######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0030.png) # أستفتح بذكر من بذكره تتسلى المهج الحزينة، وانتدىء بشكر القائل ~~(والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة)) فقدم الخيل من ~~الأصناف الثلاثة تقديم تشريف، ونبه وعرف عبيده بمنزلتها ألطف تنبيه ~~وتعريف، وأقسم بها فقال (والعاديات ضبحا فالموريات قدحا ~~فالمغيرات صبحا * فاثرن به نقعا * فوسطن به جمعا)3. # آحمده حمدا ينقطع دون غايته الكلام، وأقدسه كما سخر الخيل لنبيه ~~إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام، لأنه أول من ذللت ~~له الخيل العراب(3)، وأول من ركب على صهواتها بين السيوف ~~والحراب، فاستأنست بعد الاستيحاش وتذللت بعد الاستصعاب، ~~وانقادت بالأعنة له ولمن بعده بلا لغوب ولا إتعاب، وألف بين قلوبها ~~فهي مؤتلفة، وزينها بالألوان المتفاوتة المختلفة. # فمنها (الأبيض) اليقق. # ومنها (الأحمر) الذي كأنما صبغ بالعلق. PageV01P030 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0031.png) ~~وغير ذلك. ~~وأشهد أن لا إله إلا الله واحدا لا يشاركه الغير، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله القائل «الخيل معقود بنواصيها الخير»(1)، وجاء عنه في ~~الآثار التي تروى فلا تبرح، انه قال (2) : «خير الخيل الأرثم(3) ~~الأقرح»(4)، الراقي على صهواتها فإذا هو أسد قد افترس، النور الذي ~~كان يلوح في جبين أبيه عبد الله فإذا له غرة كغرة الفرس، أفضل من ~~ركب من الصافنات جوادا ورقي من النوق عضبا(5)، وأشرف من هز ~~على متونها من السيوف الصقيلة عضبا(6)، فقد ارتبط من الخيل ما ~~رهب به عدو الله وعدوه، وقد اقتنى من الجياد ما حمد به عند صدام ~~كفار قريش رواحه وغدوه: # إذا جالت الفرسان في صهواتها # أفاض على هاماتها الصمد النصرا # جمعن شتات الخيل لكن تخضبت # نجيعا فعادت كل ألوانها شقرا # فمنها (السكب) وهو اول فرس ملكه فحاز بذلك الملك يمنا. وكان PageV01P031 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0032.png) ~~ومنها (ذو اللمة)، المغدود من قتال المشركين لكل ملمة. ~~ومنها (السرحان)(2)، الذي يهزم به العدو في يوم الوغى إذا حان. ~~ومنها (اللزراز)(3) الذي أهداه له المقوقس(4). ~~ومنها (اللحيف)(5) الذي كان يلحف بذنبه سائر جسده وعلى ذلك ~~فقس. صلى الله وسلم عليه وعلى آله الذين من أحبهم فهو الرابح. ~~وعترته الذين أعز مكان لهم ms01 ظهر السابح(6): ~~كأنهم في ظهور الخيل نبت ربى # من شدة الحزم لا من شدة الحزم7) ~~صلاة أنشر حلتها الزاهية على منكبي، تدوم ما نوديت الخيل لقتال ~~المشركين فقيل لها (8): (يا خيل الله أركبي) وسلاما يستمر ما جال منها ~~في مضمار السباق جائل، وما تلي قوله تقدس وتعالى من قائل، وذلك PageV01P032 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0033.png) ~~في خيل ذللها سبحانه بالانقياد (إذ عرض عليه بالعشي الصافنات ~~الجياد) ~~أما بعد فإنه يقول واضع هذه الحروف، وصائغ هذه الأقراط ~~الخالصة والشنوف، أقراط وشنوف تعلق على جباه الخيل وآذانها. ~~ويسبك من ذهبها الخالص ما لطف من ارسانها (1)، أحمد بن محمد بن ~~الحسن بن أحمد الحيمي الكوكباني الخطيب، الذي حلا وطاب في ~~فمه على المنابر ذكر أئمة الأمة ولم لا يحلو ولا يطيب، أن مولآنا إمام ~~الزمن، وخليفة الأرض كلها - فقد أسأت الأدب إذا قلت خليفة اليمن-، ~~البحر المتلاطم التيار، القمر المتنقل في بروج السروج السيار، الأسد ~~المستأصل الغالب، المفترس لسائر الأسود فما ظنك بالثعالب، حافظ ~~الثغور القاصية، ومدمر الفرق العاصية، من انجلى به الدامس، وخضع ~~لجلالة قدره من الخيول كل شامس، المعروف بالمعروف والمواهب، ~~ورب الجياد القب(2) والشزب(3) السلاهب(4) : # القائد الخيل العتاق مقانبا # هن الهضاب وفوقهن هضاب # شم يهد بهن من شم العدا # قللا تفتح دونها الأبواب PageV01P033 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0034.png) ~~كم دوخت للملك منها وطأة # غزوا وكم لآنت بنن صعاب ~~شهب يروع الشهب ثاير نقعها # وعلى جبين الشمس منه نقاب ~~من كل محمر الأديم كانما # يعلوه من شفق الغمام إهاب ~~يحملن أحناء القسي تحفها # من نبلهن كنائن(1)وجعاب(2) ~~يطلعن من صهواتهن أملة # وتلوح شهبا حولها النشاب ~~محدودبات ليس من هرم بها # أنى وفيها للعلا إرهاب ~~يسحبن أذيال القداح وكم بها # لذوي الدلاص(3) تمزقت أجياب ~~فخر آل القاسم، وروض الخلافة الباسم، المهدي لدين الله رب ~~العالمين، محمد(4) ابن أمير المؤمنين، لا زآلت خيله بين المشرقين ~~راكضة، ولا برحت بمن عليها إلى أقاصي الثغور ناهضة، ودامت الويته PageV01P034 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0035.png) ~~بالصر معقودة، ولا انفكت نعم الله تعالى موجودة عنده غير مفقودة، ~~ممن ms02 ارتبط من الخيل نجائبها، وقادت له السعادة عجائبها، خيل تعد من ~~الإنعام لا من الأنعام، لا شك أنها نشأت كما قال أبو العلاء المعري مع ~~النعام1 : ~~نشأن مع النعام بكل دوه # فقد ألفت نتائجها الرثالا(3) ~~ولما لم يسابقهن شيء # من الحيوان سابقن الظلا لا ~~ترى أعطافها ترمي حميما(4) # كاجنحة البزاة رمت نسالا(5) ~~وقد ذابت بنار الحقد منها # شكائمها(6) فما زجت الروالا(7) ~~يذقن بني العصاة اليثم صرفا # ويتركن الجآذر(8) والسخالارق PageV01P035 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0036.png) # فما يرمين بالآجالإجلا(1) # ويرمين المقانب(2) والرعالا(3) # يغادرن الكواعب حاسرات # ينلن من العداة من استنالا # فقد احتوت مواكبه ايده الله تعالى على جياد أعوجية (4)، بها نفوس ~~الناكثين غير نجية، ذات إلهام وحلم، جميع آلآتها في الحرب من جلود ~~صيدها في السلم، يعود العظيم بها أي دميم، ما أتت على شيء إلا جعلته ~~كالرميم، تسمع فلا تعرف وقرا(6)، وتحفر للأعداء قبورا لأنها لا تزال ~~بحوافرها تنتقر نقرا، لا تنجو منها الأسود في الأجم، ولا يرد باسها ~~بالأرسان واللجم، فارسها في نحور العداة برمحه قد دق، ما علا على ~~سروجها الا أنشد قول الفرزدق(6): # وغر(2) قد نسقت(8) مشهرات # طوالع لا تطيق لها جوابا ~~(1) الإجل: القطيع من بقر الوحش. ~~(2) المقانب: ما بين الثلاثآين والأربعين من الفرسان. ~~(3) الرعال: الواحدة رعلة ورعيل: القطعة من الخيل. ~~(4) نسبة إلى فرس كان لبنى هلال وإليه تنسب الاعوجيات، وقال ابو عبيدة: كان اعوج # لكندة فاخذته بنو سليم في بعض ايامهم، فصار إلى بني هلال وليس في العرب فحل # أشهر ولا اكثر نسلا منه (الاقوال الكافية: 106). ~~(5) الوقر: ثقل في الأذن أو ذهاب السمع كله. ~~(6) ديوان الفرزدق: 04! طبعة دار الصياد. ~~(7) الغر: يعنى قصائده. ~~(8) المخطوطة: وسقت واثبتناه من الديوان. PageV01P036 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0037.png) ~~بكل ثنية وبكل ثغر # غرائبهن تنتسب انتسابا ~~بلغن الشمس حيث تكون شرقا # ومسقط راسها (1) من حيث غابا ~~يخشاها النسيم فهو عندها متذلل، ويعدو محرما للسبق عليها لأن ~~فيها رب دخيل محلل(2). فهي جياد تنزهت من العيوب عن كيت ~~وكيت، ما فيها غير المجلي(3) والمصلي4) وليس فيها فسكل(5) ولا ~~سكيت6)، لا يوجد ms03 فيها المقرف7) ولا الهجين(8)، وإنما فيها الأصيل ~~الذي هو للباغي سم رجين(9)، تنزهت حلبتها عن ساقط دني، فلا يزاحم ~~كريم الأصل فيها كودني(10)، كما قلت أنا في وصفها، وتالله ما عاملتها ~~بنصفها: PageV01P037 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0038.png) ~~خيول عتاق في الوغى إن تتابعت # سنابكها قلت الرعود القواصف ~~وإن رعدت في الصخر منها حوافر # فغيث الدما كالودق في الأرض واكف ~~وإن لمعت بيض الظبا في متونها # يقال نعم هن البروق الخواطف ~~إذا دكدكت شم الرواسي فإنها # تعود كلمح الطرف وهي صفاصف ~~تخب فدع عنك النسيم تهب في # مسارح فيها للغصون معاطف ~~لقد رحبت منها النحور وفتحت # وقد عظمت كالصخر منها الروادف ~~سوابح في بحر السراب إذا طما # دوافع للأعداء عنا صوارف ~~عليها من الأعلام قد مد في الضحى # ظلال كظل الدوح في الروض وارف ~~أيمكنني انضاح وصف لحسنها # وفي بعض بعض منه قد حار واصف ~~فلا برحت للراكبين مطيعة # تساعدهم يوم الوغى وتساعف ~~ومن جواد وجيه، هو لأجل قتال البغاة عند الله وجيه، مملو PageV01P038 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0039.png) ~~الدسيع(1)، كآن نخره ميدانه الوسيع، أملس الإهاب يخاف يوم الروع ~~ويهاب، قد ربط لتخويف أعداء الدين وللإرهاب، يجيله أمير المؤمنين ~~فوق النجوم، فيثير في السماء نقعا وذلك النقع هو الثقيل من الغيوم، فإذا ~~أجاله فى الفلك الأعلى، فما ظنك بإجالته له فوق جباه الأعادي التي ~~يصير المحيا الجميل فيها لحافره نعلا، فمن تشبه به فقد رام محالا، ومن ~~أجال جياده من مساواته فقد ضيق له مجالا: ~~فقل لمجيلها فوق الأعادي # إذا ما لم يجد فرس مجالا ~~لقد جشمت طرفك مثقلات # فجشمهن اربعة عجالا ~~أذال الجري منه زبرجديا # وما حق المكرم أن يذالا ~~وقد يلفى زبرجده عقيقا # إذا شهد الإمام به القتالا ~~أخف من الوجيه يدا ورجلا # وأكرم في الجياد أبا وخالا ~~وكل ذؤابة في رأس خود # تمني أن تكون له شكالا2) ~~يود التبر لو أمسى حديدا # إذا حذي الحديد له نعالا PageV01P039 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0040.png) # ومن كل (هيكل)(1) خضم يكسر العدو إذا فتح باب الحرب فلا ~~يضم، ما رثي مدبرا ms04 براكبه في هزيمة، فله في مصادمة الجيوش أي ~~عزيمة، وله أنفة إذا اعترضت شكيمته(2) القوية في فمه فهو على كلا ~~الحالين شديد الشكيمة، يصول صولة الأسد الأغلب، ويروغ- وحاشاه ~~أن أقول - روغان الثعلب، إنما يروغ روغان ذي الثقافة، وينسل انسلال ~~النسيم في الخفة واللطافه، سابق طمر3)، كأنه الجبل المشمخر، ~~سرعوف (4) شيظم(5)، نجيب في ابناء جنسه سلهم(6)، يقال للمسترفد ~~وقد وفد على مالكه: سل فرجا من نواله ولا يقال له سل هم، جواد ~~ضامر، ناه على الجياد آمر، يغذ في السرى، فما النسيم إذا انبرى، كما ~~قلت أنا، في أبيات محكمة البناء. # كمثل الصبا في خفة عند طرده # على أنه لما استقام كجندل # فينحط من نجد لدى غارة الوغى # (كجلمود صخر حطه السيل من عل) 7) # وكم أسد في حومة الحرب دونه # بسابغة أو بالدماء مزمل PageV01P040 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0041.png) ~~إذا انساب تحت السرج شبهه الورى # بثعبان رمل اسود متململ ~~كأن به قال امرو القيس بيته # وأملاه في صدر من القوم اول ~~(وقد أغتدي والطير في وكناتها # بمنجرد قيد الأوابد هيكل) # ولما قضى نظره الناقب، تولية ولده الذي ابت إلا أن تكون ~~له المناقب، حليف القرآن فهو له إن شاء الله تعالى من كل سوء ~~حجاب، وجليس الأدعية التى ما دعا الله سبحانه بها داع إلا ~~أجاب، ذي اليد التي كم لها من يد عميمة، ونوال الفته قبل أن ~~يألف جيده التميمة، والراحة التي ما ألفت إلا الندى - أستغفر الله ~~سهوت عن أن أقول والصارم والذابل، والأنامل التي خجلت منها ~~الغمام فرشح جبينها بعرق الوابل -، إذا هز صارمه ورمحه في ~~الميدان كاد أن يستحيل كل منهما ذهبا، فلا شك أن راحته مى ~~الكيمياء الحقيقي وكل ما قيل في غيرها هبا، ما هو إلا رب ~~المكارم، والنفس المرتاحة لقضاء المغارم، إن وهب فعن أخلاق ~~عرفها يطيب، وإن انال فعن وجه والله لا يعرف التعبيس ~~والتقطيب: # وللنفس أخلاق تدل على الفتى # أكان سخاء ما أتى أم تساخيا(1) PageV01P041 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0042.png) ~~وتتنافس عليه في الميدان كرام الخيل(1: # وتغبط الأرض ms05 منها حيث حل بها # وتحسد الخيل منها ايها ركبا # الضياء(2) ابن أمير المؤمنين لا زآل ضياء ساطعا، ولا برح في كف ~~الخلافة رمحا طاعنا وصارما قاطعا. استخلفه على الاقطار ~~الكوكبانية(3)، وجعله مهيمنا على تنفيذ أوامره الشريفة سرا وعلانية، ~~فأنفذها إنفاذ السهم، وفهم مقاصده في المهمات أي فهم، وكان قدومه ~~الى الثغر الكوكباني، ودخوله حصنه المشيد القصور الشامخ المباني. ~~حفته الحماية من أمام ومن خلف، في شهر شعبان الكريم سنة ثلاث ~~وعشرين ومائة وألف، فقدم قدوم الغيث، بعد التراخيى والريث، وورد ~~إليه محسنا وجاء مركوبه مسحنا وأشرق ربعه منه ومن خيوله المكرمة ~~بالسنا، أنه وفد من الخيل في رعيل. وقطعة من الجياد بها يتوطا المجد ~~الأثيل، هي كما نظم الأول، وقال في نظرائها وما تقول(ه). # جرد بهن لكل عين جنة # فإذا جرين أتين بالنيران ~~يحكين في البيد النعام رشاقة # ويسرن في الأنهار كالحيتان PageV01P042 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0043.png) ~~خيول يصرفها حرسه الله تعالى كيف اراد، ويعرفها ادام الله مجده ~~حقائق الطراد، فتطاوعه في التلفت عن الشمائل والأيمان، وتنقاد ~~مسخرة له كما سخرت الريح الرخاء لسليمان. لأنه ما اتخذ له غير ~~السيوف والرماح والجياد خلا. فلم يقبل باقل من تخت الملك وظهر ~~السرير وإلا(1): ~~في سرج ظامنة الفصوص(6) طمرة(5) # يأبى تفردها لها التمثيلا # نيالة الطلبات لولا أنها # تعطي مكان لجامها ما نيلا # تبدي(4) سوالفها إذا استحضرتها # وتظن عقد عنانها محلولا # فأعجبت بتلك الجياد إعجاب المحب بالمحبوب، وتيمنت بأسماء ~~بعضها لما كان مبشرا بنيل المطلوب، وعزمت على أن اصف منها كل ~~كرار، وأبين بعض محاسن المدفوع منها في قفا العدو الفرار، وأنبه على ~~فضائل ما شد منها أزر جيش ولي النعمة الجرار. فوضعت في وصفها ~~هذا النمط النفيس في نهجه، والتمثال الذي يذوب عند سماعه الحصان ~~فيسيل من تحت سرجه، والنموذج الذي يسلب من اللبيب ما رجح من PageV01P043 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0044.png) ~~لبابه، واللفظ الذي انتقيته اعترافا بحقه وخدمة لبابه، وصرحت باسماء ~~بعض منها، وكنيت عن البقية ومع كثرتها تحسن الكناية عنها، كما ~~قلت، لما قصرت عند المقال ms06 وما طلت: ~~ما جهد وصفي للعتاق ونعتها # ولسان مثلي بالفهاهة يوصف ~~من أين لي شهب الظلام وأين لي # در على جيد الغواني يرصف ~~حتى أحبر ذا وذاك مقالة # فيها وعندي أننني لا أنصف ~~ولقد أتيت بممكن في وصفها # وتركت عند العجز ما لا أعرف ~~وسميته (نجوم الليل الظالعة على غرر