######OpenITI# #META# Lng: أحمد بن عبد الرحيم بن الشهيد وجيه الدين بن معظم بن منصور المعروف ب «الشاه ولي الله الدهلوي» #META# digitization_comments: كتبه بيده أبو عبد الرحمن الطاهر #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# iso: الارشاد الي مهمات علم الاسناد #META# higrid: 1176 #META# bkid: 37252 #META# idx: 1 #META# ndata: الإرشاد 6DA4CCA1العالمين #META# auth: الدهلوي، شاه ولي الله #META# cat: علوم الحديث - مرقم آليا #META# archive: 21 #META# comp: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الإرشاد إلى مهمات علم الإسناد ¶ المؤلف: أحمد بن عبد الرحيم المعروف بشاه ولي الله المحدث الدهلوي ¶ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ¶ كتبه بيده أبو عبد الرحمن الطاهر ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authno: 1349 #META# الكتاب: الإرشاد إلى مهمات علم الإسناد #META# authinf: الإمام أحمد بن عبد الرحيم المعروف ب «ولي الله الدهلوي» (1114 - 1176 ه) ¶ كتب مصباح الله عبد الباقي ( أستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية، إسلام أباد.) ¶ هو مسند الهند، الإمام المجدد أحمد بن عبد الرحيم بن الشهيد وجيه الدين بن معظم بن منصور بن أحمد بن محمود بن قوام الدين (المعروف بالقاضي قادن) بن القاضي قاسم بن القاضي كبير (المعروف بقاضي بده) بن عبد الملك بن قطب الدين بن كمال الدين بن شمس الدين، المعروف بالشاه ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي. وذكرت مصادر ترجمته اسما آخر، وهو قطب الدين، وقد سمى نفسه في أغلب كتبه بولي الله بن عبد الرحيم، وهو لقبه، وأحمد اسمه الأول، واسمه التاريخي عظيم الدين، ويكنى بأبي محمد، وذكر بعض من ترجم له أنه كان يكنى كذلك بأبي العزيز. ¶ نسبه وسيرته الذاتية ¶ ذكر الشاه ولي الله في أغلب تصانيفه أن سلسلة نسبه تصل إلى عمر بن الخطاب، وصرح أن نسبه يصل إلى عمر رضي الله عنه باثنتين وثلاثين واسطة، وقد نقد البعض هذه السلسلة بأنه لم يوجد من بين أولاد عبد الله بن عمر بن الخطاب رجل اسمه "محمد" الذي ورد اسمه في سلسلة نسبه، وقد روى الإمام هذه السلسلة ونقلها ولم يتأكد من صحتها ولم يدرسها. ¶ أسرة الإمام ولي الله الدهلوي أسرة علم وفضل، تذكر كتب التراجم أن مناصب الإفتاء والقضاء كانت مختصة بهذه الأسرة من القرن السادس الهجري بعد هجرة جده الأعلى المفتي شمس الدين إلى الهند واستقراره في منطقة روهتك. ¶ والده هو الشيخ عبد الرحيم بن الشهيد وجيه الدين،كان من معاصري السلطان أونك زيب عالم كير (السلطان المغولي الشهير)، شارك لفترة في مشروع تقنين الفقه الإسلامي، والذي ظهر بعد ذلك في صورة الفتاوى العالمكيرية أو الفتاوى الهندية، ثم ترك هذا العمل بتوجيه من شيخه، وكان من المبرزين في العلوم العقلية والنقلية، وكان حنفيا من أهل الطريقة النقشبندية، وقد جمع ابنه الشاه أهل الله -شقيق الشاه ولي الله- مكاتيبه وأحاديثه العرفانية في كتاب سماه "أنفاس رحيمية". ¶ ولد الشيخ ولي الله يوم الأربعاء لأربعة خلت من شوال عام 1114ه/1703 م في قرية بهلت بمديرية مظفر نكر، الهندية، وكان ذلك قبل وفاة السلطان عالمكير بأربع سنوات، ويعني هذا أن الشيخ عاش في فترة ضعف الدولة المغولية الهندية وشيخوختها. ¶ وتلقى الشيخ ولي الله العلوم الابتدائية من والده الشيخ عبد الرحيم الذي كان مديرا لمدرسة كانت تسمى المدرسة الرحيمية، دخل الكتاب في الخامسة من عمره، وأكمل القرآن الكريم في السابعة، وأكمل دراسته للعلوم الابتدائية وهو ابن عشر سنوات. كان يدرس كتاب "شرح الملا جامي على كتاب الكافية" لابن الحاجب، ولما بلغ أربع عشرة سنة درس الجزء المقرر من "تفسير البيضاوي"، وتزوج في نفس السنة، وأكمل التحصيل العلمي، وبايع والده في سن الخامسة عشرة على الطريقة النقشبندية. وكان الشيخ ولي الله الدهلوي ذكيا مفرطا في الذكاء، جيد الحفظ، ومن هنا تمكن من إكمال الدراسة في هذا العمر المبكر، يقول ابنه الشاه عبد العزيز عنه: "ما رأيت أحدا أقوى ذاكرة من والدي". ¶ أما المنهج الدراسي الذي درسه الشيخ وتخرج عليه فكان بسيطا جدا، فقد -حسب ما ذكره بنفسه- درس في كل فن كتبا معينة على التفصيل التالي: ¶ - التفسير: "مدارك التنزيل"، وأجزاء من "تفسير البيضاوي". ¶ - الحديث: "مشكاة المصابيح" كاملا -باستثناء من كتاب البيوع إلى كتاب الأدب-، و"صحيح البخاري" -من البداية إلى كتاب الطهارة-، و"شمائل النبي صلى الله عليه وسلم" للترمذي. ¶ - الفقه: "شرح الوقاية والهداية" للمرغيناني كله -إلا القليل منه-. ¶ - أصول الفقه: "الحسامي"، و"التوضيح والتلويح" -بعض أجزائه-. ¶ - المنطق والفلسفة: "شرح الرسالة الشمسية"، و"شرح المطالع"، و"شرح هداية الحكمة" -الميبذي-. ¶ - علم الكلام: "شرح العقائد النسفية" للتفتازاني مع حاشيته للخيالي، و"شرح المواقف". ¶ - التصوف: "عوارف المعارف" -بعض أجزائه- "الرسائل النقشبندية"، و"شرح رباعيات الملا جامي"، و"اللوائح"، و"مقدمة شرح اللمعات"، و"مقدمة نقد الفصوص". ¶ - الطب: "موجز القانون". ¶ - النحو: "الكافية"، و"شرح الملا عبد الرحمن الجامي على الكافية". ¶ - البلاغة: "مختصر المعاني"، و"المطول"، شرحان ل"تلخيص المفتاح" للتفتازاني. ¶ - الرياضي: بعض الرسائل المختصرة. ¶ - خواص الأسماء والآيات: استفاد من والده في ذلك مباشرة. ¶ ولم يكتف الشيخ بهذه الدراسة المنهجية فقط، بل كان يقرأ كتبا خارج المنهج، وكان يتدبر كتاب الله عز وجل، يقول في هذا الصدد: "حضرت في خدمة الوالد في المدرسة عدة مرات بعد التدبر في أسباب النزول، والتفكر في معاني القرآن، وبعد قراءة التفاسير، وكان هذا المنهج سبب فتح عظيم لي". ¶ ولما توفي والده الشيخ عبد الرحيم عام 1131ه كان عمره سبعة عشر عاما، فتولى منصب التدريس في المدرسة الرحيمية، واستمر فيه اثني عشر عاما كاملا، وفي هذه الفترة وجد الفرصة لقراءة الكتب ومطالعتها بنهم كبير، فتوسعت آفاق معرفته، ونضج إدراكه وفهمه، وتحددت لديه في هذه الفترة معالم منهجه العلمي القادم، يقول الشيخ في هذا: "بعد الاطلاع على كتب المذاهب الفقهية الأربعة في الفقه وأصول الفقه والنظر في الأحاديث التي يستدلون بها اطمأن القلب -بمساعدة النور الغيبي- لمنهج الفقهاء والمحدثين". وهذا يعني أنه قرر أن يسلك مسلك الفقهاء والمحدثين في عملية الإصلاح والتجديد، وليس منهج العقلانيين من أهل العلوم العقلية وغيرهم. ¶ وفي أواخر عام 1143ه سافر لأداء فريضة الحج، وبعد أدائها زار المدينة المنورة، وقرر أخذ الحديث عن علماء الحرمين، فحضر دروس الشيخ أبي طاهر المدني، ودرس عليه كتب الحديث ك"صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، و"سنن الترمذي"، و"سنن أبي داود"، و"سنن ابن ماجة"، و"موطأ الإمام مالك"، و"مسند الإمام أحمد"، و"الرسالة" للإمام الشافعي، و"الأدب المفرد" للإمام البخاري، و"الشفا في حقوق المصطفى" للقاضي عياض، وحصل على الإجازة من الشيخ لرواية كتب الحديث. ¶ وعاد إلى مكة في العام التالي لأداء الحج ثانية، وفيها درس "الموطأ" على الشيخ وفد الله المالكي، وحصل منه على الإجازة لجميع مرويات والده من الأحاديث، وشارك في درس "صحيح البخاري" للشيخ تاج الدين القلعي. ودرس الشيخ على عدد كبير من المشايخ في الحرمين المكي والمدني، منهم الشيخ حسن العجيمي، والشيخ أحمد النخلي، والشيخ عبد الله بن سالم البصري، والشيخ أحمد بن علي الشناوي، والشيخ أحمد بن محمد بن يونس القشاقشي، والشيخ السيد عبد الرحمن الإدريسي، والشيخ شمس الدين محمد بن علاء البابلي، والشيخ عيسى الجعفري المغربي، والشيخ محمد بن محمد سليمان المغربي، والشيخ إبراهيم الكردي، وغيرهم. أشرنا إلى مشايخه في الحديث ليتسنى لنا بعد ذلك الكلام على العمل التجديدي الذي قام به في الهند في مجال نشر الحديث النبوي الشريف بعد عودته من سفر الحج، بل من رحلته في طلب الحديث النبوي الشريف إلى بلاد الحرمين. ¶ بعد هذه الإفادة من المشايخ في الحرمين، والتحصيل العلمي المتميز، وخاصة في مجال حديث الرسول صلى الله عليه وسلم رجع الشيخ ولي الله الدهلوي إلى الهند في شهر رجب عام 1145ه واستمر في عمله إلى نهاية عمره. ¶ تزوج الإمام الشاه ولي الله الدهلوي باثنتين: الأولى عندما كان عمره خمسة عشر عاما، وولدت له بنتين -هما صالحة وأمة العزيز- ثم محمدا عام 1146ه، وتوفيت سنة 1149 ه. ¶ وبعد وفاتها تزوج الثانية، فأنجبت له بنتين وأربعة أولاد، نعرف بأولاده هنا باختصار، وهم بالترتيب على النحو التالي: ¶ - الشاه عبد العزيز (1159-1239ه): وهو أكبر الأولاد من الزوجة الثانية، رباه أبوه مع آخرين. توفي أبوه وهو ابن سبعة عشر عاما، لكنه حمل وراثة أبيه، قيادة مسلمي الهند الدينية والاجتماعية في ظروف كانت أشد من ظروف أبيه، وقاد المسلمين بجدارة، ولقب بسراج الهند. من أهم تصانيفه: "التفسير العزيزي"، "والفتاوى العزيزية"، و"ملفوظات الشاه عبد العزيز"، و"العجالة النافعة"، و"بستان المحدثين"، و"التحفة الإثنا عشرية"، و"سر الشهادتين"، و"ميزان البلاغة"، و"تحقيق الرؤيا"، و"ميزان الكلام"، "حاشية مير زاهد" وغيرها. ¶ - الشاه رفيع الدين (1163- 1233 ه): درس العلوم الابتدائية على أبيه الذي توفي وهو في سن الثالثة عشرة، فتولى أخوه الأكبر تربيته، ثم حفظ القرآن الكريم. اشتهر من مؤلفاته: "دمغ الباطل" و"مقدمة العلم" و"كتاب التكميل"، و"أسرار المحبة"، و"رسالة في العروض والقوافي"، و"رسالة شق القمر"، و"راه نجات" (طريق النجاة)، و"ترجمة القرآن الكريم باللغة الأردية". ¶ - الشاه عبد القادر (1167- 1230ه): كان معروفا بالعلم والفضل والاستغناء والتقوى. كتب ترجمة تفسيرية للقرآن الكريم، وكتب تفسيرا مختصرا له سماه موضح القرآن، وتعتبر هذه الترجمة من أدق تراجم القرآن الكريم وأحسنها، مثل "ترجمة أبيه للقرآن الكريم باللغة الفارسية"، كان يقوم بتربية الراغبين في التربية والمقبلين عليها، ودرس كتاب الله طول حياته. ¶ - الشاه عبد الغني: هو أصغر أولاد الشاه ولي الله الدهلوي، ولد عام 1171ه، ولم يكن معروفا بالعلم، لكنه ترك ابنا كان غرة جبين الإصلاح والحركة الجهادية في الهند، وهو السيد إسماعيل الشهيد. ¶ عمله التجديدي والإصلاحي ¶ قام الإمام ولي الله الدهلوي بعمل تجديدي وإصلاحي ضخم جدا، ولا يمكن تخيل ضخامة ذلك العمل التجديدي ما لم نطلع على أحوال المسلمين في الهند في تلك الفترة، وما لم نتصور تلك الظروف التي آلت إليها الحالة السياسية والاجتماعية والدينية والفكرية للمسلمين في الهند في الفترة التي بدأ فيها الشيخ عمله التجديدي، لكننا لا نستطيع أن نتناول تلك الظروف بالتفصيل في هذه العجالة، لكن يمكننا تناول ذلك العمل تحت ثلاثة عناوين تالية: التدريس، والإصلاح الفكري والعلمي، والتصنيف. ¶ الأول: التدريس وإعداد الرجال ¶ من أهم ما قام به الشيخ في هذه الفترة من حياته عملية التدريس وإعداد الرجال. كان الشيخ يدرس مختلف العلوم والفنون في بداية أمره، لكنه يبدو أنه ركز بعد عودته من رحلة الحجاز على تدريس كتب الحديث، والقرآن الكريم، وسلم تدريس الفنون الأخرى لمن أعدهم لتلك الفنون، فإنه أعد في كل فن شخصا ماهرا. يقول ابنه عبد العزيز: "إن الوالد المحترم كان قد أعد شخصا في كل فن وعلم، وكان يسلم طلاب ذلك الفن والعلم له، أما هو فكان مشغولا بالوعظ والكتابة وتدريس الحديث". وقد ذكر الشيخ ولي الله في مقدمة "فتح الرحمن بترجمة القرآن" أن تدريسه القرآن الكريم لبعض الأعزة -خاصة بعد رحلة الحجاز- كان سببا في كتابة جزء من ترجمة القرآن الكريم، يقول: "لاجرم صمم العزم على تأليف ترجمة أخرى، وأنجزت ترجمة الزهراوين بالفعل، ثم عرضت رحلة إلى الحرمين، وانقطعت هذه السلسلة، وبعد سنوات من ذلك حضر أحد الأعزاء لدى هذا الفقير (يقصد نفسه) وبدأ عليه قراءة القرآن مع ترجمته، فأثارت هذه الحال تلك العزيمة السابقة، وتم الاتفاق على أن تكتب الدروس التي تتم دراستها كل يوم، ولما وصلنا إلى ثلث القرآن عرض لذلك العزيز سفر فتوقفت الكتابة". والسبب في اهتمامه بتدريس كتب الحديث والقرآن الكريم أن الناس كانوا يهتمون بالعلوم العقلية والعلوم الآلية الأخرى، وكانوا قد نسوا الكتاب والسنة والاهتمام بهما، وقد أحيا الله سبحانه وتعالى به تدريس السنة في الهند. ¶ ونتيجة لعملية التدريس المستمرة استطاع أن يصنع رجالا وأن يربي تلامذة حملوا لواء الإصلاح في كل مجالات الحياة بعده، وهم كثر؛ من أشهرهم أنجاله الأربعة: الشاه عبد العزيز -الذي كان خليفة أبيه، وهو أكبر إخوته سنا وآخرهم وفاة- والشاه رفيع الدين، والشاه عبد القادر، والشاه عبد الغني، ومنهم الشيخ معين الدين السندي صاحب "دراسات اللبيب في الأسوة بالحبيب"، والشيخ محمد أمين الكشميري، ومرتضى الزبيدي البلجرامي (ت 1205ه) صاحب "تاج العروس شرح القاموس"، وصاحب "إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين"، والشيخ ثناء الله الباني بتي (ت 1225ه) صاحب "التفسير المظهري"، وغيرهم كثيرون. ¶ الثاني: الوعظ والإرشاد والإصلاح الاجتماعي العام ¶ لما كان الوضع في الهند يغلب عليه الطابع العرفاني الصوفي، اختار الشاه ولي الله الدهلوي نفس الأسلوب لعملية الإصلاح الاجتماعي والفكري العام، لكن لم يقتصر جهده على الأوراد والأذكار فقط، بل كان يهتم بإصلاح مريديه في كل نواحي الحياة، وقد حالفه نجاح كبير في هذا الجانب حيث ربى مجموعة جيدة من الرجال، لكنه لم يتمكن -كما يرى الأستاذ المودودي- لانشغاله بالعمل الفكري الضخم والكبير أن ينشئ حركة تعمل لتنفيذ خطته الفكرية والحضارية؛ لأن العمل الفكري والعلمي أخذ كل وقته. إلى جانب ذلك حاول تنقية التصوف من شوائب الشرك وخرافات البدع، وخاصة بعد عودته من رحلة الحج التي كانت في الحقيقة رحلة في طلب العلم، وخاصة في طلب الحديث، وكانت موفقة جدا حيث غيرت مجرى حياة الشيخ كليا. ¶ الثالث: العمل العلمي والإصلاح الفكري ¶ قام الإمام بعمل فكري وعلمي كبير وضخم، وهو عمل تجديدي لا يوجد له مثيل في أعمال من سبقه فضلا عن معاصريه ومن جاء بعده، وهذا العمل التجديدي الفكري يمكن أن نشير إلى بعض جوانبه من خلال النقاط التالية: ¶ - توجيه النقد لتاريخ الإسلام والمسلمين: ¶ من أهم ما قام به الإمام الدهلوي هو توجيه النقد لتاريخ الإسلام والمسلمين بعد أن ميز بصورة دقيقة بين ما يمكن أن يسمى بتاريخ الإسلام وما يمكن تسميته بتاريخ المسلمين، ثم ألقى نظرة دقيقة على التاريخ وذكر خصائص كل فترة زمنية، ومن