######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000995 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الأمير الصنعاني #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1182 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لمصطلحات الحديث :: كتب مصطح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: توضيح الأفكار #META# 030.LibURI :: JK_000995 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد محي الدين عبد الحميد #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة السلفية #META# 044.EdPLACE :: المدينة المنورة #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله ~~الرحمن الرحيم # حمدا لك يا من صح سند كل كمال إليه فلا يحوم حوله * 2 * قدح ولا إعلال ~~وشكرا لك على أياديك الحسان المنزهة عن الضعف والإعضال والصلاة * 3 * ~~والسلام على رسولك المرسل الموصول بشرائف الخلال وعلى آله الذين أحاديث ~~شرفهم * 4 * مرفوعة غير موضوعة وعلوم حديثهم لمن أرادها غير مقطوعة ولا ~~ممنوعة الموقوف على * 5 * حبهم الفوز في المعاد الموضوع من ناوأهم عن ~~الاعتماد وعلى أصحابه الذين عليهم * 6 * يدور فلك الإسناد # وبعد فهذا شرح كتبته على ( تنقيح الأنظار ) تأليف الإمام الحافظ * 7 * ~~العلامة النظار محمد بن إبراهيم الوزير أسكنه الله جنات تجري من تحتها ~~الأنهار * 8 * فإنه جمع فيه نفائس تحقيقات أئمة الآثار وأضاف إليه من ~~أنظاره ما هو نور للبصائر * 9 * ولما أخذ علينا فيه بعض من لا يقنعه من ~~التحقيق إلا أقصاه ولا يشفيه من الأبحاث * 10 * إلا ما بلغ غايته ومنتهاه ~~أمليت عليه من المعاني عند حل المباني ما يجب أن * 11 * يدخره الأول للثاني ~~فطلب كتب لفظه وإبرازه في الوجود الخطي إبقاء لحفظه فكتبت * 12 * عليه ما ~~هو قرة لعين طالب التوفيق ولا يستغني عنه إلا من يستغني التصور عن التصديق ~~* 13 * وسميته ( توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) والله أسأله أن ينفع ~~به كاتبه * 14 * وقارئه والناظر بعين الإنصاف في ألفاظه ومعانيه # واعلم أن المصنف رحمه الله تعالى * 15 * لم يجعل لمسائل كتابه عنوانا ~~بمسألة ولا فصل ولا نوع ولا باب وفي عنوان المسائل * 16 * بذلك مالا يخفى ~~على ذوي الألباب PageV01P001 * 1 * وقد عنون ابن الصلاح كتابه بالأنواع ~~والمصنف رحمه الله جعل اسم كل نوع ترجمته * 2 * كقوله ( أصح الأسانيد ) ~~وقوله ( المراد بالصحيح ) إلا أنه عنوان خفي فرأيت أن * 3 * اجعل عنوان كل ~~بحث لفظ مسألة إذ قد لا يتنبه الناظر لجعله أسماء الأنواع عنوانا * 4 * وقد ~~قال جار الله إنه بوب المصنفون في كل من كتبهم أبوابا موشحة الصدور ~~بالتراجم * 5 * ومن فوائده أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع واشتمل على ms001 أصناف ~~كان أحسن وأنبل وأفخم * 6 * من أن يكون بيانا واحدا ومنها أن القارئ إذا ~~ختم سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ * 7 * في آخر كان أنشط له وأهز لعطفه ~~وأبعث على الدروس والتحصيل منه لو استمر على الكتاب * 8 * بطوله إلى آخر ~~كلامه # وقد أضبط من أجوز خفاء ضبط لفظه من الرجال أو أذكر من حاله * 9 * بعض ~~ماله من الخلال ولا أتعرض لمن هو مشهود الصفات يعرفه طلبه الفن والإثبات * ~~10 * كأهل الأمهات ومن شاركهم في الشهرة من الرواة أو أئمة المصنفات ~~PageV01P002 * 1 * # ( الحمد لله الذي رفع أعلام ) جمع علم وهو كما في القاموس العلم محركة ~~الجبل الطويل * 2 * والراية وله معان آخر وأنسبها هنا الراية إذ رفع العلم ~~هنا كتابه عن علو الشان * 3 * بالنصر ونحوه ( علوم الحديث ) شبه علوم ~~الحديث بالجيش ثم أثبت لها لازمه وهو العلم * 4 * فهو من باب أظفار المنية ~~( وفضل العلم النبوي ) هو كل ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل ~~* 5 * أو تقرير ويدخل القرآن في العلم النبوي إلا أن يحمل العلم على أن ~~اللام فيه لعلم * 6 * الحديث بقرينة سبق ذكره وأن كان قوله ( بالإجماع ) ~~يناسب أن يراه به ما يشمل القرآن * 7 * والسنة لأنه من المتفق ( على شرفه ~~في قديم الزمان والحديث ) ولا ضير في إرادة الأعم * 8 * وإن كان التدوين ~~للأخص إذا الحديث شعبة من القرآن في معانيه وبيان ما فيه وقوله * 9 * ( ~~اشترك في الحاجة إليه والحث عليه بالقرابة ) وهم آله صلى الله عليه وسلم ( ~~والصحابة ) يأتي تفسير الصحابي * 10 * ( والسلف ) سلف الأمة فيشمل الصحابة ~~ومن بعدهم إذ السلف كل متقدم كما يفيده القاموس * 11 * ( والخلف ) هو من ~~ذهب من الحي ومن حضر منه كما فيه أيضا والمراد هنا الآخر ( فهو علم * 12 * ~~قديم الفضل ) لحاجة السلف إليه وحثهم عليه ( شريف الأصل ) لأنه نبع من بحر ~~النبوة PageV01P003 * 1 * وتفرع من دوحة الرسالة فلا غرو ولأنه ( دل على ~~شرفه العقل ) لأنه علم دل ms002 على * 2 * كل ما يقرب إلى الله ويبعد عما سواه ~~وأرشد إلى مصالح الدين والدنيا ودعا العباد * 3 * إلى نيل الذروة العليا ~~وما كان بهذه الصفات دل العقل على أن له الشرف الذي تقصر * 4 * عن وصفه ~~العبارات ( و ) كذلك دل على شرفه ( النقل ) عنه صلى الله عليه وسلم فإنه ~~ورد مالا يدخل تحت الحصر * 5 * من بيان شرف علم الحديث # أخرج البيهقي من حديث ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي * 6 * صلى الله ~~عليه وسلم ( من تمسك بسنتي عنه فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ) وأخرجه ~~الطبراني من حديث أبي * 7 * هريرة رضي الله عنه قال الحافظ المنذري بإسناد ~~لا بأس به إلا أنه قال ( أجر شهيد ) PageV01P004 * 1 * # وكفى فيه بحديث معاذ رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( تعلموا العلم فإن تعلمه * 2 * لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح ~~والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه * 3 * صدقة وبذله لأهله قربة لأنه ~~معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنة وهو الأنيس * 4 * في الوحشة والصاحب ~~في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء * 5 * والسلاح على ~~الأعداء والزين عند الأخلاء يرفع الله أقواما فيجعلهم في الخير * 6 * قادة ~~وأئمة تقتص آثارهم ويقتدي بأفعالهم وينتهي إلى رأيهم ترغب الملائكة في * 7 ~~* خلتهم وبأجنحتها تمسحهم فيستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه ~~وسباع * 8 * البر وأنعامه لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار ~~من الظلم يبلغ * 9 * العبد بالعلم منازل الأخبار والدرجات العلى في الدنيا ~~والآخرة والتنكر فيه يعدل * 10 * الصيام PageV01P005 * 1 * ومدارسته تعدل ~~القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام وهو إمام * 2 * العمل ~~والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء ) رواه ابن عبد البر في كتاب * ~~3 * العلم قال وهو حديث حسن جدا وليس له إسناد قوي # قال الحافظ ابن حجر أراد بالحسن * 4 * حسن اللفظ قطعا فإنه من رواية موسى ~~بن محمد البلقاوي عن عبد الرحيم بن زيد العمي ms003 * 5 * والبلقاوي هذا كذاب ~~كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه ابن حبان والعقيلي إلى وضع * 6 * الحديث ~~والظاهر أن هذا الحديث مما صنعت يداه وعبد الرحيم بن زيد العمي متروك * 7 * ~~أيضا انتهى ذكره استدلالا بأن أئمة الحديث قد يطلقون الحسن على الحديث ~~الضعيف * 8 * ويريدون حسن لفظه وسيأتي هذا في بحث الحسن وقال الحافظ ~~المنذري وإسناده ليس * 9 * بالقوي وقد رويناه من طرق شتى موقوفا انتهى ولا ~~يخفي أن عليه حلاوة الكلام النبوي * 10 * وطلاوته ولفصوله شواهد في شرف ~~العلم والأحاديث كثيرة وكل حديث في الحث على * 11 * العلم وفضله فإنه صادق ~~على علم الحديث بل هو العلم الحقيقي والفرد الكامل عند * 12 * إطلاق لفظ ~~العلم # ( العلم قال الله قال رسوله % إن صح والإجماع فاجهد فيه ) # ( وحذار * 13 * من نصب الخلاف جهالة % بين النبي وبين قول فقيه ) وقال ~~المصنف رحمه الله تعالى # ( العلم * 14 * ميراث النبي كذا أتى % في النص والعلماء هم ورائه ) # ( فإذا أردت حقيقة تدري بمن % * 15 * ورائه فكرت ما ميراثه ) # ( ما خلف المختار غير حديثه % فينا فذاك متاعه وأثاثه ) * 16 * # ( فلنا الحديث ورائه نبوية % ولكل محدث بدعة أحداثه ) ( واعتضد ) من عضده ~~كنصره * 17 * أعانه ( الإجماعان ) إجماع السلف والخلف ( عليه ) أي على فضل ~~العلم النبوي ( من بعد ) * 18 * أي من بعد إجماع السلف وهو إجماع الخلف ( ~~ومن قبل ) أي من قبل إجماع الخلف وهو * 19 * إجماع السلف ويحتمل إجماع ~~الصحابة والقرابة أو إجماع أهل العقل والنقل ولا * 20 * ريب أن علم الحديث ~~من أشرف العلوم وأفضلها لأنه ثاني أدلة علوم الإسلام ومادة علوم * 21 * ~~الأصول والأحكام لا يرغب في نشره إلا كل صادق تقي ولا يزهد في نصره إلا كل ~~* 22 * منافق شقي قال أبو نصر بن سلام وليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا ~~أبغض إليهم * 23 * من سماع الحديث وروايته وإسناده # ( والصلاة والسلام على خاتم الرسل ) لما كانت هذه * 24 * الصفة معينة ~~للموصوف وهو محمد صلى الله عليه وسلم اكتفى بها عن تعيين اسمه ( وعلى ms004 أهله ~~) هم آله ( * 25 * خير أهل ) له أو خير أهل لكل ذي أهل ( وعلى أصحابه كنوز ~~الفضل ) في القاموس الكنز * 26 * المال المدفون فقد جعل الفضل كالمال ~~المدفون وجعل الصحابة محله الذي يستخرج * 27 * منه ( وسيوف الفصل ) أي ~~السيوف التي تفصل الحق من الباطل والمؤمن من الكافر # ( وبعد ) * 28 * أي بعد حمد الله والصلاة ( فهذا ) أي المعاني المخزونة ~~في النفس بعد تزيلها المحسوس * 29 * لكمال ظهورها لديه ( مختصر يشتمل على ~~مهمات علوم الحديث ) وهو علم دراية لا رواية * 30 * رسمه الشيخ عطا في ~~مختصره المسمى ( بالقول المعتبر في مصطلح أهل الأثر ) بقوله * 31 * علم ~~يعرف به حال الراوي والمروي من جهة القبول والرد وموضوعه الراوي والمروي * ~~32 * عنه من هذه الجهة وغايته معرفة ما يقبل وما يرد وأما الحديث فهو علم ~~رواية * 33 * ورسمه أيضا بأنه علم يشتمل على نقل ما أضيف إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم قيل أو إلى صحابي فمن * 34 * دونه قولا أو فعلا أو هما أو ~~تقريرا أو صفة وقيل ما جاء عن النبي صلى عليه * 35 * وآله وسلم PageV01P006 ~~* 1 * والخبر ما جاء عن غيره وعلم درايته اصطلاحي كما قال المصنف ( ~~واصطلاحات أهله * 2 * ولا غنى لطالب هذا العلم ) أي علم الحديث ( عن معرفته ~~) المختصر ( أو ) معرفة ( مثله ) * 3 * وقد جعل ابن الصلاح أنواع علوم ~~الحديث خمسة وستين نوعا وجعل النوع الأول معرفة * 4 * الصحيح كما جعل ~~المصنف أقسام الحديث أول أبحاثه $ مسألة [ في أقسام الحديث ] # قال * 5 * ( أقسام الحديث ) أي في اصطلاحات أئمة الحديث ( قسمه الخطابي ) ~~هو الحافظ حمد بفتح * 6 * الميم بغير همزة كما رواه الحاكم أبو عبد الله ~~أنه سئل الخطابي عن اسمه قال اسمي * 7 * حمد ولكن الناس كتبوا أحمد فتركته ~~عليه والخطابي فقيه أديب محدث له مؤلفات منها * 8 * ( معالم السنين ) على ~~أبى داود وله أعلام السنن في شرح البخاري وغير ذلك وفاته * 9 * سنة ثمان ~~وثمانين وثلاثمائة بمدينة بست بضم الموحدة وسكون السين المهملة ومثناه * 10 ~~* فوقية مدينة من ms005 بلاد كابل والخطابي بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء ~~المهملة * 11 * وبعد الألف موحدة نسبة إلى جده وقيل إنه ذوية زيد بن الخطاب ~~( في المعالم ) أي * 12 * معالم السنن جمع معلم بفتح الميم وسكون المهملة ~~في القاموس معلم الشيء كمقعد * 13 * مظنته وما يستدل به عليها كالعلامة ~~كرمانة والمراد مظنة السنن وما يستدل به عليها * 14 * وبهذا سمى البغوي ~~تفسيره ( معالم التنزيل ) ( إلى صحيح وحسن وسقيم ) وقال ابن الصلاح * 15 * ~~في كتابه علوم الحديث اعلم أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف ( ~~وعرف * 16 * الصحيح ) أي رسمه ( بأنه عندهم ما اتصل سنده ) PageV01P007 * 1 ~~* السند هو الإخبار عن طريق المتن من قولهم ( فلان سند ) أي معتمد سمي سندا ~~لاعتماد * 2 * الحفاظ في صحة الحديث وضعه عليه وأما الإسناد فهو رفع الحديث ~~إلى قائله وقد * 3 * يستعمل كل منهما في مكان الآخر فقوله ( ما اتصل سنده ) ~~احتراز عن المتقطع وهو الذي * 4 * لم يتصل سنده بأقسامه ويأتي بيان أقسامه ~~في كلام المصنف ( وعدلت نقلته ) احتراز * 5 * عن المستور ومن قيه نوع جرح ~~والعدل عندهم من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى * 6 * والمروءة ويأتي لنا ~~بحث في رسم العدل بهذا # ( ولم يشترط ) الخطابي في رسم الصحيح * 7 * ( الضبط ) كما اشترط غيره من ~~أئمة الحديث قال السيوطي في شرح ألفيته قال الحافظ * 8 * ابن حجر قول ~~الخطابي ( وعدلت نقلته ) مغن عن التصريح باشتراط الضبط لأن المعدل من * 9 * ~~عدلة النقاد أي وثقوه وإنما يوثقون من اجتمع فيه العدالة والضبط بخلاف من ~~عرفه * 10 * بلفظ العدل فيحتاج إلى زيادة قيد الضبط فلا اعتراض عليه [ ~~ويؤخذ من هذا أنه إذا * 11 * قيل فلان ثقة يخطئ ففيه مناقضة ] نعم يبقى ~~الاعتراض عيه بعد زيادة قيد السلامة * 12 * عن الشذوذ كما يأتي والضابط ~~عندهم من يكون حافظا متيقظا غير مغفل ولا ساه ولا * 13 * شاك في حالتي ~~التحمل والأداء وهذا الضبط التام وهو المراد هنا # واعلم أن الضبط * 14 * قسمان ضبط صدر بأن يثبت الراوي ما ms006 سمعه بحيث يتمكن ~~من استحضاره متى شاء وضبط * 15 * كتاب بأن يصونه منذ سمع فيه وصححه إلى أن ~~يؤدي منه لأن الناقل إن كان فيه نوع * 16 * قصور عن درجة الإتقان دخل حديثه ~~في حد الحسن وإذا نزلت درجته عن ذلك ضعف حديثه PageV01P008 * 1 * انتقوا ~~المسند ويليه ما وافقها عليه بعض من ذكر ويليه ما انفردا بتخريجه فهذه * 2 ~~* أنواع للقسم الأول وهو ما اتفقا عليه إذ يصدق على كل منها أنهما اتفقا ~~على تخريجه * 3 * # ثم قال فائدتان إحداهما إن اتفاقهما على التخريج عن راو من الرواة يزيده ~~قوة فحينئذ * 4 * ما يأتي من رواية من انفرد أحدهما أي بالرواية عنه ~~والثانية أن الإسناد الذي اتفقا * 5 * على تخريجه يكون متنه أقوى من ~~الإسناد الذي انفرد به أحدهما # ومن هنا يتبين أن فائدة * 6 * المتفق إنما تظهر فيما إذا أخرجا الحديث من ~~حديث صحابي واحد وفيه إشارة إلى خلاف * 7 * الجوز في كما قدمنا # ثم قال نعم قد يكون في ذلك الحديث أيضا قوة من جهة أخرى وهو * 8 * أن ~~المتن الذي تعددت طرقه أقوى من المتن الذي ليس له إلا طريق واحدة والذي ~~يظهر * 9 * من هذا أنه لا يحكم لأحد الجانبين بحكم كلي بل قد يكون ما اتفقا ~~عليه ممن حديث صحابي * 10 * واحد إذا لم يكن فردا غريبا أقوى مما أخرجه ~~أحدهما من حديث صحابي غير الصحابي الذي * 11 * أخرجه الآخر وقد يكون العكس ~~إذا كان ما اتفقا عليه من صحابي واحد فردا غريبا فيكون * 12 * ذلك أقوى ~~انتهى كلامه # والثاني من الأقسام السبعة ما أخرجه البخاري منفردا به والثالث * 13 * ~~منها ما أخرجه مسلم منفردا به فيقدم ما انفرد به البخاري على ما انفرد به ~~مسلم * 14 * # قال الحافظ ابن حجر هذه الأقسام للصحيح التي ذكرها المصنف يريد ابن ~~الصلاح ماشية * 15 * على قواعد الأئمة ومحققي النقاد إلا أنها قد لا تطرد ~~لأن الحديث الذي انفرد به * 16 * مسلم مثلا إذا فرض مجيئه من طرق ms007 كثيرة حتى ~~يبلغ التواتر أو الشهرة القوية أو يوافقه * 17 * على تخريجه مشترطو الصحة ~~مثلا لا يقال فيه إن PageV01P008 * 1 * # ( ولا ) اشترط الخطابي ( سلامة الحديث من الشذوذ ) احترازا عن الحديث ~~الشاذ وسيأتي * 2 * بيانه ( و ) لا اشترط سلامته من ( العلة ) والذي لم ~~يسلم منها يقال له المعل أي الذي * 3 * لم يسلم عن أسباب حفية قادحة كما ~~ستعرفه في تعريف العلة في كلام المصنف فإن قيل * 4 * هذا قيد مستدرك فإنه ~~لا يخفى على الضابط الحازم مثل تلك القادحة قيل يقال الصارم * 5 * قد ينبو ~~والحازم قد يسهو # ( ولا بد من اشتراط الضبط ) أي لا فراق ولا محالة كما في * 6 * القاموس ~~أي لا بد من اشتراط تمام الضبط ولا مطلقه كما ستعرفه من عبارات أئمة * 7 * ~~هذا الشأن وكأن المصنف أطلقه بناء على أن الضبط التام هو الفرد الكامل ~~المتبادر * 8 * كما هو الواقع في رسوم الصحيح عند علماء الفن # قال ابن الصلاح أما الحديث الصحيح * 9 * فهو الحديث المسند الذي يتصل ~~إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه * 10 * وقال الحافظ ~~ابن حجر في النخبة بنقل عدل تام الضبط ومثله عبارة المصنف في مختصره * 11 * ~~في هذا الفن # ووجه الاحتياج إلى هذا القيد في الرسم قوله ( لأن من كثر خطؤه عند * 12 * ~~المحدثين ) الظاهر تعلقه بقوله ( استحق الترك ) فلو أخره كان أولى فإن ~~المعنى استحقاق * 13 * كثير الخطأ الترك عند أئمة الحديث لا أن كثرة أخطائه ~~عند المحدثين كما هو واضح * 14 * ترشد إليه عبارته الآتية قريبا ( وإن كان ~~عدلا ) إذا العدالة لا تنافي كثرة الخطأ * 15 * في الرواية إذ مدرك ذلك عدم ~~تمام الضبط ومدرك العدالة غيره وهذا في كثرة * 16 * الخطأ وأما خفته فإنه ~~يكون الراوي معه مقبولا ويصير حديثه حسنا كما قال الحافظ * 17 * فإن حف ~~الضبط فهو الحسن لذاته وقال المصنف في مختصره فإن خف الضبط وكان له من * 18 ~~* جنسه تابع أو شاهد فالحسن ويأتي تحقيق ذلك في بحثه من هذا ms008 الكتاب إن شاء ~~الله * 19 * تعالى ( وكذلك ) أي يستحق الترك ( عند الأصوليين ) PageV01P009 ~~* 1 * أي أهل أصول الفقه ولكن بشرط غير شرط الأولين وهو ( إذا كان خطؤه ~~أكثر من صوابه * 2 * واختلفوا ) أي الأصوليون لا أهل الحديث فإنه يعلم أنهم ~~إذا تركوا من كثر خطؤه فتركهم * 3 * من تساوي خطؤه وصوابه بالأولى والفرق ~~بين كثيرا وأكثر ظاهر فهذان قسمان والثالث * 4 * أشار إليه بقوله ( إذا ~~استويا فالأكثر منهم ) أي الأصوليين ( على رده ) لعدم الظن بصدقه * 5 * ( ~~لأنه لا يحصل الظن بصدقه ) ولا يقبل إلا ما يظن صدقه وإلا كان تحكما وهذا ~~ثالث الأقسام * 6 * ورابعها أن يخف ضبطه وهذا لم يذكره المصنف وقد أشرنا ~~إليه وخامسها من صوابه أكثر * 7 * من أخطائه وهو مفهوم كلام المصنف حيث قال ~~لأن من كثر خطؤه عند المحدثين واستحق * 8 * الترك كما سلف وهذا يحتمل أنه ~~الخفيف الضبط فهو مقبول عند المحدثين لكن حديثه حسن * 9 * لا صحيح عندهم ~~ويكون مقبولا عند الأصوليين ( ومنع رده جماعة منهم المنصور بالله ) * 10 * ~~عبد الله بن حمزة ( ولكنه قال طريق قبوله الاجتهاد ) ولا يخفي أن هذه كلها ~~أخبار * 11 * آحاد PageV01P010 * 1 * وطريق قبولها الاجتهاد وهو النظر في ~~أدلة التعبد بأخبار الآحاد فما وجه تخصيص * 2 * هذا القسم بالشرط المذكور ~~ثم لا يخفى أنه إذا استوى ضبط الراوي وعدمه كان قبول روايته * 3 * قبولا مع ~~الشك فيها والشك لا يعمل به فإن أراد المنصور بالله أنه إذا حفته قرائن * 4 ~~* تقيد المجتهد ظن صدقه فليس يعلم بالمشكوك فيه من هذه الجهة بل من جهة ما ~~حفه من * 5 * القرائن ( كما هو قول عيى بن أبان ) بفتح الهمزة ( ذكره ) ~~المنصور بالله ( في ) كتابه * 6 * ( الصفوة ) وحكاه عنه في الجوهرة للشيخ ~~الحسن الرصاص ( وكذلك الفقيه عبد الله بن زيد ) * 7 * العنسي ( ذهب إلى ~~قبوله ) أي قبول من تساوى ضبطه وعدمه وأما قوله ( وادعى الإجماع على * 8 * ~~قبوله إن كان صوابه أكثر من خطائه ) فيحمل على أن ضمير قبوله في هذه الجملة ms009 ~~للراوي * 9 * المفيد بكثرة صوابه على خطائه لتصح دعوى الإجماع لا فيمن ~~تساويا وإن كانت عبارته * 10 * تقضي بعود الضمير إليه إذ الكلام فيه ولا ~~يصح أن يجعل قوله ( إن كان صوابه أكثر * 11 * من خطائه ) قيدا لقوله ( ذهب ~~إلى قبوله ) لأنه غير محل النزاع فإن النزاع فيمن تساويا * 12 * فيه ولا من ~~كان خطؤه مكثورا فإن مفهوم قوله آنفا أنه يرد الأصوليون من كان خطاؤه * 13 ~~* أكثر من صوابه أن من كان صوابه أكثر من خطائه غير مردود عندهم وكذلك عند ~~المحدثين * 14 * لأن الأظهر أنه المراد بخفيف الضبط الذي جعلوا حديثه حسنا ~~ولهذا راج للفقيه عبد * 15 * الله دعوى الإجماع على قبوله ( ذكر ) الفقيه ~~عبد الله ( ذلك كله في الدرر ) جمع درة PageV01P011 * 1 * وهو كتاب للفقيه ~~في أصول الفقه ( وفي دعوى ) الفقيه عبد الله ( الإجماع نظر لمخالفة * 2 * ~~المحدثين ) # اعلم أنه يتصور هنا أربع صور الأولى تام الضبط الثانية من تساوى ضبطه * 3 ~~* وعدمه الثالثة من كان ضبطه أكثر من عدمه الرابعة من عدم ضبطه أكثر من ~~ضبطه وينضاف * 4 * إليها صورتان الأولى من قل غلطه والثانية من كثر غلطه ~~الأولى من الأربع بشرط الصحيح * 5 * والخامسة شرط الحسن فإن قلة الضبط هي ~~خفته والسادسة هي التي قال المصنف إنه يستحق * 6 * صاحبها الترك عند ~~المحدثين وأما من صوابه أكثر من خطائه وهي الصورة الثالثة فمفهوم * 7 * ~~كلام المصنف أن صاحبها مقبول عند الأصوليين ويحتمل أنها صورة خفة الضبط عند ~~المحدثين * 8 * فيكون مقبولا عندهم أيضا فأنا لم ترهم عينوا خفة الضبط ~~برتبة يتميز بها عن غيره * 9 * وعلى هذا فقد قبل المحدثون أهل هذه الصفة في ~~رجال الحسن فلا يتم قول المنصف إن في * 10 * دعوى الفقيه عبد الله الإجماع ~~نظرا لمخالفة المحدثين فإن الفقيه عبد الله ادعى * 11 * الإجماع على قبول ~~من صوابه أكثر من خطائه وهو فيما يظهر لنا خفيف الضبط فيتم دعواه * 12 * ~~الإجماع على قبوله من الفريقين لكنه شرط للحسن والفقيه عبد الله ms010 إنما يتكلم ~~على * 13 * مجرد القبول لا على ما هو شرط الصحيح ويدل لذلك أن المحدثين ~~جعلوا من القوادح في * 14 * الراوي فحش غلطة أي كثرته وسوء حفظه وهو عبارة ~~عمن يكون غلطة أكثر من إصابته هكذا * 15 * ذكره الحافظ في النخبة وشرحها ~~فالذي ذكر المحدثون أربع صور تام الضبط خفيفة كثير * 16 * الغلط من غلطة ~~أكثر من حفظه فالأوليان مقبول من اتصف بهما والأخريان مردود من اتصف * 17 * ~~بهما فعرفت أن قوله ( إلا أن يعني إجماع الصحابة وإجماع غيرهم كما أشار ~~إليه ) لا * 18 * حاجة إليه اللهم إلا أن يتبين أن المحدثين يفرقون بين من ~~صوابه أكثر من خطائه وبين * 19 * خفيف الضبط فيقبلون الثاني في الحسن ~~ويردون الأول صح ما قاله المصنف رحمه الله * 20 * تعالى PageV01P012 * 1 * # ( وأما السلامة من الشذوذ والعلة ) عطف على قوله ( ولا بد من اشتراط ~~الضبط ) أي * 2 * وأما اشتراط السلامة من الشذوذ والعلة أي في رسم الصحيح ~~كما صنعه جماعة من أئمة * 3 * الحديث ( فقال الشيخ تقي الدين ) هو العلامة ~~التقي محمد ابن علي القشيري المعروف بابن * 4 * دقيق العيد ( في ) كتابه ~~المسمى ( الاقتراح في هذين الشرطين نظر ) أي في ذكرهما في رسم * 5 * الصحيح ~~( على مقتضى نظر الفقهاء ) لا على مقتضى نظر أئمة الحديث وقد صرح بهذا ~~المفهوم * 6 * بقوله ( إن أصحاب الحديث زادوا ذلك في حد الصحيح ) ( فإن ~~كثيرا من العلل التي يعلل * 7 * بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء ) ~~فليست عندهم شرطا في صحة الحديث # واعلم * 8 * أن بعض المحدثين يردون الحديث بالعلل سواء كانت قادحة أو غير ~~قادحة كما صرح به الحافظ * 9 * ابن حجر في نكته على ابن الصلاح حيث قال ~~وأما الفقهاء فلا يردونه إلا بالعلة القادحة * 10 * كما ذكره الشيخ تقي ~~الدين بقوله فإن كثيرا من العلل إلى قوله لا تجري على أصول * 11 * الفقهاء ~~فإن فيه ما يدل أن قليلا منها تجري على أصولهم وهي العلل القادحة لا غير * ~~12 * القادحة قال الحافظ وأما ms011 العلل التي يعلل بها كثير من المحدثين ولا ~~تكون قادحة * 13 * أي عند الفقهاء فكثيرة منها أن يروي العدل الضابط عن ~~تابعي مثله عن صحابي حديثا * 14 * فيرويه عدل ضابط مثله مساو له في عدالته ~~وضبطه وغير ذلك من الصفات العلية عن ذلك * 15 * التابعي بعينه عن صحابي آخر ~~فإن هذا يسمى علة عندهم أي المحدثين لوجود لوجود الاختلاف * 16 * على ذلك ~~التابعي في شيخه ولكنها غير قادحة لجواز أن يكون التابعي سمعه من الصحابيين ~~* 17 * معا ومن هذا جملة كثيرة انتهى PageV01P013 * 1 * # قلت كلام الشيختقي الدين تنظير على شرطي السلامة من الشذوذ من العلة ولم ~~يبين * 2 * وجه النظر إلا في اشتراط السلامة من العلة دون الشذوذ فالعلة ~~قاصرة عن المدعي ثم * 3 * لا يخفى أنه قد حصل مما ذكر أن اصطلاح الفقهاء في ~~صحة الحديث غير اصطلاح المحدثين * 4 * إذ المحدثون يشترطون خلوه من العلة ~~مطلقا والفقهاء يشترطون خلوه من العلة القادحة * 5 * فهو اصطلاحهم أخص منه ~~باصطلاح الفقهاء وإذا كان كذلك فلا يتم جمع الخاص والعام في * 6 * رسم واحد ~~فاعتراض الشيخ تقي الدين على رسم المحدثين بأنه غير موافق لاصطلاح الفقهاء ~~* 7 * غير وارد بل لا بد من مخالفة الرسمين لاختلاف الاصطلاحين # ( قال ابن الصلاح ) هو كما * 8 * قال الذهبي في التذكرة الإمام الحافظ ~~المفتي شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان * 9 * الشهرزوري الشافعي صاحب ~~كتاب علوم الحديث وقال أبو حفص بن الحاجب في معجمه إمام * 10 * ورع وافر ~~العقل حسن السمت متبحر في الأصول والفروع بارع في الطب وأثنى عليه الذهبي * ~~11 * كثيرا ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة قال بان خلكان كان أوحد فضلاء عصره ~~في التفسير * 12 * والفقه ( وزين الدين ) هو العلامة الحافظ عبد الرحيم بن ~~الحسين بن عبد الرحمن بن * 13 * العراقي البغدادي كان إماما علامة مقرئا ~~فقيها شافعي المذهب أصوليا منقطع القرين * 14 * في فنون الحديث وصناعته ~~ارتحل فيه إلى البلاد النائية وشهدت له بالتفرد فيه أئمة * 15 * عصره ~~وعولوا عليه ms012 ولى قضاء المدينة نحو ثلاث سنين وسلوك وانتفع به الأجلاء مع ~~الزهد * 16 * والورع والتحري في الطهارة وغيرها والتقنع باليسير التواضع ~~والكرم والوفاء أفرد * 17 * ابنه له ترجمة في تأليف مات في شعبان سنة ست ~~وثمانمائة عن إحدى وثمانين سنة ذكره * 18 * الحافظ السخاوي في شرح الألفية ~~( فالصحيح ما اتصل سنده بنقل عدل ضابط عن مثله من * 19 * غير شذوذ ولا علة ~~قادحة ) ظاهره أن هذا رسم ابن الصلاح والزين بلفظه والذي رسمه * 20 * ابن ~~الصلاح PageV01P014 * 1 * ليس فيه لفظ قادحة بل لفظه كما قدمنا بعضه وتمامه ~~( وأن لا يكون شاذا ولا معللا ) * 2 * وأما الزين فإنه زاد وصف العلة ~~بالقادحة في رسمه فكأن المصنف أراد أن هذا الرسم * 3 * مجموع رسميهما وإن ~~ذكر أحدهما ما لم يذكره الآخر لكن عرفت أن الرسم على اصطلاح المحدثين * 4 * ~~إذ هذه الكتب ألف في بيان اصطلاح وعرفت أنهم يشترطون في الصحيح السلامة من ~~العلة * 5 * مطلقا فزيادة القادحة في وصف العلة زيادة قادحة في صحة الرسم ~~على أصلهم فحذف ابن * 6 * الصلاح لها هو الصواب وإثبات الشيخ زين الدين لها ~~صير رسمه على اصطلاح الفقهاء وهو * 7 * بصدد بيان اصطلاح المحدثين نعم قال ~~ابن الصلاح في بيان فوائد قيود حده إنه احترز * 8 * عما فيه علة قادحة يريد ~~أنه وقع الاحتراز عن هذا بقوله ( معللا ) ومراده قادحة على * 9 * رأي ~~المحدثين وإن لم تكن قادحة عند الفقهاء بدليل أنه مثل في النوع الثامن عشر ~~في * 10 * بحث المعلل بأمثلة يقدح بها المحدثون ولا يقدح بها الفقهاء ~~وسيأتي وبهذا تعرف أن * 11 * وصفه للعلة بالقادحة عند بيان القيود وإهمالها ~~في الرسم بيان منه لما عليه المحدثون * 12 * فإن العلة تقدح عندهم في صحة ~~الحديث وإن لم تقدح عند غيرهم فحذف وصفها بالقادحة * 13 * في الرسم لأن ~~ألفاظه إنما يؤتى بها للاحتراز والجمع والمنع فلو أتى بقيد القادحة * 14 * ~~في الرسم لحمل رسمه على اصطلاح الفقهاء فإنه يحترز به عن العلة التي ليست ~~بقادحة ms013 * 15 * عندهم وأتى به في بيان فوائد القيود وصفا كاشفا لا تحترز به ~~عن شيء وبه تعرف أن * 16 * وصف العلة بالقادحة عند الفقهاء احتراز عن علة ~~لا يقدح بها وأن وصفها في لسان المحدثين * 17 * إنما هو للكشف لا للاحتراز # وقلنا في نظمنا للنخبة في رسم الصحيح # ( وهو بنقل العدل * 18 * ذي التمام % في ضبط ما يروى عن الأعلام ) ~~PageV01P015 * 1 * # ( منصلا إسناد ما يرويه % لا علة ولا شذوذ فيه ) # ( يدعي الصحيح في العلوم عرفا ) * 2 * فهذا كما ترى جامع مانع على اصطلاح ~~أئمة الحديث # وبهذا التحقيق تعلم أن اعتراض الشيخ * 3 * تقي الدين ليس في محله وتعرف ~~أن قول ابن حجر في جوابه عن اعتراضه إن ابن الصلاح * 4 * لم يخل بذلك القيد ~~بل قوله في الرسم ولم يكن معللا يريد علة خفيه قادحة مستدلا برسمه * 5 * ~~للحديث المعلل على اصطلاح المحدثين حيث قال أنه الحديث الذي اطلع في إسناده ~~على * 6 * علة خفيه قادحة غير صحيح لأنه لم يرد بوصف العلة بالقادحة في رسم ~~العلل إلا القادحة * 7 * عند المحدثين ولا مفهوم لها بل هي وصف كاشف وتعرف ~~إتقان ابن الصلاح في رسمه وجريه * 8 * على اصطلاح أئمة الحديث من غير ~~ملاحظة لاصطلاح غيرهم وقد حذف المصنف في مختصره من * 9 * رسم الصحيح قيد ~~القادحة فهو غير موافق لما قررناه هنا فتأمل وتعرف أنه كان يحسن * 10 * من ~~المصنف تأخير كلام الشيخ تقي الدين وأن يفرد عبارة ابن الصلاح ثم يورد ~~عقبيها * 11 * اعتراض الشيخ تقي الدين فإنه اعتراض لرسم ابن الصلاح # قال الشيخ تقي الدين لو قيل * 12 * هذا أي الرسم الذي ذكره ابن الصلاح ~~وزين الدين رسم الحديث الصحيح المجمع على صحته * 13 * لكان قولا حسنا لأن ~~من لا يشترط هذه الشروط لا يحصر الصحيح في هذه الأوصاف يريد * 14 * أنه لو ~~قيل إن رسم ابن الصلاح الذي سبق اعتراضه له رسم للحديث الصحيح المتفق على * ~~15 * صحته لكان حسنا لأن من العلماء من لا يشترط ms014 ما ذكر من الشروط فيما ~~يجعله صحيحا * 16 * فيكون هذا صحيحا عنده لأنه حوى ما شرطه وزيادة ومن شرط ~~الحد الجمع لأفراد المحدود PageV01P016 * 1 * والمنع لدخول غيرها فقال ابن ~~الصلاح هذا صحيح باتفاق أهل الحديث قلت ذلك لأنه * 2 * قد جمع القيود ~~المعتبرة عند أئمة الحديث وهي ثلاثة ثبوتية وهي اتصال السند وعدالة * 3 * ~~الناقل وضبطه وقيدان عدميان هما عدم الشذوذ والعلة فهذه الخمسة هي المعتبرة ~~في حقيقة * 4 * الصحيح عند المحدثين لكن تقييده هنا للعلة بالقادحة أخرج ~~منه بعض أفراد الصحيح وهو * 5 * ما فيه علة غير قادحة فإنه غير صحيح عند ~~المحدثين كما عرفت فقوله صحيح باتفاق المحدثين * 6 * مسلم لكنه غير جماع ~~لخروج بعض أفراد الصحيح منه عندهم كما عرفت وقد قال الشيخ تقي * 7 * الدين ~~من شرط الحد الجمع والمنع وهذا الحد قد جمع أفراد المحدود ومنع ما عندها ~~وإن * 8 * خرج منه بعض أفراد الصحيح أئمة الحديث وتسمية مثل هذه الرسوم ~~حدودا لا يتم على اصطلاح * 9 * أهل الميزان فهو من باب التسامح في ذلك ~~ويحتمل أن يراد بقوله ومن شرط الحد على آخره * 10 * الاعتراض على الحد بأنه ~~لم يشمل كل أفراد الصحيح على اصطلاح الفقهاء فلم يكن جامعا * 11 * فإن أراد ~~هذا فجوابه ما سلف أنه بصدد رسمه على اصطلاح المحدثين ومعناه أخص من معناه ~~* 12 * عند الفقهاء ولا يتم جمع الأخص والأعم في حد وقد أفصح ابن الصلاح عن ~~مراده من بيان * 13 * معناه عند الفقهاء بما نقله عنه المصنف من قوله ( ~~فقال ابن الصلاح هذا صحيح باتفاق * 14 * أهل الحديث ) ولفظ ابن الصلاح فهذا ~~هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين * 15 * أهل الحديث انتهى ~~فتسامح الزين في عبارته ولم ينقلها بلفظها وتبعه المصنف ثم رأيت * 16 * بعد ~~ككتب هذا بأيام في شرح الإلمام لابن دقيق العيد المتن والشرح له ما لفظه إن ~~* 17 * لكل من أئمة الفقه والحديث طريقا غير طريق الآخر فإن الذي تقضيه ~~قواعد الأصول والفقه ms015 * 18 * أن العمدة في تصحيح الحديث عدالة الراوي وجزمه ~~بالرواية ونظرهم يميل PageV01P017 * 1 * إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه ~~صدق الراوي وعدم غلطه فمتى حصل ذلك وجاز أن * 2 * لا يكون غلطا وأمكن الجمع ~~بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة لم * 3 * يترك حديثه ~~فأما أهل الحديث فإنهم قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول ثم تقوم * 4 ~~* لهم علل تمنعهم عن الحكم بصحته انتهى كلامه بنصه وهو صريح في اختلاف ~~الاصطلاحين * 5 * في مسمى الصحيح من الحديث كما قررناه والحمد لله # واعلم أن ابن الصلاح قال في كتابه * 6 * علوم الحديث أما الحديث الصحيح ~~فهو الحديث المسند الذي يتصل بإسناده بنقل العدل * 7 * الضابط عن العدل ~~الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا ثم قال فهذا الحديث * 8 * الذي ~~تحكم له بالصحة بلا خلاف بين المحدثين انتهى كلامه بلفظه # إذا عرفت هذا عرفت * 9 * أن تعريف ابن الصلاح جامع مانع على رأي أهل ~~الحديث كما قررناه ولكن المصنف لما أتى * 10 * بالتعريف الذي نسبه إلى ابن ~~الصلاح والزين وفيه تقييد العلة بالقادحة فخرج بزيادتها * 11 * عن أن يكون ~~جامعا على رأي المحدثين كما عرفناك ثم قال ابن الصلاح فهذا هو الحديث * 12 ~~* إلى آخره مشيرا إلى رسمه فكلامه صحيح وحده جامع مانع على رأي المحدثين ~~فالخلل وقع * 13 * من نسبة المصنف الحد الذي أتى به إلى الزين وابن الصلاح ~~وزيادة قادحة للزين فقط * 14 * وعرفت أن قول المصنف فقال ابن الصلاح هذا ~~صحيح نقل لكلام ابن الصلاح بالمعنى على * 15 * أنه إنما أشار بهذا إلى ~~الحديث حيث قال فهذا الحديث الذي نحكم له بالصحة وعبارة * 16 * المصنف رحمه ~~الله تعالى قاضية بأن الإشارة إلى الحد الذي ذكره هو قال زين الدين * 17 * ~~إنما قيد أي ابن الصلاح نفى الخلاف بأهل الحديث لأن في المعتزلة من يشترط ~~العدد * 18 * أي زيادة عدد الرواة على الواحدة حكاه الحازمي هو الأمام ~~الحافظ البارع النسابة * 19 * أبو بكر محمد ms016 بن موسى بن حازم الهمذاني أثنى ~~على الذهبي وذكر له عدة مؤلفات منها PageV01P018 * 1 * الناسخ والمنسوخ في ~~الحديث وعدله أشياء غير ذلك في شروط الأئمة لفظ الزين في * 2 * شرح ألفيته ~~بعد نقل كلام ابن الصلاح إنما قيد نفي الخلاف بأهل الحديث لأن بعض متأخري * ~~3 * المعتزلة يشترط العدد في الرواية كالشهادة إلى آخره فأفادت عبارته أنه ~~أشار ابن * 4 * الصلاح إلى من يقول أنه يشترط في الرواية عدد الشهادة وهو ~~الاثنان وهذا العدد ذكره * 5 * أبو منصور عن الجاحظ وعبارة المصنف بقوله ~~العدد مجملة في قدر العدد فلذا نقلنا لفظ * 6 * الزين وأنه يشترط في ~~الرواية الاثنين عن الاثنين والمصنف قال قلت بل مذهب البغدادية * 7 * من ~~المعتزلة اشتراط التواتر وهو نقل جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على ~~الكذب * 8 * مع استواء الوسط والطرفين بشرط أن يسند إلى الحس ولا يشترط له ~~عدد معين عند المحققين * 9 * كما عرف في الأصول وكأن المصنف أراد بمجرد ~~الإفادة أن من الناس من يشترط التواتر * 10 * وإلا فأنه لا يصح تفسير عبارة ~~الزين بمذهب البغدادية من المعتزلة لأن من يشترط * 11 * التواتر لا يشترط ~~عددا معينا وعبارة الزين أن بعض المعتزلة يشترط العدد في الرواية * 12 * ~~كالشهادة فلا يصح أن يجعل إشارة إلى القائلين منهم بشرطية التواتر # فإن قلت لعل * 13 * معتزلة بغداد يجعلون للتواتر عددا معينا فيصح تفسير ~~ما قاله الزين بهم # قلت لا * 14 * يصح وإن قالوا بالعدد لاتفاق القائلين إنه لابد وأن يكون ~~أهل التواتر أكثر من أربعة وزين * 15 * الدين أشار إلى من يقول إن الرواية ~~كالشهادة والشهادة عند الإطلاق تتبادر إلى الاثنين * 16 * على أنا لو حملنا ~~عبارته PageV01P019 * 1 * على أكثر نصاب الشهادة فهو أربعة كما في الزنا ~~والتواتر لا يكفي فيه الأربعة * 2 * # واعلم أنه قال الحافظ ابن حجر إنه رأي في تصانيف الجاحظ أحد المعتزلة أن ~~الخبر * 3 * لا يصح عندهم إلا إن رواه أربعة وعن أبي علي الجبائي أحد ~~المعتزلة كما حكاه أبو ms017 * 4 * الحسين البصري في المعتمد أن الخبر لا يقبل ~~إذا رواه العدل الواحد إلا إذا انضم * 5 * إليه خبر عدل آخر وعضده موافقة ~~ظاهر الكتاب أو ظاهر خبر آخر أو يكون قد اشتهر بين * 6 * الصحابة أو عمل ~~بعضهم انتهى و # وفي مختصر المنتهى لابن الحاجب أن الجبائي يقول لا * 7 * يجوز التعبد ~~بخبر الواحد عقلا وأما وجوب العمل به فإنه نسب عدم وجوب العمل به إلى * 8 * ~~القاشاني وابن داود والرافضة وجعلها مسألتين # وعندي أنه أي ابن الصلاح لو لم يقيد * 9 * نقي الخلاف بذلك أي بقوله عند ~~المحدثين كما فعل الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد * 10 * فإنه قال لو قيل ~~هذا الحديث الصحيح المجمع على صحته فإنه أطلق الإجماع ولم يقيده * 11 * ~~بالمحدثين ولا غيرهم لكان أي الحد مع عدم التقييد صحيحا ويحمل على إجماع ~~الصحابة * 12 * أي يحمل رسم ابن الصلاح للصحيح بتلك القيود على أنه أراد ~~إجماع الصحابة والمراد * 13 * إجماعهم على قبول من له تلك الأوصاف لا أنهم ~~رسموا الصحيح فإن هذا التقسيم للحديث * 14 * عرف حادث بعد عصرهم ومن بعدهم ~~من التابعين حتى حدث هذا الخلاف أي خلاف المعتزلة * 15 * قلت في كلام ~~المصنف رحمه الله تعالى أبحاث # أحدها أن الصحابة لم يجمعوا على قبول * 16 * من له هذه الأوصاف فإنه ~~سيأتي للمصنف رحمه الله تعالى أن عليا كرم الله وجهه يحلف * 17 * الراوي ~~وقد علم PageV01P020 * 1 * من كتب الحديث أن عمر رضي الله عنه رد خبر ~~المغيرة ورد خبر أبي موسى حتى انضم * 2 * إليهما غيرهما ورد خبر فاطمة بنت ~~قيس ورد على رضي الله عنه خبر معقل بن سنان وقال * 3 * أعرابي بوال على ~~عقبيه وإن قيل إنه لم يصح عنه ثم كانوا يقبلون المرسل فإنهم قالوا * 4 * إن ~~ابن عباس رضي الله عنهما لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا بضعة عشر ~~حديثا وقيل أقل وروي * 5 * الكثير الطيب عن الصحابة من دون ذكرهم وكذلك ~~غيره # الثاني أن ms018 ابن الصلاح قد صرح * 6 * بمراده من قيد نقي الخلاف فإنه قال ~~باختلاف بين أهل الحديث وقد يختلفون في صحة بعض * 7 * الأحاديث لاختلافهم ~~في وجود هذه الأوصاف فيه أو لاختلاف في اشتراط بعض هذه الأوصاف * 8 * كما ~~في المرسل انتهى فأفاد أن المحدثين يختلفون في صحته لعدم وجود بعض الأوصاف ~~التي * 9 * هي الاتصال بنقل العدل الضابط عن مثله وعدم الشذوذ والعلة فإن ~~وجدت فهو عندهم صحيح * 10 * بلا خلاف بينهم وإن فقد البعض منها جاء فيه ~~الخلاف ومثل بالمرسل لأنه فقد الاتصال * 11 * وقد ذهب أقوام إلى أنه صحيح ~~ولذا قال المصنف في مختصره في رسم الصحيح إنه نقل عدل * 12 * تام الضبط ~~متصل السند غير معل ثم قال وعند من يقبل المرسل نقل عدل غير مغفل بصيغة * ~~13 * الجزم دون التمريض والبلاغ فجعل المرسل قابليه قسما من الصحيح # وإذا عرفت هذا عرفت * 14 * أن ابن الصلاح لم يرد بقوله بلا خلاف بين أهل ~~الحديث الإشارة إلى من يشترط العدد * 15 * من المعتزلة كما قاله زين الدين ~~بل الإشارة إلى خلاف أهل الحديث الذين ألف كتابه * 16 * في اصطلاحهم ولذا ~~قال PageV01P021 * 1 * قد يختلفون أي أهل الحديث أنفسهم فالحديث إن جمع تلك ~~القيود اتفقوا على صحته * 2 * وإن فقد بعضها جاء فيه الخلاف بين أهل الحديث ~~إذا منهم من لا يشترط تمام الضبط فيدخل * 3 * الحسن في الصحيح كما يأتي # وبه تعرف أنه لا بد من التقييد لنفي الخلاف بالمحدثين * 4 * إذ التأليف ~~على اصطلاحهم والخلاف بينهم لا أنه إشارة إلى من يشترط العدد وتعرف أنه * 5 ~~* لا يريد إجماع الصحابة وكيف يحمل كلامه على الإشارة إلى من يشترط العدد ~~كما زعمه * 6 * زين الدين وهو يقول لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه أو ~~لاختلافهم في اشتراط بعض * 7 * الأوصاف - أي في شرطيته - كالاتصال فان من ~~يقبل المرسل لا يشترطه ولم يقل لاختلافهم * 8 * هل تكفي هذه الأوصاف أو ~~لابد من زيادة عليها حتى يفسرها باشتراط العدد # وبه ms019 أيضا * 9 * تعرف أن قول المصنف قلت بل مذهب البغدادية من المعتزلة ~~اشتراط التواتر ليس في محله * 10 * # البحث الثالث أن من جعل ذلك القيد للإشارة إلى من يشترط العدد مبنى على ~~أنه أريد * 11 * بالعدل الضابط في الرسم الواحد فلا يدخل فيه الاثنان ولا ~~أكثر منهما ولا تصح إرادته * 12 * لأنه يخرج حينئذ عن الرسم الحديث العزيز ~~وهو ما يرويه اثنان عن اثنين والمشهور * 13 * وهو ما له طرق محصورة بأكثر ~~من اثنين والكل من قسم الآحاد ورسم الصحيح عام لهما * 14 * فلابد من أن ~~يراد بالعدل والضابط والجنس ليشمل ما ذكر وحينئذ لا يخرج عنه من يشترط * 15 ~~* العدد باثنين أو أكثر PageV01P022 * 1 * # البحث الرابع كلام الزين والسيد محمد رحمهما الله تعالى أن شرط العدد ~~إنما * 2 * هو لجماعة غير أهل الحديث غير صحيح فإن أهل الحديث قاطبة قد ~~اعتبروا العدد في العزيز * 3 * وهو أحد أقسام الآحاد كما عرفت وإنما اختص ~~الجبائي بأنه حصر المقبول من الآحاد عليه * 4 * فما فوقه ثم أنه قد نقل ابن ~~الأثير في مقدمة جامع الأصول أن شرط الشيخين أن يروي * 5 * الحديث الصحابي ~~المشهور بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله راويان ثقتان ثم ~~يرويه عنه * 6 * التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة وله راويان ثقتان ثم ~~يرويه عنه من أتباع التابعين * 7 * الحافظ المشهور وله رواة من الطبقة ~~الرابعة ثم يكون شيخ البخاري ومسلم متقنا مشهورا * 8 * بالعدالة في روايته ~~ثم قال وهذا الشرط الذي ذكرناه ذكره الحاكم ثم رد ابن الأثير * 9 * على من ~~قال إن هذا لا يتم إذ في البخاري أحاديث على غير هذا الشرط كما هو معروف * ~~10 * في كتابه وقرر أن هذا شرط الشيخين وقال الحافظ ابن حجر في النخبة ~~وشرحها عند ذكر * 11 * العزيز وهو أن لا يروي الحديث أقل من اثنين وليس ~~شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه وهو * 12 * أبو على الجبائي من المعتزلة وإليه ~~يومئ كلام الحاكم في علوم الحديث قال ms020 الصحيح * 13 * أن يرويه الصحابي ~~الزائل عنه اسم الجهالة بأن يكون له راويان ثم يتداوله أهل الحديث * 14 * ~~إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة وصرح به القاضي أبو بكر بن العربي في شرح ~~البخاري PageV01P023 * 1 * ثم قال قال ابن رشيد ولقد كان يكفي القاضي في ~~بطلان ما ادعى أول حديث فيه مذكور * 2 * انتهى # قلت وإليه أشرنا في نظم النخبة بقولنا # ( وليس شرطا للصحيح فاعلم % وقيل شرط * 3 * وهو قول الحاكم ) # ومراده ابن رشيد بأول حديث إنما الأعمال بالنيات وهو مروي بالآحاد * 4 * ~~فإنه لم يروه إلا عمر رضي الله عنه ولم يروه عنه إلا علقمة ولم يروه عن ~~علقمة إلا * 5 * محمد بن إبراهيم ثم تفرد به يحيى بن سعيد عن محمد وكذلك ~~آخر حديث مذكور فيه وهو * 6 * حديث كلمتان خفيفتان على اللسان إلخ لم يروه ~~إلا أبو هريرة وتفرد به عنه أبو زرعة * 7 * وتفرد به عنه عمارة بن القعقاع ~~وتفرد به محمد بن فضيل وعنه انتشر # وإذا عرفت هذا * 8 * عرفت أن في اعتبار خلافا لبعض أئمة الحديث وادعي أنه ~~شرط البخاري لكن التحقيق خلاف * 9 * ذلك # وسوف يأتي تعريف الحسن والضعيف وغيرهما إن شاء الله تعالى بعد استيفاء ~~الكلام * 10 * على ما يتعلق بالصحيح $ مسألة في بيان مراد أهل الحديث ~~بقولهم هذا حديث صحيح المراد * 11 * أي مراد أهل علوم الحديث بالصحيح ~~والضعيف ذكره وإن كان تعريفه متأخرا ذكرا لحكم * 12 * النقيض عند حكم نقيضه ~~قال زين الدين وحيث يقول المحدثون هذا حديث صحيح فمرادهم * 13 * فيما ظهر ~~لنا عملا بظاهر الإسناد لا أنه مقطوع بصحته هو مأخوذ من كلام ابن الصلاح * ~~14 * فإنه قال ليس من شرطه PageV01P024 * 1 * يريد الصحيح أن يكون مقطوعا ~~به في نفس الأمر وهذا كلام صحيح لجواز الخطأ والنسيان * 2 * على الثقة سواء ~~أريد المصحح له من الرواة إلا أنه لا يخفي أن هذا الإخبار عن مرادهم * 3 * ~~قليل الإفادة لأنه معلوم أن ما في نفس الأمر لا يطلع عليه إلا ms021 الله تعالى ~~وأنه لا * 4 * يكلف أحدا إلا بالعمل بما خوطب به وظهر له صحته أو غيرها وقد ~~قال نبينا صلى الله عليه وسلم إنما أقطع * 5 * له قطعة من نار لأنه يحكم ~~بما أوجب عليه الحكم به عنده وهو حصول نصاب الشهادة مثلا * 6 * وإن كانت ~~كذبا في نفس الأمر وقد نقل إليه صلى الله عليه وسلم أن رجلا يأتي أم ولده ~~فأرسل عليا عليه * 7 * السلام لقتله فوجده محبوبا فتركه فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم أحسنت ولكنه ذكره المصنف ليتوصل به * 8 * إلى قوله هذا هو ~~الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم خلافا لمن قال إن خبر الواحد يوجب * 9 * ~~العلم الظاهر كحسين الكرابيسي نسبة إلى الكرباس بالكسر الثوب الأبيض من ~~القطن معرب * 10 * فارسيته بالفتح غيروه لغزة فعلال والنسبة كرابيسي كأنه ~~شبه بالأنصاري وإلا فالقياس * 11 * كرباسي قاله في القاموس وغيره ~~PageV01P025 * 1 * # واعلم أن ظاهر مراده بالعلم العلم بالمعنى الأخص إذ العلم بالمعنى الأعم ~~يشمل * 2 * الظن لكن لما قال الظاهر قال الحافظ ابن حجر إنما يكون ذلك ~~مخالفا لو قال يفيد العلم * 3 * وأطلق فأما الظاهر وهو غلبة الظن على صحته ~~فلا خلاف في أنه يفيده والله أعلم بمراد * 4 * الكرابيسي فإن العبارة ~~المذكورة هنا لا تصرح بالمقصود وقد نقل عن أبي بكر القفال * 5 * مثلها وأول ~~ذلك بغالب الظن لأن العلم لا يتفاوت قلت يعني لا يقال فيه ظاهر وغير * 6 * ~~ظاهر بخلاف الظن # وحكاه ابن الصباغ بفتح الصاد المهملة فموحدة مشدده فغين معجمة * 7 * بعد ~~ألفه هو أبو نصر عبد الله بن محمد بن عبد الواحد فقيه العراقيين في وقته ~~مؤلف * 8 * كتاب الشامل في فقه الشافعية والعدة في الأصول في العدة عن قوم ~~من أصحاب الحديث * 9 * قد علم أن خبر الواحد يفيد الظن فإذا حفته القرائن ~~أفاد العلم كما قال الحافظ في * 10 * النخبة وشرحها وقد يقع فيها أي في ~~أخبار الآحاد المنقسمة إلى مشهور وعزيز وغريب * 11 * وهي أقسام الآحاد ms022 ما ~~يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار وقلنا في نظم النخبة * 12 * # ( وقد يفيد العلم أعني النظري % إذا أتت قرائن للخبر ) # واعلم أن الأقوال في خبر * 13 * الواحد في إفادته العلم ثلاثة كما ذكره ~~ابن الحاجب والعضد وغيرهما # الأول أنه يفيد * 14 * العلم بنفسه مطردا أي كلما حصل خبر الواحد حصل ~~العلم وهو قول أحمد بن حنبل PageV01P026 * 1 * # والثاني أنه يحصل به العلم ولا يطرد أي ليس كلما حصل حصيل العلم به # الثالث * 2 * أنه لا يحصل العلم به إلا بقرينة # والمسألة مستوفاة هنالك والمراد بيان أن المسألة * 3 * من المسائل ~~المعروفة والخلاف فيها واسع فأحد أقوال أحمد كقول الكرابيسي وكأنه الذي * 4 ~~* أراده ابن الصباغ بقوله عن قوم من أصحاب الحديث والحق أن فيه ما يفيد ~~العلم كما * 5 * هو أحج الأقوال وقد كان صلى الله عليه وسلم يبعث الآحاد ~~إلى الأقطار يدعون إلى الإيمان ولابد فيه * 6 * من العلم ولا يكفي فيه ~~الدخول بالظن وكان يرتب على خبر الآحاد ما يرتب على ما يفيد * 7 * العلم ~~كقبوله خبر الوليد بن عقبة في قصة بني المصطلق وإرادته صلى الله عليه وسلم ~~غزوهم استنادا إلى * 8 * خبره حتى أنزل الله @QB@ إن جاءكم فاسق بنبأ @QE@ ~~ثم المراد من العلم هنا بخبر الآحاد العلم * 9 * بالمعنى الخاص وهو ~~الإعتقاد الجازم المطابق الذي لا يبقى معه شك ولا شبهة فقول الزين * 10 * ~~العلم الظاهر يريد به هذا المعنى إذ العلم بالمعنى الأعم لا خلاف في إفادة ~~خبر * 11 * الآحاد له على أن قول الكرابيسي العلم الظاهر يحتمل أه لا يريد ~~به ما في نفس الأمر * 12 * بل أنه يفيد خبر الآحاد العلم المذكور ظاهر لا ~~قطعا قال الباقلائي هو أبو بكر محمد * 13 * بن الطيب الباقلائي بفتح ~~الموحدة وبعد الألف قاف ثم لام ألف وبعده نون نسبة إلى * 14 * الباقلا ~~وبيعه وأنكر الحريري هذه النسبة وقال من قصر الباقلا قال باقلي ومن مد * 15 ~~* قال باقلاوي وباقلائي وفي جامع الأصول قولهم باقلائي على ms023 خلاف القياس مثل ~~صنعائي * 16 * ذكر ابن خلكان أنه سكن بغداد وصنف التصانيف الكثيرة في علم ~~الكلام وسمع الحديث * 17 * ( أنه ) أي القول بإفادة خبر الواحد العلم قول ~~من لا يحصل علم هذا الباب أي باب ما * 18 * تفيده أخبار الآحاد ولا يخفى ما ~~تقدم من قول أحمد وغيره في إفادته إياه والحاصل * 19 * أنه قبل PageV01P027 ~~* 1 * بإفادته العلم وعدمها مطلقا وإفادته تارة وعدمها أخرى فكيف يقال أنه ~~قول من * 2 * لا يحصل على هذا الباب على أنه لا يخفي أن من أخبر نفسه بأنه ~~حصل له العلم بأي * 3 * سبب من الأسباب المحصلة له يصدق في نفسه وأما حكمه ~~بأنه تحصل لغيره ما حصل له من * 4 * العلم بذلك السبب فهذه دعوى على الغير ~~مستندها القياس على النفس واختلاف الإدراك * 5 * معلوم فلا يكاد يستوي ~~اثنان في رتبه فالقول بأن هذا السبب الفلاني مثلا يفيد العلم * 6 * أولا ~~يفيده لكل من حصل له ليس بمقبول قال زين الدين إن أخرجه أي الحديث الصحيح ~~الأحادي * 7 * الشيخان البخاري ومسلم أي اتفقا على إخراجه على الصحابي ( أو ~~) انفرد ( أحدهما ) بإخراجه * 8 * ( فاختيار ابن الصلاح القطع بصحته وخالفه ~~المحققون كما سيأتي ) للمصنف في ذكر حكم الصحيحين * 9 * ويأتي الكلام عليه # وكذا قولهم أي أئمة الحديث هذا حديث ضعيف مرادهم فيما لم يظهر * 10 * ~~لنافيه شروط للصحة أي ولا الحسن لا أنه كذب في نفس الأمر هذا إذا كان ~~تضعيفه لكذب * 11 * راوية وإلا فإن أسباب التضعيف كثيرة كما يأتي فلو قال ~~لا أنه ضعيف في نفس الأمر * 12 * لكان أشمل وفي قوله وإصابة من هو كثير ~~الخطأ إشارة إلى ما صوبنا به عبارته إذ كثير * 13 * الخطأ ليس خبره كذبا بل ~~مردودا لجواز صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ $ مسألة * 14 * من علوم ~~الحديث في معرفة أصح الأسانيد # وأصح الأسانيد واختلفوا أي أئمة الحديث * 15 * على ثلاثة أقوال إطلاقين ~~وتفصيل كما ستعرفها هل يمكن معرفة المحدث أصح الأسانيد * 16 * وكذا يجري ms024 ~~PageV01P028 * 1 * في الحديث نفسه قال ابن الصلاح ولهذا ترى الإمساك عن ~~إسناد أو حديث إلى آخره * 2 * فليس الكلام مقصورا على الأسانيد كما هنا # قلت كأنه حذف الزين قوله أو حديث لأنه * 3 * قال الحافظ ابن حجر لا يحفظ ~~عن أحد من أئمة الحديث أنه قال حديث كذا أصح الأحاديث * 4 * على الإطلاق ~~لأنه لا يلزم من كون الإسناد أصح من غيره أن يكون المتن المروي به أصح * 5 ~~* من المتن المروي بالإسناد المرجوح لاحتمال انتفاء العلة عن الثاني ~~ووجودها في الأول * 6 * أو كثرة المنابعات وتواترها على الثاني دون الأول ~~فلأجل هذا ما خاض الأئمة إلا في * 7 * الأول خاصة وكأنه قال هل يمكن أو لا ~~يمكن # قال زين الدين والمختار أنه أي معرفة * 8 * الأصح ذكر الضمير لإضافته إلى ~~المذكر لا يصح الظاهر أن يقال لا يمكن أنه عنوان البحث * 9 * فكأنه أراد ~~الصحة الإمكان لأن تفاوت مراتب الصحة التي يفيدها صحيح وأصح إلا أن ابن * ~~10 * الصلاح ذكر هذا البحث بعد بيان مراتب الصحة فإنه قال الصحيح يتنوع إلى ~~متفق عليه * 11 * ومختلف فيه ويتنوع إلى مشهور وغريب وبين ذلك ثم قال إن ~~درجات الصحيح تتفاوت في * 12 * القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة ~~التي تنبني الصحة عليها وتنقسم باعتبار * 13 * ذلك إلى أقسام يستعصي ~~إحصاؤها على العاد الحاصر # وهذا التفاوت في المراتب التي * 14 * علل بها زين الدين لا يتضح إلا بعد ~~معرفة هذه التقاسيم فلو أشار إليها كان أتم * 15 * في الإفادة لقوله مترتب ~~على تمكن الإسناد من شروط الصحة ولا سبيل إلى معرفة تمكنه * 16 * منها إلا ~~بعد معرفة هذه التقاسيم ليعرف الأعلى مرتبة من الأدنى كما قال ويعز وجود * ~~17 * أعلى درجات PageV01P029 * 1 * القبول في كل فرد فرد من الرواة بأن ~~يكون أكمل رواة الأحاديث عدالة وضبطا بالنسبة * 2 * إلى كل راو في الدنيا ~~للحديث النبوي في رجمة واحدة بالنسبة لجميع الرواة إذ قد لا * 3 * يعز في ~~بعض الرواة أو في ms025 تراجم معقودة رواة متعددين كما يأتي أنه قد حكم على بعض * ~~4 * التراجم بالنسبة إلى راو معين وهذا التعليل يشعر بأنه يمكن وإنما يعز ~~ولو عبر المصنف * 5 * في أول البحث بقوله يعز معرفة أصح الأسانيد لكان أوفق ~~لما ذكره هنا نعم عبارة الحافظ * 6 * بلفظ لا يمكن أن يقطع الحكم في أصح ~~الأسانيد لصحابي واحد وكأنه لذلك قال المصنف * 7 * وقريب من هذا أي من كلام ~~الزين ما قاله الحاكم أي أبو عبد الله الإمام الكبير الحافظ * 8 * الشهير ~~الضبي النيسابوري متفق على إمامته وجلالته ويأتي ذكر كتابه المستدرك وكلام ~~* 9 * الأئمة فيه وهذا الذي ذكره المصنف ذكره الحاكم في كتابه علوم الحديث ~~وسيأتي كلامه * 10 * قريبا وهذا الإطلاق الأول في مسألة والإطلاق الثاني ما ~~أفاده قوله قال ابن الصلاح * 11 * إن جماعة من المحدثين خاضوا غمرة ذلك ~~الغمرة بالغين المعجمة فيم ساكنة فراء من * 12 * غمرة الماء غطاه ففي ~~الكلام استعارة شبه البحث عن أصح الأسانيد بالبحر فأثبت له * 13 * الخوض ~~والغمرة وهذا دليل على أن هؤلاء الخائضين يرون إمكان معرفة أصح الأسانيد * ~~14 * بل وجزموا فيما عينوه وهذا القسم يقابل قول المصنف يمكن وكأنه قال ~~أولا ثم ذكر * 15 * القسم الأول وأخذ في ذكر الثاني فاضطربت أقوالهم اختلفت ~~في تعيين أصح الأسانيد * 16 * فقال البخاري أصح الأسانيد زاد ابن الصلاح ~~لفظ كلها وكذلك الحاكم في الرواية عن * 17 * البخاري وما كان يحسن حذفها ~~إذا فيها التنصيص على المارد أي كل سند في الدنيا ما * 18 * رواه مالك ~~الإمام المعروف عن نافع مولى عبد الله بن PageV01P030 * 1 * عمر عن ابن عمر ~~هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب أخرج هذا الحاكم * 2 * عن ~~البخاري بسنده فهذا رأي البخاري ولا يصح أنه يريد أصح أسانيد عبد الله بن ~~عمر * 3 * عنده في نظره لأنه صرح بقوله كلها فإذا هذا الحكم بالنسبة إليه ~~ليس محلا للخلاف * 4 * إذ محله بالنسبة إلى كل حديث يروى ثم إذا كان ~~البخاري ms026 عين الأصح عنده فلا يقال إنها * 5 * اضطربت أقوال من عين رتبة ~~الأصح عنده لأنه أخبر عن رأيه وما حصل عنده فكل قائل قوله * 6 * غير مضطرب ~~في نفسه ولا يلزمه القول بقول غيره إذ هو مخبر عما صح له وقال عبد الرزاق * ~~7 * هو الصنعاني الإمام المعروف صحاب المسند وأبو بكر بن أبي شيبة هو عبد ~~الله بم محمد * 8 * بن أبي شيبة صاحب المسند والمصنف أصحها مطلقا الزهري هو ~~محمد بن شهاب التابعي المعروف * 9 * منسوب إلى زهرة بن كلاب بطن من قبيلة ~~من قريش منهم أم النبي صلى الله عليه وسلم عن علي بن الحسين * 10 * زين ~~العابدين وإمام المتقين شهرة أمره تغني عن ذكره عن أبيه الحسين بن علي ~~ريحانة * 11 * المصطفى وسيد الشهداء وقتيل كربلاء عن جده على بن أبي طالب ~~أمير المؤمنين أبي الحسن * 12 * خامس أهل الكساء وسيد الأتقياء وإمام ~~الشهداء قد بينا بعض ما يجب من بيان فضائله * 13 * في الروضة الندية شرح ~~التحفة العلوية سلام الله عليهم أجمعين وهذه الرواية عن عبد * 14 * الرزاق ~~وابن أبي شيبة أخرجها الحاكم في علوم الحديث يسنده وفيها أصح الأسانيد كلها ~~* 15 * وقال أحمد هو إمام الحدثين أبو عبد الله أحمد بن حنبل صاحب المسند ~~واسحق هو أبو * 16 * يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي من أئمة الحديث عرف ~~بابن راهوية أصحها مطلقا الزهري * 17 * عن سلام ابن عبد الله بن عمر عن ~~أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب وقال عمر بن علي * 18 * الفالس أخرجه ~~الحاكم عنه وفي كتاب ابن الصلاح عمرو بفتح العين وهي نسخة في كتاب * 19 * ~~المصنف والفلاس بفتح الففاء فتشديد اللام فسين مهملة وسليمان ابن حرب وفي ~~كتاب * 20 * علوم الحديث للحاكم ابن داود وفي نكت الحافظ ابن PageV01P031 * ~~1 * حجر ابن حرب مثل ما هنا وعلي بن المديني وهو الحافظ المعروف شيخ ~~البخاري أصحها * 2 * محمد بن سيرين التابعي المعروف بتعبيره الأحلام عن ~~عبيدة بفتح المهملة فموحدة فمثناة * 3 * تحتية ms027 فدال مهملة السلماني بالسين ~~المهملة وسكون اللام ويقال بفتحها وهو أحد الرواة * 4 * عن علي بن أبي طالب ~~عليه السلام إلا أن علي بن المديني قال أجود الأسانيد كأنه عبارة * 5 * عن ~~أصحها ليوافق ما تقدم من قوله أصحها عبد الله بن عون عن محمد ابن سيرين عن ~~عبيدة * 6 * عن علي فشرط أن يكون الراوي عن محمد بن سيرين عبد الله بن عون ~~وقال سليمان بن حرب * 7 * أصحها أيوب السختياني الثقة المعروف عن محمد بن ~~سيرين بن عن عبيدة عن علي فشرط في * 8 * الراوي عن ابن سيرين أن يكون أيوب ~~فقد اتفق الثالثة أن أصحها محمد بن سيرين عن عبيدة * 9 * عن عي وإن اختلفوا ~~في الراوي عن محمد وظاهر هذا أن الفلاس لم يشترط راويا معينا * 10 * عن ~~محمد وقال ابن معين بفتح الميم فعين مهملة فمثناة تحتية فنون هو يحيى بن ~~معين * 11 * الإمام الحافظ صاحب الجرح والتعديل أصحها سليمان ابن مهران ~~بسكر الميم وسكون الهاء * 12 * فراء الأعمش بعين مهملة فشين معجمة حافظ ~~مشهور ثقة عالم رأي أنس بن مالك ولم يرزق * 13 * السماع منه فهو تابعي ~~برؤية الصحابي وأما ما يرويه عنه فهو مرسل أرسل عن كبار التابعين * 14 * عن ~~إبراهيم بن يريد النخعي بفتح النون وفتح الخاء المعجمة فعين مهملة فقيه ~~كوفي * 15 * أحد الأئمة المشهورين تابعي رأي عائشة ولم يسمع منها وهو ~~منسبوب إلى النخع قبيلة * 16 * كبيرة من مذحج باليمين عن علقمة بعين مهملة ~~مفتوحة PageV01P032 * 1 * فلام فقاف فقيه ثبت تابعي عالم ابن النفيس ابن ~~عبد الله النخعي الكوفي عن عبد * 2 * الله بن مسعود أخرجه الحاكم بسنده عن ~~يحيى زاد فقال له أي ليحيى إنسان الأعمش مثل * 3 * الزهري فقال برئت من ~~الأعمش أن يكون مثل الزهري كان يرى العرض والإجازة وكان يعمل * 4 * لبني ~~أمية وكان الأعمش فمدحه فقال فقير صبور مجانب للسلطان فهذه الأقوال وهي ~~خمسة * 5 * ذكرها ابن الصلاح قال زين الدين بعد سياقه لكلام ابن ms028 الصلاح وفي ~~المسألة أقوال أخر * 6 * ذكرتها في الشرح الكبير الذي شرح به ألفيته وقد ~~ذكر الحافظ ابن حجر أقوالا أخر نص * 7 * أئمة من أئمة الحديث بأنها أصح ~~الأسانيد غير ما ذكر وفيه أي في الشرح الكبير فوائد * 8 * مهمة لا يستغني ~~عنها طالب الحديث لنفعها في ذلك الفن فهذان الإطلاقان إلى هنا والتفصيل * 9 ~~* ما أفاده قوله قال أي زين الدين ولا يصح تعميم الحكم في أصح الأسانيد ~~كسند حديث * 10 * أبي هريرة مثلا في ترجمة لصحابي واحد بل ينبغي أن تقيد كل ~~ترجمة منها بصاحبيها * 11 * على جميع تراجم الصحابة أي لا يحكم بأنها أصح ~~أسانيد الأحاديث كلها وهذا منه رد * 12 * لما قاله من ساق كلامهم من الأئمة ~~في حكمهم بأن أصح الأسانيد مطلقا رواية الصحابي * 13 * الذي عينوه وهذا ~~الكلام من كلام الحاكم فإنه قال بعد سياقه لما ذكر من التراجم * 14 * التي ~~حكم عليها بأنها أصح الأسانيد وهي التي سلف ذكرها قريبا ما لفظه إن هؤلاء * ~~15 * الأئمة الحافظ قد ذكر كل واحد منهم ما أدى أليه اجتهاده في أصح ~~الأسانيد ولكل صحابي * 16 * رواة من التابعين ولهم أتباع وأكثرهم ثقات ثم ~~ما نقله المصنف بقوله قال الحاكم * 17 * لا يمكن أن يقطع الحكم في أصح ~~الأسانيد لصحابي واحد ثم قال الحاكم فنقول وبالله * 18 * التوفيق في بيان ~~أصح الأسانيد وتقييد كل ترجمة بصحابيها إن أصح أسانيد أهل البيت * 19 * ~~عليهم السلام ما رواه جعفر هو جعفر الصادق ابن محمد هو محمد الباقر ~~PageV01P033 * 1 * عن أبيه محمد عن جده علي بن الحسين زين العابدين وهذا ~~الذي نقله المصنف هو لفظ * 2 * الحاكم كما رأيناه في كتاب الحاكم إلا أنه ~~لا يخفي أن الظاهر أن يراد بأبيه محمد * 3 * لأن علي بن الحسين جد جعفر لا ~~أبوه مع أنه مشكل فإن ضمير جده على هذا يكون لعلي * 4 * بن الحسين فأنه جد ~~جعفر ولكن علي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب فيكون ms029 منقطعا * 5 * ~~فيكف يكون من أصح الأسانيد وإذا أعيد ضمير أبيه إلى علي بن الحسين وإن كان ~~جدا * 6 * لجعفر فإنه يصح إطلاق الأب عليه لغة وحينئذ فلا انقطاع إلا أنه ~~لا يتم إلا بعد ثبوت * 7 * سماع جعفر من جده علي بن الحسين ولأن هذا خلاف ~~القاعدة لهم فإنهم إذا قالوا عن أبيه * 8 * عن جده لا يريدون إلا أنه يروي ~~عن أبيه وأبوه يروي عن جده وقد ثبت سماع جعفر عن * 9 * جده علي بن الحسين ~~لأن مولد جعفر سنة ثمانين ووفاة علي بن الحسين سنة ثلاث وتسعين * 10 * فقد ~~صحب جعفر جده علي بن الحسين ثلاث عشرة سنة فسماعه منه يقين كما أن سماع زين ~~* 11 * العابدين من أبيه الحسين السبط يقين فإنه حضر الطف مع أبيه وعمره ~~ثلاث وعشرون سنة * 12 * عن جده الحسين السبط عن علي رضي الله عنهم إذا كان ~~الراوي عن جعفر ثقة نقل عن المصنف * 13 * أنه إنما قيد الحاكم بذلك لكثرة ~~رواية الضعفاء عنه قلت قال أحمد بن حنبل هذا إسناد * 14 * لو مسح به على ~~مريض لشفي رواه عن أحمد المنصور بالله عبد الله بن حمزة في المجموع * 15 * ~~المنصوري وذكره السمهودي في جواهر العقدين من طريق المحدثين يريد أنه يشفي ~~لبركة * 16 * هؤلاء الأئمة وكأنه يريد لو كتب ومسح به أولو قرئ على المريض ~~ومسح بيده القارئ * 17 * قال الحاكم وأصح أسانيد أبي بكر PageV01P034 * 1 * ~~رضي الله عنه لفظ الحاكم الصديق عن أبي بكر وكذا نقله عن الزين ما رواه ~~إسماعيل * 2 * بن أبي خالد البجلي ثقة روي عن كبار التابعين عن قيس ابن أبي ~~حازم بالحاء المهملة * 3 * والزاي وقيس هو أبو عبد الله الكوفي البلخي ~~مخضرم من كبار التابعين وهو ثقة عن أبي * 4 * بكر وأصح أسانيد عمر رضي الله ~~عنه الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن أبيه عبد * 5 * الله عن جده عمر ~~وقال ابن حزم أصح طريق يروي في هذه الدنيا عن ms030 عمر رواية الزهري * 6 * عن ~~السائب بن يزيد عنه وأصح أسانيد أبي هريرة الزهري عن سعيد بن المسيب بفتح ~~المثناة * 7 * وروي عنه أه كان يقول بكسرها تابعي مشهور فاضل عن أبي هريرة ~~وأصح أسانيد ابن عمر * 8 * مالك عن نافع عن ابن عمر وهي التي قال البخاري ~~إنها أصح الأسانيد مطلقا كما سلف * 9 * وأصح أسانيد عائشة عبيد الله بن عمر ~~ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب كان أحد الأعلام * 10 * عن القاسم بن ~~محمد ابن أبي بكر عن عائشة عمته أخت أبيه أخرج الحاكم عن يحيى بن * 11 * ~~معين أنه قال عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة ترجمة مشبكة ~~بالذهب * 12 * وأصح أسانيد عبد الله بن مسعود سفيان هو أبو عبد الله سفيان ~~بن سعيد الثوري بالمثلثة * 13 * مفتوحة وسكون الواو فراء نسبة إلى ثورين ~~عبد مناف وهو رأس في العلم والورع والتقوى * 14 * عن منصور هو ابن المعتمر ~~عن إبراهيم النخعي عن علقمة تقدم عن ابن مسعود وأصح أسانيد * 15 * أنس بن ~~مالك عن الزهري عن أنس فهذه أصح الأسانيد بالنظر إلى الصحابي من غير اعتبار ~~* 16 * محل وأما باعتبار المحلات فقال واصح أسانيد المسكين من الرواة سفيان ~~بسين مهملة * 17 * مثلثة الحركات ابن عيينة بضم العين المهملة وفتح المثناة ~~التحتية وسكون المثناة * 18 * التحتية وفتح النون هو أبو محمد سفيان ثبت ~~حجة معروف عن عمرو ابن دينار بالدال * 19 * بلفظ الدينار