الخيل)، وأشفعت فقره بشيء من ~~المنظوم، وضممت إليها أنفس ملصق بغيره ومضموم، إما من نظمي ~~فقط، فانا لا غيري لذلك الدر من بحر العروض قد التقط، واما من نظم ~~الغير فقد استشهدت منه بالقليل، لمطابقته المقام وقيامه بالدليل، فما ~~نبهت السامع عليه فهو من نظم الغير بالتبيين والتصريح، وما سكت عن ~~التنبيه عليه فهو من نظمي واللبيب يعرف المراد بأدنى تلويح. ~~وها هنا نشرع في مقصود أردناه، ونقلد أجياد الجياد بعقد من لآلي ~~ذكرها قد سردناه قول من عجز عن بلوغ الغاية، ولم يات من الآيات ~~البينات - على كثرتها - إلا بآية: ~~خرجت ذات يوم، متصفحا لحال القوم، خلف موكب مولاي PageV01P044 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0045.png) ~~الضياء الذي أنار به كوكبان(1)، وشمس المجد الذي طلع في منازل ~~الأرائك ودار في فلك السروج فوضح به المستبهم واستبان، فهو بهجة ~~المواكب. وشمائل المجد التي زينت بزينة الكواكب، فلاقيته من الخيل ~~في رعيل، وهي تحجل من الفرح لما تنقل على ظهورها بالصهيل. ~~وذلك في ميدان، قد أظلته السيوف والعيدان(2)، واصطفت الخيل فيه ~~اضطفاف كاصضطفاف الصولجان. فالجائل فيها كان المصلى، وجلت ~~عن مشاهدها درن الهموم، فلا بدع إذا وجد فيها المجلي، فهالني ~~هنالك منها مقنب(3)، ورأيت من كرامها ما لا يحيط بمدحه مادح ولو ~~آطنب، نظرت عيني منها ما لم تنظره عين، وذكرت عندها قول المتنبي ~~آحمد بن الحسين(4): # تماشي بايد كلما وافت الصفا # نقشن به صدر البزاة حوافيا # وتنظر من سود صوادق في الدجى # يرين بعيدات الشخوص كما هيا # وتنصب للجرس الخفي سوامعا # يخلن مناجاة الضمير تناديا # تجاذب فرسان الصباح أعنة # كأن على الأعناق منها أفاعيا PageV01P045 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0046.png) # فمن أبيض كالنهار السافر. فضي الإهاب زبرجدي الحافر، اذا ms07 رأته ~~فرس خيبري بن الحصين المسماة الغضبى(1)، ولت من الغيرة والحسد ~~له وهي غير راضية فهي الساخطة الغضبى كأنه سيل قد تقلب ونهر قد ~~اطرد، أو كأنه صحرة من البلور أو أكمة من البرد، يكاد أديمه كالماء من ~~النسيم يفرك، سابق ان لحق غيره أدركه وإن لحقه سواه لم يدرك، طويل ~~الذيل والحزام، يلتزم الحزم أي التزام، يكاد نوره يخطف البصر، ويكاد ~~اللسان عنده ينعقد بالحصر، ما هو في ليل العجاج، إلا فانوس يستضاء ~~به أو سراج، كما قال القاضي صلاح(2) الدين الصفدي، الذي ختم ~~بوجوده الأدب وبه بدي: # إن دجت ليلة العجاج بحرب # آو ضحتها أشعة من اهابه # فيرى فارس الوغى بسناه # سبلا من طعسانه وضرابه # آو كما قلت أنا في وصفه الذي أشرق بالسنا: PageV01P046 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0047.png) ~~وأبيض مصقول الأديم كأنه # إذا انقض نجم في الدجى خلف مارد ~~حكى الكوكب الوماج عند كراره # على صيده أو في سباق المطارد ~~أشعته تعشي من الظبي عينه # فليس عليه في فضاه بشارد ~~إذا ما علاه راكب رام موردال # مجرة ليلا فهو اول وارد # ومن أبلق، لا يستطيع البليغ وصفه وإن أفلق، إذا خطرت عنده ~~الخطار1 وهي فرس حذيفة بن بدر الفزاري، فهي على خطر، وإذا ~~سابقته على وجه الغبرا (الغبراء)(2) وهي فرس أخيه حمل بن بدر لم تنل ~~من السبق غاية الوطر، قد تنزه عن كل عيب، وجمع بين لوني الشباب ~~والشيب، فله من النهار بضعة، وله من الليل البهيم قطعة، متلاعب ~~الأطراف رقاص، ابلق لا تدكر عنده (البلقاء)(3) وهي فرس سعد بن أبي ~~وقاص، يقطع الميدان بايد، لا تذكر عنده (الخضراء)(4) وهي فرس قطبة PageV01P047 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0048.png) ~~أن زيد، جماع للخير لمام، هو كما قال مفلق الشعراء آبو تمام(1): ~~مسود شطر مثل ما اسود الدجى # مبيض شطر كابيضاض المفرق(3) ~~قد سالت الأوضاح(5)سيل قراره # منه بمفترق عليه وملتقي(4) ~~فكأن فارسه يصرف كيف شا # في متنه ابنا للصباح(5) الأبلق ~~وكما قال ابن خفاجة الأندلسي، من النظم الذي حفظ وما نسي(6): ~~وأبلق خوار7) العنان مطهم ms08 # طويل الشوى(8) والساق أقود أتلعا ~~جرى وجرى البرق اليماني عشية # فأبطا عنه البرق عجزا وأسرعا ~~وحسب الأعادي منه أن يزجرونه(8) # مغيرا غرابا صبح الحي ابقعا PageV01P048 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0049.png) ~~او كما قال الصفدي فابدع وأودع صدف الأسماع من دره ما ~~اودع(1): ~~تخاله فلكا قد صار محتويا # على النهار وجنح الليل في نسق ~~فكم بسنبكه نجمإذا قرع الص # نفا وكم من هلال لاح في الطرق # ومن أدهم كالليل الكافر، يحفر سنبكه للأعداء قبورا ولذا قيل له ~~الحافر(2)، طويل العنق والذيل، ينقص عنده (الكامل)(3) وينقشع ~~(الهطال)(4) وهما فرسا زيد الخيل، أسود غربيب، غيهب لونه غريب، ~~كأنه شعر الشباب، او ريش الغراب، أو حظ الأديب، أحم(5) من جناح ~~الغراب، تكاد تضل عنده لشدة سواده الخيل العراب، لولا أنها لمعت ~~لها تحت سجوف ليله نجوم الحراب، عند الخيل من النجدة الجزئي (6) ~~وعنده الكلي(6، وفوق صهوته ينشد الراكب قول عبد العزيز بن سرايا PageV01P049 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0050.png) ~~الحلي(1): ~~وأدهم يقق التحجيل ذي مرح # يميس من عجبه كالشارب الثمل ~~مضمر مشرف الأذنين تحسبه # موكلا باستراق السمع عن زحل ~~ركبت منه مطى ليل تسير به # كواكب تلحق المحمول بالحمل(2) ~~إذا رميت سهامي فوق صهوته # مرت تهاديه وانحطت على الكفل ~~أو كما قال جمال الدين يوسف(3) بن سليمان الصوفي رحمه الله ~~تعالى ولا زال شكر الدهم من الخيل عليه يتوالى(4): ~~وأدهم اللون فات البرق وانتظره # فغارت الريح حتى غيبت أثره ~~فواضع رجله حيث انتهت يده # وواضع يده أنى رمى بصره ~~سهم تراه يحاكي السهم منطلقا # وما له غرض مستوقف خبره PageV01P050 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0051.png) ~~يعفر الوحش في البيداء راكبه # وينتنى وادعا لم يستثر غبره ~~او كما قال صلاح الدين الصفدي في التضمين، لما جاء بما يجل دره ~~الملتقط من هذا البحر عن التثمين(1): ~~تردى أديم الليل تيها بنفسه # وأطمع حتى في منال الكواكب ~~وأبدى لرائيه بغرة وجهه # (بياض العطايا في سواد المطالب)(2) # ومن كميت(3)، كل حي من الخيل عنده كميت، علم لا يعرف بأل، ~~سابق لا تجاريه دول، يميل لونه إلى الدهمة. ويتسم وجهه ms09 ~~وجحافله (4 بالدغمة(6)، جواد أصيل عتيق، لونه لون القار(6)، وعرفه PageV01P051 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0052.png) ~~عرف المسك الفتيق. يسكر راكبه ولا غرو للكميت(1) ان يسكر، ~~وتقول له همته إذا بدا لعينه سرب الظباء ألا كر، فينجرد كرعد قاصف، ~~يتبعه من العجاج المرتفع ريح عاصف، فعند ذلك تظلم عليها المحجة ~~البيضاء من مثار نقعه. وتتصدع أكبادها من حافره لشدة وقعه، فلا ~~تستطيع الحراك، وقد أرسلها العراك، كما قلت فيه، لما صرت من بين ~~سائر الخيول أصطفيه: ~~كميت يهول الناظرين بحسنه # وقد جاء عن لون من الحسن أجنبي ~~لقد صبغ الرحمن منه أديمه # بشكل غريب من أصيل وغيهب ~~ففي الحرب إن حان الردى صار عدة # وفي السلم قد أضحى جمالا لموكب ~~يحمحم شوقا للطعان لدى الوغى # إذا اقيل يا خيل الجهاد ألا اركبي ~~لقد عد في خيل بها قال شاعر # فجاء ببنت في المقالة معجب ~~(وكمتا مدماة كأن متونها # جرى فوقها واستشعرت لون مذهب)(2) PageV01P052 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0053.png) ~~ومن ورد أحمر، خفيف الوثب إذا أجمر، لا تنجو منه الطريدة، ولا ~~تمطله الظباء الشريدة، يتناول للصيد فلا يفوته، ويتوجه لخوض البحر ~~فيخافه حوته، قدسلك في مسالك، لا تسلكها (السكاب)1 وهي فرس ~~الأجد ع ابن مالك، يسيل من إهابه عندم(2)، ويسير حافوره عن لحم من ~~قتلاء البغاة وعن دم، هو في أبناء جنسه (الجوهر الفرد)(3) والجواد الذي ~~يتضوع نشره فمن رأى الميدان ورآه قال: هذا الروض وهذا الورد، ~~يشتعل كالجدوة، لو شاهده أبو سواج(4) لمال اليه عن فرسه المسمية ~~بالبدوة(5)، قد جمع من الحسن شتاته، حقيق بقول جمال الدين ~~محمد(6) بن نباته(7): PageV01P053 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0054.png) # أيدي الحوادث من أنسابه1) شجره ~~إذا أمتطى(2) ظهره رآمي السهام مضى # والسهم(3) حذوا فلولا سبقه عقره ~~عجبت حين يسمي سابحا وله # وثب لو البحر أرسى دونه طفره ~~فتحاء في هضبات الحزن صاعدة # آو لا فصا عقة في السهل منحدره ~~لما ترفع عن ند يسابقه # أضحى يسابق في ميدانه نظره ~~ومن دوري، كأنه الورد الجوري(4)، هيهات لا يباريه قيس بن زهير ~~بداحسه (5)، ولا يلحقه اللاحق مع ms10 جودته فلو رام لحاقه لم تكن غايته ~~غير ان يكبو بفارسه. كريم سابح جواد، مغشى بالحمرة معصم بالسواد، PageV01P054 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0055.png) ~~كأنه سبح في بخر من الليل حتى وصل إلى الآآصيل، فلبسه وبقي من ~~الليل في قذاله ومعاصمه دليل على السباحة أي دليل، في مثله يقول ~~أديب صفد(1)، الذي وفد على خوان لطائفه من الأدباء من وفد. ~~لما اكتسى حلة السبق التي بهرت # وموهتها له الآصال بالذهب ~~خاض الدجى فاكتسى من حسن صنعته # وراح يختال من عجب ومن عجب ~~وفيه أقول أنا له واصفا ولدر المدح المنقوب راصفا. ~~اكرم بطلعة دوري غدا فلكا # يدور والشهب قد عدت تمائمه ~~معصم بسواد شق منجردا # أرضا من المسك قد لآثت عزائمه ~~أطال منه السرى في الليل فاختضبت # منه قوائمه إذ داس فاحمه ~~قد بادر الدهر خوفا بالخضوع له # إذ هد بالركض في الهيجا دعائمه ~~فقبل الشفق المحمر صهوته # وقبل الليل من خوف قوائمه ~~يا طالما شق قلب الجو حين جرى # وطالما فات في سبق نسائمه PageV01P055 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0056.png) # كانه الطير قد عد الركاب له # لما أسف على وحش قوادمه # ما سابق النبل في البيدا إلى غرض # إلا غدا لقصور عنه راحمه # ما رن قوس ولكن أن من حزن # فما رأي سهمه أصلا مساهمه ~~ومن أشقر، ما أحوج النسيم إلى الكف عن مسابقته، وما أفقر، موار ~~في بحر السراب عوام، يتقنع به الفارس عن (ذي الخمار)(1) أعني فرس ~~الزبير ابن العوام، فما (الزلوج)(2) و(موسوم)(3)، وعنده كل سابق ~~بالعجز موسوم، خلق من التبر المموه، فأفحم وصفه البليغ المفوه، كأنما ~~متنه من الذهب سبيكة، ما ريي راكبه على صهوته إلا رئي متكيا على ~~أريكة، كسا الشمس حلة العجاج فكسته حلة الشفق، وأخجل الذهب ~~بلونه فاتخذ الكنز حياء منه في الأرض أي نفق، قد انحنى قذاله كقوس ~~الذهب، أو كقوس الغمام الذي لمع بارقه والتهب، يذوب النضار حسدا ~~له على النار فعينه عليه حمرا، ويتلهب كانونه من الغيظ فقد حشيت PageV01P056 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0057.png) ~~حشاه جمرا، كأنه المقصود، بقول الشهاب منمود، ms11 في در نظمه ~~المنظوم المنضود(1). ~~يا حسنه من أشقر قصرت # عنه بروق الجو في الركض ~~لا تستطيع الشمس من جريه # ترسمه ظلا على الأرض ~~أو كأنه المراد بقول صفي الدين الحلي، في شعره الذي هو من ~~الأشعار آحسن ما املي (3). ~~وأغر تبري الإهاب مورد(3) # سبط الأديم محجل ببياض ~~أخشى عليه أن يصاب باسهمي # مما يسابقها(4)الى الأغراض ~~وبقول صلاح الدين الصفدي سقى الله تعالى ثراه، ووصل بحبل ~~رحمته عراه(5) ~~أظنه أعجب شمس الضحى # حتى كسنه حلة من شفق PageV01P057 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0058.png) # آحرز من دون الرياح السبق # وغير ذلك من خيل الشام، التي ما نظر مثلها طرف ولا شام، لأنها ~~جياد عتاق، تستحث النسيم للسباق، ميمونة الغرر، سعيدة الطرر، كأنها ~~طيور تمر في الهوى، فكل من رام اللحاق بها وقع وهوى، إذا تبعت ~~العدو الفار فما هو إلا طريح، وإذا دفعت في أثر المنهزم فما هو إلا ~~برماح ركابها جريح، وإذا سابقها المسابق قام بعجزه عن السباق لأنها ~~فاتت البرق والريح، هي للأعداء دوائس، إذا أتتهم دوائس(1)، وهي ~~للأرض قد دحت، وهي للنار من سنابكها قد قدحت، لتشوى في ~~ضرامها ظباء صيدها التي سنحت. فلها في الأرض أعظم وقع، وإذا ~~سارت بمن عليها أظلتها خيام منصوبة من النقع، وإذا شققت الصفوف ~~من عسكر البغاة فما لما خرقته من رقع. # وإن قرعت منها الصفاء سنابك # اثارت بظلماء العجاج شرارا # ما رأى مثلها الرائي، فهي الجديره بأن ينشد فيها قول مؤيد الدين ~~الطغرائي(3). # سبقت حوافرها النواظر فاستوى # سبق إلى غاياتها وشفون PageV01P058 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0059.png) ~~لولا ترامي الغائبين1) لاقسماد # راؤون أن حراكها تسكين ~~وتكاد تشبهها البروق لوانها # لم تعتلقها أعين وظنون ~~أو قول الشيخ إبراهيم بن صالح الهندي(3)، فإنه لائق بها عند جميع ~~الأدباء وعندي: ~~وجرد مذاك مقرنات شوازب # عتاق تفوت السهم منها السواهم ~~تخوض غمار الموت منها سنابك # سوابح في بحر النجيع عوائم ~~لعثيرها فوق السماك سرادق # تجافت عن العقبان فيه القوادم ~~كنهورها يسقي الثراء بواكف # تجود بها منه الطلى والجماجم3) ~~وتزجيه من جرس الصهيل رواعد ms12 # لها بصليل المرهفات تراجم ~~رعيل تغور الشمفي جنباته # وتعرق في طامي رداه الخضارم PageV01P059 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0060.png) # نعم فلما أجلت نظري في هذه الخيل المذكورة، وتأملت غاية التأمل ~~في هذه الجياد المحمودة ولمراعاة السجع أقول والمشكورة، وشاقني ~~جولانها ما بين الشرق والغرب، وبهرني ما رأيت من حالها في السلم ~~وسمعت عنها في الحرب، إذ بدت كقطع السوانح من الظبا، وساور ~~بعضها البعض تحت ظلال الرماح والظ با(1)، وقد رقصت كما رقصت ~~فوقها قدود السمر(2، وتحالفت ألوانها في الحلبة ما بين بيض وسود ~~وحمر، والمولى الضيا واسطة عقد فرسانها النضيد، وما غيره في ديوان ~~ركابها المنظوم بيت القصيد، فإنه الفارس الذي يقر له فرسان العرب، ~~فليسوا عنده اذا عدوا بنبع(3) ولا غرب(4)، فما بسطام(5) بن قيس، إذا ~~قرن به إلا ذاهب بين لا وليس، وما عامر(6) بن الطفيل إلا خارب، وما ~~عتيبة(7) بن الحارث بن شهاب إلا متوار من الخجل وهارب، لا شك أنه ~~إذا لأعبه الملاعب (8) التعبان، قيل له إياك من رمحه ومساورة الثعبان، ~~كأنه على ظهر الخيل نابت، وكأنه لا محالة في بروج