقهم فكره ذلك كله كراهة تحريم، ~~PageV00P005 # لأنها المحمل عند الإطلاق. وإنما كان ذلك تكريما لهم بعد موتهم، وهم من ~~عوام المؤمنين. فكيف الحال مع خواصهم وهم أهل الولاية المقربون إلى الله ~~تعالى. فقد ثبتت الكرامة بعد الموت على لسان الشرع. # وأيضا ثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور القبور في البقيع ويدعو ~~عندها قائما دليل على ثبوت الكرامات بعد الموت لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لو لم يكن يعلم أن الدعاء عند قبور المؤمنين مستجاب لخصوصية في المكان ~~بسبب الموتى المدفونين فيه لما دعا عند قبورهم بقوله عليه السلام: " أسأل ~~الله لي ولكم العافية " واستجابة الدعاء ببركة قبور المؤمنين التي تنزل ~~عليها الرحمة من جملة الكرامات للمؤمنين بعد الموت. # وذلك في حق قبور عوام المؤمنين فكيف قبور خواصهم من أهل التوحيد الكامل ~~اليقين من المقربين إلى الله تعالى. وفي ذلك ثبوت الكرامة بعد الموت أيضا. # ومن الدليل على ثبوتها بعد الموت أيضا حكم الشرع بوجوب تغسيل الميت ~~المسلم ووجوب تكفينه ودفنه تكريما له. وهي كرامة أثبتها الشرع للمؤمنين بعد ~~الموت خارقة للعادة في حق موتى سائر بني آدم من الكافرين وجميع الحيوانات ~~التي جرت العادة الشرعية بعدم تغسيلها. # ومن الدليل على ذلك أيضا ما قاله صاحب النهاية في شرح الهداية: أن الميت ~~ينجس بالموت وأن التغسيل واجب لإزالة نجاسة تثبت بالموت كرامة للآدمي بخلاف ~~سائر الحيوانات. وفي جامع الفتاوى: يغسل لتنجسه بالموت كسائر الحيوانات ~~الدموية إلا أنه يطهر بالغسل كرامة له. وقيل: لا ينجس لأنه مؤمن بل الغسل ~~لأجل أنه على غير وضوء انتهى. وهذا يدل على ثبوت الكرامة للمؤمن بعد موته ~~أيضا. # وذكر في جامع الفتاوى: أن البناء على القبر لا يكره إذا كان الميت من ~~المشايخ والعلماء والسادات. وذكر فيه أيضا أنه ينبغي أن ms04 يكون غاسل الميت ~~على طهارة ويكره أن يكون حائضا أو جنبا انتهى. وهذا مما هو صريح في ثبوت ~~الكرامة للمؤمن بعد الموت أيضا بل الكرامات كلها لا تكون للمؤمن إلا بعد ~~الموت. # أما في الحياة الدنيا فلا كرامة له في الحقيقة إلا مجازا لأنه يكون في ~~دار الجوار PageV00P006 # لأعداء الله تعالى دار يكفر فيها بالله تعالى وهذا لا يشك فيه عاقل ~~البتة. وفي عمدة الاعتقاد للإمام النسفي رحمه الله تعالى: وكل مؤمن بعد ~~موته مؤمن حقيقة كما في حال نومه وكذا الرسل والأنبياء عليهم السلام بعد ~~وفاتهم رسل وأنبياء حقيقة لأن المتصف بالنبوة والإيمان الروح وهو لا يتغير ~~بالموت انتهى. # وربما نقول: مراده بالمؤمن الكامل وهو الولي، والإيمان وهو الإيمان ~~الكامل وهو الولاية وهي باقية بعد الموت لأن المتصف بها الروح والروح لا ~~يتغير بالموت. أو المراد مطلق المؤمن ومطلق الإيمان فيكون المؤمن الكامل ~~والإيمان الكامل مفهوما بالطريق الأولى بحسب ما ذكرنا لا سيما وقد قال ~~تعالى في حق أهل الجنة: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى) ونحن ~~نتكلم على إشارة هذه الآية ولا نمتع؟؟؟ عبارتها كما هو دأب أهل الله تعالى ~~فنقول فيما نحن بصدده العارفون بربهم لهم موتتان موتة في نفوسهم وموتة في ~~أبدانهم. والمعتبر عندهم النفوس دون الأبدان لأن الأبدان مساكن النفوس ~~والعبرة بالساكن لا بالدار والسر في السكان لا في الديار. فإذا جاهدوا ~~أنفسهم المجاهدة الشرعية باطنا وظاهرا وسلكوا طريق الاستقامة ماتت نفوسهم ~~فتحققوا بالحق لما ذاقوا الموت وبقيت أرواحهم مدبرة لأجسامهم في الدنيا ~~بغير واسطة النفوس فكانوا ملائكة في صورة البشر، لأن الملائكة أرواح مجردة ~~وهم بعد موت نفوسهم أرواح مجردة أيضا، كما كان ينزل جبريل عليه السلام إلى ~~صورة دحية الكلبي رضي الله تعالى عنه ويأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعند ذلك إذا انقطعت علاقة أرواحهم من تدبير أبدانهم كانوا بمنزلة جبريل ~~عليه السلام إذا عاد إلى عالم تجرده وفارق الصورة البشرية. ولا يسمى هذا ~~موتا حقيقيا في حقهم بل يسمى ms05 انتقالا من عالم إلى عالم آخر وتقلبا في ~~الأطوار. ولهذا قال تعالى عنهم (لا يذوقون الموت إلا الموتة الأولى). وهذه ~~إشارة الآية الكريمة التي لا تنحصر معانيها وعباراتها ولا تنفد حكمها ~~وأسرارها وإشاراتها. وإذا كان الأمر كذلك فكيف يتوهم عاقل أن الله تعالى ~~يقطع تكريمه عن هذا الولي الذي كملت ولايته بموته الطبيعي والتحاقه بعالم ~~المجردات حتى صار مع الملائكة في فضاء الأزل والملكوت كما كان يقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم عند موته: " اللهم الرفيق الأعلى ". PageV00P007 # هذا وقد ورد في كتاب المحققين من أهل الله تعالى كثير من الحكايات ~~والأخبار المفصحة عن وقوع الكرامات للأولياء بعد الموت وتداولته الثقات مما ~~لا يسعنا إنكاره. فمن ذلك ما ذكره قدوتنا إلى الله تعالى المجتهد الكامل ~~والعالم العامل الشيخ محي الدين ابن العربي قدس الله سره في كتابه " روح ~~القدس في مناصحة النفس " في ترجمة أبي عبد الله ابن زين اليابري بالياء ~~المثناة التحتانية وضم الباء الموحدة التحتانية الإشبيلي. كان من أهل الله ~~تعالى أنه قرأ ليلة تأليف أبي القاسم ابن حمدين في الرد على أبي حامد ~~الغزالي فعمي فسجد لله تعالى من حينه وتضرع وأقسم أنه لا يقرأه أبدا ~~ويذهبه، فرد الله تعالى عليه بصره انتهى. وهي كرامة صدرت لأبي حامد الغزالي ~~رضي الله عنه بعد موته على يد هذا الإنسان. وذكر الجلال السيوطي رحمه الله ~~تعالى في كتابه له في ذكر الموت سماه " بشرى الكئيب بلقاء الحبيب " قال: ~~أخرج الحافظ أبو القاسم اللالكائي في السنة بسند عن محمد بن نصر الصائغ ~~قال: كان أبي مولعا بالصلاة على الجنائز. فقال: يا بني حضرت يوما جنازة. # فلما دفنوها نزل إلى القبر نفسان ثم خرج واحد وبقي الآخر وحشى الناس ~~التراب. # فقلت: يا قوم يدفن حي مع ميت؟ فقالوا ما ثم أحد فقلت: لعله شبه لي. ثم ~~رجعت فقلت: ما رأيت إلا اثنين خرج واحد وبقي الآخر لا أبرح حتى يكشفه الله ~~ما رأيت فقرأت عشر مرات يس وتبارك وبكيت وقلت: يا رب ms06 اكشف لي عما رأيت فإني ~~خائف على عقلي وديني. فانشق القبر فخرج منه شخص فولى مبادرا. فقلت: # يا هذا بمعبودك إلا وقفت حتى أسألك فما التفت. فقلت الثانية والثالثة ~~فالتفت وقال: أنت نصر الصائغ. فقلت: نعم. قال: ما تعرفني؟ قلت: لا. قال: # نحن ملكان من ملائكة الرحمان موكلان بأهل السنة إذا وضعوا في قبورهم، ~~نزلنا حتى نلقنهم الحجة. وغاب عني. # وحكى اليافعي في روض الرياحين عن بعض الأولياء. قال: سألت الله تعالى أن ~~يريني مقامات أهل القبور. فرأيت ليلة من الليالي القبور قد انشقت وإذا منهم ~~النائم على السرير ومنهم النائم على الحرير والديباج ومنهم النائم على ~~الريحان ومنهم النائم على السرر ومنهم الباكي ومنهم الضاحك فقلت: يا رب لو ~~شئت ساويت بينهم في الكرامة. فنادى مناد من أهل القبور: يا فلان هذه أمثال ~~الأعمال. PageV00P008 # أما أصحاب السندس فهم أصحاب الخلق الحسن، وأما أصحاب الحرير والديباج فهم ~~الشهداء، وأما أصحاب الريحان فهم الصائمون، وأما أصحاب السرر فهم المتحابون ~~في الله، وأما أصحاب البكاء فهم المذنبون، وأما أصحاب الضحك فهم أهل ~~التوبة. # قال اليافعي: رؤية الميت في خير أو شر نوع من الكشف يظهر الله تبشيرا ~~وموعظة أو مصلحة للميت أو إسداء خير أو قضاء دين أو غير ذلك. ثم هذه الرؤية ~~قد تكون في النوم وهو الغالب وقد تكون في اليقظة وذلك من الكرامات للأولياء ~~أصحاب الأحوال. وقال في كفاية المعتقد: أخبرنا بعض الأخيار عن بعض الصالحين ~~أنه كان يأتي قبر والده في بعض الأوقات ويتحدث معه. # وأخرج اللالكائي في السنة عن يحيى بن معين قال قال لي حفار أعجب ما رأينا ~~من هذه المقابر أني سمعت من قبر والمؤذن يؤذن وهو يجيبه من القبر. # وأخرج أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير قال: أنا والله الذي لا إله ~~إلا هو أدخلت ثابت البناني في لحده ومعي حميد الطويل. فلما ساوينا عليه ~~اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره. وكان يقول: اللهم إن كنت أعطيت ~~أحدا من ms07 خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها فما كان الله ليرد دعائه. # وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال ضرب بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا فيه ~~إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب ~~القبر. قال أبو القاسم السعدي في كتاب الإفصاح: هذا تصديق من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بأن الميت يقرأ في قبره. فإن عبد الله أخبره بذلك وصدقه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن مندة عن طلحة عن عبيد الله قال ~~أردت ما لي بالغابة فأدركني الليل فآويت إلى قبر عبد الله بن عمرو بن حزام ~~فسمعت قراءة من القبر فما سمعت أحسن منها فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فذكرت ذلك له. فقال: ذلك عبد الله ألم تعلم أن الله قبض PageV00P009 # أرواحهم فجعلها في قناديل من زبرجد وياقوت ثم علقها وسط الجنة. فإذا كان ~~الليل ردت إليهم أرواحهم فلا تزال كذلك حتى إذا طلع الفجر ردت أرواحهم إلى ~~مكانها الذي كانت فيه. # وأخرج أبو نعيم في الحلية عن إبراهيم أن المهلبي قال حدثني الذين كانوا ~~يمرون بالمصر في في الأسحار قالوا: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت البناني ~~سمعنا قراءة القرآن. # وأخرج ابن مندة عن سلمة بن شبيب. قال سمعت أبا حماد الحفار. وكان ثقة ~~ورعا. قال: دخلت يوم الجمعة المقبرة نصف النهار، فما مررت بقبر إلا سمعت ~~منه قراءة القرآن. وأخرج ابن مندة عن عاصم السقطي قال: حفرنا قبرا ببلخ ~~فنفذ في قبر فنظرت فإذا بشيخ في القبر متوجه إلى القبلة وعليه إزار أخضر ~~واخضر ما حوله وفي حجره مصحف يقرأ فيه. وأخرج ابن مندة عن أبي ا لنصر ~~النيسابوري الحفار. وكان صالحا ورعا قال: حفرت قبرا فانفتح في القبر قبر ~~آخر، فنظرت، فإذا أنا بشاب حسن الوجه حسن الثياب طيب ms08 الريح جالسا متربعا ~~وفي حجره كتاب مكتوب بخضرة أحسن ما رأيت من الخطوط وهو يقرأ القرآن فنظر ~~الشاب إلي وقال: أقامت القيامة؟ قلت: لا. فقال: أعد المدرة إلى موضعها ~~فأعدتها إلى موضعها. # ونقل السهيلي في دلائل النبوة عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه حفر في ~~مكان فانفتحت طاقة. فإذا شخص على سرير وبين يديه مصحف يقرأ فيه وأمامه روضة ~~خضراء وذلك بأحد، وعلم أنه من الشهداء لأنه رأى في صفحة وجهه جرحا. # وأورد ذلك أيضا أبو حيان في تفسيره. وحكى اليافعي في روض الرياحين عن بعض ~~الصالحين قال: حفرت لرجل من العباد قبرا وألحدته فيه فبينما أنا أسوى اللحد ~~إذ سقطت لبنة من لحد بلية فنظرت فإذا شيخ جالس في القبر عليه ثياب بيض ~~تقعقع وفي حجره مصحف من ذهب مكتوب بالذهب وهو يقرأ فيه فرفع رأسه إلي وقال: # أقامت القيامة؟ رحمك الله. قلت: لا. فقال رد اللبنة إلى موضعها رعاك ~~الله. # فرددتها. وقال اليافعي أيضا: روينا عمن حفر القبور من الثقاة أنه حفر ~~قبرا PageV00P010 # فأشرف فيه على إنسان جالس على سرير وبيده مصحف يقرأ فيه وتحته نهر يجري ~~فغشي عليه وأخرج من القبر ولم يدروا ما أصابه فلم يفق إلا في اليوم الثالث. # وأخرج سعيد بن منصور عن عدية بنت أهبان بن صفي الغفاري صاحب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قالت: أوصانا أبي أن نكفنه في قميص قالت: فلما أصبحنا ~~من الغد من يوم دفنا. إذا نحن بالقميص الذي دفناه فيه عندنا. # وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات بسند لا بأس به من مرسل راشد بن ~~سعد أن رجلا توفيت امرأته، فرأى نساء في المنام ولم ير امرأته معهن. # فسألهن عنها. فقلن: إنكم قصرتم في كفنها فهي تستحي تخرج معنا. فأتى الرجل ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر ~~هل إلى بقية من سبيل. فأتى رجلا من الأنصار قد حضرته الوفاة فأخبره فقال ~~الأنصاري: إن كان أحد يبلغ الموتى ms09 بلغته. فتوفي الأنصاري فجاء بثوبين ~~مشردين بالزعفران. فجعلهما في كفن الأنصاري. فلما كان الليل أتى النسوة ~~ومعهن امرأته، وعليها الثوبان الأصفران انتهى. # وذكر الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى في كتابه " طبقات الأخيار " في ~~ترجمة الشيخ أحمد البدوي أن سيدي عبد العزيز الديريني رضي