المعروف عن جابر ~~بن عبد الله وأصح أسانيد اليمانيين جمع يماني منسوب * 20 * ويقال في النسبة ~~أيضا يمني ويمان كقاض كما في PageV01P035 * 1 * القاموس والمراد رواة معمر ~~بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الميم الثانية * 2 * فراء هو أبو عروة ~~بن راشد الأزدي نزيل اليمن ثقة فاضل عن همام بفتح الهاء وتشديد * 3 * الميم ~~ابن منبه هو تابعي وهو أخو وهب بن منبه اليماني صاحب الأخبار عن أبي هريرة ~~* 4 * وأثبت أسانيد المصريين أي أصحها الليث ابن سعد أحد ms031 أعلام عصرة عن ~~يزيد بن أبي حبيب * 5 * المضري أي حازم اسم أبيه سويد ثقة فقيه كان يرسل عن ~~أبي الخير بالخاء المعجمة وتحتية * 6 * اسمه مرثد بن عبد الله ثقة فقيه عن ~~عقبة بضم العين المهملة وسكون القاف فموحدة ابن * 7 * عامر وعقبة صحابي ~~معروف وأثبت أسانيد الشاميين جمع شامي منسوب إلى شام ويقال في * 8 * النسبة ~~إلى الشام أيضا شام وشامي كما في القاموس الأوزاعي بفتح الهمزة وسكون الواو ~~* 9 * فزاي مفتوحة مفهمة وهو أبو عمر عبد الرحمن ابن عمرو ثقة جليل عن حسان ~~بمهملتين الثانية * 10 * مشددة ابن عطية هو أبو بكر حسان الدمشقي فقيه عابد ~~عن الصاحبة وأثبت أحاديث الخراسانيين * 11 * الحسين بن واقد اسم فاعل من ~~الوقود ولي قضا مرو وكان يحمل حاجته من السوق وثقة * 12 * ابن معين وغيره ~~واستنكر أحمد بعض حديثه عن عبد الله بن بريده تصغير برد الحالف * 13 * ~~التاء عن أبيه بريدة بن الحصيب الصحابي المعروف قال الحاكم بعد سياقه لهذا ~~ولعل * 14 * قائلا يقول هذا الإسناد لم يخرج منه في الصحيحين إلا حديثان ~~فيقال له أوجدنا للخراسانيين * 15 * أصح من هذا الإسناد وكلهم ثقات ~~وخراسانيون وبريدة بن الحصيب مدفون بمرو انتهى وقال * 16 * الحافظ ابن حجر ~~بعد سياقه لكلام الحاكم هذا ما لفظه قلت وهذا الذي ذكره فد ينازع * 17 * في ~~بعضه ولاسيما في أصح أسانيد أنس فإن قتادة وثابتا البناتي أقعد وأسعد ~~بخدمته * 18 * من الزهري ولهما في الرواة جماعة فأثبت أصحاب ثابت البناني ~~حماد بن زيد وأثبت أصحاب * 19 * قتادة شعبة وقيل غيره وإنما جزمت بشعبة ~~لأنه كان لا يأخذ ع أحد ممن وصف بالتدليس * 20 * إلا PageV01P036 * 1 * ما ~~صرح فيه ذلك المدلس بسماعه من شيخه وقوله في أسانيد أهل الشام فيه نظر * 2 ~~* فان جماعة من أئمتهم رجحوا راوية سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن ~~أبى * 3 * إدريس الخولاني عن أبى ذ ر ثم قال تنبيه لم يذكر المصنف - يريد ~~ابن الصلاح - * 4 ms032 * أوهى الأسانيد وقد ذكره الحاكم وأظنه حذفه لقلة جدواه ~~بالنسبة إلى مقابله انتهى * 5 * # واعلم أن فائدة معرفة أصح الأسانيد مما ذكر وغيره أنه إذا عارضه حديث مما ~~لم ينص * 6 * فيه إمام على أصحيته يرجع ما نص على أصحيته عليه وإن كان ~~صحيحا فان عارضه مه نص * 7 * أيضا على أصحيته يرجع إلى المرجحات فأيهما كان ~~أرجع حكم بقوله وإلا رجع إلى القرائن * 8 * التي تحف أحد الحديثين فيقدم ~~بها على غيره $ مسألة في ذكر أول من صنف في جمع الصحيح * 9 * # أصح كتب الحديث أول من صنف صحيح البخاري هذا كلام ابن الصلاح قال الحافظ ~~ابن حجر * 10 * إنه اعترض عليه شيخ علاء الدين مغلطاى فيما قرأت بخطه بأن ~~مالكا أول من صنف الصحيح * 11 * وتلاه أحمد بن حنبل وتلاه الدارمى قال وليس ~~لقائل أن يقول لعله أراد PageV01P037 * 1 * الصحيح المجرد فلا يرد كتاب ~~مالك لأن فيه البلاغ والموقوف والمتقطع والفقه وغير * 2 * ذلك لوجود ذلك في ~~كتاب البخاري قال وقد أجاب شيخنا يريد به زين الدين ثم ذكر جوابه * 3 * ~~واعتراضه بما هو حق ثم قال لكن الصواب في الجواب ثم ذكر ما حاصله أنه يصدق ~~على مالك * 4 * أنه أول من صنف الصحيح اعتبار انتقائه للرجال فكتابه أصح من ~~الكتب المصنفة في هذا * 5 * الفن من أهل عصره وما قاربه كمصنفات سعيد بن ~~أبي عروبة وحماد بن سلمة الثوري وابن * 6 * إسحاق ومعمر وابن جريح وابن ~~المبارك وعبد الرزاق وغيرهم ولهذا قال الشافعي ما بعج * 7 * كتاب الله اصح ~~من كتاب مالك فكتابه أصح عنده وعند من يتبعه ممن يحتج بالمرسل والموقوف * 8 ~~* # وأما أول من صنف الصحيح المعتبر عند أئمة الحديث الموصوف بالاتصال وغير ~~ذلك من * 9 * الأوصاف فأول من جمعه البخاري ثم مسلم كما جزم به ابن الصلاح ~~وأما قول مغلطاي إن * 10 * أحمد أفرد الصحيح فقد أجاب عنه الشيخ ابن الصلاح ~~في التنبيه السادس من الكلام على * 11 * الحديث الحسن انتهى كلام ابن ms033 حجر ~~PageV01P038 * 1 * # قلت يريد حيث قال الشيخ ابن الصلاح كتب المسانيد غير ملحقة والكتب الخمسة ~~التي * 2 * هي الصحيحان وسنن أبي داود وسنن النسائي وجامع الترمذي وما جرى ~~مجراها في الاحتجاج * 3 * بها والركون إلى ما ورد فيها مطلقا كمسند أبي ~~داود الطيالسي ومسند عبيد الله بن * 4 * موسى ومسند إسحاق ومسند عبد بن ~~حميد ومسند الدرامي ومسند أبي يعلي الموصولي ومسند * 5 * الحسن بن سفيان ~~ومسند البزار أبي بكر وأشباهها فهذه عادتهم فيها أن يخرجوا في مسند * 6 * ~~كل صحابي ما رووه من حديثه غير متفيدين بأن يكون حديثا محتجا به أولا فلهذا ~~أخرت * 7 * مرتبتها وإن جلت لجلالة مؤلفيها عن مرتبة الكتب الخمسة انتهى # ثم قال الحافظ وأما * 8 * ما يتعلق بالدرامي فتعقبه الشيخ زين الدين بأن ~~فيه الضعيف والمنقطع لكن بقي مطالبة * 9 * مغلطاي بصحة دعواه أن جماعة ~~أطلقوا على مسند الدرامي كونه صحيحا فأنى لم أر ذلك * 10 * في كلام أحد ممن ~~يعتمد عليه # ثم قال كيف ولو أطلق عليه ذلك من يعتمد لكان الواقع * 11 * بخلافه لما في ~~الكتاب المذكور من الأحاديث الضعيفة والمنقطعة والموضوعة والموطأ * 12 * في ~~الجملة أنظف أحاديث وأتقن رجالا منه ومع ذلك كله فلستأسلم أن الدارمي صنف ~~كتابه * 13 * قبل تصنيف البخاري الجامع لتعاصرهما ومن ادعى عليه ذلك فعليه ~~البيان انتهى # قلت * 14 * ومن ادعى تقدم تصنيف البخاري على تصنيف الدارمي فعليه البيان ~~أيضا وكأنه اغتر الحافظ * 15 * العلائي بكلام مغلطاي فإنه قال ينبغي أن ~~يجعل مسند الدارمي سادسا للخمسة بدل ابن * 16 * ماجة فإنه قليل الرجال ~~الضعفاء أكثر وأحاديثه الشاذة والمنكر غير نادرة PageV01P039 * 1 * # إذا عرفت هذا فعلى تحقيق الحافظ ينبغي أن يقال أول صنف في الصحيح المعتبر ~~عند * 2 * أئمة الحديث الموصوف بالاتصال وغير ذلك من الأوصاف البخاري غير ~~أن جواب الحافظ لم * 3 * يتضح به رد كلام مغلطاي كل الاتضاح كما لا يخفى # وكتابه أي البخاري أصح من كتاب * 4 * مسلم عند الجمهور وقال النووي إنه ~~الصواب واختاره ms034 زين الدين قالاهما أي النووي والزين * 5 * وغيرهما من أئمة ~~الحديث والمراد بالحكم بأصحية كتابه على مسلم أصحية ما أسنده دون * 6 * ~~التعليق يأتي تعريفه والتراجم جمع ترجمة وهي عنوان الباب الذي تساق فيه ~~الأحاديث * 7 * ولا بد أن تكون مناسبة لما يساق من الأحاديث قالوا وذلك لأن ~~الصفات التي تدور عليها * 8 * الصحة في كتاب البخاري أثم منها في كتاب مسلم ~~وشروطه فيها أقوى وأشد # أما رجحانه * 9 * من حيث الاتصال فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبتت له ~~لقاء من روي عنه ولو مرة واكتفي * 10 * مسلم بمطلق المعاصرة وأما رجحانه من ~~حيث العدالة والضبط فلأن الرجال الذي تكلم * 11 * فيهم من رجال مسلم أكثر ~~عددا من الرجال البخاري فإن الذين انفرد بهم البخاري أربعمائة * 12 * وخمسة ~~وثالثون رجلا المتكلم منهم فيه بالضعف ثمانون رجلا والذين تفرد بهم مسلم * ~~13 * ستمائة وعشرون رجلا المتكلم منهم فيه بالضعف مائة وستون رجلا على ~~الضعف من كتاب * 14 * البخاري ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلا ~~أولى من التخريج عمن تكلم فيه * 15 * ولأن الذين تفرد بهم البخاري ممن تكلم ~~فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم وليس لواحد * 16 * منهم نسخة كبيرة أخرجها ~~أو أكثرها كنسخة عكرمة عن ابن عباس بخلاف مسلم فقد أخرج * 17 * أكثر تلك ~~النسخ التي رواها عمن تكلم فيه كأبي الزبيب عن جابر أتهيل عن أبيه ~~PageV01P040 * 1 * عن أبي هريرة ونحوهم مع أن البخاري لم يكثر من إخراج ~~أحاديث من تكلم فيهم وغالبهم * 2 * من شيوخه الذين أخذ عنهم ومارس حديثهم ~~ولا شك أن المرء أشد معرفة بحديث شيوخه وبصحيح * 3 * حديثهم من ضعيف ممن ~~تقدم عن عصرهم بخلاف مسلم في الأمرين فإن أكثر من تفرد بتخريج * 4 * حديثه ~~ممن تكلم فيه من المتقدمين وقد أخرج نسخهم كما قدمنا ذكره ثم إن من يخرج ~~لهم * 5 * البخاري ممن تكلم فيه من المتقدمين يخرج أحاديثهم غالبا في ~~الاستشهادات والمتابعات * 6 * والتعليقات بخلاف مسلم فإنه يخرج لهم الكثير ms035 ~~في الأصول فأكثر من يخرج لهم البخاري * 7 * في المتابعات يحتج بهم مسلم # وأما رجحانه من حرث عدم الشذوذ والإعلال فلأن ما انتقد * 8 * على البخاري ~~من الأحاديث أقل عدا مما انتقد على مسلم فإن جملة الأحاديث التي انتقدت * 9 ~~* عليهما مائتا بألف التثنية حديث وعشرة اختص البخاري منها بأقل من ثمانين # قلت هذا * 10 * كلام الحافظ هنا وسيأتي نقل المصنف عنه أنه ذكر في مقدمة ~~فتح الباري مما اعترض * 11 * الحفاظ على البخاري مائة حديث وعشرة أحاديث ~~وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى * 12 * # ثم قال ويشتركان في اثنين وثلاثين وباقيها مختص بمسلم مع أنه قد اتفق ~~العلماء * 13 * أن البخاري كان أجل من مسلم في العلوم وأعرف بصناعة الحديث ~~منه وأن مسلما تلميذه * 14 * وخريجه ولم يستفد إلا منه وتتبع آثاره حتى لقد ~~كان يقول الدار قطني لولا البخاري * 15 * لما راح مسلم ولا جاء ومن مرجحات ~~البخاري أن مسلما صرح في أول صحيحه أن المعنعن * 16 * له حكم الاتصال إذا ~~تعاصر المعنعن والمعنعن عنه وإن لم يثبت اجتماعهما انتهى # قلت * 17 * قال الملا على قاري فإن قلت كيف يكفي ذلك مع أن كتابه صحيح ~~ولا بد فيه الاتصال * 18 * قلت لعله جاء هذا الحديث في كتابه PageV01P041 * ~~1 * متصلا في آخر أ و كان اتصاله بمن روى مشهورا فالمراد بمن روى عنه من ~~أدى عنه * 2 * ظاهرا ولو كان بالواسطة وفيه أنه لو كان كذلك لكان الاختلاف ~~لفظيا قال والصواب كون * 3 * الخلاف حقيقيا انتهى # قلت ولم يدفع الأشكال # ثم قال الحافظ والبخاري لا يحمله على * 4 * الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ~~ولو مرة واحدة وقد أظهر البخاري هذا المذهب في التاريخ * 5 * وجرى عليه في ~~الصحيح وهو مما يرجح به كتابه لأنا وإن سلمنا ما ذكره مسلم من الحكم * 6 * ~~بالاتصال فلا يخفى أن شرط البخاري أوضح في الاتصال فبهذا تعلم أن شرطه في ~~كتابه * 7 * أقوى اتصالا وأشد تحريا أفاد هذا الحافظ ابن حجر في مؤلفاته ms036 # وأقول لا يخفي أن هذه * 8 * الوجوه أو أكثرها لا تدل على المدعي وهو ~~أصحية البخري بل غايتها تدل على صحته ثم * 9 * إنه لا يخفي أيضا أن الشيخين ~~اتفقا في أكثر الرواة وتفرد البخاري بإخراج أحاديث * 10 * جماعة وانفرد ~~مسلم بجماعة كما أفاده ما سلف من كلام الحافظ فهذه ثلاثة أقسام # الأول * 11 * ما اتفقنا على إخراج حديثه فهما في هذا القسم سواء لا فضل ~~لأحدهما على الآخر لاتحاد * 12 * رجال سند كل واحد منهما فيما رواه والقول ~~بأن هؤلاء أرجح إذا روي عنهم البخاري * 13 * لا إذا روي عنهم مسلم عين ~~التحكم وهذا بناء على أن المراد بما اتفقا عليه الاتفاق * 14 * على رجال ~~الإسناد جميعا لا يقال لا تحكم لأنه شرط البخاري اللقاء دون مسلم لأنا * 15 ~~* نقول الفرض أنهم على شرط البخاري من حصول اللقاء لأنه روي عنهم ولا يروي ~~إلا عمن * 16 * وافق شرطه ومعلوم أنهم قد صاروا على شرط مسلم بالأولى لأنه ~~ثبت اللقاء فقد ثبتت * 17 * المعاصرة # وإذا عرفت هذا فلا وجه للحكم بأصحية رواية البخاري فيما اتفق هو ومسلم ~~PageV01P042 * 1 * على إخراجه ورجاله إلا جاء التحكم المحض وهذا القسم هو ~~أكثر أقسامه قطعا وحينئذ * 2 * فلا يصح الحكم على كتاب البخاري بالأصحية ~~بالنسبة إلى هذه الأحاديث وكيف يتم القول * 3 * بأن كتاب البخاري أصح على ~~هذا # والقسم الثاني ما انفرد البخاري بإخراج أحاديثهم * 4 * فهذا القسم ينبغي ~~أن يقال أنه أصح مما انفرد به مسلم لأنه حصل فيه شرائط البخاري * 5 * ~~منفردة وقد تقرر ببعض ما ذكر من المرجحات أنه أقوى من شرائط مسلم في الصحة ~~وحينئذ * 6 * فيتعين أن يقال ما في كتاب البخاري من الأحاديث التي انفرد ~~بإخراجها أصح من التي * 7 * انفرد مسلم بإخراجها وهذا القسم قليل كما عرفت ~~ولا بد من تقييد ذلك بغير من تكلم * 8 * فيهم وهذا التقسيم هو التحقيق وإن ~~غفل عنه الأئمة السابقون فإن من المعلوم يقينا * 9 * أ الصحة والأصحية ~~ليستا بالنظر إلى ms037 ذات الشيخين بل بالنظر إلى رجال كتابيهما ثم * 10 * لا ~~يخفي أيضا أن كون من تكلم فيهم من رجال البخاري أقل ممن تكلم فيهم من رجال ~~مسلم * 11 * لا يقتضي أصحية أحاديث البخاري مطلقا غاية ما يقتضيه أن الصحيح ~~فيه أكثر وليس محل * 12 * النزاع على أن في شرطه اللقاء ولو مرة واحدة بحثا ~~وهو أنه قد يكثر الشخص الحديث * 13 * عمن لاقاه بحيث يعلم يقينا أنه لا ~~يتسع لأخذه عنه تلك الأحاديث في الموقف الذي * 14 * انحصر فيه اللقاء فلابد ~~من تقييد ذلك بزيادة أن يتسع زمان اللقاء لكن ما عنه روي * 15 * ثم رأيت ~~بعد أيام مسلما قد ألزم البخاري حيث شرط اللقاء بهذا الإلزام في مقدمة * 16 ~~* صحيحه ورأيت الحافظ ابن حجر قد التزم هذا وقال يكفي اللقاء ولو مرة واحدة ~~ولو كان * 17 * بعض ما يرويه عمن لاقاه لا يستحق سماعه منه وسيأتي لنا ولم ~~يقيد كلام البخاري بما * 18 * قيدناه به من قولنا إن اتسع إلى آخره # وإذا عرفت هذا فقد عاد إلى مجرد المعاصرة * 19 * على أن المعاصرة لا تكفي ~~مطلقا بأن يكون أحدهما في بغداد والآخر في اليمن بل لابد * 20 * من تقارب ~~المحلات ليمكن اتصال الرواة إلا كان من باب الإجازة والمكاتبة ولعلهم * 21 ~~* لا يكتفون به هنا PageV01P043 * 1 * # واعلم أنا راجعنا مقدمة مسلم فوجدناه تكلم في الرواية بالعنعنة وأنه شرط ~~فيها * 2 * البخاري ملاقاه الراوي لمن عنعن عنه وأطال مسلم في رد كلامه ~~والتهجين عليه ولم يصرح * 3 * أنه البخاري وإنما اتفق الناظرون أنه أراده ~~ورد مقالته ثم قال إن كل حديث فيه فلان * 4 * عن فلان وقد أحاط العلم ~~بأنهما قد كانا في عصر واحد وجائز أن يكون الحديث الذي روي * 5 * الراوي قد ~~سمعه منه وشافهه به غير أنا لا نعلم له نه سماعا ولم نجد في شيء من ~~الروايات * 6 * أنهما التقيا قط أو تشافها بحديث ثم قال إن هذا هو القول ~~الشائع المتفق عليه بين * 7 * أهل ms038 العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا أ ~~كل رجل ثقة روي عن مثله وجائز ممكن * 8 * لقاءه والسماع منه لكونهما كانا ~~جميعا في عصر واحد ولم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا * 9 * ولا تشافها بكلام ~~فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة إلى آخر كلامه وقد نقلنا فيما * 10 * يأتي ~~في بحث العنعنة # إذا عرفت هذا عرفت أن الخلاف بين الشيخين في رواية العنعنة * 11 * لا غير ~~وهو الذي أفاده الحافظ في قوله ومن مرجحات البخاري أن مسلما صرح إلى آخره * ~~12 * فشرط البخاري فيها اللقاء ومسلم المعاصرة وحينئذ فلا يرجح البخاري ~~برمته على مسلم * 13 * برمته بهذا الشرط بل يقال عنضة البخاري أصح وأرجح من ~~عنعنة مسلم فالعجب كيف يعده * 14 * الحافظ من وجوه ترجيح البخاري مطلقا ثم ~~قد ظهر المراد بالمعاصرة أنها التي يمكن * 15 * معها السماع ولا يكفي ~~مطلقها # فإن قلت إنما جعله ترجيحا للبخاري مطلقا لكون كل * 16 * ما فيه من ~~الأحاديث قد تم فيها شرطية اللقاء معنعنا وغيره # قلت أما غير المعنعن * 17 * وهو ما كان بنحو حدثنا فهو ومسلم سواء فيه ~~فإنه لا يكون إلا بالمشافهة إنما الخلاف * 18 * في رواية متصلة عند مسلم ~~وبه يتضح لك ضعف ما قدمنا عن الملا على قاري سؤالا وجوابا * 19 * وأنه بناه ~~على عدم تحقيقه لمراد مسلم # ثم جعل الحافظ ابن حجر كون شيوخنا البخاري * 20 * هم الذي تكلم فيهم وجها ~~PageV01P044 * 1 * مرجحا فيه تأمل لأنه قد يقال هم باب علمه وعنهم أخذ ~~ومنهم استمد رواياته وقد * 2 * علل الحافظ ذلك بما سمعته فانظر فيه ثم لا ~~يعزب عنك أن قولهم أصح الحديث ما اتفق * 3 * عليه الشيخان لا يوافق قولهم ~~هنا إن أصح الكتابين كتاب البخاري لأنهم قد جعلوا ما * 4 * اتفقا عليه أصح ~~أقسام الحديث وقد عرفت أن الذي اتفقا عليه هو أكثر أقسام الكتابين * 5 * ~~ولم يتفقا عليه إلا بعد حصول شرائط الرواية عندهما في روايته فهما مثلان في ~~هذا * 6 * كما أسلفنا فلا يتم القول ms039 بأن كتاب البخاري أصح إلا باعتبار ما ~~انفرد به وهو القليل * 7 * الحقير ولا يحسن إطلاق صفة الجزء على الكل في ~~مقام التقعيد والتمهيد على أن استثناءهم * 8 * التعاليق والتراجم فقط من ~~الحكم بالأصحية فاض بأن الحكم بها حكم على كل حديث لا * 9 * أنه كما تأولنا ~~من وصف الكل بصفة الجزء وقد ألحقوا بذلك ما تكلم فيه # ثم صحيح مسلم * 10 * بعده أي بعد صحيح البخاري فإن تعارضا قدم ما في ~~البخاري وذهب بعض المغاربة أي بعض * 11 * علماء الغرب وسيأتي أنه ابن حزم ~~والحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري شيخ * 12 * الحاكم يريد أبا عبد ~~الله صحاب المستدرك إلى تفضيل صحيح مسلم على البخاري فقال * 13 * أبو علي ~~ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث بهذا اللفظ نقله عنه * ~~14 * زين الدين والحافظ ابن حجر وحكاه أي تفضيل كتاب مسلم القاضي عياض عن ~~أبي مروان * 15 * الطبني بضم الطاء المهملة وبعدها هاباء موحدة مشددة ~~مضمومة وقبل ياء النسبة نون * 16 * كذا ضبطه ابن السمعاني وقيل بضم الطاء ~~وسكون الموحدة حكاه ابن الأثير وغيره وهي * 17 * بلدة بالغرب ينسب إليها ~~جماعة قاله البقاعي واسمه عبد الملك بن زياد عن بعض شيوخه * 18 * قال كان ~~من شيوخي من يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري وحكاه الخطيب في تاريخ بغداد ~~* 19 * في ترجمة مسلم عن محمد بن إسحاق عن ابن منده قال أيضا مما تحت أديم ~~السماء # 46 أصح * 20 * من كتاب مسلم في علوم الحديث وإليه ميل كلام القرطبي في ~~خطبة تلخيصه لمسلم ونقله * 21 * عن جماعة وغزاه في اختصاره للبخاري إلى ~~أكثر المغاربة وعزا ترجيح البخاري إلى أكثر * 22 * المشارقة ذكره الزركشي ~~وقال ابن الصلاح بعد نقله لكلام أبي علي فهذا أي تفضيل صحيح * 23 * مسلم إن ~~كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح أنه لم يمازجه غير الصحيح قال ابن الصلاح ~~* 24 * فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غر ممزوج ms040 بمثل ما ~~في كتاب البخاري * 25 * في تراجم أبوابه من الأشياء التي لا يسندها على ~~الوجه المشروط في الصحيح فهذا لا * 26 * بأس به أي لا بأس في التفضيل لصحيح ~~مسلم من هذه الجهة إلا أنه معلوم أن عبارة أبي * 27 * على لا تساعد هذا ~~التوجيه كل المساعدة وإن كان المراد به أي يقول أبى علي أنه أصح * 28 * كما ~~هو المتبادر من عبارته فهذا مردود بما أسلفنا من مرجحات صحيح البخاري كما ~~عرفت * 29 * # واعلم أن ظاهر كلام ابن الصلاح وزين الدين والمصنف أن بعض المغاربة ومن ~~ذكر معه * 30 * ذهبوا إلى تفضيل صحيح مسلم من حيث إنه أصح من صحيح البخاري ~~فإن كان بعض المغاربة * 31 * هو أبو محمد بمحزم وبه جزم الحافظ ابن حجر ~~فإنه قال بعد ذكر ابن الصلاح لبعض المغاربة * 32 * ما لفظه وقد وجدت ~~التصريح بما ذكره المصنف من الاحتمال عن بعض المغاربة فذكر أبو * 33 * محمد ~~القاسم بن القاسم التجيبي في فهرسته عن أبي محمد بن حزم أنه كان يفضل كتاب ~~* 34 * مسلم على كتاب البخاري لأنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث المنفرد ~~انتهى # قال الحافظ * 35 * قلت ما فضله به بعض المغاربة ليس راجعا إلى الأصحية بل ~~هو لأمور # أحدهما ما تقدم * 36 * عن ابن حزم # الثاني أن البخاري كان يرى جواز الرواية بالمعنى وجواز تقطيع الحديث * 37 ~~* من غير تنصيص على اختصاره بخلاف مسلم والسبب في ذلك أمران أحدهما ~~PageV01P045 * 1 * أن البخاري صنف كتابه في طول رحلته فقد روينا عنه أنه ~~قال رب حديث سمعته بالشام * 2 * فكتبته بمصر ورب حديث سمعته بالبصرة فكتبته ~~بخراسان فكان لأجل هذا ربما كتب الحديث * 3 * من حفظه فلا يسوق ألفاظه ~~برمتها بل يتصرف فيه ويسوقه بمعناه ومسلم صنف كتابه في * 4 * بلده بحضور ~~أصوله في حياة شيوخه وكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق # الثالث * 5 * أن البخاري استنبط فقه كتابه من أحاديثه فاحتاج أن يقطع ~~المتن الواحد إذا اشتمل * 6 * على عدة ms041 أحكام ليورد كل قطعة منه في الباب ~~الذي يستدل به على ذلك الحكم الذي استنبط * 7 * منه لأنه لو ساقه في ~~المواضع كلها برمته لطال الكتاب ومسلم لم يعتمد ذلك يسوق أحاديث * 8 * ~~الباب كلها سردا عطفا بعضها على بعض في موضع واحد انتهى # وقلت وبه تعرق أن بعض المغاربة * 9 * هو أبو محمد بن حزم وتعرف أنه لم ~~يفضل صحيح مسلم من حيث الأصحية وتعرف أنه ما كان * 10 * ينبغي لابن الصلاح ~~ومن تبعه جعل خلافه وخلاف أبى على النيسابوري واحدا وأنه من * 11 * جهة ~~واحدة ثم لا يخفي أن ما قاله الزركشي فيما نقلناه عنه آنفا إن دائرة الخلاف ~~* 12 * أوسع والذاهبون إلى ترجيح مسلم أكثر ممن ذكر # وقال الحافظ ما قاله أبو علي النيسابوري * 13 * فلم نجد عنه تصريحا قط ~~بأن كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري وإنما نفى الأصحية عن * 14 * غير كتاب ~~مسلم عيه ولا يلزم من ذلك أن يكون كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري فيجوز * ~~15 * أن يوجد ما يساويه فإذا كان كلام أبى على محتملا لكل من الأمرين فجزم ~~PageV01P047 * 1 * ابن الصلاح أن أبا علي قال صحيح مسلم أصح من صحيح ~~البخاري غير صحيح وقد رأيت * 2 * هذه العبارة في كلام الشيخ محيي الدين ~~النووي والقاضي بدر الدين ابن جماعة والشيخ * 3 * تاج الدين التبريزي ~~وتبعهم جماعة وفي إطلاق ذلك نظر لما بيناه انتهى بمعناه # قلت * 4 * ولا يعزب عنك أن هذا التأويل الذي ذكره الحافظ خروج عن محل ~~النزاع فإن الدعوى بأن * 5 * البخاري أصح الكتابين وهذا التأويل أفاد أنهما ~~مثلان فما أتى التأويل إلا بخلاف * 6 * المدعي على أن قول القائل ما تحت ~~أديم السماء أعلم من فلان يفيد عرفا أنه أعلم الناس * 7 * مطلقا وأنه لا ~~يساويه أحد في ذلك وأما في اللغة فيحتمل توجه النفي إلى الزيادة أعني * 8 * ~~زيادة إنسان عليه في العلم لا نفي المساوي له فيه والحقيقة العرفية مقدمة ~~سيما في * 9 * مقام المدح والمبالغة ms042 بقوله تحت أديم السماء # ثم رأيت بعد هذا أنه قال البقاعي الحق * 10 * أن الصيغة تارة تستعمل على ~~مقتضى أصل اللغة فتنتفي الزيادة فقط وتارة على مقتضى * 11 * ما شاع من ~~العرف فتنتفي المساواة فمثل قوله صلى الله عليه وسلم ما طلعت شمس ولا غربت ~~على أفضل من * 12 * أبي بكر وإن كان ظاهره نفي أفضلية الغير لكنه إنما سيق ~~لإثبات أفضلية المذكور والسر * 13 * في ذلك أن الغالب في كل اثنين هو ~~التفاضل دون التساوي فإذا نفى أفضلية أحدهما ثبتت * 14 * أفضلية الآخر ~~انتهى # قال زين الدين وعلى كل حال سواء قيل البخاري أصح أو مسلم كتاباهما * 15 * ~~أصح كتب الحديث لأن من قال كتاب البخاري أصح قائل بأن بعده في الصحة كتاب ~~مسلم * 16 * ومن قال إن كتاب مسلم أصح كتاب بعده كتاب البخاري فقد اتفق ~~الكل على انهما أصح * 17 * كتب الحديث ولماصح أن الشافعي قال إن كتاب ~~الموطأ أصح الكتب الحديثية قال الزين * 18 * وأما قول الشافعي ما على وجه ~~الأرض بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك فذاك قاله الشافعي * 19 * قبل وجود ~~PageV01P048 * 1 * الكتابين فكلامه صحيح نظرا إلى زمان تكلمه وهذه الرواية ~~أخرجها عن الشافعي أبو * 2 * بكر بن محمد بن إبراهيم الصفار عن طريق هرون ~~بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول * 3 * ما بعد كتاب الله أنفع من كتاب ~~مالك ذكره الحافظ ابن حجر # قال الحافظ ابن حجر أول * 4 * من صنف في العلم وبوبه ابن جريح بمكة ومالك ~~وابن أبي ذئب بالمدينة فإن ابن أبي ذئب * 5 * موطأ أكبر من موطأ مالك ~~بأضعافه حتى قبل لمالك ما الفائدة في تصنيفك فقال ما كان * 6 * لله بقي ~~والأوزاعي بالشأم والثوري بالكوفي وسعيد بن أبي عروبة والربيع ابن صبيح * 7 ~~* بالبصرة ومعمر باليمين قال وكان هؤلاء في عصر واحد فلا يدري أيهم سبق $ ~~مسألة في * 8 * انحصار الصحيح # عدم انحصار الصحيح في كتب الحديث قال زين الدين عبد الرحيم بن الحسين * 9 ~~* العراقي ms043 الشافعي كان الأحسن ذكر اسمه ونسبه في أول ما نقل عنه المصنف حيث ~~قال قال * 10 * ابن الصلاح وزين الدين فالصحيح ما اتصل سنده إلخ لم يستوعب ~~البخاري ومسلم كل الصحيح * 11 * في كتابيهما فعلى هذا كان الأحسن في ~~الترجمة أن يقول المصنف عدم انحصار الصحيح * 12 * في كتابي البخاري ومسلم ~~ليوافق ما قاله الزين وكما يأتي من الكلام الدال على أن * 13 * الخوض فيهما ~~لا غير وعبارة زين الدين في نظمه ولم يعماه إلخ أي لم يعم البخاري ~~PageV01P049 * 1 * ومسلم كل الصحيح يريد لم يستوعباه في كتابيهما وعبارة ~~ابن الصلاح لم يستوعبا * 2 * الصحيح في صحيحيها ولا التزما ذلك ثم ذكر كلام ~~البخاري ومسلم الآتي ولم يلتزما ذلك * 3 * أي استيعاب الحديث الصريح وإلزام ~~الدار قطني هو أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني * 4 * إمام كبير وحافظ شهير ~~ذكرنا بعضا من أحواله في التنوير شرح الجامع الصغير وغيره * 5 * هو أبو ذر ~~الهروي كما في شرح صحيح مسلم إياهما أي الشيخين بأحاديث صحيحة لم يخرجاها * ~~6 * ولا أحدهما ذكر الدار قطني وغيره أحاديث من طرق صحاح لا مطعن في ~~ناقليها ولم يخرجا * 7 * من أحاديثهم شيئا فيلزمها إخراجها على مذهبهما ليس ~~بلازم لهما لعدم التزامهما الاستيعاب * 8 * قال الحاكم أبو عبد الله في ~~خطبة المستدرك بصيغة اسم المفعول هذا الجاري على الألسنة * 9 * ويصح على ~~اسم الفاعل من باب عيشة راضية ولم يحكما أي الشيخين ولا واحد منهما أنه * ~~10 * لم يصح من الحديث غير ما أخرجه انتهى كلام الحاكم ساقه الزين ~~كالاستدلال على ما * 11 * ادعاه من عدم استيعابهما ولكن لما كان الحاكم لي ~~بناقل عنهما فهو كالدعوى أيضا * 12 * يحتاج إلى بينة قال الزين مستدلا ~~لدعواه ودعوى الحاكم قال البخاري ما أدخلت في * 13 * كتابي الجامع أي من ~~الأحاديث إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول فدلت عبارته * 14 * أنه لم ~~يستوعب الصحيح وأن أحاديث جامعة صحيحة وقال مسلم ليس كل صحيح وضعته هنا * ~~15 ms044 * أي في كتابه إنما وضعت هنا ما أجمعوا عليه لفظ ابن الصلاح قال مسلم ~~ليس كل شيء * 16 * عندي صحيح وضعته هاهنا يعني في كتابه الصحيح إنما وضعته ~~هاهنا ما أجمعوا عليه إلى * 17 * هنا عبارة مسلم كما نقلها ابن الصلاح ~~PageV01P050 * 1 * ثم قال ابن الصلاح مفسرا لقول مسلم ما أجمعوا عليه يريد ~~ما وجد عنده فيه شرائط * 2 * الصحيح المجمع عليه وإن لم يوجد اجتماعها أي ~~شرائط الصحيح في بعض أحاديث كتابه عند * 3 * بعضهم أي لم يوجد عند بعض ~~المجمعين من أئمة الحديث ولا يخفي أن كلام مسلم لا يفيد * 4 * ما قاله ابن ~~الصلاح من قوله وإن لم يوجد اجتماعها إلخ بل كلام مسلم أفاد أن جميع * 5 * ~~أحاديث كتابه مجمع على اجتماع شرائط الصحيح فيها فالأحسن أن يقال يريد ما ~~وجد عنده * 6 * فيه شرائط الصحيح المجمع عليه بحسب نظره واطلاعه وإن خالفه ~~البعض في بعضها قاله * 7 * أي هذا التأويل لكلام مسلم ابن الصلاح أي لا ما ~~سلف من قول المصنف قال زين الدين * 8 * عبد الرحيم إلى هنا فإنه كلام ابن ~~الصلاح # تنبيه إن قيل ما وجه التعرض لكون الشيخين * 9 * لم يستوعبا الصحيح في ~~كتابيهما ومن ادعى ذلك حتى يفتقر إلى نفيه # قلت ادعاه الدار * 10 * قطني عليهما وغيره كما عرفت وكأنه فهم هو ومن ~~تابعه من التسمية بالصحيح أنه جميع * 11 * ما صح وما عبداه حسن أو ضعيف ~~فيفيد أنهما قد حصرا الصحيح وهو من باب مفهوم اللقب * 12 * بعد التسمية به ~~وإن كان قبلها من باب مفهوم الصفة وفهم ذلك الحافظ أبو زرعة فإنه * 13 * ~~ذكر النووي عنه أنه قال طرق يريد مسلما لأهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن ~~يقولوا * 14 * إذا احتج عليهم بحديث ليس هذا في الصحيح قال سعيد بن عمرو ~~راوي ذلك عن أبي زرعة * 15 * فلما رجعت إلى نيسابور ذكرت لمسلم إنكار أبي ~~زرعة فقال مسلم إنما قلت هو صحيح قال * 16 * سعيد وقدم مسلم بعد ذلك ms045 الري ~~فبلغني أنه خرج PageV01P051 * 1 * إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن واره ~~فجاءه وعاتبه على هذا الكتاب وقال له * 2 * نحوا مما قال أبو زرعة إن هذا ~~يطرق لأهل البدع فاعتذر مسلم فقال إنما قلت هو صحيح * 3 * ولم أقل إن ما لم ~~أخرجه من الحديث فهو ضعيف ذكر هذا النووي في شرح مقدمة مسلم مفرقا * 4 * # قلت قد اتفق ما حدسه أبو زرعة من ذلك التطريق فإنه ذكر الحاكم أبو عبد ~~الله في * 5 * خطبة المستدرك ما لفظه إنه صنف الشيخان في صحيح الأخبار ~~كتابين مهذبين انتشر ذكرهما * 6 * في الأقطار ولم يحكما ولا واحد منهما أنه ~~لم يصح من الحديث غير ما أخرجه وقد نبغ * 7 * في عصرنا هذا جماعة من ~~المبتدعة يسمون برواة الآثار بأن جميع ما صح عندهم من الحديث * 8 * لا يبلغ ~~عشرة آلاف حديث وهذه المسانيد المجموعة المشتملة على ألف جزء أو أكثر كلها ~~* 9 * سقيمة أو غير صحيحة فهذا هو الذي حدسه أبو زرعة وغيره قد وقع وفي ~~قوله عشرة آلاف * 10 * إشعار بعدة أحاديث الصحيحين فكأن هذا هو من الحوامل ~~لأهل الحديث على التعرض لذكر * 11 * أن الشيخين لم يستوعبا الصحيح في ~~كتابيهما أما البخاري فقوله أحفظ مائة ألف حديث * 12 * صحيح وكون الذي ~~أخرجه في كتابه لا يبلغ عشر ما ذكره صريح في أنه لم يستوعب الصحيح * 13 * # إن قلت قول الحاكم في مواضع من المستدرك في الحديث على شرطهما ولم يخرجاه ~~يشعر * 14 * بخلاف ما نقله عنه في الخطبة وإلا فلا فائدة لقوله ولم يخرجاه # قلت لعله لم يسق * 15 * قوله ولم يخرجاه مساق الاعتراض عليهما بأنهما لم ~~يخرجاه بل ذكر ذلك إخبارا بأنهما * 16 * لم يخرجا كل ما كان على شرطهما فهو ~~كالاستدلال لما قاله في خطبته من أنهما لم يستوعبا * 17 * الصحيح ولا ~~التزما ذلك # وقد جرأ على هذا الوهم أعني أنهما حصرا الصحيح السيد على * 18 * بن محمد ~~بن أبي القاسم في ترسله على المصنف ms046 بالرسالة التي رد عليها بالعواصم فإنه * ~~19 * قال وقد PageV01P052 * 1 * تعرضوا لحصر الصحيح فما لم يذكره غير صحيح ~~عندهم ولكنه زعم أنهم قالوا إنما * 2 * الصحيح محصور في الكتب الستة فزاد ~~إلى الوهم الأصلي وهمين طارئين وقد بين المصنف * 3 * الرد عليه في العواصم ~~بما يفيده ما ذكرناه # وقال النووي في شرح مسلم ما معناه إنه * 4 * وقع اختلاف بين الحافظ في ~~بعض أحاديث البخاري ومسلم فهي مستثناة من دعوى الإجماع * 5 * على صحة ~~حديثهما كأن المصنف نقل كلام النووي إيضاحا لكلام ابن الصلاح حيث قال وإن * ~~6 * لم يوجد اجتماعها في بعض أحاديث كتابه عند بعضهم # ومن هنا تعلم أنه كان ينبغي للزين * 7 * أن يزيد فيما سلف في آخر المسألة ~~الأولى حيث قال والمراد ما أسنداه دون التعاليق * 8 * والتراجم قيدا وهو ~~دون الأحاديث التي اختلف فيها وهذا الذي نسبه المصنف إلى النووي * 9 * نقله ~~النووي عن ابن الصلاح فإنه قال في أثناء كلام نقله عنه فإذا علم هذا فما ~~أخذ * 10 * البخاري ومسلم وقدح فيه معتمد من الحفاظ فهو مستثنى مما ذكرناه ~~لعدم الإجماع على * 11 * تلقيه بالقبول وما ذاك إلا في مواضع قليلة سننبه ~~على ما وقع في هذا PageV01P053 * 1 * الكتاب منها إن شاء الله تعالى هذا ~~آخر ما ذكره الشيخ أبو عمرو فالكلام لابن * 2 * الصلاح نقله النووي # واعلم أن هذا كلام كان يحسن تأخيره إلى مسألة حكم الصحيحين * 3 * وذكر ~~تلقي الأمة بالقبول لهما فإن هذا الاستثناء إنما هو مما تلقته الأمة ~~بالقبول * 4 * والإجماع ولم يسبق له هنا ذكر سوى قوله وكتاباهما أصح كتب ~~الحديث وسيأتي مستوفى * 5 * إن شاء الله تعالى عند ذكر المصنف له # وقد ذكر أي النووي الجواب على من خالف في * 6 * صحة تلك الأحاديث النادرة ~~قال النووي وقد أحببت عن كل ذلك أو أكثره وستراه في مواضعه * 7 * إن شاء ~~الله تعالى ذكره في شرح مسلم بعد ذكره للأحاديث التي انتقدها الدار قطني * ~~8 * وأبو مسعود الدمشقي على ms047 الشيخين وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى عند كلام ~~المصنف على * 9 * حكم الصحيحين # قال زين الدين وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم * 10 * ~~بالخاء المعجمة والراء المهملة الشيباني المعروف أبوه بابن الكرماني ويقال ~~له أيضا * 11 * الأخرم إجراء للقب أبيه عليه كان صدر أهل الحديث بنيسابور ~~قال لعبد الغفار الفارسي * 12 * هو الفاضل في الحفظ والفهم صنف على ~~الكتابين البخاري ومسلم وكان ابن خزيمة يراجعه * 13 * في مهمة توفي سنة ~~أربع وأربعين وثلاثمائة شيخ الحاكم كلاما معناه قلما يفوت البخاري * 14 * ~~ومسلما ما ثبت من الحديث قال ابن الصلاح بعد نقله لكلام ابن الأخرم يعني ~~ابن الأخرم * 15 * في كتابيهما لكنه قال ابن الصلاح بعد هذا ولقائل أن يقول ~~ليس ذلك بالقليل فإن المستدرك * 16 * على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله ~~كتاب كبير يشتمل على شيء كثير وإن يكن في بعضه * 17 * مقال فإنه يصفو له ~~منه صحيح كثير قال الحافظ ابن حجر والذي يظهر لي من كلامه أعني * 18 * ابن ~~الأخرم أنه غير مريد للكاتبين وإنما أراد مدح الرجلين بكثرة الاطلاع ~~والمعرفة PageV01P054 * 1 * لكن لما كان غير لائق يوصف أحد من الأمة بأنه ~~جمع الحديث جميعه حفظا وإتقانا * 2 * حتى ذكر عن الشافعي أنه قال من قال إن ~~السنة كلها اجتمعت عند رجل واحد فسق ومن قال * 3 * إن شيئا منها فات الأمة ~~فسق فحينئذ عبر عما أراده من المدح بقوله فلما يفوتهما منه * 4 * أي قل ~~حديث يفوت البخاري ومسلما معرفة أو نقول سلمنا أن المراد الكتابان لكن ~~المراد * 5 * من قوله مما ثبت من الحديث الثبوت على شرطهما لا مطلقا # قال النووي في التقريب والتيسير * 6 * والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة ~~إلا اليسير أعني الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي * 7 * والنسائي وقد ألحق ~~بها عوضا عنه سنن ابن ماجة وعلى هذا بني الحافظ المزي في تهذيب * 8 * ~~الكمال ومن تبعه من مختصري كتابه كالحافظ ابن حجر الخزرجي قال زين الدين ~~العراقي ms048 * 9 * وفي كلام النووي ما فيه لقول البخاري أحفظ مائة ألف حديث ~~صحيح تمام حكاية البخاري * 10 * ومائتي ألف حديث غير صحيح فإنه دال على ~~كثرة ما فات الكتابين من الصحيح كما ستعرفه * 11 * من عدد أحاديثهما فيما ~~يأتي قريبا فلا يتم لابن الأخرم ما ادعاه وعلى كثرة ما فات * 12 * غيرهما ~~من الثلاثة أيضا فلا يتم ما ادعاه النووي أيضا # قال الحافظ ابن حجر مراده * 13 * أي النووي من أحاديث الأحكام خاصة أما ~~غير الأحكام فليس بقليل # قلت فلا يرد ما * 14 * أورده عليه الزين # قال النووي ولعل البخاري أراد بقوله مائة ألف حديث صحيح والأحاديث * 15 * ~~المكررة الأسانيد يعني المختلفة أي التي اختلفت أسانيدها واتحد متنها كما ~~سنعرف * 16 * قريبا والموقوفات على الصحابة والتابعين فإنه قد يطلق ~~PageV01P055 * 1 * عليه لفظ الحديث كما يدل له قوله وقال ابن الصلاح بعد ~~حكاية كلام البخاري إلا * 2 * أن هذه العبارة يعني قوله مائة ألف حديث صحيح ~~قد يتدرج تحتها عندهم أي عند أئمة * 3 * هذا الشأن آثار الصحابة والتابعين ~~قال ابن الصلاح وربما عد الحديث الواحد المروي * 4 * بإسنادين حديثين ~~باعتبار إسناديه $ مسألة في عدد أحاديث الصحيحين عدد أحاديث البخاري * 5 * ~~ومسلم كأن الباعث على ذكر عدة أحاديث الكتابين ما سبق ذكره عن الحافظ ابن ~~الأخرم * 6 * وما نقل عن عدد ما يحفظه البخاري قال الشيخ زين الدين بن ~~العراقي عدد أحاديث البخاري * 7 * بإسقاط المكرر أي من المتون أربعة آلاف ~~حديث على ما قيل هكذا نقله ابن الصلاح بصيغة * 8 * التمريض وعدد أحاديثه ~~بالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا وكذا جزم ابن * 9 * الصلاح ~~لكن قد عرفت أنه جعل عادة ما ليس مكرر رواية على غيره بصيغة التمريض فيحمل ~~* 10 * كلام الزين على جزم ابن الصلاح بالعدد الذي فهي المكرر فإنه جزم به ~~ولم ينسبه لأحد * 11 * وذكر المصنف في العواصم أن صحيحه يعني البخاري لا ~~يشتمل إلا على قدر أربعة آلاف * 12 * حديث من غير المكرر وكأنه يريد ms049 في ~~عبارة العواصم أن عدة ذلك بالمكرر وإن خالف ما * 13 * سلف من أن عدده سبعة ~~آلاف وكسور # قال الزين هو أي ما قاله ابن الصلاح في عدة أحاديث * 14 * البخاري مسلم ~~أي في عدته بالمكرر أو في عدته بغير المكرر يحتمل في رواية الفريري ~~PageV01P056 * 1 * فرير كسبحل قرية ببخارى كذا في القاموس وهو محمد بن يوسف ~~أحد رواة صحيح البخاري * 2 * بل عمدتهم وأما رواية حماد بن شاكر فهي دونهما ~~أي دون رواية الفريري بمائتي حديث * 3 * ودون هذه أ ي رواية حماد بن شاكر ~~بمائة حديث رواية إبراهيم بن معقل بفتح الميم وسكون * 4 * العين وكسر القاف ~~ونقل المصنف هذا الكلام الذي ذكره وين الدين في الروض الباسم بلفظه * 5 * ~~وظاهر عبارته أن رواية إبراهيم بن معقل تنقص عن رواية الفريري ثلثمائة حديث ~~وظاهره * 6 * أيضا أن هذا نقص في روايتهما ونسخهما قال الحافظ ابن حجر بعد ~~نقله لكلام شيخة زين * 7 * الدين ما لفظه وظاهر هذا أن النقص في هاتين ~~الروايتين وقع من أصل التصنيف أو مفرقا * 8 * من أسانيد فإنه اعترض على ابن ~~الصلاح في إطلاقه هذه المدة من غير تمييز قاعدة وليس * 9 * كذلك بل كتاب ~~البخاري في جميع روايات الثلاثة في العدد سواء وإنما حصل الاشتباه * 10 * ~~من جهة أن حماة بن شاكر وابراهيم بن معقل لما سمعا الصحيح على البخاري ~~فإنهما من * 11 * أواخر الكتاب شيء فروياه بالإجازة عنه وقدينه على ذلك أبو ~~نصر ابن طاهر وكذا نبه * 12 * الحافظ أبو على الجياني في كتاب المهمل على ~~ما يتعلق بابراهيم بن معقل فروي بسند * 13 * إليه قال وأما من أول كتاب ~~الأحكام إلى آخر الكتاب فأجازه لي البخاري قال أبو على * 14 * الخياني وكذا ~~فإنه من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك في باب قوله تعالى * 15 * ~~@QB@ يريدون أن يبدلوا كلام الله @QE@ إلى آخر الباب وأما حماد بن شاكر ~~ففاته من أثناء * 16 * كتاب الأحكام إلى آخر الكتاب # فتبين أن النقص ms050 في رواية حماد بن شاكر وابراهيم بن * 17 * معقل إنما حصل ~~PageV01P057 * 1 * من طريان القوت لا من أصل التصنيف وظهر أن العدة في ~~الروايات كلها سواء وغايته * 2 * أن الكتاب جميعه عند الفريري بالسماع وعند ~~هذين بعضه بسماع وبعضه بإجازة والعدة * 3 * عند الجميع في أصل التصنيف سواء ~~فلا اعتراض على ابن الصلاح في شيء مما أطلقه انتهى * 4 * بلفظه ثم قال زين ~~الدين ولم يذكر ابن الصلاح عدة أحاديث مسلم هذا كلام الزين في * 5 * شرح ~~ألفيته وقال فيما كتبه إلى ابن الصلاح ما لفظه ولم يذكر ابن الصلاح عدة ~~أحاديث * 6 * كتاب مسلم بالمكرر وهو يزيد على عدة كتاب البخاري بكثرة طرقه ~~انتهى وقال النووي * 7 * قي التقريب والتيسير إنه نحو أربعة آلاف بإسقاط ~~المكرر قال الحافظ ابن حجر ذكر الشيخ * 8 * في شرح الألفية من أحمد بن سلمة ~~أن عدة كتاب مسلم بالمكرر اثنا عشرة ألف حديث وعن * 9 * الشيخ محي الدين ~~النووي أن عدته بغير المكرر نحو أربعة آلاف # قلت لم نجد في شرح * 10 * الألفية الرواية التي ذكرها الحافظ عن أحمد بن ~~سلمة وليس فيه إلا كلام النووي الذي * 11 * ذكره المصنف رحمه الله تعالى ~~ولعله في الشرح الكبير # ثم قال الحافظ وعندي في هذا * 12 * نظر وإنما لم يتعرض المؤلف يريد ابن ~~الصلاح لذلك أي لعدة ما في صحيح مسلم لأنه * 13 * لم يقصد ذكر عدة ما في ~~البخاري حتى يستدرك عليه عدة ما في كتاب مسلم بل السبب لذكر * 14 * المؤلف ~~عدة ما في أنه جعله من جملة البحث في أن الصحيح الذي ليس في الصحيحين ~~PageV01P058 * 1 * غير قليل خلاف لقول ابن الأخرم لأن المؤلف رتب بحثه على ~~مقدمتين إحداهما أن * 2 * البخاري قال أحفظ مائة ألف حديث صحيح والأخرى أن ~~جملة ما في كتابه بالمكرر سبعة * 3 * آلاف حديث ومائتان وخمسة وسبعون حديثا ~~فينتج أن الذي لم يخرجه البخاري من الصحيح * 4 * أكثر من الذي خرجه انتهى # قلت لا يخفى أن ابن ms051 الأخرم جعل دعواه متعلقة بالصحيحين * 5 * معا وأنه لم ~~يفت مؤلفيهما إلا القليل مما ثبت من الحديث والجواب أن دعواه لا تتم * 6 * ~~إلا ببيان عدة أحاديث الكتابين ونسبة تلك العدة إلى الأحاديث الصحيحة مطلقا ~~ليتبين * 7 * أن ما فاتهما أكثر مما جعله فلا يتم دعواه وأما الاقتصار في ~~الجواب عليه بأن عدة * 8 * البخاري كذا والذي يحفظه البخاري كذا فيتم في ~~البخاري ولكنه يقول الدعوى أنه لم * 9 * يفت الكتابين إلا القليل واقتصرتم ~~في الجواب على أحدهما دون الآخر فلابد من ذكر * 10 * عدة أحاديث مسلم ليتم ~~الجواب فنظر الزين وأراد على ابن الصلاح ودفع الحافظ غير * 11 * واف ~~بالمراد # نعم لك أن تقول إنما لم يذكر عدة مسلم لأنه ليس إلا رد قول ابن الأخرم * ~~12 * إن الفائت مما جمعه الشيخان من الصحيح قليل فإنه إذا كان البخاري ~~يحفظه منه مائة * 13 * ألف حديث صحيح وكتابه حوى سبعة آلاف وكسورا وهب أن ~~مسلما حوى عشرين ألف حديث ولم * 14 * يحوها قطعا فالفائت من الصحيح على ~~الصحيحين زيادة على سبعين ألف حديث فكيف إذا * 15 * انضم إلى الصحيح ما ~~يحفظه مسلم مما لم يحوه كتابه وبهذا يتحصل عدم صحة ما قاله * 16 * ابن ~~الأخرم # وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة شرحه لصحيح البخاري أنه ترك التقليد * 17 * ~~في عدة أحاديث البخاري أي ترك التقليد للقائلين إن عدته ما ذكر ولا يخفي أن ~~قبول * 18 * روايته المذكورين لعدة أحاديث البخاري ليس من باب التقليد بل ~~من باب قبول رواية * 19 * العدل وليس من التقليد كما عرف في الأصول ويأتي ~~للمصنف ذلك فالأولى أن يقول إنه * 20 * اختبر ما قاله لما دون فوجدهم ~~واهمين فإن الوهم جائز PageV01P059 * 1 * على العدل كما علمت ونقل عنه ~~البقاعي أنه قال يعني ابن حجر أنه لما شرع في مقدمة * 2 * شرح البخاري قلد ~~الحموي يريد في عدة أحاديث البخاري إلى كتاب السلم فوجدته قال إن * 3 * فيه ~~ثلاثين حديثا أو نحو الشك مني قال فاستكثرتها ms052 بالنسبة إلى الباب فعددتها ~~فوجدتها * 4 * قد نقصت كثيرا فرجعت عن تقليده وعددت محررا بحسب طاقتي فبلغت ~~أحاديث بالمكرر سوى * 5 * المعلقات سبعة آلاف وثلثمائة وسبعة وتسعين حديثا ~~إلى آخر ما قاله المصنف وحرز ذلك * 6 * بنفسه فزاد على ما ذكروه مائة حديث ~~واثنان وعشرون حديثا والجملة عنده بالمكرر من * 7 * غير المعلقات ~~والمتابعات سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديث # واعلم أن معرفة * 8 * عدة أحاديث الصحيحين ليست من علوم الحديث وقواعده ~~ولكن دعا إلى ذكرها ما عرفته من * 9 * كلام ابن الأخرم وزاد الحافظ عدد ~~المعلقات قال وجملة ما فيه من التعاليق ألف ثلثمائة * 10 * وأحج وأربعون ~~حديثا أكثرها مكرر مخرج في صحيح البخاري يعني في مواضع آخر لفظ ابن * 11 * ~~حجر في المقدمة مخرج في الكتاب أصول متونه فتسمية ما ذكره تعليقا بالنسبة ~~إلى ذكره * 12 * له غير مخرج لا بالنسبة إلى ما ذكره له غير مخرج لا ~~بالنسبة إلى ما ذكره له مخرجا * 13 * فإن المخرج منها وهو الموصول داخل في ~~عدة أحاديثه المخرجة قال ابن حجر وليس فيه * 14 * أي في المعلق أو في ~~البخاري من المتون المعلقة التي لم تخرج في الكتاب ولو من طريق * 15 * أخرى ~~إلا مائة وستون حديثا فهذه في الحقيقة هي المعلقات لا غير لعدم تخريج ~~البخاري * 16 * لها قال بان حجر وقد أفردتها في كتاب لطيف هو المسمى بتغليق ~~التعليق متصلة الأسانيد * 17 * إلى من علقت عنه فعلى هذا لم يبق في البخاري ~~حديث معلق في نفيس الأمر بل كلها متصلة * 18 * ثم قال ابن حجر وجملة ما فيه ~~من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلثمائة * 19 * وأربعة وأربعون ~~حديثا فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر سبعة آلاف حديث واثنان * 20 * ~~وثمانون حديثا وهذه العدة خارجة عن الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن ~~التابعين * 21 * فمن بعدهم PageV01P060 * 1 * وقد استوعبت أصل جميع ذلك في ~~كتابي تغليق التعليق انتهى قال ابن حجر وهذا تحرير * 2 * بالغ لم أسبق إليه ~~فإنه لم ms053 يتعرض من تقدم لعد المعلقات ولا لعد ما لم يخرج منها * 3 * قال ~~وأنا مقر بعدم العصمة من السهو والخطأ # وأما عدة طرق الصحيحين فذكر الحافظ ابن * 4 * حجر عن الحافظ الجوزقي أنه ~~قال في كتابه المسمى بالمتفق أنه استخرج على جميع ما * 5 * في الصحيحين ~~حديثا حديثا فكان مجموع ذلك خمسة وعشرون ألف طريق وأربعمائة وثمانين * 6 * ~~طريقا وأما ما اتفق الشيخان على إخراجه من المتون فذكر الجوزقي أن حملة ما ~~اتفق * 7 * الشيخان على إخراجه من المتون في كتابيهما ألفان وثلثمائة وستة ~~وعشرون حديثا # تنبيه * 8 * قال الزركشي إن عدة أحاديث أبي داود أربعة آلاف وثمانمائة ~~حديث قال ابن داسة سمعت * 9 * أبا داود يقول كتبت عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها هذه السنن فيها أربعة * 10 * آلاف ~~وثمانمائة المراسيل نحو ستمائة حديث قال أبو داود لم أصنف فيه كتب الزهد ~~ولا * 11 * فضائل الأعمال وهي أحاديث صحاح كثيرة وعنه ما في كتاب السنن ~~حديث إلا وقد عرضته * 12 * على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين # وأما كتاب ابن ماجه فقال أبو الحسن بن القطان * 13 * صاحبه عدته أربعة ~~آلاف حديث # وأما أحاديث الترمذي والنسائي فلم أر من عدهما # وأما * 14 * الموطأ فقال أبو بكر الأبهري جملة ما فيه من الآثار عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين * 15 * ألف وسبعمائة وعشرون ~~حديثا المسند PageV01P061 * 1 * منها ستمائة حديث والمرسل مائتان واثنان ~~وعشرون حديثا والموقوف ستمائة وثلاث * 2 * عشر حديث ومن قول التابعين ~~مائتان وخمسة وثمانون وذكر الكيا الهراسي في تعليقه في * 3 * الأصول أن ~~موطأ مالك كان اشتمل على تسعة آلاف حديث ثم لم يزال ينتفي حتى رجع إلى * 4 ~~* سبعمائة # فائدة ذكرها الحافظ ابن حجر عن أبي جعفر محمد بن الحسين البغدادي أنه قال ~~* 5 * يف كتاب التمييز له عن النووي وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وابن مهدي ~~وأحمد بن حنبل * 6 * أن جملة الأحاديث المسندة عن النبي صلى الله ms054 عليه وسلم ~~يعني الصحيحة بلا تكرر أربعة آلاف وأربعمائة * 7 * حديث وعن إسحاق بن ~~راهوية أنه سبعة آلاف ونيف وقال أحمد بن حنبل وسمعت ابن مهدي يقول * 8 * ~~الحلال والحرام من ذلك ثمانمائة وكذا قال إسحاق بن راهويه عن يحيى بن سعيد ~~وذكر القاضي * 9 * أبو بكر بن العربي أن الذي في الصحيحين من أحاديث ~~الأحكام نحو ألفي حديث وقال أبو * 10 * بكر السختياني عن ابن المارك ~~تسعمائة وقال الحافظ ومرادهم بهذه العدة ما جاء عن * 11 * النبي صلى الله ~~عليه وسلم من أقواله الصريحة في الحلال والحرام وقال كل منهم بحسب ما وصل ~~أليه ولهذا * 12 * اختلفوا والله أعلم $ مسألة في بيان الصحيح الزائد على ~~ما في البخاري ومسلم # الصحيح * 13 * الزائد على الصحيحين أي هذا بحث الحديث الصحيح الذي لم يرو ~~في الصحيحين وهو كالتتمة * 14 * لكون الشيخين لم يستوعبا الصحيح كأنه قيل ~~من أين يعرف الصحيح الزائد على ما فيهما * 15 * قال زين الدين مما معناه ما ~~نص على صحته إمام معتمد كأبي داود والنسائي والدار * 16 * قطن ي والخطابي ~~والبيهقي PageV01P062 * 1 * في مصنفاتهم المعتمدة فهو صحيح كذا قيده ابن ~~الصلاح بمصنفاتهم إلا أن ابن الصلاح * 2 * لم يذكر البيهقي والخطابي وذكر ~~أبا بكر بن خزيمة ثم قال وغيرهم ولم أقيده بها يريد * 3 * زين الدين إنه لم ~~يقيد حيث قال ما نص على صحته ولم يقل في كتابه بل إذا صح الطريق * 4 * ~~إليهم أنهم صححوا ولو في غير مصنفاتهم لأن العلة الموجبة لاتصافه بالصحة ~~إخبارهم * 5 * بأنه صحيح سواء ثبت في تصنيف لهم أو غيره أو صححه من لم ~~يشتهر له تصنيف من الأئمة * 6 * كيحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين ~~ونحوهما فالحكم كذلك على الصواب لأن الصحيح * 7 * إخبار من العدل الثقة ~~بأنه وجد في الحديث شرائط الصحة وإخباره بهذا مقبول لأنه من * 8 * باب خير ~~الآحاد وقد برهن في الأصول على قبوله فإذا ثبت له عنه فسواء كان له مؤلف * ~~9 * أن ms055 لا وإذا ليس ذلك من شرائط أخبار الآحاد قال زين الدين وإنما قيده أي ~~ابن الصلاح * 10 * بالمصنفات لأنه ذهب إلى أنه ليس لأحد في هذه الأعصار أن ~~يصحح الأحاديث هذا محل * 11 * تأمل لأنه إذا قال ابن الصلاح لا يصح لأحد في ~~هذه الأعصار أن يصحح وإنما التصحيح * 12 * مقصور على من تقدم عصره فمن تقدم ~~عصره إذا صحت الطريق إليه بأنه قال هذا الحديث * 13 * صحيح مثلا فقد حصل ما ~~يريده ابن الصلاح من أنه صححه من تقدم فاشتراط أن يذكر ذلك * 14 * التصحيح ~~في تأليف له لا يلزم من القول بأنه لا يصحح أهل عصره وهو واضح فما أظنه * ~~15 * ذكر المصنفات قيدا للاحتراز بل قيد واقعي مبني على الأغلب بأن من صحح ~~الأحاديث * 16 * يصححها من مؤلفات له فلهذا لم يعتمد يعني ابن الصلاح على ~~صحة السند إلى من صحح * 17 * الحديث من غير تصنيف مشهور هكذا نسخة المصنف ~~من غير ونسخة الزين في شرحه في غير * 18 * وهي أولى لأن شرط ابن الصلاح أين ~~يصحح في تصنيف لا أنه يصححه ذو تصنيف ولو في غير * 19 * مصنفه ثم وجدنا في ~~نسخة من التنقيح كعبارة ابن الصلاح وسيأتي كلامه في ذلك ويأتي * 20 * ~~الكلام عليه إن شاء الله تعالى قلت وسيأتي أيضا ذكر من PageV01P063 * 1 * ~~خالفه أي ابن الصلاح في زعمه أنه ليس للمتأخرين التصحيح ورد عليه دعواه قال ~~* 2 * زين الدين ويؤخذ الصحيح أيضا أي كما يؤخذ مما نقض على صحته إمام ~~معتمد يؤخذ من المصنفات * 3 * المختصة بجمع الصحيح فقط أي من الصفات التي ~~لم يخلط فيها الصحيح بغيره كسنن أبي * 4 * داود مثلا ولذا قال ابن الصلاح ~~ولا يكفي في ذلك أي في صحة الحديث مجرد كونه موجودا * 5 * في سنن أبي داود ~~والترمذي وكتاب النسائي وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره * 6 * ~~ويكفي كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه كصحيح أبي بكر ~~محمد بن * 7 * خزيمة ms056 وصحيح أب حاتم محمد بن حبان البستي المسمى بالتقاسيم ~~والأنواع قال ابن النحوي * 8 * في البدر المنير غالب صحيح ابن حبان منتزع ~~من صحيح شيخه إمام الأئمة محمد بن حزيمة * 9 * إلا أنه قال ابن الصلاح صحيح ~~ابن حبان يقارب مستدرك الحاكم في حكمه ونقل ابن حجر * 10 * الهيتيمي في ~~فهرسته أنه قال الحاكم إن ابن حبان ربما يخرج عن مجهولين لا سيما ومذهبه * ~~11 * إدراج الحسن في الصحيح إلى آخر كلامه ونقل العماد ابن كثير أيضا أن ~~ابن الحبان * 12 * وابن خزيمة التزما الصحة وهما خير من المستدرك بكثير ~~وأنظف إسنادا متونا وعلى كل * 13 * حال فلا بد للمتأهل من الاجتهاد والنظر ~~ولا يقلد هؤلاء ومن نحا نحوهم فكم حكم ابن * 14 * خزيمة بالصحة لما لا ~~يرتقي عن رتبة الحسن بل فيما صححه الترمذي من ذلك حملة مع * 15 * أنه يرفرق ~~الحسن والصحيح انتهى # قلت فلا تأخذ ما قاله المصنف والزين وغيرهما مما * 16 * ذكروه حكما كليا ~~وكتاب مستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم على تساهل فيه * 17 * أي ~~التصحيح قال ابن الصلاح ما انفرد الحاكم بتصحيحه لا بتخريجه فقط إن لم يكن ~~من * 18 * قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يعمل به إلا أن تظهر فيه علة توجب ~~ضعفه لفظ ابن * 19 * الصلاح اعتني الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في ~~عدد الحديث الصحيح على ما * 20 * في الصحيحين وجمع ذلك في كتاب سماه ~~المستدرك PageV01P064 * 1 * أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين مما رواه على ~~شرط قد أخرجا على رواته في كتابيهما * 2 * أو على شرط البخاري وحده أو على ~~شرط مسلم وحده وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم * 3 * يكن على شرط واحد ~~منهما وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى * 4 * أن ~~يتوسط في أمره فنقول ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة وإن لم ~~يكن * 5 * من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن انتهى # وقد ms057 عرفت أن حكم صحيح ابن حبان حكم المستدرك * 6 * كما قاله ابن الصلاح ~~إلا أنه قال الزين إنه قال الحازمي إن ابن حبان أمكن في الحديث * 7 * من ~~الحاكم # قال زين الدين ابن العراقي الحكم عليه بالحسن تحكم أي قول بأحد المحتملات ~~* 8 * بلا دليل والحق أن ما انفرد بتصحيحه تتبع بالكشف عنه بالنظر في رجال ~~إسناده ويحكم * 9 * عليه بما يليق بحاله المأخوذ من صفات رواته من الصحة أو ~~الحسن أو الضعيف ولكن ابن * 10 * الصلاح رأيه أنه ليس لأحد أن يصحح في هذه ~~الأعصار فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه * 11 * ويأتي الكلام في ذلك قلت قد ~~كشف عنه الحافظ أبو عبد الله الذهبي ويبنه في كتاب * 12 * تلخيص المستدرك ~~وذكر أن فيه قدر النصف صحيحا على شرط الشيخين كما ادعاه الحاكم * 13 * وقدر ~~الربع صحيح لا على شرطهما وهو الذي اجتهد في تصحيحه برأيه وقدر الربع مما * ~~14 * يعترض عليه في تصحيحه # قلت وفي النبلاء للذهبي ما لفظه في المستدرك شيء كثير على * 15 * شرطيهما ~~وشيء كثير على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل فإن في ذلك * ~~16 * أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما في الباطن لها علل ككثيرة ~~مؤثرة وقطعة * 17 * من الكتاب أسانيدها صالح وحسن وجيد وذلك نحو ربعه وباقي ~~الكتاب مناكير وعجائب وفي * 18 * غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ~~ببطلانها PageV01P065 * 1 * # وفيه مخالفة لكلام المصنف وفيه إنصاف يخالف ما حكاه الذهبي عن أبي سعيد ~~الماليني * 2 * أنه قال طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره ~~فم أر فيه حديثا على * 3 * شرطهما قال الذهبي هذا غلو وإسراف منه وإلا ففي ~~المستدرك حملة وافرة على شرطهما * 4 * وجملة كثيرة على شرط أحدهما وهو قدر ~~النصف وفيه الربع مما صح سنده أو حسن وفيه بعض * 5 * العلل وباقية مناكير ~~واهيات وفي بعضها موضوعات قد أفردتها في جزء # وللحافظ ابن حجر * 6 * تفصيل وتقسيم لأحاديث المستدرك يطول ذكره ms058 من أخب ~~راجعه في نكته على ابن الصلاح # قلت * 7 * ولعل عذره أي الحاكم في تصحيحه لما ليس بصحيح عند أئمة الحديث ~~أنه لم يلتزم قواعد * 8 * أهل الحديث وصحح على قواعد كثير من الفقهاء وأهل ~~الأصول فاتسع في ذلك ونسب لأجله * 9 * إلى التساهل هذا عذر حسن إلا أنه لا ~~يطابق قول الحاكم على شرطهما فيما يخرجه فإنه * 10 * ظاهر أنه أيما يصحح ما ~~يوجد فيه شرائط الصحة عند الشيخين على اصطلاح الأئمة من * 11 * أهل الحديث ~~بل على اصطلاح الشيخين ولفظ الحاكم في خطبة المستدرك وأنا أستعين بالله * ~~12 * على إخراج أحاديث روايتها قد ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما ~~وهذا شرط الصحيح * 13 * عند كافة فقهاء أهل الإسلام أن الزيادة في الأسانيد ~~والمتون من الثقات مقبولة انتهى * 14 * فإنه علل بأنه الزيادة مقبولة أي ~~زيادة رواة الصحيحين على ما فيهما وهو ظاهر في * 15 * أنه روي عن رجالهما ~~وقوله قد احتج بمثلها أي يمثل أحاديث رواتها ثقات وهم رواة * 16 * الصحيحين ~~أو أحدهما كما دل له قوله في أول حديث أخرجه في المستدرك فإنه أخرج حديث * ~~17 * أبي هريرة مرفوعا أكل المؤمنين أمانا أحسنهم خلقا وقال إنه على شرط ~~مسلم وقد استشهد * 18 * بأحاديث القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة ومحمد بن ~~عثمان وقد احتج لمحمد ابن عجلان * 19 * فدل على أنهلا يخرج إلا لرجالهما ~~سواء ذكروهما في الاستشهاد PageV01P066 * 1 * أو في الاحتجاج كما دل له ~~قوله في القعقاع وفي محمد بن عجلان ولكنه قدم هذا * 2 * في الخطبة ما لفظه ~~أن أجمع كتابا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد * 3 * بن ~~إسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلها انتهى فإنه قال يحتج ولم يرد أو يستشهد فلا ~~لد * 4 * من حمل الاحتجاج على ما يشمل الاستشهاد مجازا ثم رأيت الحافظ ابن ~~حجر نقل عن الحافظ * 5 * العلائي أنه قال مراد الحاكم بقوله على شرط فلان ~~أن رجال ذلك السند أي من نسب أليه * 6 * الشرط ms059 أخرج لكل منهم احتجاجا هذا ~~هو الأصل وقد يتسامح لاحاكم فيغضى عمن يتفق أنه * 7 * وقع في السند ممن هو ~~في مرتبة من أخرج له وإن لم يكن عينه وذلك قليل بالنسبة إلى * 8 * المثل ~~وتراه بنوع العبارة فتارة يقول على شرطهما وذلك حيث يخرجان له وتارة على ~~شرط * 9 * البخاري أو مسلم وذلك حيث يكون في السند من انفرد به أحدهما ومتى ~~كان أكثر السند * 10 * ممن لم يخرجا له قال صحيح الإسناد ولا ينسبه إلى شرط ~~واحد منهما وربما أورد الخبر * 11 * ولا يتكلم عليه كأنه أراد تحصيله وأخر ~~التنقيب عليه فعوجل بالموت من قبل أن يتقن * 12 * ذلك انتهى # واستحسنه الحافظ ابن حجر وقال إنه لا مزيد عليه في الحسن # وإذا عرفت * 13 * هذا عرفت عدم تمام كلام المصنف في قوله إنه لم يلتزم ~~قواعد أهل الحديث إلخ وإن * 14 * أراد المصنف أن هذا العذر فيا صححه ~~باجتهاده وليس على شرطهما فالظاهر أن كل ما * 15 * في كتابه قد زعم شرطهما ~~وإنما عرف أن فيه ما ليس كذلك بالكشف عنه وحينئذ فتصحيحه * 16 * مبني على ~~اصطلاح أئمة الحديث لكنهم حين كشفوا عنه وجدوه ليس كما ادعاه وهذا الإشكال ~~* 17 * يرد على قوله وقد ذكر ابن الصلاح ما يؤيد هذا فإنه قد ذكر أن الظاهر ~~من تصرفات * 18 * الحاكم أنه يجعل الحديث الحسن صحيحا ولا يفرده أي الحسن ~~باسم كما سيأتي فإنه لم * 19 * يؤلف كتابه إلا لما هو شرط الشيخين ~~PageV01P067 * 1 * على زعمه وليس عندهما حديث حسن بل كل ما هو على شرطهما ~~صحيح ومن هنا تعرف صحة * 2 * ما ذكرناه في رسم الصحيح من اختلاف اصطلاح ~~الفقهاء واصطلاح أئمة الحديث في حقيقته * 3 * وأنه لا يمكن جمعه في رسم ~~واحد قال زين الدين إن الأولين قسموا الحديث إلى صحيح * 4 * وضعيف ولم ~~يذكروا الحسن يريد فهو يؤيد ما قيل من أن الحاكم جعل الحسن صحيحا وقد * 5 * ~~تقدم تفسير الخطابي للحديث إلى صحيح وحسن وسقيم قال ms060 زين الدين وكذلك يؤخذ ~~الصحيح * 6 * هو عطف على قوله سابقا قال زين الدين ويؤخذ الصحيح أيضا مما ~~يوجد في المستخرجات * 7 * على الصحيحين قال ابن الصلاح ككتاب أبي عوانة ~~الإسفراييني وكتاب أبي بكر الاسماعيل * 8 * وكتاب أبي بكر البرقاني وغيرهم ~~من زيادة على حديث أو تتمة لمحذوف منه زاد ابن الصلاح * 9 * أو زيادة شرح ~~في كثير من أحاديث الصحيحين وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين * 10 ~~* لأبي عبد الله الحميدي فإنه يحكم بصحته لما يأتي في بحث المستخرج وأن ~~حكمه حكم * 11 * ما استخرج عليه وهذا كله من قوله ما نص إمام على صحته إلى ~~هنا إنما اشترط في حق * 12 * أهل القصور عن بحث الأسانيد ومعرفة الرجال ~~والعلل عند من يشترط معرفتها أي العلل * 13 * وقد عرفت أنه يشترطها أئمة ~~الحديث لا الفقهاء فإنهم إنما يشترطون القادحة وأما * 14 * من كان أهلا ~~للبحث عن الأسانيد والعلل مطلقا إن كان محدثا أو العلل القادحة إن * 15 * ~~كان فقيها فله أن يصحح الحديث ظاهر ما يأتي قريبا أن يقول فعليه متى وجد ~~فيه شرائط * 16 * الصحة المذكورة في كتب الأصول وعلوم الحديث ولا يجب ~~الاقتصار أي على تصحيح الأولين * 17 * إلا على رأي ابن الصلاح من أنه ليس ~~لأحد ممن المتأخرين أين يصحح الحديث PageV01P068 * 1 * وهو أي رأيه مردود ~~كما سيأتي بل لا يكون من يتبع الأولين على تصحيحهم مجتهدا * 2 * منى قلد ~~على الصحيح كما يأتي الكلام على الموصل فلذا قلنا إن الأولى أن يقال عليه * ~~3 * وسيأتي تحقيق الكلام إن شاء الله تعالى أن من قبل قول الأئمة في تصحيح ~~الأحاديث * 4 * فليس بمقلد لهم بل عامل برواية العدل وليس العمل بها من ~~التقليد كما سيأتي للمصنف * 5 * نفسه $ مسألة في المستخرجات # قال زين الدين موضوع المستخرج أ ي الكتاب الذي يستخرجه * 6 * المحدثون ~~والمراد به حقيقته لا الموضوع المصطلح عيه بل موضوع اصطلاحا الكتاب الذي * ~~7 * يستخرج عليه فموضوع مستخرج أبي نعيم على البخاري ms061 أسانيده ومتونه لأنه ~~يبحث في المستخرج * 8 * عن كل منهما أن يأتي المصنف أي من يريد تصنيف ~~المستخرج إلى كتاب بخاري أو مسلم لأنه * 9 * لم يخرج أحد إلا عليهما كما هو ~~المشهور ولذا اقتصر المصنف وزين الدين عليهما وإلا * 10 * فإنه قد ذكر ~~السيوطي في شرح تقريب النووي فائدة لا يختص المستخرج بالصحيحين وقد * 11 * ~~استخرج محمد بن عبد الملك بن أيمن على سنن أبي داود وأبو علي الطوسي على ~~الترمذي * 12 * وأبو نعيم على التوحيد لابن خزيمة وأملي الحافظ العراقي على ~~المستدرك مستخرجا لم * 13 * يكمل رأيت البقاعي ذكر هنا ما لفظه بعد قوله ~~المستخرج موضوعه ظاهره أنه لا يسعى * 14 * مستخرجا إلا إذا كان على الصحيح ~~وليس كذلك ثم ذكر من استخرج على غيرهما كما ذكرنا * 15 * آنفا عن السيوطي ~~ثم قال وعذر المصنف أن كلامه سابقا ولا حقا في الصحيح وحق العبارة * 16 * ~~أن يقال موضوعه أن يأتي PageV01P069 * 1 * المصنف إلى كتاب من كتب الحديث ~~إلخ انتهى قال واعلم أنه ليس المراد الموضوع * 2 * المصطلح عليه وإنما ~~المراد حقيقة المستخرج ومعناه وأما موضوعه بحسب الاصطلاح فأحاديث * 3 * ~~الكتاب الذي يستخرج عليه فموضوع مستخرج أبي نعيم على البخاري كتاب البخاري ~~أسانيده * 4 * ومتون لأنه يبحث في المستخرج عن كل منهما فيخرج أحاديثه أي ~~البخاري ومسلم بأسانيد * 5 * لنفسه من غير طريق البخاري أو مسلم فيجتمع ~~إسناد المصنف للمستخرج مع إسناد البخاري * 6 * أو مسلم في شيخه أي شيخ ~~البخاري أو مسلم ويسمونه أي هذا النوع موافقة لأنه وافق * 7 * المستخرج اسم ~~فاعل البخاري أو مسلما في شيخه أو يجتمع المستخرج مع البخاري أو مسلم * 8 * ~~في من فوقه فوق شيخ أحد الشيخين الأدنى وإلا فمن فوقه شيخ لهما أيضا إلا أن ~~الشيخ * 9 * في العرف لا يطلق إلا على من أخذ عنه البخاري مثلا ويسمونه أي ~~هذا النوع من الموافقة * 10 * عاليا لأنها موافقة فيمن فوق شيخ أي الشيخين ~~بدرجة إن كان شيخ شيخ البخاري مثلا * 11 ms062 * أو أكثر على حسب العلو ومنه ~~بقوله فإذا اجتمع المستخرج مع صاحب الصحيح في شيخ شيخه * 12 * كان عليا ~~بدرجة وفي الثاني بدرجتين ونحو ذلك وذلك كالمستخرج على البخاري لأبي بكر * ~~13 * الاسماعيل ولأبي بكر البرقاني بالموحدة مكسورة وسكون الراء وقاف ~~مفتوحة في القاموس * 14 * برقان بالكسر بلدة بخوارزم وبلدة بجرجان ولأبي ~~نعيم الأصفهاني هذه كلها استخرج * 15 * ت على البخاري والمستخرج على مسلم ~~لأبي عوانة وأبي نعيم أيضا والمستخرجون لم يلتزموا * 16 * في متن الحديث ~~لفظ واحد من الصحيحين بل رووه بالألفاظ التي وقعت لهم من شيوخهم * 17 * مع ~~المخالفة لألفاظ الصحيحين أي والاتفاق في المعنى فقوله في بيان موضوع ~~المستخرج * 18 * فيخرج أحاديثه أي أحاديث ما يخرج عيه أي بقصد ذلك وإن ~~اختلف لفظ ما استخرجه وما * 19 * استخرج عليه وإنما سماها أحاديثه مسامحة ~~أو باعتبار من ينتهي إليه الإسناد من شيوخه * 20 * إلى الصحابي الذي ذكر ~~حديثه في الصحيحين وربما وقعت المخالفة PageV01P070 * 1 * أيضا في المعنى ~~بخلاف الأول فإنها تكون في اللفظ فقط والمعنى متحد وإذا تخالفا * 2 * لفظا ~~ومعنى فلا يجوز أن تعزي أي تنسب متون ألفاظ أحاديث المستخرجات إليهما أي ~~إلى * 3 * الشيخين إن خرج لهما معا ولا إلى أحدهما لأنه يكون كذبا إلا أن ~~يعرف اتفاقهما أي * 4 * اتفاق المستخرج عليه إن تفرد بالخريج له في اللفظ ~~جاز أن ينسب متن الحديث المستخرج * 5 * إلى المستخرج عليه وأن يقال فيه ~~أخرجه البخاري مثلا لأنه يصدق عليه أنه قد أخرجه * 6 * البخاري وإن كان ~~رجاله غير رجال من ذكرهم في سنده وإنما وافقهم في شيخه أو شيخ شيخه * 7 * ~~إلى هنا كلام زين الدين # فتحصل من هذا أن مخرج الحديث إذا نسبه إلى تخريج بعض المصنفين * 8 * فلا ~~يخلو إما أن يصرح بالمرادفة أو بالمساواة أولا يصرح إن صرح فذاك وإن لم ~~يصرح * 9 * كان على الاحتمال فإذا كان على الاحتمال فليس لأحد أن ينقل ~~الحديث منها أي من المستخرجات * 10 * ويقول هو على هذا ms063 الوجه فيهما ولكن هل ~~له أن ينقل منه ويطلق كما أطلق هذا محل بحث * 11 * وتأمل # قلت ومحل الاحتياط والتورع يقضي بأن لا يجزم بالنسبة إليهما وكونه يرد أن ~~* 12 * أصله فيهما لا دليل عليه إذا هو تعيين لأحد المحتملات بلا دليل ولذا ~~ترى الحافظ * 13 * ابن حجر في بلوغ المرام وغيره من المصنفين يقولون بعد ~~عزو الحديث إلى من أخرجه * 14 * وأصله في الصحيحين لأنهم قد عرفوا أن أصله ~~فيهما وبه تعرف ضعف الجواب الأتي للمصنف * 15 * رحمه الله تعالى # قلت شرط المستخرج ألا يروي حديث البخاري ومسلم عنها بل يروي حديثهما * 16 ~~* عن غيرهما وقد يرويه عن شيوخهم أو أرفع من ذلك أي من شيوخهما أو شيوخهم ~~كما عرفته * 17 * ولكنه لا بد أن يكون بسند صحيح وقياس ما سلف أنه لا بد أن ~~يكون على شرط من خرج * 18 * عليه وفي المستخرجات فوائد ثلاث أحدها أن ما ~~كان فيها من زيادة لفظ أو تتمة لمحذوف * 19 * أو زيادة PageV01P071 * 1 * ~~شرح في حديث قد قدمنا لك أن هذه الزيادة لك يذكرها زين الدين فيما مضى ~~وذكرها * 2 * هنا أو نحو ذلك هذه اللفظة ليست من كلام ابن الصلاح ولا الزين ~~حكم بصحته لأنها خارجة * 3 * من مخرج الصحيح فلذا قلنا لا بد أن يكون رجال ~~السند فيها على شرط من خرج عليه وثانيها * 4 * أنها قد تكون الرواية ~~المستخرجة أعلى إسنادا ذكرهما أي هاتين الفائدتين ابن الصلاح * 5 * فقط لم ~~يزد عليهما ما زاده من قوله وثالثها ذكره الأحسن ذكرها زين الدين وهي قوة * ~~6 * الحديث المستخرج والمستخرج عليه بكثرة طرقه عند المستخرج والمستخرج ~~عليه للترجيح * 7 * عند التعارض فإذا تعارضت الأحاديث رجح أكثرها طرقا # واعلم أن هذه الفائدة التي ذكرها * 8 * زين الدين قد ذكرها ابن الصلاح في ~~مقدمة شرح مسلم ونقلها عنه الشيخ محي الدين النووي * 9 * فاستدركها عليه في ~~مختصره في علوم الحديث قاله الحافظ ابن حجر # ثم قال وللمستخرجات * 10 * فوائد أخرى لم يتعرض ms064 أحد منهم لذكرها # إحداها عدالة من أخرج له فيه لأن المخرج * 11 * على شرط الصحيح يلزمه أن ~~لا يخرج إلا عن ثقة عنده فالرجال الذين في المستخرج ينقسمون * 12 * أقساما ~~منهم من ثبتت عدالته قبل هذا المخرج فلا كلام فيهم ومنهم من طعن فيه غير * ~~13 * هذا المخرج فينظر في ذلك الطعن إن كان مقبولا قادحا فيقدم وإلا فلا ~~ومنهم من لا * 14 * يعرف لأحد قبل هذا المخرج فيه توثيق ولا تجريح فتخريج ~~من يشترط الصحة لهم ينقلهم * 15 * عن درجة من هو مستور إلى درجة من هو موثق ~~فيستفاد من ذلك صحة أحاديثهم التي يروونها * 16 * بهذا الإسناد ولو لم تكن ~~في ذلك المستخرج # الثانية ما يقع فيها من حديث المدلسين * 17 * بتصريح السماع وهو في ~~الصحيح بالعنعنة فقد قدمنا أنا نعلم في الجملة أن الشيخين * 18 * اطلعا على ~~أنه مما سمعه المدلس عن شيخه لكن ليس اليقين كالاحتمال فوجود ذلك في * 19 * ~~المستخرج بالتصريح ينفي أحد الاحتمالين PageV01P072 * 1 * # الثالثة ما يعق فيها من حديث المختلطين عمن سمع منهم قبل الاختلاط وهو في ~~الصحيح * 2 * من حديث من اختلط ولم يبين هل سماع ذلك الحديث منه في هذه ~~الرواية قبل الاختلاط * 3 * أو بعده # الرابعة ما يقع فيها من التصريح بالأسماء المبهمة والمهملة في الصحيح في ~~* 4 * الإسناد أو في المتن # الخامسة ما يقع فيها من التمييز للمتن المحال به على المتن * 5 * المحال ~~عليه وذلك في كتاب مسلم كثير جدا فإنه يخرج الحديث على لفظ بعض الرواة ~~ويحيل * 6 * باقي ألفاظه والرواة على ذلك اللفظ يورده فتارة يقول مثله ~~فيحمل على أنه نظيره وتارة * 7 * يقول نحوه أو معناه فيحمل على أن فيهما ~~مخالفة بالزيادة والنقص وفي ذلك من الفوائد * 8 * ما لا يخفي # السادسة ما يقع فيها من الفصل للكلام المدرج في الحديث مما ليس من الحديث ~~* 9 * ويكون في الصحيح غير مفصل # السابعة ما يقع فيها الأحاديث المصرح برفعها وتكون في * 10 * أصل الصحيح ~~موقوفة أو ms065 كصورة الموقوفة # إلى إن قال فكملت فوائد المستخرجات بهذه * 11 * الفوائد التي ذكرناها ~~عشرا انتهى # وإذا عرفت أنه لا يجوز أن تعزي ألفاظه متون أحاديث * 12 * المستخرجات ~~إليهما ولا إلى أحدهما إلا أن يعرف اتفاقهما في اللفظ فقد وقع لجماعة * 13 ~~* خلاف هذا فلهذا قال المصنف واعلم أنه قد يتساهل بعض المستخرجين فينسبون ~~الحديث * 14 * إلى البخاري أو مسلم وليس هو بلفظه فيهما ولا يعزب عنك أنه ~~قد سبق أن المستخرجين * 15 * قد يأتون بألفاظه ليست من الكتاب الذي ~~استخرجوا عليه بألفاظها PageV01P073 * 1 * بل قد لا تكون بمعانيها وأنه لا ~~يجوز لمن ينقل من المستخرجات أن يعزو ألفاظها * 2 * إلى الصحيحين وهنا قال ~~إنه قد يتساهل المستخرج نفسه وينسب الحديث إلى البخاري أو * 3 * مسلم وليس ~~كلام في المستخرج فإنه لا يتعرض لنسبة حديثه إليهما أو إلى أحدهما وإنما * ~~4 * يسوق إسنادا لنفسه يجتمع قيه مع إسناد البخاري أو مسلم ولفظ ابن الصلاح ~~الكتب المخرجة * 5 * على كتاب البخاري أو كتاب مسلم لم يلتزم مصنفوها ~~موافقتهما موافقتهما في ألفاظ الأحاديث * 6 * بعينها من غير زيادة ولا ~~نقصان إلى قوله وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة * 7 * كالسنن ~~الكبرى وشرح السنة لأبي محمد البغوي وغيرهما مما قالوا فيه أخرجه البخاري * ~~8 * ومسلم انتهى وبه تعرف أن التساهل ليس للمستخرجين بل للمؤلفين في ~~تصانيفهم المستقلة * 9 * أي التي ليس المراد بها الاستخراج على أحد ~~الكتابين وبه تعرف أن قوله وكذلك فصل * 10 * البيهقي في السنن الكبرى ~~والمعرفة وغيرهما من كتبه والبغوي في شرح السنة وغير واحد * 11 * فإنهم ~~يروون الحديث بأسانيدهم ثم يعزونه إلى البخاري أو مسلم مع اختلاف الألفاظ * ~~12 * والمعاني صحيح في هؤلاء فإنه لم يقع العزو مع الاختلاف إلا لهؤلاء فقط ~~لا لمن ذكره * 13 * وأمثالهم ممن لم يرد تأليف مستخرج فلو اقتصر على هؤلاء ~~كما فعله ابن الصلاح لكان * 14 * صوبا وعبارة الزين كعبارة ابن الصلاح ببعض ~~تغيير ألجأه إليه النظم فإنه قال الزين * 15 * في ألفيته ms066 والأصل أعني ~~البيهقي ومن عزا كأنه قيل فهذا البيهقي في السنن الكبرى * 16 * والمعرفة ~~وغيرهما والبعوي في شرح السنة وغير واحد يروون الألفاظ والمعاني انتهى * 17 ~~* فعرفت أن المستخرجين لا يقع لهم الصنع الذي ذكره المصنف إنما وقع لغيرهم ~~من أهل * 18 * التأليف التي لم يقصد بها المصنفون ما قصده المستخرجون ~~والجواب عنهم عن البيهقي * 19 * ونحوه PageV01P074 * 1 * أنهم إنما يريدون ~~إذا عزوه إلى واحد من الشيخين أن أصل الحديث فيهما أو أحدهما * 2 * لا أن ~~ألفاظه كل معانيه كذلك هذا الجواب تقدم في شرح قوله إلا أن يعرف اتفاقهما * ~~3 * في اللفظ فتذكر ما فيه وهو معنى ما ذكره ابن الصلاح فإنه قال بعد ذكره ~~لصنع البيهقي * 4 * ومن معه فلا يستفيد بذلك أي بعزو البيهقي الحديث أو ~~أحدهما أكثر من أن البخاري أو * 5 * مسلما أخرج أصل ذلك الحديث مع احتمال ~~أن يكون بينهما تفاوت في اللفظ وربما كان تفاوتا * 6 * في بعض المعنى # قلت يريد أي لا في كله إذ لو كان التفاوت في كل الألفاظ وكل المعاني * 7 ~~* لما كان بينهما اتصال في شيء ولا يصح أي يقال أصله فيهما ولذا قيدنا قول ~~المصنف * 8 * ومعانيه بقولنا كل فتدبر ثم قال وإذا كان الأمر في ذلك على ~~هذا القياس فليس لك أن * 9 * تنقل حديثا فيها وتقول هو على هذا الوجه في ~~كتاب البخاري أو كتاب مسلم إلا أن يقابل * 10 * لفظه أو يكون الذي أخرجه قد ~~قال أخرجه البخاري بهذا اللفظ انتهى كلامه وهو كلام * 11 * واضح في ~~المؤلفات المستقلة لا المستخرجة فإن الكتب المستخرجة لا يذكر فيها مؤلفوها ~~* 12 * أخرجه البخاري أو مسلم كما عرفته من ذكر المصنف لموضوعها اللهم إلا ~~أن يثبت أن * 13 * أهل المستخرجات ينسبون ما أخرجوه إلى أحد الشيخين فإنا ~~لم نر شيئا من الكتب المستخرجة * 14 * فإن كان كذلك لم يتم له ما سلف في ~~بيان شروط المستخرجات نعم اتفقت المستخرجات والمؤلفات * 15 * المسندات ~~بأسانيد مؤلفيها في أنه لا ms067 يجوز عزو ما فيها إلى لفظ البخاري أو مسلم * 16 ~~* اغترارا يكون المستخرج استخرج على الكتابين ويكون مؤلف الكتب المسندة ~~بأسانيدها * 17 * نسب ما ذكره إلى أحد الشيخين لأن الأول لم يقصد إخراج ~~ألفاظه ما أخرج عليه إلا * 18 * أن يعرف اتفاقهما في اللفظ كما قرره المصنف ~~فيما سلف بالنسبة إلى المستخرجات والثاني * 19 * لم يقصد يعزوه إلى أحدهما ~~إلا أن أصل الحديث فيهما ولذا قال المصنف وقد انتقد PageV01P075 * 1 * على ~~الحميدي هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن نصر أبي فتوح حفيد الأزدي الأندلسي ~~* 2 * الظاهري المذهب من أكبر تلامذة ابن حزم أنه أورد في الجمع بين ~~الصحيحين ألفاظا وتتمات * 3 * ليست في واحد منها أخذها من المستخرجات أو ~~استخرجها هو ولم يميزها ولذا قال الزين * 4 * في ألفيته # ( وليت إذا راد الحميدي ميزا ) # قال في شرحها يعني أن أبا عبد الله الحميدي * 5 * زاد في كتابه الجمع بين ~~الصحيحين ألفاظا ليست في واحد منهما من غير تمييز # قال ابن * 6 * الصلاح وذلك موجود فيه كثيرا فربما نقل بعض من لا يميز ما ~~يجده فيه عن الصحيح وهو * 7 * مخطئ انتهى تمام كلامه لكونه من تلك الزيادات ~~التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين * 8 * # وأما الجمع بين الصحيحين لعبد الحق بن عبد الرحمن الحافظ الحجة أبو محمد ~~الأزدي * 9 * الإشبيلي أثنى عليه الذهبي في التذكرة وذكر له عدة مصنفات ~~منها الجمع بين الصحيحين * 10 * وغيره وهذا عطف على مجموع ما سلف كأنه قال ~~أما الجمع بين الصحيحين للحميدي فلا * 11 * ينقل منه وأما الجمع لعبد الحق ~~وكذلك مختصرات البخاري ومسلم كمختصر الحافظ المنذري * 12 * له فلك أن تنقل ~~منها وتعزو ذلك المنقول إلى الصحيح لأنها ألفاظه ولذا قال ولو باللفظ * 13 ~~* بأن تقول أخرجه البخاري بلفظه لأنهم أتوا بألفاظ الصحيح قال زين الدين ~~واعلم أن * 14 * كلام ابن الصلاح وإنما قال زين الدين واعلم أن الزيادات ~~التي تقع في كتبا الحميدي * 15 * ليس لها حكم الصحيح خلاف ms068 ما اقتضاه كلام ~~ابن الصلاح وإنما قال زين الدين ليس لها * 16 * حكم الصحيح لقوله لأنه أي ~~الحميدي ما رواه بسنده كالمستخرج لأن المستخرج أسند ما * 17 * أخرجه بخلاف ~~من يجمع بين الصحيحين فإنه ليس ما سند إلا سند الصحيحين والحال أنهما * 18 ~~* لم يوجد فيهما ولا ذكر أ ي الحميدي أنه يزيد ألفاظا واشتراط فيها الصحة ~~حتى يقلد * 19 * في ذلك وهذا هو الصواب أي القول بأنه ليس لها حكم الصحيح ~~PageV01P076 * 1 * ولا يخفى ما في قوله حتى يقلد وقد نبهنا عليه وسيأتي ~~تحقيق ذلك # قلت بل الصواب * 2 * ما ذكره ابن الصلاح فإن الحميدي من أهل الديانة ~~والأمانة والمعرفة التامة وهو من * 3 * أئمة هذا الشأن بغير منازعة وهو ~~أعقل من أن يجمع بين أحاديث الصحيحين ثم يشوبها * 4 * بزيادات واهية ولو ~~فعل ذلك كان خيانة في الحديث وجناية على الصحيح لا يخفي أن هذا * 5 * هو ~~الذي يقضي به حسن الظن إلا أن يعارضه أن هذه زيادات زادها لم يجدها الأئمة ~~الباحثون * 6 * في الصحيحين قالوا ولا ذكر أنه يزيدها من كتاب آخر ولا قال ~~إنه ملتزم صحتها بل ظاهر * 7 * تسمية كتابه جمع الصحيحين أن كل ما وجد فيه ~~فهو منهما ولم توجد تلك الزيادة فانتفى * 8 * حسن الظن به وأما ابن الصلاح ~~فليس في كلامه ما يفهم صحة كلام الحميدي وإنما تكلم * 9 * على زيادات ~~المخرجين قال إنها ثبتت صحتها بهذه التخاريج لأنها واردة بالأسانيد الثابتة ~~* 10 * في الصحيحين أو واحد منهما ولم يتكلم في زيادات الجمع للحميدي فقول ~~المصنف قلت * 11 * بل الصواب ما ذكره ابن الصلاح ليس في محله ثم ذكر المصنف ~~مختار المحققين بقوله * 12 * وقد اختار المحققون إلحاق ما جزم به البخاري ~~من التعاليق والتراجم أ ي إلحاقه بالصحيح * 13 * دون ما مرضه فكذلك ما جزم ~~به الحميدي وألحقه بالصحيح ولم يميزه منه لعله يقال الفرق * 14 * بين ~~الأمرين واضح فإن الحميدي يقول هذه أحاديث الصحيحين ووجدنا في كتابه ما ليس ms069 ~~* 15 * فيهما فكيف نقول هو كتعاليق البخاري المجزومة فإن تلك تتبعت ووصلت ~~مقطوعاتها كما * 16 * عرفته مما نقلناه عن الحافظ ابن حجر بخلاف ما زاده ~~الحميدي فتتبع فلم يوجد فيما * 17 * قال إنه منه وهو وإن لم ينص على ذلك أي ~~على صحة ما ألحقه وزاده فهو ظاهر من وضع * 18 * كتابه يقال وضع كتابه لجمع ~~الصحيحين لا غير فهذه الزيادات ليست فيهما وقرائن أحواله * 19 * استدل ~~المصنف لظاهر وضع كتابه وقرائن أحواله بقوله ألا تراه حذف من الجمع بين ~~الصحيح * 20 * ما علقه البخاري عمن لا يحتج به عنده مثل حديث بهز بن حكيم ~~PageV01P077 * 1 * عن أبيه عن جده مرفوعا الله أحق أي يستحى منه قال ابن ~~الصلاح إن هذا الحديث * 2 * ليس من شرط البخاري قال ولهذا لم يورده الحميدي ~~في جمعه بين الصحيحين وحديث الفخذ * 3 * عورة فإن قال ابن الصلاح إن قول ~~البخاري بابا ما يذكره في الفخذ ويروي عن ابن عباس * 4 * وجرهد ومحمد بن ~~جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم الفخذ عورة ثم ذكر أنه ليس من شرط البخاري ~~ونحوها * 5 * فلو كان الحميدي متسامحا لذكر ذلك مع الصحيح فكيف يحذف من ~~كتاب البخاري ما هو منه * 6 * لضعفه ثم يحشو فيه من الواهيات ما ليس فيه ~~هذا ضعيف جدا يقال نعم هذه قرائن تفيد * 7 * حسن الظن به لكن عدم وجود ما ~~زاده يقلع هذه القرائن وإن أراد المصنف أن هذه الزيادات * 8 * لها طرق عند ~~الحميدي صحيحة فقد زعم الزين أنه لم يذكر شرطا ولا قال إنه رواها حتى * 9 * ~~يعتمد عليه في ذلك وقوله أيضا إنه لم يزد ألفاظا ويشترط فيها الصحة فيقلد ~~في ذلك * 10 * غير جيد يعني قوله فإن قبول الثقة ليس بتقليد بل واجب معلوم ~~الوجوب بالأدلة الدالة * 11 * على وجوب قبول الثقات في الأخبار والله أعلم ~~لا شك أن القائل من الأئمة هذا حديث * 12 * صحيح مخبر بأنها كملت عدالة ~~رواته وضبطهم وسائر صفات الصحة وخبر ms070 العدل يجب قبوله * 13 * وليس من باب ~~التقليد له خبر بل من باب قبول خبر الآحاد كما عرف في الأصول لكنه * 14 * ~~تقدم للمصنف قبل مسألة المستخرجات أن من قلد في التصحيح لا يكون مجتهدا ~~وهذا ينافيه * 15 * والصواب هو هذا ويأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى # وإذا عرفت هذا الكلام في جمع الحميدي * 16 * فاعلم أن هذا مبني من ابن ~~الصلاح والزين والمصنف على تقليد الآخر للأول وإلا فإنه * 17 * قد تحقق ~~الحافظ ابن حجر مما قاله الحميدي في ا لزيادات وما شرطه في كتابه فيما * 18 ~~* كتبه على كلام شيخه فقال بعد سياقه للكلام ما لفظه وكأن شيخنا رضي الله ~~عنه قلد * 19 * في هذا غيره وإلا فلو رأى كتاب الجمع بين الصحيحين لرأى في ~~خطبته ما دل على PageV01P078 * 1 * ذكره لاصطلاحه في هذه الزيادات وغيرها ~~ولو تأمل المواضع الزائدة لرآها معزوة * 2 * إلى من زادها من أصحاب ~~المستخرجات وتبعه في ذلك الشيخ سراج الدين النحوي فألحق في * 3 * كتابه ما ~~صورته هذه الزيادات ليس لها حكم الصحيح لأنه ما رواها بسنده كالمستخرج * 4 ~~* ولا ذكر أنه يزيد ألفاظا وشرط فيها الصحة حتى يقلد في ذلك وقال شيخ ~~الإسلام أبو * 5 * حفص البلقيني في محاسن الاصطلاح في هذا الموضع ما صورته ~~وفي الجمع بين الصحيحين * 6 * للحميدي تتمات ولا وجود لها في الصحيحين وهو ~~كما قال ابن أل بصلاح إلا أنه كان ينبغي * 7 * التنبيه على تلك التتمات ~~لنكمل الفائدة انتهى كلامه # قال الحافظ والدليل على ما * 8 * ذهبت إليه من أن الحميدي أظهر اصطلاحه ~~بما يتعلق بهذه الزيادات موجودة في خطبة كتابه * 9 * إذا قال في أثناء ~~المقدمة ما نصه وربما أضفنا إلى ذلك نبذا مما تنبهنا له من كتب * 10 * أبي ~~الحسن الدارقطنى وأبى بكر الاسماعيلى وأبي بكر الخوارزمي يعني البرقانى ~~وأبي * 11 * مسعود الدمشقي وغيرهم من الحفاظ الذين عنوا بالصحيح مما يتعلق ~~بالكتابين من نبيه * 12 * على غرض أو تتميم لمحذوف أو زيادة من شرح ms071 أو بيان ~~لاسم أو نسب أو كلام على إسناد * 13 * أو تتبع لوهم فقوله من تتميم لمحذوف ~~أو زيادة هو غرضنا هنا وهو يختص بكتابي الإسماعيلي * 14 * أو البرقاني ~~لأنهما استخرجا على البخاري واستخرج البرقاني على مسلم وقوله من تنبيه * 15 ~~* على غرض أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم أو بيان لاسم أو نسب يختص بكتابي ~~الدار * 16 * قطني وأبي مسعود وذاك في كتاب التتبع وهذا في كتاب الأطراف ~~وقوله مما يتعلق بالكتابين * 17 * احتراز عن تصانيفهم التي لا تتعلق ~~بالصحيحين فإنه لم ينقل منها شيئا هنا فهذا الحميدي * 18 * قد أظهر اصطلاحه ~~في خطبة كتابه ثم إنه فيما تتبعته من كتابه إذا ذكر الزيادة في * 19 * ~~المتن بعزوها لمن رواها من أهل المستخرجات وغيرها فإن عزاها لمن استخرجها ~~أقرها * 20 * وإن عزاها لمن لم يستخرجها تعقبها غالبا لكنه تارة يسوق ~~الحديث من الكتابين أو * 21 * من أحدهما PageV01P079 * 1 * ثم يقول فيه ~~مثلا زاد فيه فلان كذا وهذا لا إشكال فيه وتارة يسوق الحديث والزيادة * 2 * ~~جميعا في نسق واحد ثم يقول في عقبة اقتصر البخاري على كذا وزاد فيه ~~الإسماعيلي كذا * 3 * وهذا يشكل على الناظر غير المميز لنه الذي حذر ابن ~~الصلاح منه لأنه حينئذ يعزو إلى * 4 * أحد الصحيحين ما ليس فيه انتهى # قلت بل لا إشكال فيه أيضا بعد قوله اقتصر منه البخاري * 5 * على كذا وزاد ~~فيه الإسماعيلي كذا وأي بيان أوضح من هذا البيان وكأنه لذلك قال يشكل * 6 * ~~على الناظر غير المميز ولكن هذا لا يخفي على مميز ولا غيره لا يخفي أن قول ~~الحافظ * 7 * هذا هو الذي حذر منه ابن الصلاح غير صحيح فإن ابن الصلاح قد ~~زعم أن الحميدي لم يميز * 8 * الزيادات أصلا بل ظاهره أنه سردها في ضمن ~~أحاديث الشيخين من غير بيان ولا ذكر قاعدة * 9 * وهذا مبني على الوهم الذي ~~وقع له ولغيره من الأئمة ولم يكشف قناعه إلا الحافظ بما * 10 * حققه عن ~~خطبة ms072 الحميدي # ثم ساق الحافظ أمثلة دالة على ما ذكره مقررة لما صدره ثم * 11 * قال فهذه ~~الأمثلة توضح أن الحميدي يميز الزيادة التي يزيدها هو أو غيره ثم قال * 12 ~~* وقد قرأت في كتاب الحافظ أبى سعيد العلائي في علوم الحديث له قال لما ذكر ~~المستخرجات * 13 * ومنها المستخرج على البخاري للإسماعيلي والمستخرج على ~~الصحيحين للبرقاني وهو مشتمل * 14 * على زيادات كثيرة في تضاعيف متون ~~الأحاديث وهي التي ذكرها الحميدي ي الجمع بين * 15 * الصحيحين منبها عليها ~~هذا لفظه بحروفه وهو عين المدعي ولله الحمد انتهى # قلت ولا * 16 * يخفي أن هذه الفائدة تساوي رحلة فجزاه الله خيرا فقد تم ~~الوهم على شيوخه وعلى المصنف * 17 * # قلت ولم نتابع الحافظ في كلامه بل راجعنا كتاب الحميدي فرأيناه ذكر ما ~~ذكره الحافظ * 18 * وصح الواقع للواهمين وهذا من شؤم متابعة الآخر والأول ~~من غير بحث عما قاله PageV01P080 * 1 * # ثم لنذكر بعض الأمثلة التي ذكرها الحافظ فإنه قال منها ما ذكره أي ~~الحميدي * 2 * في مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في أفراد البخاري ~~عن أبي سعيد بن يحمد * 3 * قال سمعت ابن عباس يقول يا أيها الناس اسمعوا ~~مني ما أقول لكم أسمعوني ما تقولون * 4 * ولا تذهبوا فتقولوا قال ابن عباس ~~قال ابن عباس من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر * 5 * ولا تقولوا الحطيم ~~فإن الرجل في الجاهلية يحلف فيلقي نعله أو سوطه وقوسه لم يزد * 6 * يعني ~~البخاري على هذا وزاد البرقاني في الحديث بالإسناد المخرج به وأيما صبي حج ~~* 7 * به أهله فقد قضت حجته عنه ما دام صغيرا فإذا بلغ فعليه حجة أخرى ~~وأيما عبد حج به * 8 * أهله فقد قضت عنه ما دام عبدا فإذا بلغ فعليه حجة ~~أخرى انتهى ما ذكره الحافظ نقلا * 9 * عن كتاب الحميدي وهو صريح فيما ذكره ~~عنه من البيان لما زاده # قلت وقد راجعت جامع * 10 * الأصول لابن الأثير وفروعه في كتاب الحج ~~فوجدته قد ساق الرواية ms073 التي نسبها الحميدي * 11 * إلى البخاري مقتصرا عليها ~~ونسبها إلى البخاري ولم يأت بحرف من زيادة البرقاني وكذلك * 12 * فروع ~~الجامع صنعوا صنيعه من الاقتصار والعزو ثم راجعتها في باب حج الصبي فم ~~أجدهم * 13 * ذكروا زيادة البرقاني ولعل من تتبع الجامع لم يجده ينقل من ~~كتاب الحميدي إلا ألفاظ * 14 * الشيخين لا غير وحذف ما فيه من الزيادات ~~التي زادها من غيرهما ومعلوم أنه حيث قد * 15 * ميز الحميدي الزيادات ~~وعزاها إلى من رواها أنه لا يأتي ابن الأثير وينقل الأصل PageV01P081 * 1 * ~~والزيادة وينسبها معا إلى الشيخين فإن هذا ما يفعله عالم ولا تقي بل ولا ~~عاقل * 2 * # نعم كان على ابن الأثير أن يقول في خطبة الجامع حيث قال واعتمدت في النقل ~~عن البخاري * 3 * ومسلم على جمعه الإمام أبو عبد الله الحميدي في كتابه إلا ~~أنى اقتصرت على لفظهما * 4 * وحذفت ما زاده من غيرهما ليندفع الوهم الذي ~~يأتي للمصنف في التنبيه # واعلم أن ابن * 5 * الأثير حذف ما ذكره الترمذي من جامعه في قوله عقيب ~~الحديث صحيح حسن غريب مجموعة * 6 * تارة ومفرقة أخرى وهو إخلال بما فيه نفع ~~كثير وغنية عن الكشف عن حال الحديث من تصحيح * 7 * وغيره وإن كان في كلام ~~الترمذي في هذه الصفات أبحاث تعرفها فيما يأتي وكذلك حذف * 8 * ما تعقب به ~~أبو داود بعض الأحاديث من بيان أنها واهية كما نقل عنه وسيأتي # إذا عرفت * 9 * هذا فليس لك أن تستدل بحديث الترمذي وأبي داود بمجرد ~~وجدانهما في جامع الأصول وفروعه * 10 * بل لا بد من الكشف عن حاله ولعل من ~~هذا قول ابن الأثير في خطبة جامع الأصول ما * 11 * لفظه وأما الأحاديث التي ~~وجدناها في كتاب رزين رحمه الله تعالى ولم أجدها في الأصول * 12 * في ~~الأمهات الست فإنني كتبتها نقلا عن كتابه على حالها في موضعها المختصة بها ~~وتركتها * 13 * بغير علامة وأخليت لاسم من أخرجها موضعا لعلى أتتبع نسخا ~~أخرى لهذه الأصول وأعثر * 14 * عليها ms074 فأثبت اسم من أخرجها انتهى # وكأنه وقع له ما وقع لمشايخ الحافظ في عدم مطالعتهم * 15 * لخطبة الحميدي ~~فإنه وجد نقل بخط بعض العلماء أن في لفظ خطبة رزين في كتابه ما لفظه * 16 * ~~واعلم أني أدخلت من اختلاف نسخ الموطأ لابن شاهين والدار قطني ومن رواية ~~معن للموطأ PageV01P082 * 1 * أحاديث تفردت بها بعض النسخ عن بعض وكلها ~~صحيحة وقال أيضا في موضع آخر إنه ظاهر * 2 * ما اتفق عليه النسائي والترمذي ~~واتفق عليه أحدهما مع بعض نسخ الموطأ بأحاديث يسيرة * 3 * ثبتت له سماعها ~~وهي مروية من طريق أهل البيت عليهم السلام عن علي وابن عباس رضي * 4 * الله ~~عنهما وغيرهما انتهى # هذا صريح في أنه أخرج أحاديث من غير الستة الأصول وعزاها * 5 * إلى من ~~ذكره وإن ما زاده خاص برواية الموطأ لا غير وإنما قلت لعله وكأنه لأني لم * ~~6 * أجد نسخة من رزين فأخبر عما نقل عنه على اليقين إلا أني أظن قوة ما نقل ~~عنه في الخطبة * 7 * لاستبعاد أن يريد جمع الأصول الستة ثم يأتي بأحاديث لا ~~توجد في كتاب حديثي منها * 8 * والعجب من الشيخ محمد بن سلمان أنه ينسب ~~التخريج لرزين في كتابه الذي سماه جمع الفوائد * 9 * من جامع الأصول ومجمع ~~الزوائد فإنه قال في خطبته إنه نقل ما بيض له ابن الأثير من * 10 * روايات ~~رزين التي لم ينسبها على كتاب فنسبها الشيخ لرزين كما ينسب روايات البخاري ~~* 11 * وغيره فيقول مثلا بعد سياق المتن للبخاري ويقول بعد سياق المتن ~~لرزين فيوهم في * 12 * نسبته إليه على حد نسبته إليه على حد نسبته إلى ~~البخاري مثلا أنه أخرجه رزين وابن * 13 * الأثير بيض له ولم ينسبه لرزين ~~لأنه لم يخرجه والحال أن رزينا ليس من المخرجين * 14 * للأحاديث على ما ~~ذكره في خطبته وأن أحاديث رزين بيض لها بان الأثير فكان عليه أن * 15 * ~~يبيض لها كابن الأثير ا يتتبع مواضع ما يخرج منه PageV01P083 * 1 * فيخرجها ~~فيأتي بفائدة يعتد بها ms075 وذكرت هذا لأنه يستبعد أ لا يطلع على رزين وقد * 2 * ~~كان في مكة وجمع من الكتب ما اشتهر عند أهل عصره أنه لم يجتمع عند أحد من ~~أهل عصره * 3 * مثله ثم إن ابن الديبع اختصر من جاع الأصول كتابه المسمى ~~تيسير الوصول فصنع صنع الشيخ * 4 * محمد بن سليمان في نسبة ما بيض له ابن ~~الأثير إلى تخريج رزين فيقول أخرجه رزين وهو * 5 * خلل كبير وكان الأولى أن ~~يبيض له كما بيض له ابن الأثير وقد نبهت على هذا في التحبير * 6 * شرح ~~التيسير في محلات كثيرة والحمد لله # تنبيه حكم ما نقله أبو السعادات المبارك * 7 * بن محمد بن عبد الكريم ابن ~~الأثير في جامع الأصول عن البخاري ومسلم حكم ما نقله * 8 * الحميدي لأنه ~~اعتمد كتاب الحميدي في الجمع لأحاديثهما كما ذكره في خطبة الجامع ومقدمته * ~~9 * فإنه قال أي ابن الأثير في خطبة الجامع واعتمدت في النقل من كتاب ~~البخاري ومسلم * 10 * على ما جمعه الإمام أبو عبد الله الحميدي في كتابه ~~فإنه أحسن في ذكر طرقه واستقصى * 11 * في إيراد رواياته وإليه المنتهى في ~~جمع هذين الكتابين وانتهى إذا عرفت هذا عرفت * 12 * أن فيما ينسبه ابن ~~الأثير إلى البخاري ومسلم إشكالا لأنه ينقل لفظهما من كتاب الحميدي * 13 * ~~والحميدي أنى فيه بزيادات صرح أنها من كتب المستخرجين عليهما وحينئذ فكيف ~~يسوغ * 14 * النقل عن جامع الأصول أو فروعه من كتاب PageV01P084 * 1 * ~~البازري وتيسير ابن الديبع ومعتمد ابن بهران وجمع الفوائد لأفاظ الصحيحين ~~من * 2 * تلك الكتب لتصريح ابن الأثير أنه اعتمد في نقلهما على كتاب ~~الحميدي وتصريح الذين * 3 * اختصروا الجامع أو نقلوا منه من المذكورين ~~وغيرهم بأن جامع الأصول أصلهم ومعتمدهم * 4 * ثم ينسبون ألفاظ ما ينقلونه ~~منه إلى الشيخين فهذا لا يجوز على كلام المصنف في هذا * 5 * التنبيه # نعم على ما قررناه آنفا من أنا راجعنا جامع الأصول فوجدناه يقتصر على ما ~~* 6 * في الصحيحين من دون ذكره لما ms076 زاده الحميدي من غيرهما وقدمنا لك مثال ~~ذلك فلا يتم * 7 * قول المصنف حكم ما نقله ابن الأثير حكم ما نقله الحميدي ~~وقد سبق له ولابن الصلاح * 8 * ولزين الدين أنه لا يجوز نسبة ما في كتاب ~~الحميدي إلى الشيخين لما عرفت ولذا قال * 9 * المصنف فيما سلف آنفا وأما ~~الجمع بين الصحيحين لعبد الحق وكذلك مختصرات البخاري * 10 * ومسلم فلك أن ~~تنقل منها وتعزو ذلك إلى الصحيح ولو باللفظ إذا عرفت هذا فهو إشكال * 11 * ~~لزم من كلام المصنف لا ينحل دال على عدم جواز ذلك هذا تقرير مراد المصنف ~~رحمه الله * 12 * تعالى وكلام من تقدمه وإلا فقد قدمنا لك من التحقيق ما ~~يزيل هذا الإشكال فإن ابن * 13 * الأثير قال إنه اعتمد في نقل الصحيحين على ~~كتاب الحميدي ولم يقل نقل كتاب الحميدي * 14 * ولا إشكال بعد تقرر ما ~~نقلناه عن ابن حجر وما نقلناه من المثال واقتصار ابن الأثير * 15 * فيه على ~~كلام البخاري ومن له همة تتبع ألفاظ ابن الأثير وألفاظ جامع الحميدي فإنه * ~~16 * يجد ما يقرر ما ذكرناه أو يقرر ما ذكره المنصف رحمه الله تعالى ~~PageV01P085 * 1 * $ مسألة في بيان مراتب الصحيح # مراتب السند الصحيح عند المحدثين يحترز من مراتبه * 2 * عند الفقهاء اعلم ~~أن مراتب الصحيح متفاوتة وأن جمعها الاتصاف بالصحة يحسب تمكن * 3 * الحديث ~~من شروط الصحة وعدم تمكنه وقد ذكر أهل علوم الحديث أي جمهورهم أن الصحيح * ~~4 * ينقسم باعتبار ما ذكر سبعة أقسام القسم الأول أعلاه وهو ما اتفق على ~~إخراجه البخاري * 5 * ومسلم وهو الذي يعبر عنه أهل الحديث الناقلون من ~~كتابي الشيخين بقولهم متفق عليه * 6 * يطلقون ذلك ويعنون به اتفق البخاري ~~ومسلم واتفاق الأئمة أيضا حاصل على ذلك لما تقدم * 7 * من تلقيهم لها ~~بالقبول كذا قاله البقاعي # واعلم أنك قد عرفت مما أسلفناه في وجوب * 8 * ترجيح البخاري أن شرطه أخص ~~من شرط مسلم لأنه يشترط اللقاء ومسلم يكتفي بشرط المعاصرة * 9 * مع إمكان ~~اللقاء ms077 وكل من ثبت له اللقاء ثبتت له المعاصرة وليس كل ممن ثبتت له ~~المعاصرة * 10 * يثبت له اللقاء فرجح البخاري بخصوصية شرطه أي كان ذلك من ~~المرجحات ووجود الأعم * 11 * في ضمن الأخص ضروري فكل راو للبخاري قد حصل ~~فيه شرط مسلم ضرورة وجود الأعم في الأخص * 12 * وليس كل راو لمسلم يحصل فيه ~~شرط البخاري الأخص وقد عرفناك أن هذا الشرط إنما هو * 13 * فيما يروى ~~بالعنعنة لا في غيره فعلى هذا يحسن أن يقال وإنه تقدم رواية البخاري * 14 * ~~على مسلم فيما يرويانه بالعنعنة لا مطلقا فقد أسلفنا لك في وجهوه الترجيح ~~التي * 15 * ذكرها ابن حجر مرجحات للبخاري مطلقا ما لا يتم به مدعاهم فتذكر ~~هذا باعتبار PageV01P086 * 1 * أصل شرطهما لا باعتبار ما اتفقا عليه ~~فانضمام مسلم في روايته إلى البخاري لم * 2 * يأت بزيادة تقوى رواية ~~البخاري وإنما القوة حصلت من حيث إنه صار للحديث راويان البخاري * 3 * ~~ومسلم إذ قد اشتركا في رواية الحديث من أول رجاله إلى آخرهم ومن حيث إنه ~~وجد في * 4 * الرواية الشرط الأخص إذ الغرض فيمن اتفقا عليه أنهم رواة ~~البخاري الذين قيهم الشرط * 5 * الأخص هذا إن أريد بالاتفاق ما ذكروا وإن ~~أريد أنهما اتفقا على صحابيه فقط دون رجاله * 6 * فليحقق المراد من مرادهم ~~ثم المارد بما اتفقا عليه ما اتفقا على إخراج إسناده ومتنه * 7 * معا وهذا ~~عند جمهور المحدثين إلا عند الجوز في فإنه يعد المتن إذا اتفقا على إخراجه ~~* 8 * ولو من حديث صحابيين حديثا واحدا كما إذا أخرج البخاري المتن من حديث ~~أبي هريرة * 9 * وأخرجه مسلم من طريق أنس # واعلم أنه تبع المصنف الزين وهو تبع ابن الصلاح في جعل * 10 * أعلى أقسام ~~الصحيح ما اتفقا عليه واعترض بأن الأولى أن يكون القسم الأول هو ما * 11 * ~~بلغ مبلغ التواتر أو قاربه في الشهرة والاستفاضة وأجاب الحافظ ابن حجر بأنا ~~لا * 12 * نعرف حديثا وصف بكونه متواترا ليس أصله في الصحيحين أو أحدهما ms078 # قلت ولا يخفي ما * 13 * في جواب الحافظ ابن حجر فإنه لو سلم أن كل متواتر ~~في الصحيحين فلا خفاء في أنه * 14 * أرفع رتب الصحة وحينئذ فالمتعين أن ~~يقال إلى المراتب في الصحة ما تواتر في الصحيحين * 15 * من أحاديثهما ولك ~~أن تقول الكلام إنما هو الصحيح من الحديث الأحادي فإن التدوين * 16 * له ~~وكذا في شرائطه وأما المتواتر فلا مدخل للبحث عنه هنا # ثم قال الحافظ والحق * 17 * أن يقال إن القسم الأول وهو ما اتفقا عليه ~~يتفرع فروعا # أحدها ما وصف بكونه متواترا * 18 * ويليه ما كان مشهورا كثير الطرق ~~وبينهما ما وافقهما عليه الأئمة الذين التزموا * 19 * الصحة على تخريجه ~~الذين أخرجوا السنن والذين PageV01P087 * 1 * ما انفرد البخاري بتخريجه إذا ~~كان فردا ليس له إلا مخرج واحد أقوى من ذلك فليحمل * 2 * إطلاق ما ذكر على ~~الأغلب # قلت أو يقال مرادهم أن ما انفرد به مسلم أو انفرد به البخاري * 3 * مقيد ~~بقيد الحيثية أي ما انفرد به مسلم من حيث انفراده دون ما انفرد به البخاري ~~* 4 * من تلك الحيثية فلا ينافي تقديم ما انفرد به مسلم من حيثية أخرى # والرابع من الأقسام * 5 * ما هو على شرطهما أي الشيخين ولم يخرجه واحد ~~منهما وإلا لكان من القسم الثاني # واعلم * 6 * أنه قد قال ابن الهمام في شرح الهداية من قال أصح الأحاديث ~~ما في الصحيحين ثم ما * 7 * اشتمل على شرط أحدهما تحكم لا يجوز التقليد فيه ~~إذا الأصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما * 8 * على الشروط التي اعتبراها فإذا ~~وجدت تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين أفلا * 9 * يكون الحكم ~~بأصحية ما في الكتابين عين التحكم # قلت قد يجاب بأن ما أخرجاه ونصا على * 10 * رواته يعلم أنهما قد ارتضيا ~~رواته وأما ما كان على شرطهما فإنه لم يتم دليل على * 11 * تعيين شرطهما بل ~~أئمة الحديث تتبعوا شرائط في الرواة وقالوا هي شرط الشيخين ولم * 12 * ~~يتفقوا على ذلك بل رد ms079 بعضهم على بعض كما سنعرفه فالحديث الذي يقال فيه على ~~شرطهما * 13 * لا يفيد إلا ظنا ضعيفا أنه على شرطهما لعدم تصريحهما بشرطهما ~~بخلاف من رويا عنه * 14 * في كتابيهما فإنه يحصل الظن بأنهما قد ارتضياه ~~وإن قدح في بعض رجالهما والأغلب * 15 * عدم ذلك والحكم للأغلب عند الظن نعم ~~إذا روي حديث بنفس رجالهما من غير نقص فله * 16 * حكم ما فيهما # والخامس ما هو على شرط البخاري فيقدم والسادس ما هو على شرط مسلم * 17 * ~~كما قدم ما انفرد بإخراجه والعلة العلة والسابع ما هو صحيح عند غيرهما أي ~~غير الشيخين * 18 * من الأئمة المعتمدين وليس على شرط واحد منهما هذا ~~التقسيم هو PageV01P089 * 1 * المعروف في كتب علوم الحديث وفائدة هذا ~~التقسيم تظهر عند الترجيح # هذا وأما * 2 * الحاكم أبو عبد الله فإنه قسم الصحيح عشرة أقسام خمسة ~~متفق عليها وخمسة مختلف فيها * 3 * ذكره ابن الأثير الأول من المتفق عليه ~~اختيار الشيخين وهو الدرجة العليا من الحديث * 4 * وهو الحديث الذي يرويه ~~الصحابي المعروف بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله راويان ~~ثقتان * 5 * ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة وله راويان ~~تثقان ثم يرويه عنه * 6 * من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور وله ~~رواة من الطبقة الرابعة ثم يكون شيخ * 7 * البخاري أو مسلم حافظا متقنا ~~مشهورا بالعدالة في روايته فهذه الدرجة العليا من الصحيح * 8 * والأحاديث ~~المروية بهذه الشرطة لا يبلغ عددها عشرة آلاف الثاني من المتفق عيه الحديث ~~* 9 * الذي ينقله العدل عن العدل فيرويه الثقات الحفاظ إلى الصحابي وليس ~~لهذا الصحابي * 10 * غلا راو واحد مثل حديث عورة ابن مدرس الطائي قال أتيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المزدلفة * 11 * فقلت يا رسول الله أتيتك ~~من جبل طي أكلل فرسي وأتعبت مطيتي والله ما تركت من جبل * 12 * إلا وقد ~~وقفت عليه الحديث فهو حديث من أصول الشريعة منقول بين الفقهاء ورواته كلهم ~~* 13 * ثقات ولم يخرجه ms080 البخاري إذ ليس له راو عن عروة بن مدرس إلا الشعبي ~~والثالث من المتفق * 14 * عليه إخبار جماعة من PageV01P090 * 1 * التابعين ~~عن الصحابة ثقات إلا أنه ليس لكل واحد منهم إلا الراوي الواحد الرابع * 2 * ~~من المتفق عليه الأحاديث الأفراد التي يرويها الثقات وليس لها طرق مخرجة في ~~الكتب * 3 * مثل حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال إذا انتصف شعبان * 4 * فلا تصوموا حتى يجيء رمضان ~~وقد أخرج مسلم أحاديث العلاء أكثرها في كتابه وترك هذا * 5 * وأشباهه مما ~~تفرد به العلاء عن أبيه عن أبي هريرة الخامس من المتفق عليه أحاديث * 6 * ~~جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم ولم تتواتر الرواية عن آبائهم عن ~~أجدادهم * 7 * إلا عنهم كصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وجده عبد الله ~~بن عمرو ابن العاص ومثل * 8 * بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وأحاديثهما على ~~كثرتها محتج بها في كتب العلماء وليست * 9 * في الصحيحين # وأما الخمسة المختلف فيها فأولها المراسيل فقد اختلف الأئمة في قبولها * ~~10 * والعمل بها ويأتي كلام المصنف فيها الثاني من المختلف فيه رواية ا ~~لمدلسين إذا * 11 * لم يذكروا سماعهم في الرواية فيقولون قال فلان ممن هو ~~معاصرهم رواه أو لم يروه * 12 * ولا يكون لهم فيه سماع ولا إجازة ولا طريق ~~من طرق الرواية وأنواع التدليس كثيرة * 13 * وسيأتي ذكرها الثالث من ~~المختلف فيه خبر يرويه ثقة من الثقات عن إمام من أئمة المسلمين * 14 * ~~بسنده ثم يرويه عنه جماعة من الثقات فيرسلون وهذا القسم كثير وهو صحيح على ~~مذهب * 15 * الفقهاء والقول فيه عندهم قول من زاد في الإسناد أو المتن إذا ~~كان ثقة وأما أهل * 16 * الحديث فالقول عندهم فيه قول الجمهور الذين وثقوه ~~وأرسلوه لما يخشى من الوهم على * 17 * الواحد والرابع من المختلف فيه رواية ~~محدث صحيح السماع صحيح الكتاب معروف بالرواية * 18 * ظاهر العدالة غير أنه ~~لا ms081 يعرف ما يحدث به ولا يحفظه قال الحاكم كأكثر محدثي زماننا * 19 * هذا ~~وهو محتج به عند أكثر أهل الحديث وجماعة من الفقهاء فأما أبو حنيفة ومالك ~~فلا * 20 * يريان الاحتجاج به الخامس من المختلف فيه روايات المبتدعة ~~وأصحاب الأهواء PageV01P091 * 1 * وهي عند أكثر أهل الحديث مقبولة إذا ~~كانوا فيها صادقين وكان أبو بكر محمد ابن * 2 * إسحاق بن خزيمة يقول حدثني ~~الصدوق في روايته المتهم في دينه وفي البخاري جماعة من * 3 * هؤلاء وأما ~~مالك فإنه كان يقول لا يؤخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من صاحب هوى ~~يدعو الناس * 4 * إلى هواه ولا من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كان لا ~~يتهم أنه يكذب على رسول الله * 5 * صلى الله عليه وآله وسلم # قال الحاكم هذه وجوه الصحيح المتفقة والمختلفة قد ذكرناها * 6 * لئلا ~~يتوهم متوهم أنه ليس يصح من الحديث إلا ما أخرجه البخاري ومسلم انتهى ~~منقولا * 7 * من مقدمات جامع الأصول وصوبه صاحب جامع الأصول وبني على ما ~~قاله من شرط الشيخين * 8 * وأطال في ذلك بما هو معروف # وخالفه الحافظ ابن حجر فتعقب كلام الحاكم فقال بعد نقل * 9 * معناه لولا ~~أن جماعة من المصنفين كالمجد ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول تلقوا * 10 * ~~كلامه أي الحاكم بالقبول لقلة اهتمامهم بمعرفة هذا الشأن واسترواحهم إلى ~~تقليد * 11 * المتقدم دون البحث والنظر لأعرضت عن تعقب كلامه هذا فإن ~~حكايته خاصة تغني اللبيب * 12 * الحاذق فأقول أما القسم الأول الذي ادعى ~~أنه شرط الشيخين فمتقوض بأنهما لم يشترطا * 13 * ذلك ولا يقتضيه تصرفهما ~~وهو ظاهر بين لمن نظر في كتابيهما وأما ما زعمه بأنه ليس * 14 * في ~~الصحيحين شيء من رواية صحابي ليس له إلا راو واحد فمردود بأن البخاري أخرج ~~حديث * 15 * مذكورة في أثناء الكتاب وأما قوله إنه ليس في الصحيحين من ~~رواية تابعي ليس له إلا * 16 * راو واحد فمردود أيضا بما أخرج البخاري عن ~~الزهري عن عمر بن محمد بن ms082 جبير بن مطعم * 17 * ولم يروه عنه الزهري في ~~أمثلة قليلة وأما قوله إن الغرائب الأفراد ليس في الصحيحين * 18 * منها شيء ~~فليس كذلك بل فيهما قدر مائتي حديث قد جمعها الحافظ ضياء الدين المقدسي * ~~19 * في جزء مفرد وأما قوله ليس فيهما من روايات من روي عن أبيه عن جده ~~PageV01P092 * 1 * مع تفرد الابن بذلك عن أبيه فمنتقض برواية سعيد بن ~~المسيب عن أبيه عن جده برواية * 2 * عبد الله ابن محمد بن علي عن أبيهما عن ~~علي وغير ذلك ومن ذلكما تفرد به بعضهم وهو * 3 * في الصحيحين أو أحدهما ~~وأما الأقسام الخمسة التي ذكر أنه مختلف فيها وليس في الصحيحين * 4 * منها ~~شيء فالأول كما قال نعم قد يخرجان منه في الشواهد وفي الثاني نظر يعرف من ~~كلامنا * 5 * في التدليس وأما ما اختلفا في إرساله ووصله بين الثقات ففي ~~الصحيحين منه جملة وقد * 6 * تعقب الدار قطني بعضه في التتبع له وأجبنا عن ~~أكثره وأما روايات الثقات غير الحفاظ * 7 * ففي الصحيحين منه جملة أيضا ~~لكنه حيث يقع مثل ذلك عندهما يكونان قد أخرجا له أصلا * 8 * يقويه وأما ~~روايات المبتدعة إذا كانوا صادقين ففي الصحيحين عن خلق كثير من ذلك لكنهم * ~~9 * من غير الدعاة ولا الغلاة وأكثر ما يخرجان من هذا القسم في غير الأحكام ~~نعم قد أخرجا * 10 * لبعض الدعاة والغلاة كعمران بن حطان وعباد بن يعقوب ~~وغيرهما إلا أنهما لم يخرجا * 11 * لأحد منهم إلا ما توبع عليه وقد فات ~~الحاكم من الأقسام المختلف فيها قسم نبه عليه * 12 * القاضي عياض وهو رواية ~~المستورين فإن روايتهم مما اختلف في قبولها وردها ولكن يمكن * 13 * الجواب ~~عن الحاكم في ذلك تلقي حديثهم اسم الصحة عليه بل الذين قبلوه جعلوه من قسم ~~* 14 * الحسن بشرطين أحدهما أن لا تكون روايتهم شاذة وثانيهما أن يوافقهم ~~غيرهم على رواية * 15 * ما رووه فقبولها حينئذ إنما هو باعتبار المجموعية ~~كما قرر في الحسن انتهى # قلت * 16 * والوجه ms083 في هذا أي في تقديم ما انفق الشيخان عليه إلى آخر ~~الأقسام السبعة أي دليل * 17 * على ما ذهبوا إليه من الحكم بالصحة للأقسام ~~PageV01P093 * 1 * السبعة وعلى ترتبيها المذكور عند أهل الحديث هو تلقي ~~الأمة للصحيحين بالقبول * 2 * ولا شك أنه أي التلقي من الأمة بالقبول ~~للصحيحين وجه ترجيح اعلم أن معنى تلقي الأمة * 3 * للحديث بالقبول هو أن ~~تكون الأمة بين عامل بالحديث ومتأول له كما في غاية السول * 4 * وغيرها من ~~كتب الأصول وهذا التلقي لأحاديث الصحيحين يحتاج مدعيه في إثبات هذه الدعوى ~~* 5 * إلى دليل فتقول هذه الدعوى تحتاج إلى استفسار عن طرفيها هل المراد كل ~~الأمة من خاصة * 6 * وعامة كما هو ظاهر الإطلاق أو المجتهدون من الأمة وهو ~~معلوم بأن الأول غير مراد * 7 * فالمراد الثاني وهو دعوى أن كل فرد فرد من ~~مجتهدي الأمة تلقي الكتابين بالقبول * 8 * ولا بد مت إقامة البينة على هذه ~~الدعوى ولا يخفي أن إقامته عليها من المتعذرات عادة * 9 * كإقامة البينة ~~على دعوى الإجماع فإن هذا فرد من أفراده وقد جزم أحمد ابن حنبل وغيره * 10 ~~* بأن من ادعى الإجماع فهو كاذب وإذا كان هذا في عصره قبل عصر تأليف ~~الصحيحين فكيف * 11 * بعده مع أن هذا الإجماع بتلقي الأمة لها لا يتم إلا ~~بعد عصر تأليفهما بزمان حتى * 12 * ينتشروا يبلغا مشارق الأرض ومعاربها ~~وينزلا حيث نزل كل مجتهد مع أنه يغلب في الظن * 13 * أن في العلماء ~~المجتهدين من لا يعرف الصحيحين فإن معرفتهما بخصوصهما ليست شرطا * 14 * في ~~الاجتهاد قطعا ولاحاصل منع هذه الدعوى ثم إن سلمت هذه الدعوى في هذا الطرق ~~ورد * 15 * سؤال الاستفسار عن الطرق الثاني وهو هل المراد من تلقي الأمة ~~لهذين الكتابين الجليلين * 16 * معرفة الأمة بأنهما تأليف الإمامين ~~الحافظين فهذا لا يفيد إلا صحة الحكم بنسبتهما * 17 * إلى مؤلفيهما ولا ~~يفيد المطلوب أو المراد تلقيها لك فرد فرد من أفراد أحاديثهما * 18 * بأنه ~~عن رسول الله صلى الله عليه ms084 وآله وسلم وهذا هو المفيد للمطلوب إذا هو الذي ~~* 19 * رتب عليه الاتفاق على تعديل روايتهما إذا التلقي بالقبول هو ما حكم ~~المعصوم بصحته * 20 * ضمنا كما رسمه المصنف في كتبه وهو يلاقي معنى ما ~~أسلفناه عن الأصوليين من أنه ما * 21 * كانت الأمة بين متأول له وعامل به ~~PageV01P094 * 1 * إذ لا يكون ذلك إلا بما صح لهم ولكن هذه الدعوى لا يخفي ~~عدم تسليمها في كل حديث * 2 * من أحاديث الصحيحين غيرما استثنى إذ المعصوم ~~هو الأمة جميعا أو مجتهدوها ولا يتم * 3 * أن كل حديث حكم المعصوم بصحته ~~ضمنا إذا ذلك فرع إطلاع كل فرد من أفراد المجتهدين * 4 * على كل فرد من ~~أفراد أحاديث الكتابين على أن التحقيق أن الأمة إنما عصمت عن الضلالة * 5 * ~~لا عن الخطأ كما قررناه في الدراية حواشي شرح الغاية فحكم الأمة بصحة حديث ~~من الأحاديث * 6 * الأحادية وهو غير صحيح في نفس الأمر ليس بضلالة قطعا ~~ولئن سلمنا أن مجتهدي الأمة * 7 * كلهم تلقوا أحاديث الصحيحين بالقبول ~~وصاروا بين عامل بكل فرد من أحاديثهما ومتأول * 8 * فإنه لا يدل ذلك على ~~المدعى وهو الصحة لأن الحسن يعمل ويتأول فلي التلقي بالقبول * 9 * خاصا ~~بالصحيح فقول المصنف إن التلقي بالقبول حكم من المعصوم بصحته ضمنا لا يتم ~~إلا * 10 * إذا لم يعمل المعصوم بالحسن ولا يتأوله والمعلوم خلافه ولئن سلم ~~ما ادعاه المصنف * 11 * ومن سبقه ووجه دعواهم ثم ذلك وجها لأحاديث الصحيحين ~~لا غير لا لما هو على شرطهما * 12 * إذ لا شرط لهما مقطوع به كم ستعرفه حتى ~~يشمله التلقي بالقبول ولا يشمل ذلك الوجه * 13 * القسم السابع وهو ما صححه ~~إمام من الأئمة لاختصاص التلقي بالصحيحين ثم إذا كان * 14 * وجه أرجحتهما ~~هو التلقي المذكور فهما متلقيان على السوية فلا وجه لجعل ما اتفقا * 15 * ~~عليه مقدما على ما إذا انفرد كل واحد منهما ولا يجعل ما انفرد به البخاري ~~أرجح * 16 * من حيثية التلقي لاستواء الجميع فيه إذا ms085 عرفت ما في هذا ~~الاستدلال على تقدم الصحيحين * 17 * هو إخبار مؤلفيهما بأن أحاديثهما صحيحة ~~وقد علم أنهما عدلان بلا ريب وخبر العدل * 18 * واجب القبول فقول البخاري ~~هذه أحاديث صحيحة بمثابة قوله رواة هذه الأحاديث عدول * 19 * ضابطون ولا ~~شذوذ فيها ولا علة وحينئذ فيجب قبول خبره كما يقبل تعديله للمجهول ~~PageV01P095 * 1 * وإخباره بضبطه وخلوص الحديث عن العلة والشذوذ لأن لفظ ~~صحيح متكفل بهذه المعاني * 2 * كما قررناه في رسالتنا إرشاد النقاد إلى ~~تيسير الاجتهاد تقريرا بليغا وقال المصنف * 3 * في العواصم إن الثقة العارف ~~إذا قال إن الحديث صحيح عنده وجزم بذلك وجب قبوله بالأدلة * 4 * العقلية ~~والسمعية الدالة على قبول خبر الواحد ولم يكن ذلك تقليدا له ولعله يأتي * 5 ~~* وأما أنهما أصح من غيرهما فقد يستأنس له بما علم من تحريهما في الرجال ~~وعدم التساهل * 6 * في ذلك بحال إلا أنه ليس حكما على كل حديث حديث بل حكم ~~على الأغلب وقد بحثنا في * 7 * استدلالهم بتلقي الأمة للصحيحين بالقبول ~~بقريب مما هنا في رسالتنا ثمرات النظر في * 8 * علم الأثر # وقد اختلف هل يفيد أي تلقي الأمة للصحيحين بالقبول القطع بالصحة لما * 9 ~~* فيهما كما سيأتي في مسألة حكم الصحيحين فأما قوة الظن فلا شك فيها أي في ~~إفادته * 10 * لها وإن لم يسلم فهم أي للمحدثين إجماع الأمة لأن دعواهم ~~تلقي الأمة بالقبول يتضمن * 11 * إجماعها فلا شك في إجماع جماهير النقاد من ~~حفاظ الأثر وأئمة الحديث على ذلك والترجيح * 12 * يقع بأقل من ذلك على ما ~~يعرفه من له أنس بعلم الأصول هو كما قال إلا أنه خروج عن * 13 * دعوى تلقي ~~الأمة المتضمن للصحة كما قرره ورجوع إلى أن حديث الصحيحين أرجح من غيره * ~~14 * من الصحيح وكأنه يقول المصنف إذا لم يتم التلقي بالقبول ثم الترجيح ~~وعلى التقديرين * 15 * فأحاديث الصحيحين أرجح من غيرها من جهة الصحة # واعلم أن هذا الفصل يشتمل على أمرين * 16 * أحدهما أن ما في البخاري ~~ومسلم ms086 من الحديث المسند صحيح متلقي بالقبول من الأئمة * 17 * لا يخفي أنه ~~كان يكفي هذا عن قوله صحيح لن التلقي يتضمن الصحة بل هو دليلها وذلك * 18 * ~~هو الظاهر فقد ذكر صحتهما المنصور بالله عبد الله بن حمزة في كتابه العقد ~~الثمين * 19 * وفي غيره وذكر الأمير الحسين أي ابن محمد مؤلف كتاب شفاء ~~الأوام صحيح البخاري في * 20 * كتابه الشفاء بلفظ الصحيح وكذلك الزمخشري في ~~PageV01P096 * 1 * الكشاف ذكره بلفظ الصحيح في العواصم للمصنف أن الزمخشري ~~ذكر صحيح مسلم بلفظ * 2 * الصحيح فينظر هل ذكر فيه البخاري أيضا كما هنا ~~إلا أنه قد يقال إن ذكر من ذكرهما * 3 * بلفظ الصحيح لا يدل على أنه قائل ~~بصحتهما بالمعنى المراد هنا وذلك لأن لفظ الصحيح * 4 * قد صار لقبالهما في ~~العرف فإنه لا اسم لها إلا الصحيح البخاري وصحيح مسلم ثم إنه * 5 * استدل ~~بأنه ذكرهما من ذكر بلفظ الصحيح وليس من ذكر كل الأمة وكأنه يريد الاستدلال ~~* 6 * على قول الزيدية بصحتهما لا على قول الأمة إذ قد علم أن من عدا ~~الزيدية قائل بصحتهما * 7 * وإنما الحاجة إلى بيان أنهم قائلون أيضا ~~بصحتهما فذكر منهم المنصور بالله والأمير * 8 * الحسين إلا أنه لا يناسبه ~~ذكر الزمخشري إذ ليس من الزيدية وإن وافقهم في بعض قواعد * 9 * المعتزلة ثم ~~ذكر جماعة من الزيدية بقوله ونقل عنهما وعن غيرهما أي عن غير الصحيحين * 10 ~~* ولا حاجة إلى ذكره إذ الكلام في الصحيحين المصنفون من الزيدية كالمتوكل ~~على الله * 11 * هو الإمام أحمد بن سليمان في كتابه أصول الأحكام والأمير ~~الحسين في شفاء الأوام * 12 * ولم يزل العلماء من الزيدية يحتجون بما فيهما ~~قال المنصور بالله عبد الله بن حمزة * 13 * في المهذب ولم يزل أهل التحصيل ~~يريد من الزيدية لقوله يحتجون بأحاديث المخالفين * 14 * لهم في الإعتقاد في ~~المسائل الأصولية كخلق الأفعال والإمامة والرؤية ونحوها بغير * 15 * مناكرة ~~لعل هذا آخر كلامه ثم استأنف المصنف فقال وهذه يعني أحاديث الصحيحين إذ ms087 * ~~16 * الكلام فيها وأصح أحاديث المخالفين بغير مناكرة وقد استمر ذلك أي ~~استدلال أهل التحصيل * 17 * بأحاديث المخالفين في الإعتقاد وشاع وذاع ولم ~~ينقل عن أحد فيه نكير وهذه أي صورة * 18 * الاستدلال الشائع الذائع الذي لم ~~ينكره أحد طريق من طرق الإجماع السكوتي إذ حقيقته * 19 * عند أئمة الأصول ~~أن يقول المجتهد قولا PageV01P097 * 1 * أو يفعل وينتشر ويعلم به الباقون ~~من المجتهدين ولا ينكرونه ويعلم أن سكوتهم * 2 * رضا بقوله أوفعله وهذه ~~صورة ثم هذا مبني على أن الإجماع السكوتي هنا حجة شرعية وقد * 3 * بحثنا في ~~ذلك في الدراية على الغاية والهداية وحققنا ما في القول بحجيته بل هذه * 4 ~~* أكثر طرق الإجماع المحتج به بين العلماء فإن غاية ما يقوله الباحثون ~~والمدعون للإجماع * 5 * إنه قيل هذا القول أو فعل هذا الفعل ولم ينكره أحد ~~فكان إجماعا وأما الإجماع المحقق * 6 * وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد ~~صلى الله عليه وسلم على قول في عصر بعده فقد قال أحمد بن حنبل من * 7 * ~~ادعاه فهو كاذب وذهب إلى إحالته جماعة من أئمة الأصول فلذا قال المصنف إن ~~الإجماع * 8 * السكوتي أكثر طرق الإجماع وهذا أي ما ذكر من استدلال أهل ~~التحصيل إلى آخره في ديار * 9 * الزيدية إلا أنه لا يخفي أنه قد يقال إنه ~~لا يتم دعوى الإجماع المذكور لأن قبول * 10 * أخبار المخالفين في الإعتقاد ~~هي مسألة قبول كفار التأويل وفساقه وسيأتي أنها مسألة * 11 * خلافية وقد ~~تكرر أنه لا نكير في الخلافيات وحينئذ فالسكوت على ذلك وعدم النكير * 12 * ~~لكون المسألة خلافية لا أنه للرضا من الساكت حتى يكون هذا من الإجماع ~~السكوتي فالحق * 13 * أن هذا الاستدلال المذكور بأحاديث المخالفين فرع عن ~~قبول كفار التأويل وفساقه فاستدلال * 14 * من ذكر بأحاديثهم دليل على ~~قبولهم وسيأتي دعوى الإجماع على ذلك وتحقيق المسألة * 15 * إن شاء الله ~~تعالى فأما بلاد الشافعية وغيرهم من الفقهاء أتباع مالك وأبي حنيفة * 16 * ~~وأحمد فلا شك في ذلك وقد ms088 أشرت إلى ذلك في العواصم وبينت أكثر من هذا ~~فليطالع هنا * 17 * لك قال فيها والظاهر بن إجماع أهل البيت عليهم السلام ~~وشيعتهم القول بما قاله الفقهاء * 18 * من صحة هذه الكتب إلا ما ظهر القدح ~~فيه وإنما قلنا إن الظاهر إجماعهم على ذلك لأن * 19 * الاحتجاج بصحيح ما في ~~هذه الكتب ظاهر في مصنفاتهم شائع في بلادهم ثم ذكر نقل الإمام * 20 * أحمد ~~بن سليمان والأمير الحسين وعبد الله بن حمزة PageV01P098 * 1 * وأنه إجماع ~~سكوتي ثم قال وأقصى ما في الباب أن ينقل إنكار ذلك عن بعض العلماء * 2 * في ~~بعض الأعصار فذلك النقل في نفسه ظني نادر واعتبار القدح بالظني النادر في ~~عصر * 3 * مخصوص لا يقدح في إجماع أهل عصر آخر وذكر مثل ما هنا وأيما أطال ~~هنا لك في قول أبي * 4 * نصر الوائلي السجزي حيث قال أجمع أهل العلم ~~والقدماء وغيرهم أن رجلا لو حلف بالطلاق * 5 * أن جميع ما في البخاري مما ~~روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صح عنه وأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لا * 6 * شك فيه أنه لا يحنث ولامرأة بحالها في حبالته فقال ~~المصنف في العواصم بعد نقله الظاهر * 7 * إجماعهم على ذاك وإجماع غيرهم لأن ~~المعروف في كتب الفقه أن من حلف بالطلاق على صحة * 8 * أمر وهو يظن صحته ~~ولم ينكشف بطلانه لم يحنث لأن الأصل بقاء الزوجية ولا تطلق بمجرد * 9 * ~~الاحتمال المرجوح كما لو ظن في طائر أنه غراب فحلف بالطلاق أنه غراب ثم غاب ~~عن يصره * 10 * ولم يتمكن من أخذ اليقين في ذلك فإن زوجته لا تطلق انتهى ثم ~~ذكر في هذا المحل أربعة * 11 * عشر بحثا إلا أنه لا تعلق لها بما نحن فيه # وأما الأمر الثاني وهو أن البخاري ومسلما * 12 * أصح كتب الحديث فهذا مما ~~لا يوجد للزيدية فيه نص والظاهر من مذهبنا أن رواية أئمتنا * 13 * في العلم ~~إذا تسلسل إسنادها بهم يأتي تفسير ms089 المسلسل ولم يكن بينهم من هو دونهم * 14 ~~* أنها أصح الأسانيد مطلقا لم يستدل المصنف لهذا الظاهر وقد قال الإمام عبد ~~الله * 15 * ابن حمزة مشيرا إلى هذا # ( كم بين قولي عن أبي عن جده % وأبي أبي فهو الإمام الهادي ) * 16 * # ( وفتى يقول روي لنا أشياخنا % ما ذلك الإسناد من إسناد ) $ # ولكنه يقل وجودها على * 17 * هذه الصفة حتى إنه ذكر المصنف في إيثار الحق ~~وغيره أنه ليس في كتاب الأحكام للإمام * 18 * الهادي إمام مذهب الزيدية ~~حديث مسلسل بآبائه إلا حديثا واحدا وهو قوله حدثني أبي * 19 * وعماي محمد ~~والحسن عن PageV01P099 * 1 * أيها القسم بن إبراهيم عن أبيه عن جده إبراهيم ~~بن الحسن عن أبيه عن جده الحسن * 2 * بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا علي يكون في آخر الزمان * 3 * قوم لهم ~~نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة إن أدركتهم فاقتلهم قتلهم الله إنهم مشركون ~~* 4 * انتهى بلفظه من الأحكام فلذا قال المصنف إنه يقل وجود الأحاديث بهذه ~~الصفة لأهل * 5 * مذهبه واعلم أن قول المصنف مذهبنا وأصحابنا جريا على ~~المألوف وإلا فإنه لا يعنزي * 6 * إلى فريق في مذهبه كما أشار إليه في ~~أبياته الدالية ومنها # ( والكل إخوان ودين واحد * 7 * % كل مصيب في الفروع ومهتدي ) # ( هذي الفروع وفي العقدية مذهبي % ما لا يخاف فيه كل * 8 * موحد ) # وأما كتب الحديث في أنفسها فلعل أصحابنا لا يخالفون في أن أصحها البخاري ~~* 9 * ومسلم لغزة شرطهما وما فيه وأي شرطهما من التحري والاحتياط ولما تكرر ~~من المصنف * 10 * ذكر شرطهما في تقسيم الصحيح وهنا توجه عليه ذكر شرطهما ~~فقال وقد اختلف المحدثون * 11 * في تفسير الصحيح وهنا توجه عليه ذكر شرطهما ~~فقال وقد اختلف المحدثون في تفسير شرط * 12 * البخاري ومسلم اعلم أنه لم ~~ينقل عن الشيخين شرط شرطاه وعيناه إنما تتبع العلماء * 13 * الباحثون عن ~~أساليبهما وطريقتهما حتى تحصل لهم ما ظنوه شروطا لها ولذا اختلفوا * 14 ms090 * ~~فيه لاختلاف أفهامهم فيها فإنهم اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال # الأول ما أفاده * 15 * قوله فقال محمد بن طاهر المقدسي في كتابه في شروط ~~الأئمة شرط البخاري ومسلم أن * 16 * يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته أي ~~عدالة وضبطا إلى الصحابي المشهور فيه دليل * 17 * على أنه يرى أن شرط ~~الشيخين PageV01P100 * 1 * متحد وأنه شيء واحد قلت ولا يخفي أنه لا يوافق ~~ما سلف من تقسيم الصحيح ومن * 2 * قولهم ثم ما على شرط البخاري ثم ما على ~~شرط مسلم قال زين الدين وليس مما قاله ابن * 3 * طاهر بجيد حيث قال المجمع ~~على ثقة نقلته فإنه غير صحيح لأن النسائي ضعف جماعة أخرج * 4 * لهم الشيخان ~~أو أحدهما فلم تتم دعوى ابن طاهر أن رواتهما مجمع على ثقتهم قلت ما * 5 * ~~هذا أي تضعيف جماعة من رواة الشيخين مما اختص به النسائي بل شاركه في ذلك ~~غير واحد * 6 * من أئمة الجرح والتعديل كما هو معروف في كتب هذا الشأن كأنه ~~لم يرد الزين إلا التمثيل * 7 * وإلا فإنه لا يخفى على مثله أن غير النسائي ~~قدح في جماعة من رواتهما ولكنه أي ما * 8 * ضعف به من قدح فيه من رواتهما ~~تضعيف مطلق فسر المطلق بقوله غير مبين السبب فهو وصف * 9 * كاشف وهو غير ~~مقبول على الصحيح كما سيأتي بيان ذلك في موضعه من هذا المختصر سيأتي * 10 * ~~للمصنف رحمه الله تعالى في مراتب الجرح في الفائدة السادسة أن الجرح الذي ~~لم يبين * 11 * سببه غير مفيد للجرح ولكن يوجب الريبة والوقف في غير ~~المشاهير بالعدالة والأمانة * 12 * فلا يؤثر فيهم ولا مفتر بأن الجرح مقدم ~~على التعديل فذاك الجرح المبين للسبب انتهى * 13 * # قلت إلا أنه لا يخفى أنه ليس كل من جرح من رجال الصحيحين جرحه مطلق مطلقا ~~بل فيهم * 14 * جماعة جرحوا جرحا مبين السبب منهم من جرح بالإرجاء ~~PageV01P101 * 1 * كأيوب بن عائد بن مفلح أخرج له الشيخان قال النسائي وأبو ~~داود كان مرجئا ms091 وقال * 2 * غيرهما كان يرى الإرجاء إلا أنه صدوق وبالنصب ~~فإنه أخرج البخاري لثور بن يزيد الحمصي * 3 * وكان يرمي بالنصب قال ابن ~~معين كان يجالس قوما ينالون من أمير المؤمنين علي رضي * 4 * الله عنه لكنه ~~كان لا يسب وأخرج البخاري لجرير بن عثمان الحمصي قال الفلاس كان يبغض * 5 * ~~عليا قال الحافظ بن حجر جاء عنه ذلك من غير وجه وجاء عنه خلاف ذلك روي عنه ~~أنه تاب * 6 * وبالتشيع أخرج البخاري عن خالد القطواني قال ابن سعد كان ~~متشيعا مفرطا وبالقدر أخرج * 7 * لهشام بن عبد الله الدستوائي كان حجة ثقة ~~إلا أنه كان يرمي بالقدر قاله محمد بن * 8 * سعيد وفيهم عوالم ممن رمي ~~ببدعة وقد سقنا في ثمرات النظر جماعة من ذلك وقد أخذوا * 9 * السلامة من ~~البدعة في رسم العدالة فالبدعة قادحة عندهم فيها وفيهم من هو داعية إلى * ~~10 * بدعته حتى بالغ ابن القطان وقال في رجالهما من لا يعرف إسلامه ~~PageV01P102 * 1 * نقله عن العلامة المقبلي وإن كنا لا نرى هذا إلا من ~~العلو فأنه من المعلوم * 2 * أنه لا يروى أئمة الحديث عن غير مسلم على أنه ~~لو سلم للمصنف أنه ليس في رجالهما * 3 * إلا من جرح جرحا مطلقا فإنه قال ~~إنه يوجب الريبة والتوقف وهذا كاف يما تعقب به زين * 4 * الدين ابن طاهر ~~حيث قال إن شرطهما أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إذ الثقة * 5 * لا ~~يتوقف في قبول روايته لسلامته عن الجرح مطلقا مفسرا فقول المصنف وهو أي ~~التضعيف * 6 * المطلق غير مقبول على الصحيح خلاف يأتي له من أنه يقتضي ~~الريبة والتوقف لا أنه يجزم * 7 * بعدم القبول له كما هنا # القول الثاني مما قيل إنه شرط الشيخين ما أفاده قوله قال * 8 * الحازمي ~~كما نقله عنه زين الدين في شروط الأئمة ما حاصله إن شرط البخاري أن يخرج * ~~9 * ما اتصل إسناده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخفوا عنه ملازمة طويلة ~~هذا لا يوافق * 10 ms092 * ما نقل عن البخاري من أنه يشترط اللقاء ولو مرة بل هذا ~~يدل على أنه إنما يكتفي * 11 * بالمرة في حق أهل الطبقة الثانية الذين أشار ~~إليهم بقوله وأنه قد يخرج أحيانا عن * 12 * أعيان الطبقة التي تلي هذه في ~~الإتقان والملازمة لمن رووا عنه فلم يلازموه إلا * 13 * ملازمة يسيرة وأن ~~شرط مسلم عطف على قوله أن شرط البخاري أن يخرج أحاديث هذه الطبقة * 14 * ~~الثانية لا يخفي أن مسلما لا يشترط اللقاء أصلا كما صرح به في مقدمة صحيحة ~~كما * 15 * يأتي لفظه وأهل هذه الطبقة يشترط فيهم اللقاء ولو يسيرا كما ~~عرفت فإن أريد أن مسلما * 16 * قد يخرج لأهل هذه الطبقة فنعم ويخرج لأهل ~~الأولى وهم على شرطه وزيادة وليسوا شرطه * 17 * إلا أن يريد هنا تخريجه ~~بغير العنعنة إذ هي التي لا يشترط فيها اللقاء فلا بأس * 18 * لكن كان عليه ~~أن يصرح بذلك هنا وقد يخرج مسلم أحاديث من لم يسلم عن غوائل الجرح * 19 * ~~إذا كان طويل الملازمة لمن أخذ عنه كحماد بن سلمة في ثابت اللبناني وأيوب ~~قال الذهبي * 20 * في الميزان احتج مسلم بحماد بن سلمة في أحاديث عدة في ~~الأصول وتحايده البخاري قال * 21 * الحاكم في المدخل ما خرج مسلم لحماد بن ~~سلمة في الأصول إلا في PageV01P103 * 1 * حديثه عن ثابت قال الذهبي وحماد ~~إمام جليل مفتي أهل البصرة مع إسحاق ابن أبي * 2 * عروبة انتهى ولم يذكر ~~فيه جرحا إلا أنه ساق عنه أحاديث فيها نكارة قال زين الدين * 3 * هذا حاصل ~~كلام الحازمي ونقل النووي في شرح مسلم عن ابن الصلاح أن شرط مسلم في صحيحه ~~* 4 * أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه ~~سالما عن الشذوذ * 5 * والعلة # وقال النووي أيضا ذكر مسلم في أول مقدمة صحيحه أنه يقسم الأحاديث إلى ~~ثلاثة * 6 * أقسام الأول ما رواه الحفاظ المتقنون والنسائي ما رواه ~~المستورون المتوسطون في الإتقان * 7 * والحفظ والثالث ما رواه ms093 الضعفاء ~~والمتروكون وأنه إذا فرغ من هذا القسم الأول أتبعه * 8 * الثاني وأما ~~الثالث فلا يعرج عليه فاختلف العلماء في مراده بهذا التقسيم فقال الإمامان ~~* 9 * الحافظان أبو عبد الله الحاكم وصاحبه أبو بكر البيهقي إن المنية ~~اخترمت مسلما قبل * 10 * إخراج القسم الثاني وإنما ذكر القسم الأول قال ~~القاضي عياض وهذا مما قبله الشيوخ * 11 * والناس من الحاكم أبي عبد الله ~~وتابعوه عليه قال القاضي وليس الأمر على ذلك لمن * 12 * حقق نظره ولم يتقيد ~~بالتقليد فإنك إذا نظرت في تقسيم مسلم في كتابه الحديث على * 13 * ثلاث ~~طبقات من الناس كما قال فذكر أن القسم الأول حيث الحفاظ وإنه إذ انقضى ~~أتبعه * 14 * بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان مع كونهم من أهل الستر ~~والصدق وتعاطي العلم * 15 * ثم أشار إلى ترك حديث من أجمع العلماء أو اتفق ~~الأكثر منهم على تهمته وبقي من ذكره * 16 * بعضهم وصححه بعضهم فلم يذكره ~~هنا ووجدته ذكر في كتابه حديث الطبقتين الأوليين بالأسانيد * 17 * الثابتة ~~عنهما بطريق الاتباع للأولى والاستشهاد وحيث لم يجد في الباب من الأولى * ~~18 * شيئا ذكر أقواما تكلم فيهم قوم وزكاهم آخرون وخرج حديثهم ممن ضعف ~~أوانهم ببدعة * 19 * وكذا فعل البخاري فتبين PageV01P104 * 1 * أنه أتى ~~بطبقاته الثلاث في كتابه على ما ذكر ورتبه في كتابه وبينه في تقسيمه * 2 * ~~وطرح الرابعة كما نص عليه # قلت وهي التي تأتي في عبارته بقوله وكذلك من الغالب على * 3 * حديثه ~~المنكر أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثه # والحاكم لم يذكر إلا ثلاث طبقات كما * 4 * عرفت فالحاكم تأول أنه إنما ~~أراد أن يفرد لكل طبقة كتابا ويأتي بأحاديثها خاصة مفردة * 5 * وليس ذلك ~~مراده بل إنما أراد ما ظهر في تأليفه وبأن من غرضه أن يجمع ذلك على الأبواب ~~* 6 * ويأتي بأحاديث الطبقتين فيبتدئ بالأولى ثم يأتي بالثانية على طريق ~~الاستشهاد والاتباع * 7 * حتى يستوفي جميع الأقسام الثلاثة # ويحتمل أن يكون أراد بالطبقات الثلاث الحفاظ ثم * 8 * الذين يلونهم ms094 ~~والثالثة هي التي طرحها وكذلك علل الأحاديث التي ذكرها ووعد أنه يأتي * 9 * ~~بها وقد جاء بها في مواضعها من الأبواب من اختلافهم في الأسانيد كالإرسال ~~والإسناد * 10 * والزيادة والنقص وذكر تصاحيف المصحفين وهذا يدل على ~~استيفائه غرضه في تأليفه وإدخاله * 11 * في كتابه كل ماوعد به # قال القاضي وقد فاوضت في تأويلي هذا ورأيي من يفهم هذا الباب * 12 * فما ~~رأيت منصفا إلا صوبه وبان له ما ذكرت وهو ظاهر لمن تأمل الكتاب وطالع ~~الأبواب * 13 * انتهى # قلت قد اضطرب العلماء في فهم مراد مسلم فلننقل لفظه ولنبين ما يفهمه # قال * 14 * مسلم في مقدمة صحيحه إنه يقسم الرواة على ثلاث طبقات من الناس ~~PageV01P105 * 1 * أما القسم الأول فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي ~~أسلم من العيوب من غيرها * 2 * وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في ~~الحديث وإتقان لما نقلوه ولم يوجد في روايتهم * 3 * اختلاف شديد ولا تخليط ~~فاحش ثم قال فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها * 4 * ~~أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم ~~فبلهم * 5 * على أنهم وإن كانوا ممن وصفنا فإن اسم الستر والصدق وتعاطي ~~العلم يشملهم ثم قال * 6 * وأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث ~~متهمون أو عند الأكثر منهم فأنا لا نتشاغل * 7 * بتخريج أحاديثهم ثم قال ~~وكذلك من كان الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضا * 8 * عن حديثه ~~ثم قال أيضا فلسنا نصرح بتخريج حديثهم ولا نتشاغل به لأن حكم هؤلاء عند * 9 ~~* أهل العلم والذي يعرف من مذهبهم في قبول ما انفرد به المحدث من الحديث أن ~~يكون قد * 10 * شارك الثقات من أهل الحفظ في بعض ما رووا وأتقن في ذلك على ~~الموافقة لهم انتهى * 11 * جملة ما قاله بلفظه إلا حذف ما أتى به من تعداد ~~رجال من أهل كل صنف # إذا عرفت هذا * 12 * فالذي عبارته أنه يخرج أحاديث أهل القسم ms095 الأول وهم ~~أهل الاستقامة في الحديث والإتقان * 13 * لما نقلوه وهؤلاء المعروفون بتمام ~~الضبط المأخوذ قيدا في رسم الصحيح ثم يخرج أحاديث * 14 * الصنف الثاني وهم ~~الذين خف ضبطهم وهم من أهل الستر والصدق وتعاطي العلم وهؤلاء * 15 * هم شرط ~~الحسن فإنهم الذي خف ضبطهم مع عدالته ثم ذكر أنه يترك الصنفين الآخرين ~~بالكلية * 16 * وهما قسمان الأول المتهمون عند أهل الحديث أو عند الأكثر ~~والثاني من الغالب على * 17 * حديثه المنكر أو الغلط فإنه صرح بأنه لا ~~يتشاغل بأهل هذين القسمين ولا يخرج أحاديثهم * 18 * فعرفت أنه ذكر أنه قسم ~~الرواة ثلاث طبقات وتحصل من كلامه أربع طبقات فكأنه جعل * 19 * من لا ~~يتشاغل بحديثه قسما واحدا وبعد تحقيقك لما ذكرناه تعرف أن قول القاضي إنه * ~~20 * أتى مسلم بالطبقات الثلاث PageV01P106 * 1 * خلاف صريح قول مسلم بأنه ~~لا يتشاغل بحديث المتهمين عند أهل الحديث أو عند الأكثر * 2 * فإن هؤلاء هم ~~أهل الطبقة الثالثة في كلامه وقول القاضي إنه طرح الرابعة صحيح لكنه * 3 * ~~أيضا طرح الثالثة فإنه حكم على أهل الثالثة والرابعة أنه لا يتشاغل بحديثهم ~~وقول * 4 * القاضي ويحتمل أنه أراد بالطبقات الثلاث من الناس الحفاظ ثم ~~الذي يلونهم والثالثة * 5 * التي طرح يقال هذا هو الاحتمال الذي يتبادر ~~إليه كلام مسلم لكنه طرح الثالثة والرابعة * 6 * أيضا # وبعد هذا تعرف أن تأويل الحاكم بأنه إنما أتى بأهل الطبقة الأولى غير ~~صحيح * 7 * لأنه صرح مسلم أنه بعد تقضي أخبار أهل الطبقة الأولى يأتي بأهل ~~الطبقة الثانية والظاهر * 8 * أنه يأتي بهم في كتابه هذا لا في غيره فتبين ~~أنه أتى بأهل طبقتين وترك أهل طبقتين * 9 * هذا ما يفيده كلامه في المقدمة ~~من دون نظر إلى ما في أبواب الكتاب ولا بد لنا من * 10 * عودة إلى هذا ~~ونذكر ما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله فيما يأتي وقد اتضح لك أن * 11 * ~~صحيح مسلم في الصحيح والحسن بصريح ما قاله واتضح لك أن الأمر أوسع ms096 دائرة ~~مما قاله * 12 * الحازمي # قلت ومراده أي الحازمي بإخراج مسلم لحديث من لم يسلم من غوائل الجرح إذا ~~* 13 * كان طويل الملازمة هو أي من لم يسلم من غوائل الجرح أن يكون متكلما ~~عليه بضعف في * 14 * حفظه لا في دينه فهو خفيف الضبط فإن ضعف الحفظ ينجبر ~~بطول الملازمة فتلحقه طول * 15 * الملازمة بالحفاظ المتقنين وهذا معروف من ~~عرف المحدثين ولذا نجدهم يقولون في كثير * 16 * من الرواة إنه قوي إذا روي ~~عن فلان ضعيف إذا روي عن فلان فهذا كلام حسن جدا وفائدة * 17 * جليلة فإنه ~~قد يقول الناظر إذا رأي أئمة الحديث يقولون مثلا في إسماعيل بن عباس * 18 * ~~إنه مقبول إذا روى عن أهل الشام ضعيف في روايته عن غيرهم إنه كيف يقبل في ~~قوم ويضعف * 19 * في آخرين فإنه إذا كان فيه شروط الرواية كاملة قبل في ~~الفريقين وإلا رد فيها ولذا * 20 * وصى المصنف رحمه الله بمعرفة هذا بقوله ~~فاعرف ذلك لنفاسته PageV01P107 * 1 * الثالثة مما قيل إنه شرط الشيخين ما ~~أفاده قوله وقال النووي إن المراد بقولهم * 2 * أي أئمة الحديث على تشرطهما ~~أن يكون رجال إسناده في كتابيهما لأنه ليس لهما شرط * 3 * في كتابيهما ولا ~~في غيرهما قال زين الدين وقد أخذ أي النووي هذا من ابن الصلاح فإنه * 4 * ~~لما ذكر كتاب المستدرك للحاكم قال إنه أودعه ما رآه على شرط الشيخين قد ~~أخرجا عن * 5 * رواته في كتابيهما إلى آخر كلامه وهو قوله أو على شرط ~~البخاري وحده أو على مسلم * 6 * وحده وعلى هذا الذي ذكره ابن الصلاح عمل ~~الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد فإنه ينقل * 7 * عن الحاكم تصحيحه لحديث ~~على شرط البخاري مثلا أي يقول بعد إخراجه في المستدرك على * 8 * شطر ~~البخاري ثم يعترض الشيخ تقي الدين عليه على الحاكم بأن فيه أي الحديث الذي ~~صححه * 9 * الحاكم على شرط البخاري مثلا فلانا ولم يخرج له البخاري وكذلك ~~فعل الذهبي في مختصر * 10 * المستدرك ms097 فدل هذا منه ومن الشيخ تقي الدين ~~أنهما جعلا شرط البخاري ومسلم وجود رجال * 11 * الإسناد في كتابيهما وأن ~~شرطهما هو روايتهما عن الراوي في كتابيهما كما قاله النووي * 12 * وتبعهم ~~الحافظ ابن حجر فقال في النخبة وشرحها والمراد به أي شرطهما رواتهما مع * ~~13 * باقي شروط الصحيح وليس ذلك منهم أي من ابن الصلاح والنووي وابن دقيق ~~العيد والذهبي * 14 * بجيد أي جعلهم شرط الشيخين ما ذكر غير جيد فإن الحاكم ~~صرح في خطبة كتابه المستدرك * 15 * بخلاف ما فهموه عنه فقال وأنا أستعين ~~بالله تعالى على إخراج أحاديث رواتها ثقات * 16 * قد احتج بمثلها الشيخان ~~أو أحدهما فقوله بمثلها أي بمثل رواتها لا أنهم أنفسهم * 17 * وحينئذ فلا ~~يصح جعل شرطهما ما ذكره ابن الصلاح ومن تبعه إذا كان مستندهم هو صنيع * 18 ~~* الحاكم في المستدرك فإن كلامه في الخطبة لا يوافق ما قالوه # قلت ولكنه يبقى الإشكال * 19 * في قول الحاكم على شرطهما ولم يخرجاه فإنه ~~قد أثبت لهما شرطا في الرواة فلينظر * 20 * ما أراد بقوله على شرطهما فإنه ~~غير مبين ولا معلوم ووجود من ليس من رواتها في حديث * 21 * يقول فيه على ~~شرطهما دليل على أنه PageV01P108 * 1 * لا يقول بأن شرطهما رواتهما وكيف ~~يجهل رجالهما مع شدة عنايته بكتابيهما ويجهل * 2 * شرطهما مع أنه قد ذكر ~~ابن الأثير في مقدمة كتابه جامع الأصول ما نقلناه عنه في البحث * 3 * ~~الرابع في الكلام على رسم الصحيح فإنه قال نقلا عن الحاكم شرط الشيخين أن ~~يرويا * 4 * حديث الصحابي المشهور بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وله راويان ثقتان إلى آخر ما قدمناه * 5 * رجحه ابن الأثير وذهب إليه ~~ابن العربي المالكي وهذا قول رابع في شرط الشيخين وحينئذ * 6 * فإذا يقال ~~الحاكم على شرطهما فالمراد ما ذكره هو وقد نقله عنه الحافظ ابن حجر في * 7 ~~* شرح النخبة ولكنه رده كما قدمناه # وإذا عرفت هذه الأربعة في شرطهما وعرفت أنها مدخولة * 8 * كلها ms098 بما ذكر ~~فاعلم أنه يرد على ما ذكروه من جعلهم لشرط الشيخين متحدا كما هو الذي * 9 * ~~دل له كلام محمد بن طاهر وكلام ابن الصلاح ومن تبعه من الثلاثة المحققين ~~إشكال من * 10 * جهتين # الأول أنهم قسموا الصحيح أقساما أحدهما ما كان على شرطهما ثم ما كان على ~~* 11 * شرط البخاري ثم ما كان شرط مسلم وقد قرروا أن شرطهما شيء واحد متحد ~~فكيف يتصور * 12 * انفراد شرط أحدهما عن الأخر وحينئذ فيسقط قسمان من ~~السبعة الأقسام من أقسام الصحيح * 13 * وتبقى خمسة # والثانية أنهم جعلوا ما هو على شرطهما قسما ولم يتعين لهما شرط فهو * 14 ~~* إحالة على مجهول # نعم يتم انفصال شرط أحدهما على شرط الآخر على كلام الحازمي وهو * 15 * ~~الذي أفاده كلام الحافظ ابن حجر فيما نقلناه سابقا في مرجحات البخاري على ~~مسلم * 16 * وأن شرط البخاري اللقاء ولو مرة وشرط مسلم مجرد المعاصرة ولو ~~يسيرة إلا أن الخلاف * 17 * بين الشيخين في اللقاء وعدمه إنما هو في روايته ~~العنعنة لا مطلقا PageV01P109 * 1 * # قلت ولا يخفي أن هذا خلاف ما صرح به مسلم في مقدمة صحيحه بعدم شرطية ~~اللقاء * 2 * بل هجن على من اشترطه غاية التهجين كما سيأتي لفظه # وقال الحافظ ابن حجر في النخبة * 3 * وشرحها إن الصفات التي تدور عليها ~~شروط الصحة من العدالة وتمام الضبط في كتاب البخاري * 4 * وأتم منها في ~~كتاب مسلم وأشد وشرطه أي البخاري أقوى وأسد إلى آخر كلامه الصريح في * 5 * ~~اختلاف شرط الشيخين # وأنا شديد التعجب حيث لم أجد من نبه على هذا مع وضوحه والتحقيق * 6 * ~~عندي أن العمدة في الصحة وجود شرط البخاري لأنه أخص من شرط مسلم كما قررناه ~~ووجود * 7 * الأخص لازم لوجود الأعم فإذا وجد الأخص فهو الأقوى وحينئذ ~~فشرطهما وشرط البخاري * 8 * قسم واحد وأقرب الأقوال إلى شرطهما كلام ~~الحازمي لأنه فرق بين الشرطين إلا أنه يرد * 9 * عليه أنه قال شرط مسلم أن ~~يخرج عمن هم في أعلى ms099 درجات الإتقان ولازموا من أخذوا عنه * 10 * ملازمة ~~طويلة أو عمن ليسوا في أعلى درجات الإتقان ولا لازموا من رووا عنه ملازمة * ~~11 * طويلة فأفاد أن مسلما يشترط اللقاء إذ هو لازم الملازمة طويلة كانت أو ~~غير طويلة * 12 * وقد عرفت أن مسلما صرح بخلاف هذا بل هو مهجن على من ~~اشترطه إلا أن يخص كلام الحازمي * 13 * بغير ما رواه مسلم بالعنعنة وفيه ~~بعد هذا الحمل تأمل # وأما الحافظ ابن حجر فإنه * 14 * يتناقض كلامه في النخبة وشرحها فذكر ما ~~سمعته قريبا من أن شرط بالبخاري غير شرط * 15 * مسلم وذكر ما سمعنه قريبا ~~من أن شرطهما وراتهما مع باقي شروط الصحة إلا أن يقال * 16 * مراده شرطهما ~~رواتهما وكل واحد منهما له في رواته شروط يمتاز بها عن رواة الآخر * 17 * ~~اتجه كلامه وسلم لكن قوله مع باقي شروط الصحة وهي السلامة عن الشذوذ والعلة ~~يفت * 18 * في عضد هذا لأن من كملت عدالته وأتقن ضبطه قد لا تسلم روايته عن ~~العلة والشذوذ * 19 * # ثم من الأدلة على عدم اتحاد شرطهما ما ذكره النووي في شرح مسلم أن أبا ~~الزبيير * 20 * المكي وسهيل بن أبي صالح وحماد بن سلمة أحاديثهم صحيحة ~~لأنهم على شرط PageV01P110 * 1 * مسلم اجتمعت فيهم الشروط المعتبرة ولم ~~يثبت عند البخاري ذلك فيهم وكذا فيما * 2 * أخرجه البخاري من حديث عكرمة عن ~~ابن عباس واسحق بن محمد القروي وغيرهما مما احتج * 3 * به البخاري ولم يحتج ~~به مسلم انتهى بمعناه وهو مبني على أن شرطهما رواتهماكما سلف * 4 * # ولكنه لا يخفي بعد هذا كله أن جعل شرطهما ما ذكر من أحد الأربعة الأقوال ~~إنما هو * 5 * تظنن وتخمين من العلماء أنه شرط لهما إذ لم يأت عنهما تصريح ~~ما شرطاه نعم مسلم قد * 6 * أبان في مقدمة صحيحه من يخرج عنه حديثه كما ~~عرفت # ثم بقي بحث في تعقب الشيخ تقي * 7 * الدين على الحاكم حيث يقول على ~~شرطهما فيقول فيه فلان لم يخرج له ms100 البخاري وذلك أن * 8 * ترك البخاري ~~التخريج عن شخص ليس دليلا على أنه ليس على شرطه عند الحكم فإن الحاكم * 9 * ~~قائل بأن شرطهما على ما قدمناه عنه بلفظه وأشرنا غليه قريبا فتصريحه ~~بشرطهما عنده * 10 * يدل على أنه لا يقول بأن شرطها رواتهما وبما صرح به من ~~شرطهما ينبغي أن يتعقب كلام * 11 * ابن دقيق العيد في تعقبه للحاكم بأن ~~فلانا لم يخرج له البخاري مثلا وذلك لأن عدم * 12 * إخراج البخاري عن فلان ~~ليس دليلا أنه ليس على شرطه عند الحاكم بل كل من وجدت فيه * 13 * الصفات ~~التي ذكرها الحاكم وجعلها شرط رواة الشيخين فهو على شرطهما وإن لم يخرجا * ~~14 * عنه فإذا أريد الانتقاد على الحاكم إذا قال على شرطهما ثم وجدنا فيه ~~رجلا لم يخرجا * 15 * عنه نظرنا في صفات ذلك الرجل هل هو جامع لما ذكره ~~الحاكم من الصفات في شرط رواتهما * 16 * فلا اعتراض عليه بأنه لم يخرج له ~~الشيخان مثلا فالمعتبر وجود الشرط في الراوي لا * 17 * وجوده عندهما أو عند ~~أحدهما # وبعد هذا تعرف أن قوله في خطبة المستدرك قد احتج بمثلها * 18 * أي مثل ~~رواتها في صفاتهم التي ذكرها وقد يكونون هم أنفسهم أو من اتصف بصفاتهم إذ * ~~19 * ذلك هو المعتبر عنده لا أن شرطهما عنده وجود الراوي في كتابيهما كما ~~PageV01P111 * 1 * عرفته من كلامه الذي قاله عنه ابن الأثير والحافظ ابن ~~حجر وإن كان كلاما غير * 2 * مقبول لكن المراد تطبيق كلامه على ما صرح هو ~~به لا على كلام غيره كما فعله زين الدين * 3 * ويلزم زين الدين أن الحاكم ~~لم يخرج عمن خرجا عنه في كتابه المستدرك أصلا ولذا قال * 4 * الزين لا أنهم ~~أنفسهم وهذا خلاف الواقع فلم يرد الحاكم في خطبته إلا مثل من كان * 5 * على ~~صفة رواتهما التي هي شرطهما عنده أعم من أن يكون نفس رواتهما أو غيرهما ممن ~~* 6 * له تلك الصفات ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث فيكون ضمير ms101 يمثلها ~~للأحاديث لا * 7 * لرواتها وإنما تكون مثلها إذا كانت بنفس رواتها وبهذا ~~الاحتمال يتم ما ادعاه ابن * 8 * الصلاح من تبعه # قلت ولا يخفى ما قصدناه قريبا من أن الحاكم قد بين في كتابه المدخل * 9 * ~~شرط الشيخين وتصريحه مقدم على شيء تحتمله عبارة خطبته بل تصريحه يعين أحد ~~المحتملين * 10 * وقد أوضحناه قريبا # إما العجب كيف يؤخذ من كلامة المحتمل شرط الشيخين ويترك ما * 11 * صرح به ~~من أنه شرطهما # وإذا عرفت ما أسلفناه في شروطهما عرفت أنه يتعين الإمساك * 12 * عن الجزم ~~بوصف حديث لم يخرجا في كتابيهما بأنه على شرطهما لأن شرطهما غير معلوم * 13 ~~* جزءا فكيف تجزم بوصف حديث لم يخرجاه ونصححه مع الشك فيما يوجبه ويتفرع ~~عنه تصحيحه * 14 * والشك لا يتفرع عنه يقين ولا يهاب إطباق المحققين على ~~قولهم في حديث لم يخرجاه * 15 * إنه على شرط الشيخين فإن الحجة في الدليل ~~لا في مجرد الأقاويل # قال زين الدين وقد * 16 * بينت المثلية في الشرح الكبير إلا أنه قال ~~الزين قبل هذا وفيه نظر أي في احتمال * 17 * أن يراد بمثل تلك الأحاديث نفس ~~رواتها فأفاد أنه لم يرتض الاحتمال الذي به يتم * 18 * مراد ابن الصلاح ومن ~~تبعه ثم قال وقد بينت المثلية إلى آخره PageV01P112 * 1 * # قلت المثلية تقتضي الغيرية أي حقيقة وإلا فإنه يأتي في الكتابة أنه قد ~~يراد * 2 * بالمثل غير المغاير نحو مثلك لا يبخل أي أنت لا تبخل ومنه قوله # ( ولم أقل مثلك أعنى * 3 * به % سواك يا فراد بلا مشبه ) # إلا أن قول المصنف وقد تبين أن مراد الحاكم ما ذكره * 4 * زين الدين ~~بإخراجه أ ي الحاكم لحديث من لم يخرج حديثه البخاري ومسلم يقتضي أنه لم * 5 ~~* يرد الحاكم بالمثل إلا الغير أو الأعم منه وكلامه أي الحاكم يقتضي ذلك من ~~غير هذه * 6 * القرينة التي هي إخراجه لحديث من لم يخرج له الشيخان فكيف ~~معها والله أعلم واعلم * 7 * أنه لا ريب أ في ms102 كتاب الحاكم جماعة من رجال ~~الشيخين قطعا وجماعة من غير رجالها * 8 * قطعا فلا يتم حمل المثلية في خطبة ~~المستدرك على غير رواتهما وحصل فيه شرطهما الذي * 9 * قرره الحاكم نفسه في ~~المدخل كما قررناه قريبا فقول المصنف إنه قد تبين أن مراد الحاكم * 10 * ~~بالمثل ما ذكره الزين غير صحيح إذا ظاهر أنه ليس في كتاب الحاكم أحد رجال ~~الصحيحين * 11 * وهذا باطل وقول المصنف إنه قد أخرج حديث من لم يخرج له ~~الشيخان مسلم لكن من أين * 12 * له أنه لم يخرج لمن أخرج له الشيخان كيف ~~وقد قدم المصنف كلام الذهبي بأن في المستدرك * 13 * قدر النصف صحيحا على ~~شرط الشيخين والمراد به أنه رواه برجالهما لأن ذلك شرطهما * 14 * عند ~~الذهبي كما قاله الزين آنفا ثم قال وقدر الربع على غير شرطهما أي ليس رجاله ~~* 15 * رجال الصحيحين فلذا قلنا قطعا في الطرفين وبه يتبين لك أن الحق في ~~كلام الحاكم * 16 * في المثلية ما ألهمنا الله إليه لا ما قاله زين الدين ~~والمصنف PageV01P113 * 1 * $ مسألة في إمكان التصحيح في كل عصر ومن كل إمام # إمكان التصحيح مطلقا أي عصر * 2 * من الأعصار ومن أي إمام من الأئمة اعلم ~~أن التصحيح على ضربين أحدهما أن ينص على * 3 * صحة الحديث أحد الحفاظ ~~المرضيين المأمونين فيقبل ذلك منه وهذا القسم قد تقدم فإنه * 4 * أحد ~~الأقسام السبعة الماضية لكنه ذكره هنا استيفاء للأقسام ولأجل الاستدلال ~~عليه * 5 * بقوله للإجماع وغيره من الأدلة الدالة على وجوب قبول خير الآحاد ~~كما ذلك مبين في * 6 * موضعه من أصول الفقه وقد استدل ابن الحاجب بالإجماع ~~بعد ذكره لخلاف القاشاني والرافضة * 7 * وأبي داود واستدل أحمد والقفال ~~وابن سريج وأبو الحسن على وجوب العلم بخير الآحاد * 8 * بالعقل وبيانه ~~بالدليل العقلي مذكور في مختصر ابن الحاجب واستدل الجمهور بإجماع * 9 * ~~الصحابة والتابعين قالوا بدليل ما نقل عنهم من الاستدلال بخبر الواحد ~~وعملهم به * 10 * في الوقائع المختلفة التي لا تكاد تحصى ms103 وقد تكرر ذلك مرة ~~بعد أخرى وشاع وذاع بينهم * 11 * ولم ينكر عليهم أحد غلا لنقل وذلك يوجب ~~العلم العادي باتفاقهم كالقول الصريح وإن * 12 * كان احتمال غيره قائما في ~~كل واحد واحد هكذا قرر الاستدلال عضد الدين في شرح * 13 * المختصر وتأتي ~~الأدلة على ذلك في قبول رواية كفار التأويل وفساقه وهو من باب الاستدلال * ~~14 * بالإجماع السكوتي ولا يجوز ترك ذلك أي العمل بخبر الواحد بصحة الحديث ~~الذي نحن * 15 * بصدده متى تعلق الحديث بحكم شرعي وذلك لأنا قد تعبدنا ~~بالأحكام الشرعية قطعا وقد * 16 * قام الدليل على وجوب قبول خبر الآحاد ~~وأكثر تفاصيل الشرعيات أحادية فيجب قبوله * 17 * وسره أن PageV01P114 * 1 * ~~قول العدل هذا حديث صحيح في قوة هذا حديث عدلت نقلته وثبت إتقانهم في الضبط ~~* 2 * وسلم الحديث من الشذوذ والعلة والعدل إذا عدل غيره وجب قبول خبره ~~وإذا شهد له بالإتقان * 3 * في حفظه وجب قبول خبره أيضا وقد بسطنا هذا في ~~رسالتنا المسماة إرشاد النقاد بسطا * 4 * شافيا وبينا أن قول العدل فلان ~~عمل عبارة إجمالية معناها أنه آت بالواجبات مجتنب * 5 * للمقبحات ولما فيه ~~خسة من الصغائر محافظ على المروءة وكما وقع الإجماع على قبول * 6 * تلك ~~العبارة الإجمالية يجب قبول قول القائل من الأئمة هذا حديث صحيح فإنه إخبار ~~* 7 * عما تضمنه الإجمال من التفصيل وهذا الذي ذكره المصنف هنا هو الحق لا ~~ما تقدم له * 8 * من قوله إن من قلد في ذلك لا يكون مجتهدا وسيأتي زيادة في ~~بحث المرسل إن شاء الله * 9 * تعالى # إلا أن تظهر علة قادحة في صحة الحديث من فسق في الراوي حفي على من صحح ~~حديثه * 10 * أو تغفيل كثير أو غير ذلك من قبول الثقات حاصلة أن قبول خبر ~~العدل بأن الحديث صحيح * 11 * مقتض للعمل به ما لم يعارضه المانع # واعلم أنه قد سبق أنه إذا صحح الحديث إمام * 12 * من المتقدمين كابن ~~خزيمة وابن حبان قبل تصحيحه وجوبا على ما ذكره ms104 المصنف إذا تضمن * 13 * حكما ~~شرعيا وهذان الإمامان اللذان نص على التمثيل بهما قد قدمناه ما قيل في ~~كتابيهما * 14 * ومثلهما تصحيح الترمذي فإنه قال ابن حجر الهيتمي في فهرسته ~~فإن قلت قد صرحوا بأن * 15 * عنده أي الترمذي نوع تساهل في التصحيح فقد حكم ~~بالحسن مع وجود الانقطاع في أحاديث * 16 * في سننه وحسن فيها بعض ما انفرد ~~به رواته كما صرح هو بذلك فإنه يورد الحديث ثم * 17 * يقول عقيبه إنه حسن ~~غريب وحسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من الوجه قلت هذا كله لا * 18 * يضره لأن ~~ذلك اصطلاح جديد له ومن بلغ النهاية في الإمامة والحفظ لا ينكر عليه ابتداع ~~* 19 * اصطلاح يختص به وحينئذ فلا مشاححة في الاصطلاح وبهذا يجاب عما ~~PageV01P115 * 1 * استشكلوه من جمعه بين الصحة والحسن على متن واحد مع ما ~~هو معلوم من تغايرهما * 2 * انتهى # قلت إذا كان اصطلاح الترمذي أن الحسن والصحيح شيء واحد فإنه لا يصح حمل ~~قوله * 3 * صحيح على المعنى الذي نحن بصدده بل يحمل على أنه قسم من الحسن ~~وسيأتي كلام آخر في * 4 * وجه جمعه بين الوصفين على أنه لا يتم ما قاله ابن ~~حجر إلا إذا أريد بالحسن الذي * 5 * يرادف الصحيح في اصطلاح الترمذي الحسن ~~لذاته لا الحسن لغيره فإنه قال ابن حجر أيضا * 6 * إن أبا داود قال في خطبة ~~كتابه ذكرت الصحيح وما يشابهه وما يقاربه ثم قال والذي * 7 * يتجه أن ~~المراد بما يشبه الصحيح الحسن لذاته وبمقاربة الحسن لغيره وقد تقرر أن كلام ~~* 8 * من هذين معتمد قال وإنما حملتهما على ذلك لأن الحسن لذاته في ~~الاحتجاج به مثله أي * 9 * مثل الصحيح اتفاقا بخلاف الحسن لغيره فإنه بعيد ~~عن الصحيح لأنه باعتبار ذاته وحده * 10 * ضعيف لكنه لما انجبر بغيره صارت ~~له قوة عرضية وصار بسبب ما عرض له من تلك القوة * 11 * حجة أيضا انتهى # وقد وقع للبغوي في المصابيح اصطلاح آخر في الصحيح والحسن فجعل * 12 ms105 * ~~الصحيح ما رواه الشيخان أو أحدهما في كتابيهما والحسن ما رواه غيرهما ~~واعترضه ابن * 13 * الصلاح والنووي وغيرهما أن تخصيصه الصحاح بما رواه ~~الشيخان أو أحدهما في كتابيهما * 14 * والحسان بما رواه أبو داود والترمذي ~~والنسائي وابن ماجه والدرامي اصطلاح لا يعرف * 15 * بل هو خلاف الصواب إذا ~~الحسن عند أهل الحديث ليس عبارة عن هذا الذي ذكره لما أنه * 16 * وقع في ~~كتب السنن الصحيح وهو كثير والضعيف وهو كثير # وقد أجاب التاج التبريزي بأن * 17 * هذا الاعتراض عجيب إذ من المشهور ~~المقرر عند أرباب العلوم العقلية والنقلية أن * 18 * لا مشاححة في الاصطلاح ~~وحينئذ فتخطئه المرء في اصطلاحه بعيد عن الصواب وقد اخترع * 19 * غيره له ~~اصطلاحا PageV01P116 * 1 * آخر كالحاكم والخطيب فإنهما اصطلحا على إطلاق ~~الصحة على جميع ما يف سنن أبي * 2 * داود والنسائي ورافقهما في النسائي ~~جماعة منهم أبو على النيسابوري وأبو أحمد بن * 3 * عدي والدار قطني انتهى ~~ملتقطا من فهرسة ابن حجر الهيتمي وإنما نقله لئلا يقف الناظر * 4 * على ~~تصحيح الترمذي أو تحسين البغوي فيظن أنه من قسم ما صححه إمام من الأئمة أو ~~تحسين * 5 * بالمعنى الذي ذكره المصنف وغيره للصحيح بل لا بد من معرفة ~~اصطلاح الإمام الذي قال * 6 * صحيح أو حسن قبل ذلك # على أنه قد تعقب الحافظ ابن حجر كلام التبريزي في اعتراضه * 7 * على ابن ~~الصلاح فقال وعندي أن ابن الصلاح لم يسق كلامه اعتراضا على البغوي وإنما * ~~8 * أراد أن يعرف أن البغوي اصطلح لنفسه أن يسمي السنن الأربعة الحسان ~~ليستغني بذلك * 9 * عن أن يقول عقب كل حديث يخرجه منها خرجه أصحاب السنن أو ~~بعضهم وكلامه يكاد يكون * 10 * صرحا في ذلك حيث قال هذا اصطلاح لا يعرف ~~فبين أنه اصطلاح وأنه حادث ثم قال وليس * 11 * الحسن عند أهل الحديث عبارة ~~عن ذلك حتى لا يظن أنه ليس فيها إلا الحسن الذي تقدم * 12 * تعريفه ثم قال ~~الحافظ ابن حجر والحاصل أنا لا نسلم ms106 أن البغوي أراد الحسن المتقدم * 13 * ~~تعريفه ولا نسلم أن ابن الصلاح اعترض عليه انتهى # الضرب الثاني من ضربي التصحيح * 14 * أن لا ينص على صحة الحديث أحد من ~~المتقدمين ولكن تبين لنا رجال إسناده أي الحديث * 15 * وعرفناهم بصفاتهم من ~~كتب الجرح والتعديل الصحيحة بنقل الثقات سماعا أو غيره من * 16 * طرق النقل ~~كالإجازة والوجادة يأتي بينهما فهذا الذي لم يصححه أحد من المتقدمين * 17 * ~~وقع فيه أي في تصحيحه خلاف لابن الصلاح فإنه ذكر أنا لا نجزم بصحة ذلك أي ~~التصحيح * 18 * بل ولا التحسين كما سنعرفه من لفظه لعدم خلو الإسناد في هذه ~~الأعصار ممن يعتمد * 19 * على كتابه من غير تمييز لما فيه لفظه إذا وجدنا ~~فيما يروي من كتب الحديث وغيرها * 20 * حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد ~~PageV01P117 * 1 * الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة ~~الحديث المعتمدة المشهورة * 2 * فأنا لا تتجاسر على سوم الحكم بصحته فقد ~~تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح * 3 * بمجرد اعتبار الأسانيد ~~لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد في رجاله من يعتمد في روايته * 4 * على ~~ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان فآل الأمر ~~إذن * 5 * في معرفة الصحيح إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في ~~تصانيفهم المعتمدة * 6 * انتهى قال عليه الحافظ ابن حجر فيه أمور الأول ~~قوله فيما يشترط في الصحيح من الحفظ * 7 * فيه نظر لأن الحفظ لم يعده أحد ~~من أئمة الحديث شرطا للصحيح وإن كان حكى عن بعض المتقدمين * 8 * من الفقهاء ~~ولكن العمل في الحديث والقديم على خلافه لا سيما عند رواية الكتب وقد * 9 * ~~ذكر المؤلف يريد به ابن الصلاح في النوع السادس والعشرين أن ذلك من مذاهب ~~أهل التشديد * 10 * هذا إن أراد المصنف بالحفظ حفظ مما يحدث به الراوي ~~بعينه وإن أراد الراوي شرطه * 11 * أن يعد حافظا فللحافظ في عرف المحدثين ~~شروط إذا اجتمعت ms107 في الراوي سموه حافظا وهو * 12 * المشهور بالطلب والأخذ من ~~أقواه الرجال لا من الصحف والمعرفة بطبقات الرواة ومراتبهم * 13 * والمعرفة ~~بالتجريح والتعديل وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون مما يستحضره من ذلك * ~~14 * أكثر مما لا يستحضره مع استحضار الكثير من المتون فهذه الشروط إذا ~~اجتمعت في الراوي * 15 * سموه حافظا ولم يجعله أحد من أئمة الحديث شرطا ~~للحديث الصحيح نهم المصنف لما ذكر * 16 * حد الصحيح لم يتعرض للحفظ أصلا ~~فما قاله يشعر هنا بمشروطيته ومما يدل أنه أراد * 17 * حفظه ما يحدث بعينه ~~أنه قائل به من اعتمد عل ما في كتابه فدل على أنه يعيب من حدث * 18 * من ~~كتابه ويصوب من حدث عن ظهر قلبه والمعروف عن أئمة الحديث خلاف ذلك كالإمام ~~أحمد * 19 * وغيره الأمر الثاني أن من اعتمد في روايته على ما في كتابه لا ~~بعاب بل هو وصف أكثر * 20 * رواة الصحيح من بعد الصحابة وكبار التابعين ثم ~~قال الأمر الثالث قوله فآل PageV01P118 * 1 * الأمر إلخ فيه نظر لأنه يشعر ~~بالاقتصار على ما يوجد منصوصا على صحته ورد ما * 2 * جمع شروط الصحة إذا لم ~~يوجد النص على صحته من الأئمة المتقدمين فيلزم على الأول * 3 * تصحيح ما ~~ليس بصحيح لأن كثيرا من الأحاديث التي صححها المتقدمون اطلع غيرهم من ~~الأئمة * 4 * فيها على علل تحطها عن رتبة الصحة ولا سيما من لا يرى التفرقة ~~بين الصحيح والحسن * 5 * فكم في كتاب ابن خزيمة من حديث محكوم بصحته وهو لا ~~يرتقى عن رتبة الحسن وكذا في * 6 * صحيح ابن حبان وفيما صححه الترمذي من ~~ذلك جملة مع أن الترمذي ممن يفرق بين الصحيح * 7 * والحسن لكنه قد يخفي على ~~الحافظ بعض العلل في حديث فيكم عليه بالصحة بمقتضى ما ظهر * 8 * له ويطلع ~~عليه غيره فيرد به الخبر وللحاذق الناقد بعدهما الترجيح بين كلاميهما ~~بميزان * 9 * العدل والعمل بما يقتضيه الإنصاف الأمر الرابع كلامه يقتضي ~~الحكم بصحة ما تقل عن * 10 * الأئمة ms108 المتقدمين مما حكوا بصحته في كتبهم ~~المتقدمة المسرودة والطريق التي وصل * 11 * إلينا بها كلامهم على الحديث ~~بالصحة وغيرها هي الطريق التي وصلت إلينا بها أحاديثهم * 12 * فإن أفاد ~~الإسناد صحة لمقالة عنهم فليقد الصحة بأنهم حدثوا بذلك الحديث ويبقى النظر ~~* 13 * إنما هو في الرجال الذين فوقهم وأكثرهم رجال الصحيح كما سنقرره ~~الأمر الخامس ما * 14 * استدل به على تعذر التصحيح في هذه الأعصار المتأخرة ~~بما ذكره من كون الأسانيد ما * 15 * فيها سند إلا وفيه من لا يبلغ درجة ~~الضبط والحفظ والإتقان ليس بدليل ينهض لصحة * 16 * ما ادعاه من التعذر لأن ~~الكتاب المشهور المغني بشهرته عن اعتبار الأسانيد إلى مصنفه * 17 * كسنن ~~النسائي مثلا لا يحتاج في صحة نسبته إلى النسائي اعتبار حال رجال الإسناد * ~~18 * منا إلى مصنفه فإذا روي حديثا ولم يعلله وجمع إسناده شروط الصحة ولم ~~يطلع المحدث * 19 * المطلع فيه على علة ما المانع من الحكم بصحته ولو لم ~~ينص على صحته أحد من الأئمة * 20 * المتقدمين لا سيما وأكثر ما يوجد من هذا ~~النقل ما رواته رواة الصحيح PageV01P119 * 1 * # هذا لا ينازع فيه من له ذوق في هذا الفن ولذا قال المنصف وخالفه أي ابن ~~الصلاح * 2 * في دعواه النووي فقال الأظهر عندي جوازه أي التصحيح لمن تمكن ~~وقويت معرفته قال زين * 3 * الدين وهذا أي التصحيح لما لم يسبق تصحيحه عن ~~أحد من المتقدمين وهو الذي عليه عمل * 4 * أهل الحديث فقد صحح غير واحد من ~~المعاصرين لابن الصلاح ومن بعده أحاديث لم يجر لمن * 5 * تقدم فيها تصحيح ~~كأبي الحسن ابن القطان والضياء المقدسي والزكي عبد العظيم المنذري * 6 * ~~ومن بعدهم انتهى كلام الزين من شرح ألفيته قال الحافظ ابن حجر أما استدلال ~~شيخنا * 7 * بأن من عاصر ابن الصلاح قد خالفه فيما ذهب إليه وحكم بالصحة ~~لأحاديث لم يوجد لأحد * 8 * من المتقدمين الحكم بتصحيحها فليس بدليل ناهض ~~على رد ما اختار ابن الصلاح لأنه مجتهد * 9 * وهم مجتهدون ms109 فكيف ينقض ~~الاجتهاد بالاجتهاد وما أوردناه في نقض دعواه أوضح فيما يظهر * 10 * انتهى # واختار ذلك أي تصحيح المتأخرين لما لم يصححه المتقدمين ابن كثير في علوم ~~* 11 * الحديث له وذكر انتصارا لما اختاره أنه قد جمع في ذلك الحافظ ضياء ~~الدين محمد بن * 12 * عبد الواحد المقدسي كتابا سماه المختار ولم يتم كان ~~بعض مشائخنا يرجحه على مستدرك * 13 * الحاكم قلت لا يخفى أن ذكر المصنف ~~لاختيار ابن كثير وذكر ابن كثير لجمع الضياء * 14 * كاستدلال الزين بعمل ~~أهل عصر ابن الصلاح وغيرهم ويأتي فيه من النظر ما أتى في ذلك * 15 * إلا أن ~~يقال إن كلام الجميع إشارة إلى كون المسألة خلافية في عصر ابن الصلاح وبعده ~~* 16 * وإن لم يخرج ذلك مخرج الاستدلال بل مجرد حكاية الأقوال وسوف يأتي ~~بيان كيفية التصحيح * 17 * في هذه الأعصار في مسألة معرفة من تقبل روايته ~~ومن ترد في آخر الفصل قبل مراتب * 18 * التعديل ويأتي تحقيقه إن شاء الله ~~تعالى PageV01P120 * 1 * $ مسألة في بيان حكم ما أسنده الشيخان أو علقاه # حكم الصحيحين أي ذكر حكم ما * 2 * أسنده في الصحيحين كما يرشد إلى تقدير ~~ذلك قوله والتعاليق فإنه من مسمى الصحيحين * 3 * وإن لم تشمله الصحة اختلف ~~الحفاظ من المحدثين والنقاد من الأصوليين فيما أسنده البخاري * 4 * ومسلم ~~أو علقاه وهو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر وأغلب ما وقع ذلك في * ~~5 * كتاب البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جدا قال ابن الصلاح في جزء له ما ~~اتفق البخاري * 6 * ومسلم على إخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت لتلقي ~~الأمة ذلك بالقبول وذلك يقيد * 7 * العلم النظري وهو في إفادة العلم ~~كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري * 8 * وتلقي الأمة يفيد ~~العلم النظري وقد اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على * 9 * صحته ~~فهو حق وصدق انتهى فلما ما أسنداه أي الشيخان أو أحدهما فذكر ابن الصلاح أن ~~* 10 * العلم اليقيني النظري واقع به ms110 أي بما أسنداه أو أحدهما خلافا لقول ~~من نفى ذلك أي * 11 * إفادة اليقين وفي شرح مسلم ما يفيد أن هذا الخلاف ~~لبعض محققي الأصوليين محتجا بأنه * 12 * أي الحديث الصحيح لا يفيد في أصله ~~أي في حق كل واحد من الأمة إلا الظن وأما قول * 13 * ابن الصلاح في ~~الاستدلال على إفادتهما اليقين يتلقى الأمة لها بالقبول فجوابه قوله * 14 * ~~وإنما تلفته أي حديث الكتابين الأمة بالقبول لأنه يفيد الظن ولأنه يجب ~~عليهم العمل * 15 * بالظن والظن قد يخطئ ولا يتم به اليقين قال ابن الصلاح ~~وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه * 16 * قويا ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه ~~أولا وهو كونه يفيد العلم اليقيني النظري * 17 * هو الصحيح لأن PageV01P121 ~~* 1 * ظن من هو معصوم عن الخطأ وهو الأمة لا يخطئ إلى آخر كلامه وهو قوله ~~ولهذا كان * 2 * الإجماع المبني على الاجتهاد مقطوعا بها وأكثر إجماعات ~~العلماء كذلك وهذه نكتة نفيسة * 3 * نافعة ومن فوائدها القول بأن ما انفرد ~~به البخاري ومسلم يتدرج في قبيل ما يقطع بصحته * 4 * لتلقي الأمة كل واحد ~~من كتابيهما انتهى # وقال إمام الحرمين لو حلف إنسان بطلاق امرأته * 5 * بأن ما في كتاب ~~البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته ~~الطلاق * 6 * ولا حنثته لإجماع المسلمين على صحتهما قال النووي لقائل أن ~~يقول إنه لا يحنث ولو * 7 * لم يجمع المسلون على صحتهما للشك في الحنث فإنه ~~لو حلف على ذلك في حديث ليس هذه * 8 * صفته لم يخنث وإن كان رواية فاسقا ~~فعدم الحنث حاصل قبل الإجماع فلا يضاف إلى الإجماع * 9 * قال والجواب أن ~~المضاف إلى الإجماع هو القطع بعدك الحنث ظاهرا وباطنا وأما عند الشك * 10 * ~~فعدم الحنث حاصل محكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا فعلى هذا يحمل كلام ~~إمام * 11 * الحرمين فهو اللائق بتحقيقه انتهى # وأقول في هذا الكلام بحثان # الأول أنه مبني * 12 * على دعوى تلقي كل ms111 الأمة للكتابين بالقبول وقد ~~قدمنا أن هذه دعوى على الأمة كلها * 13 * وهي غير صحيحة كما أوضحناه في ~~ثمرات النظر وغيرها وقد أقر ابن الصلاح بعدم تمامها * 14 * فإنه قال إن ~~الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه ولا يخفى أن * 15 * ~~مسمى الأمة ودليل العصمة شامل لكل مجتهد والقول بأنه لا يعتد بمجتهد ~~وإخراجه عن * 16 * مسمى الأمة لا يقبله ذو تحقيق وإلا لادعى من شاء ما شاء ~~بغير دليل وقد قدمنا سؤال * 17 * الاستفسار عن هذا التلقي هل هو لأصل ~~الكتابين من حيث الجملة أو لكل فرد فرد من * 18 * أحاديثهما PageV01P122 * ~~1 * الأول مراد لا يفيد المطلوب الثاني هو المراد ولا يتم فيه الدعوى كما ~~أشرنا * 2 * إليه سابقا وقررناه في ثمرات النظر وفي غيرها # البحث الثاني بعد تسليم الدعوى الأولى * 3 * أن التحقيق أن الأمة معصومة ~~عن الضلالة وعليها دلت الأدلة كما حققناه في حواشينا * 4 * على شرح الغاية ~~المسماة بالدراية وقد أشرنا إليه سابقا والخطأ ليس بضلالة وتأتي * 5 * ~~زيادة في هذا # وقد سبقه أي ابن الصلاح إلى نحو ذلك محمد بن طاهر المقدسي وأبو نصر * 6 * ~~عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف واختاره ابن كثير وحكى في ~~علوم * 7 * الحديث له أن ابن تيمية حكى ذلك عن أهل الحديث وعن السلف وعن ~~جماعات كثيرة من الشافعية * 8 * والحنابلة والأشاعرة والحنفية وغيرهم والله ~~أعلم رأيت في بعض رسائل ابن تيمية ما * 9 * لفظه ولهذا كان أكثر متون ~~الصحيحين مما يعلم علماء الحديث علما قطعيا أن النبي صلى الله عليه وسلم * ~~10 * قاله تارة بتواتره عندهم وتارة لتلقي الأمة له بالقبول وخير الواحد ~~المتلقي بالقبول * 11 * يفيد العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبي حنيفة ~~ومالك والشافعي وأحمد وهو قول * 12 * أكثر أصحاب الأشعري كالأسفرائيني وابن ~~فوزك فإنه وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن * 13 * لكنه لما اقترن به ~~إجماع علماء أهل الحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة ms112 إجماع * 14 * أهل ~~العلم بالصحة على حكم مستندين في ذلك إلى ظاهر أو قياس أو خبر واحد فإن ذلك ~~* 15 * الحكم يصير قطعيا عند الجمهور وإن كان بدون الإجماع ليس بقطعي انتهى # وفيه أنه * 16 * حكم على أكثر متون الصحيحين وأن ذلك إجماع أئمة الحديث ~~وهذا حسن ولكنه ليس بالإجماع * 17 * الذي ادعاه ابن الصلاح فإن أراد ابن ~~كثير هذا الكلام الذي لابن تيمية فلا يخفى * 18 * أنه لا يحسن ضمه إلى ابن ~~الصلاح ومن سبقه لأن أولئك ادعوا الإجماع من الأمة على * 19 * التلقي وابن ~~تيمية يقول إنه تلقاه علماء الحديث أي تلقوا أكثر متونهما بالقبول * 20 * ~~وإنه بمنزلة الإجماع PageV01P123 * 1 * وإن علماء الحديث هم يعلمون علما ~~قطعيا أنه صلى الله عليه وسلم قال ما في الصحيحين مما نسب إليه * 2 * وهذا ~~قول عدل إلا أن الدليل عليه كونه بمنزلة الإجماع ولا يخفى أن الدليل إنما ~~هو * 3 * الإجماع لا ما هو بمنزلة لأنه ليس إجماعا ضرورة واتفاقا إذ الدليل ~~هو الإجماع كما * 4 * في علم الأصول لا ما هو بمنزلة ثم رأيت الحافظ ابن ~~حجر ابن تيمية إلا أنه بأبسط * 5 * من هذه العبارة وضمه إلى من ضمه ابن ~~كثير وقوله غير قول من ضموه إليهم ولا بد من * 6 * حمل كلامهم على كلامه ~~لأن من يعتبر تلقيه بالقبول إنما هو من يعرف الفن ويميز بين * 7 * صحيحه ~~وسقيمه ويعرف رجاله وذلك خاص بأهل الحديث وأئمة هذا الشأن وهم الذين تروج * ~~8 * دعوى ذلك عليهم لا الأئمة كلها فلو قال ابن الصلاح وغيره مثل هذا لقبل ~~منه وأما * 9 * دعوى القطعية بعد تسليمه هذا القدر من التلقي ففيها خفاه ~~وإنما قلنا إنه لا بد من * 10 * رد كلامهم إلى كلامه لأنه الواقع وهو يفيد ~~أرجحية ما فيها كما أشار إليه المصنف * 11 * فيما سلف لا القطعية المدعاة # قال النووي في شرح مسلم وخالف ابن الصلاح المحققون * 12 * والأكثرون ~~فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر ونحو ذلك حكى زين ms113 الدين عن المحققين واختاره ~~* 13 * قال النووي فإنهم أي المحققين قالوا إن أحاديث الصحيحين التي ليست ~~متواترة إنما * 14 * تفيد الظن لأنها آحاد والآحاد إنما تفيد الظن كما تقرر ~~ولا فرق بين البخاري ومسلم * 15 * وغيرهما في ذلك وتلقي الأمة بالقبول إنما ~~أفادنا وجوب العمل بما فيها وهذا متفق * 16 * عليه فإن أخبار الآحاد في ~~غيرهما يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها ولا تفيد الظن * 17 * وكذا الصحيحان ~~وإنما يفترق الصحيحان وغرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحا لا * 18 * ~~يحتاج إلى النظر فيه بل يجب العمل به مطلقا وما كان في غيرهما لا يعمل به ~~حتى ينظر * 19 * فيه وتوجد فيه شروط الصحيح ولا يلزم من إجماع الأمة على ~~العمل بما فيهما إجماعهم * 20 * على أنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم ~~انتهى PageV01P124 * 1 * # واعلم أنه قال الحافظ ابن حجر إن شيخه يريد زين الدين أفر كلام النووي ~~هذا * 2 * وفيه نظر وذلك أن ابن الصلاح لم يقل إن الأمة أجمعت على العمل ~~بما فيهما وكيف يسوغ * 3 * له ذلك والأمة لم تجمع على العمل بما فيهما لا ~~من حيث الجملة ولا من حيث التفصيل * 4 * لأن فيهما أحاديث ترك العمل بما ~~دلت عليه لوجود معارض أو ناسخ انتهى # قلت ولا يخفي * 5 * أنه وهم فإن القائل إن الأمة أجمعت على العمل بما ~~فيهما هو النووي نفسه لا أنه نقله * 6 * عن ابن الصلاح ثم إن قوله أجمعت ~~على العمل إنما مراده مما تعبدنا بالعمل به فالمنسوخ * 7 * والمخصص قد خرجا ~~من ذلك # ثم إنه نقل عن الأستاذ أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك تفصيلا * 8 * في ~~المتلقي بالقبول فقال الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول مقطوع بصحته ثم فصل ~~ذلك * 9 * فقال إن اتفقوا على العمل به لم يقطعوا بصدقه وحمل الأمر على ~~اعتقادهم وجوب العلم * 10 * بخبر الواحد وإن تلقوه بالقبول قولا وفعلا حكم ~~بصدقه قطعا ثم قال إنما اختلفوا * 11 * فيما إذا أجمعت الأمة على ms114 العمل ~~بخبر المخبر هل يدل ذلك على صحته أملا على قولين * 12 * فذهب الجمهور إلى ~~أنه لا يكون صحيحا بذلك وذهب عيسى ابن أبان إلى أنه يدل على صحته * 13 * ~~قال وقد تعقب شيخنا شيخ الإسلام في محاسن الاصطلاح يريد به البلقيني قول ~~النووي * 14 * إن ابن الصلاح خالفه المحققون والأكثرون فقال هذا ممنوع فقد ~~نقل بعض الحفاظ المتأخرين * 15 * عن جمع من الشافعية والحنفية والحنابلة ~~والمالكية أنهم يقطعون بصحة الحديث الذي * 16 * تلقته الأمة بالقبول # قلت وكأنه عنى بهذا البعض الشيخ تقي الدين ابن تيمية ثم ذكر * 17 * ما ~~أسلفناه من كلام ابن تيمية # قلت إلا أن هاهنا بحثا فإنه لا يخفي اختلاف أحوال * 18 * العلماء وغيرهم ~~فيما يستفيدونه اعتقادا فمنهم من يفيده خبر الآحاد العلم وقد قدمنا * 19 * ~~في شرح رسم PageV01P125 * 1 * الصحيح شيئا من ذلك ومنهم من يفيده الظن ~~ومنهم من لا يفيده علما ولا ظنا ولذا * 2 * اختلف فيما يفيده خبر الآحاد ~~الاختلاف الذي سبق ذكره هنالك أيضا فالتلقي بالقبول * 3 * لا يجزم بإفادته ~~القطع لكل أحد محقق لاختلاف الناس في الإعتقاد فدعوى إفادته القطع * 4 * ~~لكل أحد غير صحيحة وأيضا إنما يستوي الناس في البديهيات ككون الكل أعظم من ~~الجزء * 5 * ونحوه وأما في الأمور النقلية فلا فإنه يتواتر الأمر لشخص دون ~~شخص فيكون حجة على * 6 * الأول دون الثاني # إذا عرفت هذا فالرد على ابن الصلاح بأن جماعة قالوا لا يفيد إلا * 7 * ~~الظن والرد على من رد عليه بأن جماعة قالوا يفيد القطع غير صحيح في الطرفين ~~لأن * 8 * هذه أمور وجدانية يختلف فيها الناس فلا يحكم أحد على غيره بما ~~عند نفسه ولو كان * 9 * المتلقي بالقبول يفيد القطع لكل أحد أو الظن لما ~~وقع اختلاف في المسألة # ثم اعلم * 10 * أن هذا التلقي المدعى مراد به تلقي العلماء هو من بعد ~~تأليف الصحيحين وهي الطبقة * 11 * الأولى من بعد ذلك وأما من بعدهم من أهل ~~الأزمنة المتأخرة فالدليل عيه نقل تلك ms115 * 12 * الطبقة التلقي بالقبول ولعله ~~قد يكون آحادا فلا يفيده أو متواترا فتقوم الحجة بنقل * 13 * تلقي الأمة ~~لهما بالصحة # ولما قال ابن الصلاح إن ظن من هو معصوم لا يخطئ قال المصنف * 14 * قلت ~~والمسألة دقيقة وقد بسطت القول عليها في العواصم وهي في أصول الفقه مذكورة ~~* 15 * وحاصل الجواب على ابن الصلاح في قوله إن ظن من هو معصوم ع الخطأ لا ~~يخطئ أن المعصوم * 16 * معصوم في ظنه عن الخطأ الذي هو خلاف الصواب قال ~~المصنف في مختصره في علوم الحديث * 17 * والحق أنه أي الخطأ لا يناقضها أي ~~العصمة حيث خطؤه فيما طلب لا فيما وجب ولا يوصف * 18 * خطؤه حينئذ بقبح لا ~~عن الخطأ الذي هو خلاف الإصابة كالخطأ في رمي المؤمن الكافر * 19 * حيث ~~رماه فأصاب مؤمنا فإنه غير آثم قطعا وفي الحكم بشهادة العدلين في الظاهر ~~وهما * 20 * في الباطن غير عدلين ومن ذلك صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P126 * 1 * بزيادة كما في صلاته الأربع خمسا أو نقصان كم في ~~صلاته الأربع اثنتين أخرجه * 2 * الستة من حديث ابن بحينة وسماها الظهر حيث ~~سها وظن أنه ماسها فإنه قال له صلى الله عليه وسلم ذو اليدين * 3 * أقصرت ~~الصلاة يا رسول الله أم نسيت قال لم تقصر ولم أنس وسيأتي فمن جوز هذا على * ~~4 * المعصوم كالرسول صلى الله عليه وسلم لأنه خطأ لغوي وهو الخطأ المرفوع ~~عن الأمة في حديث رفع عن أمتي * 5 * الخطأ وهو في الحقيقة صواب لأنه مأمور ~~به مثاب عليه وقد استدل المصنف لجوازه بالعقل * 6 * والنقل في مختصره حيث ~~قال لنا لو وجب القطع بانتقائه لبطل كونه ظنا والفرض أنه ظن * 7 * فهذا خلف ~~ولوجوب الترجيح عند تعارض المتلقي بالقبول ولا ترجيح مع القطع ومن السمع * ~~8 * قول يعقوب في قصة أخي يوسف @QB@ بل سولت لكم أنفسكم أمرا @QE@ وقوله ~~ففهمناها سليمان وقوله * 9 * في حديث إنما أقطع له قطعة من نار أخرجه ~~الشيخان مرفوعا من ms116 حديث أم سلمة وأوله إنكم * 10 * تختصمون إلى ولعل بعضكم ~~أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه * 11 * فمن قضيت ~~له من حق أخيه شيئا الحديث وأحاديث سهوه صلى الله عليه وسلم في الصلاة ولا ~~يمتنع أن يدخل * 12 * الظن في استدلال الأمة ثم يجب القطع باتباعهم كخبر ~~الواحد وطرق الفقه ولذلك يسمى * 13 * الفقه علما فبطل القطع بأن حديث ~~البخاري ومسلم معلوم كما ظنه ابن الصلاح وابن طاهر * 14 * وأبو نصر # قال جواب من جوز إن تلق الأمة لخبر الواحد لا يفيد العلم القاطع ومن * 15 ~~* لم يجوزه أي الخطأ الذي هو خلاف الصواب على المعصوم قال إنه يفيد العلم ~~القاطع * 16 * والله أعلم ثم لا يخفي أن ابن الصلاح قال في دعواه إن ~~المتلقي بالقبول يفيد العلم * 17 * اليقيني النظري قال الحافظ ابن حجر لو ~~اقتصر على قوله العلم النظري لكان أليق بهذا * 18 * المقام أما العلم ~~اليقيني فمعناه القطعي فلذلك أنكر عليه من أنكر لأن المقطوع به * 19 * لا ~~يمكن الترجيح بين آحاده وإنما يقع PageV01P127 * 1 * الترجيح بين مفهوماته ~~ونحن نجد علماء هذا الشأن قديما وحديثا يرجحون بعض أحاديث * 2 * الكتاب على ~~بعض بوجوه من الترجيحات النقلية فلو كان الجميع مقطوعا به ما بقي للترجيح * ~~3 * مسلك انتهى وهذا مناد على أن مرادهم أنه تلقي بالقبول كل فرد فرد من ~~أفراد أحاديث * 4 * الصحيحين إلا ما استثنوه مما يأتي قال زين الدين ولما ~~ذكر ابن الصلاح أن ما أسنداه * 5 * مقطوع بصحته قال سوى أحرف يسيرة تكلم ~~عليها بعض أهل النقد كالدار قطني وغيره كأبي * 6 * مسعود الدمشقي وأبي علي ~~الغساني الجباني وهي أي الأحرف اليسيرة معروفة عند أهل هذا * 7 * الشأن قال ~~البقاعي في النكت الوفية قال شيخنا إن الدار قطني ضعف من أحاديثهما مائتين ~~* 8 * وعشرة يختص البخاري بثمانين واشتركا في ثلاثين وانفرد مسلم بمائة قال ~~وقد ضعف غيره * 9 * أيضا غير هذه الأحاديث انتهى وقدمنا كلام الحافظ ابن ms117 ~~حجر في عدة ذلك # قال زين الدين * 10 * روينا عن محمد بن طاهر المقدسي ومن خطة نقلت قال ~~سمعت أبا عبد الله بن أبي نصر * 11 * الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين يقول ~~قال لنا أبو محمد بن حزم هو الظاهري المعروف * 12 * صاحب المؤلفات البديعية ~~ما وجدنا للبخاري ومسلم في كتابيهما شيئا لا يحتمل مخرجا * 13 * إلا حديثين ~~لكل واحد منهما حديث تم عليه في تخريجه مع إتقانهما وحفظهما وصحة معرفتهما ~~* 14 * فذكر أبو محمد من البخاري حديث شريك عن أنس في الإسراء وأنه قبل أن ~~يوحى إليه وفيه * 15 * شق صدره قال ابن حزم والآفة فيه من شريك وهو شريك بن ~~عبد الله بن أبي نمير المدني * 16 * تابعي صدوق قال ابن معين والنسائي ليس ~~بالقوي وقال ابن معين في موضع آخر لا بأس * 17 * به ذكر هذا الذهبي في ~~المغني والحديث الثاني حديث عكرمة بن عمار بفتح العين المهملة * 18 * ~~وتشديد الميم عن أبي زميل بضم الزاي وفتح الميم وسكون المثناة التحتية فلام ~~هو * 19 * سماك ابن الوليد تابعي عن ابن عباس كان الناس لا ينظرون إلى أبي ~~سفيان ولا يقاعدونه * 20 * فقال للنبي PageV01P128 * 1 * صلى الله عليه ~~وسلم ثلاث أعطيكهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي ~~سفيان * 2 * أزوجكها قال نعم الحديث قال ابن حزم هذا موضوع لا شك في وضعه ~~والآفة فيه من عكرمة * 3 * بن عمار قال النووي في شرح مسلم واعلم أن هذا ~~الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال * 4 * لأن أبا سفيان إنما أسلم عام ~~الفتح وكان النبي صلى الله عليه وسلم إنما تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان * 5 ~~* طويل وجزم ابن حزم أنه موضوع ويف رواية عنه أنه وهم والآفة فيه من عكرمة ~~بن عمار * 6 * الراوي عن أبي زميل وأنكر الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح هذا على ~~ابن حزم وبالغ في الشناعة * 7 * عليه قال وهذا القول من جسارته وكان هجوما ~~على تخطئة الأئمة الكبار وإطلاق ms118 اللسان * 8 * فيهم ولا نعلم أحدا نسب إلى ~~عكرمة وضع الحديث وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وغيرهما * 9 * وكان مستجاب ~~الدعوة وأما ما توهمه ابن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم زواجها فغلط * 10 ~~* منه وغفلة وجهل لأنه يحتمل أنه سأله تجديد عقد النكاح تطبيبا لقلبه لأنه ~~ربما رأى * 11 * عليه غضاضة في رياسته ونسبه أن تزوج منه بغير رضاه وأنه ظن ~~أن إسلام الأب في مثل * 12 * هذا يقتضي تجديد العقد انتهى # وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد العقد ولا قال لأبي * 13 ~~* سفيان إنه يحتاج إلى تجديده فلعله قال له نعم وأراد أن مقصودك يحصل وإن ~~لم يكن * 14 * بحقيقة العقد وكأن المصنف لم يرتض هذا الجواب فقال قلت قد رد ~~الحفاظ على ابن حزم * 15 * ما ذكره وجمع ابن كثير الحافظ جزءا مفردا في ~~بيان ضعف كلامه وفي الحديث غلط ووهم * 16 * في اسم المخطوب لها النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهي عزة بفتح العين المهملة وتشديد الزاي أخت أم حبيبة * 17 ~~* خطب أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وخطبته لها أختها أم ~~حبيبة كما ثبت في الصحيحين * 18 * فأخبرها بتحريم الجمع بين الأختين وقد ~~ذكر له تأويلات كثيرة هذا أقربها ووجه قربه * 19 * أن التأويل في لفظة ~~واحدة أسهل PageV01P129 * 1 * والوجوب للتأويل ما علم من تزوج النبي صلى ~~الله عليه وسلم أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان قلت * 2 * ولم يتعرض المصنف ~~لتأويل حديث شريك الذي أورده ابن حزم على صحيح البخاري وقد ذكر * 3 * ~~الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري في الحديث العاشر والمائة مما اعترض ~~على البخاري * 4 * تخريجه في صحيحه حديث شريك عن أنس في الإسراء بطوله وقد ~~خالف فيه شريك أصحاب أنس * 5 * في سنده ومتنه ووجه إشكال حديث شريك ما فيه ~~من قوله إن الإسراء كان قبل أن يوحى * 6 * إليه صلى الله عليه وسلم فإنه ~~أخرجه الشيخان عن شريك ابن عبد ms119 الله بن أبي نمير بلفظ أنه سمع أنس ابن * 7 ~~* مالك يقول ليلة الإسراء أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد ~~الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل * 8 * أن يوحى إليه وقد قال مسلم إنه قدم ~~فيه شيئا وأخر وزاد ونقص يعني شريكا قال النووي * 9 * في شرح مسلم في رواية ~~شريك في هذا الحديث أوهام أنكرها عليه بعض العلماء وقد نبه * 10 * مسلم على ~~ذلك بقوله قدم شيئا وأخر وزاد ونقص وذلك قوله قبل أن يوحى إليه فإنه غلط * ~~11 * لم يوافق عليه فإن الإسراء أقل ما فيه إنه كان بعد بعثته صلى الله ~~عليه وسلم بخمسة عشر شهرا وهو * 12 * قول الزهري وقال الحربي كان ليلة سبعة ~~وعشرين من ربيع قبل الهجرة بستة وقال الزهري * 13 * كان ذلك بعد مبعثه بخمس ~~سنين قلت ولعل للزهري فيه قولين وقال ابن إسحاق أسري به * 14 * وقد فشا ~~الإسلام بمكة والقبائل قال النووي وأشبه الأقوال قول الزهري وابن إسحاق * ~~15 * قلت ومثله قال القاضي عياض واستدل بقوله إذ لم يختلفوا أن خديجة صلت ~~معه صلى الله عليه وسلم بعد * 16 * فرض الصلاة عليه ولا خلاف أنها توفيت ~~قبل الهجرة بمدة قيل بثلاث سنين وقيل بخمس * 17 * كما أن العلماء مجمعون ~~أنه كان فرض الصلاة قبل الإسراء فكيف يكون هذا كله قبل أن * 18 * يوحى إليه ~~قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين بعد ذكر رواية شريك إنه قد زاد فيه * ~~19 * زيادة مجهولة PageV01P130 * 1 * وأتى فيه بألفاظ غير معروفة فقد روي ~~حديث الإسراء جماعة من الحفاظ المتثنين * 2 * والأئمة المشهورين كابن شهاب ~~وثابت البناني وقنادة يعني عن أنس ولم يأت أحد منهم * 3 * بما أتى به شريك ~~وشريك ليس بالحفاظ عند أهل الحديث وكذلك أنكر من حديث شريك قوله * 4 * إن ~~شق صدره وغسله في تلك الليلة لأن المصحح أنه شق صدره وهو في بني سعد عند ~~حليمة * 5 * قال القاضي عياض وقد جود الحديث حماد بن سلمة عن ms120 ثابت عن أنس ~~وأتقنه وفصله حديثين * 6 * وجعل شق الصدر في صغره والإسراء بعد ذلك بمكة ~~وهو المشهور الصحيح # إذا عرفت هذه * 7 * الأقاويل عرفت أنه لا اعتراض على مسلم في إيراده ~~لحديث شريك بعد بيانه ما فيه من * 8 * الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير # وذكر الذهبي شرط مسلم في ترجمته من النبلاء * 9 * وطول القول في ذلك ~~وأجاد وأفاد فينبغي مراجعته ونقله من النبلاء قلت إلا أنه لا * 10 * يخفي ~~أنه شرط تخميني لتصريحهم بأنه لم ينقل عن الشيخين ولا عن أحدهما ذلك نعم ~~مسلم * 11 * قد ذكر في مقدمة صحيحه ما قدمنا لفظه فهو شرطه قال زين الدين ~~وقد ذكرت في الشرح * 12 * الكبير أحاديث غير هذين مما انتقده الحفاظ على ~~الشيخين ويأتي غيرهما في كلام المصنف * 13 * وقد أفردت كتابا لما ضعف من ~~أحاديث الصحيحين مع الجواب عنها فمن أراد الزيادة في * 14 * ذلك فليقف عليه ~~أي على الكتاب الذي أفرده ففيه فوائد ومهمات قال الحافظ ابن حجر * 15 * بعد ~~نقل كلام شيخه ما لفظه كأن مسودة هذا التصنيف ضاعت وقد طال بحثي عنها ~~وسؤالي * 16 * من الشيخ أن يخرجها فلم أظفر بها ثم حكى ولده أنه ضاع منها ~~كراسان أو لا فكان ذلك * 17 * سبب إهمالها وعدم انتشارها # واعلم أنه قد سبق عن ابن الصلاح أن الأمة تلقت الصحيحين * 18 * بالقبول ~~قال سوى أحرف يسيرة قد تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ قال PageV01P131 ~~* 1 * زين الدين إن الذي استثناه من المواضع قد أجاب العلماء عنها ومع ذلك ~~أنها ليست * 2 * بيسيرة قال الحافظ ابن حجر تعقبا له اعترض الشيخ أولا على ~~ابن الصلاح استثناء المواضع * 3 * اليسيرة بأنها ليست يسيرة بل كثيرة ~~وبكونه قد جمعها وأجاب عنها وهذه لا يمنع استثناءها * 4 * أما بكونها يسيرة ~~فهو أمر نسبي نعم هي بالنسبة إلى ما لا طعن فيه في الكتابين يسيرة * 5 * ~~جدا وأما كونها يمكن الجواب عنها فلا يمنع ذلك استثناءها لأن من تعقبها من ~~جملة * 6 ms121 * من ينسب إليه الإجماع بالتلقي فالمواضع المذكورة متخلفة عنده عن ~~التلقي فيتعين استثناءها * 7 * انتهى # قلت وقد ذكر النووي في مقدمة شرحه لكتاب مسلم قطعة حسنة في ذلك وذكر من ~~صنف * 8 * في ذلك كأبي مسعود الدمشقي وأبي على الغساني والدار قطني وذكر ~~أنه يبين جميع ذلك * 9 * أو أكثره ويجيب عنه في شرح مسلم وذكر فصلا مستقلا ~~فيما عيب به مسلم فقال فيه عاب * 10 * عائبون مسلم بروايته في صحيحه عن ~~جماعة من الضعفاء أو المتوسطين الواقعين في الطبقة * 11 * الثانية الذي ~~ليسوا من شروط الصحيح ولا عيب عليه في ذلك بل جوابه من أوجه ذكرها * 12 * ~~الإمام أبو عمرو بن الصلاح أحدها أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة ~~عنده بل * 13 * نقل عن الخطيب وغيره أنه قال ما احتج به البخاري ومسلم وأبو ~~داود من جماعة علم * 14 * الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت ~~المؤثر مفسرا قلت وهذا هو الذي أشار * 15 * إليه المصنف آنفا الثاني أن ~~يكون واقعا في المتابعات والشواهد لا في الأصول الثالث * 16 * أن يكون ضعف ~~الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه باختلاطه وذلك غير قادح فيما رواه * 17 * ~~من قبل في زمن الاستقامة الرابع أن يعلو بالشخص الضعيف إسناده وهو عنده من ~~رواية * 18 * الثقات نازل فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه ~~مكتفيا بمعرفة أهل * 19 * هذا الشأن ذلك وهذا العذر قد رويناه تنصيصا انتهى ~~وذكر أمثلة لما ذكره PageV01P132 * 1 * يطول ذكرها قلت ولا يخفي على الناقد ~~ما في هذه الوجوه # قال النووي وينبغي أن * 2 * يكون هذا مخرجا عن حكم المجمع على صحته ~~المتلقي بالقبول مستثنى من الخلاف المقدم * 3 * في القطع بصحة المجمع عليه ~~وهذا هو الذي قد أشار إليه ابن الصلاح واستثناه بقوله * 4 * سوى أحرف يسيرة ~~وهذا الكلام فيما أسنداه وقد قصر هؤلاء في هذا الموضع وجوده الحافظ * 5 * ~~ابن حجر في مقدمة شرح البخاري فذكر مما اعترضه حفاظ الحديث ms122 على البخاري ~~مائة حديث * 6 * وعشرة أحاديث وقال في نكته على ابن الصلاح إنه تتبع الدار ~~قطني ما فيهما من الأحاديث * 7 * المعلة فزادت على المائتين ولكنها ~~اعتراضات لطيفة في مشكلات اصطلحوا عيها أكثرها * 8 * من علم العلل التي لا ~~يقدح بها الفقهاء وأهل الأصول ثم أشار إلى الخلاف في كل حديث * 9 * في ~~البخاري مروي عن مدلس بالعنعنة سيأتي بيان التدليس وأقسامه والعنعنة إن شاء ~~الله * 10 * تعالى وهذا غير ما ذكر في كل حديث روي من طريق راو مختلف فيه ~~وهم أي الرواة المختلف * 11 * فيهم خلق كثير ثم مسألة الخلاف فيما عدا ذلك ~~كله فاعرف ذلك والله أعلم قال الحافظ * 12 * ابن حجر بعد ذكر جملة ~~الانتقادات من قبل التفصيل من وجوه منها ما هو مندفع بالكلية * 13 * ومنها ~~ما قد يندفع فمنها الزيادة التي قد تقع في بعض الأحاديث إذا انفرد بها ثقة ~~* 14 * ولم يذكرها من هو مثله أو أحفظ منه فاحتمال كون هذا الثقة غلط ظن ~~مجرد وغايتها * 15 * أنها زيادة ثقة فليس فيها منافاة لما رواه الأحفظ ~~والأكثر فهي مقبولة # ومنها من * 16 * حديث تابعي مشهور عن صحابي سمع منه فيعلل بكونه روي عنه ~~بواسطة كالذي يروي عن سعيد * 17 * المقبري عن أبي هريرة ويروي عن سعيد عن ~~أبيه عن أبي هريرة فإن مثل هذا لا مانع * 18 * أن يكون التابعي سمعه بواسطة ~~ثم سمعه بدون تلك الواسطة ويلتحق بهذا ما يرويه التابعي * 19 * عن صحابي ~~فيروي PageV01P133 * 1 * من روايته عن صحابي آخر فإن هذا يمكن أن يكون سمعه ~~منهما فحدث به تارة عن هذا * 2 * وتارة عن هذا وهذا إنما يطرد حيث يستوي ~~الضبط والإتقان # ومنها ما يشير صاحب الصحيح * 3 * إلى علته كحديث يرويه مسندا ثم يشير إلى ~~أنه روي مرسلا فذلك مصير منه إلى ترجيح * 4 * رواية من أسنده على من أرسله # ومنها ما تكون علته مرجوحة بالنسبة إلى صحته كالحديث * 5 * الذي يرويه ~~ثقات متصلا ويخالفهم ثقة فيرويه منقطعا ms123 أو يرويه ثقة متصلا ويرويه ضعيف * 6 ~~* منقطعا ومسألة التعليل بالانقطاع وعدم اللقاء قل أن تقع في البخاري ~~بخصوصه لأنه * 7 * معلوم أن مذهبه عدم الاكتفاء في الإسناد المعنعن بمجرد ~~إمكان اللقاء وإذا اعتبرت * 8 * هذه الأمور من جملة الأحاديث التي انتقدت ~~عليهما لم يبق بعد ذلك مما انتقد عليهما * 9 * سوى مواضع يسيرة جدا ومن ~~أراد حقيقة ذلك فليطالع المقدمة التي كتبتها لشرح صحيح * 10 * البخاري فقد ~~بينت فيها ذلك بينا شافيا بحمد الله بحذف يسير # وأما ما وقع فيهما * 11 * وهو عطف على قوله فأما ما أسنداه غير مسند وهو ~~المعبر عنه بالتعليق أي المسمى به * 12 * عندهم و حقيقته هو أن يسقط ~~البخاري أو غيره عبارة النخبة من تصرف مصنف من أول إسناده * 13 * أي بالنظر ~~إليه ومنهم من يعبر عنه بمبدأ السند راويا فأكثر ولا يشترط التوالي بين * ~~14 * الساقطين وإن صرح به ملا على قاري في حواشيه على النخبة وشرحها ويعزو ~~الحديث إلى * 15 * من فوق المحذوف بصيغة الجزم كقول البخاري في الصوم قال ~~يحيى بن أبي كثير عن عمر * 16 * بن الحكم بن ثوبان عن أبي هريرة قال فإذا ~~قآء فلا يفطر قال ابن الصلاح ولم أجد * 17 * لفظ التعليق مستعملا فيما سقط ~~منه بعض رجال الإسناد من وسطه أو من آخره فلذا قال * 18 * في حقيقته من أول ~~إسناده ولا مستعملا فيما ليس فيه جزم كيروي بصيغة المجهول ولذا * 19 * قال ~~المصنف في حقيقته أيضا بصيغة الجزم قال زين الدين استعمل غير واحد من ~~PageV01P134 * 1 * المتأخرين التعليق في غير المجزوم به منهم الحافظ المزي ~~بكسر الميم وبتشديد * 2 * الزاي نسبة إلى بلد بالشام وهو الحافظ الكبير أبو ~~الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحيم * 3 * بن يوسف القضاعي الكلبي في الأطراف ~~كتابه له سيأتي ذكره وذكر حقيقتها قال زين الدين * 4 * كقول البخاري في باب ~~مس الحرير من غير لبس ويروي فيه عن الزبيدي عن الزهري عن أنس * 5 * عن ~~النبي صلى الله عليه ms124 وسلم وذكره في الأطراف وعلم عليه علامة تعليق البخاري ~~قلت أما ما سقط فيه * 6 * رجل من وسط الإسناد يسمى المقطوع والمنقطع ولذا ~~قيل في رسم التعليق من أول إسناده * 7 * وما سقط من آخره فهو المرسل كما ~~يأتي جميع ذلك أي كل ما ذكر وأما إذا سقط الإسناد * 8 * كله وقال قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو ذكر الصحابي فقط من رجال الإسناد فقال ابن الصلاح ~~تعليق * 9 * قال ابن الصلاح إن لفظ التعليق وجدته مستعملا فيما حذف من ~~مبتدأ إسناده واحد فأكثر * 10 * حتى إن بعضهم استعمله في حذف كل الإسناد ~~مثال ذلك قوله قال صلى الله عليه وسلم كذا وكذا قال ابن * 11 * عباس رضي ~~الله عنهما كذا وكذا قال سعيد بن المسيب كذا وكذا عن أبي هريرة كذا وكذا * ~~12 * # قلت وبه تعرف أن ابن الصلاح نقله عن غيره لا أنه له ولذا قال الزين حكاه ~~ابن الصلاح * 13 * عن بعضهم وتعرف أيضا أنه إذا ذكر الصحابي أو التابعي ~~يكون على هذا القول تعليقا * 14 * أيضا واقتصر المصنف على الصحابي فقط ولم ~~يذكره أي هذا القسم المزي تعليقا في الأطراف * 15 * لفظ الزين ولم يذكر هذا ~~المزي في الأطراف في التعليق بل ولا ما اقتصر فيه على ذكر * 16 * الصحابي ~~غالبا وإن كان مرفوعا وأما إذا روي أي البخاري عن شيخه بصيغة الجزم ولم * ~~17 * يقل حدثنا ولا أخبرنا قال الزين كقوله قال فلان وزاد فلان فمتصل حكمه ~~كحكم العنعنة * 18 * كما يأتي قال الزين أي حكمه أي المعنعن الاتصال بشرط ~~اللقاء والسلامة من التدليس * 19 * واللقاء في شيوخه أي PageV01P135 * 1 * ~~البخاري معروف والبخاري سالم من التدليس فله حكم الاتصال انتهى قلت فهذا ~~يختص * 2 * بالبخاري ومن هو مثله في شرط اللقاء لا أنها قاعدة من قواعد ~~علوم الحديث كذا عند * 3 * ابن الصلاح واختاره الزين فإنه قال بعد نقله ~~لكلام ابن الصلاح أنه الصواب قال ابن * 4 * الصلاح ولا الثقات إلى أبي محمد ~~ابن ms125 حزم الحافظ الظاهري في رده ما أخرجه البخاري * 5 * من حديث أبي عامر أو ~~أبو مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونن في أمتي الحديث ~~وسيأتي * 6 * في كلام المصنف قريبا خلاف لبعض المغاربة والمزي وابن منده ~~وهذا البعض من المغاربة * 7 * غير ابن حزم لأنه ساق كلامه بعد رده على ابن ~~حزم فإنه قال أي زين الدين بعد ذلك * 8 * وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل ~~المغرب أنه جعله قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه * 9 * قول البخاري في ~~غير موضع من كتابه