سروجها من ~~النجوم الثوابت، لا يقع حافور مر كوبه عند الطراد، إلأ حيث شاء وقوعه PageV01P060 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0061.png) ~~وحيث اراد، فهو عندي، كما قال ابو الطيب الكندي(1): ~~لو مر يركض في سطور كتابة # أحصى بحافر مهره ميماتها ~~فإنه ممن ولد على صهواتها، وممن إذا تبع سوانح الظباء لم تمطله ~~بفواتها، فاذا عزم أن يتبعها بجواده، ووطن نفسه على أن يركض خلفها ~~عند طراده، قال للغير والسوى: سجر النار للشوى، واعلم أني ساتيك ~~بأظيبها في الطعم وأبلغها في السمن، وإذا لم أكن أنا المستأصل على ~~سربها النافر فمن? ألا وإنه ممن ازداد به الميدان جمالا، وممن تصرف ~~فى الخيل كيف شاء حتى لو دفعها على الصراط لما مالت عنه يمينا ولا ~~شمالا. لأن له بها أي غرام، فطالما قضى من عناق عنانها المرام، كمهام ~~بكميت(2) منها لا بكميت(2) من الشراب الرقيق، وصبا إلى النهد(3) ~~الذي هو قنطرة المجاز لا النهد(3) ms13 الذي من شأنه التحقيق، ما هو في ~~الفضل إلا ابن أدهم4) وإن ركب عليه، وما هو في العبادة إلا ~~مجذوب5) إلى طريقته وإن جذبه بالعنان إليه. PageV01P061 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0062.png) # ثم إني تطلعت من هذه الخيل على وفرتها واختلاف أنواعها ~~وكثرتها، إلى مراكبه التي سروجها لبدره فلك، وجنائبه التي قالت لسان ~~الحال لكل فرد منها أما السعادة فلك، لأنه كثير الخيول، التي تجر من ~~زهوها الذيول، فيا عمرو(1) لا تدكر عنده زيد(2) الخيل أصلا، فانه للنار ~~غيظا وحسدا في جوانحه أصلى، فكم سابق اقتناه ففضح نسيم الصبا، ~~وكم سابح أعده فوجده كما قال بعض الأدبا(3): # كم سابح أعددته فوجدته # عند الكريهة وهو نسر طائر # لم يرم قط بطرفه في غاية # إلا وسابقه إليها الحافر # فظفرت منها بالظافر، الذي كفله كالصخر الوافر، وهو لا شك ~~سلطان العتاق عند الفرسان، وأميره الذي تنقاد في طاعته بالأعنة ~~والأرسان، له في صدور الخيل جلال، وعليه من إهابه ومن الحرير ~~جلال(، ما هو فيها إلا بيت القصيد، وليس في سلكها المنظوم إلا PageV01P062 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0063.png) ~~الواسطة في العقد النضيد، متجمل لا يساويه الجميلي(1)، تقول ~~المحاسن جميعها : لا أميل إلى غيره فإليه ميلي، ليس له في الخيل أنداد ~~ولا أتراب، هو إمام في جامع الميدان فخلفه (المصلي)2) وفوقه من ~~الشجعان (محراب)، قد ناطت المطهمة به عراها، وحمدت عند صباح ~~لونه في ليل العجاجة سراها(3)، لا شك أنه السابق الأول، والمجلى ~~الذي عن السبق لا يتحول، لو أدركته العرب لمسحت منه الوجه ~~والذيل، لما كان من شأنها أن تمسح على وجه السابق من الخيل(4)، ~~وإذا هو أشهب اللون، كالجوهرة التي هي في غاية الصون، لو أنها ~~خلقت من الدهر الخيل، لكان النهار وسائر الخيول الليل، أنار لونه ~~الأبيض وتنزه عن القبح، فإذا ضرب فوقه سرج الذهب فما هو الا هلال ~~على صبح. لا شك وقد عقد بناصيته الخير(5)، أنه يصدق به مقال ~~المانوية(6) أن فاعل الخير النور لا غير، يكاد بياضه بالاأبصار يذهب، ~~لولا إمساكه بعنان اللجام لطار كالباز الأشهب، ms14 عليه من أبيض إهابه ~~وأصفر ذهبه مرطان(7)، إذا شق العجاج فكأنه نجم انقض خلف شيطان، PageV01P063 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0064.png) ~~از كأنه من تحت غباره الكثيف لا الرقيق، هضبة كافور قد جللت ~~بالمسك الفتيق، لا يخرج عن الطاعة مع ما فيه من شماس1، وإذا ~~اصطفت جبال الخيل فما هو فيها إلا جبل من الماس(2)، قد اتسعت ~~حافات أعضائه الرحاب، وكاد الطير أن يتخذ له فيه عشا لما رأى ركابه ~~كأنه الوكر المعلق بأكناف السحاب، تأوي إليه الأنوق(3) فيعز بيضها، ~~وتعلق الأسلحة على سرجه فتلمع كالبروق بيضها(4). يشد عليه ~~القوس المصبغ بالألوان، فكأنه وقد بدا معترضا في بياض كفله قوس ~~الغمامة البيضاء أي قوس علان(5)، وتوضع الخوذة المجلوة منه على ~~مقدم سرجه، وإذا هي الشمس تسير في منزلتها والبدر يتبلج من برجه، ~~يرسف رسف الماشى بالقيد، لم يسم بالظافر إلا لأنه طالما ظفر في ~~جريانه بالأعداء والصيد، ما هو الا جواد يلاعب أطرافه، ويداعب لفرط ~~النشوة أعطافه، يحتال في أشطانه(6) ويعوذ من شر شيطانه، يزهو زهو ~~الغادة الرداح، لما قلق شاخوره(7) قلق الوشاح، نجيب الأصل كريم، إن PageV01P064 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0065.png) ~~نصب جيده فهو كريم(1)، يقلب عنقا كعنق الحسناء إلا ان ضفيرته فيه ~~العنان، ويرفع أذنيه كأنهما قلم الفضة المبري أو كأنهما من الرمح طرف ~~السنان، يكر فيسبق ظله، ويخلع خلعته المذهبة ويلبس من النقع)حلة، ~~ترقرق أديمه كالنهر الدافق، ويرسل منه عسيبه(3) الأبيض كالسيل إذا ~~انحط من شاهق، يمور كفله كالبحر العجاج، ويفوت في شوطه ارتداد ~~الطرف فإذا هو كما قال ابن حجاج(4). # قال له البرق وقالت له ال # ريح جميعا وهما ما هما # اأنت تجري معنا قال لا # إن شئت أضحككما منكما # هذا ارتداد الطرف قد فته # إلى المدى سبقا فمن أنتما # خافته النسيم في المسابقة فاعتلت(5) من الفرق، ولو لم يكن مثلها ~~في الخفة لما ابتل ذيله بالعرق، إذا أرخي له العنان كاد أن يصير جسمه ~~كله عنقا ممدودا، وإذا لف كاد عنقه يدخل في جوفه لما أفرط في الطيبة ~~فقد صار من الأطايب ms15 معدودا، وإذا جذب باللطف كر من خلفه كما كر ~~من أمامه، وإذا مشى حسبت الجو قد نشر الأبيض من غمامه. نعم هو PageV01P065 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0066.png) ~~بياضه غمام رعده من وقع حافوره، وبرقه اللأمع من النضار البراق في ~~راسه وشاخوره، ما هو إلا مطاوع غير شموس، وفلك تدور عليه من ~~أثراس الذهب شموس، لم يركبه فارس إلا بل عطفه العرق، ولم يلق ~~نفسه في بحر سرجه إلا قيل له اياك والغرق، قد اتسعت عزائمه، ~~وحمدت يوم الروع عزائمه، يفوح نقعه كالمسك ريا، وتراه قد ألجم ~~بالحديد وكان من حقه أن يلجم بالثريا. يجمع نفسه للوثوب فظله عند ~~الطراد قالص، ويطأ الصخر بنعل الحديد على أنه لو أنصف لنعل بالنضار ~~الخالص، فما حذي بالحديد إلا تمنى كل من الذهب والفضة أن يكون ~~حديدا، ولا أبصر المقبل من أمامه إلا كان طرف زرقاء(1) اليمامة بالنظر ~~إلى نظره كمها ولم يكن حديدا، ولا رمق إلى مكان قصي إلا كان ~~طرفه كالناظور يقرب ما كان بعيدا، اذا قاده السائس جنيبا (3) ~~فكالجنوب(4)، وإذا مد على كفله الدرع حسبه الرائي له غديرا تفركه ~~النسيم بالهبوب، طالما عوذته بالآيات المتلوة، لما رأيت إنساني في ~~جوهر متنه الذي بدا كالمرآة المجلوة، وكدت لصقالته انظر إلى حشاه ~~من خلف الأديم، فإنه لا فرق بينه وبين النهر الساكن إذا صقلته النسيم، ~~فهو كالماء الطافي إذا جمد، وكالغدير الصافي إذا همد، يكاد بالألحاظ ~~يشرب، بل يكاد يذوب كالثلج تحت السرج الذي عليه يضرب، والحق ~~عين الحق، أنه أرى كل جواد غباره من خلفه ثم قال له الحق. PageV01P066 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0067.png) ~~آكرم به من صافن أضحي بما # سبك الورى متقلدا متتوجا ~~من أبيض الكافورقد اديمه # ولذا تضوع نشره وتارجا ~~إن شق قسطله المثار وقد غدا # كالليل قلت الصبح قد شق الدجى ~~قد أنتجته نجيبة ما أقرفت(1) # فغدا نجيب الخيل لما أنتجا ~~هو ظافر بالصيد بل هو ضافر # لقذاله مثل الظلام إذا سجا ~~يلوي له عنقا طويلا قد حكت # لفتات صفحته الغزال العوهجا ~~يبدي التشوش في ms16 الجياد مقلبا # مثل الرشا في السرب طرفا أدعجا ~~ينساب كالثعبان في ميدانه # ويخط عند الركض فيه منهجا ~~يجري فيسبق ظله ويكاد من # سبق له عن سرجه أن يخرجا ~~ما إن علاه مقبل إلأ أتى # بمرامه أو مدبر إلالجا PageV01P067 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0069.png) ~~فليعلم السامع لوصف هذا الجواد السابق، والكافور الذي هو في ~~مناخر الوجود عابق، أن المادح يقصر في مدحه عن بلوغ الغاية، وأنه ~~لم يذكر من آيات تفضيله على سائر الخيل غير آية، فالحاصل أنه لا ~~يوصف لذي عين بصرت، وعلى الجملة إن العبارة كلما طالت في ~~وصفه قصرت، فلا يزيده الوصف تعريفا، كلا والله ولا يزيده المدح ~~تشريفا، لا زالت عين الله وعين مالكه اليه ناظرة، ولا انفك إنعام مقتنيه ~~عليه كالروضة الناضرة، وهو مولاي الضيا لا برح لائحا من هلال ~~سرجه، ودام إن شاء الله تعالى متنعما من أخضر ملبوسه بقعوده على ~~مرجه. # ثم شممت منها الريحان، وهو السبع المفترس إذا وقت النزال قد ~~حان. والمر كوب الذي إذا كان للخيل بسنابكها قدخ واحد لنار ~~الصخور فله بسنبكه(1) قدحان(2)، والجواد الذي إذا كان لسائر الخيول ~~قدح واحد في النجابة فله قدحان(3)، فهو المصلى خلف الظافر ~~والمسلم له وعليه، وهو الذي ما نسب بعده الحسن إلا إليه، وإذا هو ~~آسود الإهاب، يشيب من الحسد له على لونه الغراب، كأنه الصخرة من PageV01P069 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0070.png) ~~السبج()، او كانه علق السواد بآديمه لما خاض من الظلمات في لجج، ~~أو كأنه لما أعجب المهى صبغت صهوته من عيونها بالدعج، أو كأنها ~~عطته الغادات حالك طررها، او كأنها خافت الظباء أن يسبقها أو ~~يصيدها فأعطته الرشوة وهى اللون من مسك سررها، ما ركبه مولاي ~~الضيا إلا قلت: اكتب السلامة يا سلام ولا ظهر للعيون على ظهره إلا ~~زادت بهجة وأحسن ما يعرف قدر الضياء فيى الظلام، كما قال البحتري ~~أبو عبادة، من الشعر المسطور على صفحات الزمان فما أفناه الدهر ولا ~~أباده (2): # وحسن دراري الكواكب أن تري # طوالع في داج من الليل غيهب # لقد تنزه ms17 لونه عن القبح، وبدا كالليل المظلم إذا خالطته أشعة الصبح، ~~فسبحان الجامع له بين السواد والبياض في الخيل، وهو الذي (يولج ~~الليل في النهار ويولج النهار في الليل) (3). تبارك المصور الباري، كأنما ~~سلخه من الليل الخداري (4)، يتمنى الليل أن يكون له إهابا، وتود الثريا ~~أن تكون له لجاما، والمجرة عنانا والهلآل سرجا وأعزه(5) فلا أقول نعلا ~~و ركابا، ما هو الا طاير وإن كان جوادا، وليس هو إلا نور وإن كان PageV01P070 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0071.png) ~~سوادا، كأنه إنسان عين، أو أسود قلب مصقول من الرين، بل كأنه ~~مدهمة1) الرياض، وكأن النهار مسح بكفيه على وجهه فأثر فيه البياض، ~~فهو ذو غرة كالصبح إذا سفر، وطلع على الليل ففر ونفر، فمن عجائبه ~~المروية لذي سمع، أنه اجتمع فيه الليل والنهار مع أنه لا يمكن بينهما ~~الجمع، لو آمن بحسن لونه الليل لما قيل له الكافر(2)، ولو أنه جرى ~~خلفه لأدرك الغزالة في كناس المغرب وافتنصها منه بالحافر. يطرب ~~السامع منه الصهيل، ويروع الشجاع لونه المهيل، ويحسب الراكب ~~عليه انه قد ركب من المسك على الكثيب المهيل، ما رأت مثله عين ~~بشر، هو في الخيل فاعل الخير فعنده كذبت المانوية حيث قالوا إن ~~الظلام فاعل الشر(3)، عليه من حلي النضار، ما (يكاد سنا برقه يدهب ~~بالأبصار)(4)، علقت عليه التمائم مغشاة بصفائح الذهب التى بهرت، ~~ما اعتقد الرائي لها إلا أنها النجوم في الليل المظلم قد زهرت، ما ~~آحسب الفرسان بحسنه إلا هاموا، وما أجدهم في الميدان إلا (إذا أظلم ~~عليهم قاموا)(5)، وما أرى الأعداء وقد غشاهم الا صرعى فلعلهم لما ~~اعتقدوه ليلا ناموا. إذا أراد العدو أن يرقى هصبته لم يبلغ ذراها، و(إذا ~~آخرج يده عنده لم يكد يراها)(6)، فهو عليهظ لمات بعضها فوق بعض ~~قد تكائفت، وتتبعت عليه بالإضلال في طرق الغي وترادفت، تشير PageV01P071 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0072.png) ~~الأنامل اليه، وتزدحم العيون عليه، فكانه ثبت سوادها فيه، وصبغ أديمه ~~من إنسانها بلون يصطفيه، قوي الحافر والمعصم، أعز بسواده وبياضه ~~من الغراب الأعصم)(1)، إذا كر فكل ms18 جواد بعده كبا، وإذا مر في طرده ~~فيا رحمتاه لنسيم الصبا، لأنها لا تطمع الرياح في أن تشق له غبارا، ولا ~~يغالبه مغالب وإن جاراه في الحلبة وبارى، طالما عند كراره تفرقت منه ~~الخيل أيدي سبا(2)، وتطايرت كالمبثوث من الفراش والهبا، لاعتقادها ~~أنه يريد صيدها في الميدان بعد أن رأته صاد في المراتع الظبا، لا يكاد ~~يفوته الصيد، ولا يكاد يحبس الأدهم(3) منه أدهم القيد، لا يأمن الأعداء ~~منه الهجوم، ولا يظن الرائي له إلا أنه الليل واقراط حليته النجوم، واليقين ~~الذي لا شك معه، أنه القدح المعلى في خيل الحلبة إذا غدت مجتمعة، ~~عنه يضيق رحب السوح، وبه وبطيب ظهره يجتمع الريحان والروح: # غدا في الخيل للريحان روح # فقد طابت أرومته خلالا # وأسود متنه المقبول لونا # يخال بوجنة الميدان خالا # كأن الليل مد عليه منه # مخافة عين راييه جلالا PageV01P072 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0073.png) ~~يضل عليه فارسه فيذكي # ليهدى كالمصابيح النصالا ~~عليه تخفق الأقراط حسنا # كشهب الليل تشتعل اشتعالا ~~إذا قادوه في جيش جنيبا # يسير بمعطف للسكر مالا ~~ويزهو زهو غانية تثنت # وهزت فوقها الحلي المذالا ~~جنيب 2) خف لا تذكر لديه # جنوبا في النسايم أو شمالا ~~جرى فأظن من حسد وغبن # نسيم الجو قد مات اعتلالا ~~إذا ما كر في البيدا لصيد # فمن خلف له ترك الغزالا ~~وإن رميت عليه النبل يوما # إلى غرض فقد سبق النبالا ~~وإن ما جال في الضمر(3) المذاكي4) # فقد ضاقت لصولته مجالا PageV01P073 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0074.png) ~~يحمحم بينها فيقال رعد # سيهمل منه صيبه انهمالا ~~ولم لا والحوافر منه أبدت # وأنشت سحب قسطلها ثقالا ~~يسابق حيث تعجز عنه سبقا # فتحجم عنده منه الظلالا ~~إذا فقد الملاعب من خيول # جياد لاعب الأسل الطوالا ~~يقيد بالحديد فلا يبالي # ويمضي لا يحس له شكالا ~~إذا ما خر نعل عسجدي # له حسبوه في الأفق الهلالا ~~يكاد يطير إن لمسته كف # فما مسحت له الأيدي قذالا ~~فلا زال الضيا في الليل منه # منيرا كالشهاب اذا تلالا ~~والحاصل أنها لا تحصى محاسن هذا الجواد، ولا تحصر ms19 فضائل هذا ~~النجيب الذي هو في عين الخيول إنسان ولذا كان لونه السواد، ولا ~~يمكن إنصاف هذا العتيق الذي ما رأى الليل والهلال من أغور(1) ومن ~~أنجد(8)، الأ قال: هذا (الريحان) وهذا نعل حافوره المصاغ من PageV01P074 