######OpenITI# #META# bkid: 32194 #META# bk: شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح كفاية المتحفظ (تحرير الرواية في تقرير الكفاية) #META# المؤلف: محمد بن الطيب الفاسي #META# المحقق: الدكتور/ علي حسين البواب #META# أصل الكتاب: جزء من رسالة دكتوراة: في فقه اللغة من كلية دار العلوم بالقاهرة #META# الناشر: دار العلوم للطباعة والنشر، الرياض - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1403 ه - 1983 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن الطيب #META# authinf: ابن الطيب (1110 - 1170 ه = 1698 - 1856 م). محمد بن الطيب محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي المالكي، نزيل المدينة المنورة، أبو عبد الله:. • محدث، علامة باللغة والأدب. مولده بفاس، ووفاته بالمدينة. وهو شيخ بالزبيدي صاحب تاج العروس. • والشرقي نسبة إلى (شراقة) على مرحلة من فاس. من كتبه:. • (المسلسلات) في الحديث. • (فيض نشر الانشراح - خ) حاشية على كتاب الاقتراح للسيوطي في النحو [طبع]. • (إضاءة الراموس - خ) حاشية على قاموس الفيروزآبادي، مجلدان ضخمان. • (موطئة الفصيح لموطأة الفصيح - خ) مجلدان، عندي، شرح به (نظم فصيح ثعلب) لابن المرحل. • (شرح كافية المتحفظ). • (شرح كافية ابن مالك). • (شرح شواهد الكشاف. • (حاشية على المطول). • (رحلة). • (عيون الموارد السلسلة، من عيون الأسانيد المسلسلة - خ) رسالة في خزانة الرباط (المجموع 1313 كتاني) (1). __________. (1) سلك الدرر 4: 91 والمستطرفة 63 والدر الفاخر 47 و 134 ومجلة المجمع العلمي العربي 12: 55 والتاج 1: 3 و Princeton 112 والكتبخانة 4: 86 و Brock S 2: 522. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافة بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 32194 #META# over: 1 #META# seal: 9C79285D #META# oauth: 2901 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# lng: محمد بن الطيب محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي المالكي #META# higrid: 1170 #META# ad: 1170 #META# aseal: F59A0674 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/32194 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # يا من التحفظ بذكره كاف عن كفاية المتحفظ, والتلفظ بشكره إلى بدايته ~~تنتهي نهاية المتلفظ, إذ القصور عن إدراك التخلق به قصارى كل عالم, بشهادة ~~لا نحصى ثناء عليك, أنت كما أثنيت على نفسك, في محامد سيد العوالم, صل وسلم ~~على سيدنا ومولانا محمد المخصوص بجوامع الكلم في جميع اللغات, المؤيد على ~~سيدنا ومولانا محمد المخصوص بجوامع الكلم في جميع اللغات, المؤيد بالمعجز ~~العظيم, الجامع لإحكام الأحكام والحكم البالغات, وعلى آله وصحابته ~~المستمدين من فيض سحابته, وبعد: # فهذا شرح تقر بتقرير تحريره عيون العيون, وتنشرح بتحرير تقريره صدور ~~الصدور, ويستخرج كامل الغوص من عباب قاموس الرائق, من عقد صحاح جوهره ~~المحكم الفائق, ما فيه غنية الفصيح المهذب في الورود والصدور, استخرت الله ~~تعالى, وضبطت فيه ما يحتاج إليه المتلفظ من ألفاظ المختصر الموسوم ب «كفاية ~~المتحفظ» , بعد ما سألنيه جماعة من الأصحاب الجهابذة, الذين تكررت قراءتهم ~~إياه كغيره علي, وطائفة من الشيوخ الأساتذة الذين كانوا يستندون في أمثاله ~~من العلوم اللسانية إلي, فلم يمكني إلا جبر خواطرهم بالمقابلة بالامتثال, ~~والمساعفة بالمبادرة إلى جمع ما راموه من تقييد ما هو كالشرح لذلك الكتاب ~~العزيز المثال, فجمعت لهم ما تاقت إليه أنفسهم PageV01P033 # الأبية من تلك التحارير, وأضفت إليها من اللطائف الأدبية ما تتحلى بقلائد ~~طرفه نحور النحارير, سائلا من بحر كرم الله السائل, وفضله المبذول لكل قاصد ~~وسائل, المأمول لتحصيل المقاصد وتوصيل الوسائل, أن يجعله من الذخائر المرجو ~~نفعها في الدنيا والآخرة, والأعمال التي لا تنقطع بصيرورة الأجسام العظام ~~عظاما نخرة, وأن يعم بالنفع السائل والمسؤول, ويبلغ الجميع منا [غاية] ~~السول, وأن يرزقنا الإخلاص فيه, وفي غيره من الأعمال, ويبلغنا بمحض فضله ~~وكرمه جميع الآمال. # ولما اتسقت في سمط المصنفات الغريبة جواهره, وتألفت في أفق المؤلفات ~~العجيبة زواهره, وتألقت في رياض التحقيقات أزاهره, خدمت به خزانة المولى, ~~التي خلقت للرغبة في أنواع العلوم ذاته, وجعلت, في تحصيل عوارف المعارف ~~طيباته ولذاته, وتوجهت همته الوجيهة إلى إدراك كل غريب, ms001 وفاق بين أرباب ~~المناصب الشرعية في ذلك كل غريب, مولى الموالي, باتفاق الموالي والموالي, ~~أقضى قضاة الزمان, وأجمعهم للمناقب, التي انتظمت له انتظام النجم الثاقب, ~~فضلا عن عقود الجمان: # علم إلى حلم إلى كرم إلى ... عرفان أرباب المعارف والألى # وشريف أخلاق وأعراق وأع ... لاق تجل عن العلا وعن العلا # ومناصب شرعية موروثة ... مبثوثة في الفرع عن أصل علا # ودقائق وحقائق لا تنتهي ... غاياتها في كل تحقيق إلى PageV01P034 # فوحدة الوجود, ووجود الوحدة من دقائقه, ووجدان الجود, وجود الجود من ~~دقائقه, فلا يقف عن بغية المعارف, التي يقف دونه فيها كل واقف عارف, ~~فالانتساب إليه من جميع العوارض عاصم, لأنه أعظم المعاقل وأعصم المعاصم, ~~والانسياب إلى حوزه سدته العلية, التي هي صون عن وصم الواصم, أغنى ما يدخره ~~المنساب إلى سدة, وأعنى ما يعده الأنجاب إلى عدة أو عدة, لأنه يغنى عن ~~العواظم والعواصم, مولانا العلم المفرد «جلبى زاده أفندي اسماعيل عاصم»: # أدام الله رفعته وأبقى ... علاها في علو وارتقاء # وأسمى قدره في كل أرض ... سمو البدر في أفق السماء # ولا زال ملحوظا بعين العناية, محفوظا بواقية الوقاية: # من قال آمين أبقى الله مهجته ... لأن هذا دعاء يشمل البشرا # كيف لا, وهو الذي عمت نعمه السوابغ ما بين الروم والحجاز, وبلغت آيات ~~كرمه دلائل الإعجاز, وعجزت عن إدراك كمالاته الحقيقة والمجاز, فهو الجدير ~~بأن تهدى تحف العلوم إليه, وتقصر الآمال العلمية عليه, ولعله يتلقاها ~~بالقبول والإقبال فيحصل الحبر من ذلك الجبر لكسير البال, والله المسؤول أن ~~يجعل إشاعته في ميزانه الراجح, وإذاعة النفع به في الأقطار من سعيه الناجح, ~~بمنه وكرمه آمين: # آمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتى أضيف إليها ألف آمينا PageV01P035 ### | AUTO [شرح مقدمة كفاية المتحفظ] # وقد ابتدأ المصنف - رحمه الله تعالى - كغيره من المصنفين تبركا بالتسمية, ~~وتيمنا بالبسملة السمية, فقال: (بسم الله الرحمن الرحيم) اقتداء بكتاب الله ~~تعالى المجمع على ابتدائه بالتسمية, وإن وقع الخلاف بين الأئمة في كونها ~~آية من الفاتحة, كما هو رأي الشافعي - رحمه الله تعالى - أم ms002 لا, كما هو رأي ~~باقي الأئمة - رضي الله عنهم - وعملا بما رواه الخطيب في الجامع وغيره من ~~قوله صلى الله عليه وسلم: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن ~~الرحيم فهو أبتر». وقد اشتهر الكلام على البسملة ومباحثها في أول كل مصنف, ~~ومبادئ كل مؤلف, فأغنانا ذلك عن تتبعها واستقراء ما يتعلق بها, إذ ليست ~~مقصودنا في هذا المؤلف, وقد استوعبنا غالب ما يتعلق بها من المطالب, وأحطنا ~~بما تقر به من ذلك عين الطالب في كتابنا الموسوم ب «سمط الفرائد فيما يتعلق ~~بالبسملة والصلاة من الفوائد» , فمن رام التوسعة في ذلك فليراجعه هنالك. # ويوجد في بعض النسخ الصحيحة, (يقول العبد الفقيد إلى الله تعالى ابراهيم ~~بن اسماعيل الأطرابلسي المعروف بابن الأجدابي عفا الله عنه) , PageV01P036 # أقول - مستمدا من واهب العقول, - يقول مضارع قال الواوي, ومصدره القول, ~~وهوموضوع لتحكى به الجمل أو ما في معناها كما في كتب العربية, والمحكي هنا ~~قوله بعد الحمد لله رب العالمين ... الخ: «الكتاب». # و«العبد»: الإنسان, حرا كان أو مملوكا كما في القاموس وغيره, وله اثنان ~~وعشرون جمعا, مجموعة في قول ابن مالك: # عباد عبيد جمع عبد, وأعبد ... أعابد معبوداء معبدة عبد # كذلك عبدان وعبدان أثبتا ... كذاك العبدى وامدد إن شئت أن تمد # وقول السيوطي: # وقد زيد أعباد عبود عبدة ... وخففت بفتح, والعبدان إن تشد # وأعبدة عبدون ثمت بعدها ... عبيدون معبودا بقصر فخذ تسد # وقول شيخنا أبي محمد الفارسي: # وما ندسا وازى, كذاك معابد ... بذين تفي عشرين واثنين إن تعد PageV01P037 # ويقال له «العبد» بزيادة اللام أيضا, وقدمه لأنه أشرف أوصاف الإنسان عند ~~الله تعالى, ولذلك قال: {سبحان الذي أسرى بعبده} , {واذكر عبدنا} و {نعم ~~العبد} وغير ذلك, وقال: # لا تدعني إلا ب «يا عبدها» ... فإنه أشرف أسمائي # نسأل الله تعالى أن يحققنا بوصف العبودية له, ويجعلنا من المتسربلين ~~بجلابيبها بجاه محمد وآله. و «الفقير» , المحتاج المضطر غاية الاضطرار, ~~والفقر بالفتح والضم, والافتقار: الحاجة وعدم الغنى, وقد اختلفوا في الفرق ~~بين الفقير والمسكين على ms003 أقوال حققتها في شرح نظم الفصيح وشرح القاموس ~~وغيره. والفعل منه افتقر, وفقر كفرح وكرم, ومن هذا الثلاثي بناء قولهم: ما ~~أفقره, وهو أفقر من زيد, لا من افتقر كما توهمه جمع من النحويين, وزعموا ~~أنه شاذ, وقد بسطته في حواشي التوضيح, وشرح الكافية الكبرى, وشرح نظم ~~الفصيح وغيرها بما لا مزيد عليه. # ووصف العبد بالفقر إظهارا لكمال العبودية والاحتياج إلى الله تعالى, ~~واستشعارا لقوله تعالى: {يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني ~~الحميد}. وابراهيم اسمه, وهو بدل من العبد, وذكر اسمه أولا للتحريض PageV01P038 # على الاعتناء بكتابه, والاشتغال به, لأن العلوم النقلية المحضة, ومنها ~~علوم اللغة تتوقف على معرفة الناقل, والإحاطة بأحواله, وكونه ثقة وهو ~~إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله الأطرابلسي, المعروف كما قال: بابن ~~الأجدابي, كأنه نسبه إلى «أجدابية» بالفتح, وهي قرية عظيمة من بلاد ~~أفريقية, قريبة إلى برقة, بينها وبين أطرابس نحو خمس عشرة مرحلة, وفيها ~~آثار الأبنية العظيمة, والقصور الجسيمة, ورأيت من ضبطه في نسب المصنف ~~بالذال المعجمة, وما إخاله إلا تصحيفا, وكنيته أبو إسحق, وكان من صدور ~~المائة السابعة وأئمتها الأعلام, أثنى عليه المجد اللغوي في بعض تصانيفه, ~~وذكره الجلال السيوطي في البغية, ووصفه بالجلالة في العربية, واعتنى بهذا ~~المختصر جمع من الأئمة المقتدى بهم واعتمدوه, وأكثر من النقل عنه الحافظ ~~الثقة أحمد الفيومي في كتابه «المصباح المنير» , والإمام كمال الدين ~~الدميري في «حياة الحيوان» , وغيرهما, وعدلوه بالمصنفات الكبار, كالصحاح ~~والتهذيب والمجمل ونحوها, وربما اختار كلامه في المصباح عليهم أحيانا, ~~واعتنى بخدمته الإمام الأديب البارع قاضي الحرم, جمال الدين محمد بن أحمد ~~بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الطبري, فنظمه في نحو ألف وثلاثمائة بيت ~~نظما حلوا, على ارتكاب أوهام, وبعد أفهام. ومدحه PageV01P039 # الفقيه الأديب العلامة جمال الدين علي بن صالح العدوي, فأجاد حيث قال: # من كان يطلب في الغريب وسيلة ... من شاعر أو كاتب متلفظ # أو كان يبغي في الكلام بلاغة ... فليحفظن كفاية المتحفظ # وشهرته بين أهل الفن كافية, وإن ms004 كانت فيه مواضع تفتقر إلى ضبط, وكذلك ~~تشكل مطالعته على غير المهرة بالفن, وقوله: عفا الله عنه, أي تجاوز عنه, ~~وصفح عن سيئاته, جملة دعائية, اختارها اتهاما للنفس, وتحذيرا من دسائسها ~~التي تسري إليها بالتأليف, كأنه عد تأليفه لهذا الكتاب مما يسأل لأجله ~~العفو والصفح, حتى لا يحصل للنفس بالتصدي لذلك نوع افتخار واستكبار, والله أعلم. # ثم ثنى بالحمدلة, جمعا بين الروايتين, واغتناما للبركتين, فقال: (الحمد ~~لله رب العالمين) مؤثرا للجملة الاسمية على الفعلية, ليوافق ابتداء الكتاب ~~العزيز, الذي هو أفصح الكلام وأبلغه, ولذلك ختمه ب «رب العالمين» حتى تتم ~~الموافقة, وتكمل البركة, ولما في الجملة الاسمية من الدلالة على الثبوت ~~والدوام, وقدم لفظ الحمد باعتبار أن المقام يقتضي أهمية تقديمه, وإن كان ~~لفظ الجلالة أهم في نفسه كما ذهب إليه الزمخشري ومن وافقه من المحققين ~~والحمد لغة: الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل, سواء أكان في مقابلة ~~نعمة أم لا, والفرق بينه وبين الشكر, وكذلك النسب الستة التي بينهما مما ~~اشتهر بين الطلاب, وحشي به أوائل كل كتاب, فلا حاجة PageV01P040 # إلى التطويل والإسهاب. والفعل منه: حمد, بالكسر. يحمد كسمع, حمدا, ومحمدا ~~ومحمدا [ومحمدة] ومحمدة. وأحمد: صار أمره إلى الحمد, أو فعل ما يحمد عليه, ~~قاله في القاموس, وقد أوردته وأشبعت الكلام عليه في شرح نظم الفصيح. د # و«الله»: علم على ذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد, دال عليه ~~تعالى دلالة جامعة لمعاني أسمائه الحسنى كلها, ما علم منها وما لم يعلم, ~~ولذلك يقال في كل اسم من أسمائه الكريمة: هو من أسماء الله ولا ينعكس, وقد ~~أوضحت الفرق بينه وبين الإله في «شرح نظم الفصيح» , وصححت الفرق بينهما ~~لفظا ومعنى, ونقلت كلام ابن مالك في شرح التسهيل, وكلام شارح اللب, على صحة ~~التفرقة, ورددت ما أجمله الشمني في حواشي المغني من الميل إلى موافقتهما, ~~بما لا يزيد عليه, وأشرت هنالك إلى الخلاف في كونه مشتقا, كما هو مذهب ~~علماء الأدب والاشتقاق, أو غير مشتق كما هو الأصح من مذهب ms005 الجمهور, وعلى ~~القول باشتقاقه, هل مشتق من أله, أو من وله, أو من لاه يلوه, أو من لاه ~~يليه, أو من غير ذلك من الأقوال التي استقصيتها في «سمط الفرائد» , وأوردت ~~في اشتقاقه نيفا وثلاثين قولا, وبينت أن اقتصار المجد الشيرازي في ~~«المباسيط» على عشرين قولا قصور, وأن تبجحه بذلك في القاموس وغيره من كتبه ~~غير PageV01P041 # جار على قوانين المتبجح باستقصاء غرائب الأمور, وصححت أنه علم غير مشتق ~~كما هو قول أكثر أئمة المحققين من الأصوليين والفقهاء. والله أعلم. # و«الرب»: في الأصل معناه التربية, وهو تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا, ~~ثم وصف به للمبالغة كالعدل, وهو نعت من ربه يربه فهو رب, كما قالوا نمة ~~ينمه فهو نم, ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويريبه, كما أشار إليه ~~الزمخشري والبيضاوي والتفتازاني وغيرهم. قالوا: ولا يطلق على غيره تعالى ~~إلا مقيدا نحو: {ارجع إلى ربك}. ويطلق الرب بمعنى الملك, والسيد, والمبعود, ~~والمالك, والخالق, والمربي, والقائم بالأمور, والمصلح لما يفسد منها, ~~ومستحق الشيء, وصاحبه, قاله ابن عطية في تفسيره, وذكر مثله عياض, وابن ~~الأثير وغيرهم. قال ابن عطية: وهذه الإطلاقات قد تتداخل, فالرب على الإطلاق ~~هو رب الأرباب على كل جهة, وهو الله تعالى. ووقع في القاموس: الرب باللام ~~لا يطلق لغير الله عز وجل, وقد يخفف. قلت: التخفيف, مع انفراده به لا يدرى ~~مرجعه, وقد ناقشته في حواشيه, وأشرت له في شرح نظم الفصيح وغيره, ولجواز ~~إطلاق الرب على هذه المعاني كلها, وصحة معناها في وصف الله تعالى, حسن ~~إيثار وصف الجلالة به دون المالك ونحوه, كما نبه عليه PageV01P042 # ابن كمال باشا في تفسيره. وما أشرنا إليه من جواز إطلاق «رب» نكرة ومقيدا ~~على غيره سبحانه وتعالى كرب الدار ونحوه, هو الذي عليه الجمهور, وبحث فيه ~~الطيبي في حواشي الكشاف وشرح المشكاة وغيرهما, قائلا: إنه لا يجوز إطلاقه ~~على غير الله مطلقا, واستدل لذلك بحديث الصحيحين عن أبي هريرة: «لا يقل ~~أحدكم ربي, وليقل سيدي ومولاي». وأما قول ms006 يوسف - عليه السلام - فهو ملحق ~~بقوله تعالى: {وخروا له سجدا} , من الاختصاص بزمانه. وأجيب عنه بوجوه ~~مذكورة في حواشي الكشاف والبيضاوي وغيرهما من المطولات التي لسنا بصدد ~~التنزل لها. # و«العالمين»: جمع عالم بفتح اللام, وهو اسم لما يعلم به الشيء كالخاتم ~~والقالب, غلب فيما يعلم به الصانع, سبحانه, وهو كل ما سواه من الجواهر ~~والأعراض, فإنها لإمكانها وافتقارها إلى مؤثر واجبة لذاته تدل على وجوده, ~~وإنما جمعه ليشمل ما تحته من الأجناس المختلفة, وغلب للعقلاء منهم فجمعه ~~بالياء والنون كسائر أوصافهم, هذا هو الذي صدر في «معالم التنزيل» , وحكى ~~غيره من الأقوال ب «قليل» , وصدر في الكشاف بأن العالم PageV01P043 # اسم لذوي العلم من الملائكة والثقلين, ثم ثنى بما ذكره في المعالم, ووجه ~~جمعيته بما أشير إليه من الشمول, وكونها بالياء والنون مع عدم العلمية ~~والوصفية بأنه إنما ساغ ذلك لمعنى الوصفية فيه, وهي الدلالة على معنى ~~العلم. وها هنا في حواشيهما أبحادث نفيسة, أعرضنا عنها خشية الطول, والذي ~~جزم به ابن مالك وقال إنه التحقيق, هو كون العالم اسم جمع محمولا على ~~الجمع, لأنه لو كان جمعا لعالم لزم أن يكون المفرد أوسع دلالة من الجمع, ~~لأن العالم اسم لما سوى الله تعالى, والعالمين خاص بالعقلاء. قلت: الظاهر ~~الذي يثلج له الصدر أن العالم له في كلامهم استعمالان, فتارة يطلقونه بمعنى ~~ما سوى الله تعالى كما هو إطلاق المتكلمين والمناطقة, وتارة يطلقونه على ~~بعض أصناف الموجودات, وأجناسها كما يقال عالم الملائكة, وعالم الإنس, وعالم ~~الجن, وعالم البنات وغير ذلك, وإنما يقصدون إلى جمعه على هذا الاستعمال ~~الثاني, وعليه فلا يكون المفرد أوسع دائرة من جمعه كما يقوله ابن مالك - ~~رحمه الله - لاختلاف المجموع, ويؤيده ما ورد في الأخبار المأثورة من الخلاف ~~في أعداد العوالم, فقيل: لله تعالى ألف عالم, وقيل: ثمانية عشر ألف عالم, ~~وقيل: أربعون ألف عالم, وقيل: ثمانون ألف عالم, وقيل: مائة ألف عالم, وقيل ~~غير ذلك. قال كعب الأحبار: لا يحصى عدد العالمين إلا الله, {وما يعلم ms007 جنود ~~ربك إلا هو}. وقد بسطها «الثعلبي» في تفسيره, والسيوطي في «الدر» وغيره, ~~ونقل PageV01P044 # بعض ذلك «الملاخسرو» وغيرهم من المفسرين, فمثل هذه الآثار تدل على تعدد ~~العالم واستعماله بمعنى آخر غير ما أراده ابن مالك, وإن كان هو الجاري على ~~الألسنة, ولا سيما بين المتكلمين والمناطقة والحكماء, والله أعلم. # ولما حاز الفضيلتين, وجمع بركة التسميتين, وعمل بمقتضى الروايتين ثلث ~~بخاتمة البركتين فقال: (وصلى الله على محمد خاتم النبيين) مقتفيا أثر السلف ~~في ابتدائهم كتبهم وخطبهم بعد البسملة والحمد لله بالصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم, لما في ذلك من الفوائد المهمة التي حليت بجواهرها معاطف ~~كتابنا «سمط الفرائد» , وألممت ببعضها في «شرح نظم الفصيح» , إذ الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم لها فوائد يكل دونها الحساب, ولا يحيط بها قرطاس ~~ولا كتاب, والمتعلق منها بالابتداء أمور: # منها ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: «كل كلام لا يذكر الله تعالى ~~فيه, فيبدأ به وبالصلاة علي فهو أقطع ممحوق من كل بركة» أخرجه الديلمي في ~~«مسند الفردوس» , وأبو موسى المديني, والخليلي, PageV01P045 # والرهاوي في «الأربعين» وغيرهم. قال الحافظ السخاوي: وسنده ضعيف, وهو في ~~«فوائد ابن منده» بلفظ «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله ثم بالصلاة ~~علي فهو أقطع أكتع» , وقد أشبعت عليه الكلام في «السمط» , ورقيته إلى درجة ~~السحن, وبينت أن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال وغير ذلك. # ومنها: امتثال قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي, يأيها ~~الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} , وقد تقرر أن الأصل في الأمر ~~الوجوب, ويخلص منه المكلف بالمرة الواحدة إذا لم يعين له حد, ثم يبقى الطلب ~~على جهة الاستحباب على ما بين في الأصول. # وفي أمره تعالى بها عقب قوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} من ~~شرفها ومزيتها وعظم قدره صلى الله عليه وسلم عند ربه مال اتفي به العبارات, ~~ولا تستوفيه الاعتبارات, كما ألممت بغالب أسرار ذلك في «شرح القصيدة ~~المضربة في الصلاة على ms008 خير البرية». # ومنها: القيام بشكر الوسائط جمعا بين الشريعة والحقيقة, إذ حمده تعالى ~~على نعمائه وشكره على جزيل آلائه حقيقة: {وما بكم من نعمة فيمن الله} , لكن ~~جاء الشرع بشكر الوسائط أيضا, إذ «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» , والنبي ~~صلى الله عليه وسلم هو الواسطة العظمى للعباد في PageV01P046 # كل خير ديني أو دنيوي, وجميع النعم الواصلة إليهم التي أعظمها الهداية ~~إلى الإيمان - إنما هي ببركته صلى الله عليه وسلم. # ومنها: اغتنام بعض ما ورد في الصلاة عليه من الفضائل والأمور التي لا حصر ~~لها كما تدل له الآية السابقة, والأحاديث الصحيحة الشهيرة, وغير ذلك مما ~~أوضحته في «السمط» وزدته إيضاحا في, «شرح المضرية» # وآثر هنا الجملة الفعلية لما فيها من الدلالة على التجدد والموافقة ~~للقرآن, لأنه وقع فيه التعبير بالفعل المضارع والأمر كما مر, وآثر الماضوية ~~إما لتحقق الوقوع كما هو المشهور في الجمل الدعائية مثل: رحمه الله, ورضي ~~عنه وهو الظاهر, وذلك هو نكتة إقامة الماضي مقام المضارع, أو لأن الماضي في ~~مثل هذا المقام ليس معناه الانقطاع, بل الاستمرار نظير «كان الله غفورا ~~رحيما» وأمثاله. فليس المراد الإخبار عن شيء انقطع, بل المراد ثبوت ذلك ~~الوصف له مطلقا في الماضي والمستقبل, أي: ولا يزال كذلك كما اختاره ~~القرافي. والجملة معطوفة على التي قبلها, لأن عطف الفعلية على الاسمية ~~وعكسه جائز على الأصح, ولا سيما إذا قلنا بإنشائهما على ما هو مختار ~~المحققين, كما أوضحته وبسطته في السمط. ومعنى «صلى الله على محمد»: زاده ~~أثرة وتشريفا وتعظيما, إذ ليس المراد من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ~~أصل معناها الذي هو الرقة والرحمة والعطف والحنو كما ذكره السهيلي في الروض ~~الأنف, وعلل به تعديتها ب «على» وبسطته في PageV01P047 # السمط, بل المراد الزيادة في مراتبه العالية, ومقاماته السامية كما أشار ~~إليه أبو بكر القشيري وغيره من المحققين, وأومأ إليه أبو العالية. وقد خفي ~~أصل معنى الصلاة على كثيرين, فوقعوا في مجازفة بلا تحقيق, وموهوا بأنواع ~~المخالفة عن غير ms009 تدقيق, وقد استوفيت ذلك كله في «السمط» , وزدته إيضاحا في ~~«شرح المضرية» , واستقصيت الأقوال في معنى الصلاة, وأوردت ما شاع على ~~الألسنة من أنها من الله رحمة, ومن الملائكة استغفار, ومن العباد دعاء, وأن ~~ابن هشام في المغني بعد ذلك من جهات مبحوث فيها, وأن أصل ما أورده للسهيلي ~~في نتائج الفكر, وغير ذلك من الأبحاث الشريفة والنكت اللطيفة وقد قال المجد ~~كالجوهري, والسعد في «التلويح» وغيرهم: إن المصدر من صلى: صلاة, قالوا: ولا ~~يقال تصلية, وتمالأ على ذلك جمع من اللغويين والفقهاء والمحدثين, حتى قال ~~الشيخ أبو عبد الله الحطاب في شرح المختصر عن بعض الشافعية: إنه حذر من ~~استعمال لفظ التصلية بدل الصلاة, وقال: إنه موقع في الكفر لمن تأمله, لأن ~~التصلية الإحراق, ثم نقل عن العلاء الكناني المالكي مثله, بل بالغ في ~~الإنكار حتى قال: إن العرب لم تفه بذلك قط, ولا قالت في الصلاة بمعنى ~~الدعاء أو الشرعية, أو على النبي صلى الله عليه وسلم تصلية, وإنما يقولون ~~صلاة خاصة, وقد رده شيخ PageV01P048 # شيوخنا العلامة أبو العباس قاضي القضاة شهاب الدين أحمد الخفاجي, ولهج ~~بإبطاله في كتبه المشهورة, واعترضه في شرح الشفا وحواشي البيضاوي وشفاء ~~الغليل وغيرها, وقال: إن هذه المقالة دعوى باطلة, دراية ورواية. واحتج لذلك ~~سماعا وقياسا, أما السماع فما أنشده ابن عبد ربه في العقد, وثعلب في ~~الأمالي, والمبرد في الكامل من الشعر القديم وهو: # تركت المدام وعزف الغناء ... وأدمنت تصلية وابتهالا # ونقله الزوزني في مصادره الفارسية, والقياس لا خفاء في اقتضائه له على ما ~~قرر في مبادئ الصرف, وقد أوردت ذلك مبسوطا مستطيلا في «سمط الفرائد» , ~~وأشرت إليه في شرح نظم الفصيح, وأوضحت القول فيه في شرح المضرية وغيرها بما ~~لا مزيد عليه. # والذي اختاره وأميل إليه أن لفظ التصلية على ثبوته ووروده ينبغي اجتنابه ~~لما فيه من الإيهام, والقاتل: إنه لا يقال تصلية, كأنه يريد في الاستعمال ~~الفصيح المشهور المتداول, فلا ينافي وجوده في الأمالي الثعلبية والعقد ~~والكامل ونحوها. وأما الحكم ms010 على مستعمله بالكفر فلا شك أنه أبعد من بعيد, ~~كيف وقد وقع التعبير به في كلام الأكابر, كالنسائي, وابن المقري وغيرهما. ~~نعم, إذا تكلم به من يتهم في دينه ولا يعتد بإيمانه فلا PageV01P049 # شك أنه يزجر وينسب للكفر والنفاق وغيره لاحتمال أنه يريد معنى الإحراق, ~~كما قيل في: {لا تقولوا راعنا} كما لا يخفى, والله أعلم. # ولكون الصلاة بمعنى أرق الرحمة, وأتم العطف, وأكمل الحنو - عدوها ب «على» ~~كما يعدى به العطف والحنو في قولهم: حنوت عليه, وعطفت عليه, قال السهيلي في ~~الروض الأنف: الصلاة أصلها انحناء وانعطاف في الصلوين, وهما عرقان في الظهر ~~إلى الفخذ, ثم قالوا: صلى عليه, أي: انحنى عليه رحمة, ثم سموا الرحمة حنوا ~~وصلاة إذا أرادوا المبالغة فيها, فقولك: «صلى الله على محمد» أرق وأبلغ من ~~قولك: «رحم الله محمدا» , قال: ولذا لا تكون الصلاة بمعنى الدعاء على ~~الإطلاق, لا تقول: صليت على العدو, أي: دعوت عليه, إنما يقال: صليت عليه, ~~في معنى الحنو والرحمة والتعطف, لأنها في الأصل انعطاف, ولذا عديت ب على, ~~وأطال في تقرير ذلك, ورد القول بأنها بمعنى مطلق الدعاء فقط, قال: وأكثر ~~أهل اللغة لم يفرقوا, ولكن قالوا: الصلاة بمعنى الدعاء إطلاقا. وقد نقلت ~~كلامه في «السمط» مستوفى, وأوضحته بما لا مزيد عليه, وأشرت إليه في «شرح ~~المضرية» , وأيدته بتحقيقات نقلية وعقلية. و «على» متعلق ب «صلى». # «ومحمد»: علم على نبينا صلى الله عليه وسلم, منقول من اسم مفعول المضاعف, ~~ومعناه لغة: من كثرت محامده, وهو أبلغ من محمود, لأنه من الثلاثي, ألهم ~~الله تعالى عبد المطلب جد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسميته بذلك, ~~ليطابق اسمه صفته, لأنه محمود في السماء والأرض, وقيل PageV01P050 # لجده لما سماه بذلك: لم عدلت عن أسماء آبائك؟ فقال: ليكون محمودا في ~~الأرض والسماء, فحقق الله تعالى رجاءه, وكان صلى الله عليه وسلم كذلك, فهو ~~صلى الله عليه وسلم أجل حامد, وأفضل محمود, وهو أحمد الحامدين, وأحمد ~~المحمودين, ومعه لواء الحمد, يبعثه ربه هنالك ms011 مقاما محمودا, يحمده فيه ~~الأولون والآخرون, ويفتح عليه بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله, وأمته ~~الحامدون, يحمدون الله في السراء والضراء, وصلاته وصلاة أمته مفتتحة ~~بالحمد, وكذلك خطبه وخطبهم ومصاحفهم, وقد أشرت لغير هذه الوجوه في «شرح ~~الفصيح» , واستوفيت ذلك في «السمط». # ثم وصفه بما وصفه الله تعالى به في القرآن العظيم من كونه «خاتم النبيين» ~~, سيرا على جادة الأدب, لأن وصفه بما وصفه الله به مع ما فيه من المتابعة ~~التي لا يرضى صلى الله عليه وسلم بسواها, فيه اعتراف بالعجز عن ابتداع وصف ~~من الواصف يبلغ به حقيقة مدحه عليه الصلاة والسلام, ولذا تجد الأكابر ~~يتقصرون في ذكره عليه السلام على ما وردت به الشرعة الطاهرة, كتابا وسنة ~~دون اختراع عبارات من عندهم في الغالب, وفيه كمال التسوية في ارتكاب النوع ~~البديعي, الذي هو الاقتباس في كل منهما, حيث اقتبس الأولى برمتها من أول ~~الفاتحة, واقتبس خاتمة هذه من سورة الأحزاب والله أعلم. # «والخاتم» بكسر المثناة على صيغة اسم الفاعل, كما قرأ به الجمهور, معناه: ~~آخر الأنبياء الذين ختمهم, وبفتحها, كما هي قراءة عاصم, معناه: PageV01P051 # الذي ختم الأنبياء به كما في جمهور التفاسير, وقال ابن الأعرابي: إن كلا ~~من الخاتم والخاتم من أسمائة صلى الله عليه وسلم. قال ثعلب: فالخاتم: الذي ~~ختم الأنباء به, والخاتم: أحسن الأنبياء خلقا وخلقا, ونقله عياض في ~~«المشارق» مقتصرا عليه. وزعم المجد الشيرازي أن كلا من الخاتم والخاتم ~~معناه الآخر مطلقا كالخاتمة, ولهج بذلك في القاموس وشرح البخاري وغيره من ~~مصنفاته, ولي في ذلك أبحاث أبديتها فيما كتبته على القاموس وغيره. # و«النبيين» جمع نبي, وهو إنسان أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بالتبليغ كما في ~~كتب الكلام, وهل هو مشتق من «النبأ» بمعنى الخبر, أو من «النبوة» وهي ~~الرفعة, أو من «نبأ»: إذا خرج من أرض إلى أرض, لخروجه من مكة إلى المدينة ~~أو غير ذلك, من أقوال بسطتها في غير هذا المحل, وأشرت إليها في «المسط» ~~وغيره, وأوضحت أن المهموز يجوز تسهيله ms012 تخفيفا, لا لأن التسهيل لغته صلى ~~الله عليه وسلم كما ظنه البدر الزركشي مستدلا بحديث تأوله الجوهري ~~والصاغاني, ورد صحته الحفاظ الموثوق بضبطهم, خلافا لما يوهمه الحاكم في ~~المستدرك من كونه على شرط الصحيحين, بل لاقتضاء PageV01P052 # المقام ذلك, كما أوضحت الخلاف في كونه مرادفا للرسول أو مخالفا له في كون ~~الرسالة أفضل من النبوة كما هو رأي الجمهور, أو النبوة أفضل لتعلق طرفيها ~~بالله تعالى دون الرسالة, كما لهج بن العز بن عبد السلام في قواعده واماليه ~~وغيرهما, أو الخلاف لفظي كما اخترته في مصنفاتي, وبسطته مع غالب مباحث ~~النبوة في «شرح المضرية» غاية البسط, والله أعلم. وخص «النبيين» دون ~~«الرسل» لأن النبوة تستلزم الرسالة كما هو مبسوط في التفاسير, ولا يتنقض ~~بما تقرر من نزول «عيسى» عليه السلام في آخر الزمان, لأنه ينزل كواحد من ~~أمته يحكم بشرعته لا على حسب الاستقلال, على أن المراد أنه آخر من تنبأ, ~~وهو مفرد في هذا الوصف كما أومأ إليه «القاضي» وغيره. # لطيفة: قال «التاج السبكي» في طبقاته الكبرى: قال لي شيخنا الذهبي مرة: ~~من في الأمة أفضل من أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بالإجماع؟ فقلت: ~~يفيدنا الشيخ: فقال: عيسى بن مريم عليه السلام, فإنه من أمة المصطفى, ينزل ~~على باب دمشق, ويأتم في الصلاة بإمامها ويحكم بهذه الشريعة. # ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الواسطة العظمى الذي به نتواصل إلى ~~ربنا, وكان عليه السلام من العزة والشرف بمكان, احتجنا إلى وسائط نقدمها ~~إليه, ونجعلها وسيلة عنده صلى الله عليه وسلم, وما ذلك إلا عترته الطاهرة ~~الذين جاءت في مدحهم والثناء عليهم الأحاديث الشريعة والآي الطاهرة, ولذلك ~~خصهم المصنف بالانتظام في سلك الصلاة عليه, عاطفا لهم على محمد عليه الصلاة ~~والسلام, فقال: (وعلى آله أجمعين) , أقول: الآل: اسم جمع لا واحد له من ~~لفظه, وألفه مبدلة عن هاء كما هو مذهب PageV01P053 # سيبويه, وهو شاذ لا نظير له في كلامهم, أو عن واو كما هو مذهب الكسائي, ~~وهو الذي يقتضيه ms013 القياس, وتصغيره على الأول «أهيل» , وعلى الثاني «أويل». ~~قال الشمني: ولا يضاف إلا لمن له شرف من العقلاء الذكور, فلا يقال: آل ~~الإسكاف, ولا آل مكة, ولا آل فاطمة, وعن الأخفش أنهم قالوا: آل البصرة, وآل ~~المدينة, والصحيح أنه يضاف إلى الضمير كما استعمله المصنف خلافا للكسائي ~~والنحاس وغيرهما ممن منع ذلك, والشاهد عليه قوله: # أنا الفارس الحامي حقيقة والدي ... وآلي كما تحمي حقيقة آلكا # وقول عبد المطلب: # وانصر على آل الصلي ... ب وعابديه اليوم آلك # واختلفوا في معناه على أقوال, المذكور منها في مذهبنا المالكي سبعة, منها ~~وهو أشهرها: أن آله عليه السلام هم بنو هاشم فقط, وهو قول مالك وابن القاسم ~~وغالب الأصحاب, وقيل: وبنو عبد المطلب أيضا كما هو مذهب PageV01P054 # الشافعي, وهو الذي مشى عليه الشيخ خليل في الزكاة من «مختصره» , وإن ~~ناقشه فيه بعض شراحه. # قال الدماميني: وهو المختار عندنا. وقال الشيخ زروق: إنه المذهب. ولذلك ~~قال شيوخنا: إنه قوي في المذهب, وقيل: جميع أمته. قال ابن العربي في ~~«العارضة»: وصغى إليه مالك. وقال عبد الحق في كتاب الصلاة الثاني من ~~«تهذيبه»: وأعرف لمالك رحمه الله تعالى أن آل محمد كل من تبع دينه, كما أن ~~آل فرعون كل من تبعه, وقيل أيضا: المؤمنون, وقيل غير ذلك: وهذا الذي ذكرنا ~~معناه شرعا, أما لغة: فالآل هم الأهل والعيال والأتباع كما في الصحاح ~~وغيره. قلت: كأنه لما كان الأتباع في الأصل للعقلاء الأشراف الذكور لهج ~~أرباب التآليف بكونه خاصا بهم, كما مر عن الشمني إيماء إليه, إما لأنه ~~لغيرهم بضرب من المسامحة والتجوز وادعاء كما في «آل فرعون» , أو لأنه بمعنى ~~آخر, أو هو أغلبي. فلا ينتقض بنحو قوله: PageV01P055 # وانصر على آل الصليب ... البيت # وقوله: # عفا من آل فاطمة الجواء # والله أعلم. # بقى أن بعض من منع إضافته علل ذلك بأن الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها ~~كالتصغير, قال: ولذا قيل في تصغيره أهيل. قلت: هذا التعليل رده المبرد ~~وقال: الإضافة من حيث هي, [لا] ترد الأشياء إلى ms014 أصولها, ألا تراك تقول: ~~«عدته» وغيره مما لا يحصى, ثم إذا كانت الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها ~~فهلا ردته في إضافته إلى الظاهرة, وهل الفرق بينهما إلا تحكم, وادعاء أن ~~الإضافة للضمير خروج عن الأصل مرتين ينافي الإطلاق في التعليل كما لا يخفى. ~~ثم كون «أهيل» تصغير «آل» مع وجود «أهل» في الكلام وشيوعه - مكابرة ظاهرة, ~~والله أعلم. # وقوله: «أجمعين» توكيد لآله جيء به لإرادة الإحاطة والشمول, وغالب ~~استعماله بعد كل, ويستعمل بدونها كثيرا أيضا, كما جاء التنزيل بكل منهما, ~~والله تعالى أعلم. PageV01P056 # وها هنا أمور: # منها: أن المصنف أفرد الصلاة عن السلام, وقد شاع في كلام جمع من العلماء ~~كراهية إفراد أحدهما عن الآخر, وصرح به النووي وغيره, وعزاه الشيخ زروق في ~~«شرح الوغليسية» لجمهور المحدثين, وإن توقف «الحافظ ابن حجر» في إطلاق ~~الكراهية كما نقله عنه تلميذه «السخاوي» في «القول البديع» , وقال: إن ~~إطلاقهم فيه نظر, نعم يكره أن يفرد الصلاة ولا يسلم أصلا, أما لو صلى في ~~وقت, وسلم في وقت آخر فإنه يكون ممتثلا بلا كراهة, فإما أن يجاب عن المصنف ~~بهذا, أو يقال إنه سلم بالنطق, ولا يشترط في ذلك الكتابة, كما قالوه فيما ~~وقع في «خطبة مسلم» , «والتنبيه» وغيرهما من مصنفات أئمة السنة من الاقتصار ~~على لفظ الصلاة فقط كما أوضحته في «السمط» مطولا, وأوردت أحاديث تدل لما ~~اختاره الحافظ ابن حجر. # ومنها: أنه جاء باسم النبي صلى الله عليه وسلم مجردا عن السيادة ~~والمولوية, وقد قيل: إن ذلك خلاف الأولى لما فيه من ترك كمال الأدب, قال ~~الأبي في شرح مسلم: ما يستعمل من لفظ السيد والمولى - يعني في PageV01P057 # الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم - حسن وإن لم يرد, والسنة قوله: ~~«أنا سيد ولد آدم» , وقد طلب ابن عبد السلام تأديب من قال: لا يقولها في ~~الصلاة, وإن قالها بطلت, فتغيب حتى شفع فيه, قال: وكأنه رأى أن تغيبه تلك ~~المدة عقوبته. واختار المجد اللغوي صاحب القاموس وغيره ترك ذلك في الصلاة ms015 ~~اتباعا للفظ الحديث, والإتيان به في غير الصلاة, ونقل كلامه الحافظ السخاوي ~~أواخر الباب الأول من «القول البديع» , وذكر مثله عن «ابن مفلح الحنبلي» ~~وذكر عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أن الإتيان بها في الصلاة ينبني على ~~الخلاف, هل الأولى امتثال الأمر, أو سلوك الأدب؟ قلت: والذي عليه المحققون ~~هو أولوية سلوك الأدب وتقديمه كما تشهد له قضية علي - رضي الله عنه - في ~~محو الكتاب وأضرابها مما لا يغرب عن ممارسي دواوين الحديث. قال السخاوي: ~~والذي يظهر لي وأفعله في الصلاة وغيرهما الإتيان بلفظ السيد, وارتضاه جماعة ~~منهم الحطاب, وقد سقت الكلام PageV01P058 # في ذلك مبسوطا في «السمط» وبينته بما لا مزيد ع ليه نقلا وترجيحا من البسط. # ومنها: إفراد الآل عن الصحب, وقد صرحوا بكراهية ذلك كالعكس, إلا أن يجاب ~~بأنه أراد بالآل مطلق الأتباع كما هو مدلوله لغة, أو أمته كما نقله في ~~«العارضة» عن مالك, فيكون شاملا للصحب أيضا, والله أعلم. # ومنها: الصلاة على غير الأنبياء, قد تقرر فيها الخلاف بين العلماء ~~بالجواز مطلقا, والمنع مطلقا, والتفضيل بين أن يكون الغير تابعا للأنبياء - ~~عليهم السلام - فيجوز, بحسب التبع, أو مستقلا فيمتنع, وهذا هو المشهور الذي ~~اختاره الجمهور, والله أعلم. # ومنها: أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض مرة في العمر كغيرها ~~من النظائر المجموعة في قولي: # صلاة, سلام, ثم حمد, شهادة ... وتسبيح, استغفار, الشكر, كبرا # هذا بعض ما يتعلق بكلام المصنف من المباحث المحتاج إليها, وقد وشحت عطف ~~«السمط» بأضعافها من فرائد الفوائد المزرية بقلائد الفرائد, فليخض في بحره ~~من علت همته لانتظام فوائده الفريدة من قلائد نحره. # ثم وقفت على أصل مصحح لبعض الشيوخ قال فيه: «بعد الحمد لله رب العالمين, ~~وصلواته وسلامه على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين ~~... » وهذه النسخة سالمة من كثير مما أوردناه على الأولى, وصححنا أصولنا ~~عليها بأمر من شيوخنا, وفيها تناسق الجملتين على أسلوب واحد, والإتيان ~~بالاسمية الدالة على الثبوت. «والصلوات» جمع صلاة ومر ms016 معناها. و «السلام» ~~اسم من السلامة, أو بمعنى التسليم والتحية, أو هو اسمه تعالى, كما جوز ذلك ~~عياض في المشارق والشفا كغيره. و «السيد»: الملجأ والمرجع, و «المولى»: ~~مثله, وله معان كثيرة ذكرها PageV01P059 # المجد وغيره. و «الصحب»: اسم جامع لصاحب كما اختاره سيبويه وغيره, ~~والمراد به من اجتمع به صلى الله عليه وسلم مؤمنا, ومباحثه مشهورة. # ولما حمد الله تعالى, وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم, ذكر بعض أوصاف ~~مصنفه كغيره من المصنفين, فقال: (هذا) هو في الأصل اسم إشارة للقريب, وقد ~~يؤتى به لفصل الخطاب, نظير «أما بعد» , وكثيرا ما يستعمله الفصحاء في ~~مخاطباتهم ورسائلهم, وقد خرجوا عليه قوله تعالى: {هذا وإن للطاغين لشر ~~مآب}. وقاله الزمخشري في قوله: {هذا ذكر} , قال في الكشاف: لما أجرى ذكر ~~الأنبياء وأتمه, وهو باب من أبواب التنزيل ونوع من أنواعه, وأراد أن يذكر ~~على عقبه بابا آخر, وهو ذكر الجنة وأهلها, قال: {هذا ذكر} , ثم قال: {وإن ~~للمتقين} كما يقول الجاحظ في كتبه: هذا باب ثم يشرع في باب آخر. ويقول ~~الكاتب إذا فرغ من فصل في كتابه وأراد الشروع في باب آخر: هذا, وقد كان كيت ~~وكيت, والدليل عليه أنه لما أتم ذكر أهل الجنة وأراد أن يعقبه بذكر أهل ~~النار قال: {هذا وإن للطاغين}. وأشار لمثله السكاكي في المفتاح والخطيب ~~القزويني في التلخيص والإيضاح, ونبه عليه السعد, والسيد, والعلامة ~~الشيرازي, والطيبي, وابن الأثير وغيرهم. ثم اختلفوا في المشار إليه بمثل ~~هذه الإشارة الواقعة في أوائل الكتب وفي أوائل الأبواب, هل هو الألفاظ ~~الموجودة ووضعوا الخطبة والإشارة بعد الفراغ من الكتب والباب مثلا, أو ما ~~تخيله المصنف في خزانة حسه وجعله كالشيء الظاهر, أو غير ذلك من الوجوه التي ~~ذكرها شراح كتاب PageV01P060 # سيبوية, وقد ذكر غالبها ابن هشام في حواشيه على التسهيل, فقال: إنما قدر ~~قبل الباب «هذا» لعدم صاحية غيره, ولأنهم لما يتممون التراجم يصرحون به, ~~فإن قيل: كيف يشار إلى غير مشار إليه؟ فأجاب الصفار بأنهم يضعون التراجم ms017 ~~بعد الفراغ من المترجم عليه, وأجاب السيرافي بأنها وضعت غير مشار بها لتكون ~~معدة للإشارة عند الحاجة إلى ذلك. ورده الفارسي في التذكرة بأنه يقتضي ~~إعرابها, وأجاب أبو الفتح بن جني بأن الشيء إذا سلب وصفه فالأكثر أن يبقى ~~عليه حكمه كباب «التسوية» فإنه بقيت عليه الصدرية ولا يخرج عن ذلك إلا ~~قليلا, وأجاب آخرون بأنه أشار لما في نفسه من العلم, وذلك حاضر عنده. وقال ~~آخرون: أشار إلى الباب مع أنه غائب لأنه متوقع قريب, ومثله, «هذه جهنم» ~~وليست بالحاضرة, ولكن لقرب الساعة جعلت كالموجودة, ومثله: {أتى أمر الله} ~~أي, يأتي: انتهى. قلت: وكلام الفارسي الذي أشار إليه نصه في التذكرة ما ~~ذكره بعضهم من أن «هذا» في أوائل الأبواب, إنما وضع غير مشار به ليشار به ~~إذا وجد ما أريد من الإشارة إليه - خطأ لا وجه له, ولو جاز أن يخلوا عن ~~معنى الإشارة مع تضمنه معنى حرفها الموجب للبناء فيها, لجاز أن يخلو «كيف» ~~من الدلالة على الحال, و «أين» من الدلالة على المكان, و «هو» و «أنا» من ~~المكنى الذي يدلان عليه, وإنما معناه التقريب وتنزيله بذلك منزلة ما حضر ~~ولم يبعد متناوله, وتمثيلهم هذا بقولهم: هذا ما شهد عليه الشهود, وإن ذلك ~~لم يكتب, ولم يشهدوا بعد, لا يدل على هذا, وإنما هذا بمنزلة قولهم: «قد ~~قامت الصلاة» , يقال هذا ولم تقم بعد, يراد بها أنها من قرب إقامتها بمنزلة ~~ما قد وقع وأقيم, وإنما وضع لفظ الماضي, والمعنى للاستقبال. قلت: أوردت هذا PageV01P061 # الكلام لشدة الاحتياج إليه مع ندوره وقلة وجوده في الدواوين المتداولة, ~~والمختار عند المحققين الإشارة إلى ما في نفسه من العلم تنزيلا له منزلة ~~المحسوس المشخص, والله أعلم. # وقوله: «هذا» مبتدأ, خبره قوله: (كتاب) , هو في الأصل مصدر كتب كنصر كتبا ~~بالفتح, وكتابة وكتابا بكسرهما: إذا خط, ثم صار يستعمل بمعنى المكتوب, ~~كاللباس بمعنى الملبوس. وقوله (مختصر) صفة كتاب, أي: وجيز جامع للمعاني ~~الكثيرة في الألفاظ اليسيرة. قال النووي في «تهذيب الأسماء ms018 واللغات»: ~~اختلفت عبارات الفقهاء في معنى المختصر, فقال الأسفراييني: حقيقة الاختصار ~~ضم بعض الشيء إلى بعض, قال: ومعناه, عند الفقهاء رد الكثير إلى القليل, وفي ~~القليل معنى الكثير, وقيل: هو إيجاز اللفظ مع استيفاء المعنى, وقال صاحب ~~الحاوي: قال الخليل, ما دل قليله على كثيره يسمى اختصارا لاجتماعه قلت: في ~~عبارة الخليل نوع تسامح, وكون الاختصار بمعنى الإيجاز هو المشهور المتداول ~~بين الجمهور, وقد حكى التفرقة بينهما الشيخ خالد في الباب الرابع من شرح ~~القواعد, PageV01P062 # وحاصل ما أشار إليه أن الاختصار يتعلق بالألفاظ, والإيجاز يتعلق ~~بالمعاني, والله أعلم. # وقوله: «في اللغة» صفة ثانية لكتاب, أو حال منه لتخصيصه بالوصف, إذ حكم ~~الجار والمجرور بعد النكرات والمعارف كحكم الجمل على ما اشتهر في دواوين ~~العربية, والله أعلم. ### || AUTO [فوائد لغوية] # وها هنا فوائد, أزهى من الدرر الفرائد, رأيت تقديمها بين يدي المقصود ~~لغرابتها في الدواوين اللغوية المتداولة, وقلة تعاطيها وتناول أهل العصر ~~لها, لقصور هممهم عن الحلول في قصور تحقيقاتها المشيدة المنيفة, وعطول ~~أجيادهم عن التحلي بحلي تدقيقاتها المفيدة الشريفة مع شدة الاحتياج إليها, ~~وتوقف الناظر في هذا الفن الذي عفت مرابعه ومدارسه, وقل متعاطيه وفقد ~~مدارسه, في تحقيقات مباديه عليها: ### ||| AUTO الفائدة الأولى # : # اختلفت عباراتهم في حد اللغة, وإن كانت تؤول لشيء واحد, فقال ابن جني في ~~الخصائص: حد اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم. وتمالأ على نقل هذه ~~العبارة من حدها بعده من أرباب التآليف اللغوية كابن سيده في المحكم ~~والمخصص, وتبعه صاحب خلاصة المحكم, والمجد PageV01P063 # الشيرازي في القاموس وغيره, وابن فارس في مواضع من مصنفاته, وغيرهم. وعبر ~~علماء الأصول بالألفاظ بدل الأصوات, فقال ابن الحاجب في مختصره الأصولي: حد ~~اللغة كل لفظ وضع لمعنى, وقال الأسنوي في شرح منهاج الأصول: اللغات عبارة ~~عن الألفاظ الموضوعة للمعاني, ومثل ذلك عبارة التاج السبكي في جمع الجوامع, ~~وغيره من الأصولييين, ومآل تلك العبارات شيء واحد كما أشرنا إليه أولا, ~~وكلها في غاية الظهور فلا نحتاج لتفسيره كما لا يخفى, ms019 والله أعلم. ### ||| AUTO الفائدة الثانية # : # كما اختلفوا في حدها اختلفوا في تصاريفها, قال ابن جني في الخصائص: اللغة ~~فعلة من لغوت, أي: تكلمت, وأصلها لغوة, ككرة وقلة وثبة كلها لاماتها واوات, ~~وقالوا فيها لغات ولغون كثبات وثبون, وقيل منها: لغي, يلغى. إذا هذى, وقال: # عن الغا ورفث التكلم # وكذلك اللغو, قال تعالى: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} , أي: PageV01P064 # بالباطل. وفي الحديث: «من قال في الجمعة صه فقد لغا» أي: تكلم. قلت: قوله ~~فعله, من لغوت, أي: بضم الفاء وسكون العين كغرفة, لا فعلة كرطبة, كما قيل. ~~وقوله: «أي تكلمت» تفسير للغوت, يقال لغا, يلغو كدعا, لغوا: إذا تكلم مطلقا ~~كما في المصباح والقاموس وغيرهما, ولا يقال في مضارعه يلغى كيسعى لمكان حرف ~~الحلق كما يقتضيه القياس, لأنه إذا تعارض السماع والقياس فالسماع مقدم كما ~~في الخصائص وغيرها, خلافا للكسائي. وقوله: وأصلها لغوة, أي: قبل الإعلال ~~والتعويض, ثم استثقلت الحركة على الواو, فنقلت للساكن قبلها وهو العين, ~~فبقيت الواو ساكنة فحذفت وعوض عنها هاء التأنيث, ووزنها بعد الإعلال «فعة» ~~بحذف اللام, وقوله «ككرة» تشبيه لها بها بعد الإعلال والتعويض لا قبله, ~~وإلا تقال ككروة, وإعلالهما واحد, والكرة: كل شيء أدرته وجعلته مستديرا كما ~~في المحكم والخلاصة والقاموس وغيرها, والقلة مخففة كاللغة والكرة: عودان ~~يلعب بهما الصبيان كما في الصحاح وغيره. والثبة بضم المثلثة مخففة أيضا: ~~الجماعة كما في الدواوين اللغوية والنحوية. وقوله: «وكلها لامتها واوات» , ~~هذا هو المشهور الذي عليه الجمهور, وقيل: إن لامتها ياءات كما في الصحاح ~~والقاموس وغيرهما. ثم عباراته صريحة في أن المحذوف من هذه الألفاظ لامتها, ~~وهو المشهور المعروف المقرر, فأما اللغة والقلة فلا نعلم فيهما خلافا أصلا, ~~وأما الكرة والثبة فشذ بعض ضعفة النحويين فقالوا: إن الكرة محذوفة العين, ~~وإن أصلها كورة أو كيرة, وأن الثبة أصلها ثوبة من ثاب الشيء, إذا اجتمع ~~وانضم بعضه إلى بعض, ويرد عليهم أمران: أحدهما PageV01P065 # أنهم قالوا في جمعهما كرين وثبين فألحقوهما بجمع المذكر السالم كسنين, ~~وقد تقرر في العربية ms020 أن هذا الحكم لا يبذل إلا للكلمة الثلاثية التي حذفت ~~لامها وعوض عنها هاء التأنيث, ومن ثم منعوا جمع ثبة بمعنى وسط الحوض هذا ~~الجمع, لأن المحذوف منه عينه كما في التصريح وغيره, ولذلك عابوا على المجد ~~ذكره وسط الحوض من معاني الثبة في باب المثناة دون الموحدة كما أشرت إليه ~~في حواشيه, والله أعلم. الثاني أنهم قالوا: كرا بالكرة يكرو: إذا لعب بها, ~~وثبا الناس: أي اجتمعوا جماعات, وقد تقرر أن التصريف يرد الأشياء إلى ~~أصولها, وقد بسطت القول في هذه الألفاظ في حواشي التوضيح وشرح الكافية ~~الكبرى, وأشرت إليه في شرح نظم الفصيح بما لا مزيد عليه من التحقيق, والله ~~أعلم. وقال في الصحاح إن الفراء كان يقول: إنما ضم أول القلة ليدل على ~~الواو, فيجب أن يكون ذلك في نظرائها, من باب «لا فارق» , والله أعلم. ~~وقوله: وقالوا فيها, أي في جمعها: لغات على أنه جمع مؤنث سالم, ولم يردوا ~~اللام المحذوفة لكثرة الاستعمال طلبا للتخفيف, ولغون إلحاقا لها بجمع ~~المذكر السالم لأنها من باب سنين لصدق ضابطه المتقدم, إلا أنه يجوز في ~~فائها حالة الجمع الضم على الأصل, والكسر طلبا للتخفيف, لأن الألفاظ ~~المجموعة هذا الجمع من هذا الباب إذا كانت مفتوحة كسنة وجب كسرها في حالة ~~الجمع, وإن كانت مكسورة كعضة وعزة بقيت على كسرها, وإذا كانت مضمومة كلغة ~~وثبة جاز في الجمع الضم بقاء على الأصل, والكسر طلبا للتخفيف على ما هو ~~مقرر في دواوين النحو, والله أعلم. PageV01P066 # وقوله: وقيل, أي: قال بعض أهل الاشتقاق, منها, أي: من اللغة اشتق لغي ~~يلغى بكسر الماضي وفتح المستقبل كرضي كما صرح به في الصحاح, وزاد في ~~القاموس أنه يقال لغى بفتحها كسعى, وبفتح الماضي وضم المستقبل كدعا, وقوله: ~~إذا هذى تفسير لغى, يقال: هذى بالذال المعجمة يهذي كرمى, هذيا وهذيانا: ~~تكلم بغير معقول لمرض أو غيره, والاسم الهذاء كدعاء, ورجل هذاء, وهذأة ~~كهمزة: كثير الهذيان والهذر, وفيه لغة هذا يهذو هذوا كدعا, ذكرها الجوهري ~~والمجد وغيرهما. ms021 وقوله: «قال عن اللغا» , هذا شاهد استدل به على إطلاق ~~اللغا بمعنى الهذاء, وفاعل «قال»: الراجز المفهوم من الكلام, وهو العجاج, ~~واسمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر التميمي الراجز المشهور, له رواية ~~عن أبي هريرة وغيره, مات في أيام الوليد بن عبد الملك, ترجمته واسعة في ~~شروحنا للشواهد, ومحكي قال هنا هو: عن اللغا, وهو شطر من الرجز, أو بيت ~~مشطور على الخلاف بين العروضيين في أمثاله, وهو من قصيدة طويلة أولها: # يا دار سلمى يا سلمى ثم اسلمي # بسمسم أو عن يمين سمسم # وقبله: # ورب أسراب حجيج كظم # عن اللغا ................ الخ. # والحجيج جمع حاج, والكظم جمع كاظم وهو الساكت, وعن اللغا متعلق به, ~~واللغا بفتح اللام كالفتى: السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره, PageV01P067 # كاللغوى كسكرى, قاله في القاموس. «ورفث التكلم» كالبيان لما قبله, وفيه ~~الشاهد حيث عطفه على اللغة فدل على أنه من جنسه, أي عن الهذيان وفحش ~~المنطق. والرفث محركة, وكذلك والرفث الفحش في المنطق, أو التصريح بما يكنى ~~عنه من ذكر النكاح, ويطلق الرفث بمعنى النكاح أيضا, فقوله تعالى: {أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} , المراد: الجماع وقوله: {فلا رفث} , قيل: ~~فلا جماع, وقيل: فلا فحش من القول. وقيل: الرفث يكون في الفرج بالجماع, وفي ~~العين بالغمز للجماع, وفي اللسان: الموعدة به, قال معناه في المصباح, قال ~~الأزهري: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة, وفي القاموس: ~~الرفث محركة, الجماع. والفحش كالرفوث, وكلام النساء أو ما ووجهن به من ~~الفحش, وقد رفث كنصر وفرح وكرم, وأرفث. وإلى هذه المعاني كلها يرجع ما في ~~الدواوين اللغوية والتفسيرية والحديثية. وذكر القاضي عياض في المشارق ~~كالفيومي في المصباح أنه يقال: رفث بالفتح, يرفث بالكسر, كضرب, وأغفله في ~~القاموس كما أغفل أنه يقال في المصدر: الرفث بالفتح, وأن الرفث بالتحريك ~~اسم, ففيه قصور من وجهين. وبما تقرر علم أن في الفعل خمس لغات, وأن له ~~ثلاثة مصادر, والله أعلم. والظاهر أن المراد بالرفث ms022 في الرجز المستشهد به: ~~الفحش في المنطق على طريقة العموم, ولذلك أضافه إلى التكلم, فيكون كالهذيان ~~كما أشرنا إليه آنفا, ويدل على ترك غيره بالأولوية. # وقوله: وكذلك اللغو, كأنه مبتدأ وخبر, أي: اللغو كائن كاللغا في معناه PageV01P068 # وكون مدلوله رفث التكلم, وفسره الجوهري بالباطل, فقال في الصحاح: لغا ~~يلغو لغوا, أي: قال باطلا, ولغى بالكسر, يلغى لغا, مثله, ثم أنشد الرجز ~~الذي أنشده ابن جني. فكل من اللغو واللغا وارد على القياس الصرفي, وبه تعلم ~~أن اللغا كالفتى غير اللغى بالضم مقصورا, فإنه لغة في اللغة كما قاله المجد ~~وغيره. وقد يكون جمع لغة كالظبا, جمع ظبة كثبة, والله أعلم. # ثم كون اللغة بمعنى الأصوات المعبر بها عن الأغراض, مأخوذا من اللغو ~~واللغا بمعنى الباطل والرفث - لا يخلو من مجاز, والمراد أن هذا معناه ~~بالنسبة إلى أصل الوضع والاشتقاق, كما هو مختار ابن جنى في الخصائص في رده ~~المادة وأن تعددت معانيها وتصاريفها إلى معنى واحد في الأصل, ثم يتفرع عنها ~~فروع استعمالية, فلا تنافي بين إطلاق اللغة على فحش المنطق في الأصل, ثم ~~صار يطلق على ما هو أعم من ذلك, لأن الفحش يتأثر به سامعه كما يتأثر ~~بالكلام, وقد قالوا: إن الكلام مشتق من الكلام بالفتح, الذي هو الجرح ~~لتأثيره في النفوس كما يؤثر الجرح, حتى قال الشاعر: # جراحات السنان لها التئام ... ولا يلتام ما جرح اللسان # وقال الآخر: # فداو بلين ما جرحت بغلظة ... فطب كلام المرء طيب كلامه # وهو كثير في الكلام, وإن صرح المحقق الرضي في شرح الكافية بأنه اشتقاق بعيد. # وقد رد ابن جني في الخصائص معنى مادة «ك ل م» من حيث الاشتقاق إلى شيء ~~واحد وهو التأثير, واستنبط أن جميع ما يتصرف من «كلم» من المواد PageV01P069 # الستة بتقديم بعض الحروف على بعض يرجع إلى شيء واحد, فكأنه لمح هذا ~~المعنى هنا, ورأى أن اللغة تشتق من اللغو لكونهما بمعنى الباطل وفحش ~~المنطق, ولا شك أن النفوس تتأثر للباطل والفحش وتنفعل لذلك أشد التأثر, ms023 ~~والله أعلم. على أن إمام الحرمين في البرهان صدر بقوله: اللغة من لغى يلغى, ~~إذا لهج بالكلام. قلت: لغي فيه بالكسر. ومضارعه بالفتح على القياس, كرضي, ~~ومناسبته في غاية الظهور, إلا أن الذي في غالب الدواوين اللغوية: لغى ~~بالأمر, لهج به سواء كان كلاما أو غيره, مثل ما يقولون: لهج بالأمر كفرح, ~~إذا أولع به وأغري باستعماله, وكأن الإمام قصره على الكلام أخذا من معنى ~~اللهجة الذي هو اللسان, والله أعلم. ثم قال في البرهان: وقيل, من لغى يلغى, ~~فكأنه يريد - والله أعلم - ما قاله ابن جني كغيره. وإن مال لما صدر به في ~~البرهان جماعات. وحديث الجمعة الذي أشار إليه ابن جني خرجه الإمام مالك في ~~الموطأ, والشيخان وغيرهم, بروايات مختلفة الألفاظ ليس هذا محل بسطها. ~~وتفسيره «لغى» ب «تكلم» عليه جمهور شراح الموطأ والصحيحين وغيرهم من أئمة ~~الحديث واللغة, وهو المناسب لما جاء به من الاستدلال, وفسر بغير ذلك. قال ~~القاضي عياض في المشارق: فقد لغى, أي: تكلم, وقيل: لغى عن الصواب, أي: مال, ~~وقيل: صارت جمعته ظهرا, وقد خاب من الأجر, ومثلها في نهاية ابن الأثير ~~وغيرها. # وقد أطلنا القول في هذه الفائدة بالنسبة لهذا المختصر, وإن كانت PageV01P070 # مباحثها تفتقر لمصنف مستقل لغرابتها واحتياج الخائض في هذا العلم إليها, ~~وافتقار كلام ابن جني لما أشرنا إليه من الشرح, فلا يعده القاصر تطويلا في ~~محله, أو تعقيدا ربما يستغنى عن جله. فإن أمثال هذه الحور مقصورات في قصور ~~الأذهان الألمعية عن أرباب القصور. والله الموفق سبحانه. ### ||| AUTO الفائدة الثالثة # : # اختلف العلماء: هل اللغة توقيف ووحي, أو اصطلاح وتواطؤ؟ قال ابن فارس في ~~فقه اللغة: «اعلم أن لغة العرب توقيف, ودليل ذلك قوله تعالى: {وعلم آدم ~~الأسماء كلها} فكان ابن عباس يقول: علمه الأسماء كلها, وهي هذه الأسماء ~~التي يتعارفها الناس من دابة وأرض وسهل وجبل وحمار وأشباه ذلك من الأمم ~~وغيرها. وقال مجاهد: علمه اسم كل شيء. وقال غيرهما: علمه أسماء الملائكة ~~وأسماء ذريته أجمعين. قال ابن فارس: ms024 والذي نذهب إليه في ذلك ما ذكرناه عن ~~ابن عباس. ثم أخذ يبين ما يرد على ذلك: أن من عود الضمير للمذكورين في ~~«عرضهم» ربما عين أنه لأعيان بني آدم, إذ لو أريد غيرها لقال عرضها, أو ~~عرضهن, وأجاب بأن ذلك من باب التغليب نظر {فمنهم من يمشي} ... الخ. وأطال ~~في تقرير ذلك, ورجح التوقيفية فيها على ما هو مذهب أئمة السنة وهو من ~~أشياخهم. # وتردد في ذلك ابن جني في الخصائص, فمال مرة إلى أن اللغات تواضع وتواطؤ, ~~كما يقوله المعتزلة, لأنه من أشياخهم كشيخه أبي علي الفارسي, وتارة إلى ~~القول بالوقف, وتارة إلى التوقف عن الخوض في ذلك مطلقا, وقد عقد لذلك ترجمة ~~في الخصائص فقال: باب القول على أصل اللغة, إلهام هي أم PageV01P071 # اصطلاح؟ هذا موضع محوج إلى فضل تأمل, غير أن أكثر أهل النظر على أن أصل ~~اللغة إنما هو تواضع واصطلاح لا وحي وتوقيف, إلا أن أبا علي قال لي يوما: ~~هي من عند الله, واحتج بقوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} وهذا لا ~~يتناول موضع الخلاف, لأنه قد يجوز أن يكون تأويله: أقدر آدم على أن واضع ~~عليها, وهذا المعنى من عند الله سبحانه وتعالى لا محالة, فإذا كان ذلك ~~محتملا سقط الاستدلال به, وقد كان أبو علي قال أيضا به في بعض كلامه, وهذا ~~أيضا رأي أبي الحسن, على أنه لم يمنع قول من قال: إنها تواضع منه, على أنه ~~قد فسر هذا بأن قيل: إنه تعالى علم آدم أسماء جميع المخلوقات بجميع اللغات: ~~العربية والفارسية والسريانية والعبرانية والرومية وغير ذلك, فكان آدم ~~وولده يتكلمون بها, ثم إن ولده تفرقوا في الدنيا, وعلق كل واحد منهم بلغة ~~من تلك اللغات, فغلبت عليه واضمحل عنه ما سواها لبعد عهدهم بها, وإذا كان ~~الخبر الصحيح قد ورد بهذا وجب تلقيه باعتقاده والانطواء على القول به. # فإن قيل: فاللغة فيها أسماء وأفعال وحروف, وليس يجوز أن يكون المعلم من ~~ذلك الأسماء وحدها دون غيرها, مما ليس ms025 بأسماء, فكيف خص الأسماء وحدها؟ قيل: ~~اعتمد ذلك من حيث كانت الأسماء أقوى الثلاثة, ولابد لكل كلام مفيد منفرد من ~~الاسم, وقد تستغني الجملة المستقلة عن كل واحد من الحرف والفعل, فلما كانت ~~الأسماء من القوة والأولوية في النفس والرتبة على ما لا خفاء به, جاز أن ~~يكتفى بها عما هو تال لها, ومحمول في الحاجة إليها عليها. # قلت: هذا صدر كلامه في الخصائص, وهو موافق لمذهب الأشعري والجمهور من ~~كونها توقيفية, والجواب الذي أجاب به عن الاقتصار على PageV01P072 # الأسماء في الآية دون الأفعال حسن, وأحسن منه ما ذكره بعض أئمة الأصول ~~عند الاستدلال بالآية, قال: فالأسماء كلها معلمة من عند الله بالنص, وكذا ~~الأفعال والحروف أيضا لعدم القائل بالفصل, ولأن الأفعال والحروف أيضا ~~أسماء, لأن الاسم ما كان علامة, والتمييز من تصرفات النحاة لا من اللغة, ~~ولأن التكلم بالأسماء وحدها متعذر كما أشار إليه في المحصول والحاصل ~~وغيرهما. ثم أخذ في الخصائص يحتج للقول بالمواضعة: وذلك أنهم ذهبوا إلى أن ~~أصل اللغة لابد فيه من المواضعة قالوا: وذلك بأن يجتمع حكيمان أو ثلاثة ~~فصاعدا, فيحتاجوا إلى الإبانة عن الأشياء المعلومات فيضعوا لكل واحد منها ~~سمة ولفظا, إذا ذكر عرف به مسماه ليمتاز من غيره, ويغني بذكره عن إحضاره ~~إلى مرآة العين, فيكون ذلك أقرب وأسهل من تكلف إحضاره, وأطال القول في ~~تقرير هذا الكلام, وإن كان واضحا بنحو ورقة, ثم قال: وذهب بعضهم إلى أن أصل ~~اللغات كلها إنما هو من الأصوات المسموعات, كدوي الريح وصوت الرعد وخرير ~~الماء وشحيج الحمار ونعيق الغراب وصهيل الفرس ونحو ذلك, ثم ولدت اللغات عن ~~ذلك فيما بعد, وهذا عندي وجه صالح ومذهب متقبل. قال: واعلم فيما بعد أنني ~~على تقادم الوقت دائم التنقير والبحث عن هذا الموضع, فأجد الدواعي والخوالج ~~قوية التجاذب لي, مختلفة جهات التغول على فكري, وذلك أني تأملت حال هذه ~~اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة, فوجدت فيها من الحكمة والدقة PageV01P073 # والإرهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر حتى يكاد يطمح ms026 بي أمام غلوة ~~السحر, فمن ذلك ما نبه عليه أصحابنا, ومنه ما حذوته على أمثلتهم فعرفت ~~بتتابعه وانقياده علي, وبعد مراميه وآماده, صحة ما وفقوا لتقديمه منه, ولطف ~~ما أسعدوا به, وفرق لهم عنه, ويضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من ~~عند الله تعالى, فقوي في نفسي اعتقاد كونها توقيفيا من الله سبحانه وتعالى, ~~وأنها وحي. ثم أقول في هذا ضد هذا: إنه كما وقع لأصحابنا ولنا, وتنبهوا ~~وتنبهنا على تأول هذه الحكمة الرائعة الباهرة, كذلك لا ينكر أن يكون الله ~~تعالى, قد خلق من قبلنا - وأن بعد مداه عنا من كان ألطف منا أذهانا, وأسرع ~~خواطر وأجرأ جنانا, فأقف بين تين الخلتين حسيرا, وأكاثرهما فأنكفئ مكثورا, ~~وان خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به. ~~قلت: فحاصل كلامه أولا وآخرا يرجع إلى ثلاثة أقوال: التوقيف, وهو الذي رواه ~~عن شيخه أبي علي الفارسي مستدلا بالآية, والمواضعة والتواطؤ وهو الذي نسبه ~~لأهل النظر في أول كلامه, واستدل في الأثناء بما أطال فيه الكلام بلا طائل, ~~وتأول الآية بما مر من أن معنى علمه: قدره على وضعها, ونقل عن قوم أنه: كان ~~يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعدا ... الخ. وعن آخرين أن أصل اللغات كلها من ~~الأصوات المسموعات كدوي الريح ... الخ. واستحسن هذا الأخير, قال: إنه وجه ~~صالح ومذهب متقبل, ثم مال للتوقيف, وأيده بالأثر, وجزم بأنها من عند الله, ~~ثم غلبه ما لديه مما لا اعتماد عليه, فاستنبط قولا ثالثا واعتمده, زاعما ~~أنه الذي ترجح عنده في الوقت, وهو الوقف عن القول بكل منهما, وأنه لا يدري ~~ذلك لعدم دليل قاطع وبرهان ساطع, فأنت تراه كيف ينتقل من تخير إلى تحير, ~~ومن ترجيح دليل إلى بحث في تعليل. PageV01P074 # وقال الفخر الرازي في المحصول, وتبعه التاج الأرموي في الحاصل والسراج ~~الأرموي في التحصيل ما حاصله: الألفاظ إما أن تدل على المعاني بذواتها, أو ~~بوضع الله تعالى إياها, أو بوضع الناس, أو يكون البعض بوضع الله والباقي ms027 ~~بوضع الناس, والأول مذهب عباد بن سليمان, والثاني مذهب أبي الحسن الأشعري ~~وابن فورك, والثالث مذهب أبي هاشم, وأما الرابع فإما أن يكون الابتداء من ~~الله والتتمة من الناس, وهو مذهب الأستاذ أبي إسحق الاسفراييني أو الابتداء ~~من الناس والتتمة من الله وهو مذهب قوم. ثم أخذوا في رد مذهب عباد من أصله, ~~والاستدلال بما عده من المذاهب بما لها وما عليها مما ليس محله هذا ~~المختصر. # وقال أبو الفتح بن برهان في كتاب «الوصول إلى الأصول»: اختلف العلماء في ~~اللغة: هل تثبت توقيفا واصطلاحا؟ فذهبت المعتزلة إلى أن اللغات بأسرها تثبت ~~اصطلاحا, وذهبت طائفة إلى أنها تثبت توقيفا, وزعم PageV01P075 # الأستاذ أبو اسحق أن القدر الذي يدعو به الإنسان غيره إلى التواضع يثبت ~~توقيفا, وما عدا ذلك يجوز أن يثبت بكل واحد من الطريقين. # وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب: يجوز أن يثبت توقيفا, ويجوز أن يثبت ~~اصطلاحا, ويجوز أن يثبت بعضه توقيفا وبعضه اصطلاحا, والكل ممكن. وعمدة كل ~~من هذه الأقوال وأدلتها وما لها وما عليها مبسوط في المطولات من دواوين ~~الأصول. # وقال الإمام الغزالي في المنخول: قال قائلون: اللغات كلها اصطلاحية, إذ ~~التوقيف يثبت بقول الرسول, ولا يفهم قوله دون ثبوت اللغة. وقال آخرون: هي ~~توقيفية, إذ الاصطلاح يفرض بعد دعاء البعض البعض بالاصطلاح, ولابد من عبارة ~~يفهم منها قصد الاصطلاح. وقال الآخرون: ما يفهم منه قصد التواضع توقيفي دون ~~ما عداه. ثم اختار تجويز العقل لذلك كله تبعا لشيخه إمام الحرمين. وأطال في ~~تقريره. PageV01P076 # وقال ابن الحاجب في المختصر الأصلي: الظاهر من هذه الأقوال قول الأشعري ~~وقال التاج السبكي في شرح منهاج البيضاوي: ومعنى قول ابن الحاجب: القول ~~بالوقف عن القطع بواحد من هذه الاحتمالات. وترجيح مذهب الأشعري بغلبة الظن ~~محال, وقد كان بعض الضعفاء يقول: إن هذا الذي قاله ابن الحاجب مذهب لم يقل ~~به واحد, لأن العلماء في المسألة بين متوقف وقاطع بمقالته, فالقول بالظهور ~~لا قائل به, قال: وهذا ضعيف, فإن المتوقف لعدم ms028 قاطع قد يرجح بالظن, ثم إن ~~كانت المسألة ظنية اكتفي في العمل بها بذلك الترجيح وإلا توقف عن العمل ~~بها. ثم قال: والإنصاف أن الأدلة ظاهرة فيما قاله الأشعري, فالمتوقف إن ~~توقف لعدم القطع فهو مصيب, وإن ادعى عدم الظهور فهو غير مصيب, هذا هو الحق ~~الذي قاله جماعة من المتأخرين منهم الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد, وقد ~~أشار السبكي لمثله في شرحه على ابن الحاجب الموسوم برفع الحاجب. وهذا ما ~~تحمله هذه العجالة, التي هي بالنسبة إلى مبادئ هذا الفن درة في نحر, أو ~~قطرة من بحر, والله أعلم. # تنبيه: قال التاج في رفع الحاجب: الصحيح عندي أنه لا فائدة لهذه المسألة, ~~وهو ما صححه ابن الأنباري وغيره, ولذلك قيل: ذكرها في الأصول فضول. وأشار ~~لمثله في شرح منهاج البيضاوي. قلت: والحق أنه ليس كذلك, بل ذكرها له ~~فائدتان: فقهية ولذا ذكرت في أصوله, ونحوية ولذا ذكرها ابن جني في الخصائص, ~~وتبعه الجلال في الاقتراح وأشار لها في PageV01P077 # المزهر, وهي جواز قلب اللغات. فإن قلنا: اصطلاحية جاز, وإلا فلا, وإطباق ~~كثير من النحاة على أن المصحفات ليست بكلام ينبغي أن يكون من هذا الأصل, ~~والله أعلم. ### ||| AUTO الفائدة الرابعة # : # إذا جرينا على مذهب الأشعري الذي هو المختار عند جمع من المحققين, وقلنا ~~إن اللغات توقيفية, ففي الطريق إلى علمها وكيفية وصوله إلينا مذاهب, حكاها ~~ابن الحاجب وغيره: # أحدها: بالوحي إلى بعض الأنبياء. # والثاني: بخلق الأصوات في بعض الأجسام تدل عليها, وإسماعها لمن عرفها ~~ونقلها. # والثالث: بعلم ضروري خلقه في بعضهم, حصل له إفادة اللفظ للمعنى. قال ابن ~~السبكي في رفع الحاجب: والظاهر من هذه هو الأول, لأنه المعتاد في تعليم ~~الله تعالى لخلقه, والله أعلم. ### ||| AUTO الفائدة الخامسة # : # قال ابن جني في الخصائص: الصواب وهو رأي أبي الحسن الأخفش, سواء قلنا ~~بالتوقيف أم بالاصطلاح, أن اللغة لم توضع كلها في وقت واحد, بل وقعت ~~متلاحقة متتابعة, قال الأخفش: اختلاف لغات العرب إنما جاء من قبل أن أول ما ms029 ~~وضع منها وضع على خلاف, وإن كان كله مسوقا على صحة وقياس, ثم أحدثوا من بعد ~~أشياء كثيرة للحاجة إليها, غير أنها على قياس ما كان وضع في الأصل مختلفا. ~~قال: ويجوز أن يكون الموضوع الأول ضربا واحدا, ثم الآن جاء بعد أن خالف ~~قياس الأول إلى قياس ثان جار في الصحة PageV01P078 # مجرى الأول. قال: وأما أي الأجناس الثلاثة الاسم والفعل والحرف, وضع قبل ~~- فلا يدرى ذلك, ويحتمل في كل من الثلاثة أنه وضع قبل, وبه صرح أبو علي ~~الفارسي. والله أعلم. ### ||| AUTO الفائدة السادسة # : # اختلف, هل وضع الواضع المفردات والمركبات الإسنادية أو المفردات خاصة؟ ~~فذهب الفخر الرازي وابن الحاجب وابن مالك وغيرهم, إلى الثاني وقالوا: ليس ~~المركب بموضوع, وإلا لتوقف استعمال الجمل على النقل عن العرب كالمفردات, ~~ورجح القرافي والتاج السبكي وغيرهما من الأصوليين أنه موضوع, لأن العرب ~~حجرت في التراكيب كما حجرت في المفردات. ### ||| AUTO الفائدة السابعة # : # في الطريق إلى معرفة اللغة: # قال الفخر الرازي في المحصول: الطريق إلى معرفة اللغة إما النقل المحض ~~كأكثر اللغة, أو استنباط العقل من النقل, كما إذا نقل إلينا أن الجمع ~~المعرف يدخله الاستثناء ونقل إلينا أن الاستثناء إخراج ما يتناوله اللفظ, ~~فيستدل بهذين النقلين على أن صيغ الجمع للعموم. وأما العقل الصرف فلا مجال ~~له في ذلك. قال والنقل المحض إما تواتر أو آحاد. واقتصر ابن الحاجب في ~~مختصره, والآمدي في إحكامه على الطريق الأول فقط وهو النقل المحض. وعقد ~~لذلك ابن فارس في فقه اللغة بابا, فقال: باب القول في مأخذ اللغة: تؤخذ ~~اللغة اعتياديا كالصبي العربي يسمع أبويه أو غيرهما, وتؤخذ تلقينا من ملقن, ~~وتؤخذ سماعا من الرواة الثقاة ذوي الصدق والأمانة. وأشار لمثله ابن ~~الأنباري, والزركشي في «البحر» وغيرهما. وزعم ابن جني PageV01P079 # أن اللغة تكون بالقرائن, فقال في الخصائص: من قال إن اللغة لا تعرف إلا ~~نقلا فقد أخطأ فإنها تعلم بالقرائن أيضا. واستدل بأمور لا تخلو عن نظر تام. ~~والذي تميل إليه النفس أنها إنما تدرك بالنقل ms030 المحض أو الممزوج بالعقل كما ~~أشار إليه في المحصول, ولذلك منع جمع من المحققين ثبوتها بالقياس, وصرحوا ~~بأن القياس لا يجري في شيء من اللغة كما أشار إليه أبو الفتح بن برهان في ~~كتاب «الوصول إلى الأصول» وإمام الحرمين في «البرهان» , والغزالي في ~~«المنخول» وغيرهم. والله أعلم. ### ||| AUTO الفائدة الثامنة # : # في سعة اللغة وعدم الإحاطة بها. أشار إليه ابن فارس في مواضع من فقه ~~اللغة, وعقد له أبوابا فقال: باب القول على لغة العرب وهل يجوز أن يحاط ~~بها؟ . قال بعض الفقهاء: كلام العرب لا يحيط به إلا نبي, وهذا كلام حري أن ~~يكون صحيحا, وما بلغنا أن أحدا ممن مضى ادعى حفظ اللغة كلها, ثم أخذ في ~~تبرئة الخليل مما وقع في آخر كتاب العين المنسوب له من قوله: «هذا آخر كلام ~~العرب» , وتنزيهه عن مثل هذا القيل لورعه وتقواه, ولمراقبته لله في سره ~~ونجوه. قلت: وما نقله في صدر هذا الباب عن بعض الفقهاء هو نص الإمام ~~الشافعي - رضي الله عنه - فقد قال في أول الرسالة: لسان العرب أوسع الألسنة ~~مذهبا, وأكثرها ألفاظا, ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي, ولكن لا ~~يذهب منه شيء على عامتنا حتى لا يكون موجودا فيها من يعرفه, وأطال في تفصيل ~~ذلك. وقال ابن فارس في موضع آخر من الفقه: باب القول على أن لغة العرب لم ~~تنته إلينا بكليتها, وأن الذي جاءنا عن العرب قليل من كثير, وأن كثيرا من ~~الكلام ذهب بذهاب PageV01P080 # أهله: ذهب علماؤنا أو أكثرهم إلى أن الذي انتهى إلينا من كلام العرب هو ~~الأقل, ولو جاءنا جميع ما قالوه لجاء شعر كثير وكلام كثير, وأحر بهذا القول ~~أن يكون صحيحا, لأنا نرى علماء اللغة يختلفون في كثير مما قالته العرب, فلا ~~يكاد واحد منهم يخبر عن حقيقة ما خولف فيه, بل يسلك طريق الاحتمال ~~والإمكان, وأخذ في أمثلة ذلك, وإيراد كثير مما لا يسعه هذا المختصر. ### ||| AUTO الفائدة التاسعة # : # قال ابن جني في الخصائص: اللغات على ms031 اختلافها كلها حجة, ألا ترى أن لغة ~~الحجاز في إعمال ما, ولغة تميم في ترك إعمالها, كل منهما يقبله القياس, ~~فليس لك أن ترد إحدى اللغتين لصاحبتها, لأنها ليست أحق بذلك من الأخرى, لكن ~~غاية مالك في ذلك أن تتخير إحداهما فتقويها على أختها, وتعتقد أن أقوى ~~القياسين أقبل لها وأشد أنسا بها, فأما رد إحداهما بالأخرى فلا. وقال الشيخ ~~أبو حيان في شرح التسهيل: كل ما كان لغة لقبيلة قيس عليه, وقال أيضا: إنما ~~يسوغ التأويل إذا كانت الجادة على شيء, ثم جاء شيء يخالف الجادة فيتأول, ~~أما إذا كانت لغة طائفة من العرب لم تتكلم إلا بها فلا تأويل. ### ||| AUTO الفائدة العاشرة # : # عقد ابن فارس في فقه اللغة بابا لانتهاء الخلاف في اللغات, وذكر أنه يقع ~~في الكلمة الواحدة لغتان كالصرام والحصاد, وثلاث كالزجاج, PageV01P081 # وأربع كالصداق, وخمس كالشمال, وست كالقسطاس. قال: ولا يكون أكثر من هذا. ~~قلت: فهو صريح في أن الكلمة لا يكون فيها أكثر من ست لغات وهو بعيد جدا, ~~فقد حكوا ألفاظا كثيرة فيها عشر لغات وأكثر كما في الشمال الذي زعم أن فيها ~~خمس لغات, فقد حكى المجد فيها إحدى عشرة لغة, وزد عليه لغة أخرى ثانية عشرة ~~كما سيأتي. والخاتم حكى العراقي فيها عشر لغات, والأترج حكى فيه الشهاب ~~القسطلاني ثماني لغات, وغير ذلك مما لا يخفى عمن له ممارسة باستقراء ~~اللغات, حتى إنه لا يمكن الإحاطة بالألفاظ التي فيها عشر لغات وأكثر, بل من ~~الألفاظ مما فيه عشرون وثلاثون لغة وأزيد, فكلامه لا يخلو عن مسامحة, وإن ~~نقله الجلال السيوطي في المزهر, وسلمه, واحتج به, فإن الاستقراء يأباه كما ~~سنلم ببعض ذلك في أثناء الشرح, إن شاء الله تعالى. # وهذا بعض ما يتحمله المقام من متعلقات الفنون اللغوية من الكلام, ولو ~~وفيناه حقه, وأعطيناه من الكلام والفوائد مستحقه, لاحتاج إلى سفر على جهة ~~الاستقلال, ولربما تعجز الأسفار عن الإسفار عما في فنون هذا العلم من PageV01P082 # قيل وقال. وقد ألف الإمام جلال الدين ms032 السيوطي - رحمه الله تعالى - في ~~فنون اللغة مصنفا حافلا سماه المزهر, وذكر فيه من أنواع هذا الفن خمسين ~~نوعا, استطرد نكتا لطيفة, وفوائد مهمة شريفة, وملأه بالنقول الغريبة, ~~والمسائل العجيبة, غير أنه أخلاه من المباحث العقلية التي أوجبت الانتقاد ~~عليه في مواضع تعارضت فيها النصوص النقلية, وقد أبديت أسرار ذلك في حاشية ~~سميتها «المسفر عن خبايا المزهر» , والله يقول الحق وهو يهدي السبيل, ومنه ~~سبحانه أستمد المعونة, فهو حسبي ونعم الوكيل. # ولنرجع إلى ما نحن بصدده فنقول: سبق تفسير قوله: «هذا كتاب مختصر في ~~اللغة» , وقوله: (وما يحتاج إليه من غريب الكلام) أقول: ما موصولة في محل ~~جر معطوفة على اللغة, أي كتاب في اللغة وفي الشيء الذي يحتاج إليه, وهو من ~~عطف الخاص على العام, لأن اللغة تعم المحتاج إليه وغيره, ونكتته الاهتمام ~~بشأن المحتاج, والاعتناء بالتنبيه على كونه أورده في هذا النبذة المختصرة, ~~ولا يجوز رفعه بالعطف على كتاب لاقتضائه أنه شيء زائد على الكتاب, مغاير ~~له, وخارج عنه, وذلك مما لا معنى له في هذا المقام. «ويحتاج» بالبناء ~~للمفعول أي يقصد ويفتقر, ونائب فاعله الجار والمجرور, وضميره عائد إلى ما, ~~ويجوز كون ما موصوفة, والجملة صفتها, أي في شيء يحتاج إليه, ويكون فيه ~~إشارة إلى قلة ما ذكره من الغريب, لأنه لا تفي به الأسفار فضلا عن هذه ~~النبذة وكونها موصولة أظهر في بادئ الرأي, والله أعلم. ويحتاج مضارع احتاج, ~~افتعل من الحاجة وهي الفقر, أو أخص منه, وتطلق على ما يتوقف عليه أمر ~~الإنسان, ولشهرتها وكون معرفتها من الضروريات قال المجد كالجوهري وغيرهما: ~~الحاجة معروفة كالحوجاء, والجمع حاج, وحاجات, وحوج, وحوائج, على غير قياس, ~~أو مولدة PageV01P083 # أو كأنهم جمعوا حائجة. قلت: إنما قالوا على غير قياس لأنه لا يعرف جمع ~~«فعلة» على «فعائل» , وقولهم أو مولدة إشارة إلى ما ذهب إليه الأصمعي من أن ~~حوائج كلمة مولدة لم تستعملها العرب, وقد قلده في ذلك الرئيس أبو محمد ~~القاسم بن علي الحريري في «درة الغواص» , وجعل الحوائج ms033 من أوهام الخواص, ~~زاعما أنه لم يحفظ لتصحيحه شاهدا من كلام العرب, ولا ألفى له حجة في دواوين ~~الأدب, إلا بيتا واحدا للبديع الهمذاني نسبه فيه للغلط, وأكثر فيه عليه من ~~اللغط. وهذا قصور ظاهر لا يرضاه شاد فضلا عن ماهر, وقد تصدر للرد عليه ~~ونسبه للغلط فيما استند إليه الإمام أبو محمد عبد الله بن بري في رسالة جلب ~~فيها نصوص الأئمة الأعلام, وأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, وأشعارا ~~حجة من إنشاء العرب العرباء الذين هم رؤساء الكلام, كلها تشهد باستعمال لفظ ~~الحوائج وشيوعه بينهم, وقد أورده الخليل في كتابه العين, وأبو الفتح بن جني ~~في كتاب اللمع, وابن السكيت في كتاب الألفاظ له, وسيبويه في باب تفعل ~~واستفعل من كتابه, وابن دريد في جمهرته, وتلميذه المهلبي فيما كتبه عنه, ~~ونقل عن أبي عمرو بن العلاء, وغيرهم من الأئمة. قلت: وإنما غلط الأصمعي في ~~هذه اللفظة حتى جعلها مولدة, كونها خارجة عن القياس كما أومأ إليه ابن بري ~~وغيره, لأن ما كان على مثال الحاجة مثل غارة وجارة لا يجمع على غوائر ~~وجوائر, وقطع بذلك على أنها مولدة غير فصيحة, على أنه حكى الرياشي ~~والسجستاني عن PageV01P084 # عبد الرحمن عن الأصمعي أنه رجع عن هذا القول, وإنما هو شيء كان عرض له من ~~غير بحث ولا نظر, وهذا هو الأبه به لأن مثله لا يجهل ذلك مع شيوعه وكثرة ~~استعماله في كلام النبي صلى الله عليه وسلم, وفي كلام غيره من العرب ~~الفصحاء, وكأن الحريري - رحمه الله - لم يطن على أذنيه إلا ما نقل عن ~~الأصمعي, فتلقاه بالقبول تقليدا, ولم يتأمل تأمل ألمعي, وكان في غنى عن ~~توهيم العوام فضلا عن الخواص, بمثل هذه النتائج التي أنتجها شكل عقل معقول ~~بالعقم غير غواص. وإنما نبهت على هذه المسألة لغرابتها في الدواوين, وخشية ~~أن يغتر بما ذكره الحريري من لا تحرير عنده من الغاوين. وقولهم: أو كأنهم, ~~أي العرب جمعوا حائجة, أي توهموا عند الجمع أن مفرده «حائجة» فجمعوه ms034 على ~~حوائج كما يقتضيه القياس, نظير ما قالوا: إن الليالي جمع ليلاه على القياس ~~كما قاله ابن العربي, لا ليلة على غير قياس, وقد قال: الخليل في كتاب ~~العين: إن الحجة مخففة من حائجة, وإن لم ينطق بها, لأنهم كثيرا ما يستعملون ~~الفروع ويهجرون الأصول تخفيفا, إلا أن بعض أئمة اللغة نقل عن أبي عمرو بن ~~العلاء أنه يقال: في نفسي حاجة وحائجة وحوجاء وعليه فالحوائج جمع حائجة ~~قياسا, إذ فاعلة تجمع على فواعل بلا توقف كما في الدواوين النحوية ~~والصرفية, ولكنهم في المفرد يستعملون الحاجة غالبا تخفيفا ويهجرون الحائجة, ~~وفي الجمع بالعكس, ومثله كثير في كلامهم كما يشهد له الاستقراء, والله ~~أعلم. PageV01P085 # ثم أقول: إنه يجوز كما قال قوم من علماء اللسان أن تكون الحوائج جمع ~~حوجاء, وقياسها حواج كصحار جمع صحراء, ثم قدمت الياء على الجيم فصارت ~~حوائج, والقلب في كلامهم مطروق, مشهور, كثير جدا, كما في أبوابه من ~~الدواوين النحوية والصرفية, وعليه فوزنه «فعالي» , ثم «فعائل» , والله أعلم. # والفعل احتاج كما مر, وحاج يحوج حوجا كقال, حكاها الجوهري وأنشد عليها ~~قول الكميت: # غنيت فلم أرددكم عند بغية ... وحجت فلم أكددكم بالأصابع # قلت: أكددكم معناه: أشر إليكم, قال في الصحاح: الكد: الشدة في العمل وطلب ~~الكسب, وكددت الشيء: أتعبته, والكد: الإشارة بالإصبع كما يشير السائل, ~~وأنشد البيت المذكور. ومثله في الدواوين اللغوية. ويتعدى حاج بالألف, ~~فيقال: أحوجته إلى الغير, أي جعلته محتاجا إليه, أو أفقرته إليه, ويستعمل ~~أحوج الرباعي لازما أيضا, فيقال: أحوج فلان, فهو محوج, أي: احتاج كما أشار ~~إليه في القاموس والصحاح والمصباح وغيرها. وبما سبق علم أن احتاج وحاج - ~~كقال - لازمان, وأن أحوج يستعمل لازما ومتعديا, والله أعلم. # تنبيه: القياس في محوج أن يجمع جمع مذكر سالما كمكرم ومحسن, فيقال: ~~«محوجون» , إلا أن الناس يقولون في الجمع محاويج مثل مفاليس, حتى إن بعض ~~أهل اللغة ينكره, ويقول إنه ليس بممسوع من العرب PageV01P086 # وإن اشتهر, والحق أنه مسموع وارد في كلامهم, وأغلفه أرباب التآليف ~~لشهرته, وأشار ms035 إليه في المصباح, والله أعلم. ### || AUTO [الغريب] # : # وقوله: «من غريب الكلام» بيان «لما يحتاج» في محل نصب على الحال كما هو ~~مقرر في «من» البيانية, والإضافة في «غريب الكلام» من إضافة الصفة إلى ~~الموصوف, أي: ما يحتاج إليه من الكلام الغريب. والغريب - كما أشار إليه ~~السعد في المطول قسمان: غريب حسن: وهو الذي لا يعاب استعماله على العرب, ~~لأنه لم يكن غريبا عندهم لشهرته بينهم, وتداوله على ألسنتهم, وهو في النظم ~~أحسن منه في النثر, كما أشار إليه السعد والسيد وابن رشيق في العمدة ~~وغيرهم. ومن هذا القسم غريب القرآن والحديث الذي قالوا إن معرفته من ~~الضروريات للمفسر والمحدث كما اشترطوه في شروطهما, ولذلك اعتنى جمع من ~~الأعلام بالتنصيف فيه, وأفرده خلق لا يحصون, منهم أبو عبيدة وأبو عمر ~~الزاهد وابن دريد والعزيزي الذي أقام على ما قيل خمس عشرة سنة يهذب غريبه ~~ويحرره هووشيخه أبو بكر بن الأنباري, وأحسن ذلك مفردات الراغب, قال ابن ~~الصلاح: وحيث رأيت في كتب التفسير, «قال أهل المعاني»: فالمراد مصنفو الكتب ~~في معاني القرآن كالزجاج والفراء والأخفش وابن الأنباري. وقد اعتنى بغريب ~~الحديث القاضي أبو الفضل عياض, وابن الأثير, وابن قتيبة, والخطابي, والهروي ~~وغيرهم. # وغريب قبيح: وهو ما يعاب استعماله مطلقا نظما ونثرا, وتخلو منه PageV01P087 # الدواوين اللغوية المتداولة بين علماء هذا الشأن, ويسمى عندهم بالوحشي ~~الغليظ وبالمتوعر, وهو مع غرابته ثقيل على السمع, كريه على الذوق, وهذا هو ~~الذي اشترط علماء المعاني خلو الكلام منه في الفصاحة دون الأول كما عرف في ~~محله, قلت: ومراد المصنف بالغريب هنا القسم الأول, وكأنه أراد أن ما ذكره ~~غريب بالنسبة لهذه الأعصار التي غلبت فيها العجمة على الناس, وقل تعاطيهم ~~للعلوم اللسانية, حتى صارت الألفاظ الضرورية عند الأقدمين من الناس فضلا عن ~~العرب تسمى وحشية غريبة لعدم تداولها بين الناس. وإلا فإنه لم يذكر شيئا من ~~الغريب بالنسبة لما اصطلح عليه علماء هذا الشأن لاختصاره, وعدم استيفائه ~~لباب من أبواب اللغة المشهورة المتداولة عند الأقدمين, فضلا عن ms036 غرابتها كما ~~يعلمه من مارس فنونها, والله أعلم. # ولما وصف كتابه بأنه مختصر مشتمل على المحتاج إليه من الكلام الغريب نبه ~~على ما أودعه فيه على جهة الإجمال ليرغب فيه الطالب فقال: (أودعناه كثيرا ~~من الأسماء والصفات) أقول: أصل الإيداع الدفع على وجه الوديعة, تقول: ~~أودعته مالا: إذا دفعت إليه ليكون وديعة, وأودعته أيضا: قبلت ما أودعكه, ~~فهو من الأضداد كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, ثم صار يستعمل بمعنى ~~الجعل. تقول: أودعت كذا في كذا: إذا جعلته فيه, وهو قريب من الأول. ومنه ~~قول المصنف: أودعناه أي جعلناه في هذا الكتاب كثيرا, فالضمير مفعوله الأول, ~~وكثيرا مفعوله الثاني, وهو فعيل من الكثرة بالفتح كما في الفصيح وغيره, ~~وتكسر في لغة, أو هو رديء, أو خطأ كما أوضحته في شرح نظم الفصيح. والكثرة ~~نقيض القلة, وكثر الشيء ككرم, فهو كثير, كأمير, وغراب, وصاحب, وصيقل. PageV01P088 # وقوله: «من الأسماء» بيان لما في «كثير» من الإيهام, فهو صفة له, ~~«والأسماء» جمع اسم, وهو يطلق على ما يقابل الفعل والحرف وعلى ما يقابل ~~الكنية واللقب, وعلى ما يقابل الصفة على ما قرر في العربية, وكأنه أراد ~~الإطلاق الثالث لأنه قابله بالصفات. والخلاف في كون الأسماء مشتقة من السمو ~~وهو العلو كما هو مذهب البصريين الذي عليه المعول بدليل التكسير والتصغير, ~~أو من الوسم وهو العلامة كما يدعيه الكوفيون - مشهور مبسوط. وقد أوضحت كلا ~~من المذهبين مع ماله وما عليه في «السمط». والصفات: جمع صفة, وأصلها وصفة, ~~فحذفت الواو منها لما تقرر من وجوب حذف الواو من مضارع مثله, وفعلته عملا ~~بقوله في الخلاصة: # فا أمر أو مضارع من كوعد ... احذف, وفي كعدة ذاك اطرد # والصفة والوصف والنعت ألفاظ مترادفة من حيث اللغة, وفرق المتكلمون بين ~~الوصف والصفة, فقالوا: الوصف يقوم بالواصف, والصفة بالموصوف, كما فرق أقوام ~~من الكوفيين منهم أبو العباس ثعلب بين النعت والصفة, فقالوا: النعت ما كان ~~خاصا بعضو كالأعور والأعرج, فإنهما يخصان موضعين من الجسد, والصفة للعموم ~~كالعظيم والكريم. ومن ثم قال ms037 جماعة: الله تعالى يوصف ولا ينعت. والله أعلم. # وجملة أودعناه ... الخ. صفة أخرى لكتاب, وأتى مع كونه واحدا بضمير الجمع ~~الدال على العظمة إظهارا لملزومها وهو تعظيم الله إياه بالعلم كما قاله ~~«الجلال المحلي» في شرح قول «التاج السبكي»: نحمدك اللهم PageV01P089 # على نعم يؤذن الحمد بازديادها» , وأيده بقوله تعالى: {وأما بنعمة ربك ~~فحدث} , بل هذا المقام أولى به من ذاك, إذ ليس هنا مقام حمد ولا دعاء بخلاف ~~ذاك كما أوضحته في شرح نظم الفصيح وحواشي السعد وغيرهما. واعتبر الجوارح ~~المعينة للعقل على هذا التأليف, وعبر عنها بضمير الجمع كما اختاروه في ~~«نحمدك» ومثله يقال في «جنبناه» وما بعده, والله أعلم. ### || AUTO [الحوشي والغريب من الألفاظ] # : # ولما ذكر ما أودعه في كتابه, عقبه بذكر ما جنبه إياه, زيادة في الترغيب, ~~فقلا: (وجنبناه حوشي الألفاظ واللغات) أقول: التجنيب: الإبعاد, يقال: جنبته ~~الشيء, ومنه, كنصر: إذا أبعدته, ومنه {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} ويشدد ~~للمبالغة فيقال: جنبته تجنيبا كما يقال: قطع وقطع, كما أشار الفيومي ~~كالجوهري. وزاد المجد: أجنب رباعيا كأبعد إبعادا وزنا ومعنى. # والحوشي: بضم الحاء المهملة وبعد الواو شين معجمة فياء نسبة, هكذا هو في ~~غالب النسخ التي رأيناها [ورويناها] ويوجد في بعض النسخ «وجنبناه وحشي» ~~بالفتح منسوب إلى الوحش, وكلاهما بمعنى واحد, بل ظاهر عبارتهم أن الغريب ~~أيضا مثلهما, إلا أن الصواب فيه ما قدمناه, وإن كان إطلاقه على الوحشي أكثر ~~كما في عمدة ابن رشيق وكتب المعاني واللغة, والله أعلم. وأما الحوشي بالضم ~~ففسره في القاموس بالغامض من الكلام. وفي الصحاح حوشي الكلام: وحشيه ~~وغريبه, وفي الصحاح: مستغربه. وفي PageV01P090 # عمدة ابن رشيق: الوحشي من الكلام: ما نفر عن السمع, ويقال له أيضا: حوشي, ~~كأنه منسوب إلى الحوش, وهو بقايا «إبل وبار» بأرض قد غلبت عليها الجن ~~فعمرتها, ونفت عنها الإنس, لا يطأها إنسي إلا خبلوه, قال رؤبة: # جرت رجالا من بلاد الحوش # قال: وإذا كانت اللفظة خشنة مستغربة لا يعلمها إلا العالم المبرز أو ~~الأعرابي القح فتلك وحشية. ms038 قلت: ما ذكره من كون الألفاظ الوحشية منسوبة إلى ~~الحوش هو المشهور في دواوين الأدب, وإن لم يذكره اللغويين فيه, بل ذكروه في ~~الإبل الحوشية ونحوها مما يوصف بالحياة, فقد قال المجد: والحوشي من الإبل ~~وغيرها منسوب إلى الحوش, وهو بلاد الجن. أو فحول جن ضربت في «نعم مهرة» , ~~فنسبت إليها. فذكر فيه وجهين بخلاف ابن رشيق. قال الجوهري: وأصل الحوش فيما ~~زعموا: بلاد الجن من وراء «رمل يبرين» لا يسكنها أحد من لناس, قال: والحوش: ~~النعم المتوحشة, ويقال إن الإبل الحوشية منسوبة إلى الحوش, وهي فحول جن ~~تزعم العرب أنها ضربت في نعم أحدهم فنسبت إليها. وفي المصباح: حكى ابن ~~قتيبة أن الإبل الحوشية منسوبة إلى الحوش, وأنها فحول من الجن ضربت في إبل ~~فنسبت إليها, وحكاها أبو حاتم أيضا, وقال: هي النجائب المهرية ومثله في ~~غالب الدواوين اللغوية مقتصرين به على الإبل, وإن قال المجد: من PageV01P091 # الإبل وغيرها, فإن قوله بعد: أو فحول ... الخ, ربما تعين الإبل, ومن ثم ~~قيل إن في عبارته تدافعا كما أوضحته في حواشيه: والله أعلم. # وأما الوحشي فإن معناه يفهم مما قدمناه, وكلام علماء المعاني فيه أوضح من ~~كلام اللغويين, وكذلك قالوا كما نقله السعد في مطوله, والسيد في شرح ~~المفتاح, وغيرهما: # الوحشي منسوب إلى الوحش الذي يسكن القفار, استعيرت للألفاظ التي لم يؤنس ~~استعمالها فيوجد فيها ثقلا على السمع وكراهية على الذوق, كما أشرنا إليه من ~~قبل في تعريف الغريب القبيح لأنه مرادفه عندهم كما مر آنفا, والله أعلم. # و«الألفاظ» جمع لفظ, وهو في الأصل مصدر لفظت الشيء, وبه, كضرب وسمع: إذا ~~رميته, ثم ن قل في عرف علماء اللسان ابتداء كما هو ظاهر إطلاقاتهم, أو بعد ~~جعله بمعنى الملفوظ كالخلق بمعنى المخلوق, كما ارتضاه الرضي مقتصرا عليه - ~~إلى ما يتلفظ به الإنسان. قال في التوضيح: والمراد باللفظ: الصوت المشتمل ~~على بعض الحروف الهجائية. وقد أشار الفخر الرازي إلى مناسبة إطلاقه على ~~الصوت فقال: سمي الصوت لفظا لكونه يحدث بسبب رمي الهواء ms039 من داخل الرئة إلى ~~خارجها, إطلاقا لاسم السبب على المسبب, ونقله في التصريح. والمشهور في ~~اللفظ أنه يطلق على المستعمل الموضوع له معنى, وعلى المهمل الذي لا معنى ~~له, بخلاف القول والكلام. وحقق الرضي في شرح الحاجبية أن القول والكلام ~~واللفظ من حيث أصل اللغة بمعنى, لكن القول اشتهر في المفيد بخلاف اللفظ PageV01P092 # والكلام, واشتهر الكلام لغة في المركب. قال: واللفظ خاص بما يخرج من ~~الفم, فلا يقال لفظ الله كما يقال كلام الله, والله أعلم. # وقد اشتهر على الألسنة جمع لفظ على ألفاظ, وارتكبه الجماء الغفير من ~~المحققين في الفنون, وفيه أنه مصدر, وقد صرح سيبويه وغيره بأنه لا يجمع, ~~وما ورد من ذلك كالأشغال والحلوم شاذ يقتصر منه على ما سمع, ولا يتجاوزه ~~على ما شحنت به دواوين العربية, إلا أن يجاب عنه بأنه تنوسي فيه معنى ~~المصدرية, وحكم عليه بالاسمية فصار في عدادها كما أومأ إليه في المصباح. ~~فيبقى حينئذ أن «فعلا» الصحيح لم يجمع على أفعال إلا في كلمات شاذة ذكر ~~منها ابن هشام فرخا وأفراخا, وزندا وأزنادا, حملا وأحمالا. قيل: ولا رابع ~~لها. وإن ذكر في التصريح كلمات غيرها, وعد منها لفظا وألفاظا اغترارا بما ~~في الصحاح, فإن مثل هذا لا يثبت إلا بنقل صريح, وكثير من الأقدمين لم ~~يتعرضوا له بنفي ولا إثبات, وقد يكون من الخطأ المشهور المفضل على الصواب ~~المهجور, والله أعلم. # و«اللغات» جمع لغة, وقد سبق الكلام فيها مستوفى, والإضافة في «حوشي ~~الألفاظ» من إضافة الصفة إلى الموصوف, والمعنى: أبعدنا عن كتابنا هذه ~~الألفاظ الغريبة المستوحشة واللغات الحوشية المستكرهة لاستثقال النفوس لها ~~وكراهتها في الأسماع والأذواق, ولذلك عيب أقوام من فحول الأدباء بارتكابهم ~~الغرائب والنوادر والوحشيات في نظامهم, وقد بالغ ابن رشيق في العمدة في ~~النكير على مرتكب الغرائب والوحشيات وذمهم حتى قال قصيدته النونية المشهورة ~~التي أولها: # قبح الله صنعة الشعر ماذا ... من صنوف الجهال فيها لقينا PageV01P093 # يؤثرون الغريب [منه] على ما ... كان سهلا للسامعين مبينا # وأنكر ذلك الصفي الحلي ms040 في قصيدته السينية المشهورة التي قالها لما قيل في ~~شعره: لا عيب فيه سوى قلة استعماله لغة العرب. # وقال إبراهيم بن المهدي لكاتبه عبد الله بن صاعد: إياك وتتبع وحشي الكلام ~~طمعا في نيل البلاغة, فإن ذلك هو العي الأكبر, وعليك بما سهل مع تجنبك ~~ألفاظ السفل. ونبه على ذلك حازم في منهاج البلغاء. وإن مال أقوام لاستحسان ~~استعمال الغريب واستطراف ارتكابه حتى قال ابن خميس الأندلسي من قصيده: # العشي تعجز والنوابغ ... عن شكر أنعمك السوابغ PageV01P094 # ما ذاق طعم بلاغة ... من ليس للحوشي ماضغ # والحق - كما أشير إليه في منهاج البلغاء وغيره - أن ذلك يختلف باختلاف ~~المقامات والقرائح, إذ لكل مقام مقال, ولكل أقوام تخاطب لا يحسن بغيره ~~بينهم القيل والقال, كما هو مبسوط في دواوين الأدب, وشروح كلام العرب, ~~والله أعلم. # ثم زاد في أوصاف الكتاب ترغيبا فيه فقال: (وأعريناه من الشواهد) أقول: ~~«الإعراء»: التجريد, عري بفتح العين وكسر الراء المهملتين كرضي: تجرد من ~~الثياب, هذا أصله, ثم استعمله أرباب التأليف في التجريد من الأشياء, ~~وأعربته: جردته, وكذلك عريته, فأما عرا بالفتح كدعا فمعناه: قصد وطلب, يقال ~~عراه يعروه عروا. إذا قصده لطلب رفده, وعراه الأمر: نزل به كاعتراه. وهذا ~~واوي اللام بخلاف عري من الثياب فهو يائي كما في أمهات اللغة, وكثير ممن ~~ينسب للفضل لا يحسن التفرقة بينهما ضبطا ولا مادة. ### || AUTO [الاستشهاد في اللغة] # : # «والشواهد»: جمع شاهد, وهو اسم فاعل من شهد الشيء كعلم: إذا عاينه, ~~والشهادة: الخبر القاطع, وقد شهد كعلم وكرم شهادة, قاله في القاموس, وقد ~~أوضحت معناها لغة واصطلاحا في شرح نظم الفصيح, والمراد بالشواهد عند علماء ~~اللسان: الجزئيات التي تذكر لإثبات القواعد من كلام الله تعالى, أو كلام ~~رسوله صلى الله عليه وسلم, أو كلام العرب العرباء الثابتة فصاحتهم, الموثوق ~~بعربيتهم. PageV01P095 ### || AUTO وها هنا تنبيهات يحتاج إلى تحصيلها الهمم العالية, والقرائح النبيهات # : ### ||| AUTO [التنبيه] الأول # : # لا خلاف بين العلماء في الاستدلال بالقرآن العظيم, والاحتجاج به في جميع ~~الفنون العلمية على اختلافها وكثرتها, ms041 ولا سيما علوم اللسان: لغة وصرفا ~~ونحوا وبيانا بأنواع الثلاثة. وأما الحديث الشريف فاختلف فيه, فذهب إلى ~~الاحتجاج به والاستدلال بألفاظه وتراكيبه جمع من الأئمة, منهم: شيخا هذه ~~الصناعة وإماماها, الجمالان: ابنا مالك وهشام, والجوهري, وصاحب البدعي, ~~والحريري, وابن سيده, وابن فارس, وابن خروف, وابن جني, وأبو محمد عبد الله ~~بن بري, والسهيلي وغيرهم ممن يطول ذكره, وهو الذي ينبغي التعويل عليه ~~والمصير إليه, إذ المتكلم به صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق على الإطلاق, ~~وأبلغ من أعجزت فصاحته الفصحاء على جهة العموم والاستغراق, فالاحتجاج ~~بكلامه عليه الصلاة والسلام الذي هو أفصح العبارات وأبلغ الكلام, مع تأييده ~~بأسرار البلاغة ودلائل الإعجاز من الملك العلام أولى وأجدر من الاحتجاج ~~بكلام الأعراب الأجلاف, بل لا ينبغي أن يلتفت في هذا المقام لمقال من جار ~~عن الوفا, وإلى إجراء الخلاف, على أنا لا نعلم أحدا من علماء العربية خالف ~~في هذه المسألة إلا ما أبداه الشيخ أبو حيان في شرح التسهيل, وأبو الحسن بن ~~الضائع في شرح الجمل, وتابعهما على ذلك الجلال السيوطي - رحمه الله - فأولع ~~بنقل كلامهما, وألهج به في كتبه, واعتنى باستيفائه في كتاب الموسوم ب ~~«الاقتراح في علم أصول النحو» , وهو كتاب بديع في بابه, رتبه على ترتيب ~~أصول الفقه في PageV01P096 # الأبواب والفصول, وأبدى فيه نكتا غريبة جعلها للفروع النحوية كالأصول, ~~واستوفاه أيضا فيما كتبه على المغني, ولهج به في غيرهما من كتبه ظانا أنه ~~من الفوائد الغريبة, متلقيا له بالقبول تقليدا, غافلا ع ن أنه في هذا الباب ~~لا يسمن ولا يغني. # فأما ابن الضائع فحجته في المنع تجويز الرواية بالمعنى, قال: ولولا تصريح ~~العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان أولى في إثبات فصيح اللغة كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه أفصح العرب, وسيأتي جوابه, وأما أبو حيان ~~فقد أطال على عادته - عفا الله عنه - في التحامل على الإمام ابن مالك بلا ~~طائل, وأبدى أدلة حالية بالتمويه, خالية من الدلائل. وحاصل ما قاله: إن ~~نحاة البلدين البصرة ms042 والكوفة لم يستدلوا بالحديث, وتابعهم على ذلك نحاة ~~الأقاليم, وعلل ذلك بوجهين: جواز الرواية بالمعنى, ووقوع اللحن كثيرا في ~~الأحاديث لأن كثيرا من الرواة كانوا غير عرب بالطبع, ولا يعلمون لسان العرب ~~بصناعة النحو, فوقع اللحن في كلامهم, وبنى على ذلك كلامه كله واعتراضه على ~~الشيخ ابن مالك. # فأما عدم استدلالهم بالحديث فلا يدل على أنهم يمنعون ذلك, ولا يجوزونه ~~كما توهمه, بل تركهم له لعدم تعاطيهم إياه, وقلة إسفارهم عن محياه, على أن ~~كتب الأقدمين الموضوعة في اللغة لا تكاد تخلو عن الأحاديث والاستدلال بها ~~على إثبات الكلمات, واللغة أخت النحو, وأيضا في الصدر الأول لم يكن الحديث ~~مدونا مشهورا مستعملا استعمال الأشعار العربية والآي القرآنية, وإنما اشتهر ~~ودون بعدهم, فعدم احتجاجهم به لعدم PageV01P097 # اشتهاره بينهم, وعلماء الحديث غير علماء العربية, ولما تداخلت العلوم ~~وتشاركت استعملوا بعضها في بعض, وأدخلوا فنا في فن, حتى صارت المنقولات ~~المحضة نوعا من المعقولات, وبالجملة فكونهم ** يحتجوا بالحديث لا يلزم منه ~~منعهم ذلك كما لا يخفى. وأما ادعاؤه أن ** الأقاليم تابعوهم على ذلك فهو ~~مصادرة, بل هذه كتب الأندلسيين وأهل المغرب قاطبة مشحونة بذلك, وقد استدل ~~بالحديث في كتب النحو طوائف, منهم الصفار, والسيرافي, والشريف الغرناطي, ~~والشريف الصقلي في شروحهم لكتاب سيبويه, وابن عصفور, وابن الحاج في شرح ~~المغرب, وابن الخباز في شرح ألفية ابن معطي, وأبو عبد الله بن بري وغيرهم ~~مما أسلفنا ذكره آنفا, وشيد أركانه المحققون كالإمام النووي في شرح مسلم ~~وغيره, والعلامة المحقق البدر الدماميني في شرح التسهيل وغيره, وقاضي ~~القضاة ابن خلدون في مواضع من مصنفاته, بل خص هذه المسألة بالتصنيف وأجاب ~~عن كل ما أورده جوابا شافيا, ومال إليه العلامة النظار أبو إسحق الشاطبي, ~~والعلامة القناري وغير واحد. # وشيد أركانه عصري شيوخنا العلامة عبد القادر البغدادي في أوائل «شرح ~~شواهد الرضي» بما لا مزيد عليه, بل رأيت الاستدلال بالحديث في PageV01P098 # كلام أبي حيان مرات, ولا سيما في مسائل الصرف, إلا أنه لا يقر له عماد, ~~فهو كل ms043 حين في اجتهاد. # وأما الرواية بالمعنى, فهي وإن كانت رأي قوم, فقد منعها آخرون منهم مالك ~~رضي الله عنه, بل نسب المنع للجمهور من المحدثين والأصوليين والفقهاء كما ~~نقله القرطبي وغيره. وبعد تسليمه, فمن أجازه اشترط له شروطا مشهورة في علوم ~~الاصطلاح لم تذكر في شيء مما استدل به ابن مالك وغيره, بل قالوا: إنه لا ~~يجوز النقل بالمعنى إلا لمن أحاط بدقائق علم اللغة, وكانت جميع المحسنات ~~الفائقة بأقسامها على ذكر منه, فيراعيها في نظم كلامه, ثم فتح احتمال ~~التغيير والتصرف في التعبير يؤدي إلى خرق بعيد الالتئام, في جميع الأحكام, ~~لأن المخالف يقول لمخالفه المستدل في حكم بلفظ حديث: لعل هذا اللفظ من ~~الراوي. وقالوا: إنه إذا فتح هذا الباب لا يبقى لنا وثوق بحديث ولا اطمئنان ~~لشيء من الآثار الواردة عنه صلى الله عليه وسلم, وأوجد المبتدعة مسلكا ~~للطعن في جميع الأحاديث, وانتقلنا إلى النظر في دلالاتها على العمومات ~~والإطلاقات وغير ذلك مما يترتب على هذا القول من المفاسد العظام. وأما ~~ادعاء اللحن في الحديث فهو باطل, لأنه إن أراد اللحن الذي هو الخطأ في ~~الإعراب بحيث لا يتخرج على وجه من الوجوه, فهذا لا وجود له في شيء من ~~الأحاديث أصلا, وإن أراد أنه على خلاف الظاهر, كنصب الجزأين ب: أن ونحوه من ~~الأحاديث PageV01P099 # الواردة على لغة من اللغات الغير المشهورة فهو لا يضر, لأن القرآن العظيم ~~وهو متواتر فيه آيات على خلاف الظاهر في الإعراب, احتاج هو في «بحره» و ~~«نهره» إلى تأويلها وتخريجها على وجه صحيح, ولم يدع أنها ملحونة, وإن ورد ~~في كلام عائشة - رضي الله عنها - وغيرها التعبير في حقها باللحن, فقد ~~أجابوا عنه كما بسطه الجلال في الاتقان, ولم تخرج بسبب ذلك عن القرآن. وما ~~رأيت أحدا من الأشياخ المحققين إلا وهو يستدل بالأحاديث على القواعد ~~النحوية والألفاظ اللغوية, ويستنبطون من الأحاديث النبوية الأحكام النحوية ~~والصرفية واللغوية وغير ذلك من أنواع العلوم اللسانية, كما يستخرجون منها ~~الأحكام الشرعية. # وقد طال ما ms044 اقترح على الجهابذة من الأصحاب والأساتذة أن أخص هذه المسألة ~~بتصنيف مستقل, فما تسعف الأقدار بذلك لكثرة العوارض والقواطع, ولما أبديت ~~هذا الكلام في هذا الشرح قنعوا به وارتضوا وأيدوه, وبعد الفراغ من هذا ~~الكتاب بأزمان, هيأ الله سبحانه لي الأسباب وفتح لي الباب, فعنيت بشرح ~~الاقتراح لأغراض بينتها في خطبة الشرح, وبذلت الجهد في تحقيق هذا البحث, ~~ونقلت صدر كلامي الذي هنا فيه, ثم تتبعت كلام أبي حيان وابن الضائع الذي ~~نقله الجلال هنالك, ونقضته لبنة لبنة بما لا غبار عليه في نحو كراسين منه, ~~وأبديت هنالك من التحقيقات العجيبة ما لا يشك مطالعه أنه نفحة من النفحات ~~النبوية, ومنحة من المنحات المصطفوية, ويعلم متقنه PageV01P100 # بالمطالعة أن الحق ما قاله الإمام ابن مالك علامة «جيان» لا ما قاله أبو ~~حيان, ويجزم بأن كلام ابن الضائع كلام ضائع, والله الموفق سبحانه. ### ||| AUTO التنبيه الثاني # : # لا خلاف بين أئمة العربية في أن كلام العرب كله نظمه ونثره ويستدل به على ~~إثبات القواعد العربية مطلقا, من لغة وصرف ونحو وغير ذلك, وإنما وقع الخلاف ~~في معرفة من يستدل بكلامه, ومن لا يحتج بكلامه, فاحتاجوا إلى بيان معرفة ~~طبقات المتكلمين, وجعلوهم شعراء, لأن المحفوظ المنقول أغلبه شعر, فقالوا إن ~~طبقات الشعراء أربعة: جاهليون كامرئ القيس وطرفة وزهير وأضرابهم, ومخضرمون ~~وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام كحسان ولبيد وكعب وأضرابهم, وإسلاميون ~~كالفرزدق وجرير وأضرابهما, ومولدون كبشار ومن بعده إلى الآن, فأما ~~الجاهليون والمخضرمون فقد أجمعوا على الاستشهاد بكلامهم, وإثبات القواعد في ~~سائر الفنون بنثارهم ونظمهم. وأما الطبقة الثالثة وكلهم الإسلاميون, ~~فاختلفوا في الاستدلال بكلامهم, وأطبق المحققون على الاستشهاد ولم يعبئوا ~~بالخلاف في ذلك. وأما طبقة المحققون على الاستشهاد بكلامهم في القواعد ~~النحوية والألفاظ العربية, بل يجوز الاستشهاد بشعرهم في المعاني والبيان ~~والبديع فقط, وخالف الزمخشري وأتباعه السلف, فاستشهد بكلام المولدين كأبي ~~تمام, وقال في الكشاف: لأني أجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه, واعترضوا عليه ~~بأن قبول الرواية مبني على الضبط والوثوق, واعتبار القول مبني على ms045 معرفة ~~الأوضاع اللغوية والإحاطة بقوانينها, ومن البين أن إتقان الرواية لا يستلزم ~~إتقانالدراية, وأطال في الرد عليه الفاضل التفتزاني, والمحقق في الكشف وغير ~~واحد. PageV01P101 # وألممت بأكثر ذلك في شرح شواهد البيضاوي, ولا حجة له في استشهاد سيبويه ~~ببيت لبشار أنشده في الكتاب, لأنه إنما أورده مثالا, ولم يجعله شاهدا, وكان ~~بشار هجاء, فتوعد سيبويه فقطع لسانه لذلك كما صرحوا به, والله أعلم. ### ||| AUTO التنبيه الثالث # : # قصر الطبقات على ما ذكرنا وحصرها في أربع هو المشهور المتداول بين ~~الجمهور, ولذلك اقتصرنا عليه في شروح الشواهد وشرح نظم الفصيح وغيرهما. ~~وزاد فيها جماعة ففصلوها على غير هذا الترتيب فقالوا: الشعراء طبقات: ~~جاهليون كامرئ القيس, ومخضرمون كلبيد, ومتقدمون, ويقال إسلاميون, وهم الذين ~~كانوا في صدر الإسلام كجرير والفرزدق, ومولدون وهم من بعدهم كبشار, ومحدثون ~~وهم من بعدهم كأبي تمام, ومتأخرون كمن حدث بعدهم من شعراء الحجاز والعراق ~~فجعل الطبقة الرابعة ثلاثا, PageV01P102 # والصواب أنها كلها نوع واحد, وأن كل من حدث من بشار إلى الآن كلهم مولدون ~~لا يستشهد بشعرهم إلا في المعاني خاصة دون الألفاظ, ولذلك اقتصرت على ما ~~ذكرت أولا في شرح نظم الفصيح وغيره من شروح الشواهد, وإن استوفيت هذه ~~الأنواع كلها في شرح شواهد البيضاوي لاحتياج المقام لذلك, ولاختياره تبعا ~~للزمخشري الاستشهاد بهؤلاء اعتمادا على عدم الفرق بين الرواية والقول, ~~وأوضحت أن الحق ما عليه الجمهور, وأن الاعتماد على ما رووه دون ما رأوه كما ~~مرت الإشارة إليه. والله أعلم. ### ||| AUTO التنبيه الرابع # : # العلوم التي تحتاج إلى استشهاد من علوم الأدب ثمانية: اللغة, والصرف, ~~والنحو, والعروض, والقوافي, والمعاني, والبيان, والبديع, فأما العلوم ~~الخمسة الأولى فلا يستشهد عليها إلا بالطبقات الثلاث الأولى, وبالقرآن, أو ~~بالحديث كما حققناه, لأن المعتبر فيها ضبط الألفاظ, والجري على تلك ~~القوانين, والثلاثة الأخيرة يجوز الاستشهاد بكلام البحتري وأبي تمام وأبي ~~الطيب وأبي العلاء وهلم جرا, كما حققه الأندلسي في شرح بديعية رفيقه ابن ~~جابر, وإن كان في كلامه قصور يعلم بالوقوف عليه كما نبهنا عليه في ms046 شرح نظم ~~الفصيح, وحواشي عقود الجمان وغيرهما, والله أعلم. # ولشدة احتياج مبحث الشواهد إلى غريب هذه الفوائد جعلتها في لبتها PageV01P103 # أزهى من قلائد الفرائد, فلا يعدها طولا من أتقن النظر, وكان موصول الفكر ~~بالصلاة والعوائد. # وقوله: (ليسهل حفظه) علة «أعريناه» أي: جردناه من الشواهد ليكون ذلك سببا ~~في سهولة حفظه, ويجوز أن يعم ما قبله أيضا, أي جنبناه الوحشي ليسهل, لأن ~~الوحشي مما تنفر منه الطباع كما مر, ويسهل مضارع سهل الأمر ككرم سهالة: إذا ~~تيسر وتهيأ, فهو سهل بالفتح. «والحفظ» بالكسر: مصدر حفظ الشيء كفرح: إذا ~~منعه من الضياع, ثم قالوا: حفظ القرآن ونحوه: إذا وعاه على ظهر قلبه, وهو ~~المراد هنا: والضمير لكتاب. أي: ليتيسر وعي الكتاب واستظهاره, أي: علمه على ~~ظهر الغيب. (ويقرب تناوله) أي: يدنو تعاطيه, قرب إليه, ومنه, ككرم: دنا, ~~والتناول: الأخذ, أو بسرعة. (وجعلناه) أي الكتاب (مغنيا) أي كافيا اسم فاعل ~~من أغناه بالغين المعجمة أي صيره غنيا لا يحتاج لأحد, من اعتنى بهذا الكتاب ~~وحفظه: اغتنى به عن غيره إذا كان متوسطا, ولذلك قال: (لمن اقتصد) أي توسط ~~(في هذا الفن) أي النوع, وهو اللغة, والاقتصاد في الشيء والقصد فيه هو ~~التوسط, وعدم الإفراط والتفريط: يقال: قصده, وله, وإليه, يقصد كضرب, وضم ~~المضارع غلط لا أصل له, وإن جرى على ألسنة كثيرين: إذا أمه وتوجه إليه. ~~وقصده: إذا ترك الإفراط, كاقتصد. و «الفن» بالفتح: النوع والضرب وجمعه ~~فنون, أي لمن توسط في هذا الفن من فنون العلم وهو فن اللغة, أي بخلاف ~~الماهر المتبحر, فإنه لا تكفيه بحار الأمهات فضلا عن المتوسطات, فضلا عن ~~هذه الورقات. (ومعينا) أي: مساعدا ومقويا, اسم فاعل من أعانه على الشيء: ~~إذا ساعده عليه, وفيه جناس التصحيف والتحريف مع مغنيا, (لمن أراد الاتساع ~~فيه) أي في هذا الفن, لأن من أراد الاتساع لا يكتفي بهذه العجالة, وإنما ~~يكون مثلها معينا له ومقويا على الاطلاع لغيره, وزاد اللام في المفعول ~~لتقويه اسم الفاعل. (وسميناه) أي الكتاب, أي وضعنا له ms047 اسما علما عليه, يقال ~~سماه كذا وبه تسميه, وأسماه فلانا وبه: إذا وضعه له, وجعله مميزا له PageV01P104 # دون غيره, وقد استعمله المصنف متعديا للمفعولين بنفسه ولذلك قال: (كفاية ~~المتحفظ ونهاية المتلفظ) , فمجموع هذه الفقرة هو العلم على هذا الكتاب, وقد ~~طابق الاسم المسمى, فإنه كفاية لمن يتحفظ, أي: يتكلف الحفظ, فهو أبلغ من ~~الحافظ, و «نهاية» أي: غاية لمن يتكلف اللفظ أيضا, وذلك يقتضي التوسعة ~~والزيادة على اللفظ, لكن في القاموس أن لفظ وتلفظ بمعنى واحد, يقال: لفظ ~~الشيء وبه, كضرب وسمع, لفظا, إذا رماه, ولفظ الكلام: نطق به, وقد صرحوا ~~بأنه مجاز لما فيه من معنى الرمي كما أوضحته في مصنفات النحو. وقد سمينا ~~هذا الشرح: «تحرير الرواية في تقرير الكفاية» (وصنفناه) أي الكتاب, أي ~~جعلناه أصنافا, أي: أنواعا وضروبا, عقدنا لها (أبوابا) , جمع باب, أصله بوب ~~محركة, فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فصار بابا, ولذلك جمع على أبواب, وهو ~~مذكر, ولذلك يصغر على بويب, ومعناه: المدخل, ويستعمله المصنفون في مسائل ~~متعددة من جنس واحد تقريبا للمراجعة. أي: جعلنا كل صنف منه في باب على حدة, ~~زيادة في تسهيل حفظه وتقريب تناوله. (فمن ذلك) المذكور من جعل أصنافه ~~أبوابا أي مبوبة, زيادة في الضبط, والظاهر أن «من» تبعيضية, والظرف خبر ~~مقدم عن قوله: (باب في صفات الرجال المحمودة) جمع صفة, وقد مر الكلام ~~عليها, وعلى الفرق بينها وبين الوصف, وإن كانت كلها مترادفة بالنسبة لأصل ~~اللغة. PageV01P105 ### | AUTO [باب في صفات الرجال المحمودة] # «الرجال» جمع رجل بفتح الراء وضم الجيم, وقد تسكن مع بقاء فتح الراء, ~~وجوز بعض السكون مع نقل ضم الجيم للراء, لكن في شرح أمالي القالي أنه لم ~~يسمع فيه سكون الجيم مع نقل ضمها للراء, بل مع فتح الراء فقط, كما أوضحته ~~في شرح القاموس, وأوردت له هناك جموعا, وبينت أن أبا حيان في «بحره» ذكر له ~~اثني عشر جمعا, ونقلها أصحابه في إعراباتهم كصاحب «الدر اللقيط» , وإن كان ~~بعضها لا يخلو عن نظر. والرجل: الذكر ms048 إذا احتلم وشب عند الأكثر, وقيل: هو ~~رجل ساعة يولد. وقوله: «المحمودة»: نعت ل «صفات» , أي: التي حمدت وأثني ~~عليها الثناء الجميل, «مفعولة» من حمده كسمع, إذا أثنى عليه وكشره. # (الجواد) كسحاب: (الرجل) ذكره توطئة لما بعده, على أن الترجمة PageV01P106 # مغنية عنه, (السخي) تفسير للجواد. والسخي بفتح السين وكسر الخاء المعجمة ~~وتشديد الياء التحتية: هو الكريم الجواد كما في القاموس وغيره, وجمعه ~~أسخياء. والأنثى سخية, وجمعها سخيات وسخايا. وفي الفعل منه لغات, يقال: ~~سخا, كسعى, ودعا, وسرو, ورضي, سخاء, وسخى, وسخوة وسخوا, وتسخى: تكلفه, قاله ~~في القاموس, وهو صريح في أن السخي مأخوذ من هذه الأفعال كلها, لكن في ~~«المصباح» أن الصفة من سخا كدعا ساخ, ومن سخي كرضي سخ كشج منقوصا, ومن سخو ~~ككرم سخي على فعيل, وهو الذي يقتضيه القياس, وتشهد له القواعد الصرفية. وقد ~~أغفل المجد ذلك, ولم يذكر في الأوصاف غير سخي كغني, وهو قصور ظاهر, كما أن ~~في المصباح قصورا, لأنه أغفل سخى كسعى, وإن ذكر اللغات الثلاث وذكر ~~تصاريفها, والله أعلم. # وظاهر المصنف أن الجواد وصف خاص بالرجال, وليس كذلك, بل يقال: رجل جواد, ~~ويقال: امرأة جواد أيضا بغير هاء, قال: # فما كعب بن مامة وابن سعدى ... بأجود منك يا عمر الجوادا # وقال في أنثى: # صناع بإشفاها, حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن, والعرق زاخر PageV01P107 # وقد بينت ذلك في شرح نظم الفصيح, وشرحت البيت, وأوضحت أن الشكر بالفتح: ~~الفرج كما في الصحاح وغيره. ويقال: عرق فلان زاخر: إذا كان كريما, قاله أبو ~~عبيدة. وقالوا: معناه: إن عرق الكريم يزخر بالكرم, وأشرت هناك إلى أنه ~~يقال: جاد, كقال, جوادا بالضم, فهو جواد, وهي جواد, وأنهم سووا بين الذكر ~~والأنثى, لأن هذه البنية من أبنية المصادر, كما قالوا براء للذكر والأنثى, ~~وأن الجود بالضم كما استعمل مصدرا استعمل جمعا لجواد وأصله بضم الواو, كما ~~قالوا: قذال وقذل, ثم خففوا لمكان حرف العلة, فهو نظير الجلوس مصدر جلس, ~~وقالوا: قوم جلوس وقعود وشهود ونحوها مما جاء مصدرا وجمعا, ms049 وهناك فوائد ~~تتعلق بالجيد كسيد, وبجواد الخيل وغير ذلك مما اقتضته المادة من البسط, ~~والله أعلم. # (والخرق) بكسر الخاء وسكون الراء آخره قاف: (الكريم) , أي: الجواد السخي, ~~لأنه المراد عند الإطلاق, وإن كان الكرم أخص من الجواد, لأنه ضد اللؤم, وهو ~~جمع الخصال القبيحة, كما أن ضده وهو الكرم جمع الخصال الحسنة, وفيه كلام ~~أودعناه شرح شواهد التوضيح وغيره. قال في الأساس: فلان خرق يتخرق في ~~السخاء, أي: يتسع فيه, وهو متخرق الكف بالنوال لا يبقى شيئا, قال الشماخ: # معي كل خرق في الغداة سميدع ... وفي الحرب داري العشيات ذيال PageV01P108 # قال: الداري: المتطيب. # وفي الصحاح: الخرق بالكسر: السخي الكريم, يقال: هو سخي ويتخرق في السخاء: ~~إذا توسع فيه, وكذلك الخريق, مثال فسيق, قال أبو ذؤيب يصف رجلا صحبه رجل كريم: # أتيح له من الفتيان خرق ... أخو ثقة, وخريق خشوف # ومثله في المحكم والخلاصة ومختصر العين وغيرها من الدواوين اللغوية, بل ~~ذكره قطرب في مثلثه الذي هو موضوع للولدان, فضلا عمن له بالفن يدان ومع ~~شهرته وكثرة من ذكره أغفله المجد في القاموس, واقتصر على الخريق كسكيت, ~~وفسره بالسخي أو الكريم في سخاوة, والفتى الحسن الكريم الخليقة. وإن إغفاله ~~إياه مع ذكره في كل كتاب لمما يقتضي منه العجب العجاب, ولا سيما وهو في ~~الصحاح والمحكم وهو شديد اقتفاء الأثر لعبارتهما, والله أعلم. # (والخضم) بكسر الخاء وفتح الضاد المعجمتين وشد الميم: (الكثير العطية). ~~أي الذي كثرت عطيته لقاصدية, والعطية, فعلية, يريدون بها الشيء الذي يعطى. ~~قال المجد: الخضم كخدب: السيد الحمول المعطاء خاص بالرجال, وجمعه خضمون. ~~وقال الجوهري: الخضم: الكثير العطاء. ومثله في المحكم وخلاصته ومختصر العين ~~وغيرها, ومن أمثالهم قول الشاعر: PageV01P109 # دعاني إلى عمر جوده ... وقول العشيرة: بحر خضم # (والهضوم) بفتح الهاء وضم الضاد المعجمة كصبور: (الكثير الإنفاق) زاد ~~المجد: «لماله». ويقال فيه هاضوم وهضام, ويطلق على كل دواء هضم طعاما, ~~وأغفله الجوهري بالمعنى الذي أورده المصنف, وقد أورده بلغاته ومعانيه في ~~المحكم, وإياه تبع المجد. والله أعلم. # (والأريحي) بفتح ms050 الهمزة والتحتية بينهما راء مهملة ثم حاء مهملة بعده ~~تحتيه مشدد. (الذي يرتاح) , أي: تأخذه أريحية, أي خفة ونشاط (للعطاء) , ~~فيعطي بلا كلفة ومشقة لتعوده ذلك, وتمرنه عليه. وعبارة القاموس كالصحاح ~~والمحكم: الأريحي: الواسع الخلق, وأخذته الأريحية: إذا ارتاح للندى. ~~والمراد من العطاء في كلام المصنف هو الندى المذكور في عبارتهم لأنه ~~بمعناه, وهذا أحد الأسماء التي جاءت على لفظ المنسوب وليس بمنسوب كالألمعي ~~واللوذعي والأحوذي وحوها, وقد عقد لها في «ديوان الأدب» بابا على حدة, ~~وأورد أكثرها في المزهر, وذيلت ما خطر بالبال منها في «المسفرة» والله أعلم. # (والحسيب: الكريم الآباء) والفعل منه حسب حسبا وحسابه ككرم كرما وكرامة, ~~وكلام المصنف نص في أن الحسب إنما يكون بالآباء, وهو الذي PageV01P110 # عليه الأكثر. وقال ابن السكيت وغيره: إن الحسب يكون للإنسان بنفسه ولو لم ~~يكن له آباء كرام, قال في الصحاح: الحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه, ~~ويقال: حسبه دينه. ويقالك ماله, والرجل حسيب, وقد حسب بالضم حسابة مثل خطب ~~خطابة, قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء ~~لهم شرف, قال: والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وفي القاموس: الحسب: ~~ما تعده من مفاخر آبائك, أو المال, أو الدين, أو الكرم, أو الشرف في الفعل ~~أو الفعال الصالح, أو الشرف الثابت في الآباء أو المال, أو الحسب والكرم ~~يكونان لمن لا آباء له شرفاء, والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم. قلت: فأورد ~~الأقوال في ذلك وأقرها, وأصل ما أورده في المحكم, وفي الصحاح بعضه, وما ~~نقلوه عن ابن السكيت من أن المجد لا يكون إلا بالآباء اعترضه الهروي وغيره, ~~بأنه ورد في وصف الله تعالى: «المجيد» في غير آية وحديث, ووصف به العرش, ~~وعدوة من الأسماء الحسنى, وكان بعض الشيوخ يجيب عنه بأنه بالنسبة إلينا. ~~وفي التوشيح: الحسب: الشرف بالآباء والأقارب. # وقد مال الفيومي في المصباح إلى اختيار كلام ابن السكيت, فقال: الحسب ~~بفتحتين: ما يعد من المآثر, وهو مصدر حسب وزان شرف ms051 شرفا, وكرم كرما, قال ~~ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الإنسان وإن لم PageV01P111 # يكن لآبائه شرف, ورجل حسيب: كريم بنفسه. قال: وأما المجد والشرف فلا يوصف ~~بهما الشخص إلا إذا كانا فيه وفي آبائه. وقال الأزهري: الحسب: الشرف الثابت ~~له ولآبائه. قال: وقوله عليه السلام: «تنكح المرأة لحسبها» أحوج أهل العلم ~~إلى معرفة الحسب, لأنه مما يعتبر في مهر المثل. فالحسب الفعال له ولآبائه, ~~مأخوذ من الحساب وهو عد المناقب, لأنهم كانوا إذا تفاخروا حسب كل واحد ~~مناقبه ومناقب آبائه, ومما يشهد لقول ابن السكيت قول الشاعر: # ومن كان ذلك نسب كريم ولم يكن ... له حسب كان اللئيم المذمما # فجعل الحسب فعال الشخص مثل الشجاعة وحسن الخلق والجود, ومنه قوله: «حسب ~~المرء دينه» وقد أشرت في شرح القاموس إلى أن بعض أئمة اللغة حقق أن الحسب ~~يستعمل على ثلاثة أوجه: أن يكون من مفاخر الآباء كما هو رأي الأكثر, وأن ~~يكون من مفاخر الرجل نفسه كما هو رأي ابن السكيت ومن وافقه, وأن يكون أعم ~~منها كما في المغرب وغيره, والله أعلم. # (والماجد: الشريف) أي العالي القدر, صفة من مجد كنصر, ويقال PageV01P112 # ككرم: مجادة. والوصف منه: مجيد ككريم ومر أن المجد لا يكون إلا بالآباء, ~~وأنه يعارض بأنه من صفات الله وصفات العرش, ويجاب بأن هذا بالنسبة إلى ~~البشر. قال في القاموس: المجد مثل الشرف والكرم, أو لا يكون إلا بالآباء أو ~~كرم الآباء خاصة, مجد كنصر وكرم, مجدا ومجادة فهو ماجد ومجيد, وأمجده ~~ومجده, عظمه وأثنى عليه, وهو ظاهر, وفيه كلام أودعناه في شرحه. والشريف: ~~صفة من شرف ككرم, فهو شريف, والشرف محركة: علو القدر والمجد, أو لا يكون ~~إلا بالآباء أو علو الحسب, قاله المجد وابن سيده وغيرهما. # (والصنديد) بكسر الصاد المهملة وسكون النون وكسر الدال المهملة وبعد ~~التحتية الساكنة دال أخرى: (الرئيس) أي: والي القوم ومتولي مهماتهم ~~(العظيم) أي الكبير الجامع للولاية. قال المجد: (الصدد كزبرج: السيد الشجاع ~~كالصنديد والحليم والجواد, أو الشريف. وقال بعض الأئمة: الصنديد ms052 السيد ~~الشريف في قومه, الجامع للشجاعة والحماسة والجود, الغالب لمن عاداه وعارضه. ~~وقد أشرت في شرح القاموس إلى أن النون والياء فيه زائدتان, وأن أصله من ~~الصد وهو الإعراض, لأن ذلك هو شأن العظماء كما في الممتع وغيره, والله أعلم. # (وكذلك) أي مثل الصنديد في معناه (الهمام) كغراب, فهو الرئيس PageV01P113 # العظيم, لأنه الذي يهتم بأمور من دونه من رعاياه. قال المجد: الهمام ~~كغراب: الملك العظيم الهمة, والسيد الشجاع السخي, خاص بالرجال كالهمهام, ~~وجمعه همام ككتاب. وقد أشرت في شرح القاموس إلى أنه سمي هماما لعظم همته ~~كما أشار إليه, أو لأنه إذا هم بأمر فعله لقوة عزمه وشدة شكيمته, وهو قريب ~~من الأول, والله أعلم. # (والسميدع) بفتح السين, قال في الفصيح: وأما من ضمها فإنه خطأ: (السيد) , ~~هو من يفوق قومه, من السيادة, وهي الرئاسة والزعامة ورفعة القدر, وقيل: ~~السيد: الحليم الذي لا يغلبه غضبه, قاله عياض فيه المشارق. وفي المصباح: ~~ساد يسود سيادة, والاسم السؤدد, وهو المجد والشرف, فهو سيد, والأنثى سيدة ~~بالهاء, ثم أطلق على الموالي لشرفهم على الخدم, وإن لم يكن لهم في قومهم ~~شرف. وسيد القوم: رئيسهم وأكرمهم. والسيد: المالك. وجعله في القاموس من ~~الضروريات لشهرته فأعرض عن تفسيره, وأوردنا معانيه في شرحه, وقد استوعبها ~~أو أكثرها ابن الأثير في النهاية. وتفسير السميدع بالسيد كما قال المصنف هو ~~الذي صرح به أبو العباس في الفصيح, واقتفى أثره ناظمه مالك بن الرحل فقال: # وهو السميدع وذاك السيد ... ولا تضم السين ذا لا يوجد # وفسره جماعة بالموطأ الأكناف, وجمع بينهما الأكثر كالمجد والجوهري وابن ~~سيده وغيرهم. وقال المجد: السميذع بفتح السين والميم بعدها مثناة تحتية ~~ومعجمة مفتوحة, ولا تضم السين فإنه خطأ: السيد الكريم الشريف السخي الموطأ ~~الأكناف. كذا في كثير من النسخ المصححة التي وقفت عليها من القاموس, وفي ~~نسخة منه: السميدع كغضنفر, وفيها بعد لا يخفى عن PageV01P114 # العارف بالاصطلاح, وفي أكثر النسخ المتداولة: السميدع كعصيفر, وفيه ~~مخالفة للمنصوص, إذ عصيفر تصغير عصفر مقصورا لغة في عصفور, ms053 فيقتضي ضم الأول ~~وكسر ما قبل الآخر, وقد جعلوا ذلك غلطا كما في الصحاح والمحكم والخلاصة ~~والفصيح, الذي هو أصل الجميع, وغيرها من دواوين اللغة. ثم ظاهر كلامهم ~~إهمال الدال, وقد صرح المجد في بعض تلك النسخ بأعجامها. وبالجملة فجميع ~~نسخة على اختلافها لا تخلو عن تقصير في هذا اللفظ كما أوضحته في شرحه, ~~وأشرت إليه في شرح نظم الفصيح, والله أعلم. وقد أسند معناه على ما ينبغي ~~أبو العباس المبرد في الكامل فقال: حدثني العباس بن الفرج الرياشي, قال: ~~حدثني الأصمعي قال: قيل لأعرابي, وهو المنتجع بن نبهان: ما السميدع؟ فقال: ~~السيد الموطأ الأكناف. وتأويل الأكناف الجوانب. ومر عن الأساس قول الشماخ: # معي كل خرق في الغداة سميدع ............ البيت # (وكذلك) أي مثل السميدع في معناه الذي هو السيد (الجحجاح) بجيمين بينهما ~~حاء مهملة وآخره مثلها, زاد المجد أنه يقال جحجح بغير ألف, قال: وجمعه ~~جحاجح وجحاجهة وجحاجيح, وفي الصحاح: الجحجاح: السيد والجمع الجحاجح, وقال: # ماذا ببرد فالعقن ... قل من مرازبة جحاجح PageV01P115 # وقال وجمع الجحاجح جحاجحة, وإن شئت جحاجيح, والهاء عوض عن الياء ~~المحذوفة, ولابد منها أو من الياء, ولا يجتمعان. قلت: ففي كلامه نظر من ~~وجهين: أحدهما ادعاؤه أنه الجحاجيح بالياء أو الهاء جمع للجمع الأول, ولا ~~قائل به, وصيغة منتهى الجموع لا تجمع مرة أخرى. والثاني: ادعاؤه أنه لابد ~~من الياء عند فقد الهاء, وقد اتفقوا على جواز حذفها مطلقا, وزيادتها مطلقا, ~~كمفاتيح وصياريف, وكلاهما من المبادئ, التي لا تخفى عن البادي فضلا عن ~~الشادي, وقد زدته تقريرا في شرح القاموس, لأن بعضهم جاء به كالمعترض عليه ~~بكلام لا يلتفت إليه. وقد أنشدني هنا شيخنا علامة العلوم اللسانية أبو عبد ~~الله محمد بن الشاذلي حفظه الله شاهدا قول الفرزدق: # ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الخطب بالحدثان هالا # قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا # (والأريب: العاقل) , قال في المحكم: أرب أرابة, فهو أريب: عقل, وأربت في ~~الشيء: صرت ماهرا فيه. وفي القاموس: أرب إربا كصغر ms054 صغرا, وأرابة ككرامة: ~~عقل, فهو أريب: وأرب كفرح, والعاقل: الشخص الذي قام PageV01P116 # به العقل. وهو - كما قال الراغب - يقال للقوى المتهيئة لقبول العلم, ~~ويطلق على العلم المستفاد منه, ولذا قال علي, رضي الله عنه: «العقل عقلان»: ~~مطبوع ومسموع. ولا ينفع مطبوع, إذا لم يكن مسموع, كما لا ينفع ضوء الشمس ~~وضوء العين ممنوع» , وقال بعض الحكماء: هو جوهر. وقال آخرون: جسم شفاف محله ~~الدماغ أي القلب. والأصح أنه قوة نفسية هي منشأ الادراك. وقال المجد: الحق ~~أنه نور روحاني, به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية. وكونه يخلق مع ~~الولد أو يحدث فيه بعد, فيه كلام أودعناه شرح القاموس وغيره. وقد عقل كضرب, ~~وحكى الفيومي عقل كفرح, فهو عاقل وجمعه عقلاء. # (والحلاحل) بضم الحاء المهملة وبعد اللام الممدودة حاء أخرى مكسورة: ~~(الوقور) بفتح الواو وضم القاف, وبعد الواو الساكنة راء مهملة, أي: الكثير ~~الوقار بالفتح, وهو الحلم والرزانة, مصدر وقر بالضم, مثل جمل جمالا, ويقال ~~أيضا: وقر يقر من باب وعد, فهو وقور مثل رسول, والمرأة وقور أيضا, فعول ~~بمعنى فاعل, مثل صبور وشكور, والوقار أيضا: العظمة, PageV01P117 # قاله في المصباح. وفي القاموس: الوقار كسحاب: الرزانة. وقال القرطبي: ~~الوقار: السكينة, ورده النووي بأنه التأني في الحركات واجتناب العبث, وفيه ~~كلام أودعناه شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرهما. وكون الحلاحل هو ~~الوقور مشى عليه بعض أهل اللغة, وقلدهم المصنف, وقال في الصحاح: الحلاحل: ~~السيد الركين, والجمع الحلاحل بالفتح, وهو قريب من كلام المصنف لأن فيه ~~زيادة السيد. وأما الركين فهو الوقور, وقد ركن ركانة ككرم: صار ركينا, أي ~~وقورا. وقال المجد: الحلاحل بالضم: المتسوط الشجاع, أو الضخم المروءة, أو ~~الرزين في نجابة, يخص الرجال, وما له فعل, وجمعه بالفتح, ومثله في المحكم, ~~ففيه زيادة على ما في الصحاح وغيره, والله أعلم. # (والمنجد) بضم الميم وفتح النون والجيم المشددة وبالدال المهملة ومعجمة ~~(الذي جرب الأمور) , جمع أمر بمعنى الشأن أي مارسها وتمرن عليها, فيقولون ~~له: منجد, أي: مجرب محكم, كأنه قد عض على ناجذه وتمكن ms055 عقله. وقال الميداني: ~~«أنه لمنجذ» أي: محنك, وأصله من الناجذ, وهو أقصى أسنان الإنسان, هذا قول, ~~والصحيح أنها الأسنان كلها كما جاء في الحديث: «فضحك حتى بدت نواجذه» , ~~قلت: يأتي PageV01P118 # للمصنف أن النواجذ أقصى الأضراس كما نقله الميداني عن بعض, وما صححه من ~~الإطلاق, الصحيح خلافه كما يأتي, والله أعلم. ويروى: إنه لمنجد بالدال غير ~~معجمة, أخذا من النجد وهو المكان المرتفع, أو من النجدة وهي الشجاعة, أي: ~~إنه مقوي بالتجارب. # (والمدره) بكسر الميم وسكون الدال وفتح الراء المهملتين آخره هاء كمنير, ~~هو (الذي يكون رأس القوم) , أي رئيسهم وكبيرهم الذي يرجعون إليه, (ولسانهم) ~~أي: كلمتهم النافذة, أو المتكلم عنهم في المحافل, واختلفوا في هائه: هل هي ~~أصلية, وهو الذي مشى عليه كثير من اللغويين, أو مبدلة من الهمزة, وأصله من ~~الدرء وهو الدفع, لأنه يدفع عنهم بلسانه, ثم قالوا: مدرا, ثم أبدلوا من ~~الهمزة هاء على غير قياس, وعليه مشى كثير من أهل الاشتقاق, وصنيع المجد نص ~~في أصالة الهاء, لأنه إنما ذكره في باب الهاء, وإن كان الدره بالهاء معناه ~~الدرء بالهمزة, فإنهما لفظان مستقلان لتصرف كل واحد منهما تصرفا تاما, ~~وتمام التصرف في الكلمات يدل على الأصالة في الكل كما قاله ابن مالك وغيره. ~~وادعاء القلب خلاف الأصل, على أنهم لم يذكروا «مدرأ» بالهمزة كما ذكروا ~~«مدره» بالهاء, وإن كانت متفقة معنى وتصرفا, يقال: درأه كمنع, وعنه: أي ~~دفع, وكذلك دره كمنع بالهاء, أي دفع, والله أعلم. وقد فسره المجد بأبسط مما ~~قال المصنف, فقال: المدره كمنبر: السيد الشريف والمقدم في اللسان واليد عند ~~الخصومة والقتال. # وفي الصحاح ما يقتضي أن الهاء بدل من الهمزة, لأنه قال: درهت عن القوم: ~~دفعت عنهم مثل درأت, وهو مبدل منه نحو هراق الماء وأراقه. والمدرة: زعيم ~~القوم, والمتكلم عنهم, قال لبيد: PageV01P119 # ومدره الكتيبة الرداح # والجمع: المدار, ومنه قول الأصبغ: # يا بن الجحاجحة المداره ... والصابرين على المكاره # وفيما ادعاه من القلب تأمل, وإن وافقه عليه كثيرون, وأغفل المجد التنبيه ~~عليه, وقد ms056 أوضحته في شرح القاموس وغيره. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي, ~~وسمعتها مرة من شيخنا الإمام الأعظم البارع أبي عبد الله محمد بن المسناوي ~~دامت بركته: # وإني من قضاعة من يكدها ... أكده, وهي مني في أمان # ولست الشاعر السفساف فيهم ... ولكن مدره الحرب العوان # سأهجو من هجاني من سواهم ... وأصفح منهم عمن هجاني # (واللوذعي) بفتح اللام وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وكسر العين ~~المهملة آخره ياء مشددة للمبالغة في الوصف كما مر في الأريحي وأضرابه مما ~~لحقته الباء للمبالغة, لا للنسب, كما أشرنا إليه من قبل, فسره بقوله: ~~(الذكي القلب) أي المتوقده, من ذكت النار تذكو, كدعا, ذكا وذكاء بالمد, ~~حكاه الزمخشري: إذا اشتد لهبها. والذكي من الناس: السريع الفطنة. وقد ذكى ~~كرضي وسعى وكرم ذكاء بالمد. وقال بعض اللغويين: الذكاء حدة الفؤاد PageV01P120 # بسرعة إدراكه وفطنته لأنه في الأصل الاشتعال والتوقد, ولذا يقال: الذكي: ~~المتوقد الذهن. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي رحمه الله: # لو لم يحل ماء الندى ... فيه لأحرقه ذكاؤه # وفي الكامل: الذكاء على ضربين: تمام السن, وحدة القلب, وقد فصلت كلامه في ~~شرح القاموس وغيره. والقلب: الفؤاد أو أخص منه كما يشهد له «الإيمان يمان» ~~, وسيأتي في كلام المصنف وبسط شرحه, والعقل, وخالص كل شيء, ومصدر قلبه ~~بقلبه كضرب: إذا أصاب قلبه, وإذا أكفأه. # وتفسيره اللوذعي بالذكي القلب هو الذي عليه كثير, والاشتقاق يشهد له, ~~لأنه مأخوذ من لذع النار, وهو إحراقها. قال المجد: اللوذعي: الخفيف الذكي, ~~الظريف الذهن, الحديد الفؤاد, واللسن الفصيح, كأنه يلذع بالنار من ذكائه. ~~فوسع - رحمه الله - في شرحه, وزاد أنه يقال اللوذع مجردا من الياء. واقتصر ~~في الصحاح على قوله: اللوذعي: الظريف الحديد الفؤاد. # (والمصقع) بكسر الميم وسكون الصاد وفتح القاف وآخره عين مهملة: (البليغ ~~اللسان). أي الفصيح الذي يبلغ بلسانه ما أراد لفصاحته. وفي القاموس: المصقع ~~كمنبر: البليغ, أو العالي الصوت, أو من لا يرتج عليه في كلامه ولا يتعتع. # وفي شرح الكشاف والبيضاوي والمطول: المصقع: البليغ, ومن لا يرتج عليه ~~كلامه, والجهير صوته. فهو ms057 ككلام المجد في معناه. قالوا: ومثله لفظا ومعنى ~~مجهر. وهو من صقع الديك: إذا صاح, أو من الصقع بمعنى الجانب, لأنه يأخذ في ~~كل جانب من الكلام, أو من صقعه إذا ضرب صوقعته, وهي PageV01P121 # وسط رأسه. ونقله المتأخر منهم عن المتقدم وسلموه, وفيه كلام أودعته في ~~شرح القاموس وغيره. والله أعلم. # (والسري) بفتح السين وكسر الراء المهملتين آخر تحتية مشددة: (المرتفع ~~القدر) ولا يكون ذلك إلا لسادات القوم فلا ينافي تفسيرهم إياه بالسيد, ~~(وجمعه) أي السري (سراة) , وأصله سروه, فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا (بفتح السين) , نبه على ضبطه بالفتح على خلاف عادته لدفع ما يتوهم أنه ~~بالضم كما يجري على ألسنة كثير ممن لا معرفة عنده, وهذا شاذ, ولذلك قالوا: ~~ليس في كلامهم جمع «فعيل» على «فعلة» محركة إلا سري وسراة, ولذلك جعله ~~سيبويه - رحمه الله - اسم جمع لا جمعا, وفي الصحاح: جمع السري سراة, وهو ~~جمع عزيز أن يجمع فعيل على فعلة, ولا يعرف غيره, وجمع السراة سروات, ~~والمصدر فيه السرو بالفتح, وفسروه بأنه المروءة في شرف كما في القاموس, أو ~~سخاء في مروءة كما في الصحاح, والفعل منه سرو ككرم, ودعا, ورضي: فهو سري, ~~وأنشد الجوهري: # وترى السري من الرجال بنفسه ... وابن السري إذا سرى, أسراهما # وأنشدناه شيخنا الإمام أبو عبد الله بن المسناوي غير مرة: # إن السري هو السري بنفسه ... وابن السري إذا سرى, أسراهما # وقال الجلال في شرح شواهد المغني بعد نقل كلام الجوهري: وسراة القوم: ~~أكابرهم وساداتهم. PageV01P122 ### || AUTO [فصل في ألفاظ الحماسة والإقدام] # (فصل) هو في اللغة الحاجز بين الشيئين المتقاربين, وفي اصطلاح المصنفين: ~~ترجمة لها تعلق بما قبلها, ففيه إشعار بالمعنى اللغوي, وجاءوا به لأنه نوع ~~من المسائل مفصول عن غيره, أو لأنه ترجمة فاصلة بينه وبين غيره, فهو بمعنى ~~مفعول, أو فاعل, وما يذكره المصنف في هذا الفصل هو من نوع ما قبله, لأنه من ~~أوصاف الرجال المحمودة, إلا أن ما في هذه الترجمة خاص بالأوصاف الدالة على ~~الحماسة والإقدام: ms058 # (البطل) بفتح الموحدة والطاء المهملة: (الرجل) ذكره توطئة (الشجاع) مثلث ~~الشين المعجمة, صفة من شجع بفتحها وضم الجيم: إذا كان شديد القلب عند ~~البأس, له إقدام وجرأة في الحروب. قال المجد: الشجاع كسحاب وكتاب وغراب ~~[وأمير] وكتف وعنبة وأحمد: الشديد القلب عند البأس, الجمع شجعة مثلثة, ~~وشجعة مثلثة, وشجعة كفرحة, وشريفة, وشجعاء. والجمع شجائع وشجاع وشجع ~~بضمتين, أو خاص بالرجال, وقد شجع ككرم. وأغفل المصدر لشهرته. وفي المصباح: ~~شجع بالضم شجاعة: PageV01P123 # قوي قلبه, واستهان بالحروب جراءة وإقداما, فهو شجيع وشجاع, وبنو عقيل ~~تفتح الشين حملا على نقيضه وهو جبان, وبعضهم يكسر للتخفيف, وامرأة شجيعة ~~بالهاء, وقيل فيها أيضا: شجاع وشجاعة, ورجال شجعة بالكسر مثل غلام وغلمة, ~~وشجعاء مثل شريف وشرفاء. قال أبو زيد: وقد تكون الشجاعة في الضعيف بالنسبة ~~إلى من هو أضعف منه. وقد بقي عليه ألفاظ مما في القاموس, وإن كان هو بسط ~~الكلام فيه أورده كما لا يخفى, كما بقي عليه المجد المصدر, والله أعلم. # (وجمعه) أي البطل: (أبطال). كما تقول: سبب وأسباب, والفعل منه بطل بالضم ~~ككرم نظير حسن, فهو حسن, قيل: ولا نظير لهما في الصفات: لأن وردوها على ~~الفعل محركة قليل. وفي لغة يقال: بطل يبطل كنصر, والمصدر البطالة بالفتح, ~~والكسر لغة أيضا, والبطولة بالضم ... سمي الشجاع بطلا لبطلان الحياة عند ~~ملاقاته, أو لبطلان العظائم به كما في المصباح, أو لأنه تبطل جراحته فلا ~~يكترث لها, أو تبطل عنده دماء الأقران. وفي هذه المادة أبحاث بسطناها في ~~شرح نظم الفصيح وغيره. # (ومثله) أي مثل البطل في معناه ودلالته على الشجاع بالجملة: (الكمي) بفتح ~~الكاف وكسر الميم وتشديد التحتية, وكونه الشجاع كما قال المصنف هو الذي صدر ~~به المجد, وقيده أكثر اللغويين بأنه الذي ينستر في سلاحه, وعليه اقتصر في ~~الصحاح فقال: الكمي: الشجاع المتكمي في سلاحه, لأنه كمى نفسه, أي سترها في ~~الدرع والبيضة. وقال السهيلي في الروض الأنف: الكمي الفارس الذي استتر في ~~الحديد, أو الذي يستر شجاعته حتى يظهرها عند الوغى وعليه ms059 مشى شراح الحماسة ~~والمعلقات PageV01P124 # قاطبة. والله أعلم. (وجمعه) أي الكمي (كماة) بالضم على غير قياس, لأن ~~«فعيلا» لا يجمع على «فعلة» , لكنهم لمحو أن أصله كام كقاض, فجمعوه هذا ~~الجمع كما أشار إليه في الصحاح, وجزم كثير بأن هذا الجمع لكام كقاض, ولا ~~لكمي كغني. قال أبو العلاء: الكماة في الحقيقة جمع كام كغاز وغزاة, من كمى ~~نفسه في السلاح: تستر فيه, وأهل العلم يتجوزون بقولهم: الكماة جمع كمي ~~وفعيل لا يجمع كذلك, وإنما استجازوه لتشارك فاعل وفعيل كثيرا, كعالم وعليم, ~~وشاهد وشهيد, وحافظ وحفيظ ونحو ذلك, قاله الخطيب التبريزي في شرح قول ~~الحماسي: # إنا لمن معشر أفنى أوائلهم ... قول الكماة ألا أين المحامونا؟ # وأشار لمثله الإمام المرزوقي وغيره, والله أعلم. # (والذمر) هو بكسر الذال المعجمة وسكون الميم في أصول هذا الكتاب, وآخره ~~راء مهملة, وفيه لغات ستأتي, هو عطف على الكمي كاللفظين بعده. يعني أن ~~الكمي والألفاظ الثلاثة بعده مثل البطل في الدلالة على الشجاعة, وإن كان في ~~بعضها قيد أو تخصيص. (وجمعه) أي: الذمر (أذمار). قال في المحكم: رجل ذمر ~~وذمر وذمير وذمر: شجاع, وقيل: هو الظريف اللبيب المعوان, والجمع أذمار ~~والاسم الذمارة, وفي القاموس: الذمر: ككبد وكبد وأمير وفلز: الشجاع, والاسم ~~الذمارة, PageV01P125 # والظريف اللبيب المعوان. فظاهر كلامه الاشتراك, وكلام المحكم صريح في ~~الخلاف, والله أعلم. # (والصمة) بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم آخره هاء تأنيث هو الشجاع, ~~ويطلق على الأسد وعلى الداهية, إلا أن ظاهر القاموس كالصحاح يقتضي أنه ~~مشترك بين هذه المعاني ... وقال في المصباح: الصمة بالكسر: الأسد, ثم سمي ~~به الشجاع, فهو نص في أنه مجاز أخذ من اسم الأسد, والله أعلم. # (وجمعه) أي الصمة (صمم) بكسر ففتح على غير القياس, لأنه إنما يقاس جمع ~~فعلة بالكسر على فعل إذا كان اسما ككسرة. وصمة صفة كما أشار إليه في ~~التوضيح وشرحه وغيرهما. # (والبهمة) بضم الموحدة وسكون الهاء وفتح الميم آخره هاء تأنيث: الشجاع, ~~كما قال المصنف. وقيل: هو الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى من ms060 شدة بأسه كما ~~في الصحاح والقاموس وغيرهما. وجمعه, أي: البهمة بهم, بضم ففتح على غير قياس ~~أيضا, لأن هذا الوزن مقيس في «فعلة» بالضم إذا كان اسما كما في التوضيح ~~وشرحه والكافية وغيرها, وبهمة: صفة. وقد يطلق لفظ البهمة بمعنى الحبيش ~~العظيم كما قال الجوهري, ومنه قولهم: فلان فارس بهمة وليث غاية. # (والشهم) بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء: (الحديد القلب) أي: الذي قلبه ~~حديد, أي: قوي شديد, وذلك يستلزم الشجاعة. وفي القاموس: الشهم: الذكي ~~الفؤاد المتوقد كالمشهوم, والجمع شهام, والفرس السريع النشيط القوي, وقد ~~شهم ككرم: السيد النافذ الحكم, والجمع شهوم. وفي الصحاح: شهم بالضم شهامة ~~فهو شهم, أي جلد ذكي الفؤاد. # (والغشمشم) بفتح الغين والشين المعجمتين وسكون الميم وفتح الشين PageV01P126 # المعجمة آخره ميم, وفي نسخة «والمغشم كمنبر»: (الذي لا يرده شيء عما ~~يريده) , وكلاهما صحيح. قال المجد: المغشم كمنبر, والغشمشم: من يركب رأسه ~~فلا يثنيه عن مراده شيء. ومثله قول الجوهري: المغشم والغشمشم: الذي يركب ~~رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى, من شجاعته, قال أبو كبير: # ولقد سريت على الظلام بمغشم # وهو أبسط من كلام المجد. # (والنهيك) بفتح النون وكسر الهاء وبعد التحتية كاف: (الشجاع) على مثل ~~كلام المصنف اقتصر المجد فبالغ في الاجحاف. وفي الصحاح كالمحكم: رجل نهيك, ~~أي: شجاع, لأنه ينهك عدوه, أي: يبالغ فيه, وقد نهك بالضم ينهك نهاكة, أي: ~~صار شجاعا, والأسد نهيك, وسيف نهيك: أي: قاطع. # (والباسل) بفتح الموحدة وبعد الألف سين مهملة مكسورة فلام: (مثله) , أي: ~~مثل النهيك في أنه الشجاع, سمي بذلك لكراهية منظره لأن الشجاع تغلب عليه ~~كراهية المنظر أو العبوس غضبا, وذلك أيضا شأن الشجاع. وقيل: أصل البسالة ~~المنع, وسمي الشجاع باسلا لامتناعه عن قرنه بقوته وإقدامه كما أشار إليه ~~البيضاوي. وهنا كلام أودعناه شرح القاموس. PageV01P127 ### | AUTO [صفات الرجال المذمومة] # (ومن) تبعيضية, (صفات الرجال المذمومة): أي القبيحة التي يذمها سامعها ~~ويترفع عنها: # (اللحز) بفتح اللام وكسر الحاء المهملة وبالزاي المعجمة. و (اللحز) بسكون ~~الحاء لغة في كسرها, هو الذي ms061 في أصول هذا الكتاب, والذي في القاموس: اللحز, ~~بالكسر وككتف. فإن كانا أصلين فيحتاج إلى نظر, وإن كان الساكن الحاء مخففا ~~من المكسور, فقد علم أن مثله يخفف بالتسكين مع بقاء الفتح, وبنقل حركة ~~الحاء, فتسكن الحاء, ولذلك قالوا: إن فيه وفي أمثاله من كل ما كان على وزن ~~كتف لغات ثلاث, وفسره المصنف بقوله: (البخيل) وهو خلاف الكريم, صفة من بخل ~~كفرح وكرم, بخلا بالضم, والتحريك, فهو بخيل, وله مصادر كثيرة ذكرها المجد ~~وغيره. وقال في القاموس: اللحز بالكسر وككتف: البخيل الضيق الخلق وقد لحز ~~كفرح. وقال شراح المعلقات في شرح عمرو بن كلثوم: # ترى اللحز الشحيح إذا أمرت ... عليه لماله فيها مهينا PageV01P128 # إن اللحز الضيق, أو هو الضيق الصدر, أو من يجمع كثيرا من الشرور ~~كالهلباجة. قلت: وربما يرشد إليه وصفه بالشحيح, فإن الأصل في المعطوفات ~~المغايرة, والله أعلم. # و(الشرس) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وبالسين المهملتين: (السيئ ~~الخلق) الذي ساء خلقه, أي طبعه, وهو بضمتين ويخفف. قال في القاموس: الشرس, ~~محركة: سوء الخلق وشدة الخلاف, كالشراسة, وهو أشرس وشرس وشريس. وفي الصحاح: ~~رجل شرس: أي سيئ الخلق بين الشرس والشراسة, وهو شرس وأشرس: عسر, شديد ~~الخلاف, وتشارس القوم, أي: تعادوا. # و(البرم) بفتح الموحدة والراء المهملة, (اللئيم) هو ضد الكريم كما في ~~القاموس وغيره, قال العيني في شرح الشواهد الكبرى: اللؤم هو أن يجتمع في ~~الإنسان الشح ومهانة النفس ودناءة الآباء, فهو من أذم ما يهجى به, ونقله في ~~التصريح أيضا. وبه يعلم معنى الكرم, لأنه الأشياء تتضح بضدها, وتتميز, ~~فالكرم إذن من أمدح ما يثنى به كما مرت الإشارة إليه وقد أشار لمثله حازم ~~وغيره. والمشهور عند أهل اللسان, أن البرم هو الذي لا يدخل مع القوم في ~~الميسر كما في القاموس وغيره. وذلك كأنه يستلزم اللؤم والبخل, والجمع ~~أبرام, ويقال: البرم بمعنى السآمة والضجر, وقد برم كفرح. # و(الهدان) بكسر الهاء وفتح الدال المهملة بعد الألف نون: (الضعيف) , أي: ~~في الرأي, لأنه مذموم, أما الضعيف خلقة فلا ms062 لوم عليه ولا ذم ينسب إليه, ~~يقال: ضعف ككرم ونصر ضعفا وضعفا بالفتح والضم, أو الضعف بالفتح في الرأي. ~~وبالضم في البدن كما اختاره الخليل. وتفسير PageV01P129 # الهدان بالضعيف غريب, بل الذي في القاموس والصحاح والمحكم وغيرها. الهدان ~~ككتاب: الأحمق الثقيل. وفي القاموس قبله: الهيدان كبيطار: الجبان والبخيل, ~~الأحمق. ولا شبهة في أن هذا مذموم, أما مجرد الضعف فلا كما لا يخفى, والله أعلم. # و(كذلك) مثل الهدان في معناه (الزمل) بضم الزاي المعجمة وفتح الميم ~~المشددة وباللام و (الزميل) كذلك بزيادة تحتية بعد الميم, ويقالان بالتخفيف ~~أيضا, وفيهما لغات أخر جمعها المجد في القاموس فقال: الزمل كسكر, وصرد, ~~وعدل, وزبير, وقبيط, ورمان, [وكتف] وقسيب, وجهينة, وقبيطة, ورمانة: الجبان ~~الضعيف, واقتصر المصنف على هذين لشهرتهما وتداولوهما بين أهل اللسان. وأنشد ~~الجوهري لأحيحة: # فلا وأبيك ما يغني غنائي ... من الفتيان زميل كسول # وظاهر كلام المصنف أن الزميل الضعيف كالهدان في رأيه, وقد علمت ما فيه, ~~والله أعلم. # و(النخيب) بفتح النون وكسر الخاء المعجمة وبعد التحتية موحدة: (الجبان) ~~بفتح الجيم والموحدة وبعد الألف نون, أي: الخائف الذي لا إقدام له, ضد ~~الشجاع,] قال: جبن الرجل ككرم, جبنا بالضم, وبضمتين, وجبانة بالفتح, فهو ~~جبان, أي: هيوب للأشياء لا يقدم عليها, وربما شددوه فقالوا: جبان كسداد, ~~ويقال جبين كأمير, كلها بمعنى. وذكر ابن السراج أنه يقال للمرأة أيضا جبان ~~وجبانة, وقد حكى جبانة بالهاء سيبويه, وقال: إنه شاذ. لأن PageV01P130 # فعالا بالفتح والكسر لا تلحق مؤنثه الهاء كما قاله الرضي وغيره, وأوضحته ~~في شرح القاموس وغيره. وكون النخيب هو الجبان اتفقوا عليه, وإن حكوا فيه ~~لغات, وأنه يقال: رجل نخب, بكسر الخاء ككتف, ونخيب بزيادة التحتية كأمير, ~~ومنخوب على مفعول, ومنتخب, أي: جبان, لا فؤاد له, كأنه منتزع الفؤاد, قال ~~معناه في الصحاح. وزاد في القاموس: نخب بالفتح, ونخبة بالضم, ونخب كهجف ~~ونخب بكسرتين وتشديد الموحدة. # و(الجبأ) بضم الجيم وفتح الموحدة المشددة مهموزا, (الهيوبة) فعولة من ~~الهيبة, أي الكثير الخوف, ولحقته الهاء لتأكيد المبالغة المفهومة من فعول, ms063 ~~فهو الجبان أشد الجبن, البالغ في الخوف, وحكى المجد فيه المد لغة فقال: ~~الجبأ كسكر, ويمد: الجبان. واقتصر الجوهري على ما للمصنف. # وأنشد: # فما أنا من ريب المنون بجبأ ... ولا أنا من سيب الإله بآيس # وأنشد الكسائي شاهدا على جواز تقديم الفاعل المحصور بإلا قوله: # ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم ... ولا جفا قط إلا جبأ بطلا PageV01P131 # ونقله ابن هشام وابن مالك وأبو حيان وغيرهم, وأوضحته في شرح شواهد ~~التوضيح. # و(الكفل) بالكسر, (الذي لا يثبت على الخيل) , أي لا يستقر على ظهورها ~~لعدم معرفته بركوبها, والخيل اسم جمع لا واحد له من لفظه, وسيأتي تحقيقه في ~~بابه, ويطلق الكفل أيضا على الرجل الذي يكون في مؤخر الحرب, همته التأخر ~~والفرار, وكلاهما وصف قبيح, واقتصر الجوهري على ما للمصنف, وزاد المجد ~~المعنى الثاني, والله أعلم. # و(الأميل) أفعل من الميل, (نحوه) , أي: مثل الكفل في معناه ودلالته على ~~الشخص الذي لا يثبت على الخيل, وجمعه: ميل, وأنشدني غير واحد: # لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرموا ... فهم ثقال على أكتافها ميل # وقال كعب في لاميته المشهورة: # زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل # قلت: الأنكاس جمع نكس بالكسر, وهو الرجل الضعيف القول, المهين الذي لا ~~رأي له ولا تدبير, شبهوه بالنكس من السهام, والكشف بضمتين, الثانية إتباع ~~لأن الأصل فيه سكون الثاني, لأنه جمع أكشف كأحمر وحمر. والأكشف الذي ليس ~~معه ترس في الحرب. والميل: جمع أميل, وهو الذي لا يثبت على السرج ولا يحسن ~~الركوب. والمعازيل جمع معزال, وهو الذي لا سلاح معه, جاءوا به على مفعال ~~للمبالغة, ويقال له الأعزل, كما يأتي للمصنف, وهو الأشهر في الاستعمال ~~والله أعلم. PageV01P132 # و (الأعزل) بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الزاي المعجمة وآخره ~~لام: (الذي لا سلاح معه) , ويطلق على الرجل المفرد المنقطع أيضا كما في ~~القاموس, ويقال فيه, عزل بضمتين, ومعزال كمفتاح كما في كلام كعب, وقيل ~~المعزال الذي لا رمح معه, وهو يرجع في المعنى للأعزل ms064 من السلاح - بالكسر, ~~آلة الحرب, وسيأتي الكلام عليها في كلام المصنف. # و(الرعديد) بمهملات كقنديل: (الجبان) , مرشوحه قريبا. وأنه الخائف الذي ~~لا إقدام له, كأنه لكثرة ارتعاده من الخوف سمي رعديدا. # و(الغمر) بضم الغين المعجمة وسكون الميم, آخره راء مهملة, وحكى فيه المجد ~~التثليث والتحريك: (الذي لم يجرب الأمور) فهو الجاهل بها, ويقال له: مغمر, ~~كمعظم أيضا, ورجل مغامر: إذا كان يلقي نفسه في الغمرات, أي: الشدائد كما ~~أشار إليه ثعلب في الفصيح, وأوضحته في شرح نظمه. وأنشدني العلامة أبو عبد ~~الله بن الشاذلي, رحمه الله: # فلا تعدلي بيني وبين مغمر ... سقتك روايا المزن حيث تصوب # و(الهلباجة) بكسر الهاء وسكون اللام وفتح الموحدة وبعد الألف جيم مفتوحة ~~فهاء تأنيث, ألحقوها به للمبالغة في الذم, نظيرها في لحانة ونظائره التي ~~أوردها في الفصيح, وأشبعتها إيضاحا في شرح نظمه: (الأحمق) الذي لا عقل له, ~~وقد حمق ككرم وفرح, واقتصار المجد على الأول قصور, فإن الثاني أشهر وأكثر ~~دورانا في الدواوين, فلا معنى لتركه كما PageV01P133 # بينته في حواشيه. ومصدره: الحماقة, والحمق بالضم وبضمتين, واقتصر المصنف ~~على تفسيره بالأحمق, لأن الحمق من الأدواء العظيمة التي لا دواء لها, فكان ~~المتصف به جامعا لكل خصلة ردية, فلا ينافي ما في الصحاح والقاموس وغيرهما. ~~قال في القاموس: الهلباجة بالكسر: الأحمق. الضخم القدم الأكول الجامع كل ~~شر. وفي الصحاح: الهلباجة الأحمق, قال خلف الأحمر: سألت أعرابيا عن ~~الهلباجة, فقال: هو الأحمق الضخم الفدم الأكول الذي والذي ... ثم جعل ~~يلقاني بعد ذلك يزيد في التفسير كل مرة شيئا, ثم قال بعد حين, وأراد ~~الخروج: هو الذي يجمع كل شر. # وقال ناظم الفصيح: # ويجمع الهلباجة الرذائل ... فما يخلي قولة لقائل # وبسطته في شرحه. # و(المائق) اسم فاعل من ماق يموق كقال, مواقة بالفتح, ومؤوقا وموقا بالضم: ~~إذا حمق, وقيل: الموق, الحمق في غباوة كما في القاموس. وظاهر المصنف أن ~~المائق هو الأحمق بغير قيد, ولذلك فسره بقوله (مثله) أي: مثل الهلباجة في ~~أن معناه الأحمق. # وأنشدني غير واحد للإمام أبي علي ms065 اليوسي في وصف الدهر: # ويولي بتدبير الورى كل مائق ... وفضل الغنى كل امرئ شكس نكد # و(المجع) بكسر الميم وسكون الجيم وآخره عين مهملة, (كذلك) PageV01P134 # مثل سابقه في أن معناه الأحمق, ويقال له: المجعة بالضم, وكهمزة, كما في ~~الصحاح وغيره. وفسره جماعة منها المجد, بأنه الأحمق الذي إذا جلس لم يكد ~~يبرح من مكانه وقد مجع ككرم مجاعة ومجعا بفتحهما. # و(الفدم) بفتح الفاء وسكون الدال المهملة وآخره ميم: (البعيد الفهم) الذي ~~لا يكاد يفهم لغباوته, قال المجد: الفدم العي عن الكلام في ثقل ورخاوة وقلة ~~فهم, والغليظ الأحمق الجافي, وجمعه فدام, وهي بهاء, وقد فدم ككرم فدامة ~~وفدومة. # وقد أنشدني غير مرة جماعة منهم الوالد, وأبو عبد الله بن المسناوي لشيخ ~~الجماعة أبي علي الحسن اليوسي - رضي الله عنه - يخاطب أهل فاس: # على رسلكم يا أهل فاس فإنني ... فتى لست بالفدم الغبي ولا الغمر # أنا الصارم الماضي, ويا رب نافث ... يخلق في البحث الأديم ولا يفري # ثم رأيتهما بخطه في كتابه الذي سماه «المحاضرات» ومعهما قوله: # ما أنصفت فاس ولا أعلامها ... علمي ولا عرفوا جلالة منصبي # لو أنصفوا لصبوا إلي كما صبا ... «راعي سنين» إلى الغمام الصيب PageV01P135 # و (المأفون) هو مفعول من الأفن بالهمزة المفتوحة والفاء الساكنة والنون, ~~وهو ضعف العقل والرأي كما للمصنف. وقد أنشدني غير واحد قول الوزير أبي عامر ~~بن أرقم: # إني امرؤ لا يعتري حسبي ... خلق يدنسه ولا أفن # وأنشده في قلائد العقيان: # إني امرؤ لا يعتري خلقي ... دنس يفنده ولا أفن # وفسره المصنف بقوله: (الضعيف العقل والرأي) وهو كقول المجد في القاموس, ~~المأفون: الضعيف الرأي والعقل المتمدح بما ليس عنده كالأفين, ومثله في ~~الصحاح. وقد أفن كفرح أفنا بالفتح ويحرك. وأفنه الله كضرب فهو مأفون, قاله ~~الجوهري وغيره. # و(العبام) بفتح العين المهملة والموحدة, وبعد الألف ميم: (العيي) بفتح ~~العين المهملة وكسر التحتية بعدها مثلها, أي: العاجز عن النطق الذي أعياه ~~النطق لحصره (الثقيل) بفتح المثلثة وكسر القاف وبعد التحتية لام. يعني أن ~~العبام يجمع هذين الوصفين ms066 القبيحين: العي والثقالة, ومثاله في القاموس ~~كالصحاح, وأنشد لأوس بن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد: # وشبه الهيدب العبام من ال ... أقوام سقبا مجللا فرعا # قلت: وشبه: ماض مبني للمفعول, والهيدب بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح ~~الدال المهملة آخره موحدة: الثقيل, العي, فهو كالعبام في PageV01P136 # معناه. و «من الأقوام»: حال أو صفة إن جعلت «أل» جنسية. و «سقبا» بفتح ~~المهملة وسكون القاف آخره موحدة مفعوله الثاني, أو نصب على إسقاط الجار, أي ~~بسقب وهو ولد الناقة, ومجللا صفة أي: ملبسا, والفرع محركة: أول ولد تنتجه ~~الناقة, كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك, قاله الجوهري وأنشد البيت. ~~وقوله: «مجللا فرعا»: أي لابسا جلد فرع كما نبه عليه في الصحاح, وأنشد ~~البيت مرتين, والله أعلم. وقد عبم ككرم, ويقال ابن القطاع كابن القوطية: ~~عبم عبامة وعباما: عظم خلقه مع حمق, فهو عبام. ففيه أن العبام يستعمل مصدرا ~~وصفة كما هو ظاهر, وهو كثير. وأنشدني أبو عبد الله بن الشاذلي: # وإني لأحمل بعض الرجال ... وإن كان فدما عييا عباما # فإن الجبن على أنه ... ثقيل وخيم يشهي الطعاما # والجبن كعتل لغة في الجبن المأكول كما سيأتي, إن شاء الله تعالى. # و(اللعمظ) بفتح اللام وسكون العين المهملة وبعد الميم المفتوحة, ظاء ~~مشالة معجمة: (الشره) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء المهملة آخره هاء, صفة ~~من شره, كفرح شرها محركة: إذا غلب حرصه على الطعام وغيره, فهو شره ككتف, ~~وشرهان وشاره, (الحريص) بمهملات كالتأكيد للشره, لأنه فعيل من الحرص ~~بالكسر, مصدر حرص على الشيء كضرب: PageV01P137 # إذا رغب فيه رغبة مذمومة, وفيه لغة: حرص كفرح, لكنهم فسروه بهما كالمصنف. ~~ففي القاموس اللعمظ كجعفر: الحريص الشرهان. وفي بعض النسخ: الشهوان, أي ~~الكثير الشهوة. وفي الصحاح: اللعمظة, الشره. ورجل لعمظ, أي بالفتح, ولعموظ ~~ولعموظة أي بضمهما: هو النهم الشره, وقوم لعاميظ, قال الشاعر: # أشبه ولا فخر فإن التي ... تشبهها قوم لعاميظ # وهذا اللفظ على شهرته فات الحريري في ظائيته. # و(العفريت) بكسر العين والراء المهملتين بينهما فاء ساكنة وبعد التحتية ~~الساكنة ms067 فوقية وهما زائدتان. لأن أصله عفر فزادوا الياء والتاء مبالغة فيه, ~~وهو مأخوذ من العفارة وهو الخبث, وقد يقال عفر بالكسر بغير زيادة, وقد تجعل ~~التاء هاء تأنيث وتفتح التحتية, وفيه لغات أخر أوردها المجد فقال: ورجل عفر ~~وعفرية وعفريت بكسرهن, وعفر كطمر, وعفري, وعفرنية, وعفارية بضمهما, بين ~~العفارة بالفتح, خبيث منكر, وفسره المصنف بقوله: (الخبيث) فعيل من الخبث ~~بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة آخره مثلثة, وهو الفجور ونحوه من الأوصاف ~~المذمومة, والخبيث ضد الطيب, وخبث ككرم ضد طالب, خبثا بالضم وخباثة وخباثية ~~بالفتح, فهو خبيث, وجمعه خبثاء وأخباث, كشرفاء وأشراف, وخبث بضمتين كبريد ~~وبرد, وجمعوه على خبثة كضعيف وضعفه. قالوا: ولا يكاد يوجد لهما ثالث كما في ~~المصباح. قلت: PageV01P138 # إن أرادوا من الصحيح فظاهر, وإن أرادوا مطلقا فيرد عليهم سرى وسراة. ~~وقوله: (الفاجر) فاعل من الفجور بالجيم, وهو الانبعاث في المعاصي والزنى, ~~وقد فجر كنصر فجرا بالفتح, وفجورا بالضم. # وقال بعض اللغويين: الفجور اسم جامع للشر كله, فهو في كل شيء بحسبه, ~~فيقال فجر: إذا فسق وزنى, وفي اليمين: كذب, ونحو ذلك. فالعفريت عند المصنف ~~هو الجامع للخبث والفجور كما هو ظاهر. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ~~العفريت القوي النافذ مع خبث ودهاء, ويطلق على المتمرد من الجن والإنس. وفي ~~الحديث: «إن الله ليبغض العفريت النفريت الذي لا يرزأ في مال ولا ولد». # و(الخب) بفتح الخاء وتشديد الموحدة: (الخبيث المخادع) بضم الميم, اسم ~~فاعل من خادعه مخادعة وخداعا, بالخاء المعجمة والدال والعين المهملتين. ~~ويقال: خدعه كمنعه خدعا بالفتح, ويكسر, إذا خلته وأراد به المكروه من حيث ~~لا يعلم, وهذا معنى الخب, لأنه مصدر أطلقوه على الشخص الخداع مبالغة كما في ~~المصباح وغيره, وكلام المصنف صريح في أن الخب هو الجامع للخبث والخداع, ~~وفسره المجد كالجوهري والفيومي وغيرهم, بأنه الخداع. وكأن الخبث لما كان ~~لازما للمخادع جمعه له المصنف, والله أعلم. PageV01P139 ### | AUTO [صفات النساء المحمودة] # (باب) خبر المبتدأ محذوف كما هو الأظهر, وفيه وفي أمثاله وجوه ليس هذا ms068 ~~محل بسطها, والمجرور بعده صفة على القاعدة, (في ذكر بعض صفات النساء) بكسر ~~النون وفتح السين المهملة وبعد الألف همزته, جمع امرأة من غير لفظها ~~كالنسوان بالكسر, والنسوة بالكسر والضم. (المحمودة) نعت لصفات, أي الصفات ~~المحمودة, أي التي يحمدن بها, ويثنى عليهن بجودها فيهن: # (الخود) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواود وبالدال المهملة: (المرأة ~~الحسنة الخلق) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام, أي التي حسنت صورتها ~~الظاهرة. وفي القاموس: الخود: الحسنة الخلق الشابة أو الناعمة. وفي الصحاح: ~~الخود: الجارية الناعمة, وقد استعملوا لفظ الخود مفردا وجمعا, يقال: امرأة ~~خود ونساء خود أيضا, كما قالوا: رمح لدن ورماح لدن, وربما جمعوه على خودات ~~كما في غير ديوان, والله أعلم. PageV01P140 # و (الغادة) بفتح الغين المعجمة وبعد الألف الساكنة المبدلة عن تحتية دال ~~مهملة فهاء تأنيث: (الناعمة) أي المترفهة الناضرة الحسنة العيش والغذاء كما ~~أشار إليه المجد وغيره, ويقال لها الغيداء, كما في الصحاح وغيره. وفي ~~القاموس: الغادة, المرأة الناعمة اللينة البينة الغيد, والغيداء: المتثنية لينا. # و(الممكورة) بفتح الميم الأولى وسكون الثانية وضم الكاف وبعد الواو ~~الساكنة راء مهملة فهاء تأنيث (المطوية الخلق) أي المجتمعته المنضم بعضها ~~ببعض. وبذلك فسره المجد, وزاد: المستديرة الساقين, أو المدمجة الشديدة ~~البضعة. وقال الجوهري: الممكورة: المطوية الخلق من السناء. يقال: امرأة ~~ممكورة الساقين, أي خدلاء. # و(البخنداة) بفتح الموحدة والخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة ~~وبعد الألف هاء تأنيث, وفي نسخة: الخبنداة بتقديم الخاء المعجمة على ~~الموحدة, وكلاهما [صحيح] , لأنهما لغتان فصيحتان, ويقال أيضا: يخندى وخبندى ~~مقصورين كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, ومعناها كلها: (التامة القصب) ~~بفتح القاف والصاد المهملة وآخره موحدة, أي: التي تم وكمل قصبها, أي: ~~عظامها. # قال في الصحاح: القصب: كل عظم مستدير أجوف, فجعله عاما. وفي القاموس: ~~القصب محركة: عظام الأصابع, فخصها بالأصابع, وهو غريب كما أوضحته في شرحه. ~~وقال الفيومي: القصب, عظام اليدين والرجلين ونحوهما, وهو غير بعيد عما في ~~الصحاح وغيره ثم الذي في الصحاح: أن البخنداة بلغاتها الأربع معناها التامة ~~القصب كما ms069 للمنصف. وفي PageV01P141 # القاموس ما يوافقهما تارة ويزيد عليهما تارة أخرى, فإنه قال في الموحدة: ~~البخنداة كعلنداة المرأة التامة القصب كالبخندى, والجمع: بخاند. فوافق ~~المصنف والجوهري. وقال في الخاء المعجمة: جارية خبنداة, تامة القصب, أو ~~تارة ممتلئة, أو ثقيلة الوركين, وساق خبنداة: مستديرة ممتلئة. فزاد عليهما ~~بالتنوع في التفسير. وأصل كلامه في المحكم, والله أعلم. وقالوا: امرأة بخدن ~~بفتح الموحدة والدال المهملة بينهما خاء معجمة ساكنة آخره نون, أي: ناعمة ~~كما في القاموس وغيره, ومثله بهكنة, بفتح الموحدة والكاف بينهما هاء ساكنة, ~~ونون وهاء تأنيث, يقال: امرأة بهكنة, أي شابة غضة ناعمة. # قال طرفة: # وتقصير يوم الدجن والدجن معجب ... ببهكنة تحت الطراف الممدد # لكن المصنف بني على الاختصار, فلا يكاد يأتي بعشر المعشار. # و(الخدلجة) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة واللام المشددة والجيم ~~آخره هاء تأنيث (الممتلئة الذراعين) تثنية ذراع مؤنثة عند الأكثر, ويجوز ~~التذكير و (الساقين) تثنية ساق مؤنث اتفاقا كما في المصباح, وإن لم ينبه ~~عليه في القاموس كالصحاح, وقد وافق المصنف أرباب الدواوين قاطبة على تفسير ~~الخدلجة. # و(الهركولة) بكسر الهاء وسكون الراء المهملة وفتح الكاف واللام بينهما ~~واو اساكنة آخره هاء تأنيث: (العظيمة الوركين) تثنية ورك بفتح الواو وكسر PageV01P142 # الراء ككتف هو الأصل, وقد يخفف بسكون الراء مع فتح الواو وكسرها كنظائره, ~~وإن كان ظاهر القاموس يقتضي أنها لغت: هو ما فوق الفخذ, وهو مؤنث, وجمعه ~~أوراك. وقال في الصحاح: الهركولة على وزن البرذونة, الجارية الضخمة المرتجة ~~الأرداف. وفي القاموس: الهركولة كبرذونة, والهركيل كقنديل: الحسنة الجسم ~~والخلق والمشية, ومثله في المحكم, وزاد أنه يقال فيها هركلة بالكسر, وهركلة ~~بالضم وهركلة بالفتح. # تنبيه: مقتضى الدواوين اللغوية كالمحكم والصحاح والقاموس وغيرهما, أن ~~الهاء أصلية وأن وزن «هركولة» فعلولة, وجزم به في الممتع, وقال: هو الصواب. ~~وحكى أبو الحسن عن الخليل أن الهاء زائدة, وأن وزن هركولة «هفعولة» قال: ~~لأن أصلها التي تركل في مشيتها, فأصلها ركل, والله أعلم. وقد زدته إيضاحا ~~في شرح القاموس وغيره. # و(الرداح) مهمل الحروف وزان سحاب (الثقيلة ms070 العجز) مثلثة, وكندس, وكتف كما ~~سيأتي: هو مؤخر الشيء, أي التي ثقلت عجزها لكثرة سمنها. قال الجوهري: ~~الرداح, المرأة الثقيلة الأوراك, ومثله في القاموس وغيره. وأنشدني غير واحد ~~منهم العلامة ابن الشاذلي: # ومرتجة الأعطاف, أما قوامها ... فلدن, وأما ردفها فرداح PageV01P143 # و (البضة) بفتح الموحدة وتشديد الضاد المعجمة آخره هاء تأنيث (الرقيقة ~~الجلد) أي التي رق جلدها لنعومتها. وعن الأصمعي أنها الرخصة الجلد الرقيقة ~~الممتلئلة. # و(الرعبوبة) بضم الراء وسكون العين المهملتين وضم الموحدة وبعد الواو ~~الساكنة موحدة أخرى فهاء تأنيث, و (الرعبوب) بحذف هاء التأنيث: (البيضاء) ~~اللون (الناعمة) الجسم, أي الناضرة المترفة. قال المجد: جارية رعبوبة ~~ورعبوب, ورعبيب بالكسر, شطبة تارة أو بيضاء حسنة رطبة حلوة أو ناعمة. وفي ~~الصحاح: الرعبوبة من النساء, الشطبة البيضاء. قلت: الشبطة بفتح الشين ~~المعجمة وسكون الطاء المهملة وفتح الموحدة في أوصاف النساء وهي الطويلة. # و(الهيفاء) بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح الفاء وبعد الألف همزة: ~~(الضامرة البطن) أي التي ضمر بطنها, أي خف لحمها,] قال: ضمر البطن, بالضاد ~~المعجمة ضمورا كنصر وكرم, فهو ضامر: خفيف اللحم لطيف. وفي القاموس كالصحاح: ~~الهيف محركة: ضمر البطن ورقة الخاصرة, هيف كفرح وخاف, فهو أهيف وهي هيفاء. # و(الأملود) بضم الهمزة واللام بينهما ميم ساكنة وبعد الواو الساكنة دال ~~مهملة, ويقال: أملودة بهاء التأنيث أيضا عن يعقوب كما في الصحاح وغيره: ~~(الناعمة) أي الناضرة المترفة لحسن غذائها وعيشتها. وكذلك يقال: غصن أملود, ~~أي ناعم. وجعله بعض أصلا, واستعماله في بني آدم مجال, لكن ظاهر القاموس ~~كالصحاح وغيرهما أنهما حقيقة, والله أعلم. PageV01P144 # و (الرؤد) بضم الراء المهملة وسكون الهمزة وبالدال المهملة, ويقال لها ~~الرأد بالفتح أيضا (مثلها) , أي مثل الأملود في أن معناها الناعمة. قال في ~~الصحاح: الرأد والرءود من النساء: الشابة الحسنة, قال أبو زيد: هما ~~مهموزان. ويقال أيضا رأدة ورءودة. وفي القاموس: الرأد بالفتح والضم, وبهاء ~~فيهما, الشابة الحسنة, كالرءودة والرادة. قلت: مجموع ما في القاموس ست ~~لغات, وجعلها غيره ثمانيا بتجريد المسهل من الهاء أيضا, والله أعلم. # وقال الآمدي ms071 في الموازنة: الرؤد: الحسنة الغصة, من ترأد الغصن إذا انثنى ~~لينا لكثر مائه وغضاضته. # و(العطبولة) بضم العين وسكون الطاء المهملتين وبعد الموحدة المضمومة واو ~~ساكنة فلام فهاء تأنيث هي: (الطويلة العنق) أي التي طال عنقها, وذلك مما ~~يدل على الحسن, ومرادهم من الطول التوسط, وأما الطول الفاحش فمذموم, ولذلك ~~قال امرؤ القيس: # وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش ... إذا هي نصته ولا بمعطل # (وهي العطبول) أي بغير هاء, وعليه اقتصر في الصحاح (أيضا) , وقد أنشدني ~~غير واحد: # إن من أعظم الكبائر عندي ... قتل حسناء غادة عطبول # وأنشده في الصحاح مغايرا لهذا فقال: العطبول من النساء: التامة, قال: # إن من أعجب العجائب عندي ... قتل بيضاء حرة عطبول PageV01P145 # وفي القاموس: العطبل, والعطبول, والعطبولة, بضمهن, والعيطبول كحيزبون: ~~المرأة الجميلة الممتلئة الطويلة العنق. وفي الموازنة: العطبول, قويمة ~~العنق. وهي متقاربة, وإن كان في ظاهرها تخالف ما, فعند التأمل ترجع للمعنى ~~الجامع وهو الحسن والتمام, والله أعلم. # و(الطفلة) بفتح الطاء, أي المهملة, وإنما ضبطه وليست عادته للاحتراز عن ~~المكسور الطاء, فإنه مؤنث الطفل, وهو الصغير من كل شيء فلما كان ربما يتوهم ~~أنه المراد احتاج إلى ضبطه: (الناعمة) أي التي ظهرت في بدنها آثار النعمة ~~والنضارة كالأملود, قال في الصحاح: الطفل, بالفتح الناعم. يقال جارية طفلة, ~~أي: ناعمة. وفي القاموس: الطفل: الرخص الناعم من كل شيء والجمع: طفال, ~~وطفول, وهي بهاء, طفل ككرم, طفالة, وطفولة. # و(الممسودة) بفتح الميم وسكون الميم الثانية وضم السين المهملة وبعد ~~الواو دال مهملة مفتوحة فهاء تأنيث, (الممشوقة) مفعولة من المشق بالشين ~~المعجمة, وهو طول القامة, كما قاله بعض شييوخنا. في القاموس أنه: الطول مع ~~الرقة, وقد مشقت الجارية كعني, وفيه: ورجل مشق بالكسرة, ومشيق وممشوق: خفيف ~~اللحم. وفيه كالصحاح وجارية ممشوقة: حسنة القوام. والمسد بالفتح, وأصل ~~الفتل, والممسود هو المجدول الخلق, كما في الصحاح والقاموس, أي غير مسترخي ~~الجلد, كأنه قد جدل وفتل وصار كحبل من مسد, ثم استعملوه بمعنى الممشوق ~~لقربه منه, وفسروه به, والله أعلم. PageV01P146 # و (العيطاء) بفتح العين ms072 والطاء المهملتين بينهما تحتية ساكنة وبعد الألف ~~همزة مد: (الطويلة) فظاهر كلام المصنف أنها المتصفة بالطول المطلق, والذي ~~في الصحاح والقاموس وغيرهما أن العيطاء الطويلة العنق خاصة. وفي مشارق ~~عياض: العيطاء, الطويلة العنق في اعتدال, وقيل الحسنة القوية. # و(البرهرهة) بفتح الموحدة والراءين المهملتين بينهما هاء ساكنة ثم هاء ~~آخره هاء تأنيث: (الناعمة). وقال بعض الشيوخ: المسترخية اللحم لنعومتها. ~~وفي القاموس: البرهرهة: المرأة البيضاء الشابة والناعمة, أو التي ترعد ~~رطوبة. وفي الصحاح: البرهرهة: المرأة التي كأنها ترعد رطوبة, وهي «فعلعلة» ~~كرر فيه العين واللام. وقال: # برهرهة رودة رخصة ... كخرعوبة البانة المنفطر # و(الغيداء) بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية, وفتح الدال المهملة ~~ممدودة: (المتثنية) اسم فاعل من انثنى, أي المنعطفة (من) أجل (اللين) بكسر ~~اللام وسكون التحتية, وخلاف الخشونة, أي الناعمة التي ظهرت نعومتها ولينها ~~على أطرافها, فهي تلين وتنثني, ومرت إشارة لها في الغادة, لأنها مثلها عند ~~الجوهري, وتفرقة المصنف هي التي في القاموس. # و(البهنانة) بفتح الموحدة والنون بينهما هاء ساكنة وبعد الألف نون أخرى ~~ثم هاء تأنيث: (الطيبة الريح) , أي التي رائحتها طيبة, وهو قريب من قول PageV01P147 # الجوهري: البهنانة, المرأة الطيبة النفس والأرج, لأن الأرج محركة هو ~~الريح, وقال المجد: البهنانة, الطيبة النفس والريح, أو اللينة في عملها ~~ومنطقها, والضحاكة الخفيفة الروح. وفي المحكم ما يقرب منه. # و(الخفرة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء وبالراء المهملة: (الحيية) ~~بالحاء المهملة وتحتيتين, فهي نظيرتها وزنا ومعنى, وكذلك الفعل خفر كفرح, ~~حيى, والخفر محركة: الحياء ممدودا, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس وحواشي ~~القسطلاني وغيرهما. # و(كذلك) أي مثل الخفرة في معناها (الخريدة) بفتح الخاء المعجمة وكسر ~~الراء المهملة وبعد التحتية الساكنة دال مهملة فهاء تأنيث, وهو كقول ~~الجوهري: الخريدة من النساء الحيية, والجمع خرائد وخرد. وربما قالوا: جارية ~~خرود, أي: خفرة. وكل عذراء خريدة. # وقال المجد: الخريد, وبهاء والخرود: البكر لم تمسس, أو الخفرة الطويلة ~~السكوت, الخافضة الصوت المستترة, والجمع خرائد وخرد, وقد خردت كفرح, ~~وتخردت. وصوت خريد: لين عليه أثر الحياء, ثم قال: والخريدة, اللؤلؤة, ms073 لم ~~تثقب. ففيه أن فيها ثلاث لغات, ولها ثلاثة معان, والله أعلم. PageV01P148 # و (النوار) بفتح النون والواو وبعد الألف راء مهملة: (النفور) كصبور ~~للمبالغة من النفار, وهو الفرار من الشيء والهروب منه, (من الربية) بكسر ~~الراء المهملة وسكون التحتية وفتح الموحدة آخره هاء تأنيث, وهي التهمة, وقد ~~يستعمل النوار مصدرا أيضا, قال المجد: النوور كصبور, المرأة النفور من ~~الريبة, كالنوار كسحاب, والجمع نور بالضم, والأصل نور بضمتين فكرهوا الضمة ~~على الواو, ونارت نورا ونوارا بالكسر والفتح: نفرت, وقد نارها ونورها ~~واستنارها. # و(العروبة) بفتح العين وضم الراء المهملتين وبعد الواو موحدة مفتوحة فهاء ~~تأنيث, ويقال عروب بغير هاء, وعربة كفرحة كما في القاموس وغيره, (المتحببة) ~~بكسر الموحدة الأولى على أنه اسم فاعل من تحببت إليه: إذا أظهرت له أنها ~~تحبه, وجوز بعضهم الفتح بصيغة المفعول. وقوله: (إلى زوجها) هو النائب عن ~~الفاعل, وفيه بعد ظاهر. وتفسيرها بالمتحببة هو الذي في الصحاح وغيره. وفي ~~القاموس أنها المتحببة إلى زوجها, أو العاصية له, أو العاشقة له, أو ~~المتحببة إليه المظهرة له ذلك, أو الضحاكة. وفي مشارق عياض: الجارية ~~العروبة يفسره قولها بعد ذلك, الحريصة على اللهو. يقال: امرأة عاربة, أي ~~ضاحكة, والعرب: النشاط. و {عربا أترابا} , قيل فيهن هذا المعنى. وقيل: هن ~~المتعشقات لأزواجهن, ويقال الغنجة. وما قاله المصنف كالجوهري هو الذي أطبق ~~عليه أكثر المفسرين كما زدته إيضاحا في حواشي الجلالين, والله أعلم. PageV01P149 # و (الغانية) فاعلة من الغنى بكسر الغين المعجمة والقصر, ضد الفقر: (صفة ~~تمدح بها) أي بتلك الصفة (المرأة) نائب فاعل تمدح لأنه مجهول, أي تمدح ~~العرب النساء بذكر هذا الوصف وهو الغانية في حقهن, ونبه على حقيقته بقوله: ~~(الأصل فيه) معنى المرأة (الغانية أنها) أي الغانية (ذات) أي: صاحبة ~~(الزوج) , أي المتزوجة التي استغنت بزوجها, واقتصرت عليه. ويشهد لذلك قول جميل: # أحب الأيامى إذ بثينة أيم ... وأحببت لما أن غنيت الغوانيا # وبه صدر الجوهري وأنشد البيت. قال: وقد تكون الغانية التي غنيت بحسنها ~~وجمالها, وزاد بعضهم عن الزينة. وقال ms074 المجد: والغانية «المرأة» التي تطلب ~~ولا تطلب, أو الغنية بحسنها عن الزينة, أو التي غنيت ببيت أبويها ولم يقع ~~عليها سباء أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا, والجمع: غوان. PageV01P150 ### | AUTO [صفات النساء المذمومة] # (ومن) بعض (مذموم) بالذال المعجمة مفعول من الذم, وهو خلاف المدح, وذمه: ~~عابه, (صفاتهن) , أي: النساء. وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف, أي: من صفات ~~النساء المذمومة ما أذكره هنا: # (العفضاج) بكسر العين المهملة وسكون الفاء وفتح الضاد المعجمة وبعد الألف ~~الساكنة جيم (المسترخية اللحم) , وكلام المصنف صريح في أن هذا من أوصاف ~~النساء الخاصة بهن, وكلام أهل اللغة يأباه ففي الصحاح: الفضاج: الضخم ~~السمين الرخو, وكذلك العفاضج بالضم. وفي القاموس: العفضج بالمعجمة, أي ~~بالضاء كجعفر, وهلقام, وعلابط: الضخم السمين الرخو. وهكذا قال ابن سيده ~~وغيره: فلا معنى لاختصاصه بهن, وتصدير هذا الباب به كما هو ظاهر. والله أعلم. # (والكرواء) بفتح الكاف وسكون الراء المهملة وفتح الواو ممدودا: (الرقيقة ~~الساقين) لهزالها, وقد كريت كرضى, كرى بالقصر, فهي كرواء. # وفي القاموس: الكرا: فحج في الساقين أو دقتهما وضخم الذراعين, PageV01P151 # امرأة كرواء, وقد كريت. وفي الصحاح: الكرواء من النساء: الدقيقة الساقين, قال: # ليست بكرواء ولكن خدلهم ... ولا بزلاء ولكن ستهم # قلت: الخدلم معناه الخدلة, أي الناعمة الممتلئة الساقين والذراعين ~~كالخدلاء, والميم زائدة للتأكيد, وهي بالخاء المعجمة والدال المهملة, وكذلك ~~الستهم, والميم فيه زائدة, وهي العظيمة الاست, أي: العجيزة: والزلاء بالزاي ~~المعجمة: الخفيفة الوركين كما يقوله المصنف. والله أعلم. # (والرصعاء) مهمل الحروف (الزلاء) أي التي لا كفل لها, (وهي) أي الرصعاء ~~(الرسحاء) مهمل الحروف أيضا. فالألفاظ الثلاثة عند المصنف مترادفة. وفي ~~القاموس: الرصعاء: المرأة لا أسكتان لها ولا عجيزة. وقد رصعت كفرح, وهو ~~أرصع. قلت: الأسكتان تثنية أسكة بالفتح والكسر, وهي شفر الرحم أو جانبه ما ~~يلي شفريه, وفسر الأزل والزلاء بالأرسح, وقال أنه من أوصاف الذئب, وقال في ~~الصحاح: قال أبو عمرو: الأزل: الخفيف الوركين, وامرأة زلاء رسحاء بينة ~~الزلل, وقال: # ولا بزلاء ولكن ستهم # وقال المجد في ms075 «رسح»: الرسح محركة: قلة لحم العجز والفخذين, وكل ذئب أرسح ~~لخفة وركيه. والرسحاء: القبيحة, والجمع رسح. وفي الصحاح: رجل أرسح بين ~~الرسح: قليل لحم العجز والفخذين, وامرأة PageV01P152 # رسحاء, وكل ذئب أرسح لأنه خفيف الوركين. وهكذا في جل الدواوين اللغوية, ~~ومعناها متقاربة في الجملة, وقول المجد: إن الرسحاء هي القبيحة مما انفرد ~~به عن الجمهور, لأن الرسح لا يستلزم القبح كما بينته في شرحه. والله أعلم. # (والبهصلة) بضم الموحدة والصاد المهملة بينهما هاء ساكنة وبعد اللام هاء ~~تأنيث, وربما قيلت بفتح الموحدة والصاد أيضا: (القصيرة) , أي: التي قصرت ~~قامتها. # (وكذلك) أي مثل البهصلة في المعنى (البحترة) بضم الموحدة والفوقية بينها ~~حاء مهملة ساكنة آخره راء مهملة فهاء تأنيث, ولا شك أن القصر من عيوب ~~النساء وأوصافهم المذمومة إذا كان في الذوات, فإن أريد كونهن مقصورات ~~محجوبات فهو مدح بالغ ولذلك فرق بينهما ذو الرمة في قوله: # وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي, ولم تشعر بذاك القصائر # عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطا, شر النساء البحاتر # وفي البيتين كلام أورده العلامة الكبير الشريف الغرناطي في شرح مقصورة ~~حازم في مواضع يتنفع بها الأديب الالمعي. # (والشريم) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء المهملة وبعد التحتية الساكنة ~~ميم كأمير, ويقال شروم كصبور كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, وشرماء ~~كحمراء كما في القاموس: (المفضاة) بالضاد المعجمة مفعول من PageV01P153 # أفضى إليه بكذا: أوصله إليه, وأفضى الرجل المرأة: إذا جعل مسلكيها واحدا, ~~كما اقتصر عليه في الصحاح والقاموس, وهو الذي في النسخ المصححة. وفي بعض ~~النسخ: المفضاة المحاضر والمبال. قال شيخنا العلامة ابن الشاذلي: المفضاة ~~المحاضر: التي أفشيت أسرارها, وأذيعت أخبار زوجها وفراشها للناس, لأنها لا ~~تستر ذلك ولا تتحفظ عليه, فكل ما يحاضرها به تفضي به وتذيعه. والمفضاة ~~المبال: هي التي فسروها بأنه خلط مسلكاها وجعلا شيئا واحدا. قلت: أما ~~الثاني فظاهر, لأن الزوج أفضاها فهي مفضاة, أو كانت كذلك خلقة أي أفضاها ~~الله خلقة أو بسبب علة أو غير ذلك. وأما الأول ففيه نظر لأن ms076 مقتضاه أن يقول ~~مفضية بصيغة الفاعل لأنها تفضي للناس أسرار زوجها, فلا يتم كونها على صيغة ~~المفعول إلا بنوع من المجاز كما هو ظاهر, والله أعلم. ومن شواهد النحاة على ~~الجر ب «لعل» قوله: # لعل الله فضلكم علينا ... بشيء إن أمكم شريم # (والضهياء) بفتح الضاد المعجمة والتحتية بينهما هاء ممدودة (التي لا ~~تحيض) وعدم الحيض دال في الغالب على العقم وعدم الولادة وهو قبيح مذموم ~~شرعا وعادة. وقال في الصحاح: الضهياء: المرأة التي لا تحيض. PageV01P154 # وحكى أبو عمرو: امرأة ضهياة, وضهياة بالتاء والهاء جميعا, قال: وهي التي ~~لا تطمث. وهذا يقتضي أن تكون الضهيا مقصورا. قلت: في كلام بعض محشي القاموس ~~أن أبا عمرو يجمع بين الهمزة والهاء, فاعترضه بأن فيه الجمع بين علامتي ~~التأنيث كما بينته في شرحه. وكلام القاموس صريح في أن الهمزة أصلية وأن ~~الياء زائدة وأنه مقصور, لأنه وزنه بعسجد, وعليه فوزنه فعيل, وهو مخالف لما ~~أطبق عليه الصرفيون واللغويون من أن فعيلا قليل جدا, وأنه لم يرد إلا لفظ ~~واحد وهو «الضهيد» للرجل الصلب, ومع ذلك قالوا: هو مصنوع, وصرح المجد نفسه ~~بأنه لا فعيل سواه. وأما «مهيع» فمفعل لأنه من هاع, وأما «مريم» فأعجمي كما ~~قاله ابن دريد وغيره, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس في مواضع منها باب ~~الهمزة وباب الدال المهملة وغيرهما, وأشرنا إليه في المسفر في مواضع أيضا, ~~والله أعلم. # (واللخناء) بفتح اللام والنون بينهما خاء معجمة ساكنة ممدودا: (المنتنة) ~~بضم الميم وسكون النون وكسر الفوقية: فاعل من أنتن الشيء. إذا قبحت رائحته, ~~فهو منتن, وقد تكسر الميم اتباعا, وقد تضم الفوقية اتباعا وهو أقل من الذي ~~قبله كما نبه عليه في المصباح. ويقال في الفعل: نتن ككرم وضرب وفرح كما في ~~المصباح وغيره, واقتصار المجد على الأولين قصور, ومصدره النتانة بالفتح, ~~والنتونة بالضم, والنتن بالفتح كالضرب من ضرب, أي قبحت رائحته. فاللخناء هي ~~القبيحة (الرائحة) وقد يراد باللخن قبح رائحة الفرج PageV01P155 # والأرفاغ وقبح الكلام وعدم الاختنان. وقد لخن السقاء كفرح: أنتن, ms077 ورجل ~~ألخن وامرأة لخناء. وقال بعض المحققين: اللخن في الأصل النتن استعير ~~للفاحشة, والمرأة التي لم تختتن. ومن شتم العرب «يابن اللخناء» , أي: يا ~~دنيء الأصل ولئيم الأم. وقد زدته بيانا في شرح القاموس وغيره. # (والدفنس) بكسر الدال المهملة والنون بينهما فاء ساكنة آخره سين مهملة: ~~(الحمقاء) التي لا عقل لها مؤنث الأحمق, وقد مر استيفاء الكلام عليه, وأنشد ~~أبو عمرو بن العلاء كما في الصحاح: # وقد اختلس الضرب ... ة لا يدمى لها نصلي # كجيب الدفنس الورهاء ... ء بيعت وهي تستفلي # قلت: الورهاء كالحمقاء وزنا ومعنى كما في القاموس كالصحاح وغيره. # (والمومسة) بضم الميم وسكون الواو وكسر الميم الثانية وفتح السين المهملة ~~آخره هاء تأنيث: (الفاجرة) , أي الزانية العاهرة, أو الكاذبة, لأن الفجور ~~يستعمل في المعنيين, أو الجامعة لأنواع الفسوق, كما مر إيماء له, وقال بعض ~~أهل الغريب في المومسات: «إنهن المجاهرات بالفجور». PageV01P156 ### | AUTO فصل # تذكر بعض الألفاظ الدالة على الزوجة # (حنة) بفتح الحاء المهملة وشد النون (الرجل: زوجته) استعمل الزوجة بالهاء ~~على غير الأفصح, لأنه في مقام البيان, وإزالة ما عساه أن يشكل, وكان الأفصح ~~أن يقول: زوجه, كما قال تعالى: {اسكن أنت وزوجك الجنة} لأنه يطلق على الذكر ~~والأنثى بلفظ واحد. وقد يقال زوجة بالهاء أيضا, كما حكاه غير واحد من ~~الأئمة, بدليل قول الفرزدق: # فإن الذي يسعى ليفسد زوجتي # وقول ذي الرمة: # أذو زوجة يا عمرو أم ذو خصومة ... أراك لها بالبصرة العام ثاويا # وأنشد المبرد في باب «الطرف والملح» , قال: أنشدني أبو العالية الأعرابي: PageV01P157 # ألا تسأل المكي ذا العلم: ما الذي ... يحل من التقبيل في رمضان؟ # فقال لي المكي: أما لزوجة ... فسبع, وأما خلة فثمان. # وهو كثير في الكلام, وقول الحريري وغيره: إن لحاق الهاء بزوج لحن, ~~ومبالغتهم في التشنيع على مرتكبه غير سديد, ولا ينبني على أساس شديد, بل كل ~~منهما وارد في كلام العرب, إلا أن التجريد أكثر استعمالا, وأشيع دورانا كما ~~أوضحناه في شرح نظم الفصيح, وحاشية الدرة وغيرهما, والله أعلم. # وأنشدني شيخنا ms078 ابن الشاذلي: # خذا حذرا يا حنتي فإنني ... رأيت جران العود قد كاد يصلح # و(هي) أي زوجة الرجل (حليلته) بالحاء المهملة, وقد يقال لها حليل بغير ~~هاء. قال المجد: وحليلتك: امرأتك وأنت حليلها, ويقال للمؤنث حليل أيضا. وفي ~~المصباح: الحليل الزوج, والحليل: الزوجة, سميا بذلك لأن كل واحد يحل من ~~صاحبه محلالا يحله غيره. وأنشد في الصحاح قول عنترة: # وحليل غانية تركت مجلدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم PageV01P158 # قلت: المجدل كمعظم: المطروح على الجدالة بالفتح, وهي الأرض, وتمكو: أي ~~تصفر وتصوت من الدم, والأعلم: المشقوق الشفة العليا كما يأتي. # (وعرسه) بالكسر مهمل الحروف. (وظعينته) بفتح الظاء المعجمة المشالة وكسر ~~العين المهملة وبعد التحتية الساكنة نون فهاء تأنيث, والضمير للرجل كالذي ~~قبله, وأصل الظعينة المرأة ما دامت راكبة في الهودج, ثم صار يطلق لفظ ~~الظعينة على المرأة وإن لم تكن في الهودج, وعلى الهودج وإن لم تكن فيه ~~امرأة كما أوضحته في شرح القاموس, ثم استعملوا الظعينة في الزوجة. وقالوا ~~إنها فعيلة بمعنى مفعولة, لأن زوجها يظعن بها كما نبه عليه في المصباح, وإن ~~أغفله في القاموس كالصحاح. # (وربضه) بفتح الراء والموحدة وبالضاد المعجمة كما في المحكم والصحاح ~~وغيرهما, وأنشدوا: # جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا ... يا ويح كفي من حفر القراميص # قلت: القراميص بالقاف والصاد المهملة: هي حفر صغار يستكن فيها الإنسان من ~~البرد, وأحدها قرموص. قاله ابن السكيت وأنشد البيت, ونقله الجوهري كابن ~~سيده. والربض كما يطلق على المرأة يطلق على كل ما يأوي إليه الإنسان من بيت ~~ونحوه كما في الصحاح وغيره. وزاد المجد أنه يطلق على الأم والأخت أيضا, ~~وأنه يقال بالضم أيضا, وبضمتين, وبالفتح لغات, والمشهور الذي عليه الجمهور ~~هو التحريك, والله أعلم. # (وطلته) بفتح الطاء المهملة وشد اللام. وأنشد الجوهري لعمرو بن حسان ابن ~~هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد: PageV01P159 # أفي نابين نالهما إساف ... تأوه طلتي, ما إن تنام؟ # قال: والناب: الشارف من النوق, وإساف اسم رجل. قلت: ويصلح أن يكون شاهدا ~~على أن «في» تعليلية, أي: ms079 لأجل نابين وبسببهما تتوجع زوجتي, ويجوز أن يكون ~~على حذف مضاف, و «في» على بابها أي في شأن نابين. والله أعلم. # (وبيته) استعارة من بيت السكنى كما أشار إليه في الأساس وغيره. وفي ~~الصحاح: البيت أيضا: عيال الرجل, قال الراجز: # ما لي إذا أترعها صأيت ... أكبر غيرني أم بيت # قلت: أترعها: ملأ الكأس, وصأيت بالهمزة في عينه: أي صحت فزعا من ~~امتلائها, فما أدري أتغيرت بالكبر والهرم أم بالزوجة والعيال. والصواب: ~~أنزعها بالنون والزاي, والضمير للدلو. أي إذا جذبت الدلو من البئر صحت لما ~~ذكر, والله أعلم. # (وقعيدته) أي التي يأوي إليها يقعد عندها. ومن أشهر الشواهد: # إلى المرأة التي يقال لها «يا لكاع» على رأي, ويجوز استعماله عاريا عن ~~النداء كما أوضحت شرحه في شرح شواهد التوضيح وغيره. (وزوجه) وهذا هو ~~المشهور, وكلها محمولة عليه, وجاء به هنا مجردا من هاء التأنيث على اللغة ~~الفصحى, وهو ظاهر. والله أعلم. PageV01P160 ### | AUTO [باب في مخالطة النساء] # هذا (باب) أورد فيه كلمات تتعلق بمخالطة النساء, وأوصاف الحب والعشق ونحو ~~ذلك مما يتولد عن ذكر أوصافهن, ويؤثر) في القلوب الرقيقة من نعوتهن: # (ويقال: رجل زير نساء) بكسر الزاي وسكون التحتية وبالراء المهملة, وياؤه ~~مبدلة عن واو, لأنه من زار يزور, قلبت ياء لوقوعها إثر كسرة نظير ريح وعيد. ~~وقول القاضي زكريا في حواشي البيضاوي: إنه زئر - غير سديد ولا معروف, وقد ~~فسره المصنف بقوله: (إذا كان يزورهن ويخالطهن) أي يعاشرهن ويصاحبهن. ~~والخليط: العشير. وفي القاموس: أنه الذي يحب محادثة النساء, ويجب مجالستهن ~~بغير شر, أو به. وجمعه أزوار وزيرة كعنبة [وأزيار] ويقال للمرأة: زير أيضا ~~كما نقله الأكثر, وقيل إنه خاص بالرجال كما أومأ إليه المجد, والله أعلم. # (ورجل خلب نساء) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام آخره موحدة, (وهو) أي ~~الخلب (الذي يخلبهن) بالضم كينصر, أي يخدعهن في المحادثة PageV01P161 # ويخلب خواطرهن. وفي القاموس: خلب نساء: أي: يحبهن للحديث والفجور. # (ورجل متيم) بضم الميم وفتحه الفوقية والتحتية المشددة وبالميم (وهو) أي ~~المتيمم (الذي) تيمه ms080 (استعبده [الحب]) أي اتخذه عبدا يقال: تيمه الحب ~~والعشق, وتامه كباع تيما, ومنه «تيم اللات» , سموا بالمصدر. وأنشد في ~~الأساس للقيط بن زرارة: # تامت فؤادك لو يحزنك ما فعلت ... إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا # ورواه ابن هشام في شرح الكعبية «صنعت» بدل «فعلت» , وقد استشهد به ابن ~~الشجري على أن لو قد تجزم حملا على «أن» , قال ابن هشام: ولا دليل فيه ~~لاحتمال أنه خففه كقراءة أبي عمرو {وما يشعركم} لتوالي الحركات, أو ضرورة كقوله: # فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل PageV01P162 # وعلى التوجيه الأول اقتصر الشيخ ابن مالك في شرح الكافية, وبسطناه بسطا ~~في شرحها وغيره من مصنفات النحو. والحب بضم الحاء المهملة وشد الموحدة: ~~الوداد. وفيه أحكام: # منها: أن الأفصح في فعله كونه رباعيا واستعماله ثلاثيا شاذ, وقرئ به ~~{يحببكم الله}. # ومنها أن مضارع الثلاثي منه مكسور على خلاف القياس, لأن القاعدة في مضارع ~~فعل الثلاثي المضاعف المفتوح المتعدي أن يكون على يفعل بالضم وشذ حب وحده. # ومنها: أنهم قالوا: إنه لا يأتي يفعل بالكسر مضارع فعل بالفتح في المضاعف ~~متعديا إلا ويشركه يفعل بالضم, كنم الحديث ينمه وأضرابه مما هو في اللامية ~~وشروحها وحاشيتنا على ابن الناظم, وشذ حب فجاء مضارعه بالكسر فقط من غير ~~مشاركة. # ومنها أنه لم يسمع الثلاثي اسم فاعل أبدا, وإنما قالوا محب من الثلاثي ~~والرباعي, ولم يقولوا حاب على القياس كما صرح به أبو حيان في شرح التسهيل ~~وغيره. ومنها أن المفعول منه حبيب ومحبوب على وفق الثلاثي, ولم يستعمل محبا ~~بفتح الحاء مفعولا إلا شاذا كقول عنترة: # ولقد نزلت فلا تظنى غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم PageV01P163 # قالوا: ولم يسمع في غير هذا البيت في كلامهم كما في درة الغواص وغيره. # ومنها أنه قيل من الثلاثي حب بالكسر يحب بالفتح, كمل وفرح, وحكاها في ~~المصباح وغيره وأغفلها كثيرون. # ومنها أن هذيلا تقول: حاببته حبابا كقاتل بمعنى أحببته. وهناك أحكام تطول ~~أودعناها غير هذا المختصر كشرح القاموس, وحواشي الدرة, وحواشي ms081 ابن الناظم ~~على اللامية, وشرح الكافية, وغير ذلك من مصفنات اللغة والصرف, والله أعلم. # وزاد بعضهم في معنى تيمه: المذلة, أي استعبده الحب وأذله, وفي كلام المجد ~~إيماء إليه. # (والمدله) بضم الميم وفتح الدال المهملة واللام المشددة آخره هاء: ~~(الذاهب العقل) أي الذي ذهب عقله, وزال لبه (من الهوى) أي لأجل الحب ~~وبسببه, وقد هوي كرضي, هوى بالقصر فهو هو, أي: أحب حبا شديدا يكون في الخير ~~والشر كما قاله المجد وغيره. والدله بالفتح ويحرك: هو ذهاب العقل من العشق. ~~وقد دلهه العشق تدليها فتدله, ودله كفرح: تحير ودهش, أو جن عشقا, أو غما. # (والصبابة) بفتح الصاد المهملة والموحدة وبعد الألف باء أخرى فهاء تأنيث, ~~مصدر معناه: (رقة الشوق) , أي الشوق الرقيق الذي داخل الأعضاء كلها, وتركها ~~تصب إلى المحبوب. وفي القاموس: الصبابة: الشوق, أورقته, أو رقة الهوى, صببت ~~كقنعت, تصب, فأنت صب وهي صبة. وقال PageV01P164 # الجوهري: الصبابة رقة الشوق وحرارته, يقال: رجل صب: عاشق مشتاق, وقد صببت ~~يا رجل بالكسر. قال الشاعر: # ولست تصب إلى الظاعنين ... إذا ما صدقك لم يصبب # (والعلاقة) بفتح العين المهملة في الأفصح, وقد تكسر, عكس علاقة السيف, ~~وإن قالوا أن علاقة الحب ونحوه من المعاني بالفتح, وعلاقة السيف ونحوه من ~~الحسيات بالكسر. واختاره السيد في شرح المفتاح تبعا للجوهري, فالتحقيق ما ~~أسلفناه. ومعنى العلاقة: (الحب اللازم للقلب) الذي لا يفارقه, كأنه متعلق ~~به لا ينفك عنه. وأنشد الجوهري: # أعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس # والبيت أنشده ابن هشام في المغني والقواعد وغيرهما من كتبه, وفيه شواهد ~~حذف عامل المصدر, لأن التقدير: أتعلق علاقة, وإعمال اسم المصدر وهو علاقة ~~في أم الوليد, وزيادة «ما» بعد الظرف هو «بعد» فتكفه عن الإضافة, وصحح ابن ~~هشام أنها مصدرية. والوليد بالتصغير للوزن كما رجحه غير واحد, وإن قيل إنه ~~مكبر, والبيت مزاحف كما أشار إليه السيوطي في شرح شواهد المغني. والأفنان ~~كالأغصان وزنا ومعنى, وأراد بها جوانب شعره. والثغام بفتح المثلثة ~~والمعجمة: نبت أبيض يشبه الشيب ms082 كما يأتي. PageV01P165 # والمخلس بالمعجمة وآخره مهملة: المختلط. وقد زدته إيضاحا في حاشية شرح ~~القواعد. # (والجوى) بفتح الجيم والواو مقصورا: (الهوى) بالقصر, أي الحب (الباطن) , ~~الذي في باطن الإنسان في قلبه, وقيل هو الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن, ~~وقد جوى كرضى, فهو جو. # (واللوعة) بفتح اللام وسكون الواو وفتح العين المهملة وهاء تأنيث (حرقة) ~~بضم الحاء وسكون الراء المهملتين, أي احتراق القلب من شدة (الحب والحزن) , ~~أي أثر كل منهما وشدته, ويقال له لذعة. ويقال: اللوعة هي الهوى أيضا يقابل ~~بها الجوى. وفي الصحاح: لوعة الحب: حرقته, وقد لاعه الحب يلوعه, والتاع ~~فؤاده: احترق من الشوق. فاقتصر باللوعة على الحب. ووسع المجد فقال: اللوعة: ~~حرقة في القلب, وألم من الحب, أو هم, أو مرض, ولاعه الحب: أمرضه, ولاع هو ~~يلاع, وحكى ابن القطاع وحده يلوع. وقال المبرد في الكامل: يقال: لاع يلاع ~~لوعة, فهو لائع, ويقال: لاع على القلب. وأنشد أبو زيد: # ولا فرح بخير إن أتاه ... ولا جزع من الحدثان لاع PageV01P166 # أي لائع: فهو نظير هار, بمعنى هائر, وهاع أي هائع. ويقال: هاع لاع أي: ~~جبان جزوع كما نبهوا عليه, والله أعلم. # (واللاعج) بكسر العين المهملة آخره جيم: (الهوى) أي الحب (المحرق) اسم ~~فاعل من أحرقه: إذا أوقد فيه نار الحب والعشق, وفي الصحاح: يقال هوى لاعج ~~لحرقة الفؤاد من الحب, وأهمله المجد فاستدركته عليه في شرحه. # (والشغف) بفتح الشين والغين المعجمتين والفاء, وقد تهمل الغين, وقرئ بهما ~~قوله تعالى: {شغفها حبا}: (استيلاء الحب على القلب) أي توليته عليه بحيث ~~يحيط بشغافه ويستوعبه من جميع جهاته, فإن شغاف القلب حجابه كما يأتي, وشغفه ~~الحب: بلغ شغافه كما في غير ديوان. والله أعلم. PageV01P167 ### | AUTO (معرفة حلي النساء) # هذه ترجمة استطردها لموجب ذكر النساء وأوصافهن, وعلاقات القلوب بمحاسنهن, ~~فإن من تتمة أوصافهن الكاملة ذكر زينتهن, وحليتهن والتنوع في ذلك. ~~والترجمة: خبر لمبتدأ محذوف على حذف مضاف, أي هذا باب معرفة. أي: علم حلي ~~النساء. والحلي يجوز كونه مفردا فيضبط بفتح ms083 الحاء المهملة وسكون اللام, ~~وجمعا فيكون بضم الحاء أو كسرها للمناسبة وكسر اللام. والأصل حلوي, ثم ~~اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فأبدلت الواو ياء ثم أدغمت في ~~الياء, وكسرت اللام لمناسبة الياء, ويجوز بقاء الحاء على ضمها وكسرها ~~لمناسبة كسرة اللام على ما قرر في الصرف, والله أعلم. والحلي, بالفتح: هو ~~كل ما تزين به المرأة وغيرها من مصوغ المعدنيات أو الحجارة الفاخرة. # (الرعثة) بفتح الراء والعين المهملتين والثاء المثلثة آخره هاء تأنيث, ~~وتسكن العين أكثر وأفصح: (القرط) بضم القاف وسكون الراء وبالطاء المهملتين: ~~ما تحلى به الأذن, والتحقيق أنه ما يكون في شحمة الأذن. وعبارة بعضهم: ~~القرط ما يعلق في أسفل الأذن, والشنف بالفتح ما يعلق في PageV01P168 # أعلاها. وهو الذي في الفصيح وغيره. والشنف بالشين المعجمة والنون, يقال ~~بالفتح عند الأكثر, وحكى المجد فيه الضم أيضا. وأنشدني العلامة أبو عبد ~~الله بن الشاذلي: # يشير إلى قرطاه وتصغي ... خلاخله إلى نغم الوشاح # و(جمعه) أي جمع لفظ الرعثة (رعاث) بكسر الراء, وجمع فعلة على فعال قياس ~~مطرد, وجمعوا رعاث على رعث بضمتين ككتاب وكتب, وجمعوا القرط على أقراط ~~وقراط وقروط وقرطة كعنبة. # و(القلب) بضم القاف وسكون اللام وبالموحدة: (السوار) بكسر السين وضمها. ~~ويقال أسوار بزيادة همزة مضمومة, أوله (يكون من عاج) وهو عظم الفيل كما ~~قاله ابن فارس والجوهري وغيرهما, وخصه ابن سيده في المحكم, والقزاز في ~~غريبه بناب الفيل. قالا: ولا يسمى غيره عاجا. وفسره ابن قتيبة والخطابي ~~وغيرهما بأنه الذبل بالذال المعجمة والموحدة الساكنة, وهو ظهر السلحفاة ~~البرية. ومنهم من يقول: كل عظم عند العرب عاج. وقد وسعت القول فيه بأزيد من ~~هذا في شرح القاموس, (أو نحوه) أي: نحو العاج من العظام, وهذا القيد مشى ~~عليه بعض اللغويين, وقيده بعض بأنه الذي يكون فيه فضة. وقال أقوام: القلب ~~سوار المرأة مطلقا. وعليه مشى الجوهري والمجد وغيرهما, والله أعلم. PageV01P169 # وأنشدني شيخنا الإمام ابن المسناوي, وسمعته مرات من العلامة أبي عبد الله ~~الشاذلي: # أحب بني العوام من أجل حبها ms084 ... ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا # تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا # و(كذلك) أي مثل القلب في معناه, (المسكة) بفتح الميم والسين المهملة ~~والكاف وهاء التأنيث و (جمعها مسك) بغير هاء, فهو اسم جنس جمعي, قال المجد: ~~المسك بالتحريك: الذبل والأسورة والخلاخيل من القرون والعاج, الواحد بهاء. ~~وفي الصحاح إيماء إليه كغيره من الأمهات اللغوية. # و(الوقف) بفتح الواو وسكون القاف وآخره فاء: (الخلخال) بخاءين معجمتين ~~مفتوحتين بينهما لام ساكنة, وبعد الألف لام أخرى وقد يقال: خلخل بغير ألف ~~على أنه لغة في المد أو مقصور منه, وهو الحلي المعروف, وكون الوقف هو ~~الخلخال إنما ذكره صاحب خلاصة المحكم وحده, وهو غريب, والمشهور أن الوقف هو ~~السوار, فقيل من العاج فقط, وعليه اقتصر المجد كالجوهري, وقيل من العاج ~~والذبل وعليه جماعة, وقيل: الوقف, السوار ما كان, حكاه ابن سيده في المحكم, ~~وصدر في الخلاصة بتفسيره بالخلخال. لكنه قيده بأنه من الفضة والذبل ~~وغيرهما, ثم حكى ما عليه الجمهور من تفسيره بالسوار ب: قيل, وهو غريب كما ~~نبهنا عليه أولا, وأشرنا إليه في شرح نظم الفصيح, والله أعلم. PageV01P170 # وقد أنشدني الإمام ابن الشاذلي: # أما في نسيم الريح عرف يعرف ... لنا, هل لذات الوقف بالجزع موقف # وهو مطلع قصيدة ابن زيدون المشهورة التي مدح بها «المعتضد». # و(السمط) بكسر السين المهملة وسكون الميم وآخره طاء مهملة: (العقد) بكسر ~~العين المهملة وسكون القاف, وآخره دال مهملة, فهو مثله وزنا ومعنى, ومثله ~~السلك, ومعناها الخيط الذي ينظم فيه الجوهر وغيره. وفسرهما المجد بالقلادة, ~~وقال بعض اللغويين: إنما يقال له سمط ما دام فيه خرز, وإلا فهو سلك وخيط, ~~وهو الذي في فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي وغيره. # و(الجحل) بكسر الحاء المهملة وبفتح وكلاهما مع سكون الجيم, وقد يقال ~~بكسرتين كإبل, وتشديد اللام كطمر (الخلخال) ولو أسقط قوله (أيضا) لكان ~~أولى, أو جاء بالحجل عقب الوقف ليناسب الإتيان ب أيضا وبما بعده, لأنه كله ~~من متعلقات الخلخال لكان أنسب بالصناعة, وأخر السمط لأنه كلام ms085 أجنبي ~~بالنسبة لهذه, لكنه اعترض بالسمط كما هو ظاهر, ويطلق الحجل على القيد أيضا ~~كما في أمهات اللغة و (جمعه) أي الحجل: (حجول) بالضم, ويجمع على أحجال ~~أيضا. وقول العيني أنه يجمع على حجال بغير ألف ككتاب وهم كما نبه عليه ~~العلامة عبد القادر البغدادي في شرح شواهد الرضي, وأشرت إليه في شرح ~~القاموس, والله أعلم. # و(كذلك) أي مثل الحجل في معناه (البرة) بضم الموحدة وفتح الراء PageV01P171 # المهملة وهاء التأنيث النائبة عن لام الكلمة المحذوفة وهو الواو, وأصله ~~بروة بالضم كغرفة كما قال الجمهور, لا بالفتح كقرية وقرى, وإن قاله أبو علي ~~وسلمه الجوهري, فإنه وهم من أبي علي - رحمه الله - كما نبهوا عليه, وإن ~~أغفله المجد كعادته في الإعراض عن المهمات, والاعتراض بما لا يجدي من ~~المدلهمات كما نبهنا عليه في شرحه. وكون البرة هي الخلخال كما قاله المصنف ~~هو الذي في أكثر الدواوين اللغوية, وعليه اقتصر المجد وغيره, وزعم الجوهري ~~أنه علم من الخلخال, فقال: البرة, حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير, كل ~~حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة. وقلده في ذلك جماعة من شراح ~~السقط والحماسة والمعلقات وغيرهم, والمعروف عن أئمة اللغة أن البرة الخلخال ~~كما قاله المصنف, والله أعلم. # (وجمعها) أي لفظ البرة (برون) ألحقوه بجمع المذكر السالم في الدواوين ~~النحوية, وإذا جمعوه أبقوا حركة الفاء على ما هي عليه, وأجازوا كسرها أيضا, ~~فإن كان المفرد مفتوحا أو مكسورا كعضة التزموا كسره, وأنشد في الصحاح: # وقعقعن الخلاخل والبرينا # وأنشد الرضي شاهدا على كسر نون الجمع في الشعر قول الطرماح: # حسان مواضع النقب الأعالي ... غراث الوشح صامتة البرين PageV01P172 # وكنى «بغراث الوشح» عن دقة الخصر. فإنه يقال: «غرثى الوشاح» , أي: دقيقة ~~الخصر. وكنى «بصامته البرين» , عن امتلاء الساقين وسمنهما بحيث لا يتحرك ~~الخلخال فيسمع صوته. والنقب بضم ففتح, جمع نقبة بالضم, وهو الوجه واللون ~~وما يبدو, وأراد بالأعالي ما يظهر للشمس, وفيه كلام أودعناه شرح الشواهد ~~البيضاوية, ويقال في الجمع أيضا البرى بالضم والقصر ms086 كالظبا والقرى. وأنشدني ~~العلامة ابن الشاذلي: # ومن كان يستدعي الجمال بحلية ... أضر به فقد البرى والمراسل # قلت: المراسل جمع مرسلة كمكرمة, وهي القلادة الطويلة تقع على الصدر, أو ~~القلادة فيها الخرز وغيرها. وقد زدته إيضاحا في شرح نظم الفصيح, والله أعلم. # و(الخدمة) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة والميم آخره هاء تأنيث, ~~عطفا على البرة, أي: والخدمة كذلك (أيضا) , أي مثل الحجل في أن معناه ~~الخلخال (والجمع خدام) بكسر الخاء ككتاب, ويجمع على خدم محركة بإسقاط الهاء ~~كما في القاموس وغيره, وأصل الخدمة سير يشد به رسغ البعير. قال الجوهري: ~~وبه سمي الخلخال خدمة, لأنه ربما كان من سيور, ويركب فيه الذهب والفضة. ~~وظاهر كلام المصنف أنه أصل, وهو الذي يقتضيه صنيع القاموس, فيكون مشتركا, ~~وما قاله الجوهري هو الأظهر, والله أعلم. PageV01P173 ### | AUTO (باب ما يحتاج إلى معرفته من خلق الإنسان) # الخلق بفتح الخاء المعجمة وضمها في الأصل بمعنى, لكن خص الأول بالهيئات ~~والآثار والصور المدركة بالحواس الظاهرة, والثاني بالقوى والسجايا المدركة ~~بالبصائر كما قاله الراغب وغيره, وأوضحته في شرح القاموس وغيره. ومراد ~~المصنف بالخلق هنا الحواس الظاهرة والأعضاء التي في الجسم كما هو ظاهر. ~~والإنسان بالكسر: البشر, ومثله الإنس, وقد اتفقوا على أنه اسم جنس يقع على ~~الذكر والأنثى والواحد والجمع, واختلفوا في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة ~~نونه الأخيرة: فقال البصريون: من الأنس خلاف الوحشة, وعليه جرى من قال: # وما سمي الإنسان إلا لأنسه ... ولا القلب إلا أنه يتقلب # لأنهم يأنسون بأمثالهم, وعليه فوزنه «فعلان». PageV01P174 # وقال الكوفيون: من النسيان لأنه يغلب عليهم, وعليه فالهمزة زائدة ووزنه ~~«إفعان» على النقص, وأصله «إنسيان» على «إفعلان». وعن ابن عباس, رضي الله ~~عنهما قال: «خلق الله آدم فنسي فسمي إنسانا». وعليه قول الشاعر: # قالت وقد حم الفراق, وكأسه ... قد خولط الساقي بها والحاسي # لا تنسين تلك العهود فإنما ... سميت إنسانا لأنك ناسي # وقيل: إنه مشتق من الإيناس, مصدر آنس ممدودا, أي: أبصر. وفي معناه قلت: # لما تستر إذ رآني مقبلا ... عني زعيما أنه ms087 لا يؤنس # ناديته, لا تخف شخصك إنما ... سميت إنسانا لأنك مؤنس # ويقال للمرأة إنسانة بالهاء كما حكاه الشيخ ابن مالك, والمحقق الرضي, ~~والجلال في «الهمع» , وابن هشام ونقله عنه الشيخ يس وغيرهم, وقال: # إنسانة الحي أم أدمانة السمر # الأبيات. PageV01P175 # ووقع في كلامهم كثيرا, فقول المجد إنها عامية شهادة على النفسي, فهي ~~مردودة, وتشكيكه في أبيات أبي منصور من أعجب القصور, فقد أوردها أبو منصور ~~الثعالبي في غالب كتبه مدعيا أنه لم يسبق لمعناه, وقد أوضحته في شرح ~~القاموس وغيره شرحا كافيا, وأشرت إليه في شرح نظم الفصيح, وبينت الفرق بينه ~~وبين الناس, وما له وما عليه. # (جثة الإنسان) بضم الجيم وشد المثلثة وهاء التأنيث: (شخصه) , بفتح الشين ~~وسكون الخاء المعجمتين وبالصاد المهملة, أي ذاته, فإن الشخص في الأصل سواد ~~الإنسان وغيره, تراه من بعد, ثم استعمل في ذاته كما في غير ديوان. قال ~~الخطابي: ولا يسمى شخصا إلا جسم مؤلف له شخوص وارتفاع. وظاهر كلام المصنف ~~ترادف الجثة والشخص, وهو الذي في القاموس وغيره, وقيده الجوهري بما إذا كان ~~نائما أو قاعدا, وبسطه الفيومي في المصباح, فقال: الجثة للإنسان إذا كان ~~قاعدا أو نائما فإن كان منتصبا فهو طلل. والشخص يعم الكل, وهو الموافق لما ~~في المحكم. والله أعلم. # (وجثمانه) بضم الجيم وسكون المثلثة وفتح الميم وبعد الألف نون فهاء ~~تأنيث: (جماعة جسمه) بكسر الجيم وسكون السين المهملة, أي جميع بدنه, قال ~~ابن دريد: الجسم كل شخص مدرك. وقال أبو زيد: الجسم: الجسد. قلت: فعلى قول ~~ابن دريد يكون الجسم عاما في الحيوان والجماد PageV01P176 # وغير ذلك, بخلاف قول أبي زيد بأنه يختص بالنوع العاقل فقط, لأنه فسره ~~بالجسد, والجسد إنما يطلق على جسم العاقل فقط, وهو الإنسان والملائكة ~~والجن, كما في القاموس والصحاح والمصباح والبارع والخلاصة وغيرها. على أن ~~صاحب المحكم خصه بالإنسان فقط, وجعل إطلاقه على الملائكة والجن قليلا, كما ~~يدل عليه قوله: الجسد: جسم الإنسان, ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية, ~~وقد يقال للملائكة والجن جسد. وقد أودعنا ms088 فيه كلاما مطولا في شرح نظم ~~الفصيح وغيره. وأما قوله تعالى: {فأخرج لهم عجلا جسدا} , أي ذا جثة على ~~التشبيه بالعاقل, أو الجسم كما نبه عليه في المصباح وغيره, والله أعلم, وقد ~~يقال في الجثمان جسمان بالسين بدل المثلثة كما في الدواوين اللغوية. لكن ~~ظاهر كلام الجوهري أنه جمع, والتحقيق أنه مفرد. والجثمان والجسمان والجسم ~~كلها مترادفة. والله أعلم. # (وقمته) بكسر القاف وشد الميم: (أعلى رأسه) وقد استعملوا القمة بمعنى ~~القامة أيضا كما في القاموس وغيره. # (والبشرة) بفتح الموحدة والشين المعجمة والراء المهملة آخره هاء تأنيث. ~~(ظاهر جلده) بكسر الجيم وسكون اللام, وقد يفتحان معا, أي: جلد الإنسان, وهو ~~ظاهر بشرته, يستعمل في كل حيوان. وقال الأزهري: الجلد: غشاء جسد الحيوان. ~~وقوله: (كله) هو بالرفع تأكيد ل «ظاهر» كما لا يخفى, وجميعها بشر بإسقاط ~~هاء التأنيث, ثم أطلقوه على الإنسان واحده PageV01P177 # وجمعه حتى صار حقيقة عرفية فيه بحيث لا تتوقف إرادته على علاقة, ولذا ~~يذكره اللغويون كالمشترك. # (والأدمة) محركة (باطنة) أي باطن الجلد ليوافق ما قبله. وفي القاموس: ~~الأدمة محركة: باطن الجلدة التي تلي اللحم, أو ظاهرها الذي عليه الشعر, ~~وهذا من غرائبه. فإن الجمهور على أن البشرة الظاهر, والأدمة الباطن كما ~~للمصنف وهو الذي في الصحاح وغيره. والله أعلم. # (والفروة) بفتح الفاء وسكون الراء وبعد الواو هاء تأنيث: (جلدة الرأس) ~~بكسر الجيم أي غطاء الرأس (خاصة) لا تستعمل الفروة في غيرها. # (والفودان) تثنية فود بفتح الفاء وسكون الواو وبالدال المهملة, وهما ~~(جانبا) تثنية جانب أي ناحيتا (الرأس) عن اليمين وعن اليسار. وهذا الذي ~~ذكره المصنف هو الذي نقله في البارع عن الأصمعي, وقال: إن كل شق فود, ويجمع ~~على أفواد. وقال ابن فارس في المجمل: الفود معظم شعر اللمة مما يلي ~~الأذنين. وتبعه المجد وغيره. وقال ابن السكيت الفودان: الضفيرتان. # (والقمحدوة) بفتح القاف والميم وسكون الحاء وضم الدال المهملتين وفتح ~~الواو المخففة بعدها هاء تأنيث, والواو زائدة, ووزنها «فعلوة» كما قاله أبو ~~حيان وغيره: (العظم الناشئ) , اسم فاعل من ms089 نشأ كمنع مهموزا, أي تجدد وحدث, ~~ولعل المراد: الظاهر البارز, ولذا كان شيخنا أبو عبد الله PageV01P178 # الشاذلي يصحح ما يوجد في بعض النسخ وهو الناشز. بالشين والزاي المعجمتين, ~~أي المرتفع البارز وهو الذي كان في نسخته, وفي بعض النسخ: الناتئ بالفوقية ~~والهمزة, وهو صحيح أيضا, لأن معناه البارز كالناشز, أي المرتفع (من الرأس ~~فوق القفا) بالقصر, وقد تمد كما في القاموس, وهو مؤخر العنق, وقال المجد: ~~وراء العنق. وفسر الفيومي القمحدوة بأنها ما خلف الرأس, وهو مؤخر القذال, ~~ومثله في الصحاح وغيره, والجمع قماحد. وأنشدني غير واحد من الشيوخ: # حباك الوليد بن المغيرة مجده ... وعلمك الأشياخ ضرب القماحد # (والشؤون) جمع شأن بفتح الشين وسكون الهمزة, كالشأن بمعنى الأمر (عروق) ~~جمع عرق بكسر العين وسكون الراء المهملتين والقاف (في الرأس) صفة عروق, ~~(منها) أي العروق: أو الشؤون, ومتعلق منها قوله (يجري) , أي: يسيل, من جرى ~~الماء وغيره من المائعات, وفاعله (الدمع) بالفتح هو ماء العين, وهو في ~~الأصل مصدر دمعت العين, كفرح ومنع, أي: سال منها الماء لحزم أو سرور, ثم ~~أطلقوه على نفس السائل, وقوله (إلى العينين) متعلق بيجري أيضا, وهو تثنية ~~عين. والمراد بها الجارحة المعروفة, ولها أزيد من ثمانين معنى استوعبها ~~طائفة من الأدباء نظما ونثرا. قال السهيلي في الروض الأنف: الشؤون: مجاري ~~الدمع, وهي أطباق الرأس, وهي أربعة للرجل وثلاثة للمرأة كذا ذكروه عن أهل ~~التشريح, وكذلك ذكر قاسم بن ثابت في «الدلائل». قلت: هذه التفرقة التي ~~نقلها السهيلي عن أهل PageV01P179 # التشريح من شؤون المرأة وشؤون الرجل, وأنها أربعة للرجل وثلاثة للمرأة ~~غريبة لم يتعرض لها أئمة اللغة. والله أعلم. # ورأيت بخط بعض المحققين: الشؤون مواصل قبائل الرأس, وهي أربع قبائل, أي: ~~قطع, مشعوب بعضها إلى بعض, فموضع شعبها يقال له الشؤون, واحدها شأن. وزعم ~~الأصمعي. قال: يقال إن مجاري الدموع منها, فذلك يقال: استهلت شؤونه. وأنشد ~~قول أوس بن حجر: # لا تحزنيني بالفراق فإنني ... لا تستهل من الفراق شؤوني # وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي أثناء القراءة: # ستبدي ms090 شؤوني عن شؤوني كلها ... وهل لامرئ نمت مدامعه عذر # قلت: هو مع هذا الجناس التام العجيب أعذب من وصل الحبيب عند غفلة الرقيب. ~~وأنشد الإمام ابن الخطيب في «روضة التعريف بالحب الشريف»: # بلاني الحب فيك بما بلاني ... فشأني أن تفيض غروب شأني # (وأم الرأس) بضم الهمزة: (جلدة) بكسر الجيم (رقيقة) بقافين (فوق الدماغ) ~~بكسر الدال المهملة وآخره غين معجمة. قال المجد: الدماغ PageV01P180 # ككتاب: مخ الرأس, أو أم الهام, أو أم الرأس, أو أم الدماغ: جليدة رقيقة ~~كخريطة هو فيها, (إذا بلغت) أي وصلت (الشجة) بفتح الشين المعجمة وشد الجيم: ~~الجراحة. وإنما تسمى بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس, والجمع شجاج (إليها) ~~أي إلى أم الرأس (قيل لها) أي أطلق على الشجة, وسميت عندهم: (المأمومة) ~~مفعولة من أمه: إذا ضربه على أم دماغه, والشجاج عند الفقهاء تسع, وقيل عشر, ~~أوردها المجد في «دمغ» وأوردتها نظما ونثرا في شرحه, وزدتها إيضاحا في بعض ~~تعاليق الفقه. # (والغدائر) بفتح الغين المعجمة والدال المهملة, وبعد الألف همزة مكسورة ~~وآخره راء مهملة: (ذوائب الشعر) جمع ذؤابة بضم الذال المعجمة وفتح الهمزة ~~وبعد الألف موحدة, أي خصل الشعر المتدلية منه, وقيل: الذؤابة: الشعر ~~المضفور من الرأس, وقيل: كل ما يرخى منه, قال الجوهري: وكان الأصل ذآئب لأن ~~الألف التي في ذؤابة كالألف التي في رسالة, حقها أن تبدل منها همزة في ~~الجمع, ولكنهم استثقلوا أن تقع ألف الجمع بين الهمزتين, فأبدلوا من الأولى ~~واوا: وأشار إليه المجد وغيره. والشعر: يقال بفتح العين وسكونها كغيره من ~~حلقي العين, مثل نهر. (والواحدة) لغدائر (غديرة) كظريفة. ومنه بيت التلخيص ~~لامرئ القيس: # غدائره مستشزرات إلى العلا # البيت. # (وفرع المرأة) بفتح الفاء وسكون الراء وبالعين المهملتين (شعرها) وفي ~~الصحاح كالقاموس: الفرع: الشام التام. PageV01P181 # (والصماخ) بكسر الصاد المهملة ويقال بالسين أيضا كما في القاموس والناموس ~~وغيرهما آخره خاء معجمة: (ثقب) بفتح المثلثة وسكون القاف وموحدة, هو الخرق ~~الذي يكون في (الأذن الذي يفضي إلى المسمع) كمنبر. كذا في بعض النسخ. ~~والمسمع والمسمعة: ms091 الأذن حكى اللحياني: فلان طويل المسمعين, وقيل: المسمع ~~خرقها ومدخل الكلام فيها, قاله في المحكم. والمراد المعنى الأخير, إذ لا ~~معنى للأول لأنه لا معنى لقولك: ثقب الأذن الذي يفضي إلى الأذن, ويؤيد ما ~~قلناه أن في بعض النسخ «يفضي إلى السمع» بالفتح, بإسقاط الميم الأولى كما ~~هو الواقع في عبارة الفيومي في المصباح. وقد يطلق الصماخ على الأذن نفسها ~~كما في القاموس وغيره. والله أعلم. # (ومحيا الإنسان) بضم الميم وفتح الحاء والتحتية المشددة مقصورا (وجهه). ~~وقال المجد: المحيا: جماعة الوجه وحرة. ومثله في المحكم. # (والأسازير) الظاهر أنه جمع جمع, فالأسارير جمع أسرار والأسرار جمع سرر, ~~كعنب, أو سر. قال في المغرب في حديث عائشة رضي الله عنها, أنه عليه السلام ~~«دخل عليها تبرق أسارير وجهه». جمع أسرار, PageV01P182 # جمع سرر أوسر, وهو ما في الجبهة من الخطوط والمعنى أن وجهه يلمع ويضيء ~~سرورا. وفسرها المصنف بقوله: (الكسور) كأنه جمع كسر بالفتح, أي الكسرات ~~(التي تكون في الجبهة) بفتح الجيم وسكون الموحدة والهاء آخره هاء تأنيث: هي ~~موضع السجود من الوجه, أو مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية, وهو موافق ~~لقولهم: الخطوط, لأنه المراد. وقال عياض في المشارق: أسارير الوجه: خطوط ~~الجبهة وتكسرها, واحدها سر أو سرر, والجمع أسرار. والأسارير جمع الجمع. ~~وقال الأخفش: أسرار الوجه: محاسنه وخطوطه, ويجمع على أسرة أيضا. وكثير ما ~~أنشدنا شيخنا الإمام ابن المسناوي بيت أبي كبير الهذلي الذي أنشدته عائشة, ~~رضي الله عنها, لرسول الله صلى الله عليه وسلم: # وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل # وفي الصحاح ما يقتضي أن الأسرة جمع سرار ككتاب, وهو الظاهر. # والله أعلم. # (وهي) أي الأسارير (الغضون) بضم الغين والضاد المعجمتين (أيضا) , أي كما ~~يطلق عليها لفظ «الأسارير» يطلق عليها لفظ الغضون, وهو جمع غصن محركة, كأسد ~~وأسود, وقد تسكن الضاد كفلس, وفلوس, إلا أن الغصون عام يكون [في] كل متكسر ~~لا خصوصية له بالوجه ولا بالكف ولا بغيرهما كما نبه عليه في المصباح. والله ~~أعلم. PageV01P183 # (والجبينان) ms092 تثنية جبين, بفتح الجيم وكسر الموحدة وبعد التحتية نون: ~~(جانبا الجبهة). قال المجد: الجبينان: حرفان مكتنفا الجبهة من جانبيها فيما ~~بين الحاجبين مصعدا إلى قصاص الشعر, أو حروف الجبهة ما بين الصدغين متصلا ~~عند الناصبة, كله جبين. وعلى الأول اقتصر في المحكم. وقال الجوهري: الجبين ~~فوق الصدغ, وهما جبينان عن يمين الجبهة, وشمالها. ومثله في المحكم ~~والتهذيب, ونقله في المصبااح مقتصرا عليه. والعامة تطلق الجبينين على ~~الجبهة, واستعمله «المتنبي» وغيره وخطئوه, ولكن صحح الشهاب الخفاجي في ~~العناية ذلك الاستعمال, وقال أنه مجاز علاقته المجاورة, ونقله عن شارح ~~ديوان زهير, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس وغيره. والله أعلم. # (والحجاج) بكسر الحاء المهملة وتفتح فتح الجيم وجيم أخرى بينهما ألف ~~(العظم الذي ينبت) بضم الموحدة مضارع نبت كنصر, (عليه شعر الحاجب) إذا كان ~~الحاجب هو الشعر النابت. كما هو رأي كثير من اللغويين فالإضافة بيانية, وإن ~~كان الحاجب هو العظم فوق العين بلحمه وشعره كما هو رأي آخرين, وبه صدر ~~المجد, فهو من إضافة البعض إلى الكل. والله أعلم. قال في المصباح: حجاج ~~العين بالكسر, والفتح لغة: العظم المستدير حولها, وجمعه أحجة, وهو مذكر, ~~وقال ابن الأنباري: الحجاج: العظم المشرف على غار العين. وعبارة المصنف ~~كالصحاح. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: PageV01P184 # مقارعة أحجتها العوالي ... مجنبة نواظرها الرقادا # (والوجنة) بفتح الواو في الأفصح كما في المصباح, وتثلث كما في القاموس, ~~وتبدل الواو همزة بالحركات الثلاث أيضا كما في القاموس, ويقال وجنة بفتحتين ~~كما في المحكم والقاموس وغيرهما, ووجنة بكسر الجيم حكاها في القاموس, ~~ونقلها الشيخ يس وهي أغربها, فتصير ثمان لغات. فاقتصار الجلال السيوطي في ~~التوشيح على الفتح والكسر فقط قصور, وكذلك اقتصار الكرماني في شرح البخاري ~~على ضم الهمزة في المبدل. والله أعلم. وفسر المصنف الوجنة بقوله: (أعلى ~~الخد) بفتح الخاء المعجمة وشد الدال المهملة, أي المرتفع منه (الذي تحته ~~حجم) بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم: ما تحس به تحت يدك. قال المجد: ~~الحجم: كل شيء ملمسه الناتئ تحت يدك والمراد من (العظم) ms093 , عظم الخد لا مطلق ~~العظم كما هو ظاهر. وقال المجد: الوجنة: ما ارتفع من الخدين, وهو قريب من ~~كلام المصنف, ومثله في توشيح الجلال, وقيل: هي أعلى الخد وما يلي العين من ~~الوجه, وتطلق على الخد كله كما قاله الخفاجي في شرح الشفا. # (والمقلة) بضم الميم وسكون القاف (شحمة العين التي تجمع السواد والبياض) ~~هو نص الصحاح والمصباح وغيرهما, وبه صدر المجد, وزاد: أو هي السواد والبياض ~~أو الحدقة وكلاهما غير مشهور. # (والحدقة) بفتح الحاء والدال المهملة والقاف وهاء تأنيث: (السواد PageV01P185 # الأعظم) , عليه اقتصر أرباب التآليف المتداولة. # (والناظر) كاسم الفاعل من نظر إليه: (السواد الأصغر الذي يبصر الرائي فيه ~~شخصه) أي: ذاته إذا نظر في العين. وعليه اقتصر الجوهري وقال المجد: الناظر: ~~العين. أو النقطة السوداء في العين, أو البصر نفسه. # (والحماليق: بواطن) جمع باطن (الأجفان) جمع جفن بفتح الجيم وسكون الفاء, ~~وهو غطاء العين من أعلاها وأسفلها كما في المصباح والقاموس وغيرهما. ~~(واحدها) أي الحماليق, أي المفرد منها (حملاق) بكسر الحاء المهملة وضمها, ~~ويقال حملوق كعصفور. وقد فسره المجد بأنه باطن الأجفان الذي يسود بالكحلة, ~~أو ما عطته الأجفان من بياض المقلة أو باطن الجفن الأحمر الذي إذا قلب ~~للكحل رأيت حمرته. واقتصر الجوهري على القولين الأولين. # (والأشفار) بفتح الهمزة: (حروف الأجفان التي) هي صفة حروف (ينبت عليها) ~~أي الحروف (الشعر) بالتحريك ويفتح, (الواحد) أي مفرد الأشفار (شفر) بضم ~~الشين المعجمة وقد تفتح مع سكون الفاء فيهما, (والشعر النابت عليها) أي ~~الأشفار أو الحروف المفسرة لها, (هو) أي الشعر (الهدب) بضم الهاء وسكون ~~الدال المهملة وبالموحدة, وكثير من القوم يغلطون فيزعمون أن الأشفار هي ~~الأهداب, وهو غلط كما في الدرة وغيره. وقال في المصباح: شفر العين: حرف ~~الجفن الذي ينبت عليه الهدب, قال ابن قتيبة: والعامة تجعل أشفار العين ~~الشعر, وهو غلط, وإنما الأشفار حروف PageV01P186 # العين التي ينبت عليها الشعر. والشعر: الهدب. وقد وسعنا الكلام فيه في ~~شرح نظم الفصيح, وأشرنا إليه في شرح القاموس وغيره, والله أعلم. # (والمحجر) ms094 بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم, وبالعكس, وإن ~~اقتصر في المصباح على الثاني لأنه وزنه بمجلس, وآخره راء مهملة: (ما دار) ~~أي أحاط (بالعين, وهو) أي المحجر (ما يبدوا) أي يظهر مضارع بدا كدعا: إذا ~~ظهر (من النقاب) ككتاب, وهو ما تنتقب به المرأة, قال في التوشيح: النقاب هو ~~الخمار الذي يشد على الأنف أو تحت المحاجر. وبهذا أو ما يقرب منه فسره ~~الأكثر. قال في المصباح: المحجر وزان مجلس: ما ظهر من النقاب من الرجل ~~والمرأة من الجفن الأسفل, وقد يكون من الأعلى قال بعض العرب: وهو ما دار ~~بالعين من جميع الجوانب وبدا من البرقع. وقال المجد: المحجر كمجلس ومنبر, ~~من العين: ما دار بها وبدا من البرقع, أو ما يظهر من نقابها وعمامته إذا ~~اعتم. (وجمعه) أي المحجر (محاجر). وما ألطف وأعذ ما أنشدنيه شيخنا ابن ~~الشاذلي رحمه الله: # لله ما فعلت بنا ... تلك المحاجر في المعاجر # أمضى وأقضى في النفوس ... س من الخناجر في الحناجر # ولقد تعبت بينكم ... تعب المهاجر في الهواجر # قلت: المعاجر جمع معجر كمنبر, وهو الثوب الذي يعتجر به, أي يلتفت به, ~~أصغر من الرداء. وقد اشتملت الأبيات على ضروب من الأدب PageV01P187 # أعذب في الأذواق من ارتشاف الضرب, وجادتها أنواء أنواع البديع, فأزهرت ~~بما فاق النبع والغرب, والنسيك والغرب عند من أتقن كلام العرب. # (والمؤق) بضم الميم وتفتح وسكون الهمزة, والقاف, وفيه لغات سنوردها في ~~كلام المجد: (طرف العين) بفتح الطاء والراء المهملتين (الذي يلي الأنف) أي: ~~يلاصقه, ويتصل به, والموصول صفة طرف. قال في المصباح: مؤق العين بالهمزة ~~ساكنة, ويجوز التخفيف: مقدمها, والماق لغة فيه, وقيل: المؤق المؤخر, والماق ~~بالألف المقدم. وقال الأزهري: أجمع أهل اللغة أن الموق والماق جزء العين ~~الذي يلي الأنف, وأن الذي يلي الصدغ يقال له اللحاظ, والمأقي لغة فيه, قال ~~ابن القطاع: مأقي العين «فعلي» وقد غلط فيه جماعة من العلماء فقالوا: ~~«مفعل» , وليس كذلك, بل الياء في آخره للإلحاق, ولما كان «فعلى» بكسر اللام ~~نادرا ms095 لا أخت لها ألحق ب «مفعل» ولذا جمع على مآق على التوهم, وجمع المؤق ~~على أمآق, ومثل قفل وأقفال, ويجوز القلب فيقال آماق. قال المجد: مأق العين, ~~ومؤقها, ومؤقيها, وماقيها, وماقها, ومؤقئها, ومأقيها, وموقها, وأمقها, ~~ومقيتها, بضمهما, كمعق, ومعق, ومعط, وقاض, ومال, وموقع, ومأوي الإبل, وسوق: ~~طرفها مما يلي الأنف, وهو مجرى الدمع من العين, أو مقدمها, أو مؤخرها, ~~والجمع آماق وأماق ومواق ومآق. # وقد أنعمت هذه الألفاظ شرحا في شرح القاموس, وأوضحت ضبط لغاتها العشر, ~~وبينت الخلاف في «مأقى» , هل هو «فعلى» كما هو رأي ابن PageV01P188 # السكيت وحققوه, أو «مفعل» كما مال إليه بعض القاصرين. والله أعلم. # (واللحاظ) بفتح اللام, ووهم من كسرها كما نبه عليه ابن قتيبة والحريري ~~وغيرهما, وإن جرى عليه في المصباح فهو من بوادر قلمه: (طرفها) أي العين ~~(الذي يلي الصدغ) , الموصول صفة الطرف كالذي قبله. والصدغ: بضم الصاد وسكون ~~الدال المهملتين, وربما أبدلت صاده سينا في لغة كما حكاه في القاموس: ما ~~بين العين والأذن, قاله المجد. وفي المصباح: ما بين لحظ العين إلى أصل ~~الأذن, وقد يطلق الصدغ على الشعر المتدلي على ذلك المكان مجازا كما في ~~الأساس وغيره, وليس هو فيه حقيقة كما يوهمه كلام المجد. والله أعلم. وقد ~~أطلق في القاموس كالجوهري فقالا: اللحاظ كسحاب: مؤخر العين. وأكثر أئمة ~~اللغة يقول اللحاظ: طرف العين مما يلي الأذن كما قال المصنف. وقد يقال له ~~لحظ بالفتح أيضا. فأما اللحاظ بالكسر فمصدر لاحظه كقاتل: إذا راعاه, كما في ~~المصباح, ويطلق اللحاظ بالكسر على سمة تحت العين كما في القاموس, والله أعلم. # (والعرنين) بكسر العين وسكون الراء المهملتين ونونين بينهما تحتية: ~~(الأنف) بفتح الهمزة وقد تضم وسكون النون, اسم لمجموع المنخرين والحاجز ~~والقصبة وهي ما صلب من الأنف, فعد المنخرين من المزدوج لا ينافي عد الأنف ~~من غير المزدوج كما توهمه الغنيمي في «شرح الشعراوية» كما بينته في شرح ~~القاموس. وإطلاق العرنين على الأنف PageV01P189 # مشهور, وإن كان في الأصل هو أعلاه, أو ما صلب ms096 منه, أو غير ذلك. قال ~~المجد: العرنين بالكسر: الأنف كله, أو ما صلب من عظمه. وقال الفيومي: ~~العرنين «فعلين» بكسر الفاء: من كل شيء أوله, ومنه عرين الأنف لأوله, وهو ~~ما تحت مجتمع الحاجبين, وهو موضع الشحم, وهو شم العرانين, وقد يطلق العرنين ~~على الأنف. وعلى كونه أول الأنف اقتصر في الصحاح. والله أعلم. # (وهو) أي الأنف: (المعطس) بمهملات كمجلس, وعليه اقتصر الفيومي, وقد تفتح ~~الطاء كمقعد كما في القاموس والصحاح وغيرهما, (والمخطم) بفتح الميم وسكون ~~الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة كمجلس, وقد يعكس فيقال مخطم كمنبر, وفيه ~~لغة ثالثة: خطم بالفتح بغير ميم حكاها المجد وغيره, واقتصر الأكثر على ~~الأولى. (والخرطوم) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وضم الطاء المهملتين ~~وبعد الواو ميم, وكونه الأنف كما قال المصنف عليه اقتصر في المصباح. وقال ~~المجد: الخرطوم كزنبور: الأنف, أو مقدمة, أو ما ضممت عليه الحنكيم: كالخرطم ~~كقنفذ. قلت: الأكثر أن المقصور هو الأول: قصر, لا أنه لغة مستقلة كما نبه ~~عليه أبو حيان وغيره, ولذلك لم يذكره أكثر أرباب التآليف. والله أعلم. # (والمارن) بفتح الميم وبعد الألف راء مهملة مكسورة فنون: (ما لان من ~~الأنف) وهو ما دون القصبة كما نبه عليه في المصباح كالصحاح مقتصرا على ما ~~عقد المصنف, وذكره المجد ثالثا فقال: المارن: الأنف, أو طرفه, أو ما لان ~~منه. PageV01P190 # (والأرنبة) بفتح الهمزة والنون بينهما راء مهملة ساكنة آخره موحدة فهاء ~~تأنيث: (طرف المارن) , وفي الأمهات المشهورة: طرف الأنف, وهو قريب, وقد ~~أنشدني الإمام ابن الشاذلي على العرنين: # ولو غير أخوالي أرادوا نفيصتي ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما # (وأسنان الإنسان): # المراد بها ما يكون في الفم, جمع سن بالكسر, وهي عند اللغويين كالضرس ~~وزنا ومعنى, وظاهر كلام المصنف أن الأسنان أعم, وفيه كلام أودعناه في شرح ~~نظم الفصيح وغيره. وأسنان مبتدأ وخبره اثنان, كذا رأيناه في جميع النسخ ~~المروية المقررة, والأولى (اثنتان) بزيادة التاء لأن المعدود مؤنث كما نصوا ~~عليه, ولذا جرى المصنف بعد عليه, والخطب فيه سهل. # (وثلاثون ms097 سنا) بكسر المهملة. وإذا صغر زادوا فيه هاء التأنيث: (أربع) بدل ~~مفصل من مجمل, أو خبر لمبتدأ محذوف, أي هي ... الخ. أو مبتدأ خبره محذوف. ~~أي: منها (ثنايا) جمع ثنية بفتح المثلثة وكسر النون وشد التحتية بعدها هاء ~~تأنيث, وقد قالوا إن الثنايا من الأسنان مقدمها, ثنتان منها من فوق, وثنتان ~~من أسفل. (وأربع رباعايات) جمع رباعية كثمانية مخففا, وهي التي بين الثنية ~~والناب كما في الأمهات اللغوية. (وأربع أنياب) جمع ناب, وعينه تحتية, ~~والناب مذكر ما دام له هذا الاسم, وهو الذي يلي الرباعيات. قال ابن سينا ~~ولا يجتمع في حيوان ناب وقرن معا, قاله في PageV01P191 # المصباح. وما قاله من الجزم بتذكيره جزم في القاموس بخلافه فقال: أنه ~~مؤنث, وكلام المصباح عندي أصوب, والله أعلم. # (وأربع ضواحك) جمع ضاحك أو ضاحكة, وكلاهما بمعنى السن التي تلي الناب كما ~~في المصباح, وفي القاموس ما يقتضي أن الواحدة ضاحكة بالهاء فقط. قال: ~~الضاحكة: كل سن تبدو عند الضحك, والأربع التي بين الأنياب والأضراس. ~~(واثنتا عشرة) بسكون الشين المعجمة وقد تكسر عند تميم (رحى) مقصورا, وألفه ~~عن واو في الأفصح فيثنى رحوان, وقد يقال رحيان بالتحتية نادرا كما نبه عليه ~~المجد وغيره, والأرحاء هي التي يكون بها المضغ: كأنها رحى للطعام الذي يكون ~~في الفم, فهي كالرحى الذي هو الطاحون. # وقوله: (ثلاث في كل جانب) بيان للاثنتي عشرة فإن ثلاثا في أربع هي اثنتا ~~عشرة, أي كل جانب مشتمل على ثلاث, فإن في الفك الأعلى جانبين يمينا ويسارا, ~~والفك الأسفل مثله (ثم) جاء بها لبعد هذا النوع في أقصى الفم (أربعة) كأنه ~~جاء بالهاء في العدد لأنه الناجذ مذكر, (نواجذ) بالجيم والذال المعجمة, ~~(وهي) أي النواجذ (أقصاها) أي أبعد الأسنان في الفم إلى جهة الحلق, وهو ~~الذي اقتصر عليه ابن الأثر في النهاية, وصدر به المجد, ثم أطلق أنها ~~الأنياب وما يليها أو الأضراس كلها. والحق ما قاله المصنف كابن الأثير ~~والجماء الكثير. (والناجذ) بفتح النون وبعد الألف جيم مكسورة وآخره ذال ms098 ~~معجمة: (ضرس الحلم) بكسر الضاد المعجمة وسكون الراء وبالسين المهملتين, ~~كالسن وزنا ومعنى وتأنيثا كما في الأمهات, وفرقوا في العرف بين PageV01P192 # الأسنان والأضراس, فجعلوا الأضراس آلة المضغ التي في الجوانب دون غيرها ~~من الثنايا والرباعيات والأنياب كما هو مقتضى صنيع المصنف, والحلم بكسر ~~الحاء المهملة: العقل, وأصله الأناة, وأضافوا الضرس إليه لأنه يتأخر طلوعه, ~~فلا ينبت إلا بعد أن يكمل الإنسان ويتم عقله. قال ابن أبي الحديد في شرح ~~نهج البلاغة: إن الناجذ آخر الأضراس, وإنما يطلع إذا استحكمت شبية الإنسان ~~واشتدت مرته, ولذا يدعوه العامة ضرس الحلم, كأن الحلم يأتي مع طلوعه, ويذهب ~~نزق الصبي. وقد سبق أنهم اشتقوا منه المنجذ لكمال عقله. وفي بعض النسخ: ~~والنواجذ: ضروس الحلم بصيغة الجمع, وكلاهما صحيح كما هو ظاهر. والله أعلم. ~~(والأرحاء) جمع رحى بالقصر. (والنواجذ) جمع ناجذ (هي الأضراس) أي وما عداها ~~ثنايا ورباعيات وأنياب وتقدم أن كلام اللغويين صريح في اتحاد الأضراس ~~والأسنان, وأنه لا فرق بينهما عندهم. والمتعارف هذا التفصيل الذي ذكره ~~المصنف. والله أعلم. # (وإذا سقطت) كنصر سقوطا أصل السقوط هو الوقوع من أعلى إلى أسفل ثم ~~استعملوه بمعنى الذهاب والزوال أي زالت (أسنان الصبي) بفتح الصاد المهملة ~~وكسر الموحدة وشد التحتية أي الولد الصغير, ويأتي الكلام عليه (قيل) في حقه ~~(ثغر) بضم المثلثة وكسر الغين المعجمة مجهولا من الثلاثي, ونائب فاعله ~~(الصبي) ذكره للبيان, وإلا فلو حذفه وأعاد الضمير على الصبي الأول لكان ~~كافيا (فهو) أي الصبي (مثغور) على القياس. كأن أحدا ثغره كمنع, أي: أسقطها لها. # (فإذا نبتت) أي: أسنانه (قيل) في حقه (قد اتغر) بشد الفوقية, وأصله ~~افتعل, فأبدلت المثلثة الأولى مثناة, وأدغمت في تاء الافتعال, (واثغر) بشد ~~المثلثة إبقاء لها مع قلب تاء الافتعال مثلثة الأجل الإدغام نظير ادكر واذكر. # (بالتاء) المثناة وقدمها لأنها أفصح (والتاء) المثلثة (مع التشديد فيهما) ~~, أي PageV01P193 # التاء والثاء لوجود تاء الافتعال ووجوب الادغام فيها على ما عرف في ~~الصرف. وهذا الذي ذكره المصنف هو الذي عليه الأكثر, وبنقله ختم ms099 في المصباح ~~الخلاف في ذلك. وهناك أقوال أخر أوردها الفيومي والمجد. وابن سيده وغيرهم, ~~قال ابن فارس: إذا كسر ثغر الصبي قيل ثغر بالبناء للمفعول, وثغرته كمنع: ~~كسرته. وإذا ثبت بعد السقوط قيل: أثغر كأكرم. فإذا ألقى أسنانه قيل: اتغر ~~على افتعل, وبعضهم يقول: إذا نبتت أسنانه قيل اتغر بالتشديد. وقال أبو زيد: ~~ثغر [الصبي] كعني: سقط ثغره, وبنو كلاب لا يقولون للصبي اثغر بالتشديد بل ~~يقولون للبهيمة اثغرت, وأوردنا باقيه في شرح القاموس وغيره. # (واللسان) بالكسر الجارحة المعروفة, (يذكر) أي يستعمل مذكرا وهو الأكثر ~~الأفصح. قال أبو حاتم: التذكير فيه أكثر, وهو في القرآن كله مذكر. (ويؤنث) ~~أي يستعمل مؤنثا لأنه يكنى به عن الكلمة واللغة, فيراد به الجارحة كما يراد ~~به إذا ذكر العضو, فلو استعمل بمعنى الكلمة أو اللغة وجب التأنيث كما في ~~الصحاح وغيره, (وجمعه) أي اللسان (إذا ذكر: ألسنة) كحمار وأحمرة, (وإذا أنت ~~فالجمع ألسن) كذراع وأذرع. قال في الصحاح: لأن ذلك قياس ما جاء على فعال من ~~المذكر والمؤنث. (وعكدة [اللسان]) بفتح العين والكاف الدال المهملتين آخره ~~هاء تأنيث (أصله) أي أصل اللسان, وما غلظ منه كما زاده بعض. # (والصردان) تثنية صرد بضم الصاد وفتح الراء وبالدال المهملات (العرقان ~~المستبطنان) بكسر الطاء المهملة (له) أي اللسان. PageV01P194 # (والجيد) بكسر الجيم وسكون التحتية آخره دال مهملة: (العنق) يقال بضم ~~العين المهملة وسكون النون وضمها أيضا وفتحها, وعنيق كأمير أربع لغات: هي ~~الوصلة بين الرأس والجسد, ومنه امرئ القيس المشهور: # وجيد كيجد الرئم ليس بفاحش ... # (والوقص) بفتح الواو والقاف وبالصاد المهملة: (قصر العنق). وقد وقص كفرح, ~~فهو أوقص. (والجيد) بفتح الجيم والتحتية وآخره دال مهملة: (طال العنق) ~~وعليه الأكثر وبه صدر المجد. وقيل: رقة العنق مع طول, وقد جيد كفرح فهو ~~أجيد وهي جيداء وجيدانة أيضا كمنا في القاموس وغيره. وقال الجوهري: الجيد ~~محركة: طول العنق وحسنه؟ # (وهو) أي العنق (التليل) بفتح الفوقية وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة ~~لام أخرى أيضا. (والهادي) العنق أيضا لأنه المتقدم من ms100 البدن, وكل متقدم ~~هاد, وهوادي الوحش ما تقدم القطيع منها. وأنشدني غير واحد من الشيوخ: # قد جاءنا الطرف الذي أهديته ... هاديه بعقد أرضه بسمائه # وقال القطامي: # إني وإن كان قومي ليس بينهم ... وبين قومك إلا ضربة الهادي PageV01P195 # (والطلية) بضم الطاء المهملة وسكون اللام وفتح التحتية آخره هاء تأنيث: ~~العنق أيضا (والجمع طلى) بالضم والقصر, هذا قول الأصمعي وعليه الأكثر. # وقال أبو عمرو والفراء: الواحدة طلاة. ومنهم من يقول: الطلي أصول الأعناق ~~كما أشار إليه المجد. والله أعلم. # (والأخدعان) تثنية أخدع بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال ~~وبالعين المهملتين: (عرقان في موضع المحجمتين) تثنية محجمة بالكسرة آلة ~~الحجامة وهي القارورة, أي في الموضع الذي توضع عليه القارورة من العنق عند ~~احتجامه. قال في المصباح: الأخدعان عرقان في موضع الحجامة, وهو قريب من ~~كلام المصنف. وقال المجد: الأخدع: عرق في المحجمتين, وهو شعبة من الوريد. ~~والظاهر أن المحجمتين في كلام المجد بفتح الميم: مكان الاحتجام, إذ لا معنى ~~لكون العرق في آلة الحجم كما هو ظاهر, بخلاف كلام المصنف فإنه أضاف «موضع» ~~إلى «المحجمتين» فلا معنى لجعلهما بالفتح بمعنى مكان, والله أعلم. # (والوريد) بفتح الواو وكسر الراء المهملة وبعد التحتية الساكنة دال ~~مهملة: (عرق في العنق يتصل بالقلب) إذا قطع مات صاحبه, وقيل: الودج نفسه, ~~وقيل بجنبه. وقال الفراء: عرق بين الحلقوم والعلباوين, وهو ينبض أبدا, وهو ~~من الأوردة التي فيها الحياة, ولا يجري فيها دم, بل هي مجاري النفس ~~بالحركات. PageV01P196 # (والأوداج): العروق التي يقطعها الذابح من الشاة, واحدها أي الأوداج: ~~(ودج) بفتح الواو والدال المهملة آخره جيم, ويقال فيه وداج ككتاب. # قال الفيومي: هو عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة, ويقال: ~~في الجسد عرق واحد حيث ما قطع مات صاحبه: وله في كل عضو اسم, فهو في العنق ~~الودج والوريد, وفي الظهر النياط, وهو عرق ممتد فيه, والأبهر: وهو عرق ~~مستبطن القلب, والقلب متصل به. والوتين في البطن, والنسا في الفخذ, والأكحل ~~في اليد, والصافن في الساق. ms101 وقال في المجرد: الوريد: عرق كبير يدور في ~~البدن, وذكر معنى ما تقدم, لكنه خالف في بعض. قال: والودجان عرقان غليظان ~~يكتنفان ثغرة النحر يمينا ويسارا. وزاد في التهذيب: والوريدان بجنب ~~الودجين, فالودجان من الجداول, والوريدان المنبض والنفس. # (واللغاديد): جمع لغدود كعصفور, معجمة الغين مهمل الدالين, ويقال لغديد ~~كقنديل (لحم باطل الحلق مما يلي الأذنين) في القاموس أنه لحمة في الحلق أو ~~كالزوائد في باطن الأذن, أو ما أطاف بأقصى الفم إلى الحلق من اللحم. ~~وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # أتزعم يا ضخم اللغاديد أننا ... ونحن أسود الحرب لا نعرف الحربا PageV01P197 # (والقصرة) بفتح القاف والصاد والراء المهملتين آخره هاء تأنيث (أصل ~~العنق) وجمعها قصر بحذف الهاء, قال الجوهري: وبها قرأ ابن عباس? ترمي بشرر ~~كالقصر? محركة, ويجمع أيضا على قصرات, قال: # وأبيض مثل الملح بليت حده ... وهبته بالساق والقصرات # (والضبع) بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وبالعين المهملة (العضد) بفتح ~~الضاد المعجمة وسكون الموحدة وبالعين المهملة (العضد) بفتح العين المهملة ~~وضم الضاد المعجمة وبالدال المهملة, هذه أفصح لغاته, وفيه لغات أوردها ~~المجد فقال: العضد بالفتح والضم وبالكسر, وككتف وندس وعنق: ما بين المرفق ~~إلى الكتف. وتفسير الضبع بالعضد هو الذي اقتصر عليه الجوهري, وغيره, وقلدهم ~~ابن هشام في شرح الكعيبة. قالوا: وجمعه أضباع على غير قياس كفرخ وأفراخ. # وقال المجد: الضبع العضد كلها أو وسطها بلحمها, أو الإبط, أو ما بين ~~الإبط إلى نصف العضد من أعلاه. وزاد ابن سيده أنه ما تحت الابط. ويقال: ~~الإبط ضبع للمجاورة, وقيل الضبع باطن الساعد. وقد أوردتها تكميلا لكلامه في ~~شرح القاموس. وخرجت مرة لزيارة بعض الصالحين فقلت: # قصدتكم رجال الله أسعى ... فقد هتفت بجودكم الحمام # ولم أقصد ذرا فضل سواكم ... ولو نشبت بضبعي الحمام PageV01P198 # (والمأبض) بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الموحدة وبالضاد المعجمة: (باطن ~~المرفق) بفتح الميم وسكون الراء المهملة وكسر الفاء وآخره قاف في أفصح ~~لغاته, وفيه لغة كمنبر, وعليهما اقتصر المجد وغيره. وزاد العكبري أنه يقال: ~~مرفق بالفتح فيهما, وهو موصل الذراع ms102 في العضد. (وهو) أي: المأبض (باطن ~~الركبة) بضم الراء المهملة وسكون الكاف وفتح الموحدة وهاء التأنيث: موصل ما ~~بين أسافل أطراف الفخذ وأعالي الساق, كما يطلق المأبض على باطن المرفق يطلق ~~على باطن الركبة (أيضا) لكن في القاموس تقييده بباطن مرفق البعير. واقتصر ~~الجوهري على قوله: المأبض: باطن الركبة من كل شيء. ولم يذكر إطلاقه على ~~باطن المرفق. ففي كلام المصنف تجوز ظاهر. # (والنواشر) جمع ناشرة بالشين المعجمة والراء المهملة: (عروق باطن الذراع) ~~بكسر الذال المعجمة, من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطي, وهو أنثى عند ~~سيبويه والفراء وأبي العباس ثعلب, وكذلك خطأ من ذكرها في الفصيح. وقال ~~الأصمعي: لا أعرف التذكير. قلت: نقله الزجاج وغيره. وقالوا: هو لغة لطوائف ~~من عكل, بل نقله قوم عن ثعلب في غير الفصيح, وعن الفراء أيضا. وقد نقلت ذلك ~~كله واسعا في شرح نظم الفصيح وبسطته بسطا, والله أعلم. وقد وافق المصنف ~~الجوهري في كون النواشر عروق باطن الذراع كجماعة, (وكذلك) في المعنى ~~(الرواهش أيضا) وهو جمع راهش لأنه اسم. وقد نقل الجوهري عن أبي عمرو أن ~~الرواهش عروق PageV01P199 # باطن الذراع كما قال المصنف, وهو المختار. # (وقيل) أي قال بعض اللغويين (النواشر: عروق ظاهر الذراع, والرواهش: عروق ~~باطنها) أي: الذراع لأنه أنثى. قال المجد: النواشر: عصب الذراع من داخل ~~وخارج, أو عروق وعصب في باطن الذراع, أو العصب في ظاهرها, واحدتها ناشرة. ~~ثم قال: الراهشان: عرقان في باطن الذراعين, والرواهش: عروق ظاهر الكف. وهو ~~خلاف ما سبق عن الصحاح, وما في الصحاح أصح على ما عرف عن أرباب الفن. والله أعلم. # (والمعصم) بكسر الميم وسكون العين وفتح الصاد المهملتين: (موضع السوار) ~~وقد يطلق على اليد كما قيل وهو بعيد. ومن شواهد المغني: # بدا لي منها معصم حين جمرت # أي: رمت الجمار. # والزند) بفتح الزاي المعجمة وسكون النون وبالدال المهملة, ووهم من كسر ~~أوله من المتشدقين: (طرف الذراع الذي) صفة لطرف أي: الطرف الذي (انحسر) ~~مطاوع حسر بمهملات كضرب, أي: انكشف (عنه اللحم) , هو ms103 كقول الفيومي في ~~المصباح: الزند ما انحسر عنه اللحم من الذراع وهو مذكر. وقال المجد: الزند ~~موصل طرف الذراع في الكف, (فرأس الزند PageV01P200 # الذي) صفة لرأس (بلي الخنصر) بالكسر, وهي الأصبع الصغرى (هو الكرسوع) ~~بالضم مهمل الحروف, وبهذا التفسير صدر في القاموس. (ورأسه) أي: الزند (الذي ~~يلي الإبهام) بكسر الهمزة وسكون الموحدة: أكبر الأصابع. (هو الكوع) بالضم ~~وبينهما الرسغ بضم الراء وسكون السين المهملتين وقد تضم السين إتباعا, وقد ~~تبدل صادا, أربع لغات, وآخره غين معجمة. وقد أنشدنا شيخنا الإمام ابن ~~المسناوي غير مرة في فنون متنوعة, وشيخنا العلامة ابن الشاذلي عند قراءة ~~هذا الكتاب قول من ضبط ذلك, مع زيادة ما في الرجل, بقوله: # فعظم يلي الإبهام كوع ... وما يلي / لخنصره الكرسوع # والرسغ ما وسط / وعظم يلي ... إبهام رجل ملقب / ببوع # فخذ بالعلم, واحذر من الغلط # والبيتان نسبهما غير واحد لأبي الفتح المالكي. وقال الجلال في التوشيح: ~~البوع بالفتح: الباع, وبالضم: جمع بوع. ويقال «لا يعرف كوعه من بوعه» قال ~~الدميري في شرح المنهاج: البوع: عظم الرسغ الذي يلي الإبهام في اليد, ~~والكوع ما يقابله في الرجل. وهنا كلام في القاموس مخالف لكلامهم, فلا يعتد ~~به, وقد بينا أوهامه في شرحه. PageV01P201 # و (الراحة) بفتح الراء والحاء المهملتين بينهما ألف وهي عين الكلمة, ~~لأنها مقلوبة عن واو, وجمعها: راحات, وراح أيضا, وأنشدوا في وصف السحاب ~~القريب من الأرض: # دان مسف فويق الأرض, هيدبه ... يكاد يمسكه من قام بالراح # (الكف) بالفتح: اليد أو إلى الكوع قاله المجد. وقال الأزهري: الكوع: ~~الراحة مع الأصابع لأنها تكف الأذى عن البدن, ونقله في المصباح, فتوقف بعض ~~المتأخرين ممن شرح الشمائل في أن الأصبع جزء من الكف ساقط لا معنى له كما ~~ها ظاهر, والتأنيث في الكف هو الأكثر الأشهر, وتذكيره غلط أو قليل جدا. قال ~~ابن الأنباري: زعم من لا يوثق به أن الكف مذكر, ولا يعرف تذكيرها من يوثق ~~بعلمه, وقولهم: كف مخضب على معنى ساعد, ونقله في المصباح, وزدناه إيضاحا في ~~شرح ms104 نظم الفصيح, وأشرنا لتحقيقه في شرح القاموس وغيره. (وفيها الأصابع) ~~جملة حالية من الكف كما هو ظاهر, والأصابع جمع أصبع مثلثة الهمزة والموحدة, ~~تسع لغات, والعاشرة أصبوع بالضم, كما نقل ذلك كله المجد عن كراع. وفي ~~تذكيرها كلام مبسوط في شرح القاموس وشرح نظم الفصيح, والمعروف هو تأنيثها ~~سواء كانت بلفظ الأصبع أو غيره كالخنصر والبنصر وغير ذلك, وقد أوردت لغاتها ~~مجموعة نظما مرات في شرح نظم الفصيح. (وهي) أي الأصابع: (الإبهام) وهو ~~أكبرها PageV01P202 # كما مر, ولا يجوز حذف الهمزة الأولى منه, ولا يقال فيه «بهم» كما وقع ~~لابن أبي زيد في التيمم من «الرسالة» فإنه غلط. والبهم صغار الغنم كما ~~نبهنا على ذلك في غير ديوان. # (ثم السبابة) بفتح السين المهملة والموحدة المشددة وبعد الألف موحدة ~~أخرى, آخره هاء تأنيث, سميت بذلك لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب كما أشار ~~إليه في المصباح, كما أنها سميت في الإسلام المسبحة بصيغة اسم الفاعل, ~~لأنها يشار بها عن التسبيح. (ثم الوسطى) بالضم (ثم البنصر) بكسر الموحدة ~~وسكون النون وكسر الصاد وبالراء المهملتين, (ثم الخنصر) بكسر الخاء وسكون ~~النون وكسر الصاد وبالراء المهملتين, وحكى المجد فتح الصاد أيضا وهو غريب, ~~وأغرب منه زعمه أن الخنصر يقال للوسطى. # و(كذلك) أي مثل أسمائها في اليد (أسماؤها في الرجل أيضا). # و(السلاميات) بضم السين وفتح اللام والميم جمع سلامى كحبارى (العظام) جمع ~~عظم, وهو قصب الحيوان الذي عليه اللحم (التي بين كل مفصلين) تثنية مفصل ~~بفتح الميم وكسر الصاد المهملة كمسجد (من مفاصل الأصابع) سواء كانت في اليد ~~أو الرجل كما هو مختار كثيرين, أو أصابع اليد كما هو مختار جماعة. وفي ~~الحديث: «يصبح على كل سلامي من بني آدم PageV01P203 # صدقة قال في النهاية: «السلامي جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع, ~~أو واحدة وجمعه سواء» , ويجمع على سلاميات, وهي التي بين كل مفصلين من ~~أصابع الإنسان, أو السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام, المعنى: على كل عظم ~~من عظام ابن آدم صدقة. وقال الخطابي: ms105 يريد أن كل عضو ومفصل من بدنه عليه ~~صدقة. وقال النووي: هو بضم السين وتخفيف اللام, وأصله عظام الأصابع وسائر ~~الكف, ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله. وقال المجد: السلامى: عظام ~~صغار طول أصبع وأقل في اليد والرجل, وفي المصباح: السلامى أنثى, قال ~~الخليل: هي عظام الأصابع, وزاد الزجاج على ذلك فقال: وتسمى القصب. وقال ~~قطرب: عروق ظاهر الكف والقدم, وقد زدته إيضاحا في شرح القاموس وحواشي ~~القسطلاني. وعد قطرب وغيره من أصحاب المثلثات له فيها مع السلام والسلام ~~مما لا معنى له كما أوضحته في غير ديوان. # و(الرواجب) جمع راجبة بالجيم والموحدة: (بطون السلاميات وظهورها) ~~فالرواجب تطلق على كل من البطون والظهور. وقال ابن الأثير: إنها ما بين عقد ~~الأصابع من داخل, ووسع المجد فقال: الرواجب مفاصل أصول الأصابع, أو بواطن ~~مفاصلها, أو هي قصب الأصابع أو مفاصلها, أو ظهور السلاميات, أو ما بين ~~البراجم من السلاميات, أو المفاصل التي تلي الأنامل: وقد أشار لبعضها ابن ~~سيده في المحكم والمخصص. # و(البراجم) جمع برجمة بضم الموحدة والجيم بينهما راء مهملة ساكنة: (رؤوس ~~السلاميات من ظاهر الكف) وهي, أي: البراجم, (ظهور PageV01P204 # مفاصل الأصابع). فالبراجم مستعملة للأمرين, وفي القاموس: البراجم المفاصل ~~الظاهرة أو الباطنة من الأصابع, أو هي بطون الأصابع كلها, أو ظهور القصب من ~~الأصابع, أو رؤوس السلاميات إذا قبضت كفك نشزت وارتفعت. وفي الصحاح: ~~البراجم, مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب, وهي رؤوس السلاميات من ~~ظهر الكف إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. # (والكاهل) بكسر الهاء (مقدم) كمعظم أي متقدم أعلى (الظهر مما يلي العنق) ~~, زاد في المصباح: وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات وقال أبو زيد: الكاهل ~~خاص بالإنسان ولا يستعمل في غيره إلا على طريق الاستعارة, وهو ما بين ~~كتفيه. وقال الأصمعي: هو موصل العنق, وأشار لمثله في المحكم والقاموس ~~وغيرهما. # و(هو) أي الكاهل (الكتد) بفتح الكاف والفوقية, وقد تكسر وبالدال المهملة, ~~وعليه مشى بعض اللغويين, والأكثر أنه ما بين الكاهل إلى الظهر, ولذلك اقتصر ~~عليه في ms106 الصحاح. وقال في القاموس: الكتد محركة: مجتمع الكتفين من الإنسان ~~والفرس كالكتد, أو هما الكاهل, أو ما بين الكاهل إلى الظهر. وفي المصباح: ~~الكتد بفتح التاء وكسرها, وقال ابن السكيت: مجتمع الكتفين, وبعضهم يقول: ما ~~بين الكاهل إلى الظهر. وقيل: مغرز في الكاهل عند الحارك, والجامع أكتاد. # و(الثبج) بفتح المثلثة والموحدة وبالجيم, قضيته أنه الكاهل أيضا PageV01P205 # كالذي قبله, وفي المصباح: الثبج بفتحتين, ما بين الكاهل إلى الظهر, ومثله ~~في الصحاح والقاموس والمحكم وغيرها. # (والصلب) بضم الصاد المهملة وسكون اللام وبالموحدة: ابتداؤه (من الكاهل ~~إلى عجب الذنب) , العجب بفتح العين المهملة وسكون الجيم وبالموحدة, والذنب ~~محركة: آخر كل شيء. وعجب الذنب: عظم لطيف في أصل الصلب عند رأس العصعص كحب ~~الخردل, وقيل: هو رأس العصعص. وقال شيخ شيوخنا الخفاجي في العناية: العجب ~~بالفتح والضم, أصل الذنب, وهو أول ما يخلق وآخر ما يبلى كما ورد في الحديث, ~~فزاد في ضبطه الضم. وعبارة بعض الأفاضل: العجب بالباء والميم, قيل: هو مثلث ~~الأول, وظاهر الآثار أنه لأفراد الإنسان فقط, والجمهور على أنه لا يفنى لسر ~~يعلمه الله, واختار المزني أنه يفنى كسائر الجسد. وقد نقلت في حواشي ~~القسطلاني ما يرشد إليه, وذكرته في شرح القاموس أيضا. وحكاية التثليث فيه ~~غريب, فإن المعروف فيه الفتح وعليه اقتصر أرباب التآليف, نعم ذكروا أن ~~الباء تبدل ميما, وحكى المجد في العجم بالميم الفتح والضم, والله أعلم. وقد ~~وافق المصنف المجد في تفسيره الصلب, فقال: الصلب بالضم وبالتحريك عظم من ~~لدن الكاهل إلى العجب كالصالب. وقال الفيومي: الصلب كل ظهر له فقار, وتضم ~~اللام للإتباع, ومثله في الصحاح. وعبارة بعض المحققين: الصلب, عظم ممتد من ~~لدن الكاهل, وهو فقار الظهر الممتدة فيه كالسلسة, وأصل معناه: الشديد, فسمي ~~به الظهر والعظم PageV01P206 # المذكور, والله أعلم. وعلم من مجموع كلامي المجد والفيومي أن فيه ثلاث ~~لغات: الضم والتحريك وضم الفاء والعين. # و(المطا) بفتح الميم والطاء المهملة والقصر: (الظهر). (هو) أي الظهر, ~~(القرا) بفتح القاف والراد المهملة والقصر كالمطا وزنا ومعنى, ms107 (أيضا ~~مقصورا) , الظاهر أنه قيد لما يليه, والأولى رده لهما معا, أو ضبط الأول ~~لئلا يتوهم أن الأول ممدود, والله أعلم. # و(الحيزوم) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وضم الزاي المعجمة وبعد ~~الواو الساكنة ميم (الصدر) , ويقال فيه الحزيم أيضا, قاله ابن هشام في شرح ~~الكعبية, وأصله في الصحاح. قال: وهو وسط الصدر, وما يشد عليه الحزام, وأنشد ~~ابن هشام: # كأنما أوب يديها إلى ... حيزومها فوق حصى الفدفد # نوح ابنة الجون على هالك ... تندبه رافعة المجلد # والمجلد كمنبر: قطعة من جلد في يد النائحة تلطم بها وجهها. فالمصنف جعل ~~الحيزوم هو الصدر, والجوهري وابن هشام وغيرهما جعلوه وسط الصدر, والمجد ~~قال: الحيزوم ما استدار بالظهر والبطن, أو ضلع الفؤاد, أو ما اكتنف الحلقوم ~~من جانب الصدر (وهو) أي الصدر (الكلكل) PageV01P207 # بكافين ولامين كجعفر, وعلى تفسيره به اقتصر الجوهري, وبه صدر المجد فقال: ~~الكلكل والكلكال: الصدر, أو ما بين الترقوتين, أو باطن الزور. # (والبرك) بفتح الموحدة, وسكون الراء المهملة ويقال له: البركة بالكسر ~~أيضا كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. # (والجوشن) بفتح الجيم والشين المعجمة بينهما واو ساكنة وآخره نون. # (والجؤجؤ) بجيمين وهمزتين مضموما كهدهد. (والزور) بفتح الزاي المعجمة ~~وسكون الواو وبالراء المهملة (مقدم الصدر) , وفسره الجوهري بأعلى الصدر, ~~وقال المجد: الزور, وسط الصدر, أو ما ارتفع منه إلى الكتفين, أو ملتقى ~~أطراف عظام الصدر حيث اجتمعت. # (والترقوتان) تثنية ترقوة بفتح الفوقية ولا يجوز ضمها كما نبه عليه المجد ~~وغيره, وسكون الراء المهملة وضم القاف وفتح الواو مخففة وهاء تأنيث, ~~«فعلوة» ولا نظير لها سوى عرقوة وعنصوة وثندوة وقرنوة. لا سادس لها. ~~والعرقوة: واحدة عراقي الدلو كما سيأتي. والعنصوة: النبت القليل المتفرق. ~~والثندوة: أصل الثدي أو لحمه, والقرنوة: نبت. والترقوتان: (العظمان ~~المشرفان على أعلى الصدر) , وهذا لا ينافي قول المجد والفيومي وغيرهم, ~~الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق كأنه مشرف على PageV01P208 # أعلى الصدر كما قال المصنف, والجمع التراقي. قال بعضهم: ولا تكون الترقوة ~~لشيء من الحيوان إلا للإنسان خاصة كما في المصباح ms108 وغيره, ومنه: ? إذا بلغت ~~التراقي? ويؤيد ما قلناه قول المصنف. # (والهمزة) بفتح الهاء وسكون الزاي المعجمة: الحفرة (التي بينهما) أي ~~الترقوتين (هي الثغرة) بضم المثلثة وسكون الغين المعجمة وبالراء المهملة ~~آخره هاء تأنيث. # (والفريصة) بالفاء والراء والصاد المهملتين كسفينة: (لحمة بين الثدي) ~~بفتح المثلثة وسكون الدال المهملة آخره تحتية: العضو المعروف, وقد يكسر ~~أوله, وقد يفتح أوله وثانيه. قال بعضهم: هو خاص بالمرأة. والأشهر أنه عام ~~في الذكور والإناث, وغالب أهل اللغة على تذكيره, والتأنيث جائز فيه ~~(والكتف) بفتح الكاف وكسر الفوقية وتسكن مع الفتح وتكسر, (ترعد) مجهولا, أي ~~ترتعد وتضطرب, هي أي: اللحمة المفسر بها الفريصة (عند الفزع) متعلق ترعد, ~~والفزع محركة: الخوف كما جزم به أكثر أئمة اللغة. # وقال بعضهم: الفزع كرب يلحق من الشيء بغتة, والخوف كرب يلحق مما يتوقع ~~وروده, وقد استعملوه بمعنى المسارعة لدفع العدو ونحوه. وفيه كلام أوردته في ~~شرح القاموس مؤيدا بكلام المبرد في الكامل وغيره, والله أعلم. وقال المجد: ~~الفريصة اللحمة بين الجنب والكتف. وقال الزمخشري في الأساس: الفريصة لحمة ~~في الجنب ترتعد عند الفزع. يقال: ارتعدت فرائصه وفي مجمع الأمثال ما يوافق ~~كلام المصنف. والله أعلم. PageV01P209 # (والشاكلة) بالشين المعجمة: (الخاصرة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الصاد ~~وفتح الراء المهملتين, فهي مثلها وزنا ومعنى, و (هي) أي الخاصرة (الخصر) ~~بفتح الخاء المعجمة وسكون الصاد المهملة. وهذا مخالف لما أطبقوا عليه من أن ~~الخصر هو وسط الإنسان. زاد المصباح وهو المستدق فوق الوركين. وأما الخاصرة ~~فقالوا: هي الشاكلة كما قال أولا, وفسروا الشاكلة بأنها الطفطفة بطاءين ~~مهملتين وفاءين, وضبطوها بالفتح والكسر, وفسروها بأنها أطراف الجنب المتصلة ~~بالأضلاع, أو كل لحم مضطرب, أو الرخص الناعم من أول البطن, ولم يجعل أحد ~~الخصر بمعنى الخاصرة, بل هي غيره, كما هو مشهور غني عن البيان. والألفاظ ~~المذكورة بعد الخصر كلها بمعناه, أو تقرب منه, لا بمعنى الخاصرة, والله أعلم. # (ومن أسماء الخصر أيضا) عند بعضهم كالمصنف (الكشح) بفتح الكاف وسكون ~~الشين المعجمة وبالحاء المهملة, فهو مثله وزنا ms109 ومعنى, وقيل هو الخاصرة, ~~وقيل: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف, وقيل ما بين منقطع الأضلاع إلى ~~الورك, وقيل الجنب, وقيل ما بين الخاصرة والجنب, وقيل غير ذلك مما استوعبته ~~في شرح القاموس. # (والقرب) قال ابن هشام في شرح الكعبية على وزن القرب ضد البعد, وسمع فيه ~~أيضا قرب بضمتين, كما سمع في عسر ويسر السكون والضم, ولا نعلم ذلك مسموعا ~~في ضد البعد, ومن أجاز في نحو قفل قفل بضمتين أجاز ذلك, وفسره بالخاصرة لا ~~الخصر. قال المجد: القرب بالضم وبضمتين: الخاصرة, أو من الشاكلة إلى مراق ~~البطن. وعلى كونه الشاكلة إلى المراق اقتصر في الصحاح (وجمعه) أي القرب ~~(أقراب). PageV01P210 # (والإطل) بكسر الهمزة وسكون الطاء المهملة وقد تكسر إتباعا للفاء كإبل, ~~أطبقوا على تفسيره بالخاصرة كالذي بعده, (وجمعه) أي الإطل (آطال) بالمد. # (والأيطل) بفتح الهمزة والطاء المهملة بينهما تحتية ساكنة, والظاهر أنها ~~زائدة فوزنه «فيعل» كصيقل. (وجمعه) أي الأيطل (أياطل) وقد أراد أن يذكر بعض ~~ما اشتمل عليه باطن الإنسان على طريقة الاختصار فقال: # (وفي الجوف) بفتح الجيم وسكون الواو وآخره فاء, أصله الخلاء, ثم استعملوه ~~فيما يقبل الشغل والفراغ, فقيل: جوف الدار لداخلها وباطنها, وجوف الإنسان ~~لداخل بطنه وباطنه, والجائفة من الجراحة: الواصلة إلى الجوف. # (الفؤاد) بضم الفاء وفتح الهمزة وبعد الألف دال مهملة. قال المجد: ~~والفواد بالفتح والواو غريب. قلت: إن كان مسموعا فلا غرابة فيه فإن إبدال ~~الهمزة واوا تخفيفا أمر مشهور متداول, وإن كان غير مسموع كما جزم به ~~الأفزري وغيره. ونقلته واسعا في شرح القاموس, فلا معنى لذكره, ولا لادعاء ~~غرابته, اللهم إلا أن يكون حاكيه قاس القلب على ما فيه و (هو) أي الفؤاد ~~(القلب) , وقضيته ترادفهما, وعليه اقتصر في المصباح كجماعة من أهل اللغة, ~~والأكثر على التفرقة, والحديث شاهد بها. قال PageV01P211 # الأزهري: القلب مضغة في الفؤاد معلقة بالنياط. وبهذا جزم الواحدي وغيره. ~~وقيل: القلب أخص من الفؤاد كما أشار إليه المجد. وقيل: الفؤاد وعاء القلب ~~أو داخله أو غشاؤه, والقلب جثته كما ms110 قال عياض وغيره, والله أعلم. وقد سبق ~~أنه يطلق على العقل وغيره من المعاني. # (ويسمى) أي القلب (الجنان) بفتح الجيم ونونين بينهما ألف (أيضا) وقد ~~اتفقوا على إطلاقه عليه. # (وفي) نفس (القلب) أمور منها: (سويداؤه) مصغرا ممدودا. (وهي) أي السويداء ~~(علقة) بفتح العين المهملة واللام والقاف وآخره هاء تأنيث. (سوداء في وسط ~~القلب) بفتح الواو والسين المهملة, ويجوز سكونهما, وقد بسطنا الكلام في ~~الوسط ومتعلقاته في شرح نظم الفصيح لأنه من مقاصده, وحاصله أن كل موضع يصلح ~~فيه «بين» فالسكون فيه أفصح ويجوز التحريك, كجلست وسط القوم, وما لا يصلح ~~فيه «بين» فالتحريك فيه أفصح, ويجوز السكون, كجلست وسط الدار ونحوه. وقد ~~نظم التزام الفصيح بعض الأفاضل فقال: # فرق ما بين قولهم وسط الشي ... ء ووسط تحريكا أو تسكينا # موضع صالح ل «بين» فسكن ... ول «في» حركن تراه مبينا PageV01P212 # كجلسنا وسط الجماعة إذا هم ... وسط الدار كلهم جالسنا # (يقال للرجل) أي الشخص إذ لا يختص بهم: (اجعل ذلك) الأمر المهتم بشأنه ~~(في سويداء قلبك) أي: بالغ في التحفظ على محبته والاعتناء به, ويقال له: ~~سواد القلب وسوداؤه بالمد دون تصغير وأسوده, أربع لغات حكاه المجد والجوهري ~~وغيرهما, أي حبته, وذلك كناية عن داخل القلب. (وخلب القلب) بكسر الخاء ~~المعجمة وسكون اللام وبالموحدة. (حجابه) الذي يحجبه ويستره عن سواد البطن. ~~قال الجوهري: الخلب بالكسر: الحجاب الذي بين القلب وسواد البطن. وقال في ~~المغني: الخلب زيادة الكبد, أو حجاب القلب, أو ما بين الكبد والقلب. وقد ~~أورده ثعلب في الفصيح بقوله: خلب الكبد فأشبعناه شرحا في نظمه. # (وكذلك) في المعنى (شغافه) بفتح الشين والغين المعجمتين كسحاب. قال ~~المجد: هو غلاف القلب أو حجابه أو حبته أو سويداؤه أو مولج البلغم. ومثله ~~في المحكم. وقال في الصحاح: والشغاف: غلاف القلب, وهو جلدة دونه كالحجاب. ~~(ومنه قيل: شغف) مجهولا, (فلان بكذا) كناية عن المحبوب, واستعمال كذا في ~~الكنايات عن المقاصد كثير, وأكثر منه استعمالها كناية عن الأعداد, وتحقيق ~~مباحثها في المغني وغيره, وأودعت تحقيقات ms111 من مسائلها في شرح نظم الفصيح, ~~وحاشية الدرة. (أي) حرف تفسير لا اسم فعل كما قاله بعض, ونقله ابن يعيش, ~~ولا حرف عطف كما قاله الكوفيون وتبعهم صاحب المستوفى والمفتاح, (وصل): ~~تفسير لشغف, PageV01P213 # ومعناه بلغ, (حبه إلى شغاف قلبه) وقد مر ذلك في الألفاظ الدالة على ~~العلاقات الغرامية. وقال الشاعر: # علم الله أن حبك منى ... في سواد الفؤاد وسط الشغاف # (وفي) ظاهر (البطن) لأن داخله هو الجوف, وقد أورد ما فيه وبقي عليه ما في ~~ظاهره, وهو خلاف الظهر, وجزم المجد والفيومي بأنه مذكر. وقال في الصحاح وهو ~~مذكر. وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة أن تأنيثه لغة, وحكاه غيره عن الأصمعي ~~أيضا: (السرة) بضم السين وفتح الراء المشددة المهملتين آخره هاء تأنيث, وهو ~~الموضع الذي يقطع منه السرر. (فأما السرر) بكسر السين وفتحها (فهو الذي ~~تقطعه القابلة) فاعلة من قبلت المرأة الولد كفرح. قبالة بالكسر: إذا تلقته ~~وأخذته عند الولادة, فهي قابلة وقبول وقبيل كما في القاموس وغيره. ويقال ~~لما تقطعه: سر, بالضم أيضا كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. # (والذي يبقى) متصلا لازقا (في البطن هو السرة) بالهاء, وجمعها سر كأنها ~~من أسماء الجنس الجمعية, وسرر كغرف, وسرات بالإدغام, لا يحركون العين لأنها ~~كانت مدغمة كما في الصحاح. والسرة لا تقطع, فلذلك لا يجوز عرفت ذلك قبل أن ~~تقطع سرتك بل المسموع قبل أن يقطع سرك أو سررك كما في الأمهات اللغوية, ~~والله أعلم. # (والثنة) بضم المثلثة وشد النون المفتوحة وهاء التأنيث: (شعرات تتصل من ~~السرة إلى العانة) بفتح العين المهملة والنون بينهما ألف مبدلة PageV01P214 # عن واو كانت متحركة فوجب إبدالها لتحركها وانفتاح ما قبلها كما نبه عليه ~~في المصباح, وفيها اختلاف فقال الأزهري وجماعة: هي منبت الشعر فوق قبل ~~المرأة وذكر الرجل, والشعر النابت عليهما يقال له الإسب والشعرة. وقال ابن ~~فارس في موضع هي الإسب. وقال الجوهري والمجد: هي شعر الركب. وقال ابن ~~السكيت وابن الأعرابي: استعان واستحد, حلق عانته, وعلى هذا فالعانة الشعر ~~النابت, وقوله - عليه ms112 السلام? في قصة بني قريظة «من كان له عانة فاقتلوه» ~~ظاهره دليل لهذا القول, وصاحب القول الأول يقول: الأصل من كان له شعر عانة, ~~فحذف للعلم به, وقال في التوشيح: العانة, الشعر الذي حوالي ذكر الرجل وفرج ~~المرأة, وزاد ابن سريج, وحلقه الدبر, فجعل العانة منبت الشعر مطلقا, ~~والمشهور الأول. قلت: لا يخلو كلامه عن تأمل, قال: والشعر النابت على ~~العانة يسمى شعرة, وفي نسخة: ما بين السرة إلى العانة, وهذه عبارة الصحاح ~~إلا أنها بالواو بدل إلى وهي أوضح. وفي القاموس: الثنة: العانة. أو ما ~~بينهما وبين السرة, والله أعلم. # (وهي) أي الثنة (مراق البطن) بفتح الميم والراء المهملة و (بتشديد القاف) ~~جمع لا مفرد له كما قاله الجوهري وغيره. وقيل إنه جمع مرق بفتح الميم ~~والراء, أي موضع الرقة واللين, وقضيته أن المراق هو الشعرات المتصلة ... ~~الخ, على النسخة الأولى, أو ما بين السرة والعانة على النسخة الثانية, ~~وكلاهما غير مرضي ولا معروف ولا منقول عن نقاد عروف, بل الذي في الأمهات ~~اللغوية كالصحاح والمحكم والقاموس والمجمل وغيرها, أن PageV01P215 # مراق البطن ما رق منه ولان, والله أعلم. وانظر لو جعل «وهي» راجعا إلى ~~العانة, هل يصح الكلام لأنها من المراق على ما فيه من البعد. # (ومؤخر الإنسان) بضم الميم وفتح الهمزة والخاء المعجمة المشددة آخره راء ~~(أليتاه) تثنية ألية بفتح الهمزة والتحتية بينهما لام ساكنة آخره هاء ~~تأنيث, وهي العجيزة أو ما ركب العجز من شحم أو لحم كما في القاموس. و (هو) ~~أي المؤخر (الكفل) بفتح الكاف والفاء, و (الردف) بكسر الراء وسكون الدال ~~المهملتين وبالفاء, ذكره الجوهري وابن فارس وابن سيدة وغيرهم, وأغفله صاحب ~~القاموس كما نبهت عليه في شرحه. # (والبوص) بفتح الموحدة وضمها وبالواو والصاد المهملة: العجيزة, قاله ~~الجوهري وأنشد: # عريضة بوص إذا أدبرت ... هضيم الحشا شختة المحتضن # وذكره المجد وغيره. # (والعجز) بفتح العين المهملة وضم الجيم وبالزاي المعجمة. قال المجد: ~~العجر مثلثة وكندس وكتف: مؤخر الشيء, ويؤنث, وجمعه أعجاز, وقال الجوهري: ~~العجز: مؤخر الشيء, ms113 يؤنث ويذكر, وهو للرجل والمرأة جميعا, والجمع أعجاز. و ~~(العجيزة) كسفينة, قضيته أنها مثل العجز في كل شيء, وهو ظاهر كلام جماعة ~~منهم المجد وغيره. وقال الجوهري: PageV01P216 # العجيزة للمرأة خاصة, فلا يقال عجيزة الرجل, قال بعضهم وهو التحقيق. # (والرفغان) بالراء المهملة والفاء والغين المعجمة: (باطنا أصل الفخذين) ~~تثنية فخذ بالفاء والخاء والذال المعجمتين, قال في القاموس: الفخذ ككتف: ما ~~بين الساق والورك, مؤنث كالفخذ, ويكسر, (واحدهما) أي: الرفغين (رفغ) بالضم ~~و (رفغ) بالفتح. # وقد اختلفت عبارات المحدثين, وأهل الغريب, وأئمة اللغة في معنى الأرفاغ ~~ومدلوله, وكل من ذكر له معنى أجحف بغيره, فرأيت أن أثبت كلامهم على اختلافه ~~تتميما للفائدة, فأقول: الرفغ بالفتح في لغة تميم, وبالضم في لغة أهل ~~العالية, هو باطن الفخذين, أو أصولهما مما يلي الجوف, أو ما بين الدبر ~~والذكر, أو مغابن الجسد كله, أو معاطفه, أقوال. قال الزبيد في مختصر العين: ~~الرفغ, باطن الفخذ ووسخ الظفر. وقال ابن فارس في المجمل: الرفغ, أصل ~~الفخذين, وسائر المغابن أرفاغ, وكل موضع اجتمع فيه الوسخ رفغ, وفي الحديث: ~~«كيف لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته». قال الإمام عبد الحق: الرفغ, ~~أصل الفخذين, الفتح لتميم, والضم لأهل العالية, والأرفاغ: أصول المغابن ~~كلها, «ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته». قال الليث: الرفغ وسخ الظفر, كأنه ~~أراد, ووسخ رفغ أحدكم, فاختصر الكلام, وأراد صلى الله عليه وسلم: لا تقلمون ~~أظافركم, ثم تحكون بها أرفاغكم, فيتعلق بها ما في الأرفاع .. وفي الحديث: ~~«إذا التقى PageV01P217 # الرفغان فقد وجب الغسل» , والرفغان: أصلا الفخذين كما مر, يريد, إذا ~~التقى ذلك من الرجل والمرأة, ولا يكون ذلك إلا بعد التقاء الختانين. وهذه ~~المادة تدور على اللين والقذر المجتمعين في المغابن, فمن القذر ما تقدم ~~ومنه الرفغ الذي هو ألام الوادي, وشره ترابا, ومن اللين: رفاغة العيش ~~ورفاغيته, أي رفاهيته, وفي حديث أبي داود: «ثم غسل مرافغه» , قال في ~~المرقاة: هو جمع رفغ, بضم الراء وفتحها وسكون الفاء, وهي مغابن البدن أو ~~مطاويه, وما يجتمع فيه الأوساخ ms114 كالإبطين وأصول الفخذين ونحوهما. وعن ابن ~~الأعرابي: المرافغ, أصول الفخذين, لا واحد لها من لفظها. # وقال عياض: الرفغان, أصلا الفخذين ومجتمعهما من أسفل البطن, ومنه: «إذا ~~التقى الرفغان وجب الغسل» ويقال: الرفغان في غير هذا الحديث الإبطال, وقيل: ~~أصول المغابن, وأصله ما ينطوي من الجسد, فكلها أرفاغ, وبالجملة, فالمادة ~~كما قالوا تدور بين الوسخ واللين, ويلزمه الانطواء, والله أعلم. # (والرضفة) بفتح الراء المهملة والضاد المعجمة وتسكن, والفاء, آخره هاء ~~تأنيث: (العظم المنطبق) أي المشتمل (على رأس الركبة) , ويقال: طبق تطبيقا ~~فانطبق, إذا جعل له غطاء فتغطى, قال المجد: الرضف, عظام كالأصابع المضمومة ~~تداخل بعضها بعضا, وهي من الفرس ما بين الكراع والذراع, واحدتها رضفة ~~وتحرك, وأغفلها الجوهري والفيومي وغيرهما. PageV01P218 ### | AUTO [ترتيب أزمان الآدمي] # هذا (باب) يتكلم فيه على ترتيب الآدمي من لدن ولادته إلى انتهاء عمره: # (ما دام الولد) محركة, يعم الذكر والأنثى والواحد وغيره? أي مدة دوامة ~~(في بطن أمه, فهو) أي الولد (جنين) لأنه مستتر عن الأبصار, وهذه المادة ~~بجميع تصرفاتها تدل على الستر والخفاء عن الأبصار كما قاله الراغب ~~والزمخشري وغيرهما. (فإذا ولد) مجهولا, أي: وضع الولد (فهو منفوس) , لأن ~~أمه قد نفسته, فهو مفعول, (وأمه نفساء) , بضم النون وفتح الفاء والسين ~~كناقة عشراء, وليس في العربية وصف على فعلاء غيرهما, ويقال أيضا نفساء ~~بفتحات, وليس لهم وصف على فعلاء غيره. ويقال نفساء بالفتح كحمراء, والجمع ~~نفاس بالكسر كعشار جمعا لعشراء, وليس في الكلام فعال جمعا لفعلاء غيرهما. ~~ونفاس بالضم كغراب بناء نادر, أو ليس في العربية فعال جمعا لفعلاء غيره. ~~ونفس بضمتين ككتب, وليس في العربية فعل جمعا لفعلاء غيره, ونفس بالضم, ~~وعندي أن هذا جمع لنفساء كحمراء وحمر, لأن تخريجه على القياس المشهور أولى, ~~ونوافس ولا أعلم له نظيرا, ويمكن PageV01P219 # جعله جمعا لنافس من نفس كفرح كما قالوا طالق وطالق ونحوه على ما حكاه ~~بعض, وإن كان غريبا, ونفساوات وهو جمع نفساء كحمراء على ما هو ظاهر. وقد ~~خفي هذا على كثيرين فاقتصروا على الوصف ms115 الأول وجمعه, ولم يعرجوا لقصورهم ~~على استيعاب باقي النظائر وجمعه, وما الاستيعاب إلا شأن المتبحر الماهر, ~~وقد نفست المرأة كعني وفرح: نفاسا بالكسر: إذا ولدت. وفيه كلام أودعناه شرح ~~نظم الفصيح لأنه أولى به. # (فإن خرج رأسه) أي الولد (قبل رجليه) بالتثنية (فهو وجيه) بفتح الواو ~~وكسر الجيم. (وإن خرجت رجلاه) أي الوالد (قبل رأسه فهو يتن) بفتح التحتية ~~وسكون الفوقية, قال: # فجاءت به يتنا يجر مشيمة ... تسابق رجلاه هناك الأناملا # (وذلك) الخروج على هذه الكيفية (مذموم) , قالوا: وربما مات هو وأمه. ~~(ويسمى) الولد بعد خروجه ووضعه (طفلا) بكسر الطاء المهملة وسكون الفاء, ~~(ورضيعا) بمعنى مرضع اسم مفعول كقولهم عقيد بمعنى معقد. أو هو فعيل بمعنى ~~فاعل من رضع الصبي أمه كسمع وضرب. (فإذا ارتفع) أي زاد وعلا في السن (شيئا) ~~أي قليلا (وأكل) الطعام ولو لم يكتف به. وفي القاموس: الصبي إذا انتفخ لحمه ~~وأكل, (فهو جفر) بفتح الجيم وسكون الفاء (والأنثى جفرة) بالهاء الدالة على ~~التأنيث. # (فإذا فطم) بالبناء للمفعول, أي فطمته أمه كضرب, أي فصلته عن الرضاع (فهو ~~فطيم) أي مفطوم مفصول عن الرضاع (فإذا قوي) بفتح القاف وكسر الواو كرضي, أي ~~ظهر فيه القوة, وزال ضعف الرضاع (وخدم) بفتح PageV01P220 # الخاء المعجمة والدال المهملة كنصر أي تأهل لخدمة أهله والقيام ببعض ~~مصالحهم, (فهو حزور) بفتح الحاء المهملة والزاي المعجمة والواو المشددة ~~وآخره راء مهملة وزان عملس, وعليه اقتصر في القاموس. وفي الصحاح أنه يقال ~~مخففا أيضا بتسكين الزاي وتخفيف الواو, قال: وهو الغلام إذا اشتد وقوي. ~~وقال يعقوب: هو الذي قد كاد يدرك ولم يفعل. وحكاهما الزمخشري في الأساس ~~فقال: غلام حزور وحزور بلغ القوة, قال الفرزدق: # سيوف بها كانت حنيفة تبتني ... مكارم أيام أشبن الحزورا # وغلمان حزاور وحزاورة. # (فإذا ارتفع فوق ذلك فهو يافع) بالتحتية والفاء والعين المهملة, اسم فاعل ~~من يفع الغلام كمنع: إذا راهق العشرين, والأفصح في الفعل أيفع رباعيا, إلا ~~أنه لم يسمع منع موفع, بل اقتصروا على بناء الوصف من الثلاثي اكتفاء ms116 به, ~~وهو عندهم من النوادر كما أنعمته شرحا في شرح القاموس وغيره, ويقال فيه ~~يفعة محركة أيضا. قال في ديوان الأدب: غلام يفعة: أشرف على البلوغ, وكذا ~~جمعه. وزاد المجد أنه لا يثنى أيضا, والله أعلم. # (فإذا قارب الاحتلام) , أي البلوغ, لأنه لا يدرى إلا به غالبا فجعلوه ~~كناية عنه, أي أشرف عليه ولم يحتلم بعد (فهو مراهق) بكسر الهاء. (فإذا بلغ ~~الحلم) بالضم وبضمتين, أي أدرك وبلغ مبالغ الرجال (فهو محتلم) , اسم فاعل ~~من احتلم, إذا رأى مفضيا بخروج المني. (فإذا بقل وجهه) بفتح الموحدة ~~والقاف, أي نبت فيه العذار, يقال: بقل وجه الغلام كنصر, PageV01P221 # وأبقل رباعيا: إذا خرج شعره (فهو طار) بفتح الطاء وشد الراء المهملتين ~~بينهما ألف, (ويقال: طر وجهه وطر شاربه) أي نبت شعر وجهه, يطر ويطر, وغلام ~~طار وطرير كما طر شاربه, قاله المجد وغيره, وأطبق عليه أئمة هذا الشأن, لكن ~~قال أبو حيان التوحيدي في تذكرته سمعت السيرافي يقول: إياك أن تقول: طر ~~شاربه, فإن طر معناه قطع, فأما طر وبر الناقة: إذا بدا صغاره فبمعنى نبت. ~~قلت: وهذا التفصيل غير معروف بين أئمة هذا الشأن, والله أعلم. والشارب: ما ~~سال على الفم من الشعر, وما طال من ناحية السبلة, أو السبلة كلها شارب: قال ~~أبو علي: الشراب لا يكاد يثني. # (فإذا جاوز وقت النكاح) أي الزواج, وأصله المداخلة, وقد وسعت فيه في شرح ~~القاموس وغيره من مصنفات الحديث والفقه (ولم يتزوج فهو عانس) بالعين والسين ~~المهملتين بينهما نون, اسم فاعل من عنست الجارية كسمع ونصر وضرب, عنوسا ~~وعناسا: طال مكثها في أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار, ولم ~~تتزوج قط, كأعنست وعنست قاله المجد وغيره. # وظاهر كلامهم اختصاص التعنيس بالإناث, وشهر بعض استعماله في الذكور أيضا, ~~وعليه جرى المصنف. # (فإذا اجتمع وتم) أي كمل (فهل كهل) بفتح الكاف وسكون الهاء, قال في ~~المصباح: الكهل من جاوز الثلاثين ووخطه الشيب, وقيل: من بلغ الأربعين. وعلى ~~الأول اقتصر في الصحاح, وقال في القاموس: ms117 الكهل من وخطه الشيب, أو من جاوز ~~الثلاثين, أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين. PageV01P222 # (فإن رأى) أي أبصر (البياض) في شعره (فهو أشيب) , صفة من شاب يشيب فهو ~~أشيب على غير قياس, والقياس شائب كما نبه عليه الزوزني وغيره. والشيب: بياض ~~الشعر, وقد يطلق على الشعر الأبيض نفسه. (وأشمط) بالشين المعجمة والطاء ~~المهملة, قضيته أنه كالأشيب وزنا ومعنى. # وقول المجد: الشمط محركة: بياض الرأس يخالط سواده, صريح في أنه شيب الرأس ~~خاصة. وفي المغرب عن الليث أن الشمط شيب اللحية, وقد شمط كفرح فهو أشمط. # (فإذا استبانت) أي ظهرت (فيه السن) بالكسر, المراد به العمر, وهي مؤنثة ~~أيضا لأنها بمعنى المدة, وكأنهم أخذوها من السن التي هي إحدى الأسنان التي ~~في الفم لأنها تدل على الكبر فأطلق عليها, (فهو) بعد استبانة السن وظهورها ~~(شيخ) بفتح الشين وبالخاء المعجمتين بينهما تحتية, وفسره الفيومي بأنه فوق ~~الكهل. وقال المجد: الشيخ والشيخون: من استبانت فيه السن, أو من خمسين, أو ~~إحدى وخمسين إلى آخر عمره أو إلى الثمانين وله جموع نظمها الشيخ ابن مالك ~~في قوله: # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ..................... ... ........................ PageV01P223 # (فإذا ارتفع عن ذلك فهو مسن) اسم فاعل من أسن إذا كبرت سنه, (فإذا ارتفع ~~عن ذلك فهو قحم) بفتح القاف وسكون الحاء المهملة. وقد فسره المجد وغيره ~~بأنه الكبير المسن جدا, وقالت أخت طرفة ترثيه: # عددت له ستا وعشرين حجة ... فلما توفاها استوى سيدا ضخما # فجعنا به لما رجونا إيابه ... على خير حال لا وليدا ولا قحما # ويقال له: «القحوم» أيضا, والمرأة قحمة, والاسم القحامة والقحومة, مصادر ~~بغير فعل كما نبه عليه في القاموس, (فإذا قارب الخطو) بفتح الخاء المعجمة ~~وسكون الطاء المهملة: المشي, مصدر خطا كرمى (فهو دالف) اسم فاعل من دلف ~~بفتح الدال المهملة واللام. قال المجد: دلف الشيخ يدلف دلفا, ويحرك, ~~ودليفا, ودلفانا: مشى مشي المقيد وفوق الدبيب. وقال الجوهري: الدليف: المشي ~~الرويد, يقال: دلف الشيخ إذا مشى, وقارب الخطو. (فإذا زاد على ذلك فهو هرم) ~~بفتح الهاء وكسر الراء المهملة, وقد هرم ms118 كفرح, والهرم بالتحريك: أقصى الكبر ~~كما في القاموس وغيره. (وهم) بكسر الهاء وشد الميم وقد يقال له همة بهاء ~~التأنيث أيضا كما قاله المجد وغيره, وفسرهما بالشيخ الفاني. (فإذا ذهب ~~عقله) ولم يبق له تمييز تام (من الكبر) بكسر الكاف وفتح الموحدة, مصدر كبر ~~في السن كفرح, فأما كبر: إذا عظم فهو ككرم, وكثير من المتشدقين لا يفرقون ~~بينهما, فيقولون كبر بالضم في كليهما وهو غلط عجيب. (فهو) أي الذاهب العقل ~~من الكبر (خرف) بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المهملة, وقد خرف كفرح ونصر ~~وكرم, فهو PageV01P224 # خرف ككتف, أي: فسد عقله كما قاله المجد وغيره, واقتصر الجمهور على خرف ~~كفرح فقط. # (وقال بعضهم) , أي بعض اللغويين في ترتيب حالات الإنسان: (الولد ما دام ~~في بطن أمه فهو جنين, وإذا ولدته سمي صبيا) بفتح الصاد المهملة وكسر ~~الموحدة, وله جموع عشرة نظمتها في قولي: # أصبية ثم أصب ثم صبيان ... وصبية صبية أيضا وصبيان # وصبوة ثم صبوان وصبوان ... وصبيان حكاها من له شان # (فإذا فطم) مبنيا للمفعول أي فطمه أهل من الرضاع (سمي غلاما) بضم الغين ~~المعجمة, وقضيته أنه يقال له صبي ما دام رضيعا, ومثله قول المجد: الصبي من ~~لم ينفطم بعد. وقول صاحب الخلاصة: الصبي من لدن يولد إلى أن ينفطم, وعليه ~~فلا يقال له بعد الفطام صبي بل غلام, ولا يطلق عليه زمن الرضاع غلام بل ~~صبي, لكن قال في الصحاح: الصبي: الغلام, فجعلهما مترادفين, ويقرب من قول ~~الفيومي: الصبي: الصغير. وكلام الجوهري عندي أصوب, لأن الاستعمالات صريحة ~~في أن الصبي هو من لم يبلغ, وفي الأحاديث ما يدل عليه من اللعب مع الصبيان. ~~وتصابى: تشبه بالصبيان ونحوه مما يطول. وأما من لم يفطم بعد فإنه لا يحدث ~~عنه بلعب ولا غيره, ولا له أخلاق يتخلق بها, وقد بسطت الكلام في ذلك في شرح ~~نظم الفصيح وغيره. PageV01P225 # ثم لا يزال المولود غلاما (إلى سبع سنين) بتقديم السين على الموحدة, ~~والسنون: جمع سنة وهي الحول, وهل ترادف العام؟ في ذلك ms119 تفصيل حكاه ابن ~~الجواليقي فقال: عوام الناس لا يفرقون بين العام والسنة, ويجعلونهما بمعنى, ~~وهو غلط, والصواب ما أخبرنا به عن ثعلب أنه قال: السنة من أي يوم عددته إلى ~~مثله, والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا, وقد أوردت كلامهم في شرح القاموس ~~وغيره مبسوطا. # (ثم يصير يافعا إلى عشر حجج) بكسر الحاء المهملة وفتح الجيم, جمع حجة ~~بالكسر, وهي السنة. (ثم يصير حزورا) وقد سبق أنه يخفف ويثقل (إلى خمس عشرة ~~سنة) بفتح الجزءين من العدد للتركيب, ومجموعهما في محل جر, ومن لا معرفة له ~~يكر السين من خمس إعمالا لحرف الجر الذي هو «إلى» ويتحير في عشرة, وذلك من ~~كمال الجهل باللسان. والشين ساكنة عند الأكثر وتميم تكسرها. (ثم يصير قمدا) ~~بضم القاف والميم وشد الدال المهملة كعتل وقد يخفف, فسره الجوهري وغيره ~~بأنه القوي الشديد. وقال المجد: رجل قمد مخففة, وقمد كمعتل, وقماد كغراب, ~~وقمدود وقمادي وقمدان وقمداني: شديد أو غليط. وكأنهم أرادوا في هذا التفصيل ~~القوة. ولا يزال قمدا (إلى خمس وعشرين سنة ثم يصير عنطنطا) بفتح العين ~~والنون وسكون الطاء المهملتين وفتح النون ثم طاء أخرى استعملوه بمعنى ~~الطويل. ويقال لأول الشباب عنطيان, ولعل المراد الثاني. والله أعلم. ولا ~~يزال عنطنطا (إلى ثلاثين سنة, ثم يصير صملا) بضم الصاد المهملة والميم وشد ~~اللام, وقد فسروه بالشديد الخلق كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. ولا يزال ~~صملا (إلى أربعين سنة, ثم يصير كهلا إلى خمسين سنة, ثم يصير PageV01P226 # شيخا إلى ثمانين, ثم يصير بعد ذلك هما). وقد سبق تفصيلها آنفا وشرحها. ~~ونظم العلامة البدر الدماميني هذه الصفات المذكورة على هذا الترتيب الذي ~~نقله المصنف عن بعضهم. فقال: # أصخ لصفات الآدمي وضبطها ... لتلفظ درا تقتنيه بديعا # جنين إذا ما كان في بطن أمه ... ومن بعد يدعى بالصبي رضيعا # فإن فطموه فالغلام لسبعة ... كذا يافعا للعشر قله مطيعا # إلى خمس عشر بالحزور سمه ... لتحسن فيما تنتجيه صنيعا # قمد إلى خمس وعشرين حجة ... بذاك دعاه الفاضلون جميعا # ومن بعد يدعى ms120 بالعنطنط لانتها ... ثلاثين, فاحفظ لا تعد مضيعا # صمل لحد الأربعين وبعده ... فكهل إلى الخمسين فادع سميعا # وشيخا إلى حد الثمانين فادعه ... بها, ثم هما للممات سريعا # وأورده في شرح المغني وسلمه, وادعى أنه وقف عليه في زمن الشبيبة, فنظمه ~~تقريبا للضبط. # وقد وقفت على ترتيب آخر لبعض اللغويين قال فيه: أحوال الإنسان من ابتداء ~~تكوينه: يكون نطفة, ثم علقة, ثم مضغة, ثم عظما, ثم لحما, ثم جنينا, ثم ~~وليدا, ثم رضيعا, ثم فطيما, ثم يافعا, ثم ناشئا, ثم مترعرعا, ثم باقلا, ثم ~~مسبطرا, ثم مطرخما, ثم مخططا, ثم صملا, ثم ملتحيا, ثم مستويا, ثم صعلا, ثم ~~مجتمعا. والشاب يجمع ذلك كله, ثم ملهوزا ثم PageV01P227 # كهلا ثم أشمط, ثم شيخا, ثم أشيب, ثم حوقلا, ثم صفلا, ثم هما, ثم هرما, ثم ~~محتضرا, ثم ميتا. وقد نقله الإمام ابن البخاري في شرح الأربعين حديثا في ~~السابقين في الإسلام. قلت: المسبطر بالمهملات والموحدة وزان مشمعل, ومثله ~~في الوزن المطرخم بالطاء والراء المهملتين والخاء المعجمة. والمخطط: كمعظم ~~كأن الشعر خط في وجهه والصعل بفتح الصاد وسكون العين المهملتين. والمهلوز ~~بالزاي المعجمة: اسم مفعول. والصفل: بكسر الصاد المهملة والفاء وشد اللام. ~~وباقي الألفاظ واضح الضبط. # وقال محمد بن حبيب: زمن الغلومية سبع عشرة سنة منذ يولد إلى أن يستكملها, ~~ثم زمن الشبابية من زمن سبع عشرة سنة إلى أن يستكملها إحدى وخمسين سنة, ثم ~~هو شيخ إلى أن يموت. فطوى تلك المراحل كلها وأراحنا من هذه الألفاظ ~~الغربية. # وقيل: الشاب: البالغ إلى أن يكمل ثلاثين, وقيل ابن ست عشرة سنة إلى ~~اثنتين وثلاثين, ثم هو كهل كما قاله ابن حبيب أيضا. PageV01P228 ### || AUTO فصل # في ترتيب أزمان الإناث # (وأما المرأة ما دامت صغيرة فهي جارية) اسم فاعل من جرى, لأنها لا تزال ~~تجري بين يدي والديها وأهلها, ثم تنوسي فيها معنى الوصف وقالوا لكل فتية ~~شابة: جارية, وتوسعوا في ذلك حتى استعملوا الجارية في الأمة, لأن الجري ~~شأنها في خدمة مواليها وإن كانت عجوزا كما نبهوا ms121 عليه, (فإذا كعب ثديها) ~~أي: نتأ وظهر, ويقال كعب كنصر وضرب, وكعب بالتشديد تكعيبا, وفسره المصنف ~~بقوله: (أي استدار) أي ظهر مستديرا (في صدرها, فهي كاعب) اسم فاعل من كعب. ~~ومكعب كمحدث من كعب مشددا, ويقال لها كعاب كسحاب كما ذكرها المجد وغيره. ~~وزاد صاحب «كنز اللغة» أنه يقال لها كاعابة بالهاء أيضا وهو غريب, والكعوب ~~خاص بالنساء. (فإذا ارتفع ثديها) فوق الكعوب (فهي ناهد) , اسم فاعل من نهدت ~~المرأة كنصر ومنع: إذا ارتفع ثديها, ويقال ناهدة بالهاء أيضا كما في ~~القاموس والمصباح وغيرهما. ويقال أنهدت فهي منهد كمحسن. ونهد الثدي أيضا, ~~وقضية كلام المصنف أن النهو مرتبة بعد الكعوب, والذي في دواوين اللغة هو ~~اتحاد معناهما, وأنه لا فرق بين نهد وكعب, ولا فرق بين الناهد والكاعب, ~~والله PageV01P229 # أعلم. (فإذا قاربت الحيض) أي: ولم تحض (فهي معصر) اسم فاعل من أعصرت ~~المرأة: إذا بلغت شبابها وأدركت, وقد يقال أعصرت إذا حاضت كما أشار إليه ~~المجد, واقتصر عليه ابن السيد في الفرق وأوردت, كلامه في شرح القاموس. # (فإذا بلغت العشرين ولم تتزوج فهي عانس) اسم فاعل من عنست الجارية كنصر ~~وسمع وضرب: إذا طال مكثلها في أهلها بعد إدراكها, وقد سبق الكلام فيه, وأن ~~كثيرا من اللغويين يخصه بالنساء, وشهر غير واحد من المحققين اشتراكه والله ~~أعلم. (وما دامت المرأة بكرا) بكسر الموحدة وسكون الكاف (لم تتزوج) ~~كالتفسير لبكر, وبعضهم يخص البكر بالعذراء, والجمهور على أنها التي لم ~~تتزوج وإن كانت غير عذراء كما إذا زالت عذرتها بوثبة أو عود أو نحو ذلك, ~~ولذلك قال فقهاؤنا: إذا اشترط بكرا لا رجوع له بوجوها ذاهبة العذرة, بخلاف ~~ما إذا اشترط عذراء فله الخيار, (فهي عاتق) بعد العين المهملة وبعد الألف ~~فوقية مكسورة فقاف, قالوا: إن العاتق هي الجارية التي آن لها التزوج, شبهت ~~بالفرخ العاتق, أي الذي قد نبت ريشه, أو هي التي تقيم في بيت أبيها [بعد] ~~بلوغها, من عتق الشيء: قدم, والجمع عواتق وعتق, وقد فسر الحديث بهما كما ms122 في ~~النهاية وغيره. # (فإا تزوجت فهي ثيب) بفتح المثلثة وكسر التحتية المشددة والموحدة, وكونها ~~ثيبا عند التزوج قول بعض اللغويين, والمشهور أنها ثيب إذا فارقت PageV01P230 # زوجها كما قالوه في حديث «الثيب تعرب عن نفسها» وأشاروا له في قوله ~~تعالى: {ثيبات وأبكارا} والله أعلم. # (فإذا بلغت الثلاثين) سنة (أو فوقها فهي شهلة) بفتح الشين المعجمة وسكون ~~الهاء, وفي الصحاح أن الشهلة هي النصف العاقلة, وقال المجد: هي العجوز ~~والنصف العاقلة. (فإذا جاوزت الأربعين فهو عوان) بفتح العين المهملة والواو ~~(ونصف) بفتح النون والصاد المهملة. قال المجد: النصف محركة: المرأة بين ~~الحدثة والمسنة, أو التي بلغت خمسا وأربعين أو خمسين سنة ونحوها, واقتصر ~~الجوهري على التفسير الأول, وصرح في المصباح أن العوان والنصف مترادفان كما ~~قال المصنف. وفي القاموس: العوان من النساء: التي كان لها زوج, وهذا أعم من ~~النصف, لكن الأكثر على ما قال المصنف والفيومي, والله أعلم. # (فإذا عجزت) بفتح العين والجيم المشددة تعجيزا, كذا رويناه في هذا ~~الكتاب, ويقال عجزت مخففا أيضا, كنصر وكرم, أي صارت عجوزا, ولا يقال عجوزة ~~بالهاء إلا في لغة رديئة لا التفات إليها (وفيها بقية من شباب فهي حيزبون) ~~بفتح الحاء المهملة والزاي المعجمة بينهما تحتية ساكنة وبعد الموحدة ~~المضمومة واو ساكنة فنون زائدة, لأن وزنها فيعلون, وقد قال بعض اللغويين: ~~الجيزبون: العجوز القليلة الخير, أو التي لا خير عندها, وفسربها الجوهري ~~بالعجوز مطلقا. PageV01P231 ### | AUTO (باب في الحلي) # هذا ### | AUTO (باب في الحلي) # , بكسر الحاء المهملة على القياس, والضم لغة مشهورة, جمع حلية بالكسر, ~~ولا نظير له إلا لحية بالكسر, قالوا في جمعه لحى بالكسر والضم أيضا. ~~والحلية: الخلقة والصورة, وحلاة: وصفة وذكر حليته, تحلية: # (إذا كان الرجل عظيم الجبهة) أي كبيرها واسعها بحيث تمتاز تمييزا ظاهرا ~~(فهي أجبه) والمرأة جبهاء, وقد جبه كفرح جبها محركة. وقيل: الأجبة: الحسن ~~الجبهة, وقيل: الناتئها, أي البارزها. (فإذا كان شعر رأسه سائلا في وجهه) ~~بحيث لا يتجاوز منابته المعتادة (حتى تضيق به) - أي بالشعر (الجبهة) ~~والقفا, أي ms123 ينبت فيهما فيضيقهما, (فهو أغم) بالغين المعجمة, وربما قالوا: ~~أغم القفا وأغم الوجه, وربما جمعوا بينهما. وأنشدني غير واحد من الشيوخ ~~مرارا قول الشاعر: # أقلي عليك اللوم وارعي لمن رعى ... ولا تجزعي من أن أصاب فأجزعا # ولا تنكحي إن فرق الله بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا PageV01P232 # ضروبا بلحييه على زور صدره ... إذا القوم هشوا للفعال تقنعا # والمرأة غماء, وقد غمم كفرح غمما محركة: أي سال شعر رأسه حتى ضاقت جبهته وقفاه. # (فإذا كان شعر رأسه كثيرا) , ولم يتجاوز منابته المعتادة (فهو أفرع ~~والمرأة فرعاء) وقد فرع بفتح الفاء وكسر الراء وبالعين المهملتين فرعا ~~محركة, وكأنه ذكر وصف الأنثى هنا, وإن كان الأغلب عليه تركها لأن المذكر ~~بالحمل عليها, إذ لا يقال أفرع إلا إذا كثر شعر رأسه خاصة دون غيره من ~~شعره. قال الجوهري: الفرع بالتحريك مصدر الأفرع, وهو التام الشعر. وقال ابن ~~دريد: امرأة فرعاء: كثيرة الشعر. قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية ~~أو الجمة, وإنما يقال: رجل أفرع لضد الأصلع, وربما يشعر به إتيان المصنف ~~بالأصلع بعده. والله أعلم. # (فإذا انكشف رأسه من الشعر) قضيته انكشاف الرأس كله, والمشهور في الصلع ~~أنه انحسار الشعر عن مقدم الرأس فقط كما في الأمهات اللغوية, وسببه نقصان ~~مادة الشعر في تلك البقعة وقصورها عنها كما بينه المجد وغيره, (فهو أصلع) , ~~والمرأة صلعاء وقد صلع بفتح الصاد وكسر اللام وبالعين المهملتين صلعا محركة. # (فإذا انحسر) بالمهملات أي انكشف (الشعر عن جانبي) أي ناحيتي (ناصيته) ~~بكسر الصاد المهملة, هي قصاص الشعر, ويقال لها ناصاة, PageV01P233 # ويطلقون الناصية على مقدم الرأس كثيرا (يمينا وشمالا) بيان للجانبين أي ~~انحسر عن اليمين وعن الشمال (فهو أنزاع, وقد نزع كفرح بفتح النون وكسر ~~الزاي المعجمة وبالعين المهملة نزعا, والمرأة يقال لها زعراء, وقد زعرت ~~بالزي والعين والراء المهملتين, ولا تقل نزعاء كما نبهوا عليه, ولا ينافي ~~كلام المصنف قولهم: النزع: انحسار الشعر من جانبي الجبهة, لأن أعلى الجبهة ~~هو الناصبة, والله أعلم. # (فإذا زاد) الانحسار ms124 (قليلا فهو أجلح) بالجيم والحاء المهملة بينهما لام, ~~والمرأة جلحاء, وقد جلح كفرح. قال ابن القطاع: الجلح فوق النزع, وأولها ~~النزع, ثم الجلح, ثم الصلع. وذكر مثله أبو منصور الثعالبي في فقه اللغة. ~~ويقال أجلح الجبين أي حسنه, وقد تبدل الحاء هاء فيقال أجله, وقد يقال أجلى ~~معتلا أيضا. # (فإذا كان طويل الحاجبين دقيقهما) بدال وقافين (فهو أزج) والمرأة زجاء ~~وقد زج زججا محركة, واشترط الزمخشري في الأساس الاستقواس والامتداد في ~~الزجج. وتابعه شراح التلخيص, وصوبه صاحب «تحفة العروس» وبسطه, ونقلت خلاصة ~~ما قالوا في شرح شواهد التلخيص وغيره. # (فإذا كان متصل الحاجبين) بحيث لم يكن بينهما بياض أصلا, بل نبت PageV01P234 # الشعر بينهما أيضا (فهو أقرن) والمرأة قرناء وقد قرن بفتح القاف وكسر ~~الراء المهملة قرنا محركة, فلو أسندت القرن إلى الحواجب قلت: مقرون الحواجب ~~لا أقرنها عند الفصحاء, قال ثابت في كتاب خلق الإنسان: رجل أقرن, وامرأة ~~قرناء, فإذا نسب للحاجبين قالوا: مقرون الحاجبين ولا يقال: أقرن الحجبين. ~~قلت: وكلامهم ربما يومئ إليه وإن لم يصرحوا به, فإنهم يقولون: الأقرن هو ~~المقرون الحاجبين كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, وقد نقل كلام ثابت غير ~~واحد وسلموه, واقتصر عليه الخفاجي في شرح الشفا وغيره من كتبه. # (فإذا انقطعا) أي: الحاجبان (فكان ما) أي الموضع الذي (بينهما نقيا من ~~الشعر فهو أبلج) بالموحدة والجيم, وقد بلج كفرح بلجا محركة: إذا لم يكن ~~مقرونا كما في الصحاح وغيره. # (فإذا كان عظيم العينين) أي كبيرهما (فهو أعين) والمرأة عيناء, ومنه ~~{وحور عين} , وقد عين كفرح عينا محركة: عظم سواد عينيه في سعة كما في ~~القاموس وغيره. # (فإن كان في عينيه نتو) بضم النون والفوقية وشد الواو أي علو وارتفاع ~~(وظهور) كعطف التفسير (قيل: رجل جاحظ العينين, والمرأة جاحظة) بالهاء, وقد ~~جحظت العين بفتح الجيم والحاء والظاء المشالة كمنع: خرجت مقلتها أو عظمت ~~وبه سمي «الجاحظ» المشهور عالم المعتزلة وشيخ العربية, قالوا: لم ير من زمن ~~المعيدي إلى زمنه أقبح منه, ولذا قال فيه القائل ms125 كما أنشدنيه شيخنا ابن ~~الشاذلي: PageV01P235 # لو يسمخ الخنزير مسخا ثانيا ... ما كان إلا دون قبح الجاحظ # رجل ينوب عن الجحيم بوجهه ... وهو القذى في عين كل ملاحظ # (فإن كان واسع العينين حسنهما فهو أنجل) بالنون والجيم (والمرأة نجلاء) ~~وقد نجل كفرح نجلا محركة. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # مثلت عينك في حشاي جراحة ... فتشابها, كلتاهما نجلاء # (فإذا كان شديد سواد الحدقة فهو أدعج) والمرأة دعجاء, وقد دعجت دعجا ~~محركة, ودعجة بالضم, وزعم بعض أن الدعجة زرقة في بياض لقول الشاعر: # يا رب إن العيون السود قد فتكت ... فينا, وصالت بأسياف من الدعج # قال: لأن السيوف زرق, وهو غلط واضح, لأن التشبيه في الفتك لا اللون, على ~~المعروف في السيوف أنها البيض, والزرق السهام كقول امرئ القيس: # ومسنونة زرق كأنياب أغوال PageV01P236 # وقد زدته إيضاحا في شرح القاموس وغيره. # (فإن كان سوادهما) - أي العينين, مراعاة لما تقدم, وفي نسخة سوادها - أي ~~الحدقة (خفيفا) ليس ببالغ (لإهو أشهل) بالشين المعجمة والهاء, والمرأة ~~شهلاء. قال المجد: الشهل محركة, والشهلة بالضم: أقل منا لزرقة في الحدقة ~~وأحسن منها, أو أن تشرب الحدقة حمرة وليست خطوطا كالشكلة, ولكنها قلة سواد ~~الحدقة, حتى كأنه يضرب إلى الحمرة, شهل كفرح, واشهل اشهلالا, والنعت أشهل ~~وشهلاء. # (فإذا كان سواد عينيه مائلا إلى جهة أنفه فهو أقبل) بالقاف والموحدة, وهي ~~قبلاء, وقد قبل كفرح قبلا محركة, وذكر المجد فيها أقوالا فقال: القبل محركة ~~في العين: إقبال السواد على الأنف, أو مثل الحول أو أحسن منه, أو إقبال ~~إحدى الحدقتين على الأخرى, أو إقبالهما على عرض الأنف أو على المحجر أو على ~~الحاجب, أو إقبال نظر كل من العينين على صاحبتها. وقد قبلت كفرح ونصر, ~~واقبلت واقبلالا, واقبالت اقبيلالا. # (فإذا كان صغير حجم العينين ضعيف البصر) أي الإبصار, أي لا يبصر إلا ~~قليلا (فهو أخفش) بالخاء والشين المعجمتين بينهما فاء, وقد خفش كفرح, ~~واشترط المجد أن يكون ذلك خلقة, وقيل: هو فساد في الجفون بغير وجع, وقد ~~يطلق الأخفش على الذي لا ms126 يبصر نهارا, وعلى الذي يبصر أيام الغيم دون الصحو. # (فإذا كان في أنفه ارتفاع واستواء فهو أشم) بالشين المعجمة, والمرأة PageV01P237 # شماء, وقد شمم كفرح شمما محركة. (فإن ارتفع وسط أنفه) محركة, ويجوز الفتح ~~على ما أسلفنا (عن طرفيه) تثنية طرف محركة (فهو أقنى, والمرأة قنواء) , وقد ~~قني كرضي, قنى, محركة مقصورا: إذا ارتفع أعلى أنفه واحدودب وسطه كما في ~~القاموس وغيره. # (فإن صغرت أرنبته) بفتح الصاد المهملة وضم الغين المعجمة, أي كانت صغيرة ~~(وقصر) بفتح القاف وضم الصاد المهملة (أنفه فهو أذلف بالذال المعجمة ~~(والمرأة ذلفاء) وقد ذلف كفرح ذلفا. قال المجد: الذلف محركة: صغر الأنف ~~واستواء الأرنبة, أو صغره في رقه, أو غلظ واستواء في طرفه. # (وإن قصر أنفه ومالت أرنبته فهو أخنس) بالخاء المعجمة والسين المهملة ~~بينهما نون, (والمرأة خنساء) وقد خنس كفرح, وفي المصباح خنس الأنف كفرح: ~~انخفضت أرنبته. وقال المجد: الخنس محركة: تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع ~~قليل في الأرنبة. # (فإن عرض) بفتح العين وضم الراء المهملتين وبالضاد المعجمة الأنف, أي كان ~~عريضا (وتطامنت) أي انخفضت (قصبته فهو أفطس) بالفاء والطاء والسين ~~المهملتين, (والأنثى فطساء) , وقد فطس كفرح فطسا وفطسة محركتين. قال المجد: ~~الفطس: تطامن قصبة الأنف وانتشارها وانفراش الأنف في الوجه. # (فإن كان مقطوع الأنف فهو أجدع) بالجيم والدال والعين المهملتين, والمرأة ~~جدعاء, وقد جدع كفرح جدعا محركة, وجدعه غيره: إذا قطعه. وكونه المقطوع ~~الأنف هو المشهور, وقيل هو المقطوع الأنف أو الأذن, أو اليد, أو الشفة, أو ~~الأطراف كما أشار إليه المجد وغيره. PageV01P238 # (وإن كان في الشفة العليا) مؤنث الأعلى (شق) بفتح الشين المعجمة وشد ~~القاف هو القطع على الطول (فهو أعلم) والمرأة علماء. وقد علم كفرح علمة ~~بالضم: إذا انشقت شفته العليا. # (فإن كان ذلك في الشفة السفلى) مؤنث الأسفل (فهو أفلح) بالفاء واللام ~~والحاء المهملة, والمرأة فلحاء. وقد فلح كفرح فلحا محركة. وأنشدني شيخنا ~~ابن المسناوي مرات للزمخشري: # وأخرني دهري وقدم معشرا ... على أنهم لا يعلمون وأعلم # ومن خبر الأيام يعلم ms127 أنني ... أنا الميم, والأيام أفلح أعلم # المراد أنها لا تنطق به ولا تقدمه, لأن المشقوق الشفتين لا ينطق بالميم ~~كما هو ظاهر. # (فإن كان في شفتيه سواد) مستحسن كما قيده به في القاموس بحيث لا يخرج عن ~~الحمرة البالغة (فهو ألعس وألمى) هما متقاربان, لأن اللمى سمرة في الشفة ~~مستحسن كاللعس, (والمرأة لعساء) , وقد لعس بكسر العين وبالسين المهملتين ~~كفرح لعسا محركة (ولمياء) أي سمراء الشفة, وقد لميت كرضي, لمى محركة, وقد ~~تثلث, وقد يقال لمى كرمى, لميا كرقي. # (فإن كان واسع الفم فهو أفوه) والمرأة فوهاء, وجاءوا بالهاء في الصفات ~~ردا للأصل, لأن أصل الفم فاه, وألفه واو لجمعه على أفواه, PageV01P239 # ولقولهم في الوصف أفوه وفوهاء, وأفمام ليس له مفرد كما أوضحناه في شرح ~~نظم الفصيح, وفي القاموس إيماء إليه, وكلمناه في شرحه. # (فإذا تقدمت ثناياه) جمع ثنية, والمراد هنا التثنية لا الجمع, لأنها لا ~~تذكر في الغالب إلا جمعا, أي ثنيتاه (السفلى ولم تقع عليها العليا فهو ~~أفقم) بالفاء والقاف, وهي فقماء, وقد فقم كفرح فقما محركة. وما ذكره المصنف ~~هو الذي في الصحاح والنهاية وجماهير الدواوين اللغوية, وعكس ذلك في ~~القاموس, فقال: الفقم محركة: تقدم الثنايا العليا, فلا تقع على السفلى, وقد ~~بينت في شرحه أنه وهم بلا مرية. والله أعلم. # (فإذا تباعد ما بين الثنايا) وبقيت فرجة بينهما (فهو أفلج) بالفاء ~~والجيم, والأنثى فلجاء, وقد فلج كفرح فلجا محركة وزعم المجد أنه لا يقال ~~أفلج مجردا, بل لابد من ذكر الأسنان فيقال: أفلج الأسنان أو أفلج الثنايا, ~~أما مجردا فلا يقال, وقد بحث فيه الخفاجي في شرح الشفا كما بينته في شرح ~~القاموس وغيره, وإن نقله الجوهري عن ابن دريد ففيه نظر. # وفي نسخه: فإن تباعد ما بين أسنانه, والكل صحيح. وقد يطلق الفلج على ~~الكل, إلا أنه ما بين الثنايا مستحسن, وفي الأسنان كلها مستقبح كما أوضحوه ~~في شروح الشمائل والشفا والمواهب وغيرها. والله أعلم. PageV01P240 # (فإذا اختلفت أسنانه) وبين الاختلاف بقوله: (فطال بعضها وقصر بعضها ms128 فهو ~~أشغى) بالشين والغين المعجمتين, والأنثى شغواء, وقد شغي كرضي, شغى محركة: ~~إذا زادت السن على غيرها, وخالف منبتها منبت غيرها, وقال ابن فارس: الشغى: ~~أن تتقدم الأسنان العليا على السفلى. وقال المجد: الشغي اختلاف نبتة ~~الأسنان بالطول والقصر والدخول والخروج, شغت سنه تشغو فهي شاغية, وشغي هو ~~كرضي ودعا, فهو أشغى, وهي شغواء وشغياء. # (فإن علت أسنانه) بالنصب مفعول مقدم, وفاعله (خضرة, فهو أقلح) , بالقاف ~~والحاء المهملة, والأنثى قلحاء, وقد قلح كفرح قلحا محركة وعبارة المصباح ~~أعم من الخضرة لأنه قال: قلحت الأسنان قلحا كتعب: تغيرت بصفرة أو خضرة, ~~وقصره المجد على الصفرة فقال: القلح محركة: صفرة الأسنان: وهو الذي في ~~النهاية وغيره. # (فإذا كان لسانه يتردد في كلامه) فلا ينطق إلا بكلفة (فهو أرت) بالراء ~~المهملة والفوقية, والأنثى رتاء, وقدرت كفرح رتتا محركة, والاسم الرتة ~~بالضم, وهي حبسة في اللسان, وعن المبرد: هي كالرتج تمنع أول الكلام فإذا ~~جاء شيء منه اتصل. # (فإذا كان يتردد في التاء) المثناة الفوقية (فهو تمتام) بالفوقية والميم. # وأنشدنا شيخنا ابن الشاذلي من قصيدة لربيعة الرقي: # لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم, والأغر بن حاتم PageV01P241 # يزيد سليم سالم المال, والفتى ... أخو الأزد للأموال غير مسالم # فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم # فلا يحسب التمتام أني هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم # وهي طويلة عجيبة أوردتها في حواشي المرادي وغيره. # (فإن تردد في الفاء فهو فأفاء) بفاءين وهمزتين ممدودا. وأنشدني شيخنا ~~الإمام ابن المسناوي: # جاذبته والسكر يجذب قوله ... بتلجلج كتلجلج الفأفاء # (فإن كان يخرج الحرف من غير مخرجه مثل أن يجعل الراء غينا أو نحو ذلك) ~~كأن يجعل السين مثلثة (فهو ألثغ) بالثاء المثلثة والغين المعجمة, وقد يقال ~~بالمهملة أيضا كما حكاه في القاموس. # (فإن كان عظيم اللحية) بكسر اللام وسكون المهملة, وهو الشعر النابت على ~~الخدين والذقن (فهو ألحى) ولحياني أيضا: عظيم اللحية طويلها. (فإن قصر ~~شعرها وكثر) بضم المثلثة (فتلك) الحالة أو الهيئة التي دل عليها المقام ms129 ~~(الكثاثة) بفتح الكاف والمثلثة, والكثوثة بالضم أيضا. (يقال: رجل كث ~~اللحية) بفتح الكاف وشد المثلثة, وقد كثت لحيته كضرب وفرح: PageV01P242 # إذا اجتمع شعرها وكثر نبته في غير طول. (فإن لم يكن في عارضيه) تثنية ~~عارض, وهو صفحة الخد - شيء من الشعر, وفي نسخة مصححة (شعر) وهي أنص على ~~المراد - (فهو ثط) بفتح المثلثة وشد الطاء المهملة, وفسره المجد والجوهري ~~بالكوسج. وقال السهيلي في الروض: الثط: الذي لا لحية له. # (فإن كان له شارب) وهو الشعر الذي يسيل على الفم (وليس في ذقنه) بفتح ~~الذال المعجمة والقاف والنون: هو مجتمع اللحيين من أسفلهما (ولا عارضيه ~~شيء) من الشعر (فهو كوسج) فسره الجوهري بالأثط. وقال المجد: إنه معروف. ~~وقال الأزهري: الكوسج لا أصل له في العربية. وقال بعضهم: هو معرب وأصله ~~«كوسق». وقال ابن القوطية: كسج كفرح: لم تنبت له لحية. وهو ظاهر في كونه ~~عربيا, وحكى المجد فيه الضم أيضا, والله أعلم. # (فإن لم يكن في وجهه شعر) باللكلية (فهو سناط) بضم السين المهملة وكسرها ~~وآخره طاء مهملة. وما ذكره المصنف صدر به المجد في القاموس فقال: السناط ~~بالكسر والضم: كوسج لا لحية له أصلا, أو الخفيف العارضين ولم يبلغ حال ~~الكوسج, أو لحيته في الذقن وما في العارضين شيء. # (ومن) بعض (نعوت خلق الإنسان: الجنأ) بفتح الجيم والنون والهمزة مقصورا, ~~هو انكباب الظهر على الصدر, يقال: رجل أجنأ كأحمر, وجنيء كفرح: أشرف كاهله ~~على صدره. (والقعس) بفتح القاف والعين وبالسين PageV01P243 # المهملتين (خروج الصدر ودخول الظهر). (وهو) أي القعس (ضد الحدب) بفتح ~~الحاء والدال المهملتين. فالحدب خروج الظهر ودخول الصدر, وقد حدب كفرح فهو ~~أحدب وهي حدباء. (والصكك) بالصاد المهملة وكافين محركا (اصطكاك الركبتين) ~~بأن تصك إحداهما الأخرى, وهو أصك, وهي صكاء, وقد صكك كفرح. # (والفحج) بفتح الفاء والحاء المهملة آخره جيم: (تباعد ما بين الساقين) ~~(ويقال) في الوصف منه: (رجل أفحج). وكان عليه أن يذكر الوصف من الصكك أيضا, ~~وإحالته على الشهرة أو القياس بعيد, وقد ورد في وصف الدجال ms130 ومن يهدم ~~الكعبة, وفسروه بأنه تباعد ما بين الرجلين, وهو قريب من كلام المصنف. # (والوكع) محركة: (ميل) مرحكة أيضا (إبهام الرجل على الأصابع الباقية من ~~الرجل (وذلك) أي وصف الوكع (أن تركب) بالفتح مضارع ركب كفرح. أي تعلو ~~(الإبهام) فاعله (على السبابة حتى يرى شخص أصلها) أي الإبهام (خارجا) أي ~~بارزا متميزا كالعقدة. ولو قال «أصله» بالتذكير ليعين كون الضمير راجعا إلى ~~الإبهام لأنه يذكر, فيختار هنا لإزالة اللبس كما فعل صاحب القاموس - لأجاد. ~~والرجل أوكع, والمرأة وكعاء, وقد وكع كفرح. # (والفدع) بفتح الفاء والدال وبالعين المهملتين: (اعوجاج القدم وذلك) ~~الاعوجاج (أن تميل) أي القدم (من أصلها من الكعب) بالفتح, وهو العظم الناشز ~~عند مفصل الساق والقدم من جانبيها (وطرف الساق) وهو ما مبين الكعب PageV01P244 # والركبة. وفي التوشيح: الفدع: زوال المفصل من الساق. وظاهر المصنف أنه ~~خاص بالرجل, والمشهور في الدواوين أن يكون في الأرساغ سواء كانت في الأيدي ~~أو الأرجل, حتى ينقلب الكف أو القدم إلى إنسيها. وقال الجلال في شرح شواهد ~~المغني: الفدع: ميل من أصل القدم عند الكعب بينهما وبين الساق وهو في الأكف ~~ميل بينها وبين الذراع عند الرسغ. وقد فدع كفرح, فهو أفدع, وهي فدعاء. # (والحنف) بفتح الحاء المهملة والنون: (إقبال) هو الصحيح, وفي نسخة: ميل ~~وليس ببعيد, لكن الأول هو الموافق لعبارتهم, ويؤيده قوله: (إحدى) بالتأنيث ~~(القدمين على الأخرى) , ولو كان ميل لجاء ب «إلى» بدل «على» فدل على أن ~~نسخة «إقبال» هي الأصل المصحح. (يقال) في الوصف: (رجل أحنف, وامرأة حنفاء) ~~وقد حنف كفرح, قال في المصباح: الحنف: الاعوجاج في الرجل إلى داخل هو مصدر ~~من باب تعب, فالرجل أحنف, وهو الذي يمشي على ظهور قدميه. زاد في القاموس: ~~من شق الخنصر. PageV01P245 ### | AUTO باب # في أسماء الإبل باختلاف الأزمنة والسنين # وهي بكسر الهمزة والموحدة, وقد تسكن, وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه. ~~ووقع لصاحب القاموس هنا أوهام وتناقض غير خاف عن ذوي الأفهام, وقد أوضحته ~~في شرحه وبينته بيانا شافيا في ms131 شرح نظم الفصيح, وأشرت إلى ادعاء تداوله ~~وتواتر بنائه, مع أنه لا نظير له إلا حبر بكسرتين وهو القلح, وشذوذ فعل ~~كدئل مع أنه كثير بالنسبة لهذا القليل, وعجبت من سيبويه فمن دونه كيف ~~أجمعوا على ذلك من غير دليل. وجمعه: آبال, وأبيل كعبيد, وهو مؤنث, ولذلك ~~تلحقه الهاء عند تصغيره خلافا لما في كلام المجد من التناقض العجيب. # (الربع) بضم الراء وفتح الموحدة وبالعين المهملة (من أولاد الإبل: PageV01P246 # ما ينتج) بالبناء للمفعول, أي يولد (في أول النتاج عند إقبال الربيع, ~~والأنثى ربعة) بالهاء. و (الهبع) بوزانه, (ما نتج) مجهولا (في آخر النتاج ~~عند إقبال الصيف) , قال الخافجي في شرح الشفا قبيل أسمائه - علليه السلام - ~~الربع كصرد: ولد الناقة الصغير الذي يولد في الربيع, وبعده الهبع الذي يولد ~~في الصيف. وهو موافق لما في الصحاح وغيره. ووافق المجد الجمهور في الربع. ~~وقال في الهبع: الفصيل ينتج أو في آخر النتاج. فأخر قول الجمهور وقدم ~~الإطلاق, مع أنه لم يقلد غيره كما أشرت إليه في شرحه, والله أعلم. # (وإذا حملت الناقة فهو خلفة) بفتح الخاء وكسر اللام, والجمع: خلف, بحذف ~~الهاء كلبن ولبق. (فإذا بلغت عشرة أشهر من حملها فهي عشراء) بضم العين ~~المهملة وفتح الشين المعجمة كنفساء (والجمع: عشار) بكسر العين كنفاس. وسبق ~~أنه لا ثالث لهما في كلام العرب, وفي المحكم: أن العشار يطلق على الإبل ~~ينتج بعضها, وبعضها ينتظر. وبه يصح قول الفرزدق: # كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشارى # وفيه كلام أودعناه شرح الشواهد, وأشرنا إليه في شرح القاموس. # (فإذا وضعت) الناقة (ولدها فهو سليل) بفتح السين المهملة كأمير (قبل PageV01P247 # أن يعرف أذكر هو أم أنثى, فإذا كان ذكرا فهو سقب) بفتح السين المهملة ~~وسكون القاف وبالموحدة. قال: # رغا فوقهم سقب السماء فداحض ... بشكته لم يستلب وسليب # ولا يقال ذلك للأنثى, زاد الأصمعي فقال: ثم هو بعد السقب «راشح» بالشين ~~المعجمة والحاء المهملة: إذا مشى, ثم «جاذل» بالجيم والذل المعجميتن كأنه ~~من جذل ms132 إذا ثبت وقوى. (وإذا كانت أنثى فهي) وفي نسخة: فهو بالتذكير باعتبار ~~المولود (حائل) بالحاء المهلمة والهمزة عن واو, وكما تطلق على الأنثى ساعة ~~تولد في مقابلة السقب تطلق على الناقة التي أرسل عليها فلم تلقح. (ثم هو) ~~أي المولود (حوار) بضم الحاء المهملة وتكسر (إلى أن ينفطم) , وفي نسخة يقطم ~~مجهولا, وفي القاموس ما يقتضي أنه حوار ساعة تضعه أمه, ويسترسل عليه هذا ~~الاسم إلى الفطام. وما قاله المصنف أوفق, وقد وافقته المجد على التفصيل ~~السابق, وأنشدوا: # ويسقط وسطها المرئي لغوا ... كما ألغيت في الدية الحوارا # (فإذا فطم) مجهولا (فهو فصيل) كأمير, وأنشدوا: # وجدنا نهشلا فضلت فقيما ... كفضل ابن اللبون على الفصيل # (وإذا دخل في السنة الثانية فهو ابن مخاض) بفتح الميم, (والأنثى بنت PageV01P248 # مخاض). قالوا: سمي بذلك لأن أمه قد ضربها الفحل فحملت ولحقت بالمخاض وهي ~~الحوامل. وقال شارح أمالي القالي: كيف جاز أن يقال ابن محاض, للذي جاء عليه ~~حول, وإنما المخاض جماعة الإبل, ولا يقال للواحدة مخاض بل خلقة؟ فالجواب أن ~~المخاض فيه المصدر نحو: {فأجاءها المخاض} وإنما يعنون ابن ذات مخاض, لأنه ~~لا يقال ناقة مخاض. ووسع الكلام فيه السهيلي في الروض الأنف, ووسعت كلامه ~~في شرح القاموس وزدته بسطا. # (وإذا دخل في السنة الثالثة فهو ابن لبون) بفتح اللام, (والأنثى بنت ~~لبون) , سمي بذلك لأن أمه ولدت غيره فصار لها لبن, قاله في المصباح. # (فإذا دخل في السنة الرابعة فهو حق) بكسر الحاء المهملة وشد القاف ~~(والأنثى حقة) بالهاء, وجمع الأول حقاق, والثاني حقق كسدر. وأحق البعير ~~إحقاقا: صار حقا, قيل: سمي بذلك لأنه استحق أن يحمل عليه, وحقة بينة الحقة, ~~بكسرهما. فالأولى الناقة, والثانية مصدر, ولا يكاد يعرف لها نظير كما نبه ~~عليه الفيومي والمجد وغيرهما, وبسطت معناه في شرح القاموس. # (فإذا دخل في السنة الخامسة فهو جذع) بفتح الجيم والذال المعجمة وبالعين ~~المهملة (والأنثى جذعة) بالهاء, وقد أجذع رباعيا. قال ابن الأعرابي: ~~الإجذاع, وقت ليس بسن ينبت ولا يسقط. # (فإذا دخل في ms133 السنة السادسة فهو ثني) بفتح المثلثة وكسر النون وشد PageV01P249 # التحتية (والأنثى ثنية) بالهاء, كأنه يلقي ثنيته في ذلك الوقت. (فإذا دخل ~~في السنة السابعة فهو رباع) بفتح الراء والموحدة (والأنثى رباعية مخففة ~~الياء) التحتية كثمانية, لأنها تلقي رباعياتها في ذلك الوقت, وقد أربعت ~~إرباعا. # (فإذا دخل في السنة الثامنة فهو سديس) بفتح السين وكسر الدال المهمليتن ~~كأمير, (وسدس) محركة, وقد أسدس: إذا ألقى السن التي بعد الرباعية, (والأنثى ~~سديس أيضا مثل الذكر) في الوصف الأول دون الثاني, فإذا قيل سدس محركة كان ~~الذكر فقط, وسديس مشترك. (وقد قيل سديسة أيضا بالهاء) الدالة على التأنيث ~~للفرق, وتعبير بالهاء دون التاء صواب كما في أدب الكاتب وغيره. إذ التاء هي ~~الساكنة الخاصة بالأفعال, والهاء هي المتحركة الخاصة بالأسماء الموقوف ~~عليها بالهاء كما بسطوه, وكثير لم يفرقوا بينهما. # (فإذا دخل في السنة التاسعة فهو بازل, والأنثى بازل أيضا). وقد بزل, بفتح ~~الموحدة والزاي المعجمة كنصر بزولا: إذا فطر نابه بدخوله السنة التاسعة, ~~فهو بازل يستوي فيه الذكر والأنثى, قاله في المصباح, ومثله في الأمهات ~~المشهورة لكن قال البكري في شرح أمالي القالي: أنه يقال ناقة بازلة بالهاء ~~أيضا, وجمعها: بوازل. والبوازل عند غيره جمع لبازل, ولذا قال في المصباح: ~~والجمع, بوازل. وبزل كركع, وبزل بالضم, ومن الشواهد المشهورة: # وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس # (فإذا دخل في السنة العاشرة فهو خلف) اسم فاعل من أخف البعير بالخاء ~~المعجمة: إذا جاز البازل كما في القاموس, والأنثى مخلف أيضا, PageV01P250 # ومخلفة بالهاء. وقيل: المخلفة الناقة يظهر لهم أنها لقحت فلم يكن ذلك, ~~والله أعلم. # (وليس بعد البزول) بالضم مصدر بزل كنصر (والإخلاف سن) يكون به تمييز ~~كالذي قبله (ولكن يقال) عند إرادة التمييز, (بازل عام وبازل عامي): إذا مضى ~~له بعد البزول عام أو عامان وهكذا ... ويروى لعلي, وهو من شواهد القوافي: # ما تنكر الحرب العون مني # بازل عامين حديث سني # لمثل هذا ولدتني أمي # فهو شاهد للإكفاء, وهي الإتيان ms134 بما يقارب القافية كالميم مع النون, أو ~~القافية هي ياء المتكلم الساكنة فلا إقواء على ما قرر في محله. # (ومخلف عام ومخلف عامين) إذا ذهب له بعد الإخلاص عام أو عامان. # (ثم لا يزال كذلك) يقال: بازل ثلاثة أعوام, وأربعة أعوام, ومخلف ستة ~~أعوام ونحوه (حتى يهرم) بالفتح مضارع هرم: إذا بلغ أقصى الكبر, (فيسمى) ~~وقتئذ (عودا) بفتح العين وسكون الواو وبالدال المهملتين. قاله في المحكم, ~~وجمعه عيدة وعودة - كعنبة, والأنثى عودة بالهاء, حكاها الجوهري. (وقحرا) ~~بفتح القاف وسكون الحاء وبالراء المهملتين, قال الجوهري: القحر: البعير ~~المسن, ويقال للأنثى ناب وشارف ولا يقال قحرة, وبعضهم يقوله, والجمع أقحر ~~وقحور, حكاها ابن سيدة والمجد وغيرهما. PageV01P251 ### | AUTO هذا فصل # فيه تفاصيل عجيبة تتعلق بالإبل # (البعير) بفتح الموحدة وكسر العين المهملة كأمير, وجمعه على أبعرة وأباعر ~~وبعران بالضم, وهو (اسم يقع على الذكر والأنثى, وهو في الإبل بمنزلة ~~الإنسان في الناس) ولا شك أن الإنسان يقع على الذكر والأنثى. # (والجمل) بفتح الجيم والميم (بمنزلة الرجل) في الناس, فيخص الذكور. ~~(والناقة) أصلها نوقة كبدنة, لجمعها على نوق كبدن, وفعلة بسكون العين لا ~~تجمع على فعل بالضم, تجمع في القلة على أنوق, ولثقل ضم الواو قدموها ~~فقالوا: أونق, ثم أبدلوا الواو ياء فقالوا: أينق, ثم جمعوه على أيانق, وقد ~~أشار لذلك «ابن لب» في «ألغازه» , والجلا في «الأشباه» , وبسطناه في غير ~~ديوان من مصنفات اللغة والنحو, (بمنزلة المرأة) في الناس, فتختص بالإناث. و ~~(القعود) بفتح القاف وضم العين المهملة كصبور (بمنزلة الفتى) بالقصر, أي ~~الشاب الذكر, قيل: سمي قعودا لأن ظهره اقتعد. قاله PageV01P252 # في المصباح. وقال الشامي: القعود من الإبل: ما أمكن ركوبه, وأدناه أن ~~يكون له سنتان, فإذا دخل في السادسة فهو جمل. و (القلوص) بفتح القاف آخره ~~صاد مهملة كصبور (بمنزلة الجارية) أي الفتاة الشابة, فلا يقال لها قعودة ~~بالهاء. قال الأزهري: القعود لا يقال إلا للذكر وللأنثى قلوص, وحكى الكسائي ~~في النوادر قعودة للقلوص, وكلام الأكثر على خلافه. وقال الخليل: القعودة من ms135 ~~الإبل: ما يقعده الراعي ليحمل متاعه, والهاء للمبالغة, فهو استعمال آخر ~~للقعود, لا الذي يقابل القلوص التي هي الشابة الفتية كالجارية من النساء. ~~قالوا: ولا تزال قلوصا حتى تصير بازلا بأن تدخل في التاسعة, وحينئذ يطلع ~~الناب وتكمل القوة, ويقال لها: بازل, وقد جرى على هذا التفصيل الذي ذكره ~~المجد جماعة, وحكاه ابن السكيت وابن جني والأزهري وغيرهم. قال الأزهري: ~~هكذا كلام العرب, ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة, ونقله الفيومي وغيره. # (وإنما يقال جمل وناقة إذا أربعا) أي: دخلا في السنة السابعة, وألقيا ~~الرباعيات كما تقدم, أو طلعت الرباعية. قال في المحكم: أربع الفرس والبعير, ~~ألقى رباعيته, وقيل: طلعت رباعيته. # فائدة: الأفعال الدالة على أسنان الإبل وغيرها من الحيوانات كلها رباعية, ~~من باب الإفعال إلا قرح فهو قارح, قال ابن قتيبة في أدب الكاتب: PageV01P253 # أجذع المهر, وأثنى, وأربع, ونحوها كلها بالألف, وقرح هذا وحده بغير ألف. # (وأما قبل ذلك) أي الأرباع المدلول عليه ب «أربعا» (فيقال: قعود وقلوص ~~[وبكر] بالفتح للمذكر, وهو الفتى من الإبل (وبكرة) بالهاء للأنثى. (وجمع ~~القعود: قعدان) بكسر القاف. (وجمع القلوص: قلائص) كشمائل جمع شمول و (قلاص) ~~بالكسر ككتاب و (قلص) بضمتين ككتب. ومنهم من قال: إن القلص بضمتين جمع ~~القلاص ككتاب, فهو جمع الجمع. # و(الشارف: الناقة المسنة) وجمعها: شرف بضم الشين المعجمة والراء, ومنه ~~أبيات البخاري وغيره: # ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات في الفناء # و(كذلك) أي مثل الشارف في معناه (الناب, وجمعها: نيب) بالكسر, ومنه شواهد ~~لولا المشهور: # تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمى المقنعا # وتجمع على أنياب أيضا. PageV01P254 ### | AUTO [من صفات الإبل] # (ومن) بعض (صفات الإبل: الحرف) بفتح الحاء وسكون الراء المهملة (وهي ~~الناقة الضامرة) التي قل لحمها, وهزلت بعد السمن, وقد ضمرت ضمورا كنصر ~~وكرم, وضمرها صاحبها: إذا قلل علفها بعد السمن بقدر القوت, وجعلها في بيت ~~وغطاها حتى تحمى فتعرق, فإذا جف عرقها خف لحمها فقويت على الجري, قاله في ~~التوشيح, فكأنهم يشبهون الناقة ms136 الضامرة في الرقة والقوة بحرف الكتابة, ~~وقيل: الحرف, الناقة العظيمة, تشبيهها بحرف الجبل, ولذلك قال المجد: الحرف, ~~الناقة الضامرة, أو المهزولة, أو العظيمة. # ومن أحسن التوريات قول أبي العلاء: # حروف سرى جاءت لمعنى أردته ... برتني أسماء لهن وأفعال # ومن أكمل ما وقع له في ذلك قوله: # وحرف كنون تحت راء ولم يكن ... بدال يؤم الرسم غيره النقط PageV01P255 # وأخذه الإمام حازم, فقال في المقصورة: # ألوت بخفض العيش عني أحرف ... نواصب, جاءت لمعنى في السرى # فكملت له في هذا البيت التورية النحوية في الخفض, وهو دعة العيش, والأحرف ~~وهو النوق, والنواصب من نصب القوم: ساروا يومهم, أو من النصب وهو التعب, ~~وتمم البيت بقوله: «جاءت لمعنى» , كما فعل أبو العلاء فأبدع في تكميل ~~التورية وقد أوضح ذلك شارح المقصورة الإمام الشريف الغرناطي بما يخرجنا عن ~~القصد, وإن كان من مهمات أهل هذا الشأن. # (والعنس) بفتح العين وسكون النون وبالسين المهملتين (وهي الشديدة الصلبة) ~~بضم الصاد المهملة وسكون اللام, ومن فتح الصاد فقد وهم وإن جرى على ألسنة ~~المتشدقين. (والشملال) بكسر الشين المعجمة وسكون الميم (وهي الخفيفة, وكذلك ~~الشملة) بكسر الشين المعجمة والميم وشد اللام المفتوحة, وفسرها المجد ~~بالسريعة, وهو قريب من قول المصنف كالجوهري: الخفيفة. (والعنتريس) ~~بالمهملات والنون الساكنة زائدة والفوقية المفتوحة أصلية, (الشديدة) ~~الوثيقة. (والعذافرة: الصلبة) قال ابن هشام في شرح الكعبية: # ولن يبلغها إلا عذافرة ... لها على الأين إرقال وتبغيل # العذافرة: مهمل الأول مضمومه, معجم الثاني: الناقة العظيمة الصلة, ويقال ~~للجمل إذا كان كذلك عذافر, والجمع عذافر بالفتح, وألفه كألف PageV01P256 # مساجد وليست بالتي كانت في المفرد, بل تلك محذوفة. وفي القاموس: العذافر ~~كعلابط, العظيم الشديد من الإبل. # (والعلنداة) «فعنلاة» من «علد» بالعين والدال المهملتين, وقد تحذف الهاء ~~كما قال: # أعددت للحدثان سا ... بغة وعداء علندا # (الغليظة) # (واليعملة) «يفعلة» من العمل بزيادة التحتية في أولها: (التي تعمل في ~~السفر) لنجابتها وقوتها. وفي الصحاح: اليعملة, الناقة النجيبة المطبوعة على ~~العمل, ومثله في القاموس. وعند التأمل لا يخالف ما للمصنف. قال في المحكم: ms137 ~~ولا يقال اليعملة إلا للأنثى, وقد حكي «يعمل» وهما اسمان عند سيبويه فلا ~~يوصف بهما. # و(الوجناء) بالجيم والنون: (الشديدة) , وقيل: العظيمة الوجنتين, وقال ~~السهيلي في الروض: الوجناء, غليظة الوجنات بارزتها, وهو يدل على غؤور ~~عينيها, وهم يصفون الإبل بغؤور العينين عند طول الأسفار, يقال في الوجنة من ~~الآدميين, رجل موجن وامرأة موجنة لا وجناء, قاله يعقوب. وفسرها ابن هشام في ~~شرح الكعبية بالغليظة الوجنيتن, وقيل من الوجين وهو ما صلب من الأرض وعليه ~~اقتصر المجد. # (وكذلك الدعبلة) بكسر الدال والموحدة بينهما عين مهملة: PageV01P257 # الشديدة, وفسرها المجد بالناقية القوية, ويقال لها دعبل بغير هاء أيضا. # (والعيرانة) بالفتح (الصلبة) , قال ابن هشام في شرح قول كعب: # عيرانة فذفت بالنحض من عرض # البيت. # العيرانة بفتح العين المهملة, المشبهة في صلابتها للعير, وهو حمار الوحش, ~~أي: قوية صلبة, وقذفت: رميت, والنحض كاللحم وزنا ومعنى. # (وكذلك العرمس) بالمهملات كزبرج. (والناجية) بالجيم: (السريعة) كأنها ~~تنجو من التعب, أو ممن يروم لحاقها. (والجسرة) بفتح الجيم وسكون السين ~~المهملة: (السبطة) بكسر الموحدة, أي: الحسنة القامة والاستواء (الطويلة). ~~وفسر الجوهري والمجد الجسرة بالعظيمة, ويقال للذكر جسر أيضا بغير هاء. # (والقوعاء) ضبطناه بالقاف المفتوحة والواو الساكنة والعين المهملة ~~ممدودا: (الضامرة) وكأنها صارت قاعا, والمشهور أنه يقال قعا البعير وقاع, ~~إذا نزا وقاع أيضا: ظلع. (وكذلك النضوة) بالكسروالضد المعجمة: الناقة ~~الضامرة والمهزولة, والذكر نضو بغير هاء, وقد أنضته الأسفار أي: أهزلته. ~~وأنشدني العلامة ابن الشاذلي, وسمعتهما من شيخنا الإمام ابن المسناوي: # أقول لنضو أنقذ السير نيها ... فلم يبق منها غير عظم مجلد PageV01P258 # خذي بي - رماك الله بالشوق والهوى ... وهاجك تحنان الحمام المغرد # (والميلع) بالفتح كصيقل (الخفيفة) السريعة ومثله الميلعة بالهاء, وتستعمل ~~في الخيل أيضا كما في القاموس والصحاح. وأنشد في وصف فرس: # ميلع التقريب يعبوب إذا ... بادر الجونة واحمر الأفق # (والعيهل) بالفتح المهملة وزان ما قبله (الشديدة) القوية, (ويقال: ~~السريعة) , وهما متلازمان في الغالب, ولذلك جمع بينهما المجد فقال: العيهل ~~والعيهلة والعيهول والعيهال: الناقة السريعة والنجيبة الشديدة. ومن شواهد ~~الوقف بالتشديد: ms138 # ببازل وجناء أو عيهل # (والأجد) بضمتين والدال مهملة (الموثقة) مفعول إما من وثقه مضعفا, أو ~~أوثقه بالألف أي: المتقنة (الخلق). قال المجد: ناقة أجد بضمتين: قوية موثقة ~~الخلق, متصلة فقار الظهر, خاص بالإناث, ومثله في الصحاح, قال: وآحدها الله, ~~فهي موجدة القرا, أي: موثقة الظهر. وأنشدني العلامة ابن الشاذلي: # فعد عما مضى إذ لا ارتجاع له ... وانم القتود على عيرانة أجد PageV01P259 # قلت: انم, ارفع. تقول: نميت الشيء وأنميته: إذا رفعته, قاله ابن ظفر. # (وكذلك المضبرة) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة والموحدة المشددة, وقد ~~يقال في الخيل أيضا, بل وفي بني آدم كما في الصحاح وغيره. # و(السناد) بالكسر: الناقة القوية. وقال الجوهري: الناقة الشديدة الخلق, ~~وأنشد لذي الرمة: # جمالية حرف سناد يشلها ... وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق # وفسرها المصنف بقوله: (المشرفة) أي: المرتفعة, كأنها على شرف, وهو قريب ~~مما قبله في الجملة. # (وكذلك الجلس) وقضيته كالمجد أنه حقيقة فيه. وفي الصحاح: الجلس, الغليظ ~~من الأرض, ومنه: جمل جلس, وناقة جلس, أي: وثيق جسيم, وإليه يشير كلام ~~الزمخشري في الأساس وغيره, وهو الأظهر, والله أعلم. # و(الجمالية) بضم الجيم وتخفيف الميم وشد التحتية: الناقة (المذكرة الخلق) ~~أي: الشبيهة بالذكر في خلقتها (وذلك) أي كون الناقة كالجمل في الخلقة (مما ~~يمدح) مجهولا, أي: تمدحه العرب (لإي النوق) جمع ناقة, كساحة وسوح, قال ~~الجوهري: الناقة الجمالية: المشبهة بالفحل من الإبل في عظم الخلق. قال ~~الأعشى يصف ناقته: PageV01P260 # جمالية تغتلي بالرداف ... إذا كذب الآثمات الهجيرا # وتقدم قول ذي الرمة: جمالية حرف سناد .. الخ. # و(الشمردلة) بفتح الشين المعجمة والميم وسكون الراء وفتح الدال ~~المهملتين: (الناقة الطويلة). # و(الحرجوج) بالحاء والراء المهملتين وجيمين كعصفور: (الضامرة) الطويلة ~~الوقادة القلب, أو السمينة الطويلة على وجه الأرض, كما أشار إليه المجد. ~~ومن شواهد المغني في «إلا» قول ذي الرمة: # حراجيج ما تنفك إلا مناخة # البيت. # (وكذلك المقورة) بضم الميم وسكون القاف وفتح الواو والراء المشددة, كأنه ~~من اقور. الفرس أقورارا: إذا ضمر, وقوره صاحبه: ضمره, قال بشر: # يضمر بالأصائل فهو نهد ... أقب ms139 مقلص فيه اقورار # و(الخرقاء) كأنه فعلاء من الخرق بضم الخاء المعجمة وهو الحمق وخفة PageV01P261 # العقل كما يشير إليه كلامه الآتي: (التي كأن بها هوجا) بالنصب, اسم كأن, ~~والهوج محركة: طول في حمق وطيش وتسرع. والناقة الهوجاء: المسرعة حتى كأن ~~بها هوجا قاله في القاموس. (من) تعليلية أي لأجل (شدة النشاط) بالفتح مصدر ~~نشط في العمل كفرح: إذا خف فيه وأسرع. وفسر المجد الخرقاء بالتي لا تتعاهد ~~مواضع قدمها. ولا ينافي ما قال المصنف, لأن المراد المبالغة في سرعتها, ~~وجعلوا «كأن» في أمثال هذا التركيب للظن والشك كما قاله ابن الأنباري وغيره. # و(الهجان) بالكسر: (الإبل الكريمة, وكل كريم خالص) من الشوائب من أي جنس ~~كان (فهو هجان). (ويقع) بهذا اللفظ من غير تغيير (على الواحد والجمع) أي ~~والتثنية. وقضيته أنه يعم بني آدم أيضا لأنه داخل في عموم قوله: وكذلك كل ~~كريم خالص, ونعت به الجوهري المرأة فقال: وامرأة هجان: كريمة. وقال ابن ~~هشام في شرح الكعبية: الهجان, كرائم الإبل, وأصل الهجنة غلظ الخلق, قال: ~~والتهجين مدح في الإبل وذم في الآدميين, لأن معناه في الإبل: كرام الأبوين, ~~وفي الآدميين: أن يكون الأب عربيا, والأم أمة. يقال منه: رجل هجين. وهو ~~المفهوم من المصباح والقاموس وغيرهما من الدواوين, والله أعلم. # و(الناعجات من الإبل) جمع ناعجة, اسم فاعل من نعج بفتح النون والعين ~~المهملة والجيم كنصر: إذا ابيض, لذلك فسرها بقوله: (البيض) جمع بيضاء. فأما ~~النوةاعج فهي السريعات, وقد نعجت في سيرها: إذا أسرعت. PageV01P262 # و (الشغاميم) بفتح الشين والغين المعجمتين (الحسان) جمع حسنة أو حسناء ~~(الواحدة شغموم) بالضم, أي: حسن طويل. وأنشد في الصحاح: # وتحت رحلي بازل شغموم # و(الخدب) بكسر المعجمة وفتح المهملة وشد الموحدة: (الجمل الضخم) , أي: ~~الغليظ, وقد ضخم ككرم ضخامة فهو ضخم, وهي ضخمة. # و(العبنى) محركة, مشدد النون مقصورا: (الغليظ) في خشونة, و (الأنثى ~~عبناة) بالهاء. # و(الدرفس) بالمهملات كحضجر: العظيم من الإبل, قاله المجد كالجوهري. و ~~(الأنثى درفة) , بالهاء, وأنشد الجوهري: # درفسة أو بازل درفس # و(الصلخدى) بكسر الصاد المهملة ms140 وشد اللام المفتوحة وسكون الخاء المعجمة ~~وفتح الدال المهملة مقصورا: (الشديد) والأنثى صلخداة بالهاء. وفي نسخة ~~صحيحة: الصلخد بغير ألف, والصلخدة بالهاء وهي صحيحة PageV01P263 # أيضا. وقد جمع في القاموس لغاته فقال: الصلخد كجعفر وحضجر وجردحل وقرطاس ~~وسبنتى وعلابط: الصلب القوي. # (والكوماء: الناقة العظيمة السنام) بفتح السين المهملة, كأنها صارت كومة ~~بالضم والفتح, أي: صبرة عظيمة, وجمل أكوم كذلك, (والجمع كوم) بالضم. # و(الشول) بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وجمع شائلة على غير قياس: ~~(الإبل إذا جفت ألبانها) أي: يبست وكادت أن تنقطع, وهي في الكفاية بالجيم, ~~وفي المحكم خفت بالخاء المعجمة, والكل صحيح لأن المراد هو نقص اللبن, ~~(وذلك) الجفاف يقع (بعد نتاجها) أي حملها (بستة أشهر أو سبعة) أو ثمانية ~~كما في الصحاح. قال في المحكم: الشائلة من الإبل, التي أتى عليها من حملها ~~أو وضعها سبعة أشهر, فجف لبنها, والجمع شول, قال الحارث بن حلزة: # لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج # وشول لبنها: نقص, وشولت هي: جفت ألبانها, فأما الشول كركع فجمع شائل ~~وشائلة, وهي التي تشول بذنبها للقاح, أي الحمل, وشالت الناقة بذنبها شولا ~~وشولانا, وأشالته: رفعته. وقد أورده ثعلب في الفصيح, وأنعمته شرحا في شرح ~~نظم الفصيح, وسفرت الحجاب عن بيت ابن حلزة الذي أنشده في المحكم بكلام ~~محكم. PageV01P264 # و (المهارى): إبل من نتاج مهرة بالفتح (وهي) أنث باعتبار القبيلة, أو ~~باعتبار كون الخبر بعدها مؤنثا, (قبيلة من قضاعة) وهو مهرة بن حيدان بن ~~عمرو بن الحافي بن قضاعة, وقضاعة بالضم, أبو حي من اليمن, اسمه عمرو بن ~~مالك بن حمير, لقب قضاعة لانقضاعه عن قومه, أو لأنه قضع أعداءه, أي: قهرهم, ~~أو أخذوه من قضاعة, وهو اسم الفهد, أو لغير ذلك مما بينته في شرح القاموس. ~~وقال بعض أهل الأنساب: إن قضاعة من معد, وأنه ابن معد بن عدنان, وهو رأي ~~ابن عمر, ومال ابن إسحق للأول. وفي كتب الأنساب ما يشهد للفريقين كما ~~أوضحته في شرح القاموس, والله أعلم. (يقال: ناقة مهرية) ms141 نسبة لمهرة القبيلة ~~المذكورة على ما اختاره المصنف وغيره كالمجد والجوهري وغير واحد. وقال ~~جماعة: نسبة لمهرة وهي بلد من بلاد عمان, والله أعلم. و (نوق مهاري) بشد ~~التحتية, ضبطناه في أصول هذا الكتاب. وفي المحكم: ونوق مهاري بالتشديد, ~~ومهار بالتخفيف, ومهارى بفتح الراء. # (والعيدية) بكسر العين (منسوبة إلى بني العيد, وهم من مهرة أيضا) كأنه ~~يختار أنها منسوبة إلى العيد بن الندغي بفتح النون والدال المهملة وكسر ~~الغين المعجمة وياء نسبة, لعرب بن مهرة السابق, وكلام الجوهري صريح في أن ~~العيد فعل منجب, وبه صدر المجد, ولعله لا ينافي الأول. وقيل: PageV01P265 # منسوبة إلى عاد بن عاد على غير قياس, أو إلى عيد بن الأمري, والمشهور ما ~~مشى عليه المصنف, والله أعلم. # (والغريرية) بضم الغين المعجمة والراءين المهملتين مصغرا (منسوبة إلى ~~غرير) مصغرا (وهو فحل كريم) , قاله الجوهري: وأنشد قول الكميت: # غريرية الأنساب أو شدقمية ... يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا # وأغفل المجد تقصيرا كما نبهت عليه في شرحه. # و(الشدقمية, والجديلية) بفتح الجيم وكسر الدال المهملة (والداعرية, ~~منسوبة إلى شدقم) كجعفر معجم الشين مهمل الدال, لأن أصل الواسع الشدق, ~~وميمه زائدة, ولذلك وهم المجد في ذكره في الميم كما نبهت عليه في شرحه. ~~وزعم مكي في حواشي التوضيح أن داله معجمة, وهو وهم بلا ريب كما نبهت عليه ~~في شرح القاموس وحواشي التوضيح وغيرهما. وشدقم الذي هو علم كان فحلا منجيا ~~للنعمان بن المنذر, كما في الصحاح وغيره. وأنشدوا بيت الكميت السابق. و ~~(جديل) كأمير هو للنعمان بن المنذر أيضا كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. و ~~(داعر) بالمهملات اسم فحل منجب تنسب إليه الداعرية من الإبل, قاله في ~~الصحاح. وقال المجد: الإبل الداعرية: منسوبة إلى فحل منجب, أو قبيلة من بني ~~الحارث بن كعب, وهي داعر بن الحماسي, (وهي) أي المنسوب إليها المذكورة ~~(فحول) جمع فحل بالفتح, وهو الذكر من كل حيوان, وأراد فحولا من الإبل ~~(مذكورة) بالشهرة بالإنجاب. PageV01P266 # و (الأرحبية) إبل كريمة منسوبة إلى بني أرحب, بالراء والحاء المهملتين ~~وموحدة, ms142 قبيلة (من همدان) بسكون الميم وإهمال الدال, وعليه اقتصر الجوهري ~~وغيره, ونقله الشريف الغرناطي, وقال المجد: أو فحل أو مكان. # و(الشدنية) بفتح الشين المعجمة والدال المهملة (منسوبة إلى فحل أو بلد) ~~يقال له «شدن» محركة كما أشار المجد إليهما معا كالمصنف, وعلى البلد اقتصر ~~الجوهري فقال: الشدنيات من النوق منسوبة إلى موضع باليمن. وأنشدنا شيخنا ~~العلامة ابن الشاذلي: # ولقد تجول به الفلاة إذا ... صام النهار, وقالت العفر # شدنية رعت الحمى فأتت ... ملء الحبال كأنها القصر PageV01P267 ### | AUTO فصل # يتعلق بأعداد الإبل # (الذوذ) بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة, (من الإبل: ما ~~بين الثلاث إلى العشر) وعليه اقتصر الجوهري وقال: هي مؤنثة لا واحد لها من ~~لفظها, ومثله قول الفيومي, الذود من الإبل, قال ابن الأنباري: سمعت أبا ~~العباس يقول: ما بين الثلاث إلى العشر ذود, كذا قال الفارابي. وقال في ~~البارع: الذود لا يكون إلا إناثا. وقال المجد: الذود ثلاثة أبعرة إلى ~~العشرة, أو خمس عشرة إلى عشرين, أو ثلاثين, أو ما بين الثنتين والتسع, وهو ~~واةحد وجمع, أو جمع لا واحد له, أو واحد. قلت: وفي كلامه نظر أودعته شرحه. ~~وقال عياض في المشارق: الذود ما بين الاثنين إلى التسع, هذا قول أبي ع بيد, ~~وإن ذلك يختص بالإناث وقال الأصمعي: هو ما بين الثلاث إلى العشر. # (والصرمة) بكسر الصاد وسكون الراء المهملتين (فوق ذلك) أي الذود (إلى ~~الأربعين) على أحد الأقوال المستوفاة في القاموس, واقتصر الجوهري على أن ~~الصرمة نحو الثلاثين. PageV01P268 # (والهجمة) بالفتح (فوق ذلك إلى زا زادت) بغير حصر, وعليه اقتصر الجوهري ~~نقلا عن أبي عبيد, وبه صدر المجد. وقال السهيلي في الروض: الهجمة ما بين ~~التسعين إلى المائة. وفيه كلام أودعناه شرح القاموس. # (والعكرة) محركة (من الإبل: ما بين الخمسين إلى السبعين) بتقديم المهملة ~~على الموحدة. وفي الصحاح: العكر جمع عكرة, وهي القطيع الضخم من الإبل. قال ~~أبو عبيدة: العكرة, ما بين الخمسين إلى المائة. وقال الأصمعي: الخمسون إلى ~~الستين إلى السبعين. وفي القاموس: العكرة محركة, ms143 ما فوق خمسمائة من الإبل, ~~أو الستون منها, أو ما بين الخمسين إلى المائة, وتسكن الكاف. فأغفل ما ذكره ~~المصنف والجوهري مع أنه أعرف وأشهر. # (وهيندة) مصغرة (المائة من الإبل) قاله الجوهري, وأنشد قول جرير: # أعطوا هنيدة, يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف # وأنشد العلامة ابن الشاذلي: # من كان بين الندى والبأس, منصله ... هندية, وعطاياه هنيدات PageV01P269 # (وهند) بالكسر: (المائتان من الإبل) , وهو أحد أقوال في القاموس, وأغفله ~~الجوهري وغيره, قال في الروض: والثلاثمائة أمامة بضم الهمزة وأنشد: # تبين رويدا ما أمامة من هند # وفي القاموس: أمامة كتمامة, ثلاثمائة من الإبل, وأصله في المحكم, وأغفله ~~الجوهري, وزدته تتميما للنظائر في الجملة. # (والعرج) بفتح المهملة وكسرها مع سكون الراء وآخره جيم (نحو خمسمائة من ~~الإبل) إلى الألف في قول الأصمعي, (وقيل) أي قال بعض اللغويين: (العرج من ~~الإبل ثمانون إلى التسعين) بتقديم الفوقية على المهملة, به صدر الجوهري, ~~وذكره المجد ثانيا. وقال أبو عبيدة: مائة وخمسون وفوق ذلك. وقيل غير ذلك ~~مما هو في القاموس وغيره. PageV01P270 ### | AUTO هذا باب # في ألوان الإبل # جمع لون بالفتح, وهو صفة الجسد من البياض والسواد والحمرة وغير ذلك, ~~فيقال: لونه أحمر وأصفر وأسود ونحو ذلك. # (الأدم) بالضم جمع آدم - كما يأتي: (الإبل الخالصة البياض) الشديدته, ~~وقيل: مع سواد عيونها بخلاف الأدمة في بني آدم فهي السمرة, وفي الظباء فهي ~~الغبرة كما هو مشهور, والله أعلم. (ويقال) في المفرد: (جمل آدم) على أفعل, ~~وأبدلت الثانية ألفا لوقوعها ساكنة بعد نقلها على ما عرف في الصرف, وكذا ~~نظائره (وناقة أدماء) بالفتح. # (والعيس) بكسر العين والسين المهملتين بينهما تحتية ساكنة, جمع: هي النوق ~~(التي يخالط بياضها) بالنصب مفعول مقدم (شيء) فاعل (من شقرة) بضم الشين ~~المعجمة, وهي حمرة تعلوا بياضا في الإنسان, وحمرة صافية في الخيل, قاله ابن ~~فارس. قال الجوهري بعد هذا التفصيل: وبعير أشقر: شديد الحمرة, وقد شقر ~~كفرح, فهو أشقر, وهي شقراء, في جميع الأنواع. PageV01P271 # (ويقال) في المفرد (جمل أعيس, وناقة عيساء). ومثله في ms144 الصحاح وأنشد: # أقول لخاربي همدان لما ... أثارا صرمة حمرا وعيسا # أي يبضا. قال: ويقال هي كرائم الابل. واقتصر المجد على ما للمصنف. # (والصهب) بضم الصاد المهملة وسكون الهاء: (التي تغلب عليها الشقرة) , ~~الواحد أصهب والأنثى صهباء, وأنه أراد بالشقرة الحمرة. وفي الصحاح: الأصهب ~~من الإبل: الذي يخالط بياضه حمرة, وهو أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه. ~~وكلام القاموس يرجع معناه إليه. # (والحمر) بالضم: (الخالصة الحمرة) , وجمل أحمر, وناقة حمراء. # (والرمك) بالضم (التي يخالط حمرتها) بالنصب مفعول (سواد) هو الفاعل. # (يقال) في الوصف: (بعير) , ولو قال جمل لكان أولى مع الاختصار (أرمك, ~~ناقة رمكاء) , وقال أبو عبيد: بدل حمرتها كمتتها, وهو قريب منه. # (و) النوق (الورق) بالضم: (التي يخالط سوادها بياض) وهو لا ينافي ما نقله ~~الجوهري عن الأصمعي لأنه بمعناه (يقال) فيه مامر: (بعير أورق, وناقة ورقاء) ~~وقد ورقت ورقة بالضم كحمرت حمرة. PageV01P272 # (والخور) بضم الخاء المعجمة وسكون الواو والراء المهملة: (التي) تكون ~~(ألوانها بين الغبرة) بضم الغين المعجمة وسكون الموحدة, وهي لون شبيه ~~بالغبار (والحمرة, وفي جلودها رقة. يقال) في الوصف (ناقة خوارة) بفتح الخاء ~~والواو المشددة, فجمعه على خور غير مقيس, بل لا نظير له, ووصفوا الخوارات ~~بأنها الغزيرات. # (قالوا) أي العرب, وعزاه لأنهم أعرف بأحوال الإبل وأخبر بمنافعها: ~~(والحمر من الإبل: أظهرها جلدا) أي أنظفها وأبعدها عن القذر. (والورق: ~~أطيبها لحما) وليست بمحمودة عندهم في العمل والسير كما نقله الجوهري عن ~~الأصمعي. # (والخور: أغزرها) أي أكثرها (لبنا). وكثير من أرباب التصانيف اقتصروا على ~~كونها غزرا, دون التعرض للونها. # (وأكثر ما تكون النجابة) مصدر نجب ككرم وزنا ومعنى (في الأدم) جمع آدم, ~~(والصهب) جمع أصهب. # (وقد قال بعض العرب: الرمكاء بهياء) فعلاء من البهاء وهو الحسن, وقد بهو ~~كسرو ورضي ودعا, (والحمراء صبراء) فعلاء من الصبر, أي لها جلادة وقوة على ~~الحمل والسير, ولذلك يميلون إلى إيثار حمر النعم على كل محبوب. (والخوارة ~~غزراء) فعلاء من الغزارة, مصدر غزر لبنها ككرم: إذا كثر, أي: غزيرة ~~الألبان, كما مر. ms145 (والصهباء سرعاء) أي كثيرة الإسراع. وفي PageV01P273 # نسخ كلها مقصورة, كأنها فعلى مؤنث أفعل على المرجوح, والله أعلم. # (وقالت) بالتأنيث باعتبار الجماعة, والأولى تركها (بنو عبس) بفتح المهملة ~~وسكون الموحدة, هو أبو قبيلة من قيس, وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن ~~سعد بن قيس عيلان بن مضر, وأولاده مذكورون في معارف ابن قتيبة وغيره: (ما ~~صبر معنا في حربنا إلا بنات العم) العبسيات (من جميع النساء, ومن الإبل إلا ~~الحمر) لأنها أجلد كما مر (ومن الخيل إلا الكمت) بالضم جمع كميت مصغرا, وهو ~~البالغ الحمرة كما سيأتي. وفي نسخة: إلا الكميت بالإفراد, وصححت, والأولى ~~أنسب. والله أعلم. PageV01P274 ### | AUTO هذا باب # في أنواع سير الإبل # (العنس) محركة: (ضرب) بالفتح كالنوع وزنا ومعنى, (من سير الإبل) (وهو) أي ~~العنق (المشي السريع الذي يتحرك فيه عنق البعير, يقال: أعنق البعير) رباعيا ~~(يعنق إعناقا) بالكسر. وفي التوشيح: العنق: سير بين الإبطاء والإسراع. ~~وقيل: سير سهيل في سرعة. وفي سيرة الشامي: أن يباعد بين خطاه ويتوسع في ~~جريه عكس الهملجة. # (وفوق ذلك) أي الإعناق (الرتك) بفتح الراء والفوقية وتسكن (وهو) أي الرتك ~~(مقاربة الخطو في إسراع) خاص بالإبل (وشبيه به) أي بالرتك (الخفد) بفتح ~~الخاء المعجمة والفاء وبالدال المهملة مصدر خفد كفرح. PageV01P275 # (يقال) في الفعل منهما: (رتك) بالفتح (يرتك) بالضم كنصر (رتكا) بالفتح ~~والتحريك. (ورتكانا) بالتحريك. (وخفد) بالكسر والفتح, (يخفد) بالفتح مضارع ~~المكسور, وبالضم مضارع المفتوح, لأنه كفرح ونصر, (خفدا) بالفتح مصدر خفد ~~كنصر, وبالتحريك مصدر حفد كفرح, (وحفدانا) محركة مصدر المفتوح فقط. # (فإذا ارتفع سيره حتى يكون) أي يصير (عدوا) أي جريا, وقد عدا كدعا (يراوح ~~فيه ما بين يديه) بأن يقدم على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة أخرى, (فذلك) ~~العدو هو (الخبب) بفتح الخاء المعجمة والموحدة. قال المجد: الخبب محركة: ~~ضرب من العدو, أو كالرمل, أو أن ينقل الفرس أيامنه جميعا وأياسره جميعا, أو ~~أن يراوح بين يديه في السرعة. (يقال) في الفعل منه: (خب البعير) بفتح ~~المعجمة والموحدة المشددة (يخب) ms146 بالضم على خلاف القياس, (خببا) محركة, وخبا ~~بالفتح, وخبيبا. # و(الدأدأة) بمهملتين وهمزتين (والدئداء) بالكسر (سير فوق الخبب) أي أعلى ~~منه وأشد. قال المجد: دأدأ دأدأة ودئداء: عدا أشد العدو, أو أسرع وأحضر, ~~وفي أثره: تبعه. ومثله في الصحاح وأنشد: # واعرورت العلط العرضي تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والربعة # قلت: العلط بضمتيم. قال الأصمعي: ناقة علط: بلا خطام, وقال الأحمر: بلا ~~سمة. ونقله الجوهري وأنشد البيت. PageV01P276 # (وفوق ذلك) - أي الدأدأة: (الربعة) بفتح الراء والموحدة والعين المهملة, ~~مبتدأ, خبره الظرف قبله, (وهو) أي السبر المفسر بالربعة (أن يضرب البعير ~~الأرض بقوائمه كلها). قال في المحكم: ارتبع البعير: أسرع, قال: # بأن تحتي أخدريا أحقبا ... رباعيا مرتبعا أو شوقيا # والاسم الربعة, قال: # واعرورت العلط العرضي تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والربعة # وقال الجوهري: الربعة أشد عدو الإبل. يقال: مر البعير يرتبع: إذا ضرب ~~بقوائمه كلها, قال الشاعر: # واعروت العلط .................... # البيت. # وفي بعض النساخ بدل والدأدأة «والربذ سير ... الخ» وهو بفتح الراء ~~والموحدة وبالذال المعجمة مصدر ربذ كفرح فهو ربذ ككتف, أي خفيف القوائم في ~~مشيه لكن النسخة الأولى أصح وأشهر. # (والنص) بفتح النون وشد الصاد المهملة: (سير مرتفع. يقال: نصصت البعير) ~~بالفتح (أنصه) بالضم على القياس (نصا) بالفتح. وأنشدني الشيخ أبو عبد الله ~~بن الشاذلي لأبي زيد بن حارثة: PageV01P277 # سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل # (ولا يقال: نصب البعير) أي لازما, بل إنما يستعمل متعديا - وفسره المجد ~~وغيره بقوله: نصب ناقته: استخرج أقصى ما عندها من السير. # (والنصب) بفتح النون وسكون الصاد المهملة: (سير بين العدو والمشي) , كأنه ~~مصدر نصب نصب سيرة إذا رفعه, أو هو أن يسير طول يومه, وهو سير لين, قاله في ~~القاموس. # (والرفع) بالفتح: (أوسع ما يكون من السير) تقول: رفع البعير في سيره. إذا ~~بالغ فيه, ورفعته أنا, لازم متعد, كما في القاموس وغيره. # (ومن) بعض (ضروب السير) أي أنواعه: (الوخد) بفتح الواو وسكون الخاء ~~المعجمة وبإبدال المهملة (والوخيد) والخدان محرمة, وقد وخد كوعد: أسرع ms147 أو ~~رمى بقوائمه كمشي النعام, والوخد: سعة الخطو, وهو آخد. وقد وقع لابن هشام ~~في شرح الكعيبة ضبطه بالذال المعجمة, وأن «خذى» مقلوب منه, وهو غلط من ~~وجهين: أحدهما أنه لا قائل من أئمة اللغة بإعجام الدال فيهما. الثاني: أن ~~خذى يائي كرمى, ووخد واوي الفاء, فكيف يتصور فيه القلب, ولا سيما وكل واحد ~~منهما كامل التصرف وما كمل تصرفه لا يجوز ادعاء القلب فيه, ولذلك غلطوا ~~الجوهري في ادعائه أن الجذب مقلوب من الجبذ كما هو مشهور. والله أعلم. PageV01P278 # (والإرقال) بالكسر, مصدر أرقلت الناقة: إذا أسرعت, ومنه قول كعب بن زهير: # لها على الأين إرقال وتبغيل # (والذميل) بفتح الذال المعجمة كأمير, مصدر ذملت الناقة تذمل وتذمل, ذملا ~~وذمولا وذميلا وذملانا: إذا سارت سيرا لينا, والذميل فوق العنق كما أشار ~~إليه المجد. # (والملع) بفتح الميم وسكون اللام وبالعين المهملة: الإسراع وحركة العنق, ~~وقد أملعت رباعيا, وامتلعت. (والرسيم) كأمير, مصدر رسم البعير كضرب: أسرع, ~~ومن شواهد الاستثناء: # مالك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله # والشيخ في البيت الجمل كما صرحوا به. # (والتخويد) بالخاء المعجمة والدال المهملة, مصدر خودت الناقة: إذا أسرعت. # (والعسيج) بالعين والسين المهملتين والجيم كأمير, مصدر عسجت الناقة في ~~مشيها: إذا مدت عنها. وأنشد الجوهري لذي الرمة: # والعيس من عاسج أو واسج خببا ... ينحزن من جانبيها وهي تنسلب PageV01P279 # يقول: الإبل مسرعات يضربن بالأرجل في سيرهن ولا يلحقن بنافتي. قلت: ينحزن ~~من النحز بفتح النون وسكون الحاء المهملة والزاي, وهو الدفع والنخس, وقد ~~نحزته برجلي: أي ركلته, قاله الجوهري وأنشد البيت. # (والوسيج) مصدر وسج كوعد: أسرع في السير. وأنشد الجوهري بيت ذي الرمة ~~السابق. # (والوضع) بالفتح, مصدر وضع البعير في سيره بفتح الواو والضاد المعجمة, ~~أي: أسرع. وقال: # يا ليتني فيها جدع ... أخب فيها وأضع # (والوجيف) بفتح الواو وكسر الجيم, مصدر وجف البعير والفرس كوعد, وجفا ~~ووجيفا: إذا أسرع, وأوجفته, قال تعالى: {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}. # (يقال: وضع البعير) بالفتح (يضع) بالفتح أيضا لمكان حرف ms148 الحلق, وأصله ~~يوضع بالكسر, ولذلك حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها في الأصل, ثم فتح للحرف ~~الحلقي على ما عرف في التصريف (وضعا) بالفتح. (وأوضعه راكبه) بالألف, لأنها ~~ما أدوات التعدية, (إيضاعا) بالكسر مصدر. # (كل هذه) المذكورات (أنواع من السير سريعة) , كما أومأنا لبعض ذلك. PageV01P280 ### | AUTO [باب في الخيل] # هذا (باب في) أحوال (الخيل) , بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية, اسم ~~لجماعة الأفراس, لا واحد له من لفظه, وقيل: مفرده خائل, لأنه يختال والأول ~~أهر, وهو مؤنث سماعي يعم الذكور والإناث, سميت لاختيالها, قال أبو حاتم, ~~قال الأصمعي: جاء معتوه إلى حلقة ابن العلاء, فقال: يا أبا عمرو, لم سميت ~~الخيل خيلا؟ فقال: لا أدري. فبقال: لكني أدري, فقال: علمنا. قال لاختيالها ~~في المشي. فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولي: اكتبواة الحكمة وارووها ولو عن معتوه. # (الحصان) بكسر الحاء وفتح الصاد المهملتين: (الذكر) فلا يستعمل في الإناث ~~(من الخيل) وقيل: هو المضنون بمائة فلا ينزى إلا على كريمة, ثم كثر حتى ~~سموا كل ذكر حصانا كما في الصحاح, وقيل: سمي لأنه يكون كالحصن المانع ~~لراكبه كما أشار إليه ناظم الفصيح, وأوضحته في شرحه, وهو في المصباح أيضا. # (والحجر) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم: (الأنثى) من الخيل, PageV01P281 # لا تطلق على الذكر, ولا تلحقها الهاء, ولذلك لحنوا من قال: حجرة. (وتسمى) ~~أي الأنثى: (الرمكة) محركة, قال المجد: الرمكة محركة: البرذونة تتخذ للنسل, ~~والجمع رمك, وجمعه أرماك, ومثله في الصحاح. # (والجواد) بفتح الجيم كسحاب: (والفرس الكريم السريع) , فرس جواد, بين ~~الجودة بالضم: رائع. وقد جاده جودة وجودا, وأجود كما في القاموس والصحاح ~~وغيره, وفي نظم الفصيح أنه يقال جودة بالفتح, وبيانه في شرحه مبسوط مع ~~فوائد جمة. # (والطرف) بالكسر: (مثله) , أي مثل الجواد في المعنى, وقيده أبو زيد ~~بالذكور خاصة وهو الأظهر, وإن كا كلام الأصمعي عاما, ومن إنشاده: # قد جاءنا الطرف الذي أهيدته ... # البيت. # (والعناجيج) بالعين المهملة وجيمين: (جياد الخيل) جمع جواد و (الواحد ~~عنجوج) بالضم, قاله أبو عبيد, ومن شواهد المغني وغيره قول ms149 أبي دؤاد: # ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار PageV01P282 # وأنعمته شرحا في شرح شواهد التوضيح. # (واليعبوب) «يفعول» من عب الماء بالمهملة والموحدة: (الفرس الجواد) فسروه ~~بالكثير الجري, كأنه الماء يعب. قال السهيلي في الروض: اليعبوب من الخيل: ~~الشديد الجري, ويقال الطويل والأول أصح لأنه مأخوذ من عباب الماء وهو شدة ~~جريه, وأطال في تصحيحه بما نقلنا في شرح القاموس وغيره, وهذا خلاصته. # (والهضب) بكسر الهاء وفتح الضاد المعجمة وشد الباء الموحدة: (الكثير ~~العرق) محركة, وهو الرشح الذي يكون من الحيوان, لشبع أو تعب أو نحو ذلك, ~~وعرق الخيل يدل على كرمها, وأنشد الجوهري لطرفة: # من عناجيج ذكور وقح ... وهضبات إذا ابتل العذر # (والطمر) بكسرتين وشد الراء (السريع: وقيل المشرف) أي المرتفع العالي, من ~~أشرف إذا علا شرفا, وفي القاموس: الطمر كفلز: الفرس الجواد أو الطويل ~~القوائم الخفيف أو المستعد للعدون. فقوله: أو الطويل هو معنى المشرف وقوله: ~~أو المستعد هو السريع عند التأمل, وفي الصحاح إيماء إليه أيضا. # (والعجلزة) بكسر المهملة واللام وفتحهما, بينهما جيم ساكنة آخره زاي PageV01P283 # فهو تأنيث: (الفرس الشديدة). قال في الصحاح: ناقة عجلزة وعجلزة: أي قوية ~~شديدة, الفتح لتميم, والكسر لقيس, وفرس عجلزة أيضا. قال بشر: # على شقاء عجلزة وقاح # ولا يقال للذكر, زاد المجد: نعم يقال جمل عجلز, أي بغير هاء. # (والمقربة) بفتح الراء, اسم مفعول من أقربه: جعله قريبا: (الخيل المعدة) ~~اسم مفعول أيضا (للحرب) , أي القتال كما يأتي, (فهي تقرب وتكرم) مجهولين أي ~~يقربها أهلها ويكرمونها استعدادا لملاقاة العدوة, فأما المقربات بصيغة ~~الفاعل فالتي قرب ولادها, يقال: أقربت المرأة والفرس: إذا دنا ولادهما, ولا ~~يقال ذلك في النوق كما نبه عليه الجوهري وغيره. # (والمذاكي) بالذل المعجمة: (الخيل المنتهية في السن). قال المجد: هي التي ~~أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان, وذكى تذكية: أسن وبدن, (وهي المذكيات ~~أيضا) , وإنما المذاكي جمع تكسير, والمذكيات جمع سلامة, (واحدها) أي مفرد ~~الخيل التي جمعت هذين الجمعين (مذك) بضم الميم وفتح الذال المعجمة وشد ~~الكاف: اسم فاعل ms150 من ذكى: إذا أسن كما **, (ومنه قولهم) - أي العرب في ~~المثل: (جري المذكيات غلاء) جمع غلوة, (ويروى غلاب) بالكسر, مصدر غالبه ~~مغالبة وغلابا. قال أبو الفضل الميداني في مجمع الأمثال: الغلاب: المغالبة, ~~أي: إن المذكي يغالب مجاريه فيغلبه لقوته, ويجوز أن يراد أن ثاني جريه أبدا ~~أكثر من باديه, وثالثه أكثر من ثانيه, فكأنه يغالب بالثاني الأول, وبالثالث ~~الثاني, فجريه أبدا غلاب, وهذا معنى قول أبي عبيد حيث قال: فهي تحتمل أن ~~تغالب الجري PageV01P284 # غلابا. ويروى: «جري المذكيات غلاء» جمع غلوة, يعني أن جريها يكون غلوات, ~~ويكون شأوها بطينا لا كالجذع, يضرب لمن يوصف بالتبريز على أقرانه في حلبة ~~الفضل. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # وكأن الجو ميدان وغى ... رفعت فيه المذاكي رهجا # (والمراخي) من الخيل: (السراع) جمع سرير ككريم, وكرام. # (واحدها مرخاء) كمعطاء, من الرخو بالخاء المعجمة, وهو الشيء السهل اللين, ~~سميت لسهولة عدوها ولين مشيها بلا مشقة. # (والسابح: الفرس السريع الذي كأنه يسبح) بالفتح مضارع سبح كمنع: إذا عام ~~(بيديه) في سيره, وفي الأساس أنه مجاز كالسبوح كصبور. # (والمسح) بكسر الميم وفتح السين وبالحاء المهلمتين المشددة: (السريع ~~أيضا, كأنه يسح العدو) , هو بالضم مضارع سح, والعدو بالفتح كالجري وزنا ~~ومعنى: الإسراع, (أي يصبه) بالضم مضارع صب الماء وغيره: إذا أراقه, وقد ~~قيدا السح بأنه الصب, وربما يشعر به التأكيد بالمصدر في قوله (صبا). # (والصافن الذي يرفع إحدى قوائمه) الأربع على طرف الحافر (إذا وقف, ويقوم ~~على ثلاث) قوائم. وأنشد الزجاج في تفسيره: # ألف الصفون فلا يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا PageV01P285 # (يقال: خيل صافنات) جمع سلامة, ومنه الآية. (وصوافن): جمع تكسير على ~~القياس, وقد صفنت الخيل, كضرب, صفونا. # (والمسنفات) بكسر النون اسم فاعل من أسنف الفرس: إذا تقدم أمام الخيل, ~~ولذا فسرها بقوله (من الخيل: المتقدمات: في السير) بكسر الدال المشددة, أي ~~تقدمت على غيرها. كلما سمعت المسنفة بكسر النون فهي الخيل, وكلما سمعت ~~المسنفة بفتحها فهي الإبل المربوطة بالسناف بكسر السين المهملة, وهو حبل ~~يشد به الرجل, ms151 لأن أربابها أسنفوها, فهي مسنفة بالفتح. # (ويقال: فرس بحر وغمر) بفتح الغين المععجمة وسكون الميم: (إذا كان كثير ~~الجري) , وفي الحديث: «وإن وجدناه لبحرا» والزمخشري يحمل أمثال هذين على ~~المجاز, (وفرس محضير) بكسر الميم كمسكين, ويقال محضار أيضا كمعطار كما حكاه ~~ابن سيده في المحكم, فلا اعتداد بقول المجد كالجوهري: لا محضار, والله ~~أعلم. (إذا كان عداء) بشد الدال, أي كثير العدو, لأنه مبالغة فيه, (يقال: ~~أحضر الفرس) رباعيا (إذا عدا) أي جرى وأسرع (والحضر) بفتح الحاء المهملة ~~وسكون الضاد المعجمة اسم منه, (والإحضار) بالكسر مصدر أحضر (العدو) , أي ~~الجري والإسراع. PageV01P286 ### | AUTO [ومن عدو الخيل] # (ومن بعض صفات) , وفي بعض النسخ المصححة «عدو» بدل «صفات» , أي: إسراع ~~(الخيل) , وهو الأنسب بما ذكره بعد, لأنه لم يتعرض للصفات أصلا, وإنما ذكر ~~أنواعا من العدو, ولو وجدت نسخة فيها: «ومن صفات عدو الخيل» لكانت صحيحة ~~أيضا, والله أعلم. # (الهملجة) بفتح الهاء واللام بينهما ميم ساكنة وآخره جيم فهاء تأنيث (وهي ~~سير يزيد على العنق) محركة كما, وهي سير الهملاج بالكسر, وهو من البراذين ~~ما يسرع مشيه ويكثر نقله على هيئة مخصوصة, وتسميه العامة «رهوان» , قاله في ~~شرح الشفا, وصرحوا بأنه فارسي معرب. (والإلهاب) بالكسر مصدر ألهب الفرس في ~~عدوه: إذا جد حتى أثار الغبار (وهو اضطرام الجري) أي اشتعاله واتقاده, ~~افتعال من ضرمت النار: اتقدت, كفرح وكلاهما عند الزمخشري من المجاز عن ~~المبالغة في السرعة كأنها تحترق. PageV01P287 # (والرديان) بفتح الراء والدال المهملتين والتحتية, مصدر, (وهو أن يرجم) ~~الفرس (الأرض) أي يرميها (بحوافره) جمع حافر [رجما] تأكيد ليرجم السابق ~~(يقال: ردى الفرس) بالفتح (يردي) بالكسر على القياس كيرمي (رديا) بالفتح ~~(ورديانا) محركة لما فيه من معنى الحركة كالجولات ونحوه مما مر. # (والتقريب) مصدر قرب الفرس في عدوه: إذا رفع يديه معا ووضعهما معا, وهو ~~دون الحضر, وله تقريبان: أعلى وأدنى, قاله الجوهري, (مثل الرديان) محركة ~~(وهو) - أي ما ذكر - أو واحد منهما, لأنه يصدق على الآخر, (ضرب من الوثب) ~~بفتح الواو وسكون المثلثة, ms152 مصدر وثب كوعد, إذا نفر وطمر. وفي نسخة: و ~~«الوثب» بالعطف وإسقاط ما عداه, أي الوثب من نوع من السير ولا معنى له. ~~والله أعلم. # (والخناف) بكسر الخاء المعجمة (أن يهوي) بالكسر مضارع هوى كرمى, وهو ~~السقوط من علو إلى أسفل, أي: ينزل (الفرس بحافره إلى وحشيه) , نسبة إلى ~~الوحش كما يأتي. (وهو) - أي الخناف (سير لين) بشد التحتية وتخفف (سهل) ~~تأكيد لأنه بمعنى اللين. ولما كان وحشي الفرس والحافر غير متعارف بين الناس ~~احتاج إلى تفسيره فقال: (والوحشي) كالمنسوب إلى الوحش وإن تنوسي فيه, (من ~~حافره) أي الفرس (ما أدبر منه عن يديه, والإنسي) بالضم كأنه منسوب إلى ~~الأنس, وهو خلاف الوحشية: (ما أقبل PageV01P288 # منه عليه) , أي الفرس قال في المحكم: وقال بعضهم: أنسي القدم: ما أقبل ~~منها على القدم الأخرى, ووحشيها: ما خالف إنسيها. (فأما الجانب الوحشي) ~~المراد جانب الدابة لا جانب الحافر كما قد يتوهم, لأنه لا يستقيم كما هو ~~ظاهر, (فالأيمن) أي: فالجانب الأيمن (في قول أبي زيد الأنصارى) وأبي عمرو. ~~قال عنترة: # وكأنما تنأى بجانب دفها ال ... وحشي من هزج العشي مؤوم # وإنما تنأى بالجانب الوحشي لأنه سوط الراكب في يده اليمنى, قال الراعي: # فمالت على شق وحشيها ... وقد ريع جانبها الأيسر # ويقال: ليس من شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن, لأن الدابة لا تؤتى من ~~جانبها الأيمن, وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر, فإنما ~~خوفها منه, والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن. قاله ~~الجوهري: (والأنسي الأيسر, وقيل: الوحشي هو الأيسر, والأنسي هو الأيمن, هذا ~~قول أبي عبيدة والأصمعي). وعن الأصمعي وحده نقل الجوهري (قال أبو عبيدة: ~~وكذلك هو) أي الوحشي والأنسي على ما اختاره هو والأصمعي (في الناس أيضا) ~~فلا يختص بالداب. (وقد PageV01P289 # توصف الإبل بالخناف أيضا) كما توصف به الخيل, (يقال: ناقة خنوف وجمل ~~خنوف) كصبور فيهما (الذكر والأنثى في ذلك) الوصف (سواء). # (والضبع) بفتح المعجمة وسكون الموحدة وآخره مهملة: (أن يهوي الفرس بحافره ~~إلى عضده إذا ms153 عدا) أي أسرع (وقيل وهو) أي الضبع (أن يمد) بالضم مضارع مد ~~بالفتح (ضبعيه) تثنية ضبع بالفتح, وقد سبق الكلام فيه, أي عضديه, تثنية ~~عضد, بفتح فضم على الأهر, وقد مر بيانه (حتى لا يجد بالرفع لانتفاء موجب ~~النصب إلا بتكلف, (مزيدا) أي زيادة. (وهو الضبح أيضا بالحاء) المهملة (في ~~قول بعضهم) لعله أبو عبيدة, فقد قال الجوهري: قال أبو عبيدة: ضبحت الخيل ~~ضبحا مثل ضبعت, وهو السير. (قال الله تعالى: {والعاديات} جمع عادية وهي ~~المسرعة في العدو {ضبحا} مفعول مطلق من العاديات من غير لفظها, كقمت وقوفا. ~~(وقيل) أي قال غير أبي عبيدة, وهم الأكثر: (الضبح بالحاء (صوت يخرج من ~~صدورها إذا عدت) أي أسرعت, فضبحا مفعول مطلق لمحذوف, أي تضبح, أو مصدر ~~بمعنى الحال, أي تعدو في حالة كونها ضابحة, أي مصوتة وعلى الثاني اقتصر ~~البيضاوي والزمخشري وطوائف المفسرين, وحكى الأول غير واحد أيضا, وأشار ~~إليهما في الصحاح والقاموس. PageV01P290 ### | AUTO فصل في أسماء بعض المشاهير # من الخيل وأنسابها # (الخيل الأعوجية منسوبة إلى أعوج وهو فحل كريم) مشهور بالإنجاب. ويقال ~~لأولاده: الأعوجيات, وبنات أعوج, وبنات عوج. قال: # تركنا في الحضيض بنات عوج ... عواكف قد خضعن إلى النسور # (كان) أي أعوج (لبني هلال بن عامر). قال أبو عبيدة: كان أعوج لكندة ~~فأخذته بنو سليم في عض أيامهم, فصار إلى بني هلال, وليس في العرب فحل أشهر ~~ولا أكثر نسلا منه. وقال الأصمعي في كتاب الفرس: أعوج كان لبني آكل المرار, ~~ثم صار لبني هلال. PageV01P291 # (والخيل الحرونية) بالفتح (منسوبة إلى الحرون) بفتح الحاء وضم الراء ~~المهملتين, (وهو فرس كريم كان لمسلم) , وكنيته أبو صالح (بن عمرو) بالفتح ~~(أبي) - أي والد (قتيبة بن مسلم) وفي بعض النسخ (الباهلي). نسبة إلى باهلة ~~القبيلة المشهورة, وأنشد الجوهري: # إذا ما قريش خلا ملكها ... فإن الخلافة في باهله # لرب الحرون أبي صالح ... وما ذاك بالسنة العادله # (وهو) أي الحرون (من نسل أعوج فيما يقال). قال الأصمعي: هو الحرون بن ~~الأثاثي بن خزز بن ذي الصوفة بن ms154 أعوج. قال: وكان يسبق الخيل ثم يحرن, أي ~~يمتنع عن السير. يقال: حرنت الدابة كفرح ونصر: إذا وقفت عند اشتداد جريها, ~~فكان الحرون يحرن حتى تلحقه الخيل, فإذا لحقته سبقها, وهذا هو المشهور كما ~~في الصحاح وغيره. وقيل: إن الحرون كانت لشقيق بن جرير الباهلي. والله أعلم. # (ومن) بعض (الفحول المشهورة) بين العرب (التي تنسب) مجهولا (إليها الخيل) ~~هو النائب عن الفاعل: (الوجيه) بفتح الواو وكسر الجيم آخره هاء. (والغراب) ~~بضم الغين المعجمة كاسم الطائر. (ولاحق) كاسم الفاعل من لحق كفرح: أدركه, ~~لكثرة لحاقه لمن يسبقه. وقد جمعها طفيل الغنوي في قوله: # بنات الوجيه والغراب ولاحق ... وأعوج تنمي نسبة المتنسب PageV01P292 # (ومذهب) اسمك مفعول من أذهب. (ومكتوم) مفعول بن كتم السر: حفظه (وكانت) ~~هذه الفحول (كلها لغني) بفتح الغين المعجمة وكسر النون: علم على رجل, وهو ~~غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان, كما حققته في شرح القاموس في مواضع, لا ~~أنه من غطفان, قاله المجد تبعا للجوهري, فإنه وهم كما بينته في شرحه. وفي ~~نسخة: (وهي) - أي غني, وأنث باعتبار الخير - (قبيلة) من قيس عيلان كما حققه ~~غير واحد من أهل الأنساب لا من غطفان كما في الصحاح والقاموس, فإن غطفان هو ~~ابن سعد بن قيس, فأعصر أخو غطفان, وغني هو ابن أعصر, فليس غني حيا من غطفان ~~كما لا يخفى. والله أعلم. (وقيل: كان الوجيه ولاحق لبني أسد). ولذلك كثيرا ~~ما يجمعان. وأنشدني غير واحد: # من الجود من آل الوجيه ولاحق ... تذكرنا أورتارنا حين تصهل # (ومنها) أي الفحول المشهورة (قيد) بفتح القاف وسكون التحتية وبالدل ~~المهملة. (وحلاب) بفتح المهملة واللام المشددة وبالموحدة (كلاهما لبني ~~تغلب) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وكسر اللام مضارع غلب, وهو أبو حي, لأنه ~~تغلب بن وائل بن قاسط, وهناك تغلب بن قحطان ذكره العيني, ورده لقضاعة, ~~وبينا ذلك في شرح القاموس. (ومياس) بفتح الميم والتحتية المشددة وبعد الألف ~~سين مهملة (وهو لبني أعيى) بفتح الهمزة والتحتية بينهما عين مهملة, كمضارع ~~عيي كفرح (من باهلة). ms155 في القاموس أن مياس لشقيق بن جزء, وأن أعيى من جرم لا ~~من باهلة, وفي الصحاح PageV01P293 # أغفل مياس وقال: أعيى أبو بطن من أسد. فليحرر. (وداحس) بالمهملات. ~~(والغبراء) كمؤنث أغبر بالمعجمة والموحدة, (وهما لبني عبس) بالفتح كما مر ~~ضبطه, وفي القاموس ما يقتضي أنهما فرس واحد, واضطرب كلامه في المادتين. ~~والتحقيق أنهما اثنان كما قال المصنف, وبسط الكلام فيهما الميداني في قولهم ~~في المثل, «أشأم من داحس» لأنها كانت سبب الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة ~~وأورد قصتهما أيضا الجوهري والمجد, وكلاهما كانا لقيس بن زهير بن جذيمة ~~العبسي. (والخطار) بفتح المعجمة والمهملة المشددة آخره راء مهملة. ~~(والحنفاء) كمؤنث أحنف بالحاء المهملة (وهما لبني بدر) ولو قال «لابن» ~~بالافراد لكان صوابا, لأن صاحبهما هو حذيفة بن بدر وفي قصته مع قيس العبسي قيل: # وقد جرت الحنفاء قتل حذيفة ... وكان يراها عدة للشدائد # وكان تراهن مع العبسي على مسابقة داحس والغبراء مع الخطار والحنفاء, وجعل ~~الغاية مائة غلوة, والمضمار أربعين ليلة, فأجرى قيس داحسا والغبراء, وأجرى ~~حذيفة الخطار والحنفاء, فوضعت فزارة كمينا في الطريق, فلطم الغبراء وكانت ~~سابقا, أو داحسا, وهو الموافق لقولهم: «أشأم من داحس» فهاجت الحرب بينهم ~~تلك المدة الطويلة, وبدر (من فزارة) بالفاء والزاي: أبو قبيلة من غطفان كما ~~في غير ديوان, وتتمته في شرح PageV01P294 # القاموس. (والنعامة) بالفتح كاسم الطائر (وهي للحارث بن عباد) بالتخفيف ~~كغراب (من بني قيس بن ثعلبة) بفتح المثلثة واللام بينهما عين مهملة: ~~القبيلة المشهورة, وهو القائل كما أنشدنيه الشيخان الإمامان: # قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال # لم أكن من جناتها علم الل ... ه وأني بحرها اليوم صال PageV01P295 ### | AUTO هذا فصل # في بعض ألوان الخيل # (الكميت) بالضم على صورة المصغر, (الفرس الشديد الحمرة, ولا يقال: كميت ~~حتى يكون عرفه) بالضم, وهو الشعر الذي يكون في عنقه (وذنبه) محركة: ذيله, ~~واحد الأذناب (أسودين). (فإذا) - وفي نسخة فإن (كانا) - العرف والذنب ~~(أحمرين فهو) - أي الفرس (أشقر). قال الجوهري: الكميت من الخيل يستوي فيه ms156 ~~المذكر والمؤنث, ولونه الكمتة, وهي حمرة يدخلها قنوء. قال سيبويه: سألت ~~الخليل عن كميت, فقال: إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة. كأنه لم يخلص له ~~واحد منهما, فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب, والفرق بين الكميت والأشقر ~~بالعرف والذنب. فإن كانا أسودين فهو كميت, تقول منه: اكمت الفرس اكمتاتا, ~~واكمات اكميتاتا مثله. # (والورد) بالفتح كاسم النور المشموم: (فيما بين الكميت والأشقر) , أي ~~يوجد في اللون الذي بين هذين, ولو أسقط «في» لكان أبين وأدل, (والجمع وراد) ~~بالكسر. (والأدهم: الأسود) وزنا ومعنى. (والأحوى: الأخضر) , PageV01P296 # البالغ في الخضرة (الذي يضرب إلى سواد) أي يميل إليه, (والجمع حو) بضم ~~المهملة وشد الواو. (والبهيم: المصمت اللون) اسم مفعول من أصمته: إذا جعله ~~لونا واحدا, (وهو الذي لا شية) بكسر الشين المعجمة, أصلها وشية, فحذفت ~~الواو كما حذفت في عدة (فيه, أي لون كان). # (وإن كان يوجه الفرس بياض يسير) أي قليل (بقدر الدرهم فما دون ذلك, فذلك) ~~البياض يقال له (القرحة) بالضم. (والفرس أقرح) وقد قرح بفتح القاف وكسر ~~الراء وبالحاء المهملتين كفرح قرحا محركة. (فإذا جاوز البياض قدر الدرهم ~~فهو الغرة بضم المعجمة وشد الراء (والفرس أغر). (فإن كان بجحفلته) بفتح ~~الجيم وسكون الحاء المهملة (العليا) صفة الجحفلة بياض (فهو أرثم) بالمثلثة. ~~(والجحفلة من ذوات الحوافر) والخيل والبغال والحمير (بمنزلة الشفة) وهو طبق ~~الفم, ولامها هاء في الأفصح, وواو في لغية, كما بينته في شرح نظم الفصيح ~~وغيره, (من الإنسان) فلا يقال لها شفة إلا مجازا, كما لا يقال للإنسان ~~جحفلة ولا شفر إلا كذلك, نبه عليه في الفصيح ونظمه, وأوضحته في شرحه. (فإن ~~كان بجحفلته السفلى فهو ألمظ) وقد المظ, بالميم والظاء المشالة المعجمة, ~~المظاظا, (وإن كان أبيض الظهر فهو أرحل) بالحاء المهملة, ضد الأرحل من ~~الغنم, فإنه الأسود الظهر. (وإن كان أبيض البطن فهو أنبط) بالنون والموحدة ~~والطاء المهملة في الصحاح: والنبطة بالضم: بياض يكون تحت إبط الفرس وبطنه, ~~يقال: فرس أنبط, بين النبط. قال ذو الرمة: # كلون الحصان الأنبط البطن قائما ms157 ... تمايل عنه الجل, واللون أشقر # (وإن كانت قوائمه الأربع بيضا لا يبلغ البياض منها إلى الركبتين فهو PageV01P297 # محجل) اسم مفعول من التحجيل. (فإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعصم) ~~بالعين والصاد المهملتين. وفي الصحاح ما يقتضي أنه أعصم ولو كان البياض في ~~يد واحدة, لكن يقال: أعصم اليمين وأعصم اليسار, وفيه تأمل أوضحناه في شرح ~~القاموس. (فإن لم يبيض من قوائمه إلا رجل واحدة فهو أرجل) بالجيم (وذلك) أي ~~الرجل محركة, وهو ابيضاض رجل واحدة (مذموم) معيب عند العرب, (إلا أنيكون مع ~~الرجل) محركة (وضح) بالتحريك, أي بياض (غيره) أي غير الرجل, وأكثر ما ~~يستحسنونه إذا كان في الوجه (فلا يذم) لذهاب الوضح بقبح الرجل. وأنشد ~~الجوهري: # أسيل نبيل ليس فيه معابة ... كميت كلون الصرف أرجل أقرح # فال: فمدح بالرجل لما كان أقرح. PageV01P298 ### | AUTO هذا باب # في أسماء جماعات الخيل # (الكتيبة) بفتح الكاف وكسر الفوقية, ومن ثلثها فقد وهم: (الجماعة من ~~الخيل) مجتمعة, مأخوذة من الكتب وهو الجمع, أو لأنهم يكتبهم الإمام. وفي ~~القاموس: الكتيبة: الجيش أو الجماعة المنحازة من الخيل, أو جماعة من الخيل ~~إذا أغارت من المائة إلى الألف. وكتباه تكتيبا: هيأها, (والجمع الكتائب) , ~~ومن تشبيهات القاضي عياض العجيبة ما أنشدناه شيخنا الإمام ابن المسناوي ~~وغيره غير مرة: # انظر إلى الزرع وخاماته ... تحكي وقد ماست أمام الرياح # كتيبة خضراء مهزومة ... شقائق النعمان فيها جراح # (والرعلة) بفتح الراء وسكون العين المهملتين: (القطعة من الخيل). وكذلك ~~الرعيل كأمير. والجمع رعال, قال طرفة: # ذلق في غارة مسفوحة ... كرعال الطير أسرابا تمر PageV01P299 # وفي مختصر العين أن الرعيل الجماعة السابقة من الخيل. وفي القاموس: ~~الرعلة: القطعة القليلة من الخيل كالرعيل, أو مقدمتها, أو قدر العشرين أو ~~الخمسة والعشرين. (وكذلك السرية) كعطية, قيل: سموا سرية لأنهم يكونون ~~بأخيار العسكر, كأنها مؤنث السري, أي النفيس الشرايف, ويرشد إليه قول ~~الزمخشري في الفائق: السرية من قولهم: يستري بين العسكر, أي يختار من ~~سرواتهم, وظاهره يقتضي أنها واوية, والمشهور أنها يائية من سرى: إذا مشى ~~ليلا, ms158 لأن ذلك شأنها. قال المجد. من خمسة أنفس إلا ثلاثمائة, إلى أربعمائة, ~~وهو نظير قول ابن الأثر في النهاية: أقصاها أربعمائة. وقال الحافظ ابن حجر ~~في فتح الباري: إنها من مائة إلى خمسمائة فما زاد فمنسر فإن زاد على ~~ثمانمائة فجيش, فإن زاد على أربعة آلاف فجيش جرار. وقد أودعنا ذلك شرح ~~القاموس وحواشي القسطلاني. # (والمقنب) بكسر الميم وفتح النون: (جماعة الخيل) ما بين الثلاثين إلى ~~الأربعين, أو زهاء ثلاثمائة. وأنشدني العلامة ابن الشاذلي: # هيهات لا تنجي من ال ... موت الكتائب والمقانب # وقوله: (تجتمع للغارة) أي للإغارة, فحذفوا الألف لكثرة الاستعمال. وأغار ~~على القوم: تقدم لأخذهم, قيد خلت عنه الدواوين. (وكذلك المنسر) كمنبر ~~ومجلس. قال الجوهري: قطعة من الجيش تمر قدام الجيش الكبير. قال لبيد يرثي ~~قتلى هوازن: PageV01P300 # سمالهم ابن الجعد حتى أصابهم ... بذي لجب كالطود ليس بمنسر # (والفيلق) كصيقل: (الكتيبة العظيمة). وفسرها الأكثر بالجيش. # (والخميس) بفتح المعجمة وكسر الميم (الجيش) لأنه خمس فرق: المقدمة, ~~والقلب, والميمنة, والميسرة, والساقة, قاله المجد. وفي النهاية: قيل للجيش ~~خميس لأنه تخمس فيه الغنائم, وفيه تأمل. وأنشدنا الشيوخ مرارا: # فلا كتب إلا المشرفية والقنا ... ولا رسل إلا الخميس العرموم # أي الجيش الجرار, وأنشدني الشيخ ابن الشاذلي: # لا يحتمي بالجيش, كلا بل به ... وببأسه الجيش العرموم يحتمي # (والجحفل) بفتح الجيم وسكون المهملة وفتح الفاء: (الجيش العظيم). PageV01P301 ### | AUTO (أسماء الخيل في السباق) # هذه ترجمة مستقلة, كأنها خبر مبتدأ محذوف, أي هذه أسماء, أو على حذف ~~مضاف, أي هذا باب أسماء الخيل في السباق, بالكسر, مصدر ل: سابقه سباقا ~~ومسابقة: إذا أراد كل واحد أن يسبق صاحبه. # (أولها المجلي) فاعل من جلى تجلية بالجيم, أي تقدم غيره, (وهو السابق ~~المبرز). فاعل من برز على أقرانه: إذا فاقهم وانفرد عنهم, ومنه العدل ~~المبرز من الفقهاء, وقد برز تبريزا. (والمصلي) كالفاعل من صلى تصلية, سمي ~~لأن رأسه يكون عند صلا الأول, أي ما حول ذنبه (وهو الثاني). (والمسلي) ~~كالفاعل من سلاة تسلية: إذا جعله ساليا, لأنه يسلي راكبه بكونه ms159 في أول ~~الحلبة (وهو الثالث). (والتالي) كفاعل تلا كدعا, أي تبع, لأنه تابع لمن ~~تقدمه, مجتهد في تحصيله, وهو (الرابع). (والمرتاج) صفة من استراح لاستراحته ~~حتى تقدمه جماعة (وهو الخامس). (والعاطف) فاعل من عطف عليه: إذا كر, أو من ~~عطف: إذا أشفق وخاف, كأنه مشفق من أن يدركه من خلفه ولا يدرك هو من أمامه, ~~وقد خلت منه الدواوين المشهورة كالصحاح والقاموس ومختصر العين (وهو) أ] ~~العاطف PageV01P302 # (السادس). (والخطي) بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المشالة المعجمة أي له ~~خظوة بالنسبة لمن وراءه, أو من حظا كدعا: إذا مشى مشيا لينا, وهو كالذي ~~قبله لم يعرج عليه أكثر أرباب الدواوين المشهورة, (وهو السابع). (والمؤمل) ~~كمعظم لأن صاحبه يرجو ويأمل فيه أن لا يبقى أخيرا, وقد أغفله الأكثرون لأنه ~~غير عربي وذكره المجد, (وهو الثامن). (واللطيم) كأنه فعيل بمعنى مفعول, لأن ~~راكبه يلطمه من كل ناحية ليدرك من أمامه, أو لئلا يدركه من وراءه, والمشهور ~~في اللطيم من الخيل عندهم الذي سالت غرته في أحد شقي وجهه, وعليه اقتصر ~~الجوهري, وذكرهما المجد معا, (وهو التاسع). # (والسكيت) ككميت, وقد تشدد الكاف كأنه سكت ولم تبق له حركة. (وهو ~~العاشر). # (والمحفوظ) الذي حفظه الرواة (عن العرب) , ونقلته من هذه الألفاظ ثلاثة: ~~(السابق) وهو الأول المعبر عنه بالمجلي (والمصلي) وهو الثاني (والسكيت الذي ~~هو العاشر. وأما باقي تلك الأسماء) فهو - بالتذكير, لأن معاده «باقي» , وفي ~~نسخة «فهي» بالتأنيث لإضافته لأسماء, وهو الأوفق لقوله: «محدثة» , أي: ~~أحدثها المتكلمون وولدوها, وليست من كلام العرب, وفي نسخة (فأراها) مجهولا ~~أي فأظنها (محدثة) , إذ لا سبيل للجزم بأنها لم تتكلم بها العرب مع كثرة من ~~نقلها وتكلم بها, وهي الصواب, لأنها في كثير من النسخ وعليها اقتصر الفيومي ~~في النقل. PageV01P303 # (والفسكل) بالكسر (الذي يأتي آخر الخيل في الحلبة) بفتح المهملة وسكون ~~اللام. قال في الأساس: الحلبة: مجال الخيل للسباق, ويقال للخيل التي تأتي ~~من كل أوب حلبة. وكلام المصنف بأجمعه نقله الفيومي في المصباح, ثم قال: ~~ونقل في التهذيب ms160 من أبي عبيد معنى ذلك, وفي نسخة منه, لا أدري أصحيحة هذه ~~الأسماء أم لا, ثم قال الأزهري: وقد رأيت لبعض العراقيين أسماءها, وروى عن ~~ابن الأنباري هذه الحروف وصححها, وهي السابق والمصلي والمسلي والمجلي ~~والتالي والعاطف والحظي والمؤمل واللطيم والسكيت وقد جمعت في قولي: # وخذا المجلي والمصلي والمسل ... ي تاليا مرتاحها والعاطف # وحظيها ومؤمل ولطيمها ... وسكيتها هو في الأواخر عاكف # قلت: النظم موافق لترتيب المصنف, وعليه جرى الجماهير الذي لا يحصرون ممن ~~ألف في خيل السباق. وقد عقد لها العلامة أبو عبد الله بن المناصف فصلا في ~~أرجوزته الموسومة ب «المذهبة» وذكر ترتيبها واشتقاقاتها فقال: # وجملة المخصوص عند العرب ... من سبق الخيل بوضع اللقب # عشرة محفوظة الأسماء ... موقوفة النقل عن الفراء PageV01P304 # أولها سبقا هو المجلي ... ينقض مثل النجم أو كالنبل # واشتق من جلى بمعنى: أظهرا ... ما كان عن أمر الرهان مضمرا # وقد يقال أيضا: المبرز ... والسابق الكل بهن ينبز # والفرس الثاني هو المصلي ... لأنه يليه دون فصل # فهو كأن رأسه تراه ... عند صلا السابق أو أخراه # وثالث الخيل هو المسلي ... من السلو في اشتقاق الفعل # كأنما سابقه به سلا ... إذ جاء بعد السابقين أولا # وبعده الرابع وهو التالي ... لتلوه الثالث في الإعجال # فنسبه الرابع للمسلي ... كنسبة الثاني من المجلي # ثم يليه الخامس المرتاح ... كأنه من كده يرتاح # إذ كان يخشى أن يكون بعد ... لكونه في السبق منه بعد # وبعده السادس وهو العاطف ... عطفا على المرتاح يعني الواصف # لأنه قد فاته ما قبل ... فانضاف للمرتاح أيضا يتلو # فنسبوه منه للتولي ... كنسبة الثاني من المسلي # والسابع الذي هو الحظي ... وأصله من حظوة معني # لأنه يحظى وإن تأخرا ... بسبق ما خلفه مؤخرا # والثامن الذي هو المؤمل ... ليس وراءه لسبق أمل # فهو مؤمل الثلاث الباقيه ... بأن يفوز من ملام اللاحيه # والتاسع اللطيم فهو يحرم ... حظ الجياد قبله ويلطم # لأنه لم يترك المؤمل ... لتلوه حظا عليه يعمل # والعاشر السكيت ليس ينظر ... وما أتى من بعده لا يذكر # وأصله ووزنه فعيل ... من السكوت إذ عداه ms161 القول PageV01P305 # لأنه ماذا عسى تراه ... يقول واللطيم في أولاه # ويؤثر السكيت والسكيت ... كلاهما فيه, وقد وفيت # وله من قصيدة أخرى مختصرة: # جلى وصلى ثم سلى تاليا ... وارتاح للعطف الحظي وأملا # وأتى السكيت يلي اللطيم, فلا أتى ... كلاهما حل الحضيص الأسفلا # [وقال غيره]: # جاء المجلي وصلى بعد صاحبه ... ثم المسلي وتال ثم مرتاح # فعاطف فحظي والمؤمل قد ... بذ اللطيم وسكيت به صاحوا # [وقال آخر]: # أتانا المجلي والمصلي وبعده ... مسل وتال ثم مرتاحه يجري # وعاطفه ثم الحظي ومؤمل ... وتحت اللطيم والسكيت له يثري # قلت: أثرى الماء من الفرس, بالمثلثة: إذا ندي بعرقه. # وقال آخر: # أول الخيل في السباق المجلي ... والمصلي ثم المسلي وتال # ثم مرتاحاها وثان حظي ... قبله عاطف سريع التوالي # ثم يأتي مؤمل واللطيم ... وسكيت مؤخر في المجال # وأنشدني شيخنا العلامة ابن الشاذلي فيها: PageV01P306 # فجلى الأعر وصلى الكميت ... وسلى فلم يذمم الأدهم # وأردفها رابع تاليا ... وأين من المنجد المتهم # وما ذم مرتاحها خامسا ... وقد جاء يقدم ما يقدم # وسادسها العاطف المستحير ... يكاد لحيرته يحرم # وجاء الحظي لها سابعا ... فأسهمه حظه المسهم # وخاب المؤمل فيمن يخيب ... وعن له الطائر الأشام # حدا سبعة وأتى ثامنا ... وثامنة الخيل لا تسهم # وجاء اللطيم لها تاسعا ... فمن كل ناحية يلط # وجاء السكيت لها عاشرا ... وعلباه من قنبة أعظم # وفي هذا كفاية, إذ لو استقصيناه لخرجنا عن شرح الكفاية. PageV01P307 ### | AUTO [باب في أسماء الحرب] # هذا (باب في أسماء الحرب) بالفتح, وهو الترامي بالسهام, ثم المطاعنة ~~بالرماح, ثم المجالدة بالسيوف, ثم المعانقة والمصارعة: إذا تزاحموا فلم يبق ~~للسيف مجال, ومنه المحاربة وهي المقاتية والمنازلة, وأصل الحرب: السلب, أي ~~الأخذ, وقد يستعمل في معناه, يقال: حربه: إذا سلبه, والحرب مؤنثة, ويجوز ~~تذكيرها كما في القاموس وغيره, لكن إذا صغرت التزم فيها التذكير ذهابا ~~بالمعنى إلى القتال, والله أعلم. # (الهيجاء: [الحرب] وهي تمد وتقصر). (والوغى) بالمعجمة مقصورا (ضجة الحرب) ~~, أي لما فيها من الأصوات والجلبة, وضج ضجيجا: صوت. (والرحى) بالمهملة ~~مقصورا: (معظم الحرب) , ويقال حومتها. (والمعركة) بالفتح وتضم الراء. ~~(والمعترك) ms162 بضم الميم وفتح الراء اسم مفعول: (موضع القتال) , لأنه مكان ~~الاعتراك والمقاتلة. (وكذلك المأقط) كمجلس لأنه موضع المصارعة, لأنه يقال: ~~أقط قرنه كضرب: إذا صرعه, والمأقطن المضيق في الحرب أيضا, وهي بالطاء ~~المهملة. (والمأزق) كالذي قبله وزنا ومعنى. (وحومة القتال) بفتح المهملة ~~وسكون الواو (معظمه) وأشد PageV01P308 # موضع فيه. (والملحمة): مفعلة من اللحم, لأنه يسقط في الملاحم, وللتداخل ~~فيها قيل لها ملحمة, كأن لحوم المتقاتلين تختلط وتلتحم, وهي (الوقعة ~~العظيمة). (والغارة) بالمعجمة, اسم من أغار عليهم: إذا وقع عليهم الخيل ~~والرجل لأخذهم, وأصلها إغارة فحذفوا الألف كما حذفوها في طاعة ونحوه لكثرة ~~الاستعمال. وقوله (الشعواء) صفة الغارة, وهي بفتح المعجمة وسكون المهملة: ~~المتفرقة (التي تأتي من كل الجهات) ومن الشواهد العروضية, وأنشده في ~~المغني: # قد أشهد الغارة الشعواء # البيت. # (والهرج) بفتح الهاء وسكون الراء المهملة وبالجيم (الفتنة والاختلاط) ~~وأطلق في الحديث على القتل. ولذلك قال: (وقد يسمى القتل هرجا) و (الرهج) ~~بفتح الراء والهاء والجيم: (غبار الحرب): # رفعت فيه المذاكي رهجا # (وهو القسطل) بفتح القاف والطاء بينهما سين مهملة, وتبدل صادا, وقد يمد ~~فيقال: قسطال, وإن كان فعلال قليلا كما في الصحاح وغيره. (والعجاج) بالفتح. ~~(والنقع) بالفتح ومنه {فأثرن به نقعا}. (والعثير) كبسر PageV01P309 # المهملة وسكون المثلثة وفتح التحتية آخره راء مهملة. (والمصاع بالكسر ~~مصدر ماصعه بالمهملتين مماصعة ومصاعا: إذا قاتله وضاربه بالسيف, وأصل المضع ~~الضرب بالسيف كما نقله الخفاجي وغيره: هو (الجلاد) بكسر الجيم, مصدر جالده, ~~كالمجالدة أي المضاربة (بالسيوف) , جمع سيف ويأتي. # (والمداعسة) بالمهملات: (المطاعنة) وزنا ومعنى. والدعس: الطعن. والمدعس ~~كمنبر: الرمح يدعس به, أي يطعن. (والوخض) بالفتح معجم الأخيرين (الطعن في ~~الجوف). وفي الصحاح: الوخض: طعن غير جائف. وقال المجد: الوخض: الطعن يخالط ~~الجوف ولم ينفذ, أو غير المبالغ فيه, ولا منافاة بين كلامهم عند التأمل. ~~(والغموس) بفتح الغين المعجمة وآخره مهملة (الطعنة النافذة) أي الواصلة إلى ~~المنافذ, من نفذ السهم بالمعجمة كنصر: خرق الرمية ودخل في المرمى, وقد يقال ~~غامس بمعنى قاتل. وغمس نفسه في الحرب: ألقاها. # ولما ms163 كانت الخيل والحروب تستدعي آلات الحرب والسلاح, عقبها بها, فقال: PageV01P310 ### | AUTO [باب في السلاح] # هذا (باب في السلاح) بالكسر: آلة الحرب أو حديدتها, وهي تختص بالسيف ~~والقوس ونحوهما, وهو مذكر, ويؤنث كما في القاموس والصحاح وغيرهما. وذكر ~~صفات السيوف - جمع سيف - غير محتاج إلى الاشتقاق. وادعاء يعقوب وابن دريد, ~~أنه مشتق من السواف بالفتح أو بالضم كما حكاه الأصمعي وهو الهلاك, أو من ~~ساف المال كقال: إذا هلك - دعوى لا دليل عليها, مع وضوح بطلانها بأن السيف ~~يائي ولم يسمع بالواو والسواف إنما هو بالواو, وقد وأضحته في شرح القاموس ~~وغيره. وله أسماء زادت على ألف, أوردها المجد في «الروض المسلوف فيما له ~~اسمان إلى ألوف» ورأيت فيه تأليفا مستقلا. # (من أسماء السيوف ونعوته) عطفة إشارة إلى أن الألفاظ التي تطلق على السيف ~~إما أسماء له, أو صفات ونعوت, والمختار عند المحققيبن كأبي علي وأضرابه أنه ~~إنما له اسم واحد وهو السيف وما عداه كلها نعوت له, لأنها تدل على أمر زائد ~~على مجرد كونها سيفا كما هو ظاهر: (النصل) بالفتح, وقيده المجد بما لم يكن ~~له مقبض. (والمنصل) بضم الميم والمهملة بينهما نون ساكنة, وقد تفتح الصاد ~~(والحسام) بضم الحاء وفتح السين المهملتين. PageV01P311 # (والمشرفي) بفتح الراء نسبة إلى مشارف الشام كما قاله الأكثر. وقال السعد ~~في مختصره ومطوله: المشارف: اليمن. واعترضوا عليه, ونقل الوجهين في ~~المصابح. وفي ضرام السقط «أنها» نسبة لشرف, وهو قين كان يعمل السيوف وزدت ~~ذلك إيضاحا في شرح القاموس وحواشي المختصر السعدي. ويوجد في بعض النسخ ~~المصححة: قال امرؤ القيس, وهو ابن حجر الكندي الملك الضليل الشاعر المشهور, ~~وسعت الكلام في ترجمته في حاشية ديوانه وشروح الشواهد: # أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال # وهو من القصيدة المشهورة الطويلة الجامعة التي أولها: # ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي؟ # وأراد بمضاجعة السيف أنه رفيقه حتى في النوم كناية عن شدة الملازمة, ~~والمسنونة المحدودة بالمسن, وأراد بها المشاقص. والزرق: الصافية ms164 اللامعة ~~والأغوال: الشياطين, وهم يذكرونها للتهويل والتفظيع. قال المبرد: لم يخبر ~~صادق قط أنه رأى الغول. وأنشده شاهدا على المشرفي وهو قليل إنشاد الشواهد, ~~فلذلك تسقط الشواهد في بعض النسخ, ولا سيما وقد قال في الخطبة, «وأعريته من ~~الشواهد» كما سبق. PageV01P312 # (والصارم) بالمهملة: أي القاطع, من صرم الشيء: قطعه. (والمهند) كمعظم ~~والهندواني) بزيادة الواو والنون في آخره على غير قياس في النسب, كما ~~أجازوا ضم الهاء أيضا للتغيير, وهو السيف المطبوع من حديد الهند. قال في ~~المحكم: الهند لجيل معروف, والسيف الهندواني والمهند منسوب إليهم, وهندت ~~السيف: شحذته. قال: # كل حسام محكم التهنيد ... يقضب عند الهز والتجريد # سالفة الهامة واللديد # وأنشدني غير واحد للحطيئة: # ترى الجود يسري سائرا فوق وجهه ... كما زان متن الهندواني رونق # (والصمصام) بالمهملتين والميمين وقد يؤنث بالهاء. (والصفبحة, وهو) ذكره ~~باعتبار الخبر, والمعنى (السيف العريض) (والمصمم) كاسم الفاعل (هو الماضي) ~~, وأصله من التصميم على الأمر, وهو الجزم به والمضاء فيه. (والعضب) بفتح ~~العين المهملة وسكن الضاد المعجمة وبالموحدة (وهو القاطع) كأنه وصف بالمصدر ~~مبالغة, وعضبه: قطعه, (وكذلك القاضب) بالقاف والضاد المعجمة, وقضبه: قطعه, ~~فهو صفة من القضب بمعنى القطع, (والقرضاب) بالكسر الذي يقطع العظام كما في ~~الصحاح. PageV01P313 # (والقاصل) كاسم الفاعل من قصل بفتح القاف والمهملة كضرب: إذا قطع. ~~وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # إذا الله لم ينصرك فيما تريده ... فلا الدرع مناع ولا السيف قاصل # (والجراز) بضم الجيم وفتح الراء وآخره زاي معجمة, (والمخذم) بكسر الميم ~~وسكون الخاء وفتح الذال المعجمة, مفعل من خذمه: قطعه, لأنه آلة القطع. قال عنترة: # فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهند صافي الحديدة مخذم PageV01P314 ### | AUTO [من صفات السيف المذمومة] # (ومن) بعض (صفاته) , أي السيف (المذمومة) عند العرب: (الكهام) , بفتح ~~الكاف والهاء, قال السموأل, وانشدنيه غير واحد: # ونحن كماء المزن ما في نصابنا ... كهام, ولا فينا يعد بخيل # (وهو) أي الكهام (الكليل) مبالغة في كلالته وعجزه عن القطع. (وكذلك ~~الددان) بفتح الدالين المهملتين وبعد الألف نون. قال الجوهري: الددان: ~~الرجل لا غناء عنده, والددان: ms165 السيف الكهام لا يمضي, ولم توجد الفاء والعين ~~من جنس واحد بلا فاصلة بينهما, وهما متحركتان إلا في هاتين الكلميتن. وفي ~~القاموس أنه يطلق على القطاع أيضا من أسماء الأضداد. (والمعضد) كمنبر ~~ومفتاح كما في الصحاح وإن أغفله المجد. (وهو الذي يمتهن في قطع الشجر) ~~والحجر (ونحو ذلك). PageV01P315 ### | AUTO هذا فصل # يتعلق بأطراف السيف ونحوها # (فرند السيف) بكسر الفاء والراء وسكون النون, لا نظير له في الأوزان ~~العربي: (جوهره) أي رواؤه ورونقه ووشيه, وقد يطلق على نفس السيف كما في ~~القاموس وغيره. (وكذلك أثره) بالفتح وبكسر كما في القاموس, وضبطه ابن هشام ~~في شرح الكعبية بفتح الهمزة وضمها, كلاهما مع سكون المثلثة, وعليه فهو مثلث ~~الأول, إلا أن الضم الذي ذكره ابن هشام غير معروف لغيره. وقال الجوهري: قال ~~يعقوب: لا يعرفه الأصمعي إلا بالفتح, وقال: وأنشدني عيسى بن عمر الثقفي: # جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافا, كلها يتقي بأثر # أي كلها يستقبلك بفرنده. # (وذبابه) بضم المعجمة كاسم الطائر المحتقر, وفي المصباح كالصحاح, ذباب ~~السيف: طرفه الذي يضرب به. وفي القاموس: ذباب PageV01P316 # السيف: حده أو طرفه المتطرف, فأطلق المصنف ففسره بقوله: (طرفه) محركة, ~~وضميره للسيف. # (وغراره) بالكسر: (حده) وأنشدني الشيخ ابن الشاذلي: # أجفانهم نفت الغرار كما انتفى ... ماضي الغرار بهم من الأجفان # والغرار الأول: النوم, والأجفان: أجفان العين. والثاني: حد السيف ~~والأجفان: الأغماد. ولا يخفى ما فيه من اللطف مع الجناس التام فيهما. ~~(وكذلك ظبيته) بضم المشالة المعجمة كثبة, وأصلها ظبوة بالضم كبرة وثبة في ~~تصريفه. (وغربه) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء. # (والعير) بفتح المهملة وسكون التحتية: (الناشز) فاعل من نشز بفتح النون ~~والمعجمة والزاي: إذا ارتفع (في وسطه) محركة. (وقائم السيف) كفاعل من قام: ~~(مقبضه) كمسجد ومقعد ومنبر, وبالهاء فيهن: ما يقبض عليه من السيف وغيره, ~~قاله المجد (ورئاسه) بكسر الراء وفتح الهمزة وبعد الألف سين مهملة (قائمه) ~~أي مقبضه كما مر, وأنشد الجوهري لابن مقبل: # إذا اضطجعت سلاحي عند مغرضها ... ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا # أي ضمر, يعني المرفق. # (وسيلانه) ms166 بكسر المهملة وسكون التحتية, وزنه «فعلان» بالكسر من سال, ~~وياؤه أصلية: (ما دخل في القائم) أي المقبض وعبر غيره بالنصاب بدل القائم ~~(من حديدته) قال أبو عبيد: قد سمعته ولم أسمعه من عالم, قاله الجوهري. PageV01P317 ### | AUTO صفات الرماح # ترجمة: وهي خبر عن مبتدأ محذوف, أي هذه - على حذف مضاف أولا, ويجوز كونها ~~مبتدأ والخبر محذوف. والرماح جمع رمح بالضم وهو الآلة المعروفة. # (من) بعض ### | AUTO (صفات الرماح # : الرمح الخطي) نسبة إلى الخط, بفتح الخاء وشد المهملة, وهو موضع ~~بالبحرين ترسي به السفن, تجلب إليه الرماح فتباع فيه, لا أنه منبت كما ~~توهمه بعض, ومنع في الفصيح الكسر, وهو لغة ضعيفة كما في شرح نظمه, فقد ~~أوسعت فيه الكلام هناك. (والسمهري) نسبة إلى سمهر بالفتح: رجل كان مشهورا ~~بتثقيف الرماح فنسب إليه, وقيل: سمهر موضع في بلاد الحبشة تجلب منه الرماح. ~~(واليزني) PageV01P318 # نسبة لذي يزن بفتح التحتية والزاي, أحد أدواء اليمن وأبناء «ذي أصبح» ~~المشاهير بملك اليمن, وولايته وترجمته في شرحنا للقاموس. (ويقال: رمح يزني ~~وأزني) بإبدال التحتية همزة تخفيف, (وأزأني) بزيادة همزة أخرى بعد الزاي ~~بناء على أن أصله يزأن, كيمنع مضارع زأن كما قاله المجد. ولكن صرح الصاغاني ~~بأن زأن غير معروف في الكلام, (ويزأني) بإبدل الهمزة تحتية, (كل ذلك) ~~المذكور من الوجوه (لغات فيه) , واقتصر في القاموس كالصحاح وغيره على ثلاث ~~دون الثانية وهي أزنى فلم يعرجوا عليها. # (والرديني) نسبة إلى ردينة مصغرا, وهي امرأة سمهر. كانا يقومان الرماح ~~بالخط, فتارة نسب للمرأة, وتارة للرجل, وتارة للمكان كما بسطته في شرح نظم ~~الفصيح وغيره. وأغفل المجد ردينة في القاموس تقصيرا كما أشرت إليه في شرحه, ~~وذكره إياها استطرادا في سمهر غير كاف عن ذكرها في مادتها كما لا يخفى, ~~والله أعلم. # (والزاعبي) نسبة إلى زاعب بالعين المهملة. قال الخليل: الرماح الزاعبية ~~منسوبة إلى زاعب لا أدري رجل هو أم بلد. قاله في المحكم. وقال في الأساس: ~~رمح زاعبي, ورماح زاعبية: نسبة إلى رجل من الخزرج يعمل الأسنة, عن ms167 المبرد. ~~وقيل: هي العسالة إذا هزت تدافعت كالسيل الزاعب يزعب بعضه بعضا, أي يدفعه, ~~وياء النسب للنسبة إلى الزاعب PageV01P319 # بمعنى التشبه به, أو للتأكيد كياء الأحمري. (والأسمر) لأنه يميل للسمرة ~~في الجملة. (والعاسل) فاعل من عسل بفتح المهملتين كضرب, أي اهتز واضطرب, ~~ومنه العسال لكثرة اهتزازه للينه. (والمدعس) كمنبر وقد سبق أنه الرمح يدعس ~~به. (والمثقف) اسم مفعول من ثقفه بفتح المثلثة وشد القاف: أي سواه وأصلحه, ~~ورمح مثقف كمعظم. (والصعدة) بالمهملات: (القناة) أي الرمح. وقال: # وكنت كالصعدة تحت السنان # (والمزراق) «مفعال» من زرقه بفتح الزاي والراء كضرب, أي رماه بالمزراق, ~~وهو (الرمح الخفيف) وقيدوه بالقصير. (وكذلك النيزك) بفتح النون والزاي ~~بينهما تحتية وآخره كاف, هو الرمح القصير أيضا, وهو فارسي معرب كما في ~~الصحاح, ونزكه به ضربه: وفي القاموس هنا ت قصير. (والأله) بفتح الهمزة ~~واللام المشددة: (الحربة) وفي نصلها عرض كما قاله الجوهري. وجمعها: أل ~~بإسقاط الهاء. قال الأعشى: # تداركه في منصل الأل بعدما ... مضى غير دأداء وقد كاد يعطب # الدأداء من الشهر: ثلاث ليال من آخره, قال الجوهري وأنشد البيت. [ويجمع] ~~أيضا على إلال مثل جفنة وجفان. PageV01P320 # (والأسل) محركة: (الرماح) , وواحدها أسلة. (وقيل الأسل ما دق من الحديد ~~وحد) مجهولا, أي جعل له حد يقطع به, (فيقع ذلك) الاسم, أي يطلق (على ~~الأسنة) جمع سنان بالكسر, وهي حديدة الرمح المركبة في رأسه (والسيوف ~~ونحوها) مما يكون فيه تحديد. (وأكثر ما تستعمل الأسل) أي هذا اللفظ (في ~~الرماح) تخصها (خاصة) في أكثر استعمالها (لرقة أطرافها, ودقة حدائدها) جمع ~~حديدة كعطف التفسير, (ومنه أسلة اللسان) محركة. (وهي) أي أسلة اللسان (حيث ~~استدق ورق) عطف تفسير للإيضاح, ويقال لذلك المكان من اللسان: أسلة لرقته, ~~كما يقال أسلة الذراع أيضا خلافا لمن زعم أن أسلة اللسان لحدة اللسان في ~~الكلام, فهذا غير وارد بدليل أسلة الذراع, والله أعلم. (وهي) أي أسلة ~~اللسان (العذبة, أيضا) بفتح المهملة والمعجمة والموحدة. قال الجوهري: عذبة ~~اللسان: طرفه الرقيق. (والوشيج) بفتح الواو وكسر المعجمة وبعد التحتية ms168 جيم ~~(الرماح) قضيه أن الوشيج جمع, وأن معناه الرماح, والمشهور أن الوشيج هو شجر ~~تتخذ منه الرماح كما في القاموس والصحاح. ويؤيده قول امرئ القيس: # وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل؟ # (والمران) بضم الميم وشد الراء: (الرماح أيضا, واحدها مارن) وقيده ~~الجوهري بما لان من الرمح نظير المارن من الأنف. وفي القاموس أن الواحد ~~مرانة فهو اسم جنس جمعي, وعبارته: المران كزنار: الرماح الصلبة PageV01P321 # اللدنة, الواحدة مرانة. وكان شيخنا ابن المسناوي - رضي الله عنه - كثيرا ~~ما ينشد: # ذهب الذين يهزهم مداحهم ... هز الكماة عوالي المران # وأنشدنا شيخنا ابن الشاذلي: # وخز الأسنة والخضوع لناقص ... أمران عند ذوي النهى مران # والحزم إن يختار فيما دونه ... مر كوخز أسنة المران # (والخرصان) بكسر الخاء المعجمة: (الأسنة: واحدها خرص) مثلث الخاء ساكن ~~الراء مهمل الصاد, وقد يطلق الخرص على الرمح الصغير كما في القاموس وغيره. ~~(وهي) أي الأسنة (القعضبية منسوبة إلى قعضب) بفتح القاف والضاد المعجمة ~~بينهما عين مهملة آخره موحدة, وهو (رجل) جاهلي من بني قيس كما في شرح أمالي ~~القالي (كان يعملها) أي يصنع الأسنة (في الجاهلية). # (وثعلب الرمح) بفتح المثلثة واللام بينهما عين مهملة ساكنة: (ما دخل في ~~السنان). (وتحت الثعلب) من الرمح (العامل, وجمعه عوامل) (وهو) أي العامل ~~[ما] تحت السنان إلى مقدار ذراعين. (والعالية) وفي نسخة ثم العالية كاسم ~~الفاعل من علا إذا ارتفع, (وجمعها: عوال, وهي إلى قدر النصف من الرمح). ~~(وما تحت ذلك) المذكور من العالية فما فوقها (إلى الزج) بضم الزاي وشد ~~الجيم, وهي الحديدة التي أسفل الرمح (يسمى) ما كان تحت العالية (السافلة). PageV01P322 ### | AUTO [باب في السهام] # هذا (باب في السهام) جمع سهم, وهو مجموع القدح والنصل, لأنه واحد النبل ~~من غير لفظه, وبعضهم يجعله نفس النصل كما نقله الفيومي, وبعض بالعكس, والله أعلم. # (نصل السهم) بالفتح: (حديدته) التي تجعل في رأسه. (وقدحه) بالكسر: (عوده) ~~بالضم, أي خشبه المنحوت, ومجموع الأمرين هو السهم, ولذلك قال فقهاء اللغة: ~~لا يقال للقدح سهم إلا ms169 إذا كان فيه نصل وريش وإلا فلان. (والنضي) بفتح ~~النون وكسر الضاد المعجمة وشد التحتية: (ما عري) بالكسر أي تجرد (من القدح) ~~بيان «لما» أي المكان الذي تجرد من النصل حالة كونه كائنا من القدح, ~~والحديث يؤيده. لكن في القاموس: النضي كغني: السهم بلا نصل ولا ريش. ~~(والرعظ) بضم الراء وسكون المهملة وبالظاء المشالة المعجمة: (مدخل) بالفتح ~~أي: موضع دخول (النصل في السهم). قال في المحكم: رعظ السهم: مدخل سنخ النصل ~~من فوقه لفائف PageV01P323 # العقب. وسنخ النصل بالخاء المعجمة: الحديدة التي تدخل في رأس السهم, وسنخ ~~السيف لسيلانه (والرصاف) بالكسر المهمل الصاد: (العقب) محركة, هو العصب ~~الذي تعمل منه الأوتار الواحدة عقبة. تقول: عقبت السهم والقدح والقوس عقبا: ~~إذا لويت شيئا منه عليه. قال الشاعر: # وأسمر من قداح النبع فرع ... به علمان من عقب وضرس # قاله في الصحاح. والضرس بفتح الضاد المعجمة: العض الشديد بالأضراس يقال: ~~ضرست السهم: إذا عجمته, قاله الجوهري, وأنشد البيت ونسبه لدريد بن الصمة ~~ووصف العقب بقوله: (الذي فوق الرعظ). # (والقذذ: ريش السهم, الواحدة قذة) بضم القاف وشد الذال المعجمة كغرفة وغرف. # (والفوق بضم الفاء: الفرض) بالفتح وهو مواقع الوتر من القوس, وفيه يكون ~~السهم كما يفيده المجد (الذي يدخل فيه الوتر) محركة. وفي الصحاح كالقاموس: ~~الفوق: موضع الوتر من السهم. # (والمرماة) بالكسر مفعلة من الرمي. كأنها آلة ولذا فسرها بقوله: (السهم) ~~وقيدها المجد بأنه صغير ضعيف, أو سهم يتعلم به الرمي. # (والمعبلة) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة: (السهم الذي له نصل ~~عريض) طويل كما في الصحاح والقاموس. قال الكسائي: عبلت السهم جعلت فيه ~~معبلة وأنشدني العلامة ابن الشاذلي: PageV01P324 # إذا أنت أعطيت السيادة لم تبل ... وإن نظرت شزرا إليك القبائل # نفتك على ... أبطالها القنا ... وهابتك في أغمادهن المناصل # وإن سدد الأعداء نحوك أسهما ... رجعن على أفواقهن المعابل # وفي نسخة: والمغلاة, وما إخالها إلا تحريفا, فإن المغلاة سهم يغلى به, لم ~~يخصوه بنصل ولا اتخذوه للقتل. # (والمشقص) كمنبر معجم الشين مهمل الصاد: (الطويل النصل) أو العريض. ms170 # (والمريخ) بكسر الميم والراء المشددة, وبعد التحتية خاء معجمة: (السهم ~~الطويل). قال الجوهري: المريخ: سهم طويل له أربع قذذ يغلى به, قال الشماخ: # كما سطع المريخ شمرة الغالي # أي أرسله. # (والكثاب) بضم الكاف وتفتح وشد المثلثة المفتوحة وبعد الألف موحدة: (سهم ~~صغير يتعلم) مجهولا (به الرمي) هو نائب الفاعل. وفي نسخة: يتعلم الرامي به, ~~وكلاهما بمعنى. وفي القاموس: كثاب كرمان وشداد: السهم لا نصل له ولا ريش, ~~وقد أغفله الجوهري وطائفة. (والجماح) بضم الجيم وشد الميم وبعد الألف حاء ~~مهملة: (نحوه) أي PageV01P325 # الكثاب, فهو مثله وزنا ومعنى. قال الجوهري: الجماح بالضم والتشديد: سهم ~~بلا نصل مدور الرأس يتعلم الصبي به الرمي. ومثله في القاموس والمحكم. # (والقرن) محركة: (جعبة) بالفتح: وعاء (السهم) , قال الأصمعي: القرن: جعبة ~~من جلود تكون مشقوقة, ثم تخرز, وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش, فلا ~~تفسد, وقال: # يا بن هشام أفسد الناس اللبن # فكلهم يعدو بقوس وقرن # قاله الجوهري. # (وهي) أي الجعبة (الكنانة أيضا) بكسر الكاف, لأنها تكن السهام, أي تسترها ~~وتحفظها, وفي القاموس: كنانة السهم: جعبة من جلد لا خشب فيها, أو بالعكس ~~(والجفير) بفتح الجيم وكسر الفاء. فسره المجد بما قاله في الكنانة بعينه, ~~وقال غيره: الجفير: وعاء السهم, أوسع من الكنانة, وهو الذي في الصحاح. ~~(والفوضة) بالفتح والضاد المعجمة, (وجمعها وفاض) بكسر الواو على القياس. ~~قال الجوهري: الوفضة: شيء كالجعبة من أدم ليس فيها خشب, والجمع وفاض. PageV01P326 ### | AUTO [باب في الدروع والبيض] # هذا (باب في الدروع) , جمع درع بالكسر, وهو آلة الحديد المتخذ للحرب, ~~والأكثر على أنها مؤنثة, وحكى التذكير أبو عبيدة وأبو علي وغيرهما, ~~وتصغيرهما بغير هاء مطلقا على خلاف القياس. فأما الدرع الذي هو قميص المرأة ~~فمذكر لا غير. قال ناظم الفصيح: # فأنث الدرع من الحديد ... وذكر الدرع لبوس الخود # وأنعمته شرحا في الشرح. واليلب بفتح التحتية واللام والموحدة, ويأتي ~~للمصنف شرحها. وفي نسخة: (والبيض) بالفتح جمع بيضة وهو ما يجعل في الرأس. # (البدن) بفتح الموحدة والمهملة (الدرع) بالكسر. وأنشدني ابن ms171 الشاذلي ~~علامة هذه الفنون: # أعاذل عدتي بدني ورمحي ... وكل مقلص سلس القياد PageV01P327 # وقال: # تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب # وخرج عليه بعضهم قوله تعالى: {فاليوم ننجيك ببدنك} أي: درعك, واستبعده ~~الأخفش وغيره. (وهي النثرة) بفتح النون وسكون المثلثة. وقيدها الجوهري ~~وغيره بالواسعة. (واللامة) بفتح اللام وسكون الهمزة كما في الحديث. # (ومن بعض صفاتها) - أي الدرع (الدلاص) بكسر المهملة وآخرة مهملة يوصف به ~~الواحد والجمع. ومعناها: البراقة اللينة التي تزل عنها السيوف. قال عمرو بن كلثوم: # علينا كل سابغة دلاص ... ترى فوق النجاد لها غضونا # (والماذية) بكسر الذال المعجمة وشد التحتية: الدرع اللينة السهلة, قال: # فأوتاده ماذية, وعماده ... ردينية فيها أسنة قعضب # (والزعف) بفتح الزاي وسكون الغين المعجميتن, وفي نسخة والزغفة بهاء ~~التأنيث وكلاهما صحيح. قال ابن سيده في المحكم: الزغفة والزغف. الدرع ~~الواسعة الطويلة. والجمع رغف على لفظ الواحد, وقد تحرك الغين من كل ذلك. ~~واقتدى أثره المجد كالجوهري. (والفضفاضة) بالفاء والضاد PageV01P328 # المعجمة مكررتين, بهاء التأنيث وبدونها, أي: واسعة. (والسابغة) من سبغ ~~الثوب وغيره, بفتح المهملة والموحدة وبالغين المعجمة: الطويلة, ومنه آية ~~داود. (والموضونة) مفعولة من وضن الدرع وغيرها, بفتح الواو والضد المعجمة: ~~إذا أتقن نسجها. والدرع الموضونة: المنسوجة بوضن حلقها بعضها في بعض ~~مضاعفة, قاله الجوهري. وقال المجد: الموضونة: الدرع المنسوجة, أو المتقاربة ~~النسيج, أو المنسوجة بالجواهر. (والمجدولة) مفعولة من جدل الشيء بفتح الجيم ~~والدال المهملة: إذا أحكم فتله ونسجه, وكذلك الجدلاء, كلاهما بمعنى الدرع ~~المنسوجة المحكمة كما في الصحاح وغيره. (والمسرودة) من سرد بفتح المهملات ~~كنصر: إذا أتقن النسج وأحكمه. فهو كالذي قبله وزنا ومعنى. # (والسلوقية: دروع منسوبة إلى سلوق) بالفتح كصبور, (وهي قرية باليمن) وقيل ~~بلد بطرف أرمينية. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي للقطامي: # معهم ضوار من سلوق كأنها ... حصن تجول تجرر الأرسانا # وأنشده الجوهري شاهدا علىنسبة الكلاب إليها كما تنسب إليها الدروع. # (والحطمية: دروع منسوبة إلى حطمة) بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين (ابن ~~محارب بن عبد القيس) بن أفضى أبي قبيلة من أسد, كما ms172 PageV01P329 # أشار إليه في «تحفة العروس» , ولا معول على توجيهات القاموس. # (واليلب: دروع كانت تعمل قديما من جلود) الإبل وغيرهاا. (وقيل: اليلب: ~~الدرق) بفتح الدال والراء المهملتين, فهو مثله وزنا ومعنى, والمراد منه ~~الترسة التي يتلقى بها آلات الحرب. (وأنشد) هذا القائل الثاني: # (عليهم كل سابغة دلاص ... وفي أيديهم اليلب المدار) # هو ظاهر المعنى, لأن ألفاظه كلها مشروحة في الكتاب, والشطر الأول نظيره ~~سبق لعمرو بن كلثوم, وقد وسع الكلام في اليلب الإمام السهيلي في الروض ~~الأنف في شرح قول ضرار بن الخطاب قبل إسلامه: # على الأبطال واليلب الحصينا # فقال اليلب: الترسة, وقيل الدرق, وقيل بيضات ودروع كانت تتخذ من جلود ~~الإبل, ويشهد لذلك قول حبيب: # هذي الأسنة والماذي قد كثرا ... فلا الصياصي لها قدر ولا اليلب PageV01P330 # أي: لا حاجة بعد وجود الدروع الماذية إلى اليلب, وبعد الأسنة إلى الصياصي ~~وهي القرون, وكانت أسنتهم [منها] في الجاهلية, قال: # يهزهز صعدة جرداء فيها ... نقيع السم أو قرن محيق # قلت: ظاهر كلامه وصريحه أن الدرق غير الترسة, لأنه جعلهما: «قولان» ولا ~~فرق بينهما, بل الكل بمعنى واحد, وإن كان بعض اللغويين يشترط في الدرق ~~والجحف أن تكون من جلود ليس فيها خشب ولا عقب. والترسة أعم من ذلك, ~~فالمعروف إطلاق بعضها على بعض بلا تحالف. والله أعلم. # (والقتير) بفتح القاف وكسر التحتية: (مسامير) جمع مسمار (الدروع) التي ~~تسمر بها, ويقال لذلك التسمير السرد بالمهملات, وهو سمرك بين طرفي الحلقة ~~بالقتير, ومنه, {وقدر في السرد} «كما في «غريبي الهروي» وغيره «وهي» أي ~~المسامير (الحرابي) بشد التحتية الأخيرة قبلها موحدة مكسورة (أيضا. واحدها ~~حرباء) بكسر المهملة وسكون الراء وفتح الموحدة والمد, وأنشد الجوهري قول ~~لبيد يصف درعا: # أحكم الجنثي من عوراتها ... كل حرباء إذا أكره صل # والجنثي بكسر الجيم وسكون النون وكسر المثلثة منسوب, PageV01P331 # هو الزراد, قاله الجوهري وأنشد البيت أيضا. وصل: بفتح الصاد المهملة وشد ~~اللام: صوت يقال: صل المسمار وغيره يصل صليلا إذا صوت, قاله الجوهري وأنشد ~~البيت ثالثة. # (والتريكة) بفتح الفوقية وكسر ms173 الراء: (البيضة) بالفتح: ما يجعل فوق الرأس ~~من الحديد. وفي نسخة مصححة (وكذلك التركة أيضا) أي بإسقاط التحتية بعد ~~الراء وهي لغة فيها ذكرها المجد وغيره. قال البحتري: # حص التريك رؤوسهم, فرؤوسهم ... في مثل لألاء التريك المذهب # وهو أخذه من قول الآخر: # قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع # أي ابيضت الرؤوس لانحسار الشعر عنها باعتبار لبس المغافر والتريك لاتصال ~~الحروب. قال الحماسي: # بيض مفارقنا, تغلي مراجلنا ... نأسو بأموالنا آثار أيدينا # ويحتمل أنه أراد: بيض مفارقنا من استعمال الطيب المنبئ بالتمكن والقدرة ~~من كثرة النزال في الحروب كقوله: # ومن يجد مثل حرها يشب # أو أراد: شبنا شيب الكرام لقوله: PageV01P332 # وشبت مشيب العبد في نقرة القفا ... وشيب كرام الناس فوق المفارق # ومعنى تغلي مراجلنا: تفور حروبنا كقوله: # تفور علينا قدرهم فنديمها # أو غليانها للضيوف. وروي: بيض مقارفنا, أي وجوهنا, واحدة مقرف كمقعد, ~~ومعنى نأسو: أنا عزيزون إذا قتلنا لا يقتص منا, وإنما يداوون بأموالهم ما ~~أثرت أيديهم في القتل. # (والقونس) بالفتح: (أعلى البيضة, وجمعه قوانس). وفي الصحاح: القونس: أعلى ~~البيضة من الحديد, قال الشاعر: # بمطرد لدن صحاح كعوبه ... وذي رونق عضب يقد القوانسا # (والمغفر) مفعول من غفره: إذا ستره: (زرد) بفتح الزاي والراء وبالدال ~~المهملتين مأخوذ من الزرد بالفتح, وهو كالسرد وزنا ومعنى, لأنه تداخل حلق ~~الدرع بعضها في بعض. والزرد محركة: الدرع المرودة (ينسج) مجهولا (على قدر ~~الرأس) كالبيضة تحت القلنسوة كما في الصحاح نقلا عن الأصمعي, (وجمعه ~~مغافر). ومن محاسن المعتمد بن عباد: # ولما اقتحمت الوغى دارعا ... وقنعت وجهك بالمغفر # حسبنا محياك شمس الضحى ... عليها سحاب من العنبر PageV01P333 ### | AUTO [باب في السباع والوحوش] # هذا (باب في السباع) جمع سبع بفتح المهملة وضم الموحدة وتسكن وتفتح, ثلاث ~~لغات: وهو المفترس من الحيوان (والوحوش) جمع وحش, وهو كعطف العام. وفي ~~نسخة: والوحش بالإفراد. # (من أسماء الأسد) محركة وهو المستأسد الجريء المفترس من الحيوان, وأسماؤه ~~كثيرة زادت على الألف أورد أكثرها المجد الشيرازي في «الروض المسلوف»: ~~(الليث» بالفتح وآخره مثلثة ms174 وياؤه أصلية عند الأكثر, وقيل إنها عن واو لأنه ~~من اللوث, أي: القوة, أو مخفف عن ليث كميت. (والضيغم) «فيعل» من الضغم ~~بالمعجمتين وهو العض. والضيغم: الكثير العض والياء زائدة كما قاله أبو ~~عبيد. وفي نسخة: الضرغم وهو بفتح الضاد والغين المعجمتين بينهما راء ساكنة, ~~من أسمائه أيضا. (والضرغام) بكسر الضاد المعجمة لغة من ضرغم كجعفر, ويقال ~~ضرغامة بالهاء أيضا. (والهزبر) بكسر الهاء وفتح الزاي وسكون الموحدة, هذه ~~أفصح لغاته, ويقال هزبر كدرهم, وهزابر كعلابط, والهاء أصلية عند الأكثر, ~~وقيل إنها زائدة وأنه من PageV01P334 # الزبر وهو الدفع بقوة, حكاهما أبو حيان (والهيصم) بفتح الهاء والصاد ~~المهملة بينهما تحتية ساكنة «فيعل» من الهصم وهو الكسر. (والعنبس) بفتح ~~المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة وآخره سين مهملة, «فنعل» من العبوس, ~~والنون زائدة, لأن لذلك شأنه. (والرئبال) بكسر الراء وسكون الهمزة وفتح ~~الموحدة وبعد الألف لام. قال أبو سعيد: ويجوز فيه ترك الهمزة, وأنشد لجرير: # ريابيل البلاد يخفن مني ... ................... # (والقسورة) بفتح القاف والواو بينهما مهملة ساكنة وبعد الراء هاء تأنيث ~~كما في {فرت من قسورة} ويجوز حذفها. (والهرماس) بكسر الهاء وسكون الراء ~~آخره سين مهملة, قال الأصمعي: هو صفة للأسد من الهرس, والميم زائدة, ونقله ~~ابن أبي الربيع عن أبي علي الفارسي, واختار ابن عصفور أصالة الميم, وأنه ~~اسن للأسد الشديد العادي على الناس, لا صفة. ولكل وجه بسطناه في شرح ~~القاموس. والله أعلم. # (والفرافصة) كعلابطة بفاءين وصاد مهملة, وقد تحذف الهاء: الأسد الشديد ~~الغليظ. (وأسامة) بالضم على جنس على الأسد مشهور, ومن أشهر الشواهد قول ~~زهير: PageV01P335 # ولأنت أشجع من أسامة إذ ... دعيت نزال, ولج في الذعر # (وساعدة) علم جنس كالذي قبله, ولذا أعقبهما المصنف بقوله: (وهما اسمان ~~معرفتان) , أي بالعلمية والجنسية كما أشرنا إليه. # (والشبل) بكسر الشين وسكون الموحدة: (ولد الأسد) , (وهو) أي الولد ~~(الشيع) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية آخره مهملة: (والحفص) بالحاء ~~والصاد المهملتين. (ويقال به) أي بحفص الذي هو ابن الأسد (سمي الرجل حفصا) ~~, أي نقل منه إلى الأعلام, وقال: ms175 # وإن حفصا كحفص الضيغم الضاري # (واللبؤة) بفتح اللام وضم الموحدة وفتح الهمزة وآخره هاء تأنيث, وقد تسكن ~~الموحدة وتسهل الهمزة عن ابن السكيت: (الأنثى من الأسد). (والغيل) بكسر ~~الغين المعجمة: (موضع الأسد, وجمعه أغيال) وغيول أيضا, حكاه الجوهري, وأنشد ~~لعبد الله بن عجلان كما أعاده: # جديدة سربال الشباب كأنها ... سقية بردي نمتها غيولها # والغيل أيضا الشجر الملتف كما قاله الأصمعي وغيره. (وهو العرين) بفتح ~~المهملة وكسر الراء, ويقال عرينه بالهاء أيضا. قال السهيلي: الأباءة أي PageV01P336 # بالفتح, كسحابة: الأجمة التي فيها الأسد, وكذلك الخر والغيل والعرين ~~والعرينة. قال الجوهري: العرين والعرينة: مأوى الأسد الذي يألفه, يقال: ليث ~~عرينة, وليث غابة. (والغريف) بفتح الغين المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية ~~فاء. قال الجوهري: هو الشجر الكثير المتلف من أي شجر كان. # قال الشاعر: # كبردية الغيل وسط الغري ... ف ساق الرصاف إليه غديرا # وقيل: الغريف في هذا البيت ماء في الأجمة. وقيل: الغريف والغريفة: الأجمة ~~من البردي والحلفاء, وقد تكون من الضال والسلم. # (والعريس) بكسر المهملة والراء المشددة وبعد التحتية سين مهملة, والعريسة ~~بالهاء. (والخيس) بكسر المعجمة وآخره سين مهملة (وجمعه أخياس). (والشرى) ~~بفتح الشين المعجمة والراء مقصورا: (موضع) في طريق سلمى كثير الأسود, ~~(ينسب) مجهولا, أي تنسب العرب (إليه الأسد) لكثرة وجود جنسه فيه. (وكذلك ~~خفان) بفتح الخاء المعجمة والفاء المشددة, «فعلان» من خف, وهو مأسدة عظيمة ~~فريبة من الكوفة, ومنه قول الشاعر: # هصور له في غيل خفان أشبل PageV01P337 # (وخفية) بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء وشد التحتية وآخره هاء تأنيث, ~~أصله الغيضة المتفة, وأطلق على مأوى الأسد لأن شأنه ذلك. # (وحلية) بفتح المهملة والتحتية بينهما لام ساكنة: مأسدة بناحية اليمن. ~~قال يصف أسدا: # كأنهم يخشون منك مدربا ... بحلية, مشبوح الذراعين مهزعا # (وترج) بفتح الفوقية وسكون الراء وبالجيم. قال الجوهري: اسم موضع, وأنشد ~~الأصمعي: # وهاب كجثمان الحمامة أجفلت ... به ريح ترج والصبا كل مجفل # بال: ويقلل في المثل: «هو أجرأ من الماشي بترج» لأنها مأسدة. # (والسبنتى) بفتح المهملة والموحدة وسكون النون وفتح الفوقية مقصورا: ms176 ~~(النمر) بفتح النون وسكون الميم, سمي لتنمره وجرأته وشدة غضبه. قالت ~~الخنساء: PageV01P338 # يا صخر وراد ماء قد تناذره ... أهل المياه فما في ورد عار # مشي السبنتى إلى هيجاء معضلة ... له سلاحان: أنياب وأظفار # وأنشد الجوهري للشماخ يرثي عمر بن الخطاب, رضي الله عنه: # وما كانت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتى أزرق العين مطرق # (والأنثى سبنتاه) بزيادة هاء التأنيث, فالألف للإلحاق. # (والسيد) بكسر المهملة وسكون التحتية: (الذئب) بكسر المعجمة وسكون الهمزة ~~ويسهل, فيكون مثله وزنا ومعنى. قال الشنفري في لامية العرب: # ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زهلول وعرفاء جيأل # (وهو) أي الذئب (السرحان) بكسر السين وفتح الحاء المهملتين بينهما راء ~~ساكنة, وتطلقه هذيل على الأسد أيضا. وفي المثل: «سقط العشاء به على سرحان». ~~قال سيبويه: النون زائدة وهو «فعلان» , والجمع سراحين. قال الكسائي: ~~والأنثى سرحانة. (والطمل) بكسر الطاء المهملة وسكون PageV01P339 # الميم (والطملال) كذلك. ويقال طمل بشد اللام كطمر, فسره المجد بالذئب ~~الأطلس الخفي الشخص, وأغفله الجوهري. (والأطلس) بالمهملتين, قال الجوهري: ~~ذئب أطلس: هو الذي في لونه غبرة إلى السواد, وكل ما كان على لونه فهو أطلس. ~~(واللعوس) بفتح اللام والواو بينهما عين ساكنة وآخره سين مهملتان, قال ~~الجوهري: هو الخفيف في الأكل وغيره, ومنه قيل للذئب: لعوس. وزاد المجد أنه ~~يقال بالغين المعجمة أيضا. (والعملس) بفتح المهملة والميم وشد اللام وآخره ~~سين مهملة: (الذئب أيضا) الأولى إسقاطه لأنه في تعداد أسماء الذئب كما هو ~~ظاهر. قال أبو عمرو: العملس: السريع القوي, وأنشد: # عملس أسفار, إذا استقبلت له ... سموم كحر النار لم يتلثم # وقال ابن دريد: والعملسة: الإسراع, ولذلك سمي الذئب عملسا, لأن سيره هرولة. # (وهو) أي الذئب (أوس) , كلام الجوهري والمجد وغيرهما صريح في أنه من ~~أسماء الذئب المطلقة, ولذا ذكروه معرفا بأل فقالوا: الأوس: الذئب, وكلام ~~المصنف صريح في أنه مجرد, وأنه علم لذكره مقرونا بذؤالة, وهو الذي صرح به ~~السهيلي - رحمه الله - فقال: أوس للذئب علم كأسامة PageV01P340 # للأسد, وليس أوس للذئب كقولك ذبب, وإلا لجمع وعرف كأسماء ms177 الأجناس ولقيل ~~للأنثى أوسة كذئبة, وهو ظاهر لا غبار عليه, وزدته شرحا واستدلالا في شرح ~~القاموس, ويقال له. «أويس» أيضا بالتصغير كما في الحديث. قال الهذلي: # يا ليت شعري عنك والأمر أمم ... ما فعل اليوم أويس في الغنم # (وذؤالة) بضم المعجمة وفتح الهمزة كثمامة: علم على جنس الذئب, ولو نبه ~~عليه كما فعل في أسامة لأجاد. # (والسلفة) بكسر المهملة وسكون اللام: (الأنثى من الذئاب) ويقال للذكر سلق ~~بغير هاء كما في الصحاح, ولكن صرح جماعة بأنه لا يقال للذكر سلق بل ذئب, ~~والأنثى سلقة, ولعل المصنف أراد ذلك. والله أعلم. (والسمع) بكسر المهملة ~~وسكون الميم آخره مهملة: (ولد الذئب من الضبع) قالوا: وهو أسمع من جميع ~~الحيوان, ولذلك سموه سمعا, ومن أمثالهم: «أسمع من سمع». قال ابن هرمة: # تراه حديد الطرف أبلج واضحا ... أغر طويل الباع, أسمع من سمع PageV01P341 # وقالوا: أسمع من السمع الأزل. قال الكميت يخاطب رجلا ادعى مقاومته: # فإما تدعني أتركك جزرا ... بسمع الأرض للسمع الأزل # ويقال أيضا: «أسرع من السمع» كما في مجمع الأمثال للميداني, لأنه ليس من ~~الحيوان من يعدو عدوه, لأنه أسرع من الطير. يقال: وثبات السمع تزيد على ~~ثلاثين ذراعا, وذكر أنواعا من المركبات بين الحيوانات ذكرها يخرج عن ~~المقصود. # (والضبغان): بكسر المعجمة وسكون الموحدة وفتح العين المهملة: (ذكر ~~الضباع) وجمعه ضباعين, كسرحان وسراحين, وجمع الضبع ضباع كسبع وسباع, قاله ~~ابن هشام. (وهو) أي ذكر الضباع (الذبح) بكسر الذال وسكون التحتية وبالخاء ~~المعجمتين (أيضا). وفي الصحاح والقاموس أنه ذكر الضباع الكثير الشعر. قال ~~الكسائي: والأنثى ذيخة, والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة. قال جرير: # مثل الضباع يسفن ذيخا ذائخا # (والفرعل) بضم الفاء والعين المهملة بينهما راء: (ولد الضبع). قال حسان ~~يخاطب عكرمة ويذكر فراره يوم الخندق: PageV01P342 # ولم تلق ظهرك مستأنسا ... كأن قفاك قفا فرعل # قال المجد: وهي بهاء, والفرعلان بالضم: الذكر منه. # (ومن أسماء الضبع) بفتح الضاد المعجمة, وضم الموحدة وقد تفتح: الحيوان ~~المعروف, يطلق على الذكر والأنثى, ولا يقال ضبعة لأن الذكر ضبعان بالكسر ~~كما ms178 مر, وزعم الجوهري أن الأنثى يقال لها ضبعانة بالهاء, وتابعه على ذلك في ~~القاموس وغيره, قال ابن بري في حواشي الصحاح: قوله والأنثى ضبعانة غير ~~معروف. قلت: هو الحق الذي صرحوا به, ومتابعة المجدله من الغرائب. والله ~~أعلم. (جيأل) بفتح الجيم والهمزة بينهما تحتية ساكنة وهي زائدة والهمزة ~~أصلية, ووزنه «فيعل» , وهي معرفة بلا ألف ولام كما في الصحاح وغيره. وكونه ~~علما على الضبع هو الذي في الأمهات المشهورة, وصرح به جماهير أئمة اللغة, ~~وأطبق عليه شراح لامية العرب, وأغرب ابن السيد في كتاب «أبيات المعاني» ~~فقال: إن الجيأل الذئب. # (وحضاجر) بفتح المهملة والمعجمة, علم أيضا على الضبع. قال الجوهري: سميت ~~بذلك لعظم بطنها, وهو معرفة, قال الحطيئة: # هلا غضبت لرحل جا ... رك إذا تنبذه حضاجر # ولا يصرف في معرفة ولا نكرة لأنه اسم لواحد على بناء الجمع. PageV01P343 # (وجعار) بفتح الجيم والعين المهملة. قال الجوهري: اسم للضبع لكثرة جعرها, ~~وإنما بنيت على الكسر لأنه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة, ومعنى ~~قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه وهي ~~معدولة عن جاعرة, فإذا منع من الصرف لعلتين وجب البناء لثلاث, لأنه ليس بعد ~~منع الصرف إلا منع الإعراب. قلت: وهذا موجب غريب للبناء لا يذكره أكثر ~~النحاة. # (وأم عامر, وأم عمرو) كلاهما كنية للضبع, والأولى أشهر وأكثر, وعليها ~~اقتصر الجوهري, وأوردهما معا المجد والجلا في المزهر وغيرهما. (وأم خنور) ~~بفتح الخاء المعجمة وشد النون المضمومة كتنور, عليها اقتصر الجوهري, وفيها ~~لغة خنور بكسر المععجمة وفتح المشددة كسنور حكاها المجد وغيره. وذكر ~~السهيلي وغيره من أسماء الضبع: قثام بالقاف والمثلثة كقطام, وعيثوم بفتح ~~المهملة وسكون التحتية وضم المثلثة, والذكر منها: عيلام وعتبان. # (والوجار) بفتح الواو وكسرها والجيم: (الغار الذي يكون فيه الضبع) , ~~والذئب أيضا كما في فقه اللغة للثعالبي وغيره. # (والثعلبان) بضم المثلثة واللام بينهما مهملة, وبعد الموحدة ألف فنون: ~~(ذكر الثعالب, والأنثى ثعلبة) بالهاء. والثعلب للجنس, وهو مختار الكسائي, ~~وعليه اقتصر الجوهري. # (وثرملة) بضم ms179 المثلثة والميم بينهما راء: أنثى الثعالب أيضا. # (والهجرس) بالكسر: (ولد الثعلب). وفي الصحاح أنه الثعلب نفسه. PageV01P344 # وفي القاموس: الثعلب أو ولده, فجمع بينهما. (وهو) أي الولد (التنفل) بضم ~~الفوقية الأولى وسكون الثانية وضم الفاء (أيضا). (قال امرؤ القيس) في ~~المعلقة في صفة فرس: # (له أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تنفل) # قلت: أيطلا تثنية أيطل, ومر أنه الخاصرة, والإرخاء: الإسراع, وسرحان: ~~الذئب. وتقريب نوع من السير, أضيف للتنفل. # (والخزز) بخاء وزاءين معجمات كصرد: (الذكر من الأرانب) , جمع أرنب, ~~(وجمعه خزان) بالكسر (وقال امرؤ القيس أيضا) في اللامية: # (تخطف خزان الشربة بالضحى ... وقد جحرت منها ثعالب أورال) # قلت: الشربة بشد الموحدة: علم على موضع, وحجرت بتقديم. الجيم: دخلت في ~~جحرها, والشاهد فيه خزان كصردان, جمع خزر كصرد. # (والعكرشة) بكسر العين والراء المهملتين بينهما كاف ساكنة وآخره شين ~~معطعجمة فهاء تأنيث: الأنثى من الأرانب) وقيدها في القاموس بالضخمة. ~~(والخريق) بكسر المعجمة والنون بينهما راء ساكنة: (ولدها) أي الأرنب. ~~(والقشة) بكسر القاف وفتح الشين المعجمة المشددة: (الأنثى من القرود) جمع ~~قرد بالكسر: الحيوان المعروف. وفي القاموس: القشة بالكسر. القردة أو ولدها ~~الأنثى, والضئيلة الصغيرة الجثة. (وهي) أي الأنثى (المنة أيضا) PageV01P345 # وفي نسخة شيخنا أبي عبد الله بن الشاذلي بالصاد المهملة والنون, وفي ~~غيرها من الأصول بالميم بدل الصاد, وهو الذي في النظم, وكلاهما مفقود في ~~أمهات اللغة التي رأيناها, والله أعلم. ثم رأيت في جمهرة ابن دريد: تسميتهم ~~الأنثى من القرود منه مولد. وهو بالميم على ما في الأصول الكثيرة, وبين أن ~~الصاد تحريف, وأن إهمال أهل المصنفات له قصور. والله أعلم. (والحودل) ~~كجوهر, والحاء والدال مهملان: (ولدها) أي القردة. وفي كثير من النسخ: وهودل ~~بالهاء بدل الحاء المهملة تصحيف. والله أعلم. PageV01P346 ### | AUTO [باب في الظباء] # هذا (باب في الظباء) جمع ظبي بفتح الظاء المشالة المعجمة وسكون الموحدة, ~~أي الغزلان. (الظباء ثلاثة أصناف) جمع صنف بكسر الصاد المهملة وتفتح مع ~~سكون النون, هو النوع والضرب: (منها الآرام وهي ظباء بيض). جمع أبيض ms180 (خالصة ~~البياض) أي صافيته ناصعته (الواحد منها رئم) بكسر الراء وسكون الهمزة, ومنه ~~قول امرئ القيس: # وجيد كجيد الرئم ... .................. # البيت. # (وهي) أي الآرام (تسكن الرمل) بالفتح لسهولته ونعومته. (ويقال) أي على ~~لسان العرب: (هي ضأن الظباء) بفتح الضاد المعجمة وسكون الهمزة, ذوات الصوف ~~من الشاء. وهي أشرف من الماعز وأطيب. وإنما قيل للآرام ضأن الظباء (لأنها ~~أكثر لحما وشحما). وفي نسخة: لحوما وشحوما بالجمع, ففاقت غيرها من الأصناف ~~كما فاقت الضأن الماعز. وصدر كلام المصنف نقله الجوهري عن الأصمعي. PageV01P347 # (ومنها) أي من أصناف الظباء: (العفر) بالضم (وهي ظباء هنع) بضم فسكون جمع ~~أهنع, وأشار إلى شرحه بقوله: (قصار الأعناق مطمئنتها) أي منخفضتها قال ~~الجوهري: والهنع من العفر في الظباء خاصة دون الأدم, لأن في أعناق العفر ~~قصرا, (يعلوا بياضها) بالنصب, أي بياض الظباء العفر (حمرة) بالرفع فاعل. ~~(ويقال: ظبي أعفر: إذا كان كذلك) الوصف السابق, والواحدة عفراء, والاسم ~~العفرة بالضم. قال المجد: الأعفر من الظباء: ما تعلو بياضه حمرة, أو الذي ~~في سراته - أي وسط ظهره - حمرة, وأقرابه بيض, والأبيض ليس بالشديد البياض. ~~وقال الجوهري: قال أبو عمرو: والعفر من الظباء: التي يعلو بياضها حمرة, ~~قصار الأعناق, وهي أضعف الظباء عدوا, تسكن القفار وصلاتة الأرض. قال ~~الكميت: # وكنا إذ جبار قوم أرادنا ... بكيد, حملناه على قرن أعفرا # يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان, وكانت تكون الأسنة فيما مضى من ~~القرون. # (ومنها) أي أصناف الظباء (الأدم) بالضم: (وهي ظباء طوال الأعناق ~~والقوائم, بيض البطون, سمر الظهور) بالضم جمع أسمر, أي ظهورها سمر وبطونها ~~بيض: (وتسمى) أي تدعى وتلقب عند العرب: (العواهج) جمع عوهج كجوهر, وهو ~~الطويل العنق من الظباء والظلمات والنوق كما في الصحاح وغيره (وهي) أي ~~الأدم (أسرع الظباء عدوا) أي جريا, (ومساكنها) جمع مسكن, أي مواضع سكناها ~~(الجبال وشعابها) جمع شعبة, أي نواحي الجبال. وقد نقل الجوهري مثل هذا ~~الكلام عن الأصمعي. PageV01P348 # (وتقول الأعراب) - بالفتح: سكان البوادي من العرب: وليس جمعا كما يتوهم, ~~لأن العرب سكان القرى والأمصار, وأسند ms181 القول للأعراب لأنهم أمس بالوحش ~~وأعرف بالغزلان وغيرها من الحاضرة: (هي) أي الأدم (إبل الظباء) أي هي في ~~الظباء كالإبل, (لأنها أغلظها لحما) كالإبل. (ويقال) في مفرد الأدم: (ظبي ~~آدم, وظبية أدماء) كأحمر وحمراء, (والجمع أدم) بالضم كحمر على القياس ~~(وأدمان) بالضم على غير قياس. # (والسرب) بكسر السين المهملة وسكون الراء: (القطيع) [من الظباء] بفتح ~~القاف وكسر الطاء المهملة: الطائفة من العشرة إلى الأربعين. وفي التوشيخ ~~وغيره ويكون السرب في غير الظباء أيضا كالقطا وبقر الوحش والغنم وغير ذلك. ~~(وكذلك الإجل) بكسر الهمزة وسكون الجيم (وجمعه آجال وجماعة البقر إجل) ~~بالكسر (أيضا). # (والفور) [بضم الفاء كنور]: (الظباء, وهو) أي لفظ الفور (جمع لا واحد له ~~من لفظه). # (والخشف) مثلثا: (ولد الظبية) , أول ما يولد كما في القاموس وغيره, ~~وزادوا: ذكرا كان أم أنثى, وكسر المعجمة أفصح من فتحها وضمها كما صرحوا به ~~وإن كان في القاموس (وهو) أي الولد (الطلا) بفتح الطاء المهملة كالفتى, قال ~~المجد: ولد الظبية ساعة يولد, والصغير من كل شيء كالطلو, والجمع أطلاءو ~~وطلاء وطليان. PageV01P349 # (والغزال) بفتح الغين المعجمة والزاي كسحاب. قال المجد: هو الشادان حتى ~~يتحرك ويمشي, أو من حين يولد إلى أن يبلغ أشد الإحضار والأنثى غزالة. وزعم ~~جماعة كالصفدي اختصاص الغزال بالشمس وأن أنثى الغزال ظبية ولا يؤنث لفظ ~~الغزال - مردود كما حكاه في المصباح وغيره كما بينته في شرح القاموس وغيره, ~~وإن كان ظاهره ربما يشعر به, فإنه لا يلتفت إليه. والجمع غزلة وغزلان ~~بكرسهما. # (والشادن) اسم فاعل من شدن, بفتح المعجمة والمهملة كنصر, شدونا: إذا اشتد ~~وقوي واستغنى عن أمه, فهو شادن, والأشهر استعماله في الظباء, ويستعمل في ~~ولد كل ذي ظلف وخف وحافر كما في القاموس وغيره. (واليعفور) بفتح التحتية ~~الزائدة, في أوله, لأنه «يفعول» من العفرة, يستعمل في الخشف أكثر, ويستعمل ~~بمعنى الظبي الذي لونه كلون التراب, أو عام كما في القاموس وغيره. # فائدة: قيل: أول ما يكون ولد الظباء خشفا, ثم رشا, ثم شادنا, ثم طلا, ثم ~~غزالا: ms182 وقيل أول ما يكون طلا, ثم خشفا, ثم رشا, ثم غزالا, فإذا طلع قرناه ~~فهو شادن, ثم شصر محركة, والأنثى شصرة, ثم جذع, ثم ثني إلى أن يموت. وقال ~~أبو حاتم: الطلا: ولد الظبية ساعة يولد, ثم هو غزال وهي غزالة, فإذا قوي ~~وتحرك فهو شادن, فإذا بلغ شهرا فهو شصر, فإذا بلغ ستة أشهر أو سبعة فهو ~~جداية بالفتح للذكر والأنثى, وهو خشف أيضا. واعتمد الجوهري كلام أبي حاتم. ~~والله أعلم. PageV01P350 ### | AUTO [باب في البقر الوحشية] # (باب في البقر) محركة, جمع بقرة, والتاء للوحدة, فتشمل الذكر والأنثى, ~~وتجمع على بقرات, وبقر بضمتين, وبقار, وأبقور, وبواقر, وأما باقر, وبقير, ~~وبيقور, وباقور, وباقورة فأسماء للجمع, قاله في القاموس, وفي كلامه مناقشات ~~أوضحتها في شرحه. (الوحشية) نسبة إلى الوحش, خلاف الإنسية لأنها لا تتنوع ~~تنوع الوحشية: (الربرب) براءين مهملتين وموحدتين: (جماعة البقر) , أي قطيع ~~بقر الوحش كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. وقد استعمله «حازم» على جلالته ~~في قطيع الظباء فقال: # يا ظبية الربرب الحالي سوالفه ... من قلد الحلي أرآما وغزلانا # (وكذلك الإجل) بالكسر كما مر. # (والصوار) بكسر الصاد المهملة وضمها: القطيع من بقر الوحش, ويستعمل بمعنى ~~وعاء المسك, وقد جمع بينهما الشاعر في قوله: PageV01P351 # إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا فاح الصوار # كذا أنشدنيه شيخنا العلامة ابن الشاذي بمقابلة «فاح» , وكذلك سمعته من ~~شيخنا نحوي العصر أبي العباس أحمد الوجاري, والذي في الصحاح: وأذكرها إذا ~~نفح «والمعنى واحد». وقد أخذت معناه, واستعملته في ملطع قصيدة خاطبته بها فقلت: # تبدت في قطيع كالصوار ... فتاة عرفها نشر الصوار # وتبدل الواو ياء فيقال صيار بالكسر (والجمع صيران) بالكسر. # (والغيطلة) بفتح المعجمة والمهملة بينهما تحتية: (البقرة الوحشية) قيدها ~~الجوهري بأنها ذات اللبن, وأنها تطلق على الظبية أيضا. # (والحسيلة) بفتح الحاء وكسر السين المهملتين: (البقرة) أيضا, (وجمعها) أي ~~الحسيلة (حسائل). وفي الصحاح: الحسيل: ولد البقرة لا واحد له من لفظه, ومنه ~~قول الشاعر: # وهن كأذناب الحسيل صوادر # والأنثى حسيلة وفي كلامه تأمل, وزعم المجد أن الحسيل ms183 البقر الأهلية. PageV01P352 # (واللأى) بفتح اللام والهمزة مقصورا: (الثور) بفتح المثلثة وسكون الواو: ~~ذكر البقرة, (والأنثى لآة) بالهاء كقناة (مثل لعاة) بفتح اللام والمهملة, ~~وهي الكلبة, والمرأة الحريصة الشديدة الشهوة, وجاء به وزنا للكلمة السابقة. ~~(وقال بعض أهل اللغة: اللآة: البقرة). وهو الذي اختاره أبو حنيفة الدينوري, ~~وأنشد في وصف فلاة: # كظهر اللأى لو تبتغى رية بها ... نهارا لأعيت في بطون الشواجن # (وكذلك اللآة) فهما لفظان معناهما واحد وهو البقرة. (قال) أي ذلك البعض: ~~(ولا يقال للثور لأى) خلافا لزاعميه كابن الأنباري وطائفة, وقد بسطه ~~السهيلي ونقلت بعض كلامه في شرح القاموس مع ما هنا, وعلى الأول اقتصر ~~الجوهري, وذكر المجد القولين. والله أعلم. # (واللهق) بفتح اللام والهاء: (الثور الأبيض) , وفي الصحاح أنه مقصور من ~~اللهاق كسحاب. وفي القاموس أنهما لغتان وأن يقال لهق ككتف أيضا. # (والشبب) بفتح المعجمة والموحدة الأولى: (الثور المسن) الكبير السن الذي ~~انتهى أسنانه كما قال الأصمعي. وقال أبو عبيدة: الذي انتهى شبابا. (وكذلك ~~الشبوب) كصبور, (والمشب) كالمسن فهو مثله وزنا معنى, وربما قالوا مشب بكسر ~~الميم كما قاله الجوهري. PageV01P353 # (والأرخ) بالفتح آخره خاء معجمة: (البقرة الفتية) الناعمة الظاهرة الفتوة ~~(وجمعه إراخ بكسر الألف) أي الهمزة, لأنه إطلاق الأقدمين, ثم اصطلحوا بعد ~~على أن المتحركة الهمزة, والألف الحرف الهاوي الساكن الذي لا يقبل الحركة للفرق. # (والجؤذر) بضم الجيم والذال المعجمة بينهما همزة ساكنة وآخره راء مهملة, ~~وقد تفتح ذاله, وقد يقال مفتوحا ككوكب: (ولد البقرة الوحشية). (هو) أي ~~الولد (الفز) بفتح الفاء وشد الزاي, سمي لخفته, من فز: إذا خف وأسرع. ~~(والغض) بفتح الغين وشد الصاد المعجمتين: القريب النتاج من أولاد البقر كما ~~في القاموس وغيره. وفي نسخة: والغضيض كأمير, والأول أصح, وإن كانت هذه ربما ~~يتمحل لها وجه بأنهم قالوا: الغض والغضيض: المستحدث من كل شيء. (والشصر) ~~بفتح المعجمة والمهملة آخره راء, المعروف أنه ولد الظبية كما مر, ولم ~~يذكروه في أولاد البقر. والشوصر بزيادة الواو كجوهر, كذا في أصولنا ~~المضبوطة, والذي في غير هذا الكتاب ms184 من الأمهات أنه شاصر بالألف بدل الواو ~~كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, مع تخصيصة بأولاد الظباء كالذي قبله. ~~(والذرع) بفتح المعجمة والراء وبالعين المهملتين: ولد البقرة الوحشية كما ~~في غير ديوان. (والفرقد) بفتح الفاء والقاف بينهما راء مهملة ساكنة وآخره ~~دال مهملة. (والبرغز) بفتح الموحدة والغين المعجمة بينهما راء مهملة ساكنة ~~وآخره زاي معجمة, وفيه لغات: قال المجد: كجعفر, وقنفذ, وعصفور, وسربال: ولد ~~البقرة إذا PageV01P354 # مشى مع أمه. (والبحزج) بفتح الموحدة والزاي بينهما حاء مهملة ساكنة آخره ~~جيم, وقد يضم كبرنس: ولد البقرة وحشية أولا. (والغفر بكسر الغين) أي ~~المعجمة: ولد البقرة. (فأما الغفر بالضم فهو ولد الأروية) بضم الهمزة ~~وكسرها. وأنشد الجوهري: # وصعب يزل الغفر عن قذفاته ... بحافاته بان طوال وعرعر # (وهو) أي الأروية (الأنثى من الوعول). (والوعول) أعاده ظاهرا دفعا ~~للإبهام: # (تيوس الجبل) , جمع تيس بفتح الفوقية وسكون التحتية: ذكر الظباء إذا أتى ~~عليه حول. (واحدها) أي الوعول (وعل) بفتح الواو وكسر العين المهملة وقد ~~تفتح وتسكن. PageV01P355 ### | AUTO [باب في الحمير الوحشية] # هذا (باب في الحمير) جمع حمار وهو العير, وربما قالوا للأنثى حمارة ~~بالهاء كما في الصحاح وغيره, ويجمع أيضا على حمور, وحمر, وقيد بقوله: ~~(الوحشية) احترازا عن لإنسية إذ لا تتنوع هذه الأنواع: # (العانة) بالعين المهملة وألفها عن واو؛ (جماعة الحمير الوحشية, وجمعها) ~~أي العانة (عون) بالضم. # (والمسحل) بمهملتين كمنبر: (فحل العانة). قال ابن السيد في الفرق: سمي به ~~لسحيله أي صوته. وأغفله المجد تقصيرا مع كونه في الصحاح (وجمعه) أي المسحل ~~(مساحل). # (والأخدرية: حمير الوحش منسوبة إلى إخدر) بالخاء المعجمة والدال والراء ~~المهملتين كأحمر, (وهو فحل تناسلت منه) أي توالدت, لأنه انفلت فضرب في حمر ~~بكاظمة فنسب إليه أولادها. PageV01P356 # (والقلو) بالكسر: (الجحش) بفتح الجيم وسكون الهملة: ولد الحمار (الفتي) , ~~أي الشاب الناعم, وقيل (الحمار الخفيف) وعليه اقتصر المجد كالجوهري. # (والجأب) بفتح الجيم وسكون الهمزة: (الحمار الغليظ) , أي الضخم. قال أبو ~~زيد: الجأب الغيظ من حمر الوحش يهمز ولا يهمز. # (والأقمر: الأبيض, وجمعه قمر) بالضم على ms185 القياس كأحمر وحمر, والأنثى ~~قمراء من القمرة بالضم, وهو لون إلى الخضرة أو بياض فيه كدرة قاله في ~~القاموس. والصواب أن القمرة في الحمر هي شدة البياض كما في القاموس وغيره. # (والأحقب) الحمار (الذي بموضع حقيبته) بفتح الحاء وكسر القاف, قيل: هي في ~~الأصل العجز, ثم قيل لما يحمله الراكب خلفه مجازا, (بياض). وفي القاموس: ~~الأحقب: الحمار الوحشي الذي في بطنه بياض, أو الأبيض موضع الحقب. وقال ~~الجوهري: الأحقب. حمار الوحش, سمي بذلك لبياض في قحويه. (والأنثى حقباء. ~~والجمع فيهما) أي الذكر والأنثى (حقب) بالضم على القياس. # (والسمحج) بفتح السين والحاء المهملتين بينهما ميم ساكنة آخره جيم: ~~(الأتان) بفتح الهمزة والفوقية كسحاب, الأنثى من الحمير, ولا تلحقها الهاء ~~في الأفصح, (الطويلة الظهر) ويطلق على الفرس أيضا في غير ديوان (والجمع ~~سماحج). (والنحوص) بفتح النون وضم الحاء المهملة وآخره PageV01P357 # صاد كذلك. وضبط الكمال الدميري له بالمعجمتين سهو ظاهر, لأن هذه المادة ~~مهملة لا وجود لها في الدواوين, فضلا عن كونها لها معنى, وفسرها المصنف ~~بقوله: (التي لم تحمل). وفي الصحاح كالقاموس: الحائل, وهو معنى لم تحمل. ~~ويقال: النحوص من الأتن: ما لا ولد لها ولا لبن. (وجمعها) أي النحوص ~~(نحائص) وأنشد الجوهري لذي الرمة: # يحدو نحائص أشباها محملجة ... ورق السرابيل في ألوانها خطب # (والعفو) مثلثة: (ولد الحمار, والجمع أعفاء). ويقال في المفرد العفا ~~بالقصر كالفتى, والأنثى عفوة. وقال ابن السكيت: العفا بالكسر, وأنشد لحنظلة ~~بن شرقي: # بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كتشهاف العفاهم بالنهق # (وهو) أي الولد (التولب) بفتح الفوقية واللام بينهما واو آخره موحدة ~~(أيضا). قال سيبويه: وهو مصروف لأنه فوعل, ويقال للأتان: أم تولب. وقال أوس: # وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا # يعني صبيا, وهو استعارة, قاله الجوهري. (وجمعه) أي التولب (توالب). ~~(والجحش) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وآخره شين معجمة, (وجمعه جحاس) ~~كبغال, (وجحشان) بالضم كبطنان (وجحشة) كعنبة. PageV01P358 ### | AUTO [باب في النعام] # هذا (باب في النعام) , بفتح النون والعين المهملة, اسم جنس لهذا الطائر ~~المعروف, ms186 واحدته نعامة, والهاء للوحدة كدجاجة وحمامة, والجمع نعائم. قالوا: ~~وهو أصم ولا نظير له في الحيوان إلا الأفاعي فإنها صم أيضا, فهذان نوعان من ~~الحيوان أصمان. # (الخيط) بكسر الخاء المعجمة في الأفصح, وتفتح, وتحتية ساكنة وطاء مهملة: ~~(الجماعة من النعام, والجمع خيطان) بالكسر, ويقال خيطى بالفتح كسكرى أيضا. # (والظليم) بفتح الظاء المشالة المعجمة وكسر اللام: (ذكر النعام). (وهو) ~~أي الذكر (الهيق) بفتح الهاء وسكون التحتية, (والهقل) بكسر الهاء وسكون ~~القاف, (إلا أن الهقل خاص بالفتي) - كغني: الشاب الناعم كما قيدوه به, ~~والهيق عام (والأنثى هقلة) بالهاء. (والخفيدد) بفتح الخاء المعجمة والفاء ~~وسكون التحتية فدالين مهملتين: هو الخفيف من الظلمان, كأنه يخفد أي يسرع. ~~(والنقنق) بنونين وقافين كزبرج: الظليم, أو النافر, أو الخفيف, وهي بهاء. ~~(والصعل) بفتح الصاد وسكون العين المهملتين. PageV01P359 # (وإنما سمي) الظليم (صعلا لصغر رأسه) , لأن الصعل محركة هو صغر الرأس: ~~ورجل أصعل وامرأة صعلاء: إذا كانا كذلك. (والأنثى) من النعام (صعلة) ~~بالهاء. # (والرئال) بكسر الراء وفتح الهمزة: (فراخ النعام, واحدها) أي الرئال ~~(رأل) بتفح الراء وسكون الهمزة فهي مثلها وزنا ومعنى في المفرد والجمع. # (والخفان) بفتح المهملة وشد الفاء وبعد الألف نون, وهما زائدتان ووزنه ~~فعلان: (صغار النعام) , يشمل الذكور والإناث, والواحد حفانة والهاء للوحدة ~~كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. وقال ابن السيد: يقال إن الحفان خاص ~~بالإناث, وقيل: حفان النعام: ريشه. وقيل: الحفان في الأصل صغار النعام, ثم ~~استعمل في صغار كل شيء. # (والظليم الخاضب) اسم فاعل من خضب بالخاء والضاد المعجمتين: استعمل ~~الخضاب, أي صبغ شعره, استعير للظليم لأنه صار خاضبا بما أكل من الربيع, ~~ولذا فسره بقوله: (هو) أي الخاضب لأن الظليم سبق له شرحه (الذي أكل الربيع) ~~أي البنات الطالع زمن الربيع (فاحمرت ظنابيبه) جمع ظنبوب, بضم المشالة ~~المعجمة والموحدة بينهما نون ساكنة, وبعد الواو موحدة أخرى: العظم اليابس ~~من قدم الساق. قال يصف ظليما: # عاري الظنابيب, منحص قوادمه ... يرمد حتى ترى في رأسه صتعا # وأما قول سلامة بن جندل: PageV01P360 # كنا إذا ما أتانا ms187 صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب # فيقال: عنى به سرعة الإجابة, وجعل قرع السوط على ساق الخف في زجر الفرس ~~قرعا للظنبوب, قاله الجوهري, وقد أنعمت المثل شرحا في شرح القاموس - ~~(واطراف ريشه) بالرفع عطفا على ظنابيب, أي: واحمرت أطراف ريشه. (يقال: خضب ~~الظليم) كضرب: (إذا صار كذلك) أي محمر الظنابيب والأطراف, (فهو خاضب. ~~وظلمان) بالكسر جمع ظليم (خواضب) جمع خاضب, وكلا الجمعين مقيس. ولهم في ~~الخاضب من النعام أقوال استوعبها المجد فقال: الخاضب: الظليم اغتلم فاحمرت ~~ساقاه, أو أكل الربيع فاحمر ظنبوباه, أو اخضرا, أو اصفرا. خاص بالذكر لا ~~يعرض للأنثى, أو هو احمرار يبدأ في وظفيته عند بدء احمرار البسر وينتهي ~~بانتهائه. # (والعرار) بالكسر: (صياح الظليم) بالكسر أيضا, مصدر صاح إذا صوت, فهو ~~مثله وزنا ومعنى. وقد (عر الظليم) بفتح العين وشد الراء المهملتين يعر ~~بالكسر على القياس: (إذا صاح). # (والزمار) بكسر الزاي المعجمة: (صياح الأنثى) خاصة. وقد زمرت بالفتح كضرب. # (والأدحى) أفعول من «دحا» بالمهملتين كدعا: (الموضع الذي تبيض فيه ~~النعامة, وسمي) ذلك الموضع (أدحيا لأنها) - أي النعامة (تدحوه) كتدعوه (أي ~~توسعه) وتبسطه للبيض (برجليها). وليس للنعام عش, قاله في الصحاح. PageV01P361 ### | AUTO [باب في الطير] # هذا (باب في الطير) هو ما له حركة في الجو كمشي الحيوان في الأرض, وهو ~~منقول من مصدر طار, أو صفة مخففة من طير بشد التحتية كسيد, أو جمع لطائر ~~كنجر, أو اسم جمع وصححوه كما أوضحته في شرح القاموس. وتجمع على طيور ~~وأطيار. قال أبو عبيدة وقطرب: ويقع الطير على الواحد أيضا كما يقع على ~~الجمع, وزعم ابن الأنباري أن الطير جماعة, وأنه لا يقال للواحد طير بل ~~طائر, والأكثر على خلافه. وتأنيث الطير أكثر من تذكيره, وقد وسعنا الكلام ~~فيه في مواضع من شرحي القاموس ونظم الفصيح وغيرهما. # (المضرحي): بفتح الميم والراء بينهما ضاد معجمة, ساكنة, وبعد الحاء ~~المهملة ياء نسبة: (النسر) بفتح النون وسكون السين المهملة: الطائر ~~المعروف, سمي لأنه ينسر الشيء ويقتلعه, قالوا: ولا مخلب للنسر, وإنما ms188 له ~~ظفر كالدجاجة والعراب والرخمة. (العظيم) والمشهور بين أئمة اللغة أن ~~المضرجي هو الصقر الطويل الجناح, وعليه اقتصر الجوهري والمجد وغيرهما ولم ~~يذكروه في أسماء النسر, فهو غريب. والياء فيه زائدة اتفاقا, وأما الميم ~~ففيها خلاف, ولذا ذكره المجد في فصلي الميم والضاد من الحاء المهملة, PageV01P362 # وزيادتها أرجح. والله أعلم. (وكذلك القشعم) بفتح القاف والعين المهملة ~~بينهما شين معجمة ساكنة, وهو النسر الضخم المسن كما في القاموس وغيره. # قال عنترة: # إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزرا لخامعة ونسر قشعم # (والسوذنيق) بالسين المهملة وبالذال المعجمة, أغفله الجوهري وذكره المجد ~~مما زاد عليه فقال: السوذنيق كزنجبيل, ويضم أوله, والسيذنوق, والسوذانق بضم ~~أوله وفتحه وكسر النون وفتح, والسذانق بفتح النون والسين وضمه, والسوذنيق: ~~الصقر أو الشاهين. وفسره المصنف بقوله: (الصقر) بالفتح. يقال بالصاد والسين ~~والزاي, وهو كل ما يصيد م نالبزاة والشواهين كما قاله المجد وغيره. (وهو) ~~أي الصقر, أي من أسمائه (الأجدل) , ويقال الأجلي بالياء للمبالغة ودال ~~مهملة. وقال دريد بن الصمة: # وترى الفوارس من مخافة رمحه ... مثل البغات خشين وقع الأجدل # (والقطامي) بفتح القاف وضمها وفتح الطاء المهملة على صورة المنسوب, وقيده ~~بعضهم بأنه اللخيم من الصقور, لا مطلق الصقر كما في القاموس وغيره. ~~(واللقوة) بالفتح والكسر (العقاب) بالضم: الطائر PageV01P363 # المعروف, سميت لسعة أشداقها كما في الصحاح, وقيده المجد بأنه الأنثى من ~~العقبان, وكأن المصنف لم يقيده لما اشتهر أن العقاب لا يكون إلا أنثى ~~ينكاحها طائر آخر من غير جنسها أو الثعلب فتلد, والله أعلم. # (ومن) بعض (صفاتها) أي العقاب: (الشغواء) بفتح الشين وسكون الغين ~~المعجميتن, «فعلا» من الشغى, وهو اختلاف الأسنان كما مر, وسميت بذلك لفضل ~~منقارها الأعلى على الأسفل. قال الشاعر: # شغواء توطن بين النيق والشيق # (والخدارية) بضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة: العقارب للونها. # قال ذو الرمة: # ولم يلفظ الغرثى الخدارية الوكر # يقول: بكرت هذه المرأة قبل أن تطير العقاب من كروها. # (والفتخاء) «فعلاء» من فتخ بالفاء والفوقية والخاء المعجمة: أي لان, ~~وعقاب فتخاء لأنها إذا انحطت ms189 كسرت جناحيها وغمزتها, وهذا لا يكون إلا من ~~اللين. (والهيثم) بفتح الهاء والمثلثة بينهما تحتية ساكنة: (فرخ العقاب, ~~وذكر بعضهم أن الهيثم فرخ النسر أيضا) وقد ذكرها المجد, واقتصر الجوهري على ~~الأول كالجمهور. PageV01P364 # (والهوذة) بالفتح وذاله معجمة: (القطاة) بالقاف والطاء المهملة: الطائر ~~المعروف, وكلامه صريح في أنه اسم جنس للقطاة, وقيل: إنه علم جنس معرفة, ~~وأنه بغير «أل» , وهو الصواب, ولذلك اقتصر عليه الجوهري, والله أعلم. قال ~~الجوهري: هوذة: القطاة, وبه سمي الرجل هوذة. قال الأعشى: # من يلق هوذة يسجد غير متئب ... إذا تعمم فوق التاج أو وضعا # وأنشدني شيخنا العلامة ابن الشاذلي: # إلى هوذة الوهاب أعملت ناقتي ... لكلكلها والقصريين وجيب # (وهي) أي القطاة (الغطاطة) كسحابة (بغين معجمة أيضا) , الأولى إسقاطها أو ~~ذكرها متصلة بالغطاطة, إذ لا مهمل حتى يعادل بمعجمه أيضا, والطاء مهملة. ~~(وجمعها غطاط) بحذف الهاء, فهو اسم جنس جمعي. وكونها القطا مطلقا, به صدر ~~المجد ثم قال: أو ضرب من غير الظهور والبطون سود بطون الجنحة, وعليه اقتصر ~~الجوهري وزاد في وصفها: طوال الأرجل والأعناق, لطاف لا تجتمع أسرابا, أكثر ~~ما يكون ثلاثا, واثنتين. # (والصلصلة) بضم الصادين المهملتين بينهما لام ساكنة, وبعد اللام الثانة ~~هاء تأنيث, وتقال بدونها: (الفاختة) بالخاء المعجمة, واحدة الفوخت PageV01P365 # المعروفة من ذوات الأطواق. (والعكرمة) بالكسر: (الحمامة) بالفتح, واحد ~~الحمام. # (والجوازل: فراخ الحمام الواحد) منها (جوزل) كجوهر, (والحمام) بالفتح اسم ~~جنس جمعي, الواحد حمامة يطلق على الذكر والأنثى, ولا يقال للذكر حمام وفيه ~~كلام أودعته شرح نظم الفصيح وشرح القاموس وغيرهما. # وقد ذكر له المجد خواص وفوائد منها: أن مجاورته أمان من الخدر والفالج ~~والسكتة والجمود والسبات, ولحمه باهي يزيد الدم والمني, ودمها يقطع الرعاف ~~وغير ذلك. والحمام كما قال المصنف (عند العرب هي البرية) بالفتح وشد الراء ~~والتحتية نسبة إلى البر, أي الفلوات من الأرض (ذوات) أي صاحبات (الأطواق) ~~جمع طوق, وهو ما يحيط بالعنق من الحمرة أو الخضرة (كالفواخت) , جمع فاختة, ~~(والقماري) بالفتح جمع قمري بالضم على صورة المنسوبة. ويقال للأنثى قمرية, ms190 ~~وهو ضرب من الحمام كما قال, (وما أشبهها) من ذوات الطوق كالقطا والوراشين, ~~وفي نسخة ونحوها وهي بمعناها. # (فأما الدواجن) جمع داجن, فاعل من دجن بالدال المهملة والجيم كنصر: أقام ~~في البيت, أي المقيمات (في البيوت) فلا تطير ولا تخرج. ويقال لها الرواجن ~~أيضا بالراء بدل الدال كما قاله ابن قتيبة وغيره, (فهي وما أشبهها) أي ~~ماثلها من الاستيناس وعد الفرار من الآدمي وألفة البيوت (من طير الصحراء: ~~اليمام) بفتح التحتية, وهذا الذي ذكره المصنف مختار كثير من أهل اللغة, وهو ~~المنقول عن الأصمعي والكسائي وطائفة, وقيل: الحمام: ما يشرب الماء بلا مص. ~~وعن أبي حاتم أن أسفل ذنب الحمام مما يلي ظهرها أبيض, وأسفل ذنب اليمام لا ~~بياض فيه, والله أعلم. PageV01P366 # (والحاتم) فاعل من حتم بالحاء المهملة والفوقية كضرب: (الغراب) لأنه يحتم ~~بالفراق ويدعو به. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم # فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم # (ويقال له) أي للغراب (ابن دأية) بفتح المهملة وسكون الهمزة, وقد تسهل, ~~وتحتية, سمي بذلك لوقوعه على دأية البعير ينقرها, وهي فقاره, كأنها تغذوه ~~كما تغذو الأم ولدها, أو لأن أنثاه إذا طارت عن بيضها حضنها الذكر فيكون ~~كالدأية للأنثى, وقال الشاعر: # فهم في جموع لا يراها ابن دأية ... وهم في صحيح لا يحسن به الخلد # وقال حازم في مقصورته المشهورة: # ما لمت في ذنب النوى ابن داية ... ولا بنات العيد, بل من قد حدا # (ويقال: نغق الغراب) بالفتح (ينغق) بالكسر كضرب على غير قياس (نغيقا) ~~مصدر, لأنه دال على صوت (بغين معجمة) أي منقوطة لإزالة اللبس, وضبطه لرد من ~~يجوز ضبطه بالعين المهملة, فقد قال ابن قتيبة: مما يغلط فيه العوام قولهم: ~~نعق الغراب بالمهملة, وإنما هو بالمعجمة. والصواب أنه بالمعجمة أفصح لا أن ~~المهملة مهملة كما يوهمه كلامه. والله أعلم. (إذا PageV01P367 # صاح) فقال: «غيق غيق» , (كذلك نعب ينعب) بفتح المهملة فيها كمنع, وقد ~~يكسر المضارع كضرب على غير قياس, يقال: نعب إذا قال: غاق ms191 غاق. (وقد نغق) ~~بالمعجمة والقاف (بخير): إذا جاء بما يتيامن به, (ونعب) بالمهملة والموحدة ~~(بشر, أي بما يتشاءم به (وشحج) بفتح الشين المعجمة والحاء المهملة والجيم ~~(يشحج) بالفتح كيمنع على القياس, (ويشحج) بالكسر على غير قياس كيضرب. # (والواق) بكسر القاف إشارة إلى حذف الياء: (الصرد) بمهملات كرطب, قال ~~الجوهري: الواقي: الصرد, مثل القاضي. ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء ~~لأنه سمي بذلك لحكاية صوته. ويروى قول الشاعر: # ولست بهياب إذا شد رحله ... يقول: عداني اليوم واق وحاتم # (وهو) أي الصرد (طائر يتشاءم به, وجمعه صردان) بالكسر. # (واليعاقيب) بفتح التحتية والمهملة: (ذكور الحجل) بفتح الحاء المهملة ~~والجيم, وهو الطائر المعروف (واحدها) أي اليعاقيب (ويعقوب) قال سلامة بن ~~جندل يبكي على فراق الشباب: # إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ, ولا لذات للشيب # ولى حثيثا, وهذا الشيب يتبعه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب PageV01P368 # قال ابن هشام في شرح الكعبية: اليعقوب له معنيان, أحدهما ذكر القبح بفتح ~~القاف وإسكان الباء الموحدة بعدها جيم, وهو الحجل بفتحتين. والمعنى الثاني ~~العقاب: وهو غريب ذكره بعضهم, وأنشد عليه قول الشاعر: # عال يقصر دونه اليعقوب # لأن الحجل لا يوصف بالعلو في الطيران. قال الفرزدق: # يوما تركن لإبراهيم عافية ... من النسور عليه واليعاقيب # لأن الحجل لا ينزل على القتلى. والركض هو سرعة الطير. قال: # كأن تحتى بازيا ركاضا # وزعم الكمال الدميري أن المراد باليعاقيب الحجل لقول الرافعي: يجب الجزاء ~~بقتل المتولد بين اليعقوب والدجاج. قال: وبهذه يرد قول من قال: أن المراد ~~من البيتين الأولين هو العقاب, فإن التناسل لا يقع بين الدجاج والعقاب, ~~وإنما يقع بين حيوانين بينهما تشاكل وتقارب في الخلق كالحمار الوحشي ~~والأهلي. قلت: ولا ينهض له ما ادعاه إلا إذا قيل أن اليعقوب إنما يطلق على ~~العقاب, فأما مع إطلاق الاشتراك فلا كما لا يخفى عن المتأمل. وفيه كلام ~~لسنا بصدد استقصائه والله أعلم. PageV01P369 # (والسلك) بضم السين المهملة وفتح اللام: (الذكر من فراخ الحجل). ويقال ~~لفرخ القطا أيضا. (والأنثى سلكة) بالهاء. # (والفياد) بفتح ms192 الفاء والتحتية المشددة وبعد الألف دال مهملة: (ذكر ~~اليوم) بضم الموحدة, ويقال بومة بالهاء, وكلاهما للذكر والأنثى من هذا ~~الطائر المعروف الذي يتشاءم به, فإذا قلت فياد وصدى: اختص بالذكر كما في ~~الصحاح وغيره. (والحيقطان) بفتح المهملة وسكون التحتية وضم القاف وفتح ~~الطاء المهملة وبعد الألف نون ووزنه فيعلان: (ذكر الدراج) بضم الدال وفتح ~~الراء المشددة المهملتين, وبعد الألف جيم, قال الجوهري: الدراج والدراجة: ~~ضرب من الطير للذكر والأنثى حتى تقول الحيقطان فيختص بالذكر. # وقال الكمال الدميري: هو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما على خلقة ~~القطا إلا أنها ألطف منه. قال ابن سيده: هو طائر من العراق. وقال ابن دريد: ~~أحسبه مولدا, وقال الجاحظ: إنه من أقسام الحمام. وقال سيبويه: إنه الدراج. # (وساق حر) مركب من ساق الرجل, والحر بالضم خلاف العبد, أخذوه وأطلقوه على ~~(ذكر القماري) بالفتح جمع قمري أو قمرية بالضم: طائر صغير من أنواع الحمام ~~كما قاله ابن سيده وغيره, ويزعم بعض أنه منسوب إلى «قمر» , وهي قرية من قرى ~~مصر المشهورة. وله صوت جيد, ويدل على أنه من أنواع الحمام قول عبد الرحمن ~~بن أبي بكر - رضي الله عنهما - لما طلق زوجته عاتكة بنت سعيد بن زيد: # أعاتك ما أنساك ما ذر شارق ... وما ناح قمري الحمام المطوق PageV01P370 # الأبيات. # وسبق كلام على القماري, وكثيرا ما يذكروا ساق حر في كلامهم. قال حميد بن ثور: # وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما # وقال الكميت: # تغريد ساق على ساق تجاوبها ... من الهواتف ذات الطوق والعطل # ومن أظرف ما قيل في ذلك قول «مالك بن المرحل» كما أنشده الشريف الغرناطي ~~في شرح المقصورة, وسمعته من شيخينا الإمامين مرارا: # رب ربع وقفت فيه وعهد ... لم أجاوزه والركائب تسري # أسأل الدار وهي قفر خلاء ... عن حبيب قد حلها منذ دهر # حيث لا مسعد على الوجد إلا ... عين حر تجود أو ساق حر # يريد أنه لا يساعده إلا حر تبكي له عينه أو حمام ينوح معه. # (والخرب) بفتح ms193 الخاء المعجمة والراء المهملة وبالموحدة: (ذكر الحبارى) ~~بضم المهملة وفتح الموحدة وبعد الألف راء فألف تأنيث, ولذلك يمنع من الصرف. ~~وقول الجوهري: إن الألف ليس للتأنيث, ولا للإلحاق كلام لا معنى له, وقد ~~نبهوا على أنه غلط ظاهر. PageV01P371 # وهو اسم جنس جمعي يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع, وربما قالوا ~~حباريات في الجمع, طويل العنق رمادي اللون, في منقاره بعض طول. قالوا: ~~وشأنها أن تصاد ولا تصيد. (وجمعه) أي الخرب (خربان) بالكسر. # (والنهار) كوزن مقابل الليل: (فرخ الحبارى) (والليل) كمقابر النهار: (فرخ ~~الكروان) محركة كما في الصحاح وغيره. وظاهر القاموس أنه بالفتح وفي كلامه ~~تخليط أوضحته في شرحه, وهو طائر يشبه البطة. وقال ابن فارس في المجمل: يقال ~~إن بعض الطير يسمى ليلا ولا أعرفه. وأنشدني غير واحد من الشيوخ كاللغز: # أكلت النهار بوسط النهار ... وليلا أكلت بليل بهيم # قال البطليوسي في شرح أدب الكاتب؛ قد اختلف اللغويون في النهار, فقال ~~قوم: هو فرخ القطا, وقال قوم: إنه ذكر البوم. وقيل: إنه ذكر الحبارى, ~~والأنثى ليل, وقيل إنه فرخ الحبارى, قال الشاعر: # ونهار رأيت منتصف الليل ... ل وليل رأيت وسط النهار # (والعترفان) بضم العين والراء والمهملتين بينهما فوقية ساكنة, وبعد الفاء ~~ألف فنون: (الديك) بكسر المهملة وسكون التحتية, هو ذكر الدجاج. (والأخيل) ~~بالخاء المعجمة: (الشقراق) بفتح المعجمة وكسرها كما في المحكم وأدب الكاتب ~~لابن قتيبة وغيرهما. قال البطليوسي في شرح أدب PageV01P372 # الكاتب: الشقراق بالكسر أقيس, لأن فعلالا بكسر الفاء موجود في أبينة ~~الأسماء نحو طرماح, وفعلان بفتح الفاء مفقود فيها. قال: وبكسر الشين قرأناه ~~في غريب المصنف, وهكذا حكاه الخليل, وذكر أن فيه ثلاث لغات: كسر الشين ~~وإسكان القاف, وضم الشين كذلك, وربما قالوا شرقراوق. وهو طائر صغير يسمى ~~الأخيل, والعرب تتشاءم به, وهو أخضر مليح بقدر الحمام, خضرته حسنة مشبعة, ~~في أجنحته سواد ويكون مخططا بحمرةوخضرة وسواد وبياض. وذكر المجد فيه لغات ~~أخر, وكون الأخيل الشقراق كما قال المصنف قاله غير واحد, وقيل: هوطائر قريب ~~منه أخضر - على أجنحته ms194 لمع تخالف لونه, سمي بذلك لاختياله في مشيه. وقال ~~المجد: الأخيل: طائر مشؤوم أو هو الصرد, سمي لاختلاف لونه بالسواد واليباض. ~~وفي صرفه ومنعه كلام في مصنفات النحو, وقال: # وإذا قذفت له الحصاة رأيته ... ينزو لوقعتها طمور الأخيل # ومن شواهد النحو: # فما طائري يوما عليك بأخيلا # (والوطواط) بواوين وطاءين مهملتين: (الخفاش) بضم الخاء المعجمة وفتح ~~الفاء المشددة وبعد الألف معجمة, سمي لصغر عينيه وضعف بصره, وله خواص ذكرها ~~المجد, وزدنا عليه في شرحه, وفي نسخة الخطاف, وهو PageV01P373 # تحريف بلا مرية, لأن الخطاف كرمان طائر أسود غير الوطواط على ما عرف في ~~الدواوين. وقال بعض اللغويين: الكبير وطواط, والصغير خفاش. # (والكعيت) بضم الكاف وفتح المهملة كالكميت, ولا يعرف له مكبرا: (البلبل) ~~بضم الموحدتين: طائر معروف من أنواع العصافير التي تحبس لصوتها, وهو الذي ~~يقال له النعر بضم النون وفتخ الغين المعجمة, وسيأتي. # (والغرانيق؛ طير الماء, واحدها غرنبق) بضم الغين المعجمة وسكون الراء ~~المهملة وفتح النون وسكون التحتية وقاف, هذه أفصح لغاته, ويقال غرنوق ~~كعصفور وفردوس, وهو الكركي أو طائر يشبهه. وقال الزمخشري والجوهري: إنه ~~طائر أبيض من طير الماء طويل العنق. وقال ابن الأثير: إنه الذكر من طير ~~الماء يسمى لبياضه. وقيل: الغرانيق طير سود في حد البط. # (والمكاء) بضم الميم وتفح الكاف المشددة ممدودا على فعال, والهمزة أصلية, ~~لأنه مكا كدعا: إذا صوت, (طائر يصوت) أ] يصيح (في الرياض) جمع روضة, وهي ~~عند العرب كل أرض ذات شجر وماء, وتطلق الرياض على البساتين, وقد تخص بذوات ~~الأنهار, (سمي مكاء لأنه يمكو) كيدعو (أي يصفر) بالكسر مضارع صفر: إذا صوت, ~~كضرب صفيرا, وقد يقال صفر تصفيرا. قال ابن السكيت في إصلاح المنطق: يقال ~~مكا الطير يمكو مكاء: إذا جمع يديه وصفر فيهما. قال البغوي: المكاء طائر ~~أبيض يكون بالحجاز له صفير. وقال ابن قتيبة: المكاء بالتشديد: طائر يسقط في ~~الرياض, ويمكو, أي يصفر. قال الشاعر: # إذا غرد المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات PageV01P374 # قال البطليوسي في شرح أدب الكاتب: ms195 المكاء إنما يألف الرياض, فإذا غرد في ~~غير روضة فإنما يكون ذلك لإفراط الجدب وعدم النبات, وعند ذلك تهلك الشاء ~~والحمير, فالويل لمن لم يكن له مال غيرهما. والحمرات في البيت بالضمات: جمع ~~حمر بضمتين جمع حمار أو حمير, والله أعلم. # (والوصع) بفتح الواو وسكون الصاد وبالعين المهملتين, وقد يحرك. وقول ~~الكمال الدميري: أنه بالضاد المعجمة سبق قلم بلا مرية, إذ لا قائل به من ~~أئمة اللغة ولا من أهل الغريب, ولا وجود له في الدواوين المتداولة, والله ~~أعلم: (طائر صغير) أصغر من العصفور كما في الصحاح والقاموس والنهاية ~~وغيرها. (ومنه الحديث: إن إسرافيل ليتواضع لله) أي يتصاغر ويتذلل ويخضع ~~(حتى يصير كالوضع) روي بفتح الصاد المهملة وسكونها. والحديث مروي عن ابن ~~عباس - رضي الله عنهما - قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تفكروا ~~في عظمة الله, ولكن تفكروا فيما خلق الله من الملائكة, فإن خلقا من ~~الملائكة يقال له إسرافيل, زاوية من زوايا العرش على كاهله, وقدماه في ~~الأرض السفلى, وقد خرق رأسه سبع سماوات, وأنه ليتضاءل من عظمة الله كأنع ~~الوصع» .. أي يتصاغر, فهي بمعنى يتواضع, «يتفاعل» من الضآلة بالهمزة, وهي ~~النحافة والدقة, وضؤل ككرم. وأخرج ابن المبارك في «الزاهد» عن ابن شهاب أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جبريل أن يتراءى له في صورته, فقال ~~جبريل: إنك لن تطيق ذلك, قال: إني أحب أن تفعل, PageV01P375 # فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى المصلى في ليلة مقمرة, فأتاه جبريل ~~في صورته, فغشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, حين رآه, ثم أفاق وجبريل ~~مسنده وواضع إحدى يديه على صدره, والأخرى بين كتفيه, فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: ما كنت أرى أن شيئا من الخلق هكذا. فقال جبريل: فكيف لو ~~رأيت إسرافيل, إن له لاثني عشر جناحا, منها جناح بالمشرق, وجناح بالمغرب, ~~وإن العرش على كاهله, وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع, ~~حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته. وأورده الجلال ms196 في «الدر المنثور» على ما عند ~~ابن المبارك, الألفاظ التي أوردها المصنف عليها اقتصر الجوهري وابن الأثير ~~وغيرهما, وأورده الكمال الدميري بلفظ: «إن إسرافيل له جناح بالمشرق وجناح ~~بالمغرب, وإن العرش على منكب إسرافيل وأنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله ~~تعالى حتى يصير مثل الوصع» , والله أعلم. # (والضوع) بضم الضاد المعجمة وفتح الواو وبالعين المهملة, وكسر ضاده لغة ~~فهو كصرد وعنب: (طائر أيضا) , قال الجوهري: هو طائر من طير الليل من جنس ~~الهام. وقال المفصضل: هو ذكر البوم. وقال المجد: الضوع كصرد وعنب: طائر من ~~طير الليل والكروان وذكر البوم, أو طائر أسود كالغراب طيب اللحم. وقال ~~النووي: إن الأشهر أنه من الهام كما قال الجوهري, والله أعلم. (والنغر) بضم ~~النون وفتح الغين المعجمة: (العصفور) بالضم: وحكى ابن رشيق في كتاب الغرائب ~~والشواذ أنه يفتح, والفتح غير معروف عند أهل الصناعة إذ فعلول مفقود من ~~الكلام الفصيح. قال حمزة: سمي عصفورا لأنه عصى وفر (وجمعه) أي النغر ~~(نغران) بالكسر وله أحكام في حديث أنس المشهور «ما فعل النغير». PageV01P376 # (والنهس) بضم النون وفتح الهاء وبالسين المهملة: (طائر صغير الجسم) يشبه ~~الصرد. قال ابن سيده: إنه ضرب منه سمي ب 1 لك لأنه ينهس اللحم. يقال أنه لا ~~يزال يحرك ذنبه ويصيد العصافير. # (والسيد) بضم المهملة وفتح الموحدة آخره مهملة: (طائر لين الريش إذا قطرت ~~عليه قطرة ماء» بالإفراد, وفي القاموس والصحاح: قطرتان من ماء (جرت) أي ~~القطرة, أي سالت (من لينه) تلعليلة, أي لأجل لينه, والعرب تشبه به الخيل ~~إذا عرقت [قال]: # كأنه سبد بالماء مغسول # (جمعه) أي السبد (سبدان) بالكسر كنظائره. # (والتنوط بفتح التاء) الفوقية والنون (وضم الواو) المشددة وآخره طاء ~~مهملة مشالة: (طائر يدلي) مضارع أدلى الدلو ونحوه: أرسله من علو إلى أسفل, ~~أي يرسل (خيوطا من شجرة) ثم ينسج بها عشه ويجعله مخففا محكما كما قاله أبو ~~حيان وغيره, (ثم يفرخ) أي يلد أفراخه (لإيها) أي في تلك الخيوط. (ويقال ~~فيه) أي في لفظه لغة أخرى (أيضا تتنوط بضم ms197 التاء) الفوقية والنون, ويجوز ~~فتح النون (وكسر الواو) , ووزنه «تفعل» , لأنه من «ناط» كما اختاره ابن ~~الضائع, وتبعه تلميذه أبو حيان, لفقدان «فعلل» في كلامهم, وقد بسطناه بسطا ~~في شرح القاموس وغيره. # (والبرقش) بالكسر, آخره معجمة: (طائر صغير ملمع) كمعظم, أي فيه لمع ~~ونقوش, وهذا القيد أهمله أرباب الدواوين, (وهو) أي البرقش (الذي PageV01P377 # يسميه أهل الحجاز الشرشور) بضم المعجمتين وراءين, وهو طائر مثل العصفور ~~أغبر لطيف كما في المحكم وغيره. # (وبغاث الطير) أول البغاث مثلث الضبط, وآخره مثلث النقط, ووسطه غين معجمة ~~(خشاشها) بالمعجمات مفتوحا (التي لا تصيد منها) لعجزها. وقال ابن إسحق: إنه ~~ذكر الرخم إذا هرم واسود. وقال الكمال: هو طائر أغبر دون الرخمة بطيء ~~الطيران من شرار الطيور ومما لا يصيد منها. قال العباس بن مرداس: # بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور # قال دريد: # وترى الفوارس من مخافة رمحه ... مثل البغاث خشين وقع الأجدل # وقال الآخر: # كأن بني مروان إذ يقتلونه ... بغاث من الطير اجتمعن على صقر # (والواحدة بغاثة) بالهاء. فهو اسم جنس جمعي, ووقع «ليونس» كلام فيه شبه ~~تناقض بسطناه في شرح القاموس. PageV01P378 # (والسقطان) تثنية سقط بالكسر والسين والطاء المهملتين (من الطير: جناحاه) ~~تثنية جناح بالفتح, وهو للطائر كاليد للإنسان, ولذلك يطلق عليها نحو: ~~{واضمم إليك جناحك} والتحقيق أنه استعارة كما جزم به البيضاوي وغيره, لا ~~حقيقة كما يوهمه كلام المجد, وبه تعلم أن قول المصنف (وهما) أي الجناحان ~~(يداه) , أي الطائر لا يخلو من تأمل, والله أعلم. # (وفي الجناح عشرون ريشة) , واحدة الريش, وهو كسوة الطير, ميز بها العدد, ~~وفصله بقوله: (أربع منها قوادم) جمع قادمة (وهي أعلاها) , وسموها قوادم ~~لأنها في مقدم الجناح, وقالوا قدامى كحبارى أيضا. (ثم أربع مناكب) بعد ~~القوادم, ولا يعرف لمناكب الريش واحد كما نبه عليه في القاموس. (ثم أربع ~~كلى) كأنه جمع كلية لأنها تقابلها, وهذا مهمل عند الجمهور في مادتها, ~~وذكرها الجوهري في «بهر» استطرادا كما يأتي. (ثم أربع خواف) جمع خافية, ~~وجعلها غيره بعد المناكب. ms198 وقال المجد: الخوافي: ريشات إذا ضم الطائر جناحيه ~~خفيت, أو هي الأربع اللواتي بعد المناكب, أو هي سبع ريشات بعد السبع ~~المقدمات. (ثم أربع أباهر) جمع أبهر, (وهي التي تلي الجنب). قال المجد: ~~الأبهر هو الجانب الأقصر من الريش, وجعل الجوهري الأباهر هي القسم الرابع, ~~والكلى بعده, فقال: والأباهر من ريش الطائر ما يلي الكلى. أولها القوادم, ~~ثم المناكب, ثم الخافي, ثم الكلى. وأغفلها في مادة «كلا» فلم يتعرض لها ~~كأكثر أرباب الدواوين, وأسقطها الفيومي في المصباح في المادة والتقسيم, ~~فقال في تقسيم الريش: يقال في الجناح ست عشرة ريشة: أربع قوادم, وأربع ~~خواف, وأربع مناكب, وأربع أباهر, وأسقط الكلى. ثم قوله كالمصنف أن القوادم ~~أربع هو رأي كثير من أئمة اللغة. وقال الجوهري PageV01P379 # والمجد وغيرها: إن قوادم الطير مقاديم ريشه, وهو عشرة في كل جناح, ~~والواحدة قادمة كما مر. وقال ابن جني: الواحدة قدامى كحبارى, وكلام غيره ~~صريح في أن القدامى جمع لا مفرد له, والله أعلم. # (والعفرية) بكسر العين والراء المهملتين بينهما فاء ساكنة, وبعد التحتية ~~المخففة هاء تأنيث: (عرف الديك) بضم العين المهملة وسكون الراء, ما فوق ~~رأسه, (وكذلك عرف الخرب) محركة. وسبق أنه ذكر الحبارى, أي يطلق على عرفه ~~عفرية أيضا. # (والقيض) بفتح القاف وسكون التحتية وبالضاد المععجمة: (قشر البيض الأعلى) ~~(والغرقئ) بكسر الغين المعجمة والقاف بينهما راء ساكنة آخره همزة: (القشرة ~~الرقيقة التي تحت) , وفي نسخة «التي تلي» (القيض). # (ويقال: أصفت) بتقديم الصاد المهملة على الفاء في أصولنا المصححة, وهو ~~الذي في الأصول اللغوية. وفي نسخة, أفصت بتقديم الفاء, وهو تصحيف, لأنه ~~إنما يقال في إقلاع المطر ونحوه كما يأتي. وفاعله (الدجاجة) مثلثا, والفتح ~~أفصح, والهاء للوحدة لا للتأنيث, وقد بسطنا الكلام فيه في شرح القاموس ~~وغيره: (إذا انقطع بيضها) فلم يبق لها بيض. (وكذلك الحمامة) يقال لها أفصت: ~~إذا انقطع بيضها. (ومثلثه) أي في المعنى أصفت السماء) بتقديم الصاد المهملة ~~في أصولنا المصححة كأصول اللغة (إصفاء) مصدره لإيضاح أنه رباعي, (إذا انقطع ~~ماؤها) أي ms199 أقلع مطرها. (وأصفى الشاعر) كذلك: (انقطع شعره) فلم يقل شعرا ولم ~~يقدر على قوله, وفي نسخة: أفصت السماء وأفصى الشاعر, بتقديم الفاء على ~~الصاد المهملة, وهي صحيحة بالنسبة إلى السماء, فقد قال المجد: أفصى المطر: ~~أقلع, فأما في الشاعر فلا تصح إلا بنوع من المجاز, كأفصت الدجاجة, كما ~~أشرنا إليه, والله أعلم. PageV01P380 ### | AUTO [باب في النحل والجراد والهوام وصغار الدواب] # هذا (باب في النحل) , بفتح النون وسكون الحاء المهملة في الأشهر, وقرأ ~~ابن وثاب بفتحتين, فهو لغة وإن أغفلها طوائف, أو اتباع, وهو كما في ~~القاموس: ذباب العسل, للذكر والأنثى لأن الهاء فيه للوحدة. قال الزجاج: ~~سميت نحلا لأن الله نحل الناس العسل يخرج منها, إذ النخلة العطية, وكفاها ~~شرفا الإيجاء إليها. وأوردت بعض أصنافها في شرح القاموس. (والجراد) بفتح ~~الجيم والراء وبالدال المهملتين, الواحدة جرادة للذكر والأنثى كغيره من ~~أسماء الأجناس, قالوا: سمي جرادا لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده, أي أكله ~~كما في الروض. وحكى ابن سيده أنه يقال للذكر جراد وللأنثى جرادة, وهو أصناف ~~برية وبحرية أشرت إلى بعضها في شرح القاموس. (والهوام) بشد الميم جمع هامة ~~بالتشديد أيضا كدابة, وهي ك ل ما له يقتل كالحية, ولذلك وردت الاستعاذة ~~منها, وقد تطلق PageV01P381 # الهوام على كل ما يؤذي, قال أبو حاتم: ويقال لدواب الأرض جميعها هوام ما ~~بين قملة إلى حية. (وصغار) جمع صغير, (الدواب) جمع دابة بالتشديد, وهو كل ~~ما يدب على الأرض, فيشمل الطير وإن أخرجه بعضهم لأن قوله تعالى: {والله خلق ~~كل دابة من ماء} ظاهر في دخوله, وتخصيصه - غير الإطلاق - بذوات الأربع, أو ~~بذوات الحوافر عرف طارئ, والله أعلم. # (الثوال) بفتح المثلثة وسكون الواو: (الجماعة من النحل) بالمهملة: ذباب ~~العسل, (ولا واحد له) , أي من لفظه كما قال الأصمعي, ونقله الجوهري وغيره. # (وكذلك الدبر) بفتح المهملة وسكون الموحدة: اسم لجماعة النحل لا واةحد له ~~من لفظه عند الأصمعي, وقال أبو عبيدة: واحدها دبرة بالهاء. واتفقوا على أن ~~جمعه دبور, ويطلق على جماعة ms200 الزنابير كما في الحديث. (والخشرم) بفتح الخاء ~~وسكون الشين المعجمتين: الجماعة من النحل لا واحد له من لفظه كما قاله ~~الأصمعي, ونقله الجوهري. # (واليعسوب) بفتح التحتية وسكون المهملة وضم السين وبعد الواو موحدة ~~«يفعول» لفقد «فعلول» من كلامهم. وصعفوق غير عربي كما حققته في شرح نظم ~~الفصيح وغيره: (ذكر النحل) , والمراد به عند الإطلاق أميرها الذي تنقاد ~~إليه, وتأتمر بأمره, وتسير خلفه, وأمره عجيب مشاهد. PageV01P382 # (والغوغاء) بمعجمتين بينهما واو, ممدودة: (صغار الجراد). # (وأول ما يكون الجراد دبى) بفتح المهملة والموحدة مقصورا كعصى, وفيه ~~أمثال أوردها الميداني, وذكرنا بعضها في شرح القاموس (ثم يكون غوغاء): إذا ~~صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير, قاله الأصمعي ونقله الجوهري. ~~ثم إن اعتبرت ألفه للإلحاق بقمقام صرفته وإن جعلتها للتأنيث منعته, كما نبه ~~عليه الجوهري: (إذا ماج بعضه في بعض) أي أكثر وأخذ يعلو بعض بعضا كالموج, ~~(ومنه قيل لعامة الناس وأخلاطهم) أوباشهم: (غوغاء) قال في البحر العميق: ~~غوغاء الناس: سفلتهم, وأصله الجراد حين يخف للطيران, ثم استعير للسفلة ~~المسرعين إلى الشر, ويجوز أن يكون من الغوغاء وهو الصوت والجبلة لكثرة ~~لغطهم. وصياحهم. (ثم تكون) بعد ذلك (كتفانا) بضم الكاف وسكون الفوقية. (ثم ~~يصير خيفانا) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية (إذا صارت فيه خطوط مختلفة) ~~من بياض وصفرة. والخيف محركة: اختلاف الألوان, (الواحدة خيفانة) بالهاء, ~~ولذلك صرف, (وواحدة الكتفان كتفانة) بالهاء أيضا. وقد جزم السهيلي بأن ~~الخيفانة من الجراد هي التي ألقت سرءها, أي بيضها, قال: وهي أخف طيرانا. ~~قال: والكتفان من الجراد أكبر من الخيفان. قلت: لا يخلو كلامه عن نظر وإن ~~عرف بالتحقيق واشتهر. (ثم يكون جرادا, والواحدة جرادة). فالجراد خامس ~~مراتبها عند المصنف, والذي في الصحاح أن أول مراتب الجراد السرو بالواو ~~وأصله الهمزة, فأول ما تكون الجرادة سروة وسرية بالواو والتحتية, ثم دبى, PageV01P383 # ثم غوغاء ... الخ. وهو الذي ذكره جمع من أئمة اللغة, ومشى على ما للمصنف ~~أقوام أيضا, والله أعلم. # (ويقال للجرادة) عند التكنية (أم عوف) , ومن ms201 ألغاز العرب ما أنشدنيه غير واحد: # وما صفراء تكنى أم عوف ... كأن سويقتيها منجلان # وأنشده الجوهري عن أبي الغوث: كأن رجيلتيها. # (والعنظب) بالعين المهملة والظاء المشالة المعجمة وموحدة كالجندب وقنفذ: ~~(ذكر الجراد) الأصفر, أو الضخم من الجراد. # (والحنظب) بالحاء المهملة بدل العين بوزنى عنظب: (ذكر الخنافس) جمع ~~خنفساء بالضم, وهو الدويبة السوداء المعروفة, وفي القاموس أن كلا من العنظب ~~والحنظب يطلق على كل من ذكر الجراد والخنافس. # (والرجل) بكسر الراء وسكون الجيم: (الجماعة الكبيرة من الجراد) , وهو ~~كقول المجد: الرجل بالكسر: القطعة العظيمة من الجراد جمع على غير لفظ ~~الواحد كالعانة والخيط والصوار, والجمع أرجال, ومثله في الصحاح مبسوطا. # (والجندب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما نون ساكنة, وتفتح داله, وتكسر ~~جيمه وتفتح داله أيضا كدرهم, ونونه زائدة كما حققته في PageV01P384 # شرح القاموس وغيره ونقلت كلام أبي حيان وغيره: (شبيه بالجرادة يكون في ~~البرية) نسبة إلى البر وهي الفلاة (وهو الذي يطير في شدة الحر ويصيح) وقال ~~جماعة: إنه نوع من الجراد. # (والصدى) بفتح الصاد والدال المهملتين مقصورا: (شبيه به) أي بالجندب. # (وهو) أي الصدى (الذي يسمى الصرار بالصاد والراء المهملتين مبالغة في ~~صرصرته, أي تصويته. والمعروف فيه صرار الليل بالإضافة كما في الدواوين ~~اللغوية. (ويقال له الجدجد) بالضم, بجيمين ودالين مهملتين, وإطلاق الصدى ~~عليه إنما هو لبعض االعرب خاصة, قال الجوهري: صرار الليل: الجدجد, وهو أكبر ~~من الجندب, وبعض العرب يسميه الصدى. فكلام المصنف لا يخلو عن تأمل والمعروف ~~في الصدى أنه ذكر البوم الذي يجيب المتكلم في الأبنية العالية وبين الجبال ~~ونحو ذلك, وقد شرحته شرحا ناعما في شرح شواهد التوضيح وغيره. والله أعلم. # (والأفعوان) بالضم: (الذكر من الأفاعي) جمع أفعى, واختلفوا في وزنها: على ~~«أفعل» , أو «فعلى» بكلام حررته في حواشي المرادي وغيره, وهي من أخبث ~~الحيات وأكثرها سما. # (والشجاع) بضم الشين المعجمة وتكسر آخره عين مهملة: (الحية) مطلقا, أو ~~خاص بالذكر, أو ضرب منها صغير. # (والشيطان) كاسم إبليس, وكونه من شاط أو شطن مما حققناه في PageV01P385 # غير ms202 ديوان: (الحية الخفيفة) الحركة, ومنه {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} , ~~قال الجوهري: والعرب تسمي بعض الحيات شيطانا, وهو ذو العرف القبيح الوجه. # (والنضناض) بنونين وضادين معجمتين: (الحية الكثيرة الحركة). والنضنضة: ~~حركة اللسان وغيره. قال المجد: حية نضناضة ونضناض لا تستقر في مكان. وإذا ~~نهشت قتلت من ساعتها, أو التي أخرجت لسانها تنضنضه, أي تحركه. وأنشدني غير واحد: # تبيت الحية النضناض منه ... مكان الحب تستمع السرارا # (ومن أسماء الحية) الحيوان القاتل, سمي لطول حياته, زعم المتكلمون في ~~طباع الحيوان أن الحية تعيش ألف سنة, وفي كل سنة تسلخ جلدها, وتبيض ثلاثين ~~بيضة على قدر أضلاعها, والتاء فيه للوحدة, فتطلق على الذكر والأنثى, وتميز ~~بالإشارة أو الضمير, تقول: هذا حية ذكر, وهذه حية أنثى كما أشار إليه ~~المبرد في الكامل, وهو في الدواوين اللغوية والنحوية, وروى عن بعض العرب: ~~رأيت حيا على حية, أي ذكرا على أنثى, وأسماؤها كثيرة أوصلها ابن خالويه إلى ~~مائتين, وزاد غيره, وذكر منها جملة وافرة, المجد في «الروض المسلوف» وكر ~~منها المصنف هذا النزر القليل فقال: (الأيم) بفتح الهمزة, وحكى المجد ~~كسرها, وهو غريب, وسكون التحتية: الحية مطلقا كما للمصنف, أو الأبيض ~~اللطيف. وفي الصحاح عن ابن السكيت أن أصله أيم فخفف كهين ولين. وأنشد لأبي ~~كبير: PageV01P386 # إلا عواسر كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيم متغضف # (والأرقم) بالفتح: أخبث الحيات وأطلبها للناس, أو ما فيه سواد وبياض, أو ~~هو ذكر الحيات, والأنثى رقشاء. # (والصل) بكسر المهملة وشد اللام, يطلق على الحية مطلقا, وقيل: الصل ~~الدقيقة الصفراء كما في القاموس. وقال ابن السيد في الفرق: هي الحية التي ~~تقتل من ساعتها, ومنه قيل: رجل صل للداهية, وأنشد قول زياد الأعجم: # صل يموت سليمة قبل الرقى ... ومخاتل لعدوه بتكافح # (والأصلة) محركة: حية صغيرة أو عظيمة تهلك بنفختها, وفي الصحاح أنها أخبث ~~الحيات. # (والحباب) بالمهملة وموحدتين كغراب من أسمائها. (والحضب) بكسر الحاء ~~المهملة وسكون الضاد المعجمة, وعليه اقتصر الجوهري, وقال المجد: الحضب ~~بالفتح ويكسر: حية, أو ذكرها الضخم, أو أبيضها, أو دقيقها. ms203 PageV01P387 # (والثعبان) بضم المثلثة وسكون المهملة وفتح الموحدة, (ما عظم من الحيات) ~~, وفي القاموس أنه الحية الضخمة الطويلة, أو الذكر خاصة, أو عام. # (والحفاث) بضم الحاء المهملة وشد الفاء المفتوحة وبالمثلثة: (حية عظيمة ~~تنفخ ولا تؤذي) ومثله في الصحاح. وأنشد قول جرير: # أيفايشون وقد رأوا حفاثهم ... قد عضه فقضى عليه الأشجع # (والشبدع) بكسر الشين المعجمة والدال المهملة بينهما موحدة ساكنة وآخره ~~عين مهملة: (العقرب) بالفتح. # (والعقربان) بالضم: (ذكر العقارب): قال النووي في «تحرير التنبيه»: ~~العقرب والعقربة والعقرباء كله للأنثى, وأما الذكر فعقربان بضم العين ~~والراء, وقد سمع العقراب في اسم الجنين قال: # أعوذ بالله من العقراب ... الشائلات عقد الأذناب # قاله في «مختصر البيان» فيما يحل ويحرم من الحيوان. وأنشد في الصحاح: # كأن مرعى أمكم إذ بدت ... عقربة يكومها عقربان # «ومرعى» علم عليها. PageV01P388 # (والحمة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة كثبة (سم العقرب) , مثلث ~~السين, والضم فيه أفصح, وكلامهم صريح في أنه عام سواء كان في عقرب أو ~~غيرها, أو خاص بالإبرة التي للزنبور ونحوه. قال المجد: الحمة كثبة: السم أو ~~الإبرة يضرب بها الزنبور أو الحية ونحو ذلك أو يلدغ بها. وقول الجوهري: ~~وحمة العقرب سمها ليس نصا في كلام المصنف حتى يدل له, بل هو مثال كعادته. # (ويقال: لدغته العقرب) بفتح الدال المهملة والعين المعجمة كمنع, (ولسبته) ~~بفتح اللام والمهملة والموحدة كضرب (وأبرته) بفتح الهمزة والموحدة والراء ~~كضرب ونصر, (ووكعته) بفتح الواو والكاف والعين المهملة كوضع. (ويقال في ~~الحية: عضته) بالكسر في الأصل (تعضه) بالفتح كسمع هو المعروف, زاد المجد: ~~وكمنع, وفيه نظر أوضحناه في شرحه. (ونهشته تنهش) بالفتح فيهما لكون العين ~~حلقية, ويقلب فيقال: نشهته بتقديم الشين على الهاء أيضا, كذا رأيته وهو ~~مفقود في الدواوين. (ونشطت) بفتح النون والمعجمة والمهملة (تنشط) بالكسر ~~كتضرب أفصح من الضم. (ونكزت) بفتح النون والكاف والزاي المعجمة: أي لسعت ~~(بأنفها): قيد بالأنف لأنه النكز إنما يكون به كما صرحوا به (تنكز) بالكسر ~~كتضرب هو المشهور, وكلام المجد أنه بالضم كنصر, والله أعلم. # تتمة: ms204 قال فقهاء اللغة: يقال فيما ضرب بفيه: لدغ, وبمؤخره: لسع, ~~وبأسنانه: نهس بالمهملة ونهش بالمعجمة, وبأنفه: نكز, وبنابه نشط, هذا هو ~~الأصل, وقد يتجوز ببعضها مكان بعض كاللدغ في العقرب. وقد ذكر مثله الحافظ ~~ابن حجر في فتح الباري. PageV01P389 # فائدة: لدغ الحية والعقرب ونحوهما بالدال المهملة والغين المعجمة, ولذع ~~النار ونحوهما بالعكس, فتعجم الدال وتهمل العين, وقد نظم ذلك شيخ شيوخنا ~~أبو الإرشاد على الأجهوري في قوله: # ولدغ لذي سم بإهمال داله ... وفي النار بالإهمال في التالي فاعرفا # والإهمال في كل, والإعجما فيهما ... من المهمل المتروك حقا بلا خفا # (والهمج) محركة: (البعوض) كصبور, هو الذباب المعروف. # (والقمع) مركة (ذباب أزرق عظيم) يركب الإبل والظباء إذا اشتد الحر, ~~(الواحدة قمعة) بالهاء. # (ولخازباز) بالخاء والزاي المعجمتين وموحدة وزاي أخرى, فيه لغات استوعبها ~~المجد وغيره. وفيه كلام أودعته في باب الأسماء المركبة من شرح الكافية ~~الكبرى. قال الجوهري: الخازباز: اسمان جعلا واحدا وبنيا على الكسر لا يتغير ~~في الرفع والنصب والجر, وأنشد قول ابن أحمر: # تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا # والخزباز كقرطاس لغة فيه, وهناك لغات ليس هنا محل بسطها, فسره المصنف ~~بقوله: (ذباب يكون في العشب). قال الأصمعي: أصله حكاية PageV01P390 # صوت الذباب, ثم سمي به. وغيره بجعله مشتركا بينها وبين داء يكون في ~~الأعناق وغير ذلك. # (والخرقع) ضبطناه عن الشيوخ بضم الخاء المعجمة والقاف بينهما راء وآخره ~~عين مهملة, ولم نقف عليه في الدواوين المشهورة: (الصغير من الذباب). ~~(والذر) بفتح الذال المعجمة والراء المشددة: (صغار النمل) , مائة منها زنة ~~حبة شعير. وقال النيسابوري: سبعون ذرة تزن جناح بعوضة, وسبعون جناح بعوضة ~~تزن حبة, قال الجاحظ: ليس شيء من الحيوان يحمل أضعاف وزنه مرارا كثيرة غير ~~الذر, ونقله ابن حجر المكي في «فتاواه» والواحدة ذرة. (والمازن) بالزاي ~~المعجمة المكسورة كصاحب: (بيض النمل). # (والعلس) محركة, مهمل الطرفين: (القراد) بالضم, وقيده الجوهري بالضخم. ~~(وهو) - أي القراد - (البرام أيضا) بضم الموحدة, كالقراد وزنا ومعنى. # (وأول ما يكون القراد قمنانة) بالفتح, (ثم يصير حمنانة) ms205 بفتح الحاء ~~المهملة بدل القاف, (ثم يصير قرادا, ثم يصير حلمة) بفتح المهملة واللام, ~~وجمعه حلم بإسقاط الهاء. وحلم إبله كضرب: أزال عنها الحلم. ومن ألغاز ~~الأعراب ما أنشدنيه غير واحد: PageV01P391 # وما ذكر فإن يكبر فأنثى ... شديد الأزم ليس له ضروس؟ # يعني القراد إذا كبر صار حلمة, فلفظ القراد مذكر, ولفظ الحلمة مؤنث. ~~والأزم: العض. # (والقمل) بضم القاف وفتح الميم المشددة: (دواب) جمع دابة (صغار) جمع ~~صغيرة (من جنس القردان) بالكسر, جمع قراد كغراب, (ويقال: هي كبار القردان, ~~والواحدة قملة) بالهاء كسكرة. [قال المجد: القمل كسكر] صغار الذر والدبى ~~الذي لا أجنحة له, أو شيء صغير بجناح أحمر, أو شيء يشبه الحلم, لا يأكل أكل ~~الجراد, خبيث الرائحة, أو دواب صغار كالقردان, أو قمل الناس, وهذا القول مردود. # (والفرعة) بفتح الخاء المعجمة المهملتين, وقد تسكن الراء (القملة) ~~المعروفة في بدن الإنسان. # (والخدرنق) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة عند أكثر أئمة اللغة, وجوز ~~الحريري في الدرة فيها الإهمال والإعجام, وسكون الراء المهملة وفتح النون ~~آخره قاف: (ذكور العناكب, والعناكب جمع عنكبوت) بالفتح, حذفت زائده للجمع, ~~والنون أصلية عند سيبويه والأكثر, وهو معروف مشهور. PageV01P392 # (والليث) كاسم الأسد (ضرب) أي نوع (من العناكب قصير الأرجل يصيد الذباب ~~وثبا) أي قفزا, أي يثب عليها فيأخذها. # (والحرباء) بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين ممدودا: (ذكر أم حبين) بضم ~~المهملة وفتح الموحدة, سميت بذلك لعظم بطنها. والحبن محركة: داء يعظم منه ~~البطن ويشتد ورمه كالاستسقاء, وهي على قدر الكف تشبه الضب غالبا, قاله أبو ~~منصور الأزهري. (وقيل) أي قال ابن السكيت وغيره: (هو) يوجد في بعض النسخ ~~ويسقط في الأكثر (دابة تشبهها) أي أم حبين وليست هي. قال في المرصع: اختلف ~~في أم حبين فقيل: هي ضرب من العظاة, وقيل: هي أعرض منها, وقيل هي أنثى ~~الحرابى تتحاماها العرب فلا تأكلها لنتنها. # وقوله: ضرب من العظاة ردوه وإن جزم به ابن قتيبة, لأن العظاة ضرب من ~~الوزع كما صرحوا به, وقال أبو زياد: أم حبين غبراء لها ms206 أربع قوائم على قدر ~~الضفدع التي ليست بضخمة: (وهو) - أي الحرباء - لأن ذلك مشهور في فعله, أو ~~أم حبين, فقد نبه عليه ابن قتيبة (يستقبل الشمس ويدور معها حيث) , وفي نسخة ~~كيف وهي الواقعة في عبارة ابن قتيبة (دارت). # (والجحل) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة (هو الحرباء). قال الجوهري ~~الجحل: الحرباء, وهو ذكر أم حبين, ومنه قول ذي الرمة: PageV01P393 # واقلولى على عودة الجحل # ويطلق على اليعسوب والجراد والجعل غيره كما في القاموس والصحاح وغيرهما, ~~فجعل الكمال الدميري لها أقوالا مما لا معنى له. # (ويقال له) أي للحرباء (الشقد) بضم الشين المعجمة وفتح القاف وبالذال ~~المعجمة كصرد, ويقال شقذ بالفتح والكسر أيضا, والمعروف أن الشقذ بلغاته ولد ~~الحرباء, وكلام المجد صريح في أنه يطلق على الكبير. (وجمعه شقذان) بالكسر ~~كصردان, وفي نسخة شقاذى بالفتح كقدامى وهو صحيح أيضا, وكلاهما في القاموس. # (والعضرفوط) بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء وضم ~~الفاء وبعد الواو طاء مهملة: (الذكر من العظاء) بفتح العين المهملة والظاء ~~المعجمة المشالة والمد: جمع عظاءة بالهاء, ويقال عظاية بالتحتية بدل ~~الهمزة, وهي دويبة أكبر من الوزغة كسام أبرص. قال المجد العضرفوط: ذكر ~~العظاءة, وهو من دواب الجن وركائبهم. # (والجخدب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما خاء معجمة ساكنة PageV01P394 # وآخره موحدة: (دابة نحو من ذلك) السابق. قال الجوهري: الجخدب: ضرب من ~~الجنادب, وهو الأخضر الطويل الرجلين. وقال المجد: هو ضرب من الجنادب, ومن ~~الجراد, ومن الخنفساء, ضخم, (وجمعه جخادب). # (والسرفة) بضم المهملة وسكون الراء: (دابة) وعبر المجد كالجوهري ب: دويبة ~~مصغرة (تبني) لنفسها (بيتا حسنا) مربعا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض ~~بلعابها (تكون فيه) فتموت فيه. (يقال في المثل: «هو أصنع من سرفة») , أورده ~~المجد كالجوهري وغير واحد قال الميداني: اختلفوا في نعت هذه الدويبة. قال ~~اليزيدي: هو دويبة صغيرة تنقب الشجرة تبني فيها بيتا, وقال أبو عمرو بن ~~العلاء: هي دويبة صغيرة مثل نصف عدسة تنقب الشجر ثم تبني فيه بيتا من عيدان ~~تجمعها مثل غزل العنكبوت ms207 منخرطا بين أعلاه إلى أسفله, كأن زواياه قومت على ~~مخط, وله في إحدى صفائحه باب مربع قد ألزمت أطراف عيدانه من كل صفيحة أطراف ~~عيدان الصفيحة الأخرى كأنها مغروة. وقال محمد بن حبيب: هي دويبة تنسج على ~~نفسها بيتا فهو ناموسها حقا, وللدليل على ذلك أنه إذا نقض هذا البيت لم ~~توجد الدويبة حية فيه أصلا. وزاد بعض رواة الأخبار عن ابن حبيب أن الناس في ~~أول الدهر كانوا يتعلمون الحيل من البهائم, ثم تعلموا من السرفة إحداث بناء ~~النواويس على موتاهم, وأنها في خروط وشكل بيت السرفة. # قلت: الناووس: اسم للقبر ليس بعربي لأنه مقابر المجوس كما نبه عليه غير ~~واحدة, وإن أغفله صاحب القاموس تقصيرا. # (والقرنبي) بفتح القاف والراء وفتح الموحدة مقصورا: (دويبة) مصغر دابة ~~(مثل الخنفساء, تقول العرب في أمثالها: «القرنبى في عين أمها PageV01P395 # حسنة) وفي مجمع الأمثال «حسناء» بالمد. قال الجوهري: القرنبى مقصور: ~~دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا, وفي المثل «القرنبي في ~~عين أمها حسنة» وقال يصف جارية وبعلها: # يدب إلى أحشائها كل ليلة ... دبيب القرنبي بات يعوا نقا سهلا # وقال الميداني: هو دويبة مثل الخنفساء منقطعة الظهر طويلة القوائم. ~~وأغفله المجد تقصيرا واستدركته عليه في شرحه. وأنشدني غير واحد من الشيوخ: # كل امرئ حسن في عين صاحبه ... والخنفساء تسمى بنتها القمرا # (والأساريع: دود تكون في الرمل بيض) صفة دود كالذي بعده (طوال ملس) جمع ~~أملس, أي لين لا شعر عليه (تشبه بها) بالأساريع (الشعراء) امرؤ القيس فمن ~~دونه (أصابع النساء, واحدها) أي الأساريع (أسروع) بالضم. ويقال يسروع كذلك ~~باتباع حركة الراء. قال الجوهري: قال ابن السكيت: اليسروع والأسروع: دودة ~~حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة, والأصل يسروع بالفتح, لأنه ليس ~~في الكلام «يفعول» قال سيبويه: وإنما ضموا أوله إتباعا لضمة الراء كما ~~قالوا: أسود بن يعفر. قال ذو الرمة: # وحتى سرت بعد الكرى في لويه ... أساريع معروف وصرت جنادبه PageV01P396 # واللوي: ما ذبل من القبل, يقول: قد اشتد الحر فالأساريع لا ms208 تسري على ~~البقل إلا ليلا, لأن شدة الحر بالنهاء يقتلها. وقال القناني: الأسروع, دود ~~حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل تشبه بها أصابع النساء, وأنشد لامرئ القيس: # وتعطو برخص غير شثن كأنه ... أساريع ظبى أو مساويك إسحل # وظبي: اسم واد: «ويقال: أساريع ظبي» , كما يقال سيد رمل, وضب كدية, وقد ~~أشار المجد لذلك. # (ويقال هي) أي الأساريع (شحمة الأرض) بفتح الشين المعجمة وسكون الحاء ~~المهملة. قال الجوهري: دودة بيضاء. (وهي التي يقال لها: بنات النقا) بفتح ~~النون وقاف مقصورة, ويقال لها شحمة النقا أيضا كما في القاموس وغيره. # (والظربان) بفتح المشالة المعجمة وكسر الراء بعد الموحدة ألف فنون: (دابة ~~منتنة الريح) أي قبيحة الرائحة. ومن أمثالهم «أفسى من ظربان» قال الميداني. ~~هو فوق جرو الكلب, كثير الفساء, عرف ذلك من نفسه واتخذه سلاحا لقتل الضب ~~وغير ذلك مما في مجمع الأمثال. وقال غيره: دويبة لها صماخان بلا أذنين قصير ~~اليدين, ظهره عظم واحد بلا قفص لا يعمل فيه السيف لصلابة جلده, إلا أن يصيب ~~أنفه, وفيه كلام أودعناه في شرح القاموس وغيره. # (وسام) بفتح المهملة وبعد الألف ميم مشددة (أبرص) ركبت الكلمتان فصارت ~~علم جنس: (هو الوزغ) بفتح الواو والزاي والغين المعجمتين, PageV01P397 # والمعروف أنه على على العظام من الوزغ لا على مطلقها كما يوهمه كلامه, ~~سمي الوزغ لخبثه وسرعة حركته. ثم المشهور أنه مركب, أما تركيب إضافة فأبرص ~~مجرور دائما والإعراب على سام, أو تركيب مزج فسام مبني على الفتح دائما, ~~وأبرص معرب إعراب ما لا ينصرف لوزن الفعل مع العلمية, وهما في الصحاح وغيره ~~من الدواوين النحوية أيضا. وزعم بعض بناءهما معا على الفتح كخمسة عشر, وهو ~~غريب كما أوضحته في شرح نظم الفصح وشرح الكافية وغيرهما, والله أعلم. # (والحشرات) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة (من دواب الأرض, ما صغر) ~~بضم الغين المعجمة (منها) أي الدواب (مثل الضب) بفتح الضاد المعجمة وشد ~~الموحدة: هي دويبة صغيرة معروفة, قال عبد اللطيف البغدادي: الضب والحرباء ~~وشحمة الأرض والوزغ كلها متناسبة ms209 في الخلق. وقال عبد القاهر: الضب دويبة ~~على حد فرخ التمساح الصغير, وذنبه كذنبه, وهو يتلون ألوانا نحو الشمس كما ~~تتلون الحرباء. وقالوا: لذكر الضب ذكران في أصل واحد, ولأنثاه فرجان, ويعيش ~~سبعمائة عام ولا يضرب الماء, بل يكتفي بالنسيم, ويبول في كل أربعين يوما ~~قطرة, ولا يسقط له سن. يقال: إن أسنانه قطعة واحدة مفرجة فإذا فارق حجره لا ~~يعرفه, ويبيض كالطير كما أشار لذلك ابن خالويه وغيره, وفي شرح القاموس غالب ~~أحواله, وفي المثل: «أعق من ضب» لأنه يأكل أولاده أولاده, وقد الميداني ~~وغيره, وأوضحه في شرح القاموس أيضا. (والفأرة) بالهمز وقد يسهل, والذكر ~~فأر, PageV01P398 # والجمع فئران. (واليربوع) بفتح التحتية وسكون الراء وبعد الموحدة ~~المضمومة واو فعين مهملة: هو دابة مثل الفأر ولكن ذنبه وأذناه أطول, ورجلاه ~~أطول من يديه, عكس الزرافة, قاله الفيومي وغيره. (وما دون ذلك) كالجرذان ~~الأهلية والبرية, وحيوانات الأرض التي لا تفارق الحجر إلى ماء ولا هواء, ~~(الواحدة) , وفي نسخة الواحد بغير هاء: (حشرة) محركة. # (والحسل) بكسر الحاء وسكون السين المهملتين: (ولد الضب) حين يخرج من ~~بيضته, وبه كني الضب «أبا حسل». # (والمكن) بالفتح وككتف (بيضه) أي الضب. وأنشد الجوهري: # ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم # وقال آخر: # خراب بادية غرثى بطونهم ... مكن الضباب لهم زاد بلا ثمن # (والكشى) بضم الكاف وفتح المعجمة مقصورا (شحمه) واحدته أي الكشى, وفي ~~نسخة (والواحدة كشية) بالضم, وقيدها الجوهري بشحم بطنه وأنشد: # إنك لو ذقت الكشى بالأكباد ... لما تركت الضب يمشي في الواد PageV01P399 # (والحارش) اسم فال: (صائد الذباب. يقال حرشت الضب) , بفتح الحاء والراء ~~المهملتين وبالشين المعجمة كضرب (واحترشته) على افتعل (إذا صدته) , وذلك ~~بأن تحرك يدك على باب جحره ليظنه حية فيخرج ذنبه ليضربها فتأخذه. # (والحرذون) بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين وفتح الذال المعجمة, وحكى ~~المجد إهمالها أيضا, وواو ساكنة فنون: (دويبة شبيهة بالضب) في شكلها كما ~~مر. وقيل: هو ذكر الضب لأن له ذكرين مثله, وهو من ذوات السموم يوجد في ~~العمران المهجورة كثيرا, ms210 له كف ككف الإنسان مقسومة الأصابع مقومة الأنامل. # (والبر) بكسر الموحدة وشد الراء المهملة: (الفأرة) , ويطلق على الجرذ ~~أيضا كما في القاموس. # (والخلد) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وبالدال المهملة: (فأرة عمياء, ~~ويقال لها الخلد بكسر الخاء) أي المعجمة (ذكر ذلك) أي الكسر (عن الخليل) ~~ابن أحمد إمام العربية, وهذا النقل غير معروف في الدواوين اللغوية, فلعل ~~المصنف اطلع عليه, والمعروف الضم وعليه اقتصر الجوهري والفيومي, وحكى المجد ~~الفتح, وهو غريب, ونقل الكمال الدميري عن المصنف أنه نقل عن الخليل الكسر ~~والفتح, ولا يعرف في PageV01P400 # نسخ الكافية إلا الضم, ونقل الكسر عن الخليل والفتح ليس في شيء من أصول ~~الكفاية ولا منظوماتها. والله أعلم. # (والزبابة) بفتح الزاي المعجمة وموحدتين بينهما ألف آخرها هاء تأنيث: ~~(فأرة صماء). وفي القاموس: الزباب كسحاب: فأر عظيم أصم, أحمر الشعر, أو بلا ~~شعر. والهاء فيه للوحدة, ومن أمثالهم: «أسرق من زبابة». وأنشدني شيخنا ابن ~~الشاذلي: # ولقد رأيت معاشرا ... قد جمعوا مالا وولدا # وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا # (والوبر) بفتح الواو وسكون الموحدة وبالراء: (دويبة تقرب من السنور) بكسر ~~المهملة وفتح النون المشددة وسكون الواو وآخره راء مهملة. ويقلل سنار ~~كرمان, (ولها) أي الدويبة (بول يخثر) مضارع خثر بفتح الخاء المعجمة ~~والمثلثة ويكسر ويضم كنصر وفرح وكرم, أي يغلظ (وييبس) مضارع يبس بفتح ~~التحتية وكسر الموحدة وبالمهملة كفرح (فيتداوى به) أي ببولها (الناس) , أي ~~يتخذونه دواء (ويقال لبولها الصن) بكسر الصاد المهملة وشد النون, وهو منتن ~~جدا. قال جرير: # تطلي وهي سيئة المعرى ... بصن الوبر تحسبه ملابا # قاله الجوهري. وقال المجد: الصن بالكسر: بول الإبل, وما إخاله PageV01P401 # إلا غلطا والله أعلم. قال الكمال: الوبر: دويبة أصغر من السنور كحلاء ~~اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت, ومرادهم أنه قصير الذنب جدا, لا أنه لا ~~ذنب له بالكلية, وقال الرافعي وغيره: إنه دويبة سوداء على قدر الأرنب. # (والشيهم) بفتح الشين المعجمة والهاء بينهما تحتية ساكنة: (ذكر القنافذ) ~~مطلقا, أو العظيم الشوك, والياء زائدة, ووزنه «فيعل». ms211 # (والدلدل) بدالين مهملتين مضمومتين ولامين: (القنفذ) بضم القاف والفاء ~~بينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة, وقد تفتح الفاء: حيوان شائك معروف, وقيده ~~بقوله: (العظيم) تبعا لجماعة, وبعضهم أطلق, وبعضهم قال: الدلدل الذكر خاصة. # (والعلجوم) بضم العين المهملة والجيم بينهما لام ساكنة وآخره ميم: (ذكر ~~الضفادع) جمع ضفدع بكسر العين المعجمة وفتح المهملة أشهر لغاته وإن كان ~~وزنا قليلا حتى قال الخليل: ليس في الكلام «فعلل» إلا أربعة: درهم وهجرع ~~وهبلغ وقلعم ونقله الجوهري, ويقال ضفدع بالكسر والفتح كزبرج وجعفر, وفيه ~~لغة كجندب حكاها المجد وغيره. # (والغيلم) بفتح الغين المعجمة واللام بينهما تحتية ساكنة: (ذكر السلاحف, ~~والأنثى سلحفاة بفتح اللام وإسكان الحاء) المهملة, وكذلك نقله الفراء عن ~~بني أسد, ويقال: يطلق السلحفاة على الذكر والأنثى, وكلهم ضبطوا اللام ~~والحاء ولم يتعرضوا لضبط السين, والمعروف فيها الضم PageV01P402 # لإجماعهم عليه في سلحفية كبلهنية وهي لغة فيها, وضبطها بعضهم بالفتح وما ~~إخاله صحيحا, والله أعلم. ويقال فيها سلحفاء بحذف الهاء ممدودا ومقصورا. ~~وفي المصباح: السلحفاء من حيوان الماء معروفة, وتطلق على الذكر والأنثى. ~~وقال الفراء: الذكر من السلاحف غيلم, والأنثى سلحفاة في لغة بني أسد, وفيها ~~لغات: إثبات الهاء فتفتح اللام وتسكن الحاء, والثانية بالعكس إسكان اللام ~~وفتح الحاء, والثالثة والرابعة حذف الهاء مع فتح اللام وسكون الحاء فتمد وتقصر. # (والرق) بفتح الراء وشد القاف: (العظيم من السلاحف). # (الضيون) بفتح الضاد المعجمية والواو بينهما تحتية ساكنة آخره نون, وصحت ~~واوه شذوذا «كجيد» لأنه موضوع على غير فعل كما نبه عليه سيبويه: (ذكر ~~السنانير) (وهو السنور) سبق أن فيه لغتين, وفيه كلام المصنف شبه تدافع, لأن ~~قوله ذكر السنانير يقتضي عمومها وإطلاقها على الذكور والإناث, وقوله: وهو ~~أي الذكر السنور صريح في تخصيصه بالذكر, اللهم إلا أن يقال: الخاص بالذكر ~~سنور مجرد عن الهاء. # وإذا أريد الأنثى قبل سنورة بالهاء, والجمع يكون لهما لا للذكر فقط, ~~ويؤيده قول ابن الأنباري: السنور: الهر, والأنثى سنورة, قال: وهما قليل في ~~كلام العرب, والأكثر أن يقال: هر وضيون. ms212 والجمع سنانير. (والقط) بالكسر ~~وإهمال الطاء, قال ابن دريد في الجمهرة: أنه بمعنى السنور لا أحسبه عربيا ~~صحيحا PageV01P403 # وردوه بوروده في الحديث الشريف وذكر الثقات له, فلا معنى لحسبانه كما ~~بينته في شرح القاموس وغيره. (والخيطل) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ~~بينهما تحتية ساكنة آخره لام, (والهر) بالكسر: الذكر والأنثى, قاله الأزهري ~~وغيره, وقال ابن الأنباري: الهر يقع على الذكر والأنثى, وقد يدخلون الهاء ~~في المؤنث. (والسرعوب) بضم السين والعين المهملتين بينهما راء ساكنة وبعد ~~الواو الساكنة موحدة: (ابن عرس) بالكسر مهمل الحروف, حيوان دقيق يشبه الفأر ~~إلا أنه يعادية لغلبته على جحره, فيخرج الفأر ويستولي عليه ابن عرس, ولا ~~يخاف من الهرخوف الفأر منه. (ويقال له) أي لابن عرس (النمس) بكسر النون ~~وسكون الميم وبالمهملة: دوية عريضة كأنها قطعة قديدة تكون بأرض مصر تقتل ~~الثعبان, قاله الجوهري والمجد وغيرهما. وهو صريح في أنه غير ابن عرس, لكن ~~صرح ابن قتيبة بأنه ابن عرس كما قال المصنف. وقال قوم: هو حيوان قصير ~~اليدين والرجلين وفي ذنبه طول, يصيد الفأر والحيات ويأكلها, وقيل غير ذلك. ~~والله أعلم. PageV01P404 ### | AUTO [باب في نعوت القفار والأرضين] # هذا (باب في نعوت) - أي صفات - (القفار) , جمع قفر بالفتح وهو الخلاء من ~~الأرض. (والأرضين) بفتح الراء ولا يجوز تسكينها إلا ضرورة: جمع أرض, وهي ~~المعروفة. # (الفلاة) محركة: (الأرض المنقطعة عن الماء). أو الصحراء الواسعة, وجمعها ~~(فلا) بإسقاط الهاء, وفلوات. # (والفيافي: القفار) أي الخالية جمع قفر (واحدها فيفاء) بفاءين بينهما ~~تحتية, ممدودا. # (والموماة) بميمين, بينهما واو ساكنة وبعد الألف هاء تأنيث (كذلك) معناها ~~القفار, (والجمع موام) كصحار: قال في ضرام السقط: سميت لأن سالكيها يومئ ~~بعضهم لبعض من شدة الخوف ولا يتكلمون. وعليه فالميم زائدة وصرح السهيلي في ~~الروض بأصالتها, واستدل له بأمور, أوردتها مع وزنها وما لابن السراج فيها ~~من التحقيق في شرح القاموس. # (والصحراء) بالمهملات ممدودا: (البرية) نسبة للبر, وهو الواسع من الأرض, ~~سميت بذلك, أي بالصحراء, وفي نسخة (سميت صحراء للون ترابها) وبينه بقوله: ~~(والصحرة) ms213 بالضم (قريبة من الصهبة) بالضم أيضا, ومر شرحها قريبا. PageV01P405 # (والخرق) بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء: (المتسع من الأرض). # (واليهماء) بفتح التحتية وسكون الهاء فعلاء من يهمت الأرض, كفرح: إذا ~~أقفرت من الأنيس فلا يسمع فيها صوت, ومنه الأيهم الذي لا يسمع. وفي الأساس: ~~اليهماء: الفلاة لا أنيس بها. قال الأعشى: # وبهماء بالليل عطشى الفلا ... ويؤنسني صوت فيادها # والفياد: ذكر البوم كما مر. وفسره المصنف بقوله: (الأرض التي لا يهتدي ~~فيها لطريق) لسعة أطرافها وخلائها. (والهيماء) بتقديم الهاء على التحتية: ~~(المفازة لا ماء فيها) , كأن قاطعها يهيم على وجهه. (وكذلك التيهاء) بفتح ~~الفوقية وسكون التحتية ممدودا, (والتيه) بالكسر وقد يفتح كما في القاموس, ~~(والمتيهة) بفتح الميم وكسر الفوقية كمعيشة, وتقال بضم الميم أيضا كاسم ~~الفاعل كمقيمة, لأنها تتيه من يسير فيها أي تصيره تائها أي: ضالا, لغات ~~أوردها المجد وقال: هي الأرض المضلة, وتطلق التيهاء وحدها بمعنى المفازة ~~كما للمصنف, وقاله المجد أيضا. والله أعلم. # (والمهمه) بالفتح: (القفر) الخلاء, وقيده بعض بالمخوف. قال ابن السيد في ~~شرح شواهد الجمل: هو من مهمهت به: زجرته, فقلت له: مه, إذ سالكه يخفي صوته ~~وحركته لخوفه, فإن رفع صاحبه صوته قال له: مه مه؛ كما قالوا في قول أبي ~~ذؤيب: PageV01P406 # على «أطرقا» باليات الخيام # أن «أطرقا» موضع سمي به, لأن ثلاثة مروا به فتكلم أحدهم مع صاحبه فقال ~~لهما الثالث: أطرقا. وكذلك سموا المفازة أيضا: «إصمت» والله أعلم. (وكذلك ~~الهوجل) بفتح الهاء والجيم بينهما واو ساكنة. قال الأصمعي: الهوجل: الأرض ~~تأخذ مرة هكذا ومرة هكذا. وقال غيره: هي الفلاة التي لا أعلام فيها. وأنشد ~~بعض الشيوخ: # ولست بمحيار الظلام إذا انتحت ... هدى الهوجل العسيف يهماء هوجل # والهوجل: الأحمق الأهوج أيضا, والجمل الأهوج. والبيت في لامية العرب. # (والمرت) بفتح الميم وسكون الراء وبالفوقية: (الأرض التي لا نبت فيها. ~~وكذلك السبروت) بضم المهملة والراء بينهما موحدة ساكنة وبعد الواو فوقية, ~~(والجمع سباريت) على القياس. (ومنه قيل) أي قالت العرب (للرجل الصعلوك) ~~بالضم, أي الفقير المحتاج لذي ms214 لا شيء عنده (سبروت) كأنه كالأرض التي لا ~~نبات فيها, فكلام المجد صريح في أن إطلاقه على PageV01P407 # الصعلوك مجاز, وكلامهم صريح في أنه مشترك, ويدل له أن الصعلوك يقال له ~~سبريت وسبرات أيضا دون القفر, فإنما قالوا سبروت, ولا يتوسعون في الفرع ~~أكثر من أصولها على ما عرف. والله أعلم. # (والملا) بالفتح مقصورا (الفلاة) سبق أنها الأرض المنقطعة عن الماء. وفي ~~القاموس: الملاة كقناة: فلاة ذات حر وسراب, وجمعها ملا (والبسابس) بتقديم ~~الموحدة على السين المهملة. قال: # حلل لم تكن كأطلال سعدى ... في قفار من البسابس ملس # (والسباسب) بتقديم المهملة على الموحدة كمقلوبة: (القفار) جمع قفر, ~~(المستوية) أي المعتدلة (واحدها بسبس) راجع للبسابس (وسبسب) راجع للسباسب, ~~فهو لف ونشر مرتب. # (والسربخ) بفتح السين والموحدة بينهما راء مهملة آخره خاء معجمة: (الأرض ~~الواسعة) والمضلة التي تضل داخلها, (وكذلك الرهاء) بفتح الراء والهاء ~~ممدودة. # (والسهب) بفتح المهملة وسكون الهاء وموحدة, فسروها بالفلاة غير مقيدة ~~بالواسعة, وكلام المصنف يقتضيه. # (ومن نعوت القفار: البلقع) بالفتح, (والنفنف) بفتح النونين وفاءين ~~(والديموم) بفتح المهملة «فيعول» من «دمم» , وفي الصحاح أنه من دام يدوم ~~ديمومة, لأنها دائمة البعد, وغلطه صاحب القاموس وزعم أنها من دمم, وفيه PageV01P408 # نظر بسطناه في شرحه. (والديمومة) بالهاء, (والدوية) قال المبرد في كامله: ~~هي الصحراء التي لا تكاد تنقضي, قال: وهي منسوبة إلى الدو بفتح الدال ~~المهملة والواو المشددة: صحراء ملساء, لا علم بها ولا إمارة, قال الحطيئة: # وأنى اهتدت والدو بيني وبينها ... وما خلت ساري الدو بالليل يهتدي # (والفيفاء) بفاءين بينهما تحتية ممدودة, سبق له ولا وجه لتكراره. ~~(والمليع) بفتح الميم وكسر اللام وبعد التحتية عين مهملة: الأرض الواسعة, ~~أو التي لا نبات فيها, أو البعيدة المستوية. (والقي) بكسر القاف وشد ~~التحتية. (والقواء) بالفتح هو الأكثر والأشهر, وضبطه المجد بالكسر والمد. ~~(والصحصح) بفتح الصادين المهملتين وحاءين مهملتين, زاد بعضهم في نسخة ~~«والضحضح» أيضا بضادين معجمتين, والظاهر أنه لا أصل له, لأن الضحضح ~~بالمعجمتين من أوصاف الماء لا من أوصاف القفر, ولذلك سقط ms215 في الأصول ~~المصححة. (والصحاح) بزيادة الألف بعد الصاد الثانية, (والصحصحان) بزيادة ~~الألف والنون في آخره, كلها بمعنى المستوى المعتدل. (والسملق) بفتح المهملة ~~واللام بينهما ميم ساكنة آخره قاف. ومن الشواهد النحوية: # وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق PageV01P409 # (والفضاء) بفتح الفاء والضاد المعجمة ممدودا: (المتسع من الأرض). (والسي) ~~بكسر المهملة وشد التحتية (مثله) أي المتسع لكن في القاموس: مكان سي كزي ~~مستو ولم يذكره الجوهري. # (والخبت) بفتح المعجمة وسكون الموحدة وبالفوقية: (المطمئن) أي المنخفض ~~(من الأرض) فيه رمل كما في الصحاح. # (والغائط) بفتح الغين المعجمة وبعد الألف همزة مكسورة فطاء مهملة: ~~(المطمئن الغامض) بالغين والضاد المعجمتين, ذكره تأكيدا, لأن الغامض هو ~~المطمئن كما في الصحاح والقاموس وغيرها, وغمض المكان غموضا كنصر. وكأن ~~المصنف قصد المبالغة في الاطمئنان, لأن الغموض معناه الخفاء. والله أعلم. ~~وأنشدنا شيخنا الإمم ابن المسناوي غير مرة: # والشمس تنشر زعفرانا في الربا ... ونفت مسكنها على الغيطان # (والقاع: المطمئن الواسع) زاد ابن فارس في المجمل: المستوى الذي لا ينبت. # وقال غيره: هي الأرض السهلة المطمئنة التي انفرجت عنها الجبال والآكام ~~كما في القاموس, وقد أوردنا غير هذه الأقوال في شرحه, (وجمعه قيعان) بالكسر ~~(وقيعة) بالكسر أيضا, فأما الأول فلا كلام في جمعيته, وأما الثاني فصرح ~~بأنه جمع المجد وغيره, وقال جماعة: إنه مفرد كالقاع, وهو PageV01P410 # ظاهر الصحاح, وزدناه إيضاحا في شرح القاموس. والله أعلم. # (والأبطح والبطحاء) بالطاء والحاء المهملتين, ذكروا باعتبار المكان, ~~وأنثوا باعتبار الأرض: (بطن الوادي) , وهو لا ينافي قول المجد: مسيل واسع ~~فيه دقاق الحصى, عند التأمل. وقال بعض: الأبطح: ما اتسع من بطون الأودية, ~~وقيل: ما فيه رمل وحصى. # (والجزع) بكسر الجيم, وقال أبو عبيدة: الأليق أن يكون مفتوحا, وسكون ~~الزاي وبالعين المهملة: (منعطف) بفتح الطاء المهملة, اسم مفعول, أي المكان ~~الذي ينعطف فيه (الوادي) , ويطلق على وسط الوادي, وقيل: هو منقطع الوادي ~~الذي ينجزع به, أي ينقطع. (والجهلة) بفتح الجيم والهاء بينهما لام ساكنة ~~آخره هاء تأنيث: (جانبه) , أي الوادي, قال الجوهري: الجلهة: ما استقبلك من ms216 ~~حروف الوادي, وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه. قال لبيد: # فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها # (والبعثط) بضم الموحدة والمثلثة بينهما عين مهملة ساكنة آخره طاء مهملة, ~~وفي نسخة: وبعثطه, بالإضافة إلى ضمير الوادي: (أفضله ووسطه. وكذلك سره) ~~بكسر السين وشد الراء المهملتين (وسرارته) بالفتح, كسحابة: أطيب الوادي ~~وبطنه كما في القاموس وغيره. # (والمعزاء) صفة من معزت الأرض بفتح الميم وكسر العين المهملة وبالزاي ~~المعجمة كفرح: إذا غلظت وصلبت فهي معزاء, ومكان أمعز, PageV01P411 # والمعز محركة: الصلاة كما في غير ديوان, وفسرها المصنف بقوله: (الأرض ~~الصلبة) بضم المهملة وسكون اللام وفتح الموحدة, وفتح الصاد غلط وإن جرى على ~~ألسنة المتشدقين, (ذات الحصى) بفتح الحاء والصاد المهملتين مقصورا: صغار ~~الحجارة, الواحدة حصاة بالفتح. # (والأبرق والبرقاء) من برقت الأرض بفتح الموحدة وكسر الراء المهملة ~~وبالقاف: إذا تلونت وكان فيها طين وحصى ذات ألوان كما في الموازنة وغيرها, ~~ووسعته في شرح القاموس, ولذا قال المصنف (التي) أي الأرض التي (فيها حجارة ~~ورمل) أي وطين مختلطة كلها كما قال ابن حبيب وغيره. # (والأياديم: الأرضون) بفتح الهمزة والراء كما مر, ولا تسكن إلا ضرورة جمع ~~أرض بالفتح. (الصلبة) بالضم كما مر ولا يجوز الفتح, الواحدة إيدامة بكسر ~~الهمزة وسكون التحتية وفتح المهملة. وقول الجوهري: لا واحد لها وهم كما نبه ~~عليه المجد. # (والحرة) بفتح الحاء وشد الراء المهملتين: (الأرض السوداء) ذات الحجارة ~~النخرة المتحرقة كما قيدوةا به, (وجمعها حرار) بالكسر, وتجمع أيضا جمع ~~المذكر السالم فيقال حرون وإحرون بزيادة الهمزة المكسورة أولها, ولذلك ~~جعلها ابن هشام من جموع التكسير الملحقة. وقال الجوهري أنهم جمعوها على ~~توهم إحرة في المفردة, وفيها كلام أورده شيخ شيوخنا الشهاب الخفاجي في ~~المجلس السادس عشر من «طرازه». PageV01P412 # (واللابة) بفتح اللام والموحدة بينهما ألف وآخرها هاء تأنيث (مثلها) في ~~المعنى, وحرم النبي صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة أي حرتيها, ~~(والجمع لاب) بحذف الهاء (ولوب) بالضم. في الصحاح ما يقتضي أنه جمع لوبة ~~بالضم, ويقال نوب بالنون أيضا. قالوا: ومنه سميت ms217 السودان نوبة ولوبة, كأنه ~~منسوب إلى اللوب والنوب بمعنى الحرة. # (والحزن) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة: (ما غلظ من الأرض) ~~كصلب وزنا ومعنى, ومنه الدعاء المشهور: «وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا» ~~(والحزيز) كأمير بالحاء المهملة وزايين معجمتين: (مثله, وجمعه أحزة) في ~~القلة, (وحزان) بالكسر في الكثرة. # (والزيزاء) بكسر الزاي المعجمة وسكون التحتية وفتح الزاي الثانية ممدودا: ~~(المكان الغليظ المنقاد) , وزيادة «المنقاد» مفقود في الدواوين المشهورة, ~~بل زادوا: الصلبة. وقال بعض: الزيزاء: التي لا أعلام فيها. وحكى ابن يسعون ~~فيه فتح الزاي الأولى أيضا, قال: وهي لغة هذيل, قالوا: إلا أن وزن المكسورة ~~«فعلال» كقرطاس, ووزن المفتوحة «فعلاء» كحمراء, ونقله شارح شواهد المغني, ~~ولم يعرج على تعليله لظهوره. والله أعلم. PageV01P413 # (والحومانة) بالفتح «فعلانة» من حام حوما: (الأرض الغليظة) المنقادة كما ~~زاد المجد. # (والفدفد) بفاءين ودالين مهملتين: (المكان الصلب): زاد في نسخة: ~~(المرتفع) أي العالي. # (والقردد) بفتح القاف وسكون الراء ودالين مهملتين والثانية للإلحاق: ~~(ونحوه) أي مثله أو قريب منه في معناه. # (والبين) بكسر الموحدة وسكون التحتية وبالنون: (القطعة من الأرض قدر مد ~~البصر) وجمعه بيون كما في الصحاح. # (والميل) بالكسر (نحوه) أي مثله وزنا ومعنى, (وجمعه أميال). وقدر الفقهاء ~~الميل بألف باع, وأوردته نظما ونثرا في شرح القاموس وغيره. PageV01P414 ### | AUTO [باب في الرمال] # هذا (باب في الرمال) بالكسر, جمع رمل بالفتح, وهو التراب فيه حروشة. # (من أسماء التراب) بضم الفوقية, كغراب: (الصعيد) بالمهملات كأمير, وهو ~~قول الأكثر, وقيل: الصعيد: وجه الأرض, وقيده بعض بما يكون فيه التراب, ~~وقيل: إن الصعيد أكثر ما يكون فيما اطمأن من الأرض لا فيما علا. # (والبرى) بفتح الموحدة والراء مقصورا: التراب. # (والتوراب) بفتح الفوقية والراء بينهما واو, وبعد الألف موحدة: لغة في ~~التراب, وفيه لغات أخرى أوردها المجد في القاموس, وأوضحتها في شرحه. # (والدقعاء) بفتح الدال والعين المهملتين بينهما قاف ساكنة ممدودة: من ~~أسماء التراب, وتطلق على الأرض التي لا نبات فيها. # (والبوغاء) بفتح الموحدة والغين المعجمة بينهما واو سااكنة ممدودة: ~~(التربة) بالضم من ms218 لغتات التراب (الرخوة) مثلثة: أي اللينة السهلة. ~~(والعثان) بضم المهملة وفتح المثلثة وبعد الألف نون: (الغبار) بضم الغين ~~المعجمة وفتح الموحدة وبعد الألف راء؛ فهو مثله وزنا ومعنى, (وجمعه عواثن) ~~والأكثر PageV01P415 # أن العثان الدخان بلا نار, والله أعلم. (وكذلك القتام) بفتح القاف ~~والفوقية وبعد الألف ميم. # (والكثيب) بفتح الكاف وكسر المثلثة آخره موحدة كأمير: (ما اجتمع من ~~الرمل) , وفسر به: {كثيبا مهيلا}. # (والحبل) بفتح المهملة وسكون الموحدة واللام: (ما استطال منه) أي: ما كان ~~طويلا من الرمل. # (والأميل) بفتح الهمزة وكسر الميم وباللام كأمير: (نحوه) , أي مثل الجبل ~~في معناه, وفي القاموس: الأميل كأمير: الجبل من الرمل مسيرة يوم طولا وميل ~~عرضا, أو المرتفع منه. # (والأجرع والجرعاء) بالجيم والراء وبالعين المهملتين: (الرابية) أي ~~المرتفعة, من ربا بالراء والموحدة كدعا. (من الرمل). (وكذلك) مثلهما ~~(الجرع) محركة (أيضا). وفي القاموس: الجرعة وتحرك: الرملة الطيبة المنبت لا ~~وعوثة فيها, أو الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل, أي الدعص لا ينبت, أو ~~الكثيب جانب منه [رمل] وجانب حجارة كالأجرع والجرعاء في الكل. وقال ~~الجوهري: الجرعة بالتحريك واحدة الجرع, وهي رملة مستوية لا تنبت شيئا, ~~وكذلك الجرعاء. # (والرغام) بفتح الراء والغين المعجمة وبعد الألف ميم: (الرمل اللين) , ~~والأكثر أن الرغام التراب. وأنشدني سيدي والدي غير مرة, وسمعته من شيخنا ~~الإمام ابن المسناوي كذلك: PageV01P416 # وما أنا منهم بالكون فيهم ... ولكن معدن الذهب الرغام # (والهيام) بفتح الهاء والتحتية من الرمل: (الذي يسيل من دقته ولينه). # قال الجوهري: الهيام بالفتح: الرمل الذي لا يتمساك أن يسيل من اليد ~~للينه. ومنه قول لبيد: # تجتاب أصلا قالصا متنبذا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها # (والوعث) بفتح الواو وسكون العين المهملة وبالمثلثة: (الذي تغيب فيه ~~الرجل) أنشد المبرد في كامله للأعشى: # إذا كان هادي الفتى في البلا ... د صدر القناة أطاع الأميرا # يصفه أنه عم, فإنما تهديه العصا, ألا تراه يقول: # وهاب العثار إذا ما مشى ... وخال السهولة وعثا وعورا # فالأول كأنه لغز, ولذلك عدوه من أبيات المعاني. # (والعوكلة) بفتح العين المهملة والكاف بينهما ms219 واو ساكنة: (الرملة ~~العظيمة) قال ذو الرمة: # وقد قابلته عوكلات عوانك PageV01P417 # أنشد الجوهري. # (والعداب) بفتح العين والدال المهملتين وبعد الألف موحدة: (الرمل ~~المسترق) قاله ابن سيدة في المحكم والجوهري وغيرهما, وأنشدوا لابن أحمر: # كثور العداب الفرد لبده الندى ... تعلى الندى في متنع وتحدرا # كذا سمعته من شيخنا ابن الشاذلي, وفي رواية: «يضربه الندى» وهو المطر ~~الخفيف. وتعلى الندى, أي الشحم كما في المحكم وغيرهز # (ومن نعوت الرمال: النقا) بفتح النون والقاف مقصورا: الكثيب من الرمل, ~~(واللوى) بكسر اللام وفتح الواو مقصورا أيضا: ما التوى من الرمل واستدق, ~~(والسقط) بكسر السين المهملة وقد تفتح وتضم وسكون القاف وبالطاء المهملة. ~~(وهو) السقط (منقطع) بفتح الطاء المهملة أي مكان انقطاع (الرمل). (والقوز) ~~بفتح القاف وسكون الواو وبالزاي المعجمة: الكثيب المشرف. (والحقف) بكسر ~~الحاء المهملة وسكون القاف آخره فاء: رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء, من ~~احقوقف الشيء: إذا اعوج, قاله البيضاوي كالزمخشري. وقال المجد: الحقف ~~بالكسر: المعوج من الرمل. وزاد غيره: المشرف. (والدعص) بالمهملات مكسور ~~الأول: قطعة من الرمل مستدبرة, قال الجوهري. (واللبب) بموحدتين محركا: هو ~~ما استرق من الرمل كما قاله الجوهري نقلا عن الأحمر. وأنشد لذي الرمة: # براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب PageV01P418 # (والعقد) بفتح العين المهملة وكسر القاف آخرها دال مهملة, وكجبل لغة ~~حكاها المجد: هو ما تعقد من الرمل وتراكم, واحده بهاء, وقال الجوهري: العقد ~~بكسر القاف: ما تعقد من الرمل, أي تراكم, الواحدة عقدة, وكان أبو عمرو ~~يقول: العقد والعقدة بالفتح. (والأوعس والوعساء) بمهملتين قبلهما واو. قال ~~الجوهري: الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل, والسهل أوعس. وقال أبو عمرو: ~~الأرض ما لم توطأ. وفي القاموس: الوعساء: رابية من رمل لينة تنبت أحرار ~~البقول, ومكان أوعس. وأنشدني بعض الشيوخ: # أقفرت الوعساء والعثاعث # (والعانك) بفتح العين المهملة وبعد الألف نون مكسورة فكاف: رملة فيها ~~تعقد ولا يقدر البعير على المشي فيها إلا أن يحبو. # (والعثعث) بفتح المهملتين بينهما ثاء مثلثة ساكنة آخره مثلثة أيضا. قال ~~المجد كالجوهري: العثعث: ظهر ms220 الكثيب لا نبات فيه, وأصله في كتاب العين, ~~وتبعه الزبيدي في المختصر, لكن قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات: ~~العثعث من أكرم منابت العشب. والله أعلم. وفسره المصنف بقوله: (وهو الكثيب ~~السهل). # (والهدملة) بكسر الهاء وفتح الدال المهملة وسكون الميم وفتح اللام فهاء ~~تأنيث, (وهي) أي الهدملة: (الرملة ذات الشجر). وقال الجوهري: الرملة ~~الكثيرة الشجر عن أبي عبيد, قال: PageV01P419 # كأنها بالهدملات الرواسيم # (وكذلك الخميلة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم, قال أبو صاعد: الخميلة: ~~الشجر المجتمع الكثيف. وقال الأصمعي: الخميلة: رملة تنبت الشجر, والمصنف ~~جرى على قول الأصمعي لأنه الإمام. # (والعاقر) بفتح المهملة وبعد الألف قاف مكسورة فراء: (الرملة التي لا ~~تنتب) , كأنه من المرأة العاقر, وهي التي لا تلد. وقال الجوهري: العظيم من ~~الرمل لا ينبت شيئا. وفي القاموس: العاقر من الرمل: ما لا ينبتو والعظيم ~~منه. تأمل. # (والعقنقل) بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة آخره لام: ~~(المنعقد) بكسر القاف, اسم فاعل (من الرمل). قال الجوهري: العقنقل: الكثيب ~~العظيم المتداخل الرمل. # (والصريمة) بفتح الصاد وكسر الراء المهملتين وبعد التحتية ميم فهاء تأنيث ~~(القطعة من الرمل تنفرد من) وفي نسخة عن (معظمه) أي أكثره, سميت لانصرامها, ~~أي انقطاعها عنه, ويقال: صريم بغير هاء. # تتمة: جمع الجلال في «قلائد الفوائد» أسماء التراب, فقال: # في اللغات التراب بينها النح ... اس شيخ النحاة والآداب # تورب تيرب تراب رغام ... أثلب إثلب مع التوراب # كثكث كثكث ودقعم دقعا ... ء كذا عثير بنقل صواب PageV01P420 # كلمح كلحم وخاتمة الشك ... ل البرى كالعصا فخذ بجواب # وفي كتاب «الأسماء والصفات» , في أسماء التراب: الكثكث, والحضيض, ~~والحضحض, والأثلب, والإثلب, والحصلب, والبرى, والثرى, والكباب, والصعيد, ~~والتيام, والجبوب, والرغام, والأعفر, والجدالة. # وقد بقي عليه أضعاف ما ذكروه كما يعلم بالاستقراء, ولسنا بصدد استقصاء ~~ذلك, وأوردنا هذا لحفظ النظائر والتقريب على الناظر. والله الموفق سبحانه. PageV01P421 ### | AUTO [باب في الجبال والأماكن المرتفعة والأحجار] # هذا (باب في الجبال) بالكسر, جمع جبل محركة, وهو كل وتد للأرض عظم وطال, ~~فإن انفرد فأكمة أو قنة, قاله ms221 في القاموس. (والأماكن): جمع أمكنة جمع مكان, ~~وإن كان ظاهر القاموس يقتضي أن الأماكن جمع مكان كالأمكنة, فالصواب أنه جمع ~~الجمع, وقد اختلفوا: هل هو «فعال» فالميم أصلية والألف زائدة أو «مفعل» من ~~الكون فالميم زائدة والألف أصلية وتناسوا زيادتها فعاملوها معاملة الأصل ~~كما نبه عليه الجوهري وغيره. والله أعلم. (المرتفعة) أي العالية القريبة من ~~الجبال. (والأحجار) جمع حجر محركة, وهو الصخر المعروف. # (الطود) بفتح الطاء وبالدال المهملتين بينهما واو ساكنة: (الجبل العظيم) ~~فهو في الآية صفة كاشفة. وقيل: مطلق الجبل, فالصفة تأسيس. (وكذلك الطور) ~~بضم الطاء وبالراء المهملتين بينهما واو, وهو في القرآن أيضا. PageV01P422 # (والشعب): بكسر الشين المعجمة وسكون العين المهملة والموحدة: (الطريق في ~~الجبل). # (والأخشب) بالخاء والشين المعجمتين وموحدة: (الجبل الخشن) بفتح الخاء ~~وكسر الشين المعجمة. وفي الصحاح: الأخشب: الجبل الخشن العظيم, قال الشاعر: # تحسب فوق الشول منه أخشبا # والأخشبان: جبلا مكة, وفي الحديث: «لا تزول مكة حتى يزول أخشباها». ~~(والباذخ) بفتح الموحدة وبعد الألف ذال مكسورة وخاء معجمتان: (الطويل ~~المرتفع) (وكذلك الشاهق) بفتح الشين المعجمة وكسر الهاء (والشامخ) بالشين ~~والخاء المعجمتين, الثلاثة متحدة وزنا ومعنى. # (والنيق) بكسر النون وسكون التحتية والقاف: (أعلى الجبل). قال الجوهري: ~~النيق: أرفع موضع في الجبل, والجمع نياق. ومنه قول الشاعر: # شعواء توطن بين الشيق والنيق # والشيق هو أصعب موضع في الجبل كما قاله الجوهري, وأنشد البيت السابق. ~~وقال أبو عمرو: الشيق: الجبل, وأنشد قول أبي ذؤيب: # تأبط خافة فيها مساب ... فأصبح يقتري مسدا بشيق PageV01P423 # أراد يقتري شيقا بمسد, فقلبه. # (والشعاف) بالكسر: (رؤوس الجبال, الواحدة شعفة) بفتح الشين المعجمة ~~والعين المهملة والفاء, وتجمع على شعف بإسقاط الهاء كما في الحديث. (وكذلك ~~الشناخيب) جمع شنخوب بضم الشين والخاء المعجمتين بينهما نون ساكنة آخره ~~موحدة, (والشماريخ) جمع شمراخ بكسر الشين لمعجمة وسكون الميم وفتح الراء ~~وبالخاء المعجمة. # (والرعن) بفتح الراء وسكون العين المهملة: (أنف يتقدم الجبل, وجمعه) أي ~~الرعن (عان) [بالكسر كنعال] (ورعون) بالضم كفلوس. (والريد) بفتح الراء ~~وبالدال المهملتين بينهما تحتية ساكنة: (حرف الجبل) ms222 الناتئ منه كما في ~~الصحاح وغيره. (والجر) بفتح الجيم وشد الراء المهملة, وهو الصواب, وفي نسخة ~~«الجراجر» كعلابط, وما إخاله إلا شبهة عرضت للمصحح, وإن رجحه بعض شيوخنا: ~~(أصله) , أي أصل الجبل. قاله الجوهري, وأنشد: # وقد قطعت واديا وجرا # وقوله في القاموس: «أو هو تصحيف للفراء, والصواب أنه الجراصل كعلابط. فيه ~~أن جرصل مهمل عنده, وقد بيناه في شرحه. والله أعلم. # (والسفح) بفتح السين وبالحاء المهملتين بينهما فاء ساكنة: (أسفله) , أي ~~الجبل PageV01P424 # (والفجاج) بالكسر (الطريق) , الأولى الطرق بالجمع ليكمل التناسب (بين ~~الجبال, واحدها) أي الفجاج (فج) بفتح الفاء وشد الجيم. # (والعرعرة) بالمهملات مضموما: (أعلى الجبل). # (والحضيض) بفتح الحاء المهملة وضادين معجمتين كأمير: (أسفله) أي الجبل. ~~قال الجوهري: الحضيض: القرار من الأرض عند منقطع الجبل, وكتب «يزيد ابن ~~المهلب» إلى «الحجاج»: «إنا لقينا العدو, ففعلنا, واضطررناهم إلى عرعرة ~~الجبل ونحن بحضيضيه». وقد يطلق الحضيض بمعنى الأرض مطلقا, ومنه حديث: «ضعه ~~على الحضيض, لهدية أهديت له, صلى الله عليه وسلم, فإنما أنا عبد آكل مما ~~يأكل العبد». والله أعلم. # (والسند) بفتح السين والنون وبالدال المهملتين: (ما ارتفع من الأرض في ~~أصل الجبل). # (والهضاب) بالكسر: (جبال تنبسط على الأرض) , (والواحدة هضبة) بفتح الهاء ~~والموحدة بينهما ضاد معجمة ساكنة. # (والإكام) بكسر الهامزة: (نحو منها) أي الهضاب (الواحدة أكمة) محركة, ~~(ويقال في جمع الأكمة أكم) بإسقاط الهاء, فهو اسم جنس جمعي, (وأكم) بضمتين, ~~(وإكام) بالكسر ككتاب, (وآكام) بالمد كأعلام. فظاهر كلام المصنف كطوائف من ~~أئمة اللغة أن هذه الجموع كلها لأكمة, وساقها ابن هشام في شرح الكعبية ~~مساقا عجيبا فقال: الأكم: جمع أكمة كشجرة PageV01P425 # وشجر, وجمع الأكم محركة إكام كجبل وجبال, وجمع الإكام بالكسر أكم بضمتين ~~ككتاب وكتب, وجمع الأكم بضمتين آكام بالمد, ونظيره أثمار جمع ثمر بضمتين؛ ~~جمع ثمار ككتاب, جمع ثمر كجبل, جمع ثمرة. قال: ولا أعلم له نظيرا في ~~العربية. # (والظرب) بفتح الظاء المشالة المعجمة وكسر الراء المهملة موحدة: (الجبل ~~الصغير, وجمعه ظراب) بالكسر. قال الجوهري: الظرب بكسر الراء واحد الظراب ~~وهي ms223 الروابي الصغار, ومنه سمي عامر بن الظرب العدواني أحد حكام العرب. وفي ~~القاموس: الظرب ككتف: ما نتأمن الحجارة وحد طرفه, أو الجبل المنبسط أو ~~الصغير. # (والنجوة) بفتح النون والواو بينهما جيم ساكنة آخره هاء تأنيث: (المرتفع ~~من الأرض, وجمعها) أي النجوة (نجاء) بالكسر. # (والقف) بضم القاف وشد الفاء: (المكان الغليظ المرتفع) أيضا (لا يبلغ أن ~~يكون جبلا). في الصحاح: القف: ما ارتفع من سي الأرض, وفي القاموس: ما ارتفع ~~من الأرض. # (والثنية) بفتح المثلثة وكسر النون وشد التحتية فهاء تأنيث: (العقبة) ~~بفتح العين المهملة والقاف والموحدة وهاء تأنيث: هي المرقى الصعب من ~~الجبال, (وجمعها) أي التثنية (ثنايا) على القياس. قالوا: الثنية: كل عقبة ~~في جبل أو طريق عال, وقيل: مكان مرتفع في جبل يكون طريقا. PageV01P426 # (والربوة) مثلثة (والرابية: ما ارتفع من الأرض) ويقال لها رباوة مثلثة ~~أيضا, ورباءة بإبدال الواو همزة. # (والنشز) بفتح النون وسكون الشين وبالزاي المعجمتين: (ما ارتفع. وكذلك ~~اليفاع) بفتح التحتية والفاء وبعد الألف عين مهملة. وأنشدني غير واحد: # وقفت على رأس اليفاع ولم أكن ... كمن لاذ من خوف القرى بالحواجب # ومن الشواهد النحوية قول الأعشى: # لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار في يفاع تحرق # فاليفاع ما ارتفع (أيضا) , ولا ينافي تفسيرهم له بالمشرف, ويقال يفع ~~محركة بغير ألف كما في القاموس وغيره. # (والقارة) بفتح القاف وراء بينهما ألف: (الجبل الصغير, وجمعها قور) ~~بالضم. كساحة وسوح, (وكذلك القنة) بضم القاف وشد النون ولكن المعروف في ~~القنة أنها أعلى الجبل مثل القلة, وأنشد عليه الجوهري: # أما ودماء مائرات تخالها ... على قنة العزى وبالنسر عندما # ومن مشاهير الأبيات: # كيف السبيل إلى سعاد ودونها ... قنن الجبال, ودون ذاك حتوف PageV01P427 # (وجمعها) أي القنة (قنان) بالكسر كبرمة وبرام, وتجمع على قنن أيضا كغرف, ~~كما مر [في البيت]. # (والصمان) بفتح الصاد والميم المشددة وبعد الألف نون: (أرض غليظة دون ~~الجبل). قال ابن السيد في الفرق: الصمان: أرض صلبة الحجارة. قال عنترة: # وتحل عبلة بالجواء, وأهلنا ... بالحزن, فالصمان, فالمتثلم # ووزنه «فعلان». # (والصمد) ms224 بفتح الصاد وبالدل المهملتين بينهما ميم ساكنة: (الغليظ من ~~الأرض المرتفع). # (والزبى) بضم الزاي المعجمة وفتح الموحدة مقصورا: (أماكن) جمع مكان, أو ~~جمع أمكنة جمع مكان على ما مر بيانه (مرتفعة يحفر بيها) أي الأماكن (للأسد) ~~عند إرادة اصطياده, وتغطى بشيء ويجعل عليها اللحم, فإذا جاء الأسد ليأكل ~~اللحم سقط منها. (ولأجل ارتفاعها) أي الزبى (قالوا) أي العرب في المثل: ~~(بلغ الماء) وفي نسخة صحيحة «السيل» وهو الذي رويناه عن الشيوخ المحققين, ~~ورأيناه في كتب الأمثال كالمستقصى ومجمع الأمثال وأمثال أبي عبيد وغيرها. ~~أي وصل السيل (الزبى) , بالزاي وهو المشهور, ويورى بالراء المهملة جمع ~~ربوة: (إذا أخبروا بتفاقم الأمر, وخروجه عن PageV01P428 # الحد). وهو عطف تفسير لأنه بمعناه, وإنما دل على التفاقم لأن الزبى عالية ~~مرتفعة لا يعلوها أحد, فإذا وصل إليها السيل كان جارفا مجحفا, فضربوه مثلا ~~لمن جاوز الحد. وواحد الزبى زبية بضم الزاي المعجمة وسكون الموحدة وفتح ~~التحتية فهاء تأنيث, وهي الرابية لا يعلوها ماء كما قاله المجد والجوهري ~~وغيرهما, ولهم في هذا المعنى أمثال كثيرة منها: «بلغ السكين العظم» و «بلغ ~~منه المخنق». أي الحنجرة, و «بلغ الشظاظ الوركين» وغيرها كما في المستقصى ~~والمجمع وغيرهما. # (والصوى) بفتح الصاد المهملة والواو مقصورا: (حجارة تنصب ليهتدى بها) , ~~كلا الفعلين مجهول, أي ينصبها الناس ليهتدي بها المارة, وأنشدوا: # لم المنازل لا تجيب صواها ... محت معالمها, وصم صداها # (وهي) أي حجارة الاهتداء (الآرام) بتقديم الهمزة الممدودة, (واحدها إرم) ~~بكسر الهمزة وفتح الراء. # (والصوان) بفتح الصاد المهملة والواو المشددة وألف ونون, «فعال» لأن ~~النون أصلية, وقيل زائدة وبعدوه, (حجارة صلبة) بالضم (تقتدح منها النار, ~~الواحدة صوانة) بالتاء. # (والظرار) بكسر الظاء المشالة المعجمة وفتح الراء المهملة: (حجارة PageV01P429 # لها أطراف محددة) على صيغة المفعول, (واحدها ظرر) بضم المعجمة وفتح الراء ~~ثم أخرى, (وظررة) بالهاء كرطبة. # (والأير) بفتح الهمزة والتحتية وشد الراء المهملة: (الحجر الصلب) بالضم, ~~صفة من يرر كفرح يررا محركة: إذا صلب واشتد, فهو حجر أير, وصخرة يراء, ولا ~~يقال للماء والطين, بل ms225 لشيء صلب كما في القاموس وغيره. وقال الجوهري: اليرر ~~محركة: مصدر قولهم حجر أير, أي صلد صلب, وفي حديث لقمان: «ليبصر أثر الذر ~~في الحجر الأير» قال العجاج: # سنابك الخيل يصدعن الأير ... من الصفا القاسي ويدعسن اغدر # والجمع ير, أي بالضم على القياس. # (والصلب) بضم الصاد المهملة وفتح اللام المشددة وموحدة: (حجر المسن) بكسر ~~الميم, أي الذي يسن عليه, أي تشحذ عليه, ويقال له الصلبي بزيادة ياء النسب, ~~وقد تزداد عليها هاء التأنيث فيقال صلبية كما في القاموس وغيره. # (والكثكث) بكافين ومثلثتين, كجعفر وزبرج: (الحجارة). وفي القاموس كالصحاح ~~أنه فتات الحجارة والتراب. # (والسلام) بكسر السين المهملة: (الحجارة أيضا, والواحدة سلمة) كفرحة. PageV01P430 # (والمرو) بفتح الميم وسكون الراء آخره واو: (حجارة بيض) بالكسر جمع أبيض ~~(براقة) كثيرة البريق واللمعان لصفاء بياضها, (تكون فيها النار) فيقدح بها, ~~وقيل: هي أصلب الحجارة. # (واللخاف) بالكسر (حجارة فيها عرض) بكسر العين وفتح الراء المهملة, مصدر ~~عرض ككرم, أي صار عريضا, أي عريضة قليلا (ورقة. والواحدة لخفة) بفتح اللام ~~والفاء بينهما خاء معجمة ساكنة آخره هاء التأنيث. # (والكذان) بفتح الكاف والذال المعحمة المشددة, والألف والنون زائدتان. ~~ووزنه «فعلان» من «كذا»: إذا خشن, وهي (حجارة رخوة) مثلثة, أي: لينة, ~~واحدها كذانه بالهاء. # (والنشفة) بفتح النون والشين المعجمة والفاء وهاء تأنيث: (الحجارة التي ~~تدلك بها الأقدام) جمع قدم, وهو العضو المعروف, سميت نشفة لأنها تنشف ~~الوسخ, أي تذهيه, وهي حجارة سود كأنها حجارة الحرة, أو حجارة سود ذات ~~تخاريب, ويقال نسفة بالسين المهملة أيضا, وهو الصواب أو بالعكس, والجمع نشف ~~بإسقاط الهاء. # (والصفاة) كقناة (الصخرة) بفتح الصاد والراء المهملتين بينهما خاء معجمة ~~ساكنة, قال المجد: الصخرة: الحجر العظيم [الصلب] ويحرك. (وكذلك الصفواء) ~~كحمراء, (والصفوان) كسركان, ومنه الآية. PageV01P431 # (واليرمع) بفتح الياء والميم بينهما راء ساكنة آخره عين مهملة: (الحصا) ~~ودقاق الحجارة كما مر غير مرة, ووزنه «يفعل» لأنه من رمع أي: لمع, وفي ~~الصحاح: اليرمع: حجارة بيض رقاق تلمع. # (والجلاميد: الصخور) جمع صخر, جمع صخرة, (واحدها جلمود) بضم الجيم. ومن ms226 ~~أشهر الشواهد: # كجلمود صخر حطه السيل من عل PageV01P432 ### | AUTO [باب في المحال والأبنية] # هذا (باب في المحال) بفتح الميم والمهملة وشد اللام, جمع محل بالفتح, وهو ~~موضع الحلول والإقامة, أي المنازل التي يحلها الإنسان. (والأبنية): جمع ~~بناء بالكسر والمد, بمعنى المكان المبني, فعال بمعنى مفعول كلباس ونحوه. # (الربع) بفتح الراء وبالعين المهملتين بينهما موحدة, ووقع في حديث أبي ~~داود «الربعة» بزيادة الهاء, فقال الخطابي: الربعة والربع: المنزل الذي ~~يربع به الإنسان ويتوطن, يقال: ربع وربعة كما يقال دار ودارة. وقال ابن ~~الأثير في النهاية الربعة أخص من الربع, وتابعه الجلال في مختصر النهاية ~~ومرقاة الصعود. واقتصر المجد كالجوهري والفيومي وغيرهم على الربع فقط, وهو ~~منزل القوم حيث كانوا, وفي أي زمان كانوا أما (المربع) كمقعد فهو (المنزل ~~في الربيع خاصة) لا يتعداه إلى غيره بخلاف الربع فإنه يشمله وغيره. # (والمباءة) بفتح الميم والموحدة وبعد الألف همزة فهاء تأنيث: (المحلة) ~~بفتح الميم والحاء المهملة واللام المشددة فهاء تأنيث, وهي PageV01P433 # المنزل. (والمغاني) بفتح الميم والغين المعجمة: (المنازل التي كان بها ~~أهلها) ثم ظعنوا, وقيل: هي المنازل مطلقا. (واحدها) أي المغاني (مغنى) ~~بالفتح اسم مكان من غني بالمكان البراح كفرح: أقام به. # (والجواء) بكسر الحاء المهملة وفتح الواو ممدودا: (جماعة بيوت الناس) ~~المتدانية, القريب بعضها من بعض كما قيده به المجد وغيره. # (والمعان) هو بفتح الميم والعين المهملة وبعد الألف نون: محال بالألف جمع ~~محل, وفي نسخة (محل القوم) بالإفراد وهو الأولى, وبعضهم ضبطه بضم الميم, ~~قال الوقشي: الصواب فتحها وهو الذي في الدواوين المشهورة, وهو من أمعن ~~النظر, فوزنه «فعال» والميم أصلية, أو من العون أو من الماء المعين فوزنه ~~«مفعل» والميم زائدة. والأول هو الذي تقتضيه الدواوين, وهو الأشهر والأكثر. ~~والله أعلم. # (والطلل) بفتحالطاء المهملة واللام: (ما شخص) بفتح الشين والخاء ~~المعجمتين وبالصاد المهملة كمنع, أي ارتفع (من) أثر محركة بالإفراد وفي ~~نسخة (آثار الديار) بالجمع هو الأكثر. والديار جمع دار ودارة, وهي المحل ~~يجمع البناء والعرصة. # (والرسم) بفتح الراء وسكون ms227 السين المهملتين: (ما كان لاصقا بالأرض من ~~آثارها) أي الديار (كالرماد) بالفتح (ونحوه) من حفير الكانون والنؤي ونحوه ~~مما لا شخص له ولا ارتفاع. # (والدمنة) بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح النون فهاء تأنيث: PageV01P434 # (آثار الناس) في المنازل (وما سودوا) من الأرض أي تركوه أسود بالنزول ~~فيه, أو جعلوه محل أسودتهم وأسودة أنعامهم, والسواد: الشخص كما مر. # (والأس): بضم الهمزة وشد السين المهملة, وفي نسخة: «والأثر» محركة وهو ~~تحريف, بل الأس: (ما بقي من الرماد بين الأثافي) جمع أثفية بالضم وسكون ~~الثاء, وهي الحجارة التي تنصب عليها القدر. # (والنؤي) بضم النون وسكون الهمزة: وبالتحتية: (حاجز) بالحاء المهملة ~~والجيم والزاي, فاعل من حجزه عن كذا: إذا منعه, أي: مانع, (من رمل يحاط) ~~مجهولا أي يحيطه صاحبه. يقال: أحاطه بكذا فأحاط, لام متعد كما صرحوا به, ~~أي: يطاف (بالبيت) الذي للأعراب من الشعر ونحوه (ليدفع ماء المطر) أن يصل ~~إلى البيت فيخربه. # (وإذا كان البيت من وبر) بفتح الواو والموحدة: صوف الإبل والأرانب ونحوها ~~(أو صوف) بالضم, هذا المعروف من نبتة الضأن (فهو خباء) بكسر الخاء المعجمة ~~وفتح الموحدة ممدودا, ويكون من شعر أيضا. كما قالوا. (وإن كان من شعر) ~~محركة (فهو خيمة) بفتح الخاء المعجمة والميم بينهما تحتية ساكنة وهاء ~~تأنيث. هذا هو مختار ابن الأنباري, وبعضهم قال: الخيمة كل بيت مستدير (وإن ~~كان من شعر) بالفتح والتحريك, وهو نبتة الجسم مما ليس بصوف ولا وبر (فهو ~~مظلة) بفتح الميم وكسرها مع فتح الظاء المشالة المعجمة واللام المشددة, ~~وقيده الجوهري بالكسر. وفي القاموس: المظلة بالفتح والكسر الكبير من ~~الأخبية. (وإن كان من أدم) محركة جمع أديم, ولا نظير له غير أفيق وأفق ~~محركة, وفيه كلام أودعته شرح القاموس وغيره. والأديم: الجلد الذي قد تم ~~دباغه وتناهى - (فهو طراف) بكسر الطاء وفتح الراء المهملتين. ومنه شاهد ~~الإشارة: PageV01P435 # ولا أهل هذاك الطراف الممدد # (وقبة) بضم القاف وشد الموحدة, وقضيته أنها من الأديم كالطراف. وأطلق ~~المجد والجوهري وغيره فقالوا: القبة بالضم من البناء. وفي ms228 النهاية: القبة ~~من الخيام: بيت صغير مستدير. وقال الخفاجي: القبة: ما يرفع للدخول فيه ولا ~~يختص بالبناء كما في العرف. # وقد عقد فقهاء اللغة كأبي منصور الثعالبي وابن فارس وابن قتيبة وغيرهم ~~لهذا بابا يخصه فقالوا: خباء من صوف, بجاد من وبر, فسطاط من شعر, خيمة من ~~غزل. قشع من جلد, طراف من أدم, قبة من لبن, حطيرة من شجر, سترة من مدر. ~~وقال ابن الكلبي: بيوت العرب ستة: قبة من أدم, ومظلة من شعر, وخباء من صوف, ~~وبجاد من وبر, وخيمة من شجر, وأقنة من حجدر, ودسوط من شعر, أو هو أصغرها. ~~وقال البغدادي: الخباء بيت يعمل من وبر أو صوف أو شعر ويكون على عمودين أو ~~ثلاثة, والبيت يكون على ستة أعمدة إلى تسعة. وفي التوشيح أنهم أطلقوا ~~الخباء على البيت كيف كان, ولهم كلام واسع أودعناه المصنفات اللغوية ~~والأدبية مفرقة, لأن بسطها يخرجنا إلى الطول. والله أعلم. # (والعرصة) بفتح العين والصاد المهملتين بينهما راء ساكنة آخره هاء تأنيث: ~~(كل موضع متسع لا بناء فيه) قال في التهذيب: سميت عرصة لأن PageV01P436 # الصبيان يعرصون فيها, أي: يلعبون ويمرحون. وعرص كفرح: نشط واضطرب. # (وعقر الدار) هو بضم العين المهملة وفتحها مع سكون القاف: (أصلها) ووسطها أيضا. # (والعقار) بفتح العين المهملة والقاف: (الأرض والضياع) بكسر الضاد ~~المعجمة, جمع ضيعة بالفتح, وهي المال, وفسرت بالقرية, وبالعقار, وكلها ~~متقاربة. وفي المصباح: العقار: كلام كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل. قال ~~بعضهم: وربما أطلق على المتاع. # (وباحة الدار) بالموحدة والحاء المهملة: (قاعتها) أي: الموضع المتسع ~~أمامها, (وكذلك ساحتها) , فالثلاثة متفقة وزنا ومعنى. (وصرحتها) بفتح الصاد ~~والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة. # (وبحبوحتها) بموحدتين وحاءين مهملتين: (وسطها). وقال جرير: # قومي تميم هم القوم الذين بهم ... تنفون تغلب عن بحبوحة الدار # (والجناب) بفتح الجيم والنون آخره موحدة: (فناء الدار) بكسر الفاء, وهو ~~سعة أمام البيت, وقيل: ما امتد من جوانبه (وكذلك الوصيد) بفتح الواو وكسر ~~الصاد وبالدال المهملتين كأمير: (والوصيد أيضا: الباب) وفسرت الآية بهما. # (يقال: ms229 أوصدت الباب إذا أغلقته) رباعيا أفصح, أو الثلاثي لحن كما أوضحته ~~في شرح نظم الفصيح وغيره. وقوله: PageV01P437 # ولا أقول لباب الدار مغلوق # محتمل. # (والبهو) بفتح الموحدة وسكون الهاء: (الفضاء المتسع بين يدي البيت) , أي ~~أمامه كناية عن سعة ما حوالي بابه, إذ ليس له يدان. # (والصرح) بفتح الصاد والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة: (البناء ~~المرتفع) العالي. # (والفدن) بفتح الفاء والدال المهملة: (القصر). ومنه بيت التلخيص: # كما طينت بالفدن السياعا # (وهو) أي القصر (المجدل) بكسر الميم وسكونا لجيم وفتح الدال المهملة, ~~ومنه قول الكميت: # مجادل شد الراصفون اجتدالها PageV01P438 # وقول الأعشى: # في مجدل شيد بنيانه ... يزل عنه ظفر الطائر # قاله الجوهري. # (والمحاريب؛ الغرف) بضم الغين المعجمة وفتح الراء, جمع غرفة بالضم, وهي ~~العلية كما في الدواوين وهي ما ارتفع من البناء كالقصر, (واحدها) أي ~~المحاريب (محراب) بالكسر. (وكذلك المشارب) بالشين المعجمة, (واحدها) ~~(مشربة) بفتح الميم والراء وتضم, بينهما شين معجمة ساكنة. # (والبناء المشيد) بفتح الميم وكسر الشين المعجمة مفعول من شاده: طلاه ~~بالشيد, (هو المطلي بالشيد) بكسر الشين المعجمة وسكون التحتية آخره دال ~~مهملة. (والشيد) - أظهر رفعا للإبهام (الجص) بكسر الجيم وشد المهملة وتفتح ~~الجيم, معرب كما صرحوا به. ومثله في تلخيص أبي هلال العسكري. وقال الجوهري: ~~الشيد بالكسر: كل شيء طليت به الحائط من جص أو بلاط. وأنشد المبرد في ~~الكامل قول عدي بن زيد العبادي: # شاده مرمرا وجلله كل ... سا فللطير في ذراه وكور # ثم قال: كل شيء طليبت به البناء من جص أو جيار وهو الكلس, فهو الشيد, قال ~~الشماخ: PageV01P439 # لا تحسبني وإن كنت امرءا غمرا ... كحية الماء بين الطين والشيد # (وأما) البناء (المشيد) بضم الميم وفتح المعجمة والتحتية المشددة, وهو ~~المراد بقوله (بالتشديد) , أي للياء, اسم مفعول من شيد البناء إذا رفعه ~~(فهو البناء المرفع المطول) على صيغة المفعول فيهما, أي الذي رفعه صاحبه ~~وطوله (يقال: شيدت البناء تشييدا: أعليته). وفي نسخة: عليته مضعفا. وكلاهما ~~بمعنى. PageV01P440 ### || AUTO فصل # له تعلق بالباب # (القرية) بفتح القاف والتحتية بينهما راء ساكنة ms230 آخره هاء تأنيث: (كل مكان ~~اتصلت به الأبنية) جمع بناء (واتخذ) مجهولا, أي اتخذه أهله (قرارا) , أي ~~مكانا يستقرون فيه. (وجمعه) أي لفظ القرية (قرى) بضم القاف وفتح الراء ~~مقصورا على غير قياس, لأن قياس فعلة المعتل اللام فعال كظبية وظباء. (ويقع ~~ذلك) - أي لفظ القرية (على المدن) بضمتين جمع مدينة, وهي المصر الجامع ~~ووزنها فعيلة أو مفعلة كما أوضحته في شرح نظم الفصيح وغيره وبينت دليل كل ~~من القولي (وغيرهما) أي المدن من الأمصار ونحوهما, وكثيرا: ما يطلقون ~~القرية على الضيعة, وبه صدر الفيومي في المصباح, ثم نقل كلام المصنف. وقال ~~المجد: القرية وتكسر: المصر الجامع. (والأمصار: المدن الكبار, واحدها مصر) ~~بكسر الميم [وسكون الصاد] المهملة. قال ابن فارس في المجمل: المصر: كل كورة ~~يقم فيها الفيء والصدقات. # (والمدرة) بفتح الميم والدال والراء المهملتين: (القرية والمدينة. PageV01P441 # يقال: فلان سيد مدرته) أي قريته. وقال الأزهري: العرب تسمي القرية مدرة, ~~لأن بنيانها غالبا بالمدر, وهو قطع الطين اليابس الذي لا يخالطه رمل. ~~(وكذلك البحرة) بفتح الموحدة والراء بينهما حاء مهملة ساكنة, تستعمل بمعنى ~~القرية, وأكثر ما تستعمل بمعنى البلد كما في الأحاديث (أيضا, والجمع بحار) ~~بالكسر. # (والكفور) بالضم: (القرى الخارجة عن المصر) الأعظم ككفور م صر والشام ~~(واحدها) أي الكفور (كفر بفتح الكاف) وسكون الفاء آخره راء مهملة. (ويقال: ~~رجل قروي) محركة على غير قياس في الأفصح الأكثر: (إذا كان من أهل القرى. ~~وبدوي) محركة كذلك: (إذا كان من أهل البادية) , خلاف الحاضرة. PageV01P442 ### | AUTO [باب في الرياح] # هذا (باب في الرياح) جع ريح, وهو الهواء المتحرك كما قال الراغب, وأوضحته ~~في حاشية القسلطاني, وياؤه عن واو لذلك جمعوه على أرواح, وربما قالوا أرياح ~~للفرق بين جمع روح, كما أوضحته في شرح نظم الفصيح وحاشية الدرة وغيرهما ~~خلافا لمن أنكره كالحريري. # (أمهات) جمع أم, أي أصول (الرياح أربع: الصبا) بفتح المهملة والموحدة ~~مقصورا. (والدبور) كصبور (والشمال) بالفتح والكسر, والشمل, والشأمل بالهمز ~~ودونه, والشمل محركة وتسكن ميمه, والشمأل بالهمزة وقد تشدد لامه, والشومل ms231 ~~كجوهر, والشمول كصبور وأمير, فهي اثنتا عشرة لغة. (والجنوب) بفتح الجيم. ~~(فالصباهي الريح الشرقية) نسبة إلى الشرق خلاف الغرب, (ويقال لها القبول) ~~بالفتح. (وهي) التي (تهب) بالضم على غير قياس, أي تثور (من مشرق الاستواء) ~~بكسر الراء على غير قياس, أي موضع الشروق زمن استواء الليل والنهار كما ~~يفيده الجوهري. (وهو مطلع) بفتح اللام على القياس وكسرها على خلافه: مكان ~~طلوع (الشمس في زمن PageV01P443 # الاعتدال) هو تفسير لما قبله. (والدبور تقابلها) أي الصبا (وهي الريح ~~الغربية) نسبة للغرب, (لأنها) أي الدبور (تهب من مغرب الشمس) بكسر الراء ~~على غير قياس, أي مكان غروبها, ولابد من قيد «زمن الاعتدال» وأغنى عند ~~اشتراطها في ضدها كما لا يخفى. (والشمال هي الريح الشأمية) نسبة إلى الشأم ~~مهموزا, ويخفف, لأنه عن مشأمة القبلة, وقيل هو غير مهموز لأنه شامات, أو ~~لغير ذلك مما شرحناه في شرح القاموس وشرح نظم الفصيح وغيرهما. # (وتسمى) أي الشمال عند بعض (الجربياء) بكسر الجيم والموحدة بينهما راء ~~ساكنة وبعد التحتية ألف ممدودة, قيل: الجربياء نكباء كما يأتي: (وهي تهب من ~~ناحية) أي جهة (القطب الأعلى). # (والجنوب هي الريح اليمانية) بالألف وتخفيف ياء النسبة على غير قياس, ~~وجوز بعضهم تشديد الياء مع الألف, والجمهور على المنع لأن الألف عوض عن ~~إحدى الياءين, فلا يجوز الجمع بينهما على ما عرف في محله, (وتسمى النعامى) ~~بالضم والقصر كحبارى. (والأزيب) عند بعض, وهي بفتح الهمزة والتحتية بينهما ~~زاي ساكنة آخره موحدة, وقيل هي نكباء كما يأتي, (وهي تهب من ناحية سهيل) ~~مصغر: نجم معروف عند طلوعه تنضج الفواكه وينقضي القيظ. # (وكل ريح انحرفت) أي هبت منحرفة (عن مهاب) جمع مهب بالفتح: موضع هبوب ~~(هذه الرياح الأربع) الأصول, (فوقعت بين ريحين منها فهي نكباء) بالفتح ~~والمد, لأنها نكبت عن المهاب المعروفة (وجمعها نكب) بالضم. PageV01P444 # تنبيهات: # الأول - قد حققنا مطالع هذه الرياح وما لها وما عليها في شرح نظم الفصيح, ~~وألممنا بها في شرح القاموس, ورأينا غير واحد جمعها في ضوابط, منها قوله: # شملت بشأم, ms232 والجنوب تيامنت ... وصبت بشرق, والدبور بمغرب # ورأيته في بعض المجاميع على تغيير في الشطر الأول ونصه: # شملت بجوف والجنوب بقبلة # وجمعها النواجي مبسوطة في قوله: # صبا ودبور والجنوب وشمأل ... بشرق وغرب والتيمن والضد # ومن بينها النكباء: أزيب جربيا ... وصابية, والهيف خاتمة العد # وقد جرى على أن [الأرزيب] والجربياء من النكب على خلاف قول المصنف أنها ~~من أسماء الأمهات. # تتمة: في شرح البيت الثاني من بيتي النواجي, قوله: ومن بينها, أي من بين ~~كل ريحين منها النكباء كما مر. فالأزيب: النكباء التي تجري بين الصبا ~~والجنوب, عليه اقتصر الجوهري, وأورده المجد ثانيا. والجربياء: النكباء التي ~~تجري بين الشمال والدبور كما في الصحاح, وجعلها المجد PageV01P445 # كالأزيب بين الجنوب والصبا, ولم يوافقوه كما أوضحنا في شرحه. وصابية كاسم ~~الفاعل من صبا: هي النكباء التي تجري بين الصبا والشمال, والهيف: النكباء ~~التي بين الجنوب والدبور حارة كما يأتي للمصنف. والله أعلم. # الثاني: هذه الكلمات الموضوعة للدلالة على أمهات الرياح كما استعملوها ~~أسماء استعملوها صفات, قال المبرد في الكامل, وأشار إليه المجد في مواضع من ~~القاموس, وإن كان التحقيق أنها تنوسيت فيها معنى الوصفية. # الثالث: أسماء الريح كلها مؤنثة إلا «إعصار» فإنه مذكر كما في قوله ~~تعالى: {فأابها إعصار فيه نار} كما صرح به غير واحد. # الرابع: الأفعال المبنية من الريح, كلها ثلاثيةكنصر, تقول: شملت الريح, ~~ودبرت, وجنبت, وصبت كدعا, إلا النعامي بالضم وهي من أسماء الجنوب كما مر ~~فإنك تقول فيها أنعمت رباعيا كما في الفصيح. قال ناظمة: # وكلها تقول فيها يفعل ... بالضم, لكن في الصبا يحتمل # إلا النعامى, فتقول أنعمت ... وهي التي من الجنوب يممت # أي: وكل الرياح تقول في مضارع ثلاثة يفعل بالضم كينصر إلا النعامى, ~~وقوله: لكن في الصبا يحتمل مما لا معنى له, بل هو أيضا كدعا, لأن لامه واو ~~كما صرحوا به, فاحتمال غيره ساقط, وقد أنعمته شرحا في شرحه. والله أعلم. PageV01P446 # (ومحوة) بالفتح (اسم علم) فلا تدخله الألف واللام ولا ينصرف للعلمية ~~والتأنيث: (من أسماء الشمال) وعليه اقتصر ms233 الجوهري, (وقيل: هو اسم للدبور) ~~وعليه اقتصر في القاموس. (وسميت بذلك) أي محوة (لأنها تمحو السحاب) أي تذهب ~~به فلا تبقي له أثرا, يقال: محاه يمحوه ويمحاه ويمحيه: إذا أزاله وأذهب أثره. # (والهيف) بفتح الهاء وسكون التحتية: (الريح الحارة) , ويقال لها الهوف ~~بالواو, وهي النكباء التي تجري بين الجنوب والدبور من تحت مجرى سهيل, تهب ~~من ناحية اليمن كما في الصحاح وغيره. ومن الشواهد المشهورة: # وبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفا دبورا بالصبا والشمأل # (والنائجة: الريح) بالإفراد فيهما, وفي نسخة بالجمع فيهما (الشديدة المر) ~~بالفتح, أي الهبوب, مصدر مرت الريح: إذا هبت شديدة (وقد نأجت) بفتح النون ~~والهمزة والجيم, (تنأج) بالفتح كتمنع لمكان حرف الحلق في العين, أي تحركت بشدة. # (والسوافي: التي تسفي التراب) بفتح الفوقية وسكون المهملة وكسر الفاء, ~~مضارع سفى ك رمى (أي تثيره) مضارع أثار بفتح الهمزة والمثلثة أي ترفعه ~~وتحركه (وتحمله) بالكسر مضارع حمل كضرب (الواحدة سافياء) كقاصعاء. وأنشدني ~~غير واحد: PageV01P447 # لعب الزمان بها وغيرها ... بعدي سوافي المور والقطر # (والبوارح: الريح الحارة الشديدة, الواحدة بارح) بفتح الموحدة وبعد الألف ~~راء مكسورة فحاء مهملة. قال أبو زيد: البارح: الشمال الحارة. # (والروامس: التي ترمس الآثار) بالضم, مضارع رمس الشيء, بفتح الراء والميم ~~والسين المهملة (أي تدفنها) بالكسر مضارع دفنه كضرب: إذا ستره في الأرض ~~وأخفاه, ولم يذكروا لها مفردا. # (والحواصب: التي ترمي بالحصباء) بالحاء والصاد المهملتين ممدودا, أي ~~الحصا (واحدها حاصب) كما في القرآن العزيز. # (والحراجيج: الدائمة الهبوب واحدها حرجوج) بالحاء المهملة وجيمين كعصفور, ~~وقيدها المجد بالباردة. والحرجوج من أوصاف النوق أيضا كما مر. # (والحرجف) بفتح الحاء المهملة والجيم بينهما راء ساكنة آخره فاء: (الريح ~~الشديدة الباردة) فهي ضد الحرور, وفي المثل «كلا النسيمين حرور حرجف» أي ~~نسيما الغداة والعشي, يضرب لمن يرجى عنده خير فيرى منه ضده كما في مجمع ~~الأمثال للميداني وغيره. (وكذلك الصرصر) بصادين PageV01P448 # مهملتين وراءين, والقرآن أعظم شاهد. # (والبليل) بفتح الموحدة وكسر اللام كأمير: (التي فيها برد) بالفتح (وندى) ~~بالقصر كالطل, كأنها أصابها بلل من ms234 الندى. # (والعاصفة) بالتاء والعاصف بدونها كما في القرآن: (الريح الشديدة) , وقد ~~عصفت بفتح العين والصاد المهملتين كضرب (وكذلك القاصف) بالقاف بدل العين, ~~وهو في القرآن الكريم أيضا. # (والربدة) بفتح الراء والدال المهملة بينهما تحتية ساكنة: الريح (اللينة) ~~خلاف الشديدة. # (والنسيم) بفتح النون وكسر السين المهملة (النفح) بالمهملة (الضعيف من ~~الريح). # (والصرصر) سبق ذكره, ولكن أعاده هنا بأبسط مما سبق فقال: (الريح ذات ~~الصوت) بالفوقية, مصدر صات إذا نادى ورفع صوته, واستعماله في الريح ونحوه ~~مجاز كما نبه عليه الزمخشري وغيره. (ويقال: ذات الصر) بإسقاط الفوقية ~~وتضعيف الراء وكسر المهملة في أوله (وهو) أي الصر بالكسر: (البرد الشديد). PageV01P449 # (والعرية) بفتح العين المهملة وكسر الراء وشد التحتية المفتوحة: (الري ~~الباردة). # (والسهام) بفتح السين المهملة: (الريح الحارة). قال المجد: السهام كسحاب, ~~حر السموم ووهج الصيف. (وهي السموم) بفتح المهملة وهي في القرآن (أيضا). # (والعقيم) بفتح العين المهملة وكسر القاف: (التي لا تثير) مضارع أثار, أي ~~تهيج (سحابا ولا تأتي بمطر) كأنه استعير من المرأة العقيم التي لا تلد, ~~ووردت في القرآن أيضا. # (والمعصرات) على صيغة اسم الفاعل كما في القرآن: (الريح التي تأتي ~~بالمطر, وقيل: المعصرات: السحائب ذوات المطر) , وبه فسرت الآية دون الأول, ~~وعليه اقتصر الجوهري والمجد وغيرهما فحكاته ب: قيل, والتصدير بغير مما لا ~~معنى له. # (والأعاصير: التي ترفع التراب بين السماء والأرض, والواحدة إعصار) بالكسر ~~وفي القاموس: الإعصار: الريح تثير السحاب, أو التي فيها نار, أو التي تهب ~~من الأرض كالعمود نحو السماء, أو التي فيها العصار, وهو الغبار الشديد, ~~واقتصر البيضاوي على المعنى الثالث. (والعرب تسميه) - أي PageV01P450 # الإعصار (الزوبعة). قال في الصحاح والقاموس والمحكم: الزوبعة: رئيس من ~~رؤساء الجن, ومنه سمي الإعصار زوبعة, وقيل: أم زوبعة. # (والمور) بالضم: (التراب الذي تثيره الرياح وتجيله) بضم الفوقية وكسر ~~الجيم, مضارع أجال, أي صيره جائلا, أي مترددا ذاهبا جائيا, وهو هنا مجاز. # (والهباء) بالفتح ممدودا (التراب الرقيق الذي تطيره) - مضارع أطار ~~رباعيا: صيره طائرا, أي مرتفعا بقوة, (الريح على وجوه الناس وثيابهم). ms235 # (والهبوة) بفتح الهاء والواو بينهما موحدة ساكنة آخره هاء تأنيث: ~~(الغبرة) بفتح الغين والموحدة والراء وهاء تأنيث, (يقال: يوم ذو هبوة) أي ~~صاحب غبرة, أي غبار. (ويقال: يوم راح) مخففا (وريح) كسيد: (إذا كان ذا ~~ريح). PageV01P451 ### | AUTO [باب في السحاب] # هذا (باب في السحاب) وهو الغيم, سمي لانسحابه في الجو, أو لسحب بعضه ~~بعضا, أو لجر الرياح له, وهو اسم جنس جمعي, واحده سحابة, يذكر ويؤنث, ويفرد ~~وصفه, ويجمع, وقد ألف الأصمعي كتابا في أسمائه وأوصافه, ونقل كثيرا من ذلك ~~صاحب كتاب «الأسماء والصفات» , ونقلت بعض كلامه في شرح القاموس. # (المزن) بضم الميم وسكون الزاي (السحاب, واحدته مزنة) بالضم, وهو في ~~القرآن المجيد. # (والغيم) بفتح المععجمة وسكون التحتية: (السحاب). (والغمام) بفتح المعجمة ~~والميم (مثله) في معناه وأكثر مادته, لكن الأول معنل العين والثاني مضاعف, ~~ووقع للزبيدي فيهما اشتباه. (الواحدة غمامة) بالهاء كسحابة وزنا ومعنى. # (والغماء) بفتح المهملة والميم ممدودا: (الغيم الرقيق): قال أبو زيد: هو ~~شبه الدخان يركب رؤوس الجبال. (وكذلك الطخاء) بفتح الطاء المهملة PageV01P452 # والخاء المعجمة ممدودا, وفسره الجوهري بالسحاب المرتفع. (والطهاء) بالهاء ~~بدل المعجمة لغة, وهو السحاب المرتفع كما في الصحاح. (والعنان) بالعين ~~المهملة والنون. وبعد الألف نون أخرى: (السحاب, واحدته عنانة) بالهاء ~~كسحابة وزنا ومعنى. # (والصبير) بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة راء: ~~(السحاب الأبيض) لا يكاد يمطر. قال: # يروح إليهم عكر تراغى ... كأن دويها رعد الصبير # وقال الأصمعي: الصبير: السحاب الذي يصير بعضه فوق بعض درجا. # قال يصف جيشا. # ككرفئة الغيث ذات الصبير ... # قال الجوهري. # (والحبي) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة وشد التحتية: (السحاب المشرف) ~~الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء. قال امرؤ القيس: # في حبي مكلل PageV01P453 # قاله في الصحاح. # (والنشاص) بفتح النون وعليه اقتصر الجوهري, وتكسر كما زاده المجد, وفتح ~~الشين المعجمة, وبعد الألف صاد مهملة: (المرتفع بعضه فوق بعض) وأنشد ~~الجوهري قول بشر: # فلما رأونا بالنسار, كأننا ... نشاص الثريا هيجته جنوبها # (والمكفهر) بضم الميم وسكون الكاف وفتح الفاء وكسر الهاء ms236 وشد الراء: ~~(الغليظ المتراكب) بعضه فوق بعض. (والكنهور) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء ~~وفتح الواو آخره راء: (نحوه) , أي مثل المكفهر في معناه, وفسره المجد ~~بالعظيم من السحاب وقطع من السحاب كالجبال, وقيل: المتراكم منه, وهي ~~متقاربة. # (والقلع) محركة (جمع قلعة): (وهي السحابة العظيمة). # (والقزع) محركة: (قطع) كعنب. جمع قطعة بالكسر بمعنى الطائفة (من السحاب ~~متفرقة). وقيل: القزع: قطع من السحاب رقيقة سواء كان فيها ماء أو لا. وقال ~~أبو عبيد: أكثر ما يكون في الخريف. وأودعنا بسطه في شرح. القاموس وغيره, ~~وواحدته قزعة بهاء كما جاء في الحديث. # (والكرفئ) بكسر الكاف والفاء بينهما راء ساكنة آخره همزة: (قطع PageV01P454 # منه) أي السحاب (متراكمة) بعضها فوق بعض, ويقال بالمثلثة بدل الفاء كما ~~في القاموس وغيره. # (والرباب) بفتح الراء والموحدة وبعد الألف موحدة أخرى: (السحاب المتعلق ~~دون السحاب). قال المازني: # كأن الرباب دوين السحاب ... نعام تعلق بالأرجل # (والهيدب) بفتح الهاء والدال المهملة بينهما تحتية ساكنة آخره موحدة: ~~(المتدلي من السحاب كأنه هدب القطيفة) , بضم الهاء وسكون المهملة, وكل ما ~~له خمل يقال له قطيعة. ومر قوله: # دان مسف فويق الأرض هيدبه ... # (والجهام) بفتح الجيم والهاء: (السحاب الذي هراق) الهاء بدل الهمزة, وفيه ~~تحقيقات أوردناها في شرح نظم الفصيح وأشرنا إلياه في شرح القاموس وغيره. أي ~~أراق - أي صب (ماءه) بالنصب مفعوله, والفاعل ضمير السحابز # (والهف) بكسر الهاء وشد الفاء: (السحاب الذي لا ماء فيه). # (والزبرج) بكسر الزاي والراء بينهما موحدة ساكنة آخره جيم: (نحوه). # (والصراد) بمهملات كرمان: (سحاب بارد ند). وفيه ندى أي بلل, (وليس فيه ~~ماء). PageV01P455 # (والجلب) بضم الجيم وسكون اللام آخره موحدة: (سحاب يعرض) بالكسر ويضم: أي ~~يعترض (كأنه جبل) لعظمه (وليس فيه ماء). # (والدجن) بفتح الدال المهملة وسكون الجيم: (إظلال السحاب الأرض) بالنصب ~~مفعول إظلال, أي أن يظل السحاب الأرض, أي يكون عليها كالظلة. # (والمجلجل) بجيمين ولامين اسم فاعل: (السحاب الذي فيه رعد). وأنشدني ~~شيخنا ابن الشاذلي: # فسقى الرباب مجلجل ال ... أكناف لماع بروقه # (والمزمزم) بزاءين وميمين اسم فاعل ms237 أيضا: (المصوت بالرعد) , كأنه الحادي ~~يزمزم بالإبل. (وكذلك الهزيم) بفتح الهاء وكسر الزاي. وفي الصحاح: هزيم ~~الرعد: صوته, والخلاف في الرعد مشهور, هل هو صوت السحاب, أو اسم ملك يسوقه ~~كالحادي, ورعد كمنع ونصر, وله أسماء كثيرة ذكرها الأصمعي, ونقلها صاحب كتاب ~~الأسماء والصفات. وذكرت بعضها في شرح القاموس. # (والمرتجس) اسم فاعل من ارتجست السماء إذا رعدت: افتعل من رجس بالراء ~~والجيم والمهملة. # (والأجش) بالجيم والشين المعجمة: الغليظ الصوت من الرعد PageV01P456 # والإنسان أيضا كما في القاموس وغيره. (والقاصف: الشديد صوت الرعد) يقال: ~~رعد قاصف: إذا كان صيتا, والريح العاصف: الشديد كما سبق. # (والبارق: السحاب الذي فيه برق) بالفتح, وهو لمع السحاب لازدحامه وتراكمه ~~أو ضرب ملك السحاب وتحريكه إياه لينساق, أو آلة الملك كالسوط, أو أثر ضربه, ~~أو غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وغيره. # (والعقيقة) بمهملة وقافين كسفينة: (شعاع البرق) بضم المعجمة ومهملتين ~~بينهما ألف. أنشدني شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي: # إذا شمت من برق العقيق عقيقة ... فلا تنتجع دون الجفون السحائبا # (والإيماض) مصدر أومض البرق رباعيا, وهو (لمع البرق) , أي ضوءه (الخفي) ~~بالرفع صفة لمع. # (والانكلال بنحوه) أي الإيماض, وهو مصدر انكل البرق انكلالا: إذا لمع ~~لمعا خفيفا, (وهو شبيه بالتبسم) , ومصدر تبسم: شرع في الضحك, وهو أحسن ~~الضحك, ولذلك يشبهون مباسم الملاح بومض البرق, وقد يعكسون على المبالغة, ~~ولذلك قال: # يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا ... لقد حكيت ولكن فاتك الشنب # (والخفي) بفتح الخاء المعجمة وسكون الفاء وبالتحتية (اللمع الضعيف, وهو ~~الخفو) بالواو بدل التحتية (أيضا, يقال: خفى البرق يخفي) كرمى (وخفا يخفو) كدعا. # (والانعقاق) انفعال من العق, وهو الشق: (تشقق البرق) , أي استطالته إلى ~~وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا, وقيل تفرقه. PageV01P457 # (والتبوج) بفتح الفوقية والموحدة وضم الواو آخره جيم: (مثله) , فسره ~~المجد بأنه تكشف البرق. # (والعراص) بفتح العين والراء المشددة المهملتين وبعد الألف صاد مهملة: ~~(البرق الشديد الاضطراب) الكثير اللمعان. # (والخلب) بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة آخره موحدة: (البرق ~~الكاذب الذي ms238 لا مطر معه) , تفسير للكاذب, (كأنه يخلب) بالضم مضارع خلب كنصر ~~(من يشيمه) أي ينظر إليه, مضارع شام بفتح المعجمة كباع, وسيفسره المصنف (أي ~~يخدعه) كيمنع تفسير ليخلب. (والشيم) بفتح المعجمة وسكون التحتية كالبيع ~~مصدر شام البرق, معناه: (النظر إلى البرق أو السحاب ليعلم) مجهولا, ونائبه ~~محذوف أي جواب قول القائل: (هل فيه دليل على المطر) أي علامة تدل على ~~وقوعه, (أو لا) دليل فيه. (وقد يوصف السحاب أيضا بأنه خلب) مجازا (وذلك إذا ~~كان فيه برق كاذب). # (وعزالي السحاب: مخارج الماء منه). قال الكميت: # مرته السحاب فلما اكفهر ... حلت عزاليه الشمأل # وقال مهيار: # لا عداك الغيث يا دار الوصال ... كل منحل العرى واهي العزالي PageV01P458 # (الواحدة عزلاء) بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح اللام ممدودا ~~كصحراء (مأخوذ) أي مستعار (من عزلاء المزادة) بالفتح وهي ظرف الماء الذي ~~يستقى به على الدابة التي تسمى راوية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين ~~تقام بجلد ثالث, ونقله السيد في شرح المفتاح, وأوردته مبسوطا في حواشي ~~القاموس وغيره. (وهي) أي عزلاء المزادة (مصب الماء منها) كما في كتاب ~~العين, قال الخليل: ولكل مزادة عزلاوان من أسفل, وعزلاوان من فوق. وتمام ~~شرحه في شرح القاموس. PageV01P459 ### | AUTO [باب في المطر] # هذا (باب في المطر) محركة, وهو ماء السماء: # (الودق) بفتح الواو وسكون الدال المهملة وبالقاف: (المطر) , وهو في ~~القرآن. # (وهو السيل) بفتح السين المهملة والموحدة, وفي نسخة «تحتية» وهو تحريف ~~بلا مرية. (والغيث) بفتح الغين المعجمة وبالمثلثة بينهما تحتية ساكنة, وهو ~~في القرآن, (والصيب) بفتح المهملة وكسر التحتية وموحدة وهو في القرآن أيضا. # (والوسمي) بفتح الواو وكسر الميم بينهما سين مهملة ساكنة آخره ياء نسب: ~~(أول ما يأتي من المطر عند إقبال الشتاء, سمي وسميا لأنه يسم) PageV01P460 # مضارع وسم كوعد, أي جعل علامة, أي يعلم (الأرض بالنبات). وأنشدنا شيخنا ~~العلامة ابن الشاذلي: # سقاها من الوسمي كل مجلجل ... سكوب العزالي صادق البرق والرعد # (والولي) كغني: (المطر الثاني الذي يأتي بعد الوسمي) فهو يليه, فقيل له ms239 ~~الولي لموالاته الوسمي. # (والصيف) كسيد: (مطر الصيف) بالفتح, وفي المثل: «تمام الربيع الصيف» أي ~~تظهر آثار الربيع في الصيف, كما قيل: «الأعمال بخواتيمها». والصيف المطر ~~الذي يأتي بعد الربيع, يضرب في استنجاح تمام الحاجة, قاله الميداني ~~والزمخشري. # (والحميم) بفتح المهملة وكسر الميم فتحتية ساكنة فميم أخرى: (مطر القيظ) ~~بفتح القاف وبالظاء المعجمة بينهما تحتية ساكنة فميم, (وهو) أي القيظ (أشد الحر). # (والعهاد) بالكسر: (الأمطار البواكر) , أي المتقدمة السابقة في أول وقت ~~الحاجة إليها (واحدها عهد) بالفتح (وعهدة) بالهاء. وأنشد الأصمعي: # أمير عم بالمعروف حتى ... كأن الأرض جللها العهاد # (وأخف المطر وأضعفه: الطل) بفتح الطاء المهملة وشد اللام, وهو في القرآن ~~(ثم الرذاذ) بفتح الراء المهملة وذالين معجمتين بينهما ألف (ثم PageV01P461 # البغش) بفتح الموحدة وسكون الغين وبالشين المعجمتين (وقد أصابته بغشة) ~~بالفتح (من المطر, أي دفعة) بضم المهملة وسكون الفاء وفتح العين المهملة ~~آخره هاء تأنيث: هي الدفعة من المطر, فأما الدفعة بالفتح: المرة من الدفع. # (ومثل البغش الرك) بكسر الراء وشد الكاف (وجمعه ركاك) بالكسر أيضا, كقدح ~~وقداح, وعليه اقتصر الجوهري, وفي القاموس أن الراك بالفتح ويكسر. # (والرهمة) بالكسر: (المطر الضعيف, وجمعها رهام) بالكسر أيضا. قال لبيد في ~~المعلقة: # رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها # (والذهاب) بكسر المعجمة: (أمطار ضعيفة) أيضا (مثل الرهام) , وواحدتها ~~ذهبة بالكسر أيضا كما في الصحاح, فهما متحدان في الوزن والمعنى والمفرد, ~~وأنشد الجوهري للبعيث: # وذي أشر كالإقحوان تشوفه ... ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح # وهي السحابة الكثيرة المطر. # (والديمة) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية المبدلة عن واو لأنها «فعلة» ~~من الدوام: (المطر الدائم مع سكون) بلا رعد وبرق, أو يدوم خمسة PageV01P462 # أو ستة أو سبعة أو يوما وليلة, أو أقله ثلث يوم, أو غير ذلك من الأقوال ~~التي بسطناها في حواشي القاموس. (والجمع ديم) كعنب. # (والتهميم) «تفعيل) من هم, وفي نسخة: الهميم كأمير, وكلاهما صحيح ذكرها ~~المجد وغيره: (الضعيف من المطر). # (والغيبة) بفتح الغين المعجمة والتحتية بينهما موحدة وآخرها هاء تأنيث: ~~(المطرة القوية واةلجمع غبيات) ms240 بفتح الغين المعجمة [والموحدة] والتحتية ~~وبعد الألف فوقية, (وغباء) بكسر المعجمة وفتح الموحدة, الأول جمع سلامة, ~~وحركت الغين إتباعا, والثاني جمع تكسير. # (والبوقة) بضم الموحدة وفتح القاف بينهما واو ساكنة آخرها هاء تأنيث: ~~(الدفعة) الشديدة (من المطر) كما في القاموس وغيره. # (والشؤبوب) بضم الشين المعجمة والموحدة بينهما همزة ساكنة وبعد الواو ~~موحدة أخرى (الدفعة) بالضم (الشديدة منه) أي المطر (والجمع شآبيب) على ~~القياس. # (والوابل: المطر الشديد الذي يكون منه السيل, وهو أقوى المطر وأضخمه ~~قطرا) أي قطرها بالغ في الضخامة والغلظ, وهو في القرآن. # (والجود) بالفتح (الذي يروي) بضم حرف المضارعة, مضارع أرواه رباعيا: جعله ~~مملوءا من الري, أي يملأ (كل شيء). ومن أشهر الشواهد: # إن الربيع الجود والخريفا PageV01P463 # (والجدا) بفتح الجيم والدل المهملة مقصورا: (المطر العام) أو الذي لا ~~يعرف أقصاه. # (والساحية) بالمهملتين والتحتية, فاعلة من سحا كدعا: (المطرة الشديدة) أي ~~(التي تسحو الأرض أي تقشر وجهها) , أي تزيل ما فوقه, وهو مضارع قشر كنصر ~~وضرب. ويقال: سحا الشيء يسحوه ويسحاه ويسحيه: إذا قشره, وقالوا للمطرة ~~الشديدة الوقع على الأرض ساحية لأنها تسحوها, أي تقشرها كما أشار إليه ~~المصنف. # (والعين) بالفتح مشترك بين الباصرة والجارية وما لا يحصى منها أنها ~~(المطر) الذي يقيم أياما لا يقع) , من الإقلاع, وهو الكف. # (ويقال: هطلت السماء) بفتح الهاء والطاء المهملة واللام كضرب: (إذا ~~أمطرت) مطرا دائما متتابعا ولو ضعف. (وهتنت) بفتح الهاء والفوقية والنون ~~كضرب, فهو كالذي قبله وزنا ومعنى, والمشهور أن الهتن فوق الهطل. (وهتلت) ~~باللام بدل النون كضرب أيضا, (وهملت) كضرب ونصر: دام مطرها. وفي نسخة: ~~«انهملت» بزيادة النون بعد الألف أوله, وهو انفعل منه ومعناه صحيح, وكلاهما ~~في القاموس وغيره. (واستهلت) وفي نسخة صحيحة انهلت وكلاهما صحيح أيضا, لأن ~~الأول استفعل, والثاني انفعل, لكن كلام المصنف يرجح الأولى وإن كانت ~~الثانية صحيحة. فقوله: (وذلك) أي إطلاق استهلت: (إذا سمع لقطرها صوت) بيان ~~لمأخذه, وإشارة إلى مجازيته. (ومنه قيل: استهل الصبي استهلالا: إذا صاح) ~~لأن الاستهلال PageV01P464 # هو رفع الصوت, والمشهور ms241 عكس ما قاله, إلا أن أعيد ضمير منه على غير ~~استهلال القطر, ومنه أيضا سمي الهلال لأنهم يستهلون عند رؤيته, أي يرفعون ~~أصواتهم. والله أعلم. # (ويقال: أثجم المطر) بالمثلثة والجيم رباعيا كما للمصنف, وثلاثيا كما في ~~القاموس. (وأدجن) بالدال المهملة والجيم رباعيا فقط. (وأغبط) بالغين ~~المعجمة والموحدة والطاء المهملة رباعيا فقط. (وأغضن) بالغين والضاد ~~المعجمتين والنون رباعيا كما في الصحاح وغيره, أغفله المجد تقسيرا. (وألظ) ~~بشد الظاء المشالة رباعيا. (وأرب) بشد الموحدة, إربابا, (وألث) بالمثلثة ~~رباعيا أفصح. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # منازل أنس من ربائب مازن ... ألث رباب المزن فيهن ساكبا # (كل ذلك) المذكور من الأفعال (إذا دام أياما لا يقلع). (وإذا أقلع) أي كف ~~(قيل: قد أنجم) بالنون والجيم إنجاما. (وأنجى) بالألف بدل الميم كأعطى ~~إنجاء, (وأفصى) بالفاء والصاد المهملة كالذي قبله وزنا ومعنى, (وأفصم) ~~بالميم بدل الألف كأكرم. # (والهضب) بفتح الهاء وسكون الضاد المعجمة وموحدة: (المطر الدائم, الواحدة ~~هضبة) بالهاء, (وقد هضبتهم السماء) كضرب: (بلتهم). أصابتهم بالبلل. وفي ~~نسخة: وقد هضبت السماء تهضب أي بالكسر, وكلاهما صحيح. PageV01P465 ### | AUTO [باب في السيول والمياه] # هذا (باب في السيول) , جمع سيل بالفتح, وهو الماء الكثير, وهو في الأصل ~~مصدر سال سيلا كباع: إذا طغى وجرى ثم غلب السيل في المجتمع من المطر الجاري ~~في الأودية. (والمياه) جمع ماء, وأصلها ماه بالهاء, ولذا جمع على مياه ~~وأمواه, وبسطته في شرح نظم الفصيح, وأشرنا إليه في حواشي القاموس أيضا. # (السيل الجحاف) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وبعد الألف فاء: (الذي يذهب ~~بكل شيء من شدته) , أي لأجلها, (يقال: سيل جحاف وجراف) بالراء بدل الحاء, ~~(وقحاف) بضم القاف وفتح الحاء المهملة, (وقعاف) بالعين المهملة بدل الحاء: ~~(إذا كان) كثيرا (شديدا). فالأربعة متحدة وزنا ومعنى. # (ولأتي) بفتح الهمزة وكسر الفوقية وشد التحتية كغنى: (السيل الذي يأتي من ~~أرض أخرى). وقال السهيلي في الروض: الأتي: الساقية. (ومنه PageV01P466 # قيل للرجل الغريب) الوطن (أتي) لأنه يأتي من بلده إلى بلد الغربة. وفي ~~الحديث «إنما هو أتي فينا» أي ms242 غريب, يقال رجل أتي وأتاوي. ومنه قول عثمان ~~«إنا رجلان أتاويان» , وسيل أتي جاءك ولم يجئك مطره, قاله الهروي في ~~غريبيه. # (وطحمة السيل) بتثليث الطاء وسكون الحاء المهملتين وفتح الميم, آخره هاء ~~تأنيث؛ (دفعته) بالضم. # (وعبابه) بضم العين المهملة وموحدتين بينهما ألف (ما زخر) بفتح الزاي ~~والخاء المعجمتين كمنع (من مائه, أي علا وارتفع) وطما تفسير ل زخر (وآذيه) ~~بمد الهمزة وكسر الذال المعجمة وشد التحتية (موجه. وكذلك آذي البحر, والجمع ~~أواذي) , على القياس (والنواصف مجاري جمع مجرى, أي مواضع جري (ماء السيل ~~إلى الأودية) جمع واد, وليس في كلام العرب فاعل معتل اللام جمعه «أفعلة» ~~غيره كما أطبقوا عليه, وقد استدركت عليهم النادي والأندية في شرح نظم ~~الفصيح وحواشي القاموس وغيرهما. (الواحدة ناصفة) بفتح النون وبعد الألف صاد ~~مهملة مكسورة ففاء فهاء تأنيث. # (والرجل) بكسر الراء وفتح الجيم (مسايل الماء) بالتحتية جمع مسيل, والياء ~~أصلية كمعايش, وهمزة وهم, وقد تناسوا فيه زيادة الميم فجمعوه جمع «فعيل» ~~فقالوا: مسلان وأمسلة, كرغفان وأرغفة جمع رغيف, كما أوضحته في حواشي ~~القاموس وغيره (واحدها رجله) بالكسر. PageV01P467 # (والقريان) بضم القاف وسكون الراء وفتح التحتية وبعد الألف نون: (مدافع ~~الماء) جمع مدفع بالفتح, وهو موضع دفع الماء, أي جريه بشدة (إلى الرياض) ~~جمع روض أو روضة, وهي كل أرض ذات نبات وماء وعشب كما مر. (واحدها) أي ~~القريان (قري) بفتح فكسر كغني. وقد أنشد صاحب الأمالي: # نسجته الجنوب وهي صناع ... فترقى كأنه حبشي # وقرى كل قرية كان يقرو ... ها قرى لا يجف منه القري # (والشراج) بالكسر: (مدافع الماء من الحزن) بفتح الحاء المهملة وسكون ~~الزاي ونون كالصعب وزنا ومعنى, ومنه الدعاء المشهور, (إلى السهولة) بالضم ~~مصدر سهل ككرم سهولة وسهالة خلاف صعب. (واحدها) أي الشراج (شرج) بفتح الشين ~~المعجمة وسكون الراء وجيم منه [حديث] «شرج الحرة». # (والتلعة) بفتح الفوقية والعين المهملة بينهما لام ساكنة آخره هاء تأنيث: ~~(مسيل الماء من المكان المرتفع, وجمعه) أي لفظ التلعة (تلاع) بالكسر. # (والشعبة) بضم الشين المعجمة وسكون المهملة وفتح ms243 الموحدة وهاء تأنيث: ~~(التلعة) بالفتح (الصغيرة, وجمعها شعاب) بالكسر. PageV01P468 # (والميثاء) بفتح الميم والمثلثة بينهما تحتية ساكنة ممدودة: (التلعة ~~العظيمة, وجمعها ميث) بالكسر على القياس, كما قالوا هيفاء وهيف, قاله ~~الجوهري. # (والسواعد: مجاري ماء النهر) بالفتح, والتحريك, وهو الأفصح وهي القراءة ~~المشهورة, والجمهور على أنه الأخدود, وفي المصباح أنه الماء الجاري في ~~الأخدود, وفيه كلام أوضحته في شرح نظم الفصيح وغيره (إلى البحر) بالفتح: ~~الماء الكثير كما يأتي قريبا (واحدها) أي السواعد (ساعد) بالمهملات كساعد اليد. # (والغدير) بفتح الغين المعجمة وكسر الدال المهملة وتحتية ساكنة وراء: ~~(القطعة) العظيمة (من السيل تبقى بعد ذهابه) بالفتح مصدر ذب ذهابا وذهوبا: ~~إذا انصرف, والمراد بذهاب السيل انقطاع مائه الجاري وركوده في الوادي, (سمي ~~غديرا لأن السيل غادره, أي تركه) وأبقاه. وفي القرآن: {لا يغادر صغيرة ولا ~~كبيرة} , وعليه فهو فعيل بمعنى مفاعل بصيغة اسم المفعول, وهو أحد معاني ~~فعيل, أو لأنه يغدر بأهله عند الحاجة إليه لانقطاعه في الحر, فهو فعيل ~~بمعنى فاعل. والله أعلم. وكلام المجد وغيره ناظر إلى الأول, واستدركت عليه ~~الثاني في حواشيه. # (والنهي) بكسر النون وسكون الهاء وتحتية: (الغدير, وهو النهي بالفتح ~~أيضا, والجمع أنهاء) بالفتح وكأنه جمع للنهي المكسور, لأنه فعلا بالفتح PageV01P469 # لا يجمع على أفعال إلا في ألفاظ محصورة ليس هذا منها. (وكذلك الرجع) بفتح ~~الراء وسكون الجيم وعين مهملة (وجمعه رجعان) بالضم. # (والأضاة) بفتح الهمزة والضاد المعجمة كقناة: الغدير أيضا, (والجمع إضاء ~~وأضى, إذا كسرت الألف) أي الهمزة التي هي فاء الكلمة, جرى في ذلك على قانون ~~الأقدمين الذين لا يفرقون بين الألف والهمزة, فأما المتأخرون فاصطلحوا على ~~إطلاق الهمزة على المتحركة, والألف على الحرف الهاوي كما أشرنا إليه أولا ~~وبسطناه في شرح نظم الفصيح وغيره, أي إذا جعلت أوله مكسورا (مددت) آخره, ~~(وإذا فتحت) أوله أي جعلت الهمزة مفتوحة (قصرت) آخره, فعلى الأول هو جمع ~~تكسير كعقبة وعقاب, وعلى الثاني اسم جنس جمعي كثمر وثمرة, قال السهيلي في ~~الروض الأنف لما تكلم على «أضاة بني غفار» ms244 , وهي على عشرة أميال من مكة: ~~والأضاة: الغدير, كأنه مقلوب من وضاة على وزن فعلة, واشتقاقه من الوضاءة ~~بالمد وهي النظافة, لأن الماء ينظف, وجمع الأضاة إضاء. قال النابغة: # وهن إضاء صافيات الغلائل # وهذا الجمع يحتمل أن يكون غير مقلوب, فتكون الهمزة بدل واو م كسورة في ~~وضاء. وقياس الواو المكسورة يقتضي الهمزة على تأصل الاشتقاق, ويكون الواحد ~~مقلوبا, لأن الواو المفتوحة لا تهمز, على أن لام الفعل غير همزة, ويجوز أن ~~يكون الجمع أيضا محمولا على الواحد فيكون مقلوبا مثله. ويقال أضاءة بالهمز, ~~ويجمع أضاءة على إضين, قال أبو حنيفة: PageV01P470 # محافرها كأسرية الإضين # والأسرية جمع سري, وهو الجدول, ويقال له السعيد. قلت: ادعاؤه القلب لا ~~يخلو عن تأمل, وقد بسطناه في شرح القاموس وغيره. # (والطبع) بكسر الطاء المهملة وسكون الموحدة وعين مهملة: (النهر الصغير) ~~كما قاله الأصمعي. ويقال: هو اسم نهر بعينه كما في الصحاح, وجمع بينهما في ~~القاموس. # (والجعفر) بفتح الجيم والفاء بينهما عين مهملة ساكنة آخره راء: (النهر ~~الكبير الواسع) كما عليه طائفة, ونقله المجد, ويطلق أيضا على النهر الصغير, ~~وعليه اقتصر الجوهري. وقيل: هو النهر الملآن. وقيل: فوق الجدول. # (والثغب) بفتح المثلثة وسكون الغين المعجمة وموحدة: (الماء المستنقع) ~~بكسر القاف اسم فاعل من استنقع الماء في الغدير: إذا اجتمع - المجتمع (في ~~الجبل, والجمع ثغبان) بالضم والكسر. وقال بعض اللغويين: الثغب هو الغدير في ~~ظل يبرد ماؤه ويروق. وفي القاموس الثغب: أكثر ما بقي من الماء ف يبطن ~~الوادي, ويحرك. وفي الصحاح: الثغب الغدير يكون في ظل حبل لا تصيبه الشمس ~~فيبرد ماؤه, والجمع ثغبان قال الشاعر: # وثالثة من العسل المصفى ... مشعشعة بثغبان البطاح PageV01P471 # فأما الثعب بالمهملة فهو مسيل الماء في الوادي كما في الدواوين, وجعله في ~~بعض النسخ هنا مهملا غير صواب, لأنه المسيل لا الغدير كما تبين. والله أعلم. # (والقلت) بفتح القاف وسكون اللام وفوقية: (النقرة) بالضم كالحفرة وزنا ~~ومعنى, إلا أن النقرة تخص بالصغيرة (في الجبل يستنقع) أي يجتمع (فيها ~~الماء. والجمع قلات) بالكسر ms245 كبغال (وقلوت) بالضم كفلوس, والمفرد وارد في ~~الحديث الصحيح مرارا. (وكذلك الردهة) بفتح الراء والهاء بينهما دال مهملة ~~آخره هاء تأنيث, وبذلك فسرها الزمخشري والميداني في الأمثال, والجوهري في ~~الصحاح. وقال المجد: الردهة: حفيرة في القف تكون خلقة. فتأمل. (والجمع ~~رداه) بالكسر. (والوقيعة) بفتح الواو وكسر القاف وبعد التحتية عين مهملة ~~فهاء تأنيث, (وجمعها وقائع). # (والكر) بفتح الكاف وشد الراء (الحسي) بفتح الحاء وكسرها وسكون السين ~~المهملتين وتحتية. قال الآمدي في الموازنة: الحسي: ماء المطر يغمض, أي يخفى ~~في الرمل قليلا ثم يصير إلى الصلابة, فيقف فيحفر عنه ويشرب. وقيل الحسي بئر ~~تحفر في الرمل قريبة القعر, وكلام الجوهري يومئ للأول. وفي القاموس: الحسي ~~بالفتح ويكسر والحسى كإلى: سهل من الأرض يستنقع فيه الماء, أو غلظ فوقه رمل ~~يجمع ماء المطر, كلما نزحت دلوا جمت أخرى (والجمع كرار) بالكسر. جزم ~~الجوهري بأن الأحساء هو الكرار وفيها خلاف أوضحته في حواشي القاموس. PageV01P472 # (والثمد) بفتح المثلثة والميم ودالة مهملة أي (القليل كماء الأحساء) ~~بالفتح جمع حسي بالكسر لأنه قياسه, فأما المفتوح فجمعه حساء بالكسر بغير ~~ألف, ونحوها من مواضع استنقاع الماء. (وجمعه) أي الثمد (ثماد) بالكسر كجبال. # (والضحل) بفتح الضاد المعجمة وسكون الحاء المهملة: (الماء القليل) على ~~الأرض, لا عمق له كما في القاموس وغيره. (وكذلك الضحضاح) بضادين معجمتين ~~وحاءين مهملتين. ومنه حديث أبي طالب. # (والضهل) بفتح الضاد المعجمة وسكون الهاء. (والسحل) بفتح السين والحاء ~~المهملتين, أغفله أكثر أرباب الدواوين, ويمكن أن يقال إنه من سحلت العين ~~إذا دمعت, فأخذوا منه اسم الماء القليل. والله أعلم. # (والنطفة) بالضم ومنه أخذت النطفة رفيقة العلقة لقلتها. # (والوشل) بفتح الواو والشيبن المعجمة. هذه الألفاظ كلها من الثمد إلى ~~الوشل معناها: الماء القليل. # (والغلل) بفتح الغين المعجمة واللام: (الماء الجاري بين الشجر) كما يومئ ~~إليه كلام المجد, وصرح به الجوهري, ثم نقل عن أبي عمرو أن الغلل الماء الذي ~~له جرية, وإنما يظهر على وجه الأرض ظهورا قليلا, فيخفى مرة ويظهر مرة. PageV01P473 # (والغيل) بكسر الغين المعجمة ms246 وسكون التحتية: مشترك بين غيل الأسد وهو ~~خيسة كما مر, وبين الحمل والماء (الجاري على وجه الأرض) وهو ظاهر الصحاح, ~~وبه جزم شيخنا ابن الشاذلي, وكلام المجد صريح في أنه بفتح الغين. والله أعلم. # (وكذلك السيح) بفتح السين وبالحاء المهملتين بينهما تحتية ساكنة: الماء ~~الجاري على وجه الأرض كما في الصحاح والقاموس: (والنجل) بضم النون وسكون ~~الجيم: هو الماء يظهر من الأرض كما في الصحاح. # (والنز) بفتح النون وشد الزاي المعجمة: (ما ظهر من رشح) بفتح الراء وسكون ~~الشين المعجمة وحاء مهملة: ما ينقط من الإناء شيئا فشيئا, وقد رشح الإناء ~~كمنع, وكل ما كان يخرج شيئا فشيئا كالعرق ونحوه يقال له رشح (على وجه الأرض ~~ويستقنع): يجتمع. # (والبحر) بفتح الموحدة وسكون المهملة: (الماء الكثير المتسع, عذبا كان أو ~~ملحا) بكسر الميم وسكون اللام هو الأفصح, أي خلافا لمن خصه بالملح, (وإنما ~~سمي البحر) المتعارف عليه (بحرا لكثرة مائه) فهو من إطلاق الحال وإرادة ~~المحل: ضد النهر. ووقع للملا على القارئ في الناموس غلط عجيب نبهت عليه في ~~حواشي القاموس. # (ومن أسماء البحر: اليم) بفتح التحتية وشد الميم وهو في القرآن كالبحر ~~(والدأماء) بفتح الدال المهمل وسكون الهمزة وفتح الميم ممدودا, (والمهرقان) ~~بضم الميم والراء بينهما هاء وبعد القاف ألف فنون, وبفتح الميم PageV01P474 # وضم الراء, وبالعكس: البحر كما قاله المصنف, أو الموضع الذي فاض فيه ~~الماء كما في القاموس. (وخضارة) بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين وبعد الألف ~~راء فهاء تأنيث, معرفة لا ينصرف للعلمية الجنسية والتأنيث, وهومعنى قول ~~الجوهري والمجد وغيرهما. لا يجري, أي لا ينصرف, لأن الإجراء عند الأقدمين, ~~سيبويه فمن دونه هو الانصارف كما في الكتاب وغيره. (والقاموس: وسط البحر) ~~وبه سمي الكتاب المشهور للمجد الشيرازي. (وغوارب البحر) بالغين المعجمة ~~والراء والموحدة: (أمواجه) , والأظهر أنه جمع غارب كما يومئ إليه قول ~~الجوهري: غوارب التماء: أعالي موجه, شبهت بغوارب الإبل. (والحال) بالحاء ~~المهملة مشترك بين هيئة الشيء وغيرها, ومنه أنه: (طينه) أي البحر (وترابه). ~~(والعبر) بكسر العين المهملة وسكون ms247 الموحدة: (ساحل البحر) , أي: ريفه, وهو ~~فاعل بمعنى مفعول, لأن الماء سحله بالسين, والحاء المهملتين كمنع أي قشرة, ~~أو هو بمعنى ذي ساحل كما في القاموس وغيره. (وهو) أي الساحل (الشط) بفتح ~~الشين المعجمة وشد الطاء المهملة (والشاطئ) بفتح الشين المعجمة وبعد الألف ~~طاء مهملة مكسورة فهمزة, وهو في القرآن المجيد. (والجد) بفتح الجيم وشد ~~الدال المهملة, (والجدة) بالهاء, وبه سمي البلد الذي بساحل مكة «جدة» , ~~وأغرب من ضبطه بالفتح, وزاده غرابة من قال إنه سمي بجدة PageV01P475 # الناس «حواء» , فهو غلط مرتين. (والضيف) بكسر الضاد المعجمة وسكون ~~التحتية وفاء. # (والضفة) بفتح الضاد المعجمة وشد الفاء وهاء تأنيث. (والسيف) بكسر السين ~~المهملة كالضيف وزنا ومعنى. # (والعيقة) بفتح العين المهملة والقاف بينهما تحتية ساكنة آخره هاء تأنيث, ~~هذه الألفاظ من العبر إلى العيقة, كلها مترادفة بمعنى واحد. # (والغمر) بفتح الغين المعجمة وسكون الميم: (الماء الكثير, وجمعه غمار) ~~بالكسر. # (والزغرب) بفتح الزاي المعجمة والراء المهملة بينهما غين معجمة ساكنة ~~آخره موحدة: (الماء الكثير). (يقال: ماء زغرب) أي كثير, ومنه قول الكميت: # وفي الحكم بن الصلت منك مخيلة ... نراها, وبحر من فعالك زغرب # (وماء قليذم) بفتح القاف واللام وسكون التحتية وفتح الذال المعجمة وميم, ~~الذي في الأمهات اللغوية, أن القليذم كسميدع: البئر الغزيرة الماء, ~~وأنشدوا: # إن لنا قليذما هموما ... يزيدها مخج الدلا جموما PageV01P476 # والهموم كصبور: البئر الكثيرة الماء أيضا. ومخج الدلا بفتح الميم وسكون ~~الخاء المعجمة وجيم: أي جذبها وتداولها, أي يزيدها كثرة الأخذ منها جمم ~~الماء فيها واجتماعه, وقصر الدلاء ضرورة. وكلام المصنف عام. فتأمل. # (وماء خضرم) بكسر الخاء المعجمة والراء بينهما ضاء معجمة ساكنة آخره ميم: ~~(إذا كان) الماء (كثيرا متسعا). قيد في الثلاثة: وكتب لي مرة شيخنا العلامة ~~ابن الشاذلي من قصيدة التزم فيها الترصيع: # محلك مقصود, وشأنك معجم ... ومثلك مفقود ونيلك خضرم # وشعرك خنذيذ, ونشرك أنجم ... وكم لك تلميذ فصيح مخضرم PageV01P477 ### | AUTO باب في النبات # هذا ### | AUTO (باب في النبات) # , أصله مصدر من نبت البقل وغيره, بفتح النون والموحدة والفوقية ms248 كنصر, ~~مثل «النبت) , ثم استعملوها في الشيء النابت: # (الشجر) بفتح الشين المعجمة والجيم: (ما كان على ساق من النبات) , وساق ~~الشجر هو الجذع الصلب الذي يحملها وتقوم عليه, وفي القاموس: الشجر, والشجر, ~~والشجراء, كجبل وعنب وصحراء, والشير بالياء كعنب, من النبات: ما قام على ~~ساق أو سما بنفسه, دق أو جل, قادم الشتاء أو عجز عنه, الواحدة بهاء. ~~(والنجم) بفتح النون وسكون الجيم (ما ليس له ساق) يقوم عليه, (قال الله عز ~~وجل: {والنجم والشجر يسجدان}. (والكلأ) بفتح الكاف واللام مهموزا: (العشب) ~~, بضم العين المهملة وسكون الشين وموحدة, رطبا كان أو يابسا, في المجمل ~~والقاموس وغيرها, وإن خصوا العشب بأنه الكلأ الرطب في أول الربيع كما في ~~المصباح وغيره, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس. (والخلا) بفتح الخاء ~~المعجمة واللام مقصورا, والواحدة خلاة كعصا وحصاة: (الرطب بضم الراء) ضبطه ~~لأنه من مهمات فقهاء اللغة, قال البكري في شرح أمالي القالي: الرطب بالضم ~~من النبت, PageV01P478 # وفي سائر الأشياء بالفتح. (وهو) أي الرطب (ما كان غضا) بالمعجمتين أي: ~~طريا (من الكلأ). (والحشيش) بالرفع مبتدأ, خبره (ما يبس منه) أي جف من ~~الماء, كأنه محشوش, أي مقطوع العرف لا ماء فيه و (الخلة) بضم الخاء المعجمة ~~وشد اللام وهاء تأنيث: (ما حلا) بفتح المهملة واللام كرمى, من الحلاوة (من ~~النبات) وفي المثل. «أوضع بنا وأخل». # قال الميداني والزمخشري وغيرهما: الوضيعة: الحمض بعينه, والخلة: ما فيه ~~حلاوة من النبت, وكل أرض لا حمض فيها, أي: ارع الحمض تارة والخلة أخرى, ~~يضرب في التوسط حتى لا يسأم. (والحمض) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضاد ~~معجمة: (ما ملح) بضم اللام ككرم, أي ما كان في ملوحة منه أي النبات, (تقول ~~العرب: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها) أي: الخلة قائمة للإبل مقام الخبز ~~لبني آدم, والحمض يقوم لها مقام الفاكهة. # (والأب) بفتح الهمزة وشد الموحدة (المعرى) أي: موضع الرعي, (وقيل: الأب ~~للبهائم كالفاكهة للناس) , وروي عن عمر, رضي الله عنه, كما PageV01P479 # نقله ابن خالويه, وقال الفيومي: الأب المرعى ms249 الذي لم يزرعه الناس مما ~~تأكله الدواب والأنعام. ويقال: الفاكهة للناس والأب للدواب. وهو في القرآن ~~عطف على الفاكهة, وفيه كلام أودعنا حواشي الجلالين. # (والآس) بالمد آخره سين مهملة. (الريحان) بالفتح, وهل أصله ريحان بشد ~~التحتية ثم خفف كسيد فوزنه «فيلان» , أو لم يحذف منه شيء فوزنه فعلان» , ~~قولان بسطناهما في حواشي الجلالين وشرح نظم الفصيح وغيرهما. والريحان: نبت, ~~أو كل بقل طيب الريح, أو أطراف كل بقلة طيبة الريح. وكونه الآس قاله ~~كثيرون. وحاصل الكلام فيه أنه فسر بضرب من الرياحين. قال ابن دريد: الآس: ~~المشموم, أحسبه دخيلا غير أن العرب تكلمت به وجاء في الشعر الفصحيح. وقال ~~أبو حنيفة الدينوري: الآس بأرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل, وخضرته ~~دائمة, ويعظم جدا. وقد قيل في قوله تعالى: {والحب ذو العصف والريحان} أن ~~العصف ساق الزرع, والريحان خضرة ورقه. # (الظيان) بفتح الظاء المعجمة المشالة والتحتية المشددة وبعد الألف نون ~~(ياسمين) بفتح السين وكسرها, وقد قالوا في الواحد ياسم كعالم ولا ثالث ~~لهما. ويقال: يا سم بالكسر أيضا كصاحب, وفي جمعه كلام PageV01P480 # أودعناه شرح الكافية وحواشي القاموس: وقيده بياسمين (البر) احترازا عن ~~البستاني. قال الجوهري: وهو «فعلان» وأنشدوا مفردا: # تالله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس # يعني لا يبقى, لأنه لو أراد الإيجاب لأدخل عليه اللام. # (والمظ) بفتح الميم وشد الظاء المعجمة المشالة: (رمان البر) أي شجره, أو ~~بريه ينبت في جبال السراة ولا تحمل ثمرا وإنما ينور وفي نوره عسل, كما قاله ~~في القاموس. وقال الجوهري: المظ: الرمان البري, قال أبو ذؤيب يصف عسلا: # فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل # يمانية أحيالها مظ «مأبد» ... وآل قراس صوب أسقية كحل # (والجليل) بفتح الجيم وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة لام أخرى: ~~(الثمام) بضم المثلثة وميمين بينهما ألف: نبت ضعيف ذو خوص, وربما حشى منه, ~~أو سد به خصاص البيوت, وكثيرا ما يقال: «هو على طرف الثمام» للأمر السهل ~~الذي لا مشقة في ms250 تناوله, (واحدته) - أي الجليل: (جليلة) بالهاء. ومن أشهر ~~شواهده قول بلال يتشوق لمكة: PageV01P481 # ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل # كما في البخاري وغيره من الصحاح. وأنشده الجوهري «بمكة حولي». ويجمع على ~~أجله كما في الحماسة, وجلائل كما في الصحاح. # (والحنزاب) بكشر الحاء المهملة وسكون النون وفتح الزاي وبعد الألف موحدة ~~كقرطاس, وفي أصالة نونه وزيادتها خلاف ببنته في شرح القاموس: (جزر البر) ~~بفتح الجيم وتكسر وفتح الزاي: آخره راء: معرب كما نبه عليه المجد وغيره. # (والشوع) بضم الشين المعجمة وبعد الواو الساكنة عن مهملة: (شجر البان) , ~~المعروف. وله دهن ومنافع. (والخزامى) بضم الخاء وفتح الزاي وبعد الألف ميم ~~مقصورا كحبارى: (خيري البر) بكسر الخاء المعجمة والراء بينهما تحتية ساكنة ~~آخره ياء النسب, هو المنثور, لكنه غلب على الأصفر من المنثور لأنه يخرج ~~دهنه ويدخل في الأدوية, ويقال للخزامى خيري البر لأنه أذكى نبات البادية ~~ريحا, قاله في المصباح. وقد عدوا للخزامى خواص ومنافع أورد بعضها المجد في ~~القاموس, وزدت عليه كثيرا في حواشيه. # (والأقحوان) بضم الهمزة والحاء بينهما قاف ساكنة وبعد الواو ألف PageV01P482 # فنون: (البابونج) بموحدة مفتوحة فألف فموحدة أخرى مضمومة فواو ساكنة فنون ~~مفتوحة فجيم (وله نور) بفتح النون, أي زهر (أبيض تشبه به) - أي بذلك النور ~~- (العرب الثغر) أي الفم بأسنانه لانتظام الأسنان الحسنة على هيئة ~~الأقحوان, ولذا ختم به أبو عبادة في قوله: # كأنما تبسم عن لؤلؤ ... منضد أو برد أو أقاح # وقال الآخر: # وبين الخد والشفتين خال ... كزنجي أتى روضا صباحا # تبختر في الرياض فليس يدري ... أيجني الورد أم يجني الأقاحا # وقال آخر: # يبسم عن در وعن جوهر ... أو عن أقاح, أو سنا البرق # وقال الحريري: # يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد ... وعن أقاح وعن طلع وعن حبب # وهو كثير في دواوين الأدب جدا. PageV01P483 # (والأيهقان) «فيعلان» بالفتح: (الجرجير) بجيمين وراءين: بقلة معروفة, ~~وقيده الفاكهي في شرح المقامات بالبري. وفي القاموس: الأيهقان عشب يطول وله ~~وردة حمراء, وورقه عريض ويؤكل, أو الجرجير البري ms251 واحدته بهاءز # (والريهقان) بفتح الراء وضم الهاء «فيعلان» من رهق: (الزعفران) بالفتح ~~الطيب المعروف. (والعرار) بفتح العين المهملة وراءين بينهما ألف (نبت طيب ~~الريح يشبه البهار) بالفتح, عرفوه بما عرف به المصنف العرار, فلعلهما ~~مترادفان, وهما في أشعار العرب كثير. # (ومن أسماء النبات) , وفي نسخة إسقاط أسماء والمعنى صحيح (الطيب الريح: ~~القيصوم) بفتح القاف وسكون التحتية وضم الصاد المهملة وبعد الواو الساكنة ~~ميم: نبت معروف عند العرب, وهو قسمان أنثى وذكر كما بسطه في القاموس. ~~(والجثجاث) بجيمين ومثلثتين مفتوحا, ومنه قول كثير: # فما روضة بالحزم طيبة الثرى ... يمج الندى جثجاثها وعرارها # (والحنوة) بفتح الحاء المهملة والواو بينهما نون ساكنة آخره هاء تأنيث: ~~نبت طيب الريح, قال يصف روضة: # وكأن أنماط المدائن حولها ... من نور حنوتها ومن جرجارها PageV01P484 # (والحوذان) بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة بينهما واو ساكنة وبعد ~~الألف نون: نبت نوره أصفر قاله الجوهري. وقال غيره: طيب الرائحة والطعم. ~~(والرند) بفتح الراء وبالدال المهملتين بينهما نون ساكنة: شجر طيب الرائحة ~~من شجر البادية. (والغار) بفتح الغين المعجمة وبعد الألف راء. وأنشدني ~~شيخنا ابن الشاذلي: # يا لبينى أوقدي نارا ... إن من تهوين قد جارا # رب نار بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا # حوله ظبي يورثها ... عاقد بالجيد تقصارا # وقال الجوهري: الغار ضرب من الشجر, ومنه دهن الغارو قال عدي بن زيد: # رب نار بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا # (والعبيثران) بفتح العين المهملة والموحدة وسكون التحتية وفتح المثلثة ~~ولراء وبعد الألف نون, (ويقال أيضا العبوثران) بالواو بدل التحتية, وفي ~~القاموس يقتضي أن الثاء بينهما مضمومة وقد تفتح. واللغات الأربع في الصحاح ~~على حد سواء. # (والشقر) بفتح الشين المعجمة وكسر القاف, قال: # وعلا القوم دماء كالشقر PageV01P485 # (شقائق النعمان). قيل: إن الشقائق لا واحد له, وعليه الأكثر, وقيل واحده ~~شقيقة وشقيق, قال: # وكأن محمر الشقي ... ق إذا تصوب أو تصعد # أضيف للنعمان, وهو الدم لمشابهته له في الحمرة. أو النعمان بن المنذر ملك ~~الحيرة لأنه حماه. (الواحدة شقرة) بالهاء. # (والفيجن) بفتح الفاء والجيم بينهما تحتية ms252 ساكنة: (السذاب) بفتح السين ~~المهملة والذال المعجمة, معرب لأن السين والذال لا يجتمعان في كلمة عربية, ~~بل قال في المحكم: الفيجن السذاب. قال ابن دريد: هي شامية ولا أحسبها ~~عربية, فكلاهما معرب عليه. والله أعلم. # (والحفأ) بفتح الحاء المهملة والفاء. (البردي) بفتح الموحدة وتضم وسكون ~~الراء وكسر الدال المهملة منسوب: شجر ناعم رطب ينبت على الأنهار, وقيل هو ~~الموز وقوله (مهموز غير ممدود) ضبط للحفا. # (والتوت) بضم الفوقية وبعد الواو الساكنة فوقية أخرى. وحكى ابن فارس في ~~الثنية التثلث, وعليه اقتصر في «عمدة الطبيب» , ولحن PageV01P486 # الحريري من ضبطه بالمثلثة, وفي كلام أودعناه شرح القاموس وأشرنا إليه في ~~حواشي الدرة وغيرها. وهو (الفرصاد) بالكسر. وقيل إن الفرصاد اسم اللثمرة, ~~والتوت اسم للشجرة. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # فكأن رمحك منقع في عصفر ... وكأن سيفك سل من فرصاد # (والخلاف) بكسر الخاء المعجمة وفتح اللام مخففا, ومن شدده فقط وهم: ~~(الصفصاف) بصادين مهملتين وفاءين وفي القاموس أنه صنف منه (وهو يورق) ~~رباعيا أي ينبت الأوراق (وينور) تنويرا, أي يكون له نور بالفتح, أي زهر, ~~ويسقط زهره (ولا يثمر) - أي رباعيا, أي: لا يكون له ثمر. # (والضال) بفتح الضاد المعجمة وألف ولام: (السدر) بالكسر مهمل الحروف ~~(البري) نسبة إلى البر بالفتح, وكثيرا ما تذكره الأعراب في شعرها, ~~(والعبري) وفي نسخة صحيحة «ويقابله» , أي يذكر في مقابلته العبري بكسر ~~العين المهملة وسكون الموحدة وراء منسوب, وهو (السدر النهري) منسوب إلى ~~النهر, أي يكون على السقي فيحسن ثمره. قال الجوهري: العبري: ما نبت من ~~السدر على شطوط الأنهار, وعظم. في شرح شواهد الرضي: العبري بالضم: السدر ~~النابت على شطوط الأنهار أو نسبة لعبر النهر وهو شطه وجانبه, وكلام الجوهري ~~يومئ إليه, وأغفله المجد بالكلية, وضبطه غيرهم PageV01P487 # بالكسر, وكان يجزم به شيخنا ابن الشاذلي, وعندي أن الضم أصوب, والله ~~أعلم. (والفنا) مقصورا: (عنب الثعلب) قال زهير: # كأن فتات العهن في كل منزل ... نزلن به حب الفنا لم يحطم # (والفرفخ) بفتح الفاءين بينهما راء ساكنة آخره معجمة: (البقلة) بالفتح ms253 ~~(الحمقاء) بالمد, سميت بذلك لأنها تنبت في مجاري الماء فيقلعها أو في ~~الطريق فتداس بالأرجل. ويقال «هو أحمق من الرجلة» كما بسطته في شرح نظم ~~الفصيح وغيره (وهي الرجلة) بالكسر (أيضا) , قال الميداني في مجمع الأمثال: ~~الرجلة: هي البقلة التي تسميها العامة الحمقاء. والرجلة المسيل فسميت به. # (والحرض) بضم الحاء المهملة والراء آخره ضاد معجمة: (الأشنان) بضم الهمزة ~~وكسرها معرب, وهمزته أصلية, ووزنه فعلان, أو فعلال. ولو جعلت زائدة لكان ~~وزنه «أفعال» ولا نظير له في العربية, والله أعلم. # (والعظلم) بكسر العين المهملة واللام ويقال بفتحهما أيضا, إن أغفله المجد ~~- بينهما ظاء مشالة معجمة ساكنة آخره ميم: (الوسمة) بالفتح, وكفرحة أفصح ~~لأنها لغة الحجاز, ولذلك أنكر الأزهري سكون السين, وقال: كلام العرب ~~بالكسر, وعليه اقتصر في القاموس. ولا يقال وسمة بالضم كما PageV01P488 # توهمه بعض: نبات يختضب بورقه, أو هو ورق النيل, ويقال هو العظلم. وقال عنترة: # عهدي به شد النهار كأنما ... خضب اللبان ورأسه بالعظلم # وقال ابن هشام في شرح الكعبية: العظلم: شجر الكتم بفتحتين, وهو الذي يصبغ ~~به الشيب. # (والعندم) بفتح العين والدال المهملتين بينهما نون ساكنة: (دم الأخوين) ~~نبت معروف, ويقال هو البقم. # (والقضب) بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة وموحدة (الرطبة) بالضم, (وهي ~~التي تسمى الفصفصة) بفاءين وصادين مهملتين مكسورا, وفي البارع: القضب: كل ~~نبات اقتضب فأكل طريا. وقيل: القضب نبات يشبه البرسيم يعلف للدواب. # (والذرق) بضم الذال المعجمة, وفتح الراء وقاف: (الحندقوق) بفتح الحاء ~~والدال المهملتين بينهما نون ساكنة, وبعد القاف المضمومة واو ساكنة فقاف ~~أخرى: بقلة مشهورة (واحدها ذرقة) بالهاء. (والغضا) بفتح الغين والضاد ~~المعجمتين مقصورا (شجر) توقد منه النار. (والقصائم) بالقاف والصاد المهملة: ~~(منابت) مواضع نبت (الغضا) بالغين والضاد المعجمتين (الواحدة PageV01P489 # قصيمة) بفتح القاف وكسر المهملة, وهي رملة تنبت الغضا كما في الصحاح, أو ~~جماعة الغضا المتقارب كما أوردهما المجد. # (والعضاه) بكسر العين المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعد الألف هاء: (كل ~~شجر له شوك). قال في المصباح: العضاه وزان كتاب من شجر الشوك كالطلح ~~والعوسج, ms254 واستثنى بعضهم القتاد والسدر, فلم يجعله من العضاه, والهاء أصلية. ~~وعضه البعير كفرح: رعى العضاه. (ومن مشهور ذلك) الذي يطلق عليه العضاه ~~(الطلح) بفتح الطاء المهملة وسكون اللام آخره مهملة (والسلم) محركة. قال: # لما رأيت عدي القوم يسلبهم ... طلح الشواجن, والطرفاء, والسلم # والشواجن: أودية كثيرة الشجر, واحدتها شاجنة. # (والقتاد) بفتح القاف والفوقية, وبعد الألف دال مهملة, وسبق أن بعضهم ~~استثناه من شجر العضا. (والسيال) بفتح السين المهملة والتحتية وبعد الألف ~~لام. (والعرفط) بضم العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة آخره طاء مهملة, ~~قيل هو الطلح, وله صمغ كريه الرائحة, وهو في الحديث الصحيح, وبسطناه في شرح ~~القاموس وحواشي القسطلاني. (والشبهان) PageV01P490 # بفتح الشين المعجمة والموحدة والهاء وألف ونون, وقد يضم أولاه. قال ~~المجد: الشبهان محركة وبضمتين: شجر من العضاة له ورد لطيف أحمر. (والسمر) ~~بفتح السين المهملة وضم الميم. قال الفيومي: شجر الطلح, وهو نوع من العضاة, ~~وفيه أقوال أخر أوردناها في حواشي القاموس. (وهو) أي السمر كما هو ظاهر لا ~~العضاه كما قد يتوهم, لأن عوده إلى العضاة بعد خروجه عن الظاهر خروج عن ~~الصواب مخالف لإطلاقات الأعراب, لأن المراد أن السمر يقال له: (شجر أم ~~غيلان) بالفتح كما صرح به في القاموس وغيره. فقال: أم غيلان: شجر السمر, ~~وقد قيل: ثمرها أحلى من العسل كما نقله الخفاجي في الواقعة من حواشي ~~البيضاوي, ثم ظاهر كلامهم, بل صريحه أن أم غيلان بفتح المعجمة وفي كتاب ~~النبات لأبي حنيفة: العامة تسمي الطلح أم غيلان, وظاهره أنه مولد, وكأن وجه ~~التسمية أنه ينبت في القفار, وهي محل الغيلان عندهم, فلاجتماع الغيلان ~~عندها شبهت بالأم التي يجتمع عندها أولادها, قاله الخفاجي - وهو كالصريح في ~~كسر الغين, لأن جمع غول غيلان بالكسر, والمعروف في ضبط الشجر أم غيلان ~~بالفتح فتأمل. # (والعلف) بضم العين المهملة وشد اللام المفتوحة وفاء (ثمر الطلح) , وهو ~~يشبه الباقلا الغض, يخرج فترعاه الإبل كما في الصحاح وغيره. # (والبرم) محركة: مشترك بين اللئيم كما سبق, ومصدر برم كسئم وزنا ومعنى, ~~وهو ms255 أيضا (ثمر السمر) وفي الصحاح: البرم ثمر العضاه, وقد يقال لا منافاة, ~~والواحدة برمة, وبرمة كل العضاه صفراء إلا العرفط, فإنه برمته بيضاء, وبرمة ~~السلم أطيب البرم ريحا, قال الجوهري. PageV01P491 # (ومن أنواع الشجر: الأرطى) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة ~~وألف مقصورة للإلحاق, أو أصلية: شجر نوره كنور الخلاف, وثمره كالعناب. ~~(والألاء) كسحاب: شجر مر, وقد يقصر, ومنه قوله: # يخضر ما اخضر الألا والآس # (والآثل) بفتح الهمزة وسكون المثلثة: من أنواع الطرفاء, وهو في القرآن ~~الكريم. وقال عمرو بن كلثوم: # قراع السيوف بالسيوف أحلنا ... بأرض براح ذي أراك وذي أثل # (والطرفاء) بالفتح ممدودا: شجر, وهي أربعة أصناف, منها الأثل, الواحدة ~~طرفاءة, وطرفة محركة قاله في القاموس. واقتصر في «نور النبراس» في «وفد ~~غامد» على أن الواحد طرفة محركة. (والسرح) بالفتح, مهمل الحروف, شجر عظام, ~~أو كل شجر لا شوك له, أوكل شجر طال. (والعراد) كسحاب مهمل الحروف: الغليظ ~~من النبات. (والكنهبل) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وتضم الموحدة وتفتح, ~~ولام: ضرب من الشجر العظام. قال امرؤ القيس: # يكب على الأذان دوح الكنهبل PageV01P492 # (والميس) بفتح الميم وسكون التحتية وسين مهملة, كمصدر ماس ميسا: شجر عظام ~~كما في القاموس وغيره (وهو) أي الميس شجر (يعمل منه الرحال) , جمع رحل بفتح ~~الراء وسكون الحاء المهملة, للإبل كالسرج للفرس. # (والبشام) بفتح الموحدة والشين المعجمة, (وهو شجر يستاك به) وفي نسخة: ~~بعيدانه, أي جمع عود. أي تتخذ أعواده سواكا. وأنشدني شيوخنا الأئمة: # أتذكر يوم تصقل عارضيها ... بفرع بشامة, سقي البشام # (وكذلك الأراك) بفتح الهمزة. وبعض المتشدقين يضبطه بالكسر, وهو غلط واضح ~~(أيضا) , أي مما يستاك به وأنشدني شيخنا الإمام ابن المسناوي غير مرة: # لا أحب السواك من أجل أني ... إن ذكرت السواك قلت سواكا # وأحب الأراك من أجل أني ... إن ذكرت الأراك قلت أراكا # ومن اللطائف ما أنشدنيه شيخنا ابن الشاذلي مرارا: # بالله إن جزت بوادي الأراك ... وقبلت أغصانه الخضر فاك # فابعث إلى المملوك من بعضها ... فإنني والله مالي سواك PageV01P493 # وقد تلاعبوا بهذا المعنى ms256 كثيرا, واستيعابه في كتب الأدب. # (البرير) بفتح الموحدة وكسر الراء وبعد التحتية الساكنة راء أخرى (ثمر ~~الأراك) قال قيس ليلى: # حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها # أبيني لنا - لا زال ريشك ناعما ... ولا زالت في خضراء دان بريرها # (فما كان منه) أي ثمر الأراك (غضا) طريا (فهو الكباث) بفتح الكاف ~~والموحدة وبعد الألف مثلثة (وما كان نضيجا فهو المرد) بفتح الميم وسكون ~~الراء ودال مهملة وفي الصحاح أن المراد ثمر الأراك الغض. ولعل المصنف أراد ~~رده. ويسمى شجر الأراك: الجهاد, كسحاب. # (ومن الأشجاب التي يعمل منها القسي) بكسر القاف والسين المهملة وشد ~~التحتية جمع قوس مقلوبا على ما اشتهر: (النبع) بفتح النون وسكون الموحدة ~~وعين مهملة, ورد في الحديث, وهو شجر يطول ويعلو في قنن الجبال, فدعا عليه ~~النبي, صلى الله عليه وسلم, فقال: «لا أطالك الله من عود» فلم يطل بعد. ~~قاله في النهاية. وفي المثل: «النبع يقرع بعضه بعضا». قال الميداني ~~والزمخشري وغيرها: النبع من شجر الجبل من أكرم PageV01P494 # العيدان, وهذا المثل يروى لزياد بنأبيه, قاله في نفسه ومعاويه, وذلك أن ~~زيادا كان على البصرة وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة, فتوفي بها, فخاف ~~زياد أن يولى مكانه عبد الله بن عامر, وكان زياد لذلك كارها, فكتب لمعاوية ~~يخبره بموت المغيرة ويشير بولاية الضحاك بن قيس مكانه, ففطن له معاويةو ~~فكتب له: قد فهمت كتابك, فليفرخ روعك أبا المغيرة, لسنا نستعمل ابن عامر ~~على الكوفة, وقد ضممناها إليك مع البصرة, فلما ورد كتابه على زياد قال: ~~«النبع يقرع بعضه بعضا» , فسار مثلا في المتكافئين في الدهاء والمكر, وذهب ~~قول معاوية: «ليفرخ روعك» مثلا, أي يذهب فزعك, ويقال: «قد أفرخ روعك» ~~بمعناه, قاله الميداني وغيره, وليفرخ وأفرخ بالخاء المعجمة من أفرخت البيضة ~~إذا انفلقت عن الفرخ, يضرب لمن يدعى له أن يسكن روعه. قال أبو الهيثم: كلهم ~~قال روعه بفتح الراء, والصواب ضم الراء, لأن الروع المصدر, والروع القلب. ~~وقد سارت الأمثال بالنبع في أمور, منها: ms257 أنه لا يثمر حتى قال أبو عبادة: # وعيرتني سجال العدم جاهلة ... والنبع عريان ما في غصنه ثمر # فقال الآخر يرد عليه: # وقال الوليد: النبع ليس بمثمر ... وأخطأ, سرب الوحش من ثمر النبع # أي أن سهامه وقسيه يصطاد بها سرب الوحش كاملا فهوثمره. وقد PageV01P495 # سمعته المرات ذوات العدد من شيخينا الإمامين ابن المسناوي وابن عمه ~~الشاذلي - رضي الله عنهما - وأشار لذلك الشريف الغرناطي في شرح المقصورة, ~~وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي في قراءة المقامات: # لا حاربتك الليالي, إن أسهمها ... إذا ضربن كسرن النبع بالغرب # (والشوحط) بفتح الشين المعجمة والحاء المهملة بينهما واو ساكنة آخره طاء ~~مهملة: شجر تتخذ منه القسي, أو ضرب من النبع, أو هما والشريان واحد, وإنما ~~اختلف بحسب المنابع, فما كان في قنة الجبل وأعلاه فهو النبع, وما كان في ~~السفح فشريان, وفي الحضيض الشوحط. قاله في القاموس, أنشدني شيخنا ابن ~~الشاذلي: # وقد جعل الوسمي ينبت بيننا ... وبين بني رومان نبعا وشوحطا # (والسراء) كسماء: شجر تتخذ منه القسي, قال زهير يصف وحشا. # ثلاث كأقواس السراء ومسحل ... قد اخضر من لس الغمير جحافله # قاله الجوهري. (والنشم) بفتح النون والشين المعجمة (الواحدة نشمة) ~~بالهاء. # (والتألب) بفتح الفوقية واللام بينهما همزة ساكنة آخره موحدة, همزته ~~أصلية وتاؤه زائدة ووزنه «تفعل» كما اقتضاه الصحاح والعباب والقاموس PageV01P496 # وغيرها. وقيل وزنه «فعلل» والتاء أصلية كما صرح به المجد في الفوقية بعد ~~موافقتهم في الهمزة, وبسطناه في شرحه. (والتنضب) بفتح الفوقية وضم الضاد ~~بينهما نون ساكنة آخره موحدة: شجر حجازي, شوكه كشوك العوسج, واتفقوا على ~~زيادة تائه لفقد «فعلل» ووجود «تفعل» في الجملة ولو في الأفعال, كما أوضحته ~~في حواشي القاموس وغيره. (والشريان) بفتح الشين المعجمة وكسرها وسكون الراء ~~وفتح التحتية وألف ونون. (والعجرم) بكسر العين المهملة والراء, وضمها ~~بينهما جيم ساكنة وآخره ميم, الواحدة عجرمة بالهاء. (والساسم) بفتح ~~المهملتين بينهما ألف آخرها ميم, قال: # يمسن كغصن الساسم المتايع # وورد في صحيح مسلم, قال الأبي في شرحه: هو عود أسود, وقيل: هو الأبنوس, ~~وقال ابن الأثير: ms258 خشب أسود كالأبنوس. وقيل غير ذلك مما أودعناه في «المسفر ~~عن خبايا المزهر». وتبدل ميمه موحدة. وأنشدنا شيخنا أبو عبد الله بن ~~الشاذلي لحميد بن ثور الهلالي: # ترى جانبيه يعسلان كليهما ... كما اهتز عود السام المتتايع # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا, لإهو يقظان هاجع # وفي رواية «فهو يقدم هاجع». PageV01P497 # (والدوح) بفتح الدال المهملة وسكون الواو وحاء مهملة: (العظيم من الشجر) ~~, الواحدة دوحة, بالهاء. # (والمرخ) بفتح الميم وسكون الراء وبالخاء المعجمة. (والعفار) بفتح العين ~~المهملة والفاء وبعد الألف راء (ضربان) تثنية ضرب بالفتح, وهو النوع, أي: ~~نوعان (من الشجر, تقدح) مجهولا (منهما النار, وهما أكثر الشجر نارا) , ~~يقال: إنهما كالذكر والأنثى, المرخ ذكر, والعفار أنثى. فالزند: الأعلى, ~~والزندة السفلى, وعكس الجوهري وهم, وإن قالوا أن ما تفرد به لا يقبل, ولكن ~~يؤيده هنا قول الشاعر: # إذا المرخ لم يور تحت العفار # وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - «في كل شجر نار إلا العناب». # وإليه لمح الخفاجي بقوله: # أيا شجر العناب نارك أوقدت ... بقلبي, وما العناب من شجر النار # ومن الأمثال: «المرخ والعفار لا يلدان إلا النار» , واشتهر من الأمثال: ~~«وفي كل شجر نار, واستمجد المرخ والعفار» قال أبو زياد: ليس في الشجر كله ~~أورى زنادا من المرخ, قال: وربما كان المرخ مجتمعا ملتفا وهبت الريح PageV01P498 # فحك بعضه بعضا فأورى فاحترق الوادي كله, ولم نر ذلك في سائر الشجر, قال ~~الأعشى: # زنادك خير زناد الملو ... ك خالط فيهن مرخ عفارا # ولوبت تقدح في ظلمة ... حصاة ينيع لأوريت نارا # وقالوا: النبع لا نار فيه. ويقال: «أورى بنبع» للسديد الرأي البالغ ~~الدهاء كما في القاموس وغيره. والله أعلم. # (والإعليط) بكسر الهمزة واللام بينهما عين مهملة ساكنة وبعد التحتية طاء ~~مهملة: (وعاء ثمر المرخ) مثله في القاموس. وفي الصحاح أنه ورق المرخ. وأنشد ~~في صفة أذن فرس: # له أذن حشرة مشرة ... كإعليط مرخ إذا ما صفر # (وهي) أي الوعاء: (السنف أيضا) بكسر السين المهملة وسكون النون, ونقل ~~الجوهري عن أبي عمرو أنه ورق المرخ ms259 كالإعليط, وأنشد على أنه الوعاء: # تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر PageV01P499 # وفي القاموس: السنف بالكسر: ورقة المرخ, أو وعاء ثمره, أو كل شجرة ت كون ~~لها ثمرة حب في خباء طويل فالواحدة من تلك الخرائط سنفة بالكسر. (والإسحل) ~~بكسر الهمزة والحاء المهملة بينهما سين مهملة ساكنة: (شجر يستاك به) قال ~~امرؤ القيس: # أو مساويك إسحل # (والخزم) بفتح الخاء والزاي المعجمتين: (شجر يتخذ من لحائه) - بالكسر ~~والمد - أي: قشره (الحبال) بالكسر جمع حبل بفتح المهملة وسكون الموحدة. # (والعنم) بفتح العين المهملة والنون: (شجر له أغصان دقاق) - جمع دقيق - ~~(تشبه) مجهولا (به البنان) جمع بنانة بفتح الموحدة ونونين بينهما ألف, وهي ~~الأصابع أو أطرافها قال النابغة: # عنم على أغصانه لم يعقد # وقال أبو عبيدة: هو أطراف الخروب الشامي, وقال: # فلم أسمع بمرضعة أمالت ... لهاة الطفل بالعنم المسوك # وأبعد من قال إنه دود. PageV01P500 # (والأفنان: الأغصان) وزنا ومعنى, (احدها فنن) محركة, وواحد الأغصان غصن ~~بالضم وبضمتين فاختلفا وزنا وإن اتحدا معنى بخلاف جمعهما. # (الخوط) بضم الخاء المعجمة وآخره طاء مهملة: (القضيب من الشجرة) قال: # بدت قمرا ومالت خوط بان # (وجمعه خيطان) بالكسر. # (والعبل) بفتح العين المهملة والموحدة: (الورق) , لإهو مثله وزنا ومعنى ~~وإطلاقا. وقال المجد كالجوهري: العبل محركة: كل ورق مفتول غير منبسط كورق ~~الطرفاء وثمر الأرطى أو هدبه إذا غلظ وصلح أن يدبغ به أو الورق الدقيق أو ~~الساقط منه والطالع, ضد. (والهدب) بفتح الهاء والدال المهملة وموحدة: (ورق ~~الأرطى والأثل ونحوهما) من كل ما لا عرض لورقه, (وكذلك كل ورق مفتول) غير ~~عريض كورق الطرفاء (فهو هدب) محركة. # (والآء) بهمزتين بينهما ألف: (ثمر السرح, الواحدة آءة) بالهاء, قال زهير ~~يصف ظليما: # أصك مصلم الأذنين أجبى ... له بالسي تنوم وآء # (والتنوم) بفتح الفوقية وشد النون المضمومة وبعد الواو الساكنة ميم: (شجر ~~له ثمر أسود, وجاء في الحديث» ما معناه (أن الشمس كسفت) كضرب PageV01P501 # كسوفا, أي: احتجبت أو تغيرت إلى السواد, وتحقيق القول فيه, والفرق بينه ~~وبين خسف أودعناه شرح القاموس وشرح نظم الفصيح ms260 وشروح الشواهد (فآضت) ~~بالمعجمة, أي صارت (كأنها تنومة) والحديث خرجه أبو داود وغيره عن سمرة بن ~~جندب, قال: # «بينما أنا وعلام من الأمصار نرمي غرضين لنا حتى إذا كانت الشمس قدر ~~رمحين أو ثلاثة في عين الناظرين الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنومة» الحديث, ~~قال الخطابي: التنوم: نبت لونه إلى السواد, ويقال: بل هو شجر له ثمر كميت ~~اللون, وتقدم قول زهير: # له بالسي تنوم وآء # (والدوم) بفتح الدال المهملة وسكون الواو وميم: (شجر المقل) بالضم, ~~(والمقل: حمل الدوم) , أي ثمره وفي القاموس: الدوم شجر المقل والنبق, وضخام ~~الشجر ما كان, وفسر المقل بأنه الكندر وصمغ شجرة قال: ومنه هندي وعربي. ثم ~~قال: المقل المكي: ثمر الدوم فقيد بالمكي؛ وجرى الجوهري على ما للمصنف. ~~(ويقال للمقل الخشل) بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين ويحرك, (وهو) أي ~~الخشل (من المقل كالحشف) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة. وهو الرديء ~~(من التمر) بفتح الفوقية وسكون الميم, ثمر النخل. قال المجد: الخشل: المقل ~~أو يابسه أو رطبه أو نواه, ويحرك. وقال الجوهري: الخشل: المقل اليابس, ~~ويقال: نوى المقل وكذلك الخشل بالتحريك. قال الكميت: PageV01P502 # يستخرج الحشرات الخشن ريقها ... كأن أرؤسها في موجه الخشل # الواحدة خشلة وخشلة. (والحتى) بفتح الحاء المهملة وكسر الفوقية وشد ~~التحتية على فعيل: (سويق المقل) أو رديه أو يابسه, قاله المجد. وقال ~~الجوهري: الحتي على فعيل سويق المقل, وقال: # لا در دري إن أطعمت نازلهم ... قرف الحتي, وعندي البر مكنوز # (ومن أنواع النبات: اليروق) بفتح الموحدة والواو بينهما راء ساكنة آخره ~~قاف. (والخمخم) بخاءين معجمتين وميمين مكسورين. (والعشرق) بكسر العين ~~المهملة والراء بينهما شين معجمة ساكنة آخره قاف. (والشكاعى) بضم المعجمة ~~وفتح الكاف والعين المهملة بينهما ألف مقصورة كحبارى, قال سيبويه: وهو واحد ~~وجمع. وقال غيره: الواحدة شكاعاه بالهاء (والعرفج) بفتح العين المهملة ~~والفاء بينهما راء ساكنة آخره جيم. (والينمة) بفتح التحتية والنون والميم ~~وهاء تأنيث. (والأفاني, والواحدة أفانية) كثمانية, قاله المجد والجوهري في ~~المعتل. (والإفان) بالكسر ككتاب ضبطناه في أصول هذا الكتاب ms261 عن شيخنا رواية: ~~(نبت أيضا) , (والحماض) بضم الحاء المهملة وشد الميم آخره ضاد معجمة, (وهو ~~يبيس الأفاني) , كذا في أصول PageV01P503 # هذا الكتاب, وكان شيوخنا يقرونه كذلك. والتحقيق أن الحماض كرمان نبت آخر ~~غير يبيس الأفاني, بل هو عشب له ورق كالهندبا وحامض طيب, ومنه مر, وكلاهما ~~نافع للعطش وغيره كما في كتاب النبات وغيره. وأما يبيس الأفاني فهو الحماط ~~بالحاء والطاء المشالة المهملتين وتحفيف الميم كسحاب قال الجوهري: الحماط: ~~يبيس الأفاني تألفه الحيات, يقال: هو شيطان حماط, كما يقال: ذئب غضى. وقال ~~المجد: إنه شجر شبيه بالتين. وهو المراد, فالصواب ضبط الأصل عليه كما هو ~~ظاهر, والله أعلم. (والنصي) بفتح النون وكسر الصاد المهملة وشد التحتية. ~~(والصليان) بكسر المهملة واللام المشددة وفتح التحتية وبعد الألف نون, قال ~~الجوهري: وزنه «فعليان» وذكره المجد في اللام والمعتل إشارة إلى قولين. ~~(والحلي) بفتح المهملة وكسر اللام كغني: (وهو يبيس النصى) مثله في الصحاح. ~~وفي القاموس أنه ما ابيض من يبيس النصي, وقد يقال: لا منافاة. (والثغام) ~~بفتح المثلثة والغين المعجمة (نبت أبيض يشبه به الشيب) , وسبق قوله: # أعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس # وهو في حديث أبي قحافة يوم الفتح. # (والبهمى) بالضم مقصورا: (نبت يشبه السنبل) بالضم, واحد سنابل الزرع. ~~(والبارض) بفتح الموحدة وبعد الألف راء مكسورة فضاد معجمة: (أول) ما تخرج ~~الأرض من (نبات البهمى). (والسفا) بفتح السين المهملة PageV01P504 # والفاء مقصورا (شوكها) أي البهمى, ويطلق على كل رقيق من ذوات الشوك. ~~(والعرب) بكسر العين المهملة وسكون الراء آخره موحدة. ومن ضبطه بالتحريك ~~فقد وهم. (والصفار) ضبطناه عن الشيوخ بضم الصاد المهملة كغراب, وهو الذي في ~~القاموس وضبطه الجوهري بالفتح: (يبيسها) أي البهمى كما في الدواوين. وفي ~~نسخة: يبيسهما بالتثنية أي البارض والسفا, وهو مخالف لما في الأمهات, فما ~~إخالها إلا تحريفا, والله أعلم. # (والسعدان) بفتح السين والدال المهملتين بينهما عين مهملة ساكنة وبعد ~~الألف نون: (نبت كثير الحسك) بفتح الحاء والسين المهملتين: شوك صلب حديد, ~~قاله الهروي ونقله عياض. وكأنه ms262 معروف عندهم, ولذلك قال في الصحاح: الحسك: ~~حسك السعدان, والواحدة حسكة بالهاء. وأطال المجد في وصفه ومنافعه بما أبهمه ~~وأخرجه عن القصد. (وهو) أي السعدان (من أجود ما ترعاه الإبل) (ويقال في بعض ~~الأمثال) العربية: (مرعى ولا كالسعدان) , قال بعض الرواة: السعدان أخثر ~~العشب لبنا, وإذا خثر لبن الراعية كان أفضل ما يكون وأطيب وأدسم منابت ~~السعدان السهول, وهو من أنجع المراعي في المالو ولا تحسن على نبت حسنها ~~عليه, قال النابغة: # الواهب المائة الأبكار زينها ... سعدان «توضح» في أوبارها اللبد PageV01P505 # يضرب مثلا للشيء يفضل على أقرانه وأشكاله, وقالوا: أول من قال ذلك ~~الخنساء بنت عمر بن الشريد, وذلك أنها أقبلت في الموسم فوجدت الناس مجتمعين ~~على هند بنت عتبة بن ربيعة ففرجت عنها وهي تنشدهم مراثي في أهل بيتها, فلما ~~دنت منها قالت: على من تبكين؟ قالت: أبكي سادة مضر. قالت: فأنشديني بعض ما ~~قلت. فقالت هند: # أبكي عمود الأبطحين كليهما ... ومانعها من كل باغ يريدها # أبي عتبة الفياض ويحك فاعلمي ... وشيبة والحامي الذمار وليدها # الأبيات. # قالت: خنساء: «مرعى ولا كالسعدان» فذهبت مثلا, ثم أنشدت تقول: # أبكي أبي عمرا بعين غزيرة ... قليل إذا تغفى العيون رقودها # وصخرا, ومن ذا مثل صخر إذا بدا ... بساحته الأبطال قبا يقودها # حتى فرغت من ذلك. وهي أول من قالت: «مرعى ولا كالسعدان». ومرعى خبر مبتدأ ~~محذوف, أي هذا مرعى, أو هو مرعى, كأنهم قالوا: هذا مرعى جيد, وليس في الجود ~~مثل السعدان, وقال أبو عبيد: حكى المفضل PageV01P506 # أن المثل لامرأة من طبيء, كان تزوجها امرؤ القيس بن حجر الكندي, وكان ~~مفركا, فقال لها: أين أنا منزوجك الأول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان, أي أنك ~~وإن كنت رضا فلست كفلان, وقد بسط ذلك الميداني في مجمع الأمثال, والزمخشري ~~في مستقصى الأمثال, وأشرنا له في شرح القاموس وغيره, والله أعلم. # (ومن أنواع الحمض) بالفتح كما سبق: (الرمث) بكسر الراء وسكون الميم ~~ومثلثة: من مراعي الإبل من الحمض كما في القاموس. (والرغل) بضم الراء وسكون ~~الغين المعجمة. ms263 ضرب من الحمض كما قاله الجوهري. (والعلام) ضبطناه عن جماعة ~~بضم العين المهملة وتخفيف اللام, ولم نعثر عليه, والصواب أنه بضم القاف وشد ~~اللام كزنار لكنه نوع من الحمض, وأما العلام فهو الحناء كما يأتي, فلا مرية ~~في أنه تحريف من القلام بالقاف, لأنه الذي في الدواوين مفسرا بالحمض. والله ~~أعلم. (والهرم) بفتح الهاء وسكون الراء: ضرب من الحمض كما في الصحاح وغيره. ~~(والنجيل) بفتح النون وكسر الجيم: ما تكسر من ورق الهرم, وهو ضرب من الحمض ~~قاله الجوهري. (والخذراف) بكسر الخاء, وفتحها وهم وإن جزم به بعض, وسكون ~~الذال المعجمتين وفتح الراء وبعد الألف فاء: ضرب منالحمض كما قاله الجوهري. ~~وقال المجد: الخذراف بالكسر: نبات ربعي إذا أحس بالصيف يبس, أو ضرب من الحمض. # (ومن أنواع النبات المر) بالجر - صفة نبات: (الصاب) بالرفع مبتدأ خبره ~~الظرف قبله, (والسلع) بفتح السين المهملة واللام آخره عين مهملة, PageV01P507 # (وهما) أي الصاب والسلع (ضربان من الشجر مران) , تثنية مر بالضم. وهو ~~خلاف الحلو, (وكذلك الغار) بالغين المعجمة وسبق أنه من الطيب الرائحة. ~~(والدفلى) بكسر الدال المهملة كذكرى في الأفصح, ويقال دفل بالكسر بغير ألف ~~قصر, وبه صدر المجد: (شجر مر) زهره كالورد الأحمر وله منافع كثيرة أوردها ~~«ابن البيطار وغيره. وذكر المجد بعضها. (والمقر) بفتح الميم وكسر القاف: ~~(الصبر) بفتح المهملة وكسر الموحدة ولا تسكن إلا ضرورة: (نفسه) أكده للرد ~~على من يزعم المغايرة بينهما, ويقول أنه شبيه به لا هو نفسه. (والشري) بفتح ~~الشين المعجمة وسكون الراء وتحتية: (الحنظل) بفتح الحاء المهملة والظاء ~~المعجمة بينهما نون ساكنة آخره لام, (الواحدة شربة) بالهاء. (والهبيد) بفتح ~~الهاء وكسر الموحدة وسكون التحتية ودال مهملة: (حب الحنظل). (والجراء) بكسر ~~الجيم (صغار الحنظل) , (واحدها) أي الجراء (جروا) مثلثا. (وكذلك صغار ~~(القثاء) بكسر القاف وتضم وشد المثلثة ممدودا للإلحاق أو التأنيث, وحكمه ~~مبسوط في شرحنا للقاموس (أيضا) بل قيل: يطلق على صغار كل نبت أرضي كاليقطين ~~ونحوه كما يطلق على صغار الكلاب ونحوها. # (فإذا اشتد) أي صلب: (الحنظل ms264 فهو الحدج) , بفتح الحاء والدال والمهملتين ~~آخره جيم. (فإذا صارت فيه خطوط) خضر (فهو الخطبان) بضم الخاء المعجمة وسكون ~~الطاء المهملة وفتح الموحدة وبعد الألف نون, وقد أخطب: إذا صار كذلك. (فإذا ~~اصفر) كله ولم تبق فيه خطوط (فهو الصراء) بفتح الصاد المهملة ممدودا كسماء ~~كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, وجزم بعض بكسر الصاد وما إخاله إلا ~~تخليطا, والله أعلم. PageV01P508 ### || AUTO هذا فضل # له تعلق بالنبات # (الزهر) محركة وبفتح: (النور) بالفتح (الأصفر) , الأولى إطلاقه في النور ~~على أي لون كان, وخصه بعضهم بالأبيض ورده أبو حنفية في كتاب النبات, وارتضى ~~كلامه السهيلي في الروض, ونقلت ذلك في شرح القاموس, وأشرت إليه في حواشي ~~الشمائل. # (والبراعيم: كمايم) وفي نسخة كمام بالكسر, وكلاهما بمعنى, والمراد أقماع ~~(الزهر: واحدها برعوم) بضم الموحدة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبعد ~~الواو ميم. (والخلفة) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام: (ورق يخرج بعد الورق ~~الأول في الصيف) يصير خلفا منه. (والربل) بفتح الراء وسكون الموحدة: (ضروب) ~~الأولى ضرب (من الشجر, إذا أدبر الصيف) , أي ولى وانصرف (وبرد الليل) كنصر ~~- أي صار باردا (تفطرت بورق أخضر من غير مطر) , بل بالبرد فقط. # (والنشر) بفتح النون وسكون الشين المعجمة: مشترك, من معانيه (ما يبس) ~~بفتح التحتية وكسر الموحدة, أي: جف (من الكلأ, ثم أصابه PageV01P509 # المطر في قبل الصيف) بضمتين: أي أوله. وفي نسخة: إقبال, مصدر أقبل إذا ~~أشرف, والأولى أولى, (فاخضر) بعد يبسه, (وهو مذموم, إذا رعته الإبل سهمت) ~~كعني (أي أصابها السهام بضم السين المهملة, (وهو داء تموت منه) الإبل. # (والجزء) بالفتح (الرطب) بالضم من الكلأ, (سمي جزءا لأن الإبل تجزا به) ~~مضارع جزئ كفرح ومنع (أي تكتفي به) , أي بالرطب (عن الماء). فإطلاقه عليه ~~مجاز. ولذلك لم يتعرضوا له بهذا المعنى, وإنما قالوا: جزأت الإبل بالرطب من ~~المرعى عن الماء: قنعت به واكتفت, وأجزأتها أنا وجزأتها. # (ويقال: ألوى النبت رباعيا إلواء, إذا تهيأ للجفوف) ولم يجف بالفعل. # (فإذا جف) بالفعل (قيل ذوى) بفتح الذال المعجمة والواو كرمى, ms265 (يذوي ذويا) ~~بضم الذال المعجمة على فعول, عليه اقتصر المجد والجوهري وغيرهما. وذويا ~~بالفتح كالرمي من رمى, ذكره الفيومي في المصباح, وضبطه بعض بفتح الذال وكسر ~~الواو, ولا وجود لها فيما رأيناه والله أعلم. # وكون الفعل مفتوحا كما أورده المصنف هو الفصيح المشهور, وفيه لغة مرجوجة. ~~ذوي كرضي حكاها يونس ونقلها شراح الفصيح. # (وذأى يذأى) مهموز العين كسعى, وعليه اقتصر المجد والجوهري. وفي أفعال ~~ابن القطاع أنه يقال ذوي بالكسر كفرح أيضا, ومعناه ذبل. وقد وسعت الكلام ~~فيها في شرح نظم الفصيح. (وقد تصوح النبت) وصوح أيضا PageV01P510 # بفتح الصاد وشد الواو وحاء مهملة (إذا تشقق من اليبس) بالضم أي الجفا. ~~(والهشيم) بفتح الهاء وكسر الشين المعجمة, وهو في القرآن. و (الحطام) كغراب ~~(المكسر) اسم مفعول (من اليبس). (والدرين) بفتح الدال المهملة وكسر الراء ~~كأمير: (ما قدم) بفتح القاف وضم الدال المهملة ككرم أي كان قديما (من حطام ~~الشجر وأحرار البقول) بالجر عطف على حطام. وأحرار البقول: كل بقل يؤكل بغير ~~طبخ كما قال الجوهري وغيره, وإن أهمله في القاموس تقصيرا. (والعروة) بالضم ~~كعروة الحبل: (كل شجرة لا يسقط ورقها في الشتاء, والجمع عرى) مقصورا على ~~القياس. # قال الكميت: # ما أنت من شجر العرى ... عند الأمور ولا العراعر # وأنشدنا شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي لمهلهل: # خلع الملوك وسار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام PageV01P511 ### | AUTO هذا باب في أشجار الحاضرة ونباتها # (الحبلة) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة: (الكرمة) بالفتح, العنب أو ~~شجره, (وهي الزرجون) كقربوس (أيضا). والزرجون: قضبان الكرم, وقيل: هو من ~~أسماء الخمر, وقد عدوه من المشترك بين الكرم أو قضبانه وبين الخمر. وكلام ~~العرب يشهد لهما, والله أعلم. (والجفن) بالفتح مشترك بين جفن العين وجفن ~~السيف, وهو أيضا (أصل الكرمة) أو قضبانها أو ضرب من العنب كما في القاموس وغيره. # (والفرسك) بالكسر (الخوخ) بالفتح معجم الخاءين بينهما واو, الواحدة خوخة. # (والبلس) بفتح الموحدة واللام سين مهملة: (التين) بالكسر أو شيء يشبهه, ~~وأكثر ما يكون باليمن. (والضرف) بفتح الضاد ms266 المعجمة وكسر الراء ككتف: (شجر ~~التين) , أو من شجر الجبال. (والبلسن) بضم الموحدة والسين PageV01P512 # المهملة بينهما لام ساكنة آخره نون, وفي نسخة البلس بحذف النون بضمتين ~~وكلاهما صحيح, لأن كلا منهما يطلق ويراد به (العدس) محركة الحروف: حب معروف. # (والخلر) بضم الخاء المعجمة وشد اللام المفتوحة وراء: (الجلبان) بالضم, ~~وقد يضم اللام وتشد الموحدة: من القطاني. قال أبو حنيفة: لم أسمعه من العرب ~~إلا بالتشديد. وما أكثر من يخففه, ولعل التخفيف لغة. ونقله المقدسي في ~~حواشي القاموس. وقيل: إن الخلر هو الفول, وقيل: نبات آخر, وقيل هو الماش. # (والباقلاء) بكسر القاف وشد اللام: (الفول) بالضم حب معروف, وبعضهم يخصه ~~باليابس. (والباقلاء) مخففا, (إذا خففت اللام مددت) آخره (وإذا شددتها) , ~~أي اللام (قصرت) الآخر, وجوز بعضهم القصر مع التخفيف. (والتقدة) بكسر ~~الفوقية وتفتح وسكون القاف وفتح الدال المهملة آخره هاء تأنيث: (الكزبرة) ~~بالضم, والكروياء أيضا, قاله في القاموس. (والفحا) بفتح الفاء وكسرها وفتح ~~الحاء المهملة مقصورا (البزر) بالكسر, وهو كل حب يبذر للنبات والتوابل التي ~~يطيب بها الغذاء, ويصلح (اليابس) , قيد به جماعة, وأطلق آخرون, فقالوا: ~~الفحا, البزر, (والأفحاء: الأبزار) وزنا PageV01P513 # ومعنى, وإن كان في المصباح جعل الإبزار مفردا, وحكى فيه الفتح والكسر, ~~وصوب الكسر وجعل الفتح شاذا لأنه مشهور في الجموع, وقد بسطناه في شرح ~~القاموس وغيره. # (يقال: فح) بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة المشددة - أي طيب - (قدرك) ~~بالإفحاء وقد فحى القدر تفحية: إذا كثر أبازيرها, وفي نسخة الفحا: الأبزار, ~~وجمعه أفحاء, وهي صحيحة في الجملة, والأولى أبسط وأدل على المراد. والله ~~أعلم. PageV01P514 ### | AUTO [باب في النخل] # هذا (باب في) خصوص (النخل) بفتح النون وسكون الخاء المعجمة, هو من أنواع ~~الشجر, وبه فسر: { ... كلمة طيبة كشرجة طيبة} وأفرده المصنف اهتماما به ~~وتوسعة في أسمائه وتفاصيله, والنخل يذكر ويؤنث كما ورد بهما القرآن العظيم. # (الصور) بفتح الصاد المهملة وسكون الواو وراء: (جماعة النخيل) بالتحتية ~~بعد المعجمة, جمع نخل كعبد وعبيد, وبه جزم في التوشيح: وقال غيره: إنه اسم ~~جمع كالنخل. (والحائش) ms267 بفتح الحاء المهملة وبعد الألف همزة مكسورة فشين ~~معجمة: (مثله) , أي الصور, فهو النخل المجتمع لا واحد له من لفظه كما في ~~غير ديوان. # (والأشاء) بفتح الهمزة والشين المعجمة ممدودا: (النخل الصغار, PageV01P515 # الواحدة أشاءة) بالهاء. (والجعل) بفتح الجيم وسكون العين المهملة (النخل ~~القصار) جمع قصيرة, (الواحدة جعلة) بالهاء. (والعيدانة) بفتح العين والدال ~~المهملتين بينهما تحتية ساكنة, اختلف فيه قول صاحب العين, فتارة قال: هو ~~«فيعهالة» من عدن بالمكان, وذكره في المعتل على أنه «فعلانة» , وهي (النخلة ~~الطويلة) (وكذلك الرقلة) بفتح الراء وسكون القاف. (والجبارة) بفتح الجيم ~~والموحدة المشددة وبعد الألف راء فهاء تأنيث. (والباسقة) من بسق بالموحدة ~~والمهملة والقاف إذا طال, وهو في القرآن. # (ويقال للنخلة حين تفصل من أمها: جثيثة) بفتح الجيم وكسر المثلثة وبعد ~~التحتية مثلثة أخرى فهاء تأنيث (وبتيلة) بفتح الموحدة وكسر الفوقية, ~~لانقطاعها عن أمها. (وودية) بفتح الواو وكسر الدال المهملة وشد التحتية ~~كغنية (والجمع ودي) بإسقاط الهاء وكذلك اللذان قبلها, فالكل اسم جنس جمعي. ~~(فإذا انتشرت) الودية (فهي فسيلة) بفتح الفاء وكسر السين المهملةوبعد ~~التحتية لام فهاء تأنيث. (ثم هي أشاءة, ثم جعله) سبقتا, (ثم ملم) اسم فاعل ~~من ألم لأنها قاربت الإرطاب كما في القاموس, (ثم طريق) كالطريق بمعنى ~~السبيل فهو مشترك بينهما: وظاهر المصنف أنه مفرد, وصرح المجد كالجوهري بأنه ~~جمع والواحدة طريقة, قال أبو عمرو: الطريقة: أطول النخل بلغة اليمامة, ~~حكاها عنه يعقوب. والجمع طريق, قال الأعشى: # طريق وجبار رواء أصوله ... عليه أبابيل من الطير تنعب # وقوله: أطول النخل ينافي قول المصنف (إذا نالت اليد أعلاها) , ولعله لا ~~يريد لغة عمان, (فإذا ارتفعت عن الأيدي) وعلت (فهي جبارة). قال PageV01P516 # في الأساس: من المجاز: نخلة جبارة: طويلة تفوت اليد, وهي دون السحوق, ~~وناقة جبار: عظيمة, بدون هاء, وقد فسر قوله تعالى: {قوما جبارين}. بعظام ~~الأجرام. وقلب جبار: لا يقبل الموعظة, وطلع الجبار: أي الجوزاء لأنها في ~~صورة ملك متوج على كرسي, (ثم هي عيدانة, ثم رقلة) , سبقتا, (ثم سحوق) بفتح ~~السين وضم الحاء ms268 المهملتين وبعد الواو قاف. # (والعذق بفتح العين) المهملة وسكون الذال: (النخلة نفسها) , والعذق ~~بالكسر: (الكباسة) بالكسر, (وهي) أي الكباسة (القنو) بالكسر أفصح من الضم ~~(أيضا, وجمعه) أي القنو (قنوان) بالكسر أفصح من الضم والفتح, وكذلك اقتصر ~~عليه في القرآن. (وعود العذق) بالكسر, وفي نسخة القنو وكلاهما بمعنى, (وهو ~~عود الكباسة, يقال له العرجون) بالضم. (والإدهان) ككتاب من أسماء العرجون ~~كما في القاموس وغيره. (وفي العرجون الشماريخ, واحدها شمراخ) بكسر الشين ~~المعجمة وسكون الميم وفتح الراء وبعد الألف خاء معجمة, (وشمروخ) بالضم. ~~(وهو) أي الشمراخ بلغتيه (الذي يكون عليه البسر) بضم الموحدة وسكون السين ~~المهملة وهو التمر قبل إرطابه. (وهو) أي الشمراخ (العثكال) بكسر العين ~~المهملة وسكون المثلثة فهو مثله وزنا ومعنى, وفيه لغة عثكول بالضم وعثكولة ~~بالهاء (أيضا جمعه عثاكيل). # (والعسيب) بفتح العين وكسر السين المهملتين, وبعد التحتية موحدة: (سف ~~النخل) بفتح السين والعين المهملتين وفاء (وهوجريده) أي النخل. PageV01P517 # (وجمعه) أي العسيب: (عسب) بضمتين كقضيب وقضب, لكن في المصباح: السعف. ~~أغصان النخل ما دامت بالخوص, فإذا زال الخوص عنها قيل جريدة, ووافقه جماعة ~~من فقهاء اللغة. وفي القاموس: السعف محركة: جريد النخل أو ورقة أو أكثر ما ~~يقال إذا يبست, وإذا كانت رطبة فشطبة. (والكرنافة) بالكسر (أصل السعفة ~~الغليظة. وأما العريضة التي تيبس) بالفتح على القياس والكسر شذوذا (فتصير ~~مثل الكتف) بفتح الكاف وكسر الفوقية, أي في هيأتها وصورتها, (فهي الكربة) ~~بفتح الكاف والراء والموحدة, وجمعها كرب بغير هاء. وأنشدني شيخنا أبو عبد ~~الله بن الشاذلي من أمثال العرب: # أكذب من فاختة ... تقول فوق الكرب # والطلع لم يبد لها ... هذا أوان الرطب # (والجمار) بضم الجيم وشد الميم كرمان: (شحم النخلة, وهو الكثر) بفتح ~~الكاف والمثلثة وكلاهما في الحديث. (والجذب) بفتح الجيم والذال المعجمة ~~وموحدة الجمار أو الخشن منه. # (والإبار) بكسر الهمزة وفتح الموحدة وبعد الألف راء كتاب: (تلقيح ~~النخلة). # (وكذلك العفار) بفتح العين المهملة والفا: إصلاح النخل وتلقيحها, PageV01P518 # وهو بالفاء أشهر منه بالقاف, قاله الجوهري. وفي القاموس أنه ككتاب. (وقيل ms269 ~~العفار) كسحاب, (والعفر) محركة, وضبطه بعض بالفتح, والأول أصوب: (أن يقطع) ~~مجهولا أو معلوما, وفاعله الساقي المفهوم من الكلام (عنها) أي النخلة ~~(السقي بعد الإبار, ثم تسقى بعد شهر أو نحوه) لئلا يفسد التلقيح بكثرة ~~الماء, وهذا القيل ضعفوه. (وأول حمل النخل: الطلع) بالفتح, وهو في القرآن. ~~(فإذا انشق فهو الضحك) بالفتح, وأنشد الجوهري لأبي ذؤيب: # فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك, إلا أنه عمل النحل # قال أبو عمرو: شبه بياض العسل ببياضه. # (والإغريض) بكسر الهمزة والراء بينهما غين معجمة ساكنة, وبعد التحتية ضاد ~~معجمة. (والوليع) بفتح الواو وكسر اللام وبعد التحتية مهملة, (الواحدة ~~وليعة) بالهاء. (والكافور) مشترك, يطلق على الطيب المعروف, ويطلق أيضا ~~ويراد به الطلع, أو وعاؤه كما في القاموس وغيره, واقتصر المصنف على الثاني ~~فقال: الكافور: (وعاء الطلع, وهو) أي الوعاء (الجف) بضم الجيم وشد الفاء ~~(أيضا, وجمعه جفوف) بالضم. # (فإذا انعقد الطلع حتى يصير بلحا) بفتح الموحدة واللام وحاء مهملة, مثل ~~البسر (فهو السياب) بضم السين المهملة وشد التحتية آخره موحدة كرمان, وقد ~~يخفف ويفتح كسحاب الواحدة سيابة بالهاء في اللغتين. (فإذا اخضر واستدار فهو ~~الجدال) بفتح الجيم والدال المهملة, والواحدة جدالة PageV01P519 # كسحابة. (فإذا عظم واشتد) صلب وقوي (فهو البسر) بالضم. (فإذا احمر فهو ~~الزهو) بالفتح. # (فإذا بدت) أي ظهرت (فيه نقط) جمع نقطة أي لمع متفرقة (من الإرطاب فهو ~~موكب) اسم فاعل من وكت بفتح الواو والكاف المشددة والفوقية, أي ظهر فيه ~~الإرطاب, ويقال موكتة بالهاء كما في القاموس وغيره. (فإذا أتاه) أي جاءه ~~(التوكيت من قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة, أي جهة (أذنابه) بالجمع, وفي ~~نسخة «ذنبه» بالإفراد محركة وهو آخره (فهو مذنب) اسم فاعل من ذنب البسر ~~بفتح الذال المعجمة والنون المشددة والموحدة, إذا بدا فيه الإرطاب من جهة ~~ذنبه, فهو مذنب, ومذنبة بالهاء أيضا كما في الصحاح وغيره (وتذنوب) بالفتح ~~والتاء زائدة لأنه من الذنب, ولفقد «فعلول» بالفتح على ما عرف, (الواحدة ~~تذنوبة) بالهاء. (فإذا لان الإرطاب فهو ثعد) بفتح ms270 المثلثة وسكون العين ~~وبالدال المهملتين, وفي نسبة اللين إلى الإرطاب نوع مسامحة, والذي في ~~الدواوين. فإذا لان البسر فهو ثعد, وضبط الأرطاب بالفتح على أنه جمع رطب ~~فيه بعد. (فإذا بلغ الأرطاب أنصافه) جمع نصف, أي ظهر أرطاب كل واحدة إلى ~~نصفها (فهو مجزع) اسم فاعل من جزع البسر تجزيعا فهو مجزع كمحدث, وربما ~~قالوا مجزع بالفتح كمعظم, والواحدة مجزع بالهاء. (فإذا بلغ ثلثية فهو ~~حلقان) بضم الحاء وسكون اللام وفتح القاف (ومحلقن) بزيادة النون في آخره, ~~وربما قالوا محلق بغير نون. من حلق البسر: بلغ الأرطاب. ثلثية بالتثنية. ~~كما للمصنف PageV01P520 # والجوهري وغيرهما. وفي القاموس إذا بلغ ثلثه بالإفراد. والواحدة بالهاء. ~~(فإذا جرى الإرطاب فيه) كله بالجر توكيد للضمير (فهو منسبت) بضم الميم ~~وسكون النون وفتح السين المهملة وكسر الموحدة وفوقية يقال: رطب منسبت إذا ~~عمه الارطاب. قال أبو عبيد: وقياس الواحدة معوة بالهاء, ولم أسمعه, لكن ~~حكاه ابن دريد فقال: المعوة: الرطبة إذا دخلها بعض اليبس. # (والصرام) بكسر الصاد وفتحها: (جذاذ) بالفتح والكسر أيضا, وهو بجيم ~~وذالين معجمتين ومهملتين. أي جنى (النخل) وقطفه وإن وقعت تفرقة بين المعجم ~~والمهمل, فالأول للثمار والثاني للنخل, وقد أشرنا لردها في حواشي القاموس ~~وغيره. (وهو الجراء) بفتح الجيم وكسرها (أيضا). # (والخرف) بفتح الخاء وسكون الراء: (اجتناء) أي اقتطاف (ثمر النخل, وإنما ~~سمي الخريف) الذي هو الفصل (خريفا لأن النخل يخرف فيه) مجهولا (أي يجنى ~~ثمرها. يقال: خزف النخل) كنصر (واخترفته) إذا جنيت ثماره, وفي نسخة صحيحة ~~يقال: «خرف الثمر يخرفه» , أي بفتح الماضي وضم المضارع, وأخرفتك نخلة ~~رباعيا: جعلتها لك خرفة بالكسر, أي تخترفها, ويمكن ضبطه بالضم, لأن الخرفة ~~بالضم: مما يجتنى من الفواكه كما قال الجوهري وغيره. # (والمربد) كمنبر وداله مهملة: (الموضع الذي يجعل فيه التمر إذا صرم) في ~~لغة أهل المدينة. (وهو الجرين) بفتح الجيم وكسر الراء كأمير أيضا في لغة ~~أهل نجد. (وجمعه) أي الجرين (جرن) بضمتين. PageV01P521 ### | AUTO [باب في الأطعمة] # هذا (باب في الأطعمة) , جمع طعام بالفتح, وهو في ms271 العرف اسم لما يؤكل, ~~كالشراب اسم لما يشرب, وإذا أطلق أهل الحجاز «الطعام» عنوا به البر كما في ~~المصباح. وفي مختار الصحاح: الطعام ما يؤكل, وربما خص بالبر, وربما خص ~~بالحنطة والذرة, أو الطعام عند أهل مكة الحنطة. وفي شرح الشفا للعلامة ~~الخفاجي الطعام: ما يؤكل, وبه قوام البدن, ويطلق على غيره مجازا, وبقية ~~مباحثه في شرح القاموس. # (الوليمة) بفتح الواو وكسر اللام: (طعام العرس) بضم وبضمتين, هو ما يصنع ~~عند التزويج من الأفراح ولأطعمة وغيرها. # (والإعذار) بالكسر: (طعام الختان) أي قطع العذرة, وعذره بفتح العين ~~المهملة والذال المعجمة: ختنه. # (والخرس) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وسين مهملة: (طعام الولادة) , قال: # كل الطعام تشتهي ربيعه ... الخرس والإعذار والنقيعة PageV01P522 # (والوكيرة) بفتح الواو وكسر الكاف وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (طعام ~~البناء). # (والنقيعة) بفتح النون وكسر القاف وبعد التحتية عين مهملة فهاء تأنيث: ~~(طعام القدوم من السفر) قال ابن جني, قال الفراء: النقيعة: ما صنعه الرجل ~~عند قومه من السفر, يقال: أنقعت إنقاعا. # وما اختاره المصنف هو المشهور بين علماء هذا الشأن, وهناك أقوال أخر, ~~وولائم لم تشتهر, أبديناها في مواضع من شرح القاموس, وقد نظم أسماء الولائم ~~جماعة, وزادوا على ما للمصنف, فمن ذلك ما رأيته بخط بعض شيوخنا لبعضهم ~~ناظما أسماء الولائم: # أسامي الطعام اثنان من بعد عشرة ... سأسردها مقرونة ببيان # وليمة عرس, ثم خرس ولادة ... عقيقة مولود, وكيرة بان # وضيمة ذي موت, نقيعة قادم ... عذيرة أو إعذار يوم ختان # ومأدبة الخلان لا سبب لها ... حذاق صغير يوم ختم قران # وعاشرها في النظم تحفة زائر ... قرى الضيف مع نزل له بقران # قلت: قوله المأدبة لا سبب لها, يعني أنها غير مقيدة بسبب كما يأتي في ~~كلام المصنف, لا أنها مقيدة بنفي السبب, فهي أعم من الكل, ويأتي ضبطها ~~وتصرفها في كلام المصنف. قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن الشاذلي: بقي على ~~الناظم من أسماء الولائم: السلفة, واللمجة, واللهنة, والقفي, والحتيرة, ~~والحترة, والخبرة, وغير ذلك مما يعلم بالاستقراء. # قلت: يأتي ms272 بعضها للمصنف, ونتعرض له. PageV01P523 # وكل من هذه الأنواع إذا كانت عامة تسمى الجفلى, وإن كانت خاصة تسمى ~~النقرى, وسيأتي في كلام المصنف, وننعمه شرحا والله أعلم. # (وكل طعام صنع لدعوة) أي دعوة كانت, وكلامه نص كلام ابن جني (فهو) أي ذلك ~~الطعام (مأدبة) بضم الدال المهملة, وهو الأفصح, (ومأدبة) بفتح الدال تليها, ~~وعليهما اقتصر في النهاية والقاموس والصحاح والمحكم والخلاصة والعين ~~ومختصره والمجمل والتهذيب وغيرها, وحكى ابن جني وغيره: مأدبة بالكسر أيضا ~~فهي مثلثة, وأفصحية الضم صرح بها ابن الأثير وغيره. قال شيخ شيوخنا العلامة ~~الخفاجي في شرح الشفا: المأدبة: هي الأطعمة الكثيرة النقية المعدة لإكرام ~~الأضياف والأصحاب تعم كل دعوة. وفي كلام الزمخشري وابن جني وغيرهما من أهل ~~الاشتقاق ما معناه: أن تركيب أدب يدل على الجمع والدعاء كما أشرنا إليه في ~~شرح القاموس. وقالوا: ومنه على الأشهر حديث: «القرآن مأدبة الله» بدليل ~~الحديث الآخر: «إنه الجفنة الغراء» أي: التي يجتمع الناس عليها ويدعون ~~إليها. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # يزاحم في المآدب كل عبد ... وليس لدى الحفاظ بذي زحام # (وقد أدب الرجل) بفتح الهمزة والذال المهملة والموحدة (يأدب) بالكسر, ~~كضرب, قال: PageV01P524 # وما أصبح الضحاك إلا كخالع ... عصانا فأرسلنا المنية تأدبه # (أدبا) محركة. كذا قيل, وظاهر المصباح وصريح غيره أنه بالفتح كالضرب من ~~ضرب وهو الصواب. والله أعلم. (فهو آدب) , وأنشد عليه الجوهري لطرفة: # لا ترى الآدب منا ينتقر # ويقال: آدب إبدابا كما حكاه ابن جني عن أبي عبيد, والجوهري عن أبي زيد. # (والمضيرة) بفتح الميم وكسر الضاد المعجمة وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: ~~(طعام يتخذ) مجهولا, أي تتخذه العرب - (باللبن الماضر وهو) أي الماضر - ~~(الحامض) الذي يحذى اللسان قبل أن يروب كما قال الجوهري وغيره. (واللفيتة) ~~بفتح اللام وكسر الفاء وبعد التحتية فوقية فهاء تأنيث: (مرقة) محركة ~~(كالحيس) , طعام مركب يأتي للمصنف. (واللفيتة) أيضا: (العصيدة) وقيدها ~~الجوهري والمجد وغيرهما بالغليظة من العصائد لأنها تلفت - أي تلوى. ~~(واللهيدة) بفتح اللام وكسر الهاء وبعد التحتية دال مهملة فهاء تأنيث: ~~(العصيدة الرخوة) ms273 مثلثة: اللينة. (والسخينة) بفتح السين المهملة وكسر الخاء ~~المعجمة وبعد التحتية نون فهاء تأنيث: (دون ذلك) - العضد - (قريب من ~~الحساء) بفتح الحاء والسين المهملتين مقصورا ويمد, PageV01P525 # وإن اقتصر الجوهري على الثاني فقط: هو اسم لما يحسى, أي: يشرب مثل المرق ~~ونحوه. يشير إلى أن السخينة عصيدة جارية تشرب وتحسى, ولذلك قال المجد: ~~السخينة كسفينة: طعام رقيق يتخذ من دقيق وقال الجوهري: السخينة: طعام يتخذ ~~من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء, وإنما يأكلون السخينة ~~والنفيتة من شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال. قلت: النفيتة غير اللفيتة ~~السابقة لأنها دونها في العصد, رقيقة خفيفة كما قالوه, وكانت قريش تلقب ~~«سخينة» لاتخاذها إياها, وكانت العرب تعيرها بذلك, لهذا قال لهم القائل ~~فيما أنشدنيه شيخنا ابن الشاذلي: # زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب # وقال الآخر: # يا شدة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا الله والحرم # (والخزيرة) بفتح الخاء وكسر الزاي المعجمتين وبعد التحتية راء فهاء ~~تأنيث: (لحم يقطع صغارا, ويصب عليه ماء كثير, فإذا نضج) بفتح النون وكسر ~~الضاد المعجمة وفتح الجيم كفرح, أي: أدرك واستوى (صب عليه الدقيق) , وقد ~~وردت الخزيرة في حديث الصحيحين, وفسرها ابن قتية في PageV01P526 # غريبه بما قال المصنف, قال: فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقال الخليل: ~~الخزيرة مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ, ووافق يعقوب ابن قتيبة لكن ~~قال: تكون من لحم بات ليلة, ولا تسمى خزيرة إلا وفيها لحم الخزيرة. ~~والخزير: الحسا من الدسن والدقيق, قاله عياض في المشارق. (والربيكة) بفتح ~~الراء وكسر الموحدة وبعد التحتية كاف فهاء تأنيث: (طعام يتخذ من بر) بالضم ~~أي حنطة (وتمر) بفتح الفوقية وسكون الميم, في أحد الأقوال المنقولة في ~~الصحاح والقاموس وغيرهما. # (والحيس) بفتح الحاء وبالسين المهملتين بينهما تحتية ساكنة: (طعام يجمع) ~~- مجهولا - (من أخلاط: وهي التمر والأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف وطاء ~~مهملة في أشهر لغاته, وقد يثلث, ويحرك, وتضم قافة كرجل, وتكسر همزته كإبل, ~~قال ابن العربي: هو لبن جامد متحجر, ms274 وقيل: لبن فيه زبدة, وقيل غير ذلك مما ~~بسطناه في شرح القاموس وحاشية القسطلاني (والسمن). فالحيس مركب من هذه ~~الأشياء الثلاثة إذا عجنت وخلطت, قال: # وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب # (والأصية) بفتح الهمزة وكسر الصاد المهملة وفتح التحتية مخففة وهاء تأنيث ~~كفرحة (مثل الحساء) , ضبطناه هنا بالمد فقط. وإن جوز فيه المجد القصر أيضا ~~(يصنع بالتمر). (والرغيدة) بفتح الراء وكسر الغين المعجمة وبعد PageV01P527 # التحتية دال مهملة فهاء تأنيث: (لبن يغلى) مجهولا من التغلية, أو الإغلاء ~~بالغين المعجمة, أو يسخن تسخينا بالغا, إلى أن يغلى (ثم يذر) مجهولا أيضا ~~من ذر بالذال المعجمة والراء أي نثر (عليه الدقيق حتى يختلط, فيلعق لعقا) ~~بالأصابع ونحوها. (والفريقة) بفتح الفاء وكسر الراء وبعد التحتية قاف فهاء ~~تأنيث: (طعام يتخذ للنفساء من التمر والحلبة) بضم الحاء المهملة وسكون ~~اللام وفتح الموحدة وهاء تأنيث: حب معروف له منافع كثيرة أورد بعضها في ~~القاموس واستوفاها في «التذكرة) وفي «ما لا يسع الطبيب جهلة» وفي حديث ~~الطبراني: «لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا» وإن كان ~~في سنده نظر أوضحته في حواشي القاموس وغيره. # (واللمص) بفتح اللام وسكون الميم وصاد مهملة (الفالولذج) بالجيم في أصول ~~هذا الكتاب المصححة, والمشهور حذفها, والبالوذ بالموحدة بدل الفاء آخره ذال ~~معجمة: معرب بالودة وهي الحلواء المعروفة. وقال يعقوب: ولا تقل فالوذج, أي ~~بالجيم, ونقله الجوهري وغيره وأقروه على ذلك, والله أعلم. (وهو) - أي ~~الفالوذ - (السرطراط) - مهمل الحروف بكسرتين وبفتحتين أيضا - (أيضا) وقيل: ~~السرطراط: الخبيص. PageV01P528 # (والصفيف) بفتح الصاد المهملة: (القديد) أي المقدود من اللحم. (يقال: ~~صففت اللحم) بالفتح (أصفه) بالضم على القياس, إذا قددته وصففته في الشمس ~~ليجف, أو على النار لينشوي. # (والفئيد) بفتح الدال وكسر الهمزة وبعد التحتية دال مهملة بمعنى مفئود, ~~وهو (الشواء) بالكسر والضم أي المشروع. (والحنيذ) بفتح الحاء المهملة وكسر ~~النون آخره ذال معجمة بمعنى محنوذ, وهو في القرآن: (المشوي بالرضاف) ~~بالكسر, جمعه رضفة بفتح الراء والضاد المعجمة والفاء, (وهي الحجارة ms275 ~~المحماة) بالنار ليشوى عليها. (والأنيض) بفتح الهمزة وكسر النون وبعد ~~التحتية ضاد معجمة: اللحم (الذي لم ينضج) بالفتح, أي لم يدرك. (والنهئ) ~~بفتح النونوكسر الهاء آخره همزة فعيل من نهئ اللحم كسمع وكرم إذا لم ينضج, ~~فهو (اللحم النيء) بكسر النون وسكون التحتية: لم ينضج, وأنيأ اللحم مهموزا ~~لم ينضجه, فهو نيء. وذكره في المعتل وهم كما أشار إليه المجد وغيره. # (والخنز) بفتح الخاء المعجمة وكسر النون وزاي: (اللحم المتغير) الرائحة, ~~(] قال: خنز اللحم) كفرح, وعليه اقتصر المجد كالجوهري, ويقال خنز بالفتح ~~كضرب ححكاها الحافظ ابن حجر في الفتح, والفيومي في المصباح, وابن القطاع ~~وغيرهم (يخنز) بالفتح والكسر على اللغتين. # (وصل) بفتح الصاد المهملة قال الخفاجي وهو كضرب وعلم, (وأصل) رباعيا ~~(وخم) بفتح الخاء المعجمة والميم يخم ويخم, قاله المجد وفيه نظر أودعناه ~~شرحه. (وأخم) رباعيا (إذا أنتن) رباعيا, أفصح من نتن ثلاثيا, مثلث الفوقية ~~كما أشرنا إليه قبل (وتغيرت ريحه) عطف تفسير. PageV01P529 # (والوذر) بفتح الواو والذال وتسكينها أكثر, ولذلك اقتصر عليه الجوهري ~~(قطع اللحم) جمع قطعة (يقال للقطعة) بالكسر (المستديرة من اللحم وذرة) ~~بالفتح والتحريك (ونصحة, وبضعة) بالفتح كما اقتصر عليه في الفصيح ونظمه ~~والصحاح وغيرهم, قال الجوهري: هذه بالفتح وأخواتها بالكسر كالقطعة والفلذة ~~وما لا يحصى. وحكى شراح الفصيح الكسر عن الفراء وغيره, كما أوضحته في شرح ~~نظمه, ومن الغريب أن الخفاجي حكى ضمها أيضا كما نقلته في شرح القاموس, وما ~~إخاله ثبتا والله أعلم. (وفدرة) بكسر الفاء وسكون الدال المهملة (فإن كانت) ~~القطعة (مستطيلة فهي حزة) بضم الحاء المهملة وشد الزاي وخصها بعض بالكبد ~~(وفلذة) بكسر الفاء وسكون اللام وفتح الذال المعجمة وهاء تأنيث (ووذمة) ~~بفتح الواو والذال المعجمة (والجمع وذام) بالكسر كثمرة وثمار: ولكن أطبقوا ~~على أن الوذام الكرش والأمعاء ولم يجعلوها من القطع التي زعم, والله أعلم. # (وقيل الأفلاذ) بالفتح جمع فلذ أو فلذة: (قطع) الكبد, (ولا يكون) ما ذكر ~~من الأفلاذ, والفلذ المفهوم من الكلام (إلا من كبد البعير خاصة) وهو الذي ~~اقتصر عليه ms276 المجد كأصحاب الغريب الحديثي. وقيل الفلذة عامة في اللحم كبد أو ~~غيره, وفي غيره من كل شيء مال وغيره, وبه صرح الجوهري والفيومي وغيرهما ~~والله أعلم. # (والسديف) بفتح السين وكسر الدال المهملتين وبعد التحتية فاء: (شحم ~~السنام) بالفتح: ذورة الجمل. وقال الجوهري: السديف: السنام بإسقاط شحم, ~~وأثبتها المجد وغيره. وأنشدنا شيخنا ابن الشاذلي. # ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من السديف إذا لم يؤنس القزع PageV01P530 # (والإهالة) بالكسر (الودك) محركة كالدسم وزنا ومعنى. (يقال لستأهل الرجل) ~~, استفعل من الاهالة: (إذا أكل الإهالة). (والقفار) بالفتح (الخبز بغير ~~إدام) , ككتاب, ما يؤتدم به, وفي نسخة بغير أدم بضمتين جمع آدام, وكلاهما ~~صحيح, والأول أنسب, والثاني هو الواقع في الصحاح, والله أعلم. PageV01P531 ### || AUTO [هذا فصل يتعلق بالأكل] # (اللمج) بفتح اللام وسكون الميم وجيم: (الأكل) , فهو مثله وزنا ومعنى, ~~وقيده الجوهري والمجد بأنه بأطراف الفم, (وكذلك الأرم) بفتح الهمزة وسكون ~~الراء مصدر أرم كضرب. (العدف) بفتح العين وسكون الدال المهملتين, مصدر عدف ~~كضرب (والقضم) بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة: (الأكل بأطراف الأسنان). # (والخضم) بالخاء المعجمة بدل القاف: (الأكل بجميع الفاء) هو المشهور, ~~وقيل غير ذلك مما بسطه أهل الاشتقاق, وأوردته في شرح نظم الفصيح وشرح ~~الاقتراح وحواشي القاموس وغيرها. # (والوجبة) بفتح الواو والموحدة بينهما جيم ساكنة: (الأكلة) بالفتح ~~(الواحدة). توكيد لأن الوحدة مفهومة من «فعلة» على ما عرف في الصرف (في ~~اليوم والليلة, وفلان يأكل وجبة واحدة: أي مرة في اليوم). (والسلفة) بالضم ~~(واللهنة) بالضم: (الشيء) القليل (من الطعام يتعلل به الإنسان قبل PageV01P532 # الغداء) , بفتح الغين المعجمة والدال المهملة ممدودا: الطعام أول النهار, ~~وهو في القرآن. وأما الغذاء بالمعجمتين والكسر فما يكون به قوام البدن من ~~طعام أو شراب في كل وقت, وفي نسخة «قبل الطعام» , أي الكثير المشبع. # (ولهنت لهم) تلهينا, وكذلك لهنتهم يتعدى بنفسه وباللام, أي هيأت لهم ~~اللهنة. وقد قالوا: اللهنة ما يدهيه المسافر قال الحسن بن عبد الله العسكري ~~في كتاب «الأسماء والصفات»: اللهنة ما يهديه المسافر إذا قدم من سفر, ms277 يقال: ~~لهنونا مما عندكم. وقال أبو زيد: الهنة ما يتعلل به الضيف قبل الطعام. وفي ~~شرح إصلاح المنطق: اللهنة شيء يسير من الطعام يؤكل إلى أن يطبخ الطعام, ~~يقال له السلفة واللهنة, وقد لهنت للقوم ولهنتهم, وسلفت لهم وسلفتهم, وحكى ~~أبو عبيد لهجتهم بمعناها, ورد بأنه بالميم, والهاء تصحيف. وفي «المضاف ~~والمنسوب» لهنة الضيف: ما يقدم إليه يتعلل به إلى أن يدرك الطعام. يقال: ~~لهنوا ضيفكم, أي اقتصروا على اليسير إلى أن يدرك الكثير, ومن أمثال العامة ~~في هذا المعنى: «كسيرة بملح إلى أن يدرك الشواء». # (والكيص) بفتح الكاف وسكون التحتية وصاد مهملة: (أن يأكل الإنسان وحده) ~~لبخله, (يقال: كاص فلان طعامه كيصا. إذا انفرد بأكله, ورجل كيصى) بالكسر ~~والقصر كضيزى (وهو الذي يأكل وحده) لشدة بخله وضيق خلقه, وقد قالوا: الكيصى ~~البخيل جدا والسيء الخلق كما في القاموس وغيره. وأغفل الجوهري هذه المادة. ~~بالكلية. وقد أنكر سيبويه ورود PageV01P533 # «فعلى) بالكسر صفة, وهذا يرد عليه كما أوضحته في شرح القاموس وغيره من ~~كتب النحو. # (والفيه) بفتح الفاء وكسر التحتية المشددة وهاء أصلية كسيد: (الكثير ~~الأكل) النهم. (والبلعم) بالفتح: (الكثير الأكل الشديد البلع للطعام) , ~~والميم فيه زائدة للمبالغة كزرقم ونحوه (وكذلك الجرضم) بضم الجيم والضاد ~~المعجمة بينهما راء ساكنة آخره ميم, (والجراضم) بالضم كعلابط, ومن أشهر ~~الشواهد: # إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فيها الجراضم # (وهو الأكول) كصبور, البالغ الأكل. (والقتين) بفتح القاف وكسر الفوقية: ~~(القليل الأكل) , وقد قتن ككرم. وامرأة قتين بغير هاء كما في الصحاح وغيره. ~~قليلة الأكل, الذكر والأنثى فيه سواء. (والأرشم) بفتح الهمزة والشين ~~المعجمة بينهما راء ساكنة (الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه) لنهمته, وقد رشم كفرح. # (والوارش: الداخل على طعام القوم) وهم يأكلون كما في الدواوين (ولم يدع ~~إليه). وقد ورش بفتح الواو والراء والشين المعجمة كوعد فهو وارش ووروش. ~~(وهو) الداخل لغير دعوة (الطفيلي) نسبة إلى طفيل كزبير, قال ابن قتيبة في ~~المعارف: وطفيل الذي ينسب إليه الطفيليون هو من ms278 أهل الكوفة من ولد عبد الله ~~بن غطفان بن سعد, وكان يقال له طفيل العرائس لدخوله الأعراس وتتبعه لها. ~~وقال المرتضى, في المجلس الحادي والثلاثين من PageV01P534 # درره: قول العامة طفيلي مولد لا يوجد في العتيق من كلام العرب, وأصله رجل ~~بالكوفة يقال له طفيل كزبير, يدعى طفيل الأعراس أو العرائس, كان يأتي ~~الولائم بلا دعوة, فقيل للوارش طفيلي, تشبيه بطفيل المذكور. وقالوا في ~~الأمثال: «أطمع من طفيل» , و «أوغل من طفيل». قال الميداني: زعم أبو عبيدة ~~أن بعلا من أهل الكوفة. يقال له طفيل بن زلال من بني عبد الله بن غطفان كان ~~يأتي الولائم من غير أن يدعي إليها, وكان يقال له طفيل الأعراس, وطفيل ~~العرائس, وكان أول رجل لابس هذا العمل في الأمصار, فصار مثلا ينسب إليه كل ~~من يقتدى به فيقال: طفيلي, فأما العرب بالبادية فإنها كانت تقول لمن يذهب ~~إلى طعام لم يدع إليه: وارش وتقول لمن فعل ذلك على الشراب: واغل. وزعم ~~الأصمعي أن الطفيلي مشتق من الطفل, وهو إقبال الليل على النهار بظلمته, ~~وقال أبو عمرو: الطفل: الظلمة بعينها. ولا يخفى ما في دعوى اشتقاقه من ذلك ~~من البعد, والله أعلم. (وإن كان ذلك) الدخول بغير دعوة (في شراب فهو ~~الواغل) وقد وغل بفتح الواو والغين المعجمة كوعد. (والضيفن) بزيادة نون على ~~الضيف (الذي يأتي مع الضيف ولم يدع. # (ويقال: دعى فلان الجفلى) بفتح الجيم والفاء مقصورا, (والأجفلى) بزيادة ~~الهمزة في أوله: (إذا عم بالدعوة) قاطبة. (ولم يخص أحدا) دون أحد. # (والنقرى) بفتح النون والقاف والراء مقصورا: (أن يخص) [الداعي] (قوما ~~بالدعوة بأعيانهم) [دون غيرهم] (يقال: انتقر في دعوته ينتقر انتقارا) إذا ~~دعا النقرى, قال طرفة بن العبد: PageV01P535 # نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب منا ينتقر # وفي نسخة مصححة: (ونقرت باسمه) كنصر: (سميته من بينهم, وقد انتقر في ~~دعوته ينتقر انتقارا: إذا دعى النقرى وهو أن يخص في دعوته إلى الطعام). # وقد أنشدني شيخنا العلامة أبو عبد الله محمد بن الشاذلي, للفقيه ms279 الكاتب ~~البليغ أبي القاسم خلف بن عبد العزيز القتبوري من قصيدة مدح بها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حين زار قبره الشريف وأنشدها هنالك: # دعا الدعاة إلى دين الهدى النقرى ... وجاء بعد فكان الداعي الجفلا # قال العلامة الشريف الغرناطي في شرح المقصورة بعد إنشاده, يريد أن دعوة ~~الأنبياء كانت خاصة, ودعوته - عليه الصلاة والسلام - عامة كما جاء في ~~الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وكان النبي يبعث إلى قومه, وبعثت ~~للناس كافة» ومصداقه في غير آية من القرآن, والله أعلم. PageV01P536 ### | AUTO [باب في الأشربة] # هذا (باب في الأشربة) جمع شراب بالفتح, وهو ما يشرب من المائعات, قاله في ~~المصباح كغيره. وترجم الفقهاء والمحدثون وغيرهم بكتاب الأشربة, وهو مقيس, ~~لأن أفعلة جمع مطرد لاسم رباعي بمد كما في دواوين العربية والصرف, فلا ~~اعتداد بقوله في القاموس: إن الشراب والعذاب لا يجمعان كالنهار, على أنه ~~اضطرب كلامه في ذلك, والله أعلم. # (الماء الفرات) , وقد فرت بفتح الفاء وضم الراء وفتح الفوقية ككرم, (وهو ~~العذب) بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وموحدة, أي الحلو السائغ ~~المشرب, وقد عذب ككرم عذوبة. وقال المجد: الفرات الماء العذب جدا, قال في ~~الكشاف: لأنه يرفت العطس أي يسكنه. وفي التوشيح أنه يقال بالهاء أيضا ~~كالتابون والتابوه, والله أعلم. (والنمير) بفتح النون وكسر الميم (هو ~~النامي) أي الظاهر النفع الناجع (في الجسد وإن كان غير عذب) والفرات والعذب ~~كلاهما في القرآن. (والشبم) بفتح الشين المعجمة وكسر الموحدة PageV01P537 # هو (الماء البارد) , وقد شبم كفرح. (والنقاخ) بضم النون وفتح القاف وبعد ~~الألف خاء معجمة: (العذب) الذي ينقخ الفؤاد ببرده: وأنشد ابن ظفر في شرح ~~المقامات: # فمنهن من تسقى بعذب مبرد ... نقاخ, فتلكم طأطأت واطمأنت # ومنهن من تسقى بآخر آجن ... أجاج, فلولا خشية الله فرت # (وكذلك الزلال) بالضم: سريع المر في الحلق, بارد عذب, صاف, سهل. وفي ~~«حياة الحيوان» أن الزلال دود يتربى في الثلج يشرب ما في بطنه لشدة برده, ~~ولذا يشبه الناس الماء البارد بالزلال. وهو ms280 وإن جاء به عن طريقة الجزم ~~فبعده غير خاف, ولا سيما ولم يذكره أهل اللسان. وإنما الزلال عندهم من ~~أوصاف الماء كالزليل كأمير وصبور, والله أعلم. (والسلسل) بفتح المهملتين ~~وسكون اللام الأولى (والسلاسل) بالضم: (السهل الدخول في الحلق). (والشريب) ~~بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية موحدة: (الذي فيه شيء من ~~عذوبة) قليلة, (وهو) وفي نسخة صحيحة «فهو» , بالفاء, قال شيوخنا: وهي أولى, ~~(يشرب على ما فيه) , أي مع ما فيه من الملوحة, (وليس يشرب إلا عند الضرورة) ~~والاحتياج وهذا هو الذي صرح PageV01P538 # به ابن قتيبة, وجزم به واختاره شراح الفصيح والزبيدي وغيرهم, وجعلهما ~~الجوهري والمجد وغيرهما بمنزلة واحدة, فقالوا: الشروب والشريب: الماء بين ~~العذب والملح. وفي كلام المجد نظر أوضحناه في شرح نظم الفصيح وغيره. ~~وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي لابن الخطيب: # بكينا على النهر الشروب عشية ... فعاد أجاجا بعدنا ذلك النهر # ولعله أخذ معناه من قول مهيار: # بكيت على الوادي فحرمت ماءه ... وكيف يحل الماء, أكثره دم # (والأجاج) بضم الهمزة وجيمين بينهما ألف: (الماء الملح) بالكسر الذي فيه ~~ملوحة, وهو في القرآن. (يقال: ماء أحاج, وقعاع) بضم القاف وعينين مهملتين ~~بينهما ألف: شديد المرارة, قاله المجد. (ومأج) بفتح الميم وسكون الهمزة ~~وجيم. قال الجوهري: المأج: الماء الأجاج, وقد مؤج الماء, أي بالضم ككرم, ~~مؤوجة فهو مأج. قال ابن هرمة: # فإنك كالقريحة عام تمهى ... شروب الماء ثم تعود مأجا # (وزعاق) بضم الزاي وفتح العين المهملة وبعد الألف قاف, قال PageV01P539 # المجد: هو الماء المر الغليظ لا يطاق شربه. وزعق ككرم, وقوله (إذا كان ~~ملحا) , قيد في الأربعة, وكأنه أراد به ما يشمل المر, أو أراد الذي لا يطاق ~~شربه, فلا ينافي ما سبق, وإلا ففيه تأمل. (ولا يقال: ماء مالح) بالألف في ~~الأفصح كما جزم به ثعلب وغيره من أرباب الفصيح, (وإنما يقال ماء ملح) ~~بالكسر لأنه الأفصح وبه ورد القرآن. (وقد قيل): قال الأزهري وغيره من أئمة ~~اللغة, (يقال) أ] تقول العرب: (ماء مالح) بالألف, (وهي لغة شاذة) وعبارتهم ~~قليلة, ms281 وقد ملح الماء ككرم ومنع ونصر, والأولى لغة أهل العالية, والفاعل ~~منها ملح وزان خشن, فهو خشن هذا هو الأصل في اسم الفاعل, وبه قرأ طلحة بن ~~مصرف, {وهذا ملح أجاج} , لكن لما كثر استعماله خفف واقتصر في الاستعمال ~~عليه, فقيل: ملح وزان حمل, وأهل الحجاز يقولون: أملح الماء إملاحا رباعيا, ~~والفاعل مالح: من النوادر التي جاءت على غير قياس, نحو: أبقل الموضع فهو ~~باقل, وأنشدوا: # ولو تفلت في البحر, والبحر مالح ... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا # ونقل الأزهري اختلاف الناس, وقال: ملح ومالح أيضا. وفي نسخة من التهذيب, ~~قلت: مالح لغة لا تنكر وإن كانت قليلة. وقال في المجرد: ماء مالح وملح ~~بمعنى, وعبارة المتقدمين فيه: ومالح قليل, ويعنون بقلته أنه PageV01P540 # لم يجيء على فعله, فلم يهتد بعض المتأخرين إلى مغزاهم, وحملوا القلة على ~~الثبوت والاستعمال وليس كذلك, بل هي محمولة على جريانه على فعلة, كيف [وقد] ~~نقل أنها لغة حجازية, وصرح أهل اللغة بأن أهل الحجاز كانوا يختارون من ~~اللغات أفصحها, ومن الألفاظ أعذبها, فيستعملونه, ولهذا نزل القرآن بلغتهم, ~~وكان منهم أفصح العرب, وما يثبت أنه من لغتهم لا يجوز القول بعدم فصاحته, ~~وقد قالوا في الفعل أيضا: ملح ملوحا كقعد, وقياس هذا: مالح, وعليه هو جار ~~على القياس, وقد بسطناه في شرح نظم الفصيحو والله أعلم. # (والصدى): بفتح الصاد والدال المهملتين مقصورا: (العطش) محركة. (يقال: ~~رجل صديان) كعطشان وزنا ومعنى, وقد صدى كرضى (وصاد) بالألف على غير قياس ~~(وصد) [كشج قياس] كالأول. (وكذلك الأوام) بالضم, أو هو أشد العطش أو حره. ~~وقد آم يئوم كقام. (والعيم) بفتح العين المهملة وسكون التحتية مشترك بين ~~العطش وشدة الشهوة إلى اللبن. (والنوع) بضم النون وسكون الواو وعين مهملة, ~~جزم غير واحد بأنه العطش, وفي كلام العرب له أدلة, وزعم بعض أن النوع اتباع ~~الجوع, وأن النائع تأكيد جائع, وبه صدر الجوهري. (واللوح) بضم اللام وآخره ~~حاء مهملة. ومن شواهد المغني: PageV01P541 # تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا ... بعيد الكرى ثلج ms282 بكرمان ناصح # (والغليل) بفتح الغين المعجمة وكسر اللام, (والغلة) بالضم. (والجواد) بضم ~~الجيم وفتح الواو وبعد الألف دال مهملة, أنشد عليه الجوهري للباهلي: # ونصرك خاذل عني بطيء ... كأنبكم إلى خذلى جوادا # بالضم, أي عطشا, والجودة العطشة: وجيد مجهولا: عطش, قال ذو الرمة: # تظل تعاطيه إذا جيد جودة ... رضابا كطعم الزنجبيل المعسل # (كل ذلك) المذكور من الصدى إلى هنا (من أسماء العطش). # (النشح) بفتح النون وسكون الشين وحاء مهملة, مصدر نشح كمنع نشحا ونشوحا. ~~(والنضح) بالضاد المعجمة بدل الشين مصدر نضح كضرب, ومنع: (الشرب دون الري) ~~بالكسر وقد يفتح, مصدر روى: بالكسر: إذا اكتفى من الماء. (والنقع) بالفتح ~~(الري يقال: نقعني الماء) كمنع (نقعا ونقوعا). والذي في الأمهات: أنقعني ~~رباعيا: أرواني, ونقعني: نجع في, وماء نقع ناجع في البدن, (ونقعت بالماء ~~نقوعا, إذا رويت) بالكسر, أي اكتفيت. # (والبغر) بفتح الموحدة والغين المعجمة داء وعطش. قال الأصمعي: هو عطش ~~يأخذ الإبل فتشرب ولا تروى وتمرض عنه فتموت, قال الشاعر: PageV01P542 # فقلت ما هو إلا الشأم تركبه ... كأنما الموت في أجناده البغر # تقول منه: بغر بالكسر, قاله الجوهري: وحكى المجد بغر كمنع أيضا, وكلامهم ~~ظاهر في أنه من أوصاف الإبل. # (والنجر) بفتح النون والجيم. (أن تكثر) أنت - من الإكثار من الشراب ~~كسحاب, وفي نسخة (من الشرب) بالفتح والضم وهي الأولى (ولا تروى) بالفتح ~~كترضى لأنه داء, وأصله في الإبل والغنم كما في الصحاح والقاموس وغيرهما: ~~قال يعقوب: وقد يصيب الإنسان من شرب اللبن الحامض فلا يروى بالماء, (وقد ~~نجر) بالكسر (ينجر) بالفتح كفرح (فهو نجران) كعطشان وزنا ومعنى, (وهم ~~نجارى) بالفتح. (والنغبة) بضم النون وسكون الغين المعجمة وموحدة فهاء ~~تأنيث, وقد تفتح النون, أو الفتح للمرة والضم للاسم: (الجرعة) مثلثة - ~~الحسوة (من الماء) , أو بالضم أو الفتح الاسم من جرع الماء كسمع ومنع: ~~بلعه, وبالضم: ما اجترعت, قاله في القاموس. (وجمعها) - أي النغبة (نغب) بضم ~~ففتح على القياس. PageV01P543 ### || AUTO [فصل في اللبن] # هذا (فصل في اللبن) محركة, يكون للآدمي وغيرهز # (الرسل) بكسر الراء وسكون ms283 السين المهملة ولام: (اسم اللبن) قال: # والشول ما حلبت تدفق رسلها ... وتجف درتها إذا لم تحلب # وأنشدنا شيخنا العلامة أبو عبد الله بن الشاذلي: # إذا هي لم تمنع برسل لحومها ... من السيف لاقت حده, وهو قاطع # تدافع عن أحسابنا بلحومها ... وألبانها, إن الكريم يدافع # (والغبر) بضم الغين المعجمة وسكون الموحدة: (بقية اللبن في الضرع, وجمعه ~~أغبار) , وسبق قول الحارث بن حلزة: # لا تكسع الشول بأغبارها # البيت. PageV01P544 # (والسيء) بفتح السين المهملة وسكون التحتية وهمزة, وعليه اقتصر الجوهري, ~~وحكى المجد فيه الكسر أيضا: (اللبن الذي ينزل من الضرع من غير حلب) بالفتح ~~والتحريك, وقال المجد: السيء بالفتح ويكسر: اللبن الذي ينزل قبل الدرة يكون ~~في أطراف الأخلاف. وقال الجوهري: السيء بالفتح: اللبن يكون في أطراف ~~الأخلاف قبل نزول الدرة, قال زهير: # كما استغاث بسيء فز غيطلة ... خاف العيون ولم ينظر به الحشك # (والفطر) بفتح الفاء وسكون الطاء المهملة: (الحلب بأطراف الأصابع) اعتمده ~~كثيرون. وقيل هو الحلب بالسبابة والإبهام وعليه اقتصر الجوهري وبه صدر ~~المجد. (والضب) بفتح الضاد المعجمة وشد الموحدة كاسم الحيوان السابق ~~(والضف) بالفاء [بدل] الموحدة في لغة: (الحلب بجميع الكف) فيستعمل فيه ~~الأصابع الخمس. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخلف ثم يرد أصابعه على ~~الإبهام والخلف جميعا. وقد ضبها بالفتح يضبها بالضم على القياس. # (والصريف) بالفتح الصاد المهملة وكسر الراء وبعد التحتية فاء: (اللبن ~~الحار يحلب) وينصرف به عن الضرع كما قاله الجوهري. (فإذا سكنت رغوته) ~~مثلثة, وهي زبده محركه, أي ما يعلوه حين الحلب (فهو الصريح) بالحاء المهملة ~~بدل الفاء, ومنه قولهم: نسب صريح أي خالص لا يشويه شيء. (فإذا أخذ شيئا من ~~التغير فهو خامط) بالخاء المعجمة والميم والطاء المشالة المهملة. وقد خمط ~~كنصر وفرح إذا تغيرت رائحته تغيرا كما قال PageV01P545 # المصنف, فكانت كالنبق والتفح كما قاله المجد وغيره, ويقال أيضا خمط: إذا ~~كان طيب الرائحة حسنها, فهو من الأضداد كما في القاموس وغيره, والله أعلم. ~~(فإذا حذى اللسان) بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة كرمى, أي ms284 قرصه (فهو ~~قارص) فاعل من قرص اللبن اللسان بفتح القاف وفتح الراء والصاد المهملة كنصر ~~فهو قارص, أي يحذى اللسان وتؤثر فيه حموضته, أو هو حامض يحلب عليه حليب ~~كثير يذهب بالحموضة, قاله في القاموس, واقتصر في الصحاح على ما للمصنف. ~~(فإذا خثر) بفتح الخاء المعجمة والمثلثة كنصر, وقد تكسر كفرح وتضم ككرم, ~~خثارة وخثورة وخثورا, أي ثخن اللبن (فهو رائب) فاعل من راب روبا, قال ~~الزمخشري في الأساس: سقاه الرائب والروب والمروب, وهو اللبن الذي تكبد ~~وكثفت دوايته وأنى مخضه. وعن الأصمعي إذا أدرك قيل له رائب ثم يلزمه هذا ~~الاسم وإن مخض, وأنشد: # سقاك أبو عامر رائبا ... ومن لك بالرائب الخاثر # أي سقاك مخيضا, ونحوه العشراء في لزومه الناقة بعد مضي الأشهر العشرة. ~~وقد راب اللبن يروب روبا ورؤبا, وطرح فيه الروبة ليروب وهي خميرته, وقد ~~روبوه وأرابوه في المروب, وهو وعاؤه الذي يخمر فيه, (فإذا اشتدت) قويت ~~(حموضة الرائب) بالضم: هي طعم الحامضو وقد حمض اللبن كفرح خاصة, وأما غيره ~~فيقال: حمض مثلثا, أو هو مثلث في اللبن وغيره. (فهو حازر). قال المجد: ~~الحازر من اللبن والنبيذ: الحامض, وقد حزر بفتح الحاء المهملة والزاي ~~المعجمة والراء كنصر. (فإذا تلبد) صار كاللبد, كأنه من تلبد الصوف ونحوه ~~إذا تداخل ولزم (بعض على بعض فهو إدل) بكسر الهمزة وسكون الدال المهملة, ~~قال الجوهري: الإدل: اللبن PageV01P546 # الخاثر, الشديد الحموضة. (فإذا خثر) وفي نسخة فإذا ثخن بفتح المثلثة وضم ~~الخاء المعجمة ككرم, أي غلظ وصلب, (جدا) بالكسر منصوب على المفعولية ~~المطلقة يراد به المبالغة, أي ثخانة بالغة, (وتكبد) بالكاف بدل اللام, أي ~~خثر كما في القاموس فهو كعطف التفسير, (فهو هدبد) بضم الهاء وفتح الدال ~~المعجمة وكسر الموحدة ودال أخرى, وظاهر المصنف أنه أصل, وقال الجوهري وغيره ~~أنه مقصور من هدابد بالألف كعلابط. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: # إنه لا يبرئ من ذا الهدبد # إلا القلايا من سنام وكبد # وأنشده الجوهري: «إنه لا يبئ داء الهدبد». قال: ويقال بعينه هدبد أي: عمش. ms285 # (والضريب) بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية موحدة: (اللبن ~~الخاثر) وقال المجد: الضريب: اللبن يحلب من عدة لقاح. وفي الصحاح: ضربت ~~الشول: لبن يحلب بعضه على بعض, عن أبي نصر, وقال بعض أهل البادية: لا يكون ~~ضريبا إلا من عدة إبل, فمنه ما يكون رقيقا, ومنه ما يكون خاثرا. قال ابن أحمر: # وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا # (والصرب) بفتح الصاد المهملة وسكون الراء وموحدة, (والصرب) PageV01P547 # بالتحريك لغة (الشديد الحموضة) , هو كقول الجوهري: الحامض جدا, الواحدة ~~صربة بالهاء مفتوحة محركة لأنها تابعة للجمع. (والرثيئة) بفتح الراء وكسر ~~المثلثة وبعد التحتية همزة فهاء تأنيث: (لأبن حليب يصب على حامض ثم يشرب) , ~~وقد رثأه كمنع أي صيره رثيئة, وقيدوه بأنه يخثر بعد الحلب عليه, (وكذلك ~~المرضة) بضم الميم لأنها اسم فاعل من أرضت الرثيئة بالضاد المعجمة: إذا ~~خثرت كما في القاموس وغيره. (والعكيس) بفتح العين المهملة وكسر الكاف وبعد ~~التحتية سين مهملة: (اللبن الذي يصب على المرق) , والعكيس أيضا: اللبن ~~الحليب تصب عليه الإهالة فيشرب, وعليه اقتصر الجوهري, وذكرها المجد معا. ~~(والنخيسة) بفتح النون وكسر الخاء المعجمة وبعد التحتية سين مهملة فهاء ~~تأنيث: (لبن الضأن) ذوات الصوف, (يصب على لبن المعز) بالفتح والتحريك, ذوات ~~الشعر, والغنم يشمل الجميع. (والوغير) بفتح الواو وكسر الغين المعجمة وبعد ~~التحتية راء, وفي بعض النسخ «والرغيدة»: هي تحريف بلا شك لأنها سبقت في ~~الأطعمة: (اللبن المسخن) اسم مفعول سخنه مضعف: إذا صيره سخنا بضم السين ~~المهملة وسكون الخاء المعجمة, أي حارا, وقيده الجوهري وغيره بأنه بالحجارة ~~المحماة قال الصحاح: الوغيرة: اللبن يسخن بالحجارة المحماة. والوغير أيضا. ~~قال يصف فرسا عرقت: # ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير # (والهجير) بفتح الهاء وكسر الجيم وبعد التحتية راء: (اللبن الجيد) الظاهر ~~الجودة, وأغفله الجوهري. وقال المجد: الهجير نصف النهار عند PageV01P548 # الزوال, والحوض العظيم الواسع والقدح الضخم واللبن الخاثر. (والسمهج) ~~بفتح السين المهملة والهاء بينهما ميم ساكنة آخره جيم: (الحلو الدسم) كفرح, ms286 ~~أي فيه دسومة. وفي القاموس: لبن سمهج: خلط بالماء, أو حلو دسم, لكن في ~~الصحاح أنه الخبيث الطعم. ويؤيده أنهم قالوا: أنه من السماجة, وهو القبح, ~~والهاء فيه زائدة, وقالوا في سمج: لبن سمج وسميج, أي: دسم خبيث الطعم. ~~والله أعلم. # (والمحض) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضاد معجمة (الذي لم يخالطه ~~ماء) فهو الخالص. (والمذق) بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وقاف, (والمذيق) ~~كأمير. (المخلوط بالماء) فهو فعيل بمعنى مفعول, أي ممذوق, وقد مذقه كنصر. ~~(فإذا كثر ماؤه فهو الضيح) بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وحاء مهملة. ~~وأنشد الأصمعي: # امتحضا وسقياني ضيحا ... وقد كفيت صاحبي الميحا # والميج: طلب الشيء ها هنا وها هنا, قاله في الكامل, وأنشد الجوهري شطره # (والضياح) كسحاب. (والسجاج) بفتح السين المهملة وجيمين بينهما ألف: (أرق ~~من الضياح) لكثرة مائه عليه (وكذلك السمار) بفتح السين PageV01P549 # المهملة والميم, (والخضار) بفتح الخاء والضاد المعجمتين, وفي نسخة صحيحة ~~زيادة: «وهما أرق من الضياح» , وهو مستغنى عنه لفهمه من قوله: «وكذلك». # (والثمالة) بضم المثلثة: (رغوة اللبن) مثلثة كما مر. ما يعلوه من الزبد ~~محركة. (والحباب) بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف (شيء يجتمع فوق ~~لبن الإبل خاصة, فيصير كأنه زبد وليس للبن الإبل زبد) بالضم, بل لها زبد ~~محركة ورغوة. (والدواية) بضم المهملة وكسرها: (شيء يعلو اللبن كأنه جلدة) ~~رقيقة. (يقال: ادويت) بشد الدال المهملة على افتعلت: (إذا أكلت الدواية). PageV01P550 ### || AUTO [فصل في العسل] # هذا باب, وفي نسخة مصححة (فصل في العسل) , ولكل وجهة. قال المجد: العسل ~~محركة: لعاب النحل, أو طل خفي يقع على الزهر وغيره فتلقطه النحل, وهو بخار ~~يصعد فينضج في الجو فيستحيل فيغلظ في الليل فيقع عسلا. وقد يقع العسل ظاهرا ~~فيلقطه الناس, وأفردت لمنافعه وأسمائه كتابا, ويؤنث. قلت: تفسيره بلعاب ~~النحل وهو الذي عليه أئمة اللغة, وما بعده من الاحتمالات آراء للحكماء لا ~~اعتداد بها ولا تعرفها العرب الذي مبني الكلام على أوضاعهم, فلا معنى ~~لتفسير كلامهم بما لا يعرفون من البخار والطل وغيرهما, والكتاب الذي ms287 أفرده ~~سماه «ترقيق الأسل لتصفيق العسل» وقد تتبعته فرأيته ذكر فيه من أسمائه ~~ثمانين اسما وأبدع في جمعه وترتيبه, وقوله: وقد يؤنث, ظاهر في أن التذكير ~~أغلب عليه وليس كذلك, بل قال القزاز إنه لا يقال إلا مؤنثا, والحق أن ~~التأنيث أكثر فيه وأغلب عليه كما في المصباح والصحاح وغيرهما, وقد أشبعت ~~كلامه أيضا في حواشيه, والله أعلم. # (الأري) بفتح الهمزة وسكون الراء وتحتية: (العسل) , (والمأذى) PageV01P551 # بفتح الميم وسكون الهمزة وتسهل, وكسر الذال المعجمة وياء نسبة, (العسل ~~الأبيض) قاله في الصحاح وأنشد: # في سماع يأذن الشيخ له ... وحديث مثل ماذي مشار # وأنشدني غير واحد: # هو العسل الماذي لينا وشيمة ... وليث إذا يلقى الدو غضوب # (وكذلك الضرب) بفتح الضاد المعجمة والراء وموحدة: أي هو العسل الأبيض كما ~~أفاده قوله «وكذلك» , قيده ابن مالك بكونه الأبيض الغليظ, كما في جوابه عن ~~حديث «غير الدجال أخوفني عليكم» وهو الموافق لقول الجوهري: الضرب بالتحريك. ~~العسل الأبيض الغليظ يذكر ويؤنث, قال الهذلي: # وما ضرب بيضاء يأوى مليكها ... إلى طنف أعيا براق ونازل # (والضريب) كأمير (أيضا) ثبت في بعض النسخ المصححة وهو ساقط في الأكثر وفي ~~النظم, وأغفله الجوهري والمجد وغيرهم, لكن ذكره PageV01P552 # المجد في «ترقيق الأسل في أسماء العسل» , وزاد فيه. وفي القاموس: الضرب ~~بالفتح, قال: والتحريك أشهر, والله أعلم. # (والدبس) بكسر الدال وبالسين المهملتين بينهما موحدة ساكنة: (عسل التمر) ~~بفتح الفوقية, (ويسميه أهل الحجاز الصقر) بالفتح كاسم الطائر, وفي الصحاح: ~~الصقر: الدبس عند أهل المدينة, يقال: رطب صقر للذي يصلح للدبس. # (والشور) بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وراء (اجتناء العسل) , أي: أخذه ~~من أجبابه, (يقال: شرت العسل) ثلاثيا كقمت, (وأشرته) رباعيا, (واشترته) ~~كافتعلت: (إذا أخذته من أجباحه) , جمع جبح بفتح الجيم وسكون الموحدة وحاء ~~مهملة, وقد يثلث أوله كما في القاموس وغيره, وإن أغفله في الصحاح. ~~(والخلايا: الأجباح, واحدتها خلية) , بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وشد ~~التحتية وهاء تأنيث: هو بيت النحل الذي يعسل فيه. وذكروا من أسماء العسل ~~«المزج» بكسر الميم وسكون الزاي, ms288 وفي الصحاح أنه بالفتح. قال المجد: المزج ~~الخلط, وبالكسر: اللوز المر والعسل, وغلط الجوهري في فتحه, أو هي لغة, وقد ~~أنشد الجوهري: # فجاءوا بمرج لم ير الناس مثله ... هو الضحك, إلا أنه عسل النحل # ومن أسمائه «الشوب» , لأنه مزاج الأشربة, من شابه: خلط كما في المصباح. ~~وقد نقل أسماءه في «المزهر» , وزدت عليها في «المسفر». والله الموفق ~~سبحانه. PageV01P553 ### | AUTO [باب في الخمر] # هذا (باب في أسماء الخمر) وسقط لفظ «باب والجار» في كثير من النسخ. ~~والخمر: بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم: ما أسكر من عصير العنب, أو عام ~~كالخمرة, وقد يذكر, وأن أنكر الأصمعي التذكير. والعموم فيها أصح, فهي اسم ~~لكل مسكر خامر العقل, أي غطاه, لأنها حرمت وما بالمدينة خمر عنب, وما كان ~~شرابهم إلا البسر والتمر كما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة التي لا تحصر, ~~سميت لأنها تخمر العقل وتستره كما مر, أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت ~~بتغيير ريحها كما قاله ابن الأنباري, أو لأنها تخامر العقل وتخالطه ~~وتداخله, وقد خصها جماعة بالتصنيف, وأورد غالب أسمائها وما قيل فيها صاحب ~~«الحلبة». # (ومن أسماء الخمر ونعوتها) , جمع نعت أي أوصافها, عطف إشارة إلى أن ~~المراد من الأسماء في الترجمة ما يعم الأوصاف كما هو ظاهر: (المدام) بضم ~~الميم مفعول من أدام الشيء وعليه: إذا أدمن عليه, فالميم زائدة, قال المجد: ~~المدام: المطر الدائم, والخمر كالمدامة, لأنه ليس شراب يستطاع إدامة شربه ~~إلا هي. وألغز بعضهم في لفظ مدام فقال: PageV01P554 # وما شيء حشاه فيه داء ... وأوله وآخره سواء # (والقهوة) بالفتح, يقال: سميت بذلك لأنها تقهى, أي تذهب بشهوة الطعام, ~~قاله الجوهري. (والراح) لأن شاربها يرتاح للعطاء, ويقال لها رياح بزيادة ~~تحتية بعد الراء المفتوحة كما قاله المجد وغيره, وأنشد الجوهري: # كأن مكاكي الجواء غدية ... نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل # وأنشده ابن هشام في شرح الكعبية ونسبه لامرئ القيس, ولم أقف عليه في ~~ديوانه. ويراد بالرح أيضا الارتياح كما قاله الجوهري وابن هشام وغيرهما, ~~وأنشدوا: # ولقيت ما لقيت معد كلها ... وفقدت ms289 راحي في الشباب وخالي # أي ارتياحي واختيالي. قال ابن هشام: وذكر أبو عمرو أن الأول منقول من هذه ~~فإنه قال: سميت الخمر راحا لارتياح شاربها إلى الكرم, والراح أيضا جمع راحة ~~وهي الكف كما سبق في أول الكتاب, والله أعلم. (والرحيق) بفتح الراء وكسر ~~الحاء المهملة وبعد التحتية قاف. الخمر, أو أطيبها, أو أفضلها, أو الخالص, ~~أو الصافي. (والسلاف) بضم السين المهملة (والسلافة) بالهاء: ما سال من ~~العنب قبل العصر, من سلف, أي: تقدم, PageV01P555 # وهو أرق الخمر وأعتقها, وقد يجعل أول ما يسيل منها عند العصر, ويدل للأول قوله: # من عصير الكروم جاءت سلافا ... لم يطأها برجله العصارا # أي: جاءت العصار سلافا لم يطأها برجله, قاله ابن السيد في شرح السقط. # (والخرطوم) بضم الخاء المعجمة والطاء بينهما راء ساكنة: الخمر السريعة ~~الإسكار, أو أول ما يجري من العنب قبل أن يداس, قاله في القاموس. # (والقرقف) بفتح القافين بينهما راء آخره فاء [وفيه لغة قرقوف كعصفور: ~~الخمر يرعد عنها صاحبها, وإنكار الجوهري رده في القاموس] وفيه بحث بيناه في شرحه. # (والشمول) بفتح الشين المعجمة: الخمر, أو الباردة منها, لأنها تشمل ~~الناس, أو لأن لها عصفة كعصفة الشمال, قاله في القاموس, ويقال لها المشمولة ~~أيضا كما في غير ديوان, وأنشد ابن هشام: # فقلت لو باكرت مشمولة ... صفرا كلون الفرس الأشقر PageV01P556 # (والخندريس) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما نون ساكنة وبعد ~~الراء المكسورة تحتية ساكنة فسين مهملة, قال الجوهري: سميت بذلك لقدمها. ~~وقال المجد: من الخدرسة, ولم تفسر, أو هي رومية معربة, وكونها «فنعليس» ~~فأصولها «خدر» لأنها تخدر كما اختاره أبو حيان والمطرزي, أو هي من الخرس, ~~لأنها تحبس اللسان كما قال غيره, وردوه لأن الدال لا تزاد, أو المختار أنه ~~«فعلليل» كما قاله سيبويه مقتصرا عليه كما بسطناه في شرح القاموس وغيره. ~~(والعقار) بضم العين المهملة لمعاقرتها أي ملازمتها الدن, أو لعقرها ~~لشاربها عن المشي قاله في القاموس. (والإسفنط) بالسين والطاء المهملتين. ~~قال المجد: الإسفنط بالكسر وفتح الفاء المطيب من عصير العنب, ms290 أو ضرب من ~~الأشربة, أو على الخمر. سميت لأن الدنان تفطتها, أي تشربت أكثرها, أو من ~~السفيط للطيب النفس. قال الجوهري: والإسنفط: ضرب من الأشربة فارسي معرب ~~وقال الأصمعي: هي بالرومية, قال الأعشى: # وكأن الخمر العنيق من الإسفنط ممزوجة بماء زلال # (الصهباء) سميت بذلك للونها كما في الصحاح. وقال المجد: إنه PageV01P557 # اسم لها كالعلم. (والمشعشعة) بشينين معجمتين وعينين مهملتين: من أوصاف ~~الخمر, (وهي الممزوجة) أي المخلوطة بالماء, وشعشعت الشراب: مزجته, قال عمرو ~~بن كلثوم: # مشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا # (وكذلك المعرقة) كمكرمة ومعظمة, يقال: أعرق الشراب إعراقا, وعرقه تعريقا: ~~إذا جعل فيه عرقا من الماء بالكسر وهو القليل جدا, أي لم يبالغ في مزجه كما ~~في الصحاح وغيره. (والمصفقة) من صفق الشراب مضاعفا, من إنناء إلى إناء إذا ~~حوله ممزوجا ليصفوا كأنه أخذه من صفق إلى صفق, أي من ناحية إلى ناحية. ~~(والعاتق: الخمر القديمة) من عتق الشيء بفتح المهملة وضم الفوقية فهو عتيق ~~وعاتق. قال الجوهري: المعتقة: الخمر التي عتقت زمانا. والعاتق: الخمر ~~العتيقة, ويقال: التي لم يفض ختامها أحد, ومنه قول الشاعر: # أو عاتق كدم الذبيح مدام # (والبتع) بكسر الموحدة وسكون الفوقية وعين مهملة: (نبيذ العسل) هو ~~المشهور وقيل: التبع: الخمر. # (والجعة) بكسر الجيم وفتح العين مخففا كعدة, وهم يذكرونه في مادة «وجع» , ~~لكن قال أبو عبيد: لا أدري ما نقصانه, واتفقوا على أنه (نبيذ الشعير). PageV01P558 # (والمزر) بكسر الميم وسكون الزاي: (نبيذ الحنطة) , أي البر. (والسكركة) ~~ضبطها ابن الأثير في النهاية بضم السين المهملة والكاف وسكون الراء, وقضية ~~القاموس أنها كدحرجة, والصواب ما في النهاية (نبيذ الذرة) بضم الذال ~~المعجمة وفتح الراء مخففة كثبة, وهو معتل اللام وأصله ذرو كما في القاموس ~~وغيره. وصرح في القاموس زيادة على ما في الصحاح بأنها حبشية عربت, ويدل له ~~قول المصنف: (وهو شراب الحبشة) , لأن الذرة أكثر حبوبهم بل لا يكاد يوجد ~~عندهم غيره. # (والطلاء) بكسر الطاء المهملة ممدودا: (المطبوخ بالنار) حتى يذهب ثلثاه ~~كما في الصحاح ms291 وغيره. (والمصطار) بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء ~~المهملتين: (الحامض من الخمر) , ولم يقيد المجد المصطار بحامض ولا غيره, بل ~~المقيد عندهم المسطار بالسين بدل الصاد. وضبطه الجوهري بالكسر, وأغفل المجد ~~ضبطه, بل قال: المسطار: الخمر الصارعة لشاربها, أوالحامضة, أو الحديثة. وهو ~~مضبوط بالقلم بالضم. والمصطار بالصاد صرح فيه بالضم وفسره بالخمر بلا قيد ~~كما مر, وأغفل الجوهري مادته بالكلية, والموجود في أصول الكفاية وأصول ~~نظمها هو الصاد دون السين, فكلامه لا يخلو عن تأمل. والله أعلم. # (والمزاء) بفتح الميم والزاي المشددة ممدودا, وفي نسخة: المزة بهاء ~~التأنيث, وكلاهما صحيح: (ضرب من الأشربة) أي نوع, وهو اللذيذ. وفي نسخة: ~~المزاء: الخمر اللذيذة, وهي صحيحة أيضا, وإن كانت الأولى هي PageV01P559 # التي في أكثر الأصول, وعليها مشى الطبري في النظم. قال المجد: المزة: ~~الخمر اللذيذة الطعم كالمزاء والمز, ثم قال والمزة بالضم: الخمر فيها ~~حموضة. قلت: وهو الظاهر الذي لا غبار عليه, وإن كان شيخنا أبو عبد الله بن ~~الشاذلي, رضي الله عنه, يضبط المزة في نسخة المصنف بالفتح والضم, فالأولى ~~الاقتصار على الفتح ليوافق نسخة المزاء بالمد, وأما الضم فمعناه غير الفتح ~~كما نبه عليه المجد وغيره والله أعلم. وفي الصحاح أن المزاء الممدودة بالضم ~~أيضا, وفسره بضرب من الأشربة, فهو عنده غير المزة بالفتح والمزة بالضم. ~~فالمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم, سميت بذلك للذعها اللسان, قال الأعشى: # نازعتهم قضب الريحان متكئا ... وقهوة مزة راووقها خضل # المزة بالضم: الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها. والمزاء بالضم ~~والمد: ضرب من الأشربة, قال: وهو اسم للخمر, ولو كان صفة لكان على فعلاء, ~~أي بالفتح, وفيه كلام أودعته شرح القاموس. وأنشد للأخطل يعيب قوما: # بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر # وفيه شاهد على قول المصنف. # (والسكر) محركة (كل شراب يسكر) شاربه, وفسره المفسرون بنبيذ PageV01P560 # التمر, وعليه اقتصر الجوهري: وفي القاموس: السكر محركة: الخمرو ونبيذ ~~يتخذ من التمر, وكل ما يسكر. (والقمحان) بضم القاف والميم المشددة وفتح ~~الحاء المهملة, ms292 كعنفوان, وقد تفتح الميم كما في القاموس وغيره: (الزبد الذي ~~يعلو على الخمر) كالذريرة, كما قاله الجوهري والمجد وغيرهما. (والحباب) ~~بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف: (الطرائق) جمع طريقة (التي تكون ~~فيها) أي الخمر (من المزج) أي الخلط بالماء. ويقال لها: ثفافاته وفقاقيعه. # (والسباء) بالكسر ككساء ب (شراء الخمر) , يقال: (سبأت الخمر) بفتح السين ~~المهملة والموحدة مهموزا كمع (أسبأها) بالفتح لمكان حرف الحلق في اللام: ~~(إذا اشتريتها). # زاد في نسخة: (ومن أسمائها) أي الخمر: (الإثم) بالكسر, وقال غيره أنه ~~مجاز من إطلاق المسبب على السبب, وقال قوم إنه حقيقة, وهو ظاهر القاموس ~~وأنشد الجوهري: # شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم تذهب بالعقول # وسقطت هذه الزيادة في أغلب أصول هذا الكتاب, كما أسقطها ناظمه. والله ~~أعلم. PageV01P561 ### | AUTO [باب في الآنية] # هذا (باب في الآنية) جمع إناء كوعاء وأوعية وزنا ومعنى. # (التبن) بكسر الفوقية وسكون الموحدة ونون: (أعظم الأقداح) , جمع قدح ~~محركة, وهو من أواني الشرب, أو إناء بين اإناءين لا صغير ولا كبير, وربما ~~وصف بأحدهما, (يكاد) أي التبن (يروي) بالضم من الإرواء (العشرين, ثم الصحن) ~~بالفتح (مقارب له) , أي التبن (ثم العس) بضم العين المهملةوشد السين ~~المهملة و (يروي الثلاثة والأربعة, ثم القدح) محركة (يروي الرجلين, ثم ~~القعب) بفتح القاف وسكون العين المهملة وموحدة, (يروي الرجل. ثم الغمر) بضم ~~المعجمة وفتح الميم. قال أعشى باهلة, وكنيته أبو قحافة يرثي أخاه المنتشر ~~بن وهب الباهلي: # تكفيه فلذة كبد إن ألم بها ... من الشواء, ويكفي شربه الغمر # كذا أنشده المبرد, وأنشده الجوهري: «تكفية حزة فلذ» , (وهو) أي الغمر ~~(أصغرها) أي الأقداح, وقد نقلها الجوهري عن الكسائي على هذا الترتيب إلى ~~الغمر, ولم يزد. PageV01P562 # (والرفد) بالكسر والفتح (إناء عظيم) قال المجد كالجوهري: القدح الضخم, ~~(والناجود) بالجيم والدال المهملة: (كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة أو ~~غيرها) كما في الصحاح. (والحنتم) بفتح الحاء المهملة والفوقية بينهما نون ~~ساكنة: (جرار) بالكسر جمع جرة, (خضر) بالضم جمع خضراء (يعمل فيها) أي ~~الجرار (الخمر) قال ms293 أهل اللغة: الحنتم الخزف الأخضر. وقال الأصمعي: كل خزف ~~حنتم, وأنشد: # من مبلغ الحسناء أن حليلها ... بمسيان يسقى في زجاج وحنتم # وقال جرير: # ما في مقام ديار تغلب مسجد ... وبها كنائس حنتم ودنان # وقد صرحوا بزيادة نونه, وأن وزنه «قنعل». # (وأعظم القصاع) جمع قصعة بالفتح كما يأتي - أي أكبرها قدرا: (الجفنة) ~~بالفتح, جعلها المجد كالجوهري كالقصعة وزنا ومعنى. قال غيرهما: هي القصعة ~~الكبيرة للطعام كالصحفة, وقيل: أعظم منها وهو مختار المصنف, (ثم القصعة) ~~بالفتح (تليها) , (وهي) أي القصعة (تشبع) , بالضم من الإشباع, (العشرة) , ~~أي تكفيهم لشبعهم, (ثم الصحفة) بالفتح قال الزمخشري: هي قطعة مستطيلة, (وهي ~~تشبع الخمسة ونحوهم) كالستة PageV01P563 # أو كالأربعة, (ثم الميكلة) بكسر الميم وسكون التحتية المبدلة من الهمزة ~~وفتح الكاف لأنها مفعلة من الأكل (تشبع الرجلين والثلاثة) وقد نقل الجوهري ~~هذا الكلام من قوله: وأعظم القصاع إلى هنا عن الكسائي في مادة «ص ح ف» ثم ~~زاد: والصحيفة: [أي بالتصغير تشبع الرجل. وفي التوشيح أن الصحفة] أكبر من ~~القصعة تشبع خمسة ونحوهم, وفيه نظر لمخالفته كلامهم. وقال في العناية نقلا ~~عن الراغب: أن الصحفة كالجفنة والقصعة ما يوضع فيه الطعام مطلقا, ثم نقل ~~كلام المصنف عن بعض اللغويين وجاء به فيهما, وهو في الصاحح وغيره, فلا معنى ~~للإبهام. وقال ابن حجر في شرح الشمائل: الصحفة تسع ضعفي ما تسعه القصعة. ~~وقيل: هما واحدو واستغربه الملا على القارئ جازما بأن القصعة ما يأكل منها ~~عشرة كما في «تهذيب الأسماء» والصحفة ما يأكل منها خمسة كما في التهذيب ~~والصحاح. قلت: وهو ظاهر موافق لكلام المصنف والجوهري وغير واحد, فانقلب ذلك ~~على ابن حجر. والله أعلم. # (والفاثور) بالفاء وبعد الألف مثلثة مضمومة فواو فراء (الخوان) بكسر ~~الخاء المعجمة وضمها: ما يؤكل عليه الطعام: معرب, وقيل: عربي كما في شفاء ~~الغليل. # (والشيز) بكسر الشين المعجمة وسكون التحتية وزاي: (شجر) أسود وهو ~~الآبنوس, أو الساسم, أو خشب الجوز (تعمل) مجهولا, أي تصنع, (منه الجفان) , ~~بالكسر, جمع جفنة, وفي الصحاح والقاموس وغيرهما: خشب PageV01P564 # أسود ms294 تصنع منه القصاع, والمعنى واحد. (والشيزى) بالكسر والقصر كضيزي ~~(الجفنة) نفسها كأنه مجاز. وقد أنشدني عليه شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي: # وماذا بالقليب قليب بدر ... من الشيزى تجلل بالسنام # والذي في الدواوين أن كلا من الشيز والشيزى اسم للخشب الذي تصنع منه ~~القصاع. وأنشد الجوهري قول لبيد: # وصبا غداة مقامة وزعتها ... بجفان شيزى فوقهن سنام PageV01P565 ### | AUTO [باب في اللباس] # هذا (باب في اللباس) بالكسر, اسم لما يلبس, كالكتاب ونحوه, ومثله اللبس ~~بالكسر, وفعله لبس كفرح لبسا بالضم, فأما اللبس بالفتح فهو التخليط ~~والإيقاع في الإشكالات والشبهات, والفعل منه لبس كضرب, ومنه قوله تعالى: ~~{وللبسنا عليهم ما يلبسون}. # (السب) بكسر السين المهملة وشد الموحدة: (هو الثوب الرقيق) , ويراد به ~~الخمار والعمامة كما الصحاح والقاموس وغيرهما. (والبرد) بالضم (المسهم) ~~كمعظم: (هو المخطط) فهو مثله وزنا ومعنى, أي الذي فيه خطوط من النقوش. ~~(والمفوف) كمعظم بفاءين بينهما واو هو (الذي فيه نقوش) جمع نقش, وهو تلوين ~~الشيء بلونين أو ألوان مختلفة. (والسحل) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين: ~~(الثوب من القطن) قيدوا الثوب بالأبيض (والشف) بكسر الشين المعجمة وفتحها: ~~(الثوب الرقيق الذي يظهر ما خلفه) أي: ما تحته من الثياب, وجمعه شفوف, ومنه ~~الشاهد المشهور: # ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف PageV01P566 # (والسابري) بفتح السين المهملة وبعد الألف موحدة مكسورة فراء فياء نسبة ~~(مثله) أي رقيق, وأنشد الجوهري: # بمنزلة لا يشتكي السل أهلها ... وعيش كمس السابري رقيق # (والحصيف) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين وبعد التحتية فاء: (الثوب ~~الكثيف) بالمثلثة أي الغليظ (الساتر) , كذا ضبطناه في أصول هذا الكتاب عن ~~جمهور الشيوخ: وإن أغفله أرباب الدواوين, إلا أن يدعى أنه من أحصف الحبل ~~رباعيا: إذا أحكم فتله, وقد يقال: أحصف الشيء مطلقا: إذا أحكمه, والله أعلم. # (والأتحمية: برود منسوبة إلى أتحم) بالفوقية والحاء المهملة (في أرض ~~اليمن) , وجزم غير واحد بأن الياء فيه ليست للنسبة, بل للمبالغة, ويدل له ~~قولهم: تحم الثوب: إذا وشاه. والتاحم: الحائك, والبرود الأتحمية والأتحمي ~~بغير هاء, والمتحمة ms295 كمكرمة ومعظمة كما في القاموس وغيره. والله أعلم. # (والمجاسد): الثياب الحمر, واحدها مجسد, بضم الميم وفتح السين بينهما جيم ~~ساكنة آخره دال مهملة, وقد تكسر ميمه: الثوب المشبع بالصبغ, قال البكري في ~~شرح الأمالي للقالي, والذي في الدواوين أن المجسد كمكرم هو المشبع صبغا ~~بالزعفران لا مطلقا, والمجسد بالكسر: هو الثوب الذي يلي الجسد. والله أعلم. PageV01P567 # (والممصر) كمعظم, مفعول من مصر الثوب بفتح الميم والصاد المهملة المشددة ~~وراء, أي: صبغه بالمصر بالكسر, وهو الطين الأحمر, وقال المصنف هو (المصبوغ ~~بصفرة خفيفة) أي قليلة, ومشى عليه ناظمه فقال: # وكل ثوب فيه صبغ أصفر ... ذو خفة, فذلك الممصر # وأغفله الجوهري. # (والمفدم) بوزنه والدال مهملة: (المشبع) اسم مفعول من الإشباع (الصبغ أي ~~المبالغ في صبغه, أي لون كان كما هو ظاهر كلامه, والذي في الصحاح والقاموس ~~أنه الأحمر المشبع حمرة, زاد في القاموس: أو ما حمرته غير شديدة. وقال قوم: ~~المفدم: الذي يرد في العصفر مرة بعد أخرى, ثم كونه مشدد الدال المهملة هو ~~الذي ضبطناه في أصول هذا الكتاب, ومشى عليه ناظمه وغيره, وهو الذي جزم به ~~صاحب شمس العلوم, لأنه أورده في مفعل مشددة العين مفتوحها, وجزم الجوهري ~~بأنه مخفف ساكن الفاء كمكرم, ومشى عليه صاحب القاموس. والله أعلم. # (والسرق) بفتح السين المهملة والراء وقاف: (شقائق الحرير) جمع شقة بضم ~~الشين المعجمة وشد القاف (الواحدة سرقة) بالهاء. (والدمقس) بكسر الدال ~~المهملة وفتح الميم وسكون القاف وسين مهملة: (القز) بفتح القاف وشد الزاي, ~~وقيل: نوع منه كما في الصحاح, أو هو الديباج أو الكتان, قاله في القاموس. ~~(والردن) بفتح الراء والدال المهملة ونون: (الخز) بفتح الخاء المعجمة وشد ~~الزاي. قال المجد: معروف, وقال في مختصر النهاية: إنه الإبريسم, ونقل جماعة ~~أنه ثياب تعمل من صوف PageV01P568 # وإبريسم. وقال في «منهاج اللغة»: الخز: اسم دابة, ثم سمي المتخذ من وبرها ~~بها, وفي التوشيح: الخز: ما غلظ من الديباج, وأصله من وبر الأرنب, وزدناه ~~بسطا في شرح القاموس. # (والعطب) بضم العين والطاء المهملتين وموحدة: (القطن) ms296 بالضم مثله وزنا ~~ومعنى, ويقال القطن بضمتين أيضا, وتشدد النون فيقال قطن كعتل كما في ~~القاموس, وخصه الجوهري بالضرورة. والله أعلم. (وهو) أي القطن (الكرسف) ~~بالضم وقد يمد كزنبور, (والبرس) بكسر الموحدة وتضم وسكون الراء وسين مهملة ~~هو القطن, أو شبيه به, أو قطن البردي, قاله في القاموس. وأنشدني الشيخ أبو ~~عبد الله بن الشاذلي دامت سعادته: # لابسات من البياض فما تب ... صر منها إلا غلائل برس # (والعقل) بالفتح: مشترك بين القوة القابلة للعم كما مر, وبين الحبس, ~~والدية وغير ذلك, ومن معانيه: ثوب أحمر كما في غير ديوان, وأنشد عليه ~~الجوهري لعلقمة: # عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه ... كأنه من دم الأجواف مدموم # ويقال: هما ضربان من البرود. وفي القاموس: العقل: الدية, والحصن والملجأ, ~~والقلب, وثوب أحمر يحلل به الهودج, أو ضرب من PageV01P569 # الوشي. (والعقمة) بكسر العين المهملة وسكون القاف: الوشي كما في القاموس, ~~وضبطه الجوهري بالفتح أيضا, فقال: العقم والعقمة بالفتح: ضرب من الوشي, ~~وكذلك العقمة بالكسر, وفرق بينهما المجد فقال: العقم والعقمة وبكسر: المرط ~~الأحمر, أو أكل ثوب أحمر, والعقمة بالكسر: الوشي. (والرقم) بفتح الراء ~~وسكون القاف: ضرب من البرود, قاله الجوهري, وأنشد لأبي خراش: # فهلا مست في العقم والرقم # وفي القاموس: الرقم: ضرب مخطط من الوشي, أو من الخز, أو من البرود, وفسر ~~المصنف هذه الألفاظ الثلاثة بقوله: (ضروب) أي أنواع. (من الوشي) , وهو نقش ~~الثوب بألوان مختلفة كما في القاموس وغيره, يعني أن العقل ومعطوفيه ضروب من ~~النقش تستعمله العرب كما أوضحناه في الشرح. وظن العلامة أبو عبد الله جمال ~~الدين محمد بن أحمد الطبري قاضي مكة أن هذه الألفاظ من أسماء القطن كالكرسف ~~والبرس, فجعلها كلها من ذلك القبيل, وقال في نظم هذا الكتاب: # والقطن عطب فهو عقل يعرف ... كذاك برس عقمة وكرسف # وجعل قوله «ضروب من الوشي» خبرا عن الرقم فقط, وهو وهم واضح بلا مرية كما ~~يظهر من كلام أئمة اللغة المنقول في الشرح لبيان معنى العقمة والعقل, والله أعلم. # (والسيراء) بكسر السين ms297 المهملة وفتح التحتية والراء ممدودا: (ضروب PageV01P570 # من الوشي) أيضا, وفي القاموس: السيراء كالعنباء: نوع من البرود فيه خطوط ~~صفر يخالطه حرير. وفي الصحاح إيماء له, وأنشد عليه قول النابغة: # صفراء كالسيراء أكمل خلقها ... كالغصن في غلوائه المتأود # (والعصب) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة: (ضرب من ثباب اليمن ~~مخططة) أي فيها خطوط (بحمرة) , قال السهيلي في الروض: العصب برود اليمن ~~لأنها تصبغ بالعصب, ولا ينبت العصب والورس إلا باليمن, قاله أبو حنيفة, وقد ~~زدناه بسطا وشواهد في شرح القاموس وغيره. # (والحبر) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة: (ثياب موشاة) أي منقوشة مفعول ~~من وشاء كزكاه توشية إذا نقشه بأنواع النقوش كما مر (الواحدة حبرة) بالهاء ~~وقد تفتح الحاء فيهما كما نبه عليه المجد. # (والريطة) بفتح الراء والطاء المهملة بينهما تحتية ساكنة آخرها هاء تأنيث ~~(الملاءة) بالضم, وقيده الفيومي بذات اللفقين. وفي القاموس: الملاءة بالضم ~~الريطة. فظاهر المصباح أن الريطة تشمل اللفق الواحد, وعليه فالملاءة أخص من ~~الريطة لا مرادفة لها. وفي حواشي الشفا لابن التلمساني: الملاءة بضم الميم ~~والمد: الملحفة ذات اللفقين, فإن PageV01P571 # كانت ليست ذات لفقين فهي ريطة, فجعلهما متباينين. وقال شيخ شيوخنا الشهاب ~~الخفاجي في شرح الشفا: الملاءة بميم مضمومة: ثوب له شقتان, فإن كان له شقة ~~واحدة, فهو ريطة, وقد بسطنا فيه الكلام بأزيد من هذا في شرح القاموس وغيره, ~~وذكرت هنا قول عمر بن أبي ربيعة: # أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر # يرفلن في الريط والمروط ... كما تمشي الهويني سوابق البقر # (والحلة) بضم الحاء المهملة وشد اللام وهاء تأنيث: (ثوب ورداء) بالكسر, ~~وهو كل ما يرتدى به, مذكر ولا يجوز تأنيثه, قاله ابن الأنباري. وفي ~~التوشيح: الرداء: ما يوضع على العانق, أو بين الكتفين من الثياب بأي صفة ~~كان وقال جماعة الرداء: ما يستر به أعلى البدن, ويقابله الإزار وهو ما يستر ~~به أسفل البدن, وكلاهما غير مخيط, وزدناه بسطا في شرح القاموس وغيره. (ولا ~~تكون الحلة أقل من ثوبين) من جنس واحد كما في المصباح ms298 والنهاية وغيرهما, ~~لكن الأكثر لم يقيد بكونهما, ومثلهما ثوب له بطانة فإنه حلة أيضا كما في ~~القاموس, سميت لأن كلا من الثوبين يحل على الآخر كما نقله القسطلاني, أو ~~لأنها من ثوبين جديدين, كما حل طيهما, ثم استمر عليها ذلك الاسم كما قاله ~~الخطابي وغيره, ونقله السهيلي في الروض, وزدناه شرحا في حواشي القاموس. # (والسدوس) بفتح السين وضم الدال المهملتين وبعد الواو سين أخرى, وقد تضم ~~السين اتباعا: (الطيلسان) مثلث اللام عن عياض والنوي وغيرهما. PageV01P572 # ويقال: طالسان كما حكاه ابن الأعرابي وغيره. والفتح أفصح. وقيده المجد ~~بالأخضر, وقال الجوهري: السدوس بالضم: الطيلسان الأخضر. قال الأفوه الأودي: # والليل كالدأماء مستشعر ... من دونه لونا كلون السدوس # وكان الأصمعي يقول: السدوس بالفتح: الطيلسان, فلأنه يفرق بين المضموم ~~والمفتوح. والطيالسة: شبه الأردية توضع على الرأس والكتفين, وفيها أقوال ~~أوردناها في شرح القاموس وغيره, وللجلال السيوطي «الأحاديث الحسان في فضل ~~الطيلسان» (وهو الساج أيضا) قال المجد: الساج: الطيلسان الأخضر أو الأسود, ~~واقتصر في النهاية مثل الصحاح على الأول, وفيه أقوال أخر أوردناها في شرح ~~القاموس وغيره, (وجمعه) أي الساج (سيجان) بالكسر كقاع وقيعان. # (والمشوذ) بكسر الميم وسكون الشين وفتح الواو وذال معجمة: (العمامة) ~~بالكسر: ما يلف على الرأس, وأنشد الجوهري للوليد بن عقبة, وكان ولي صدقات تغلب: # إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ ... فغيك مني تغلب ابنة وائل # وفي الحديث: «أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ». PageV01P573 # (والمطرف) بضم الميم وسكون الطاء المهملة وفتح الراء: (ثوب مربع من خز) ~~وفي القاموس: رداء من خز مربع ذو أعلام وبينت في شرحه أن كسر الميم لغة ~~حكاها الفراء وإن أغفلوها, وأشرت إلى أن الأصل هو الضم, ولذلك اقتصر ~~الأكثرون عليه. # (والحنبل) بفتح الحاء المهملة والمواحدة بينهما نون ساكنة [آخره لام: ~~(الفرو) بالفتح وتلحقه الهاء, والجمع فراء, وهو نوع من الثياب التي تلبس. # (والقرقل) بفتح القافين بينهما راء ساكنة] , وقد تشدد لامه مطلقا أو ~~ضرورة: (القميص الذي لا كمين له) وقيل: هو قميص للنساء, وعليه اقتصر في ~~الصحاح. (والخيعل) بفتح ms299 الخاء المعجمة والعين المهملة بينهما تحتية ساكنة: ~~(مثله) , أي قميص ليس له كمان, وعليه اقتصر في الصحاح, وقال في القاموس: ~~الخيعل كصيقل: الفرو؛ أو ثوب غير مخيط الفرجين, أو درع يخاط أحد شقيه ويترك ~~الآخر تلبسه المرأة, كالقميص, أو قميص لا كمين له. # (والخميصة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وبعد التحتية صاد مهملة فهاء ~~تأنيث. (كساء أسود مربع له علمان) تثنية علم محركة, وهو رقم في الثوب ~~يخالفه, وفي المصباح: الخميصة كساء أسود معلم الطرفين, ويكون من خز أو صوف, ~~فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. وقد أشرنا في شرح القاموس إلى أن قوما لا ~~يشترطون فيها السواد, وآخرين لا يشترطون التربيع, وإلى غير ذلك. والله أعلم. # (والبت) بفتح الموحدة وشد الفوقية, مصدربته إذا قطعه: ضرب من PageV01P574 # الثياب, وهو (كساء غليظ من صوف أو وبر) وفي القاموس أنه الطيلسان من الخز ~~ونحوه, وأنشد الجوهري: # من كان ذا بت فهذابتي .............. # الخ. # (والبرجد) بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة آخره دال مهملة: (كساء ~~مخطط) , عبارة بعضهم: البرجد ثوب غليظ مخطط. (والبجاد) بكسر الموحدة ~~(مثله). ومن أشهر الشواهد قول امرئ القيس: # كبير أناس بجاد مزمل # (والقرطف) بفتح القاف والطاء بينهما راء ساكنة آخره فاء: (القطيفة) بفتح ~~القاف وكسر الطاء المهملة: كل دثار له خمل بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم ~~أي أهداب (المخملة) كمكرمة التي لها خمل, فهي صفة كاشفة لأن الخمل مأخوذ من ~~تفسير القطيفة كما في غير ديوان والله أعلم. (والقرام) بكسر القاف ككتاب: ~~(الستر) بالكسر, أي ما يستر به الفراش ونحوه, كما في الصحاح: القرام ~~بالكسر: ستر فيه رقم ونقوش. وقال يصف دارا: PageV01P575 # على ظهر جرعاء العجوز كأنها ... دوائر رقم في سراة قرام # (والعبقري) بالفتح منسوب: (البسط) بضمتين جمع بساط ككتاب. (والزرابي) جمع ~~زربي بالكسر ويضم كما في القاموس وهي, أي البسط, أي كل ما بسط واتكئ عليه. ~~وفي النهاية أن المفرد زربية مثلثة الزاي: ففي القاموس قصور من وجوه بيانها ~~في شرحه: (نحوها) من أنواع البسط. والعبقري عنده شامل لذلك ms300 كله. وفي الصحاح ~~والقاموس وغيرهما أن العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن, ثم نسبوا ~~إليه كل شيء تعجبوا من حذقه وجودة صنعه أو قوته, فقالوا: عبقري, وهو واحد ~~وجمع, والأنثى عبقرية. وفي الحديث «أنه كان يسجد على عبقري» وهي هذه البسط ~~التي فيها الأصباغ والنقوش, وخاطبهم الله بما تعارفوه فقال: {وعبقري حسان} ~~وقرأه بعضهم «وعباقري» , وهو خطأ لأن المنسوب لا يجمع على نسبته. ~~(والنمارق) جمع نمرقة مثلثة: (الوسائد) جمع وسادة مثلثة أيضا: وهي ما يتكأ ~~عليه. قال الفرزدق: # وإنا لتجري الكأس بين شروبنا ... وبين أبي قابوس فوق النمارق # وقال نصيب: PageV01P576 # إذا ما بساط اللهو مد وقربت ... للذاته أنماطه ونمارقه # وناهيك عن قوله تعالى: {ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة}. # (والقشيب) بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وبعد التحتية موحدة: (الجديد) ~~الذي يكون كما جده الحائك, أي قطعه وقد يستعمل القشيب بمعنى الخلق البالي ~~لأنه من الأضداد ومنه: # مررت بدار زينب في الكثيب ... كخط الوحي في ورق قشيب # فمراده البالي لأنه الموافق لأوصاف الأطلال والديار البالية. # (والحشيف) بفتح الحاء المهملة وكسر الشين المعجمة وبعد التحتية فاء: ~~(الثوب الخلق) محركة, ويستوي فيه الواحد وغيره لأنه مصدر في الأصل, فإنك ~~سرت اللام كان صفة ووجب التطابق, وأنشد الجوهري: # أتيح له أقيدر ذو حشيف ... إذا سامت على الملقات ساما # (وكذلك الطمر) بكسر الطاء المهملة وسكون الميم وراء (والهدم) بكسر الهاء ~~وسكون الدال المهملة وميم. (والجرد) بفتح الجيم وسكون الراء ودال مهملة ~~(والسحق) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين وقاف. (والدرس) PageV01P577 # بكسر الدال وسكون الراء وبالسين المهملات. (والهدمل) بالكسر والدال ~~مهملة, وزعم بعض أن اللام زائدة للمبالغة وأنه الهدم السابق, والأشهر أنه ~~أصل ووزنه «فعلل» كزبرج. (والسمل) بفتح السين المهملة والميم. (والمرعبل) ~~مفعول من رعبله إذا مزقه. فهذه الألفاظ كلها معناها الخلق من الثياب مطلقا ~~بغير قيد كونها من الصوف أو من غيره كما أشار إليه في القاموس وغيره, ~~وأعرضنا عنه اختصارا لأنه ليس مقصودا للمصنف, وإنما أراد جمع الألفاظ ~~الدالة على خلافة الثوب وبلاه. والله أعلم. ms301 # (والمردم) بشد الدال المهملة كمعظم: (الثوب المرقع) , فهو مثله زنة ~~ومعنى, وردم الثوب ترديما: إذا رقعه. (والموادع: الثياب الأخلاق) بالفتح ~~جمع خلق ك فرح, وقد يوصف به المفرد, فيقال: ثوب أخلاق كقولهم: برمة أعشار ~~(التي تبتذل) مجهولا - أي: تمتهن وتستعمل في البذلة بالذال المعجمة, أي في ~~الامتهان فلا تصان, (واحدها) أي الموادع (ميد) بكسر الميم وسكون التحتية ~~المبدلة عن واو وفتح الدال وبالعين المهملتين, ويقال ميدعة بالهاء أيضا. ~~(وهي) أي الموادع, أي الثياب الخلقان (المعاوز أيضا والواحدة معوز) بكسر ~~الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو وزاي معجمة, لأنه لباس المعوزين, أي ~~المحتاجين, ويقال للواحد معوزة بالهاء أيضا (والمضارج, واحدها مضرج) بكسر ~~الميم وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء وجيم. قاله أبو عبيد, ونقله الجوهري ~~وغيره وإن أغفله في القاموس. وفي نظم الكفاية أنه بالحاء المهملة وهو غلط ~~واضح, والله أعلم. # (ويقال: خلق الثوب) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وفتحها وضمها, كفرح ~~ونصر وكرم, خلوقة, وخلقا محركة (وأخلق) رباعيا كأكرم, (ومح) بفتح الميم وشد ~~الحاء المهملة ثلاثيا (وأمح) رباعيا (ونهج) مثلث الهاء (وأنهج) PageV01P578 # رباعيا (وتسلسل) بفتح الفوقية والسينين المهملتين بينهما لام ساكنة آخره ~~لام (وأسمل) رباعيا واقتصاره عليه قصور فإنه يقال سمل الثوب كنصر سمولا, ~~وسمل ككرم سمولة, ثلاثيا أيضا كما في القاموس وغيره, (كل ذلك) المذكور من ~~الأفعال, من أخلق إلى أسمل (بمعنى واحد) , وهو الخلوقة والبلا. # (والإزار) بالكسر (المئزر) كمنبر, وكلاهما اسم لما يستر به أسفل البدن, ~~وهو غير مخيط كما مر, وقيل: الإزار ما تحت العاتق في وسطه الأسفل, وفيه ~~أبحاث أودعناها شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرها. (والسراويل) أعجمي ~~معرب من الفارسية, مفرد على صيغة الجمع عند الجمهور, وحكى ابن سيده في ~~المحكم أنه جمع, واحده سروال وسروالة, وأنشد: # عليه من اللؤم سروالة # وأنشده الجوهري وغيره أيضا: (ما كان حجزة) بضم الحاء وسكون الجيم وزاي ~~وهاء تأنيث: وهي من الإزار معقده, ومن السراويل مجمع شدة الذي تكون فيه ~~التكة, (مخيطة) احترازا عن النطاق كما سيأتي (وساقان) أي محل يكون ms302 فيه ~~الساقان كل ساق على حدة (فإن لم يكن له ساقان, وكانت له حجز مخيطة فهو ~~نقبة) بضم النون وسكون القاف وفتح الموحدة وهاء تأنيث (وإن لم تكن لها حجزة ~~مخيطة ولا ساقان, وإنما يشد في الوسط, ثم يرسل أعلاه على أسفله فهو نطاق) ~~بالكسر, وقيل: النطاق: إزار فيه تكة يشد به الوسط, وما ذكره المصنف هو ~~الأصح المشهور الذي عليه الجمهور, والله أعلم. PageV01P579 # (والدرع) بكسر الدال وسكون الراء وبالعين المهملة: (ثوب المرأة الكبير) , ~~وهو مذكر, وقد أشبعناه شرحا في شرح نظم الفصيح. (والمجول) بالجيم والواو ~~واللام كمنبر: (ثوبها الصغير). (والنصيف) بفتح النون وكسر الصاد المهملة ~~وبعد التحتية فاء: (الخمار) بكسر الخاء المعجمة: ما تغطي به المرأة رأسها, ~~وأنشد الجوهري للنابغة: # سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته وأتقتنا باليد # (والوصواص) بفتح الواوين بينهما صاد مهملة ساكنة وبعد الواو صاد أخرى: ~~(البرقع) بالضم, كجندب: ما تستر به المرأة وجهها (الصغير) قاله الجوهري, ~~وأنشد للمثقب العبدي: # رددن تحية وكتمن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون # (وإذا أدنت) رباعيا من الإدناء, أي قربت (المرأة نقابها) بالكسر (إلى ~~عينيها) تثنية عين, (فتلك) الحالة من الإدناء (الوصوصة) , (فإذا أنزلته دون ~~ذلك) أي تحته (إلى المحجرين) تثنية محجر, كمنبر ومجلس ما أحاط بالعين كما ~~مر, (فهو النقاب, فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام) بكسر اللام وفتح ~~الفاء. (فإن كان على الفم فهو اللثام) بالمثلثة, بدل الفاء. PageV01P580 # (والتلفع: الاشتمال بالثوب) , وقيل الالتحاف مع تغطية الرأس. قال عبد ~~الملك ابن حبيب في شرح الموطأ: وأخطأ من قال أنه كالاشتمال, وكأن أصله من ~~لبس اللفاع بكسر اللام وفتح الفاء وبعد الألف عين مهملة, وهو الملحفة أو ~~الكساء, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرهما. ~~(والاضطباع) افعتال من الضبع وهو العضد كما مر: (أن يدخل الرجل الثوب من ~~تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه) , كمجلس, وهو مجتمع رأس العضد والكتف ~~(الأيسر) بالجر, صفة منكب, فيبدي المنكب الأيمن ويغطي الأيسر, سمي به ~~لإبداء أحد الضبعين, قاله في القاموس. (واشتمال الصماء) بفتح ms303 الصاد المهملة ~~وشد الميم ممدودا كمؤنث الأصم: (أن يجلل) بالجيم (الرجل نفسه بثوبه) أي ~~يديره عليه كالجلال, (ولا يرفع شيئا من جوانبه). وفي القاموس: اشتمال ~~الصماء أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر, ثم يرده ~~ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن, فيغطيهما جميعا, أو الاشتمال ~~بثوب واحد, وليس عليه غيره, ثم يضعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو ~~منه فرجه. (والسدل) بفتح السين وسكون الدال المهملتين ولام: (أن يلقي ثوبه ~~عليه ولا يجمعه تحت يديه) , لأن السدل هو الإرسال فلا جمع فيه. PageV01P581 ### || AUTO هذا فصل له تعلق باللباس # (بنيقة القميص) بفتح الموحدة وكسر النون وبعد التحتية قاف فهاء تأنيث: ~~(لبنته) بفتح اللام وكسر الموحدة ونون وهاء تأنيث وقد تشبع الموحدة فتكون ~~كبنيقة وزنا ومعنى. ويقال: لبنه ككتف, ولبنته بالكسر: (التي تجمع الأزرار) ~~جمع زر بالكسر, وهو ما يوضع في العرى يضم أطراف القميص وغيره. وقالوا: ~~البنيقة قطعة حرير تجعل في جيب القميص أو الجبة, وهو ما انفتح عنها عند ~~النحر, وقال أبو زيد: البنيقة: اللبنة, وأنشد: # كما ضم أزرار القميص البنائق # وذكرت هنا أبياتا أنشدها أبو تمام «في باب الأدب» من الحماسة تروة لنصيب: # كسيت ولم أملك سوادا وتحته ... قميص من القوهي بيض بنائقه # وما ضر أثوابي سوادي وإنني ... لكالمسك لا يسلو عن المسك ذائقه # إذا المرء لم يبذل من الود مثل ما ... بذلت له فاعلم بأني مفارقه PageV01P582 # ولا خير في ود امرئ متكاره ... عليك, ولا في صاحب لا توافقه # قلت: القوهي والقوهية ثياب بيض, ولذا قيل: جسم قوهي, قال: # وذات خد مورد ... قوهية المتجرد # ويقال: عيش قاه, أي مخصب تام, والقاهي: الرجل المخصب في عيشه, قاله ~~البكري في شرح أمالي القالي قلت: وهو بضم القاف وسكون الواو وهاء أصلية, ~~ورأيت بعضهم ضبطه بالفاء وهو وهم بلا شك. وفي القاموس أن الثياب القوهية ~~نسبة لقوهستان بالضم, أو كل ما أشبهها من الثياب يقال لها قوهية وإن لم يكن ~~منها, وقضيته أنه يقال قوهي ms304 لما نسج فيها مطلقا ولو كان غير أبيض, والمعروف ~~بين أئمة اللغة أن القوهية خاصة بالبيض والله أعلم. # (وذلاذله) [أي القميص, ويشمل غيره] (أسافله) التي تلي الأرض, جمع أسفل ~~خلاف أعاليه (واحدها ذلذل) بضم الذال المعجمة وفتح اللام وكسر الذال ~~المعجمة ولام كعلبط وهو الأكثر, ويقال بالضم كهدهد وبالكسر كزبرج. # (والأردان: أسافل الأكمام) جمع كم بالضم, فأما أكمام الزهر والثمر PageV01P583 # فواحدها كم بالكسر كما في غير ديوان (واحدها) أي الأردان (ردن) بضم الراء ~~وسكون الدال المهملة ونون. # (وكفة الثوب) بالضم: (حاشيته) قيدها المجد بالعليا (التي لا هدب فيها, ~~وهي أيضا طرته) بضم الطاء المهملة وشد الراء, قال أهل اللغة: الكفة بالضم: ~~السجاف ويسمى الطرة, وكل مستطيل ككفة الثوب لحاشيته, وكفة الرمل لما كان ~~منه كالحبل بالضم, وكل مستدير ككفة الميزان وكفة الصائد, وهي حبالته: ~~بالكسر, وقيل: يجوز الضم والكسر في كل من المستطيل والمستدير, والتفصيل رأي ~~الأصمعي والمحققين. وقال الخفاجي في الأعراف من العناية: الكفة بفتح ~~فتشديد: كل مستدير, وبه سميت كفة الميزان المعروفة, وفيه نظر. (وصنفته) أي ~~الثواب بفتح الصاد المهملة وكسر النون أي جانبه الذي لا هدب له, ويقال: هي ~~حاشية الثوب أي جانب كان, قاله الجوهري, وزاد المجد: أو جانبه الذي فيه الهدب. # (وقبال النعل) بكسر القاف وفتح الموحدة ككتاب: (السير) بالفتح, أي القد ~~من الجلد (الذي يجري بين السبابة والوسطى). (والزمام) بكسر الزاي: (القبال ~~الآخر) بفتح الخاء المعجمة: (الذي بين السبابة والإبهام والشسع) بكسر الشين ~~المعجمة وسكون المهملة وعين مهملة: (الشراك) بكسر الشين المعجمة: السير ~~(الصغير الذي يشد) مجهولا (به رأس) نائب الفاعل (القبال إلى النعل) , ~~(والسعدانة) بفتح السين وسكون العين وفتح الدال المهملات PageV01P584 # وبعد الألف نون فهاء تأنيث: (عقدة الشسع قيدها المجد بالسفلىو وهو مراد ~~المصنف بقوله (مما يلي الأرض) بالنصب مفعول يلي, وفاعله عائد على «ما». # (والنعل الأسماط) مما وصف به المفرد وهو جمع كبرمة أعشار, كأنه جمع سمط, ~~أو كأن كل طرف من النعل صار سمطا وهي (التي ليست بمخصوفة) , أي ليس لها ms305 غير ~~طاق واحد ولا رقعة فيها كما في الصحاح وغيره بخلاف المخصوفة فهي ذات ~~الطرائق. خصفها بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة كضرب, أي: خرزها ليجمع ~~طرائقها, ويضم كل طراق بالآخر. # (والنغل) بفتح النون وكسر الغين المعجمة ولام (النعل الخلق) أي البالي, ~~كأنه من نغل الأديم كفرح: إذا فسد سواء كان نعلا أو غيرها, فالتخصيص فيه ~~تأمل. (والنعال السبتية) بالكسر (التي لا شعر عليها من قولهم: سبت رأسه) ~~بفتح السين المهملة والموحدة والفوقية كضرب (أي حلقه. وقيل: هي المتخذة من ~~السبت) بالكسر (وهي الجلود المدبوغة. بالقرظ) بفتح القاف والراء والظاء ~~المشالة المعجمة, وهو ورق السلم كما صدر به المجد, والصواب أنه حب يخرج في ~~علف كالعدس من شجر العضاه لأنهم يدبغون به. والورق لا يدبغ به كما أشار ~~إليه في المصباح, وهذا الذي حكاه المصنف ب: قيل هو الذي جزم به الأكثر, ~~وخصوه بجلود البقر وحكي الآخر ب: قيل, وبحثوا فيه بأنه لو كان من السبت ~~بمعنى الحلق لقالوا: النعال السبتية بالفتح لا بالكسر, وهو إنما روي بالكسر ~~فقط في جميع أصول الصحيح وكلام العرب والله أعلم. وقد أنعمناه شرحا في شرح ~~القاموس وحواشي الجلالين وغيرهما. PageV01P585 ### | AUTO [باب في الطيب] # هذا (باب في الطيب) بكسر الطاء المهملة وبعد التحتية الساكنة موحدة اسم: ~~لما يتطيب به من أنواع العطورات كالعطر وزنا ومعنى. # (الأناب) بفتح الهمزة والنون وبعد الألف موحدة: (المسك) بكسر الميم وسكون ~~السين المهملة وكاف: الطيب المعروف, وكونه عربيا أو معربا بالفارسية أو ~~غيرها, أو عرقا أو غيره, وما له من المنافع مما أنعمناه شرحا في حواشي ~~القاموس والقسطلاني وغيرهما, وهو أشرف الطيب وأفضله, ولذلك ورد: «سيد طيب ~~الدنيا والآخرة المسك» , و «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» , ~~وكانت العرب لا تعدل به غيره, فقيل لها هذا الكلام ترغيبا لها في الصيام, ~~وتنظيره لها بما تعرف وتفضل والله أعلم. (وهو) - أي المسك (الصوار) بالكسر ~~والضم والذي في الصحاح أنه وعاء المسك لا نفسه, وقال المجد: أنه القليل من ms306 ~~المسك, ومنه قول الشاعر: # إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا فاح الصوار PageV01P586 # الأول القطيع من بقر الوحش والظباء كما مر (أيضا, والجمع أصورة). # (العبير) بفتح العين المهملة وكسر الموحدة وبعد التحتية راء: (الزعفران) ~~بالفتح وبه جزم أبو عبيد نقلا عن الجاهلية. (وقيل هو) - أي العبير: (أخلاط ~~الطيب تجمع بالزعفران) , وهو الذي جزم به الأصمعي وغيره من المحققين. ~~والأحاديث صريحة في الفرق بينهما والتغاير, لأنه جاء قسيما له في حديث وصف ~~تربة الجنة كما حققته في حواشي القسطلاني, وأشرنا إليه في شرح القاموس ~~وغيره والله أعلم. # (ومن) بعض (أسماء الزعفران) المشهورة عند العرب: (الملاب) كسحاب. # وأنشد الجوهري لجرير: # بصن الوبر تحسبه ملابا # وميمه زائدة عند الأكثر بدليل لوبه: إذا ضمخه به, فوزنه «مفعل» كمقام, ~~وأصلية عند البعض, فوزنه «فعال» , ولذلك ذكره المجد في الموضعين والله ~~أعلم. وقيل: هو طيب يشبه الزعفران, لا هو نفسه. # (والجادي) بالجيم والدال المهملة منسوب: قال شيخ شيوخنا عبد الرؤوف ~~المناوي في شرح القاموس: الجادي: الزعفران نسبة إلى PageV01P587 # قرية ينبت بها بأرض البلقاء على ما جرى عليه الزمخشري. قال الشاعر: # وسرب كعين الرمل عوج إلى الصبا ... رواعف بالجادي حور المدامع # وقال جميل: # تضمخن بالجادي حتى كأنما ال ... أنوف إذا استعرضتهن رواعف # (والريهقان) بفتح الراء وسكون التحتية وضم الهاء وفتح القاف فألف ونون, ~~من أسماء الزعفران, ووزنه «فيعلان». # (والجساد) بكسر الجيم وفتح السين المهملة وبعد الألف دال مهملة, من أسماء ~~الزعفران, وثوب مجسد كمعظم: مصبوغ به. # (والحص) بضم الحاء وشد الصاد المهملتين, قال المجد: إنه الزعفران, أو ~~الورس, كالجوهري, وأنشد في الصحاح قول عمرو بن كلثوم: # مشعشعة كأن الحص فيها ... # البيت. # واقتصر المصنف على أنه (الورس) بفتح الواو وسكون الراء وسين PageV01P588 # مهملة: هو نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة, قاله في ~~القاموس وذكر له منافع, وزدنا عليها في شرحه. وقال غيره: الورس نبت أصفر ~~مثل نبات السمسم طيب الريح, يصبغ به, بين الحمرة والصفرة. وقال السهيلي في ~~الروض الأنف: الورس ينبت باليمن يقال لجيدة ms307 باردة الورس, من أنواعه الحبشي ~~وهو آخره وتفصيله في كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري, وقد سقناه وزدنا ~~عليه في شرح القاموس, وأشرنا إليه في حواشي القسطلاني وغيره, والله أعلم. # (واليرنأ) بفتح التحتية وضمها, وفتح الراء والنون المشددة مهموزا مقصورا ~~في الأشهر, وقد يمد, قال المجد: اليرنأ بضم الياء وفتحها مقصورة مشددة ~~النون, واليرناء بالضم والمد: (الحناء) بكسر الحاء المهملة وفتح النون ~~المشددة ممدودا وقال في البارع: البرنأ واليرنأ, أي بالضم والفتح مهموزا, ~~واليرنا أي مقصورا بغير همز قال: # كأن ورسا خالط اليرنا ... خالطه من ها هنا وها هنا # وقال ابن بري في حواشي الصحاح: إذا قلت اليرنأ بفتح الياء همزت لا غير, ~~وإذا ضممت جاز الهمز وغيره, وأنشد الجوهري: # كأن باليرنا المعلول ... ماء دوالي زرجون ميل # والهمزة لا كلام في أصالتها, وإنما الخلاف في التحتية التي في أول ~~الكلمة, فقضية الصحاح والقاموس والبارع وغيرها من الدواوين أصالتها, وصرح ~~أبو حيان بأنها زائدة, وبسط ذلك أودعناه شرح القاموس وغيره. PageV01P589 # (ومن أسماء الحناء) بالكسر كما مر واتفقوا على أصالة همزته فوزنه فعال, ~~قال السهيلي في الروض الآنف: يقال حنأ شيبه ورقنه: إذا خضبه, وجمع الحناء ~~حنان على غير قياس. قال: # ولقد أروح بلمة فينانة ... سوداء قد رويت من الحنان # كذا قال أبو حنيفة أنه جمع حناء. قال السهيلي: وهو عندي لغة في الحناء لا ~~جمع له. قلت: المضبوط في الروض وكتاب النبات حنان بضم الحاء وشد النون كما ~~مر, وهو الذي قال السهيلي أنه المختار أنه مفرد, والذي في القاموس أنه جمع ~~الحناء حنئان بضم الحاء المهملة وسكون النون وفتح الهمزة وألف ونون, ثم أن ~~الجمهور أطبقوا على أن الحناء مفرد بلا شبهة. وقال ابن دريد وابن ولاد إنها ~~جمع لحناءة بالهاء أخص من الحناء, لا أنه مفرد لها فليتأمل. وقد أفرد ~~الجلال السيوطي تصنيفا مستقلا جمع فيه أسماء الحناء ومنافعها وما ورد فيها ~~من الأحاديث سماه «الروضة الغناء في منافع الحناء» وهو مفيد في بابه. والله ~~أعلم. وقول المصنف «من أسماء ms308 الحناء» خبر مقدم, والمبتدأ قوله (العلام) بضم ~~العين المهملة وشد اللام, وتخفيفه وهم وإن بنى عليه في النظم (والرقون) ~~بفتح الراء وضم القاف وواو ونون, (والرقان) بالكسر ككتاب (يقال: رقن فلان ~~رأسه) بالتضعيف (وأرقن) PageV01P590 # بالألف كأكرم (إذا خضب) بفتح الخاء والضد المعجمتين والموحدة كضرب, أي ~~صبغها (بالحناء. والقطر) بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضمها أيضا إتباعا ~~أو لغة, قال امرؤ القيس: # كأن المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر # يعل به برد أنيابها ... إذا غرد الطائر المستحر # وهو (العود) بالضم (الذي يتبخر به) مجهولا أي يتخذه الناس بخورا للتطيب ~~به (وهو) أي العود (الألنجوج) بفتح الهمزة واللام وسكون النون وضم الجيم ~~وبعد الواو الساكنة جيم أخرى. (والألنجج) بحذف الواو, (واليلنجوج) بالتحتية ~~بدل الهمزة, (واليلنجج) بحذف الواو أيضا, أربع لغات, قال الشاعر: # تجعل المسك واليلنجوج والند ... صلاء لها على الكانون # وأوردها في الصحاح, وأنشد قول حميد: # لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا ... قد كسرت من يلنجوج له وقصا # وزدا في القاموس على الأربع لغتين أخريين: يلنجوج له وقصا وزاد في ~~القاموس على الأربع لغتين أخريين: يلنجج بفتح الجيم, ويلنجوجي بزيادة ياء ~~النسب في آخره. واتفقوا على أن الألف أو التحتية في PageV01P591 # أولها والنون وبعد اللام زائدة, فوزنه أفنعول أو يفنعول والمقصور مثله, ~~والله أعلم. # (والألوة بضم الهمزة) واللام وتفح الواو المشددة وهاء تأنيث, واعتنى ~~المصنف يضبط الهمزة لاختياره الضم وإلا فالفتح أيضا لغة مشهورة فصيحة لم ~~يخل عنها ديوان, قال السهيلي في الروض: الألوة: العود الرطب. وفي الحديث في ~~صفة أهل الجنة: «مجامرهم الألوة» , قال فيها أربع لغات: ألوة وألوة ولوة ~~بلا ألف, ولية قاله أبو حنيفة. وقال تلميذه الحافظ الكبير ابن دحية في ~~كتابه «التنوير» الألوة بفتح الهمزة وضمها وضم اللام وسكونها, قال الأصمعي: ~~هو العود الذي يتبخر به, وهي كلمة فارسية عربت قال الأزهري: ويقال لوة ~~ولية, وحكى عن الكسائي إلية بكسر الهمزة واللام, وهو الألنجوج. # قلت: ظهر فيها أن فيها سبع لغات, ويزاد عليها ألو بغير هاء بالضم ms309 ~~وبضمتين, فصارت تسعا والله أعلم. وذكرت هنا أبياتا قالها أعرابي شهد دفن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما فرغوا من دفنه أنشأ يقول: # هلا دفنتم رسول الله في سفط ... من الألوة أحوى ملبسا ذهبا # وفي سحيق من المسك الذكي ولم ... ترضعوا لجنب رسول الله متربا PageV01P592 # خير البرية أتقاها وأكرمها ... عند الإله إذا ما ينسبون أبا # فقال له أبو بكر, رضي الله عنه: إني لأرجو أن يغفر الله لك بما قلت, إلا ~~أن هذه سنتنا. # (والمندل) بفتح الميم والدال المهملة بينهما نون ساكنة آخره لام: (العود) ~~أو أجوده. قاله المجد. ويقال فيه المندلي بزيادة ياء النسبة, وعليه اقتصر ~~في الصحاح. وقال أنه عطر ينسب إلى المندل, وهي من بلاد الهند, قال الشاعر: # إذا ما مشت نادى بها في ثيابها ... ذكي الشذا والمندلي المطير # والأكثرون يقتصرون على غير المنسوب, ويفسرونه بالعود كالمصنف, وبعضهم ~~يذكر المنسوب قولا والله أعلم. # (والعود القماري بفتح القاف) في الأكثر (منسوب إلى قمار) كسحاب وكتاب, ~~(وهي جزيرة من جزائر) بحر (الهند) بالكسر, الاقليم المعروف, كذا ضبطناه عن ~~شيخنا أبي عبد الله محمد بن الشاذلي, وأكثر أرباب الدواوين كالمجد والجوهري ~~واقتصروا على الفتح كالمصنف, وفسروه بموضع في بلاد الهند. PageV01P593 # (والكباء) بكسر الكاف وفتح الموحدة ممدودا: (البخور) بفتح الموحدة وضم ~~الخاء المعجمة وواو ساكنة وراء: ما يتبخر به, قال المجد: الكباء ككساء, عود ~~البخور, أو ضرب منه, وقال الجوهري: الكباء ممدودا ضرب من العود, وأنشد: # ورندا ولبنى والكباء المقترا # يقال: منه كبى ثوبه بالتشديد: أي بخره, وتكبى واكتبى: أي تبخر وأنشدني ~~شيخنا الإمام أبو عبد الله بن الشاذلي: # أضيع في معشري وكم بلد ... يعود عود الكباء من حطبه # (والنشر) بفتح النون وسكون الشين المعجمة: ضد الطي: (ريح الطيب) فلا ~~يستعمل في غيره, وأنشد الجوهري: # وريح الخزامى ونشر القط # ومن شواهد التلخيص: # النشر مسك ... البيت. PageV01P594 # (الأرج) بفتح الهمزة والراء والجيم (الرائحة الطيبة الذكية) بفتح الذال ~~المعجمة كالتأكيد لما قبلها. قال الجوهري: الأرج, والأريج: توهج ريح الطيب, ~~تقول: أرج الطيب بالكسر ms310 يأرج أرجا إذا فاح, قال أبو ذؤيب: # كأن عليها بالة لطمية ... لها من خلال الدأيتين أريج # وقال في القاموس: الأرج محركة, والأريج والأريجة: توهج ريح الطيب, أرج ~~كفرح, (وكذلك العبق) بفتح العين المهملة والموحدة وقاف. (يقال: طيب أرج ~~وعبق) ككتف فيهما. والمشهور الذي عليه الجمهور أن العبق هو لزوق الرائحة ~~الطيبة وعلقوها. وعبق به الطيب كفرح عبقا وعباقية كثمانية: إذا لزق به, ~~وإطلاقه على الرائحة إنما يصح بضرب من المجاز, والله أعلم. # (وفوغة الطيب) بفتح الفاء والغين المعجمة بينهما واو ساكنة آخره هاء ~~تأنيث (وفغمته) بالفاء والغين المعجمة والميم كفوغته وزنا ومعنى, وفسرهما ~~بقوله: (قوة رائحته) أي كثرة انتشارها. (وقد فغم) الطيب كمنع (يفغم) بالفتح ~~كيمنع (فغوما) بالضم وفغما كالمنع على القياس: (إذا ملأ الخياشيم) جمع ~~خيشوم بالمعجمتين كقيصوم, وهو أقصى الأنف (ريحه) وقال المجد: سد الخياشيمو ~~وهما بمعنى, وكذلك يقال: فاغت الرائحة تفوغ: أي فاحت كما في القاموس وغيره ~~وأغفل الجوهري هذه المادة فاستدركها عليه المجد. PageV01P595 # (والذفر) بفتح الذال المعجمة والفاء: (قوة) هو الذي في الأصول الصحيحة ~~المقروءة وفي نسخة حدة (الرائحة) , وعلى ذلك مشى الناظم (تكون في الطيب) ~~بشد التحتية وصف, (والنتن) بفتح النون وسكون الفوقية أي الخبيث الرائحة, ~~وعليه غير واحد. وقال الخفاجي في العناية: الذفر بالمعجمة: شدة ذكاء ~~الرائحة, طيبة أو كريهة, والمشهور اختصاصه بالأول, فيقال: مسك أذفر, (فأما ~~الدفر بالدال. غير المعجمة) وهو المهملة المفتوحة (وإسكان الفاء فلا يكون ~~إلا في النت خاصة, ومنه قيل للدنيا: أم دفر بالدال غير المعجمة) وإسكان ~~الفاء, وحركها القالي في الأمالي, وغلطه السهلي في الروض, وقيل لها ذلك لما ~~فيها من الدواهي والآفات الخبيثة, وزدناها كلاما في شرح القاموس. # (والبنة) بفتح الموحدة والنون المشددة وهاء تأنيث: (الرائحة الطيبة, وقيل ~~البنة: الرائحة: طيبة كانت أو غير طيبة) وعليه اقتصر المجد والجوهري ~~وغيرهما, وأنشد في الصحاح: # وعيد تخدج الأرام منه ... وتكره بنة الغنم الذئاب # (وجمعها) أي البنة (بنان) بالكسر. PageV01P596 ### | AUTO [باب في الآلات وما شاكلها] # هذا (باب في الآلات) جمع آلة, ms311 وهي ما اعتملت به من أداة, تكون واحدا ~~وجمعا, أو هي جمع بلا واحد, أو واحد وجمعه آلات. قاله في القاموس, وكلامه ~~الأخير هو المشهور, (وما شاكلها) أي: ماثل الآلات من الأواني المحتاج ~~إليها. (المحلات) بضم الميم جمع محلة اسم فاعل من أحلت صاحبها أين شاء, أي: ~~أنزلته لعدم احتياجه لأحد في المهمات التي يفتقر إليها المسافر ونحوه: ~~(القربة) بالكسر: السقاء من الجلد كما مر. (والفأس) بالفتح مهموزا ويسهل: ~~آلة للحفر ونحوه معروفة. (والقداحة) بفتح القاف والدال المهملة المشددة ~~وألف وحاء مهملة وهاء تأنيث, وقد تحذف الهاء كما في الصحاح والقاموس: الحجر ~~الذي يوري النار. (والدلو) بالفتح: آلة السقى. و (الشفرة) فتح الشين ~~المعجمة وتكسر وسكون الفاء: السكين العظيم, أو الذي امتهن في العمل أو ~~العريض, أو غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرهما. ~~(والقدر) بكسر القاف وسكون الدال المهملة وراء: آلة الطبخ المعروفة, ولا ~~تلحقها هاء التأنيث - ولو صغرت على جهة الشذوذ كما نبه عليه في الصحاح, وإن ~~كانت مؤنثة في المعنى كما نصوا عليه, وبه تعلم أن قول ناظم الأصل: # الدلو والقرية ثم الشفرة ... قداحة والفأس ثم القدرة PageV01P597 # من غلطه الواضح, وتقليده للكلام العامي الفاضح الذي يجل عنه من تجلى عى ~~منصة التصنيف, وانتصب إماما مرفوعا في محراب التأليف, والله أعلم. وقد ~~نبهنا في غير كتاب على أن أسماء القدر كلها مؤنثة إلا المرجل كمنبر, وهو ~~قدر من نحاس أو حجر, يقوم على رجل واحدة, فإنه مذكر كما نص عليه الزمخشري ~~وغيره (سميت) هذه الآلات (محلات لأن من كانت معه حل) , أي: نزل (حيث شاء) ~~من الأماكن, ولا يحتاج للقرب من أحد ليستعيرها, ولو قال: لأنها تحله أي: ~~تنزله حيث شاء لإغنائها إياه عن العارية لكان أظهر في كونها محلات, والله ~~أعلم. وذكروا من المحلات: الرحى. # قال الجوهري, قال أبو يوسف: المحلتان القدر والرحى, قال: فإذا قيل: ~~المحلات, فهي القدر والرحى والدلو والشفرة والفأس والقربة, أي: من كانت ~~عنده هذه الأدوات حل حيث شاء, وإلا ms312 فلابد له من أن يجاور الناس ليستعير ~~منهم بعض هذه الأشياء. وأنشد: # لا يعدلن أتايون تضربهم ... نكباء صربا صحاب المحلات # أي: لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات, فحذف المفعول وهو مراد, ~~ويروى: لا يعدلن على ما لم يسم فاعله, أي: لا ينبغي. وزاد فيها المجد فقال ~~في القاموس: المحلتان: القدر والرحى, والمحلات هما والدلو والقربة والجفنة ~~والسكين [والفأس] والزند. فالجوهريل - وإن زاد الرحى PageV01P598 # إلا أنه أسقط القداحة. والمجد استوفى ما لها وزاد الجفنة, وهذه الآلات ~~كلها أكيدة كما قالوا, والله أعلم. # (والكرزين) بالفتح كما هو قضية القاموس لإطلاقه, وضبطه الجوهري بالكسر ~~وهو الصواب لحكمهم على نونه بالأصالة, وليس لهم «فعليل» بالفتح, فإن كانت ~~النون زائدة أمكن جواز الوجهين, والله أعلم. وفيه أربع لغات: كرزين بكسر ~~الكاف والزاي المعجمة بينهما راء ساكنة وبعد التحتية نون, وبحذف التحتية ~~كزبرج, وإبدال النون ميما فيهما, وأنشد الجوهري لجرير: # وأورثك القين العلاة ومرجلا ... وإصلاح أخرات الفؤوس الكرزام # وفسره المصنف بقوله: (فأس عظيمة يقطع بها الشجر) وقال غيره: هي المسحاة. ~~(والحدأة بفتح الحاء) والدال المهملتين والهمزة وهاء تأنيث: (الفأس التي ~~لها رأسان) , وجمعها حدأ بغير هاء, قاله الأصمعي, وأنشد للشماخ يصف إبلا ~~حداد الأسنان: # يباكرن العضاة بمقنعات ... نواجذهن كالحدأ الوقيع # ونقله الجوهري وغيره, (وأما الحدأة بالكسر) كعنبة (فهي هذا الطائر ~~المعروف) الذي قالوا: أنه أخس الطير وأخطفه لأطعمة الناس, لكن حكى أبو حيان ~~فيها الفتح وحكى ابن سيده في المحكم فيها المد, والمعروف ما ذكر المصنف كما ~~أوضحته في شرح القاموس وغيره, والله أعلم. PageV01P599 # (والفعال) بكسر الفاء وفتح العين المهملة ككتاب: (هراوة الفأس) بكسر ~~الهاء, أي: العصا التي تجعل في عين الفأس لينتفع بها, وتسمى النصاب أيضا ~~كما في القاموس وغيره, وأغفل الجوهري الفعال بهذا المعنى. # (والصاقور) بالصاد أفصح من السين, ولذلك اقتصر عليه الجوهري وغيره, وذكر ~~غير واحد الوجهين: (فأس عظيمة تقطع بها الحجارة) , زاد الجوهري التي لها ~~رأس واحد دقيق. وصقرت الحجارة صقرا: كسرتها بالصاقور. (وهي) أي الصاقور أو ~~الفرس العظيمة: (المعول) بكسر الميم ms313 وسكون العين المهملة وفتح الواو ولام ~~كمنبر (أيضا) فسرها في التوشيح بالمسحاة, وفي الصحاح بالفأس العظيمة التي ~~ينقر بها الصخر, وفي القاموس بالحديدة التي تنقر بها الجبال. # (والفطيس) بكسر الفاء والطاء المشددة المهملة وبعد التحتية سين مهملة ~~وزان «فسيق»: (المطرقة) بالكسر, آلة الطرق (العظيمة). # (والعلاة) بفتح العين المهملة واللام كقناة (زبرة الحداد) بضم الزاي ~~وسكون الموحدة: الحديدة التي يطرق عليها, تكون تحت المطرقة (وهي) الزبرة أو ~~العلاة (التي تسمى السندان) بفتح السين المهملة وسكون النون وبعد الدال ~~المهملة ألف ونون زائدتان, ووزنه «فعلان» , وضبطه بعضهم بالكسر وهو وهم. ~~والله أعلم. # (والجبأة) بفتح الجيم والهمزة بينهما موحدة ساكنة آخره هاء تأنيث: ~~(الخشبة التي يحذو) بالذال المعجمة كيدعو (عليها الحذاء) بالفتح مشدد الذال ~~المعجمة: صانع الحذاء, أي: النعل (وتسمى) هذه الخشبة (القرزوم) بضم القاف ~~والزاي بينهما راء ساكنة آخره ميم (أيضا). قال الجوهري: الجبأة مثل الجبهة: ~~القرزوم, وهي الخشبة التي يحذو عليها الحذاء, قال الجعدي: PageV01P600 # في مرفقيه تقارب, وله ... بركة زور كجبأة الخزم # ثم الذي ضبطناه في القرزوم في أصول هذا الكتاب ما أسلفناه. وقال الجوهري ~~نقلا عن ابن دريد: القرزوم بالقاف مضمومة: لوح الإسكاف المدور, يشبه كركوة ~~البعير. قال الجوهري: وهي بالفاء أعلى, واقتصر المجد على ذكره في الفاء ثم ~~قال: أو هو بالقاف, والله أعلم. # (والميجنة) بكسر الميم وسكون التحتية المبدلة عن واو لوقوعها إثر كسرة ~~وجعلها همزة وهم سرى إلى الأذهان من استعمال الإجانة مهموزا بمعناها, وهما ~~مادتان مختلفتان: هذه من وجن بالواو والجيم, وتلك من أجن بالهامزة: (مدقة) ~~بالكسر: آلة دق, (القصار) الذي يقصر الثياب أي بيضها, (وجمعها مواجن) ~~بالواو لأن الجموع ترد الكلمات إلى أصولها. # (والبيزرة) بفتح الموحدة في أصولنا وهو مقتضى القاموس, وضبطه بعض بكسرها, ~~وسكون التحتية وفتح الزاي والراء وهاء تأنيث في أصولنا كالصحاح, وبدونها في ~~القاموس كالمبزر كمنبر, (أيضا, وجمعها بيازر). # (والأسقية: زفاق الماء, واحدها) أي: الأسقية (سقاء) بالكسر, وهو جلد ~~السخلة ونحوها إذا أجذعت يتخذ لسقي الماء ومخض اللبن ونحو ذلك. # (والوطاب) بالكسر ms314 زقاق اللبن, واحدها وطب, بفتح الواو وسكون الطاء ~~المهملة وموحدة و (الأنحاء) بالفتح, (والحمت) بضم الحاء المهملة PageV01P601 # الميم وفوقية (زقاق السمن) , (الواحدة) من كل من الجمعين على طريقة اللف ~~والنشر المرتب (نحى) بفتح النون وكسرها وسكون الحاء المهملة وتحتية راجع ~~للأنحاء, (وحميت) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وبعد التحتية فوقية راجع ~~للحمت بضمتين. # (وأصغر أوعية السمن) جمع وعاء أي: أوانيه (العكة) بالضم, (ثم المسأب) ~~بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الهمزة وموحدة, وبعضهم يخصه بوعاء ~~العسل, (ثم الحميت) كأمير, (وهو أكبر من المسأب) (ثم النحي) بالكسر والفتح ~~(وهو أعظمها). وفي بعض الأصول الصحيحة وإن تركه ناظم الأصل: (والدنان) ~~بالكسر: (زقاق الخمر, واحدها دن) بفتح الدال المهملة وشد النون وثبت في ~~الأصول, وفي النظم قوله. (والدوارع: زقاق ***, واحدها دارع) بدل الدنان, ~~وكان بعض شيوخنا ينكرها ويقول: *** الدراع بمعنى الزق بناء على أنه بالدال ~~والراء والعين المهملات وهو إنكار صحيح, لكن الظاهر أنه بالذال المعجمة, ~~وأن الواحد ذراع ككتاب لا دارع كما في الأصول والنظم, لأنه لا وجود له ~~ولعله تحريف. قال الجوهري: الذراع: الزق الصغير يسلخ من قبل الذراع والجمع: ~~ذوارع, وهي للشراب, ومثله في القاموس وغيره, وبه يعلم أن كلا من النسختين ~~صحيح, والله أعلم. # (والشكاء) بكسر الشين المعجمة: (أسقية صغار تتخذ من مسوك) بالضم جمع مسك ~~بالفتح وهو الجلد: أي من جلود (السخال) جمع سخلة بفتح السين المهملة وسكون ~~الخاء المعجمة, وهي ولد الشاة ما كان, (والواحدة شكوة) بالفتح. # (والغرب) بفتح الغين المعجمة كخلاف الشرق: (الدلو العظيمة) , ومنه PageV01P602 # «فانقلبت غربا» في حديث عمر, (والذنوب) بفتح الذال المعجمة: (الدلو أيضا) ~~وهو في القرآن (وكذلك السجل) بفتح السين المهملة وسكون الجيم ولام, (وقيل: ~~لا يسمى دلوا ولا ذنوبا متى تكون مملوءة) , وهو الذي جزم به فقهاء اللغة ~~كأبي منصور الثعالبي وابن فارس وغيرهما. لكن عبارتهم: لا يقال للدلو سجل ~~إلا إذا كان فيه ماء وإن قل, ولا يقال ذنوب إلا إذا كانت ملأى. # (والسلم) بفتح السين المهملة وسكون اللام: (الدلو التي ms315 لها عروة واحدة ~~مثل دلاء أصحاب الروايا) جمع راوية وهي المزادة, وأصلها الجمل الذي يحمل ~~المزادة ونحوه, ثم غلب على المزادة فصار حقيقة عرفية فيها, والمراد بأصحاب ~~الروايا السقاءون. قال الجوهري: السلم بالفتح: الدلو لها عروة واحدة نحو ~~دلو السقائين. # (والعرقوتان) تثنية عرقوة بالفتح فعلوة, وسبق في ترقوة أنه لا نظير لها ~~غيرها وغير قرنوة وعنصوة وثندوة: (الخشبتان اللتان تعرضان على فم الدلو ~~كالصليب) أي: مختلفتان. # (والوذم) بفتح الواو والذال المعجمة وميم: (السيور) من الجلد (التي بين ~~آذان الدلو. وأطراف العراقي) كما في الصحاح قال والواحدة وذمة بالهاء. PageV01P603 # (والعناج) بكسر العين المهملة وفتح النون وألف وجيم ككتاب: (حبل يشد تحت ~~الدلو الثقيلة) أي الكبيرة فإنها إذا امتلأت تصير ثقيلة, فيخاف على أسفلها ~~من الوقوع فيشد تحته العناج (ثم يشد) أي: يوصل شده, (إلى العراقي فيكون ~~عونا للوذم) وللعراقي أيضا كما في الصحاح. فإذا انقطعت الأوزام أمسكها ~~العناج. قاله الجوهري. # (والكرب) بفتح الكاف والراء وموحدة (أن يشد الحبل على العراقي ثم يثنى ثم ~~يثلث) للتوثيق, ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير قاله ~~الجوهري والمجد وغيرهما. # وقد ذكرت هنا قول الحطيئة: # سيري أمام فإن الأكثرين حصى ... والأكرمين إذا ما ينسبون أبا # قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا # أولئك الأنف, والأذناب غيرهم ... ومن يسامي بأنف الناقة الذنبا # (والدرك) بفتح الدال المهملة والراء وقد تسكن كما حكاه المجد (حبل يجعل ~~في طرف الحبل الكبير ليكون هو) أي الدرك (الذي يلي الماء ولا يعفن) مضارع ~~عفن الحبل بفتح العين المهملة وكسر الفاء كفرح عفنا وعفونة: إذا مسد بحيث ~~يتفتت عند مسه كما في القاموس, أي لا يتغير ولا يفسد (الحبل) الكبير في ~~الصحاح وغيره: الدرك قطعة حبل تشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو ليكون هو ~~الذي يلي الماء فلا يعفن الرشاء, PageV01P604 # وظاهره أنه مثل الكرب لأنهم جعلوه لحفظ الحبل الكبير كما أشرنا إليه. ~~وكلام المجد كالصريح في التفرقة, بينهما, وأن الذي يحفظ الرشاء هو الدرك, ~~والكرب للتوثيق, ms316 ولذلك يشد ثانيا وثالثا, والله أعلم. # (وفرغ الدلو) بفتح الفاء وسكون الراء وغين معجمة: (مصب الماء) أي مخرج ~~الماء, أي: المكان الذي يصب فيه الماء من (بين العرقوتين). # (والرشاء) بكسر الراء وفتح الشين المعجمة ممدودا: (الحبل, وجمعه: أرشية) ~~وأنشدني بعض الشيوخ: # إذا جرى في كفه الرشاء ... جرى القليب ليس فيه ماء # (والمقاط) بكسر الميم وفتح القاف وألف وطاء مهملة: (الحبل أيضا, وجمعه: ~~مقط) بضمتين. وزعم الجوهري أنه مقلوب من القماط, والصواب أن كل واحد لغة ~~مستقلة لكمال التصرف لهما. (وكذلك الشطن) بفتح الشين المعجمة والطاء ~~المهملة ونون, (وجمعه: أشطان). # (والمسد) بفتح الميم والسين وبالدال المهملتين: (الحبل من الليف) بالكسر, ~~وهو خوص النخل والدوم ونحوه. وقد يطلق المسد على نفس الليف كما صدر به ~~الجوهري, وهو ظاهر {حبل من مسد} ,والله أعلم. (والمغار) بضم الميم وفتح ~~الغين المعجمة اسم مفعول: (الحبل الشديد الفتل). وأغاره: أحكم قتله. (وكذلك ~~المحصد) كمكرم, من أحصد الحبل بالحاء والصاد والدال المهملات أحكم فتله. ~~(والممر) هو في أصول هذا الكتاب, ونظمه بميمين وراؤه مشددة كاسم مفعول أمر, ~~كأن فاتله أمره على يده أو نحو ذلك. وكذلك سمعناه من الشيوخ ولا وجود له في ~~الدواوين التي وقفنا عليها PageV01P605 # مع كثرتها وإنما قالوا: المر بالفتح كالمصدر مر الحبل مطلقا, وأنشد عليه ~~الجوهري قول الراجز: # ثم شددنا فوقه بمر # والمرير كأمير: ما لطف من الحبال وطال واشتد فتله, فما إخاله إلا تصحيفا ~~من واحد من هذين, والله أعلم. (والمحملج) اسم مفعول من حملج الحبل بفتح ~~الحاء المهملة, واللام بينهما ميم ساكنة آخره ميم: إذا فتلته فتلا شديدا, ~~قاله الجوهري, وأنشد عليه: # قلت لخود كاعب عطبول ... مياسة كالظبية الخذول # ترنو بعيني شادن كحيل ... هل لك في محملج مفتول؟ # ويوجد في أصل صحيح والمجلحم مفعول من جلحم بالجيم والحاء المهملة وهو ~~صحيح وإن أغفله ناظم الأصل كالجوهري. يقال: جلحم الحبل: إذا أحكم فتله, ~~قاله في القاموس, ولعله مقلوب من حملج لاستوائهما في المادة أو كل أصل ~~لكمال التصرف, والله أعلم. (وقوى الحبل) ms317 بضم القاف وفتح الواو وجمع قوة: ~~(طاقاته) جمع طاقة (وكذلك آسانة, واحدها أسن) بضمتين, وأنشد الفراء لسعد بن ~~زياد مناة: # لقد كنت أهوى الناقمية حقبة ... فقد جعلت آسان وصل تقطع PageV01P606 # وقيل: ومنه الماء الآسن لأنه المتغير بالحبال, ثم أطلق على المتغير ~~مطلقا, وفيه نظر. # (والمطمر) بكسر الميم وسكون الطاء المهملة وفتح الميم وراء, ويقال مطمار ~~كمفتاح: (الخيط الذي يقدر) معلوما (به البناء) بشد النون فاعله, ويجوز أن ~~يقرأ يقدر مجهولا, البناء مخفف مصدر من بنى بناء, وهو النائب عن الفعل, ~~(وهو الإمام أيضا) لأنهم يقتدون به كما يقتدى بالإمام, قال الجوهري: ~~الإمام: خشبة البناء يسوى عليها البناء قال: # وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق, أو كتمن إمام # قال الأصمعي يصف سهما, ألا ترى إلى قوله بعد: # قرنت بحقويه ثلاثا, فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام # (والبريم) بفتح الموحدة وكسر الراء وبعد التحتية ميم, ومثله المبرم ~~كمكرم: (خيط فيه لونان تشده المرأة في وسطها) , زاد الجوهري وعضدها, وأنشد ~~الأصمعي: # إذا المرضع العوجاء جال بريمها # (والكر) بفتح الكاف وشد الراء: (الحبل الذي يصعد به على) - وفي نسخة إلى ~~(النخل). (والرمة) بضم الراء وشد الميم وهاء تأنيث: (القطعة من PageV01P607 # الحبل) وبها لقبته ذا الرمة. (والمحالة) بفتح الميم والحاء وألف ولام ~~وهاء تأنيث, وقد تحذف الهاء, لغتان: (البكرة) بفتح الموحدة وسكون الكاف, ما ~~يستقى عليها, (العظيمة التي يستقى بها الإبل). (والمحور) بكسر الميم وسكون ~~الحاء المهملة وفتح الواو وراء. (العود الذي في وسط البكرة) تدور عليه, ~~(وربما كان) ذلك العود (من حديد). (والخطاف) بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء ~~المشددة المهملة وبعد الألف فاء: (هو الذي تجري فيه البكرة إذا كان من ~~حديد)؛ واشترطوا فيها أن تكون حجناء, أي: معوجة كما في الصحاح والقاموس. ~~(فإن كان من خشب فهو قعو) بفتح القاف وسكون العين المهملة وواو, (والسنة) ~~بكسر السين المهملة وشد النون وهاء تأنيث: (الحديدة التي تشق بها الأرض ~~للحرث) كما نقلها الجوهري عن أبي عمرو وابن الأعرابي, ونقلها السهيلي في ~~الروض الأنف ms318 عن الأكثر. (وتسميها) أي السنة (العامة السكة) بالكاف بدل ~~النون, ونسبتها إلى العامة عجيب مع أن الذي فسرها بالحديدة التي يحرث بها ~~هو الأصمعي, ونقلها عنه الجوهري والسهيلي وغير واحد, وأوردها أرباب التآليف ~~قاطبة, وإنما أنكرها أبو عبيد وحده, وقال: إن السكة بالكاف هي السطر من ~~النخل, ففي نسبتها إلى العامة تأمل, إلا أن يقال المراد عامة للغويين, أو ~~عامة الناس اشتهرت عندهم السكة بالكاف دون النون, فإنما يعرفها الخاصة, ~~فإنه حينئذ ظاهر. وكلام الناظم غير سديد إلا أن يريد مناقشة المصنف, فإن ~~كلامه محتمل, والله أعلم. # (والنير) بكسر النون وتحتية ساكنة وراء: (المضمد) بكسر الميم وسكون الضاد ~~المعجمة وفتح الميم ودال مهملة, مشهور على الألسنة, ونظمه PageV01P608 # ناظم الأصل, لكن خلت عنه دواوين اللغة التي بأيدينا, فهو من لغة العامة ~~التي اشتهرت وليس لها أصل, فكيف يذكره وينسب السكة للعامة مع كونها لم يخل ~~منها ديوان على العكس من المضمد. (وهي) أنث باعتبار ما بعده, وفي نسخ «وهو» ~~باعتبار ما قبله أي النير: (الخشبة التي تجعل في عنق الثور) بالإفراد, ~~وثناه الجوهري, قال في الصحاح: ونير الفدان: الخشبة المعترضة في عنق ~~الثورين, وزاد المجد: «بأداتها» أي الخشبة بأداتها. # (والمنصحة) بكسر الميم وسكون النون وفتح الصاد والحاء المهملتين وهاء ~~تأنيث (الإبرة) بالكسر: آلة الخياطة, (وهي) أي الإبرة (المخيط) كمنبر, ~~(والخياط) بكسر الخاء المعجمة ككتاب (أيضا). (] قال: نصحت الثوب) كمنع: ~~(إذا خطته). (والناصح: الخياط) بفتح الخاء المعجمة وشد التحتية كالنجار ~~ونحوه. (والنصاح) بالكسر (الخيط). # (والماوية) كأنها نسبة إلى الماء لصفائها, وكأن القياس أن يقال ما هي ~~بالهاء إن اعتبر الأصل, أو مائي بالهمزة أن اعتبر اللفظ المنسوب إليه دون ~~أصله, لكنهم شبهوه بما همزته عن ياء أو واو, أو شبهت الهاء بحروف المد ~~واللين فهمزت ثم خففت, وجزم ابن هشام في شرح الكعبية بأن النسبة إلى الماء ~~مائي وماوي, وناقشه البغدادي في الحاشية وأوردت ذلك في شرح القاموس, والله ~~أعلم. وفسر الماوية بأنها: (المرآة) بالكسر لأنها آلة اللرؤية. # (والوليجة) بفتح الواو وكسر ms319 اللام وبعد التحتية حاء مهملة فهاء تأنيث: ~~(الغرارة) بكسر الغين المعجمة ولا تفتح خلافا لمن زعمه (وجمعها: ولائح PageV01P609 # ووليح) بإسقاط الهاء فهو كاسم الجنس الجمعي. (وهي الجوالق) بضم الجيم ~~وكسر اللام وفتحها وبكسر الجيم واللم معا: معرب كواله كما في فتح الباري, ~~أو جوال كما هو في الفارسية والتركية, وقد أنعمناه شرحا في حواشي شفاء ~~الغليل والقاموس وغيرهما (أيضا, والجمع جوالق) بفتح الجيم وكسر اللام لا غيره. # (والكرز) بضم الكاف وسكون الراء وزاي (الجوالق الصغير). وفسره ابن السكيت ~~بالخرج. # (والسلف) بفتح السين المهملة وسكون اللام وفاء: (الجراب) بالكسر (وجمعه: ~~سلوف) بالضم كفلس وفنوس. (والعرق) بفتح العين المهملة والراء وقد تسكن ~~(الزبيل) بفتح الزاي وكسر الموحدةكأمير: القفة أو الجراب. (والمشآة) بكسر ~~الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الهمزة وألف وهاء تأنيث كمرآة: (زبيل من ~~أدم) محركة, أي جلد, وقيدوه بزبيل يخرج به تراب البئر (والجمع مشاء) بالفتح ~~كمراء, قال: # ولا ظللنا بالمشائي قيما # (والثفال) بكسر المثلثة: (الجلد الذي توضع عليه الرحى) فيطحن باليد ليسقط ~~عليه الدقيق؛ ومنه قول زهير: # فتعرككم عرك الرحى بثفالها PageV01P610 # (والجعال) بكسر الجيم وفتح العين المهملة (الخرقة) بالكسر, قطعة من ثوب ~~أو نحوه أو غيرها, (تنزل) مجهولا (به القدر) , نائبه عن النار لئلا تحرق ~~منزلها؛ وأنشدني شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي: # إذ لا يبادر في الشتاء وليدنا ... القدر ينزله بغير جعال # (والجئاوة) بكسر الجيم وفتح الهمزة والألف فواو فهاء تأنيث: (التي توضع ~~فيها القدر إذا أنزلت) عن النار من جلد أو خصف أو نحو ذلك, وقد تطلق ~~الجئاوة على وعاء القدر. (والوئية) بفتح الواو وكسر الهمزة وشد التحتية ~~وهاء التأنيث (القدر الواسعة) قال: # وقدر كرأل الصحصحان وئية ... أنخت لها بعد الهدوء الأثافيا # والوئية أيضا: الجوالق الضخم والناقة العظيمة البطن كما في غير ديوان, ~~(وجمع وآيا) كعطية وعطايا. # (والمذنب) بكسر الميم وسكون الذال المعجمة وفتح النون وموحدة: (المغرفة) ~~بالكسر: آلة الغرف, (وهي المقدحة أيضا) كالمغرقة وزنا ومعنى, وتقال لغير ~~هاء أيضا كما في الصحاح, قال: # لنا مقدح منها وللجار ms320 مقدح PageV01P611 # والمقدحة أيضا آلة قدح النار. # (والقدر الأعشاب) بالفتح على غير قياس كما مر في أسماط, وهي (المتكسرة) ~~وقيل العظيمة. قال في القاموس: قدر أعشار وقدور أعاشير متكسرة على عشر قطع, ~~أو عظيمة لا يحملها إلا عشرة. # (والإرة) بكسر الهمزة وفتح الراء المخففة وهاء تأنيث أصله إري كعزة, هي ~~(الحفرة التي توقد فيها النار وجمعها إرات) وجمع مذكر (إرون) كما يقال عزون ~~لأنه من باب سنة على ما عرف في محله. (والمحراث) بكسر الميم وسكون الحاء ~~المهملة وفتح الراء وبعد الألف مثلثة: ما تحرك به النار, يقال: حرث النار ~~كنصر إذا حركها, وهو آلة للحراثة أيضا أي: شق الأرض للزراعة. # (والمحضأ) كمنبر والمحضاء كمفتاح: آلة, من حضأ النار بفتح الحاء المهملة ~~والضاد المعجمة والهمزة كمنع, إذا أوقدها. # (والمسعر) كنبر وهو أشهرها, ومنه قالوا للشجاع: مسعر حرب لأنه يوقدها. ~~(هو) ما ذكر من الألفاظ الثلاثة, معناه: (العود الذي تحرك به النار). # (والوطيس) بفتح الواو وكسر الطاء المهملة وتحتية ساكنة فسين مهملة: (شيء ~~يشبه التنور) بفتح الفوقية وشد النون المضمومة وبعد الواو راء هو المخبز, ~~وفسر المجد كالجوهري وغير واحد الوطيس بالتنور, ولذلك كان شيخنا أبو عبد ~~الله بن الشاذلي يسقط قوله «شيء يشبه» ويقول: هو هولا شيء يشبهه, و «حمي ~~الوطيس» كناية عن اشتداد الحرب. والتنور في القرآن فسره «علي» بوجه الأرض ~~وغيره بالمخبز لأنه أبلغ, وقوله (ويخبز فيه) لما يصنع بالتنور, وأن المراد ~~منه هو الخبز فيه. PageV01P612 # (والنبراس) بالكسر: (المصباح). (والذبالة) بضم المعجمة (الفتيلة, وجمعها ~~زبال) بإسقاط الهاء, (وهي) أي الفتيلة (الشعيلة) بفتح الشين المعجمة وكسر ~~العين المهملة مثلها وزنا ومعنى (وجمعها شعائل) وشعل بضمتين كصحيفة وصحف ~~كما في المصباح وغيره. # * * * # ولا يخفى ما ارتكبه المصنف من حسن الصنيع, وإجراء الختم ع لى أسلوب بديع, ~~حيث ختم كتابه بيات الآلات إشارة إلى أن علم اللغة هو الآلة العظمى لسائر ~~العلوم, والأداة القوية البالغة في الإعانة على فهم كل معلوم, وختمها ~~بأسماء النبراس والمصباح إشارة إلى أن من عاناها أعانته على ms321 حل المشكلات, ~~وصيرتها عنده أوضح من بياض المصباح, وقد جعلوا علم اللغة أول آلات أهل ~~التفسير والحديث, وبالغوا في الحث على الاعتناء بها في القديم والحديث, ~~وأفرد طائفة احتياج جميع العلوم إليها بالتصانيف, وظهورها على وجه البداهة ~~أغنانا عن التعرض له بتوجيه أو تعليل, وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج ~~النهار إلى دليل, نورل الله قلوبنا بمعارفه, وأفاض علينا بحار عوارفه, ~~وفهمنا به عند مقاصد شرائعه, حتى نروى بما تروى من إحكام أحكامه عن مواد ~~الفهم اللدني, والعلم العندى وشرائعه, بجاه منبع اللغات, ومجمع الحكم ~~البالغات, القائم بجوامع الكلم العربي وشرائعه, صلى الله عليه وعلى آله ~~وصحبه المستمطرين الآداب الدينية والدنيوية من هوامع سحبه, القائمين بتشييد ~~أركان الدين وتسديد سدده وتعضيد أعتابه وشرائعه. # آمين # يا رب العالمين ms322