وقال لي فلان وزدنا فلان فوسم كل ذلك بالتعليق * 10 * ~~المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى وقال متى رأيت البخاري يقول ~~وقال لي * 11 * فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به وإنما ذكره للاستشهاد ~~به وكثيرا ما يعبر * 12 * المحدثون بهذا اللفظ لما جرى بينهم في المذكرات ~~والمناظرات وأحاديث المذاكرة قل * 13 * ما يحجون بها # قلت ما ادعاه على البخاري مخالف لما قاله من هو أقدم منه وأعرف بالبخاري ~~* 14 * وهو العبد الصالح أبو جعفر بن حمدان النيسابوري فقد روينا عنه أنه ~~قال كل ما في * 15 * البخاري قال لي فلان فإنه عرض ومناولة وانتهى # قلت ولا يخفي أنه لا يقوم كلام غيره * 16 * حجة غيره حجة عليه بمجرد قوله # وقال أي ابن الصلاح وذلك أي مثال ما يسقط من أوله * 17 * واحد مثل قول ~~البخاري عفان لفظ الزين قال عفان وقال القعنبي بالقاف مفتوحة فعين * 18 * ~~مهملة ساكنة فنون فموحدة نسبة إلى قعنب وأخطأ ابن الصلاح في تمثيل التعليق ~~بذلك * 19 * مع اختياره أنه ليس بتعليق عبارة الزين فقوله قال PageV01P136 ~~* 1 * عفان قال القعنبي كذا في أمثلة ما سقط من أول إسناده واحد مخالف ~~لكلامه الذي * 2 * قدمناه عنه لأن عفان والقعنبي كلاهما شيخ البخاري حدث ~~عنهما في مواضع من صحيحه متصلا * 3 * بالتصريح فيكون قوله قال عفان قال ~~القعنبي محمولا على الاتصال كالحديث المعنعن وهذا * 4 * المثال ذكره ابن ms126 ~~الصلاح في الفائدة السادسة من النوع الأول وهذا إيضاح لكلام المصنف * 5 * # قال ابن الصلاح وكأنه مأخوذ من تعليق الجدار فال ملا على في شرح شرح ~~النخبة انتقد * 6 * المصنف يريد ابن حجر أخذه من تعليق الجدار ولعل وجهه أن ~~الطرفين أو أحدهما في تعليق * 7 * الجدار باق على حاله غير ساقط بخلاف ~~تعليق الحديث وتعليق الطلاق ونحوه لما يشترك * 8 * فيه الجميع من قطع ~~الاتصال وقد ذكر ابن الصلاح أن التعليق وقع فيهما أي في الصحيحين * 9 * قال ~~وأغلب ما وقع ذلك في البخاري وهو في مسلم قليل جدا قال زين الدين في شرح ~~ألفيته * 10 * بعد نقل كلام ابن الصلاح في كتاب مسلم من ذلك أي من التعليق ~~موضع واحد في التيمم * 11 * وهو حديث أبي الجهيم بن الحارث بضم الجيم وفتح ~~الهاء فمثناة تحتية وهو عبد الله * 12 * بن الحارث ابن الصمة وقع في صحيح ~~مسلم أبو الجهم بفتح الجيم من دون مثناة قال النووي * 13 * في شرح مسلم ~~هكذا في مسلم وهو غلط وصوابه ما وقع في صحيح البخاري أبو الجهيم وضبطه * 14 ~~* بما ضبطناه فهذا المشهور في كتب الأسماء وكذا ذكره مسلم في كتابه في ~~أسماء الرجال * 15 * ابن الصمة بسكر الصاد المهملة وتشديد الميم أقبل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل بفتح * 16 * الجيم والميم وفي ~~رواية النسائي الجمل قال فيه مسلم وروي الليث بن سعد ولم يوصل * 17 * مسلم ~~إسناده إلى الليث قال النووي هكذا وقع في صحيح مسلم من جميع الروايات ~~منقطعا * 18 * بين مسلم والليث قال وهذا النوع يسمى معلقا وقد أسنده ~~البخاري عن يحيى بن بكير * 19 * عن الليث ولا أعلم في مسلم بعد مقدمة ~~الكتاب حديثا لم يذكره إلا تعليقا غير هذا * 20 * الحديث وفيه PageV01P137 ~~* 1 * مواضع أخر يسيرة رواها بإسناده المتصل ثم قال ورواه فلان وهذا ليس من ~~باب التعليق * 2 * إنما أراد ذكر من تابع رواية الذي أسنده من طريقه عليه ~~أو أراد ms127 بيان اختلاف في السند * 3 * كما يفعل أهل الحديث وبدل على أنه ليس ~~مقصودة بهذا إدخاله في كتابه أنه يقع في بعض * 4 * أسانيد ذلك من ليس هو من ~~شرط مسلم كعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وهذا بناء على أن * 5 * شرطهما ~~رواتهما وقد تقدم الكلام فيه وقد بينت بقية المواضع التي علقها مسلم في ~~الشرح * 6 * الكبير انتهى كلام الزين # فإذا عرفت هذا هو جواب قول المصنف وأما ما وقع فيهما وفيه * 7 * نبوة ~~والمعنى على أن قوله فاعلم هو الجواب إذا لا جواب أما أن المحققين قسموه أي ~~* 8 * التعليق ثلاثة أقسام ولكنهم ذكروا المعلق من حيث هو منقسم المردود مع ~~أن بعض أقسامه * 9 * مقبول يعمل به وإنما ردوه للجهل يحال من حذف من إسناده ~~أحدهما ما يورده البخاري * 10 * بصيغة الجزم ويكون رجاله غير من حذف فإنه ~~مجهول رجال الصحيح فيحكم أي يوقع الحكم * 11 * من الناظر فيه بصحته لأنه أي ~~البخاري لا يستجيز أن يجزم بذلك أي بنسبته جزما إلا * 12 * وقد صح عنده وقى ~~قسم مثل هذا القسم في الصحة أشار إليه الحافظ أين حجر في شرح النخبة * 13 * ~~حيث قال وقد يحكم بصحته إن عرف المحذوف بالعدالة والضبط بأن يجيء مسمى أي ~~موصوفا * 14 * باسمه أو كنيته أو لقبه من وجه آخر أي من طريق أخرى انتهى ~~ولا يخفى أن وجه هذا * 15 * الثاني من التصحيح واضح وأما الأول فمرجع الحكم ~~بصحته حسن الظن بالبخاري في أنه * 16 * لا يجزم إلا بما صح إلا أن قوله ~~وثانيها ما يورده بصيغة الجزم أيضا ولكن يجزم يه * 17 * عمن لا يحتج به أي ~~البخاري يفت في عضد حسن الظن في الطرف الأول إذ العلة هي جزمه * 18 * وقد ~~حصل في القسمين فليس فيه أي هذا الثاني ألا الحكم بصحته عمن أسنده إليه ~~وجزم * 19 * به عنه كقول البخاري في أول باب PageV01P138 * 1 * من آداب ~~الغسل كذا قال بن الصلاح قلت ورجعت البخاري فرأيت كره ms128 في الثامن عشر * 2 * ~~من أبوب الغسل قال بهز بفتح الموحدة وسكون الهاء فزاى وهو مقول البخاري عن ~~أبيه * 3 * هو حكيم عن جده هو معاوية بن حيدة صحابي معروف عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم الله أحق أن يستحى منه * 4 * هذا مقول قول بهز قال ابن ~~الصلاح بعد سياقه لهذا الكالم فهذا أي بهز عن أبيه عن * 5 * جده ليس من شرط ~~البخاري قطعا ولذلك أي لكونه ليس من شرط البخاري لم يورده الحميدي * 6 * في ~~الجمع بين الصحيحين قال الحافظ في الفتح إن يهزا وأباه ليسا من شرطه قال ~~ولهذا * 7 * لما علق في النكاح شيئا من حديث جد بهز لم يجزم به بل قال ~~ويذكر عن معاوية بن حيدة * 8 * انتهى قلت وهذا مبني أيضا على أن شرط رواته ~~كما سلف وفيه ما سلف وثالثها أن يورده * 9 * أي البخاري ممرضا وصيغة ~~التمريض عندهم وهي خالف صيغة الجزم أن يقول ويذكر أو يروي * 10 * مبني ~~للمجهول مضارع أو نقل وذكر ماضيا ونحوها فهذا لا يحكم بصحته واعلم أن هذا * ~~11 * أمر عرفي وأن إتيان الراوي بصيغة المجهول دليل على ضعف ما يرويه وإلا ~~فإن الإتيان * 12 * بصيغة المجهول في علم البيان نكتا معروفة كقوله أي ~~البخاري في بابا ما يذكر في * 13 * الفخذ ويروي عن ابن العباس وجرهد بفتح ~~الجيم وسكون الراء وفتح الهاء فدال مهملة * 14 * هو ابن خويلد صحابي ومحمد ~~بن جحش بالجيم المفتوحة فمهملة ساكنة فشين معجمة وهو * 15 * محمد بن عبد ~~الله بن جحش نسبة إلى جده ولأبيه عبد الله صحبة وكان محمد صغيرا في * 16 * ~~عصره صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم والفخذ عورة لأن هذه ~~الألفاظ أ ي صيغ التمريض استعمالها في الضعيف PageV01P139 * 1 * أكثر وإن ~~استعملت نادرا في الصحيح والحمل على الأغلب أولى # واعلم أن ابن الصلاح * 2 * جعل القسمين واحدا أي ما جزم به عمن يحتج به ~~وما أورده بصيغة التمريض وقال إنهما * 3 ms129 * ليسا على شرطه قطعا ولفظه قول ~~البخاري باب ما يذكر في الفخذ ويروى عن ابن عباس إلى * 4 * آخر ما ذكره ~~المصنف ثم قال وقوله في أول باب من أبواب الغسل وقال بهز إلى آخره ثم * 5 * ~~قال فهذا قطعا ليس من شرطه انتهى وإنما كان حديث ابن عباس ليس من شرطه لأن ~~فيه يحيى * 6 * القنات بقاف ومثناتين من فوق وهو ضعيف وحديث جرهد ضعفه ~~البخاري للاضطراب في إسناده * 7 * وحديث محمد بن جحش فيه أبو كثير قال ~~الحافظ ابن حجر لم أجد فيه تصريحا وكذا قوله * 8 * أي البخاري وفي الباب ~~يستعمل في الأمرين معا في الصحيح والضعيف إلا أنه لا أغلبية * 9 * له في ~~أحدهما على الآخر حتى يحمل عليه الفرد المجهول بل يتوقف الأمر على البحث ~~قال * 10 * ابن الصلاح ومع ذلك أي مع كونه أورده بصيغة التمريض فإيراده له ~~أي البخاري للحديث * 11 * عن الممرض في أثناء الصحيح أي كتابه المسمى بذلك ~~مشعر بصحة أصله إشعارا يؤنس به * 12 * ويركن إليه هذا كلام ابن الصلاح # واعلم أن هذا يفيد أن التعليقات المجزومة ممن * 13 * التزم صحة كتابه وإن ~~لم يصرح بأن ما علقه صحيح يحكم بصحتها إذا لم يجزم بمن لا * 14 * يحتج به ~~وذلك بأنه لا يستجيز أن يجزم بذلك إلا وقد صح عنده وكذا أيضا بعض ما روي * ~~15 * بغير بصيغة الجزم وهذا لا يوافق ما قاله الجمهور من أنه إذا قال راوي ~~المعلق مثلا * 16 * جميع من أحذفه ثقات فإن لا يقبل حتى يسمى قالوا لاحتمال ~~أن يكون ثقة عنده دون غيره * 17 * فإذا ذكر يعلم حاله وكذا قول من قال ~~حدثني الثقة فإذا لم يقبل هذا فكيف يقبل قول * 18 * من قال قد التزمت في ~~كتابي أن لا أذكر إلا الصحيح فيجعل التزامه أبلغ من قوله حدثني * 19 * ~~الثقة بل غاية التزامه هذا يفيد ما يفيده قول الراوي برفعه وأما ما قيل من ~~المناقشة * 20 * لكلام الجمهور بأنه تقديم للجرح المتوهم ms130 على PageV01P140 * ~~1 * التعديل الصريح فليس بشيء لأن التعديل الصريح للمبهم المجهول ليس بشيء # وشذ * 2 * ابن حزم فلم يقبل شيئا من تعليقات الصحيح وتراجمه سواء أوردها ~~بصيغة الجزم أو غيرها * 3 * ولعل وجه ما ذهب إليه هو ما قدمناه قريبا من ~~عدم قبول الجمهور لمسألة التعديل على * 4 * الإبهام فالأولى عدم قبول تعليق ~~من التزم الصحة # ولما كان في صحيح البخاري ما ليس * 5 * بصحيح قطعا احتاج المصنف أن يذكر ~~ما قاله ابن الصلاح في التلفيق بين ما قاله البخاري * 6 * وبين ما وجد في ~~كتابه فقال وحمل ابن الصلاح قول البخاري ما أدخلت في كتابي الجماع * 7 * ~~إلا ما صح وقول الأئمة في الحكم بصحته أي صحة كتابه على مقاصد الكتاب ~~وموضوعه ومتون * 8 * الأبواب دون التراجم ونحوها وقد تقدم هذا وأما الحافظ ~~ابن حجر فصرح في مقدمة شرح * 9 * البخاري المسماة هداية الساري بأن جميع ~~تعاليقه بجزم أو تمريض غير صحيحة عنده أي * 10 * عند البخاري يعني على شرطه ~~وإن كان يمكن تصحيح بعضها على شرط غيره إلا أن يسند * 11 * أي البخاري ~~المعلق أي الحديث الذي علقه مرة ويعلقه أخرى ويكون تعليقه المرة الأخرى * ~~12 * اختصارا # قلت اعمل أن المصنف رحمه الله تعالى أجمل ما نقله عن مقدمة الفتح وبيانه ~~* 13 * أنه قسم في المقدمة تعليقات البخاري إلى قسمين # الأول المعلق بصيغة الجزم ثم قسمة * 14 * إلى صحيح على شرطه وهو الذي ~~أشار إليه المصنف بقوله إلا أن يسند المعلق وهذا في * 15 * الحقيقة معلق ~~صورة عنده لا حقيقة وإلى حسن تقوم به الحجة وإلى ضعيف بسبب انقطاع * 16 * ~~يسير الثاني ما علقه بصيغة التمريض فإنه قسمه إلى خمسة أقسام صحيح على شرطه ~~صحيح * 17 * على شرط غيره جزما لا إمكانا كما قاله المصنف حسن ضعيف غير ~~منجبر ضعيف منجبر فهذه * 18 * خمسة أقسام # إذا عرفت هذا عرفت أن تعاليق البخاري لا يتم الحكم على المروي منها ~~PageV01P141 * 1 * بشيء من الصحة ولا الحسن ولا الضعيف إلا بعد ms131 الكشف ~~والفحص عن حال ما علقه وعرفت * 2 * أن هذا الذي ذكره الحافظ في المقدمة ~~مجمل لا بيان فيه وقد بسطت الكلام على كلامه * 3 * في هامش مقدمة الفتح # نعم قد بين الحافظ هذا الإجمال في نكته على ابن الصلاح وأتى * 4 * ~~بأمثلته فقال أقول الأحاديث المرفوعة التي لم يوصل البخاري إسنادها في ~~صحيحه منها * 5 * ما يوجد في محل آخر من كتابه موصولا ومنها ما لا يوجد إلا ~~معلقا فإما الأول فالسبب * 6 * في تعليقه أن البخاري من عادته في صحيحه أن ~~لا يكرر شيئا إلا لفائدة وإذا كان المتن * 7 * يشتمل على أحكام كرره في ~~الأبواب بحسبها أو قطعه في الأبواب إذا كانت الجملة يمكن * 8 * انفصالها من ~~الجملة الأخرى ومع ذلك لا يكرر الإسناد بل يغاير بين رجاله إما بشيوخه * 9 ~~* أو بشيوخ شيوخه أو نحو ذلك فإذا ضاق مخرج الحديث ولم يكن له إلا إسناد ~~واحد واشتمل * 10 * على أحكام واحتاج إلى تكريرها فإنه والحال هذه إما أن ~~يختصر المتن أو يختصر الإسناد * 11 * وهذا أحد الأسباب في تعليق الحديث ~~الذي وصله في موضع آخر وأما الثاني وهو ما لا * 12 * يوجد فيه إلا معلقا ~~فهو على صورتين إما بصيغة الجزم وإما بصيغة التمريض فأما الأول * 13 * فهو ~~صحيح إلى من علقه عنه وبقي النظر فيما أبرز من رجاله فبعضه يلتحق بشرطه ~~والسبب * 14 * في تعليقه له إما لكون لم يحصل له مسموعا وإنما أخذه على ~~طريق المذاكرة أو الإجازة * 15 * أو كان قد خرج ما يقوم مقامه فاستغنى بذلك ~~من إيراد هذا المعلق مستوفي السياق أو * 16 * لمعنى غير ذلك ولتقاعده عن ~~شرطه وإن صححه غيره أو حسنه وبعضه يكون ضعيفا من جهة * 17 * الانقطاع خاصة ~~وأما الثاني وهو المعلق بصيغة التمريض مما لم يورده في مواضع أخر * 18 * ~~فلا يوجد ما يعلق بغير شرطه إلا مواضع يسرة قد أوردها بهذه الصيغة لكونه ~~ذكرها * 19 * بالمعنى # نعم فيه ما هو صحيح وإن تقاعد عن شرطه ms132 إما لكونه لم يخرج لرجاله أو لوجود ~~* 20 * علة فيه عنده ومنها ما هو حسن ومنها ما هو ضعيف وهو على قسمين ~~PageV01P142 * 1 * أحدهما ما يجبر بأمر آخر وثانيهما ما لا يرتقي عن مرتبة ~~الضعيف وحيث يكون بهذه * 2 * المثابة فإنه يبين ضعفه ويصرح به حيث يورده في ~~كتابه ثم سرد أمثلة لما ذكره انتزعها * 3 * عن عدة أبواب من صحيح بخاري لا ~~نطول بنقلها ثم قال فقد لاح بهذه الأمثلة واتضح أن * 4 * الذي يتقاعد عن ~~شرط البخاري من العليق الجازم جملة كثيرة وأن الذي علقه بصيغة التمريض * 5 ~~* حين أورده في معرض الاحتجاج والاستشهاد فهو صحيح أو حسن أو ضعيف ينجبر ~~وإن أورده * 6 * في موضع الرد فهو ضعيف عنده وقد بينا كونه يبين كونه ضعيفا ~~والله الموفق # وجميع * 7 * ما ذكرناه يتعلق بالأحاديث المرفوعة وأما الموقوفات فإنه ~~يجزم بما صح عنده منها * 8 * ولو لم يبلغ شرطه ويمرض ما كان من ضعف وانقطاع ~~وإذا علق عن شخصين وكان لهما إسنادان * 9 * مختلفان مما يصح أحدهما أو يضعف ~~الأخر فإنه يعبر فيما هذا سبيله بصيغة التمريض والله * 10 * أعلم # وهذا كلام فيما صرح بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه أما ~~ما لم يصرح بإضافته * 11 * إلى قائل وهي الأحاديث التي يوردها في تراجم ~~الأبواب من غير أن يصرح بكونها أحاديث * 12 * فمنها ما يكون صحيحا وهو ~~الأكثر ومنها ما يكون ضعيفا كقوله اثنان فما فوقهما جماعة * 13 * لكن ليس ~~شيء من ذلك ملتحقا بأقسام التعليق التي قدمناها إذا لم يسقها مساق الأحاديث ~~* 14 * وهي قسم مستقل ينبغي الاعتناء بجمعه والتكلم عليه وبه بالتعاليق ~~يظهر كثرة ما اشتمل * 15 * عليه البخاري من الأحاديث ويوضح سعة اطلاعه ~~ومعرفته بأحاديث الأحكام جملة وتفصيلا * 16 * انتهى # إنما أطلنا بنقله لإفادته ولأن المصنف رحمه الله تعالى اختصر اختصارا ~~مخلا * 17 * مع الإشارة إلى كلام الحافظ وقد عرفت معنى قوله قال أي الحافظ ~~ابن حجر وقد عرفت * 18 * ذلك من مقصد ms133 البخاري فإن الحديث لو كان على شرطه ~~في الصحة ما ترك وصل إسناده وهذا * 19 * الذي ذكره هو الصواب ومن أمثلة ~~التعليق PageV01P143 * 1 * المختلف فيها بين ابن الصلاح ومن تبعه وابن حزم ~~قول البخاري قال هشام بن عمار * 2 * حدثنا صدقة بن خالد قال ثنا عبد الرحمن ~~بن زيد بن جابر ثنا عطية ابن قيس قال ثنى * 3 * عبد الرحمن بن غنم قال ثنى ~~أبو عامر أو أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول * ~~4 * ليكونن في أمتي أقوام يتحلون الخز بالخاء المعجمة والزاي ويروى بالحاء ~~المهملة والراء * 5 * والحرير والخمر والمعازف بالعين المهملة والزاي بعد ~~الألف ثم فاء قال في القاموس * 6 * المعازف الملاهي كالعود والطنبور ~~والعازف اللاعب بها والمعنى الحديث تمامه ولينزلن * 7 * قوم إلى جنب علم ~~تروح عليهم سارحتهم يأتيهم سائل لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم * 8 ~~* الله ويضع العلم وتمسخ أخرى قردة وخنازير إلى يوم القيامة فنعد ابن ~~الصلاح وزين * 9 * الدين ومحيي الدين النووي أن حكمه حكم المتصل بالعنعنة ~~مصدر مأخوذ من عن فلان عن * 10 * فلان كالسبحلة والحولقة ويأتي تحقيقها وهي ~~صحيحة ممن لا يدلس يأتي بيان التدليس * 11 * وأقسامه البخاري ممن لا يدلس ~~وذلك أي وجه كونها كالعنعنة من غير المدلس لأن هشام * 12 * بن عمار من شيوخ ~~البخارى حدث عنه بأحاديث متصلة بلفظ حدثنا وقد مثل المزي والشيخ * 13 * تقي ~~الدين ابن دقيق العيد التعليق بهذا الحديث وهذا على رأيهما لا على رأي ابن ~~* 14 * الصلاح فإنه ليس عنده بتعليق كما تقدم أنه إذا روي البخاري عن شيخه ~~بصيغة الجزم * 15 * فإنه متصل وتقدم تخطئه المصنف له حيث مثل المعلق بهذا ~~الحديث وقال أبو عبد الله * 16 * بن منده في جزء له في اختلاف الأئمة في ~~القراءة والسماع والمناولة والإجازة ما * 17 * لفظه أخرج البخاري في كتابه ~~الصحيح قال لنا فلان وهي إجازة وقال فلان وهو تدليس * 18 * قال وكذلك مسلم ~~أخرجه على هذا قلا الشيخ ms134 زين الدين انتهى كلام ابن منده ولم يوافق * 19 * ~~عليه وقال أبو محمد ابن حزم في المحلى بضم الميم فحاء مهملة ولام مشدده من ~~النحلية * 20 * هذا حديث من قطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ولا ~~يصح في هذا الباب أي * 21 * باب النهي عن PageV01P144 * 1 * المعازف شيء ~~أبدا وكل ما فيه من حديث موضوع قلت قال ابن القيم في إغاثة اللهفان * 2 * ~~بعد ذكره لهذا الحديث وتصحيحه له ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا ~~كابن حزم * 3 * نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي وزعم أنه منقطع لأن ~~البخاري لم يصل سنده وجواب * 4 * هذا الوهم من وجوه # أحدهما أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه فإذا قال قال * 5 * هشام ~~فهو بمنزلة قوله عن هشام # الثاني أنه لو لم يسمعه منه لم يستجز الجزم به إلا * 6 * وقد صح عنه أنه ~~حدث به وهذا كثير ما يكون لكثرة من رواه عن ذلك الشيخ وشهرته والبخاري * 7 ~~* أبعد خلق الله عن التدليس # الثالث أنه أدخله في كتابه المسمى بالصحيح محتجا به فلولا * 8 * صحته عنه ~~ما فعل ذلك # الرابع أنه علقه بصيغة الجزم دون صبغة التمريض فإنه إذا توقف * 9 * في ~~هذا الحديث أو لم يكون على شرطه قال ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويذكر عنه ونحو ذلك فإذا * 10 * قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ~~جزم وقطع بإضافته إليه # الخامس أنا لو أضربنا عن هذا صفحا * 11 * فالحديث صحيح متصل عند غيره ثم ~~ساقه بإسناده عن أبي داود انتهى # وأما قول ابن حزم * 12 * إن كل حديث في الملاهي موضوع فليس كما قال بل هي ~~أحاديث منها حسن ومنها ما فيه * 13 * لين وبمجموعها يثبت الحكم وقد أطلنا ~~الكلام في ذلك في حواشينا على ضوء النهار # قال * 14 * ابن الصلاح ولا التفات إلى ابن حزم في رده ذلك وأخطأ في ذلك ~~من وجوه والحديث صحيح * 15 ms135 * معروف الاتصال بشرط الصحيح وكأنه قيل ~~PageV01P145 * 1 * فإذا كان كذلك فلم صنع البخاري فيه هذا الصنيع فقال ~~والبخاري قد يفعل ذلك لكون * 2 * الحديث معروفا من جهة الثقات عن الشخص ~~الذي علقه عنه أو لكونه ذكره في موضع آخر * 3 * من كتابه متصلا قلت هذا ~~العذر يوهم أن قول البخاري وقال هشام غير متصل وأنه أخرج * 4 * البخاري ~~حديث هشام بن عمار متصلا في كتابه في موضع آخر وهو خلاف ما هو بصدد تقريره ~~* 5 * ولغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع قال الحافظ زين ~~الدين مقررا لكلام * 6 * ابن الصلاح والحديث أي حديث هشام بن عمار متصل من ~~طرق طريق هشان وغيره فهو يرد قول * 7 * من قال إنه غير متصل إلا أنه لا ~~يخفي أن ابن حزم قال هو غير متصل عند البخاري ولم * 8 * يتعرض طريقه نعم ~~قوله توكل ما فيه فموضوع يشمل حديث هشام إلا أن يقال تقد كلامه * 9 * عليه ~~بخصوصه يخصصه عن العموم اللاحق قال أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج على ~~البخاري * 10 * حدثنا الحسن وهو ابن سفيان النسوي الإمام قال ثنا هشام بن ~~عمار فذكره فهذا اتصال * 11 * بالاتفاق برجال البخاري وقال أبو أيوب ~~الطبراني في مسند الشاميين حدثنا محمد بن * 12 * يزيد بن عبد الصمد ثنا ~~هشام بن عار انتهى كلام الزين قال المصنف والصحيح صحة الحديث * 13 * أي ~~حديث هشام بن عمار بلا ريب لما عرفت من ثبوت اتصاله ولكن دلالته على ~~التحريم * 14 * أي تحريم الملاهي ظنية معارضة أما كونها ظنية فلأنه ذمهم ~~باستحلال مجموع أشياء * 15 * بعضها أي استحلال بعضها كفر وهو استحلال الخمر ~~أي عده حلالا لأنه رد لما علم من * 16 * ضرورة الدين فالكفر من هذه الجهة ~~والذم بمجموع أمور لا يستلزم القطع على تحريم * 17 * كل واحد منها لجواز أن ~~يذم الكافر الفاسق بأفعال بعضها مكروه مثاله قوله @QB@ خذوه فغلوه @QE@ * ~~18 * إلى قوله @QB@ إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ms136 ~~@QE@ يريدوا * 19 * الحض على طعام المسكين ليس بواجب ولك أن تقول إنه يجب ~~ويراد به إطعامه لسد رمقه PageV01P146 * 1 * ويؤيده قوله ذلك وهم في دركات ~~جهنم وقد قيل لهم @QB@ ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم ~~المسكين @QE@ ويحتمل أن قوله تعالى @QB@ ولا يحض على طعام المسكين @QE@ * 3 ~~* لا يحض نفسه إلى إطعامه فيكون مثل @QB@ ولم نك نطعم المسكين @QE@ ويقوي ~~هذا أنه جعل استحلال * 4 * الخز بالخاء المعجمة والزاي وهذه اللفظة قد ~~اختلف في ضبطها ففي تيسير الوصول أنها * 5 * بالحاء المهملة والراء وهو ~~الأوفق لعطف الحرير لما يأتي من جملة صفات أولئك المذمومين * 6 * مع أن ~~جماعة من جملة الصحابة والتابعين قد لبسوه واستحلوه فإن لبس الجملة من ~~فريقي * 7 * السلف للخز يدل على أنه لا نهي عنه ولا يتعلق به الذم الأولى ~~بجلالة شأنهم وبعدهم * 8 * عن المكروهات فلبسهم إياه دليل على لفظ الحديث ~~عندهم الحر بالحاء المهملة والراء * 9 * والمراد به استحلال الزنا وهذا ~~أولى مما يفهمه كلام المصنف من أنه بالخاء المعجمة * 10 * والزاي لأنه لا ~~ريب في كراهة لبسه لهذا النهي وإن لك يكن محرما فيحتمل أن يكون * 11 * وصفه ~~أي النبي صلى الله عليه وآله وصل لهم أي القوم المذكورين في حديث هشام بن * ~~12 * عمار بذلك أي بلبسهم الخز واستحلالهم المعازف تمييزا لهم عن غيرهم لا ~~لأجل أن لوصفهم * 13 * بذلك دخلا لهم في الخسف بهم والعقوبة لهم كما وصف ~~صلى الله عليه وسلم الخوارج حين ذمهم بحلق الرؤوس * 14 * وصغر الأسنان وخفة ~~الأحلام ولفظ الحديث عند الشيخين من حديث علي رضي الله عنهم * 15 * سيخرج ~~أقوام في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ~~* 16 * لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ~~فأينما لقيتموهم * 17 * فاقتلوهم فأن في قتلهم أجرا PageV01P147 * 1 * لمن ~~قتلهم يوم القيامة وكون ذو الثدية بضم المثلثة فدال مصغر ثدي منهم ونحو * 2 ~~* ذلك والله أعلم ms137 وقد بين كيفية الثدية في حديث بلفظ آيتهم رجل أسود في ~~إحدى عضديه * 3 * مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر وفي رواية إن فيهم ~~رجلا له عضد ليس ذراع على * 4 * عضديه مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض # وإذا عرفت هذا فمراد المصنف أن خفة الأحلام * 5 * وحداثة الأسنان وحلق ~~الرؤوس ليست من موجبات الأمر بقتلهم فما ذكرت تمييزا لهم عن * 6 * غيرهم ~~وليس فيه دلالة عن تحريم تلك الأمور فكذلك استحلال المعازف والخز ليس من ~~أسباب * 7 * المسخ بأولئك القوم فلا يدل الحديث على تحريم المعازف # وأقول لا يخفي أنه أولا ليس * 8 * في صفات الخوارج المذكورة هنا ضم شيء ~~محرم من صفاتهم إلى مكروه أو مباح بل جميع * 9 * ما ذكر من صفاتهم مباحة ~~بضم بعضها إلى بعض للتمييز وثانيا أنه احتج في حديث الخوارج * 10 * إلى ذكر ~~ما يميزهم من الصفات لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتالهم فاحتيج إلى ذكر ~~ما يميزهم من الصفات * 11 * ليقدم على قتالهم على بصيرة لأنهم مسلمون ~~محقونة دماؤهم في الظاهر بخلاف الذين * 12 * يمسخون قردة فإنه لا حاجة إلى ~~وصف لهم مميز إذ لسنا مأمورين فيهم بشيء والأصل فيما * 13 * ذكر من الأوصاف ~~ورتب عليه الحكم وهو المسخ هنا كل صفة لها دخل في إثبات الحكم إما * 14 * ~~بالاستقلال أو بالجزئية ولا يخرج عن هذا ويصير للتمييز إلا بقرينة كما ~~ذكرناه في * 15 * الخوارج # واعلم إن المصنف جزم بأن الرواية بالخاء المعجمة والزاي لا غير ~~PageV01P148 * 1 * وفي النهاية في حديث أشراط الساعة يستحل الحر والحرير ~~هكذا ذكره أبو موسى بالحاء * 2 * والراء وقال الحر بتخفيف الراء الفرج ثم ~~قال بان الأثير والمشهور في هذا الحديث * 3 * على اختلاف طرقه يستحلون الخز ~~بالخاء المعجمة والزاي وهو ضر ب ثياب الإبريسم معروف * 4 * وكذا جاء في ~~كتاب البخاري وأبي داود ولعله حديث آخر كما ذكره أبو موسى فهو الحافظ * 5 * ~~عارف بما روي وشرح ولا يتهم # قلت ولا يخفى أن عطف ms138 الحرير عليه يناسب أن يكون المهملة * 6 * والراء لأن ~~الحرير قد دخل فيه الخز بأحد معنييه وبالمعنى الآخر ليس منهيا عنه عال * 7 ~~* ابن الأثير في النهاية الخز المعروف أولا ثياب ينسج من صوف وإبريسم وهي ~~مباحة وقد * 8 * لبسها الصحابة والتابعون فيكون النهي عنها لأجل التشبيه ~~بالعجم وزي المترفين وغن * 9 * أريد بالخز النوع الآخر المعروف الآن فهو ~~حرام لأن جميعه معمول من الإبريسم وعليه * 10 * يحمل الحديث قلت في هذا ~~الحمل إشكال فإن الحديث إنما يحمل على ما كان يسمى خزا * 11 * في زمانه صلى ~~الله عليه وسلم في عرف المخاطبين وأما الذي ذكره فهو داخل في تحريم الحرير ~~وقد فرق * 12 * في هذا الحديث بين الخز والحرير وعطف أحدهما على الآخر فدل ~~على التغاير هذا الكلام * 13 * صحيح لو تعين في الرواية بالخاء المعجمة لكن ~~الرواية من حيث الدراية قد ترددت بين * 14 * اللفظين فإن كان ابن الأثير ~~رجح رواية المعجمة من حيث الرواية فهو معارض بترجيح * 15 * رواية المهملة ~~من حيث الدراية إذ ضم المحرمات في قرن وجمعها في حكم هو الأوفق ببلاغته * ~~16 * صلى الله عليه وسلم ولأن الخز المخلوط بالإبريسم غير محرم ولأن الأصل ~~فيما ترتب عليه حكم هو ما عرفناك * 17 * من أنه السبب أو جزؤه فهذا مما يدل ~~على أن دلالة الحديث على تحريم الملاهي ظنية * 18 * والظني للمجتهد فيه ~~نظرة هذا من PageV01P149 * 1 * حيث الدلالة وأما أنها معارضة فلأنه صلى ~~الله عليه وسلم سمع زمارة الراعي بكسر الزاي وتخفيف * 2 * الميم ككتابة اسم ~~لفعل من الزامر يقال زمر يزمر بضم الميم وكسرها زمرا وزمر بتشديد * 3 * ~~الميم ترميزا غنى في القصب وفعلها زمارة ككتابة أفادة في القاموس ولم ~~يكسرها ولا * 4 * بين له تحريمها بل سد أذنيه عن سماعها وحديثهما صحيح على ~~الأصح قد قال إن هذه واقعة * 5 * عين قرر عليها الراعي فلا يدري على أي وجه ~~وقع فلا تعارض ما ورد من أدلة كثيرة يفيد * 6 * مجموعها التحريم وأما ms139 قوله ~~وأباح الضرب بالدف في العرس والعيد وعند قدوم الغائب * 7 * ولم يأمر بكسره ~~فقد يقال هذه رخصة رخص فيها الأحوال لا غير فيقتصر عليها ولا شك * 8 * في ~~كراهة ذلك في غير العرس ونحوه مما ذكره وإنما الكلام في صريح التحريم ~~الأحسن * 9 * في قطعية التحريم إذ هو محل نزاعه فيما سلف والكف عن النكير ~~عمن استحل ذلك من أهل * 10 * العلم لأنه محرم ظني لا نكير فيه والمصنف ~~استطرد هذا البحث في حكم الملاهي وليس * 11 * هذا محله إذ كتابه مؤلف في ~~اصطلاح أئمة الحديث وكون الغناء محرما أو غير محرم من * 12 * علوم الحديث ~~كما لا يخفي وقد يوجد محذوفا في بعض نسخ كتابه هذا PageV01P150 * 1 * $ ~~مسألة في أخذ الحديث من الكتب # من علوم الحديث يجوز نقل الحديث من الكتب * 2 * الصحيحة المعتمدة في ~~الصحة والضبط لمن يسوغ له عمل بالحديث زاد ابن الصلاح والاحتجاج * 3 * به ~~لذي مذهب ثم بين المصنف من الذي يسوغ له العمل بقوله وهو العالم بشروط ~~العمل * 4 * بالحديث وكيفية الاستدلال به وجعل ابن الصلاح شرطه أن يكون ذلك ~~الكتاب مقابلا بمقابلة * 5 * ثقة على أصول صحيحة متعددة مروية بروايات ~~متنوعة عبارة ابن الصلاح قد قابله هو أو * 6 * ثقة غيره ثم قال ليحصل بذلك ~~مع اشتهار هذه الكتب وبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف * 7 * الثقة بصحة ~~ما اتفقت عليه تلك الأصول قال الشيخ محي الدين النووي فأن قابلها بأصل * 8 ~~* معتمد محقق أجزاه قال الزين وفي كلام ابن الصلاح في موضوع آخر ما يدل على ~~عدم اعتبار * 9 * ذلك # قلت المعتبر حصول الظن فإن كان الأصل صحيحا عليه خط إمام من الأئمة أو ~~جماعة * 10 * أجزأه وإن كان ليس كذلك فلا بد من ضم أصول غليه ليحصل الظن ~~بالصحة # قال زين الدين * 11 * وقال بان الصلاح في قسم الحسن حين ذكر أن نسخ ~~الترمذي تختلف في قوله حسن أو حسن * 12 * صحيح أو نحو ذلك فينبغي أن تصحح ~~أصلك بجماعة ms140 أصول وتعتمد على ما اتفقت عليه فقوله * 13 * فينبغي قد يشير ~~إلى عدم اشتراط ذلك أي تعدد النسخ وإنما هو مستحب وهو كذلك قال * 14 * ~~الحافظ ابن حجر تعقبا لشيخه ما لفظه ليس بين كلامه أي ابن الصلاح هنا ~~مناقضة بل PageV01P151 * 1 * كلامه هنا مبني على ما ذهب إليه من عدم ~~الاستدلال بإدراك الصحيح بمجرد الأسانيد * 2 * لأنه علل صحة ذلك بأنه ما من ~~إسناد إلا ونجد فيه خللا فقصية ذلك إلا يعتمد على أحدها * 3 * بل يعتمد على ~~مجموع ما تنفق عليه الأصول المتعددة ليحصل بذلك جبر الخلل الواقع في * 4 * ~~أثناء الأسانيد وغما قوله في الموضع الآخر ينبغي أن تصحح أصلك بعدة أصول ~~فلا ينافي * 5 * كلامه المتقدم لأن هذه العبارة تستعمل في اللازم أيضا ~~انتهى # قلت ومراده بالعبارة * 6 * ينبغي وقد وقعت في اللازم في حديث إن هذه ~~الصدقة لا تنبغي لآل محمد مع ورودها في * 7 * لفظ آخر بلفظ لا تحل ولكن ~~الزين قد مرض ما قاله بقوله قد يشير إلى عدم اشتراط ذلك * 8 * فلم يجزم ~~بإشارته إنما لا حط مجرد الاحتمال ثم استدل الزين لمختاره بما نقله بقوله * ~~9 * قال الحافظ أبو بكر محمد بن خير بالمعجمة فمثناة تحتية ابن عمر الأموي ~~بفتح الهمزة * 10 * الأشبيلي وهو خال أبي القاسم السهيلي قال وقد اتفق ~~العلماء على أنه لا يصح لمسلم * 11 * أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات * 12 * ~~لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من ~~النار رواه الجم الغفير من * 13 * الصحابة قبل أربعون وقيل اثنان وستون ~~ومنهم العشرة المبشرة بالجنة ولم يزل العدد * 14 * على التوالي في ازدياد ~~وفي بعض الروايات علي مطلقا من غير تقيد بالتعمد قلت ومن * 15 * روى ~~بالوجادة الصحيحة فقد صار الحديث له مرويا بأوسط وجوه الروايات كما سيأتي ~~في * 16 * باب الوجادة وهي أن يجد بخطه ms141 أو بخط شيخه أو خط من أدركه من ~~الثقات فيأخذ حظا من * 17 * الاتصال وإن كانت منقطعة في الحقيقة ويقول إذا ~~روي وجدت بخط فلان ويأتي كلام المصنف * 18 * تاما في ذلك فهذا بعضه فلا ~~معنى لاعتراض زين الدين بذلك على ابن الصلاح والنووي * 19 * لا يعزب عنك أن ~~الزين نقل عن الأموري الإشبيلي الاتفاق على أنه PageV01P152 * 1 * لا صح ~~لمسلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حتى يكون عنده ذلك ~~القوم مرويا ولو * 2 * على أقل وجوه الروايات فلعله يقول من روي بالوجاده ~~فقد روي على وجه من وجوه الرواية * 3 * ولعله المراد بأقلها فهو حينئذ داخل ~~تحت شرط الاتفاق فليس كلام الزين اعتراضا على * 4 * ابن الصلاح ومن تبعه ~~لأن ابن الصلاح شرط في النقل مقابلة المنقول منه على أصول صحيحة * 5 * ~~متعددة مروية بروايات متنوعة وهذا نقل بوجادة صحيحة ثم نقل الزين تقرير ذلك ~~عن الأموي * 6 * وأنه اتفاق فأين الاعتراض إلا أنه لا يخفي أن كلام الأموي ~~في الرواية عنه صلى الله عليه وسلم جزما * 7 * ونسبة الحديث إليه وكلام ابن ~~الصلاح في النقل والنقل أعم من الرواية إذ قد يكون * 8 * للعمل لا للرواية ~~ولهم في العمل شرائط غير شرائط الرواية كن يأتي وقد يقال أنه إذا * 9 * ~~امتنع في الوجادة أن يقال حدثنا امتنع فيما أن يقال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وحينئذ فلا * 10 * تكون الوجادة طريقا للرواية بلفظ قال فلا يفسر ~~بها أقل وجوه الرواية في كلام الأموي * 11 * فتأمل وأما قوله في بعض ~~الروايات من كذب علي مطلقا من غير تقييد فالمطلق يحمل على * 12 * المقيد ~~فيكون الحكم للمقيد وشواهد هذا التقييد كثيرة في القرآن @QB@ وليس عليكم ~~جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم @QE@ * 13 * ونحوها وكثيرة في ~~السنة رفع عن أمتي الخطأ * 14 * ونحوه ولم يسلم من الوهم في الروايات أحد ~~من الثقات غالبا والله أعلم قد عرفت أن * 15 * الكذب عند الجمهور ms142 ما لم ~~يطابق الواقع فمن أخبر به متعمدا كان كاذبا آثما ومن أخبر * 16 * به غير ~~متعمد كان كاذبا غير آثما فالواهم غير آثم قطعا # إذا عرفت هذا فالراوي بالسماع * 17 * عن الشيوخ مثلا حاك عنهم أنهم قالوا ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فهو غير كاذب قطعا ولو * 18 * فرض أن ~~الحديث كذب في نفس الأمر وكذا من رواه بأي الطرق الآتية فإنه راو لما كاتبه ~~* 19 * به فلان أو وجد بخطه أو أجاز له أن يروى عنه PageV01P153 * 1 * نعم ~~لا بد أن يعرف من حدثه أو وجد بخطه صادق فيا رواه وإلا كان راويا عن رسول * ~~2 * الله صلى الله عليه وسلم ما يجوز أنه كذب وراوي الكذب أحد الكذابين $ ~~الحسن # لما فرع المصنف من التكلم * 3 * على الصحيح أخذ في التكلم على الحسن فقال ~~القسم الثاني الحسن تقدم له أنه قسم الخطأ * 4 * بي الحديث إلى ثلاثة أقسام ~~ثانيهما الحسن # قال الشيخ تقي الدين بن تيمية إثبات الحسن * 5 * اصطلاح للترمذي وغير ~~الترمذي من أهل الحديث ليس عندهم إلا صحيح وضعيف والضعيف عندهم * 6 * ما ~~انحط عن درجة الصحيح ثم قد يكون متروكا هو أن يكون رواية متهما أو كثير ~~الغلط * 7 * وقد يكون حسنا بأن لا يتهم بالكذب قال وهذا معنى قول أحمد ~~العمل بالضعيف أولى من * 8 * صحاب القياس وفيه أي وفي هذا البحث المذكور ~~فيه الحسن ذكر شروط أهل السنن الأربعة * 9 * وشروط أهل المسانيد وغيرهم ~~كأنه يريد أهل الأطراف # اختلفت أقوال الأئمة من أهل الحديث * 10 * في حد الحديث الحسن فقال في ~~تعريفه أبو سليمان الخطابي الحسن ما عرف مخرجه بفتح * 11 * الميم وسكون ~~الخاء المعجمة وفتح الراء قال الحافظ ابن حجر إنه فسر القاضي أبو بكر * 12 ~~* بن العربي مخرج الحديث بأن يكون الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية ~~حديث أهل * 13 * بلد كقتاة في البصريين وأبي إسحاق السبيعي في الكوفيين ~~وعطاء في المكيين وأمثالهم * 14 * فإن حديث البصريين ms143 إذا جاء عن قتادة مثلا ~~كان مخرجه PageV01P154 * 1 * معروفا وإذا جاء عن غير قتادة ونحوه كان شاذا ~~واشتهر رجاله أي كان رجال سنده * 2 * مشهورين غير مستورين وعرفه الحافظ في ~~النخبة بتعريف الصحيح وإنما فرق بينهما بخفة * 3 * الضبط في رجال الحسن ~~ومثله صنع المصنف في مختصره في علوم الحديث وعليه مدار أكثر * 4 * أهل ~~الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء انتهى كلام ~~الخطابي * 5 * قال زين الدين ورأيت في كلام بعض المتأخرين أن قوله ما عرف ~~مخرجه احتراز عن المنقطع * 6 * وعن حديث المدلس قبل أن يبين تدليسه لا يخفي ~~أن كلام ابن العربي الذي نقلناه آنفا * 7 * دال على أنه خرج بذلك القيد ~~الشاذ قال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ليس في عبارة * 8 * الخطابي كثير ~~تلخيص وأيضا فالصحيح قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل الصحيح في حد * 9 * ~~الحسن على تعريف الخطابي قال الشيخ تقي الدين متأولا للخطابي وكأنه أي ~~الخطابي يريد * 10 * ما لم يبلغ درجة الصحيح قد أجاب عن هذا الشيخ أبو سعيد ~~العلائي فقال إنما يتوجه * 11 * الاعتراض على الخطابي أن لو كان عرف الحسن ~~فقط أما وقد عرف الصحيح أولا ثم عرف * 12 * الحسن فيتعين حمل كلامه على أنه ~~أراد بقوله عرف مخرجه واشتهر رجاله ما لم يبلغ * 13 * درجة الصحيح ويعرف ~~هذا من مجموع كلامه انتهى # قلت هذا هو الجواب الذي أشار إليه * 14 * الشيخ تقي الدين آخرا لكنه أورد ~~عليه الحافظ ابن حجر أنه على تسليم هذا الجواب * 15 * فهذا القدر غير منضبط ~~انتهى # قلت ويقال للحافظ وكذلك تعريفك الحسن في النخبة وشرحها * 16 * بقولك فإن ~~خف الضبط أي قل مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح فحسن لذاته غير * 17 ~~* منضبط أيضا فإن خفة الضبط أمر مجهول ومثله تعريف المصنف له في مختصره ~~والجواب بأنه * 18 * مبني على العرف أو على المشهور غير نافع إذ لا عرف في ~~مقدار خفة الضبط # قال الشيخ * 19 * تاج الدين ms144 التبريزي في كلام الشيخ تقي الدين نظر لأنه ~~ذكر PageV01P155 * 1 * من بعد أن الصحيح أخص من الحسن ودخول الخاص وهوا ~~لصحيح هنا في حد العام وهو * 2 * الحسن هنا أمر ضروري لوجود العام في ضمن ~~قيود الخاص ضرورة أن الخاص هو العام وزيادة * 3 * والتقييد بما يخرجه أي ~~الخاص عنه أي عن حد العام مخل للحد فإنه ليس ذلك حقيقة العام * 4 * والخاص ~~قال زين الدين وهو اعتراض متجه قال الحافظ بن حجر بين الحسن والصحيح عموم * ~~5 * وخصوص من توجه وذلك بين واضح لمن تدبره فلا يرد اعتراض التبريزي إذ لا ~~يلزم من كون * 6 * الصحيح أخص من الحسن من وجه أن يكون أخص منه مطلقا حتى ~~يدخل الصحيح في الحسن انتهى * 7 * # قلت بل هو أي تنظير التبريزي اعتراض غير متجه على ابن دقيق العيد لأن ~~العموم والخصوص * 8 * إنما يقع على الحقيقة في الحدود الحقيقية المعرفة ~~للذوات المركبة المشتملة على الأجناس * 9 * والفصول وليس في الحديث الصحيح ~~والحسن شيء من ذلك قد عرفت مما سلف أن رسم الصحيح * 10 * ما اتصل سنده بنقل ~~العدل الضابط عن مثله إلخ ورسم الحسن بأنه ما اتصل سنده برواية * 11 * من ~~خف ضبطه إلى آخره فقيد الضبط قد أخذ في الرسمين إنما اختلفت صفة خفته ~~وخلافها * 12 * فقد تغايرا تغاير الخاص والعام فكل صحيح حسن وزيادة كما أن ~~كل إنسان حيوان وزيادة * 13 * والعموم والخصوص يجري بين PageV01P156 * 1 * ~~المفاهيم عرضية كانت أو ذاتية نعم رسم الترمذي للحسن على ما سنحققه مغاير ~~لرسم * 2 * الصحيح مغايرة ظاهرة فإنه لا يشترط فيه الاتصال الذي لا بد منه ~~في الصحيح لعدم اشتراطه * 3 * في رجال ما يشترط في رجال الصحيح فأما قول ~~الحفاظ إن بينهما عموما وخصوصا من وجه * 4 * فلا يتم على تقدير إرادة الحسن ~~لذاته أو الحسن لغيره بل على الأول بينهما عموم وخصوص * 5 * مطلق وعلى ~~الثاني بينهما تباين كما ستعرفه وقول المصنف لأن لكل واحد منهما أي من * 6 ~~* الصحيح ms145 والحسن أمارة يجب العمل عندها وبعضها أقوى في الظن من الأخرى صحيح ~~لكنه لا * 7 * ينافي كون أحدهما أخص من الآخر بل فيه الإقرار بأنه قد ~~جمعهما وجوب العمل كما يجمع * 8 * العام والخاص أمر يعمهما ثم يفترقان بأمر ~~يختص به أحدهما لا أن القوية أي الإمارة * 9 * القوية هي أمارة الصحيح ~~متركبة من الضعيفة PageV01P157 * 1 * وهي أمارة الحسن ومن أمر آخر أي كما ~~هو شأن الذاتيات مثل الإنسان والحيوان * 2 * فإن الخاص مركب من الأعم ~~بزيادة قيد الناطقية مثلا ويجاب بأنه قد حصل في مفهوم الرسمين * 3 * من ~~التغاير ما يحصل بين العام والخاص وأما كونه ذاتيا أو غير ذاتي فليس ~~التغاير * 4 * يختص بالذاتيات بل يقع بين المفاهيم وهو المراد هنا وقوله ~~فإن الحديث الصحيح المروي * 5 * عن ابن سيرين لم يتركب من الحديث الحسن ~~المروي عن ابن إسحاق ومن الحديث الصحيح المروي * 6 * عن ابن سيرين وأمثال ~~ذلك خارج عم محل النزاع إذ الكلام في رسم الصحيح والحسن ومفهومها * 7 * لا ~~في معروضها فهو انتقال من المعارض وهو الصحيح والحسن إلى المعروض وهو أفراد ~~الأسانيد * 8 * وبالجملة فالحد الحقيقي أي التام وهو الذي يجمع الجنس ~~والفصل القريبين والناقص من * 9 * الحد ما كان بالجنس البعيد والفصل القريب ~~والرسم التام ما كان بالجنس القريب والخاصة * 10 * والرسم الناقص ما كان ~~بالخاصة وحدها أو بها وبالجنس البعيد متعذر هنا بل قد قيل * 11 * إنه غير ~~مقطوع به في مثل الحيوان الناطق الذي جزم به المناطقة بأنه حد حقيقي لجواز ~~* 12 * أنهما ليسا ذاتيين وعلى تجويز ذلك فيجوز أنهما غير قريبين وإنما ~~تفيد تمييز الاعتبارات * 13 * المصطلح عليها بعضها من بعض قد قدمنا لك هذا ~~بعينه في أو لبحث الصحيح فتذكر وذكر * 14 * الحدود المحققة أمر أجنبي عن ~~هذا الفن فال حاجة إلى التطويل فيه قد عرفت قريبا * 15 * أقسام التعريف ~~الأربعة للحد والرسم إلا أن هاهنا بحثا وهو أن الرسوم يقال لها تعاريف * 16 ~~* كما يقال للحدود إذ تعريف ms146 الشيء هو الذي يلزم من تصوره تصور ذلك الشيء أو ~~امتيازه * 17 * عن كل ما عداه كما هو معروف في كتب الميزان الرسالة الشمسية ~~وغيرها فالرسوم لا * 18 * بد فيها من جنس قريب وخاصة وهو التام أو خاصة فقط ~~أو مع الجنس البعيد وهو الناقص * 19 * فإذا عرفت هذا عرفت أن العموم ~~والخصوص يجري في الرسوم كما يجري في الحدود PageV01P158 * 1 * وقال أبو ~~عيسى الترمذي وهو محمد بن سورة في العلل التي في أواخر الجامع ما * 2 * ~~ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده وحقيقته عنده هو ~~كل حديث * 3 * يروى ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث ~~شاذا ويروي من غير وجه * 4 * نحو ذلك فهو عندنا حسن قلت قد أورد على كلام ~~الترمذي أنه لا حاجة إلى قوله ولا يكون * 5 * شاذا إذ قوله ويروى من غير ~~وجه يغني عنه وقال الحافظ ابن حجر ليس في كلامه تكرار * 6 * والشاذ عنده ما ~~خالف فيه الراوي من هو أحفظ منه أو أكثر سواء تفرد به أو لم يتفرد * 7 * ~~كما سرح به الشافعي وقوله ويروي من غير وجه شرط زائد على ذلك وإنما يتمشى ~~ذلك على * 8 * رأي من يزعم أن الشاذ ما تفرد به الراوي مطلقا وحمل كلام ~~الترمذي على الأول أولى * 9 * لأن الحمل على التأسيس أولى من الحمل على ~~التأكيد سيما في التعاريف انتهى قال الحافظ * 10 * أبو عبد الله محمد بن ~~أبي بكر المواق عبارة الزين ابن المواق معترضا على الترمذي * 11 * لم يخص ~~الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح فإن شرائط الحسن هذه لا بد منها في * ~~12 * الصحيح فلا يكون الحديث صحيحا إلا وهو غير شاذ كما عرفت في رسم الصحيح ~~ويكون رواته * 13 * غير متهمين لأنا قلنا في رسمه بنقل العدل الضابط ~~والمتهم غير عدل بل ثقات فظهر * 14 * من هذا الرسم الذي ذكره الترمذي للحسن ~~أن الحسن عند أبي عيسى صفى لا تخص هذا ms147 القسم * 15 * بل قد يشكره فيها ~~الصحيح قال أبو عبد الله فكل الصحيح عنده حسن وليس كل حسن عنده * 16 * صحيح ~~ظاهر كلامه أن الترمذي أتى بقيود الصحيح في رسم الحسن ولم يميزه بقيد يخصه ~~* 17 * به وإذا كان كذلك فقياسه أن يقول فكل صحيح حسن وكل حسن PageV01P159 ~~* 1 * صحيح قلت هذا أي القول بالأعمية والأخصية المطلقة مثل كلام تاج الدين ~~التبريزي * 2 * المقدم وقد رده المصنف بما رددناه وليس ما قاله ابن الموإق ~~بلازم للترمذي من اتحاد * 3 * الصحيح والحسن لأنه يشترط في رجال الصحيح من ~~قوة العدالة قلت كلامهم كلهم ومنهم * 4 * المصنف في مختصره وقد نقلنا ~~عبارته قاض بأنه لا يخالف الحسن الصحيح إلا بخفة ضبط * 5 * رواته لا بضعف ~~العدالة على أن في تحقق ضعف العدالة تأملا لا يخفي وقوة الحفظ والإتقان * 6 ~~* هذا صحيح وبهذا تعرف أن الحسن يتميز عن الصحيح بزيادة شروط في القيود ولا ~~يخفي أن * 7 * الحافظ ابن حجر والمصنف لم يفرقا بين الصحيح والحسن إلا بخفة ~~ضبط الراوي فقط وزاد * 8 * المصنف هنا الإتقان في شرائط رواة الصحيح ولم ~~يذكره فيما مضى إلا أن يقال إن قولهم * 9 * في حد الصحيح الضبط التام عبارة ~~تفيد شرطية الإتقان ما لا يشترط في رجال الحسن حينئذ * 10 * فالحسن يتميز ~~عن الصحيح بزيادة قيود في شروط الصحيح وقد عرفت غير مرة أنه لم يفرق * 11 * ~~المصنف والحافظ ابن حجر بين الحسن والصحيح إلا بخفة ضبط الراوي لا غير ولكن ~~يعترض * 12 * عليه أي على الترمذي كونه لم يورد ذلك أي لم يورد ما يدل على ~~اشتراطه بقوة رجال * 13 * الصحيح عدالة وحفظا وإتقانا وقد يقال إذا لم يورد ~~ذلك فبأي شيء عرف أنه يشترطه * 14 * فأجاب بأنه يمكن أن يجاب عنه بأنه ~~مفهوم من عبارته حيث شرط في رجال الحسن أن يكونوا * 15 * غير متهمين بالكذب ~~لأن الثقة الحافظ لا يوصف في عرف المحدثين بأنه غير متهم بالكذب * 16 * فقط ~~لأن عدم التهمة بذلك ms148 قد يوصف بها الضعفاء الذين ضعفوا بسوء الحفظ أو الغفلة ~~* 17 * أو نحو ذلك وقد بين مراده بقوله بعد ذلك ويروي من غير وجه نحو ذلك ~~يعني حتى ينجبر * 18 * ما فيه من الضعف فإنه لما خص رسم الحسن بهذا ~~الاشتراط كان قرينة قوية على مراده * 19 * في صفات رجاله وإلا لو حملنا صفة ~~رجال الصحيح للزم من زيادة هذا القيد أن يكون * 20 * الحسن أقوى من الصحيح ~~والمعلوم خلافه PageV01P160 * 1 * على أنه لا يتم هذا إلا في القسم الثاني ~~من الحسن كما ستعرفه من كالم المصنف * 2 * وغرض الترمذي إفهام مراده لا ~~التحديد المنطقي فلا اعتراض عليه بمناقشات أهل الحدود * 3 * من دعوى العموم ~~والخصوص وقد عرفت ما فيه وأورد الشيخ زين الدين على كلام الترمذي * 4 * هذا ~~سؤلا متجها وذلك أنه شرط في الحديث أن يروي من غير وده وهو أنه قد حسن ~~أحاديث * 5 * لا تروى إلا من وجه واحد كحديث إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ~~السبيعي عن يوسف بن * 6 * أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه أبي بردة ~~عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا * 7 * خرج من الخلاء ~~قال غفرانك قال الترمذي فيه بعد روايته له حسن غريب لا نعرفه إلا * 8 * من ~~حديث إسرائيل عن يوسف عن أبي برده ولا يعرف في هذا إلا حديث عائشة فوصفه ~~بالحسن * 9 * مع تصريحه بأنه لا يعرف هذا الباب غيره فدل على أنه لم يأتي ~~من وجه آخر فكان نقضا * 10 * لما رسم به الحسن وأجاب الشيخ أو الفتح ~~اليعمري عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى * 11 * مجيئه من غير ما كان ~~روايته في درجة المستور ويأتي تعريفه ومن لم تثبت عدالته ولا * 12 * يخفي ~~أن هذا زيادة قيد لم صرح به الترمذي وأكثر ما في الباب من أن الترمذي عرف * ~~13 * الحسن بنوع منه لا بكل أنواعه والنوع الذي قد عرفه وهو ما كان في ~~رواته مستور ومن ms149 * 14 * لم تثبت عدالته وحديث عائشة هذا ليس فيه مستور ولا ~~من لم تثبت عدالته قلت أظن أن * 15 * أبا الفتح يريد أن الغرابة في الحديث ~~إنما هي في رواية يوسف له عن أبيه عن عائشة * 16 * ولم يتابع يوسف على هذا ~~أحج ويوسف ثقة بغير خلاف وإذا كان كذلك فلا يشترط أن يأتي * 17 * من وجه ~~آخر وأما إسرائيل فمختلف فيه فلا بد بالنظر إليه من إتيان الحديث من وجه * ~~18 * آخر وهذا مبني على أن مراده أي أبي الفتح اليعمري بقوله ومن لم تثبت ~~عدالته لم * 19 * يتفق على عدالته ليقابله المصنف بقوله مختلف فيه لكنه لم ~~ينفرد PageV01P161 * 1 * إسرائيل بالحديث عن يوسف حتى يلزم أنه حديث فيه من ~~لم تثبت عدالته ولم يرو * 2 * من وجه آخر بل قد رواه عن يوسف غير إسرائيل ~~إذا عرفت هذا فالحديث حسن أي من هذا * 3 * النوع من الحسن بالنظر إلى رواية ~~إسرائيل ويغره من الضعفاء لأنه قد وجد في رواته * 4 * من لم تثبت عدالته ~~وقد روي من وجه آخر عن جماعة من الضعفاء عن يوسف فهو من هذا النوع * 5 * ~~أعني الحسن الذي عرفه المصنف لاجتماع الشرائط فيه وغريب بالنظر إلى تفرد ~~يوسف بروايته * 6 * عن أبيه عن عائشة فيتم وصفه بالحسن والغرابة لوجودهما ~~فيه # واعلم أن إسرائيل اعتمده * 7 * الشيخان في الأصول وقال الذهبي في الميزان ~~هو في الثبت كالأسطوانة فلا يلتفت إلى * 8 * تضعيف من ضعفه وقال أحمد بن ~~حنبل ثقة وكان يتعجب من حفظه وقال الحافظ ابن حجر في * 9 * التقريب ثقة ~~تكلم فيه بلا حجة وأما يوسف بن أبي برده فقال مقبول ولم يذكر فيه قدحا * 10 ~~* ولا ذكره الذهبي في الميزان لأنه ليس على شرطه وقال ابن الجوزي في العلل ~~المتناهية * 11 * وفي الموضوعات كتاب ابن الجوزي الحديث الذي يفه ضعف قريب ~~محتمل هو الحديث الحسن * 12 * بشرط الترمذي الذي عرفته في التحسين وقال أبن ~~الصلاح وقد أمعنت النظر في القاموس * 13 * أمعن ms150 في الأمر أبعد وعبارته قد ~~أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم * 14 * ملاحظا مواقع ~~استعمالهم فتنقح لي كأنه من تنقيح الشعر تهذيبه واتضح أن الحديث الحسن * 15 ~~* في اصطلاحهم في كلام قسمان أحدهما الذي لا تخلو رجال إسناده من مستور فسر ~~الحافظ * 16 * ابن حجر في التقريب المستور بقوله بأنه من روى عنه أكثر من ~~واحد ولم يوثق قال وإليه * 17 * الإشارة بلفظ مستور أو مجهول الحال وفي شرح ~~ملاقاري للنخبة وشرحها لابن حجر أن * 18 * المستور الذي لم يتحقق عدالته ~~ولا جرحه وقال السخاوي المستور الذي لم ينقل فيه * 19 * جرح ولا تعديل ~~PageV01P162 * 1 * وكذا إذا نقلا ولم يترجح أحدهما وفي حاشية تلميذه أن ~~الراوي إذا لم يسم كرجل * 2 * سمي مبهما وإن ذكر مع عدم تمييز فهو المهمل ~~وإن لم يتميز ولم يرو عنه إلا واحد فمجهول * 3 * وإلا فمستور انتهى ويأتي ~~للمصنف كلام ف المستور غير هذا لم تتحقق أهليته غير أنه * 4 * لي مغفلا ~~كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو متهم بالكذب في الحديث أي لم يظهر من ه الكذب ~~* 5 * في الحديث ولا منهم بسبب آخر مفسق هذا في الراوي و في المروي عنه ~~يكون متن الحديث * 6 * مع ذلك قد عرف بأن يروي مثله أو نحوه من وجه آخر ~~والمثل ما يساويه في لفظه أو معناه * 7 * والنحو ما يقاربه في معناه أو ~~أكثر حتى يكون قد اعتضد بمتابعة من تابع راوية على * 8 * مثله أو بما له من ~~شاهد وهو ورود حديث آخر مثله فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا أو منكرا * 9 * ~~وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل قال الحافظ ابن حجر إن المعرف عند ~~الترمذي هو * 10 * حديث مستور # قلت وهذا كما فهمه المصنف ولا يعده كثير من أهل الحديث من قبيل الحسن * ~~11 * وليس هو نفي التحقيق عند الترمذي مقصورا على رواية المستور بل يشترك ~~فيه الضعيف * 12 * بسبب سوء الحفظ والموصوف بالخطأ والغلط وحديث المختلط ~~بعد ms151 اختلاطه والمدلس إذا * 13 * عنعن وما في إسناده انقطاع خفيف فكل ذلك ~~عنده من قبيل الحسن بالشروط الثلاثة وهو * 14 * أن لا يكون فيهم من يتهم ~~بالكذب ولا يكون الإسناد شاذا وأن يروي مثل ذلك الحديث * 15 * أو نحوه من ~~وجه آخر فصاعدا وليس كلها في المرتبة على حد سواء بل بعضهم أقوى من * 16 * ~~بعض ومما قوي هذا ويعضده أنه لم يتعرض لمشروطية اتصال الإسناد أصلا بل أطلق ~~ذلك * 17 * ولهذا وصف كثيرا من الأحاديث المتقطعة بكونها حسانا PageV01P163 ~~* 1 * ثم قال فمن أمثلة ما وصفه بالحسن وهو من رواية الضعيف السيئ الحفظ ما ~~رواه * 2 * من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ~~ربيعة عن أبيه قال إن * 3 * امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين * 4 * قالت نعم الحديث ~~قال الترمذي هذا حديث حسن وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأبي حدرد * 5 * ~~وذكر جماعة غيرهم وعاصم بن عبيد الله قد ضعفه الجمهور ووصفوه بسوء الحفظ ~~وعاب ابن * 6 * عيينة على شعبة الرواية عنه وقد حسن الترمذي حديثه هذا ~~لمجيئه من غير وجه كما شرط * 7 * والله أعلم # ومثال ما حسنه وهو من رواية الضعيف الموصوف بالخطأ والغلط ما أخرجه * 8 * ~~من طريق عيسى بن يونس عن مجالد بن أبي الوداك عن أبي سعيد قال كان عندنا ~~خمر ليتيم * 9 * فلما نزلت آية المائدة سألت رسول لله صلى الله عليه وسلم ~~فقلت أنه ليتيم فقال صلى الله عليه وسلم أهر يقوه الحديث فقال * 10 * هذا ~~حديث حسن # قلت ومجالد ضعفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ وإنما وصفه بالحسن لمجيئه * ~~11 * من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس وغيره # ثم قال ومن أمثلة ما وصفه بالحسن وهو * 12 * من رواية من سمع من مختلط ~~بعد اختلاطه ما رواه من طريق يزيد بن هارون عن المسعودي * 13 * عن ms152 زياد بن ~~PageV01P164 * 1 * علاقة قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ~~فلم يجلس فسبح به من * 2 * خلفه فأشار إليهم أن قوموا فلما فرغ من صلاته ~~سلم وسجد سجدتي السهو وسلم وقال هكذا * 3 * صنع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال هذا حديث حسن # قلت والمسعودي اسمه عبد الرحمن وهو ممن وصف بالاختلاط * 4 * وكان سماع ~~يزيد بعد أن اختلط وإنما وصفه بالحسن لمجيئه من أوجه أخر بعضهما عند المصنف ~~* 5 * أيضا # ومن أمثلة ما وصفه بالحسن وهو من رواية مدلس قد عنعن ما رواه من طريق ~~يحيى * 6 * بن سعيد عن المثني بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بربده عن ~~أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال * 7 * المؤمن يموت بعرق الجبين قال ~~هذا حديث حسن وقد قال بعض أهل العلم لم يسمع قتادة * 8 * من عبد الله بن ~~بريدة # قلت وهو عصريه وبلديه كلاهما من أهل البصرة ولو صح أنه سمع * 9 * منه ~~فقتادة مدلس معروف بالتدليس وقد روي هذا بصيغة العنعنة وإنما وصفه بالحسن ~~لأن * 10 * له شواهد من حديث عبد الله بن مسعود وغيره # ومن أمثلة ما وصفه بالحسن وهو منقطع * 11 * الإسناد ما رواه من طريق عمرو ~~ابن مرة عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه قال * 12 * إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لعمر في العباس رضي الله عنه إن عم الرجل صنو أبيه وكان عمر ~~تكلم * 13 * في صدقته وقال هذا حديث حسن # قلت أبو البختري اسمه سعيد بن فيروز ولم يسمع من علي * 14 * رضي الله عنه ~~فالإسناد منقطع ووصفه بالحسن لأن له شواهد مشهورة من حديث بريدة وغيره ~~PageV01P165 * 1 * وأمثلة ذلك عنده كثيرة ثم ساق الحافظ منها شطرا صالحا ~~وذكر تصريح الترمذي بوصفه * 2 * لأحاديث بالحسن مع تصريحه بانقطاعها فإنه ~~قال في محلات هذا حديث حسن وليس إسناده * 3 * بمتصل ثم قال الحافظ وذلك ~~مصير منه إلى أن الصورة الاجتماعية لها تأثير ms153 في التقوية * 4 * وإذا تقرر ~~ذلك كان من رأيه أي الترمذي أن جميع ذلك إذا اعتضد بمجيئه من أوده أخر * 5 ~~* نزل منزلة الحسن احتمل أن لا يوافقه غيره على هذا الرأي أو يبادر للإنكار ~~عليه ما * 6 * إذا وصف حديث الراوي الضعيف أو ما إسناده منقطع بكون حسنا ~~فاحتاج إلى التنبيه على * 7 * اجتهاده في ذلك وأفصح عن مقصده فيه انتهى # قلت وبه تعرف عدم ورود ما أورده بدر الدين * 8 * ابن جماعة على ابن ~~الصلاح أنه يلزم حيث نزل كلام الترمذي على هذا القسم دخول المرسل * 9 * ~~والمنقطع في رسم الحسن عند الترمذي إذا كان في رجالهما مستور وروي مثله أو ~~نحوه * 10 * من وجه آخر لما عرفت من التزامه دخول ذلك في رسم الحسن إذا روي ~~من وجه آخر حسن * 11 * لأنه لا يشترط الاتصال في الحسن وهو شرط في الصحيح ~~اتفاقا وتعرف أيضا أن الحسن * 12 * على اصطلاحه غير الحسن على اصطلاح ~~الحافظ ابن حجر والمصنف كما أشرنا إلى ذلك # القسم * 13 * الثاني من الحسن أن يكون رواية من المشهورين بالصدق ~~والأمانة غير أنه لا يبلغ درجة * 14 * رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في ~~الحفظ والإتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد * 15 * ما ينفرد به منكرا ~~قال أي ابن الصالح ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون * 16 * ~~شاذا أو منكرا سلامته نائب يعتبر من أن يكون معللا وعلى القسم الثاني ينزل ~~كلام * 17 * الخطابي حيث قال الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله كما نقله عنه ~~المصنف آنفا قال * 18 * أي ابن الصلاح فهذا كلام جامع لما تفرق في كلام من ~~PageV01P166 * 1 * بلغنا كلامه في ذلك قال وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن ~~بتعريفه لماضي وذكر * 2 * الخطابي فيما مضى من كلامه النوع الآخر مقتصرا كل ~~واحد منهما على ما رأى أنه مشكل * 3 * أو أنه غفل عن البعض أي غفل كل واحد ~~من الترمذي والخطابي عما تركه وذهل انتهى ms154 كلام * 4 * ابن الصلاح في تعريف ~~الحسن # قال الحافظ ابن حجر بين الترمذي والخطابي في ذلك فرق * 5 * وذلك أن ~~الخطابي قصد تعريف الأنواع الثالثة عند أهل الحديث فذكر الصحيح ثم الحسن * ~~6 * ثم الضعيف وأما الذي سكت عنه وهو حديث المستور إذا أتى من غير وجه ~~فإنما سكت عنه * 7 * لأنه عنده ليس من قبيل الحسن فقد صرح بأن رواية ~~المجهول م قسم الضعيف وأطلق ذلك * 8 * ولم يفصل والمستور قسم من المجهول ~~وأما الترمذي فلم يقصد التعريف بالأنواع المذكورة * 9 * عند أهل الحديث ~~بدليل أنه لم يعرف بالصحيح ولا بالضعيف بل ولا بالحسن المتفق على * 10 * ~~كونه حسنا بل المعروف عنده هو حديث المستور على ما فهمه المصنف ولا يعده ~~كثير من * 11 * أهل الحديث من قبيل الحسن # قال أي ابن الصلاح ومن أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن * 12 * ويجعله ~~مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به قال وهو الظاهر من * ~~13 * تصرفات الحاكم وهو لا ينكر أنه دون الصحيح المقدم فهو إذا اختلاف في ~~العبارة انتهى * 14 * واعلم أنه تحصل من الأبحاث السابقة أن الحسن قسمان ~~حسن لذاته وهو الذي قصد الخطابي * 15 * تعريفه والذي عرفه الحافظ ابن حجر ~~في النخبة والمصنف في مختصره فإنهما رسما الصحيح * 16 * برسمه المعروف ثم ~~قال فإن خف الضبط فهو حسن لذاته وظاهر كلامهما أنه لا يفارق الصحيح * 17 * ~~إلا بخفة الضبط لا غير ولذا قال ابن الصلاح إن رجاله رجال الصحيح لكنهم ~~يقصرون * 18 * عنهم في الحفظ والإتقان وهذا هو الذي يقال إنه أعم من الصحيح ~~مطلقا PageV01P167 * 1 * والصحيح أخص منه وهذا القسم يشترط فيه الاتصال ~~ولذا نقل المصنف عن البعض أن * 2 * قول الخطابي ما عرف مخرجه احتراز عن ~~المنقطع وهذا هو القسم الثاني الذي ذكره ابن * 3 * الصلاح فيما نقله عنه ~~المصنف ونزل عليه كلام الخطابي وهذا القسم لم يتعرض له الترمذي * 4 * إذ ~~ليس من اصطلاحه وهو الذي أدرجه بعض المحدثين في ms155 الصحيح والقسم الثاني هو ما ~~وقع * 5 * عليه اصطلاح الترمذي وهو الذي لم يشترط فيه الاتصال ولا عدم ~~تدليس راوية ولا وصفة * 6 * بالغلط والخطأ ولا عدم ضعفه ولا عدم سماع ~~الراوي من شيخه بعد الاختلاط كم قررناه * 7 * كله بأمثلته عن كلامه وإنما ~~اشترط أن يروي من غير وجه نحو ذلك فهذا يوصف بالحسن * 8 * عند الترمذي وهو ~~بهذا الرسم مباين للصحيح لا يلاقيه بعموم ولا خصوص مباين للحسن * 9 * أيضا ~~المعنى الأول # قلت ومن هنا تعرف أن كلام ابن المواق غير صحيح حيث زعم أن كل * 10 * صحيح ~~عند الترمذي حسن وليس كل حسن صحيحا بل هما عنده متباينان إن كان رأي ابن ~~المواق * 11 * في الصحيح رأي الجمهور وإنما هذا العموم والخصوص يجري في ~~الحسن لذاته الذي رسمه * 12 * الخطابي وغيره وتعرف أن قول المصنف فيما سلف ~~إن الترمذي يشترط في رجال الصحيح من * 13 * قوة العدالة وقوة الحفظ ~~والإتقان ما لا يشترط في رجال الحسن غير صحيح فإن الترمذي * 14 * لم يشترط ~~في رجال الحسن إلا عدم التهمة بالكذب ولم يشترط عدالة ولا إتقانا لا قويا * ~~15 * ولا ضعيفا وكيف يشترطهما وقد جعل من أقسام الحسن رواية الضعيف الموصوف ~~بالغلط والخطأ * 16 * ورواية من روي عمن سمع عن المختلط ما سمعه منه ~~اختلاطه وكيف وهو لا يخلو رجال إسناده * 17 * عن مستور والمستور من لم يوثق ~~وإنما هذه القيود التي ذكرها المصنف قيود الحسن لذاته * 18 * فسافر ذهنه ~~الشريف من أحد الحسنين إلى الآخر فوصف ما هو حسن بالغير بصفة ما هو * 19 * ~~حسن بالذات تنبيه عرف المصنف الحسن في مختصره بقوله فإن خف وكان له من ~~PageV01P168 * 1 * جنسه تابع أو شاهد فالحسن وعرفه الحافظ ابن حجر في ~~النخبة بقوله فإن خف الضبط * 2 * فهو الحسن لذاته وقد عرفت مما قدمناه أن ~~الحسن لذاته لا يحتاج إلى شاهد وتابع وهذا * 3 * هو الحسن لذاته الذي عرفه ~~الخطابي والثاني وهو الذي يحتاج إلى شاهد وتابع هو الحسن ms156 * 4 * لغيره وهذا ~~هو الذي أراده الترمذي وحملوا عليه عبارة الترمذي فإذا عرفت هذا عرفت * 5 * ~~أن المصنف رحمه الله خلط التعريفين فأخذ خفة الضبط من رسم الحسن لذاته وأخذ ~~اعتبار * 6 * الشاهد والتابع من رسم الحسن لغيره ف ] إن الحسن للغير لا ~~يلاحظ فيه خفة ضبط رواته * 7 * بل يقبل مع حصول ضعف الراوي أو غلطه كما لا ~~يلاحظ الشاهد أو التابع في رسم الحسن * 8 * لذاته فرسم المصنف غير صحيح على ~~التقديرين ولا يقال هذا اصطلاح له لأنه بصدد بيان * 9 * اصطلاح أئمة الحديث # فإن قيل هل يجوز العمل بما حكم الترمذي بتحسينه وتصحيحه لإخفاء * 10 * أن ~~الكلام في تحسين الترمذي فذكر تصحيحه استطراد لأجل العلة المذكورة فإن ابن ~~حزم * 11 * قد زعم أنه أي الترمذي مجهول والمجهول لا يعتبر تحسينه ولا ~~تصحيحه وأن الحفاظ قد * 12 * يعترضونه في بعض ما يحسنه أو يصححه ويثبتون ~~أنه يصحح حديث من لم يجتمع فيه صفات * 13 * رواة الصحيح ويحسن حديث من ليس ~~حديثه بحسن مثل حديث الصلح جائز بين السملين فإنه * 14 * رواه الترمذي من ~~طريق كثير بالمثلثة ابن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني المدني * 15 * ثم ~~صححه وهذا الرجل يعني كثيرا متروك بالمرة ولم ينقل له توثيق عن أحد من أهل ~~الحديث * 16 * بل قال الشافعي وأبو داود إنه ركن من أركان الكذب وقال ابن ~~حبان له رواية عن أبيه * 17 * عن جده نسخة موضوعة قال الذهبي في ترجمته في ~~الميزان قال ابن معين ليس بشيء وضرب * 18 * أحمد على حديثه وقال الدار قطني ~~وغيره متروك وقال أبو حاتم ليس بالمتين وقال النسائي * 19 * ليس بثقة وقال ~~الذهبي في الميزان وأما الترمذي فروى له حديث الصلح جائز PageV01P169 * 1 * ~~يبن المسلين وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي انتهى كلامه ~~في * 2 * الميزان في ترجمة كثير بين عبد الله المذكور قلنا قد قال الذهبي ~~في الميزان في ترجمة * 3 * الترمذي إنه حافظ علم ثقة مجمع عليه ولا ms157 الثقات ~~إلى قول أبي بكر محمد بن حزم فيه * 4 * إنه مجهول فإنه ما عرفه ولا درى ~~بوجود الجامع ولا كتاب العلل التي له انتهى كلمه * 5 * وقال الذهبي في ~~التذكرة قال ابن حبان في كتاب الثقات كان الترمذي ممن جمع وصنف وحفظ * 6 * ~~وقال أبو سعيد الإدريسي كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ وقال الحاكم ~~سمعت عمر * 7 * بن علك يقول مات البخاري ولم يخلف بخرسان مثل أبي سعيد في ~~العلم والحفظ والورع والزهد * 8 * بكى حتى عمي وصار ضريرا سنين وقال فيها ~~أيضا قال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق * 9 * اليوسفي الجامع يريد كتاب ~~الترمذي