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0075.png) ~~العسجد، فعند وصفه ينقطع الكلام، وعنده يحار الأعداء لأنه اذا كر في ~~النهار فكأنما غشي ضوءه الظلام، لا برح سرجه خيس (1) الأسود، ولا ~~زالت عين الله تحوط راكبه وتحوطه من عين الحسود، اللهم اكفه ~~العين، واجعله لتفريق عصب الفساد غراب بين، ومتع مالكه من ~~نفحاتك ومنه بروح وريحان، ما غردت الحمائم على الغصون باطرب ~~الأسجاع والألحان. # ثم سعدت برؤية السعد، وإذا هو الصافن الذي ما رآيت مثله من قبل ~~ومن بعد، اكرم به من سلهب(2) سابح، هو لمالكه سعد السعود(3). ~~وللأعداء سعد الذابح(4)، بل هو لمالكه سعد الملك(5) وسعد البارع(6) ~~وسعد الهمام(7)، وهو أيضا سعد مطر (8) بالنظر إلى نواله الذي أخجل PageV01P075 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0076.png) ~~بواكفه الغمام، بل هو السعد للمؤالف، النخس إن شاء الله تعالى على ~~المخالف، سعد غير مشوم، لا تجارية الفرس المسماة (ذو الوشوم)) ~~ما هو إلا جواد سابق في الحلبة، متقدم على سائر الجياد في ~~الكبة(2)، خوار العنان، ثابت الجنان، يقول لمطارده من الخيل: ~~عناناك3) إرسال عنانك، وتنادي الراكب عليه في الوغى: علي الطعن ~~وعليك توجيه سنانك، يرقم في صحيفة الميدان أسطره، حاضر لا يدهل ~~لأنه قد حلب الدهر في الحلبة أشطره(4)، ما هو إلا جبل يرتقى فوقه إلى ~~النجوم، ولا أقول هو إلى وصول الغرض قنطرة، عال يزاحم بمنكبه ~~السماء، كأنما أراده ابن نوح لما (قال سآوى إلى جبل يعصمني من ~~الماء)(5)، طويل العنق أتلع، مرتفع ارتفاع الفلك فما راكبه إلا بدر عليه ~~يطلع، انتصب عنقه وعرفه، ووصلت قوائمه إلى منتهى الميدان قبل أن ~~يصل طرفه، فيه ارهاب وبأس شديد، ما اسود حافره إلا لآنه مخلوق من ~~الحديد، طير وإن كان شخصه شخص الخيل، أصيل وإن بقي في قوائمه ~~بقية من الليل، ما هو إلا بحر من الذهب لا ms20 يمتطى له تبج(6)، أو حبل ~~خرط من العقيق وقداله وذنبه وعزائمه خرطت من السبج(2). آبدى لونه PageV01P076 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0077.png) ~~من النضارة ما أبدى، وصدقت حمرته حتى كأنه لكثرة معاودته معارك ~~القتال صبغ بدم الأعدا، يتقلب عجزه كالموج، ويكاد يرد عنقه إلى كفله ~~هبوب الفوج(1)، غباره مسك فتيق، وملبس حسنه جديد وهو عتيق، ~~يلمع البرق من نحره، كأنه المقصود بقول الصفدي في شغره2): ~~حاز من الأفق سنا برقه # وجاز شأو الريح في سبقه ~~عليه من حدته والضنا (3) # شواهد دلت علي عنقه ~~منظره يذهب بالهم، في غرته بياض لطيف كأنه درهم، أو كأنه نجم ~~السهى في شفق طلع، أو كأنه فص من الماس ثبت في خاتم من العقيق ~~فما انقلع، كأنما قبله النهار بين عينيه فابيض محل قبلته، و كأنما أراد أن ~~طلع من رأسه لما رأى الليل قد طآلع من سبلته(4)، جواد طهطاه(5)، ~~أعطاه الله سبحانه من شريف الخلقة ما أعطاه، مطاوع ليست أخلاقه ~~بالعاصيه، محلول الشكال(6) إذا عقد الخير منه بالناصيه، ما فيه من ~~عيب سوى أنه ترك النسيم خلفه ضالعة(2) حسرى وما فيه من نقص PageV01P077 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0078.png) ~~سوى أنه افزع بصهيله كل سامع له حتى أطار عن بروج الفلك نسرا، ~~يصرفه اللجام، ولا تلحقه الفرس المسماة (اللجام) يتصدع منه الجبل، ~~وتنسى عنده من الخيول سبل(1)، إذا عكس الأعداء في طرده فهو ~~الواحد الفرد، وعند ذلك يعرف صاحب أصول الفقه حقيقة (العكس) ~~و(الطرد) مفرق للصفوف، مشتت للألوف، ما احترس عنه صيد ولا ~~احتمى، ولو اتخذ له (نفقا في الأرض أو سلما في السما) فما للظباءعنه ~~من خلاص، يقال عند كره عليها (لات حين مناص) ولذا قال راكبه : ما ~~دمت فوقه لم يفتني هارب، وإذا كنت وأنا عليه قصى المشارق وافيت ~~في لحظة إلى أقصى المغارب، فالمشرق عندي كأنه المغرب، ولقد ~~صدق علي وعليه قول الشاعر المغرب (2): # وأرى الوحش في يميني إذا ما # كان يوما عنانه بشمالي(3) # ظبي إذا وتب، وأسد إذا كثب (4)، منقاد هزم(5)، غير منكسر في ~~الحرب ولا منهزم، كم ms21 بارز المبارز فارسه فكف وما عاد، لما آبرق ذهبه ~~وأرعد حافوره فارتاع بالإبراق والإرعاد يسبق السهم إلى الغرض، ~~فيكاد يقع عليه لما حال بينه وبينه واعترض، فلا يدري السهم أهو PageV01P078 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0079.png) ~~الغرض فيقع عليه، أم هو الجواد فلا يسقط فوقه ولا يصل اليه، ان أطنب ~~في وصفه المطنب، وأوسع في ذكره بلفظه المطرب، لم يبلغ إلا قليلا ~~من كثير، ولم ينل إلا يسيرا من وصف أنير، فإن قصر في ذكره النثر. قفاه ~~الشعر في هذا الأثر، بمعان توجب بحسنها عن العقود اللؤلوية اللهو، ~~ونظم أحكم وزن جواهره وهو: ~~أكرم بسعد الخيل سعدا ذابحا # للصيد إن قاد الجهاد رعيلا ~~قد طاب أصلا إذ بدا في حمرة # فغدا على الحالينمنه أصيلا ~~كالليث في وثباته وثباته # أضحى له ظل العوالي غيلا ~~ثبت الجنان إذا تشاجرت القنا # والبيض تسمع بالقراع صليلا ~~أسد سطا في الجيش يوم كريهة # حتى غدا منه الكثير قليلا ~~داس الأعادي فاسوداد حظوظهم # أبدت قوائمه له تمثيلا ~~بالليل عصم والنهار يود آن # لو كان في تعصنمه تحجيلا ~~بالمسك خضبت القوائم منه اذ # ابدى كثيب الزعفران مهيلا PageV01P079 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0080.png) ~~عال فلا الأوعال تعلو ظهره # سام يعود الطرف منه كليلا ~~ما بين غرته وبين عسيبه(1) # موج غدا مترقرقا مصقولا ~~يحكي الغزال تلفتا وتشوشا # وتروعا إن نص منه تليلا2) ~~فيريك عند الإلتفات ملاعبا # جيدا كجيد السابحات طويلا ~~قد زانه عنق وزان جماله # كفل غدا بالحسن منه كفيلا ~~لا يترك الشهب المنيرة طالبا # حتى تصير لرأسه اكليلا ~~ما إن رأينا بينه في صيده # أبدا وبين ظبا الكناس دخيلا ~~يولي العدا والصيد إما كر في # آثريهما نحو الردى تعجيلا ~~مات النسيم لحسده إذ فاته # سبقا فقد كان النسيم عليلا PageV01P080 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0081.png) ~~متعززا في الخيل يعدو ان رقا # سرجا له نجل الإمام ذليلا ~~وتراه يحجر(1) إن علاه فرحة # والناس جهلا يحسبوه صهيلا # جم الندى الفياض مولاي الضيا # مولى يخول فصله تخويلا ~~والحاصل أن الواصف لمحاسن هذا الجواد يعجز، والمادح له لا ~~يوفيه حقه سواء أطنب او ms22 أوجز، فاللبيب يحجم عند وصفه كما ~~آحجمت الخيول عن سباقه، ويحبس قلمه في مدحه كما حبست النسيم ~~عن مجاراته عند إطلاقه، لا زال سرجه للضياء فلكا، ولا برح لأئحا ~~للعيون على صهوته ملكا، لا والله بل ملكا، اللهم لاحظه بعين لم تنم، ~~وزده صولة على الخيول في الميدان حتى يصير بينها كالسر حان(2) بين ~~الغنم. واجعله لطيف الروح ضخم الحجم، وأعل شانه علو الفلك فإن ~~من نظر إلى سرجه وغرته فقد نظر الهلال والنجم. PageV01P081 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0082.png) # ثم تأملت في الحيزوم، الذي فعله في الحرب بالعوامل مجزوم، وإذا ~~هو المطهم(1) المطهر، الذي عليه من الحسن ثوب مشهر(2)، ينتفع به من ~~الفرسان المنتفع إنما سمي. بالحيزوم لرفعته لأن الحيزوم المرتفع، أو ~~سمي به لشدة الحزم، فما بلغ غيره حزمه من سائر الخيول ذوات العزائم ~~والعزم، حافره أحفر(3)، وغرته نجم أسفر، فإنه الأغر المحجل، الذي ~~هلاك العدو به معجل، قد زاد على الخيل بركة ويمنا، ذو غرة مستطيلة ~~محجل (4) الثلاث ملق اليد اليمنى، سرى بحسن أوصافه الركب، لما ~~أشبه من خيل رسول الله لصلى لله عليه وسلم السكب) لا شك أنه في حلبة السباق ~~مقدم، تخدمه الجياد ويروق تحجيله فهو على كلا الحالين المخدم، ~~رتبته شامخة، وغرته شادخة، ما هو بها إلا ذو النور في الخيل، كأنما ~~دعا له رسول اله صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم نور له فسطع نور بين عينيه كما دعا ~~لطفيل(6)، فهو أرثم اقرح، يزهو بحسنه ويمرح، لم تنجب مثله الإناث، ~~كأن النهار لكثرة دوسه له في مسيره قد لصق بقوائمه الثلاث. أو كأنه PageV01P082 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0083.png) ~~لكثرة لعبه في آرض من الكافور اليقق(1)، خضبت قوايمه من غباره وأما ~~سائر جسده فمن الشفق، نهد(2) يسلي الوامق عن النهد، سابح ~~الحضيض سواء عنده هو والوهد. ما هو إلا الضامر الشرجب(3)، ~~والكريم الأصيل العريق الأنجب. أسد برز فهداه، وجميل يتيه بالحسن ~~تية الغادة فكأنها نهداه، كل جواد عنده كسد، وكل مطهم(4) يدوب له ~~من الحسد، إذا بدا فعن شكل الظبي وإذا ms23 بطش فعن فعل الأسد، ما ~~أوضح غرته وما ابهى، وما أكثر سيرة إلى الغزو إذا أراح عنه الغير خيله ~~وأبهى(5)، إن أقبل ظن من نظره أنه بلا كفل، وإن أدبر اعتقد أنه بغير عنق ~~لما غاب عنه وأفل، استبد بالتيه والفخر، وتفرد بحسن الحواس حتى إنه ~~ليسمع دبيب النمل على الصخر، فلا يبرح ولا يزال، ينصب له عنقا ~~كعنق الغزال، ويرفع له أذنين كقلمي الذهب، ويلتفت عن طلية(6) ~~بحسبها الرائي قطعة من اللهب، فهو (أبر من الحمامة)(7) و(أبصر من ~~زرقاء اليمامة) (8)، و(أسمع من السمع والفيل)(9) فهو لسماعه بالتحذير ~~من غدر الأعداء كفيل، يقاد في موكبه، فيزاحم نسمات الجو بمنكبه، PageV01P083 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0084.png) ~~يسبح في السراب كالمركب في البحر، ويصرع الصيد إذا تبعه بدقة ~~النحر، يرسب في يم العجاج فلا يدرك، وينفرد في ميدانه فلا يشرك، ~~ناهض في الجري فسيره غير دلي1، سابق لا ينفعني إن جادلت في ~~جحد سبقه جدلي، مشهور لا يذكر معه (المشهور)(3) وهي فرس تعلبة ~~بن شهاب الجدلي، غالب لا يضام، دوائره عند أهل علم الهندسة هي ~~(الدوائر العظام)(3) فهو في السبق (فتحي)(4)، وفي الجياد (منصور)5) ~~فما ركبه (المجاهد)(6) الأ نال فنحا، ما وطىء الصخر الا لآن منه ~~القاسي، ولا ارتفع في الجو لسموه إلا خفقت تحت ركابه الرياح كما ~~خفقت بأكناف الطود الراسي، أكرم به من اشقر محجل بالبياض، كأنه ~~لصفرته زهر البهار(7) إذا قطف من الرياض، ما هو الا قطعة من البرق، ~~أو صخرة من الكهرباء(8) فما بينه وبينه من فرق، لو عدد محاسنه ~~المعدد، لبهت في محارته بهتة المتلبد، ولوقف وقفة الحيران المتردد، ~~فحبذا هو من جواد أحجم عن وصفه الواصف، وقصر في مدحه ولو انه PageV01P084 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0085.png) ~~كان لقلايد الدر فيه أحسن راصف: ~~يا حبذا (الحيزوم) في الطراد # وحبذا في حومة الجهاد ~~آكرم به من صافن كأنه # لعظمه طود من الأطواد ~~كنز من التبر ولكن ماله # كالكنز بالانفاق من نفاد ~~كأنها قد سبكت من مننه # لزينة قلائد الأجياد ~~يرجف منه الكون عن أغواره # في ms24 الركض منه وعن الأنجاد ~~بأربع منه اذا ما ركضت # مار لها بسبعه الشداد ~~ينقض من خلف الظبا لصيدها # فلم تفت في ساعة اصطياد ~~توجد عند الذبح من قعاقع # في جريه مصدوعة الأكباد ~~مافاته الظبي النفور شاردا # فانه عليه بالمرصاد ~~يكاد أن يرقى إلى جو السما # يستنزل الماء من الغوادي(1) ~~(1) السحابة تنشا غدوة او مطرة الغداة. PageV01P085 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0086.png) ~~مجرة الأنجم عين قد جرت # فواده للورد منها صادي ~~لو أنها في السبق بارته الصبا # لفاتها في صادق اعتقادي ~~يختال في الموكب مثل غادة # تبخترت عن عطفها المياد ~~قد حجلت ثلاثة وأطلقت # يمينه في الضمر الجياد ~~فأشبه (السكب)(1) بخيل المصطفى # هادي الورى وياله من هادي ~~بأبيض الفضة منه حجلت # قوائم تسبق للجلاد ~~أجرد مواج اللبان(2)طاعن # بنحره كالدبل(3) الصعاد(4) ~~كأنه لما بدت غرته # بيضاء تحكي الوجه من سعاد ~~بحر من التبر عليه زبد # من فضة تخلص بالايقاد PageV01P086 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0087.png) # في سرجه كالكوكب الوقاد # وغاية الوصف لهذا المركوب، وسيل الذهب المتحدر المسكوب، ~~أن يستطرد من ذكره اليسير، ويعود عند إرادة اعطائه حقه من ذلك بقلب ~~كسير، لا زال للبلغاء في وصفه مفحما، ولا برح لشخصه بين النسائم ~~والظباء مقحما. # ثم استبشرت بالبشير، لأنه السلهب الذي يشير إليه لحسنه المشير، ~~فإني تيمنت بطلعته، وأشرفت على وادي السرور من فوق تلعته(1)، وإذا ~~هو مكرم مقرب، وجواد قد مارس المعارك فتدرب، وجبل شامخ عنقه ~~قد تصعد وعسيبه قد تصوب، حصن ولكنه حصان، له زهو غانية ~~حصان(2)، مطهم غرب(3)، مولع بالطعن والضرب، لا يرهب طعن ~~السنان، ولا يخاف الحرب فهو فيه غير مضطرب العنان، لا يطمع عند PageV01P087 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0088.png) ~~الوغى في البقا، وافر الهمة على ارتقاء ما لا يرتقى، ولذا حسب الغبي أن ~~له في السماء ميدانا يلاعب فيه من رماح1) الخط عيدانا، واعتقد أن ~~المجرة لركضه غبار، وأن النجوم من قدح حافوره متطاير الشرار، إذا ~~جاهد صبر، وإذا قيد ضبر(2)، منطلق غير حرون، أملس تكاد أن لا تثبت ~~على أديمه عند رؤيته العيون، كأنه لنعومته وصقالته مرج، فلا ms25 يكاد ~~يتمكن من ظهره بداد(3) السرج، خليق بقول ابي تمام، الذي نظمه انم ~~على الرياض من النمام(4). # صافي الأديم كأنما ألبسته # من سندس بردا ومن استبرق(5) # إمليسه(6) أملوده لو علقت # في صهوتيه العين لم تتعلق # يرقى وما هو بالسليم) ويغتدي # دون السلاح سلاح أروع ملمق8) PageV01P088 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0089.png) ~~في مطلب أو مهرب او رغبة # او رهبة أو موكب أو فيلق ~~يزاحم نسيم الجو، ويملا اذا كر بدويه الدو(1)، سريع الانطلاق ~~ربذ(2)، قد احختفل به وغيره قد نبذ، عظيم المد في سبقه فهو متاح(3)، ما ~~هو إلا (الجلي)(4) وإن كان في حلبة هذه الخيل المذكورة هنا هو ~~(المرتاح)(5)، وفي التورية أقول، مما يتفهمه ذوو العقول. ~~اللطراد (البشير) يرتاح لما # أخذ الفضل سابقا واجتاحا ~~وغدا خامسا لخيل ذكرنا # ها فقد صار بننها المرتاحا ~~واسع النجدة عظيم النخوة، إذا نظر علماء الصرف حوافره والأرض ~~لتي يطوها وأرسانه قالوا: هذه (الشديدة)(6) و(المهموسة)(7) ~~و(الرخوة)(8)، ضخم الكفل وسيع النحر، بحر من ذهب لا يشبهه ~~البحر. يجمع بسيره الشمل، ويحترس من غدر الأعداء لأنه يسمع من PageV01P089 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0090.png) ~~مسافة البريد دبيب