######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0008.png) # الحمد لله الذي شهدت بوجوده جميع الكائنات، ودلت على وحدانيته سائر ~~المخلوقات، المتعرف لعباده بقواطع الأدلة وسواطع البراهين البينات، المبنية على ~~العلوم الضرورية وصحيح النظريات؛ أحمده وله الحمد في كل الحالات، وأشكره ~~وشكره من أعظم العطايات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق كل شيء ~~وهو رب البريات، شهادة أتقي بها هول يوم عسير تكثر فيه الخصومات، وأشهد أن ~~سيدنا ونبينا محمد صالالله عليه وسلم عبده ورسوله منقذنا من المهلكات، وأصلي وأسلم ~~عليه وعلى آله وأصحابه السابقين إلى الخيرات صلاة وسلاما دائمين باقيين ما بقيت ~~الأرض والسماوات. # وبعل: # فإن علم الكلام من أهم العلوم الإسلامية، وأقدمها تاريخا، وأشدها حساسية؛، ~~حيث إنه لابد لكل مسلم أن يتخذ موقفا واضحا من أصول الاعتقادات، ويبني عليها ~~عقيدته الإسلامية. فعليه أن يتحرى في الأصول الدليل الصحيح والمقنع، وقد تعرض ~~القرآن الكريم، والنبي صله عليه سلم والأئمة من بعده وكذا المسلمون الأوائل لكثير ~~من الأدلة الفطرية والعقلية الداخلة في ضمن المسائل الاعتقادية، لا سيما الأصول ~~منها، وهذا مما يدل على عمق هذه الابحاث في تاريخ العلوم الإسلامية، وعلى شدة ~~أهميتها، وحساسيتها. # وبعد وفاة النبي صا لله عيه وسل جاء الخلفاء الراشدون فأتسعت الفتوحات PageV01P008 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0009.png) # عر5 (شرح العقيدة البقانية) معرع ~~الإسلامية في عهدهم، وحدثت بعض الخلافات السياسية التي أدت بدورها إلى ظهور ~~فرق سياسية كان لها بعض الأفكار العقدية فيما بعد، ثم بظهور تلك الفرق ظهرت ~~فرق أخرى جراء مسائل عقدية بحتة. # بيد أنله صلى الل ل قد قيد للعقيدة الإسلامية التي قررها النبي صلالله عليه وسلم واستقر ~~عليها صحابته من بعده من يدافع عنها إلى الآن، فكان على رأس هؤلاء المدافعين ~~الإمام أبو الحسن الأشعري رحمةاله (ت324ه)، وتبعه على ذلك النهج من جاء بعده من ~~أئمة أهل السنة في الحديث، والتفسير، والفقه، وشتى العلوم الدينية الإسلامية، الذين ~~تشهد مؤلفاتهم بسلامة هذا المنهج، والدفاع عنه. # واستمر أمر أهل السنة على هذا النهج القويم قرونا متطاولة، حتى جاء القرن العاشر ms001 ~~الهجري وكان من أئمته الشيخ إبراهيم اللقاني رحمهاله بمؤلفاته البديعة في شتى العلوم ~~المختلفة وأهمها علم التوحيد الذي صنف فيه مصنفات كثيرة، أشهرها جوهرة التوحيد، ~~أحد أهم متون علم العقيدة والكلام عند أهل السنة والجماعة من الأشاعرة، واشتهرت ~~شهرة واسعة، وذاع صيتها حتى عكف العلماء على شرحها، ووضع الحواشي ~~والتقريرات على شروحها؛ ولم تقل هذه الشروح في الاهتمام بها عن المتن نفسه. # ومن بين الشروح التي وضعت على هذا المتن الجليل كان شرح الشيخ أحمد ~~الجوهري الخالدي -موضوع البحث- الذي لم يحظ بما حظيت به الشروح السابقة ~~من التحقيق والنشر؛ فكان ذلك من أهم الأسباب التي دفعتني إلى ذلك الشرح القيم ~~بالتحقيق والدراسة، هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى أهمها: # 1- رغبتي الشديدة في إخراج هذا المخطوط لنور الطباعة والنشر، بعد أن كان ~~حبيسا في مكتبات المخطوطات، لا يكاد يعرفه أحد أو تمتد إليه يد. فإلى متى سيظل ~~تراثنا الإسلامي - بالغ الثراء - على هذه الصورة الخطية القديمة ?! أليس من الواجب ~~علينا أن نظهر تراث علمائنا ومشايخنا الكبار، حتى لا تنقطع الصلة بيننا وبين تراثنا?!. PageV01P009 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0010.png) # ص [صرح انعقيدة اللقانية) عمد ~~الفريدة، والتحقيقات العلمية الحميدة، التي أقرها كبار العلماء الذين أتوا بعد الشيخ ~~الجوهري(1)، فكان من الأولوية بمكان أن يكون هذا الشرح محلا لعناية الباحثين ~~والمحققين. # 3- عدم عناية الباحثين بالشيخ الجوهري ومؤلفاته؛ حيث لم يحظ أي مؤلف من ~~مؤلفات هذا الشيخ الجليل - رغم شهرته بين العلماء - بالبحث أو الطباعة أو التحقيق، ~~إلا مخطوطة: «إجازات الشيخ الجوهري عن مشايخه»2 فرجوت أن يكون لي نصيب ~~من تعريف العامة بهذا الشيخ الجليل من خلال تحقيق هذا الشرح الذي سيكون - بإذن ~~الله تعالى - أول مؤلف يحقق وينشر للشيخ أحمد الجوهري الخالدي داخل بلدنا ~~الحبيبة مصر، وأرجو أن يكون ذلك سببا في تحريك الهمم إلى البحث عن بقية كتبه، ~~وتحقيقها ونشرها. # 4- رجائي من الله تعالى أن يتحقق لي نصيب من إرث نبيه الكريم -صلوات الله ~~وسلامه عليه وآله وصحبه وسلم - الذي أخبر عنه في قوله: «إن العلماء ورثة ms002 الأنبياء، ~~إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ولكن ورثوا العلم؛ فمن أخذ به أخذ PageV01P010 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0011.png) ~~وقد سرت في هذا البحث مستعينة بالله تعالى ومتوكلة عليه حسب الخطة التالية: ~~بعد المقدمة التي بينت فيها أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث: ~~قسمته إلى قسمين؛ قسم الدراسة وقسم التحقيق، أما قسم الدراسة ففيه فصلان: ~~الفصل الأول: في الحديث عن الناظم الشيخ إبراهيم اللقاني، والتعريف بالجوهرة ~~وشراحها، والشارح الشيخ عبد السلام اللقاني، والتعريف بمؤلف الكتاب الشيخ أحمد ~~الجوهري، والحديث عن المخطوط وينقسم إلى مباحث: ~~المبحث الأول: تحدثت فيه عن الشيخ إبراهيم اللقان المالكي، من حيث اسمه ~~ولقبه وكنيته، ومكانته العلمية، وشيوخه، وتلاميذه، ومؤلفاته، ووفاته. ~~المبحث الثاني: التعريف بجوهرة التوحيد، وشروحها، والحواشي التي وضعت ~~على «إتحاف المريد» الشرح الأوسط للشيخ عبد السلام اللقاني. ~~المبحث الثالث: تحدثت فيه عن الشيخ عبد السلام اللقاني من حيث اسمه ومولده، ~~ونشأته، وطلبه للعلم، وشيوخه، ومؤلفاته، ووفاته. ~~المبحث الرابع: وفيه مطالب: ~~المطلب الأول: تحدثت فيه عن عصر الشيخ الجوهري من الناحية السياسية ~~والاجتماعية والعلمية. ~~المطلب الثاني: تحدثت فيه عن الشيخ الجوهري من حيث اسمه ونسبه وكنيته، ~~مولده ونشأته، ثناء العلماء عليه، مذهبه في الأصول والفروع، شيوخه وتلاميذه، ~~مؤلفاته، ووفاته. PageV01P011 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0012.png) # صغ (شرح انعقيدة اللقانية) عمرع ~~المبحث الخامس: التعريف بالمخطوط وفيه مطالب: ~~المطلب الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه. ~~المطلب الثاني: موضوعه ومنهج الجوهري في تأليفه. ~~المطلب الثالث: وصف نسخ المخطوط. ~~المطلب الرابع: منهج العمل في التحقيق. ~~أما الفصل الثاني: ففيه دراسة لأهم وأبرز مسائل المخطوط: ~~وهي الصفة النفسية، والصفات الخمس السلبية: القدم والبقاء والمخالفة للحوادث ~~والقيام بالنفس والوحدانية، وصفات المعاني وهي: القدرة والإرادة والعلم والحياة ~~والكلام والسمع والبصر. ~~أما القسم الثاني فهو «قسم التحقيق»: ~~استخدمت في التحقيق المنهج التحليلي القائم على إيراد النصوص ودراستها ~~وتحليلها تحليلا وافيا. ~~ويتلخص منهج التحقيق فيما يلي: ~~1- حافظت على نص المخطوط دون زيادة أو نقصان وعلى ترتيبه. ~~2- أظهرت الفروق الموجودة بين النسخ، وأشرت إلى ذلك في الهامش مستخدمة ~~الرموز. ~~2- شرحت المفردات الغريبة مستعينة ms003 بالمعاجم اللغوية. ~~4- نبهت على بداية الصفحات بذكر رقمها من النسخ التي اعتمدت عليها. ~~5- علقت على المباحث الغامضة وذكرت المراجع التي يمكن الرجوع إليها ~~لزيادة توضيح المسألة وذكرت رقم الصفحة، ورقم الجزء - إن وجد - لكل مرجع. PageV01P012 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0013.png) # ص( (شرح العقيدة اللقانية) عمه ~~6- ذكرت أسماء السور، وأرقام الآيات القرآنية التي وردت بالكتاب في الهامش. ~~7- ترجمت للفرق، والأعلام، والطوائف الكلامية التي ورد ذكرها بالمخطوط، ~~وذكرت المراجع التي رجعت إليها. ~~8- خرجت الأحاديث النبوية التي ذكرت في الكتاب. ~~9- وثقت الآراء التي نسبها الشيخ الجوهري إلى غيره من العلماء بالرجوع إلى ~~كتبهم الأصلية التي ذكرت ذلك - قدر الإمكان -. ~~10- استعملت الرسم الإملائي الحديث في الكتابة، واستخدمت علامات ~~الترقيم، وقسمت النص إلى فقرات، ووضعت قليلا من العناوين الرئيسية التي توضح ~~المسألة التي يتحدث فيها الشيخ الجوهري، ووضعتها بين معقوفتين لتتميز عن أصل ~~الكتاب. ثم زيلنا الكتاب بخاتمة ذكرنا فيها أهم ما توصلنا إليه في هذا البحث، ثم ذكرنا ~~المراجع التي اعتمدنا عليها في البحث. ~~وكذلك ذيلنا الكتاب بفهارس تعين القارئ الكريم - إن شاء الله تعالى - على ~~الاهتداء إلى مطالب الكتاب، وهي مرتبة على النحو التالي: ~~1- فهرس الفرق والطوائف. ~~2 - فهرس الأماكن والبلدان. ~~3- مصادر ومراجع البحث. ~~4 - فهرس الموضوعات. ~~وبعد فها هو عملنا بين أيديكم؛ فإن كان من توفيق فبنعمة الله وفضله، وإن ~~كانت الأخرى فمنا ومن الشيطان، وحسبنا في ذلك قول الإمام الشاطبي(1) رحمه الله: PageV01P013 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0014.png) # صهة (سرح انعقيدة اللقانية) جمرع ~~أخي ايها المجتازنظمي ببابه ينادي عليه كاسد السوق أجملد ~~وظن به خيرا وسامخ نسيجه بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا ~~وسلم لإخدى الحسنيين إصابة و # والأخرى اجتهاد رام صوبا فأمحلد ~~وإن كان خرق فادركه بفصلة من الحلم وليضلحه من جاد مقولا ~~وقل صادقا لولا الونام وروحه لطاح الأنام الكل في الخلف والقلا PageV01P014 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0015.png) PageV01P015 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0016.png) PageV01P016 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0017.png) # اسمه: إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن علي بن علي بن عبد القدوس اللقان ~~المالكي. ~~لقبه: برهان الدين. # كنيته : أبو الإمداد، وأبو إسحاق، كان له اتصال هو وقبيلته ms004 المنحدر منها بالنسب ~~الشريف وكان لا يظهره تواضعا، واللقاني نسبة إلى لقانة قرية من البحيرة في مصر(3. ~~مكانته العلمية: # كان الشيخ اللقاني أحد الأعلام المشار إليهم بسعة الاطلاع في علم الحديث ~~والدراية، والتبحر في علم الكلام، وكان إليه المرجع في المشكلات والفتاوى في ~~وقته في القاهرة، وكان قوي النفس عظيم الهيبة، تخضع له الدولة ويقبلون شفاعته، ~~وكان جامعا بين الشريعة والحقيقة، له كرامات خارقة ومزايا باهرة، كما أنه كان PageV01P017 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0018.png) # فرع [صح العقيدة النقانية) عرع ~~متأثزا بما أخذه عن شيخه من سلوك مسلك التصوف. # شيوخه: # 1- الشرنوبي: أحمد بن عثمان بن أحمد بن علي الشرنوبي المصري، فاضل ~~متصوف، رحل إلى بلاد الروم رحلتين، توفي في ثانيتهما، من مؤلفاته: «طبقات الشيخ ~~أحمد الشرنوبي»، «السلوك إلى ملك الملوك»، توفي سنة 994ه2). # 2- البرموني: عبد الكريم بن ناصر الدين البرموني المصراتي، الإمام المحدث، ~~عالم بفقه المالكية، من أهل مصراته تفقه بها وبمصر، وانتقل إلى مكة، من مؤلفاته: ~~«حاشية على مختصر خليل» في جزأين (وهو فى الفقه المالكي)، «روضة الأزهار في ~~مناقب شيخه عبد السلام بن سليم الطرابلسي (ت981ه)»/3. # 2- السنهوري: سالم بن محمد عز الدين بن محمد ناصرالدين أبو النجا ~~السنهوري المصري المالكي، الإمام المحدث الحجة الثبت خاتمة الحفاظ، كان أجل ~~أهل عصره من غير مدافع، واجتمع فيه العلوم ما لم تجتمع في غيره، من مؤلفاته: ~~حاشية على مختصر الشيخ خليل في الفقه»، رسالة في ليلة النصف من شعبان، وكانت ~~وفاته في يوم الثلاثاء ثالث جمادى الآخرة سنة 1015ه41) . # تلاميذه: # 1- ابنه، أبو محمد عبد السلام اللقاني(5). PageV01P018 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0019.png) # ص5 [شرح العقيدة اللقانية) جرح ~~2 - الخرشي: أبو عبد الله محمد بن عبد الله، الفقيه العلامة، البركة، القدوة الفهامة، ~~شيخ المالكية، وإمام السالكين وخاتمة العلماء العاملين، انتهت إليه الرئاسة بمصر، له ~~شرح كبير على المختصر، وصغير رزق فيه القبول، توفي في ذي الحجة سنة 1001ه(1). ~~3- الزرقاني: أبو محمد عبد الباقي بن يوسف بن أحمد، الفقيه الإمام العلامة، ~~شرف العلماء، ومرجع المالكية الفضلاء، من مؤلفاته : شرح على المختصر ms005 تشد إليه ~~الرحال، وشرح على خطبة خليل للناصر اللقاني، توفي في رمضان، سنة 1099 ه (2). ~~مؤلضاته(3). له تآليف نافعة منها. ~~1- «الجوهرة»: أنشأها في ليلة واحدة بإشارة من شيخه الشرنوبي، كتب منها في ~~يوم واحد خمسمائة نسخة، وشرحها ثلاث شروح. ~~2 - «نصيحة الإخوان باجتناب الدخان». ~~3- «قضاء الوطر في نزهة النظر في توضيح تحفة الأثر». ~~4- «بهجة المحافل بالتعريف بروايات الشمائل». ~~5- منار أصول الفتوى وقواعد الإفتاء بالأقوى. ~~وفاته: ~~سافر الإمام اللقاني لأداء فريضة الحج، وعند رجوعه لبى نداء ربه، فتوفي بالقرب ~~من مدينة أيلة بطريق الركب المصري، ودفن بمكان وفاته، وذلك سنة 1041ه/ ~~1631 م، رحمهالله(5. PageV01P019 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0020.png) # اشتهر الإمام اللقاني وعرف بتأليفه «جوهرة التوحيد» أكثر من تآليفه الأخرى، ~~وهي منظومة في العقائد، ضمنها العقائد الإسلامية على منهج أهل السنة. # وقد ألف الإمام اللقاني هذه العقيدة على شكل نظم، وهي طريقة دأب عليها ~~علماء الإسلام في شتى العلوم، وذلك للتيسير على التلاميذ في حفظ أصول العلوم ~~وقواعدها، ولما للنظم من تميز في صياغته بإيقاعاته الموسيقية، وخفة عبارته. # وقد لقيت الجوهرة قبولا حسنا لدى العلماء، وذاعت في مراكز العلم في مختلف ~~البلاد، عن طريق الطلبة الذين درسوا بالأزهر في عهد مؤلفها، ثم رجعوا إلى أوطانهم، ~~وعلموها لغيرهم. # ثم تأتي مرحلة ثانية، يقوم فيها صاحب النظم أو غيره من العلماء بوضع شروح ~~عليه، وذلك للارتقاء بالطالب من مرحلة الاختصار إلى مرحلة الشرح، والتوضيح، ~~والتحليل. # قال عنها العلماء: اشتهرت «جوهرة التوحيد» في علم العقائد شهرة واسعة، وذاع ~~صيتها حتى عكف العلماء على شرحها ووضع الحواشي عليها والتقريرات على ~~حواشيها؛ لما وجدوا فيها من السهولة والجمع والاختصار، وقد بنيت على مختار ~~رأي الإمام أبي الحسن الأشعري. PageV01P020 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0021.png) ~~ص(شرح العقيدة انلقانية) جرعم ~~وقد أنشأها الإمام اللقاني في ليلة واحدة بإشارة من شيخه في التربية والتصوف ~~الشيخ: أحمد عرب الشرنوبي، فحمده، ودعا له ولمن يشتغل بها بمزيد النفع، ~~ولسهولة ألفاظها، ومتانة نظمها، بلغت شروحها والحواشي عليها أكثر من خمسة ~~عشر مؤلفا. ~~شروح الجوهرة (1). ~~1- أول من قام بشرح الجوهرة ms006 هو صاحبها الإمام إبراهيم اللقاني، فوضع عليها ~~ثلاثة شروح صغير ووسط وكبير. ~~أ- عمدة المريد شرح جوهرة التوحيد، ويسمى بالشرح الكبير، ألفه سنة ~~(1019ه). ~~ب- هداية المريد لجوهرة التوحيد»: وهو شرحه الصغير عليها، ألفه سنة ~~(1029 ه). ~~ج - تلخيص التجريد لعمدة المريد»: وهو شرحه الوسيط عليها، ألفه سنة ~~(1035 ه) . ولم يحرره. ~~ثم شرحها ابنه الشيخ عبد السلام اللقاني ثلاثة شروح: ~~أ- «إرشاد المريد»: شرح فيه الجوهرة بأوراق قليلة، وضمنها مختار أهل السنة ~~من غير مزيد. ~~ب- «إتحاف المريد بجوهرة التوحيد»: شرح متوسط لجوهرة التوحيد، فرغ منه ~~في العشرين من شهر رمضان سنة (1047 ه)، مطبوع بهامش حاشية الأمير، مطبعة PageV01P021 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0022.png) # ه (صرح انعقيدة اللقانية) عرع ~~مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، 1368 ه - 1948م. وهو ما عليه حاشيتنا هذه. ~~ج- «فتح الوصيد لشرح هداية المريد»، وهو الشرح الصغير، مخطوط بالمكتبة ~~الأزهرية تحت رقم عام (94042)، وخاص (6059)، نسخة أصلية، ولها نسخة بدار ~~الكتب المصرية، تحت رقم (598) عربي. ~~ومن شروح الجوهرة أيضا: ~~1- «فتح القريب المجيد بشرح جوهرة التوحيد» : للشيخ عبد البر بن عبد الله ~~الأجهوري سنة (1070 ه). ~~2- «شرح الجوهرة في علم التوحيد»: لمحمد بن محمد بن عبد الرحيم الفرضي ~~الخانطوماني، فرغ من شرحها سنة (1254ه). ~~2- «شرح الصاوي على جوهرة التوحيد»، شرحها سنة (1222ه)، مطبوع (دار ~~ابن كثير دمشق - بيروت تحقيق / عبد الفتاح البزم 1419 ه. ~~4- تحفة المريد على جوهرة التوحيد: الشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد ~~الباجوري (ت 1277ه)، شرحها سنة (1234ه)، مطبوع (دار السلام للطباعة ~~والنشر، تحقيق/ د. على جمعة، 1422 ه- 2002 م. ~~5- «الكواكب الدرية في حل ألفاظ الجوهرة اللقانية»: للشيخ محمد البدري ~~الحسني المالكي. ~~6- «فتح المجيد لشرح جوهرة التوحيد»: عبد المعطي بن سالم الشلبي. ~~ومن الحواشي على شروحها: ~~ومن الحواشي التي وضعت على «إتحاف المريد، الشرح الأوسط للشيخ عبد ~~السلام اللقاني: PageV01P022 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0023.png) # (5(شرح انعقيدة النقانية) عرح # 2- حاشية الشيخ محمد بن محمد الأمير على إتحاف المريد»، وتم طبع هذه ~~الحاشية في عام 1368 ه 1948م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. # 3- الشيخ علي بن ms007 أحمد العدوي، وضع حاشيتين: # أ- حاشية على «إتحاف المريد، وهي مخطوطة بدار الكتب والوثائق المصرية، ~~تقع في 122 ورقة، برقم (406) علم كلام، ميكروفيلم (8128). # ب - الثانية تعرف بحاشية العدوي الصغرى على عبد السلام، وأسماها (تقييدات) ~~وهي مخطوطة بدار الكتب والوثائق المصرية، وتقع في 54 ورقة، برقم (559) علم كلام. # 4- حاشية الشيخ أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف الملوي، مخطوطة بدار الكتب ~~المصرية، برقم (25308)، ميكروفيلم (22593)، تقع في 24 ورقة، كاتبها عثمان ~~اللقيمي. # 5- حاشية أحمد بن محمد بن علي السحيمي، أسماها: المزيد على إتحاف ~~المريد»، وتقع في جزأين: # أ- الجزء الأول: مخطوطة بدار الكتب والوثائق المصرية، تحت رقم (1069)، ~~ميكروفيلم (39984)، وتقع في 289 ورقة. # ب- الجزء الثاني: مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 304 ورقة، برقم ~~(1069) علم كلام، ميكروفيلم (39777)، وكاتب هذه النسخة هو علي بن إبراهيم ~~الحسني الحنفي. # 6- حاشية الشيخ محمد الدمنهوري، وهي مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع ~~في 143 ورقة، برقم (22976)، ميكروفيلم (49644). # 7- كما وضع الشيخ محمد أبو الفوز الخلفاوي حاشية على إتحاف المريد، ~~وهي مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 77 ورقة، برقم (93) علم كلام، ~~ميكروفيلم (39945). PageV01P023 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0024.png) # 8- حاشية الشنواني على إتحاف المريد لعبد السلام على الجوهرة، المؤلف: ~~محمد بن علي بن منصور الشافعي، مخطوطة بالمكتبة الأزهرية تحت رقم عام ~~(41000)، وخاص (3138)، عدد الأوراق (242). PageV01P024 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0025.png) # اسمه: أبو محمد عبد السلام بن برهان الدين اللقاني: الإمام العامل، الفقيه، ~~المتكلم، الصوفي، العمدة المحقق، المتفنن، المحدث، الأصولي شيخ المالكية ~~في وقته1. # مولده: في الثلث الأخير من القرن العاشر الهجري سنة (971ه)(2). # نشأته وطلبه للعلم: كان في مبدأ أمره على ما حكى من أهل الأهواء المارقين # ولم يتفق أنه رؤي بمصر في مكان إلا في درس والده البرهان، وكان إذا انتهى ~~الدرس يتفقد، فلا يوجد ويمضي لما كان عليه حتى مات أبوه، فتصدر في مكانه بجامع ~~الأزهر للتدريس، ونزع عما كان عليه في أيام شبابه، واهتم بالعلم والتحقيق. # ولزمه غالب الجماعة الذين كانوا يحضرون درس والده، وانتفع به خلق كثير، ~~وكان إماما كبيرا، محدثا باهرا، أصوليا إليه النهاية، وله تآليف حسنة ms008 الوضع، وكان ذا ~~شهامة ونفسانية، كثير الحط على علماء عصره، وكانت له شدة وهيبة ولا سيما في ~~دروسه، فكان لا يقدر أحد من الحاضرين أن يسأله أو يرد عليه هيبة له، وكان كبار ~~المشايخ من أهل وقته يحترمون ساحته، وينقادون لرأيه. PageV01P025 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0026.png) # ص(صرح العقيدة اللقانية) عرع ~~وسمعت بعض الأشياخ المصريين يقول: أنه لو كان على وتيرة والده من ~~الانكباب على الإفادة لفاته بمراحل على أنه كان في طبقته فضلا ومهابة. ~~شيوخه: ~~تتلمذ الشيخ عبد السلام رحمهالله على الكثير من علماء عصره من أهمهم: ~~- والده برهان الدين إبراهيم اللقاني. ~~- عبد الرحمن بن شحاذة المعروف باليمني، شيخ القراء وإمام المجودين في ~~زمانه وفقيه عصره، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه، ولد بمصر عام 975 ه ~~خمسة وسبعين وتسعمائة من الهجرة ونشأ بها(2 ~~- قال صاحب الشجرة الزكية: أخذ عن والده وغيره من علماء عصره3. ~~تلاميذه : تتلمذ على يديه الكثيرممن حضروا لوالده ومن أشهرهم ما يلي: ~~1- أبو الإمداد خليل ابن الشيخ إبراهيم اللقاني. ~~2- الشيخ أحمد بن غانم (أو غنيم) بن سالم بن مهنا، شهاب الدين النفراوي ~~الأزهري المالكي: فقيه من بلدة نفرى، من أعمال قويسنا، بمصر. نشأ بها وتفقه ~~وتأدب وتوفي بالقاهرة . له كتب، منها (الفواكه الدواني - ط) ثلاثة أجزاء على رسالة PageV01P026 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0027.png) # ص( [شرح العقيدة النقانية) جرح ~~ابن أبي زيد القيرواني، في فقه المالكية. ورسالة في (التعليق على البسملة - خ)، توفي ~~سنة (1126 ه)1). # 3- عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي، أبو سالم: فاضل، من أهل فاس، قام ~~برحلة دونها في كتابه: «الرحلة العياشية - ط» في مجلدين، سماها: «ماء الموائد»، وله ~~إظهار المنة على المبشرين بالجنة - خ، ومسالك الهداية - خ» بأسانيد شيوخه، ~~وهو رحالة المغرب الإمام العلامة أبو سالم عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي ~~الذي قال عنه الإفراني : «أحد من أحيا الله بهم طريق الرواية بعد أن كانت شمسها على ~~أطراف النخيل، وجدد من فنون الأثر كل رسم محيل»، المتوفى ضحوة يوم الجمعة ~~18 ذي القعدة عام ms009 1090؛ لأن ولادته كانت على ما قيده بخطه سنة 21037. # 4- أبو عبد الله محمد الطيب بن محمد بن عبد القادر الفاسي، وغيرهم الكثير. # مؤلغاته: ذكر أصحاب التراجم للشيخ عبد السلام رحمه الله عدة كتب من أهمها ~~شروحه لمنظومة والده وبعض الكتب الأخرى، وهي ما يلي PageV01P027 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0028.png) # ن (شرح العقيدة اللقانية) عرع # - إتحاف المريد. # - شرح المنظومة الجزائرية في العقائد، مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم ~~(261) توحيد عربي. # - السراج الوهاج في الكلام على الإسراء والمعراج مخطوطة بدار الكتب ~~المصرية، تحت رقم (542) حديث عربي تقع في 501 ورقة(. # - ترويح الفؤاد بمولد خير العباد، مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم ~~(581) حديث عربي تقع في 87 ورقة. # وفاته: قال المحبي في «خلاصة الأثر»: توفي نهار الجمعة خامس عشر شوال سنة ~~ثمان وسبعين وألف (1078 ه)، وحكى شيخنا الإمام العلامة يحيى الشاوي المغربي ~~- روح الله تعالى روحه - أنه رآه بعد موته في المنام فأنشده: ~~حدثني ذا المصطفىمن لفظه ألف حديث ~~وقصده بحفظه سيري إليه بالحثيث2 PageV01P028 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0029.png) ~~- عصر الشيخ أحمد الجوهري من الناحية السياسية، ~~والاجتماعية، والحالة العلمية. ~~- التعريف بالشيخ الجوهري من حيث اسمه ونسبته ومولده ~~ونشأته وثناء العلماء عليه، مذهبه في الأصول والفروع، ~~شيوخه، وتلاميذه، ومؤلفاته، ووفاته. PageV01P029 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0030.png) # عاش الشيخ أحمد الجوهري الشافعي على أرض مصر في القرن الثاني عشر ~~الهجري، وعاصر خلال ذلك القرن أنواعا مختلفة من الأحداث السياسية، ~~والاجتماعية، والعلمية. # ولا شك أن مثل هذه الأحداث تؤثر بشكل كبير في حياة الأشخاص الذين ~~يعاصرونها، خاصة إذا كانوا من العلماء والمفكرين. والهدف من هذا الفصل إعطاء ~~القارئ صورة موجزة عن العصر الذي عاش فيه الشيخ الجوهري، -وما سبقه من ~~الأحداث الكبرى المؤثرة فيه - من الناحية السياسية، والاجتماعية، والعلمية، وليس ~~غرضي التفصيل والإطناب بذكر كل ما دار من أحداث واتجاهات في كل أنحاء العالم ~~الإسلامي خلال ذلك القرن؛ فإن هذا من شأن علماء التاريخ المتخصصين. PageV01P030 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0031.png) # [صرح العقيدة اللقانية) جرع ~~فاتحا، بعد أن قضى على آخر ملوك الدولة المملوكية الملك الأشرف طومان ~~باي»(2) وتنازل له ms010 آخر الخلفاء العباسيين بمصر المتوكل على الله محمد بن يعقوب ~~عن الخلافة؛ لتؤول بذلك الخلافة الإسلامية إلى العثمانيين، ويكون السلطان سليم ~~الأول» هو أول خليفة غير عربي للأمة الإسلامية من بني عثمان2 وبمجرد تمكنوا من PageV01P031 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0032.png) # صر (شرح العقيدة اللقانية) حمع ~~البلاد عمل السلطان «سليم الأول» خلال ثمانية. أشهر -هي مدة إقامته بمصر- على ~~تأمين سلطته في مصر ليأمن من تمردها، وتلاعب ذوي الأغراض فيها؛ فأسس فيها ~~نظاما حاكما يقوم على مبدأ تقاسم السلطة بين جهات ثلاث تعاون كل منها الأخرى، ~~وتراقبها في نفس الوقت، وهذه السلطات هي: # 1- الوالي، ويلقب بالباشا: # وهو ممثل السلطان العثماني في البلاد، وأهم واجباته إبلاغ الأوامر السلطانية ~~لرجال الحكومة والشعب، ومراقبة تنفيذها، وتوصيل الخراج إلى الخزانة العثمانية، ~~وتولي رئاسة الجند في حالة الحرب، وإرسال المؤن والكسوة إلى الحرمين الشريفين، ~~وتعيين شيوخ البلد، والسناجق من المماليك بعد موافقة السلطان. وكانت مدة الوالي ~~محددة بفترة زمنية قصيرة سنة تقريبا قابلة للتجديد، ولعل السبب في ذلك هو خوف ~~السلطنة العثمانية من انفراده بالحكم. # 2 - الديوان «مجلس شورى الباشا»: # يتكون من «الآغوات»، أي: الضباط الذين هم رؤساء «الوجاقات» لفرق العسكرية ~~التي أقامها السلطان بالقاهرة، وعدد جنودها اثنا عشر ألف جندي، وكان عددها ستة ~~وجاقات في عهد «سليم الأول» ثم أضاف ابنه «سليمان القانون» وجاقا سابعا، وهو ~~وجاق الشراكسة بقية جنود المماليك. ولكل واحد من «الآغوات» نائب يسمى ~~بالكتخدا أو الكخيا. ووظيفة هذا الديوان النظر في الشؤون الاقتصادية والإدارية ~~للبلاد، حفظ النظام بها، والدفاع عنها، وجمع الخراج من الأقاليم. ومن حق الديوان ~~أيضا الموافقة على قرارت الباشا، ومراجعته فيها، بل عزله إذا اقتضت الضرورة. PageV01P032 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0033.png) # ومن أعضاء الديوان أيضا بالإضافة للآغوات نواب الجيوش، وأمير الحج، ~~وقاضي القضاة وأعيان المشايخ والأشراف، ومفتو المذاهب الأربعة. # 2- حكام الأقاليم «السناجق»: # وهم الأمراء المماليك الذين أعطاهم السلطان العثماني لقب البكوات، ~~وأعطاهم حق رئاسة الشؤون الإدارية والاقتصادية للمديريات الإقليمية ~~«السنجقليات» التي يتكون منها القطر المصري، وعددها اثنا عشر (12) سنجقلية ~~«مديرية»؛ فكان عدد البكوات تبعا لذلك ms011 اثني عشر سنجقا (12) ثم زاد عددهم إلى ~~الضعف فيما بعد. وللسناجق رئيس يقيم بالقاهرة يسمى «شيخ البلد» أو «كتخيا ~~الوالي»، أي: نائب الوالي حيث إنه كان يقوم بمهام الوالي عند فراغ هذا المنصب في ~~بعض الأحيان، حتى يعين الوالي الجديد. ووظيفة السناجق إدارة الأقاليم، وحمايتها، ~~وجمع الخراج من الأهالي، وإدارة شؤون الحج. لكن هذا النظام لم يدم إلا قرابة ~~القرن ونصف القرن ثم بدأ في الانهيار شيئا فشيئا، فنتيجة لضعف السلاطين العثمانيين ~~وانهزاماتهم المتكررة، وانشغالهم بأنفسهم، وعدم حفاظهم على نفوذهم في مصر؛ ~~ضعفت قوة الوالي، ثم الديوان، وعلت سلطة المماليك «البكوات» وازداد نفوذهم، ~~حتى أصبح الوالي تحت سيطرتهم، وصار أعضاء الديوان موظفين لديهم، وأصبحوا ~~هم الحكام الفعليين للبلاد، وقصروا سلطة السلطان العثماني على الاسم والخطبة ~~والجزية. PageV01P033 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0034.png) # صع [شرح العقيدة اللقانية) عع # ولقد شهدت حياة الشيخ الجوهري رحمهالله هذه الفترة من الزمان التي بزغ فيها ~~نجم الأمراء المماليك «البكوات» حتى صاروا قوتين عظيمتين في البلاد إحداهما ~~تسمى «الفقارية، والأخرى «القاسمية، ولم يزل النزاع بينهما قائما حتى أفضى ~~إلى قتل أمير «القاسمية»2 على يد أحد أمراء «الفقارية» بمشهد من الوالي نفسه، ~~دون اعتبار لمكانته، وذلك في سنة (1136ه)(3) بل وصل الأمر في السنة التي بعدها ~~(1137 ه) إلى أن يقوم أحد الأمراء القاسمية بالاستيلاء على قلعة الوالي وعزله ~~من منصبه، ثم سجنه في أحد البيوت، ولم تملك السلطنة العثمانية إزاء هذا الأمر ~~إلا الرضوخ والموافقة على ما تم ولم يزل الصراع قائما بين الفريقين السابقين ~~حتى قضى «الفقاريون» على خصومهم واستتب حكم جميع المماليك لهم سنة ~~(1143 ه)7). PageV01P034 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0035.png) # ولكن روح الخصام لم تلبث أن دبت بين الفقاريين أنفسهم، حتى أقدم اثنان ~~منهما(1) في سنة (1156ه) على قتل بعض مناوئيهم من «البكوات»، على أن يكون ذلك ~~بقلعة الوالي نفسه، ولم يستطع الوالي إلا أن يكون شريكا لهما فيما أرادا، ولما تم ~~مرادهما تقاسم كل منهما إمارة مصر ورئاستها، ولم يعد للوالي بعد ذلك أي نفوذ2. # واستقامت الأحوال إلى حد ms012 ما بعد تلك الأحداث، خاصة عندما جاءت مدة ~~الأمير «عبد الرحمن كتخدا» الذي تولى الإمارة سنة (1162 ه)(3)، وأخذ في تعمير ~~البلاد بالخيرات، وإبطال المنكرات، وإطعام الفقراء، وعمارة المساجد، وتشييدها، ~~وإعلاء شأن العلماء وإكرامهم. ولم يزل شأنه كذلك حتى استفحل أمر تابعه علي بك ~~الكبير»، وزادت سطوته عليه، فنفاه إلى الحجاز سنة (1178 ه) (). # ثم تبلغ الأمور ذروتها عندما قام «علي بك الكبير»(5) سنة (1180 ه) بطرد الوالي PageV01P035 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0036.png) # ه((شرح العقيدة اللقانية) جمرح ~~من مصر، وعزم على الاستقلال بحكم مصر، مستغلا انشغال السلطان بنزاعاته مع ~~بلاد الروس، ولم يكتف بذلك بل سعى إلى ضم بلاد الشام والحجاز إليه، وكاد أن يتم ~~لو ما أراد لولا خيانة أحد أتباعه1 ومحاربته له سنة (1187ه)، توفي بعدها «على ~~بك» متأثرا بجراحه2. ثم تدهورت الأحوال بعد ذلك وعمت البلاد الفوضى ~~والاضطراب، الأمر الذي هيأ لاستيلاء الحملة الفرنسية على مصر سنة (1213ه)(3). # ثانيا: الحالة الاجتماعية: # تميز المجتمع المصري في فترة حكم العثمانيين للبلاد بأطياف متعددة من ~~الطبقات والفئات الاجتماعية، التى قد تعلو مكانتها أو تتدنى حسب الأوضاع ~~السياسية التي تمر بها البلاد. ومن أبرز هذه الفئات فئة المماليك والتي ترجع في ~~أصولها إلى شعوب غير عربية غالبا تركية، واتسمت هذه الفئة في بادئ أمرها ~~تبعا لأصولها بسمات الفروسية، والكفاءة القتالية، والقوة البدنية ؛ لذلك اختصت ~~بالمناصب العليا في الدولة؛ حيث مثلوا طبقة الأمراء أو البكوات المنعمين بالثراء، PageV01P036 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0037.png) # (شح العقيدة اللقانية) ضرع ~~والأملاك، والإقطاعات، والتسلط أيضا على رقاب السكان الأصليين للبلاد؛ ما أدى ~~إلى تغير صفاتهم المذكورة سابقا، وتحولهم إلى فئة مترفة لاهية، تكثر بينها الدسائس ~~وجرائم القتل، وانحطاط الخلق إلا من - رحم الله - وكان أغلبهم يشعر بالامتياز ~~على باقي الشعب المصري ويميل إلى عدم الالتحام به، وإن كان في بعض الأحيان ~~يدعي الانتساب الزائف إليه. # ثم تأتي فئة العثمانيين التي تمثل أغلبها في العساكر والضباط الذين شكلوا ~~«الوجاقات» الحامية العسكرية، وأبرزها وجاق «الانكشارية» الذي أنيط به مهمة ~~المحافظة على البلاد. وكانت هذه الوجاقات ms013 تتمتع بمكانة عليا قد تفوق مكانة ~~الوالي نفسه، لكنها ما لبثت أن ضعفت وانطوت تحت لواء الأمراء «البكوات، ~~كما بينت سابقا(3. # وثالث تلك الفئات، وأكثرها عددا وأقلها حيلة السواد الأعظم من الشعب ~~المصري العربي الذي كان يتلقى الويلات ويتحمل نتائج الصراعات التي تنشب بين PageV01P037 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0038.png) # مصرع (شرح العقيدة اللقانية) جمع ~~الأمراء المماليك، أو بين المماليك والباشا وجنوده. وكان أغلب هذا الشعب يعمل ~~بالزراعة، والصناعة، والتجارة، والبعض منه كان يتجه لدراسة العلوم خاصة الشرعية، ~~أو يلتحق بالجيوش العسكرية، ولم يكن لهم من النفوذ السياسي نصيب يذكر(1 وفي ~~عصر الشيخ الجوهري كانت حالة الفقر والبؤس والاضطراب هي السمة العامة التي ~~يتسم بها الشعب المصري، وذلك نتيجة لعدة عوامل، أبرزها الصراعات التي أشرت ~~إليها آنفا، والتي تسببت بانعدام الأمن بين الأهالي، ثم نظام «الالتزام الذي جر ~~الفقر والاضطهاد على الفلاح المصري # ولم يتسن لهذا الشعب الهناء بحالة الرخاء والاستقرار إلا في فترات متباعدة، لعل ~~أبرزها هي الفترة التي تلت سنة (1162 ه)، وحتى سنة (1178 ه)، وهي الفترة التي ~~استقر فيها حكم البلاد للأمير «عبد الرحمن كتخدا» الذي كان يتسم بالخير والإعمار ~~وإن لم يخل من بعض المساوئ والزلات. يصف لنا هذه المرحلة أحد معاصريها، PageV01P038 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0039.png) # ه ح (صرح انعقيدة اللقانية) عرع ~~وهو الشيخ «عبد الرحمن الجبرتي»1 فيقول: ومصر في تلك المدة هادئة من الفتن ~~والشرور، والإقليم البحري والقبلي أمن وأمان، والأسعار رخية، والأحوال مرضية. ~~يقول جامعه: إني أدركت بقايا تلك الأيام، وذلك أن مولدي كان في سنة (1167ه)، ~~ولما صرت في سن التميز؛ رأيت الأشياء على ما ذكر إلا قليلا، وكنت أسمع الناس ~~يقولون: الشيء الفلاني زاد سعره عما كان في سنة كذا وذلك في مبادئ دولة إبراهيم ~~كتخدا، وحدوث الاختلال في الأمور، وكانت مصر إذ ذاك محاسنها باهرة، وفضائلها ~~ظاهرة، ولأعدائها قاهرة، يعيش رغدا بها الفقير، وتتسع للجليل والحقير(2). ثم تغير ~~الحال في سنة (1179ه)، وحتى سنة (1183ه) وهي السنة التي تلت وفاة الشيخ ~~الجوهري، وذلك نتيجة أعمال القتل، ms014 والسلب، والاضطهاد التي قام بها «علي بك ~~الكبير ضد خصومه حتى يستقل بحكم البلاد. ثم كان من أمره ما تقدم3 PageV01P039 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0040.png) # أدى تردي الأحوال السياسية، والأوضاع الاجتماعية في البلاد إلى اضطراب ~~الحالة العلمية أيضا بوجه عام، ولم يبق في ذلك الوقت منارة للعلم إلا منارة الأزهر ~~الشريف، وبعض المساجد الشهيرة، والمدارس والزوايا التي تولى عنايتها الأولى ~~للعلوم الشرعية وآلاتها. أما الأبحاث والعلوم التجريبية فلا تكاد تكون معروفة بالمرة، ~~بل ساد الاعتقاد بين الناس في التنجيم، والسحر، والخرافات الباطلة(1 على أن الأزهر ~~الشريف نفسه لم يسلم من تردي الأوضاع، وسوء الأحوال؛ فلقد كانت نفقات الأزهر ~~الشريف وبعض المدارس قائمة على أموال أراضي الوقف، التي لم تكن دائما تحت ~~تصرف الأيادي الأمينة ، مما أدى إلى امتناع الصرف على الطلبة والمدرسين أحيانا، ~~فتتعطل الدراسة، وتنتهب المدارس # وربما شهدت حياة الشيخ الجوهري رحمهالله بعض الفترات التي هدأت فيها ~~الأوضاع، وازدهرت على إثرها الحالة العلمية، أبرزها كما أوضحت سابقا مدة ~~الأمير عبد الرحمن كتخدا، الذي اهتم بالعلوم الدينية والنهضة العلمية، ووجد ~~العلماء في عهده متنفسا لكتاباتهم. ولقد انعكس أثر ذلك على كتابات العلماء في ذلك ~~الوقت. وكان الشيخ أحمد الجوهري أحد عالمين اختارهما الأمير «عبد الرحمن ~~كتخدا» لكي يتأكدا من وجود رأس الإمام الحسين في المشهد الحسيني حتى يقوم ~~بترميم المشهد. # ولم يكن الشيخ الجوهري وحده هو الذي يحظى بهذه المكانة العلمية، بل كان PageV01P040 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0041.png) # صن (صرح العقيدة اللقانية) عمرع ~~جل أقرانه ومشايخه يتمتعون بهذه المنزلة أيضا إن لم يكن عند الأمراء فعند عامة ~~الناس. # تنبئنا عن ذلك تلك التراجم الكثيرة التي دونها الجبرتي للعلماء خلال القرن الثاني ~~عشر(2) مما يرجح الاعتقاد بأن مكانة العلماء رغم سوء الأوضاع ظلت عالية تتطلع ~~إليها النفوس الشريفة، من مصر وخارجها(3)، أما عن المؤلفات في ذلك العصر فكان ~~أغلبها في علوم اللغة، والشريعة، والكلام، والفلسفة، والرياضيات النظرية، وكان ~~الكثير منها عبارة عن شروحات وحواش لمؤلفات سابقة(). PageV01P041 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0042.png) ~~اسمه: أحمد بن الحسن بن عبد الكريم بن محمد ms015 بن يوسف بن كريم الدين ~~الكريمي الخالدي الشافعي، القاهري، الأزهري، الشهير بالجوهري ~~الخالدي: نسبة إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضاللهعته. PageV01P042 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0043.png) ~~5 (صح العقيدة اللقانية) قمرع ~~الشافعي : نسبة إلى مذهبه الفقهي ~~القاهري: نسبة إلى مدينة القاهرة. ~~الأزهري: نسبة إلى الأزهر الشريف. ~~الجوهري: نسبة إلى بيع الجوهر؛ لأن والده كان يبيع الجوهر فعرف به). ~~- ~~الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهائها، وما في جسمي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة ~~أو رمية، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير؛ فلا نامت أعين الجبناء، توفي ~~بحمص، وقيل بالمدينة، سنة إحدى وعشرون. ينظر: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب»، ~~يوسف بن عبد الله القرطبي، تحقيق: علي محمد البجاوي، (427/2- 431)، (ط1)، دار ~~الجيل، بيروت، (1412ه) . نسب قريش: أبو عبد الله الزبيري، تحقيق: ليفي بروفنسال، ~~(299/1-324)، (ط3)، دار المعارف، القاهرة. ~~(1) ظهر هذا الاصطلاح في حياة الإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي ينسب إليه هذا المذهب، يعتمد ~~المذهب في استنباطاته وطرائق استدلاله على الأصول التي وضعها الإمام الشافعي بشكل عام، لكن ~~ليس بالضرورة أن تتوافق آراء المذهب الشافعي مع آراء محمد الشافعي نفسه. ~~يعل الإمام الشافعي أول مين دون كتابا متكاملا في العلم المعروف بأصول الفقه، وذلك من ~~خلال كتابه الشهير «الرسالة»، ويتبع غالب الشافعية في الأصول مذهب أبي الحسن الأشعري. ~~مؤسس هذا المذهب: أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ~~ابن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي ~~الشافعي الحجازي المكي، ولد سنة خمسين ومائة في غزة، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين، ~~وتوفي بمصر سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة. ينظر: «نظرة تاريخية في حدوث ~~المذاهب الفقهية الأربعة»: أحمد بن إسماعيل، تقديم: محمد أبو زهرة، (1/ 70 -80)، ~~(ط1)، دار القادري، بيروت، (1411ه) . «تهذيب الأسماء واللغات»، محيي الدين بن شرف ~~النووي، (44/1- 48)، دار الكتب العلمية، بيروت. ~~(2) هي : عاصمة مصر، أول مدينة يصل إليها المسافر ms016 من الشام إلى مصر هي القاهرة، وفي القاهرة ~~اربعة مساجد، جامع الأزهر، وجامع النور، وجامع الحاكم، وجامع ألمعز، والأخير خارج ~~القاهرة على شاطي النيل. ينظر: «سفر نامه»، أبو معين الدين المروزي، تحقيق: يحيى ~~الخشاب، (81/1-93)، (ط3)، دار الكتاب الجديد = بيروت، (1983م). ~~(3) ينظر: «اللباب في تهذيب الأنساب،، علي بن عبد الواحد الشياني، (3131)، دار صادر - PageV01P043 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0044.png) ~~صر (شرح العقيدة اللقانية) جرع ~~كنيته : أبو العباس، لقبه : شهاب الدين. ~~مولده ونشأته: ولد سنة ست وتسعون وألف (1096ه)، وقيل: سنة تسع ~~وتسعين وألف (1099 ه). ~~اشتغل بالعلم وجد في تحصيله حتى فاق أهل عصره، ودرس بالأزهر وأفتى نحو ~~ستين سنة، وكان له اطلاع واسع على نقول العلماء من الفقه والحديث واللغة، ونحن ~~نرى ذلك جليا في المخطوط الذي بين أيدينا. ~~كان له رحلات في طلب العلم، فقد رحل إلى الحرمين مرات عديدة، وحمل في ~~هذه الرحلات علوما جمة، وتوجه بآخرته إلى الحرمين بأهله وعياله؛ فألقى الدروس ~~وانتفع به الواردون، ثم عاد إلى مصر فانجمع عن الناس وانقطع في منزله يزار ويتبرك ~~به، ويعد من العلماء المحققين المجتهدين. ~~ثناء العلماء عليه: ~~قال عنه المرادي في كتابه: الإمام العالم، المحقق، المدقق، النحرير، الهمام، ~~الفقيه الأوحد البارع. ~~قال عنه الزركلي: فاضل مصري أزهري(). ~~قال عنه الكتاني في كتابه : الإمام الزاهد، المعمر، المحدث، مسند مضر وعالمها. PageV01P044 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0045.png) # حفر (صرح العقيدة اللقانية) عرع # مذهبه في الأصول والفروع: # كان أشعريا في الأصول، وشافعيا في الفروع. # شيوخه: # كان له العديد من الشيوخ الأكابر ما يزيد عن ثلاثين شيخا نذكر منهم:- # 1- عبد الله بن سالم بن محمد بن سالم بن عيسى البصري، فقيه شافعي، من ~~علماء الحديث، مولده سنة 1048ه في مكة، ووفاته سنة 1134 ه في مكة أيضا، من ~~مؤلفاته: الإمداد بمعرفة علو الإسناد، الضياء الساري على «صحيح البخاري» في ثلاث ~~مجلدات، رسالة في الأحاديث النبوية(1. # 2- محمد بن عبد الرحمن بن زكري، فقيه مالكي، من أهل فاس، الإمام العلامة ~~الفقيه النبيه المتفنن في العلوم، له مؤلفات مفيدة وأجوبة عتيدة منها: شرح ms017 خريدة ~~السيوطي، شرح النصيحة والحكم العطائية، شرح الشمائل، حواشي على البخاري ~~وغيرها، توفي سنة 1144ه(2). # 3- أحمد النفراوي المالكي المصري: أحمد بن غانم القاهري المالكي الشهير ~~بالنفراوي، الشيخ الإمام، العالم العامل المحدث الفاضل، كان يعد من أفضل ~~المتأخرين، توفي يوم الجمعة مع أذان العصر عاشر ربيع الثاني سنة عشرين ومائة ألف، ~~ودفن بالقرافة رحمة الله PageV01P045 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0046.png) # 5- محمد بن عبد الله زيتونة المنستيري التونسي المالكي، فقيه أصولي، منطقي، ~~مفسر، ولد بالمنستير، وأصيب بفقد بصره في صغره، وتفقه بالقيروان، وتخرج به كثير ~~من فضلائها، من مصنفاته: «شرح منظومة البيقوني في مصطلح الحديث»، «شرح ~~السلم في المنطق»، وتوفي بالقيروان سنة 1138 ه1). # 6- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الهشتوكي، فقيه مغربي، اشتهر فضله، ~~وصلحت به قبائل وطوائف، حج أكثر من مرة، ومات بعد المرة الأخيرة بمصر سنة ~~1136 ه، من مصنفاته : «رحلة مخطوطة» يوجد قسم منها في خزانة المختار للسنوسي ~~بالرباط، كتاب في ترجمة أبي العباس ابن ناصر(2). # 7- أحمد بن قاسم بن أحمد بن الفقيه قاسم، باحث، مترجم عن الإسبانية، أصله ~~من إشبيلية ، انتقل إليها من قرية الحجر، ثم هاجر إلى المغرب، من مصنفاته: ناصر ~~الدين على القوم الكافرين -وهو كتاب في مناظراته مع بعض علماء النصارى ~~واليهود-، وترجم كتبا عن الإسبانية منها كتاب: «العز والمنافع للمجاهدين ~~بالمدافع»، توفي عام 1160ه(9. # 8- الشيخ منصور بن علي بن زين العابدين المنوفي الشافعي، ولد بمنوف، ونشأ ~~بها يتيما في حجر والدته، وكان بارا بها؛ فكانت تدعو له فحفظ القرآن وعدة متون، ثم ~~ارتحل إلى القاهرة، وجاور الأزهر، وأخذ عن شيوخه وعلمائه، وجد واجتهد وتفنن ~~وبرع في العلوم العقلية والنقلية، نظم الموجهات وشرحها، وانتفع به الفضلاء وتخرج PageV01P046 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0047.png) # ه[صرح العقيدة اللقانية) عرع ~~به النبلاء، توفي في الحادي والعشرين من جمادي الأول سنة خمس وثلاثين ومائة ~~وألف، وقد تجاوز التسعين. # 9- الشيخ عبد الرؤوف بن محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن علي البشبيشي ~~الشافعي، خاتمة محققي العلماء، ولد ببشبيش بالمحلة الكبرى، ودرس على علمائها ~~بعد ms018 أن حفظ القرآن، واجتهد وحصل وأتقن وتفنن، ثم ارتحل إلى القاهرة، وأخذ عن ~~شيوخها، واشتهر علمه وفضله ودرس وأفاد وانتفع به أهل عصره # تلاميذه: # بسبب تدريسه بالجامع الأزهر، فقد تخرج ودرس على يديه الكثير من مشاهير ~~العلماء، منهم: - # 1- ابنه، محمد بن أحمد بن حسن بن عبد الكريم الخالدي، الشهير بابن ~~الجوهري، أو الجوهري الصغير، فقيه شافعي، من فضلاء مصر، ولد عام 1151ه ~~من مؤلفاته: «خلاصة البيان في كيفية ثبوت رمضان»، «إتحاف أولي الألباب»، رسالة ~~في الأصولي والأصول، وغير ذلك، توفي عام 1215 ه(3). # 2- الشيخ عيسى البراوي: هو عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد البراوي ~~الأزهري، فاضل مصري، من فقهاء الشافعية، تعلم بالأزهر وبرع في علمه، وتصدر ~~للتدريس، وكان له اليد الطولى في جميع العلوم لاسيما الفقه، حتى أنه من أراد أن يقرأ ~~الفقه لا يقرأ إلا عليه، من مؤلفاته: التيسير لحل ألفاظ الجامع الصغير، «البهجة ~~السنية على متن السنوسية». PageV01P047 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0048.png) # ه(شرح العقيدة اللقانية) جرح # 3- الأمير: هو محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبدالعزيز السنباوي ~~الأزهري، من فقهاء المالكية، ولد سنة 1154ه، في ناحية سنبول في مصر، وتعلم في ~~الأزهر، واشتهر بالأمير؛ لأن جده أحمد كان له إمرة في الصعيد، وأصله من المغرب، ~~من مؤلفاته: حاشية على مغني اللبيب» لابن هاشم، «الإكليل شرح مختصر الخليل، ~~توفي بالقاهرة سنة 1232 ه(1). # 4- السجاعي: هو أحمد بن أحمد بن محمد السجاعي، الشافعي الأزهري، عالم ~~مشارك في كثير من العلوم، من مؤلفاته: «فتح المنان في بيان مشاهير الرسل التي في ~~القرآن»، «الكافي بشرح متن الكافي في العروض والقوافي»، «فتح الجليل على شرح ابن ~~عقيل»، توفي سنة 1197 ه(2). # 5- الزبيدي: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي، أبو ~~الفيض، الملقب بمرتضى: عالم باللغة والحديث والرجال والأنساب، مشارك في عدة ~~علوم. أصله من واسط في العراق، ومولده في «بلجرام» في الشمال الغربي من الهند، ومنشأه ~~في زبيد باليمن. رحل إلى الحجاز، وأقام بمصر، فاشتهر فضله، وكاتبه ملوك الحجاز والهند ms019 ~~واليمن والشام والعراق والمغرب الأقصى والترك والسودان والجزائر. وكان يحسن ~~التركية والفارسية وبعضا من لسان الكرج. وتوفي بالطاعون بمصر. من تصانيفه الكثيرة: ~~«منح الفيوضات الوفية فيما في سورة الرحمن من أسرار الصفة الإلهية»3. # 6 - العطار: أحمد بن عبيد الله بن عسكر بن أحمد، شهاب الدين العطار: محدث PageV01P048 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0049.png) ~~الشام في عصره، حمصي الأصل، دمشقي المولد والوفاة، من كبار المدرسين، ومن ~~رجال الجهاد، قال البيطار: لما تغلب الفرنج على مصر ومشوا على الساحل ووصلوا ~~إلى صفد وبلاد نابلس عام 1214ه شمر عن ساعد الاجتهاد ودعا الناس إلى الجهاد ~~وخرج مع عسكر من دمشق مجاهدا بنفسه وماله وأولاده، حتى التقى الجمعان، فكان ~~هو في الصفوف المقابلة للعدو. وحج وزار بلاد الروم ومصر، جمع عبد الرحمن بن ~~محمد الكزبري مشيخة له سماها: «انتخاب العوالي والشيوخ الأخيار من فهارس ~~شيخنا الإمام المسند العطار»، توفي سنة 1218ه(1). # 7- الرحمتي: مصطفى بن محمد بن رحمة الله بن عبد المحسن الأيوبي الأنصاري، ~~أبو البركات الرحمتي : فقيه دمشقي ، من علماء الحنفية. هاجر إلى المدينة سنة ~~1187ه ومرض في أواخر أيامه فذهب إلى الطائف مستشفيا، ونزل للحج، فمات في ~~جهة (السيل) ودفن بمكة. له كتب، منها حاشية على مختصر شرح التنوير للعلائي ~~فقه، واحاشية على المنح»، توفي سنة 1205ه21. # 8- عبد القادر بن خليل كدك، خطيب المدينة المشرفة، الحافظ، المحدث، ~~المسند، الرحلة، وجيه الإسلام، وفد إلى مدينة زبيد ناشرا فيها علوم الإسناد إلى خير ~~العباد صلاله عليه وسلم، بعد أن جال البلاد شرقا وغربا، ولقي من المشايخ المسندين ~~الأعلام عالما كثيرا، وألف في ذلك كتابه المسمى ب«المطرب المعرب الجامع لأهل ~~المشرق والمغرب»، ثم وفد إلى مدينة صنعاء، وتلقاه أهلها بالإعزاز والإعظام، ثم عاد ~~إلى المدينة المنورة، وتصدى فيها لنشر علوم الإسناد، وإملاء الحديث، والاجتهاد في ~~هذا الشأن العظيم، توفي تحهالله في سنة 1186 ه، بنابلس بعد زيارة القدس(33) PageV01P049 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0050.png) # مؤلفاته. من مؤلفاته: # 1- «رسالة فيض الإله المتعال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد ~~الانتقال»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع ms020 في 8 ورقات، تحت رقم (22817) ~~علم كلام، ولها نسخة في المكتبة الأزهرية، تقع في 18 ورقة، تحت رقم عام ~~(41657)، خاص (3986). # 2- «رسالة خالص النفع في بيان المطالب السبع في علم الكلام»، مخطوطة بدار ~~الكتب المصرية، تقع في ، ورقات، تحت رقم (37963)، ولها نسخة بالمكتبة ~~الأزهرية، تقع ، ورقات، تحت رقم عام (41700) فلسفة، وخاص (274). # 3- «رسالة في حياة الأنبياء في قبورهم». # 4- «رسالة في الغرانيق»، مخطوطة بالمكتبة الأزهرية، تقع في 3 ورقات من 37- ~~40، تحت رقم عام (132872) مجاميع، وخاص (2248). # 5- «منقذة العبيد من ربقة التقليد». # 6- «هداية الراشدين المسترشدين لحل شرح السنوسي على أم البراهين»، مخطوطة ~~بدار الكتب المصرية، تحت رقم (217) توحيد عربي، تقع في 100 ورقة، ولها نسخة ~~بالمكتبة الأزهرية، تحت رقم عام (7438) . وقد تم طبعه مؤخرا. # 7- «كتاب في التصوف»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، تحت رقم (1578) ~~تصوف عربي، وتقع في 11 لوح، وهي نسخة أصلية. # 8- «رسالة خاتمة السعادة والالتجاء إلى الله في تحقيق معنى لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، وتقع في 8 ورقات، علم كلام، تحت رقم ~~(46) عقائد تيمور، ولها نسخة بالمكتبة الأزهرية، تقع في 9 أوراق، تحت رقم عام ~~(41948) توحيد، وخاص (3251). # 9- «رسالة في المباحث المرضية السنية في نزاهة الأنبياء عن كل ما ينقص # ص 52 عارسعم PageV01P050 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0051.png) # صرن (شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~مقاماتهم العلية الزكية)، مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 6 ورقات، تحبت ~~رقم (104) تفسير تيمور. # 10- «رسالة في قصة ذي اليدين»، مخطوط بدار الكتب المصرية، تقع في 9 ~~ورقات، تحت رقم (1054)، تفسير عربي. # 11- رسالة «تذكرة أولي الألباب والسلامة من العذاب والعتاب لمن تلقاه من ~~أهل الله»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 5 ورقات، تحت رقم (2416) ~~تصوف عربي. # 12- رسالة «فتح العلي الجليل في تحقيق تعلق العلم بالمستحيل»، مخطوطة بدار ~~الكتب المصرية، تقع في 6 ورقات، تحت رقم (657)، توحيد عربي. # 13- رسالة «عبارة المقاصد»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 63 ورقة، ~~حت رقم (592)، تاريخ تيمور. # 14- رسالة «الفتح المبين في الكلام على تعلقات صفات رب العالمين»، مخطوطة ~~بدار الكتب المصرية، تقع ms021 في 8 ورقات، تحت رقم (22817) علم كلام. # 15- رسالة «فيض العلي الباري في تحقيق الجزء الاختياري»، مخطوطة بدار ~~الكتب المصرية، تقع في 9 أوراق، تحت رقم (23097) عربي. # 16- رسالة «شرح الحديث المسلسل بالأولية»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، ~~تقع في 21 ورقة، تحت رقم (1882)، ولها نسخة بالمكتبة الأزهرية، تحت عنوان: ~~«الجواهر البهية على حديث الرحمة المسلسل بالأولية»، تحت رقم عام (42115)، ~~وخاص (862). # 17- «ثبت أحمد الجوهري»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 17 ورقة، ~~تحت رقم (118)، ولها نسخة بالمكتبة الأزهرية، تحت عنوان: «إجازات الجوهري ~~عن مشايخه»، تقع في 199 ورقة، من 141 - 159 مجاميع، تحت رقم عام (5485)، ~~وخاص (232) . PageV01P051 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0052.png) # ص(5(شرح العقيدة النقانية) عع # 18- رسالة «تحقيق المقالات في إثبات القدم لسائر الصفات»، مخطوطة بدار ~~الكتب المصرية، تقع في ، ورقات، تحت رقم (658). # 19- رسالة «فيض العلي الودود في تحقيق مسألة الوجود»، مخطوطة بدار الكتب ~~المصرية، تقع في 6 ورقات، تحت رقم (659). # 20- رسالة «في تعلق القدرة بالنسب والإضافات»، مخطوطة بدار الكتب ~~المصرية، تقع في ، ورقات، تحت رقم (674)، ولها نسخة بالمكتبة الأزهرية تحت ~~عنوان: «مظهرة لنفائس عرائس المخدرات في إثبات تعلق قدرة الله بالنسب ~~والإضافات»، تقع في 5 ورقات، تحت رقم عام (134007) توحيد، وخاص (7612). # 21- رسالة «سهام الطعن والفوز في قلب من وصف الله تعالى بالعجز»، ~~مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في ، ورقات، تحت رقم (691). # 22- رسالة «مناهل الكرماء في فضائل العلماء»، مخطوطة بدار الكتب المصرية، ~~تقع في 10 ورقة، تحت رقم (1393) حديث عربي. # 23- رسالة «إجازة الشيخ أحمد الجوهري إلى الشيخ إبراهيم الشرقاوي»، ~~مخطوطة بدار الكتب المصرية، تقع في 6 أوراق، تحت رقم (699)، مخطوطات ~~الذكية عربي. # 24- رسالة «الفتح والنصر في نفي اتصافه صل الهعليهوسلم بالفقر في نفس الأمر»، ~~مخطوطة بالمكتبة الأزهرية، تقع في 21 ورقة من 2-23 مجاميع، تحت رقم عام ~~(2131463)، وخاص (12099). # 25 - رسالة «في كون كمالات الله تعالى لا تتناهى»، مخطوطة بالمكتبة الأزهرية، ~~تقع في ورقتين، تحت رقم عام (5485)، وخاص (232). # 26- رسالة «منورة لقلوب أهل العرفان في إثبات أن كمالات الله غير منحصرة ~~في عدد»، مخطوطة بالمكتبة الأزهرية، تقع في 5 ms022 ورقات، تحت رقم عام (41965)، ~~وخاص (3268). PageV01P052 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0053.png) ~~27- رسالة «في برهان حدوث العالم»، مخطوطة بالكتبة الأزهرية. ~~وفاته: ~~كانت وفاته وقت الغروب يوم الأربعاء الثامن من جمادى الأول لسنة إحدى ~~وثمانين ومائة وألف للهجرة، وتم وجهز بصباحه وصلي عليه بالجامع الأزهر ~~بمشهد حافل، ودفن في تربة المجاورين بالزاوية القادرية داخل درب شمس ~~الدولة رحمهالله. ~~وجاء في «سلك الدرر» أنه توفي سنة 1182 ه (3). ~~فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنة فسيح جناته. PageV01P053 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0054.png) ~~وفيه مطالب: ~~المطلب الأول: اسم الكتاب وصحة نسبته إلى مؤلفه. ~~المطلب الثاني: موضوعه ومنهج الشيخ الجوهري في تأليفه. ~~المطلب الثالث: وصف نسخ المخطوط. ~~المطلب الرابع: منهج العمل في التحقيق. PageV01P054 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0055.png) # يتم توثيق العنوان ونسبته إلى مؤلفه من خلال البحث في ثلاث مصادر وهي: # 1- البحث في المخطوط نفسه: إذا بحثنا في المخطوط نفسه نجد الشيخ الجوهري ~~نص على اسم كتابه هذا في خطبته حيث قال: «وسميتها بالجواهر السنية على شرح ~~العقيدة اللقانية»، وهو الاسم عينه الذي وجدته على غلاف أكثر النسخ التي عثرت ~~عليها. # 2 - من خلال البحث في فهارس المكتبات: ففي فهرس المكتبة الأزهرية للتراث ~~ثبت المخطوط تحت عنوان: «الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية»، ص 150، ~~الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية إلى عام 1366 ه، 1947م، الجزء الثالث. # 3- من خلال البحث في كتب التراجم، PageV01P055 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0056.png) # كتاب «الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية» مصنف في علم التوحيد أو علم ~~الكلام كما اشتهر بين العلماء، فموضوع هذا الكتاب إذن هو ذات الله تعالى، ورسله، ~~والممكن من حيث إنه يتوصل به إلى وجود صانعه، والسمعيات من حيث اعتقادها، ~~والنبوات من حيث إثباتها؛ لأن موضوع كل فن ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية». # أما عن منهج الشيخ الجوهري رحمهالله في هذا الكتاب فيمكن تمثيله فيما يلي: # 1- استهل المؤلف كتابه هذا بمقدمة ضمنها الحمد لله تعالى والثناء عليه، ثم ~~الصلاة على النبي وعلى آله، ثم تكلم عن الإلهيات، والصفات وما تشتمل عليها، ثم ~~النبوات، ثم السمعيات، ثم تكلم عن التصوف بصفة عامة، وأخيرا ms023 خاتمة في فضل ~~الصلاة على النبي صلم له عليه وسلم. # 2- كان عندما يشرع في الكلام عن مسألة معينة لا يتركها حتى يفرغ منها. # 3- عدم حرص الشيخ الجوهري على نقل نصوص المتن كاملا، بل كان كثيرا ما ~~يذكر رؤوس الفقرات ثم يتبعها بشرحه. # 4- تميز أسلوبه بالوضوح والبعد عن استخدام الألفاظ الغامضة. # 5- عند الحديث عن العقائد الإسلامية كان يستشهد بالأدلة السمعية من الكتاب ~~والسنة معا، أو أحدهمها، وكذلك بالأدلة العقلية. # 6- كان غزير العلم، متبحرا في علوم اللغة العربية وفنونها، ونرى ذلك واضحا من ~~خلال أوجه الإعراب التي كان يوردها في الكتاب، مثل قوله: (غير مشبهه) بجر غير. PageV01P056 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0057.png) # ص [شرح اتعقيدة اللقانية) جمرح ~~صفة لذات أو بنصبها حالا منها وشرط إتيأن الحال من المضاف إليه موجود وهوكون ~~المضاف إليه يصح أن يعمل. # 7- استشهد بأقوال العلماء في التفسير والحديث، مثل قوله: «اعلم أن الذي في ~~البيضاوي تفسير الأكمه بالذي ولد أعمى أو الممسوح العين» انتهي # 8- لم يكن له منهج محدد في إيراد الأحاديث، فأحيانا يعزو الأحاديث إلى الكتب ~~التي أخرجتها، مثل قوله: (ما أخرجه البخاري في كتاب التوحيد في حديث اختصمت ~~الجنة والنار وفي آخره أما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أصلا..)، وكثيرا لا ~~يعزوها، ويذكر جزء من الحديث، مثل قوله : (كان الله ولا شيء معه)، فقمنا ~~بتخريج الأحاديث من الكتب التي ذكرها، وتخريج الأحاديث التي لم يخرجها، وأذكرنا ~~نصوص الأحاديث التي يشير إلى معناها. # 9- أما في نقوله عن غيره فله أربعة أوجه: # أ- أن ينقل عن علماء دون ذكر اسمائهم، مثل قوله: قال بعضهم: وفيه بحث ~~ومناقشة؛ لأن أحكام الألوهية كونها صفة وكونها لا تنقسم، ولا تقوم بذاتها وإنها صفة ~~جامعة، ونحو ذلك فالتعريف غير جامع لسائر علم الكلام(5، # ب- أن ينقل عن عالم، ويذكر اسمه، ولا يذكر الكتاب الذي أخذ منه، مثل قوله: ~~واعلم أن من حق كل طالب علم أن يعرفه بعشرة أمور ذكرها الإمام ابن زكري وهي: ~~الحد، والموضوع، ثم الواضع، والاسم، والاستمداد، وحكم الشارع، وتصور ~~المسائل، والفضيلة، ms024 ونسبته، وفائدته. PageV01P057 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0058.png) ~~ص(صرح العقيدة اللقانية) قرسع # ج - أن ينقل عن عالم، ويذكر اسمه، وكذلك الكتاب الذي أخذ منه، مثل قوله: ~~«ذكر المصنف في شرحه الصغير أن درجات الإخلاص ثلاث: عليا، ووسطى، ودنيا. ~~فالعليا: أن يعمل العبد لله وحده امتثالا لأمره وقياما بحق عبوديته، والوسطى: أن يعمل ~~لثواب الآخرة، والدنيا: أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها... ثم قال هكذا ~~عبارة الشيخ إيراهيم على المتن في صغيره». # د- أن ينقل عن عالم، ولا يذكر اسمه، ولكن يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه، ~~مثل قوله: قال في شرح المقدمات: «وقد ذهب بعض الأئمة المحققين إلى أن العدم ~~الممكن السابق على وجود الحوادث في ما لا يزال مقدورا للباري تعالى كالعدم ~~والوجود الطارئين بمعنى أنه في قبضة قدرته يتأتى منه - جل وعلا - إبقاؤه وإزالته ~~بجعل الوجود الحادث مكانه»(2). # 10- استخدم أنواع مختلفة من الاستدلال: # ا- فتارة يستدل بالأدلة النقلية كما فعل في إثبات صفات السمع والبصر والكلام؛ ~~حيث قال: «والذي يصح الاستدلال عليه بالشرع ما لا يتوقف عليه دلالة المعجزة ~~وهي السمع والبصر والكلام». # ب - وتارة يستدل بالإجماع كما فعل في الاستدلال على بعثة نبينا محمد ~~صالالله عليته وسلم للجن حيث قال: على ما حكى عليه السبكي الإجماع من بعثة نبينا ~~محمد صالهعيه وسله للجن»، وفي موضع آخر يقول: «ومنها النص والإجماع على أن ~~الإيمان لا ينفع عند معاينة العذاب ويسمى إيمان اليائس»(2). PageV01P058 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0059.png) # ج - وتارة يستدل بالأدلة المنطقية -كالقياس الاقتراني، والاستثنائي -، وهو ~~الغالب على استدلاله: كما فعل في الاستدلال على وجوب وجود الصانع، وحدوث ~~العالم، وفي الاستدلال على كثير من الصفات كالقدم والبقاء والمخالفة للحوادث ~~والوحدانية والعلم. # 11- إحالة الشيخ الجوهري الراغب في المزيد من المعلومات عن بعض ~~الموضوعات التي يتكلم فيها إلى كتب أخرى تناولت الموضوع بشيء من التفصيل ~~ومن أمثلة ذلك: عند حديثآه عن دلالة ألفاظ القران على المعنى القائم بذاته تعالى ~~فنجده يقول: «وقد حققت ذلك وذكرته في رسالتي الفتح المبين في الكلام على ~~تعلقات صفات رب العالمين فمن ms025 أراد تحقيق ذلك فعليه بها»1). # 12- جمع كثير من المذاهب والآراء المختلفة، وبيان الصحيح منها والفاسد. # 13- قام الشيخ الجوهري بعرض المسائل العقدية على طريقة أهل السنة معتمدا ~~على الأدلة العقلية والنقلية، ولم يتعمق في ذكر آراء المخالفين لأهل السنة في كثير من ~~المواطن، وأحيانا كان يذكر أقوال المخالفين لأهل السنة ثم يقوم بالرد عليهم. # 14- موافقة الشيخ الجوهري للشيخ عبد السلام اللقاني في أغلب القضايا التي ~~اشتمل عليها الكتاب، ولم يخالفه إلا في قليل من المواضع، فعلى سبيل المثال: # أ- قال الشيخ عبد السلام اللقان: أطلق عليه تعالى - أي: لفظ الرب - مبالغة ~~إلى آخره»، قال الشيخ الجوهري رحمةالله وفي هذا الكلام نظر ظاهر؛ لأن المبالغة إما أن ~~تكون بيانية بأن تعطي الشيء زيادة على ما يستحقه وهذه مستحيلة عليه تعالى، وإما أن ~~تكون نحوية وهي بمعنى الكثرة وما معناها هاهنا وقد يقال: إنه تعالى لكثرة لطفه ~~ورحمته وعطفه وفضله على عباده بولغ في ذلك وجعل بمنزلة سيد معظم أو والد يربي ~~مملوكه أو ولده فأحسن إليه بغاية الإحسان والإكرام حتى جعله في أحسن تربية. ~~والحاصل أن هذه اللفظة التي صدرت من المؤلف وهي قوله: أطلق عليه تعالى PageV01P059 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0060.png) ~~مبالغة لا يخفى ما فيها من إساءة الأدب مع الحضرة العلية المنزهة عن جميع ما لا ~~يليق بها من الألفاظ الموهمة...»1. # ب- استدراك الشيخ الجوهري على الشيخ عبد السلام اللقاني فيما ذهب إليه - ~~وذكر الاحتجاج عليه من أمثلة ذلك: # قول الشيخ عبد السلام في تعريف الصحابي: «ولأنه لا يشترط فيه التعارف»، قال ~~الشيخ الجوهري: «وهو مذهب مرجوح والراجح أنه لابد من كون الاجتماع ~~متعارفا»(2. قال الشيخ عبد السلام: «ثم بعثناهم لنعلم(3 مؤول عند الأشاعرة على ~~جعل لامه للعاقبة». # قال الجوهري: «فيه نظر؛ لأنه لا يخرج عن المحظور؛ لأنه إذا كان عاقبة إيقاظهم ~~العلم فهو حادث؛ لأن ما ترتب على شيء يستحيل وقوعه قبله فكان عليه أن يقول ~~على معنى ليظهر علمنا به للخلق في الخارج أو ليتعلق به علمنا موجودا»(4). # 14- استشهد المؤلف بأقوال أهل السنة ms026 خاصة الأشاعرة؛ لكونه وافق مذهبهم في ~~المسائل التي طرحها، وأكثر من النقل عنهم من خلال كتبهم وشروحهم. # 15- هناك ميزة نجدها عند الشيخ الجوهري رحمهالله لم نجدها عند كثير من الشراح ~~ألا وهي تحقيق النص تحقيقا علميا بحيث يقارن بين نسخ الكتاب الذي يشرحه فنجده ~~يقول: «قوله: (بمعنى الخاتم بعثة ورسالة إلى آخره)، أي: من جهة البعثة والرسالة، ~~ويجوز النصب على المفعولية، أي: الذي ختم البعثة والرسالة، وأما على النسخة التي ~~فيها الخاتم بعثه وارساله فهي بالرفع ليس إلا وهي ظاهرة5. PageV01P060 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0061.png) # (5 (سرح العقيدة اللقانية)عمع # وفي موضع آخر يقول: «قوله: (والمراد بالصورة الصفة إلى آخره) بالواو لا «بأو» ~~كما هو في بعض النسخ». # 16- رجع المؤلف في هذه الرسالة إلى كثير من كتب العقائد والتفسير والحديث ~~وغيرها، وفيما يلي بيان ببعض أسماء الكتب ومؤلفيها التي رجع إليها المؤلف سواء ~~صرح بالأسماء أو لم يصرح هي كما يلي: # 1- رجع الشيخ الجوهري إلى كثير من الكتب، منها: شرح العقائد» للتفتازاني، ~~«حاشية التهذيب»، «رسالة السنوسي»، «رسالة أحمد الجوهري في حياة الأنبياء»، ~~«فيض العلي الباري في تحقيق الجزء الاختياري»، «شرح الأسرار العقلية». # 2- كان شافعي المذهب ودائما ينتصر له ويورد الأدلة منه، مثل قوله عند الكلام ~~عن سؤال القبر وعذابه: والراجح في مذهب الشافعي رضي الله عنه أن ذلك خاص ~~بشهيد المعركة(2). # 3- في آخر المخطوط ذكر الشيخ الجوهري عبارة منسوبة للإمام الغزالي، حيث ~~قال: خاتمة ونسأل الله حسنها، أجاب السنوسي عن قول الغزالي -ليس في الإمكان ~~أبدع مما كان...)، وهذه العبارة ولدت جدلا كبيرا استمر منذ نهايات القرن الخامس ~~الهجري - وهي الفترة التي ألف فيها الإمام الغزالي كتابه : «إحياء علوم الدين - ~~وبدايات القرن السادس الهجري، وتضاربت الآراء ما بين مؤيد ومعارض، بل وألفوا ~~في ذلك الكتب. # قال الزبيدي في كتابه(3): هذه مسألة شهيرة بين العلماء، وهي في بادئ النظر سهلة، ~~ولكن عند التأمل نجد أنها تعب في حلها كثير من الشيوخ واختلفت آرائهم، وكثر PageV01P061 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0062.png) ~~5 (شح العقيدة اللفانية)مرسع ~~نزاعهم، فمنهم من رد على ms027 الإمام الغزالي ذلك ونسبه إلى رأي الفلاسفة والاعتزال، ~~ومنهم من انتصر له وحاول الدفاع عنه، ومنهم من زعم أنها مدسوسة عليه. ~~ومن المعارضين لهذه المسألة البقاعي، حيث صنف ثلاث رسائل في الرد عليه: ~~1- «المقصد العالي في ترجمة الإمام الغزالي»، مدحه في أوله وأطال، ثم تعرض ~~للرد عليه في هذه المسألة. ~~2- «تهديم الأركان من ليس في الإمكان ابدع مما كان»، مخطوط بدار الكتب ~~المصرية ضمن مجموعة رقم (180) علم كلام تيمور، فيلم رقم (2567)، وأيضا ~~مجموعة أخرى رقم (44) علم كلام حليم، فيلم (10501)، وقد قام الدكتور: خلف ~~عبدالحكيم الفرجاني (الأستاذ المساعد بقسم العقيدة والفلسفة) بتحقيق المخطوط، ~~وهو بحث منشور بمجلة الدراسات العربية، العدد الحادي والعشرون، يناير 2010م، ~~وهي مجلة علمية محكمة تصدرها كلية دار العلوم بجامعة المنيا. ~~3- «دلالة البرهان على أن في الإمكان أبدع مما كان». ~~ومن المؤيدين للإمام الغزالي، نورالدين أبو الحسن علي بن عبدالله الحسني ~~الشافعي، حيث صنف رسالة سماها: «إيضاح البيان من أراد الحجة على أن ليس في ~~الإمكان أبدع مما كان». ~~1- هداية المريد لجوهرة التوحيد»: لإبراهيم اللقاني (وهو الشرح الصغير). ~~2- «فيض القدير شرح الجامع الصغير»: عبد الرؤوف المناوي. ~~3- «محصل المقاصد مما به تعتبر العقائد»: لابن زكري. ~~4- اطبقات الشافعية الكبرى»: تاج الدين السبكي. ~~5- اشرح المقاصد في علم الكلام»: للتفتازاني. ~~6- «ديوان زهير بن أبي سلمى». ~~2- «ديوان ابن الرومي». PageV01P062 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0063.png) # صع (سرح انعميدة النقانية) صمرن ~~8- «عمدة المريد شرح جوهرة التوحيد»: لإبراهيم اللقاني (وهو الشرح الكبير ~~للجوهرة). ~~9- «ألفية ابن مالك». ~~10- «فتاوى السبكي : تقي الدين السبكي. ~~11- «الفتح المبين في شرح الأربعين»: أحمد بن حجر الهيتمي. ~~12- «المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: يحى بن شرف النووي. ~~13- «المنهاج في شعب الإيمان» : أبو عبد الله الحليمي. ~~14- «صحيح البخاري»: محمد بن إسماعيل البخاري. ~~15- «أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ناصر الدين البيضاوي. ~~16- «الوجيز في تفسير الكتاب العزيز»: للواحدي. ~~17- «حواشي اليوسي على شرح كبرى السنوسي»: الحسن بن مسعود اليوسي. ~~18- «العقيدة الوسطى وشرحها» : للسنوسي. ~~19- نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»: شمس الدين الرملي. ~~20- «معالم أصول الدين»: لفخر الدين الرازي. ~~21- «شرح العقائد النسفية»: للتفتازاني. ms028 ~~22- «تهذيب المنطق والكلام»: لسعد الدين التفتازاني. ~~23- «شرح معالم أصول الدين»: لابن التلمساني. ~~24- «شرح الأجهوري على منظومته في العقيدة»: علي بن محمد الأجهوري. ~~25- «جمع الجوامع في أصول الفقه»: تاج الدين السبكي. ~~26- «شرح أم البراهين»: للسنوسي. ~~27- «شرح المقدمات: للسنوسي. # ص 67 قاع PageV01P063 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0064.png) ~~(هرح العقيدة اللقانية) جحمع ~~28 - «قواعد العقائد»: للغزالي. ~~29- «الوسيط في تفسير الكتاب المجيد»: للواحدي. ~~30- «تبصرة الأدلة في أصول الدين»: أبي المعين النسفي. ~~21- «عمدة أهل التوفيق والتسديد في شرح عقيدة أهل التوحيد الكبرى»: للسنوسي. ~~22- «شرح الأربعين»: للقرافي. ~~23- شرح بن عرضون على عقيدة السنوسي». ~~34- «توكيد العقد فيما أخذ الله علينا من العهد»: يحيى الشاوي. ~~25- «اغتنام الفرصة في محادثات عالم قفصة»: ابن مرزوق الحفيد ~~26- «الحاوي للفتاوى»: جلال الدين السيوطي. ~~27- رسالة «الفتح المبين في الكلام على تعلقات صفات رب العالمين»: للشيخ، ~~الجوهري الخالدي. ~~28- احاشية المنجور على كبرى السنوسي»: أحمد بن على المنجور. ~~39- تفسير الجلالين»: جلال الدين المحلي، وجلال الدين السيوطي. ~~40- «مفاتيح الغيب»: للرازي. ~~41 - «الشفا بتعريف حقوق المصطفى»: للقاضي عياض. PageV01P064 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0065.png) ~~نسخ بدار الكتب والوثائق المصرية. ~~أولا: النسخة الأولى، وهي النسخة (أ). ~~رقم النسخة: الرقم العام (42379)، وخاص (3277)، في مجلد بقلم معتاد. ~~عدد اللوحات: (205) لوحة. ~~عدد الأسطر: يبلغ عدد الأسطر تسعة عشر سطرا في الوجه الواحد. ~~طول اللوحة: 22 سم. ~~عرض اللوحة: 16 سم. ~~نوع النسخة : أصلية. ~~المادة المكتوب عليها: ورق. ~~لون المداد: الأسود، والأحمر، حيث كتب لفظ (قوله) باللون الأحمر، وبقية ~~الشرح باللون الأسود. ~~تاريخ النسخ: تم الفراغ من كتابتها في سنة 1155ه في عصر المؤلف، على يد ~~عبد الرحمن الشنواني. ~~ملاحظات: النسخة بها أكل أرضة، ورطوبة، وتآكل أطراف، وتفكك، ولا يوجد ~~بها زخارف، وفي الورقة الأولى تقطيع أدى إلى ضياع بعض الكلمات، وقد أمكن ~~التغلب على ذلك بالرجوع إلى النسخ الأخرى، وهي أقدم النسخ على الإطلاق، PageV01P065 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0066.png) ~~(هرح انعقيدة اللقانية) عمع ~~ورمزنا لها بالرمز (ا)، وهي نسخة تملك حيث كتب على غلافها ما نصه: (كتابة ~~ومطالعة، وتكون تحت يدي ثم تحت يد أولادي، ثم تحت من شاء الله) ولم ms029 نستطع ~~الوقوف على اسم المالك، بسبب الترميم الذي على الغلاف. ~~ثانيا: النسخة الثانية، وهي النسخة (ب). ~~رقم النسخة: الرقم العام (1092)، وخاص (53)، ضمن مجموعة في مجلد ~~بقلم معتاد. ~~عدد اللوحات: (155) لوحة، من 90-245. ~~عدد الأسطر: 23 سطر. ~~طول اللوحة: 22 سم. ~~عرض اللوحة: 15 سم. ~~نوع النسخة: أصلية. ~~المادة المكتوب عليها: ورق. ~~لون المداد: الأسود، والأحمر، حيث كتب لفظ (قوله) باللون الأحمر، وبقية ~~الشرح باللون الأسود. ~~تاريخ النسخ: تم الفراغ من كتابتها يوم السبت، اليوم السابع عشر من شهر ~~شعبان، 1200 ه على يد أحمد بدوي البتنوني الشافعي الأزهري. ~~ملاحظات: لا يوجد بها زخارف، وهي كاملة لا خرم فيها، ورمزنا لها بالرمز ~~(ب)، وهي وقف حيث كتب على غلافها ما نصه: (هذه نسخة المرحوم، وقف الشيخ ~~حسن الكردي على طلبة العلم بالأزهر). ~~ثالثا: النسخة الثالثة، وهي النسخة (ج). ~~رقم النسخة: الرقم العام (40990)، والخاص (3128)، في مجلد بقلم معتاد. ~~عدد اللوحات: (139) لوحة. PageV01P066 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0067.png) ~~عدد الأسطر: 23 سطر. ~~طول اللوحة: 22 سم. ~~عرض اللوحة: 16،5 سم. ~~نوع النسخة: أصلية. ~~المادة المكتوب عليها: ورق. ~~لون المداد: الأسود، والأحمر، حيث كتب لفظ (قوله) بالأحمر، وباقي الشرح ~~بالأسود. ~~تاريخ النسخ: لا يوجد لها اسم ناسخ، ولا تاريخ للنسخ. ~~ملاحظات: النسخة بها أكل أرضة، وتلوث، وتفكك، وهي وقف حيث كتب على ~~غلافها ما نصه: (وقف وأحبس هذا الكتاب الحاج عثمان زريق الشامي اللاتقي، على ~~من ينتفع به من طلبة العلم، وقفا صحيحا شرعيا، لا يباع ولا يوهب، ولا يبدل، (فمن ~~بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم)، وجعل مقره جامع ~~الفاكهاني تحت يد الفقير الفاني محمد الشافعي الشنواني، عفا الله عنه، ثم من بعده ~~تحت يد من شاء الله من أولاده). ~~وهناك نسخة رابعة لم نعتمد عليها لعدم وجود فرق بينها وبين باقي النسخ، ولا ~~يوجد لها تاريخ نسخ ولا اسم ناسخ فاعتمدنا على كلا من نسخة (أ)، (ب)، (ج). ~~ملاحظات. ~~1- التزم النساخ في كل من النسخ الثلاثة بنظام (التعقيبة)، وهي ms030 الكلمة التي تكتب ~~في أسفل الصفحة اليمنى غالبا لتدل على بدء الصفحة التي تليها، فبتتبع هذه التعقيبات ~~يمكن الاطمئنان إلى تسلسل الكتاب. ~~2- وفي الصفحة الأخيرة من كل النسخ يوجد بها تذييل على شكل مثلث مقلوب، ~~يكتب فيه اسم الناسخ، وتاريخ النسخ. PageV01P067 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0068.png) # 3- كان نصيبي في هذا العمل القيم من بداية المخطوط إلى قول المصنف ~~(لمن أراد أن يصل) (ل152/ ب) من النسخة الأم، كما قامت الباحثة/ سندس ~~إبراهيم عبد الرازق، المعيدة بالقسم، بتحقيق باقي المخطوط بداية من قول المصنف ~~لمن أراد أن يصل إلى نهاية المخطوط . في رسالة مقدمة لنيل درجة التخصص ~~الماجستير بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة. PageV01P068 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0069.png) # بعد دراسة النسخ السابقة التي تمكنا من الوصول إليها؛ وضعنا عدة أسس ~~لاختيار ما سأعتمد عليه من بينها في التحقيق، وهذه الأسس هي: # 1- استبعاد النسخ الناقصة، والتي يكثر بها الطمس، والتصحيف، والتحريف، ~~والسقط، وخاصة إذا كان السقط يخل بالمعنى، والاعتماد على النسخ الكاملة. # 2- استبعاد النسخ التي ليس بها تاريخ النسخ، أو اسم الناسخ. # 3- محاولة رد النسخ بعضها إلى بعض ببيان أن نسختين أو أكثر متشابهتان أو ~~متفقتان معا، واعتبار مثل هذه النسخ «فئة» واحدة؛ لاحتمال أن يكون بعضها نسخ من ~~البعض الآخر، أو أنها كلها نقلت من نسخة أخرى مجهولة. # 4- تقديم النسخ القديمة -خاصة التي كتبت في حياة المؤلف-؛ لأن احتمال ~~التغيير، والتحريف، والتشويه فيها أقل من النسخ الحديثة التي نقلت عن نسخ أخرى. # 5- تقديم النسخ المصححة، والمراجعة، والمقابلة، والتي بهوامشها شروح ~~وتعليقات، فإن ذلك يدل على مزيد العناية بالنسخة. # 6- الأخذ بنظام «النسخة الأم» واعتمدنا نسخة رقم عام (42379)، وخاص ~~(3277)، وجعلناها أصلا؛ والسبب نسخها في عصر المؤلف ووضوح خطها، ورمزنا ~~لها برمز (ا)، وقابلناها على باقي النسخ، وفي حالة اختلاف النسخ بالزيادة والنقصان ~~ننبه على ذلك في الهامش. PageV01P069 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0070.png) ~~هي الاختلافات أو الفروق التي لا تؤثر على المعنى، ولا يفيد إثباتها سوى ~~تضخيم الهوامش وتشتيت ذهن القارئ، وهذه الفروق هي: ~~1- عبارات التنزيه والتقديس لله عزكجبل مثل:ال عليه)، (عروجل) ms031 نثبت الأكمل منها في ~~الصلب دون تنبيه على ذلك. ~~2- صيغ الصلاة والسلام على سيدنا محمد صالاله عليهوسلم نختار أتمها دون إشارة ~~إلى ذلك أيضا. ~~3- الاختلافات بسبب الرسم الإملائي حيث اتبعنا الرسم الإملائي الحديث. ~~ثالثا: طريقة العمل في التحقيق: ~~بالإضافة إلى ما سبق اتبعت الأمورالتالية: ~~1- الاجتهاد في قراءة نص المخطوط، ومقابلته، ونسخه حسب قواعد الإملاء ~~الحديثة، وأثبت الفروق بين النسخ. ~~2- تم وضع أرقام اللوحات عند بداية كل لوحة في النص. ~~2- اعتمد الشيخ الجوهري بعض الاختصارات مثل (ح) لحينئذ، و(إلخ) ~~ل إلى آخره، و(المص) للمصنف، و(الش) للشارح، تم ذكرها كاملة بدون اختصار، ~~دون التنبيه على ذلك. ~~4- الترجمة للأعلام الوارد ذكرهم في متن الكتاب، وبالنسبة للأعلام التي ~~يتكرر ذكرها أكثر من مرة، فنكتفي بترجمتها للمرة الأولى. ~~5- كتبنا متن كتاب - إتحاف المريد» - وأضفناها إلى الكتاب تتميما للفائدة، ~~حتى لا يضطر القارئ إلى الرجوع للمتن في كتاب آخر؛ حيث إن الشيخ ~~الجوهري لم يحرض على نقل المتن كاملا عند شرحه له، وقسمنا المتن إلى فقرات ~~تناسب مع شرح الشيخ له، وتم وضعه قبل الشرح مفصولا بينهما بخط؛ ليظهر PageV01P070 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0071.png) # صع [شرح انعقيدة النقانية) جمرح ~~الفرق بين المتن والشرح. ~~6- قمنا بكتابة متن جوهرة التوحيد كاملا وتم إثباته في قسم التحقيق. ~~7- تم وضع بعض العناوين الرئيسية وجعلناها بين معقوفتين، لتتميز عن أصل ~~المتن . PageV01P071 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0072.png) # ة(هح العقيدة اللقانية) عرسعم ~~1- تم اختيار إحدى النسخ واعتمدتها أصلا، النسخة الأقدم، ورمزنا لها بالرمز ~~()، وهي التي تقع تحت رقم عام (42379)، وخاص (3277)؛ بسبب نسخها في ~~عصر المؤلف ووضوح خطها وهي أقدم النسخ. ~~2- الشيخ الجوهري كثيرا ما يذكر مصدر المعلومة التي أوردها ففي حالة وجود ~~المصدر نرجع إليه ونقابله بالمخطوط، ونذكر اسمه والجزء والصفحة في الهامش. ~~2- تم نسخ النص من النسخة الأم دون زيادة أو نقصان، والمقابلة بين النسخ ~~الثلاثة، وإذا كان هناك زيادة أو نقصان يتم التنبيه على ذلك فى الهامش. ~~4- عند دراستي للمخطوط وجدت في النسخة الأم -أ- بعض الكلام كتب في ~~هامش اللوح ونبة عليه بعلامة إحالة، وعلامة تصحيح، فقمت ms032 بوضع هذا النص داخل ~~قول المصنف دون التنبيه عليه لكثرته. ~~5- استعملت الرسم الإملائي الحديث في الكتابة، وكتبت الآيات القرآنية وفقا ~~لكتابة المصحف الشريف، ووضعت الآيات بين قوسين مزهرين. ~~6- قمت بتقسيم النص المحقق إلى ثلاثة أقسام: ~~أ- نص الشيخ عبد السلام اللقاني، ووضعته في أعلى الصفحة. ~~ب- نص الشيخ أحمد الجوهري، ووضعته في منتصف الصفحة (وهو النص ~~المحقق). ~~ج- الهامش المحقق. ولذلك خرج الكتاب في ثلاث كتل متسقة في صفحات ~~الكتاب. PageV01P072 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0073.png) # حصح((صرح العميدة اللقانية)جرع # 9- عزوت الآيات القرآنية إلى سورها، وذكرت رقم الآية. # 10- خرجت الأحاديث التي ذكرها الشيخ الجوهري، واستعنت بذلك بكتب ~~السنة بالترتيب التالي : صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم، سنن أبي داود، ~~«سنن الترمذي»، ثم باقي كتب التخريج، وقمت بكتابة باقي نص الحديث في الهامش ~~إذا ذكر الشيخ الجوهري جزءا منه في الصلب. # 11- ترجمت للفرق، والأعلام، والطوائف الكلامية، والبلدان التي ذكرت في ~~المخطوط، وذكرت المراجع التي رجهت إليها. # 12- وثقت الآراء والأقوال التي نسبها الشيخ الجوهري إلى غيره من العلماء ~~بالرجوع إلى كتبهم الأصلية التي ذكرت قدر الإمكان. # 14- وضعت أرقام اللوحات عند بداية كل لوحة في النص. # 15- عند وجود لفظ زائد في نسخة (ب)، أو (ج)، غير موجود في النسخة الأم ~~أضع هذه العلامة [] وأذكر الزيادة في الهامش. # 16- ضبط نص الكتاب، بما يفيد إظهاره بأقرب صورة ممكنة أرادها المؤلف، ~~وذلك بتقويم ألفاظه، وباستخدام علامات الوقف والترقيم، كالنقاط والفواصل ~~والأقواس والهمزات وغير ذلك مما هو معروف في عصرنا من طرائق الكتابة الحديثة. # 17- عند كتابة المصادر المستخدمة في الهامش أكتفي بذكر المشهور من اسم ~~الكتاب ثم المؤلف، ثم المحقق، ثم الجزء والصفحة ثم الطبعة ثم دار النشر، وتاريخ ~~الطبعة إن وجد وذلك عند ذكر الكتاب أول مرة ثم بعد ذلك أذكر الكتاب والمولف ~~والجزء والصفحة فقط. # 18- ذيلت الرسالة بخاتمة ذكرت فيها أهم ما توصلت إليه في هذا البحث من ~~نتائج، ثم وضعت فهارس تعين القارئ على الاهتداء إلى مطالب الكتاب -إن شاء الله ~~تعالى -، ثم ذكرت المراجع التي اعتمدت عليها في البحث. PageV01P073 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0074.png) # وط)عحف ms033 # الفطلالشادغ # 3و81 ههم هماتل الهقطهط ~~وقد قسمت هذه الدراسة إلى اثني عشر مبحثا على النحو الآتي: ~~المبحث الأول: صفة الوجود. ~~المبحث الثاني: صفة القدم. ~~المبحث الثالث . صفة البقاء. ~~المبحث الرابع : صفة المخالفة للحوادث. ~~المبحث الخامس: صفة القيام بالنفس. ~~المبحث السادس : صفة الوحدانية. ~~المبحث السابع : صفة القدرة. ~~المبحث الثامن : صفة الإرادة. ~~المبحث التاسع : صفة العلم. ~~المبحث العاشر: صفة الحياة. ~~المبحث الحادي عشر: صفة الكلام. ~~المبحث الثاني عشر: صفتا السمع والبصر. PageV01P074 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0075.png) # بعدما تحدث الشيخ الجوهري عن مبحث الإيمان والإسلام بدأ بالحديث عن ~~الصفات الواجبة لله تعالى. # وأول هذه الصفات صفه الوجود. وبدأ بالكلام عن صفة الوجود؛ لاتفاق القوم ~~على تقديمه على غيره من الصفات؛ لكونه كالأصل لها؛ إذ وجوب الواجبات له - ~~تعالى - واستحالة ما يتنزه عنه - تعالى - وجواز ما يجوز في حقه كالفرع عنه، فتقديمه ~~- أي: الوجود - عليها يشبه تقديم التصور على التصديق PageV01P075 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0076.png) # 5ر5 [هرح العقيدة النقانية) قمرعم # فالصفات من حيث هي تنقسم إلى أربعة أقسام: # 1- الصفات النفسية: هي صفة واحدة فقط هي صفة الوجود. # 2- الصفات السلبية : وهي بمعنى أن مدلول كل واحد منها عدم أمر لا يليق ~~بمولانا عكجل، وليس مدلولها صفة موجودة في نفسها كما في العلم والقدرة ونحوهما ~~من سائر صفات المعاني الآتية، فالقدم معناه سلب، وهو نفي سبق العدم على الوجود، ~~وإن شئت قلت: هو نفي أولية وجوده تعالى، والمعنى واحد، والبقاء: هو نفي لحوق ~~العدم للوجود أو هو نفي الآخرية للوجود، والمخالفة للحوادث هي نفي المماثلة لها ~~في الذات والصفات والأفعال، والقيام بالنفس هو نفي افتقار الذات العلية إلى محل، ~~أي: ذات أخرى تقوم بها قيام الصفة بالموصوف ونفي افتقاره تعالى إلى مخصص، ~~أي: فاعل، والوحدانية عدم الاثنينية في الذات العلية والصفات والأفعال، أو هي نفي ~~الكمية المتصلة والمنفصلة ونفي الشريك في الأفعال عموما والمعنى واحد. # 2- صفات المعاني: وهي القدرة والعلم والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام. # 4- الصفات المعنوية: وهي كونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وسميعا وبصيرا ~~ومتكلما. # ووجه الحصر: أن الصفة إما أن ms034 يكون مدلولها عدما فهي الصفات السلبية، أو ليس ~~مدلولها عدما، وهي إما موجودة فهي صفات المعاني، أو ليست موجودة وهي إما أن ~~يدل الوصف بها على نفس الذات دون معنى زائد عليها وهي النفسية، أو لا يدل وهي ~~الصفات المعنوية PageV01P076 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0077.png) # التعريف الأول: صفة الوجود هي صفة ثبوتية يدل الوصف بها على نفس الذات ~~دون معني زائد عليها(1. # شرح التعريف: قولنا: (صفة) كالجنس وقولنا: (ثبوتية) يخرج السلبية كالقدم ~~والبقاء، وقولنا: (يدل الوصف بها على نفس الذات) معناه: أنها لا تدل على شىء ~~زائد على الذات، فقولنا: (دون معنى زائد عليها) تفسير (مراد لقولنا على نفس ذات) ~~ويخرج بذلك المعاني؛ لأنها تدل على معنى زائد على الذات، وكذلك المعنوية فإنها ~~تستلزم المعاني فهي تدل على معنى زائد على الذات لاستلزامها المعان. # التعريف الثاني: قال السنوسي(3) في تعريف صفة الوجود هي: الحال الواجبة PageV01P077 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0078.png) ~~ع5 (شرح العقيدة اللقانية) عمع ~~للذات ما دامت الذات غير معللة بعلة. # شرح التعريف: وهذا التعريف بمعنى أنها ثابتة للذات مدة دوام الذات، وقوله: ~~(حال) احتراز به من صفات المعاني فهي وجودية، وأيضا احتراز به من الصفات ~~السلبية فهي عدمية، وقوله: (واجبة) احتراز به من الحال الجائزة كوجود الحوادث، ~~وقوله: (للذات) احتراز به من الحال الواجبة للصفات كقولنا: قدرة الله موجودة، ~~وقوله: (مادامت الذات)، أي: مدة دوامها، وقوله: (غير معللة بعلة) احتراز به من ~~الأحوال المعنوية ككونه مريدا، وكونه قادرا، فإنه معللة بالمعاني، والمراد بالتعليل هنا ~~هو التعليل اللازم في إفادة معلولها الثبوت(2). # قال الشيخ الجوهري: وهذا التعريف - يقصد التعريف الأول - يأتي على مذهب ~~من ينفي الأحوال، وعلى مذهب من يثبتها بخلاف تعريف النفسية بأنها الحال الواجبة ~~للذات ما دامت الذات غير معللة بعلة، فإنه على رأي مثبتي الأحوال إلا أن يراد بالحال ~~الحال اللغوية لا الاصطلاحية. # واعلم أن الوجود صفة نفسية، وإنما نسبت للنفس، أي: الذات؛ لأنها لا تتعلق إلا ~~بها فلا تتعلق نفس إلا بوجودها(4). PageV01P078 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0079.png) # ([شرح العقيدة اللقانية) حرع ~~ومقابل المشهور أنه ms035 صفة سلبية. ~~قال السنوسي: صفة الوجود في الحقيقة ترجع إلى صفة سلب، فإن وجوب ~~الوجود راجع إلى سلب قبول العدم أزلا، وأبدا، وكونه أزليا، أي: قديما راجع إلى ~~سلب قبول العدم في الأزل، وكونه أبديا راجع إلى سلب قبول العدم فيما لا يزال. ~~والقول بأن الوجود صفة نفسية هو قول أكثر العلماء. ~~(هل وجود الشيء عين ذاته أو صفة زائدة عليه). ~~اختلف العلماء في ذلك. ~~1- مذهب الشيخ الأشعري(3) أن الوجود نفس الماهية في الواجب والممكن. ~~2- مذهب الحكماء أنه نفس الماهية في الواجب زائد في الممكن. PageV01P079 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0080.png) # 3- ثالثهما أنه زائد على الحقيقة في الواجب والممكن جميعا. # اختلف العلماء في المراد من عبارة الإمام الأشعري حين قال: (الوجود عين ~~الموجود). # 1- يرى الإمام الأشعري: أن الوجود عين الموجود ووافقه على هذا السنوسي، ~~فالسنوسي أبقاها على ظاهرها، وعليه يكون عد الوجود صفة تسامحا. # يقول السنوسي: «وفي عد الوجود صفة على مذهب الشيخ الأشعري تسامح؛ لأنه ~~عنده عين الذات وليس بزائد عليها والذات ليست بصفة لكن لما كان الوجود توصف ~~به الذات في اللفظ فيقال: ذات مولانا عنعجل موجودة صح أن يعد صفة على الجملة، ~~وأما على مذهب من جعل الوجود زائدا على الذات كالإمام الرازي فعده من الصفات ~~صحيح لا تسامح فيه ومنهم من جعله زائد على الذات في الحادث دون القديم وهو ~~مذهب الفلاسفة. # 2- قال الرازي(2 وجماعة: أن الوجود غير الموجود ضرورة مغايرة الصفة PageV01P080 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0081.png) # صع (شرح انعميدة النقانية) جرح ~~للموصوف، فإن الشيء يتعقل ثم يطلب وجوده أو عدم وجوده، وأيضا وجود الله ~~معلوم لنا، وذاته غير معلومة لنا، وقد يرد بأن العلم بوجه ما ثابت له - تعالى - والعلم ~~بالكنه منفي عنه تعالى. # وبعض العلماء جعلوا الخلاف لفظيا؛ فحملوا قول الأشعري على أن الوجود ~~ليس زائدا في الخارج بحيث تصح رؤيته كالسواد والبياض فلا ينافي المغايرة في ~~المفهوم، وقيل - أي الخلاف - : حقيقي فالعينية على أنه وجه واعتبار والغيرية على ~~أنه حال. # قال العلامة السكتاني(2) : إن قولنا: الله موجود ليس مجرد إخبار ms036 لفظي، بل حكم ~~معنوي يعتقد ويبرهن عليه فالحق أن الصفة يكفى فيها مغايرة المفهوم، وإن لم تكن ~~زائدة في الخارج كيف؟ وقد عدوا السلوب صفات والوجود صفة كلية مشتركة بين ~~الوجودات اشتراكا معنويا مشكك لسبقه في الواجب على الأظهر. # اعتراض: فإن قلت: إذا كنت قد بنيت هذه العقيدة على مذهب الأشعري القائل ~~بنفي الأحوال، فالوجه حذف الوجود، ولا حاجة إلى ارتكاب التسامح. PageV01P081 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0082.png) # ص( (هرح العقيدة اللقانية) عمرس # الرد: قلت: لما كان معرفة الوجود يحتاج لها، ليبنى عليها غيرها من الصفات ~~اعتبرت الوصف الظاهري في قولنا: «ذات الله موجودة» وارتكبت التسمح، على أن ~~التحقيق أن الشيخ الأشعري -ولو نفى الأحوال- لا ينفي الاعتبارات لظهور زيادتها ~~هنا، ويكفي المكلف أن يعرف أن الله - تعالى - موجود، ولا يجب عليه معرفة أن ~~وجوده تعالى عين ذاته أو غير ذاته؛ لأن ذلك من غوامض علم الكلام. # أما الشيخ الجوهري رعمهالله فيرى أن الخلاف لفظيا حيث قال رحمه الله: «فالتحقيق ~~أن مفهوم الوجود غير مفهوم الموجود حتى على رأي الشيخ الأشعري النافي ~~للأحوال، أي: الواسطة بين الموجود والمعدوم، فإنه وإن نفاها يثبت الوجوه ~~والاعتبارات، والوجود عنده أمره اعتباري يفسره بالتحقق في الخارج») . # الاستدلال على صفة الوجود: # الله تعالى واجب الوجود، ومعنى كونه تعالى واجب الوجود: # أنه لا يجوز عليه العدم، فلا يقبل العدم لا أزلا ولا أبدا، والدليل على وجوب ~~الوجود له تعالى أن تقول: # الله يجب افتقار العالم إليه، وكل من وجب افتقار العالم إليه واجب الوجود، ~~ينتج: الله واجب الوجود. # دليل الصغرى: أن العالم حادث، وكل حادث يجب افتقاره إلى محدث. # ودليل الكبرى: أنه لو لم يكن واجب الوجود لكان جائزا؛ فيفتقر إلى محدث، ~~ويفتقر محدثه إلى محدث، فإن رجع الأمر إلى الأول مباشرة أو بواسطة فالدور؛ لأنه. ~~دار الأمر ورجع إلى مبدئه، وإن تتابعت المحدثون واحدا بعد واحد إلى ما لا نهاية له، ~~فالتسلسل؛ لأنه تسلسل الأمر وتتابع، وكل من الدور والتسلسل محال؛ فما أدى إليهه PageV01P082 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0083.png) ~~وهو كونه جائزا محال، ms037 فيثبت نقيضه وهو الانتهاء إلى الواجب وهو المطلوب، ~~وحقيقة الدور توقف الشيء على ما توقف عليه إما بمرتبة أو أكثر، وحقيقة التسلسل ~~ترتب أمور غير متناهية، وإنما كان الدور مستحيلا؛ لأنه يلزم عليه كون الشيء الواحد ~~سابقا على نفسه مسبوق بها. # فإذا فرضنا أن زيدا أوجد عمرا وأن عمرا أوجد زيدا، لزم أن زيدا متقدم على ~~نفسه متأخر عنها، وأن عمرا كذلك، وإنما كان التسلسل مستحيلا لأدلة أقامها ~~المتكلمون أجلها: برهان التطبيق، وتقريره: أنك لو فرضت سلسلتين وجعلت ~~إحداهما من الآن إلى ما لا نهاية، والأخرى من الطوفان إلى ما لا نهاية، وطبقت بينهما ~~بأن قابلت بين أفرادهما من أولهما، فكلما طرحت من الآنية واحدا طرحت في مقابلته ~~من الطوفانية واحدا وهكذا، فلا يخلوا إما أن يفرغا معا؛ فيكون كل منهما ما له نهاية ~~وهو خلاف الفرض، وإن لم يفرغا لزم مساواة الناقص للكامل وهو باطل، وإن فرغت ~~الطوفانية دون الآنية كانت الطوفانية متناهية أيضا كذلك؛ لأنها إنما زادت على ~~الطوفانية بقدر متناه وهو ما من الطوفان إلى الآن، ومن المعلوم أن الزائد على شيء ~~متناه بقدر متناه يكون متناهيا بالضرورة، ويتعلق به مباحث تطلب من المطولات. # ما مر من دليل إثبات وجوب الوجود له تعالى هو طريق المتكلمين، وحاصلها أن ~~يقال: قد ثبت حدوث العالم، أو يقال: لا شك في وجود حادث وكل الحادث ~~فبالضرورة له محدث، فإما أن يدور أو يتسلسل وكلاهما محال، وإما أن ينتهى إلى ~~قديم لا يفتقر إلى سبب أصلا، وهو المراد بواجب الوجود. PageV01P083 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0084.png) ~~فن (شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~وللحكماء في إثباته طريق آخر حاصله: أنه لا شك في وجود موجود، فإن كان ~~واجبا فهو المراد، وإن كان ممكنا فلابد له من علة بها يترجح وجوده وننقل الكلام ~~إليه، فإما أن يلزم الدور أو التسلسل وهو محال، أو ينتهى إلى الواجب وهو المراد. ~~قال السعد: وكلا الطريقين مبني على امتناع وجود الممكن والحادث بلا ~~موجد، وعلى استحالة الدور والتسلسل كما هو بين2. ~~هل ms038 وجوب الوجود مختص بذاته تعالى أم ذاته وصفاته؟ ~~آراء العلماء في ذلك: ~~1- أجاب الشيخ اللقاني في شرح منظومته: بأن الصفات ممكنة في ذاتها، باقية ~~وقديمة لما ليس عينها ولا غيرها واستحسنه بعد نقله عن السعد التفتازاني. ~~قال الشيخ اللقاني - في معرض الجواب عن شبهة المعتزلة: «لخص السعد ~~الجواب عن أصل الشبهة بما نصه: الأولى أن يقال: المستحيل تعدد ذوات قديمة PageV01P084 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0085.png) # ح(شرح العقيدة اللقانية) حمنم ~~متغايرة كانت أم لا، لا ذات وصفات لها، وأن لا يتجرأ على القول بكون الصفات ~~واجبة الوجود لذاتها، بل يقال: هي واجبة لا لغيرها، بل لما ليس عينها ولا غيرها، ~~أعني ذات الله - تعالى وتقدس -، ويكون هذا مراد من قال: الواجب الوجود لذاته هو ~~الله تعالى وصفاته. # يعني: أنها واجبة لذات الواجب، وأما في نفسها فهي ممكنة، ولا استحال في قدم ~~الممكن إذا كان قائما بذات القديم واجبا به غير منفصل عنه، فليس كل قديم إلها حتى ~~يلزم من وجود القدماء وجود الآلهة21. # قال اللقاني بعد نقله للجواب السابق عن التفتازاني: «وهو جيد جدا لولا ما ~~يوهمه إطلاق الإمكان على صفاته - تعالى - من تبادر الحدوث. # 2- ذهب بعض المتأخرين كالإمام حميد الدين الضرير(3) رحمهالله ومن تبعه أن ~~واجب الوجود هو الله تعالى وصفاته، مستدلين على أن كل ما هو قديم فهو واجب ~~لذاته بأنه لو لم يكن واجبا لذاته لكان جائزا فيحتاج في وجوده إلى مخصص. # اعتراض: الصفات لو كانت واجبة لذاتها لكانت باقية، والبقاء معنى فيلزم قيام ~~المعنى بالمعنى. PageV01P085 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0086.png) # ف(صرح العقيدة النقانية) عمرعم # الجواب: إن كل صفة باقية ببقاء هو نفس تلك الصفة. # قال سعد الدين: وما ذهبوا إليه في غاية الصعوبة، فإن القول بتعدد الواجب لذاته ~~مناف للتوحيد، والقول بإمكان الصفات ينافي قولهم: بأن كل ممكن حادث. فإن ~~زعموا أنها قديمة بالزمان، بمعنى عدم المسبوقية بالعدم وهو لا ينافي الحدوث الذاتي ~~بمعنى الاحتياج إلى ذات الواجب، فهو قول بما ذهب إليه الفلاسفة من انقسام كل من ~~القدم والحدوث إلى الذاتي والزماني، ms039 وفيه رفض لكثير من القواعد، كقاعدة: إن الباري ~~ليس فاعلا بالإيجاب بل بالاختيار، وقاعدة: إن علة الاحتياج إلى المؤثر هو الحدوث، ~~وقاعدة: إن كل ممكن محدث مسبوق بالعدم، وقاعدة: إن القديم ما لا ابتداء لوجوده ~~والحادث ما وجد بعد أن لم يكن. # 3- أجاب بعض المتأخرين باختيار أنها واجبة لذاتها، ومنع منافاة تعددها ~~للتوحيد؛ إذ هو التصديق والإذعان بأن الله - تعالى - منفرد عن الأضداد والأنداد لا ~~عن المعاني، فلا ينافيه إلا تعدد الأعيان الواجبة لا الصفات المجردة مع ذات واحدة ~~متصفة بها. # قال الشيخ إبراهيم اللقاني: «وفيه نظر؛ لما حققه السعد وغيره، من أن حقيقة ~~النوحيد اعتقاد عدم الشريك في الألوهية، وهي وجوب الوجود والقدم الذاتي ~~وخواصها، وحينئذ فلا شك في منافاة إثبات وجوب الوجود الذاتي للصفات. ~~للتوحيده. # والقول بأن الصفات ممكنة في ذاتها اعترض عليه كثير من العلماء منهم: # قال العلامة محمد بن محمد الأمير(2): «فالحق ما عليه السنوسي والجماعة من أنن ~~الإله واجب بذاته وصفاته، والمضر تعدد قدماء مستقلة وهذا هو المراد بقوله الآتي ثمم ~~صفات الذات ليست بغير، ومن الأدب أن لا يقال في التعبير: صفاته مفتقرة لمحل PageV01P086 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0087.png) # (5 (شرح العقيدة التقانية) جرعم ~~وقيامها بالذات على وجه منزه عن التركيب، سبحان من لا يعلم قدره غيره ولا يبلغ ~~الواصفون صفته»1. # قال الشيخ عيسى البراوي -ردا على من قال: إن الصفات ممكنة لذاتها-: ~~وهو كلام باطل، لا يسمع ولا يعول عليه، ولا يدون في كتاب، وإنما ذكرته لأرده، فإنه ~~خطأ فظيع شنيع؛ إذ يلزم عليه قيام الممكن بذاته؛ فيكون محلا للممكنات، فيكون ~~حادثا، فيلزم الدور أو التسلسل، وهما محالان؛ فتأمل بإنصاف ولا تصغ بإذنيك ~~لخلاف هذا فإنه مزلة قدم. فنسأل الله التوفيق للقول والعمل. # وفي «شرح الكبرى» قال شرف الدين بن التلمساني: «ولما اعتقد الفخر صحة ~~هذه الحجة، يعني: شبهة الفلاسفة في أن الافتقار بمعنى مطلق التوقف يوجب ~~الإمكان، وإن كل مركب يفتقر إلى جزئه، وجزء غيره والمفتقر إلى الغير لا يكون إلا ~~ممكنا، وتوهم التركيب باعتبار ms040 الصفات واستعمل هذه المقدمات في الاستدلال على PageV01P087 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0088.png) # ((شرح العقيدة اللقانية) عمرسع ~~إمكان كل ما سوى الله تعالى، فقال: هي ممكنة باعتبار ذاتها واجبة بوجوب ذاته -جل ~~وعلا - وضاهى في ذلك قول الفلاسفة أن العالم ممكن باعتبار ذاته واجب بوجوب ~~مقتضيه ونعوذ بالله من ذلة العالم # *رأي الشيخ الجوهري رحمه الله # قال الشيخ الجوهري: «والحاصل أن إثبات الإمكان للصفات مقالة شنيعة باطلة ~~سواء أردنا الإمكان الخاص (وهو الجواز)، أو الإمكان العام (وهو سلب الضرورة ~~عن الجانب المخالف للحكم)؛ فإنه وإن كان يصدق بالوجوب فلا يجوز إطلاقه ~~لإيهامه ما لا يليق في جانب صفاته، وقول من قال: ولا استحال في قدم الممكن؛ إذقام ~~بذات الباري، هذا مخالف لما وضع له لفظ الممكن من أنه الجائز فيلزم على هذا ~~القائل أن الممكن ينقسم إلى قسمين: قديم وحادث، وهذا لا قائل به من الأشعري إلى ~~وقتنا هذا ومن الماتريدي(2) إلى وقتنا هذا. والحق أحق أن يتبع، فإياك أن تعرف الحق ~~بالرجال ولكن اعرف الرجال بالحق فليس كل من قال يصغى لما قاله»(3) . # وهذا ما أميل إليه؛ فالقول بأن الصفات ممكنة في نفسها منتقد من جهة أنه يخالف ~~ما قرره العلماء من أن كل ممكن فهو حادث، ومن جهة أن إطلاق الممكن على PageV01P088 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0089.png) # صحرع [شرح العقيدة البقانية) عر ~~صفات الله تعالى يوهم النقص وهو ممنوع تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # فالصواب أن اطلاق الإمكان على صفاته تعالى يوجب الجواز والعدم كما يوهم ~~الحدوث فلا داعي لهذا الإطلاق . ويقال أنها واجبة له بوجوب الذات لأنها لا تنفك ~~عن الذات أبدا . PageV01P089 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0090.png) # الصفات السلبية : هي التي دلت على سلب ما لا يليقهيب صلى الل لي، وعد المصنف ~~منها خمسة وهي: (القدم، البقاء، المخالفة للحوادث، القيام بالنفس، الوحدانية) مع ~~أنها غير منحصرة على الصحيح، والسبب في ذلك أن ما عداها من نفي الولد ~~والصاحبة والمعين وغير ذلك راجع إليها ولو بالالتزام. # وصفة القدم هي أول الصفات السلبية التي ذكرها الشيخ الجوهري تبعا ms041 للمصنف. # تعريفها: # اعلم أن القدم يطلق في مقتضى اللسان بإزاء معنيين يطلق على ما توالت على ~~وجوده الأزمنة وكر عليه الجديدان الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: (كالعرهون ~~القدي)، وبهذا الاعتبار يقال: أساس قديم وبناء قديم، وهذا الاعتبار مستحيل ~~في حقه - جل وعلا -؛ إذ وجوده تعالى ليس وجودا زمانيا. ولا نسبة للزمان إلى ~~وجوده البتة. # وقد يطلق القدم على ما لا أول لوجوده. أي: وجوده أزلي لم يسبقه عدم، والقدم ~~باعتبار هذا المعنى الثاني هو الثابت له جل وعلا(3). PageV01P090 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0091.png) # ص5[شرح العقيدة اللقانية) عمرع # ثم إنه في اصطلاح المتكلمين حقيقة في قدم المولى تبارك وتعالى مجاز في حق ~~الحوادث، وفي اصطلاح اللغويين بالعكس، والصحيح: أنه يجوز إطلاق القديم عليه ~~تعالى؛ فيقال: هو جل وعز قديم لثبوت ذلك بالإجماع ووروده في بعض الروايات بدل ~~الأول 1، ومتى ورد اسم في كتاب أو سنة - ولو كانت السنة خبر آحاد - جاز إطلاقه ~~عليه تعالى اتفاقا2. # والمراد بالقدم في حقه تعالى: القدم الذاتي؛ وهو عدم افتتاح الوجود، وإن ~~شئت قلت: هو عدم الأولية للوجود، أو سلب العدم السابق على الوجود، والثلاثة ~~بمعنى واحد(3. # الفرق بين القديم والأزلي. # للعلماء في ذلك ثلاث أقوال: # الأول: أن القديم: هو الموجود الذي لا ابتداء لوجوده، والأزلي: ما لا أول له ~~عدميا أو وجوديا فكل قديم أزلي وليس العكس. # الثاني: أن القديم هو القائم بنفسه الذي لا أول لوجوده، والأزلي ما لا أول له ~~عدميا أو وجوديا قائما بنفسه أو بغيره. # الثالث: أن كلا منهما ما لا أول له عدميا أو وجوديا قائما بنفسه أو لا، وعلى ~~هذا فهما مترادفان، فعلى الأول: الصفات السلبية لا توصف بالقدم وتوصف بالأزلية، PageV01P091 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0092.png) # (ج(شرح العقيدة اللقانية) عع ~~بخلاف الذات العلية والصفات الثبوتية فإنها توصف بالقدم والأزلية، وعلى ~~الثاني: الصفات مطلقا لا توصف بالقدم وتوصف بالأزلية، بخلاف الذات العلية ~~فإنها توصف بكل منهما، وعلى الثالث: كل من الذات والصفات مطلقا توصف ~~بالقدم والأزلية. # وثمة فرق بين القديم والأزلي؛ وهو أن القديم يستحيل أن ms042 يطرأ عليه التغير ~~بخلاف الأزلي، ألا ترى أن عدم الحوادث الأزلي قد انقطع بطروئها وحدوثها، أي: ~~خروجها من العدم إلى الوجود(2. # القدم الذاتي والقدم الزماني. # قسم العلماء القدم إلى: ذاتي، وزماني، وإضافي. # فالقدم الذاتي: عدم المسبوقية بالغير، وعدم الاحتياج إلى الغير في تحققه. ولا ~~قديم بالذات سوى الله تعالى. # القدم الزماني: عدم المسبوقية بالعدم مع الاستناد إلى الغير في تحققه، كصفات ~~الباري تبارك وتعالى(3 # أما عند المتأخرين: فهو عبارة عن طول المدة وضبط بسنة، أي: ما مر عليه سنة ~~فهو قديم، وهو محال على الله تعالى. # والمراد بالقدم الإضافي: قدم الشيء بالإضافة إلى شيء آخر؛ كقدم الأب بالنسبة. ~~للابن، وهو النوع أيضا محال على الله تعالى(). PageV01P092 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0093.png) # صع (شرح العقيدة اللقانية) جعم ~~5 اختلاف العلماء حول صفة القدم: ~~اختلف العلماء حول تحديد صفة القدم إلى أقوال: ~~1- الأول: ذهب قوم من المعتزلة إلى أنه صفة نفسية مرجعها إلى الوجود ~~المستمر أزلا، أي : الغير المسبوق بالعدم ورده بعضهم بوجهين: ~~5 أحدهما: أنه لو كان نفسيا للموجود لما عرا عنه موجود، لاستحالة انفكاك ~~الشيء عن صفة نفسية. ~~5 ثانيهما: إنه لو كان نفسيا لزم أن لا تعقل الذات بدونه، وذلك باطل بدليل أن ~~الذات يعقل وجودها ثم يطلب قدمها بالبرهان. ~~2- الثاني: أنها صفة معنى، أي: صفة ثبوتية وجودية زائدة على الذات. ~~ورد بأنه يلزم عليه أن يكون هذا القدم الموجود في حقه تعالى قديما؛ لاستحاله ~~اتصافه تعالى بالحوادث، ولأنه لا يعقل وجوده في الأزل بدون وصف القدم ثم يتصف ~~القدم بقدم وهلم جرا، وذلك تسلسل وقيام للمعنى بالمعنى والكل ممتنع. ~~3- الثالث: المختار في القدم أنه صفة سلبية، وهو الذي عليه، وقد اختاره ~~المحققون من المتأخرين. PageV01P093 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0094.png) # وقد نبه الشيخ الجوهري رحمه الله إلى أن القدم صفة سلبية حيث قال: ولا يلزم من ~~ذلك الحكم بعصيان من قال من المتقدمين أن القدم صفة معنى أو صفة سلبية، وأما ~~الآن فقد اتضحت الأدلة على ذلك؛ فصار القول الآن بأن القدم ليس صفة سلبيه ms043 ~~معصية، ولذا قال المنجور: إنه معصية». # الدليل على صفة القدم لله تعالى: # قضية القدم من القضايا التي اهتم بها المتكلمون أكثر الاهتمام، حيث جعلها ~~البعض( أخص وصف الله تعالى. # ومعنى كون الوصف بالقدم أخص أنه هو الوصف الذي يتميز به عن غيره تعالى، ~~فلا يشاركه فيه غيره؛ لأنه وصف ذاتي نفسي له تعالى والموصوف بصفة من صفات ~~النفس لا يجوز خروجها عنه البتة، ومن ثم فلا يشاركه شيء في ذلك الوصف». PageV01P094 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0095.png) # ص((شرح العقيدة اللقانية) جحمرعم # ووصف القدم عند الأشاعرة من الأوصاف التي كان لها من الاهتمام ما يزيد على ~~بعض الصفات الأخرى، ويظهر ذلك جليا حينما نظروا إلى العالم وأنه لابد من وجود ~~صانع له، فالعالم حادث بكل أجزائه بل هو حادث بكل معان الحدوث الذاتي ~~والزماني، والقديم تعالى يجب أن ينفرد ذاتا وصفاتا بالقدم حتى النطفة، وهي أقل ~~القليل لا يمكن أن تكون قديمة؛ لأن القول بقدمها يفسد القول باحتياج العالم لموجود ~~قديم لا يسبقه شيء، ولو كانت النطفة قديمة لما جاز أن يلحقها التغيير ولا التأثير؛ لأن ~~القديم لا يجوز انتقاله وتغيره، أو جريان سمات الحدوث عليه، فبطل بذلك قدم ~~النطفة، بل وغيرها من الأجسام1. # وعليه فإن قضية القدم عند الأشاعرة لا تفترق عن قضية احتياج العالم إلى ~~الموجد، فحين يثبت أن للعالم موجد، وأن هذا الموجد موجود من ذاته، لا لعلة ~~أخرى يثبت في تلك اللحظة قدمه وبقاءه؛ لأن من ضرورة وجوب الوجود امتناع العدم ~~أزلا وأبدا2. # ودليل القدم أنه لو لم يكن قديما لكان حادثا؛ إذ لا واسطة، ولو كان حادثا لافتقر ~~لمحدث، ولو افتقر لمحدث لافتقر محدثه إلى محدث؛ لانعقاد المماثلة بينهما، فيلزم ~~الدور أو التسلسل وكل منهما محال، فما أدى إليه وهو كونه حادثا محال، فما أدى إليه ~~وهو عدم كونه قديما محال، وإذا استحال عدم كونه قديما ثبت كونه قديما وهو ~~المطلوب3. PageV01P095 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0096.png) # ع (شرح العقيدة اللقانية) گع مس # فالإمام الباقلاني يثبت قدمه تعالى عند تقسيمه للموجودات فقال: «الموجودات ~~كلها ms044 قسمان فمنها قديم لم يزل وهو الله - تعالى - وصفاته التي لم يزل موصوفا بها، ~~ولايزال، ومنها محدث، لوجوده أول، أي: أنه لم يكن ثم كان وهو ما يطلق عليه اسم ~~العالم»2 # ثم يقول: «والدليل على القدم أنه لو كان حادثا لافتقر إلى محدث، وكذلك القول ~~في محدثه وينساق ذلك إلى إثبات حوادث لا أول لها وهو باطل»3) PageV01P096 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0097.png) # صع [مرح العقيدة اللقانية) جرعم # وهكذا نجد أن العلماء خرجوا من قضية احتياج العالم إلى ضانع إلى إثبات ~~حدوث العالم واحتياجه إلى محدث وهذا المحدث لابد أن يكون قديما، وإلا احتاج ~~إلى محدث يحدثه، وهذا يؤدي إلى التسلسل وهو محال فثبت قدمه تعالى. # أما إمام الحرمين(1) فقد لمس في عرضه لقضية قدم الباري قضية مهمة جدا، وهي ~~ارتباط القدم بالزمان. # 5 فهل إثبات القدم لله تعالى يعني: إثبات أوقات متعاقبة لا نهاية لها استمر فيها ~~وجود الله تعالى? # ولقد أجاب إمام الحرمين على هذا السؤال بإيضاح مفهوم الزمان، فالأوقات ~~ليست - في رأيه - سوى تعبير عن موجود يقارن موجودا، فكل موجود أضيق إلى ~~مقارنة موجود آخر به فهو وقته، وإذا اتضح هذا؛ فالباري ا موجود قبل الحوادث، ~~متفرد بالأزلية، ولا يقارنه موجود غيره من الحوادث، ومن ثم فليس وجوده القديم ~~الأزلي مرتبطا بأوقات، ولا أزمنة، ولا آنات2. PageV01P097 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0098.png) # ع (شرح العقيدة اللقانية) جعم # يقول الشهرستاني() - في نفس النقطة - : «إن وجود الباري تعالى لا يقال فيه: ~~متقدم بالزمان، كما لا يقال فيه: فوق بالمكان، ولا يقال فيه: مقارن بالزمان، كما لا ~~يقال: مجاور للعالم بالمكان، فإن ما لا يقبل المدة ذاتا ووجودا لا يقال له: تقدم أو ~~تأخر، أو قارن بمدة أو لا مدة»(2. # يقول الآمدي: إن وجوده تعالى ليس بقابل للتقدم أو التأخر بالزمان؛ لأن ~~وجوده غير زماني، كما أنه غير قابل للتقدم والتأخر المكانيين؛ لأن وجوده غير مكاني؛ ~~فمعنى كون الباري تعالى متقدما أنه كان ولم يكن معه شيء، ومعنى كون العالم متأخر. ~~أنه كان بعد إن لم يكن، فكل ms045 موجود سوى الواجب بذاته موجود بعد العدم، وأما! PageV01P098 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0099.png) # صرع (شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~الباري تعالى فهو كائن ولا كائن، ومتقدم بالجود ولا موجود وما أبدعه لم يكن معه، ~~فهو المتفرد بالأبدية، المتوحد بالسرمدية»1. # وها هو العلامة الدسوقي يتابع نفس الفكرة قائلا: إن الله تعالى قديم، فوجوده ~~متحقق قبل الزمان والمكان، فلا يتقيد بهما، وحينئذ فلا يقال: إن الله تعالى في الزمان أو ~~في المكان؛ لئلا يتوهم المقارنة، ولئلا يتوهم أن وجوده لا يتحقق إلا مصاحبا لهما»3. # لكن هل يجوز إطلاق «القديم» عليه تعالى، مع أن معناه واجب له عرجل عقلا ~~ونقلا، أو لا يجوز ذلك، وإنما يقال: يجب له تعالى القدم أو عدم الأولية ونحو ذلك، ~~لأن أسماءه تعالى توقيفية? # قال ابن حزم: «وهذا لا يجوز البتة؛ لأنه لم يصح به نص البتة، ولا يجوز أن PageV01P099 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0100.png) # 5[مرح العقيدة اللقانية) ججع ~~يسمى الله تعالى بم لم يسم به نفسه، وقد قال الله تعالى: ( والقمرقدرناه منازل حتى عاد ~~كالعون القدير)، فصح أن القديم من صفات المخلوقين فلا يجوز أن يسمى الله ~~تعالى بذلك، ولا يجوز أن يسمى الله تعالى بالاستدلال، وقد أغنى الله عرقجل عن هذه ~~التسمية بلفظ الأول. # وتابع شارح الطحاوية ابن حزم اعتمادا على أنه تعالى له الأسماء الحسنى لا ~~الحسنة(3). PageV01P100 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0101.png) # قال الشيخ عبد الله الشرقاوي: «والصحيح أنه يجوز إطلاق القديم عليه ~~تعالى، فيقال: هو جل وعز قديم لثبوت ذلك بالإجماع ووروده في بعض الروايات بدل ~~الأول، ومتى ورد اسم في كتاب أو سنة - ولو كانت السنة خبر آحاد - جاز إطلاقه عليه ~~تعالى اتفاقا فإن لم يرد فيهما فإن أوهم نقصا امتنع اتفاقا، وإلا ففيه خلاف أجازه ~~المعتزلة والقاضي من أهل السنة ومنعه بقية أهل السنة وهو الصحيح، وتوقف إمام ~~الحرمين وفصل الغزالي فجوز الصفة وهي ما دلت على معنى زائد على الذات دون ~~الاسم وهو ما دل على نفس الذات وحدها أو مع الصفة. PageV01P101 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0102.png) # عة(هرح العقيدة اللقانية) جمع ~~اعتراض: إن قلت: ms046 هذا الحديث الذي رواه ابن ماجه والنسائي. حديث آحاد ~~وخبر الآحاد ظني، والظني لا يعول عليه في الأصول الاعتقادية. ~~والجواب: أن التسمية من باب الأمور العملية لا من باب الأمور الاعتقادية ~~والعملية يكتفي فيها بالظني PageV01P102 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0103.png) ~~تعريفها: للعلماء في تعريف صفة البقاء تعريفات: ~~البقاء: عبارة عن سلب العدم اللاحق للوجود، وإن شئت قلت: هو عبارة عن ~~عدم الآخرية للوجود والعبارتان بمعنى واحد. ~~وبعض الأئمة يقول: معنى البقاء في حقه تعالى: استمرار الوجود في المستقبل إلى ~~غير نهاية وقد عقب على هذا التعريف الإمام السنوسي، بأن قائله يجنح إلى أن البقاء ~~صفة نفسية وهو مذهب ضعيف. ~~آراء العلماء في صفة البقاء: ~~العلماء كما اختلفوا بصدد القدم - هل هو صفة زائدة أو نفسية - فقد اختلفوا ~~نفس الاختلاف بصدد صفة البقاء. ~~الأول: أنها صفة زائدة على الذات، وينسب هذا القول للإمام أبي الحسن ~~الأشعري(2). ~~الثاني: أنها صفة نفسية وليس لها معنى زائد على الذات، وينسب هذا القول PageV01P103 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0104.png) # ق [صرح العقيدة اللقانية) صرع ~~للمعتزلة والقاضي الباقلاني، وإمام الحرمين، والرازي والآمدي. # والاعتراض على هذين القولين كالاعتراض على نظيرهما في صفة القدم ~~سواء بسواء. # الثالث: أنها صفة سلبية وهو المختار، وهو وما عليه المتأخرون. # إذا كان القدم هو أزلية الوجود واستمراره في طرف الأزل، فإن البقاء هو استمرار ~~الوجود في طرف الأبد. # هكذا تسلم كل خطوة في بناء العقيدة إلى الخطوة التي تليها في اتساق وإحكام، ~~فحدوث العالم واحتياجه إلى صانع يسلمنا إلى إثبات القدم لبارئه القدير، وإثبات ~~القدم للباري يسلمنا إلى إثبات صفة البقاء له جل اسمه(3. # فالشيخ الأشعري قد أثبت البقاء زائدا على الذات ملتزما بقضية أخرى وهي عدم ~~بقاء العرض زمانين، فالبقاء في رأيه وجودي، والعرض معنى قائم بالجوهر فلو بقي في ~~الزمان الثاني لكان باقيا ببقاءه، وحينئذ يقوم المعنى بالمعنى وهو باطل، وعليه ~~فالعرض ينعدم في الزمان الثاني بذاته. # وقد أشار الآمدي رحمه الله إلى أن الإمام أبا الحسن الأشعري له في بقاء الله تعالى ~~وصفاته اختلاف فقال: «قال ms047 تارة: الله تعالى وصفاته باقية ببقاء واحد، وذلك البقاء باق ~~ببقاء آخر». PageV01P104 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0105.png) # وقال تارة: «الله - تعالى - باق ببقاء قائم به، وكل صفة من صفاته باقية ببقاء هو ~~نفسها»1. # الدليل على صفة البقاء: # صفة البقاء واجبه له تعالى كما وجب له القدم؛ لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه، ~~ولأنه لو قدر لحوق العدم له - تعالى - لكانت نسبة الوجود والعدم إلى ذاته تعالى ~~سواء، فيلزم افتقار وجوده إلى موجد يخترعه بدلا عن العدم الجائز عليه فيكون حادثا، ~~واللازم باطل فكذا الملزوم - وهو افتقاره - لما مر من وجوب الوجود له تعالى. ~~لوكل ما سبق قدمه استحال عدمه». # اتفق العقلاء على هذه القضية وأوردوا عليها عدمنا الأزلي فإنه قديم، بناء على ~~القول بترادف القديم والأزلي فهو كعدم المستحيل فلم جاز انقطاعه بوجودنا فيما لا ~~يزال، أجيب بأن هذه القاعدة. إنما هي في القديم الوجودي؛ إذ الدليل إنما قام فيه. # وقال الفهري: إن الإيراد من أصله مدفوع بأن وجودنا قطع عدمنا فيما لا يزال ~~لا في الأزل وإلا لوجدنا في الأزل وهو محال(3). # هل يعتبر مفهوم وجوب الوجود مساويا لمفهوم القدم والبقاء? # من الواضح أن بين المفهومين تلازما؛ لأن واجب الوجود لا يكون إلا قديما ~~باقيا، فلو كان حادثا مسبوقا بالعدم أو ملحوقا به لكان ممكنا مستفادا من غيره، وهذا ~~التلازم قد أدى بالبعض إلى القول بترادف المفهومين، ولكن التفتازاني في شرحه على ~~العقائد النسفية رفض هذا الترادف، مع تسليمه بأن المفهومين متساويان في الصدق ~~على الذات الإلهية، لكن القديم أعم لصدقه على صفات الواجب، لا على الذات PageV01P105 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0106.png) # صحة (هرح العقيدة اللقانية) عمع ~~فحسب، أما الصفات - عنده وعند الرازي من قبله - ممكنة في نفسها واجبه بالإله ~~تعالى، وهذا ما شنع عليه المتأخرون بشدة. PageV01P106 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0107.png) # وهي عبارة عن سلب الجرمية والعرضية عنه تعالى أو سلب الكلية والجزئية ~~ولوازمها. # اعتراض: فإن قيل: لم قال: ومخالفته تعالى للحوادث ولم يقل: ومخالفة الحوادث ~~له تعالى. # الجواب: # إنما أضاف المخالفة لله تعالى دون الحوادث إشارة ms048 إلى ارتفاع المولى واستعلائه ~~على غيره، وأنه هو المخالف لغيره فلو أضافها للحوادث لربما توهم استعلاء غيره ~~عليه وأنه هو المخالف له تعالى؛ لأن المخالفة بحسب العادة تسند للأعلى دون ~~الأدنى؛ فيقال : خالف السلطان الوزير دون العكس. # والحوادث جمع حادث، وهو الموجود بعد عدم، وهو الجواهر والأعراض ~~وإطلاق الحادث على المتجدد بعد عدم من الأحول مجاز. # واعلم أن الممكن أعم من الحادث؛ لأن الممكن ما استوى وجوده وعدمه، وهو ~~صادق بالممكن الموجود بعد عدم وبالممكن المعدوم. PageV01P107 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0108.png) # (هرح العقيدة اللقانية) جرع # فإن قيل: إن المخالفة كما تجب له تعالى بالنسبة للمكن. الموجود بعد عدم ~~تجب له - تعالى - بالنسبة للممكن المعدوم الذي لم يحدث فلم خص المصنف ~~المخالفة بالممكن الموجود بعد عدم. # فالجواب: # أن الممائلة إنما تتوهم فيمن شاركه في الوجود، وليس ذلك إلا في الموجود بعد ~~عدم؛ فلذا خص المخالفة بالحوادث، أي: الممكنات الموجودة بعد عدم. # فإن قيل: لم قال: للحوادث ولم يقل: للعالم - بفتح اللام - مع أنه مساو له؛ إذ ~~هو الأجرام والأعراض فقط بناء على التحقيق من نفى الأحوال». # فالجواب: # أنه قال: للحوادث؛ لأنه أوضح من العالم أو مخافة تصحيف العالم -بفتح ~~اللام- بالعالم بكسرها، وقولنا: على التحقيق، أي: وأما على مقابلة فالعالم أعم من ~~الحادث لقصور الحادث على الأجرام والأعراض وزيادة العالم على الحادث ~~بالأحوال؛ إذ إطلاق الحادث عليها مجاز(. # وإنما أسند المخالفة له تعالى؛ لأنها تنزيه، والموصوف به الله لا الحوادث، وكما ~~أنه تعالى مخالف للحوادث مخالف للأعدام الأزلية كما علم من وصفه بالوجود؛ إذ ~~هي ليست موجودة، وقد ذكر الشيخ عبد السلام في هذا المقام أن الأعدام الأزلية من ~~الحوادث، وهو سهو لأن الأعدام الأزلية واجبة. # والمخالفة كما ذكر عبارة عن سلب الجريمة والعرضية والكلية والجزئية ~~ولوازمها عنه تعالى، فلازم الجرمية التحيز، ولازم العرضية القيام بالغير، ولازم الكلية ~~الكبر، ولازم الجزئية الصغر إلى غير ذلك، فإذا ألقى الشيطان في ذهنك أنه إذا لم يكن ~~المولى جرما ولا عرضا ولا كلا ولا جزءا فما حقيقته؟ فقل ms049 في رد ذلك: «لا يعلم الله PageV01P108 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0109.png) # صر [شرح انعقيدة البلقانية) جمر ~~إلا الله، قال تعالى: (ليس كمثلهء شيتء وهو السميع البصير)، فالله تعالى ~~ليس في مكان ولا جهة ولا حيز. # أما الأول: فلأن المكان عند الفلاسفة اسم للسطح الباطن من الحاوي كباطن ~~الكوب المماس للسطح الظاهر من المحوى، كظاهر الماء وعندالمتكلمين: الفراغ ~~الذي يشغله الجسم، وعلى كل التمكن في المكان عبارة عن نفوذ بعد في بعد والبعد ~~عبارة عن: امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند من قال بوجود الخلاء، والله تعالى منزه ~~عن الامتداد والمقدار؛ لاستلزامه التجزؤ. # وأما الثاني: فلأن الجهة اسم لمنتهى مأخذ الإشارة ومقصد المتحرك، وهذا لا ~~يكون إلا لجسم أو جسمان، والواجب ليس بجسم ولا جسماني. # أما الثالث: فلأنه تعالى لو تحيز فإما في الأزل فيلزم قدم الحيز، أو لا فيكون ~~محلا للحوادث، وأيضا فإما أن يساوي الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهيا أو يزيد ~~عليه، فيكون متجزئا(). # وفي «شرح المواقف»: «قالوا والمخالفة بينه وبينها لذاته المخصوصة لا لأمر زائد ~~عليها، وهو مذهب الشيخ الأشعري وأبي الحسين البصري فإنهما قالا: المخالفة بين ~~كل موجودين من الموجودات إنما هي بالذات وليس بين الحقائق اشتراك إلا في ~~الأسماء والأحكام دون الأجزاء المقومة، وجعلها أبو المعالي الجويني من الصفات ~~النفسية، وقال الشريف زكريا: المخالفة ليست من صفات النفس؛ لأنها لا تكون إلا ~~بين شيئين. PageV01P109 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0110.png) ~~ف (شرح العقيدة اللقانية) صرع # ويرد عليه: أنهم جعلوا تعلق الصفة المتعلقة نفسيا لها مع أنه لا يكون إلا بين ~~شيئين وكذا التحيز للجرم مع أنه حال بينه وبين الحيز، نعم إن فسرت المخالفة بسلب ~~الممائلة خرجت عن أن تكون نفسية في الاصطلاح لم تقدم لنا من قصر النفسية على ~~الثبوتية. # وقال قدماء المتكلمين - وهم مثبتو الأحوال - أن ذاته تعالى مماثلة لسائر ~~الذوات في الذاتية والحقيقة، وإنما تمتاز عن سائر الذوات بأحوال أربعة: الوجوب، ~~والحياة، والعلم التام، والقدرة التامة، أي: الواجبية والحيية والعالمية والقادرية ~~التامتين هذا عند أبي علي الجبائي(2)، وأما عند ms050 أبي هاشم(3) فإنه يمتاز عما عداه بحالة ~~خامسة هي موجبة لهذه الأربعة نسميها بالإلهية. PageV01P110 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0111.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) جمرع # قال العلامة الأمير: «وهذا الضلال جاءهم كما أفاده في «المواقف» من اشتراك ~~العنوان مع أنه كثير ما يعنون بالعارض فمن أين التماثل في الحقيقة بمجرد اتحاد ~~العنوان ومفهوم الذات، أعني: ما قام بنفسه عارض للذوات المخصوصة المختلفة ~~الحقائق فانظره»). # والحق كما قرره مذهب أهل الحق - أن ذاته تعالى تخالف سائر الذوات في ~~الحقيقة فلفظ الذات أو عنوان الذات - وإن كان مشترك الإطلاق - لا يعني التماثل في ~~الحقيقة، لكن لا ينبغي أن يفهم من هذا أن المعتزلة يذهبون إلى تشبيه الله تعالى بخلقه ~~فالمعتزلة كما يقرر صاحب المقاصد - قد بالغوا في التوحيد، حتى نفوا الصفات ~~القديمة على الذات فالمعتزلة، يقصدون من لفظ الذات ما يصح أن يعلم ويخبر عنه. ~~ومن ثم فذات الباري تعالى وذوات الممكنات مشتركة في هذا العنوان العام، لكن ~~حقيقته تعالى تختلف عن حقائق الحوادث بهذه الأحوال الأربعة أو الخمسة، أما أهل ~~السنة2 فيعكسون وضع القضية، فحقيقة الباري تعالى مختلفة عن حقائق الممكنات PageV01P111 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0112.png) ~~بدءا وانتهاء، ولكن هذا لا يمنع من أن يوضع لها عنوان مشترك، هو أنها جميعا ذوات ~~موجودة، وقال صاحب «المواقف» بصدد هذا القول: «إنه غلط منشئه عدم التفرقة بين ~~العنوان وبين الحقائق التي يوضع لها العنوان». # والإمام الأشعري يسوق دليلا على مخالفته تعالى للحوادث فيقول تحمه الله: فإن ~~قال قائل: لم زعمتم أن الباري تعالى لا يشبه المخلوقات? قيل له: لأنه لو أشبهها لكان ~~حكمه في الحدث حكمها، فإن أشبهها لم يخل من أن يشبهها من كل الجهات أو من ~~بعضها، فإن أشبهها من جميع الجهات كان محدثا مثلها من جميع الجهات، وإن ~~أشبهها من بعضها كان محدثا من حيث أشبهها ويستحيل أن يكون المحدث لم يزل ~~قديما. وقد قال الله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وقال: ~~(ولم يكن له كفوا أحد). # هكذا استدل الأشعري على كونه تعالى مخالف للحوادث، ms051 مرجعا المسألة في ~~جوهرها إلى قضية التخالف بين القديم والمحدث. # أما الإمام الباقلاني فنجده يستدل على مخالفته تعالى للحوادث حيث يقول: «وإذا PageV01P112 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0113.png) # [شرح انعميدة اللقانية) عمرعم ~~ثبت أن للعالم صانعا صنعه، ومحدثا أحدثه، فيجب أن يعلم أنه لا يجوز أن يكون ~~مشبها للعالم المصنوع المحدث؛ لأنه لو جاز ذلك لم يخل: إما أن يشهبه في الجنس ~~أو الصورة، ولا يجوز أن يكون مشبها له في الجنس؛ لأنه لو أشبهه في الجنس لجاز أن ~~يكون محدثا كالعالم المحدث، أو يكون العالم قديما كهو؛ لأن حقيقة المشتبهين ~~المتجانسين. . ما سد أحدهما مسد الآخر وناب منابه، وجاز عليه ما يجوز عليه، ولا ~~يجوز أن يكون يشبه العالم في الصورة؛ لأن حقيقة الصورة هي الجسم المؤلف، ~~والتأليف لا يكون إلا من شيئين فصاعدا، ولأنه لو كان صورة لاحتاج إلى مصور ~~صورة؛ لأن الصورة لا تكون إلا من مصور على ما قدمنا بيانه، وقد بين ذلك تعالى ~~بأحسن بيان فقال تعالى: ( أفمن يخلق كمن لا يحلو). # وهكذا أصبح الاستدلال على كونه تعالى مخالفا للحوادث بإرجاع المسألة إلى ~~التخالف بين القديم والمحدث تقليدا راسخا في المدرسة الأشعرية حتى عصورها ~~المتأخرة. # أما أبو منصور الماتريدي فقد اتجه بالاستدلال متجها آخر، فربط بين صفة ~~المخالفة للحوادث وبين صفة الوحدانية حيث قال: «وإذا ثبت القول بوحدانية الله ~~تعالى والألوهية له لا على جهة وحدانية العدد، لزم القول بتعاليه على الأشباه ~~والأضدار؛ إذ في إثبات الضد نفي إلهيته، وفي التشابه نفي وحدانيته؛ إذ الخلق كلهم ~~تحت اسم الأشكال والأضداد، والله واحد لا شبيه له، دائم قائم لا ضد له ولا ند وهذا ~~تأويل قوله تعالى: (ليس كمثله شيء). PageV01P113 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0114.png) # 55 [شرح العقيدة اللقانية) حتم # استدل العلماء على هذه الضفة أولا بقوله تعالى: (ليس كمثله، شة وهو ~~السميع البصير)، فهي العمدة في نفي ممائلة أحد من خلقه له تعالى. # يقول الشيخ إبراهيم اللقاني: «دليل هذا الحكم وثبوت هذه الصفة له - تعالى - ~~هو دليل ثبوت القدم له - تعالى - وأشار ms052 إلى المسلك الذي حرره المتأخرون في ~~وجوب مخالفته تعالى للحوادث، وهو أن الجسم محتاج لأجزائه التي تركب منها ~~عقليه كالجنس والفصل، أو حسية كالجواهر الفردة، أو مقدارية كالأبعاض، ولا شيء ~~من المحتاج بواجب لذاته». PageV01P114 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0115.png) # تعريفها: هي عبارة عن استغنائه وعدم افتقاره تعالى إلى المحل والمخصص. ~~ومعنى قيامه بنفسه: عدم افتقاره تعالى إلى المحل، أي: الذات التي يقوم بها، لا بمعنى ~~المكان؛ لأن ذلك علم من المخالفة للحوادث. # والباء في «بنفسه»، بمعنى: «في» فهي للظرفية المجازية، فالمعنى: قيامه في نفسه ~~ليس باعتبار شيء آخر معه، والمراد من النفس هنا - الذات فإنها تطلق على الذات ~~كما هنا. # وتطلق على الدم كم في قولهم: ما لا نفس له سائله لا ينجس الماء، وعلى ~~الأنفة كما في قولهم: «فلان ذو نفس، وعلى العقوبة قيل منه قوله تعالى: ~~(ويحذركم الله نفسكه)، أي: عقوبته. # والحق أنه يجوز إطلاق النفس على ذات الله تعالى من غير مشاكلة كما يدل له ~~قوله تعالى: (كتبربكم على نفسه الرحمة) خلافا لمن زعم أنها لا تطلق عليه ~~إلا مشاكلة كما في قوله تعالى: (تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك). PageV01P115 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0116.png) # عره[شرح العقيدة اللقانية) قمرع # وقال الغنيمي: «ولا مانع من خمل المحل على معنييه هنا، وعدم افتقاره تعالى ~~إلى المخصص، أي: الموجود، وهذا الثاني وإن كان يستغنى عنه بالقدم، لكن تقدم أن ~~العلماء لا يكتفون في هذا الفن بدلالة الالتزام لشدة خطر الجهل بالعقائد». # فمعنى القيام بالنفس شيئان: عدم افتقاره إلى المحل، وعدم افتقاره إلى ~~المخصص. # فالباري تعالى ذات متصفه بصفات، ومن ثم فإن ذاته المقدسة ليست صفة تحتاج ~~إلى ذات تقوم بها، بل هي ذات قائمة بنفسها، ولها من صفات الكمال ما يليق بها. # ففي الجملة معنى القيام بالنفس هو الاستغناء المطلق، فهو المستغنى عن المحل ~~والمستغنى عن المخصص، وعليه فإن العالم كله بما فيه من افتقار وحاجة ينطق ~~باستغناء بارئه عما سواه، وكيف يمكن أن تقوم لهذا العالم قائمة بدون استناده إلى ~~الغنى المطلق ms053 الذي لا تعوذه حاجة ولا يشوبه افتقار ? ومن ثم فإن كون المولى تعالى ~~قديما باقيا، يعني: كونه مستغنيا عن المخصص والمحل. PageV01P116 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0117.png) # وإنما وجب له تعالى الاستغناء عن المخصص - أي: المؤثر والموجد -؛ لوجوب ~~وجوده وقدمه وبقائه، وإنما وجب له الاستغناء عن المحل؛ لأنه لو قام بمحل لكان ~~صفة له؛ فيستحيل أن تقوم به الصفات الثبوتية من العلم والقدرة والإرادة وغيرها، ~~لكنها واجبة القيام به تعالى هذا خلف، وأيضا لو كان صفة لزم أن تقوم بمحل؛ ~~لاستحالة قيام الصفة بذاتها، وحينئذ فإن كان ذلك المحل إلها لزم تعدد الآلهة وهو ~~محال، وإن انفردت الصفة بالألوهية وأحكامها دون محلها لزم أن تقوم الصفة بمحل ~~ولا يتصف ذلك المحل بحكم تلك الصفة، وهو محال، على أنه لو كان صفة لم يكن ~~بالأ لوهية أولى من محله، بل كان محله أولى بها منه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # علم من ذلك أنه مستغن عن المحل والمخصص معا، وأما صفاته فهي مستغنية ~~عن المخصص وقائمة بذاته تعالى، ولا يعبر عنها بالافتقار إلى الذات لما فيه من ~~الإيهام. # قال العلامة البيجوري: «وقد أساء الفخر الأدب حيث أطلق لفظ: الافتقار ~~والاحتياج فيها، وذوات الحوادث مفتقرة إلى مخصص ومستغنيه عن الذات التي تقوم ~~بها، وصفات الحوادث مفتقرة إليهما معا»(2). # قال العلامة السنوسي: «وإنما عدلنا عن ذكر الافتقار إلى الذات في صفات ~~المولى - تبارك وتعالى - لأن الافتقار والفقر يقتضيان لغة وعرفا الحاجة إلى أمر ~~مفقود يطلب حصوله، فيقال : الجائع يفتقر إلى الأكل، فإذا أكل وشبع: لم يوصف ~~بالافتقار إلى الأكل، وكذا يقال: العريان مفتقر إلى الكسوة، فإذا اكتسى، لم يطلق عليه ~~الافتقار إلى الكسوة، وقس على هذا، ولا شك أن صفات مولانا - تبارك وتعالى - ~~يستحيل عليها الافتقار؛ لأن إن كان لتحصيل وجودها فوجودها حاصل واجب لا PageV01P117 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0118.png) # ر (شرح انعقيدة اللقانية) عمرت ~~يتصور في العقل عدمه، غنى عن الفاعل أزلا وأبدا، وإن كان لتحصيل وجود ~~موصوفها. وهو ذات مولانا عزتجل، فهو أيضا حاصل واجب لا يتصور ms054 عدمه، لا أزلا ~~ولا أبدا، غنى عن كل ما سواه، ومفتقر إليه كل ما عداه، فمعنى الفقر إذا لا يتصور في ~~الذات ولا في صفاتها، فيمتنع إطلاق لفظه على الصفات الأزلية( # رأي الشيخ الجوهري في المسألة: # وقد ذكر الشيخ الجوهري رحمه الله في هذه المسألة تحقيقا جليلا حيث قال: «وهذا ~~المعنى منتف في صفاته -تعالى - بل هي غنية عن المقتضى، وإن عنوا بالاحتياج ~~الملازمة وعدم انفكاك أحد الموجودين عن الآخر فليس الاحتياج بهذا المعنى منافيا ~~وجوب الوجود، ولا يلزم منه الإمكان، فإن الإمكان إنما يتحقق بصحة الارتفاع وإذا ~~كانا واجبين لم يصح في العقل ارتفاعهما ولا ارتفاع أحدهما، فلا إمكان ولا احتياج ~~لكل منهما فيقال لهم: اتركوا لفظ الاحتياج إلى المؤثر، وقولوا: كل موجودين ~~متلازمين لا يصح في العقل ارتفاعهما ولا ارتفاع أحدهما ففرض وجودهما محال، أو ~~قولوا: لا يصح ثبوت واجب يلازمه واجب آخر ولا يصح واجب إلا خاليا عن واجب ~~فحينئذ لا يجدون إلى تصحيح ذلك سبيلا، ومطلق التوقف لا يقتضي الحاجة إلى ~~المؤثر، واعلم أن صفه القيام بالنفس تزيد على غيرها من الصفات السلبية بنفي كونه ~~تعالى صفة قديمة. # وبهذا المطلب مع ما سلف يستحيل عليه تعالى الحلول والاتحاد، وهو مبسوط ~~في «الشرح الكبير»3 PageV01P118 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0119.png) # أعلم أن مبحث الوحدانية أشرف مباحث هذا العلم، ولذلك سمي به فقيل: ~~علم التوحيد. # وتوحيد الله عرتجل وتنزيهه عن الشريك والند أهم ما يميز الإسلام عن غيره من ~~الأديان المحرفة، فهذه العقيدة هى شعار الإسلام وركنه الأول، وهي الرسالة الأولى ~~لكل دين سماوي، وعليه فإن المتكلمين يهتمون أكبر الاهتمام بإثبات هذه العقيدة. # تعريف الوحدانية لغة. # الوحدانية: بفتح الواو، حالة الواحد، وهي التفرد وعدم المشاركة في الشيء، ~~اتصاف الله سبحانه بكونه واحدا في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله، والتوحيد: الإيمان ~~بالله وحده، والله الأوحد، والمتوحد: ذو الوحدانية. # والوحدانية منسوبة للوحدة كما قال الأكثرون، والياء فيها للنسبة، والتاء للتأنيث ~~اللفظي، فأصل الكلمة: «وحدية» ثم زيد الألف والنون للمبالغة في النسب، كما في ~~رقباني ms055 نسبة للرقبة، وشعراني نسبة للشعر؛ فصارت وحدانية، وحصل الاختلاف في فتح PageV01P119 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0120.png) ~~عغ (شرح العقيدة اللقانية) جرع ~~الواو أو كسرها؛ فقيل: هي مفتوحة؛ لأنها منسوبة للوحدة التي هي سلب الكثرة. ~~وقيل: هي مكسورة؛ لأنها منسوبة للوحدة بمعنى البقاء منفردا. والظاهر الأول كما ~~لا يخفى. ~~الفرق بين الواحد والأحد: ~~قيل: الفرق بينهما من ناحية المعنى؛ فالواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم ~~يكن معه آخر. ~~والأحد: هو الفرد الذي لا يتجزأ، ولا يقبل الانقسام. ~~أو من ناحية الاستعمال، من وجوه منها: ~~الواحد يستعمل وصفا مطلقا، والأحد يختص بوصف الله تعالى. ~~والواحد أعم موردا؛ لأنه يطلق على من يعقل وغيره، والأحد لا يطلق إلا على ~~من يعقل. ~~أن الواحد يؤنث بالتاء، والأحد يستوي فيه المذكر والمؤنث. وقيل غير ذلك. ~~عرف الآمدي الواحد بذكر أقسامه، وعد مسبباته فقال: «مسمى الواحد: إما أن ~~يكون غير منقسم، أو هو منقسم، فإن كان غير منقسم: فإما أن يكون غير قابل للانقسام ~~أو هو قابل للانقسام. ~~فإن كان غير قابل للانقسام: فهو الواحد بالعدد مطلقا: كالجوهرة الفرد. ~~وإن كان قابل للانقسام: فأجزاؤه إما متشابهة، أو غير متشابهة. PageV01P120 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0121.png) # ه (شرح العقيدة اللقانية)ع ~~فإن كان الأول: فيسمى الواحد بالاتصال، كالماء المتصل الأجزاء. ~~وإن كان الثاني: فيسمى الواحد بالتركيب كالواحد من الحيوان والنبات. ~~وإما أن يكون منقسما بالفعل: فلابد وأن تشترك أعداده في معنى كلي بحيث يصح ~~إطلاق اسم الواحد عليها باعتباره، وإلا فلا معنى لإطلاق اسم الواحد عليها. وعلى ~~حسب انقسام ذلك الكلي المشترك يكون انقسام هذا الواحد. ~~فإن كان الكلي المشترك جنسا: قيل: لم تحته من الأنواع إنها واحده بالجنس: ~~كالإنسان، والفرس بالنسبة إلى الحيوان، غير أن ما كان واحد بالجنس فهو كثير النوع. ~~وإن كان الكلى المشترك نوعا: قيل للأعداد الداخلة تحته: إنها واحدة بالنوع ~~كزيد، وعمرو بالنسبة للإنسان. ~~وإن كان الكلي المشترك عرضا: قيل لما تحته من الأعداد: أنها واحدة بالعرض. ~~ومن لواحق هذه الأقسام: ~~المجانسة: وهي الاتحاد في الجنسية. ~~9المشاكلة: وهي ms056 الاتحاد في النوعية. ~~5المشابهة: وهي الاتحاد في الكيفية. ~~ه المساواة: وهي الاتحاد في الكمية. ~~* الموازاة : وهي الاتحاد في الوضع. ~~وعلى هذا: فما كان واحدا بالعدد، فقد اتفق أن يكون واحدا، بمعنى عدم النظير ~~والشبيه على ما تقدم والباري - تعالى - واحد بكلا الاعتبارين. ~~أما التوحيد فقد يطلق بالاشتراك على التفريق بين شيئين بعد سابقة اتصالهما. ~~وقد يطلق على الإتيان بالفعل الواحد منفردا. ~~وقد يطلق ويراد به اعتقاد الوحدانية لله تعالى، وهذا هو المقصود من إطلاق لفظ: ~~التوحيد في عرف المتكلمين. PageV01P121 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0122.png) # وربما أطلق على الإخبار عن التوحيد، وإن جهل اعتقاد المخبر به. # الوحدانية في الاصطلاح: # هي: عبارة عن سلب الكثرة في الذات والصفات، والأفعال. أي: عدم الاثنينية فيهم. # يقول الشهرستاني: «قال أصحابنا - من الأشاعرة - : الواحد هو الشيء الذي لا ~~يصح انقسامه؛ إذ لا تقبل ذاته القسمة بوجه، ولا تقبل الشركة بوجه، فالباري تعالى ~~واحد في ذاته لا قسم له، وواحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له»2). # وجاء في «الاقتصاد في الاعتقاد»: الواحد قد يطلب ويراد به أنه لا يقبل القسمة، أي : لا ~~كمية له ولا جزء ولا مقدار، والباري تعالى واحد، بمعنى: سلب الكمية المصححة للقسمة ~~عنه؛ فإنه غير قابل للانقسام؛ إذ الانقسام لما له كمية، وما لا كمية له لا يتصور انقسامه، وقد ~~يطلق ويراد أنه لا نظير له في رتبته كما تقول الشمس واحدة، والباري تعالى أيضا بهذا ~~المعنى واحد، فإنه لا ند له، فأما أنه لا ضد له فظاهر؛ إذ المفهوم من الضد هو الذي يتعاقب ~~مع الشيء على محل واحد ولا تجامع وما لا محل له فلا ضد له، والباري سبحانه لا محل ~~له فلا ضد له، وأما قولنا: لا ند له، نعني به: أن ما سواه هو خالقه لا غير(3. # قال شارح «الجوهرة»: «والحاصل: أن الوحدانية الشاملة لوحدانية الذات ~~ووحدانية الصفات ووحدانية الأفعال تنفي كموما خمسة: # الكم المتصل في الذات: وهو تركبها من أجزاء، والكم المنفصل فيها وهو تعددها ~~بحيث ms057 يكون هناك إله ثان فأكثر، وهذان الكمان منفيان بوحدة الذات. # والكم المتصل في الصفات: وهو التعدد في صفاته تعالى من جنس واحد ~~كقدرتين فأكثر. # والكم المنفصل في الصفات: وهو أن يكون لغير الله صفة تشبه صفته تعالى PageV01P122 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0123.png) # صع [شرح العقيدة اللقانية) جحم ~~كأن يكون لزيد قدرة يوجد بها ويعدم بها كقدرة الله تعالى، وهذان الكمان منفيان ~~بوحدانية الصفات. # والكم المنفصل في الأفعال: وهو أن يكون لغير الله - تعالى - فعل من الأفعال ~~على وجه الإيجاد، وإنما ينسب الفعل له على وجه الكسب والاختيار. وهذا الكم ~~منفي بوحدانية الأفعال. # وفي ذلك رد على المعتزلة القائلين بأن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وإنما ~~لم يكفروا بذلك لاعترافهم بأن إقداره عليها من الله - تعالى - وبعضهم كفرهم وجعل ~~المجوس أسعد حالا منهم؛ إذ المجوس قالوا بمؤثرين وهؤلاء أثبتوا ما لا حصر له، ~~لكن الراجح عدم كفرهم. # الكم المتصل في الأفعال، إن صورناه بتعدد الأفعال فهو ثابت لا يصح نفيه؛ لأن ~~أفعاله كثيرة من خلق ورزق وإحياء وإماتة إلى غير ذلك، وإن صورناه بمشاركة غير الله ~~له في فعل من الأفعال فهو منفي أيضا بوحدانية الأفعال(2). # 9الدليل على صفة الوحدانية لله تعالى: # وحدانيته تعالى ثابتة بالدلائل السمعية والدلائل العقلية. PageV01P123 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0124.png) ~~قوله تعالى: ( الله لا إله إلا هوالحى القيوم)، وقوله تعالى: ( فاعلم أنه لا إلله ~~إلا الله)، وقوله تعالى: (وإلاهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم). ~~قال الشيخ الجوهري رحمه الله: والمعتمد أنه لا يصح الاستدلال على الوحدانية ~~بالنقل؛ لأن ثبوت الصانع لا يتحقق بدونها ولا أثر للنقل في ثبوت الصانع، فكذا ما ~~يتوقف عليه، نعم آيات القرآن مرشدة لوجه الدليل العقلي ~~5طريق المتكلمين في إثبات الوحدانية لله تعالى : ~~9الدليل الأول : برهان التمانع : ~~وهو أن يقال: لو قدرنا وجود إلهين متصفين بصفات الإلهية من العلم، والقدرة، ~~والإرادة، ونحو ذلك، وقدرنا أن أحدهما أراد تحريك جوهر في وقت معين، والآخر ~~أراد تسكينه في ذلك الوقت، فإما أن يحصل مرادهما معا، أو لا يحصل ms058 مرادهما معا، ~~أو يحصل مراد أحدهما دون الآخر. ~~فإن كان الأول؛ وهو حصول مرادهما معا، ويلزم من ذلك اجتماع الحركة ~~والسكون معا وهو محال. ~~وإن كان الثاني؛ فهو ممتنع لوجوه منها: ~~أنه يلزم منه أن يكون كل واحد منهما عاجزا، والعاجز لا يكون إلها. ~~وإن كان الثالث: وهو حصول مراد أحدهما دون الآخر، فممتنع للوجهين السابقين، ~~وهذه المحالات إنما لزمت من القول بتعدد الآلهة، فيكون تعددها محالا(15). PageV01P124 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0125.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) عمرع # وهذا هو برهان التمانع عند المتكلمين وهو دليل مأخوذ من القرآن الكريم، وهو ~~دليل عقلي أيضا، لأن الباري تعالى يرشدنا إلى أعظم الطرق فى الاستدلال على ~~وحدانيته، وليس بعد بيان القرآن بيان، وهو المشار إليه بقوله تعالى: (لوكان فيهمآء الهة ~~إلا الله لفسدتا) وضمير فيهما راجع إلى السموات والأرض أي: لو كان فيهما ~~جنس الآلهة إلا الله لفسدتا، فالمحال ليس جمع الآلهة فقط، بل وجنس الآلهة أيضا ~~محال، ولفسدتا أي : لم تتكونا ولم توجدا أبدا، وهناك المقدمة الصغرى الاستثنائية ~~المحذوفة، وهى ولكنهما لم تفسدا بدليل أننا نشاهدهما مخلوقتان، إذن فليس هناك ~~الهة غير الله، وثبتت له تعالى صفة الوحدانية. # 9الدليل الثاني للمتكلمين (وهودليل التوارد): # وهو أن الإله يجب أن يكون قادرا على جميع الممكنات، فلو فرضنا إلهين ~~لكان كل واحد منهما قادر على جميع الممكنات، فإذا أراد كل واحد منهما ~~تحريك جسم، فتلك الحركة إما أن تقع بهما، أو لا تقع بواحد منهما، أو تقع ~~بأحدهما دون الثاني، والأول محال؛ لأن الأثر مع المؤثر المستقل واجب ~~الحصول، ووجوب حصوله به يمنع من استناده إلى الثاني، إذ لو اجتمع على ~~الأثر الواحد مؤثران مستقلان يلزم أن يستغني بكل واحد منهما عن كل واحد ~~منهما، فيكون محتاجا إليهما وغنيا عنهما وهو محال، وأما أن لا يقع بواحد ~~منهما البتة، فهذا يقضي كونهما عاجزين، وأيضا فامتناع وقوعه بهذا إنما يكون ~~لأجل وقوعه بذلك وبالضد، فلو امتنع وقوعه بهما لوقع بهما معا وهو محال، ~~وإما أن يقع بواحد دون الثاني ms059 فهو أيضا محال؛ لأنهما لما استويا في صلاحية PageV01P125 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0126.png) # ( (شرح العقيدة النقانية) صمرعم ~~الإيجاد، وكان وقوعه بأحدهما دون الثاني ترجيحا من غير مرجح وهو محال. # وحاصل هذا الدليل: أنه لو وجد إلهان مستجمعان لشرائط وصفات الإلهية من ~~القدرة والإرادة والعلم، لما وجد شيء من الممكنات، وذلك لاستلزامه أحد محالين، ~~وهما الترجيح بلا مرجح، ووقوع مقدور واحد بين قادرين، والتالي وهو عدم وجود ~~شيء من الممكنات باطل لأمرين: # 1- شهادة الحس دونها. # 2- لاستلزامه المحال المذكور وهو الترجيح بلا مرجح، ووقوع مقدور واحد ~~بين قادرين، وما استلزم المحال فهو محال، وإذا بطل التالي فقد بطل ما أدى إليه وهو ~~تعدد الآلهة، وثبتت الوحدانية لله. PageV01P126 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0127.png) # واعلم أنه لا مخالف في هذه المسألة إلا الثنوية دون الوثنية؛ فإنهم لا يقولون ~~بوجود إلهين واجبي الوجود، ولا يصفون الأوثان بصفات الإلهية وإن أطلقوا عليها ~~اسم الآلهة، بل اتخذوها على أنها تماثيل الأنبياء أو الزهاد أو الملائكة أو الكواكب ~~واشتغلوا بتعظيمها على وجه العبادة توصلا بها إلى ما هو إله حقيقة. # وأما الثنوية فإنهم قالوا: نجد في العالم خيرا كثيرا، وشرا كثيرا، وأن الواحد لا ~~يكون خيرا شريرا بالضرورة فلكل منها فاعل على حدة. # فالمانوية، والديصانية من الثنوية قالوا: فاعل الخير هو النور وفاعل الشر PageV01P127 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0128.png) # ع (شرح العقيدة اللقانية) عمع ~~هو الظلمة؛ وفساده ظاهر، لأنهما - أي: النور والظلمة - عرضان فيلزم قدم الجسم، ~~وكون الإله محتاجا إليه، وكأنهم أرادوا معنى آخر سوى المتعارف؛ فإنهم قالوا: النور ~~حي عالم قادر سميع بصير، والمجوس منهم ذهبوا إلى أن فاعل الخير هو يزدان، ~~وفاعل الشر هو أهرمن ويعنون به الشيطان. # والحجواب: منع قولهم الواحد لا يكون خيرا شريرا بمعنى: أنه يوجد خير كثير وشر ~~كثير اللهم إلا أن يراد بالخير من يغلب خيره على شره، وبالشرير من يغلب شره على ~~خيره كما ينبئ عنه ظاهر اللغة فلا يجتمعان حينئذ في واحد، لكنه غير ما لزم مما ذكر ~~بل اللازم منه هو المعنى الذي أشرنا إليه، فلا يفيد ms060 إبطاله. # وبعد المنع يقال لهم: الخير إن قدر على دفع شر الشرير ولم يفعله فهو شرير، وإن ~~لم يقدر عليه فهو عاجز عن بعض الممكنات فلا يصلح إلها إذن: لا يوجد إلهان. # قال الآمدي: «والطريق في الرد على الثنوية أن يقال: قولكم: إن النور والظلمة ~~جسمان؛ ليس كذلك؛ بل هما عارضان للأجسام بدليل أمور خمسة: # الأول: أن الجسم قد يوصف بالنور والظلمة فيقال: جسم منير، وجسم مظلم، ~~والصفة غير الموصوف. # الثاني: أن الأجسام غير متضادة، والنور والظلمة؛ متضادان. # الثالث: أن الأجسام مستوية في الحد والحقيقة، ولا كذلك النور والظلمة. # الرابع: أن النور، والظلمة يتعاقبان على الجسم الواحد: وبعد كل واحد منهما ~~الآخر، مع بقاء الجسم بحاله. PageV01P128 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0129.png) ~~صهرع [شرح العقيدة اللقانية) عمرح ~~الخامس: هو أنه لا معنى للنور غير الشعاع. والشعاع ليس بجسم. ~~والظلمة: لا معنى لها إلا أنها عدم النور فيما من شأنه أن يكون مستنيرا. ~~وإن سلمنا أنهما جسمان: ولكن لا نسلم قدمهما؛ وذلك لأن كل جسم مركب، ~~فيكون مفتقرا إلى أجزائه، والمفتقر إلى غيره؛ لا يكون واجبا لذاته بل ممكنا. ~~* أما النصارى فقد اتفقت على أن الله تعالى - جوهر - بمعنى: أنه قائم ~~بنفسه غير متحيز، ولا مختص بجهة ولا مقدر بقدر، ولا يقبل حلول الحوادث ~~بذاته، ولا يتصور عليه الحدوث والعدم، وأنه واحد بالجوهرية. ثلاثة بالأقنومية، ~~والأقانيم: هي صفات الجوهر القديم وهي الوجود، والعلم، والحياة، وعبروا عن ~~الوجود: بالأب، والحياة: بروح القدس والعلم: بالكلمة. واتفقوا على أن المسيح ~~ليتلانا اتحد بالكلمة. ~~فإنهم يقولون: جوهر واحد وثلاثة أقانيم(3 ~~الرد عليهم: ~~إن قول النصارى جوهر واحد ثلاثة أقانيم مناقضة ظاهرة؛ لأن قولنا في الشيء أنه ~~واحد يقتضى أنه في الوجه الذي صار واحدا لا يتجزأ ولا يتبعض، وقولنا: ثلاثة يقتضى PageV01P129 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0130.png) # ع (هرح العقيدة اللقانية) بعع ~~أنه متجزئ، وإذا قلتم: إنه واحد ثلاثة أقانيم كان في التناقض بمنزلة أن يقال في الشيء: ~~أنه موجود معدوم، أو قديم محدث). # من خلال الكلام السابق يتضح للناظر وجود ثلاثة أشخاص ms061 فى عقيدة النصارى ~~وضوحا بينا، وذلك لأنهم نصوا على أنهم ذوات وأن كل واحد من الآب والابن والروح ~~القدس له صفات خاصة، أما الوحدانية فهى مجرد دعوى غير موجودة فى كلامهم. PageV01P130 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0131.png) # ويطلق عليها صفات الذات أو الصفات الثبوتية، والمعاني جمع معنى، وهو لغة: ~~ما قابل الذات فيشمل النفسية والسلبية، واصطلاحا: كل صفة قائمة بموصوف موجبة ~~له حكما، ككونه قادرا؛ فإنه لازم للقدرة. # وقد اختلفت الفرق والمذاهب في إثباتها، فأهل السنة والجماعة يثبتونها، ويذهبون ~~إلى أن له تعالى صفات أزلية زائدة على الذات فهو عالم وله علم، وقادر وله قدرة، ~~وأثبتوا لها عدة أحكام منها: # أنها قديمة قائمة بذاته تعالى، وأنها ليست عين الذات ولا غير الذات وأن لها ~~تعلقات، وذهبت المعتزلة إلى أنه تعالى عالم بذاته وقادر بذاته وهكذا باقي الصفات، ~~وذهبت الفلاسفة إلى نفيها. وعادة ما يبدأ المتكلمون بصفة القدرة عندما يتحدثون عن ~~صفات المعاني، وذلك لظهور تأثيرها في الحوادث أكثر من غيرها. # تعريف القدرة وأدلة ثبوتها: # القدرة: لغة القوة والاستطاعة. # وعرفا: صفة أزلية قائمة بذاته - تعالى - يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه على ~~وفق الإرادة. وهذا رسم لا حد، وهكذا سائر التعاريف المذكورة للصفات؛ لأن ~~العقول محجوبة عن كنه ذاته وصفاته تعالى فيتعذر حينئذ التعريف بالذاتيات. PageV01P131 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0132.png) # ع (شرح العقيدة اللقانية) عمع # شرح التعريف: # وفي قولنا: (يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه) إشارة إلى تعلقها الصلوحي ~~القديم، ويقال له: الصلاحى القديم، وهو صلاحيتها في الأزل للإيجاد والإعدام ~~فيما لا يزال. # قولنا: (بها) إشارة إلى أن التأثير حقيقة للذات، وإسناد التأثير إلى القدرة مجاز ~~لكونها سببا فيه، ويحرم أن يقال: القدرة فعالة، أو انظر فعل القدرة، أو نحو ذلك، لما ~~فيه من إيهام أنها المؤثرة بنفسها، فإن قصد ذلك كفر والعياذ بالله تعالى. # ويخرج بقولنا: (كل ممكن) الواجب والمستحيل فلا تتعلق بكل منهما؛ لأنها إن ~~تعلقت بالواجب فلا يصح أن تعدمه؛ لأنه لا يقبل العدم، ولا يصح أن توجده؛ لأنه ~~يلزم منه تحصيل الحاصل، وإن تعلقت ms062 بالمستحيل فعلى العكس من ذلك، قولنا: (في ~~إيجاد الممكن) اعتراض عليه. # اعتراض: إن قلت ما لم يدخل في الوجود من الممكنات لا ينحصر فأين التأثير فيه. # الجواب: المراد بقوله: (تؤثر)، أي: تصلح للتأثير في كل ممكن والصلاح عام فيما ~~وجد، وما لم يوجد فهو يشير للتعلق الصلوحي، فكأنه قال : صالحة للتعلق بكل ممكن ~~وليس مراده الإشارة للتعلق التنجيزي، وأن المعنى أنها متعلقة بكل ممكن تعلقا ~~تنجيزيا. فإن قلت: مقتضى كلامه حصر التأثير في الوجود والعدم؛ فيقتضي أن الأحوال ~~الحادثة على القول بثبوت الأحوال لا تؤثر فيها القدرة. # الحجواب: أن الذي عليه المحققون أن القدرة تؤثر فيها فالله إذا خلق العلم في ذات ~~الجوهر ولزم ذلك العلم ثبوت عالميته فقد فعل الصانع المعنى والحال اللازمة لها. # وأجيب بأن المراد بوجود الممكن ثبوته على جهة المجاز من إطلاق الخاص ~~وإرادة العام والقرينة على ذلك تعليق التأثير على الوصف المناسب وهو الإمكان، ~~وذلك يشعر بعليته فكأنه قال: تؤثر في وجود الممكن لإمكانه وإذا كانت العلة هي ~~الإمكان وهو موجود في كل الممكنات لم يكن هناك فرق بين الحال وغيرها وحينيذ PageV01P132 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0133.png) # ص4[شرح العقيدة اللقانية) جرع ~~يكون المراد بالوجود ما هو أعم، أعني: مطلق الثبوت. # ومعنى قولنا: (على وفق الإرادة) أن ما خصصه الله - تعالى - بإرادته أبرزه بقدرته. ~~فتعلق الإرادة لكونه أزليا سابق على تعلق القدرة لكونه تنجيزيا حادثا، فالترتيب بين ~~التعلقين لا بين الصفتين؛ لأن القديم لا ترتيب فيه وإلا كان المتأخر حادثا. # عرف الأشاعرة القدرة بأنها صفة تؤثر في إيجاد الممكن وإعدامه، أي أنها عبارة ~~عن صحة الفعل والترك، فالقدرة - على حد تعبير الآمدي - هي ما يتأتي به الإيجاد، لا ~~ما يلزمه الإيجاد(3). # ولو تأملنا في هذه العبارة الموجزة لوجدنا أنها تعكس بدقة تصور الأشاعرة لعلاقة ~~الباري تعالى بالكون، فمن الضروري لمعنى القدرة - في هذا التصور - أن يتأخر ~~الكون إيجادا وإحداثا عن بارئه؛ إذ القدرة هي صحة الفعل والترك، فنحن لا نستطيع ~~فهم القدرة - بالتصور الأشعري - إلا بتضميمه حدوث العالم بعد ms063 العدم، وحق ما قاله ~~صاحب المقاصد من أن المعول عليه عند الأشاعرة هو أنه تعالى صانع قديم له صنع ~~حادث، وحصول الحادث عن القديم إنما يتصور بطريق القدرة لا بطريق الإيجاب. # وفي المقابل نجد الفلاسفة يتصورون أنه مع اجتماع الإرادة والقدرة فإن العالم ~~يجب أن يحصل مقارنا لهما، بلا تأخر زماني، ومن ثم فلابد من أن يكون للقدرة عند ~~الفلاسفة معنى يختلف عن معناها عند الأشاعرة، ونحن لا نستطيع فهم القدرة - عند ~~الفلاسفة - إلا بتضميمه قدم العالم قدما زمانيا. # فالفعل عند الفلاسفة لازم للقدرة أزلا، وبذلك يكون هذا الفعل (إيجابا) ويكون PageV01P133 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0134.png) ~~ه5 (شرح العقيدة اللقانية ) عرع ~~- جل وعز - موجبا بالذات، على معنى أنه تام الفاعلية فيجب منه ما تم استعداده ~~للوجود، دون انبعاث قصد منه أو طلب، مع علمه بمعلوله وصدوره عنه. # تعلقات القدرة: # صفات المعاني - ما عدا صفة الحياة - تتميز بأن لها تعلقات، والتعلق هو: طلب ~~الصفة أمرا زائدا على القيام بموصوفها. # أما تعلقات القدرة فهي: # تعلق القدرة الصلوحي القديم وهو: # صلاحيتها في الأزل لإيجاد كل موجود حين يوجد، وهذا هو ما يسمى بالتعلق ~~الصلوحي القديم، أما إبراز الممكنات التي أرادها الله تعالى بالفعل فيما لا يزال ~~فيسمى بالتعلق التنجيزي الحادث. ~~ويقال: إن للقدرة سبع تعلقات، فيعدون التعلقين السابقين تعلقا واحدا ويزيدون ~~عليه ما يأتي، وهذه التعلقات هي: # تعلقها بعدمنا فيما لا يزال قبل وجودنا، وباستمرار الوجود بعد العدم، وباستمرار ~~العدم بعد الوجود، وتسمى هذه الثلاثة تعلق قبضة، بمعنى أن الممكن في قبضة القدرة ~~فإن شاء الله أبقاه على عدمه أو على وجوده، وإن شاء أوجده أو أعدمه. # وكذلك تعلق القدرة بإيجادنا بالفعل بعد العدم السابق، وبإعدامنا بالفعل بعد ~~الوجود، وبإيجادنا بالفعل حين البعث، تعلقا تنجيزيا حادثا في هذه الأقسام الثلاثة. # فإيجاد الممكنات والتأثير فيها - عند الأشاعرة - ليس إلا عبارة عن إضافة ~~القدرة إلى المقدورات، وبالتالي فإن هذه الإضافة لا تكون إلا في حال الإيجاد، ولا ~~يعقل أن تكون أزلية، فالأزلي إنما هو الصفة القديمة. # أما التعلق ms064 التنجيزي فهو حادث، فالتخليق عن الأشاعرة هو القدرة باعتبار تعلقها PageV01P134 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0135.png) # صر (شرح انعقيدة النقانية) صرع ~~بالمخلوق، والترزيق هو أيضا القدرة باعتبار تعلقها بإيصال الرزق، وبالإجمال ~~فصفات الأفعال - كالخلق والرزق والإماتة والإحياء - هي عند الأشاعرة مجرد ~~تعلقات حادثة لصفة القدرة القديمة. # أما الماتريدية1) فقد تصوروا أن صفة القدرة (تصحح) وجود المقدور؛ لكنها ~~لا توجده بالفعل، أما الإيجاد بالفعل فمرده إلى صفة أخرى قديمة تسمى «صفة ~~التكوين، كما يدعي الماتريدية تلك الصفة التي عبر عنها قوله تعالى: (إنما أمره إذا ~~أراد شيا آآن يقول له كن فيكوب). # هل تتعلق القدرة بالإعدام؟ # أعلم أن تأثير القدرة في وجود الممكن أمر متفق عليه، وأما تأثيرها في عدم ~~الممكن فهو ما قاله الأقل كالقاضي أبي بكر الباقلاني ومن تبعه، واعتمده الشيخ ~~السنوسي في شرح المقدمات() . # أما على مذهب الأشعري وإمام الحرمين فعدم الحوادث سواء كانت جواهر أو ~~أعراضا واقع بنفسه لا بالقدرة؛ لأن أثر القدرة عندهم لابد أن يكون وجوديا فلا تتعلق ~~القدرة بالعدم عندهم؛ لأن الحادث إما جرم وإما عرض، والعرض من صفاته النفسية PageV01P135 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0136.png) # ع (شرح العقيدة اللقانية) عمرع ~~انعدامه بمجرد وجوده من غير فعل الفاعل والجوهر استمرار وجوده مشروط بإمداد ~~الأعراض له، فإذا أراد الله عدمه أمسك عنه الأعراض فينعدم الجوهر لوقته بنفسه بدون ~~إعدام معدم نظير ذلك: أنك إذا وضعت الزيت في السراج فإن الفتيلة تستمر منورة، فإذا ~~فرغ الزيت طفئت تلك الفتيلة بدون فعل فاعل، وهذا القول وإن كان قول الأشعري ومن ~~تبعه إلا أنه ضعيف مبني على أن العرض لا يبقى زمانين. والحق أن العرض يبقى زمانين. # وهو رأي القاضي الباقلاني والسنوسي، وهو ما ذهب إليه أيضا الشيخ الجوهري ~~حيث قال: «وقول المصنف (تعلقت)، أي: بإيجاد الممكن وإعدامه على مذهب ~~القاضي وهو الأصح. # تبين لنا مما تقدم أن القدرة تتعلق بوجود الممكن اتفاقا تعلق تأثير وكذا تتعلق ~~بعدمه الطارئ بعد وجوده تعلق تأثير على المعتمد، وأما عدم الممكن في الأزل فهذا لا ~~تعلق به القدرة اتفاقا؛ ms065 لأنه واجب لا جائز وإلا لجاز وجودنا في الأزل وهو باطل لما ~~يلزم عليه من تعدد ذوات القدماء. # وبقي عدم الممكن فيما لا يزال قبل وجوده كعدمنا في زمن الطوفان، وكذلك ~~استمرار عدمه الطارئ بعد فنائه، واستمرار وجوده وقد ذكر بعض المحققين أن هذه ~~الثلاثة تتعلق بها القدرة تعلق قبضة بمعنى: أن المولى إن شاء قطع ذلك العدم بقدرته ~~وأبدله بالوجود، وإن شاء أبقى ذلك العدم بقدرته، وكذلك استمرار الوجود إن شاء ~~المولى أبقاه بقدرته، وإن شاء قطعه وأبدله بالعدم بقدرته. # دليل القدرة: # استدل الأشاعرة على ثبوت القدرة لله تعالى بالنقل والعقل، أما النقل: فمنه قوله ~~تعالى: (أولر يروا آن الله الذى خلقهم هو اشدمتهم قوة). PageV01P136 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0137.png) ~~ص (شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~وقوله تعالى واصفا لنفسه: (ذو القوة المتين)، وقوله تعالى: (القوى ~~العزيز). ~~أما الأدلة العقلية فمنها. ~~الاستد لال على صفة القدرة: ~~أن الحا صلى الله عليه وسلم و لم يتصف بالقدرة لا تصف بضدها وهو العجز، لكن اتصافه ~~بالعجز محال؛ إذ لو اتصف بالعجز لما وجد شيء من الحوادث، لكن عدم وجود ~~شيء من الحوادث محال، فما أدى إليه محال. ~~وهذا الدليل أصله عند الشيخ الأشعري نفسه حيث يقول: وكذلك لو كان لم يزل ~~حيا غير قادر، لوجب أن يكون لم يزل عاجزا موصوفا بضد القدرة، ولو كان عجزه ~~قديما لاستحال أن يقدر أو أن تصدر منه الأفعال. ~~ونجد أيضا هذا الدليل عند الباقلان حيث يقول: «ولأنا نعلم قطعا استحالة ~~صدور الأفعال من عاجز لا قدرة له، ولما ثبت أنه فاعل الأشياء ثبت أنه قادر. ~~وهذه الطريقة في الاستدلال نجدها عند كثير من المتأخرين كالإمام السنوسي ~~واللفاني وشراح الجوهرة وشراح السنوسية(2. ~~وقد يقال في الاستدلال على صفة القدرة: ~~لو كان الباري تعالى موجبا بالذات لزم قدم الحادث، لكن التالي باطل، أما بيان ~~الملازمة فهو : أن أثر الموجب القديم يجب أن يكون قديما؛ إذ لو كان حادثا لتوقف PageV01P137 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0138.png) ~~على شرط حادث، كيلا يلزم التخلف عن الموجب التام، ms066 وذلك الشرط الحادث ~~يتوقف أيضا على شرط آخر حادث، وحينئذ يلزم التسلسل في الشروط الحادثة. # وهذا الاستدلال يتم بأحد طريقين: # الأول: أن يبين أن كل ما سوى الله تعالى وصفاته حادث؛ إذ لولا ذلك لجاز أن ~~يصدر عن الله تعالى على تقدير كونه موجبا «قديم مختار»، وهذا القديم المختار ~~يصدر عنه الحوادث بحسب إرادته المختلفة فلا يلزم من إيجاب الباري قدم الحادث، ~~وأن نبين مع ذلك أنه لا يجوز قيام حوادث متعاقبة لا نهاية لها بذاته؛ إذ لو جاز ذلك ~~لأمكن أن يصدر عنه مع كونه موجبا «حادث مشروط بصفة قائمة بذاته مشروط بصفة ~~أخرى وهكذا إلى غير نهاية». وإذا ثبت حدوث ما سوى ذاته وصفاته، وثبت أيضا ~~ستحالة قيام الصفات المتعاقبة إلى ما لا نهاية بذاته تم الاستدلال. # الثاني: من الطريقين أن يبين في الحادث اليومي أنه لا يستند إلى حادث مسبوق ~~بآخر لا إلى نهاية محفوظا استناده كذلك بحركة دائمة؛ إذ على تقدير هذا الاستناد جاز ~~أن يكون المبدأ الأول موجب مفيضا لوجود الحادث اليومي على مادة قديمة بواسطة ~~استعدادات متعاقبة مستندة إلى تلك الحركة السرمدية. هذا الدليل ذكره صاحب ~~المواقف وغيره ردا على قول الفلاسفة «الله موجب بالذات. PageV01P138 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0139.png) # اتفق المتكلمون والحكماء وجميع الفرق على إطلاق القول بأنه مريد وشاع ~~ذلك في كلام الله تعالى وكلام الأنبياء لي لانا، ودل عليه ما ثبت من كونه تعالى فاعلا ~~بالاختيار؛ لأن معناه القصد، والإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر، فكأن المختار ~~ينظر إلى الطرفين ويرجع إلى أحدهما، والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده. # والإرادة لغة: مطلق القصد، ويرادفها المشيئة، وعرفا هي: صفة وجودية أزلية ~~زائدة على الذات قائمة بها تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه من الأمور الممكنة. # إذن فالإرادة في هذا التصور ليست هي القدرة، ولا هي العلم، بل هي صفة مغايرة ~~لهما، فمن الواضح أن القدرة القديمة صالحة لفعل أحد الضدين على السوية، فكما ~~يمكن لها أن توقع هذا الضد، يمكن أن توقع نظيره، وكما يمكن ms067 أن توجد في هذا ~~الوقت يمكن أن توجد في غيره، فالقدرة إذن وحدها غير صالحة للتخصيص. # وكذلك الأمر في العلم؛ إذ العلم تابع للإرادة، فالعلم بأن الشيء سيوجد بدلا من ~~أن يعدم تابع لتخصيص الإرادة له بهذا دون ذلك، فالعلم إذن وحده غير صالح ~~للتخصيص، ولابد من وجود صفة أخرى غيرهما، أي: غير القدرة والعلم صالحة له، ~~وليس ذلك سوى الإرادة. PageV01P139 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0140.png) # ق4 (شرح العقيدة اللقانية) عرع # شرح التعريف: # قولنا: (قديمة) رد على الكرامية حيث قالوا: بأنها صفة حادثة قائمة بالذات. # وفي قولنا: (زائدة على الذات) رد على ضرار من المعتزلة - حيث قال: إنها نفس ~~الذات. # وفي قولنا: (قائمة به) رد على الجبائي من المعتزلة حيث قال: إنها صفة قائمة لا ~~بمحل، وفيه رد على النجار أيضا حيث قال: إنها صفة سلبية وفسرها بعدم كون الفاعل ~~ساهيا أو مكرها(1). # وعليه فإن من ذهب من المعتزلة إلى أنه - تعالى - مريد لذاته، بمعنى: أنه غير ~~مكره ولا ساه، فيدل على فساده: أنه تعالى لو كان مريدا لذاته لوجب أن يكون مريدا ~~جميع المرادات؛ لأن المرادات غير مقصورة على بعض المريدين دون بعض، فما ~~ين مراد يصح أن يريده زيد مثلا إلا ويصح أن يريده عمرو وغيره من المريدين، فيجب ~~أن يكون مريدا لسائر المرادات. # ولا ينكر أحد أن يكون من شروط الإرادة عدم الإكراه أو عدم الغلبة، ولكن ~~الإرادة تعني شيئا آخر غير هذا، وهو القصد إلى الفعل والاتجاه إليه، وإلا فهناك أشياء ~~غير مغلوبة ولا مستكرهة، ومع ذلك لا يمكن القول بأنها مريدة كالجماد مثلا. # وأما من ذهب إلى أنه - تعالى - مريد في الحال وليس في الأزل كان مريدا؛ لأن PageV01P140 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0141.png) # حصح (شرح العقيدة اللقانية) رهم ~~الإرادة محدثة موجودة لا في محل، وهم معتزلة البصرة1. ~~فقد زعموا أنه لم يكن مريدا في أزله ثم أحدث لنفسه فيما لا يزال إرادات ~~للكائنات التي يريدها، فصار مريدا بتلك الإرادات الحادثة. ~~والجواب: أن قيام الإرادة بنفسها منفصلة عن المريد أمر لا يمكن ms068 قبوله؛ لأن ~~الصفة لا تقوم بغير الموصوف، وكيف يعقل أن تكون الإرادة نائية عن المريد منفصلة ~~عنه؟ بل كيف يعقل إذن أن تكون مختصة به دون غيره؟2). ~~تعلقات صضة الإرادة. ~~إذا كان الأشاعرة يقولون: إن الإرادة صفة قديمة قائمة بذاتله صلى الل عليه وفكيف تتعلق ~~بالحوادث؟ ~~ذهب الأشاعرة إلى أن لصفة الإرادة تعلقين، تعلق تنجيزي قديم وتعلق صلوحي قديم. ~~أما التنجيزي القديم فهو : تخصيص الله تعالى الشيء أزلا بالصفات التي يعلم أنه ~~يوجد عليها في الخارج. ~~وأما الصلوحي القديم فهو: صلاحيتها في الأزل للتخصيص مع ثبوت التخصيص ~~بالفعل أزلا. ~~وهناك من جعل لها تعلق تنجيزيا حادثا: وهو تخصيص الله الشيء بما تقدم عند ~~إيجاده بالفعل3 ~~صفة الإرادة هل تتعلق بكل المرادات أم ببعضها؟ ~~ذهب البعض وهم المعتزلة إلى أن الإرادة تتعلق ببعض المرادات، وهذا القول PageV01P141 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0142.png) # 4 (شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~إنما يرجع لما ذهبوا إليه من أن الإنسان مريد لأفعال نفسه، وأن الله لا يريد الشرور ولا ~~المعاصي. # أما أهل السنة فقد ذهبوا إلى أن إرادة الله تعالى تتعلق بجميع المرادات فهو ~~مقرون بأن كل كائن ومحدث فهو بإرادة الله عرجل ولو حدث شيء بدون إرادة الله ~~تعالى . لدل ذلك على عجزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # أما القول بأن مريد الشر شرير، ومريد الظلم ظالم، فهو قول من جانبه الصواب؛ ~~لأن مراد الله تعالى من حيث هو مراد له ليس بشر فإن تعلق الإرادة به إنما هو من جهة ~~تخصيصه بالوجود دون العدم، أو العدم دون الوجود أو ببعض الأحوال الجائزة دون ~~البعض، وذلك مما لا يوصف بكونه شرا، من حيث هو كذلك، فإن الشر ليس وصفا ~~ذاتيا؛ لما وصف بكونه شر، ولا له وجود في نفسه، بل هو أمر نسبي، وذلك لا يمنع من ~~تعلق الإرادة القديمة بالمراد الموصوف به، ولو كان ذلك مانعا من كونه مرادا، لما كان ~~ما يجرى في العالم من الخسف، والزلازل، والأمراض المؤلمة، والآفات العامة، مرادا ~~الله - تعالى -؛ لكنه موصوف ms069 بالشر ولم يقولوا به. # الفرق بين الإرادة والأمر: # الإرادة غير الأمر بمعنى: أنها ليست عينه ولا مستلزمة له، فقد يريد ويأمر كإيمان ~~من علم الله منهم الإيمان، فإنه تعالى أراده منهم وأمرهم به. وقد لا يريد ولا يأمر ~~كالكفر من هؤلاء، فإنه تعالى لم يرده منهم ولم يأمرهم به. # وقد يريد ولا يأمر كالكفر الواقع ممن علم الله عدم إيمانهم، وكالمعاصي، فإنه ~~أراد ذلك ولم يأمر به. # وقد يأمر ولا يريد كإيمان هؤلاء، فإنه أمرهم به ولم يرده منهم، وإنما أمرهم به مع PageV01P142 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0143.png) # صع (شرح العقيدة اللقانية) جرح ~~كونه لم يرده منهم لحكمة يعلمها. قال تعالى : (لا يسئل عما يفعل). # وفيه رد من زعم من المعتزلة أن إرادته تعالى لفعل غيره أمره به، والمراد الأمر ~~النفسي لا اللفظي؛ لأن مغايرتها للأمر اللفظي، في غاية الظهور، فليس فيه خلاف، ~~وإنما الخلاف في الأمر النفسي، وهو اقتضاء، أي: طلب الفعل الذي ليس بكف، ~~أي: ترك، أو الفعل الذي هو كف إذا كان مدلولا عليه بنحو كف كاترك، بخلاف ~~الكف المدلول عليه بغير نحو: كف كلا تفعل فليس بأمر بل نهي، فتحصل أن الأمر ~~تحته صورتان. # الأولى: طلب الفعل غير الكف كالصلاة. # والشانية: طلب الفعل الذي هو كف المدلول عليه بنحو: كف. # وأما النهي فتحته صورة واحدة، وهي طلب الكف المدلول عليه بغير نحو: كف ~~كلا تفعل. # وهي أيضا مغايرة للعلم، بمعنى: أنها ليست عين العلم ولا مستلزمة له لتعلق ~~العلم بالواجب والمستحيل كالجائز، ولا تتعلق الإرادة إلا بالجائز. # وفيه رد أيضا على من زعم من المعتزلة أن إرادته تعالى لفعله علمه به، ولفعل ~~غيره هو الأمر به، حتى إن ما لا يكون مأمورا به لا يكون مرادا له؛ أما الأول: فلا خفاء ~~في أن هذا موافقة للفلاسفة في نفي كون الواجب مريدا، أي: فاعلا على سبيل القصد ~~والاختيار. # وأما الثاني: فهو مخالف للنصوص الدالة على أن إرادته تتعلق بشيء دون شيء ~~وفي وقت دون وقت، وعلمه تعالى غير مكره ولا ms070 ساه نسبة إلى الموجودات كلها على ~~حد سواء، لا اختصاص بعضها به عن بعض. PageV01P143 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0144.png) # صرە (شرح العقيدة اللقانية) مرع # وأما الثالث: فقد أمر العباد بما لم يشئه منهم: # قال تعالى: (ربيد الله بكم اليسر ولا يربيد بكم العسر). # قال تعالى: (إنماقولنا لشتء إذا أردنه أن نقول له كن فيكون). # قال تعالى: (ولو شآء ربك ما فعلوة). # إلى غير ذلك مما لا يحصى وتقرير هذا الوجه الثالث من وجهين: # أحدهما: أنه تعالى أمر بما علم امتناعه كإيمان من علم تعالى موته على الكفر، ~~والممتنع غير مراد بالاتفاق منا ومنهم. # وثانيها: أن الأمر لو كان هو الإرادة لوقعت المأمورات كلها؛ لأن الإرادة ~~تخصص الفعل بحال حدوثة، وإذا لم يوجد الفعل لم يحدث فلا يتصور تخصيصه ~~بحال حدوثه. # والإرادة غير الرضى - أي: رضاه تعالى - وهو قبول الشيء والإثابة عليه، وفسره ~~بعضهم بالإرادة من غير اعتراض. ويرادفه المحبة. وعليه فيكون أخص من الإرادة ~~الأعم؛ إذ هي تتعلق بما لا اعتراض على فاعله كالإيمان، وبما يتوجه على فاعله ~~الاعتراض كالكفر، والأخص غير الأعم. وفسره «المواقف» بترك الاعتراض، كما ~~فسر المحبة أيضا بأنها إرادة لا يتبعها تبعة. وعليه، فمغايرة الرضى للإرادة المرادفة ~~للمشيئة بينة لتباين معنيهما كمغايرة المحبة لها لكون معنى المحبة أخص. ومذهب ~~أهل السنة صحة وجود الإرادة بدون اعتقاد النفع أو الميل التابع له، فلا يكون شيء ~~منهما لازما فضلا عن أن يكون نفسها - كما ذهب إليه المعتزلة - وذلك كما في ~~ترجيح الهارب أحد الطريقين المتساويين من الوجوه والجائع أحد الرغيفين، كذلك PageV01P144 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0145.