الله عنه كان إذا ~~سئل عن سيدي أحمد البدوي قال: هو بحر لا يدرك له قرار وإخباره ومجيئه ~~بالأسرى من بلاد الفرنج وإغاثة الناس في قطاع الطريق وحيلولته بينهم وبين ~~من استنجد به لا تحويها الدفاتر رضي الله تعالى عنه. قلت: وقد شاهدت أنا ~~بعيني سنة خمس وأربعين وتسعمائة أسيرا على منارة سيدي عبد العال مقديا ~~مغلولا وهو مخبط العقل. # فسألته عن ذلك. فقال: بينما أنا في بلاد الفرنج آخر الليل توجهت إلى سيدي ~~أحمد فإذا أنا به فأخذني وطار بي في الهواء فوضعني هنا. فمكث يومين ورأسه. # دائرة عليه شدة من الخطفة انتهى. وهذا كله، صريح بثبوت الكرامات بعد ~~الموت وهو أمر حق في نفسه لا يشك فيه إلا كل ناقص الإيمان منطمس البصيرة ~~مطرود عن باب فضل الله تعالى متعصب على أهل الله تعالى أوقعه الله تعالى في ~~ورطة الإنكار على أوليائه تعالى وقد أهانه الله تعالى وغضب عليه وألقاه ~~PageV00P011 # إلى الشيطان يتلاعب به ليبغض من يحبهم الله تعالى فيعرضه للاستخفاف بهم ~~وبكراماتهم وإهانة قبورهم واحتقارها مع أن المعلوم عند من قرأ في علم ~~العقائد والتوحيد أن الأرواح لها اتصال بالأجساد بعد الموت كاتصال شعاع ~~الشمس بالأرض والروح في مقرها فيجب احترام قبور المؤمنين البتة لهذا المعنى ~~حتى قال الجلال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه " بشرى الكئيب بلقاء ~~الحبيب ". قال اليافعي: مذهب أهل السنة أن أرواح الموتى ترد في بعض الأوقات ~~من عليين أو من سجين إلى أجسادهم في قبورهم عند إرادة الله وخصوصا ليلة ~~الجمة ويجلسون ويتحدثون وتتنعم أهل النعيم وتعذب أهل العذاب. قال: ويختص ~~الأرواح دون الأجسام بالنعيم والعذاب ما دام في عليين أو سجين وفي القبر ~~يشترك الروح والجسد انتهى. # ومما ms10 يدل على اتصال الأرواح بالأجسام في القبور بعد الموت ما نقله في بحر ~~الكلام للإمام النسفي رحمه الله تعالى من قوله في عذاب القبر. فإن قيل: # كيف يوجع اللحم في القبر ولم يكن فيه الروح؟ فالجواب: سئل النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن قيل له: كيف يوجع اللحم في القبر ولم يكن فيه الروح: فقال ~~عليه الصلاة والسلام: كما يوجع سنك وإن لم يكن فيه الروح؟ ألا ترى إن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أخبر أن السن يتوجع لما أنه متصل باللحم، وإن لم يكن ~~فيه الروح. فكذلك بعد الموت لما كان روحه متصلا بجسده فيتوجع انتهى وهذا ~~صريح في أن روحانيات الموتى متصلة بأجسامهم التي في قبورهم وإن بليت ~~أجسامهم وصارت ترابا. ولهذا جاء الشرع باحترام قبورهم كما ذكرناه فيما ~~تقدم. فكيف لا ينبغي للمؤمنين احترام قبورهم وتعظيمها وزيارتها والتبرك بها ~~وهم يعلمون أن الروحانيات الكاملة الفاضلة متصلة بتلك الأجساد الطيبة ~~الطاهرة كما هو مقتضى الأخبار النبوية وأن صارت ترابا. ولا أرى المنكر لذلك ~~إلا جاهلا يعتقد من جهله أن الأرواح أغراض تزول بالموت كما تزول الحركة عن ~~الميت، طبق ما هو مذهب بعض الفرق الضالة، حتى أنهم يزعمون أن الأولياء إذا ~~ماتوا صاروا ترابا والتحقوا بتراب الأرض وذهبت روحانياتهم، فلا حرمة ~~لقبورهم. ولهذا يهينونها ويحتقرونها وينكرون على من زارها وتبرك بها حتى ~~إني سمعت بأذني رجلا يقول يوما وأنا أسمع وكنت PageV00P012 # ذاهبا إلى زيارة قبر الشيخ أرسلان الدمشقي رضي الله عنه: كيف تزورون ~~ترابا؟ # ما هذا إلا قلة عقل! فتعجبت من ذلك غاية العجب، وقلت في نفسي: ما هذا قول ~~من يدعي الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # وقد ورد في الحديث " أن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ~~ولا معنى لذلك إلا أن روحانيات الموتى إما تنعم في قبورهم أو تعذب فيها. ~~وذلك باتصال الروحانيات بالأجساد البالية التي خرجت من الدنيا وهي طاهرة ~~بالإيمان والطاعات أو قذرة بالكفر والمخالفات. فحينئذ ms11 قبور المؤمنين محترمة ~~متبجلة معظمة كما كانوا قبل ذلك، وهم أحياء محترمون متبجلون. فإن من احتقر ~~عالما أو بغضه خيف عليه الكفر، كما صرح بذلك الفقهاء. # ولا فرق بين الأحياء في ذلك والأموات. أرأيت أن الأحياء والأموات كلهم ~~مخلوقات الله تعالى لا تأثير لأحد منهم في شئ من الأشياء البتة. وإنما ~~المؤثر هو الله تعالى وحده على كل حال والأحياء والأموات سواء في عدم ~~التأثير قطعا من غير شبهة ولكن الاحترام واجب في حق الجميع. قال تعالى (ومن ~~يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وشعائر الله هي الأشياء التي تشعر ~~أي تعلم به تعالى كالعلماء والصالحين أحياء وأمواتا ونحوهم. # ومن تعظيمهم بناء القباب على قبورهم وعمل التوابيت لهم ومن الخشب حتى لا ~~تحتقرهم العامة من الناس وإن كان ذلك بدعة فهي بدعة حسنة، كما قال الفقهاء ~~في تكبير العمائم وتوسيع الثياب للعلماء، أنه جائز حتى لا تستخف بهم العامة ~~ويحترمونهم. وإن كان ذلك بدعة لم يكن عليها السلف حتى قال في جامع الفتاوى ~~في البناء على القبر: وقيل لا يكره إذا كان الميت من المشايخ والعلماء ~~والسادات. وفي المضمرات: وكان الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل يقول: لا بأس ~~باستعمال الأجر في ديارنا وكان يجوز استعمال رفرف الخشب. وذكر الإمام ~~التمرتاشى: هذا إذا كان حول الميت وأما إذا كان فوقه فلا يكره لأنه عصمة ~~منن السباع وهذا كما اعتادوا التسنيم باللبن صيانة عن النبش. ورأوا ذلك ~~حسنا. وفي تنوير الأبصار: ولا يرفع عليه بناء. وقيل: لا بأس به. وهو ~~المختار وفي شرح الكنز PageV00P013 # للزيلعي. وقيل: لا بأس بالكتابة ووضع الحجر ليكون علامة لما روى أنه عليه ~~السلام وضع حجرا على قبر عثمان بن مظعون انتهى. # وأما وضع الستور والعمائم والثياب على قبور الصالحين والأولياء فقد كرهه ~~الفقهاء حتى قال في فتاوى الحجة: وتكره الستور على القبور انتهى. ولكن نحن ~~الآن نقول إن كان القصد بذلك التعظيم في أعن العامة حتى لا يحتقروا صاحب ~~هذا القبر الذي وضعت عليه الثياب ms12 والعمائم ولجلب الخشوع والأدب لقلوب ~~الغافلين الزائرين لأن قلوبهم نافرة عن الحضور والتأدب بين يدي أولياء الله ~~تعالى المدفونين في تلك القبور، كما ذكرنا من حضور روحانياتهم المباركة عند ~~قبورهم. # فهو أمر جائز لا ينبغي النهي عنه لأن الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى. # فإنه، وإن كان بدعة على خلاف ما كان عليه السلف ولكن من قبيل قول الفقهاء ~~في كتاب الحج: إنه بعد طواف الوداع يرجع القهقري حتى يخرج من المسجد لأن في ~~ذلك إجلال البيت وتعظيمه، حتى قال في منهج السالك: # وما يفعله الناس من الرجوع القهقري بعد الوداع فليس فيه سنة مروية ولا ~~أثر محكي وقد فعل أصحابنا انتهى. وهذا تعظيم للبيت الحرام مع أنه جماد ~~والأولياء أفضل منه من غير شبهة لأنهم مكلفون بخدمة الله تعالى دون الكعبة ~~لأن عبادتها بلا تكليف. وإن كانوا أمواتا فالميت كالجماد والاحترام لازم في ~~حق الجميع. # وكسوة الكعبة أمر مشروع حتى ذكروا أنه يجوز ستر الكعبة بالحرير وقبور ~~الصالحين والأولياء وإن لم تكن كعبة ولا كالكعبة من جهة الأحكام ولكنها ~~محترمة لأن الكعبة إنما أمرنا بالتوجه إليها والطواف بها وتعظيمها ~~واحترامها مع أنها جماد ابتلاء من الله تعالى تكليفا لنا وإلا فهي أحجار. ~~وكل من كان سجوده لها نفسها كان عابد أصنام فيكفر بالله تعالى ولهذا ورد أن ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال حين قبل الحجر في طوافه: إني أعلم أنك حجر ~~لا تضر ولا تنفع، ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ما ~~فعلته. قالوا سبب ذلك إنه تذكر وضع الجاهلية الأصنام حول البيت وسجودهم لها ~~فخشى أن يظن أحد أن تقبيل الحجر يشبه نوعا من الجاهلية فقال ما قال رضي ~~الله عنه: وما سمعنا أحدا من العامة ولا PageV00P014 # غيرهم يعتقد أن قبور الصالحين كعبة يصح الطواف بها أو تصح الصلاة إليها ~~حتى نخاف عليهم من ذلك. وإنما العامة جميعهم يعلمون أن القبلة هي الكعبة ~~وحدها. # وأنها في مكة ولكنهم يبالغون في التعظيم ms13 والاحترام لتلك القبور لأنها ~~قبور أولياء الله تعالى وقبور أحبائه تعالى وأهل صفوته. هذا مقدار ما نعلم ~~من أحوالهم والمؤمن لا يظن بالمؤمنين إلا خيرا. # وقد ورد في الحديث كما أخرجه الأسيوطى رحمه الله تعالى في الجامع الصغير ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسن الظن من حسن العبادة. وقال ~~تعالى: # (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن أن بعض الظن أثم ولا تجسسوا ~~ولا يغتب بعضكم بعضا) الآية. ويجب الحمل على الكمال في حق عامة المؤمنين ~~كما كان يعاملهم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه باطلاع الله تعالى له إن ~~منهم المنافقين الذين كانوا يبطنون الكفر والجحود ويظهرون الإيمان. ومع ذلك ~~كان يعامل الجميع معاملة أهل الإيمان لأنه جاء يحكم بالظاهر والله يتولى ~~السرائر كما قال عليه الصلاة والسلام. أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ~~لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله. ولا ينبغي لمسلم أن ينكر كل ما يراه ~~حدث ولم يكن في العصر الأول ما لم يطلع على قباحته وأن فاعله فعله على وجه ~~يخالف ما هو مقصود الدين المحمدي. أرأيت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: من سن سنة حسنة كان له، ثوابها وثواب من عمل بها إلى يوم القيامة. ~~فقد سمى ما تحدثه الأمة بعده مما هو غير مخالف لمقصود شرعه سنة مع أنه لم ~~يكن له وجود في زمنه صلى الله عليه وسلم. فالبدعة الحسنة الموافقة لمقصود ~~الشرع تسمى سنة على هذا، تسمية وردت على لسان الشارع صلى الله عليه وسلم. # ومن هذا القبيل ما ذكره الفقهاء في مبحث زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ~~من قولهم وما يفعله بعض الناس من النزول بالقرب من المدينة والمشي إلى أن ~~يدخلها حسن. # وكل ما كان أدخل في الأدب والاجلال كان حسنا كما ذكره والدي رحمه الله ~~تعالى في حاشيته على شرح الدرر في كتاب الحج. PageV00P015 # ويقاس ms14 على هذا إيقاد القناديل والشمع عند قبور الأولياء والصالحين وهو ~~أيضا من باب التعظيم والاجلال للأولياء. فالمقصد فيها مقصد حسن لا سيما إن ~~كان لذلك الولي فقراء يخدمونه، يحتاجون إلى إيقاد المصباح ليلا لقراءة قرآن ~~أو تسبيح أو تهجد وإن كره الفقهاء الصلاة عند القبور ولكن محله في غير ~~الموضع المعد لذلك، المتباعد عن القبر. وقد قال والدي رحمه الله تعالى في ~~حاشيته على شرح الدرر: وتكره الصلاة في المقبرة لأنه يشبه اليهود. فإن كان ~~فيها موضع أعد للصلاة ليس فيه قبر ولا نجاسة. فلا بأس به كما في الخانية ~~وفي الحاوي. # فإن كانت القبور وراء المصلي لا يكره وإن كان بينه وبين القبر مقدار ما ~~لو كان في الصلاة ومر إنسان لا يكره فههنا أيضا لا يكره انتهى. # وأما وضع اليدين على القبور والتماس البركة من مواضع روحانيات الأولياء ~~فهو أمر لا بأس به أيضا. قال في جامع الفتاوى. وقيل: لا يعرف وضع اليد على ~~المقابر سنة ولا مستحبا ولا نرى به بأسا انتهى. والأعمال بالنيات فإن كان ~~مقصده خيرا كان خيرا. والله يتولى السرائر. # وأما نذر الزيت والشمع للأولياء يوقد عند قبورهم تعظيما لهم ومحبة فيهم ~~فهو جائز في الجملة. أرأيت أن الفقهاء قالوا في وقف الذمي الزيت على سراج ~~بيت المقدس: # إنه صحيح لكونه قربة عندنا وعندهم. وفي كتاب أوقاف الخصاف من بحث وقف ~~الذمي فإن قال أرضي صدقة موقوفة تكون غلتها في ثمن زيت للإسراج في بيت ~~المقدس. # قال: هذا جائز لأنه قربة عندنا وعندهم انتهى وبيت المقدس مسجد شريف ~~فالإسراج فيه من جملة تعظيمه وكذلك قبور الصالحين والأولياء المقربين. # وكذلك نذر الدراهم والدنانير للأولياء بأن تصرف على فقرائهم المجاورين ~~عند قبورهم أمر جائز في نفسه لأن النذر فيه مجاز عن العطية كما قالوا في ~~الهبة للفقراء إنه صدقة فليس له الرجوع بها وفي الصدقة على الأغنياء. أنها ~~هبة فيثبت له الرجوع فيها. فالعبرة لمقاصد الشرع دون الألفاظ. فإن النذر ~~إنما هو مخصوص بالله تعالى فإذا ms15 استعمل في غيره كمن قال لرجل: لك على عشرة ~~دراهم إن شفا الله مريضي ونحوه. ثم قال: نذرت لفلان كذا كان وعدا منه بذلك ~~PageV00P016 # وهو مجاز عن الهبة إن كان ذلك الرجل غنيا وعن الصدقة إن كان فقيرا. ورب ~~إنسان يقول لآخر من أهل الذمة الكافرين بالله تعالى إن شفا الله تعالى ~~مريضي فلك