النمل، فيجعل الحزم له شعارا عند دفعه، وينضنض(1) ~~بلسانه نضنضة الثعبان فكل حصان يحذر من لسعه، ما جذب راكبه ~~عنانه، ولا أحس هو على ظهره الكنانة، إلا علم أن اليوم يوم نزال، فلا ~~يبرح حاضر الهمة ولا ينفك ولا يزال، يعرب صحيفة الميدان بالنقط ~~والشكل فإذا هي منقوطة مشكولة، ويعبث بالجياد المطلقة فإذا هي ~~عنده مقيدة مشكولة، إن سار فسيل يدب دبيبا، وإن عض لجامه فكأنه ~~سد قب (2) بأنيابه قبيبا، نجيب يدور عليه من الحرب أرحا(3)، اقرح لا ~~تبلغ رتبته الفرس المسماة (القرحا))، ما له في الخيل بدل، يعرف ~~المقصود ويبحث بحافوره فله إلهام وتفهيم وبحث عند علماء الجدل. ~~إن صعد فنسيم وإن كان من الخيل، وإن الحدر فصخرة عظيمة من محل ~~مرتفع حطها السيل، تراق دماء الاعداء منه بين الإلجام والإسراج. ~~وتخاف الظباء سرعة انقضاضه عليها فإنه كالبراق ليلة المعراج، ذهبي ~~اللون براق، ما سثم النظر ms26 إليه بل راق، وله غرة، هي في بياضها درة، ~~كأن البدر مسح على وجهه فأثر فيه نورا، وكأن بياض السيوف لكثرة ~~تجريدها أمامه أبدت لأشعتها على جبهته ظهورا، انتشرت غرته فهو ~~أجهر(5)، وحسنت خلقته فهو ينهر (6)، ما هو الا جواد لا تدكر عنده ~~(سكاب) حار الطبع يأنف من تحريك العنان فما ظنك بضرب الركاب، PageV01P090 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0091.png) ~~ما لمس الركاب اديمه إلأطار، ولا حركت حكمته (1) الا تاه على وجهه ~~في الأقطار، فتبارك خالقه لقد اكمل خلقه وابدع، وأودع فيه من أسرار ~~المطهمات العتيقة ما أودع. ~~تأمل من الصافنات (البشيرا) # تجده لذي البغي فينا نديرا ~~صقيل الأديم حكى لونه # لآلاته ذهبا أو حريرا ~~لقد مد من فوقه متنه # عليه من التبربردا طريرا ~~يمور فما ظنه من رآه # من الذهب العين إلا غديرا ~~ويسفر عن غرة ضوهها # ينير فيحكي الصباح المنيرا ~~غدا جبلا شامخا طرف من # رآه يعود كليلا حسيرا ~~يظن شماما(2) اذا ما رسا # بأطراف ميدانه أو ثبيرا ~~إذا ما علا فوقه راكب # غدا راقيا هضبة أو سريرا PageV01P091 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0092.png) ~~وإن قرع الصخر حافوره # لطبخ الذي صاد اذكى سعيرا ~~فينقش في الصخر صدر البزاة # وفي الترب أجنحة لن تطيرا ~~يخال صهيل له في الوغى # وقد صار كالليث منه زييرا ~~يظل به الخصم في معرك # قتيلا لراكبه أو أسيرا ~~يسوق إلى الضد يوما عبوسا # من النقع في حربه قمطريرا ~~إذا هارب خافه لم يجد # وليا له أبدا أو نصيرا ~~يعود عليه الغبار الذي # آثار لذي الكر منه عبيرا ~~يكاد النسيم إذا ما جرى # لخفته منه أن يستعيرا ~~له الخيل تعنو صغارا وكم # كبير يعود لديه صغيرا ~~غدا الظافر الفذ سلطانها # وهذا عليهن أضحى أميرا ~~فكم ترك البي من خلبفه # حسيرا ضعيفا مهيضا كسيرا PageV01P092 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0093.png) # لمانال بالطيب منه قريرا ~~وقصارى من اطال لهذا النجيب الوصف، أنه لا ينصفه وهيهات لا ~~والله أنى له النصف، وقد اختص بما أفحم البلغا، وعرف به فضله في ~~الميدان وعند الوغى، لا برح لمالكه بشيرا بنيل المطالب، ولا ms27 زال ~~للعدو نذيرا عن ملاقاة بأسه الغالب. # ثم فكرت في المهر الأشقر، فوجدته اخوج بالمدح من غيره وإلى ~~الذكر افقر، فهو الكريم الآصيل، والأشقر الذي نشر على أعطافه حلة ~~أصيل، أرديته صفراء لا تنزل ساحتها الأخزآن، قد التبس لونه بلون ~~هب الذي زانه بما زان، فتشاكل فيهما الأمران، وحار عندهما اللبيب ~~لمن الأقران، فلم يكن بين هذا وبين هذا من فرق، الا أن هذا سبك ~~بالقدرة الإلهية وذاك بالتمويه والطرق، كأنه من الذهب سوار، وكأنه ~~الريح عند جريه فلا تقدر على حبسه الأسوار، متنه زهلول(1) كأنه التبر ~~المحلول، بل كأنه يسبح في لج من الورس(2)، وكانما شاخوره(3) يتكلم PageV01P093 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0094.png) ~~فيامره بالسبق وذلك التكلم هو الجرس، ما رآه الشفق إلا أشفق على ~~نفسه أن يفتضح، ولا شاهده كتيب الزعفران إلا سلم له وقال: الفرق ~~بيني وبينك متضح، كأنما هو زهر البهار(1) قطف طريا، وكأنه جاء بلون ~~الأترج فما جاء شييا فريا، يسر الناظرين بلونه الأصفر الفاقع، ويسيل ~~كنهر من ذهب عليه من اللولو المنظوم فواقع(2)، وإذا جرى في الميدان ~~فطائر وأما الذي يجاريه فواقع، يتقد كأنه جذوة، ويسبق فلا يحذو ~~النسيم حدذوه، ويتيه بغير تعليم، ويفهم الاختيال في المشية بلا تفهيم، ~~فهو بصفرته عند اختياله أخيل(3)، وهو مع لين معطفه من الغصن أميل، ~~ثابت في حومة الحرب غير فرق(4)، محجل بالبياض فكأنه جسم من ~~الذهب قد خلخل بخلاخل الورق(5)، له غرة بيضاء كأنها لجين في ~~ذهب، أو كأنها نجم طالع في الأصيل الذي دام فما ذهب، لا شك أن ~~الصباح لما غدا يصطفيه، مسح بكفه بين عينيه فآثر فيه، سلس القياد، لا ~~نظير له في الجياد، طرف6) يحار عنده الطرف، دينار لا تطمع له ~~الحوادث في صرف، غزال إذا قمص، وأسد إذا اقتنص، كأنه اللهب، ما ~~بين ناصيته وبين عسيبه بحر من الذهب، شريف الأصل تميره الخيل PageV01P094 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0095.png) ~~لجلاالته اي مير، مذهب الأديم(1) يدهب عنده (المذهب)(3) وهي فرس ~~ابرهة بن عمير، شبيه غزال نفور، إذا وطا الصخر ترك حشاه ms28 بالنار تفور، ~~فلا يزال ولم يزل، ينشد بلسان الحال قول جمال الدين بن نباتة في ~~الغزل(3): ~~دعوا شبيه الغزال يرمي # في مهجتي بالنفار جمرا # ما هو الا طاير يحمد في الغدو والرواح، فما اعترض التركش (4ا فوق ~~سرجه إلا علم من نظره أنه له جناح، إذا أطلق خلف الظبي سبقه إلى ~~الكناس، وإذا مدت على كفله الأصفر دجادج(5) الذهب قال من رآه: ~~(وأحسن النظم نظام الجناس) (6)، لا يخاف يوم النزال، إذا ضرب عليه ~~السرج فكانه فخ نصب على ظهر غزال، حسن الخلق كامل الوصف، PageV01P095 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0096.png) ~~قد زان جبهقه من الاقراط الذهبية الرصف. تعالى مصوره على غير مثال، ~~وتقدس مزينه بما يقف عنده من الحيرة الفكر ويحجم المقال. ~~لا تنس مهرا براه الله من ذهب # سهما غدا لكرام الخيل ينتسب ~~كأنه خمرة الإنشا بصفرته # واللولو الرطب من حلي له حبب ~~لم يدر ناظره مع لون ملبسه # هذا هو المتن أم مذا هو الذهب ~~لولا بدا من علا من فوق صهوته # لكاد كالنار في الميدان يلتهب ~~عليه تخفق أقراط الحلي وهل # على الأصيل نهارا تطلع الشهب ~~يظن أن خيال الظل يطلبه # للدفع فهو عليه لاعبا يثب ~~مطاوع فهو بالحبل الذي غزلت # لها العناكب دون الخيل ينجذب ~~لطيبه لم يمس الوهن راكبه # ولا اعتراه على طول السرى نصب ~~الزمر والطبل يوم السلم يرقصه # ما ليس يرقص رب النشوة الطرب ~~ون تكن نوب للزمر ترقصه # فلم ترعه لدى حرب العدا نوب PageV01P096 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0097.png) ~~إذا علت سرجه الأتثراس واليلب ( ~~بنحره ينحر الأعداء راكبه ~~ما ليس تنحره العسالة(2) السلب ~~عليه تشتجر الأرماح فهي هوى ~~من فوقه كقلوب الوحش تضطرب ~~عجبت إذ قصب السبق العجيب له ~~وفوقه السمر في الميدان لا القصب ~~منه الصهيل عن السيف الصقيل لقد # أغنى ففي الروع منه يهزم اللجب ~~البرق من لونه والغيث دمع عدى # والرعد وقع له والعثير السحب ~~لا العين تدركه في الجري منه وقد # تكاثفت دونها من نقعه الحجب ~~فات النسيم وفات الظبي إن لحقا # في غاية الشوط ms29 منه النقل (3) والخبب(4) PageV01P097 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0098.png) # إذا جرت اثره الريح الرخا حسرت # ومسها من لغوب خلفه التعب # لآ زآل مالكه المولى الضيا أبدا # ممنعا منه بالنعمى كما يجب # وذا غاية ما قيل في ذكر هذا الجواد الذي اليه انمحاسن تغزى، ~~والمهر الذي يفرح من نظره فإنه بصفرته أصبح من الذهب كنزا، لا برح ~~مالكه ظافرا بكنز من ذهبه ما له من نفاد، مستفيدا من الركوب عليه أجل ~~نعمة تستفاد، ولا زال رائضا له في أحسن مراض، مستغنيا بحسنه عن ~~حسن حدق مراض. # ثم فوفت سهم نظري إلى الفانق، واذا مشرب حسنه عذب رانق، له ~~أديم كالماء المنفض، وله نعومة في متنه كأنه معها الديباج الأبيض، ~~الكفله وهو النهار درع من الليل، ما لاح سواده على بياضه الأ قيل غثاء ~~على سيل، حسن الخلقة أيد، بخصال النجابة قد استبد، جواد عظيم، ~~كامل الخلقة غير هضيم، مقرب يسبق في الإرقال، سامي النفس والهمة ~~ولذا قال: أنا كالظافر في اللون، وأنا مثله حسنة في الكون، فقيل له ما ~~أنت بحن الظافر بظافر، ولا أنت ببالغ منه لا والله قلامة الحافر، إن ~~حاكيته لونا ما حاكيته فعلا، وإن بالغت في التشبه به ما ساويت له نعلا، ~~ما كل بيضاء درة، ولا كل ناصع اللون غرة، ولا كل ماء صافي، بالمذاق PageV01P098 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0099.png) ~~العذب طافي، اين الجص (1) من رتبة الكافور، وأين الملح من الماس في ~~حسنه الموفور، وأين الشفرة من بيض الظبا لذي لب وذي طرف، واين ~~الأقاح من النرجس في النضارة والعرف، أينال الثريا الثرى، أم يساوي ~~الثعلب الرواغ أسد الشرى، إلا انك من الجياد معدود، وليس حسنك ~~فيها بمرسوم ولا محدود، أنت سابق لا ينجو منه ذو الجناح في طيرانه ~~آمامه، ولا تسلم الوحش وإن تعلق هاربها بأكناف الغمامة، إذا أرسل ~~خلف الظبي من فوق متنه السهم، وجرى هو في أثره حار عند ذلك ذو ~~الفهم، وهام من التحير في كل واد. فلا يدري أهذا هو الظبي أم هذا هو ~~السهم أم هذا هو ms30 الجواد، لأن كل واحد منهم أسبق للآخر، وكل فرد ~~منهم الحن بحجته في المفاخرة إذا فاخر، مطهم يثب خلف الطريدة ~~وثب الأسد، ما عالج صالح أمر من الأعداء إلا فسد، شرة على الجلاد ~~نهوم، ينقض إلى الوغى كالعقاب السهوم(2)، يطرب إذا سمع طهاطه ~~الخيل، يقال لعدو قاتل فارسه الويح لك والويل، يجول فيحول بين ~~الأسد وبين الخيس، ما هو إلا أحد يعترض بين الاثنين في الخميس(3)، ~~فيفرق بينهما، ويدني إليهما إن كانا من الأعداء حينهما، إذا أظلم ~~عجاجه على العدو قام، فلا يدري اين يدهب فعند ذلك يحصل منه ~~الانتقام، لا يدرك فى المعركة فقد حجبه المنين (4)، ولا يرى تحته قتيل PageV01P099 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0100.png) ~~الأعداء وإنما يسمع منه الآنين، جواد بالسق موسوم، لا تدكر عنده من ~~نجائب الخيل (موسوم)(1)، يفوت النسيم في الهوبه2)، فيعجز عن ~~مسابقته بهبوبه، ثعبان رواغ، قوي الحافر والأرساغ، إن أرخى عنانه ذو ~~فراسة، علق بأكناف السحاب راسه، وإن جذبه غرز فمه في صدره، كأنه ~~يكلم قلبه بشيء من مكتوم سره، ملء الحزام، شديد البأس عند اللزام، ~~رخي اللبب(3) محمود الشوط والخبب(4)، سباق جري، إضريج5) ~~قروري(6) إذا سابقته الخيل فهي في كبد، وإذا جرى فما هو إلا موج ~~البحر ولذا يظهر عليه الزبد، إن أطلق راكبه السهم عن القوس والوتر، ~~وركض به منه في العقب والأثر. انجرد إلى الغرض وانسل، ووصل إليه ~~قبل وصول السهم المرسل. سهل المراس، خفيف الراس، ما تقاعس ~~ولا تقاعد، ولا فر من حومه الحرب ولا تباعد، حقه أن يذكر فلا ينكر، ~~ويحمد بين هذه الخيول ويشكر. # لا تنس من خيل الضياء الفائقا # أضحى الثناء عليه أمرا لايقا PageV01P100 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0101.png) ~~من ذي ضراب بالحسام العاتقا ~~قد راق للعينين لما أن رأت ~~من متنه المبيض نهرا دافقا ~~بحر يموج من اللجين به غدا ~~حوت السماء وإن تمنع غارقا ~~لم يرقه من قد علاه صافنا ~~أصلا ولكن قد رقاه شاهقا ~~باري بعنق مده متشوشا ~~رمحا من السمر العوالي باسقا ~~ذو صهوة نعمت تخال للينها ~~تحت الفوارس ms31 سندسا ونمارقا ~~ينقض في أثر الظباء أو الصبا ~~فتكون لاحقة ويغدو سابقا ~~لآفرق ما بين النسيم وبينه # لا والإله لقد وجدت الفارقا ~~يجري فيسبق طرفه حافوره ~~لمنال ما أصحى إلنه رامقا ~~خلف العدا يطا الصفا سنبوكه ~~وقعا فيسمعهم بذاك صواعقا ~~ويظل وهو الباز في لون له # بفراق جمعهم غرابا ناعقا PageV01P101 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0102.png) ~~في جيش اعداء وفي رثق لهم # ما زال بطشا فاتكا او فاتقا(1) ~~إن سل صارم فارس من فوقه # حسبوه في بيض الغمائم بارقا ~~بينا ترى من أقحوان بحره # اذ عاد من دمهم عليك شقائقا ~~وتظنه كالطير يمشي في الهوى # حافوره بالأرض لم يك لاصقا ~~يشتاق يوم الروع حتى انه # ليخال صبا مستهاما وامقا ~~يعد الأسود ببطشه فيخاف من # صولاته في الغاب وعدا صادقا ~~لا زالت الأعلام تخفق فوقه # وتمد رفرفها عليه سناجقا (3) ~~في موكب المولى الضياء وخير من # قد طاب كالروض الأريض خلائقا ~~هذا ما أمكن من وصف هذا الجواد الذي كبا بعده كل قارح(3)، ~~والصافن الذي هو حصان لا يخدع راكبه في معركة القتال وكيف وقلبه PageV01P102 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0103.png) ~~ناصح، فإنه إذا أظلق قلمه البليغ في نعته كإطلاق عنانه لم يعد بمطلق، ~~وإذا أفلق الناثر أو الناظم في مدحه قيل له أنت غير مفلق، فالإيجاز ~~بالمطنب في ذكره لآيق، لأنه لا ينصفه ولو جاء في الفائق بكلامه ~~الفائق(1). # ثم نظرت النجدي ، فعظم لأجله بالخيل وجدي، وصغرت في عيني ~~عنده (ذثبة)(2) وهي فرس حاجز الأزدي، وإذا هو اسد أغلب، لا تذكر ~~عنده (صهي)(3) وهي فرس النمر بن تولب، هو في الجياد رب المجد. ~~ما قيل له (النجدي) الأ لكثرة صعوده في النجد، والنجد عنده كالغور(4) ~~انى سلك، يرفع رأسه في الجو كآنه مربوط الى الفلك، قوي صلدم، ليث ~~هصور إذا أقدم، ملآن من الصلف، يهيم به ذو الكلف، نجيب عتد(5)، ~~هو للأرض من جملة الجبال وتد، صلتان يقظ الجوارح، بطاش يخافه ~~الصيد والجوارح(6)، فرس قبوص7)، قوي العظم والفصوص، جواد PageV01P103 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0104.png) ~~اقب، يعوذ من غاسق اذا وقب، كل قائمة ms32 له كالدعامة، اذا جرى ~~فكالنعامى1) من النسيم أو كالنعامة(2)، سابق ليست النسيم من كفاته، ~~جميل تمنى الغيد بعض صفاته، كما قال من دأب في الأدب ومرس، ~~العلامة عبد الله(3) ابن الإمام شرف الدين رضي الله عنهما في فرس(4). # وشوها تمنى الغيد بعض صفاتها # على أن بعض الحسن مما يشينها # تسابق عينيها يداها فلم تكن # تطا دون