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) جرح ~~فإن ذلك بالضرورة ليس إلا لمحض الإرادة من غير رجحان واعتقاد نفع لذلك الأحد ~~على مقابله. # وبناء عليه ظهرت قضية أخرى أثارت الخلاف بين العلماء، وهي هل يجوز ~~إطلاق القول بأن الله تعالى أراد الكفر والمعصية أم لا? # اختلف العلماء في جواز نسبة فعل الشرور والقبائح إليه تعالى، والراجح جواز ~~ذلك في مقام التعليم لا غيره، ففي غير مقام التعليم لا يجوز ذلك ms071 وإن صح في الاعتقاد؛ ~~لأن إطلاق ذلك فيه إساءة أدب مع الله تعالى، ولأنه يوهم أن المعصية حسنه ومأمور ~~بها، والوارد عن السلف إنما هو إطلاق الإرادة فقالوا: يريد كل ما يجري في سلطانه ~~ودخلت المعصية جملة فأما ذكرها مفصلا فلا يجوز. # عموم ارادته تعالى: # أهل السنة يقررون شمول إرادته تعالى لكن ما خلقه، فهو - جل وعز - خالق كل ~~شيء، ولا يقع في ملكه إلا ما يريد، وهو القائل سبحانه: (فعال لما يربيد) فأفعال ~~البشر بأسرها طاعة أو معصية مرادة له، فإذا استحال أن يفعل الباري ما لا يريد استحال ~~كذلك أن يفعل العباد ما لا يريد. ثم إنه لو كان في أفعال البشر ما لا يريده لكان ذلك ~~مما يكرهه ويأبى كونه، وهذا يوجب أن المعاصي توجد شاء الله أم أبى، وهذه صفة ~~الضعيف المقهور، تعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا. # دليل الإرادة. # استدل العلماء على ثبوت صفة الإرادة لله تعالى بالنقل والعقل. PageV01P145 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0146.png) ~~ق(سرح العقيدة اللقانية) عمعم # أما النقل: فقوله تعالى: (إنما قولنا لشتء إذا أردنه أن نقول للاركن فيكون) # وقوله تعالى: (فعال لما يربيد). # والآيات في هذا المعنى في القرآن الكريم لا تحصى عددا. # أما الأدلة العقلية: # قال الإمام الغزالي: ندعي أن الله تعالى مريد لأفعاله وبرهانه: # أن الفعل الصادر منه تعالى مختص بضروب من الجواز لا يتميز بعضها من ~~البعض إلا بمرجح، ولا تكفي ذاته للترجيح؛ لأن نسبة الذات إلى الضدين واحدة فما ~~الذي خصص أحد الضدين بالوقوع في حال دون حال؟ # وكذلك القدرة لا تكفي فيه؛ إذ نسبة القدرة إلى الضدين واحدة، وكذلك العلم لا ~~يكفي؛ لأن العلم يتبع المعلوم ويتعلق به على ما هو عليه ولا يؤثر فيه ولا يغيره فلابد ~~إذا من التخصيص ولا يتأتى إلا بالإرادة. # أما الباقلاني فيستدل على صفة الإرادة لله تعالى فيقول: والدليل على ذلك أن ~~الحوادث كلها مخلوقة لله تعالى، وإذا صح ذلك ترتب عليه أنه مريد لما خلق، قاصد ~~إلى إبداع ما اخترع، ويدل على ذلك ms072 أيضا قوله تعالى: (ولو شآء الله لجمعهم على ~~الهدى)، وقوله تعالى: (فمن يرد الله آآن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يردأن ~~يضله يجعل صدره ضيقا حربا كأنما يصعدفي السمآء)، والآيات في هذا المعنى ~~لا تحصى، وأيضا فإن الأمة قد اجتمعت على القول بإطلاق هذه الكلمة: ما شاء الله ~~كان وما لم يشألم يكن. PageV01P146 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0147.png) # الله صانع للعالم بالاختيار، وكل من كان كذلك تجب له الإرادة، فالله تجب له ~~الإرادة، وأيضا فقد اتفق كل على إطلاق القول بأنه تعالى مريد، وشاع ذلك في كلامه ~~وكلام أنبيائه لليالا، ولا يفهم من قولنا: «مريد» بحسب اللغة إلا ذات ثبت لها الإرادة؛ ~~إذ لا يتعقل مريد بلا إرادة وإن نازع في ذلك المعتزلة(. PageV01P147 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0148.png) # علمه تعالى: صفة أزلية متعلقة بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات على ~~وجه الإحاطة على ما هي به من غير سبق خفاء. (وهذه التعريفات رسوم لا حدود ~~فصفات الله تعالى لا تحد؛ لأن إدراك الكنه مستحيل فى الذات والصفات). # فعلم المول صى الله عليه سلشمل كل شيء، فيعلم كل شيء كليا وجزئيا، جملة وتفصيلا، ~~لفل صلى الله عله وسلعلم الواجبات كذاته تعالى وصفاته، ومنها علمه تعالى، فيعلم تعالى بعلمه ~~أن له علما متعلقا بكذا، ويعلم الجائزات كخلقه تعالى للأشياء، ويعلم المستحيلات ~~كشريك الباري، فيعلم أنه معدوم وأن وجوده مستحيل، وأنه لو وجد للزم عليه من ~~الفساد أشياء كثيرة كوجود إلهين وعدم وجود العالم. # وإذا كان إبداع المبدعات إنما يتحقق من العالم بالمجودات قبل وجودها وبعد ~~وجودها، وعالم كذلك بما هو ممتنع؛ لئلا يقصد ما لا يريده، وبالمعدومات لميز بينها ~~ويخلق منها ما يشاء، فإن العلم هو أم الصفات. PageV01P148 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0149.png) ~~التعلق: اقتضاء الصفة أمر زائد على قيامها بالذات، كاقتضاء العلم معلوما ~~ينكشف به، والصفات من حيث التعلق تنقسم إلى أربعة أقسام: ~~الأول: ما لا يتعلق بشيء وهي الحياة. ~~الثاني: ما يتعلق بالممكنات وهي القدرة والإرادة. ~~الثالث: ما يتعلق بأقسام الحكم العقلي وهي العلم والكلام. ~~الرابع: ما يتعلق بالموجودات وهي السمع ms073 والبصر؛ فالعلم يتعلق بجميع أقسام ~~الحكم العقلي. ~~يقول الإمام الدردير رمه الله: ~~العلم جزما والكلام السامي تعلقا بسائرالأقسام ~~قال الشيخ الجوهري رحمةالله: ~~علم يا هذا، أن العلم له تعلق واحد تنجيزي قديم ولا يقال: إن له صلاحيا، فإن ~~الصالح؛ لأن يعلم ليس بعالم ولا يجري على قياسه الإرادة؛ لأن وجود الإرادة مع ~~عدم تعينها لشيء لا نقص فيه، فلا نقص فيمن يصلح أن يعين ولم يعين والنقص فيمن ~~يصلح أن يكشف له الأشياء، ولم تكشف مع ثبوت وصفي الإرادة والعلم، فإن من لم ~~يعين لاختياره ومن لم ينكشف له الأشياء بل غابت عنه فذلك لجهله. ~~«إستحاله كون علم الله تعالى مكتسبا»: ~~لا يجوز أن يعتقد أن علمه تعالى مكتسب لاستحالته؛ لأن الكسبي عرفا: هو العلم ~~الحاصل عن النظر والاستدلال، فإذا أقمت دليلا على حدوث العالم بأن قلت: العالم PageV01P149 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0150.png) ~~متغير وكل متغير حادث، ينتج: العالم حادث فالعلم بحدوث العالم حاصل عن نظر ~~واستدلال فهو كسبي، وقيل الكسبي: هو ما تعلقت به القدرة الحادثة، وعلى هذا التعريف ~~فيشمل العلم الضروري الحاصل بالحواس كالعلم الحاصل بالإبصار أو بالشم بخلافه ~~على التعريف الأول، وعلى كل من التعريفين لا يقال لعلم الله: كسبي؛ لأنه يلزم منه قيام ~~الحوادث بذاته - تعالى - ويلزم منه أيضا سبق الجهل في حقه تعالى وهو محال، وما ورد ~~مما يوهم اكتساب علمه تعالى كقوله تعالى: (ثم بعثنهم لنعل أي الحزبين احصى). # مؤول على أن المراد - والله أعلم - ليظهر لهم متعلق علمنا، أو أن المراد ب لنعلم ~~مفتوح النون واللام، لنعلم مضموم النون ومكسور اللام، وكما لا يقال: علمه تعالى ~~مكتسب، لا يقال: علمه ضروري ولا نظري ولا بديهي، أما الضروري فهو وإن كان ~~يطلق على ما لا يتوقف على نظر واستدلال وهو صحيح في حقه تعالى، لكن يطلق ~~أيضا على ما قارنته الضرورة، فيمتنع أن يقال: علمه ضروري خوف من توهم هذا ~~المعنى. وأما النظري فهو ما توقف على النظر والاستدلال، فهو مرادف للكسبي على ~~تعريفه الأول فيمتنع أن ms074 يقال: علمه نظري لاستلزامه الحدوث كما مر في الكسبي. # وأما البديهي فهو وإن كان يطلق على ما لا يتوقف على نظر واستدلال فيكون مرادفا ~~للضروري على أحد معنييه، لكن يطلق أيضا على العلم الحاصل للنفس بغتة، يقال: بده ~~النفس الأمر: إذا أتاها بغتة، فيمتنع أن يقال: علمه بديهي؛ لإيهامه هذا المعنى PageV01P150 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0151.png) # وقوله أيضا: (والله خلقكم من ثراب ثم من نطفة ثم جعلكر ازواجا وما تحمل من أنتى ~~ولا تضع إلا بعلمه، وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمرو إلا فى كناب إن ذلك على الله ~~يسير). # وقوله ثالثا: (لدن الله يشهد بما أنزل إليل أنزله بعلمه، والملابكة يشهدون ~~وكفى بالله شهيدا). # أما الدليل العقلي: # إثبات صفة العلم للباري تعالى لا يحتاج منا إلا إلى الالتفات إلى الأفعال ~~المحكمة والصنعة الدقيقة في أي جانب من جوانب الخلق، الكونية والإنسانية، لنرى ~~دقائق الصنعة التي (لا تتسق في الحكمة إلا من عالم) على حد تعبير الأشعري. # والمشهور من استدلال المتكلمين على إثبات صفة العلم لله تعالى وجهان: # أحدهما: (أنه تعالى فاعل فعلا محكما متقنا، وكل من كان كذلك فهو عالم). # أما الكبرى: فضرورية وينبه عليها أن من رأى خطوطا مليحة، أو سمع ألفاظا ~~فصيحة تنبئ عن معان دقيقة، وأغراض صحيحة، علم قطعا أن فاعلها عالم. # وأما الصغرى: فلما ثبت أنه خالق للعالم بأسره الأفلاك والعناصر بما فيها من ~~الأعراض والجواهر وأنواع المعادن والنبات وأصناف الحيوانات على اتساق وإحكام ~~وإتقان - تحار فيه العقول والأفهام، ولا تفي بتفصيلها الدفاتر والأقلام على ما يشهد ~~به علم الهيئة وعلم التشريح وعلم الآثار العلوية والسفلية وعلم الحيوان والنبات، مع ~~أن الإنسان لم يؤت من العلم إلا قليلا، ولم يجد إلى الكنه سبيلا، فكيف إذا ترقى إلى ~~عالم الروحانيات مع الأرضيات والسماويات، وإلى ما يقول به الحكماء من المجردات ~~(إن في خلق السملوات والأرض واختلف اليل والنهار والفلك التى تحرى فى البحخر بما ينفع PageV01P151 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0152.png) ~~(مرح العقيدة اللقانية) مححمع ~~الناس وما أزل الله من السماء ms075 من ماء فأحيا به الأرض بعد مويتها وببث فيها من كل دآبة ~~وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لأيكت لقوم يعقلون) # وثانيهما: أنه تعالى فاعل بالقصد والاختيار، ولا يتصور ذلك إلا مع العلم ~~بالمقصود؛ لاستحالة التوجه بالقصد والإرادة من الفاعل إلى ما لم يعلم، وإتقان ~~النحل مساكنها، والعناكب بيوتها شهاد على ثبوت علم ملهمهما؛ إذ هو الخالق ذلك ~~فيها والمقدر لها عليه. # والوجه الثاني في الاستدلال أقوى من الأول؛ لما يرد عليه من أنه يجوز أن يوجب ~~الباري موجودا تستند إليه تلك الأفعال المتقنة المحكمة، ويكون له العلم والقدرة، ~~فإن أجيب عنه: بأن إيجاد مثل ذلك الموجود وإيجاد القدرة فيه يكون فعلا محكما ~~فيكون موجده عالما قادرا. # قلنا: لا يتم إلا ببيان أنه قادر مختار؛ إذ الإيجاب بالذات من غير قصد لا يدل ~~على العلم فيرجع طريق الإتقان إلى طريق العلم، والله أعلم. # وهذا الدليل الذي يستدل به أهل السنة يسمى دليل الإحكام والإتقان، وقد أخذ به ~~القاضي عبد الجبار المعتزلي(3) في شرح الأصول الخمسة حيث يقول: «الدليل على أنه - ~~تعالى عالم - هو أنه قد صح منه الفعل المحكم، وصحة الفعل المحكم دلالة كونه عالما. PageV01P152 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0153.png) # صرع [شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~فإن قيل: وما المحكم من الأفعال? قلنا: كل فعل واقع من فاعل على وجه لا يتأتى من ~~سائر القادرين، وفي الأكثر إنما يظهر ذلك في التأليف بأن يقع بعض الأفعال إثر بعض. # وهذه الدلالة مبنية على أصلين: # أحدهما: أنه تعالى قد صح منه الفعل المحكم. # والثاني: أن صحه الفعل المحكم دلالة كونه عالما». # كما أخذ به ابن رشد من الفلاسفة فهو يقول: بعد أن ذكر قول الح قلى الله عليه:(ألا ~~يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)، ووجه الدلالة من الآية : «أن المصنوع يدل من جهة ~~الترتيب الذي في أجزائه، أعني: كون صنع بعضها من أجل بعض ومن جهة موافقه ~~جميعها للمنفعة المقصودة، أنه لم يحدث عن صانع هو طبيعه، وإنما حدث عن صانع ~~رتب ما قبل الغاية ms076 «وجود الغاية»، فوجب أن يكون عالما به، ومثال ذلك أن الإنسان ~~إذا نظر إلى البيت فأدرك أن الأساس إنما صنع من أجل الحائط، وأن الحائط من أجل ~~السقف تبين أن البيت إنما وجد عن عالم بصناعة البناء. PageV01P153 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0154.png) # ( [هرح العقيدة اللقانية) جححع # ولو تأملنا دلالة الإتقان على اتصافه - تعالى - بصفة العلم لوجدنا أنها تنطوي ~~على أمر آخر، هو اتصافه تعالى بالقدرة والاختيار، فالمتقن لصنعته قادر على تلك ~~الصنعة ومختار لإيجادها على صفة الكمال دون صفة النقص. # فباري العالم - جل وتعالى - قد رتب الأفعال الحكيمة على حد تعبير - ~~الأشعري - ترتيبا متقنا، وجميعها تترتب عليها للعباد منافع وأغراض ومقاصد، ~~ويستحيل أن يحدث ذلك من الطبيعة الغشوم التي لا اختيار لها ولا قصد؛ فطريق ~~الإتقان إذن يتضمن إثبات القدرة والاختيار. # أما السعد فيقول: إن للمتكلمين طريقين لإثبات العلم له تعالى، أولهما: طريق ~~الإحكام والإتقان، والثاني أنه فاعل بالقصد والاختيار، ولا يتصور ذلك إلا بالعلم، ~~ويميل السعد تبعا للرازي إلى أن طريق القصد والاختيار آكد وأوثق. # ولا شك في أن إثبات العلم للباري تعالى بطريق الإتقان أو بطريق الاختيار يفيدان ~~إحاطة علمه تعالى بالجزئيات عظيمها، ودقيقها، ظاهرها وخفيها؛ لأنه تعالى بارئها ~~الموجد لها محكمة متقنة، فكيف يفعل ذلك من لم يحيط بكل شيء علما? # يقول الآمدي: «إن مذهب أهل الحق في مسألة العلم مستمد من التخصيص ~~والتمييز، والتمييز المتخصص إما أن يكون محاط به أو غير محاط به، وليس جائزا ~~أن يكون غير محاط به، وإلا لما تصور تميزه عن غيره، فإذن لابد من الإحاطة، ثم ~~كيف يمكن إنكار الإحاطة، والعقل الصريح يقضي بيديه بأن صدور ما هو على غاية ~~الإحكام والاتقان عمن لا إحاطة له محال»3). PageV01P154 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0155.png) # ومع ظهور تلك الدلالات الناصعة على إحاطة علمه تعالى بالكون فقد نبتت في ~~الفكر الإنساني نزاعات تنزع نحو التشكيك في هذه القضية الساطعة. # فهناك من زعم أن الحق تبارك وتعالى لا يعلم إلا الكليات، أما الجزئيات فهي ~~خارجة عن علمه تعالى، يقول أحد زعمائهم: ms077 «وليس يجوز أن يكون واجب الوجود ~~يعقل الأشياء من الأشياء، وإلا فذاته إما متقومة بما يعقل فيكون تقومها بالأشياء. # ثم يقول: «وكما أن إثبات كثير من الأفاعيل لواجب الوجود نقص له، كذلك ~~إثبات كثير من التعقلات، بل واجب الوجود إنما يعقل كل شيء على نحو كلي» # ويضرب الغزالي مثالا يوضح به رأي هؤلاء القوم فيقول: «إن كسوف الشمس في ~~المستقبل والحاضر والماضي نعلمه بعلوم ثلاثة، ونبين هذا بمثال وهو أن الشمس ~~مثلا تنكسف بعد إن لم تكن منكسفة، فيحصل لها ثلاثة أحوال، أعني الكسوف: حال ~~هو فيها معدوم منتظر الوجود، أي: سيكون، وحال هو فيها موجود، أي: هو كائن، ~~وحالة ثالثة هو فيها معدوم، ولكنه كان من قبل. # ولنا بإزاء الأحوال الثلاثة، ثلاثة علوم مختلفة، فإنا نعلم أولا : أن الكسوف ~~معدوم وسيكون، وثانيا: أنه كائن، وثالثا: أنه كان وليس كائن الآن، وهذه العلوم ~~الثلاثة متعددة ومختلفة وتعاقبها على المحل يوجب تغير الذات العالمة، فإنه لو علم ~~بعد الانجلاء أن الكسوف موجود الآن كما كان قبل، كان جهلا لا علما، ولو علم عند ~~وجوده أنه معدوم كان جهلا، فبعض هذه لا يقوم مقام بعض، فزعموا أن الله - تعالى - ~~لا يختلف حاله في هذه الأحوال الثلاثة، فإنه يؤدي إلى التغير، وما لم يختلف حاله لم ~~يتصور أن يعلم هذه الأمور الثلاثة فإن العلم يتبع المعلوم، فإذا تغير المعلوم تغير ~~العلم، وإذا تغير العلم فقد تغير العالم لا محالة، والتغير على الله محال. # وإذا كان الله - تعالى - لا يعتريه التغير فلا يتصور أنه تبعا لمذهب هؤلاء القوم PageV01P155 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0156.png) ~~يعلم الأمور الثلاثة، ومع ذلك فهو تعالى كما يقرر هؤلاء يعلم الكسوف وجميع ~~عوارضه وصفاته علما كليا هو متصف به في الأزل والأبد على وتيرة واحدة لا تختلف ~~باختلاف الزمان، ولا المكان وغير ذلك، كأشخاص الناس والحيوانات، فهو تعالى لا ~~يعلم عوارض الأشخاص كزيد وعمرو، وإنما يعلم الإنسان المطلق بعلم كلي، ويعلم ~~أيضا عوارضه وخواصه ولكن بعلم كلي. # ومن هذا المثال وهذا التوضيح؛ فإن ms078 الغزالي يلزم الفلاسفة إلزامات شتى، منها: # أن زيد مثلا لو أطاع الله - تعالى - أو عصاه لم يكن الله عالما بما يتجدد من ~~أحواله؛ لأنه لا يعرف زيدا بعينه، فإنه شخص وأفعاله حادثه بعد أن لم تكن، وإذا لم ~~يعرف الشخص لم يعرف أحواله وأفعاله، بل لا يعلم كفر زيد ولا إسلامه، وإنما يعلم ~~كفر الإنسان وإسلامه مطلقا كليا لا مخصوص بالأشخاص، بل يلزم أن يقال: تحدى ~~محمد صالالله عليه وسلم بالنبوة وهو لم يعرف في تلك الحالة أنه تحدى بها، وكذلك الحال ~~مع كل نبي معين، وإنه إنما يعلم أن من الناس من يتحدى بالنبوة، وأن صفة أولئك كذا ~~وكذا، فأما النبي المعين بشخصه فلا يعرفه، فإن ذلك يعرف بالحس، والأحوال ~~الصادرة منه لا يعرفها؛ لأنها أحوال تنقسم بانقسام الزمان في شخص معين، ويوجب ~~إدراكها على اختلافها تغيرا. # والجواب: أن التغير إنما هو في الإضافات؛ لأن العلم إضافة محضة أو صفة حقيقة ~~ذات إضافة، فعلى الأول: يتغير نفس العلم، وعلى الثاني: يتغير إضافته فقط، وعلى ~~التقديرين لا يلزم تغير في صفة موجودة، بل في مفهوم اعتباري وهو جائز، وإدراك ~~المتشكل إنما يحتاج إلى آلة جسمانية إذا كان العلم حصول الصورة، وأما إذا كان PageV01P156 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0157.png) # ص([ شرح العقيدة اللقانية) عمرع ~~إضافة محضة أو صفة حقيقة ذات إضافة بدون الصورة فلا حاجة إليها. # ويوضح - الإمام الغزالي ذلك - بمثال: «وهو أن الشخص قد يكون عن يمينك ~~أو شمالك أو غير ذلك فهذه إضافة محضة، فإذا تغير حال هذا الشخص الذي هو عن ~~يمينك فهذا يعد تغيرا في الإضافة وهي لا توجب تغيرا في الذات أو الصفة. # ومن هذا القبيل إذا كنت قادرا على تحريك أجسام حاضرة بين يديك فانعدمت ~~الأجسام أو انعدم بعضها لم تتغير قوتك الغريزية، ولا قدرتك؛ لأن القدرة قدرة على ~~تحريك الجسم المطلق أولا، ثم على المعين ثانيا، من حيث أنه جسم، فلم تكن ~~إضافة القدرة إلى الجسم المعين وصفا ذاتيا، بل إضافة محضة فعدمها يوجب زوال ~~إضافة لا ms079 تغيرا في حال القادر»(2. # وإذا وجد الإنسان فرقا بين العلم السابق حتى ولو كان جازما والعلم اللاحق ~~الشاهد (فما يجده الإنسان من نفسه من التفرقة بين قبل الكون وبعده؛ فإنما هو ~~عائد إلى إدراكات حسية وأمور خارجية عن العلم لم تكن قبل الكون، أما في نفس ~~العلم فلا). # فالعلم عند أهل السنة صفة حقيقية ذات إضافة واختلاف أحوال المعلومات ~~يرتد إلى اختلاف (التعلقات) أو (الإضافات) لصفه العلم، وليس إلى صفة العلم ~~ذاتها، فلا يوجب تغير المعلومات تغيرا في صفة العلم، وبالأولى فلا يوجب ذلك تغيرا ~~في ذات العالم. PageV01P157 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0158.png) ~~صر (صرح العقيدة اللقانية) غمع ~~صفة الحياة من الصفات التي لا يقف عندها المتكلمون كثيرا، وقد وضح ~~هذا الإمام الغزالي حيث قال: «والنظر في صحة الحياة مما لا يطول»، وذلك أنها من ~~الصفات التي لم يختلف حول إثباتها أحد ما دام قد أقر بوجود الله تعالى. ~~تعريفها: ~~وهي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى تقتضى صحة الاتصاف بصفتي العلم والقدرة. ~~أما المعتزلة: فقد ذهبوا إلى أنه - تعالى - حي بذاته لكن منهم من قال: معنى كونه ~~حيا؛ أن لا يمتنع عليه أن يعلم أو يقدر كأبي الحسين البصري رحمةالله. ~~وأما الفلاسفة : فقد ذهبوا إلى أن معنى كونه حيا: أنه ليس بميت وذهب البعض ~~منهم إلى أن معناها صحة الاتصاف بالعلم ~~فعند الأشاعرة صفة الحياة تصحح الاتصاف بالعلم والقدرة، وليست هي العلم ~~والقدرة. ويرد هنا اعتراض هام مؤداه أنه إذا كان العلم والقدرة يستندان إلى صفة مصححة ~~وهي الحياة، فلماذا لا تستند صفة الحياة نفسها إلى مصحح آخر ويتسلسل الأمر? PageV01P158 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0159.png) # ص( (شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~وقد اختلفت كلمة المتكلمين في الرد على هذا الاعتراض. ~~ولما كان هذا الاستدلال مبنيا على تماثيل الذوات أشار الإيجي إلى بطلانه ~~بقوله: والحق أن ذاته تعالى مخالفة بالحقيقة لسائر الذوات، فقد يقتضي هو لذاته ~~الاختصاص بآخر، فلا يلزم ترجيح من غير مرجح»). ~~وأجاب البعض بأن الحياة يمكن أن ترجع في تصحيحها لا إلى أمر سابق عليها ms080 ~~لكي يلزم التسلسل2 ~~قال الشيخ الأمير رحمهالله: «فالحق أن كمالاته ذاتيه له لا يطلب لها مخصص ~~القيامها به»(3). ~~وأجيب بأن: تحقيق العلم والقدرة مشروط بالحياة، فيمتنع تحققهما بدونها، ~~بخلاف الحياة فإنها غير مشروطة بصفة أخرى، فيلزم تحققها بالذات. ~~الاستد لال على صفة الحياة: ~~للعلماء في إثبات صفة الحياة لله - تعالى - أدلة نقلية وعقلية، أما النقلية: فمنها ~~قوله تعالى: (الله لآ إلله إلا هو الحى القيوم) ~~ومنها قوله تعالى: (وتوكل على الحى الذى لا يموت وسيح بحمده وكفى به بذنب ~~عبادهخبيرا). ~~الدليل العقلي: ~~استدل الشيخ الأشعري رحمه الله على ثبوت صفة الحياة - لله تعالى - بالجمع بين PageV01P159 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0160.png) ~~دليلي حدوث العالم وكذا الاستدلال بثبوت صفتي العلم والقدرة؛ إذ لا يجوز أن ~~تحدث الصنائع إلا من قادر حي؛ لأنه لو جاز حدوثها ممن ليس بقادر ولا حي لم ندر ~~لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم وهم عجزة موتى، فلما استحال ذلك دلت ~~الصنائع على أن الله حي قادر». # وسار الغزالي نفس السيرة حيث أثبت الحياة لمولانا جل وتعالى، فمن اعترف ~~بكونه تعالى عالما قادرا يلزمه بالضرورة أن يعترف بكونه تعالى حيا2. # أما الإمام الجويني رحمهالله: فلم يختلف منهجه في إثبات صفة الحياة لله تعالى عن ~~سابقيه من الأشاعرة حيث قال: فإذا اتضح كون الباريل ال لي عالما قادرا، فباضطرار ~~تعلم كونه حيا، ولو نظر العاقل بدءا في الفعل واعتقد أن له صانعا، فيضطر منه إلى ~~العلم بكون صانعه حيا. # وكذلك فعل ابن رشد حين قال: «إن صفة الحياة ظاهر وجودها من صفة العلم. # هذان إذن وجهان من وجوه (الاستدلال) على ثبوت صفة الحياة للباري تعالى، ~~أحدهما: الاستدلال بالأفعال نفسها، وثانيهما: الاستدلال بالعلم والقدرة الذين تدل ~~عليهما الأفعال(). # وهذان عالمان من علماء الأشاعرة قد اختلفا مع الأشاعرة في الاستدلال بهذين ~~الوجهين على إثبات صفة الحياة. أما أولهما: - وهو الإمام الباقلاني - فقد رفض فتح ~~باب الاستدلال العقلي على ثبوت هذه الصفة، ويرى أن الحياة ثابتة لمولانا عرتل ~~بالضرورة، وبدون حاجة إلى نظر ms081 وتأمل، وهذا ما نقله عنه الجويني رحمه الله. حيث قال: PageV01P160 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0161.png) # ع (صرح العميدة اللقانية) صرعم ~~إذا ذكر للعاقل أن الموتى يفعلون ويرتبون أفعالهم، أو ذكر له أن العاجز، الجاهل يفعل ~~ما يفعله القادر العالم، ابتدر إليه العلم ببطلان ذلك ضرورة وبديهة. ولو حاول ~~تشكيك نفسه لينظر ويستدل، لم يجد إلى تشكيك نفسه سبيلا. وهذا واضح لا خفاء ~~به. ثم قال: من لم يسلك هذه الطريقة، وألزم نفسه منهج الأدلة، يسلم من طلبات لا ~~يجد إلى التقصي عنها سبيلا، إلا أن يلوذ بادعاء الضرورة آخرا. # أما ثانيهما: - وهو العلامة سعد الدين التفتازاني - فقد جعل صفة الحياة، مثلها ~~كمثل صفتي السمع والبصر، في أنه يمكن الاكتفاء في إثباتها بدلالة السمع وحده؛ إذ ~~أنه قد علم ذلك من الدين بالضرورة، وانعقد إجماع أهل الأديان - بل جميع العقلاء - ~~عليه وإيراد الأدلة العقلية في إثبات هذه الصفات ليس إلا تكثيرا لوجوه الاستدلال ~~زيادة في التوثيق والتحقيق2 # أما متأخرو الأشاعرة فقد استدلوا على صفة الحياة بثبوت صفتي العلم والقدرة ~~فلا يتصف بهذه الصفات من لم يكن متصفا بالحياة(. PageV01P161 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0162.png) # صفة الكلام من الصفات التي حدث حولها خلافات طويلة، حتى إنه ليقال إن ~~من أسماء هذا العلم (علم الكلام)، وهذا نظرا لأن صفة الكلام قد طال في تحقيقها ~~الكلام، واحتدم النزاع، وهذا بدوره أدى إلى بعض الانقسامات بين الفرق الإسلامية. # فالكلام بالنسبة لله تعالى: هو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى ليست بصوت ~~ولا حرف، منافية للسكوت والآفة، هو بها آمر ناه، تتعلق بالواجبات والجائزات ~~والمستحيلات تعلق دلالة. # فأهل السنة يرون أن الله - تعالى - متكلم بكلام قديم أزلي أحدي الذات، ليس ~~بحروف ولا أصوات، مغاير للعلم والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات، وينقسم ~~باعتبار المتعلقات، وإن كان هو أحدي الذات. # وينقسم الكلام باعتباردلالته إلى ستة أنواع: # أمر: وهو باعتبار دلالته على طلب الفعل، ونهي: وذلك باعتبار دلالته على طلب ~~الترك، ووعد: باعتبار دلالته على وقوع الثواب في المستقبل، ووعيد: باعتبار دلالته ~~على وقوع عقاب في المستقبل، ms082 وخبر: باعتبار دلالته على معنى مطابق للواقع، PageV01P162 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0163.png) # صع (شرح العقيدة اللقانية) عمع ~~واستفهام: باعتبار دلالته على طلب العلم بحال المخلوقات. # أما صاحب المواقف فقد جعل أقسام الكلام خمسة: هي الأمر والنهي والخبر ~~والاستفهام والنداء. # تعلقات صفة الكلام: # وصفة الكلام تتعلق بكل ما تتعلق به صفة العلم؛ وذلك لأن من علم أمرا صح أن ~~يتكلم به، والمولى تبارك وتعالى عالم في الأزل بما كان وما يكون وما لا يكون، فصح ~~أن يكون متكلما، والعلم والكلام وإن تساويا في المتعلق إلا أنهما مختلفان في جهة ~~التعلق، وذلك لأن تعلق العلم الانكشاف، أما تعلق الكلام فدلاله فيدل كلامه تعالى ~~على الواجب وعلى المستحيل وعلى الجائز، فمن الواجب قوله تعالى: (إننى أنا الله لا ~~إله إلا أنأ)3. # وهذا يفهم منه أن الله تعالى واجب بذاته وصفاته، ومن قوله تعالى: (لقد كفر ~~الذين قالوا إرب الله قالث تلدتة). # يفهم أن الشريك عليه تعالى محال، ومن قوله تعالى: (والله خلقكم وما ~~تعملون )). # يفهم منه الجائزات وأنها مخلوقة لله تعالى. PageV01P163 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0164.png) # قال الشيخ الجوهري: «كلامه - تعالى - القديم القائم بذاته له تعلق قديم تنجيزي ~~وهو دلالة كلامه في الأزل على جميع الأمور الواجبة والجائزة والمستحيلة، وأثبت ~~بعض المحققين له تعلقا صلاحيا باعتبار الأمر والنهي قبل وجود المخاطبين بصفة ~~التكليف، فعند وجودهم بصفة التكليف يتعلق بهم تعلقا تنجيزيا حادثا فيكون على هذا ~~الكلام تعلقا صلوحيا قديما باعتبار كونه يسمى أمرا أو نهيا في الأزل وتنجيزيا حادثا ~~بعد وجود المأمور والمنهي، والله أعلم بالصواب. # كما ذهب الشيخ الجوهري رحمه الله إلى أن الكلام وإن كان يتعلق بسائر أقسام ~~الحكم العقلي تعلقا تنجيزيا قديما، لكن تعلقه تعلق دلالة، أما العلم فتعلقه تعلق ~~انكشاف وإحاطة. # فصفة الكلام القديمة قائمة بذات الله تعالى، أما الكلام اللفظي الذي هو الآيات ~~السور التي جاء بها الوحي إلى جميع الأنبياء فما هي إلا تعبير عن هذا المعنى القديم ~~لواحد ومتعلقات له وهي حادثه، ولكنها مع ذلك معجزة لإحكامها وبلاغتها ولما ~~تدل عليه، وأيضا ms083 فمن أضيف له كلام لفظي دل على أن له كلام نفسيا، وقد أضيف له ~~تعالى كلام لفظي وهو القرآن مثلا، فإنه كلام الله تعالى قطعا، بمعنى: أنه ليس لأحد ~~في أصل تركيبه كسب، بل أجراه تعالى على لسان جبريل عليلخا وقلب النبي محمد ~~صلله عليهوسلم، وهذا هو المراد بقولهم: القرآن حادث ومدلوله قديم. # ونظرية التفرقة بين الكلام النفسي القديم القائم بذات الله تعالى والكلام اللفظي ~~الدال عليه قد قال بها قبل الأشاعرة البعض، حيث إن هذه الطريقة تنسب إلى الإمام ~~الأكبر أبي حنيفة النعمان روالآعتة(4)، قال في «الفقه الأكبر»: «ويتكلم - أي الحق- PageV01P164 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0165.png) ~~ص [شرح العقيدة اللقانية) صرس ~~لا ككلامنا ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، ~~والحروف مخلوقة، وكلام الله غير مخلوق # نفس التفرقة بين الكلام النفسي القديم وبين الكلام اللفظي الدال عليه نجدها ~~سائدة في دوائر المدرسة الماتريدية. # فكلام الله تعالى كما يقول أبو المعين النسفي (صفته، وجميع صفاته قديم غير ~~محدث ولا مخلوق بلا حرف ولا صوت ولا مقاطع ولا مبادئ)3. # ويقول البياضي أيضا: إننا نتكلم في كلامنا الحسي باللآلات من المخارج PageV01P165 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0166.png) # [شرح العقيدة اللقانية) حمرع ~~المعهودة والعضلات المحدودة، والحروف المترتبة في الوجود، والألفاظ المتعاقبة، ~~والله تعالى متكلم بما ذكره في الأزل بلا آلة ولا حرف لتنزهه عن الصوت، فلو تألف ~~كلامه من الحروف لزم الحدوث» # بل أن بعض الفلاسفة قد ذهبوا إلى هذه التفرقة وهو ابن رشد حيث يقول: لفقد ~~تبين لك أن القرآن الذي هو كلام الله قديم، وأن اللفظ الدال عليه مخلوق له تعالى، ~~لا لبشر، ولهذا باين لفظ القرآن الألفاظ التي ينطق بها في غير القرآن، أعني: أن هذه ~~الألفاظ هي فعل لنا بإذن الله تعالى، وألفاظ القرآن هي خلق الله، ومن لم يفهم هذا ~~على هذا الوجه لم يفهم هذه الصورة، ولا فهم كيف يقال في القرآن إنه كلام الله ~~تعالى»، ثم يقول أيضا: وأما الحروف التي في المصحف فإنما هي من صنعنا بإذن الله، ~~وإنما ms084 وجب لها التعظيم؛ لأنها دالة على اللفظ المخلوق لله. وعلى المعنى الذي ليس ~~بمخلوق، ومن نظر إلى اللفظ دون المعنى، أعني لم يفصل الأمر قال: إن القرآن ~~مخلوق، ومن نظر إلى المعنى الذي يدل عليه اللفظ قال: إنه غير مخلوق، والحق هو ~~الجمع بينهما. # الاستدلال على صفة الكلام: # يمكن أن يستدل على تلك الصفة بعدة أدلة منها: # الله تعالى خلق الخلق وكلفهم، وعليه فإننا مأمورون منهيون، فإذا كان هذا الأمر PageV01P166 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0167.png) # وهو مسلك الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وقال الآمدي معقبا على هذا ~~الدليل: «وهو ضعيف؛ إذ للخصم أن يقول: إنما وافق على أمرنا ونهينا بالأمر والنهى ~~الحادث في زمن الوحي، ولا يلزم من عدم ذلك في وقتنا هذا امتناع التكليف به في وقتنا ~~هذا بواسطة حكاية النبي له ومن بعده العلماء القائمين بأمر الشريعة. # قال الشيخ الأشعري: «ومما يدل من القياس على أن الله - تعالى - لم يزل ~~متكلما أنه لو كان لم يزل غير متكلم - وهو ممن لا يستحيل عليه الكلام - لكان ~~موصوفا بضد الكلام، ولكان ضد الكلام قديما، ولو كان ضد الكلام قديما لاستحال ~~أن يعدم وأن يتكلم الباري؛ لأن القديم لا يجوز عدمه كما لا يجوز حدوثه، فكان ~~يجب أن لا يكون الباري قائلا ولا آمرا ولا ناهيا على وجه من الوجوه، وهذا فاسد ~~عندنا وعندهم وإذا فسد هذا صح وثبت أن الباري لم يزل متكلما قائلا. # يقول الآمدي: «والمعتمد في ذلك أن يقال: أجمع أهل الملل قاطبة على وقوع PageV01P167 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0168.png) ~~ه (شرح العقيدة اللقانية) ججمرع ~~البعثة، وتبليغ الرسل إلى كافة أنواع التكاليف: بالأوامر والنواهي والإعلام بما أخبر ~~الله - تعالى - به مما كان، وما سيكون وأنهم حاكمون مبلغون عن الله تعالى ذلك ولو ~~لم يكن لله تعالى كلام ولا أمر ولا نهى لما تحقق معنى التبليغ والرسالة فإنه لا معنى ~~للرسول إلا المبلغ لكلام المرسل، فلو لم يكن لله تعالى كلام وراء كلام الرسل ~~المخلوق فيه لكن هو الآمر بأمره والنهي بنهيه، فلا يكون رسولا ولا ms085 مبلغا، بل كاذبا في ~~دعواه، ولما تحقق معنى الطاعة والعبودية لله تعالى... ثم يقول: ومن أنكر ذلك كان ~~محجوبا بما دلت عليه المعجزات القاطعة الدالة على صدق من ظهرت على يده من ~~الرسل المتقدمين، الذين شاهدهم من حضرهم وتواترت أخبارهم لمن غاب عنهم # أما الأدلة السمعية فمنها قوله تعالى: (وكلم الله موسى تليما). # ومنها أيضا: (وإن أحد من المشركيب استجارك فأجره حت يسمع كلام الله ثم ألغه ~~مأمنة ذلك بانمم قوم لا يعلمون). # المخالفون في إطلاق الصفة عليه تعالى. # فالكلام عند أهل السنة - أشاعرة وماتريدية بالحقيقة - ليس هو الأصوات ~~والحروف الحادثة - بل كلامه تعالى صفة أزلية قديمة قائمة بذاته - تعالى - منافية ~~للسكوت والآفة. # وفي مقابل هؤلاء المعتزلة فزعموا أن القرآن الكريم - أي كلامه تعالى - مؤلف ~~من كلمات وحروف متعاقبة ومن ثم فهو حادث، وما شأنه هكذا لا يكون صفة لله ~~تعالى القديم، وإنما هو (فعل) من أفعاله، وليس (صفة) من صفاته. # وفي مقابل هؤلاء المعتزلة قال فريق من الحشوية(4) وبعض المنتمين إلى الإمام PageV01P168 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0169.png) ~~أحمد : إن هذه الحروف والكلمات مع كونها مترتبة متعاقبة يعدم بعضها عند النطق ~~بالبعض. فهي صفة قديمة قائمة بذاته تعالى القديمة. # وفي مقابل هذا أيضا: وقف الكرامية(2) يأخذون بطرف من هذا وطرف من ذاك، ~~فيعترفون بأن المنتظم من الحروف والكلمات المسموعة حادث، ولكنه - برغم هذا ~~- صفة قائمة بذاته تعالى(3) PageV01P169 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0170.png) # فالمعتزلة منعت كونه من صفات الله تعالى، والكرامية كل صفة قديمة، ~~والأشاعرة كونه من جنس الأصوات والحروف، والحشوية كون المنتظم من الحروف ~~حادثا، ولا عبرة بكلام الحشوية لمخالفته للضرورة - أي: لأنه يمتنع اجتماع حرفين ~~في الوجود -، ولا بكلام الكرامية لمخالفته للدليل؛ لأن الدليل قاطع بأن ما كان ~~محلا للحوادث فهو حادث، فبقي النزاع بيننا وبين المعتزلة وهو في الحقيقة عائد إلى ~~إثبات الكلام النفسي ونفيه، وأن القرآن مثلا هو المعنى النفسي، أو هذا المؤلف من ~~الحروف الذي هو كلام حسي، وإلا فلا نزاع في حدوث الكلام الحسي، ولا لهم في ~~قدم النفسي لو ثبت ms086 عندهم. # زعمت الحنابلة أن كلام الله - تعالى - بحرف وصوت وقد احتجوا على ذلك ~~بأمور أوردها الإمام الباقلاني منها: # أولا: احتجوا على أن الكلام القديم يوصف بالصوت والحرف بقوله تعالى: ~~(حتى يسمع كلام الله)، قالوا: والذي يسمع إنما هو صوت وحرف، وقد نسبه إليه ~~فدل على أنه متكلم بصوت وحرف. # أجاب أهل السنة بوجهين: # أحدهما: أن يقال لهم: ما أنكرتم أن تكون هذه الآية حجة عليكم، وذلك أن كل ~~عاقل يقول: إن المشرك لا يسمع كلام الله بلا واسطة، وهي قراءة القاري، فلابد من ~~وجود القراءة التي هي حروف وأصوات، فيحصل لهذا المشرك السماع حينئذ لكلامه ~~تعالى، فحصل معنا عند ذلك مسمع اسمع كلام الله بإسماع أوجده، وهي قراءته التي ~~هي حروف وأصوات، ومسموع وهو كلام الله تعالى الذي لا يجوز أن يكون حروفا ~~وأصواتا؛ لأن الحروف والأصوات يتقدم بعضها على بعض، وصار هذا بمنزلة من ~~أسمعنا الله بذكره، بأن قال يا الله.. قلنا: حصل معنا مسمع وهو الذاكر وإسماع أسمعنا PageV01P170 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0171.png) ~~به المسموع، وهو المذكور، فالإسماع يقع بحروف وأصوات، فيجوز لكل أن يقول: ~~إن الله المذكور هو حروف وأصوات. # الجواب الثاني: أن المراد بهذه الآية ما هو سماع الحروف والأصوات، إنما المراد ~~بهذه الآية: حتى يتدبر كلام الله ويفهم ما فيه . لعله يرجع عن شركه ويهتدي، فالحروف ~~والأصوات لا تهدي، إنما الذي يهدي هو القرآن الذي هو كلام الله تعالى. دليله: قوله ~~تعالى: ( إن هاذا القرءان يهدى للتى هم أقوم). # وزعمت المعتزلة أن القرآن محدث مخلوق واستدلوا على ذلك بأمور منها: # الشبهة الأولى: # قال الحق تبارك وتعالى: (ما يأثنيهم من ذكر من ريهم تحدث إلا أستمعوه وكم ~~يلعبون (). # فقالوا: إن القرآن محدث يفنى ويذهب كما تفنى سائر المحدثات. # الحجواب: أنه لا يرد بالذكر ها هنا القرآن؛ لأن كل ذكر في القرآن أراد به القرآن فإنه ~~معروف بالألف واللام، أو ممدوح أو موصوف بأنه منزل ليفرق بينه وبين غيره بالذكر ~~فقال تعالى: (إنا نح نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )، وقال: ms087 (ص والقرمان ذى ~~الذكر)5). # وفي هذه الآية التي استدلوا بها ذكر منكر ولم يمدحه إلا وصفه بأنه منزل ليدل ~~على أنه غير القرآن فيحمل على أحد معنيين: إما على النبي صلم لله عليهوسلم؛ لأن الله ~~أسماه ذكرا بقوله تعالى: (قد أنزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلوا عليك)، ويدل على هذا PageV01P171 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0172.png) # (ج (صرح انعقيدة اللقانية) ع مرن ~~التأويل أنه قال: (ما يأنيهم من ذكر)، فذكر أن الذكر يأتيهم والذي يأتيهم بنفسه ~~هو النبي صل له عيه وسله. # في المواعظ والتخويف من كلامه لا من كلام الله، ويدل على هذا أن قريشا كانوا ~~إذا سمعوا القرآن قسموا آراءهم فيه، ولم يقابلوه بالضحك واللعب. فدل على أن ~~الذي ضحكوا منه ولعبوا هو ذكر غير القرآن2. # الشبهة الثانية: # قالوا: قد سمى الله القرآن أمرا بقوله: (ذالكى أمر الله أنزله إليك)، وقال في آية ~~أخرى: (وكان أمر الله مفعولا)، (وكان أمر الله قدرا مقدورا)، والمفعول ~~والمقدور عبارة عن المخلوق. # الجواب عنها: # أنه لم يرد بالأمر ها هنا قوله، وإنما أراد به ما أحدثه في الأرض من الأمور، ~~وهو نكاح النبي صاالله عليه وسل لامرأة زيد بن حارثة(6، وعقوبته لأهل السبت من PageV01P172 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0173.png) ~~ع(5 (شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~اليهود: لأن العرب تسمي الشيء باسم سببه، فلا مكون ولا مفعول إلا بأمر الله وهو ~~قوله للشيء (كن فيكون)، والفعل يسمى أمرا. # قال الشاعر: # هواني إليه في الإياب لراجع ~~فقلت لها أمري إلى الله كله # يريد فعلى وشأني، وهذا الأمر يجمع أمورا، والأمر من القول يجمع أوامرا، ومما ~~يدل على أن أمر الله الذي هو القول ليس بمخلوق قوله تعالى: (ومن ايايه أن تقوم ~~السماء والأرض بأمره)، أي: بقوله، فلو كان أمره يقوم بأمر غيره لأدى ذلك إلى ما ~~لا يتناهى، وذلك محال(3. PageV01P173 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0174.png) # الشبهة الثالثة: # احتجوا بقوله تعالى: (خكلق كل شيتء)، والقرآن شيء فوجب أن يكون ~~مخلوقا. # والحجواب أن نقول: إن القرآن صفة لله ، وقد سمى الله نفسه شيئا بقوله تعالى: ~~(تل أى ms088 شيء اكبر شهدة قل الله)، فلما لم تكن ذات للى ال) عله وسلم خلة في جملة المخلوقات ~~لم يكن القرآن الذي هو صفة له داخلا في المخلوقات. PageV01P174 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0175.png) # السمع هو: صفة وجودية أزلية قائمة بذاته تعالى تنكشف له بها جميع الموجودات ~~انكشافا يغاير الانكشاف بصفتي العلم والبصر، وتتعلق بالموجودات الأصوات، ~~وغيرها كالذوات، بغير أذن أو آلة كسمع المخلوقات؛ لأ صلى اله عليه وسمنزه عن ذلك. # أما البصر فهو: صفة وجودية أزلية قائمة بذاته تعالى تنكشف له بها جميع ~~الموجودات انكشافا يغاير الانكشاف بصفتي العلم والسمع، وتتعلق بالموجودات ~~الذوات، وغيرها كالأصوات بغير حاسة أو آلة كبصر المخلوقات؛ لأنه سبحانه منزه ~~عن ذلك2. # لكن هل السمع والبصر يتعلقان بالمسموعات والمبصرات فقط، أم أنهما يتعلقان ~~بالمسموعات وغيرها كالسواد والبياض والمبصرات وغيرها كالأصوات? # يرى البعض أنهما لا يتعلقان إلا بالمسموع والمبصر فقط. كالسعد. PageV01P175 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0176.png) # ولكل من صفات العلم والسمع والبصر حقيقة يفوض علمها إلى الله تعالى، ~~ويجب التنبيه إلى أن علم الله تعالى يستحيل عليه الخفاء بجميع الوجوه، فليس الأمر ~~على ما نعهده من أن البصر يفيد بالمشاهدة وضوحا فوق العلم، وأن السمع يفيد ~~وضوحا زيادة على العلم، بل جميع صفاته تامة كاملة، يستحيل عليها ما كان من ~~سمات الحدوث من الخفاء والزيادة والنقص إلى غير ذلك. # قال الشيخ الجوهري رحمهالله: «واعلم أن حقيقة هذين الصفتين مباينان لحقيقة ~~العلم سواء كانا من نوع العلم أم لا، وتعلقهما كذلك فهما زائدتان على صفة العلم، ~~لكن مباينتهما للعلم بناء على أنهما نوعان منه مباينة الخاص للعام، وكما أنهما مباينان ~~للعلم كل منهما مباين للآخر كما هو ظاهر فهذه الصفات الثلاثة قديمة، أعني: السمع ~~والبصر والعلم ولها انكشافات ثلاثة متغايرة، وليس المراد أن الانكشاف الحاصل ~~بالسمع والبصر أوضح من الانكشاف الحاصل بالعلم حتى يكون في الانكشاف بالعلم ~~خفاء بالنسبة إليها. # تعلقات السمع والبصر: # ولكل من السمع والبصر ثلاثة تعلقات (تنجيزي قديم، صلوحي قديم، تنجيزي ~~حادث). # أما التنجيزي القديم فهو: تعلقهما بذاته تعالى وصفاته أو انكشاف ms089 الذات العلية ~~وصفاتها بهما. PageV01P176 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0177.png) ~~صلاحيتها في الأزل لانكشاف ذوات الكائنات وصفاتها بهما فيما لا يزال. # وأما التنجيزي الحادث فهو: تعلقهما بالموجودات بعد وجودها، أو انكشاف ~~ذوات الكائنات وصفاتها الوجودية بهما عند وجودها، ولا يلزم على تأخر هذا التعلق ~~التنجيزي الحادث بالنسبة لهما وجود ضدهما قبل وجود الحوادث؛ لأنهما لا يتعلقان ~~إلا بالموجود، فقبل وجود الحوادث لا يتأتى سمعها ولا بصرها، فلا يثبت قبل وجود ~~المسموعات والمبصرات عمى ولا صمم بالنسبة إليها، وهذا بخلاف العلم، فإنه ~~يتعلق بكل موجود وكل معدوم، فإثبات التنجيزي الحادث للعلم يلزم عليه نسبة ~~الجهل قبل وجود الحوادث. # ذهب الشيخ الجوهري رحمة الله: # إلا أن السمع والبصر ليس لهما إلا تعلق واحد تنجيزي ثم هو ينقسم إلى قديم ~~وهو تعلق سمعه وبصره بذاته العليا وصفاته الوجودية دون السلوب؛ لأنها عدمية، ~~ودون الأحوال على القول بها؛ لأنها غير وجودية بل هي واسطة. # وإلى حادث وهو تعلق سمعه وبصره بالموجودات الحادثة فيما لا يزال، وقال ~~بعضهم: يصح أن يقال أن لهما تعلقا صلوحيا قديما بالنسبة للموجودات الحادثة فيما ~~لا يزال بمعنى أن سمعه وبصره تعالى في الأزل صالحا للتعلق بالموجودات الحادثة ~~فيما لا يزال2. # قال الشيخ الجوهري: قال بعض المحققين: «التحقيق أنه قد قامت الأدلة السمعية ~~والعقلية وشهدت الأفعال على إثبات الصفات وتعلق المتعلق منها فلا تكيف لها ~~تعلقا ولا تكيف كيف تعلقت في الأزل، وهل تعددت أو اتحدت أو تعلقت بنفسها أو ~~تجدد تعلقها باعتبار أنه نسبة وإضافة أو تعلقت بالمعدوم في الأزل على تقدير الوجود PageV01P177 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0178.png) # ص(سرح العقيدة اللقانية) جمعم ~~ضرورة أنه لم يتحتم التكليف ويجعل ذلك كله من موافق العقول، وبذلك نسلم من ~~خطر التكليف». # هذا وقد اختلفت الآراء حول السمع والبصر فأما مذهب الجمهور من أهل السنة ~~والجماعة فقد قرروا أن الله تعالى سميع بسمع، بصير ببصر، كل منهما قديم أزلي ~~قائم بذاته. # وهناك من زعم أن معنى كونه سميعا بصيرا أنه عالم بالمسموعات والمبصرات ~~لا غيره. # وهناك من قال: إن معنى ms090 كونه سميعا بصيرا أنه حي لا آفة به. # والجمهور من المعتزلة على أن معنى كونه سميعا بصيرا أنه مدرك للمسموعات ~~والمبصرات والإدراك أمر آخر وراء العلم(. # يقول القاضي عبد الجبار: هذه مسألة خلاف بين الناس، فعند شيوخنا البصريين ~~أن الله تعالى سميع بصير مدرك للمدركات، وأن كونه مدركا صفة زائدة على كونه ~~حيا، وأما عند مشايخنا البغداديين، هو أنه تعالى مدرك للمدركات على معنى أنه عالم ~~بها، وليس له بكونه مدركا صفة زائدة على كونه حيا»(6). PageV01P178 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0179.png) # ع(شرح انعقيدة اللقانية) جرعم # 2- أليس من المحال، أن يقول خليل الرحمن لأبيه آزر: (لم تعبد ما لا يسمع ولا ~~يبصر)، ويعيبه بعبادة ما لا يسمع، ولا يبصر، ثم يدعوه إلى عبادة من لا يسمع، ~~ولا يبصر، كالأصنام التي هي من الموتان، فكيف يكون ربنا الخالق البارئ السميع ~~البصير كما يصفه هؤلاء المعطلة?، عز ربنا وجل عن أن يكون غير سميع، ولا بصير. # وأيضا قوله تعالى: (أم تحسب أن أتثرهم يسمعون أو يعقلو إن هم إلا ~~كالأنعم) فأعلمنا عرفجل أن من لا يسمع، ولا يعقل كالأنعام، بل هم أضل سبيلا. ~~وهذا يدل على ثبوت صفتي السمع والبصر لله تعالى، وإلا لزم اتصافه بصفات ~~النقص التي أثبتها لغير العقلاء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # يقول الشهرستاني معقبا على رأي الجبائي وابنه في الرجوع بصفتي السمع والبصر ~~إلى الحي الذي لا آفة به مبطلا هذا التأويل: فإنكم أطلقتم القول بنفي الآفة، وذلك ~~بالاتفاق ليس بشرط؛ فإن السميع والبصير قد يكون ذا آفة وذا آفات كثيرة، فلا بد ~~وأن يخص نفي الآفة بمحل الإدراك، ثم تلك الآفة يجب أن تكون مانعة من الإدراك ~~فقد أثبت الإدراك من حيث نفاه ثم الذي يحسه الإنسان من نفسه معنى موجود لا ~~نفي محض. # وقولهم: لا آفة به نفي محض فلا يتصور الإحساس به ويستحيل أن ترجع التفرقة ~~بين حالتي الإدراك وعدم الإدراك إلى عدم محض فحينئذ تنعدم التفرقة، فإن التفرقة ~~بالعدم وعدم التفرقة سوي. # ثم نقول: نحن نجد ms091 تفرقة ضرورية بين كون الإنسان سميعا وبين كونه بصيرا PageV01P179 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0180.png) # ع(شرح العتيدة اللقانية) جره ~~وهما متفقان في أن معنى كل واحد منهما أنه حي لا آفة به فهذه التفرقة ترجع إلى ما ذا ~~فلا بد من أمرين زائدين على كونه حيا لا آفة به حتى يكون بأحدهما سميعا، وبالثاني ~~بصيرا وإلا فتبطل التفرقة الضرورية، فالذي انفصل به السمع عن البصر، وهو وراء كونه ~~حيا لا آفة به فكذلك الذي انفصل به السمع والبصر عن العلم وسائر الصفات وراء كونه ~~حيا لا آفة به، ولئن ألزم الجبائي بأن يقال: معنى كونه عالما قادرا أنه حي لا آفة به حتى ~~يرد الصفات كلها إلى كونه حيا لا آفة به لم يجد عن هذا الإلزام مخلصا. # ويذكر الآمدي رحمه الله بعضا من الاعتراضات ويدفعها فيقول: «فإن قيل ليس ~~السميع هو من سلبت عنه الآفة مطلقا بل من سلبت عنه الآفة في محل السمع، وكذا في ~~كل إدراك على حسبه فهو متهافت شنيع، فإن من قال السمع هو نفي الآفة في محل ~~السمع فكأنه قال: السميع هو من له السمع في محل السمع، ولو قال: السميع هو من له ~~السمع لكان ذلك كافيا عن ذكر المحل، وإذا كان كافيا فكأنه قال: السميع هو الذي لا ~~آفة به؛ إذ ذاك فرجع الكلام الأول بعينه، ثم إن العقل السليم يقضي بوهاء قول من فسر ~~السمع والبصر بنفي الآفة دون العلم والقدرة وغيرها من الصفات مع أنه لو سئل عن ~~الفرق لم يجد عنه مخلصا بل كل ما تخيل من منع تفسير العلم والقدرة بانتفاء الآفة ~~فهو بعينه في الإدراك حجة لنا»2). # الرد على من تأولهما بالعلم: # وذهب بعض المعتزلة إلى أن المراد بالسمع والبصر: العلم وهو قول باطل PageV01P180 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0181.png) ~~الواردة في ذلك وهي كثيرة منها قوله تعالى: (إنالله كان سميعا بصيرا) ولحديث رسول الله ~~صااله عليه وسلم الذي رواه عنه أبي هريرة حين قرأ أبو هريرة رفاللهعنه قول الله تعالى: ~~(إنالله كان سميعا بصيرا)، ms092 فوضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: ~~رأيت رسول الله صااللهعليهوسلم يقرؤها، ويضع إصبعيه، يقول البيهقي: والمراد ~~بالإشارة المروية في هذا الخبر تحقيق الوصف لله عرجل بالسمع والبصر، فأشار إلى ~~محلي السمع والبصر منا لإثبات صفة السمع والبصر لله تعالى، كما يقال: قبض فلان ~~على مال فلان، ويشار باليد على معنى أنه حاز ماله، وأفاد هذا الخبر أنه سميع بصير له ~~سمع وبصر لا على معنى أنه عليم؛ إذ لو كان بمعنى العلم لأشار في تحقيقه إلى PageV01P181 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0182.png) ~~حعر [سرح العقيدة اللقانية) جمس ~~القلب؛ لأنه محل العلوم منا، وليس في الخبر إثبات الجارحة، تعالى الله عن شبه ~~المخلوقين علوا كبيرا. ~~الثاني: إذا كان معنى السمع والبصر عند المعتزلة - العلم - قيل لهم: فإذا قال الله ~~تعالى : (إنن معكما اسمع وأرى )، وقال: (قد سمع الله قول التى تجادلك ف ~~زوجها) فمعنى ذلك عندكم علم. ~~فإن قالوا: نعم. قيل لهم: فقد وجب عليكم أن تقولوا معنى قوله: (إننى معكما ~~أسمع وأرك ) أعلم وأعلم إذا كان معنى ذلك العلم. ~~ويقال للمعتزلة أيضا: إذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى عالم، فهلا زعمتم ~~أن معنى قادر معنى عالم. ~~وإذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى قادر، فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم. ~~وإذا زعمتم أن معنى حي معنى قادر، فلم لا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم. ~~فإن قالوا: هذا يوجب أن يكون كل معلوم مقدورا. ~~قيل لهم: ولو كان معنى سميع بصير معنى عالم لكان كل معلوم مسموعا، وإذا لم ~~يجز ذلك بطل قولكم(9) PageV01P182 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0183.png) # ص( شرح العقيدة اللقانية) جرعم # هذا وإثبات علماء الكلام لهاتين الصفتين على أنهما من الصفات القديمة لا يعني ~~ذلك مشابهة صفات الله - تعالى - بصفات المخلوقين؛ لأن صفات الله تعالى مخالفة ~~لصفات المخلوقين، كما أن ذاته تعالى مخالفة لسائر الذوات، ولما كانت هاتان ~~الصفتان أشد إيهاما ومشابهة لصفات المخلوقين وذلك لتعلقهما في الشاهد بالبنية ~~المخصوصة، أي: بجارحتين ظاهرتين هما الأذن والعين، فقد فسر ms093 علماء الكلام ~~هاتين الصفتين بأنهما نوعان من الانكشاف زائدان على العلم، وإن كان هذا لا يعني ~~نقصا في العلم - تنزه الله تعالى عن ذلك - لأن صفاته تعالى كلها تقتضي الكمال ولا ~~يشوبها أي نقص، وهذا السمع وتلك الرؤية لا يكونان باتصال شعاع أو هواء كما هو ~~عند المخلوقات بل إن الله تعالى منزه عن ذلك. # قال الغزالي: «فالله عزوجل هو السميع الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع، وإن خفي ~~فهو - سبحانه - يسمع السر والنجوى، بل ما هو أدق من ذلك وأخفى، ويدرك دبيب ~~النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة المظلمة، يسمع حمد الحامدين ~~فيجازيهم، ودعاء الداعين؛ فيستجيب لهم، ويسمع بغير صماغ وأذن كما يفعل بغير ~~جارحه، ويتكلم بغير لسان وهو عرقجل يشاهد ويرى فلا يعزب عنه ما تحت الثرى، ~~وإبصاره منزه عن أن يكون ذا حدقة أو جفون، ومنزه عن انطباع الصورة والألوان في ~~ذاته كما ينطبع في حدقة الإنسان فهو عروجل منزه عن الحدثان». PageV01P183 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0184.png) ~~أولا: الأدلة النقلية: ~~من الدلائل القرآنية على ثبوت صفة السمع لله تعالى: ~~قوله تعالى: (ليس كمثله شية وهو السميع البصير ). ~~وقوله تعالى: (إننى معكما أسمع وأرىل (). ~~وقوله تعالى: (وإن عزموا الطلق فإن الله سميع عليم). ~~ومن الدلائل القرآنية على البصر: ~~قول الله تعالى: (إنه كان بعباده خبيرا بصيا) ~~وقوله تعالى: (ألميعل ان الله يرى). ~~وقوله تعالى: (وكان الله سميعا بصيرا). ~~ثانيا: الأدلة العقلية: ~~أما عن الأدلة العقلية عند أهل السنة؛ فقد تعددت طرقهم في الدليل العقلي، ~~فالمشهور والمعتمد عليه عندهم هو الاعتماد على صفة الحياة، وجعلها هي المصحح ~~للاتصاف بصفتي السمع والبصر، كالإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله فقد اعتمد على ~~صفة الحياة باعتبارها المصحح للاتصاف بصفتي السمع والبصر وفي ذلك يقول: «إن PageV01P184 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0185.png) # ص(شرح العقيدة اللقانية) صرحم ~~الحي الذي لم يكن موصوفا بآفة تمنعه من إدراك المسموعات والمبصرات إذا ~~وجدت فهو سميع بصير، فلما كان الله تعالى حيا لا تجوز عليه الآفات من الصمم ~~والعمى وغير ذلك - إذا كانت الآفات ms094 تدل على حدوث من جازت عليه - صح أنه ~~سميع بصير» . # فلو كان الباري - تعالى - لم يزل حيا غير سميع ولا بصير؛ لكان لم يزل موصوفا ~~بضد السمع من الصمم والآفات، وبضد البصر من العمى والآفات، ومحال جواز ~~الآفات على الباري؛ لأنها من سمات الحدث، فدل ذلك على أن الله تعالى لم يزل ~~عالما، قادرا، سميعا، بصيرا(1). # وقريب منه ما ذكره إمام الحرمين، فيقول: والدليل على أن الباري - تعالى - ~~سميع بصير على الحقيقة أن الأفعال دالة على كونه حيا، والحي يجوز أن يتصف ~~بكونه سميعا بصيرا، وإذا خرج عن كونه سميعا بصيرا لزم اتصافه بكونه مئوفا؛ إذ كل ~~قابل لنقيضين على البدل لا واسطه بينهما يستحيل خلوه عنهما، فإذا تقرر استحالة ~~كونه مئوفا، تقرر اتصافه بكونه سميعا بصيرا؛ فهذا تحرير»(2). # ولكن الاختلاف بين الأشعري والجويني، أن الأشعري يرى أن حدوث الآفات ~~يدل على حدوث من جازت عليه الآفات؛ لأنها من سمات الحدوث. # أما الجويني فيستدل على استحاله اتصافه تعالى بالآفات (بالإجماع) حيث ~~يقول: «هذا مما كثر فيه كلام المتكلمين، ولا نرتضي مما ذكروه في هذا المدخل إلا ~~لالتجاء إلى السمع؛ إذ قد أجمعت الأئمة وكل من آمن بالله تعالى على تقدس الباري ~~عن الآفات والنقائص. PageV01P185 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0186.png) # [هرح العقيدة اللقانية) ججعم # أما الإمام الرازي رحمه له فلم يرتضي في الاستدلال سوى الدليل النقلي فقط. ~~ويرى أن الأولى التمسك بالآيات. فبعد أن ساق بعض الآيات القرآنية التي تدل على ~~ثبوت صفتي السمع والبصر قال: «وإذا كانت النصوص الكثيرة واردة بذلك وجب ~~إثباتهما - أي: السمع والبصر - لله تعالى إلا أن يقيم الخصم دلالة على أن ثبوت ~~هاتين الحالتين مشروط بشرط ممتنع التحقق في حق الله تعالى، فيجب التأويل وتكون ~~الدلالة إشارة إلى المعارضة، ومن ادعاها كان عليه البيان. هذا هو الذي يعول عليه ~~في هذا الباب # فكان الرجوع في هذه المسألة إلى التمسك بالآية أولى؛ فالمعتمد التمسك ~~بالآيات»2. # ومن الأشاعرة من استند في إثبات صفتي (السمع والبصر) إلى الدليل النقلي ~~والعقلي معا وهو ms095 الإمام الغزالي رحمه الله. # فاعتمد على ما دلت عليه ظواهر الآيات الدالة على وجوب اتصافه بالسمع والبصر. # واعتمد على قاعدة (الكمال والنقصان) كمسلك عقلي في ثبوت الصفتين لله ~~تعالى فيقول: معلوم أن الخالق أكمل من المخلوق، ومعلوم أن البصير أكمل ممن ~~لا يبصر، والسميع أكمل ممن لا يسمع، فيستحيل أن يثبت وصف الكمال للمخلوق ~~ولا نثبته للخالق. # وقاعدة الكمال والنقصان هذه قد أخذ بها من بعد الغزالي الآمدي في كتابيه ). PageV01P186 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0187.png) # ويلاحظ أن الإمام الرازي قد انتقد تلك الطريقة في المحصل وذلك مصيرا منه إلى ~~أن صفتي السمع والبصر لا سبيل إلى إثباتهما إلا بالسمع # وجدير بالذكر أن الاستدلال بالسمع أو بالنقل على صفتي السمع والبصر هو ما ~~اعتمد عليه متأخرو الأشاعرة2. PageV01P187 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0188.png) PageV01P188 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0189.png) ~~الحمد لله على صلاته ثم سلام الله مع صلات ~~على نبي جاء بالتوحيدوقد خلا الدين عن التوحيد # ى لدين الحق بسيفه وهديه للحق ~~2فأرشد الخلق لدين الحق ~~4محمد العاقب لرسل ربه وآله وصحبه وحزي # العلم بأصل الدينمحتم يحتاج للتبيين ~~5وبعد فالعلم بأصل الدين ~~لكن من التظويل كلت الهممفصارفيه الأختصارملتزم ~~وهذه ازجوزة لقنتها جوهرة # جوهرة التوحيد قد هذبتها ~~8 والله أزجوفي القبول نافعا بهد مرندا للثواب طامعا ~~فكل من كلف شزعا وجبا عليه أن يعرف ماقد وجبا # ومثل ذا لرسله فاستمعا ~~10 لله والجائز والممتنعا ومث # ذكل من قلد بالتوحيد ايمانه لم يخل من تردند ~~2 ففيه بعض القوم يحكي الخلفا وبعضهم حقق فيه الكشفا ~~3 فقال ان يجزم بقول الغير كفى والالم يزل في الضير ~~4 واخزم بأن أولا مما يجب معرفة وفنه خلف منتصب ~~9 فأنظزالى نفسك ثم انتقل للعالم العلوي ثم السفلي PageV01P189 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0190.png) # رة (هرح العقيدة اللقانية) عمعم ~~16 تجد به صنعا بديع الحكم لكن به قام دليل العدم ~~وكل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم ~~8 وفسرالإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق ~~9 فقيل شرط كالعمل وقيل بل شظر والإسلام أشرحن بالعمل ~~20 مثال هذا الحج والصلاة ms096 كذا الصيام فأدر والزكاة ~~21 ورجحت زيادة الإيمان بما تزيد طاعة الإنسان ~~22 ونقصه بنقصها وقيل: لا وقيل: لا خلف كذا قد نقلا ~~23 فواجب له الوجود والقد م كذا بقاء لايشاب بالعدم ~~24 وأنه لماينال العدم # مخالف، برهان هذا القدم # منزها أوصافه سنية ~~25 قيامه بالنفس وحدانية منزف ~~26 عن ضد أو شبه شرنك مظلقا ووالد كذا الولد والأضدقا ~~27 وقدرة ارادة وغايرت أفرا وعلما والرضا كما ثبت ~~28 وعلمه ولايقال مكتسب فاتبع سبيل الحق واظرح الريب ~~29 حياته كذا الكلام الصمع ثم الب # السفع ثم البصر، بذي أتانا السفع ~~30 فهل له ادراك أودد، خلف وعند قوم صح فيه الوقف ~~31 ححئ عليم قادرمريد # سمع بصيرما يشايريد ~~22 متكلم ثم صفات الذات ليست بغير أوبعين الذات ~~33 فقدرة بممكن تعلقت بلا تناهي ما به تعلقت ~~24ووحدة أوجب لها ومثل ذي إرادة والعلم لكن عمذيي PageV01P190 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0191.png) # ن[شرح العقيدة اللقانية) قرع ~~وعم أيضا واجبا والمفتن ومثل ذا كلامه فلنتبع # موجود أنظ للسمع به كذا البصزإذراكه إن قيل به ~~22 وغيرعلم هذه كماثبت ثم الحياة ما بشي تعلقت ~~28 وعندنا أسماؤه العظيمهكذا صفات ذاته قديمه ~~29 واخثيرأن اسماه توقيفية كذا الصفات فاحفظ السمعية ~~40 وكل نص أوهم التشبيه ا أولنه أوفوض، ورم تنزيها # ونزه القرآن أي كلامه عن الحدوث واخذرانتقامه ~~42 فكل نص للحدوث دا اخمل على اللفظ الذي قد دلا ~~43ويستحيل ضد ذي الصفات في حقه كالكون في الجهات ~~4 وجائزفي حقه ما أمكنا إيجادا إعداما كرزقه الغنى ~~5، فخالق لعبده وماعمل موفق لمن أرادأن يصل ~~46 وخاذل لمن أراد بغده ومنجزلمن أراد وغده ~~42 فوزالسعيد عنده في الأزل كذا الشقي ثم لم ينتقل ~~49 وعندنا للعبد كسب كلفا ولم يكن موثرا فلتعرفا ~~49 فليس مجبورا ولا اختيارا ليس كلا يفعل اختيارا ~~90 فإن يثبنا فبمحض الفضلوإن يعذب فبمحض العدل # عليه زورما عليه واجب ~~1 وقولهم إن الصلاح واجب ~~52 الم يروا إيلامه الأظفالا # ه الأظفاا وشبهها فحاذر المحالا ~~82 ms097 وجانآز عليه خلق الشر والخنركالاسلام وجفل الكفر PageV01P191 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0192.png) # عحر [صرح العقيدة البقانية) تعمع ~~94 وواجب إيماننا بالقدر وبالقضا كماأتى في الخبر ~~5 ومنه أن ينظر بالأبصار # ربالأنصارلكن بلا كيف ولا انحصار ~~6ه للمؤمنين اذ بجائزعلقت هذ # هذا وللمختار دنيا ثبتت ~~97 ومنه ازسال جميع الرسل فلا وجوب بل بمحض الفصل ~~58 لكن بذا ايماننا قد وجبا فدغ هوى قه # فدع هوى قوم بهم قد لعبا ~~59 وواجب في حقهم الأمانة وصدقهم وضف له الفطانه ~~60 ومثل ذا تبليغهم لماأتوا ويستحيل ضدهاكم ~~6 وجائزفي حقهم كالأكل وكا # وكالجماع للنسا في الحل ~~62 وجامع معنى الذي تقررا شهادتا الإسلام فاظرح المرا ~~63 ولم تكن نبوة مكتسبة ولورقى في الخيرأعلى عقبه ~~64 بل ذاك فصل الله يؤتيه لمن يثاء جل الله واهب المنن ~~6 وأفضل الخلق على الإظلاق نبينا فمل عن الشقاق ~~66 والأنبيا يلونه في الفضل وبعدهم ملائكة ذي الفصل ~~62 هذاوقوم فصلوا إذفضلوا وبعض كل بعضه قذ يفضل ~~68 بالمغجزات أيدواتكرما وعصمة الباري لكل حتما ~~69 وخص خيرالخلق أن قد تمما به الجميع رينا وعمما ~~20 بعثته فشرعه لاينسخ بغيره حتى الزمان ينسخ ~~71 ونسخه لشزع غيره وقغ # ع غيره وقحتما أذل الله من نه منع ~~22 ونسخ بعض شرعه بالبعض أجزوما في ذا له من PageV01P192 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0193.png) # صرة [شرح العقيدة اللقانية)مرع # كثيرة غرزمنها كلام الله معجز البشر ~~23ومعجزاتآه كثيرةآ غرزر ~~24 واجزم بمعراج النبي كما روواوبرثن لعائشة ممارموا ~~2 وصحبه خيرالقرون فاستمغ فتابعي فتابع لمن تبغ ~~26 وخيرهم من ولي الخلافة وأمرهم في الفصل كالخلافة ~~27 يليهم قوم كرام بررةعدتهم ست تمام العشرة ~~28 فأهل بذرالعظيم الشأنفأهل أحد ببيعة الرضوار ~~9 والسابقون فضلهم نصا عرفهذا وفي تعيينهم قد اختلف ~~80 وأول التشاجرالذي ورد إن خضت فيه واجتنب داء الحسد ~~81 ومالك وسائر الأئمة كذاأبوالقاسم هداة الأمة ~~82 فواجب تقليد حبرمنهم كذا حكى القوم بلفظ يفهم ~~8 وأثبتن للأفليا الكرامة ومن نفاها فانبدن كلامه ~~84 وعندنا أن الدعاء ينفع كما ms098 من القزآن وغدا يسمع ~~8 بكل عبد حافظون وكلوا وكاتبون خيزة لن يفملوا ~~6 من أفره شينا فعل ولوذهلحتى الأنين في المرض كما نقل ~~87 فحاسب النفس وقل الأملا فرب من جد لأمروصلا ~~88 وواجب إيماننا بالموتويقبض الروح رسول الموت ~~89 وميت بعمره من يفتل وغيرهذا باطل لايقبل # واستظهر السبكي بقاها الذ عرف ~~99وفي فنا النفس لدى النفخ اختلف واس ~~9 عجب الذنب كالروج لكن صححا الهزني لبلى ووضحا PageV01P193 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0194.png) # 5 (شرح العقيدة اللقانية) عع ~~92 وكل شيء هالك قذ خصصوا عمومه فاطلب لما قد لخصوا ~~93 ولا تخض في الروح اذ ما وردا ن # نص من الشارع لكن وجدا ~~94 لمالكي هي صورة كالجسد فحسبك النص بهذا السند ~~95 والعقل كالروح ولكن قرروا فيه خلافا فانلرن ما فسروا ~~96 سوالناثم عذاب القبر نعيمه واجب كبغث الحشر ~~97 وقل يعاد الجسم بالتحقيق عن عدم وقيل عن تفريق ~~98محضين لكن ذا الخلاف خصا بالأنبيا ومن عليهم نصا ~~99 وفي إعادة العرض قولان ورجحت إعادة الأعيان ~~100 وفي الزمن قولان والحسابحق، وما في حق ازتياب ~~101 فالسيئات عنده بالمثل والحسنات ضوعفت بالفط ~~102 وباجتناب للكبائرتغفرصغائروجا الوضويكفر ~~103 واليوم الآخرثم هول الموقفحق ف # حق فخفف يا رحيم واسعف ~~04 وواجب أخذ العباد الصحفا كما من القرآن نصا عرفا ~~105 ومثل هذا الوزن والميزان فتوزن الكتب أوالأعيان ~~106 كذا الصراط، فالعباد مختلف مرورهم، فسالم ومنتلف ~~107 والعزش والكزسي ثم القلم والكاتبون اللوح كل حكم ~~108 لالاحتياج وبها الإيمان يجب عليك # يجب عليك أيها الإنسان ~~109 والنارحق أوجدت كالجنة فلا تمل لجاحد ذي جنة ~~110 دارأخلود للسعيد والشقيمعذب منعهم مفم # معذب منعم مفما بقي PageV01P194 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0195.png) # عرة [صرح العقيدة اللقانية) جمرع ~~111 إيماننا بحوض خير الرسل حثم كما قد جاءنا في النقل ~~12 ينال شريا منه أقوام وفوا بعهدهم وقل يذاد من طغوا ~~13 وواجب شفاعة المشفع محمد مقدما لاتمنع ~~14 وغيره من مرتضي الأخيار يشفع كما قد جاء في الأخبار ~~115 اذ جاء ms099 غفران غيرالكفر فلا نكفرمؤمنا بالوزر ~~16 ومن يمت ولم يتب من ذنبه فأمره مفوض لريه ~~117 وواجب تعذيب بعض ازتكب كبيرة ثم الخلود مجتنب # ف شهيد الحزب بالحياة ورزقه من مشتهى الجنات # قوم ما به انتفوقيل: ل، بل ما ملك، وما اتبع ~~119 والرزق عند القوم ما به انتفع # لله الحلال فاغلما ويرزق المكروه والمحرما ~~120 فيرزق الله الحلال فاغلما # فوالراجح التفصيل حسبما عرف ~~21 في الاكتساب والتوكل اختلف ~~122 وعندنا الشيء هوالموجود وثابت في الخارج الموجوا ~~23 وجود شيء عينه والجوهر الفرد حادث عندنا لاينكر ~~124 ثم الذنوب عندنا قسمان صغيرة كبيرة فالثاني ~~125 منه المتاب واجب في الحال ولا انتقاض إن يعد للحال ~~126 لكن يجدد توبة لما اقترف وفي القبول رأيهم قد اختلف ~~22 وحفظ دين ثم نفي مال نسب ومثلها عقل وعرض قذ وجب ~~28 ومن لمعلوم ضرورة جحد من ديننا يقتل كفرا ليس حد ~~29 ومثل هذا من نفى لمجمع أو استباح كالزنا فلتضمع PageV01P195 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0196.png) # (مرح العقيدة اللقانية) عمع ~~130 وواجب نصب إمام عدل بالشرع فاعلم لا بحكم العقل ~~31 فليس ركنا يعتقد في الدين ولا تزغ عن أمره المبين ~~122 الابكفرفانبذن عهده فالله يكفينا أذاه وخده ~~132 بغيرهذا لايباح صزفه وليس يعزل إن أزيل وصفه ~~134 وأمزبعرف واجتنب نميمة وغيبة وخصلة ذميمه ~~135 كالعجب والكبروداء الحسد وكالمراء والجدك فاعتمد # كما كان خيار الخلقحليف حلم تابعا للحق # وكل شر في ابتداع من خلف ~~132 فكل خيرفي اتباع من سلفوكل شرف # نبي قد رجخ فما أبيح افعل ودع ما لم يبخ ~~138 وكل هدي للنبي قد رجخ # وجانب البدعة ممن خلفا ~~129 فتابع الصالح ممن سلفا و ~~140 هذا وأرجوالله في الإخلاص من الرياء ثم في الخلاص ~~من الرجيم ثم نفسي والهوىفمن يمل لهولاء قد غوى # 1 هذا وأرجوالله أن يمنحناعند السؤال مظلقا حجتنا ~~142 ثم الصلاة والسلام الدائمعلى نبي دأبه المراح # وتابع لنهجه من أمته ~~144 محمد وآله وعثرته وتابع لنهجه PageV01P196 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0197.png) ~~(ل2/أ) ms100 الحمد لله الذي نور قلوب علماء التوحيد بأنوار اليقين، وأفاض ~~عليهم من بحار فضله وجوده فألهمهم(5... ~~(1) جميع العناوين الموضوعة في الكتاب هي من وضع الباحثة، ولقد جعلتها بين معقوفتين؛ حتى ~~تتميز عن أصل النص الموجود في الكتاب. ~~(2) علماء التوحيد هم المشتغلون بعلم التوحيد، ويسمى أيضا بعلم الكلام، وعلم أصول الدين ~~وعلم العقائد، والكلام: علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبهة. ~~راجع: «شرح المواقف»: للجرجاني، (31/1)، «شرح المقاصد في علم الكلام»: المؤلف: ~~سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني الشافعي، (المتوفى: 793ه)، (7/1)، الناشر: ~~دار المعارف التعمانية بباكستان سنة (1401ه). ~~(3) اليقين: هو الاعتقاد الجازم المطابق الثابت، الذي لا يزول بتشكيك المشكك. وهو حالة ذهنية ~~تقوم على اطمئنان النفس إلى الشيء مع الاعتقاد أنه كذا، وأنه لا يمكن أن يكون إلا كذا. انظر: ~~«المعجم الفلسفي»: جميل صليبا عضو مجمع اللغة العربية بدمشق، (ج2 - ص 588)، دار ~~الكتاب اللبناني - مكتبة المدرسة - بيروت- لبنان (1982م). ~~(4) الفيض: من فاض الماء فيضا إذا كثر حتى سال من جانب الوادي. وفي الاضطلاح: إلقاء الأمر ~~في القلب بطريق الإلهام لا بتجشم الكسب. راجع: «دستور العلماء»، «جامع العلوم في ~~اصطلاحات الفنون»: القاضي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري، (المتوفى: ق 12 ه)، ~~«عرب عباراته الفارسية»: حسن هاني فحص، (38/3)، دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت، ~~الطبعة: الأولى، (1421ه - 2000م). ~~(5) الإلهام: ما يلقى في الروع بطريق الفيض. وقيل: الإلهام: ما وقع في القلب من علم، وهو يدعو ~~إلى العمل من غير استدلال بآية، ولا نظر في حجة. انظر: «التعريفات»: لعلي بن محمد بن PageV01P197 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0198.png) ~~البراهين1، وأزال عن صدورهم الرين2)، وألبسهم حلة العارفين3، وجمل ظواهرهم ~~بالنطق بدلائل(). عقائد المرشدين المسترشدين، وأعلى مقاماتهم29 علي كل مقامات ~~- ~~علي الزين الشريف الجرجاني، (المتوفي 816ه)، تحقيق جماعة من العلماء بإشراف الناشر، ~~(ج1 - ص34)، (ط1)- الناشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان (1403 ه - 1983 م) . ~~(1) البراهين: جمع برهان، وهو الحجة الفاصلة البينة، والبرهان عند الأصوليين ما فصل الحق عن ~~الباطل، وميز الصحيح ms101 من الفاسد، بالبيان الذي فيه. وعند المناطقة قياس مؤلف من مقدمات ~~قطعية منتج لنتيجة قطعية والحد الأوسط فيه لا بد أن يكون علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر، فإن ~~كان مع ذلك علة لوجود النسبة في الخارج فهو برهان لمي وإن لم يكن كذلك كأن لا يكون علة ~~للنسبة إلا في الذهن فهو برهان إني، وقد يقال على الاستدلال من العلة إلى المعلول لمي ومن ~~المعلول إلى العلة برهان إني. راجع : «المعجم الفلسفي»: لجميل صليبا، (206/1)، ~~«التعريفات»: للجرجاني، (64/1)، (ط1)، دار الكتاب العربي - بيروت (1405). ~~(2) الرين: هو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والإيمان. انظر : التعريفات: للجرجاني، ~~.(163/1) ~~(3) العارفين: جمع عارف، وهو المستغرق في معرفة الله ومحبته، وهذا ما قيل: إن للسعداء أحوالا: ~~الرجوع عما سوى الله وهو الزهد، أو الذهاب إلى الله وهو العبادة، والوصول إلى الله وهو ~~المعرفة. انظر: «الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية: المؤلف: أيوب بن موسى ~~الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي، (المتوفى: 1094ه)، المحقق: عدنان درويش- ~~محمد المصري، (490/1)، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ. ~~(4) دلائل: جمع دليل، والدليل - في اللغة - : هو المرشد، وما به الإرشاد، وما يستدل به. وله عند ~~الأصوليين معنيان: أحدهما: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، وهو يشمل ~~القطعي والظني. والثاني: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري. وهذا ~~يخص بالقطعي. والمعنى الأول أعم من الثاني مطلقا. والدليل في اصطلاحنا: هو الذي يلزم من ~~العلم به علم بشيء آخر، وغايته أن يتوصل العقل الى التصديق اليقيني بما كان يشك في صحته. ~~راجع: «المعجم الفلسفي»: لجميل صليبا، (564/1)، «التعريفات»: للجرجاني، (104/1). ~~(5) المقام: من اصطلاح أهل الحقيقة: وهو عبارة عما يتوصل إليه بنوع تصرف ويتحقق به بضرب PageV01P198 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0199.png) ~~أهل التمكين، ونزه قلوبهم عن الشبه وعقائد أهل الزيغ والملحدين(، وصفي ~~- ~~تطلب ومقاساة تكلف فمقام كل واحد موضع إقامته عند ذلك. راجع: «التعريفات»: ~~للجرجاني، (227/1). ~~(1) التمكين: صفة أهل الحقائق. ويقابله التلوين، فما دام العبد في الطريق، فهو صاحب تلوين؛ ms102 لأنه ~~يرتقى من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف، فإذا وصل إلى مقام التوحيد وغلب ~~على قلبه الحق حتى لم يلتفت إلى غيره تمكن في مقامه. راجع: «إحكام الدلالة على تحرير ~~الرسالة»: للإمام أبي قاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى، (ت465 ه): شرحه/ شيخ الإسلام ~~أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصارى، (ت936 ه)، تحقيق: عبد الجليل عطا، (ص308)، ~~(ط1)، دار النعمان للعلوم (1420 ه- 2000م). ~~(2) الشبه: جمع شبهة، والشبهة : الظن المشتبه بالعلم، وقال بعضهم الشبهة: مشابهة الحق للباطل ~~والباطل للحق من وجه إذا حقق النظر فيه ذهب. وقيل: الشيء المجهول حله وحرمته على ~~الحقيقة . راجع: «التوقيف على مهمات التعاريف»: المؤلف: زين الدين محمد المدعو بعبد ~~الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري، (المتوفى: ~~1031 ه)، (201/1)، (ط1)، الناشر: عالم الكتب (38) عبد الخالق ثروت - القاهرة ~~(1410ه - 1990م)، «التعريفات»، للجرجاني، (1: 124). ~~(3) الإلحاد: في اللغة، الميل عن القصد، والعدول عن الشيء، يقال: ألحد في الدين ولحد، أي حاد ~~عنه وطعن فيه، واللحاد الكفر، والشك في الله.. والملاحدة: فرقة من الفلاسفة يسمون ~~بالدهريين وبالدهرية، ذهبوا إلى قدم الدهر، واستناد الحوادث اليه، كما ذهبوا إلى ترك ~~العبادات رأسا؛ لأنها لا تفيد، وإنما الدهر، بما يقتضيه، مجبول من حيث الفطرة على ما هو ~~الواقع فيه، فما ثم إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع، وسماء تقلع، فهم قد أنكروا الصانع المدبر، ~~العالم القادر والإلحاد في اصطلاحنا: هو إنكار وجود الله، ولكن الناس يطلقون هذا اللفظ تارة ~~على إنكار وجود الله، وتارة على إنكار علمه، وعنايته، أو قدرته، وإرادته ويكفي أن ينكر المرء ~~أصلا من أصول الدين، أو اعتقادا من الاعتقادات المألوفة، أو رأيا من الآراء الشائعة، حتى ~~يتهم بالإلحاد. راجع: «المعجم الفلسفي»، د/ جميل صليبا، (119/1). PageV01P199 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0200.png) ~~خلاصة خالص سويدا [ئهم(1 بلوامع]2) أنوار عقائد أهل التمكين. # والصلاة والسلام على محط(. رحالل النبوة] [والرسال]) سيد خلق الله ~~أجمعين، سيدنا محمد المختار من خالص خلاصة أول قبضة العزل*](6)، صلى الله ~~عليه وعلي آله ms103 وأصحابه صلاة تدوم بدوام رحمة الله رب العالمين أما بعد: فهذه ~~حواش(7 علي شرح الشيخ عبد السلام التقطتها من كلام الأئمة الأعلام لينتفع بها ~~من لهو](8) مثلي قاصر الأفهام وجعلتها ذخيرة إلى دار السلام جعلها الله خالصة PageV01P200 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0201.png) # (شرح العقيدة اللقانية) تحرعم # الحمد لله الذي رفع لأهل السنة المحمدية في الخافقين أعلاما، ووضع بواضح ~~أدلتهم من شبه المخالفين أعلاما، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ~~تكون بالتخلص في الدارين إعلاما، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الممنوح ~~من اتبعه من الجنان أعلاما صالله عليهوسلم وعلى آله وأصحابه......................... # ص(23 الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اعمرع ~~لوجهه الكريم علي الدوام ونافعة لكل من تلقاها بقبول واهتمام إنه على ذلك قدير ~~وبالإجابة لدعاء المساكين جدير وسميتها «بالجواهر السنية علي شرح العقيدة ~~اللقانية»(3). # قوله: (الحمد لله الذي رفع لأهل السنة المحمدية في الخافقين (ل 12 ب) أعلاما ~~إلى آخره) ذكر المصنف(4) في خطبته هذه لفظ أعلام أربع مرات أما الأول: فهو بمعني ~~الأدلة الواضحة الدالة على عقائد الإيمان( فهو جمع علم: بمعنى الدليل الواضح PageV01P201 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0202.png) ~~على سبيل الاستعارة أو المجاز، وأما لفظ أعلام الثاني: فهو أفعل تفضيل بالياء ~~والميم منفصلة عنه فهو بمعني أعلي شبهه، [وأما الثالث: فهو بكسر الهمزة مصدر بمعني ~~اسم الفاعل أي معلمة وأما الرابع: فهو أفعل أيضا بالياء والميم منفصلة عنه فهو] ~~بمعني أعلى مكان علوا نسبيا لا حقيقيا لأن أعلى مكان حقيقي إنما هو للمصطفي ~~صالله عليه وسلد. وقوله: (ما أيدت إلى آخره) يقرأ بالياء أي قويت وبالباء أي دامت ~~واستمرت وقوله: (قواعد العقائد) الإضافة بيانية والمراد بكونها قواعد أن الإسلام... PageV01P202 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0203.png) # ( (شرح العقيدة اللقانية) رعم ~~وما حليت الجياد بجواهر الفرائد [وبعد] فيقول العبد الفقير الحقير الفاني عبد ~~السلام بن إبراهيم المالكي اللقاني ستر الله عيوبه وغفر ذنوبه: قد كنت لخصت ما ~~علقه أستاذنا من عمدة المريد على عقيدته المسماة «جوهرة التوحيد................ ~~مبني عليها [لا أن](1) المراد بها خصوص الأمر الكلي) ms104 أو القضية الكلية(3؛ وذلك لأن ~~من العقائد ما هو قاعدة كقولنا: كل كمال ثابت لله وكل نقص مستحيل عليه، ومنها ما ~~ليس بقاعدة كقولنا: الله واحد. قوله: (وما حليت الجياد إلى آخره) المراد بها: نفائس ~~العلوم، استعارة تصريحية والمراد بجواهر الفرائد: الألفاظ المعبر بها عنها، استعارة ~~تصريحية أيضا وإضافة الجواهر للفرائد من إضافة الأعم للأخص( قوله: (ما علقه ~~أي وضعه إلى آخره) فشبه ارتباط الشرح بالمتن بارتباط المعلق بالمعلق عليه بجامع(6 PageV01P203 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0204.png) # حصر (هرح العقيدة اللقانية) مع ~~في أوراق قليلة سميتها «إرشاد المريد» ضمنتها مختار أهل السنة من غير مزيد فحين ~~أخرجته وتناوله بعض طلبة التكرور ضاعف الله لي ولهم الخيرات والأجور أفصح... # (الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية )مع ~~(ل 1/3) مطلق الارتباط ففيه استعارة تصريحية تبعية، أو أنه حقيقة عرفية وقوله: (في ~~أوراق قليلة) أي بالنسبة لما وقع منه التلخيص الذي هو «عمدة المريد، وإلا فهي ~~كثيرة بالنسبة لهذا الشرح الأخير المختصر الذي هو «إتحاف المريد»2 بدليل ما يأتي ~~من قصور همة بعض طلبة التكرور(3) عنها. PageV01P204 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0205.png) ~~بما ينبئ عن قصور همته وتنائي رغبته، وليته نظر إلى قوله: ~~فكن رجلا رجله في الثرىوهامة همته في الثريا # فبادرت إلى إسعافه بصرف شاغله لما جاء أن الدال على الخير كفاعله، ووضعت ~~له ما يكون لألفاظها مبينا ولإ يضاح معانيها معينا [وسميته] (إتحاف المريد بجوهرة ~~التوحيد) سائلا ومن ولي التوفيق دوام النفع به والهداية لأقوم طريق................. # قوله: (بما ينبئ إلى آخره) [أي](1) بالباء الموحدة علي النسخة الصحيحة وفي ~~بعضها بالميم فتكون من بمعني الباء أو صفة لموصوف محذوف أي بشيء مما ينبيء. ~~قوله: (وهامة همته إلى آخره) استعارة بالكناية وتخييل(2) شبه الهمة بشخص له هامة ~~أي رأس، استعارة بالكناية والهامة تخييل أي: كن رجلا عالي الهمة متعلقا همته ~~بمعالي الأمور وإن كان يمشي علي التراب ولا تكن ساقط الهمة متعلقا بدناي الأمور. ~~قوله: (ولإ يضاح إلي آخره) متعلق باسم الفاعل أعني معينا والإعانة إنما تتعدي بعلى ~~فتكون اللام بمعني على . قوله: ms105 (سائلا من ولي التوفيق إلى آخره) حال من فاعل وضعت ~~أو سميت ولا يجوز أن يكون من باب التنازع لأنه لا يصح في الحال لما تقرر من أعمال ~~المهمل في ضمير المتنازع والضمير لا يصح أن يكون حالا، قوله: (بجوهرة التوحيد) ~~وهذه القولة مقدمة علي التي قبلها، والباء في بجوهرة (ل 3اب) بمعنى على أي PageV01P205 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0206.png) ~~وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم........................................................ ~~الموضوع أو حالة كونه موضوعا على جوهرة التوحيد، وليس صلة الإتحاف؛ لأن ~~الشرح ليس الجوهرة ويحتمل أن يكون صلة وكأن الشرح هو الجوهرة لأنها أصله. # قوله: (وأن يجعله خالصا) ذكر المصنف(3) في شرحه الصغير أن درجات الإخلاص ~~ثلاث: عليا، ووسطى، ودنيا. فالعليا: أن يعمل العبد لله وحده امتثالا لأمره وقياما بحق ~~عبوديته، والوسطى: أن يعمل لثواب الآخرة، والدنيا: أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة ~~من آفاتها. قال: وما عدا هذه الثلاثة فهو من الرياء وإن تفاوتت أفراده، قاله العلماء. # القول لشيخ الإسلام الأنصاري( ........................................ PageV01P206 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0207.png) ~~في شرح رسالة القشيري(1)، قال [واللام](2) في الإكرام لام العاقبة كما في قوله: ~~(فالتقطه عال فرعوب) لا لام العلة فالعمل لله ليس [إلا، لكنه يؤول عند ~~الاطلاع عليه إلى الإكرام هكذا عبارة الشيخ إبراهيم(9) على المتن في صغيره(6)، وبحث ~~بعض مشايخنا المحققين في هذا القسم قائلا : إذا جعلت اللام للعاقبة فحين العمل إما ~~عن القصد لواحد منهما، ثم قال: فتأمل هذا الثالث ومعلوم أن الإكرام والسلامة PageV01P207 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0208.png) ~~[المذكوران](1) لم يخطرا بقلب الفاعل حين الشروع في العمل (ل 4/أ) وإلا لم يكن ~~إخلاصا ثم قال بعض المحققين من مشايخنا: والأولى من هذا كله أن يجعل فاعل ~~الإكرام هو الله تعالى ويكون المعنى: عمل لأجل إكرامه في الدنيا بسعة رزقه وصفاء ~~قلبه ورفق الناس به. ويكون هذا محترز العمل لثواب الآخرة لأن هذا لأجل حصول ~~نعمة من الله في [دار] الدنيا. ولعل هذا هو الظاهر وكثير من الناس يقصد هذا. والله ~~أعلم. وما عدا هذه الثلاثة المذكورة من الرياء، وإن [تفاوتت](3 أفراده. # قوله: (للفوز لديه بجنات ms106 النعيم إلي آخره) هذا انتقال للمرتبة الثانية المذكورة. # قوله: (أؤلف مستعينا) يحتمل أن يكون أراد أن «بسم» متعلق بأؤلف لأن الأصل ~~في العمل للأفعال، ويحتمل أنه متعلق بمستعينا الذي هو حال من فاعل أؤلف ولا ~~مانع من الاستعانة باسمه كما يستعان بذاته(5)؛ لأن الاستعانة باسمه راجعة للاستعانة PageV01P208 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0209.png) ~~اقتداء بالكتاب العزيز ولقوله عليه الصلاة والسلام: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم ~~الله الرحمن الرحيم أي بداءة حقيقة فهو أبتر أو أقطع أو أجذم» أي: ناقص وقليل البركة. ~~«والله»: علم على الذات الواجب الوجود، والرحمن: المنعم بجلائل النعم، والرحيم: المنعم ~~بدقائقها. وأشار بقوله: (الحمد لله على صلاته) بكسر الصاد أي عطياته حيث افتتح ~~بالحمد افتتاحا إضافيا وهو ما يقدم على الشروع في المقصود بالذات إلى الجمع بين ~~حديثه الوارد به وحديث البسملة، والحمد لغة : الثناء باللسان على الفعل الحجميل ~~الاختياري على جهة التعظيم والتبجيل سواء كان في مقابلة نعمة أم لا................. ~~بذاته باعتبار أنه تعالى جعل ذكر اسمه عند قصد فعل شيء سببا في تحصيله من غير ~~[تأثر] للاسم والتأثر إنما هو[له] تعالى كما أن سائر الأسباب لا تأثير لها. # قوله في تعريف الحمد هو: (الثناء على الفعل) هذا القيد مخرج للثناء على صفاته ~~تعالى القائمة بذاته لأنها ليست بفعل مع أن الثناء عليها من أعظم المحامد. # ومن أسقط لفظ الفعل وأتى بقيد الاختياري يخرجها (ل 14 ب) أيضا؛ إذ لا يقال فيها ~~اختيارية وجواب بعضهم بأنها مبدأ لأفعال اختيارية فالحمد عليها باعتبار تلك الأفعال ~~الاختيارية فيكون المحمود عليه اختياريا في المآل لا يصح؛ لأن هذا لا يتأتى في العلم، PageV01P209 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0210.png) ~~أو تصديقا، يقينيا أو غير يقيني، وإليه ذهب الحكماء. ومنها التصديق مطلقا يقينيا كان أو غيره، ~~ومنها ما يتناول اليقين والتصور مطلقا، وفي «شرح التجريد» العلم يطلق تارة ويراد به الصورة ~~الحاصلة في الذهن، ويطلق تارة ويراد به اليقين فقط، ويطلق تارة وبراد به ما يتناول اليقين ~~والتصور مطلقا انتهى. وقيل: هذا هو مذهب المتكلمين. ~~(هذا ms107 تعريف العلم الحادث)، والمقصود من العلم في المتن صفة العلم بالنسبة لله تعالى وهو: ~~صفه أزليه متعلقة بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات علي وجه الإحاطه علي ما هي ~~به من غير سبق خفاء. راجع: «موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم»، المؤلف: محمد ~~ابن علي ابن القاضي محمد حامد بن محمد صابر الفاروقي الحنفي التهانوي، (المتوفى: بعد ~~1158ه)، تحقيق: د. علي دحروج، تقديم واشراف ومراجعة: د. رفيق العجم، (1219/2)، ~~(ط1)، مكتبة لبنان ناشرون - بيروت - (1996 م)، «تحفة المريد على جوهرة التوحيد): ~~تأليف شيخ الإسلام/ إبراهيم بن محمد البيجوري، وبالهامش جوهرة التوحيد وتقريرات ~~لأحمد الأجهوري، (ص43)، الطبعة الأخيرة، مطبعة مصطفي البابي الحلبي وأولاده بمصر- ~~(1358 ه -1939م) - (839)، «التعريفات»، للجرجانى، (1/ 155). ~~(1) الحياة: هي صفة توجب للموصوف بها أن يعلم ويقدر، وصفة الحياة بالنسبة لله تعالى (صفة ~~أزلية تقتضى صحة العلم). راجع: «التعريفات»، للجرجانى، (94/1)، «هداية المريد لجوهرة ~~التوحيد»، لإبراهيم اللقاني المالكي، (ت 1041ه)، (386/1). ~~(2) التاثير لغة: إبقاء الأثر في الشيء. يقال: «أثر فيه تأثيرا» أي ترك فيه أثرا، والمراد به عند ~~المتكلمين: الاختراع والإيجاد للأشياء من العدم، وصفة التأثير هي القدرة، والإرادة، وقيل: ~~الإرادة ليست صفة تاثآير، بل القدرة فقط. راجع: «تاج العروس من جواهر القاموس، ~~للزبيدي، (ت1205 ه)، (14/10)، «حاشية الدسوقي على شرح أم البراهين»، لعلامة محمد ~~بن يوسف السنوسي، تأليف محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي (ت 1230 ه)، وبهامشه «شرح ~~أم البراهين»، للسنوسي، (ص99). ~~(3) ومعني كونها لا تتعلق بشيء أنها لا تقتضي أمرا زائدا علي القيام بمحلها. انظر: المرجع السابق، PageV01P210 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0211.png) ~~حتى تكون مبدأ لشيء ولو قلنا: أنه يتوقف عليها تعلق(1) القدرة(2) والإرادة(3) ولو ~~بحسب التعقل، قلنا: لا [يتأتى](4) ذلك في السمع()،................................ ~~(ص 108، 9 10). ~~(1) التعلق هو: طلب الصفة أمرا زائدا علي القيام بالذات يصلح لها. انظر: «تحفة المريد ~~للبيجوري، (ص 51)، مطبعة الحلبي. ~~(2) القدرة : هي القوة على الشيء، وهي مرادفة للاستطاعة. والفرق بينها وبين القوة، أن القوة ~~تضاف إلى العاقل وغير العاقل، فتكون طبيعية، وعقلية، كما في قولنا: قوة التيار، وقوة الجسم. ~~على حين أن ms108 القدرة لا تضاف إلا إلى الكائنات العاقلة، كما في قولنا، قدرة الحاكم، وقدرة ~~الإرادة. راجع: «المعجم الفلسفي»، لجميل صليبا، (188/2) . اتفقت الأشاعرة والمعتزلة ~~وغيرهم على أن القدرة (بالنسبة لله تعالى) صفة وجودية يتأتى معها الفعل بدلا عن الترك ~~والترك بدلا عن الفعل، وقيل: (صفة أزلية تؤثر في المقدورات عند تعلقها بها) . راجع: «شرح ~~المواقف»، للجرجاني، (2/ 120)، «هداية المريد لجوهرة التوحيد»، لإبراهيم اللقاني ~~المالكي، (ت1041ه)، (366/1). ~~(3) قيل في تعريفها: إنها اعتقاد النفع أو ظنه وقيل: ميل يتبع ذلك فإنا نجد من أنفسنا بعد اعتقاد أن ~~الفعل الفلاني فيه جلب نفع أو دفع ضر ميلا إليه وهو مغاير للعلم، وأما عند الأشاعرة فصفة ~~مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع، أما صفة الإرادة بالنسبة لله تعالى: فهي صفة قديمة زائدة ~~على الذات قائمة بها شأنها التخصيص تخصص كل ممكن ببعض ما يجوز عليه. راجع: «شرح ~~المواقف»، للجرجاني، (2/ 102)، «حاشيه الأمير»، تأليف/ محمد بن محمد الأمير على شرح ~~عبد السلام اللقاني ل«جوهرة التوحيد» للإمام اللقاني، وبهامشها «إتحاف المريد»، (ص 83)، ~~الطبعة الأخيرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وأولاده بمصر (1368 ه -1948م). ~~(4) في (ب)، (ج): يأتي. ~~(5) السمع لغة : حس الأذن، وهي قوة فيها، بها تدرك الأصوات. (وهذا المعنى مستحيل بالنسبة لله ~~تعالى)، والمقصود بالسمع في المتن صفة السمع بالنسبة للمولى وهي : «صفة أزلية قديمة ~~قائمة بذاته تعالى تتعلق بالمسموعات أو بالموجودات فتدرك إدراكا تاما لا على طريق التخيل PageV01P211 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0212.png) # (شرح العقيدة اللقانية) عمعم ~~واصطلاحا: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره سواء ~~كان ذلك الفعل اعتقادا بالقلب أو قولا باللسان أو عملا بالأركان والأعضاء........... PageV01P212 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0213.png) ~~(ثم سلام الله) أي تحيته اللائقه به صلالله عليهوسلم بحسب ماعنده تعالى (مع صلاته) ~~أي رحمته المقرونة بالتعظيم أو مطلقها والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة ~~الاستغفار ومن الآدميين التضرع والدعاء (على نبي) هو إنسان أوحي إليه بشرع أمر ~~بتبليغه أم لا فهو أعم من الرسول الذي هو إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه كان ~~له كتاب ms109 أم لا. ~~فإنه لا ينظر في ذلك لتدقيقاتهم. # قوله: (على نبي جاء بالتوحيد إلي آخره) متعلق الصلاة محذوف أي ثم سلام الله ~~علي نبي(1 جاء بالتوحيد مع صلاته علي نبي جاء بالتوحيد فلا تضمين في البيت لأن ~~غير [القافية]) هو المفتقر إلي أول البيت الذي يليه إلا إذا علق «على نبي» «بصلاته ~~وجعل خبر المبتدأ محذوف مثل المذكور كان فيه تضمين لكن لا ضرورة الي ارتكاب ~~مثل هذا. هذا والأولى أن يكون «على نبي» متعلق بمحذوف خبر عن الصلاة والسلام ~~تقديره: كائنان على نبي، كذا قرره بعض مشايخنا. PageV01P213 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0214.png) # وقوله: (من الثقلين) احترز به عن الملائكة(1 بناء على اختصاص رسالته بالإنس ~~والجن(2، أو أن التقييد بالثقلين (ل 5/أ) لأجل قوله بالتوحيد لأن؛ معرفة الملائكة ~~بأحكام الألوهية ضرورية فلم يرسل بالتوحيد إليهم ولو على القول بخطابهم بأحكام ~~شريعتنا أو قيد بذلك لأنه محل وفاق وتكليف الملائكة من أصله مختلف فيه. PageV01P214 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0215.png) # (5 (شرح العقيدة اللقانية) حرع ~~إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتا وصفات وأفعالا، فلا تقبل ذاته الانقسام ~~بوجه ولا تشبه ذاته الذوات.......................................................... # وقوله في تعريف التوحيد: (ذاتا وصفات) نفي للكم المتصل والمنفصل(1) في كل ~~منهما. وقوله: (وأفعالا) نفي للكم المنفصل في الأفعال ولا يتأتي المتصل فيها وقوله: (فلا ~~قبل ذاته الانقسام) هذا نفي للكم المتصل في الذات(....................... PageV01P215 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0216.png) # حع الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اعمع ~~وقوله: (ولا تشبه صفاته الصفات) نفي للكم المنفصل في الصفات وحذف نفي ~~الكم المتصل في الصفات وذكر نظيره(1 فيما [قبله كما أنه حذف نفي الكم المنفصل ~~في الذات مما قبله وذكر نظيره فيما](2) بعده فيكون ذلك من باب الاحتباك(2). # وقوله: (وقيل إلى آخره) إنما حكاه بقيل لأنه لم يذكر صريحا ما يفيد نفي الكم ~~المتصل في الذات والصفات ولا ما يفيد نفي الكم في الأفعال، غاية الأمر أنه يمكن ~~أخذ ذلك بطريق اللزوم(4) بأن يقال: لو كانت ذاته تعالى مركبة أو تعددت قدرته أو PageV01P216 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0217.png) ~~إثبات ذات غير مشبهة بالذوات ms110 ولا معطلة عن الصفات. وتخصيص الإرسال ~~بالتوحيد لأنه أشرف العبادات وأفضل الطاعات وشرط في صحتها وسبب في النجاة ~~من العذاب المخلد. (وقد خلا الدين) أي تجرد (عن التوحيد) جملة حالية مقيدة لنبى ~~أي جاء من عند الله بالتوحيد في حال تعدد المعبودات الباطلة وخلو الدين أي فراغه ~~عن التوحيد والتفرد والدين: ما ورد به الشرع من التعبد ويقال للطاعة والعبادة ~~والمعاد والجزاء والحاسب، وعرفوه: بأنه وضع إلهي سائق لذوي العقول................ # (5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية اع منم ~~إرادته أو علمه أو سمعه أو بصره أو وجد من يفعل كفعله لزم أن ذاته تشبه الذوات ~~وهو محال. وقوله: (غير مشبهة) بجر غير صفة لذات أو بنصبها حالا منها وشرط ~~إتيان الحال من المضاف إليه موجود وهو (ل هاب) كون المضاف يصح أن يعمل. ~~وقوله: (ولا معطلة عن الصفات) إشارة للرد علي الفلاسفة النافين للصفات لكونها ~~عندهم تنافي التوحيد وسيأتي إن شاء الله الرد عليهم. # قوله في تعريف الدين: (وضع إلي آخره) أي أحكام أصلية نحو: الله واحد، أو ~~فرعية نحو: الصلاة واجبة. وقوله: (إلهي) خرج به الأوضاع البشرية نحو: الرسوم ~~السياسية والتدبيرات المعاشية والأوضاع الصناعية. وقوله: (سائقا) خرج الأوضاع ~~الإلهية غير السائقة كإنبات الأرض وإمطار السماء. وقوله: ([لذوي العقول فقط) ~~خرج الأوضاع الإلاهية الطبيعية التي لا تختص بذوي العقول كالطباع التي تهتدي بها PageV01P217 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0218.png) ~~باختيارهم المحمود إلى ماهو خير لهم بالذات، أي: أحكام وضعها الله تعالى للعباد ~~باعثة إلي الخير الذاتي وهي السعادة الأبدية ويأتي آخر هذا الموضوع................... ~~الحيوانات لخصائص منافعها كالأمور [الوجدانيات]1). وقوله: (المحمود) خرج القدرة ~~على الشر كالقدرة علي الكفر فإنها وضع إلهي إذ هي مخلوقة له تعالى إذ لا خالق سواه ~~ويصدق عليها أنها سائقة لذوي العقول باختيارهم(2) وإرادتهم(3) لكن هذا الاختيار ~~مذموم ولا يقال إنها خارجة بقوله إلى ما هو خير لهم والخير عبارة عن حصول الشيء ~~لما من شأنه أن يكون حاصلا له أي يناسبه ويليق به والفرق بينه وبين الكمال اعتباري ~~فإن ذلك ms111 الحاصل المناسب من حيث إنه خارج من القوة إلي الفعل كمال ومن PageV01P218 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0219.png) ~~حيث إنه مؤثر خير كما ذكره العلامة التتائي المالكي1 وذكر الخير (ل 6/أ) ليكون ~~بالذات متعلقا به فلا يخرج شيئا زائدا علي ما أخرجه ما تقدم وبالذات متعلق بخيرلا ~~بسائق خلافا لبعضهم وأخرج هذا القيد صناعتي الطب والفلاحة فإنه خير ولكن ليس ~~ذلك الخير خيرا بالذات وهو ما يكون خيرا بالقياس إلي كل شيء وهو السعادة الأبدية ~~والقرب إلي [خالق] البرية وعلي قول من قال: إن بالذات متعلق بسائق، يكون ~~المعنى أن الوضع الإلهي سائق بذاته إلي الخير لأنه ما وضع إلا لذلك. # وقوله: (انقسامه إلى عام) وهوعلم التوحيد أوشريعة نبينا وقوله: (وخاص) وهو بقية ~~الشرائع والأحكام الفرعية. قوله: (فلما إلى آخره) ليس المراد من هذا أن «أرشد» جواب ~~لما المحذوفة وإنما المراد أن هذا بيان [لحاصل] المعني فقط إلى آخره. [قوله: ~~(وشرط في صحته الى آخره) ولا يراد إن الشرط دون المشروط لأن هذا حاز الفضيلتين ~~فضيلة القصدية وفضيلة الشرطية، وإنما يكون أدون إذا انفرد بالشرطية ومعني كونه حاز ~~فضيلة القصدية أنه مقصود لذاته وفضيلة الشرطية أنه شرط في كل عبادة فهو مقصد وشرط ~~مقصد بالنية لكونه مطلوبا في ذاته، وشرط من حيث توقف صحة غيره عليه بخلاف غيره ~~من الشروط إنما يطلب لغيره لا لذاته كالوضوء إنما يطلب لنحو الصلاة منه]. PageV01P219 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0220.png) # قوله: (جميع الثقلين) إما أن يكون مر على القول بأنه ليس مرسلا للملائكة وهو ~~قول صحيح. وأما أن يقال: إنما خص الثقلين لأنهما اللذان يتأتي فيهما الإرشاد بعد ~~الغواية الذي هو المراد هنا؛ بدليل إتيان هذه القولة بعد قوله: جاء بالتوحيد وقد خلا ~~الدين عن التوحيد، قوله أيضا: «وقد خلا الدين» قال بعضهم: الدين يطلق على دين ~~الحق وعلى دين غير الحق قال الله تعالى: (ومن يبتع غير الإسلام دينا) وقال تعالى: ~~(إن الدين عند الله الإسلام) فالدين مقول (ل 6/ب) عليهما بالاشتراك اللفظي ~~وعلى الأديان الحقة كدين موسي ودين عيسي ms112 ودين إبراهيم ودين نوح ودين آدم - ~~عليهم الصلاة والسلام - بالاشتراك المعنوي بالتشكيك؛ لأن بعض الأديان أشد من ~~بعض كيفية وكمية وما شأنه ذلك لا يكون متواطئا(). هكذا عبارة بعض المحققين. # قوله: (بنفسه إلى آخره) هم الصحابة رفاللعته وأما الذين أرشدهم بالواسطة فهم PageV01P220 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0221.png) # ح [شرح العقيدة اللقانية) عمعم ~~أي على دين (الحق) أي المتحقق والثابت وجوده وهو الله تعالى ولا يستحق هذا ~~الوصف غيره ل لأن وجوده لذاته لا يسبقه عدم ولا يلحقه عدم (بسيفه) المراد ~~منه آلة الجهاد التي هو أشهرها....................................................... ~~التابعون(1 فمن بعدهم. قوله: (على دين الحق إلى آخره) هذا كله بناء على أن «أرشد» ~~بمعني: دل، والدلالة تتعدى بعلى وإن كان أرشد بمعني عرض فتكون اللام باقية ~~علي معناها الأصلي ولا يحتاج لجعلها بمعني على. قوله: (بسيفه) الإضافة لأدني ~~ملابسة والمراد به ما يباح في شرعه القتال به سواء كان بيده أو بيد غيره في زمانه أو ~~بعد غيبته صااله عليه وسلم. قوله: (بسيفه الى آخره) الظاهر أنه متعلق بمحذوف أي حال ~~كونه ملجئا لهم بسيفه؛ وذلك لأن الإرشاد والدلالة ليستا بالسيف بل باللسان قطعا، PageV01P221 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0222.png) ~~والتعقيب في كل شيء بحسبه، وإلا فالجهاد لم يشرع بفور الإ رسال بل بعد الهجرة ~~(وهديه للحق) أي وأرشدهم بدلالته على الحق....................................... ~~وكذلك قوله: (وهديه للحق) فإنه يصح تعلقه بأرشد إن كان الهدي بمعني الدلالة، ~~وإن كان يمعتي الاتباع فيكون متعلقا بمحذوف أي: ومعلما لهم باتباعه للحق. قال ~~بعضهم: وعلى كل حال ففيه [التنبت]) بينه وبين ما قبله في المتعلق انظر تمامه منه. ~~قوله: (والتعقيب إلى آخره) لا حاجة لهذا لأن التعقيب بالنظر للمجموع والمراد من ~~هذا انمجموع المعطوف وهو الهداية(2 بمعنى الدلاله قوله: (وأرشدهم بدلالته) من ~~غير تقد بكوتها موصلة للمطلوب مرورا على مذهب أهل السنة(2 والجماعة من عدم ~~ائتراط الإيصال فيها. PageV01P222 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0223.png) # ومذهب المعتزلة تقييدها بالوصول أي عند الإطلاق، وأما إذا قامت قرينة على ~~تقييدها بالوصول إلي المطلوب فيعمل بها كما في مقام الدعاء. وبتضمين أرشد ms113 معنى ~~عرض أو بين أو دعا (ل 7/أ) اندفع التهافت الذي في الكلام لأنه إذا كان أرشد بمعني ~~دل يصير التركيب هكذا: دلهم بدلالته وفيه تهافت قطعا. قوله: (وهديه للحق إلى ~~آخره) المراد من الحق(2) : مطابقة الحكم الواقع أي المراد بالحق الثاني الحكم الذي ~~طابقه الواقع وغرضه بهذا دفع الإيطاء3) . ويصح أن يراد العكس بأن يراد بالحق الأول ~~الحكم الذي طابقه الواقع وبالحق الثاني الله عزجل وإضافة الدين للحق على الأول على ~~معنى اللام، وعلي الثاني بيانية أي لدين هو الأحكام الحقة على أن اللام في الحق ~~للجنس وعلى أن الدين خاص بالأحكام الحقه وأما علي أنه يطلق عليها وعلي غيرها ~~فالإضافة للتخصص واعلم أنه لا يتأتي الإيطاء الذي فر منه المصنف إلا بناء على أنها ~~من مشطور الرجز4 ~~ن مشطور الرجز...............................0.......0000000000000000.0000.0.... PageV01P223 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0224.png) # صه (صرح العقيدة اللقانية) عع ~~المراد منه مطابقة الحكم الواقع، وهو بهذا المعنى يطلق على الأقوال والعقائد والأديان ~~والمذاهب باعتبار اشمالها عليه وضده الباطل (محمد) بدل من نبي مخصص له......... # قوله: (المراد منه مطابقة الحكم الواقع إلى آخره) ينبغي قراءة الواقع بالرفع على ~~أنه فاعل المطابقة لأنها تعتبر في الحق من جانب الواقع فالحق هو الحكم الذي طابقه ~~الواقع. وقوله: (يطلق على الأقوال والعقائد والأديان إلى آخره) بمعنى أن استعمال ~~الحق في الكل علي حد سواء بخلاف الصدق فقد كثر استعماله في الأقوال خاصة. ~~واعلم أن الحكم المطابق للواقع له صفتان اعتباريتان كونه مطابقا بالكسر (ل 7/ ب) PageV01P224 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0225.png) # (شرح العقيدة اللقانية) عرعم ~~وهو علم منقول من اسم مفعول المضعف سمى به نبينا صلالله عليه وسله لكثرة خصاله ~~المحمودة ورجاء أن يحمده أهل السماء والأرض وكان كذلك، ووصفه ب(العاقب) وهو ~~الذي يحشر الناس على قدمه وليس بعده نبي تبتدئ نبوته فهو بمعنى الخاتم بعثه ~~وإرساله (لرسل ربه). ~~فيقال له: الصدق؛ لأنه الأصل الذي يجب اعتباره ووضع الاسم بإزائه فإن الأقرب إلي ~~الطبع أن يجعل الواقع أصلا ويقاس عليه الحكم الذي يتعرف حاله، وكونه مطآبقا ~~للواقع بفتح ms114 الباء ويقال له الحق بالمعنى المصدري لأنه في الأصل بمعنى التحقق ~~والحكم في هذا الاعتبار جعل أصلا ثانيا حتي قيس إليه الواقع والصفتان [متلازمتان]1 ~~لأن المفاعلة للمشاركة ولا تفاوت بين الحق والصدق إلا بما تقدم. # قوله: (وليس بعده نبي تبتدئ نبوته إلى آخره) وأما السيد عيسي - عليه الصلاة ~~والسلام - وإن كان ينزل في آخر الزمان فلا تبتدئ نبوته بعد نبينا بل ينزل حاكما بشريعة ~~سيدنا محمد صلالله عليه وسلم . قوله: (لرسل ربه إلى آخره) معلوم أنه لا يلزم من ختم ~~الأخص ختم الأعم فلذلك حاول الشارح العبارة بقوله أي لجميع أنبيائه فإما أن يكون من ~~باب ذكر الخاص وإرادة العام مجازا مرسلا، والقرينة المقام، وتصريح كلام الأئمة بأنه ~~خاتم الكل(3) وإما أن يكون مشي علي القول الضعيف بترادف الرسول والنبي ولكن ~~الأول أقعد(5) . قوله: (ربه إلى آخره) إما مصدر أو اسم فاعل أو صفة مشبهة. PageV01P225 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0226.png) # ص(شرح العقيدة اللقانية) معرع ~~فهو بمعنى الخاتم بعثه وارساله (لرسل ربه) أي لجميع الأنبياء، والرب يقال لمعان منها: ~~السيد والمالك وهو في الأصل مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء شيئا فشيئا إلى الحد ~~الذي أراده المربى أطلق عليه تعالى مبالغة وإذا أفرد ودخلت عليه «أل» اختص به # 2( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ك23)مع # قوله: (بمعنى الخاتم بعثة ورسالة إلى آخره) أي من جهة البعثة والرسالة [ويجوز ~~النصب على المفعولية أي الذي ختم البعثة والرسالة]، وأما علي النسخة التي فيها ~~الخاتم بعثه وإرساله فهي بالرفع ليس إلا وهي ظاهرة. قوله: (وإذا أفرد) خرج ما إذا ~~جمع فيطلق علي غيره تعالى نحو: (ءأرباب متفرقوب) وإذا لم تدخل عليه أل أو ~~أضيف لغير العاقل (ل 8]أ) فكذلك كرب الدار أو للعاقل فقد ورد النهي عنه واختلف ~~في النهي هل هو عن الإكثار والعادة أو للمنع. واعلم يا هذا أن مقتضى كلامهم أنه إذا ~~أفرد ولم تدخل عليه «أل» ولم يضف جاز [إطلاقه]3 علي غيره تعالى نحو: هذا رب. # قوله: (أطلق عليه تعالى مبالغة إلى آخره) ms115 وفي هذا الكلام نظر ظاهر؛ لأن ~~المبالغة إما أن تكون بيانية بأن تعطي الشيء زيادة علي ما يستحقه وهذه مستحيلة عليه ~~تعالى، وإما أن تكون نحوية وهي بمعني الكثرة وما معناها ها هنا وقد يقال: إنه تعالى ~~لكثرة لطفه(") ورحمته وعطفه وفضله علي عباده بولغ في ذلك وجعل بمنزلة سيد PageV01P226 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0227.png) ~~معظم أو والد [يربي مملوكه أو ولده] فأحسن إليه بغاية الإحسان والإكرام حتي ~~جعله في أحسن التربية. # والحاصل: أن هذه اللفظة التي صدرت من المؤلف وهي قوله أطلق عليه تعالى ~~مبالغة لا يخفى ما فيها من إساءة الأدب مع الحضرة العلية المنزهة عن جميع ما لا ~~يليق بها من الألفاظ الموهمة والحاصل أن إطلاق الرب عليه بمعنى كثرة التربية أي ~~كثرة الجلالة والحفظ لخلقه بمعنى أن ذاته العلية باعتبار [قيام صفة](2) [القدرة ~~والإرادة بها لكثرة](3) تعلقاتهما بحفظ. # ورعاية عبيده أطلق عليها هذا المعنى لذلك فتكون التربية التي في جانب القديم(، PageV01P227 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0228.png) # صرع (شرح العقيدة اللقانية) وجمع ~~(و) سلام الله مع صلاته على آله صلاله عليهوسل وهم أتقياء أمته لتعميم الدعاء، فهو ~~معطوف على نبي أو محمد لمشاركته له في حكمه وهو الدعاء بما ذكر، (و) على (صحبه) ~~أي أصحابه صااله عليه وسل والصحابي: من لقيه صااله عليه وسلم مميزا مؤمنا به ومات ~~على الإسلام.. # ص((الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية كعمعم ~~مغايرة للتربية التي في جانب الحادث(1) فتكون بمعنى كثرة التعلقات بالحفظ والرعاية ~~واللطف لعباده وهو معنى المبالغة التي ذكرها الشارح والله أعلم. # قوله: (أو محمد إلى آخره) هذا لا يصح أبدا لأنه تقدم أن محمدا بدل والمعطوف ~~على البدل بدل فيلزم أن يكون الآل بدلا من نبي وهو غير صحيح [وإن جعل لفظ ~~محمد» عطف بيان فالمعطوف علي العطف البيان عطف بيان فيلزم أن يكون الآ، ل بيانا ~~لنبي وهوغير صحيح]2)، وإن جعل لفظ «محمد» خبر مبتدأ محذوف فالمعطوف على ~~الخبر خبر والتقدير هو أي النبي محمد، ولا يصح الإخبار بآله عن هذا المبتدأ المقدر. # [بيان معنى ms116 الصحب والآل] # قوله: (مميزا إلى آخره) ليس بقيد على التحقيق. قوله: (ومات على الإسلام) هذا ~~ليس بشرط في الصحبة بل إنما هو شرط في دوامها، غاية الأمر أن من زاده أراد تعريف ~~الصحابي الذي ثبت له الصحبة ولم تنقطع ويدخل في التعريفين من عاد إلي الإيمان PageV01P228 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0229.png) # 2 الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية )عمعم ~~وتوفي مؤمنا كعبد الله بن سرج(1) فتعود له الصحبة مجردة عن الثواب وفائدتها التسمية ~~فيسمي صحابيا والكفاءة فيكون كفؤا لبنت الصحابي. # قوله: (وعيسي إلى آخره) أي لأنه (ل8اب) اجتمع بالمصطفي في الأرض مرات ~~متعددة، وأما اجتماعه به في السماء فعلى جهة خرق العادة فلا يعد بها صحابيا. وقوله: ~~(والخضر إلى آخره)(3) أي بناء علي ما نقله بعض المحققين من أنه كان يجتمع به كل PageV01P229 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0230.png) # ص(شرح العقيدة اللقانية) جمعم ~~لحصول اللقي ولأنه لا يشترط فيه التعارف؛ إذ لا تنافي بين مقام الصحبة والنبوة ~~والملكية فعيسى عليه السام آخر الصحابة موتا والملائكة صحابة باقون إلى الآن ~~سنة في الموسم، وذكر بعضهم ونقله حديثا أنه ينام في النومة الواحدة سبعين عاما ~~فيحتمل أن النبي بعث ومات وهو في نومته فعلي هذا الاحتمال لا يكون صحابيا. # قوله: (ولأنه لا يشترط فيه التعارف) هو مذهب مرجوح والراجح أنه لا بد من ~~كون الاجتماع متعارفا، ويفسر المتعارف بأنه الذي ليس في السماء وفي غير رؤيا النوم ~~وفي الحياة، فيخرج بذلك من اجتمع به في السماء ومن اجتمع به في المنام ومن اجتمع ~~به بعد الموت كالقطب الشاذلي(2) فلا يعدوا صحابة بذلك ويدخل في ذلك من اجتمع PageV01P230 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0231.png) # (23 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) حمرع ~~به بين السماء والأرض، ومن رآه من بعد ومن كان مؤمنا وكشف للنبي عنه في جميع ~~الأقطار في الأرض ليلة الإسراء، وكذا لو كان بينهما [ستر](1) رقيق، وكذا لو كان مارا ~~[لغير جهته](2) من غير مكث علم به أو لا وكذا من كوة(3) في جدار قال العلامة ~~المناوي: «ولو نائمين» بأن حمل نائم ووضع ms117 عند النبي وهو نائم فيكون صحابيا ~~ولا ينافي ذلك قول بعضهم يشترط أن يكون في اليقظة؛ لأن المراد بذلك إخراج ما لو ~~رآه في المنام. قوله: (أي (ل9/أ) جماعته إلى آخره) مراده به أتباعه إلي يوم [القيامة ~~فيكون فيه تصريح بتعميم بخلاف الآل فإنه يحتمل أن](6) يراد بهم مؤمنو بني هاشم PageV01P231 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0232.png) ~~والمطلب فقط(1 قوله: (وبعد إلى آخره) يؤتى بها للانتقال من إسلوب إلى آخر فإن ~~كان بين ما قبلها وما بعدها مناسبة سمي ذلك الانتقال تخلصا وإن لم يكن بينهما ~~مناسبة سمي اقتضابا وارتجالا وتقلصا ومنه ( هاذا ذكر وإن للمتقين لحسن مثاب) ~~(هذا وإن للطغين لشر مناب [ه). وأصلها مهما يكن من شيء فأقول بعد الحمد ~~والثناء وإنما قدرناه هكذا لأن هذا الظرف من متعلقات الجزاء علي الصحيح فالجزاء ~~المقيد بكونه بعد الحمدله والثناء مرتب على وجود شيء ولا تخلو الدنيا عن شيء، ~~فالجزاء محقق وأما جعله من متعلقات الشرط فيؤدي إلى ركاكة المعني إذ يصير ~~الجزاء مرتبا على وجود شيء بعد الحمد والثناء، وإنما الذي يحسن أن يراد ترتب ~~الجزاء على وجود شيء ما مطلقا وإن اجيب بأن المعلق عليه إنما هو الانتفاع التام ~~وهو لا يكون إلا بعد البسملة والحمدلة ثم أقيمت إما مقام اسم هو المبتدأ وفعل هو ~~الشرط وليس المراد أنها بمعناهما وإلا كانت اسما فعلا معا وهو لا يعقل، فلما وقعت PageV01P232 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0233.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) جرع ~~وأصلها أما بعد بدليل لزوم الفاء في حيزها غالبا لتضمن «أما» معنى الشرط والأصل: ~~مهما يكن من شيء بعد البسملة وما بعدها (فالعلم بأصل الدين) أي بأصوله ~~وقواعده وهي العقائد الآتي بيانها،.................................................... ~~موقع لفظ الشرط لزمتها الفاء اللازمة (ل 9/ ب) للشرط غالبا ولوقوعها موقع المبتدأ ~~لزمها لصوق الاسم اللازم للمبتدأ لزوم العام للخاص كلزوم الحيوان للإنسان قضى ~~لحق ما حذف وأبقي لأثره في الجملة، ثم أقيمت الواو مقام إما وخصت بذلك من بين ~~سائر حروف العطف لأن الواو تشارك إما في كون كل منهما للاستئناف ms118 وأيضا هي أم ~~الباب واختصت بأشياء فناسب أن تختص بالنيابة عن إما. قوله: (وأصلها إلى آخره) أي ~~ما حق التركيب أن يكون عليه لا أن هناك تركيبا أولي وثانوي حقيقة. # قوله: ([فالعلم]) المراد به التصديق بأصول الدين لا مطلق التصور. وقوله: ~~(بأصوله) أشار إلى [أن]3) المصنف غير العلم لأن التسمية إنما وقعت علي أصول ~~الدين فلما لم يتأت له ذلك في النظم أفرد وقد وقع التغيير في بعض الأعلام في غير ~~النظم فما بالك به. وقوله: (وقواعده) [الإضافة]) فيه بيانية أي قواعد هي هو والمراد ~~بكونها قواعد أنها يبني عليها علم الفروع وليس المراد خصوص القضايا الكلية ~~ولذلك قال وهي العقائد الآتي بيانها. PageV01P233 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0234.png) # قوله: (قال الراغب(1) العلم إدراك الشىء بحقيقته) أي علي ما هو عليه في نفس ~~(ل 10/أ) الأمر وليس المراد إخراج إدراك الشيء بخواصه الخارجة عنه(2، فإن هذا ~~علم قطعا ولذلك عقبه بقوله وهو كقول شيخ الإسلام. # قوله: (ويقال ملكة إلى آخره) اعلم أن العالم بكل صناعة بالحقيقة من عرف ~~جميع مسائلها وللإنسان بالنسبة إليها مراتب ثلاث: الأولى: تهيؤه إليها تهيؤا تاما ~~بأن تحصل عنده المبادئ بأسرها مع ما يتوقف عليه استخراجه منها، ويسمي هذا ~~بالنسبة إلى ذلك العرفان عقلا بالملكة. الثانية: استحضاره إياها بالفعل بأن ينظر في PageV01P234 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0235.png) ~~[مفاد](1 الفن وتحصيله منها مشاهدا إياه ويسمى عقلا مستفادا بالقياس إلي ذلك ~~العرفان. الثالثة: أن تحصل له ملكة استحضاره بعد غيبوبته متي شاء من غير تجشم ~~كسب جديد، ويسمي عقلا بالفعل وأسامي العلوم وضعت وضعا أوليا بإزاء ما تضاف ~~إليه أي التصديقات المتعلقة [بمسائلها]، لكنهم لما وجدوا مسائل بعض العلوم ~~كعلم الفقه. ~~علم الفقه........................................................................ PageV01P235 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0236.png) ~~جزئيات(1) تتزايد بحسب تزايد الحوادث فلا يترجي حصول معرفتها بأسرها بالفعل ~~لأحد بل مبلغ من تعلمها هو التهوي التام لها، أقامؤا ملكة استنباطها مقامها فسموها ~~باسمها، [ووجدوا]2) بعض العلوم مسائله قضايا معدودة كعلم الكلام لكن ~~التصديقات المتعلقة بها أمر لا يتسر دوامه لنابل (ل 10/ب) [كل](3) ما يوجد تعقلا ~~أجروا ملكة ms119 استحضاره مجراه وسموها باسمه فأسامي العلوم تطلق علي المراتب ~~الثلاثة المذكورة وعلي مسائلها واعلم أن من حق كل طالب علم أن يعرفه بعشرة أمور ~~ذكرها الإمام ابن زكري() وهي: الحد والموضوع ثم الواضع والاسم والاستمداد PageV01P236 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0237.png) ~~ابن الحاجب، ومنظومة كبرى في علم الكلام بها أكثر من ألف وخمسمائة دلت على فضل ~~وتمكن في العلوم، وله فتاوى كثيرة منقولة في المعيار وغيره. توفي في صفر سنة (899ه- ~~1493م) . راجع: «شجرة النور الزكية في طبقات المالكية»، محمد بن محمد بن عمر بن علي ~~ابن سالم مخلوف، (المتوفى : 1360 ه)، علق عليه: عبد الحميد خيالي (386/1)، (ط1)، ~~الناشر: دار الكتب العلمية، لبنان (1424ه - 2003م). ~~(1) انظر: «محصل المقاصد مما به تعتبر العقائد»، لابن زكري، مخطوطة في المكتبة الأزهريه تحت ~~رقم عام (331)، وخاص (15)، توحيد لوح (79/ أ)، عدد أوراقها من [86- 166]. ~~(2) أي: أنه تعريف بالحد، والحد لغة: المنع، وفي اصطلاح المناطقة: هو القول الدال على ماهية ~~الشيء؛ أي على كمال وجوده والتعريف بالحد يتألف من الذاتيات والتعريف بالعارض رسم، ~~والحد يسمى حدا تاما إن كان بالجنس والفصل القريبين، وناقصا إن كان بالفصل القريب وحده ~~أو به وبالجنس البعيد، والرسم منه تام، يفيد التمييز عن كل ما يغاير المرسوم. ومنه ناقص يفيد ~~التمييز عن بعض ما يغايره. راجع بتصرف: «كتاب موسوعة مصطلحات علم المنطق عند ~~العرب»، المؤلف: فريد جبر - سميح دغيم - رفيق العجم - جيرار جهامي، (1/309، 396)، ~~(ط1)، الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت - (1996م)، «التعريفات»، للجرجاني، (83/1). ~~(3) أبو عبد الله محمد ابن الشيخ الصالح المتبرك به محمد بن عرفة الورغمي التونسي: إمامها ~~رخطيبها بجامعها الأعظم خمسين سنة الإمام شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ ~~أستاذ الأساتذة وقدوة الأئمة الجهابذة، له تأليف عجيبة في فنون من العلم بديعة منها مختصره ~~في الفقه أفاد فيه وأبدع والحدود الفقهية شرحها الرصاع واختصر فرائض الحوفي وتأليف في ~~الأصول عارض به طوالع البيضاوي وغير ذلك.. تولى إمامة جامع الزيتونة سنة (756ه)، ~~والخطابة به سنة (772 ه)، والفتيا سنة (773 ه) . مولده سنة (716ه)، وتوفي ms120 في جمادى # = PageV01P237 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0238.png) ~~الرسل وصدقها في كل أخبارها وما يتوقف شيء من ذلك عليه خاصا به، وتقرير أدلتها ~~بقوة هي مظنة لرد الشبهات وحل الشكوك فيخرج عن التعريف علم المنطق. # قال بعضهم: وفيه بحث ومناقشة لأن أحكام الألوهية كونها صفة وكونها لا ~~تنقسم ولا تقوم بذاتها وإنها صفة جامعة، ونحو ذلك فالتعريف غير جامع لسائر ~~علم الكلام، وأحكام إرسال الرسل كونه غير واجب عليله ال عليه وأنه جائز(2)، ~~وأنه من مصالح العباد وتفضل به مولانا - جل وعز - ونحو ذلك فهو غير جامع ~~أيضا لسائر علم الكلام، وإن كانت هذه الأشياء من علم الكلام ويحتمل أن يقال باقي ~~علم الكلام داخل في قوله وما يتوقف شيء من ذلك عليه خاصا به والجائز في حقه PageV01P238 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0239.png) ~~تعالى داخل في هذا التعريف؛ لأنه لو كان شيء من الممكنات واجبا أوكان له ~~تعالى غرض في (ل 11/أ) الفعل لكان مقهورا فلا تثبت له الألوهية، لوكان شيء من ~~الممكنات مع كونه ممكنا في نفسه يستحيل عليه تعالى أن يفعله لكان مقهورا أيضا، فلا ~~يكون إلها والمراد بأحكام الرسل [ما يثبت لهم وجوبا أو جوازا ويكون صرح بعد ~~ذلك بصدق الرسل]3 اهتماما به. ~~(1) الممكن في الاصطلاح: فهو عبارة عما لو فرض موجودا أو معدوما لم يلزم عنه لذاته محال، ولا ~~يتم ترجيح أحد الأمرين له إلا بمرجح من خارج. انظر: «المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء ~~والمتكلمين»، تأليف/ سيف الدين الآمدي المتوفي (631ه)، تحقيق وتقديم د/ حسن محمود ~~الشافعي، (ص 79، 80)، (ط 2)، الناشر مكتبة وهبه القاهرة (1413ه - 1993م) . ~~(2) الواجب: عبارة عما يلزم من فرض عدمه المحال فإن كان ذلك لذاته فهو الواجب لذاته وإن ~~كان لغيره فهو الواجب باعتبار غيره. انظر: المرجع السابق، (ص 79). ~~(3) سقط من (ب)، (ج). ~~(4) الذفن: القابلية والفهم والإدراك، وقد يطلق الذفن ويراد به قوتنا المدركة، وهو الشائع، وقد ~~يطلق ويراد به القوة المدركة مطلقا، سواء كانت النفس الناطقة الإنسانية أو آلة من آلات ~~إذراكها، وهذا المعنى هو المراد في الوجود الذفني، ms121 [واغلم أن المتكلمين والجكماء نازعوا ~~في الوجود الذهني، واختلفوا في تغيين محل النزاع، والذي يظهر في تغيين المحل هو أن ~~للنار - مثلا - وجودا به يظهر عنها أحكامها وتصدر عنها آثارها من الإضاءة والإحراق وغيرهما ~~وهذا الوجود يسمى عينيا وخارجيا وأصيلا، وهذا مما لا نزاع فيه بين ازباب النظر؛ إنما النزاع ~~في أن لها سوى الوجبود المذكور وجودا آخر لا يترتب به عليها تلك الأحكام والآثار، ~~فالحكماء أثبتوه وعامة المتكلمين أنكروه، (ولكنهم وإن انكروا الوجود الذهني لكنهم يقولوا: ~~أن الأشياء لها صور فى الذهن) . راجع كتاب: «المواقف»، للجرجاني، (258/1)، «الكليات»، ~~لأبي البقاء الكفوي، (المتوفى: 1094ه)، (456/1). PageV01P239 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0240.png) ~~والمعلوم عند من نفاه، وقيل: الممكنات، وقيل: ذات الله، فهي أقوال أربعة وحقق ~~بعضهم أنه المعلوم. وأما واضعه فالشيخ أبو الحسن الأشعري واسمه علي بن ~~إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسي الأشعري ~~صاحب رسول الله صالاله عليه وسلم وكان مالكي المذهب وذكر بعض المحققين أنه ~~(1) المعلوم: أي ما من شأنه أن يعلم إما أن لا يكون له تحقق في الخارج؛ إنما اعتبر قيدا في الخارج؛ ~~لأنهم لا يقولون بالوجود الذهني أو يكون والأول هو المعدوم في الخارج والثاني هو الموجود ~~فيه وهو مذهب أهل الحق. راجع كتاب: «المواقف»، للجرجاني، (214/1). ~~(2) راجع: «طبقات الشافعية الكبرى»، المؤلف: تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي ~~(المتوفى: 771ه)، المحقق: د. محمود محمد الطناحى د. عبد الفتاح محمد الحلو، ~~(347/3)، (ط2)، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، (1413ه)، «الوافي بالوفيات»، ~~المؤلف: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، (المتوفى: 764ه)، المحقق: أحمد ~~الأرناؤوط وتركي مصطفى، (137/20)، الناشر: دار إحياء التراث - بيروت عام النشر: ~~(1420ه - 2000م). ~~(3) المالكية : هم أتباع الإمام مالك بن أنس، وهو مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو ~~عبد الله: إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية، مولده ~~ووفاته في المدينة. كان صلبا في دينه، بعيدا عن الأمراء والملوك، وشي ms122 به فضربه سياطا انخلعت ~~لها كتفه. ووجه إليه الرشيد العباسي ليأتيه فيحدثه، فقال: العلم يؤتى، فقصد الرشيد منزله ~~واستند إلى الجدار، فقال مالك: يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم، فجلس ~~بين يديه، فحدثه. وسأله المنصور أن يضع كتابا للناس يحملهم على العمل به، فصنف: ~~«الموطأ - ط»، وله رسالة في : «الوعظ - ظ»، وكتاب في: «المسائل - خ»، ورسالة في: «الرد ~~على القدرية»، توفي سنة (179 ه-795م). راجع: «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»، ~~المؤلف: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي ~~الإربلي (المتوفى: 681 ه)، المحقق: إحسان عباس، (135/4)، الناشر: دار صادر - بيروت، ~~انظر: «الأعلام»، للزركلي، (5/257). PageV01P240 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0241.png) # ح3 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عمرع ~~كان شافعي المذهب وهو الراجح، وأما اسم هذا العلم فأصول الدين والتوحيد ~~والكلام وبإثبات علم في الثلاث2) والعقائد وعلم العقائد، وأما [استمداده]3 ~~فمن الوجوب( والجواز والاستحالة سواء وقعت محمولات(5) أو كيفية للحكم PageV01P241 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0242.png) ~~ثم هي إما مذكورة أو مقدرة فالمذكورة كقولنا: الله يجب له القدرة أو الله تعالى قادر ~~وجوبا والمقدرة كقولنا: الله [قادر]1، الله واحد من غير تعرض لذكر الوجوب لفظا ~~لكنه ملاحظ ضمنا واستلزاما، وأما حكم الشارع فقد ذكره الماتن بقوله: «فالعلم بأصل ~~الدين محتم»، وأما تصور مسائله فاعلم أنها القضايا التي يثبت فه2) بطريق القصد ~~بالبراهين العقلية (ل 11/ ب) كثبوت الصانع وما له من الصفات المصححه للفعل ~~أو الدلائل العقلية كالحشر والنشر، وقد يكون بعض مسائله مباديء لمسائل أخرى ~~كمباحث النظر ومباحث المعدوم والحال، والحاصل أن مسائله القضايا الشرعية ~~النظرية(4) الاعتقادية كما في متن المقاصد(8) قال في شرحه(6) : «قيد القضايا(7) بالنظرية PageV01P242 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0243.png) ~~لأنه لم يقع خلاف في أن البديهي لا يكون من المسائل والمطالب العلمية بل لا ~~معني للمسألة إلا ما يسأل عنه ويطلب بالدليل نعم2 قد يورد في المسائل الحكم ~~البديهي ليبين كميته وهو من هذه الحيثية كغير البديهي # وأما فضيلته فقال في شرح المقاصد: «لما تبين من أن ms123 موضوعه أعلى ~~الموضوعات، ومعلومه أصل المعلومات، وغايته أشرف الغايات مع الإشارة إلى شدة ~~الاحتياج إليه وابتناء سائر العلوم الدينية عليه والإشعار برشاقة براهينه؛ لكونها يقينية ~~تطابق عليها العقل والشرع فتبين أنه أشرف العلوم») . وأما نسبته لبقية العلوم فهو ~~كالكلي وهي له كالجزئيات وبيان ذلك أن المتكلم يقسم الموجود إلى قديم وحادث ~~والحادث إلى قائم بنفسه وهو الجوهر، وقائم بغيره وهو العرض والعرض إلى ما PageV01P243 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0244.png) ~~يشترط فيه الحياة كالعلم وما لا كالبياض، ثم ننظر في القديم وأنه واحد لا يتكثر وأنه يجب ~~له أوصاف، ويستحيل عليه أوصاف (ل13/أ) ويجوز في حقه أحكام وأن العالم كله حادث ~~وأنه دليل عليه وأن بعثة الرسل من أفعاله الجائزة وأنه قادر علي تصديقهم بالمعجزات ~~وأنه واقع هذا الجائز وأن نبينا صالالله عليه وسلم جاء بمعجزة القرآن وأنه يقتدي بالرسول ~~في أقواله [وأفعاله](2) وأن كل ما يرد عنه حق فيأخذ المفسر من هذه واحدا وهو القرآن ~~فيتكلم فيه، وأخذ المحدث واحدا فقط وهو الحديث وأخذ الأصولي ما يدل على PageV01P244 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0245.png) ~~والجهل: انتفاء العلم بالمقصود فإن لم يدرك فهو الجهل البسيط، أو إدراك الشيء على ~~خلاف هيئته في الواقع فهو الجهل المركب لتركبه من جهلين جهل المدرك بما في ~~الواقع وجهله بأنه جاهل كاعتقاد الفلسفي قدم العالم، انتهى........................ ~~الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع(1 فتكلم فيه اجمالا من حيث الاستدلال وأخذ ~~الفقيه ذلك فتكلم فيه من حيث الدلالة علي الأحكام تفصيلا واستنباطا للفروع بالنسبة ~~إلى فعل المكلف وهذه كلها إنما تثبت بعلم الكلام. # وأما فائدته فالسلامة من العذاب المرتب على الكفر وسيئ الاعتقاد وهذه فائدة ~~أخروية ورفع القتل وانتظام المعاش بالعدل ورفع الجور والتظالم. قوله: (بالمقصود ~~إلى آخره) أي ما من شأنه أن يقصد. قوله: (كاعتقاد الفلسفي قدم العالم) وقد كفر PageV01P245 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0246.png) # ص [صرح العقيدة اللقانية) جعمع # وقوله: (محتم) خبر فالعلم الواقع مبتدأ يعنى أن تعلم التوحيد وتعليمه واجب ~~شرعا وجوبا محتما أي لا ترخيص فيه لقوله تعالى: ( فاعلم أنه لا له إلا الله) عينيا ms124 في ~~العيني منه وهو: ما يخرج به المكلف من التقليد إلى التحقيق، وأقله معرفة كل عقيدة ~~بدليل ولو جمليا وكفائيا في الكفائي منه، وهوما يقتدر معه على تحقيق مسائله ~~واقامة الأدلة التفصيلية عليها وإزالة الشبهة عنها بقوة. وهذا العلم يبحث فيه عن ~~ذات الله وصفاته وأحوال الممكنات في المبدأ والمعاد على قانون الإسلام،.............. PageV01P246 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0247.png) ~~وحدوه أيضا بأنه: علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير وإلزامها إياه ~~بإيراد الحجج ودفع الشبه. ثم بين السبب الحامل له على وضع هذه المنظومة في أصول ~~الدين دون غيره من العلوم الواجبة: بقوله (يحتاج) أي الفن الملقب بأصول الدين ~~(للتبيين) أي التوضيح بتصوير مسائله وإثباتها بقواطع الأدلة،...................... # ح5(2 الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اگعمرعم # قوله: (وحدوه إلى آخره) أي (ل12/ ب) عرفوه أشار إلى أن قوله يبحث فيه عن ~~ذات الله يصلح أن يكون تعريفا. # قوله: (بأنه علم يقتدر معه) أورد عليه أنه غير مانع لدخول جميع العلوم ~~الحاصلة عند الاقتدار من النحو والمنطق وغيرهما، وغير جامع؛ إذ قد خرج عنه ~~علم الكلام بعد إثبات العقائد لانتفاء الاقتدار حينئذ والجواب عن ذلك: أن المراد ~~علم يحصل معه الاقتدارألبتة بطريق جري العادة أي يلزمه حصول الاقتدار لزوما ~~عاديا وإن لم يبق ذلك الاقتدار دائما، ولا خفاء في أن الكلام كذلك بخلاف سائر ~~العلوم. # وأما مجموع العلوم التي من جملتها الكلام فهو وإن كان كذلك فليس بعلم ~~واحد بل علوم، وقد يجاب بأن المراد ما له دخل في الاقتدار أو ما يلزم معه الاقتدار ~~ولو علي بعض التقادير والكلام [بعد الإثبات2 بهذه الحيثية بخلاف سائر العلوم ~~وأورد بأن للمنطق دخلا في الاقتدار؛ ولذا عدل السعد3 عن هذا التعريف إلى قوله: ~~«العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة إليقينية. PageV01P247 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0248.png) # ص(5 (صرح العقيدة اللقانية) جعمع ~~والبيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي، وإنما احتاج إلى البيان لأن كلام ~~الأوائل كان مقصورا على الذات والصفات والنبوات والسمعيات فلما حدثت المبتدعة ~~وكثر جدالهم مع علماء الإسلام ms125 ؤوردوا شبها على ما قرره الأوائل وألزموهم الفساد في ~~كثير من المسائل وخلطوا تلك الشبه بكثير من القواعد الفلسفية تصدى المتأخرون ~~لدفع تلك الشبه، فاحتاجوا إلى إدراجها في كلامهم ليسهل عليهم تمييز صحيحها من ~~فاسدها فصعب لهذا تناوله وخصوصا في مقام الإيجاز ثم استدرك على ما يقتضيه احتياج ~~هذا الفن للتبيين من مزيد التطويل بقوله: (لكن) وإن احتاج للتبيين لا تنبغي المبالغة ~~معه في تطويل العبارة لأنه (من التطويل) المؤدى إلى الملل والسآمة (كلت) تعبت ~~(الهمم) جمع همة، وهي لغة: القوة والعزم، وعرفا: حالة للنفس تتبعها قوة إرادة غلبة ~~انبعاث إلى نيل مقصود ما ثم إن تعلقت بمعالى الأمور فهي علية وإلا فدنية............. PageV01P248 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0249.png) ~~(فصار فيه) أي في تعليم أصول الدين بالتأليف (الاختصار) أي الإيجاز: وهو تقليل ~~اللفظ ضد التطويل (ملتزم) تقريبا على المتعلمين القاصرين فظهر من كلام المصنف ~~رحمه الله منطوقا ومفهوما أن الإطناب الممل مذموم؛ لأنه يمنع الهمم القاصرة من ~~تعاطيه والإيجاز المخل بأداء المقصود كذلك لأنه لا يوصل إلى صحة فهمه فيتعين ~~الاختصار؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب................................... ~~بذلك لانتفاء التفصيل قال الإمام ابن عرفة : «الإجمالي هو المعجوز عن تقريره ~~وحل شبهه والتفصيلي هو المقدور عليها فيه». [وهذا]2) خفي على من رأيناه من أهل ~~عصرنا حتى اعتقد أن التفصيلي ما فصلت فيه كل صفة بدليل والإجمالي ما أجملت ~~فيه الصفات أي جميعها من غير تعرض للعجز عن التقرير وعدمه وهذا غير صحيح؛ ~~لأن الإجمال والتفصيل وصف للدليل لا للمدلول. والله أعلم. # قوله: (فصار فيه الاختصار إلى آخره) قد ظهر من كلام المؤلف منطوقا ومفهوما ~~أن الإطناب الممل مذموم وأن الإيجاز المخل بالمقصود كذلك، وأن خير الأمور ~~أوسطها وذاك هو الإيجاز والمساواة. والاختصار عبارة عن التعبير عن المراد بلفظ ~~ناقص عن اللفظ الذي يؤدي أصله سواء كان سببه حذف نحو ( وسئل القرية) ~~ويسمي أيجاز الحذف أو لا نحو ( ولكم فى القصاص حيوة)لب) فإن معناه كثير ~~ولفظه يسير ويسمى إيجاز القصر وأما الحشو فهو ms126 عبارة عن الزيادة لغير فائدة مع ~~التعبير كقوله: وأعلم علم اليوم والأمس قبله(5) بخلاف التطويل فإنه عبارة عن الزيادة PageV01P249 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0250.png) # (( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اوعرف ~~على أصل المراد لا لفائدة مع عدم التعيين كقوله: وألفى قولها كذبا ومينا فإن ~~الكذب والمين بمعنى واحد فالذائد غير معين؛ ولذلك لما كان المقصود إنما ~~هوالإيجاز في هذا الفن كان الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني(2) رحمهالله يقول: «جميع ما ~~قاله المتكلمون في التوحيد قد جمعه أهل الحق في كلمتين الأولى: اعتقاد أن كل ما ~~تصور في الأوهام فالله بخلافه، والثانية: اعتقاد أن ذاته(3) ليست مشبهة بذات ولا ~~معطلة عن الصفات». # قوله: (ومفصل نوع هذه إلى آخره) الإشارة إلى المصنف الحاضر في الذهن ~~سواء كان وضع الخطبه قبل التصنيف أو بعده؛ لأنه لا حضور للألفاظ المرتبة ولا ~~لمعانيها في الخارج فما قيل إنه إن كان وضع الخطبة بعد التصنيف فالإشارة إلى ~~الحاضر في الخارج ليس بمستقيم إلا أن يراد به الإشارة إلى نقوش الكتابة دون الألفاظ ~~ودون معانيها ودون المركب من الثلاثة أو الاثنين منها، ولا يخفي أنه لا يناسب هذا PageV01P250 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0251.png) ~~المقام وفيه بعد أيضا لا يخفى عن المستيقظ؛ لأن الحاضر من النقوش لا يكون (ل 4/أ) ~~إلا شخصا ومن البين أن ليس المراد وصف ذلك الشخص ولا تسمية ذلك الشخص ~~بالاسم الذي ذكره المصنف بل الغرض وصف نوعه1) وتسميته وهو نقوش الكتابة الدالة ~~على تلك الألفاظ المخصوصة الموضوعة بأن المعاني المخصوصة أعم من أن يكون ~~ذلك الشخص أو غيره مما [شاركه](2) في ذلك المفهوم(3) ولا شك في أنه لا حضور لذلك ~~كالكلي في الخارج فالإشارة إلى الحاضر في الذهن على جميع التقديرات أحسن، كذا قال ~~بعض المحققين وقوله أيضا: (ومفصل) إنما قدره لأن الإشارة إلى ما في الذهن على ~~المعتمد وما في الذهن مجمل، والأرجوزة اسم للمفصل فيلزم ألا يصح الإخبار ~~بالأرجوزة عن اسم الإشارة فلذلك قدر لفظ مفصل ليصح الإخبار. # وقوله: (نوع) إنما قدره لأن الإشارة إلى ما في [ذهن](4) المؤلف وما ms127 في ذهنه ~~معين فيلزم أن يكون التلقيب الآتي في قوله لقبتها جوهرة التوحيد خاصا بما في ذهنه PageV01P251 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0252.png) # صرج (شرح العقيدة اللقانية) معمع ~~(و) مفصل نوع (هذه) الألفاظ المخيلة الدالة على المعاني المقصودة على وجه مخصوص ~~(أرجوزة) أي منظومة من بحر الرجز صغيرة الحجم أبياتها أربعة وأربعون ومائة ~~بيت ففيه ترغيب في تعاطيها......................................................... ~~بيت ففيه ترغيب في تعاطيها. # 5(الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية ا3ع)مرع ~~دون ما [يوجد] بعد ذلك من أمثاله فدفع ذلك بتقدير نوع علي أن العرف يعد ذلك ~~واحدا وإن تعددت [الأذهان كما أن القرآن واحد وإن تعددت]2) القارئون وأسماء الكتب ~~من أعلام الأجناس كأسماء العلوم ويصح أن يقدر نوع مفصل بتقديم نوع علي مفصل. # قوله: (الألفاظ إلى آخره) (ل14]ب) هو أحد وجوه سبعة وباقيها المعان فقط، ~~النقوش فقط، الألفاظ والمعاني، الألفاظ والنقوش، المعاني والنقوش الثلاثة. ولفظ ~~الأرجوزة ظاهر في أن المشار إليه الألفاظ لأن الأرجوزة إنما هي الألفاظ الموزونة إلا ~~أن يتجوز فيها أو يقدر مضاف كتب بعضهم قوله: (ومفصل نوع هذه إلي آخره) قدر ~~لشارح مضافين في كلام المصنف لاحتياج الكلام إليها فتقدير مفصل لأن ما في الذهن ~~مجمل والأوصاف (ل16/أ) الآتية من كونها أرجوزة وملقبة بجوهرة التوحيد ومهذبة ~~ومنتفع بها وغير ذلك إنما تجري على المفصل، وهي المسائل الموجودة في الخارج ~~وهي مفصل ما في الذهن؛ لأن ما في الذهن مجملا لا يوصف بما ذكر إلا بطريق المآل، ~~وحينئذ فالإشارة للمفصل ليست متعينة وتقدير نوع يشمل نسخة المصنف وما أخذ ~~منها أفراد داخلة تحت نوع أرجوزة كما أن زيدا وعمرا وبكرا أفراد داخلة تحت ~~الإنسان والتقدير مفصل أمثال هذه لأن ما عدا نسخة المصنف مثل لها لا نوع لها. # وقوله أيضا: (على وجه مخصوص إلى آخره) قال بعضهم: معناه هو أن بعضها يدل ~~مطابقة على تلك المعاني وبعضها يدل تضمنا والتزاما، وباعتبار التركيب والتأليف ~~لألفاظ بعضها مع بعض فدلالة ألفاظ المصنف على المعاني المقصودة على وجه غير PageV01P252 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0253.png) ~~وأكده بقوله: (لقبتها) أي جعلت ms128 لها (جوهرة) علم (التوحيد) لقبا والجوهرة: اللؤلؤة ~~وكل نفيس، وتلقيبها بما ذكر ليطابق الاسم المسمى فإنه قال: (قد هذبتها) أي ~~خلصتها من الحشو والتطويل مع تحقيق معانيها ولا يبقى بعد التهذيب والتصفية إلا ~~خالص الجوهر والمعدن، وتخصيص التوحيد بوضع الجوهرة فيه دون غيره من بقية ~~العلوم لأنه أشرفها؛ إذ به يتوصل إلى معرفتهال علي ومعرفة صفاته وتحقيق توحيده ~~وتنزيهه وشرف العلم بشرف معلومه، (والله أرجو في) حصول (القبول)............ # ( الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية كگع)رهم ~~وجه دلالة ألفاظ غيره عليها باعتبار هيئة التركيب والتأليف. قوله: (لقبتها إلى آخره) ~~صفة لأرجوزة على اسم الإشارة لأن قولنا: هذه أرجوزة بدون الوصف لا يفيد شيئا ~~كقولنا: زيد رجل؛ لأن اسم الإشارة راجع للألفاظ، والألفاظ هي الأرجوزة فكأنه ~~قال: الأرجوزة أرجوزة ففيه حمل الشيء على نفسه ولا فائدة فيه فلما جعل قوله ~~(لقبتها) صفة لها صير الحمل له فائدة كما تقدم]. # قوله: (على وجه مخصوص إلى آخره) من إيضاحها وعدم تعقيدها. قوله: (قد ~~هذبتها إلى آخره) مدح كتابه المستلزم مدح نفسه من باب التحدث بالنعمة على تأليفه ~~ليرشد الناس إلى نفعهم، وبعضهم [يهضم] نفسه وكتابه أو كليهما قال الماتن: ~~وهو أولى خوفا من التزكية المنهي عنها. PageV01P253 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0254.png) # ع [سرح العقيدة اللقانية) عمع ~~والرجاء عرفا: تعلق القلب بمرغوب في حصوله في المستقبل مع الأخذ في أسباب ~~الحصول، والقبول للشيء: الرضا به مع ترك الاعتراض على فاعله، وقيل: الإثابة على ~~العمل الصحيح، (نافعا) حال من الاسم الكريم والنفع ضد الضر يطلق على ما يحصل ~~به رفق ومعونة، وضمير (بها) للأرجوزة أو الجوهرة...................................... # حع(5الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية انعمع # قوله: (مع الأخذ في أسباب الحصول إلى آخره) إما مع تركها فطمع وأما قول ~~المتن الآتي طامعا فالمراد به الرجاء (قوله مع ترك الاعتراض) إنما زاد هذا القيد لأن ~~الرضا قد يكون مع اعتراض ولذلك قال الإمام ابن مالك: # وتقتضي رضا بغير سخط1 # وقوله: (وقيل الإثابة) هذا مع ما قبله متلازمان. قوله: (نافعا) حال من الاسم ~~الكريم أو ms129 من فاعل أرجو وعلى كل فهي حال مقدرة؛ إذ من المعلوم أن الرجاء كان ~~واقعا من المؤلف حين نطقه بلفظ أرجو ونفع [الغير) بها متأخر عن ذلك لا سيما ~~إن قلنا إن التأليف إنما وجد بعد قوله: [أرجو لا قبله بناء على أن الخطبة سابقة على ~~التأليف]3 وإن كان قوله: (قد (له1/أ) هذبتها) ربما يشعر بتأخر الخطبة عن التأليف ~~لكن ليس نصا في ذلك لاحتمال أن الماضي بمعني المضارع المستقبل، وقد يقال: أنه ~~استعمل لفظ أرجو في الحال والمستقبل معا ونفع الغير بها مقارن للرجاء المستقبل ~~لكن رجاؤه لم يقارن النفع الذي وجد بعد وفاته فتكون حالا مقارنة بالنسبة إلى بعض ~~الأفراد ومنتظرة بالنسبة إلى بعض الأفراد وقد يقال: أن روحه بعد وفاته راجية لذلك ~~ويصح أن يقال لما قارن الرجاء سبب النفع وهو الأخذ في التأليف فكانه قارن النفع. PageV01P254 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0255.png) # عح (سرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~وقوله: (مريدا) منصوب بنافعا، وقوله: (في الثواب) متعلق ب(طامعا) الواقع صفة ~~لمريدا» أي: راجيا الثواب، وهو: مقدار من الجزاء يعلمه الله تعالى تفضل بإعطائه ~~المن شاء من عباده في نظير أعمالهم الحسنة بمحض اختياره من غير إيجاب عليه ولا ~~وجوب كما يأتي التصريح به في قول المتن............................................ # ( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية اعمرع # قوله: (مريدا إلى آخره) لفظ مريد هنا وإن كان نكرة في الإثبات لكن المقصود بها ~~التعميم أي كل مريد بدليل المقام والسياق. قوله: (في الثواب إلى آخره) إشارة إلى ~~جواز العمل مع قصد الثواب وإن كان الأعلى العمل امتثالا للأمر وقياما بحق ~~العبودية، وتقدم أن المراتب ثلاثة وأدون من المرتبتين وهي الثالثة أن يعمل للسلامة ~~من [آفات](1) الدنيا، أي : سلامة الله أياه من آفات الدنيا، وهذه ليست بحرام كما دل ~~عليه كلام شيخ الإسلام(2) في شرح رسالة القشيري وتقدم ما فيه(2 . وأن المصدر وهو ~~الإكرام فاعله هو الله تعالى فلا إشكال، وتقدم أن جعل اللام للعاقبة لا ينفي الإشكال. # قوله: (من غير إيجاب عليه ولا وجوب (ل15ا ب) إلى آخره) ms130 قال بعضهم الفرق ~~بين الإيجاب والوجوب أن الإيجاب ما يتحتم عليه بسبب الطاعة أو المعصية ولم PageV01P255 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0256.png) ~~يوجبه على نفسه والوجوب ما أوجبه على نفسه من إثابة الطائع وعقاب العاصي؛ إذ ~~يجب عندهم(1 مراعاة الأصلح ولا يقال الفرق بين الإيجاب والوجوب أن الإيجاب ~~ما يلزم قهرا ولا يتخلف، بخلاف الوجوب فإنه يتخلف لأنا نقول الوجوب الشرعي ~~والعادي منتفيان هنا، والمراد العقلي وهو لا يتخلف كذا قاله بعضهم. # قوله: (من غير إيجاب ولا وجوب أيضا) زاد ذلك مع أن قوله لمحض اختياره ~~يستلزم ذلك للإشارة إلى الرد على الفلاسفة والمعتزلة فقوله من غير إيجاب رد علي ~~الفلاسفة القائلين بالإيجاب أي التعليل أوالطبع لأنهم وإن أنكروا الحشر الجسماني ~~بثبتون ثوابا للأرواح بالإيجاب، وقوله: (ولا وجوب) للرد على المعتزلة القائلين ~~وجوب الصلاح والأصلح. والله أعلم. PageV01P256 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0257.png) # (ل16/ ب) قوله: (نافعا بها مريدا إلى آخره) قال المصنف في شرحه: «المنصوب ~~الأول حال من الاسم الكريم، والثاني منصوب به أي بالحال وضمير بها للأرجوزة أو ~~الجوهرة أي: لا أرجو إلا الله في القبول مني للجوهرة أو الأرجوزة حال كونه نافعا بها ~~مريدها ولو بإرادة شيء منها بحفظ أو غيره ويجوز جعل الحال من فاعل أرجو فتكون ~~مقدرة» انتهت عبارة المصنف() في الشرح فقوله رحمة الله: «لا أرجوا إلا الله في القبول ~~مني للجوهرة حال [كونه](2) نافعا بها مريدها» فيه نظر ظاهر؛ وذلك لأن رجاء الله لا ~~يتقيد بكونه نافعا مريدها بل الله يرجى مطلقا في حالة نفعه للمريد وفي حالة عدم النفع ~~إلا أن يجاب بأنه رجاء خاص فيخل الاشكال. قوله: (الواقع صفة لمريد إلى آخره) ~~أقول: لا مانع من جعله حالا من فاعل أرجو أي ارجو الله في القبول حال كوني طامعا ~~في الثواب وهو صحيح لا غبار عليه. PageV01P257 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0258.png) # قوله: (فكل من كلف إلى آخره) ذكر العلامة ابن جماعة(1) أن المكلفين على ثلاثة ~~أقسام: قسم كلف من أول الفطرة قطعا وهم الملائكة وآدم و[حواء]، وقسم لم ~~يكلف من أول الفطرة قطعا، ms131 وهم أولاد آدم، وقسم فيه النزاع والظاهر أنهم مكلفون ~~من أول الفطرة(3 وهم الجان. قوله: (من الشقلين) [احترز](4) (ل 17/أ) [عن](2) ~~الملائكة لأن معرفتهم بأحكام الألوهية ضرورية ومستمرة لهم ضرورة من غير كلفة ~~ولو على القول بخطابهم بأحكام شريعتنا. # قوله: (من الثقلين أيضا إلى آخره) أي الجن والإنس ذكرا أو أنثي، حرا [و]() PageV01P258 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0259.png) ~~رقيقا مسلما أو كافرا إنسيا أو جنيا على ما حكى عليه السبكي الإجماع من بعثة ~~نبينا [](43 صل لهعليه وسلم للجن(9) خلافا لمن وهم فيه، وأما بعثة الرسل للي جلنا فلم ~~يرسل أحد منهم إليهم، قاله الكلبي.............................................. PageV01P259 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0260.png) ~~= ~~عنه، ويدلسه، فيقول: حدثنا أبو النضر، توفي: سنة ست وأربعين ومائة. انظر: «سير أعلام ~~النبلاء»، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قائماز الذهبي، ~~(المتوفى: 748ه)، المحقق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، ~~(249،248/6)، (ط3)، الناشر: مؤسسة الرسالة، (1405 ه/ 1985 م). ~~(1) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف كنيته أبو العباس توفي النبي صلالله عليهوسلم ~~وهو بن أربع عشرة سنة ولد قبل هجرة النبي صل الله عليه وسلم بأربع سنين قال له النبي صاالله عليه وسلم ~~اللهم علمه الحكمة» مات سنة ثمان وستين بالطائف، وقيل: سنة سبعين، انظر: كتاب الثقات، ~~المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، ~~البستي، (المتوفى: 354ه)، (207/3، 208)، (ط1)، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة ~~العالية الهندية تحت مراقبة : الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، الناشر: ~~دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، (1393ه - 1973 م)، «معرفة الصحابة»، ~~المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، (المتوفي: ~~430ه)، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، (1700/3)، (ط1)، الناشر: دار الوطن للنشر، ~~الرياض (1419ه - 1998م). «الأعلام»، للزركلي، (4/ 95). ~~(2) هذه مسألة خلاف: قال ابن جرير: سئل الضحاك عن الجن هل كان فيهم من نبي قبل أن يبعث ~~النبي صا له ms132 عليه وسل? فقال: ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى: (يامعشر الجن وآلانس) ~~[لانعام :2130 - الآية يعني بذلك رسلا من الإنس ورسلا من الجن؟ قالوا: بلى، ثم قال ابن ~~جرير: وأما الذين قالوا بقول الضحاك فإنهم قالوا: إن الله أخبر أن من الجن رسلا أرسلوا إليهم، ~~قال: ولو جاز أن يكون خبره عن رسل الجن بمعنى أنهم رسل الإنس جاز أن يكون خبره عن ~~رسل الإنس بمعنى أنهم رسل الجن قالوا: وفي فساد هذا المعنى ما يدل على أن الخبرين جميعا ~~بمعنى الخبر عنهم أنهم رسل الله؛ لأن ذلك هو المعروف في الخطاب دون غيره. هذا جملة ما ~~قاله ابن جرير في مذهب الضحاك، والأكثرون خالفوا الضحاك وقالوا: لم يكن من الجن قط PageV01P260 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0261.png) ~~وأما قوله: (ينمعشر الجن) إلى آخره الآية فمعناه من مجموعكم وهم الإنس على ~~حد قوله: (يخرج منبما اللولو والمرجاب ) (وجعل القمرفهن نورا)؛ لأن المراد ~~من أحدهم أو من أحدهما ولا ينافي هذا أنهم آمنوا بتوراة(4) موسى فإنه ظاهر في ~~الإرسال إليهم وطلبهم بالإيمان؛ لأنا نقول: يجوز أن يكون وقع منهم الإيمان بذلك ~~تبرعا من غير تكليف بذلك. PageV01P261 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0262.png) PageV01P262 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0263.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~فمن لم تبلغه الدعوة لا يجب عليه ما ذكر على الأصح ولا يعذب ويدخل الجنة لقوله ~~تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعثرسولا ()).......................................... ~~خرج الصبي، وقال الحنفية(1: هو مكلف بالإيمان إذا كان عاقلا . قوله: (فمن لم ~~تبلغه الدعوة (ل 17)/ ب) لا يجب عليه ما ذكر) وقال الإمام النووي(2: «إن أهل ~~الفترة(2 الذين بلغتهم [دعوة]() إبراهيم وغيره إذا كانوا على عبادة الأوثان فهم في ~~النار» انتهي(2)، وهو خلاف ما عليه الأشاعرة(6)7) ~~(1) الحنفية: هم أتباع الإمام أبي حنيفة النعمان، سبقت ترجمته. ~~(2) يحى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محمي الدين: ~~علامة بالفقه والحديث. مولده سنة (631 ه- 1233 م)، ووفاته (676 ه - 1277م) في نوا (من ~~قرى حوران، بسورية) وإليها نسبته. تعلم في دمشق، وأقام بها زمنا طويلا. ms133 من كتبه: «تهذيب ~~الأسماء واللغات - ط»، و«منهاج الطالبين - ط»، و«الدقائق - ط»، و«تصحيح التنبيه - ط» في ~~الفقه. انظر: «الأعلام»، للزركلي، (148/8، 149). ~~3) الفترة: بفتح الفاء وسكون المثناة ما بين النبيين من الفتور وهو الغفلة والترك، لأنهم تركو بلا ~~رسول. راجع: «حاشية الأمير علي عبد السلام اللقاني لجوهرة التوحيد»، (ص30). ~~(4) في (ب) : الدعوة. ~~(5) انظر : «المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج»، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن ~~شرف النووي، (المتوفى: 676 ه)، (79/3)، (ط2)، الناشر: دار إحياء التراث العربي - ~~بيروت (1392). ~~(6) الأشاعرة : هم أتباع الإمام أبي الحسن الأشعري، [وقد تقدم التعريف به (ص 71)]، ومن ~~أشهرهم: القاضي أبو بكر الباقلاني، (ت 402ه)، وأبو إسحاق الإسفرايني، (ت 418 ه)، ~~وأبو اسحاق الشيرازي، (ت 476 ه)، وإمام الحرمين الجويني، (ت 478 ه)، وحجة الإسلام ~~الغزالي، (ت 505ه) . راجع: «طبقات الشافعية الكبرى»، لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي ~~الدين السبكي، (المتوفي: 771ه)، (347/3). ~~(2) لأن مذهب الأشاعرة أن أهل الفترة ناجون وهو المذهب الحق. PageV01P263 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0264.png) # واعلم أنه لا منافاة بين تسميته لهم بأهل الفترة وبين قوله: إن دعوة إبرهيم وغيره ~~بلغتهم كما توهمه بعضهم كالأبي1 في شرح مسلم؛ وذلك لأن معنى الفترة عدم ~~إرسال رسول إليهم وإبرهيم ل لملخما وغيره من المرسلين غير مرسلين إلى هؤلاء وإن ~~بلغتهم دعوتهم، لكن النووي يكتفي في وجوب الإيمان بإرسال أي رسول بلغهم خبره، ~~وإن لم يرسل إليهم والنووي موافق للحليمي.................................. PageV01P264 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0265.png) ~~في ذلك1 وإن أمكن أن يكون لم يسمع قط بدين ولا دعوة نبي ولا عرف من يثبت ~~أن في العالم من يثبت إلها، وما يرى أن ذلك يكون فإن كان ووجد ذلك فأمره ~~على الاختلاف يعني في أن الإيمان يجب بالعقل أو لا بد من انضمام النقل وبالغ ~~بعضهم في اعتماد ذلك فلا تغتر بقول كثير من الناس بنجاة أهل الفترة مع إخبار ~~النبي صاالله عليه وسلم أن آباءهم الذين مضوا في الجاهلية في النار، لكن الذي عليه ~~الأشاعرة(2) من أهل الكلام والأصول والشافعية من الفقهاء أي جمهورهم أن ms134 أهل ~~الفترة لا يعذبون. # وقد صح تعذيب جماعة من أهل الفترة وأجيب بأن أحاديثهم (ل18/أ) آحاد لا ~~تعارض القطع وبأنه يجوز أن يكون تعذيب من صح تعذيبه منهم لأمر يختص به علم الله ~~ورسوله نظير ما في الغلام الذي قتله الخضر - عليه الصلاة والسلام - مع صباه، وبأن ~~التعذيب مقصور على من بدل وغير من أهل الفترة بما لايعذر به كعبادة الأوثان وتغيير ~~الشرائع ولكن هذا لا يوافق إطلاق الأئمة ولا القول بأنه لا وجوب إلا بالشرع ولو أمكن ~~أن يكون من ثبت تعذيبه من اتباع من بقي شرعه إذ ذاك كعيسي صا لله عليه وسله لم يبق PageV01P265 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0266.png) # 5(( الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية )عمرع ~~إشكال، و[هل] ما اتفق عليه من الملل من الفروع كالإيمان حتي يجري فيه ~~هذا النزاع؟ فيه نظر. # واعلم يا هذا أن المذهب الحق أن أهل الفترة على التحقيق ناجون وأن منهم آباءه ~~صللهعليه وسلم من عبد الله إلى آدم ممن لم يدرك دعوة نبي ولا رسول فكلهم ناجون وفي ~~الجنة ومحكوم بإيمانهم لم يدخلهم كفر ولا رجس ولا عيب ولا شيء مما كانت عليه ~~الجاهلية بأدلة نقلية لا يحد عنها منها: قوله: (وتقلبك في السدجدين )5 # ومنها: لم أزل انقل من الأصلاب الطاهرة إلى آخر الأحاديث(6) البالغة مبلغ التواتر PageV01P266 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0267.png) ~~إلى الأزرض وأنا في صلبه وركبت السفينة في صلب أبي نوح وقذفت في النار في صلب أبي ~~إبراهيم لم يلتق لي أبوان قط على سفاح لم يزل ينقلني من الأصلاب الطاهرة إلى الأزحام ~~النقية مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما فأخذ الله لي بالنبوة ميثاقي وفي التوراة بشر ~~بي وفي الإنجيل شهر اشمي تشرف الأرض بوجهي والسماء لرؤيتي ورقي بي في سمائه وشق ~~لي اشما من أسمائه فذو العرش مخمود وأنا محمد). انظر: «اللآلىء المصنوعة في الأحاديث ~~الموضوعة»، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، (المتوفى: 911ه) ~~المحقق: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، (243/1)، (ط1)، الناشر: دار ms135 الكتب ~~العلمية - بيروت (1417ه - 1996 م)، «الموضوعات»، المؤلف: جمال الدين عبد الرحمن ~~بن علي بن محمد الجوزي، (المتوفى : 597ه)، ضبط وتقديم وتحقيق: عبد الرحمن محمد ~~عثمان، (281/1)، (ط1)، الناشر : محمد عبد المحسن صاحب المكتبة السلفية بالمدينة ~~المنورة (ج1، 2: 1386 ه - 1966 م)، (ج 3: 1388 ه - 1968 م). ~~(ولكن بالرغم أن الحديث موضوع لكن المعنى صحيح ويؤيده ما أخرجه البخاري في ~~«صحيحه» (باب صفة النبي صا لله عليه وسلمر) : عن أبي هريرة رف الهعنه، أن رسول الله صللله عيهوسله، ~~قال: «بعثت من خير قرون بني آدم، قرنا فقرنا، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه»، ومعنى ~~الحديث: أن الله اختار نبيه صالله عليه وسلم من خير طبقات البشر طبقة بعد طبقة، فكان ~~صل لله عليهوسلم ينتقل من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الطاهرة، حتى ظهر أخيرا من البيت ~~الهاشمي أشرف بيوتات العرب، وأعرقها نسبا، وأعلاها منزلة في جزيرة العرب كلها. الحديث. ~~الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صل لله عليه وسلم وسننه وأيامه. «صحيح ~~البخاري، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي: المحقق: محمد زهير ~~بن ناصر الناصر، (189/4)، (ط1)، رقم الحديث: (3557)، الناشر: دار طوق النجاة، ~~(1422ه)، «منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري»، المؤلف: حمزة محمد قاسم، ~~راجعه: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، (241/4)، الناشر: مكتبة دار البيان، دمشق - ~~الجمهورية العربية السورية، مكتبة المؤيد - السعودية عام النشر (1410ه - 1990م). PageV01P267 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0268.png) ~~قال الحافظ في «الإصابة»:.........................................00000.0000........ ~~الذي نلقي الله به وما نقل عن الإمام أبي حنيفة رغالهعنه1 من أنه قال (ل18/ ب) في الفقه ~~الاكبر: أن والدي المصطفي كانا كذلك. فهو مكذوب عليه رضاللهعنه وحاشا أن يقول ~~في والدي سيد الخلق على الإطلاق ذلك فذلك إما مدسوس عليه بفرض أن الفقه ~~الأكبر[له]، وأما على أنه ليس له وإنما نسب إليه و[أنه]4 ألفه كذبا فلا يحتاج ~~للجواب عنه لعدم معرفة صاحبه. # والحاصل أن هذه مقالة شنيعة لا يرضي بها أدنى عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر ~~وكل ما ألف في ذلك من الرسائل ms136 فإنه باطل لا أصل له ولا يعول عليه وإن جل ناقلوه ~~فإنه زلة عاقل والسلام. # قوله: (قال الحافظ إلى آخره) الصحيح المعول عليه خلاف ما قاله الحافظ(3) PageV01P268 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0269.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) عرعم ~~ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم ومن مات في الفترة، ومن ولد أكمه أعمى ~~أصم، ومن ولد مجنونا أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ ونحو ذلك أن كلا منهم يدلى ~~بحجة ويقول: لو عقلت أو ذكرت لآمنت، فترفع لهم نار............................ ~~قال بعضهم: «وانظر ما مرتبة هذه الطرق هل هي الصحة أو الضعف أو غيرهما? ~~قوله: (الشيخ الهرم) أي الذي بلغ [به](42 الهرم إلى اختلال عقله ولم تبلغه الدعوة قبل ~~ذلك بدليل قوله بعد «لو عقلت» وإلا فهو إذا كان شيخا هرما عاقلا بلغته الدعوة كغيره ~~من المكلفين. PageV01P269 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0270.png) # قوله: (ويقال ادخلوها إلى آخره) هذا مشكل لأنه يلزم منه وقوع التكليف في ~~الآخرة ويجاب بأنه ليس من باب وقوع التكليف وإنما هو من باب القسر والقهر وهو ~~واقع في الآخرة ولا يقال أن هذا ظلم لأنه تعالى: (لا يسآل عما يفعل). # قوله: (ومن امتنع أدخلها كرها) مقابلته لما قبله تقتضي أنه يعذب بها (ل 19ا) ~~وإلا كان مثل الذي قبله وحينئذ هذا ينافي قولهم أن أهل الفترة لا يعذبون، وانظر أي ~~غرض في نقل الشارح لهذا وهو أيضا ينافي قولهم أن التعذيب فرع التكليف في الدنيا ~~ومما يدل علي أن التعذيب يقع في الآخرة لبعض غير المكلفين في الدنيا ما أخرجه ~~البخاري(2) في كتاب التوحيد في حديث: «اختصمت الجنة والنار وفي آخره أما الجنة ~~فإن الله لا يظلم من خلقه أصلا وأنه ينشيء للنار من يشاء فيلقون فيها، فتقول: هل من ~~مزيد، ويلقون فيها فتقول: هل من مزيد، ثلاثا، حتي يضع قدمه فيها فتمتليء ويرد PageV01P270 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0271.png) ~~بعضهم إلى بعض فتقول: قط قط قط» انتهى . قال الإمام ابن حجر عن القابسي ~~المعروف(2 في هذا الموضع : أن الله تعالى ينشيء للجنة خلقا أي كما ms137 أخرجه ~~البخاري في تفسير سورة ق وأما النار فيضع فيها قدمه قال: ولا أعلم شيئا من الأحاديث PageV01P271 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0272.png) ~~أنه ينشيء للنار خلقا إلا هذا» انتهي. وذكر عن المهلب1 أنه قال: «في هذه الزيادة ~~حجة لأهل السنة(2) في [قولهم](3) إن الله يعذب ولو لم يكلف بعبادته في الدنيا لأن كل ~~شيء ملكه فلو عذبهم لكان غير ظالم لهم» انتهي. وأهل السنة إنما تمسكوا في ذلك ~~لقوله تعالى: (لا يسل عما يفعل) و(يفعل مايشاء ) وغير ذلك وهو عندهم ~~من جهة الجواز (ل19/ ب)، وأما الوقوع، ففيه نظر . وليس للحديث حجة للاختلاف في ~~لفظه ولقبوله التأويل، وقد قال جماعة: إن هذا الموضع مقلوب بل جزم ابن القيم ~~(2) سبقت ترجمتهم. ~~(3) في (ب) : تعذيبهم، وفي (ج): تعريبهم. ~~(4) جزء من الآية : (23)، من سورة الأنبياء. ~~(5) جزء من الآية: (40)، من سورة آل عمران. ~~(6) شمس الدين ابو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الحنبلي المشهور بابن قيم # الجوزية . تفقه بشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، وكان من عيون أصحابه. وأفتى، ودرس، # وناظر، وصنف، وأفاد. وحدث عن شيخه التعبير، وغيره. ومصنفاته سائرة مشهورة، توفي في # رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. راجع: «العبر في أخبار من غبر»، شمس الدين الذهبي، # (155/4)، «معجم المفسرين»، «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر»، المؤلف: عادل # نويهض، (503/2) ، (ط3)، الناشر: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، PageV01P272 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0273.png) ~~بأنه غلط، واحتج بأن الله تعالى أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس وأتباعه، وكذا ذكر ~~الرواية شيخنا البلقيني واحتج بقوله: (ولا يظلم رتك أحدا () ثم رأيت عز ~~الدين بن عبد السلام(3) احتج بما ذكره المصنف من أن الله يخلق في النار اقواما وفي ~~الجنة اقواما، واعلم أن المعول عليه ما مر وأنه لا تعذيب ولا تكليف في الدار الآخرة PageV01P273 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0274.png) ~~وأن أهل الفترة ناجون كلهم والله أعلم. # قوله: (والمراد بالأكمه الذي لا يدري أين يتوجه وهو الأحمق والمعتوه). اعلم أن ~~الذي في البيضاوي تفسير «الأكمه بالذي ولد أعمى أوالممسوح العين انتهي ~~وأما الأحمق ms138 فهو الذي يضع الشيء في غير محله مع العلم بأنه ليس في محله، أما الذي ~~يضع الشيء في غير محله مع عدم العلم بأنه ليس في محله فليس بأحمق بل جاهل ~~غبي، وأما المعتوه فهو من أنواع فاقد العقل قوله: (المصرح به في الحديث) أي حديث ~~آخر غير الأحاديث المذكورة هنا. PageV01P274 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0275.png) # ص(شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~وقوله (شرعا) منصوب بنزع الخافض أي بالشرع متعلق ب(وجبا عليه) لكنه قدمه ~~الإفادة الحصر والمعنى لا يجب على المكلف (أن يعرف) أي معرفة (ما قد وجبا لله) ~~عقلا إلا بالشرع إذ قبله لا حكم أصلا لا أصليا ولا فرعيا كما هو المنقول عن ~~الأشاعرة وجمع من غيرهم، والمراد أن يعرف الواجب لله تعالى وما عطف عليه أعني ~~قوله: (والجائز) في حقه كذلك.................................................. # قوله: (ما قد وجبا لله عقلا) أي شرعا وهو السمع والبصر والكلام ~~والوحدانية علي قول مرجوح فيها فإن الاعتماد في هذه علي الدليل السمعي (ل20أ) ~~والشرعي لئلا يلزم علي ذلك الدور كما سياتي3 . قوله: (كذلك) أي عقلا. PageV01P275 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0276.png) # عحر [شرح العقيدة البقانية) جع ~~(والممتنع) عليه كذلك ولو بدليل جملى يخرج به المكلف من التقليد إلى التحقيق ~~بقوله تعالى: ( فاعلر أنه لآ إله إلا الله) وحديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ~~أن لا إله إلا الله»، وللإجماع على ذلك. # والواجب: ما لا يتصور في العقل عدمه ضرورة كالتحيز للجرم أو نظرا كوجوب # قوله: (والممتنع عليه سبحانه كذلك) أي عقلا وكذا شرعا وهو امتناع الصمم ~~والعمي والبكم فإن الاعتماد في امتناعها عليه تعالى على الدليل الشرعي. # قوله: (فالواجب: ما لا يتصور عدمه) فإن قلت: لا يدخل في التعريف بعض ~~الواجبات كالقدم1) والبقاء2) والمخالفة للحوادث فإنها أعدام، فالجواب أنه ليس ~~المراد بعدمه كونه أمرا عدميا، بل المراد بعدمه انتفاؤه بصدق نقيضه والقدم ونحوه ~~وإن كان أمرا عدميا لا يتصور في العقل انتفاؤه عن الله تعالى. PageV01P276 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0277.png) # ص65 الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية آجغمنم # قوله: (والمستحيل) السين والتاء اما للطلب كما قاله ms139 بعضهم(1) كأنه طلب من ~~المكلف أن يحيله واختار العلامة أبو مهدي(2) «أن استفعل هنا مطاوع أفعل كما يقال ~~أراحه فاستراح فكذا أحاله فاستحال»(3) . قوله: (ما لا يتصور في العقل وجوده إلى ~~آخره) فإن قلت: قد يتصور وجود المستحيل قبل التأمل ثم بعد التأمل ينفي، ~~فالجواب: أن المراد أن المستحيل ما لا يصدق العقل بوجوده ولو بعد التأمل كما أشار ~~إليه الشارح، فإن قلت: يدخل الأحوال على القول بها والأمور الاعتباريات في تعريف ~~المستحيل لأنها يصدق عليها أنها لا يصدق العقل بوجودها، فالجواب (ل20) ب) : أن ~~المراد بالوجود الثبوت وهذا كله بناءعلى أن «ما» واقعة على المفردات، ويصح أن ~~يراد بها الأحكام أي حكم لا يتصور في العقل وجوده وحكم لا يتصور في العقل عدمه ~~وحكم يصح في العقل وجوده وعدمه وحينئذ فلا يدخل في تعريف المستحيل ما ذكر ~~والله أعلم، وقرر شيخنا الصغير أن ما» وقعت على ما يعم المفردات والأحكام PageV01P277 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0278.png) ~~والجائز: ما يصح في نظر العقل وجوده وعدمه ضرورة كالحركة أو السكون للجرم أو ~~نظرا كتعذيب المطيع واثابة العاصي ويمثل للثلاثة أقسام بحركة الجرم وسكونه. ~~الواجب ثبوت أحدهما لا بعينه. والمستحيل خلوه عنهما جميعا. والجائز ثبوت أحدهما ~~معينا بدلا من الآخر والمراد معرفة جميع جزئيات هذه الكليات حسب الطاقة البشرية ~~ولو بقانون كلي ودخل في المكلف العوام والعبيد والنسوان والخدم فإنهم مكلفون ~~بمعرفة العقائد عن الأدلة متى كان فيهم أهلية فهمها وإلا كفاهم التقليد،............ # 5( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية ازع)مع ~~وحينئذ تندفع الإشكالات بحذافيرها. قوله: (في نظر إلى آخره) لعل زيادة لفظ نظر هنا ~~دون التعريفين السابقين إنما هو للتفنن في العبارة. قوله: (والمراد إلى آخره) أي مراد ~~الماتن بقوله أن يعرف ما قد وجبا لله والجائز والممتنعا. # قوله: (معرفة جزئيات هذه الكليات بحسب الطاقة البشرية) أي فيما قام عليه ~~الدليل تفصيلا وهي الصفات الآتي ذكرها (قوله) ولو بقانون كلي إجمالا بما قام ~~عليه الدليل إجمالا فإنا نعتقد أن لله تعالى كمالات لا نهاية [لها غير هذه ms140 الصفات الآتي ~~ذكرها والله تعالى يستحيل عليه نقائص لا نهاية لها](2)، وأنه يجوز في حقه تعالى ~~جائزات لا نهاية لها ويحتمل أن يكون المعنى والمراد بتعريف الواجب والجائز ~~والمستحيل معرفة جزئياتها، فإن قلت: المقصود من التعريفات معرفة المفهومات، PageV01P278 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0279.png) # ص5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية اعرعم ~~قلنا: نعم لكن معرفة المفهومات وسيلة إلى معرفة هذه الأقسام الثلاثة قال إمام ~~الحرمين. إن معرفتها نفس العقل2 وإن من لا يعرفها فليس بعاقل مراد (ل21/1آ) ~~إمام الحرمين أن العقل معرفة بعض الضروريات من كل [منها] كما استدل هو على ~~ذلك بطريق السبر والتقسيم(4، ولكن التحقيق أنها ثمرة العقل لا أنها نفس العقل كما ~~نص عليها بعض المحققين، والله أعلم. # قوله: (ومثل ذا إلى آخره) يجوز في مثل رفعه عطفا علي محل أن يعرف أو ~~مستأنفا أي مبتدأ وخبر [التقدير](2) ومثل ذا كائن لرسله ويجوز نصبه بعامل مقدر بأن ~~يكون من عطف المفرد أي ووجهه أن الفعل المقدر مع أن المصدرية في قوة المفرد ~~أي وأن يعرف مثل ذا لرسله، فالحاصل أنه يجوز رفعه [وفيه] وجهان، ونصبه وفيه PageV01P279 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0280.png) # صر [شرح العقيدة اللقانية) عع # وقوله: (فاستمعا) تكملة ثم علل وجوب المعرفة السابقة بقوله: (إذ كل من) أي ~~إنما أوجبنا على المكلف معرفة ما ذكر بالدليل لأنه متى كان متأهلا لفهم البراهين ولو ~~إجمالية و(قلد) غيره أي أخذ بقوله (في) أحكام (التوحيد) يعنى علم العقائد ~~الإسلامية من غير حجة ولا تفكير في خلق السماوات والأرض،..................... ~~وجه واحد، وأما نصبه بالعطف على محل ما وجب أو أحد ما بعده ففيه فساد توهم ~~عود اسم الإشارة إليه بخصوصه فلا يعم الأحكام الثلاثة، وقوله: على محل ما وجب ~~أي «ما» من قوله: «ما قد وجبا» وقوله: [أو](1 أحد ما بعده وهو الجائز والممتنعا ~~وإنما أفرد اسم الإشارة مع عوده لمتعدد لتأويله بالمذكور. # قوله: (إذ كل من قلد(2) إلي قوله إيمانه أي جزمه لم يخل من ترديد إلى آخره) فيه ~~إشكال، وذلك لأن العبارة تقتضي أن الجزم ms141 يجامع الترديد لأنه قال لم يخل عن ترديد ~~مع أنه متى كان جازما لا يتأتى له الترديد أصلا فكيف يقول بل هو مصحوب به? ~~والجواب عن ذلك: أنه على حذف مضاف والتقدير (ل21/ب) عن طروء ترديد، ففي ~~عبارته مضاف محذوف أي: أن يطرأ التردد على الجزم فيعدمه، أو المعنى أنه مصحوب PageV01P280 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0281.png) ~~(إيمانه) أي جزمه بما أخذه من أحكام التوحيد من غيره بلا دليل عليه (لم يخل) أي ~~لا يسلم (من ترديد) أي تردد وتحير بل هو مصحوب به وذلك ينافي الإيمان بناء على ~~أنه نفس المعرفة أو حديث النفس التابع للمعرفة (ففيه) أي في صحة إيمانه وعدمها ~~(بعض القوم) المصنفين في هذا الفن (يحكى الخلفا) أي الخلاف عن أهله من ~~المتقدمين والمتأخرين فمنهم من نقل عن الأشعري والقاضي والأستاذ وإمام الحرمين ~~حع (2 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية افعنم ~~بالترديد بالقوة القريبة وإن كان العارف يطرأ عليه ذلك أيضا لكن المقلد أقرب لطروء ~~الترديد، بخلاف المستدل فإن طروءه عليه بالقوة البعيدة. # قوله: (بناء على أنه المعرفة أو حديث النفس التابع للمعرفة إلى آخره) أي: وكل ~~منهما لا بد أن ينشأ عن دليل أو ضرورة لكن الذي يقول بصحة إيمان المقلد له أن ~~يمنع ذلك ويقول: الإيمان حديث النفس التابع للاعتقاد الجازم المطابق مطلقا ~~سواء كان عن برهان أولا وهو نفس ذلك الاعتقاد[*]2) أو يسلم التعريف الأول وهو ~~أنه المعرفة ويقول: لا يشترط في المعرفة أن تكون عن برهان، ويقول: أن مطلق الجزم ~~المطابق يسمى معرفة، والأصح كما قاله بعض المحققين: أن الإيمان حديث النفس ~~لتابع للمعرفة أو للجزم المطابق، فعلى هذا يدخل المقلد في حقيقة الإيمان بهذا ~~التعريف العام بخلافه على التعريفين المتقدمين. # قوله: (ففيه أي ففي صحة إيمانه إلى آخره) أعاد الضمير باعتبار المعنى، ~~والمصنف في شرحه أعاد الضمير إلى إيمان المقلد. PageV01P281 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0282.png) # ص( [هرح العقيدة البقانية) صمرع ~~والجمهور عدم الاكتفاء بالتقليد في العقائد الدينية وعزي للإمام مالك ومنهم من ~~نقل عن الجمهور، ومن ذكر ms142 عدم جواز التقليد في العقائد الدينية وإنهم اختلفوا ~~فمنهم من يقول: المقلد مؤمن إلا أنه عاص بترك المعرفة التى ينتجها النظر الصحيح، ~~ومنهم من فصل فقال: هو مؤمن عاص إن كان فيه أهلية لفهم النظر الصحيح وغير ~~عاص إن لم يكن فيه أهلية ذلك، ومنهم من نقل عن طائفة أن من قلد القرآن ~~والسنة القطعية صح إيمانه لاتباعه القطعي ومن قلد غير ذلك لم يصح إيمانه لعدم ~~أمن الخطأ على غير المعصوم، ومنهم من جعل النظر والاستدلال شرط كمال فيه ~~ومنهم من حرم النظر قال العلامة المحلى: «وقد اتفقت الطرق الثلاثة يعنى الموجبة ~~للنظر والمحرمة والمجوزة على صحة إيمان المقلد...................................... # قوله: (والجمهور على عدم الاكتفاء بالتقليد إلى آخره) هذا صادق بأمرين وهما ~~عدم الصحة وعدم الجواز، ولكن الظاهر عدم الصحة ليغاير قوله الآتي ومنهم من نقل ~~عن الجمهور عدم جواز التقليد. قوله: (ل23/أ) (ومنهم من حرم النظر إلى آخره) إن ~~حمل هذا الكلام على ظاهره كان مشكلا؛ إذ يلزمه أن يحرم النظر في الأدلة القرآنية إذ ~~القرآن فيه ما لا يحصي من الأدلة ويمكن حمله على تحريم النظر في دقائق الشبه على ~~المبتدىء أو من هو بليد الطبع كدقائق الشبه التي في المواقف والمقاصد خصوصا ~~المختلط بعلوم الفلسفة. PageV01P282 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0283.png) ~~وان كان آثما بترك النظر على الأول ومحل الخلاف في غير النظر الموصل لمعرفة الله ~~تعالى، أما هو فواجب إجماعا كما أن الخلاف إنما هو فيمن نشأ على شاهق جبل مثلا ~~ولم يتفكر في ملكوت السماوات والأرض فأخبره غير معصوم بما يفترض عليه ~~اعتقاده فصدقه فيما أخبره به بمجرد إخباره من غير تفكر ولا تدبر، وليس الخلاف ~~فيمن نشأ في ديار الإسلام من الأمصار والقرى والصحاري وتواتر عندهم حال النبي ~~صللهعليه وسلم وما أتى به من المعجزة، ولا في الذين يتفكرون في خلق السماوات ~~والأرض فإنهم كلهم من أهل النظر والاستدلال...................................... # وقوله: (بعد ذلك ومحل الخلاف في غير النظر الموصل لمعرفة الله) أما هو(1) ~~فواجب إجماعا هذا يقتضي أن النظر ms143 الغير الموصل لمعرفة الله قيل بوجوبه، ولا معنى ~~له؛ لأن النظر إنما وجب لأجل أن المعرفة واجبة وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو ~~واجب، وإذا كان النظر غير موصل كيف يكون واجبا ويقتضي أن من جعل النظر شرط ~~كمال مراده النظر الغير الموصل لمعرفة الله ولا معنى له أيضا؛ لأن النظر الغير ~~الموصل إلى معرفة الله لا كمال فيه، ويمكن أن يقال: المراد النظر الغير الموصل إلى ~~معرفة الله وهو[ما[لا] يتعلق بصفات الله أي كصفات الرسل وهو ما لا يتعلق ~~بصفاته عنقجل بل](3) بصفات الرسل - عليهم الصلاة والسلام - ويكون هو محل ~~الخلاف وإن كان الإيمان لا يتم إلا به انتهى. # قوله: (كما أن محل الخلاف إنما هو فيمن نشأ على شاهق جبل إلى آخره) قال ~~بعضهم: هذا كلام السعد في المقاصد(4)، وقد اعترضه العلامة السكتاني «بأنه ليس كل PageV01P283 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0285.png) ~~حكى الإجماع على عدم صحة الاكتفاء بالتقليد قال صلاح الدين العلائي: «هذه ~~المسألة مما تناقضت فيها المذاهب وتباينت» وقال شيخ شيخنا العلامة اليوسي: ~~كل واحد يحكى الإجماع بحسب ما استقر من طريقته، وقال الإمام المقترح: PageV01P285 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0286.png) ~~«قد اختلف الناس في هذه المسألة وكل يحكي الإجماع على مقتضى ما [ادعاه) ~~الآخر، قال شيخ شيخنا المذكور: فالأولى ترك الكلام على ظاهره وأنها طرائق ~~وإجماعات مختلفة كما مر من كلام صلاح الدين وكلام المقترح» انتهى PageV01P286 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0287.png) # حصهرع [شرح انعقيدة اللقانية) جرع ~~(وبعضهم حقق فيه الكشفا) أي وبعض القوم كالتاج السبكي حقق الكشف أي البيان ~~عن حال إيمان المقلد وبين حقيقته على الوجه الحق المطابق للواقع بما يصير به ~~الخلاف لفظيا (فقال: إن يجزم) أي المقلد الذي فيه أهلية النظر ولا يخشى عليه من ~~الخوض فيه الوقوع في الشبه والضلال.................................................. # ص(2 الجواهر انسنية على شرح العقيدة اللقانية ك نعمرن # قوله: (بما يصير به الخلاف لفظيا إلى آخره) قال بعضهم: سيأتي أنه يثبت ~~الخلاف المعنوي بالنظر لأحكام الآخرة، فمقتضاه أنه لفظي بالنسبة لأحكام الدنيا، مع ~~أنه لا خلاف بالنسبة لأحكام الدنيا ms144 حتى يكون لفظيا. ويمكن أن يقال: إن لفظية ~~الخلاف بالنظر إلى قول من قال بكفره على ما إذا لم يكن عنده جزم فيرجع إلى ~~نفي [الخلاف في الكفر فيمن لا عنده جزم، ونفي الخلاف في نفي]( الكفر فمن عنده ~~جزم وهذه طريقه، بل الخلاف يثبته الشارح فيمن عنده (ل33/أ) الجزم بالنسبة إلى ~~أحكام الآخرة بقوله: (وفي الأحكام الآخروية عند المحققين من أهل السنة) [اللهم ~~إلا أن تجعل «من» بيانية في قوله من أهل السنة، لكن مقابلته](2) بما قبله يقتضي إثبات ~~الخلاف فيه بين أهل السنة بالنظر للأحكام الأخروية. # قوله قبل هذه القولة (وبعضهم حقق إلى آخره) يقال: حقق بمعنى بين، ويقال ~~حقق بمعنى ذكر الشيء على الوجه الحق، ويقال حقق بمعنى أثبته بالدليل، قوله: ~~(أن يجزم المقلد الذي فيه أهلية النظر إلى آخره) قال بعضهم انظر لماذا أخرج من ليس PageV01P287 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0288.png) # صهاع [شرح العميدة اللقانية) تحرعم ~~اعتقاده (ب) صدق (قول الغير) أي الذي أخبره به غير المعصوم دون حجة وكان ~~جزما مطابقا للواقع من غير شك ولا ترديد على وجه يقع معه في نفسه أنه عالم بما ~~جزم به وصح إيمانه و(كفى) عند أهل السنة الأشعري وغيره في إجراء الأحكام ~~الدنيوية عليه اتفاقا فيناكح ويؤم وتؤكل ذبيحته ويرثه المسلمون ويرثهم ويسهم له ~~ويدفن في مقابرهم. # وفي الأحكام الأخروية عند المحققين من أهل السنة فلا يخلد في النار إن دخلها ~~ولا يعاقب فيها على الكفر ومآله إلى النجاة والجنة لقوله تعالى: (ولا نقولوالمن القي ~~إليكم السلم لست مؤمنا)...................................................... ~~فيه قابلية ومن يخشي عليه الوقوع في الشبه، مع أن هذين إن جزما كفاهما وإلا فلا، ~~ولعله أخرجهما لكونه يري أنهما ليسا من محل الخلاف حتى يحتاج إلى جعل الخلاف ~~لفظيا بالنسبة إليهما، لكن هذا ممنوع بل الخلاف جار فيهما فإن كان يري أن الخلاف ~~فيهما معنوي وفي غيرهما لفظي فما الفرق مع أنهما أولى بالاتفاق على صحة إيمانهما إذا ~~جزما لعذرهما والله أعلم. ويمكن أن يقال: إن كلامه فيمن يجوز له ms145 التقليد، وهذان ممن ~~يجب عليه التقليد فلا اعتراض. # قوله: (بصدق قول الغير الذي أخبره به غير معصوم إلى آخره) لعله أخرج الجزم ~~بقول المعصوم جريا على أنه إذا أخذ بقول المعصوم لا يكون مقلدا بل هوناظر ~~عارف، لكن ليس هذا على إطلاقه، ولعله إنما أخرجه لأن فيه تفصيلا وهو أنه إذا جزم ~~بقول المعصوم فيما تتوقف (ل 23 اب) عليه دلالة المعجزة كالوجود والقدم والبقاء ~~كان مقلدا فيها وإلا كالسمع والبصر والكلام وأحوال الآخرة لم يكن مقلدا، بل هو ~~عارف بها إن شاء الله تعالى. PageV01P288 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0289.png) ~~وقوله عليه السلام: «من صلى صلاتنا ودخل مسجدنا واستقبل قبلتنا فهو مسلم» لكنه ~~عاص بترك النظر (وإلا) أي وإن لم يجزم المقلد اعتقاده بما أخبره به الغير على الوجه ~~السابق لم يكفه ذلك الاعتقاد في صحة إسلامه وترتيب أحكامه عليه لأنه (لم ~~يزل) واقعا (في الضير) أي في ضير الشك المنافي للإيمان لم يتخلص منه، وهذا ليس ~~من محل الخلاف في شيء لأنهم متفقون على عدم صحة إيمانه....................... # [قوله: (وإلا لم يزل في الضير إلى آخره) هذا يقتضي أنه مقلد في حال شكه ~~وحينئذ فما معني كونه مقلدا فإن هذا مشكل ولعل معناه أنه نقله عن الغير، وهذا ~~يقتضي تفسير التقليد: بأنه الأخذ بقول الغير إما باعتقاد أو ظنه أو نقله عنه مع الشك ~~وهذا يحتاج للبحث والتفتيش والتقصي عنه فإن المقام صعب]. # قوله: (من صلى صلاتنا ودخل مسجدنا إلى آخره) استدل بالآية(2) والحديث(3) ~~على الاكتفاء بالجزم المطابق ولو بالنسبة إلى الأحكام الأخروية اعترض بأنه محمول ~~على الإسلام في حق الأحكام الدنيوية وأجيب بأنه لا دليل على التخصيص. قوله : ~~لقوله تعالى : (ولا تقو لوألمن ألق إليكم) إلى آخره. هذا تعليل لأصل المسألة PageV01P289 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0290.png) ~~أعني الاكتفاء بالتقليد؛ لأن الواقع أن ذلك الذي ألقى السلام لم يكن من أهل النظر أي ~~لم يحصل منه نظر مع أنه نهاهم عن قولهم له: (لست مؤمنا ) وإلا فلا يناسب ~~الاستدلال بالآيه على ما هنا. # وقوله عيه السلام: ms146 (من صلى صلاتنا إلى آخره) استدل رحمهالله بالآية والحديث على ~~[]1 الاكتفاء بالجزم المطابق ولو بالنسبه إلى الأحكام الأخروية واعترض بأنه ~~محمول على الإسلام في حق الأحكام الدنيوية. وأجيب: بأنه لا دليل على ~~التخصيص(2) قال البيضاوي(3) في تفسير (ألقي إليكم آلسلم ): حياكم بتحية ~~الإسلام، وقرأ نافع() وابن عامر(5). PageV01P290 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0291.png) ~~وحمزة(1 «السلم» بغير ألف(2) أي الاستسلام والانقياد [فسر]3 به [السلام] ~~أيضا، ثم ذكر(5) أنه روي أن سرية لرسول الله (ل24/أ) صااللهعليه وسله غزت أهل فدك ~~فهربوا وبقي مرداس ثقة بإسلامه فلما رأي الخيل ألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل ~~فصعدا فلما تلاحقوا وكبر وأكبر وترك وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام ~~عليكم فقتله أسامة7، واستاق غنمه فنزلت وقيل: نزلت في المقداد، مر برجل في PageV01P291 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0292.png) ~~غنمه فأراد قتله فقال: لا إله إلا الله فقتله، وقال: ود لو فر بأهله و[ماله. وفيه] دليل ~~على صحة إيمان [المكره](2، وما [ذكر](3) كله من صحة إيمان من كان على هذه ~~الصفة لا ينافي ما ذكره علماء بجاية() وأفتوا فيه من أنه لا يضرب له في الإسلام بنصيب ~~ولا يحكم له بالإيمان وأن حكمه حكم المجوس(5) في جميع أحكامه إلا في القتل ~~لظاهر الشهادة وزاد صاحب المعيار6 أنه لا نكاح له ولا طلاق، فإن علم هو وزوجته PageV01P292 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0293.