عندي مائة درهم مثلا. ولا يأثم في قوله ذلك. ويكون صدقة لأن ~~الصدقة على فقراء أهل الذمة جائزة ما عدا الزكوات، كما قرره الفقهاء في ~~كتبهم. فكيف يقول عاقل بحرمة قول الإنسان لولي من الأولياء بعد الموت إن ~~شفى الله مريضي فلك عندي مائة درهم ونحوه. مع أن أهل الولاية أولى في هذا ~~المعنى من غيرهم. # وإن كانوا أمواتا فإن القائل يعلم أن ذلك يصرف في مصالح الخادم لذلك ~~الولي وللفقراء المجاورين عنده فيجعل ذلك وعدا وعطية وإباحة من ذلك القائل ~~لكل من يأخذه، تصحيحا لقول المؤمنين ما أمكن والله ولي التوفيق. # وأما احتجاج بعض الناس على تحريم هذه الأمور بغير دليل قطعي فموجبه عدم ~~الحياء من الله تعالى وعدم الخوف منه فإن الحرام في النهي في مقابلة الفرض ~~في الأمر. وكل منهما يحتاج في ثبوته إلى دليل قطعي إما آية من كتاب الله ~~تعالى أو سنة متواترة أو إجماع معتد به أو قياس يورده المجتهد لا غيره من ~~المقلدين لأنه لا عبرة بقياس المقلدين الذين لم تتوفر فيهم شروط الاجتهاد ~~كما هو مسطر في كتب الأصول. # وأما قول بعض المغرورين: بأننا نخاف على العوام إذا اعتقدوا وليا من ~~الأولياء وعظموا قبره والتمسوا البركة والمعونة منه أن يدركهم اعتقاد أن ~~الأولياء نؤثر في الوجود مع الله تعالى فيكفرون ويشركون بالله تعالى، ~~فننهاهم عن ذلك نهدم قبور الأولياء ونرفع البنيانات الموضوعة عليها، ونزيل ~~الستور عنها، وتجعل الإهانة للأولياء ظاهرا حتى تعلم العوام الجاهلون أن ~~هؤلاء الأولياء لو كانوا مؤثرين في الوجود مع الله تعالى لدفعوا عن أنفسهم ~~هذه الإهانة التي نفعلها معهم. # فاعلم أن هذا الصنيع كفر ms16 صريح مأخوذ من قول فرعون على ما حكاه الله تعالى ~~لنا في كتابه القديم بقوله تعالى: (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه ~~إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يحدث في الأرض الفساد). وكذلك هؤلاء ~~المغرورون لم يكمل إيمانهم بعد بأن الله تعالى يحب أولياءه وأنه يخلق على ~~أيديهم في حياتهم جميع ما قدر أن يريدوه مما لم يخالف الشرع وجميع ما تريده ~~روحانياتهم بعد موتهم PageV00P017 # بأمره تعالى الذي روحانياتهم منه من الأمور الخارقة للعادة وكأنهم لم ~~يعلموا بعد أن الإيمان حق وأنه منج عند الله تعالى فقلوبهم مملؤة من ظنون ~~وشكوك وأوهام وتحيرات وزيغ. وقد عموا وصموا وختم الله تعالى على قلوبهم حتى ~~لم يقدروا على الفرق بين الحق والباطل. ومن يضلل الله فما له من هاد ولو ~~أنهم صدقوا في خوفهم ذلك على عامة المسلمين لقرروا لهم أحكام العقائد ~~والتوحيد وعلموهم البراهين والحجج القطعية من غير منازعة ولا جدال وحملوهم ~~على الفهم في العقائد والنظر في الفضائل. وشدوا عليهم في ذلك غاية التشديد، ~~فإن العامة متى تحققوا في نفوسهم أن الفاعل واحد على كل حال. ولا تأثير لشئ ~~البتة تحولت خواطرهم عن اعتقاد التأثير في غيره تعالى وعلموا أن كل ما سواه ~~تعالى بيده تعالى، فتن وتحيرات تسمى أسبابا يضل الله بها من يشاء ويهدي من ~~يشاء. قال تعالى: (والله من وراثهم محيط) يعني من وراء جميع الأشياء ~~المحسوسات والأشياء المعقولات على معنى أنه لا يشبهها ولا تشبهه البتة. ~~وعلى فرض أن يكون غرضهم ذلك المذكور فكيف يجوز انتهاك حرمات الله تعالى في ~~حق أوليائه وأهل خاصته بهدم قبابهم وتحقير قبورهم في عيون العامة وهتك ~~ستورهم الموضوعة احتراما لهم من أجل هذا الأمر الموهوم وهو خوف الضلال على ~~العامة. # وكيف يجوز الظن السوء في حق العامة ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~أصحابه يفعلون ذلك لا الظن السوء بالمسلمين حرام محقق كما قدمناه. # وأما اعتقاد شيخ بعينه والانتماء إليه والسلوك على طريقته الخاصة فهو أمر ms17 ~~مطلوب. فإن العمل بالجوارح كما يحتاج المقلد فيه إلى سلوك مذهب مخصوص إن لم ~~يكن مجتهدا كالحنفي يقلد أبا حنيفة والشافعي يقلد الشافعي ونحو ذلك، كذاك ~~سلوك الطريق إلى الله تعالى يحتاج إلى تقليد شيخ مخصوص في البداية لتتصل ~~البركة والإمداد بواسطة محبة ذلك الشيخ واعتقاده من الله تعالى إلى ذلك ~~الإنسان، كما أن الشيخ إذا كان حيا تتصل بركته بخادمه ومعتقده والمستمد ~~منه. فكذلك الشيخ إذا كان ميتا مدفوفا في قبره فإن المؤثر في الحقيقة هو ~~الله تعالى ولا فرق في الاستمداد بين الشيخ الحي والميت بعد معرفة أنهما لا ~~يؤثران في شئ من PageV00P018 # الأشياء مع الله تعالى قطعا، فإن المريد الصادق إذا صدق في طلب المدد من ~~الله تعالى على يد شيخ حي أو ميت مما هو سبب من جملة الأسباب، فالله تعالى ~~لا يخيبه البتة. فإن المرشد الكامل إذا كان حيا ليس في وسعه إيصال المريد ~~إلى الله تعالى بتأثيره. وإنما الموصل هو الله تعالى وحده ولكن المرشد سبب ~~كما قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم. الذي هو أعظم مرشد للأمة: (إنك لا ~~تهدي من أجبت ولكن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم). وقال له: (ليس لك ~~من الأمر شئ). # ونقل قدوتنا الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي قدس الله سره: أن من جملة ~~مشايخه الذين انتفع بهم في طريق الله تعالى ميزاب رآه في مدينة فاس في حائط ~~ينزل منه ماء السطح فانتفع به ومن مشايخه ظله الممتد من شخصه وذكر نحو ذلك ~~في كتابه روح القدس. وهذه الأولياء الذين في قبورهم أليس أتهم أعلى من ~~الميزاب والظل اللذين كان يستمد منهما الشيخ الأكبر رضي الله عنه بسبب صدقه ~~في طلبه. # فكيف ينكر عاقل استمداد إنسان من ولي ميت من أولياء الله تعالى وهو يعلم ~~أن روحانيات الأولياء متصلة بأجساهم في قبورهم كما سبق بيانه. وكيف يستبعد ~~إنسان مسلم هذا الاستمداد من الأموات الذين هم أفضل من هؤلاء الأحياء ~~الغافلين عن معرفة رب العالمين ms18 بيقين. ومع ذلك تراه إذا عرضت له حاجة إلى ~~ظالم أو فاسق أو كافر جاء إليه متذللا خاضعا ويداهنه، ويطلب منه قضاء حاجته ~~ويستمد منه ثم يقول: فلان قضى حاجتي ونفعني. بل إذا جاع استمد الشبع من ~~المأكل، وإذا عطش استمد الري من الماء، وإذا عرى استمد ستر العورة من ~~الثوب، ونحو ذلك استمدادا طبيعيا مع علمه أن المأكل والماء والثوب جمادات ~~لا روح فيها. ولو