أقصى ما تراه عيونها # ذو آديم مصقول، وحسن تقصر عن تفهمه العقول، واسع اللبة ~~والنحر، يسبح في السراب فكأنه المركب في البحر، يود أن يكون نعلا ~~لحافوره الهلال، وتتمنى الضفائر المجدولة على سوالف الغادات بآنها ~~له شكال(5)، إذا بدا أغريت به العيون، وإن غاب في شوطه لم تعلق بمتنه ~~الظنون، يوصف فتولع به الآذان، وينعت فتهيم به الأذهان، أخف من ~~الأسود الواثبة، صلب الحافر صقيل الكاثبة (6)، إن جرى فبعيد المدى، PageV01P104 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0105.png) ~~وإن بارز في المعركة فسم العدا، وإن قارب المنابذ فما قاربه إلا الردى، ~~يفرق للخصم كتائب، فإن لم يكن تائبا عنده فهو كتائب، يرهبه الجماد، ~~لأن تخته جمر البطش يضطرم ولذا بدا لونه في شكل الرماد، إذا صفا ~~أديمه الذي يضرب سواده إلى الغبرة أو رق، قطع الرائي له مع إقدامه ~~على غنم العداء أنه ذنب أورق، من رآه قال: (يا حبذا جبل الريان من ~~جبل)(1)، ومن واجهه يوم الصدام من الأعدا دهش لمنظره الهائل ~~واختبل، يقع الصيد من حفر حافوره في هوة، لأن له قوة لا يمكن دفعها ~~فليس فيه عند علماء النجوم (دفع القوة)(2)، يعدو عدو الظليم(3) ويسبق ~~سبق النسيم، إذا انقض فرعد قاصف، وإن أثار خلفه الغبار فريح ~~عاصف، تضيق به الميادين الرحاب، وكلما أراد البرق أن يشق غباره لم ~~يقدر فعند ذلك يشق عجاج السحاب، يشد به في الحرب الأزر. ما هو ~~إلا البحر حقيقة فللمحب منه المد وللباغض الجزر. إذا حمحم فجع ~~الأعدا وأراب، ما سمي (سابحا)(4) إلا لأنه سبح في بحر السراب، لا ~~يحيف في كراره ولا يحيد. وإذا كان توأما لغيره في مبدا الشوط فهو ms33 في ~~ختامه فريد وحيد، ينقض خلف العدو والمارق، ويعتقد المقتعد على ~~صهوته أنه قد قعد على النمارق(6)، يمور كفله في الميدان فيظن أنه PageV01P105 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0106.png) ~~سراب، ويجري فيمازج النسيم ممازجة الماء للشراب، منظره يهول ~~ويروع، لما بدا منظر أديمه في منظر الدروع، ليست السحاب في الأفق ~~إلا غباره إذا عدا، وليس صوت الرعد في الجو لوقع حافوره إلا صدى، ~~يقدح الصخر بسنبكه الذي هو من حديد فيوري الزناد، وعند ذلك ~~تشتعل النار فتشوى بها قلوب أهل العناد، لا برح في المضمار صاهلا ~~ولا زال مربطه الكريم به آهلا. ~~يا حبذا (النجدي) من خيل الضيا # رب الفخار والعلى والمجد ~~يا حبذا من سابح وسابق # مفضل على العتاق الجرد ~~اكرم به نهدا يهيم ذو الهوى # بحسنه الموصوف لا بالنهد ~~آكرم به أحسن به من صافن # جلت صفات حسنه عن عد ~~قد جعل الليل البهيم والضيا # من النهار فوقه كالبرد ~~لقد كسته الغيد نور وجهها # وخالطته بسواد الجعد ~~فأشبه الريحان في خلقته # فهو له ند وأي ند ~~قد زاحم (الظافر) في حلبته # ولم يكف عن سباق (السعد) PageV01P106 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0107.png) ~~إن ثار منه عثير فكل من # في الأرض ضل عن طريق الرشد ~~عجاجه مثل السحاب إن جرى # ووقعه في الصخر مثل الرعد ~~كالضيغم الوثاب في يقظته # ولم يكن في نومه كالفهد(1) ~~قد أضرمت تحت رماد لونه # من فعله في الحرب جمر الوقد ~~مثل السحاب الجون لكن قطره # دم يصوب من نحور الضد ~~الحزن مثل السهل يوما عنده # إذا سرى والنجد مثل الوهد ~~أغاظ كل الخيل حتى كاد أن # يخرج غيظا لحمها عن جلد ~~يقول كل لاعب وراكض # من الخيول خلفه ما جهدي(2) ~~لو شاء ادراك النجوم راكضا # جاء بها منظومة كالعقد PageV01P107 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0108.png) # يطالب الريح السباق وهي لا # ترضى لعجز مثلها في الطرد # فيا نسيم الغور هبي واسبقي # كم ذا الكرى هب نسيم نجدي # وقد وقف بنا التكلم على الخيل عنده ، فأعد ذكره لي ولا تذكر ~~زينب المنحنى وهنده، فها آنا قد أحجمت عنده ms34 بعد السلوك في هذه ~~المسالك، وجعلت ختام الخيل من أسوده مسكا فليتنافس المتنافسون ~~في ذلك، لأن (الظافر) براعة استهلال هذه الخيل، و(النجدي) هذا ~~حسن الختام فيها فكان لهذه الحلة الضافية كالذيل، وقد ذكر علماء ~~البديع، في كلامهم الأنيق البديع، أن الختام(1) هو الباقي على الذهن لأنه ~~آخر ما يودع من الألفاظ السمع، فأردت أن أترك ذكره مرتسما في ~~الأذهان بين هذه الخيل التي راق منها في هذه النبدة الجمع، فعلى هذا ~~الجواد ركن هذا المقتضب يبنى، وإن أخرته في اللفظ فهو مقدم في ~~المعنى، فما تأخر ذكره لتأخره عن السبق في الميدان، وليس هو ~~(السكيت)(2) ولا (الفسكل)(3) يوم الرهان، حاشا الله وكلا، فإنه في PageV01P108 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0109.png) ~~الحلبة قد جلى، فقد علم عالم الغيب، أن تآخره في الذكر لا عن نقص ~~وعن عيب، الا أن لكل أول غير الله تعالى آخرا، ولكل مبدا ختاما وماذا ~~يضر الختام تعقبه إذا كان فاخرا، بل ماذا يضر الجواد تأخره في الذكر، ~~ومجييه في ذيل الكلام وهو من أول وهلة على الفكر، أيضر الطرز كونه ~~من الأكمام على الأطراف. أم يضر الشريف قعوده في طرف القوم وقد ~~قيل: (الأطراف منازل الأشراف)(1)، فبيع النفيس آخره أغلاه، وشراب ~~السكر آخره احلاه، وعلى آخر الكلمة يظهر اعرابها، وبآخر الغزلان ~~يتبين تفضيلها إذا عدت أسرابها، وبمنتهى السباق يتحقق الجواد في ~~الميدان، وكم ازداد الثمر طيبا بتأخر اقتطافه من الأغصان، وآخر القوم ~~في الهزيمة أثبتهم جنانا، وأقطعهم عند الضراب سيفا وأطعن سنانا، ~~والجنة في الأخرى، وهي أنفس ما جعله له العبد ذخرا، ولولا الشاطىء ~~لما استخرج العنبر من البحر، ولولا طرفا السمط لما ثبت القلائد في ~~النخر. # نعم ومن المقطوع به والمعلوم، ان قد أفضى بنا ميدان المنتور هنا ~~إلى ميدان آخر من المنظوم، وقد بلغنا غاية ميدان هذا الطرس الذي ~~جالت به جياد الأفكار، وأصلتت سيوف الفطن فلمعت من تحت عثير ~~المداد كمشتعل النار، وهزت به الأقلام هز العيدان(2)، ووقفنا في آخره ~~كما وقفت الخيل في منتهى الميدان، فلا ms35 يسع اللبيب غير قطع هذا ~~الميدان وإن كان عاجزا كسيرا، ولا يجد الأديب بدا من مسابقة PageV01P109 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0110.png) # فتنهنه أيها القلم، واحتمل مشقة النظم اللأحق وإن كان بك من النثر ~~السابق ألم، الم أقل لك وأحذرك قبل فتح هذا الباب الذي لا طاقة لك ~~به ألم ألم؟ فأبيت إلا أن تقتحم من هذا البحر ما لأ جهد لك به، فانتبه ~~لما كلفت إن كنت ممن ينتبه، وتجلد ولو أفضى بك الحال الى ~~الحرض(1)، وتدرع قوة مستحدثة وإن كان بك عقابيل من مرض، ~~وخض لجة يغرق بها ذو السباحة، واعلم أن هذا فرض لازم وإن كان ~~عندك ضربا من الإباحة، فإنك قد تدرعت من المداد ليلا، ووصفت مع ~~عدم القدرة من الجياد خيلا، أما علمت أنها أعيت أوصاف محاسنها ~~كل مقول، وهدت قصور البلاغة من حافورها بمعول، وافحمت اللسن ~~المنطيق، وحيرت المتكلم حتى علم أنه تكلف من وصفها ما لا يطيق، ~~ولقد أثنى عليها الله في كتابه، ومدحها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في خطابه، فوا فهاهة حاملك بيمينه، ولو جاء من در الكلام ~~بثمينه، إنما جهده الكلال، وغايته إذا تكلف ما يصعب الملال، ولكن ~~فأتبع أيها اليراع، نثرك الذي سلف بنظمك فإنك لن تراع، وأت بما ~~مكنك وإن لم تلاحظ الإجادة ولم ترآع، ووجه مبري رأسك لذلك ~~توجيه الأسنة، وتصرف في كلماتك تصرف الفرسان في الخيل بالأعنة، ~~وما عليك غير طاقتك وجهدك، فأسرج وألجم بهذا الميدان فرسك ~~القيد وما عليك غير جري نهدك(3)، واكتب وأنا عليك أملي، وعليك PageV01P110 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0113.png) ~~فيه النهار والظلام اجتمعا # واشرقا لمبصر فيه معا ~~و(أدهم) مثل الظلام الحالك # يجهل منه واضح المسالك ~~مثل الغراب الأسود الغربيب # أو مثل حظ فاضل أديب ~~وقد يكون (أدهما) ذا غرة # مثل المحيا في سواد الطرة ~~محجلا بفضة مخلخلا # كغادة تمرح تيها في الحلى ~~كانما داس النهار المشرقا # عن أربع بها السنا قد لصقا ~~أو انه في أرض كافور جري # فلطخ الأرجل منه عثيرا ~~ومن (كميت) مثل لون القار ms36 # يعيذه بالمنجيات(1) القاري ~~آو كالزباد لونه المصون # ليست تحاكي ظهره الحصون ~~كآنما صهوته من باغة(8) # عن وصفه يعجز ذو البلاغة PageV01P113 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0114.png) ~~و(أحمر) قاني الآديم ورد # يسبق كل الخيل عند الطرد ~~مطاوع لراكب ما ماكسا(ل) # كساه منه الآرجوان ماكسا ~~كانه فص من العقيق # او زهرة تقطف من شقيق ~~يموج بحرا من دم مراق # يعاجل الأعداء بالإغراق ~~ومن كريم في العتاق (دوري) # يقال للحرب عليه دوري ~~معظم بالليل أو بالمسك # قذاله* من ظلمات الحلك ~~و(أشقر) يفرح كالأصيل # ما الذهب الإبريز في التمثيل ~~أصفر براق الأديمذي شره # العين عند الشوط منه لن تره ~~قذاله المعوج قوس من ذهب # مشتعل مستعر مثل اللهب PageV01P114 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0115.png) ~~وغير هذا في الجياد من ومن # لسان مثلي عنه بالعجز قمن(1) ~~نعم لقد أبدعها تلوينا # خالقها فهي إذا تلوينا ~~إلى ادكار الخالق المصور # فما أتى في خلقها شيئا فري ~~سبحان من نوعها سبحانا # جل الإله ملكا ديانا ~~وقد جنى المولى الضيا من بعضها # خيلا تهد الشم عند ركضها ~~يا حبذا خيل الضيا (2) من خيل # تمد أعناقا لها كالسيل ~~خيل جياد ضمر عراب # تعجز عن سباقها النشاب ~~فما الصبا أصلا لها مطارده # إذا جرت ولا الظباء الشارده ~~تزهو كما تزهو الحسان الخرد # وتنثني كما الثنى المعربد PageV01P115 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0116.png) ~~تلاعب الأرسان والآعنة # والبيض والسمر مع الأسنة ~~سلطانها الآمر فيها (الظافر) # هو الجواد والغزال النافر ~~ذو همة يرقى بها إلى الفلك # وقوة بالغة أنى سلك ~~سهم براه الله من لجين # يسبق للأغراض رأي العين ~~يسابق العينين منه الحافر # كل جري من وراه عاثر ~~طود عظيم كالجبال راسي # من برد صور أو من ماس ~~وبعده في الرثبة (الريحان) # إن ضم خيل الحلبة الرهان ~~مسابق مطارد ملاعب # فى حوزة الأعدا غراب ناعب ~~وبعد (السعد) الذي قد سعدا # مشتت الآلاف من جيش العدا ~~بالمسك منه خضبت قوائم # لما رست كأنها دعايم ~~وبعده (الحيزوم) رب الحزم # عامله مولع بالجزم PageV01P116 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0117.png) ~~يا حبذا محجل الثلاث # يصول مثل الأسد العياث ~~وبعده في ذكره (البشير) # وهو لكل ms37 ناكث ندير ~~في قلبه ريش لذاك قد غدا # طيرا يطير ليس يلفى أبدا ~~وبعد ذاك (الأشقر) المعروف # فإنه المشكور والموصوف ~~يا حسنه من سابق لا يلحق # إذا انبرى جريا فكيف يسبق ~~وبعد ذا أحسن بذكر (الفايق) # ياثي به الكلام أي رائق ~~آبيض درع الليل فوق كفله # قد مد كالليل غدا في طفله1) ~~وبعده (النجدي) فنه نجده # يرقى بها من المحل نجده ~~فهو لها مسك ختام ضائع3) # يخفظ فيها وسواه ضائع PageV01P117 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0118.png) ~~هذي هي العمدة من خيل الضيا ~~سقى الحيا مربطها سقى الحيا ~~ذكرتها فيما مضي تفصيلا ~~إذ فضلت في حسنها تفضيلا ~~فما شفى ما قد مضى لي غله ~~حتي أعدت ذكرها تعله ~~لا برحت من تحته مسخره ~~ما إن ترى في حلبة موخره ~~مصرفا شامخها أنى شا ~~ينقش مضمار السباق نقشا ~~فإنه الفارس في الميدان ~~فما له والله من مداني ~~من تحته الخيل العتاق تجري ~~منسلة مثل دبيب النهر ~~كادت كطير الجو تمشي في الهوى ~~اذا ثنى منها العنان أو لوى ~~يدفعها على الصراط دفعا ~~فتنبري من فوقه وتسعي ~~يكاد يلويها بلا لجام ~~ويكتفي بالحزم لا الحزام ~~قد الفت منه الذي قد ألفت ~~اذ عرفت من حزمه ما عرفت # 123 PageV01P118 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0119.png) ~~فما نشا إلا عليها راكبا # ولم يكن لغيرها مصاحبا ~~كان علي صهوتها ميلاده # ومن سروج فوقها مهاده ~~قماطه ديباجها المنسوج # فماله عن وشيه خروج ~~ربط قماط ضمه العنان # من قبل أن تجذبه البنان ~~هل بعد هذا لا يكون فارسا # ولا يصير معه ممارسا ~~يابى له الله ويأبى المجد # ما الخيل إلا كيف شاء تعدو ~~قد حسدت يمينه الشمالا # في يوم كر طرده توالى ~~إذ حسدت شماله اليمينا # في يوم جود تبذل الضنينا ~~ما ألفت منه اليمين ابدا # إلأ النوال والسخاء والندا ~~إذ الفت شماله العنانا # وساكنت بنانه الأرسانا ~~ما هو إلأ ملك عظيم # وعقده عن دره نظيم PageV01P119 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0120.png) ~~مولاي مولاي الضيا ابن المهدي # مدرك اسباب العلى في المهد ~~ملك ربى في رتب الخلافه # ذو رقة ورحمة ms38 ورافه ~~متعظ ولات حين الوعظ # معتبر في فعله واللفظ ~~ملازم درس كتاب الله # ما هو عنه ابدا بلاهي ~~كأنه بسمته المؤيد # من ركنه في فضله مشيد ~~بحر نوال ما له خليج # يهزه ببابه العجيج ~~كأنه الطالب لا المطلوب # فعنده سائله محبوب ~~يعطي إذا أعطى بوجه باسم # والبشر قد دل على المكارم ~~لا يعرف التقطيب والتعبيسا # وإنما يولي الورى تأنيسا ~~أخلاقه كروضة أنيقه # تحفها عيونها الغديقه ~~هين كما قال الرسول لين # ما شان ذاك السمت منه شين PageV01P120 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0121.png) ~~لم يترد برداء الكبريا ~~لا سمعة يبغي بذا ولا ريا ~~وإنما ذاك له سجيه ~~كريم طبع طاهر الطويه ~~تواضع عن رفعة ومجد ~~يكفيه فخرا أنه ابن المهدي ~~خليفة العصر اجل قائم ~~بدر المعالي فخر آل القاسم ~~مهدينا الهادي الورى والناصر ~~الأسد الحامي حماه الهاصر ~~غيث الندى عند الرضى يوم العطا ~~ليث الشرى في غضب اذا سطا ~~إن منح العافين فضلا او حبا # عادت لهم أرض التراب ذهبا ~~وإن أراد بالعدو بطشا # جهز جندا كالأسود تخشى ~~يبعثهم مثل الجراد المنتشر # إذا اتى من كل فج وحشر ~~قد طاوعته في العلى السعاده # وأذعنت لخوفه الإراده ~~تهتز بالذكرى له المنابر # وتنتشى الأقلام والمحابر # 126 PageV01P121 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0122.png) ~~من كفه يقسم الأرزاقا # يعطي الخيول شزبا عتاقا ~~هذا ولا زال الضياء ظافرا # يعلو من الخيل العتاق ظافرا ~~يسير في منازلالسروج # سير البدور في