خلال ذلك توصل إلى المشاكل والمفاسد الموجودة في مختلف الفترات التاريخية، وتوصل إلى أن السبب الحقيقي وراء كل تلك المفاسد والمشاكل أمران: ¶ الأول: انتقال السلطة السياسية من الخلافة الراشدة إلى الملكية، وقد تحدث عن الفروق الأساسية بين النظامين بالتفصيل في كتابه "إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء"، وتحدث عن الآثار المترتبة على هذا التغير والانتقال من الخلافة إلى الملكية. ¶ والثاني: استيلاء الجمود على العقول وموت روح الاجتهاد، وأما هذه المشكلة والمفسدة فقد تحدث عنها في جميع كتبه، مثل "إزالة الخفاء"، و"حجة الله البالغة"، و"البدور البازغة"، و"التفهيمات" وغيرها. ¶ - توجيه النقد للأوضاع القائمة في عصره: ¶ أيضا توجه الشيخ إلى نقد الأوضاع القائمة في عصره، وتبيين الانحرافات الموجودة لدى جميع أطياف المجتمع وطبقاته، فنبه على المشاكل الموجودة لدى العلماء والمولعين بالعلوم العقلية والمناظرات الاستدلالية، وذكر الفقهاء واختلافاتهم الفقهية وتعصب كل فريق لرأيه، وتحدث عن الصوفية وخرافاتهم، وذكر طلاب العلم وتركهم لدراسة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وانهماكهم في الفلسفة اليونانية والعلوم الآلية وتفريعات الفقهاء، وذكر الوعاظ وتضييقهم الأمور على خلق الله، مع أنهم مأمورون أن يوسعوا على الناس، وذكر الأمراء وأهل السلطان وانغماسهم في الشهوات المحرمة وشرب الخمر، وذكر العساكر وظلمهم للناس، وتحدث عن عامة الناس أهل الحرف، وابتعادهم عن دين الله وعن الأخلاق الحميدة، وانتشار الخرافات والأعمال الشركية فيهم، والتبذير الذي راج فيهم، وتناول جميع أنواع الفساد وما وقع فيه أهل زمانه. والنتيجة الطبيعية لعملية النقد أن يبدأ الناس بتمييز الصحيح من الخطأ، والخير من الشر، والبحث عن الطرق العملية لإزالة الجاهلية والفساد، ونشر الخير والصلاح، وبذلك هيأ الظروف لإقامة حركة إسلامية لتصحيح تلك الأوضاع وإقامتها على الإسلام الصحيح، وإعادة الأمور إلى نصابها، كان طبيعيا أن تتكون -بعد فترة وجيزة من هذا العمل الإصلاحي- حركة المجاهدين بقيادة أحمد بن عرفان والسيد إسماعيل الشهيد حفيد الشيخ، فتحاول إقامة النظام الإسلامي، وأن تتوالى بعد ذلك الحركات التجديدية في شبه القارة الهندية. ¶ - التجديد الفكري والعلمي: ¶ إلى جانب العمل النقدي قام الإمام بعمل فكري تجديدي بناء كبير قدم من خلاله الإسلام في صورة نظام أخلاقي وحضاري متكامل، وذلك من خلال اثنين من كتبه العظيمة؛ هما "حجة الله البالغة"، و"البدور البازغة"، فإنه أقام فلسفة اجتماعية متكاملة على النظام الأخلاقي في كتاب "حجة الله البالغة"، فتحدث بالتفصيل عن آداب المعاش، وتدبير المنزل، وفن المعاملات، وسياسة المدينة، والعدل، والضرائب على المحاصيل، ونظام الدولة، وتنظيم الجيوش، وأشار ضمن ذلك إلى ما يوجب الفساد في الحضارة، وتناول بعد ذلك نظام الشريعة، والعبادات، والأحكام والقوانين، ووضح حكمها بالتفصيل، وفي نهاية الكتاب ألقى نظرة على تاريخ الأمم بعد مجيء الإسلام، وتحدث عن الصراع المستمر بين الإسلام والجاهلية، والخير والشر بصورة لم يسبق إليها. حاول الشيخ تقديم خطة متكاملة للإصلاح، لإزالة الواقع الفاسد، وإقامة البديل الصحيح له، فقدم من خلال عملية النقد معالم الواقع الفاسد، ومن خلال العمل الفكري قدم معالم النظام السليم الذي يجب أن يحل محله. ¶ - إحياء علوم الكتاب والسنة: ¶ كان العصر الذي عاش فيه الشاه ولي الله عصر تخلف للمسلمين في الهند، حتى المناهج الدراسية كان يغلب عليها طابع العلوم العقلية والعلوم الآلية، فأحيى الله سبحانه وتعالى به علوم الكتاب والسنة، فترجم القرآن إلى اللغة الفارسية الدارجة حينذاك، ولما رجع من سفر الحج -الذي أسميه رحلته في طلب الحديث- عاد ومعه علوم السنة النبوية، ومن هنا وقف نفسه بعد ذلك لنشرها، وهو عمل لا يدرك فضله إلا من يعرف الظروف التي كان يعيش فيها العلماء وطلاب العلم في ذلك الوقت. ¶ - محاربة الجمود والتقليد: ¶ ومن أهم ما قام به الشيخ محاربة الجمود والتقليد في جميع المجالات الفكرية، وخاصة في مجال الفقه؛ فقد قدم ضوابط الاجتهاد مفصلة من خلال كتابيه: "عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد"، و"الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف بين الفقهاء والمحدثين"، ومن خلال كتبه في شرح كتب الحديث وغيرها. ¶ مؤلفات الشيخ الشاه ولي الله الدهلوي ¶ كان الإمام غزير الإنتاج في مجالات شتى، سنتناول هنا كتبه حسب التصنيف الموضوعي باختصار، وسنعرف بكتبه في التفسير بشيء من التفصيل؛ لأن الرسالة التي نقدمها اليوم من كتب الإمام تتعلق بالتفسير وعلوم القرآن الكريم، وإليكم فهرس كتب الشيخ باختصار: ¶ أ- كتبه في الحديث وعلومه: ¶ لقد ترك الشيخ كتبا متنوعة في الحديث وعلومه، وهذه الكتب تدل على مكانة الحديث في مشروعة التجديدي، نتعرف بصورة موجزة على كتبه الحديثية على النحو التالي: ¶ - "الأربعين": مجموعة من أربعين حديثا جامعا، جمعها الشيخ على طريقة الأئمة السابقين بالسند المتصل عن طريق شيخه أبي طاهر المدني إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رغبة في بشارة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا فيما ينفعهم من أمر دينهم، بعثه الله يوم القيامة من العلماء"، وترجمه الشيخ عبد الماجد دريابادي إلى اللغة الأردية، وطبع الكتاب في مطبعة أنوار محمدي، لكناو، الهند، عام 1319ه. ¶ - "الإرشاد إلى مهمات الإسناد": كتيب باللغة العربية جمع فيه الشيخ أحوال مشايخه الذين درس عليهم في رحلة الحج، وتكلم فيه على أسانيدهم، وطبع الكتاب في مطبع أحمدي، جشن خان، دهلي، عام 1307ه. ¶ - "شرح تراجم أبواب البخاري": وهو كتاب نفيس باللغة العربية، تحدث فيه عن شرح تراجم الأبواب (عناوين الأبواب) في "صحيح البخاري"، وتحدث فيه عن كيفية الاستدلال بالأحاديث الواردة في كل باب على ترجمة الباب، فإن هذين الأمرين يدق فهمهما على العلماء وشراح الحديث، ومن هنا قالوا: "فقه البخاري في تراجمه"، وقد وفق الإمام ولي الله الدهلوي أيما توفيق في ذلك. هذه الرسالة تطبع باستمرار مع نسخة صحيح البخاري المطبوعة في الهند بتعليق الشيخ أحمد علي السهارنفوري. ¶ - "تراجم أبواب البخاري": رسالة مختصرة باللغة العربية، تحدث فيها عن قواعد وأصول لفهم تراجم الإمام البخاري في كتابه "الصحيح"، طبعت هذه الرسالة في مطبع نور الأنوار، آره، عام 1899م، ثم طبعت مع كتاب "شرح تراجم أبواب البخاري" من قبل دائرة المعارف، حيدر آباد، الدكن، الهند، عام 1323ه. ¶ - "فضل المبين في المسلسل من حديث النبي الأمين": كتاب صغير كتبه الشيخ باللغة العربية عن الحديث المسلسل. ¶ - "المسوى شرح الموطا": شرح وجيز ل"موطأ الإمام مالك" باللغة العربية، اهتم فيه ببعض القضايا المتعلقة بشرح الحديث، طبع الكتاب عدة طبعات، وهو كتاب متداول معروف. ¶ - "المصفى شرح الموطا": ترجمة ل"موطأ مالك"، وشرحه الإمام شرحا وجيزا باللغة الفارسية، وهو متداول معروف طبع عدة طبعات، منها طبعة كتب خانه رحيمية، سنهري مسجد، دهلي، الهند. ويظهر من هذا الاهتمام أهمية "الموطأ" لدى الإمام، والسبب في ذلك كما يقول في مقدمة الكتاب أنه "كان