######OpenITI# #META# bkid: 37178 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الدرر في إعراب أوائل السور ¶ تأليف: أحمد السجاعي ¶ تحقيق: الدكتور جميل عويضة ¶ 1429ه/ 2008م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: أحمد السجاعي #META# Lng: أحمد السجاعي #META# تأليف: أحمد السجاعي #META# max: 18 #META# bk: الدرر في إعراب أوائل السور #META# authinf: أحمد بن أحمد السجاعي الشافعي (1197 ه) #META# ndata: كتاب الدFD6F3EC1ا السلام #META# bkord: 11297 #META# archive: 25 #META# الكتاب: الدرر في إعراب أوائل السور #META# authno: 3467 #META# ad: 1197 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1197 #META# cat: كتب اللغة - مرقم آليا #META# iso: الدرر في اعراب اوائل السور #META# digitization_comments: 1429ه/ 2008م #META# تحقيق: الدكتور جميل عويضة #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # / بسم الله الرحمن الرحيم 2أ # يا مسهل # الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ، وجعله معجزا لجميع العباد من ~~الأعاجم والأعراب ، وافتتحه بما تحيرت فيه أولو الألباب من الأحرف ~~النورانية ، والألفاظ العربية العجاب ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا ~~محمد ، الذي أرسله الله إلى جميع المخلوقات ؛ فنطق بأفصح خطاب ، وأحسن جواب ~~، وعلى آله أولي الفصاحة والبراعة والبلاغة والرأي المستطاب ، آمين . # أما بعد ... # فيقول العالم العلامة ، الحبر الفهامة ، شيخنا الشيخ أحمد السجاعي ~~الشافعي : هذا شرح للطيف للأبيات التي نظمتها في إعراب فواتح القرآن الشريف ~~على وجه مختصر ، واضح البيان ، لخصته من تفسير القاضي البيضاوي كأصله على ~~طريق منيف ، وزدته شيئا من حواشيه وغيرها كالإتقان ، وبعض خواص يتم المراد ~~بها لمن وفقه الرحمن ، وسميته الدرر في إعراب أوائل السور ، جعله الله ~~خالصا لوجهه الكريم ، ونفعني والمسلمين به النفع العميم ، آمين . # وقد قلت بعد البسملة والحمدلة : # فواتح قرآن كصاد : بالجر والتنوين ، وصاد الذي في القرآن إن قصد به اسم ~~السورة فممنوع من الصرف ، ويجوز أن يحكى ، ومثله : ( ق ) و( ن ) و(حم) و( ~~طس ) ، وقرأ الحسن صاد ، على أنه أمر من المصاداة بمعنى المعارضة المقابلة ~~، أي عارض القرآن بعملك ، وقرئ بالفتح لذلك ، أو لحذف حرف القسم ، وايصال ~~فعله إليه ، أو إضماره ، والفتح في موضع الجر ، فإنها غير مصروفة ؛ لأنها ~~علم السورة ، كما مر ، وقرئ بالجر على تأويل الكتاب ، قال شيخ الإسلام في ~~شرح الروض: وإذا كتبت في المصحف كتبت حرفا واحدا ، / وأما في غيره فمنهم من ~~يكتبها كذلك، ومنهم من يكتبها باعتبار اسمها2ب ثلاثة أحرف ، انتهى . PageV01P001 # وقد أورد الله سبحانه وتعالى في هذه الفواتح أربعة عشر اسما ، وهي نصف ~~أسامي حروف المعجم ، إن لم تعد فيها الألف حرفا برأسها ، في تسع وعشرين ~~سورة بعددها إذا عد فيها الألف ، وهي : سورة البقرة ، وآل عمران ، والأعراف ~~، ويونس ، وما بعدها إلى الحجر ، ومريم ، وطه ، والطواسين ، والعنكبوت ، ~~وما بعدها إلى السجدة ، ويس ، و( ص ) ، والحواميم السبعة ، و( ق ) ، و( ن ) ~~، ثم إنه ذكرها مفردة ، وثنائية ، وثلاثية ، ورباعية ، وخماسية ، ايذانا ms01 ~~بأن المتحدى به مركب من كلماتهم التي أصولها كلمات مفردة ومركبة من حرفين ~~فصاعدا إلى خمسة ، وذكر ثلاث مفردات في ثلاث سور ، وأربع ثنائيات في تسع ~~سور ، وثلاث ثلاثيات في ثلاث عشرة سورة ، ورباعيتين ، وخماسيتين ، وقد بين ~~القاضي توجيه ذلك في تفسيره ، وخبر المبتدأ هو قولي : جرى بها : أي فيها ، ~~خلاف : أي اختلاف بين العلماء ، وقد شرعت في تفصيله ، فقلت : فمعناه حروف (¬1) : PageV01P002 # فقوله تعالى : [ الم ] وسائر الألفاظ التي يتهجى بها أسماء ، مسمياتها ~~الحروف التي يتركب منها الكلم ، كما أن حروف ، وضرب مثلا : ض ر ب ، مسميات ~~أسماؤها : الضاد والراء والباء ، قال الخليل يوما لأصحابه : كيف تنطقون ~~بكاف ذلك وباء ضرب ، فقالوا نقول : كاف با ، فقال إنما نطقتم بالاسم دون ~~الحرف المسمى ، وهو كه وبه ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حرفا ~~من كتاب الله فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، بل ألف ~~حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) فقال الرازي : سماه حرفا مجازا ، تسمية للاسم ~~باسم المسمى ؛ لتلازمهما ، انتهى، والمعنى على هذا القول : إن هذا المتحدى ~~به مؤلف من جنس / هذه الحروف ، أو المؤلف منها كذا ، بلا مرا : أي جدال ، ~~قال في المصباح : ماريته مماراة ، ومراء جادلته ، ويقال : ماريته أيضا إذا ~~طعنت في قوله تزييفا للقول ، وتصغيرا للقائل ، ولا يكون المراء إلا اعتراضا ~~، بخلاف الجدال فإنه لا يكون ابتداء واعتراضا ، انتهى . PageV01P003 # فائدة : قال الشهاب ابن حجر في شرحه على العباب : وقع في فتاوى السبكي ~~الميل إلى حرمة المشي والجلوس على بساط فيه أشكال حروف المعجم ، واستدل ~~بأدلة ، قال هو إنها ليست بالقوية التي يعتمد عليها وحدها ، ثم ذكر تلك ~~الأدلة الضعيفة ، وما يتفرع عليها من عدم الجواز ودلالته تنبئ عن الاستناد ~~لتلك الأدلة ، كما يعلم لمن تأملها حق التأمل ، ولم يتأمل بعضهم كلامه فنسب ~~إليه الجزم بالتحريم ، وليس كما زعم ، وأغرب من لا يعتد به ، فأخذ من تلك ~~الأدلة أن كل كتابة يحرم امتهانها ، وإن دلت على قبيح ، وهذا زعم باطل ، ~~فقد جوزوا الاستنجاء الذي لا ms02 غاية في الامتهان به بنحو الفلسفة ، ويلزم على ~~ذلك بطلان تقييدهم جزمه الاستنجاء بما كتب عليه اسم معظم ، ولا قائل بذلك ، ~~وإذا خرج نظم القرآن عما يجب له من الاحترام والتعظيم بقصده لغير الدراسة ~~فما ظنك بالحروف وأشكالها ، ولا نظر لتألف كلام الله ورسوله منها ، لأن ذلك ~~لا يقتضي ثبوت الاحترام لها إلا بعد ذلك التألف لا قبله ، وقول السبكي : لا ~~يمتنع القول بتحريم الدوس على نحو ورقة بيضاء ؛ لأنها خلقت لأن يكتب فيها ~~القرآن والحديث والعلم النافع ، وهم لتصريحهم بحل الاستنجاء بالورق الأبيض ~~إذا كان فارغا ، وزعمه أنها خلقت لذلك ، وأن الحروف خلقت لأن ينتظم منها ~~كلام الله ونحوه ، لا يصح إلا إن ورد نص بذلك ؛ لأن هذا ليس مما يستقل ~~العقل به ، على أن استعمال الشيء في غير ما خلق له لا يطلق القول بتحريمه ، ~~فقد نصت آية النحل على أن الخيل / خلقت للركوب ، وفي كتب الحنابلة يحل 3 ب ~~الانتفاع بالحيوان في غير ما خلق له ، أي غالبا ، كركوب البقر ، والحمل ~~عليها واستعمال الإبل والحمير في الحرث ، انتهى ، وقواعدنا لا تابى ذلك ، ~~ويلزمه تحريم دوس نحو الأدوية ، والأقلام ؛ لأنها على رأيه خلقت لأن يكتب ~~بها ، نحو القرآن ، والقول به بعيد ، وقول بعض الحنفية : لا ترمين PageV01P004 ~~براية القلم المستعمل ؛ لاحترامه ، يحمل على أن ذلك لا ينبغي ، لا على ~~الحرمة , انتهى ملخصا ، وقيل : هذه الفواتح ، اسم : أي أسماء ، قرآن : أي ~~أن فاتحة كل سورة ابتدأت بنحو هذه الأحرف ، اسم للقرآن بتمامه ، ولذا أخبر ~~عنها بالكتاب في قوله تعالى : [ الر كتاب أنزلناه ] والقرآن في قوله : [ ~~الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ] ، والمراد بالقرآن مجموعه ، لا القدر ~~المشترك لاتحاد الاسم فيه والمسمى ، ولا ضرر في تعدد الاسم ؛ لأنه يدل على ~~شرف المسمى ، أو بالروح ، أي وقيل : هذه الفواتح ، سما سورة ، أي كل سورة ~~بدئت بما ذكر ، وهو قول أكثر المتكلمين ، ونقض بأمور أحسنها أن أسماء ~~السورة توقيفية ، ولم يرد مرفوعا ، ولا موقوفا عن أحد من الصحابة ، ولا من ~~التابعين أن هذه ms03 أسماء للسور ، فوجب إلغاء هذا القول ، ونقضه الرازي أيضا ~~بأنها لو كانت أسماء لوجب اشتهارها بها ، وقد اشتهرت بغيرها ، كسورة البقرة ~~، وآل عمران ، وقيل : هذه الفواتح