على أربعة أقسام قسم مقطوع بصحته وقسم على شرط * 10 * أبي داود ~~والنسائي كما بينا وقسم أخرجه الصدر وأبان عن علته وقسم رابع أبان عنه * 11 ~~* فقال ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء وقال فيها ~~قال الترمذي * 12 * صنفت كتابي هذا وعرضته على علماء الحجاز والعراق وخرسان ~~فرضوا به ومن كان في بيته * 13 * هذا الكتاب يعني الجماع فكأنما في بيته ~~نبي يتكلم انتهى وفيه أي في كلام الذهبي * 14 * ما يدل على جواز الاعتماد ~~على تصحيح الترمذي وتحسينه لانعقاد الإجماع الذي حكاه * 15 * الذهبي على ~~ثقته وحفظه في الجملة ولكنه لما ندر منه الغلط الفاحش استحسنوا اجتناب * 16 ~~* ما صح أو حسن ولما كان ظاهر كلام الذهبي التدافع وأنه لا يقبل تصحيح ~~الترمذي ولا * 17 * تحسينه ودفعه المصنف بقوله وأما قول الذهبي أن العلماء ~~لا يعتمدون على تصحيحه * 18 * فلعله يريد لا يعتمدون على تصحيحه فيما روي ~~عن كثير بن عبد الله كما ذلك موجود * 19 * في بع النسخ أي من الميزان وقد ~~قال ابن كثير الحافظ في إرشاده وقد نوقش الترمذي * 20 * في تصحيح هذا ~~الحديث ففي عبارته إرشاد إلي أن المناقشة PageV01P170 * 1 * في تصحيح هذا ~~الحديث بخصوصه لا في ما صححه قلت هذا خطأ نادر والعصمة مرتفعة * 2 * من ~~الأئمة ms158 الحفاظ والعلماء وقد نص مسلم أنه ربما أخرج الحديث في صحيحه من طريق ~~ضعيف * 3 * لعلوه والحديث معروف عند أئمة هذا الشأن من ريق العدول ولكن ~~بإسناد نازل روي هذا * 4 * النووي في شرح مسلم عن مسلم تنصيصا عن أسباط بن ~~نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى * 5 * المصري فقال مسلم إنما أدخلت من حديث ~~أسباط وقطن وأحمد ما قد روي الثقات عن شيوخهم * 6 * إلا أنه ربما وقع إلى ~~عنهم بارتفاع ويكون عندي رواية أوثق منهم بنزول فأقتصر على * 7 * ذلك وأصل ~~الحديث معروف من رواية الثقات انتهى وكذا الترمذي يحتمل أنه صحح هذا الحديث ~~* 8 * لثبوته من غير طريق كثير بن عبد الله المزني هذا فالحديث روي من غير ~~طريق أي من * 9 * طرق كثيرة وقد رواه الحاكم أبو عبد الله في مستدركه من ~~طريق كثير بن زيد المدني * 10 * عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعا في ~~الميزان كثير بن زيد الأسامي المدني * 11 * قال أبو زرعة صدوق فيه ليس وقال ~~النسائي ضعيف والوليد بن رباح بالراء والموحدة * 12 * آخره مهملة قال في ~~التقريب صدوق ولم يذكره الذهبي في الميزان وقال الحاكم صحيح * 13 * على ~~شرطهما ولكن كثير بن زيد لم يخرجا له وهو مقرون بعبد الله بن الحسين ~~المصيصي * 14 * نسبة إلى مصيصة بمهملتين بينهما مثناة تحتية بزنة سفينة ولا ~~تشدد بلد الشام كما * 15 * في القاموس قال في الميزان في ترجمة عبد الله بن ~~الحسين المصيصي قال ابن حبان يسرق * 16 * الأخبار ويقلبها ولا يحتج بما ~~انفرد به فقول المصنف وهو ثقة عجيب فلم يوثقه أحد * 17 * في الميزان ولا ~~ذكره الحافظ في التقريب وأخرج الحاكم له شاهدين عن أنس وعائشة رواهما * 18 ~~* من رواية عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري في الميزان عبد العزيز بن عبد ~~الرحمن * 19 * النابلسي عن خصيف اتهمه أحمد وقال النسائي ليس بثقة وضرب ~~PageV01P171 * 1 * أحمد على حديثه عن خصيف بالمعجمة فصاد مهملة مصغر في ~~التقريب أنه صدوق ms159 سيئ * 2 * الحفظ خلط بأخرى رمي بالإرجاء وفي الميزان إنه ~~ضعفه أحمد وقال مرة ليس بقوي وقال * 3 * ابن معين صالح وقال مرة ثقة # إذا عرفت هذا فقد وقع للمصنف سبق قلم يجعله عبد العزيز * 4 * جزريا وهو ~~نابلسي وإنما الجزري خصوف ثم قد عرفت أن المصنف أراد حمل تصحيح الترمذي * 5 ~~* لحديث كثير على ما قاله مسلم إذا روى الحديث عن ضعيف فهو لعلوه هو ثابت ~~عن العدول * 6 * بنزول وهذه الطرق الثلاث التي ساقها المصنف كلها لا تخلو ~~عن مقال فلم يثبت حديث * 7 * كثير عن العدول حتى يكون صحيحا على نحو ما ~~قاله المصنف بل غابة ما تفيده هذه الطرق * 8 * أن تصيره حسنا لغيره على رأي ~~الترمذي على أنه لا يصح ذلك هنا على رأيه لأنه إما * 9 * جعل حديث المستور ~~أو الضعيف أو أحد الخمسة التي ذكرناها حسنا لغيره إذا روي من طرق * 10 * ~~وأما حديث من قال فيه الأئمة إنه ركن من أركان الكذب فلا ينطبق عليه ما ~~قاله الترمذي * 11 * من أنه حسن لغيره وحينئذ فلا يتم أن حديث كثير صحيح ~~ولا حسن على القولين # إذا عرف * 12 * هذا فلم يبق عذر للترمذي في تصحيحه لحديث كثير بن عبد ~~الله إلا قول المصنف إن هذا * 13 * خطأ نادر وإن العصمة مرتفعة عن الحفاظ ~~والعلماء وأما هذه التكلفات التي أراد بها * 14 * المصنف ترويج ما وقع من ~~تصحيح الترمذي لحديث كثير فإنها لم تفد ما دندن حوله وقد * 15 * نسبه إلى ~~غيره بقوله ذكر ذلك الإمام الحافظ تقي الدين في كتابه الإلمام لا شك في * ~~16 * إمامة الشيخ تقي الدين فإن كان ما ذكره المصنف كله عنه ففيه ما سمعته ~~من نصوص أئمة * 17 * الحديثة في رجال ما ساقه من الأحاديث وأنه لا يتم معها ~~صحة تصحيح حديث كثير ولا * 18 * تحسينه وذكر الحافظ ابن كثير الشافعي في ~~إرشاده أن أبا داود روى الحديث عن أبي * 19 * هريرة بإسناد حسن هذا كله مع ~~شهادة ms160 القرآن بذلك في قوله PageV01P172 * 1 * @QB@ والصلح خير @QE@ وفي ~~قوله @QB@ أو إصلاح بين الناس @QE@ لكن عرفت أن الشواهد على تنفع * 2 * في ~~حديث من جزم بكذبه إنما تنفع فيما ذكرناه من أنواع الحسن لغيره وكأنه ~~استشعر * 3 * المصنف أنه يقال فإذا أثبت الحديث من طريق حفاظ لا مغمز فيهم ~~فلم اختار الترمذي * 4 * إيراده من طريق كثير فقال وأما اختيار الترمذي ~~لإسناد الحديث من طريق كثير بن عبد * 5 * الله فيحتمل وجهين أحدهما أنه لم ~~يرد بالسماع من غير طريقه وقد عرفت قوته وصحته * 6 * من طرق الوجادة ~~والإجازة ومذاكرة الشيوخ لا يخفى أن المصنف قد اجتهد في البحث عن * 7 * ~~طرقه فذكر تلك الطرق التي لم تنهض على صحته ولا حسنة وثانيهما أن يكون قد ~~رواه من * 8 * طرق كثيرة في كل منها فقال فاكتفى بإيراد أحدهما كما قد صح ~~عن مسلم أنه كان يفعله * 9 * يريد ما تقدم من نصه لكنه قال إنه لا يفعل ذلك ~~إلا والحديث معروف عند أئمة هذا الشأن * 10 * من رواية العدول ولم يتم هذا ~~في حديث كثير كما عرفت وكما صح عن أبي داود أيضا أنه * 11 * كان يفعله بل ~~قد صح عن البخاري مثل ذلك ولكنه قليل فأنه قد روى نادرا في الصحيح * 12 * ~~عمن ضعفه في تاريخه فيه ما سلف ومما يدل على ذلك أي على أن حديث كثير ثابت ~~من غير * 13 * طريقه أن الترمذي قد روى حديث التكبير في صلاة العيدين من ~~طريق كثير بن عبد الله * 14 * هذا وحسنه لفظ الترمذي ثنا مسلم بن عمرو وأبو ~~عمر المدني ثنا عبد الله بن نافع * 15 * الصائغ عن كثير بن عبد الله عن ~~أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى * 16 * ~~سبعا قبل القراءة وفي الأخرى خمسا قبل القراءة وفي الباب عن عائشة وابن عمر ~~وعبد * 17 * الله بن عمرو قال أبو عيسى يعني الترمذي حديث جد كثير حديث حسن ~~وهو أحسن شيء ms161 روي * 18 * في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم واسمه ~~عمرو بن عوف المزني والعمل على هذا عند بعض أهل * 19 * العلم من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهكذا روي عن PageV01P173 * 1 * أبي هريرة ~~رضي الله عنه أنه صلى في المدينة نحو هذه الصلاة وهو قول أهل المدينة * 2 * ~~وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد واسحق انتهى ولم يصححه فلو كان تصحيحه ~~لحديث * 3 * الصلح اعتمادا على كثير بن عبد الله لصحح حديثه في صلاة ~~العيدين ولكنه حسن حديثه * 4 * في صلاة العيد لقصور شواهده عن مرتبة الصحة ~~لا يخفى أنه ذكر الترمذي لحديث كثير * 5 * شواهد عن ثلاثة من الصحابة وأنه ~~عمل أهل المدينة وأنه ذهب غليه أربعة من أئمة المذاهب * 6 * فهذه الشواهد ~~حسنة وإن كنا عرفناك أنه لا يتم تحسين حديث من قيل إنه كذاب وصحح حديثه * 7 ~~* أي كثير في الصلح لارتفاع شواهده إلى مرتبة الصحة اعلم أنه تطابق الأئمة ~~الثلاثة * 8 * الذهبي وابن كثير والمصنف على أن الترمذي صحح حديث كثير في ~~الصلح وراجعت الترمذي * 9 * فرأيت فيه ما لفظه بابا ما جاء في الصلح حدثنا ~~الحسن بن علي الخلال ثنا أبو عامر * 10 * العقدي ثنا كثير بن عبد الله بن ~~عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله * 11 * صلى الله عليه وسلم ~~قال الصلح جائز بين المسلين إلا صلحا حرما حلالا أو أحل حراما والمسلمون ~~عند * 12 * شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما انتهى بلفظه ولم يتبعه ~~بحرف واحد من تصحيح * 13 * ولا تحسين بل قال عقبه باب ما جاء أن اليمين على ~~ما يصدقه صاحبه ولا نسخة التي * 14 * راجعناها ظاهرة الصحة فلينظر غيرها من ~~أراد ذلك PageV01P174 * 1 * # ثم أنه لم يذكر الترمذي لحديث الصلح هذا شاهدا واحدا وذكر لحديث في تكبير ~~* 2 * العيد ما عرفت من الشواهد التي حسنه لأجلها وتحسينه له مع كثرة ~~شواهده مما يدلك * 3 * ذلك أنه لم ms162 يصحح حديثه في الصلح أصلا لأنه لم يأت له ~~بشاهد وأما قول المصنف لارتفاع * 4 * شواهده إلى مرتبة الصحة فقد عرفت أنه ~~نقل المصنف ثلاثة شواهد لا يخلو واحد منها * 5 * عن القدح فأيمرتبة صحة ~~ترقي حديث الصلح يرتفع بها بل حديثه في تكبير العيد له شواهد * 6 * أكثر ~~مما سقناها من كلامه فلو صحح للشواهد لصححه لأجلها على أنه لم يمجعل حديث ~~كثير * 7 * في التكبير حسنا مطلقا بل قال إنه أحسن شيء روي في الباب على أن ~~كلام المصنف هاهنا * 8 * يناقض ما سلف له تقريبا من التصريح بأنه ضعيف ~~بالمرة أي شديد الضعف مردود وذلك كأن * 9 * يكون راويه متهما بالكذب فإن ~~حديثه لا يعتد به ولا ترفعه الشواهد إلى درجة المقبول * 10 * وسبق كلامه في ~~كثير وأنه من أركان الكذب فتدبر والعجب أن ابن النحوي ذكر في خلاصته * 11 * ~~أي خلافة البدر المنير عن البيهقي أن الترمذي قال سألت البخاري عنه يعني ~~حديث كثير * 12 * بن عبد الله في صلاة العيد فقال ليس في الباب شيء أصح منه ~~قلت بل العجب أن الحافظ * 13 * ابن حجر قال في تلخيص الجبير بعد ذكره لحديث ~~عمرو بن عوف في تكبير صلاة العيد إنه * 14 * قال البخاري والترمذي إنه أصح ~~شيء في هذا الباب انتهى وقد قدمنا لك لفظ الترمذي * 15 * وأنه قال أحسن شيء ~~في هذا الباب لا أصح ولم ينقل عن البخاري تصحيحه وقال ابن دقيق * 16 * ~~العيد في الإلمام في هذا الحديث في صلاة العيد إن البيهقي روى عن الترمذي ~~عن البخاري * 17 * أنه صحيح لكن ابن دقيق العيد رواه عن عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده ثم عزاه إلى * 18 * الترمذي وعقبه برواية البيهقي التي قال ~~فيها إنه قال البخاري إنه صحيح ومحل التعجب * 19 * أن المنقول عن البخاري ~~إنما هو تصحيح رواية كثير ابن عبد الله ونقل البيهقي عن * 20 * الترمذي ~~إنما هي في رواية كثير وهي التي PageV01P175 * 1 * أخرجها الترمذي فاتفق ~~الشيخ ms163 تقي الدين وهما أحدهما نقل كلام البيهقي عن الترمذي * 2 * عن البخاري ~~أنه صحح رواية عمرو بن شعيب الثانية عزوه حديث عمرو بن شعيب إلى الترمذي * ~~3 * ولم يرو الترمذي في تكبير العيد إلا حديث كثير ابن عبد الله ورواية ~~عمرو بن شعيب * 4 * منسوبة إلى أبي داود وأحمد وابن ماجه في كثير من كتب ~~الأحكام المستخرجة من الكتب * 5 * الستة ولم يضفها أحد إلى الترمذي وكذلك ~~هي غير موجودة في جامع الترمذي من طريق عمرو * 6 * ابن شعيب والله أعلم ~~إنما هي عنده من طريق كثير بن عبد الله كما عرفت # واعلم أني * 7 * راجعت سنن الحافظ أبي بكر البيهقي فرأيت فيه ما لفظه بعد ~~سياقه لحديث كثير بن عبد * 8 * الله قال أبو عيسى الترمذي سألت محمدا يعني ~~البخاري عن هذا الحديث فقال ليس في الباب * 9 * شيء أصح من هذا وبه أقول ~~وقال حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب * 10 * عن أبيه ~~عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضا انتهى بلفظه فعرفت أن البخاري صحح ~~الحديثين * 11 * حديث عمرو بن شعيب وحديث كثير بن عبد ا لله لأن قوله وقال ~~يريد به البخاري لأن * 12 * السياق فيه إلا أنه قال في حديث كثير أنه أصح ~~شيء في الباب وقال في حديث عمرو بن * 13 * شعيب إنه صحيح # وبعد هذا فلا عجب في نقل ابن دقيق العيد عن البيهقي عن الترمذي * 14 * عن ~~البخاري أنه قال في حديث عمرو بن شعيب إنه صحيح فإنه نقل صحيح لا عجب فيه ~~ولا * 15 * وهم وإنما العجب من المصنف حيث ظن أن كلام الترمذي في نقله عن ~~البخاري ليس في روايته * 16 * بتصحيح رواية كثير بن عبد الله بل لرواية ~~عمرو بن شعيب ولو تأمل لفظ ابن دقيق العيد * 17 * الذي نقله لعلم أنه غير ~~اللفظ الذي قاله البخاري في رواية كثير يعين وقد نقله المصنف * 18 * قريبا ~~فإن لفظها في رواية كثير إنها أصح ms164 شيء في الباب ولفظه في تصحيح رواية عمرو ~~PageV01P176 * 1 * ابن شعيب أنه صحيح وهذا هو اللفظ نقله ابن دقيق العيد ~~فلو تأمل العبارتين لعلم * 2 * اختلاف اللفظين # نعم عزو ابن دقيق العيد لرواية عمرو بن شعيب إلى الترمذي وهم بلا * 3 * ~~شك إن صح أنه عزاه إليه فإنا راجعنا سنن الترمذي في باب التكبير من صلاة ~~العيد فلم * 4 * نجد فيه إلا كثير بن عبد الله # نعم كلامه الذي نقله عن البخاري ونقله عنه البيهقي * 5 * لم نجده في جامع ~~الترمذي وكأنه ثبت عنه في غير جامعه فإنه ليس في جامعه على ما رأيناه * 6 * ~~إلا قوله بعد سياقه لرواية كثير وهو أحسن شيء في هذا الباب ويف النسخة ~~الأخرى أنه * 7 * قال حسن صحيح ولم ينقل عن البخاري فيه شيئا وقد ذكر أن ~~نسخ الترمذي كثيرة الاختلاط * 8 * فتراجع نسخة # ثم أنه قال الحاكم في رواية عمرو بن شعيب وكذلك ما روي عن عائشة وابن * 9 ~~* عمر وعبد العزيز وأبي هريرة أن طرقها كلها فاسدة وتقال ابن رشد في نهاية ~~المجتهد * 10 * إنما صاروا يريد في تكبير العيدين إلى الأخذ بأقاويل ~~الصاحبة لأنه لم يرو عن النبي * 11 * صلى الله عليه وسلم فيها شيء انتهى # قلت والمصنف قد ذكر رواية أبي هريرة وأنه قال الحاكم إنها صحيحه * 12 * ~~على شرطهما ثم ذكر الرواية عن أنس وعائشة وقد عرفت أن الحاكم ذكر أن طرق ~~تلك الأحاديث * 13 * فاسدة وساق منها حديث أبي هريرة فعارض ما نقله عنه ~~المصنف وإنما قال الحاكم إن * 14 * طرقها كلها فاسدة لأن في حديث عائشة ابن ~~لهيعة قال الطحاوي في معاني الآثار ثنا * 15 * ابن الجارود PageV01P177 * 1 ~~* قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن ~~أبي * 2 * واقد الليثي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس ~~يوم الفطر والأضحى وكبر في الأولى سبعا * 3 * وقرأ سورة ق والقرآن المجيد ~~وفي الثانية خمسا وقرأ اقتربت ms165 وله طرق أخرى ساقها الطحاوي * 4 * كلها تدور ~~على ابن لهيعة وكلام الأئمة فيه معروف ولأنه اضطرب فيه فتارة يرويه عن * 5 ~~* عقيل وتارة عن خالد بن يزيد عن شهاب ومرة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة ~~وأبي واقعد * 6 * وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه الطحاوي أيضا قال حدثنا ~~يحيى بن عثمان حدثنا عبدوس * 7 * العطار عن الفرح بن فضالة عن عامر الأسلمي ~~عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تكبير * 8 * العيد في ~~الركعة الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ثم قال الطحاوي إنما تدور على عبد * 9 ~~* الله بن عامر وهو عندهم ضعيف وإنما أصل الحديث عن عمر نفسه وأما حديث ~~عمرو بن شعيب * 10 * فإنه يدور على عبد الله بن عبد الرحمن وليس هو عندهم ~~بالذي يحتج به هذا كلام الطحاوي * 11 * # قلت عرفت ما نقله البيهقي عن البخاري من أن حديث عمرو بن شعيب صحيح ونقله ~~ابن * 12 * دقيق العيد ونقله المصنف أيضا ويفه هذا الراوي الذي قال الطحاوي ~~إنه لا يحتج به * 13 * عندهم ورأيت في ترجمته في الميزان فقال عبد الله بن ~~عبد الرحمن أبو يعلي الطائفي * 14 * الثقفي ذكره ابن حبان في الثقات وقال ~~لابن معين صويلح وقال مرة ضعيف وقال النسائي * 15 * وغيره ليس بالقوي وكذا ~~قال أبو حاتم قال ابن عدي أما سائر أحاديثه يعني عمرو بن * 16 * شعيب فهي ~~مستقيمة فهو ممن يكتب حديثه قال ثم خلط من بعده انتهى كلام الذهبي ثم * 17 ~~* قال الطحاوي ثم هذا أيضا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وذلك عندهم ليس ~~بسماع * 18 * وأما حديث أبي هريرة فقال الطحاوي ثنا أبو بكرة ثنا روح ثنا ~~مالك وصخر بن جويرة * 19 * ونافع PageV01P178 * 1 * فأما مالك فالإمام ~~المعروف ونافع مثله وصخر بن جويرة وثقة أحمد وجماعة وقال * 2 * أبن معين ~~صالح وقال أبو داود تكلم فيه وأما روح فهو ابن عبادة القيسي فقيه حافظ * 3 ~~* مشهور ms166 من علماء أهل البصرة تكلم فيه القواريري بلا حجة حدث عن مالك سماعا ~~وأخرج * 4 * له الستة أفاد هذا الحافظ الذهبي في الميزان وأما أبو بكرة ~~فشيخ الطحاوي لا أعرف * 5 * له ترجمة إلا أنه يعتمده الطحاوي كثيرا # إذا عرفت هذا فأحسن الأحاديث في تكبير العيدين * 6 * حديث أبي هريرة لما ~~عرفت من رجال إسناده وتكون الأحاديث الأخر شواهد له فيقوي القول * 7 * بهذه ~~الصفة في التكبير ولعل بهذه الشواهد ينهض الدليل على ذلك ولو نقل المصنف ~~رحمه * 8 * الله هذه الشواهد لحديث كثير لقللت من التهجين على الترمذي في ~~تصحيحه حديثه إن صح * 9 * أنه صححه فهذا الكالم انسحب من ذكر شروط الترمذي ~~في التحسين والعمل بما حسنه اعمل * 10 * أنه يظهر من كلام المصنف أنه يعمل ~~بما حسنه الترمذي وقد عرفت مما سقناه عن الحافظ * 11 * ابن حجر أنه حسن ~~الترمذي أحاديث فيها ضعفاء وفيها من رواية المدلسين ومن كثر غلطة * 12 * ~~وغير ذلك فكيف يعمل بتحسينه وهو بهذه الصفة وقد نقل الحافظ عن الخطيب أنه ~~قال أجمع * 13 * أهل العلم على أن الخبر لا يجب قوله إلا من العاقل الصدوق ~~المأمون على ما يخبر * 14 * به قال الحافظ أيضا وقد صرح أبو الحسن بن ~~القطان أحد الحفاظ النقاد من أهل الغرب * 15 * في كتابه بيان الوهم ~~والإيهام أن هذا القسم لا يحتج به كله بل يعمل به في فضائل * 16 * الأعمال ~~ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه أو عضده اتصال عمل أو * ~~17 * موافقة شاهد صحيح أو طاهر القرآن وهذا حسن قوي رائق ما أظن منصفا ~~يأباه ويدل على * 18 * أن الحديث إذا وصفه الترمذي بالحسن لا يلزم أن يحتج ~~به لأنه أخرج حديث خيثمة البصري * 19 * عن الحسن عن عمران بن حصين وقال ~~بعده هذا حديث PageV01P179 * 1 * حسن وليس إسناده بذاك وقال في كتاب العلم ~~بعد أن أخرج حديثا في فضل العلم هذا * 2 * حديث حسن وإنما لم يقل لهذا ~~الحديث صحيح ms167 لأنه يقال إن الأعمش دلس فيه فرواه بعضهم * 3 * عنه فقال حدثت ~~عن أبي صالح عن أبي هريرة انتهى فحكم له بالحسن للتردد الواقع فيه * 4 * ~~وامتنع عن الحكم عليه بالصحة لذلك لكن في كل من المثالين نظر لاحتمال أن ~~يكون سبب * 5 * تحسينه لهما أنهما جاءا من وجه آخر كما تقدم تقريره لكن محل ~~بحثنا هنا هل يلزم من * 6 * الوصف بالحسن الحكم له بالحاجة أم لا بل يتوقف ~~فيه والقلب إلى ما حرره ابن القطان * 7 * أميل انتهى كلامه # وقد اختلف الناس في العمل بالحسن مطلقا أي على رأي الجمهور وعلى * 8 * ~~رأي الترمذي بعد تسليم حسنه فذهب البخاري إلى أن الحديث الحسن لا يعمل به ~~في التحريم * 9 * والتحليل واختاره القاضي أبو بكر بن العربي في عارضته أي ~~في كتابه المسمى بعارضة * 10 * الأحوذي شرح الترمذي والجمهور على خلافها ~~والحجة مع الجمهور فإن راوي الحسن ممن * 11 * تشمله أدلة وجوب قبول الآحاد ~~لأنه من أخبار الآحاد فيقبل خبره وإذا قيل عمل به * 12 * فإنه لا بد أن ~~يكون راويه مظنون العدالة مظنون الصدق ومن ظن عدالته وصدقه وجب قبول * 13 * ~~خبره ولما ذكر أنه لا بد وأن يكون راوي الحسن مظنون العدالة والصدق أشكل ~~عليه اصطلاح * 14 * الترمذي فأورده ودفعه بقوله # فإن قلت إنما شرط الترمذي أن يكون الراوي غير متهم * 15 * بالكذب ولا ~~منفرد بالحديث فإنه معنى قول الترمذي في حقيقة الحسن ولا يكون الحديث * 16 ~~* شاذا وغير المتهم أعم من أن يكون ثقة مخبورا أو مستورا أو مجهولا فإن كان ~~مجهولا * 17 * وتابعه مجهول مثله لم يكن في الحديث حجة فيلزم قبول المستور ~~والمجهول وأن يكون * 18 * حديثهما حسنا إذا توبعا ولو بمثلهما قلت ولا يخفى ~~عليك أن المصنف قد قدم أن الترمذي * 19 * يشترط في رواة الحسن قوة الحفظ ~~والإتقان وإنما PageV01P180 * 1 * يجعلها في رجال الصحيح أقوى وحينئذ فلا ~~يرد السؤال بعد ذلك التقرير وإن كان * 2 * ما قدمه عنه غير صحيح # قلت الجواب ms168 أنه قد عرف من المحدثين أن مذهبهم رد المجهول * 3 * وليس في ~~كلام الترمذي هذا ما يناقض ذلك لا يقال قد قررت أنه أفاد كلامه عموم قبول * ~~4 * المجهول فقال فهو من عموم المفهوم وفيه خلاف فكيف يعمل به مع ما علم من ~~مذهب المحدثين * 5 * فلو كان كلام الترمذي لفظا عاما عموم المنطوق وجب ~~المصير إلى الخاص وهو ما عرف من * 6 * عرفهم فيكف بالمفهوم وحينئذ فلا يفيد ~~كلام الترمذي قبول المجهول ولكنه يبقى عليه * 7 * أنه يفيد قبول المستور ~~فقال المصنف فأما المستور فإنه مظنون العدالة ولو لم يكن * 8 * كذلك لم ~~يتميز منه المجهول قدمنا لك تفسير المستور من كلام ملا علي قاري في شرح * 9 ~~* شرح النخبة وقال الحافظ ابن حجر في مراتب الرواة في خطبة التقريب السابعة ~~من روى * 10 * عنه أكثر من واحد ولم يوثق وإليه الإشارة بمستور أو مجهول ~~الحال انتهى فظاهره أن * 11 * المستور هو المجهول حاله والمصنف قال هو ~~مظنون العدالة لكنه غير مخبور خبرة توجب * 12 * سكون النفس الذي يسميه كثير ~~من المحدثين علما وهو الظن القوي وقد ورد تسميته بالعلم * 13 * كثيرا في ~~مثل قوله تعالى حكاية عن أخوة يوسف حيث حكوا لأبيهم أن أخاهم سرق @QB@ وما ~~شهدنا إلا بما علمنا @QE@ * 14 * فإنهم لم يعلموا سرقته لصواع الملك قطعا ~~بل ظنوه لما وجد في * 15 * متاعه فسموه علما وهذا كلام صحيح لكنه لا يناسبه ~~قول الحافظ ابن حجر إن المستور * 16 * من لم يوثق فمن أين حصل لنا ظن ~~عدالته حتى نطلقها عليه وتحصل له م يطلق عليه لفظ * 17 * العلم في كتاب ابن ~~الصلاح قسمة المجهول إلى مجهول العدالة PageV01P181 * 1 * ظاهرا وباطنا ~~وروايته غير مقبولة عند الجماهير ثم قال الثاني المجهول الذي * 2 * جهلت ~~عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور وقد قال بعض أئمتنا المستور ~~* 3 * من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنة فهذا المجهول يحتج ~~بروايته بعض من * 4 * رد رواية الأول يريد ms169 بالأول المجهول العدالة ظاهرا ~~وباطنا وهو قول بعض الشافعية * 5 * وبه قطع الإمام سليمان بن أيوب الرازي ~~قال لأن أمر الأخبار مبني على حسن الظن بالراوي * 6 * إلى آخر كلامه وكلام ~~المصنف قاض بأن المستور عدل يحصل بخبره ظن ضعيف بخلاف الظن * 7 * الحاصل عن ~~العدل المحققة عدالته فإنه يحصل على خبرة ظن قوي يطلق عليه العلم وكلام * 8 ~~* الحافظ ابن حجر أنه لم يوثق وكلام ابن الصلاح أنه العدل في الظاهر قلت ~~ولا يخفي * 9 * أن العدالة إنما تعرف ظاهرا بالمحافظة على خصالها وأما ~~الباطن فلا يعلمه إلا الله * 10 * تعالى فهذا اضطراب في تفسير المستور ~~ينبغي تحقيقه # واعلم أن الذي في كتب الأصول * 11 * رسم العدالة باجتناب كبائر المقبحات ~~وما فيه خسة والإتيان بالواجبات ولم يذكروا * 12 * باطنه ولا ظاهره قالوا ~~واختلف في رواية المجهول ويطلق عندهم على مجهول العدالة * 13 * أو الضبط أو ~~النسب أو الاسم ونقلوا عن الحنفية وآخرين قبوله واستدلوا على أن الأصل * 14 ~~* في دار الإسلام هو الإسلام والأصل في المسلم هو القيام بالوظائف وهو معنى ~~العدالة * 15 * وهو قياس من الشكل الأول ينتج أن الأصل هو القيام بالوظائف ~~وهو معنى العدالة وحينئذ * 16 * فال مجهول بل كل مسلم عدل ورد يمنع الكبرى ~~مسندا بأن الأصل هو الغالب والفسق في * 17 * المسلمين أغلب من الإيمان ~~لقوله تعالى @QB@ وقليل ما هم @QE@ @QB@ وقليل من عبادي الشكور @QE@ @QB@ ~~وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين @QE@ وغير ذلك ولأنه الشاهد في كل عصر ~~والفرد المجهول * 19 * يجب حمله على الأعم الأغلب ولهذا يرد من غلب سهوه ~~على حفظه اتفاقا ورجحوا المجاز * 20 * على الاشتراك لغلبته فغلبه الفسق ~~مظنة للفسق وحكم المظنة حكم المثنة بل ضبط الشارع * 21 * الأحكام بالمظنة ~~PageV01P182 * 1 * ويأتي بقية الكالم على المسألة في محلها وإنما هذا تنبيه ~~على أن الذي ذكره * 2 * المصنف من أن المستور هو العدل عدالة تفيد ظنا قويا ~~وأن خبره احسن وأن العدل في * 3 * رواة الصحيح يشترط قوة عدالته بحيث يفيد ~~ظنا ms170 قويا يسمى علما شيء تفرد به لم يذكره * 4 * أئمة الأصول كما انفرد ابن ~~الصلاح بقوله إن عدالة المستور ظاهرة وعدالة غيره ظاهرة * 5 * وباطنة وذكر ~~الرافعي في الصوم أن العدالة الباطنة هي التي يرجح فيها إلى أقوال المزكين ~~* 6 * فعلى هذا كان يلزم أن يقال في رسم الصحيح ما رواه العدل ظاهرا أو ~~باطنا أو ما رواه * 7 * قوي العدالة كما ألزمناهما أنه كان يتعين أن يقال ~~في رسم الصحيح بالنسبة إلى قيد * 8 * الضبط تام الضبط كما أتى به الحافظ في ~~النخبة وتابعه المصنف في مختصره واحترزوا * 9 * به عمن خف ضبطه وهو راوي ~~الحسن كما عرفناك وأما العدالة فإنهم جعلوا عدالة راوي * 10 * الحسن لذاته ~~والصحيح شيئا واحدا وهنا خالفوا ذلك فجعل المصنف المستور العدل الذي * 11 * ~~يفيد خبره ظنا غير قوي وابن الصلاح جعله العدل ظاهرا لا باطنا نعم لأهل ~~الحديث * 12 * كلام في المجهول كثير يأتي تحقيقه # وقد ورد إطلاق المستور في عبارات أصحابنا والمراد * 13 * به العدل كما ~~استعمل ذلك أهل الحديث قال شيخ أحمد بن محمد الرصاص في الجوهرة في * 14 * ~~شروط الراوي إنها أربعة أحدها أن يكون الراوي عدلا مستورا هذا لفظه ولم ~~أعلم أحدا * 15 * اعترضه من أهل الشروح على الجوهرة لا يخفى أنه إذا كان ~~مستورا بمعنى عدل عندهم * 16 * يكون قوله مستورا بعد قوله عدلا تكريرا ولا ~~يخفى أيضا أن أهل الأصول من قبل الشيخ * 17 * أحمد ومن بعده لا يجعلون كون ~~العدل مستورا شرطا في الرواية بل الكتب الأصولية متطابقة * 18 * على شرطية ~~العدالة في الراوي ورسموا العدالة بما عرفت وجعل المستور شرطا يلزم منه * ~~19 * أن كامل العدالة ليس من شروط الرواية ولعله يقول إنه يدخل بالأولى ~~فالمستور في * 20 * عرف المحدثين PageV01P183 * 1 * من قصر عن المتواترة ~~عدالتهم أو المشهور شهرة تقري من التواتر اعلم لفظ ابن * 2 * الصلاح في ~~المستور أنه المجهول الذي جهات عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو * 3 * ~~المستور هذا لفظه ثم ms171 قال وقد قال بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في ~~الظاهر ولا * 4 * تعرف عدالته باطنا وقرر الزين كلام ابن الصلاح وقال مراد ~~ابن الصلاح ببعض أئمتنا * 5 * هو البغوي فهذا لفظه بحروفه في التهذيب وتبعه ~~عليه الرافعي انتهى كلام زين الدين * 6 * والمصنف قال إن المستور في عرف ~~المحدثين من قصر عن المتواترة عدا التهم أو المشهور * 7 * شهرة تقرب من ~~التواتر فعلى كلامه لا بد أن تكون عدالته أمرا بين الأمرين وهذا غير * 8 * ~~كلام ابن الصلاح ومن تبعه ومن تقدمه في تفسير المستور وتقدم أن الحافظ ابن ~~حجر قال * 9 * إن المستور من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق فلا أدري من ~~أين جاء هذا التفسير الذي * 10 * آتى به المصنف للمستور وزعم أنه اصطلاح ~~المحدثين ثم هذه الرتبة التي ذكرها رتبة * 11 * مجهولة فهذا كلامه في عدالة ~~المستور أي من حيث العدالة وأما من حيث حفظه فقال أو * 12 * من قصر عن ~~الحفاظ في مرتبة الإتقان والضبط العظيم يريد أن المستور إما مستور العدالة ~~* 13 * فهو الذي فسره قريبا أو مستور الحفظ وهو الذي لا يبلغ ربة الإتقان ~~والضبط وهو الذي * 14 * خف ضبطه المذكور في تعريف الحسن لذاته # قلت ولا خفاء أن هذا خلط لشرائط الحسن لذاته * 15 * والحسن لغيره فإن ~~الحسن لذاته هو من خف ضبط رواته كما سلف والسحن ليغره قد يكون * 16 * راويه ~~ضعيفا موضوعا لسوء الحفظ كرواية الترمذي عن عاصم بن عبيد الله وقد ضعفه ~~الجمهور * 17 * ووصفوه بسوء الحفظ وحسن الترمذي حديثه وروى عن مجالد وحسن ~~حديثه وقد ضعفه جماعة * 18 * ووصفوه بالغلط والخطأ وروى عن عبيد بن معقب ~~وهو ضعيف جدا اتفق أئمة النقل على تضعيفه * 19 * وقد قدمنا هذا وزيادة عليه ~~فيما حققناه لك من أن الحسن عند الترمذي شرطه أن لا * 20 * يتهم راويه ~~بالكذب ولا ينفرد بالحديث PageV01P184 * 1 * # ونحن أيها الزيدية نوافقهم أي المحدثين في الطرفين معا في قبول المستور ~~وقبول * 2 * لم يبلغ درجة ms172 المتقنين في الضبط أما الطرف الأول وهو الموافقة ~~من الزيديدة في قبول * 3 * المستور فقد ثبت نص الجوهرة حيث جعل من شروط ~~قبول الراوي كونه عدلا مستورا قل إلا * 4 * أنه لا يعزب عنك أن صاحب ~~الجوهرة جعل ذلك شرطا للراوي مطلقا سواء كان من رواة الصحيح * 5 * أو الحسن ~~وأهل الحديث على رأي المصنف جعلوه شرطا للحسن غلا أنه لا يضر هذا فقد حصلت ~~* 6 * الموافقة في شرط الأعم التي هي مدرس الزيدية في عصر المصنف على ذلك ~~يتعلق بنص مع * 7 * أنه مما لا يختلف فيه الأصحاب من الزيدية فإن كتبنا ~~الأصولية مشحونة بقبول كل من * 8 * رجح حفظه على سهوه وهذا هو المراد لمن ~~لمي يبلغ مرتبة أهل الأنفان في الحفظ والضبط * 9 * إلا أن كلامه في عدالة ~~المستور هذا من القسم الثاني وهو عدم بلوغ رتبة التقنين في * 10 * الضبط # واختلف أصحابنا إذا استويا فذهب المنصور بالله إلى أنه لا يجوز طرح حديثه ~~* 11 * وأن طريق قبوله الاجتهاد ذكره أي المنصور بالله في الصفوة وحكاه عنه ~~في الجوهرة * 12 * تقدم الكلام على هذا أول الكتاب كما تقدم على قوله وذهب ~~عبد الله بن زيد إلى قبوله * 13 * وهذا كله يدل على قبول من حديثه حسن ~~والله أعلم عند الفريقين الزيدية والمحدثين * 14 * قد عرفت ما كررناه ~~وقررناه أن الحسن قسمان حسن لذاته وحسن لغيره وأن الحسن عند * 15 * الترمذي ~~الذي يصف به أحاديث كتابه أو غالبها من القسم الثاني وقال الحافظ ابن حجر * ~~16 * إنه نقل ابن الصلاح وغر واحد الاتفاق على أن الحديث الحسن يحتج به كما ~~يحتج بالصحيح * 17 * وإن كان دونه في المرتبة وهو القسم الذي ذكره الخطابي ~~وقد علمت أن القسم الذي ذكره * 18 * هو الحسن لذاته قال وأما الحسن الذي ~~ذكره الترمذي بجميع أنواعه فإنه يظهر له أن * 19 * دعوى الاتفاق إنما تصح ~~على الأول دون الثاني قال فإن PageV01P185 * 1 * الترمذي يطلق الحسن على ~~الضعيف والمنقطع إذا اعتضده قال فلا يتجه ms173 إطلاق الاحتجاج * 2 * به جميعه ~~ويؤيد هذا قول الخطيب أجمع أهل العلم على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من * 3 ~~* العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به وقد صرح أبو الحسن القطان أحد ~~الحفاظ النقاد * 4 * من أهل المغرب في كتابه بيان الوهم والإيهام بأن هذا ~~القسم لا يعمل به كله بل يعمل * 5 * به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل ~~به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه أو عضده اتصال * 6 * عمل أو موافقة شاهد ~~صحيح أو ظاهر القرآن إلى آخر ما قدمناه من كلامه قريبا هذا من * 7 * كلام ~~الحافظ على نكته على كتاب ابن الصلاح ثم قال ويدل على أن الحديث إذا وصفه ~~الترمذي * 8 * بالحسن لا يلزم أن يحتج به أنه أخرج حديثا من طريق خيثمة ~~البصري عن الحسن عن عمران * 9 * بن الحصين وقال بعده هذا حديث حسن وليس ~~إسناده بذلك وقد قدمنا ذلك # وقد نص أهل الحديث * 10 * في مراتب التعديل على أن صالح الحديث يكتب ~~حديثه للاعتبار به ونصوا أيضا في مراتب * 11 * التجريح على أن الضعيف بمرة ~~والمردود والمتروك وغير ذلك من العبارات فبان لك أن * 12 * الضعيف يكتب ~~حديثه للاعتبار به بخلاف الضعيف عندهم هو صالح الحديث أخذ المصنف من * 13 * ~~قول الأئمة إن صالح الحديث وضعيفه يكتب حديثه أن صالح الحديث هو ضعيف ~~الحديث لاشتراكهما * 14 * بالحكم بكتب حديثهما وفي كتاب ابن الصلاح الرابعة ~~أي من مراتب التعديل إذ قيل صالح * 15 * الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار ~~فجعل هذه المرتبة الرابعة للتعديل وقال مراتب * 16 * التجريح أولهما إذ ~~قالوا لين الحديث قال ابن أبي حاتم إذا جاءوا بان لين الحديث * 17 * فإنه ~~يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا الثانية قال ابن أبي حاتم إذا قولوا ضعيف ليس ~~* 18 * بالقوي فهو بمنزلة الأولى في كتب حديثه إلا أنه دون الثانية وإذا ~~قالوا ضعيف الحدي * 19 * فهو دون لاثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به انتهى ~~فعرفت من كلامه PageV01P186 * 1 * أن صالح ms174 الحديث من هو في المرتبة الرابعة ~~من مراتب التعديل وأن قولهم ضعيف * 2 * ليس بقوي هو ثاني مراتب التضعيف ~~وقولهم ضعيف الحديث هو ثالثها تكتب أحاديثهم للاعتبار * 3 * وإن لم يصرح ~~بكتب حديث من هو في هذه المرتبة لكنه صرح بأنه لا يطرح حديثه وأنه يعتبر * ~~4 * به اعتبار بكتابته وبالجملة فقد جمع بين أهل المرتبة الرابعة من مراتب ~~التعديل وبين * 5 * أهل المراتب الثلاث من مراتب التجريح للاعتبار ~~بأحاديثهم وعدم الإطراح لها لكنها * 6 * وإن جمعها ما ذكر فهي متفاوتة كما ~~ذكره فقول المصنف إن الضعيف عندهم هو صالح الحديث * 7 * غير صحيح لأن صالح ~~الحديث من المعدلين ومن أهل مراتب التعديل بخلاف الضعيف على أقسامه * 8 * ~~الثلاثة إن جعلنا اللين منه وأنه مجروح للتضعيف وكونه جمع بينه وبين صالح ~~الحديث * 9 * كتب حديث كل منهما لا يلزم منه اتحادهما فقد قالوا في أهل ~~المراتب الثلاث من مراتب * 10 * التجريح إنه يكتب حديثهم فإن كان الضعيف هو ~~صالح الحديث لكونه يكتب حديثه فالضعيف * 11 * من أهل مراتب التعديل كما قال ~~المصنف وانه أي الضعيف في المرتبة الرابعة من مراتب * 12 * العدول كما ~~سيأتي فيلزم أنه ليس للتجريح إلا مرتبة واحدة وهي مرتبة المتروك والكذاب * ~~13 * ونحوهما وهو خلاف صريح كلامهم فيما يأتي ثم المراتب مختلفة كما عرفت ~~فكيف برجال * 14 * الحسن قد عرفت أن رجال الحسن لذاته ليسوا بضعفاء بل هم ~~خفيفوا الضبط فهم الذي ينبغي * 15 * أن يقال فيهم عند ذكر ضعفاء الرواة ~~فكيف لا يقبل رجال الحسن وأما رجال الحسن لغيره * 16 * ففيهم الضعفاء وأهل ~~سوء الحفظ فلا يقال عند قبول ضعفاء الرواة فكيف برجال الحسن * 17 * إذ هم ~~من ضعفاء الرواة ليسوا قسما من غيرهم # قلت ثم لا يخفى بعد هذا كله أن كتب * 18 * الحديث للاعتبار ليس دليلا على ~~قبول رواته والعمل بروايتهم في السياق من العمل * 19 * بالحسن وقال ابن حجر ~~الهيثمي في كتابه الفهرسة في ترجمة الترمذي ما لفظه اتفق الفقهاء * 20 * ~~كلهم ms175 PageV01P187 * 1 * على الاحتجاج بالحسن وعليه جمهور المحدثين ~~والاصوليين بل قال البغوي أكثر الأحكام * 2 * إنما ثبتت بالحسن ووافقه ~~الخطابي وهو قسمان أحدهما حسن لذاته وهو أن يشتهر رواته * 3 * بالصدق لكنهم ~~لم يصلوا في الحفظ والإتقان إلى رتبة رواة الصحيح وثانيهما حسن لغيره * 4 * ~~وهو أن يكون في الإسناد مستور لم تتحقق أهليته غير مغفل ولا كثير الخطأ في ~~روايته * 5 * ولا متهم بتعمد الكذب ولا ينسب إلى مفسق آخر واعتضد بمنابع أو ~~شاهد وقد قال النووي * 6 * إمام زمانه في هذه الصناعة في بعض أحاديث ذكرها ~~وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة * 7 * فمجموعها يقوي بعض بعضا ويصير ~~الحديث حسنا ويحتج به وسبقه إلى ذلك البيهقي وغيره * 8 * ويحمل ذلك على ما ~~ضعفه ناشي عن سوء الحفظ أو اختلاط أو تدليس مع كون رواته من أهل * 9 * ~~الصدق والديانة أما الضعف بنحو كذبه أو شذوذه فلا يجبره شيء والحاصل أن ما ~~حسنه * 10 * لذاته يحتج به مطلقا وما حسنه لغيره إن كثرت طرقه احتج به وإلا ~~فلا وقد نقل النووي * 11 * اتفاق الحفاظ على ضعف حديث من حفظ على أمتي ~~أربعين حديثا مع كثرة طرقه نعم كثرة * 12 * طرقه القاصرة عن جبر بعضها لبعض ~~ترقيه عن درجة المنكر الذي لا يعمل به في الفضائل * 13 * ولا غيرها إلى ~~رتبة الضعف الذي يجوز العمل به في الفضائل إجماعا انتهى وهو كلام * 14 * ~~حسن # واعلم أن ابن الصلاح رسم الضعيف من الحديث بقوله كل حديث لم تجتمع في ~~صفات * 15 * الصحيح ولا صفات الحديث الحسن المذكورات فيما تقدم فهو حديث ~~ضعيف # وقد يرتقون أي * 16 * الضعفاء إلى أرفع من مرتبة الضعف ولذا قالوا في ~~ترجمة سفيان الثوير المجمع على * 17 * ثقته وأمانته ونصحه لله ورسوله ~~وللمسلمين إنه كان يدلس عن الضعفاء في الميزان سيفان * 18 * بن سعيد الثوري ~~الحجة الثبت متفق عليه مع أنه كان يدلس عن الضعفاء ولكن له نقد * 19 * وذوق ~~ولا عبرة بقول PageV01P188 * 1 * من قال كان يدلس ms176 ويكتب عن الكذابين انتهى ~~فهؤلاء هم الضعفاء في عرف المحدثين * 2 * الذي حديثهم منجبر بالشواهد ~~ونحوها ويجب العمل قد عرفت أنهم جعلوا مراتب الجرح أربعا * 3 * فقالوا في ~~ثلاث منها أنه يكتب حديث أهلها للاعتبار وقالوا في الرابعة وهو من أطلقوا * ~~4 * عليه متروك إنه لا يكتب حديثه فعلى كلام المصنف أنه لا يترك إلا من ~~قالوا فيه كذاب * 5 * ونحوه على أنه يأتي له في إطلاقهم كذاب ونحوه بحث ~~فعلى تقريره الضعفاء ليسوا بمجاريح * 6 * ولذا قال ولو كان سفيان يدلس عن ~~المجروحين لكان مجروحا ولما أصفق بالصاد المهملة * 7 * ففاء فقاف أي اجمع ~~الثقات على الاحتجاج بحديثه وقد قال الذهبي الحجة الثبت بالاتفاق * 8 * وهم ~~يعرفون ذلك أي أنه لا يدلس عن المجروحين بل إنما يدلس عن الضعفاء والضعفاء ~~ليسوا * 9 * بمجاريح هذا تقرير مراد المصنف # قلت ولا يعزب عنك أنه سيأتي لهم وقد أشرنا إليه * 10 * أن ألفاظ التجريح ~~أربع ثانيها ضعيف ليس بقوي ثالثها ضعيف الحديث فهاتان صيغتان * 11 * في ~~التجريح فكيف يقول هذا ضعيف وليس بمجروح هل هذا إلا تناقض نعم هؤلاء مجاريح ~~* 12 * غير كذا بين كما قال الذهبي إن سفيان كان يدلس عن الضعفاء ولا عبرة ~~بقول من قال * 13 * كان يدلس ويكتب عن الكذابين فالقياس على ما تفيده هذه ~~العبارات أن يقال إن الضعفاء * 14 * غير الكذابين يقلون ويقبل من يدلس عنهم ~~وإن كانوا مجاريح فهو جرح لا يخرجون به * 15 * عن الاعتبار وحاصله أنا ~~نناقش المصنف في قوله إن سفيان لا يدلس عن المجروحين مع * 16 * تصريحهم أنه ~~يدلس عن الضعفاء والضعفاء مجاريح ولذا أثبت الذهبي تدليسه عن الضعفاء * 17 ~~* ونفي تدليسه عن الكذابين فهو يدلس عن ضعفاء مجاريح غير كذابين # ولكن قليل المعرفة * 18 * باصطلاحهم في عباراتهم لا يعرف ذلك أي لا يعرف ~~PageV01P189 * 1 * أنهم يقبلون بعض الضعفاء بل يظن أن كل ضعيف فإن حديثه ~~مردود ولهذا يتجه بتوجه * 2 * على الراغب في علم الحديث أن يبدأ بقراءة ~~علوم الحديث ms177 ويمعن النظر فيها لئلا يغلط * 3 * عليهم إذا جهل اصطلاحاتهم ~~فإن علوم الحديث تعرفه بذلك فتأمل ذلك فإنه مفيد جدا أي * 4 * محقق مبالغ ~~فيه كما في القاموس ووجه نفعه أنه إذا لم يعرف علوم الحديث واصطلاحهم * 5 * ~~أئمته غلط عليهم فبمعرفته لاصطلاحهم الذي أودعوه علوم الحديث لا يحصل له ~~الغلط # وقد * 6 * ذكر الشافعي مثل هذا في المراسيل فقال إذا جاء المرسل من ~~طريقين مختلفين فأكثر قبل * 7 * لتقويه وإلا لم يقبل لضعفه بالانفراد وأما ~~المجهول فليس يقوي حديثه بمتابعة مثله * 8 * أي بمتابعة مجهول مثله قال ابن ~~الصلاح إن المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يعرفه * 9 * العلماء ومن لم ~~يعرف حديثه إلا من راو واحد ثم مثل بجماعة # وقد ذكر ابن الصلاح نحو * 10 * هذا الكلام فقال ليس كل ضعف في الحديث ~~يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمنه * 11 * ضعف يزيله ذلك أي مجيئه من ~~وجوه # قلت قد مثل ذلك بحديث ابن عمر في سد الأبواب إلا * 12 * باب علي كرم الله ~~وجهه وهو في مسند أحمد من رواية أحمد عن وكيع عن هشام بن سعد * 13 * عن ~~عمرو ابن راشد عن ابن عمر وفيه ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن كون ~~لي * 14 * واحدة احب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه * 15 * في المسجد وأعطاه الراية يوم ~~خيبر ورواته ثقات إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل * 16 * حفظه وأخرج له ~~مسلم فحديثه في رتبة الحسن لا يما مع ما له من الشواهد وله شاهد * 17 * من ~~حديث ابن عمر أيضا أورده النسائي في الخصائص بسند صحصح عن ابن إسحاق عن ~~العلاء * 18 * ابن عرار فذكره والعلاء وثقة ابن معين ورواه ابن أبي عاصم من ~~طريق PageV01P190 * 1 * عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي ~~إسحاق سألت ابن عمر فذكره وأخرجه * 2 * أحمد من ms178 حديث سعد بن مالك قال ~~الحافظ ابن حجر بإسناد حسن قال وأما ادعاه ابن الجوزي * 3 * أنهما من وضع ~~الرافضة فدعوى عرية عن البرهان وقد أخرج النسائي في الخصائص حديث سعد * 4 * ~~وفيه أيضا حديث زيد بن أرقم بإسناد صحيح وأخرج أيضا حديث ابن عباس وقال وسد ~~الأبواب * 5 * غير باب علي رضي الله عنه قال فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ~~ليس له طريق غيره في * 6 * حديث طويل وأخرج أحمد في مسنده أيضا هذين ~~الحديثين وأخرجهما الترمذي لكنه قال في * 7 * حديث ابن عباس بعد أن أخرجه ~~عن محمد بن حميد عن إبراهيم بن المختار عن شعبة عن أبى * 8 * بلخ عن عمرو ~~بن ميمون عنه غريب لا نعرفه عن شعبة إلا من هذا الوجه وتعقبه الحافظ * 9 * ~~الضياء في المختارة بأن الحاكم والطبراني روياه من طريق مسكن بن بكير عن ~~شعبة وهي * 10 * أصح من طريق الترمذي وأبو بلخ وثقة يحيى بن معين وأبو حاتم ~~وقال البخاري فيه نظر * 11 * انتهى ويشهد له حديث أبي سعيد أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه لا يحل لأحد أن * 12 * يطرق هذا ~~المسجد جنبا غيري وغيرك رواه الترمذي وقد ادعى أن هذا الحديث يعارض حديث * ~~13 * أبي سعيد المخرج في الصحيحين لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت وإلا ~~خوخة أبي بكر * 14 * ولكنها دعوى غير صحيحه لأن الجمع ممكن بأن أحدهما فيما ~~يتعلق بالأبواب وقد ورد * 15 * بيان سببه في حديث مرسل أخرجه إسماعيل ~~القاضي في أحكام القرآن بسنده عن المطلب * 16 * أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يكن يأذن لأحد أن يمر من المسجد أو يجلس فيه وهو جنب إلا علي رضي * ~~17 * الله عنه لأن بيته كان في المسجد أي مع بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فكان يحتاج إلى استطراق المسجد * 18 * وحديث أ [ ي بكر فيما يتعلق بالخوخ ~~فلا تعارض ولا وضع أفاد هذا الحافظ ابن حجر في * 19 * نكته ms179 فهذا الحديث قد ~~كان في رواته ضعف بسوء الحفظ فجاء من PageV01P191 * 1 * طرق كثيرة أزال ذلك ~~الضعف وبه تعرف ما في قول ابن حجر الهيثمي إنه استقر الأمر * 2 * على ضعف ~~حديث يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك فإنه قال إنه أستقر ~~* 3 * الأمر على أنه حديث ضعيف ترقد يكون ضعف الرواة بما قاله ابن الصلاح ~~ونقبله عفه المصنف * 4 * بقوله بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ واريه مع ~~كونه من أهل الصدف والديانة فإذا * 5 * رأينا ما رواه أي الحديث الذي رواه ~~قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظ ولم * 6 * يختل فيه ضبط له وقد ~~حققناه بالمثال وهذا كلام حسن وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال * 7 * زال ~~بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته ~~* 8 * من وجه آخر قال أي ابن الصلاح ومن ذلك ضعف لا يزول بنجو ذلك أن ~~بمجيئه من طرق لقوة * 9 * الضعف في الراوي وتقاعد هذا الجابر عن جبره أي عن ~~جبر ضعفه فتسميته جابرا مجاز وإلا * 10 * فإنه لم يجبر هذا الضعف كالضعف ~~الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب فإن الجابر * 11 * لا يقوى على زوال ~~تلك التهمة ومثلوا ذلك بحديث من حفظ على أمتي أربعين حديثا من * 12 * أمر ~~دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء وفي لفظ بعثه فقيها ~~* 13 * عالما قال النووي إنه اتفق الحفاظ على ضعفه وإن كثرت طرقه بعد أن ~~قال إنه روى عن * 14 * علي وابن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وابن عمر ~~وابن عباس وأنس بن مالك وأبي * 15 * هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم ~~بطرق كثيرات بروايات متنوعات قاله النووي * 16 * في صدر الأربعينية التي ~~جمعها وسماها دعائم الإسلام أو كون الحديث شاذا أي أن الجابر * 17 * يتقاعد ~~هن زلل الضعف عن حديث نشأ ضعفه من اتهام رواته بالكذب أو من ms180 كونه حديثا * ~~18 * شاذا ويأتي بيان الشاذ انتهى كلامه أي ابن الصلاح وسيأتي أنه ليس ~~يشترط في الشاذ * 19 * الذي أشار إليه إلا أن لا يكون راويه في مرتبة ~~الثقات الإثبات من رجال الصحيح ولا * 20 * في مرتبة من دونهم من رجال الحسن ~~كما سيأتي واضحا ذكر ابن الصلاح كلام PageV01P192 * 1 * الأئمة في الشاذ ~~وتعقبه ثم قال فيقول إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فإن كان * 2 * ما انفرد ~~به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به * 3 ~~* شاذا مردوعا وإن كان لم يكن فيه مخالفة لما رواه غيره وإنما هذا أمر رواه ~~هو ولم * 4 * يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد فإن كان عدلا حافظا ~~موثوقا بإتقانه وضبطه * 5 * قبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه انتهى ~~فمراده هنا بالشاذ الذي لا ينجبر هو * 6 * الأول من القسمين فهذا بذلك على ~~أن رجال الحسن مرتفعون عن مرتبة المجاهيل والضعفاء * 7 * بمرة انتهى فكلام ~~ابن الصلاح في الشاذ دل على أن رتبة رجال الحسن ليسوا من المجاهيل * 8 * ~~ولا الضعفاء # قلت قد قدمنا لك أن الحسن لذاته ليس رجاله ضعفاء ولا مجاهيل والحسن * 9 * ~~لغيره في رجاله الضعفاء وغيرهم كما حققناه لك بالأمثلة والتنصيص على ذلك ~~فالمصنف * 10 * رحمه الله خلط اعتبارهم لصفات الحسن لذاته بصفات الحسن ~~لغيره كما نبهناك عليه مرارا * 11 * وقد نصوا على ذلك في علوم الحديث ~~فجعلوا الضعيف غير المجهول قد قدمنا لك كلام ابن * 12 * الصلاح في المجهول ~~وأنه قسمان قال والمجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يعرفه * 13 * ~~العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد ذكر هذا عن الخطيب البغدادي ~~إلا * 14 * أنه قال ابن الصلاح إن في رجال البخاري أحاديث عن قوم ليس لهم ~~إلا راو واحد وممن * 15 * ذكره وين الدين في قسم الضعيف من التبصرة ولكن ~~يلزم هذا قبول المنفرد من رجال الحسن * 16 * لأنهم إذا قالوا ms181 بأن الشاذ هو ~~من ينفرد وليس في مرتبة رجال الصحيح ولا الحسن وأنه * 17 * يرد لزم أنه إذا ~~انفرد من هو من رجال الحسن أن يقبل ولا يجب مراعاة متابعة غيره * 18 * قلت ~~هذا ملتزم عندهم في الحسن لذاته فإنهم لم يعتبروا في رسمه إلا خفة ضبط ~~رواته * 19 * كما عرفت فإنهم قالوا فإن خف الضبط فالحسن لذاته وبكثرة طرق ~~يصح فلم يجعلوا متابعة PageV01P193 * 1 * غيره له إلا شرطا لصحته لا لحسنه ~~وأما الحسن لغيره فقد عرفناك مرارا أنه لا * 2 * يصير حسنا إلا بمتابعة ~~غيره وهذا لازم على قواعد الفقهاء والأصوليين ودفع هذا من * 3 * المحدثين ~~غير جيد والله أعلم قلت قد عرفناك غير مرة أن المحدثين لا يدفعون هذا ولا * ~~4 * أدري كيف التبس على المصنف مع إمامته في كل فن قال ابن الصلاح وهذه ~~الجملة تفاصيلها * 5 * تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس ~~العزيزة واعلم أن رجال الحسن متى * 6 * كانوا مشهورين بالصدق والعدالة وأتت ~~له طرق أخرى فلك أن تحكم بصحته هذا ذكروه في * 7 * الحسن لذاته هذا عندهم ~~هو الصحيح لغيره وقد حققه في النخبة وشرحها ولفظ ابن الصلاح * 8 * إذا كان ~~الراوي متأخرا عن درجة أهل الحفظ والإتقان غير أنه من المشهورين بالصدق * 9 ~~* والستر وروى مع ذلك حديثه من غير وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين ~~وذلك يرقي * 10 * حديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحة انتهى واعلم أنه لا ~~بد من تقييد عبارة المصنف * 11 * وابن الصلاح بخفة ضبط من اشتهر بالصدق ~~ليكون من قسم الحسن وإلا كان من الصحيح لذاته * 12 * فإن رجال الصحيح لذاته ~~هم المشهورون بالصدق والعدالة كحديث محمد بن عمرو عن أبي * 13 * سلمة عن ~~أبي هريرة مرفوعا لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال * ~~14 * ابن الصلاح بعد سياقه لما ساقه المصنف محمد بن عمرو ابن علقمة من ~~المشهورين بالصدق * 15 * والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان حتى ضعفه ms182 ~~بعضهم بسوء حفظه في الميزان أن محمد * 16 * بن عمرو بن علقمة بن وقاص ~~المدني الليثي شيخ مشهور حسن الحديث مكثر عن أبي سلمة * 17 * بن عبد الرحمن ~~قد أخرج له الشيخان متابعة قال يحيى القطان أما محمد بن عمرو فرجل * 18 * ~~صالح ليس بأحفظ الناس للحديث ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته قال أبن عدي روى ~~عنه مالك * 19 * في الموطأ وغيره وأرجو أنه لا بأس به وقال أبو حاتم صالح ~~الحديث وقال النسائي ليس * 20 * به بأس ذكر ذلك كله الذهبي في الميزان ~~فحديثه PageV01P194 * 1 * من هذه الجهة حسن لأنه لم يتفق على إتقانه في ~~الحفظ فهو ممن خف ضبطه فلما انضم * 2 * ذلك كونه أي حديث السواك مرويا من ~~طرق أخرى لفظ ابن الصلاح من أوجه أخر مثلها عبارة * 3 * الزين نقلا عنه زال ~~ذلك ما كنا نخشاه من جهة سوء حفظ وانجبر به ذلك النقص اليسير * 4 * فصح هذا ~~الإسناد والتحقق بدرجة الصحيح قلت كأنه مجرد مثال وإلا فهذا الحديث أخرجه * ~~5 * الشيخان بلفظه من حديث أبي هريرة رواه البخاري من حديث مالك ومسلم من ~~حديث ابن عبينة * 6 * وهذا لفظ عندهما من المتفق عليه وسينبه المصنف على ~~ذلك # قال زين الدين وقد أخذ ابن * 7 * الصلاح كلامه هذا الذي سلف قريبا من ~~الترمذي فإنه قال بعد إخراجه من هذا الوجه حديث * 8 * أبي سلمة عن أبي ~~هريرة عندي صحيح قال الترمذي وحديث أبي سلمة إنما صح لأنه قد روى * 9 * من ~~غير وجه لفظ الزين وحديث أبي هريرة عوض أبي سلمة قلت قول إن الصلاح فصح هذا ~~الإسناد * 10 * ولم يقل فصح هذا الحديث مشكل لأن متن الحديث صحيح متفق عليه ~~من طريق الأعرج عن * 11 * أبي هريرة كما قدمنا لك قريبا # واعلم أن كلام المصنف هذا إشارة إلى فائدة مهمة * 12 * ذكرها ابن حجر في ~~فهرسته فقال فائدة مهمة عزيزة النقل كثيرة الجدوى والنفع وهي * 13 * من ~~المقرر عندهم أنه لا تلازم بين الإسناد والمتن إذ ms183 قد يصح السند أو يحسن ~~الاجتماع * 14 * شروطه من الاتصال والعدالة والضبط دون المتن لشذوذ أو علة ~~وقد لا يصح السند ويصح * 15 * المتن من طريق أخرى فلا تنافي بين قولهم هذا ~~حديث صحيح لأن مرادهم به اتصال سنده * 16 * مع سائر الأوصاف في الظاهر لا ~~قطعا لعدم استلزام الصحة لكل فرد فرد من أسانيد ذلك * 17 * الحديث فعلم أن ~~التقييد بصحة السند ليس صريحا في صحة المتن ولا ضعفه بل هو على * 18 * ~~الاحتمال فهو دون الحكم بالصحة PageV01P195 * 1 * أو الحسن للمتن إذ لا ~~احتمال حينئذ وبهذا تعرف قول المصنف رحمه الله وإنما * 2 * انفرد محمد بن ~~عمرو برواية الحديث من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة فلم يتابع على * 3 * ~~الإسناد فلم يصح الإسناد وإنما توبع على الحديث فصح ولذا قال زين الدين ~~وليس المراد * 4 * بالمتابعة كونه رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة غير محمد ~~بن عمرو ولكن متابعة شيخه * 5 * أبي سلمة عليه عن أبي هريرة فقد تابع أبا ~~سلمة عليه عن أبى هريرة عبد الرحمن بن * 6 * هرمز الأعرج وسعيد المقبري ~~وأبوه أو سعيد وعطاء مولى أم حبيبة وحميد بن عبد الرحمن * 7 * وأبو زرعة بن ~~عمرو بن جرير وهو متفق عليه من طريق الأعرج ولما كانت المتابعة نوعين * 8 * ~~أشار إليهما بقوله والمتابعة قد يراد بها متابعة الشيخ وقد يراد بها متابعة ~~شيخ * 9 * الشيخ كما سيأتي لكلام عليه في فصل المتابعات والشواهد إن شاء ~~الله تعالى $ مسألة * 10 * في بيان شرط أبي داود # شرط أبي داود قال ابن الصالح من مظان الحسن سنن أبي داود * 11 * المظان ~~جمع مظنة بكسر الطاء وهو مفعلة من الظن وقال المطرزي المنظة العلم من ظن * ~~12 * بمعنى علم قال في المصباح وقد يستعمل الظن بمعنى اليقين ومنه المظنة ~~بكسر الظاء * 13 * للعلم وهو حيث يعلم الشيء قال النابغة فإن مظنة الجهل ~~الشباب PageV01P196 * 1 * قال ابن الصالح وروينا في المصباح ما لفظه روى ~~البعير الماء يرويه من ms184 باب رمى * 2 * حمله فهو راوية والهاء للمبالغة ثم ~~أطلقت الراوية على كل دابة يستقي عليها ومنه * 3 * قيل رويت الحديث إذا ~~حملته ونقلته وتعدى بالتضعيف فيقال رويت زيدا الحديث انتهى * 4 * عن أبي ~~داود أنه قال ما كان في كتابي هذا من حديث فيه وهن شديد بينته وما لم أذكر ~~* 5 * فيه شيئا فهو صالح قال الزين أي للاحتجاج ويأتي عن الحافظ ابن حجر ~~احتمال أنه صالح * 6 * للأعم من ذلك وبعضها أي بعض أحاديثه الدال عليه من ~~حديث أصح من بعض قال أي ابن الصلاح * 7 * ورينا عنه أنه قال ذكرت فيه ~~الصحيح وما يشبهه وما يقاربه وروينا عنه أنه يذكر ما * 8 * عرفه في ذلك ~~الباب قلت أجاز ابن الصلاح والنووي وغيرهما من الحفاظ العمل بما سكت * 9 * ~~عنه أبو داود لأجل هذا الكلام المروي عنه وأمثاله مما روى عنه قال الحافظ ~~ابن حجر * 10 * قول أبي داود وما فيه وهن شديد بينته يفهم أن الذي يكون فيه ~~وهن غير شديد أنه لا * 11 * يبينه ومن هنا أن جميع ما سكت عنه أبو داود لا ~~يكون من قبيل الحسن إذا اعتضد وهذان * 12 * القسمان كثير في كتابه جدا ومنه ~~ما هو ضعيف لكنه من رواية من لم يجمع على تركه * 13 * غالبا وكل من هذه ~~الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها كما نقل ابن مندة عنه أنه يخرج * 14 * ~~الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره وأنه أقوى من رأي الرجال وكذلك قال ~~ابن * 15 * عبد البر كل ما سكت عليه أبو داود فهو صحيح عنده لا سيما إن كان ~~لم يذكر في الباب * 16 * غيره ونحو هذا ما روينا عن الإمام أحمد فيما نقله ~~ابن المنذر عنه أنه كان يحتج * 17 * بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا لم ~~يكن في الباب غيره وأصرح من هذا ما روينا * 18 * عنه فيما حكاه أبو العز بن ~~كادس أنه قال لابنه لو أردت أن PageV01P197 * 1 * أقتصر على ms185 ما صح عندي لم ~~أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني * 2 * تعرف طريقتي في ~~الحديث إني أخالف ما يضعف إلا إذا كان في الباب شيء يدفعه هذا ما * 3 * روي ~~من طريق عبد الله بن أحمد بالإسناد الصحيح إليه قال سمعت أبي يقول لا تكاد ~~ترى * 4 * أحدا ينظر في الرأي إلا وفي قلبه ذغل والحديث الضعيف أحب إلى من ~~الرأي فهذا نحو * 5 * ما حكى عن أبي داود ولا عجب فإنه كان من تلامذة ~~الإمام أحمد فغير مستنكر أن يقول * 6 * قوله بل حكة النجم الطوقى عن ~~العلامة تقي الدين بن تيمية أنه قال اعتبرت مسند أحمد * 7 * فوجدته موافقا ~~لشرط أبي داود ومن هنا تظهر لك طريقة من يحتج بكل ما سكت عنه أبو * 8 * ~~داود فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء في الاحتجاج ويسكت عنه مثل ابن ~~لهيمة وصالح * 9 * مولى التوأمة وعبد الله بن محمد بن عقيل وموسى بن وردان ~~وسلمة بن الفضل ودلهم بن * 10 * صالح وغيرهم فلا ينبغي للناقد أن يقلده في ~~السكوت على أحاديثهم ويتابعه في الاحتجاج * 11 * بهم بل طريقه أن ينظر هل ~~ذلك الحديث متابع يعتضد به أو هو غريب فيتوقف فيه لا سيما * 12 * إن كان ~~مخالفا لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط إلى قبيل المنكر وقد يخرج لمن هو * ~~13 * أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن دحية وصدقة الدقيقي وعمرو بن واقد ~~العمري ومحمد * 14 * بن عبد الرحمن البيلماني وأبي حيان الكلبي وسليمان بن ~~أرقم وأسحق بن عبد الله بن * 15 * أبي قروة وأمثالهم في المتروكين وكذلك ما ~~فيه من الأسانيد المنقطعة وأحاديث المدلسين * 16 * بالعنعنة والأسانيد التي ~~فيها ما أبهمت أسماؤهم فلا يتجه الحكم لأحاديث هؤلاء بالحسن * 17 * من أجل ~~سكوت أبي داود لأن سكوته تارة يكون اكتفاء بما تقدم من الكلام في ذلك ~~الراوي * 18 * في نفس كتابه وتارة يكون لذهول منه وتارة يكون لظهور شدة ~~ضعفه ذلك الراوي واتفاق * 19 ms186 * الأئمة على طرح روايته كأبي الحويرث ويحيى ~~بن العلاء وغيرهما وتارة يكون من اختلاف * 20 * الرواة عنه وهو الأكثر فإن ~~في رواية أبي الحسن بن العبد عنه من كلام PageV01P198 * 1 * على جماعة من ~~الرواة والأسانيد ما ليس في رواية اللؤلؤي وإن كانت روايته عنه * 2 * أشهر ~~ثم عد أمثلة من أحاديث السنن فيها ما يؤيد ما قاله ثم قال والصواب عدم ~~الاعتماد * 3 * على مجرد سكوته لما وصفنا من أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة ~~ويقدمها على القياس إن * 4 * ثبت ذلك عنه والمعتمد على مجرد سكوته لا يروى ~~ذلك فكيف يقلده فيه هذا جميعه إن حملنا * 5 * قوله وما لم أقل فيه بشيء فهو ~~صالح على أن مراده صالح للحجة وهو الظاهر وإن حملناه * 6 * على ما هو اعم ~~من ذلك وهو الصلاحية للحجية وللاستشهاد أو المتابعة فلا يلزم منه * 7 * أن ~~يحتج بالضعيف ويحتاج إلى تأمل تلك المواضع التي سكت عليها وهي ضعيفة هل ~~منها * 8 * أفراد أولا عن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول إلا حمل على ~~الثاني وعلى كل * 9 * تقدير فلا يصلح ما سكت عنه للاحتجاج مطلقا انتهى # قال النووي إلا أن يظهر في تعضها * 10 * أمر يقدح في الصحة والحسن وجب ~~ترك ذلك أو كما قال لفظ الحافظ ابن حجر نقلا عن النووي * 11 * أنه قال في ~~سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها مع أنه متفق على ضعفها فلا * 12 ~~* بد من تأويل كلامه قال والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم ينبه ولم ينص ~~على صحته * 13 * أو حسنه أحد ممن يعتمد فهو حسن وإن نص على ضعفه من يعتمد ~~أو رأي العارف في مسنده * 14 * ما يقتضي الضعف ولا جابر له حكم يضعفه ولا ~~يلتفت إلى سكوت أبي داود قلت وهذا هو * 15 * التحقيق ولكنه خالف ذلك في ~~مواضع كثيرة في شرح المهذب وفي غيره من تصانيف فاحتج * 16 * بأحاديث كثيرة ~~من أجل سكوت أبي داود عليها فلا تعثر بذلك ms187 انتهى # قال ابن الصلاح * 17 * ما معناه وعلى هذا ما وجدنا في كتابه مذكورا مطلقا ~~ولم نعلم صحته عرفناه أنه من * 18 * الحسن عند أبي داود وقد يكون فيه ما ~~ليس بحسن عند غيره ثم ذكر بعيد هذا مثل ما * 19 * ذكره الحافظ من أنه قد ~~يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى * 20 * عنده من ~~رأي الرجال وقد اعترض PageV01P199 * 1 * ابن رشيد هو أبو عبد الله محمد بن ~~عمر بن محمد الفهري الأندلسي علي ابن الصلاح * 2 * لأن ما سكت عنه يحتمل ~~عند أبي داود الصحة والحسن لفظ الزين أنه قال ابن رشيد ليس * 3 * يلزم من ~~كون الحديث لم ينص عليه أبو داود يضعف ولا نص عليه غيره بصحة أن الحديث * 4 ~~* عند أبي داود حسن إذ قد يكون عنده صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك وقال ~~أبو الفتح * 5 * اليعمري هذا تعقب حسن قلت لا يعزب عنك بعد تحقيق ما سلف عن ~~الحافظ ابن حجر ما في * 6 * كلام ابن الصلاح وفيما تعقب به قال زين الدين ~~في شرح ألفيته وقد يجلب عنه أي عن * 7 * تعقب ابن رشيد بأنه أي ابن الصلاح ~~إنما ذكر ما لنا أن تعرف الحديث به الذي سكت أبو * 8 * داود عنه عنده أي ~~عند أبي داود والقدر المتحقق الحسن دون الصحة وإن جاز أن يبلغها * 9 * عند ~~أبي داود لفظ زين الدين إنما ذكر ابن الصلاح ما لنا أن نعرف به الحديث عنده ~~* 10 * والاحتياط أن لا يرتفع به إلى درجة الصحة وإن جاز أن يبلغها عند أبي ~~داود قال لأن * 11 * عبارته أي أبي داود فهو أي ما سكت عنه صالح وهي تحتمل ~~فإن كان يرى الحسن رتبة بين * 12 * الصحيح والضعيف فالاحتياط ما قاله ابن ~~الصلاح لأن الذي سكت عنه لم يحكم له بالصحة * 13 * ولا بالضعف فيكون حسنا ~~وهو مراده حينئذ بقوله صالح وإن كان رأيه أي أبي داود كالمتقدمين * 14 * ~~أنه أي ms188 الحديث من حيث هو ينقسم إلى صحيح وضعيف وأنه لا يقول بالحسن فما سكت ~~عنه * 15 * فهو صحيح عنده وإن لم تجتمع فيه شرائط الصحة التي سلفت في رسم ~~الصحيح وذلك هو الصحيح * 16 * الأخص # قلت ولا يخفى أن قول أبي داود صالح حمله ابن الصلاح على حسن فألزمه بان * ~~17 * رشيد أنه يحتمل الأمرين الصحة والحسن والمراد الصحة بالمعنى الأخص ~~لأنه قابل بها * 18 * الحسن فالإلزام مبني على رأي من يجعل الحديث ثلاثة ~~أقسام لا على رأي من يجعل الصحة * 19 * شاملة للحسن كما لا يخفي فلا بم ما ~~قاله الزين نعم إن صح أن رأى أبي داود عدم الحسن * 20 * كان ما سكت عنه ~~صحيحا بالمعنى الأعم PageV01P200 * 1 * فيكون فيه الصحيح بالمعنى الأخص ~~والحسن لكن ابن الصلاح وابن رشيد مبني على * 2 * أنه يرى الأقسام ثلاثة # قال زين الدين والاحتياط أن يقال صلاح لا صحيح ولا حسن كما * 3 * عبر هو ~~أي أبو داود عن نفسه لكن لا يخفى أن قوله صالح يحتمل أنه للاحتجاج به كما * ~~4 * قال الزين ويحتمل أنه صالح لأعم من ذلك من الاحتجاج والمتابعة ~~والاستشهاد كما قاله * 5 * الحافظ ابن حجر وقد قدمنا كلامه فإن أريد الأول ~~فالصلاحية للاحتجاج لازمة للصحيح * 6 * والحسن وإن أريد الثاني فالصلاحية ~~للمتابعة ليست لازمة للاحتجاج فترددت عبارته بين * 7 * كون ما سكت عنه ~~صحيحا أو حسنا أو ضعيفا فالتعبير بصالح لم يفد تعين الاحتجاج حتى * 8 * ~~يكون صحيحا على رأي القدماء أو حسنا على رأي المتأخرين نعم كلامه قد أقاد ~~أن ما * 9 * سكت عنه فليس فيه وهن شديد فخرج به قسم من الضعيف لا يشمله ~~صالح وتحقيق عبارته أن * 10 * الذي سكت عنه ليس فيه وهن شديد وهو يحتمل أن ~~لا وهن فيه أصلا فيكون صحيحا أو حسنا * 11 * ويحتمل أن فيه وهنا لكنه غير ~~شديد وحينئذ فالصواب أنه يحتمل الثلاثة بالحسن والصحة * 12 * والوهن غير ~~الشديد لا كما قاله ابن الصلاح ولا كما قاله ابن ms189 رشيد # وجود الذهبي * 13 * الكالم في شرط أبي داود في ترجمته من النبلاء ويأتي ~~كلامه في آخر هذا البحث وقال * 14 * الإمام أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد ~~بن سيد الناس اليعمري في شرح الترمذي لم * 15 * يرسم أبو داود شيئا بالحسن ~~وعمله في ذلك شبه عمل مسلم زاد الزين الذي لا ينبغي * 16 * أن يحمل كلامه ~~على غيره فإنه اجتنب الضعيف الواهي كما قال أبو داود إنه يبينه وأما * 17 * ~~مسلم فلم يأت به وأتى أي مسلم بالقسمين الأول وهو الصحيح والثاني وهو الحسن ~~وحديث * 18 * من مثل أي مسلم به