مشوشا لفترة غير قصيرة لاختلاف الفقهاء، ولكثرة مذاهب العلماء وآرائهم، ومنازعاتهم الكثيرة، وسبب التشويش أن التعيين أمر مهم للعمل، ولا يمكن ذلك إلا عن طريق الترجيح، ولكنني وجدت وجوه الترجيح مختلف فيها كذلك، فسعيت هنا وهناك، واستعنت بكل واحد، لكن لم أعد بطائل، فتوجهت إلى الله عز وجل أتمتم بهذه الكلمات الدعائية {لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين}، {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين}، فتمت الإشارة إلى كتاب "الموطأ" للإمام مالك بن أنس". ¶ - "النوادر من أحاديث سيد الأوائل والأواخر": كتب هذا الكتاب باللغة العربية، وطبعته مطبعة نور الأنوار، آره. ¶ - "الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين": هذا الكتاب ليس في الحديث في الحقيقة، بل هي رسالة صغيرة جمع فيها المؤلف الرؤى التي بشره فيها النبي صلى الله عليه وسلم هو وآباؤه، وقد أورد بعض هذه البشارات في آخر كتابه "التفهيمات الإلهية" كذلك، وقد طبع "الدر الثمين" في مطبع أحمدي، دهلي، الهند. ¶ - "أنسان العين في مشايخ الحرمين": رسالة مختصرة جمع فيها تراجم مشايخه في الحجاز المقدس، وضمنه كتابه أنفاس العارفين. ¶ ب- كتبه في أصول الدين وفلسفة الشريعة: ¶ من أهم كتب الشيخ ولي الله الدهلوي ما يتعلق بفلسفة الإسلام والشريعة، وكتبه في العقيدة وأصول الدين، وسنعرف على كتبه في هذين المجالين هنا: ¶ - "حجة الله البالغة": يعتبر هذا الكتاب لدى المحققين من أهم كتب الإمام ولي الله الدهلوي على الإطلاق، كتبه باللغة العربية، ويرى بعض المحققين أنه أول كتاب يدون في موضوع فلسفة الدين عموما وفي فلسفة الإسلام خصوصا، تحدث فيه عن أسرار الشريعة، و-في رأي الأستاذ المودودي- قدم الشيخ من خلاله تصوره الكامل للنظام الحضاري المتكامل للإسلام. وهو كتاب متداول معروف، وقد ترجم إلى لغات كثيرة منها اللغة الأردية، واللغة الفارسية، واللغة الإنجليزية (ترجمه إلى اللغة الإنجليزية الدكتور محمد الغزالي) طبع في اللغة العربية أكثر من طبعة، ومن أواخر الطبعات المتداولة طبعة دار الجيل بتحقيق: الشيخ سيد سابق. ¶ - "البدور البازغة": هو أيضا من أهم كتب الإمام ولي الله الدهلوي، وموضوعه يقرب من موضوع الكتاب السابق، كتبه باللغة العربية، طبع في سلسلة مطبوعات المجلس العلمي بدابهيل سورت، الهند، عام 1354ه. ¶ - "حسن العقيدة": رسالة مختصرة بالعربية عن العقيدة. ¶ - "المقدمة السنية في انتصار الفرقة السنية" ¶ - "التفهيمات الإلهية": كتاب باللغتين العربية والفارسية، وعده البعض من كتبه في التصوف والسلوك، لكنه في الحقيقة كتاب جمع فيه الشيخ آراءه في مسائل متنوعة جدا، على غرار كتاب "صيد الخاطر" لابن الجوزي، منها قضايا متعلقة بالتصوف والسلوك، ومنها حوادث ووقائع وقعت للمؤلف، ومنها آراؤه في تفسير بعض الآيات، ومنها شرحه لبعض الأحاديث، ومنها قضايا متعلقة بطبيعة الدين والشريعة، وفلسفتهما، ومنها قضايا متعلقة بالإصلاح والتقويم للأوضاع القائمة في عصره، ومنها الإشارات إلى الانحرافات العقدية، فهو كشكول عالم حوى معارف متنوعة، وقد طبع الكتاب ضمن سلسلة مطبوعات المجلس العلمي بدابهيل سورت، الهند، عام 1355ه. ¶ ج- كتبه في التصوف والسلوك: ¶ وقد ترك الإمام ولي الله الدهلوي تراثا كبيرا فيما يتعلق بالسلوك والتصوف، هذه الكتب هي التالية: ¶ - "ألطاف القدس": كتبه باللغة الفارسية، تحدث فيه عن فلسفة التصوف ولطائفه، وعن مقامات النفس، وعن قوى الإنسان الباطنية، طبع في مطبع أحمدي، دهلي، الهند. ¶ - "فيوض الحرمين": كتبه باللغة العربية، تحدث فيه عن المشاهدات المنامية، والمعارف الروحانية، طبع في مطبع أحمدي بدهلي، مع ترجمته باللغة الأردية عام 1308ه. ¶ - "القول الجميل في بيان سواء السبيل": كتبه باللغة العربية، تحدث فيه عن آداب الشيخ والمريد، وعن البيعة، وتاريخ نظام التصوف والسلوك. ¶ - "سطعات": كتبه الشيخ ولي الله الدهلوي بالفارسية، تحدث فيه عن قضايا علم الكلام والعقيدة، وعن بعض المسائل في التصوف والسلوك، طبع في مطبع أحمدي، دهلي، عام 1929م، ثم توالت طبعاته في أماكن أخرى أيضا. ¶ - "الانتباه في سلاسل الأولياء": كتب هذا الكتاب باللغة الفارسية عن سلاسل الصوفية المختلفة وتاريخها، طبع في مطبع أحمدي، عام 1311ه. ¶ - "همعات": كتبه باللغة الفارسية، تحدث فيه عن مراحل أربع في نشأة التصوف وارتقائه، وبين خصائص كل مرحلة، طبع الكتاب في تحفه محمدية، دهلي، الهند. ¶ - "شفاء القلوب": باللغة الفارسية. ¶ - "لمعات": باللغة الفارسية. ¶ - "كشف الغين عن شرح الرباعيتين": باللغة الفارسية، شرح في هذا الكتاب باللغة الفارسية رباعيتين لأحد الصلحاء المعروفين وهو خواجه باقي بالله، وطبع الكتاب عام 1310ه، في مطبعة مجتبائي، دهلي، الهند. ¶ - "فتح الودود لمعرفة الجنود": كتبه باللغة العربية. ¶ - رسالة في جواب رسالة الشيخ عبد الله بن عبد الباقي حسب اقتضاء كشفه. ¶ - "الهوامع": كتاب شرح فيه القصيدة الدعائية بعنوان "حزب البحر" للشيخ أبي الحسن الشاذلي. ¶ د- كتبه في أصول الفقه: ¶ لقد تناول الشيخ المباحث الأصولية والفقهية من خلال مختلف كتبه ومؤلفاته، لكن مع ذلك أفرد بعض الموضوعات الهامة التي كانت تشغل باله، وهذه الكتب هي: ¶ - "الإنصاف في أسباب الاختلاف": هذا الكتاب مع وجازته من أفضل الكتب المؤلفة في هذا الموضوع، وخاصة إذا نظر الإنسان إليه في الظروف التي ألف فيها، وقد طبع الكتاب مرات عديدة باللغة العربية، آخرها طبعة دار النفائس، بيروت، بتحقيق: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وقد ترجم إلى عدة لغات، منها اللغة الأردية، ترجمه إليه الشيخ صدر الدين إصلاحي، وهذه الترجمة متداولة معروفة، وترجم إلى اللغة الفارسية كذلك. ¶ - "عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد": تحدث في هذا الكتاب عن حكم الاجتهاد، وعن شروط المجتهد، وأنواعه، ومواصفاته، وعن تقليد المذاهب الأربعة، عن تقليد العالم للعالم، وغير ذلك من المسائل المتعلقة بهذا الموضوع، وقد ضمن الأستاذ فريد وجدي هذا الكتاب في دائرة معارفه تحت كلمة "جهد"، وقد طبع الكتاب مع ترجمته المسماة ب"سلك مرواريد" في مطبع مجتبائي، دهلي، الهند، عام 1310ه. ¶ ه- كتبه في السيرة والتاريخ والأدب: ¶ لقد ترك الإمام ولي الله الدهلوي تراثا كبيرا في هذا المجال، ولم يكن عمله سردا للحوادث بل كان عمله تحليلا، وقد عبر من خلال هذه الكتب عن نظرياته السياسية كما فعل ذلك من خلال كتابه "إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء"، وكان السبب وراء كتاباته عن سيرة الخلفاء الراشدين الرد على الشيعة الطاعنين في الخلفاء الراشدين خصوصا وفي الصحابة عموما، نحن نسرد هنا هذه الكتب كما يلي: ¶ - "قرة العينين في تفضيل الشيخين": كتبه الإمام باللغة الفارسية لإثبات فضل الشيخين أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق، ورد فيه على مزاعم الشيعة، والكتاب مطبوع متداول. ¶ - "إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء": كتبه باللغة الفارسية، ويعتبر من أشهر كتب الشيخ الشاه ولي الله وأهمها بعد "حجة الله البالغة"، هذا الكتاب ضمنه الشيخ أفكاره السياسية، وتحدث