اسم مولانا المصور للورى ، أي الخلق ، ~~قاله ابن عباس ، ويدل عليه ما رواه ابن ماجة في تفسيره أن عليا رضي الله ~~عنه كان يقول : يا كهيعص ، يا حم عسق اغفر لي ، قال البيضاوي : ولعله أراد ~~يا منزلها ، قال شيخ الإسلام زكريا : ولا ينافي هذا قول من قال إن معناه يا ~~من يجير ولا يجار عليه ؛ لاتحادهما معنى وإن اختلفا لفظا ، كما في قوله ~~تعالى : [ أولئك عليهم صلوات / من ربهم ورحمة ] وقيل : هذه الفواتح ، ~~اقتطاع : أي مقتطعة 4 أمن سماه ، بتثليث السين ، أي أسماء لربنا : كما روي ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : الألف : آلاء الله ، واللام : لطفه ، ~~والميم : ملكه ، وعنه أن الر ، وحم ، ون مجموعها الرحمن ، وعنه أن الم ~~معناه أن الله أعلم ، ونحو ذلك في سائر الفواتح ، وعنه في كهيعص : كبير ، ~~هاد ، أمين ، عزيز ، صادق ، وعنه أن الألف من الله ، واللام من جبريل ، PageV01P005 ~~والميم من محمد ، أي القرآن منزل من الله ، بلسان جبريل ، على محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، ورد هذا القول بأن كلام ابن عباس رضي الله عنهما ليس ~~تفسيرا ، ولا تخصيصا بهذه المعاني دون غيرها ، إذ لا مخصص لفظا ومعنى ، بل ~~هو تنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء ، ومبادئ الخطاب ، وتمثيل بأمثلة ~~حسنة ، ألا ترى أنه عدد كل حرف من كلمات ، وقيل : ما افتتح به ، مزيد : أي ~~زائد للتنبيه ، والدلالة على انقطاع كلام واستئناف آخر كاسم صوت لمن درى : ~~ورد بأن هذه الألفاظ لم 000 (¬1) مزيدة للتنبيه ، والدلالة على الانقطاع ، ~~والاستئناف يلزمها وغيرها من حيث إنها فواتح السور ، ولا يقتضي ذلك أن لا ~~يكون لها معنى في حيزها ، وقيل : ما افتتح به ، اسم أعداد لمدة أمة وآجالهم ~~: جمع أجل ، فاحفظ كما قد تقررا : قاله أبو العالية متمسكا بما روي أنه صلى ~~الله عليه وسلم لما أتاه اليهود، ولا ms04 عليهم : الم البقرة حسبوه ، وقالوا : ~~كيف ندخل في دين مدته أحد وسبعون سنة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~فقالوا : تحصل غيره ، فقال : المص ، و( الر ) و( المر ) ، فقالوا خلطت ~~علينا ، فلا ندري بأيها نأخذ ، فإن تلاوته إياها بهذا الترتيب عليهم ، ~~وتقريرهم على استنباطهم دليل على ذلك، وهذه الدلالة ، وإن لم تكن عربية ~~لكنها لاشتهارها فيما بين الناسحتى العرب ، تلحقها بالمعربات كالمشكاة ، ~~والسجيل ، والقسطاس ، ورد هذا بأنه لا دليل في الحديث لجواز أنه صلى / الله ~~عليه وسلم تبسم تعجبا من جهلهم ، 4ب وفي الأربع الأقوال الأولى بالنقل ، ~~وهي أن معناها الحروف ، أو أسماء قرآن ، أو أسماء السور ، أو أسماء الله عز ~~وجل ، محلها : أي الفواتح ، له الرفع عن بدء وعنه: الواو بمعنى أو ، أي أو ~~فأخبرا : عنه ، وحاصله أن ( الم ) مثلا إما مرفوعا بالابتداء ، وذلك الكتاب ~~خبره ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هذا ( الم ) وهذا في غير PageV01P006 ~~المعنى الأول ، أما هو فإنه قدره بالمؤلف من هذه الحروف ، كان في حيز الرفع ~~بالابتداء أو الخبر ، وإن جعلته مقسما بها ، أقسم الله بها ؛ لشرفها لأنها ~~مباني كتبه المنزلة ، وأسمائه الحسنى ، وصفاته العليا ، وأصول كلام الأمم، ~~كان كل كلمة منها منصوبا ، أو مجرورا على اللغتين في الله لأفعلن ، كما ~~أفاده القاضي ، قال سيخ الإسلام ، وخرج بقوله : فإن قدرت بالمؤلف ألخ ، ما ~~إذا أبقيت على معانيها من غير زيادة ، فهي موقوفة ، خالية عن الإعراب ، ~~انتهى ، وقد اختلف في أن الأسماء قبل التركيب معربة أو مبنية ، أو لا ، ~~والأقوال ثلاثة ، أو انصب بفعل للقسم على طريقة الله لأفعلن بالنصب ، أو ~~فعل غير القسم ، نحو اقرأ ، أو اقرأ الم أو انصب بإسقاط خافض أو اجرر بحرف ~~للقسم مضمر كن لذا متبصرا أي متفكرا متأملا ، والتلفظ بالكل على وجه ~~الحكاية ساكنة الأعجاز إلا أن ما كانت مفردة مثل هارون