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) رح ~~والخلاف في إيمان المقلد إنما هو بالنظر إلى أحكام الآخرة وفيما عند الله، وأما بالنظر ~~إلى أحكام الدنيا فالإيمان الكافي فيها هو الإقرار فقط فمن أقرأجريت عليه الأحكام ~~الإسلامية في الدنيا ولم يحكم عليه بالكفر؛ إلا إذا اقترن به فعل يدل على كفره ~~كالسجود للصنم (واجزم) اعتقادك أيها المكلف (بأن أولا مما يجب معرفة) الله تعالى ~~أي معرفة وجوب وجوده تعالى ومعرفة وحدته وصانعيته للعالم ومعرفة صفاته ~~وسائر أحكام الألوهية وأشار بقوله (وفيه) أي وفي تعين أول الواجبات (خلف) أي ~~اختلاف (منتصب) أي قائم بين الأئمة سنيين كانوا أو لا،....................... # 73 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية كعمرعم ms147 ~~الشرائع صح عقده ولو بعد ثبات سابقة لعدم صحة عقده السابق فلا يصح رفعه ~~انتهي1 فهذا إنما هو فيمن لا يعرف إيمانا من إسلام ولا الرسول من المرسل وإذا قيل ~~له في معنى لا إله إلا الله يقول: سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. # قوله: (والخلاف إلى آخره) كان الأنسب الإتيان بالفاء تفريعا على ما صدر به من ~~الاتفاق على صحة إيمان المقلد بالنظر إلي أحكام الدنيا أما بالنظر إلى أمر الآخرة ~~فعلى المعتمد ووجه الفرق أن مبني أمر الدنيا علي النطق بالشهادتين، وأما أمر الآخرة ~~فمبناه على الاعتراف القلبي. # قوله: (واجزم إلى آخره) إعرابه أن تقول لفظة أولا اسم إن «ومما يجب» صفة له ~~و«معرفة» خبر إن والتقدير [واجزم بأن أولا كائنا مما يجب معرفة ولو قال بأن أول ما ~~يجب معرفة لكان أظهر](2) . [قوله: (وإلا لم يزل في الضير إلى آخره) هذا يقتضي أنه PageV01P293 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0295.png) # حه ((شرح العقيدة اللقانية) صرح ~~فهو واجب بوجوبها لتوقفها عليه مع كونه مقدورا للمكلف وكل ماهو كذلك فهو ~~واجب، ولذا أتى بصيغة الأمر في قوله (فانظر) أيها المكلف المخاطب، والنظر لغة: ~~الإبصار والفكر، وعرفا: ترتيب أمور معلومة ليتوصل بها أي بترتيبها إلى مجهول أي ~~إلى النظر، أي توجيه القلب إليه بقطع العواتق المنافية وبيان الجمع أن المعرفة أول ~~واجب مقصدا وغيرها أول واجب وسيلة، [واعترض على من قال أول: واجب النظر ~~(ل 25/أ)، بأنه إن كان المراد مقصدا فلا، بل المعرفة وإن كان المراد] وسيلة فهو ~~القصد إليه وهو سابق قطعا(. PageV01P295 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0296.png) # قوله: (وعرفا ترتيب أمور إلى آخره) هو تعريف(1 المناطقة والتعريف الثاني الذي ~~كترتيب الصغرى مع الكبرى في قولنا العالم متغير وكل متغير حادث فإنه موصل ~~للعلم بحدوثه أي العالم المجهول قبل ذلك الترتيب، وعرفه شيخ الإسلام بأنه فكر ~~يؤدي إلى علم أواعتقاد أوظن،..................................................... ~~نقله عن شيخ الإسلام2 أعم وهو للأصوليين أصول الدين وأصول الفقه، والترتيب ~~لغة: جعل كل شيء بمرتبته، واصطلاحا: جعل شيئين فصاعدا بحيث يصدق عليهما ~~اسم الواحد ولا ms148 يرد التعريف بالفصل(4) وحده مثلا عند بعض المناطقة لأنه يكون في ~~المشتق كالناطق ويتعقل فيه ترتيب بين الصفة والموصوف، أو أن ذلك نادر والنادر في ~~حكم [العدم](3) لا ينظر إليه. # وقوله: (فكر يؤدي إلى آخره) هذا التعريف أعم مما قبله وهو للأصوليين أعني PageV01P296 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0297.png) # ص5(شرح العقيدة اللقانية) جرع ~~أصول الدين وأصول الفقة، وخرج بقولهم: فكر يؤدي، فكر [لا يؤدي]() كأن تفكر ~~والاعتقاد: هو الحكم الجازم القابل للتغير ويكون صحيحا إن طابق الواقع ~~كاعتقاد المقلد سنية الضحى وفاسدا إن لم يطابقه كاعتقاد الفلسفي قدم العالم ~~ووجوب النظر بالشرع كالمعرفة وقد تقدم التصريح به معها فلذا تركه هنا (إلى ~~نفسك) أي في أحوال ذاتك؛ لأنها أقرب الأشياء إليك لقوله تعالى: (وفي أنفسكم أفلا ~~تصرون )، ( ولقد خلقنا الايدن من سللة من طين)).......................... ~~تفكرالم يصل به إلي المطلوب. قوله: (به) أي الوجوب. قوله: (معها) أي مع المعرفة ~~في قول المتن فكل من [كلف](2) شرعا وجب عليه أن يعرف إلى آخره، قوله: (فلذا تركه ~~هنا) يعني أنه ترك التصريح بالوجوب هنا أي في النظر أي لم يصرح بأن النظر واجب ~~شرعا لأنه يعلم من وجوب المعرفة شرعا أن النظر الموصل إليها واجب شرعا. # قوله: (في أحوال) أشار إلى أن [إلى](3) في كلام المتن بمعنى في هذا إن كان النظر ~~بمعني التفكر ويصح بقاؤها علي معناها [الوصفي] من الانتهاء إن كان معناه ~~الالتفات أو التوجه، قوله: (لأنها أقرب (ل 25اب) الأشياء إليك) تعليل لتقديم النفس ~~في الاعتبار(2). # قوله: (لقوله تعالى إلى آخره) هو على تقدير حرف العطف؛ إذ لا يظهر كونه PageV01P297 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0298.png) ~~بعده لوجود الاستفهام إلا أن يتسامح وإلا فالمجرور خبر مبتدأ محذوف دل عليه ما ~~قبله أو معطوف على ما قبله وهو قوله تعالى: (وفى الأرض ايات للموقنين ). قال ~~الإمام الواحدي في تفسيره: قوله: (وفي الأرضءايات) دلت على قدرة الله تعالى ~~ووحدانيته للموقنين وفي أنفسكم آيات من [تراكيب](4) الخلق(5)، وعجائب ما ~~في الأرض من خلقه أفلا تبصرون، والسلالة في الآية الثانية(6)، قال البيضاوي: ~~«خلاصة سلت من بين ms149 الكدر»8). PageV01P298 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0299.png) # قوله: من طين متعلق بمحذوف أي من مخلوق من طين لأنه صفة لسلالة، أو من ~~بيانية أو بمعني سلالة؛ لأنها في معني مسلولة فتكون ابتدائية كالأولى. ~~فتستدل بها على وجوب وجود صانعك وصفاته فإنها مشتملة على سمع وبصر وكلام ~~وطول وعرض وعمق ورضا وغضب وبياض وحمرة وسواد وعلم وجهل وايمان وكفر ~~ولذة وألم وغير ذلك مما لا يحصى وكلها متغيرة وخارجة من العدم إلى الوجود ومن ~~الوجود إلى العدم وذلك دليل الحدوث والافتقار إلى صانع حكيم واجب الوجود عام ~~العلم تام القدرة والإرادة فتكون حادثة وهي قائمة بالذات لازمة لها وملازم الحادث # قوله: (وذلك دليل الحدوث إلى آخره) اسم الإشارة راجع للتغير وما بعده أي ~~وكل واحد من ذلك المذكور دليل للحدوث ويفسر حينئذ الحدوث هنا بالمسبوقية ~~بالعدم ولا يصح تفسيره هنا بالخروج من العدم إلى الوجود؛ لأنه يستلزم أن يكون ~~الشيء دليلا على نفسه إذ من جملة المشار إليه الخروج من العدم إلى الوجود، إلا أن ~~يجعل اسم الإشارة راجعا للمجموع أي الهيئة الاجتماعية الشاملة للمعطوف ~~والمعطوف عليه والشيء مع غيره (ل26/أ) مغاير لنفسه. قوله: (وذلك دليل الحدوث) ~~أي حدوث تلك الأعراض وأما حدوث النفس فيأتي في قوله: (وملازم الحادث ~~حادث) . قوله: (فتكون تلك الأعراض حادثة إلى آخره) هذا نتيجه لما قبله. قوله: ~~(وهي قائمة بالذات لازمة لها) أي اجناس تلك الأعراض لازمة لذاتك فلا يرد أن من ~~جملتها السمع والبصر والكلام كما قدمه وهذه غير لازمة لإمكان زوالها أو عدم ~~وجودها من أصلها لكن ذاتك لا تخلو عنها أو عن أضادها. # قوله: ([وملازم](1) الحادث [حادث](1) إلى آخره) [أطلق](2) الملازم علي PageV01P299 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0300.png) ~~الملزوم أي وملزوم الحادث حادث؛ إذ الملازمة بين الشيئين أن يكون كل منهما لازما ~~وأشار إلى طريق آخر يوصل النظر فيه إلى معرفة وجوب وجود الصانع وصفاته بقوله ~~(ثم انتقل) بعد نظرك في نفسك (للعالم) أي للنظر في أحوال العالم (العلوى)....... # (5( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية تععم ~~للآخر وليست ذاتك المخصوصة لازمة لأجناس تلك الصفات؛ إذ ms150 أجناس تلك ~~الصفات توجد في غير نفسك وما [ذكر](3) الشارح في قوة مقدمتين تقديرهما هكذا ~~نفسك ملزومة لصفات حادثة وكل ملزوم لصفات حادثة فهو حادث فينتج نفسك ~~حادثة، دليل الصغرى(4) ما تقدم، ودليل الكبرى [أن](8) ملزوم الحادث لا يسبقه وإلا ~~وجد الملزوم بدون اللازم وإذا لم يسبقه كان حادثا مثله. # قوله: (وأشار إلى طريق آخر إلى آخره) وكذا الطريق السابق وهو النظر في النفس ~~فإنه يتوصل (ل 26/ب) أيضا إلى معرفة وجوب وجود الصانع وصفاته بأن تقول ~~نفسك ملزومة لصفات حادثة وكل ملزوم لصفات حادثة فهو حادث وكل حادث لا بد PageV01P300 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0301.png) # رة (شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~له من صانع واجب الوجود1 موصوف بالصفات التي يتوقف عليها الفعل بل النظر ~~في ذرة صغيرة من ذرات العالم يوصل إلي ذلك قطعا. # قوله: (وهو أي العالم ما سوى الله وصفاته إلى آخره) منهم من اقتصر على قوله ~~ما سوى الله فاعترض عليه [بأنه] يدخل فيه على هذا التعريف صفات الإله مع أنها ~~ليست منه، وأجيب بأن صفاته تعالى وإن لم تكن عين ذاته فليست غيرها أيضا، وبأن ~~اسم الجلالة شامل للذات العلية وصفاتها الرفيعة السنية، فأراد الذي زاد وصفاته ~~أن يدفع الاعتراض من أصله من غير احتياج إلى استشكال وجواب. قوله: (من ~~الموجودات) إنما زاد لفظ الموجودات لدفع إيراد أورد على من اقتصر على قوله: «ما ~~سوي الله وحاصله أنه يدخل فيه المعدوم الممكن والمستحيل، وليس من العالم، ~~غاية الأمر أن بعضهم أجاب بأنه رسم بالأعم وهو جائز عند بعض المتأخرين PageV01P301 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0302.png) ~~سمى به لأنه علم على وجود الصانع تعالى فيعلم به ويستدل به عليه؛ لأن في كل ~~علامة تدل على قدرة الصانع وإرادته وعلمه وحياته وحكمته والمراد بالعلوى ما ~~ارتفع من الفلكيات من سماوات وكواكب وغيرها................................... ~~من المناطقة، واعترض أيضا بأنه يخرج الأحوال الحادثة عن تعاريف الشارح لكونه قيد ~~بالموجود فإما أن يكون مر على نفي الأحوال فلا إيراد، وإما أن يكون مر على إثباتها ~~(ل37/ا) وأنها من العالم ويكون ذكر ms151 الخاص الذي هو [الموجود](1) وأراد به [العام]2 ~~الذي هو الثابت [من باب إطلاق الأخص وإرادة الأعم وهو غير عزيز في كلامهم]. # قوله: (لأنه علم على وجود صانعه فيعلم به) أي كالطابع لما يطبع به والخاتم لما ~~يختم به وهو مشتق من العلم إما لكونه علامة ودليلا علي صانعه تعالى أو لكونه منه ~~ذوو العلم تسمية بالأشرف، قال العلامة اليوسي: «وأما ما يقال أنه مشتق من العلم ~~أو العلامة فلا يلتفت إليه من شم رائحة العربية وإن كان قد اختار قوم اشتقاقه من PageV01P302 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0303.png) # ص(ع [شرح العقيدة اللقانية) جر ~~العلامة اللهم إلا أن يلاحظ فيها معنى المصدر. ~~لأنك تجده مشمولا لجهات مخصوصة وأمكنة معينة وبعضه متحرگا وبعضه ساكنا ~~وبعضه نورانيا وبعضه ظلمانيا وذلك دليل الحدوث والافتقار إلى صانع مختار منزه ~~عن مماثلة لمصنوعه ذاتا وصفات، (ثم) انتقل بالنظر في أحوال العالم (السفلى) وهو ~~كل ما نزل عن الفلكيات إلى منقطع العالم كالهواء والسحاب والأرض وما فيها ولا ~~تتوقف صحة النظر على الترتيب الذي ذكره المصنف رحمهالله تعالى بل لو عكس فأخر ~~المقدم وقدم المؤخر أو وسطه لصح أيضا فلتكن «ثم» للترتيب الذكرى وتقديم ~~العالم العلوى على السفلى وإن كان أقرب إلى الاعتبار اقتداء بله ال عليه ولميث قدمه ~~عليه في مقام الاعتبار قال تعالى: (إن فى خلق السماوات والأرض) الآية فإنك إن تنظر # قوله: (لجهات مخصوصة إلى آخره) [كجهة](2) العلو بالنسبة [إلى الذي هم تحت، ~~وجهة السفلى في بعضها بالنسبة إلى الذي هو فوق، قوله: (وأمكنة معينة إلى آخره) ~~أي] بالنسبة للكواكب ونحوها، وأما السماوات والعرش فلم يثبت أنها مستقرة ~~على شيء فليست في مكان نعم هي آخذة قدر ذاتها من الفراغ، وأما العرش فبعض ~~أجزائه في مكان لاستقراره على حملة العرش وهم الآن أربعة ويوم القيامة ثمانية PageV01P303 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0304.png) ~~إظهاراللعظمة. # قوله: (فلتكن ثم للترتيب الذكري إلى آخره) لكن لفظ انتقل في قول المتن (ثم ~~انتقل) [تدل] أيضا على الترتيب فحينئذ تحمل على الترتيب الاعتباري. # قوله: (فإنك إن تنظر إلى آخره) أشار ms152 إلى أن «تجد» في كلام المتن جواب للأمر ~~(تجد به) أي تعلم وتتحقق فيما ذكر (صنعا بديع الحكم) أي الاتفاق الدال ~~على علم صانعه وقدرته وإرادته وحياته واختياره؛ لأن الإتقان لا يصدر إلا عمن ~~اتصف بما ذكر وما يشعر به قوله بديع الحكم من قدمه حيث كان كذلك ~~يدفعه الاستدراك بقوله: (لكن) العالم وإن كان على غاية من الإتقان هو حادث لأنه ~~(به) لا بغيره (قام دليل) أي أمارة (العدم) وهي الأعراض الحادثة الملازمة له # 5[ الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية )جرع ~~وهو قوله: فانظر وقدر (ل27اب) الشرط بناء لآخره، أي نفسك والعالم العلوي ~~والعالم السفلي، قوله فيما ذكر أشار إلى أن الباء في قوله: (تجد به) بمعنى في، وعلى ~~هذا فالصنع باق على معناه بمعنى الصنعة ويصح أن تكون تجريدية ويكون الصنع ~~بمعنى المصنوع ويصح أن تكون سببية ويكون الضمير عائدا على النظر. # قوله: (بديع) أي مبدع ومخترع من غير سبق مثال ولا مادة، قوله: (أي: الإتقان) ~~تفسير لمفرد الحكم فإنها جمع حكمة بمعنى إحكام بكسر الهمزة أي إتقان قوله: ~~(لا بغيره) من الواجب تعالى وصفاته الواجبة. # قوله: (وهي الأعراض الحادثة الملازمة له) هذا يدل على أن المراد بالعالم هنا PageV01P304 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0305.png) # ح (شرح اتعقيدة اللقانية) جرع ~~الأجرام فقط إذ معنى المتن أن أمارة جواز سبق العدم علي الأجرام ولحوقه لها ~~الأعراض الحادثة القائمة به. # قوله: (كالحركة والسكون إلى آخره) إذ الجرم دائما إما أن يكون متحركا أو ساكنا ~~وبينوا الحصر بأنه إن كان مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز(2) فالسكون، [ومن ثم ~~يقال: الحركة حصول أول في الحيز الثاني](3)، والسكون: حصول ثاني في الحيز الأول، ~~فإن قلت: حصول الجرم أول أزمنة وجوده ليس بحركة ولا سكون، فالجواب أنه ~~لكونه مماثلا للحصول الثاني في ذلك الحيز وهو سكون باتفاق واللبث أمر زائد ~~(ل128) علي السكون غير مشروط فيه، وقال الأستاذ() : إنه سكون في حكم الحركة ~~حيث لم يكن مسبوقا بحصول آخر في ذلك الحيز، قال السعد(2): «وعلي هذا لا يتم ما ms153 ~~ذكر في طريق الحصر بل طريقه أن يقال إن كان مسبوقا بحصوله في حيز آخر فحركة PageV01P305 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0306.png) ~~وإلا فسكون، قال: ويرد عليه السكون بعد الحركة حيث يصدق عليه أنه حصول ~~مسبوق بالحصول في حيز آخر، وإن كان مسبوقا بالحصول في ذلك الحيز أيضا فالأولى ~~أن يقال: إنه إن اتصل بحصول سابق في حيز آخر فحركة وإلا فسكون فيدخل في ~~السكون الكوني في أول زمان الحدوث» انتهي(1). وذهب القاضي(2 إلي أن كل حركة ~~سكون من حيث إنها دخول في حيز وليس كل سكون حركة كالكون الثاني. ~~التي لا تقوم بغير الحادث فإذا أردت أن تأتى بقياس مستنبط من نظرك في العالم ~~لتتوصل به إلى تحقيق حدوثه قلت العالم من عرشه لفرشه جائز عليه العدم وهذه ~~المقدمة الصغرى المطوية لفهمها من الاستدراك. وبيان هذه المقدمة أنا اختبرنا ~~الموجود من العالم فوجدناه غير خارج عن الأعيان والأعراض وهي حادثة لقبولها ~~للعدم ولوكانت قديمة ما طرأ العدم عليها والمقدمة الكبرى هي قوله: (وكل ما جاز ~~عليه العدم) يعنى الفناء (عليه قطعا يستحيل) أي يمتنع (القدم).................. ~~قوله: (التي لا تقوم بغير الحادث إلى آخره) صفة للأعراض، ولو كان صفة للحركة ~~والسكون لقال: الذين لا يقومان، لكن يلزم علي ما ذكر الفصل بين الأوصاف ~~بالمثال، وهو ليس بصفة إن كان خبرا عن مبتدأ محذوف أي وذلك كالحركة ويصح أن ~~يكون قوله: كالحركة متعلقا بصفة محذوفة أي الكائنة كالحركة والسكون فلا يلزم ما ~~تقدم، ويصح أن يكون قوله التي لا تقوم وصفا للحركة والسكون باعتبار الجنس. PageV01P306 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0307.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية) رعم ~~أي: كالحركات والسكنات التي إلى آخره، وما ذكره المصنف من قوله: (وهي الأعراض ~~الحادثة الملازمة له) وقوله: (التي لا تقوم بغير الحادث) يستفاد منه مقدمتان تقديرهما ~~العالم ملازم لأعراض حادثة وكل ملازم لأعراض حادثة فهو حادث1، والفيلسوفي(2 ~~بعترض3 على قولنا : العالم ملازم لأعراض حادثة فيقول: لا نسلم أن له أعراضا، ~~سلمنا ذلك ولا نسلم أنها حادثة بأنها كانت كامنة(4) أو قائمة بنفسها أو ms154 بمحل آخر ~~سلمنا الحدوث في بعضها وهو ما وجد بعد عدم وأما الذي كان موجودا منها ثم عدم ~~فلا نسلم حدوثه سلمنا ذلك لكن لا نسلم أنه أي العالم ملازم لها، فهذه ست PageV01P307 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0308.png) # عع (مرح العقيدة اللقانية) جمع ~~[اعتراضات]1) على الصغرى ويعترض على قولنا: وكل ملازم لأعراض حادثة فهو ~~حادث فيقول: ما المانع من كون الأجرام قديمة وما من عرض إلا وقبله عرض لا إلي ~~نهاية فتكون حوادث لا أول لها؟ فهذه سبع اعتراضات، والجواب عن الأول منها: أن ~~كل عاقل يحس أن في [ذاته]2 معاني زائدة عليها كالعلم وأضداده والصوت، ~~ولهذا قال بعض الأذكياء المتأخرين: نزاعكم لنا موجود أو معدوم ? فإن قلتم: لا ~~وجود له، خرجتم عن طور العقلاء وسقطت عنا وظيفة جوابكم؛ لأن القائل لا يقول ~~كلاما ويردفه على الفور بما قلت شيئا ولأنكم أقررتم بأنكم لم تنازعونا، وإن قلتم: إن # ع[ الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية اگعمع ~~نزاعكم لنا وجد فهو زائد على الذات وهو الذي نعنى بالعرض، فإن قالوا: نحن نقول ~~بالواسطة بين الوجود (ل29/أ) والعدم [فسلم](3) أن للعالم صفات هي أحوال لا ~~موجودة ولا معدومة، قلنا: الحق أن الحال محال وأنه لا واسطة بين الوجود والعدم ~~سلمنا ذلك فيلزم أن الأجرام تلازم صفات ثابتة وجب لها الحدوث والجواب عن ~~الثاني. وهوادعاء الكمون أنه يؤدي إلى اجتماع الضدين() في محل واحد؛ لأن الجرم PageV01P308 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0309.png) ~~إذا تحرك والسكون كامن فيه زمن حركته اجتمع الضدان، وأيضا يلزم أن يوجد معنى ~~في محل ولا يقتضي حكما وهو باطل لأنه يقتضي حكمه لنفسه ويستحيل تخلف الأمر ~~النفسي والجواب عن الثالث وهو قيامها بنفسها وعن الرابع وهو انتقالها عن محل ~~آخر أن كلا يؤدي إلى قلب حقيقة العرض والجواب عن الخامس وهو ادعاء قدم ما ~~كان موجودا منها ثم عدم أن القديم لو لحقه العدم لكان جائز الوجود والعدم لفرض ~~اتصافه بهما والجائز لا يكون وجوده إلا حادثا لاحتياجه إلى مرجح يرجح وجوده ~~على عدمه سواء قلنا باستوائهما أو ms155 قلنا العدم أولى بالجائز من الوجود، والجواب عن ~~السادس وهو ادعاء عدم ملازمة الأجرام للأعراض أنه لا يمكن أن يتقرر في العقل ~~جرم ليس بمتحرك ولا ساكن ولا مجتمع ولا مفترق، وهذه تكفي في الاستدلال ~~ويصح أن يستدل باستحالة عرو الأجرام عن هذه على استحالة عروها (ل9ب) عما ~~عداها من أجناس الأعراض التي تقبلها تلك الأجرام؛ لأن قبول الموصوف لجميع ~~صفاته نفسي لذاته لا تختلف ولا يتخلف فيها ولا يطرأ علي الذات؛ لئلا يلزم ~~التسلسل2) في احتياج القبول إلى قبول وهلم جرا. فلو جاز العرو عن بعضها لجاز ~~العرو عن جميعها لكن العرو عن جميعها باطل لما عرفت من استحالة عرو الأجرام PageV01P309 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0310.png) ~~عن الحركة والسكون والاجتماع والافتراق وهذه الأربعة تسمى بالأكوان، والجواب ~~عن السابع: وهو أن ما من عرض إلا وقبله عرض لا إلى نهاية فتكون حوادث لا أول ~~لها إن هذا تناقض؛ لأن كونها حوادث يقتضي أن لا فرد منها في الأزل وكونها لا أول ~~لها يقتضي أن يكون بعض من أفرادها أزليا لأن الجنس لا بد من تحققه في بعض ~~الأفراد، ويبطل ذلك أيضا براهين مذكورة في المطولات منها برهان القطع والتطبيق، ~~وهو أن لو نظرنا عدد الحوادث من [الطوفان](1) مثلا إلى الأزل مع عددها من الآن ~~مثلا إلى الأزل وطبقنا السلسلة الطوفانية على السلسلة الآنية [لاستحال بينهما ~~المساواة لتحقق الزيادة في أحدهما ويستحيل أيضا أن تكون الطوفانية أكثر لتحقق ~~فينتج ذلك أن العالم حادث............................................................ ~~زيادة الآنية بما من الطوفان إلى الآن](2) فيلزم انقطاع الطوفانية وحينئذ فيلزم انقطاع ~~الآنية أيضا لأنها (ل30/أ) لم تزد عليها إلا بقدر متناه والزائد على المتناهي بالمتناهي ~~متناهي فتبين أن برهان حدوث العالم مبني على هذه المطالب السبعة باعتبار تركيب ~~الدليل كما ذكرناه في رسالتنا المؤلفة في ذلك(3) ولو نظر إلى حدوث الأجرام من غير ~~تركيب الدليل توقفت حدوثها على أربعة أصول: إثبات زائد على الأجرام، وإثبات ~~حدوث ذلك الزائد، وإثبات أن الأجرام لا تنفك عن ذلك الزائد، ونفي حوادث لا أول ms156 ~~لها. وواحد من تلك الأصول، وهو الأصل الثاني أعني: حدوث ذلك الزائد يتوقف ~~على أربعة أصول: إبطال قيام العرض بنفسه، وإبطال انتقاله، وإبطال كمونه، واستحالة PageV01P310 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0311.png) # ( (شرح العقيدة اللقانية) جرع ~~عدم القديم. وذكر الإمام السنوسي رضاللهعنه في شرح الوسطى عن بعض المحققين أن ~~هذه الأصول السبعة التي استعيرت لها الظلمات(1 في قوله تعالى: (أوكظلمات فى بحر ~~لجى)، وذكر عن بعضهم أيضا أن من أتقنها وحررها فهو من الراسخين في العلم ثم ~~ذكر أن بمعرفتها ينجو المكلف من أبواب جهنم السبعة. # قوله: (فينتج أن العالم حادث) هذا لازم النتيجة [وإلا فالنتيجة]2) العالم ~~يستحيل عليه القدم. ~~وإن شئت قلت العالم مفتقر إلى مؤثر لأنه محدث وكل محدث فله مؤثر فينتج ~~القياس أن العالم له مؤثر، ولما كان الإيمان والإسلام باعتبار متعلق مفهوميهما وهو ~~ما يجب الإيمان به من مباحث علم الكلام ذكرها المصنف رحمه الله مقدما الإيمان ~~لأصالته لتعلقه بالقلب وتبعية الإسلام له لتعلقه بالجوارح فقال: (وفسر الإيمان) ~~اي حده جمهور الأشاعرة والماتريدية وغيرهم...................................... # قوله: (وكل محدث فله [مؤثر](4) إلى آخره) الأولى وكل مفتقر ليكون محمول ~~الصغرى موضوع الكبرى الذي هو شرط إنتاج القياس، قوله: (العالم مفتقر إلى ~~مؤثر) هذه هي نتيجة القياس الذي بعد، قوله: (وإن شئت قلت العالم مفتقرإلى ~~آخره) ظاهره أنه استدلال على حدوث العالم مع أنه ليس كذلك بل هو استدلال على ~~أن له مؤثرا وصانعا اللازم منه أن يكون حادثا. قوله: (فينتج القياس أن العالم له PageV01P311 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0312.png) ~~هذه الحيثية، وإن كان التفصيلي أكمل من حيث العلم بعين كل على انفراده فيه (تنبيه) ~~عدد المذكور في القرآن من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - قال بعض ~~المفسرين: ثمانية وعشرين وهم آدم ونوح وإدريس وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويوسف ولوط ويعقوب وموسي وهارون وشعيب وزكريا ويحيي وعيسى ~~وداود وسليمان وإلياس واليسع وذا الكفل وأيوب ويونس ومحمد صااله عليهوسلم وذا ~~القرنين وعزير ولقمان، على القول بنبوة هؤلاء الثلاثة الأخيرة. # قال بعض العلماء: يجب على المؤمن أن يعلم صبيانه ms157 ونسائه وخدمه أسماء ~~الأنبياء الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز حتى يؤمنوا بهم ويصدقوا بجميعهم، ولا ~~يظنون أن الواجب عليهم الإيمان بمحمد صاالله عليهوسلم فقط، فإن الإيمان بجميع ~~الأنبياء سواء ذكر اسمه في القرآن أو لم يذكر واجب على كل مكلف، فمن ثبت بعينه ~~واسمه يجب الإيمان به إجمالا ومعنى ذلك أنه إذا عرض عليه واحد منهم لا ينكر ~~نبوته ممن أجمع على نبوته لا أن المعنى أنه يجب لصحة الإيمان أنه يحفظهم على، ~~والمراد من تصديقه صلله عليهوسلم قبول ما جاء به مع الرضا بترك التكبر والعناد......... ~~(1) فيجب على كل مكلف أن يؤمن إجمالا بأن الله - تعالى - بعث رسلا وأنبياء من البشر مبشرين # بثوابه، ومنذرين بعقابه، وذلك لهداية الخلق وإرشادهم إلى طريق الحق، ويؤمن تفصيلا بمن # ثبت تعيينه منهم وهم خمسةة وعشرون رسولا الذين ورد ذكرهم في القرآن - الكريم -. ولا # يجوز حصر الرسل والأنبياء؛ لأنه لا يعلم عددهم إلا من الشرع، ولم يرد في بيان عددهم دليل # قاطع من كتاب أو سنة، يقول الله صلى الله علي :سل (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ~~ومنهم من لم نقصص عليك)؛ ولأن محاولة حصرهم في عدد معين لا يؤمن أن يدخل # فيهم من ليس منهم. أو يخرج بعضهم خاصة وأن الأحاديث التي تعرضت لذكر عدد معين ~~أحاديث آحاد لا يعتد بها في أمور العقيدة . راجع: «الرأي السديد في شرح جوهرة التوحيد»، # د/ إبراهيم محمد إبراهيم حريبه، (199/2)، (ط2)، (1405 ه - 1985 م) . PageV01P312 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0313.png) # (شرح العقيدة اللقانية) جمرع # قوله: (والمراد من تصديقه صااله عليهوسلم قبول ما جاء به) اعلم يا هذا أنهم ~~اختلفوا هل الإيمان المعبر عنه بالتصديق والإذعان فعل أو انفعال أو كيف من أفراد ~~العلم [أو من أفراد الكلام النفسي? واختار السعد أنه كيف من أفراد (ل31/أ) العلم ~~كالبياض]1) وأن التكليف به باعتبار أسبابه، وفي شرح المقاصد كثيرا ما يصرح بأن ~~التصديق عبارة عن نفس الحكم ويجعل الحكم تارة من قبيل الأفعال، وتارة ماهية ~~مسماة بالكلام ms158 النفسي ليست من جنس الاعتقاد ولا الإرادة، والجمهور على أنه ~~نفس الحكم وأنه نوع من العلم متميز عن التصور بحقيقته لا يتعلق إلا بالنسبة بخلاف ~~التصور حيث يتعلق بها وبغيرها» انتهي) . فعلى هذا الإيمان والتصديق والإذعان ~~والإيقاع والانتزاع على قول القاضي وأحد قولي الأشعري عبارة عن: حديث النفس ~~الذي هو كلام لا عن المعرفة وإن كان حديث النفس والمعرفة متلازمين، وأما ~~التصديق الذي هو من أقسام العلم فإنما هو التصديق الذي عند المناطقة فالسعد خلف ~~قول القاضي ومر علي القول الثاني الذي للأشعري من أن الإيمان ليس حديث النفس ~~بل هو العلم والمعرفة، وذكر الماتن في الشرح «أن نسبة القول بأنه المعرفة ~~للأشعري()، وإن وقع ذلك لصاحب الغنية126 غير صحيح عندهم، ولو فسر PageV01P313 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0314.png) ~~القبول بالتلقي كان فعلا، فإن قلت (ل31/ ب) : تعريف الإيمان بأنه المعرفة أو حديث ~~النفس التابع لها لا يشمل اعتقاد المقلد الاعتقاد الصحيح؛ إذ المعرفة والعلم اعتقاد ~~جازم مطابق ناشئ عن برهان أو ضرورة فالجواب أن هذا التعريف الذي للعلم ~~والمعرفة لم يسلم؛ ولذلك قال الحافظ(3 في شرح البخاري «زادوا في تعريف العلم PageV01P314 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0315.png) ~~عن ضرورة أو استدلال والذي زادوه هو محل النزاع فلا دلالة فيه»(، قال شيخ ~~شيخنا اليوسي : «يعني أن العلم هو معرفة [المعلوم] على ما هو عليه وأما قولهم ~~عن ضرورة أو استدلال فزيادة منهم لا دليل عليها فما خلق الله في القلب من الحق فهو ~~علم سواء نشأ عن استدلال أو ضرورة أو إلهام أو غير ذلك». والماتن أجاب في ~~كبيره [بحمل]() «تعريف الإيمان علي بيان حقيقته الكاملة لا بيان حقيقته المطلقة» ~~انتهي(6 . فسلم الزيادة وتقدم أن التحقيق أن الإيمان عبارة عن: حديث النفس التابع ~~للمعرفة أو للجزم المطابق فدخل فيه بهذا التفسير المقلد فيكون مؤمنا كما تقدم. # (فائدة) الإيمان واحد لا يتبعض حتى يكون جزء منه في مكان في البلد، وجزء منه ~~في مكان آخر بل نوره منتشر من جميع الأعضاء حتى إذا قطع عضو منه ذهب الإيمان ~~إلى القلب ms159 لكونه لا يتجزأ وهذا النور أعني نور الإيمان ينقسم إلى قسمين كما أن أهله ~~على قسمين: فالأول من آمن عن نظر واستدلال فهذا لا يوثق بتغير إيمانه لدورانه مع ~~الدليل، ومثل هذا لا تخالط بشاشة نور الإيمان القلوب لأنه لا ينظر إلا من خلف ~~حجاب دليله، وما من دليل من أدلة أصحاب النظر إلا وهو معرض لحصول الدخل PageV01P315 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0316.png) ~~فيه [والقدح](1) ولو بعد حين؛ فلهذا كان لا يمكن صاحب البرهان أن يخالط الإيمان ~~بشاشة قلبه للحجاب الذي بينه وبينه. والثاني: من كان برهانه حين حصول الإيمان في ~~قلبه لأمر آخر ضروري، وهذا هو الإيمان الذي تخالط بشاشته القلوب ولا يتصور في ~~حق صاحبه شك؛ لأن الشك لا يجد محلا يعمره؛ لأن محله الدليل، وماثم دليل ~~فما ثم من يرد عليه الدخل ولا الشك. والإيمان على خمسة أقسام: إيمان عن تقليد، ~~وإيمان عن علم، وإيمان عن عيان، وإيمان عن حق، وإيمان عن حقيقة. فالتقليد ~~للعوام، والعلم لأصحاب الأدلة، والعيان لأهل المشاهدة، والحق للعارفين، والحقيقة ~~للواقفين. وأما حقيقة الحقيقة الزائدة على الخمسه: أقسام فهي للمرسلين وقد منعنا ~~الله من كشفها فلا سبيل إلي بيانها، وأعلى الناس بعد الأنبياء إيمانا وتصديقا الصحابة ~~على اختلاف طبقاتهم، ثم من يؤمن بالغيب على الكمال كأهل زماننا رأينا سوادا في ~~بياض فآمنا به وصدقنا ولم نقل كما قال غيرنا: هذا أساطير الأولين. انتهى. ~~وبناء الأعمال عليه لا مجرد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له ~~حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا عالمين بحقية نبوته عليه الصلاة ~~والسلام وما جاء به لأنهم لم يكونوا أذعنوا لذلك ولا قبلوه ولا بنوا الأعمال الصالحة ~~عليه بحيث صار يطلق عليه اسم التسليم كما هو مدلوله الوضعي لأن حقيقه آمن به ~~آمنه من التكذيب والمخالفة وجعله في أمن من ذلك ولما اختلف العلماء في جهة ~~مدخلية النطق بالشهادتين في حقيقة الإيمان أشار بقوله: (والنطق) بالشهادتين ~~للمتمكن منه القادر بأن يقول: أشهد أن لا إله إلا ms160 الله وأشهد أن محمدا رسول الله ~~وهذا هو المنطوق به كما سيصرح به في قوله: «وجامع معنى الذي تقررا» شهادة الإسلام ~~وقولنا للمتمكن منه القادر يخرج به الأخرس فلا يطالب بالنطق كمن اخترمته المنية ~~قبل النطق به من غير تراخ (فيه) أي في جهة اعتبار مدخليته في الإيمان،............. PageV01P316 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0317.png) # ص( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عمرعم # قوله: (وبناء الأعمال عليه) أي: علي ذلك القبول، قوله: (في جهة مدخلية ~~النطق بالشهادتين في حقيقة الإيمان) أي جهة تعلقه بها. قوله: (بأن يقول أشهد إلى ~~آخره) أي فلا يكفي إبدال لفظ منها بلفظ وإن كان مرادفا له ولا يشترط عطف إحدى ~~الشهادتين على الأخري على ما ذكره الزيادي، وأن العلامة الرملي رجع إليه آخرا، ~~(الخلف) أي الاختلاف ملتبسا (بالتحقيق) أي بالأدلة القائمة على دعوى كل من ~~الفريقين وفصل الخلاف بقوله (فقيل) أي فقال محققو الأشاعرة والماتريدية ~~وغيرهم: النطق من القادر (شرط) في إجراء أحكام المؤمنين الدنيوية عليه؛.......... PageV01P317 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0318.png) # عرع (شرح العقيدة اللقانية) جرح ~~صالا لله عليه وسلم إلى غير العرب أيضا، والبراءة من كل دين يخالف دين الإسلام إذا كان ~~يعتقد اختصاص رسالته صااللهعليه وسلم بالعرب وقال: إذا أتى بالشهادتين بالعجمية ~~صح إسلامه وإن أحسن العربية» انتهي . وإذا كان كافرا باعتقاد قدم العالم مثلا فلا ~~بد من رجوعه عنه. # قوله: (بالأدلة) أي بالإثبات بالأدلة، على أن التحقيق إثبات الشيء بدليله أو ~~يذكر كل واحد وفريق مدعاه على الوجه الحق، أو يذكر كل فريق حقيقة مدعاه على أن ~~التحقيق تبيين حقيقة الشيء. قوله: (في إجراء أحكام المؤمنين الدنيوية) كالتوارث ~~والمناكحة والصلاة خلفه وعليه والدفن في مقابر المسلمين والمطالبة بالزكاة، قوله: ~~(لتناط) أي تتعلق. ~~لأن التصديق القلبي وإن كان إيمانا إلا أنه باطن خفى فلا بد له من علامة ظاهرة ~~تدل عليه لتناط به الأحكام هذا فهم الجمهور وعليه فمن صدق بقلبه ولم يقر ~~بلسانه لا لعذر منه ولا لإباء بل اتفق له ذلك فهو مؤمن عند الله غير مؤمن في ~~أحكام ms161 الشرع الدنيوية، ومن أقر بلسانه ولم يصدق بقلبه كالمنافق فبالعكس حتى ~~تطلع على باطنه فتحكم بكفره أما الآبي فكافر في الدارين والمعذور مؤمن فيهما ~~وقيل إنه شرط في صحة الإيمان وهو فهم الأقل والنصوص معاضدة لهذا المذهب ~~كقوله تعالى: (أوليك كتب فى قلوبهم الايمان) وقوله عليه الصلاة والسلام: ~~«اللهم ثبت قلبي على دينك»..................................................... PageV01P318 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0319.png) # (شرح العقيدة اللقانية) صرع # قوله: (كالمنافق إلى آخره) إن أريد بالمنافق كل من يخفي الكفر ويظهر الإسلام ~~سواء التزم ملة واحدة من ملل الكفر أم لا، فالكاف استقصائية. وإن خص المنافق ~~[بمن] يظهر الإسلام ويخفي الكفر مع كونه يلتزم ملة واحدة من ملل الكفر، ~~والزنديق من يظهر الإسلام ويخفي الكفر مع كونه لا يلتزم ملة واحدة فهي غير ~~استقصائية. قوله: (حتى نطلع على باطنه) أي بعلامة كسجود لصنم فيجري عليه ~~أحكام الكفر (ل 32/ ب) بعد أن كان أجري عليه أحكام الإسلام. # قوله: (والنصوص معاضدة) أي مقوية لهذا المذهب أي القول بالشرطية من ~~حيث هي، مع احتمال كون الشرطية [لإجراء](2) الأحكام الدنيوية والشرطية للصحة ~~فاسم الإشارة ليس راجعا لكونه شرطا للصحة وإن كان أقرب مذكور، بل لكونه شرطا ~~من حيث هو، وتلك النصوص لا دلالة فيها على أنه شرط لإجراء الأحكام الدنيوية ~~فقط ولا على أنه شرط للصحة بل قد يقال إنما هي دالة على أن الإقرار ليس جزاء. ~~وأما أنه شرط أو غير شرط فيحتاج لدليل آخر. ~~وقوله (كالعمل) تشبيه في مطلق الشرطية يعنى المختار عن أهل السنة في الأعمال ~~الصالحة أنها شرط كمال للإيمان فالتارك لها أو لبعضها من غير استحلال ولا عناد ~~ولا شك في مشروعيتها مؤمن فوت على نفسه الكمال والآتي بها ممتثلا محصل ~~لأكمل الخصال؛ لأن الإيمان هو التصديق فقط ولا دليل على نقله................... PageV01P319 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0320.png) ~~إلى أن قوله: كالعمل، خبر[مبتدأ](1) محذوف. قولبه: (ولا دليل على نقله) ردا على ~~المعتزلة فإنهم قالوا: لفظ الإيمان نقل إلى معني شرعي( وهو فعل الطاعات وترك ~~المعاصي لأن المفهوم من إطلاق [المؤمن في] الشرع ليس هو المصدق ms162 فقط. ورد ~~بأنا لا [ندعي](5) كونه(6 اسما لكل تصديق بل [لتصديق](7) بأمور مخصوصة، فإن ~~أرادوا بالنقل عن المعنى اللغوي مجرد هذا فلا نزاع بيننا وبينهم، لكن لا دلالة لهذا ~~على أن الإيمان اسم للطاعات، والمراد عندهم بفعل الطاعات الذي هو مسمى ~~الإيمان: فعل القلب واللسان والجوارح، فتارك العمل عندهم خارج عن الإيمان لكنه ~~غير داخل في الكفر وهو قول بالمنزلة بين المنزلتين وذهبت الخوارج(8) إلى أنه كافر، PageV01P320 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0321.png) # ص[شرح العقيدة اللقانية) صرعم ~~[واختلفت] المعتزلة في الأعمال المذكورة فعند أبي علي وأبي هاشم (ل33/ا) ~~فعل الواجبات وترك المحظورات، وعند أبي الهذيل،............................ ~~وللنصوص الدالة على الأوامر والنواهي بعد إثبات الإيمان كقوله تعالى: ( يأيها الذين ~~ءامنوا كنب عليكم الصيام) وعلى أن الإيمان والأعمال أمران يتفارقان كقوله تعالى: ~~(الذين ءا منوا وعملوا الصلحنت) وعلى أن الإيمان والمعاصي قد يجتمعان كقوله ~~تعالى: (الذين امنوا ولة يلبسوا إيمانهم بظلي) وللإجماع على أن الإيمان شرط للعبادات ~~والشرط مغاير للمشروط (وقيل) أي وقال قوم محققون كالإمام أبى حنيفة وجماعة PageV01P321 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0322.png) ~~وعبد الجبار فعل الطاعات مطلقا واجبة كانت أو مندوبة، قال السعد: «إلا أن ~~الخروج عن الإيمان وحرمان دخول الجنة بترك المندوب [مما] لا ينبغي أن يكون ~~مذهبا لعاقل»4 قوله: (لقوله تعالى: (الذيءامنوا وعكملوا الصدلحنت))، و(لقوله ~~تعالى: (الذين امنوا ول يلبسوا إيمانهم بظلي))، قال البيضاوي: المراد بالظلم ~~هنا الشرك لما روي أن الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة وقالوا: أينا لم يظلم ~~نفسه فقال -عليه الصلاة والسلام- : ليس ما تظنون، إنما هو ما قال لقمان لابنه: «يا ~~بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم»8 وليس الإيمان به أن يصدق بوجود الصانع PageV01P322 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0323.png) # ع(5[شرح انعقيدة اللقانية) شرعم ~~الحكيم ويخلط بهذا التصديق الإشراك به وقيل: المراد به المعصية» انتهى. وكقوله: ~~(والذينها مثوا ولم يها جروا) وقوله : (وإن طابفثان من المومنين آقنتلوا) الآية وحاصل ~~ما ذكره الشارح وجوه خمسة في الرد على المعتزلة، وبقي وجوه أخر منها: أنه(5) لو ~~كان اسما للطاعات فإما للجميع فيلزم انتفاؤه بانتفاء بعض الأعمال فلم ms163 يكن من صدق ~~وأقر مؤمنا قبل الإتيان بالعبادات والإجماع على خلافه، وعلى أنه من [صدق]6 وأقر ~~مؤمنا قبل الإتيان بالعبادات والإجماع على خلافه، وعلى أن من صدق فأدركه الموت ~~مات مؤمنا، وإما لكل عمل على حدة فتكون كل طاعة إيمانا على حدة، والمنتقل من ~~(33)ب) طاعة إلى طاعة منتقلا من دين إلى دين وهو باطل. ومنها أن جبريل لما سأل ~~فالإيمان عندهم اسم لعملي القلب واللسان جميعا وهما الإقرار والتصديق الجازم ~~الذي ليس معه احتمال نقيض بالفعل................................................. ~~النبي صلالله عليه وسلم عن الإيمان لم يجبه إلا بالتصديق دون الأعمال، ومنها النص ~~والإجماع على أن الإيمان لا ينفع عند معاينة العذاب ويسمى إيمان اليائس ولا خفاء في ~~أن الموجود في تلك الحالة إنما هو تصديق أو هو مع الإقرار إذ لا محل للأعمال هناك. # قوله: (والتصديق الجازم) قال الماتن: «المراد التصديق الصادق باليقين والظن PageV01P323 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0324.png) # صر [هرح العقيدة البقانية) جرع ~~الذي [ليس](1) معه احتمال النقيض بالفعل» انتهي. فانظر كيف يسمى ذلك ظنا مع عدم ~~[خطور](2) النقيض، والذي يظهر أنه إذا كان هناك إذعان مع عدم [خطور](2) النقيض ~~كان ذلك اعتقادا جازما. وقد اعترض على القول بأن الإقرار شطر [بأوجه]() ثلاثة، ~~الأول: أن الإيمان قد يوجد حيث لا يوجد الإقرار كمن أكره على [ترك التكلم ~~بكلمتي الشهادة، والأخرس وركن الشيء لا يوجد ذلك الشيء بدونه. وأجيب بأن ~~القائلين بهذا يقولون: الإقرار ركن يحتمل السقوط كما في من ذكر والتصديق ركن لا ~~يحتمله. الثاني: أن أطفال المؤمنين الذين لم يميزوا مؤمنون ولا تصديق عندهم. وأجيب ~~بأن كلامنا في الإيمان الأصلي الحقيقي لا الحكمي التبعي. الثالث: أن التصديق قد لا ~~يبقي كما في حالة النوم والغفلة. وأجيب: بمنع بقائه على ما يراه الحكماء من ~~عدم مضادتها (34)ا) للعلم سلمنا عدم بقائه على ما يراه المتكلمون، لكن الشارع ~~وعلى هذا فمن صدق بقلبه ولم يتفق له الإقرار في عمره ولا مرة مع القدرة على ذلك ~~لا يكون مؤمنا ولا عند الله تعالى ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة ms164 من الخلود ~~في النار بخلافه على القول الأول. فعلم من النظم قولان: أحدهما أن الإيمان هو ~~التصديق والنطق شرط لإجراء الأحكام الدنيوية على صاحبه أو لصحته، والثاني: أن ~~الإيمان هو التصديق والنطق فالنطق شطر، وعلى هذين القولين العمل غير النطق ~~شرط كمال ومقابله يجعل مجموع العمل الصالح والنطق هو الإيمان.................. PageV01P324 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0325.png) # ص((شرح العقيدة اللقانية) عرعم ~~جعل الأمر المحقق الذي زال ولم يقصر الشخص في زواله في حكم الباقي كما في ~~تنزيل الموجود منزلة المعدوم في من صدق وشد الزنار أو سجد للصنم اختيار. ~~وقال [بعضهم]3: الإيمان بعد الموت قائم بالروح ووصف لها ووصف الجسد إنما ~~هو تبع لها. # قوله: (وعلى هذا فمن صدق بقلبه إلى آخره) هذا بيان لثمرة الخروج كما ذكره ~~سعد الدين(4) قوله: (بخلافه على القول الأول) وهو كون الإيمان اسما للتصديق فقط ~~وإنما الإقرار شرط لإجراء الأحكام الدنيوية. قوله: (أحدهما أن الإيمان هو التصديق ~~والنطق شرط لإجراء الأحكام الدنيوية على صاحبه أو لصحته) جعل هذين قولا ~~واحدا باعتبار مطلق الشرطية في مقابلة قول من قال بالشطرية. ~~ولما كان الإيمان والإسلام لغة متغايرى المدلول لأن الإيمان هو التصديق والإسلام هو ~~الخضوع والانقياد واختلف فيهما شرعا فذهب جمهور الأشاعرة إلى تغايرهما أيضا لأن ~~مفهوم الإيمان ماعلمته آنفا، ومفهوم الإسلام: امتثال الأوامر والنواهى ببناء العمل ذلك ~~الإذعان فهما مختلفان ذاتا ومفهوما وإن تلازما شرعا بحيث لا يوجد مسلم ليس بمؤمن ~~ولا مؤمن ليس بمسلم أشار إلى اختيار هذا المذهب بقوله: (والإسلام اشرحن) حقيقته ~~(بالعمل) الصالح أعني: امتثال المأمورات واجتناب المنهيات........................... PageV01P325 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0326.png) # عرج (سرح اتعقيدة اللقانية) جع # قوله: (ولما كان الإيمان والإسلام متغايري المدلول) أي من غير خلاف بدليل ~~قوله بعد: واختلف فيهما شرعا قوله: (ومفهوم الإسلام امتثال الأوامر والنواهي) أي: ~~انقياد الظاهر على ما يأتي تحقيقه. # قوله: (فهما مختلفان ذاتا ومفهوما) عطف المفهوم على الذات عطف تفسير ~~فالمراد بالذات [الحقيقة]، وقيل مغاير والمراد بالذات الأفراد فإن الذات إذا ذكرت ~~في مقابلة المفهوم كان المراد بها غيره. # قوله: (بحيث ms165 لا يوجد مسلم ليس بمؤمن). فإن قلت: قد يوجد امتثال ~~الأوامر والنواهي أي الأنقياد الظاهر ولا يوجد الإيمان الذي هو التصديق بأن ~~يوجد الأعمال ولا تصديق عنده (ل،3/ب) فيلزم أن يكون مسلما غير مؤمن. ~~فالجواب: إن هذا مؤمن ظاهرا كما أنه مسلم ظاهرا ولذلك تجري عليه أحكام ~~الإيمان الدنيوية. # قوله: (ولا مؤمن ليس بمسلم). فإن قلت: من صدق بقلبه واخترمته المنية ~~قبل التلفظ بالشهادتين فهذا مؤمن ليس بمسلم. فالجواب: إن هذا ليس مؤمنا ~~والمراد الإذعان لتلك الأحكام وعدم ردها سواء عملها أو لم يعملها وذهب جمهور ~~الماتريدية والمحققون من الأشاعرة إلى اتحاد مفهوميهما بمعنى وحده ما يراد منهما ~~في الشرع وتساويهما بحسب الوجود على معنى أن كل من اتصف بأحدهما فهو ~~متصف بالآخر شرعا # ر(الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اعرع ~~ظاهرا؛ ولذلك [لا] تجري عليه أحكام الإيمان الدنيوية وإن كان مؤمنا بالنسبة PageV01P326 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0327.png) ~~للآخرة فالمراد أنهما متلازمان شرعا ولو في الظاهر. # قوله: (والمراد الإذعان لتلك الأحكام وعدم ردها سواء عملها أولم يعملها إلى ~~آخره) لعل المراد إظهار الإذعان حتى يتأتي أن يكون مغايرا للإيمان في المفهوم، وإلا ~~فالإذعان تصديق فيلزم أن يكون الإسلام هو الإيمان والفرض خلافه إلا أن يقال: ~~معلومة بالضرورة أم لا فيكون الإسلام أعم فتحصل المغايرة بينهما في المفهوم ولو ~~بالعموم. قوله: (بمعنى وحدة ما يراد منهما) أي وحدة ما يراد من لفظ الإيمان ولفظ ~~الإسلام بمعنى عدم انفكاك أحدهما عن الآخر وهو معنى قوله: (وتساويهما بحسب ~~الوجود) أي كلما وجد أحدهما وجد الآخر أي وذلك (ل35أ) كافي على معنى أن من ~~اتصف بأحدهما فهو متصف بالآخر. (قوله: شرعا) لأنهما في الشرع يرجعان إلى معنى # الإعتراف والإذعان والانقياد والقبول لما جاء به الرسول والذي جاء به يتضمن ~~التصديق والنطق والإذعان لسائر الأعمال الواجبة. # (تنبيه) الإيمان على خمسة أقسام: إيمان عن تقليد، وإيمان عن علم، وإيمان عن PageV01P327 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0328.png) ~~[عيان]، وإيمان عن حق، وإيمان عن حقيقة. # فالتقليد للعوام والعلم لأصحاب الأدلة والعيان لأهل المشاهدة والحق للعارفين ~~والحقيقة ms166 للواقفين، وأما حقيقة الحقيقة الزائدة على الخمسه أقسام فهي للمرسلين ~~وقد منعنا الله كشفها فلا سبيل إلى بيانها وأعلى الناس إيمانا وتصديقا بالنسبة لغير ~~المعصومين، الصحابة على اختلاف طبقاتهم ثم من يؤمن بالغيب على الكمال كأهل ~~زماننا رأينا سوادا في بياض فآمنا به وصدقنا ولم نقل كما قال غيرنا هذا أساطير الأولين. # ومراتب الإيمان سبعة لا ينالها الإنسان إلا بالتدريج بتوفيق الله تعالى. الأولي: ~~الإيمان الحكمي وهو الحكم [علي الأطفال] والمجانين بالإسلام تبعيا لآبائهم ~~وإن كانوا لا يعقلون ولا يفهمون. والثانية: الإيمان الاعتقادي والعقد قصد القلب ~~وتصميمه قال تعالى: (ولاكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمكان) أي: قصدتم الحلف عليه ~~وعزمتم. والثالث: الإيمان الاستدلالي وهو الحاصل عن [الأدلة] وهذا واجب ~~على كل مسلم لقوله: ( فاعلتر أنه لإله إلا الله) أي اعلم [بالدليل6 (ل35اب) PageV01P328 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0329.png) ~~في مرتبة الاستدلال إلى مرتبة المشاهدة(1). الخامسة: الإيمان الكشفي وهو الترقي ~~إلى الاشتغال بالمكون عن النظر في الكونين فيشتغل بالله عما سواه حتى عن نفسه. ~~والسادسة: الإيمان العياني وهو يحصل بالترقي من الإيمان الكشفى؛ لأنه إذا كشف ~~حجاب الغفلات والأكدار عن القلب وحصل فيه وتكامل نور الإيمان [صار كأنه ينظر ~~بعينه وارتقى إلى عين اليقين. والسابعة]2): الإيمان الذوقي وهو حصول لذة المناجاة ~~في مقام حضرة الربوبية ومن علاماته: حب سماع القرآن والتلذذ بقراءته، والصلاة، ~~وسائر الطاعات انتهى. # واعلم أنه ليس لكل أحد أن يصف نفسه بكونه مؤمنا؛ لأن الله تعالى إنما وصف ~~به قوما مخصوصين على أوصاف مخصوصة، وكل أحد لا يتحقق وجود تلك ~~الأوصاف فيه وكذلك قال ابن أبي نجيح:. PageV01P329 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0330.png) ~~سأل رجل الحسن(1) فقال: «أمؤمن أنت؟ قال: إن كنت تسأل عن الإيمان بالله ~~وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن بها ~~وإن كنت تسألني عن قوله: (إنما المؤمثون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) الآية ~~المؤلف: لابن عساكر، (المتوفى: 571ه)، (11/ 45). ~~(1) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو ~~أحد العلماء الفقهاء الفصحاء ms167 الشجعان النساك. ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي ~~طالب، واستكتبه الربيع ابن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة. وعظمت هيبته ~~في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في الحق لومة. وكان أبوه من ~~أهل ميسان، مولى لبعض الأنصار. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام ~~الأنبياء، وأقربهم هديا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة، تتصبب الحكمة من فيه. وله مع ~~الحجاج بن يوسف مواقف، وقد سلم من أذاه. أخباره كثيرة، وله كلمات سائرة وكتاب في ~~(فضائل مكة -خ) بالأزهرية . توفي بالبصرة . راجع : (110 ه -728م) . راجع: «العبر في خبر ~~من غبر»، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، ~~(المتوفى: 748ه)، (103/1)، «طبقات المفسرين للداوودي»، المؤلف: محمد بن علي بن ~~أحمد، شمس الدين الداوودي المالكي (المتوفى: 945 ه)، راجع النسخة وضبط أعلامها: ~~لجنة من العلماء بإشراف الناشر، (151/1)، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت- بدون طبعة ~~وبدون تاريخ، «الأعلام9، للزركلي، (226/2). ~~(2) جزء من الآية: (2)، من سورة الأنفال. PageV01P330 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0331.png) ~~فلا أدري أمنهم أنا أم لا». ~~(1) أخرجه البيهقي في كتاب: (شعب الإيمان)، باب: (القول في زيادة الإيمان ونقصه) عن تمام بن ~~نجيح بلفظ: (قال: سأل رجل الحسن البصري، عن الإيمان، فقال: الإيمان ايمانان، فإن كنت ~~تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب، فأنا مؤمن، ~~وإن كنت تسألني عن قو اله لى الله علي وسلم، ( إنما المومثوب الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت ~~عليهم ايته زادتمم إيمثنا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلوة ومما رزقنهم ينفقون ~~( أولبيك هم المومنون حقا) فو الله ما أذري أنا منهم أم لا ? (ص:8) فلم ~~يتوقف الحسن في أصل إيمانه في الحال وإنما توقف في كماله الذي وعد الله لل ليه ولم امآل الجنة ~~بقوله: (لم درجات عند ريهم ومغفرة ورزق كريم)). انظر: اشعب ~~الإيمان»، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر ~~البيهقي، ms168 (المتوفى: 458ه)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد ~~الحميد حامد، (168/1)، (ط1)، رقم الحديث: (75)، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع ~~بالرياض، (1423 ه - 2003م)، «الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف ~~وأصحاب الحديث، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي ~~الخراساني، أبو بكر البيهقي، (المتوفى: 458 ه)، المحقق: أحمد عصام الكاتب، (182/1)، ~~(ط1)، الناشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت (1401). ~~(2) اختلف الناس في جواز دخول الاستثناء في الإيمان وعدمه وإيجابه على أقوال: فذهب أبو حنيفة ~~وأصحابه إلى منع أن يقال: أنا مؤمن إن شاء الله، وتعين أن يقال: أنا مؤمن حقا. ووجهه ~~بعضهم: بأن ترك إن شاء الله أبعد عن التهمة بعدم الجزم به - أي بالإيمان - في الحال الذي هو ~~كفر. وأجيب عنه: بأنه لا تهمة مع القرائن القطعية بانتفائها؛ لأن الغرض أنه جازم بالإيمان في ~~الحال، وإيهام لفظه تدفعه قرائن الحال. وذهب أكثر السلف من الصحابة والتابعين ومن ~~بعدهم، والشافعية والمالكية والحنابلة والأشعرية والكلابية، وهو قول سفيان الثوري إلى ~~جوازه كما نقله السبكي عنهم، وهذا هو الحق والرأي السديد والنظر الصحيح. واستشكل بأن ~~الشرط يدل على حصول التوقف في الجزم بالقضية، وهو شك في الإيمان والشك فيه كفر. ~~وأجيب: بتأويل التقييد في المشبه على أربعة أوجه: الأول: الاحتراز عن إظهار الجزم؛ إذ فيه ~~تزكية أنفسهم، وقد قال تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم)3. الثاني: أن يذكر الاستثناء تعظيما ~~لله تعالى وتبركا بذكره، كما قاله تعالى: ( ولا نقولن لشاتي وإن فالعل ذلك غدا () إل أن يشآء # - PageV01P331 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0332.png) ~~آلله ). الثالث: أن يرجع الاستثناء إلى الكمال، فكأنه يقول: أنا كامل الإيمان إن ~~شاء الله تعالى كماله، لا سيما وقد جاء أن الرياء شرك أصغر أو شرك خفي. الرابع: وهوالحق ~~إن شاء الله تعالى، أن يكون ذلك في النظر إلى الخاتمة؛ لأنه لا يدري أيدوم على إيمانه أم ~~يصرف عنه عند الموت - والعياذ بالله - كما هو معنى قول الثوري نحن مؤمنون بالله وملائكته ~~ورسله، وما ندري ما نحن عند الله تعالى. راجع: ms169 «عمدة المريد شرح جوهرة التوحيد» لإبراهيم ~~اللقاني المالكي (1041ه)، (336/1). ~~(1) علقمة بن قيس بن عبد الله أبو شبل النخعي فقيه الكوفة، وعالمها، ومقريها، الإمام، الحافظ، ~~المجود، المجتهد الكبير، أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان ~~بن كهل، وقيل: ابن كهيل بن بكر بن عوف ولد: في ايام الرسالة المحمدية، وعداده ~~في المخضرمين، وهاجر في طلب العلم والجهاد، ونزل الكوفة، ولآزم ابن مسعود حتى ~~رأس في العلم والعمل، وتفقه به العلماء، وبعد صيته. وجود القرآن على: ابن مسعود ~~تلا عليه: يحمى بن وثاب، وعبيد بن نضيلة، وغيرهم. راجع: «سير أعلام النبلاء»، المؤلف: ~~شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، (المتوفى: 748ه)، ~~(53/4)، «تاريخ بغداد»، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ~~الخطيب البغدادي (المتوفى: 463 ه)، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، (14/ 240)، ~~(ط1)، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، (1422ه- - 2002م)، «مشاهير علماء ~~الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار»، المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، ~~التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البستي، (المتوفى: 4 35 ه)، حققه ووثقه وعلق عليه: مرزوق ~~على ابراهيم، (161/1)، (ط1)، الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة- ~~(1411ه - 1991م). PageV01P332 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0333.png) # (25 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية رعم ~~المؤمنون حقا1، قال: فما رددتم عليهم؟ قلنا: لم نرد عليهم شيئا قال: أفلا قلتم أمن ~~أهل الجنة أنتم إن [المؤمنين](2) أهل الجنة(3) . قوله: (أشار باختيار هذا المذهب إلى ~~آخره) أي القائل باختلا فهما شرعا في المفهوم كما اختلفا فيه لغة قوله: (بمعنى وحدة ~~إلى آخره) أي لا بمعني أن مفهوم الإسلام هو مفهوم الإيمان كما قد يتوهم من قوله ~~باتحاد مفهومهما. قوله: (بمعنى وحدة إلى آخره) وهذا معنى تلازمهما شرعا على قول ~~جمهور الأشاعرة فرجعت طريقة الماتريدية(4 إلى طريقة الأشاعرة واستويا؛ لأن قول ~~الأشاعرة بالتغاير بحسب المفهوم وقول الماتريدية بالاتحاد في المفهوم مرادهم ~~التلازم شرعا وعدم [انفكاك](5) أحدهما عن الآخر، لا ان المراد ms170 اتحاد مفهومهما ~~حقيقة بدليل قول الشيخ(6) في معنى اتحادهما وحدة ما يراد منهما وتساويهما في ~~وعلى هذا فالخلاف لفظي باعتبار المآل (مثال هذا) يعني العمل الذي فسر به الإسلام PageV01P333 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0334.png) # [شرح العقيدة اللقانية) نعرع ~~النطق بالشهادتين المتقدم بيانه و(الحج) المفروض في الخامسة وقيل في غيرها إلى ~~التاسعة وهو لغة: القصد لمعظم، وشرعا: عبادة يلزمها وقوف بعرفة ليلة عاشرذي ~~الحجة (والصلاة) المفروضة.. ~~الوجود بمعنى أن كل من اتصف بأحدهما اتصف بالآخر شرعا، فالمراد بالتساوي ~~بحسب الوجود أي كلما وجد أحدهما وجد الآخر1) بمعنى أن كل من اتصف ~~بأحدهما اتصف بالآخر2 # قوله: (وعلى هذا) وهو أن المراد وحدة ما يراد منهما شرعا قوله: (ما يراد منهما ~~في الشرع) وهو التصديق بجميع ما جاء به الرسول صاالله عليهوسله وقد جاء بوجوب ~~التصديق القلبي ووجوب النطق بالشهادتين فمحصله أن الواجب شرعا الجمع بين ~~الأمرين من التصديق (ل36/ ب) والنطق والإذعان وسائر الواجبات. قوله: (فالخلاف ~~لفظي) أي بين طريقة الأشاعرة والماتريدية. # (قوله: والصلاة) وهي أفضل المذكورات أي الصلاة المفروضة أفضل من البقية ~~ولا ينافيه قولهم المعتمد أنه إذا تعارض إدراك عرفة وإدراك فرض الصلاة في وقتها PageV01P334 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0335.png) ~~ص(5( الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية ) گعمرهم ~~قدم إدراك عرفة؛ وذلك أن قضاء الحج يشق فذلك لمدرك آخر، فالصلاة المفروضة ~~فرضا عينا أفضل من الحج المفروض فرضا عينا كان أو لا، كما أن الصدقة أفضل من ~~العتق ويدل على ذلك أن السيدة زينب1 أرادت أن تعتق جاريتها فأمرها - عليه ~~الصلاة والسلام - أن تتصدق بها على أقاربها لتكفيهم [مؤنة](2) رعاية الغنم3، فلولا PageV01P335 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0336.png) # (شرح العقيدة اللقانية) جع ~~قبل الهجرة بسنة وهي لغة: الدعاء وأما شرعا فهي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير ~~مختتمة بالتسليم، (كذا الصيام) المفروض في ثانية الهجرة وهو لغة: الإمساك، وشرعا: ~~عبادة عدمية وقتها طلوع الفجر حتى الغروب (فأدر) أي اعلم..................... ~~فضل الصدقة عليه(1) ما قدمها، والحج غير الفرض أفضل من صلاة النفل، والحج أفضل ~~من الصيام والأعمال القلبية كالإيمان والتفكر في مصنوعات الله أفضل من ms171 الأعمال البدنية. # قوله: (قبل الهجرة بسنة) وقال الزهري: بعد البعثة بخمس سنين، والأرجح ~~أنه لم [يفرض] عليه صلاله عليه وسلم قبلها صلاة. PageV01P336 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0337.png) ~~(والزكاة) المفروضة في ثانية الهجرة، وقيل: في غيرها، وهي لغة: النمو والتطهير، وأما ~~شرعا: فهى إخراج جزء من المال شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابا وبلوغ غروب ~~عيد الفطر أو فجره لواجد له فضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته لم يتوجه وجوبه ~~على غيره، والمراد إذعان المذكورات وتسليمها وعدم مقابلتها بالرد والاستكبار .......... # وقيل: كان الواجب قبلها ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي ما كان بمكة لسبع ~~سنين، ثم [فرضت](1) إلى خمس ليلة الإسراء(2). قوله في الصوم: (المفروض في ثانية ~~الهجرة) لليلتين خلتا من شعبان وهل كان قبله صوم ونسخ أو لا، قولان وعلي الأول ~~فقيل: عاشوراء، وقيل: ثلاثة من كل شهر، وقيل: (ل 37/ أ) ثلاثة من كل شهر، ~~وعاشوراء ثم نسخ. قوله: (المفروضة في ثانية الهجرة) بعد زكاة الفطر وقيل: في ~~الرابعة، وقيل: قبل الهجرة وبينت بعدها. PageV01P337 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0338.png) # صهرع [شرح العقيدة اللقانية) عهمع ~~ولما ذكر أن للأعمال الصالحة مدخلية في الإيمان بالكمالية عندنا ذكر هنا أنه ~~يتفرع على تلك المدخلية القول بزيادة الإيمان ونقصه فقال: (ورجحت زيادة ~~الإيمان) أي ورجح جماعة من العلماء القول بقبول الإيمان الزيادة ووقوعها عما فيه ~~(بما تزيد طاعة) أي بسبب زيادة طاعة (الإنسان) وهي فعل المأمور به واجتناب ~~المنهى عنه (ونقصه) أي الإيمان من حيث هو لا بقيد محل مخصوص فلا يرد الأنبياء ~~والملائكة إذ لا يجوز على إيمانهم أن ينقص (بنقصها) يعنى الطاعة إجماعا هذا # قوله: (ذكر هنا أنه يتفرع على تلك المدخلية القول بزيادة الإيمان)(1 إما بزيادة ~~الأعمال الصالحة وإما بزيادة نفس التصديق بسب زيادة تلك الأعمال علي ما هو ~~المختار الآتي بيانه وقد يخلق الله زيادة إيمان في قلوب بعض الأشخاص من غير زيادة ~~عمل ولكن لما كان نادرا لم يلتفتوا له. # قوله: (ونقصه إلى آخره) معطوف على نائب فاعل رجحت وهو زيادة. قوله: # (3) ~~(هذا مذهب جمهور الأشاعرة) أي ms172 والمعتزلة، وحكي عن الإمام الشافعي رفا لهعنه PageV01P338 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0339.png) ~~قال البخارى: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدا منهم ~~يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص محتجين على ذلك بالعقل والنقل.... ~~وهو أشهر الروايتين عن مالك1. قوله: (محتجين إلى آخره) حال من ضمير يختلف ~~وإن كان مفردا [لكنه جمع في المعنى](2) أو «من أحد» لكونه بعد نفي أو من جماعة ~~السابق في قوله: «ورجح جماعة من العلماء» لكونه موصوفا، ولا يصح كونه حالا ~~من جمهور الأشاعرة؛ إذ لم يوجد فيه شرط إتيان الحال من المضاف إليه إلا على ~~مذهب الفارسي فإنه لا يشترط فيه شيئا ويبعد كون مذهب مصدرا حتى يكون الشرط ~~موجودا بل الظاهر أنه هنا اسم لمكان الذهاب مجازا. # قوله: (بالعقل إلى آخره) قدمه لكونه أصلا للنقل (ل/37اب) وإن كان النقل ~~أشرف منه ومن قدم الدليل النقلي على العقلي ينظر لأشرفيته. PageV01P339 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0340.png) # صج (شرح ابعقيدة ابنعانية) جرع ~~أما العقل فلأنه لو لم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان إيمان آحاد الأمة بل المنهمكين ~~على الفسق والمعاصى مساويا لإيمان الأنبياء والملائكة - عليهم الصلاة والسلام- ~~واللازم باطل فكذا الملزوم، وأما النقل فلكثرة النصوص الواردة في هذا المعنى كقوله ~~تعالى: (وإذا تليت عليهماياته زادتهم إيمانا) وقوله -عليه الصلاة والسلام - لابن ~~عمر رضاللهعنهما حين سأله: (الإيمان يزيد وينقص؟ قال: نعم، يزيد حتى يدخل ~~صاحبه الجنة، وينقص حتى يدخل صاحبه النار) وقوله- عليه الصلاة والسلام-: ~~(لو وزن إيمان أبى بكر بإيمان هذه الأمة لرجح به)، وكل ما يقبل الزيادة يقبل # 5( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اعمعم # قوله: (حتي يدخل صاحبه الجنة) أي دخول سبق كما هو معلوم أن أخول إنما ~~يتوقف على أصل الإيمان. قوله: (حتى يدخل صاحبه النار) أي دخول تحتم بسب ما ~~طرأ عليه من الشكوك والشبهات حتى انعدم إيمانه والعياذ بالله تعالى وإن كان يزعم أنه ~~مؤمن. قوله: (وكل ما يقبل الزيادة يقبل النقص إلى آخره) لا [يشكل](1) على ذلك ~~إيمان الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -؛ لأن إيمانهم دائما في ms173 [زيادة] فلا يقبل ~~نقصا لأنا نقول في الجواب عن ذلك المراد بكونه يقبل النقص أي بقطع النظر عن ~~المحل الذي قام به وهنا المحل الذي قام به وهو النبي مانع من ذلك قطعا؛ لوجوب ~~العصمة الدائمة المانعة من نقصه. PageV01P340 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0341.png) ~~(وقيل) أي وقال جماعة من العلماء أعظمهم الإمام أبو حنيفة وأصحابه وكثير ~~من المتكلمين: الإيمان (لا) يزيد ولا ينقص لأنه اسم للتصديق البالغ حد الجزم ~~والإذعان وهذا لا يتصور فيه ما ذكر فالمصدق إذا ضم إلى تصديقه طاعة أو ارتكب ~~معصية فتصديقه بحاله لم يتغير أصلا وإنما يتفاوت إذا كان اسما للطاعات المتفاوتة ~~قلة وكثرة، وأجابوا عما تمسك به الأولون بأن المراد الزيادة بحسب زيادة ما يؤمن به ~~والصحابة رغاله عتهة كانوا آمنوا في الجملة وكانت الشريعة لم تتم وكانت الأحكام تنزل ~~شيئا فشيئا فكانوا يؤمنون بكل ما يتجدد منها.................................... # قوله: (وقيل: لا) هو معطوف على مقدر أشعر به الكلام والتقدير، واختلف في قبول ~~الإيمان الزيادة والنقص، فقيل: يزيد وينقص، وقيل : لا. قوله: (وكثير من المتكلمين إلى ~~آخره) ومنهم إمام الحرمين(1). قوله: ([والصحابة](2) رالهعته كانوا آمنوا في الجملة) ~~أي صدقوا بكل ما يأتي به النبي صلاله عليهوسل في المستقبل إجمالا مع تصديقهم بما ~~علموه فيما مضي تفصيلا ولا تختص الزيادة وبسب التفصيل (ل38آ) بعصر النبي ~~صل لهعليه وسلم أيضا [كمن](3) يعرف غالب الأنبياء تفصيلا فإن إيمانه أكمل ممن آمن ~~بغالب الأنبياء إجمالا، وأجاب أيضا القائلون بأنه لا يزيد ولا ينقص بأن [الزيادة](4) إنما ~~هو إشراق نور في القلب فإنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعاصي، وأجاب إمام الحرمين ~~بان الزيادة إنما هي بحسب الدوام فالنبي صلله عنه سل يفضل من [عداه]2 باستمرار PageV01P341 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0342.png) # صرة [شرح العقيدة اللقانية) معمعم ~~ويحتمل أن يكون المصنف رحمهالله تعالى أراد أن الإيمان يزيد ولا ينقص كما ذهب ~~إليه الخطابى حيث قال: «الإيمان قول وهو لا يزيد ولا ينقص وعمل وهويزيد ~~وينقص واعتقاد وهو يزيد ولا ينقص فإذا نقص ذهب»، (وقيل) أي وقال جماعة ~~منهم الفخر الرازي: إنه (لا ms174 خلف) أي ليس الخلف بين الفريقين حقيقيا وإنما هو ~~لفظي لأن ما يدل على أن الإيمان لا يتفاوت مصروف إلى أصله أعني التصديق وما ~~يدل على أنه يتفاوت مصروف إلى ما به كماله وهو الأعمال، فالخلاف في هذه المسألة ~~فرع تفسير الإيمان فإن قلنا: هو التصديق فقط فلا تفاوت......................... # ص(الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية اوعمع ~~تصديقه فيقع للنبي صلالله عليهوسلم متواليا ولغيره على الفترات والغفلات. وهذه الوجوه ~~كلها لا تسلم إلا لو ثبت أن التصديق في نفسه لا يقبل التفاوت وهو محل النزاع. # قوله: (ويحتمل أن يكون المصنف إلى آخره) أي فيكون النفي في قوله: «وقيل ~~لا» راجعا إلى المجموع والتقدير وقيل: لا يزيد وينقص، أي بل يزيد ولا ينقص أو ~~النفي راجع لأقرب مذكور وهو قوله: «ونقصه بنقصها» أي وقيل لا ينقص. واعترض ~~بأن كل ما يقبل الزيادة يقبل النقص، وأجيب بأن مراده أنه لا يمكن الجمع بين أصل ~~التصديق والنقص عن أصل التصديق؛ لأنه جمع بين نقيضين وبقي احتمال آخر ~~وهو أنه ينقص ولا يزيد، وهذا لم يذهب إليه أحد من العلماء أصلا. # قوله: (وقيل لا خلف إلى آخره) استئناف لا عطف كما قاله الماتن، ويمكن ~~عطفه على مقدر أي: اشتهر أن بين القوم خلافا حقيقيا في قبول الإيمان الزيادة ~~(ل38/ ب) والنقص، وقيل: لا خلف. PageV01P342 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0343.png) ~~وان قلنا: هو الأعمال مع التصديق فمتفاوت، وأشار بقوله: (كذا قد نقلا) إلى التبري ~~من عهدة صحة هذا القيل لأن الأصح أن التصديق القلبي يزيد وينقص بكثرة النظر ~~ووضوح الأدلة وعدم ذلك؛ ولهذا كان إيمان الصديقين أقوى من إيمان غيرهم بحيث ~~لا تعتريه الشبه ويؤيده أن كل أحد يعلم أن ما في قلبه يتفاضل حتى يكون في بعض ~~الأحيان أعظم يقينا وإخلاصا منه في بعضها فكذلك التصديق، والمعرفة بحسب ظهور ~~البراهين وكثرتها على أن هذا القيل خلاف المعروف بين القوم أن الخلاف حقيقي..... # ه(6 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية كععم # قوله: (على أن هذا القيل خلاف المعروف إلى آخره) ms175 هو خبر مبتدأ محذوف ~~أي والتحقيق [كائن] على أن هذا القيل خلاف المعروف. # (تنبيه) الحق أن الإيمان بمعنى التصديق قابل للزيادة والنقص على التحقيق ~~بحسب ظهور البراهين وكثرتها، وما اعترض به عليه من أنه متي قبل ذلك كان شكا ~~فمدفوع بأن مراتب اليقين متفاوتة إلى علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين. فأما ~~الأول: وهو علم اليقين فهو المستفاد من الأخبار، وأما عين اليقين فهو المستفاد من ~~المشاهدة، وأما حق اليقين فهو المستفاد من المعاينة والمباشرة معا، وأخذ ذلك من ~~قوله تعالى في حق الكفار: ( ثم لتروتهاعين اليقين ) ولما دخلوها وباشروا ~~عذابها قال (فنزل من حميم () وتصلية جحيم () إن هذا لمو حق اليقين ))) فإذا كان ~~اليقين الذي هو أخص من التصديق(5) تتفاوت مراتبه، فما بالك بالأعم الذي هو PageV01P343 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0344.png) ~~التصديق فإنه يتفاوت بالطريق الأولى وهذا هو التحقيق في المسألة فاشدد يدك عليه. # (فائدة) قال بعض المحققين: المراد من زيادة الإيمان ونقصه إنما هو فيما بين ~~طرفي العمر، وأما ما يموت عليه العبد وهو إيمان الفطرة فلا يزيد ولا ينقص، كذا قاله ~~بعض الأكابر والعهدة في ذلك عليه. # (تنبيه) هل الإيمان مخلوق أو غير مخلوق فالجواب أنه إن كان (ل39/أ) المراد ~~به التصديق القلبي أو مع الإقرار وكلا منهما فعل العبد فهو مخلوق لله تعالى اتفاقا ~~وأما من يقول: إنه غير مخلوق فيفسره [بالدلالة]1) عليه [التي](2) هي صفة ~~قائمة بذاته تعالى وهي قديمة [أي]؛ لأن من أسمائه تعالى المؤمن أي المصدق ~~بكلامه القديم في أزله لنفسه فهو راجع للصفة القديمة التى هي صفة الكلام وليس ~~الكلام عند الإطلاق فيها، وإنما المراد: الاهتداء الناشي عن تلك الصفة ولا شك أن ~~هذه حادثة وهي مخلوقة وهي من فعل العبد، فعلى هذا الخلاف بين القولين لفظي لا ~~معنوي وأما ما ذكره المحقق الأجهوري نقلا عن العارف بالله تعالى سيدي زين PageV01P344 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0345.png) ~~المرصفي بما نصه وهل الإيمان مخلوق أو غير مخلوق? فالحاصل أن التوفيق غير ~~مخلوق وهو فعل الله؛ لأنه خلق القدرة والداعية إلى الطاعة ms176 [فهذا] مبني على أن ~~صفات الأفعال قديمة وهو مذهب السادات الماتريدية() وأما على مذهب الاشعري ~~وحتى العصر الحاضر»، المؤلف: عادل نويهض، (2/788). ~~(1) محمد بن محمد، زين العابدين الأشعري الغمري، سبط المرصفي: متصوف مصري، من فقهاء ~~الشافعية. له نظم وكتب كثيرة، منها: «البهجة الأنسية في الفراسة الإنسانية - خ» في شستربتي ~~(4485)، و«الزجاجة البلورية - خ» في الأزهرية، «شرح لقصيدة ابن الفارض الخمرية»، فرغ ~~من تأليفه سنة (959) منه نسخة ثانية في تونس (23) ورقة، و«الجلوة في بيان أقسام الكشف ~~والعزلة والخلوة - خ» في جامعة الرياض (1935 م/2)، و«داعي الفلاح إلى سبيل النجاح - ~~خ» في دارلكتب مصورا عن سوهاج. راجع: «الأعلام»، للزركلي، (58/7) . ~~(2) التوفيق: جعل الله فعل عباده موافقا بما يحبه ويرضاه. راجع: «التعريفات، للجرجاني، ~~(69/1) ~~(3) في (ب)، (ج): فهذه. ~~(4) صفات الأفعال: هي عبارة عن التعلق التنجيزي للقدرة والإرادة بالممكنات كخلقه -تعالى- ~~ورزقه، وإماتته، وإحيائه وتحريكه وتسكينه. وإن شئت قلت: هي عبارة عن صدور الممكنات ~~عن القدرة والإرادة وهي تنقسم إلى قسمين: صفة فعلية وجودية كالأمثلة المذكورة. وصفة ~~فعلية سلبية: كعفوه - تعالى - عمن يشاء من أهل المعاصي، فإنه عبارة عن ترك العقوبة لمن ~~يستحقها، ولا شك أن هذا الترك متأخر عن المعصية الحادثة وهو فعل بناء على أن الترك فعل ~~أو سلب فعل العقوبة لمن يستحقها بناء على أنه ليس بفعل (وهي حادثة عن الأشاعرة قديمة ~~عن الماتريدية) . راجع : «شرح المقدمات»، للإمام محمد بن يوسف السنوسي (895ه)، ~~تحقيق/ نزار حمادي، (ص 139، 140)، (ط1)، مكتبة المعارف (1430 ه-2009م). ~~(5) سبقت ترجمتهم. ~~(6) سبقت ترجمته. PageV01P345 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0346.png) # صهرج (شرح انعقيدة اللقانية) جحرع # وقد انقسمت مباحث هذا الفن ثلاثة أقسام: إلهيات: وهي المسائل التي يبحث ~~فيها عن الإله، ونبوات: وهي المسائل المبحوث فيها عن النبوة وأحوالها، وسمعيات: ~~وهي المسائل التي لا تتلقى أحكامها إلا من السمع ولا تؤخذ إلا من الوحي فلذا شرع ~~في تفصيل ما أجمله بقوله أولا: ~~فكل من كلف شرعا وجباعليه أن يعرف.. البيت # وبدأ من القسم الأول بما هو الأصل وهو الوجود لأن الحكم بوجوب الواجبات له ~~تعالى واستحالة ms177 ما يتنزه عنه وجواز ما يجوز في حقه فرع عنه فقال: إذا أردت معرفة ما ~~يجب له تعالى (فواجب له) صفة نفسية هي (الوجود) الذاتي بمعنى أنه وجد لذاته لا لعلة. PageV01P346 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0347.png) # ( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) غرعم ~~إشارة إلى قصر وجوب الوجود الذاتي عليه تعالى أي فلا يتعداه إلى غيره ~~فيستفاد منه الرد على بعض المتأخرين كالإمام حميد الضرير ومن تبعه، حيث ~~صرحوا بأن واجب الوجود لذاته هو الله تعالى وصفاته ثم ذكر عن السعد أن ~~حقيقة التوحيد اعتقاد عدم الشريك في الألوهية وهي وجوب الوجود والقدم الذاتي PageV01P347 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0348.png) ~~وخواصهما وحينئذ فلا شك في منافاة إثبات وجوب الوجود الذاتي للصفات للتوحيد، ~~ثم ذكر المصنف(1 عن السعد(2 «أنها واجبة لذات الواجب تعالى وتقدس وأما في نفسها ~~فهي ممكنة» انتهي3. وسيأتي رد ذلك في محله وأن التحقيق ما قاله حميد الضرير وقول ~~السعد: الألوهية هي وجوب الوجود والقدم الذاتي وخواصهما» ممنوع بل الألوهية ~~استحقاق العبادة على التحقيق؛ لأنها من أله إذا عبد فإله بمعني مألوه أي: معبود، وأن ~~الألوهية عبارة عن: استغناء الموصوف بالصفات العلية عما سواه وافتقار الغير إليه في ~~الوجود ونحوه وهذا هو التحقيق فاشدد يدك عليه ولا تلتفت لغيره أبدا. # والحاصل أن إثبات الإمكان للصفات [مقالة)( شنيعة باطلة سواء أردنا الإمكان ~~الخاص وهو الجواز أو الإمكان العام وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف ~~للحكم، فإنه وإن كان يصدق [بالوجوب](5) (ل40/أ) فلا يجوز إطلاقه لإيهامه ما ~~[لا]6) يليق في جانب صفاته، وقول من قال: ولا استحالة في قدم الممكن إذ قام بذات ~~الباري(، هذا مخالف لما وضع له لفظ الممكن من أنه الجائز فيلزم على قول هذا PageV01P348 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0349.png) ~~القائل أن الممكن ينقسم إلي قسمين: قديم وحادث، وهذا لا قائل به من الأشعري إلى ~~وقتنا هذا، ومن الماتريدي إلى وقتنا هذا. والحق أحق أن يتبع، فإياك أن تعرف الحق ~~بالرجال ولكن اعرف الرجال بالحق. فليس كل من قال يصغي لما قال. # قوله: (فلا يقبل العدم لا أزلا ms178 ولا أبدا) فيه إشارة إلى أن وجوب الوجود أمر ~~سلبي؛ إذ هو انتفاء قبول العدم سابقا ولاحقا ومن احتج على أنه ثبوتي بأنه يؤكد به ~~الوجود وتأكيد الشيء تحقيقه والشيء لا يتحقق بنقيضه، فجوابه: أنه يتحقق بسلب ~~نقيضه كقولنا: هذا حق لا شك فيه، كذا نقول هنا: وجود واجب لا ينتفي بحال وقد ~~أطلق الإمام الفخر(2 على [وجوب](3) الوجود لفظ الكيفية فقال: «كيفيات الوجود ~~الأزلية والأبدية والوجوب، فاعترضه شرف الدين ابن التلمساني( بأنه: لفظ موهم ~~للتجدد والتغير ولم يرد به شرع فلا يجوز إطلاقه في حقه تعالى ولا يسأل به عنه، ~~والذي حمله على ذلك أن الحكماء عرفوا الكيفية بما لا يوهم نقصا فقالوا: هي صفة ~~لا تستدعى نسبة ولا قسمة لذاتها، وهذه الصفات (ل40اب) كذلك إلا أن الفلاسفة ~~زعموا أن الكيفيات من أقسام المعاني الموجودة وهذه الصفات عدمية، انتهى. # والمناقشة المذكورة معه إنما هي في إطلاق لفظ الكيفية وإن أراد بها هو معنى PageV01P349 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0350.png) ~~لوجوب افتقار العالم وكل جزء من أجزائه إليه تعالى، وكل من وجب افتقار العالم إليه ~~لا يكون وجوده إلا واجبا لا جائزا والإ لزم الدور أو التسلسل................. # ع(4 الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية كعمرع ~~صحيح فهي مناقشة لفظية، [ومما] حمله على ذلك أيضا أن الوجوب والدوام ~~سماهما المناطقة كيفيتين للنسبة، فقاس على ذلك إطلاق لفظ الكيفية على وجوب ~~الوجود وأزليته وأبديته؛ إذ الأزلية والأبدية يقتضيان الدوام وهذا الإطلاق بهذا المعنى ~~وإن كان صحيحا؛ إذ مراده أنها أمور معتبرة في الوجود لكنه ممتنع في صفاته - تبارك ~~وتعالى - للإيهام وبما تقدم تبين أن عطف القدم على الوجود المعتبر فيه الوجوب من ~~عطف اللازم على الملزوم والخاص على العام؛ لأن قوله: فواجب له الوجود، [في] ~~قوة قضية كلية تقديرها كل عدم منتف عنه تعالى، وهذه الكلية مستلزمة لنفي العدم ~~السابق، وانتفاء هذا العدم هو القدم فهو لازم وهو أيضا أمر واحد خاص بخلاف ~~وجوب الوجود فإنه عام في انتفاء كل عدم وتعرض للقدم مع أنه لازم لوجوب ~~الوجود، ms179 لأجل الإيضاح لعسر إدخال الجزئيات تحت الكليات وكذا يقال في البقاء. # قوله: (لوجوب افتقار العالم إلى آخره) لما ذكر الماتن العقائد ولم يذكر براهينها ~~أراد (ل4أ) الشارح أن يذكر لكل عقيدة برهانا تكميلا للمقصود وهذا البرهان الذي ~~ذكره الشارح إنما هو لوجوب [وجود](3) الصانع(4)، وأما كونه ليس من جنس العالم ~~فمن برهان المخالفة، وأما كونه واحدا فمن برهان الوحدانية، وأما كونه ليس طبيعة ~~ولا علة فمن برهان آخر، وأما كونه يسمى باسم الجلالة وغيره من الأسماء فمن دليل ~~السمع إلى آخره، ولا دور في تلقي أسمائه تعالى من الدليل السمعي. وبيان تركيب هذا PageV01P350 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0351.png) ~~البرهان الذي ذكره أن تقول الصانع يجب افتقار العالم إليه، وكل من وجب افتقار ~~العالم إليه وجوده واجب، ينتج: الصانع وجوده واجب(، ولم [يذكر](2) دليل ~~الصغرى لعلمه مما تقدم من أن العالم حادث وأن كل حادث يفتقر إلى محدث وهو ~~الصانع تعالى، وأما دليل الكبرى فذكره بقوله: «وإلا لزم الدور أو التسلسل» أي: وإلا ~~يكن وجوده واجبا بأن كان جائزا فيفتقر إلى مرجح فيكون حادثا يحتاج إلى محدث، ~~وينقل الكلام إليه فيفتقر إلى صانع أيضا لانعقاد التماثل بينهما ثم هذا الصانع يفتقر ~~إلى صانع فإن رجع الأمر إلى الافتقار إلى الأول مباشرة أو بواسطة فالدور وإلا ~~فالتسلسل، لكن الدور والتسلسل محالان أما استحالة التسلسل فلما مر من برهان ~~التطبيق، وأما استحالة الدور [فلما] يلزم من كون الشيء الواحد سابقا (لاب) ~~على نفسه مسبوقا بها أما لزوم سبقيته على نفسه فلأن صانعه أثر له فيجب أن يتقدم ~~[] أيضا صانعه عليه، لما ذكر فيلزم أن يتقدم على نفسه بمرتبتين؛ لأنه مقدم على PageV01P351 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0352.png) ~~صانعه فهذه مرتبة وصانعه مقدم عليه فهذه مرتبة ثانية، وأمثل [لك] مثلا لو ~~[فرضت](2) أن زيدا أوجد عمرا وعمرا أوجد زيدا لكانت النسبة التي في قولنا: زيد ~~أوجد عمرا مرتبة والنسبة التي في قولنا: عمرا أوجد زيدا مرتبة ثانية فصار زيد متقدما ~~على نفسه بمرتبتين مرتبة نفسه ومرتبة عمرو، [فإن](3) زيدا متقدم [بها]() باعتبار ~~كونه فاعلا على نفسه ms180 باعتبار كونه مفعولا؛ إذ المقدم على المقدم على شيء مقدم ~~على ذلك الشيء، وبعضهم جعله مرتبة واحدة باعتبار أنه تقدم على نفسه بواسطة ~~واحدة وهي عمرو في المثال المذكور؛ إذهو الذي يحذف عند الإنتاج إذ النتيجة : ~~زيد أوجد زيدا وإنما أنتجت القضيتان المذكورتان مع أن المحمول لم يتكرر ~~لصدق المقدمة الأجنبية، وهي قولنا: المقدم على المقدم على شيء مقدم (ل43) ~~على ذلك الشيء فيجب أن يتأخر أيضا [عن]() نفسه بمرتبتين أو بمرتبة على ما مر ~~لأنه أثر لصانعه فيتأخر عنه وصانعه أثر له فيتأخر عنه والمؤخر عن المؤخر عن ~~شيء مؤخر عن ذلك الشيء، والدور توقف الشيء على ما يتوقف عليه والتسلسل ~~ترتب أمور غير متناهية. # وعبر [السعد](6) في شرح المقاصد عن الدور والتسلسل بعبارة شاملة لهما فقال: PageV01P352 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0353.png) ~~هو أن يتوالى عروض العلية و[المعلولية] لا إلى نهاية بأن يكون كل ما هو ~~معروض للعلية معروض [للمعلولية](2) ولا ينتهى إلى ما يعرض له العلية دون ~~[المعلولية، فإن كانت المعروضات متناهية فهو الدور وإلا فالتسلسل» انتهى(، ~~وأدخل (ل42/ ب) بعضهم الدور في التسلسل فسماه تسلسلا، والحاصل أنه لم يقل ~~أحد بحدوث صانع العالم، أي: أحد يعتد به فلا يرد أن طائفة من الدهرية(6) لم يثبتوا PageV01P353 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0354.png) ~~الصانع. على أنا نقول يصدق عليهم أنهم لم يقولوا بحدوث الصانع كما [لم] ~~يقولوا بقدمه. قال سعد الدين: «من أثبت أولا [وجوب]22) الوجود للصانع كفى ~~عن التعرض للقدم والبقاء؛ لأن من ضرورة وجوب الوجود امتناع العدم أزلا وأبدا ~~انتهى(3، وهذا الطريق أخصر والشارح ذكر بعد ذلك برهان القدم وبرهان البقاء زيادة ~~في الإيضاح، وأما بعض المتكلمين كالإمام السنوسي لما اقتصر في [البرهان]() على ~~أن للعالم محدثا فيحتاج بعد ذلك إلى إثبات القدم والبقاء وهذا الطريق أزيد معرفة ~~وبصيرة وهي طريق صاحب الإرشاد ومن وافقه. # قوله: (ثبوتية) خرج السلبية. قوله: (دون معنى إلى آخره) إيضاح وتفسير لقوله: ~~«يدل الوصف بها على نفس الذات» إذ المراد بذلك أن لا يدل الوصف على أمر ثبوتي ~~قائم بالذات ولا على أمر ms181 سلبي، وإلا فالتحقيق أن مفهوم الوجود غير مفهوم الموجود ~~حتي على رأي الشيخ الأشعري النافي للأحوال، أي الواسطة بين الموجود والمعدوم، ~~فإنه وإن نفاها يثبت الوجوه والاعتبارات، والوجود عنده أمر اعتباري يفسره بالتحقيق ~~في الخارج، وأخرج بما تقدم صفات المعاني فإن الوصف بها يدل على معان زائدة على ~~الذات قائمة بها وأخرج المعنوية فإن الوصف بها يدل على المعاني المذكورة؛ لأنهما PageV01P354 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0355.png) ~~وقوله: (والقدم) شروع في القسم الثاني من الصفات أعني السلبية وهي كل صفة ~~مدلولها عدم أمر لا يليق به - سبحانه - وليست جزئياته منحصرة على الصحيح،.... ~~مستلزمان وهذا التعريف يأتي على مذهب من ينفي الأحوال وعلى مذهب من ~~يثبتهما1 بخلاف تعريف النفسية بأنها الحال الواجبة للذات ما (ل43/أ) دامت الذات ~~غير معللة بعلة فإنه على رأي مثبتي الأحوال إلا أن يراد بالحال الحال اللغوية ~~لا الاصطلاحية. # قوله: (مدلولها إلى آخره) إما أن يقال أي مدلول لفظها وإلا فالسلبية هي نفس عدم ~~أمر لا يليق به سبحانه، وإما أن يقال لا حاجة لتقدير هذا المضاف ويراد أن مدلولها أمر ~~عام من باب دلالة الخاص [على العام فالقدم انتفاء العدم السابق وهذا خاص]7) وهو ~~يدل على العام أي مطلق انتفاء لا يليق. قوله: (وليست جزئياته منحصرة على الصحيح) ~~أي لأن النقائص لا نهاية لها، وكلها منتفية عنه تعالى كنفي الولد والمصاحبة والوزير ~~والمعين ونحو ذلك مما لا نهاية له ومقابل الصحيح أنها منحصرة في الخمسة المذكورة ~~بعد الوجود وما يتوهم من الزيادة عليها فهو راجع إليها بالتضمن، أو الاستلزام وعلى ~~هذا يظهر أن الخلاف لفظي، فمن قال بعدم الانحصار(4 أراد أنها لا نهاية لها بحسب PageV01P355 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0356.png) # عر [شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~وعد منها خمسة تبعا لبعضهم لأنها من مهمات أمهاتها وقدم منها القدم لابتناء ما ~~بعده عليه يعنى: وواجب له تعالى القدم أي أن يكون وجودهل غير مسبوق بعدم # 5(الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية آعمعم ~~عقولنا وبحسب نفس الأمر وأنها لا يمكن حصرها بالعبارة تفصيلا وتصريحا، ومن ~~قال بالانحصار: ms182 أراد أن كل ما يدركه العقل أو الوهم من النقائص فنفيه يرجع لهذه ~~الخمسة ولو بالالتزام. # قوله: (لأنها من مهمات أمهاتها) هذا يقتضي أن []1 مهمات أمهاتها غير ~~محصورة في هذه الخمسة، يجاب بأنه: وإن بقي من مهمات أمهاتها شيء لم يذكر ~~تفصيلا وتصريحا لكنه مذكور إجمالا في الخمسة؛ لأنه راجع إليها ولو بالالتزام ~~القريب. وقولهم لا يكتفي في هذا الفن بدلالة الالتزام(2)؛ لأن الجهل به خطر يحمل ~~على الالتزام البعيد.. # قوله: (أي أن يكون وجوده سبحانه غير مسبوق إلى آخره) ليس المراد أن ~~يكون في المستقبل إذ لا يصح ذلك هنا لا سيما مع قوله غير مسبوق بعدم فالفصل في ~~هذا وفي نظائره منسلخ عن الزمان أي كون وجوده، والمقصود من العبارة: أن القدم ~~انتفاء العدم السابق وفيه رد على من قال : إن القدم صفة معنى (ل 43اب)، وعلى من ~~قال: إنه صفة نفسية. قال الشهاب القرافي حيث تكلم عن أقسام الجهل الرابع: PageV01P356 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0357.png) # ع(شرح ابعقيدة اللقانية) ج رح ~~إذ القديم ما لا أول له وإلا لزم افتقاره تعالى إلى محدث ثم محدثه ومحدث محدثه... ~~وهلم جرا؛ لانعقاد المماثلة بين الكل................................................. ~~«اختلف فيه هل هو جهل تجب إزالته أو حق يجب بقاؤه، وعلى الأول فهو معصية لم ~~أر من كفر به وذلك كالقدم والبقاء هل هما صفتان وجوديتان من صفات المعاني( أو ~~صفتان سلبيتان؟ وهو الصحيح الذي يجب اعتقاده» انتهي . ولا يلزم من ذلك الحكم ~~بعصيان من قال من المتقدمين أن القدم صفة معنى أو صفة نفسية؛ لأن قوله ذلك كان ~~قبل وضوح الأدلة على إبطال ذلك، وإثبات أنه صفة سلبية، وأما الآن فقد اتضحت ~~الأدلة على ذلك فصار القول الآن بأن القدم ليس صفة سلبية معصية؛ ولذا قال ~~المنجور: «إنه معصية أي : القول بأنه صفة وجودية قال: ولم أر من كفر به. قوله: ~~(إذ القديم ما لا أول له) اعلم أن لهم في القديم والأزلي ثلاث تفسيرات الأول: إن ~~القديم هو الموجود الذي لا ابتداء لوجوده، والأزلي ms183 ما لا أول له سواء كان وجوديا أم ~~عدميا فكل قديم أزلي ولا عكس فعلى هذا الصفات السلبية لا توصف بالقدم ~~وتوصف بالأزلية كما أن عدمنا الذي في الأزل لا يوصف بالقدم ويوصف بالأزلية، ~~وسيأتي الكلام على أن الأزلي العدمي قد يزول وسيأتي ما فيه من البحث في برهان ~~البقاء إن شاء الله تعالى. الثاني: إن القديم هو القائم بنفسه الذي لا أول لوجوده، PageV01P357 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0358.png) ~~والأزلي ما لا أول له عدميا كان أو (ل،أ) وجوديا [قائما بنفسه أو قائما بالذات ~~العلية وهذا ما يفهم من كلام السعد. الثالث: أن كلا منهما ما لا أول له سواء كان ~~عدميا أم وجوديا سواء كان](2) قائما بنفسه أم لا فعلى هذا الثالث هما مترادفان وعلى ~~هذا جرى الشارح حيث فسر القديم بما لا أول له ولم يقيده بالموجود ولا بالقائم ~~بنفسه وسيأتي البحث في هذا بأنه يلزم عليه أن القديم قد يزول كما في عدمنا السابق ~~وسيأتي الجواب عنه في برهان البقاء وعلى هذا يفسر القدم، والأزلية بانتفاء الأولية أي ~~سواء كان المنتفي عنه الأولية وجوديا أم عدميا فيدخل في ذلك قدم الصفات الوجوديه ~~وهي صفات المعاني وقدم المعنوية وقدم السلبية [وأزلية] الجميع، فالعدم قديم ~~أزلي ومعنى قدم القدم وأزليته انتفاء أوليته وإنما عبروا بالانتفاء ولم يعبروا بالنفي لأن ~~النفي فعل الفاعل والقدم ثابت في نفس الأمر للقديم وإن لم يعتبر نفي النافي وإن كان ~~المقصود بالنفي الانتفاء؛ لكونه موهم فالأولى التعبير بالانتفاء. ومعنى قدم وأزلية ~~عدمنا السابق انتفاء أوليته على هذا. قوله: (وذلك مفض إلى التسلسل أو الدور إلى ~~آخره) تقدم الكلام على معنى كل منهما في الكلام على وجوب الوجود. # (تنبيه) قال السعد(4) في القسم الثاني من التهذيب(5) : «القدم عدم المسبوقية PageV01P358 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0359.png) ~~بالغير وهو الذاتي أو بالعدم وهو الزماني والحدوث بخلافه أي فإنه المسبوق بالغير [ثم ~~قال]1) : ولا قديم بالذات سوي الله تعالى وبالزمان سوي صفاته أيضا» انتهى2. ~~فحينئذ القدم الذاتي عدم المسبوقية بالغير وعدم الاحتياج إلى الغير في ms184 تحققه والقدم ~~الزماني عدم المسبوقية بالعدم مع الاستناد إلى الغير في تحققه فصفاته قديمة بالزمان إذ ~~لم يسبقها عدم لكنها مستندة للذات فهي مسبوقة بالغير، أي الذي هو الذات لكن لا ~~بمعنى أن الذات سابق على الصفة بل بمعنى أن الصفة مستندة للذات وإن كان ~~وجودهما سواء هكذا نقله الأجهوري(3) في شرح عقيدته(. # أقول: لا يخفي كما قال شيخنا أن أخذ الزمن في مفهوم الصفة يوهم الحدوث ~~ضرورة حدوث الزمن ومقارن الحادث حادث ومجرد نسبته للسعد لا يسوغ إطلاقها ~~فالتحرير أن يقال: القدم الواجب ذاتي، وهو قدم الذات العلية وغير ذاتي وهو قدم ~~الصفات فإن قدمها لقدم الذات وتسلم من إيهام الحدوث أيضا، وأيضا قول السعد: أو PageV01P359 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0360.png) ~~بالقدم وهو الزماني يوهم المسبوقية بالغير وليس كذلك إذ ذاته تعالى لم تسبق صفاته ~~بل هما مقترنان أزلا وأبدا وهذه المسأله صعبة تحتاج للتحرير وقد رد شيخنا على ~~العلامة الغنيمي حيث أطلق على صفاته (ل45/أ) أنها قديمة بالزمان فقال رحمهالله: لا ~~يجوز هذا الإطلاق أبدا وإنما سرى إليه ذلك أعني الغنيمي التابع للسعد من كلام ~~الفلاسفة وإن فسروه بمعنى صحيح فالإطلاق موهم، والله أعلم. # [صفة البقاء] # قوله: في [](2) البقاء: (امتناع لحوق العدم) [*](3) وإن شئت قلت: انتفاء العدم ~~اللاحق، وإن شئت قلت: عدم الآخرية للوجود، وإن شئت قلت: عدم الاختتام ~~للوجود، كما يقال بنظير ذلك في القدم لكن تفسير الشارح للبقاء أخص من هذه ~~التفاسير إذ هذه التفاسير تصدق على الجنة مثلا فإنه لا يلحقها عدم أصلا وبتفسير ~~الشارح لا [يشملها](4)، إذ لا يمتنع عقلا لحوق العدم لها ويجاب بأنه لا ضير في ~~صدق هذه التفاسير عليها؛ إذ لا نقص في مشاركة غير الله في [مجرد أمر](2) سلبي مع ~~الفرق بأن بقاءه تعالى مقيد [بالوجوب](6)، وهذه بقاؤها [جائز](7) [لا]() واجب لكن PageV01P360 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0361.png) # (25 الجواهر النسنية على شرح العقيدة اللقانية اعرعم ~~لا ينبغي أن يطلق لفظ الشركة ونحوها تأدبا لكن يبقي الكلام فيما وضع له لفظ البقاء ~~من هذه المعلومات، فتبين بهذا أن بين القدم والبقاء ms185 فرقا وهو أن القدم لا يكون إلا ~~واجبا بخلاف البقاء فإنه إما واجب وإما جائز على مقتضى هذه التفاسير التي لم ~~يذكرها الشارح وكلامنا في القدم والبقاء غير الزمانيين، وإلا فالقدم الزماني بمعنى طول ~~مدة الوجود جائز وواقع في الحوادث. # قوله: (ل45/ ب): (لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه) هذه القاعدة متفق عليها، ~~ولا يرد اعتراض الفلاسفة على برهان حدوث العالم بأن ما كان موجودا ثم انعدم مما ~~لم [يشاهد]1 طرآنه بعد عدم، لا نسلم حدوثه؛ لأن ذلك مجرد اعتراض ومنع فلا ~~يلزم أن يكون مذهبا لهم فإن قلت: عدم الممكن في الأزل قديم بناء على عدم ~~اختصاص القدم بالوجودي، وقد زال فالجواب أن القاعدة إنما هي في القديم ~~الوجودي؛ إذ الدليل إنما قام فيه هكذا ذكر الإمام ابن [زكرى](7)، لكن قال الإمام ~~الفهري: «ولا حاجة إلى هذا فإن عدم العالم في الأزل لم يزل إذ لو زال لوجد العالم ~~في الأزل، وأما وجود العالم فيما لا يزال فإنما زال به عدمه فيما لا يزال لا عدمه في ~~الأزل» انتهى(. PageV01P361 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0362.png) ~~ولا يلحقه ليحترز به عن البقاء بمعنى مقارنة استمرار الوجود زمانين فصاعدا ~~لاستحالته عليه تعالى بهذا المعنى لامتناع دخول الزمان في وجوده تعالى وسائر ~~صفاته. (و) الصفة الثالثة من الصفات السلبية الواجبة له تعالى (أنه لما ينال العدم ~~مخالف) أي مخالفة ذاته وصفاته لكل ما يقوم به العدم............................... # د الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ()مرسعم # قال شيخ شيخنا العلامة اليوسي رحمه الله: وهذا ظاهر لكن يقال عليه أي فرق ~~حينئذ بين عدم الممكن وعدم المستحيل كالشريك فإن كلا منهما واجب في الأزل أما ~~على الجواب الأول [فلأنه](2 يقال عدم الشريك أزلي والأزلي العدمي يجوز زواله ~~على مقتضي كلامكم، وأما على الثاني: فلأنكم قلتم: إن العدم الأزلي لا ينافيه إلا ~~الوجود في الأزل فيلزمكم أن عدم الشريك في الأزل لا ينافيه إلا وجوده في الأزل ~~فالجواب أن عدم الممكن واجب في الأزل (ل36/أ) فقط ممكن فيما لا يزال فصح ms186 ~~وجوده، وعدم الشريك ونحوه واجب لذاته أزلا وأبدا وليس عدمه مقيدا بالأزل» ~~انتهى. وهذا كله على أن القديم والأزلي بمعنى، وأما على أن القديم خاص بالوجودي ~~فلم يدخل في القاعدة عدم الممكن أزلا. # قوله: (ولا يلحقه إلى آخره) هو من عطف التفسير إشارة إلى أن عدم المخالطة ~~بمعنى عدم الملابسة وعدم الملابسة بمعنى عدم اللحوق كما قرر ذلك الماتن في ~~الشرح الكبير(3، فاندفع الاعتراض بأن الباقي بقاء زمانيا أيضا لا يخالطه عدم وإنما ~~يلحقه أو يسبقه لاستحالة مقارنة عدم الشيء لوجوده ويصح تقدير مضاف فيكون ~~أظهر في دفع الاعتراض أي لا يشاب بجواز العدم والباقي بقاء زمانيا يلابسه في حال ~~وجوده جواز العدم بمعنى أنه لو قدر عدمه بدلا عن وجوده ما لزم محال. PageV01P362 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0363.png) # ص(5(شرح العقيدة اللقانية) مجرع ~~ويجوز عليه من الحوادث سواء في ذلك الحوادث السابقة كالأعدام الأزلية واللاحقة # قوله: (ويجوز عليه إلى آخره) عطف تفسير لقوله يقوم به العدم فمعنى قيام العدم ~~به أنه يجوز عليه وإلا فالعدم لا يقوم؛ لأنه ليس أمرا وجوديا، بل ليس ثابتا لشيء حال ~~وجوده وإلا اجتمع النقيضان(1، ويمكن أن العطف إشارة إلى تقدير مضاف في ~~المعطوف عليه، أي: لكل ما يقوم به جواز العدم وفيه أيضا تسامح إذ الجواز أمر ~~اعتباري لا يقوم بالشيء؛ إذ لا وجود له في الخارج وكأنه عبر بذلك لنكتة وهي الإشارة ~~إلى أن (ل46/ب) الحوادث لما جاز عدمها وكانت كالظل الزائل فكأنه أي عدمها واقع ~~الآن وهذا معنى قول الصوفية(2 أن ما سواه تعالى عدم. # قوله: (سواء في ذلك الأعدام السابقة كالأعدام الأزلية إلى آخره) لعله لما رأي ~~أن القديم هو الموجود الذي لا أول لوجوده وأن الأعدام الأزلية ليست أمرا وجوديا ~~فلا توصف بالقدم وإذا لم توصف بالقدم وصفت بالحدوث؛ إذ لا واسطة بين القدم ~~والحدوث لكن يقال ما معنى حدوث الأعدام الأزلية(3) فلعله أراد بالحدوث الإمكان PageV01P363 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0364.png) # ع(5( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اعمع ~~وأطلق الحوادث على الممكنات من إطلاق الخاص على ms187 العام(، أي سواء في ذلك ~~الممكنات السابقة كالأعدام الأزلية، وإلا فالأعدام الأزلية لم تسبق بانتفاء حتي ~~توصف بالحدوث، وأما قولهم لا واسطة [بين القدم] والحدوث فذاك مبني على أنه ~~لا يشترط في القديم أن يكون وجوديا، فالأعدام الأزلية قديمة على هذا أما على ~~اشتراط ما ذكر فلا شك في ثبوت الواسطة في غير الوجودي كصفاته تعالى السلبية فإنها ~~لا يصدق عليها أنها حادثة ولا يصدق عليها أنها قديمة بناء على الاشتراط المذكور بل ~~هي أزلية. وعبارة الماتن في كبيره بعد قوله: «وإنه لما ينال العدم إما سابقا ولاحقا لكل ~~الحوادث الدنيوية، وإما لاحقا فقط كالأعدام الأزلية (ل 47/أ) السابقة للحوادث، وإما ~~سابقا كنعيم المؤمنين وعذاب الكافرين» انتهى # ولعل الشارح والماتن أرادا تكثير الفائدة بإدخال الأعدام فيما يخالفه الرب فقال: ~~وبعضهم علل عدول الإمام السنوسي عن التعبير بالممكنات إلى التعبير بالحوادث ~~في قوله: «ومخالفته تعالى للحوادث بأن المماثلة إنما تتوهم فيما له مشاركة في الوجود ~~وليس إلا للحوادث فالعدميات لا يتوهم أن الله يماثآلها والمخالفة قد ذكرت بعد ~~ذكر الوجود له تعالى. # قوله: (والمخالفة لما ذكر عبارة إلى آخره)، أي: فهي سلبية، وجعلها أبو PageV01P364 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0365.png) # ص(5(شرح العقيدة اللقانية) جر ~~أو الكلية والجزئية ولوازمها عنه تعالى، وإنما وجب له ما ذكر لأن الحوادث إما ~~جسام وإما جواهر وإما أعراض. # ( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية اعمرعم ~~المعالي من الصفات النفسية، قال الشريف زكريا: «المخالفة ليست من صفات ~~النفس لأن المخالفة لا تكون إلا بين شيئين»3. # قوله: (أو الكلية أوالحجزئية إلى آخره) أو للتنوع في العبارة إذ مؤدى العبارتين ~~واحد. قوله: (ولوازمها) راجع لجميع ما قبله أي إن شئت قلت: انتفاء الجرمية ~~والعرضية ولوازمهما، وإن شئت قلت: انتفاء الكلية والجزئية ولوازمهما وهذا كله PageV01P365 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0366.png) ~~مبني على أنه [ليس في العالم] ما ليس جرما ولا عرضا وأما على إثباته وهو المسمى ~~بالمجرد فتفسر المخالفة [بعدم] المماثلة للحوادث، وإن شئت قلت: الممكنات ~~والمجرد على تقدير وجوده حادث لدليل السمع4) إذ لا دور في ms188 ذلك كما مر. وهذا ~~المجرد عند الفلاسفة لا يتصف بمقدار ولا شكل ولا كلية (ل47/ب) ولا جزئية ولا ~~انقسام والتحقيق في هذا المجرد الوقف في وجوده وإن كان جائزا عقلا . وأدلة المثبتين ~~[والنافين غير تامة. قوله: (والأعراض إما أزمنة إلى آخره) لعله أراد بالأعراض](5) ما ~~يعرض للشيء وإلا فالأزمنة6 ليست أعراضا بالمعنى المصطلح عليه عند PageV01P366 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0367.png) ~~إذ هو عندهم المعنى الوجودي الحادث فالعدميات والإضافيات ليست أعراضا وكذا ~~الأحوال عند من أثبتهما كما ذكره العلامة اليوسي، والزمان كما في جمع ~~الجوامع(2): «مقارنة متجدد موهوم لمتجدد معلوم إزالة للإيهام» فهو نسبة وعلى ~~ليست عرضا عند المتكلمين وإن كانت عرضا عند الفلاسفة ولا يصح حمل كلامه ~~على رأي الفلاسفة من وجود النسبة وإنما عرض؛ لأن المتكلمين [أقاموا الأدلة ~~القاطعة على إبطال ذلك وفي شرح المقاصد أن «أكثر المتكلمين] على أن الزمان ~~هو متجدد معلوم يقرن به متجدد غير معلوم» انتهى). وعليه فالزمان قد يكون وجوديا ~~وقد يكون اعتباريا فلا يلزم أن يكون دائما عرضا وإن فسر بحركات الفلك الأعظم كما PageV01P367 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0368.png) ~~هو رأي بعض الفلاسفة فهو عرض ويمكن حمل الشارح عليه؛ إذ لم يقم دليل قاطع ~~على بطلانه. # قوله: (وإما أمكنة) إن فسر المكان بالفراغ كان أمرا عدميا وإلا لزم عند حلول ~~الجسم(2) في الفراغ الاتحاد وعلى قول من (ل 48/أ) قال: إنه وجودي فهو ليس ~~عنده عرضا وإن فسرنا السطح بالباطن من الحاوي المماس للسطح الباطن من ~~المحوي فهو جرم وهذا التعريف للفلاسفة، وهم ينكرون الجوهر الفرد؛ فلذا PageV01P368 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0369.png) ~~اقتصروا على السطح، ويحتمل أن [مراده](1 الحصول في الأمكنة وهو الحركة أو ~~السكون، والتقدير حينئذ: وأما حصول في أمكنة، ولا يصح هذا التقدير في الأزمنة لأن ~~الحصول في الأزمنة ليس عرضا عند المتكلمين. وذهب الفلاسفة إلى أنه عرض. ~~ولعل الفرق عند المتكلمين بين الحصولين أن الحصول في الزمان هو نسبة الشيء ~~إلى الزمان بخلاف الحصول في المكان فإنه ليس مجرد نسبة الشيء إلى المكان بل ~~هو معني وجودي [ذو](2) نسبة. # قوله: ms189 (وأما جهات إلى آخره) ليست الجهات أعراضا أيضا بالمعنى المصطلح ~~عليه عند المتكلمين بل هي الأمكنة باعتبار نسبتها إلى الجرم وهو معنى قولهم: الجهة ~~منتهى الإشارة ومقصد المتحرك ويمكن أن يكون مراده الحصول في الجهات، وذلك ~~يرجع إلى الحركات والسكنات باعتبار جرم آخر ككون الجرم عن يمين جرم آخر أو ~~شماله أو فوقه أو تحته أو أمامه أو خلفه قوله: (وأما [حدود ونهايات)](3) العطف فيه ~~للتفسير وليست الحدود والنهايات أعراضا أيضا عند المتكلمين خلافا للفلاسفة بل ~~هي أمور اعتبارية وإن أريد بالحدود والنهايات ما حصلت به النهاية [فهو] جرم PageV01P369 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0370.png) # ص [مرح العقيدة اللقانية) مجمع ~~ولا شيء منها بواجب الوجود لما ثبت لها من الحدوث واستحالة القدم عليها ~~(برهان) أي دليل (هذا) الحكم الواجب له تعالى وهو مخالفته للحوادث (القدم) أي ~~هو دليل ثبوت القدم لأن كل ما وجب له القدم بالمعنى السابق استحال عليه ~~العدم ولا شيء من الحوادث بمستحيل عليه العدم فلا شيء منها بقديم............ # حص(ج2الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية عمعص ~~ويمكن تقدير مضاف في كلام الشارح أي وأما ذوات حدود ونهايات، أي: أعراض ~~ذوات حدود، ويراد بتلك الأعراض الصور فإنها أعراض عند (ل 48/ب) المتكلمين ~~خلافا للفلاسفة بقي أن الأعراض لا تنحصر فيما ذكر، إذ منها الكيف ويمكن إدخاله ~~في ذوات الحدود والنهايات بناء على تقدير المضاف قوله: (ولا شيء منها بواجب) ~~أشار إلى قياس من الضرب الأول من الشكل الثاني تقريره الباري تعالى واجب ولا ~~شيء من الجوهر والجسم والعرض بواجب ينتج: أن الباري ليس جسما ولا جوهرا ~~ولا عرضا دليل الصغرى ما تقدم ودليل الكبرى هو قوله: لما ثبت لها من الحدوث ~~وقد تقدم أيضا قوله: (وهو مخالفته للحوادث) أي إثبات مخالفته حتي يكون ذلك ~~حكما وإلا فالمخالفة محكوم بها. # قوله: (لأن كل ما وجب له القدم بالمعنى السابق مع قوله ولا شيء من الحوادث ~~إلى آخره ومع قوله فلا شيء منها أي الحوادث بقديم) فيه استدلال على نفي أحد ~~النقيضين عن الآخر ms190 وهو ضروري لا يحتاج إلى دليل مع أن ما ذكره عند الإنتاج ليس ~~هو النتيجة، بل عكسها، ففي العبارة تسامح وأصل العبارة هكذا: كل ما وجب له القدم ~~(1) هذا قياس حملى من الشكل الثاني من الضرب الأول والشكل الثاني هو ما كان الحد الأوسط PageV01P370 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0371.png) ~~يستحيل عليه العدم. ولا شيء من الجسم والجوهر والعرض بمستحيل عليه العدم ~~ينتج: لا شيء مما وجب له القدم بجسم ولا جوهر ولا عرض. وهو أيضا من الضرب ~~الأول من الشكل الثاني. # قوله: (برهان هذا أي مخالفته إلى آخره) [استدل] على المخالفة بقوله تعالى: ~~(ليس كمثله شء) إلى آخره قال بعض المحققين كالإمام السنوسي وغيره: ~~«وأول هذه الآية تنزيه يرد على المجسمة وآخرها إثبات [يرد]() على المعطلة ~~النافين لجميع الصفات(7) وقدم (ل 49/أ) النفي على الإثبات وإن كان الأولى في ~~(2) جزء من الآية: رقم (11)، من سورة الشورى. ~~(3) سبقت ترجمته. ~~(4) المجسمة: هم الذين يقولون إن الله جسم. واختلفوا في قدر الجسم وهل له لون أو طعم أو ~~رائحة، إلى أقوال كثيرة ويسمون الممثلة أيضا لأنهم يقولون: إن أسماء الله وصفاته كأسماء # وصفات المخلوقين لا فرق في ذلك. وظنوا ألا حقيقة لها إلا ما فهموا من ظاهر النصوص. # ومن أول من أفرط في ذلك السبائية - أتباع عبد الله بن سبأ من الشيعة. انظر: «الانتصارات ~~الإسلامية في كشف شبه النصرانية»، المؤلف: سليمان بن عبد القوي بن الكريم الطوفي # الصرصري، أبو الربيع، نجم الدين، (المتوفى: 716ه)، المحقق: سالم بن محمد القرني، ~~(447/1)، (ط1)، الناشر: مكتبة العبيكان - الرياض (1419ه). ~~(5) في (ب) : يريد، والصحيح ما أثبت. ~~(6) المعطلة: يقصد بهم المعتزله الذين نفوا الصفات القديمة بدعوي أنها لو كانت كذلك لشاركت ~~الله لز ول ي القدم الذي هو أخص وصف له وكان علي رأسهم واصل بن عطاء والمعطلة # والصفاتية ضدان فالصفاتيه أثبتوا الصفات لله تعالي وأجروها علي ظاهرها أو أولوها فوقع # بعضهم في التشبيه . راجع: «موسوعة الفرق والمذاهب والأحزاب والجماعات»، لعبد المنعم ~~الحفني، (ص 370)، (ط1)، مكتبة الرشاد (1413 ه - 1993م). ~~(7) انظر: «شرح ms191 أم البراهين»، لمحمد بن يوسف السنوسي الحسني بهما مشه: «حاشيه الدسوقي PageV01P371 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0372.png) ~~كثير من المواطن العكس؛ لأنه لو بدئ بالإثبات هنا لأوهم التشبية بالمخلوق الذي ~~سمعه بأذن وبصره بحدقة واعلم أن في الآية سؤالا مشهورا وهو أن الجمع بين الكاف ~~ومثل يوهم بظاهره أن المنفي مثل المثل؛ لأن النفي إنما تسلط على الخبر والكاف ~~بمعنى مثل وهي خبر ليس وقد دخلت على مثل فيكون المعنى نفي مثل مثله وهو ~~باطل من وجهين أحدهما: أن المقصود من الآية نفي مثل نفسه لا نفي مثل مثله ~~والآخر: أن نفي مثل المثل يقتضي إثبات المثل وهو محال واجيب بأجوبة ستة ~~أحدها: أن الكاف زائدة لغير توكيد. الثاني: أنها مؤكدة لنفي الشبيه لا نفي المؤكد أي ~~انتفي المثل انتفاء مؤكدا لا أنه من نفي المؤكد الذي هومثل المثل فيوهم بقاء المثل. ~~الثالث: أن مثل بمعنى المثل بفتحتين أي الصفة ويصير المعنى ليس مثل صفته شيء ~~وهذ المعنى صحيح حيث أريد بالمثل المثل بمعنى الصفة. الرابع: أنه بمعنى نفس ~~نحو: (فإن عامنوا بمثل مآءامنتم به،) أي بنفس . الخامس: أنه من باب الكناية ~~وفيها طريقان ثانيهما وهو السادس وتقرير أولهما أن نفي مثل المثل أريد به نفيه ~~ونفي مثله لأن من لازم المثل أن له مثلا ونفي اللازم يدل على نفي الملزوم فتحمل ~~الآية على نفي المثل بهذا الطريق وهو صحيح الثاني: أنها من باب (ل49/ب) مثلك لا ~~يبخل بمعنى أنت لا تبخل فالقصد نفي مثله تعالى بأبلغ وجه إذ هي أبلغ من الصريح ~~لتضمنها إثبات الشيء بدليله انتهى. PageV01P372 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0373.png) # (شرح العقيدة اللقانية) جرن ~~والصفة الرابعة من الصفات السلبية الواجبة له تعالى (قيامه بالنفس) أي بنفسه # قوله: (قيامه إلى آخره) معطوف على الوجود بحذف حرف العطف والشارح قدر ~~له مبتدأ وجعله خبرا عنه ويحتمل أنه قصد حل المعنى فقط وكذا يقال فيما يأتي من ~~قوله وحدانية والباء في بالنفس بمعنى في أو انها للتعدية قام بنفسه أي استقل واستغنى ~~عن المحل والمخصص لأن القيام ms192 متضمن معنى الاستغناء أي غناؤه في نفسه ليس ~~باعتبار شيء آخر كما يقال الدار في نفسها تساوي مائه أي لا باعتبار شيء آخر معها ~~وقوله: (أي بنفسه) أشار إلى أن «ال» عوض عن الضمير وهذا على طريق الكوفيين ~~وأما البصريون فيقدرون في هذا وأمثاله ضمير أي قيامه بالنفس له وقوله: (وذاته) ~~عطف تفسير أشارة إلى أن النفس بمعنى الذات وأنه يجوز هذا الإطلاق من غير ~~مشاكلة1 وهو المعتمد لوروده من غير مشاكلة في أيآت وأحاديث نحو قوله: ~~(ويحذركم الله نفسدر) فإنه لا مقابلة فيه وقوله: (كتبربكم على نفسه ~~الرحمة) وقوله: (واصطنعتك لنفسى ) وحديث: أنت كما اثنيت على ~~نفسك»(5)، PageV01P373 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0374.png) ~~حص(73 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عع ~~وحديث: إني حرمت الظلم عل نفسي # قوله: (وعدم افتقاره إلى آخره) عطف تفسير أشارة إلى أن القيام بالنفس صفة ~~سلبية قوله: (إلى المحل إلى آخره) بأن يقوم به قيام الصفة بالموصوف (ل50/أ) فمحل PageV01P374 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0375.png) ~~الصفة (ل50/ أ) فمحل الصفة هو الذات بخلاف محل الجرم فإنه المكان «تنبيه» ~~[نقل الشيخ عبد الوهاب] الشعران عن سيدي علي المرصفي2 أنه قال الآحاد ~~أربعة أقسام: ~~الأول: أحد لا يتحيز ولا ينقسم ولا يحتاج إلى محل وهو الباري تعالى. ~~والثاني: أحد يتحيز وينقسم ويفتقر إلى محل وهو الجسم. ~~والثالث: أحد يتحيز ولا ينقسم ويفتقر إلى محل وهو الجوهر. ~~والرابع: أحد لا يتحيز ولا ينقسم ويفتقر إلى محل وهو العرض. PageV01P375 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0376.png) # 5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عمرع # و[هذا مجموع الموجود القديم] والحادث. # قوله: (والموجد) عطف تفسير، والقيام بالنفس بهذا المعنى خاص بالله تعالى، وأما ~~على تفسيره بعدم الاحتياج إلى المحل فيصدق على الذوات الحادثة فإنها غير ~~محتاجة إلى المحل، لكنها تحتاج إلى المخصص بخلافها على التفسير الذي ذكره ~~الشارح فإنها لا يصدق عليها أنها قائمة بنفسها بتفسيره، [وأما]3 الصفات الحادثة فهي ~~غير قائمة بنفسها على كل من التفسيرين بل هي محتاجة إلى المحل والمخصص، ~~وصفاته تعالى القائمة بنفسه غنية عن المخصص قائمة بالذات ولا يعبر ms193 فيها بالافتقار ~~إلى الذات للإيهام. # وقد أساء الفخر() ومن وافقه الأدب في إطلاقهم لفظ الافتقار والاحتياج ~~عليها5)، وفي قولهم: إنها ممكنة ومن تبع الفخر على هذه الزلة البيضاوى(6) والسعد. ~~وغيرهما ممن سرقته [أصول)(8) الفلسفة، والفخر اعتقد التركيب باعتبار الصفات PageV01P376 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0377.png) # (3( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عمعم ~~(ل 50/ ب) فقال: كل مركب مفتقر إلى جزئيه1 بمعنى أن مطلق التوقف يوجب ~~الإمكان. وهو مردود بأن الاحتياج إلى الشيء المقتضى للإمكان هو الافتقار الذي ~~يقتضى أن المفتقر يفيده الغير الوجود، وهذا المعنى منتف في صفاته تعالى بل هي غنية ~~عن المقتضى وإن عنوا بالاحتياج الملازمة وعدم انفكاك أحد الموجودين عن الآخر ~~فليس الاحتياج بهذا المعنى منافيا وجوب الوجود ولا يلزم منه الإمكان، فإن الإمكان ~~إنما يتحقق [بصحة]2) الإرتفاع وإذا كانا واجبين لم يصح في العقل ارتفاعهما(2) ولا ~~ارتفاع أحدهما، فلا إمكان ولا احتياج لكل منهما فيقال لهم: اتركوا لفظ الاحتياج إلى ~~المؤثر، وقولوا: كل موجودين متلازمين لا يصح في العقل ارتفاعهما ولا ارتفاع ~~أحدهما ففرض وجودهما محال، أو قولوا: لا يصح ثبوت واجب يلازمه واجب آخر ~~ولا يصح واجب إلا خاليا عن واجب فحينئذ لا يجدون إلا تصحيح ذلك سبيلا، ~~ومطلق التوقف لا يقتضى الحاجة إلى المؤثر واعلم أن صفة القيام بالنفس تزيد على ~~غيرها من الصفات السلبية بنفى كونه تعالى صفة قديمة. قوله: (لأنه لوقام بمحل) ~~استدل على أحد جزأي مفهوم القيام بالنفس. PageV01P377 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0378.png) # عر [شرح العقيدة اللقانية) عحعم ~~فيستحيل أن تقوم به الصفات الثبوتية من العلم والقدرة والإرادة وغيرها لكنها ~~واجبة القيام به تعالى هذا خلف، وإنما وجب له تعالى الاستغناء عن المخصص ~~لوجوب وجوده وقدمه وبقائه ذاتا وصفات............................................. ~~بقياس استثنائى، وحذف الاستثنائية وذكر دليلها وتقريرها لكنه تعالى ليس بصفة ينتج: ~~أنه تعالى ليس قائما بمحل، وبيان الملازمة أنه لا يقوم بالمحل إلا الصفات (ل51/أ). # قوله: (فيستحيل أن تقوم به الصفات الثبوتية.. إلخ) هذا دليل الاستثنائية لكنه ~~حذف مقدم الشرطية وتقريره أنه لو كان [تعالى](2) صفة لاستحال قيام الصفات ms194 ~~الثبوتية به لكن قيامها به تعالى ليس بمستحيل بل واجب بدليل ما يأتي، ينتج: أنه تعالى ~~ليس صفة لكن الشارح ذكر بدل الاستثنائية [هنا](3) ما هو أخص منها وهو قوله: لكنها ~~واجبة القيام به تعالى فإنه أخص من قولنا: لكن قيامها به - جل وعز- ليس بمستحيل ~~وهو مفيد للمطلوب؛ إذ الأخص يستلزم الأعم. # قوله: (هذا خلف إلى آخره) بفتح الخاء أي مرمي به وراء الظهر أو بضمها أي PageV01P378 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0379.png) # (شرح العقيدة اللقانية) جع ~~والصفة الخامسة من الصفات السلبية الواجبة له سبحانه (وحدانية) والمراد بها هنا: ~~وحدة الذات والصفات بمعنى عدم النظير فيهما...................................... ~~كذب والإشارة راجعة إلى كونه تعالى يستحيل أن يقوم به الصفات، فإن قلت: شرط ~~إنتاج القياس الاستثنائي كون الشرطية كلية وهي هنا ليست كذلك بل مهملة لذكر «لو» ~~فيها، فالجواب أنها هنا في مادة الكلية وهو كافي. وقس على ذلك نظائره وإنما وجب له ~~تعالى الاستغناء عن المخصص؛ لوجوب وجوده وقدمه وبقائه، استدلال على الجزء ~~الثاني من جزئى مفهوم القيام بالنفس ببرهان اقتراني تقريره: الله تعالى واجب له الوجود ~~والقدم والبقاء وكل من وجب له ذلك فهو مستغن عن المخصص ينتج: الله تعالى ~~مستغن عن المخصص، ويصح أن يكون أشار إلى قياس استثنائى تقريره: لو لم يستغن ~~تعالى عن المخصص لما وجب وجوده وقدمه وبقاؤه، لكنه تعالى وجب وجوده ~~(ل 51/ ب) وقدمه وبقاؤه ينتج: أنه تعالى مستغن عن المخصص، وبيان الملازمة أن ~~كل موجود مفتقر إلى المخصص حادث ودليل الاستثنائية ما مر. PageV01P379 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0380.png) ~~قدرته تعالى واحدة متعلقة بكل ممكن وإرادته تعالى كذلك وعلمه تعالى واحد محيط ~~بجميع الأمور وهكذا، فسيأتي في قول المتن «ووحدة أوجب لها»(1) وأما وحدة ~~الأفعال بمعنى أنه لا تأثير لغيره تعالى فسيأتي أيضا في قول المتن «فخالق لعبده وما ~~عمل»2 ومعنى عدم النظير في الذات: انتفاء ذات أخرى لها من أوصاف الألوهية مثل ~~ما لذات [مولانا]2) - جل وعز - ومعنى عدم النظير في الصفات انتفاء وجود صفة في ~~ذات غير ذاته تعالى تشبه صفته تعالى، ms195 وإن لم تكن متصفة بباقي صفات الألوهية. # وظاهر كلامه أن برهان التمانع الذي ذكره جار في عدم النظير في الصفات كلها ~~وهو غير مراد؛ لأنه وإن جرى في القدرة والإرادة لكونها للتأثير لا يجرى في باقى ~~الصفات السبع من العلم والحياة والسمع والبصر والكلام؛ إذ ليست للتأثير. ~~والحاصل أن برهان التمانع إنما [تجرى]() في عدم النظير في الذات وفي عدم نظير ~~لقدرته تعالى وفي عدم نظير لإرادته ولا يجرى في عدم نظير لعلمه تعالى، ولا في عدم ~~نظير لحياته (ل52/ أ) ولا في عدم نظير لسمعه وبصره ولا لكلامه. وقد يقال بجريانه ~~فيها إذ لو وجد [نظير]() لعلمه أو حياته أو سمعه وهكذا، لكان النظير قديما وإلا لم ~~يكن نظيرا وإذا كان قديما لزم أن لا يقوم إلا بذات قديمة؛ إذ الصفة القديمة لا تقوم إلا ~~بالقديم وتلك الذات القديمة لا بد أن تكون إلها لاستحالة وجود ذات قديمة ليست ~~بإلهه لما عرف في برهان حدوث العالم فيجيء برهان التمانع فيها أيضا. PageV01P380 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0381.png) ~~أحدهما حركة زيد والآخر سكونه................................................... # 55( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )گعمرعم # قوله: (لأنه لووجد فردان متصفان بصفات الألوهية لأمكن بينهما تمانع إلى آخره) ~~أي أما وجود ذاتين قديمتين أحدهما إله والآخر ليست بإله فمستحيل أيضا بدليل السمع ~~كان الله ولا شيء معه1، وأجمع المسلمون على حدوث ما سوى الله تعالى ولا دور في ~~ذلك لعدم توقف دلالة المعجزة على حدوث تلك الذات الأخرى التي ليست بإله. # قوله: (لأمكن بينهما تمانع إلى آخره) جعل الشارح اللازم إمكان التمانع لا ~~نفس التمانع دفعا لما يقال: يجوز أن يتفقا، فلا تمانع، وأشار إلى الجواب بأن اللازم ~~هو إمكان التمانع؛ [لأنه كلما جاز اتفاقهما جاز اختلافهما، وكلما جاز اختلافهما لزم ~~قبولهما العجز، ينتج: أنه كلما جاز اتفاقهما لزم قبولهما العجز، فإمكان التمانع] ~~مستلزم للمحال، على أن التحقيق أن اللازم هو التمانع. (ل52/ ب) وقول المعترض: ~~يجوز اتفاقهما، ممنوع [لوجوب]3) عموم قدرة الإله وإرادته لكل ممكن فيجب PageV01P381 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0382.png) # ص (هرح العقيدة ms196 اللقانية) جعمع ~~لأن كلا منهما في نفسه أمر ممكن وكذا تعلق الإرادة بكل منهما؛ إذ لا تضاد بين ~~الإرادتين بل بين المرادين. # ح5| الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ععم ~~تعلق قدرة كل منها وإرادته بالجميع فيلزم التمانع، فإن قلت: إذا اتفقا لم يلزم العجز؛ ~~لأن الذي ترك تعلق قدرته قادر أن يخالف الثاني لكنه ترك المخالفة باختياره فعموم ~~تعلق قدرته بمعنى الصلاحية ثابت. فالجواب: أنه يلزم أن لا يقدر على المخالفة ~~[عند](1 تعلق قدرة الإله الثاني لسده عليه طريق تعلق قدرته وهذا عجز، بخلاف عدم ~~تعلق قدرة الإله الواحد فإن هذا ليس عجزا؛ لأنه هو الذي أوجده كما يأتي قريبا. # قوله: (لأن كلا منهما في نفسه أمر ممكن إلى آخره) دفع لما يقال عند تعلق ~~[قدرة](2 أحدهما بالحركة يصير السكون مستحيلا والمستحيل لا تتعلق به القدرة فلا يلزم ~~عجز الثاني، فأشار إلى [*](3) الجواب بأن كل من الحركة والسكون في نفسه أمر ممكن، ~~والمحال إنما هو اجتماعهما فالمحال إنما جاء من وجود إلهين، فإن قلت: يلزم مثل ذلك ~~في [الإله]() الواحد إذا أوجد شيئا فإنه لا يقدر على إيجاده ثانيا لامتناع إيجاد الموجود. ~~فالجواب: أن عدم تعلق القدرة تنجيز الشيء لكونها تعلقت بإيجاده قبل واستمر موجودا ~~ليس عجزا (ل53/ أ) بخلاف عدم تعلقها لمنع الغير له فإنه عجز لتعجيز الغير إياه. # قوله: (وكذا تعلق الإراده بكل منهما) أي أمر ممكن في نفسه وإنما المحال ~~اجتماع تعلق الإرادتين فلزم المحال إنما هو من وجود إلهين. # قوله: (إذ لا تضاد بين الإرادتين) تعرض لنفى تضادهما زيادة في الإيضاح ~~لإمكان كل من التعلقين للإرادتين في نفسه، وإنما قلنا: زيادة في الإيضاح؛ لأن كلا من PageV01P382 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0383.png) # [شرح العقيدة اللقانية) عمرعب ~~وحينئذ إما أن يحصل الأمران فيجتمع الضدان أو لا فيلزم عجز أحدهما وهوأمارة ~~الحدوث والإمكان لما فيه من شائبة الاحتياج،....................................... # ع(2 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) عمعم ~~التعلقين ممكن في نفسه وإن سلم أن بينهما تضادا فحينئذ لا حاجة إلى نفى تضادهما ~~إلا ms197 لزيادة الإيضاح. # قوله: (وحينئذ إما أن يحصل الأمران إلى آخره) هذا استدلال على الاستثنائية ~~المحذوفة وهي قولنا: لكن لا يمكن تمانع بقياس استثنائى، وتقريره: أنه لو أمكن ~~تمانع فإما أن يحصل الأمران أو لا، لكن الأول محال للزوم اجتماع الضدين والثاني ~~محال أيضا للزوم العجز، وأما بيان الملازمة فهو ما سبق من وجوب عموم تعلق قدرة ~~الإله وإرادته لجميع الممكنات. # قوله: (أو لا فيلزم عجز أحدهما) أي أو لا يحصل الأمران بأن لم يحصل واحد ~~منهما أو يحصل أحدهما دون الآخر وأيا ما كان يلزم عجز أحدهما ويلزم أيضا عجز ~~الثاني الذي قدر نفوذ (ل 53/ ب) إرادته؛ لأنهما مثلان فيجب لأحدهما ما وجب للآخر ~~ويلزم في الثاني اجتماع الضدين القدرة لأنه واقع مراده [والعجز لانعقاد المماثآلة بينه ~~وبين من لم يقع مراده]. # ويحكى [عن](2) ابن رشد(3) أنه كان يقول: «إذا قدر نفوذ مراد أحدهما دون ~~الآخر كان الذي نفذ مراده إلها دون الآخر وتم برهان الوحدانية». قال شيخ شيخنا ~~اليوسي(4)، وهذا إنما يصح لو لم يفرضا مثلين ليصح انفراد أحدهما بالعجز عن الآخر(. PageV01P383 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0384.png) ~~فالتعدد مستلزم لإمكان التمانع المستلزم للمحال فيكون محالا، وهذا يقال له: برهان ~~التمانع، وإليه الإشارة بقوله تعالى: (لوكان فيهمآءالهة إلا الله لفسدتا) وبيانه ما علمت # 5الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ع) مرعم ~~قوله: ([وهو] أمارة الحدوث والاحتياج إلى آخره) أي إلى من يدفع عنه النقص ~~ومعارضة الغير له والإله يجب أن يكون غير محتاج. # قوله: (لإمكان التمانع المستلزم للمحال) المناسب لما سبق أن يكون لفظ المستلزم ~~نعتا «لإمكان»، وإن صح كونه نعتا للتمانع. قوله: (وإليه الإشارة بقوله: (لوكان فيهماء الهة ~~إلا الله لفسدتا) إلي آخره) جعل ذلك مدلو لا بطريق الإشارة لا العبارة تبعا لما ~~حققه العلامة البخاري(3) تلميذ السعد حيث ذكر عن حجة الإسلام(4) ما حاصله: إن PageV01P384 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0385.png) ~~الإرادة تجري مجري الأدوية فيجب أن [لا)1) يكون الإرشاد لكل أحد على وتيرة ~~واحدة، والغالب على الخلق القصور، فلا يدرك غالبهم الأدلة القطعية، كما لا ms198 ~~[تدرك](2) الخفافيش نور الشمس (ل،5/ أ)، بل تضرهم الأدله القطعية كما يضر ريح ~~الورد الجعل، [ثم]() قال العلامة البخاري: لا يخفي أن التكليف يشمل الكافة PageV01P385 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0386.png) ~~من العامة والخاصة، والقرآن مشتمل على الأدلة القطعية التي لا يعقلها إلا القطعيون. ~~وقليل ما هم بطريق الإشارة على ما بينه الإمام الرازي، وعلى الأدلة الخطابية ~~النافعة مع العامة لوصول عقولهم إلى إدراكها بطريق العبارة، [وقد اشتملت عليها هذه ~~الآية، فالمدلول عليه بطريق العبارة](2) لزوم فساد السماوات والأرض بخروجهما عن ~~النظام المحسوس عند تعدد الإله، ولزوم فسادهما إنما يكون علي تقدير الاختلاف، ~~والاختلاف ليس بلازم قطعا لإمكان الاتفاق فلزوم الفساد عادي. # وأما [البرهان]3) المدلول عليه بطريق الإشارة فهو برهان التمانع، لا التمانع ~~الخطابى الذي تدل عليه الآية بطريق العبارة فالتمانع قد يكون برهانيا وقد يكون ~~خطابيا فالفساد المدلول عليه بالإشارة كون مقدور بين قادرين وعجز الإلهين والفساد ~~المدلول عليه بالعبارة خروج السماوات والأرض عن النظام المحسوس انتهى PageV01P386 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0387.png) ~~وقال الفهري: الآية كاشفة لوجهه الاستدلال على إبطال إلهين عامين (ل54/ ب) ~~القدرة والعلم وسائر الصفات لما يفضى إليه من الفساد والتمانع المانع من وقوع ~~الممكنات انتهى. قال شيخ شيخنا العلامة اليوسي: «ظاهر هذا الكلام أن فساد ~~السماوات والأرض أريد به عدم وجودهما أصلا للتمانع بتقدير الاختلاف أو الاتفاق، ~~وهذا بعيد من لفظ الآية، والله أعلم»3 ويحتمل أن يريد بفسادهما خرابهما وهلاك من ~~فيهما كما فسر به الواحدي()، ويكون العطف في كلام الفهري ليس للتفسير وعلى كلا ~~التقديرين تكون الآية برهانية(. PageV01P387 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0388.png) # (5 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) جمرع # أما على الأول فظاهر وأما على الثاني [فأن] يعتبر الفساد والخراب بعدم ~~الامتدادات المقتضية للبقاء من أجل التمانع اللازم عن التعدد، وذلك كإرسال الأمطار ~~وخلق الحيوانات والنباتات وسائر الأقوات وتحريك الأفلاك لتعلم الأوقات وينتظم ~~المعاش وامتداد الجواهر كل لحظة، وغير ذلك مما لا يحصى إلى ما لا نعلمه من ~~الحوادث المتعددة في الملك والملكوت ولا شك أنها كلها ممكنات توجد شيئا فشيئا لو ~~تعدد الإله ms199 لم يوجد شيء منها للتمانع المقتضى لعدم وجود شيء من الممكنات. انتهى. # وقد حكم صاحب التبصرة(3 بكفر من قال : إن دلالة (ل 5ه/ أ) الآية ظنية كأبي ~~هاشم54؛ لأن الخصم إذا منع الملازمة لم يتم الاستدلال به على المشركين فيلزم PageV01P388 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0389.png) # [ شرح العقيدة اللقانية) جرت ~~ومما يجب اعتقاده أنه تعالى وجبت له الصفات المذكورة حالة كونه منزها أي في حال ~~وجوب تنزهه عن ضد وما معه (أوصافه) أي صفاته مطلقا (سنيه) أي كالنور بجامع ~~الاهتداء أو معناه رفيعة. ~~أحد محذورين إما الجهل أو السفه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والمعتمد أنه لا ~~يصح الاستدلال على الوحدانية بالنقل لأن ثبوت الصانع لا يتحقق بدونها ولا أثر ~~اللنقل في ثبوت الصانع فكذا ما يتوقف عليه، نعم آيات [القرآن](1) مرشدة لوجه الدليل ~~العقلي. قوله: (حال كونه منزها إلى آخره) أشار إلى أن منزها حال من «إلها» في قوله ~~فواجب له الوجود والقدم وهي مؤكدة لعاملها؛ لأن وجوب الوجود يستلزم التنزيه ~~عما يأتي أو لصاحبها لأن ذاته تعالى مستلزمة للتنزيه المذكور. # (تنبيه): الفرق بين التنزيه والتقديس أن التنزيه لا يكون إلا مع استشعار يوهم ~~نقص في جانب الحق تعالى، وأما التقديس فلا يكون إلا في صفات الكمال والجمال ~~مع عدم استشعار وجود توهم نقص هناك فهو أكمل في حق العبد من التنزيه، واعلم أن ~~الحق ال له إنما يتنزه عن صفات خلقه بتنزيه التوحيد إياه لا بتنزيه من نزهه من ~~المخلوقين لأن تنزيه المخلوق مركب والمأمور بذلك مخلوق فلا يصدر عنه إلا ما ~~(ل 55/ ب) يشاء كله لكن لما تعبدنا الشارع بالتنزيه أقريناه في موضوعه وقلنا كما أمرنا ~~به على جهة القربة إليه مع اعتقادنا أنه ليس كمثله شيء فليس التنزيه الذي أمر به العبد ~~موعين التنزيه الذي نزه الحق تعالى به نفسه، بل هناك فرق بينهما كما تقدم هكذا نقل PageV01P389 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0390.png) # ع(3( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اعمع ~~العارف بالله سيدي عبد الوهاب، قوله: (وإلا لوجب ارتفاعه إلى آخره) أي انتفاؤه ms200 ~~تعالى؛ لأن الضدين لا يجتمعان أو ارتفاعهما أي انتفاء صفاته تعالى ارتفاعا أي انتفاء ~~مطلقا إن دام الضد ومقيدا إن لم يدم وقوله: (ارتفاعه) أي انتفاء الله تعالى وانعدامه ~~فقط دون صفاته إن كان ضده عاريا عن الصفات وإلا بأن كان ضده متصفا بالصفات ~~فيلزم من وجود الله وجود ضد صفاته فلا يتصور انتفاؤه دون انتفائها. # قوله: (أي في حال وجوب تنزهه عن ضد وما معه) زيادة إيضاح وتنبيه على ~~متعلق تنزها كما سيذكره أيضا زيادة في البسط وأشار بلفظ وجوب إلى أن التنزه عما ~~ذكر لا يكون إلا واجبا. # قوله: (أي صفاته) أشار إلى أن الوصف(2) والصفة بمعنى واحد، والأصل في ~~الوصف أن يكون مصدر وصف (ل56/ أ) يوصف بمعنى أخبر وذكر ثم أطلق على ~~الصفة أي المعنى القائم بالذات وتطلق الصفة أيضا على المعنى المصدرى أي PageV01P390 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0391.png) # ف (شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~أو ارتفاعها ارتفاعا مطلقا إن دام الضد أو مقيدا بحالة وجوده إن لم يدم والفرض أنه ~~واجب الوجود قديم وكذا صفاته هذا خلف....................................... ~~الإخبار والذكر . قوله: (مطلقا إلى آخره) أي سواء كانت ثبوتية أو سلبية ففيه إشارة إلى ~~أن الوصف والصفة يطلقان على كل منهما وفيه رد [على من زعم أن القوم لا يطلقون ~~الصفة إلا] على الوجودي، وأنهم إنما يسمون السلبيات نعوتا مع أن المعروف أن ~~النعت خاص بالصفة الثبوتية فكل نعت صفة وليس كل صفة نعتا. # وهاهنا يحث وهو أنه إذا كان الأمر كما ذكر فلم حكموا بأن إطلاق لفظ الصفة ~~على الوجود تسامح على مذهب الشيخ الأشعري(3، مع أن الشيخ الأشعري لا ينكر PageV01P391 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0392.png) # عره( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية ) رع ~~أن مفهوم الوجود ليس مفهوم الموجود وأن مفهوم الوجود أمر اعتبارى أي التحقق في ~~الخارج، وإذا كان لا تسامح في إطلاق لفظ الصفة على السلبيات مع أنها أمور ~~اعتبارية فبالأولى أن لا تسامح في إطلاق لفظ الصفة على الاعتباريات الثبوتية، ~~والفرق يكون السلبيات تعقل الذات بدونها بخلاف الوجود لا يجدى ms201 إذ كما تقول أن ~~القدم (ل56/ ب) صفة سلبية غير قائمة بالذات بل أمر عدمى تعقل الذات بدونه من ~~غير تسامح في إطلاق لفظ الصفة عليه، تقول [إن](1) الوجود صفة ثبوتية اعتبارية غير ~~قائمة بالذات على مذهب الشيخ الأشعري لا تعقل الذات بدونه. # قوله: (كالنور بجامع الاهتداء) هذا على أن سنية من السنا بالقصر وهو النور ~~مثل (يكاد سنا برقه يذهب بالأبتصار ) وسنيته على وزن [فعيلة] نيرة بمعنى ~~منسوبة إلى النور، والنسبة على وجه التشبيه كما أشار إليه الشارح لا بمعنى أنها قام ~~بها النور لأن النور عرض فيستحيل قيامه بالصفة قديمة كانت أو حادثة لاستحالة ~~قيام الصفة بالصفه وإن أريد بالنور أجرام لطيفة فأولى بالاستحالة ولا يصح كون ~~الياء في سنية للنسب إذ لو كانت له لقيل سنوية لوجوب قلب الألف واوا إلا أن ~~تكون النسبة على غير قياس. قوله: (أو معناه) أي معنى لفظ سنية رفيعة وعلى هذا ~~أن سنية من السناء [بالمد]() بمعنى الرفعة والعلو كقول الشاعر: «بلغنا السماء PageV01P392 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0393.png) ~~مجدنا وسناؤنا» انتهى «وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا»(21). # (ل57/ أ) والمراد هنا: العلو المعنوي وسنيه على هذا أيضا على وزن ~~[فعيلة](3)، ولا يصح كون [الياء](4) في سنيه على هذا للنسب على ما مر. وجملة ~~أوصافه سنية حال ثانية من «إلها» في قوله: «فوجب له الوجود» من الأحوال المترادفة، PageV01P393 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0394.png) # 5( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية )عمع ~~أو من الضمير المستتر في منزها فيكون من الأحوال المتداخلة واستغنى عن الواو ~~بالضمير. # قوله: (وعلق بقوله منزها عن ضد إلى آخره) ويصح أن يعلق أيضا بقوله سنية ~~على وجه التنازع إن كان سنية من السناء بالمد بمعنى الرفعة والعلو. قوله: (أي مضاد ~~إلى آخره) أي مناف لوجوده أو لصفة من صفاته فالمراد بالضد هنا بالمعنى اللغوى ~~فيدخل في ذلك الضد بالمعنى الاصطلاحى، أي : المعنى الوجودي الذي يخالفه معنى ~~وجودى مناف له كالبياض والسواد والقدرة والعجز. فالتضاد إصطلاحا لا يكون إلا ~~في الصفات الوجودية وهذا هو الأصل، وقد يعتبر في الذوات لكن من حيث ms202 أوصافها ~~كالأبيض والأسود فصفاته العلية منزهة عن طرآن ضد عليها وسبقية ضد لها، ويدخل ~~في ذلك النقيض بالمعنى الاصطلاحى وهو الأمر الذي ينافيه أمر بحيث لا يجتمعان ~~ولا (ل 57/ ب) يرتفعان وأحدهما انتفاء الأمر الآخر كثبوت الوجود وانتفائه والقدرة ~~ولا قدرة، وهو يكون للوجوديات والاعتباريات الثبوتية والسلبية فالله تعالى منزه عن ~~طرآن نقيض [لوجوده](1) أو لصفة من سائر صفاته، ويدخل في ذلك الأمر الإضافي ~~وهو الأمر الذي ينافيه أمر آخر ويتوقف تعقل كل منهما على تعقل الآخر، فالله تعالى ~~منزه عن كل أمر إضافي ينافي وجوده أو ينافي صفة من سائر صفاته ككونه فوق جرم أو ~~تحته أو أمامه أو خلفه أو عن يمينه أو عن شماله، أما الإضافي الذي ليس كذلك فليس ~~بمستحيل ككونه قبل العالم وبعد فناء العالم ويدخل في ذلك العدم والملكة وهما ~~ثبوت أمر ونفيه عمن يقبله كالبصر والعمى فيجب تنزيهه تعالى عن العمى ونحوه وأما ~~الخلافية والغيرية فثابتان له عزتجل؛ إذ هو مخالف ومغاير للمكنات. PageV01P394 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0395.png) ~~(أو شبه) مشابه له تعالى في ذاته أو في صفاته بوجه وحال........................... # الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية اعمم # قوله: (أو شبه إلى آخره) أو فيه بمعنى الواو والشبه هو المماثل بوجه ما ~~والشبيه هو المماثل بوجه أكيد كما ذكره بعضهم فعبر الماتن بالأول؛ لأنه أعم من ~~الثاني ونفي الأعم يستلزم نفى الأخص وينبغى أن لا يطلق (ل58/ أ) أنه تعالى يشبه ~~المخلوقات في الوجود؛ لما فيه من الإيهام وترك الأدب إذ وجود المخلوقات كالظل ~~الزائل ووجوده تعالى قديم واجب لا يزول وإن كان الاشتراك في الأمور العامة لا ~~محذور فيه [كالوجود والثبوت والتحقق والشبيه والموصوفية](1) ومفهوم الذات في ~~الذوات ومفهوم الصفه في الصفات. # قوله: (في ذاته إلى آخره) بأن تكون ذات تشبه ذاته تعالى في الكنه وإن لم ~~تتصف بمثل صفاته تعالى وإن كان ذلك لا يعقل لأن المحال قد يستلزم محالا آخر. ~~قوله: (أو في صفاته) بأن تكون ذات تشبه ذاته تعالى في الصفات أو بعضها وإن ms203 لم تكن ~~مثل ذاته تعالى في الكنه وإن كان ذلك لا يعقل [لما](2) مر من أن المحال قد يستلزم ~~محالا آخر. # قوله: (بوجه وحال) متعلق بمشابه باعتبار وقوعه في سياق النفى أي لا مشابه له ~~تعالى بوجه وحال وعطف الحال على الوجه تفسير أو مغاير بناء على إثبات ~~[الأحوال](3 ومغايرتها للوجوه والاعتبارات. ولا يرد على قوله بوجه وحال الاشتراك ~~في الأمور العامة كالوجود والثبوت والتحقق والشبيه والموصوفية؛ لأن المراد بوجه ~~وحال من الأوجه والأحوال الخاصة. PageV01P395 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0396.png) # صر [صرح العقيدة اللقانية) عع ~~لوجوب مخالفته تعالى للممكنات ذاتا وصفات وحال كونه تعالى منزها أيضا عن ~~(شريك) أي مشارك له (مطلقا) أي في ذاته أو في صفاته أو في أفعاله فلا تكثر في ~~ذاته ولا نظير له في صفاته ولا اختراع لغيره في أفعال ودليل هذا ما مر في وجوب ~~الواحدانية له تعالى، (و) حال كونه تعالى منزها عن (والد) فلا يجوز أن يكون تعالى ~~منفصلا عن حيوان آخر أبا كان أو أما لصدق الوالد بهما، (كذا الولد) فيجب أن ~~يكون تعالى منزها عنه كتنزهه عن الوالد فلا يجوز أن ينفصل عنه حيوان آخر (و) ~~حال كونه تعالى منزها أيضا عن (الأصدقاء) جمع صديق بمعنى المصادق لصدقه في ~~وده ومحبته، قريبا كان أو بعيدا ملاطفا كان أو غيره زوجا كان أو لا، ودليل الجمع ما ~~تقدم في وجوب مخالفته للحوادث...................................................... # قوله: (لوجوب مخالفته تعالى [للمكنات) (ل58/ ب) استدلال على انتفاء المشابهة ~~ببرهان اقتراني تقريره: الله تعالى واجب له المخالفة للمكنات وكل واجب له المخالفة ~~للمكنات لا مشابه له، فينتج: الله تعالى لا مشابه له، ويصح كونه استثنائيا وهو الأظهر ~~وتقريره: أن يقال: لو كان له تعالى مشابه لما وجبت مخالفته للمكنات لكنه وجبت ~~مخالفته لها] ينتج: أنه لا مشابه له، فإن قلت: عدم المشابهة هو المخالفة للمكنات فيلزم ~~الاستدلال على الشيء بنفسه. فالجواب أن المستدل عليه انتفاء المشابه بكسر الباء وهو ~~مغاير في المفهوم لكونه تعالى تجب مخالفته للمكنات وإن تلازما، وهذا لا ms204 يضر في ~~الاستدلال فإن قلت: المطلوب تنزهه تعالى عن مشابه سواء كان واجبا أو ممكنا ~~ووجوب مخالفته تعالى للمكنات إنما تقيد نفى المشابه من الممكنات. فالجواب: أن ~~الدليل السمعى دل بعد ثبوت حدوث الأجرام والأعراض على استحالة قدم غير الله ~~تعالى وصفاته فلزم أن كل ما سواه تعالى وسوى صفاته ممكن. PageV01P396 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0397.png) # ص (صرح العقيدة اللقانية) قمع ~~والأصل القاطع قوله تعالى: (ليس كمثله شينة وهو السميع البصير) (هو ~~الله أحد ا الله الصكمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا ~~أحد() # قوله: (قوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) تقدم الكلام ~~(ل59/أ) على هذه الآية والأجوبة الستة في [صفة](2 المخالفة إلى آخره). (قوله: (الله ~~الصكمد (ب) إلى آخره) نفت هذه الآية أصول الكفر الثمانية عنه تعالى وهي الكثرة ~~والعدد والنقص والقلة والعلية والمعلولية والشبيه والنظير لنفى جميعها بإشارة سورة ~~الإخلاص؛ لأن قوله سبحانه فيها (قل هو الله أحد (ب) نفى الكثرة والعدد وقوله: ~~(الله الصكمد () نفى النقص والقلة، وقوله: (لم يلد) نفى العلية أي أن PageV01P397 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0398.png) # 5(2 الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية )eمع ~~يكون علة لغيره، وقوله: (ولم يولد () نفي المعلولية أي أن يكون معلولا ~~لغيره وقوله: (ولم يكن له كفوا أحدا () نفي الشبيه والنظير، وهذه ~~السورة كقوله تعالى: (* ينأتها الناس أنتم الفقرآء إلى الله والله هو الغني الحميد (ه) ~~قطعيتان في وجوب استغنائه تعالى عن غيره وافتقار ماعداه إليه، وكان الأستاذ أبو ~~إسحاق الإسفراييني(5) يقول: «جميع ما قاله المتكلمون في التوحيد قد جمعه أهل ~~الحق في كلمتين: الأولى: اعتقاد أن كل ما يتصور في الأوهام فالله بخلافه. والثانية: ~~اعتقاد أن ذاته تعالى [ليست](6) شبيهة بذات ولا معطلة عن الصفات وقد تقدم ذلك في ~~المباحث المتقدمة. # قوله: (ثم شرع في بيان صفات المعاني إلى آخره) قال في شرح الوسطى: «الإضافة ~~في صفات المعاني للبيان، والمراد الصفات التي هي نفس المعاني ونظير هذه الإضافة PageV01P398 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0399.png) ~~وهي عبارة عن كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكما وهي سبع،................. ms205 # (( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )غمعم ~~قوله: بلغ فلا ن درجة العلم ومرتبة الإمامة أي درجة هي العلم ومرتبة هي الإمامة، ~~ويصح(1) أن تكون الإضافة في جميع (ل 63/ ب) ذلك تقدر بمن كقولك: ثوب خز» ~~انتهى(2) . هكذا قرر السكتاني(3). # أقول وبالله التوفيق: قوله للبيان أي لا بيانية لأن الإضافة البيانية هي التي يكون ~~بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص وجهي بخلاف التي للبيان، فإنها التي ~~يكون المقصود منها التفسير أي يؤتى بالمضاف إليه للتفسير فقط، هكذا حقق ~~شيخنا رحمه الله ورضي عنه. # قوله: (وهي عبارة عن كل صفة قائمة بموصوف)( أي: صفة وجودية إذ لا ~~تكون قائمة إلا إذا كانت كذلك أي وجودية بنفسها بالاستقلال لا بالتبع ليخرج بذلك ~~الأحوال فإن وجودها ليس بنفسها5 PageV01P399 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0400.png) # صهر (صرح العقيدة اللقانية) جعع ~~فالأولى ما أشار إليها بقوله (و) واجب له تعالى (قدرة) كاملة وهي عرفا صفة أزلية ~~يتأتي بها إيجاد كل ممكن وإعدامه................................................. # قوله: (وهي عرفا صفة أزلية إلى آخره) هذه التعريفات رسوم لا حدود لأن كنه ~~ذاته كصفاته محجوب عن العقل على الصحيح. قوله: (في إيجاد الممكن وإعدامه إلى ~~آخره) مخرج للإرادة لأنها صفة تؤثر على الصحيح لكن ليس في الإيجاد والإعدام بل ~~في اختصباص أحد طرفي الممكن كما سيأتي إن شاء الله(1). قوله: (كل ممكن إلى آخره) ~~لفظ الممكن مشترك بين المتكلمين وبين أهل المنطق وذلك لا يجوز في الحدود ~~لخفاء المراد منه، إلا إذا كانت قرينة تعين المراد منه وقد يقال القرينة كون الحديث في ~~الكلام(2) فإن قلت: كون القدرة يتأتى بها إيجاد كل (ل64/ أ) ممكن وتؤثر فيه مشكل PageV01P400 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0401.png) ~~إذ ما لا يدخل في الوجود من الممكنات لا ينحصر فأين التأثير، انتهى. ويجاب عنه بأن ~~المراد بقوله: «يتأتى» أي : تصلح للتأثير في كل ممكن فالكلية باعتبار التعلق الصلاحي ~~لا التنجيزي واعترض أيضا بأن ظاهر. قوله: (يتأتى بها إيجاد) أن التأثير لها مع أن ~~التأثير لصاحب القدرة لا للقدرة، وأجيب بأن هذا مجاز في الإسناد ms206 من قبيل ~~الإسناد لسبب والقرينة على ذلك علمية؛ إذ من المعلوم الصحيح أن التأثير ~~لذي الصفات أي من قامت به الصفات التي الفعل بها من الإرادة والعلم و[غيرهما] ~~وقيامها بالقدرة محال؛ لما فيه من قيام المعنى بالمعنى أو يقال: إن ذلك حقيقة عرفية، ~~أي: اصطلحوا فيما بينهم على إسناد التأثير لها، وإن كان حقيقة للذات العلية ~~واعترض أيضا بأن قوله: «في إيجاد الممكن وإعدامه» يقتضى حصر التأثير في الإيجاد ~~والإعدام دون الواسطة(3 على القول بها، ويمكن أن يجاب بأن المراد بالإيجاد مطلق ~~الإخراج أعم من أن يكون إلى الوجود أو الواسطة فحينئذ لا اعتراض، أو أن المراد ~~بإيجاد الممكن ثبوته من إطلاق الأخص على الأعم مجازا قرينته تعليق التأثير على ~~الوصف المناسب وهو الإمكان وذلك يشعر بعليته، وإذا كانت العلة هي الإمكان وهو ~~موجود في كل الممكنات لم يكن فرق بين الحال (ل،6/ ب) وغيرها فالمراد بالوجود ~~ماهو أعم. وهذا كله بناء على مقدورية الحال وهو الصحيح وهو الذي نسبه سيف ~~الدين الآمدي للأصحاب على ما نقله عنه اليفريني(4) ونص عبارته: «واختلفوا في PageV01P401 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0402.png) ~~كونها يعنى الأحوال معلومة مقدورة مرادة مذكورة مخبرا عنها(1)، فذهبت المعتزلة ~~أنها غير معلومة ولا مجهولة لأن ما لا يكون عندهم معلوما لا يكون مجهولا، ولا هي ~~مقدورة ولا مرادة ولا مذكورة ولا مدلولة ولا مخبرا عنها على حيالها [عندهم، بل ~~الذات هي المعلومة المقدورة المذكورة المدلولة المخبر عنها](2 على حيالها قال ~~سيف الدين: «والقائلون بالأ حوال من أصحابنا قالوا بكونها معلومة مقدورة»22، وقال ~~الشريف زكريا في شرح الإرشاد: «واختلفوا إذا خلق الله في ذات الجوهر علما ولزم ~~ذلك العلم ثبوت كونه عالما، هل الصانع فعل المعنى والحال اللازمة، أو فعل المعنى PageV01P402 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0403.png) ~~والمعنى هو الذي أوجب ثبوت الحال. فذهب بعضهم وهو التحقيق الذي يجب ~~اعتقاده إلى أن المعنى والحال مقدوران لله تعالى، واستدلو على ذلك بأن قالوا: قد ~~قام الدليل (ل 65/ أ) على عموم قدرته وإرادته والقول بأن المعنى يوجب حكما أو ~~يقتضيه ms207 يؤدي إلى إبطال التعميم فيبطل القول به، وأما قول العلامة السكتاني: «ومن ~~المتكلمين من قال الفاعل يفعل المعنى والمعنى يوجب الحال فمراده يعنى: ~~السكتاني بالمتكلمين المعتزلة لأنهم هم الذين يقولون بالمعنى في الحوادث لا في ~~القديم؛ إذ لا يتأتى [ذلك]3 فيه أصلا . وقوله: (وإعدامه)، قال في شرح المقدمات: ~~«وقد ذهب بعض الأئمة المحققين إلى أن العدم الممكن السابق على وجود الحوادث ~~في ما لا يزال مقدورا للباري تعالى كالعدم والوجود الطارئين بمعني أنه في قبضة قدرته ~~يتأتي منه - جل وعلا - إبقاؤه وإزالته بجعل الوجود الحادث مكانه»(()، ثم قال PageV01P403 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0404.png) # ع (صرح العقيدة اللقانية) جعع ~~على وفق الإرادة، وإنما وجبت له تعالى لأنه صانع قديم له مصنوع حادث وصدور ~~الحادث عن القديم إنما يتصور بطريق القدرة والاختيار دون الإيجاب، وثانيتهما ~~(إرادة) وهي صفة قديمة زائدة على الذات قائمة بها شأنها التخصص. فتخصص كل ~~ممكن ببعض ما يجوز عليه...............................................000000000.. ~~العلامة السكتاني: «والتعلق بهذا المعنى الذي ذكره هذا القائل مجاز، وإنما الحقيقة إطلاق ~~التعلق على ما بالتأثير إلى آخره»1 أقول وبالله التوفيق: هذا الكلام الذي قاله العلامة ~~السكتاني من أن التعلق مجاز لا يسلم له؛ لأن قوله: «وإنما الحقيقة إطلاق التعلق على ما ~~بالتأثير» يلزم عليه أن إطلاق التعلق على تعلق العلم والسمع والبصر والكلام مجاز ~~(ل65/ ب)؛ لأنه لا تأثير في شيء من هذه الصفات ومع أنه لا قائل بذلك بل جميع ~~المتكلمين على أن إطلاق التعلق على ذلك حقيقة اصطلحوا عليها عندهم، وعبارة ~~العلامة السنوسي رضا لهعنه في جميع كتبه مصرحة بذلك فإلامام السنوسي لا يسلم أنه ~~مجاز، وقد تم البحث مع العلامة السكتاني في إطلاق المجازية عليه. والله أعلم بالصواب. # (تنبيه): اعلم أن تأثير القدرة في إيجاد [أحد](2) الطرفين على التعيين مسبوق ~~بتأثير الإرادة في ترجيحه عن مقابلة. # قوله: (على وفق الإرادة) اعلم أن تأثير الإرادة في اختصاص أحد طرفي الممكن ~~سابق على تأثير القدرة في وجود ذلك الطرف على التعيين فيصير تأثير القدرة ثانيا على ~~تأثير الإرادة ومتأخرا عنه ms208 في التعقل وهو المراد لمن عبر بالفرعية فيه، وحاصله أن تأثير ~~القدرة في إيجاد أحد الطرفين على التعيين مسبوق بتأثير الإرادة في ترجيحه على مقابله. PageV01P404 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0405.png) ~~(وغايرت) الإرادة أي خالفت (أمرا) نفسيا وهو اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه ~~بلفظ غير نحو كف ومغايرتها للأمر اللفظي في غاية الظهور، (و) غايرت الإرادة ~~أيضا (علما) أزليا كان أو حادثا (و) غايرت أيضا.................................. # قوله: (وغايرت أمرا إلى آخر) هذا مذهب أهل السنة راللهعنه، وأما المعتزلة ~~[فظاهر أصول السبكى(3 أن الأمر هو الإرادة عند المعتزلة ومنهم من قال: إن]( ~~الإرادة تستلزم الأمر وهو معنى قولهم (ل66/أ): إن الإرادة تابعة للأمر؛ إذ التابع من ~~حيث هو تابع يستلزم المتبوع من حيث هو متبوع. # قوله: (وغايرت أمرا إلى آخره) هو(6) اقتضاء فعل غير كف خرج بقوله: «غير كف» PageV01P405 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0406.png) ~~النهي فإنه اقتضاء فعل هو كف فإنه لا يسمى أمرا وإنما يسمى نهيا، لكن شرط كون ~~طلب الكف نهيا أن لا يكون مدلو لا عليه بلفظ كف أما لو كان مدلولا عليه بلفظ كف ~~أو دع أو ذر أو اترك فإنه لا يسمى نهيا وإنما يسمى أمرا. وقوله: (أيضا: وغايرت أمرا ~~إلى آخره) أشار للرد على الكعبي(1 حيث قال: إن الإرادة [لفعله هي علمه به أو كونه ~~غير مكره ولا ساه، وإرادته](2) لفعل غيره أمره به(3)، وهو مذهب باطل لأن الله قد يأمر PageV01P406 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0407.png) # ع5(شرح العقيدة اللقانية) ع)رعم ~~(الرضا) أي رضاه تعالى وهو ترك الاعتراض (كما) كالتغاير الذي (ثبت) عقلا في ~~كونه بالضرورة عند أهل السنة؛ لأنه اتفق على إطلاق القول بأنه تعالى مريد وشاع ~~ذلك في كلامه تعالى وكلام أنبيائه - عليهم الصلاة والسلام- ودل عليه ما ثبت من ~~كونه فاعلا بالاختيار لأن معناه القصد والإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر، ~~فكأن المختار ينظرإلي الطرفين ويميل إلى أحدهما، والمريد ينظر للطرف الذي ~~يريده، لكن اختلفوا في معنى إرادته والحق ما ذكرناه................................ # 45الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية (ع)مرهم ~~بما لا يريده بل بما علم ms209 امتناعه كأمر من علم موته على الكفر بالإيمان ومعلوم أن ~~الممتنع غير مراد قطعا، وأيضا لو كان الأمر هو الإرادة لوقعت المأمورات أيضا، ~~وأيضا الإرادة تتعلق ببعض الأشياء دون بعض وفي وقت دون غيره وتعلق العلم بسائر ~~الأشياء على السواء فدعوى عدم المغايرة باطلة(2). وقوله: (والرضا إلى آخره) وجه ~~مغايرة الإرادة للرضا ظاهرة؛ لأن الرضا هو القبول للشيء من غير اعتراض على ~~الفاعل. والإرادة (ل66/ ب) قد تتعلق بما لا يرضاه الله كالكفر وسائر المعاصي ~~فالله يكرهها ولا يرضاها مع كونه أرادها وهو ظاهر لا غبار عليه والله أعلم. # تنبيه: اختلفوا في معنى إرادته تعالى فذهب أهل السنة رذايلهعتهر إلى أنها صفة ~~قديمة زائدة على الذات قائمة بها، وعند الجبائى صفة [زائدة](4) قائمة لا في محل، PageV01P407 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0408.png) ~~وعند الكرامية(1 صفة حادثة قائمة بالذات، وعند ضرار(2): نفس الذات، وعند ~~النجاري(2) صفة سلبية هي كون الفاعل ليس بمكره ولا ساه، وعند الفلاسفة: العلم ~~بالنظام الأكمل، وعند الكعبي إرادته لفعله تعالى : العلم به ولعبده الأمر به، وعند ~~المحققين من المعتزلة هي العلم بما في الفعل من مفسدة أو مصلحة. PageV01P408 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0409.png) # قوله: (وثالثها علمه وهو صفه أزلية قائمة بذاته تعالى تنكشف بها المعلومات ~~إلى آخره) أي ما من شأنه أن يعلم لا المعلومات بالفعل لئلا يلزم تحصيل الحاصل، ~~وقولنا: ما من شأنه أن يعلم، إما بمعنى: ما يمكن أن يعلم، أو بمعنى: ما الدأب والعادة ~~فيه أن يعلم. فعلى الأول يخرج كنه ذاته تعالى على أحد القولين، وعلى الثاني يخرج ما ~~(ل67/ا) في بطون البحار وفوق السماوت فيكون التعريف غير جامع؛ إذ يجب تناوله ~~لسائر الأفراد ولو ممتنعة، والجواب أن المراد: ما يمكن أن يعلم ولو له تعالى أو الملك ~~أو جنى، وكنه ذاته تعالى معلوم له وما في بطون البحار وفوق السماوت معلوم له وكذا ~~لبعض الملائكة والجن، وكتب بعضهم المراد بالمعلومات ما يمكن أن يتعلق به العلم ~~الأزلي أو المراد بالمعلومات المدركات وهي لا تتوقف إلا على العلم بمعنى الإدراك ~~لا ms210 بمعنى الصفه الأزلية، أو أنه تعريف لفظي والتعاريف اللفظية لا تدخلها الأدوار، ~~والتعبير بالانكشاف المستدعى سبق خفاء تسمح مبنى على ظهور المراد وهو مشاهدة ~~الذات تلك المدركات على ما هي عليه بهذه الصفة. وقوله: (وجميع ما يمكن أن ~~يتعلق به العلم إلى آخره) أي يمكن ولو له تعالى حتى يشمل كنه ذاته تعالى فإنها معلومة ~~له وما فوق السماوت وما في بطون البحار؛ لأن علمه سبحانه بكنه ذاته وما تحت الأرضين ~~معلوم له أو لبعض خلقه كالملائكة والجن؛ ولذا قال ابن قاسم: «إن كنه ذاته معلوم PageV01P409 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0410.png) # ص(ع (هرح العقيدة اللقانية) جعع ~~لأنه فاعل فعلا متقنا محكما وكل من كان كذلك فهو عالم ولأنه تعالى فاعل بالقصد ~~والاختيار ولا يتصور ذلك إلا مع العلم بالمقصود لاستحالة توجه القصد والإرادة # 5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) معم ~~له وما فوق السماوت وتحت الأرضين (ل67/ب) معلوم له وللملائكة وللجن. # قوله: (لأنه فاعل فعلا متقنا محكما إلى آخره)1) أشار إلى طريقى المتكلمين في ~~إثبات صفة العلم له تعالى الطريق الأولى: وهي ضعيفة أنه تعالى فاعل فعلا متقنا ~~محكما وكل من كان كذلك فهو عالم النتيجة هو تعالى عالم بسائر الأشياء، أما الكبرى ~~وهي: كل من كان كذلك فهو عالم فضرورية، وأما الصغرى وهي. قوله: (أنه فاعل فعلا ~~متقنا محكما إلى آخره)(2) فدليلها ما ثبت من أنه خالق للعالم (ل59/ ب) بأسره والأفلاك(2 PageV01P410 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0411.png) ~~والعناصر(1 بما فيها من الأعراض والجواهر وأنواع المعادن والنباتات وأصناف ~~الحيوانات على اتساق وانتظام وإتقان وإحكام تحار فيه العقول والأفهام، ولا تفى ~~بتفاصيلها الدفاتر والأقلام على ما يشهد به علم الهيئة وعلم التشريح وعلم الآثار ~~العلوية والسفلية وعلم الحيوانات والنبات مع أن الإنسان لم يؤت من العلم إلا قليلا ~~ولم يجد إلى الكنه سبيلا. # والطريق الثانية: أنه تعالى فاعل بالقصد والاختيار ولا يتصور ذلك إلا مع العلم ~~بالمقصود لاستحالة توجه القصد والإرادة من الفاعل إلى مالم يعلم، وإتقان النحل ~~مساكنها والعناكب بيوتها شاهد على ثبوت علم ملهمهما إذ ms211 هو الخالق فيها والمقدر لها ~~عليه، ومعلوم أن الوجه الثاني في الاستدلال أقوى من الأول، لما يرد على الوجه الأول من ~~أنه يجوز أن يوجد الباري موجدا تستند إليه تلك الأفعال المتقنة المحكمة ويكون له العلم ~~والقدرة، فإن أجيب عنه بأن إيجاد مثل ذلك الموجود وإيجاد القدرة فيه يكون فعلا ~~محكما فيكون موجده عالما قادرا، قلنا: لا يتم إلا ببيان أنه قادر (ل60/أ) مختار؛ إذ ~~الإيجاب بالذات من غير قصد لا يدل على العلم فيرجع طريق الإتقان إلى طريق العلم. PageV01P411 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0412.png) # وهو أقوى في الاستدلال من الأول (ولا يقال) أي: ولا يجوز شرعا أن يطلق على ~~علمه تعالى بالمعنى السابق أنه (مكتسب) لأن الكسبى لا يكون إلا حادثا، وعلمه ~~تعالى قديم لا يتجدد والكسبى غرفا: هو العلم الحاصل عن النظر والاستدلال أوما ~~تعلقت به القدرة الحادثة، وعليهما فلا بد من تجدده وحدوثه فيستلزم قيامه به ~~تعالى قيام الحوادث بذاته وسبق جهله تعالى بما اكتسب علمه وهو محال فما أوهم # ص(الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية كزعمع # قوله: (وهذا أي الثاني أقوى في الاستدلال) أي لما يرد على الأول لما تقدم. ~~قوله: (ثم بعثناهم) أي أيقظنا أصحاب الكهف من منامهم ليتعلق علمنا حالا بإحصاء ~~أي الجزئين مطابقا لتعلقه أولا تعلق استقباليا. وقوله: (على جعل لامه للعاقبة) قال ~~بعضهم: فيه نظر؛ لأن هذا لا يخرج من المحظور؛ لأنه إذا كان عاقبة إيقاظهم العلم ~~فهو حادث لأن ما ترتب على شيء يستحيل وقوعه قبله فكان عليه أن يقول على معنى ~~ليظهر علمنا به للخلق أو ليتعلق به علمنا موجودا في الخارج. قوله: (مترتبة عليه ~~ترتب الاستظلال) فيه شيء بالنسبة لنعلم لأنه يوهم ترتب العلم كالاستظلال وهو ~~يوهم أن العلم لم يكن قبل ذلك والواقع خلافه إلا أن يقال العلم الحاصل بعد البعث ~~لنحو الملائكة وغيرهم. # (تنبيه) استدل في الصغرى على إثبات صفة القدرة والإرادة والعلم والحياة ~~بقوله: فلأنه لو انتفى شيء عنها لما وجد شيء من الحوادث، أقول: بيان الملازمة هو ~~أن ms212 هذه الصفات لا يصح الفعل بدونها أما الحياة فلأنها شرط عقلا في الثلاثة فنفيها ~~عن الذات يستلزم نفيها(2)، وأما (ل60/ ب) غيرها فلأن تأثير القدرة يستلزم تأثير ~~الإرادة وتأثير الإرداة موقوف على العلم فلو انتفى العلم لا نتفت الإرادة، ولو انتفت PageV01P412 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0413.png) ~~الإرادة لا نتفت القدرة ولو انتفت القدرة لانتفي وجود شيء من الحوادث وانتفاء ~~الحوادث محال بالضرورة فملزومه الذي هو نفيها[*](1) كذلك، فينتج أنها ثابتة ~~للذات وهذا البيان أشار إليه الإمام السنوسي( في شرح صغراه ولا يقال يجوز أن ~~يكون علة أو طبيعة؛ لأنا نقول: هذا مبنى على أن صانع العالم متصف بالصفات وعلى ~~بطلان العلة والطبيعة؛ فلذا لم يكترث بهذا السؤال من أصله كما أنه لم يكترث بقول ~~المعتزلة بثبوت المعنوية دون المعاني؛ لأن ثبوت عالم بلا علم مما لا يعقل أبدا؛ ~~ولذا استدل في الكبرى على ثبوت المعنوية بقوله: «فصل يجب لهذا الصانع أن يكون ~~قادرا وإلا لما أوجدك وتقريره أن تقول: الله تعالى موجد بالاختيار، وكل موجد ~~بالاختيار فهو قادر، ينتج: الله تعالى قادرا، ودليل الصغرى يتبين بإبطال أن يكون فعله ~~جل وعلا بطبيعة أو علة موجبة، وأما الكبرى فواضحة لأن الموجد بالاختيار (ل(6/أ) ~~هو الذي يصح منه الفعل بدلا عن الترك والترك بدلا عن الفعل، وهذا بعينه معنى ~~القادر وإنما قيدنا الإيجاد بالاختيار؛ لأنه هو المستلزم للقدرة وسائر الصفات الآتية أما ~~الإيجاد بطريق [العلة](2) والطبيعة [لو فرضت حجته جدلا فلا يستلزم أن تكون تلك ~~العلة والطبيعة]6) قادرة ولا مريدة ولا عالمة ولا حية، فالإيجاد بالاختيار لما تبين PageV01P413 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0414.png) ~~بالبراهين القاطعة سهل معه إثبات هذه الصفات سهولة لا يحتاج معها إلى كبير، نظر ~~فقوله: والإ لما أوجدك أي إيجادا بطريق الاختيار كما سبق، ونظم الدليل على لفظه ~~أن تقول: لو لم يكن صانعك قادرا لما أوجدك، وبيان الملازمة أنه إذا لم يكن قادرا ~~كان عاجزا والعاجز لا يتأتى منه فعل ولا ترك، وتبين بقولنا فيما سبق أن المراد الإيجاد ~~بطريق الاختيار سقوط السؤال الذي قاله العلامة ms213 السنوسي في شرح الكبرى بقوله: فإن ~~قيل: لعل صانع العالم طبيعة أو علة فلا يلزم من عجزه عدم فعله، ثم قال: فالجواب ~~أنه سبق أن صانع ذاتك وسائر العالم لا يكون إلا مختارا ويستحيل أن يكون طبيعة أو ~~علة وبطلان التالى (ل61/ ب) وهو عدم إيجادك ظاهر مما سبق من البرهان على ~~وجود الصانع، ثم قال الشيخ في متن الكبرى: ومريدا وإلا لما اختصت بوجود ولا ~~مقدار ولا صفة ولا زمن بدلا عن نقائضها الجائزة فيلزم إما قدمك أو استمرار عدمك، ~~فتقول في نظم الدليل وإن كان على خلاف النظم الذي في المتن أن تقول: الله - ~~جل وعلا - خصص الحوادث بأحد الطرفين الجائزين عليها وكل من كان كذلك ~~فهو مريد، ينتج: الله تعالى مريد، أما الصغرى فواضحة إذ لا يخفى أنه لما كان وجود ~~هذه الممكنات وعدمها بالنسبة إليها سواء لا يجب أحدهما ولا يستحيل بل هما ~~جائزان على السواء ثم إنه - جل وعلا - أوجد هذا الممكن فبالضرورة أنه تعالى ~~خصصه بأحد الطرفين الجائزين عليه وهو الوجود ولم يبقه على الطرف الآخر الجائز ~~وهو العدم، وكذا أوجده على مقدار مخصوص في ذاته مخصصة بذلك أيضا بدلا عن ~~الطرف الآخر. الجائز، وهو أن يكون أكبر من ذلك المقدار أو أصغر وكذا خصصها ~~بالوجود في ساعة كذا من يوم كذا في شهر كذا في سنة كذا بدلا عن الوجود المتقدم ~~على ذلك (ل62/ أ) أو المتأخر، وكذا ما يتعلق بالألوان وسائر الأعراض خصصه بنوع PageV01P414 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0415.png) # 5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )معم ~~من هو ذلك بد لا عن تركه إلى مقابله هذا بيان الصغرى، وأما الكبرى فلأن ترجيح ~~وقوع أحد الطرفين المستويين بغير مرجح محال، ويستحيل أن يكون المرجح نفس ~~ذلك الممكن لأنه يلزم عليه أن يكون مساويا لذاته راجحا لذاته، وأيضا فلأنه إن ترجح ~~له الوجود من ذاته كان واجب الوجود لذاته فيلزم قدمه وإن ترجح له من ذاته العدم ~~وجب استمرار عدمه فلا يوجد أبدا لأن المرجح الذاتى يستحيل ms214 عدمه، وكلا القسمين ~~باطل فتعين أن المرجح خارجا عنه من جهة فاعله والسبر يقتضى أن لا مرجح ~~لاختصاص الممكن بأحد الجائزات عليه بدلا عن مقابلة الإرداة وهي قصد الفاعل ~~إلى فعل ذلك الجائز وإن شئت قلت اختياره له . انتهى ما قاله العلامه السنوسي # أقول: كان الظاهر أن يقول إلا كونه مريدا؛ لأن الكلام فيه والخصم لا يسلم ما ~~ذكر وهو الإرادة لأنه ينفى الصفة فلا ينهض ذلك حجة عليه ثم قال في الكبرى: ثم ~~يجب لصانعك أن يكون عالما(3 وإلا لم تكن على ما أنت عليه من دقائق الصنع في ~~اختصاص كل جزء منك بمنفعته الخاصه به وإمداده بما يحفظها (ل62/ ب) عليه ~~ونحو ذلك من المحاسن التي تعجز عقول البشر عن الإحاطة بأسرارها، ثم قال في ~~الشرح) : «نظم الدليل على لفظه أن يقال: لو لم يكن صانعك عالما لم تكن متصفا ~~بما أنت عليه من غاية الإحكام ودقائق المحاسن التي يعجز عن حصرها، وبيان PageV01P415 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0416.png) ~~الملازمة أنه معلوم بالبديهة أنه لا يحكم الفعل ويبرزه في غاية الكمال ولما [يحاط] ~~به من أنواع المحاسن إلا من هو عالم حكيم غاية الحكمة، أما الاستثنائية فمعلومة ~~بضرورة المشاهدة، ولا يخفى أن عجائب مصنوعاته بما لا يحيط بها وصف واصف. # ومن جوز صدورها من الجاهل على سبيل الاتفاق كان معاندا للحق جاحدا ~~اللضرورة وسقطت مكالمته لخروجه عن حيز العقلاء، فإن قيل قد: ينتقض هذا الدليل ~~بما يتخذه النحل بغير آلة من البيوت المحكمة المسدسة التي لا يعرف وضعث ~~مثلها إلا المهندسون، واختارت خصوصية هذا الشكل لجمعه بين مصلحتين وهما ~~قربه من شكل الدائرة القريب من شكل النحلة وإلا من معه من فرج يبقى بين الأشكال ~~ضائعة لغير فائدة، ومعرفة كون الجمع بين هاتين المصلحتين خاصا بهذا الشكل ~~المسدس مما لا يستخرجه إلا أذكياء (ل 63/ أ) المهندسين بعد سير وبحث عظيم، ~~ومعلوم أن النحلة من الحيوان غير العاقل وقد صدر من فعلها ما صدر، فكيف يصح ~~مع هذا أن يستدل بإحكام الفعل وإشماله ms215 على دقائق الصنع على صانعه?. # فالجواب: أنك قد عرفت أن معتقد أهل السنة أن الله - جل وعلا- منفرد ~~بخلق كل شيء لا تأثير لغيره في شيء أيا كان وأن الأفعال التي تتصف بها العقلاء ~~وغيرهم كلها منسوبة إلى الله تعالى - جل وعلا - خلقا واختراعا، وإن كان بعضها ~~ينسب إلى بعض من يتصف بها كسبا من غير تأثير أصلا فليس في الوجود عند أهل ~~السنة إلا الله - جل وعلا- موصوفا بصفات العلية وكل ما سواه من الكائنات فهي PageV01P416 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0417.png) ~~أفعاله، فالشكل المسدس الذي اتخذته النحلة إذا ليس لها فيه تأثير أصلا بل ولا كسب ~~من غير تأثير لما يأتي في إبطال التولد(1 من امتناع تعلق القدرة الحادثة بغير محلها. ~~وإنما وقع ذلك الشكل بمجرد خلق الله عزجل واختراعه وألهم النحل لإتخاذه مسكنا ~~كما ألهم سائر الحيوانات لمصالحها الذي أتقن كل شيء ثم هدى، فهو من جملة ما ~~يدل على عظيم علمه ولو سلمنا أنه من فعلها فلا نسلم أنها غير عالمة به حينئذ بل ~~خرقت في حقها العادة وألهمت علم ذلك وخلق لها كما خلق للنملة علم سليمان ~~ل لا وجنوده حتى قالت (يكأيها النمل ادخلوا مسد كنكم). ثم تعليم دقائق العلوم PageV01P417 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0418.png) ~~من أدل دليل على شرف علمه - جل وعل - وباهر قدرته ونفوذ إرادته وانقياد جميع ~~الممكنات لمشيئته تعالى، وقد ضعف إمام الحرمين في البرهان بل أبطله من أصله ~~هذا الدليل وهو دلالة الإحكام على العلم (ل 68/ أ) وقال: «لا معنى للإحكام سواء ~~أن الأكوان خصصت الجواهر بأحياز حتى انتظم منها خطوط مستقيمة ولا اختصاص ~~للأكوان بالدلالة على العلم وإنما الكلام مع الخصم بعد كونه صانعا مختارا والاختيار ~~دليل كونه عالما»، واعترض عليه شرف الدين بن التلمساني «بأن الإحكام لا نسلم ~~رجوعه إلى مجرد تخصيص الجواهر بأكوان بل هو يرجع لاختصاصها بأكوان ~~وكيفيات خاصة، وضرب من الصفات والأعراض على مقدار (وكل شىء عنده ~~بمقدار ))2 ثم دلالة غير الإحكام من وقوع الفعل على وفق الاختيار وإن ~~[كان](2 مثبجا() أي غير ms216 متقن لا يمنع من دلالة الإحكام عليه بل دلالة الإحكام ~~أوضح لأنه يدل على العلم بالضرورة، والاختيار يدل عليه بالنظر» انتهى(5). # [قال العلامة السنوسي: فخرج من هذا أنه يصح الاستدلال على كونه عالما ~~بوجهين: الإحكام والاختيار وأن الأول أوضح من الثاني. ثم] قال العلامة السنوسي: PageV01P418 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0419.png) # 5(23( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )معم ~~ووجه الاستدلال بالاختيار على ما قرره ابن التلمساني في شرح المعالم أنه قد قرر فيما ~~مضى بالبراهين القاطعة أن الله تعالى فاعل بالاختيار، والفاعل (ل 68/ ب) بالاختيار ~~لا بد وأن يكون قاصدا إلى ما يفعله والقصد إلى الشيء مع الجهل به محال ولا يتصور ~~القصد من الله تعالى إلا مع العلم بالمقصود، وإن كان يتصور من الحادث مع الجزم ~~من غيره دليل والظن والوهم فلا يتصور من الله تعالى بناء على ذلك الاحتمال وقوع ~~ذلك أي القصد بدون العلم بالمقصود على خلاف ماهو عليه وهو نقص يتعالى الله ~~عنه فتعين أن يكون عالما وهو المطلوب. # (تنبيه) : «لما كانت الماهيات المطلقات1 لا يمكن دخولها في الوجود