فيه عن مفهوم الخلافة وإثباتها بالكتاب والسنة. ويتضمن الرد على كثير من فرى الشيعة والروافض، وطبع عدة طبعات. ¶ - "أنفاس العارفين": هذا الكتاب يتضمن سبع رسائل تالية: "بوارق الولاية"، "شوارق المعرفة"، "الإمداد في مآثر الأجداد"، "النبذة الإبريزية في اللطيفة العزيزية"، "العطية الصمدية في الأنفاس المحمدية"، "أنسان العين في مشايخ الحرمين"، "الجزء اللطيف في ترجمة العبد الضعيف". ¶ في الغالب تتضمن هذه الرسائل السبع تراجم آباء الشيخ ولي الله الدهلوي وأجداده ومشايخه، لكنه ضمن هذا الكتاب بحكايات خيالية كثيرة، ولم يسلك فيه المنهج العلمي في التأكد من القصص والأخبار في الغالب، والكتاب مطبوع، في مطبع مجتبائي، دهلي، الهند، عام 1917م. ¶ - "سرور المحزون": لخص فيه سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بالفارسية من كتاب "نور العيون في سيرة الأمين والمأمون"، بطلب من الشيخ مظهر جان جانان، وطبع الكتاب في مطبع جيون بركاش، دهلي، الهند. ¶ - "أطيب النغم في مدح سيد العرب والعجم": شرح فيه قصيدته البائية في نعت الرسول صلى الله عليه وسلم، وطبع في مطبع مجتبائي، دهلي، عام 1308ه. ¶ - "ديوان الشعر العربي": جمعه ولده الشاه عبد العزيز، ورتبه ابنه الثاني الشاه رفيع الدين. ¶ و- كتبه في التفسير وعلوم القرآن: ¶ لقد ترك الشاه ولي الله الدهلوي تراثا كبيرا فيما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه، والكتب المعروفة والمتداولة للشيخ ولي الله الدهلوي في موضوعات علوم القرآن هي التالية: ¶ - "الفوز الكبير في أصول التفسير": هذا الكتاب أصله في اللغة الفارسية، لكنه ترجم إلى اللغات الأخرى، وهذه التراجم هي المتداولة الآن، ترجم إلى اللغة العربية مرتين؛ الترجمة الأولى قام بها الشيخ محمد منير الدمشقي الأزهري، والترجمة الثانية للشيخ سيد سليمان الندوي، ولم يترجم أحدهما مبحث "الحروف المقطعات" فترجمه الشيخ محمد إعزاز علي الأمروهي، وألحقه بالكتاب، والكتاب يشتمل على أربعة أبواب على النحو التالي: ¶ الباب الأول: في العلوم الخمسة التي بينها القرآن العظيم بطريق التنصيص؛ وهي علم الأحكام، وعلم مناظرة أهل الكتاب والمشركين والمنافقين، وعلم التذكير بآلاء الله، وعلم التذكير بأيام الله، وعلم التذكير بالموت وما بعده. ¶ الباب الثاني: في بيان وجوه الخفاء في معاني نظم القرآن. تناول في هذا الباب شرح الغريب، المواضيع الصعبة في فن التفسير، حذف بعض أجزاء وأدوات الكلام، المحكم والمتشابه، الكناية، التعريض، والمجاز العقلي. ¶ الباب الثالث: في بديع أسلوب القرآن. وتناول في هذا الباب إعجاز القرآن. ¶ الباب الرابع: في بيان فنون التفسير وحل اختلاف ما وقع في تفسير الصحابة والتابعين. والكتاب مطبوع متداول مشهور، ومعه الرسالة الثانية التي تعتبر ملحقة ب"الفوز الكبير"، وهي "فتح الخبير". ¶ - "فتح الخبير بما لابد من حفظه في علم التفسير": كتبه الشاه باللغة العربية، ويعتبر تكملة ل"الفوز الكبير"، تناول فيه حسب السور القرآنية تفسير غريب القرآن، وبعض أسباب النزول وخاصة ما لا يمكن فهم الآية إلا بها، يقول الشيخ في مقدمته: "يقول العبد الضعيف ولي الله بن عبد الرحيم -عاملهما الله تعالى بلطفه العظيم- هذه جملة من شرح غريب القرآن من آثار حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، سلكت فيها طريق ابن أبي طلحة، وكملتها من طريق الضحاك عنه، كما فعل ذلك شيخ مشايخنا الإمام الجليل جلال الدين السيوطي في كتابه "الإتقان" -أعلى الله درجته في الجنان-، ورأيت بعض الغريب غير مفسر في تينك الطريقين، فكملته من طريق نافع بن الأزرق عنه، وبما ذكره البخاري في "صحيحه" فإنه أصح ما يروى في هذا الباب، ثم بغير ذلك مما ذكره الثقات من أهل النقل، وقليل ما هو، وجمعت مع ذلك ما يحتاج إليه المفسر من أسباب النزول منتخبا له من أصح تفاسير المحدثين الكرام أعني "تفسير البخاري" و"الترمذي" و"الحاكم" -أعلى الله منازلهم في دار السلام-، فجاءت بحمد الله رسالة مفيدة في بابها عدة نافعة لمن أراد أن يقتحم في عبابها، وسميتها "فتح الخبير بما لابد من حفظه في علم التفسير". ¶ - "تأويل الأحاديث في رموز قصص الأنبياء": كتيب صغير كتبه باللغة العربية طبع مع ترجمته بالأردية في مطبع أحمدي بدهلي في حوالي ثمانية وثمانين صفحة، وقد تناول فيه قصص بعض الأنبياء بالبحث. ¶ ويعتبر هذا الكتاب من أهم كتب الشاه؛ لأن الموضوع الذي تناوله فيه خطير، ولأن الشيخ تناول القصص القرآنية المتعلقة بالأنبياء ومعجزاتهم بالتأويل، وحاول أن يقربها إلى الأفهام عن طريق التأويل. والخطورة فيه أنه أخرج هذه الحوادث من أن تكون معجزات أو خوارق للعادات؛ فإنه يرى كل القصص والمعجزات التي حصلت للأنبياء عليهم السلام أنها من قبيل المنامات والرؤى، ومن ذلك في رأيه: إخراج آدم من الجنة، وإلقاء إبراهيم في النار من قبل نمروذ، وعصا موسى، عليهم السلام، يقول:"اعلم أن الأحوال الطارئة على نفوس الكمال والواقعات المنتظمة في المثال تكملة لهم، حكمها حكم المنام، وكذلك الحوادث الواقعة كلها منامات"، وقد ذكر في هذا الكتاب بعض القواعد والضوابط بناها على فلسفته المتعلقة ب"عالم المثال"، وأول قصة آدم عليه السلام وخروجه من الجنة بناء على تلك الفلسفة كنموذج، ثم قال: "هذا كله منام ورؤيا، تعبيره أن الله أراد به أن يصير خليفة في الأرض، ويبلغ إلى كماله النوعي، وأما نهيه عن الشجرة، ثم إلقاء وسواس الشيطان ثم معاتبته، وإخراجه فكله صورة التقريب بحسب خروجه عن عالم المثال إلى الناسوت تدريجا". ¶ ويرى الشيخ ولي الله الدهلوي أن المعجزات لا تكون خارقة للعادة تماما، ولا تكون مخالفة لها بالكامل، بل تبقى واسطة العادة معها في مرتبة ما، يقول في ذلك: "اعلم أن الله إذا أظهر خارق عادة لتدبير فإنه إنما يظهر في ضمن عادة ولو ضعيفة؛ فالخوارق أسباب ضعيفة كأنها وجدت مشايعة لنفاذ قضاء الله تعالى وعنايته بالأسباب الأرضية لئلا يخترق العادة من كل وجه، وفي القرآن والسنة إشارات تدل عليها، وفي القصة إيماء وفحوى مما يعرفها العارف، بل كل لبيب منصف"، وهكذا يستمر في تأويل القصص القرآنية، ويذكر التوجيهات المادية للحوادث التي حصلت للأنبياء عليهم السلام، فيرى على سبيل المثال أن نار نمروذ بردت لأن الله سبحانه وتعالى أرسل عليها هواء من الزمهرير، وأن البحر انفلق لموسى عليه السلام ولقومه بسبب الهواء، وأن مساكن ثمود كانت الجبال والمغارات فكان أقرب أنواع العذاب في حقهم الزلزال والصيحة. ¶ ويقول عن معجزة شق القمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "وليس يجب انشقاقه البتة انشقاقا لعين القمر، بل يمكن أن يكون ذلك بمنزلة الدخان وانقضاض الكوكب، والكسوف، والخسوف، فما يظهر في الجو لأعين الناس، فيستعمل بإزائها في اللغة العربية ألفاظ وضعت لا يقع على نفس هذه الأشياء"، وبهذا قد شذ الشيخ الشاه ولي الله في كثير من تأويلاته لقصص الأنبياء ومعجزاتهم في كتابه هذا واختار منهجا يتعارض مع المنهج المختار لدى عامة أهل السنة. ¶ - "المقدمة في قوانين الترجمة": هذه الرسالة التي لا يتجاوز حجمها عشر صفحات كتبها الشيخ أثناء ترجمته للقرآن الكريم، وهي رسالة مهمة جدا؛ لأن الشيخ عانى من مشاكل الترجمة بنفسه، ومن