يتأتى فيها الإعراب ~~اللفظي أيضا ، وكذا ما وازن منها المفرد ، نحو : حم ، ويس ، وطس ، فإنها ~~موازنة لقابيل ، وأما ما عدا ذلك ، نحو كهيعص ، فليس فيه إلا الحكاية ms05 ، قال ~~شيخ الإسلام : ومحل تأتي ما ذكر في غير القرآن ، إذ القرآن لا يغير عن وضعه ~~، ولا حكاية فيه ، ويحتمل أن يكون قرئ بذلك شاذا ، وهو في غاية البعد ، ~~انتهى / وقال السيوطي في حاشيه على البيضاوي : اعلم أن للرفع وجهين ، 5 ~~أوللنصب وجهين ، وللجر وجها واحدا ، فوجها الرفع إما أن يكون ( الم ) مبتدأ ~~، وذلك الكتاب خبر ، وإما أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي هذه ( الم ) ، وأما ~~وجها النصب فإما على المفعولية ، تقديره اقرأ أو اتل ( ألم ) ، وإما بحذف ~~حرف القسم على رأي من نصب به ، وأما الجر فبتقدير حذف حرف القسم ، والجر به ~~، وقال الكواشي : ( الم ) تام إن رفعته ابتداء أو خبر ابتداء ، أو نصبته ~~بمضمر تقديره هذه ( الم ) أو ( الم ) هذه ، أو اقرأ ( الم ) لأنه يصير جملة PageV01P007 ~~مستقلة ، وكذلك يتم إن جعل كل حرف منها من كلمة ، تقديره أنا الله أعلم ، ~~وغير جائز إن جعل ( الم ) مبتدأ ، خبره ذلك الكتاب ، أو جعلته خبرا مقدما ~~عنه ، انتهى . # ولا تعربن أنت الفواتح فيما سوى ذي : أي هذه الأقوال الأربعة من بقية ~~الأقوال ، بل اسردن : قال في المصباح : سردت الحديث سردا من باب قتل ، أتيت ~~به على الولاء ، انتهى . بل ائت بها معدودة ، ويوقف عليها وقف التمام إذا ~~قدرت ، بحيث لا تحتاج إلى ما بعدها ، وليس شيء منها آية عند غير الكوفيين ، ~~وأما عندهم ف ( الم ) في مواقعها ، و( المص ) و( كهيعص ) ، و( طه ) و( طسم ~~) و( يس ) و( حم ) آية ، و( حم عسق ) آيتان ، والبواقي ليست بآيات ، وهذا ~~توقيفه لا مجال للقياس فيه ، كذا قال البيضاوي ، قال شيخ الإسلام : والذي ~~يفهمه كلام المرشد أن الفواتح كلها آيات عندهم ، في جميع السور ، انتهى . PageV01P008 # كما جاء تفسير : بوزن تفعيل ، من الفسر ، وهو البيان والكشف ، وهل هو بمعنى ~~التأويل أو غيره قولان ، وعلى الثاني فالتفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها ~~واحدا ، والتأويل توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة ، إلى واحد منها بما ظهر ~~من الأدلة من الأول ، وهو الرجوع ، فكأنه صرف الآية إلى ms06 ما تحتمله من ~~المعاني / وقال الراغب : التفسير أعم من التأويل ، 5 ب وأكثر استعماله في ~~الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما ~~يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها ، وفي غيرها ، وقيل غير ~~ذلك ، وقد أجمع العلماء على أن التفسير من فروض الكفايات ولا يجوز بمجرد ~~الرأي والاجتهاد من غير أصل، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تكلم في ~~القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ) ، أي من تكلم فيه بمجرد رأيه ، ولم يعرج على ~~سوى لفظه ، فقد أخطأ الطريق ، وإصابته اتفاق ، إذ الفرض أنه مجرد رأي ، لا ~~شاهد له ، قاله في الإتقان ، وقولي : لقاض : المراد به المحقق ناصر الملة ~~والدين أبو الخير عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي البيضاوي ، نسبة ~~إلى البيضاء ، قرية من أعمال شيراز ، كان إماما في فقه الشافعي ، له فيه ~~مؤلف سماه الغاية القصوى ، وله مؤلفات كثيرة ، منها : التفسير ، وهو ~~المشهور ، وهو أجلها ، ومنهاج الأصول ، وشرحه ، وشرح مختصر ابن الحاجب ، ~~وشرح المنتخب للرازي ، والطوالع ، والإيضاح في أصول الدين ، وغير ذلك ، ~~توفي في شهر جمادى الأولى ، سنة تسعة عشر وسبعمائة تقريبا على الصحيح ، ~~خلافا لمن قال إنه توفي سنة خمس وثمانين وستمائة ، ودفن بتبريز كما ذكره ~~الشهاب ، وقولي : محررا : أي مهذبا ، وفي المصباح المنير ما نصه : ( حم ) ~~إن جعلته اسما للسورة أعربته إعراب ما لا ينصرف ، وإن أردت الحكاية