إلا مع ~~تخصيصها بزمان ومحل وكيفية ووضع ومقدار وكل وجه وجدت عليه أمكن في العقل ~~وقوعها على خلافه له مثله ولا يتخصص إلا بالقصد إليه وجب أن يكون عالما بها من ~~كل وجه، وذلك أدل دليل على أنه تعالى عالم بجزئيات لا كما تقوله الفلاسفة أن ~~علمه لا يكون إلا كليا تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا». قوله: (ثم ~~بعثناهم) أي أيقظنا أصحاب الكهف من منامهم ليتعلق علمنا حالا بإحصاء أي ~~الجزأين مطابقا لتعلقه أولا تعلقا استقباليا وقال بعض المفسرين في قوله: «لنعلم» أي: ~~ليظهر متعلق علمنا. PageV01P419 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0420.png) ~~للعاقبة والفائدة والمعنى: فعلنا ذلك فترتب عليه فوائد ومصالح غير باعثة على ~~الفعل لكنها مترتبة عليه ترتب الاستظلال مثلا على الشجر المغروس من غير أن ~~يكون حاملا على غرسه وإنما الحامل عليه الانتفاع بثمرته، (فاتبع سبيل) أي ~~طريق (الحق) وهو الحكم المطابق للواقع (واطرح) عنك (الريب) جمع ريبة وهي ~~الشبهة ms217 التي لم تعلم صحتها ولا فسادها يعنى فإذا علمت وجوب القدرة والإرادة ~~والعلم له تعالى وهو سبيل أهل الحق وطريقهم فاتبعه واطرح عنك سبيل أهل الشك # قوله: (للعاقبة) فيه نظر لأنه لا يخرج عن المحظور لأنه إذا كان عاقبة إيقاظهم ~~العلم فهو حادث؛ لأن ما ترتب على شيء يستحيل وقوعه قبله فكان عليه أن يقول ~~على معنى ليظهر علمنا به للخلق في الخارج أو ليتعلق به علمنا موجودا. قوله: (مترتبة ~~عليه ترتب الاستظلال) فيه شيء بالنسبة لنعلم لأنه يوهم ترتب العلم كالاستظلال ~~وهو يوهم أن العلم لم يكن قبل ذلك والواقع خلافه إلا أن يقال العلم الحاصل بعد ~~البعث لنحو الملائكة وغيرهم. قوله: (فاتبع إلى قوله: فإذا علمت إلى آخره) فيه إشارة ~~إلى أن قوله فاتبع راجع لأول صفات المعاني وليس قاصرا على صفة العلم كما قد ~~يتوهم فقصد بقوله: «فاتبع» الرد على المعتزلة في نفيهم الصفات................... PageV01P420 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0421.png) # [شرح انعقيدة اللقانية) جرح ~~ورابعتها (حياته) أي اتصاف ذاته بالحياة وهي صفة أزلية تقتضى صحة العلم ودليل ~~وجوبها له تعالى وجوب اتصافه سبحانه بالعلم والقدرة والإرادة وغيرها، إذ لا يتصور ~~قيامها بغيرحى والحياة الحادثة كيفية يلزمها قبول الحس والحركة الإرادية.......... # قوله: (تقتضى صحة العلم إلى آخره) فإن قلت: الحياة كما هي شرط في العلم هي ~~شرط في غيره من بقية الصفات الواجبة وكلامه يوجب خلافه(3)، قلت: يجاب عنه بأن ~~المقصود التمييز فلا يجب أن يذكر جميع ماهى شرط فيه وهذا جواب حسن، أو يقال: إن ~~المقصود من كلامه وهو إخراج غير العلم ضعيف لأنه مفهوم لقب وهو ليس بحجة ولو ~~سلم أنه حجة فيقال: العلم لازم للقدرة والإرادة والكلام وما كان شرطا في اللازم فهو ~~شرط في الملزوم. قوله: (صفة أزلية تقتضى صحة العلم إلى آخره) هذا التعريف للحياة ~~القديمة وعرفها العلامة السنوسى(3) بتعريف يشمل القديمة والحادثة، ولا يضره ~~الجمع بين حقيقتين مختلفتين بالقدم والحدوث لأنه رسم لاحد، والمضر الجمع بينهما ~~في الحد فقط بقوله: «صفة تصحح لمن قامت به أن ms218 يتصف بالإدراك»، ومعنى PageV01P421 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0422.png) ~~تصحح أي تجوز أي في حق القديم فإنه لو كان المعنى توجب لما احتجنا لدليل العلم ~~والسمع وغيرهما مع أنه ليس كذلك، فالتحقيق أنه بمعنى تجوز في جانب القديم ~~والحادث خلافا للتساوى حيث فرق بينهما ويحتمل أن الشيخ السنوسي( عرف ~~القديمة فقط فقوله (ل 69/ ب): «صفة تصحح» أي فهى شرط عقلى يلزم من عدمها ~~عدم صحة الإدراك ولا يلزم من وجودها وجود الإدراك ولا عدمه، واحترز به عن ~~غيرها من الصفات كالقدرة والإرادة مثلا وقال لمن قامت به تحقيقا لمذهب أهل ~~السنة في أن الصفات إنما توجب أحكامها لمحالها لا لإخراج صفة لم تكن كذلك، ~~فإن قلت: الحياة كما هي شرط في الإدراك شرط في غيره من باقى المعاني الواجبات، ~~فكلامه يوهم خلاف ذلك فإن مفهوم الإدراك أنها ليست شرطا في غيره، قلت: يجاب ~~عنه بأن المفهوم ضعيف [لأنه] مفهوم لقب وعلى أنه حجة فالمراد بالإدراك العلم ~~والعلم لازم للقدرة والإرادة والكلام وما كان شرطا في اللازم فهو شرط في الملزوم، ~~ويمكن أن يجاب بأن المقصود التمييز في الجملة وهو حاصل بأى صفة كانت، سواء ~~كان العلم أوالقدرة أو الإدراك أو غيرها، فلو قال: تصحح لمن قامت به القدرة لكفى ~~ذلك في التمييز. وأما التمييز التام بالنسبة لصفاته كذاته فإنه لا يمكن؛ لأن إدراك الكنه ~~متعذرعلى قول [ومتعسر](3) على قول آخر، والله أعلم بالصواب. (ل70/ أ) وهذه ~~العبارة [قريبة]4 من الأولى لكن فيها بعض زيادة فهى أفيد فلذا فصلها ولم يعطفها ~~لأن فيها دليل السمع وفيما تقدم دليل العقل. PageV01P422 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0423.png) ~~ص [هرح العقيدة اللقانية) رم ~~كذا الكلام) خامسة الصفات فهو في وجوب الاتصاف به كالصفات السابقة وإن ~~خالفها في جهة الشبوت ففيه دليل السمع وفيها دليل العقل وهو صفة أزلية.......... ~~(1) لا خلاف لأرباب الملل والمذاهب في كون الباري تعالى متكلما وإنما الخلاف في معنى كلامه ~~وفي قدمه وحدوثه فعند أهل الحق: كلامه ليس من جنس الأصوات والحروف بل صفة أزلية ~~قائمة بذات الله تعالى ليست ms219 بحرف ولا صوت منزهة عن التقدم والتأخر والإعراب والبناء ~~ومنزهة عن السكوت النفسي بأن لا يدبر في نفسه الكلام مع القدرة عليه ومنزة عن الآفة الباطنية ~~بأن لا يقدر على ذلك كما في حال الخرس والطفولية وقالت الحشوية وطائفة سموا أنفسهم ~~بالحنابلة (وهم جهله، نسبوا أنفسهم للحنابلة ظلما وغلوا، وأحمد ووجوه أصحابه براء منهم): ~~كلامه تعالى هو الحروف والأصوات المتوالية المترتبة ويزعمون أنها قديمه وتغالى بعضهم ~~حتى زعم قدم هذه الحروف التي نقرؤها والرسوم بل تجاوز جهل بعضهم لغلاف المصحف ~~وقالت الكرامية: كلامه قدرته تعالى على التكلم، وهي قديمه، وقوله هو الحروف المسموعة، ~~وهي قائمة بذاته، وقوله حادث لا محدث وقالت المعتزلة: كلامه هو الحروف والأصوات ~~الحادثة وهي غير قائمة بذاته تعالى فمعنى كونه متكلما عندهم أنه خالق للكلام في بعض ~~الأجسام لا أنه قائم به الكلام لزعمهم أن الكلام لا يكون إلا بحروف وأصوات وهو مردود ~~بوجهين الأول: أن المتكلم من قام به الكلام لا من أوجده في محل آخر والثاني: أن كل من يورد ~~صيغة أمر أو نهى أو نداء أو استخبار يجد في نفسه معانى، ثم يعبر عنها بالألفاظ التي نسميها ~~بالكلام الحسي، فتلك المعاني التي يجدها في نفسه وتدور في خلده هي ما يسمى بكلام النفس ~~وحديثها، هذا والمعتمد في الاستدلال على ثبوت صفة الكلام لله تعالى الدليل السمعي كما ~~اختاره الناظم، وإجماع الأمة، وتواتر النقل عن الأنبياء أن الباري تعالى متكلم، ولا خفاء ~~أنه شاع فيما بين أهل اللسان إطلاق اسم الكلام والقول على المعنى القائم بالنفس كما في قول ~~الأخطل: # إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا ~~وفي التزيل: (ويقولون في أنقسهم لولا يعد ب لله م نقول) الجاددة:8» والاصل في الإطلاق الحقيقة، PageV01P423 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0424.png) ~~متكلما بطريق السمع أن يقال: إن قول الرسول لا يدل ما لم يثبت صدقه ولا ~~يثبت إلا بالمعجزة، والمعجزة لا تثبت ما لم يثبت كون الباري متكلما فإن دلالة ~~المعجزة تنزل منزلة قول الله لمدعى الرسالة ms220 صدقت أو أنت رسولي فمن لم يثبت ~~الكلام الصدق لله لا يكون مصدقا لرسوله، فلو أثبتنا الكلام له بالسمع لدار، قال ابن ~~التلمسان: «إنه سؤال قوى وجوابه: أن من ادعى أنه رسول الملك بمرأى منه ~~ومسمع وقال آية صدقى أن يغير الملك عادته المألوفة ويفعل كذا، ثم قال: أيها ~~الملك، إن كنت صادقا في دعواى فافعل [في ذلك](2) . ففعل ذلك على الوجه ~~[الذي] التمسه، فيعلم جميع الحاضرين أنه رسوله وأنه صادق وأن فيهم من ينفى ~~الكلام النفسي ويكفى في العلم بتصديقه إيجاده الفعل الدال على إرادة تصديقه كما ~~يدل التخصيص في الأفعال (ل70) ب) على إرادة وقوعها على ذلك الوجه، وقولهم ~~المعجزة تنزل منزلة القول بالتصديق سلم ولكن تنزل منزلة المواضعة على قول يدل ~~على إرادة ذلك كما يدل بعض الإشارة على ذلك والكلام المستدل عليه هو النفسي PageV01P424 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0425.png) # (2 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عمرهم ~~والنزاع فيه لا في العبارات»(1) فثبت [إذ](2) ثبوته بالدليل السمعى، وأما الدليل العقلي ~~فلا ينهض لأنه إنما ثبت كونه كمالا في الشاهد ولا يلزم من كون الشيء كمالا في ~~الشاهد [أن يكون في الغائب كذلك، ألا ترى أن اللذة والألم كمال في الشاهد](2) وهما ~~ممتنعان على الله تعالى؛ لأنهما من عوارض الأجسام وذاته تعالى لم تعرف حتى يعلم ~~أن هذه الأوصاف كمالات في حقه. # قوله: (قائمة بذاته إلى آخره) أشار إلى أن هذه الألفاظ التي تقرؤها مدلولاتها ~~متعلقات الصفة فحينئذ يظهر أن مدلول القرآن غير مدلول الإنجيل، ومدلول ~~الإنجيل غير مدلول التوراة وهكذا. ضرورة أن المدلولات للقرآن غير المدلولات ~~لغيره فإن فيه من الأحكام ما ليس في غيره وما ينافى الأحكام التي في غيره وهكذا غيره ~~فافهم قرره بعض المحققين. قوله: (منافية للسكوت إلى آخره) أي لأنه تعالى لم يزل ~~متكلما ولا يزال إذ لو جاز أن يسكت (ل71/ أ) عن كلامه لجاز أن يتصف كلامه ~~بالعدم وذلك يوجب حدوثه؛ إذ لا معنى للسكوت إلا انعدام الكلام وذلك ينفى بقاؤه ~~وإذا انتفى البقاء ms221 انتفى القدم لما مر من أن من ثبت قدمه استحال عدمه، وبالجملة PageV01P425 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0426.png) ~~فالسكوت يستلزم [عدم] الكلام السابق وتجدد الكلام اللاحق فيكون اللاحق حادثا ~~بغير واسطة والسابق حادثا بواسطة؛ إذ ما لحقه العدم لزم أن يسبقه العدم، وإذ لزم من ~~السكوت حدوث الكلام لزم منه حدوث الذات الموصوفة به واتصاف الذات العلية ~~وصفاته السنية بالحدوث محال، فمن زعم أنه تعالى أو صفاته متصفات بالحدوث فهو ~~كافر كما ذكره في شرح الكبرى، واعلم أنه ليس معنى «كلم الله موسى تكليما» أنه ابتداء ~~الكلام له بعد أن كان ساكتا، ولا أنه بعدما كلمه انقطع كلامه وسكت، وإنما المعنى أنه ~~أزال بفضله المانع عن موسى - عليه الصلاة والسلام - وخلق له سمعا وقواه حتى ~~أدرك كلامه القديم ثم منعه بعد ورده إلى ما كان قبل سماع كلامه. # تنبيه: اعلم أن كلام الله يطلق عند أصول الدين على النفسي القديم وهذا الإطلاق ~~(ل71/ ب) مشهور في متون كتب الكلام فضلا عن الشروح والحواشي. قال العلامة ~~ابن مرزوق(2). PageV01P426 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0427.png) ~~في بعض أجوبته1 : «القرآن يطلق ويراد به المقروء وهو كلام الله الذي هو معنى قائم ~~بذاته وهو قديم والأول حادث»2) انتهى. وهنا سؤال قوى كما ذكره شيخنا وهو أنه إن ~~فسرت القراءة بالحروف والأصوات فيحكم عليها بأنها حادثة ثم إذا حكم على ~~المقروء فإنه قديم فإن كان المقروء مشتقا [من القراءة بذلك التفسير فلا يكون ~~إلا حادثا لما تقرر من أن المشتق] مشتمل على معنى المشتق منه وزيادة، وإن ~~قلنا: إن المقروء قديم نظرا إلى أنه يدل على المعنى القديم، فيلزم أن القراءة ~~بالمعنى الذي ذكره قديم نظرا إلى [أنها] تدل على المعنى القديم [القائم] بذاته ~~بلا فرق بين القراءة والمقروء، قال شيخنا هكذا نقله بعض المحققين. قال العلامة PageV01P427 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0428.png) ~~السنوسي() في شرح المقدمات: «وإذا عرفت مذهب أهل الحق في كلام الله عرفت ~~أن إطلاق السلف الصالح راللهعنةة على كلام الله أنه محفوظ في الصدور مقروء ~~بالألسنة مكتوب في المصاحف وهو بطريق الحقيقة لا ms222 بطريق المجاز (ل72/ أ)، ~~وليس يعنون بذلك حلول(3 كلام الله القديم في هذه الأجرام تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا وإنما يريدون أن كلام الله عرقجل مدلول عليه بتلاوة اللسان وكلام الجنان ~~وكتابة البنان فهو موجود فيها فهما وعلما لا حلولا؛ لأن الشيء له وجودات أربع، ~~وجود في الأعيان، ووجود في الأذهان، ووجود في اللسان، ووجود في البنان، ~~أي: الكتابة بالأصابع. فالوجود الأول هو الذاتي الحقيقي وسائر الوجودات إنما ~~هي بالدلالة والفهم، وبهذا تعرف أن التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء، والكتابة ~~غير المكتوب؛ لأن الأول من كل قسم من هذه الأقسام حادث، والثاني قديم لا نهايه PageV01P428 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0429.png) ~~له»1، وقولنا لذا التلاوة غير المتلو لا شك أنه إخبار بضرورى معلوم فما فائدته، ~~فالجواب أنه لا يريد بالإخبار التغاير في المفهوم لأنه معلوم ضرورة كما قرر بل ~~مرادهم الأحكام واللوازم [)2 بمعنى أن أحدهما حادث والآخر قديم. لكن هاهنا ~~بحث وهو أن التلاوة والقراءة: إجراء الحروف على اللسان والتلفظ بها، والمتلو هو ~~الحروف، [أو](3) الكتابة: هي وضع الحروف في (ل72/ ب) الصحيفة، والمكتوب هو ~~النقوش الموضوعة. وحينئذ كل من التلاوة والمتلو والقراءة والمقروء والكتابة ~~والمكتوب حادث ومتناه ولا قديم هناك ولا متناه، وكأنه أطلق التلاوة على الحروف ~~والكتابة على النقوش الموضوعة والمقصود واضح على أن المغايرة بين اللفظ ~~والملفوظ اعتبارية قال شيخنا رحمهالله والأولى أن يكون قصد بقوله: إن الكتابة غير ~~المكتوب إلى آخره»1 التعريض بالحشوية(، فإنهم ذهبوا من جهلهم وتناهيهم في ~~الغباوة إلى أن الكتابة هي المكتوب والقراءة هي المقروء، ولا شك أن الإعراض عن ~~هؤلاء الأغبياء اليق وقد بين في الإرشاد(5) فساد مذهبهم( PageV01P429 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0430.png) # (تنبيه ثان) قال القرافي( في شرح الأربعين فائدة يعلم بها ما هو قديم من كلام ~~الله وما ليس بقديم منه، فإن أكثر الناس من علماء الأصول في زماننا هذا يعتقدون أن ~~ألفاظ القرآن محدثة، وأن مدلولها قديم وليس كذلك، بل الحق أن في ذلك تفصيلا ~~[كثيرا] يظهر لك الحق منه وهو أن تقول : القرآن ms223 قسمان: (ل73/ أ) أدلة، ~~ومدلولات، فالأدلة هي الألفاظ وكلها محدثة، والمدلو لات قسمان: مفردات ~~ومسندات، فالمفردات قسمان: ما يرجع منها إلى ذاته العلية فهى قديمة. وماعدا ذلك ~~فهو محدث، فإن مدلولات ألفاظ القرآن المفردات كفرعون وهارون والسماوات ~~والأرض والجبال وغير ذلك وهي بأسرها محدثة، وأما مدلول قولنا: الله العظيم ~~السميع البصير، ونحوه مما هو مدلول اللفظ فهو قديم. والمسندات قسمان: حكايات ~~وإنشاءات، فالإسنادات التي هي إنشاءات كلها قديمة كانت مدلول الخبر أو الأمر أو ~~النهي [] الإذن أو النداء، فإن الألفاظ دالة على هذه المعاني وهي قائمة بذات ~~الله تعالى وهي في نفسها واحدة ترجع إلى الكلام وقد تقدم بيانها. والمدلولات ~~المستندات التي هي الحكايات هي أيضا قسمان: حكاية عن الله وحكاية عن غيره ~~نحو قوله: (وقال نوح رب لانآذرعلى الأرض) وقوله: (أنأخير منه خلقتن من نار وخلقته من ~~طين)5)، ونحو ذلك فالحكاية قديمة لأنها (ل 73/ ب) خبر الله عن المحكى، ~~والمحكى محدث فإنه إسناد المحدث [وإسناد المحدث محدث، وأما الحكاية PageV01P430 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0431.png) ~~عن الله نحو قوله: (وإذ قلنا للملكة اسجدوالادم فسجدوا) فالحكاية والمحكى ~~قديمان؛ لأن الحكاية إسناد الله وخبره وخبر الله قديم فتحصل من التفصيل المتقدم أن ~~في القرآن ثلاثة أقسام محدثة: ألفاظ دالة ومفردات مدلولة: وهي غير الله وصفاته، ~~ومسندات مركبة محكية عن الغير وفيه ثلاثة أقسام قديمة: مدلولات مفردة وهى ذات ~~الله وكل صفة من صفاته، ومدلولات مسندة هي إنشاءات، ومدلولات مسندة حكايات ~~وتراجم عن إسناد الله في أخباره ونحو ذلك، فإذا أحطت علما بهذه الستة أقسام علمت ~~ما هو قديم من القرآن وما هو محدث وهو تلخيص جليل قل من يحيط به»2، قال ~~شيخنا رحمهالله: «وهذا الذي قاله يتبين بمعرفة كلام النفس ما هو وقد قال ابن ~~الحاجب»/3 في حقيقته : هو نسبة بين مفردين قائمة بنفس المتكلم، فإذا قيل: زيد قائم ~~أو ليس زيد قائما فالنفسى إثبات القيام لزيد أو نفيه عنه فإذا عرفت هذا فقوله: والله ~~يعلم» مدلولات (ل74/ أ) مفرداته قديمة وهي: الله والعلم وضمير ms224 الله وكذا إثبات ~~العلم وهو النفسي، وقوله: «أنتم لا تعلمون» مدلولات مفرداته حادثة وهي: ذواتنا PageV01P431 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0432.png) ~~التي هي مدلول أنتم والواو [وجعلنا الذي هو مدلول «تعلمون» وإثبات الجهل لنا ~~قديم وكذا (أقيموا الصلوة) مدلولات مفرداته الثلاثة : إقامة الصلاة التي هي ~~وصفنا، ومدلول الواو]2، والصلاة كلها محدثة وإسناد طلب الصلاة منهم إلى أنه ~~قديم، وكذا قوله: (وقال نوح رب لاتذر) مدلولات المفردات ماعدا الرب وضميره ~~في «تذر» وهو نوح وقوله ومدلول لا تذر وهو إهلاك الكفار حادثة، وإسناد قائلية هذا ~~القول لنوح قديم وإسناد طلب الإهلاك من الله حادث؛ لأن الأول كلام الله، والثاني ~~إسناد نوح ي، وأما قوله: (وإذ قلنا للملابكة اسجدوالادم فسجدوا) فمدلولات ~~المفردات كلها ما عدا الرب وقوله حادثة، وإسناد القول للرب قديم وكذا طلب ~~السجود لآدم من الملائكة قديم أيضا، فالإسناد التي اشتملت عليه الحكاية وكذا إسناد ~~المحكى قديمان أيضا. والثالث حادث وما وقع في هذا المقام من (ل،7/ ب) التعبير ~~بالحكاية يوجد منه لكثير من أهل العلم وأنكره الإمام ابن عباد(5) وقال: «إنه ليس PageV01P432 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0433.png) ~~بصواب لأن كلام الله صفة من صفاته وصفاته قديمة والحكاية تؤذن بتأخيرها عن ~~المحكي، وإنما يقال خبر الله ونحوه مما لا يوهم تقديما ولا تأخيرا» انتهى كلام بعض ~~المحققين، قال شيخنا رحمه الله: «إن كلام القرافي(1) خطا»، قال شيخ شيخنا: قال الشيخ ~~أبو عبد الله محمد بن عرضون(32) في شرحه على عقيدة السنوسي معترضا على ~~شيخه المنجور(4) الناقل لكلام القرافي(5) قال: «هذا الكلام الذي ذكره القرافي مغالطة ~~غالط بها القرافي، وليس هذه المغالطة إلا في اللفظ المشترك الذي هولفظ «مدلول» ~~في قولنا: «مدلول عبارة القرآن» فإنه يطلق على كلامه تعالى؛ لأنه مدلول عليه بعبارة PageV01P433 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0434.png) ~~القرآن دلالة عقلية1 كدلالة : اسقنى ماء، على أن المتكلم به مقتض في نفسه للماء ~~ومحدث في ضميره بذلك وليس خاليا عن التحدث خلو الجمادات، ويطلق أيضا لفظ ~~مدلول على ما دلت عليه ألفاظ القرآن دلالة وضعية2 كذات فرعون الموضوع لها ~~لفظ فرعون وأجرام ms225 السماوات الدال عليها السماوات وضعا، فاستعمل الأكثرون ~~لفظ «مدلول» (ل75) أ) على ما دلت عليه ألفاظ القرآن دلالة عقلية وهو كلامه تعالى ~~القديم القائم بذاته، وهو موجود في مصاحفنا وفي صدورنا فهما وعلما وهو المتلو ~~المقروء»، وهو مراد السنوسي(3 في شرحه بقوله: «والثاني قديم»، كذلك هو مراد ~~علماء الأصول الذين نقل عنهم القرافي القول بأنه قديم مما لا يخالف فيه [شيء] PageV01P434 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0435.png) ~~فإطلاق الشيخ رحمهاله في قوله: «والثاني قديم» صحيح مستقيم، والتقييد الذي ذكره ~~غيره باطل سقيم، واستعمل القرافي المدلول في معناه الثاني وهو: المعاني المدلول ~~عليها بلفظ القرآن الإفرادية ومفهوم تراكيبه الجملية، فالمدلول بالمعنى الذي أراده ~~الأصوليون والشيخ السنوسي لا إشكال في قدمه ولا يمكن أن يدخله التقسيم بوجه ~~ولا بحال، والثاني وهو المدلول عليه وضعا هو الذي يدخله التقسيم الذي ذكره إلا أنه ~~غير مراد لهم على القطع من حيث إن مصدوقاته ما ذكره من فرعون وما ذكر معه PageV01P435 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0436.png) # ص( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية ) جمن ~~ولا يظن بمسلم أنه يعتقد قدم شيء منها، ولا بكافر غير فيلسوفى فضلا عن علماء ~~الأصول وإذا تحققت أن مراد الشيخ والأصوليين (ل75/ ب) غير مراد القرافي ~~علمت أن تلك التقسيمات لا يحتاج إليها أن يقيد بها كلامه مع أنهم لا يخالفون فيها، ~~ولكن ليس كلامهم متوجها لما أراده وقد تحامل عليهم وفهم عنهم ما لم يقصدوه من ~~استعمال لفظ المدلول فيما استعمله هو، والعجب من العلامة المنجور حيث تبع ~~القرافي في ذلك حتى يقيد به كلام الشيخ وليس صدوره موجبا لأن يسلم لأن الحق لا ~~يعرف بالرجال بل العكس، والذي يدلك دلالة قطعية على أن المدلول الذي أراده ~~القرافي ليس هو المراد في كلام الشيخ والأصوليين قول شيخ شيخنا العلامة اليوسي ~~في حاشيته الكبرى بعد ذكره التفصيل الذي ذكره القرافي ما نصه: «وأنت خبير بأن ~~جميع الإخبارات في القرآن قديمة كما أن الإنشاءات قديمة، وإنما التفصل في المخبر ~~عنه وبه القرآن كله مركب فهو كله قديم بهذا الاعتبار ms226 ولا علينا في المفردات ومع ما ~~ذكرنا من التفصيل لا يجوز أن يقال: إن كلام الله حادث ولا مخلوق، ولا أن يقال: إن ~~القرآن مخلوق أما من جهة المعنى النفسي [فعدم صحته](3 معنى وإطلاقا، وأما ~~(ل76/أ) من جهة اللفظ فللإيهام. وقد انعقد إجماع السلف الصالح قبل ظهور البدع ~~على أن القرآن كله كلام الله غير مخلوق. ومن هنا تعلم أنه لا ينبغي التشدق بذلك ~~التقسيم الذي ذكره القرافي في مجلسه وعلى روؤس الخواص والعوام»4) انتهى. PageV01P436 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0437.png) # وكتب [شيخ](1) شيخنا العلامة أبو عبدلله القسطنطيني(2) على كلام القرافي من ~~القرآن فيه ما هو محدث وما هو قديم [قال رحمه الله: عبارة بشعة وطريقة منحرفة ~~والحق أن القرآن كله قديم]3 نعم القرآن يطلق بالاشتراك على معنيين أحدهما العبارة ~~الدالة والأخرى المعنى المدلول وهو بالمعنى الأول حادث؛ لأن الألفاظ حادثة، ~~ولكن لا سبيل إلى إطلاق هذا اللفظ بأن يقال: القرآن حادث لما فيه من الإيهام، وأما ~~بالمعنى الثاني فهو قديم بلا تفصيل أصلا؛ لأن الكلام هو النسبة الحكمية التامة وهي ~~كلها قديمة، وبيان ذلك أنه إما خبر وإما إنشاء، فأما الإنشاء فهو كله من الله؛ لأنه الآمر ~~النآهى، وأما الخبر فكذلك لأنه المخبر بالأشياء في الأزل فكانت كما أخبر بها. نعم ~~متعلق [الكلام](4) أعني طرفي النسبة المحكوم (ل76/ ب) به والمحكوم عليه وما ~~يكون لهما أو لأحدهما من المتعلقات يكون الكلام بحسبه أقسام وهو أنه إما مفرد ~~واما مركب، والمفرد إما راجع إلى الله أو إلى صفة من صفاته الذاتية، كالعلم فهذا ~~المدلول فيه قديم واللفظ الحادث، وإما راجع إلى غير ذلك كالأرض والسماء ~~والخلق والرزق على مذهب الأشعري فإن الدال فيه والمدلول حادثان معا. ~~والمركب[]( إما إنشاء أو إخبار والإنشاء إما من الله نحو: (يأيها ألناس اتقواريكم) ~~فهذا قديم واللفظ حادث، وأما من غيره نحو: (ابن لى صرحا) فهذا حادث. والإخبار PageV01P437 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0438.png) # 3( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) مرع ~~كذلك إما من الله نحو: (إن الله عنده علم الساعة) فهذا قديم واللفظ حادث، ms227 وإما ~~من غيره نحو: (وإذ قال موسى لقومه آذكروا) الآية، وهذا التقسيم هو الذي ~~ذهب إليه القرافي [حتى](3) قال: «في كلام الله ما هو قديم وماهو حادث»، وهو ~~وهم باطل، فإن الكلام كما ذكرنا هو النسبة التامة وهذه الأقسام كلها بالنظر إلى تعلق ~~الكلام لا في الكلام ولا تلازم بينهما. أما المفردات فظاهر أنها [خارجة](4) عن الكلام ~~فلا يلزم (ل 77] أ) من حدوثها في نفسها أو حدوث شيء منها حدوث الكلام؛ إذ ليس ~~بين النسبة الحكمية[](2) الذهنية وبين وقوع الانتساب في نفس الأمر تقارب بالزمان ~~فضلا عن ذوات الأطراف المنتسبة فلا يلزم من حدوث نحو السماء مثلا أن يكون ~~إخبار الله عنها حادثا، بل إخبار الله أزلى والمخبر به وعنه قد يكون أزليا، وقد يكون ~~غير أزلى كالسماء والأرض ولا إشكال [فيه]، وأما المركبات التي ذكرنا، فما كان ~~منها إنشاء من الله وإخبار منه فلا إشكال أنها كلام تام وهو قديم، وأما ما كان من ~~غيره تعالى فليس بكلام بل من متعلقات الكلام أو في قوة مفرد واحد فنحو: (وقال ~~فرعون يكهامان ابن لى صرحا )7 الكلام فيه هو قوله وقال فرعون كذا فالإخبار عن فرعون ~~بأنه قال كذا هو كلام الله وهو قديم أزلى، وما وقع من فرعون من الأمر بالبناء وترجي PageV01P438 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0439.png) ~~بلوغ الأسباب إنما هو متعلق المحكوم به فهو من تمام الكلام وليس بكلام حتى يقال ~~فيه: حادث أو قديم، وبالجملة فكلام الله نسبة تامة خبرية أو إنشائية وهي كلها أزلية ~~قديمة وإنما (ل77/ ب) [يختلف] المحكوم به وعليه والمأمور والمنهى فقد يكون ~~في ذاته حادثا ولا يلزم من حدوثه حدوث النسبة كما لا يلزم من تعدد العبارات ~~وتنوعها إلى ماض واستقبالى مع استحالة عروض الزمان لكلام الله القديم؛ لأن ذلك ~~إنما هو بحسب النزول والله تعالى قد أخبر عن الأشياء في الأزل من غير زمان ثم نزل ~~ذلك» انتهى المراد منه، ثم قال شيخنا: «إنى سمعت القسطنطيني في مجلس تدريسه ~~يختار ويرضى ما قاله صاحب توكيد العقد»(2) من ms228 التوفيق بين كلام القرافي وبين كلام ~~غيره من الأصوليين وأنه لا اعتراض على القرافي ونص عبارة صاحب توكيد العقد: «ثم ~~إن هذا القرآن المتلو النظر في مدلوله بحيثيتين فبحيثية مدلوله الذي جعلت له التسمية ~~بأنه كلام الله وهو المعنى القائم بذاته يقال مدلول هذا القرآن قديم بلا تفصيل؛ إذ مدلوله PageV01P439 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0440.png) ~~هو الوصف القائم بذاته وهو قديم، وبحيثية مدلول مفرداته وتراكيبه من حيث ~~الاقتضاءات العربية (ل 78/ أ) فهذا يقول إن مدلوله منه قديم كمدلول لفظ الجلالة ~~ومدلول سميع وحادث كمدلول لفظ فرعون ونحوه، وهذه الحيثية هي التي لاحظها ~~القرافي حتى جعل القرآن منه قديم ومنه حادث ولو راعى أن مدلوله الوصف القائم ~~بذاته لم يمكنه ما قال، فلا اعتراض على القرافي لاختلاف الجهة»1 . انتهى المراد منه. ~~قلت: سمعت شيخنا المذكور يستحسن في رأيه ما قاله صاحب توكيد العقد قال شيخنا ~~رحمهالله : «وعندى أن فيه نظرا من وجوه الأول: أن القرافي رد على الجمهور فلا يمكن ~~التوفيق بينه وبينهم. الثاني: ما في إطلاق اللفظ الحادث من الإيهام كما مر. الثالث: ~~ظاهر كلام القرافي أن الجمهور يقولون بقدم مدلول لفظ فرعون ونحوه، وهذا لا يصح ~~لأنه لا يقول به مؤمن ولا كافر ولا يقال: إنه قال به الفلاسفة القائلون بقدم العالم؛ لأنا ~~نقول إنما قالت بقدم الجنس والنوع لا بقدم مدلول لفظ فرعون ونحوه. # (فائدة) ذكر السيوطي(2) في الحاوى أنه أختلف في كيفية تلقى جبريل الوحي PageV01P440 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0441.png) ~~(ل78 ب) من الله، فقيل : [ألهمه]، وقيل: سمعه منه تعالى، وقيل: حفظه من اللوح ~~المحفوظ2، وقيل تلقفه من الله تلقفا روحانيا. قال: والأظهر أنه راجع إلى معنى ~~الإلهام فلا يكون قولا رابعا، وقيل: سمعه جبريل من إسرافيل وإسرافيل من اللوح ~~[المحفوظ]، ثم اختلف هل نزل جبريل على النبي صا له عليه وسلم باللفظ أو المعنى ~~فعبر رسول الله صالالله عليهوسلم بلفظ من عند نفسه. # واعلم أن كيفية العلاقة بين هذه الحروف وبين المعنى القائم بذاته [*](2) لا تدرك PageV01P441 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0442.png) ~~(3[ الجواهرالسنية على شرح العقيدة ms229 اللقانية )معم ~~لأن العقل محجوب عن إدراك مثل هذه الأمور، وقوله: «محجوب» أشار به إلى أن ~~ذاته تعالى وصفاته لم تعلم للبشر قال تعالى: (ولا يحيطون به، علما ()). # قوله: (هو بها آمر ناه إلى آخره) أشار بذلك إلى أنه صفة [واحدة](2) لها تعلقات ~~متعددة وفيه رد على عبد الله بن سعيد بن كلاب، حيث قال: إن الكلام اسم ~~لسبع صفات الأمر والنهى والخبر والاستخبار والوعد والوعيد والنداء والكل قديم ~~عنده، ونقل عنه أيضا (ل79/أ) قدم الكلام فقط وأن هذه السبع من صفات الأفعال إنما ~~ثبتت للكلام فيما لا يزال، ورد عليه بأن تعقل وجود الكلام أزلا بدون واحد من هذه ~~السبع محال وهو ظاهر؛ إذ وجود الجنس خارجا من غير نوع من أنواعه مما لا يمكن، ~~وأيضا فالاستخبار والوعد والوعيد [آيلة إلى الخبر فلا يحسن جعلها قسيمة له فإن ~~الاستخبار]4) إما أن يكون من الله تقريرا فهو خبر والاستفهام على حكم الاستعلام ~~لا يليق بعلام الغيوب، وإن أريد به طلب الإخبار رجع إلى الأمر، والوعد خبرعن ~~الثواب والوعيد خبرعن العقاب واختلاف المخبرات لا تغير حقيقة الخبر. وأجاب PageV01P442 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0443.png) # (شرح العقيدة اللقانية) قرع ~~يدل عليها بالعبارة والكتابة والإشارة، فإذا عبر عنها بالعربية فالقرآن أو ~~بالسريانية فالإنجيل أو بالعبرانية فالتوراة فالمسمى واحد وان اختلفت العبارات هذا ~~معنى كلامه ا ، والمعتمد في الاستدلال على ثبوت صفة الكلام الدليل السمعي واجماع ~~الأمة وتواتر النقل عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أنه تعالى متكلم، وشاع ~~فيما بين أهل اللسان إطلاق اسم الكلام والقول على المعنى القائم، والأصل في الإطلاق ~~الحقيقة وإذا ثبت أن الباري تعالى متكلم وأنه لا معنى للمتكلم إلا من قامت به صفة ~~الكلام وأن الكلام نفسي وحسى وأنه يمتنع قيام الكلام الحسى بذاته سبحانه تعين ~~النفسي ولا يكون إلا قديما. وسادستها (السمع) فهو مثل ما ذكر في وجوب اتصافه ~~تعالى به وهو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى تتعلق بالمسموعات....................... ~~بعض المحققين عن الرد الأول بأن عبد الله بن سعيد رفاللهعنه إنما أراد أن ms230 الكلام لا ~~يسمى أمرا ولا نهيا إلا عند وجود المأمور به والمنهى، لا أن الكلام لا يتعلق بهما إلا ~~عند وجودهما فإنه أجل من أن يعتقد مثل هذا، والتزم الأستاذ أبو إسحاق رد جميع ~~أقسام الكلام إلى الخبر لينتظم القول بالوحدة، فقال: «الأمر خبر عن تحتم (ل79) ب) ~~الفعل، والنهى خبر عن تحتم الترك»، وأورد عليه أن خبر الله تعالى صدق يتبع المخبر ~~عنه على ماهو به فإذا أخبر الله تعالى عن تحتم شيء فلا بد وأن تكون صفة التحتم ثابتة ~~له قبل الإخبار فتحتمه إن كان بنفس هذا الخبر دار أو إن كان بغيره تسلسل، قال ابن ~~التلمساني: «ويمكن أن يجيبه بأن بعض الأخبار يراد بها الإنشاء فلا يشترط كونها بتلك ~~الصفة قبل تعلقه بها بل يثبت معها كقولك: طلقت وعتقت وما أشبه ذلك»1). قوله: ~~(يدل عليها بالعبارة إلى آخره) أشار بذلك للوجودات الأربع المتقدمة("2)، وأشار إلى PageV01P443 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0444.png) ~~أن مدلول هذه الألفاظ هو الصفه القديمة وهو ما صرح [به]1 العلامة السعد من أن ~~الكلام القائم بذاته مدلول للكلام اللفظي المنطوق به وهو ما صرح به العلامة ~~السنوسي في جميع تآليفه. قال العلامة ابن قاسم(2) : «لكن فيه إشكال قوى والذي ~~ينساق إليه العقل أن مدلوله تعلقاته فقال: كلام الله صفة واحدة لها تعلقات تنقسم إلى: ~~أمر ونهى وخبر (ل 80/ أ) فالتكثر في تلك التعلقات دونها، ثم تلك التعلقات تنقسم ~~باعتبار الألفاظ العربية الدالة عليها إلى القرآن وغيره من بقيه الكتب، فهي باعتبار ~~اللفظ العربي المخصوص قرآن، وهكذا فمدلول القرآن ليس هو الصفة القائمة بذاته ~~تعالى الواحدة بل مدلوله تعلقاته، وحينئذ يظهر أن مدلول القرآن غير مدلول الإنجيل ~~وهكذا ضرورة أن التعلقات المدلولات للقرآن غير المدلولات للغير فإن فيه من ~~الأحكام ما ليس في غيره وما يباين وينافى الأحكام التي في غيره وهكذا غيره، فحينئذ ~~قول من قال: القرآن دال على كلامه تعالى، مؤول بحذف المضاف أي دال على ~~مدلولات كلامه أو على تعلقات كلامه، هكذا قرر بعض المحققين تبعا ms231 لابن قاسم ~~وتبعه على ذلك تلميذه الغنيمي وتبعه تلميذه يس). أقول وبالله التوفيق: هذا لا PageV01P444 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0445.png) ~~يحتاج إليه إلا إذا أريد بالدلالة الدلاله الوضعية واقتصر عليها، وأما إذا أريد ~~[الدلالة](1) الالتزامية العرفية فإنه لا يحتاج لتقدير (ل80/ ب) المضاف ولا لما قاله ~~ابن قاسم؛ وذلك لأنه شاع في العرف إذا دل كلام زيد مثلا على شيء ودل كلام عمرو ~~على ذلك الشيء أن يقال: كلام عمرو دال على كلام زيد، وما قرر من كونها دلالة ~~التزامية هو معنى قول بعضهم: إن تلك الدلالة عقلية فأراد بها غير الوضعية ومن هنا ~~يعلم أن رد القرافي على من تقدمه من العلماء وأنهم غفلوا عن تقسيمه المتقدم ~~المشهور عنه ليس في محله؛ لأن من تقدمه لم يريدوا الدلالة الوضعية بل أرادوا الدلاله ~~الالتزامية العرفية، وما قاله بعضهم من أن الخلاف بينهم لفظي لا يظهر بل هو خلاف ~~راجع للمعنى، قال المحقق سيدى محمد بن عرضون في شرح الحفيدة ما حاصله: ~~لفظ المدلول يطلق على كلام الله القائم بذاته؛ لأنه مدلول لعبارة القرآن دلالة عقلية ~~وهو استعمال الأكثرين وهو موجود في مصاحفنا وصدورنا فهما وعلما وهو المتلو ~~المقروء وهو مراد الإمام السنوسي رضاللهعنه وكذا مراد علماء الأصول فاستعمل القرافي ~~لفظة المدلول في المعاني المدلول (ل81/ أ) عليها بلفظ القرآن الإفرادية ومفهوم ~~تراكيبه الجملية في التقسيم الذي ذكره في المدلول من قوله: إما قديم وإما حادث، مع ~~أن هذا المدلول بهذا المعنى ليس مراد المتقدمين بقولهم: مدلول القرآن صفة قديمة. ~~كما هو معلوم مقرر ولا يظن ذلك أحد من الأفراد فضلا عن العلماء الأعلام وقد ~~حققت ذلك وما عليه في رسالتي الفتح المبين فمن أراد تحقيق هذه المسألة PageV01P445 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0446.png) # ( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية آع # (تنبيه): كلامه تعالى القديم القائم بذاته له تعلق قديم تنجيزي وهو دلالة كلامه ~~في الأزل على جميع الأمور الواجبة والجائزة والمستحيلة، وأثبت بعض المحققين له ~~تعلقا صلاحيا باعتبار الأمر والنهى قبل وجود المخاطبين بصفة التكليف [فعند ~~وجودهم بصفة التكليف]1 ms232 يتعلق بهم تعلقا تنجيزيا حادثا، فيكون على هذا الكلام ~~تعلقا صلوحيا قديما باعتبار كونه يسمى أمرا أو نهيا في الأزل وتنجيزيا حادثا بعد وجود ~~المأمور والمنهى. والله أعلم بالصواب. # (فائدة) سئل شيخ (ل81/ ب) شيخنا العلامة سيدى محمد [القسطيني](2) عن دلالة ~~ألفاظ القرآن على كلام الله المعنى القائم به من أي الدلالات هي وكلام الله أيضا هل ~~تعلقت به الإرادة فيكون حادثا أو لا فلا يلزمنا التكليف فأجاب رضاللهعنه بما نصه: ~~«الحمد لله [والله أعلم أن القرآن الذي هو كلام الله تعالى] ينظر فيه باعتبار دلالته من ~~وجهين؛ أحدهما: باعتبار دلالة الألفاظ على معانيها اللغوية، وهي من هذه الجهة تنقسم ~~إلى الدلالات الثلاث: المطابقة والتضمن والالتزام ولا إشكال في ذلك. الثاني: باعتبار ~~دلالته على المعنى القائم بذاته تعالى، وهذه دلالة عقلية لا تنقسم إلى الدلالات الثلاث؛ ~~إذ المنقسم إليها إنما هو اللفظ بحسب دلالته الوضعية لا العقلية كما لا يخفى على من ~~خالط شئا من علم الميزان4)، وأما الجواب عن الثاني فكلام الله القائم بذاته لا تتعلق ~~به الإرادة؛ لأنه قديم وهي إنما تتعلق بالممكن والألفاظ الدالة تتعلق بها لحدوثها()، PageV01P446 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0447.png) ~~وهي(1 التي كلفنا بتلاوتها في الصلاة ولم يكلفنا الله بالقائم (ل182أ) بذاته، ~~والله أعلم . انتهى من خطه رخ اللهعنه ونص عبارة بعض المحققين لا يقال في الكلام ~~الأزلي أنه مقصود؛ لأن القصد هو الإرادة وهي لا تتعلق بالواجب وإنما تتعلق ~~بالممكن فكلامه - تعالى وتقدس - واجب لا ممكن فلا يتوجه إليه حينئذ القصد ~~فكلامه تعالى معلوم لا مقصود، ولا يلزم من عدم القصد أن يكون هذيانا [لتعلق] ~~العلم به فهو سبحانه متكلم بما علم فلا هذيان فإذا تبين هذا، فالقصد إنما يتوجه ~~[إلى] المخاطب لا إلى الخطاب بمعنى أنه سبحانه خصص المخاطب بسماع ~~كلامه وامتثال أوامره واجتناب نواهيه لا أن الخطاب خصص بأن يفهم منه الأمر ~~والنهى والوعد فافهم ذلك ترشد للصواب. وقد حققت ذلك وذكرته في رسالتي ~~المسماة بالفتح المبين في الكلام على تعلقات صفات رب العالمين فمن أراد ms233 تحقيق ~~ذلك فعليه بها4. # (تذييل) صفات الله التي يستدل عليها بالدليل العقلي: كل ما يتوقف ثبوت ~~المعجزة (ل184 ب) عليه كوجوده وقدمه وبقائه وقيامه بنفسه ومخالفته للحوادث ~~وعلمه وقدرته وإرادته وحياته فهذه الصفات المذكورة دليلها عقلى فقط، ولا يصح أن ~~يستدل عليها بالسمع لما يلزم عليه من الدور وبيان ذلك أن السمع لا يثبت ما لم تثبت ~~هذه الأشياء؛ لأن السمع عبارة عن الكتاب والسنة وهما من جهة النبي صلم لله عليه سلم. PageV01P447 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0448.png) ~~والإجماع وحجيته [إنما] عرفت بالسنة والنبى لا يثبت ما لم تثبت المعجزة التي ~~يعلم بها أنه صادق وذلك لا يثبت ما لم يثبت وجود الباري متصفا بهذه الأوصاف؛ ~~ليعلم أنه الخالق للمعجزة تصديقا لرسوله وحينئذ يثبت السماع عن الرسول. فقد تبين ~~أن هذه الصفات تقدم على ثبوت السمع فلو استدل بالسمع عليها لزم أن يتقدم عليها ~~ثبوت السمع وتتقدم هي أيضا، وذلك دور والذي يصح الاستدلال عليها بالشرع ما لا ~~تتوقف عليه دلالة المعجزة وهي السمع والبصر والكلام (ل83/أ) وكونه سميعا ~~بصيرا متكلما ولا يصح الاستدلال عليها بالدليل العقلي لعدم توقف العقل عليها ~~وقولهم لو لم يتصف بها لاتصف بأضدادها وإنما هي كمالات في الشاهد فيجب أن ~~يتصف الباري بها، هذا ضعيف؛ لأنه لا يلزم من كونها كمالا في الشاهد أن يكون كمالا ~~في الغائب كالزوجة والولد، واختلف في الوحدانية والراجح فيها الدليل العقلي؛ لأن ~~وجوب الوجود متوقف عليها فالذي ينهض الدليل العقلي لا السمعى والله أعلم. # قوله: (أو بالموجودات إلى آخره) أي الواجبات كذاته وصفاته فإنه تنجيزي قديم ~~نفسي، وأما التنجيزي الحادث لهما فليس بنفسى بل هو حادث طارئ؛ لأن نسبته ~~كالتنجيزي الحادث الذي للقدرة والإرادة والأمر والنهى من الكلام، ولذلك قال ~~اليفريني: «إنه يطرأ لهذه الصفات نسبة ثانية زائدة على تعلقها وإضافة إلى متعلقاتها ~~عند تغير أحوال المتعلقات من غير تغير في الصفات ولا في تعلقها، وهذه الإضافة ~~المتجددة قد يسميها بعض العلماء تعلقا وبعضهم تحققا (ل83) ب) ولا مشاحة في PageV01P448 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0449.png) ms234 ~~الألفاظ»، قال شيخنا: «ومراده بهذا الكلام التعلق التنجيزي الحادث فيما له ذلك من ~~الصفات». قال العلامة المنجور في حاشيته على الكبرى في مبحث صفات المعاني ما ~~نصه: «قوله ومن المحققين من يقسم صفات الباري باعتبار آخر إلى آخره( أنظر ~~كيف جعل هذا القول وهو أن التعلق إضافة لا وجود لها في الأعيان متبدلة متغيرة قول ~~بعض المحققين مع أنه خلاف مذهب الأشعري، والجمهور أن التعلق وصف ~~نفسي للمتعلق فيكون قديما لا يتبدل ولا يتغير وهو نفس الصفة المتعلقة على مذهب ~~من ينفى الأحوال وعلى أن التعلق نفسي مشى العلامة السنوسي في كتبه وفي صغراه ~~حيث قال: فالتعلق نفسي يستحيل أن يمنع منه مانع، ثم قال: وهذا التعلق نفسي كما أن ~~قيامها بالذات نفسي لها أيضا»3 وقوله: (أو بالموجودات) الألف واللام للاستغراق أي ~~بجميعها لا ببعضها فيكون فيه إشارة إلى أن المصحح للإدراك الوجود وهو قول ~~(ل184أ) أبي الحسن الأشعري، وقد ضعفوه. # (تنبيه): قد ذكر الإمام السنوسي رضالهعنه أنهما متعلقان بكل موجود وأنهما زائدان ~~على العلم، وهو أحد قولى الأشعري كما نقله الإمام ابن عرفة(9) عن ابن التلمساني PageV01P449 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0450.png) ~~ونقل في شرح المقاصد عن الغزالي( والأشعري أن موسى سمع كلام الله الأزلي بلا ~~صوت ولا حرف كما ترى ذاته في الآخرة بلا كيف ولا كم. وقال أبو سعيد(2) : «هذا على ~~من جوز تعلق الرؤية والسمع بكل موجود حتى الذات والصفات لكن سماع غير الصوت ~~والحرف لا يكون إلا بطريق خرق العادة» انتهى( . وأشعر قول الإمام السنوسي ~~المتعلقان إنهما متحدان متعلقا وهو كذلك عند الجماعة، وفي ابن ذكرى(9) أن PageV01P450 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0451.png) ~~لقرافي(: قال السمع يتعلق بكلام النفس وبالمسموعات والبصر بالموجودات فقوله ~~رفخ الله عنه أعني الإمام السنوسي : المتعلقان بجميع الموجودات إلى آخره. أي فيتعلقان ~~بذات الله وصفاته أزلا تعلقا تنجيزيا وبالحوادث فيما لا يزال تعلقا تنجيزيا حادثا ~~فيسمع تبارك وتعالى ذاته العلية في الأزل وصفاته الوجودية ويبصرها، (ل8/ ب) ~~وكذا يسمع ويبصر الكائنات أي الحوادث كلها فكل من سمعه وبصره عام ms235 التعلق ~~للذوات وللمعانى والأصوات وغيرها ويسمع سمعه بسمعه ويبصره بسمعه وببصره ~~وبصره ببصره وسمعه ببصره ولا يتعلقان بالمعدوم مستحيلا كان أو ممكنا على ما ~~عليه العلامة السنوسي تبعا لجماعة كالشهرستاني والأشعري، وغيرهما فلهما ~~تعلقان تنجيزيان قديم وحادث وليس لهما تعلق صلاحي على التحقيق، خلافا لمن ~~قال به ولا يرد على ذلك قوله: (قد سمع الله) إلى آخره لأن المراد بالسمع في الآية ~~العلم كما فسره بذلك الجلال(.............................................000000.. PageV01P451 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0452.png) ~~وغيره، وإنما فسر السمع فيها بالعلم لكون السمع لا يتعلق بالمعدوم وقرر بعض ~~المحققين أن للسمع والبصر ثلاثة تعلقات: # الأول: تنجيزي قديم وهو تعلقهما بذاته وصفاته. # الثاني: صلاحي قديم وهو تعلقهما بالممكنات (ل85/ أ) التي علم الله أنها توجد ~~قبل وجودها، قال بعض المحققين: التحقيق أنه قد قامت الأدلة السمعية والعقلية ~~وشهدت الأفعال على إثبات الصفات وتعلق المتعلق منها فلا تكيف لها تعلقا ولا ~~تكيف كيف تعلقت في الأزل، وهل تعددت أو اتحدت [3(2) [أو تعلقت نفسها](3) أو ~~تجدد تعلقها باعتبار أنه نسبة وإضافة أو تعلقت بالمعدوم في الأزل على تقدير الوجود ~~ضرورة أنه لم يتحتم التكليف ويجعل ذلك كله من موافق العقول، وبذلك نسلم من ~~خطر التكليف. واعلم أن حقيقة هاتين الصفتين مباينتان لحقيقة العلم سواء كانا من ~~نوع العلم أم لا وتعلقهما كذلك فهما زائدتان على صفة العلم، لكن مباينتهما للعلم ~~بناء على أنهما نوعان منه [مباينة الخاص للعام] وكما أنهما مباينان للعلم، كل منهما PageV01P452 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0453.png) # (45 الجواهر انسنية على شرح العقيدة اللقانية)عرع ~~مباين للآخر كما هو ظاهر فهذه الصفات الثلاثة قديمة أعني السمع والبصر والعلم ~~ولها (ل 185 ب) انكشافات ثلاثة متغايرة وليس المراد أن الانكشاف الحاصل بالسمع ~~والبصر أوضح من الانكشاف[](1) الحاصل بالعلم حتى يكون في الانكشاف بالعلم ~~خفاء بالنسبة إليهما، وقول العلامة السنوسي: «إن الانكشاف بهما يزيد إلى آخره1 دفع ~~ما يتوهم منه بقوله بمعنى أنه ليس عينه، وقد أوضح الإمام السنوسي في شرح ~~المقدمات الكلام عليهما فقال: فإن قلت: إذا وجب تعلق هذه الإدراكات في ms236 حقه بكل ~~موجود والعلم أيضا قد تعلق به فيلزم إما تحصيل الحاصل أو اجتماع المثلين إن كان ~~ما تعلقت به(2) غير(3) ما تعلق به العلم، [وإما خفاء بعض المعلومات على العلم إن ~~كان ما تعلقت به تلك الإدراكات يتعلق به](4) العلم(3) وكلا الأمرين محال. قلنا: ~~يختار الأول من القسمين وهو أن ما تعلقت به الإدراكات هو غير6 ما تعلق به ~~العلم ولا يلزم من ذلك (ل86/أ)، تحصيل الحاصل ولا اجتماع المثلين؛ وذلك لأن ~~هذه الإدراكات لما كانت غير متحدة الحقيقة سواء قلنا: إنها أنواع من العلم أو لا ~~فمتعلقاتها كذلك غير متحدة الحقيقة، فاجتماع تعلقاتها في متعلق [واحد]() ليس من ~~تحصيل الحاصل ولا من اجتماع الأمثال، بل كل متعلق منها له حقيقة من الانكشاف PageV01P453 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0454.png) ~~تخصه ليست عين حقيقه سواه وكل حقيقة منها عامة لم تصلح له، ونظير اجتماعهما ~~في متعلق واحد تحصيل الحاصل لاختلاف تعلقهما وكل منهما عام تعلقه الخاص ~~بحقيقته بجميع الممكنات وما ثبت في الشاهد # أن المشاهدة أقوى من العلم إنما يصح في حق الحادث لنقص علمه وعدم إحاطته ~~فقد ينكشف له عند المشاهدة أمر لم يتعلق بها علمه أصلا أو تعلق لكن على سبيل ~~الإجمال لا على سبيل التفصيل (ل86/ ب) فيستفيد بسبب السمع والبصر علما لم يكن ~~عنده وهذا مستحيل في حقه تعالى، فإن السمع والبصر لم ينكشف بهما في حقه شيء لم ~~يكن منكشفا لعلمه عوجل لوجوب إحاطة علمه لجميع المعلومات جمليها وتفصيلها. # (تنبيه آخر): المراد بالموجود ما له تحقق في الخارج وفي بعض الحواشى أن ~~بعض الصوفية(2 ذهب إلى أنهما( يتعلقان بالمعدوم الممكن واستدل [] بقوله: ~~(قد سمع الله قول) إلى آخره قال بعضهم: ولا دليل في الآية لاحتمال أن يكون أوقع PageV01P454 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0455.png) # ص [شرح العقيدة اللقانية) رعم ~~(ثم البصر) سابعتها فهو مثل ما ذكر في وجوب الاتصاف به وهو صفة أزلية تتعلق ~~بالمبصرات أو بالموجودات فتدرك إدراكا تاما لا على طريق التخيل والتوهم ولا على ~~طريق تأثر حاسة ووصول شعاع (بذي) أي ms237 بصفة الكلام والسمع والبصر (أتانا) أي ~~ورد (السمع) أي دليل هو المسموع..................................................... ~~الماضى موقع المستقبل لتحقق وقوعه، أو أن السمع بمعنى العلم كما تقدم، ~~فالتحقيق في المسألة بعد كلام طويل للصوفية أن المعدوم لا يسمع ولا يرى فإن ~~قيل: لماذا قدم المصنف السمع على البصر؟ فالجواب: أن للسمع في الشاهد مزية ~~لى البصر؛ لأن عامة وجوه الرشد والهداية وتلقى الشرائع والكتب المنزلة إنما هي ~~بالسمع (ل87/ أ)؛ [ولهذا لم يقل](1) أحد أن نبينا بعث وهو أصم بخلاف كونه أعمى. ~~فقد قيل به وإن كان باطلا ولا يجوز أن يقال أن هذا أشرف من هذا بالنسبة لصفاته ~~تعالى لأنها كلها في غاية الرفعة والشرف فلا تتصور الأشرفية وعدمها إلا بالنسبة ~~للحوادث. وما ذكره الفخر(2) في أول سورة البقرة من أن البصر أرجح من السمع ~~لأعمية متعلقه، إنما يتصور هذا بالنسبة للسمع والبصر الحادثين وأما القديمين فلا ~~أرجحية[]4) ولا أعمية، بل كل منهما يتعلق بجميع الموجودات الخارجية فقط وهو ~~الذي حققه العلامة السنوسي في جميع كتبه. قوله: (في البصر يتعلق بالمبصرات أو ~~بالموجودات إلى آخره) الكلام فيه كالكلام في السمع المتقدم. قوله: (فتدرك إلى آخره) ~~بفتح الراء راجع للموجودات أي فيدرك الموجودات إدراكا تاما لاعلى سبيل PageV01P455 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0456.png) # ص[هرح انعقيدة اللقانية) جر ~~ومراده أنه ورد بإطلاق مشتقاتها عليه تعالى والأصل في الإطلاق الحقيقة قال الله ~~تعالى: (وكلم الله موسى تكليما ) (وهو السميع البصير) مع إجماع أهل ~~الملل والأديان وجميع العقلاء على أنه متكلم وسميع وبصير، وإطلاق المشتق وصفا ~~لشىء يقتضى ثبوت مأخذ الاشتقاق له مع استحالة قيام الحوادث بذاته تعالى ~~ووجوب قيام صفة الشيء به وقيام الدليل على مغايرة الكلام للعلم والإرادة........... # (3( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية كعرعم ~~التخييل والتوهم(2 إلى آخره، الفرق بين القوة المتخيلة والقوة الوهمية معلوم ~~عند الحكماء وأما (ل87/ ب) عند اللغويين فلا فرق بينهما. # قوله: ((وهو السميع البصير ) إلى آخره) لما كان يشعر اعتراض وهو أن ~~الكلام إنما هو في صفات المعاني وهو السمع والبصر وما في ms238 الآية ليس عين المدعى ~~بل فيها إثبات السمعية والبصرية، اللتان هما راجعتان إلى الصفات المعنوية. أجاب ~~الشارح عن ذلك بقوله وإطلاق المشتق الذي هو السميع البصير إلى آخره يقتضى ~~ثبوت مأخذ الاشتقاق الذي هو السمع والبصر له تعالى. PageV01P456 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0457.png) # (تذنيب) سيأتى في التعلقات قريبا - إن شاء الله - أن من قال كالسعد: السمع ~~يتعلق بالمسموعات والبصر بالمبصرات أنه محتمل للعموم والخصوص، هكذا صرح ~~المصنف في ما سيأتى والمراد بالعموم الذي أراده أنه أراد المسموعات بالنسبة له ~~تعالى وهي جميع الموجودات، والمبصرات بالنسبة له تعالى وهي جميع الموجودات ~~أو المواد المسموعات أي (ل88/ أ) وغيرها والمبصرات وغيرها هذا معنى العموم ~~الذي ذكره، وأما الخصوص فهو أن يبقى الكلام على ظاهره من غير تأويل حتى ~~يكونا قولين وهو الظاهر من كلامهم. # (تنبيه آخر): فيه زيادة على ما تقدم قد ذكرت في رسالتي 1الفتح المبين(8(2) أن ~~السمع والبصر ليس لهما إلا تعلق واحد تنجيزي ثم هو ينقسم إلى قديم وهو تعلق ~~سمعه وبصره بذاته العليا وصفاته الوجودية دون السلوب لأنها عدمية، ودون الأحوال ~~على القول بها لأنها غير وجودية بل هي واسطة. وإلى حادث وهو تعلق سمعه ~~وبصره بالموجودات الحادثة فيما لا يزال، وقال بعضهم: يصح أن يقال أن لهما3 ~~تعلقا صلاحيا قديما بالنسبة للمو جودات الحادثة فيما لا يزال بمعنى أن سمعه تعالى ~~وبصره في الأزل صالحان للتعلق بالموجودات الحادثة فيما لا يزال كما أن القدرة PageV01P457 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0458.png) ~~صالحة في الأزل للتأثير (ل88/ ب) في الموجودات [فيما لا يزال](1)، ولا يقال يلزم مثل ~~ذلك في العلم مع أنكم فررتم منه: لأنا نقول تعلق السمع والبصر التنجيزي لا ضير في ~~تأخيره بالنسبة للموجودات الحادثة فقبل [ثبوته](2) فيما لا يزال تثبت الصلاحي في الأزل، ~~وأما تعلق العلم فلا يصح تأخيره فلم يتأت فيه صلاحي؛ لأنه يقتضي ثبوت الجهل قبل ~~التنجيزي ولا يلزم من إثبات تعلق صلاحي للسمع والبصر طروء تغير على السمع ~~والبصر؛ لأن التعلق التنجيزي للسمع والبصر أمر اعتباري ليس نفسيا لهما وليس أمرا ms239 ~~وجوديا في الخارج يقوم بهما فلا محظور في ذلك والتعلق النفسي لهما هو الصلاحي ~~بخلاف التنجيزي فإنه ينقسم إلى قسمين: قسم متعلق بذات الله وصفاته، وقسم يتعلق ~~بالحوادث وهو يتأخر والنفسى لا يتأخر [عما هو نفسي له، وأما تعلق العلم فإنه نفسي ~~لا يتأخر](5) إذ لو تأخر لزم الجهل ولا يقال يلزم مثله (ل89/ أ) في السمع والبصر لانا ~~نقول هما لا يتعلقان إلا بموجود، فقبل وجود الحوادث لا يتأتى سمعها ولا أبصارها فلا ~~يثبت قبل وجودها عمى ولا صمم بالنسبة إليها بخلاف العلم فإنه بالمعدوم والموجود، ~~فالقول بصلاحي فيه يثبت الجهل وتقدم الجواب عن قوله: (قدسمع الله) وأن إيهام ~~كون سمعه تعلق فيها بالمعدوم لأن قولها في الأزل كان معدوما وهو( أن المراد به PageV01P458 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0459.png) ~~(فهل له) تعالى صفة زائدة على الكلام والسمع والبصر يقال لها (إدراك) يتعلق ~~بالملموسات والمشمومات من غير اتصال بمحالها ولا مماسة ولا تكيف بكيفياتها؟ ~~أختلف في إثباتها وعدمه، فذهب القاضي وامام الحرمين ومن وافقهما إلى إثباتها ~~لأن الإدراكات المتعلقة بهذه الأشياء زائدة على العلم بها للتفرقة الضرورية بينهما ~~وأيضا هي كمالات وكل حي قابل لها فإذا لم يتصف بها اتصف بأضدادها، وهي نقص ~~لأن معها فوت كمال والنقص في حقه تعالى محال فوجب أن يتصف سبحانه بتلك ~~الإدراكات زائدة على علمه تعالى على ما يليق به من نفى الاتصال بالأجسام ونفى ~~اللذات عنه تعالى والآلام (أو لا) أو ليس له تعالى صفة زائدة تسمى الإدراك كما ~~ذهب إليه جمع لما أن بينها وبين الاتصال بمتعلقاتها تلازما عقليا فلا يتصور ~~انفكاكها عنه والاتصال مستحيل عليه تعالى واستحالة اللازم توجب استحاله ~~الملزوم، ولأن إحاطة العلم بمتعلقاتها كافية عن إثباتها حيث لم يرد بها سمع ولا دل ~~عليها فعله تعالى، ودعوى أنه تعالى لو لم يتصف بها اتصف بأضدادها فاسدة لمنافاة ~~العلم لتلك الأضداد وقد وجب اتصافه تعالى به. في جواب ذلك...................... # قوله: (فهل له إدراك إلى آخره) هذه الصفة ترجع إلى ثلاث من الصفات(2)، ~~وبقيت ms240 صفة أخرى إدراك اللذات والألم العقليين قال بعض المحققين: «اتفق الكل ~~على استحالة الألم أما اللذات العقلية فقد جوزها الحكماء والباقي ينكرونها»، قال PageV01P459 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0460.png) ~~المنجور1: «ولا يصح على إثبات أنها ثلاث صفات إدراك(2 (ل89/ ب) المشمومات ~~وإدراك المذوقات وإدراك الملموسات(، فإدراك الذوق غير إدراك اللمس كما أن ~~إدراك البصر غير إدراك السمع ولا يعدان صفة واحدة»، وفي شرح المقدمات ماهو ~~كالنص على أنها أربع بزيادة إدراك اللذائذ والألم وصرح في شرح الوسطى بأنها ~~ثلاث(5)، ثم قال المنجور(6) «بعد كلام وقد يجاب عنه بأنه تجوز في العبارة والعلاقة ~~كون مطلق الإدراك [شاملا](7) لجميعها كالجنس لها فجعله واحدا، حتى تكون ~~الصفات ثمانية من قبيل الواحد بالجنس أو النوع» PageV01P460 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0461.png) # ع [شرح العقيدة اللقانية) عرعم ~~(خلف) أي اختلاف مبنئ على الاختلاف في دليل إثبات الصفات الثلاث السابقة ~~فمن أثبتها بالدليل العقلي أثبته ومن أثبتها بالدليل السمعى نفاه (وعند قوم صح فيه ~~الوقف) فاعل صح وعند متعلق بصح وضمير فيه يعود على الإدراك وتقدير المتن: ~~وصح الوقف، أي: التوقف عن ترجيح إثبات الإدراك ونفيه وعدم الجزم بأحدهما ~~عند قوم من المتكلمين لتعارض الأدلة فلا يجزم بثبوت الإدراك له تعالى زيادة على ~~لعلم كأهل القول الأول؛ # قوله: (خلف إلى آخره) عبارة الإمام السنوسي را لاعنه ولم نعد منها الإدراك ~~[لأجل]1 الخلاف فيه) والمراد بالخلاف الخلاف بين المتكلمين بدليل قوله: ~~نقتصر على المجمع عليه فإن الإجماع لا ينعقد بدون المعتزلة» وقد حكى السنوسي ~~في شرح الكبرى عن المعتزلة أن السمع والبصر يرجعان إلى [العلم]() ونصه: «قال ~~أبو القاسم الكعبي() وأبو (ل90/ أ) الحسن البصري(9) يردهما إلى العلم بالمبصرات PageV01P461 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0462.png) ~~لأن المعتمد في إثبات الصفات التي لا يتوقف عليها الفعل إنما هو الدليل السمعى ~~ولم يرد بإثبات صفة الإدراك له تعالى سمع ولا يجزم بنفيها كأهل القول الثاني لأنه ~~إنما يتمشى على قول بعض الظاهرية أنه تعالى لا صفة له وراء الصفات السبع ~~المذكورة وهذا القول أسلم وأصح من الأولين،........................................ ~~والمسموعات كالشهيد والخبير فإنهما يرجعان إلى ms241 تعلق العلم على وجه خاص، ~~وقال أيضا بقريب منه: «ومن قال من المعتزلة أنه سميع بصير بنفسه فهو يردهما إلى ~~العلم وصار بعض المعتزلة إلى أنه تعالى لا يرى كما لا يرى» فظاهر هذين النقلين ~~عدم الزيادة2) فيكون الخلاف فيهما على ماهو في الإدراك(3)، فكيف يعلل الإمام ~~السنوسي ترك الصفة [الثمانية]4) بذلك(5) ولو علل ذلك بورود السمع فيهما دون ~~الإدراك كما يفهم من الكبرى لكان أظهر، ويمكن أن يجاب عنه بأن الإدراك خالف فيه ~~أهل الحق بخلاف السمع والبصر. # قوله: (حيث لم يرد بهما سمع إلى آخره) أي في مقام يقتضى تعلقه بمطعوم أو مشموم ~~ونحوهما أما وصفه بالإدراك في مقام يقتضى علمه وإبصاره وسمعه فورد بالاشتقاق قال PageV01P462 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0463.png) ~~والإدراك: تمثل حقيقة المدرك عند المدرك يشاهدها بما به يدرك تمثل الحقيقة.. ~~إلخ، حصولها في نفس المدرك إما بنفسها كما في إدراكك لنفسك أو بمثلها ~~كإدراكك لما غاب، وأما قوله يشاهدها... إلخ فزاده لبيان أن الإدراك قد يكون بآلة ~~كالمبصرات بآلة البصر، وقد يكون بغير آله كما في إدراك الكليات ثم شرع فيها ~~كالنتيجة لما قبله وهو الصفات المعنوية رابع الأقسام وهي سبع، وقيل المعنوية نسبة # قوله: (فيما هو كالنتيجة (ل90/ ب) لما قبله إلى آخره)(2) أي من حيث الترتب ~~عن الغير والتفرع عنه لا كترتب المعلول على العلة لما يلزم عليه من حدوثها بل ~~المراد أنها ملازمة لها لما ذكروه في بحث الاشتقاق بقولهم ومن لم يقم به وصف لم ~~يجز أن يشتق له من[*](3) لفظه اسم، وبنوا على ذلك الرد على المعتزلة) من تجويزهم PageV01P463 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0464.png) # 5(( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية اه ~~ذلك حيث نفوا صفات [المعان]1 وأثبتوا المعنوية ومعنى كون المعنوية علة لهذه ~~أنها ملزومة لها وتلك المعنوية لازمة لا أن التعليل على حقيقته؛ لأن الواجب لو علل ~~لكان ممكنا من حيث إن ثبوته له يكون مستفادا من غيره فإذا كان التعليل بمعنى التلازم ~~لم يلزم شيء من ذلك؛ لأن التلازم كما يعقل بين الممكنين من غير ms242 تأثير لأحدهما في ~~الآخر كالجوهر والعرض كذلك يعقل بين الواجبين من غير تأثير كما تقول إرادته ~~ملازمة علمه وعلمه ملازم كلامه وكلامه ملازم عالميته على القول بأن العالمية ثابتة، ~~هذا في حق القديم وإنما قدمت المعاني عليها(3 (ل91/ أ) لأن المعاني تعقل على حيالها ~~ولأنها وجودية بخلاف هذه ومن حيث كونها كلها صفات الباري تعالى لا [يجوز]() أن ~~يقال: إن رتبة المعنوية أنزل من رتبة المعاني فحينئذ الصواب في التعبير كما قاله شيخنا ~~رحمه الله: أن يقال أن تأخيرها لكونها [مرتبة](2) عليها في التعقل وليس ذلك مقتضيا للمهلة ~~فلتكن «ثم» بمعنى الواو في عبارة من عطف بها فعبر بثم الدالة على ترتيب المعنوية على ~~المعاني في التعقل أي تعقل العالمية بعد تعقل قيام العلم بالذات مثلا فكون المعنوية ~~في رتبة الثبوت لا يقتضى رعاية الشرف. وقول من قال لأن رتبة المعنوية دون ~~رتبة المعاني فيه شيء ولا يتأتى هنا أن يقال لبعد المعنوية عن المعاني؛ لأن ذلك إنما ~~صح في السلوب لأنها عدمية والعدمي ليس بصفة حقيقية فهو بعيد من رتبة الوجود ~~بخلاف الثبوت فإنه قريب من الوجود وما نقل عن القرافي(6) فيما قال بعض العلماء PageV01P464 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0465.png) ~~من أشرفية بعض الصفات الوجودية (ل91/ ب) على بعض مردود، بل إنما يقال هذه ~~الصفة أكثر تعلقا من تلك ولا يقال أفضل ولا أشرف فذلك أسلم لأنها كلها في غاية ~~الرفعة والشرف؛ لأن كون الصفة متعلقة بالموجود فقط كالسمع هو غاية شرفها فلا ~~يقال: إنها مفضولة بالنسبة للعلم لكثرة تعلقاته تعالى ذو الجلال عن أن نصف بعض ~~صفاته السنية المرتفعة بالنقص مطلقا، بل في تعلق السمع مثلا بغير الموجود ~~كالمستحيل النقص كما أن كون القدرة والإرادة متعلقين بالممكن فقط غاية الشرف ~~وتعلقهما بالواجب والمستحيل غاية النقصان والفساد، فلا يقال أن العلم أكمل وأشرف ~~من القدرة والإرادة ولا بحسب التعلق. فافهم هذا التحقيق واشدد يدك عليه ولا تلتفت ~~القول من قال فإن الحق لا يعرف بالرجال بل الرجال تعرف بالحق. # (تنبيه): ما ذكروه من كونها ms243 ملازمة لها إشارة لما ذكروه في بحث الاشتقاق أن ~~من لم يقم به وصف لم يجز أن يشتق له من (ل93/ أ) لفظه اسم وبنوا على ذلك الرد ~~على المعتزلة في تجويزهم ذلك حيث نفوا صفات المعاني وأثبتوا المعنوية وأورد أن ~~المعتزلة لم يخالفوا في ذلك لأن صفة الكلام بمعنى خلقه ثابتة له تعالى، وبقية ~~الصفات لا يسعهم نفيها لموافقتهم على تنزيه الله عن أضدادها وإنما ينفون زيادتها ~~على الذات مرتبين ثمراتها على الذات على أنه لا يلزم قيام مأخذ الاشتقاق في جميع ~~المواد ولا بحسب اللغة ولا بحسب المعقول كالتمار واللبان، فإن التمر واللبن ليسا ~~قائمين بهما بل لهما تعلق بصاحبهما والمعنى أنهما صحبا التمر واللبن كالوجود فإنه ~~ليس للوجود قيام بذات الموجود، وأيضا فقد ذهبت الأشاعرة إلى حدوث صفات ~~الأفعال وردها إلى تعلقات القدرة والإرادة الحادثين مع أنه وصف تعالى ذاته في الأزل ~~بالخالق والرازق مع عدم قيام الخلق والرزق به [في الأزل](41، فإن أجيب بأن المراد: PageV01P465 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0466.png) # ص5( الجواهرالسنية على شرح العقيدة القانية ) عمع ~~القادر على الخلق (ل92/ ب) ونحو ذلك، ورد أنه يلزم المجاز من غير تعذر الحقيقة، ~~فادعاء أن صفات الأفعال قديمة كما ذهب إليه الماتريدية لا يسلم وقد ردواعلى ~~المعتزلة أنه متكلم بمعنى أنه يوجد الكلام، ومن العجب أن الماتريدية ردوا على الأشاعرة ~~بذلك ولما ورد على قولهم أن التكوين صفة قديمة لزوم [المحال] وهو تصور التكوين ~~بدون المكون أو قدم الممكنات، أجابوا بأن تكوينه للعالم ولكل جزء من أجزائه لا في ~~الأزل بل لوقت وجوده، ولا يخفى أن هذا في الحقيقة مصير إلى المجاز الذي ردوا به على ~~الأشاعرة مع أن المعقول من التكوين إنما هو التعلق في الحال، ولذلك يرتب عليه الوجود ~~قال الله تعالى: (إنما قولنا لشتء إذا أردنه أن نقول له كن فيكون ()، والفاء في فيكون ~~للتعقيب وأجاب [الشارح](4) السبكي في شرح رسالة الإمام الماتريدي عن الأشاعرة بأن ~~الأسامي جارية مجرى الأعلام والعلم ليس بحقيقة ولا مجاز من حيث اللغة. ms244 # وأما من حيث الشرع فإن (ل93/ أ) لفظ الخالق والرازق صادق عليه بالحقيقة ~~الشرعية والمتكلمون إنما يتكلمون في الشرع لا في اللغة، ولا يخفى أن هذا الجواب إن ~~صح كان جوابا للمعتزلة فعلم أن بين القولين فرقا وهو أن الأشاعرة أطلقوا الوصف ~~على من هو بحيث يصح أن يقوم به والمعتزلة أطلقوا الوصف على من هو بحيث لا ~~يصح عندهم أن يقوم به، لكن هذا يؤدى إلى أن المعتبر في الاشتقاق إما قيام الوصف ~~أو كونه بحيث يصح أن يقوم والكلام في إثبات ذلك. # تنبيه: هذه السبع المعنوية لازمة والمعانى ملزومة ويصح أن تكون المعنوية PageV01P466 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0467.png) # 5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) قرع ~~أيضا ملزومة؛ لأن اللازم هنا مساو لكن لما كان [تعقلها] يتوقف على [تعقل] ~~المعاني خصها بهذا الوصف وجعل المعنوية لازمة، وإنما فسر الإمام السنوسي كونها ~~عللا بذلك أعني التلازم لما قيل: إن الواجب لو علل لكان ممكنا من حيث إن ثبوته ~~حينئذ يكون مستفادا من غيره فيكون له العدم (ل 93/ ب) باعتبار ذاته، بمعنى أنه لو ~~خلى وذاته لم يكن إلا معدوما وهي حقيقة الممكن والإمكان ينافى الوجوب لا محالة ~~وأيضا فالباري - جل وعلا - لا يتصف بصفة ممكنة فإذا جعل التعليل بمعنى التلازم ~~لم يكن شيء من ذلك لما تقدم من أن التلازم كما يعقل بين الممكنين من غير تأثير ~~أحدهما في الآخر كالجوهر والعرض كذلك يعقل بين الواجبين كما نقول: إرادته ~~تلازم علمه وعمله [يلازم]) كلامه وعلمه عالميته على القول بالأحوال كما تقدم. ~~(تنبيه آخر) الياء في المعنوية ياء النسب ومن المعلوم أنه لا بد من التغاير بين ~~المنسوب والمنسوب إليه أما التغاير على القول بالحال فهو ظاهر، وأما على القول ~~بنفيها فلا نسب إذ ليس هناك شيء ينسب إليه فلعلها نسبة اصطلاحية لا لغوية ~~والصفات المعنوية واجبة إجماعا ونافيها كافر إجماعا وواجبة على مذهب أهل السنة ~~وعلى مذهب المعتزلة وعلى القول بالحال (ل94/أ) وعلى القول بنفيها فنافى الحال: ~~بقول كونه تعالى قادرا عبارة عن ms245 قيام القدرة، ومثبت الحال يقول: صفتان بينهما تلازم ~~ومعلوم أن الصفة كونه تعالى كذا وأما قادر ومريد وهكذا. PageV01P467 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0468.png) # فأسماء لا صفات قال الإمام [السبكي]1): الأشاعرة اختلفوا في إثبات الحال ~~فمن نفاها وهم الأكثر فمعنى القادر عندهم الذات من حيث قيام القدرة فهو اسم ~~للذات باعتبار قيام المعنى القائم بها فليس عند هؤلاء إلا الذات والقدرة القائمة بها ~~فتارة يعبر عن الذات بما لا يشعر بالصفة كما يعبر بأسماء الذات كالله وتارة عن تلك ~~المعنى بما يشعر بها فقط لا بالذات كما يقال القدرة معبرا عن الصفة الخاصة، وتارة ~~يعبر بما يشعر بهما معا كالقادر، وإن المدلول من ذلك هو الذات باعتبار قيام المعنى ~~به وهذا هو المتبادر من [] التعبير، ونقل عن العلامة السنوسي أن المدلول من ~~قولنا القادر هو نفس الصفة التي هي القدرة والصفة التي هي العلم من حيث قيامها ~~بالذات (ل94) ب) وعلى هذا جرى في أسماء الصفات حيث قال: [لا](3) هي المسمى ~~ولا هي غيره، وأما من أثبت الحال كالقاضي ومن تبعه كإمام الحرمين(5) في أحد ~~قوليه فيقول: إن هناك ثلاثة أمور: الذات، والمعنى القائم به، والحال: وهو كون الذات ~~قادرة، ولأن الذات والمعنى موجودات والحال ثابت ليست بموجودة ولا معدومة، ~~وقال شرف الدين بن التلمساني: «الحاصل أن في المعقول هنا أربعة أمور ذوات وصفات ~~وأحوال وتعلقات» فالقاضي أثبت الجميع والشيخ والأستاذ أثبتا الجميع إلا الأحوال ~~فإن ما زعموا أنه حال و[هو](6 الاختصاص الذائد على معقول الذات والصفة فهو PageV01P468 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0469.png) ~~مجرد نسبة في العقل فقط والمعتزلة أثبتوا الذات بدون الصفات، وأبو الحسين ~~المعتزلي أثبت الذات والتعلقات كما صار إليه الفخر وقضى بصحة تجردها عن ~~الذات العلية الأزلية. PageV01P469 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0470.png) # عع (هرح العقيدة اللقانية) جع ~~التي هي فرع منها فقال وحيث وجبت له الحياة فهو (حى) كما علم من الدين ضرورة ~~وثبت بالكتاب والسنة بحيث لا يمكن إنكاره ولا تأويله أنه تعالى حى وسميع ~~وبصير، وانعقد الإجماع عليه وما ثبت من كونه تعالى عالما قادرا؛ إذ ms246 العالم القادر ~~لا يكون إلا حيا ضرورة، وحقيقة الحي: هو الذي تكون حياته لذاته وليس لأحد ~~من الخلق، وحيث وجب له العلم فهو (عليم) أي عالم وهو الذي علمه شامل........ # ([ الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) معم # [وهنا](1) بحث وهو أن نفاة الأحوال يفسرون القادرية مثلا بقيام القدرة، ~~والعالمية بقيام العلم ولا شك أن هذا اعتراف بثلاثة (ل9/ أ) أمور الذات والصفة ~~وقيام الصفة بالذات، ومثبتو الحال أيضا إنما اعترفوا بثلاثة أمور : الذات والعلم مثلا ~~والعالمية، فأى فرق بين الفريقين? ويجاب بأن: التعلق المذكور نسبة وإضافة لا أمر ~~ثابت في الخارج كالحال فتبين الفرق بينهما. # قوله: (في الشرح التي فرع منها إلى آخره) وفي بعض النسخ التي هي فرع عنها ~~والضمير في هي للصفات المعنوية وأبرز الضمير لئلا يتوهم رجوعه لصفات المعاني ولا ~~شك أن الصفات المعنوية فرع عن صفات المعاني، لأن كونه قادرا فرع عن قيام القدرة ~~بذاته وهكذا إلى آخرها ولأن الصفات المعنوية مشتقة من صفات المعان؛ لأن عالما ~~مشتق من العلم وثبوت عالم للذات فرع ثبوت العلم لها أي في التعقل؛ ولذلك اعترض ~~على من نفى صفات الذات بأنه يلزم على كلامه نفى الأصل وثبوت الفرع وثبوت هذه ~~الصفات زائدة على صفات المعان بناء على ثبوت الحال وهي الواسطة أي لا موجودة ~~ولا معدومة أي غير موجودة (ل95/ ب) في نفسها بطريق الاستقلال ولا معدومة أصلا؛ ~~لأنها [متحققة](2) باعتبار غيرها كما دل عليه كلام المحقق السنوسي في الكبرى(2، PageV01P470 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0471.png) # 5(شرح العقيدة اللقانية) جرعم ~~لكل ما من شأنه أن يعلم، وحيث وجبت له القدرة فهو (قادر) والقادر هو الذي إن شاء ~~فعل وإن شاء ترك فهو المتمكن من الفعل والترك ويصدر عنه كل منهما بحسب الدواعي ~~المختلفة، وحيث وجبت له الإرادة فهو (مريد) وهو الذي تتوجه إرادته على المعدوم ~~فتوجده وحيث وجب له السمع في (سمع) أي سميع لكنه حذف الياء منها للضرورة، ~~وحيث وجب له البصر فهو (بصير) لأن كل حي يصح أن يكون سميعا وبصيرا........... # ح5(7 الجواهر ms247 السنية على شرح العقيدة اللقانية )ع) مرع ~~وقيل: المراد أنها غير موجودة في الأعيان ولا معدومة في الأذهان وهذا مردود؛ لأنه ~~يقتضى أن القائل بالحال يثبت الوجود الذهني وجمهور المتكلمين لا يقولون به، ~~فحينئذ الأقرب أن المراد لا موجودة ولا معدومة أي بل ثابتة لأن القول بها بناء على ~~ثبوت الواسطة بين الموجود والمعدوم. # وتتصف الأحوال بالقدم بناء على أن القديم ما لا أول لثبوته وأنها واجبة لذاتها ~~كصفات المعاني على مذهب العلامة السنوسي، وأما قول الشيخ يس(1) أن الأقرب أنها ~~[واجبة](2) للمعانى لا لذاتها ولا للذات العلية فبعيد جدا من تحقيق العلامة السنوسي3 # قوله: (لكل ما من شأنه أن يعلم إلى آخره) أي ولو له سبحانه حتى يدخل إدراك ~~حقيقة ذاته وصفاته فإنه يعلمها سبحانه أو للملائكة أو الجن؛ وإنما قلنا ذلك لوجوب ~~عموم علمه تعالى لسائر الأشياء وإحاطته بها بشهادة (ل96/ أ) (وهوبكل شى وعليم))4 ~~وبعد هذا التأويل لا حاجة لقول بعضهم الأولى حذف هذه الجملة(. PageV01P471 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0472.png) ~~وكل ما يصح للواجب من الكمالات يجب أن يثبت له بالفعل لبراءته عن أن يكون له ~~ذلك بالقوة والإمكان والجميع صفات كمال قطعا، والخلو عن صفة الكمال في حق من ~~يصح اتصافه بها نقص وهو محال عليه تعالى، ومن خصائصه سبحانه أنه لا يشغله ما ~~يبصره عما يسمعه ولا ما يسمعه عما يبصره بل يحيط علما بالمسموعات والمبصرات ~~من غير سبقية إدراك بإحدى الصفتين على الأخرى، فلا يشغله شأن عن شأن. وأشار ~~بقوله: (ما يشاء يريد) إلى اختيار مذهب الجمهور من اتحاد المشيئة والإرادة وأنه يطلق ~~إحداهما على الأخرى والمعنى أن كل ما يشاؤه الله فهو من حيث إنه مشاء له مراد له ~~وكل ما يريده فهو من حيث أنه مراد له مشاء له. خلافا لمن فرق بينهما. وسابع الصفات ~~المعنوية أنه تعالى (متكلم) لا خلاف لأرباب المذاهب والملل في ذلك وإنما اختلفوا في ~~معنى كلامه وفي قدمه وحدوثه وقد علمت معناه وأما قدمه فيأتي بيانه في قوله: (ونزه ~~القرآن أي ms248 كلامه) عن الحدوث ولما أثبت أهل الحق الصفات الحقيقية وردت عليهم ~~شبهة من جانب من نفاها، تقريرها أن الصفات الوجودية إما أن تكون حادثة فيلزم ~~قيام الحوادث بذاته وخلوه تعالى في الأزل عن العلم والقدرة والحياة وغيرها من ~~الكمالات، وإما أن تكون قديمة فيلزم تعدد القدماء وهو كفر بإجماع المسلمين ~~وقد كفرت النصارى بزيادة قديمين فكيف بالأكثر................................. ~~خ[الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية كعمعم # قوله: (خلافا لمن فرق بينهما إلى آخره) [أي](1) كالكرامية(2) زاعمين أن الإرادة(2 ~~أخص من المشيئة وأن المشيئة أعم لأنها تتعلق بالإيجاد والإعدام، والإرادة لا تتعلق PageV01P472 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0473.png) # ع( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) فعمرعم ~~إلا بإيجاد الممكنات فمتعلقها العدم الإضافي فتتوجه عليه فتوجده فالمشيئة لها ~~الإطلاق لأنها توجد وتعدم قال الله تعالى: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن ~~فيكون وقال تعالى: (إن يشا يد هبكم ويأت بخلق جديد) فهى أعم ~~من الإرادة من هذا الوجه والحق الأول()، لأن من خصائص الحق تعالى أن كل صفة ~~تفعل فعل أخواتها بخلاف صفات الخلق لا تتعدى صفة منها ما قيدها الحق تعالى به ~~هذا ما عليه أهل الكشف(). وخالف في ذلك بعض المتكلمين وقالوا: صفات الحق لا ~~تتعدى مراتبها فلا يسمع تعالى بما به يبصر، وقس على ذلك، والحق الأول. انتهى ما ~~ذكره العارف بالله الشيخ عبد الوهاب الشعراني(3). وغيره تتمه عرف الإمام السنوسي ~~الحال التي الصفات (ل96/ ب) المعنوية نوع منها بأنها صفة إثبات لا تتصف بالوجود ~~ولا بالعدم. انتهى(6) . أقول معنى قوله رة اللهعنه لا تتصف بالوجود أي خارجا ولا بالعدم ~~أي خارجا خلافا لما قرره الشيخ يس على أم البراهين(7) من أن المراد ليست موجودة PageV01P473 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0474.png) ~~أي استقلالا فإن كلامه يدل على نفى الواسطة من أصلها وقولنا: لا موجودة ولا ~~معدومة، قد يقال: إن في ذلك رفعا للنقيضين وهو غير جائز؛ لأنا نقول أن لا وجود ~~على هذا القول أعم من عدم فهو من قبيل تقابل الشيء والأخص من نقيضه فلا يرد ما ms249 ~~أورد، وأما القول بأنها ليست موجودة في الخارج ولا معدومة في الذهن فهو مبنى على ~~ثبوت الوجود الذهني بمعنى انطباع الصورة فيه وهو الذي ذهب إليه المعتزلة، وأما ~~أهل [*]1) السنة فلا يقولون به بهذا المعنى بل يقولون بالصورة في الذهن من غير ~~انطباع، وعبارة بعض المحققين وجمهور المتكلمين على أن الهوية2 إنما ~~[تتحقق](3) في الخارج (ل97/أ) ولا وجود لها في الذهن، [فقول بعضهم: الوجود ~~أسبق في الذهن من]() سائر الصفات، أولى منه أن يقال: الوجود أسبق [في](5) التعقل؛ ~~لأن الجمهور ينكرون الوجود الذهني بخلاف التعقل فإنه عندهم عبارة عن تعقل القوة ~~العاقلة للمعقول من غير حصول المعقول في الذهن، فاندفع أنه لا يصح إنكار الوجود PageV01P474 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0475.png) # حصرة الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية )ع ~~الذهني مع حكمهم [على](1) الممكنات المعدومة والمستحيلات وليس لها وجود في ~~خارج الأعيان، كذا أفاده الشيخ يس في الكلام على الوجود. فمعنى إنكار الجمهور ~~الوجود الذهني أنهم ينكرون حصول المعقول أي انطباع صورته في الذهن ولا ينكرون ~~التعقل له بل يثبتونه من غير انطباع، فبهذا يزول استشكال غير واحد ممن لقيناه إنكار ~~الوجود الذهني بأنه كيف يدرك ويعلم الأمر مع عدم وجوده ذهنا ؟! وذكر شيخ شيخنا ~~العلامة اليوسي أن بعض المحققين من أهل الأصول صرح بأن النزاع بين (ل97] ~~ب) مثبتي الوجود الذهني ونفاته لفظي، قال: «[ويظهر](3) ذلك بتأمل أدلة الفريقين» ~~كذا حقق شيخ شيخنا العلامة في مبحث الحال. # (تنبيه) : عرف العلامة السنوسي الصفات المعنوية بأنها عبارة عن كل حال ثبتت ~~للذات معللة بمعنى قائم بالذات وقيل هي كل صفة لازمة للذات لأجل معنى قائم ~~بالذات، بخلاف صفات المعاني فإنها كما تقدم عبارة عن كل صفة قائمة بموصوف ~~موجبة له حكما فبين المعاني والمعنوية تلازم عند أهل السنة تلازم العلة ومعلولها، أي ~~بحسب التعقل أي تعقل هذه مستلزم لتعقل هذه، وإلا فالعلة والمعلول بمعنى التأثير ~~محال كما تقدم والمعنى أن تعقل المعاني مستلزم لتعقل المعنوية، وأما المعنوية فلا ~~تعقل على حيالها أصلا عندنا معاشر أهل السنة، وهذا التحقيق الذي ذكرناه ms250 (ل98/أ) ~~في هذا التنبيه تحقيق لكلام العلامة السنوسي في كبراه(9)، وأما صفات الأفعال فهي PageV01P475 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0476.png) ~~عبارة عن صدور الأثر عن قدرته وإرادته - جل وعلا - وأما الصفة الجامعة لجميع ~~الأقسام فهى عبارة عن كل صفة تدل على معنى يندرج فيه سائر الأقسام مثال الصفات ~~الجامعة عزته وجلاله وعظمته وكبرياءه، فإنها جامعة لسائر الصفات فيقال جل عن كذا ~~وبكذا وعظم بكذا وعن كذا وعز بكذا وعن كذا فحينئذ معنى كونها جامعة أنها صادقة ~~بالثبوت لما يليق به وبالتنزيه عن كل ما لا يليق به. # [حكم من نفى صفة من صفات الله تعالى] # (فائدة جليلة) قال القاضي عياض: «فإن نفى شخص صفة من صفات الله ~~الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك أي حال كونه على بصيرة من جحدها ونفيها ~~متعمدا لذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه [ذلك](2) من ~~صفات الكمال الواجبة له - جل وعز-، فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من ~~(ل98/ ب) نفى عنه الوصف بها وأعراه عنها، وعلى هذا حمل قول سحنون3: «من ~~قال ليس لله كلام فهو كافر»، [وهو] لا يكفر المتأولين، وأما من جهل صفة من ~~هذه الصفات أي لم يكن على بصيرة من جحدها ونفيها فاختلف العلماء ها هنا PageV01P476 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0477.png) ~~فكفره بعضهم وحكي عن أبي جعفر الطبري وغيره وقال به أبو الحسن ~~الأشعري(2) مرة. وذهبت طائفة إلى أن هذا لا يخرجه عن اسم الإيمان وإليه رجع ~~الأشعري قال: لأنه لم يعتقد ذلك اعتقادا يقطع بصوابه ويراه دينا وشرعا، وإنما يكفر ~~من يعتقد أن مقالته حق» انتهى3، # وأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال: أقول عالم ولكن لا علم له ومتكلم ولكن ~~لا كلام له وهكذا في سائر الصفات على مذهب المعتزلة، فاختلف العلماء في تكفيرهم ~~فمنهم من كفرهم نظرا للمآل لأنه إذا انتفى العلم انتفى وصف عالم؛ إذ لا يوصف ~~بعالم إلا من له العلم وهكذا (ل99/أ) عند سائر فرق أهل التأويل من المشبهة PageV01P477 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0478.png) # ص3(5[ الجواهرالسنية على شرح العقيدة ms251 اللقانية اعمرد ~~والقدرية وغيرهم، ومنهم من لم يؤاخذهم بمآل قولهم ولا ألزمهم موجب مذهبهم ~~فلم يكفرهم لأنهم إذا وقفوا على هذا وسئلوا عنه لا يقولون: ليس بعالم، والخلاف ~~شهير هل لازم المذهب مذهب أم لا وهو الأصح عند الشافعي(2 ومحل الخلاف ما ~~لم يكن اللازم ظاهر اللزوم ويلتزمه صاحب المذهب. PageV01P478 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0479.png) # وبقى مسألة أخرى ونصها قال القاضي أبو بكر: وأما مسائل الوعد والوعيد ~~والرؤية وكون القرآن مخلوقا وخلق الأفعال وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من ~~الدقائق، والمنع من إكفار المتأولين فيها أوضح إذ ليس الجهل فيها جهلا بالله ولا ~~أجمع المسلمون على إكفار من يجهل شيئا منها، والكفر إنما هو الجهل بوجود الله ~~كما أن الإيمان بالله إنما هو العلم بوجوده. وأنه لا يكفر أحد بقول ولا رأى إلا أن ~~يكون هو الجهل بالله تعالى فإن عصى بقول أو فعل نص الله ورسوله (ل99/ ب)، أو ~~أجمع المسلمون على أنه لا يوجد إلا من كافر، أو يقوم دليل على ذلك فقد كفر؛ ليس ~~لأجل قوله أو فعله لكن لما يقارنه من الكفر فالكفر بالله لا يكون إلا بأحد أمور ثلاثة: ~~أحدها: الجهل بالله تعالى. والثاني: أن يأتي فعلا أو يقول قولا يخبر الله ورسوله أو ~~يجمع المسلمون أن ذلك لا يكون إلا من كافر كسجود لصنم، أو يكون ذلك القول أو ~~الفعل لا يمكن معه العلم بالله فهذان الضربان وإن لم يكونا جهلا بالله أمارتان على أن ~~فاعلهما كافر فينسلخ من الإيمان» انتهى من الشرح الكبير للناظم2). قوله: (على ~~المعدوم فتوجده إلى آخره) فتخصصه لأن الإرادة للتخصيص والقدرة للإيجاد PageV01P479 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0480.png) ~~فأجاب عنها بقوله: (ثم صفات الذات) أي ثم بعد تقرر الواجب لذاته تعالى وتقرر قيام ~~صفاته الثبوتية بذاته أخبرك بأنه يدفع عنك إشكال تعدد القدماء بأن تقول إن الصفات ~~القائمة بذات الواجب المتقرر زيادتها عليه خارجا (ليست بغير) الذات الواجب الوجود ~~له تعالى (أو) أي وليست (بعين الذات) كالواحد من العشرة لأنا لو قلنا: هي هو، لأدى ~~إلى أن ms252 يكون إلهين، ولو قلنا: غيره، لكانت محدثة فيكون محلا للحوادث وهو محال، ~~وتخليص ما أشار إليه من الجواب أن المحظور إنما هو تعدد القدماء المتغايرة ........... # قوله: (ثم صفات الذات إلى آخره) ثم في كلامه للاستئناف مثله قوله تعالى: (ثم أنتم ~~كؤلآء تقتلوب أنفسكم). قوله : (ليست بعين إلى آخره) الحاصل أن صفاته تعالى ~~على ثلاثة أقسام ماهو عين وهو الصفة النفسية، وما هو غير وهو الصفة السلبية وصفات ~~الأفعال والإضافية، وما ليس بعين ولا غير (ل100/ أ) وهو صفات المعاني وكذا المعنوية. # وقوله: (ولا غير إلى آخره) اعلم أن معنى الغيرية كون الموجودين بحيث يتصور ~~وجود أحدهما بدون الآخر أي يمكن الانفكاك بينهما(2، والعينية هي الاتحاد في PageV01P480 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0481.png) ~~المفهوم بلا تفاوت أصلا فلا يكونان نقيضين بل يتصور بينهما واسطة بأن يكون الشيء ~~بحيث لا يكون مفهومه مفهوم الآخر ولا يوجد بدونه كالجزء مع الكل والصفة مع ~~الذات العلية وبعض صفاتها مع بعض، قال المؤلف أعني الشيخ إبراهيم في شرحه : ~~«ومن هنا يندفع ما اعترض به على الجواب الأول من أنه ملزوم لرفع النقيضين(2) وفي ~~الحقيقة للجمع بينهما كما أوضحناه [بالأصل] انتهت عبارة الشارح # أقول وبالله التوفيق: نفي الغيرية صريحا مثلا إثبات للعينية ضمنا وإثباتها مع نفى ~~العينية ضمنا جمع بين النقيضين وكذا مع نفي العينية صريحا جمع بينهما كذا قرر ~~(ل100/ ب) السعد(5). # قوله: (وقد كفرت النصارى(2) بزيادة قديمين) ليس كذلك()، وإنما كفرت PageV01P481 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0483.png) # صت [شرح العقيدة اللقانية) عع ~~والإضافية كقبل العالم والفعلية كالإحياء والإماتة عند الأشاعرة فإنها غير ~~والنفسية أيضا كالوجود فإنها عين، والفرق بين صفات الذات القديمة عند الأشاعرة ~~وصفة الفعل الحادثة عندهم أن صفات الذات ما قام بها أو اشتق من معنى قائم بها ~~كالعلم وعالم وصفة الفعل ما اشتق من معنى خارج عنها كخالق ورزاق فإنهما من ~~الخلق والرزق. واعلم أن الصفات الثبوتية قسمان متعلق وغير متعلق وضابط الأول ~~ما يقتضى أمرا زائدا على القيام بمحلها كالقدرة فإنها تقتضى مقدورا يتأتى بها إيجاده ~~وإعدامه، والإرادة ms253 فإنها تقتضى مرادا يخصص بها والعلم فإنه يقتضى معلوما ينكشف ~~به والكلام فإنه يقتضي لذاته معني يدل عليه والسمع فإنه يقتضي لذاته مسموعا يسمع ~~به، والبصر فإنه يقتضى لذاته مبصرا يبصر به وضابط ما لا يتعلق ما لا يقتضى أمرا ~~زائدا على قيامها بمحلها كالحياة فإنها صفة مصححة للإدراك كما يأتي،............ ~~التحقيق من أن الألوهية عبارة عن وجوب الوجود والقدم الذاتي وإن قال به ~~السعد(1) فالحق خلافه؛ إذ لا يجوز إطلاق الإمكان عليها أبدا، ولا معنى لقول ~~المصنف في شرحه(2) ولا استحال في قدم [الممكن](3) [إذا](4) قام بالذات العلية فإنه ~~لا معنى لإثبات القدم لما كان ممكنا؛ لأن الممكن من حيث إنه ممكن هو الجائز ~~الذي يصح في العقل وجوده وعدمه فالقول بقدمه قلب لحقيقته. PageV01P483 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0484.png) # ع (مرح العميدة اللقانية) جع ~~والمتعلق إما أن يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي كالعلم والكلام أو ببعضها ~~كالقدرة والإرداة بالممكن فقط والسمع والبصر والإدراك بالواجب والجائز الموجود ~~وهذا ما شرع في بيانه الآن بقوله: (فقدرة) أي: فإذا أردت معرفة تعلقات الصفات ~~وما تتصف من تعدد واتحاد فالواجب عليك اعتقاد أن القدرة الأزلية تتعلق ~~(بممكن) أي بكل ممكن وهو ما لا يجب وجوده ولا عدمه أو ما لا يمتنع وجوده ~~ولا عدمه لذاته فدخل ما لا يتأتى إيجاده من الممكنات لكن لا بالنظر إلى ذاته بل ~~بالنظر إلى غيره كممكن تعلق علم الله تعالى بعدم وقوعه كإيمان أبى لهب مثلا، ~~وخرج الواجب والمستحيل لأن القدرة صفة مؤثرة ومن لازم الأثر وجوده بعد عدم، ~~فما لا يقبل العدم أصلا كالواجب لا يصح أن يكون أثرا لها لئلا يلزم تحصيل ~~الحاصل، وما لا يقبل الوجود أصلا كالمستحيل لا يصح أن يكون أثرا لها أيضا لئلا ~~يلزم قلب الحقيقة بصيرورة المستحيل جائزا وكلاهما محال، وقوله: (تعلقت) عامل ~~بممكن أي تعلقا صلوحيا وهو التعلق القديم بمعنى أنها في الأزل صالحة للإيجاد ~~والإعدام على وفق تعلق الإرادة الأزلية بهما فيما لايزال وتعلقا تنجيزيا وهو التعلق ~~الحادث المقارن لتعلق الإرادة بالحدوث الحالي...................................... ms254 # 7الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اeمع # قوله: (فقدرة بممكن تعلقت إلى آخره)(1) أي كل ما قدر إمكانه تعلقت به لا أن ~~نفس التعلق غير متناه، والحاصل أن الذي تعلقت به بالفعل متناه، وأما ما تعلقت به ~~تعلقا صلاحيا فهو غير متناه. PageV01P484 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0485.png) ~~وأشار إلى عموم تعلق القدرة لجميع الممكنات بقوله: (بلا تناهي ما) أي الممكن ~~الذي (به تعلقت) بأن لا يخرج عنها فرد منه يعنى أن قدرة الله تعالى غير متناهية ~~المتعلقات لقوله تعالى: (والله على كل شىءو قدير). (وخلق كل شى و فقتده تقديرا) ~~(ووحدة أوجب لها) أي للقدرة يعنى أن مما يجب لصفة القدرة من غير خلاف عندنا ~~أنها واحدة لا تتعدد وإن تعدد مقدورها وتباينت أحواله، نعم يجب لتعلقاتها أن ~~تختلف بحسب اختلاف تلك الأحوال لوجوب الفرار من تعدد القدماء (ومثل ذي* ~~إرادة) يعنى أن إرادة الله تعالى مثل قدرته في وجوب عموم تعلقها بجميع الممكنات ~~التي منها الشرور والقبائح، وعدم تناهي متعلقاتها ووجوب وحدتها بلا تفاوت وان ~~اختلقت جهة التعلق فيهما فإن القدرة إنما تتعلق بالممكنات تعلق الإيجاد أو ~~الإعدام والإرادة إنما تتعلق بها تعلق التخصيص فتخصص كل ممكن ببعض ما يجوز ~~عليه والمعول عليه في ثبوت عموم تعلق الإرادة الأدلة السمعية (إنما أمره إذا أراد ~~شييما أن يقول له كن فيكوث ()............................................ ~~ص] الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية )2رسعم # فقوله: (بلا تناهي ما به تعلقت) أي تعلقا صلوحيا فهو غير متناه بخلاف ما ~~تعلقت به تنجيزيا فهو متناه، فلا إشكال في كلامه لأن قوله أولا فقدرة بممكن تعلقت ~~المراد مطلق التعلق أعم من الصلاحي والتنجيزي، وقوله: (بلا تناه) المراد به ~~خصوص الصلاحي فحينئذ لا إشكال في عبارة المتن على هذا التقرير. والله أعلم. # قوله: (كالواحد) فرض نظير وإلا فمعلوم أن الواحد جزء من العشرة والصفات ~~الكريمة لا يطلق عليها ذلك. # قوله: (لأدى أن يكون إلهين إلى آخره) وذلك [أن](1 الألوهية ثابتة للذات ~~العلية فلو جعلت الصفات عين الذات لثبتت الألوهية أيضا للصفات فتكون الذات PageV01P485 ![image ms255 file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0486.png) ~~إلها والصفات إلها هذا غاية ما يتمحل به عنه، وهذا التعليل قال بعضهم لم يرد في كلام ~~غيره لكن رأيته في بحر الكلام(1) للنسفي(342)، ويرد على القول بأنها غير الذات ~~(ل101/أ) أنه يستلزم الوحدة لا التعدد. # قوله: (أيضا لأدى إلى أن يكونا إلهين إلى آخره) أقول قال بعضهم: هذا اللزوم ~~ممنوع؛ إذ لا [معنى]) لتعدد الآلهة للقول بالعينية؛ وذلك لأن معنى كونها عينا عندهم ~~أنها ليست بزائدة على الذات لقولهم في هذا المقام قادر بذاته ولا معنى لهذا إلاعدم ~~زيادتها على الذات الذي هو معنى إثبات العينية في كلامهم، يقول العبد الفقير لربه ~~أحمد الجوهري: «أنت خبير بأن هذه العبارة صحيحة وهذا اللزوم متجه بعد الاطلاع ~~على تفسير العين في اصطلاح المعقول وحاصله أن يقال معنى عينيتها أنها متحدة في ~~الحقيقة[*](5) ضرورة أن العين هو المتحدة في الحقيقة عندهم مع اختلاف الذات ~~والماصدق كزيد وعمرو من الحوادث فإن حقيقتهما متحدة أعني الحيوانية والناطقية ~~وذاتهما مختلفة ومستقل كل منهما بنفسه فعلم من هذا أنه لا يلزم من اتحاد الحقيقة ~~الذي هو معنى (ل101/ ب) العينية اتحاد الذاتين على ما قرر من المثال السابق، فمعنى PageV01P486 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0487.png) # 55( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )غرعم ~~قول المعتزلة أنها عين أنها متحدة في الحقيقة أي حقيقتهما واحدة، فالعينية عليه ظاهرة ~~باعتباره وبتفسير العينية بما ذكر تبين صحة اللزوم المذكور فقوله: لزم أن يكونا ~~إلهين» أي ذاتين وقد حكموا بقدم الذات وأزليتها [وقدم الصفات المشتقات ~~وأزليتها](، فبحكمهم بقدمها لزم كونهما إلهين لكونهما صارا ذاتين متصفتين بالقدم ~~والأزلية فاندفع بهذا ما يقال أن اللازم على ما ذكر تعدد ذاتين من غير اتصاف بالألوهية ~~كما ذكرنا، ثم ما تقدم مبنى على تفسير العين بما ذكر وأما إن فسر بمعنى عدم الزيادة ~~خارجا على ما فسر به كلام الأشعري في الوجود من أنه عين بمعنى أنه ليس بزائد على ~~الذات لا بمعنى الاتحاد في الحقيقة فهو مشكل، وقد يقال: ما فسر به العين في كلام ~~الأشعري ليس حقيقيا ms256 وإنما هو باعتبار المقام للجمع (ل106/أ) بين كلامه وكلام ~~الرازي فلا يناقض ما ذكر، أما لو فسر العين بالمتحد في الذات والحقيقة فلا يتأتى ~~اللزوم المذكور في الشرح وإن كان اصطلاحا. قوله: (تعلقت إلى آخره) هو شامل ~~لتعلق الصلاحي والتعلق التنجيزي فباعتبار التنجيزي أي بالفعل متناه [لأن ما وقع في ~~الخارج في الحوادث متناه](2) وأما ما تعلقت به تعلقا صلوحيا فهو غير متناه فقوله: ~~(بلا تناهى ما به تعلقت) أي تعلقا صلوحيا فهو [غير](3) متناه بخلاف ما تعلقت به ~~تعلقا تنجيزيا فإنه متناه فلا إشكال في كلامه؛ لأن قوله أولا: «فقدرة بممكن تعلقت» ~~المراد: مطلق التعلق أعم من الصلاحي والتنجيزي، وقوله: «بلا تناهى» المراد: خصوص ~~الصلاحي وقد تقدم ذلك كله، فافهم. وقوله: (أيضا تعلقت إلى آخره) قال العلامة ~~السنوسي التعلق عبارة عن طلب الصفة أمرا زائدا [على]" القيام بمحلها، انتهى. PageV01P487 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0488.png) ~~ومعنى طلب الصفة امرا زائدا استلزامها إياه وليس هو بمعنى الطلب الذي هو من ~~أقسام الكلام النفسي، وقال العلامة السنوسي أيضا هنا: «والتعلق نفسي، أي: صفة ~~نفسية، أشار (ل103/ ب) بذلك إلى أنه(2) واجب قديم مستحيل عليه التجدد والتغير ~~لازما للذات لا يتخلف والذي قال فيه هذا الإمام(3 أنه نفسي إنما هو التعلق ~~الصلاحي ولا يكون إلا قديما، والتنجيزي القديم أيضا فإنه أيضا نفسي كالتعلق ~~التنجيزي الذي في العلم والسمع والبصر والإرادة، فإن لها تنجيزيا قديما وممن قال: ~~إن التعلق نفسي الأستاذ أبو الحسن الأشعري ويشكل عليه بأنه لا يقول بالأحوال؛ ~~ولذلك قال بعضهم إنه من النسب والإضافات، واختار الشريف في شرح الأسرار ~~العقلية أنه من موافق العقول كما أن كيفيته كذلك(5، وقال العلامة اليفرني: ثم ~~[يطرأ]6) لهذه الصفات نسبة ثانية زائدة على تعلقها وإضافة إلى متعلقاتها عند تغير ~~أحوال المتعلقات من غير تغير في الصفات ولا في تعلقها وهذه الإضافة المتجددة قد ~~يسميها بعض العقلاء تعلقا وبعضهم توجها وبعضهم تحققا» (ل103] أ) ولا مشاحة PageV01P488 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0489.png) ~~في الألفاظ وقرر بعض المحققين أن مراد العلامة اليفرني بهذا الكلام التعلق ms257 التنجيزي ~~الحادث فيما له ذلك من الصفات كالقدرة والإرادة والسمع والبصر في أحد قسميه، ~~واختلف المتكلمون هل المتعلق من الصفات: المعاني أو المعنوية، لا هما معا وإلا ~~لزم اجتماع مؤثرين في القدرة على أثر واحد، وكذا الإرادة ولزم تحصل الحاصل في ~~العلم والسمع والبصر لكن على القول بأن المعنوية هي المتعلقة بطلب الدليل على ~~كون المعاني هي التي لا تعلق لها على هذا القول، وهذا كله مبنى على أن التعلق حال ~~وعلى أن المعنوية أحوال وعبارة عن نسبة المعاني للذات فإن قلنا: إن التعلق حال بناء ~~على أنه طلب والطلب حال، فيلزم من إثباته للمعنوية قيام الحال بالحال، إن قلنا ~~المعنوية أحوال وقيام الحال بالنسبة. إن قلنا المعنوية عبارة عن نسبة المعاني للذات، ~~وإن بنينا على أن التعلق نسبة وليس بحال فلا يلزم من إثبات التعلق للمعنوية بناء على ~~(ل103/ ب) أنها حال قيام الحال بالحال بخلافه على القول الأول، وهو أن التعلق حال ~~فيلزم ما تقدم. # والحاصل أن الذي اعتمده المحققون من المتكلمين أن التعلق إنما هو للمعانى ~~لا للمعنوية، وإن قيل به كما هو مشهور في كتب العلامة السنوسي وغيره1. وقول PageV01P489 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0490.png) ~~المصنف (تعلقت) أي بإيجاد الممكن وإعدامه على مذهب القاضي وهو الأصح، أما ~~على مذهب الأشعري فلا تتعلق بالأعدام لأن جميع الأعراض عنده لا تبقى زمانين ~~وبقاء الأجرام مشروط ببقاء الأعراض والبقاء عنده صفة وجودية فإذا أراد الله إعدام ~~شيء من الأجرام أمسك عنه الأعراض فيعدم، وإنما قال الأشعري: «إن الأعراض لا ~~تبقى زمانين» لئلا يلزم قيام العرض بالعرض لأنه لو بقى لكان له بقاء هو عرض فيلزم ~~قيام العرض بالعرض، فإذا تبين لك ذلك فاعلم أن للقدرة تعلقين أحدهما صلاحي ~~وهو قديم وهو كونها يتأتى بها في الأزل التأثير بالفعل فيما لا يزال؛ إذ التأثير بالفعل في ~~الأزل محال وإلا لزم قدم الفعل، وإن شئت عبرت عن هذا التعلق (ل104/ أ) [بأنه] ~~طلبها في الأزل للتأثير فيما لا يزال وهذا هو النفسي لها بخلاف تعلقها ms258 الثاني وهو ~~التنجيزي فليس نفسيا لها؛ لأنه يتأخر في ما لا يزال فهو حادث وهو أعني التنجيزي ~~الحادث عبارة عن صدور الممكنات عنها بالفعل فيما لا يزال، وتلك الصدورات ~~هي المعبر عنها بصفات الأفعال كالإحسان والإحياء والإماتة وهي حادثة عند ~~الأشاعرة، وذهب الماتريدية(3) إلى قدمها لكن بمعنى آخر لأنهم أرادوا التعلق ~~الصلاحي أو أرادوا أن مبدأها قديم، وإلا فهم لا ينكرون أن إيجاد زيد مثلا الآن ~~حادث، فعلى هذا الخلاف بينهما لفظي لا معنوي؛ وذلك لأن الأشعري عنى التعلق ~~التنجيزي الحادث، والماتريدي عني التعلق الصلاحي القديم. وحقق ابن الهمام( في PageV01P490 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0491.png) ~~تحريره الأصولي أن الخلاف معنوي، فقال: «إن لله صفة قديمة قائمة بذاته زائدة على ~~السبع تسمى بصفة التكوين» وهذا لا شك أنه مشكل لأن إيجاد المكونات كلها إنما ~~هو (ل104)/ ب) بالذات العلية بواسطة القدرة والتخصيص بواسطة الإرادة فما الذي ~~يبقى لهذه الصفة أعني صفة التكوين على القول بزيادتها على السبع صفات والمقام ~~يحتاج لتحرير وبحث. # (تنبيه) اعلم يا هذا(1) أن التعلق للصفات من موافق العقول كما أن كيفيته كذلك ~~غاية الأمر أنه يجب علينا الإيمان به ولا نبحث عنه إلا بقدر ما ورد السمع فإذا علمت ~~ذلك فقدرة الله تعالى إنما تتعلق بالممكنات لقوله بممكن كالإرادة والمراد الممكنات PageV01P491 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0492.png) ~~لذاتها فتدخل الواجبات العرضية والمستحيلات العرضية فتتعلق بهما؛ لأنهما لولم ~~يتعلقا بالقدرة والإرادة أعني الواجب العرض والمستحيل العرض لما كان لهما متعلق ~~أصلا، بيان ذلك أن كل ممكن إما علم الله وجوده أو عدمه، فما علم الله وجوده ~~فوجوده واجب عرضي وعدمه مستحيل عرضي كالجنة والنار ونعيمهما وعذابهما، ~~وما علم الله عدمه فوجوده مستحيل عرضي وعدمه واجب عرضي كإيمان أبي ~~لهب(1، وإرادته كذلك تتعلق بالأعدام السابقة (ل105/ أ) فيما لا يزال لا في الأزل ~~واللاحقة، بمعنى أن الأعدام السابقة واللاحقة في قبضته تعالى إن شاء أزالها بإبدال ~~نقيضها وإن شاء أبقاها وان الأعدام اللاحقة إن شاء جددها بإزالة الموجودات وإن ~~شاء لم يجددها ولم يبقها. # (تنبيه آخر) ms259 اعلم أن للإرادة ثلاثة تعلقات على ما ذكره بعض المحققين كشيخ ~~شيخنا العلامة القسطنطيني اثنان قديمان أحدهما تنجيزي والآخر صلاحي، فأما ~~التنجيزي الأزلي فتعلق إرادته تعالى بما علم من الممكنات الكائنة وهو تخصيص الله ~~[للممكنات]2 في الأزل بالفعل مضافا للوقت الذي علم أنه يوجد فيه، وقال بعض ~~المحققين: يفسر ذلك التعلق التنجيزي القديم بالقصد إلى الوجه الذي يكون عليه PageV01P492 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0493.png) ~~الممكن على وفق العلم، بمعنى: أن الله قصد في أزله إلى تخصيص كل ممكن بالوجه ~~الذي علم أنه يكون عليه إذا جاء شرط حصوله، ولا تأثير في ذلك حتى يلزم قدم ~~العالم؛ لانعدام شرط التأثير والأثر فإذا حصل [الشرط] فيما لا يزال حصل ~~المشروط ووقع بالقدرة (ل 105/ ب) على وفق تخصيص الإرادة وانكشاف العلم وهذا ~~معنى بين واضح، وعن هذا التعلق التنجيزي القديم أخبر صل اله علتهوسلم بقوله: «فرغ ~~ربك من أربع»2) مما يدل على أن الله خصص الأشياء في أزله بما علم أنها ستكون ~~عليه، وأما التعلق الثالث التنجيزي الحادث فهو عبارة: عن تخصيصها وتأثيرها فيما ~~لا يزال بالفعل، وهذا قال به بعضهم وبعضهم لم يثبته بل اكتفى عنه بالتنجيزي الذي ~~في القدرة، وقد ذكر الشيخ إبراهيم في شرحه هذا التعلق التنجيزي الحادث وسكت ~~عن التعلق التنجيزي القديم الذي للإرادة فانظر لماذا ترك المجمع عليه وذكر ~~المختلف فيه. # (فائدة نفيسة) ذكر بعض المحققين أن التخصيص ليس بتأثير [وإلا لزم وقوع PageV01P493 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0494.png) # ص5[ الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عع ~~التأثير](1) في الأزل ويمنع بأن التأثير الممنوع في الأزل إنما هو التأثير المستلزم وجود ~~شيء في الخارج أزلا والتخصيص لا يستلزم ذلك فصح قول بعضهم: تؤثر (ل106/أ) ~~في اختصاص إلى آخره، وهذا إذا أريد التعلق التنجيزي القديم قال بعض المتكلمين ~~كالرازى والقرافي: إن الإرادة لها تعلق واحد قديم [أزلي](2) تنجيزي كالعلم له تعلق ~~واحد [قديم](3) تنجيزي، فإرادة بلا مراد محال، كما أن العلم بلا معلوم محال. ~~وفسر ذلك بالقصد إلى الوجه الذي يكون عليه الممكن على وفق العلم بمعنى أن ms260 الله ~~قصد في أزله [إلى تخصيص](4) كل ممكن بالوجه الذي علم أنه يكون عليه إذا جاء ~~شرط حصوله فرغ ربك من [أربع]...(5) الحديث(6) . مما يدل على أن الله خصص ~~الأشياء أزلا بما علم أنها ستكون عليه ولا تأثير في ذلك حتى يلزم قدم العالم لانعدام ~~شرط التأثير والأثر فإذا حصل الشرط فيما لا يزال حصل المشروط، ووقع بالقدرة ~~على وفق تخصيص الإرادة وانكشاف العلم وهذا كما تقدم معنى واضح بين. والله ~~أعلم بالصواب. # (فائدة جليلة) قول المتكلمين: إن القدرة والإرادة إنما يتعلقان بالممكنات فقط ~~لا بالواجبات (ل106) ب) ولا بالمستحيلات معناه أنهما لا يتعلقان بأفراد وماصدقات ~~الواجبات والمستحيلات أي كذات الباري وصفاته من الواجبات، وكأفراد الجمع بين PageV01P494 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0495.png) ~~الضدين في المستحيلات، وأما مفهوم الواجب ومفهوم المستحيل فإنهما يتعلقان به، ~~والمراد بالمفهوم الصورة الذهنية التي [هي] مفهوم الواجب والمستحيل فإنهما ~~[يتعلقان](2) بها؛ لأن المفهوم وهو الأمر الكلي وهو الصورة الذهنية لا شك أنه من ~~الممكنات قطعا ومعلوم أنهما يتعلقان بكل ممكن جوهرا أو عرضا أو صورة ذهنية أو ~~نسبة من النسب، فإنها من الأمور الاعتبارية وهي من الممكنات كما حققت ذلك في ~~رسالتي التي فيها تعلق القدرة بالنسبة على وجه جلي وللتعقل منها بعضا يخص المقام ~~[فتقول)(3) : اعلم أن الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها خارجا كالنسب والإضافات ~~كنسبة القيام لزيد في قولك زيد قائم (ل107) أ) وأبوة زيد لعمرو في قولك: أبو عمرو، ~~تتعلق قدرة الله بكل منهما من غير شك ولا شبهة تعلقا معنويا صلاحيا وتعلقا تنجيزيا ~~ومعنى تعلقها الصلاحي صلاحيتها لتصييرها ثابتة بعد أن كانت [منتفية]، ومعنى ~~تعلقها التنجيزي إثباتها بالفعل بعد أن كانت [منتفية](5)، ولا شك أن التعلق بهذا المعنى ~~فيه تأثير قطعا بسبب إخراجها [من](6) الانتفاء إلى الثبوت، فقول بعضهم: إن القدرة لا ~~تعلق بها، لا يلتفت إليه وما يغتر به من العبارات لا ينظر إليه كقول السكتاني في الأعدام ~~السابقة: إن إطلاق التعلق على ذلك مجاز لا حقيقة(7) [وأن التعلق حقيقة]() على PageV01P495 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0496.png) ~~ما بالتأثير، فقد ms261 رد ذلك شيخنا المحقق سيدي محمد الصغير(1 قائلا : «إن ذلك ~~مخالف لما نص عليه الإمام السنوسي في جميع كتبه من أن التعلق في ذلك حقيقى(2) لا ~~مجازي، لما يلزم على ذلك الذي (ل107/ ب) قاله السكتاني أن إطلاق التعلق على ~~تعلق السمع والبصر والكلام والعلم مجاز لا حقيقة لأنه لا تأثير في ذلك النسبة، وإن ~~كان مراد السكتاني أن التعلق المعهود الذي في القدرة على ما بالتأثير فهو منابذ لكلام ~~السنوسي فإنه لا يسلم ذلك بل أطلق التعلق على ذلك ولم يقيده بالمجاز، والأصل ~~في الإطلاق الحقيقة فمن أين للعلامة السكتاني التابع للعلامة السنوسي ذلك بل لو ~~سلمنا ما قاله السكتاني وقلنا به جدلا فالمسألة المتكلم فيها وهي النسب والإضافات ~~التعلق الذي فيها تعلق التأثير قطعا؛ إذ لا معنى للتأثير إلا الإخراج من العدم إلى ~~الوجود أو الثبوت أو من الوجود إلى العدم، بناء على التحقيق من أن القدرة تتعلق ~~بالإيجاد والإعدام على ما هو مذهب القاضي خلافا للأشعرى القائل [بأنها](3) تتعلق ~~بالإيجاد فقط، فظهر أن ما قاله هذا [البعض] واعترض به لا يعول عليه خصوصا ~~وفيه (ل108/أ) نسبة قدرة الله للقصود حيث ادعى أنها لا تتعلق بهذا الممكن مع أنها ~~عامة التعلق لجميع الممكنات). ومن أراد زيادة التحقيق في هذه المسألة فعليه PageV01P496 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0497.png) ~~برسالتنا المسماه «بمظهرة العرائس المخدرات في إثبات تعلق قدرة الله بالنسب ~~والإضافات. ~~على خلق الجهل والكذب والظلم وسائر القبائح؛ إذ لو كان خلقها مقدورا له لجاز صدوره عنه ~~واللازم باطل؛ لإفضائه إلى السفه إن كان عالما بقبح ذلك وباستغنائه عنه وإلى الجهل إن لم ~~يكن عالما. والجواب: لا نسلم قبح شيء بالنسبة إليه تعالى، كيف وهو تصرف في ملكه، ولو ~~سلم فالقدرة عليه لا تنافي امتناع صدوره عنه نظرا إلى وجود الصارف وعدم الداعي وإن كان ~~ممكنا في نفسه. ومنهم عباد وأتباعه القائلون: بأنه ليس بقادرعلى ما علم منه لا يقع؛ لاستحالة ~~وقوعه وكذا ما علم أنه يقع لوجوبه. والجواب أن مثل هذه الاستحالة والوجوب لا ms262 ينافي ~~المقدورية. ومنهم أبو القاسم البلخي المعروف بالكعبي وأتباعه القائلون: بأنه لا يقدر على ~~مثل مقدور العبد حتى لو حرك جوهرا إلى حيز، وحركة العبد إلى ذلك الحيز لم تتماثل ~~الحركتان؛ وذلك لأن فعل العبد إما عبث أو سفه أو طاعة، وعبارة : «المواقف»؛ إما طاعة أو ~~معصية أو سفه ليست على ما ينبغي؛ لأن السفه وإن جاز أن يجعل شاملا للعبث فلا خفاء في ~~شموله المعصية أيضا. والجواب: منع الحصر ككثير من المصالح الدنيوية. فإن قيل: المشتمل ~~على المصلحة المحضة أو الراجحة طاعة وتواضع. قلنا: ممنوع إذا كان فيه امتثال وتعظيم ~~للغير، ولهذا لا يتصف به فعل الرب وإن اشتمل على المصلحة، ولو سلم الحصر فالمقدور في ~~نفسه حركات وسكنات، وتلحقه هذة الأحوال والاعتبارات بحسب القصد من العبد وداعيته ~~وليست من لوازم الماهية، فانتفاؤها لا يمنع التمائل. ومنهم الجبائي واتباعه القائلون: بأنه لا ~~يقدر على نفس مقدور العبد؛ لأنه لو صح مقدور بين قادرين لصح مخلوق بين خالقين؛ لأنه ~~يجب وقوعه بكل منهما عند تعلق الإرادة؛ ويمتنع اجتماع المؤثرين على أثر واحد. والجواب ~~عندنا: منع الملازمة بناء على أن قدرة العبد ليست بمؤثرة، ولو سلم فإنما يتم خلوص الداعي ~~والقدرة لو لم يكن تعلق القدرة أو الإرادة للآخر مانعا. ولو سلم فيجوز أن يكون واقعا بهما ~~جميعا لا بكل منهما ليلزم المحال. راجع: «عمدة المريد شرح جوهرة التوحيده، لإبراهيم ~~اللقاني المالكي (ت 1041ه)، (512/2). ~~(1) راجع: (مظهرة لنفائس عرايس المخدرات في إثبات تعلق قدرة الله بالنسب والاضافات) # - PageV01P497 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0498.png) # صرح [شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~(والعلم) مثل القدرة أيضا في وجوب تعلقه بالممكنات ووجوب عدم تناهى متعلقاته ~~ووجوب وحدته ثم استدرك على وجوب تعلق العلم بجميع الممكنات بقوله: (لكن) ~~العلم لا يختص تعلقه بالممكنات فقط كما في القدرة والإرادة بل (عم ذي) أي ~~الممكنات التي أشعر بها عموم قوله بممكن فشارك القدرة والإرادة، (و) زاد عليهما ~~بأن (عم أيضا واجبا) عقليا كذاته تعالى وصفاته، (و) عم أيضا (الممتنع) العقلى ~~كشريكه تعا لي ms263 واتخاذه ولدا أو صاحبة، يعنى أنه يجب شرعا أن يعتقد أن علمه تعالى ~~غير متناه من حيث تعلقه إما بمعنى أنه لا ينقطع وإما بمعنى أنه لا يصير بحيث لا ~~يتعلق بالمعلوم، فإنه يحيط بما هو غير متناه كالأعداد والأشكال ونعيم الحجنان فهو ~~شامل لجميع المتصورات واجبة كذاته وصفاته ومستحيلة كشريك له تعالى وممكنه ~~كالعالم بأسره الجزئيات من ذلك والكليات ومع هذا فهو واحد لا تعدد فيه ولا تكثر ~~وإن تعددت معلوماته وتكثرت، أما وجوب عموم تعلقه سمعا فكمثل قوله تعالى: ~~(والله بكل شيء عليمر)(علم الغيب والشهادة ) وأما وجوب وحدته فلأن ~~الخاس انحصروا في فريقين أحدهما أثبت العلم القديم مع وحدته، والآخر نفاه، ولم ~~بذهب إلى تعدد علوم قديمة أحد يعتمد عليه، ومعنى تعلق علمه تعالى بالمستحيل: ~~كلمه تعالى باستحالته وأنه لو تصور وقوعه لزمه من الفساد كذا.................. # قوله: (والعلم إلى آخره) اعلم أنه ينبغى أن تعرف أولا أن علمه تعالى ليس ~~كعلم غيره حتى يشبه به ويقاس عليه وناهيك أن علمه تعالى محيط بكل المعلومات، ~~وعلم غيره مقصور على بعضها، وعلمه تعالى ذاتي غير مستفاد، [وعلم الغير ~~مستفاد]1، وعلمه تعالى على وفق الممكنات ويظهر على مقتضاه، وعلم الغير تابع PageV01P498 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0499.png) # ص75 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) رعم ~~لما هي عليه الممكنات على وفقها فعلمه تعالى من جملة صفاته أصل وأساس ~~الممكنات ولا كذلك صفات المخلوقات. وإذا علمت هذا فاعلم أنه تعالى أحاط بكل ~~شيء علما من واجب كذاته وصفاته، ومستحيل كالشريك وما لا يليق به بمعنى انتفاء ~~صورته الوهمية من القابلية للوجود بحيث لا يقبل التعدد ولا يطرق شيء (ل108/ ب) ~~من النقص الذي يتنزه عنه جلاله، وكذا يعلم المعدوم إذا فرض وجوده على أي حالة ~~يوجد كما قال تعالى إخبارا عن الكفار في القيامة حيث تمنوا الرد إلى الدنيا (ولوردوا ~~لعادوالما نهوا عنه وإنهم لكذبون ). # قال بعضهم: إن العلم يتبع المعلوم فيعلم الشيء على ما هو عليه فيعلم أنه الحق ~~ويعلم الباطل أنه الباطل ويعلم الواجب ms264 أنه لا يفنى والمستحيل أنه لا يثبت والممكن ~~أنه ممكن فيعلم أنه متصف [بعشرين صفة وكمالات لا نهاية لها ولا يعلم أنه ~~متصف](2) بأضدادها؛ إذ اعتقاد أنه متصف بأضدادها جهل لا [علم](2) فإذا قلنا لا ~~يعلمه فقد نفينا تعلق العلم به فنفى علم كذا ليس نفيا للعلم من أصله حتى يلزمه ~~محال، ولا تقصير للعلم بل هو نفي لتسمية الجهل علما؛ لأن العلم ينكشف به الأمر ~~على ما هو عليه فالعلم لا يخرج عنه شيء بوجه الصواب والحق ولا يدخل فيه شيء ~~ليس بحق بأن يصيره حقا، فإن كون غير الحق حقا هو عين الجهل، فكما نقول: القدرة ~~لا يخرج عنها ممكن، ونعنى بالوجه اللائق لا بكل وجه (ل109/أ) حتى تعلقها بوجود ~~الجمع بين الضدين من النوع الممكن جنسه المقدور في أصله لأن هذا الوجه يصير ~~محالا، فكذا لا نعقل من قولنا: إن العلم لا يخرج عنه شيء من الأقسام الثلاثة، أنه PageV01P499 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0500.png) # (5| الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )وعمع ~~يعلم نقائض الواجب ثابتة ويعلم نفى الواجب ويعلم ثبوت الشريك أخذا من عموم ~~العلم فإن العلم يتعلق بكلامه على الوجه اللائق به ونفيه عن الوجه الغير اللائق ~~[تنزيه] له لا تنقيص وكمال لا محال، بل تعميمه على ما أراده المتوهم يؤدى إلى ~~أن كل وجه معلوم بأدنى وجه فرض لئلا يخرج ذلك المفروض عن علمه، ولوكان ~~علما في كل ذلك لكان الشريك معلوما لله ثبوته لئلا يخرج عن هذا الوجه عن علمه ~~ونعلم أيضا نفي الشريك لئلا يخرج عن علمه فيلزم اجتماع النقيضين في العلم وهو ~~محال، ويلزم أن معتقد كل واحد منهما موافق للعلم [المعبر]2) عنه بنفس الأمر ~~والحق ويلزم أن يعلم نفى العوالم المشاهد وقوعها لئلا يلزم قصور العلم، ويعلم رفع ~~كلام المنازع [فترفع]3) القضايا كلها ولا يبقى معقول ولا من الدين ضرورة ~~والحاصل أنه تعالى يعلم الحق حقا (ل109/ ب) والباطل باطلا فتصح عند ذلك ~~الأحكام ويرتفع الغلط ورفع علم الباطل ليس نقصا بل هو كمال ms265 كنفى تعلق القدرة ~~بال لد الذي غلط فيه ابن حزم(4(5)، فجاء آخر الدهر من ناظر فقال: لا بد أن يعلم الله PageV01P500 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0501.png) # ص( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) مرعم ~~وجود الصاحب والشريك وإلا كان جاهلا، وما درى المسكين أن علم ثبوتها الذي ~~سماه علما هو عين الجهل، ولو قيل: له الله يعلم وجود موتك وأنت حى وإلاخرج ~~هذا الوجه عن علمه والغرض عمومه كيف يقول، انتهى مختصرا أو ملخصا ثم استدل PageV01P501 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0502.png) # ص(الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية اچ مرع ~~بقوله تعالى: (قل أتنبآون الله بما لايعلم في السماوات ولافي الأرض) أي لا يعلم ~~[أن]2 له شريكا في السماوات ولا في الأرض وكذا سائر المستحيلات وكذا قوله: (أم ~~تنبيونه بما لا يعلم ف الأرض) أي لا يعلم أن له شريكا إلى غير ذلك انتهى المراد منه. # (تنبيه) تحرر من كلام السعد والسيد( والعضد6 أن الله يعلم جميع الأمور PageV01P502 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0503.png) ~~على [وجه](1) التفصيل لا فرق بين ما يقال فيه تصور بالنسبة لنا أو تصديق مطابق ~~موجودا ذلك المتصور أو معدوما، مع وجوب تنزيهه (ل110/ أ) عن شائبة الجهل ~~وعدم المطابقة للواقع وفي المواقف علمه تعالى يعلم المفهومات كلها؛ لأن الموجب ~~للعلم ذاته والمقتضى للمعلومية ذوات المعلومات ومفهوماتها). واعلم ياهذا أن ~~العلم له تعلق واحد تنجيزي [قديم](3) ولا يقال: إن له صلاحيا، فإن الصالح لأن يعلم ~~ليس بعالم ولا يجرى على قياسه الإرادة؛ لأن وجود الإرادة مع عدم تعينها لشىء لا ~~نقص فيه فلا نقص فيمن يصلح [أن يعين ولم يعين والنقص فيمن يصلح] أن ~~يكشف له الأشياء ولم تكشف مع ثبوت وصفي الإرادة والعلم فإن من لم يعين ~~لاختياره ومن لم ينكشف له الأشياء بل غابت عنه فذلك لجهله، وللإمام الفخر(5) في ~~غير الأربعين(6) أن للعلم تعلقين صلاحي وتنجيزي تعلق بالأشياء قبل كونها ويسمى ~~هذا علما بما سيكون ثم يعلم بعد كونها أنها كانت وذلك علم بما كان، والعلم بما ~~سيكون غير العلم بما كان()، قال شيخنا رما لله: «وهذا ms266 مردود»، والتعبير بأنه (ل110/ ب) PageV01P503 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0504.png) ~~سيكون أو كان باعتبار المعلوم لا باعتبار العلم وتعلقه فإنه واحد، فالمعلوم قبل كونه يعبر ~~عنه بأنه سيكون وبعد كونه يعبر عنه بأنه كان لاستقباله في الأول وحصوله في الثاني(. PageV01P504 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0505.png) # سعر( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) غرهم # (تنبيه آخر) : اعلم أن علمه تعالى يتعلق بجميع المعلومات على وجه الإحاطة ~~والتفصيل ولا يقال على وجه الإجمال والتفصيل لما في لفظ الإجمال من الإيهام، ~~ولما في ذلك من الجمع بين المتنافيين فإن الإجمال والتفصيل متنافيان، قال أبو القاسم ~~الضرير1 : «والعلم بالشيء على التفصيل يناقض العلم على التجميل؛ وذلك لأن ~~الشيء المجمل: هو الذي لم تدرك حقيقته، والمفصل: هو تدرك الحقيقة فيجتمع عند ~~ذلك مذرك لا مدرك وذلك محال»، ونظير ذلك لو قلت: علم الله بالدليل الجملى ~~والتفصيلى لكان تناقضا فإن الجملى هو المعجوز عن تقريره وحل شبهه، والتفصيلي ~~هو (ل111/ أ) المقدور على ذلك فيه، والجمع بينهما محال. PageV01P505 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0506.png) # 5(5 الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية )ع معم # قال بعضهم: فليس المراد بالإجمال ضم المفصل بعضه إلى بعض كعد الآحاد ~~ثم جمعها في مائة ألف مثلا فذلك من نوع التفصيل، بل الإجمال ما ذكرته فحينئذ ~~يسمى ضم المفصل بعضه إلى بعض مجملا بالمعنى غير المعنى المذكور أولا، ~~وهل يجوز على هذا المعنى الثاني أن يقال: يعلم الله الأشياء جملة وتفصيلا أو لا ~~يقال إلا تفصيلا ? ذكر فيه المنجور خلافا عن شيخه ونصه: وهل يجوز أن يقال ~~يعلم الشيء جملة وتفصيلا ? أي يعلم الإنسان [مثلا] من حيث الحقيقة الكلية ~~ومن حيث جميع الأشخاص وأحوالها، وكذا يعلم زيدا من حيث إنسانيته وهي ~~الحقيقة الكلية، ومن حيث تعينه وتشخصه وعدد شعراته وعروقه ووزن لحمه ودمه ~~وعدد جواهره الفردة ونحو ذلك، أو لا يقال إلا التفصيلى ولا يقال جملة لأنه يوهم ~~أنه يعلمه من بعض الوجوه دون بعض وإن أريد به معنى صحيح فلا يجوز أن يجمع ~~بينهما في العبارة(3، ومعلوم (ل111/ ب) أن اللفظ الموهم ms267 في الذات والصفات لا ~~يطلق إلا أن [يراد] به سمعى، ورأى صاحب القول الأول أنه لا إيهام فيه وأنه يفهم ~~منه ما سبق والحاصل أن القياس(3)، منع ذلك مطلقا كما قالوا في الضرورى لإيهامه PageV01P506 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0507.png) ~~أنه لا يطلق على علمه ولو أريد [به] معنى صحيح. # (تنبيه آخر): اعلم ياهذا أن علمه تعالى متعلق بما لا يتناهى على التفصيل ~~كما مر، وهو الحق الذي لا شك فيه، وقد قام عليه الدليل وإن نازع فيه الوهم فلا ~~يلتفت إليه، وخالف الإمام(2) في البرهان(3) فزعم أن ما يعلم دخوله في الوجود فهو ~~يعلم على التفصيل وما علم من الجائزات أنه لا يوجد فالعلم يسترسل عليه، ~~وحاصل قوله أنه لا يجمع في العلم بين عدم النهاية والتفصيل فإما أن يثبت مع ~~التناهى أو لا يتناهى مع الاسترسال، ثم اختلفوا في تفسير ما أراد بالاسترسال وقد بسط ~~ابن عرفة() الكلام في ذلك [ولخص](6) المنجور() بعضه، وتعرض تاج الدين PageV01P507 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0508.png) ~~السبكي(1 (ل 113/ أ) في الطباق لذلك، فقال: إن الذي قاله الإمام في البرهان مشكل، ~~[والعالم من يرى الواضح واضحا والمشكل مشكلا]، حتى فهم الإمام المازرى ~~على [جلالته وتضلعه] في العلوم أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات وقال: وددت ~~لو محيت هذه من الكتاب، مع أن كلام الإمام في جميع كتبه مصرح بأن الله عالم ~~بالجزئيات وإنما منع في البرهان من تعلق العلم التفصيلى بما لا تفصيل له وهي الأمور ~~التي لا تتناهى؛ [لاعتقاده عدم تمييز بعضها عن بعض وأن ما لا يتناهى] لا يمكن ~~تمييز بعضه عن بعض لا لكونها غير متناهية، وإنما منع من تعلق العلم التفصيلى بها ~~والحالة هذه لأن الرب العليم الخبير إنما يعلم الأشياء على ما [هي] عليه. PageV01P508 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0509.png) # وسبقه الحليمي( إلى ذلك فقال في المنهاج في الشعبة التاسعة: «فإن قال قائل: ~~أليس الله بكل شيء عليم?! قلنا نعم، فإن قال: أفيعلم مبلغ حركات أهل الجنة وأهل ~~النار؟ قيل: إنها لا مبلغ لها، وإنما يعرف ما له مبلغ أما ما ms268 لا مبلغ له فيستحيل أن يعرف ~~مبلغه» (ل 112/ ب) انتهى2. # وحاصل هذا دعوى عدم تفصيل ما لا يتناهى وليس في اعتقاد هذا القول كفر ~~انتهى. قال المنجور: واختلفوا في تفسير ما أراد بالاسترسال فقيل: أراد أن علمه بذلك PageV01P509 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0510.png) ~~يكون علما كليا بمعنى أنه يعلم شيئا قابلا لأن يندرج في حقيقة ما لا يتناهى كما يعلم ~~حقيقة البياض المندرج تحتها جميع آحاد البياض، وهذا كقول الفلاسفة ووجهه ~~المازرى بما لا يصح ومنهم من قال المراد بالاسترسال: أن تلك الجزئيات التي علم ~~الله تعالى أنها لا توجد فالعلم صلح لأن يتعلق بها على التفصيل وهذا باطل أيضا أعني ~~تعلق العلم على طريق الصلاحية، فإن الصلح لأن يعلم غير عالم وإذا لم يكن معلوما ~~له لزم أن يقوم به ما يضاد العلم من جهل أو غيره وهي نقائص مستحيلة على ربنا - ~~سبحانه - بالعقل والنقل ويلزم اجتماع الضدين أو عدم القديم، فيلزم أن لا يصلح ~~شيء من الجائزات التي فرض استرسال العلم عليها ويؤدى إلى استحالة ماعلمت ~~(ل113/ أ) صحته وقضى بجوازه، وكذا رد التأويل الأول من أن المعلوم من حيث ~~الجملة مجهول فيما استرسل عليه العلم غير معلوم من ذلك الوجه فيلزم كونه ~~مجهولا بجهل قديم فيمتنع زواله يستحيل علمه يستحيل إيجاده فيلزم أن كل ممكن ~~علم أنه لا يقع لا يوصف بصحة الاقتدار على إبقائه، ونص الإمام(1 في البرهان: «من ~~قال هو تعالى عالم بما لا يتناهى على التفصيل سفهنا عقله، فعلمه تعالى إذا تعلق بما ~~لا يتناهى فمعنى تعلقه به استرساله عليها من غير تفصيل الآحاد مع نفى النهاية، فإن ~~من يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات غير متناهية في العلم وإذا ~~لاحت الحقائق فليقل كل أحد ما شاء، قال الفهري: «وقد أجمع المسلمون على PageV01P510 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0511.png) # ص5 (شرح العقيدة اللقانية) جمرع ~~واعلم أن تعلقات القدرة والإرادة والعلم مترتبة عند أهل الحق فتعلق القدرة تابع ~~لتعلق الإرادة وتعلق الإرادة......................................................... ~~أن نعيم الجنات وعذاب الكفار لا ms269 نهاية له، والله تعالى هو الفاعل المريد له ولا يتصور ~~ذلك إلا مع العلم بجميعها على وجه التفصيل ثم قال بعد كلام «فأما الدليل القاطع ~~على أن كل ما وجد من الممكنات (ل113/ ب) صح وجود مثله ولا وقوف للعقل إلى ~~غاية يحكم عندها باستحالة وجود ذلك لأن ما صح على الشيء صح على مثله، قال ~~ابن زكرى(2) : «تعلم العلم بلا نهاية على التفصيل رد على الإمام(3 الاسترسال قول ~~الصلاحية ذا محال لأن ما علم بالتجميل مستلزم الجهل بالتفصيل»، وقال بعض من ~~حشى الكبرى: «ولا يظهر محذور في التعبير بالجملة إذا قرنت بالتفصيل»، والحق كما ~~قاله شيخنا أنه إن اشترط فيه جهل بالتفصيل امتنع عليه تعالى وإلا فلا يمتنع، فإن قيل: ~~فينتفى عنه تعالى علم حاصل للمخلوق وهو الإجمالى، قلنا: نعم وهو العلم المقرون ~~بالجهل، وبالجملة فالمنفى هو القيد أعني كونه مع الجهل فإنه لا يوجب نفي العلم. # قوله: (مترتبة عند أهل الحق إلى آخره) أي باعتقاد التعقل أو المراد الترتيب ~~باعتبار التعلق التنجيزي الحادث وأما الصلاحي فقديم لا ترتيب فيه وكذا التنجيزي ~~القديم وهو ما للعلم والإرادة فإنه لا ترتيب فيه وقرر العلامة المقري) أن الترتيب PageV01P511 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0512.png) # حصرع (صرح العقيدة اللقانية) عمس ~~تابع لتعلق العلم فلا يوجد تعالى أو بعدم من الممكنات إلا ما أراد إيجاده أو إعدامه منها ~~ولا يريد منها إلا ما علم، فما علم أنه يكون من الممكنات أراده وما علم أنه لا يكون ~~لم يرد كونه، فعندنا إيمان أبي جهل مأمور به غير مراد له تعالى لعلمه عدم وقوعه...... # ح[ الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية عرعم ~~خارجيا (ل114/ أ) أي تعلق القدرة التنجيزي مرتب خارجا على تعلق الإرادة التنجيزي ~~الحادث وهو متأخر عن تعلق العلم القديم ويجوز أيضا أن يراد الترتب العقلي. # قوله: (تابع لتعلق العلم إلى آخره) أي التصوري [فقط فالعلم التصوري](1 أي ~~ما يقال له تصورى بالنسبة إلينا متقدم على الإرادة؛ لأن إرادة الشيء فرع الشعور به، ~~وأما العلم التصديقي فمتأخر عن ms270 الإرادة لأنه كاشف لما تعلقت به الإرادة وهو معنى ~~قولهم: العلم تابع للمعلوم فللعلم تعلقان متقدم ومتأخر. قوله: (تابعا لتعلق العلم إلى ~~آخره) وأما المعتزلة قبحهم الله فجعلوا تعلق الإرادة تابعا للأمر فبعضهم يردها إلى ~~العلم في الغائب وبعضهم يقول: هي في فعله العلم به وفي فعل غيره الأمر به هذا معنى ~~ما نقله في المقاصد الدينية، وظاهر ما في أصول السبكي(3 أن الأمر هو الإرادة عندهم PageV01P512 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0513.png) # (5 (شرح العقيدة اللقانية) رع ~~وكفره منهي عنه وهو واقع بإرادته تعالى وقدرته لعلمه وقوعه، (ومثل ذا كلامه) يعني ~~أن كلام الله تعالى النفسي القديم القائم بذاته مثل العلم في أحكامه الثلاثة في وجوب ~~عموم تعلقه بالواجب والممتنع والجائز، ووجوب وحدته وعدم تناهى متعلقاته......... ~~ومنهم من قال: الإرادة تستلزم الأمر وهو مراد من قال منهم: إن الإرادة تابعة للأمر؛ إذ ~~التابع من حيث هو تابع مستلزم (ل114/ ب) للمتبوع وبعضهم جعل الإرادة عين الأمر ~~وعلى كل فيشكل ذلك بأن المعتزلة نفوا صفات المعاني، وأجيب بأن بعضهم أثبت ~~الإرادة زائدة على الذات وفيه نظر لأن من أثبت الإرادة جعلها حادثة كما في شرح ~~لكبرى ويمكن أن يجاب بأن فرقة منهم أثبتت الإرادة وجعلتها قديمة فيتأتى ما قاله ~~بعضهم من التبعية المذكورة. والله أعلم. # قوله: (وكفره منهى عنه إلى آخره) وعند المعتزلة إيمانه هو المراد لا كفره واحتج ~~المعتزلة على ذلك بأن إرادة القبيح قبيح، وأن العقاب على ما أريد ظلم، وأن النهي ~~عما يراد والأمر بما يراد سفه، والله منزه عن القبائح وأن الإرادة تستلزم الأمر والرضا ~~والمحبة عندهم، ورد عليهم أما الأول: بأنه لا قبيح منه غاية الإآمر أنه يخفى علينا وجه ~~حسنه، ورد الثاني: بالمنع بأنه تصرف في ملكه. ورد الثالث: بأن كلا من الأمر والنهى ~~قد يكونا امتحانا هل يطيع المأمور أم لا واعتذارا هذا معنى ما في شرح المقاصد. # قوله: (ومثل ذا كلامه إلى آخره) كلامه (ل115/ أ) تعالى القائم بذاته له تعلق قديم ~~تنجيزي وهو دلالة كلامه ms271 في الأزل على جميع الأمور الواجبة والجائزة والمستحيلة، ~~وأثبت بعض المحققين له تعلقا صلاحيا باعتبار الأمر والنهى قبل وجود المخاطبين ~~بصفة التكليف، [فعند وجودهم بصفة التكليف](2) يتلعق بهم تعلقا تنجيزيا حادثا فيكون PageV01P513 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0514.png) ~~على هذا الكلام تعلقا صلوحيا باعتبار الأمر والنهى وتقدم أن كلامه تعالى القديم دال ~~على مدلولات ألفاظ القرآن، وجميع الكتب النازلة من السماء وألفاظ القرآن وغيره ~~من التوراة والإنجيل مثلا دالة على أمور مدلولة لكلامه القديم القائم بذاته، مثلا لفظ ~~«اتقوا الله» دال عل الأمر بالتقوى والأمر من جملة مدلولات كلام الله وليس هو عين ~~كلام الله، فقول من قال: القرآن دال على كلامه تعالى مؤول بحذف المضاف، أي دال ~~على مدلولات كلامه أو تعلقات كلامه كما أفاده يس1 نقلا عن شيخه الغنيمى ~~نقلا عن الشهاب القاسمي(3، ومعلوم كما تقدم أن تقدير المضاف إنما يحتاج إليه إذا ~~أريد (ل 115/ ب) الدلالة الوضعية، أما إذا أريد الدلالة الالتزامية العرفية فإنه لا يحتاج ~~إلى تقدير المضاف وقولنا الالتزامية العرفية: هو معنى قول بعضهم أن تلك الدلالة ~~عقلية فأراد بها غير الوضعية، ومن هنا يعلم كما تقدم أن رد القرافي على من تقدمه من ~~العلماء وأنهم غفلوا عن تقسيمه المشهور ليس في محله؛ لأن من تقدمه لم يريدوا ~~الدلالة الوضعية بل أرادوا الدلالة الالتزامية العرفية وما قاله [بعضهم] من [أن]: ~~الخلاف بينهم لفظي، لا يظهر. بل هو خلاف راجع للمعنى. انظر تمامه في رسالتنا ~~الفتح المبين2 تجد فيها العجب العجاب ومن جملة: «ما فيها كلام الله القائم بذاته PageV01P514 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0515.png) # 5(شرح العقيدة اللقانية) عرعم ~~فعموم تعلقه لصلوحه للجميع وعدم تناهى متعلقاته لامتناع التخصيص في صفاته ~~تعالى ووجوب وحدته لثبوت صفة الكلام بالسمع دون العقل ولم يرد السمع بالتعدد ~~بل انعقد الإجماع على نفى كلام ثان قديم (فلنتبع) أي القوم فيما التزموه............ # ع( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) شارعم ~~هل تعلقت به الإرادة فيكون حادثا أو لا فلا يلزمنا التكليف؟» فالجواب: أن كلام الله ~~القائم بذاته لا [تتعلق]1) به ms272 الإرادة لأنه قديم وهي إنما تتعلق بالممكن والألفاظ الدالة ~~تتعلق بها لحدوثها وهي التي كلفنا بتلاوتها في الصلاة [ولم](2 يكلفنا الله تعالى بالقائم ~~بذاته، والله أعلم. # ونص عبارة بعض المحققين: الحمد لله (ل116/أ) لا يقال في الكلام الأزلي أنه ~~مقصود؛ لأن القصد الإرادة وهي لا تتعلق بالواجب وإنما تتعلق بالممكن، فكلامه ~~تعالى واجب لا ممكن فلا يتوجه إليه حينئذ القصد وكلامه تعالى معلوم لا مقصود ~~ولا يلزم من عدم القصد أن يكون هذيانا بتعلق العلم به، فهصل اله عليه ومتكلم بما علم ~~فلا هذيان حينئذ، فإذا تبين هذا فالقصد إنما يتوجه إلى المخاطب لا إلى الخطاب ~~بمعنى أنه سبحانه خصص المخاطب بسماع كلامه وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ~~لا أن الخطاب خصص بأن يفهم منه الأمر والنهى والوعد فافهم ذلك ترشد للصواب. # قوله: (فعموم تعلقه لصلوحه للجميع إلى آخره) والتعلق بالبعض دون البعض ~~يحوج إلى مخصصل وهو محال فتعين أنه عام التعلق لسائر أقسام الحكم العقلي تعلقا ~~تنجيزيا قديما لكن تعلقه2 دلالة وتعلق العلم انكشاف وإحاطة. PageV01P515 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0516.png) # صج (صرح العقيدة اللقانية) عمرع ~~(وكل موجود أنط) أي علق (للسمع) الأزلي (به) أي اعتقد تعلقه بكل موجود ~~(كذا البصر) الأزلي (وإدراكه) مثل سمعه (إن قيل به) أي بثبوته له تعالى كما تقدم ~~يعنى أن هذه الصفات الثلاث متحدة المتعلق فتتعلق بالموجود واجبا كان أو ممكنا، ~~عينا كان أو معنى كليا كان أو جزئيا مجردا كان أو ماديا مركبا كان أو بسيطا. ولا ~~يلزم من اتحاد المتعلق اتحاد الصفة وما ذكره المصنف رحمه الله مبنى على ما ذكره بعض ~~المتأخرين من تعلق سمعه تعالى بسوى المسموعات عادة وبصره بسوى المبصرات ~~كذلك، والذي في كلام السعد وغيره أن السمع الأزلي صفة تتعلق بالمسموعات وأن ~~البصر الأزلي صفة تتعلق بالمبصرات................................................. # قوله: (وكل موجود أنط إلى آخره) الذي يظهر في إعرابه أن يجعل «كل» مبتدأ ~~و«أنط» خبره ولكونه بمعنى أجزم علق، قوله به العائد ضميره على كل موجود وكذلك ~~علق قوله للسمع والمعنى: كل موجود اجزم ms273 به للسمع، ويفهم (ل1116/ ب) أن المراد: ~~تعلق السمع بكل موجود من كون الكلام في بيان المتعلقات وحل الشارح كوالده ~~يقتضى خلاف هذا الإعراب، ويمكن أن يكون من باب الاشتغال ويقدر «لكل» عامل ~~مناسب تقديره: أذكر أو أنط كل موجود أنط للسمع به: أي علق السمع به واللام في ~~للسمع» زائدة؛ لأن «أنط» بمعنى: علق متعد بنفسه. # قوله: (إدراكه إن قيل به إلى آخره) ظاهره: أن الإدراك يتعلق بجميع الموجودات ~~كالسمع والبصر، وهذا مخالف لما تقدم من أنه يتعلق بالمشمومات والمذوقات ~~والملموسات فقط كما عليه الإمام السنوسي، فإما أن يقال: إن هذه طريقة له فيه ~~مخالفة لطريقته المتقدمة، أو يقال: إن الاستغراق بالنسبة للإدراك عرفي وهو الثلاثة PageV01P516 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0517.png) # ص (شرح العقيدة اللقانية)عرعم ~~وهو محتمل للعموم والخصوص (وغير علم هذه) الصفات الأربع وهي الكلام والسمع ~~والبصر والإدراك يعنى أنها مغايرة للعلم في الحقيقة وكذا بعضها مع بعض........... # 5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية )عمرعم ~~المذكورة أي متعلق بجميع الموجودات الخاصة، وهي المذوقات والمشمومات ~~والملموسات لا جميع الموجودات مطلقا فلا يكون فيه على هذا مخالفة لما تقدم. ~~والله أعلم بالصواب. # قوله: (وهو محتمل للعموم والخصوص) أي بأن يراد المسموعات بالنسبة له تعالى ~~وهي جميع الموجودات والمبصرات بالنسبة له تعالى وهي جميع الموجودات ~~ويحتمل الخصوص بأن يبقى الكلام على ظاهره، ويحتمل أن المراد بالعموم بطريق ~~آخر وهو أن المراد المسموعات أي وغيرها والمبصرات أي وغيرها. # قوله: (مغايرة للعلم) بمعنى [عدم](2 الاتحاد في المفهوم لا بمعنى الانفكاك ~~فإن الانفكاك مستحيل على صفاته مع ذاته وكذا بعضها مع بعض وهو معنى قولهم ~~ليست عينا ولا غيرا. PageV01P517 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0518.png) # ص(مرح انعقيدة اللقانية) تع رع ~~(كما ثبت) عند القوم بالأدلة السمعية؛ لأن هذه الصفات إنما ثبتت بالسمع ~~والمدلول لغة لكل واحدة غير المدلول للأخرى فوجب حمل ما ورد على ظاهره حتى ~~يثبت خلافه، واتحاد المتعلق لا يوجب اتحاد الحقيقة وسكت عن وحدة هذه الصفات ~~كالحياة للعلم بها من وجوبها لأخواتها إذ لا فرق، وأما وجوب التعلق ms274 فهو مستفاد من ~~صفة الأمر في قوله أنط كما استفيد عدم تناهى متعلقاتها من أداة العموم الداخلة ~~على موجود (ثم الحياة) الأزلية (ما بشىء تعلقت) أي لا تتعلق بشيء لا موجود ولا ~~معدوم فليست من الصفات المتعلقة المتقدم ضابطها، وإنما هي من الغير المتعلقة ~~لأنها صفة مصححة للإدراك بمعنى أنها شرط عقلى له يلزم من عدمها عدمه ولا ~~يلزم من وجودها عدمه ولا وجوده، ومثل الحياة الوجود والقدم والبقاء عند من ~~يعدها من الصفات الذاتية والله أعلم.................................................. # (تنبيه): جزمت في رسالتي «الفتح المبين» بقولي أن السمع والبصر ليس لهما ~~إلا تعلق واحد تنجيزي ثم هو ينقسم إلى: قديم وهو تعلق (ل 117/ أ) سمعه وبصره ~~بذاته العلية وصفاته الوجودية دون السلوب؛ لأنها غير وجودية ودون الأحوال لأنها ~~غير وجودية، بل هي واسطة وإلى حادث وهو تعلق سمعه وبصره بالموجودات ~~الحادثة فيما لا يزال، وقال بعضهم: يصح أن يقال: إن لهما تعلقا صلاحيا قديما ~~بالنسبة للموجودات الحادثة فيما لا يزال [بمعنى أن سمعه وبصره في الأزل صالحان ~~للتعلق بالموجودات الحادثة فيما لا يزال، كما أن القدرة صالحة في الأزل للتأثير في ~~الموجود فيما لا يزال ولا يلزم مثل ذلك في العلم مع أنكم فررتم منه لأنا نقول تعلق ~~السمع والبصر التنجيزي لا ضير في تأخيره بالنسبة للموجودات الحادثة فقبل ثبوته ~~فيما لا يزال]() يثبت الصلاحي في الأزل، وأما تعلق العلم فلا يصح تأخيره فلم يتأت PageV01P518 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0519.png) ~~فيه صلاحي ولا يلزم من إثبات تعلق صلاحي للسمع والبصر طروء تغير على السمع ~~والبصر؛ لأن التعلق التنجيزي للسمع والبصر أمر اعتبارى ليس نفسيا لهما وليس أمرا ~~وجوديا في الخارج يقوم بهما فلا محظور في ذلك وإنما التعلق النفسي لهما هو (ل117) ~~ب) الصلاحي بخلاف التنجيزي فإنه قد يتأخر والنفسي لا يتأخرعما هو نفسي له، وأما ~~تعلق العلم فإنه نفسي [لا يتأخر](1)، إذ لو تأخر للزم الجهل ولا يقال يلزم مثله في ~~السمع والبصر؛ لأنا نقول هما لا يتعلقان إلا بموجود فقبل وجود الحوادث لا ms275 ~~[يأتي](2) سمعها ولا أبصارها فلا يثبت قبل وجودها عمى ولا صمم بالنسبة إليها ~~بخلاف العلم فإنه يتعلق بالمعدوم والموجود فالقول بالصلاحي فيه يثبت الجهل قبل ~~التنجيزي، وقولنا في السمع والبصر إنما يتعلقان بالموجود إلى آخره لا يرد على ذلك ~~قوله تعالى: (قد سمع الله) كما تقدم؛) لأن الآية وإن كان ظاهرها تعلق سمعه ~~بالمعدوم فذاك ليس بمراد لأن المراد بالسمع: العلم كما قاله بعض المفسرين. ~~ومعلوم أن العلم في الأزل يتعلق بالمعدوم الممكن كما يتعلق بالمعدوم المستحيل أو ~~أنه نزل المستقبل المحقق الوقوع منزلة الماضي فعبر عنه به. PageV01P519 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0520.png) # حعر (شرح العقيدة اللضانية) تجمن ~~(وعندنا) أهل الحق (أسماؤه العظيمة) أي الجليلة المقدسة والمراد بها ما دل على مجرد ~~ذاته كالله أو باعتبار الصفة كالعالم والقادر قديمة باعتبار التسمية بها فهو الذي سمى ~~بها ذاته أزلا، (كذا صفات ذاته) أي القائمة بذاته تعالى وهي السبع السابقة مثل ~~الأسماء عندنا فهى (قديمة) أي يجب لها القدم بمعنى عدم مسبوقيتها بالعدم أي ~~فليست من وضع الخلق له لأنها لو لم تكن قديمة لكانت حادثة فيلزم قيام الحوادث ~~بذاته تعالى ويلزم كونه تعالى كان عاريا عنها في الأزل ويلزم افتقاره إلى مخصص وهو ~~ينافى وجوب الغنى المطلق، وخرج بإضافة الصفات إلى الذات السلبية والفعلية........ # قوله: (وعندنا أسماؤه العظيمة إلى آخره) قال بعضهم: قدم الأسماء مشكل لأنها ~~ألفاظ وكل لفظ حادث، (ل118/ أ) وأيضا الوضع جعل اللفظ دليلا على المعنى، ~~والتسمية جعل لفظ اسما لشيء. وقد أجاب شيخنا العلامة سيدي محمد بن عبد الله ~~بما حاصله: أن الكلام القديم وإن كان منزها عن كونه لفظا لكنه دال على معاني ~~الأسماء فهو باعتبار دلالته على معنى قادر اسم، كما أنه يسمى أمرا باعتبار دلالته ~~على الأمر أي طلب الفعل طلبا جازما، ودلالته على معنى قادر أزلية وتلك الدلالة ~~هي التسمية. # وأما قولهم: التسمية جعل، والجعل حادث. فذاك إنما هو في التسمية الحادثة إلى ~~آخره، انتهى. قال بعض أشياخنا: وفيه نظر؛ لأنه وإن ثبت أن كلامه تعالى ms276 القديم يطلق ~~عليه أنه أمر ونهي وخبر واستخبار إلى غير ذلك باعتبار الدلالة مع وحدته فلم يثبت أن ~~كلامه تعالى يطلق عليه أنه اسم له تعالى أو أنه اسم له باعتبار دلالته، وأما الجواب بأن ~~معنى كون أسمائه تعالى قديمة أن كلامه تعالى في الأزل يدل على الأسماء فإن كان ~~مراد هذا المجيب بذلك أن هذه الأسماء ألفاظ قديمة رد بمنع قدم الألفاظ. فإن كان ~~مراده أنها ألفاظ (ل118) ب) حادثة وأطلق عليها القدم باعتبار أن الدال عليها قديم، PageV01P520 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0521.png) # (شرح انعقيدة النقانية) ع)رع ~~فليس شيء منهما بقديم عند الأشاعرة ولا قائم بذاته تعالى وأصل الذات ذوو فحذفت ~~إلعين لكراهة الواوين ثم قلبت اللام ألفا وألحق بها التاء المجرورة والله اعلم. (واختير) ~~أي واختار جمهور أهل السنة (أن أسماءه) المراد بها مقابل الصفة (توقيفية) أي تعليمية ~~يتوقف جواز إطلاقها عليه تعالى على تعليم الشارع وإذنه في ذلك بأن يسمع من لسانه ~~بطريق صحيح أو حسن أو يأذن في استعماله،......................................... ~~[لزمه]1) أن يطلق على الأفعال الحادثه بل وعلى جميع الحوادث أنها قديمة نظرا إلى ~~أن الكلام الدال عليها قديم. والفرق بأن الألفاظ من جنس الكلام بخلاف الأفعال ~~والصفات والذوات الحادثة لا يغنى شيئا ويلزمه أن يطلق على الألفاظ التي ليست ~~اسما أنها قديمة؛ لأنها من جنس الكلام [على أن الألفاظ المفردة التي منها ألفاظ ~~الأسماء لا معنى لكونها من جنس الكلام]2) إلا باعتبار الكلام الحادث، وقد يقال: ~~معنى كرن أسمائه قديمة أن مدلولها قديم، وقولهم: التسمية قديمة أي الدلالة على ~~الأسماء أو تعلق الإرادة القديم بهذه الألفاظ التي هي أسماء فيما لا يزال، ويكون ~~[فيه] الرد على المعتزلة، والله أعلم بالصواب. قوله: (فليس شيء منها بقديم ~~إلى آخره) أما بالنسبة لصفات الأفعال فظاهر(3) وأما بالنسبة لصفات السلوب فلا يجوز PageV01P521 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0522.png) ~~(1) في الهامش (فائدة) مكتوبة بغير خط الناسخ، ولا يوجد علامة إحالة بيانيه أو(صح)؛ لذلك لم ~~أكتبها داخل المتن، بعضها واضح والبعض الآخر غير واضح بسبب تلف الورقة نصها كالآتي: ms277 ~~(صفاته تعالى تنقسم «إلى أربعة أقسام: معان، ومعنوية، ونفسية وسلبية، وهذه الأربعة منها ~~قديمة متصف بها تبارك وتعالى أزلا وأبدا بإجماع المسلمين فلا يجوز لأحد أن يطلق على ~~صفة من صفاته تعالى أنها حادثة أصلا بل ربما كان ذلك كفر؛ لأن قيام الحوادث بذاته تعالى ~~محال عليه تعالى. أما بالنسبة لصفات المعان والمعنوية فظاهر واضح لأن الأولى وجودية، ~~والثانية ثابتة فقيام كل منها بالذات العلية أمر مجمع عليه وكذا بالنسبة للصفة النفسية فإن قيامها ~~بالذات العلية واضح قطعا. وأما بالنسبة لصفات السلوب أعني القدم والبقاء والمخالفة ~~للحوادث والقيام بالنفس والوحدانية فمعنى اتصافه بها تعالى إذ لا يصح نفيها عنه لا أزلا ولا ~~أبدا؛ فتكون قديمة وباقية فالقدم قديم بمعنى أن قدم الله تعالى لا أول له، ولو قلنا بحدوثه - ~~والعياذ بالله - للزم أن قدم الله له أول فيكون تعالى متصفا بالحوادث قبله وهو محال عليه ولا ~~يقال: إنه إذا اتصف قدم الله «بالقدم» لزم عليه التسلسل؛ لأن القدم ليس أمرا وجوديا حتى يلزم ~~على ذلك التسلسل؛ لأنه معلوم أن التسلسل إنما يكون في الأمور الوجودية أما الأمور العدمية ~~فلا يستحيل فيها «فالقول» بأنه يلزم على القول بقدم القدم التسلسل جهل عن أن التسلسل لا ~~يجري في الأمور الاعتبارية؛ ولذا رد على الأشعري قوله: إن القدم صفة وجودية بلزوم ~~التسلسل بخلافه على القول بأنه صفة سلبية وهو المعتمد فإنه لا يلزم عليه تسلسل أصلا، فإذا ~~علمت ذلك فالذي يجب اعتقاده على كل مكلف أن صفاته تعالى السلبية كلها قديمة وأزلية ~~بناء على أن القديم ما لا ابتداء لوجوده سواء كان وجوديا أو عدميا فدخل في هذا التعريف ~~للقدم صفاته تعالى السلبية وهو الذي حققه المحققون من عدم الفرق بين الأزلي والقديم، أما ~~على ما حققه السعد من الفرق بين الأزلي والقديم والأزلي ما لا ابتداء لوجوده وجوديا أو ~~عدميا وأن القديم موجود لا ابتداء لوجوده فيختص القدم على هذا بالوجودي فتكون الصفات ~~السلبية أزلية فقط لا قديمة بناء على الفرق المتقدم ms278 وهذا هو الذي تخمل عليه عبارة الشيخ عبد ~~السلام في قوله: «فليس شيء منها بقديم» ففي القدم أعم من الحدوث؛ لأنه يصدق بالحدوث ~~وهو الصفات الفعلية ويصدق بالأزلية وهي الصفات السلبية فعلى هذا تكون الصفات السلبية PageV01P522 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0523.png) # ((شرح العقيدة اللقانية) جرح ~~كذلك فما أذن في إطلاقه واستعماله مما لم يكن إطلاقه موهما نقصا بل كان مشعرا ~~بالمدح جاز اتفاقا وما لا فعلى المنع والتحريم إذ لا يجوز أن يسمى النبي ص له عليهوسله ~~بما ليس من أسمائه بل لو سمى واحد من أفراد الناس بما لم يسمه به أبوه لما ارتضاه، ~~فالبارى تعالى أولى وليس الكلام في أسمائه الأعلام الموضوعة في اللغات وإنما ~~الخلاف في الأسماء المأخوذة من الصفات والأفعال (كذا الصفات) وهي ما دل على ~~معنى زائد على الذات أي أنها مثل الأسماء في أن المختار أن إطلاقها عليه بالشرط ~~السابق يتوقف على الإذن الشرعي،.................................................... ~~5(الجواهرانسنية على شرح العقيدة اللقانية ارعم ~~للحوادث أنها ليست بقديمة. فهذا الكلام لا يجوز التفوه به)، ولذلك قال العلامة ~~السكتاني: «فإن قلت هل يجب القدم لأوصافه تعالى التنزيهية أم لا? قلت: نعم، ~~أي يجب لها القدم ويمكن أن يجاب عن عبارة المصنف هنا بأن معنى قوله: إنها ليست ~~بقديمة، أي بل أزلية بناء على أن القديم أخص من الأزلي، وأن القديم موجود لا ابتداء ~~لوجوده والأزلي ما لا ابتداء لوجوده وجوديا أو عدميا. ومعلوم أن الصفات السلبية ~~عبارة عن عدم أمر لا يليق بالمولى - تبارك وتعالى - لأنها أمور ثبوتية فصح نفي القدم PageV01P523 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0524.png) # صهرج (هرح العقيدة اللقانية) عرع ~~(فاحفظ السمعية) أي: إذا عرفت أن إطلاق الأسماء والصفات عليه تعالى يتوقف على ~~الإذن الشرعي فامتنع من إطلاق ما لم يثبت سماع إطلاقه عليه تعالى منها ولا تتجاوز ~~السمعية سواء أوهمت كالصبور والشكور والحليم، أو لوتوهم كالعالم والقادر والمراد ~~بالسمعية ما ورد به كتاب أوسنة صحيحة أو حسنة أو إجماع لأنه غير خارج عنها... # صر( الجواهرالسنية على شرح العقيدة اللقانية عع ~~عنها بناء على ms279 الفرق المتقدم بين القديم والأزلي. إن كان التحقيق أنه لا فرق بين ~~القديم والأزلي كما حققه شيخنا رحمه الله، فعلى هذا التحقيق تكون الصفات السلبية ~~كلها قديمة وأزلية وباقية كما عليه المحققون ويكون المصنف مشى هنا على خلاف ~~التحقيق، والله أعلم بالصواب. # قوله: (سواء [وهمت](1 إلى آخره) وجه الإيهام أن الصبور يوهم نقصا وهو أن ~~الله كثير الصبر على من يؤذيه، والحليم كثير الحلم على من يقع في حقه. وقد علمت ~~أنه تعالى لا يتصور في حقه أن يؤذى لأنه لا يؤذى إلا من كان عاجزا. وأما قوله في ~~الحديث (ل119/ ب) الصحيح: «ومن آذانى فقد آذى الله»2) فهو على ضرب من ~~المسامحة وكأن المعنى أنه فعل معه فعل المؤذى. والشكور كثير الشكر لمن أحسن ~~إليه والإحسان كله من الله فلا يتأتى إحسان إليه أبدا. PageV01P524 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0525.png) # صة (شرح العقيدة اللقانية) عرع ~~بخلاف السنة الضعيفة والقياس أيضا إن قلنا إن المسألة من العمليات، أما إن قلنا إنها ~~من العمليات، فالسنة الضعيفة كالحسنة أو الواهية جدا، والقياس كالإجماع، ولما ~~قدم أنه سبحانه وجبت مخالفته للحوادث عقلا وسمعا وورد في القرآن والسنة ما ~~يشعر بإثبات الجهة والجسمية له تعالى.............................................. # (75 الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) عرع # قوله: (بخلاف السنة الضعيفة والقياس) يحتمل أن يكون مجرورا معطوفا على ~~السنة الضعيفة ويجب تقيده بالقياس الضعيف، والرفع محتمل أيضا على أن ~~يكون مبتدأ خبره محذوف، أي: والقياس كذلك، أي كالإجماع أو يكون الرفع عطفا ~~على إجماع، وعلى كل حال فالشرط في قوله (إن قلنا) راجع لقوله بخلاف السنة ~~الضعيفة لا للقياس بدليل قوله بعد «والقياس كالإجماع». وأما [على](2 الجر فالشرط ~~راجع للقياس مع السنة الضعيفة أيضا على الرفع لأن الأولى تقديم القياس على السنة ~~الضعيفة فيكون الشرط بلصق ما هو له. # وقوله: (ثانيا والقياس كالإجماع إلى آخره) أي يلتحق القياس بالإجماع بالنظر ~~للعلميات(3)، قال إمام الحرمين: «والقياس إنما هو حجة في العلميات وأما الإجماع PageV01P525 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0526.png) ~~بعد ثبوته فإنه يكون كافيا في الإذن الشرعي، ms280 لأنه غير خارج عن الكتاب (ل130/أ) والسنة ~~فهو كاف حتى في العلميات، والنزاع إنما هو في القياس فاكتفى [به]( البعض في العلميات ~~كما سبق وأطلق بعضهم المنع في القياس قال الناظم في الشرح وهو الظاهر(2) لاحتمال ~~أحد المترادفين دون الآخر كالخالق وخالق القردة والخنازير والعالم والعارف والجواد ~~والسخى والعالم والعاقل، والحاصل أن الناظم استظهر المنع بالقياس لإيهام المترادف ~~كالعالم والعارف والجواد والسخى ونحو ذلك مما يوهم مرادفه4). PageV01P526 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0527.png) # ة [شرح العقيدة اللقانية) رعم ~~وكان مذهب أهل الحق من السلف والخلف تأويل تلك الظواهر لوجوب تنزيهه تعالى ~~عما يدل عليه ذلك الظاهر اتفاقا من أهل الحق وغيرهم أشار إلى ذلك مقدما طريق ~~الخلف لأرجحيته فقال (وكل نص) أي لفظ ناص ورد في كتاب أو سنة صحيحة ~~(أوهم التشبيها*) باعتبار ظاهر دلالته أي أوقع في الوهم صحة القول به فمنه في ~~الجهة: (يخافون ربهم من فوقهم ). وفي الجسمية: (هل ينظرون لا أن يأتيهم لله ف ظكل من ~~آلغماء)، (وجاء ربك ). وحديث الصحيحين: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا» ~~وفي الصورة: «أن الله خلق آدم على صورته» وفي الجوارح: (ويبقى وجه ربك )، (يد الله ~~فوق ايديهم ) (أوله) وجوبا بأن تحمله على خلاف ظاهره والمراد أوله تفصيلا معينا فيه ~~المعنى الخاص أخذا من المقابل الآتي كما هو مختار الخلف من المتأخرين فتؤول ~~الفوقية بالتعالي في العظمة دون المكان، والإتيان بإتيان رسوله عذابه أو رحمته وثوابه ~~وكذا النزول وحديث: أن الله خلق آدم على صورته ضميره يرجع إلى الأخ المصرح به ~~في الطريق الأخرى التي رواها مسلم بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجنب الوجه ~~فإن الله خلق آدم علي صورته.......................................................... PageV01P527 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0528.png) ~~أعلم وأحكم، والله أعلم. ~~(1) اتفق الفريقان - السلف والخلف - على التنزيه عن المعنى الظاهر للفظ الموهم للتشبيه غير أن ~~السلف طريقهم التأويل الإجمالي فينزهون عن الظاهر، ويفوضون علم معانيها مفصلة إلي الله ~~تعالي كما هو رأي من يقف على لفظ الجلالة من قوله تعالي: (وما يعلم تأويله إلا الله) ~~[ عمران: ، والخلف طريقهم ms281 التنزيه مع التعرض للتأويل التفصيلي، كما هو رأي من يقف ~~على (والراسخون في العلم) . ~~واعلم أن الحامل على التأويل إجمالا وتفصيلا هو أن المتشابه لا يعارض المحكم، فيحمل ~~على ما يوافق المحكم الذي هو أصل الكتاب الذي يرجع إليه متشابهة. ~~والنصوص الظاهرة التي تمسك بها المجسمة والشبهة كثيرة جدا منها في الوجه: ~~قوله تعالى: ( يخافون ربهم من فوقهم)، (وإنا فوقهم قاهرور ). ~~(ء أمنثم من في السماء). (الرحمن على العرش استو () (تعرج الملبكة ~~والروح إليه)، (إليه يصعد الكلم الطيب)، (إن متوفيك ورافعك إلى) ~~[العمران: 255، وأما الأحاديث الواردة بها فكثيرة ومنها في الجسمية : (هل ينظرون إلا أن يأتيهم ~~الله فى ظلل من الغمام)، (وجاء ربك والملك صفا صفا)، وحديث ~~الصحيحين والسنن: «ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا»، ومنها في الصورة: حديث البخاري: «إن ~~الله خلق آدم علي صورته». ~~ومنها في الجوارح: (ويبقى وجه ربك ). (يد الله فوق آيديهم )، وحديث ~~مسلم «إن قلوب بني آدم كلها كقلب واحد بين أصبعين من أصابع الرحمن». ~~فعلى طريق السلف يجب أن يعتقد أن هذه النصوص من عند الله تعالي، وأن هذا الظاهر المدلول ~~لها محال عليه تعالي، وأن المعني المقصود منها لا يعلمه إلا الله تعالي علي ما يليق بكماله ~~وجلاله، وعلبي طريق الخلف تأول الفوقية بالتعالي في العظمة لا في المكان، ومن في السماء بمن ~~في السماء حكمه وسلطانه، أو ملك من ملائكته موكل لإيصال العذاب لمستحقيه، والاستواء ~~بالاستلاء، والعروج إليه بالرقي إلي محل عبادتهم إياه، وصعود الكلم الطيب مجاز عن قبوله، ~~والمراد صعود الكرام الكاتبين به إلي السماء التي هي محل عرضهم الأعمال، ورافعك إلي معناه ~~إلى محل كرامتي ومقر ملاتآكتي، وإتيانه تعالي بإتيان حامل عذابه، ونزول الرب بنزول حامل PageV01P528 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0529.png) # الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) مرعف ~~قوله: (والمراد بالصورة الصفة إلى آخره) بالواو لا «بأو» كما هو في بعض النسخ؛ ~~إذ هو جواب أول ولا يصح «بأو» ليكون جوابا (ل130/ ب) ثانيا وهو جواب عن سؤال ~~مقدر، وهو أن آدم ms282 كانت صورته أعظم من صور أحدهم في زمن محمد ص له عيهوسله PageV01P529 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0530.png) ~~فكيف يقول خلق الله آدم على صورته?!. فالجواب: أن المراد بالصورة: الصفة، أي: ~~صفة الإنسان من غير نظر إلى عظم الجثة وصغرها، والله أعلم. هكذا قرر بعضهم. # (فائدة) لا منافاة بين قول الشارح أولا : مما لم يكن إطلاقه موهما نقصا ~~[وبين قوله: ثانيا سواء أوهمت أو لم توهم وذلك لأن كلا من النصين مقيد بقيد ~~عدمي في الأول وهو أن الموهم لا يشعر بتعظيم ولا أدب، وفي الثاني مقيد بقيد ~~وجودي وهو أن الموهم الذي يجوز إطلاقه لا بد أن يشعر بالتعظيم والأدب فمجرد ~~الورود لا يكفي كالماكر والمستهزئ بل لا بد من الإشعار بالتعظيم والأدب كما هو ~~معلوم من كلام الأئمة رفامالهعنهة # (تنبيه): قوله فيما تقدم والمراد بالسمعية ما [ورد] به كتاب أو سنة إلى آخره ~~قال السعد رحمهالله: فإن قيل: قد وجدنا من الأوصاف ما يمتنع إطلاقه مع ورود ~~السمع به كالماكر والمستهزئ والمنزل والحارث والزارع والرامي، قلنا: لا يكفي في ~~صحة الاجتراء على الإطلاق مجرد وقوعها في الكتاب والسنة بحسب اقتضاء المقام ~~والسياق للكلام بل يجب أن لا يخلو عن نوع تعظيم ورعاية أدب»3)، قال الناظم في ~~كبيره: وأطلق عليها لفظ الصبور والشكور والحليم والرحيم، وإن كانت موهمة ~~لورود الأخذ بالإطلاق عليه فساغ قبوله») ولا يعارضه هذا ما سبق من أنه لا يجوز PageV01P530 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0531.png) # (5[شرح العقيدة اللقانية) تع مرع ~~بقوله: (أو فوض) علم المعنى المراد من ذلك النص تفصيلا إليه تعالى وأوله إجمالا كما ~~هو طريق السلف (وارم) أي اقصد واعتقد مع تفويض علم ذلك المعنى (تنزيها) له ~~تعالى عما لا يليق فالسلف ينزهونه - سبحانه - عما يوهمه ذلك الظاهر من المعنى ~~المحال ويفوضون علم حقيقته على التفصيل إليه تعالى مع اعتقاد أن هذه النصوص ~~من عنده سبحانه، فظهر مما قررنا اتفاق السلف والخلف على تنزيهه تعالى عن المعنى ~~المحال الذي دل عليه ذلك الظاهر وعلى تأويله وإخراجه عن ظاهرة المحال وعلى ~~الإيمان ms283 بأنه من عند الله جاء به رسوله صاالله عليه وسل لكنهم اختلفوا في تعيين محمل ~~له معنى صحيح وعدم تعيينه بناء على أن الوقف على قوله تعالى: (والراسخون في العلم). ~~أو على قوله: (وما يعلم تأويله إلا الله)............................................ ~~الإطلاق فيما يوهم لأن هذه وردت فتطلق (ل131/ أ) عليه، وإن أوهمت لوردها مع ~~إشعارها بالتعظيم فليست كالماكر والمستهزئ ونحوهما، راجع كلام السعد يرتفع ~~عنك معارضته قول هذا الشرح أوهمت أو لم توهم وقال الناظم في شرحه(1 من ~~الثابت بالإجماع الصانع والموجود والواجب والقديم، قيل: والعلة، قيل: والصانع ~~والقديم مسموعان أي مما ورد بهما السمع كالحنان والمنان. انظر شرح الناظم). # قوله: (أوله أو فوض إلى آخره) والحامل على التأويل المذكور بقسميه أن ~~المتشابه لا يعارض المحكم فيحمل على ما يوافق المحكم الذي هو أصل الكتاب ~~الذي يرجع إليه متشابهه وقدم الطريقة الأولى لأنها المختارة عند الجمهور. # قوله: (أو المجاز والحقيقة إلى آخره) أي فيطلقان على المخلوق مجازا وعلى ~~الصفة القديمة حقيقة فقوله: «على المؤلف» راجع للمجاز وبعده شيء محذوف ~~تقديره: وعلى الصفة القديمة إلى آخره. PageV01P531 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0532.png) # ر5 (مرح العميدة اللقانية) بعع ~~ثم شرع في مسألة خلق القرآن فقال: (ونزه القرآن) أي ويجب عليك أيها المكلف ~~أن تنزه القرآن (أي كلامه) النفسى الأزلي القائم بذاته تعالى (عن الحدوث) أي ~~الوجود بعد العدم فليس مخلوقا ولا قائما بمخلوق بل هو صفة ذاته العلية لما علم ~~من امتناع قيام الحوادث بذاته ولضرورة النظم عبر بالحدوث عن الخلق، (واحذر ~~انتقامه) أي انتقام الله منك وعقابه لك إن قلت بحدوثه ثم أشار إلى تأويل ما أوهم ~~ظاهره الحدوث بقوله واذا تحققت ما سبق (فكل نص) أي ظاهر من الكتاب والسنة ~~(للحدوث دلا) أي دل على حدوث القرآن مثل (إنا أنزلنه فى ليلة القدر (ب)، (إنا ~~نحن نزلنا الذكر) (احمل) أيها السني................................................... PageV01P532 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0533.png) ~~- ~~في أيام المعتصم والواثق والمأمون وأمر الناس بالتسليم والتقليد، وأمر شيوخ المحدثين بالتحديث، ~~وإظهار السنة والجماعة. فمعتقد أهل السنة والجماعة أن القرآن الكريم ms284 كلام الله تعالى وهو غير ~~مخلوق (وهو المذهب الحق) قال الشيخ الأشعري: اعلموا - رحمكم الله - أن قول الجهمية: إن ~~كلام الله مخلوق»، يلزمهم به أن يكون الله تعالى لم يزل كالأصنام التي لا تنطق ولا تتكلم، لو كان ~~لم يزل غير متكلم؛ لأن الله تعالى يخبر عن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أنه قال لقومه لما قالوا ~~له: (ءانت فعلت هاذا بتالتنا يا إبرهيم ()) من الآية (21/62)، (قال بل فعله كبيرهم هانا ~~فستلوهم إن كانوا ينطهون))، فاحتج عليهم بأن الأصنام إذا لم تكن ناطقة ~~متكلمة لم تكن آلهة، وأن الإله لا يكون غير ناطق ولا متكلم، فلما كانت الأصنام التي لا يستحيل ~~أن يحييها الله وينطقها لا تكون آلهة فكيف يجوز أن يكون من يستحيل عليه الكلام في قدمه إلها؟ ~~تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وإذا لم يجز أن يكونله صلى الله عليه فلم قدمه بمرتبة دون مرتبة الأصنام التي ~~لا تنطق؛ فقد وجب أن يكون الله لم يزل متكلما. ~~دليل آخر: وقد قال الله تعالى مخبرا عن نفسه أنه يقول: (لمن الملك اليوم ) من الآية (40/16)، ~~وجاءت الرواية أنه يقول هذا القول ولا يرد عليه أحد شيئا، فيقول: (له الوحد القهار )) من الآية ~~(40/16)، فإذا كان الله قائلا مع فناء الأشياء؛ إذ لا إنسان ولا ملك ولاحي ولا جان ولا شجر ولا ~~مدر، فقد صح أن كلام الله خارج عن الخلق، لأنه يوجد ولا شيء من المخلوقات موجود. ~~دليل آخر: وقد قال الله تعالى: (وكلم الله موسى تتليما))(،40/16)، والتكليم هو ~~المشافهة بالكلام، ولا يجوز أن يكون كلام المتكلم حالا في غيره، مخلوقا في شيء سواه، كما لا ~~يجوز ذلك في العلم. ~~دليل آجرب وقعال الله تعالى: (قل هو اله أحد () الله الصمد (2) لم يكلد ولم يولد ~~ولم يكن له كفوا أحدا (9)) سورة الإخلاص ورقمها (112)، فكيف يكون القرآن مخلوقا ~~وأسماء الله في القرآن؟ هذا يوجب أن تكون أسماء الله مخلوقة، ولوكانت أسماؤه مخلوقة لكانت ~~وحدانيته مخلوقة، وكذلك علمه وقدرته. تعالى ms285 الله عن ذلك علوا كبيرا. راجع: «الإبانة عن أصول ~~الديانة»، المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن ~~موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، (المتوفى: 324ه)، المحقق: د. فوقية حسين محمود، ~~(22/1)، (ط 1)، الناشر: دار الأنصار - القاهرة، (1397)، «فلسفة علم الكلام في الصفات الإلهية ~~منهجا وتطبيقا ويليه التصورات والنظريات الكلامية في كلام الله تعالى»، تأليف د/ عبد العزيز سيف ~~النصر، (ص 192). PageV01P533 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0534.png) # ه4([مرح العقيدة النقانية) جرع ~~(على) القرآن بمعنى (اللفظ) المنزل على نبينا صا اله عليه وسلم (الذي قد دلا) على تلك ~~الصفة القديمة القائمة به عرجل يعنى أن كل ظاهر من الكتاب والسنة ورد دالا على ~~حدوث كلام الله تعالى فإنه عندنا محمول على أن المتصف بذلك إنما هو اللفظ الدال ~~على الكلام النفسي، لا على المعنى النفسي القديم بذاته تعالى؛ لأنه لا نزاع في إطلاق ~~لفظي القرآن وكلام الله تعالى إما بطريق الاشتراك وهو الأرجح أو المجاز والحقيقة ~~على هذا المؤلف الحادث كما هو المتعارف عند العامة والقراء والأصوليين وإليه ~~ترجع الخواص التي هي من صفات الحروف وعوارض الألفاظ. وكلام الله تعالى بهذا ~~المعنى ذكر ومحدث وعربي ومنزل على النبي صلاله عليهوسلم ومتلو ومرتب وفصيح ~~وبليغ ومعجز ومشتمل على مقاطع ومبادئ وغير ذلك............................... ~~بما اشتهرت به أولى. # قوله: (على اللفظ إلى آخره) فإن قلت: فهل يقال القرآن القديم (ل121/ ب) حال ~~في القلب بلا صوت وحروف أم بهما؟ فأجيب: بأنه ما دام في القلب فهو أحدي العين ~~لا صوت فيه ولا حرف فهو في قلوب العلماء [به]1) على غير الصورة التي يظهر بها في ~~ألسنتهم؛ لأن الله تعالى جعل لكل موطن حكما لا يكون لغيره، ثم إن الخيال يأخذه ~~من القلب فيجسده ويقسمه ثم يأخذ منه اللسان فيصيره بشاكلته ذا حرف وصوت ~~ويقيد به سمع الأذان، والقلب بيت الرب. # وقد اتفق الكل على منع القول بأن القرآن مخلوق ولو أريد به اللفظ المنزل على ~~نبينا صا لهعليهوسلم كما ms286 ذكره في شرح المقاصد(2)، وقيده بعضهم بغير مقام البيان ~~والتعليم فالقائل بخلقه مبتدع آثم لا كافر وأما مثل قولى أو نطقى بالقرآن مخلوق PageV01P534 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0535.png) ~~فمذهب البخاري(1) وكثير من المتأخرين جوازه وهو الراجح خلافا للذهلي (82(3) ~~ومذهب إمامنا الأشعري والباقلاني(5) أنه لا تفاضل بين سور القرآن ولا بين آياته. ~~والأحاديث [المصرحة](6) بذلك إن صحت حملت على زيادة الأجر والثواب أو ما ~~هو الأليق والأنفع بحسب أحوال العباد (ل133/أ) وتقدم أن كلام الله صفة واحدة لها ~~تعلقات شتى عبر عنها بنظم مخصوص سمي باسم خاص كالقرآن والتوراة28. PageV01P535 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0536.png) # قوله: (ويستحيل ضد إلى آخره)(1)(2) عبارة الإمام السنوسي المراد بالضد هنا ~~بالمعنى اللغوى وهو كل مناف سواء كان وجوديا أو عدميا فكأنه يقول: يستحيل في ~~حقه تعالى كل مناف لصفة من الصفات الأولى؛ لأن الصفات الأولى لما تقرر وجوبها PageV01P536 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0537.png) # د( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) قمررعم ~~له تعالى عقلا وشرعا، وقد عرفت أن حقيقة الواجب ما لا يتصور في العقل عدمه لزم ~~أن لا يقبل عزتجل الاتصاف بما ينافي شيئا منها. وأنواع المنافيات على ما تقرر في المنطق ~~أربعة: تنافي النقيضين، وتنافى العدم والملكة(1)، وتنافي الضدين، وتنافي المتضايفين(2). ~~فكل نوع من هذه الأنواع الأربعة الأنواع الأربعة لا يمكن الاجتماع فيه على موضوع ~~واحد ومحل واحد إلى آخر عبارته رضالهعنه. # قوله: (وهي العدم إلى آخره) مقابلة العدم للوجود من باب تقابل العدم والملكة ~~بناء على ثبوت الحال لأنهما يرتفعان فيها فالعدم سلب الوجود عما من شأنه أن ~~يتصف بالوجود، وكذلك (ل122/ ب) مقابلة الحدوث للقدم وأن الحدوث هو الوجود ~~بعد العدم وأن القدم سلب العدم السابق على الوجود فالسلوب والاعتبارات على هذا PageV01P537 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0538.png) # الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) عمع ~~لا توصف بقدم ولا حدوث، أما إذا فسر الحدوث بالمسبوقية بالانتفاء والقدم بانتفاء ~~الانتفاء فلا تخرج السلوب والاعتبارات عنها. # (تنبيه) : استحالة العدم عليه تستلزم استحالة الصفتين الأخيرتين وهما الحدوث ~~وطروء العدم؛ لأن العدم إذا كان مستحيلا عليه لا يتصور لا ms287 سابقا ولا لاحقا وبهذا ~~تعرف أن وجوب الوجود له جل وعز يستلزم وجوب القدم والبقاء له تعالى وإنما لم ~~يكتف بالأول في الموضعين؛ لأن المقصود ذكر الصفات الواجبة والمستحيلة على ~~التفصيل هكذا عبارة السنوسي، قال بعضهم: وفيه نظر؛ لأنه تقدم أن الاقتصار على ~~الخمس السلبية؛ لأنها أمهات الصفات السلبية وإلا فقد عد بعضهم صفات سلبية ~~[كثيرة](2) للمبالغة في التنزيه. قوله: (ويستحيل أيضا إلى آخره) أي يستحيل اندراج ~~أضدادها (ل133/ أ) في الحكم الواجب له، أي: وفي الجائز أيضا وهذه الأضداد لا ~~تجب له ولا تجوز عليه، بل هي مستحيلة عليه تعالى. ويمكن جعل الواجب شاملا ~~للواجب والجائز بأن يراد بالواجب الثابت له تعالى وجوبا أو جوازا أي على جهة ~~الوجوب أو الجواز، والسين والتاء في المستحيل قيل للطلب بمعنى أنه طلب من ~~المكلف أن يحيله، وبحث فيه بعضهم، وأختار أن استفعل هذا مطاوع أفعل كما يقال ~~أراحه فاستراح فكذا أحال فاستحال قال شيخنا: «وهو الظاهر»(3) وقد نص في التسهيل(4) PageV01P538 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0539.png) ~~على أن استفعل يكون مطاوعا لأ فعل، ويدل له أيضا قول صاحب القاموس: ~~«المحال من الكلام بالضم ما عدل عن وجهه كالمستحيل» انتهى # وقد تبين من كلامه أن الاستحالة في الأصل بمعنى التقليب والانحراف [من]3 ~~التحول فمعنى أحاله: حرفه فاستحال أي انحرف. ثم نقل عن بعض فرقا بين المحال ~~والمستحيل وهو أن المستحيل ما اتفق على محاليته [والمحال] ما اختلف في ~~محاليته كذا قال بعضهم، فإن قلت: ولم لا يصح أن يكون أفعل للصيرورة. قلت: إن ~~استفعل كاستحال قد ورد في كلام العرب بمعنى (ل123/ ب) صار لكنه من الأفعال ~~الناقصة التي لا تتم بنفسها، فلا يمكن هناك وعلى تقدير صحته فلا ينافي ما تقدم من ~~المطاوعة باعتبار الأصل. PageV01P539 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0540.png) ~~بأن يكون جرما تأخذ ذاته العلية قدرا من الفراغ المتحقق أو المتوهم، أو يكون ~~عرضا يقوم بالجرم أو يكون في جهة للجرم أو له هو جهة أو يتقيد بمكان أو زمان أو ~~تتصف ذاته المقدسة بالحوادث أو بالصغر أو ms288 بالكبر أو يتصف بالأغراض في الأفعال أو ~~الأحكام، وأن لا يكون تعالى قائما بذاته بأن يكون صفة تقوم بمحل أو يحتاج إلى ~~مخصص وأن لا يكون واحدا بأن يكون مركبا في ذاته أو يكون له مماثل في ذاته أو ~~صفاته أو يكون معه في الوجود مؤثر في فعل من الأفعال، أو أن يكون عاجزا عن ~~ممكن ما، أو أن يوجد شيئا من العالم مع كراهته لوجوده أي عدم إرادته له تعالى أو ~~مع الذهول والغفلة والتعليل أو الطبع،............................................... # قوله: (ويستحيل أيضا إلى آخره) اعلم يا هذا أنه كما استحالت أضداد الصفات ~~المتقدمة استحال أيضا أمثالها لئلا يلزم اجتماع المثلين وتعدد الصفة الواحدة، إلا أن ~~المصنف رحمه الله لما قدم في الصفات القائمة بذاته تعالى وجوب الوحدة لها لم يحتج ~~للتنبيه على استحالة ذلك هنا. # قوله: (في حقه إلى آخره) أي على المسمى بالحق الذي هو الله تعالى إن كانت ~~الإضافة بيانية، وإن كانت [على](1 معناها الأصلى فالمراد به الواجب له من حق إذا ~~ثبت، والتقدير : ويستحيل ضد جميع هذه الصفات السابقة استحالة معدودة في حقه ~~وما يجب له بمعنى أنه لا يتصور ثبوت شيء من أضدادها له تعالى؛ إذ المستحيل كما ~~مر ما لا يتصور ثبوت شيء من أضدادها له تعالى. # قوله: (الفراغ المحقق أو المتوهم ألى آخره) هذا التنويع مبني على تفسير المكان ~~فذهب بعضهم [أنه] بعد مفروض [يقدر] ينفذ فيه بعد الجسم والبعد هو الخلاء، PageV01P540 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0541.png) # صرة (شرح العقيدة اللقانية) عرعم ~~والجهل وما في معناه بمعلوم ما والموت والبكم والصمم والعمى (كالكون) أي ~~كاستحالة حلوله تعالى ووجوده (في) إحدى (الجهات) الست وهي الفوق والتحت ~~واليمين والشمال والوراء والأمام لوجوب مخالفته للحوادث............................ ~~والخلاء جائز عندنا، والمراد بالخلاء: كون الجسمين لا يتماسان ولا يكون بينهما ما ~~يماسهما، فهذا الكون الجائز هو الخلاء الذي هو معنى البعد المفروض الذي هو ~~معنى المكان فيكون خاليا عن الشاغل وقيل: المكان السطح الباطن للحاوي المماس ~~للسطح الظاهر [من المحوى كالسطح الباطن للكوز المماس ms289 للسطح الظاهر] من ~~الماء الكائن فيه وقيل: هو بعد موجود ينفذ فيه بعد الجسم بحيث ينطبق عليه. والحق ~~هو القول الأول، والقولان بعده للحكماء [فقوله من الفراغ المحقق هو للحكماء ~~وقوله] المتوهم هو للمتكلمين؛ لأنه مملوء بالأجرام الهوائية. # (تنبيه) هل جملة العالم في مكان وجهة أو لا? فالجواب: أنه إن فسر المكان ~~بالفراغ على ما هو [التحقيق](3) كانت جملة العالم في مكان وإلا فلا، وأما ما قاله ~~بعضهم من أن بعض أجزاء العالم مكان لبعض فلا يخلص لأن الجزء الأسفل لا مكان ~~له بالمعنى الذي ذكروه للمكان فإذا فسر بأنه الفراغ زال الإشكال. # قوله: (والجهل وما في معناه إلى آخره) الجهل بالرفع عطفا على فاعل يستحيل ~~وهو العدم أو على آخر المعطوفات كما هو شأن المعطوف (ل124/ا) بالواو إذا ~~تكررت المعاطيف هل هو معطوف على أولها أو على ما قبله، ومعلوم أن الجهل ضد ~~العلم وما قبله ضد للإرادة. # قوله: (كالكون في الجهات إلى آخره) الجهة إن أريد بها منتهى الإشارة الحسية PageV01P541 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0542.png) # 5[صرح العقيدة اللقانية) عع ~~ثم شرع في ثاني أقسام الحكم العقلي المتقدمة فقال: (وجائز) وهوما يصح في نظر ~~العقل وجوده وعدمه يعنى أن الجائز العقلي (في حقه) تعالى هو (ما أمكنا) أي فعل ~~كل ممكن وتركه لكنه عبر عن الفعل بقوله: (إيجادا) وعن الترك بقوله: (إعداما) ~~ومثل لبعض جزئيات الجائز فعله وتركه في حقه بقوله: (كرزقه) بفتح الراء من ~~إضافه المصدر لفاعله أي كرزق الله العبد (الغنى) ضد الفقر مثال للفعل ومثال ~~الترك عدم رزق الله العبد إياه....................................................... # والحركة المستعقبة فهى نهاية البعد الذي هو المكان فلا تكون إلا لجسم أو ~~جسمانى، ومعنى كون الجسم في جهة على هذا أنه متمكن في مكان يقرب من تلك ~~الجهة، وإن أريد بها المكان الذي يقرب من منتهى الإشارة الحسية فهى نفس المكان ~~باعتبار إضافة ما» إليه، فكذلك، والكل محال لوجوب مخالفته للحوادث وللزوم ~~الانحصار والانقسام أوقدم [الحيز] وبالجملة فالجهات عليه مستحيلة مطلقا؛ لأنها ~~إما حدود وأطراف للأمكنة أو نفس ms290 الأمكنة باعتبار عروض الإضافة إلى شيء وأشار ~~بذلك للرد على المجسمة والمشبهة، وتقدم الكلام على تأويل ما أوهم الجهة من ~~النصوص في قوله: «وكل نص أوهم التشبيها أوله» انتهى. # قوله: (ما أمكنا أي فعل إلى آخره) إنما قدر الشارح لفظة فعل لأن الجائز هو ~~الممكن والممكن هو الجائز وحينئذ فيتحد المبتدأ والخبر ويكون الإخبار لغوا أي ~~خاليا عن (ل124/ ب) الفائدة، لكن التمييز أعني إيجادا أو إعداما يرفع لغوه وحينئذ ~~إنما قدر الشارع لفظة فعل أخذا من قولهم إيجادا وإعداما إذ هما تمييز محول عن ~~المضاف وأصله «وجائز إيجاد وإعدام ما أمكنا. PageV01P542 ![image file](./1181Jawhari.JawahirSaniyya_0543.png) # ثم أشار إلى المسألة المترجمة بخلق الأفعال مفرعا على ما مر من وجوب وحدانيته ~~تعالى وعموم علمه للمعلومات وقدرته وارادته لسائر الممكنات فقال: واذا ثبت ~~وجوب انفراده تعالى بالخلق والإيجاد (فخالق) أي فالله تعالى لا غيره هو الخالق ~~(لعبده) المراد منه كل مخلوق يصدر عنه الفعل عاقلا كان أو غيره (وما عمل) أي ~~وخالق أيضا لسائر أفعاله الاختياريه وأما الاضطرارية فهى مخلوقه له تعالى باتفاق ~~أهل الحق وغيرهم فالفعل مخلوق له تعالى وإن كان قائما بالعبد كالبياض القائم ~~بالحجسم بخلق الله تعالى وإيجاده و(موفق) من التوفيق وهو لغة: التأليف وشرعا: خلق ~~قدرة الطاعة والداعية إليها في العبد كما قاله إمام الحرمين وأراد بالقدرة سلامة ~~الأسباب والآلات فزاد قيد الداعية لإخراج الكافر ولما أراد الأشعري بالقدرة العرض ~~المقارن للطاعة عرفه بقوله خلق قدرة الطاعة في العبد فلا يصدق علي الكافر يعني ~~مما يجب اعتقاده أن الله تعالى هو الخالق لقدرة الطاعة فيمن أراد توفيقه وهو المراد ~~بقوله: (لمن أراد أن يصل)............................................................ # ق(5( الجواهر السنية على شرح العقيدة اللقانية ) تعالرسعم # قوله: (والآلآت إلي آخره) عطف خاص أو مغاير فالأول مبني علي أن الأسباب ~~عبارة عما يتهيأ به الفعل ويتحصل أعم من كونه حاملا عليه أو يستعان به عليه فالآلآت ~~خاصة بما يستعان به، والثاني مبني على أن الأسباب هي الأشياء التي تكون حاملة على ~~الفعل، والآلآت ما يحصل ms291 بها العون على الفعل، فالمكان الذي يصلي فيه والماء ~~الذي يتوضأ به وعدم المانع من ذلك أسباب للفعل عرفية، والأعضاء التي يحاول بها ~~الفعل آلات له. PageV01P543 ms292