هنا تكون لها قيمتها وأهميتها برغم صغر حجمها. ¶ إن هذه القائمة من المؤلفات تدل على أن الشيخ ولي الله الدهلوي كان علامة عصره وإماما للمجتهدين، وأنه قبيل انتقاله إلى جوار ربه في شهر المحرم عام 1176ه/1762م قد خلف ورائه أبناء وتلامذة حملوا لواء الإصلاح والتجديد في الهند في العقود التالية. #META# bk: الإرشاد إلى مهمات علم الإسناد #META# المؤلف: أحمد بن عبد الرحيم المعروف بشاه ولي الله المحدث الدهلوي #META# max: 11 #META# bkord: 11369 #META# ad: 1176 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# ### | AUTO الإرشاد إلى مهمات علم الإسناد # لشاه ولي الله الدهلوي ### || AUTO مقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي خص هذه الأمة المرحومة بفضيلة عظيمة هي حفظ الإسناد , ~~وأمد من شاء منهم بعلوه وسعة طرقه وما أعظم من إمداد , والصلاة والسلام على ~~سيدنا المبعوث من الله هاديا وإماما وعلى آله وصحبه وحملة دينه الحائزين من ~~السعادة سهاما # أما بعد ! # فيقول خادم حديث النبي صلى الله عليه وسلم المفتقر إلى رحمة ربه الكريم ~~أحمد المعروف بولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي - أحسن الله تعالى إليه وإلى ~~مشايخه وأبويه - هذه رسالة مسماة بالإرشاد إلى مهمات علم الإسناد حداني ~~على(1) تأليفها احتياج أهل العصر إلى مثلها , فإن هذا العلم صار في عصرنا ~~نسيا منسيا, وكاد أهل العصر لجهلهم بفضله يتخذونه سخريا, رتبتها على مقدمة وفصول # المقدمة PageV01P001 ~~كل شيء تعلق به علمك من جهة إخبار غيرك عنه لابد بينك وبينه طريق إما مخبر ~~واحد أو أكثر من واحد ولابد لكل واحد من وجه في تحمل الخبر عن صاحبه من ~~سماع وعرض وكتابة ونحو ذلك فمتى بينت الطريق ووجه التحمل فقد أسندت ومتى ~~تركت البيان فقد أغفلت وغرضنا في هذه الرسالة ذكر الطرق التي منها وصلت ~~إلينا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفائدة حفظ الإسناد بقاء الشريعة ~~المحمدية - على صاحبها الصلاة والتسليمات - المشتملة على سعادة الدارين ~~وذلك ظاهر لمن تأمل فإنا لم نشاهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم نسمع منه ~~بلا واسطة ولم تصل أحاديثه إلا بالوسائط سواء كان هذا الوصل من جهة انتساخ ~~النسخ من مثلها أو من استماع حديث من مخبره أو نحو ذلك وهذه كلها أنواع ~~الإسناد فلو لم يكن الإسناد أصلا لم تبق الشريعة وإخبار من ليس بصدوق أو ~~ليس بضابط لا يعتمد عليه وكذا النسخة التي لم تصحح على أصلها ولم يعرف صحة ~~أصلها لا يعتمد عليها والتحمل منه ما هو قطعي ومنه ما هو دخله الوهم فإذا ~~طلبت المعتمد من الأخبار لا سبيل إلى ذلك إلا بمعرفة ms1 الرجال وأحوالهم وصنيع ~~تحملهم فهذا هو علم الإسناد # وحديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يكتب في العصر الأول ثم ظهر ~~الاهتمام بكتابته بعد المائة وكمل التصنيف بعد المائتين وهذا هو الذي اقتضى ~~تشعب الأسانيد وانقسام الحديث إلى مستفيض ومشهور وصحيح وحسن وضعيف ومرسل ~~وأحوج إلى النظر في الاعتبارات والشواهد واقتضى كون الإسناد خاصا بهذه ~~الأمة والله أعلم . ### | AUTO ### || AUTO شيوخي # وقد أخذت معظم هذا الفن عن أبي الطاهر محمد بن إبراهيم الكردي الهمداني ~~أعظم الله أجوره فسمعت عليه الأمم واستنسخناه من خطه وضبطنا مشكله من خطه ~~بحضرته وناولني كتاب مقاليد الأسانيد فطالعته وراجعته فيما أشكل من الفن ~~ورويت عنه صحيح البخاري من أوله إلى آخره كنت أقرأ عليه وهو يسمع وإذا مللت ~~كان هو يقرأ وأنا أسمع ### || AUTO فصل PageV01P002 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO قد اتصل سندي والحمد لله ~~بسبعة من المشايخ الجلة الكرام الأئمة القادة الأعلام من المشهورين ~~بالحرمين المحترمين المجمع على فضلهم من بين الخافقين الشيخ محمد بن العلاء ~~الدين البابلي , والشيخ عيسى المغربي الجعفري , والشيخ محمد بن سليمان ~~الردني المغربي , والشيخ إبراهيم بن حسن الكردي المدني , والشيخ العجمي ~~المكي , والشيخ أحمد بن محمد النخلي المكي والشيخ عبد الله بن سالم البصري ~~ثم المكي ولكل واحد منهم رسالة جمع هو فيها أو جمع له فيها أسانيده ~~المتنوعة في علوم شتى ### || AUTO أما البابلي # فأجازني لجميع ما في منتخب الأسانيد الذي جمعه الشيخ عيسى له الثقة ~~الأمين أبو طاهر محمد بن إبراهيم الكردي عن أبيه وعن مشايخه الثلاثة الذين ~~سردنا ذكرهم بعد أبيه كلهم عن البابلي # وأما الشيخ عيسى # فناولني مقاليد الأسانيد تأليفه شيخنا أبو طاهر وأجازني لجميع ما فيه أبو ~~طاهر عن الأربعة المذكورين عنه ### || AUTO أما ابن سليمان # فأجازني لجميع ما في صلة الخلف تأليفه شيخنا أبو طاهر مشافهة عن المصنف ~~مكاتبة ح وأجازني لجميع ما فيه ولده محمد وفد الله عنه ح وأجازني لجميعه ~~السيد عمر بن بنت الشيخ عبد الله بن سالم عن جده ms2 عنه # وأما الكردي # فأخبرني بجميع ما في الأمم تأليفه سماعا عليه أبو طاهر بقراءته على أبيه ~~المذكور # وأما العجمي # فألف الشيخ تاج الدين الدهان رسالة بسط فيها أسانيده وأجازني لجميع ما ~~رواه العجمي أبو طاهر عنه وكان أبو طاهر قارئ دروسه وأخص تلامذته وقرأ عليه ~~الستة بكمالها, ح وسمعت من الشيخ تاج الدين القلعي الحنفي مفتى مكة أوائل ~~الستة وشيئا من مسند الدارمي ومؤطا محمد وآثاره وأجازني لسائرها ولجميع ما ~~تصح له روايته عن العجمي # وأما النخلي # فله رسالة جمع فيها أسانيده أجازني لها أبو طاهر عنه ح وناولنيها الشيخ ~~عبد الرحمن النخلي بن الشيخ أحمد المذكور وأجازني لها عن أبيه PageV01P003 ### || AUTO وأما البصري # فألف ولده الشيخ سالم رسالة أجازني بها وبجميع ما تصح روايته عن السيد ~~عمر عن جده الشيخ عبد الله المذكور وسمعت عنه أوائل الكتب ح وأجازني أبو ~~طاهر عنه وقد سمع منه أبو طاهر مسند الإمام أحمد بكماله عند قبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقرأ عليه شمائل الترمذي بكماله إلا حديث سمر النساء فإنه ~~سمع منه ### | AUTO فصل # سند هؤلاء المشايخ السبعة ينتهي إلى الإمامين الحافظين القدوتين الشهرين ~~بشيخ الإسلام زين الدين زكريا والشيخ جلال الدين السيوطي ### || AUTO أما البابلي # فروى عن جماعة # منهم سالم السنهوري عن النجم الغيطي عن الزين زكريا # ومنهم سليمان بن عبد الدائم البابلي عن الجمال يوسف ابن زكريا عن والده ~~الزين زكريا # ومنهم النور علي بن يحيى الزيادي عن الشهاب أحمد بن محمد الرملي عن الزين زكريا # ومنهم الشيخ محمد حجازي الواعظ عن الغيطي عن الزين زكريا # ومنهم البرهان اللقاني عن الشمس محمد بن أحمد الرملي عن والده عن زين زكريا # ومنهم أحمد بن عيسى بن جميل عن علي بن أبي بكر القرافي عن الجلال السيوطي # ومنهم أبو بكر بن إسماعيل عن إبراهيم بن عبد الرحمن العلقمي عن الجلال ~~السيوطي # وللبابلي مشايخ كثيرون غير هؤلاء ينتهون إلى زينك الإمامين ### || AUTO وأما الشيخ عيسى # فروى عن جماعة # منهم أبو الإرشاد نور ms3 الدين علي بن محمد الأجهوري عن علي بن أبي بكر ~~القرافي عن الجلال السيوطي # ومنهم شهاب الدين أحمد بن محمد الشهير الخفاجي