بنيت ~~على الوقف ، كما سيأتي في ( يس )، ومنهم من يجعلها اسما للسور كلها ، ~~والجمع : ذات حم ، وال PageV01P009 ~~حم ، ومنهم من يجعلها اسما لكل سورة ، فجمعها حواميم ، وقال : يس تعربه ~~إعراب ما لا ينصرف إن جعلته اسما للسورة ،لأن وزن فاعيل ليس من أبنية العرب ~~، فهو بمنزلة هابيل ، وقابيل / ويجوز أن يمتنع للتأنيث والعلمية ، وجاز أن ~~يكون مبنيا على الفتح 6أ لالتقاء الساكنين ، واختير الفتح لخفته كما في أين ~~وكيف ، وتبنيه على الوقف إن أردت الحكاية ، ومثله في التقديرات ( حم ) و( ~~طس ) انتهى . # وأرجح أقوال بها : أي ارجح الأقوال في الفواتح أنها متشابه : وقد ms07 اختلف ~~في وقوع المتشابه في القرآن ، فقيل : كله محكم ، لقوله تعالى : [ كتاب ~~أحكمت آياته ] ، وقيل : كله متشابه ، لقوله تعالى : [ كتابا متشابها ] ، ~~والصحيح انقسامه إلى محكم ومتشابه ، لقوله تعالى : [ هو الذي أنزل عليك ~~الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، وأخر متشابهات ] ، وأجيب عن الآيتين ~~بأن المراد بإحكامه إتقانه ، وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه ، وبمتشابهه ~~كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز ، وقد اختلف في تعيين المحكم ~~والمتشابه على أقوال ، فقيل : المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور ، وإما ~~بالتأويل ، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة ، وخروج الدجال ~~والحروف المقطعة في أوائل السور ، وإلى هذا أشرت بقولي : بها استأثر ، أي ~~انفرد به الله العليم ، من غير مشاركة له فيه بلا امترا : أي شك ، قال في ~~المصباح : امترى في أمره شك ، انتهى . PageV01P010 # وقيل في المحكم ما وضح معناه ، والمتشابه نقيضه ، وقيل : المحكم مالا يحتمل ~~من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه : ما احتمل أوجها ، وقيل : ما كان ~~معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات ، اختصاص الصوم في رمضان ~~دون شعبان ، قاله الماوردي ، ونقله الحافظ السيوطي في الإتقان ، وزاد ~~أقوالا أخر ، ثم قال فيه : واختلف هل المتشابه مما يمكن الاطلاع على علمه ~~أو لا يعلمه إلا الله تعالى على قولين منشاؤهما / الاختلاف في قوله 6 ب ~~تعالى : [ والراسخون في العلم ] هل هو معطوف على الجلالة ، ويقولون : حال ~~أو مبتدأ خبره يقولون ، والواو للاستئناف ، وعلى الأول طائفة يسيرة ، ~~واختاره النووي ، فقال : إنه الأصح ؛ لأنه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا ~~سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته، وقال ابن الحاجب : إنه الظاهر ، وعلى ~~الثاني الأكثرون ، انتهى ملخصا . # قال العلم السخاوي : المروي عن الصدر الأول في التهجي أنها أسرار بين ~~الله وبين نبيه صلوات الله وسلامه عليه ، وقد يجري بين المحترمين كلمات ~~معميات تشير إلى سر بينهما ، وتفيد تحريض الحاضرين على استماع ما بعد ذلك ، ~~وهذا معنى قول السلف : حروف التهجي ابتلاء لتصديق المؤمنين ، وتكذيب ~~الكافرين ، هذا وهي أعلام توقظ من رقدة الغفلة بنصح التعليم ms08 ، وتنشط في ~~إلقاء السمع على شهود القلب للتعظيم ، انتهى . PageV01P011 # وهذا هو ما ترجاه البيضاوي في قوله : وقيل إنها سر استأثر الله بعلمه ، وقد ~~روي عن الخلفاء الأربعة ، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ما يقرب منه ، ~~ولعلهم أرادوا أنها أسرار بين الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ، ورموز لم ~~يقصد بها إفهام غيره ، إذ يبعد الخطاب بما لا يفيد ، انتهى . أي وليس ~~المراد أن المولى عز وجل انفرد بعلم ذلك كما قد يقتضيه لفظ استأثر إفادة في ~~شرح المواهب ، وقال في المواهب : اعلم أن كل سورة بدء الله فيها بحروف ~~التهجي كان أوائلها الذكر ، أو الكتاب ، أو القرآن إلا نون ، ثم إن في ذكر ~~هذه الحروف في أوائل السور