صرح بهذا الاستمداد وقال: أنا أطلب الشبع من المأكل ونحوه ~~على المعنى المجازي مع اعتقاده أن الله تعالى هو الممد الحقيقي فلا خطأ ~~عليه ولا إثم ولا عار. وكذلك يقول هذا الغافل الدواء الفلاني مسهل والشئ ~~الفلاني قابض والمعجون الفلاني نافع من كذا، ولا يبالي في هذا القول ولا ~~يظهر منه الانتقاد والاحتراز إلا في حق نسبة التأثير والاستمداد إلى أولياء ~~الله تعالى الذين هم أفضل عند الله تعالى من كل دواء وكل معجون وما ذلك إلا ~~من انطماس البصيرة والعماء عن الصواب. PageV00P019 # ومما يحث المريد على اتخاذ الشيخ الحي مسترشدا منه أو الميت مستمدا منه ~~ما نقله الشيخ عبد الوهاب الشعراوي رحمه الله تعالى في كتابه العهود ~~المحدية: # أن معروف الكرخي كان يقول لأصحابه: إذا كان لكن إلى الله تعالى حاجة ~~فأقسموا عليه بي ولا تقسموا عليه به تعالى. فقيل له في ذلك فقال: هؤلاء لا ~~يعرفون الله تعالى فلم يجبهم، ولو أنهم عرفوه لأجابهم. وكذلك وقع لسيدي ~~محمد الحنفي الشاذلي أنه كان يعدي من مصر إلى الروضة ماشيا على الماء هو ~~وجماعته فكان يقول لهم: # قولوا يا حنفي. وامشوا خلفي وإياكم أن تقولوا يا الله! تغرقوا. فخالف شخص ~~منهم وقال: يا الله فزلقت رجله فنزل إلى لحيته في الماء فالتفت إليه الشيخ ~~وقال: # يا ولدي إنك لا تعرف الله تعالى حتى تمشي باسمه على الماء، فاصبر حتى ~~أعرفك بعظمة الله تعالى. ثم اسقط الوسائط انتهى. # وفي الجملة فاتخاذ الشيخ الحي أن وجد، وإلا فالميت أولى. الكل أموات لما ~~قدمناه من إشارة قوله ms19 تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون) فافهم ترشد إن شاء الله ~~تعالى ولا تعترض تكن من الهالكين. فإن الله تعالى يغار لأوليائه إذا انتهكت ~~حرماتهم أشد غيرة ولا إله غيره إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون ~~كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا. # وأما هذه الطبول والنايات وهذه الأعلام والرايات التي تنقيد بها الفقراء ~~اليوم وهذه الأوقات التي اخترعتها مشايخ هذا الزمان فإن جميعها جهل ولهو ~~وبطالة لا ينبغي للشيخ المرشد أن يعملها ولا أن يقر عليها لما يترتب عليها ~~من مفسدة الغرور بغير الله تعالى والإعراض عن طلب العلم النافع والاجتهاد ~~في سنن سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وإن كنا نحن لا ننكرها على ~~الكاملين العارفين إذا صدرت منهم (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا ~~يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب). # وأما الاجتماع وذكر الله تعالى الصحيح الخالي من اللحن مع الأدب والخشوع ~~بعد معرفة الواجب من الاعتقاد الموافق، والواجب من كيفية الأعمال الصالة في ~~العبادات والمعاملات فهو أمر جائز مندوب إليه ولا التفات لمن رده من تعصبه ~~وجهله. # فقد نقل الشيخ المناوي رحمه الله تعالى في الشرح الكبير على الجامع ~~الصغير عن PageV00P020 # الشيخ الاسيوطى رحمه الله تعالى أنه أخذ من قوله عليه الصلاة والسلام: ~~أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون. ونحو هذا الحديث: إن ما اعتاده الصوفية ~~من عقد حلق الذكر والجهر به في المساجد ورفع الصوت بالتهليل لا كراهة فيه. ~~ذكره في فتاواه الحديثية، قال: وقد وردت أخبار تقتضي ندب الجهر بالذكر ~~وأخبار تقتضي الإسرار به والجمع بنيهما. إن ذلك يختلف باختلاف الأحوال ~~والأشخاص كما جمع النووي رضي الله عنه به بين الأحاديث الواردة بندب الجهر ~~بالقراءة والواردة بندب الأسرار بها انتهى كلامه. # وأما خصوص هذا الصعق والزعق والصياح والاضطراب والتواجد عند سماع أقوال ~~المغنين واحتباك أصوات الذاكرين جهرا فلا نطلق القول فيه. وإنما نفصل. # فإن كان بحق بأن قام للتواجد قومة المضطر الذي استغرته المعاني الإلهية ~~الواردة على قلبه وخاطره في ذلك الوقت، فإنا ms20 لا ننكر ذلك ولكن نسلمه لفاعله ~~على أنه ليس كما لا له. والكمال في السكون كما قال الشيخ أرسلان رضي الله ~~عنه في رسالته في علم التوحيد: إذا عرفته سكنت وإذا جهلته تحركت. وأما إذا ~~كان قيامه وتواجده مجرد شهوة نفسية بعثته فحركته عمدا وهيمته وأطربته ~~وحملته على فعل ذلك الصياح والاضطراب، فهو شيطان مريد يجب منعه وطرده ~~وإخراجه من بين الجماعة حتى لا يفسد بقية الذاكرين ويشتت قلوبهم ويزيل ~~خشوعهم وأدبهم. # فإن قال قائل: من أين يعرف المريد المحق من المبطل؟ نقول له: من شرب ~~الخمرة لا بد أن يتقاياها أو تنفح رائحتها من فمه وبيان ذلك إنا نسأله ما ~~الذي حملك حتى صحت وزعقت واضطربت؟ فإن بين معنى اللهيا يحمل ذلك وشرح لنا ~~شيئا من المعاني الواردة على قلبه عند السماع بحيث نستدل بالثمرة على ~~الأغصان وبالزهرة على البستان سلمنا له ذلك واعتقدنا فيه الصلاح. # وأما إذا سألناه فوجدناه من جملة الثيران لا يزيد على قوله همت في محبة ~~ربي وأهاجني ذكرى حقائق الوجود وهو متعر من كل فضيلة فهو شيطان عنيد يجب ~~طرده وإخراجه وتأديبه. PageV00P021 # وأما إنشاد الأشعار التي تكلم بها العارفون كأشعار الشيخ شرف الدين ابن ~~الفارض والشيخ الأكبر ابن العربي وعفيف الدين التلمساني والشيخ عبد الهادي ~~السودى ونحوهم من السادة الصوفية رضي الله عنهم فهي جملة المهيجة القلبية ~~إلى الحضرة الإلهية. فكل من كان يفهم الحقائق يجوز له سماعها وإنشادها. وكل ~~من ألهته وأوقعته في الطرب النفساني ولم ينتفع منها بوارد يرد على قلبه فلا ~~يجوز له سماعها، لأن سماعه حينئذ مجرد لهو وبطالة، كما قال الشاعر: # لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ويجب علينا أن لا نسيئ ~~الظنون في أحد من العالمين إلا لمجاهر بكفره ومتهتك بفسقه إذا أخبر من نفسه ~~أو اطلعنا عليه من فلتات كلامه وتحققنا عدم فهمه وعدم تحققه بربه، والجميع ~~عندنا محمولون على الكمال. ولكن هذا مقدار الواجب علينا في البيان ويجب على ~~كل مسلم أن ms21 لا يخون نفسه ويغالطها. فإن وجد لها قوة على المعرفة والانتفاع ~~بحضور حلق الذكر المشتمل على السماع والوجد والإتشاد فليحضر، وإلا فاشتغاله ~~بطلب العلوم النافعة أولى كما قال القائل شعرا: # إذا لم تستطع شيئا فدعه وجا وزه إلى ما تستطيع وليحذر كل الحذر