عن البرهان إبراهيم بن أبي ~~بكر العلقمي عن الجلال السيوطي # ومنهم أبو الحسن علي بن محمد البصري وهو غير الأجهوري عن سالم السنهوري ~~عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام الزين زكريا # ومنهم الشيخ سلطان المزاحي عن الشيخ أحمد بن خليل السبكي عن النجم الغيطي ~~عن الزين زكريا PageV01P004 ### || AUTO وأما ابن سليمان # فروى عن جماعة # منهم شيخ الإسلام أبو عثمان سعيد بن إبراهيم الجزائري عرف ب " قدورة " عن ~~أبي عثمان سعيد المقري عن الحافظ أبي الحسن علي بن هارون وأبي زيد عبد ~~الرحمن بن علي بن أحمد العاصمي الشهير ب " سقين " عن الزين زكريا وهذا ~~إسناد مغربي. # ومنهم شيخه المعمر أبو مهدي السجستاني عن المنجور عن النجم الغيطي عن ~~الزين زكريا # ومنهم أبو الارشاد علي بن محمد الأجهوري وقاضي القضاة أحمد بن محمد ~~الخفاجي كلاهما عن الشمس محمد بن أحمد الرملي عن الشيخ زكريا # ومنهم السراج عمر الجائي والشيخ بدر الدين الكرخي والشمس محمد بن أحمد ~~العلقمي جميعا عن الزين زكريا والجلال السيوطي ### || AUTO وأما الكردي # فعن الشيخ القشاشي روى بالإجاز العامة عن الشمس الرملي عن الزين زكريا ~~وأكثر أخذه قراءة وسماعا ومشافهة عن الشيخ أحمد الشناوي وروى عن جماعة # منهم أبوه علي بن عبد القدوس عن الشيخ أحمد بن حجر المكي والشيخ عبد ~~الوهاب الشعراوي كلاهما عن الزين زكريا # وعن الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري عن والده عن الزين زكريا # وعن الشمس محمد بن أحمد الرملي عن والده عن الزين زكريا # وعن الزين زكريا بلا واسطة # وعن الشيخ حسين الديجهني عن الجلال السيوطي # وروى الكردي أيضا عن الشيخ سلطان بن محمد ابن سلامة وأخذ عن جماعة # منهم الشيخ نور الدين على الزيادي وشهاب الدين خليل السبكي وسالم ~~السنهوري وهو من أقران البابلي ### || AUTO وأما العجمي # فله مشايخ كثيرون سماهم لي أبو طاهر ولنكتف منهم على أشهرهم # منهم ms4 القشاشي عن الحسن الأنجهي عن الجلال السيوطي # ومنهم البابلي والشيخ عيسى المغربي والإمام والإمام زين العابدين عبد ~~القادر الطبري ### || AUTO وأما النخلي # فروى عن جماعة # منهم البابلي وعيسى والكردي وقد ذكرنا أسانيدهم # ومنهم المنصور الطوخي المصري عن الشيخ سلطان المزاحي # ومنهم الشيخ محمد علي بن علان المكي عن جماعة من أهل مكة وغيرهم PageV01P005 ### || AUTO وأما البصري # فمشايخه هم مشايخ النخلي وأكثر الأخذ عن البابلي وعيسى وابن سليمان ~~والكردي وقد سردنا أسانيدهم ### | AUTO ### | AUTO فصل # سند هذين الإمامين ومن طبقتها ينتهي إلى ثلاثة من لمسندين الكبراء الذين ~~بهم اتصلت أسانيد من بعدهم بمن قبلهم ### || AUTO أحدهم المسند المعمر الصالح شهاب الدين أحمد بن أبي طالب ~~الحجار المعروف بابن الشحنة # والثاني العالم الفقيه رحلة الآفاق مسند العصر فخر الدين أبو الحسن علي ~~بن أحمد بن عبد الهاد المعروف بابن البخاري ### || AUTO والثالث الحافظ الثقة الأمين شرف الدين عبد المؤمن ابن خلف ~~الدمياطي # أما ابن الشحنة # فأخذ الزين عن الحافظ ابن حجر عن البرهان الشامي عنه # والسيوطي عن ابن مقيل عن البرهان الشامي عنه وأحمد الجوخي عنه # وأما ابن البخاري # فالزين أخذ عن ابن الفرات والحافظ ابن حجر ومحمد بن مقيل جميعا عن عمر بن ~~الحسن والصلاح بن أبي عمر وكليهما عنه # والسيوطي عن محمد ابن مقيل عن الحراوي عنه # وأما الدمياطي # فالزين أخذ عن ابن فرات عن محمود بن خليفة المنجي عنه . # والسيوطي عن محمد بن مقيل عن الحراوي عنه # فصل ### || AUTO وأما صحيح البخاري # فرواه الحجار عن السراج بن المبارك الزبيدي الأصل البغدادي الدار سماعا ~~منه عن الشيخ أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي سماعا منه عن ~~الشيخ أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداؤدي سماعا منه عن أبي ~~محمد عبد الله بن أحمد ابن حموية الحموي السرخسي سماعا منه عن أبي عبد الله ~~محمد بن يوسف الفربري سماعا عن مؤلفه ### || AUTO وأما صحيح مسلم # فرواه الدمياطي بإجازته عن أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي النيسابوري ~~بسماعه ms5 من فقيه الحرم أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنا أبو الحسن ~~عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أنا أبو أحمد محمد بن عيسى ~~الجلودي ثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد النيسابوري عن مؤلفه PageV01P006 ### || AUTO وأما سنن أبي داود # فرواه ابن البخاري عن محمد بن طبرزد البغدادي أنا به الشيخان أبو البدر ~~إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي وأبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدومي ~~سماعا عليهما ملفقا قالا أخبرنا بهما الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن على بن ~~ثابت الخطيب البغدادي أنا أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ~~أنا أبو علي محمد بن عمرو اللؤلؤي أنا أبو داود ### || AUTO وأما جامع الترمذي # فرواه ابن البخاري عن عمر بن طبرزد أنا أبو الفتح عبد الملك ابن أبي ~~القاسم عبد الله بن أبي سهل الكروخي عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي ~~وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد التاجر الغورجي وأبي نصر عبد العزيز بن أحمد ~~الهروي الترياقي إلا الجزء الأخير وهو من أول مناقب ابن عباس إلى آخر ~~الكتاب فسمعه الكروخي من أبي المظفر عبيد الله بن علي بن ياسين الدهان ~~الهروي قالوا جميعا أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن أبي ~~الجراح الجراحي المروزي أنا الشيخ الثقة الأمين أبو العباس محمد بن أحمد بن ~~محبوب بن فضيل التاجر المحبوبي عن الترمذي ### || AUTO وأما سنن النسائي # فرواه الحجار بإجازته من أبي طالب عن عبد اللطيف بن محمد بن علي بن ~~القطبي بسماعه لجميعه على أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي عن أبي ~~محمد عبد الرحمن بن أحمد الدوني سماعا قال أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن ~~الحسين الكسار قال أخبرنا أحمد بن اسحاق ابن السني الدينوري الحافظ قال ~~أخبرنا مؤلفه الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله تعالى ### || AUTO وأما سنن ابن ماجة # فرواه الحجار عن الأنجب ابن أبي السعادات أنا ms6 أبو زرعة طاهر بن الحافظ ~~أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنا أبو منصور محمد بن الحسين بن الهيثم ~~المقومي أنا أبو طلحة القاسم الخطيب ابن أبي البدر أنا أبو الحسن علي بن ~~إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان أنا به مؤلفه أبو عبد الله ابن ماجة ~~القزويني PageV01P007 ### || AUTO وأما مسند الدارمي # فرواه الحجار أنا أبو النجا عبد الله بن عمر اللتي سماعا قال أخبرنا أبو ~~الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي قال أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ~~الداودي قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد السرخسي أنا أبو عمران