######OpenITI# #META# الطالب: عبد الكريم جاموس بن مصطفى #META# bkid: 37566 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائر ¶ للإمام السيد محمد الحسيني (أبي السعود) المتوفى ((1172 ه)) ¶ من الورقة 111/أ إلى الورقة 161/أ وتشتمل على ¶ القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» ¶ بحث مقدم لنيل درجة الماجستير ¶ الطالب: عبد الكريم جاموس بن مصطفى ¶ إشراف: فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الهواري - فضيلة الأستاذ الدكتور محمد خير هيكل ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: محمد الحسيني أبو السعود #META# Lng: محمد الحسيني أبو السعود #META# max: 504 #META# bk: دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك) #META# authinf: السيد محمد الحسيني (أبي السعود) المتوفى ((1172 ه)) #META# ndata: جامعة ال94E5A994******** #META# bkord: 11677 #META# archive: 22 #META# الكتاب: دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائر #META# إشراف: فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الهواري - فضيلة الأستاذ الدكتور محمد خير هيكل #META# authno: 3405 #META# ad: 1172 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1172 #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية - مرقم آليا #META# القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» #META# iso: دراسه وتحقيق عمده الناظر قاعده اليقين لا يزول بالشك #META# digitization_comments: بحث مقدم لنيل درجة الماجستير #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [دراسة وتحقيق قاعدة اليقين] # جامعة الأزهر # كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين -القاهرة # شعبة الشريعة الإسلامية # الدراسات العليا # تخصص- الفقه # دراسة وتحقيق # عمدة الناظر على الأشباه والنظائر # للإمام السيد محمد الحسيني (أبي السعود) المتوفى ((1172 ه)) # من الورقة 111/أإلى الورقة 161/أوتشتمل على # القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» # بحث مقدم لنيل درجة الماجستير # إشراف # فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد عبد الرحمن الهواري # فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد خير هيكل # الطالب: عبد الكريم جاموس بن مصطفى PageV01P001 ~~إلى سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ومن جنابه الشريف إلى جميع ~~الأنبياء والمرسلين .... # إلى الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..... # إلى العلماء العاملين ... وخصوصا من كان له اليد البيضاء في الإشراف على ~~رسالتي (فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الهواري بالقاهرة وفضيلة ~~الأستاذ الدكتور محمد خير هيكل بدمشق) ........ # إلى أسرة معهد الفتح الإسلامي بدمشق ممثلة برئيسها فضيلة الأستاذ الدكتور ~~حسام الدين فرفور ورئيس قسم الفقه فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن ~~الصابوني ..... # إلى شيخي المربي فضيلة الشيخ محمد سعيد الكحيل ..... # إلى من أكرماني بالرضى والدي ... والدتي ... حفظهما الله ..... # إلى إخواتي وأخواتي وزوجتي وأولادي وأقربائي .... # إلى كل من وقف بجانبي وشارك في إخراج هذا العمل ... وخصوصا ... ~~(عبدالرحمن الضحيك - محمود خليل - أحمد قدور) ...... # أهدي ثمرة جهدي ..... PageV01P002 # المقدمة: # الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما، يضئ لنا ~~الدرب، ويهون علينا الصعاب، وهو لنا الدستور والإمام الصالح لكل زمان ومكان ~~على مر العصور والأيام، المحفوظ من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان، ~~مصداق ذلك قوله تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [سورة الحجر: ~~9]، والصلاة والسلام على من بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف ~~الغمة، وجاهد في الله حق الجهاد، وعبد الله حتى أتاه اليقين ... من ربه، ~~وعلى آله وأصحابه الكرام، الذين كانوا أهل عناية وأمانة، وحفظ ودراية، ومن ~~... بعدهم العلماء العاملين الذين حفظوا لنا هذا الشرع العظيم، وضبطوا ما ~~فيه بفهم عميم، وصانوا لنا هذا الدين، ونقلوه إلى من جاء من بعدهم رضوان ~~الله ms001 عليهم أجمعين، ونفعنا بهم وبعلمهم آمين آمين. # وبعد: # فإن الله تعالى خلق الإنسان، وجعله خليفته في الأرض، فكان له دور السيادة ~~والقيادة لهذه المخلوقات التي خلقت معه تشاركه ظهر المعمورة من سكن وطعام ~~وشراب، فكان هو المكرم والمشرف من بينها وليس ذاك إلا لكونه هو صاحب ~~الصدارة فيما أعطاه الله من فهم وإدراك وتقدير قال تعالى: {ولقد كرمنا بني ~~آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن ~~خلقنا تفضيلا} [سورة الإسراء: 70] PageV01P003 ~~فالإنسان إذن ينشد دائما معرفة ذاته، ويسعى ليبصر حقيقة وجوده، ليشكل من ~~هذه المعرفة منظارا يتوجه به إلى العالم من حوله، ليلتقط به المشاهد ~~والمناظر، فمن هذا المنظار الذي امتلكته من هذه المعرفة وتلك الحقيقة، حصل ~~لي بسببه ومن خلاله رؤية بعض المشاهد الهامة في هذه الحياة، فكان المشهد ~~الرئيسي مشهد العلم والمعرفة الذي يندرج تحته الكثير من الفصول، وكان لي ~~موقف أساسي عند فصل واحد منها، وقفت عنده وقفة طالب علم يلتمس من هذا ~~المشهد الحق والصواب، وهو فصل دراسة الفقه الذي من الله به علينا {وما كان ~~عطاء ربك محظورا} [سورة الإسراء: 20] ولكي يكون للطالب قدم راسخة في الفقه ~~كان لا بد أن يكون عنده إلمام بعلم القواعد الفقهية وشروحها. # ولذلك فإن بستان العلوم الشرعية كثيرة أزهاره، عظيمة أنواره، ولعل أسمى ~~ما في الوجود العلم والبحث في تلك العلوم. فالله عز وجل يرفع الذين أتوا ~~العلم درجات، وإن من أجل العلوم الشرعية الفقه وأصوله، فلا عجب أن تكثر ~~الدراسات حول هذين العلمين حتى لا تحصى، وأن تفيض القرائح والأقلام ~~بالمؤلفات التي تتناولهما، فقد ألف العديد الجم من المصنفات، والتي سرى ~~فيها أصحابها مناهج متنوعة من حيث التعمق، فمنها ما هو مسهب وشامل تقريبا، ~~ومنها ما هو مختزل مقتصر على بعض المسائل، ومنها ما بين بين. هذا وقد كان ~~من تلك المصنفات مخطوط: عمدة الناظر على الأشباه والنظائر: للسيد محمد أبي ~~السعود الحسيني الحنفي 1172 ه رحمه الله، التي سأقوم بتحقيق جزء منها لنيل ms002 ~~درجة الماجستير في الفقه، فاخترت القاعدة الثالثة منها تكملة لبعض زملائي ~~في إكمال التحقيق لهذا المخطوط. # فتقدمت بخطة البحث إلى كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين - ~~القاهرة- فكان القبول من لجانها الموقرة على هذه الخطة التي حصل فيها بعض ~~التغير من حيث الترتيب لا من حيث المضمون، وذلك حسب رأي المشرف في PageV01P004 ~~القاهرة ودمشق والحمد لله رب العالمين. # خطة البحث # هذا وقد قسمت الرسالة إلى: # مقدمة وتمهيد وقسمين هما: القسم الدراسي والقسم المحقق، وخاتمة. # أولا: المقدمة وتتضمن مبحثين: # ? المبحث الأول: أهمية هذا المخطوط. # ? المبحث الثاني: الباعث على تحقيقه. # ثانيا: التمهيد ويتضمن أربعة مباحث: # ? المبحث الأول: التعريف بعلم الفقه وأصول الفقه. # ? المبحث الثاني: أهمية الفقه وأصوله وصلتهما بالحياة. # ? المبحث الثالث: تطورهما واعتناء العلماء بهما. # ? المبحث الرابع: لمحة عن أئمة الفقه ومدارسهم وخاصة المذهب الحنفي. # ثالثا: القسم الأول: الدراسة # وتتضمن فصلين هما: # الفصل الأول: القواعد الفقهية. # ويتضمن سبعة مباحث هي: # ? # ?? PageV01P005 ~~? المبحث الأول: تعريف القواعد الفقهية. # ? المبحث الثاني: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية. # ? المبحث الثالث: الفرق بين القاعدة والضابط. # ? المبحث الرابع: أهمية القواعد الفقهية وفوائدها. # ? المبحث الخامس: مناهج المؤلفين في القواعد الفقهية. # ? المبحث السادس: كتب القواعد الفقهية. # ? المبحث السابع: التعريف بكتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم وشروحه. # الفصل الثاني: التعريف بالمخطوط ومؤلفه. # ويتضمن مبحثين: # ? المبحث الأول: المؤلف (محمد أبو السعود). # - اسمه، نسبته، كنيته. # - مولده، نشأته، وفاته. # - أسرته. # - حياته العلمية والثقافية. # - شيوخه وتلاميذه. # - كتبه وآثاره. # - عصره من النواحي السياسية -الاجتماعية -الاقتصادية. # ? المبحث الثاني: المؤلف (المخطوط). # - # -? PageV01P006 ~~- عنوان المخطوط ونسبته إلى مؤلفه. # - وصف نسخه. # - أهميته وقيمته العلمية. # - أقوال العلماء فيه. # - منهج المؤلف. # - مصادره. # - تقويم المخطوط: # - المآخذ على المخطوط. # - مصطلحات المخطوط. # رابعا: القسم الثاني: التحقيق # ويتضمن مايلي: # ? منهج التحقيق. # ? النص المحقق. # ? الفهرسة وتتضمن: # 1. فهرس موضوعات قاعدة: «اليقين لا يزول بالشك». # 2. الفهارس العامة وهي: # - # -? PageV01P007 ~~- فهرس الآيات. # - فهرس الأحاديث والآثار. # - فهرس الأشعار. # - فهرس الأعلام. # - فهرس الكتب الواردة في النص. # - فهرس المصادر والمراجع. # خامسا: الخاتمة: وتتضمن أهم النتائج. # **************************** PageV01P008 # أولا: المقدمة وتتضمن مبحثين: # ? المبحث الأول: # أهمية هذا المخطوط. # ? المبحث الثاني: # الباعث على تحقيقه ms003 PageV01P009 ~~المبحث الأول: أهمية هذا المخطوط # حوت المكتبة العربية ضمن دفاتها العديد من المؤلفات والمصنفات المخطوطة، ~~ولئن قلنا إن الكثير منها ضاع واندثر بسبب الحروب والكوارث إلا أن الكثير ~~بقي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الثراء الكبير بهذه المصنفات، وجهود ~~علمائنا الأفاضل بغنى عن التعريف في هذا المجال حيث ألفوا وخطوا جمعا ونسخا ~~حتى أثمرت جهودهم هذا التراث الثقافي الذي نعتز ... به ونقدره. # من هذا المنطلق تأتي أهمية مخطوط عمدة الناظر على الأشباه والنظائر إذ هو ~~واحد من أجزاء تراثنا العريق ناهيك عن كونه من كتب الشريعة التي أسهمت بشكل ~~أساسي في إرساء أركان المجتمع وتسهيل مسالك الحياة من خلال توضيح المناهج ~~العامة للمعاملات بأغلبها، وكذلك الحديث عن الكثير من الموضوعات الشرعية ~~كالطلاق والعدة وغيرها. # وأيضا تأتي أهمية هذا المخطوط من كونه شبيها بمكتبة قائمة؛ إذ درج في ~~طياته أكثر من مئة كتاب، وهذا يدل على السعة الثقافية لدى مؤلفه. # ***************** PageV01P010 # المبحث الثاني: الباعث على تحقيقه # قررت بعون الله تعالى الخوض في بحر الفقه، فانبريت إلى تحقيق مخطوط ~~إمامنا الفاضل "أبي السعود" سعيا لخدمة هذا الدين الحنيف، وأملا في نيل شرف ~~شهادة «الماجستير» في /الفقه / وكما أسلفت بالقول إن المصنفات كثيرة ~~ومتنوعة غير أني رأيت في مخطوط إمامنا فيضا فقيها شاملا وسهلا خصيبا كاملا ~~قد تفتحت فيه معظم القواعد الفقهية مما شكل حافزا قويا عندي لأقوم على ~~تحقيق هذا المخطوط وأبسط القول فيه بما يلهمني الله عز وجل. # أضف لذلك كله: # 1 أن هذا المخطوط عديدة أخطاؤه حيث يشوبه النقص في بعض العبارات، كما قد ~~تزاد بعض الكلمات في مواضع أخر، فكان من جل الأمور عندي العمل على تحقيق ~~هذا المخطوط؛ لتفكيك الرموز الصعبة والعمل على ربط المتفككة، والذي فككها ~~ضياع بعض العبارات في مواضع وإثباتها في مواضع أخرى، فالأخطاء التي أشرت ~~إليها قبيل قليل ليست بأخطاء في الاجتهاد الفقهي عند "أبي السعود" إنما ~~أخطاء تشوب المخطوط نتيجة النقص في إحدى العبارات؛ لذا عمدت إلى الإشارة ~~إلى كل نقص ms004 أو زيادة أو تحريف أو لبس في المعنى. # 2 هذا المخطوط شرح متن الأشباه والنظائر لابن نجيم الذي يعتبر من أشهر ~~المؤلفات في القواعد الفقهية عند "الأحناف". فقد كان "الأحناف" يفترضون ~~المسائل ولا يشترطون حدوثها ثم يستنبطون أحكامها الفقهية مما ينم على ~~استخدامهم العقل والرأي فكان لابد من تحقيق هذا المخطوط؛ لأهميته وشموله. # 3 اعتماد أبي السعود على ينابيع أصيلة وكتب نفيسة من رؤوس وأمهات الكتب ~~في شرحه لمتن الإمام "ابن نجيم" في كتابه «الأشباه والنظائر» فقد أخذ وبشكل ~~كبير عن كتاب «غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر» للإمام ~~"الحموي"، وغيره PageV01P011 ~~كالبيري، والغزي ... الخ. # 4 أكون بإخراجي وتحقيقي لهذا المخطوط قد ساهمت بأقل ما يجب علي فعله ~~لخدمة هذا الدين وخدمة العلم وأهله، وابتغاء لمرضاة الله عز وعلا، وسعيا ~~حثيثا لنيل شرف شهادة «الماجستير» في/الفقه /، ولا يغيب عن ذهني قوله تعالى ~~{وقل رب زدني علما} [سورة طه: 114]. فعساي بهذا التحقيق أحصل على جانب من ~~الفائدة وشيء من الاستزادة من هذا العلم المبارك. # هذه أبرز الأمور التي حملتني على تحقيق هذا المخطوط. # *************** PageV01P012 # ثانيا - التمهيد ويتضمن أربعة مباحث: # ? المبحث الأول: # التعريف بعلم الفقه وأصول الفقه. # ? المبحث الثاني: # أهمية الفقه وأصوله وصلتهما بالحياة. # ? المبحث الثالث: # تطورهما واعتناء العلماء بهما. # ? المبحث الرابع: # لمحة عن أئمة الفقه ومدارسهم وخاصة المذهب الحنفي. PageV01P013 # ? المبحث الأول (¬1): التعريف بعلم الفقه وأصول الفقه. # نشأ الفقه في ربوع الشريعة الإسلامية منذ بزوغ شمسها، والفقه: فهم ~~الشريعة وتوضيحها. # وأما أصول الفقه فيبحث في الأدلة الشرعية وإثباتها للأحكام ودلالتها عليها. # فما هو الفقه وما أصوله وما الفرق بينهما؟ # * تعريف الفقه: # لغة: الفهم. (¬2) يقال فقه يفقه: أي فهم يفهم. # وقد ورد الفقه في القرآن الكريم بمعنى: الفهم قال الله تعالى حكاية عن سيدنا PageV01P014 ~~موسى: {واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي} [سورة طه27 و28] وقال أيضا {تسبح ~~له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا ~~تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} [سورة الإسراء: 44]. # هذا وقد رأى بعضهم أن ms005 ضبط هذه الكلمة "فقه" حسب اشتقاقها ينشئ تفاوتا في ~~معنى هذه الكلمة، ومن أولئك "ابن حجر" في مؤلفه «فتح الباري» حيث يقول: ~~((يقال فقه بالضمة: إذا صار الفقه له سجية، وفقه بالفتح: إذا سبق غيره إلى ~~الفهم، وفقه بالكسر: إذا فهم)) (¬1). # جاء في «لسان العرب»: الفقه: العلم بالشيء والفهم له، وفي «القاموس ~~المحيط»: الفقه بالكسر العلم بالشيء والفهم له والفطنة (¬2). # ومن هنا نشير من باب التأكيد إلى هذا المعنى ما ذكر عن "سلمان الفارسي" ~~رضي الله عنه بأنه نزل على امرأة نبطية بالعراق فقال: هل ها هنا مكان نظيف ~~أصلي فيه؟ فقالت: طهر قلبك وصل حيث شئت، فقال فقهت أي فهمت وفطنت للحق ~~والمعنى الذي أرادت (¬3). # * الفقه في اصطلاح الشرع: # الفقه في لسان الشرع: العلم بالدين: أي معرفة الأحكام العملية المكتسبة ~~في الأدلة التفصيلية. PageV01P015 # يرى حجة الإسلام الإمام الغزالي أن الفقه في العصر الأول هو: علم الطريق ~~إلى الآخرة، ومعرفة دقائق آفاق النفوس وما يتصل بذلك. # يقول في كتابه «إحياء علوم الدين» (¬1): ((ولقد كان اسم الفقه في العصر ~~الأول مطلقا على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفاق النفوس ومفسدات الأعمال ~~وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف ~~على القلب، ويدلك على ذلك قوله عز وجل: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ~~ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [سورة ~~التوبة: 122]. ومن ذلك ما عرفه الإمام أبو حنيفة: ((هو معرفة النفس ما لها ~~وما عليها)) (¬2). ولهذا سمى كتابه في العقائد: «الفقه الأكبر». # ومع مرور الزمن أصبح اسم الفقيه لا يطلق إلا على ذلك الإنسان المطلع على ~~أحكام الفروع المأخوذة من الأدلة التفصيلية، وقد استقر الفقه على هذا ~~المعنى فصار خاص له ثم ... أخذ العلماء يعرفونه فتنوعت التعاريف بيد أنها ~~في نهاية المطاف تصب في مجرى واحد ومن ... تلك التعاريف: # تعريف حجة الإسلام "الغزالي" في «المستصفى»: ((عبارة عن العلم بالأحكام ~~الشرعية الثابتة لأفعال المكلفين خاصة)) (¬3) # وقد عرفه "ابن خلدون" في «مقدمته» بقوله: ((هو معرفة ms006 أحكام الله تعالى في ~~أفعال المكلفين بالوجوب والحذر والندب والكراهة والإباحة وهي متلقاة الكتاب ~~والسنة وما PageV01P016 ~~نصبه الشارع لمعرفتها من الأدلة فإذا استخرجت الأحكام من تلك الأدلة قيل ~~لها فقه)) (¬1). # وعرفه "الآمدي" في «الإحكام» بأنه: (("العلم الحاصل بجملة من الأحكام ~~الشرعية الفروعية بالنظر والاستدلال". # فالعلم احتراز عن الظن بالأحكام الشرعية، فإنه وإن تجوز بإطلاق الفقه ~~عليه في العرف العامي فليس فقيها في العرف اللغوي والأصولي، بل الفقه العلم ~~بها أو العلم بالعمل بها، بناء على الإدراك القطعي وإن كانت ظنية في نفسها. # وقولنا: بجملة من الأحكام، احترز عن العلم بالحكم الواحد أو الاثنين لا ~~غير فإنه لا يسمى في عرفهم فقها. # وإنما لم نقل بالأحكام؛ لأن ذلك يشعر بكون الفقه هو العلم بجملة الأحكام ~~ويلزم منه أن لا يكون العلم بما دون ذلك فقها وليس كذلك. # وقولنا: الشرعية، احتراز عما ليس بشرعي كالأمور العقلية والحسية. # وقولنا: الفروعية: احتراز عن العلم بكون أنواع الأدلة حججا فإنه ليس فقها ~~في العرف الأصولي وإن كان المعلوم حكما شرعيا نظريا لكونه غير فروعي. # وقولنا: بالنظر والاستدلال: احتراز عن علم الله تعالى بذلك وعلم جبريل ~~والنبي عليه الصلاة والسلام فيما علمه بالوحي فإن علمه بذلك لا يكون فقها ~~في العرف الأصولي إذ ليس طريق العلم في حقهم بذلك النظر والاستدلال)) (¬2). # * تعريف أصول الفقه # الأصل لغة: ما ينبني عليه غيره (¬3): أي من حيث أنه ينبني عليه الشيء فحسب. # تعريف الأصول اصطلاحا: وجد علم أصول الفقه بعد نشوء الفقه، ولعل الإمام PageV01P017 ~~الشافعي رضي الله عنه هو أول من خط في الأصول، ومن ثم جاء من بعده العلماء ~~في ترسيخ قواعد هذا العلم حتى أصبح علما مستقلا. # والعلماء نهلوا في تعريف الأصول مناهل عديدة حيث تعددت التعاريف إلا أنها ~~تنصب في نهاية المطاف في إطار واحد متقارب فالآمدي يعرف الأصول في كتابه ~~الإحكام قائلا: ((هي أدلة الفقه وجهات دلالتها على الأحكام الشرعية وكيفية ~~حال المستدل بها من جهة الجملة لا من جهة التفصيل)) (¬1). # وعرف السبكي أصول الفقه في ms007 كتابه جامع الجوامع حيث قال: ((أصول الفقه: ~~دلائل الفقه الإجمالية وقيل معرفتها، والأصولي العارف بها وبطريق الاستفادة ~~منها وحال المستفيد)). # والمقصود بالدلائل: مصادر الفقه والتشريع، سواء أكانت من المتفق عليه، ~~كالكتاب والسنة والإجماع، أو المختلف فيها كالقياس والاستحسان والاستصحاب ~~والاستصلاح وغير ذلك ... من الأدلة. # والمقصود من المعرفة الإجمالية: معرفة الأدلة من حيث الإجمال كمعرفة كون ~~الإجماع حجة وكون الأمر للوجوب والنهي للتحريم والقياس حجة. # والمقصود بكيفية الاستفادة منها: معرفة أحوال الأدلة من نسخ ومعارضة ~~وترجيح وغير ذلك، ومعرفة أنواع الأحكام، وأن أي نوع من الأحكام يثبت بنوع ~~من أنواع الأدلة والمباحث المتعلقة بالمحكوم به ككونه عبادة أو عقوبة ~~أوالمحكوم عليه من الأهلية والعوارض لها. والمقصود بحال المستفيد: معرفة ~~شرائط الاجتهاد وشرائط التقليد. (¬2) # ***************** PageV01P018 # المبحث الثاني: أهمية الفقه وأصوله وصلتهما بالحياة # أهمية الفقه: # مذ أن بدأ القرآن الكريم بالنزول بدأت أكمام الفقه بالتفتح لتجلو حقائق ~~ومعاني القرآن، فالفقه هو الجانب العملي الذي يكمل الشريعة، فهي تفسر به، ~~فكان ظهور الفقه منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي صلى الله ~~عليه وسلم حيث كان الناس بحاجة ماسة لفهم الأحكام الهامة، وتنظيم علاقاتهم، ~~ومعرفة الحقوق العائدة لهم، والواجبات المترتبة عليهم من هنا تأتي أهمية ~~الفقه لما له من خصائص تكمن فيما يلي: # 1 - الوحي الإلهي هو أساس للفقه: فالفقه يمتاز بسمات تميزه عن القوانين ~~الوضعية وذلك من حيث مصدره، فمصدره القرآن الكريم الذي هو كلام الله ووحيه ~~والسنة النبوية الشريفة، فكل فقيه مجتهد لا بد له من استنباط أحكامه الخاصة ~~بالشريعة من هذين المصدرين، بل هو مقيد بهما وبما يتفرع عنهما مباشرة وما ~~ترشد إليه روح الشريعة وقواعدها وكافة مبادئها الكلية، فكانت نشأة الفقه ~~كاملة، سوية البنية، وطيدة الأركان وذلك تبعا لاكتمال مبادئه، وتمام ~~قواعده، ولأن أصوله رست راسخة في زمن الرسالة، وأثناء نزول الوحي على ~~الهادي الأمين صلى الله عليه وسلم. قال عز وجل في محكم التنزيل {اليوم ~~أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [سورة ~~المائدة: 3] وبهذا ms008 ينتقل الفقه إلى طور التطبيق، وبمواكبة مصالح البشرية ~~وانسجامها مع ما ترمي إليه الشريعة. # 2 - شمول الفقه لكافة متطلبات الحياة: فالفقه الإسلامي يختلف عن القوانين ~~بميزة مميزة له وهي تناوله علاقات الإنسان الثلاث. # فأما الأولى: فعلاقته بربه، وأما الثانية: فعلاقته بنفسه، وأما الثالثة: ~~فعلاقته بمجتمعه؛ لأنه للدنيا والآخرة، ولأنه دين ودولة وعام للبشرية وخالد ~~حتى قيام الساعة، فأحكام الفقه متآزرة ففيها تكمن العقائد والعبادات ~~والمعاملات والأخلاق كل ذلك PageV01P019 ~~لتتحقق غاية الرضا والإيمان والسعادة والراحة والطمأنينة وتنظيم سير الحياة ~~الخاصة والعامة لتحل السعادة في العالم أجمع. # ومن هنا نلمح أهمية للفقه تكمن في أحكامه المتعلقة بكل ما يصدر عن المكلف ~~وتنطوي تحت نوعين: # الأول: أحكام العبادة وما يندرج تحتها من طهارة وصلاة وصيام وحج وزكاة ~~ويمين ونذر، وكل ما يقصد به تنظيم علاقة الإنسان بربه وقد ذكر الله تعالى ~~في القرآن الكريم قرابة /140/ آية تتناول العبادات. # الثاني: أحكام المعاملات: أي كل ما ينظم علاقات الناس بعضهم ببعض من عقود ~~وعقوبات وجنايات وضمانات. # 3 - تأتي أهمية الفقه أيضا من كونه يتصف بالصفة الدينية حلا وحرمة، ~~فالفقه يختلف عن القانون في أن كل فعل أو تصرف مدني في المعاملات يتصف ~~بوجود فكرة الحلال والحرام. # 4 - ارتباط الفقه بالأخلاق: الفقه يتأثر بقواعد الأخلاق وهذا يميزه عن ~~القانون الذي لا هدف له إلا المحافظة على النظام، والعمل على إرساء ~~الاستقرار في المجتمع حتى ولو أهدر شيئا من أولويات الأخلاق، أو حتى الدين ~~بينما الفقه دائم الحرص على الاعتناء بأسس الفضيلة وإحياء المثل العليا ~~والأخلاق القويمة السليمة. # فعلى سبيل المثال يمنع الفقه من الغش ويحرمه في العقود وأكل مال الآخرين ~~بالجور والباطل وإفساد العقود كل هذا من أجل إشاعة المحبة وتوفير الثقة ~~ومنع المشاحنات والبغضاء بين الناس واحترام حقوقهم. # وبهذا نرى أن الدين إذا تآزر والخلق في التعامل يتحقق الصلاح للفرد ~~وللمجتمع، ويرسم ذلك أيضا طريق الخلود والنعيم في الآخرة فغاية الفقه هي ~~تحقيق السعادة للإنسان. PageV01P020 # 5 - تأتي أهمية أخرى للفقه من كونه يحاسب على الخطأ ms009 في الدنيا والآخرة، ~~وبالتالي فهو يردع أكثر من القانون فالقانون يحاسب على الإساءة ويعاقب ~~عليها في الدنيا، أما الفقه فإنه ينهى على الرذائل من جهة، ومن باب آخر ترى ~~الفقه يعد بالإثابة على الفعل الحسن ويعاقب على الفعل السيئ بتطبيق الحد ~~وفي الآخرة يتوعد الله المسيء بعذاب أليم والفقه أيضا يشرح هذا كله حيث أن ~~الله يتوعد المسيء بالعذاب مع إمكانية العفو والمغفرة فيحيا الإنسان على ~~الأمل بعد التوبة في حين أنه يعد بالجزاء الحسن للمؤمنين وكان وعده مفعولا ~~كل هذه الأمور الفقه يشرحها. # 6 - الفقه يراعي مصالح الجميع، فهو يراعي مصلحة الفرد والجماعة ويقدم ~~مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد إذا ما تعارضت المصلحتان. # ومصلحة الجماعة تراعى من خلال إنشاء كافة الخدمات من مشاريع كالمشافي ~~والمساجد والمقابر وغير ذلك. (¬1) # وهكذا نرى أن الفقه يسبر الطريق أمام الحياة المثالية المتكاملة إذا ما ~~طبق بالشكل الصحيح، فالفقه وكما رأيناه أرخى بظلاله على كافة نواحي الحياة ~~فرسم ما لها وما عليها ليكون الإنسان على جادة الصواب مهما صنع إن كان ~~متمسكا بحبال الفقه، وبالتالي يكون العمل بالفقه واجبا إلزاميا، فالمجتهد ~~على سبيل المثال عليه أن يعمل بما أداه إليه الاجتهاد فهذا هو حكم الله ~~تعالى وعلى باقي الناس أن يعملوا بفتوى المجتهد، فلا طريق أمامهم لمعرفة ~~الحكم الشرعي سوى ما أفتى به ذلك المجتهد. # * أهمية أصول الفقه: # يأتي الجوهر الحقيقي لأهمية أصول الفقه من موضوعه إذ أن موضوعه يبحث في PageV01P021 ~~الأدلة الشرعية كإثباتها للأحكام ودلالتها عليها ناهيك عن معرفة أقسام هذه ~~الأدلة، وتقديم بعضها على بعضها الآخر أثناء تعارضها، وأهمية قواعد أصول ~~الفقه آتية من كونها مستمدة من القرآن # الكريم ومن السنة النبوية الشريفة مع اعتماد تلك القواعد على سحر قواعد ~~العربية وجماليات بيانها وبلغتها، وعلم الأصول باستناده على كل ما سلف ذكره ~~لايعني أن ما ذكرناه من صلب أبحاثه وإنما يرتكز عليها مستعينا بها فقط ~~ليتوصل إلى إثبات ما أقره من قواعد وضوابط وأصول، والغاية المنشودة من علم ~~أصول الفقه تتجلى فيما ms010 يلي ذكره: # 1 - معرفة كيفية استنباط الأحكام الشرعية لأفعال المكلفين من المصادر ~~التشريعية، فبواسطة بحوثه وتطبيق قواعده وضوابطه على نصوص الكتاب والسنة ~~يتوصل إلى الأحكام الشرعية التي تدل عليها. # 2 - علم الأصول يعلم القاضي أو المفتي كيف فهم الأئمة الأحكام وأخذوها من ~~أدلتها وتوصلوا إلى استنباطها حتى يتمكن هؤلاء من تخريج المسائل الحادثة ~~جديدا بناء على ما استنبطه الأئمة واستخرجه من تلك القواعد والضوابط من ~~أحكام، وليتمكنوا أيضا من ترجيح الآراء عند تعددها أو تعارضها. # 3 - إن علم الأصول مع تفاعله بالبحوث التي يستعين بها، وما ينتج عن ذلك ~~من قواعد وضوابط يتوصل إلى استنباط الأحكام للحوادث التي لم يرد فيها نصوص ~~مصادر التشريع الأخرى. # نستطيع في النهاية إلى أن نخلص بالقول: إن علم أصول الفقه يساعد رجال ~~الحكم والإدارة على فهم نصوص القوانين والأنظمة الإدارية التي هي من قبيل ~~السياسة الشرعية، ولا تتعارض أحكامها مع نصوص التشريع وروح الشريعة، ~~وبواسطة قواعده يتعرف PageV01P022 ~~هؤلاء على مدلولات نصوص القوانين فيما يعرض لهم من قضايا منصوص عليها (¬1). # ****************** # ? المبحث الثالث: تطورهما واعتناء العلماء بهما. # تطور هذين العلمين: # علم الفقه أسبق من الأصول، وعلم الأصول رافق الفقه منذ نشوئه تقريبا لكنه ~~لم يترسخ ويظهر على شكل علم مستقل حتى ظهور الإمام "الشافعي" رحمه الله ~~الذي يعتبر المؤسس لهذا العلم ثم أخذ هذا العلم بالتطور من خلال البحث في ~~مسائل جديدة، "فالشافعي" رحمه الله في كتابه «الرسالة» أتى على علم الأصول ~~كله بحيث لم يبق لمن يأتي بعد ه إلا أن يقرأ أو يفسر، ولكن كما أسلفنا ظهرت ~~بعده مسائل جديدة أو بالأصح فرعية فأخذ الأصوليون يزيدون ويحررون فحرروا من ~~بعده مسائل كثيرة من هنا أخذ علم الأصول ينمو ويتطور ولعل ابن خلدون في ~~مقدمته أثرى القول في ذلك فتحدث عن نشأة ذلك العلم وعن تطوره حيث قال: ~~((اعلم أن أصول الفقه من أعظم الأمور الشرعية وأجلها قدرا وأكثرها فائدة، ~~وهو النظر في الأدلة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتأليف، وأصول ~~الأدلة الشرعية هي ms011 الكتاب الذي هو القرآن ثم السنة المبينة له. # فعلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت الأحكام تتلقى بما يوحى إليه من ~~القرآن ويبينه بقوله وفعله بخطاب شفاهي لا يحتاج إلى نقل ولا إلى نظر وقياس ~~ومن بعده صلوات الله وسلامه عليه تعذر الخطاب الشفاهي وانحفظ القرآن ~~بالتواتر وأما السنة فأجمع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على وجوب العمل ~~بما يصل إلينا منها قولا أو فعلا بالنقل الصحيح الذي يغلب على الظن صدقه ~~وتعينت دلالة الشرع في الكتاب والسنة بهذا PageV01P023 ~~الاعتبار. # ثم ينزل الإجماع منزلتهما لإجماع الصحابة على النكير على مخاليفيهم ولا ~~يكون ذلك إلا عن مستند لأن مثلهم لا يتفقون من غير دليل ثابت، مع شهادة ~~الأدلة بعصمة الجماعة، فصار الإجماع دليلا ثابتا في الشرعيات ثم نظرنا في ~~طرق استدلال الصحابة والسلف بالكتاب والسنة، فإذا هم يقيسون الأشباه ~~بالأشباه منهما، ويناظرون الأمثال بالأمثال بإجماع منهم وتسليم بعضهم لبعض ~~في ذلك، فإن كثيرا من الواقعات بعده صلوات الله وسلامه عليه لم يندرج في ~~النصوص الثابتة فقاسوها بما ثبت وألحقوها بما نص عليه بشروط في ذلك الإلحاق ~~تصحح تلك المساواة بين الشبيهين أو المثلين حتى يغلب على الظن أن حكم الله ~~تعالى فيهما واحد وصار ذلك دليلا شرعيا بإجماعهم عليه وهو القياس وهو رابع ~~الأدلة، واتفق جمهور العلماء على أن هذه هي أصول الأدلة وإن خالف بعضهم في ~~الإجماع والقياس إلا أنه شذوذ. # وألحق بعضهم بهذه الأربعة أدلة أخرى لا حاجة بنا إلى ذكرها لضعف مداركها ~~وشذوذ القول فيها فكان أول مباحث هذا الفن النظر في كون هذه أدلة. # فأما الكتاب: فدليله المعجزة القاطعة في متنه والتواتر في نقله، فلم يبقى ~~فيه مجال للاحتمال. # وأما السنة: وما نقل إلينا منها، فالإجماع على وجوب العمل بما يصح منها ~~كما قلناه معتمدا بما كان عليه العمل في حياته صلوات الله وسلامه عليه من ~~إنفاذ الكتب والرسل إلى النواحي بالأحكام والشرائع آمرا وناهيا. # وأما الإجماع: فلاتفاقهم رضوان الله تعالى عليهم على إنكار مخالفتهم مع ms012 ~~العصمة ... الثابتة للأمة. PageV01P024 # وأما القياس: فبإجماع الصحابة- رضي الله عنهم - عليه، كما قدمناه هذه أصول ~~الأدلة. # ثم إن المنقول من السنة محتاج إلى تصحيح الخبر بالنظر في طرق النقل ~~وعدالة الناقلين لتتميز الحالة المحصلة للظن بصدقه الذي هو مناط وجوب ~~العمل، وهذه أيضا من قواد الفن ويلحق بذلك عند التعارض بين الخبرين وطلب ~~المتقدم منهما معرفة الناسخ والمنسوخ وهي من فصوله أيضا وأبوابه ثم بعد ذلك ~~يتعين النظر في دلالة الألفاظ وذلك أن استفادة المعاني على الإطلاق من ~~تراكيب الكلام على الإطلاق يتوقف على معرفة الدلالات الو صفية مفردة ومركبة ~~والقوانين اللسانية في ذلك هي علوم النحو والتصريف والبيان. وحين كان ~~الكلام ملكة لأهله لم تكن هذه علوما ولا قوانين ولم يكن الفقه حينئذ يحتاج ~~إليها لأنها جبلة وملكة فلما فسدت الملكة في لسان العرب قيدها الجهابذة ~~المتجردون لذلك بنقل صحيح ومقاييس مستنبطة صحيحة وصارت علوما يحتاج إليها ~~الفقه في معرفة أحكام الله تعالى)) (¬1). # وفي أول القرن الثاني إلى منتصف القرن الرابع الهجري وهو الدور الذهبي ~~للاجتهاد لمعت في الأفق مذاهب جديدة يميزها عن غيرها خاصة التدوين فدونت ~~آراؤهم وقلدت أيضا ومنهم الإمام أبو حنيفة والإمام مالك بن أنس والإمام ~~الشافعي والإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنهم -. PageV01P025 # ***************** # ? # ?? PageV01P026 ~~? المبحث الرابع: لمحة عن أئمة الفقه ومدارسهم # رسخ الإسلام في نفوس البشرية حبا لله عز وجل وحبا لنبيه العظيم وبعد وفاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم حمل الخلفاء الراشدون لواء الإسلام وعملوا على ~~نشره في الأمصار وبانقضاء عهد الخلفاء الراشدين بدأت موجات العداء تجتاح ~~الدين الإسلامي فقيض الله علماء ربانيين من عنده مخلصين له الدين للدفاع عن ~~الإسلام فالعلماء هم ورثة الأنبياء وهم واجهة الإسلام إذ يعلمون الناس أمور ~~دينهم ويرشدونهم إلى طريق النور ولقد يطيب لنا الكلام عن أئمة أهل العلم ~~الذين كانوا ومازالوا منارة العلماء وأعني أئمة المذاهب الأربع من حنفي ~~ومالكي وشافعي وحنبلي رضي الله عنهم أجمعيم وإليك لمحة إلى حياتهم حسب ~~التسلسل الزمني. # أولا: الإمام أبو حنيفة: # وهو النعمان ms013 بن ثابت بن زوطى، من أقطاب مدرسة الرأي، ولد سنة ثمانين ~~للهجرة، قيل إنه أدرك أربعة من الصحابة، وهم: أنس بن مالك بالبصرة، وعبد ~~الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة، وعامر بن واثلة بمكة. # وقد روى الحديث عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عامر، وقتادة. # وأخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان الذي لازمه ثمان عشرة سنة، والذي تلقاه ~~عن إبراهيم النخعي، عن علقمة والأسود بن يزيد، وكلاهما عن ابن مسعود رضي ~~الله عنه. # وكان أول من اشتغل بالفقه، فزاد علم الفقه اتساعا، ومجاله انبساطا. وله ~~التقدم في الفقه، وهذا أمر لا شك فيه. # تشدد الإمام أبو حنيفة في قبول الحديث وتوسع في القياس والاستحسان، وأصول ~~مذهبه: الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان. # قال فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه: (الناس في الفقه عيال على أبي ~~حنيفة). PageV01P027 # * أشهر تلامذته: # أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الكوفي: (113 - 182) ه قاضي القضاة في عهد ~~الرشيد كان له الفضل الأكبر على مذهب أبي حنيفة في تدوين أصوله ونشر آرائه ~~في أقطار الأرض وكان مجتهدا مطلقا. # محمد بن حسن الشيباني (132 - 189) ه ولد بواسط وكان والده من حرستا بدمشق ~~تفقه محمد على يد أبي حنيفة أولا ثم أتم تعلمه على أبي يوسف ولازم الإمام ~~مالك بن أنس مدة، وانتهت إليه رياسة الفقه بالعراق بعد أبي يوسف وكان نابغة ~~من أذكياء العلم ومجتهدا مطلقا. # وزفر والحسن بن زياد اللؤلؤي. وصنف من الكتب "الفقه الأكبر" و" المسند" ~~و"المخارج في الفقه". # وانقسمت مسائل الفقه عند الحنفية إلى ثلاثة أقسام: # 1 - الأصول: وقد جمعها الإمام محمد بن الحسن في كتب ستة تعرف: بكتب ظاهر ~~الرواية. # 2 - النوادر: وهي مسائل مروية عن الإمام وأصحابه. لكن لا في الكتب الستة. # 3 - الفتاوى: وهي ما أفتى به مجتهدوا الحنفية المتأخرون فيما لم يرو فيه ~~رواية عن الإمام وأصحابه، تخريجا على مذهبهم. وأول كتاب عرف في فتاوى ~~الحنفية كتاب "النوازل" لأبي الليث السمرقندي. # توفي الإمام الأعظم رحمه الله ms014 سنة: (150) ه. # ثانيا: مالك بن أنس/ 93 - 179/: # مؤسس المذهب المالكي: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر ~~الأصبحي، نسبة إلى ذي أصبح، قبيلة باليمن. PageV01P028 # ولد بالمدينة سنة ثلاث وتسعين، وأخذ العلم عن علمائها، وأول من لازم منهم: ~~عبد الرحمن بن هرمز، كما أخذ العلم عن نافع مولى ابن عمر، وابن شهاب ~~الزهري. # وكان شيخه في الفقه ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي. # تسلم منصب التدريس في السابعة عشر من عمره، وقال عن نفسه: ما جلست للفتيا ~~والحديث حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم أني مرضاة لذلك. # وقد أجمع أشياخه وأقرانه ومن بعدهم على أنه إمام في الحديث، موثوق بصدق ~~روايته قال البخاري: أصح الأسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر، ثم: مالك عن ~~الزهري، عن سالم، عن أبيه، ثم: مالك: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. # امتاز الإمام مالك في الفقه والحديث حتى روى عنه ابن شهاب الزهري، وربيعة ~~الرأي فقيه أهل المدينة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وكلهم ~~أشياخه. # وروى عنه من أقرانه: الثوري، والليث بن سعد، والأوزاعي، وابن عيينة، وأبو يوسف. # ومن أعيان تلاميذه: الإمام الشافعي، وابن المبارك، ومحمد بن الحسن ~~الشيباني، وخلق كثير. # وممن أخذ عنه الفقه: عبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وأشهب، ~~وعبد الله بن الحكم، وأسد بن الفرات، وعبد السلام بن حبيب المشهور بسحنون، ~~وغيرهم. # بنى رحمه الله أصول مذهبه على الكتاب والسنة، واعتمد فيهما النص الظاهر ~~والمفهوم والبينة، ثم على الإجماع، والقياس، وعمل أهل المدينة، وقول ~~الصحابي، والاستحسان، وسد الذرائع، ومراعاة الخلاف، والاستصحاب، والمصالح ~~المرسلة، وشرع من قبلنا. # مما تميزت به طريقته رحمه الله أن عمل أهل المدينة حجة عنده مقدمة على ~~القياس، وعلى خبر الآحاد، وكذلك قول الصحابي إذا صح سنده. PageV01P029 # لم يخالف الحديث المرفوع الصالح للحجية، وكان لا يشترط في قبول الحديث ~~الشهرة فيما تعم به البلوى، ولا يرد خبر الآحاد لمخالفته للقياس أو لعمل ~~الراوي بخلافه، كما أنه ms015 لا يقدم القياس على خبر الواحد على أن لا يخالف عمل ~~أهل المدينة. # وقد قال بالاستحسان في مسائل كثيرة إلا أنه لم يتوسع في القول به توسع ~~الحنفية. # امتحن الإمام مالك سنة: (147) ه، وضرب بالسياط، وانفكت ذراعه لأجل فتوى ~~لم توافق غرض السلطان، وبقي مريضا إلى وفاته، فأقام في المدينة ولم يرحل ~~منها، والناس يرحلون إليه إلى أن توفي سنة: (179) ه. # وله من الكتب «الموطأ» و«المدونة» و«تفسير غريب القرآن» و«الوعظ» ~~و«المسائل» وغيرها. # ثالثا: الإمام الشافعي: # محمد بن إدريس القرشي الهاشمي المطلبي، يلتقي نسبه مع الرسول صلى الله ~~عليه وسلم في جده عبد المناف ولد بغزة بفلسطين الشام عام 150ه، وهو عام ~~وفاة أبي حنيفة وتوفي بمصر عام 204ه بعد موت أبيه بغزة وبعد سنتين من ~~ميلاده حملته أمه إلى مكة موطن آبائه فنشأ فيها يتما وحفظ القرآن في صباه ~~كان فصيحا في العربية وإماما فيها، تتلمذ في مكة على مفتيها مسام بن خالد ~~الزنجي حتى أذن له بالإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم ارتحل إلى اليمن، ~~فولي عملا فيها، ثم ارتحل إلى بغداد عام 183ه و195ه، فأخذ عن محمد بن الحسن ~~وكانت له معه مناظرات، سر منها الرشيد. # كان مجتهدا مستقلا إماما في الفقه والحديث والأصول جمع فقه الحجازيين ~~والعراقيين. # أصول مذهبه: القرآن والسنة ثم الإجماع، ثم القياس، ولم يأخذ بأقوال ~~الصحابة، لأنها اجتهادات تحتمل الخطأ وترك العمل بالاستحسان الذي قال به ~~الحنفية والمالكية. # وخلف الإمام الكثير من الكتب الأمهات في المذهب منها: ما يمثل المذهب ~~القديم؛ ك "الأمالي"، و"مجمع الكافي"، و"عيون المسائل"، و"البحر المحيط". ~~ومنها: ما يمثل PageV01P030 ~~المذهب الجديد؛ ك" الأم"، و" الإملاء"، و"المختصرات"، و"الرسالة"، و"الجامع ~~الكبير" وغيرها. # وقد كثر تلاميذه وأتباعه ومنهم: # يوسف بن يحيى البويطي أبو يعقوب المتوفى سنة 231هجري. # أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى المزني المتوفى سنة264هجري. # الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي المتوفى سنة270هجري وعن طريقه ~~وصلنا كتاب الرسالة والأم وغيريهما. # رابعا: الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241) ه: # الإمام الحافظ الورع أبي عبد ms016 الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ~~الشيباني المروزي ثم البغدادي. حملت به أمه في مرو، ولدته ببغداد سنة: ~~(164) ه وفيها نشأ يجمع السنة ويحفظها حتى صار إمام المحدثين في عصره، روى ~~الحديث عن هشيم، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. # قرأ الفقه على الإمام الشافعي حين قدم إلى بغداد وكان من أكبر تلاميذة ~~البغداديين، ثم أصبح مجتهدا مستقلا. # قال فيه الإمام الشافعي: ((خرجت من بغداد وما خلفت فيها أفقه ولا أورع ~~ولا أزهد ولا أعلم من ابن حنبل)). # بنى أصول مذهبه على الكتاب والسنة، ولم يقدم على الحديث الصحيح عملا ولا ~~رأيا ولا قول صحابي ولا إجماعا. # وكان يعتمد فتاوى الصحابة المتفق عليها فيما بينهم، كما كان يأخذ بالمرسل ~~والحديث الضعيف إن لم يكن في الباب شيء يدفعه، أما القياس: فكان يستعمله ~~للضرورة فقط، ويكره الفتوى التي ليس فيها أثر عن السلف. PageV01P031 # دعي إلى القول بخلق القرآن فلم يجب، فضرب وحبس وهو مصر على الامتناع، وكان ~~ضربه في العشر الأخير من رمضان سنة: (220) ه. # توفي رحمه الله ببغداد سنة: (241) ه وكان لجنازته شأن كبير أسلم من ~~مظهرها الجم الغفير من أهل الذمة. وله من الكتب: «المسند» و«العلل» ~~و«الزهد» و«فضائل الصحابة» و«الورع» وغيرها. # - ومن أشهر تلامذته: # صالح بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة 266ه. # عبد الله بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة290ه. # الأثرم أبو بكر محمد بن هانئ الخرساني البغدادي المتوفى سنة273ه. # *********************** PageV01P032 # ثالثا: القسم الأول: الدراسة # وتتضمن فصلين هما: # الفصل الأول: القواعد الفقهية. # ويتضمن سبعة مباحث هي: # ? المبحث الأول: ... تعريف القواعد الفقهية. # ? المبحث الثاني: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية. # ? المبحث الثالث: الفرق بين القاعدة والضابط. # ? المبحث الرابع: أهمية القواعد الفقهية وفوائدها. # ? المبحث الخامس: مناهج المؤلفين في القواعد الفقهية. # ? المبحث السادس: كتب القواعد الفقهية. # ? المبحث السابع: التعريف بكتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم شروحه. PageV01P033 # الفصل الأول: القواعد الفقهية # ويتضمن سبعة مباحث هي: # المبحث الأول: تعريف القواعد الفقهية # * تعريف القواعد الفقهية # القاعدة في اللغة: الأساس (¬1)، وتجمع على قواعد، ms017 وهي أسس الشيء وأصوله، ~~حسيا كان ذلك الشيء: كقواعد البيت، أو معنويا: كقواعد الدين أي دعائمه. # وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم بقوله الله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم ~~القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [سورة ~~البقرة: 127].وبقوله تعالى: {قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من ~~القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [سورة ~~النحل: 26]: # فالقاعدة في هاتين الآيتين الكريمتين بمعنى: الأساس وهو ما يرفع عليه ~~البنيان. # أما القاعدة اصطلاحا: # فهي: ((قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها)) (¬2). # وعرفها أبو البقاء الكفوي بقوله: القاعدة اصطلاحا: ((قضية كلية من حيث ~~اشتمالها PageV01P034 ~~بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها)) (¬1). # وعرفها العلامة "التفتازاني" في «التلويح» بأنها: ((حكم كلي ينطبق على ~~جزئياته ليتعرف أحكامها منه)) (¬2). # وعرفها "الحموي" في «غمز عيون البصائر» فقال هي: ((حكم أكثري ينطبق على ~~أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه)). (¬3) # هذه التعريفات توضح لنا معنى القاعدة اصطلاحا وقد جرى هذا الاصطلاح في ~~جميع العلوم فإن لكل علم قواعد، فهناك قواعد نحوية وقواعد أصولية وقواعد ~~قانونية وغيرها. # والقاعدة عند الجميع هي: أمر كلي ينطبق على جميع جزئياته وإذا كان هناك ~~شاذ خرج عن نطاق القاعدة فالشاذ أو النادر لا حكم له ولا ينقض القاعدة. # لكن الفقهاء قد عبروا عنها أحيانا بقولهم ((ينطبق عليها جزئيات كثيرة)) ~~فاكتسب الانطباق معنى آخر وانبنى عليه. # وعرف تاج الدين السبكي القاعدة بقوله: ((هي الأمر الكلي الذي ينطبق عليه ~~جزيئات كثيرة تفهم أحكامها منها)). (¬4) PageV01P035 ~~* مناقشة هذه التعاريف: # عند دراسة هذه التعاريف نجد أن مضمونها واحد إلا أن بعضهم وصف القاعدة ~~الفقهية بأنها كلية، وبعضهم الآخر وصفها بأنها أكثرية. # ومن خلال التمحيص والتمعن في هذه التعاريف نبني قولنا إنها كلية مستندين ~~إلى جملة من الدلائل نوردها فيما يلي: # أ- الأصل في القاعدة كونها كلية، ووجود بعض المستثنيات من القاعدة لا يخل ~~بكليتها وعمومها، كما أن بعضها يخصص ويقيد بعضا. # ب- أن الفرع المخرج عنها بدليل عند الفقهاء إما أن يدخل تحت قاعدة أخرى ms018 أو لا. # وعلى كل فهي كلية بالنسبة إلى غير ذلك الفرع المخرج، فكما أن الدليل أخرج ~~الفرع عنها، كذلك خصصها بما وراءه. # ج- فالجزئيات المتخلفة قد يكون تخلفها لحكم خارجة عن مقتضى الكلي فلا ~~تكون داخلة تحته أصلا. # د- أن قواعد الفقه تقررت عن طريق الاستقراء، والاستقراء- هنا- تتبع ~~الجزئيات والتأكد من اندراجها تحت القاعدة. (¬1) # - وتعليل الذين يرون أنها أكثرية هو: وجود استثناءات لبعض فروع تلك ~~القواعد؛ لأثر أو ضرورة، أو قيد، أو علة مؤثرة (¬2). # * تعريفات المعاصرين: PageV01P036 # لا يخلو تعريف للقواعد الفقهية من نقد، لكن من خلال ما سبق من العرض ~~والمناقشة عرفها بعض العلماء المعاصرين بما يلي: # 1 - يقول الأستاذ الشيخ مصطفى الزرقا: ((هي أصول فقهية كلية في نصوص ~~موجزة دستورية تتضمن أحكاما تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت ~~موضوعها)) (¬1). # 2 - وعرفها الشيخ علي أحمد الندوي في كتابه «القواعد الفقهية»: ((هي أصل ~~فقهي كلي يتضمن أحكاما تشريعية عامة من أبواب متعددة في القضايا التي تدخل ~~تحت موضوعه)) (¬2). ... والله أعلم. # ************** PageV01P037 # المبحث الثاني: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية # الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية: # يقول الشيخ علي أحمد الندوي: ((ولعل الإمام شهاب الدين القرافي أول من ~~ميز بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية)) (¬1) # فيقول في مقدمة «الفروق» مايلي: # ((اعلم أن الشريعة المعظمة المحمدية قد اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان: # أحدهما: المسمى بأصول الفقه وهو غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام ~~الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة، وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ~~ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك .... # والقسم الثاني: قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة ~~على أسرار الشرع وحكمه، لكل قاعدة من الفروع ما لا يحصى ولم يذكر شيء منها ~~في أصول الفقه على سبيل التفصيل، وإنما اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل ~~الإجمال)). (¬2) # وقد ذكر العلماء فروقا بينهما من عدة وجوه ومنها: # 1 - من جهة الاستمداد: فعلم الأصول مستمد من ثلاثة أشياء هي: علم الكلام، ~~والعربية، وتصور الأحكام الشرعية (¬3). # أما القواعد الفقهية فإنها ms019 مستمدة من الأدلة الشرعية، ومقاصد الشرعية ~~العامة، PageV01P038 ~~والأحكام الفرعية المتشابهة. # 2 - من جهة التعلق: القواعد الأصولية متعلقة بأدلة التشريع. # أما القواعد الفقهية فمتعلقة بأفعال المكلفين. # 3 - من جهة الاستعمال: القواعد الأصولية تستعمل في الأحكام من حيث إثبات ~~شرعيتها، وأدلتها، واستنباطها. # أما القواعد الفقهية فتستعمل في ضبط مسائل منتشرة في أبواب الفقه تحت ~~مناط واحد وحكم واحد. # 4 - من جهة المستفيد منهما: القواعد الأصولية يستفيد منها المجتهد خاصة، ~~فيستعملها عند استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة. # أما القواعد الفقهية فيستفيد منها المجتهد، والقاضي، والمفتي، والمتعلم، ~~لأن القواعد أحكام كلية لفروع متناثرة، يعتمد عليها بدلا من الرجوع إلى حكم ~~كل فرع على حده. # 5 - أن القواعد الأصولية مصدر لتأسيس الأحكام واستنباطها، فيفترض فيها- ~~ذهنيا- أنها سابقة في وجودها الفروع الفقهية؛ لأن الفروع مبينة عليها. # أما القواعد الفقهية فهي تقرير لأحكام ثابتة ورباط لمسائل متفرقة، فهي ~~متأخرة في وجودها عن الفروع الفقهية. # 6 - من جهة توقف كل منهما على الأخرى في استنتاجها: فالقواعد الأصولية لا ~~يتوقف استنتاجها على قاعدة فقهية. # أما القوعد الفقهية فيتوقف استنتاجها على القواعد الأصولية. # ومع ذلك كله لا يخفى على الناظر المدقق بعض التداخل بين القواعد الفقهية ~~والقواعد الأصولية؛ نتيجة اختلاف النظر إليها وذلك كسد الذرائع أو العرف، ~~فإذا نظر PageV01P039 ~~إليها باعتبار موضوعها دليلا شرعيا كانت قاعدة أصولية. وإذا نظر إليها ~~باعتبارها فعلا للمكلف، ... كانت فقهية. PageV01P040 # المبحث الثالث: الفرق بين القاعدة والضابط. # الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي: # تتفق القاعدة مع الضابط في ثلاثة وجوه هي: # أ- أن كلا منهما حكم فقهي. # ب- أنه يندرج تحت كل منهما جزيئات فقهية. # ج- أن كلا منهما مناطه واحد. # ويفرق بينهما: بأن القاعدة أعم من الضابط، فالقاعدة تجمع فروعا من أبواب ~~متعددة، أما الضابط فيجمع فروعا من باب واحد (¬1). # وعلى هذا فإن القواعد الفقهية مختلفة عن الضوابط الفقهية فالضابط الفقهي ~~أضيق من مجال القاعدة الفقهية، فنطاق الضابط لا يتعدى الموضوع الفقهي ~~الواحد الذي يرجع إليه ... بعض مسائله. # وإن عددا من الأصوليين والفقهاء قد أشاروا إلى ذلك ونبهوا عليه ms020 ومن ذلك ~~ما ذكره "ابن نجيم" في الفن الثاني من «الأشباه والنظائر» فقال: ((القاعدة ~~تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل)) (¬2) # وكذا أبو البقاء الكفوي يميل إلى هذا التعريف إذ يقول في الكليات: ~~((والضابط يجمع فروعا من باب واحد)) (¬3). # وهكذا يظهر أن لا اتفاق بين القواعد والضوابط فالقواعد أعمق وأشمل من الضابط PageV01P041 ~~إلا أنها أكثر شمولا تبعا لشمولها فالضابط يضبط موضوعا واحدا لا يتعداه. # ************** PageV01P042 # المبحث الرابع: أهمية القواعد الفقهية وفوائدها # أهمية القواعد الفقهية وفوائدها: # إن للقواعد أهمية كبرى، ومنزلة عظيمة في الفقه الإسلامي. # قال القرافي: ((فإن كل فقيه لم يخرج على القواعد فليس بشيء)). # وقال: ((وإذا رتبت الأحكام مخرجة على قواعد الشرع، مبينة على مآخذها، ~~نهضت الهمم حينئذ لاقتباسها، وأعجبت غاية الإعجاب بتقمص لباسها)) (¬1). # فالقواعد الفقهية تدل على تناسق الأحكام الشرعية، ووضوح مآخذها، وكشف ~~آفاقها. # فلها فوائد كثيرة أهمها ما يلي: # 1 - ضبط الفروع الجزئية المتناثرة، والاستغناء عن حفظها، وسهولة معرفة ~~أحكامها والإلمام بها؛ لأن الإحاطة بالجزئيات غير ممكن لكونها لا تتناهى، ~~مع سرعة نسيانها وعدم ثباتها في الذهن. # قال القرافي: ((ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات؛ ~~لاندراجها في الكليات)). (¬2) # 2 - إن معرفة القواعد الفقهية تجعل الدارس يطلع على أسرار الشريعة، ~~ومدارك الأحكام، ومآخذ المسائل الفقهية. # 3 - إن الإلمام بالقواعد الفقهية يعين على فهم المسائل، واستحضار ~~أحكامها. # 4 - تنمية الملكة الفقهية؛ لأنها تعطي الفقيه القدرة على إلحاق المسائل ~~المتحدة في المناط PageV01P043 ~~بعضها ببعض، والتخريج على القواعد، وتنزيل الحوادث عليها. # 5 - إن معرفة القواعد الفقهية تعين العالم على معرفة أحكام النوازل ~~والوقائع. # 6 - إن دراسة الفروع الفقهية مجردة عن القواعد قد تسبب التناقض الذهني ~~لدى الطالب، لكن دراستها مع القواعد تبعد ذلك التناقض. # 7 - إدراك مقاصد الشريعة، فمعرفة القاعدة العامة يفهم منه مقصد الشريعة ~~في ذلك. فقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات. يفهم منها أن رفع الحرج والتيسير ~~على العباد مقصد من مقاصد الشريعة. (¬1) # ***************** PageV01P044 # المبحث الخامس: مناهج المؤلفين في القواعد الفقهية # مناهج المؤلفين في ms021 القواعد الفقهية: # من يطلع على مصنفات القواعد يتبين له اختلاف مناهج المؤلفين فيها من حيث ~~المضمون والترتيب. # وتنقسم مناهجهم من حيث المضمون إلى قسمين هما: # 1 - إيراد القواعد والضوابط الفقهية، مع إدخال بعض القواعد الأصولية (¬1). # مثل: الكرخي، والدبوسي، وابن الوكيل، والمقري. # 2 - إيراد القواعد والضوابط الفقهية، مع بعض القواعد الأصولية، وضموا ~~إليها فنونا فقهية أخرى كالفروق، والأحكام الخاصة - كأحكام السكران، ~~والمحارم، والخنثى، ونحوها- والألغاز، والحيل، وتقاسيم الفروق، والمآخذ ~~والعلل. # مثل: ابن السبكي، والسيوطي، وابن نجيم. # أما مناهجهم من حيث ترتيب القواعد فتنقسم إلى خمسة أقسام هي: # 1 - جمع القواعد دون ترتيب: فهؤلاء يوردون القواعد دون الالتزام بترتيب ~~معين. مثل الكرخي، وابن الوكيل، والونشريسي. # 2 - الترتيب الفقهي: هو ترتيب القواعد على الأبواب الفقهية. # مثل: المقري، وابن الملقن. وهذا المنهج يؤخذ عليه: # أ- أن إيراد جميع فروع القاعدة تحتها في مكان واحد فيه عسر. # ب- تكرار القاعدة، وذلك لتفرق مسائلها في الأبواب. # ج- صعوبة الوصول إلى القاعدة لاحتمال وجودها في أكثر من باب. # 3 - الترتيب الموضوعي: هو ترتيب القواعد على موضوع واحد. PageV01P045 # مثل: الدبوسي رتب كتابه حسب اختلاف العلماء. # 4 - الترتيب الهجائي: هو ترتيب القواعد ترتيبا ألفبائيا يراعى فيه الحرف ~~الأول للقاعدة. # مثل: الزركشي والخادمي. # وهذا منهج ميسر يسهل الوصول إلى القاعدة، غير أن صياغة القاعدة تختلف من ~~كتاب إلى آخر، فالبحث عن القاعدة بلفظ لم يتطرق إليه المؤلف فيه عسر، يزول ~~حينما يبحث عنها بكل ألفاظها المحتملة. # 5 - الترتيب حسب الأهمية: تختلف أهمية القاعدة حسب اختلاف نظرة العلماء. ~~لذلك نجدهم اختلفوا في الترتيب. مثل: ابن السبكي قسم القواعد إلى ثلاثة ~~أقسام هي: # أ- القواعد الخمس. # ب- القواعد العامة: وهي التي لا تختص بباب معين. # ج- القواعد الخاصة: وهي التي تخص الأبواب. وجعلها أربعة أنواع هي: # العبادات، والبيع، والإقرار، والمناكحات. # والسيوطي وابن نجيم يتفقان مع ابن السبكي في القسمين الأول والثاني. # غير أن السيوطي جعل القسم الثالث: القواعد المختلف فيها. # وابن نجيم لم يورد قسما ثالثا، وإنما خصص الفن الثاني: للفوائد- وهي ~~الضوابط- ورتبها على الأبواب. # **************** PageV01P046 # المبحث السادس: كتب القواعد الفقهية ms022 # * كتب القواعد الفقهية: # مدونات هذا الفن كثرة جدا، وسأورد أهمها مرتبة حسب المذاهب. # أولا: المذهب الحنفي: # 1 - رسالة الكرخي: لأبي الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي (ت:340) ه، جمع ~~الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية، فأورد سبعا وثلاثين أصلا مشتملة على ~~قواعد فقهية وأصولية. # وقام نجم الدين أبو حفص عمر بن أحمد النسفي (ت:537) ه بوضع أمثلتها ~~ونظائرها وشواهدها، طبعت مع تأسيس النظر. # 2 - تأسيس النظر: لأبي زيد عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي (ت:430) ه، ~~قسمه إلى ثمانية أقسام هي: # أ- الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه. # ب- الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد بن الحسن. # ج- الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد بن الحسن، وبين أبي يوسف. # د- الخلاف بين أبي يوسف، ومحمد بن الحسن. # ه- الخلاف بين أبي يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد، وبين زفر. # و- الخلاف بين الحنفية، ومالك بن أنس. # ح- الخلاف بين الحنفية والشافعية. # يورد في هذه الأقسام الأصول التي اختلفوا فيها، ويخرج المسائل عليها. # وحوى الكتاب ستا وثمانين قاعدة (¬1). وهو مطبوع. # 3 - الأشباه والنظائر: لزين العابدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم PageV01P047 ~~(المتوفى970) ه. والكتاب يشتمل على سبعة فنون هي: # أ- القواعد، ب- الفوائد، ج- الجمع والفرق. د- الألغاز، ه- الحيل، و- ~~الفروق، ز- الحكايات والمراسلات. (¬1) # 4 - مجامع الحقائق: لأبي سعيد محمد الخادمي (ت:1176) ه. # كتاب في أصول الفقه ختمه المؤلف بخاتمة أورد فيها مائة وأربعا وخمسين ~~قاعدة، دون شرح، رتبها على حروف المعجم. واستقى غالبها من ابن نجيم، طبع ~~بدار الطباعة العامرة باستنبول عام 1273 ه. # وله شروح منها. # أ- منافع الدقائق شرح مجامع الحقائق: لمصطفى بن محمد الكوز الحصاري ~~(ت:1215) ه، شرح الكتاب مع خاتمته، وشرح القواعد بإيجاز، وهو مطبوع. # ب- إيضاح القواعد: لمصطفى هاشم الشهير بحفيد قوجه، شرح قواعد الخادمي ~~لوحدها، وهو مطبوع. # 5 - قواعد مجلة الأحكام العدلية: # ألفها- مجموعة من علماء الدولة العثمانية عام 1286 ه. # وتحتوي على أحكام المعاملات صيغت على شكل مواد ليعمل بها في المحاكم، ~~وصدرت بتسع وتسعين قاعدة فقهية ذات صيغة محكمة، اختيرت من أشباه ابن نجيم، ~~وخاتمة ms023 مجامع الحقائق وغيرهما. # ولقواعد المجلة شروح مستقلة منها: # أ- شرح القواعد الفقهية: لأحمد بن محمد الزرقاء (ت: 1357) ه. PageV01P048 # والكتاب غزير المادة، اجتهد مؤلفه في جمع كل ما له صلة بالقاعدة من القيود ~~والفروع والمستثنيات في الفقه الحنفي، فيبدأ بشرح القاعدة، ثم التطبيق، ثم ~~المستثنيات، طبع بتقديم: مصطفى الزرقاء وعبد الفتاح أو غدة، وتصحيح: عبد ~~الستار أبو غدة. # ب- شرح الأستاذ مصطفى الزرقا: # شرح موجز مع تصنيفها وترتيبها ترتيبا جديدا، فقسمها إلى قسمين هما: # أ- القواعد الأساسية: وهي التي كل منها أصل مستقل ليس متفرعا من قاعدة ~~أعم منه وهي أربعون قاعدة، ورتب القواعد الأساسية حسب موضوعاتها. # ب- القواعد المتفرعة عن الأساسية: وهي تسع وخمسون قاعدة، جعلها تحت ~~القواعد الأساسية، ضم إليها إحدى وثلاثين قاعدة سردها مرتبة على حروف ~~المعجم دون شرح سوى تعليقات يسيرة أحيانا، طبع ضمن كتابه «المدخل الفقهي ~~العام» (2/ 965 - 1089). # 6 - الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية: لمحمود حمزة- مفتي ~~دمشق- (توفي:1305) ه. # تتبع المؤلف القواعد والضوابط والفوائد الفقهية وجمعها من مصادر الفقه ~~الحنفي، ورتبها حسب الأبواب الفقهية، وبين مرجع كل قاعدة. # وحوى الكتاب مائتين وإحدى وخمسين قاعدة، وأكثر قواعده ضوابط مذهبية، وهو مطبوع. # ثانيا: المذهب المالكي: # 1 - أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك: لمحمد بن حارث الخشني PageV01P049 ~~(ت:361) ه. # يورد قواعد وضوابط الفقه المالكي مرتبة على أبواب الفقه، ويورد نظائر ~~الأبواب، والكتاب مختصر مستوعب للأصول المطردة في المذهب، طبع بتحقيق محمد ~~المجدوب ومحمد أبي الأجفان وعثمان بطيخ. # 2 - أنوار البروق في أنواء الفروق: لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ~~(ت:684) ه. # اشتهرت باسم "الفروق". من أجل الكتب في بابه، وأغزرها مادة، وأكثرها ~~استيعابا، وحوى مباحث وتحقيقات لم يسبق إليها، فيه خمسمائة وثمان وأربعون قاعدة. # فهو يورد الفروق بين الفروع لتحصيل القواعد، ويورد الفروق بين القواعد ~~لتحقيقها، وهو مطبوع. # وعني به علماء المالكية فألفوا حوله مؤلفات منها: # أ- ترتيب فروق القرافي: لمحمد بن إبراهيم البقوري (ت: 707) ه. لخص ~~القواعد والمسائل، وزاد بعض القواعد. # وقام بترتيب القواعد على ما يلي: # أ- قواعد كلية- ب- قواعد نحوية-ج- قواعد أصولية-د- ما ms024 يناسب تلك ~~القواعد-ه- القواعد الفقهية مرتبة على أبواب الفقه. # مخطوط له نسختان موجودتان: # 1 - في دار الكتب الوطنية بتونس برقم (12298، 14982). # 2 - في خزنة القرويين بفاس برقم (80/ 1269)، باسم "مختصر قواعد القرافي". # ب- إدرار الشروق على أنواء الفروق: لقاسم بن عبد الله بن محمد الأنصاري ~~المعروف بابن الشاط (ت:723) ه، تعقب كتاب القرافي بالتصويب والتصحيح ~~والتنقيب، PageV01P050 ~~وطبع مع الفروق. # 3 - القواعد: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقري (ت:758) ه. # حوى ألفا ومائتي قاعدة، ويبين الخلاف بين الأئمة في القواعد وهذه ميزة ~~الكتاب. # ولا يسترسل في إيراد الفروع، مرتب على أبواب الفقه. # حققه الدكتور: محمد الدردابي في رسالته الدكتوراه بدار الحديث الحسنية ~~بالمغرب. # وحقق الدكتور: أحمد بن عبد الله بن حميد قسم العبادات منه في رسالته ~~الدكتوراه بكلية الشريعة بجامعة أم القرى، وطبعته الجامعة، ويعمل على تحقيق باقيه. # 4 - عمل من طب لمن حب: للمقري المتقدم. # قسمه المؤلف إلى أربعة أقسام هي: # أ- الأحاديث النبوية: يشتمل على خمسمائة حديث من أحاديث الأحكام التي ~~يكثر دورانها على ألسنة الفقهاء. # ب- الكليات الفقهية: يحتوي على خمسمائة وخمس وعشرين كلية، مرتبة على ~~أبواب الفقه. # حقق هذا القسم الباحث: محمد بن الهادي أبو الأجفان في رسالته الماجستير ~~بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. # ج- القواعد الفقهية: سرد مائتي قاعدة دون أمثلة، وليس لها ترتيب ظاهر. # د- الألفاظ الحكمية المستعملة في الأحكام الشرعية. # مخطوط له خمس نسخ: # (1) في الخزانة العامة بالرباط برقم (1258د). # (2) في الخزانة نفسها ضمن مجموع برقم (2687 ك). # (3) في مكتبة الاسكوريال بمدريد ضمن مجموع برقم (1140). # (4) # (5) PageV01P051 ~~(6) في مكتبة الزاوية الحمزية بالمغرب ضمن مجموع برقم (291). # (7) في مكتبة الأستاذ محمد أبي حمزة الخاصة بتونس. # 5 - المنهج المنتخب إلى أصول عزيت للمذهب: لأبي الحسن علي بن قاسم الزقاق ~~(ت:912) ه. # نظم في قواعد الفقه المالكي، نال اهتمام علماء المالكية فوضعوا له شروحا منها. # أ- شرح المنهج المنتخب: لأبي العباس أحمد بن علي المنجور (ت:995) ه. ~~ويعرف ب (شرح المنجور). # ب- شرح المنظومة، واستفاد في شرحه من فروق القرافي وقواعد المقري. # طبع الشرح ms025 مع النظم طبعة حجرية بفاس عام 1305 ه. # 6 - إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك: لأبي العباس أحمد بن يحيى ~~الونشريسي (ت:914) ه. # يتضمن مائة وثماني عشرة قاعدة، أورد المؤلف جلها بصيغة الاستفهام على ~~اعتبار أنها قواعد خلافية، استفاد من قواعد المقري، وفروق القرافي. # ويوجد تشابه بين الكتاب والمنهج المنتخب من حيث المضمون، طبع بتحقيق ~~الباحث: أحمد بو طاهر الخطابي. # 7 - الكليات الفقهية: لمحمد بن أحمد بن محمد بن غازي العثماني المكناسي ~~(ت:919) ه. # وأورد فيه ثلاثمائة وأربعا وثلاثين كلية في أبواب الأنكحة والمعاملات ~~والأقضية والحدود. PageV01P052 # طبع طبعة حجرية بفاس، وحققه محمد بن الهادي أبو الأجفان مع دراسته وشرحه في ~~رسالته الدكتوراه الحلقة الثالثة بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس. # ثالثا: المذهب الشافعي: # 1 - التلخيص في الفقه: لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن ~~القاص (ت:335) ه. # مرتب على أبواب الفقه، يورد في كل باب القواعد والضوابط والنظائر ~~والمستثنيات، ويعرض في بعض المسائل أراء الحنفية. # مخطوط في مكتبة أياصوفيا برقم (1074) تابعة للمكتبة السليمانية. # 2 - قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لعز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ~~السلمي (ت:660) ه. # بين فيه مصالح الأحكام ليسعى العباد في تحصيلها، ومقاصد المخالفات ليسعى ~~الناس ... في ردئها. # ورد فيه أحكام الشرعية إلى قاعدة: المصالح والمفاسد. فيقرر قواعد المصالح ~~والمفاسد ثم يوضحها بالتطبيقات الفقهية والكتاب مصدر في بابه استفاد منه من ~~أتى بعده. ويسمى "القواعد الكبرى". مطبوع. # 3 - الأشباه والنظائر: لصدر الدين محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد ~~المعروف بابن الوكيل (ت/716) ه. # أول كتاب ألف في القواعد بهذا الاسم، استفاد منه الذين ألفوا في هذا الفن ~~من فقهاء الشافعية بعده، والكتاب غير مرتب. # ثم جاء ابن أخيه زيد الدين محمد بن عبد الله بن المرحل (ت/738) وزاد عليه ورتبه. PageV01P053 # 4 - المجموع المذهب في قواعد المذهب: لصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ~~(ت:761) ه. # صدره المؤلف بالقواعد الخمس الكبرى، ثم أورد القواعد الأصولية، ثم ~~القواعد الفقهية مرتبة حسب الأهمية، وختمه بالمسائل ms026 المفردة عن أصولها ~~وأشباهها. # واستفاد ابن القاص وابن الوكيل والعز بن عبد السلام والقرافي. # 5 - مختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي: لأبي الثناء محمود بن أحمد ~~الحموي المعروف بابن خطيب الدهشة (ت:834 ه). # اختصر قواعد العلائي وزاد عليه كلام الأسنوي من "التمهيد" ورتبه على ~~أبواب "المنهاج" للنووي، فإذا قال "مسألة" فهي من كلام الإسنوي، وما عداه ~~من قواعد العلائي، طبع بتحقيق الدكتور/ مصطفى بن محمود البنجويني. # 6 - الأشباه والنظائر: لتاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي ~~السبكي (ت:771) ه. # وضعه مؤلفه لتحرير كتاب ابن الوكيل وزاد عليه، قسمه إلى سبعة أقسام هي: # أ- القواعد الخمس. # ب- القواعد العامة. # ج- القواعد الخاصة (وهي الضوابط)، ورتبها على أربعة أنواع هي: العبادات، ~~والبيع، والإقرار، والمناحكات. # د- أصول كلامية ينبني عليها فروع فقهية. # ه- مسائل أصولية يتخرج عليها فروق فقهية. # و- كلمات نحوية يترتب عليها مسائل فقهية. PageV01P054 # ز- المآخذ المختلف فيها بين الأئمة، وختمه بباب في الألغاز. # ويعتبر من أغزر المؤلفات في هذا الفن مادة، وأعظمها فائدة، وأجودها ~~ترتيبا وتنسيقا للقواعد. # حقق الكتاب الدكتور /عبد الفتاح بدارن أبو العينين في رسالته الدكتوراه ~~بجامعة الأزهر. وطبع الكتاب بتحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض. # 7 - المنثور في القواعد: لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت:794) ه. # رتب القواعد على حروف المعجم، ولعله أول من ابتكر هذا الترتيب للقواعد ~~وأدخل بعض الموضوعات التي لا تندرج في القواعد الفقهية، كالبدعة ~~والمطارحات، والممتحنات، والمغالطات. # طبعته وزارة الأوقاف الكويتية بتحقيق الدكتور/ تيسير فائق أحمد محمود. # 8 - الأشباه والنظائر: لعمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملق ~~(ت:804ه).وهو الآن قيد التحقيق من قبل طلاب كلية الدراسات الإسلامية ~~والعربية للبنين بالقاهرة عن طريق معهد الفتح الإسلامي بدمشق في شعبة الفقه. # 9 - الاستغناء في الفرق والاستثناء: لمحمد بن أبي بكر بن سليمان البكري. # رتبه على أبواب الفقه، يورد في كل باب قواعده وما يستثنى منها، ويبين ~~الفروق بين المسائل، حوى ستمائة قاعدة، والكتاب جيد في إيجازه واستيعابه، ~~وهو من أشمل الكتب في إيراد المستثنيات من ms027 القواعد. # حقق الدكتور/ سعود بن مسعد الثبيتي قسم العبادات منه في رسالة الدكتوراه ~~بكلية الشريعة بجامعة أم القرى، وطبعته الجامعة، وقد طبع الكتاب بتحقيق/ ~~عادل أحمد عبد الموجود، وعلى محمد معوض. PageV01P055 # 10 - الأشباه والنظائر: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت:911) ه. # رتبه مؤلفه على سبعة كتب هي: # أ- شرح القواعد الخمس. ب- القواعد الكلية: وهي أربعون قاعدة. # ج- القواعد المختلف فيها: وهي عشرون قاعدة. # د- أحكام يكثر دورها، ويقبح بالفقيه جهلها. # ه- نظائر الأبواب: رتبها على أبواب الفقه. # و- الفروق بين الأبواب المتشابهة. # ز- نظائر شتى. # وهو من أكثر كتب القواعد انتشارا وتداولا، اعتنى مؤلفه فيه بإيراد أدلة ~~القواعد ما أمكن، واستفاد من كتب ابن السبكي وعول عليه، مطبوع، وله طبعة ~~بتحقيق/ علاء بن محمد السعيد. # رابعا: المذهب الحنبلي: # 1 - القواعد الكبرى: لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي (ت:716) ه. # 2 - القواعد الصغرى: للطوفي المتقدم. # 3 - القواعد النورانية الفقهية: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن ~~تيميه (ت:728 ه). # رتب الكتاب على الأبواب الفقهية ونبه في كل باب على القواعد والضوابط، مع ~~العناية باختلاف الفقهاء والاستدلال لآرائهم، طبع بتحقيق/ محمد حامد الفقي، ~~وحقق الكتاب الباحث/ محيسن بن عبد الرحمن المحيسن في رسالته الماجستير ~~بالمعهد العالي للقضاء. انتهى إلى أن عنوانه «قواعد كلية». PageV01P056 # 4 - القواعد: لأبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت:795 ه). # أورد فيه مائة وستين قاعدة، ثم ختمه بإحدى وعشرين فائدة خلافية يبنى ~~عليها مسائل، وقواعده مذهبية، قصد مؤلفه ضبط أصول المذهب، وبيان مأخذ ~~الفقه، فهو من الأصول التي يعتمد عليها في تقعيد الفقه الحنبلي، فهو يحوي ~~بين طياته قواعد وضوابط وموضوعات فقهية. # - أثنى عليه ابن عبد الهادي وعده من عجائب الدهر. # - وضع جلال الدين نصر الله بن أحمد البغدادي (ت:812 ه) فهرسا لمسائله على ~~الأبواب، طبع في آخر الكتاب. # والكتاب له مختصرات منها: # أ- مجلة الأحكام الشرعية: لأحمد بن عبد الله القاري (ت:1359 ه). # صدر المجلة بقواعد ابن رجب مختصرة مجردة عن المسائل والفوائد، مع ~~المحافظة على ترتيبها وصياغتها، ms028 وأوردها على شكل مواد بلغت مائة وستين مادة. # طبعت المجلة بتحقيق /د. عبد الوهاب أبي سليمان. ود. محمد إبراهيم أحمد علي. # ب- نيل الأرب من قواعد ابن رجب: للشيخ محمد بن صالح العثيمين. # سرد القواعد مع حذف الفروع والفوائد تسهيلا لحفظها. # ووضع له مصطلحات في المقدمة هي: # المذهب أو ظاهر المذهب، أو عنه قول وهو المذهب: هو ما ذهب إليه المتأخرون ~~كصاحبي المنتهى والإقناع، ضمير الجمع: هم الأصحاب المتأخرون، الشيخ: هو شيخ ~~الإسلام ابن تيمية. # 5 - مغنى ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام: لجمال الدين يوسف بن عبد PageV01P057 ~~الهادي (ت:909 ه)، في خاتمة الكتاب وضع المؤلف فصلا: في قواعد كلية يترتب ~~عليها مسائل جزئية في جميع الفقه، سرد فيه ستا وسبعين قاعدة بصيغة مختصرة ~~متقنة خالية من التفريع. # 6 - القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: للشيخ ~~عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت:1376 ه). مطبوع. # قسم الكتاب إلى قسمين هما: # الأول: القواعد والأصول الجامعة، أورد فيه ستين قاعدة مشروحة شرحا مع ~~بيان أدلتها، وتوضيحها بالأمثلة. بأسلوب سهل ميسر يمكن للطالب فهمه، وهذه ~~ميزة الكتاب. # الثاني: الفروق بين المسائل المتشابهة والتقاسيم المهمة، بين الفروق بين ~~المسائل الفقهية المتشابهة والأحكام المتقاربة، وقسم بعض الموضوعات الفقهية ~~تقسيمات لطيفة ليسهل ضبطها. # المبحث السابع: التعريف بكتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم وشروحه # الأشباه والنظائر: لزين العابدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم ~~(ت:970) ه. والكتاب يشتمل على سبعة فنون هي: # أ- القواعد: أورد خمسا وعشرين قاعدة كلية، وتسع عشرة قاعدة فرعية. # ب- الفوائد: وهي الضوابط والاستثناءات، بلغت أكثر من خمسمائة فائدة، ~~مرتبة على أبواب الفقه. # ج- الجمع والفرق. # د- الألغاز. # ه- الحيل. و- الفروق. ز- الحكايات والمراسلات. PageV01P058 # وقد وضع المؤلف كتابه على غرار كتاب ابن السبكي وأفاد منه ومن كتاب ~~السيوطي. # ولقي هذا الكتاب قبولا لدى علماء الحنفية فتعاقبوا عليه بالشرح والتعليق ~~والترتيب والإضافة، فبلغت حوالي (42) كتابا. # ابن نجيم (¬1) (970ه): # هو العلامة زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم، الحنفي، ~~المصري، أحد الأعلام الثقات في العلم والتقوى في القرن العاشر ms029 الهجري. # ونجد العلامة تقي الدين التميمي (1005ه) يصف المذكور في بداية ترجمته ~~بقوله ((كان إماما، عالما عاملا، مؤلفا مصنفا، ما له في زمنه نظير))؛ ثم ~~يقول في الختام: ((وفي الجملة كان من مفاخر الديار المصرية)). تفقه على ~~الإمام قاسم بن قطلوبغا وغيره من أئمة ذلك الزمان، ألف رسائل فقهية ~~وأصولية، ووضع شروحا للمتون في الفقه الحنفي، منها: # شرح كنز الدقائق وسماه بالبحر الرائق، وهو أجل مؤلفاته، لكن وافاه الأجل ~~قبل أن يكمله، فقد وصل فيه إلى أثناء الدعاوى والبينات. # وشرح المنار لحافظ الدين النسفي في الأصول وأسماه: «فتح الغفار في شرح ~~المنار». # وكذلك اختصر التحرير للإمام ابن الهمام وسماه «لب الأصول»، وله تعليق على ~~«الهداية»، وما سواها من الكتب المفيدة الأخرى. # قال الغزي في الكواكب نقلا عن بعض تلاميذ الإمام ابن نجيم: ((إن وفاته ~~كانت سنة تسع وستين وتسعمائة)). # أما الكتاب- الأشباه والنظائر- فهو من أشهر المؤلفات في القواعد الفقهية ~~تحت عنوان الأشباه والنظائر، وهو قرين لكتاب العلامة السيوطي «الأشباه ~~والنظائر» في اسمه، وصيغته، وخصائصه، ويحتل مكانا رفيعا بين مؤلفات هذا ~~الفن، وقد جاء خطوة جديدة PageV01P059 ~~بعد أن توقف سير التأليف في هذا الموضوع على مدى من الأيام في الفقه ~~الحنفي. # وضعه المؤلف على غرار الأشباه والنظائر للعلامة تاج الدين السبكي كما صرح ~~بذلك في مقدمة الكتاب المذكور وهذا ما نجده عند الموازنة بين الكتابين، فإن ~~ابن نجيم التزم السير على منهج الإمام السبكي مع اختلاف يسير في ترتيب ~~المباحث وتنسيق القواعد، إلا أن للقواعد الأصولية نصيبا وافرا عند السبكي ~~خلاف ما نشاهد عند ابن نجيم، فإنه لم يتعرض للقواعد الأصولية، فقد خص الفن ~~الأول للقواعد الكلية الفقهية، وبسط فيها القول، ووضع الفنون الأخرى للكتاب ~~في مباحث أخرى ذات مساس بالفقه الإسلامي كالألغاز، والمطارحات، والفروق، ~~والحكايات، والمراسلات الفقهية، فتناول كلا منها بإيجاز. # وبلغ عدد القواعد الفقهية خمسا وعشرين عند ابن نجيم. جمعها في الفن الأول ~~من الكتاب، وسلك مسلكا بديعا في ذكرها، فقد صنفها في نوعين: # 1 - قواعد أساسية وهي: الأمور بمقاصدها، ms030 الضرر يزال، العادة محكمة، ~~اليقين لا يزول بالشك، والمشقة تجلب التيسير، لا ثواب إلا بالنية. # 2 - تسع عشر قاعدة أقل اتساعا وشمولا للفروع مما سبق، ولكن لها قيمتها ~~ومكانتها في الفقه الإسلامي، من أمثلة هذا النوع: # (أ) " الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. # (ب) إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام. # (ت) تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة. # (ث) ذكر بعض ما لا يتجزىء كذكر كله. # وعلى هذه الشاكلة تجد القواعد المذكورة في الكتاب قواعد فقهية مشهورة، قد ~~سبق ذكرها في كتب المتقدمين والمؤلفين في هذا العلم قبل ابن نجيم، وكان من ~~عمل المؤلف PageV01P060 ~~انتقاؤها وتنسيقها تنسيقا جديدا وربطها بفروع فقهية كثيرة في المذهب ~~الحنفي. # وبما أن الكتاب احتوى على ذخيرة ثمينة ومادة دسمة من فروع المذهب، أكب ~~عليه علماء المذهب درسا وتدريسا، وتتابعت في فترات مختلفة تعليقات وشروح ~~تخدم هذا الكتاب. # ويقف الباحث مدهوشا حائرا أمام تلك الأعمال، فقد أربى عددها على خمس ~~وعشرين، ما بين شرح للكتاب واستدراك عليه، وهي: # 1 - «تنوير البصائر على الأشباه والنظائر»،لشرف الدين الغزي (1005ه): # المؤلف: هو عبد القادر بن بركات بن إبراهيم، ويقال له ابن حبيب، فقيه ~~حنفي، عارف بالتفسير والعربية وله مؤلفات في الفقه منها: هذا الشرح. # لقد ذكر المؤلف في مقدمة الشرح أنه استدرك على المؤلف بعض الاستدراكات ~~ونبه على بعض المسائل المهمة التي فاتت المؤلف أن يتناولها. # 2 - «غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر» للحموي (1098ه): # المؤلف: هو أحمد بن محمد الحموي، الحنفي، الفقيه الأصولي، درس بالقاهرة ~~ودرس بها، علا شأنه واشتهر ذكره لمشاركته في علوم كثيرة، وتخرج به العلماء ~~الكثيرون. له مؤلفات في الأصول، والفقه، وعلوم اللغة، منها: شرح الكنز، ~~وحاشية الدرر والغرر في الفقه، ودرر العبارات وغرر الإشارات في البلاغة. # وهذا الشرح الذي نحن بصدده من أدق الشروح على الأشباه والنظائر، تجد ~~كلامه كالمناقش عند التعقيب والاستدراك. وذلك مما يدل على نبوغ المؤلف، ~~وثقابة نظره، وباعه الطويل في ... الفقه والأصول. # وهذا الشرح متداول ومشهور بين الناس لما فيه من الدقة والتحقيق. ms031 ويدل على ~~ذلك نقل الإمام أبي السعود منه بكثرة في مخطوطنا عمدة الناظر. # 3 - # 4 - PageV01P061 ~~5 - «عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر» لابن بيري (1099) ه: # المؤلف: هو إبراهيم بن حسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن بيري مفتي مكة، ~~أحد كبار الحنفية، وانفرد في الحرمين بعلم الفتوى في عصره. له مؤلفات وشروح ~~في الفقه والحديث، يبلغ عددها نحو سبعين، منها: هذا الشرح. # وقد بين المؤلف المنهج الذي سلكه في الشرح بقوله: # ((لما كانت الأشباه والنظائر من الكتب التي لم يسبق لها نظير، وقد جمعت ~~فيه من نفايس الفروع الجم الغفير، حتى صارت عمدة الناظر وذخيرة ذوي ~~البصائر، غير أن فيها المطلق والمجمل والعام، والروايات الضعيفة وخلاف ~~منقول مذهب الإمام، أحببت عند ذلك أن أقيد المطلق منها في الباب، وأفصل ما ~~أجمله في الخطاب، وأنص على ما هو منقول الإمام والأصحاب .... )). # 6 - «عمدة الناظر على الأشباه والنظائر» لأبي السعود الحنفي (1172ه):وهو ~~مخطوطنا الذي يحقق. # المؤلف: هو محمد بن علي بن علي بن إسكندر، الحسيني، المصري، فقيه حنفي، ~~وله آثار فقهية طيبة، منها: شرح نور الإيضاح باسم " ضوء الصباح "، ولا سيما ~~هذا الشرح الذي بين أيدينا، فهو شرح واسع يقع في ثلاث مجلدات، جمع فيه ~~الشتات المنتشر من شروح الأشباه المختلفة. # ولعل هذا الشرح من أحفل الشروح للأشباه والنظائر، فقد استبان عند العثور ~~على الكتاب، والتوغل فيه أنه اقتبس أهم ما في الشروح المتداولة في ذلك ~~العصر (¬1). # 7 - إبراز الضمائر حاشية على الأشباه والنظائر: لمحمد بن ولي الدين ~~الإزميري # 8 - PageV01P062 ~~9 - الحنفي (¬1) (1165ه). # 10 - إتحاف الأبصار والبصائر بتبويب الأشباه والنظائر: لمحمد أبي الفتح ~~الحنفي (¬2). # 11 - إيقاظ ذوي الانتباه لفهم الاشتباه الواقع لابن نجيم في الأشباه: ~~لمحمد بن عبد (رب) الرسول بن قلندر الحسيني الشهرزوري المدني الشافعي (1103 ~~ه) (¬3). # 12 - التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر: لمحمد هبة الله بن محمد بن ~~يحيى التاجي (1224ه). # 13 - تعليقة على الأشباه والنظائر: للمولى محمد بن محمد المشهور " بجوي ~~زاده " (995ه) (¬4). # 14 - تعليقة على الأشباه ms032 والنظائر: لعلي بن أمر الله الشهير ب " قنالي ~~زاده " (997) ه. # 15 - تعليقة على الأشباه: لعبد الحليم بن محمد الشهير بأخي زاده (1013 ه) (¬5). # 16 - تعليقة على الأشباه: لمصطفى الشهير بأبي الميامين (1015ه) (¬6). # 17 - تعليقة على الأشباه: لعلي بن غانم الخزرجي المقدسي (1036ه)، وقد نوه بها # 18 - PageV01P063 ~~19 - حاجي خليفة فقال: ((إنها أحسنها وأوجزها)) (¬1). # 20 - تعليقة على الأشباه: لصالح بن محمد بن عبد الله الخطيب التمرتاشي ~~(1055ه)، وسماها ((زواهر الجواهر النضائر على الأشباه والنظائر))، فرغ من ~~تأليفها سنة 1014ه (¬2). # 21 - تقرير الأشباه والنظائر: لمحمد بن محمد الشهير ب " زيرك زاده" (¬3). # 22 - تكملة لشرح عثمان الشامي على الأشباه والنظائر: لابن بالي محمد أمين ~~بن علي المديني (1220ه) (¬4). # 23 - تنوير الأذهان والضمائر في شرح الأشباه والنظائر: لمصطفى بن خير ~~الدين العروف ب "جلب " مصلح الدين من علماء القرن الحادي عشر شرح فيه الفن ~~الثاني من الضوابط (¬5). # 24 - حاشية الأشباه والنظائر: لمصطفى بن محمد الشهير بعزمي زاده (1037ه) (¬6). # 25 - حاشية على الأشباه والنظائر: لمحمد أنور شاه الكشميري (1352ه) (¬7). # 26 - رسالة على الأشباه والنظائر: لإسحاق بن أحمد الأردبيلي (1055ه) (¬8). # 27 - # 28 - PageV01P064 ~~29 - رفع الاشتباه عن عبارة الأشباه: لابن عابدين (1253ه) (¬1). # 30 - شرح الأشباه والنظائر: لمحمد بن عبد الله المتوفى بمكة (1025ه). # 31 - شرح الأشباه والنظائر: لعثمان بن عبد الله أبي الفتح الدمشقي المدني ~~(1214ه). # 32 - شرح الأشباه والنظائر: لمحمد بن خالد الأنصاري الحمصي (1364ه) (¬2). # 33 - عقد الدرر والجواهر في نقد الأشباه والنظائر: لمحمد أمين بن عثمان ~~الشهير ب " قره زاده " (1222ه) (¬3). # 34 - كشف الأسرار عن الأشباه والنظائر: جمعها الشيخ محمد بن عمر الكفيري ~~سنة (1130ه)، وتلقاها عن الشيخ إسماعيل الحائك (1113ه).يقول العلامة أبو ~~الفضل محمد خليل المرادي في ترجمة المذكور: ((من تآليفه حاشية الأشباه ~~والنظائر، وكان شيخه إسماعيل الحائك قد شرع في تأليفها ولم يكملها، فبعد ~~وفاته أتمها)) (¬4). # 35 - كشف الاشتباه في شرح الأشباه: لحسن بن علي القيصري الرومي المعروف ~~بخطيب بطال (1181ه) (¬5). # 36 - # 37 - PageV01P065 ~~38 - كشف الخطائر عن الأشباه والنظائر: لعبد الغني النابلسي (1143ه) ms033 (¬1). # 39 - نزهة النواظر على الأشباه والنظائر: لابن عابدين (1252ه). جمعه ~~تلميذه محمد البيطار من هوامش نسخة شيخه وسماه بهذا الاسم (¬2). # 40 - نظم الأشباه والنظائر: لابن قضيب البان السيد عبد الله بن محمد ~~حجازي الحلبي (1096ه) (¬3). PageV01P066 # الفصل الثاني: التعريف بالمؤلف ومخطوطه # ويتضمن مبحثين: # المبحث الأول: المؤلف (محمد أبو السعود) (¬1) # ? اسمه، نسبته، كنيته. # أجمع كل من ترجم لأبي السعود على أن اسمه: # محمد بن علي بن علي إسكندر الحسيني السيد الشريف الحنفي المصري (¬2) وهو ~~من أهل العلم وقد نبغ في الفقه حتى غدا فقيها ثم ترعرع في أحضان الأصول حتى ~~بات أصوليا فهو فقيه أصولي مكين. # وتكنيه بأبي السعود، لم يرد في ترجمته سبب لهذه الكنية. # وإسكندر لقب لوالده الذي كان يقرأ دروسا بجامع إسكندر باشا بباب الخرق ~~كما أنه يعرف والده بالسيواسي الضرير (¬3). # ? # ?? PageV01P067 ~~? مولده، نشأته، وفاته. ( .. - 1172 ه = .. - 1758 م) (¬1) # لم أجد- فيما اطلعت عليه - من كتب التراجم من ذكر سنة ولادة أبي السعود ~~إلا أني وبعد جهد لا بأس به ذهبت في زعمي إلى القول إن مولده بين عامي ~~11021172ه مستندا إلى قول النبي: صلى الله عليه وسلم {أعمار أمتي ما بين ~~الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك} (¬2) فهو كما أشارت كتب التاريخ قد ~~توفي سنة 1172ه والله أعلم. # فعلى هذا التقدير يخلص لنا أن نشأته كانت في بداية القرن الثاني عشر هجري ~~في مصر القاهرة التي أخذ العلم من أزهرها الشريف كما سيأتي معنا في حياته ~~العلمية. # وتوفي رحمه الله سنة اثنين وسبعون ومائة وألف للهجرة (¬3). # ? أسرته. # لم أستطع أن ألم بكل من أحاط بأبي السعود من أسرته إلا أني وجدت معلومات ~~حول (والده) إذ كان من شيوخ زمانه. # وقد وجدت "الجبرتي" يقول في حقه: ((العلامة إمام الأئمة شيخ الشيوخ ~~وأستاذ الأساتذة عمدة المحققين والمدققين الحسيب النسيب السيد علي بن علي ~~إسكندر الحنفي السيواسي الضرير، أخذ عن الشيخ أحمد الشوبري الشرنبلالي ~~والشيخ عثمان بن عبد الله التحريري الحنفيين، وأخذ الحديث عن الشيخ البابلي ~~والشبراملسي وغيرهم)). PageV01P068 # وسبب تلقيبه بإسكندر أنه ms034 كان يقرأ دروسا بجامع إسكندر باشا بباب الخرق، ~~وكان عجيبا في الحفظ والذكاء وحدة الفهم وحسن الإلقاء، وكان الشيخ العلامة ~~محمد السجيني إذا مر بحلقة درسه خفض من مشيته ووقف قليلا وأنصت لحسن ~~تقريره. # وكان كثير الأكل ضخم البدن طويل القامة لا يلبس زي الفقهاء، بل يعتم ~~عمامة لطيفة بعذبة مرخية، وكان يقول عن نفسه: أنا آكل كثيرا وأحفظ كثيرا. # وسافر مرة إلى دار السلطنة وقرأ هناك دروسا واجتمع عليه المحققون حين ذاك ~~وباحثوه وناقشوه واعترفوا بعلمه وفضله، وقوبل بالإجلال والتكريم، وعاد إلى ~~مصر ولم يزل يملي ويفيد ويدرس ويعيد حتى توفي في ذي القعدة سنة 1148ه عن ~~ثلاث وسبعين سنة وكسور. # أخذ عنه كثير من الأشياخ كالشيخ الحفني وأخيه الشيخ يوسف والسيد البليدي ~~والشيخ الدمياطي والشيخ الوالد والشيخ عمر الطحلاوي وغيرهم. (¬1) # هذا وقد ضمن أبو السعود مخطوطه أقوالا عزاها إلى أبيه بقوله كذا شيخنا ~~وقد أشار في أحد المواضع إلى أنه بقوله شيخنا يعني أباه، فهو إذن تلميذ ~~أبيه ودارت عجلة الزمان ليصبح أستاذ ابنه الإمام السيد: إبراهيم بن محمد ~~أبي السعود # يقول الإمام الجبرتي في حقه: ((الإمام السيد: إبراهيم بن محمد أبو السعود ~~بن علي بن علي الحسيني الحنفي ولد بمصر وقرأ الكثير على والده وبه تخرج في ~~الفنون ومهر في الفقه، وأنجب وغاص في معرفة فروع المذهب وكانت فتاويه في ~~حياة والده مسددة معروفة ويده الطولى في حل الإشكالات العقيمة مذكورة ~~موصوفة. # رحل في صحبة والده إلى المنصورة فمدحهما القاضي عبد الله بن مرعي المكي ~~وأثنى عليهما بما هو مثبت في ترجمته ولو عاش المترجم لتم به جمال المذهب. ~~توفي في يوم الأحد السابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1179)) (¬2). PageV01P069 # وهكذا جليت أمامنا بعض المعلومات حول أسرته تضمنت الحديث عن أبيه وابنه، ~~وقد حفه العديد من التلاميذ الذين أعجبوا به فالتفوا حوله لينهلوا من علمه ~~وسيأتي الحديث عنهم فيما سيأتي. # ? حياته العلمية والثقافية. # عاش الإمام أبو السعود كما مر معنا في أسرة علمية، فكان له بذلك الخير أن ms035 ~~نهل من علم والده الكثير المبارك، كما وأنه لازم علماء عصره الأفاضل الذين ~~وضعوا فيه الثقة ليتولى إفتاء الحنفية بالقاهرة المحروسة بعد شيخه سليمان ~~المنصوري، وليكن مدرسا في الجامع الأزهر لصيق باب رواق المغاربة من جهة ~~القبلة، فكان بذلك العالم المفتي المدرس المربي للعلماء الكرام ... من ~~بعده. (¬1) # ? شيوخه وتلاميذه. # أولا: شيوخه: # المعلومات التي تحصلت عليها شحيحة في حياة أبي السعود، فهناك جوانب كثيرة ~~في حياته يكتنفها الغموض، وتحتاج إلى بيان وإيضاح، ومن هذه الجوانب معرفة ~~شيوخه وتلاميذه. # ولا شك من أنه تتلمذ على صفوة ممتازة من كبار علماء عصره، وكان لهم الأثر ~~الأكبر في نبوغه، فقد كان كثير منهم رأسا في علم من العلوم أو أكثر .. ولكن ~~الذي ظهر منهم في ترجمته هو: # - (والده): (¬2) ((العلامة إمام الأئمة شيخ الشيوخ وأستاذ الأساتذة عمدة ~~المحققين والمدققين الحسيب النسيب السيد علي بن علي إسكندر الحنفي السيواسي ~~الضرير)). # - # -? PageV01P070 ~~- الإسقاطي: هو الإمام أحمد بن عمر، الإسقاطي الحنفي، أبو السعود المصري، ~~المتوفى سنة 1159ه، النحوي الفقيه، العارف بالتجويد، قال الشارح أبو السعود ~~في مقدمته لهذا المخطوط: «عمدة الناظر على الأشباه والنظائر» ق1، وفي مقدمة ~~كتابه: «فتح المعين على شرح العلامة ملا مسكين» 1/ 2 ما نصه: ((ومتى أبهمت ~~في العزو، كما إذا عزوت شيئا لبعضهم غير مصرح به، فالمراد به المرحوم ~~العلامة، الشيخ الإسقاطي)). اه كلامه. (¬1) # - سليمان المنصوري: بن مصطفى بن عمر بن محمد الحنفي القاهري الشهير ~~بالمنصوري مفتي السادة الحنفية بالجامع الأزهر وخاتمة الفقهاء الحنفية ~~بالديار المصرية الشيخ الإمام الفقيه البارع أبو الربيع بهاء الدين ولد سنة ~~سبع وثمانين وألف وتفقه على كل من الشيخ شاهين بن منصور الأرمنازي وعبد ~~الحي بن عبد الحق الشرنبلالي وأبي الحسن علي بن محمد العقدي وعثمان ابن عبد ~~الله النحريري وعمر الدفري الشهير بالزهري وقائد الأبياري شارح الكنز ~~وغيرهم واشتهر أمره وبعد صيته وعلا ذكره وكانت وفاته سنة تسع وستين ومائة ~~وألف. (¬2) # ثانيا: تلامذته: # كانت شهرة أبي السعود من دواعي إقبال الطلبة عليه ورغبتهم في الأخذ عنه. # والحق أنه يعسر ms036 الإحاطة بكل من أخذوا عنه أو سمعوا منه، فمنهم المقل، ~~ومنهم المكثر، ومنهم من صحبه ولازمه في حلقات الدروس التي كان يلقيها في ~~جامع الأزهر وإن كان منهم من توفي قبله لكن في تراجم هؤلاء ذكر أخذهم العلم ~~عن الإمام أبي السعود. PageV01P071 # وسأذكر هنا بعضهم، مرتبة أسماؤهم على حسب سنة الوفاة. # - العلامة محمد بن أحمد الحنفي الأزهري الشهير بالصائم1170ه (¬1). # - الشيخ عبد الرحمن المنيني المتوفى سنة 1172ه. (¬2) # - (ابنه):الإمام العلامة السيد إبراهيم بن محمد أبي السعود بن علي بن علي ~~الحسيني الحنفي المتوفى سنة 1179ه (¬3). # - والشيخ كمال الدين البكري المتوفى سنة 1196ه (¬4). # - الشيخ ابراهيم الصابحاني المتوفى سنة 1197ه (¬5). # ? كتبه وآثاره. # كل من ترجم لأبي السعود لم يذكر أكثر من مؤلفات ثلاث وهي: # - حاشية منلا مسكين: # ويسمى هذا الكتاب «فتح الله المعين على شرح منلا مسكين» كما ذكر ذلك ~~الإمام أبو السعود في مقدمة هذا الكتاب، وجاء في الترجمة من النسخة (ج) ~~أنها في مجلدين كبيرين، يبحث فيهما مع الاسقاطي وغيره. (¬6) PageV01P072 ~~- عمدة الناظر على الأشباه والنظائر: في أصول الفقه في ثلاث مجلدات جمعت ما ~~في "الحموي" و"البيري" و"تنوير البصائر" و"الزواجر"، وزادت عليها بجم من ~~الفوائد، فرغ من تأليفها في 13 جمادى الثانية سنة 1155 ه (¬1). وهو هذا ~~المخطوط الذي نقدم له. # - وضوء المصباح في شرح نور الإيضاح: في فروع الفقه الحنفي. نحوا من سبعين ~~كراسة يبحث مع المصنف في شرحه (¬2). # ? عصره من النواحي السياسية - الاجتماعية - الاقتصادية. # عرفنا أن الأمام أبا السعود عاش في مصر في القرن الثاني عشر هجري أي ما ~~يوافق القرن الثامن عشر ميلادي (1100 - 1172 ه 1689 - 1757م).وحتى يتضح لنا ~~المقام على حياة المؤلف فلا بد من دراسة عصره من النواحي السياسية ~~-الاجتماعية -الاقتصادية. # أولا: الحالة السياسية في مصر # قررت معركة الريدانية عام 1517م مصير دولة المماليك في مصر كما قررت ~~معركة مرج دابق من قبل مصير دولتهم في الشام فخضعت مصر والشام منذ ذلك ~~الوقت للعثمانيين بل لقد قرر خضوع مصر للحكم العثماني مصير الخلافة ~~الإسلامية نفسها فلم يلبث ms037 المشرق العربي أن انتقل إلى الإمبراطورية ~~العثمانية وانتقلت الخلافة الإسلامية إلى آل عثمان سواء أحدث تنازل عن ~~الخلافة من الخليفة العباسي المتوكل على الله الذي كان يقيم في مصر للسلطان ~~سليم الأول أم لم يحدد وأصبح سلاطين العثمانيين زعماء العالم الإسلامي PageV01P073 ~~وورثوا بذلك مركز سلاطين المماليك في مصر (¬1) ورغم زوال السلطنة المملوكية ~~بقي المماليك يسيطرون على مرافق الحياة في مصر بشكل خاص وبقيت للوالي ~~العثماني سلطة محدودة حتى قيام مذبحة القلعة للمماليك في عام 1811م على يد ~~محمد علي باشا وبذلك نطلق على الحقبة ما بين الاحتلال والمذبحة بالعهد ~~العثماني المملوكي (¬2) رغم أن مصر فقدت نتيجة الاحتلال العثماني مركزها ~~البارز في العالم الإسلامي إلا أنها مع ذلك بقيت من أهم ولايات الدولة ~~العثمانية في المشرق العربي وفضلا عن ذلك كان السلاطين العثمانيون يعدون ~~مصر الولاية الثانية في الدولة بعد ولاية المجر ولذا كانوا يختارون لها ~~نظرا لأهمية مركزها ولاة أو باشاوات ممن تقلبوا في مناصب رئيسة في حكم ~~الأقاليم أو في البلاط العثماني والواقع أن أهمية مصر في العهد العثماني ~~كانت تأتي من ناحيتين الأولى: موقعها الجغرافي المتوسط بين الولايات ~~العربية في المشرق العربي من ناحية وأوجقات المغرب العربي ((طرابلس الغرب ~~وتونس والجزائر)) من ناحية أخرى وقد أدى هذا الموقع إلى أن مصر أصبحت مركزا ~~لقوافل الحج الوافدة من بلاد المغرب وهذه الحقيقة تفسر أهمية قافلة الحج ~~المصري بالنسبة لقوافل الحج الإسلامي في ذلك العصر حيث كانت تأتي في ~~المرتبة الثانية بعد قافلة الحج الشامي. # الثانية: اعتماد الدولة العثمانية عليها إلى حد ما في تطبيق اتجاهات ~~السياسة العثمانية في البحر الأحمر بصفة عامة وفي الحجاز بصفة خاصة لأن ~~الكثير من الأوقاف المصرية كانت محبوسة على الحرمين الشريفين كما كانت ~~السلطة العثمانية تتخذ من قافلة الحج المصري وسيلة لتنفيذ سياستها في ~~الحجاز (¬3). PageV01P074 # التنظيم الإداري العثماني: # اشتركت في حكم ولاية مصر العثمانية ثلاث هيئات هي: الباشا ومعاونوه، ~~والحامية العثمانية، وأمراء المماليك. # وقد نجح هذا النظام إلى حد ما في عهدي سليم الأول ms038 وسليمان القانوني ولكن ~~للأسف مساوئه بدأت بالظهور تدريجيا فقد أدى توزيع السلطة بين الباشا ورجال ~~الحامية والمماليك إلى قيام نزاع دائم بين هذه القوى الثلاث مما انعكس في ~~رأيي على أحوال مصر الداخلية وأدى ذلك إلى تدهورها وسأقدم وصفا عاما عن أهم ~~عناصر الحكومة والإدارة في مصر العثمانية. # 1 - الباشا: كان وكيل السلطان ورئيس الهيئة الإدارية العثمانية في مصر ~~وسمي في الوثائق العثمانية تارة ((والي مصر)) وتارة أخرى ((محافظ مصر ~~المحروسة)). # ومن أهم اختصاصاته: تطبيق قواعد الحكم العثماني في مصر، وهو مكلف بإرسال ~~خزينة السلطان و((معتادات الأستانة)) مثل: مهمات بناء السفن وبعض منتجات ~~مصر والمواظبة على إرسال المؤن والهدايا إلى الحرمين وكان الباشا يدفع في ~~الأستانة مبلغا من المال نظير تعينه وكيلا أو نائبا عنه في مصر ولذلك قيل: ~~أن الباشا كان يشتري باشاوية مصر أو بمعنى آخر كان يشتري التزاماتها ~~المتعددة والجدير ذكره إن الباشا كان يجمع أثناء حكمه لمصر من إيراداته ~~المتعددة أضعاف ما كان يدفعه للسلطان عند توليه نائبا عنه في مصر (¬1) # وكان الباشا يعزل من منصبه عادة بسبب دسائس رجال البلاط العثماني وبسبب ~~المؤامرات من قبل رجال الحامية وأمراء المماليك في مصر. # 2 - الديوان: # أقام العثمانيون إلى جانب الباشا عددا من الدواوين منها: PageV01P075 # 1 - الديوان الكبير. ... 2 - الديوان الصغير. # 3 - هيئة المماليك: # كان أمراء المماليك عناصر هامة من عناصر الحكم والإدارة في مصر ~~العثمانية، وسبب اشتراكهم في الإدارة هو أن السلطان سليم الأول وبعد احتلال ~~مصر لم يعمل على القضاء عليهم بل عفا عنهم مكتفيا بما نالهم من هزيمة، ولما ~~كان أمراء المماليك أدرى بعادات البلاد وحكمها وأوثق صلة بأهل البلاد من ~~غيرهم فقد رأى السلطان سليم أن يسند إليهم شؤون الحكم في الثغور الهامة من ~~الأقاليم، لكي يكونوا عنصر الموازنة بين الباشا (الحاكم العثماني) من جهة، ~~وبين رؤساء الفرق العسكرية وأصحاب الكلمة المسموعة في حكومة القاهرة من جهة ~~أخرى، ومما يلفت النظر أن المماليك في عهد السلطان سليمان القانوني سمح لهم ~~بالانخراط في سلك الحامية ms039 العثمانية فكونوا بذلك فرقة (أو جاق) الشراكسة (¬1). # وقد عاصر إمامنا أبو السعود خلال المدة التي عاشها عددا من السلاطين ~~العثمانيين بلغوا ستة سلاطين وهم: # 1 - السلطان سليمان الثاني (1687 - 1691م). # 2 - السلطان أحمد الثاني (1691 - 1695م). # 3 - السلطان مصطفى الثاني (1695 - 1703م). # 4 - السلطان أحمد الثالث (1703 - 1730م). # 5 - السلطان محمود الأول (1730 - 1754م). # 6 - السلطان عثمان الثالث (1754 - 1757م) (¬2). # وخلال هذه المرحلة التي عاش فيها أبو السعود شهدت مصر العديد من ~~الاضطرابات السياسية بين العثمانيين والمماليك، وأنوه هنا على أن الحكم ~~العثماني في مصر PageV01P076 ~~كان قويا خلال مدته الأولى وحتى الربع الأخير من القرن السادس عشر واستطاع ~~ولاته في مصر الإمساك بزمام الأمور وضبط الأمور الإدارية (¬1) # ولكن كثرة تنقل ولاة العثمانيين أدى إلى ضعف توطيد نفوذهم في مصر وأدى ~~بشكل سريع إلى استرجاع الحكام السابقين (المماليك) الذين كانت أقدامهم ~~ضاربة بعمق البلاد والقبض على السلطة. # ومما أتاح لهم ذلك أيضا طول أمد النزاع بين الولاة والجند مما أدى إلى ~~انشغال الطائفتين بمشاحناتهم على كل ما سوى ذلك (¬2) # وقد انتهى الموقف في القرن الثامن عشر إلى أن أصبح المماليك القوة ~~العسكرية الوحيدة في مصر مما أفضى إلى سيطرتهم على شؤون الحكم واتسمت هذه ~~الحقبة من تاريخ مصر بالفوضى والاضطراب واستمرت حتى أوائل القرن التاسع عشر ~~حيث أطلق الدكتور يوسف نعيسة على هذه المرحلة (الفوضى المملوكية) (¬3). # وقد فضل رؤساء البيوت المملوكية وزعماؤها وجود الباشا العثماني الضعيف في ~~القاهرة على مجيء آخر قد يكون له من القوة ما يفي بالقضاء على نفوذهم ~~وسلطتهم وكثيرا ما أقدم بكوات المماليك على حبس الباشا العثماني في القلعة ~~مطالبين السلطان بعزله فيعزله ويتولى آخر # ولكن هنا يحق لنا أن نتساءل: ماذا كان موقف الدولة العثمانية من هذه ~~الاضطرابات المملوكية ومن استئثار المماليك بشؤون البلاد في الواقع كانت ~~الدولة العثمانية منشغلة بحروبها إبان القرن السابع عشر والثامن عشر ضد ~~روسيا والنمسا مما أنهك قواها وأعاقها PageV01P077 ~~عن الالتفاف نحو مصر وغيرها من ولايات الدولة وكانت الدولة العثمانية تتحين ms040 ~~الفرصة بين حين وآخر في الوقت الذي لم تكن مشغولة بحروبها في أوربا ~~لاسترجاع سيطرتها الضائعة إذا أحسنت التعبير بإضعاف المماليك ونفوذهم فلجأت ~~إلى وسائل خاصة عديدة منها: # 1 - إغلاق أسواق الرقيق في البلقان ومناطق سواحل البحر الأسود أمام ~~البكوات المماليك التي كانت المصدر الأساسي لمماليكهم الذين يجلبوهم ~~ويربوهم ويدربوهم على أعمال الفروسية والقتال وكان هؤلاء المماليك ~~المجلوبين هم السند الأساسي لبكوات المماليك # 2 - إرسال حملات تأديبية لردع البكوات المماليك المتمردين على سلطات ~~الدولة وكان المماليك بدورهم يضطرون أمام هذه الحملات إلى الفرار إلى ~~الصعيد حتى إذا اضطرت الدولة إلى استدعاء حملاتها من مصر بسبب حاجتها إليها ~~في ميادين القتال الأوربية رجع المماليك بدورهم إلى القاهرة واستعادوا ~~نفوذهم وسلطانهم (¬1). # وأيضا نتساءل من جديد ما موقف الشعب المصري من الحكم العثماني المملوكي ~~بصفة عامة ومن جور المماليك وظلمهم بصورة خاصة لقد كانت الفكرة السائدة ~~التي كانت تحس بها الجماهير المصرية إبان العهد العثماني المملوكي هي ~~الفكرة الدينية إذا كان المجتمع المصري في هذا العهد لا يزال من مجتمعات ~~العصور الوسطى التي استحوذ الدين فيها على مكانة قوية بل كان بمثابة المركز ~~الذي تدور عليه حياة تلك المجتمعات ولذا كان المصريون ينظرون إلى السلطان ~~العثماني على أنه ((خليفة المسلمين وحامي حمى الإسلام)). # كما كانوا ينظرون إلى الدولة العثمانية ذاتها على أنها حامية الإسلام من ~~الفرنجة في PageV01P078 ~~الغرب ومن الفرس ((الشيعة)) في الشرق (¬1). # وخلاصة الكلام لم يكن هناك تذمر من التبعية للخلافة المسلمة إلا بقدر ما ~~تسيء هذه الخلافة وتدبير أمور حياة الناس كالعدل والاعتدال في جمع الضرائب ~~وإقرار الأمن ومع ذلك لم يتردد الشعب المصري في هذا العهد عن القيام ~~بالثورات كثورة علي بك الكبير (¬2). # الحياة الاجتماعية: # كان المجتمع المصري في العهد العثماني المملوكي مكونا من قوى فوقية وأخرى ~~تحتية أو بعبارة أخرى أقلية: أرستقراطية إقطاعية، وأكثرية: من العاملين في ~~الأرض في القرى أو المشتغلين بالحرف الصناعية وغالبا في المدن وكان الأتراك ~~العثمانيون من بين أفراد الأقلية الأرستقراطية أصحاب نعرة شديدة وتعصب ms041 ~~وكانوا بسبب غلوهم في التعصب العنصري أو العرقي ينظرون إلى ((أبناء العرب)) ~~كأنهم خلقوا من طينة غير طينتهم ويعدونهم من طبقة لا يجب لأفرادها أن ~~يبلغوا ذلك المستوى الرفيع الذي بلغته الأرستقراطية العتيدة لذا عاشت طبقة ~~الأتراك العثمانيين منعزلة تماما عن المجتمع المصري فلم تتعلم العربية أو ~~تختلط بجماهير الشعب (¬3). # أما البكوات المماليك فكانت بأيديهم حكومة البلاد الإقليمية كما كان منهم ~~حاكم القاهرة أو شيخ البلد وقد نعى المعاصرون عليهم ظلمهم وجورهم وقبيح ~~أفعالهم حيث استغلوا مراكزهم كحكام للإقليم وكملتزمين في استنزاف أموال ~~الفلاحين وإنزال صنوف الإرهاق بهم. # وتمسك معظم المماليك بطابعهم المملوكي المعروف بالولع الشديد بالفروسية PageV01P079 ~~وركوب الخيل الأصيلة وارتداء الثياب المزركشة والتزود بأسلحة العصر وأهمها ~~السيف والخنجر والغدارات المرصعة بالجواهر النفيسة وأنفق بكوات المماليك ~~الأموال الطائلة التي اكتنزوها على بناء القصور الفخمة وأماكن اللهو ~~والتسلية وحوت هذه القصور ألوان الترف والبذخ التي أطنب المعاصرون في وصفها (¬1). # وتحت هذا البناء الفوقي للمجتمع المصري والذي كان متمثلا في الأتراك ~~وبكوات المماليك كانت هناك فئات الشعب وفي مقدمتها: # فئة المشايخ أو علماء الأزهر: # كان لهؤلاء نفوذا كبيرا بين جماهير الناس فهم موضع احترامهم وتقديرها ~~بسبب قيامهم برسالتهم الدينية واشتغالهم بأمور الدين ومن ناحية أخرى ارتفعت ~~مكانة المشايخ في العهد العثماني المملوكي لحاجة البكوات إليها في تثبيت ~~حكمهم المزعزع أمام السلطان العثماني صاحب الحق الشرعي على مصر ولقد نتج عن ~~ارتفاع مكانة المشايخ في هذا العهد أن صار لهم الجرئة عند اشتداد الخطوب ~~بالأهالي على أيدي البكوات أن ينذروا ويتوعدوا الآخرين ويتهددونهم بتأليب ~~الرعية عليهم إذا لم يحجموا عن ظلمهم وجورهم (¬2). # وكانت لفئة المشايخ وساطة بين طوائف الشعب وبين الحاكمين الأتراك ~~والمماليك ذات أثر ممدود وقد أفلحت أحيانا في قضاء بعض حوائج الأهليين ~~ورفعت شيئا من المظالم عنهم إلا أنها لم تنجح في ردع البكوات في غييهم ~~وظلمهم حتى مجيء الحملة الفرنسية. # أما الفلاحون: # الذين تكونت غالبية الشعب المصري منهم فكانوا أكثر القوى الاجتماعية ~~التحتية PageV01P080 ~~تعريضا للمظالم والنهب والعبث من جانب الطبقة ms042 الأرستقراطية الإقطاعية ~~الحاكمة فعاشوا في هذا العهد عيشة بائسة قانعين بما كتبت لهم الأقدار ورضوا ~~بأن يظلوا ((فلاحين)) شعارهم الطاعة العمياء ولو أنهم في حالات قليلة كانوا ~~يضطرون للثورة على السلطات الحاكمة الغاشمة وكان كل مبتغاهم من الله أن ~~يروا النيل الأزرق حتى ينبت الزرع ويعيشوا في هدوء وأمان ومن ثم فقد انكبوا ~~على الأرض يزرعونها ويفلحونها ويقدمون خيراتها إلى بكوات المماليك وغيرهم ~~من الطبقة العثمانية الممتازة ذات النفوذ القوي والمكانة العتيدة (¬1). # وقد صور لنا الدكتور السيد رجب حراز حال الفلاح في ذلك والوقت نقلا عن ~~كتاب الرحالة "فولني" حيث قال: ((الفلاحون آلات مأجورة لا يترك لهم للمعاش ~~إلا ما يقيهم من الموت وما يحصدونه من أرز وحنطة ويذهب إلى موائد أسياده ~~ويحتفظون بالذرة لكي يصنعوا منها خبزا بلا خمير وهو لا طعم له إذا كان ~~باردا أما مساكنهم فأكوام ترابية يضيق الصدر من قيظها أضف إلى هذه الأدواء ~~الجسدية ما ينتابهم من خوف الغزو والنهب وزيارة المماليك ومشاغل الحرب ~~الأهلية المستديمة هذه هي صور تطبق على كل القرى)) (¬2). # ولم يكن سكان المدن أسعد حظا من إخوانهم أهل القرى، فيقول فولني: ((ليست ~~صورة المدن أكثر بهجة من صورة القرى، ففي القاهرة نفسها يروع الغريب منظر ~~الخراب والشقاء الشاملين فثمة جماعات تزدحم في الأزقة بأطمار بالية تنبو ~~عنها النواظر وأجسام عارية تشمئز منها الأنفس، وكثيرا تلتقي بخيالة يرتدون ~~الثياب الثمينة ((المقصود بكوات المماليك)) بيد أن ... هذا البذخ يجعلك ~~أكثر تألما لمنظر البؤس والشقاء فكل ما ترى وتسمع ينبئك أنك في بلد ~~العبودية والطغيان فلا تسمع إلا أحاديث الاضطرابات الأهلية، PageV01P081 ~~والفقر الشامل وابتزاز المال ... والضرب والقتل (¬1). # تلك كانت القوى الاجتماعية التي يتألف منها المجتمع المصري في العهد ~~العثماني المملوكي قوى فوقية هي الأتراك العثمانيون وبكوات المماليك وقوى ~~تحتية هي المشايخ أو علماء الأزهر والفلاحون وأرباب الحرف والصناعات ~~الصغيرة وصغار التجار وباستثناء نفر من شيوخ الأزهر تولوا نظارة الأوقاف ~~التي حبست للإنفاق من ريعها على المساجد والسبل ووجوه البر والصدقات ~~والمدارس وما إلى ms043 ذلك. # كانت القوى التحتية مغلوبة على أمرها ومحرومة من كل شيء، في حين أن ~~القوى الفوقية الحاكمة كانت تستحوذ على مغانم الحكم، وتتمتع بالجاه ~~والسلطان وتستبد بجماهير الشعب. # الاحتفالات الدينية: من أهم الاحتفالات الدينية عيد المولد النبوي الشريف ~~وحفلات شهر رمضان الكريم، وعيد الفطر، وعيد الأضحى المبارك، ورحيل المحمل ~~وعودته من الأقطار الحجازية، ومولد السيد أحمد البدوي في طنطا. # المناسبات العامة: # ومن أهم المناسبات العامة كان عيد قطع الخليج عند ارتفاع مياه النيل زمن ~~الفيضان، وارتقاء سلطان جديد لعرش السلطنة، وانتصار السلطان في حروبه، ~~ووصول باشا جديد إلى القاهرة، وتوديع الباشا المعزول (¬2). # الحياة الاقتصادية: # لم يكن من المنتظر أن يكون لدى الأتراك العثمانيين أو بكوات المماليك ~~الذين خضعت لهم البلاد وظلت ترزح تحت أعباء حكمهم مدة طويلة أي رغبة في ~~الإصلاح وانتشال PageV01P082 ~~البلاد من الضنك الذي وقعت فيه، بل تظافرت عوامل اختلال الحياة الاقتصادية ~~في هذا العهد لدرجة كبيرة، وكانت هذه العوامل كثيرة منها تعدد أنواع النقد ~~المتداول وتغيير العملة فالنقد في مصر ارتبط في ذلك العهد بالنقد العثماني. # وفي أواخر القرن السادس عشر ميلادي كان النقد العثماني موضع تغيرات جمة ~~حدث ما يماثلها في مصر، ومنها إلغاء العملة المتداولة حينئذ وسك غيرها أدنى ~~من قيمتها الحقيقية أو حظر ضرب نوع معين من النقد أو سحب غيرها من التداول وهكذا. # ومن أسباب زيادة فوضى النقد دخول العملة الأجنبية إلى مصر، وهي العملة ~~الفضية أو الذهبية ذات القيمة الموثوق بها والتي أحضرها الفرنجة معهم ومنها ~~الدولار الهولندي المعروف باسم، «البندقي» أو الريال «الأسباني» المعروف ~~باسم «أبي طاقة» ثم «أبي كلب» وهذه العملة كلها كانت مقبولة ومفضلة على ~~غيرها عند التعامل ومن أسباب اختلال الحياة الاقتصادية في البلاد انخفاض ~~النيل وانتشار الأوبئة والطاعون وكثرة الوفيات تبعا لذلك وتحول طريق ~~التجارة العالمية من البحر الأحمر نحو رأس الرجاء الصالح وعلى العموم كانت ~~مصر في العهد العثماني المملوكي تعاني تأخرا عاما في جميع النواحي الزراعية ~~والصناعية والتجارية (¬1). # الزراعة ونظام الالتزام والضرائب: # الزراعة هي مصدر ms044 ثروة مصر في كل العصور التاريخية، ولذا عني السلاطين ~~العثمانيون بشؤون الزراعة في مصر، وأصدروا أوامرهم إلى الباشاوات ~~والملتزمين بوجوب العناية بحفر الترع والمصارف وإقامة الجسور اللازمة ~~ومعاملة الفلاحين بالعدل والرحمة وكانت الزراعة في ذلك الوقت قائمة على ري ~~الحياض مع رفع الماء بالسواقي، وامتازت الأرض المصرية بوفرة طميها وخصوبتها ~~وزرعت مصر المحصولات اللازمة للاستهلاك PageV01P083 ~~الداخلي والتي صدر جزء منها إلى الخارج (¬1). # ووجد في مصر نظام خاص لجمع الضرائب من الفلاحين بإعطاء هذا الحق بطرائق ~~المزايدة لبعض الأقوياء من بكوات المماليك أو رجال الحامية العثمانية أو ~~التجار أو الموظفين أو مشايخ العرب، بل للنساء في بعض الأحايين. # الصناعة: # كانت الصناعة مزدهرة في مصر العربية ازدهارا كبيرا فقد قامت في البلاد ~~صناعات عديدة كصناعة المنسوجات بمختلف أنواعها وصناعة الأسلحة والمعادن ~~ولاسيما الذهب والفضة وصناعة السكر والصابون. # ومن الملاحظ أن مستوى الصناعة في مصر ((العثمانية المملوكية)) كان متأخرا ~~بالنسبة لمستواها في مصر الإسلامية ومرد ذلك لأسباب كثيرة منها: # 1 - أن السلطان سليم الأول اصطحب معه عقب احتلاله مصر عددا كبيرا من ~~الصناع المصريين المهرة إلى الأستانة. # 2 - التأخر الحضاري والاقتصادي الذي خيم على الشرق الأدنى إبان العهد ~~العثماني المملوكي. # 3 - تحول طريق التجارة بين الشرق والغرب عن البحر الأحمر ومصر إلى طريق ~~رأس الرجاء الصالح. # 4 - خضوع الصناعة في مصر لنظام الطوائف وتركز كل صناعة في أسرة معينة ~~فلما انقرضت بعض هذه الأسر انقرضت معها صناعتها المتوارثة. # 5 - منافسة الصناعات الأوربية للصناعات المصرية المتأخرة وعجز الصناعات PageV01P084 ~~الأخرى عن الصمود أمام منافستها (¬1). # التجارة: # كانت مصر في القرنيين الرابع عشر والخامس عشر طريقا للتجارة العالمية بين ~~الشرق والغرب عن طريق البحر الأحمر أحد الطرق الثلاثة التجارية المعروفة ~~منذ القدم مما أدى إلى قيام تجارة مرور ((ترانزيت)) واسعة النطاق في البلاد ~~عادت بأرباح طائلة على خزائن الدولة المملوكية وتجارة القاهرة بخاصة وكان ~~سلاطين المماليك يفرضون رسوما جمركية تبلغ عشر قيمة المتاجر في الموانىء ~~المصرية على ساحل البحر الأحمر كالسويس والطور والقصير كما كانوا يفرضون ~~ضرائب ms045 على موانىء البحر المتوسط في الإسكندرية وكانت تجارة مصر في العهد ~~العثماني المملوكي على نوعين: # 1 - تجارة محلية كانت تجري في أسواق تنعقد أسبوعيا. # 2 - تجارة خارجية مع البلاد العربية من ناحية والدول الأوربية من ناحية ~~أخرى وكانت تجارة مصر الخارجية هذه تأتي من عدة فروع (¬2). # *************** PageV01P085 # المبحث الثاني: المؤلف (المخطوط) # ? عنوان المخطوط # عنوان المخطوط: " عمدة الناظر على الأشباه والنظائر" ويدل على ذلك ما يأتي: # 1 - جاء هذا على صفحة الغلاف في المخطوطات. # 2 - في مقدمة المخطوط ذكر أنه سماه " عمدة الناظر على الأشباه والنظائر". # 3 - الذين ترجموا للمؤلف، وبينوا مؤلفاته، أوردوه بهذا الاسم (¬1). # ? نسبته إلى مؤلفه: # من المسلم به أن أبا السعود قد ألف هذا الكتاب بناء على ما يأتي: # 1 - اتفاق النسخ الخطية على نسبته إلى أبي السعود: # ففي النسخ الأربع، ورد في المقدمة ما نصه: ((وبعد فيقول الفقير إلى الله ~~تعالى السيد محمد أبو السعود ابن المرحوم السيد علي الحسيني الحنفي لطف ~~الله به، لما كانت الأشباه والنظائر من الكتب التي لم يسبق لها مثيل وقد ~~........................ ويحسن إن توسم هذه الكتابة بعمدة الناظر على ~~الأشباه والنظائر)). # وفي آخرها ما نصه:" ((وهذا الذي تيسر جمعه على فن القواعد من الأشباه ~~والنظائر لمؤلفه أبو السعود المصري، وهو المجلد الأول، فلله الحمد على كل ~~حال، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ~~كثيرا إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين أمين)). PageV01P087 # وفي نسخة مكتبة دار الكتب المصرية (ج) ذكرت ترجمة للمؤلف مصرح بشرح الحاشية ~~على الشكل التالي: ((وله التآليف المفيدة المزينة بعقود الدرر النضيدة: ~~كحاشية ملا مسكين في مجلدين كبيرين، يبحث فيهما مع الإسقاطي وغيره. ~~والحاشية الحافلة على الأشباه والنظائر في ثلاث مجلدات جمعت ما في الحموي ~~والبيري وتنوير البصائر والزواجر، وزادت عليها بجم من الفوائد. # وشرح نور الإيضاح نحوا من سبعين كراسة يبحث مع المصنف في شرحه، وله غير ذلك. # ? وصف نسخه. # 1 - نسخة الظاهرية (مكتبة الأسد) بدمشق: # توجد بدار الكتب الظاهرية بدمشق، تحت رقم ms046 (12145). # - نوع الخط: نسخ معتاد. # - الفراغ من نسخها: لم يذكر. # - لم يذكر اسم الناسخ. # - لون المداد في العنوان: أحمر. # - لون المداد في المحتوى: أسود. # - عدد الورقات:329 ورقة. # - عدد الأسطر في الصفحة 21 سطرا. # - عدد الكلمات في السطر: 10 كلمات تقريبا. # - صفحاتها قد ارتبطت بطريقة التعقيبة - وهو دأب بعض النساخ. # - في الصفحة الأول المقدمة: وجاء فيها (الحمد والثناء، واسم المؤلف، وذكر منهجه # -? PageV01P088 ~~- في الشرح ... الخ). # - في الصفحة الأخيرة الخاتمة للمجلد الأول وجاء فيها ((وهذا الذي تيسر ~~جمعه على فن القواعد من الأشباه والنظائر لمؤلفه أبو السعود المصري، وهو ~~المجلد الأول، فلله الحمد على كل حال، وصلى الله على سيدنا محمد النبي ~~الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرة إلى يوم الدين والحمد لله رب ~~العالمين أمين)). عدد كراريز هذا المجلد 332. # - رمزت لها ب (أ). # - تقع القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» من هذه النسخة في الورقة ~~111/أإلى الورقة 161/أ. # - لها صورة ميكروفيلم بالمكتبة برقم (13321) تاريخ تصويرها 14/ 6/1997. # 2 - نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة: # توجد في مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة تحت رقم (252) تصنيف /فقه حنفي عربي/. # - نوع الخط: نسخ حسن. # - لم يذكر اسم الناسخ. # - عدد الصفحات: 900 صفحة # - عدد الأسطر في الصفحة: 27 سطرا. # - عدد الكلمات في السطر: 11 كلمة تقريبا. # - لون المداد في العنوان: أحمر. # - لون المداد في المحتوى: أسود. # - # -? PageV01P089 ~~- صفحاتها قد ارتبطت بطريقة التعقيبة - وهو دأب بعض النساخ. # - مادة التجليد: جلد، وهو قديم مزخرف. # - في الورقة الأولى المقدمة وفيها (الحمد والثناء والصلاة على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم، واسم المؤلف وذكر منهجه في الشرح ... الخ). # - يظهر أن هذه النسخة مقابلة لما يأتي: # أ- وجود علامات الإلحاق في مواضع السقط، مع إثبات الساقط في الهامش، ~~ويكتب في آخره كلمة "صح". # ب- وجد العبارات الصريحة بالمقابلة مثل (مقابلة في الورقة 80، وبلغ ~~مقابلة في الورقة 91). # - رمزت لها ب (ب). # - تقع القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» من هذه النسخة في الورقة ~~74/أإلى الورقة 119/ب. # - يوجد على الهامش عناوين فرعية سميت بالمطالب، ولعلها من الناسخ أو ms047 كتبت ~~... عند المقابلة. # - لها صورة ميكروفيلم بمكتبة دار الكتب المصرية ج1:/17231/، وج2/ 37876/. # 3 - نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة: # توجد في مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة تحت رقم (223) تصنيف /أصول ~~تيمور عربي/. # - نوع الخط: نسخ معتاد. # - # -? PageV01P090 ~~- اسم الناسخ: خليل بن إبراهيم العجوز. # - تاريخ النسخ: سنة 1290 ه. # - بأولها ترجمة المؤلف (أبي السعود). # - عدد الصفحات: 836 صفحة. # - عدد الأسطر في الصفحة: 25 سطرا. # - عدد الكلمات في السطر: 10 كلمة تقريبا. # - لون المداد في العنوان: أحمر. # - لون المداد في المحتوى: أسود. # - صفحاتها قد ارتبطت بطريقة التعقيبة - وهو دأب بعض النساخ. # - في الورقة الأولى المقدمة وفيها (الحمد والثناء والصلاة على الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم -، واسم المؤلف وذكر منهجه في الشرح ... الخ). # - يظهر أن هذه النسخة ليست مقابلة لما يأتي: # أ- لعدم وجود علامات الإلحاق في مواضع السقط. # ب- كثرة السقط فيها مع عدم التصحيح. # - رمزت لها ب (ج). # - تقع القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» من هذه النسخة في الصفحة/ ~~194/ إلى الصفحة /304/. # - لها صورة ميكروفيلم بمكتبة دار الكتب المصرية:/22355/. # 4 - نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة: # توجد في مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة تحت رقم (806) تصنيف /فقه حنفي PageV01P091 ~~طلعت عربي/. # - نوع الخط: نسخ. # - لم يذكر اسم الناسخ. # - عدد الأوراق: 414 ورقة # - عدد الأسطر في الصفحة: 27 سطرا. # - عدد الكلمات في السطر: 10 كلمة تقريبا. # - لون المداد في العنوان: أحمر. # - لون المداد في المحتوى: أسود. # - صفحاتها قد ارتبطت بطريقة التعقيبة - وهو دأب بعض النساخ. # - مادة التجليد: جلد مزخرف، وهو حديث. # - في الورقة الأولى المقدمة وفيها (الحمد والثناء والصلاة على الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم -، واسم المؤلف وذكر منهجه في الشرح ... الخ). # - يظهر أن هذه النسخة ليست مقابلة لما يأتي: # أ- لعدم وجود علامات الإلحاق في مواضع السقط. # ب- كثرة السقط فيها مع عدم التصحيح. # - رمزت لها ب (د). # - تقع القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» من هذه النسخة في الورقة ~~88/أإلى الورقة 137/أ. # - يوجد على الهامش بعض عناوين فرعية سمية بالمطالب، ولعلها من الناسخ. # - # -? PageV01P092 ~~- لها صورة ميكروفيلم بمكتبة دار ms048 الكتب المصرية:/9262/. # ? # ?? PageV01P093 ~~? أهميته وقيمته العلمية. # لهذا المخطوط قيمة علمية كبيرة من عدة وجوه: # جمع أكثر من شرح للأشباه والنظائر (حموي غزي بيري نابلسي .... الخ). # يقف على الصحيح منها ويصوب الخطأ فيها، غزير العلم مستعذب اللفظ، وهو ~~مصدر من مصادر كتب القواعد الفقهية في المذهب الحنفي وأيضا كتب الفروع في ~~المذهب المعتمدة كحاشية ابن عابدين والبحر الرائق حيث نجد كثرة النقل منه ~~من قبل ابن عابدين. # التطبيقات على القواعد فيه كثيرة، ويذكر أكبر قدر ممكن من المسائل، لذا ~~حوى المخطوط مسائل كثيرة مما زاد في قيمته. # أقوال العلماء فيه. # الكتاب قيم من الناحية العلمية كما ظهر لنا من خلال الدراسة ولكن كما أنه ~~لم يكن للمؤلف ترجمة وافية في كتب التراجم كذلك لم ينقل عن العلماء كلام في ~~حق مخطوطة عمدة الناظر وبالرغم من ذلك كله نجد أن من تكلم من العلماء ~~المعاصرين عن القواعد الفقهية وشروحها ذكر هذا المخطوط على أن له النفع ~~الكبير فيقول الشيخ الندوي في كتاب القواعد الفقهية ((فهو شرح واسع يقع في ~~ثلاث مجلدات، جمع فيه الشتات المنتشر من شروح الأشباه المختلفة، ولعل هذا ~~الشرح من أحفل الشروح للأشباه والنظائر فقد استبان عند العثور على الكتاب، ~~والتوغل فيه أنه اقتبس أهم ما في الشروح المتداولة في ذلك العصر. (¬1) # ويقول الناسخ للنسخة (ج) من المخطوط في ترجمة المؤلف عند ما ذكر مؤلفات ~~أبي السعود: (والحاشية الحافلة على الأشباه والنظائر في ثلاث مجلدات جمعت ~~ما في الحموي PageV01P094 ~~والبيري وتنوير البصائر والزواجر، وزادت عليها بجم من الفوائد) (¬1). # ? مصادره. # لعل أبا السعود كان يملك مكتبة ضخمة غنية بأمهات الكتب والمراجع، أفاد ~~منها في مؤلفاته، وكان لها أثر بارز في تكوين شخصيته العلمية. # فمصادر أبي السعود في هذا الكتاب التي نص عليها، وأورد أسماء مؤلفيها ~~كثيرة جدا (¬2)، لكن بالبحث والتتبع تبين أن المؤلف استفاد من الذين سبقوه ~~في شرح الأشباه والنظائر لابن نجيم، فهو لا ينقل من جميع المصادر التي ~~أوردها مباشرة، بل بواسطة المؤلفات التي استفاد منها؛ لأن المسائل والنصوص ms049 ~~لا تختلف كثيرا عن النصوص الواردة فيها، وقد تكون مختلفة عن مصادرها ~~الأصلية. # واستفادة المؤلف من هذه المصادر متفاوتة فبعضها اعتمد عليه اعتمادا كثيرا ~~وهي: غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر للحموي، وكادت أن تكون ~~المخطوطة بأكملها ذاك الكتاب لكثرة النقل منه، وبعضها وكانت الاستفادة منه ~~قليل مثل البيري والغزي والنابلسي .. الخ. # ? منهج المؤلف. # تعددت المناهج في التأليف ولكل مؤلف منهج، وفي الحقيقة أن مخطوطة عمدة ~~الناظر على الأشباه والنظائر لا تنطوي تحت مناهج التأليف؛ لأنه شرح لمتن ~~ولابد من الالتزام به، ومع هذا لا يخفى أن في الشرح المتبع لهذا المتن منهج ~~للشارح. # فمن خلال دراسة المخطوط، يمكن تلخيص منهج المؤلف فيما يأتي: # ? يبتدئ كل قاعدة مستقلة بلفظ " قاعدة " ثم يكتبها كاملة. # ? # ?? PageV01P095 ~~? يقطتع من متن الأشباه والنظائر ما يريد شرحه ثم لا يكمل كتابة الفكرة ~~كاملة بل يوضع اختصار لذلك وهو (الخ). # ? ينسب بعض القواعد إلى قائليها. # ? يسوق كلاما يتضمن قواعد دون التصدير بما يشعر بها. مثل: قالوا: «الأصل ~~في القيود أن تكون لبيان الواقع» (¬1) # ? يورد الخلاف في القواعد أحيانا. # ? يبين المؤلف ما يستثنى من القواعد بعد شرحه للقاعدة الفرعية. # ? يكثر من التطبيقات على القواعد، ويذكر أكبر قدر ممكن من المسائل، لذا ~~حوى الكتاب مسائل كثيرة مما زاد في قيمته. # ? يذكر المسائل الفرعية موجزة، فإيجاز المسائل سمة عامة لكتب القواعد ~~الفقهية فهي بمثابة عناوين، لأن المراد ضرب الأمثلة، أما بسط المسائل، ~~والاستطراد فيها فمحله كتب الفروع. # ? عني المؤلف بمذهب الحنفي، فأورد نصوصه وأقواله، والأوجه عن أصحابه، ~~وطرقهم. # ? يورد الخلاف في المسائل بين أئمة المذهب الحنفي أحيانا وبين أئمة ~~المذاهب الفقهة الأربع أحيانا أخرى. # ? يشير إلى فوائد كثيرة ويخرج عليها. # ? يبين الفرق بين المسائل المتشابهة. # ? # ?? PageV01P096 ~~? عند الاستدلال بالسنة يأتي بالنص كاملا، وأحيانا يشير إليه، وأحيانا ... ~~يكتفي بالشاهد. # ? أكثر النقل من الكتب الفقهية وكتب الفتاوى. # ? كان الإمام أبو السعود صاحب أمانة في النقل؛ لأنه كان يشير في نهاية كل ~~نص ... ينقله إلى مصدره # ? في بعض الأحيان كان يتصرف في النقل ms050 مصرحا بذلك أحيانا وغير مصرح بها ~~... أحيانا أخرى. # ? حاول جمع أكبر قدر ممكن من الفروع على المسألة المشروحة من أكثر من مرجع. # ? تقويم المخطوط: # ما من كتاب يظهر للوجود إلا وله محاسن ترفع من قدره، ويجدر التنويه ~~عليها، ومآخذ تقتضي الأمانة العلمية بيانها، فالعصمة لكتاب الله وسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم. وهذا المخطوط من هذه الكتب لذا لابد من وجود ~~محاسن ومآخذ عليه. # محاسن الكتاب: # 1 - جمع عدة شروح لمتن واحد مع التوفيق بين هذه الشروح وتصويب ما فيها أو ~~الرد عليها إذا وجد ذلك، وهذا لم يسبقه عليه أحد ممن شرح الأشباه والنظائر ~~لابن نجيم فلذلك كان مكان اهتمام. # 2 - كثرة التطبيقات على القواعد، فقد جمع قدرا كبيرا من المسائل، وهو أمر ~~يتطلب سرعة استحضار الفروع، مع ملكة فقهية متميزة. # 3 - بيان المستثنيات من القواعد، والإكثار منها. PageV01P097 # 4 - اهتمام المؤلف بإيراد الخلاف في المذهب الحنفي مع بيان درجته. # 5 - عدم اقتصاره على مذهبه الحنفي في بعض المسائل والقواعد، بل يورد ~~الخلاف بين الأئمة. # 6 - جودة الترتيب والتنظيم، وحسن سرد المسائل وتهذيبها، وإتقان تحريرها. # 8 - إطلاع المؤلف على مدونات القواعد الفقهية التي سبقته، وإفادته منها. # 9 - يرجح في بعض الأحيان بين أقوال العلماء في مسألة كثرت الآراء حولها. # 10 - يصحح بعض النقول عن أئمة المذهب فيما ينقله غيره في كتبهم. # 11 - كان ينقل من أكثر من نسخة للمتن بدليل أنه كان يقارن بين النسخ مع ~~التصويب الصحيح للكلمة المرادة مثل (الذمي الذي الدم) في مسألة الثوب ~~المتنجس بعضه. # ? المأخذ على المخطوط. # ليس مثلي من يضع مأخذ على الكتاب ولكن كما أسلفت فهو من الأمانة العلمية ~~وإكمال للمنهج العلمي في التحقيق، وأيضا هذا من وجهة نظري ولعل المؤلف عنده ~~تبرير لما أذكره فهذه بعض الملاحظات على الكتاب أوجزها فيما يلي: # 1 - عدم وضع المتن الكامل للأشباه والنظائر المشروح ليسهل الربط بين ~~المتن والشرح. # 2 - أحيانا يشير إلى الحديث ولا يورده. # 3 - التصرف في ألفاظ بعض الأحاديث. # 4 - تكرار بعض ms051 القواعد وبعض الشروح عليها وخاصة عندما كررها في الخاتمة. # 5 - كان ينقل الكلام من بعض المراجع بدون أن يعترض عليها. PageV01P098 # 6 - كان يخرج في بعض الأحيان عن الموضوع والقاعدة الذي هو بصددها مثل مسائل ~~العقيدة والقبح. # 7 - كان يفيض في كثير من المسائل والتفريعات عليها على حساب غيرها. # ? # ?? PageV01P099 ~~? مصطلحات المخطوط: # لقد جرى المؤلف في كتابه على مصطلحات الفقه الحنفي التي سار عليها أئمة ~~الفقه الحنفي: مثل (ظاهر الرواية، الصحيح، عليه الفتوى، في الظاهر، ~~احتياطا، أحوط، واقعة الفتوى، المعتبر، المشهور، الوجه، المختار، الفاسد، ~~المعتمد الأول الخ). # ************************ # - # -? PageV01P100 ~~- PageV01P101 ~~رابعا: القسم الثاني: التحقيق # ويشمل ما يأتي: # ? منهج التحقيق. # لما تشعبت القواعد الفقهية وكثرت في مخطوطنا تبعا لشمولها وثرائها لم ~~تترسم لي معالم البحث جيدا، فعانيت ما عانيت من صعوبات في البحث والتحقيق ~~فضلا عن كثرة العقبات نتيجة لكثرة الآراء حول مسألة واحدة مهما صغرت فكان ~~لابد من العودة إلى كل رأي والتثبت منه فوجدت نفسي سائرا في بحر من الفقه ~~عميق فكان الخوض فيه بطيئا أحيانا شائكا في طور آخر لكني بفضل الله عز وعلا ~~أزمعت الخوض فيه فالعلم نعطيه كل النفيس؛ ليعطينا بعضه ولذا رحت أواظب على ~~متابعة مصادر البحث بسعي شديد كيما ألم بأطراف البحث فقد هالني الخوف من ~~التقصير بحق أي قاعدة فقهية وحين تلألأ في مخيلتي منهج البحث جريت إلى ~~تطبيقه حرفيا وكنت كلما سنحت الفرصة أزيد في منهجي خطوة جديدة علني أمسك ~~زمام الأمور المحيطة بهذا البحث. # والأسس المحورية لمنهجي تتبلور فيما يلي: # 1 بعد الحصول على نسخ المخطوط اتجهت إلى قراءتها متمعنا إياها بكل دقة ~~وبعدها طفقت أنسخ وأخط التحقيق على الرسم الموجود في الزمن الحاضر" وأعجمت ~~ما قمت بإهماله" # 2 لم أعتمد في طريق مقابلة النسخ نسخة واحدة لتكون هي الأصل أو مرجعا ~~وحيدا وإنما أزمعت القيام بتحقيق المخطوط معتمدا على نسخه الأربع / التي ~~توفرت عندي بعون الله تعالى / وقد انتحيت طريقة النص المختار التلفيق، وكل ~~نسخة من النسخ ما كانت لتفرغ من تصحيف أو تحريف أو ms052 غير ذلك من الأخطاء ~~الساهية كنقص لبعض الكلمات في نسخة ووجودها في نسخة أخرى. ولذا هممت بإثبات ~~الصحيح من الكلمات والعبارات PageV01P102 ~~عن أي نسخة وجدت فيها ثم أشير في الهامش إلى ما جاء في بقية النسخ وقد ~~توصلت إلى ذلك كله عن طريق المقارنة المركزة بين نسخ المخطوط. # 3 تعاملت مع الكلمات الزائدة في بعض النسخ على الشكل التالي: إذا وجدت ~~زيادة في إحدى نسخ المخطوط فإني أشير إليها ضمن الهامش فإن كانت تلك ~~الزيادة غير مخلة للنص أي لا تخل المعنى فإنني أثبتها في النص وأثبتها إذا ~~أخل حذفها في النص بيد أنني وجدت بعض الكلمات زائدة في بعض النسخ غير ~~موجودة في النسخ الأخرى وكان حذفها أو إثباتها لا يؤثر في المعنى فكنت ~~أثبتها أيضا وأشير إلى تلك الكلمات في الهامش. # 4 وردت بعض الكلمات الزائدة في بعض النسخ وكان إثباتها يضعضع المعنى ~~ويشوب النص بالغموض لو أثبتها فكنت حينها لا أثبتها وإنما ألمح إليها في ~~الهامش. # 5 - أغفلت اختلاف النسختين في الفروق التي لا أثر لها في المعنى وهي: # "تعالى" و"صلى الله عليه وسلم"، و"عليه الصلاة والسلام"، و"الله أعلم"، ~~و"أيضا"، و"الإمام"، و"انتهى". # 6 - توضيح المراد من كلام المؤلف، وإعادة الضمائر إلى مرجعها عند الحاجة ~~إلى ذلك. # 7 - توثيق النصوص المنقولة عن الآخرين ما أمكن. # 8 - توثيق القواعد والفوائد الفقهية من كتب الفقه والقواعد الفقهية ~~المتقدمة والمعاصر للمؤلف. # 9 - توثيق القواعد والفوائد والمسائل الأصولية من كتب الأصول مع كتب ~~القواعد الفقهية. # 10 - الترجمة للأعلام المذكورين في النص، واتبعت في ترجمة كل واحد ما يلي ~~- قدر الإمكان-: # أ/ كنيته واسمه ولقبه وشهرته. # ب/ سنة ومكان ولادته ووفاته. PageV01P103 # ج/ أشهر شيوخه. # د/ مذهبه في الفروع. # و/ أهم مصنفاته. # ز/مراجع العلم المترجم. # 11 - التعريف بالكتب الواردة في النص. # 12 في حال تزعزع النص واختلاله في كل النسخ فإنني أثبته كما ورد في تلك ~~النسخ من باب الحفاظ على الأمانة ولا أقوم بالتصرف به وإنما ألجأ إلى توضيح ~~المعنى المراد وأحاول كسر ms053 هشاشة النص الوارد وذلك بالعودة إلى المتن الذي ~~نقل وشرح عليه أبو السعود أي من الأشباه والنظائر لأنه الأصل ثم أقحف بشرح ~~المعنى وكل ذلك يكون في الهامش. # 13 إذا ما عثرت أثناء مقارنة النسخ على عبارتين كانتا تؤديان نفس المعنى ~~المراد وكانت إحداهن أوضح وأجلى للمعنى المراد وتقدمه بوضوح أعمق مما تقدمه ~~العبارة الأولى فإنني أثبت في تحقيقي العبارة الأقوى مستعينا بالمصادر التي ~~عمد إليها المؤلف أبو السعود لاسيما كتاب غمز عيون البصائر للحموي، وغيره. # 14 - لم أضع عناوين وإنما جريت إلى سرد القواعد والمسائل مباشرة لا فاصل ~~بين المسألة والأخرى سوى عنوانها وذلك لأنني رأيت في هذه المسائل سلسلة ~~واحدة وترابطا وثيقا فيما بينها فكان من الصعب عندي أن أضع عناوين تفصل أو ~~تفصل ما بينها وأضف إلى ذلك أن المؤلف أبا السعود ذاته لم يضع عنوانين وأنا ~~بدوري إنما أقوم بتنضيد وترتيب مسائله وشرحها بما يهديني الله إليه فكان من ~~باب أولى واحتراما لأبي السعود ألا أقوم بتثبت عناوين لمؤلفه. # 15 إذا اختل المعنى أو الكلام ما كان ليستقيم إلا بزيادة حرف أو كلمة ~~فإنني أجري PageV01P104 ~~إلى زيادتها معتمدا على مرجع أبي السعود وأضع ما أزيد بين معقوفين ضمن ~~الهامش. وإذا كانت الكلمة في النسخ الأربعة فيها خطأ بين أضع مكانها الصحيح ~~مع الإشارة إلى ذلك. # 16 عندما يسري أبو السعود بنقل نص من أحد المراجع ويشير إلى ذلك بقوله ~~مثلا قال حموي كذا فإنني أحمل كلام حموي وكأنه مخطوط أتعامل معه بكل دقة ~~وحرص لا أزيد على قوله من شيء إنما أهيم على شرحه وتوضيحه في الهامش، هذا ~~وقد كنت أعود إلى كتاب حموي الذي ورد فيه هذا الكلام أي الكلام الذي نقله ~~أبو السعود فأتثبت منه ثم أشير في الهامش إلى مكان النص أي رقم الصفحة. # وكما أشرت بالقول إن أبا السعود ينقل النصوص أو بعضها عن غيره من الأئمة ~~وكان يشير إلى ذلك وحينما أعود إلى نصوص الأئمة كنت أجد المسألة أحيانا ~~بغير لفظها ms054 أو حتى لا أجدها فكنت أشير إلى ذلك في الهامش بقولي: بالعودة ~~إلى كتاب كذا لم أجد هذه المسألة بلفظها أو بتمامها إنما وجدتها كذا. # 17 في الهامش كنت أشير إلى بداية كل ورقة من أوراق النسخ المخطوطة الأربع ~~وذلك للسعي إلى إنشاء ترابط ما بين النص المحقق وأصوله المخطوطة لتسهيل ~~العودة إليها لمن شاء. # 18 بينت كل المراجع التي عاد أو استفاد منها أبو السعود في أي مسألة أو ~~قاعدة لتمكين الباحث من التوسع دون العناء. # 19 في حال ورود تعريف منقول يقوم أبو السعود بذكره فإنني أعزو ذلك ~~التعريف إلى قائله وأعود إلى كتابه الذي ورد فيه ذلك التعريف ثم أشير فيما ~~إذا كان أبو السعود قد نقل التعريف بنصه الكامل أو مال إلى اختزاله من باب ~~التبسيط والإيجاز ثم أذكر المراجع مع رقم الصفحة ضمن الهامش. # 20 إذا ذكر أبو السعود مذهبا أو مذهبين في مسألة من المسائل فإنني أذكر آراء PageV01P105 ~~المذاهب الأخرى في تلك المسألة وأنسب الآراء إلى قائليها وأذكر كتبهم مع ~~رقم الصفحة التي ورد فيها ذلك الرأي كآراء الإمام الشافعي في كتابه الأم ~~كنت أثبتها كلها في الهامش. # 21 كل كلمة يعتريها الغموض أقوم بشرحها كي يتسنى فهمها لكل من يقرؤها. # 22 كل تعريف أقوم بذكره أميل أولا إلى تعريفه لغة مستعينا بالمعاجم ثم ~~أعرفه اصطلاحا في عرف الفقهاء وفي عرف الأصوليين في حال وجود تعريف لهم ~~وأرجع ذلك له إلى موطن ضمن المراجع مشيرا إلى ذلك في الهامش. # 23 صوبت عثرات الناسخ وأخطاءه على حسب ما يقتضيه الكلام ولكن بعد التحري ~~والبحث العميق في ذلك الخطأ وإنما أعني بالخطأ رسم بعض الكلمات. # 24 قمت بوضع المتن متن ابن نجيم أولا ثم أرفقت شرح وتعليق أبي السعود، ثم ~~فصلت بينهما بخط أفقي ثم هممت بشرحي وتحقيقي أسفلهما فاصلا أيضا بين قولي ~~وقوليهما بخط أفقي أيضا وقمت كي أسهل الربط ما بين الشرح والمتن وتحقيقي ~~بوضع أرقام لتشير إلى كل شرح. # 25 - لم أتعامل مع ms055 متن الأشباه والنظائر بشيء من التحقيق غير أني وضعته ~~في أعلى الصفحة ليسهل الربط بين المتن وشرحه لأبي السعود وذلك كما أشار إلي ~~المشرف حفظه الله. # 26 عينت الآيات الكريمة في مكانها من سورها وأشرت إلى رقم الآية وجعلت ~~الآية القرآنية بين قوسين خاصين بها: {}. # 27 أما الحديث النبوي الشريف فلقد تعاملت معه بدقة متناهية وذكرت المتن ~~مضبوطا بالشكل وبينت مكان ورود الحديث في المرجع مع رقمه ورقم الصفحة وذكر ~~الكتاب والباب الوارد فيه. # 28 كثيرا ما كنت أعمل النحو والصرف؛ لأعيد ترتيب الكلام حسب النسق PageV01P106 ~~المألوف لأن أبا السعود عمد في كثير من الأحيان إلى الخوض في مسائل الإسناد ~~وإرجاع الفعل إلى فاعله وتبين نائب الفاعل ولماذا لم يذكر الفاعل وأناب عنه ~~المفعول به أو حرف الجر مع مجروره. # 29 إذا ما ذكر أبو السعود عددا من الآراء والمذاهب حول قاعدة من القواعد ~~فإنني أفصل ذلك جاعلا كل رأي أو وجوه في سطر ثم أقوم بتحقيقه منفردا ثم ~~أنتقل إلى الوجوه أو الرأي التالي وهكذا، درءا للخلط بين الوجوه وليسهل على ~~القارئ فهم النص بشكل أوضح فيما بعد. # 30 كل الطوائف والمذاهب والمدارس التي ذكر لها أبو السعود آراء في مصنفه ~~عمدت إلى ترجمتها وتعريفها وذكر أبرز أئمتها وشيوخها. # 31 قمت بوضع فهرس عام للكتاب بحسب الحاجة أي للرسالة ينطوي على: # - فهرس الآيات. # - فهرس الأحاديث. # - فهرس الأشعار. # - فهرس الأعلام. # - فهرس الكتب الواردة في النص. # - فهرس ثبت المصادر والمراجع. # هذا وقد أنهيت ما بدأت بخطه في تحقيق هذا المخطوط فإن كنت أصبت فمن الله ~~عز وجل ولئن أخطأت فمن نفسي وتقصيري، ولا أدعي العصمة فالعصمة لا تكون إلا ~~لمن عصمه الله وإني وبعد بذل جهد لا يعلمه إلا الله أقف وقفة الشاكر ~~للمولى، فما توفيقي إلا منه وإني لأسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حلاوة ~~الإيمان ويوفقنا إلى طاعته وأن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم والحمد ~~لله رب العرش العظيم وصلى الله تعالى وسلم على نور PageV01P107 ~~البشرية محمد بن ms056 عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين. # الخاتمة: وتتضمن أهم النتائج. # والحمد لله رب العالمين. # عبد الكريم مصطفى الجاموس # سوريا - من مدينة خالد بن الوليد # 1/رجب/1427 ه # ************************** PageV01P108 # بسم الله الرحمن الرحيم # - متن الأشباه والنظائر - # لابن نجيم رحمه الله {970 ه}. # القاعدة الثالثة: «اليقين لا يزول بالشك» # «عمدة الناظر على الأشباه والنظائر» للسيد محمد أبي السعود الحسيني ~~الحنفي رحمه الله {1172 ه}. # القاعدة الثالثة (¬1) «اليقين لا يزول بالشك» (¬2): أي لا يزول بشك (¬3) ~~... طرأ عليه، فلا يرد ما أورده «المجتبى» (¬4) عن بعضهم حيث قال: ((قيل لا ~~.............. # ...................................................................... ~~................ PageV01P109 # شك (¬1) مع اليقين، فكيف يرتفع ما لا وجود له)). # ويستغنى حينئذ عما قيل في جوابه من أنه يمكن أن يقال: الأصل المتيقن لا ~~يزيله شك طرأ عليه. # ثم اليقين (¬2): طمأنينة القلب على حقيقة الشيء، يقال: «يقن الماء في ~~الحوض إذا ... استقر فيه». (¬3) # والشك (¬4) لغة: مطلق التردد (¬5). # وفي اصطلاح الأصوليين: استواء طرفي الشيء، وهو التوقف بين الشيئين؛ بحيث ~~لا يميل القلب إلى أحدهما، فإذا ترجح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن، فإن ~~طرحه فهو # ...................................................................... ~~................ PageV01P110 # غالب (¬1) الظن، وهو بمنزلة اليقين (¬2)، وإن لم يترجح فهو وهم، وأما عند / ~~(¬3) الفقهاء (¬4): فهو كالمعنى اللغوي في سائر الأبواب، لا فرق بين ~~المتساوي والراجح، كما زعم " النووي (¬5) " (¬6)، PageV01P111 ~~........................................................................ ~~........... # ولكن هذا إنما قالوه في الأحداث، وقد فرقوا في مواضع كثيرة بينهما (¬1). # ولبعض متأخري (¬2) الأصوليين عبارة أخرى وهي: أن اليقين: جزم القلب مع ~~الاستناد إلى الدليل القطعي (¬3). # [والاعتقاد (¬4): جزم القلب من غير استناد إلى دليل ~~................................... # ...................................................................... ~~................ PageV01P112 # قطعي] (¬1) كاعتقاد العامي (¬2). # والظن (¬3): تجويز أمرين أحدهما أقوى [من] (¬4) الآخر. # والوهم (¬5): تجويز (¬6) أمرين أحدهما أضعف من الآخر. # ...................................................................... ~~................ PageV01P113 # والشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر " حموي (¬1) " (¬2). # وفيه نظر؛ إذ ما ذكره في تعريف الوهم من أنه: تجويز أمرين أحدهما أضعف من ~~الآخر. يلتبس بالظن، فالصواب حذف قوله: أحدهما أضعف من الآخر، يدل عليه ما ~~قدمه في وجه الفرق بين الظن والوهم حيث قال: وإن لم يترجح فهو وهم؛ إذ ~~معناه وإن لم يترجح أحدهما على الآخر بأن كان الطرفان عنده على حد ms057 سواء، ~~ومتى كان أحدهما أضعف من الآخر لزم ترجيح الطرف الآخر، فيكون/ (¬3) ظنا، ~~اللهم إلا أن يفرق بين/ (¬4) الظن والوهم بالحيثية بأن يقال: إنه بالنسبة ~~للطرف المرجوح وهم، وللراجح ظن، فيكون بينهما تلازم حينئذ. # وكذا ما سبق من قوله: وفي اصطلاح الأصوليين إلى قوله: وإن لم يترجح فهو ~~وهم، فيه التباس الشك بالوهم؛ إذ مقتضى قوله: وإن لم يترجح الخ. أنه في ~~الوهم لابد من تساوي # ...................................................................... ~~................ PageV01P114 # الطرفين فيلتبس بما قبله من تعريف الشك: بأنه استواء/ (¬1) طرفي الشيء الخ. # ثم اعلم أن الشك على ثلاثة أضرب. # شك طرأ على أصل حرام، وشك طرأ على أصل مباح، وشك لا يعرف أصله. # فالأول: مثل أن يجد شاة مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس (¬2)، فلا تحل ~~حتى يعلم أنها ذكاة مسلم؛ لأن الأصل فيها الحرمة؛ إذ حل الأكل متوقف على ~~تحقق الذكاة الشرعية، فصار حل (¬3) الأكل مشكوكا، فلو كان الغالب فيها ~~المسلمون (¬4) جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للحل (¬5). # والثاني: أن يجد ماء متغيرا واحتمل تغيره بنجاسة، أو طول مكث، يجوز ~~التطهر به عملا # ...................................................................... ~~................ PageV01P115 # بأصل الطهارة (¬1). # (¬2) والثالث: مثل معاملة من/ (¬3) أكثر ماله حرام، لا تحرم مبايعته حيث ~~لم يتحقق حرمة ما أخذه منه، ولكن يكره خوفا من الوقوع في الحرام (¬4) ~~....................................... PageV01P116 # ........................................................................ ~~........... # كذا في «فتح المدبر (¬1)» (¬2). # هذا وقد نقضت هذه القاعدة (¬3) بالمسألة الأصولية، وهي: «جواز نسخ القرآن ~~......... PageV01P117 # ........................................................................ ~~........... # بخبر الواحد» (¬1). # والجواب: إنه لم يرد باليقين القطع، بل إن الشيء الثابت بشيء لا يرتفع ~~إلا بمثله والنص وخبر الواحد سواء في وجوب العمل، وهو كاف في الأحكام كذا ~~................ PageV01P118 # ........................................................................ ~~........... # في «قواعد الزركشي (¬1)» (¬2) " حموي" (¬3) بتصرف. # وتعقب بأن ما ذكره " الزركشي" (¬4) مبني (¬5) على مذهبه من «جواز نسخ ~~القرآن بخبر الآحاد»، أما [على] (¬6) مذهبنا فلا يجوز كما هو مصرح به، ~~فدعواه نقض القاعدة غير مسلم PageV01P119 ~~........................................................................ ~~........... # [كذا ذكره "الرمدوسي" (¬1)] (¬2). # وقال" البيري" (¬3): الشك في عرف الفقهاء: غير ما قاله أهل اللغة. # والمراد من الشك في سؤر الحمار والبغل التوقف (¬4) كما في ~~.............................. PageV01P120 # ........................................................................ ~~........... # «التجريد» (¬1) اه (¬2) [بتصرف] (¬3). PageV01P121 # 1= ودليلها ما رواه "مسلم" عن "أبي هريرة" رضي الله عنه مرفوعا: ms058 {إذا وجد ~~أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا # 1= قوله: ودليلها ما رواه " مسلم" (¬1) الخ. هريرة # ظاهره أنه في «مسلم» بهذا اللفظ [وليس كذلك (¬2)، بل هو في «الصحيحين» لا ~~بهذا اللفظ] (¬3)، والذي في «الصحيحين»، عن "عبد الله بن زيد" (¬4): قال: ~~{شكي إلى PageV01P122 ~~........................................................................ ~~.......... # النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في ~~الصلاة، قال: لا ينصرف / (¬1) حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا} (¬2). "حموي" ~~(¬3) بتصرف. # [شكي] (¬4): يتعين (¬5) أن يكون مبنيا للمجهول، ونائب الفاعل هو قوله: ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: الرجل يخيل إليه مبتدأ وخبر، وجملة: ~~أنه يجد الشيء في الصلاة في محل نصب على أنها مفعول يتخيل، والجملة ~~بتمامها/ (¬6) من المبتدأ والخبر مع ما تعلق به من قوله: أنه يجد الشيء في ~~الصلاة بيان للمعنى المراد من قوله: شكي إلى "النبي" / (¬7) صلى الله عليه وسلم. PageV01P123 # ........................................................................ ~~........................ # [وليس في قول "المصنف": (ودليلها ما رواه "مسلم") ما يقتضي بظاهره أنه ~~ليس في "البخاري" (¬1) كما فهم ذلك"المحشي" (¬2)؛ إذ عزو الرواية إلى " ~~مسلم" ليس هو من قبيل التقييد على أنهم قالوا: «الأصل في القيود أن تكون ~~لبيان الواقع» (¬3). # قال السيد "الحموي"] (¬4): قيل (¬5): ((هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب ~~الفقه (¬6)، PageV01P124 ~~والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر)) (¬1). انتهى. # 2= فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا. # وفي «فتح القدير» من باب الأنجاس ما يوضحها فنسوق عبارته بتمامها. # قوله: «تطهير النجاسة واجب بقدر الإمكان وأما إذا لم يتمكن من الإزالة ~~لخفاء خصوص المحل المصاب مع العلم بتنجيس الثوب. # 3= قيل: الواجب غسل طرف منه فإن غسله بتحر، أو بلا تحر طهر # 2= قوله: فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا الخ. # قال"ابن الشحنة" (¬2): (نبه صلى الله عليه وسلم [على] (¬3) أن الأصل في ~~اليقين أن لا يترك حكمه بالشك بل بيقين (¬4) مثله، وهو وجدان الحدث من صوت/ ~~(¬5) أو ريح). اه "بيري". (¬6) PageV01P125 ~~3= قوله: قيل: الواجب غسل طرف منه فإن غسله بتحر، أو بلا تحر طهر. # ...................................................................... ~~................ # أي على تخريج ms059 "المشايخ" لهذا في «السير الكبير» (¬1). # وما بحثه "المحقق"صحيح لا غبار عليه؛ ولذلك قال الشيخ " عمر بن نجيم " ~~(¬2): وأما PageV01P126 ~~القسمة وما بعدها؛ فلأن النجاسة باقية أيضا، وإنما جاز الانتفاع لوقوع الشك ~~... في الموجود أبقيت النجاسة فيه أم لا؟ وفي «خزانة الأكمل» (¬1) إذا ~~اشتبه موضع النجاسة على ثوبه (¬2) ذكر ................................... ~~....................................... PageV01P127 # ........................................................................ ~~........... # "الطحاوي" (¬1) أنه يغسل كله. # وقيل: إذا غسل شيئا منه فله أن يصلي فيه _كما لو أصاب بول حمار الحنطة في ~~الدياسة، فإن بعض أصحابنا (¬2) قالوا: يغسل قفيزا (¬3) منها ثم يخلط فيحكم ~~بالحل_ وقال" أبو PageV01P129 ~~جعفر": [يصلي على موضع منه وينوي أنه الطاهر "بيري" (¬1)] (¬2) وقوله: وقال ~~"أبو جعفر": # ...................................................................... ~~................ # الظاهر أنه "الهندواني" (¬3) لا "الطحاوي"؛ إذ لا يلائم ما سبق عنه من ~~أنه يغسل كله. # وقوله: وينوي أنه الطاهر محل تأمل. # وقوله: وقال الشيخ " عمر بن نجيم ": وأما القسمة وما بعدها الخ. # أي قال ذلك في «النهر » (¬4)، وإلا "فالمصنف" هنا لم يذكر شيئا بعد ~~القسمة، وقوله: فإن PageV01P130 ~~بعض أصحابنا قالوا: بغسل قفيز منها ثم يخلط الخ. # التحقيق إنه بالخلط تعود النجاسة كما سيأتي معزيا «لبحر» "المصنف". # 4= وذكر الوجه يبين أن لا أثر للتحري، وهو أن # 5= يغسل بعضه مع أن الأصل طهارة الثوب وقع الشك في قيام النجاسة، لاحتمال ~~كون المغسول محلها فلا يقضي بالنجاسة بالشك كذا، أورده الإسبيجابي في شرح ~~الجامع الكبير قال: وسمعت الإمام تاج الدين أحمد بن عبد العزيز يقوله: ~~ويقيسه على مسألة في السير الكبير هي: إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا يعرف لا ~~يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين فلو قتل البعض، أو أخرج حل قتل الباقي للشك ~~في قيام المحرم، كذا هنا، وفي الخلاصة بعد ما ذكره مجردا عن التعليل، فلو ~~صلى معه صلاة، ثم ظهرت النجاسة في طرف آخر تجب إعادة ما صلى (انتهى). وفي ~~الظهيرية: ثوب فيه نجاسة لا يدري مكانها يغسل الثوب كله # 6 = وهو الاحتياط، وذلك التعليل مشكل عندي، فإن غسل طرف يوجب الشك في طهر ~~الثوب بعد اليقين بنجاسة قبل ........................... PageV01P131 # 4= قوله: وذكر الوجه: أي وجه طهارة الثوب ms060 بغسل طرف منه (¬1) اه "حموي" (¬2). # 5= قوله: يغسل / (¬3) بعضه [متعلق بقوله الآتي: وقع الشك في قيام ~~النجاسة، وفي بعض] (¬4) النسخ ووقع، ولا صحة له، ولا يظهر لتقديم المعمول ~~على عامله هنا نكته. # ...................................................................... ~~................ # "حموي " (¬5). # وقول/ (¬6) ((المصنف)): وهو أن يغسل بعضه الخ. بيان للوجه [الذي] (¬7) في ~~[بعض] (¬8) النسخ وهو أن يغسل بصيغة الفعل، وهو تحريف، والصواب: كونه مصدرا ~~مجرورا بالباء، يدل عليه ما ذكره"المحشي" من أنه متعلق بقوله: ((وقع الشك ~~في قيام PageV01P132 ~~النجاسة)) (¬1). # 6= وقوله: وهو الاحتياط (¬2) ~~.................................................... PageV01P133 # 7= وحاصله أنه شك في الإزالة بعد تيقن قيام النجاسة، والشك لا يرفع المتيقن قبله، # وهو العمل بأقوى الدليلين "حموي " (¬1). # 7 = قوله: وحاصله: أي حاصل تقرير الإشكال في التعليل "حموي" (¬2). # 8 = والحق أن ثبوت الشك في كون الطرف المغسول والرجل المخرج هو مكان ~~النجاسة، والمعصوم الدم. # 9 = يوجب ألبتة الشك في طهر الباقي وإباحة دم الباقين. # 8= قوله: والحق الخ. ليس من/ (¬3) كلام "ابن الهمام" (¬4)؛ إذ لا يلائمه ~~بل من تتمة ما PageV01P134 ~~قبله من قول " المصنف": وحاصله الخ؛ إذ كلام "ابن الهمام" انتهى بقوله: ~~وذلك التعليل مشكل عندي (¬1) الخ. # 9= قوله: يوجب ألبتة (¬2) الخ. جملة يوجب خبر أن في قوله: أن / (¬3) ثبوت ~~الشك الخ. وقع في أكثر النسخ قبل قوله: يوجب لفظ الذي، وهي محرفة من لفظ ~~الذمي كما في بعض النسخ، وفي بعضها الدم، وهي أولى من نسخة الذمي "حموي " (¬4). # 10= ومن ضرورة صيرورته مشكوكا فيه # 11= ارتفاع اليقين عن تنجسه ومعصوميته، وإذا صار مشكوكا في نجاسته # 10= قوله: ومن ضرورة صيرورته. قيل: هل الضمير للطرف أو للباقي من الثوب ~~كل محتمل انتهى. # أقول: لكن سياق الكلام يقتضي رجوعه للباقي كما هو ظاهر "حموي" (¬5). # 11= قوله: ارتفاع اليقين عن تنجسه الخ. صريح في مخالفة "المصنف" "لابن PageV01P135 ~~الهمام"، وسيأتي منه أيضا ما هو صريح في مخالفته "للإسبيجابي" (¬1) وهو ~~قوله: إلا أن هذا إن صح لم يبق لكلمتهم المجمع عليها الخ. # والحاصل أن "المصنف" لم يسلم "لابن الهمام" ما ادعاه من تيقن قيام ~~النجاسة بناء على ما ذكره من أن الشك في إزالتها [لا يرفع ms061 المتيقن قبله، بل ~~[نقول] (¬2): إن ثبوت الشك في إزالتها] (¬3) يوجب الشك في طهر الباقي فيلزم ~~بالضرورة أن يكون قيام النجاسة مشكوكا لا أنه متيقن، ولا "للإسبيجابي" ما ~~ذكره من أنه (¬4) يغسل بعضه مع أن الأصل طهارة # ...................................................................... ~~................ # الثوب وقع الشك في قيام النجاسة، إلى قوله: فلا يقضي بالنجاسة بالشك وهو ~~في الحقيقة عكس ما ذكره "ابن الهمام"؛ إذ قوله: مع أن الأصل طهارة الثوب ~~وقوله: فلا يقضي بالنجاسة بالشك يفيد كون الطهارة متيقنة، فلا يرفع هذا ~~المتيقن بما طرأ عليه من الشك في قيام النجاسة، وتحصل من كلام ["المصنف"] ~~(¬5) / (¬6) أن مخالفته "لابن الهمام" ترجع للمناقشة في الاستدلال فقط/ ~~(¬7)، وأما الحكم وهو عدم جواز الصلاة فيه ما PageV01P136 ~~لم يغسل باقيه فلا ينازعه فيه. # فإن قلت حيث لم يكن قيام النجاسة متيقنا بل مشكوكا على ما حققه "المصنف" ~~بقوله: والحق الخ. [فلم لم يقل] (¬1) بتجويز الصلاة فيه؛ إذ مجرد الشك في ~~قيام النجاسة لا أثر له؟ قلت: وجه المنع من تجويزه الصلاة فيه؛ (¬2) وإن لم ~~يتيقن بنجاسته يعلم مما قدمه "المصنف" من أن ثبوت الشك في كون الطرف ~~المغسول مكان النجاسة يوجب الشك في طهر الباقي فلم تكن طهارته متيقنة حينئذ ~~وبهذا التقرير يعلم أن النزاع بين "ابن الهمام" و"المصنف" إنما هو [في] ~~(¬3) الطريق/ (¬4) الموصل لعدم تجويز الصلاة فيه أعني وجه الاستدلال، أما ~~نفس الحكم فمتفق عليه فيما/ (¬5) بينهما. # 12= جازت الصلاة معه إلا أن هذا إن صح لم يبق لكلمتهم المجمع عليها - ~~أعني قولهم: اليقين لا يرتفع بالشك - معنى # 13= فإنه حينئذ # 12= قوله: جازت الصلاة معه وذلك؛ لأنه قبل النجاسة كان طاهرا بيقين ~~"حموي" (¬6). # في هذا البيان قصور، والبيان التام ما رأيته لبعض "الأفاضل" (¬7) حيث ~~قال: إن طهارة PageV01P137 ~~الثوب متيقنة فإذا تنجس طرف منه غير متيقن لا يزول اليقين بهذا الشك، فإذا ~~غسل بعضه وقع الشك في الشك وهي شبهة الشبهة، واليقين في طهارة الثوب ثابت ~~فلا تعتبر ((شبهة الشبهة)) (¬1) كما هو مقرر في الأصول انتهى. # 13= قوله: فإنه حينئذ. أي حينئذ ثبت الشك في ms062 طهر الباقي، وإباحة دم ~~الباقين لاحتمال كون الطرف المغسول هو المتنجس أو غيره، والرجل المخرج هو ~~معصوم الدم أو غيره لا يتصور أن يثبت شك الخ. إلى هذا يشير كلام "الحموي" (¬2). # 14= لا يتصور أن يثبت شك في محل ثبوت اليقين ليتصور ثبوت شك فيه لا يرتفع ~~به ذلك اليقين، فمن هذا حقق بعض المحققين # 14= قوله: لا يتصور أن يثبت شك في محل ثبوت اليقين الخ. ورد بأنه قد تصور ~~فيما إذا ثبت حكم لمحل معلوم ثم شك في زواله عنه باحتمال وجود دليل الزوال ~~وعدمه على السواء، كما إذا شك في الحدث بعد تيقن الطهارة أو عكسه، ونحو ذلك ~~من الأحكام كالطلاق والعتاق بخلاف مسألة الثوب والذمي فإن النجاسة وحرمة ~~القتل لم تثبت يقينا لمحل معلوم بل لمحل مجهول مع أن ضدهما وهي الطهارة وحل ~~القتل كانا ثابتين بيقين لمحل معلوم إلا أنه امتنع العمل به؛ لثبوت ذلك ~~المجهول فيه يقينا فإذا زال اليقين PageV01P138 ~~ووقع [في] (¬1) الشك في بقاء ذلك المجهول وعدمه لا يمتنع/ (¬2) العمل بما ~~كان ثابتا يقينا؛ لأن اليقين لا يزول بالشك، والأصل فيه أن الشك قسمان ~~(¬3): قسم طارئ على اليقين: أي # ...................................................................... ~~................ # حاصل بأمر/ (¬4) خارج عنه. # وشك طارئ باليقين أي: بمعارضة دليل مع دليل آخر، فالأول: لا يزيل اليقين ~~والثاني: PageV01P139 # يخرجه عن كونه يقينا، بيان ذلك: # أن الشك إنما ينشأ عن عدم دليل أو عن تقابل دليلين متساويين متحدين ~~زمانا/ (¬1) ومحلا حتى لو اختلف زمانهما يكون الثاني ناسخا للأول إذا كان ~~دليل الوجود دون البقاء، وإن اختلف محلهما فلا تقابل، وإن جهل حصل (¬2) ~~الشك؛ لعدم الدليل على الزوال عن المحل الآخر والبقاء فيه، فإذا ثبت حكم ~~يقينا لمحل معلوم فالشك في ثبوت ضد ذلك الحكم لذلك المحل إنما يتأتى من عدم ~~دليل، أو من تقابل دليلين متساويين يقتضي أحدهما بقاء الحكم الأول والآخر/ ~~(¬3) عدمه، وحينئذ يتساقطان، ويبقى الحكم الأول بدليله، فهذا معنى قولهم: ~~اليقين لا يرتفع بالشك، وهذا هو القسم الأول من قسمي الشك، ولا يمكن أن ~~يتأتى ms063 الشك حينئذ من دليل معارض لدليل الأول مساو له، بل يكون نسخا إن كان ~~الأول دليل الوجود دون البقاء، وهو من القسم الثاني من قسمي الشك، أما إذا ~~ثبت حكم يقينا لمحل مجهول فيمكن أن يقال: الشك في دليل معارض لدليل مساو له ~~يثبت ضد ذلك # 15= أن المراد لا يرتفع به حكم اليقين، # 16= وعلى هذا التقدير يخلص الإشكال # 17= في الحكم لا الدليل فنقول: وإن ثبت الشك في طهارة الباقي ونجاسته لكن ~~لا يرتفع حكم ذلك اليقين السابق بنجاسته، وهو عدم جواز الصلاة، # الحكم؛ لأن المحل لما لم يكن معلوما لم يتيقن كون الدليل الآخر ناسخا بل ~~احتمل أن يثبت ضد الحكم في المحل الأول فيكون ناسخا، فإن ثبت في محل آخر ~~فلا يكون ناسخا للاحتمال PageV01P140 ~~على السواء، فحصل الشك ضرورة في بقاء الحكم في المحل المجهول وعدمه، وهو ~~أيضا من القسم الثاني من قسمي الشك، وهو ناشئ من اليقين الأول مع معارضة ~~وليس شك خارج عنه ورد عليه كما في القسم الأول، وهو يقتضي الرجوع إلى يقين ~~آخر غير اليقين العارض الخ. "الحموي" (¬1) فليتأمل. # 15= قوله: أن المراد لا يرتفع به حكم اليقين. أي المراد من قولهم اليقين ~~لا يرفع بالشك أي أن الشك لا يرفع حكم اليقين. # 16= قوله: وعلى هذا التقدير يخلص الإشكال الخ. الإشكال تجويز الصلاة في ~~ثوب تيقنت نجاسته/ (¬2) قبل تحقق إزالتها، وتجويز قتل [الباقي مع التيقن ~~بأن في الحصن شخصا معصوم/ (¬3) الدم قبل] (¬4) التحقق أنه المخرج. # 17= قوله: في الحكم لا الدليل. فإن قلت لم لم يحمل بحث "ابن الهمام" على أنه # 18= فلا تصح بعد غسل الطرف ; لأن الشك الطارئ لا يرفع حكم اليقين السابق، # 19= على ما حقق من أنه هو المراد من قولهم: اليقين لا يرتفع بالشك فغسل ~~الباقي، والحكم بطهارة الباقي مشكل، والله أعلم. انتهى كلام فتح القدير. ~~ونظيره قولهم: القسمة في المثلي من المطهرات يعني أنه لو تنجس بعض البر # بالنسبة للحكم فقط؟. قلت: لم يظهر لي وجه المنع، وليس في كلامه ما يعين ~~أن ms064 بحثه بالنسبة PageV01P141 ~~للدليل/ (¬1) أيضا، فإن قلت لعل "المصنف" أشار إلى وجه المنع من صحة هذا ~~الحمل بقوله: وحاصله أي حاصل إشكال "ابن الهمام" أنه شك في الإزالة بعد ~~تيقن قيام النجاسة، والشك لا يرفع المتيقن قبله. قلت: لا نسلم؛ إذ يصح أن ~~يقال: معنى قوله: لا يرفع المتيقن أي لا يرفع حكم المتيقن قبله، وهو عدم ~~جواز الصلاة فيه، ثم ظهر أنه يكفي لتوجه الاعتراض عليه أنه ذكر البحث ~~مطلقا، ولم يذكر فيه ما يشير إلى أن استشكاله بالنسبة لمجرد الحكم، وبفرض ~~أن يكون ذلك مراده ((فالمراد لا يدفع الإيراد)) (¬2). # 18= قوله: فلا تصح الخ. أي لا تصح الصلاة بعد غسل الطرف ما لم يغسل ~~باقيه، وإنما أتى بقوله: فلا تصح الخ. ولم/ (¬3) يكتف بما قبله من قوله: ~~وهو عدم جواز الصلاة دفعا لما عساه يتوهم من كون المراد بنفي الجواز عدم ~~الحل، وهو لا ينافي الصحة. # 19= قوله: على ما حقق من أنه هو المراد من قولهم الخ. أي حكم اليقين هو ~~المراد من قولهم اليقين لا يرتفع بالشك. # 20= قسم. طهر لوقوع الشك في كل جزء هل هو المتنجس، أو لا. # 21= يندرج في هذه القاعدة قواعد منها قولهم: # 20= قوله: قسم. طهر لوقوع الشك الخ. هذا خلاف التحقيق (¬4)، والتحقيق أنه لا PageV01P142 ~~يطهر وإنما جاز لكل الانتفاع للشك فيها حتى لو جمع عاد كما في «البحر» (¬1) ~~"للمصنف". "الحموي" (¬2). # 21= قوله: يندرج في هذه القاعدة قواعد (¬3): صريح فيما قلناه (¬4) في أول ~~[فن] (¬5) # ...................................................................... ~~................ # القواعد من أن المراد بالقواعد الكلية القواعد التي لم تدخل قاعدة منها ~~تحت قاعدة ... أخرى لا الكلية بمعنى الصدق على جميع الأفراد؛ بحيث لا يخرج ~~فرد "حموي" (¬6). PageV01P143 # ولهذا [صرحوا بأن قواعد الفقه أغلبية (¬1)] (¬2) وصرحوا بعدم جواز الإفتاء ~~من القواعد (¬3)، فتحصل أنه لا تنافي بين كونها كلية وأغلبية لاختلاف ~~الحيثية فمن حيث أنها لم PageV01P144 ~~........................................................................ ~~............ # تدخل تحت غيرها من القواعد تكون كلية، ومن حيث خروج بعض الأفراد تكون ~~أغلبية. # - ... - ... - # «الأصل بقاء ما كان على ما كان» # 22= الأصل بقاء ما كان على ما كان وتتفرع عليها ms065 مسائل منها: # 23= من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، ومن تيقن الحدث PageV01P145 ~~وشك في الطهارة فهو محدث، كما في السراجية وغيرها، # 22= قوله: "الأصل بقاء ما كان على ما كان" (¬1)؛ لأن الأصل في الأشياء ~~البقاء والعدم طارئ "حموي" (¬2). # 23= قوله: من تيقن الطهارة وشك في / (¬3) الحدث (¬4). يعني الحقيقي أو الحكمي PageV01P146 ~~........................................................................ ~~........... # فشمل ما لو شك هل نام/ (¬1) وهل نام متمكنا أو لا أو زالت إحدى أليتيه ~~وشك هل كان قبل اليقظة أو بعدها؟ "حموي" (¬2). # ...................................................................... ~~................ # والمستتر في كان من قوله: هل كان قبل اليقظة الخ. يرجع للزوال الذي دل ~~عليه قوله: أو زالت إحدى أليتيه. # وقال "البيري" بعد قول "المصنف": ومن تيقن بالطهارة، وشك في الحدث فهو PageV01P147 ~~متطهر. وفي «مختارات النوازل» (¬1) وعلى هذا الطلاق والعتاق وغيرهما انتهى. ~~يعني إذا تيقن قيام العصمة وشك في الطلاق (¬2) لم يؤثر شكه، وكذا لو تيقن ~~قيام رقه، وشك في عتقه لم يؤثر شكه أيضا. # 24= ولكن ذكر عن محمد رحمه الله أنه إذا دخل بيت الخلاء وجلس للاستراحة ~~وشك هل خرج منه، أو لا كان محدثا، # 25= وإن جلس للوضوء ومعه ماء، ثم شك هل توضأ أم لا كان متوضئا عملا ~~بالغالب فيهما وفي «خزانة الأكمل» PageV01P148 ~~24= قوله: ولكن ذكر عن "محمد" (¬1) الخ. الظاهر أن ذكر بالبناء للفاعل أي ~~ذكر في «السراجية» (¬2)، ووجه الاستدراك ظاهر، وهو خروج ما إذا دخل بيت ~~الخلاء للاستراحة عن الأصل المذكور (¬3)، ووجه الحكم بالحدث أن جلوسه في ~~بيت الخلاء على هيئة الجالس للتغوط أو البول مظنة خروج الحدث، والمراد ~~بالاستراحة: الاستراحة من أذى الحدث ولو لم يخرج. # 25= قوله: ولو (¬4) جلس للوضوء ومعه ماء الخ. يعني وكان الماء بحيث يمكن # 26= استيقن بالتيمم وشك في الحدث فهو على تيممه، وكذا لو استيقن بالحدث ~~وشك في التيمم أخذ باليقين كما في الوضوء # 27= ولو تيقن الطهارة، والحدث وشك في السابق فهو متطهر. وفي PageV01P149 ~~البزازية يعلم أنه لم يغسل عضوا لكنه لا يعلم بعينه غسل رجله اليسرى ; لأنه ~~آخر العمل # التوضؤ ببعضه، أو كان قليلا لا يكفي إلا لوضوء شخص ms066 واحد، ولم يكن موجودا/ ~~(¬1) وقت حصول الشك المذكور. # 26= قوله: استيقن بالتيمم الخ. كان المناسب تقديم هذه المسألة، والتي ~~بعدها على قوله: لكن ذكر عن "محمد" (¬2). # 27= قوله: ولو تيقن الطهارة، والحدث وشك في السابق (¬3) الخ. في [«فتح PageV01P150 ~~........................................................................ ~~........... # المدبر»] (¬1) للعلامة "السمديسي" ما نصه: ((من تيقن الطهارة والحدث، وشك ~~في السابق يؤمر بالتذكر فيما قبلهما، فإن كان محدثا فهو الآن متطهر؛ لأنه ~~تيقن أن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في انتقاضها؛ لأنه لا يدري هل الحدث ~~الثاني قبلها أو بعدها؟. وإن كان متطهرا فإن كان يعتاد التجديد فهو الآن ~~محدث؛ لأنه متيقن حدثا بعد تلك الطهارة، وشك في زواله؛ لأنه لا يدري هل ~~الطهارة الثانية متأخرة عنه [أم لا] (¬2) بأن يكون والى بين الطهارتين؟)) ~~اه. ومنه يعلم ما في كلام "المصنف" من القصور (¬3) "حموي" (¬4). # ثم رأيت "الخطيب الشربيني" (¬5) ~~..................................................... # ...................................................................... ~~................ # ذكر في شرحه على «أبي شجاع (¬6)» / (¬7) ما نصه/ (¬8) ((من القواعد/ (¬9) ~~المقررة التي ينبني عليها PageV01P151 ~~كثير من الأحكام الشرعية «استصحاب الأصل [وطرح] (¬1) الشك»، و«بقاء ما كان ~~على ما كان»، وقد أجمع الناس على أن الشخص [لو شك هل طلق زوجته أم لا؟ أنه ~~يجوز له وطؤها (¬2)] (¬3)، وأنه لو شك في امرأة هل تزوجها أم لا؟، لا يجوز ~~له وطؤها، ومن ذلك أن لا يرفع يقين طهر، أو حدث بظن ضده، فلو تيقن الطهر ~~والحدث، كأن وجد منه بعد الفجر، وجهل السابق منهما أخذ بضد ما قبلهما، فإن ~~كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا؛ لأنه تيقن ~~الطهر وشك في رافعه، والأصل عدمه، أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد ~~التجديد؛ لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه والأصل عدمه، بخلاف ما إذا لم يعتده ~~فلا يأخذ به بل يأخذ بالطهر لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه بخلاف من اعتاده، ~~فإن لم يتذكر ما قبلهما إن اعتاد التجديد لزمه الوضوء لتعارض [الاحتمالين] ~~(¬4) بلا [ترجح] (¬5)، ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحض في الطهر وإلا ~~أخذ بالطهر)) (¬6) الخ. # 28= رأى البلة بعد الوضوء سائلا من ms067 ذكره يعيد، وإن كان يعرضه كثيرا ولا ~~يعلم أنه بول، أو ماء لا يلتفت إليه PageV01P152 ~~28= قوله: رأى البلة بعد الوضوء سائلا (¬1). أقول: صوابه سائلة؛ لأنه حال ~~من ....... PageV01P153 # 29= وينضح فرجه وإزاره بالماء قطعا للوسوسة، وإذا بعد عهده عن الوضوء، أو ~~علم أنه بول لا تنفعه الحيلة (انتهى) # البلة، ولا بد من مطابقة الحال لصاحبها تأنيثا وتذكيرا "حموي" (¬1). # [29= قوله: وينضح فرجه (¬2)، النضح: الرش، وبابه ضرب، ونضح البيت رشه، ~~وانتضح عليه الماء ترشرش، ونضحت القربة رشت (¬3). «مختار» (¬4)] (¬5). # 30= ومن فروع ذلك ما لو كان لزيد على عمرو ألف مثلا فبرهن عمرو PageV01P154 ~~على الأداء، والإبراء فبرهن زيد على أن له عليه ألفا لم تقبل، # 31= حتى يبرهن أنها حادثة بعد الأداء، أو الإبراء. # 30= قوله: ومن فروع ذلك ما لو كان لزيد على عمرو ألف الخ. في [«فتح ~~المدبر»] (¬1) علمنا لزيد على عمرو ألفا، فأقام عمرو بينة بالأداء أو ~~الإبراء، فأقام زيد بينة أن عمرا أقر له بألف مطلقا لم يثبت بهذه البينة ~~شيء، لاحتمال أن الألف/ (¬2) الذي أقر به هو الألف الذي علمنا وجوبه، وقد ~~قامت البينة بإبرائه، فلا تشتغل ذمته بالاحتمال (¬3) "حموي" (¬4). # 31= قوله: حتى يبرهن [أنها] (¬5) حادثة. ومن ثم قالوا لا تسمع الدعوى بعد ~~البراءة العامة إلا بشيء حدث بعد تاريخ البراءة (¬6). # 32= شك في وجود النجس فالأصل بقاء الطهارة ; ولذا قال محمد PageV01P155 ~~رحمه الله: حوض تملأ منه الصغار، والعبيد بالأيدي الدنسة، والجرار الوسخة ~~يجوز الوضوء منه ما لم يعلم به نجاسة ; ولذا أفتوا بطهارة طين الطرقات، وفي ~~الملتقط # 33= فأرة في الكوز لا يدري أنها كانت في الجرة # 32= قوله: شك في وجود [النجس] (¬1) فالأصل بقاء الطهارة. كان المناسب ~~تقديم/ (¬2) هذا أيضا على قوله: لكن (¬3) الخ. # 33= قوله: فأرة في الكوز (¬4) الخ. يعني [صب] (¬5) من ماء/ (¬6) الجرة في ~~الكوز، ... فوجد في الكوز فأرة لا يقضي بفساد الجرة؛ لأنه كما احتمل أن ~~تكون الفأرة كانت ... في الجرة وقد سقطت في الكوز عند الصب احتمل كونها في ~~الكوز قبل صب ... الماء فيه، فإذا احتمل واحتمل لا يقضي بفساد ماء الجرة ms068 ~~بمجرد الشك، وأما ... إن/ (¬7) أريد بالجرة ما يمكن اغتراف الماء منه ~~بالكوز كالزير (¬8) ففي الحكم بفساد ماء # 34 = لا يقضي بفساد الجرة بالشك، وفي «خزانة الأكمل» رأى في ثوبه PageV01P156 ~~قذرا وقد صلى فيه ولا يدري متى أصابه يعيدها من آخر حدث أحدثه وفي المني ~~آخر رقدة (انتهى). # 35= يعني احتياطا وعملا بالظاهر. # أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صح صومه ; لأن الأصل بقاء الليل، # [الزير (¬1)] تفصيل يدرك بالتأمل، وهو ما إذا اغترف من الزير بالكوز على ~~وجه لم يعد شيء مما اغترفه إلى ماء الزير، فإنه لا يحكم بفساده، بخلاف ما ~~إذا حصل العلم بعود شيء منه فإنه حينئذ يحكم بفساده (¬2). # 34= قوله: لا يقضي بفساد الجرة. مفهومه القضاء بفساد الكوز (¬3) "حموي" (¬4). # 35= قوله: احتياطا (¬5) وعملا بالظاهر. من قبيل تداخل المفعول لأجله على ~~حد قوله: تعالى {حزنا ألا يجدوا}. (¬6) PageV01P157 ~~........................................................................ ~~........... # قال في «الكشاف» (¬1): أن لا يجدوا مفعول له، وناصبه المفعول له الذي هو ~~حزنا (¬2). قال "الطيبي" (¬3): على التداخل في المفعول له اه. وهذا مما لم ~~ينبه عليه أصحاب المتون العربية وشروحها اه "حموي" (¬4). # وقوله: قال في «الكشاف»: ((حزنا)) مفعول له. صوابه أن لا ((يجدوا)) مفعول ~~له كما ذكرناه، وهذا أي ما ذكر من التداخل أحد احتمالين كما يعلم من عبارة ~~"البيضاوي" (¬5) بناء على أن لا يجدوا متعلق بحزنا، أما إن جعل متعلقا ب ~~(تفيض) فلا، وعبارته حزنا نصب على PageV01P158 ~~36= وكذا في الوقوف، والأفضل أن لا يأكل مع الشك وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~أنه مسئ بالأكل مع الشك إذا كان ببصره علة # 37=، أو كانت الليلة مقمرة، أو متغيمة، أو كان في مكان لا يستبين فيه ~~الفجر، وإن غلب على ظنه طلوعه لا يأكل، # العلة (¬1)، أو الحال، أو المصدر لفعل دل عليه ما قبله، وقوله: أن لا ~~يجدوا أي: لئلا يجدوا متعلق بحزنا أو ب تفيض انتهى (¬2). # [قوله: آخر رقدة: الرقدة بالفتح النومة. [مختار (¬3)] (¬4). # 36= قوله: وكذا في الوقوف. يعني وقف بعرفة آخر الليل، وشك هل أدرك جزءا ~~من الليل قبل طلوع الفجر أو لا ms069 صح وقوفه (¬5). # 37= [قوله: أو كانت الليلة مقمرة، [أي] (¬6) مضيئة، كما في المختار] ~~(¬7)، ........... PageV01P159 # 38= فإن أكل فإن لم يستبن له شيء # 38= قوله: فإن أكل فإن لم يستبن له شيء لا قضاء عليه (¬1)؛ لأن اليقين لا ~~[يزول] (¬2) إلا بمثله، ولأن المتيقن دخول الليل في الوجود، وأما الحكم ~~ببقائه فظني؛ لأن القول بالاستصحاب والأمارة/ (¬3) الموجبة عدم ظن بقاء ~~الليل/ (¬4) دليل ظني أيضا، فتعارض دليلان ظنيان في قيام الليل وعدمه ~~فيتهاتران (¬5) ويعمل بالأصل وهو/ (¬6) بقاء الليل "حموي" (¬7). PageV01P160 # ........................................................................ ~~........... # وقوله: والأمارة الموجبة بالنصب عطفا على القول من قوله: لأن القول ~~بالاستصحاب. # وقوله: [عدم] (¬1) ظن بقاء الليل. بالنصب أيضا على أنه معمول للموجبة من ~~قوله: والأمارة الموجبة، والخبر هو قوله: [دليل] (¬2) ظني، ثم اعلم أن هذه ~~العبارة التي ذكرها السيد "الحموي" على وجه التعليل لقول "المصنف" فإن أكل ~~فإن لم [يستبن] (¬3) له شيء لا قضاء عليه حيث [علل] (¬4) ذلك بقوله: لأن ~~اليقين لا يزول إلا بمثله الخ. للعلامة "الغزي" (¬5) بتمامها لخصها من ~~عبارة "الكمال" (¬6)، وعبارته: ((اعلم أن التحقيق هو: أن المتيقن إنما هو ~~دخول الليل في الوجود، وامتداده إلى وقت [ظن] (¬7) طلوع الفجر لاستحالة ~~تعارض اليقين مع الظن لأن العلم بمعنى اليقين لا يحتمل النقيض فضلا عن أن ~~يثبت معه PageV01P161 ~~38= لا قضاء عليه في ظاهر الرواية # ظن النقيض (¬1)، فإذا [فرض] (¬2) تحقق طلوع الفجر في وقت، فليس ذلك الوقت ~~محل تعارض الظن به، واليقين بقاء الليل. بل التحقيق أنه محل تعارض دليلين ~~ظنيين في بقاء الليل وعدمه وهما: الاستصحاب، والأمارة التي؛ بحيث توجب ظن ~~عدمه لا تعارض ظنين في ذلك أصلا؛ إذ ذلك لا يمكن لأن الظن هو: الطرف الراجح ~~من الاعتقاد، فإذا فرض تعلقه بأن الشيء كذا استحال تعلق آخر بأنه لا كذا من ~~شخص واحد في وقت واحد؛ إذ ليس له إلا طرف واحد راجح، فإذا عرف هذا، فالثابت ~~تعارض ظنين في قيام الليل وعدمه فيتهاتران لأن موجب معارضتهما (¬3) الشك لا ~~ظن واحد فضلا عن ظنين وإذا تهاترا عمل بالأصل وهو الليل فحقق هذا)) (¬4) انتهى. # 38= قوله: لا ms070 قضاء عليه في ظاهر الرواية (¬5). قيل عليه (¬6): فيه أن ~~الظن كاف في PageV01P162 ~~........................................................................ ~~........... # ترتيب الأحكام، وقضيته وجوب القضاء عليه، وإن لم يستبن له شيء، ومن ثم ~~قيل يجب أن يحمل ما في ظاهر الرواية على مجرد الشك فقد يطلق الظن عليه/ ~~(¬1) أما إذا حصل ظن حقيقي فيجب كما صرح به في «الخانية» (¬2) قال: ((وإن ~~تسحر وأكبر رأيه أن الفجر طالع قال مشايخنا (¬3): عليه أن يقضي ذلك اليوم)) ~~(¬4)، ويدل على ذلك التعليل للحكم المذكور بقولهم/ (¬5) اليقين لا يزول ~~بالشك "حموي" (¬6). وأقول: إذا كان الظن الحقيقي موجبا للقضاء PageV01P163 ~~39= ولو ظهر أنه أكل بعده قضى ولا كفارة، ولو شك في الغروب لم يأكل ; لأن ~~الأصل بقاء النهار فإن أكل ولم يستبن له شيء قضى # كما نقله هو عن «الخانية» / (¬1) ففيما نحن فيه بالطريق الأولى؛ إذ فرض ~~المسألة أنه غلب على ظنه طلوع الفجر، وإلا يشكل بما ذكره من أنه إن تسحر ~~وأكبر رأيه الخ. وما حكاه من التأويل يحمل ما في ظاهر الرواية على مجرد ~~الشك الخ. فيه نظر ظاهر لكون المسألة مفروضة في غلبة الظن فكان ما ذكره من ~~التأويل بقوله: ومن ثم قيل يجب أن يحمل ما في ظاهر الرواية على مجرد الشك ~~الخ. ساقطا ووجه [سقوطه] (¬2) ما اشتهر من أن غلبة الظن/ (¬3) بمنزلة ~~اليقين، وممن صرح به "المصنف" فيما سيأتي قريبا بعد قوله: قاعدة: ((من شك ~~هل فعل شيئا أو لا؟ فالأصل أنه لم يفعل)) (¬4) حيث قال: ((والمراد به أي ~~باليقين غالب الظن)) (¬5) وقوله: فقد يطلق الظن عليه. قلنا: نعم. لكن ليس ~~الكلام في مطلق الظن بل في خصوص غلبة الظن. # 39= قوله: ولو ظهر أنه أكل بعده قضى ولا كفارة (¬6). سيذكر آخر كتاب PageV01P164 ~~40= وفي الكفارة روايتان وتمامه في الشرح من الصوم # الصوم أن عليه الكفارة، وسيأتي عن «البزازية» (¬1) ما منه يستفاد أن وجوب ~~الكفارة هنا يكون أولويا (¬2). # 40= قوله: وفي الكفارة روايتان (¬3). في «البدائع» (¬4): الصحيح عدم ~~الوجوب قال: PageV01P165 # 41= ادعت المرأة عدم وصول النفقة، والكسوة المقررتين في مدة مديدة فالقول ~~لها ; لأن الأصل ms071 بقاؤهما في ذمته كالمديون إذا ادعى دفع الدين وأنكر الدائن # لأن احتمال الغروب قائم فكانت الشبهة ثابتة، وهذه الكفارة لا تجب مع ~~الشبهة (¬1) "حموي" (¬2). # وأقول: نقل بعض الفضلاء عن «البزازية» ما نصه: ((أفطر وأكبر رأيه أن ~~الشمس لم تغرب قضى وكفر، لأن الأصل دوام الثابت، وقد انضم إليه أكبر ~~الرأي)) (¬3) الخ. وهذا هو الذي ينبغي اعتماده لما عرف من [أن] (¬4) أكبر ~~الرأي بمنزلة اليقين، وهذا هو الذي أحلنا عليه بقولنا فيما سبق: [وسيأتي] ~~(¬5) عن «البزازية» الخ. # 41= قوله: ادعت المرأة عدم/ (¬6) وصول النفقة (¬7) الخ. قيل: يشكل على ~~........ PageV01P166 # ........................................................................ ~~........... # هذا (¬1) أنهم قالوا: لو ادعت المرأة مضي عدتها في مدة تحتمله صدقت (¬2)، ~~مع أن الأصل بقاء العدة فقد قالوا: لو ادعت المطلقة امتداد الطهر وعدم ~~انقضاء العدة صدقت ولها النفقة، لأن الأصل بقاؤهما، ويشكل أيضا بأن المودع ~~لو ادعى رد الوديعة أو ادعى/ (¬3) الهلاك فالقول قوله (¬4) مع أن الأصل ~~البقاء "حموي" (¬5). # وقوله: في مدة تحتمله. أي والحال أنها ادعت انقضاء عدتها بالحيض، يدل ~~عليه ما ذكره PageV01P167 ~~42= ولو اختلف الزوجان في التمكين من الوطء فالقول لمنكره ; لأن الأصل عدمه ~~ولو اختلفا في السكوت والرد لها ; لأن الأصل عدم الرضاء # في «القنية» (¬1) من أنها؛ إذا قالت انقضت عدتي في يوم أو أقل تصدق أيضا، ~~وإن لم تقل أسقطت لاحتماله (¬2) اه. # 42= قوله: ولو اختلف الزوجان في التمكين من الوطء فالقول لمنكره (¬3). ~~يخالفه ما في «تنوير/ (¬4) الأبصار» (¬5): افترقا فقالت: بعد الدخول، وقال: ~~قبل الدخول فالقول PageV01P168 ~~43= ولو اختلفا بعد العدة في الرجعة فيها فالقول لها ; لأن الأصل عدمها ولو ~~كانت قائمة فالقول له ; لأنه يملك الإنشاء فيملك الإخبار. # قولها (¬1) وعزاه في الشرح «للقنية» وعلله في «القنية» بأنها تنكر سقوط ~~نصف المهر (¬2) كذا ذكره ((الغزي (¬3))). # 43= قوله: ولو اختلفا بعد العدة في الرجعة فيها (¬4) الخ. في «فتح ~~المدبر» (¬5) ولدت وطلقها فقال: طلقت بعد الولادة فلها الرجعة. وقالت: ~~قبلها. فلا رجعة (¬6) و[لو] (¬7) PageV01P169 ~~44= ولو اختلف المتبايعان في الطوع فالقول لمن يدعيه ; لأنه الأصل، وإن ~~برهنا فبينة من يدعي الإكراه، أولى، وعليه الفتوى كما ms072 في البزازية # لم يعينا وقتا للولادة ولا للطلاق فالقول قوله؛ لأن الأصل بقاء سلطة ~~النكاح، فإن اتفقا على يوم الولادة كيوم/ (¬1) الجمعة وقال: طلقت يوم ~~السبت وقالت: الخميس [فالقول قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح يوم الخميس] ~~(¬2)، وعدم الطلاق أو على وقت الطلاق، واختلفا في وقت الولادة فالقول ~~قولها؛ لأن الأصل عدم الولادة إذ ذاك. "حموي" (¬3). # ومنه يعلم أن ما ذكره "المصنف" من قوله: فالقول لها. ليس على إطلاقه. # 44= قوله: ولو اختلف المتبايعان في الطوع (¬4) الخ. وكذا الحكم في الصلح ~~والإقرار كما في «الخانية» (¬5)، وذكر في «المحيط البرهاني» (¬6): لو اختلف ~~المتبايعان في الطوع PageV01P170 ~~........................................................................ ~~........... # والكره قال" الصدر الشهيد (¬1) " في «الصغرى» (¬2): كنا نقول أولا إن ~~القول من يدعي الكره وهو البائع، لأنه ينكر زوال الملك، وكان الإمام القاضي ~~((الإسبيجابي)) يفتي به، وذكر أيضا في آخر ضمان المكاتب أن المولى مع ~~المكاتب إذا اختلفا في الصحة والفساد أن القول قول من يدعي الصحة، والبينة ~~بينة من يدعي الفساد، والنكتة في «شرح المختصر» "لعصام" (¬3) أن مدعي ~~الفساد يدعي/ (¬4) لحوق شرط زائد والآخر ينكر فعلى قياس هذه المسألة يجب أن ~~يكون القول في مسألة الطوع والكره قول مدعي الطوع، والبينة بينة مدعي ~~الإكراه. هذه الجملة ذكرها "الصدر الشهيد "، وأنا أقول على قياس العبارة ~~الثانية: القول قول من يدعي الطوع لأنهما اتفقا على وجود عقد واحد، وعلى ~~قياس العبارة الأولى/ (¬5) إن ادعى البائع الإكراه على البيع بأقل من ~~القيمة فالقول للبائع، لأن البائع بدعوى الإكراه يدفع الاستحقاق عن نفسه ~~[وإن ادعى البيع بمثل القيمة فالقول لمن يدعي الطواعية وهو المشتري لأن ~~البائع بدعوى الفساد لا يدفع الاستحقاق عن نفسه] (¬6) وفي PageV01P171 ~~........................................................................ ~~........... # «التتارخانية» (¬1) القول لمن يدعي الطوع والبينة بينة الآخر في الصحيح ~~من الجواب، وقال بعضهم: بينة الطوع أولى وإن اختلفا فادعى أحدهما أن البيع ~~كان تلجئة (¬2) والآخر/ (¬3) ينكر التلجئة لا يقبل قول من يدعي التلجئة في ~~البيع، والتلجئة في البيع أن يقول الرجل لغيره: إني أبيع داري منك بكذا ~~وليس ذلك بيعا بل تلجئة ويشهد على ذلك ثم ms073 يبيع في الظاهر من غير شرط، وهذا ~~البيع باطل بمنزلة بيع الهازل"حموي" (¬4). # والفرق بين بيع الهازل وبيع التلجئة: أن بيع الهازل ليس فيه غرض صحيح سوى ~~مجرد الهزل، بخلاف بيع التلجئة فإن الحامل/ (¬5) عليه دفع ضرر متوقع بأن ~~خاف على داره من PageV01P172 ~~........................................................................ ~~........... # ظالم، فاتفق مع شخص ذي جاه على أنه يبيعها منه بحسب الظاهر ليتقي شر هذا ~~الظالم وقول السيد"الحموي": وكذا الحكم في الصلح والإقرار (¬1). يعني إذا ~~ادعى أنه اصطلح أو أقر مكرها فالقول لمن يدعي الطوع، ثم رأيت في «حاشية ~~الغزي» أنه: لو ثبت إقرار إنسان بشيء طائعا فأقام بينة أنه [كان] (¬2) ~~مكرها فبينة الإكراه أولى؛ لأنها تثبت خلاف الظاهر وهو الأصح وعليه الفتوى، ~~وفي «الملتقط» (¬3): ادعى عليه أنه أقر طائعا وبرهن على ذلك. وبرهن المدعى ~~عليه أنه أقر بالكره فبينة المدعى عليه أولى، وإن لم يؤرخا أو أرخا على ~~التعاقب فبينة المدعي أولى اه. # قال "الغزي" (¬4): ((فتكون المسألة ثلاثية وهي: إما أن يؤرخا أو لا، فإن ~~كان الأول وهو ما إذا أرخا [فإما] (¬5) أن يتحد التاريخ أو يختلف، فإن كان ~~الأول فبينة الإكراه/ (¬6) أولى، وإن كان الثاني وهو ما إذا اختلف التاريخ ~~أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى)) (¬7) اه. PageV01P173 # 45= ولو ادعى المشتري أن اللحم لحم ميتة، أو ذبيحة مجوسي وأنكر البائع، لم ~~أره الآن ومقتضى قولهم: القول لمدعي البطلان لكونه منكرا. أصل البيع أن ~~يقبل قول المشتري # 45= قوله: ولو ادعى المشتري أن اللحم لحم ميتة إلى قوله: لم أره الآن/ ~~(¬1). ذكر في «مختارات النوازل» ما نصه: ((ولو اشترى لحما وقبضه فأخبره ~~مسلم ثقة أنه ذبيحة المجوسي لا ينبغي أن يأكله ولا يطعمه لآخر. لأنه أخبر ~~بأمر ديني، ولكن لا يرده إلى صاحبه لأن قول الواحد (¬2) ليس بحجة في إبطال ~~حق العباد)) اه. # فأفاد بظاهره أنه (¬3) لو كان المخبر اثنين يرده ثم رأيت في «تهذيب ~~القلانسي (¬4)» أنه ليس له رده ما لم يحكم به الحاكم اه "البيري" بتصرف. # وقول "المصنف": لم أره الآن أولى أن يقال: لم أره إلى ms074 الآن، كذا نبه عليه ~~بعض "الأفاضل". PageV01P174 # 46= وباعتبار أن الشاة في حال حياتها محرمة # 47= فالمشتري متمسك بأصل التحريم إلى أن يتحقق زواله # 46= قوله: وباعتبار أن الشاة في حال حياتها محرمة. أي لأنها ملك الغير لا ~~يظهر غير هذا. اه "حموي" (¬1). # وأقول: بل الظاهر أن وجه الحرمة هو: أن حل الأكل متوقف على الذكاة ~~الشرعية بأن يكون المذكي مسلما أو كتابيا/ (¬2)، وما ذكره لا يصلح وجها ~~لحرمتها، وكيف يتوهم كون الملك للغير أي لغير البائع مع كونه ذا يد [بل ~~كونه ذا يد] (¬3) قاض بثبوت الملك له، يدل عليه ما صرحوا به أن من عاين ~~شيئا في يد إنسان وسعه أن يشهد بالملك له. # 47= قوله: فالمشتري متمسك بأصل التحريم إلى أن يتحقق زواله/ (¬4). ظاهره ~~أن له رد اللحم على البائع وكذا قوله قبله: ومقتضى قولهم: القول لمدعي ~~البطلان إلى قوله: أن يقبل قول المشتري. يفيد جواز رده على البائع، وليس ~~كذلك فكان بحثا مخالفا للمنقول بقي أن يقال قوله: فالمشتري متمسك بأصل ~~التحريم الخ. ليس هو من قبيل قولهم الأصل في الأشياء الحرمة. بل ذاك ~~بالنسبة لشيء جهل حكمه بأن لم يرد فيه نص، بخلاف الشاة؛ إذ الحكم فيها ~~معلوم وهو: حل الأكل، فالحرمة في جانب الشاة عبارة عن توقف حل الأكل على ~~تحقق الذكاة الشرعية، وإلى هذا أشار بقوله: فالمشتري متمسك بأصل التحريم ~~إلى أن يتحقق زواله. أي/ (¬5) بالذكاة الشرعية يتحقق زوال التحريم. PageV01P175 # 48= ادعت المطلقة امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة صدقت ولها النفقة ; لأن ~~الأصل بقاؤها # 49= إلا إذا ادعت الحبل فإن لها النفقة إلى سنتين فإن مضتا، ثم تبين أن ~~لا حبل فلا رجوع عليها كما في فتح القدير # 48= قوله: ادعت المطلقة امتداد الطهر (¬1) الخ. لأن الطهر لا حد له (¬2)، ~~ولهذا صح الاستثناء بقوله: إلا إذا ادعت الحبل الخ. إلى هذا أشار بعض ~~"الأفاضل". # 49= قوله: إلا إذا ادعت الحبل (¬3) الخ. لأن مدة الحبل لها حد لا يتجاوز ~~........... PageV01P176 # ........................................................................ ~~........... # السنتين (¬1)، ولهذا قال فإن لها النفقة إلى/ (¬2) سنتين [بقي أن يقال: ~~يقتضي سياق قوله: ms075 فإن لها PageV01P177 ~~........................................................................ ~~........... # النفقة إلى سنتين] (¬1). # 50= قوله: فإن [مضتا] (¬2)، ثم تبين الخ. أنها إذا ادعت الخطأ في دعوى ~~الحبل ورجعت إلى دعوى امتداد الطهر أن لا تصدق، [وكأنها] (¬3) لتناقضها إلى ~~هذا يشير كلام بعض "الأفاضل". # - ... - ... - PageV01P178 ~~«الأصل براءة الذمة» # 51= قاعدة: «الأصل براءة الذمة» ولذا لم يقبل في شغلها شاهد واحد. # 51= قوله: قاعدة «الأصل براءة الذمة» (¬1). # ومما يتفرع على أن «الأصل براءة الذمة»: # ما لو ملك شخص لشخص شيئا، واختلفا في اشتراط [رد] (¬2) العوض، كان القول ~~للآخذ المنكر لتمسكه بالأصل المذكور، وما (¬3) نقله "المحشي" عن «فتح ~~المدبر» (¬4) حيث قال: ومنها أي من المسائل المفرعة على الأصل المذكور من ~~صيغ القرض ملكتك على أن يرد بدله، فيه نظر ظاهر؛ إذ رد البدل في القرض لازم ~~سواء اشترط عليه أم لا، فلا يحسن # 52= ولذا كان القول قول المدعى عليه لموافقته الأصل، والبينة على PageV01P179 ~~المدعي لدعوة ما خالف الأصل، # قوله بعده: فلو اختلفا في ذكر البدل الخ. وقد ظهر لي أن القرض محرف عن ~~العرض (¬1)، والحاصل: أنه ملكه العرض، ثم اختلفا فالمملك يدعي أنه ملكه على ~~جهة البيع أو الهبة؛ إذ يحتمل أن يراد بالبدل الثمن، ويحتمل أن يراد به ~~العوض، فإذا أنكر المتملك ذكر البدل يكون القول له، وبهذا/ (¬2) التقرير ~~يعلم أنه لا وجه لقوله: من صيغ ولا لقوله: على/ (¬3) أن ترد (¬4) بدله، ~~فصواب العبارة الاقتصار على قوله: ومنها إذا ملكه العرض، ثم اختلفا في ذكر ~~البدل الخ. # 52= قوله: ولذا كان القول قول المدعى عليه (¬5) الخ. وأما إذا تعارض ~~الأصل والظاهر (¬6) فيعلم مما ذكره "الكمال بن الهمام" في شرح «الهداية» ~~(¬7) عند قوله: وإذا قال الزوج # 53= فإذا اختلفا في قيمة المتلف، والمغصوب فالقول قول الغارم ; لأن PageV01P180 ~~الأصل البراءة عما زاد ولو أقر بشيء، أو حق قبل تفسيره بما له قيمة، فالقول ~~للمقر مع يمينه ولا يرد عليه ما لو أقر بدراهم فإنهم قالوا: تلزمه ثلاثة ~~دراهم ; لأنها أقل الجمع مع أن فيه اختلافا فقيل: أقله اثنان فينبغي أن ~~يحمل عليه ; لأن الأصل البراءة ; لأنا نقول: المشهور ms076 أنه ثلاثة وعليه مبنى ~~الإقرار. # بلغك الخبر (¬1) اه "حموي" (¬2). # 53= قوله: فإذا اختلفا في قيمة المتلف، والمغصوب فالقول قول الغارم (¬3). ~~........................................................................ ~~................. PageV01P181 # لأن الأصل البراءة (¬1) إلا إذا قامت البينة قال في «الخلاصة» (¬2) ناقلا ~~عن الأصل: أقام المغصوب منه البينة أن قيمة المغصوب كذا، وأقام الغاصب ~~البينة أنها كذا، فبينة المالك أولى، فإن لم يكن للمالك بينة فأراد الغاصب ~~إقامة البينة فقال المالك: أحلفه ولا أريد البينة له ذلك (¬3) اه "بيري". ~~فإن قلت؛ حيث كان القول للغارم كما ذكره "المصنف" فما فائدة إقامة البينة ~~حينئذ قلت: فائدة إقامة البينة إسقاط اليمين عن نفسه، وبهذا التقرير يعلم ~~ما في كلام "المصنف" من القصور؛ حيث اقتصر على قوله: فالقول قول الغارم ولم ~~... يقل بيمينه (¬4). # - ... - ... - PageV01P182 ~~«من شك هل فعل شيئا أم لا فالأصل أنه لم يفعل» # 54= قاعدة من شك هل فعل شيئا أم لا؟ # 54= قوله: قاعدة من شك أنه فعل. [قال] (¬1) في «فتح المدبر» (¬2): اعلم ~~أن مراد الفقهاء بالشك في الماء، والحدث، والنجاسة، والصلاة، والعتق، ~~وغيرها هو: ((التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء ~~أو أحدهما راجحا)) (¬3)، وهذا معناه في استعمال الفقهاء. وأما أصحاب الأصول ~~فإنهم فرقوا بين ذلك وقالوا: ((التردد إن كان على السواء فهو: الشك، وإن ~~كان أحدهما [راجحا] (¬4) فالراجح ظن والمرجوح وهم)) (¬5) اه. وقد تقدم لنا ~~في ذلك كلام (¬6) اه "حموي" (¬7). # وقوله: فالراجح ظن والمرجوح وهم يفيد الاكتفاء بتعريف واحد لكل من الظن ~~والوهم، ولا حاجة لأن [يذكر] (¬8) لكل واحد منهما تعريفا يخصه (¬9). PageV01P183 # 55= فالأصل أنه لم يفعل وتدخل فيها قاعدة أخرى: من تيقن الفعل وشك في ~~القليل، والكثير حمل على القليل ; لأنه المتيقن # 55= قوله: فالأصل أنه لم يفعل. أقول: ينبغي أن يقيد في الصلاة بما إذا ~~كان في الوقت (¬1) لما في «الخانية» في فصل مسائل الشك: ((شك في صلاته أنه ~~هل أداها أم لا، فإن في الوقت كان عليه أن يعيدها، وبعد خروج الوقت لاشيء ~~عليه)) (¬2) اه. وبهذا سقط ما أورده بعض الفضلاء على قول "المصنف" الآتي ~~قريبا: شك في ms077 صلاة هل صلاها أعادها (¬3) في الوقت من أن القاعدة تقتضي ~~الإعادة ولو بعد الوقت فما/ (¬4) فائدة التقييد (¬5) اه. وقول PageV01P184 ~~........................................................................ ~~........... # بعض/ (¬1) الفضلاء/ (¬2): معنى أعاد في الوقت أي: إثر الوقت وإلا فلا ~~يخفي ما فيه اه. # وأراد بما فيه ما قاله البعض وقد علمت سقوطه "حموي" (¬3). # ووجه سقوطه تصريح "قاضي خان" (¬4) بأنه إذا حصل الشك بعد خروج الوقت ~~لاشيء عليه، فتصريح "قاضي خان" هو القرينة على أن المفهوم من القاعدة ليس ~~على إطلاقه بل هو مقيد بما إذا حصل قبل خروج الوقت، وحينئذ فما ذكره ~~"المصنف" من التقييد بالوقت في قوله: شك في صلاة هل صلاها أعاد في الوقت أي ~~بأن كان الشك قد حصل قبل خروج وقتها متجه، ولا يكون مخالفا للقاعدة خلافا ~~للفاضل الأول؛ حيث استشكل ذلك بقوله: إن القاعدة تقتضي الإعادة ولو بعد ~~الوقت فما فائدة التقييد. ويستغنى حينئذ عما ذكره الفاضل [الثاني] (¬5) حيث ~~ذكر ما محصله أنه: ليس المراد بالوقت في قول "المصنف" أعاد في الوقت وقت/ ~~(¬6) الصلاة. بل المراد به الوقت الذي حصل فيه الشك ولو بعد خروج PageV01P185 ~~56= إلا أن تشتغل الذمة بالأصل # 57= فلا يبرأ إلا باليقين وهذا الاستثناء راجع إلى قاعدة ثالثة هي ما ثبت ~~بيقين لا يرتفع إلا بيقين، والمراد به غالب الظن # 58= ولذا قال في الملتقط: ولو لم يفته من الصلاة شيء، # وقتها، وما ذكره من الجواب ينبني على تسليم ما ذكره "الفاضل الأول" من ~~الإشكال وقد علمت سقوطه. # 56= قوله: إلا أن تشتغل الذمة بالأصل. بأن لم يتيقن الفعل بأن (¬1) شك هل ~~فعل أم لا قبل خروج الوقت؛ حيث يلزمه (¬2) الإعادة؛ إذ لا يخرج عن عهدة ما ~~اشتغلت الذمة به إلا بيقين، وحينئذ فما ذكره "المصنف" من الاستثناء متجه ~~خلافا لما ذكره "المحشي" (¬3). # 57= قوله: فلا يبرأ إلا باليقين. كما إذا تيقن دينا في ذمته وشك في ~~مقداره لا يحمل بالشك على القليل. بل يحتاج إلى تفريغ ذمته بيقين كذا لبعض ~~"الأفاضل". # ولا يخفى شمول قول "المصنف": إلا أن تشتغل الذمة بالأصل الخ. هذه (¬4) ~~المسألة ms078 أعني مسألة شغل الذمة بالدين؛ إذ هو أعم من أن تشتغل بحق الله وحق العبد. # 58= قوله: ولذا قال في «الملتقط» الخ. قيل عليه الصحيح جواز الإعادة ... ~~فقد فعل ذلك كثير من السلف (¬5) لشبهة الفساد (¬6)، ولكن لا يعيد بعد صلاة الفجر PageV01P186 ~~........................................................................ ~~........... # والعصر (¬1). وفي «الظهيرية» (¬2) قيل تكره، وقيل لا تكره (¬3)، ويقرأ في ~~جميع الركعات الفاتحة PageV01P187 ~~59= وأحب أن يقضي صلاة عمره منذ أدرك لا يستحب ذلك # والسورة (¬1) اه "حموي" (¬2) بتصرف. # وفيه نظر ظاهر وهو: أن نفي الاستحباب لا ينافي الجواز فلا يرد على ~~"المصنف" ما أورده ذلك "الفاضل" (¬3). # 59= قوله: وأحب أن يقضي صلاة الخ. أي أحب أن يعيد صلاة عمره، فالقضاء في ~~كلام "المصنف" هنا/ (¬4) معناه الإعادة (¬5)؛ إذ فرض المسألة أنه لم يفته ~~شيء من الصلوات PageV01P188 ~~60= إلا إذا كان أكبر ظنه فسادها بسلب الطهارة، أو ترك شرط فحينئذ يقضي ما ~~غلب على ظنه # 61= وما زاد عليه يكره لورود النهي عنه (انتهى). # بخلافه فيما/ (¬1) سيأتي من قوله: إلا إذا كان أكبر ظنه فسادها إلى قوله: ~~فحينئذ يقضي الخ. فإنه لا صارف له عن حقيقته. # 60= قوله: إلا إذا كان أكبر ظنه فسادها. يعني فتستحب كما هو الظاهر من ~~العبارة، وفيه أنه إذا كان أكثر الظن هو اليقين كيف يكون القضاء مستحبا. ~~اللهم إلا أن يدعي أن الاستثناء منقطع اه "حموي" (¬2). # 61= قوله: وما زاد عليه يكره. هذا قول البعض، وقال بعضهم، لا يكره لكن ~~... لا يقضي بعد صلاة الفجر ولا بعد صلاة العصر، ويقرأ في الركعات كلها ~~الفاتحة ... والسورة اه "بيري". فإن قلت قوله: لكن لا يقضي بعد صلاة الفجر ~~الخ. مخالف لقوله في المتن وشرحه "لملا مسكين " (¬3): لا يمنع عن قضاء ~~الفائتة .............................. PageV01P189 # ........................................................................ ~~........... # بعد صلاة/ (¬1) الفجر والعصر (¬2)، قلت: وجه المنع احتمال وقوع [ما ~~يقضيه] (¬3) نفلا بل هو راجح الاحتمالين؛ إذ الكلام مفروض فيما إذا لم يفته ~~شيء من الصلوات، وبالنظر لهذا قالوا: يقرأ في جميع الركعات الفاتحة والسورة ~~فلم يكن مخالفا لكلامهم بل موافق له، لتصريحهم بالمنع عن التنفل بعد صلاة ~~الفجر والعصر، ومقتضى الإطلاق شمول ms079 المنع لما بعد العصر المجموعة (¬4) مع ~~الظهر بعرفات، ثم رأيت فيما علقناه على "ملا مسكين" ما نصه: ((وذكر بعضهم ~~لا يتنفل بعد صلاتي الجمع بعرفات والمزدلفة، وعزاه في ((المعراج)) (¬5) إلى PageV01P190 ~~62= شك في صلاة هل صلاها أم لا، أعاد في الوقت. شك في ركوع، أو سجود، وهو ~~فيها أعاد، وإن كان بعدها فلا وإن شك أنه كم صلى، # «المجتبى»، في «القنية (¬1)» / (¬2) "لمجد الأئمة الترجماني")) (¬3) الخ. ~~وكما لا يتنفل بعد العصر المجموعة مع الظهر فكذا لا يتنفل فيما بينهما (¬4) ~~عزاه "المصنف" آخر (¬5) كتاب الحج «لليتيمة». # 62= قوله: شك في صلاة هل صلاها. أعاد في الوقت أي وجوبا بدليل قول صاحب ~~«الذخيرة» (¬6): فعليه أن يعيد؛ لأن سبب الوجوب قائم، وإنما لا يعمل هذا السبب PageV01P191 ~~........................................................................ ~~........... # بشرط الأداء قبله، وفيه شك واحتمال، وقيد الإعادة بالوقت لأنه إذا شك بعد ~~خروج الوقت لا شيء عليه لأن سبب الوجوب قد فات، وإنما يجب القضاء بشرط عدم ~~الأداء [قبله وقد شك فيه اه كذا ذكره "البيري". # وقوله] (¬1): وإنما يجب القضاء بشرط عدم الأداء الخ. أي بشرط التيقن (¬2) ~~بعدم الأداء قبله بدليل قوله: وقد شك فيه. # o تتمة: # في «الذخيرة» أيضا من الزكاة سئل "عبد الله بن المبارك" (¬3) عن رجل شك ~~في الزكاة فلم يدر أزكى أم لا قال: يعيدها (¬4). فرقا بين هذا وبين ما إذا/ ~~(¬5) شك في صلاته بعد ذهاب وقتها فلم يدر أصلاها أم لا فإنه لا يعيد اه ~~"بيري". PageV01P192 # 63= فإن كان أول مرة استأنف، وإن كثر تحرى، وإلا أخذ بالأقل وهذا إذا شك ~~فيها قبل الفراغ، وإن كان بعده، فلا شيء عليه إلا إذا تذكر بعد الفراغ أنه ~~ترك فرضا وشك في تعيينه قالوا: يسجد سجدة واحدة ثم يقعد، ثم يقوم فيصلي ~~ركعة، ثم يسجد بسجدتين، ثم يقعد، ثم يسجد للسهو كذا في فتح القدير ولو ~~أخبره عدل بعد السلام: إنك صليت الظهر أربعا، وشك في صدقه وكذبه فإنه يعيد ~~احتياطا. # 63= قوله: فإن كان أول مرة استأنف (¬1). اختلفوا في معنى قولهم أول مرة: ~~فأكثر مشايخنا كما في ms080 «الخلاصة»، و«الخانية (¬2)» / (¬3)، و«الظهيرية» على ~~أن معناه: أول ما وقع له في PageV01P193 ~~........................................................................ ~~........... # عمره يعني لم يكن سها في صلاة قط بعد بلوغه هكذا ذكره الإمام "الزيلعي ~~(¬1) " (¬2). ... وذهب الإمام "السرخسي" (¬3) إلى [أن] (¬4) معناه: أن ~~السهو ليس بعادة له لا أنه لم يسه قط (¬5). وقال "فخر الإسلام" (¬6): أي في ~~هذه الصلاة، واختار ..................................... PageV01P194 # 64= لأن الشك في صدقه شك في الصلاة، ولو وقع الاختلاف بين الإمام، والقوم ~~فإن كان الإمام على يقين لا يعيد وإلا أعاد بقولهم، كذا في الخلاصة. # "ابن الفضل" (¬1) كما في «الظهيرية»، وكلاهما قريب كذا في بعض المعتبرات/ ~~(¬2) "غزي" (¬3). # 64= قوله: لأن الشك في صدقه شك في الصلاة (¬4). قيل عليه فيه: أن الشك في ~~الصلاة بعد الفراغ منها لا يوجب عليه شيئا، وظاهر قوله: يعيد احتياطا. وجوب ~~الإعادة عليه اه. # وأقول مبنى الإشكال ما ذكره من قوله: وظاهر قوله الخ. أما إن قلنا معنى قوله: PageV01P195 # 65 = ولو صلى ركعة بنية الظهر، ثم شك في الثانية أنه في العصر، ثم شك في ~~الثالثة أنه في التطوع ثم شك في الرابعة أنه في الظهر قالوا: يكون في الظهر ~~والشك ليس بشيء. # ولو تذكر مصلي العصر أنه ترك سجدة ولم يدر هل تركها من الظهر، أو العصر ~~الذي هو فيها تحرى، فإن لم يقع تحريه على شيء يتم العصر ويسجد سجدة واحدة ثم # يعيد احتياطا. [أن الإعادة ليست بواجبة/ (¬1)، وإنما هي على سبيل ~~الاحتياط فقط] (¬2). # قوله: ينتفي الإشكال ويحصل التوفيق (¬3) بين ما سبق وما هنا؛ إذ نفي وجوب ~~الإعادة فيما سبق؛ حيث قال: فإن كان بعده فلا شيء عليه. أي فإن كان الشك في ~~أنه كم صلى بعد الفراغ فلا شيء عليه [أي وجوبا] (¬4) لا ينافي ما هنا من ~~قوله: يعيد احتياطا بناء على ما هو المتبادر من أن الإعادة ليست بواجبة. بل ~~هي على سبيل الاحتياط فقط (¬5). # 65= قوله: ولو صلى ركعة بنية الظهر، ثم شك أنه في العصر. قيل: لعل صورته: ~~أنه نوى الظهر الفائتة في وقت العصر الحاضر ليكون (¬6) الشك أنه في العصر أي ms081 PageV01P196 ~~........................................................................ ~~........... # الحاضر، ويجوز أنه نوى الظهر الحاضر (¬1) وشك في الثانية أنه في العصر ~~الفائتة الخ. ثم الظاهر من كونه شك في الرابعة أنه في الظهر أن المراد ~~الظهر الأول. لأن ((المعرفة إذا أعيدت معرفة فالثانية عين الأولى)) (¬2) ~~"حموي" (¬3). # 66= قوله: يعيد الظهر احتياطا. قيل عليه: قد تقدم أن من شك في ركوع أو ~~سجود وهو فيها أعاد، وإن كان بعدها فلا (¬4). وفي هذه المسألة هو ليس في ~~الظهر وإنما هو في العصر وفي قوله: احتياطا. جواب عن ذلك؛ إذ به علم أن ~~الأول من غير الاحتياط وهذا على سبيل الاحتياط فافهم "حموي " (¬5). PageV01P197 # 67= فإن لم يعد فلا شيء عليه. # 68= وفي المجتبى إذا شك أنه كبر للافتتاح أو لا؟ أو هل أحدث، أو لا، أو ~~هل أصابت النجاسة ثوبه، أو لا، أو مسح رأسه، أو لا استقبل إن كان أول مرة ~~وإلا فلا (انتهى). # 67= قوله: فإن لم يعد فلا شيء عليه. قيل: لا يشكل عليه/ (¬1) وجوب ~~الترتيب لأن كون السجدة المتروكة من الظهر ليس مظنونا بل هو مشكوك فيه، ~~والظاهر أن إعادة الظهر ليست واجبة بل مستحبة فلا تجب إعادة العصر"حموي " (¬2). # وقوله: لا يشكل عليه الخ. ينبني على أنه صاحب ترتيب، فإن لم يكن صاحب ~~ترتيب فعدم وجوب إعادة العصر واضح سواء قلنا بأن إعادة الظهر مستحبة لا ~~واجبة/ (¬3) لأن احتمال كون السجدة المتروكة من الظهر لم يكن على طريق الظن ~~بل هو مجرد الشك أو قلنا بوجوب إعادتها/ (¬4) لوجود (¬5) الظن المذكور. # 68= قوله: وفي «المجتبى» الخ. ظاهر في تكبيرة الافتتاح، وفي/ (¬6) مسح ~~الرأس أما في الشك في النجاسة وفي الحدث فتقدم ما يخالفه صريحا، ومخالف ~~أيضا لقاعدة ((اليقين لا يزول بالشك)) كذا بخط بعض "الأفاضل". ويؤيده ما ~~ذكره السيد "حموي"؛ حيث ذكر في جانب الشك في الحدث ما نصه: ((قيل ينبغي أن ~~لا يكون الشك في هذه الصورة PageV01P198 ~~69= ولو شك أنها تكبيرة الافتتاح، أو القنوت لم يصر شارعا # كالشك في غيرها. لأنه متيقن بالوضوء فلا يحكم بالحدث)) (¬1) اه. # لكن عليه مؤاخذة (¬2)؛ حيث لم يتعقبه ms082 بالنسبة للشك في إصابة النجاسة ~~لثوبه مع كون طهارة الثوب متيقنة، واليقين لا يزول إلا بيقين مثله فلا أثر ~~لهذا الشك. # 69= قوله: ولو شك أنها تكبيرة الافتتاح، أو القنوت لم يصر شارعا (¬3). ~~لأنه لا يثبت له شروع بعد الجعل للقنوت ولا يعلم أنه نوى لتكون (¬4) ~~للافتتاح كذا في «البحر للمصنف» (¬5). # وقوله: أنه لا يثبت (¬6) له شروع بعد الجعل للقنوت. أي بعد احتمال جعلها ~~للقنوت أي احتمال أنه إنما نوى بها القنوت، وفيه إشارة إلى أنه لو نوى بها ~~الافتتاح والقنوت معا تكون للافتتاح وتلغو نية القنوت وهو كذلك. PageV01P199 # 70= وتمامه في الشرح من آخر سجود السهو # 71= ولو شك في أركان الحج، ذكر الجصاص أنه يتحرى كما في الصلاة، وقال ~~عامة مشايخنا: يؤدي ثانيا ; لأن تكرار الركن والزيادة عليه لا يفسد الحج، ~~وزيادة الركعة تفسد الصلاة فكان التحري في باب الصلاة أحوط كذا في المحيط ~~وفي البدائع أنه إن كان في الحج يبني على الأقل في ظاهر الرواية، # 70= قوله: وتمامه في الشرح من آخر سجود السهو. يريد [به] (¬1) ما أشار ~~إليه من الفرق بينه وبين ما قبله من قوله: وإلا فلا. حيث علل بقوله: لأنه ~~لا يثبت له شروع بعد الجعل للقنوت الخ. ما سبق ومحصل ما يظهر به وجه الفرق، ~~أنه إذا شك في خلال صلاته هل كبر للافتتاح أو لا، وجد ما يدل على أنه كبر ~~للافتتاح؛ حيث اعتراه هذا الشك بعد التلبس بالصلاة؛ إذ [لا] (¬2) وجود ~~للصلاة بدون تكبيرة الافتتاح فيحمل على إتيانه بها عملا بهذا الظن (¬3). ~~بخلاف ما إذا شك أنه هل نوى [بها الافتتاح أو القنوت؛ حيث لم يوجد ما يعين ~~كونها للافتتاح] (¬4). # 71= قوله: ولو شك / (¬5) في أركان الحج. أي في ركن من أركان الحج وهو ~~الطواف أي شك أنه هل أتى بجميع أشواط الركن، أو بقي منها شيء. فعلى ما عليه عامة PageV01P200 ~~........................................................................ ~~........... # المشايخ يعيده (¬1)، وعلى ما في «البدائع» يبني على الأقل (¬2)، ويحمل ما ~~إذا لم ................... PageV01P201 # وفي البزازية: # 72= شك في القيام في الفجر أنها الأولى، أو الثانية ms083 رفضه # (يقع/ (¬1) تحريه) (¬2) على شيء/ (¬3) توفيقا بينه وبين ما ذكره "الجصاص" ~~(¬4) من أنه: [يتحرى الافتتاح أو القنوت حيث لم يوجد ما يعين كونها ~~للافتتاح] (¬5). # 72= قوله: شك في القيام في الفجر أنها الأولى، أو الثانية. في نسخة: أو ~~الثالثة (¬6) ........................................................... ~~...................... PageV01P202 # 73= وقعد قدر التشهد # 74= ثم صلى ركعتين بفاتحة وسورة، ثم أتم وسجد للسهو، # وهي أولى (¬1) كما ذكره الشيخ "كمال/ (¬2) الدين" (¬3) فليراجع "حموي" (¬4). # 73= قوله: وقعد قدر التشهد. ليس على سبيل الوجوب، بل ليتأكد به رفض ~~القيام "حموي " (¬5) وفيه نظر لإبهامه أن الرفض بالنسبة لمجرد القيام فقط ~~وليس كذلك. # 74= قوله: ثم صلى ركعتين. هو ملائم لما سبق على تقدير أنه أول شك حصل له؛ ~~إذ تقدم أنه يستأنف عند عروضه، وغير ملائم على تقدير خلافه (¬6) لأن الحكم ~~فيه التحري ليظهر له غالب الرأي وإلا بنى على الأقل "حموي" (¬7). PageV01P203 # ........................................................................ ~~........... # وأقول: حيث كان الإتيان بصلاة ركعتين ينبني (¬1) على قول من يقول إذا كان ~~أول شك حصل يستأنف فلا وجه للأولوية التي قدمها "الحموي" (¬2) عن الشيخ ~~"كمال الدين". # واعلم أن معنى قول "المصنف": ثم صلى ركعتين أي: ثم استأنف صلاة ركعتين ~~وذا إنما يكون بتحريمة مبتدأة. يدلك (¬3) على الاستئناف ما سبق عن "الحموي" ~~(¬4) حيث قال [قوله: ثم صلى ركعتين الخ. وأصرح منه قول "الزيلعي"] (¬5) حيث ~~قال بعد قول «الكنز» (¬6): ((وإن شك أنه كم صلى أول مرة استأنف)) (¬7) ما ~~نصه: ((والاستقبال لا يتصور إلا بالخروج عن الأولى وذلك بالسلام، أو ~~الكلام، أو عمل آخر ينافي الصلاة، والسلام قاعدا أولى لأنه عهد (¬8) محللا ~~شرعا، ومجرد النية يلغو لأنه لم يخرج به من الصلاة)) (¬9). اه واستفيد من ~~مجموع كلام «الكنز» و" الزيلعي": أن الاستئناف PageV01P204 ~~........................................................................ ~~........... # والاستقبال مترادفان، وبهذا التقرير تعلم أن معنى قول "المصنف": رفضه. أي ~~بالسلام، أو الكلام، أو عمل آخر ينافي الصلاة. فإن قلت: حيث كان معنى قول ~~"المصنف": ثم صلى ركعتين. أي بتحريمة مبتدأة فلأي شيء يسجد للسهو. قلت: صرح ~~في «الفتح (¬1)» (¬2): بأنه يسجد للسهو في جميع صور الشك/ (¬3). لكن كان ~~المناسب ذكر سجود السهو مقدما على قوله: ثم ms084 صلى ركعتين، لأن الشك هنا لم ~~يكن/ (¬4) في الصلاة التي استقبلها مع أن سياق كلامهم يفيد أنه لا يسجد ~~للسهو/ (¬5) لأجل الشك مطلقا بل هو بالنسبة لشك يترتب عليه التحري أو ~~البناء على الأقل. يدل على ذلك ما وجدته فيما علقته على "ملا مسكين" ونصه: ~~((ولم يذكر "المصنف" سجود السهو في جميع صور الشك تبعا للهداية، وهو مما لا ~~ينبغي إغفاله فإنه واجب سواء عمل بالتحري أو بنى على الأقل)) (¬6) «فتح» ~~(¬7). وهو مقيد بما إذا PageV01P205 ~~........................................................................ ~~........... # شغله الشك قدر ركن، ولم يشتغل حالة الشك بقراءة أو تسبيح. لكن في ~~«السراج» (¬1) في البناء على الأقل يسجد للسهو، وفي البناء على غلبة الظن ~~إن شغله التفكر قدر ركن سجد، وإلا فلا، والفرق في «البحر» (¬2) وفيما نحن ~~فيه الشك/ (¬3) وإن وجد، لكن لم يوجد البناء على الأقل ولا على غلبة الظن ~~فينبغي أن لا يسجد للسهو أصلا لا بالنسبة للصلاة التي [رفضها، ولا بالنسبة ~~للصلاة التي استقبلها] (¬4). # فإن قلت: يمكن أن يكون المراد من قول "المصنف": ((ثم صلى ركعتين)). أنه ~~يؤديهما بتحريمة تلك الصلاة التي ارتفضت؛ إذ هي وإن ارتفضت [إلا أن ~~التحريمة باقية على الصحة بدليل ما صرحوا به من أن المؤدى] (¬5) من الصلاة ~~وإن فسد بترك القراءة في كل من PageV01P206 ~~........................................................................ ~~........... # ركعتي الشفع. لكن لا يوجب بطلان [التحريمة (¬1)] (¬2) عند "أبي يوسف" ~~(¬3). صرح بذلك PageV01P207 ~~........................................................................ ~~........... # "الزيلعي" (¬1) وغيره في الكلام على المسألة الملقبة بالثمانية (¬2) ~~معللا بأن فساد الأداء لا يزيد على تركه. فكما أن تركه لا يفسد التحريمة ~~فكذا فساده. ووجه كون فساد الأداء ليس بأقوى من تركه أن الفاسد ثابت الأصل ~~فائت الوصف فلا يكون أقوى من فائت كل من الأصل والوصف كذا ذكره "نوح أفندي" ~~(¬3) في رسالته. PageV01P208 # 75= فإن شك في سجدته أنها عن الأول أم عن الثانية يمضي فيها، وإن شك في ~~السجدة الثانية ; لأن إتمامها لازم على كل حال، # فإذا قلنا معنى قول "المصنف": ثم صلى ركعتين. أي أداهما بتحريمة تلك ~~الصلاة التي رفضها. يتجه ما ذكره حينئذ من أنه يسجد للسهو. قلت: ms085 هذا ~~الاحتمال منع منه ما قدمناه عن" الزيلعي"/ (¬1) من قوله: ((والاستقبال لا ~~يتصور إلا بالخروج عن الأولى وذلك بالسلام أو الكلام إلى أن قال: ومجرد ~~النية يلغو لأنه لم يخرج به من الصلاة)) (¬2). و"المصنف" أيضا ذكره فيما ~~سبق: أن الصلاة لا تبطل بنية القطع. فإن قلت: سياق/ (¬3) قول "المصنف" ~~((رفضه وقعد قدر التشهد)). يقتضي أن الرفض/ (¬4) بالنسبة للقيام فقط فلا ~~يلزم المحذور وهو الانتقال منها بمجرد النية. قلت: قوله ثم صلى ركعتين يحقق ~~أن الرفض لكلها لا للقيام فقط، وحينئذ كان المناسب تأنيث ضمير رفضه. # وقوله: وقعد قدر التشهد. أي ليخرج منها بالسلام؛ إذ هو الأولى كما سبق عن ~~"الزيلعي" (¬5). # 75= قوله: فإن شك في سجدته. ((قيل عليه)):لم يظهر له معنى محصل "حموي" (¬6). PageV01P209 # 76= وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد، # 77= ثم قام وصلى ركعة وأتم بسجدة السهو. وإن شك في سجدته أنه صلى الفجر ~~ركعتين، أو ثلاث. إن كان في السجدة الثانية # وأقول: ما ذكره من أنه ليس له معنى محصل يبتنى على أن)) وإن [شك] (¬1) من ~~قوله)) وإن في السجدة الثانية. شرطية، جوابها: (لا) النافية. بناء على ما ~~وجد في بعض النسخ من ثبوت لا، وأما إن جعلناها وصلية [بناء] (¬2) على عدم ~~ثبوت (لا) في بعض النسخ، فإنه حينئذ يستقيم، ويكون المعنى المراد/ (¬3): ~~أنه إذا شك في سجدته أي سجدة الفجر أنها، أي أن هذه السجدة سجدة الركعة ~~الأولى، أو سجدة الركعة الثانية، فإنه يمضي مطلقا سواء [حصل] (¬4) شكه (¬5) ~~هذا في السجدة الأولى، أو السجدة الثانية (¬6). # 76= وقوله: وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد [يعني لاحتمال أنها سجدة ~~الركعة الثانية، فيلزمه القعود ليتشهد. # 77= وقوله: ثم قام وصلى ركعة] (¬7). يعني لاحتمال أنها سجدة الركعة ~~الأولى، وهذا يتعين حمله على ما إذا لم يقع تحريه على أنها سجدة [الركعة] ~~(¬8) الثانية، وإلا لم يكن الإتيان بتلك الركعة وجه. PageV01P210 # 78= فسدت صلاته، وإن كان في السجدة الأولى # 79= يمكن إصلاحها عند محمد رحمه الله ; لأن إتمام الماهية بالرفع عنده # 78= قوله: فسدت صلاته (¬1). [أي] (¬2) لاحتمال أنه قيد ms086 الثالثة بالسجدة ~~الثانية، وخلط المكتوبة بالنافلة قبل إتمامها (¬3) الخ. "الحموي" (¬4). # 79= قوله: يمكن إصلاحها. لأنه إن كان صلى ركعتين كان عليه إتمام هذه ~~الركعة/ (¬5) لأنها ثانية فتجوز، ولو كانت ثالثة لا تفسد صلاته عند محمد، ~~لأنه لما تذكر في السجدة الأولى انتقضت تلك السجدة أصلا، وصارت كأنها لم ~~تكن كما لو سبقه الحدث (¬6) في PageV01P211 ~~........................................................................ ~~........... # السجدة الأولى من الركعة الخامسة، وهي مسألة «زه» (¬1) التي أنكرها "أبو ~~يوسف" على PageV01P212 ~~80= فترتفع السجدة بالرفض ارتفاعها بالحدث فيقوم ويقعد ويسجد للسهو # "محمد" وقال: (زه) صلاة فسدت يصلحها الحدث (¬1). كذا في «الخانية» (¬2) ~~"حموي" (¬3). # 80= قوله: فترتفع السجدة بالرفض (¬4) ارتفاعها بالحدث. قال العلامة ~~"الحلبي" (¬5) في شرح «المنية» (¬6) بعد تصوير هذه المسألة ما نصه/ (¬7): ~~((فيرفضها ويقعد PageV01P213 ~~81= إلى أن قال نوع منه، تذكر أنه ترك ركنا قوليا فسدت صلاته، وإن ترك ركنا ~~فعليا يحمل على ترك الركوع # 82= فيسجد ثم يقعد، ثم يقوم ويصلي ركعة بسجدتين. # ويتشهد ثم يصلي ركعة أخرى)) "حموي " (¬1). # وقوله: فيرفضها ويقعد ويتشهد يعني: لاحتمال كون الركعة التي ارتفضت (¬2) ~~برفض سجدتها هي الركعة الثالثة، فيلزمه القعود حينئذ، ولاحتمال أن الركعة ~~التي ارتفضت هي الثانية يلزمه الإتيان بركعة أخرى. # 81= قوله: إلى أن قال نوع منه. المستتر في قال "للبزازي" (¬3). # 82= قوله/ (¬4): فيسجد ثم يقعد، ثم يقوم ويصلي ركعة الخ. أي يسجد لاحتمال ~~أن يكون المتروك [سجودا، والحمل على ترك الركوع لا ينافي في احتمال كون ~~المتروك سجودا، ثم يصلي ركعة لاحتمال كون المتروك] (¬5) ركوعا، فإن قلت: ~~ينبغي الإكتفاء بالركعة، وعدم الإتيان بالسجدة قبلها؛ لكون الركعة مشتملة ~~على السجدة قلت: لما احتمل كون المتروك سجودا قدم الإتيان بها على الركعة ~~لوجوب مراعاة الترتيب فيما بين السجدتين PageV01P214 ~~84= وإن تذكر أنه ترك في ركعتين فكذلك، # لتصريحهم بأن: ما شرع مكررا في الركعة الواحدة وهو السجود يجب فيه مراعاة ~~الترتيب (¬1). # 83= قوله: أعاد الفجر، والوتر. لافتراض القراءة (¬2) في كل ركعات الوتر، ~~وفي ركعتي الفجر. PageV01P215 # 84= قوله: وإن تذكر أنه ترك في ركعتين فكذلك. أي (¬1) لزوم إعادتهما هنا # 85= وإن تذكر الترك في الأربع فذوات الأربع كلها، (انتهى) # ومنها ms087 86 = شك هل طلق أم لا لم يقع. # 87= شك أنه طلق واحدة، أو أكثر، بنى على الأقل كما ذكره الإسبيجابي إلا ~~أن يستيقن بالأكثر، أو يكون أكبر ظنه على خلافه # يكون بالطريق الأولى/ (¬2) وفي العبارة قصور؛ إذ المغرب تعاد أيضا بترك ~~القراءة في ركعتين منها. # 85= قوله: وإن تذكر الترك في الأربع/ (¬3) فذوات الأربع [كلها] (¬4). أي ~~فيعيد ذوات الأربع كلها، وإنما لزمه إعادة ذوات الأربع كلها لأن فرض ~~المسألة إن لم يعلم أي صلاة هي. # 86= قوله: شك هل طلق أم لا لم يقع. قال "المصنف" في «فتاويه» (¬5): ولا ~~اعتبار بالشك (¬6) "حموي" (¬7) PageV01P216 ~~87= قوله: شك أنه طلق واحدة، أو أكثر، بنى على الأقل الخ. في «خزانة # ...................................................................... ~~................ # الأكمل» شك أنه طلق واحدة أو ثلاثا، فهي واحدة حتى يستيقن أو يكون أكثر ~~(¬1) ظنه على خلافه (¬2) الخ. # قال " البيري": ولم يذكر "المؤلف" ما إذا استوى ظنه. # قال في «خزانة الأكمل» عن "أبي يوسف": ((إذا لم يدر أنه حلف بواحدة أو ثلاث PageV01P217 ~~يتحرى الصواب، وإن استوى ظنه فيهما يأخذ بالثلاث)) (¬1) اه. # 88= وإن قال الزوج: عزمت على أنه ثلاث يتركها، # 89= وإن أخبره عدول حضروا ذلك المجلس بأنها واحدة وصدقهم أخذ بقولهم # وقوله: وإن استوى ظنه أي: شك. فالمراد بالظن هنا: الشك. لأن الظن هو: ~~الطرف الراجح كما سبق، وسبق أن الظن يطلق على الشك. # وفي قوله/ (¬2): ((ولم يذكر "المؤلف" ما إذا استوى ظنه)) نظر؛ لأن الشك ~~هو: (التردد بين الشيئين لا رجحان لأحدهما على الآخر فيلزم من الشك استواء ~~الظن) (¬3). # 88= قوله: وإن قال [الزوج] (¬4): عزمت على أنه ثلاث يتركها (¬5). ظاهره ~~وجوب الترك، وإن ظن في نفس الأمر أنها واحدة. "حموي" (¬6). # 89= قوله: وإن أخبره عدول حضروا ذلك المجلس بأنها واحدة وصدقهم الخ. ~~وعزمه الأول لم يحرمها عليه هذا كلامهم كذا ذكره " البيري". وهو ظاهر في أن قوله: PageV01P218 # وإن أخبره عدول الخ. [فقط] (¬1) يرتبط (¬2) بقوله: وإن قال عزمت على أنه ~~ثلاث/ (¬3)، ثم قال # ...................................................................... ~~................ # " البيري": ويعكس عليه أي على ما ذكره من أن عزمه الأول لم يحرمها عليه ~~ما في «الفتاوى ms088 (¬4) التتارخانية»: ((لو أن فقيها قال لامرأته أنت طالق ~~البتة وهو يراها ثلاثا، وعزم على أنها حرمة عليه، ثم رأى بعد ذلك أنها ~~تطليقة رجعية أمضى رأيه الذي كان عزم عليه ولا يردها إلا أن يكون قد تزوجها ~~برأي حدث بعده. بخلاف ما إذا قضى القاضي بخلاف رأيه الذي كان عزم عليه ~~(¬5)، وكذلك لو كان في الابتداء يرى أنها تطليقة رجعية فعزم على أنها ~~امرأته ثم رأى بعد ذلك أنها ثلاث تطليقات لم تحرم عليه، ولو كان/ (¬6) في ~~الابتداء لم PageV01P219 ~~90= وصدقهم أخذ بقولهم # 91= إن كانوا عدولا، وعن الإمام الثاني حلف بطلاقها ولا يدري أثلاث أم ~~أقل يتحرى # 92= وإن استويا عمل بأشد ذلك عليه كذا في «البزازية». # يعزم على ذلك ولم يمض رأيه حتى رآها ثلاثا لم يسعه المقام معها، وكذلك لو ~~كان في الابتداء يرى أنها ثلاث تطليقات إلا أنه لم يعزم [عليه] (¬1) ولم ~~يمض رأيه حتى رآها/ (¬2) # رجعية وسعه ذلك ولا يحرمها رأي آخر بعد ذلك)) (¬3) اه ببعض تصرف. # والظاهر أن المراد بالفقيه في عبارة «التتارخانية» المجتهد. # وقوله: ولا يردها إلا أن يكون قد تزوجها برأي حدث بعده. أي: بأن كانت قد ~~تزوجت بغيره ثم فارقها بعد ما دخل بها وانقضت عدتها. # 90= قوله: وصدقهم. مفهومه أنه لو غلب على ظنه خلاف كلامهم يأخذ بظنه. ~~"حموي" (¬4). PageV01P220 # 91= قوله: إن كانوا عدولا. فيه أن الكلام في أخبار العدول "حموي" (¬1) اه. # 92= قوله: وإن استويا عمل بأشد ذلك. قيل: ينبغي إذا استويا أن يأخذ ~~بالأقل؛ لأنه المتيقن ولأن الأصل العدم "حموي" (¬2). # 93= ومنها شك في الخارج أمني أو مذي وكان في النوم فإن تذكر احتلاما وجب ~~الغسل اتفاقا وإلا لم يجب عند أبي يوسف رحمه الله عملا بالأقل، وهو المذي ~~ووجب عندهما احتياطا. # وأقول: الأخذ بالأقل فيما إذا استويا ظاهر بالنسبة [لمذهب] (¬3) "الإمام" ~~و"محمد"، أما عند "أبي يوسف": فيأخذ بالأكثر صرح " البيري" بما يفيد ذلك. # 93= قوله: ومنها شك في الخارج أمني أو مذي (¬4). تفاريع هذه المسألة تطلب من PageV01P221 ~~94= كقولهما بالنقض بالمباشرة الفاحشة # "ملا مسكين" (¬1) مع ما ms089 علقناه/ (¬2) عليه من بحث موجبات الغسل عند قول ~~«الكنز» احتلام بلا بلل (¬3). # 94= قوله: كقولهما (¬4) بالنقض بالمباشرة الفاحشة (¬5). فيه أن القائل بالنقض PageV01P222 ~~........................................................................ ~~........... # بذلك "أبو حنيفة" (¬1) و"أبو يوسف" لا "أبو حنيفة" و"محمد" "حموي" (¬2). # والصحيح كما في «الحقائق» / (¬3) أنه لا نقض ما لم يظهر شيء (¬4). وفي ~~«المغني» (¬5): ((سواء PageV01P223 ~~كانت المباشرة الفاحشة من قبل القبل أو الدبر)). # قال " البيري": والذي في المتون خلافه انتهى. # يعني لمشي أصحاب المتون على خلاف ما صححه في «الحقائق». # 95= وكقول الإمام في الفأرة الميتة إذا وجدت في بئر ولم يدر متى وقعت. # هنا فروع لم أرها الآن: الأول: لو كان عليه دين وشك في قدره # 96= ينبغي لزوم إخراج القدر المتيقن. # 95= قوله: وكقول "الإمام" في الفأرة الميتة. فإنه يوجب إعادة ثلاثة أيام ~~على من توضأ منها إذا كانت منتفخة وإلا فمذ يوم وليلة احتياطا. وقالا: يحكم ~~بنجاستها من # وقت العلم بها مطلقا وهو القياس، وقوله: استحسان (¬1) وإذا علم وقت ~~الوقوع فمن وقته. "حموي" (¬2). # 96= قوله/ (¬3): ينبغي لزوم إخراج القدر المتيقن (¬4). أي ما غلب على ظنه ~~وبقي ما PageV01P224 ~~إذا لم يقع يقينه على شيء، والذي يظهر في الخلاص أن يراجع الدائن في قدره ~~ويعمل بما قاله # ...................................................................... ~~................ # وهو الأحوط. وقد قال علماؤنا: لو تيقن الطلاق وشك في العدد يؤمر ~~بالاحتياط في جعله ثلاثا، وإن كان لا يلزمه في الحكم إلا واحدة (¬1) كما في ~~«كفاية المجيب» (¬2). # ثم رأيت في صلح «الذخيرة» (¬3) تفصيلا؛ حيث قال: وإذا كان لرجل على رجل ~~دراهم لا يعرفان وزنها، فصالحه المطلوب على ثوب أو حنطة فهو جائز، وأما إذا ~~صالحه على دراهم فالقياس أن لا يجوز. وفي الاستحسان يجوز/ (¬4)؛ لأن هذا ~~الصلح جائز من وجهين [هما أن يكون المصالح عنه أكثر من بدل الصلح أو مثله ~~ويفسد من وجه] (¬5): وهو أن يكون المصالح PageV01P225 ~~عنه أقل، فرجح (¬1) جانب الجواز [بخلاف ما إذا اشترى والمسألة بحالها حيث ~~لا يجوز (¬2) PageV01P226 ~~........................................................................ ~~........... # ...................................................................... ~~.................. # وفي البزازية من القضاء إذا # 97= شك فيما يدعي عليه ينبغي أن يرضي خصمه. # "بيري"] (¬1) # وقوله بخلاف ما إذا اشترى الخ. أي اشترى من ms090 المديون شيئا بماله عليه من ~~الدراهم المجهولة الوزن، حيث لا يجوز للزوم جهالة الثمن. # وقول العلامة "الحموي" (¬2) بعد قول "المصنف" ينبغي لزوم القدر المتيقن، ~~قيل الظاهر أنه ليس على سبيل الوجوب وإنما هو تورع؛ لأن الأصل براءة الذمة ~~(¬3) انتهى. فيه نظر ظاهر؛ إذ فرض المسألة أن شغل ذمته بالدين متيقن وإنما ~~الشك في قدره. # 97= قوله: شك فيما يدعي عليه ينبغي أن يرضي خصمه. أي يجب كما في ~~«الملتقطات» (¬4) كذا ذكره " البيري". PageV01P227 # وإذا وجب إرضاء خصمه مع أن الشك وقع فيما يدعي عليه بأن/ (¬1) شك هل عليه شيء # 98= ولا يحلف احترازا عن الوقوع في الحرام، وإن أبى خصمه إلا حلفه # 99= إن كان أكبر رأيه أن المدعي محق لا يحلف، وإن كان أكبر رأيه. # للمدعي أم لا فكيف لا يجب دفع القدر المتيقن فيما/ (¬2) إذا تيقن الدين ~~وشك في قدره كما ذكر "الحموي" (¬3) فيما سبق بل الوجوب فيه يكون بالأولى. # 98= قوله: ولا يحلف احترازا عن الوقوع في الحرام. وهو اليمين الكاذبة (¬4) PageV01P228 ~~"بيري". # 99= قوله: إن كان أكبر رأيه أن المدعي محق لا يحلف (¬1). هذا معلوم من # 100= أنه مبطل ساغ له الحلف (انتهى) # الثاني: له إبل وبقر وغنم سائمة وشك في أن عليه زكاة كلها، أو بعضها ~~ينبغي أن تلزمه زكاة الكل الثالث شك فيما عليه من الصيام الرابع شكت فيما ~~عليها من العدة هل هي عدة طلاق، أو وفاة # سابقه بالطريق الأولى ولو/ (¬2) حذفه واقتصر على قوله: [وإن] (¬3) [أبى] ~~(¬4) خصمه إلا حلفه وكان أكبر رأيه أن مبطل ساغ له الحلف لكان أولى. # 100= قوله: أنه مبطل. أي أكبر رأيه أنه ليس عليه حق وسعه ذلك اعتبارا ~~للغالب أي غالب رأيه كما في «الولوالجية (¬5)» (¬6) "بيري". PageV01P229 # 101= ينبغي أن يلزم الأكثر عليها وعلى الصائم أخذا من قولهم لو ترك صلاة ~~وشك أنها أية صلاة تلزمه صلاة يوم وليلة عملا بالاحتياط. الخامس شك في ~~المنذور هل هو صلاة أم صيام، أو عتق، أو صدقة ينبغي أن تلزمه كفارة يمين ~~أخذا من قولهم: لو قال: علي نذر فعليه كفارة ms091 يمين ; لأن الشك في المنذور ~~كعدم تسميته # السادس شك هل حلف بالله، أو بالطلاق، أو بالعتاق فينبغي أن يكون حلفه باطلا، # 101= قوله: ينبغي أن يلزم الأكثر عليها وعلى الصائم (¬1) الخ. قيل عليه ~~(¬2) أن الشك في مسألة الصلاة في تعيين الفائتة مع الجزم بأنها واحدة فلا ~~يخرج عن العهدة إلا بقضاء الخمس والشك في الصيام ليس على وزانه لأنه متردد ~~فيما عليه من الأقل والأكثر، وقضية كلامهم في نظائره الأخذ بالأقل، لأنه ~~المتيقن "حموي" (¬3). # وأقول: قدمنا عن " البيري" ما يقتضي أنه عند استواء الظن يأخذ بالأكثر ~~وعليه فما PageV01P230 ~~ذكره "المصنف" من أنه ينبغي أن يلزم الأكثر عليها، وعلى الصائم (¬1) متجه ~~(¬2). واعلم أنه استفيد من كلامهم أن في البناء على الأقل والأخذ بالأكثر ~~عند استواء الظن/ (¬3) خلافا. # 102= ثم رأيت المسألة في البزازية في شك الأيمان: حلف ونسي أنه بالله ~~تعالى، أو بالطلاق، أو بالعتاق # 102= قوله: ثم رأيت المسألة في «البزازية» (¬4) الخ. أقول فيه أن في ~~«البزازية» حلف ونسي. والذي الكلام فيه: حلف وشك. ولا شبهة أن في النسيان ~~غير الشك "حموي" (¬5). # وفيه نظر ظاهر؛ لأن الشك يترتب على النسيان بل يستلزمه، ثم رأيت بخط ~~"شيخنا" (¬6) PageV01P231 ~~ما نصه: ((والنسيان وإن كان مغايرا إلا أن الحكم في الشك يكون معلوما ~~بالأولى، لأن الناسي كان عالما وذاكرا لما حلف به ولا كذلك الشاك، لأنه ~~يصدق بما إذا لم يتقدم الشك علم)) فيسقط ما قاله "الحموي" (¬1). # 103= فحلفه باطل (انتهى)، # 103= قوله: فحلفه باطل. أي فلا شيء عليه، قيل: أما الطلاق والعتاق فإنهما ~~لا يقعان بالشك، وأما الحلف بالله فلأن الأصل براءة الذمة فلا تجب الكفارة ~~بالشك انتهى. وفيه تأمل "الحموي" (¬2). # وقال "البيري" - بعد قول "المصنف"-: فحلفه باطل (¬3): إلا أن يتذكر كما ~~في «الذخيرة» عن «فتاوى/ (¬4) ما وراء النهر» (¬5) عن "أبي نصر الدبوسي". ~~وفي «الخزانة»: رجل يعلم أنه كان حلف/ (¬6) بطلاق كل امرأة يتزوجها ولا ~~يدري أنه كان بالغا وقت اليمين أم لم يكن، فتزوج لا يحنث/ (¬7)، لأنه شك في ~~صحة اليمين (¬8) انتهى. وفي «الذخيرة»: لا حنث PageV01P232 ~~عليه ms092 ما لم يعلم أنه مدرك (¬1) اه. # 104= وفي اليتيمة إذا كان يعرف أنه حلف معلقا بالشرط ويعرف الشرط، وهو ~~دخول الدار ونحوه إلا أنه لا يدري إن كان بالله أم كان بالطلاق فلو وجد ~~الشرط ماذا يجب عليه قال: # 105= يحمل على اليمين بالله تعالى إن كان الحالف مسلما، # 104= قوله: وفي «التتمة» (¬2) الخ. في بعض النسخ وفي «اليتيمة» (¬3) إذا ~~كان يعرف أنه حلف معلقا الخ. ذكره بطريق المقابلة لعبارة «البزازية» لما ~~بينهما من التنافي لأن بطلان الحلف على ما ذكره في «البزازية» صادق بما إذا ~~كان الحلف معلقا أو منجزا، ويمكن دفع التنافي بينهما بحمل كلام «البزازية» ~~على ما إذا لم يكن الحلف بالتعليق كذا بخط "شيخنا". # 105= قوله: يحمل على اليمين بالله تعالى (¬4). هذا هو الظاهر لأن الحلف PageV01P233 ~~106= قيل له: كم يمينا عليك؟ قال: أعلم أن علي أيمانا كثيرة غير أني لا ~~أعرف عددها، # 107= ماذا يصنع؟ قال: # بالطلاق والعتاق غير مشروع، فيجب حمل المسلم على الإتيان بالمشروع دون ~~المحظور "حموي" (¬1). # ووجهه كون الحلف بالطلاق والعتاق غير مشروع. [هو] (¬2) النهي عن الحلف ~~بغير ... الله تعالى. # 106= قوله: قيل له. أي لصاحب «التتمة» أي سئل صاحب «التتمة» عما إذا قال: PageV01P234 # أعلم أن علي أيمانا كثيرة الخ. # 107= قوله: ماذا يصنع. فيه /التفات (¬1) ووزان/. # 108= يحمل على الأقل حكما، وأما الاحتياط فلا نهاية له (انتهى). # قوله: أعلم أن علي أيمانا الخ. أن يقول ماذا أصنع. # 108= قوله: يحمل على الأقل حكما الخ. في اختصار كتاب «حاطب ليل وجارف ~~سيل» (¬2) رجل حلف على شيء أن لا يفعله، ونسي اليمين المحلوف بها بأن لم ~~يدر أطلاق هي، أم عتاق، أم حج، أم صدقة، وفعل المحلوف عليه ما حكم الله في/ ~~(¬3) حقه. قيل: يلزمه على مذهب الإمام "مالك" (¬4) جميع الأيمان. وفيه حرج ~~وضيق وعلى مذهب PageV01P235 ~~الإمام "الشافعي" (¬1) كفارة يمين ~~......................................................... # ...................................................................... ~~................ # انتهى "حموي" (¬2). وعندنا: لا شيء عليه كما سبق عن «البزازية» حيث قال: ~~حلف ونسي أنه بالله أو بالطلاق إلا أنه قال: فحلفه (¬3) باطل بقي أن يقال ~~لا مناسبة لما نقله السيد "الحموي" (¬4) عن ms093 [اختصار] (¬5) كتاب «حاطب ليل» ~~بما سئل عنه صاحب «التتمة» للفرق الظاهر بينهما، ولهذا كان الحكم بالنسبة ~~لما سئل عنه صاحب «التتمة» الحمل على الأقل بخلاف ما ذكره في اختصار كتاب ~~«حاطب ليل» فإن الحكم فيه عدم لزوم شيء أصلا قياسا على ما قدمه "المصنف" عن ~~«البزازية» من قوله: فحلفه باطل. PageV01P236 # ........................................................................ ~~........... # لا يقال تسميه الكتاب «بحاطب ليل» / (¬1) الخ. مشعرة بذمه؛ لأنا نقول ~~الغرض من التسمية/ (¬2) بذلك/ (¬3) الإشارة إلى التتبع والاستيعاب وأنه لم ~~يفته شيء مما (¬4) اطلع عليه. # قوله: حكما. أي قضاء أي ما ذكره من الحمل على الأقل إنما هو في الحكم أي ~~القضاء بدليل ما بعده من قوله: وأما الاحتياط فلا نهاية له. # - ... - ... - PageV01P237 ~~«الأصل العدم» # 109= قاعدة الأصل العدم # «قاعدة الأصل العدم (¬1)» قيل: يرد عليها (¬2): # لو قال: إن لم أدخل فأنت حر، وادعى العبد عدم الدخول؛ لتثبت الحرية. ~~قالوا: القول للمولى مع أن الأصل عدم الدخول. # أقول (¬3): يزاد على ذلك ما ذكره "العمادي" (¬4) في الفصل الثالث فيمن ~~يصلح خصما لغيره: رجل وهب لعبد رجل [آخر] (¬5) شيئا، ثم أراد الرجوع ومولى ~~العبد غائب، فإن كان العبد مأذونا يقضى له بالرجوع، وإن كان محجورا لا يقضى ~~له بالرجوع ما لم يحضر المولى، فإن قال العبد: أنا محجور، وقال الواهب: لا ~~بل أنت مأذون، فالقول قول الواهب مع يمينه PageV01P238 ~~........................................................................ ~~........... # استحسانا انتهى. # ويزاد أيضا ما في «الخانية»: إذا وهب رجل شيئا، وأراد الرجوع، فادعى ~~الموهوب له هلاك الموهوب فالقول قوله ولا يمين عليه (¬1) انتهى. # ويزاد أيضا ما ذكره "الفقيه" (¬2) في «النوازل»: قال السارق: [قد] (¬3) ~~استهلكته، وقال صاحب المال: لم تستهلكه وهو عندك قائم. هل يحلف؟ قال: يجب ~~أن يكون القول قول السارق ولا يمين عليه ا ه. # ويزاد أيضا ما في «القنية»: رجل كان يتصرف في غلات (¬4) امرأته ثم ماتت، ~~فادعى ورثتها أن ذلك بغير إذنها [فعليك الضمان، وقال الزوج: بل بإذنها] ~~(¬5) فالقول له وقد نقله "المصنف" [في الغصب (¬6). # ويزاد أيضا ما في «البحر» "للمصنف": ((لو اختلفا في هبة المهر] (¬7)، ~~فقالت: وهبت لك بشرط أن ms094 لا تطلقني وأنكر الشرط، فالقول قولها)) (¬8) اه. PageV01P239 # ........................................................................ ~~........... # ويزاد أيضا ما في «الحافظية» (¬1): لو قال: إن شربت مسكرا بغير إذنك/ ~~(¬2) فأنت كذا، وشربه ثم اختلفا في الإذن، فالقول قوله والبينة عليها. # ويزاد أيضا ما في «الصيرفية» (¬3): لو قال: إن ذهبت إلى بيت أبي بغير ~~إذنك فأنت طالق فادعى إذنها وأنكرت، فالقول له؛ لأنه منكر وقوع الطلاق ~~انتهى "حموي" (¬4). # وقوله (¬5): قال السارق: قد استهلكته/ (¬6) الخ. يعني اختلف المالك ~~والسارق بعد قطع يده في كون المسروق قائما أو مستهلكا؛ حيث يكون القول ~~للسارق إنه استهلكه وينتفي عنه الضمان (¬7). PageV01P240 # 109 = فيها فروع # منها: 110= القول قول نافي الوطء; لأن الأصل العدم. # وقوله (¬1): فالقول قولها، أي إنها وهبت المهر بشرط أن [لا] (¬2) يطلقها، ~~وقد طلق يعني فيلزمه دفع المهر لها. # 109= [قوله: فيها فروع. أي بعضها موافق للقاعدة وبعضها خارج عنها يدل على ~~هذا ما بعده/ (¬3) من قوله: منها أخذا من القاعدة الخ. أي من الفروع ~~الموافقة للقاعدة قول "المصنف"] (¬4) القول قول نافي الوطء. # 110= قوله: القول قول نافي الوطء (¬5). قيل: ينتقض بما في «البزازية» ~~(¬6) أخبرت PageV01P241 ~~111= لكن قالوا في العنين لو ادعى الوطء وأنكرت وقلن: بكر # 112= خيرت # أن الثاني جامعها، وأنكر الجماع حلت للأول (¬1)، ولو على القلب (¬2) لا ~~(¬3) "حموي" (¬4). والظاهر (¬5) أن المستتر في (وأنكر الجماع): للثاني (¬6). # 111= قوله: لكن قالوا الخ. الاستدراك بالنسبة لما سيأتي (¬7) من قوله: ~~وإن قلن: ثيب الخ. # 112= قوله: خيرت. يفيد أن الاختلاف بعد مضي الحول، وحاصله: أن الأصل العدم PageV01P242 ~~113= وإن قلن: ثيب فالقول له لكونه منكرا استحقاق الفرقة عليه، والأصل ~~السلامة من العنة، وفي القنية افترقا وقالت: افترقنا بعد الدخول وقال الزوج قبله # ما لم يعارضه شيء آخر "حموي" (¬1). # وقوله: خيرت أي في مجلسها. «در» (¬2). # 113= قوله: وإن قلن: ثيب (¬3) الخ. ظاهر قوله: وإن قلت إنه لا بد من ~~ثلاث، وليس كذلك فقد صرح "المصنف" في «البحر»: ((بأن التقييد بالجماعة ~~لبيان الأولى؛ إذ يكتفى بقوله: الواحدة والاثنان أحوط. وفي «البدائع»: أوثق ~~(¬4)، وفي "الإسبيجابي": أفضل، وفي «كافي الحاكم» (¬5): ~~............................................................ PageV01P243 # ........................................................................ ~~........... # اشترط عدالتها (¬1) انتهى)) (¬2). # وتحرير هذه المسألة لا بأس به ms095 تتميما للفائدة. PageV01P244 # ........................................................................ ~~........... # فأقول: إذا ادعت امرأة أنه لم يصل إليها فإن صدقها يؤجل سنة مطلقا سواء ~~كانت بكرا أو ثيبا، وإن أنكر، فإن كانت بكرا نظر إليها النساء فإن قلن: ~~إنها بكر يؤجل سنة، ثم إذا تمت السنة، فإن ادعت عدم الوصول، فإن صدقها خيرت ~~لثبوت حقها بالتصادق، وإن أنكر نظر إليها النساء فإن قلن: هي ثيب فالقول ~~قوله مع يمينه؛ لأن الثيابة تثبت بقولهن، وليس من ضرورة الثيابة الوصول ~~إليها لاحتمال زوالها بشيء آخر، فيحلف بخلاف البكارة؛ لأن ثبوتها ينفي ~~الوصول إليها ضرورة فتخير بقولهن، ثم إذا حلف فهي امرأته، وإن نكل خيرت لأن ~~دعواها تأيدت بالنكول، وإن كانت ثيبا في الأصل فالقول قوله مع يمينه/ (¬1)؛ ~~لأنه ينكر استحقاق الفرقة عليه. # والأصل هو السلامة/ (¬2) في الحبلة (¬3)، فإذا حلف فلا حق لها، وإن نكل ~~يؤجل سنة فإن تمت السنة، فإن ادعت عدم الوصول إليها, فإن صدقها خيرت لثبوت ~~حقها بالتصادق وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه/ (¬4) لما ذكرنا (¬5). # فحاصله: أنها إن كانت ثيبا فالقول قوله ابتداء وانتهاء مع يمينه، فإن نكل ~~في الابتداء يؤجل سنة: وإن نكل في الانتهاء تخير، وإن كانت بكرا تثبت العنة ~~فيه بقولهن فيؤجل أو يفرق كذا ذكره "الغزي" (¬6) معزيا "للزيلعي" (¬7) ~~بقليل تصرف. PageV01P245 # 114= فالقول قولها ; لأنها تنكر سقوط نصف المهر (انتهى). # ومنها 115= القول قول الشريك والمضارب أنه لم يربح ; لأن الأصل عدمه وكذا ~~لو قال: لم أربح إلا كذا ; لأن الأصل عدم الزائد. # 114= قوله: فالقول / (¬1) قولها ; لأنها تنكر سقوط نصف المهر. في «خزانة ~~الأكمل»: طلقها وأنكر الدخول [بها] (¬2) فله أن يراجعها إذا كانت حاملا، ~~وإلا فلا رجعة له اه. كذا ذكره "البيري". وهو ظاهر لأنه بظهور الحمل صار ~~مكذبا شرعا. # 115= قوله: القول قول الشريك (¬3) والمضارب (¬4) الخ. قيل: وكذا الوصي ~~(¬5) إذا قال: لم أتجر في مال اليتيم، وهي واقعة الفتوى في زماننا. وانجر ~~الكلام إلى أن الوصي هل PageV01P246 ~~........................................................................ ~~........... # يجب عليه أن يتجر، ليربح من مال القاصر أم لا، لم نقف عليه، والظاهر عدم ~~الوجوب (¬1) اه. # قلت: ما ms096 استظهره (¬2) صرح به في «معين المفتي (¬3)» (¬4) "حموي" (¬5). # وفي «التنوير» (¬6) وشرحه: ((ولا [يتجر] (¬7) الوصي في مال اليتيم لنفسه، ~~فإن فعل تصدق بالربح، وجاز لو اتجر في مال اليتيم لليتيم، وتمامه في ~~«الدر»)) (¬8) الخ. PageV01P247 # 116= وفي المجمع من الإقرار: وجعلنا القول للمضارب إذا أتى بألفين وقال: ~~هما أصل وربح لا لرب المال (انتهى) # 116= قوله: وفي «المجمع» (¬1) من الإقرار: وجعلنا القول للمضارب الخ. ~~وقال "زفر" (¬2): القول لرب المال في أنهما أصل (¬3). لأن المضارب يدعي ~~لنفسه حقا في المال وهو نصيبه من الربح ورب المال ينكر [ولنا أن رب المال ~~يدعي أن المقبوض منه ألفان والمضارب ينكر، كذا] (¬4) بخط بعض "الأفاضل" ~~معزيا "لابن [ملك" (¬5)] (¬6). PageV01P248 # 117= ; لأن الأصل، وإن كان عدم الربح لكن عارضه أصل آخر، وهو أن القول قول ~~القابض في مقدار ما قبضه. # ، ولو ادعت المرأة النفقة على الزوج بعد فرضها فادعى الوصول إليها ~~وأنكرت، فالقول لها كالدائن إذا أنكر وصول الدين # ، ولو ادعت المرأة نفقة أولادها الصغار بعد فرضها وادعى الأب الإنفاق، ~~فالقول له مع اليمين كما في الخانية والثانية خرجت عن القاعدة فليتأمل. # وفي «التنوير وشرحه»: ((معه ألفان فقال للمالك: دفعت [إلي ألفا وربحت ~~ألفا وقال المالك] (¬1): دفعت ألفين. فالقول للمضارب، لأن القول في مقدار ~~المقبوض للقابض أمينا أو ضمينا، كما لو أنكره أصلا، ولو كان الاختلاف مع ~~ذلك في مقدار الربح فالقول لرب المال في الربح فقط لأنه يستفاد من جهته، ~~وأيهما أقام بينة تقبل، وإن أقاماها، فالبينة بينة/ (¬2) رب المال في دعواه ~~الزيادة في رأس المال/ (¬3)، وبينة المضارب في دعواه الزيادة في الربح)) ~~(¬4) الخ. # وقوله: ولو كان الاختلاف مع ذلك في مقدار الربح. أي في مقدار ما اشترط ~~للمضارب من الربح. # 117= قوله: لأن الأصل، وإن كان عدم الربح لكن عارضه أصل آخر. جواب عما ~~عساه يتوهم من أن مسألة المضارب خارجة عن الأصل المذكور، وحاصل ما أشار ~~إليه من الجواب: أنه ليس الأصل العدم مطلقا بل هو مقيد بما إذا لم يعارضه ~~أصل آخر. PageV01P249 # 118= وكذا في قدر رأس المال ; لأن الأصل ms097 عدم الزيادة. # 119= وكذا في أنه ما نهاه عن شراء كذا ; لأن الأصل عدم النهي. # 118= قوله: وكذا في قدر رأس المال ; لأن الأصل عدم الزيادة. قيل: هذا ~~مقيد بما إذا قال أعطيتني. أما إذا قال: أخذت بعد هلاك المال، فالقول لرب ~~المال كما في «العتابية» (¬1) و«الظهيرية» وغيرهما / (¬2) "حموي" (¬3). # 119= قوله: وكذا في أنه ما نهاه عن شراء كذا الخ. ذكر/ (¬4) في «الدر ~~المختار» (¬5) ما نصه: ((ادعى المضارب العموم أو الإطلاق، وادعى المالك ~~الخصوص، فالقول للمضارب لتمسكه بأصل، ولو ادعى كل نوعا فالقول للمالك ~~والبينة للمضارب، PageV01P250 ~~فيقيمها على صحة تصرفه ويلزمها نفي الضمان، ولو وقتت البينتان قضى ~~بالمتأخرة وإلا # ...................................................................... ~~................ # فبينة المالك)) (¬1) الخ. # تتمة: الأصل في الوكالة (¬2) الخصوص (¬3)، وفي المضاربة العموم، وكذا في ~~«التنوير»: من فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع من ترد شهادته له، وفي ~~«الدر المختار»: ((متى عين الأمر شيئا تعين، إلا في بيعه بالنسيئة بألف ~~فباعه بالنقد بألف جاز)) (¬4) الخ. PageV01P251 # 120= ولو ادعى المالك أنها قرض والآخذ أنها مضاربة فينبغي أن يكون القول ~~فيها قول الآخذ ; لأنهما اتفقا على جواز التصرف له، والأصل عدم الضمان. # أقول هذا مقيد بما إذا قال: أعطيتك المال قرضا وقال: بل مضاربة أما إذا ~~قال رب المال: أخذت المال قرضا فقال: بل أخذته مضاربة لا، وكذا بعد هلاكه، ~~فإن القول للمالك أنه قرض كما في العناية وغيرها ;. # 120= قوله: ولو ادعى المالك أنها قرض والآخذ أنها مضاربة الخ. أقول: هذا ~~مقيد بما إذا قال: أعطيتني (¬1)، أما لو قال: أخذت (¬2) بعد هلاك المال ~~فالقول لرب المال كما في «الظهيرية» و«العتابية» وغيرها (¬3) "غزي"، (¬4) ~~وسبق منا عزو ذلك "للحموي" (¬5). PageV01P252 # ........................................................................ ~~........... # وفي «التنوير وشرحه (¬1)»: ((لو قال المضارب: هي قرض، وقال رب المال: هي ~~بضاعة أو وديعة أو مضاربة، فالقول لرب المال، والبينة بينة المضارب؛ لأنه ~~يدعي عليه التمليك، والمالك ينكر، وأما لو ادعى المالك القرض والمضارب ~~المضاربة فالقول للمضارب/ (¬2)؛ لأنه لا ينكر الضمان، وأيهما أقام البينة ~~قبلت وإن أقاما فبينة رب المال أولى؛ لأنها أكثر إثباتا)) (¬3) الخ. # o تتمة: # اشترى بمالها متاعا ms098 فقال: أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا، وأراد المالك ~~بيعه، فإن في المال ربحا/ (¬4) أجبر على بيعه لعمله بأجر إلا أن يقول ~~للمالك أعطيك رأس المال وحصتك PageV01P253 ~~من الربح فيجبر المالك على قبول قول ذلك. «در المختار» (¬1). # ...................................................................... ~~................ # قال: وفي «البزازية» (¬2): ((دفع إليه ألفا نصفها هبة، ونصفها في ~~المضاربة فهلكت، يضمن حصة الهبة)) (¬3) انتهى اه. # قلت: والمفتى به أنه لا ضمان مطلقا لا (¬4) في المضاربة- لأنها أمانة- ~~(¬5) ولا في الهبة؛ لأنها فاسدة وهي تملك بالقبض على المعتمد (¬6) [الخ. PageV01P254 # 121= ولذا قال في الكنز: وإن قال: أخذت منك ألفا وديعة وهلكت، وقال: أخذتها ~~غصبا فهو ضامن. # ولو علل بقوله: لأنها وإن كانت فاسدة إلا أنها تملك بالقبض على المعتمد] ~~(¬1)، لكان أولى لأن فسادها هو علة القول بالضمان. # 121= قوله: ولذا قال في «الكنز» (¬2) الخ. إيضاح لما قبله من التعليل ~~بأنهما اتفقا على جواز التصرف له يعني إنما لزمه الضمان في مسألة «الكنز» ~~لعدم اتفاقهما على جواز التصرف له، ولأنه قد أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ~~ادعى البراءة منه. # قوله: وقال:/ (¬3) أخذتها غصبا فهو / (¬4) ضامن (¬5). لا يقال: ينبغي أن ~~يكون القول PageV01P255 ~~122= ولو قال: أعطيتنيها وديعة، وقال: غصبتها لا (انتهى) # للآخذ [كما في الأولى (¬1) لأنا نقول: إنهما في الأولى اتفقا على جواز ~~التصرف للآخذ] (¬2) بخلاف الثانية (¬3) وهو الفرق "حموي" (¬4). # 122= قوله: ولو قال: أعطيتنيها (¬5) وديعة (¬6). لا يخفى أنه لا فرق ~~بينها وبين سابقتها إلا بقوله: في الأولى أخذتها وفي الثانية أعطيتنيها ~~(¬7) مع زيادة دعوى الهلاك في PageV01P256 ~~الأولى، ولا يظهر لذلك تأثير في اختلاف الحكم "حموي" (¬1). # ...................................................................... ~~................ # وفيه نظر، لأنه (¬2) في المسألة الأولى أقر بالأخذ وهو سبب للضمان، وادعى ~~على المالك البراءة من الضمان فلم يصدق بقوله، وفي الثانية ما أقر بالأخذ ~~بل قال أعطيتنيها (¬3) وديعة، فلهذا لم يضمن (¬4). # o تتمة: # مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف عاد دينا في تركته (¬5): ~~«در» (¬6) عن PageV01P257 ~~«شرح الوهبانية» (¬1). # وفي البزازية 123= دفع لآخر عينا، ثم اختلف فقال الدافع: قرض وقال الآخر: هدية. # 124= فالقول للدافع (انتهى) # وظاهره: أنه لو كان على المضارب/ (¬2) دين ms099 آخر فرب المال يكون أسوة ~~الغرماء وليس كذلك، فقد نقل "شيخنا" عن «فتاوى قاضي خان» ما نصه: ((مات ~~المضارب وعليه دين، فرب المال أحق برأس ماله وحصته من الربح إن كانت ~~المضاربة معروفة)) (¬3) اه. # 123= قوله: دفع لآخر عينا الخ. ليس المراد مطلق العين بل خصوص ما يجوز ~~فيه القرض (¬4) كالنقود (¬5). PageV01P258 # 124= قوله: فالقول للدافع. أي مع يمينه "حموي" (¬1) / (¬2). # 125= لأن مدعي الهبة يدعي الإبراء عن القيمة مع كون العين متقومة بنفسها، # ومنها لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع 126= ولا يدرى أدخل اللبن ~~في حلقه أم لا، يحرم النكاح # 125= قوله: لأن مدعي الهبة (¬3): لعله الهدية أو لعل الأول الهبة "حموي" (¬4). # وأقول: هذا بالنسبة للنسخة التي كتب عليها "المحشي" (¬5) لأن النسخ ~~اختلفت فعلى ما وقع في بعضها من قوله: الآخر هدية يتجه ما ذكره "المحشي"، ~~وأما على ما في بعض النسخ من قوله: وقال الآخر هبة فلا شك في استقامة ما ~~ذكره من التعليل حينئذ. # 126= قوله: ولا يدرى أدخل اللبن في حلقه أم لا. ينبغي تقيده بما إذا لم ~~يوجد من PageV01P259 ~~الرضيع مص، أما إن وجد فلا ينبغي التوقف في دخوله حينئذ عملا بالظاهر (¬1). # 127= لأن في المانع شكا، كذا في الولوالجية وسيأتي تمامه في قاعدة أن ~~الأصل في الأبضاع الحرمة # 128= ومنها لو اختلفا في قبض المبيع # 127= قوله: لأن في المانع شكا. أقول (¬2): هذا التعليل لا يناسب كونه من ~~أفراد هذه القاعدة، والمناسب أن يقول: لأن الأصل عدم دخول اللبن "حموي" (¬3). # 128= قوله: اختلفا في قبض المبيع الخ. يعني اشترى شيئا وهلك فاختلفا في ~~كون الهلاك قبل القبض/ (¬4) أو بعده، فالمشتري يدعي الهلاك قبل القبض يعني ~~فلا يلزمه الثمن، لأنه بالهلاك قبل القبض انفسخ البيع (¬5). PageV01P260 # 129=، والعين المؤجرة فالقول لمنكره كما في إجارة التهذيب. # 130= ومنها لو ثبت عليه دين بإقرار، أو بينة فادعى الأداء، أو الإبراء ~~فالقول للدائن ; لأن الأصل العدم، ومنها لو اختلفا في قدم العيب فأنكره ~~البائع فالقول له واختلف في تعليله فقيل: لأن الأصل عدمه وقيل: لأن الأصل ~~لزوم العقد. # ومنها لو ms100 اختلفا في اشتراط الخيار فقيل: القول لمن نفاه عملا بأن الأصل ~~عدمه، وقيل: لمن ادعاه لأنه ينكر لزوم العقد، وقد حكينا القولين في الشرح، ~~والمعتمد الأول. # 129= قوله: والعين المؤجرة (¬1). يعني اختلف المؤجر والمستأجر بعد انقضاء مدة PageV01P261 ~~الإجارة في القبض وعدمه، أي قبض العين المؤجرة، يكون القول للمستأجر في ~~إنكاره القبض، فلا يلزمه الأجرة/ (¬1) لأن الأجرة إنما تلزم إذا كان متمكنا ~~من استيفاء المنفعة، وذا إنما يكون بعد قبض العين المؤجرة وقد أنكره. # ومنها لو قال: غصبت منك ألفا وربحت فيها عشرة آلاف فقال المغصوب منه: بل ~~كنت أمرتك بالتجارة بها فالقول للمالك كما في إقرار البزازية يعني لتمسكه ~~بالأصل، وهو عدم الغصب. # ، ومنها لو اختلفا في رؤية المبيع فالقول للمشتري ; لأن الأصل عدمه ; # 130= قوله: ومنها لو ثبت عليه دين بإقرار (¬2)، أو بينة الخ. ذكر ~~"المصنف" من كتاب القضاء ما نصه (¬3): ((أقر بالدين بعد الدعوى، ثم ادعى ~~إيفاءه لم يقبل منه للتناقض PageV01P262 ~~إلا إذا ادعى إيفاءه بعد الإقرار والتفرق عن المجلس، كذا في «جامع (¬1) ~~..................... # ...................................................................... ~~................ # الفصولين»)) (¬2) انتهى. # وذكر "المصنف" من كتاب الإقرار ما نصه: ((ادعى المديون الإيفاء أو ~~الإبراء، فجحد رب الدين وحلف وقضي [به] (¬3) له لم يصر الغريم مكذبا حتى لو ~~وجد بينة تقبل (¬4))). # وذكر أيضا ما نصه: ((أقر بشيء ثم ادعى الخطأ لم يقبل (¬5))) (¬6) كما في ~~«الخانية» (¬7). PageV01P263 # إلا إذا أقر بالطلاق بناء على ما أفتى به المفتي ثم تبين عدم الوقوع فإنه ~~لا يصح الخ. # وقوله: فإنه لا يصح أي: لا يعتبر إقراره بالطلاق. # 131= ولو اختلفا في تغيير المبيع # فرع: أقر بالدين بعد الإبراء (¬1) منه لا يلزمه. ذكره "المصنف" أيضا/ ~~(¬2) قبيل كتاب الصلح (¬3) [ووجه عدم اللزوم سقوطه بالإبراء (¬4)] (¬5). PageV01P264 # 131= قوله: ولو اختلفا في تغيير المبيع بعد رؤيته الخ. هذا لو لمدة قريبة. ~~وإن بعيدة، فالقول للمشتري عملا بالظاهر. # 132= بعد رؤيته فالقول للبائع ; لأن الأصل عدم التغيير # 133= تنبيه: ليس الأصل العدم مطلقا # وفي «الظهيرية»: الشهر فما فوقه بعيد وفي «الفتح» (¬1): الشهر في مثل ~~الدابة والمملوك قليل. «تنوير وشرحه» (¬2). # 132= وقوله: بعد رؤيته (¬3). أي ms101 السابقة على عقد البيع أو على قبض المبيع ~~بأن تأخر القبض عن عقد البيع. # 133= قوله: تنبيه: ليس الأصل العدم مطلقا، قيل خرج عن هذا الأصل ما لو ~~قال: إن لم تدخلي الدار اليوم فأنت طالق، فقالت: لم أدخلها، وقال الزوج: ~~دخلتيها، فالقول PageV01P265 ~~له (¬1)، وأما لو قال لها: إن لم أجامعك في حيضتك فالقول له أنه جامعها مع ~~أنه يدعي صفة PageV01P266 ~~........................................................................ ~~........... # 134= وإنما هو في الصفات العارضة وأما في الصفات الأصلية فالأصل الوجود ~~وتفرع على ذلك أنه # عارضة، والأصل عدمها، وكان على "المصنف" أن يذكر ما خرج عن هذا الأصل كما ~~هو دأبه انتهى. # وقيل (¬1) عليه. يمكن أن يقال: إن الزوج هنا يدعي صفة أصلية وهي/ (¬2) ~~ملك النكاح الثابت له، وينكر وقوع الطلاق، والمرأة تدعي زوال الملك الثابت ~~بيقين، والأصل في الصفات الأصلية الوجود "حموي" (¬3). # وقوله: إن لم أجامعك في حيضتك. أي فأنت كذا فالجزاء محذوف (¬4) للعلم به. # وقوله: [فالقول له] (¬5) أنه جامعها أي في حيضتها. # 134= قوله: وإنما هو في الصفات العارضة، وأما في الصفات الأصلية PageV01P267 ~~فالأصل الوجود. ومن ذلك ما قاله في «شرح الجامع الكبير» (¬1): كل شرط يوجد ~~بوجود الأصل كالصحة والبكارة، فالقول قول البائع؛ لأنه عرف ثبوته، وكل شرط ~~لا يوجد بوجود الأصل كالخياطة ونحوها، فالقول قول المشتري لأنه عرف عدمه ~~"بيري"/ (¬2). # 135= لو اشتراه على أنه خباز، أو كاتب وأنكر وجود ذلك الوصف فالقول له ; ~~لأن الأصل عدمهما لكونهما من الصفات العارضة. # 135= قوله: لو/ (¬3) اشتراه على أنه خباز، أو كاتب إلى قوله: فالقول له. ~~أي للمشتري، وشرط "الكرخي" (¬4) يمين المشتري وهو الصحيح كما في «شرح ~~الزيادات» (¬5) "للسرخسي" (¬6). PageV01P268 # ومن ذلك ما في «خزانة الأكمل»: كل جارية لي حرة إلا جارية خبازة، ثم قال: ~~هذه خبازة، لا يصدق إلا ببينة، وفي «الفتاوى العتابية»: كل جارية لي حرة ~~إلا أم ولد أو ثيبا أو خبازة، ثم قال المولى: هذه أم ولد أو خبازة لا يصدق ~~لأن هذه صفات عارضة/ (¬1) فلا يصدق إلا بحجة، والحجة في الثيب النساء (¬2) ~~مع يمين المولى، وكون الولد في ms102 حجرها ليس # ولو اشتراها على أنها بكر وأنكر قيام البكارة وادعاه البائع 136= فالقول ~~للبائع ; لأن الأصل وجودها لكونها صفة أصلية، كذا في فتح القدير من خيار الشرط # وعلى هذا تفرع لو قال كل مملوك لي خباز فهو حر فادعاه عبد وأنكر المولى ~~137= فالقول للمولى # ولو قال: كل جارية بكر لي فهي حرة، فادعت جارية أنها بكر، وأنكر المولى ~~138= فالقول لها وتمام تفريعه في شرحنا على الكنز في تعليق الطلاق عند شرح ~~قوله: وإن اختلفا في وجود الشرط # بحجة (¬3) اه "بيري". # وقوله: والحجة في الثيب النساء مع يمين المولى. يعني إذا استثنى (¬4) ~~الثيب من قوله: كل جارية لي حرة ثم ادعى أن هذه ثيب، وادعت هي البكارة، فإن ~~قال النساء: هي ثيب، وحلف المولى لا تعتق. # 136= قوله: فالقول للبائع. يعني ما لم يثبت المشتري ما ادعاه من عدم قيام ~~البكارة PageV01P269 ~~بها، بأن نظر إليها النساء وقلن إنها ثيب. # 137= قوله: فالقول للمولى. يعني ما لم يثبت العبد ما ادعاه من أنه خباز، ~~بأن كان يحسن من الخبز قدر ما ينطلق عليه وصف الخباز. # 138= قوله: فالقول لها. لأن الأصل قيام بكارتها ما لم يثبت عدمها بقول ~~النسوة إنها ثيب. # - ... - ... - PageV01P270 ~~«الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته» (¬1) # o قاعدة: # الأصل إضافة الحادث الخ. قلت: وممن صرح بهذه القاعدة (¬2) الإمام "ظهير ~~الدين [المرغيناني" (¬3)] (¬4) في فتاواه من كتاب الحج ونصه: ((ولو أن رجلا ~~كان صالحا ثم فسد بعد ذلك فحجر (¬5) عليه القاضي، ~~............................................................. PageV01P271 # وقد/ (¬1) كان إنسان اشترى منه شيئا، فاختلف [المحجور عليه والمشتري، فقال ~~المشتري: اشتريته منك حال صلاحك، وقال المحجور] (¬2): لا بل اشتريته مني في ~~حالة الحجر، فالقول قول المحجور عليه؛ لأن الشراء حادث والحوادث يحال ~~حدوثها إلى أقرب الأوقات، فإن أقاما البينة فالبينة بينة الذي يدعي الصحة. # ولو أطلق عنه القاضي فقال المشتري: اشتريته بعد ما أطلق عنك، وقال ~~المحجور لا/ (¬3) بل اشتريته حالة الحجر، فالقول قول المشتري لما قلناه)). ~~اه كذا بخط بعض "الأفاضل" معزيا «لفتح القدير (¬4)». # 139= قاعدة «الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته». PageV01P272 # 139= قوله: ms103 «الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته». # محل هذا الأصل: # إذا لم يعارضه ظاهر (¬1) آخر، وعن هذا حكمنا بأنه إذا جاءت به لأكثر من ~~سنتين تكون زوجة بالرجعة الكائنة بالوطء في العدة (¬2) للمطلقة الرجعية، ~~بخلاف/ (¬3) ما إذا جاءت به PageV01P273 ~~........................................................................ ~~........... # لأقل من سنتين (¬1)، لا تثبت رجعتها (¬2)، فإن العلوق (¬3) يحتمل أنه كان ~~في العصمة (¬4) كما يحتمل أنه كان في العدة، وإحالة الحادث إلى أقرب ~~الأوقات مقيد بما إذا لم يعارضه ظاهر آخر، PageV01P274 ~~........................................................................ ~~........... # والظاهر الوطء في العصمة لا العدة، لأنه هو المعتاد، وما قضت به العادة ~~أرجح من إضافة الحادث إلى الزمن القريب مع ما فيه من مخالفة السنة/ (¬1) في ~~الرجعة (¬2) ومخالفة العادة فيها أيضا، إذ معتاد الناس في الرجعة أن ~~يراجعوا باللفظ (¬3). # ومحله (¬4) أيضا: # ما إذا لم يتضمن إبطال ما كان ثابتا بالدليل أو ترك العمل بالمقتضى، أما ~~إذا تضمن PageV01P275 ~~........................................................................ ~~........... # فلا، كما في مسائل (¬1): # الأولى: لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثلاثا، ولم يبين حتى ولدت إحداهما ~~لأكثر من ستة أشهر من وقت الإيجاب، ولأقل من سنتين منه، فالإيجاب على ~~إبهامه، ولا تتعين ضرتها للطلاق (¬2)، ذكره في «الزيادات». # الثانية: لو قال لها: إذا حبلت فأنت طالق، فولدت لأقل من سنتين من وقت ~~التعليق لا يقع الطلاق (¬3) وكذا لو كان هذا في تعليق العتاق بالحبل. # الثالثة: المطلقة الرجعية إذا جاءت به لأقل من سنتين من وقت الطلاق لا ~~يصير مراجعا، إذ لو كانت الحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات لثبتت هذه الأحكام، ~~أعني البيان والطلاق والرجعة، لكنها لم تضف (¬4)؛ لأن في ثبوت الطلاق في ~~الصورتين الأوليين، إبطال ما كان ثابتا بيقين بلا يقين/ (¬5)، وفي الرجعة ~~كذلك مع الحمل، بخلاف/ (¬6) الدليل الدال على استكراه الرجعة بغير القول ~~كذا بخط بعض "الأفاضل" معزيا «لفتح القدير» (¬7). PageV01P276 # 140= منها ما قدمناه فيما لو رأى في ثوبه نجاسة وقد صلى فيه ولا يدري متى ~~أصابته يعيدها من آخر حدث أحدثه، # وذكر "البيري" معزيا لدعوى «الولوالجية» (¬1) ما نصه: ((الأصل في الحوادث ~~أن يحكم بحدوثها لأقرب ما ظهر إذا لم يتضمن الحكم بحدوثها [للحال ms104 نقض ما هو ~~ثابت لأن الحكم بحدوثها] (¬2) لأقرب ما ظهر ثابت باستصحاب الحال (¬3)، لا ~~بدليل أوجب الحدوث للحال، والثابت باستصحاب الحال لا يصلح لنقض (¬4) ما هو ~~ثابت)). اه. # 140= قوله: رأى في ثوبه نجاسة إلى قوله: يعيدها من آخر حدث. هذا مقيد ~~بالنجاسة إذا كانت قذرا أما إذا كانت دما، ففي «خزانة الأكمل» عن [الإمام] ~~(¬5) أبي حنيفة: في ثوبه دم لا يدري متى أصابه وهو أكثر من قدر الدرهم، لا ~~يجب عليه إعادة شيء من صلاته حتى يعلم أنه صلى وهو فيه/ (¬6)، وفي رواية ~~"ابن المبارك" عنه يعيد (¬7) صلاة يوم PageV01P277 ~~141= والمني من آخر رقدة ويلزمه الغسل في الثانية عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله، وإن لم يتذكر احتلاما. وفي البدائع يعيد من آخر ما احتلم. # 142= وقيل في البول يعتبر من آخر ما بال، وفي الدم من آخر ما رعف. # ولو فتق جبة فوجد فيها فأرة ميتة ولم يعلم متى دخلت فيها فإن لم يكن لها ~~ثقب يعيد الصلاة مذ يوم وضع القطن فيها، وإن كان فيها ثقب # وليلة. "بيري"، وفي «البحر» عن «المحيط» (¬1): ((من وجد في ثوبه نجاسة ~~أكثر من قدر الدرهم ولو بمني لا يعيد شيئا من صلاته وهو الصحيح (¬2))). # 141= قوله: والمني. أي لو رأى المني في ثوبه/ (¬3) الخ. # 142= وقوله: [وقيل في البول يعتبر من آخر ما بال. قيل: هو أخص من الأول ~~لصدق الأول بما إذا كان] (¬4) آخر حدث أحدثه بالرعاف أو القيء (¬5)، وكان ~~المرئي في PageV01P278 ~~143= يعيدها من ثلاثة أيام. # الثوب مثلا بولا فإنه يعيد من وقت الحدث بالقيء أو الرعاف، وعلى الثاني ~~يعيد من آخر بول باله. "حموي" (¬1). # 143= قوله: يعيدها من ثلاثة أيام. قد يقال: قضية القياس على مسألة البئر: ~~إذا لم تنتفخ الفأرة ولم تتفسخ (¬2) [وجبت] (¬3) الإعادة (¬4) منذ يوم ~~وليلة كما لا يخفى كما سيصرح به # 144= وقد عمل الشيخان بهذه القاعدة، فحكما بنجاسة البئر إذا وجدت PageV01P279 ~~فيها فأرة ميتة من وقت العلم بها من غير إعادة شيء ; لأن وقوعها حادث فيضاف ~~إلى أقرب، أوقاته وخالف الإمام الأعظم ms105 رحمه الله فاستحسن إعادة صلاة ثلاثة ~~أيام إن كانت منتفخة أو منفسخة، وإلا فمنذ يوم وليلة # قريبا (¬1). "حموي" (¬2). # 144= قوله: وقد عمل "الشيخان" (¬3) بهذه القاعدة. و"قولهما" قياس (¬4)، ~~وقول "الإمام" استحسان، (¬5) وفي «تصحيح القدوري» (¬6) ~~....................................... # ...................................................................... ~~................ PageV01P280 # نقلا عن «فتاوى العتابي» (¬1) المختار قولهما، وهو مخالف لعامة الكتب، فقد ~~رجح دليله في كثير من كتب المذاهب وقالوا إنه الاحتياط فكان العمل به (¬2). # وذكر/ (¬3) "الإسبيجابي" أن ما عجن بمائها قيل: يلقى للكلاب، وقيل: يعلف ~~به المواشي (¬4)، وقيل: يباع من شافعي المذهب (¬5)، أو داودي المذهب (¬6) ~~"حموي" (¬7). # 145= عملا بالسبب الظاهر دون الموهوم، احتياطا كالمجروح إذا لم يزل صاحب ~~فراش حتى مات يحال به على الجرح PageV01P281 ~~(ومنها) لو كان في يد رجل عبد فقال رجل: فقأت عينه وهو في ملك البائع، وقال ~~المشتري: فقأتها، وهو في ملكي 146= فالقول للمشتري، فيأخذ أرشه. # (ومنها): ادعت أن زوجها أبانها في المرض وصار فارا فترث، وقالت الورثة: ~~أبانها في صحته فلا ترث كان القول قولها فترث. # 145= قوله: عملا بالسبب الظاهر. تعليل لقوله: وإلا منذ يوم وليلة "حموي" (¬1). # وفيه نظر، بل هو تعليل له ولما قبله أيضا من أنهما إذا كانت منتفخة أو ~~متفسخة أعاد ثلاثة أيام. # 146= قوله: فالقول للمشتري، فيأخذ أرشه (¬2). [زاد] (¬3) في «خزانة ~~الأكمل»: ((رجل اشترى عبدا ثم جاء رجل فقال: قطعت يد/ (¬4) هذا العبد وهو ~~عند البائع، فإنه لا يصدق والضمان للمشتري، وكذا الوصي لو قال بعدما كبر ~~اليتيم: قد كنت بعت عبد اليتيم # 147= وخرج عن هذا الأصل مسألة الكنز من مسائل شتى من القضاء، وإن مات ذمي ~~فقالت زوجته: أسلمت بعد موته وقالت الورثة: أسلمت قبل موته PageV01P282 ~~وهلك ثمنه عندي، أو أنفقته عليه وهو نفقة مثله، فهو مصدق إن كان العبد ~~هالكا، أما لو كان قائما وكذبه الورثة فلا يصدق)) (¬1). انتهى "بيري". # ولا يخفى ما في قوله: وكذبه الورثة من عدم ملاءمته لما سبق من قوله: ~~بعدما كبر اليتيم والظاهر أن صواب العبارة بعدما مات اليتيم. # 147= قوله: وخرج عن هذا الأصل مسألة الكنز الخ. قيل: التقييد بكون الزوج ~~ذميا (¬2) إتفاقي لا ms106 احترازي فالحكم كذلك لو كان مسلما وله امرأة نصرانية ~~فجاءت بعد موته مسلمة وقالت/ (¬3): أسلمت قبل موته. "حموي" (¬4). # وسيصرح بها قريبا (¬5). # وأقول: ما ذكره من كون التقييد بالذمي اتفاقيا، وإن كان يستقيم بالنسبة ~~للحكم، وهو أن القول له في كل من المسألتين، لكن لا يستقيم بالنسبة لقول ~~المصنف: وخرج عن # 148= فالقول لهم. # 149= مع أن الأصل المذكور يقتضي أن يكون القول قولها. PageV01P283 # 150= وبه قال زفر رحمه الله وإنما خرجوا عن هذه القاعدة فيها لأجل تحكيم ~~الحال، وهو أن سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت فيما مضى ومما فرعته على ~~الأصل ما في اليتيمة وغيرها. # هذا الأصل الخ؛ لأن مسألة ما إذا/ (¬1) كان الزوج مسلما ليست خارجة عن ~~الأصل المذكور، وستأتي من "المصنف" الإشارة إلى مابين المسألتين من الفرق ~~من حيثية الخروج وعدمه حيث قال (¬2): ((ومما فرعته على هذا الأصل قولهم: لو ~~مات مسلم .. )) الخ. # 148= قوله: فالقول لهم. لأن المرأة ادعت ما هو حادث من كل وجه [لأن ~~الإسلام/ (¬3) بعد الكفر حادث من كل وجه] (¬4)، فكانت مدعية فلا يقبل قوله ~~إلا بحجة كما في «المحيط البرهاني». "حموي" (¬5). # 149= قوله: مع أن الأصل المذكور يقتضي أن يكون القول قولها. وهو «إضافة ~~الحادث إلى أقرب أوقاته». "حموي" (¬6). # 150= قوله: وبه قال "زفر". لأن الإسلام حادث، والأصل في الحوادث أن تضاف # ...................................................................... ~~................ # إلى أقرب أوقاتها كما تقدم وأقرب أوقاتها ما بعد الموت فيضاف إليه، وقال ~~"المشايخ": PageV01P284 # سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت فيما مضى تحكيما للحال كما في جري ماء ~~الطاحونة، وهذا الظاهر يعتبر في الدفع ولا يصلح للاستحقاق (¬1) ولو مات ~~مسلم وتحته نصرانية، فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته، وقال ~~الورثة أسلمت بعده، فالقول للورثة أيضا، ولا يحكم الحال، لأن الظاهر لا ~~يصلح للاستحقاق ومقصودها ذلك وأما الورثة فمرادهم الدفع، ويشهد لهم ظاهر ~~(¬2) الحدوث أيضا (¬3)، فحاصله/ (¬4) أن الظاهر لا ....................... ~~.................................................................. # يصلح للاستحقاق وهي تدعي به الاستحقاق في المسألتين، [ويصلح للدفع وهم ~~يدعون به PageV01P285 ~~الدفع، فكان القول قولهم في] (¬1) المسألتين فإن قلت يرد على هذا مسائل ~~ذكرت ms107 على سبيل النقض (¬2). # فمنها: ما إذا كان في يد رجل عبد، فقال رجل: فقأت عينه وهو في ملك ~~البائع، وقال المشتري فقأته وهو في ملكي، كان القول للمشتري، فيأخذ أرشه ~~منه، وجه الإيراد أنه استحق بالظاهر (¬3). # ومنها: ما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في جريان ماء الطاحونة، وحكما ~~الحال وكان/ (¬4) جاريا في الحال يستحق الأجرة بهذا الظاهر. # ومنها أن المرأة إذا ادعت أن زوجها أبانها في المرض وصار فارا، وقالت ~~الورثة: أبانها في الصحة فلا ترث، كان القول قولها فترث. # ...................................................................... ~~................ # فهذه المسائل ترد على قولكم الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق. PageV01P286 # قلت: أجيب عن/ (¬1) ذلك: # فالجواب عن المسألة الأولى أنها لا ترد لأنا نقول: [لا يجوز أن يكون ~~العبد لرجل وإرثه لغيره فلهذا استحقه هو. # والجواب عن الثانية: أنها لا ترد لأنا نقول إنها] (¬2) لا يستحق بالظاهر ~~إذا لم يكن سبب الاستحقاق موجودا/ (¬3) في الحال، وأما إذا كان السبب ~~موجودا بيقين، فيستحق به، فهنا سبب الاستحقاق وهو عقد الإجارة موجود في ~~الحال، وكذا في المسألة الأولى السبب وهو ملك الرقبة موجود في الحال بخلاف ~~الزوجية في مسألة الميراث فإنها ليست بموجودة في الحال. # والجواب عن المسألة الثالثة: أنها لا ترد لأنا نقول: إنما ترث؛ لأنها ~~تنكر المانع وهو الطلاق في الصحة والأصل عدمه فترث. كذا ذكره "الغزي" (¬4). # وقوله: فالقول للورثة أيضا ولا يحكم (¬5) الحال لأن الظاهر لا يصلح ~~للاستحقاق الخ. يريد بالظاهر نفس تحكيم الحال بخلاف ما قبله من قوله: وهذا ~~الظاهر يعتبر في الدفع الخ. فإن المراد به إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته. # 151= ولو أقر الوارث، ثم مات فقال المقر له: أقر في الصحة. # 152= وقالت الورثة في مرضه فالقول قول الورثة. PageV01P287 # 151= قوله: ولو أقر الوارث الخ. قيل: هذه المسألة تشكل على مسألة ((ما لو ~~وهبت مهرها لزوجها وماتت))، فقال كانت في الصحة، والورثة كانت في المرض، ~~فالقول للزوج كما في «الكنز» (¬1) وغيره (¬2) ومقتضاه أن يكون في مسألة ~~الإقرار الحكم كذلك أو بالعكس، لكن في «الخانية» (¬3) التصريح بأن المعتمد ~~أن القول قول ms108 الورثة لا الزوج، فيندفع الإشكال، ويصير الحكم فيها على منوال ~~واحد "حموي" (¬4). # 152= قوله: وقالت الورثة في مرضه الخ. يستثنى من بطلان إقرار المريض ~~لوارثه (¬5) بمفرده/ (¬6) أو مع أجنبي بعين أو دين إلا أن يصدقه بقية ~~الورثة ما إذا أقر له بوديعة # 153= والبينة بينة المقر له، وإن لم يقم بينته وأراد استحلافهم فله PageV01P288 ~~ذلك. # ومما فرعته على هذا الأصل قولهم: لو مات مسلم وتحته نصرانية فجاءت مسلمة ~~بعد موته وقالت: أسلمت قبل موته، وقالت الورثة: أسلمت بعد موته 154= فالقول ~~لهم كما ذكره الزيلعي في مسائل شتى. # مستهلكة كما في «التنوير وشرحه» (¬1) معزيا «للجوهرة» (¬2).والعبرة لكونه ~~وارثا وقت الموت لا وقت الإقرار. # 153= قوله: والبينة بينة المقر له. ولو أقاما (¬3) بينة/ (¬4) فبينته ~~أيضا كما في «الخلاصة» وسيذكره في/ (¬5) الإقرار "حموي" (¬6). # 154= قوله: فالقول لهم. كما ذكره "الزيلعي " (¬7). قال في «شرح الجامع ~~الكبير»: ولا ميراث لها ولا تجعل الحال حكما؛ لأن الحال ظاهر في دلالته على ~~الماضي، فيصبح التمسك به في الدفع لا في الاستحقاق والورثة الدافعون. انتهى. # أقول: بخلاف ما إذا مات الرجل فقالت امرأته: قد كان طلقني ثلاثا في مرض # ...................................................................... ~~................ PageV01P289 # الموت (¬1)، ومات وأنا في العدة ولي الميراث، وقالت الورثة: طلقك في صحة ~~ولا ميراث لك، فالقول قولها كما لو قالت: طلقني وهو نائم وقال الورثة: طلقك ~~في اليقظة، كان القول قولها كذا ذكره "البيري". ونقل عن «خزانة الأكمل» ~~أنها لو كانت أمة وقالت أعتقت في حياته، لم تصدق (¬2)، ولم يقبل قول مولاها ~~فيه، وكذلك لو كانت كافرة فادعت/ (¬3) الإسلام، # ومما خرج عن هذا الأصل 155= لو قال القاضي بعد عزله لرجل: أخذت PageV01P290 ~~منك ألفا ودفعتها إلى زيد قضيت بها عليك، فقال الرجل: أخذتها ظلما بعد ~~العزل فالصحيح أن القول للقاضي مع أن الفعل حادث، فكان ينبغي أن يضاف إلى ~~أقرب، أوقاته، وهو وقت العزل، وبه قال البعض واختاره السرخسي، لكن المعتمد ~~الأول ; لأن القاضي أسنده إلى حالة منافية للضمان. # أما لو لم يعرف منها كفر ولا رق فادعت الورثة أنها كانت كذلك، وقالت هي: ms109 ~~مازلت على حالتي هذه حرة مسلمة، فالقول قولها. # وقوله: أعتقت في حياته. أي ادعت العتق قبل موت الزوج، وقالت الورثة: إنما ~~عتقت بعد موته، لا تصدق ولا يقبل قول مولاها: إني أعتقتها قبل موت الزوج. # وقوله: وكذلك لو كانت كافرة فادعت الإسلام، أي ادعت أنها أسلمت قبل موته، ~~وقالت الورثة إنما أسلمت بعد موته. # وقوله: أما لو لم يعرف منها كفر ولا رق، فادعت الورثة أنها كانت كذلك أي ~~كانت وقت [موت] (¬1) الزوج كافرة أو رقيقة. # 155= قوله: لو قال القاضي بعد عزله لرجل: أخذت منك الخ؛ لأنه أسنده إلى ~~حالة معهودة منافية للضمان فصار كما إذا قال: طلقت أو أعتقت وأنا مجنون، ~~والجنون كان معهودا منه. # وقال "شمس الأئمة السرخسي": إذا زعم المدعي أن القاضي فعل ذلك بعد العزل ~~كان القول قول المدعي، لأن هذا الفعل حادث فيضاف إلى أقرب أوقاته/ (¬2)، ~~ومن ادعى PageV01P291 ~~........................................................................ ~~........... # تاريخا سابقا لا يصدق إلا بحجة لأن الأصل متى وقعت المنازعة في الإسناد ~~يحكم الحال كما إذا اختلفا في جريان ماء الطاحونة وهو لو فعل/ (¬1) في هذه ~~الحالة يجب عليه الضمان، فلا يصدق في الإسناد إلى حالة منافية إلا بحجة ~~والصحيح هو الأول، وهو اختيار فخر الإسلام "علي البزدوي" (¬2) و"الصدر ~~الشهيد" وله نظائر/ (¬3). # قلت: ومما خرج عن القاعدة وهو أن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته، ما في ~~«جامع الفصولين» (¬4): ((هلك المستأجر على حفظه، فقال الأجير: هلك بعد تمام ~~السنة فعليك أجر السنة، وقال المستأجر هلك بعد شهر واحد، فالقول للمستأجر، ~~لأنه ينكر وجوب الأجر عليه فهذه قد خرجت عن قاعدة الأصل أن يضاف الحادث إلى ~~أقرب الأوقات، فينبغي أن يصدق الأجير، يقال الأصل المذكور ظاهر يصلح للدفع ~~لا للاستحقاق، وغرض الأجير أخذ الأجر فلا يصلح له)) كذا ذكره [الغزي] (¬5)، ~~وقوله: هلك المستأجر على حفظه بفتح PageV01P292 ~~156= وكذلك إذا زعم المأخوذ منه أنه دفع له قبل تقليد القضاء. # الجيم، يعني استأجر شخصا (¬1) لحفظ دابة مثلا كل شهر بكذا، فهلكت الدابة ~~بعد مضي مدة فاختلفا في قدرها. # قوله: فالصحيح أن ms110 القول للقاضي. أقول/ (¬2): فصل في «خزانة الأكمل»: ~~بينما إذا كان المدفوع قائما (¬3) أو هالكا ففي صورة ما إذا كان هالكا ~~القول للقاضي، وإذا كان قائما يرد إلى المقضي عليه في قولهم جميعا. "بيري" # 156= قوله: وكذلك إذا زعم المأخوذ منه أنه دفع له قبل تقليد القضاء. يعني ~~وادعى القاضي أنه فعله حال قضائه كان القول قوله لأنه أسنده إلى حالة ~~منافية للضمان، هذا تقرير كلامه، وفيه أن فعل القاضي حادث أضيف إلى أقرب ~~أوقاته، فهو من أفراد القاعدة، لا مما خرج عنها وحينئذ يشكل التشبيه. ~~"حموي" (¬4). # جوابه: أن المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه فالتشبيه في مجرد/ ~~(¬5) كون القول للقاضي في هذه أيضا وإن كانت الأولى خارجة والثانية من ~~أفرادها لم تخرج عنها كذا بخط شيخنا. PageV01P293 # وخرج أيضا عنه ما لو 157= قال العبد لغيره بعد العتق: قطعت يدك وأنا عبد ~~وقال المقر له: بل قطعتها وأنت حر # 158= كان القول للعبد، وكذا لو قال المولى لعبده وقد أعتقه: أخذت منك غلة ~~كل شهر خمسة دراهم وأنت عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق، كان القول قول ~~المولى. # 157= قوله: قال العبد لغيره بعد العتق: قطعت يدك وأنا عبد. ذكر "الحموي" ~~عند قول: «الكنز» (¬1): ((ولا قصاص في طرفي حر وعبد)) إن وجوب القصاص في ~~الأطراف يعتبر فيه التساوي في الأرش بدلالة أن الصحيح لا يقطع بالأشل ~~لاختلاف الأرش، وأرش طرفي الحر والعبد مختلف، فلا يجب القصاص بل يجب الأرش ~~اه. (¬2) # 158= قوله: كان القول للعبد. وكذا القول له بالإجماع إذا قال لسيده بعد ~~عتقه: أخذت مالك أو قطعت يدك وأنا عبد، وقال السيد بل قطعت بعد العتق، كذا ~~في "ملا PageV01P294 ~~159= وكذا الوكيل بالبيع. # مسكين" من باب جناية/ (¬1) المملوك والجناية عليه (¬2). # وقوله: وكذا القول له بالإجماع (¬3) إذا قال لسيده الخ. أي بالنسبة لعدم ~~وجوب القصاص لا بالنسبة لوجوب الأرش؛ إذ لا يلزمه الأرش، ولا يضمن ما أخذه ~~منه من المال، لأن السيد لا يستوجب على عبده مالا كما سيأتي. # 159= قوله: وكذا الوكيل. أي خرج ms111 عن الأصل على أحد التقريرين، لأنه إذا ~~كان المبيع قائما وكان القول قول الموكل لم يخرج حينئذ عن الأصل، وإنما ~~يخرج عنه إذا كان مستهلكا، ثم المراد بقول الموكل بعد العزل، أي بعد العلم ~~بالعزل، لأن تصرف الوكيل بعد العزل (¬4) ................................. ~~................................................ PageV01P295 # 160= إذا قال: بعت وسلمت قبل العزل وقال الموكل: بعد العزل # 161= كان القول للوكيل إن كان البيع مستهلكا، وإن كان قائما فالقول قول ~~الموكل. # قبل العلم [به] (¬1) [نافذ] (¬2) "حموي" (¬3). # 160= قوله: إذا قال: بعت وسلمت الخ. أما لو قال الموكل للوكيل أخرجتك من ~~الوكالة، فقال بعته أمس لا يصدق، قال في «الخلاصة»: الآمر إذا قال للوكيل: ~~أخرجتك من الوكالة، فقال بعته أمس لا يصدق، ولو قال الوكيل أولا بعت من هذا ~~وهو يدعيه/ (¬4)، فقال الموكل عزلتك لم يصدق الآمر ومثله في «البزازية» ~~(¬5) "غزي" (¬6). # 161= قوله: كان القول للوكيل. لإنكاره الضمان في المستهلك/ (¬7) وادعائه PageV01P296 ~~162= وكذا في مسألة الغلة # الخروج عن الملك في القائم أي ملك الموكل، ومثله الغلة المستهلكة ~~والقائمة "حموي" (¬1). # وقال "البيري" بعد قول المصنف: وكذا الوكيل بالبيع إذا قال: بعت الخ. ما ~~نصه: ((الذي يتبادر من ظاهر العبارة أن مناط كون القول للوكيل هلاك العبد، ~~وكونه للموكل عدم هلاكه، والذي تفيده «خزانة الأكمل» غير ذلك؛ حيث قال: ولو ~~أمر رجلا ببيع عبده، ثم قال له عزلتك، فقال الوكيل قد بعت وأخذت الثمن وهلك ~~الثمن في يدي، ينظر إن كان العبد هالكا، فالقول قول الوكيل، وإن كان قائما، ~~فالقول قول الموكل ويسترد العبد أما لو قال الوكيل قد بعته وأخذت ثمنه وهلك ~~في يدي، ثم قال الموكل: عزلتك فالقول قول الوكيل قائما كان العبد أو هالكا الخ. # وأقول: ما ذكره في «الخزانة» لا ينافي ما ذكره "المصنف" لأنه إنما كان ~~القول للوكيل قائما كان المبيع أو هالكا/ (¬2) لكون الوكيل أخبر بالبيع، ~~وهلاك الثمن بعد قبضه قبل أن يعزله الموكل، بخلاف التفصيل الذي ذكره المصنف ~~فإن سياقه يقتضي أن الوكيل بلغه خبر العزل قبل قوله: بعت وسلمت قبل العزل. # 162= قوله: وكذا في مسألة الغلة ms112 (¬3) الخ. يعني أن السيد ادعى أنه أخذ ~~منه هذه PageV01P297 ~~163= لا يصدق في الغلة القائمة. # الغلة وهو عبد، وقال المعتق أخذتها وأنا معتق، فالقول له، لأنها/ (¬1) ~~قائمة في يده، وما ذكره العلامة "الحموي" (¬2) من قوله: يعني أن السيد ادعى ~~أن الغلة اكتسبها وهو عبد، وقال المعتق: اكتسبتها وأنا معتق غير مناسب، لأن ~~الكلام في خصوص الغلة، وما ذكره يوهم أن الغلة [من الاكتساب مع أنها غيرها، ~~كما سنوضحه فيما سيأتي قريبا في الكلام على قول "المصنف" وكذا في كل شيء ~~أخذه منها، ولهذا قال "شيخنا": وليس المراد من الغلة الاكتساب، بل ما يضربه ~~المولى على عبده كل شهر من الغلة] (¬3)، وهي الضريبة، والمولى لا يضمن/ ~~(¬4) هذا، وإن أخذه من عبده المأذون، بخلاف الاكتساب، فإن المولى يضمنها ~~إذا أخذها من المديون. اه. # فإن قلت: مقتضى قوله: والمولى لا يضمن هذا وإن أخذه من عبده المأذون عدم ~~الضمان مطلقا بلا فرق بين القائم والمستهلك، فينافي ما سبق من أنه يضمن ~~القائم بعينه، قلت: ما سبق مفروض فيما إذا ادعى العبد الأخذ منه/ (¬5) بعد ~~العتق، فلهذا ألزم المولى الضمان القائم بعينه، بخلاف ما هنا، فإن المأذون ~~لم يدع الأخذ منه بعد العتق، فلهذا انتفى الضمان عن المولى مطلقا فتدبر. # 163= قوله: لا يصدق في الغلة القائمة: أي السيد، فيكون الحاصل أن الخروج ~~عن الأصل بسبب كون القول للسيد محله ما إذا كانت الغلة هالكة، وإلا كان على الأصل، PageV01P298 ~~164= ومما وافق الأصل ما في النهاية. # فهو تقييد للإطلاق السابق. "حموي" (¬1). # 164= قوله: ومما وافق الأصل ما في «النهاية» (¬2) إلى قوله: قطعت يدك ~~الخ. قيد بالقطع: لأنه في الوطء، وأخذ الغلة لا يكون القول لها، بل للمولى ~~كما في "ملا مسكين"، ونصه: ((قال المولى لمعتقته: وطئتك وأخذت منك كذا من ~~الغلة وأنت أمتي، وقالت لا بل فعلت ذلك بعد العتق، فالقول للمولى ولا/ (¬3) ~~يضمن شيئا بالاتفاق)) (¬4) انتهى. # لأن الظاهر كونهما حال الرق «درر» (¬5). فيكون الإسناد إلى حالة منافية ~~للضمان؛ لأن السيد يملك وطء أمته المديونة، ولا يجب عليه ms113 العقر (¬6)، وكذا ~~له الأخذ من غلتها بخلاف PageV01P299 ~~........................................................................ ~~........... # القطع، فإنه لم يسنده إلى حالة منافية للضمان؛ لأنه إذا قطع يدها وهي ~~مديونة ضمنها كذا بخط "شيخنا". # وقوله: بخلاف القطع الخ. أي [فإن] (¬1) القول فيه لها كما سيصرح به ~~المصنف، ويضمن المقر عندهما لأنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى البراءة، وهي ~~تنكر «درر» (¬2) وقال "محمد": القول للمقر ولا يضمن إلا شيئا قائما بعينه ~~غير مستهلك/ (¬3)، فإنه يؤمر برده إلى المقر لها (¬4)، والحاصل أن هذه/ ~~(¬5) المسائل على ثلاث أوجه: # - في وجه يكون القول قول المولى: وهو ما إذا أخذ الغلة أو وطئها. # - وفي وجه يكون القول قول الجارية: وهو ما إذا أقر المولى أنه أخذ منها ~~مالا وهو قائما بعينه في يده. # - وفي وجه اختلفوا: وهو ما إذا استهلك مالها أو قطع يدها، وقد اتفقوا على ~~أصلين: أحدهما أن الاستناد (¬6) إلى حالة منافية للضمان يوجب سقوط المقر ~~به، والآخر أن من أقر بسبب الضمان ثم ادعى ما يبرئه لا يسمع منه إلا بحجة. # فالوجه الأول مخرج على الأصل الأول بالاتفاق، والوجه الثاني مخرج على الأصل PageV01P300 ~~........................................................................ ~~........... # الثاني بالاتفاق، والوجه الثالث خرجه "محمد" على الأول وهما على الثاني ~~كذا بخط "شيخنا" عن «العناية (¬1)» (¬2). # واعلم أن معنى ما ذكره "ملا مسكين" (¬3) بقوله: ((ولا يضمن شيئا ~~بالاتفاق))، أي لا يضمن العقر ولا الغلة/ (¬4) [بالنسبة للغلة] (¬5) ~~المستهلكة، والحاصل، أنه إذا حمل ما ذكره "ملا مسكين" (¬6) من أن المولى لا ~~يضمن شيئا بالاتفاق على المستهلك من الغلة، وحمل ما ذكره في «العناية» من ~~كونهم اختلفوا في كون المستهلك من مالها هل يضمن أو لا على المستهلك من ~~الاكتساب حصل التوفيق والتقييد/ (¬7) بالمستهلك للاحتراز عن القائم بعينه ~~فإن المولى يلزمه رده اتفاقا سواء كان من الغلة أو من الاكتساب، وسيأتي ~~لهذا مزيد بيان. PageV01P301 # 165= لو أعتق أمة، ثم قال لها: قطعت يدك وأنت أمتي فقالت هي: قطعتها وأنا ~~حرة فالقول قولها # 166= وكذا في كل شيء أخذه منها. # 165= قوله: أعتق أمة، ثم قال لها: قطعت يدك الخ. أما لو قال قطعت يدك ms114 ثم ~~أعتقتك [أو استهلكت مالك ثم أعتقتك أو أخذت مالك ثم أعتقتك] (¬1) ولم يكن ~~العتق ظاهرا قبله وإنما ظهر بهذا القول، فالقول قول المولى بلا خلاف كما في ~~«خزانة الأكمل» "بيري". # 166= قوله: وكذا في كل شيء أخذه منها الخ. يحتاج للفرق بين غلة العبد ~~القائمة، فإنه لا يقبل قول المولى بخلاف غلة الجارية، فإن ظاهر قوله: وكذا ~~في كل شيء/ (¬2) أخذه منها أنه لا يقبل قوله لا في الغلة القائمة ولا في ~~غيرها، والفرق من حيث إن المولى أقر بأخذ مالها، ثم ادعى التملك لنفسه، ~~فيصدق في إقراره ولا يصدق في دعواه التمليك له "حموي" (¬3) بتصرف. # وأقول: صرح "الزيلعي" باستثناء الغلة ونصه/ (¬4): ((القول قولها في كل ما ~~أخذه منها إلا الجماع والغلة استحسانا، وهذا عندهما، وقال "محمد" لا يضمن ~~إلا شيئا قائما بعينه، يؤمر برده عليها الخ)) (¬5). PageV01P302 # ........................................................................ ~~........... # ومنه يعلم أن الحكم في الأمة بالنسبة للغلة القائمة كالحكم في العبد بلا ~~فرق بينهما خلافا لما ذكره "المحشي" (¬1) من التفرقة بينهما، وحينئذ يستغنى ~~عن الفرق الذي ذكره، والحاصل أنه لا خلاف في أن المولى لا يضمن المستهلك من ~~الغلة بخلاف المستهلك من الاكتساب، فإنه يضمنه عندهما لا عند "محمد"، كما ~~لا خلاف أيضا في أنه يضمن ما كان قائما بعينه سواء كان من الغلة أو من ~~الاكتساب، واعلم أن المراد بالغلة ما يستحقه العامل بمقابلة العمل، وهو ~~(¬2) المسمى بالأجرة، بخلاف الاكتساب فإنها هي التي طريق تحصيلها التجارة. # واعلم أن ما سبق عن «العناية» من قوله: ((وفي وجه اختلفوا، وهو ما إذا ~~استهلك مالها أو قطع يدها)) (¬3)، يعني فعندهما يضمن لا عند "محمد" ليس على ~~إطلاقه بل بالنسبة لغير/ (¬4) المديون، وإلا فلا خلاف "لمحمد" في أن المولى ~~يلزمه ضمان قطع يدها إذا كانت مديونة ولا خصوصية للأمة المديونة، بل العبد ~~المديون كذلك حتى يلزم المولى الضمان بقطع يده لتعديه على محل تعلق به حق ~~الغرماء، بخلاف/ (¬5) العبد إذا قطع يد (¬6) سيده حيث لا يلزمه شيء؛ لأن ~~السيد لا يستوجب على عبده مالا بوجه، ms115 أما العبد فقد يستوجب على سيده مالا ~~إذا كان مديونا نظرا لحق الغرماء، فظهر الفرق. PageV01P303 # 167= عند أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمه الله ذكره قبيل الشهادات. # 168= وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق للفرق بينها. # والحكم في الأمة إذا قطعت يد سيدها كالحكم في العبد، وبهذا التقرير يحصل ~~الجمع في كلامهم ويندفع عنه التنافي. # 167= قوله: عند "أبي حنيفة"، و"أبي يوسف". مع أنه منكر للضمان بإسناد ~~الفعل إلى حالة منافية للضمان "حموي" (¬1). # 168= قوله: وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق. قيل/ (¬2): صرح "المصنف" في ~~الشرح بما يجاب به عن ذلك حيث قال: ((اعلم أن المقر [إذا أسند (¬3) إقراره ~~إلى حالة منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه شيء مما ذكرناه)) (¬4) اه. # ورد بأن العبد يقال فيه ذلك أيضا بأن يقال: كونه عبده لا ينفي عنه الضمان ~~من كل وجه لأنه لا يضمن قيمته فيما] (¬5) إذا كان مأذونا مديونا، ويضمن لو ~~أتلف العبد المرهون كما هو معلوم في المتون. # وكذا مسألة القاضي فإن/ (¬6) كونه قاضيا لا ينفي عنه الضمان من كل وجه، ~~لأنه لو PageV01P304 ~~وفي المجمع من الإقرار: # 169= ولو أقر حربي أسلم، بأخذ المال قبل الإسلام، أو بإتلاف خمر بعده، أو ~~مسلم بمال حربي في دار الحرب، أو بقطع يد معتقه قبل العتق فكذبوه في ~~الإسناد، أفتي بعدم الضمان في الكل (انتهى). وقالا: يضمن # تعمد القضاء بالجور كان ضامنا كما صرحوا به. (¬1) # ومما يدل على أن "المصنف" لم يرتض ما ذكره في «البحر» أنه لم يذكره هنا، ~~وقال: تحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق، وتصنيف هذا الكتاب متأخر عن تصنيف ~~«البحر» كما يدل على ذلك إحالته على «البحر» هنا كثيرا. "حموي" (¬2) و"غزي" (¬3). # 169= قوله: ولو أقر حربي الخ. أي أقر حربي أسلم بأخذ مال من مسلم أو ذمي ~~قبل الإسلام، أي إسلام المقر، أو بإتلاف خمر كافر بعده، أي بعد إسلام المقر ~~له، أو مسلم، PageV01P305 ~~........................................................................ ~~........... # أي لو أقر مسلم بمال حربي أي بأخذ ماله في الحرب أي في دار الحرب (¬1) أو ~~بقطع، أي لو أقر ms116 المولى بقطع يد معتقه قبل العتق فكذبوه في الإسناد أي في ~~إسناد الأفعال إلى ما ذكر من الزمان بأن قال: أخذت مالي بعد إسلامي، [وقال ~~الآخر: أتلفت خمري قبل إسلامي، وقال الآخر أخذت مالي بعد إسلامي] (¬2)، ~~وقال المعتق: قطعت يدي بعد العتق. أفتى "محمد" بعدم الضمان في الكل، أي في ~~كل هذه الأقادير المذكورة، وقال لا يضمن (¬3). # لمحمد أنه أسند الفعل إلى حالة منافية للضمان فلا يؤاخذ به، كما لو أقر ~~بالقذف مسند إلى حالة الصبا/ (¬4)، ولهما أنه أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ~~والقطع وأسنده إلى حالة لا ينافيها الضمان بالكلية بل قد يجامعها؛ لأن ~~إتلاف مال الحربي يكون/ (¬5) سببا للضمان في الجملة، كما إذا كان مستأمنا ~~وأودع ماله عند مسلم، وعاد فأتلفه المسلم يضمن، وقطع المولى يد عبده قد ~~يكون مضمونا إذا كان مديونا أو مرهونا، ولا كذلك حالة الصبا؛ لأنها منافية ~~للإقرار قيد بالضمان لأن المأخوذ لو كان/ (¬6) قائما في يد المقر يؤمر ~~بالرد إلى المقر له اتفاقا لأنه PageV01P306 ~~ومما فرع عليه لو اشترى عبدا، ثم ظهر أنه كان مريضا ومات عند المشتري فإنه ~~لا يرجع بالثمن ; لأن المرض يتزايد فيحصل الموت بالزائد فلا يضاف إلى ~~السابق لكن يرجع بنقصان العيب كما ذكره الزيلعي. # وليس من فروعها ما لو إذا تزوج أمة ثم اشتراها، ثم ولدت ولدا يحتمل أن ~~يكون حادثا بعد الشراء، أو قبله فإنه لا شك عندنا في كونها أم ولد لا من ~~جهة أنه حادث أضيف إلى أقرب أوقاته # 170= لأنها لو ولدت قبل الشراء ملكها فتصير أم ولده عندنا # أقر أنه ماله ويدعي تملكه عليه، وهو ينكر والقول قول المنكر كذا بخط ~~"خليل أفندي" (¬1) تلميذ "حموي" معزيا "لابن ملك" في «شرح المجمع» (¬2). # 170= قوله: لأنها (¬3) لو ولدت قبل الشراء ملكها فتصير أم ولده عندنا. ~~لأن السبب هو الجزئية، والجزئية إنما تثبت بينهما بنسبة الولد منهما كمالا، ~~وقد ثبت النسب فتثبت الجزئية بهذه الواسطة، وقد كان المانع حين الولادة ملك ~~الغير فزال، [ولو قال المصنف ثم ملكها ms117 أو بعضها لكان أولى لأن الحكم كذلك] ~~(¬4) قال "المصنف" في «البحر» (¬5) PageV01P307 ~~........................................................................ ~~........... # ناقلا عن «المحيط»: وإذا ولدت الأمة المنكوحة من الزوج ثم اشتراها هو ~~وآخر، تصير أم ولد [للزوج لما قلنا، ويلزمه قيمة نصيب/ (¬1) شريكه؛ لأنه ~~بالشراء صارت أم ولد] (¬2) له وانتقل نصيب الشريك إليه بالضمان. "غزي" (¬3). # وأما الولد فهو باق على ملك البائع؛ إذ فرض المسألة أنه إنما باع أمه فقط ~~حتى لو باعه مع أمه منهما عتق على أبيه ولزمه ضمان حصة الشريك، وبهذا ~~التقرير تعلم أن ثبوت أمومية الولد لأمه بواسطة لا تنافي بقاء الرق فيه. # - ... - ... - PageV01P308 ~~«هل الأصل في الأشياء الإباحة؟» # 171= قاعدة هل الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على عدم الإباحة، ~~وهو مذهب الشافعي رحمه الله، أو التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة ونسبه ~~الشافعية إلى أبي حنيفة رحمه الله # 171= قوله: قاعدة هل الأصل في الأشياء الإباحة (¬1)؟ PageV01P309 # ........................................................................ ~~........... # اعلم أن الأشياء في الأصل (¬1) على الإباحة عند جمهور "المعتزلة" (¬2)، ~~وطائفة من الفقهاء "الشافعية" و"الحنفية"، منهم "الكرخي" حتى يرد الشرع ~~الشريف بالتقرير أو بالتغير إلى غيره. # وقال بعض أصحاب الحديث، ومعتزلة بغداد (¬3): ((الأصل الحظر حتى يرد الشرع PageV01P310 ~~........................................................................ ~~........... # الشريف مقرا أو مغيرا)). # وقال أصحابنا وعامة أصحاب الحديث: الأصل فيها التوقف، وهو قول "الأشعري" ~~(¬1)، غير أن أصحابنا يقولون: لابد أن يكون [حكمه] (¬2): إما الحرمة ~~بالتحريم الأزلي، أو الإباحة، ولكنا لا نقف على ذلك بالعقل، فنتوقف في ~~الجواب لا على/ (¬3) معنى أننا نخلوه عن الحكم، بل لعدم دليل الوقوف وعندهم ~~لا حكم فيها/ (¬4) أصلا لعدم دليل الثبوت وهو الخبر عن الله تعالى (¬5) على ~~لسان صاحب الشرع، فكان/ (¬6) الخلاف بيننا وبينهم في كيفية التوقف وما كان ~~فيه ضرر بنفسه أو بغيره خارج عن موضع الخلاف [كذا ذكره] (¬7) "الغزي" (¬8) ~~[ببعض تصرف] (¬9). PageV01P311 # ........................................................................ ~~........... # ونقل "الحموي" (¬1) عن بعض تعاليق (¬2) الشيخ "قاسم بن قطلوبغا" (¬3) ما ~~نصه: ((المختار أن الأصل الإباحة عند جمهور أصحابنا، وقيده "فخر الإسلام" ~~بزمن الفترة فقال: إن الناس لم يتركوا سدى في شيء من الزمان، إنما هذا ~~بالنسبة لزمن الفترة لاختلاف الشرائع ووقوع التحريفات، فلم ms118 يبق الاعتقاد ~~والوقوف على شيء من الشرائع، فظهرت الإباحة بمعنى عدم العقاب بما لم يوجد ~~له محرم ولا مبيح)) انتهى. # ودليل هذا القول يعني الإباحة قوله سبحانه وتعالى: {خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا} [سورة البقرة: 29] أخبر بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ، ~~وجوه المنة إطلاق الانتفاع، فتثبت الإباحة. # وقال تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده} [سورة الأعراف: 32] ~~ولأن الانتفاع بها خال عن المفسدة؛ إذ الكلام فيه ولا ضرر فيه على المالك، ~~فتثبت الإباحة للانتفاع كالاستظلال بحائط/ (¬4) الغير، والنظر في مرآته، ~~ووجه الحظر أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه، فلا يجوز، ووجه التوقف أن ~~طريق ثبوت الأحكام سمعي وعقلي، والأول PageV01P312 ~~........................................................................ ~~........... # غير موجود، وكذا الثاني فلا نقطع بأحد الحكمين، فإن من قال بالإباحة عقلا ~~يجوز ورود الشرع الشريف في ذلك بعينه بالحظر، فينقله من الحظر إلى الإباحة، ~~وما دل العقل عليه لا يجوز تغييره كشكر المنعم (¬1) ونحوه كذا في حاشية ~~"الغزي" وتبعه "الحموي" (¬2) معزيا «لتحفة الوصول» (¬3). وهذه المسألة ~~متفرعة على أن القبح والحسن ذاتي أو شرعي. # واعلم أن العلماء ذكروا أن الحسن والقبح يطلقان (¬4) على ثلاث معان (¬5): # الأول: كون الشيء ملائما للطبع أو منافرا له. # والثاني: كون الشيء/ (¬6) متعلق المدح عاجلا والثواب آجلا. # أو كونه متعلق الذم عاجلا والعقاب آجلا. PageV01P313 # ........................................................................ ~~........... # فلا خلاف بين العلماء أنهما بالتفسيرين الأولين عقليان، وأما بالتفسير ~~الثالث فقد اختلف فيه فعند "الأشعري" لا يثبتان/ (¬1) بالعقل بل بالشرع، ~~وعندنا الحاكم بالحسن والقبح هو الله سبحانه وتعالى. # فإن قلت: هذا مذهب "الأشاعرة" (¬2) بعينه قلت: ماهو ذلك، وليس الأمر/ ~~(¬3) كذلك. # فإن قلت: فما الفرق بينهما حينئذ، قلت: الفرق هو أن الحسن والقبح عند ~~"الأشاعرة" لا يعرفان إلا بعد كتاب أو نبي، وعلى مذهب "الماتريدية" (¬4) ~~فقد يعرفهما العقل بخلق الله PageV01P314 ~~........................................................................ ~~........... # سبحانه وتعالى العلم الضروري بهما إما بلا كسب كحسن تصديق النبي صلى الله ~~عليه وسلم، وقبح الكذب الضار، وإما مع كسب كالحسن والقبح المستفادين من ~~النظر في الأدلة وترتيب المقدمات، وقد لا يعرفان إلا بالكتاب ms119 والنبي ~~[كأكثر] (¬1) أحكام الشرع الشريف [كذا ذكره] (¬2) "الغزي" (¬3) معزيا ~~«للتلويح» (¬4) و«شرح المسايرة» (¬5)، وتقييد قبح PageV01P315 ~~الكذب بالضار يشير إلى # ...................................................................... ~~................ # المواضع المستثناة من تحريم الكذب وهي (¬1) الكذب على الزوجة والصغير، ~~والموضع الثالث [الكذب] (¬2) لإزالة ما بين المتباغضين (¬3)، ~~.......................................... PageV01P316 # ........................................................................ ~~........... # ثم رأيت فيما علقته على "ملا مسكين" (¬1) من كتاب الكراهية قبل فصل الأكل ~~والشرب ما نصه: الكذب محظور إلا في الحرب للخدعة وفي الصلح بين اثنين وفي ~~إرضاء الأهل يعني الزوجة وفي دفع الظالم عن الظلم، ويكره التعريض به إلا ~~لحاجة، ولا غيبة للظالم ولا إثم في السعي به ولا غيبة إلا لمعلومين، فإن ~~اغتاب أهل قرية فليس بغيبة كذا في «شرح التسهيل» (¬2) "لابن القاضي ~~سماونة"/ (¬3)، وقوله: إلا في الحرب للخدعة ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذا PageV01P318 ~~لم يتضمن غدرا بفتح المعجمة أو نقض صلح، ثم رأيت بخط شيخنا ما محصله أن ما في # ...................................................................... ~~................ # «القنية» وعده أن يأتيه فلم يأته لم يأثم محمول على ما إذا كان من نيته ~~الوفاء ثم طرأ المانع أما إذا وعد ومن نيته الخلف فحرام وهو من صفات (¬1) ~~المنافقين، بقي أن يقال: قولهم لا يلزم الوفاء بالوعد ليس على إطلاقه بل هو ~~بالنسبة للوعد المجرد/ (¬2) أما الوعد المعلق على شيء يظهر منه معنى ~~الالتزام كما في قوله: إن شفيت أحج فشفي/ (¬3) يلزمه ولو قال أحج لم يلزمه ~~بمجرده كذا بخط "شيخنا" معزيا "للمصنف" (¬4) و"الحموي" (¬5). # o تتمة: # سبق التصريح بإباحة الاستظلال بحائط الغير (¬6)، وأما الاستنجاء به فلا ~~يجوز (¬7)، وما PageV01P319 ~~........................................................................ ~~........... # نقل عن مولى عمر (¬1) حيث قال: ((كان عمر إذا بال قال ناولني شيئا أستنجي ~~به فيناوله العود أو الحجر، أو يأتي به حائطا يتمسح به الخ)) (¬2).محمول ~~على جدار نفسه، إذ لا يجوز التمسح بجدار غيره، كالوقوف ونحوه كذا فيما ~~علقته على "ملا مسكين" (¬3) في الكلام على الاستنجاء معزيا/ (¬4) "لعلي ~~قاري" (¬5) في «شرح النقاية» (¬6)، لكن ذكر في «البحر» (¬7) جوازه PageV01P320 ~~........................................................................ ~~........... # بالجدار مطلقا، وذكر في باب ما يجوز من الإجارة، وما يكون خلافا فيها، ~~معزيا إلى «الخلاصة» أن له الوضوء، والاغتسال، وغسل الثياب، ms120 وكسر الحطب ~~المعتاد، والاستنجاء بحائطه، ثم قال: وفي «القنية» لمستأجر الدار المسبلة ~~إلقاء ما جمع من كنس الدار من التراب، وله أن يتد وتدا أو يستنجي بجداره ~~(¬1) الخ. # قال "شيخنا": وتزول المخالفة بأن يقال (¬2) معنى ما ذكره "علي القاري" من ~~عدم جواز الاستنجاء بجدار غيره أي إذا لم يكن مستأجرا أخذا من تمثيله ~~بالوقف ونحوه انتهى. # واعلم أن الاستنجاء مسح موضع النجو بنحو حجر منق وهو سنة (¬3)، وما سن فيه PageV01P321 ~~عدد فلا يقدر [بالمرات إلا أن تكون موسوسا فيقدر بالثلاث أو السبع] (¬1) في ~~حقه، وغسله # ...................................................................... ~~................ # بالماء بلا كشف أحب وأفضل، ويجب أن يفرض الغسل إذا جاوز النجس المخرج، ~~ويعتبر القدر المانع وهو أكثر من الدرهم وراء موضع الاستنجاء فلو كانت أقل ~~بحيث لو ضم هذا إلى موضع الاستنجاء يصير أكثر من قدر الدرهم يكفيه/ (¬2) ~~الاستنجاء "عندهما"، وعند "محمد" يفرض غسله كذا في «الكنز» وشرحه لملا ~~مسكين (¬3)، واعلم أن ظاهر كلامهم ... يفيد المنع من الكشف للاستنجاء مطلقا ~~سيما/ (¬4) ما ذكره في «البحر» (¬5) عن «البزازية» (¬6) من التعليل بأن ~~النهي راجح على الأمر خلافا لما في «الشرنبلالية» (¬7) من التقيد بعدم ... ~~مجاوزة المخرج، ثم رأيت في «حاشية نوح أفندي» ما نصه: المستنجي لا يكشف ... ~~عورته عند/ (¬8) أحد للاستنجاء فإن كشفها صار فاسقا، لأن كشف العورة حرام، ~~ومرتكب الحرام فاسق سواء كان النجس مجاوزا للمخرج أو لم يكن مجاوزا، سواء ~~كان المجاوز PageV01P322 ~~أكثر من قدر الدرهم أو أقل، ومن فهم من العبارة غير هذا [فإنه] (¬1) قد ~~(¬2) سها، قال في # ...................................................................... ~~................ # «منية المصلي» (¬3): الاستنجاء بالماء أفضل إن أمكنه من غير كشف، فإن لم ~~يمكنه يكفيه الاستنجاء بالأحجار إذا لم تكن النجاسة أكثر من قدر الدرهم، ~~قال الشارح الفاضل: لا ينبغي أن يعمل بمفهومه (¬4) وهو أنه إن (¬5) كانت ~~أكثر من قدر الدرهم يجوز الكشف بل لا PageV01P323 ~~يجوز الكشف أصلا (¬1) الخ. # بقي أن يقال: إذا استنجى بالماء [لابد من مجاوزة النجاسة المخرج غالبا، ~~فيشكل (¬2) # 172= وفي البدائع المختار أن لا حكم للأفعال قبل الشرع # بقوله في «الكنز»: وغسله بالماء] (¬3) أحب ms121 (¬4)، فإما أن يقال الحكم ~~بالاستحباب مقيد بعدم المجاوزة بقرينة قوله: ويجب إن جاوز النجس المخرج ~~الخ. إذ هو شامل/ (¬5) لما لو كانت المجاوزة بسبب غسلها بالماء. # أو يقال الحكم بالاستحباب بالنسبة للاستنجاء الذي هو غسل موضع النجو فقط، ~~وأما غسل المجاوز (¬6) فليس هو من مفهوم الاستنجاء على أن افتراض الغسل وجد ~~ضمن حصول المستحب، وبه لا يصير المستحب فرضا كالغسل الواجب من النجاسة فإنه ~~لا بد فيه من الشيوع المفضي لفرضية الغسل مع أنهم لم يجعلوه باعتبار طرء ~~الشيوع فرضا، # 172= قوله: وفي «البدائع»: المختار أن لا حكم للأفعال قبل الشرع (¬7) ~~الخ. فإن قلت الشرع الشريف أمر الله سبحانه وتعالى ونهيه، وهما قديمان فكيف ~~صح (¬8) أن يقال قبل الشرع. PageV01P324 # قلت: حيث أن الشرع أمر/ (¬1) الله تعالى ونهيه لا يقال ذلك إلا بتقدير ~~قبلية الورود لا قبلية الوجود كذا ذكره بعض المحققين "غزي" (¬2). # 173= والحكم عندنا، وإن كان أزليا فالمراد به هنا عدم تعلقه بالفعل قبل ~~الشرع فانتفى التعلق لعدم فائدته (انتهى). وفي شرح المنار للمصنف: الأشياء ~~في الأصل على الإباحة عند بعض الحنفية، ومنهم الكرخي وقال بعض أصحاب ~~الحديث: الأصل فيها الحظر # 173= قوله: والحكم عندنا، وإن كان أزليا الخ. أي ثابتا قبل الشرع، فكيف ~~يصح قولكم بأنه لا حكم قبل الشرع وتقرير الجواب أن نفس الحكم/ (¬3) وإن كان ~~أزليا [الخ أي ثابتا قبل الشرع] (¬4) عندنا لكن تعلقه التنجيزي بأفعال ~~المكلفين ليس بأزلي والمراد هنا عدم تعلق الحكم التنجيزي بالفعل لا عدم ~~تعلقه العلمي فإنه أزلي عندنا وإنما كان التعلق التنجيزي منفيا قبل الشرع ~~لعدم الفائدة، لأنه لو تعلق فتعلقه إما لفائدة الأداء وهو غير ممكن قبل ~~الشرع؛ لأنه عبارة عن الإتيان يعني ما أمره به في وقته، وذلك موقوف على ~~العلم به وكيفيته، ولا علم بشيء من ذلك قبل الشرع [وإما لفائدة ترتب العقاب ~~على الترك وهو منتف أيضا] (¬5) قبل الشرع لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى ~~نبعث رسولا} [سورة الإسراء: 15] ووقع في حاشية السيد "الحموي" (¬6) ذكر ~~الاستدلال بقوله تعالى: {وما كنا ms122 معذبين حتى نبعث رسولا} [سورة الإسراء: ~~15] مقدما على قوله: وإما PageV01P325 ~~لفائدة ترتب العقاب الخ. والمناسب تأخيره. # واعلم أنه قد وقع خلاف طويل في أنه هل يجب الإيمان بالله سبحانه وتعالى ~~قبل البعثة أو لا وقدمنا الكلام على ذلك وذكر "الغزي" (¬1) هنا أن ~~"المعتزلة" والأستاذ " # ...................................................................... ~~................ # أبا منصور" (¬2) وأتباعه وعامة مشايخ سمرقند قالوا: بوجوب الإيمان، وأئمة ~~بخارى من الحنفية وكذلك "الأشاعرة" قالوا: بعدم وجوب الإيمان قبل البعثة، ~~واستدل الأولون بأدلة مذكورة في المطولات/ (¬3) وروى "الحاكم الشهيد" (¬4) ~~في «المنتقى» (¬5) عن "أبي حنيفة" [رضي PageV01P326 ~~الله عنه] (¬1) أنه قال: لا عذر لأحد في الجهل بخالقه لما (¬2) يرى من خلق ~~السموات والأرض، وعن "أبي حنيفة" (¬3) أيضا لو لم يبعث الله رسولا لوجب على ~~الخلق معرفته بعقولهم. # ...................................................................... ~~................ # قال الفريق الثاني: ما روي عن [الإمام] (¬4) "أبي حنيفة" محمول على ما ~~بعد البعثة وفي حملهم ما روي عنه ثانيا على أنه بعد البعثة نظر ظاهر، ~~واستدلوا/ (¬5) على ما قالوا بعد قولهم لا دليل على الحكم للأفعال إلا ~~السمع بقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [سورة الإسراء: 15]. # وجه الاستدلال: أنه سبحانه وتعالى نفى العذاب مطلقا في الدنيا والآخرة، ~~وانتفاء اللوازم يقتضي انتفاء الملزوم وقالوا: حمله على عذاب الدنيا خلاف ~~ما يقتضيه مطلقا مطلق النظم الشريف ولا موجب لحمله على ما ذكروا (¬6) ~~وقالوا: قال سبحانه وتعالى في شأن الكفرة: {كلما ألقي فيها فوج سألهم ~~خزنتها ألم يأتكم نذير} [سورة الملك: 8]. وفي آية أخرى {ألم يأتكم رسل ~~منكم} [سورة الأنعام: 130] فإن كلا من الآيتين ونحوهما يرشد إلى أن الأمر ~~الذي قامت به الحجة عليهم فاستحقوا/ (¬7) عذاب الأخرة عصيانهم بعد PageV01P327 ~~إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام (¬1)، قال بعض المحققين: فإن قيل من طرق ~~الأولين ليس تخصيص العذاب في الآية الشريفة/ (¬2) بعذاب الدنيا خلاف مقتضى ~~الإطلاق، بلا (¬3) موجب كما قلتم بل له موجب عقلي، وهو: أن أول الواجبات ~~النظر المؤدي إلى الإيمان # ...................................................................... ~~................ # بوجود الباري سبحانه وتعالى ووحدانيته، فلو لم يكن عقليا لزم إقحام ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وإذا وجب النظر المؤدي إلى الإيمان ms123 عقلا ~~وجب الإيمان عقلا، لأن العلم بوجوبه لازم للنظر الصحيح، وجه الملازمة ~~الأولى (¬4) أنه لو لم يجب النظر إلا بالشرع لقال المكلف للنبي صلى الله ~~عليه وسلم الذي دعاه إلى النظر في معجزاته: لا يجب علي النظر بالعقل، وأما ~~الشرع فلا يثبت في حقي إلا بالنظر، ولا أنظر، لزم إقحام النبي صلى الله ~~عليه وسلم. (¬5) # قلت: هذا القول المفروض (¬6) صدوره من المكلف لنبيه ساقط عن الاعتبار إذ ~~ليس مثله ممن (¬7) يصدر عن عاقل، فلا يكون عذرا لقائله (¬8) في ترك النظر ~~فإنه كقول قائل لواقف PageV01P328 ~~بمكان وراءك سبع فإن لم تنزعج عن (¬1) مكانك قتلك، فإن نظرت وراءك/ (¬2) ~~عرفت صدق قولي/ (¬3)، فيقول الواقف [له] (¬4): لا يثبت صدق قولك ما لم ~~ألتفت وأنظر، ولا ألتفت ولا أنظر ما لم يثبت صدقك، فيدل هذا على حماقته ~~ونصبه نفسه هدفا للهلاك ولا ضرر فيه على # ...................................................................... ~~................ # المرشد، فكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وراءكم الموت والنيران إن ~~لم تصدقوني بالالتفات إلى معجزاتي، فمن التفت عرف صدقي، ومن لا هلك، وتمام ~~تحرير هذا المقام في المطولات. # وثمرة هذا الاختلاف تظهر فيمن لم تبلغه دعوة رسول فلم يؤمن حتى مات فهو ~~مخلد في النار على قول المعتزلة، وقول الفريق الأول من الحنفية "كأبي ~~منصور" وأتباعه وعامة مشايخ سمرقند لا على قول الفريق الثاني من الحنفية ~~وهم أئمة بخارى وكذا "الأشاعرة" فإن عندهم لا يجب إيمان قبل البعثة، فمن ~~مات ولم تبلغه دعوة رسول ليس من أهل النار كذا ذكره "الغزي" (¬5)، [وتمام] ~~(¬6) تحرير هذا المقام في «شرح المسايرة» "لابن الهمام" في الأصل الخامس في ~~بحث الحسن والقبح الخ. # ثم الصبي العاقل إذا كان بحال يمكنه الاستدلال هل يجب عليه معرفة الله أم ~~لا، قال PageV01P329 ~~الشيخ "أبو منصور"/ (¬1) وكثير من مشايخ العراق: يجب وقال بعضهم لا يجب ~~عليه شيء قبل البلوغ، وأما إذا أسلم قبل البلوغ يكون إسلامه (¬2) صحيحا ~~وارتداده يكون/ (¬3) إرتدادا كذا (¬4) في «شرح ملا علي القاري» (¬5) على ~~بدء الأمالي وإذا صحت ردته يجبر على العود إلى # ...................................................................... ~~................ # الإسلام ms124 بالحبس أو التهديد لا بالقتل كما في «الكنز وشرحه لملا مسكين» (¬6). # ثم إني رأيت في «شرح المرشدة» (¬7) "لأبي الليث السمرقندي" في «علم ~~التوحيد» للشيخ "عبد الغني النابلسي" (¬8) أنه قبل ورود الشرع لا يجب معرفة ~~الله [تعالى] (¬9) بل بعد PageV01P330 ~~ورود الشرع، وهل يشترط وصول الدعوة؟ قال "الأشعري": يشترط حتى/ (¬1) عذر من ~~نشأ في شاهق جبل ولم يحكم بعقابه إذا مات ولم يعتقد إيمانا ولا كفرا وأوجب ~~غيره الاستدلال والمعرفة ولم يعذره (¬2) بسبب وجود العقل فإن العقل كاف في ~~ذلك كما وقع # ...................................................................... ~~................ # لأصحاب الكهف؛ حيث قالوا: {ربنا رب السماوات والأرض} [سورة الكهف: 14]. # وقوله: وأوجب غيره الخ. أي "المعتزلة" و"الماتريدية" وتقييده التكليف ~~بالعقل بما بعد ورود الشرع صريح في أن أهل الفترة من الناجين (¬3)، لكن ما ~~ذكره من هذا التقييد غير متفق عليه بدليل اختلافهم في أهل الفترة، ومما يدل ~~عليه التكلم الواقع في حق/ (¬4) أبوي "المصطفى" عليه السلام وإلا لم يكن ~~للجواب بما ورد في الحديث (¬5) من أن الله تعالى أحياهما PageV01P331 ~~وآمنا به حاجة حينئذ، واعلم أن "الماتريدية" وإن وافقوا "المعتزلة" على ~~وجوب المعرفة # 174= وقال أصحابنا: الأصل فيها التوقف بمعنى أنه لا بد لها من حكم لكنا ~~لم نقف عليه بالعقل (انتهى). وفي الهداية من فصل الحداد: إن الإباحة أصل ~~(انتهى) # بالعقل لكن الفرق ظاهر ألا ترى إلى ما قدمناه عن "الغزي" (¬1) في الكلام ~~على الحسن والقبح حيث ذكر أن الحاكم بالحسن والقبح عندنا أي "الماتريدية" ~~هو الله سبحانه وتعالى، فإنه يفيد الفرق بينهما وكذا ما ذكره بعد ذلك معزيا ~~"للماتريدية" حيث ذكر ما محصله أن الاستدلال على معرفة القبح والحسن وإن ~~كان بالعقل لكن بخلق الله سبحانه وتعالى العلم الضروري بهما الخ. صريح في ~~الفرق أيضا بين "الماتريدية" و"المعتزلة". # 174= قوله: وقال أصحابنا: الأصل فيها التوقف، قال "ابن الضياء" (¬2) في PageV01P332 ~~«المشرع» (¬1) ناقلا عن "المصنف"/ (¬2) بنص: والصحيح من مذهب أهل السنة في ~~الأشياء التوقف حتى يرد الشرع كذا ذكره "البيري" وهو موافق لما نقله "خليل ~~أفندي" عن «فتح القدير» (¬3) من كتاب السير حيث ms125 صرح بأن الصحيح من مذهب أهل ~~السنة أن الأصل في # ويظهر أثر هذا الاختلاف في المسكوت عنه ويتخرج عليها ما أشكل حاله فمنها ~~الحيوان المشكل أمره # 175= والنبات المجهول اسمه (ومنها) إذا لم يعرف حال النهر هل هو مباح، أو ~~مملوك (ومنها) لو دخل برجه حمام وشك هل هو مباح، أو مملوك # الأشياء التوقف، والإباحة رأي "المعتزلة" اه. # ونقل عن «التجنيس والمزيد» (¬4) آخر فصل في الضيافة والوليمة أن الأصل/ ~~(¬5) في PageV01P333 ~~الأشياء الإباحة ما لم يتبين/ (¬1) دليل الحرمة اه. # 175= قوله: والنبات المجهول تسميته [يعلم منه حل الدخان (¬2) ~~............... PageV01P334 # ........................................................................ ~~................... # ...................................................................... ~~........................ # 176= ومنها مسألة الزرافة مذهب الشافعي رحمه الله القائل بالإباحة " الحل ~~في الكل "، وأما مسألة الزرافة فالمختار عندهم حل أكلها وقال السيوطي: ولم ~~يذكرها أحد في المالكية، والحنفية # "حموي" (¬1)] (¬2). وقوله: المجهول تسميته يعني: المفقود منه العلامة ~~الدالة على الحل أو الحرمه، فالتسمية (¬3) بمعنى العلامة. # ووجد في بعض النسخ مضبوطا بالقلم سميته بضم السين، وكسر الميم المشدده ~~وهذا لا يصح. PageV01P335 # 176= قوله: ومنها مسألة الزرافة: بفتح الزاي وضمها (¬1) حكاهما "الجوهري ~~(¬2) " (¬3)، حيوان طويل اليدين قصير الرجلين على العكس من اليربوع، وفي ~~كتاب «عجائب المخلوقات» (¬4) لما كانت الزرافة ترعى الشجر وتقتات به جعل ~~يديها أطول من # 177= وقواعدهم تقتضي حلها والله أعلم. # رجليها ليمكنها ذلك بسهوله، وذكر بعضهم أن الزرافة متولدة من الناقة ~~والضبع فتجيئ بولد خلقة الناقة والضبع [وقيل] (¬5) غير ذلك [لكن] (¬6) ~~"الجاحظ" (¬7) لم يرتض شيئا مما PageV01P336 ~~ذكروه من تركيب خلق الزرافة ورده ردا بليغا (¬1) "حموي" (¬2). # 177= قوله: وقواعدهم تقتضي حلها. مخالف لما نقل عن صاحب «المغرب» (¬3) ~~حيث نص على أنها من السباع، [والسباع] (¬4) عندنا حرام أكلها "بيري". # ...................................................................... ~~................ # وأقول: المصرح/ (¬5) به أن الولد يتبع الأم في الحل والحرمة فإذا كانت أم ~~الزرافة ناقة وأبوها ضبع فإنها تحل مطلقا عند العامة خلافا "للخيزاخزي" ~~(¬6) فإنه يعتبر المشابهة، قال العلامة "ملا مسكين" (¬7) في كتاب الأضحية: ~~[نزا كلب على شاة فولدت، قال عامة العلماء PageV01P337 ~~لا يجوز أي في الأضحية] (¬1). # وقال الإمام "الخيزاخزي": إن كان يشبه الأم يجوز، ولو نزا شاة على ظبي ~~قال الإمام "الخيزاخزي": ms126 العبرة للمشابهة اه. # فتحصل أن القول بحل الزرافة موافق لما عليه العامة سواء غلب عليها شبه ~~الضبع أو لا وما سبق عن «المغرب» حيث نص على أنها من السباع يحمل على ما ~~إذا غلب شبه الضبع، فيوافق ما ذكره "الخيزاخزي" والظاهر/ (¬2) أن الخلاف في ~~حل الزرافة يتأتى أيضا [حتى] (¬3) على القول بعدم تركيب خلقتها كما قدمناه ~~عن "الجاحظ" ورأيت بخط "خليل # ...................................................................... ~~................ # أفندي" تلميذ "المحشى"/ (¬4) أن العلامة "المقدسي" سئل عن الزرافة ~~والهدهد المعروف فأجاب بقوله: قواعدنا تقتضي بحل الزرافة كذا نقل "السبكي" ~~(¬5) وجمع من الملأ. PageV01P338 # قوله: وأجاب في الكراهة في الهدهد (¬1) معللا بورود النهي عنه (¬2) صلى ~~الله عليه وسلم. # - ... - ... - PageV01P339 ~~«الأصل في الأبضاع التحريم» # قاعدة الأصل في الأبضاع التحريم ; ولذا قال في كشف الأسرار شرح فخر ~~الإسلام # 178= الأصل في النكاح الحظر وأبيح للضرورة (انتهى). فإذا تقابل في المرأة ~~حل وحرمة غلبت الحرمة ولهذا لا يجوز التحري في الفروج. # 179= وفي كافي الحاكم الشهيد من باب التحري: لو أن رجلا له أربع جوار ~~أعتق واحدة منهن بعينها، ثم نسيها فلم يدر أيتهن أعتق # 178= قوله: الأصل في النكاح الحظر وأبيح للضرورة / (¬1) أن سبب مشروعيته: ~~تعلق بقاء العالم به المقدر في العلم الأزلي على الوجه الأكمل الأحسن، وإلا ~~فبقاء هذا النوع الإنساني ممكن بالوطء على غير هذا الوجه المشروع ["غزي" ~~(¬2)] (¬3) [لكن هذا مستلزم لمفاسد بخلافه على الوجه المشروع] (¬4). "غزي" (¬5). # 179= قوله: وفي «كافي الحاكم» الخ. في «شرح الزيلعي» (¬6) في الإقرار ~~(¬7): لو PageV01P340 ~~180= لم يسعه أن يتحرى للوطء ولا للبيع ولا يسع للحاكم أن يخلي بينه وبينهن ~~حتى تبين المعتقة من غيرها، وكذلك إذا طلق إحدى نسائه بعينها ثلاثا، ثم نسيها # 181= وكذلك إن ميز كلهن # 182= إلا واحدة لم يسعه أن يقربها حتى يعلم أنها غير المطلقة وكذلك يمنعه ~~القاضي عنها حتى يخبر أنها غير المطلقة # أعتق [أحد] (¬1) عبديه ثم نسيه لا يجبر على البيان "حموي" (¬2). # 180= قوله: لم يسعه أن يتحرى للوطء ولا للبيع. وإن كانت الغلبة للحلال؛ ~~لأن نسيان المعتقة لا يقع في الغالب، فقولنا بالحرمة احتياطا لا يؤدي ms127 إلى ~~الحرج كما في «الولوالجية» (¬3) "بيري" وقوله: وإن كانت الغلبة للحلال؛ لأن ~~الحل ثابت في ثلاث منهن. # 181= قوله: وكذلك إن ميز كلهن الخ. ليس المراد بالتمييز ما يترتب (¬4) ~~عليه العلم بالمطلقة بل المراد منه التمييز في المسكن ونحوه، فلا يشكل ~~بقوله: لم يسعه أن يقربها الخ. # 182= قوله: إلا واحدة لم يسعه أن يقربها حتى يعلم أنها غير المطلقة بيقين ~~لجواز أن تكون هذه هي المطلقة كما في «الولوالجية» (¬5). "بيري". PageV01P341 # 183= فإذا أخبر بذلك استحلفه ألبتة أنه ما طلق هذه بعينها ثلاثا ثم خلى ~~بينهما فإن كان حلف، وهو جاهل بها فلا ينبغ له أن يقربها فإن باع في ~~المسألة الأولى ثلاثا من الجواري فحكم الحاكم فإن أجاز بيعهن وكان ذلك من ~~رأيه وجعل الباقية هي المعتقة، ثم رجع إليه بعض ما باع بشراء، أو هبة، أو ميراث # 184= لم ينبغ له أن يطأها ; لأن القاضي قضى فيه بغير علم فلا ينبغ له أن ~~يطأ شيئا منهن بالملك إلا أن يتزوجها فحينئذ لا بأس ; لأنها زوجته، أو أمته ~~ولا يجوز التحري في الفروج ; لأنه يجوز في كل ما جاز للضرورة. # 185= والفروج لا تحل بالضرورة. # 183= قوله: فإذا (¬1) أخبر بذلك استحلفه الخ. قال في «الولوالجية» (¬2): ~~وجدت/ (¬3) الدعوى من المرأة [أو] (¬4) لم توجد حقا لله تعالى. "بيري". # 184= قوله: لم ينبغ له أن يطأها الخ. لأن القاضي لم يقض له بعلم بل برأي ~~كما في «خزانة الأكمل»، وزاد في «الولوالجية» (¬5): ولا ينفذ قضاؤه ~~الخ."بيري". # 185= قوله: والفروج لا تحل بالضرورة. أقول: هذا مخالف لما تقدم قريبا عن ~~«كشف الأسرار» (¬6) "حموي" (¬7). PageV01P342 # ثم قال: ولو أعتق جارية من رقيقه، ثم نسيها ومات لم يجز للقاضي التحري ولا ~~بقوله للورثة: أعتقوا أيتهن شئتم، أو أعتقوا التي أكبر ظنكم أنها حرة ولكنه ~~يسألهم، فإن زعموا أن الميت أعتق هذه بعينها # 186= أعتقها واستحلفهم على عملهم في الباقيات فإن لم يعرفوا من ذلك شيئا ~~أعتقهن كلهن # 187= وأسقط عنهن قيمة إحداهن وسعين فيما بقي # وأقول: ليس المراد الضرورة مطلقا بل ما سوى ضرورة النكاح؛ لأجل/ ms128 (¬1) ~~بقاء النسل فلا مخالفة؛ لأن ما في «كشف الأسرار»: بالنظر إلى الأصل يعني أن ~~حل النكاح على خلاف القياس لضرورة التوالد/ (¬2) والتناسل، والضرورة في ~~كلام «الكافي» بمعنى الاضرار والاحتياج ومعناه: أن النكاح لا يحل مع ~~الاضطرار إليه؛ حيث كان فيه جهة حرمة كذا لبعض "الأفاضل". # 186= قوله: أعتقها واستحلفهم. أي حكم بعتقها "حموي" (¬3). # 187= قوله: وأسقط عنهن [قيمة إحداهن. قيل عليه: لا يخفى ما فيه وينبغي أن ~~يقال: أسقط عنهن ربع] (¬4) قيمتهن؛ لأن القيمة تختلف، ولا يجوز تعيين (¬5) ~~قيمة إحداهن بعينها اه. PageV01P343 # وخرج عن هذا الأصل مسألة في فتاوى قاضي خان: صبية أرضعها قوم 188= ولم ~~يعرفوا المعتقة. # أقول (¬1): فيه أنه إنما يتم ما ذكره أن لو كان الرقيق/ (¬2) أربعة، وأما ~~إذا كان أزيد من ذلك أو أنقص فلا، و"المصنف" لم يفرض المسألة في الأربعة بل ~~فيما [هو] (¬3) أعم من ذلك "حموي" (¬4). # وأقول: معنى قوله (¬5) أسقط عنهن ربع قيمتهن أي: إذا كانوا أربعة مثلا ~~فهو لمجرد التمثيل ويقاس عليه ما إذا كانوا خمسة، أو ستة، أو أكثر، أو ~~كانوا أقل من ذلك كما لو كانوا ثلاثة مثلا، ففي الخمسة يسقط عنهن خمس ~~قيمتهن، وفي الستة يسقط السدس، وفي الثلاثة يسقط الثلث، وهكذا هذا هو ~~المراد؛ إذ لا يصح اعتبار قيمة واحدة منهن معينة أو غير معينة، أما عدم ~~الصحة بالنسبة لواحدة معينة؛ فلعدم العلم بعين المعتقة، وأما بالنسبة ~~لواحدة لا بعينها؛ فلأنه لا يمكن لاختلاف القيمة. # 188= قوله: ولم يعرفوا المعتقة. فيه نظر؛ إذ فرض المسألة: أن لكل منهم ~~جارية ومن المعلوم معرفة كل جاريته، فما معنى قوله: ولم يعرفوا المعتقة؟ ~~انتهى. وفيه تأمل "حموي" (¬6). # وجه التأمل: أن عدم معرفة المعتقة نشأ من عدم العلم بعين الشخص الذي صدر ~~منه العتق. PageV01P344 # 189= فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته حتى يعلم أنها المعتقة بعينها، # 190= وإن كان أكبر رأي أحدهم أنه هو الذي أعتق فأحب إلي أنه لا يقرب حتى ~~يستيقن ذلك، ولو قرب لم يكن ذلك حراما ولو اشتراهن رجل واحد قد علم ذلك لم ~~يحل ms129 له أن يقرب واحدة منهن حتى يعرف المعتقة. ولو اشتراهن إلا واحدة حل له ~~وطؤهن فإن فعل، ثم اشترى الباقية لم يحل له وطء شيء منهن ولا بيعه حتى يعلم ~~المعتقة منهن، # 189= [قوله: فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته؛ لأن الذي صدر/ (¬1) منه ~~العتق] (¬2) لم يعلم شخصه لأن المعتق واحد منهم لا بعينه، فإذا جاز لكل ~~واحد منهم أن يطأ جاريته لما ذكرنا، فكذا يجوز لكل شخص من أزواج تلك النسوة ~~اللاتي اختلطت بالرضيعة التزوج بها يعني لعدم العلم في حق كل واحدة منهن ~~بأنها هي التي أرضعتها، فإذا حملنا كلامه على خصوص هذا يستقيم ويتجه/ (¬3) ~~[حينئذ] (¬4) قياس الرضاع على العتق. # 190= قوله: وإن كان أكبر رأي أحدهم أنه/ (¬5) هو الذي أعتق الخ. فيه نظر ~~ظاهر للتصريح بأن أكبر الرأي يعمل [به] (¬6) عمل اليقين (¬7) وحينئذ يكون ~~(¬8) القربان حراما خلافا لقوله: ولو قرب لم يكن حراما. PageV01P345 # 191= ثم اعلم أن هذه القاعدة إنما هي فيما إذا كان في المرأة سبب محقق ~~للحرمة فلو كان في الحرمة شك لم يعتبر ; ولذا قالوا: لو كان في الحرمة شك ~~لم يعتبر ولذا قالوا: # 192= لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم رضيعة ووقع الشك في وصول اللبن ~~إلى جوفها لم تحرم ; لأن في المانع شكا كما في الولوالجية وفي القنية: ~~امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك فيما بينهم، ثم تقول لم يكن في ثديي ~~لبن حين ألقمتها ثديي ولا يعلم ذلك إلا من جهتها جاز لابنها أن يتزوج بهذه ~~الصبية، وفي الخانية: صغير وصغيرة بينهما شبهة الرضاع ولا يعلم ذلك حقيقة ~~قالوا: لا بأس بالنكاح بينهما هذا إذا لم يخبر بذلك أحد # وقوله: فأحب إلي أنه لا يقرب حتى يستيقن ذلك، أي: حتى يستيقن العتق جعل ~~تيقن العتق غاية ينتهي بها جواز القربان المستفاد من قوله: فأحب إلي الخ. ~~بناء على ما أشار إليه من أنه إذا كان أكبر رأيه أنه هو الذي أعتق لم يكن ~~ذلك مؤثرا في الحرمة وإن المؤثر في الحرمة تيقن العتق ms130 فقط وليس كذلك؛ إذ ~~حرمة القربان لا تتوقف على تيقن العتق بل تثبت/ (¬1) أيضا عند غلبة الظن ~~للتصريح بأن أكبر الرأي وغالب الظن بمنزلة اليقين، وممن صرح بذلك "المصنف" ~~في مواضع متعددة (¬2). # 191= قوله: ثم اعلم أن هذه القاعدة الخ. أي قاعدة «الأصل في الأبضاع ~~التحريم». # 192=قوله: لو أدخلت المرأة حلمة ثديها إلى قوله: لم تحرم. مقيد بما إذا لم PageV01P346 ~~........................................................................ ~~........... # يوجد من الرضيعة مص، فإن وجد المص حرمت (¬1)، بخلاف ما بعده من مسألة ~~«القنية» PageV01P347 ~~193= فإن أخبر به عدل ثقة # حيث لا يصح تقييدها بعدم المص لتصريح المرأة بقولها: لم يكن في ثديي لبن. # 193= قوله: فإن أخبر به عدل ثقة. قيل: يشكل على قوله: لا يثبت الرضاع ... ~~إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين (¬1) لكنه يلائم قولهم: يقبل خبر ~~............... PageV01P348 # ........................................................................ ~~........... # العدل (¬1) [الواحد] (¬2) في الديانات إلا أنه مخالف لما مشى عليه أصحاب ~~المتون "حموي" (¬3). # وما ذكره من قبول خبر العدل في الديانات يحمل على ما إذا كان في ضمن ~~المعاملات كما سيأتي عن "الزيلعي". # وما ذكره من قوله: يشكل على قولهم لا يثبت الرضاع (¬4) الخ. جوابه أنه لا ~~إشكال؛ لأن الكلام هنا ليس في الثبوت، وإنما هو في حرمة الإقدام، وخبر ~~العدل مقبول فيه؛ لأنه من الديانات وكلام المتون في ثبوت الحرمة بعد النكاح ~~لينشأ عنها التفريق، أو قبل النكاح ليمنعه القاضي من الإقدام عليه كذا لبعض ~~الأفاضل. # لكن يعكر عليه ما/ (¬5) ذكره الغزي (¬6): من أن الحكم عندنا أنه لا يثبت ~~إلا برجلين أو رجل وامرأتين كما في المتون والشروح وبه جزم/ (¬7) في ~~«الهداية» (¬8)، و«الكنز» (¬9)، ... PageV01P349 # ........................................................................ ~~........... # و«التنوير» (¬1)، و«الدرر» (¬2)، و«المجتبى»، وكثير من المتون المعتبرة ~~وفي «البحر» (¬3) "للمصنف": أفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد رجلا أو امرأة ~~وهو بإطلاقه يتناول الإخبار قبل العقد وبعده وبه صرح في «الكافي»، ~~و«النهاية» (¬4)، وفي «الخانية» (¬5) من الرضاع وكما لا يفرق بينهما بعد ~~النكاح فلا تثبت الحرمة بشهادتهن، فكذا قبل النكاح إذا شهدت امرأة أنها ~~أرضعتهما كان في سعة من تكذيبها كما لو شهدت بعد النكاح؛ لأن ثبوت الحرمة ~~لا يقبل الفصل عن ms131 زوال الملك، وإبطال الملك لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو ~~رجل وامرأتين، لكن نقل بعد ذلك عن "الزيلعي" ما نصه: ((إن خبر الواحد مقبول ~~في الرضاع الطارئ)). ومعناه أن يكون تحته صغيرة فشهدت واحدة أنها أرضعت ~~أمه، أو أخته، أو امرأته بعد العقد، ووجهه: أن إقدامها على النكاح دليل على ~~صحته فمن/ (¬6) شهد بالرضاع المتقدم على العقد صار منازعا لهما؛ لأنه يدعي ~~فساد العقد ابتداء، وأما من شهد بالرضاع المتأخر فقد PageV01P350 ~~سلم صحة العقد ولا نزاع فيه وإنما يدعي حدوث المفسد بعد ذلك (¬1) الخ. # 194= يؤخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما، وإن كان الخبر بعد النكاح وهما ~~كبيران، فالأحوط أن يفارقها، ثم اعلم أن البضع، وإن كان الأصل فيه الحظر ~~يقبل في حله خبر الواحد. # قالوا لو اشترى أمة زيد وقال بكر: وكلني زيد ببيعها يحل وطؤها، وكذا لو ~~جاءت أمة قالت لرجل: إن مولاي بعثني إليك هدية 195= وظن صدقها حل وطؤها. # واعلم أن مرجع الضمائر في قوله: أرضعت أمه أو أخته أو امرأته هو للزوج. # 194= قوله: يؤخذ بقوله. وفق بعضهم بالحمل على الروايتين كذا ذكره "الغزي" (¬2). # ومحصل ما أشار إليه من التوفيق: أن في كون الرضاع يثبت بخبر الواحد العدل ~~روايتان في رواية لا يثبت وهي التي مشى عليها أصحاب المتون، وفي الرواية ~~الثانية يثبت. # وأقول: يمكن التوفيق من وجه آخر بأن يقال: اشتراط الثبوت بشهادة رجلين أو ~~رجل وامرأتين بالنسبة للقضاء به، فلا ينافي رواية الاكتفاء بخبر الواحد؛ ~~لأنه بالنسبة للتنزه أو نقول مجمل الرواية الاكتفاء بخبر الواحد على أنه ~~بالنسبة للرضاع الطارئ فيوافقه ما ذكره "الزيلعي" (¬3) معزيا «للمغني». # 195= قوله: وظن صدقها. قيل عليه: فيه أن الهدية إما إباحة أو تمليك ولا ~~إباحة في الأبضاع، والتمليك يفتقر إلى إيجاب [وقبول] (¬4) ولم يوجد فكيف ~~يحل/ (¬5) الوطء؟ PageV01P351 # "حموي" (¬1). # ولم أر حكم ما إذا وكل شخصا في شراء جارية ووصفها، فاشترى الوكيل جارية ~~بالصفة ومات قبل أن يسلمها للموكل، 196= فمقتضى القاعدة حرمتها على الموكل ~~لاحتمال أنه اشتراها لنفسه، وإن كان شراء الوكيل ms132 الجارية بالصفات المعينة ~~ظاهرا في الحل ولكن الأصل التحريم وينبغي الرجوع إلى قول الوارث ; لأنه ~~خليفته وله نظائر في الفقه. ولما كان الأولى الاحتياط في الفروج # ويجاب بما علقناه على "ملا مسكين" (¬2) من كتاب الكراهية معزيا "للزيلعي" ~~ونص عبارة "الزيلعي"/ (¬3):)) قالت جارية لرجل: بعثني/ (¬4) إليك مولاي ~~هدية، وسعه أخذها وحل له وطؤها بذلك الخبر؛ لأن الحل والحرمة وإن كانتا من ~~الديانات صارتا تبعا للمعاملات فيثبتان بثبوت المعاملات، ولأن كل معاملة لا ~~تخلو عن ديانة فلو لم تقبل في ضمن المعاملات لأدى إلى الحرج)) (¬5) الخ. أو ~~نقول: وجد الإيجاب والقبول ضمنا أما الإيجاب فلأنه وجد ضمن نقلها عبارة ~~المولى وكذا القبول وجد أيضا ضمن قبضها كذا ذكره "شيخنا". # وقول "الزيلعي" فلو لم يقبل في ضمن المعاملات الخ. أي فلو لم يقبل خبر ~~الواحد في الديانات إذا كان في ضمن المعاملات لأدى إلى الحرج. PageV01P352 # 196= [قوله: فمقتضى القاعدة حرمتها. تعقبه الشيخ "العقدي" (¬1) بقوله: # 197= قال في المضمرات: # بل] (¬2) قوله: مقتضى القاعدة حلها لما قرره "المصنف" قريبا يعني به ما ~~قدمه المصنف؛ حيث قال:)) ثم اعلم أن هذه القاعدة إنما هي فيما إذا كان في ~~المرأة سبب محقق للحرمة فلو كان في الحرمة شك لم يعتبر)) (¬3) اه. # وفيه نظر؛ إذ سبب الحرمة المحقق قد وجد وهو ما ذكره "المصنف": من أن ~~الوكيل بشراء غير المعين له أن يشتريه لنفسه. # قوله: [لأن الوكيل بشراء غير المعين له أن يشتري لنفسه] (¬4) إلا أن ينوي ~~للموكل أو يشتريه بماله/ (¬5) أي أضاف العقد إلى مال الموكل سواء نقد الثمن ~~من ماله أو من مال غيره كذا في «الكنز وشرحه لملا مسكين» (¬6) من باب ~~الوكالة بالبيع والشراء، ومنه يعلم أن المصنف قد أطلق في محل التقييد. PageV01P353 # 197= قوله: قال في «المضمرات» (¬1) الخ. ~~..................................... # ...................................................................... ~~................ # قال في «البزازية» (¬2) في متفرقات كتاب البيوع: اشترى جارية يتزوجها ~~احتياطا إن أراد وطأها؛ لأنها إن حرة ارتفعت الحرمة، وإن أمة فالنكاح لا ~~يضر؛ لأن عادة الأتراك بيع الأولاد والزوجات، وهم وإن كانوا كفرة فالبيع في ~~دار الإسلام (¬3) والذمي ms133 والحربي لا يملك بيع ولده في دار الاسلام، وإذا ~~باع في دار الحرب إن أخرجه/ (¬4) المشتري منها كرها يتملكه، وإن خرج ~~باختياره لا فالاحتياط النكاح وسيأتي في السير (¬5) تفاصيل المسألة PageV01P354 ~~"حموي" (¬1). بتصرف. # ...................................................................... ~~................ # وفي/ (¬2) «النهر» (¬3) عن «منية المفتي» (¬4): إذا باع الحربي ولده من ~~مسلم في دار الحرب عن "الإمام": أنه يجوز ولا يجبر على الرد، وعن "أبي ~~يوسف": [أنه يجبر] (¬5) إذا خاصم الحربي، ولو دخل دارنا بأمان مع ولده فباع ~~الولد لا يجوز في الروايات كلها اه. لأن الولد دخل دارنا بالأمان وفي إجازة ~~بيعه نقض الأمان "حموي" عن "الولوالجي" (¬6) / (¬7). PageV01P355 # وما وقع في عبارة بعضهم معزيا إلى «منية المفتي» من قوله: عن "الإمام" أنه ~~لا يجوز ولا يجبر على الرد، صواب العبارة يجوز بحذف لا النافية (¬1) كما هو ~~بخط "شيخنا" والسيد # 198= إذا عقد على أمته منزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال أو محلوفا ~~عليها بعتقها وقد حنث الحالف وكثيرا ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي، # "الحموي" والدليل عليه قوله: ولا يجبر أي المسلم على الرد إذ لو كان غير ~~جائز لأجبر عليه ويدل عليه أيضا ما قدمناه عن "الولوالجي" من التعليل. كذا ~~فيما علقناه على "ملا مسكين". # 198= قوله: إذا عقد على أمته منزها عن وطئها حراما الخ. فيه أن المصرح به ~~حرمة التزوج بأمته كما في متن «الكنز» من فصل المحرمات (¬2)؛ لأن ملك ~~المنفعة ثابت للمولى قبل النكاح فيلزم إثبات الثابت، ويجاب بما علقناه على ~~"ملا مسكين" (¬3) من أنه: ليس المراد من حرمة التزوج بأمته استحقاق العقوبة ~~بل المراد في أحكام النكاح من ثبوت المهر في ذمة المولى وبقاء النكاح بعد ~~الاعتاق ووقوع الطلاق عليها وغير ذلك «بحر» (¬4). كوجوب القسم لها وعدها ~~عليه خامسة [وثبوت نسب ولدها بدون دعواه ولا يخفى ما في عدم عدها عليه ~~خامسة] (¬5) ونحوه في عدم الاحتياط «شرنبلالية (¬6)» (¬7). PageV01P356 # ........................................................................ ~~........... # وقوله/ (¬1): في «البحر» بل المراد في أحكام النكاح أي أنه لا يترتب ما ~~يترتب على النكاح من الأحكام التي تقدمت كما في "القهستاني" (¬2). # واعلم أن ما سبق ms134 من تعليل حرمة التزوج بأمته بأن ملك المنفعة (¬3) ثابت ~~للمولى قبل النكاح فيلزم إثبات الثابت لا يتجه إلا إذا كانت كلها/ (¬4) له ~~مع أنه لا فرق في الحرمة بين ما لو كانت كلها له أو بعضها فما في «النهر» ~~من قوله: وحرم (¬5) أيضا أمته ولو كان [له] (¬6) فيها جزء للإجماع على ~~بطلانه أحسن. PageV01P357 # قوله: إذا عقد على أمته منزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال. فهو حسن ~~الخ. فيه أنهم مصرحون بحرمة نكاح أمته للإجماع على بطلانه، لا يقال فعلى ~~هذا الاحتياط في/ (¬1) عدم تزوج مشتريته لظهور الملك، فيشكل بقولهم لو ~~اشترى أمة يتزوجها # ...................................................................... ~~................ # احتياطا (¬2)؛ لأنا نقول: لو صح الملك في صورة التزوج لكان الحرام الذي ~~ارتكبه فعل التزوج له عذر وهو التحرز عن الزنا، ولو لم يصح الملك في صورة ~~عدم التزوج لكان الحرام الذي ارتكبه الزنا ولا عذر له؛ إذ على تقدير أن ~~يكون تركه إياه لحرمته فحرمة الزنا أشد منها، فالاحتياط في التزوج لا في ~~تركه كذا بخط "خليل أفندي" تلميذ "المحشي" معزيا "لابن كمال باشا" (¬3) في ~~«الإيضاح والإصلاح» (¬4) / (¬5). PageV01P358 # وأقول في قوله (¬1): لا يقال الخ. نظر ظاهر لما قدمناه من أنه ليس المراد ~~بالحرمة: الحرمة التي يترتب عليها استحقاق العقوبة، فلا ورود لهذا الإشكال ~~من أصله، فتدبر. # فما وقع لبعض الشافعية من أن وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم، ~~والهند والترك حرام، إلا أن ينتصب في المغانم من جهة الإمام من يحسن قسمتها ~~فيقسمها من غير حيف ولا ظلم، أو تحصل قسمة من محكم 199= أو يتزوج بعد العتق ~~بإذن القاضي، أو المعتق، # 199= قوله: أو يتزوج بعد العتق بإذن القاضي، أو المعتق. وقع في بعض النسخ ~~تزوج بلفظ الفعل المبني للمجهول فيكون معطوفا على يحصل، فهو من عطف الفعل ~~على الفاعل، وأما ما في بعض النسخ من قوله: أو تزويج بلفظ المصدر فيكون ~~معطوفا على قسمة (¬2) من قوله: أو يحصل قسمة، فهو من عطف المصدر على ~~المصدر. # وقوله: بإذن القاضي، أو المعتق. وجه اشتراط إذنهما معا احتمال ms135 كونها في ~~الأصل رقيقة تثبت حريتها بالعتق، ويحتمل أن تكون حريتها ثابتة قبل العتق، ~~فبالنظر للاحتمال الأول اشترط إذن المعتق، وبالنظر إلى الاحتمال الثاني ~~اشترط إذن القاضي لعدم وجود ولي لها وظاهر إطلاقه أن اشتراط إذن القاضي ~~والمعتق شامل/ (¬3) لما إذا كانت بالغة وهذا بالنسبة لمذهبهم (¬4)، وأما ~~عندنا: فينبغي الاكتفاء بإذنها؛ حيث كانت بالغة، فإن كانت قاصرة فلا بد من ~~إذنهما معا لما ذكرناه من الاحتمال. PageV01P359 # فإن قيل: إذا كان المراد من قوله/ (¬1): أو تزوج تزويجها من نفس المعتق كما ~~يدل عليه السياق فلا معنى لاشتراط إذن المعتق بل ينبغي الاكتفاء بمباشرته ~~العقد حتى لو قال: اشهدوا أني زوجتها من نفسي. ينبغي أن يصح قياسا على ما ~~صرحوا به من أن لابن العم أن # ...................................................................... ~~................ # يزوج (¬2) بنت عمه من نفسه وهذا بالنسبة لمذهبنا ظاهر، وأما بالنسبة ~~لمذهبهم/ (¬3) فلا بد منه (¬4)، ومعناه أن يأمر شخصا ليعقد له عليها حتى لو ~~باشر العقد بنفسه لم يصح مطلقا، وإن PageV01P360 ~~........................................................................ ~~........... # كان بحضرة الشهود يدل على هذا ما ذكره "شيخ الإسلام زكريا" (¬1) في ~~«التحرير» (¬2) من أنه: ليس له تولي طرفي العقد إلا إذا زوج بنت ابنه من ~~ابن ابنه الآخر (¬3) الخ. وأما إن حمل PageV01P361 ~~اشتراط إذنه على أنه بالنسبة لتزويجها من غيره، وإن كان بعيدا عما يفيده ~~السياق فلا بد من إذنه عندنا أيضا كما يستفاد من عبارة «الدرر» حيث قال من ~~كتاب الولاء (¬1): ويثبت به أي # والاحتياط اجتنابهن 200= مملوكات وحرائر # بالولاء العقل وهو من العاقلة وولاية/ (¬2) النكاح، وهذا وإن أطلقه محمول ~~على الصغيرة؛ لأن الأب إذا لم يكن له ولاية إجبار على بنته البالغة فالمعتق ~~بالأولى، وكما أن ولاية النكاح على العتيقة تثبت للمعتق وعصبته فكذا على ~~أولاد العتيق مالم تكن أمهم حرة الأصل كما في «الدرر» (¬3) وعليه فتكون ~~ولاية الإنكاح للأم دونه كذا بخط "شيخنا". # 200= قوله: مملوكات وحرائر. أي مملوكات في احتمال، وحرائر في احتمال آخر. ~~كذا في بعض النسخ بزيادة فإنهن، ويتعين حذفها والاقتصار [على قوله: ~~والاحتياط اجتنابهن مملوكات وحرائر كما في بعض ms136 النسخ، والمعنى: أن اجتنابهن ~~هو الاحتياط مطلقا سواء كنا في نفس الأمر مملوكات أو حرائر] (¬4) أما ~~بالنسبة لاحتمال كونهن حرائر فظاهر كأن يكن قد أسلمن قبل الاستيلاء عليهن ~~مثلا؛ إذ المسلم لا يسترق ابتداء بخلاف ما إذا أسلم فيما بعد؛ حيث لا ينافي ~~بقاء الرق فيه، وأما بالنسبة لاحتمال كونهن مملوكات في نفس الأمر فلعدم ~~القسمة/ (¬5) التي لا حيف فيها ولا ظلم. PageV01P362 # واعلم أن الرق/ (¬1). يثبت فيهن بمجرد الاستيلاء لكن لا يثبت الملك فيهن ~~إلا بعد الإحراز بدار الإسلام، ومن هنا يعلم أن الملك أخص من الرق فكل ~~مملوك رقيق من ... غير عكس. # 201= ورع لا حكم لازم فإن الجارية المجهولة الحال المرجع فيها إلى صاحب ~~اليد إن كانت صغيرة. # 202= وإلى إقرارها إن كانت كبيرة، وإن علم حالها فلا إشكال # تنبيه في معراج الدراية من كتاب الحظر والإباحة إن أصحابنا رحمهم الله ~~احتاطوا في أمر الفروج إلا في مسألة: لو كانت جارية بين شريكين وادعى كل ~~منهما أنه يخاف عليها من شريكه وطلب أن توضع على يد عدل لا يجاب إلى ذلك، ~~وإنما تكون عند كل واحد يوما حشمة للملك (انتهى). # 201= قوله: ورع لا حكم لازم. تعقبه "خليل أفندي" تلميذ "المحشي" بأنه من ~~أين له ذلك؛ إذ يحتمل (¬2) أن يكون حكما لازما عندهم (¬3)، وأقول: القرينة ~~الدالة على ما ذكره "المصنف"/ (¬4) من أنه ورع لا حكم لازم ما ذكره ~~"المصنف" من قوله: والاحتياط اجتنابهن؛ إذ هو من تتمة حكاية كلامهم ولا ~~ينافيه ما قبله من التصريح بأن وطأهن حرام؛ إذ لا يصح إبقاؤه على ظاهره ولا ~~يلزم التنافي بل يتعين حمله على أن المراد حرمة وطئهن من حيث الاحتياط فقط، ~~وأما من حيثية ثبوت الملك لذي اليد فظاهر؛ حيث لم يتحقق ما ينافيه لا يحرم ~~الوطء حينئذ. PageV01P363 # 202= قوله: وإلى إقرارها إن كانت كبيرة. قال بعض "الفضلاء": ينبغي عدم ~~التعويل على قولها لغلبة الجهل وعدم المعرفة لأن الفروج يحتاط فيها اه. ~~وفيه تأمل "حموي" (¬1). # ...................................................................... ~~................ # وفي قوله: وفيه تأمل. تأييد لما ذكره "المصنف"؛ حيث ms137 حمل ما نقل عن بعض ~~"الشافعية" من أن وطء السراري التي يجلبن الآن حرام الخ. على أنه ورع لا ~~حكم لازم، وفيه أيضا تزييف لما ذكره "خليل أفندي"؛ حيث تعقب "المصنف" ~~بقوله: من أين له ذلك الخ. فتدبر. # - ... - ... - PageV01P364 ~~«الأصل في الكلام الحقيقة» # 203= قاعدة: «الأصل في الكلام الحقيقة» وعلى ذلك فروع كثيرة: # 203= قوله: قاعدة «الأصل في الكلام الحقيقة» (¬1). أي الأصل فيه أن يكون/ ~~(¬2) مستعملا في حقيقته إلا إذا تعذرت الحقيقة (¬3) يحمل على المجاز الممكن ~~إذا كان لا PageV01P365 ~~........................................................................ ~~........... # يصح إلا بالحمل عليه كما في "الزيلعي" (¬1) من الصرف (¬2). # قلت: سواء كان المتكلم يعرف ذلك أم لا كما هو ظاهر كلام علمائنا. "بيري". PageV01P366 # ........................................................................ ~~........... # اعلم أن اللفظ إن استعمل فيما وضع له (¬1) وضعا لغويا، أو شرعيا، أو ~~عرفيا، أو اصطلاحيا كما في «شرح التنقيح» (¬2) فاللفظ حقيقة، وإن استعمل في ~~غيره لعلاقة بينهما/ (¬3) فمجاز أو لا لعلاقة فمرتجل وهو حقيقة أيضا للوضع ~~الجديد. # ولا بد من تقييد الاستعمال بالصحيح للاحتراز عن الغلط كاستعمال لفظ الأرض ~~في السماء من غير مصدر إلى وضع جديد، والمراد وضع اللفظ بعينه للمعنى بحيث/ ~~(¬4) يدل عليه من غير قرينة أي يكون العلم بالتعيين كافيا في ذلك، فإن كان ~~ذلك التعيين من جهة واضع اللغة فوضع لغوي، وإلا فإن كان من الشارع فوضع ~~شرعي، وإلا فإن كان من قوم مخصوصين كأهل الصناعات من العلماء وغيرهم فوضع ~~عرفي خاص ويسمى اصطلاحيا، وإلا فوضع عرفي عام وقد غلب العرف عند الإطلاق/ ~~(¬5) على العرف العام (¬6) فالمعتبر في PageV01P367 ~~........................................................................ ~~........... # الحقيقة هو الوضع بشيء من الأوضاع المذكورة، وفي المجاز عدم الوضع في ~~الجملة، ولا يشترط في الحقيقة أن يكون موضوعا لذلك المعنى في جميع الأوضاع، ~~ولا في المجاز أن يكون موضوعا لمعناه في شيء من الأوضاع. كذا ذكره "الغزي" ~~(¬1) معزيا «للتلويح (¬2)» (¬3)، قال (¬4): وتمام تحرير هذا المقام فيه. # فإن قلت: المرتجل: على ما عرف في علم العربية هو: ((الذي لم يتقدم له سبق ~~الاستعمال)) (¬5). # قلت: ذلك بالنسبة لاصطلاح أهل اللغة العربية. # وما ذكره "الغزي" هنا بالنسبة لاصطلاح الأصوليين فلا ms138 منافاة. # والحاصل: أن مدار الفرق بين المنقول والمرتجل في اصطلاح الأصوليين على ~~وجود العلاقة وعدمها، وفي اصطلاح النحويين على سبق الاستعمال وعدمه. PageV01P368 # ........................................................................ ~~........... # فالمنقول منهم: ما سبق له استعمال قبل العلمية ((كفضل)) فإنه في الأصل ~~مصدر ونقل إلى العلمية، والمرتجل: هو الذي استعمل من أول الأمر علما ~~((كسعاد))، وسيأتي من هذا مزيد بيان. # ونقل عن "الغزي" (¬1) عن «شرح المنار» "لابن الملك": أن اللفظ موضوع ~~للمعنى المجازي بالنوع. # قلت: ويشكل بما صرح به "السيد" في «حاشية المطول» (¬2) من أن المجاز ليس ~~له وضع شخصي ولا نوعي/ (¬3) وإن وجد فيه علاقة معتبرة بحسب نوعها انتهى. # وفي «المطول (¬4)»: أن العلاقة لابد فيها من الوضع النوعي/ (¬5) قال: وهو ~~معنى قولهم: ((المجاز موضوع بالنوع)) (¬6). # فإن قلت: الصواب ما ذكره "السيد" في «حاشية المطول» من أن المجاز غير ~~موضوع ألبته لعدم صدق حد الوضع عليه. PageV01P369 # ........................................................................ ~~........... # قلت: قال العلامة "أحمد بن قاسم العبادي" (¬1) ما في «حاشية المطول» ~~معارض بما قاله "السيد" في «حاشية العضد (¬2)» فإنه صرح: ((بأن الخلاف في ~~أن المجاز موضوع أو لا، لفظي منشؤه أن وضع اللفظ للمعنى فسر بوجهين: # الأول: تعيين اللفظ بنفسه للمعنى/ (¬3) فعلى هذا لا وضع في المجاز أصلا ~~لا شخصيا ولا نوعيا؛ لأن الواضع لم يعلق اللفظ بنفسه للمعنى المجازي بل ~~بالقرينة الشخصية، أو النوعية، فاستعماله فيه بالمناسبة لا بوضع. # والثاني: تعيين اللفظ بإزاء المعنى، وعلى هذا ففي المجاز وضع نوعي قطعا؛ ~~إذ لا بد من العلاقة/ (¬4) المعتبرة نوعها)) (¬5) "غزي" (¬6) بتصرف (¬7). PageV01P370 # 204= منها النكاح للوطء وعليه حمل قوله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء} فحرمت مزنية الأب كحليلته، # 204= قوله: منها النكاح للوطء (¬1) وعليه حمل قوله: تعالى {ولا تنكحوا ما ~~نكح آباؤكم من النساء}. [سورة النساء:22]. # أقول (¬2): هذا مختار صاحب «المنار» (¬3) تبعا "لفخر الإسلام" لكن عامة ~~المشايخ # وكذا لو قضى شافعي بحلها 205= لم ينفذ لمخالفته الكتاب بخلاف PageV01P371 ~~القضاء بحل ممسوسته # 206= والفرق مذكور في ظهار شرحنا. # وجمهور المفسرين (¬1) على أن النكاح المذكور في الآية هو: العقد، وجوز ~~"الزيلعي" (¬2) أن يكون ذلك مفهوما من ms139 الآية على القول: ((بجواز الجمع بين ~~الحقيقة والمجاز في سياق النفي))، وأقول: ليس في الآية نفي بل نهي. "حموي" (¬3). # وأقول: يراد بالنفي المنع فيصدق بالنهي. # 205= قوله: لم ينفذ لمخالفته الكتاب. أقول: فيه أن هذه المخالفة مبنية ~~على ما ذهبوا إليه من كونه حقيقة في الوطء وهو غير متعين، فليس مخالفا ~~للكتاب من كل وجه، وجوابه (¬4): أنه مخالف له بالنسبة إلى الحنفي بخصوصه ~~(¬5). "حموي" (¬6). # 206= قوله: والفرق مذكور في ظهار شرحنا/ (¬7). وهو: أن حرمة الوطء منصوص ~~عليها فلم ينفذ قضاء الشافعي بحل أصل المزنية (¬8) وفروعها بخلاف PageV01P372 ~~........................................................................ ~~........... # التقبيل (¬1) اه. # وفيه أن الفرق المطلوب هنا بين الوطء والمس لا بين الوطء والتقبيل (¬2) ~~إلا أن يقال PageV01P374 ~~........................................................................ ~~........... # يلزم من وجود التقبيل وجود المس حموي (¬1). PageV01P375 # 207= وحرمة المعقود عليها بلا وطء بالإجماع ولو قال لأمته، أو منكوحته: إن ~~نكحتك فعلي وطء فلو عقد على الأمة بعد إعتاقها، أو على الزوجة بعد إبانتها ~~لم يحنث كما في كشف الأسرار # 208= ومنها لو وقف على ولده، أو أوصى لولد زيد لا يدخل ولد ولده إن كان ~~له ولد لصلبه # 207= قوله: وحرمة المعقود عليها بلا وطء بالإجماع. جواب سؤال مقدر كأنه ~~قيل: إذا حملتم النكاح على الوطء فلم حرمت زوجة الأب بالعقد؟ والجواب ما ~~ذكره وهو: الإجماع (¬1). # 208= قوله: لا يدخل ولد ولده (¬2) الخ. أي لا يدخل ولد ولد الواقف ~~بالنسبة PageV01P376 ~~........................................................................ ~~........... # لمسألة/ (¬1) الوقف (¬2) ولا ولد ولد زيد بالنسبة لمسألة الوصية؛ لأن اسم ~~الولد عند الإطلاق يتناول ولد الصلب (¬3) ولا يتناول ولد ولد الولد؛ لأن ~~المطلق من الأسامي يتناول المطلق من المسميات (¬4)، وولد الإنسان مطلق ولده ~~لصلبه لأنه تولد منه بلا واسطة، بخلاف ولد الولد PageV01P377 ~~209= فإن لم يكن له ولد لصلبه استحقه ولد الابن # لأنه مقيد والمقيد لا يدخل تحت المطلق إلا بدليل (¬1)، فإذا لم يكن له ~~ولد لصلبه وجد الدليل وهو صيانة تصرفه لأنه إذا [لم يكن له ولد لصلبه ولم ~~يحمل على ولد الابن يلغو تصرفه ومثل هذا الدليل لم يوجد] (¬2) فيما/ (¬3) ~~إذا كان له ولد لصلبه "بيري" عن «الفتاوى». # 209= قوله: فإن ms140 لم يكن له ولد لصلبه استحقه ولد الابن. أي إن لم يوجد أما ~~إذا وجد ثم لم يبق واحد من ذلك، فإن الغلة تصرف إلى الفقراء/ (¬4) لا إلى ~~ولد الولد كما في «الذخيرة». PageV01P378 # 210= واختلف في ولد البنت. فظاهر الرواية عدم الدخول وصحح فإذا ولد للواقف ~~ولد رجع من ولد الابن إليه؛ لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب # ثم قوله: استحقه ولد الابن. أي: لا يشاركه من دونه من البطون، وجعل الحال ~~في حق ما بين البطن الثاني ومن دونه من البطون كالحال في حق ما بين [البطن] ~~(¬1) الأول والثاني ولو عدم البطن الأول والثاني، ووجد البطن الثالث ~~والرابع ومن دونه، اشترك البطن الثالث ومن دونه من البطون، وإن كثرت؛ لأن ~~البطن الثالث قد فحش بعده كالبطن الرابع والخامس، ألا ترى أنك إذا نسبته ~~إلى الأب/ (¬2) الأصلي تذكر الوسائط فتقول ولد ولد فلان فتذكر ثلاثة آباء ~~(والثلاثة) (¬3) جمع صحيح، والبعد إذا فحش تعلق الحكم بنفس الانتساب (¬4). ~~اه "بيري". # 210= قوله: واختلف في ولد البنت. اعلم أن مسألة دخول أولاد البنات وعدم ~~دخولهم مسألة دائرة بين الناس، مشهورة بين العلماء الأكياس (¬5)، وقد ألف ~~المتأخرون فيها PageV01P379 ~~........................................................................ ~~........... # رسائل منهم العلامة "ابن كمال باشا"، والعلامة "الطرسوسي" (¬1)، ~~و"المصنف" (¬2) أيضا. PageV01P380 # ........................................................................ ~~........... # وحاصل ما ذكره "ابن كمال باشا": أن المسألة على وجهين أحدهما: ما يذكر ~~فيه الموقوف عليه بصيغة المفرد (¬1)، وثانيهما ما يذكر فيه الموقوف عليه ~~بصيغة الجمع. # الصورة الأولى: وقفت على ولدي. # الصورة الثانية: وقفت على أولادي. # الصورة الثالثة: وقفت على/ (¬2) ولدي وولد ولدي. # الصورة الرابعة: وقفت على أولادي وأولاد أولادي. # فأثبت الخلاف في الصور الثلاث، وذكر تصحيح عدم الدخول في الصورة الأولى، ~~وتصحيح الدخول في الصورة الثالثة الذي هو قول "هلال" (¬3) نقلا عن "قاضي ~~خان" (¬4). # وأما الصورة الرابعة فقال: لا خلاف في الدخول، فإذا وقف على أولاد أولاد ~~فلان دخل في الوقف أولاد البنات رواية واحدة، ومما يدل على عدم الخلاف في ~~المسألة الرابعة أن "قاضي خان" ذكر الصور الثلاث/ (¬5) وذكر فيها الخلاف، ~~وذكر الصورة الرابعة ولم ms141 يذكر فيها خلاف. PageV01P381 # ........................................................................ ~~........... # أقول: هذا لا يصلح أن يكون دليلا لنفي الخلاف؛ لأنه لا يمكن أن يكون ~~"قاضي خان" إنما لم يذكر الخلاف في هذه المسألة؛ لأنه ترجح عنده الدخول ~~فالقول المقابل لضعفه عنده/ (¬1) بمنزلة العدم. # ورأيت "للمصنف" رسالة معتبرة ذكر/ (¬2) فيها نقولا كثيرة، ثم قال: ~~والحاصل أن "الخصاف" (¬3) أدخل ولد البنت في الوقف سواء ذكر بلفظ ولدي، أو ~~أولادي وسواء ذكر البطن الثاني بأن قال: على ولدي وولد ولدي، أو قال: على ~~أولادي وأولاد أولادي أو اقتصر على البطن الأول. # وأما "علي الرازي (¬4) ": فلا يقول بالدخول إلا إذا ذكر البطنين بلفظ ~~الجمع كما إذا قال: على أولادي وأولادهم، وأما غيرهما ففرق بين أن يذكر ~~البطن الثاني، فيدخل أولاد البنات أو يقتصر على البطن الأول، فلا يدخلون في ~~الوقف وهذا الفرق هو الصحيح كما في «الخانية» (¬5) و«الظهيرية». PageV01P382 # ........................................................................ ~~........... # وأما الإمام "الطرسوسي" فقال في «أنفع الوسائل» (¬1): بعد ذكر نقول كثيرة ~~كما هو عادته: فتحرر لنا من ذلك كله أن أولاد البنات، هل يدخلون في لفظ ~~الأولاد وأولاد الأولاد؟ في رواية "الخصاف" و"هلال": يدخلون، وفي ظاهر ~~الرواية: لا يدخلون وعليه الفتوى. إلى أن قال: ورأيت بعض الناس يقول: إنه ~~إذا قال: على أولادي وأولاد أولاد أولادي إن أولاد البنات يدخلون حينئذ من ~~غير أن يقول في المسألة روايتان وليس كذلك، فإن تعليل أصحابنا يرد ذلك ولو ~~ذكر عشر بطون على ظاهر الرواية، فإن تعليل ظاهر الرواية فيما نقلناه عن ~~«المحيط» هو: أنه جعل المانع من دخولهم كونهم منسوبين إلى آبائهم دون ~~أمهاتهم فعلى هذا [لو ذكر خمس بطون أو أكثر لا يدخلون على ظاهر الرواية/ ~~(¬2) للمعنى الذي ذكرناه وكذا] (¬3) لو كان مكان الوقف وصية. # وقد قال "المحشي" (¬4) هنا: وظاهر إطلاقه أي إطلاق "المصنف" أنه لا فرق ~~بين أن يذكر بلفظ الإفراد أو الجمع مقتصرا على الطبقة الأولى أو غير مقتصر، ~~وكأنه يشير إلى أن "المصنف" أطلق/ (¬5) في محل التقييد [لأنه أثبت الخلاف ~~في الصور كلها وليس كذلك؛ إذ PageV01P383 ~~........................................................................ ~~........... # ليس في كلام "المصنف" إطلاق ms142 في محل التقيد] (¬1) لأن "المصنف" إنما ذكر ~~صورة واحدة وهي: صورة لفظ الإفراد والاقتصار على الطبقة الأولى، ثم قال: ~~واختلف في ولد البنت أي في هذه الصورة لأن كلامه في ذلك. (¬2) كذا ذكره ~~"الغزي" (¬3) ملخصا. # ومنه يستفاد/ (¬4) تقييد/ (¬5) الخلاف في دخول ولد البنت بما إذا كان ~~الولد أو الأولاد مضافا إلى ضمير الواقف، كما إذا وقف على ولده أو أولاده ~~لما علم من أنه لا فرق فيه بين المفرد والجمع، أما إذا وجدت الإضافة إلى ~~ضمير الأولاد كقوله: ثم على أولادهم ونحوه فلا خلاف في دخول أولاد البنات ~~حينئذ (¬6) كما في «الفتاوى الخيرية» (¬7). # قوله: واختلف في ولد البنت. فظاهر الرواية عدم الدخول وصحح ويكون ولد ~~البنت عند عدم ولد الصلب بمنزلة ولد الصلب. PageV01P384 # ........................................................................ ~~........... # ولا يدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية؛ لأن أولاد البنات ينسبون إلى ~~آبائهم لا إلى أمهاتهم بخلاف ولد الابن ه. # واختلف أيضا فيما لو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وولد ولدي ولم ~~يزد على هذا. يدخل فيه ولده لصلبه وأولاد أولاد بنيه يشتركون في الغلة، وهل ~~يدخل فيه ولد البنت؟ قال "هلال": يدخل، وقال "علي الرازي": لا (¬1). # وكذا لو كان الوقف بصيغة: (وقف على أولاده وأولاد أولاده) لا يدخل أولاد ~~البنات على ظاهر الرواية؛ لأن أولاد البنات ليسوا بأولاد أولاده؛ لأنهم ~~ينسبون إلى الأب لا إلى الأم كما في «الولوالجية» (¬2)، وفي «منية المفتي» ~~وبه يفتى. # وفي «المحيط»: ولا يدخلون في ظاهر الرواية وعليه الفتوى؛ لأن أولاد ~~البنات ليسوا بأولاد أولاده مطلقا؛ لأنهم ينسبون إلى الأب لا إلى الأم انتهى. # واعتمد في «التجنيس»: على عدم/ (¬3) الدخول، وجعله ظاهر الرواية أيضا، ~~... واعتمده المتأخر الشيخ "قاسم" (¬4) وقال: هو الذي يفتى به، وفي ~~"التمرتاشي" (¬5) وفي PageV01P385 ~~........................................................................ ~~........... # «الواقعات» (¬1): لا يدخلون، في ظاهر الرواية. # وفيه أيضا: قذف/ (¬2) محصنا: فللوالدين والمولودين علوا أو سفلوا أن ~~يخاصموا، وعن "محمد" لا خصومة لأولاد البنات؛ لأنهم منسوبون إلى أبيهم وهو ~~رواية "الحسن" (¬3) عن الإمام "أبي حنيفة" (¬4). PageV01P386 # ........................................................................ ~~........... # وأما ما قال "ابن كمال باشا" والشيخ "عبد البر ms143 بن الشحنة" فهو: بحث ~~منهما، ولا يعول عليه عند المقابلة لما قاله نقلة [المذهب بل ولا يسوغ لأحد ~~الأخذ به لأن المقرر (¬1) عن المشايخ أن العبرة لما قاله] (¬2) الأكثر، ~~والأكثرون/ (¬3) على عدم الدخول (¬4) إلا عند انقراض أولاد الأولاد فيفتى ~~بدخول أولاد البنات كما في «خزانة الأكمل» ووقف "هلال" (¬5). # وما قاله "الخصاف": من الدخول يرده ظاهر الرواية؛ لأن ما قاله رواية ولا ~~عمل عليها مع ظاهر الرواية كما يعرف ذلك أهل الدراية وإلا لما ساغ للأكثر ~~مخالفة الإمام "الخصاف" كما هو دأبهم معه، وقولهم في حقه إمام كبير. # أقول:/ (¬6) يعلم من هذا حكم من كانت أمه شريفة. # وقال في «البدائع» (¬7): ((إن ولد البنت وإن كان ينسب إليه بواسطتها حتى ~~يثبت جميع أحكام الأولاد في حقه كما تثبت في أولاد البنين إلا أن النسبة ~~إلى الأمهات مهجورة عادة PageV01P387 ~~........................................................................ ~~........... # فلا ينسب إلى أولاد البنات إلى آباء الأمهات بواسطتهن، وأولاد "فاطمة" ~~(¬1) رضي الله [تعالى] (¬2) عنها لم تهجر نسبتهم إليها فينسبون إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بواسطتها وقيل: إنهم خصوا بالنسبة إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم تشريفا وإكراما لهم. # وقد روى بعض مشايخنا عن شمس الأئمة الحلواني (¬3) - رحمه الله - في هذا ~~حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {كل بني بنت بنو أبيهم إلا ~~أولاد، فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنهم أولادي} (¬4) اه)). # وفي/ (¬5) «خزانة الأكمل»: اختلف العلماء في أنهم يقال لهم أبناء رسول ~~الله صلى الله PageV01P388 ~~عليه وسلم توسعا وضيقا. # ...................................................................... ~~................ # قال بعض أصحاب المحققين: هما أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد ~~به النصوص نحو: {أولادنا أكبادنا (¬1) تمشي على الأرض} قال ذلك فيهما فكانا ~~مخصوصين بذلك فلا يقاس على ذلك أولاد بنات الأمة؛ لأن ذلك عرفناه بالنص وبه ~~اندفع ما قاله في «أنفع الوسائل»: من اسم الولد لأولاد البنات مجاز وهو ~~الأظهر. # وفي «الظهيرية» الذرية (¬2): الفرع المتولد من الأصل، والأب والأم أصلان للولد، PageV01P389 ~~........................................................................ ~~........... # ومعنى الأصالة/ (¬1) في جانب الأم أبين؛ لأن ماء الفحل مستهلك في أرحام ~~الأمهات. ms144 # وفي المسألة حكاية "يحيى بن يعمر" (¬2) بالفتح فإن "الحجاج" (¬3) أمر به ~~ذات يوم وهم بقتله فقال [له] (¬4) لتقرأن علي آية (¬5) من كتاب الله تعالى ~~على أن "العلوية" من ذرية رسول الله PageV01P390 ~~211= وهذا في المفرد. # صلى الله عليه وسلم أو لأقتلنك، ولا أريد قوله: {ندع أبناءنا وأبناءكم} ~~[سورة آل عمران:61] فتلا عليه قوله تعالى: {ومن/ (¬1) ذريته داوود ~~وسليمان} [سورة الأنعام: 84] إلى أن قال: {وزكريا ويحيى وعيسى} [سورة ~~الأنعام: 85] و[عيسى] (¬2) من ذرية نوح من قبل الأم فبهت "الحجاج"، ورده ~~بجميل (¬3) اه. # وتحصل مما ذكرناه: أن أولاد البنات لا يتشرفون بشرف أمهم؛ لأن الحسب خاص ~~بالأب، غاية الأمر أنه (¬4) يقال لهم: إنهم من النسل والذرية في رواية ~~"هلال" و"الخصاف" وهي إحدى الروايتين، والذي عليه غالب "المشايخ": أن ~~الذرية والنسل خاص بأولاد الولد دون أولاد البنات وعليه الفتوى كذا ذكره ~~"البيري". # واستفيد منه أن الحسب هو الشرف. # 211= قوله: وهذا في المفرد الخ. قيل: يجوز أن يكون دخول/ (¬5) الولد في ~~صورة الذكر بلفظ الجمع [مبنيا] (¬6) على ما ذهب إليه البعض من جواز الجمع ~~بين الحقيقة والمجاز إذا كان اللفظ مجموعا كما أشار إليه "ابن الهمام" في ~~أصوله؛ حيث قال: ((والحق أن هذا من PageV01P391 ~~212= وأما إذا وقف، أولاده، دخل النسل كله كذكر الطبقات الثلاث لفظ الولد ~~كما في فتح القدير وكأنه للعرف فيه وإلا فالولد مفردا، أو جمعا حقيقة في الصلب. # مواضع جواز الجمع عندنا؛ لأن الأبناء والآباء جمع)) (¬1). "حموي" (¬2) / (¬3). # 212= قوله: وأما إذا وقف، أولاده، دخل النسل كله الخ. قيل عليه: لكنه ~~يحتاج إلى تحرير فإن في «البزازية» (¬4) ما يخالفه ظاهرا، وفي «الاختيار» ~~(¬5) فيه تفصيل ولفظه: ((تدخل البطون كلها لعموم اسم الأولاد لكن يقدم ~~الأول فإن انقرض فالثاني ثم يشترك فيه جميع البطون على السواء قريبهم ~~وبعيدهم)) (¬6) "حموي" (¬7). PageV01P392 # ........................................................................ ~~........... # وقوله (¬1): ولكن يقدم الأول الخ. ليس على إطلاقه، بل يحمل على ما إذا ~~كان الحجب في عبارة الواقف عاما بأن اقتصر على قوله: بطنا (¬2) بعد بطن أو ~~طبقة بعد طبقة، فإن زاد عليه ما يخصصه كقوله: الطبقة العليا ms145 تحجب السفلى في ~~(¬3) نفسها دون غيرها لا يكون الأعلى مقدما على الأسفل مطلقا، بل بالنسبة ~~للابن مع الأب حيث يشترط لاستحقاقه زوال الحجب عنه بموت أبيه بخلاف ابن ~~أخيه فإنه يستحق ولو مع وجود عمه. # وقال "البيري" بعد قول "المصنف": ((وهذا في المفرد وأما إذا وقف، أولاده، ~~دخل النسل كله كذكر الطبقات الثلاث لفظ الولد)) ما نصه: أي يصرف إلى/ (¬4) ~~أولاده وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا ولا يصرف إلى الفقراء ما دام واحد ~~منهم وإن سفل (¬5)؛ لأن اسم الأولاد يتناول/ (¬6) الكل ثم قوله: كذلك ~~الطبقات بلفظ الولد أي بأن قال: على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي، فالقياس ~~أن تختص (¬7) به البطون كلها وإن سفلوا لما ذكرنا أن البعد إذا فحش يعتبر ~~مجرد التسمية ويسقط اعتبار الأقرب كما في «الفتاوى» (¬8). PageV01P393 # 213= ومنها لو حلف لا يبيع أو لا يشتري، أو لا يؤجر، أو لا يستأجر، # وفي "الخصاف": ولو وقف على أولاده، ولم يكن له إلا ولد واحد فله النصف من ~~الغلة وكذا (¬1) لو كان له أولاد، فماتوا إلا واحد كان له النصف من الغلة ~~والنصف للمساكين انتهى "بيري". # 213= قوله: ومنها لو حلف لا يبيع، أو لا يشتري الخ. حتى لو حلف لا يبيع ~~أولا يشتري، أو نحوهما فوكل من فعل ذلك لم يحنث (¬2)؛ لأن الفعل وجد من ~~العاقد حقيقة وحكما، ولهذا رجعت/ (¬3) الحقوق/ (¬4) إليه حتى لو كان العاقد ~~حالفا (¬5) يحنث [في يمينه إلا PageV01P394 ~~........................................................................ ~~........... # أن ينوي أن لا يأمر (¬1)، فحينئذ شدد الأمر على نفسه، أو يكون الحالف ممن ~~لا يباشر هذه العقود بنفسه فحينئذ يحنث] (¬2) بالتفويض كذا ذكره "ملا ~~مسكين" (¬3). # وفي «النهاية» (¬4) في باب اليمين في البيع والشراء والتزويج: ذكر أن ~~الضابط في هذه التصرفات فيما يحنث بفعل المأمور به، وفيما لا يحنث شيئان: # - أحدهما: أن كل فعل ترجع الحقوق فيه إلى المباشر، فالحالف لا يحنث ~~بمباشرة المأمور، وإن كانت الحقوق ترجع فيه إلى من وقع حكم العقد له يحنث. # - والثاني: إن كل فعل يحتمل حكمه الانتقال إلى غيره فالحالف لا يحنث ms146 ~~بمباشرة المأمور، وإن كان لا يحتمل الانتقال يحنث، وقيل: كل ما يستغني ~~المأمور في مباشرته عن إضافته إلى الآمر فالآمر لا يحنث بمباشرة المأمور، ~~وإن كان لا يستغني عن هذه الإضافة يحنث والفقه في ذلك أن العقد متى رجعت ~~حقوقه إلى من وقع العقد له فمقصود الحالف من الحلف التوقي عن حكم العقد وعن ~~حقوقه، وكلاهما يرجعان إليه فيحنث، ومتى رجعت حقوقه إلى العاقد لا إلى من ~~وقع حكم العقد له فمقصوده من الحلف التوقي من رجوع الحقوق إليه، وهي لا ~~ترجع إليه فلا يحنث كذا ذكره "الغزي" (¬5). PageV01P395 # 214= أو لا يصالح عن مال، أو لا يقاسم # وذكر العلامة "ملا مسكين" (¬1) ما نصه: ((والأصل أن كل/ (¬2) فعل ترجع ~~حقوقه إلى المباشر لا يحنث الحالف بمباشرة المأمور؛ لوجوده منه حقيقة وحكما ~~وإلا فيحنث ويصير العاقد سفيرا والآمر فاعلا)) اه. # وقوله: والآمر فاعلا أي حكما/ (¬3) كأنه هو الذي فعل. # 214= قوله: أو لا يصالح عن مال. مقيد بكونه عن إقرار؛ لأنه عن إنكار فداء ~~في حق المدعى عليه (¬4)، فيكون من الثاني كالصلح عن عمد (¬5)، وما في ~~«المحيط»: من أنه يحنث PageV01P396 ~~215= أو لا يخاصم # بالتوكيل/ (¬1) في الصلح حمله في «النهر» على ما إذا كان عن إنكار الخ. ~~ما علقناه في «حاشية ملا مسكين» (¬2) ولولا حمل كل من عبارة "المصنف" ~~و«المحيط» على ما ذكرناه لوقع التنافي بينهما. # 215=قوله: (أو لا يخاصم) (¬3).ذكر الخصومة في هذا القسم (¬4) هو المفتى ~~به كما في PageV01P397 ~~216= أو لا يضرب ولده لم يحنث إلا بالمباشرة، ولا يحنث بالتوكيل؛ لأنها ~~الحقيقة، وهو مجاز. إلا أن يكون مثله لا يباشر ذلك الفعل كالقاضي والأمير # «النهر» عن «البزازية» (¬1) قال: وقد اختلف فيها كلام صاحب «المحيط»، ~~فذكر أولا أنها من القسم الثاني، وثانيا (¬2) ذكر أنها من القسم الأول. # 216= قوله: أو لا يضرب ولده. أي الكبير ذكرا كان أو [أنثى] (¬3) "حموي" (¬4). # أما الصغير فيملك ضربه فيملك التفويض فيحنث بوكيله/ (¬5) كالقاضي «در» ~~(¬6)، و«نهر» عن «الخانية» (¬7)، وهو ظاهر في أن الأب ليس له تأديب ولده ~~الكبير حتى لو فعل ms147 ما يوجب الحد، أو التعزير لا يتولى الأب ذلك بنفسه بل ~~يرفعه إلى القاضي إلا إذا كان حاله المباشر للنهي عن المنكر، ويؤيده ما ~~صرحوا به من أنه إذا طلب الانفراد بالسكنى لم يملك الأب منعه إلا إذا كان ~~صبيح الوجه دفعا للعار عن نفسه، وانظر هل حكم ولد الولد كالولد؟ قال السيد ~~"الحموي" (¬8): وظاهر تعليل المسألة وقولهم ضرب الحر كالولد يقتضي إلحاقه ~~به. انتهى. PageV01P398 # 217= فحينئذ يحنث بهما # والمراد بالمنفعة التي وقع الفرق بها بين الولد والعبد وهو أن المقصود ~~راجع إلى المولى في ضرب العبد بخلاف ضرب الولد معظمها [راجع إلى الولد كما] ~~(¬1) في "الزيلعي" (¬2) فقط ما عساه يقال أن منفعة الضرب تعود على كل من ~~الضارب والمضروب في كل من المسألتين. # 217= قوله: فحينئذ يحنث بهما (¬3) الخ. نظم السيد "الحموي" (¬4) المسائل ~~التي لا يحنث فيها بفعل الوكيل لأنها الأقل، مشيرا إلى أنه يحنث فيما عداها فقال: # شراء وبيع قسمة وإجارة ... وضرب لفرع ثم صلحك بالمال/ (¬5) # خصومة واستئجار مسك ختامها ... وذا النظم زهر (¬6) من فرائده لآل (¬7) # إلا أن يكون مثله لا يباشر قيل فإنه يكون حينئذ قرينة/ (¬8) صارفة للكلام ~~إلى المجاز. PageV01P399 # 218= وإن كان يباشره مرة ويوكل فيه أخرى فإنه يعتبر الأغلب # قال في الكنز بعده: ما يحنث به النكاح والطلاق، والخلع والعتق، # 219= والكتابة والصلح عن دم عمد والهبة والصدقة، والقرض والاستقراض # 218= قوله: وإن كان يباشره مرة الخ. جزم بهذا "ملا مسكين" (¬1) ولم يملك ~~غيره واعتمده "قاضي خان" (¬2) وغيره "كالبزازي" (¬3) وصاحب «وسيط المحيط ~~(¬4)» (¬5) كما/ (¬6) ذكره "الغزي" (¬7) # قال (¬8): وقيل تعتبر العين المبيعة إن كانت مما يشتريها بنفسه لشرفها لا ~~يحنث بفعل وكيله إلا أن يقصد أن لا يفعل ذلك بنفسه، ولا بوكيله فإنه يحنث، ~~وإن كانت العين مما لا يشتريها بنفسه لخستها، أو لغير ذلك يحنث بشراء ~~الوكيل كما في «الكافي». # 219= قوله: والكتابة. في «مجمع الفتاوى» (¬9): حلف لا يكتب فأمر غيره فكتب PageV01P400 ~~220= وضرب العبد والذبح، والبناء، والخياطة، والإيداع والاستيداع، والإعارة ~~والاستعارة وقضاء الدين وقبضه، والكسوة، والحمل، # والحالف سلطان لا يكتب بنفسه يحنث، ms148 وإن كان يكتب بنفسه لا يحنث، وهو ~~مشكل؛ لأنها من المسائل التي يحنث فيها بفعل المأمور إلا أن/ (¬1) يحمل على ~~أنه نوى المباشرة بنفسه (¬2) "الغزي" (¬3). # 220= قوله: وضرب العبد. وكذا الأمة "حموي" (¬4). وجه الحنث بالأمر في ضرب ~~العبد أن المقصود راجع إليه بخلاف ضرب الولد والزوجة. قيل: نظير العبد، ~~وقيل: نظير الولد. # قال في «البحر»: ((وينبغي ترجيح الثاني لما مر في الولد ورجح "ابن وهبان" (¬5) PageV01P401 ~~........................................................................ ~~........... # الأول؛ لأن النفع عائد إليه لطاعتها له، وقيل: إن حنث فنظير العبد وإلا ~~فنظير الولد. قال "بديع الدين" (¬1): ولو فصل هذا في الولد لكان حسنا «نهر» ~~عن «القنية»)) (¬2). وأقره "الحموي" (¬3). # وأقول: فيه نظر ظاهر؛ إذ ضرب الولد بدون الجناية لا يجوز بكونه حينئذ محض ~~ظلم، بخلاف ضرب الزوجة؛ لتصريحهم بأن له ضربها على ترك الزينة (¬4) مع أن ~~ترك الزينة PageV01P402 ~~........................................................................ ~~........... # ليس من الجناية في شيء، فان قلت: الولد يضرب أيضا وإن لم يجن ألا ترى إلى ~~ما صرحوا به من أنه يضرب على ترك الصلاة إذا بلغ عشرا (¬1)؟! قلت: هذا إنما ~~يتم أن لو كان المراد بالولد ما يعم الصغير وليس الكلام إلا في خصوص ~~الكبير. PageV01P403 # ........................................................................ ~~.......... # o تتمة: # من هذا النوع: الهدم، والقطع، والقتل، والشركة [كما] (¬1) في «منظومة ~~ابن/ (¬2) وهبان» (¬3) والولد الصغير في رأي "قاضي خان" وتسليم الشفعة (¬4) ~~والإذن (¬5) كما في: PageV01P404 # ........................................................................ ~~........... # «الخانية» (¬1)، والنفقة كما في: "الإسبيجابي"، والوقف والأضحية والحبس ~~والتعزير (¬2) بالنسبة إلى القاضي والسلطان، وينبغي أن يقال في الحج كذلك ~~كما في «شرح منظومة ابن وهبان» (¬3) "لابن الشحنة"، ومنه الوصية كما في ~~«الفتح» (¬4) وينبغي أن يكون منه الحوالة (¬5)، PageV01P405 ~~........................................................................ ~~........... # والكفالة (¬1)، والقضاء (¬2)، والشهادة، والإقرار (¬3)، ~~.......................................... PageV01P406 # ........................................................................ ~~........... # وفي «البحر» (¬1): أن منه التولية (¬2) فلو حلف لا يولي شخصا ففوض إلى من ~~يفعل ذلك ... حنث «نهر». # o تنبيه: # من حلف / (¬3) القول: لا أدعه يدخل البلد. يبر فيه بالمنع قولا أطاعه أو ~~عصاه «شرنبلالية» قال: ولنا فيه رسالة. انتهى (¬4). # ومحصلها: أنه إذا حلف على غيره أن لا يفعل كذا، كما لو حلف عليه أن لا ~~يدخل هذه PageV01P407 ~~........................................................................ ~~........... # الدار، فإن كانت الدار ملك [الحالف فبره] (¬1) بالقول ms149 وبالفعل حتى لو ~~نهاه عن الدخول فدخل يحنث إلا إذا لم يقدر على منعه لظلمه، أو كانت الدار ~~في إجارته. # وإن لم تكن/ (¬2) في ملكه فبره بالقول فقط، حتى لو قال له: لا تدخل فدخل ~~لا ... يحنث اه. # ومنه يعلم جواب حادثة سئلت عنها وهي: أن شخصا حلف بالحرام على أخته أن لا ~~تتكلم قبل خروجه من الدار، ثم أنها تكلمت قبل خروجه، فهل يقع عليه الطلاق ~~ويكون بائنا؟ وهل إذا طلقها ثلاثا بعده يلحقها أم لا؟ فأجبت: بأنها حيث ~~تكلمت قبل خروجه وقبل نهيه إياها عن الكلام فإنه يقع الطلاق؛ لأنه: حلف على ~~ما لا يملك فبره بمجرد النهي، فإذا وجد المحلوف عليه قبل البر فإنه يحنث، ~~ويكون طلقة بائنة، وإذا طلقها ثلاثا وهي في العدة فإنه يلحقها؛ لأن الطلاق ~~الثلاث من قسم الصريح ذكره في «الدر» (¬3) تفريعا على ما ذكره في «الفتح» ~~(¬4) من أن الصريح ما لا يحتاج إلى نية وإن كان الواقع/ (¬5) به بائنا. # فتحصل: أن ما اشتهر من أن الحلف على ما لا يملك لا ينعقد (¬6) لا أصل له ~~بل ينعقد ولكن إذا وجد المحلوف عليه بعد النهي عن الفعل لا يحنث، وهذا إذا ~~كانت اليمين على PageV01P408 ~~221= والأفعال، والعقود في الأيمان: هل تختص بالصحيح، أو تتناول الفاسد ~~فقالوا: # 222= الإذن في النكاح والبيع والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد والتوكيل ~~بالنكاح لا يتناوله، واليمين على النكاح إن كانت على الماضي تتناوله، وإن ~~كانت على المستقبل لا. # النفي. فإن كانت على الفعل أي فعل ما لا يملك يعني في وقت معين ومضى ~~الوقت، ولم يفعل فقياس ما سبق من أنه يشترط لبره نهيه عن الفعل أن يقال ~~هنا: إن مضى الوقت ولم يفعل بعد أمره بالفعل لا يحنث أيضا. # 221= قوله: والأفعال، والعقود الخ. أراد بالأفعال: ما قابل العقود، ~~كالصلاة والصوم والحج فاللف والنشر (¬1) في كلام "المصنف" مشوش؛ إذ قوله: ~~واليمين على الصلاة إلى قوله: والصوم بيان للأفعال وما قبله من قوله: الإذن ~~في النكاح والبيع الخ. بيان للعقود، وإنما قلنا ms150 المراد بالأفعال ما قابل ~~العقود؛ لئلا يراد الصوم؛ لأنه ليس بفعل بل هو كف عن الفعل. # 222= قوله: الإذن في النكاح والبيع والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد الخ. ~~اعلم أن الإذن للعبد بالنكاح يتناول الفاسد كما يتناول الصحيح (¬2)، وهذا ~~عند الإمام "أبي حنيفة" رضي الله عنه و"قالا": لا يتناول إلا الصحيح؛ لأن ~~المقصود من النكاح في PageV01P409 ~~........................................................................ ~~........... # المستقبل العفاف والتحصين، وذلك بالجائز، وله/ (¬1) أن اللفظ مطلق فيجري/ ~~(¬2) على إطلاقه وبعض المقاصد من النكاح حاصل في الفاسد كالنسب. # وفائدة الخلاف: تظهر في حق لزوم المهور في حق انتهاء الإذن بالعقد فينتهي ~~به عنده، وعندهما: لا ينتهي، ولا ينتهي بالموقوف اتفاقا (¬3). # والفرق بين الإذن للعبد بالنكاح وبين التوكيل بالنكاح، فإن التوكيل ~~بالنكاح لا يتناول الفاسد ولا ينتهي به اتفاقا أن مطلوب الآمر فيه ثبوت ~~الحل والإعفاف وهو بالصحيح، وأما إذا حلف أنه ما تزوج في الماضي، فإنه ~~يتناول الصحيح والفاسد، وأما التوكيل بالبيع فيتناول/ (¬4) الفاسد؛ لأن ~~الفاسد فيه أي في البيع يفيد الملك بالقبض، وأطلق "المصنف" هنا الإذن فشمل ~~ما إذا أذن له في نكاح حرة أو أمة، وما إذا كانت معينة أو غير معينة، وما ~~في «الهداية» من التقييد بالأمة والمعينة اتفاقي (¬5) اه. "غزي" (¬6) ببعض تصرف. # وليس المراد بالمهر في قوله (¬7): وفائدة الخلاف تظهر في حق لزوم المهر ~~هو المسمى، PageV01P410 ~~........................................................................ ~~........... # بل مهر المثل (¬1) إن وجد الوطء وإلا فلا؛ لتصريحهم بأنه في النكاح ~~الفاسد لا يجب مهر المثل إلا بالوطء (¬2)، فالمسمى لا يلزم إلا في النكاح ~~الصحيح لكن لا يتأكد لزومه إلا بالوطء PageV01P411 ~~223= واليمين على الصلاة كاليمين على النكاح، # 224= وكذا على الحج والصوم كما في الظهيرية، وكذا على البيع كما في ~~المحيط. # والخلوة حتى لو طلق قبل ذلك، فإنه يتنصف بخلاف ما إذا مات أحدهما قبل ~~الوطء؛ حيث لا يسقط منه شيء كما هو مصرح به؛ معللا بأن النكاح به أي بالموت ينتهي. # 223= قوله: واليمين على الصلاة كاليمين على [النكاح أي فيما سبق من ~~التفصيل، وهو أنه إن كانت يمينه على] (¬1) الماضي يحنث بالفاسد/ (¬2) أيضا ms151 ~~كالصحيح، وإن كانت على المستقبل لم يحنث إلا بالصحيح. # 224= قوله: وكذا على الحج والصوم. أي إذا عقد يمينه على أن لا يحج، أو لا ~~يصوم، أو على أنه لم يحج، أو لم يصم كان على ما سبق من التفصيل، وهو الحنث ~~بالفاسد أيضا بالنسبة للماضي بخلاف المستقبل، ولا يحنث حتى يقف بعرفة. رواه ~~"ابن سماعة" (¬3) PageV01P412 ~~........................................................................ ~~........... # عن "محمد" وروى "بشر" (¬1) عن "أبي يوسف" [رحمه الله] (¬2): أنه لا يحنث ~~حتى يطوف أكثر طواف الزيارة (¬3) ولو حلف لا يعتمر لا (¬4) يحنث حتى يحرم ~~[بالعمرة (¬5)] (¬6) ويطوف أربعة # ومنها لو حلف لا يصلي اليوم PageV01P413 ~~225= لا يتقيد بالصحيح قياسا ويتقيد به استحسانا # 226= ومثله لا يتزوج اليوم كما في المحيط. # ومنها لو قال: هذه الدار لزيد كان إقرارا بالملك له 227= حتى لو ادعى ~~أنها مسكنه لم تقبل، # أشواط (¬1) الخ. ما ذكره/ (¬2) "ملا مسكين" (¬3). # 225= قوله: لا يتقيد بالصحيح قياسا. مع أن حلفه لا يصلي اليوم من قبيل ~~المستقبل. # 226= قوله: ومثله الخ. أي في عدم التقييد بالصحيح قياسا. # 227= قوله: حتى لو ادعى أنها مسكنه لم تقبل. لا يقال: اللام للاختصاص (¬4) PageV01P414 ~~وفي البزازية قوله: فلان ساكن هذه الدار له 228= إقرار منه بكونها له بخلاف ~~زرع فلان، أو غرس، أو بناء وادعى أنه فعل ذلك بالأجر فهي للمقر # وهو/ (¬1) يعم الملك/ (¬2) والسكنى لأنا نقول: وهو كذلك غير أن المطلق ~~ينصرف إلى الفرد الكامل وهو اختصاص الملك، فلا تسمع دعوى غيره، ولعل ~~"المصنف" بناه على أن اللام للملك حقيقة كما يفيده جعل المسألة من جزئيات ~~قاعدة أن «الأصل في الكلام الحقيقة» اه. "حموي" (¬3). # 228= قوله: إقرار [منه] (¬4) بكونها له. لاحقا أن الإضافة فيه من إضافة ~~اسم الفاعل إلى مفعوله وكان إفادة الملك بطريق أن الفرد الكامل سكنى الملك ~~فانصرف المطلق إليه. "حموي" (¬5). # ومنها: لو حلف لا يأكل من هذه الشاة حنث بلحمها؛ لأنه الحقيقة PageV01P415 ~~دون لبنها ونتاجها. 229= بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حنث ~~بثمرها وطلعها # وليس المراد بالإضافة [الإضافة] (¬1) المصطلح عليها، بل المراد إضافة ~~السكنى إليه فلا يتعين حذف ms152 التنوين من ساكن في قوله: فلان ساكن هذه الدار ~~حتى لو قرىء بالتنوين لا يختلف الحكم. # 229= قوله: بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة الخ. اعلم أنه إنما ~~حنث بأكل ثمرها وطلعها؛ لتعذر الحقيقة هنا. # وإذا كانت الحقيقة متعذرة: وهي مالا يصار إليه إلا بمشقة. # أو مهجورة: وهي ما (¬2) يمكن الوصول إليه إلا أن الناس هجروه، وتركوه صير ~~إلى المجاز بالإجماع (¬3). # فمثال المتعذر: لو حلف لا يأكل من هذه النخلة، والمجاز فيه أن يأكل من ~~ثمرها (¬4)، وإن لم يكن لها ثمر فثمنها، ولو تكلف وأكل من عينها لا يحنث ~~على الصحيح. # ومثال المهجورة: لو حلف لا يضع قدمه في دار فلان، فإن حقيقته وهو وضع ~~القدم حافيا يمكن لكن الناس هجروه، والمجاز فيه الدخول كذا ذكره "الغزي" (¬5). PageV01P416 # ........................................................................ ~~........... # وقوله (¬1): وإن لم يكن لها ثمر فثمنها. أي فإنه/ (¬2) يحنث بأكل ما ~~يشتريه من ثمنها. # واعلم أنه إذا كانت الحقيقة مستعملة، والمجاز متعارفا، فالحقيقة/ (¬3) ~~أولى عند الإمام "أبي حنيفة"، و"عندهما" المجاز المتعارف أولى (¬4) بدلالة ~~العرف (¬5)، وهذا الاختلاف ينبني على أصل آخر مختلف فيه، وهو أن الخلفية ~~(¬6) أي كون المجاز خلفا عن الحقيقة في التكلم عنده، وعندهما: الخلفية في الحكم. PageV01P417 # ........................................................................ ~~........... # وتظهر الثمرة في قول الإنسان لعبده والعبد أكبر سنا/ (¬1) منه: هذا ابني، ~~فعنده يعتق؛ لأن شرط الخلفية تصور الحقيقة والحقيقة متصورة (¬2) من حيث ~~التكلم؛ لأن قوله: هذا ابني من حيث التكلم صحيح؛ لأنه مبتدأ وخبر، ولما ~~تعذر موجبه الحقيقي تعين المجاز من ذكر الملزوم وإرادة اللازم وهو الحرية، ~~وعندهما: لا يعتق؛ لأنه لا بد أن يكون الأصل صحيحا موجبا للحكم، وهذا ~~الكلام غير منعقد لإيجاب الحكم أصلا فيلغو/ (¬3) كالغموس (¬4) لما لم ينعقد ~~الحكم الأصلي وهو البر لاستحالته لم ينعقد الحكم الخلفي وهو الكفارة. # ولقائل أن يقول: بنقض هذا الأصل على قول "أبي يوسف" بمسألة الكوز (¬5) ~~وهي: ما إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه، فإنه قال: ~~بانعقاد اليمين ثمة ليظهر أثره في حق الخلف (¬6) وهو الكفارة مع أن ms153 الأصل ~~وهو البر مستحيل. PageV01P418 # 230= لا بما اتصل به صنعة حادثة كالدبس فإن لم يكن لها ثمر حنث بما أكله ~~مما اشتراه بثمنها # فحاصل الخلاف أنه إذا استعمل لفظ وأريد به المعنى المجازي هل يشترط إمكان ~~البر الحقيقي لهذا اللفظ أم لا؟ فعندهما: يشترط؛ فحيث امتنع المعنى الحقيقي ~~لا يصح المجازي، وعنده: لا بل يكفي صحة اللفظ من حيث القرينة (¬1). # وجه بناء ما سبق على هذا الأصل: أن الخلفية لما كان في التكلم عنده اعتبر ~~لفظ الحقيقة؛ لأن المجاز لا يزاحم الحقيقة، فالحقيقة المستعملة صارت أولى ~~من المجاز المتعارف، وعندهما: لما كانت الخلفية في الحكم/ (¬2) وجب الترجيح ~~باعتبار الحكم وحكم المجاز المتعارف راجح؛ لأنه أكثر استعمالا (¬3) الخ. ما ~~ذكره "الغزي" (¬4). # 230= قوله: لا بما اتصل به صنعة حادثة أنه لا يحنث بالثمر الذي اتصل به ~~صفة حادثة فصار حقيقة أخرى فيكون قوله: كالدبس بيانا للحقيقة الأخرى ~~الحاصلة باتصال الصفة الحادثة بالثمر فيصير المعنى لا يحنث بما يحصل سبب ~~اتصال صفة حادثة بالثمر "حموي" (¬5). موضحا. # ومنها حلف لا يأكل من هذه الحنطة فإنه يحنث بأكل عينها PageV01P419 ~~للإمكان 231= فلا يحنث بأكل خبزها: # 231= قوله: فلا يحنث بأكل خبزها وعند "أبي يوسف"/ (¬1) يحنث إذا أكل ~~خبزها، ولا يحنث بسويقه، وعند "محمد" يحنث بخبزه وسويقه وإن قضمه (¬2) أي ~~البر يحنث/ (¬3) عندهم كذا في "ملا مسكين" (¬4). # وجه الفرق بين الخبز والسويق عند "أبي يوسف" أن الحنطة إذا ذكرت مقرونة ~~بالأكل يراد بها الخبز دون السويق، و"محمد" اعتبر عموم المجاز كما في ~~«البدائع» (¬5). # وظاهر قوله: في «البحر» (¬6) ولا يخفى أنه إذا نوى أكل الخبز فإنه يصدق؛ ~~لأنه شدد الأمر على نفسه. # أن عدم حنثه بأكل خبزها عند "الإمام" مقيد بما إذا لم يكن له نية ووجه ~~قصر "الإمام" الحنث على أكل عينها أنه متعارف والحقيقة المستعملة عنده أولى ~~من المجاز المتعارف وعندهما: بالعكس. PageV01P420 # ومنها حلف لا يشرب من دجلة 232= حنث بالكرع لأنه الحقيقة ولا يحنث بالشرب ~~بيده، أو بإناء # وفي «النهر» عن «الذخيرة» الصحيح قول "الإمام" ثم ما سبق ms154 عن "الملا ~~مسكين" من أنه يحنث بقضمها عندهم هو الصحيح؛ لعموم المجاز كما في «الهداية» ~~(¬1) وصحح في «الذخيرة» عدم الحنث عندهما بأكل عينها. # واعلم أن الحنث بأكل عينها مقيد بأن لا تكون نيئة، وإلا لم يحنث وظاهر ~~قوله: من هذه الحنطة/ (¬2) أن تعيينها قيد حتى لو حلف لا يأكل حنطة ينبغي ~~أن يكون جواب "الإمام" كجوابهما ذكره "شيخ الإسلام" (¬3) لكن في ~~«الشرنبلالية» (¬4) عن "الكمال" (¬5) أن تحكم والدليل المذكور المتفق على ~~إيراده في جميع الكتب يعم المعينة والمنكرة/ (¬6) وما في الكلام على هذه ~~المسألة يطلب مما علقناه على "ملا مسكين" (¬7). # 232= قوله: حنث بالكرع. الكرع: تناول الماء بفيه من موضعه من غير أن يشرب ~~بكفه أو بإناء وبابه خضع وفيه لغة أخرى من باب فهم. كذا في ~~............................ PageV01P421 # 233= بخلاف من ماء دجلة. ومنها، أوصى لمواليه، وله عتقاء، ولهم عتقاء اختصت ~~بالأولين؛ لأنهم مواليه حقيقة، والآخرون مجازا بالتسبب. # «مختار الصحاح (¬1)» (¬2) "حموي". (¬3) # 233= قوله: بخلاف من ماء دجلة فإنه يحنث بأي وجه شرب اتفاقا (¬4) "ملا ~~مسكين" (¬5)؛ لأن الشرط شرب ماء منسوب إلى دجلة والفرق (¬6) لا يقطع ~~النسبة. "عيني" (¬7) # ومنها: أوصى لأبناء زيد وله صلبيون 234= وحفدة فالوصية للصلبيين PageV01P422 ~~235= ونقض علينا الأصل المذكور بالمستأمن على أبنائه لدخول الحفدة، # 234= قوله: وحفدة. الحفدة (¬1) والنافلة (¬2): ولد الولد. "بيري" عن ~~"الخلاطي" (¬3). # قوله: فالوصية (¬4) للصلبيين أقول مقتضى ما مر عن «الفتح» (¬5) من أنه ~~إذا وقف على أولاده يدخل النسل كله دخوله هنا أيضا إذ لا فرق بين جمع وجمع ~~كذا بخط بعض "الأفاضل". # 235= قوله: ونقض علينا: الأصل المذكور وهو أن الأصل/ (¬6) في الكلام بحقيقة PageV01P423 ~~وبمن حلف لا يضع قدمه في دار زيد 236= حنث بالدخول مطلقا، وبمن أضاف العتق ~~إلى يوم قدوم زيد فقدم ليلا عتق، وبمن حلف لا يسكن دار زيد عمت النسبة ~~للملك وغيره # "حموي". (¬1) وجه النقض: استحالة اجتماع الحقيقة والمجاز مرادين بلفظ ~~واحد (¬2)، ووجه/ (¬3) الاستحالة: أن الحقيقة استعمال اللفظ في موضعه ~~والمجاز استعماله في غير موضعه فمحال أن يرادا جميعا في حالة واحدة. # يوضحه أن المستعمل للمجاز قاصد للعدول عن الموضوع ms155 له الأصلي، والمستعمل ~~للحقيقة ليس بقاصد للعدول، وبين السلب والإيجاب منافاة فلا يجتمعان، وإجماع ~~أهل اللغة يدل على هذا. كذا بخط بعض الفضلاء معزيا "للأتقاني" (¬4). # 236= قوله: حنث بالدخول مطلقا قال في «الدرر» (¬5) أي سواء كان راكبا أو PageV01P424 ~~237= وبأن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله قالا فيمن قال لله علي صوم رجب ~~ناويا لليمين أنه نذر يمينا وأجيب بأن الأمان لحقن الدم المحتاط فيه فانتهض ~~الإطلاق شبهة تقوم مقام الحقيقة فيه، ووضع القدم مجاز عن الدخول به فعم. # 238= واليوم إذا قرن بفعل لا يمتد كان لمطلق الوقت لقوله تعالى: {ومن ~~يولهم يومئذ دبره} # ماشيا أو حافيا أو منتعلا؛ لأن المعنى الحقيقي مهجور، وفي حاشيتها (¬1) ~~لو وضع إحدى رجليه فيها لا يحنث على جواب ظاهر الرواية، فما في «مختصر ~~الظهيرية» من الحنث خلاف ظاهر الرواية. كذا بخط بعض "الأفاضل". # 237= قوله: وبأن "أبا حنيفة" و"محمدا" رحمهما الله قالا الخ. عطف على ~~قوله: بالمستأمن "حموي" (¬2). # 238= قوله: واليوم إذا قرن الخ. قال "الأتقاني": والضابط في إرادة ~~النهار، أو مطلق الوقت: أن كل موضع يقبل التوقيت، وضرب المدة بأن كان الفعل ~~ممتدا كقولك: لبثت يوما، أو مكثت يوما أو صمت يوما يراد به النهار، وكل ~~موضع لا يقبل التوقيت، ولا ضرب المدة كالدخول والخروج/ (¬3) يراد/ (¬4) به ~~مطلق الوقت، والقدوم مما لا يمتد، فكان مطلق الوقت انتهى. كذا بخط بعض ~~"الفضلاء" (¬5). PageV01P425 # 239= والنهار إذا امتد لكونه معيارا، والقدوم غير ممتد، فاعتبر مطلق الوقت، ~~وإضافة الدار نسبة للسكنى، وهي عامة # 240= والنذر مستفاد من الصيغة. # 239= قوله: والنهار الخ. أي ويراد باليوم النهار إذا قرن بفعل يمتد. # 240= قوله: والنذر مستفاد من الصيغة الخ. حاصله أن النذر (¬1) إنما صار ~~مرادا من الصيغة (¬2)، واليمين (¬3) إنما صارت مرادة بالنظر إلى موجب ~~الصيغة لا بنفس الصيغة فلا اجتماع حينئذ. # بيانه: أن كلمة لله أو كلمة علي في مثل هذا الكلام للنذر حقيقة، وحكمه ~~الإيجاب، ثم الإيجاب يصلح أن يراد به اليمين مجازا؛ لأن إيجاب المباح يمين، ~~أو نقول النذر يثبت بلفظ # علي، واليمين تثبت بلفظ لله؛ ms156 لأن اللام تحتمل إرادة الباء فإذا نوى ~~اليمين يجعل مستعارا PageV01P426 ~~241= واليمين من الموجب # 242= فإن إيجاب المباح يمين كتحريمه بالنص # للباء/ (¬1) فلا يلزم حينئذ اجتماع الحقيقة والمجاز في لفظ واحد. كذا بخط ~~بعض "الأفاضل" معزيا "للأتقاني" في شرحه على «المنتخب» (¬2). # 241= قوله: واليمين من الموجب؛ لأن النذر إيجاب المباح، فيستدعي تحريم ~~ضده، وأنه يمين فكان نذرا بصيغته يمينا بموجبه/ (¬3)،كشراء القريب: تملك ~~بصيغته تحرير بموجبه. "حموي" (¬4). # 242= قوله: فإن إيجاب المباح يمين. إنما كان إيجاب المباح يمينا؛ لأنه ~~يستلزم تحريم المباح؛ لأنه قبل نذر الصوم كان له ولاية الترك والتحصيل، ~~وبعد النذر صار حراما تركه واجبا مباشرته، وكذا تحريم المباح. كذا بخط بعض ~~"الأفاضل"، وهو صريح في أن كلا من إيجاب المباح وتحريمه يمين، وكذا قول ~~"المصنف": فإن إيجاب المباح يمين كتحريمه يفيد ذلك أيضا؛ إذ معنى قوله: ~~كتحريمه أي: كما في تحريم المباح يمين أيضا، ومن هنا يعلم أن بالنص يتعلق ~~بكل منهما. PageV01P427 # 243= ومع الاختلاف لا جمع كذا في البدائع. # ومن هذا الأصل: لو حلف لا يصلي صلاة فإنه 244= لا يحنث إلا بركعتين ; ~~لأنها الحقيقة بخلاف لا يصلي؛ فإنه لا يحنث حتى يقيدها بسجدة؛ لأنه يكون ~~آتيا بجميع الأركان، # وما ذكره "الحموي" (¬1) من أنه: متعلق بيمين لا بتحريم. فيه نظر ظاهر مع ~~أن جعل بالنص متعلقا بتحريم المباح أظهر لكون الآية_ أعني قوله تعالى: {لم ~~تحرم ما أحل الله لك} [سورة التحريم: 1]- صريحة فيه بخلاف إيجاب المباح ~~فإنه إنما كان يمينا؛ لكونه يستلزم تحريم المباح. ألا ترى أن الوطء كان قبل ~~الحلف مباحا؟ وبعده صار حراما، فظهر، واتضح أن قول"المصنف" بالنص: يتعلق ~~بكل منهما. # 243= قوله: ومع الاختلاف لا جمع. أي: لا جمع بين الحقيقة والمجاز؛ لأن ~~النذر من الصيغة، واليمين من الموجب فجمع بينهما باعتبارين مختلفين وإلا ~~فالجمع بينهما لا يجوز عندنا. "حموي" (¬2). بقليل زيادة إيضاح. # 244= قوله: لا يحنث إلا بركعتين، وهل يتوقف حنثه/ (¬3) على قعوده قدر ~~التشهد بعد الركعتين؟ اختلفوا والأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل وهو ~~إذا حلف ms157 لا يصلي صلاة لا يحنث قبل القعدة، وإن عقدها على الفرض/ (¬4) وهو ~~من ذوات المثنى فكذلك لا يحنث حتى يقعد، وإن كان من ذوات الأربع يحنث، ولو ~~حلف لا يصلي الظهر PageV01P428 ~~........................................................................ ~~........... # لا يحنث حتى/ (¬1) يتشهد بعد الأربع اه «بحر» (¬2) عن «الظهرية». # ويخالفه ما في «النهر» عن «الفتح» (¬3) حيث قال: الأظهر أنه إن عقد يمينه ~~على مجرد الفعل كيلا يصلي (¬4) صلاة يحنث قبل القعدة وإن عقدها على الفرض ~~كصلاة الصبح وركعتي الفجر ينبغي أن لا يحنث حتى يقعد. اه # فإن قلت: يحتمل أن يكون "لا" من قوله في «البحر» لا يحنث قبل القعدة ~~زائدة من الناسخ! والصواب حذفها [وعليه] (¬5) فلا تخالف. # قلت: يأبى ذلك قوله: وإن عقدها/ (¬6) على الفرض، وهو من ذوات المثنى، ~~فكذلك لا يحنث حتى يقعد، ثم إني رأيت السيد "الحموي" (¬7) بعد أن نقل ما ~~نقله في «النهر» عن «الفتح» استشكله بم قدمناه عن «الظهيرية» ولم يجب. # ثم ظهر لي أن "لا" سقطت (¬8) من عبارة «النهر» وصواب العبارة أن يقال: لا ~~يحنث قبل القعدة بدليل قوله: في «البحر» فكذلك لا يحنث حتى يقعد، وعليه فلا إشكال. PageV01P429 # ........................................................................ ~~........... # بقي أن ما سبق عن «البحر» من قوله: وإن كان من ذوات الأربع .... الخ. أي ~~أن كان الفرض من ذوات الأربع يحنث ولو قبل القعدة كما يفهم من سياق كلامه، ~~فيشكل بما بعده من قوله: ولو حلف لا يصلي الظهر الخ. فليحرر. # ثم ظهر أن المراد من قوله: وإن عقدها أي عقد يمينه على الفرض أنه نوى ~~بحلفه لا يصلي صلاة خصوص الفرض أو صرح به في يمينه بأن قال: لا أصلي صلاة ~~مفروضة، فلهذا يحنث إذا صلى من ذوات الأربع ولو قبل القعود بخلاف ما لو حلف ~~لا يصلي الظهر فوضح الفرق. # قوله: لأنها الحقيقة. اعلم أن الحقيقة/ (¬1) على ثلاثة أنواع: لغوية ~~وعرفية وشرعية (¬2). # فاللغوية: ما استعمل في الموضوع له الأصلي. # والشرعية: ما نقله الشرع إلى معنى آخر بحيث يصير المعنى الأصلي مهجورا ~~كالصلاة: فإنها في الأصل اسم للدعاء. # والعرفية: ما نقله ms158 العرف إلى معنى آخر بحيث يصير الموضوع الأصلي مهجورا ~~كالدابة فإنها في الأصل اسم لكل ما يدب، ثم أريد الفرس والحمار. كذا بخط ~~بعض "الأفاضل"/ (¬3) عن «شرح المنتخب»./ (¬4) PageV01P430 ~~وهل يحنث بوضع الجبهة، أو بالرفع؟ # 245= قولان هنا من غير ترجيح وينبغي ترجيح الثاني كما رجحوه في الصلاة # ولو حلف لا يصلي الظهر لم يحنث إلا بالأربع ولو حلف لا يصليه جماعة لم ~~يحنث بإدراك ركعة واختلف 246= فيما إذا أتى بالأكثر. # قوله: لأنه يكون آتيا بجميع الأركان: جواب عن سؤال مقدر تقديره ينبغي أن ~~يحنث بمجرد الاستفتاح أي الشروع في الصلاة اعتبارا بالشروع في الصوم، وهو ~~القياس، وجه الاستحسان: أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة فما لم يأت ~~بجميعها لا تسمى صلاة بخلاف الصوم؛ لأن ركنه واحد وهو الإمساك. الخ. ما ~~علقناه على "ملا مسكين" (¬1). # 245= قوله: قولان هنا الخ. ومنشأ الخلاف أن "محمدا" لم يذكر متى يحنث ~~"زيلعي" (¬2). # 246= قوله: فيما إذا أتى بالأكثر هذا صادق بما إذا أدرك ثلاث ركعات وهو ~~ظاهر الجواب، واختار "السرخسي" (¬3) حنثه؛ لأن للأكثر حكم الكل. PageV01P431 # ........................................................................ ~~........... # قال في «البحر» (¬1) / (¬2): ومما يضعف قول "السرخسي" ما اتفقوا عليه ~~فيما لو حلف لا يأكل هذا الرغيف فإنه لا يحنث إلا بأكله كله (¬3). # وفي «الخلاصة»: حلف لا يقرأ سورة، فقرأها إلا حرفا حنث، ولو قرأها إلا ~~آية طويلة لا حنث عليه (¬4). كذا بخط بعض "الأفاضل". # - ... - ... - PageV01P432 ~~خاتمة فيها فوائد في تلك القاعدة أعني: اليقين لا يزول بالشك. # 247= الفائدة الأولى: تستثنى منها مسائل: # 248= الأولى المستحاضة المتحيرة يلزمها الاغتسال لكل صلاة وهو الصحيح # 247= قوله: الفائدة الأولى تستثنى منها مسائل (¬1): أي: يستثنى من ~~القاعدة (¬2) لا من الفائدة. # قال "البيري": أقول هذا الاستثناء لم يقع في كلام من سبق، وإنما هو من ~~صنيع المؤلف لما رأى الحكم في هذه المسائل ينافي قولهم/ (¬3): «اليقين لا ~~يزول بالشك» جعل ذلك مستثنى من القاعدة جمعا بين الكلامين، والحق أن ~~القواعد أغلبية (¬4) فلا تحتاج إلى ... الاستثناء انتهى. # 248= قوله: الأولى: المستحاضة المتحيرة (¬5) يلزمها الاغتسال الخ. وجه PageV01P433 ~~........................................................................ ~~........... # الاستثناء أن القاعدة تقتضي عدم لزوم ms159 الاغتسال (¬1) لكل صلاة؛ لعدم ~~التيقن بكون المرئي حيضا. PageV01P434 # الثانية: إذا 249= وجد بللا ولا يدري أنه مني، أو مذي قدمنا إيجاب الغسل مع ~~وجود الشك. # 249= قوله: وجد بللا ولا يدري (¬1) الخ. عبارة "ملا مسكين": ((استيقظ ~~فوجد في فراشه أو فخذه بللا وهو يتذكر الاحتلام وتيقن أنه مني أو مذي أو شك ~~عليه الغسل، أما إذا لم يتذكر الاحتلام وتيقن أنه مني أو شك فكذلك، وإن ~~تيقن أنه مذي فلا غسل عليه (¬2)، وإذا استيقظ فوجد في إحليله بللا ولم ~~يتذكر حلما إن كان ذكره/ (¬3) منتشرا قبل النوم فلا غسل عليه، وإن كان ~~ساكنا فعليه الغسل، هذا إذا نام قاعدا أو قائما (¬4) أما إذا نام مضطجعا أو ~~تيقن أنه مني فعليه الغسل)) (¬5) # واعلم أن هذه المسألة قسمها في «البحر» (¬6) إلى اثنى عشر وجها؛ لأنه إما ~~أن يعلم أنه مني أو مذي أو ودي أو يتردد بين الأول والثاني أو بين الأول ~~والثالث أو بين الثاني والثالث وعلى كل إما أن يتذكر/ (¬7) الاحتلام أو لا! # فيجب الغسل اتفاقا: فيما إذا علم أنه مني وإن لم يتذكر احتلاما، أو علم ~~أنه مذي أو شك في كونه واحدا من الثلاثة، أو من الأخيرين وقد تذكر احتلاما. PageV01P435 # ........................................................................ ~~........... # ولا يجب اتفاقا: فيما إذا علم أنه ودي مطلقا يعني تذكر الاحتلام أو لا، ~~أو مذي ولم يتذكر، أو شك في أنه مذي أو ودي يعني ولم يتذكر، أما لو شك في ~~أنه واحد منهما ولم يتذكر وجب/ (¬1) "عندهما" لا عند "الثاني" (¬2). # وقوله في «النهر»: أما لو شك في أنه واحد/ (¬3) منهما بأن شك في كونه ~~منيا أو مذيا أو في كونه [منيا أو] (¬4) وديا (¬5) كذا ذكره "شيخنا" فيجب ~~اتفاقا في ستة: # الأولى: علم أنه مني مطلقا يعني وإن لم يتذكر. # الثانية: علم أنه مذي وتذكر. # الثالثة: شك في كونه منيا أومذيا وتذكر. # الرابعة: شك في كونه منيا أو وديا وتذكر. # الخامسة: شك في كونه مذيا أو وديا وتذكر، فالشك في هذه الصور الثلاث التي ~~هي الثالثة والرابعة والخامسة حصل ms160 في كونه واحد من الثلاثة. # وأما قوله: أو من الأخيرين يعني، أو شك في كونه واحد من الأخيرين، وعلم ~~أنه ليس بمني ليغاير ما قبله من المسألة الخامسة؛ إذ هي المسألة الخامسة ~~مطلقة عن هذا القيد فصورته وهي: # السادسة: التي يجب فيها الغسل اتفاقا إن شك في كونه مذيا أو وديا وتذكر. PageV01P436 # ........................................................................ ~~........... # [وأما صور ما لا يجب فيها الغسل اتفاقا فأربع: # الأولى: علم أنه ودي] (¬1) وتذكر. # الثانية: علم أنه ودي ولم يتذكر. # الثالثة: علم أنه مذي ولم يتذكر. # الرابعة: شك أنه مذي أو ودي ولم يتذكر. # بقي أن يقال: تقييده الخلاف في/ (¬2) المسألتين المختلف فيهما بقوله: ~~((والمسألة بحالها أي: ولم يتذكر)) يفيد أنه إن تذكر وجب عند "أبي يوسف" ~~أيضا، والفرق "لأبي يوسف" بين تذكر الاحتلام وعدمه أنه إذا تذكر الاحتلام ~~يترجح كونه منيا؛ لكون الاحتلام سبب خروجه. # قلت: نقل الفرق ووجهه عن «مبسوط (¬3) خواهر زاده (¬4)» (¬5)، و«المحيط» ~~و«الخانية» (¬6)، PageV01P437 ~~250= الثالثة: وجد فأرة ميتة ولم يدر متى وقعت وكان قد توضأ منها، قدمنا ~~وجوب الإعادة عليه مفصلا مع الشك. # فعلى هذا المسألة مع تذكر الاحتلام مجمع عليها، وذكر في «الحصر»، ~~و«المختلف» (¬1)، و«العون» (¬2)، و«فتاوى العتابي»،و«الظهيرية» لا يجب ~~الغسل عند "أبي يوسف"/ (¬3) [تذكر الاحتلام أو لم يتذكر. # قلت: فيحتمل أن [يكون] (¬4) عن "أبي يوسف" روايتان] (¬5) كذا بخط "شيخنا" ~~معزيا "لنوح أفندي" عن "الشيخ قاسم". # 250= قوله: الثالثة: وجد فأرة (¬6) الخ. وجه الاستثناء أن وجوب الإعادة ~~خلاف ما تقتضيه القاعدة، وهذا بالنسبة لمذهب "الإمام" القائل بالاستثناء ~~(¬7)، وأما على/ (¬8) مذهب PageV01P438 ~~251= الرابعة: قدمنا أنه لو شك هل كبر للافتتاح، أو لا، أو أحدث أو لا، أو ~~مسح رأسه، أو لا وكان أول ما عرض له استقبل. # 252= الخامسة: أصابت ثوبه نجاسة ولا يدري أي موضع أصابته، غسل الكل على ~~ما قدمنا عن الظهيرية مع ما فيه من الاختلاف. # "الصاحبين" القائلين [بأنه إنما يحكم بالنجاسة من وقت وجود الفأرة فقط ~~فلا تجب الإعادة (¬1). # 251= قوله: الرابعة: قدمنا إلى قوله: استقبل (¬2). وجه الاستثناء ظاهر؛ ~~لأن القاعدة تقتضي البناء على ما أداه فالقول] ms161 (¬3) بأنه يستقبل لأجل الشك ~~خروج عن القاعدة. # 252= قوله: الخامسة الخ. وجه الاستثناء أن القاعدة تقتضي عدم/ (¬4) لزوم ~~غسل [كل] (¬5) الثوب (¬6)؛ لكون الطهارة بالنسبة لما عدا الموضع المتنجس ~~منه متيقنة، فالقول بلزوم غسله كله لحصول الشك في تعيين الطرف المتنجس خروج ~~عن مقتضى القاعدة. PageV01P439 # السادسة: رمى صيدا فجرحه، ثم تغيب عن بصره، ثم وجده ميتا ولا يدري سبب موته ~~يحرم مع وجود الشك لكن شرط في "الكنز "لحرمته أن يقعد عن طلبه، وشرط "قاضي ~~خان" أن يتوارى عن بصره، وإليه يشير ما في "الهداية"، والمعتمد الأول. # السابعة: لو أكلت الهرة فأرة قالوا: إن شربت على فورها الماء يتنجس كشارب ~~الخمر إذا شرب الماء على فوره ولو مكثت ساعة، ثم شربت لا يتنجس عند "أبي ~~حنيفة رحمه الله" لاحتمال غسلها فمها بلعابها، وعند "محمد" رحمه الله يتنجس ~~بناء على أصله من أنها لا تزول إلا بالمطلق كالحكمية: # هذا محصل ما أشار إليه "المصنف" من أن في غسله كله عملا بمقتضى الشك، ~~وفيه نظر يعلم مما علقناه على "ملا مسكين" (¬1) ونصه: ((ومما يرد نقضا على ~~القاعدة ما لو تيقن نجاسة طرف من الثوب، وجهل محلها حيث يطهر بغسل أي طرف ~~منه [لكن] (¬2) قال "شيخنا": الصحيح أنه لا يطهر إلا بغسله كله انتهى. # فأشار بالتصحيح الذي ذكره إلى أن في غسله كله عملا باليقين، فهي في ~~الحقيقة من أفراد (¬3) القاعدة/ (¬4) لا مما خرج عنها. # قوله: والمعتمد الأول. أي: أنه إذا لم يقعد عن طلبه (¬5) يحل بشرط أن لا ~~يوجد به PageV01P440 ~~........................................................................ ~~........... # جراحة سوى جراحة سهمه (¬1). "زيلعي" (¬2). PageV01P441 # ........................................................................ ~~........... # فإن قلت: روي أنه "عليه الصلاة والسلام" ((كره أكل الصيد إذا غاب عن ~~بصره)) (¬1). # قلت: هو محمول ما إذا قعد عن طلبه توفيقا بينه وبين ما ورد عنه "عليه ~~الصلاة والسلام" من قوله: {إذا رميت سهمك فغاب ثلاثة أيام فأدركته فكله ما ~~لم ينتن} (¬2) كما/ (¬3) في "الزيلعي" (¬4) وكما يحمل أكله حيث لم يقعد عن ~~طلبه، فكذا لو أمر غيره بالطلب "حموي" (¬5) عن «البزازية». (¬6) # o تتمة: # البندقة: إذا كان لها ms162 حد يجرح يؤكل كذا في «الجوهرة» (¬7) وقال "قاضي ~~خان" (¬8): ((لا PageV01P442 ~~........................................................................ ~~........... # يحل صيد البندقة (¬1) والحجر والمعراض (¬2) والعصا وان جرح إلا أن يكون ~~شيء من ذلك قد PageV01P443 ~~........................................................................ ~~........... # حددوه (¬1) وطولوه كالسهم وأمكن إن يرمى به، فإن كان كذلك وخزقه بحده حل ~~أكله، فأما الجرح الذي يدق في الباطن ولا يخزق في الظاهر فلا يحل؛ لأنه لا ~~يحصل به إنهار الدم)). «شرنبلالية». (¬2) # والحاصل: أنه إن كان القتل بالثقل لا يحل، وإن وجد الإدماء كما أشار إليه ~~في «الدر» (¬3)،وهو محمل ما أجاب به الشيخ "زين" (¬4) حين سئل عمن يصطاد ~~الطيور بالبندق أو الرصاص أو الطين هل يحل أكلها أم لا؟ أجاب: لا يحل أكلها ~~(¬5). انتهى # وأما إذا كان القتل بالجرح للخفة بأن كان لها حد فيحل ويشترط في الجرح ~~الإدماء وقيل [لا يشترط «در» (¬6) عن «الملتقى» (¬7). PageV01P444 # ........................................................................ ~~........... # ومقتضى/ (¬1) قوله:] (¬2) وقيل: إنه ضعيف وليس كذلك ففي «حاشية الشلبي ~~(¬3)» أن "الأتقاني" رجح عدم الاشتراط (¬4). # واعلم أن خزق ويخزق بالزاي قال في/ (¬5) «حاشية الشلبي»: ((يقال: خزق ~~المعراض بالزاي نفذ وبالراء المهملة في الثوب)) (¬6) انتهى (¬7). # والمعراض: سهم طويل له أربع قذذ إذا رمى به اعترض، والقذذ جمع قذة وهو ~~ريش عيني (¬8) وفيه مخالفة لما ذكره "ملا مسكين" (¬9) حيث قال: ((المعراض ~~سهم بلا ريش يجري عرضا غالبا)). انتهى PageV01P445 ~~وهنا مسائل تحتاج إلى المراجعة ولم أرها الآن: منها شك مسافر أوصل بلده، أو ~~لا؟، ومنها: # 253= شك مسافر هل نوى الإقامة، أو لا، وينبغي أن لا يجوز له الترخص بالشك ~~ثم رأيت في التتارخانية ولو شك في الصلاة أمقيم، أو مسافر صلى أربعا ويقعد ~~على الثانية احتياطا فكذلك إذا شك في نية الإقامة. # 253= قوله: شك مسافر هل نوى الإقامة الخ. أقول: الظاهر أنه يبقى مسافرا ~~(¬1) حتى يتحقق أنه نوى الإقامة؛ لأن سفره ثابت بيقين فلا يزول إلا بمثله، ~~كما في الذي قبله (¬2) وما استند إليه "المصنف" من فرع «التتارخانية» فليس/ ~~(¬3) فيه ما/ (¬4) يدل على ما ادعاه؛ لأنه لم يتيقن بحاله والأصل الإقامة ~~فلهذا حمل عليها، ولو استحضر "المصنف" القاعدة المذكورة من أن ms163 «اليقين لا ~~يزول بالشك» لجزم بما قلناه واعرض عما قال الخ. ما ذكره "الغزي الأول (¬5) ". PageV01P446 # ........................................................................ ~~........... # وتعقبه "الغزي الثاني" (¬1) بقوله: كيف لا يدل على ما ادعاه وهو صريح فيه ~~لتصريحه بأنه يصلي أربعا ولا يترخص قال: وكان "الفاضل" "المحشي" (¬2) اعتقد ~~أن "المصنف" استدل على ما ادعاه بأول عبارة «التتارخانية» وهو قوله: ولو شك ~~في الصلاة أمقيم أم مسافر يدل عليه قوله: [لأنه لم يتيقن بحالة وهذه ~~العبارة في الحقيقة لا تدل "للمصنف" بل إنما يدل له قوله] (¬3) بعد ذلك: ~~وكذا لو شك المسافر في نية الإقامة .... الخ. [إذ معناه وكذا لا يترخص ~~ويصلي أربعا لو شك المسافر في نية الإقامة الخ] (¬4). # قوله: لو شك في الصلاة أمقيم أم مسافر؟ إن قيل: كيف يتصور شكه قي ذلك؟ ~~أجيب: بأنه ممكن كأحد الجند إذا لم يدر هل نوى أميره الإقامة أم لا؟ لأنه ~~تابع "حموي" (¬5). # والحاصل: أن ما ذكره "المصنف" وصاحب «التتارخانية» من أنه يصلي أربعا، ~~ولا يترخص يحمل على أن المراد بالمسافر شخص لم يتحقق سفره بأن كان من ~~الأتباع (¬6)، ولم PageV01P447 ~~........................................................................ ~~........... # يعلم بحال متبوعه هل نوى السفر أم لا؟ وهل _ على فرض نية السفر _ نوى ~~الإقامة أم لا؟ فكان كل من نية السفر والإقامة مشكوكا فيه، فسقط ما عساه ~~يقال: الشك في نية الإقامة فرع تحقق السفر. # ويشترط لكون الجندي تبعا: أن يرتزق من الأمير على ما في "الزيلعي" (¬1)، ~~أو من بيت المال على ما في «النهر». # ومن الاتباع: العبد فإنه تبع للمولى، والمرأة فإنها/ (¬2) تبع للزوج إذا ~~أوفاها المعجل وإلا فلا تكون تبعا له قبل الدخول؛ لأنه لا يتمكن من ~~المسافرة/ (¬3) بها، وكذا بعد الدخول PageV01P448 ~~........................................................................ ~~........... # عند "أبي حنيفة" [رضي الله عنه] (¬1)؛ لأن لها أن تمنع نفسها عنده (¬2). ~~"زيلعي" (¬3). # ولا فرق في العبد بين المدبر وأم الولد، وأما/ (¬4) المكاتب ففي «البحر» ~~(¬5): ينبغي أن لا يكون تبعا؛ لأن له السفر بغير إذن المولى، واختلفوا في ~~المشترك إذا سافر معهما ثم نوى أحدهما الإقامة، ومحل الاختلاف ما إذا لم ~~يكن بينهما مهايأة ms164 فإن كان (¬6):قصر في/ (¬7) نوبة المسافر وأتم في نوبة ~~المقيم اه. «نهر» عن "الرازي". لكن ظاهر كلام "الزيلعي" ثبوت PageV01P449 ~~........................................................................ ~~........... # الاختلاف فيه وإن كان بينهما مهايأة ولو نوى المولى الإقامة ولم يعلم ~~العبد حتى قصر أياما ثم علم يلزمه القضاء على ما ذكره "ملا مسكين" (¬1)، ~~وهو ظاهر الرواية كما في «النهر» عن «الخلاصة» (¬2)، وقيل: لا بد من علمه. ~~قال في «المحيط»: وهو الأصح دفعا للضرر عنه، والفرق بينه وبين عزل الوكيل ~~الحكمي أنه غير ملجأ إلى البيع بخلاف التبع؛ لأنه مأمور بالقصر منهي عن ~~الإتمام فلو صار فرضه أربعا لمجرد (¬3) نية المولى الإقامة وإن لم يعلم ... ~~يلحقه الضرر. # واختلفوا في المسافر إذا تزوج في بلد هل يصير مقيما؟ ظاهر كلام "الزيلعي" ~~ترجيح أن (¬4) لا يصير مقيما؛ لأنه حكى القول المقابل (¬5) بقيل، لكن في ~~«الدر» (¬6) يصير مقيما على الأوجه (¬7)، أما المسافرة تصير مقيمة بالتزوج ~~اتفاقا كما في «القنية» (¬8). PageV01P450 # 254= ومنها: صاحب العذر إذا شك في انقطاعه # ومن الاتباع: الأجير مع المستأجر، والتلميذ مع أستاذه، والمكره على السفر ~~والأسير. # 254= قوله: إذا شك في انقطاعه الخ. يعني ولم يستوعب الانقطاع وقتا كاملا ~~قال الشارح "ملا مسكين" (¬1): لو انقطع وقتا كاملا ثم لم يكن صاحب عذر من ~~حيث الانقطاع .... الخ. # واعلم أن شرط ثبوت العذر (¬2): أن لا يجد في وقت صلاته زمنا يتوضأ ويصلي ~~... فيه خاليا عنه كما في "ملا مسكين" (¬3) وغيره «كالكافي»، وعليه ~~فاستيعاب العذر ... للوقت ليس/ (¬4) بشرط، ويخالفه ما في عامة الكتب مما ~~يفيد اشتراط الاستيعاب ........... PageV01P451 # ........................................................................ ~~........... # "زيلعي" (¬1)، وأجاب في «الفتح» (¬2) بأن ما ذكره في «الكافي» تفسير لما ~~في عامة الكتب إذ قل ما يستمر كمال وقت بحيث لا ينقطع لحظة فيؤدي إلى نفي ~~تحققه «نهر». # واعلم أن للعذر شرط ثبوت وقدمناه، وشرط زوال وتقدم أيضا وهو: أن يدوم ~~الانقطاع وقتا كاملا والشرط الثالث شرط بقاء العذر، وقد ذكره في «الكنز» ~~(¬3) بقوله: وهذا أي حكم المعذورين (¬4) إذا لم يمض عليهم وقت فرض إلا وذلك ~~الحدث يوجد فيه. # o تتمة: # يجب رد عذره أو تقليله ما ms165 أمكن (¬5) ولو/ (¬6) بصلاته مومئا/ (¬7) وبرده ~~لا يبقى/ (¬8) ذا عذر PageV01P452 ~~........................................................................ ~~........... # بخلاف الحائض «در» (¬1) وقوله: ولو بصلاته مومئا: بأن كان لو جلس لا يسيل ~~ولو قام سال «بحر» (¬2). # وقوله: بخلاف الحائض؛ لأن اتصافها بالحيض لا ينفك عنها ما بقيت مدته، وإن ~~انقطع في بعض الأوقات حقيقة بدليل قوله في «الكنز» (¬3): والطهر المتخلل. الخ. # وهل إذا طرأ العذر في خلال الوقت قبل صلاة فرضه وخاف خروج الوقت يؤدي ~~الصلاة مع وجود العذر_ مع أنه لم يثبت كونه معذورا، أو يترك الصلاة، وإن ~~خرج وقتها، ولا يؤديها إلا بعد ثبوت العذر؟ لم أره، ثم رأيت فيما علقته على ~~"ملا مسكين" (¬4) معزيا «للبحر» (¬5) عن «الظهيرية»: أنه ينتظر إلى أخر ~~الوقت فإذا لم ينقطع صلى قبل خروج الوقت فإذا دخل الوقت الثاني وانقطع ودام ~~الانقطاع [إلى وقت صلاة آخرى توضأ وأعاد الصلاة يعني؛ لأنه بدوام الانقطاع] ~~(¬6) تبين أنه صحيح صلى صلاة المعذورين، وإن لم ينقطع في وقت/ (¬7) الصلاة ~~الثانية (¬8) حتى خرج الوقت جازت. انتهى. PageV01P453 # ........................................................................ ~~........... # فهذا يقتضي أنه إذا ثبت العذر باستيعابه الوقت، ولوحكما يثبت مستندا إلى ~~أول ما أصابه؛ إذ لولا الاستناد في ثبوت العذر لوجبت (¬1) الإعادة مطلقا، ~~فهذه ترد نقضا على ما ذكره في «البحر» (¬2) من أن العذر يثبت مقتصرا لا ~~مستندا. # o تنبيه: # ذكر في «شرح الوقاية» (¬3) "لصدر الشريعة" أن الإنسان إذا عصر قرحة، ~~فتجاوز المخرج (¬4)، وكان بحال لو لم يعصر لم يتجاوز لم ينتقض وضوءه ~~(¬5)،وبه صرح (¬6) "الزيلعي" (¬7) وغيره (¬8) معللا بأنه مخرج لا خارج ~~بنفسه ومقتضاه أن لو مصه بنفسه لم ينتقض فإنه كالعصر في أنه مخرج لا خارج بنفسه. PageV01P454 # ........................................................................ ~~........... # لكن في «المحيط»: لو مصت العلقة عضو إنسان حتى امتلأت من دمه انتقض (¬1)؛ ~~... لأنه مجاوز. # وقد أشكل وجه الفرق بين العصر والمص؛ لأن العلة في عدم الانتقاض [في ~~العصر] (¬2) [وبالانتقاض في المص] (¬3) [موجودة في صورة المص فإن العلة كما ~~سبق أنه لم يخرج الدم بنفسه بل أخرج، وهذا محقق في صورة المص/ (¬4). # فإن قال قائل بعدم الانتقاض في العصر وفي الانتقاض في المص] ms166 (¬5) موافقا ~~لما في «المحيط» وغيره، فعليه بالفرق الصحيح، وإن/ (¬6) لم يقل به، فعليه ~~بالنقل المعتمد الصريح. "حموي" (¬7) عن بعض "الفضلاء". # وأقول: لا إشكال؛ لأن ما ذكره شارح «الوقاية» وصرح به "الزيلعي" وغيره ~~مبني على الفرق بين الخارج والمخرج، وما في «المحيط» مبني على أنه لا فرق ~~بينهما في النقض/ (¬8) PageV01P455 ~~........................................................................ ~~........... # وهو الصحيح، وفي «الدر» (¬1) عن «البزازية» (¬2) أنه المختار؛ لأن في ~~الإخراج خروجا، فصار كالفصد (¬3)، وفي «الفتح» عن «الكافي» أنه الأصح (¬4)، ~~واعتمده "القهستاني"، وفي «القنية» و«جامع الفتاوى» (¬5) أنه الأشبه أي: ~~الأشبه بالنصوص رواية والراجح دراية، فتكون الفتوى عليه. # والحاصل: أن القائل بعدم النقض في العصر/ (¬6) يقول بعدمه في المص (¬7)، ~~والقائل بالنقض في المص يقول به أيضا في العصر، والإشكال إنما يتحقق أن لو ~~قال شخص بالنقض في أحدهما وبعدمه في الآخر حتى (¬8) يطلب منه وجه الفرق ولم ~~يقل ذلك أحد، وإذا كان كذلك فماء الحمصة (¬9) ناقض على ما هو الصحيح من عدم ~~الفرق بين الخارج والمخرج PageV01P456 ~~........................................................................ ~~........... # وعلى مقابله لا ينقض؛ لأن الخارج من بدن الإنسان إما خارج بنفسه أو مخرج ~~بواسطة شيء وليس ثم شيء آخر يتفرع عليه. # وما ذكره العلامة "الشرنبلالي" (¬1) في رسالته (¬2) من عدم النقض بما ~~يخرج منها مدعيا أنه مجرد رشح وما أورده من المنقول لا يستفاد منها ما ذكره. # ثم راجعت الرسالة المذكورة فرأيته ذكر آخرا تفصيلا محصله: أنه إن لم يسل ~~بقوة نفسه فهو طاهر لا ينقض الوضوء ولا ينجس الثوب/ (¬3) [وإن كان له قوة ~~السيلان بنفسه يكون نجسا ناقضا للوضوء، ويلزم غسل ما أصابه من الثوب] (¬4)، ~~ولا يكون لصاحبه # ...................................................................... ~~................ PageV01P457 # الصلاة حال سيلانه؛ فإنه ناقض للوضوء نجس، ولا يصير به صاحب عذر (¬1)؛ لأن ~~صاحب العذر: هو الذي لا يقدر على رد عذره ولو بالربط والحشو الذي يمنع خروج ~~النجس الخ. # وقوله: إن كان الخارج له قوة السيلان بنفسه نقض وإن لم يسل بقوة نفسه لا ~~ينقض ظاهر على القول بالفرق بين الخارج والمخرج. # ثم إني رأيت [العلامة] (¬2) الشيخ "عبد الغني النابلسي" [قدس الله سره] ~~(¬3) نقل عن «الينابيع» ms167 (¬4) شرح "القدوري": أن الماء الصافي الخارج من ~~النفطة (¬5) ....................... PageV01P458 # ........................................................................ ~~........... # لا/ (¬1) ينقض، ثم ذكر أن "الحسن" (¬2) روى عن [الإمام] (¬3) "أبي/ (¬4) ~~حنيفة" أنه إذا خرج ماء صاف لا ينقض، وعزى «لخزانة الفتاوى» (¬5) أنه لو ~~سال من النفطة ماء لا ينقض، ونقل عن "شمس الأئمة الحلواني" أن في هذا القول ~~سعة لمن كان به جدري أو جرب فسال منه، ونقل عن "والده" (¬6) في شرحه على ~~شرح «الدرر» (¬7) أنه حكى خلافا في ماء النفطة/ (¬8) ثم PageV01P459 ~~........................................................................ ~~........... # قال: والحاصل أن مسألة النفطة مختلف فيها، وعدم النقض رواية كما ذكرناه ~~(¬1) وينبغي أن يحكم بهذه الرواية في كي الحمصة (¬2) وأن ما يخرج منها لا ~~ينقض، وإن تجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير إذا كان ماء صافيا وعزي ~~«للكافي» أن النفطة بفتح النون وكسرها الجدري، أما غير الصافي بأن كان ~~مخلوطا بدم أو قيح أو صديد فإنه ناقض إذا وجد السيلان بأن تجاوز العصابة، ~~وإلا لم ينقض (¬3) ما دامت الحمصة والورقة في موضع الكي معصبة بالعصابة، ~~وإن امتلأت دما أو قيحا مالم يسل من حول العصابة أو ينفذ منها دم أو قيح ~~سائل، وأما ظهوره من غير أن يتجاوزها (¬4) فكظهور (¬5) ذلك من الجرح نفسه ~~(¬6) وهو غير ناقض الخ ما ذكره، وذكر أيضا ما نصه: ((لو حل العصابة وأخرج ~~الورقة والخرقة فوجد دما/ (¬7) أو قيحا لولا الربط لسال في غالب ظنه انتقض ~~وضوءه في الحال لا قبل ذلك؛ لكون النجاسة انفصلت عن موضعها، أما قبل حلها ~~فالنجاسة في موضعها لم تنفصل، وهل يصير صاحب عذر؟ ينبغي أن يصير معذورا إذا ~~كان وضعه للحمصة ضروريا بأن كان تركها يضره)). PageV01P460 # ........................................................................ ~~........... # وهذا (¬1) وإن أطلقه يحمل على ما إذا [لم] (¬2) يمكنه قطع السيلان حقيقة ~~أو حكما ولو بالربط والقرينة على ذلك تصريحه في رسالته الأخرى بأنه متى ~~أمكن قطع السيلان يخرجه (¬3) / (¬4) من أن يكون معذورا سواء كان المانع من ~~السيلان ربطا أو حشوا حتى أوجبوا ذلك عليه واستدل بما في «جامع الفتاوى» من ~~أن المستحاضة إذا أمكنها حبس الدم لزمها وتكون كالأصحاء بخلاف الحائض الخ. ms168 ~~[أي] (¬5) حيث لا يزول عنها وصف كونها حائضا وإن أمكنها حبس الدم، وبهذا ~~التقرير تعلم ما على العلامة "الشرنبلالي" من المؤاخذة لجزمه بعدم النقض ~~وعدم ذكره الخلاف مع أن عدم النقض مجرد رواية بشرط أن يكون الخارج ماء صافيا. # بقي أن يقال: ليس النقض بالفصادة والحجامة ومص العلقة (¬6) من/ (¬7) قبيل ~~(¬8) ما يتفرع على التفرقة بين الخارج والمخرج؛ لأن النقض بها متفق عليه ~~بقيد وجود السيلان بعد سقوط العلقة (¬9) فإن/ (¬10) سقطت ولم يسل شيء ففي ~~النقض وعدمه الخلاف المعروف المفرع PageV01P461 ~~........................................................................ ~~........... # على التفرقة بين الخارج والمخرج كذا يستفاد من «حاشية نوح أفندي» (¬1). # ومنه يعلم ما ذكرناه في الجواب عما سبق من الإشكال؛ حيث قلنا: إن القائل ~~بعدم النقض في العصر يقول بعدمه أيضا في المص (¬2) محمول على ما إذا كان ~~بحال لو سقطت العلقة لا يوجد السيلان قلت: وإذا علم النقض بالاتفاق فيما ~~إذا وجد السيلان بعد/ (¬3) [سقوط العلقة فكذا ينتقض بالاتفاق فيما إذا وجد ~~السيلان بعد] (¬4) ترك العصر في القرحة. # وأما ما يخرج من الأذن من الصديد ففيه تفصيل قال "الزيلعي": ((القيح ~~والصديد الخارج من الأذن مع الوجع ناقض لا دونه)) (¬5) وفيه نظر «البحر» ~~(¬6) بأنهما لا يخرجان إلا عن علة، فالظاهر/ (¬7) النقض مطلقا. # نعم هذا التفصيل في الماء حسن، وتعقبه في «النهر» بجواز أن يكون القيح ~~الخارج من الأذن من جرح برأ (¬8) وعلامته عدم التألم، فالحصر ممنوع وقد جزم ~~"الحدادي" (¬9) بما في الشرح انتهى. PageV01P462 # 255= فصلى بطهارته ينبغي أن لا تصح. # ومنها: جاء من قدام الإمام وشك أمتقدم عليه أم لا، ومنها: شك هل سبق ~~الإمام بالتكبير، أو لا، ثم رأيت في التتارخانية: وإذا لم يعلم المأموم هل ~~سبق إمامه بالتكبير، أو لا 256= فإن كان أكبر رأيه أنه كبر بعده أجزأه، وإن ~~كان أكبر رأيه أنه كبر قبله لم يجزه. # ومثله ماء السرة والثدي (¬1)، واختلفوا في عرق مدمن الخمر (¬2). # 255= قوله: فصلى بطهارته الخ. أي طهارة المعذور بأن كان توضأ قبل ~~انقطاعه، ومعنى كونه شك في انقطاعه أي شك أن انقطاعه هل يستمر ms169 وقتا كاملا ~~أم لا، وقوله: وينبغي أن لا يصح أي أن لا يحكم (¬3) على صلاته بالصحة ما لم ~~يعاوده العذر وإلا بأن استمر انقطاعه وقتا كاملا لم تجز صلاته؛ لأنه بدوام ~~الانقطاع تبين زوال عذره (¬4)، وقد صلى صلاة المعذورين، فيلزمه الإعادة ~~[بخلاف ما لو توضأ وصلى حال انقطاعه؛ حيث لا يلزمه الإعادة] (¬5) مطلقا ~~سواء تبين أن عذره باق لم يزل أم لا. # 256= قوله: فإن كان أكبر رأيه أنه كبر بعده إلى قوله: لم يجزه. فإن قلت: PageV01P463 # 257= وإن اشترك الظنان أجزأ ; لأن أمره محمول على السداد حتى يظهر الخطأ ~~انتهى. وينبغي أن يكون كذلك حكم المسألة التي قبلها، وهي الشك في التقدم ~~والتأخر، ومنها: من عليه فائتة وشك في قضائها فهي ست. # هذه المسألة من أفراد القاعدة لا مما خرج عنها، فلا وجه لذكرها في سياق ~~الكلام على المسائل المستثنيات. قلت: ذكرها في هذا المقام إنما يتجه ~~بالنسبة لقوله: وإن اشترك الظنان أجزأه/ (¬1) لا مطلقا فتدبر. # 257= قوله: وإن اشترك الظنان. أي: استوى الاحتمالان. "حموي" (¬2). وفي ~~بعض النسخ وإن استوى الظنان. # قوله: لأن أمره (¬3) محمول على السداد حتى يظهر الخطأ. زاد في «الذخيرة»: ~~((وقد علم في الابتداء أن/ (¬4) قصده الشروع في صلاة الإمام فهو على/ (¬5) ~~الصواب حتى يظهر الخطأ))، وفيها عن «فتاوى أهل سمرقند» (¬6): ((شك في وضوء ~~إمامه هل هو تام أم لا؟ جازت صلاته ما لم يتيقن (¬7) أنه ترك بعض أعضائه ~~سهوا أو عمدا؛ لأن الظاهر/ (¬8) أنه لم يترك)). "بيري". PageV01P464 # وفي التتارخانية: رجل لا يدري هل في ذمته قضاء الفوائت أم لا258= يكره له ~~أن ينوي الفوائت، ثم قال: وإذا لم يدر الرجل أنه بقي عليه شيء من الفوائت، أو لا # ولا يخفى أن كلام «الذخيرة» يفيد: أن الحكم بالإجزاء ليس باعتبار مجرد ~~استواء الظنين بل باعتبار العمل بالظاهر، ومنه يعلم أن ذكر "المصنف" لهذه ~~المسألة في سياق الاستثناء لا وجه له. # قوله: فهي ست. أي: المسائل التي ذكرها بقوله (¬1) سابقا: وهنا (¬2) مسائل ~~تحتاج (¬3) إلى المراجعة ولم أرها الآن ست. # الأولى: ms170 شك مسافر أوصل أم لا؟. # الثانية: شك مسافر هل نوى الإقامة أم لا؟. # الثالثة: صاحب العذر إذا شك في انقطاعه. # الرابعة: جاء من قدام الإمام .... الخ. # الخامسة: شك هل سبق الإمام بالتكبير أم لا؟. # السادسة: من عليه فائتة وشك في قضائها. # 258= قوله: يكره [له] (¬4) أن ينوي الفوائت. وجه الكراهة: عدم تحقق كونه ~~مشغول الذمة بشيء من الفوائت، والأصل عدم شغلها بخلاف ما بعده من قوله: ~~وإذا لم يدر الرجل أنه بقي الخ؛ لوجود سبق التيقن بشغلها ثم وقع الشك في ~~فراغها فظهر (¬5) الفرق بين المسألتين اللتين ذكرهما "التترخاني". PageV01P465 # 259= الأفضل أن يقرأ في سنة الظهر، والعصر والعشاء في الأربع الفاتحة ~~والسورة انتهى. # وبهذا [التقرير: ظهر أن غرض "المصنف" من إيراد عبارة «التتارخانية»] (¬1) ~~الإشارة إلى عدم كراهة القضاء في المسألة التي ذكرها هو بقوله: ومنها: من ~~عليه فائتة الخ. بل الظاهر وجوب القضاء كما هو مقتضى القاعدة [و] (¬2) هي ~~أن «اليقين لا يزول بالشك»، ولا ينافي الوجوب قول "التتارخاني": الأفضل ... ~~الخ؛ لأن التعبير به بالنسبة لقراءة الفاتحة والسورة في كل الركعات لاحتمال ~~وقوعها عن السنة لا يقال: ينافي القول بوجوب القضاء/ (¬3) ما سبق من قول ~~"المصنف": شك في صلاة هل صلاها أعاد في الوقت/ (¬4) إذ تقييده بقوله: في ~~الوقت يفيد أنه إذا كان بعد خروج الوقت لا يلزمه الإعادة، وبه صرح "البيري" ~~معزيا «للذخيرة» معللا: بأن سبب الوجوب قد فات بخلاف ما/ (¬5) إذا كان في ~~الوقت فإن سبب الوجوب قائم، لأنا نقول: لا تنافي بين ما سبق وما هنا لوجود ~~سبق تحقق شغل ذمته والشك (¬6) حصل في فراغها بخلاف ما سبق إذ لم يوجد فيه ~~سبق تحقق/ (¬7) شغل ذمته فظهر الفرق. # 259= قوله: الأفضل أن يقرأ في سنة الظهر الخ. يعني لاحتمال أن [لا] (¬8) ..... PageV01P466 # الفائدة الثانية: الشك تساوي الطرفين 260= والظن الطرف الراجح وهو ترجيح ~~جهة الصواب، والوهم رجحان جهة الخطأ # يكون بقي عليه شي من الفوائت فتقع عن السنن الرواتب، فيقرأ فيها الفاتحة ~~والسورة. # وبهذا التقرير سقط ما قيل: لعله أن يقرأ في ms171 الظهر وما بعده بحذف لفظ سنة؛ ~~لأن السنة ذات الأربع يجب أن يقرأ في كل ركعة الفاتحة والسورة. # بقي أن يقال: ظاهر كلام "المصنف" أنه يشرع فيها بنية السنة وليس كذلك؛ إذ ~~الفريضة لا تتأدى (¬1) بنية السنة بل ينوي الفريضة مع القراءة في الكل ~~"حموي" (¬2) بتصرف. # فالمراد من قول "المصنف": الأفضل أن يقرأ في سنة الظهر إلخ أي: أن يقرأ ~~في هذه الفروض الفاتحة والسورة في جميع الركعات؛ لاحتمال وقوعها عن السنن ~~بأن لم يبق عليه شيء من الفوائت. # 260= قوله: والظن الطرف الراجح (¬3). قيل: كأنه أراد بجهة الصواب مطابقة ~~(¬4) القواعد، وبجهة الخطأ عدمها، فالظن حينئذ: الطرف الراجح المطابق، كما ~~أن الوهم: الطرف الراجح غير المطابق، وسكت عن الطرف المرجوح المطابق وغير ~~المطابق، والمعروف أن الوهم: الطرف المرجوح مطلقا. "حموي" (¬5). PageV01P467 # وأما أكبر الرأي وغالب الظن 261= فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب، وهو ~~المعتبر عند الفقهاء كما ذكره اللامشي في أصوله. # 262= وحاصله # 263= أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك ; لأنهم يريدون به التردد بين ~~وجود الشيء وعدمه # قوله/ (¬1): فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب [وفي بعض النسخ فهو الطرف ~~الراجح] (¬2) قيل: إن أراد بأخذ القلب: الجزم، فهو/ (¬3) ينافي كونه راجحا، ~~والفرض أنه كذلك وإن أراد: أقصى مراتب الظن؛ بحيث يقرب من مرتبة الجزم فلا ~~بأس به "حموي" (¬4). # 262= قوله: وحاصله الخ. أي حاصل ما ذكره "اللامشي" في أصوله (¬5) وفيه ~~نظر؛ إذ لا يفهم ذلك مما ذكره "اللامشي". "حموي" (¬6). # 263= قوله: أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك. قيل عليه: ينبغي أن يقال: ~~الظن يطلق عند الفقهاء على أحد شقي التردد؛ لأنه قد يترجح بوجه ما ثم يزول ~~الترجيح بمعارض له، فسموه ظنا باعتبار ذلك الحال وبنوا عليه الحكم في الحال ~~(¬7) فيحصل PageV01P468 ~~264= سواء استويا، أو ترجح أحدهما، وكذا قالوا في كتاب الإقرار: لو قال: له ~~علي ألف درهم في ظني لا يلزمه شيء ; لأنه للشك (انتهى). وغالب الظن عندهم ~~ملحق باليقين، وهو الذي يبتنى عليه الأحكام يعرف ذلك من تصفح كلامهم في ~~الأبواب، ms172 صرحوا في نواقض الوضوء بأن الغالب كالمتحقق، وصرحوا في الطلاق ~~بأنه إذا ظن الوقوع لم يقع، وإذا غلب على ظنه وقع # بذلك التوفيق بين كلامهم في الأصول وكلامهم في الفروع، ولا ينبغي الجزم ~~بأنه عند الفقهاء مطلقا من قبيل الشك؛ لئلا يتوهم تركهم استعماله بمعنى ~~الطرف الراجح أصلا "حموي" (¬1). # 264= قوله: سواء استويا الخ. أقول: قد/ (¬2) وقع التصريح بذلك في الأصل ~~قال في «الذخيرة»: ومعنى الشك: استواء الظنين، هكذا ذكره "محمد" في الأصل، ~~وفي بعض الشروح المعتبرة ناقلا عن «المحيط» ما نصه: وأما إذا شك في غروب ~~الشمس فأفطر ثم تبين أنها لم تغرب لزمه/ (¬3) الكفارة كذا قال الفقية "أبو جعفر". # وفي «السراج» (¬4): شك المقتدي هل كبر قبل الإمام أو بعده؟ يحكم بأكبر ~~رأيه، فإن PageV01P469 ~~........................................................................ ~~........... # استوى الظنان يجزيه حملا لأمره على الصواب. كذا في «الفتاوى». (¬1) # وبه ظهر أن ما قاله "الأتقاني" في شرحه «للهداية» (¬2): الشك: تساوي ~~الطرفين، والظن: عبارة عن رحجان الطرفين اصطلاح أصولي لا اصطلاح فقهي. # [مطلب: سوء الظن] (¬3) # تكميل: قال في «الروضة» (¬4): سوء الظن مباح/ (¬5) عند ظهور علامة السوء، ~~ويحرم عند ظهور علامة حسنة الخ. "البيري". # قوله: غالب الظن عندهم (¬6) ملحق ~~................................................ PageV01P470 # ........................................................................ ...... # باليقين (¬1) الخ. قال في «غاية البيان» (¬2): غلبة الظن: قائمة مقام ~~العلم في العبادات. انتهى. # وفي «المستصفى» (¬3): غلبة الظن: أقيمت مقام العلم في مواضع، كما في ~~المهاجرة والشهادة والتحري وغير/ (¬4) ذلك. انتهى. PageV01P471 # ........................................................................ ~~........... # وفي «النهاية»: وغالب الرأي كالتحقيق في وجوب العمل بأخبار الآحاد والآي ~~المأولة (¬1) والمخصوصة (¬2) والبينات (¬3). "بيري". # وقال "الغزي": ومما بني على ذلك أي: على غالب الظن ملحق باليقين مسألة ~~التحري قالوا: لو اختلط المساليخ المذكاة بالمساليخ الميتة وليس هناك علامة ~~تميز: يتحرى إن كانت الغلبة للمذكاة، وإن كانت الغلبة للميتة، أو استويا لا ~~يتحرى إلا عند المخمصة. # وإذا اختلطت الثياب الطاهرة بالثياب النجسة في السفر: إن كان له ثوب طاهر ~~صلى فيه وإن لم يكن يتحرى بكل حال. # وإذا اشتبهت الأواني البعض طاهر والبعض نجس (¬4): إن كانت الغلبة للطاهر PageV01P472 ~~........................................................................ ~~........... # يتحرى، فيريق الذي في أكبر رأيه أنه نجس ويستعمل ms173 الطاهر، وإن كانت الغلبة ~~للنجس أو استويا لا يتحرى، هذا في حال (¬1) الاختيار أما في حالة الاضطرار: ~~يتحرى للشرب بالإجماع ولا يتحرى للوضوء عندنا ويتيمم، والأفضل أن يصب ذلك ~~الماء أو يخلط (¬2) بعضه ببعض، فيصير كعادم الماء حتى يكون أبعد من الخلاف؛ ~~لأن من الناس من يقول يتحرى وهو قول "الإمام الشافعي " [رضي الله عنه (¬3)] (¬4). # وعلى هذا الحكم المائعات كالدهن والخل واللبن والشراب/ (¬5). # ومن فروع ذلك: أنهم أجازوا قتل المسلم بغلبة الظن فيما/ (¬6) إذا دخل ~~عليه/ (¬7) بيته PageV01P473 ~~........................................................................ ~~........... # شخص وغلب (¬1) [على] (¬2) ظنه أنه سارق (¬3). PageV01P474 # الفائدة الثالثة: في الاستصحاب، وهو 265= كما في التحرير: الحكم ببقاء أمر ~~محقق لم يظن عدمه # ومنها: لو جامعها زوجها ثم اغتسلت، فخرج منها مني الزوج لا يجب عليها ~~الغسل؛ لعدم غلبة ظنها أنه منيها (¬1) اه. # والذي يظهر [أن] (¬2) جواز قتله مشروط بما إذا لم يمكن دفعه إلا بقتله. # 265= قوله: وهو (¬3) كما في «التحرير» الخ. وقال غيره: هو الحكم [بثبوت ~~أمر في وقت آخر))، وهذا يشمل (¬4) نوعيه (¬5) وهما (¬6): جعل الحكم] (¬7) ~~الثابت في الماضي مصاحبا للحال، أو جعل الحال مصاحبا لذلك الحكم. "حموي" (¬8). PageV01P475 # واختلف في حجيته فقيل حجة مطلقا ونفاه كثير مطلقا واختار الفحول الثلاثة ~~أبو زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام أنه 266= حجة للدفع لا للاستحقاق، وهو ~~المشهور عند الفقهاء، والوجه أنه ليس بحجة أصلا # 267= ; لأن الدفع استمرار عدمه الأصلي # 266= قوله: حجة (¬1) للدفع لا للاستحقاق. أي: لدفع إلزام الغير لا لإلزام ~~الغير "حموي" (¬2). # 267= قوله: لأن الدفع استمرار عدمه الخ. تعليل (¬3) لكون/ (¬4) الاستصحاب ~~ليس حجة مطلقا لا في الدفع ولا في الإثبات فقوله: لأن الدفع استمرار عدمه ~~الأصلي: تعليل لعدم حجيته في الدفع، وقوله: لأن موجب الوجود ليس موجب ~~بقائه: تعليل (¬5) لعدم حجيته في الإثبات "حموي" (¬6). PageV01P476 # 268= ; لأن موجب الوجود ليس موجب بقائه فالحكم ببقائه بلا دليل، كذا في ~~التحرير # 269= ومما فرع عليه الشقص إذا بيع من الدار وطلب الشريك الشفعة فأنكر ~~المشتري ملك الطالب فيما في يده فالقول له ولا شفعة له إلا ببينة، ومنها: ~~المفقود لا يرث عندنا ولا ms174 يورث وقدمنا فروعا مبنية عليه في قاعدة أن الحادث ~~يضاف إلى أقرب أوقاته. # 268= قوله: لأن موجب الوجود (¬1) الخ. أي: المثبت لحكم في الشرع (¬2) لا ~~يوجب (¬3) بقاءه؛ لأن حكمه الإثبات، والبقاء [غير الثبوت فلا يثبت به ~~البقاء كالإيجاد لا يوجب البقاء] (¬4)؛ لأن حكمه الوجود لا غير يعني: لما ~~كان الإيجاد علة للوجود لا للبقاء لم يثبت [به البقاء حتى صرح بالإفناء بعد ~~(¬5) الإيجاد] (¬6) ولو كان الإيجاد موجب للبقاء كما هو كان موجبا للوجود ~~لما تصور الإفناء بعد الإيجاد؛ لاستحالة الفناء مع البقاء، وما (¬7) صح ~~الإفناء علم أن الإيجاد لا يوجب البقاء "حموي" (¬8). # 269= قوله: ومما فرع عليه. أي: على أنه حجة في الدفع لا في الاستحقاق ...... PageV01P477 # 270= وفي إقرار البزازية: صب دهنا لإنسان عند الشهود فادعى مالكه الضمان ~~فقال كانت نجسة لوقوع فأرة فيها فالقول للصاب لإنكاره الضمان. # [بدليل قوله] (¬1): وقدمنا فروعا مبنية الخ. إذ ما قدمه صريح/ (¬2) في ~~أنه حجة في الدفع لا في الاستحقاق خلافا لما يظهر من سياق كلامه؛ لاقتضائه ~~أنه تفريع على ما ذكره في «التحرير» من عدم حجيته أصلا. # 270 = قوله: صب دهنا الخ. أقول: ظاهر هذا الكلام أنه لا يضمن [الدهن وهو ~~مشكل؛ إذ] (¬3) الدهن المتنجس مال بدليل جواز بيعه (¬4) فهو قابل للتمليك ~~والتملك فيكون مالا معصوما. PageV01P478 # ........................................................................ ~~........... # قلت: ونقل في «البزازية» (¬1) في موضع آخر الضمان؛ حيث قال: أراق زيت ~~مسلم أو سمنه وقد وقعت فيه فأرة يضمن قيمته. # وأنت ترى أن هذا (¬2) الكلام بحسب الظاهر متناقض، قلت: الذي يظهر/ (¬3) ~~أنه لا تناقض في كلامه؛ لوجوب حمل الضمان المنفي على ضمان المثل/ (¬4)؛ ~~لأنه غير واجب في الصورة المذكورة، وحمل الضمان المثبت على ضمان القيمة، ~~فيرتفع التناقض. # قلت: ويؤخذ من هذا تقييد حسن لقولهم (¬5) المثلي ماحصره (¬6) كيل أو وزن ~~أي: وكان على الصفة الأصلية من الطهارة فإن خرج عنها بالتنجس صار قيميا الخ ~~ما ذكره "الغزي" (¬7). # ووجه ما ذكره من وجوب حمل/ (¬8) الضمان المنفي على ضمان المثل أنه ~~المتبادر في المثليات عند الإطلاق "حموي" (¬9). PageV01P479 # 271= والشهود يشهدون على الصب لا ms175 عدم النجاسة # ولو ذكر "البزازي" لفظ إنسان بدل مسلم [فيما سبق من قوله: أراق زيت مسلم] ~~(¬1) الخ. كان أولى. # والجواب أنه أراد بالمسلم المعصوم فشمل الذمي. # قوله: لإنكاره الضمان. الظاهر أن المسألة من فروع العمل بالاستصحاب؛ لأن ~~الأصل عدم الضمان فيدفع [به] (¬2) دعوى المالك. "حموي" (¬3). # والمراد بالضمان في قوله (¬4): لإنكاره الضمان وفي قول "المحشي" (¬5)؛ ~~لأن الأصل عدم الضمان: ضمان المثل، وترك التنبيه على ذلك اكتفاء بما سبق. # 271= قوله: والشهود يشهدون على الصب الخ. كأنه جواب عن سؤال يتوهم وروده ~~وهو/ (¬6): أن الظاهر أن الضمان يكون مستندا إلى شهادة الشهود، فدفع بذلك؛ ~~لأن الشهادة بعدم النجاسة شهادة على النفي "حموي" (¬7). PageV01P480 # 272= وكذا لو أتلف لحم طواف فطولب بالضمان فقال: كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق # 273= وللشهود أن يشهدوا أنه لحم ذكي بحكم الحال. # 274= قال القاضي لا يضمن فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان، وهي: أن ~~رجلا لو قتل رجلا فلما طلب منه القصاص قال: كان ارتد، أو قتل أبي فقتلته ~~قصاصا، أو للردة لا يسمع، فأجاب وقال: لأنه لو قبل لأدى إلى فتح باب ~~العدوان، فإنه يقتل ويقول: كان القتل كذلك وأمر الدم عظيم فلا يهمل بخلاف ~~المال فإنه بالنسبة إلى الدم أهون حتى حكم في المال بالنكول # 272= قوله: وكذا لو أتلف لحم طواف الخ. قال "المقدسي": يحتاج للفرق بين ~~الدهن واللحم اه. # أقول: في «حاشية الغزي» ما يفيد الفرق، ونصه: ((وإن أتلف زيت غيره أو ~~سمنه أو خله فقال: أتلفته لكونه نجسا؛ لأنه مات فيه فأرة، فالقول قوله؛ لأن ~~النجس قد يباع في السوق. [وإن أتلف لحم القصاب في السوق [فقال] (¬1): ~~أتلفته لكونه ميتة ضمن؛ لأن الميتة لا تباع في السوق)) اه] (¬2). # وأقول: يمكن الفرق أيضا بأن ترك الذكاة الشرعية منسوب إلى المكلف ولا ~~يحمل حاله عليه بخلاف وقوع الفأر. كذا بخط بعض "الأفاضل". # 273= قوله: وللشهود أن يشهدوا أنه لحم ذكي الخ. أي: يسعهم أداء هذه ~~الشهادة، وإن لم تكن الشهادة شرطا في تضمينه، بخلاف الشهادة على عدم تنجس ~~الدهن؛ حيث لا يسعهم ms176 ذلك لما أشار إليه "المحشي" من كونها شهادة على النفي. # 274= قوله: قال القاضي: لا يضمن. فالقاضي ممن يقول بما ذكره في «التحرير» ~~من عدم حجيته أصلا. PageV01P481 # 275= وفي الدم يحبس حتى يقر، أو يحلف. # 276= واكتفي بيمين واحدة في المال # قوله: وفي الدم يحبس. معطوف على قوله: في المال وحينئذ فالصواب/ (¬1) أن/ ~~(¬2) يقال: وفي الدم بالحبس أي: لا بالنكول قال "ابن الديري" (¬3) في ~~«تكملته لشرح الهداية»: وظاهر عباراتهم أنه/ (¬4) في حبسه لا يطعم ولا يسقى ~~ليأتي بما وجب عليه من الإقرار أو اليمين وفي «البيانية» (¬5) مثله أو أصرح ~~"حموي" (¬6) عن «رمزالمقدسي» (¬7). # 276= قوله: واكتفي بيمين واحدة / (¬8) أي في المال. PageV01P482 # 277= وبخمسين يمينا في الدم (انتهى). # 277= قوله: وبخمسين يمينا الخ. هذا إذا كان موجب القتل القسامة (¬1)، أما ~~إذا كان القاتل معلوما فيكفي يمين واحدة. كذا بخط بعض "الأفاضل". # وفيه نظر؛ إذ لا يعلم القاتل إلا بعد الإثبات عليه بالبينة ولا وجه لطلب ~~اليمين بعد الثبوت؛ لأنه إنما تطلب يمينه أي: يمين المدعى عليه عند عجز ~~المدعي عن الإثبات بالبينة، فالظاهر أن المراد من كونه معلوما أي: بحسب ~~دعوى الولي لكن دعوى القتل على واحد معين لا ينافي وجود (¬2) القسامة ~~لتصريحهم بأنه إذا ادعى القتل على واحد من أهل المحلة التي وجد القتيل بها ~~لا يسقط القسامة عنهم اللهم إلا أن يحمل كلامه على ما إذا ادعى القتل على ~~واحد من أهل المحلة؛ لسقوط القسامة عنهم اللهم إلا أن يحمل كلامه على ما ~~إذا ادعى القتل على واحد لا من أهل المحلة لسقوط القسامة عنهم حينئذ. # والحمد لله رب العالمين PageV01P483 ~~الخاتمة # - أبان البحث أن الفقه الإسلامي من أجل العلوم الشرعية قدرا وأعظمها نفعا ~~فهو نظام شامل للحياة ووسيلة للسعادة في الدارين. # - أظهر البحث أن علم القواعد الفقهية من أجل وأفضل العلوم المنبثقة عن ~~الفقه الإسلامي. # - انتهى البحث إلى أن القواعد الفقهية أصل فقهي يتضمن أحكاما تشريعية ~~عامة متعددة في القضايا التي تدخل تحت موضوعه. # - أثبت البحث أن القواعد الفقهية أعم معنى وأكثر اتساعا للفروع من ~~الضوابط. ms177 # - وضح البحث أن الفرق الأساسي بين قواعد أصول الفقه وقواعد الفقه يكمن في ~~أن القاعدة الأصولية تمثل الوسط بين الأدلة والأحكام حيث يستنبط بواسطتها ~~الحكم من الدليل التفصيلي وموضوعها الدليل والحكم، في حين أن القاعدة ~~الفقهية قضية كلية جزئيتها بعض مسائل الفقه وموضوعها فعل المكلف. # - بين البحث أن للقواعد الفقهية دورا بارزا في تيسير الفقه الإسلامي ولم ~~شتاته عن طريق نظم الفروع المبددة المتناثرة في إطار واحد. # - أوضح البحث أن القواعد الفقهية كثيرا ما تكون محل اتفاق بين الفقهاء من ~~حث عمومية لفظها لا من حيث ما يندرج تحتها من الفروع. # - أثبت البحث أننا إذا تأملنا في كثير من القواعد الفقهية وجدناها مبنية ~~على رفع الحرج والتيسير في هذا الدين. # - كشف البحث على أن هذه القواعد وليدة الأدلة الشرعية والحجج الفقهية ~~خصوصا القواعد الأساسية الخمس فإنها مستوحات من النصوص المتكاثرة. # - # -? PageV01P484 ~~- أكد البحث على أن علم القواعد الفقهية اليوم من العلوم الهامة التي ~~نستطيع أن نخرج عليها ونتعرف من خلالها على أحكام النوازل والمستجدات ~~الراهنة. # - نوه البحث على أن أبا السعود حنفي المذهب واسع الإطلاع على آراء ~~المذاهب الأخرى. # - أظهر البحث أن أبا السعود أخذ عن غيره الكثير متوخيا الدقة واضعا ~~الأمانة العلمية نصب عينيه فتراه يشير إلى كل نقل قد أخذ منه. # - كشف البحث أن قاعدة «اليقين لا يزول بالشك» تعد من أوسع القواعد الكلية ~~تطبقا وأكثرها امتدادا في أبواب الفقه وأن ثلاثة أرباع مسائل الفقه مخرجة عليها. # - أعطى البحث خلاصة مفادها: أن لقاعدة «اليقين لا يزول بالشك» مزية خاصة ~~تقتضي أن يكون لها حكم تتميز به عن كثير من القواعد فالذي يترجح عندنا أنها ~~صالحة لتكون من قواعد الاستنباط عند عدم وجود نص يتناول المسألة المجهول حكمها. # - انتهى البحث إلى أن عالمنا أبا السعود رحمه الله تجشم عناء الكتابة ~~والتأليف والجمع لهذه الفروع المتناثرة من قرابة ثلاثين كتابا قد ذكر ~~أغلبها في مخطوطنا وعن عشرين علما تقريبا من أعلام الأمة الإسلامية، فجزاه ~~الله عنا وعن الأمة الإسلامية كل خير ms178 والحمد لله رب العالمين # *************************** PageV01P485 ms179