أمور تدل على أنها غير خالية عن الحكمة ، لكن ~~علم الإنسان لا يصل إليها إلا أن كشف له سر ذلك ، انتهى . وقوله إلا نون ، ~~أي فليس ذلك في أوائلها / صريحا ، فلا ينافي ما قيل إن يسطرون معناه يكتبون ~~القرآن وغيره 7أ فتكون ( ن ) لغيرها ، كما أفاده شارحه ، ونقل الواحدي عن ~~بعض أرباب الحقائق أن هذه الأحرف جعلها الله تعالى حفظا للقرآن من الزيادة ~~والنقصان ، وهو المشار إليه بقوله : [ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ~~] انتهى . # وقد ذكر العلماء لوقوع المتشابه في القرآن فوائد منها أنه يوجب مزيد ~~المشقة في الوصول إلى المراد منه ، وزيادة المشقة توجب مزيد الثواب ، ومنها ~~أن القرآن لو كان كله محكما لما كان مطابقا إلا لمذهب واحد ، وكان بصريحه ~~مبطلا لكل ما سوى ذلك المذهب ، وذلك مما ينفر أرباب سائر المذاهب عن قبوله ~~عن النظر فيه ، والانتفاع به ، ومنها أن القرآن إذا كان مشتملا على ~~المتشابه افتقر إلى العلم بطريق التأويلات ،وترجيح بعضها على بعض ، وافتقر ~~في تعلم ذلك إلى تحصيل علوم كثيرة من علم اللغة والنحو والمعاني والبيان ، ~~وأصول الفقه ، ولو لم يكن الأمر كذلك لم يحتج إلى تحصيل العلوم الكثيرة . PageV01P012 # فائدة : قال الشافعي رضي الله عنه : لا يحل تفسير المتشابه إلا بسنة عن ~~رسول الله ms09 صلى الله عليه وسلم ، أو خبر عن أحد من أصحابه ، أو إجماع ، نقله ~~كله في الاتقان أيضا ، ففيها ، أي عن الفواتح على القول الأرجح من أنها من ~~المتشابه ، انتفى الإعراب يا صاح جملة : أي من غير تفصيل ، وذلك لأنه يجب ~~على الناظر في كلامه تعالى ، الكاشف عن أسراره أن يفهم معنى ما يريد أن ~~يعربه مفردا أو مركبا قبل الإعراب ، فإنه فرع المعنى ، ولهذا لا يجوز إعراب ~~فواتح السور إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه ، قال في ~~الإتقان : / وقال شهاب الدين المحقق ابن حجر في شرحه على العباب : ويحرم ~~بالإجماع تفسيره بلا علم ، أي الكلام في معانيه لمن لم يتأهل لذلك بأن لم ~~يجمع ما يحتاجه من الأدوات ، والظاهر أن المراد بأدواته ما له تعلق بما ~~الكلام فيه ، فإن كان في إعراب آية ، كفى أن يكون نحويا وإن لم يكن فقيها ~~مثلا ، وعلى هذا فقس ، لكن لا بد في هذا المثال مع معرفته لقواعد الإعراب ~~من ذوقه للمعنى المسوق له ذلك الغرض ، إذ لا يتأتى الخوض في الإعراب إلا ~~بعد الشعور بالغرض المراد ، ولو بوجه ما ، وبهذا يتضح معنى قولهم تارة ~~الإعراب تابع للمعنى ، وتارة أخرى المعنى تابع للإعراب ، فأرادوا بالمعنى ~~المتبوع في الأول الشعور به بوجه ما ، وبالمعنى الثاني إدراكه على الوجه ~~الأكمل ، فتأمله فإنه مهم ، ولم أر من تعرض له ، انتهى . # كلامه وذا : أي ما تقدم كله ، حاصل : أي محصل الأقوال فيها : أي الفواتح ~~تحررا : قال ابن النقيب : اعلم أن علوم القرآن ثلاثة أقسام : # الأول : علم لم يطلع الله عليه أحدا من خلقه ، وهو ما استأثر به من علوم ~~أسرار كتابه من معرفة كنه ذاته ، ومعرفة حقائق أسمائه وصفاته ، وتفاصيل ~~علوم غيوبه التي لا يعلمها إلا هو ، وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه بوجه من ~~الوجوه إجماعا . PageV01P013 # الثاني : ما اطلع الله عليه من أمر الكتاب ، واختصه به ، وهذا لا يجوز ~~الكلام فيه إلا له صلى الله عليه وسلم ، أو لمن أذن له ، وأوائل السور من ms10 ~~هذا القسم ، وقيل من القسم الأول . # الثالث : علوم علمها الله نبيه مما أودع كتابه من المعاني الجليلة ~~والخفية وأمره بتعليمها ، وهذا ينقسم إلى قسمين : منه ما لا يجوز الكلام ~~فيه إلا بطريق السمع ، وهو أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، والقراءات / ~~واللغات 8أ وقصص الأمم الماضية ، وإخبار ما هو كائن من الحوادث ، وأمور ~~الحشر والمعاد ، ومنه ما يؤخذ بطريق النظر والاستدلال والاستنباط ~~والاستخراج من الألفاظ ، وهو قسمان : قسم