عيسى ~~بن عمر السمرقندي أنا مؤلفه الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن ~~الدارمي رحمه الله عليه ### || AUTO وأما مسند الشافعي # فرواه ابن البخاري عن القاضي أبي المكارم أحمد بن محمد بن عبد الله ~~اللبان وأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني عن أبي على الحسن بن أحمد ~~الحداد عن الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني عن أبي العباس محمد ~~بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان المرادي أنا الشافعي ### || AUTO وأما مسند أحمد # فرواه ابن البخاري قال أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرح المبكر ~~أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد عبد الواحد بن الحصين أنا أبو علي الحسن ~~التميمي الواعظ أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن الإمام ~~أحمد قال حدثني أبي ### || AUTO وأما مسند أبي يعلى # فرواه ابن البخاري عن أبي روح عبد العزيز بن محمد الهروي أنا تميم ابن ~~أبي سعيد الجرجاني أنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجرودي أنا محمد بن ~~أحمد حمدان أنا أبو يعلى ### || AUTO وأما مسند أبي داود الطيالسي # فرواه ابن البخاري عن أبي المكارم ابن اللبان وأبي جعفر الصيدلاني قالا ~~أخبرنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن فارس ~~الأصبهاني ثنا يونس بن حبيب العجلي ثنا أبو دادو الطيالسي ### || AUTO ms7 وأما صحيح ابن حبان # فرواه الدمياطي عن أبي الحسن علي بن الحسن المعروف بابن المقير عن أبي ~~الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري عن أبي الحسن محمد بن علي المهتدي بالله ~~عن الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عن ابن حبان ### || AUTO وأما سنن دار قطني # فرواه الدمياطي بسنده إلى الدار قطني وقد ذكرنا # ح ورواه الحجار عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي عن أبي الكرم ~~المبارك بن حسن الشهرزوري بالإسناد المذكور PageV01P008 ### || AUTO وأما المستدرك للحاكم # فرواه الدمياطي عن ابن المقير عن أبي الفضل أحمد بن طاهر اليمني عن أبي ~~بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي عن الحاكم ### || AUTO وأما الحلية للحافظ أبي نعيم # فرواه ابن البخاري عن ابن اللبان عن الحداد عنه ### || AUTO وأما سنن الكبرى والصغرى للبيهقي # فرواهما ابن البخاري عن منصور بن عبد المنعم الفراوي قال أخبرنا محمد بن ~~اسماعيل الفارسي انا مؤلفهما الحافظ رحمه الله ### || AUTO وأما تصانيف الخطيب # فرواه الدمياطي عن ابن المقير عن أبي الفضل سهل الاسفرائي إجازة عن ~~مؤلفها إجازة ### || AUTO وأما مسند الفردوس # فرواه الحجار عن محب الدين محمد بن محمود النجار عن المؤلف ### || AUTO وأما مسند الشهاب للقضاعي # فرواه ابن البخاري عن الإمام أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة ~~عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن القضاعي ### || AUTO وأما مسند أبي حنيف للحارثي # فرواه ابن البخاري عن أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي عن الحافظ ~~محمد بن ناصر السلامي عن أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد ~~بن إسحاق بن مندة الأصفهاني عن أبيه عن مؤلفه أبي محمد الحارثي ### || AUTO وأما مسند أبي حنيفة لابن خسرو # فرواه ابن البخاري عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي الدمشقي عن مؤلفه ### || AUTO وأما المعجم الكبير للطبراني # فرواه ابن البخاري عن أبي جعفر الصيدلاني عن فاطمة بنت عبد الله ~~الجوزدانية أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ms8 زبدة الأصبهاني أنا الطبراني ### || AUTO وأما المعجم الأوسط له # فرواه ابن البخاري عن الصيدلاني أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا ~~الطبراني ### || AUTO وأما المعجم الصغير له # فرواه ابن البخاري عن عفيفة بنت أحمد الغارقانية قالت أخبرتنا فاطمة بنت ~~عبد الله الجوزدانية قالت أخبرنا مؤلفه الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد ~~الطبراني رحمه الله تعالى PageV01P009 ### || AUTO وأما عمل اليوم والليلة لابن السني # فرواه ابن البخاري عن أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي البغدادي عن ~~أبي الحسن سعد بن الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عن أبي محمد عبد الرحمن بن ~~أحمد بن الحسن الدوني بسماعه من أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري ~~بسماعه من مؤلفه ابن السني ### || AUTO وأما كتاب التوحيد لابن مندة # فرواه الدمياطي عن ابن المقير عن محمد بن ناصر عن عبد الرحمن أبي القاسم ~~وأبي عمرو عبد الوهاب ابنيه إجازة عن أبيهما ### || AUTO وأما مسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة # فرواه ابن البخاري عن أبي المكارم أحمد بن محمد بن اللبان عن أبي علىي ~~الحسن بن أحمد الحداد عن الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني ثنا ~~أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور بن أحمد النصيبي ثنا أبو محمد ~~الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر التميمي ### || AUTO وأما كتاب الشريعة للآجري # فرواه الدمياطي عن الوجيه منصور بن سليم الهمداني أنا أبو بكر محمد بن ~~سعيد بن الخازن ببغداد إجازة أخبرتنا شهدة إجازة أنا أبو الحسين أحمد بن ~~عبد الغالب بن يوسف عن الآجري إجازة ### || AUTO وأما شرح السنة والمصابيح ومعالم التنزيل للبغوي # فرواها ابن البخاري عن فضل بن أبي سعيد النوقاني عن مؤلفاه محي السنة ~~الحسين بن مسعود الفراء البغوي ### || AUTO وأما الوسيط تفسير الواحدي # فرواه الدمياطي عن ابن المقير عن أبي الفضل أحمد بن طاهر المميهني عن ~~المؤلف الإمام الجليل أبي الحسين علي بن أحمد الواحدي ### || AUTO وأما قوت القلوب # فرواه الحجار عن عبد العزيز بن ms9 دلف أنا أبو الفتح محمد بن يحيى الرداني ~~أنا أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز المهدوي أنا عمر بن أبي طالب محمد ~~بن علي المكي أنا به والدي رحمه الله تعالى ### || AUTO وأما غنية الطالبين # فرواه الحجار عن أحمد بن يعقوب المارستاني عن مؤلفها سيدي عبد القادر ~~الجيلاني رحمه الله ### || AUTO وأما جامع الأصول # فرواه ابن البخاري عن مؤلفه الإمام محمد بن الأثير الجزري PageV01P010 ### || AUTO وأما العمدة وكتاب اعتقاد الشافعي # فرواهما ابن البخاري عن مؤلفهما عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ### || AUTO وأما مشارق الأنوار للصنعاني # فرواه الدمياطي عن مؤلفه أبي الفضائل الحسن بن محمد الصنعاني ### || AUTO وأما الترغيب والترهيب # فرواه الدمياطي عن مؤلفه الحافظ زكي الدين عبد العظيم ابن عبد القوي ~~المنذري ### || AUTO وأما المختارة للحافظ ضياء الدين محمد المقدسي # فرواه ابن البخاري عن عمه المؤلف # وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين PageV01P011 ~~ ms10