أن يكون ~~منافقا في الطريق فإن الناقد بصير (والله بما تعلمون خبير). # وأما هذا الزي المخصوص الذي اتخذه كل فريق من الصوفية كلبس المرقعات ~~وميازر الصوف والميلويات فهو أمر قصدوا به التبرك بمشايخهم الماضين، فلا ~~ينهون عنه ولا يؤمرون به فإن غالب ملابس هذا الزمان من هذا القبيل كالعمائم ~~التي اتخذها الفقهاء والمحدثون. والعمائم التي اتخذها العساكر والجنود ~~والملابس التي تتخذها عوام الناس وخواصهم فإنها جميعها مباحة، وليس فيها شئ ~~يوافق السنة إلا القليل. ولا نقول إنها بدع أيضا لأن البدعة هي الفعلة ~~المخترعة في PageV00P022 # الدين على خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكانت عليه الصحابة ~~والتابعون رضي الله عنهم وهذه الهيئات والملابس والعمائم ليست مبتدعة في ~~الدين بل هي مبتدعة في العادة ولا هي مخالفة للسنة أيضا على حسب ما عرف ~~الفقهاء السنة بأنها كل فعلة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم على وجه ~~العبادة لا العادة. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يلبس العمامة على ~~سبيل العبادة ولا لبس الثياب المخصوصة على طريق العبادة. وإنما القصد بذلك ~~ستر العورة ودفع أذية الحر والبرد. ولهذا ورد عنه لبس الصوف والقطن وغير ~~ذلك من الثياب العالية والسافلة. فليس مخالفته في ذلك مخالفة سنة وإن كان ~~الاتباع في جميع ذلك أفضل لأنه مستحب والله أعلم بالصواب وإليه المرجع ~~والمآب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. آمين. # وكان الفراغ من تصنيفها نهار الأربعاء السادس والعشرين من شعبان سنة أربع ~~وثمانين بعد الألف 1084 من الهجرة النبوية. # وكان الفراغ من كتابتها على يد الفقير محمد عمر الدويكي الشافعي عفا ~~عنهما منتصف صفر المبارك سنة تسع وثمانين وألف (1089). PageV00P023 # النابلسي - عبد الغني بن إسماعيل بن ms22 عبد الغني بن إسماعيل ابن أحمد بن ~~إبراهيم النابلسي الدمشقي العارف بالله الحنفي الصوفي النقشبندي القادري ~~ولد بدمشق سنة 1050 وتوفي بها سنة 1143. من تصانيفه: إبانة النص في مسألة ~~القص أي اللحية. # الابتهاج في مناسك الحاج. الأبيات النورانية في ملوك الدولة العثمانية. ~~إتحاف الساري في زيارة الشيخ مدرك الفزاري. # إتحاف من بادر إلى حكم النوشادر. الأجوبة الأنسية عن الأسئلة القدسية. ~~الأجوبة البتة عن الأسئلة الستة. الأجوبة المنظومة عن الأسئلة المعلومة. ~~احترام الخبز وشكر النعمة عليه وعدم إهانته بنحو دوسه بقدميه. إرشاد ~~المتملي في تبليغ غير المصلي. إزالة الخفا عن حلية المصطفى صلعم. إسباغ ~~المنة في أنهار الجنة. اشتباك الأسنة في الجواب عن الفرض والسنة. # إشراق المعالم في أحكام المظالم. إطلاق القيود شرح مرآة الوجود. أنس ~~الحافر في معنى من قال أنا مؤمن فهو كافر. # الأنوار الإلهية شرح مقدمة السنوسية. أنوار السلوك في أسرار الملوك. ~~أنوار الشموس في خطب الدروس. إيضاح الدلالات في سماع الآلات. إيضاح المقصود ~~من معنى وحدة الوجود. # بداية المريد ونهاية السعيد. بذل الإحسان في تحقيق معنى الإنسان. بذل ~~الصلات في بيان الصلاة. برهان الثبوت في تبرئة هاروت وماروت. بسط الذراعين ~~بالوصيد في بيان الحقيقة وإنجاز في التوحيد. بقية الله خير بعد الفناء في ~~السير. بغية المكتفي في جواز الخف الحنفي. بواطن القرآن ومواطن PageV00P001 # العرفان. تثبت القدمين في سؤال الملكين. تحرير الحاوي بشرح تفسير ~~البيضاوي. تحرير عين الاثبات في تقرير عين الاثبات. تحريك الاقليد في فتح ~~باب التوحيد. تحريك سلسلة الوداد في مسألة خلق العباد. تحصيل الأجر في أذان ~~الفجر. # تحفة الراكع الساجد في جواز الاعتكاف في فناء المساجد. # تحفة النابلسية في الرحلة الطرابلسية. تحفة الناسك في بيان المناسك. ~~تحقيق الانتصار في اتفاق الأشعري والماتريدية على الاختيار. تحفة الذوق ~~والرشف في معنى المخالفة الواقعة بين أهل الكشف. تحقيق القضية في الفرق بين ~~الرشوة والهدية. # تحقيق معنى المعبود في صورة كل معبود. تحقيق النظر في تحقيق النظر. تخبير ~~العباد في سكن البلاد. تشحيذ الأذهان في تطهير الأدهان. تشريف التقريب ms23 في ~~تنزله القرآن عن التعريب. # تطبيب النفوس في حكم المقادم والرؤس. تعطير الأنام في تعبير المنام ~~مطبوع. تفوه الصور شرح عقد الدرر فيما يفتى به على قول زفر. تقريب الكلام ~~على الأفهام في معنى وحدة الوجود. # تكميل النعوت في لزوم الثبوت. تنبيه الأفهام على عدة الحكام شرح منظومة ~~الحموي. تنبيه من النوم في مواجيد القوم. # تنبيه من يلهو عن صحة الذكر بالاسم هو. توريث المواريث في الدلالة على ~~موضع الأحاديث في أطراف الكتب السبعة. # المتوفيق الحلي بين الأشعري والحنبلي. توفيق الرتبة في تحقيق الخطبة. ~~ثواب المدرك لزيارة الست زينب والشيخ مدرك. # جمع الأسرار ومنع الأشرار عن الطعن لصوفية الأخيار. جمع PageV00P002 # الأشكال ومنع الإشكال عن عبارة تفسير البغوي. الجواب التام عن حقيقة ~~الكلام. الجواب الشريف للحضرة الشريفة أن مذهب أبي يوسف ومحمد هو مذهب أبي ~~حنيفة. الجواب العلي عن حال الولي. الجواب عن الأسئلة المائة وإحدى وستين. # الجواب المعتمد عن سؤالات أهل صفد. الجواب المنثور والمنظوم عن سؤال ~~المفهوم. جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص. الجوهر الكلي في شرح عمدة ~~المصلي. الحاصل في الملك والمحمول في الفلك في أخلاق النبوة والرسالة ~~والخلافة والملك. الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية. حق اليقين وهداية ~~المتقين الحقيقة والمجاز في رحلة بلاد الشام ومصر والحجاز. # حلاوة الآلا في التعبير إجمالا. حلة الذهب الاريز في رحلة بعلبك وبقاع ~~العزيز حلية العاري في صفات الباري. الحوض المورود في زيارة الشيخ يوسف ~~والشيخ محمود. الخضرة الأنسية في الرحلة القدسية. خلاصة التحقيق في حكم ~~التقليد والتلفيق حمرة بابل وغنية بلابل في الغزليات. خمرة الحان وزنة ~~الألحان شرح رسالة الشيخ رسلان. دفع الاختلاف من كلام القاضي والكشاف. دفع ~~الايمام ورفع الإيهام جواب سؤال. ديوان الحقائق وميدان الرقائق ديوان ~~الإلهيات. ديوان المدائح المطلقة في المراسلات والألغاز. ذخائر