اختلفوا في جوازه ، وهو تأويل ~~الآيات المتشابهات في الصفات ، وقسم اتفقوا عليه ، وهو استنباط الأحكام ~~الأصلية والفرعية والإعرابية ؛ لأن مبناها على الأقيسة ، وكذلك فنون ~~البلاغة ، وضروب المواعظ والحكم والإشارات ، لا يمتنع استنباطها منه ، ~~واستخراجه لمن له أهلية ذلك ، انتهى ملخصا ، كذا ذكره في الإتقان . # فائدة : كتبت فواتح السور على صورة الحروف أنفسها ، لا على صورة النطق ~~بها اكتفاء بشهرتها ، وقطعت ( حم عسق ) دون ( المص ) و( كهيعص ) طردا ~~للأولى بأخواتها الستة ، قاله في الإتقان أيضا ، وقال ابن الأنباري : إن ~~قال قائل : كيف كتبت في المصحف ( الم ) و( الر ) و( المر ) موصولا ، ~~والهجاء مقطع ، لا ينبغي أن يتصل بعضه ببعض ، إذ لو قال قائل : ما هجاء زيد ~~، لقلت له : زاي ياء دال ، ونكتبه مقطعا ؛ ليفرق بين الهجاء والحروف ، وبين ~~قراءته ، فالجواب أنهم إنما كتبوا ( الم ) وما أشبهها موصولا ؛ لأنه ليس ~~بهجاء لاسم معروف ، إنما هو حروف اجتمعت يراد بكل حرف منها معنى ، كذا نقله ~~السيوطي في حاشيته على البيضاوي . # تتمة في نبذة من خواص هذه الفواتح : PageV01P014 # قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لله عز وجل في كل كتاب سر ، وسر الله عز ~~وجل في القرآن أوائل السور ، وقال علي كرم الله وجهه : إن لكل كتاب صفوة ، ~~وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي ، وقد تعرض العلماء لجمع أصولها الأربعة عشر ~~على وجوه منها : طرق سمعك النصيحة ، ومنها صن سرا يقطعك حمله ، ومنها : ~~/على صراط حق نمسكه ، ومنها : نص حكيم له سر قاطع8 ب ومنها : من قطعك سحر ~~أصله ، ومنها : سر حصين قطع كلامه ، وتسمى هذه الأربعة عشر ms11 الأحرف ~~النورانية ، ونقل اليافعي أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان يكتبها ~~على ما يريد حفظه من الأموال والمتاع ، والزرع والضياع ، وكذلك عثمان بن ~~عفان ، والزبير بن العوام رضي الله عنهم ، وكانوا إذا لقوا العدو قالوا: ~~اللهم احفظ أمة محمد بالنصر والتأييد ب ( المص ) ب( كهيعص ) وب ( حم عسق ) ~~وبقاف والقرآن المجيد ، وبنون والقلم وما يسطرون ، وقال صلى الله عليه وسلم ~~لأصحابه : إذا لقيتم العدو فشعاركم ( حم ) لا ينصرون ، وكان بعض العارفين ~~إذا ركب راحلته يقول الأربعة عشر حرفا سئل عن ذلك ، فقال : ما كتبت في موضع ~~، أو تليت في بر أو بحر إلا حفظ تاليها ، والمكان الذي كتبت عليه ، وكفي ~~السوء في نفسه وماله ، وأمن من التلف والغرق ، وقال حجة الإسلام سيدي محمد ~~الغزالي رضي الله عنه ، ونفعنا به : أدركت بعض العارفين بالموصل ، وكان معه ~~الحروف التي في أوائل السور ، فسألته عن ذلك ، فقال : ظهر لي بركاتها ، فمن ~~ذلك يحفظني الله بها، ويدركني رزقي ، وإن وقع لي حاجة سألت الله تعالى بها ~~، يقضي حاجتي ، ويصرف عني العدو ، واللص والحية والعقرب والسبع والحشرات ، ~~وإذا ذكرتها في السفر أعود إلى أهلي سالما آمنا ، قال : فعلمت ذلك علما لا ~~ريب فيه ، وحصل لبعض العارفين في جاريته صرع ، فقام إليها سيدها ، وأمسك ~~أذنها ، وقال فيها : بسم الله الرحمن الرحيم المص طسم كهيعص يس والقرآن ~~الحكيم ، حم PageV01P015 ~~عسق ، ن والقلم وما يسطرون ، فسري عنها ذلك ، ولم يعد إليها الصرع ، انتهى . # ومدار ذلك كله على تصحيح النية ، وطيب المطعم ، وقد قال بعض العارفين : / ~~الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب 9 أالروحاني إذا كان ~~على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء باذن الله تعالى ، فلما عز هذا النوع ~~فزع الناس إلى الطب الجسماني ، انتهى . # وقد ذكر بعض العارفين من علماء المغاربة عن بعض شيوخه من الأولياء ~~العاملين أن في كل كتاب سرا زائدا عليه كالحلاوة الزائدة على جرم العسل ، ~~فكما أنها إذا زالت لا ينفع في بابه ، كذلك الكتاب إذا أخذ ms12 سره ثم قال : ~~وكم من ورقة مكتوب