الدجى الدجوجي ~~لا برحت تطيعه الخيول # تجول في الميدان إذ تصول ~~هذا وصلى ربنا على النبي # ما قيل يا خيل الجهاد اركبي ~~وآله الفرسان في المضمار # عثرته حماة دينالباري PageV01P122 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0123.png) ~~انتهى كتاب نجوم الليل، الطالعة على غرر الخيل، وذلك يوم الأحد ~~المبارك لعله ثالث وعشرين شهر شعبان الكريم سنة اثنتين وأربعين ومائة ~~وألف سنة 1142 حرر برسم الرئيس العظيم، وعقد الوزارة النظيم، ~~سيدي السيد العارف الأديب، المهذب الكامل الأريب المرتاح لنيل ~~المعالي، والألف على سروج الخيول لمداناة السيوف والعوالي، ضياء ~~الدين إسماعيل بن محمد بن فايع الشامي أصلا الصنعاني منشا ومسكنا ~~ومحلا متع الله ms39 بأدبه، ورفع في أوج العلى ما شرف من حسبه، حرر ~~رقمه بمحروس مدينة صنعاء اليمن المباركة في التاريخ المذكور وصلى ~~الله على محمد وآله وسلم على خاتم المرسلين، وآلهالط يبين الطاهرين، ~~آمين وكان تمام تحريره بين العصرين يوم الاثنين المبارك لعله عشرون ~~نوما من شهر شوال أحد شهور سنة اثنين وأربعين ومائة وألف سنة ~~144لا رقم برسم سيدي السيد الصدر، رفيع المقام والقدر، المائل إلى ~~الفضل وأهله، القاطع من المجد لحزنه وسهله ضياء الدين إسماعيل بن ~~محمد بن فايع الشامي الأصل الصنعاني منشا ومولدا فهي قراب منه ~~لذلك النصل، رفع الله تعالى مكانه، وسدد إلى نحور الأعدا سهمه ~~وأعمل سنانه وحسبي الله تعالى ونعم النصير، ونسأله التوفيق لما نفوز ~~به يوم المعاد إليه والمصير. حرر بمحروس مدينة صنعاء اليمن المحمية ~~الجوانب ذات الغرائب والرغائب. اللهم احخرسها واحفظها من كل ~~شيطان رجيم، ولا حول ولا قوة إلأ بالله العلي العظيم. PageV01P123 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0124.png) # أما التبابعة من ملوك حمير باليمن، فلم يتصل بنا تسمية خيولهم، ~~وإنما جاء في تواريخهم وأخبارهم كثرة الخيل، ويحكى أن عمرو بن ~~عامر المعروف بمزيقياء، وهو أحد التبابعة باليمن، وسمي مزيقياء من ~~كلام حمير ولغتهم أنه كان يلبس كل يوم حلتين ويمزقهما بالعشي، ~~ويكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما غيره، فيحكى أنه لما أحس ~~بخراب السد والغرق، وأراد الارتحال من اليمن، اختار من خيله البلق ~~خاصة، وترك ما سواها، وأحصيت البلق فكانت تسعين ألفا، وفي ذلك ~~يقول بعض شعرائهم في شعر طويل: PageV01P124 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0125.png) ~~ثم أول ما اشتهر اسمه من خيل الملوك في اليمن حيزوم: فرس ~~مهدي بن علي بن مهدي الذي خرج أبوه على الحبشة في زبيد من ~~العنبرة، قرية من أسفل وادي زبيد، وهو من الأشاعر منسوب إلى ~~قحطان، وأخباره مشهورة في خروجه، وملك في اليمن، ومهدي هذا ~~ابنه، وكان ظاهر أمرهم الإنكار في شرب الخمر وما سواه من ~~المنكرات، على ما يذكر عنهم من رداءة الدين، يحكى أنه رفع إليه أن ~~ناسا يشربون الخمر في ms40 عدن ظاهرا، فركب فيمن معه إلى عدن وسفك ~~فيها دمأ، فلما رجع إلى مستقره بزبيد أنشأ يقول: # أتشرب الخمر في ربا عدن # والبيض والسمر في الحصيب ظما # كلا ومهدي فارس بطل # وصدر حيزوم يملأ الحزما ~~(الذيال): PageV01P125 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0126.png) # لم يبلغنا من خيل الشهيد الملك المنصور عمر بن علي بن رسول ~~رحمه الله، بأسماء مخصوصة، إلا كثرتها في الوقائع المشهورة له، بينه ~~وبين أهل مصر، وغلبته على ملك اليمن بعد وفاة الملك المسعود بن ~~أيوب في أخبار طويلة، لم يكن هذا موضع ذكرها، وكذلك أسد الدين ~~محمد بن الحسن بن علي بن رسول إلا ما اشتهر عنه من الشجاعة والقوة ~~وشدة البأس، مع الكرم المشهور عنه، بلغنا عن الثقات أنه وهب في ~~ساعة واحدة ثمانين حصانا من خيوله الجياد المشهورة، وكانت خيله ~~يومئذ كلها مسماة، لم يبلغنا تسميتها لتهوين أهل الوقت في جمع ~~الأخبار، وما يجب من التواريخ إلا (الفي) وكان يسمى (السكب)، ~~وكان يسقيه الخمر صبوحا وغبوقا، وكان إذا ملأ قروحه الجري وفزعه ~~ربط الدم من مناخره. # ومن خيله المشهور (المفتاح)، وله فيه أشعار، من جملتها قوله على ~~معنى أشعار أهل صنعاء ونواحيها: PageV01P126 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0127.png) ~~سلوا المفتاح إذا ما # التقت صفر المراوح ~~أنا أول من يحارب # وآخر من يصالح ~~من شعر طويل، ومن شعره قوله: ~~ليس عندي إلا حصان ورمح # يتقيه العدا وسيف صقيل ~~وحكي أن الشريف قتادة، المشهور بالنجدة والشدة في الحرب، ~~التمس منه المبارزة في بعض الحروب بينه وبين الخليفة، فبرز إليه وهو ~~أعزل بغير سلاح، فحمل عليه الشريف المذكور فعارضه ورفسه برجله ~~فقلبه هو وحصانه إلى الأرض، وقال: حقيق بالسلامة يا شريف، أنا أسد ~~الله، ومضى عنه. ~~وأما أخباره ووقائعه ونجدته وبسالته وقوة بدنه فغير خافية، وهي ~~ارس في ألسنة الناس، بما لم يسمع مثلها. # والمشهور من خيل الخليفة الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن ~~رسول، رحمه الله، التي اشتهرت وشاعت أخبارها وأوصافها منها: # (البراق)، ومنها (الخطار)، ومنها (الكامل)، والكامل هو الذي سبق ~~خيل الأشراف ms41 بني حسن، حين ذكروا فضل إناث الخيل على ذكورها، ~~وقالوا: هي أسبق وأنفع في الحرب، وكان الحديث في مجلس الخليفة، ~~رحمه الله، فقال: أما الحرب، فقد شاهدتم ما لا خفاء به، وأما السبق، ~~فهذه الخيل، وهذا الميدان، فاختاروا من خيولكم ما شنتم، فاختاروا من PageV01P127 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0128.png) ~~سابقا، وكان الموضع محتفلا بالجلساء والشعراء والأمراء، ومن ~~جملتهم الأمير الحسين بن أبي القم فقال في ذلك بديها: # ومطهم حاز الملاحة كلها # من بين أذنيه إلى أرساغه # سبق الجياد بأسرها وتأخرت # بسعادة الاسم الذي في داغه # ومنها (المستمر)، و(الفائق)، وكان هذا فيما بلغنا أشقر كامل ~~الصفات والشيات والدوائر التي يستحسنها أهل الهند، كلها فيه، ورآه ~~تجار الهند في الموسم بعدن، والخليفة يومئذ بها، فبلغوا فيه من الثمن ~~الني عشر ألفا، فكره الخليفة بيعه، ثم وهبه لبعض الأمراء، فيما بلغنا عن ~~الثقات الذين أدركوا ذلك العصر، وهذا ليس بمستنكر ولا عظيم، فإننا ~~نشتري الحصان إذا كملت أوصافه، وصلح لركوب الملوك بهذا الثمن ~~وأكثر، ولم تكن خيولنا المذكورة لركوبنا بأهون مما قيل في هذا، ~~وكذلك كان الآباء، رحمهم الله تعالى، وبهذا وأمثاله تميزت على من ~~سواهم من الملوك، وهبة ما كثر ثمنه، وعظم في العيون والصدور ~~جلالته، أشهى إلى نفس الملك الكريم العربي المحض من اقتنائه لنفسه. # ومنها (الغمر)، وكان أحب خيله إليه، ومنها (اللأحق)، وكان ~~مشهورا قليل المثل في قوته، وقيل: كان أشقر، وربما اختار ركوبه في ~~الحرب، وكان راكبا عليه يوم حرب الإمام، وأسره بصنعاء. # ومنها: (الفهد)، و(الهفاف)، و(العسلوج)، و(الغزال)، و(سلهب)، PageV01P128 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0129.png) ~~و(فضفاض)، و(القرطاس الذهبي)، و(الوحش)، و(الإسفنط)، ~~و(الشد)، و(الورد)، و(البحر)، و(داحس)، و(المجلي)، و(أبو الغنائم)، ~~و(الداوي)، و(القرطاس)، و(الفتح)، و(الوسيم)، و(براقش)، ~~و(الحمل)، و(المفتاح). # ومن خيله الحجور: (جعلة)، وأصلها من خيل بني حاتم، و(أم ~~عامر)، و(تفاحة)، و(حمامة)، و(الثريا)، و(الزباء)، و(فرحة)، و(نصرة)، ~~و(الغراء)، و(العضباء)، و(النعامة)، و(العنقاء الإمامية)، و(الخديجاء)، وما ~~من هذه الخيول إلا من له ذكر وأخبار، ولو استقصينا جملة عددها ~~وأخبارها، لخرجنا من حيز الاختصار، والفخر لها بهم، لا لهم بها. # والمشهور من خيل الملك الأشرف ms42 ممهد الدين عمر بن يوسف بن ~~عمر بن علي بن رسول، رحمه الله: # (الموج)، وكان من جياد الخيل، لونه أصفر، أبيض شعر الذنب ~~والناصية والمعرفة، وكان فيما بلغنا يصبغ شعره بالسواد ليلحقه بالصفر ~~السود الشعر، إذ كانت أنسب وأفضل، ويخرجه من هجنة بيض الشعر، ~~لما فيها من النقص مع الصفرة. # ومنها (الرعد)، الرعد غير الرعد الجحفلي المشهور، و(التيار)، ~~و(المرتاح)، و(الإبريز)، و(المنجنيق)، و(السرحان)، و(الغزال)، ~~و(البحر)، غير البحر الجحفلي، و(الميمون)، و(الرشيد)، و(الريحان) ~~و(المسك)، و(الطود)، و(الموج)، و(الشاهين)، و(السباح)، ~~و(الناصي)، وكان حصانا أدهم لم ير مثله في زمانه، و(المشتهى)، ~~و(رنحان الخليفة)، وهذه التي اشتهر ذكرها، وانتشر خبرها، ولم نعول # 134 PageV01P129 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0130.png) # لم يبلغنا من مشاهير خيله إلا الحصان المشهور المسمى (البطل)، ~~وأي حصان هو المعدوم المثل، لو لم يكن من جياد خيله غيره لكفى، ~~مع ما لا يحصى منها كثرة وجودا، ثم (الوشاح)، و(الهطال)، ~~و(السكب)، و(الإنريز)، و(المرتاح)، و(القرادي)، و(الكاملة)، ~~و(نصرة)، و(الغراء). ~~الخيل الواثقية: # وأما الخيل الوائقية، فإن الملك الواثق إبراهيم بن يوسف، رحمه ~~الله، سافر إلى ظفار، ولم يبلغنا من أسماء خيله إلا قليل، مع كونه كان ~~ينتخب الجياد العتاق منها، وينافس أكفاءه من الملوك في اللباس ~~والخيل، فمن خيله المشهورة التي لم يكن لها مثل. # (النسر)، و(اليعطور)، و(الكامل)، غير الكامل الخليفي، ~~و(المنجنيق) وكان أدهم، و(الهادي)، و(المسلية). ~~الخيل المنصورية: # ومن الخيل المنصورية: (الورد)، وكان الملك المنصور حريصا على PageV01P130 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0131.png) ~~جمع الصفر من الخيل خاصة، ومنها: (الذئب) وهو حصان مشهور ~~ليس بأصفر. ~~وأما المشهور من خيل السلطان المرحوم الملك المؤيد داود بن ~~يوسف، رحمه الله، فحدث عن البحر ولا حرج، فهي التي تضرب بها ~~الأمثال، وتأبى أن يكون لها في الأرض أمثال، فلا يوجد فرس مشهور ~~بالعتق والجودة إلا عنده، أو من عنده، وورثت منه، رحمه الله، ألف ~~فرس، فهو داود الثاني إذا فكر العاقل في هذا الأمر، وذهب عامتها، إلا ~~مائة، في الفتنة، ومات أكثر ما بقى في الحصار، ثم أفاء الله على عبده ما ~~هو خير، فمن مشهورها: (السكب)، وهو مما ms43 صبر فى الحصار، ~~وسيأتي ذكره، و(داحس)، و(المفتاح)، و(الباز)، وهو حصان عظيم ~~اليل النظير في الخيل، أخضر صافي الخضرة، و(الهدوي)، يشبه الباز ~~ي الخلق واللون، (الغزل الظافري)، أشرع وهو الأبلق، (العمري ~~ظافري)، أبلق أيضا، (الرازقي)، حصان أشرع أيضا، كان أصله ~~للمهدي الشريف بن عز الدين أخذه قليعة يوم ذكاوه بصعدة، وكان ~~السلطان الملك المؤيد المرحوم راكبا عليه يوم دخل صنعاء في خلاف ~~الأكراد بها. # (النور) حصان أخضر مدنر (1)، (الغزال المؤيدي) حصان أشرع(2)، ~~(ضوء الصباح)، (زهر النوفر)، حصان نادر المثل بل معدومه، كميت PageV01P131 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0132.png) ~~أحمر عالي العنق إلى غاية لم ير مثله في الخيل حسنا وجودة، وكان ~~يحب ركوبه في لعب الكرة والصيد لسكونه وأدبه، وأمر المصورين أن ~~يصوروا أمثاله، لمحبته فيه، فما اتفق للمصور أن يحكيه إلا باثني عشر ~~لونا من الصباغ. # (مذقة) حصان أخضر صافي الخضرة، مليح الخلق، كامل الصفات ~~في غاية ما يكون من الأدب، يتركه سائسه بين الحجور بغير رباط فلا ~~يتغير عن حاله. # (القاصى) حصان عظيم أدهم غير الأشرفي الذي تقدم ذكره، ~~(المشمر) أيضا حصان أحمر، (الخطار) حصان أخضر قليل المثل في ~~عظم الخلق، (العقاب) من الخيل التي نفقت في الحصار، (الزنجي) ~~حصان أدهم، (العقيق) حصان أبلق، (الديباج) حصان أخضر، ~~(الرجاف) أخضر مدنر، (اللاحق) غير اللاحق الخليفي، أدهم أبلق، ~~(الغلاب) أحمر مفرط الطول، (المنجنيق) أشقر كبير الخلق إلى غاية، ~~(القرادى) حصان أصفر منسوب إلى القرادى من مشايخ الجحافل ، ~~(الريشان) حصان أبلق، وهو الأشرع على اصطلاح العامة، ~~(الوجيه) حصان أخضر مليح الخلق صافي اللون، أصله من خيل صنعاء، ~~أهداه له الأمير أسد الدين محمد بن حسن بن نور، وهو مقطع صنعاء ~~يومئذ، وكان السلطان المرحوم يعجب به ويركبه في الأعياد وأوقات ~~الزينة، (العيطور) مشهور الجودة والجري وعظم الخلق، (المسك) ~~أدهم، (الرعد) غير الرعد الأشرفي حصان أحمر كبير الخلق، (الأبلج) ~~أخضر مدنر، و(صباح العافية)، و(المرزبان)، و(الطرب)، و(الرقاص)، PageV01P132 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0133.png) ~~و(البشير)، و(الدجى) حجر غريبة الشكل معدومة المثل، و(النصر)، ~~و(النشوان) وهو الذي صبر في الحصار، وسيأتي ذكره، و(الداعري)، ~~و(الهطال)، و(التياه)، ms44 و(السير)، و(الغمام)، و(المرجان)، و(المسك ~~العباسي) . أهداه الأمير شمس الدين علي بن عبد الجليل، و(اليراع)، ~~و(ريان)، و(الذهب)، و(الغمر)، و(مثقال مثيقلة) خص بهذا الاسم ~~كالعوذة من العين لكماله. # الحجور المؤيدية : لم يكن منها شيء بدون ما تقدم ذكره من ~~الفحولة، فمنها: (أطلال)، وما أطلال بدون أبطال، و(الزعفرانة) لم ير ~~مثلها في حسن الخلق واللون والعلو والجودة والحدة، وغير ذلك من ~~الأوصاف المحبوبة المحمودة في عتاق الخيل، ومنها (سعيدة)، ~~و(النعامة)، و(ليلى)، و(ياقوتة)، و(السبالة)، و(حلوة)، و(الزهرة)، ~~و(تفاحة)، و(الثريا)، و(الخيفاء)، و(العروس) هذه من التي اشتهرت ~~بالسبق والتبريز على خيول أهل الوقت. ~~خيول الملك المظفر: # ومن المشهور من خيل أخي الملك الظافر المظفر الضرغام، رحمه ~~الله: (الغنام)، وكان حصانا أخضر عظيم الخلق كبير الفعل، فيه كل صفة ~~محمودة، لا يكاد يرى في الخيل مثله، و(البحر) وكان أصفر معدوم ~~المثل في زمانه، يعتمد ركوبه في الأعياد والفرح والزينة، لما فيه من ~~النشاط والخيلاء وحسن الخلق، وكان إذا وقفه في رأس الميدان للعبور ~~فيه أيام الأعياد وقبض عنانه، وثب به ثلاث وثبات متتابعات، ثم يستن ~~في الميدان كالطائر، ثم نفق، فأسف عليه غاية الأسف، فخلفه PageV01P133 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0134.png) # ومن خيول أخى الملك الظافر، رحمه الله تعالى: (القمري) أشقر، ~~و(الغزال) أشرع، و(الوقح) أحمر، و(الريشان) أحمر، و(الهراوة) ~~حمراء، و(المفتاح) أصفر، و(الجهامة) أحمر، و(المرتاح)، و(السيال)، ~~و(الموج) من خيل الملك الناصر جلال الدين