المواريث في ~~الدلالة على مواضع الأحاديث. رائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة. ربع الإفادات ~~في ربع العبادات. رد التعنيف على المعنف وإثبات جهل المصنف. رد الجاهل إلى ~~الصواب في جواز إضافة التأثير إلى PageV00P003 # الأسباب. رد الحجج ms24 الداحضة على عصبة الغي الرافضة، رد المتين على المنقص ~~NoteV00P004N01 العارف محيي الدين. رد المفترى على الطعن للششترى. # الرد الوفي على جواب الحصكفي في الخف. الرسوخ في مقام الشيوخ رشحات ~~الأقلام شرح كفاية الغلام. رفع الاشتباه عن علمية اسم الله. رفع الريب عن ~~حضرة الغيب. رفع الستور عن متعلق الحار والمجرور. رفع الضرورة عن حج ~~الصيرورة رفع العناد عن حكم التعويض والإسناد. رفع الكسا عن عبارة البيضاوي ~~في سورة النساء. ركوب التقييد بالاذعان في وجوب التقليد في الإيمان. رنة ~~النسيم وغنة الرخيم. روض الأنام في بيان الإجازة في المنام. روض العطار ~~بروائق الأشعار. زبدة الفائدة في الجواب عن الأسئلة الواردة. زهر الحديقة ~~في ترجمة رجال الطريقة. زيادة البسطة في بيان العلم نقطة. السائحات ~~النابلسية والسارحات الأنسية. السر المختبى في ضريح ابن العربي. صرعة ~~الانتباه لمسألة الاشتباه. سلوى النديم وتذكرة العديم. الشمس على جناح ~~الطائر في مقام الواقف السائر. صدح الحمامة في شروط الإمامة. الصراط السوي ~~شرح ديباجة المثنوي. # صرف الأعنة إلى عقائد أهل السنة. صرف العنان إلى قراءة حفص بن سليمان. ~~صفوة الأصفياء في بيان الفضيلة بين الأنبياء. # صفوة الضمير في نصرة الوزير. الصلح بين الإخوان في حكم إباحة الدخان ~~الطلعة البدرية في شرح القصيدة المضرية. طلوع الصباح على خطبة المصباح * ~~الظل الممدود في معنى وحدة # PageV00P004 # الوجود. العبير في التعبير. عذر الأئمة في نصح الأمة. العقد النظيم في ~~القدر العظيم. شرح بيت من بردة المديح. العقود اللؤلؤية في طريق المولوية. ~~علم الملاحة في علم الفلاحة. عيون الأمثال لعديم الأمثال. غاية الإجازة في ~~تكرار الصلاة على الجنازة. غاية المطلوب في محبة المحبوب. غيث القبول هما ~~في معنى جعلا له شركاء فيما آتاهما. الغيث المنبجس في حكم المصبوغ بالنجس. ~~فتح الاغلاق في مسألة على الطلاق. الفتح الرباني والفيض الرحماني. فتح ~~العين عن الفرق بين التسميتين أعني المسلمين والنصارى. فتح الكبير بفتح راء ~~التكبير. فتح المعيد المبدى شرح منظومة سعدي أفندي. الفتح المكي واللمح ~~الملكي. فتح الكريم الوهاب في العلوم المستفادة من الناي ms25 والشاب. الفتوحات ~~المدنية في الحضرات المحمدية. قطرة السماء الوجود ونظرة العلماء الشهود. ~~قلائد الفرائد في موائد الفوائد في الفروع. قلائد المرجان في عقائد ~~الإيمان. القول الأبين في شرح عقيدة أبي مدين. # القول السديد في جواز خلف الوعيد والرد على الرجل العنيد القول القاصم في ~~قراءة حفص عن عاصم. القول المختار في الرد على الجاهل المحتار. القول ~~المعتبر في بيان النظر. الكتابة العلية على الرسالة الحنبلاطية. كتاب ~~الوجود الحق والخطاب والصدق. كشف الستر عن فريضة الوتر. كشف السر الغامض ~~شرح ديوان ابن الفارض. كشف النور عن أصحاب القبور. # الكشف عن الأغلاط التسعة من بيت الساعة. الكشف والتبيان عما يتعلق ~~بالنسيان. كفاية الغلام في أركان الإسلام. PageV00P005 # كفاية المستفيد في علم التجويد. الكشف والبيان عن أسرار الأديان. كنز ~~الحق المبين في أحاديث سيد المرسلين. الكوكب الساري في حقيقة الجزء ~~الاختياري. الكواكب المشرقة في حكم استعمال المنطقة من الفضة. كوكب الصبح ~~في إزالة القبح. # كوكب المباني وموكب المعاني شرح صلوات سيدي عبد القادر الكيلاني. كوكب ~~المتلألئ شرح قصيدة الغزالي. الكوكب الوقاد في حسن الاعتقاد. لطائف الأنسية ~~على عقيدة السنوسية. # لمعات الأنوار في المقطوع لهم بالجنة والمقطوع لهم بالنار. لمعات البرق ~~النجدي شرح تجليات محمود أفندي. لمعة النور المضية شرح الأبيات السبعة ~~الزائدة من الخمرية الفارضية. اللؤلؤ المكنون في حكم الأخبار إنما سيكون. ~~المجالس الشامية في مواعظ أهل البلاد الرومية. مخرج المتقي ومنهج المرتقى. ~~المطالب الوفية شرح الفوائد السنية. المعارف الغيبية شرح عينية الجيلية. ~~مفاتيح القلوب في علم الحضور والغيوب. مفتاح الفتوح في مشكاة الجسم وزجاجة ~~النفس ومصباح الروح. مفتاح المعية شرح الرسالة النقشبندية. المقاصد الممحصة ~~في بيان كي الحمصة المقامات الأسمى في امتزاج الأسما. مليح البديع في مديح ~~الشفيع بديعية. مناعاة القديم ومناجاة الحكيم. نتيجة العلوم ونصيحة علماء ~~الرسوم. نخبة المسألة شرح التحفة المرسلة. نبزة القدمين في سؤال الملكين. ~~نزهة الواجد في الصلاة على الجنازة في المساجد. نسمات الأسحار في مدح النبي ~~المختار. نسيم PageV00P006 # الربيعي في التجاذب البديعي. النظر المشرف في معنى قول الشيخ ms26 عمر بن ~~الفارض عرفت أم لم تعرف. النعم السوابغ في إحرام المدني من رابغ. نفحات ~~الأزهار على نسمات الأسحار. النفحات المنتشرة في الجواب عن الأسئلة العشرة. ~~نفحة القبول في مدحة الرسول. نفخة الصور ونفحة الزهور في شرح قبضة النور. # نقود الصرر شرح عقود الدرر فيما يفتى به من أقوال الإمام زفر للسيد أحمد ~~الحموي. النوافح الفائحة بروائح الرؤيا الصالحة. # نور الأفئدة في شرح المرشدة لأبي الليث. نهاية السول في حلية الرسول ~~صلعم. نهاية المراد شرح هدية ابن العماد في الفروع. # وسائل التحقيق في رسائل التدقيق في مكاتبات العلمية. هدية الفقير وتحية ~~الوزير. يوانع الرطب في بدايع الخطب. شرح منظومة القاضي محب الدين. رسالة ~~في تعبير رؤيا سئل عنها رسالة في جواب - سؤال - ورد من بيت المقدس. رسالة ~~في جواب سؤال ورد من مكة المشرفة. رسالة في جواب سؤال ورد من بطريق النصارى ~~في التوحيد. رسالة في سؤال عن حديث نبوي. # رسالة في الحث على الجهاد. رسالة في حكم المستعير من الحكام. # رسالة في حل نكاح المتعة على الشريعة. رسالة في قوله صلعم من صلى على ~~صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا. رسالة في كي الحمصة. (214) رسالة في معنى ~~بيتين رأت قمر السماء وذكرتني. # وغير ذلك.# PageV00P007 ms27