فيها أسماؤه تعالى توجد في الأرض ساقطة ، وتطؤها الناس ~~بأرجلهم ، ولولا أن الملائكة يأخذون أسرار تلك الأسماء لهلك جل الناس ، وفي ~~كتاب الفوائد والصلة والعوائد الحروف تنقسم أربعة أقسام : حارة وباردة ~~ورطبة ويابسة ، فالحارة : اهطم فثذ ، والباردة : خزكص قشغ ، والرطبة : وجلح ~~رخس ، واليابسة : بدين ضتظ ، فمن ذكر حروف الحرارة بقدر عددها ، وهو ألف ~~ومائة وخمسة وثلاثون في وقت شديد البرد ، زال عنه ذلك ، وصورة تكرارها أن ~~تقول : اهطم فثذ ، اهطم فثذ ألخ ، وكذا باقي الحروف ، فتعمل فيها لكل شيء ~~بضده ، انتهى ملخصا . PageV01P016 # قلت وقد سلك رحمه الله في ترتيب الحروف طريقة المغاربة فافهم ، ومن كتب ~~الأحرف النورانية الأربعة عشر حرفا ، ومحاها وشربها في يوم السبت المعروف ~~بسبت النور أمن من الرمد في تلك السنة ، ذكر ذلك اليافعي في خواص القرآن ~~الكريم ، قال الحافظ السيوطي ، وغالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب ~~الصالحين ، وفي حياة الحيوان أن من خاف سلطانا أو ظالما فاليعقد أصابع يده ~~اليمنى بكهيعص ، يبدأ بإبهامها ، واليسرى ب ( حم عسق ) يبدأ بخنصرها ، ثم ~~يقرأ في نفسه سورة / الفيل ، ويكررها ، ويفتح في كل9ب مرة أصبعا من أصابعه ~~المعقودة بامن سره ، قال وهو عجيب مجرب ، انتهى ، وفي كتاب الفوائد ، قال ~~بعض العلماء : اعلم أن في سورة يس ذكر الرحمن في أربعة مواضع ، وذكر ~~الجلالة في ثلاثة مواضع ، وكذلك في سورة الملك ، فمن قرأ يس ، وكلما أتى ~~إلى ذكر الرحمن عقد أصبعا من اليد اليمنى ، وكلما أتى إلى ذكر الجلالة عقد ~~أصبعا من اليد اليسرى ، ثم قرأ تبارك الملك ، وكلما أتى إلى ذكر الرحمن فتح ~~أصبعا من اليد اليمنى ، وكلما أتى إلى ذكر الجلالة فتح أصبعا من اليد ~~اليسرى ، من فعل ذلك قضيت حاجته ، واستجيبت دعوته فليتق الله ، ولا يدعو ~~إلا بخير ، ولا حرم بركة ذلك ، ويكون العقد والفتح من الخنصر على التوالي ، ~~انتهى ، وفي كتاب البركة في السعي والحركة ، قال يعني النبي صلى الله عليه ~~وسلم : من قرأها ، أي يس في موضع ms13 نظيف خاليا أربع مرات ، لا يفرق بينهن ~~بكلام ، ثم قال ثلاث مرات سبحان المتغير عن كل مديون ، سبحان المفرج عن كل ~~محزون ، سبحان من أمره بين الكاف والنون ، سبحان من إذا أراد شيئا أن يقول ~~له كن فيكون ، يا مفرج الهموم ، يا حي يا قيوم ، صل على محمد وآله ، وافعل ~~لي كذا وكذا ، قضيت حاجته كائنة ما كانت ، ثم قال، أعني صاحب كتاب البركة ، ~~قلت : وذلك مجرب والحمد لله ، وهذا بشرط حسن الظن والنية ، وأن لا يدعو ~~باسم ، ولا قطيعة رحم ، PageV01P017 ~~انتهى . وجدته بخط الاستاذ سيدي محمد العباسي رضي الله عنه ، ونفعنا به ، ~~وذكر صاحب الفوائد أن الدعاء المذكور يقال أربع مرات ، وزاد فيه بعد سبحان ~~المفرج عن كل محزون ، سبحان من خزائنه بين الكاف والنون ، والله أعلم ~~بالصواب . # / فواتح قرآن كصاد جرى بها خلاف فمعناه حروف بلا مرا10 # وقيل اسم قرآن أو سما سورة وقيل اسم مولانا المصور للورى # وقيل اقتطاع من سماة لربنا وقيل مزيد كاسم صوت لمن درى # وقيل اسم أعداد لمدة أمة وآجالهم فاحفظ كما قد تقررا # وفي الأربع الأقوال الاولى محلها له الرفع عن بدء وعنه فأخبرا # أو انصب بفعل أو بإسقاط خافض أو اجرر بحرف كن كذا متبصرا # ولا تعربن فيما سوى ذي بل اسردن كما جاء تفسير لقاض محررا # وأرجح أقوال بها متشابه بها استأثر الله العليم بلا امترا # ففيها انتفى الإعراب يا صاح جملة وذا حاصل الأقوال فيها تحررا # وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم ، نقلت من نسخة مؤلفة ~~على يد الفقير إلى مولاه علي خاطر ابن المرحوم الشيخ حسن خاطر الجزيري ~~المالكي ، غفر الله له ، ولوالديه ولمشايخه ولإخوانه والمسلمين . # تحريرا في 16 جمادى الأخير سنة 1196 # ألف ومائة وستة وتسعين # من الهجرة النبوية # على صاحبها # السلام PageV01P018 ~~ ms14