بن الملك الأشرف، من ~~مشاهير الخيل وغرائبها. ~~من أسماء خيل الملك المجاهد مؤلف الكتاب: # ونذكر طرفا من أسماء خيلنا التي اخترناها لركوبنا، وانتخبناها، من ~~أكرم عتاق الخيل ومشاهيرها في العرب، وارتبطناها للجهاد، وجعلناها ~~خير عتاد ومنها طارف وتلاد، مختلف ألوانها وشياتها، متفقة أنسابها ~~وآدابها، وفي هذا المعنى يقول بعض شعراء دولتنا، وهو الفقيه أحمد بن ~~محمد الكاتب، من خواصي وخواص أبي رحمه الله تعالى: # لك من عتاق الخيل كل مطهم # تجري بأربعه الرياح الأربع # يرتاح طوع يديك إلا أنه # بتعظم الخيلاء منه مولع # وشت الحياة شياتها فتنوعت # كالروض من أزماره يستنوع PageV01P134 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0135.png) ~~ففروعها في خلقها متفرق # وأصولها في (أعوج) ms45 متجمع ~~سموا هواديها العوالي غيرة # وكأنما هي في المجرة تكرع ~~تتفلق الصم الصلاد بوطنها # وصهيلها شم الحصون يزعزع ~~فمن مشهورها: (السكران)، ركبته يوما في برية فيها ماء معترض ~~ووحل قليل، فجمعته ليثبه، فوثبت وثبة ذرعت سبعا وعشرين ذراعا، ~~وفيه يقول شاعرنا المذكور، من الشعر المقدم ذكره: ~~وسما بك (السكنران) منه بوثبة # كادت لها زهر الكواكب تفزع ~~لولا تكفكف غربه بعنانه # ما كان من دون الثريا يرجع ~~عودته صدم الكتائب فانثنى # وله إلى صدم الكواكب مطمع ~~قد كنت عن (أطلال) أسمع إنما # نظر العيان أصح مما يسمع ~~ومنها: (العز)، و(الحسام)، و(الصلاح)، و(الصقر)، و(ناصر)، ~~و(الخطار)، و(الهيكل)، و(قف وانظز)، و(المنجنيق)، و(غلاب)، ~~و(العقاب، و(الناهي)، و(فرج)، و(المعنى)، و(الطيب)، و(شنيب)، ~~و(الهطال)، و(السكب)، و(الطرب)، وكان إذا سمع طربا من (الطبل PageV01P135 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0136.png) ~~خانة)، أو من الطار، أو طبول العرب، رقص تحت راكبه طربا، كما ~~يرقص الماهر على اختلاف الدقة. # ومنها: (الوجيه)، و(القمر)، و(البحر)، و(الميمون)، و(التاج)، ~~و(الغمام)، و(رزق)، و(ضوء الصباح)، و(الغنام)، و(الباز)، و(أبو ~~شامة)، و(الزند)، و(الشاهين)، و(الجديد)، و(صباح العافية)، و(ثوب ~~الأصيل)، و(النشوان)، و(المعلى)، و(النعيم)، و(الريحان)، ~~و(السلوان)، و(المفتاح)، و(النصر)، و(الغيهب)، و(مبارك)، ~~و(المرتاح)، و(الوضاح)، و(السحاب)، و(الفتح)، و(القمري)، ~~و(الظفر)، و(الغزال)، و(السعيد)، و(ورد الليل)، و(معافى)، ~~و(النحام)، و(العطيفي)، و(النرجس)، و(الياقوت)، ومنها: (المسك)، ~~وهو ختامها مسك، وأصله من خيل الجحافل، منسوب إلى الرعد، ~~الحصان المشهور في العرب، المشتهر فيهم كاشتهار أعوج، وكان ~~المسك لا مزيد عليه في حسن الخلق والخلق، والعنق والحدة، والجودة ~~والكرم والأدب، فيه كل صفة من الصفات المحبوبة، وكل شية من ~~الشيات العجيبة، جمع اللون الغريب، وحسن التحجيل العجيب، ~~والغرة السائلة، والأوصاف الكاملة، وإياه عنيت في أرجوزة نظمتها في ~~الطرد، أولها: # قد أغتدي قبل الصباح المنجلي # والنجم في الأفق كعين الاخول # بأجدل وسابح كالاجدل # أدهم كالليل البهيم الاليل PageV01P136 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0137.png) ~~أغر ممسود المطا محجل # طلق اليمين لم يكن بالأرجل ~~كانما يمشي بكم مسبل # بحافر من يذبل لم يذبل ~~وغرة ميمونة للمجتلي # كانها وجه السرور المقبل ~~إذا رأى رعيل وحش مجفل # أرسلته مثل العقاب المرسل ~~لا ينثني إلا بصرع الأول # من مسحل ms46 و كان غير مسحل ~~معود صرع الكمى البطل # لغير صيد ووغى لم يبذل ~~فذاك (زاد الركب) زين المنزل # في وجهه اليمن وفي الذرع علي ~~و(الحسام) آخره أشقر مصمت، لو حلف أن ما له في الخيل نظير لم ~~يحنث، وذكر في فصل خواص الألوان. # ونفق المسك في العلة الحادثة في الخيل في سنة ثمان وعشرين ~~وسبعمائة، هو والحصان (الصقر) في ليلة واحدة وساعة واحدة، وهو ~~نسيبه في العتق والجودة وكل صفة مستحسنة محمودة، أصفر يروق ~~مرآه، ويسر من رآه، كأنما عناه الشاعر بقوله: PageV01P137 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0138.png) ~~لا يصرف الطرف منه عن حسن # إلا إلى زائد عن الحسن ~~ومن قولي فيه من بعض ما أصفه في شعر طويل: ~~خلق يحب كما أحب يزينه # خلق يحير ناظر المتأمل ~~وقل ما اجتمع مثلهما عند ملك، فيما علمناه قديما وحديثا، ولا علم ~~كصفتهما عيانا ولا حديثا، وكنت بهما مغتبطا، ولهما في مجالسي ~~مرتبطا، في الظعن والإقامة، وأوفيهما حقهما من غاية الكرامة، رمتهما ~~العيون، واخترمتهما يد المنون، وكان الأسف عليهما أضعاف السرور ~~بهما، وفي ذلك أقول: ~~لكل فتى من الدهر امتحان # ومن ذا لا يعانده الزمان ~~ولي فيهما أشعار رثيتهما بها، من جملتها قولي: ~~أأكتم وجدي وهو لا يتكتم # وأخفي من الناس الأسى وهو معلم ~~وأبكي وما كان البكاء يفيدني # ولو سال من دمعي على وجنتي دم ~~فحزني على (المسك) الكريم معظم # وحزني على (الصقر) المكرم أعظم ~~إذا ما رأيت الخيل تكرم هاج لي # بذكر مما دمع على الخديسجم # 143 PageV01P138 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0139.png) ~~فيا (صقر) من في الخيل مثلك أصفر # ويا (مسك) من في الخيل مثلك أذهم ~~سأبكيكما ما دام في الجفن أدمع # لما كنت من تلك المحاسن أعلم ~~وأمرت بقبرهما، فقبرا في (زبيد) في ناحية باب الشبارق، وأن ~~يكتب على قبريهما هذا الشعر. ثم عوض الله بهما خيرا منهما، فأخلف ~~من (الصقر) (التاج)، وهو للخيل تاج أصفر سوسني، كامل الصفات، ~~ومستحب الشيات، مليح الخلق والطباع، شديد سواد العين، جحفلي ~~أصله من المشرق، وينسب إلى (الرعد)، عظيم الشبه ms47 ب(الصقر) في كل ~~أحواله وصفاته، كأنه أخوه، فمن قولنا فيه: # و(التاج) بعد (الصقر) خير معوض # ينمي إلى (الرعد) الكبير الجحفلي # قيد الأوابد يوم جد طرادها # صدر الكتيبة يوم صدم الجحفل(1) # ومما نفق في العلة المذكورة (المسك) و(الصقر) المتقدم ذكرهما، ~~و(النشوان)، وكان من عتاق الخيل وجيادها، لم يصبر في مدة الحصار ~~الذي كان من البغاة على حصن (تعز) من الخيل شيء مثل صبره، وماتت ~~كلها في الحصار ما خلاه، فلما نفق في العلة المذكورة أمرت أن يقبر ~~ويكتب على قبره قول بعض شعرائنا، وهو الفقيه شهاب الدين أحمد ~~بن فليتة: PageV01P139 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0140.png) ~~قد كنت يا (نشوان) غير دميم # ومضيت في الماضين غير ذميم ~~وصبرت في الزمن الشديد تكرما # والصبر من أخلاق كل كريم ~~وقبر في دار الشجرة بتعز. ~~ومنها: (غنيم) وكان من العتاق الجياد، كان في معرك حرب على ~~المفسدين (المعازبة) فاستدبر فارسه رجل منهم وزرقه برمح من خلفه، ~~فأصاب الرمح الفرس المذكور تحت أذنه اليمنى، حتى أشرف السنان ~~من جبهته، فثبت ولم يتتعتع، وانتزع فارسه الرمح، فلم يزل يقاتل عليه ~~حتى وضعت الحرب أوزارها، لم ينكر من حاله شيئا. ~~وأما الحجور التى اخترناها لركوبنا، واستخلصناها لنفوسنا، فمنها: ~~(البدرة) أخت (التاج) المذكور، صفراء سوداء الشعرين قليلة المثل، بل ~~معدومته، في غاية الكرم والجودة والأدب، وبنتها (الدرة) شبيهة بها في ~~خلقها، و(أخت المسك) مشتهرة بهذا الاسم وليست بدونه في محمود ~~صفاتها، ومن قولنا فيها من جملة شعر طويل: ~~إن أصبح (المسك) وهو مفتقد # فأخته ريحه ورياه ~~وبهذا الشعر سميت (الريا). ~~ومن الحجور: (قرة العين)، و(النسيم)، و(سلامة)، و(الحمامة)، ~~و(سعد السعود)، و(الغزالة)، و(تفاحة)، و(ناجية)، و(فيروزية)، PageV01P140 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0141.png) ~~و(اليراعة)، و(العروس)، و(الرقاصة)، و(أطلال)، و(فرحة)، واليلى)، ~~و(العامرية)، و(المطربة)، و(ياقوتة)، و(سلوانة)، و(الكريدية)، ~~و(الزهرة)، و(حجر قاضي)، و(الزعفرانة)، و(جمعة)، و(ياقوتة)، ~~و(الخضيراء)، و(المسلية)، و(البوصية)، و(حولية)، و(سبالة)، و(صفية)، ~~و(عطيفة)، و(المكية)، و(الرهوانة)، و(شمسة)، و(الكرزاوية)، ~~و(المحلية)، و(بنت الحمامة). PageV01P141 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0142.png) # اشتهر من خيول العرب في اليمن (الرعد)، وهو من خيل الجحافل، ~~اشتهر حتى أنه تغالى في نسله، وتفاخر بها العرب، وتعظمها الغز، ولها ~~أثمان ms48 جليلة خلافا لسائر الخيل، واختلف فى الرعد اختلافا كثيرا ~~شديدا، وكثرت فيه الأقوال، ولم نجد من يخبر عنه حقيقة، وأما كونه ~~كان موجودا في الجحافل، وأنه من كرام الخيل وعتاقها، فلا خلاف ~~فيه. # ومن نسله حقيقة (الجحفلى)، حصان الأمير علي بن إبراهيم، كان ~~تضرب به الأمثال، وهو الجحفلي بن الرعد ونسله في الجحافل كثير ~~ذكورا وأناثى يستنتجونها ويباهون بها، ويستثمنون فيها من الملوك ~~والأمراء، وكم رأينا في اليمن من العتاق ما لو بعث (الرعد) وقيس به ~~الازرى به، لكن حفظ أنساب الخيل مما يزيدها جلالة عند العرب. PageV01P142 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0143.png) ~~ومن الخيل المشهورة : (الفيل)، حصان الشريف قتادة، والفيل كان ~~لبعض الجحافل، باعه على بعض ملوك بني رسول بثلاثآة آلاف دينار ~~وخلعة وكسوة، فلما قبض المال سأل منه إعارته ليبلغ عليه مأمنه، لدم ~~كان يطلب به عند العرب، فلما علم الذين يطلبون دمه ببيع الفرس، ~~اهتبلوا غرته وظنوا أنه رجع راجلا، أو راكبا غير فرسه، فخرج عليه ~~جماعة فرسان، فصدم أحدهم بفرسه المذكور فقتله هو وفرسه الذي ~~تحته، وانهزم الباقون، فلما بلغ منزله أعاد ثمن الفرس، واستقال في بيعه، ~~وقال: ما كنت لأبيع حاقن دمي. # (الطهام): فرس الشريف قتادة أيضا، (اللحيف): فرسه أيضا، ~~(الشاهين) فرسه أيضا، (أبو الغنائم) فرس الشريف علي بن عبد الله، ~~(الريشان) فرس الشريف داود بن عبد الله، (السنان) فرس الشريف علي ~~بن عبد الله، (السكران) فرسه أيضا، (الحشيشي) فرس الأمير شهاب ~~الدين بن شرف الدين من بني رسول، (العيوق) فرسه أيضا، (أبو ~~الغارات) فرس الأمير أزدمر الخليفي، (الذئب) فرسه أيضا، (الداوي) ~~فرسه أيضا، (الطود) فرسه أيضا، (القاصي) فرسه أيضا، (السباح) فرس ~~الأمير تقي بن البخاري، (الطماح) فرسه أيضا، (الباز) فرسه أيضا، ~~(السابق) فرسه أيضا، (العنقاء) فرس أنثى مشهورة في صنعاء لم يذكر ~~فارسها، (النهشلي) فرس الأمير البهاء الزرزوري الكردي، ثم صار ~~مؤيديا، وكانت رقبته من قونسه(1) إلى حاركه(2) مثل قدر حاركه إلى PageV01P143 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0144.png) ~~عكوته(1)، (الغراب) من خيل الجحافل، (الغلاب) فرس أنثى من ~~مشهور خيول العرب باليمن. # ومن ms49 خيلهم المشهورة أيضا: (أبو الغارات) فرس مشهور للأمير عز ~~الدين الطنبغا الخليفى، (المقدام) فرسه أيضا، (الغمام) فرسه أيضا، ~~(المشهور) فرسه أيضا، (الوحش) من مشهور خيول الجحافل، (سلهب) ~~فرس أنثى من مشهور خيول العرب باليمن، (الطماح) فرس الأمير فخر ~~الدين عمر بن ريقش أخي الخليفة من الأم، وكان فيما بلغنا يلعبه في ~~مجالس شربه بين الصراحيات(2) لم يكسر منها شيئا (السابق) فرسه ~~أيضا، (السكران) فرسه أيضا، (الوضاح) من خيل الأمير شمس الدين ~~علي بن عباس بن محمد بن عبد الجليل، (الموصوف) من خيله أيضا، ~~(المرضي) من خيل الأمير فخر الدين أبي بكر بن سنجر، (الدريس) ~~للأمير شجاع الدين عمر بن علاء الدين الشهابي، (الدريني) من خيل ~~الأمير سيف الدين طغريل، (الحضوي) من خيله أيضا، (أبو شامة) من ~~خيله أيضا، (الغنام) المشهور من خيل بني حاتم، (الصريح) من خيلهم ~~أيضا، وهما اللذان صنفت عليهما كتاب الصريح، (المؤنس) حصان ~~الطواشى افتخار الدين ياقوت نائب الخليفة على خزائن الدملوءة(3)، ~~وكان يغير على الجحافل من الدملوءة، ويخطر تحته، ولا تهتز عذبته من ~~حسن الوطء، (الزند) من خيل الأمير بدر الدين حسن بن بهرام، وكان ~~اعتنق الشريف علي بن موسى في معرك الحرب وهو على الزند، ثم PageV01P144 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0145.png) ~~أحاط به الشرفاء، فضرب الحصان فوثب به وثبة خرج إلى آخرهم ونجا ~~به، ثم صار الزند في الخيل المؤيدية، ثم وهبه الملك المؤيد، رحمه ~~الله، لأحد الخيالة الغرباء، (الجياش) حصان ابن بهرام أيضا، (الهلال) ~~من خيل الطواشي تاج الدين بدر الخليفي، صاحب التاجيات(1) بزبيد، ~~(الهيفاء) من خيل الشريف عماد الدين إدريس بن علي، فرس أنثى ~~خضراء، قيل إن يدها قطعت في حرب كانت فيها في لحج بينه وبين ~~الجحافل، فوثبت على ثلاث حتى نجت به، (العنبرة) فرس أنثى لابن ~~سهيل الجحفلى، (الدرة) فرسه أيضا، (الغوطة) فرس مشهورة من خيل ~~العجالم، (الزنحية) فرس مشهورة للشريف محمد بن خالد ركبها من زبيد ~~وهو مستشعر خوفا من السلطان الملك المؤيد يريد بلاده صبيا فأصبح ~~صبح ليلته في الحرز الذي يسمى ms50 حرز القائد وهو حارة المحالب، ~~(الديباج) حصان لشمس الدين يوسف بن قيصر، مشهور أغار عليه من ~~أبين إلى البيضاء من حدود حيس، وهو لابس عدته، وعلى الفرس عدته، ~~والمسافة يوم وليلة للراجل، فلما وقف به حيث انتهى غرضه، أراد ~~الفرس أن يربض، فضربه بالدبوس في رقبته، فوثب، فأظهر له الفرس ~~العداوة بعد ذلك، فلم يمكنه من ركوبه، وكان يحتال عليه بكل حيلة فلم ~~ينفعه فيه شيء، حتى أنه يتغيب عنه ويلجم ويسرج، وتربط عيناه، ويركبه ~~من حيث أن لا يسمع صوته، فإذا فتحت عيناه ورآه، ربض في الأرض ~~وراغ حتى ينزل عنه، فاشتراه منه الأمير عز الدين قتادة بن محمد بن ~~إبراهيم، بألف ومائتي دينار، فلم ينكر من أخلاقه وجودته وانقياده له PageV01P145 ![image file](./1151AhmadKawkabani.NujumLaylTalica_0146.png) ~~شيئا، وكان إذا سمع صوت ابن قيصر الذي ضربه في موضع يجتمع فيه ~~الفرسان، كالأعياد وغيرها، لا يزال يرمح برجليه ويقلع ويتنكر حتى ~~يبعد عنه، ثم يسكن، وهذه من طباع الخيل العربية، لشرف نفوسها ~~وعزتها دون غيرها من سائر أصناف الخيل. # (الورد) حصان أشقر للأمير شمس الدين علي بن الهمام، كان في ~~حرب في البلاد العليا بجبل اللوز، فزرق فرسه الورد برمح في رقبته، فلم ~~يزل يقاتل عليه والرمح معترض في رقبته حتى افترق الفريقان، وبلغنا ~~عمن شاهد الفرس في تلك الحال، أنه لما زرق كان يقاتل ويحمل في ~~العدو ويبطش بيده، ويحطم من ناله منهم، كما يقاتل الرجل الشجاع ~~الماهر. PageV01P146 ms51