سيأتي من مثل بهم قريبا من القسمين الأول ~~والثاني موجود في كتابه * 19 * كتاب مسلم دون القسم الثالث وهو الواهي ~~بخلاف أبي داود فالثالث PageV01P201 * 1 * موجود في كتابه لكنه بينه قال ~~أبو الفتح فهلا ألزم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح * 2 * مسلما من ذلك ما ألزم ~~أبا داود فمعنى كلامهما واحد وبين معنى كون كلامهما واحد بقوله * 3 * وقول ~~أبي داود إنه يخرج في كتابه الصحيح وما يشبهه وما يقاربه يعنى يشببه في ~~الصحة * 4 * أو يقاربا فيها قال أبو الفتح وهو نحو قول مسلم ليس كل الصحيح ~~نجده عند مالك وشعبة * 5 * وسفيان فاحتاج إلى أن ينزل إلى مثل حديث ليث بن ~~أ [ ي سليم وعطاء بن السائب وزياد * 6 * بن أبي زياد لما شمل الكل من اسم ~~العدالة والصدق ولفظ مسلم فإن اسم الستر والصدق * 7 * وتعاطي العلم يشملهم ~~وإن تفاوتوا في الحفظ والإتقان أي وإن تفاوت مالك وصاحباه وليث * 8 * ~~وصاحباه فإن الثلاثة الأولين أكمل في الحال والمرتبة من الثلاثة الآخرين ~~ولا فرق * 9 * بين الطريقين طريق مسلم وأبي داود غير أن مسلما شرطه الصحيح ~~فتحرج من حديث الطبقة * 10 * الثالثة وهو من اشتد وهنه فإنهم خرجوا من ~~كتابه ومراده أنه بقي في مسلم طبقتان * 11 * والرواة أهل الصحاح وأهل ~~الحسان وأن أبا داود لم يشترطه أي شرط الصحيح فذكر ما * 12 * يشتد وهنه ms190 ~~عنده والتزم البيان عنه قال أبو الفتح وفي قول أبي داود إن بعضها أصح * 13 ~~* من بعض ما يشير إلى القدر المشترك بينهما في الصحة لما تقتضيه صيغة أفعل ~~في الأكثر * 14 * إذ قد يخرج عن ذلك نادرا كما عرف في النحو وحينئذ فقد شرط ~~أبو داود الصحة في كتابه * 15 * لأن قوله صالح بمعنى صحيح كما أرشد إليه ~~وقوله بعضها أي بعض الأحاديث التي سكت * 16 * عنها وسماها صالحة أصح من بعض ~~فدل أنه أراد بصالح صحيح وأراد بالصحة المعنى الأعم * 17 * الشامل للحسن ~~كما أن مسلما أراده في تسمية كتابه بالصحيح هذا تقرير مراد أبي الفتح * 18 ~~* والتحقيق في البحث قدمناه قريبا وأبو الفتح سوى في هذا الكلام بين مسلم ~~وسنن أبي * 19 * داود قال زين الدين في شرح ألفيته بعد نقله لكلام أبي ~~الفتح والجواب أي عن أبي * 20 * الفتح في إلزامه لابن الصلاح أن مسلما ~~التزم الصحة في كتابه فليس لنا أن PageV01P202 * 1 * نحكم على حديث خرجه ~~أنه حسن عنده أي عند مسلم قلت لا يخفى أنه إنما ألزم ابن * 2 * الصلاح أن ~~يسمي ما سكت عنه أبو داود صحيحا لا أن يسمى ما أخرجه مسلم صحيحا فتأمل * 3 ~~* لما تقدم من قصور الحسن عن الصحيح فكيف يحكم على حديث في كتابه بالحسن ~~بعد تصريحه * 4 * باشتراطه صحة ما يخرجه نعم قول مسلم ليس كل الصحيح نجده ~~عند مالك وقوله فاحتاج إلى * 5 * أن ينزل إلى مثل حديث ليث بن أبي سليم بعد ~~التزامه الصحة يدل على أن في كتابه الصحيح * 6 * والأصح وإن كان قوله كل ~~الصحيح يفهم أن بعض الصحيح عند ليث مثلا وأن كلا من الفريقين * 7 * من مالك ~~ومن ذكر معه وليث ومن ذكر معه أحاديثهم مستوية في الصحة لكن سياق كلامه * 8 ~~* يأبى هذا المفهوم وأبو داود قال إنما سكت عنه فهو صالح والصالح قد يكون ~~صحيحا وقد * 9 * يكون حسنا قلت يعني إذا حمل كلامه على أن مراده صالح ~~للاحتجاج ms191 كما هو حمل زين الدين * 10 * لا إذا حمل على الأعم من ذلك كما ~~عرفت عند من يرى الحسن رتبة دون الصحيح قيد لقوله * 11 * وقد يكون حسنا ولم ~~ينقل لنا عن أبي داود هل يقول بذلك أو يرى ما ليس بضعيف صحيحا * 12 * ولا ~~يثبت الحسن فكان الاحتياط أن لا يرتفع ما سكت عنه إلى الصحة حتى يعلم أن ~~رأيه * 13 * هو الثاني ويحتاج إلى نقل وهو أنه يرى ما ليس بضعيف صحيحا # قال الحافظ ابن حجر * 14 * بعد نقل جواب شيخه على أبي الفتح وقد أجاب ~~الحافظ صلاح الدين العلائي عن كلام أبي * 15 * الفتح بجواب أمتن من هذا ~~فقال ما نصه هذا الذي قال ضعيف وقول ابن الصلاح أقوى لأن * 16 * درجات ~~الصحيح إذا تفاوتت فلا نعني بالحسن إلا الدرجة الدنيا منها والدرجة الدنيا ~~* 17 * لم يخرج مسلم منها شيئا في الأصول إنما يخرجها في المتابعات ~~والشواهد انتهى # قلت * 18 * ابن الصلاح لم يقل في مسلم شيئا إنما ألزمه أبو الفتح أن يجعل ~~مسلما كأبي داود * 19 * ولا وجه عندي لإلزام أبي الفتح له أصلا وذلك أن ~~مسلما شرط أن لا يخرج إلا الصحيح * 20 * وسمى كتابه به وقال ما أدخلت فيه ~~إلا ما صح وأبو داود PageV01P203 * 1 * يقول ما سكت عنه فهو صالح وهي عبارة ~~ليست نصا في شرطيه الصحة في المسكوت عنه * 2 * بخلاف مسلم فعبارته صريحة ~~غير محتملة فلأي شيء يقول إن في حديثه ما يتحمل الحسن * 3 * كما في حديث ~~أبي داود وأما قول العلائي إن درجات الصحيح متفاوتة وإنه لا يعني بالحسن * ~~4 * إلا الدرجة الدنيا منها وليس في مسلم منها شيء فهو مؤذن بأنه إذا أطلق ~~الصحيح فلا * 5 * يشمل إلا درجاته التي ليس فيها درجة دنيا ومسلم قد شرط ~~الصحة في كتابه وسماه صحيحا * 6 * وحينئذ فلا يدخل الحسن في كتابه أصلا # قال الحافظ ابن حجر ما معناه كلام العلائي * 7 * صحيح وهو مبني على أمر ~~اختلف نظر الأئمة فيه ms192 وهو قول مسلم ما معناه إن الرواة ثلاثة * 8 * أقسام ~~فالأول كمالك وشعبة ونظرائهما والثاني مثل عطاء بن السائب ويزيد بن أبي ~~يزيد * 9 * وأمثالهما وكل من القسمين مقبول لما يشمل الكل من اسم الصدق ~~والطبقة الثالثة أحاديث * 10 * المتروكين فقال القاضي عياض وتبعه النووي ~~وغيره إن مسلما أخرج أحاديث القسمين الأولين * 11 * ولم يخرج شيئا من ~~أحاديث القسم الثالث وقال الحاكم والبيهقي وغيرهما لم يخرج مسلم * 12 * إلا ~~أحاديث القسم الأول فقط فلما حدث واخترمته المنية قبل إخراج القسمين ~~الآخرين * 13 * ويؤيد هذا ما رواه البيهقي بسند صحيح عن محمد بن إبراهيم بن ~~محمد بن سفيان صاحب * 14 * مسلم قال صنف مسلم ثلاثة كتب أحدها هذا الذي ~~قرأه على الناس يعني الصحيح والثاني * 15 * يدخل فيه عكرمة وابن إسحاق ~~وأمثالهما والثالث يدخل فيه الضعفاء # قلت وإنما اشتبه * 16 * الأمر على القاضي عياض ومن تبعه بأن الرواية عن ~~أهل القسم الثاني مروية في صحيحه * 17 * لكن حرف المسألة هل احتج بهم كما ~~احتج بأهل القسم الأول أم لا والحق أنه لم يخرج * 18 * شيئا مما تفرد به ~~الواحد منهم وإنما يحتج بأهل القسم الأول سواء انفردوا أم لا * 19 * ويخرج ~~من أحاديث أهل القسم الثاني ما يرفع به التفرد عن أحاديث أهل القسم الأول * ~~20 * وكذلك إذا كان لحديث PageV01P204 * 1 * أهل القسم الثاني طرق كثيرة ~~يعضد بعضها بعضا فإنه قد يخرج ذلك وهذا ظاهر بين * 2 * في كتابه ولو كان ~~يخرج جميع أحاديث أهل القسم الثاني في الأصول بل وفي المتابعات * 3 * لكان ~~كتابه أضعاف ما هو عليه إلا تراه يخرج لعطاء بن السائب في المتابعات وهو من ~~* 4 * المكثرين ومع ذلك فما له عنده سوى مواضع يسيرة وكذا محمد بن إسحاق ~~وهو من يحور الحديث * 5 * وليس له عنده في المتابعات إلا سنة أو سبعة ولم ~~يخرج لليث بن أبي سليم ولا ليزيد * 6 * بن أبي زياد ولا لمجالد بن سعيد إلا ~~مقرونا وهذا بخلاف أبي داود فإنه يخرج ms193 أحاديث * 7 * هؤلاء في الأصول محتجا ~~بها ولأجل ذا تخلف كتابه عن شرط الصحة وفي قول أبي داود ما * 8 * كان فيه ~~وهن شديد بينته فأفهم أن الذي يكون فيه وهن غير شديد أنه لا يبينه ومن هنا ~~* 9 * تبين أن ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن الاصطلاحي بل هو ~~على أقسام * 10 * منه ما هو في الصحيحين أو على شرط الصحة إلى آخر ما ~~قدمناه في هذا البحث عن الحافظ * 11 * ابن حجر # وبهذا التحقيق يتضح لك ما في قول المصنف قلت الذي تلخص من عبارة أبي ~~الفتح * 12 * اليعمري وزين الدين بن العراقي أن ما سكت عنه أبو داود فهو في ~~المعنى والصحة مثل * 13 * حديث مسلم لا أدري لم زاد لفظ المعنى فإن المعاني ~~في الحديثين قد تختلف وإن جمعهما * 14 * وصف الصحة ولكن مسلم يسمي الحسن ~~صحيحا كالحاكم والمتقدمين هذا مبني على وجود القسم * 15 * الثالث في كتابه ~~وقد عرفت ما فيه فيحكم أي مسلم بأن كل ما في كتابه صحيح عنده على * 16 * ~~معنى أنه يجب العمل به وعلى معنى أنه ليس فيه ضعيف وإن كان فيه ما هو حسن ~~عند من * 17 * يجعل الحسن رتبة بين الصحيح والضعيف لا يخفى أن هذا لا يتم ~~على تحقيق الحافظ الذي * 18 * قدمناه وجزمه بأن مسلما لم يخرج إلا لأهل ~~القسم الأول وهم أعلى مراتب الصحيح وأخرج * 19 * لأهل القسم الثاني ما يكون ~~صحيحا لغيره فليس في كتابه إلا الصحيح لذاته وهم أهل * 20 * القسم الأول ~~والصحيح لغيره وهم أهل PageV01P205 * 1 * القسم الثاني المتعاضدة أحاديثهم ~~فليس في كتابه ما هو من قسم الحسن ولما كان * 2 * مقتضى كلام المصنف أن ~~يوصف أحاديث سنن أبي داود بالصحة كما وصف أحاديث مسلم بها * 3 * مع قوله ~~بأنهما مستويان أجاب عن هذا بقوله وإنما لم يجعل أحاديث سنن أبي داود صحاحا ~~* 4 * عنده كما جعلنا أحاديث مسلم صحاحا عنده لأنه أي الشأن لم يعرف هل ذهب ms194 ~~أبو داود مذهب * 5 * الحاكم والمتقدمين في تسمية الحسان صحاحا أم لا أي ~~بخلاف مسلم فقد عرفنا ما عنده * 6 * من تسمية الحسان صحاحا هذا تقرير ~~الكلام عند زين الدين أما أبو الفتح اليعمري فجعل * 7 * ما سكت عنه أبو ~~داود صحيحا كمسلم لا يعزب عنك أن أصل كلام أبي الفتح لابن الصلاح * 8 * ~~بأنه يلزمه أن أحاديث أبي داود التي سكت عنها صحيحه كالقسم الثاني من ~~أحاديث مسلم * 9 * لكنه ساق من عبارته ما دل على أن ما ألزم به ابن الصلاح ~~يراه قويا فلذا قال المصنف * 10 * إنه يسمى ما سكت عنه أبو داود صحيحا ~~وساعده أي أبا الفتح الزين في مساواة أحاديث * 11 * أبي داود لأحاديث مسلم ~~وإنما اعتذر الزين من إطلاق التسمية على ما سكت عنه أبو * 12 * داود بأنه ~~صحيح مضافة التسمية إلى اعتقاد أبي داود وهذا الاختلاف الذي وقع بينهما * ~~13 * أي بين الزين وأبي الفتح قليل الجدوى لم يقع إلا في تسمية ما سكت عنه ~~عنده عند * 14 * أبي داود هل كان عنده يسمى صحيحا أ م كان عنده أي أبي داود ~~منقسما في التسمية إلى * 15 * حسن وصحيح كاصطلاح المتأخرين والأكثرين فإنهم ~~قصروا اسم الصحيح على أحد قسمي المقبول * 16 * وخصوا ما دونه باسم الحسن ~~وهذا يقتضي المساواة بين حديث مسلم وبين ما سكت عنه أبو * 17 * داود من ~~حديث السنن كل هذا مبني على أن مسلما قد سمى الحسن صحيحا وأنه لم يرد ~~بتسمية * 18 * كتابه الصحيح إلا بمعنى المقبول وأنه لم يرد الصحة ~~الاصطلاحية الخاصة أو أرادها * 19 * وغلب الحسن في التسمية ومبني على أن ~~إطلاق صحيح على ما سكت PageV01P206 * 1 * عليه أبو داود كإطلاق حسن عليه لا ~~فرق بينهما في المعنى وإنما الخلاف لفظي * 2 * بين الشيخين أبي الفتح ~~والزين ونعم بتم أنه لا فرق بينهما حيث يراد بالصحيح في هذا * 3 * الإطلاق ~~معنى الحسن # قلت إلا أنه لا خفاء في أن ظاهر قول الزين في العذر عن عدم ms195 * 4 * إطلاق ~~الصحيح على ما سكت عليه أبو داود لتحقق الحسن دون الصحة وقوله فكان ~~الاحتياط * 5 * أن لا يرفع ما سكت عنه أبو داود إلى الصحيح أن المراد ~~بالصحيح هو الأخص وأن إطلاقه * 6 * على ما سكت عليه رفع له إلى رتبة هو ~~منحط عنها وغير متحققة له وأبو الفتح قال يطلق * 7 * الصحيح على ما سكت ~~عليه أبو داود بالمعنى الأعم فيشمل الصحيح الأخص والحسن لأن قول * 8 * أبي ~~داود إن ما سكت عنه صالح يحتمل الأمرين كما أن مسلما أطلق الصحيح على ~~الأمرين * 9 * معا وشملهما كتابه فابن رشيد لا يريد بالصحيح في إلزامه ابن ~~الصلاح إلا معناه الأخص * 10 * إذ معناه المرادف للحسن قد صرح ابن الصلاح ~~بأنه الذي يحتمله ما كست عنه أبو داود * 11 * والتحقيق أن إلزام ابن رشيد ~~لابن الصلاح مبني على أن قول أبي داود إن ما سكت عليه * 12 * صالح يحتمل ~~صلاحيته للصحة بالمعنى الأخص وبالمعنى الأعم الشامل للحسن فلما قال * 13 * ~~ابن الصلاح إنه يحمل ما سكت عليه على الحسن قال أبو الفتح ابن رشيد بل ~~ويحتمل الصحة * 14 * بالمعنى الأخص فحمله على أحد محتمليه تحكم ثم قال بعد ~~ذلك إنه يلزم ابن الصلاح * 15 * حيث جعل الصالح بمعنى السحن وحمل عليه أن ~~يلزم مسلما بأن في حديثه الحسن لأنه أتى * 16 * بعبارة كعبارة أبي داود فإن ~~لفظ الصحيح الذي سمى به كتابه يحتمل على أنه أراد به * 17 * الصحيح بمعناه ~~الأخص ويحتمل أنه المراد الأعم كاحتمال لفظ صالح عند أبي داود ثم * 18 * ~~إنه لما صرح في كتابه أنه ينقسم بانقسام الرواة إلى صحيح وأنزل منه وأنه ~~أتى بهما * 19 * فيه دل على أنه أراد به المعنى الأعم كما أن أبا داود قال ~~إن الصالح المسكوت عنه * 20 * بعضه أصح من بعض دل كلام كل PageV01P207 * 1 ~~* واحد منهما على أنهما أتيا في كتابيهما بأحاديث تفاوت رتبها إلى صحيح ~~وأصح * 2 * والأصح هو الصحيح بالمعنى الأخص والصحيح هو الحسن فقد ms196 أراد مسلم ~~بصحيح وصالح الصحيح * 3 * بالمعنى الأعم الشامل للقسمين كما أراد أبو داود ~~بصالح # وبعد هذا تعرف أن قول الزين * 4 * إن صالح يحتمل الصحيح والحسن مراده ~~الصحيح بالمعنى الأخص ومارد اليعمري أنه لا احتمال * 5 * فيه بل هو ظاهر في ~~المعنى الأعم كما دل له قول أبو داود إنه أتى في كتابه بالصحيح * 6 * وما ~~يشابهه وما يقاربه أي يشابهه ويقاربه في الصحة وقوله بعضها أصح من بعض وقد ~~وجد * 7 * في كتابه الحسن قطعا فمراده بصالح صحيح بالمعنى الأعم كما أراد ~~مسلم وأن قوله مسلما * 8 * التزم الصحة في كتابه يقول اليعمري نعم لكنه ~~إلتزمها بمعناها الأعم لما قرره من * 9 * كلام مسلم واشترطها أبو داود بذلك ~~المعنى لقوله صالح وبعضها أصح من بعض # إذا عرفت * 10 * هذا عرفت أن جواب الزين عن اليعمري لم يوافق بحثه ومراده ~~أن اليعمري يقول إن الصالح * 11 * بمعنى الصحيح بالمعنى الأعم وإن أبا داود ~~كغيره يقول بانقسام الحديث إلى الثلاثة * 12 * الأقسام لكنه عبر بلفظة صالح ~~عن قسمين وبين الثالث بقوله وما كان فيه وهن شديد * 13 * وقوله فكان ~~الاحتياط أن لا يرتفع ما سكت عنه إلى الصحيح يقال عليه قد عرفت أن مراد * ~~14 * أبي داود بما سكت عنه أي عن بيان وهنه الشديد لأنه لم يسكت على غيره ~~إذ قد حكم * 15 * بأن الذي لم يبين وهنه صالح فالذي سكت عنه قد جعله صالحا ~~وليس بمسكوت عنه بل موصوف * 16 * بالصالح وهو محتمل للأمرين كما عرفت ومنه ~~تعرف أن أبا داود قائل برأي المتأخرين * 17 * والأكثرين ويحتمل أن يريد زين ~~الدين إن حملنا صالحا في عبارة أبي داود على الصحيح * 18 * بالمعنى الأعم ~~رفع له إلى فوق رتبة الحسن لأنه يشمل الصحيح بالمعنى الأخص الأحوط * 19 * ~~وصفه بالتحقق وهو الحسن لكنه قال أبو الفتح إن أبا داود لم يرسم شيئا ~~بالحسن فكيف * 20 * يثبت له شيئا لم PageV01P208 * 1 * يقله سيما وقد قال ~~إنه صالح وبعضه أصح من بعض ms197 وبهذا علم أن رأي أبي داود هو * 2 * الثاني أعني ~~إدراج الحسن في الصحيح هذا وقول المصنف إن الشيخين جعلا أحاديث مسلم * 3 * ~~وأبي داود مستوية لا يخلو عن تأمل لأن الزين قال إن مسلما شرط الصحة فليس ~~لنا أن * 4 * نحكم على حديث خرجه أنه حسن لما تقدم من قصور رتبة الحسن ووصف ~~أحاديث أبي داود المسكوت * 5 * عنها بالحسن الذي رتبته أنقص من رتبة الصحيح ~~فهذا يشعر بأنه لم يسو بينهما وأما * 6 * أبو الفتح فظاهر عبارته التسوية ~~فأما أن يريدوا أي أبو الفتح والزين ومن تبعهما * 7 * المساواة بينهما أي ~~بين أحاديثهما في أن كل واحد منهما واجب القبول عند مخرجه فذلك * 8 * قريب ~~ولا يقتضي المساواة المطلقة أو يريدوا أنهما سواء على الإطلاق فذلك غير ~~صحيح * 9 * لما ذكره من قوله فإن من أنس بعلم الأثر وطالع كتب الرجال أي ~~تراجم العلماء في كتب * 10 * الرجال التي وضعت لبيان أحوال الرواة وغيرهم ~~لم يشك أن مسلما كان أكثر احتياطا * 11 * من أبي داود في ا لرواة كما لا ~~يشك أن البخاري كان اكثر احتياطا من مسلم وإن كان * 12 * مقصد الكل من ~~الثلاثة حسنا فإن من تساهل منهم لم يحمله على التساهل هوى وإنما حمله * 13 ~~* أنه رأى أن قبول ما رواه واجب ورده حرام فاحتاط كل منهم للمسلمين فجزاهم ~~الله أفضل * 14 * الجزاء ومن الأدلة أن مسلما وإن روى عن بعض الضعفاء فإنه ~~يعتمده قوله وقد روى النووي * 15 * في شرح مسلم أن مسلما ذكر أنه ربما أخرج ~~الحديث في الصحيح أي في كتابه المسمى بالصحيح * 16 * بالإسناد الضعيف لعلوه ~~وله إسناد صحيح معروف عند أهل هذا الشأن فقد تركه نزولا * 17 * استغناء ~~بشهرته وهذا يدل بالنص على أن مسلما وإن روى عن بعض الضعفاء لم يدل على * ~~18 * أنه اعتمدهم ولذا ضعف المحققون قول من يقول صحيح على شرط مسلم لمجرد ~~إسناده إلى * 19 * رواة مسلم فإنه ليس كل من في صحيحه من PageV01P209 * 1 ms198 * ~~الرواة غير ضعيف إذ قد صرح بأن فيهم الضعيف لكن ليس فيه حديث ضعيف وهذا ~~جواب * 2 * واضح على اليعمري وزين الدين عما زعماه من مساواة حديث مسلم ~~لحديث أبي داود # واعلم * 3 * أن المقصود بهذا الكلام هو التعريف بأن حديث مسلم عند ~~التعارض أرجح من حديث أبي * 4 * داود لمن لم يتمكن من البحث عن إسنادهما ~~والكشف عما قيل في رجالهما وجميع ما يتعلق * 5 * بهما من علوم الحديث وذلك ~~وأي وجه ترجيح حديث مسلم عند التعارض لما تقدم من أن جماعة * 6 * من الثقات ~~قد ادعوا الإجماع على صحة كتاب مسلم يقال كيف تتم هذه الدعوى مع أنه قد * 7 ~~* صرح أنه قد ينزل عن الثقات وأهل الإتقان إلى من هو دونهم فلا بد من حمل ~~الصحة المتفق * 8 * عليها على ما يشمل مراتب الصحة التي يدخل فيها الحسن ~~لكن ظاهر ما سلف للمصنف أن * 9 * الإتقان على الصحة بالمعنى الأخص وقد تقدم ~~عن الحافظ ابن حجر ما نقلناه من تحقيق * 10 * حال أحاديث مسلم بما يرفع ~~درجته عن أحاديث أبي داود ولم يختلف في الترجيح لما تلقته * 11 * الأمة ~~بالقبول على غيره من الصحيح المقبول فإن ما تلقته الأمة بالقبول أرجح من * ~~12 * غيره من الصحيح الغير المتلقي والتلقي من الأمة وقع للصحيحين كما سلف ~~ولم يقع التلقي * 13 * لسنن أبي داود فأحاديث مسلم أرجح إذا عارضها صحيح ~~غير البخاري فكيف إذا عارضها * 14 * ما فيه الحسن ونحوه وتقدم البحث عن ~~دعوى التلقي وإنما وقع الخلاف بين الأمة في * 15 * أن المتلقي بالقبول هل ~~يفيد العلم الاستدلالي أم لا وقد مر ذلك ومر ما فيه فمن * 16 * قال إنه ~~يفيد العلم قدم مسلما على الإطلاق سواء كان من أهل البحث أو من غيرهم ومن * ~~17 * قال إنه يفيد الظن فإن لم يكن من أهل الكشف أي البحث عن الأسانيد قدمه ~~أيضا لأنه * 18 * يجب العمل بالظن عند عدم أقوى منه وإن كان من أهل الكشف ~~بحث عن ms199 أسانيد PageV01P210 * 1 * المتعارضين من حديث مسلم وحديث أبي داود ~~فإن حصل له من البحث ظن أرجح إما بترجيح * 2 * حديث مسلم أو ترجيح حديث أبي ~~داود من الظن الحاصل من تلقي الأمة بالقبول صار إليه * 3 * إلى ما رجع له ~~لأنه لا يعمل بظن مرجوح عند وجود ظن راجح وإن كان تلقي الأمة بالقبول * 4 * ~~أرجح في ظنه عمل به وأهل الكشف هم المتمكنون من النظر في الأسانيد والكشف ~~عن أحوال * 5 * الرواة # فإن قيل قد نقل الحافظ ابن النحوي في البدر المنير والحافظ زين الدين في ~~* 6 * التبصرة عن الحافظ أبي عبد الله بن منده أنه قال عن أبي داود إنه ~~يخرج الإسناد الضعيف * 7 * إذا لم يجد في الباب غيره لأنه عنده أقوى من رأي ~~الرجال وقدمنا هذا قريبا وهذا يقتضي * 8 * أن في ما سكت عنه ضعيفا عنده لا ~~يجوز العمل به لأنه لا يعمل إلا بصحيح أو حسن وهذا * 9 * خارج عنهما لأنه ~~ضعيف لم يعضده خبر آخر بل لم نجد غيره وذلك الضعيف الذي صرح أبو * 10 * ~~داود بإخراجه في كتابه غير متميز عن غيره فوجب ترك الجميع أي جميع ما سكت ~~عنه لأنه * 11 * وإن كان فيه ما يصح به العمل لكنه لم يتميز عما لا يصح ولم ~~يحل الاحتجاج بشيء منها * 12 * إلا بعد الكشف عن أحوال رجالها في كتب الجرح ~~والتعديل وهذا خلاف ما عليه العمل * 13 * من العلماء فإنهم يحتجون بما سكت ~~عنه أبو داود كما تقدم وخلاف ما نص عليه الحفاظ * 14 * كابن الصلاح والنووي ~~وزين الدين بن العراقي وسراج الدين بن النحوي وغيرهم فإنهم * 15 * قالوا ~~نحتج بما سكت عنه أبو داود إلا أن يظهر في بعضها أمر يقدح في الصحة والحسن ~~* 16 * وجب ترك ذلك كما نقله المصنف عن النووي قريبا وتقدم الكلام في أن ما ~~سكت عنه أنه * 17 * يحتمل الصحة والحسن # قلت الجواب أن ذلك لا يشكل إلا على من كان لا يعرف ما اصطلح * 18 ms200 * عليه ~~القوم في باب مراتب الجرح والتعديل وغيره من أبواب علوم الحديث وأنت ~~PageV01P211 * 1 * إذا بلغت هذا الباب من الجرح والتعديل عرفت أنهم يطلقون ~~الضعيف على العدل في * 2 * دينه المتوسط في مراتب الحفظ والإتقان لا يخفى ~~أنهم إن أرادوا هذه فهذه صفة رواة * 3 * الحسن الذي خف ضبطهم وقد نص زين ~~الدين في مراتب التجريح الخمس على أن الضعيف وهو * 4 * في المرتبة الرابعة ~~منها أي من مراتب التجريح يكتب حديثه وحديث من في مرتبته لا * 5 * فائدة ~~لزيادته ومن في المرتبة الخامسة للاعتبار بهم وقد تقدم للمصنف هذا وتقدم ما ~~* 6 * عليه دون أهل المراتب المتقدمة من المجروحين فإنه لا يكتب حديثهم ~~لذلك وروى عن أبي * 7 * حاتم في أهل مراتب التعديل الخمس أن أهل المرتبة ~~الرابعة منهم يكتب حديثهم للاعتبار * 8 * بهم وهم أي أهل المرتبة من مراتب ~~التعديل من قيل فيه إنه صالح الحديث قد عرفت أنه * 9 * قال أبو داود إن ما ~~سكت عنه من الحديث فإنه صالح وجعلوا هذه العبارة تحتمل الصحة * 10 * والحسن ~~أو محله الصدق أو شيخ أو وسط أو شيخ وسط أو مقارب الحديث أو نحو ذلك بفتح * ~~11 * الراء وكسرها كما قال الزين واعلم أن ابن معين قال من قيل فيه إنه ~~ضعيف فليس بثقة * 12 * ولا يكتب حديثه نقله عن زين الدين وذكر في ذلك خلافا ~~سيأتي بيانه كما سيأتي إن * 13 * شاء الله في موضعه فعرفت بهذا أن الضعيف ~~في رابعة مراتب الجرح هو صالح الحديث في * 14 * رابعة مراتب التعديل ولكنه ~~يوصف بالضعف بالنظر إلى من فوقه من الثقات الإثبات المتقنين * 15 * ويوصف ~~بصلاح الحديث بالنظر إلى صدقه وترفعه عن مرتبة المغفلين المكثرين من الخطأ ~~* 16 * وترفعه عن مرتبة المجروحين والمتهمين ويدل على ما ذكرته ما ذكروه في ~~أقسام الضعيف * 17 * كما يأتي من أن الحديث قد يسمى ضعيفا عندهم إذا كان من ~~طريق رجال الحسن المستورين * 18 * غير أنه لم يرد له شاهد ولا متابع ويدل ms201 ~~على ما ذكرته ما تقدم من قول أبي الفتح * 19 * بن سيد الناس إن شرط أبي ~~داود كشرط مسلم لكنه لا يخفي أنه لم يرفضه المصنف فيما * 20 * سلف ثم هذا ~~كله يتم إن كان مراد أبي داود بقوله إنه يخرج الإسناد الضعيف إذا لم * 21 * ~~يجد PageV01P212 * 1 * في الباب غيره الإسناد الذي ليس فيه وهن شديد الذي ~~التزم أنه يبينه وهذا محل * 2 * تتبع لما في سنن أبي داود و يدل له ما رواه ~~أبو الفتح عن مسلم قوله لي كل الصحيح * 3 * تجده عند مثل مالك وشعبة وسفيان ~~واحتاج أ ينزل إلى مثل ليث بن أبي سليم وعطاء بن * 4 * السائب لما يشمل ~~الكل من اسم العدالة والصدق وإن تفاوتوا في الحفظ والإتقان فدل * 5 * هذا ~~على أن رواة أبي هريرة الذي سكت عنهم من أهل الصدق والعدالة عنده وأن ~~تفاوتهم * 6 * إنما هو في الحفظ والإتقان هذا مبني على أنه لا فرق بين رجال ~~مسلم وأبي داود فإن * 7 * المصنف جعل عبارة مسلم في رواته دليلا على أن ~~رواة أبي داود يتصفون بصفة رواة مسلم * 8 * وهذا ينقض ما سلف له قريبا ولا ~~يتم على كل تقدير لما علم بالخبرة أن في رجال أبي * 9 * داود ممن يعتمدهم ~~في الأصول رجالا لا يرتضيهم مسلم إلا في التوابع والشواهد كما * 10 * قد ~~سبقت أمثلة من ذلك فيما قدمناه ولا يتم قوله أيضا والضعيف منهم أي من رواة ~~أبي * 11 * داود إنما هو ضعيف الحفظ ضعفا متوسطا لا يحطه إلى مرتبة من لا ~~يكتب للاعتبار لكنه * 12 * لا يكون حجة يعمل بحديثه ولهذا جعلوا من قيل فيه ~~أنه ضعيف بمرة في ثالثة مراتب * 13 * الحرج وجعلوه ممن لا يكتب حديثه ~~للاعتبار ومعنى الاعتبار عندهم الطلب التوابع والشواهد * 14 * التي يعرف ~~بها أن للحديث أصلا ويترقى حديث الضعفاء إلى مرتبة الحسن وسوف يأتي تعريف * ~~15 * معنى الشواهد والتوابع والفرق بينهما في بابه إن شاء الله ويأتي تحقيق ~~ذلك هنالك * 16 ms202 * إن شاء الله تعالى إلا أنك قد عرفت أن أبا داود قال إنه ~~يذكر الحديث الضعيف إذا * 17 * لم يجد في الباب غيره فيبني عليه حكم ولذا ~~قال إنه أولى من الرأي والرأي إنما يحتاج * 18 * إليه عند رواة الحكم فهو ~~لا يذكره للاعتبار بل ليبني عليه أحكاما ثم إنه مبني على * 19 * أنه لم يجد ~~في الباب غيره وأي شيء يعتبر هو به وإن أريد أن غير أبي داود من الأئمة * ~~20 * يعتبر به فلا يكون عذرا لأبي داود يأت به إلا للحكم به فالإسناد ~~الضعيف على هذا * 21 * واجب القبول عند كثير من PageV01P213 * 1 * ~~الأصوليين والفقهاء وإن لم يتابع راويه على روايته ولا يكون حسنا لذاته ولا ~~* 2 * لغيره وأما المحدثون فيذهبون إلى قبوله متى جمع شرائط الحديث الحسن ~~لذاته أو لغيره * 3 * إلا البخاري فلم يقبله كما تقدم وبوضح ما ذكرته أن ~~الإسناد الضعيف الذي ذكره ابن * 4 * منده في السنن مقبول عندهم هو ما ~~قدمناه عن أبي داود من قوله إن ما لم يذكر فيه * 5 * شيئا فهو صالح وبعضها ~~أصح من بعض لا يعزبعنك أن نقل ابن منده عن أبي داود أنه قال * 6 * يخرج ~~الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره وهذا نص منه أنه يخرج الضعيف وقال ~~* 7 * فيما سكت عنه إنه صالح ثم قال وبعضها أي بعض الأحاديث التي سكت عنها ~~أصح من بعض * 8 * فعبارته تشعر بأن الذي سكت عنه صحيح أو أصح والذي أخرجه ~~عند عدم وجود غير ورآه أولى * 9 * من الرأي ضعيف فكيف يقول المصنف إن الذي ~~ذكره ابن منده هو الذي قدمه عن أبي داود * 10 * فليتأمل ولهذا قال ابن منده ~~الأولى قال أبو داود لأن ابن منده راو للفظه ومراده * 11 * قال راويا إنه ~~أي أبا داود يورد الإسناد الضعيف ولم يقل الحديث الضعيف لأن الحديث * 12 * ~~في نفسه قد يقوي متنه لاجتماع الأسانيد الضعيفة إذا كان رواتها في مرتبة ~~رجال الحسن * 13 * ولم يكونوا ms203 ضعفاء بمرة لكنه غير خاف عليك أنه قال أبو ~~داود إنه يخرج الحديث الضعيف * 14 * إذا لم يجد غره فأين اجتماع الأسانيد ~~الضعيفة التي ترقيه إلى الحسن إذ لو كان شيء * 15 * يرقيه إلى مرتبة الحسن ~~لما قال إذا لم يجد غيره وإن أراد أن غير أبي داود وجد له * 16 * أسانيد ~~عاضدة لحديثه الذي لم يجد غيره فلا ينفع ذلك بالنظر إلى أبي داود إذ قد * ~~17 * أتى بضعيف لم يعضده شيء عنده ورتب عليه حكما ومنه تعرف ما في قوله # ومن نفائس هذا * 18 * الفصل أن لا تظن أيها المخاطب كما يرشد إليه قوله ~~واهما الانفراد في أحاديث السنن * 19 * إذا لم يورده أ ي الحديث الدال عليه ~~الأحاديث أبو داود إلا بإسناد من الأسانيد * 20 * الضعيفة واهما من ظن ~~الانفراد في PageV01P214 * 1 * أحاديث السنن أنه أي أبا داود إنما ترك ~~الشواهد والمتابعات لعدمها عند أبي * 2 * داود فيظن الانفراد يظن الواهم أن ~~شرط الحديث الحسن وجودها أي الشواهد والمتابعات * 3 * فليس كذلك أي ليس كما ~~ظنه من أن وجودها شرط فنصه أي أبي داود على أن ما سكت عنه * 4 * فهو صالح ~~يقتضي معرفته المتابعات وشواهد تقويه فيه بحثان الأول إن هذا الذي سكت * 5 ~~* عنه هو الذي أخبر عنه بأنه صالح والصالح صحيح أو أصح عنده كما عرفت ~~والثاني أنه * 6 * لم يسكت عما لم يجد في الباب غيره بل قال إنه ضعيف نعم ~~يشكل وجود حديث في السنن * 7 * مسكوت عنه فإنه يحتمل أن سكوته عنه لكونه ~~صالحا أو أنه ضعيف فلا يعرف الفرق بينهما * 8 * إلا بأن نجد حديثا ليس في ~~الباب غيره فيحكم بضعفه ثم إنه مبني على أنه لا يأتي في * 9 * باب من أبواب ~~كتابه بما وهنه شديد وإن لم تجد إلا هو وهذا كله يفتقر إلى تتبع كتاب * 10 ~~* أبي داود لأن ما سكت عنه قد احتمل الضعف واحتمل أنه صالح من باب معرفة ~~اصطلاحهم * 11 * ومن باب الحمل على ms204 السلامة هذا كلام حسن لكنه يقال عليه ~~إنه قد صرح أبو داود أنه * 12 * يأتي بالضعيف إذا لم يجد في الباب غيره من ~~تابع أو شاهد فحمله على السلامة إنما * 13 * هو بقبول خبره عن نفسه فإن مثل ~~أبي داود مع جلالته ومعرفته وأمانته يجب قبول خبره * 14 * عن نفسه كما يجب ~~قبول ما أخبر به عن غيره وقد أخبر عن نفسه بما عرفت وأما قوله * 15 * لا ~~يطلق ذلك أي لفظ صالح فيها سكت عنه على ما لا يستحق اسم الصحيح أو الحسن في ~~* 16 * عرفهم الشائع فقد عرفت أنه لم يطلقه إلا على صحيح أو حسن فكيف وقد ~~روى الحافظ سراج * 17 * الدين بن النحوي في مقدمات كتابه البدر المنير عن ~~أبي داود أنه يخرج في الباب أصح * 18 * الأسانيد ويترك بقيتها تخفيفا على ~~طلبة هذا العلم الشريف هذا محمول على ما يخرجه * 19 * في باب أحاديث ~~الأحكام التي يذكر فيها كثيرة وأما ما يخرجه في باب أو في حكم لا * 20 * ~~يجد فيه إلا حديثا واحدا PageV01P215 * 1 * فإنه قد صرح بأنه ضعيف وهذا يدل ~~على أنه إنما نص على صلاحية ما سكت عنه مما * 2 * إسناده ضعيف لم عرف من ~~شواهده قد عرفت أنه نص على صلاحية ما سكت عنه ونص على أنه * 3 * يخرج ~~الضعيف الذي لا يجد غيره في الباب ونص على أنه يخرج ما اشتد وهنه مع بيانه ~~* 4 * وإذا كان هذا نصه فليس لنا التحكم بأن ما سكت عنه فهو صحيح أو حسن ~~حتى يعلم أن في * 5 * الباب غيره إذ هو الذي صرح بأنه يخرجه مع ضعفه نعم ~~الذي لا يجد في الباب غيره قليل * 6 * بالنسبة إلى مقابله فقد يقال الحكم ~~للأعم الأغلب وهو الصلاحية للمسكوت عنه إلا أن * 7 * هذا لا يكفي في إثبات ~~الأحكام # وأما الذهبي كأنه قسيم إماما تقدم من الأقاويل أي * 8 * هذا ما قال أئمة ~~هذا الشأن غير الحافظ الذهبي فقال في ترجمة أبي داود من ms205 كتابه النبلاء * 9 ~~* قال أبو داود ذكرت في السنن الصحيح وما يقاربه فإن كان فيه وهن شديد ~~بينته قال الذهبي * 10 * وقد وفى بذلك رحمه الله بحسب اجتهاده وبين ما ضعفه ~~شديد غير محتمل وكاسر بالسين * 11 * المهملة في القاموس كسر من طرفه غض أي ~~غض أبو داود عما ضعفه خفيف محتمل غير شديد * 12 * فلا يلزم من سكوته والحال ~~عنده هذه عن الحديث أن يكون حسنا عنده لأنه قد سكت عما * 13 * فيه ضعف ~~محتمل وليس هذا بداخل في باب الحسن ولا سيما إذا حكمنا على حد الحسن ~~باصطلاحنا * 14 * المولد الذي هو في عرف السلف يعود إلى قسم من أقسام ~~الصحيح وهو الحسن لذاته فإنه * 15 * إنما يعتبر فيه خفة الضبط كما عرفت ~~فإنه الذي يجب العمل به عند جمهور العلماء أو * 16 * الذي يرغب عنه البخاري ~~كان الأولى الإتيان بكلمة الواو عوضا عن أو لأن الذي يرغب * 17 * عنه ~~البخاري هو الحسن لذاته ويمشيه مسلم وبالعكس لا أدري ما يراد به فينظر إذ ~~المعروف * 18 * أن البخاري لا يعمل بالحسن لذاته كما تقدم ومسلم يدخله في ~~قسم الصحيح وعكس هذا * 19 * ما أدرى ما أراد به الذهبي فهو أي المذكور ~~بالحسن لذاته داخل في أدنى مراتب الصحيح PageV01P216 * 1 * كما قد عرفته من ~~كلام العلائي وغيره فإنه أي الحسن لذاته لو انحط عن ذلك أي * 2 * عن شرائطه ~~بالاصطلاح المولد لخرج الاحتجاج وكتاب أبي داود أعلى ما فيه من الثابت * 3 ~~* ما أخرجه الشيخان وذلك نحو من شطر الكتاب وهذا كله تقرير لكون ما كاسر ~~أبو داود * 4 * عن ضعفه المحتمل وسكت عنه لا يدخل تحت الحسن ولا يحتج به ~~لأنه قد انحط عن رتبته * 5 * وهذا خلاف ما قاله المصنف في تقريره ثم يليه ~~ما أخرجه أحد الشيخين كأن المراد به * 6 * مسلم ورغب عنه الآخر البخاري ثم ~~يليه ما رغبا عنه وكان إسناده جيدا سالما من علة * 7 * وشذوذ ثم يليه ما ~~كان إسناده صالحا وقبله ms206 العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدا * 8 * يعضد ~~كل منهما الآخر ثم يليه ما ضعف إسناده لنقص في حفظ راويه فمثل هذا يمشيه ~~أبو * 9 * داود ويسكت عنه غالبا ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة راويه ~~فهذا لا يسكت عنه بل * 10 * يوهنه غالبا وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته ~~والله أعلم انتهى بلفظه واعلم أنه * 11 * قد تحصل من كلام الذهبي هذا أن ~~أحاديث أبي داود على ستة أقسام على شرط الشيخين * 12 * على شرط أحدهما ما ~~كان إسناده ضعيفا لضعف حفظ راويه ما كان بين الضعف وأنت إذا * 13 * قابلت ~~بين هذا وبين كلام المصنف وجدت بين الكلامين اختلافا وكذا إذا قابلت بينه * ~~14 * وبين ما نقل عن أبي داود وإنما هذا إخبار من الذهبي عن حقيقة أحاديث ~~السنن باعتبار * 15 * ممارسته لها لا باعتبار كلام مؤلفها وكأنه لهذا قال ~~المصنف وأما الذهبي كما هو * 16 * معروف من عوائد الحفاظ ولقد قال بعض حفاظ ~~الحديث إن الحديث إذا لم يكن عندي من * 17 * مائة طريق فأنا فيه يتيم ~~اليتيم الفرد كما في القاموس وكأن هذا من قوله كما هو * 18 * معروف إلى هنا ~~معلق بقوله وأما الذهبي وفيه نوع خفاء وتعلقه بقوله لما عرف من شواهده * 19 ~~* أظهر وإن كان قد بعد بتوسيطه بنقل كلام الذهبي فهذا الكلام الذي أوردته ~~يعرف شرط * 20 * أبي داود PageV01P217 * 1 * ومن أحب الكشف عما سكت عنه فهو ~~أولى وأقرب إلى التحقيق التام وهو طريقة أهل * 2 * الإتقان الإتقان من طلبة ~~هذا الشأن وأعون كتاب على ذلك أي على الكشف عن أحاديث أبي * 3 * داود التي ~~سكت عليها كتاب الأطراف للحفظ الكبير حمال الدين أبي الحجاج المزي بضم * 4 ~~* الميم وكسرها كما في القاموس وآخر زاي بلدة بدمشق لمعرفة طرق الحديث ~~وكتاب الميزان * 5 * للذهبي للكشف عن أحوال الرجال وأقرب منها مختصر الحافظ ~~عبد العظيم أي المنذرين لسنن * 6 * أبي داود فإنه تكلم على جميع ما فيها ~~مما يحتمل الكلام وبين ms207 ما فيها مما في الصحيحين * 7 * وغيرهما وصححه أو ~~حسنه أبو عيسى الترمذي وجود الكلام على حديثهما غاية التجويد وجاء * 8 * ~~كتابه مع كثرة فوائده صغير الحجم لم يزد على مجلد ذكر الحافظ المذكور في ~~خطبة مختصريه * 9 * المذكور عن ابن داسة أنه قال سمعت أبا داود يقول كتبت ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف * 10 * حديث انتخبت منها ما ~~ضمنته هذا الكتاب يعني كتاب السنن جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة * 11 * ~~حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ويكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث ~~قوله * 12 * صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات والثاني قوله من حسن إسلام ~~المرء تركه ما لا يعنيه والثالث قوله * 13 * لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى ~~لأخيه ما يرضى لنفسه والرابع الحلال بين والحرام * 14 * بين وبينهما أمور ~~مشتبهات الحديث ثم ذكر فيها أيضا أنه حكى أبو عبد الله محمد بن * 15 * ~~إسحاق بن منده الحافظ أن شرط أبي داود والنسائي إخراج أحاديث أقوام لم يجمع ~~على * 16 * تركهم إذا صح الحديث باتصال السند من غير قطع ولا إرسال وحكى عن ~~أبي داود أنه قال * 17 * ما ذكرت في كتابي حديثا اجتمع الناس على تركه ~~انتهى وأعلم أنه قد أطال المصنف رحمه * 18 * الله الكلام على شرط أبي داود ~~ولم يسفر وجه إطالته عن شيء يعتمد عليه PageV01P218 * 1 * $ مسألة في بيان ~~شرط النسائي # شرط النسائي هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي * 2 * في القاموس أن ~~نسا بلدة وبلدة بسرخس ذكره في المعتل ولم يذكره في المهموز واعلم * 3 * أن ~~من الناس من يفضل كتاب النسائي في القوة والصحة على سنن أبي داود وقد أطلق ~~الصحة * 4 * عليه أو على النيسابوري وأبو أحمد بن عدي والدار قطني وابن ~~منده وعبد الغني بن سعيد * 5 * قال ابن الصلاح وقد أطلق الخطيب السلفى ~~الصحة على كتاب النسائي انتهى قال الحافظ * 6 * ابن حجر أطلق الحاكم الصحة ~~عليه وعلى كتاب أبي داود والترمذي وقال ms208 أبو عبد الله * 7 * بن منده الذي ~~خرجوا الصحيح أربعة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأشار إلى ذلك * 8 * ~~أبو على بن السكن وقد روى أن له شرطا أعز من شرط البخاري قال الحافظ الذهبي ~~في التذكرة * 9 * إنه قال ابن طاهر سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه ~~فقل قد ضعفه النسائي فقال * 10 * يا بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال ~~أشد من شرط البخاري ومسلم ولكنه لم يصح * 11 * عنه دعوى ذلك ولا ذكر ذلك ~~الحافظ ابن الصلاح في علوم الحديث ولا الحافظ زين الدين * 12 * بن العراقي ~~في التبصرة بل نقل زين الدين في التذكرة عن ابن منده أن شرط النسائي * 13 * ~~أن يخرج حديث من لم يجمع على تركه قد قدمنا أن هذا قاله الحافظ المنذري ~~نقلا عن * 14 * أبي داود في خطبة مختصر السنن ولكنه قال الحافظ ابن حجر ~~إنما أراد بذلك إجماعا * 15 * خاصا وذلك أن كل طبقة من طبقات الرجال لا ~~تخلوا عن متشددة ومتوسطة فمن الأولى شعبة * 16 * وسفيان الثوري وشعبة أشد ~~منه PageV01P219 * 1 * من الثانية يحيى بن القطان وعبد الرحمن بن مهدي ~~ويحيى أشد من عبد الرحمن ومن * 2 * الثالثة يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ~~ويحيى أشد من أحمد ومن الرابعة أبو حاتم والبخاري * 3 * وأبو حاتم أشد من ~~البخاري فقال النسائي لا يترك الرجل عندي حتى يجمع الجميع على * 4 * تركه ~~ثم قال ابن حجر فإذا تقرر ذلك ظهر أن ما يبادر إلى الذهن من أن مذهب ~~النسائي * 5 * في الرجال مذهب متسع ليس كذلك فكم من رجل أخرج له أبو داود ~~والترمذي يجتنب النسائي * 6 * إخراج حديثه انتهى # قال زين الدين هذا مذهب متسع قد عرفت مما نقلناه عن ابن حجر * 7 * ما لا ~~يتم معه هذا ذكر ذلك الذهبي في تذكرته أي تذكرة الحفاظ في ترجمة النسائي عن ~~* 8 * ابن طاهر عن سعد بن علي الزجاني قوله والله أعلم قد عرفته مما نقلناه ~~من ms209 التذكرة * 9 * عن ابن طاهر عن الزنجاني وأن دعواه أن شرط النسائي أشد من ~~شرط البخاري ومسلم وظاهر * 10 * كلام المصنف أن الذي في ترجمة النسائي من ~~التذكرة هو هذا المنقول عن ابن منده ولم * 11 * أجده في التذكرة في ترجمة ~~النسائي وقال الذهبي في النبلاء في ترجمة النسائي إن * 12 * ذلك صحيح أي ما ~~قاله سعد الزنجاني وقال في النسائي هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله * 13 * من ~~مسلم والترمذي وأبي داود وهو جار في مضمار البخاري وأبي زرعة هذا كلام ~~الذهبي * 14 * وهو ينافي PageV01P220 * 1 * ما تقدم من أنه لم يصح عن ~~النسائي دعوى ذلك إلا أن يقال أن النسائي لم يدع * 2 * ذلك لكن الأئمة ~~الحفاظ تتبعوا كتابه فوجدوه بهذه المثابة فحكموا له بهذا الحكم كما * 3 * ~~قلناه في شرط الشيخين وقد تكلم الحافظ سراج الدين أي ابن النحوي في أول ~~البدر المنير * 4 * على شرطه واستقصى كلام الحفاظ فيه وروى أبو السعادات ~~ابن الأثير في مقدمة جامعه * 5 * يعني جامع الأصول أن النسائي سئل قال ابن ~~الأثير إنه سأله عنه بعض الأمراء أي عن * 6 * حديث سننه الكبرى أصحيح هو ~~فقال لا فقيل له اختصر لنا الصحيح منه وحده فصنف كتاب * 7 * المجتبي واقتصر ~~فيه على ذكر الصحيح مما في السنن انتهى قال ابن الأثير إن ترك كل * 8 * ~~حديث مما تكلم في إسناده بالتعليل انتهى قلت والمجتبي هو السنن الصغرى ~~ولهذا يقول * 9 * المحدثون رواه النسائي في سننه الكبرى وهذا يقوي أنه لا ~~يجوز العمل بحديث السنن * 10 * الكبرى من غير بحث لا يخفى أنه قال أئمة هذا ~~الشأن في سنن النسائي الكبرى بقولين * 11 * الأول أن شرطه فيها أشد من شرط ~~الشيخين الثاني أن شرطه فيها شرط سنن أبي داود وهو * 12 * إخراج حديث من لم ~~يجمع على تركه والمصنف قد أجاز العمل بما سكت عليه أبو داود بما * 13 * طول ~~فيه الكلام فليجعل سنن النسائي مثله وأما السنن الصغرى المسماة بكتاب ~~المجتبي * 14 * فيجوز ms210 أي العمل بما فيها من غير بحث ولعلها هي التي فصلت أي ~~التي قيل إن رجالها * 15 * شرط النسائي فيهم أشد من شرط البخاري لكن قال ~~الذهبي في ترجمة النسائي في النبلاء * 16 * إن هذه الرواية لم تصح أي التي ~~ذكرها ابن الأثير بل المجتبي اختصار ابن السني تلميذ * 17 * النسائي وقال ~~في ترجمة ابن السني في تذكرة الحفاظ إ ابن السني صاحب كتاب عمل يوم * 18 * ~~وليلة وراوي سنن النسائي كان دينا خيرا صدوقا إلى أن قال واختصر السنن ~~وسماه المجتبي * 19 * انتهى بلفظه ولم يذكر في ترجمة النسائي أنه اختصر ~~السنن قال الذهبي وهذا هو الذي * 20 * وقع لنا من سننه سمعته ملفقا من ~~PageV01P221 * 1 * جماعة سمعوه من ابن باقا ضبط بالقلم بالموحدة فألف فقاف ~~بروايته عن أبي زرعة * 2 * المقدسي سماعا لمعظمه إجازة لفوت له محدد أي ~~معروف حده في الأصل متعلق بمحدد قال * 3 * أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ~~حميد الدروي ثنا القاضي أحمد بن الحسين الكار أنا * 4 * ابن السني عنه قال ~~الذهبي وكتاب خصائص علي ابن أبي طالب رضي الله عنه الذي ألفه * 5 * النسائي ~~بسبب دخوله دمشق فإنه قال دخلت دمشق والمنحرف بها عن على كثير فصنفت كتاب * ~~6 * الخصائص رجوت أن يهديهم الله ذكره الذهبي في ترجمته في التذكرة داخل في ~~سننه الكبرى * 7 * وكأنه منه أخذ ابن السني كتابه عمل يوم وليلة زاد فيه ما ~~ليس من السنن فمن أحب البحث * 8 * عن حديثه والكشف عن رجاله استعان بمطالعة ~~أطراف المزي وميزان الذهبي كما تقدمت الإشارة * 9 * إلى ذلك في سنن أبي ~~داود وتقدم تحقيقه $ مسألة في بيان شرط ابن ماجه # شرط ابن ماجه * 10 * قال الحافظ الذهبي في التذكرة في ترجمته الحافظ ~~الكبير المفسر هو أبو عبد الله * 11 * محمد بن يزيد القزويني هو صاحب السنن ~~والتفسير والتاريخ لقزوين وأما سنن ابن ماجه * 12 * فإنه دون هذين الجامعين ~~يعني كتاب أبي داود وكتاب النسائي والبحث عن أحاديثها لازم * 13 ms211 * وفيها ~~حديث PageV01P222 * 1 * موضوع في أحاديث الفضائل وقد ذكر الذهبي في تذكرة ~~الحفاظ أن ابن ماجه ثقة كبير * 2 * متفق عليه محتج به له معرفة وحفظ هذا ~~الكلام نقله الذهبي في التذكرة عن أبي يعلي * 3 * الخليلي لا من كلامه نفسه ~~إلى أن قال وسنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره بأحاديث * 4 * واهية ~~ليست بالكثيرة انتهى كلام الحافظ الذهبي ونقل الذهبي عن ابن ماجه أنه قال * ~~5 * عرضت هذه السنن على أبى زرعة فنظر فيه وقال أظن إن وقع هذا في أيدي ~~الناس تعطلت * 6 * هذه الجوامع أو أكثرها ثم قال لا يكون فيه تمام ثلاثين ~~حديثا مما في إسناده ضعف * 7 * وأقر هذا الكلام في التذكرة ولكنه قال ~~الذهبي في ترجمته في النبلاء وقول أبي زرعة * 8 * لعل لا يكون فيه تمام ~~ثلاثين حديثا مما في سنده ضعف أو نحو ذلك إن صح كأنما عنى * 9 * بثلاثين ~~حديثا الأحاديث المطرحة الساقطة وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة ~~* 10 * لعلها نحو الألف وقال فيه يف النبلاء كان حافظا ناقدا صادقا واسع ~~العلم وإنما غض * 11 * بالغين والضاد المعجمتين يقال غض منه نقص ووضع من ~~قدره كما في القاموس من رتبة * 12 * سننه ما فيها من المناكير وقليل من ~~الموضوعات وإنما أراد الذهبي بقوله قليل تقليل * 13 * الأحاديث الباطلة ~~ولذا قال من الموضوعات وأما الأحاديث الضعيفة في عرف أهل الحديث * 14 * ~~ففيه قدر ألف حديث منها كما ذكر في النبلاء في ترجمة ابن ماجه وقدر بتشديد ~~المهملة * 15 * أي الذهبي الباطلة بعشرين حديثا فيحرر من النبلاء قال ~~الذهبي في التذكرة وعدد كتب * 16 * سننه اثنان وثلاثون كتابا قال أبو الحسن ~~بن القطان صاحب ابن ماجه في السنن ألف * 17 * وخمسمائة باب وجملة ما فيها ~~أربعة آلاف حديث انتهى وقال ابن حجر في الفهرسة إنه * 18 * قال الحافظ ~~المزي إن الغالب فيما انفرد به ابن ماجه الضعف ولذا جرى كثير من القدماء ~~PageV01P223 * 1 * على إضافة الموطأ أو ms212 غيره إلى الخمسة قال الحافظ أول من ~~أضاف ابن ماجه إلى * 2 * الخمسة أبو الفضل بن طاهر حيث أدرجه معها في ~~الأطراف وكذا في شروط الأئمة الستة * 3 * ثم الحافظ عبد الغني في كتابه في ~~أسماء الرجال الذي هذا به الحافظ المزي وسبب تقديم * 4 * هؤلاء له على ~~الموطأ كثرة زوائده على الخمسة بخلاف الموطأ وممن اعتنى بأطرافها الحافظ * ~~5 * ابن عساكر ثمالزي مع رجالها $ مسألة في الكلام على جامع الترمذي # وأما جامع الترمذي * 6 * فلم يتعرض كأنه يريد الذهبي لذكر شرطه لأنه أي ~~الترمذي قد أبان عن نفسه وذكر الصحيح * 7 * والحسن والغريب أي ذكره في كل ~~حديث يسوقه # فإن قلت قد يجمع بين الصفات الثلاث ومع * 8 * تنافيها عرفا لا يعرف ~~الناظر في كتابه مراده فيها # قلت سيأتي الجواب عن هذا في كلام * 9 * المنصف # وما لم يصححه ول يحسنه فالظاهر أنه عنده ليس بحجة على أنه لا يعزب عنك ما ~~* 10 * أسلفناه فيما صححه أو حسنه من البحث فتذكر فمن أحب أن يعتمد على ما ~~لم ينص الترمذي * 11 * على صحته أو حسنه لزمه البحث عن رجال إسناده # وقد صنف في الحديث غير واحد من الحفاظ * 12 * كما هو معروف في مثل تذكرة ~~الحفاظ وغيرها وإيراده لهذه الجملة لدفع ما يتوهم أنه * 13 * لم يصنف في ~~الأحاديث PageV01P224 * 1 * فالمشهور أن المنقطع ما سقط عن رواته راو واحد ~~غير الصحابي انتهى إذ لو كان * 2 * الساقط الصحابي لكان مرسلا واعلم أنهم ~~يعلون الحديث بالانقطاع وتارة يضعفون به الإسناد * 3 * ذكره زين الدين ولم ~~يذكره ابن الصلاح نعم في كلامه ما يفيده في الجملة والثاني قوله * 4 * وحكى ~~الحاكم وغيره من أهل الحديث أنه أي المنقطع ما سقط منه قبل الوصول إلى ~~التابعي * 5 * شخص واحد وإن كان الساقط أكثر من واحد اثنان فصاعدا وهي ~~عبارة الزين في موضع واحد * 6 * سمي معضلا وإن لا يكن أكثر من واحد فمنقطع ~~في موضعين هذا ظاهر العبارة وليس هذا * 7 * المفاد ms213 هو المراد بل المراد ~~وإلا يكن الساقط هو المتصف بأنه أكثر من واحد في موضع * 8 * واحد بل كان في ~~موضعين مختلفين مفترقين فهو منقطع في موضعين كما تدل له عبارة الزين * 9 * ~~فإنه قال أما إذا سقط واحد من بين رجلين ثم سقط من موضع آخر من الإسناد ~~واحد آخر * 10 * فهو منقطع في موضعين ثم قال لم أجد في كلامهم إطلاق المعضل ~~عليه وإذا كان الانقطاع * 11 * بأكثر من اثنين قيل منقطع بثلاثة أو أربعة ~~أو نحوهما ويسمى المعضل أيضا منقطعا * 12 * فكل معضل منقطع وليس كل منقطع ~~معضلا إذ قد شرط فيه سقوط راو غير صاحبي والمعضل * 13 * شرط فيه سقوط أكثر ~~من واحد في موضع واحد فقد صدق على ما سقط فيه أكثر من واحد أنه * 14 * سقط ~~فيه الواحد فكلما سقط أكثر من واحد فهو منقطع ومعضل وأما ما لم يسقط فيه ~~غير * 15 * واحد فهو منقطع لا غير فعلى هذا كان ينبغي أن يرسم المنقطع بأنه ~~سقط من رواته راو * 16 * أو أكثر سواء كان على جهة التوالي أو لا قال الزين ~~بعد كلام الحاكم فوق الحاكم * 17 * قبل الوصول إلى التابعي ليس بجيد فإنه ~~لو سقط التابعي لكان منقطعا اعلم أن الحاكم * 18 * ذكر في النوع التاسع من ~~أنواع علوم الحديث أن المنقطع ثلاثة أنواع ثم قال مثال * 19 * نوع منها ثم ~~ساق حديثا فيه عن أبي العلاء وهو ابن الشخير عن رجلين من بني حنظلة * 20 * ~~عن شداد بن أوس قال PageV01P224 * 1 * كتب معتبرة إلا ما ذكر وكتب التفاسير ~~للقرآن والرقائق كالكتب الوعظية من نحو * 2 * الأحياء للغزالي وإن كان ~~يشمله أيضا قوله والفقه فإنه جامع لذلك مع غيره والأصول * 3 * وغيرها تشتمل ~~على كثير من الحديث إذ علم الحديث هو الأدلة للأحكام والأصول والوعظ * 4 * ~~ولبيان معاني القرآن وحكم جميع ذلك موقوف أي العمل به على البحث عن صحة ~~الحديث وحسنه * 5 * وضعفه وكأن مراده بجميع ذلك ما عدا ما في ms214 الصحيحين ~~نحوهما مما حكم الأئمة بصحته * 6 * فإن هذه الكتب فيها من أحاديث الصحيحين ~~والنظر في الرجال عند من لا يقبل المرسل * 7 * مراده بالمرسل ما هو أعم مما ~~هو معروف عند أئمة الحديث وللمرسل شروط تأتي في بابه * 8 * إن شاء الله ~~تعالى في أواخر الكتاب # وبالجملة فمن روى حديثا من أئمة الحديث أو غيرهم * 9 * من الفقهاء وسائر ~~أهل العلم فإنه لا يجوز القوم بصحة الحديث بمجرد رواية من رواه * 10 * وإن ~~كان الراوي في أرفع مراتب الثقة إذ مجرد روايته ليس تصحيحا إلا بنص منه أو ~~* 11 * من غيره على صحته وحده أو على صحة كتاب هو فيه أو يرسله بصيغة الجزم ~~عند الزيدية * 12 * والمالكية والحنفية كما سيأتي في المرسل فأما مجرد ~~الرواية فليست طريقا إلى تصحيح * 13 * الحديث لعدم إشعارها بذلك ولأن أكثر ~~الثقات ما زالوا يروون الحديث الضعيفة وسوف * 14 * يأتي ذكر هذه المسألة في ~~بحث هل رواية العدل تعديل # وإنما ذكرت شروط أهل السنن * 15 * كلهم كأنه جواب عما يقال إن أهل علوم ~~الحديث لم يذكروا إلا شرط الشيخين وإن لم * 16 * يكن من جملة علوم الحديث ~~كأنه يريد مما لم يذكره من ألف في هذا الفن وإلا فإنها * 17 * من علوم ~~الحديث لأن ابن الصلاح وزين الدين ذكرا شروط البخاري ومسلم وأبي داود وبه * ~~18 * تعرف أن مراد المصنف بقوله شروط أهل السنن ليس إلا النسائي وابن ماجه ~~وأبو داود * 19 * قد ذكروا شرطه والترمذي لا شرط له كما ذكره PageV01P225 * ~~1 * المصنف والمستدركين على البخاري ومسلم المستخرجين لأحاديثهما الظاهر في ~~عبارته * 2 * أن المستخرجين صفة للمستدركين ولكن قد عرفت مما سبق أن ~~المستدركين هم الذي تتبعوا * 3 * أحاديث كتابي الشيخين وانتقدوا رجالا من ~~رواتهما كما صنعه الدار قطني وغيره وأما * 4 * المستخرجون فليسوا بمستدركين ~~كما عرف من ذكرهم وذكر شروطهم فيما تقدم على أن المستدركين * 5 * لم يذكر ~~لهم شرطا فيما سبق ولا ذكره الزين ولا ابن الصلاح وذكر زين الدين شرط ms215 ~~النسائي * 6 * باختصار كثير فرأيت ذكر شروطهم الجميع أكثر مناسبة وأكمل ~~إفادة والله أعلم $ مسألة * 7 * في ذكر شرط المسانيد # شرط المسانيد جمع مسند والمعروف في التصريف جمع مفعل على مفاعل * 8 * ~~ولكن جمعه مع الياء شائع قال زين الدين في ألفيته في هذا البحث ودونها في ~~رتبة ما * 9 * جعلا على المسانيد فيدعى الجفلى # بفتح الجيم والفاء معا مقصور وهي الدعوى العامة * 10 * للطعام فإن الدعوة ~~له عند العرب قسمين الجفلى وهي العامة التقوى وهي الخاصة واعلم * 11 * أن ~~أسانيد دون السنن في القوة وأبعد منها عن رتبة الصحة ولذا قال الزين ودونها ~~* 12 * أي دون السنن في الرتبة وفسر الزين الرتبة بالصحة كما قاله المصنف ~~ووجهه أن من * 13 * شأن المسند أن يذكر فيه ما ورد عن ذلك الصحابي جميعه ~~فيجمع الضعيف وغيره بخلاف * 14 * المرتب على الأبواب فإن مؤلفه لا يورده ~~لإثبات دعواه في الترجمة PageV01P226 * 1 * إلا الحديث المقبول وسيشير ~~المصنف إلى هذا ولا خفاء أن عبارتهما تفيد أن السنن * 2 * كلها بعيدة عن ~~رتبة الصحة والذي قرره قريبا خلاف هذا وكأنه من باب التغليب # قلت * 3 * إلا أنه لإخفاء أن في المسانيد حسانا بل فيها صحيح وحسن بعضه ~~قد يكون أرجح من أحاديث * 4 * السنن فالتحقيق أنه لا يتم ترجيح مجموع من ~~السنن على مجموع من المسانيد كمسند أحمد * 5 * مثلا على مجموع من السنن ~~كسنن أبي داود وإنما يتم ترجيح أفراد على أفراد كحديث معين * 6 * من السنن ~~على حديث من أحاديث المسند أو عشرة على عشرة أو نحو ذلك # وإذا عرفت هذا * 7 * فينبغي أن يحمل كلامهم على أن أغلب أحاديث السنن ~~أرفع رتبة من أغلب أحاديث المسانيد * 8 * إلا أن فيه بعد هذا بحثا وهو أنها ~~تقل الفائدة في هذا الترجيح عند العمل فإنه إذا * 9 * تعارض مثلا حديث من ~~مسند أحمد وحديث من سنن ابن ماجه وقد علم أن فيه ضعيفا كثيرا * 10 * وعلم ~~أن في مسند أحمد حسنا فلا ترجيح لحديث ms216 ابن ماجه لجواز أنه من الأحاديث ~~الضعيفة * 11 * وجواز أن حديث المسند من الحسان فيتوقف العمل على البحث ~~فعرفت أنه لم يأت الترجيح * 12 * الجملى بفائدة # ولا يقال فائدته أن يحمل الفرد المتنازع فيه على الأعم الأغلب كما * 13 * ~~عرف في الأصول والأغلب في أحاديث ابن ماجه الحسن وفي أحاديث مسند أحمد ~~PageV01P227 * 1 * الضعيف لأنا نقول مثل هذا لا يكفي في إثبات الأحكام ~~الشرعية إنما يجري ذلك * 2 * في الأبحاث اللفظية كقولهم إذا تعارض الاشتراك ~~والمجاز حمل اللفظ على المجاز لأنه * 3 * الأغلب ولا يقال الأحكام اللفظية ~~ترتب عليها أيضا أحكام شرعية فإذا كفى ذلك هنالك * 4 * فليكف هنا فيكون هذا ~~فائدة الترجيح الجملى لأنا نقوم هذا لا يطرد # واعلم أني قلت * 5 * هذا بحثا مني وبعد أعوام رأيت البقاعي قد نبه على ~~هذا فقال بعد بيان كلام الزين * 6 * والتفرقة بين السنن والمسانيد ما لفظه ~~وليس ذلك من مسلم طردا ولا عكسا فإنه قد ينتقي * 7 * صاحب المسند فلا يذكر ~~إلا مقبولا كما صنع الإمام أحمد فإنه قال انتقيته من سبعمائة * 8 * ألف ~~وخمسين ألف حديث فما كان ينبغي أن يمثل به لما دون السنن وانه قال أي الزين ~~* 9 * إن في مسند أحمد الموضوع وقد هي شيخنا ذلك وصنف كتابا في المسند وكذا ~~البزار انتقى * 10 * مسنده وإذا ذكر ضعيفا بين حاله في بعض الأحايين وربما ~~اعتذر عن إيراده بأنه ما * 11 * وجد في الباب غيره أو بغير ذلك وكذا إسحاق ~~بن راهوية يخرج أمثل ما ورد عن ذلك الصحابي * 12 * إذا عرفت هذا عرفت أنه ~~يتعين تأويل كلامهم بما قررناه # وشرط أهلها أي أهل المسانيد * 13 * أن يفردوا حديث كل صحابي على حدة بكسر ~~المهملة الأولى يقال هذا على حدته وعلى وحده * 14 * أي توحده أي يأتون ~~بحديث كل صحابي على انفراد من غير نظر إلى الأبواب التي تلائم * 15 * ~~الحديث كما يصنعه غيرهم من المؤلفين على الكتب والأبواب ويستقصون جميع حديث ~~ذلك * 16 * الصحابي كله القاعدة ms217 تقديم كل على أجمع @QB@ فسجد الملائكة كلهم ~~أجمعون @QE@ لأن كلا وجميعا * 17 * هنا تأكيد لحديث وأن لم يساقا مساقه في ~~اللفظ وكأنه لذلك اغتفر الترتيب ولا فرق * 18 * بين جميع وأجمع سواء رواه ~~من يحتج به أو لا فقصدهم حصر جميع ما روى عنه ومن هنا * 19 * ضعفت رتبته عن ~~رتبة السنن كمسند أبي داود الطيالسي هو الحافظ الكبير سليمان بن * 20 * ~~داود بن الجارود الفارسي PageV01P228 * 1 * الأصل البصري سمع ابن عون وشعبة ~~بطبقتهم وعنه أحمد بن حنبل وغيره من أهل طبقته * 2 * قال الفلاس ما رأيت ~~أحفظ منه وقال ابن مهدي كان هو أصدق الناس قال الذهبي قلت كان * 3 * يتكل ~~على حفظه فغلط في أحاديث مات سنة أربع ومائتين وكان من أبناء الثمانين ~~ويقال * 4 * أنه أول مسند صنف قال البقاعي الذي حمل قائل هذا القول عليه ~~تقدم عصر أبي داود على * 5 * أعصار من يصنف المسانيد وظن أنه الذي صنفه ~~وليس كذلك فإنه ليس من تصنيف أبي داود * 6 * وإنما جمعه بعض الحفاظ ~~الخراسانيين جمع فيه ما رواه يونس ابن حبيب خاصة عن أبي داود * 7 * قال ~~ويشبه هذا مسند الشافعي فإنه ليس من تصنيفه وإنما لقطه بعض الحفاظ ~~النيسابوريين * 8 * من مسموع الأصم من الأم وسمعه عليه انتهى ومثل مسند ~~أحمد بن حنبل فإنه من أجمع المسانيد * 9 * للحديث وهو إمام الحفاظ وعلم ~~الزهاد أفردت ترجمته في مصنفات و مسند أبي بكر بن أبي * 10 * شيبة قال في ~~حقه الذهبي الحافظ الكبير العديم النظير الثبت التحرير عبد الله بن * 11 * ~~محمد بن أبي شيبة صاحب المسند والمصنف وغير ذلك سمع من ابن المبارك وابن ~~عيينه * 12 * وطبقتهم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وعوالم قال ~~الخطيب كان أبو بكر * 13 * متقنا حافظا صنف المسند والأحكام والتفسير مات ~~سنة خمس وثلاثين ومائتين و مسند * 14 * أبي بكر البزار بفتح الموحدة فزاي ~~مشددة هذا هو الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن * 15 * عمرو بن عبد الخالق ~~البصري ms218 صاحب المسند الكبير المعلل ومسند أبي القاسم البغوي * 16 * قال ~~الذهبي هو الحافظ الكبير مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن عبد العزيز ~~مولده * 17 * في رمضان سنة أربع عشر ومائتين سمع علي بن المديني وأحمد بن ~~حنبل وخلقا كبيرا أزيد * 18 * من ثلاثمائة شيخ وجمع وصنف معجم الصحابة ~~والجعديات وطال عمره وتفرد في الدنيا وغيرهم * 19 * ومن أوسعها مسند بقي ~~بالموحدة فمثناة تحتية بزنة تقي ابن مخلد بالخاء PageV01P229 * 1 * المعجمة ~~آخره مهملة بزنة مقتل قال فيه الذهبي الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن * ~~2 * القرطبي صاحب المسند الكبير والتفسير الجليل الذي قال فيه ابن حزم ما ~~صنف تيسير * 3 * مثله أصلا مولده في رمضان سنة إحدى ومائتين قال وكان إماما ~~علامة مجتهدا لا يقلد * 4 * أحدا قدوة ثقة حجة صالحا عابدا مجتهدا أواها ~~منيبا عديم النظير في زمانه قال أبو * 5 * الوليد القرطبي ملأ بقاع الأندلس ~~حديثا وعن بقي قال لقد غرست للمسلمين غرسا بالأندلس * 6 * لا يقلع إلا ~~بخروج الدجال وكان مجاب الدعوة وقيل إنه كان يختم القرآن كل ليلة في * 7 * ~~ثلاثة عشرة ركعة وسرد الصوم وحضر سبعين غزوة مات في جمادى الآخرة سنة ست ~~وتسعين * 8 * ومائتين ومسند الحافظ البارع أبي الحسين بن محمد الماسرخسي ~~قال الذهبي هو الحافظ * 9 * البارع أبو علي كذا في التذكرة وفي نسخ التنقيح ~~أبو الحسين ولعله غلط الحسين بن * 10 * محمد بن أحمد الماسرخسي النيسابوري ~~صنف المسند الكبير مهذبا معللا في ألف جزء وثلثمائة * 11 * جزء وجمع حديث ~~الزهري جمعا لم يسبقه إليه أحد وكان يحفظه مثل الماء وصنف الأبواب * 12 * ~~والشيوخ والمغازي والقبائل وخرج على صحيح البخاري كتابا وعلى صحيح مسلم ~~وأدركته * 13 * المنية ودفن علم كثير بدفنه مولده سنة ثمان وتسعين ومائتين ~~ومات في تاسع رجب سنة * 14 * خمس وستين وثلثمائة قال الذهبي فرغ مهذبا ~~معللا في ثلاثة آلاف جزء قد سمعت قول * 15 * الذهبي إنه ألف جزء وثلثمائة ~~جزء # وهذه المسانيد الكبار هي التي يذكر فيها طرق ms219 * 16 * الأحاديث وما لها من ~~المتابعات والشواهد التي اختصرها أهل الصحاح والسنن تسهيلا * 17 * على ~~الطالبين ثم اختصرت الصحاح بحذف أسانيدها وجمع متونها ثم ضمت إليها السنن ~~كل * 18 * ذلك تسهيلا للطالبين ثم مراده بالصحاح ما يشمل السنن # قال زين الدين وقد وعد ابن * 19 * الصلاح مسند الدارمي في جملة المسانيد ~~فوهم في ذلك لأنه مرتب على الأبواب لا على * 20 * المسانيد قال الذهبي في ~~حق PageV01P230 * 1 * الدرامي هو الإمام الحافظ شمس الإسلام بسمرقند أبو ~~عبد الله بن عبد الرحمن * 2 * صاحب المسند العالي ثم قال وله المسند وكتاب ~~الجامع وأثنى عليه وسمي كتابه مسندا * 3 * كما سماه ابن الصلاح وكأنه سماه ~~مؤلفه بالمسند وإن لم يكن على ترتيب المسانيد قال * 4 * الحافظ ابن حجر ~~اشتهر تسميته بالمسند كما سمي البخاري كتابه بالمسند الصحيح وإن * 5 * كان ~~مرتبا على الأبواب لكون أحاديثه مسندة إلا أن مسند الدارمي كثير الأحاديث ~~المرسلة * 6 * والمعطلة والمنقطعة والمقطوعة قال هو ليس دون السنن في ~~المرتبة بل لو ضم إلى الخمسة * 7 * لكان أولى من ابن ماجه فإنه أمثل منه ~~بكثير انتهى $ مسألة في الكلام على الأطراف * 8 * # قد مر الكلام في ذكر الأطراف وهي من جملة ما اصطلح على تسميته أهل الحديث ~~وجعله * 9 * نوعا من التأليف له صفة يتماز بها عن غيره فيحسن ذكرها إذ قد ~~صارت من جملة علوم * 10 * الحديث وإن لم يتعرض لها ابن الصلاح وزين الدين ~~في كتابيهما # وشرط أهل كتب الأطراف * 11 * أن يذكروا حديث الصحابي مفردا كأهل المسانيد ~~إلا أنهم لا يذكرون من الحديث إلا * 12 * طرفا لا كأهل المسانيد يذكرون ~~الحديث كله يعرف به ثم يذكرون جميع طرق الشيخين وأهل * 13 * السنن الأربع ~~وما اشتركوا فيه من الطرق وما اختص به كل واحد منهم أي ما اختص به * 14 * ~~أحد مؤلفي الكتب الستة من طرق ذلك الحديث وإذا PageV01P231 * 1 * اشترك أهل ~~الكتب الستة في رواية حديث أو بعضهم أو انفرد بعضهم ذكروا أي أهل * 2 * ~~الأطراف ms220 أين ذكر كل واحد منهم ذلك الحديث في كتابه فيعرف موضعه ليقرب البحث ~~عنه * 3 * وإن ذكره أي الواحد من أهل الكتب الستة مفرقا في موضوعين أو أكثر ~~ذكروا أي أهل الأطراف * 4 * كل واحد من الموضوعين فيسهل بذلك معرفة طرق ~~الحديث والبحث عن أسانيده وهذا أعظم * 5 * فوائد تأليف الأطراف فإنه يكتفي ~~الباحث بمطالعة كتاب منها أي من الأطراف عن مطالعة * 6 * جميع هذه الكتب ~~الستة إذا كان مقصوده معرفة طرق الحديث لأنها قد جمعت الأطراف لا * 7 * إذا ~~كان مقصوده معرفة ألفاظ المتون فإنها لا تكفي فيها لعدم اشتمالها على جميع ~~ألفاظها * 8 * ويتمكن بالنظر فيها من معرفة موضوع الحديث منها بنص صاحب ~~الأطراف على محلها # وقد * 9 * صنف فيها غير واحد من الحفاظ وأجل ما صنف فيه أي في هذا الفن ~~كتاب الحافظ أبي الحجاج * 10 * المزي تقد ضبطه وهو إمام كبير ختم الحافظ ~~الذهبي تذكرة الحفاظ بترجمته فقال شيخنا * 11 * العالم الحبر الحافظ الأوحد ~~محدث الشام ثم ذكر قراءته ورحلته إلى أن قال وكان ثقة * 12 * حجة كثير ~~العلم حسن الأخلاق كثير السكوت قليل الكلام جدا صادق اللهجة لم تعرف له * ~~13 * صبوة كان متواضع حليما صبورا مقتصدا في ملبسه ومأكله كثير المشي في ~~مصالحه ترافق * 14 * هو وابن تيمية كثيرا في سماع الحديث وفي النظر وكان ذا ~~سماحة ومروءة باذلا لكتبه * 15 * وفوائده ونفسه كثير المجلس توفي في صفر ~~سنة اثنين وأربعين وسبعمائة قال السيخ مجد * 16 * الدين الشيرازي هو مؤلف ~~قاموس أبو الطاهر الفيروز باذي كان يدعي أنه من ولد الشيخ * 17 * أبي إسحاق ~~صاحب المهذب ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة وأقبل على الطلب في فنون العلم * ~~18 * وأقبل على اللغة وعظم شأنه وألف كتبا نفيسة منها القاموس PageV01P232 ~~* 1 * وشرح البخاري ولم يتم خرج في آخر أمره إلى اليمن وتزوج الملك الأشرف ~~ببنته * 2 * وولاه قضاء اليمن وتوفي بها في مدينة زبيد وقبره معروف ووفاته ~~في شوال سنة سبع عشرة * 3 * وثمانمائة وأما تحفة ms221 الأشراف لمعرفة الأطراف ~~للحافظ الكبير الشيخ جمال الدين فإنه * 4 * كتاب معدوم النظير مفعم الغدير ~~بضم الميم فيعن مهملة بزنه مكرم أي مملوء من أفعم * 5 * الإناء إذا ملأه ~~يشهد لمؤلفه على إطلاع كثير وحفظ بتير بموحدة فمثناة فوقية فمثناة * 6 * ~~تحتية فراء في القاموس البتير القليل والكثير والعلماء يقولون محدث ما له ~~أطراف * 7 * كإنسان ما له أطراف وقد قصد أي أبو الحجاج المزي بوضعه أي وضع ~~كتاب الأطراف تحصيل * 8 * الكتب المعتبرة التي هي دواوين الإسلام المشتهرة ~~وهي الأمهات الست بأسانيدها في * 9 * مختصر وليس قصده ذكر تمام متون ~~الأحاديث وسردها وإنما يذكر الراوي أولا وطرفا من * 10 * الحديث إلى أن ~~يتميز عن غيره من الأحاديث ثم يقول رواه فلان بسند كذا وفلان بسند * 11 * ~~كذا إلى أن يفرغ من ذكر من رواه من آهل الكتب فإذا نظره المحدث عرف من أول ~~نظرة * 12 * بدا بدا كذا في النسخ ولعله تصحيف بادئ بدء أو بادي بدا ومعناه ~~أول شيء كما في * 13 * القاموس وفيه لغات أخر علوه مفعول عرف والمارد علو ~~سنده ونزوله بالنسبة إلى كل * 14 * مصنف من الأئمة الستة وقد سبقه إلى ذلك ~~الحافظ أبو مسعود الدمشقي وأطرافه أيضا * 15 * كتاب نفيس مفيد وله فضل ~~التقدم وكتاب الشيخ جمال الدين المزي اجمع وانفع واجل قدرا * 16 * وارفع ~~وسئلت عنهما أي عن الأطراف أبي مسعود وأطراف المزي في وقت فقلت بينهما بون ~~* 17 * بفتح الموحدة وتضم مسافة ما بين الشيئين كثير بلا مراء بلا ممارة ~~ولا جدال وأشبه * 18 * شرج بالشين المعجمة مفتوحة فراء ساكنة فجيم شرجا لو ~~أن أسيمرا بالسين المهملة قال * 19 * الزمخشري في مستقصى الأمثال شرج اسم ~~موضع والأسمير تصغير الأسمر جمع سمرة قاله * 20 * لقيم بن لقمان المادي ~~PageV01P233 * 1 * حين أوقد له أبوه هذا الشجر في أخدود حفره على طريقه ~~أراد سقوطه فيه وهلاكه * 2 * حسدا له ففطن له لما لم ير السمر في مكانه ~~يضرب في تشابه الشيئين وبينها أدى تخالف * 3 ms222 * وتكافأت المكافأة المساواة ~~الغواني بالغين المعجمة جمع غانية في القاموس الغنية * 4 * المرأة التي ~~تطلب ولا تطلب والغنية بحسنها عن الزينة أو التي غنيت ببيت أبوها ولم * 5 * ~~يقع عليها سباء أو الشابة العفيفة ذات زوج أولا لو أصبى وفيه أصبته وتصبته ~~شاقته * 6 * إلى الصبا فحن إليها غيره عزه بفتح المهملة وتشديد الزاي وهي ~~لغة بنت الظبية والمراد * 7 * هنا المرأة التي أصبت كثيرا وشبب بها في ~~أشعاره وقصته معروفة وهو بصيغة تصغير كثير * 8 * $ مسألة في بيان المراد ~~بصحة الإسناد وحسنه # المراد بصحة الإسناد وحسنه وضعفه اعلم * 9 * أن من أساليب أهل الحديث أن ~~يحكوا بالصحة والحسن والضعف على الإسناد دون متن الحديث * 10 * فيقولون ~~إسناد صحيح دون حديث صحيح ونحو ذلك أي حسن أو ضعيف لأنه يصح الإسناد لثقة * ~~11 * رجاله ولا يصح الحديث لشذوذ أو علة كما سيأتي في الشاذ والمعلل وهذا ~~كثير ما يقع * 12 * في كلام الدار قطني والحاكم والحاصل أنه لا تلازم بين ~~الإسناد والمتن إذ قد يصح * 13 * السند أو يحسن لاستجماع شرائطهما ولا يصح ~~المتن لشذوذ أو علة وقد لا يصح السند * 14 * ويصح المتن من طريق أخرى # قال ابن الصلاح غير أن المصنف المعتمد أي الذي هو عمدة * 15 * وقدوة منهم ~~أي من أهل الحديث إذا اقتصر على قوله إنه صحيح الإسناد ولم يذكر له * 16 * ~~علة ولم يقدح فيه فالظاهر منه الحكم له بأنه أي متن الحديث صحيح في نفسه ~~لأن عدم * 17 * العلة هو الأصل والظاهر قال عليه الحافظ ابن حجر قلت لا ~~نسلم أن عدم PageV01P234 * 1 * العلة هو الأصل إذ لو كان هو الأصل ما اشترط ~~عدمه في شرط الصحيح ماذا كان قولهم * 2 * صحيح الإسناد يحتمل آن يكون مع ~~وجود علة لم يتحقق عدم العلة فكيف تحكم له بالصحة * 3 * وقوله عن المصنف ~~المعتمد إذا اقتصر إلى آخره يوهم أن التفرقة التي فرقها أولا تختص * 4 * ~~بغير المعتمد وهو كلام ينبو عن السمع لان المعتمد هو ms223 قول المعتمد وغير ~~المعتمد لا * 5 * يعتمد والذي يظهر لي أن الصواب هو التفرقة بين من يفرق في ~~وصف الحديث بالصحة بين * 6 * التقييد والإطلاق وبين من لا يفرق فمن عرف من ~~حاله بالاستقراء التفرقة يحكم له بمقتضى * 7 * ذلك ويحمل إطلاقه على ~~الإسناد والمتن معا وقييده على الإسناد فقط ومن عرف من حاله * 8 * انه لا ~~يصف الحديث دائما أو غالبا إلا بالتقييد فيحتمل أن يقال في حقه ما قاله ~~المصنف * 9 * آخرا والله أعلم ومراده بالإطلاق عدم ذكر السلامة بعد وصفه ~~بالصحة وبالتقييد ذكرها * 10 * وهو كلام متجه # قال زين الدين وكذلك إذا اقتصر على قوله انه حسن الإسناد ولم يتعقبه * 11 ~~* بضعف قلت هذا الكلام من الشيخين متجه لأن الحفاظ قد يذكرون ذلك لعدم ~~العلم ببراءة * 12 * الحديث من العلة لا لعلمهم بوجود علة غذ لو علموا ~~بوجودها ما جاز السكوت عن الإعلال * 13 * ويصرحون لهذا كثيرا فيقول أحدهم ~~هذا حديث صحيح الإسناد ولا أعلم له أي للمتن الدال * 14 * عليه ذكر الإسناد ~~ولا يصح جعل الضمير للإسناد علة على أن الأصوليين والفقهاء وكثيرا * 15 * ~~منهم أي من المحدثين يقبلون الحديث المعل كما سيأتي قد عرفت مما سبق أنه لا ~~بد * 16 * في الصحيح من عدم العلة أو الشذوذ كما ذكر في رسمه عند المحدثين ~~وأنه لا يشترط * 17 * فقد العلة عند الفقهاء إلا إذا كانت قادحة فراجع ما ~~قدمناه ثم القبول له لا يلزم * 18 * منه أنه صحيح فإنهم يقبلون الحسن كما ~~قال زين الدين في ألفيته # ( والفقهاء كلهم * 19 * تستعمله % والعلماء الجل منهم يقبله ) أي الحسن ~~PageV01P235 * 1 * سبق فلم أو غلط من النساخ وضعف الجوابين الشيخ تقي الدين ~~فمزجت بالزاي والجيم * 2 * من المزج وهو الخلط المجوابين أي جوابي ابن ~~الصلاح بردهما للشيخ تقي الدين بن دقيق * 3 * العيد وقد أفاد ذلك قوله قال ~~ابن الصلاح غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه اللغوي * 4 * دون الاصطلاحي قد ~~قدمناه تفسير ابن الصلاح للغوي قال الشيخ تقي ms224 الدين ردا عليه يلزم * 5 * ~~عليه الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ انه حسن إذ قد تميل إليه النفس ولا ~~يأباه * 6 * القلب مع انه لا يطلق عليه الحسن عندهم فلو أرادوا المعنى ~~اللغوي لأطلقوا الحسن * 7 * على الموضوع قال الحافظ ابن حجر هذا الإلزام ~~عجيب لأن ابن الصلاح إنما فرض المسألة * 8 * حيث يقول القائل حسن صحيح ~~فحكمه بالصحة يمتنع معه أن يكون موضوعا قال ابن الصلاح * 9 * وهو جوابه ~~الأول كما عرفته مما سقناه من كلامه أو يريد أي الترمذي ونحوه بالحسن * 10 ~~* ما اختلف سنده هو صحيح بالنظر إلى إسناد حسن بالنظر إلى إسناد آخر قال ~~الشيخ تقي * 11 * الدين رادا عليه ويرد عليه الأحاديث التي قيل فيها حسن ~~صحيح وليس لها إلا مخرجا * 12 * واحد أي سند واحد فلا يتم الجواب قال الشيخ ~~تقي الدين وفي كلام الترمذي في مواضع * 13 * يقول هذا حديث حسن صحيح لا ~~نعرفه إلا من هذا الوجه فهو تصريح بأنه لا يعرف له إلا * 14 * طريق واحد ~~فكيف يتم الاتصاف بالأمرين لإسناد واحد وذلك كحديث العلاء بن عبد الرحمن * ~~15 * عن أبيه عن أبي هريرة إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا قال فيه الترمذي ~~حسن صحيح لا * 16 * نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ وحينئذ فلا يتم ~~ما أجاب به ابن الصلاح قلت * 17 * يمكن الجواب على الشيخ تقي الدين في هذا ~~الاعتراض أي على مجرد ما مثل به وغيره * 18 * بأجوبة الأولى بأن الترمذي ~~أراد انه لا يعرف الحديث بذلك اللفظ كما قيد به في هذا * 19 * المثال أتراد ~~انه قد ورد انه قد ورد معناه بإسناد آخر أخذا من مفهوم قوله على هذا * 20 * ~~اللفظ والثاني قوله أو يريد أي الترمذي بقوله لا نعرفه إلا من هذا الوجه من ~~ذلك * 21 * الوجه كما يصرح به PageV01P237 * 1 * في غير حديث أي لا نعرفه ~~حسنا صحيحا إلا من هذا الوجه ونعرفه من وجه آخر بغير * 2 * تلك الصفة مثل ms225 ~~أن يكون الحديث صحيحا غريبا الأمن هذا الوجه وتعرفه من وجه آخر بغير * 3 * ~~تلك الصفة مثل أن يكون الحديث صحيحا غريبا من حديث أبي هريرة أو من حديث ~~تابعي أو * 4 * من دونه فيقول لا نعرفه أي صحيحا غريبا إلا من هذا الوجه ~~ويكون صحيحا أي حديث التابعي * 5 * أو غيره مشهورا من غير تلك الطريق ولا ~~تنافي بين الصحة والغرابة بهذا الاعتبار والثالث * 6 * قوله أو يردوا انه ~~لا يعرف الحديث عن ذلك الصحابي الذي رواه عنه إلا بذلك الإسناد * 7 * فقوله ~~لا يعرف إلا من هذا الوجه أي عن ذلك الصاحبي وله إسناد آخر عن صحابي آخر ~~يصحبه * 8 * وصفه بالصحة والحسن وهذا أي رواية صحابي آخر بإسناد آخر يصحبه ~~وصفه الصحة والحسن * 9 * وهذا أي رواية صحابي آخر بإسناد آخر هو المسمى ~~بالشاهد فإنه شاهد لهذا الحديث الذي * 10 * تفرد بروايته صحابي بإسناد له ~~وإنما عدم التابع وهو روايته أي ذلك الحديث بعينه * 11 * عن ذلك الصحابي من ~~طريق أخرى فالفرق بين الشاهد والتابع انه في الأول يختلف الصحابي * 12 * ~~والطريق والثاني تختلف الطريق ويتحد الصحابي وسيأتي تحقيقهما # وقد عرف من طريقة * 13 * المحدثين تسمية الحديث المروي عن صحابيين ~~بحديثين وان كان لفظه أو معناه واحدا * 14 * فلما اصطلحوا على ذلك رأي ~~الترمذي أن ذلك الشاهد حديث آخر ليس هو هذا الحديث وان * 15 * اتحد لفظا أو ~~معنى غذ لا دليل على أن الصحابيين اللذين روياه سمعاه مرة واحدة من * 16 * ~~النبي صلى الله عليه وسلم بل يجوز انه صلى الله عليه وسلم كرره في مجالس ~~فسمع كل في مجلس غير مجلس الآخر فعدوه حديثين * 17 * باعتبار تكرره منه صلى ~~الله عليه وسلم ولا يخفي انه لا دليل على انهما سمعاه كل واحد في مجلس بل * ~~18 * هو محتمل لاتحاد المجلس ولتعدده فالحكم له بأحدهما تحكم # ثم أجاب الشيخ تقي الدين * 19 * في الاقتراح بعد رد الجوابين اللذين أجاب ~~بهما ابن الصلاح المذكورين فيما تقدم * 20 ms226 * تقريبا بجواب على الإشكال في ~~جمع الترمذي مثلا بين الوصفين حاصله أن الحسن لا يشترط * 21 * فيه القصور ~~عن الصحة PageV01P238 * 1 * وهذا دفع لعلة الإشكال لأنه قال المصنف والزين ~~ويغرهما أن وجه إشكال وصف الحديث * 2 * بالحسن والصحة معا هو قصور الحسن عن ~~الصحيح فمنع الشيخ تقي الدين كون العلة القصور * 3 * لا مطلقا ولذا قال إلا ~~حيث انفرد الحسن فيراد بالحسن حينئذ أي حين إذ يفرد الحسن * 4 * عن الصحة ~~في صفة الحديث المعنى الاصطلاحي في الحسن وهو الذي يلزمه القصور عن رتبة * ~~5 * الصحيح وأما أن ارتفع أي الحديث إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة ~~تبعا للصحة * 6 * لوجود صفاته في ضمن صفاتها لأن وجود الدرجة العليا وهي ~~الصحة التي هي عبارة عما * 7 * ذكره بقوله وهي الحفظ والإتقان لا تنافي ~~وجود الدرجة الدنيا التي هي صفة الحسن التي * 8 * هي كالصدق وخفة الضبط ~~وإذا لم تنافه فيلزم أن يقال في صفة الحديث حسن باعتبار الصفة * 9 * الدنيا ~~ويقال فيه صحيح باعتبار الصفة العليا ولا يخفي أن معنى كونه حسنا اصطلاحا * ~~10 * أن رواته ممن خف ضبطهم وكونه صحيحا أيضا أن رجاله مناهل الضبط التام ~~ومعلوم انه * 11 * لا يقال صحيح إلا وهم من آهل الضبط التام فكيف تلاحظ خفة ~~الضبط وحاصله أن لازم * 12 * الحسن خفة ضبط رواته ولازم الصحيح تمام ضبط ~~رواته أي عجم خفته فما معنى وجود لازم * 13 * الحسن فيمن تم ضبطه وإتقانه ~~فإن أريد هذا اللازم للحسن غير مراد هنا كما يفيده * 14 * قوله أن الحسن لا ~~يشترط فيه القصور عن الصحة فهو عائد إلى أن المراد بالحسن الصحيح * 15 * ~~وان قوله حسن صحيح بمثابة قوله صحيح ولكنه لا يناسبه قول الشيخ تقي الدين ~~لان وجود * 16 * الدرجة العليا لا تنافي وجود الدرجة الدنيا فإنه على هذا ~~التقدير ما عديمه إلا * 17 * الدرجة العليا لتنافى وجود الدرجة الدنيا فإنه ~~على هذا التقدير ماعدتمة إلا الدرجة * 18 * العليا ويؤيد كون هذا الأخير ~~مراده ms227 قوله قال ويلزم على هذا أي على عدم اشتراط قصور * 19 * الحسن عن ~~الصحة أن يكون كل صحيح عنده أي عند الترمذي حسنا فعلى هذا الحسن عندهم * 20 ~~* ثلاثة أطلا قات تارة يطلق على ما يطلق عليه الصحيح ويشترط فيه شرائط ~~وتارة ما خف * 21 * ضبط رواته وهو الحسن لذاته وتارة على ما حسنه بالقياس ~~إلى غيره PageV01P239 * 1 * # قلت وهذا خلاف ما تقرر فيما سلف أن الترمذي ربما أتى في كتابه بالحسن ~~لغيره * 2 * كما صرح به كلامه المنقول عنه فيما سلف # ويؤيده أي يقوي إطلاق الحسن على الصحيح * 3 * قولهم حسن في الأحاديث ~~الصحيحة وهذا موجود في كلام المتقدمين انتهى كلام ابن دقيق * 4 * العيد ~~الذي نقله عنه الزين في شرح ألفيته وقد وافقه أي الشيخ تقي الدين على هذا * ~~5 * الذي زعمه من أن كل صحيح عند الترمذي حسن الحافظ أبو عبد الله محمد بن ~~أبي بكر بن * 6 * المواق بتشديد الواو وآخره قاف فانه قال وكل صحيح عند ~~الترمذي حسن وليس كل حسن صحيحا * 7 * قلت تلخيص هذا أن الحسن يدخل تحت ~~الصحيح دخول النوع تحت الجنس كالإنسان تحت الحيوان * 8 * قلت لا يذهب عنك ~~انه قد تقدم في كلام الشيخ تقي الدين أن الصحيح أخص من الحسن قال * 9 * ~~الشيخ تاج الدين التبريزي ودخول الخاص في حد العام أمر ضروري وقال زين ~~الدين أنه * 10 * اعتراض متجه ونظره المصنف بما تقدم له ورددناه وهنا قال ~~المصنف أن الحسن يدخل تحت * 11 * الصحيح دخول الإنسان تحت الحيوان فجعل ~~الحسن خاصا والصحيح عاما والذي تقدم خلاف * 12 * هذا هو أن الصحيح أخص لأنه ~~الحسن وزيادة كالإنسان فإنه الحيوان وزيادة وعبارتهم * 13 * هنا قاضية ~~بأخصية الصحيح فإنه قال أن كل صحيح حسن كما تقول كل إنسان حيوان فكان * 14 ~~* المتعين أن يقول المصنف أن الحسن يدخل تحته الصحيح بالضمير في تحته ~~فيستقيم الكلام * 15 * ويدل له قوله وقد تقدم فيه نظر يشير إلى ما تقدم له ~~من قوله ردا ms228 على الزين لما * 16 * قال أن اعتراض تاج الدين متجه قلت بل هو ~~اعتراض غير متجه لأن العموم والخصوص إنما * 17 * نقع على الحقيقة في الحدود ~~إلى آخر كلامه وتقدم ما تعقبناه به وهو غير وارد هنا * 18 * لأنه أي الذي ~~مضى إشكال على صحة هذا أي هذا القوم بالعموم والخصوص في رسوم هذه * 19 * ~~الأقسام لا على صحة التسمية التي هي المراد هنا PageV01P240 * 1 * ممن ~~اعتقد صحة هذا أي العموم والخصوص في هذه الرسوم كأنه يريد أن هذه التسمية * ~~2 * تفرعت عن اعتقاد العموم والخصوص في رسوم هذه الأشياء فلا يرد الإشكال ~~على الفرع * 3 * على من اعتقد صحة الأصل وهذا لطيف جدا فتأمله وأورد أبو ~~الفتح اليعمري هو ابن سيد * 4 * الناس على ابن المواق كما صرح به زين الدين ~~والمصنف قال على هذا وهو ما سلف عن ابن * 5 * دقيق العيد وابن المواق أن ~~الترمذي شرط في الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك * 6 * في الصحيح ~~فانتفى أن يكون كل صحيح حسنا انتهى قال الحافظ ابن حجر وهو تعقب وارد * 7 * ~~ورد واضح على من زعم التداخل بين النوعين قلت تقدم للمصنف الرد على ابن ~~المواق بأن * 8 * الترمذي يشترط في رجال الصحيح من قوة العدالة وقوة الحفظ ~~والإتقان ما لا يشترط في * 9 * رجال الحسن إلى آخر كلامه فأفاد أنه لا يقول ~~الترمذي كل صحيح حسن قال زين الدين * 10 * فعلى هذا أي على كون كل صحيح حسن ~~الإفراد الصحيحة أي التي لم ترو إلا من وجه واحد * 11 * ليست حسنة عند ~~الترمذي لأنها لم ترو من وجه آخر وهو شرط الحسن عند الترمذي وذلك * 12 * ~~كحديث الأعمال بالنيات فإنه فرد بالنسبة إلى أول رتبة منه وما بعدها من ~~رتبة فإنه * 13 * تفرد به عنه صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ثم تفرد به ~~عم عمر علقمة واستمر التفرد إلى يحيى بن * 14 * سعيد وحديث السفر قطعة من ~~العذاب فإنه تفرد به ms229 مالك وحديث نهى عن بيع الولاء وعن * 15 * هبته فإنه ~~تفرد به عبد الله بن دينار قال أي زين الدين وجواب ما اعترض به أي ابن * 16 ~~* سيد الناس أن الترمذي إنما يشترط ذلك في أسحن أي مجيء الحسن من وجه آخر ~~إذا لم * 17 * يبلغ مرتبة الصحيح فإن بلغها لم يشترط ذلك فليس شرطه ذلك في ~~الحسن مطلقا بدليل * 18 * قوله أي الترمذي في مواضع من جامعه هذا حديث حسن ~~صحيح غريب فلما ارتفع إلى رتبة * 19 * الصحة اثبت له الغرابة باعتبار ~~فرديته انتهى كلام PageV01P241 * 1 * الزين فهذا صريح في أنه يصف الحديث ~~بأنه حسن إذا بلغ رتبة الصحيح وأن لم يأت * 2 * إلا من وجه واحد قال المصنف ~~وعندي جواب آخر يوجه به جمع الترمذي بين الحسن والصحة * 3 * في صفة حديث ~~واحد وهو أن يريد الترمذي أن الحديث صحيح في إسناده ومتنه مبتدأ خبره * 4 * ~~حسن في الاحتجاج به على ما قصد الاحتجاج به فيه ويكون هذا الحسن هو الحسن ~~اللغوي * 5 * دون الاصطلاحي تقدم تفسير الحسن اللغوي بأنه ما تميل إليه ~~النفس ولا يأباه القلب * 6 * وهو صفة اللفظ وليس مدلولها الاحتجاج به ولا ~~يرد على هذا ما أورده الشيخ تقي الدين * 7 * على ابن الصلاح حيث حمل الحسن ~~على اللغوي وهو من لزوم تحسين الموضوع لأن الموضوع * 8 * وأن كان قد يكون ~~حسنا لغة لكنه لا يحسن الاحتجاج به لأن ابن الصلاح أطلق الحسن اللغوي * 9 * ~~وقد قيده المصنف به لإخراج الموضوع ولم يقيده ابن الصلاح بحسن الاحتجاج ~~فورد على * 10 * إطلاقه والله أعلم قل إلا أنه لا يخفى أن زيادة قيد حسن ~~الاحتجاج ليس من مدلول * 11 * الحسن اللغوي كما أشرنا إليه فهذا معنى للحسن ~~آخر ليس لغويا ولا هو الاصطلاحي المعروف * 12 * وقال الحافظ ابن حجر نقلا ~~عن غيره وقيل يجوز أن يكون مراده أن ذلك باعتبار وصفين * 13 * مختلفين وهما ~~الإسناد والحكم فيريد حسن باعتبار إسناده صحيح باعتبار كونه من قبيل * 14 ms230 * ~~المقبول وكل مقبول يجوز أن يطلق عليه شيء من الإشكالات إلا ما عرفته من أنه ~~ليس * 15 * مدلوله ذلك لغة وكذلك يرد عليه أنه كان الحديث صحيح الإسناد ~~ولامتن فالاحتجاج به * 16 * معلوم لا يفتقر إلى ذكره ولأنه لم يأتي في ~~اصطلاحهم وصف الحديث بالحسن مرادا به * 17 * حسن الاحتجاج به ولا يحمل ~~كلامهم إلا على اصطلاحهم ولأنه قد يكون الحديث صحيح الإسناد * 18 * والمتن ~~ويخلو عن الحسن اللغوي بأن يكون لفظه غريبا فإن الغريب لا تميل إليه النفس ~~* 19 * ثم أنه كان الأولى على تقدير إرادة ما ذكره المصنف أن يقال صحيح حسن ~~PageV01P242 * 1 * لا حسن صحيح لأن الاحتجاج فرع عن صحته # فإن قيل يرد عليه أي على هذا الجواب * 2 * أنه يلزم منه أن يقول أي ~~الترمذي في الحديث الحسن هذا حديث حسن حسن مرتين أحدهما * 3 * يعني بها ~~الحسن الاصطلاحي والأخرى يعني بها الحسن اللغوي قد عرفت مما سلف أن الإشكال ~~* 4 * وارد على جمع الوصف للحديث بين صفتي الحسن والصحة وأنه أجاب المصنف ~~بأن المراد بالحسن * 5 * الاحتجاج به وبالصحة صحة إسناده لو متنه حسن ~~للاحتجاج به وهذا السؤال وارد على انفراد * 6 * بصفة الحسن أو ليس فيه ~~إشكال ومعلوم أنه لا يريد أن السؤال هذا وارد على محل الإشكال * 7 * وأنه ~~يريد أنه يلزم أن يقال حديث حسن حسن صحيح واحتمال إرادته هذا تكلف # فالجواب * 8 * أنه يجوز أن يريدهما أي الحسن اللغوي والاصطلاحي بلفظ واحد ~~كما لو صرح بذلك فقال * 9 * هذا حديث إسناده والاحتجاج به قد عرفت أن ~~الاحتجاج به ليس معناه اللغوي لأن الحسن * 10 * الاصطلاحي بعض أنواع الحسن ~~اللغوي قد ينازع في هذا ويقال بينهما عموم وخصوص من * 11 * وجه لوجود الحسن ~~اللغوي في الموضوع ووجود الحسن الاصطلاحي فيما كان في لفظه غرابة * 12 * ~~واجتماعها فيما حسن إسناده وفيما تميل النفس إليه ولا يأباه القلب وليس ~~الحسن مشتركا * 13 * بينهما أن يعبر به عن كلا معنييه وهو اختيار الأصحاب ~~يريد الزيدية ms231 وعبر ذلك هنا * 14 * وفيما سلف وقدمنا رأيه في هذا في لفظ ~~مولي في حديث من كنت مولاه فعلى مولاه أخرجه * 15 * جماعة من أئمة الحديث ~~منهم أحمد والحاكم من حديث ابن عباس وابن أبي شيبة وأحمد * 16 * من حديث ~~ابن عباس عن بريدة وأحمد وابن ماجه عن البراء والطبراني وابن جرير وأبو * ~~17 * نعيم عن جندع الأنصاري وابن قانع عن حبشي بن جنادة وأخرجه أئمة لا ~~يأتي علهم العد * 18 * عن جماعة من الصحابة وقد عده أئمة من المتواتر وهذا ~~بحث أصولي PageV01P243 * 1 * أي كون المشترك يطلق على معنييه أولا فإنه من ~~مسائل الخلاف في الأصول الفقهية * 2 * لكن لا يخفى أن هذا يتوقف على معرفة ~~رأي الترمذي في اللفظ المشترك # واعلم أنه قد * 3 * أجاب الحافظ ابن حجر جوابا حسنا عن جمع الترمذي بين ~~صفتي الحسن والصحيح للحديث فقال * 4 * في النخبة وشرحها فإن جمعا فالمتردد ~~في الناقل هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر * 5 * عنها وهذا حيث التفرد ~~بتلك الرواية وألا يحصل التفرد فباعتبار إسنادين أحدهما حسن * 6 * والآخر ~~صحيح قال وعلى هذا فما قيل حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا ~~* 7 * لأن كثرة الطرق تقوي أي تقوي الحديث من رتبة الصحيح إلى رتبة الأصح # ثم أني بعد * 8 * أي بعد ما ذكرت ما سلف فحذف المضاف إليه وبنيت بعد على ~~الضم وقفت على كلام جيد يتعين * 9 * المصير إليه إلا أنه كلام في وصف ~~الترمذي للحديث بالحسن وليس له إلا طريق واحد مع * 10 * قول الترمذي في ~~الحسن إنه الذي يروي من غير وجه مع سائر ما ذكر من شروطه مع أنه * 11 * ~~يقول في بعض الأحاديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه لا أنه كلام في إشكال ~~جمعه * 12 * بين الحسن والصحيح الذي هو الإشكال الأصلي وقد أجاب عنه ابن ~~حجر بأجوبة آخر وما * 13 * تعقبها ثم قال وفي الجملة أقوى الأجوبة جواب ابن ~~دقيق العيد ذكره أي ms232 الكلام الجيد * 14 * حافظ العصر أي عصره وعصر المصنف ~~فإنهما كانا في عصر واحد وتوفي المصنف قبله فإنه * 15 * توفي في اليوم ~~الرابع والعشرين من شهر محرم غرة سنة أربعين وثمانمائة وتوفي الحافظ * 16 * ~~في اليوم الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة اثنين وخمسين وثمانمائة العلامة ~~الشهير * 17 * بابن حجر في شرح مختصره يريد شرج النخبة في علم الحديث فقال ~~ما لفظه فإن قيل قد * 18 * صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن يروي من غير وجه ~~فكيف يقول في بعض الأحاديث حسن غريب * 19 * لا نعرفه إلا من هذا الوجه فإن ~~هذا ينقضي بأن هذا الحسن لم يرد إلا من طريق واحد * 20 * كما هو شرط الغريب ~~فالجواب أن PageV01P244 * 1 * الترمذي لم يعرف الحسن مطلقا بما نقله عنه ~~المصنف قريبا ناسبا له إلى ابن حجر * 2 * وإنما عرف بنوع خاص منه وقع في ~~كتابه وهو ما يقول فيه حسن من غير صفة أخرى مضمومة * 3 * إليه من صحيح ~~وغريب فلا يرد ما أورده ابن سيد الناس اليعمري من إيراده الذي سلف * 4 * ~~قريبا وذلك لأنه يقول في بعض الأحاديث حسن وفي بعضها صحيح وفي بعضها غريب ~~وفي بعضها * 5 * حسن صحيح غريب إلى آخر الأقسام اختصر المصنف عبارة ابن حجر ~~وعبارته هكذا وفي بعضها * 6 * حسن غريب وفي بعضها صحيح غريب وفي بعضها حسن ~~صحيح غريب وتعريفه أي الترمذي إنما * 7 * وقع على الأول وهو حيث يفرد الحسن ~~هذا كلامه ثم قال وعبارته أي الترمذي ترشد إلى * 8 * ذلك حيث قال في آخر ~~كتابه وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أرادنا بأن حسن إسناده * 9 * ~~عندنا وكل استئناف وهو هكذا في الترمذي وفي شرح النخبة نفلا عن الترمذي لأن ~~كل إلى * 10 * آخره حديث يروى ولا يكون راويه متهما بكذب لفظ الترمذي ولا ~~يكون في إسناده من يتهم * 11 * بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروي إلى آخره ~~فوقع تقديم وتأخير وإبدال فيما نقل * 12 * من عبارته كأنه نقل بالمعنى ms233 ~~ويروى من غير وجه أي بل من اوجه كثيرة والمراد فوق * 13 * الواحد نحو ذلك ~~ولا يكون شاذا تمامه فهو عندنا حديث حسن وما كان يحسن حذف المصنف * 14 * له ~~لأنه خبر قوله كل حديث ثم قال الحافظ بعد هذا فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي ~~يقول * 15 * فيه حسن فقط أما ما يقول فيه حسن صحيح أو حسن غريب أو حسن صحيح ~~غريب فلم يعرج على * 16 * تعريفه كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه صحيح ~~فقط أو غريب فقط وكأنه ترك ذلك * 17 * استغناء به لشهرته عند أهل هذا الفن ~~واقتصر على تعريف ما يقول في كتابه حسن فقط * 18 * لغموضه وأما لأنه اصطلاح ~~جديد ولذلك قيده بقوله عندنا ولم ينسبه إلى أهل الحديث * 19 * كما فعل ~~الخطابي PageV01P245 * 1 * وبهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات التي طال ~~البحث فيها ولم يسفر وجه توجيهها * 2 * انتهى كلام الحافظ وهو حسن إلا أنه ~~مبني على أنه لم يقل الترمذي حسن فقط إلا في * 3 * حديث يرويه من وجوه ~~فليطالع الترمذي وقد تتبعت مواضع فوجدت كلام الحافظ في إفراده * 4 * الحسن ~~صحيحا ولم استوف ذلك $ مسألة في بيان القسم الثالث هو الحديث الضعيف القسم ~~* 5 * الثالث من الثلاثة الأقسام وقد تقدم الصحيح والحسن وهذا القسم في ~~الضعيف قال ابن * 6 * الصلاح ما لم يجمع صفات الصحيح ولا صفات الحسن فهو ~~ضعيف قال زين الدين تعقبا له * 7 * ذكر الصحيح غير محتاج إليه في بيان ~~الضعيف لأن ما قصر عن الحسن فهو عن الصحيح أقصر * 8 * وأجاب عن ذلك بعض من ~~عاصر الحافظ ابن حجر فقال مقام التعريف يقتضي ذلك إذا لا يلزم * 9 * من عدم ~~وجود وصف الحسن عدم وجود وصف الصحيح إذ الصحيح بشرطه السابق لا يسمى حسنا * ~~10 * فالترديد متعين قال ونظيره قول النحويين إذا عرف الحرف بعد تعريف ~~الاسم والفعل * 11 * فالحرف ما لا يقبل شيئا من علامات الاسم ولا من علامات ~~الفعل انتهى وأقول النظير * 12 ms234 * غير مطابق لأنه ليس بين الاسم والفعل ~~والحرف عموم ولا خصوص بخلاف الصحيح والحسن * 13 * فقد قررنا فيما مضى أن ~~بينهما عموما وخصوما وأنه يمكن اجتماعهما وانفراد كل منهما * 14 * بخلاف ~~الاسم والفعل والحرف والحق أن كلام المصنف يعني ابن الصلاح معترض وذلك أن * ~~15 * كلامه يقتضي أن الحديث حيث تنعدم فيه صفة من صفات الصحيح يسمى ضعيفا ~~وليس كذلك * 16 * لأن تمام الضبط # 247 مثلا إذا تخلف صدق أن صفات الصحيح لم تجتمع ويسمى الحديث الذي * 17 * ~~اجتمعت في الصفات سواء حسنا ولا ضعيفا وما من صفة من صفات الحسن إلا وهي ~~إذا انعدمت * 18 * كان الحديث ضعيفا ولو عبر بقوله حديث لم تجتمع فيه صفات ~~القبول لكان اسلم من الاعتراض * 19 * وأخصر انتهى وان كان بعضهم يقول أن ~~الفرد الصحيح لا يسمى حسنا على رأي الترمذي * 20 * فقد تقدم رده هذا من ~~كلام زين الدين دفعا لما يقال لو اقتصر ابن الصلاح على قوله * 21 * ما لم ~~يبلغ صفات الحسن للزم أن يدخل الفرد الصحيح في رسم الضعيف لأنه لم يبلغ ~~صفات * 22 * الحسن فلذا لم يسم حسنا فأجاب زين الدين بأنه قد تقدم رد هذا ~~وأنه يسمى الفرد الصحيح * 23 * حسنا قلت لا اعتراض على ابن الصلاح فإنه لا ~~يلزمه أن يحد الضعيف على رأي غيره وإنما * 24 * كان يرى أن كل صحيح حسن أو ~~كان الدليل على أن كل صحيح حسن قاطعا ملتزما لكل مكلف * 25 * أن يسميه بذلك ~~قد عرفت أن زين الدين قال في اعتراضه أن ذكر دعم بلوغ الحديث رتبة * 26 * ~~الحسن يفيد أنه لم يبلغ درجة الصحيح لأن الصحيح أخص من الحسن وإذا انتفي ~~الأعم * 27 * انتفى الأخص ضرورة انتفاء الأخص عند انتفاء الأعم والمصنف ~~اعترضه بأنه لا يرد على * 28 * ابن الصلاح ما أورده إلا بأحد الأمرين الأول ~~أن يكون رأي ابن الصلاح أن كل صحيح * 29 * حسن أو بأن يقوم على ذلك دليل ~~قاطع ولم يوجد الأمرين كما أفاده قوله ms235 وليس كذلك * 30 * أي ليس واحد من ~~الأمرين موجودا وإنما هذا الكلام في اصطلاح أهل الأثر ولم يصطلحوا * 31 * ~~كلهم على أن كل صحيح حسن هذا كلام جيد إلا أن الذي تفيده عبارة ابن الصلاح ~~أنه * 32 * يقول بأن الصحيح أخص من الحسن فإنه قد تقدم عنه انه قسم الحسن ~~إلى قسمين وأفاد * 33 * فيما ذكره أخصية الصحيح ثم قال في آخر كلامه ومن ~~أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن * 34 * ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح ~~لاندراجه في أنواع ما يحتج به وهذا مع PageV01P246 * 1 * ما فصله هنالك ~~يقضي بأن ابن الصلاح رأيه رأي من يقول بأن كل صحيح حسن فيتم * 2 * الاعتراض ~~عليه على أنه وان سلم أنه يقول أن الصحيح والحسن متحدان فالاعتراض وارد * 3 ~~* عليه لا غناء ذكر أحدهما عن الآخر # فهذا كالم جملى في تعريف الضعيف وأما التفضيلي * 4 * فتقول شروط الصحيح ~~والحسن ستة وهي الضبط والعدالة والاتصال وفقد الشذوذ وفقد العلة * 5 * وعدم ~~العاضد عند الاحتياج كذا عدها البقاعي وهي شروط القبول وشروطه شروط الحسن ~~والصحيح * 6 * فإذا اختل شرط منها فاكثر ضعف الحديث فلت يشكل هذا بما إذا ~~قدم تمام الضبط فإنه * 7 * من شروط الصحيح وإذا فقد بأن خف صار الحديث حسنا ~~وعبارة الزين أقسام الضعيف ما فقد * 8 * فيه شط من شروط القبول قسم وشروط ~~القبول هي شروط الصحيح والحسن انتهى فلا إشكال * 9 * في عبارته ولا يرد ~~عليه ما ذكرنا لأنه إذا خف الضبط فالحديث مقبول لأنه حسن فلا * 10 * يكون ~~الحديث ضعيفا على هذا الكلام إلا إذا فقد فيه شروط الصحيح وشروط الحسن ولا ~~* 11 * يشكل # فالضعيف باعتبار اختلال شرط من شروطهما ستة أسباب أحدها عدم الاتصال الذي ~~* 12 * هو أول شروط الصحيح زاد الزين حيث لم يتميز المرسل بما يؤكده وكأن ~~المصنف اكتفى * 13 * عن هذا الشرط بقوله على الخلاف كما سيأتي في بحث ~~المرسل وثانيها عدم عدالة الرجال * 14 * وهو ثاني شروط الصحيح قلت وهذه ~~عبارة الزين ms236 وكان الأحسن أن يقال الرواة ليشمل النساء * 15 * تغليبا ولا ~~يتأنى ذلك في لفظ الرجال وثالثها عدم سلامتهم من كثرة الخطأ وكثرة الغفلة * ~~16 * وهذه عبارة الزين وقال الحافظ ابن حجر بل التعبير هنا باشتراط الضبط ~~أولى انتهى * 17 * قلت وجهه أنه يوافق ما سلف في رسم الصحيح من قولهم نقل ~~عدل ضابط ورابعها عدم مجيئه * 18 * من وجه آخر حيث كان في الإسناد مستور لم ~~تعرف أهليته وليس متهما بالكذب عبارة PageV01P248 * 1 * الزين وليس متهما ~~بالغلط قال الحافظ ابن حجر وكذا إذا كان فيه ضعف بسبب سوء * 2 * الحفظ أو ~~كان في الإسناد انقطاع خفيف أو خفي أو كان مرسلا كما قررنا ذلك في الكلام * ~~3 * الحسن المجبور وخامسها الشذوذ وسادسها الغلة وسيأتي بيان معنى الشذوذ ~~والعلة والضعيف * 4 * باعتبار هذه الأسباب أقسام كثيرة قال الحافظ ابن حجر ~~تلخيص التقسيم المطلوب أن قيد * 5 * الأوصاف راجع إلى ما في راويه طعن أو ~~في سنده سقط فالسقط إما أن يكون في أوله أو * 6 * في آخره أو في أثنائه ~~وبيانه في كلام المصنف لأن عدم الاتصال أي اتصال الحديث بالراوي * 7 * يدخل ~~تحت قسمان المرسل زاد زين الدين الذي لم يجبر والمنقطع على الخلاف فيهما ~~كما * 8 * سيأتي بل ويدخل فيه المدلس والمعلق والمعلل وما انضم إليه سبب ~~آخر مع السبب المتقدم * 9 * هو عدم الاتصال قسم آخر باعتبار ما انضم إلى ~~الأول ويدخل تحته تحت هذا القسم اثنا * 10 * عشر قسما لأن فقد العدالة الذي ~~هو السبب الثاني من الستة الأسباب إذا انضم إلى * 11 * السبب الأول يدخل ~~فيه الضعيف إذ الضعيف مفقود العدالة والمجهول فإنه مفقودها أيضا * 12 * ~~وهذه أقسامه أي أقسام القسم الذي انضم إليه سبب آخر من الأسباب الستة بعد ~~عدم الاتصال * 13 * وهي اثنا عشر الأول المنقطع ويقال له المقطوع كما يأتي ~~وهو قول التابعي وفعله الثاني * 14 * المرسل يأتي أنه قول التابعي قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم هذا عند أكثر المحدثين ويأتي ms237 فيه * 15 * خلاف ~~فهذان قسمان فقد فيهما الاتصال الثالث مرسل في إسناده ضعيف هذا مما انضم ~~إليه * 16 * سبب آخر مع السبب المتقدم ومثله الرابع منقطع فيه راو ضعيف ياي ~~بيانه الخامس مرسل * 17 * فيه راو مجهول يأتي تقسيمه إلى مجهول عين وعدالة ~~السادس منقطع فيه راو مجهول إلى * 18 * هنا أقسام فقد السبب الأول مع فقد ~~الثاني وهذه أقسام فقد السبب الأول أيضا مع فقد * 19 * الثالث الأول منها ~~قوله السابع مرسل فيه PageV01P249 * 1 * راو مغفل يأتي بيانه كثير الخطأ ~~وإن كان عدلا إذا لا ملازمة بين العدالة وعدم * 2 * التغفيل الثامن وهو ~~النسائي مما فقد فيه الأول والثالث منقطع فيه مغفل كذلك أي كثير * 3 * ~~الخطأ وإن كان عدلا التاسع وهو الأول مما فقد فيه الأول الرابع مرسل فيه ~~مستور يأتي * 4 * بيانه ولم ينجبر بمجيئه أي الخبر من وجه آخر العاشر وهو ~~الثاني مما فقد فيه الأول * 5 * والرابع منقطع فيه مستور ولم يجيء من وجه ~~آخر الحادي عشر وهو الأول مما فقد فيه * 6 * الأول ووجد فيه الخامس مرسل ~~شاذ الثاني عشر وهو الثاني مما فقد فيه الأول ووجد في * 7 * الخامس منقطع ~~شاذ الثالث عشر هو الأول مما فقد فيه الأول ووجد فيه السادس مرسل معل * 8 * ~~من العلة يأتي بيانها الرابع عشر وهو الثاني مما فقد فيه الأول ووجد فيه ~~السادس * 9 * منقطع معل فهذا ما اجتمع فيه سببان مضعفان هما عدم الاتصال ما ~~انضم إليه # واعلم * 10 * أنها أربعة عشر قسما لأنك تضم عدم الاتصال إلى كل واحد من ~~الخمسة الأسباب تحصل * 11 * خمس صور ثم تضم المنقطع إلى كل واحد من الخمسة ~~تحصل خمس أخرى كانت عشرا ثم قد عرفت * 12 * أن الضعيف والمجهول قد دخلا تحت ~~فقد العدالة فتضم عدم الاتصال إليهما يحيصل قسمان * 13 * ثم تضم المنقطع ~~إليهما يحصل قسمان كانت أربعة عشر وهي التي سردها المصنف # إذا عرفت * 14 * هذا نظرت ما المراد من قول المصنف إنه يدخل تحت ms238 هذا ~~القسم اثنا عشر فإن الحاصل * 15 * أربعة عشر وعبارة المنصف والأعداد هي ~~بعينها عبارة الزين وأعداده # وما اجتمع فيه * 16 * ثلاثة مضعفات يدخل تحته عشرة أقسام وهي هذه ما عدا ~~أربعة منها مضمومة في التعداد * 17 * إلى ما تقدم من الصور الأربعة عشر ~~أولها الخامس عشر مرسل شاذ وفيه عدل مغفل كثير * 18 * الخطأ فقد فقد فيه ~~الأول من الستة الأسباب والثالث ووجد فيه الخامس من ذي الثلاثة PageV01P250 ~~* 1 * السادس عشر منقطع شاذ فيه مغفل كذلك أي كثير الخطأ فقد فقد فيه الأول ~~والثالث * 2 * ووجد فيه ما وجد في المثال الأول الخامس عشر السابع عشر مرسل ~~معل فيه ضعيف فقد فقد * 3 * فيه الأول والثاني ووجد فيه السادس عشر الثامن ~~عشر متقطع معل ضعيف هو كالذي قبله * 4 * فقدا ووجودا وإنما خالفه بأنه من ~~قطع التاسع عشر مرسل معل فيه مجهول فقد فقد الأول * 5 * والثاني ووجد فيه ~~السادس العشرون منقطع معل فيه مجهول هو كالذي قبله فقدا ووجودا * 6 * وإنما ~~تفاوتا انقطاعا وإرسالا الحادي عشر مرسل معل فيه مغفل كذلك أي كثير الخطأ * ~~7 * فقد فيه الأول ووجد فيه الثالث والسادس الثاني والعشرون منقطع معل فيه ~~مغفل كذلك * 8 * هو كالذي قبله فقدا ووجودا الثالث والعشرون مرسل معل فيه ~~مستور ولم ينجبر فقد فيه * 9 * الأول ووجد السادس والرابع مع شرطه الرابع ~~والعشرون منقطع معل فيه مستور كذلك أي * 10 * لم ينجبر بمجيئه من وجه آخر ~~وهو كالذي قبله فقدا ووجودا لا يخفى أنه قد سبق للمصنف * 11 * أن في اجتماع ~~الثلاثة عشر صور والرابع والعشرون العاشر منها لكن الخامس والعشرون * 12 * ~~السادس والعشرون منها كما ترى قوله الخامس والعشرون مرسل شاذ معل فقد فيه ~~الأول * 13 * ووجد فيه الخامس والسادس السادس والعشرون منقطع شاذ معل هو ~~كالأول فيما ذكره ولا * 14 * يخفى أنها صار أقسام ما اجتمع فيه ثلاثة اثني ~~عشر قسما وأما زين الدين فعد العشر * 15 * الصور إلى الرابع والعشرون ثم ~~قال وهكذا فافعل ms239 إلى آخر الشروط فخذ ما فقد فيه شرط * 16 * الأول وهو ~~الاتصال مع شرطين آخرين غير ما تقدم وهما السلامة من الشذوذ والعلة ثم * 17 ~~* خذ ما فقد فيه شرط آخر مضموما إلى فقد هذه الشروط الثلاثة وهي هذه ثم ذكر ~~الخامس * 18 * والعشرين والسادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن ~~والعشرين السابع والعشرون * 19 * مرسل شاذ معل فيه مغفل كثير الخطأ فهذا ~~اجتمعت فيه أربعة كما اجتمعت في قوله PageV01P251 * 1 * الثامن والعشرون ~~منقطع شاذ معل فيه مغفل كذلك أي كثير الخطأ فهذان مثالان لما * 2 * اجتمعت ~~فيه أربعة وقدمنا كلام الزين في هذا وأما المصنف فسرد ما تراه من غير تنبيه ~~* 3 * ثم قال زين الدين بعد هذا ثم عد فابدأ بما فقد فيه شرط واحد غير ما ~~بدأت به أولا * 4 * وهو ثقة الراوي وتحته أقسام وهما التاسع والعشرون ما في ~~إسناده ضعيف الثلاثون ما * 5 * فيه مجهول فهذان القسمان فقد فيها عدالة ~~الراوي ثم قال زين الدين ثم زد على فقد * 6 * عدالة الرازي فقد شرط آخر غير ~~ما بدأت به وتحته قسمان وهما الحادي والثلاثون ما * 7 * فيه ضعيف وعلته ~~الثاني والثلاثون ما فيه مجهول وعلته ثم قال زين الدين ثم كمل هذا * 8 * ~~العمل الثاني الذي بدأت فيه بفقد الشرط المثنى به كما كملت الأول أي تضم ~~إلى فقد * 9 * هذين الشرطين فقد شرط ثالث ثم عد فابدأ بما فقد فيه شرط آخر ~~غير المبدوء به والمثنى * 10 * به وهو سلامة الرازي من الغفلة ثم زد عليه ~~وجود الشذوذ أو العلة أو هما معا ثم * 11 * عد فابدأ بما فقد فيه الشرط ~~الرابع وهو عدم مجيئه من وجه آخر حيث كان في إسناده * 12 * مستور ثم زد ~~عليه وجود العلة ثم عد فابدأ بما فقد فيه الشرط الخامس وهو السلامة * 13 * ~~من الشذوذ ثم رد عليه وجود العلة بعد ثم اختم بفقد الشرط السادس ويدخل تحت ~~ذلك * 14 * عشرة أقسام وهي الثالث والثلاثون شاذ معل فيه عدل ms240 مغفل كثير ~~الخطأ الرابع والثلاثون * 15 * ما فيه مغفل كثير الخطأ زاد الدين معل كثير ~~التساهل الخامس والثلاثون شاذ في مغفل * 16 * كذلك أي كثير الخطأ السادس ~~والثلاثون معل فيه مغفل كذلك كثير الخطأ السابع والثلاثون * 17 * شاذ معل ~~فيه مغفل كذلك كثير الخطأ والثامن والثلاثون ما في إسناده مستور لم تعرف * ~~18 * أهليته ولم يور من وجه آخر التاسع والثلاثون معل فيه مستور كذلك أي لم ~~تعرف أهليته * 19 * ولم يرو من وجه آخر الأربعون الشاذ الحادي والأربعون ~~الشاذ المعل الثاني والأربعون * 20 * المعل فهذه الأقسام PageV01P252 * 1 * ~~الضعيف باعتبار الانفراد والاجتماع ذكرها الحافظ زين الدين قال وقد تركت من ~~* 2 * الأقسام التي يظن أنه ينقسم إليها بحسب اجتماع الأوصاف عدة أقسام هي ~~اجتماع الشذوذ * 3 * ووجود ضعيف أو مجهول أو مستور في سنده لأنه لا يمكن ~~اجتماع ذلك على الصحيح لأن الشذوذ * 4 * تفرد الثقة ولا يمكن وصف ما فيه ~~راو ضعيف أو مجهول أو مستور بأنه شاذ والله أعلم * 5 * انتهى كلام زين ~~الدين # قلت من أقسام الضعيف ما له لقب خاص كالمضطرب والمقلوب والموضوع * 6 * ~~والمنكر وهو بمعنى الشاذ كما سيأتي قلت هذا بلفظ كلام الزين فلا وجه لفصل ~~قوله قال * 7 * زين الدين وعد أبو حاتم محمد بن حبان البستي أنواع الحديث ~~الضعيف تسعة وأربعون نوعا * 8 * هذا نقله زين الدين من كلام ابن الصلاح ~~ولفظه وأطنب أبو حاتم البستي في تقسيمه فبلغ * 9 * به خمسين قسما إلا واحدا ~~قال عليه الحافظ ابن حجر لم أقف على كلام ابن حبان في ذلك * 10 * وتجاسر ~~بعض من عاصرناه فقال هو في أول كتابه في الضعفاء ولم يصب ذلك فإن الذي قسمه ~~* 11 * ابن حبان في أول كتاب الضعفاء له تقسيم الأسباب الموجبة لتضعيف ~~الرواة لا تقسيم * 12 * الحديث الضعيف ثم إنه بلغ الأقسام المذكورة عشرين ~~قسما لا تسعة وأربعين والحاصل * 13 * أن الموضع الذي ذكر فيه ابن حبان ذلك ~~لم نعرف موضعه انتهى # قلت لعله أي ابن ms241 حبان * 14 * عد ما ترك الزين مما تحتمله القسمة العقلية ~~ويمنع عرفهم من اجتماعه والله أعلم * 15 * حتى أبلغها تسعة وأربعين # فائدة قال الحافظ ابن حجر تنبيهات الأول قولهم ضعيف الإسناد * 16 * أسهل ~~من قولهم ضعيف على حد ما تقدم من قولهم صحيح الإسناد وصحيح ولا فرق الثاني ~~* 17 * من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا يريد زين الدين في ~~منظومته وشرحها * 18 * أن يتفق العلماء PageV01P253 * 1 * على العمل بمدلول ~~الحديث فإنه يقبل حتى يجب العمل به وقد صرح بذلك جماعة من * 2 * أئمة ~~الأصول ومن أمثلته قول الشافعي رحمه الله وما قلت من أنه إذا غير طعم الماء ~~* 3 * وريحه ولونه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل ~~الحديث مثله ولكنه قول العامة لا * 4 * أعلم منهم فيه خلافا وقال في حديث ~~لا وصية لوارث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولكن * 5 * العامة تلقته بالقبول ~~وعملت به حتى جعلته ناسخا لآية الوصية للوارث ثم ذكر الثالث * 6 * من ~~التبيهات وعد فيه ما قيل فيه إنه أو هي الأسانيد كما عدوا فيها سلف ما قيل ~~فيه * 7 * إنه أصح الأسانيد وطول به فلم يذكره وقد ذكره الحاكم في كتابه ~~علوم الحديث $ مسألة * 8 * في بيان الحديث المرفوع # المرفوع قدم على ما بعده لشرفه بالإضافة إليه صلى الله عليه وسلم وهو من ~~* 9 * أنواع علوم الحديث جعله ابن الصلاح النوع السادس اختلف في حد المرفوع ~~فالمشهور أنه * 10 * ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا له أو فعلا ~~قلت أو تقريرا أو هما كما قررناه في حواشي * 11 * شرح غاية السول سواء ~~أصافه إليه صحابي أو تابعي أو من بعدهما سواء اتصل إسناده * 12 * أم لا ~~فعلى هذا التفسير يدخل فيه المتصل والمرسل والمنقطع والمعضل والمعلق أيضا * ~~13 * لعدم اشتراط الاتصال وقال أبو بكر الخطيب البغدادي المرفوع هو ما أخبر ~~فيه الصحابي * 14 * عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ms242 فعله فعلى هذا ~~PageV01P254 * 1 * حيث خصص الصحابي لا يدخل فيه مراسيل التابعين ومن بعدهم ~~قال الحافظ ابن حجر * 2 * مقتضاه يعني كلام الخطيب أن يكون في السياق ~~إدراجها وعند التأمل يتبين أن الأمر * 3 * بخلاف ذلك لأن ابن الصلاح لم ~~ينقل عبارة الخطيب بلفظها وبيان ذلك أن الخطيب قال * 4 * في الكفاية وصفهم ~~للحديث بأنه مسند يريدون أن إسناده متصل بين راويه وبين من أسند * 5 * عنه ~~إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ثم قال والحاصل * 6 * أن المسند عند الخطيب ينظر فيه إلى ما يتعلق ~~بالسند فيشترط فيه الاتصال وإلى ما * 7 * يتعلق بالمتن فلا يشترط فيه الرفع ~~إلا من حيث الأغلب في الاستعمال فمن لازم ذلك * 8 * إن الموقوف إذا اتصل ~~سنده قد يسمى مسندا ففيالحقيقة لا فرق عند الخطيب بين المسند * 9 * المتصل ~~إلا في غلبة الاستعمال ثم نقل كلام ابن عبد البر والحاكم ثم قال بعد ذلك * ~~10 * والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم إن المسند ~~عندهم من سمع * 11 * النبي صلى الله عليه وسلم بسند ظاهره الاتصال فمن سمع ~~أعم من أن يكون صحابيا مسلما أو في حال كفره * 12 * وأعلم بعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم ومن لم يسمع يخرج المرسل وبسند يخرج ما كان بلا سند كقول ~~القائل * 13 * من المصنفين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا من ~~قبيل المعلق وظهور الاتصال يخرج المنقطع * 14 * لكن يدخل فيه ما كان فيه ~~انقطاع فهو كعنعنة المدلس والنوع المسمى بالمرسل الخفي * 15 * فلا يخرج ذلك ~~عن كون الحديث يسمى مسندا ومن رأي مصنفات الأئمة في المسانيد لم يرها * 16 ~~* تخرج عن اعتبار هذه الأمور وقد راجعت كلام الحاكم بعد هذا فوجدت عبارته ~~والمسند * 17 * ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه فلم يشترط حقيقة ~~الاتصال بل اكتفى بظهور * 18 * ذلك كما قلته تفقها ولله الحمد وبهذا يتبين ~~الفرق بين ms243 الأنواع PageV01P255 * 1 * وتحصل السالمة من تداخلها واتحادها إذ ~~الأصل عدم الترادف والاشتراك والله أعلم * 2 * انتهى # قال ابن الصلاح ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل فقد عنى ~~* 3 * بالمرفوع المتصل انتهى كلام ابن الصلاح في هذا النوع وقد ذكر في ~~النوع الرابع من * 4 * تفريعات النوع الثامن قوله من المرفوع قولهم عن ~~الصحابي يرفع الحديث أو يبلغ به * 5 * كحديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة يبلغ به الناس تبع لقريش أو ينميه بفتح * 6 * أوله وسكون النون وكسر ~~الميم كحديث مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد كان الناس يؤمرون * 7 * أن يضع ~~الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلم إلا أنه ~~* 8 * ينمى ذلك وهذا هو معنى نميت الحديث إلى فلان إذا أسندته إليه أو ~~رواية رفع أي مرفوع * 9 * بلا خلاف كما صرح به النووي وهو تفسير لرفع ~~الحديث قال ابن الصلاح حكم ذلك أي قولهم * 10 * عن الصحابي يرفع الحديث عند ~~أهل العلم حكم المرفوع صريحا إلا أنه ليس في كلام ابن * 11 * الصلاح لفظ ~~رفع بل لفظ أو رواية بالتنوين ليس بعدها لفظ قال الحافظ ابن حجر وكذا * 12 ~~* قوله يرويه أو رفعه أو مرفوعا وكذا قوله رواه وعبارة الزين في نظمه # ( وقولهم يرفعه * 13 * يبلغ به % رواية ينميه رفع فانتبه ) $ # وقد ذكر ابن الصلاح أمثلة ذلك قال زين الدين * 14 * وإن قيلت هذه الألفاظ ~~عن التابعي فمرسل بخلاف قول التابعي من السنة ففيه خلاف كما * 15 * يأتي ~~هذا كلام ابن الصلاح فإنه قال بعد قوله صريحا قلت وإذا قال الراوي عن ~~التابعي * 16 * يرفع الحديث أو يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ولكنه مرفوع مرسل ~~والله أعلم # تنبيه ذكر * 17 * الحافظ ابن حجر إن من أغرب المرفوع سقوط الصيغة مع ~~PageV01P256 * 1 * الحكم بالرفع مع القرينة كالحديث الذي رويناه من طريق ~~الأعمش عن أبي ظبيان * 2 * عن ابن عباس قال احفظوا عني ولا تقولوا قال ms244 ابن ~~عباس أيما عبد حج به أهله ثم عتق * 3 * فعليه حجة أخرى الحديث رواه ابن أبي ~~شيبة من هذا الوجه فزعم أبو الحسن ابن القطان * 4 * إن ظاهره الرفع آخذه من ~~نهي ابن عباس عن إضافة القول إليه فكأنه قال لا تضيفوه إلي * 5 * أضيفوه ~~إلى الشارع لكن يعكر عليه أمثلة البخاري رواه من طريق السفر سعيد بن محمد * ~~6 * قال سمعت ابن عباس يقول يا أيها الناس اسمعوا عني ما أقول لكم واسمعوني ~~ما تقولون * 7 * ولا تذهبوا فتقولون قال ابن عباس قال ابن عباس وظاهر هذا ~~أنه إنما طلب منهم أمثلة * 8 * يعرضوا عليه قوله ليصححه لهم خشية أمثلة ~~يزيدوا فيه أهله ينقصوه انتهى قلت بل الظاهر * 9 * مع أمثلة ابن القطان إذ ~~ليس من طريقة ابن عباس المألوفة أمثلة يطلب عرض ما حديث * 10 * به مع كثرة ~~تحديثه ويزيد كلام ابن القطان قوة أمثلة هذا الحكم الذي ذكره ابن عباس * 11 ~~* ليس للاجتهاد فيه مسرح فهو من قرائن الرفع والله أعلم # ثم قال تنبيهات قد يقال * 12 * ما الحكمة في عدول التابعي عن قول الصحابي ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحوها إلى يرفعه وما * 13 * يذكر معها ~~قال الحافظ المنذري يشبه أمثلة يكون التابعي مع تحققه بأن الصحابي رفع * 14 ~~* الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشك في الصيغة بعينها فلما لم يمكنه ~~الجزم بما قاله له أتى * 15 * بلفظ يدل على رفع الحديث قلت وإنما ذكر ~~الصحابي كالمثال وإلا فهو جار حق من بعده * 16 * ولا فرق ويحتمل أمثلة يكون ~~من صنع ذلك لطلب التخفيف وإيثار الاختصار ويحتمل أمثلة * 17 * يكون شك في ~~ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجزم بلفظ قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كذا بل كنى عنه * 18 * تحرزا بأيتهما ذكر المصنف ما إذا قال ~~التابعي عن الصحابي يرفعه ولم يذكر ما إذا * 19 * قال الصحابي عن النبي ~~يرفعه وهو في حكم قوله عن ms245 الله عز وجل ومثاله الحديث الذي PageV01P257 * 1 ~~* رواه الداروردي عن عمر بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي ~~الله * 2 * عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعه أمثلة المؤمن ~~عندي له كل خير يحمدني وأنا انزع نفسه * 3 * من بين جنبيه حديث حسن رواه ~~أهل الصدق أخرجه الدارمي في مسنده وهو من الأحاديث الإلهية * 4 * وقد ~~افردها جمع بالجمع انتهى $ مسألة في بيان المسند م أنواع الحديث # المسند اختلف * 5 * فيه أي في حقيقته على ثلاثة أقوال # الأول ما أفاد قوله فقال أبو عمر بن عبد البر * 6 * في التمهيد هو ما رفع ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة قال وقد يكون متصلا مثل مالك عن نافع عن ~~* 7 * ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون منقطعا مثل مالك ~~عن الزهري عن ابن عباس عن رسول * 8 * الله صلى الله عليه وسلم قال فهذا ~~مسند لأنه قد أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو منقطع لأن الزهري لم ~~يسمع من * 9 * ابن عباس رضي الله عنه انتهى قال زين الدين فعلى هذا يستوي ~~المسند والمرفوع قال * 10 * الحافظ ابن حجر وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة ~~الحديث في مقابلتهم بين المسند * 11 * والمرسل يقولون أسنده فلان وأرسله ~~فلان # الثاني ما أفاده قوله وقال أبو بكر الخطيب * 12 * البغدادي هو عند أهل ~~الحديث الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه قال أبو الصلاح * 13 * واكثر ~~ما يستعمل ذلك فيا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن ~~PageV01P258 * 1 * الصحابة وغيرهم قد قدمنا لفظ الخطيب في نوع المرفوع وما ~~حققه الحافظ ابن حجر * 2 * في المسند فقول ابن الصلاح هذا هو كما قال ~~الحافظ ابن حجر معنى قول الخطيب إلا أمثلة * 3 * اكثر استعمالهم هذه ~~العبارة فيما اسند عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وتقدم تحقيقه فالمسند ~~والمتصل * 4 * سواء لإطلاقهما على كل من المرفوع والموقوف ms246 ولكن الأكثر ~~استعمال المسند في الأول * 5 * كما قاله الخطيب # والثالث وما أفاده قوله وقال ابن الصلاح في العدة المسند ما اتصل * 6 * ~~إسناده فعلى هذا يدخل فيه المرفوع والموقوف ومقتضى كلام الخطيب أنه ما اتصل ~~إسناده * 7 * إلى قائله من كان فيدخل فيه المقطوع لأنه يصدق عليه أنه اتصل ~~إسناده من رواته إلى * 8 * منتهاه وهو قول التابعي ومن بعده إذا اتصل إلى ~~أحدهما قال زين الدين وكلام أهل الحديث * 9 * يأباه وقيل هذا قول رابع هو ~~أي المسند ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل وبه أي بهذا * ~~10 * القول الرابع قطع الحاكم أبو عبد الله في كتابه علوم الحديث فلم يحك ~~فيه غيره وحكاه * 11 * ابن عبد البر قولا لبعض أهل الحديث هكذا قاله الزين ~~وقال الحافظ ابن حجر أمثلة * 12 * الحاكم وغيره فرقوا بين المسند والمتصل ~~والمرفوع بأن المرفوع بنظر فيه إلى حال * 13 * المتن مع قطع النظر عن ~~الإسناد فحيث يصح إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان مرفوعا سواء ~~اتصل * 14 * إسناده أم لا ومقابله المتصل فإنه ينظر فيه إلى حال الإسناد مع ~~قطع النظر عن المتن * 15 * سواء كان مرفوعا أهله موقوفا وأما المسند فينظر ~~فيه إلى الحالين معا فيجمع شرطي * 16 * الاتصال والرفع فيكون بينه وبين كل ~~من الرفع والاتصال عموم وخصوص مطلق فكل مسند * 17 * مرفوع ولك مسند متصل ~~ولا عكس فيهما هذا على رأي الحاكم وبه جزم أبو عمرو الداني * 18 * والشيخ ~~تقي الدين في الاقتراح انتهى وقد قدمنا ما قاله الحافظ ابن حجر مما ظهر * ~~19 * في حقيقة المسند بالاستقراء PageV01P259 * 1 * $ مسألة في بيان المتصل ~~والموصول من أنواع الحديث # المتصل والموصول قال الحافظ * 2 * ابن حجر ويقال له المؤتصل بالفك والهمز ~~وهي عبارة الشافعي في الأم في مواضع قال * 3 * ابن الحاجب في التصريف له هي ~~لغة الشافعي انتهى هما الأولى إفراد الضمير لأنه معنى * 4 * واحد وإنما ~~تعدد لفظه واتحد معناه وهو واحد إذ ms247 عبارة الزين المتصل والموصول هو ما * 5 ~~* اتصل إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى واحد من الصحابة احتراز ~~عما لم يتصل سنده صلى الله عليه وسلم ولا * 6 * بصحابي كما قال وأما أقوال ~~التابعين إذا اتصلت الأسانيد بهم فلا يسمونها متصلة بل * 7 * يسمونها ~~مقطوعة قال زين الدين وإنما يمتنع هذا أي إطلاق المتصل على أقوال الصحابة * ~~8 * المتصلة الأسانيد مع الإطلاق فأما مع التقييد فجائز شائع في كلامهم ~~كقولهم هذا متصل * 9 * إلى سعيد بن المسيب بالتقييد يذكر من اتصل إليه قال ~~ابن الصلاح وحيث يطلق المتصل * 10 * يقع على المرفوع والموقوف إذ قد اخذ في ~~مفهومه أهله إلى أحد من الصحابة وهو الموقوف PageV01P260 * 1 * $ مسألة في ~~بيان الموقوف # الموقوف هو ما قصرته بلفظ الخطاب وهي عبارة زين الدين * 2 * في نظمه فإنه ~~قال # ( وسم بالموقوف ما قصرته ) # على واحد من الصحابة قولا له فعلا والمراد * 3 * من القول هنا ه ما خلا ~~عن قرينة تدل على أن له حكم الرفع كما يأتي والفعل المجرد * 4 * فهل يكون ~~له حكم عند من يحتج بقول الصحابي أمثلة لا قال الحافظ ابن حجر فيه نظر * 5 ~~* أهله نحوهما كه يريد ما يعمل أهله يقال في حضرتهم ولا ينكرونه والحكم فيه ~~أنه إذا * 6 * نقل في مثل ذلك حضور أهل الإجماع فيكون تقلا للإجماع وإن لم ~~يكن فإن خلا عن سبب * 7 * مانع من السكوت والإنكار فحكمه حكم الموقوف ويكون ~~من باب الإجماع السكوتي ولم يرفع * 8 * إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~قامت قرينة على رفعه سواء اتصل إسناده إلى أو لم يتصل قال الحافظ * 9 * ~~واشترط الحاكم في الموقوف أمثلة يكون إسناده غير منقطع إلى الصحابي وهو شرط ~~لم يوافقه * 10 * عليه أحد وقال أبو القاسم في شرح الألفية أمثلة القاسم ~~الفورابي يضم الفاء نسبة * 11 * إلى قرية بهمذان كما في القاموس من ~~الخراسانيين الفقهاء وأطلق فإنه قال الفقهاء * 12 * يقولون الخبر ما كان عن ~~النبي ms248 صلى الله عليه وسلم والأثر ما روى عن الصحابة انتهى قال الحافظ ابن * ~~13 * حجر هذا قد وجد في عبارة الشافعي في مواضع والأثر في الأصل العلامة ~~زاد غيره وما * 14 * ظهر على الأرض من مشي الرجل قال زهير PageV01P261 * 1 ~~* # ( والمرء ما عاش ممدود له اثر ) # ونقال النووي عن أهل الحديث انهم يطلقون الأثر * 2 * على المرفوع ~~والموقوف معا ويؤيده تسمية أبي جعفر الطبري كتابه تهذيب الآثار وهو * 3 * ~~مقصور على المرفوعات وإنما يورد فيه الموقوفات تبعا وأما كتاب شرح معاين ~~الآثار * 4 * للطحاوي فيشتمل على المرفوع والموقوف أيضا قال زين الدين هذا ~~مع الإطلاق وأما مع * 5 * التقييد فيجوز في حق التابعين فيقولون هذا موقوف ~~على ابن المسيب ونحوه وفي كلام * 6 * ابن الصلاح ما يقتضي أنه يجوز مع مع ~~التقييد في حق غير التابعين أيضا فيقال هذا * 7 * موقوف على الشافعي ونحوه ~~فإنه قال وقد يستعمل مقيدا في غير الصحابي فيقال حديث كذا * 8 * وكذا وقفه ~~فلان على عطاء أو على طاووس أو نحو هذا # ثم أن الآثار نوعان هذا زيادة * 9 * من كلام المصنف لم يذكره ابن الصلاح ~~ولا زين الدين فكان يحسن أمثلة يعنونه المصنف * 10 * بلفظه قلت على قاعدته # أحدهما ما لا يقال من قبيل الرأي فذكر الإمامان أبو طالب * 11 * والمنصور ~~بالله عليهم السلام أنه إذا كان للاجتهاد فيه وجه صحيح أهله فاسد فموقوف * ~~12 * وإلا فمرفوع وهو قول الشيخ أبي الحسين البصري والشيخ الحسن الرصاص ~~وحكة ذلك المنصور * 13 * بالله أي عن الشيخين المذكورين وصاحب الجوهرة يعني ~~حكاه عنهما وزاد المنصور بالله * 14 * حكايته عن قاضي القضاة واحتج المنصور ~~بالله على ذلك بأنه مقتضى وجوب تحسين الظن * 15 * بالصحابة وأنهم لا يأتون ~~في الأحكام إلا بما هو من طريق الأحاديث المرفوعة أهله * 16 * من طريق ~~الاجتهاد وذكر جماعة من العلماء منهم ابن عبد البر أنه أي ما ليس للاجتهاد ~~* 17 * فيه وجه صحيح ولا فاسد في حكم المرفوع قالوا مثل قول ابن مسعود ms249 من ~~أتي ساحرا أهله * 18 * عرافا عراف كشداد الكاهن كما في القاموس وفي النهاية ~~أراد بالعراف المنجم والحازي * 19 * الذي يدعى علم الغيب وقد استأثر الله ~~به فقد كفر بما PageV01P262 * 1 * أنزل على محمد ترجم عليه الحاكم في كتاب ~~علوم الحديث بقوله باب معرفة الأسانيد * 2 * التي لا يذكر سندها قلت وهذا ~~المثال مما يظن أنه لا مدخل للرأي فيه وليس مما يقطع * 3 * به أي بأنه عنه ~~صلى الله عليه وسلم وقد يوجد عن الصحابة ما يقطع به أي بأنه ليس إلا عنه ~~صلى الله عليه وسلم مثل ما * 4 * رواه الأمير الحسين بن محمد في الشفاء عن ~~علي عليه السلام أن الحيض ينقطع عن الحبلى * 5 * لأنه جعل رزقا للجنين ~~وإنما جعل هذا كالمرفوع حملا للصحابة على السلامة ولأن الظن * 6 * يقضي ~~برجحان رفعه لأنه لا يعرف إلا من طريق الوحي وخالف ابن حزم وشنع في ذلك ~~وقال * 7 * يحتمل أنه عن أهل الكتاب فقد صح حدثوا عن أهل الكتاب ولا حرج ~~ولا يخفى أمثلة الحديث * 8 * عنهم نادر والواقع من الموقوفات التي ليس ~~للرأي فيها مسرح كثير وحسن الظن بالصحابي * 9 * يقضي بأنه لا يطلق في مقام ~~الأخبار عن الحكم في أمر بطريق اجتهادي أو نص إلا عن * 10 * طريق شرعي من ~~رواية معروفة أهله اجتهاد فإذا تعذر الثاني تعين الأول نعم يحتمل * 11 * ~~هذا في القصص والأخبار التي لا يعرفها الصحابي ولا هي مما يجتهد فيه أنها ~~من أحاديث * 12 * الكتابين فهذا التفصيل هو الذي ينبغي عليه التعويل # النوع الثاني من نوعي الآثار * 13 * ما يحتمل أنه قيل عن الرأي والاجتهاد ~~وهو ما كان للاجتهاد في مسرح ووفقه الصحابي * 14 * ففيه قولان للشافعي ~~الجديد منهما أنه ليس بحجة لأنه قول صحابي مجتهد ذكره في الإرشاد * 15 * ~~والذي تقتضيه الأدلة أنه ليس بحجة إذا لم تقم الأدلة إلا على حجية الكتاب ~~والسنة * 16 * والقياس على خلاف فيه والإجماع على بعد في وقوعه وأما قوله ~~وليس في ذلك ms250 أي في حجية * 17 * قول الصحابي سنة صحيحة فهو من نفى المخاص ~~بعد نفي العام إذ قد قدم أن الأدلة لم * 18 * تقم على حجيته وأما أتى به ~~ليتذرع به إلى قوله فأما ما روي من قوله صلى الله عليه وسلم أصحابي ~~PageV01P263 * 1 * كالنجوم بأبيهم اقتديتهم اهتديتم فهو حديث ضعيف قاله ابن ~~كثير الشافعي وقال * 2 * رواه عبد الرحمي بن زيد العمى بفتح المهملة وتشديد ~~الميم عن أبيه قال ابن معين هو * 3 * كذاب وقال السعدي هو ليس بثقة وقال ~~البخاري تركوه وقال أبو حاتم حديثه متروك وقال * 4 * أبو زرعة واه وقال أبو ~~داود ضعيف أبوه ضعيف أو وقد روي هذا الحديث من غير طريق أي * 5 * من طرق ~~كثيرة ولا يصح شيء منها ذكر ذلك كله ابن كثير الشافعي في كلامه على أحاديث ~~* 6 * المنتهى وذكر الحافظ ابن حجر له طرقا كثيرة في تخريجه لأحاديث مختصر ~~ابن الحاجب * 7 * وأخرجه عن ابن عمر وجابر وابن عباس وعمر وأنس بألفاظ ~~مختلفة وسردها برواتهما وضعفها * 8 * وذكر طريق عبد الرحيم بن زيد العمى عن ~~أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب * 9 * وساقه بلفظه أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال سألت ربي عما يختلف فيه أصحابي من بعدي فقال يا محمد أمثلة * ~~10 * أصحابك عندي بمنزلة النجوم بعضها أضوأ من بعض فمن أخذ بشيء مما ~~اختلفوا فيه فهو * 11 * عندي على هدى ثم قال هذا حديث غريب أخرجه ابن عدي ~~ثم قال وزيد العمى وأبوه ضعيفان * 12 * وأبوه اضعف منه وقد سئل البزار عن ~~هذا الحديث فقال لا يصح هذا الكلام عن النبي * 13 * صلى الله عليه وسلم ~~وأما ابن عبد البر فاحتج به في التمهيد وسكت عليه فلعله رأي مجموع تلك ~~الطرق * 14 * في تقوى متن الحديث أهله عرف له شواهد ما يقوى معناه والله ~~أعلم قلت وذكر الحافظ * 15 * في تخرج أحاديث المختصر انه ذكره ابن عبد البر ~~في كتاب بيان العلم عن ابن شهاب * 16 ms251 * بسنده وقال هذا إسناد ضعيف الراوي ~~له عن نافع لا يحتج به قال الحافظ قلت هو متفق * 17 * على تركه بل قال ابن ~~عدي انه يضع الحديث قلت ويريد بالراوي له ن نافع سمرة الجزري PageV01P264 * ~~1 * $ مسألة في بيان المقطوع # المقطوع هو قول التابعي وفعله قال ابن الصلاح ويقال * 2 * في جمعه مقاطيع ~~ومقاطع يعني كالمسانيد والمساند والمنقول عن جمهور البصريين من النحاة * 3 ~~* إثبات الياء جزما وعند الكوفيين والجرمي من البصريين تجويز إسقاطها ~~واختاره ابن * 4 * مالك قال وجد التعبير بالمقطوع عن المتقطع في كلام ~~الشافعي وأبي القسام الطبراني * 5 * قال زين الدين ووجدته أو في كلام أبي ~~بكر الحميدي وأبي الحسن الدار قطني قال ابن * 6 * الصلاح وقد حكى عن بعض ~~أهل العلم أنه جعل المنقطع ما وقف على التابعي واستبعده ابن * 7 * الصلاح ~~قال زين الدين القائل بذلك هو الحافظ أبو بكر أحمد بن هرون البردعي بموحدة ~~* 8 * مفتوحة فراء ساكنة وإهمال الدال والعين نسبة إلى بردعة بلدة في أقصى ~~بلاد أذربيجان * 9 * بينهما وبين بردعة اثنا عشر ميلا حكاه في جزء لطيف له ~~انتهى $ فروع سبعة حسن إيرادهما * 10 * بعد كل من المرفوع والموقوف # مسألة من السنة هذا الفرع الأول وهو قول صحابي من * 11 * السنة كذا محمول ~~على أنه مسند مرفوع وادعى البيهقي انه لا خلاف بين أهل النقل في * 12 * ذلك ~~وسبقه إلى دعواه شيخه الحاكم في المستدرك وذلك لأن الظاهر انه لا يريد إلا ~~* 13 * سنة صلى الله عليه وسلم وهو مذهب الزيدية ذكره PageV01P265 * 1 * ~~المنصور بالله في الصفوة والشيخ أحمد في الجوهرة كقول علي ابن أبي طالب ~~عليه * 2 * السلام من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة رواه أبو داود في ~~رواية ابن داسة بالمهملتين * 3 * أحد رواة سنن أبي داود وابن الأعرابي أحد ~~رواتها أو إمام حافظ أثنى عليه الذهبي * 4 * وقال القاضي أبو الطيب هو ظاهر ~~مذهب الشافعي لأنه احتج على قراءة الفاتحة في صلاة * 5 * الجنازة بصلاة ابن ms252 ~~عباس على جنازة وقراءته بها وجوه وقال إنما فعلت ليعلموا أنها * 6 * سنة ~~وجزم ابن السمعاني أنه مذهب الشافعي وقال ابن عبد البر إذا أطلق الصحابي ~~السنة * 7 * فالمراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يضفها إلى ~~صاحبها كقولهم سنة الخمرين وأعلم انهم * 8 * وان قالوا بأنه لا يريد بها ~~الصحابي إلا سنته صلى الله عليه وسلم لكنهم قال لا يضاف اللفظ إلى فإنه * 9 ~~* نهى أحمد بن حنبل وعبد الله بن المبارك وقالوا لا يضاف حديث أبي هريرة ~~الذي أخرجه * 10 * أبو داود والترمذي بلفظه حذف السلام سنة فلا يقال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حذف السلام سنة * 11 * قال الزين في تخرج ~~الأحياء لا يعزو اللفظ إلى صلى الله عليه وسلم وإلا فقول الصحابي السنة كذا ~~له * 12 * حكم المرفوع على الصحيح وخالف بعضهم في ذلك منهم أبو بكر الصيرفي ~~من الشافعية وأبو * 13 * الحسن الكرخي من الحنفية وغيرهما كابن حزم الظاهري ~~بل حكاه إمام الحرمين عن المحققين * 14 * ذكره في البرهان وجزم جماعة من ~~أئمة الشافعية بأنه الجديد من مذهب الشافعية ذكر * 15 * ابن القشيري وابن ~~فورك وغيرهما وجزموا بأنه كان يقول في القديم إنه مرفوع وحكوا * 16 * تردده ~~في الجديد لكنه نص في الأم وهو من الكتب الجديدة على أنه مرفوع فإنه قال * ~~17 * في بابا عدد الكفن بعد ذكر ابن عباس والضاحك بن قيس رجلان من أصحاب ~~النبي PageV01P266 * 1 * صلى الله عليه وسلم لا يقولا ن من السنة إلا لسنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في كتبا الأم في قول سعيد * 2 * بن ~~المسيب لأبي الزناد سنة وقد سئل سعيد عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ~~قال * 3 * يفرق بينهما فقال له أبو الزناد سنة قال سنة قال الشافعي والذي ~~يشبه قول سعيد سنة * 4 * إن يكون أراد سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~الحفاظ ابن حجر وحينئذ فله قولا ن في الجديد قلت ويحتمل ms253 * 5 * أنه إنما جزم ~~في الأول لما كان القائل صحابيا قال في الثاني يشبه لما كان القائل * 6 * ~~تابعيا # هذا ودليل المخالفين إن لفظ السنة متردد بين سنة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وسنة غيره كما * 7 * قال صلى الله عليه وسلم سنتي وسنة الخلفاء ~~الراشدين وفي الحديث من سن سنة حسنة كان له أجرها جوابه * 8 * أن الأظهر ~~انهم لا يريدون إلا سنته صلى الله عليه وسلم وذلك لأمرين الأول أنه ~~المتبادر إلى الفهم * 9 * فالحمل عليه أولى الثاني إن سنته صلى الله عليه ~~وسلم أصل وسنة الخلفاء تبع لسنته والأظهر من مراد * 10 * الصحابي إنما هو ~~بيان الشريعة ونقلها فإسناد ما قصد نقله إلى الأصل أولى من إسناده * 11 * ~~إلى الفرع بالحمل عليه سيما إن كان قائل ذلك أحد الخلفاء الأربعة إذ يبعد ~~إن يرد * 12 * من طريقتي كذا وقد كانوا يصرحون بما يقولونه رأيا أو اجتهادا ~~كقول أبى بكر أقول * 13 * فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله الحديث واستدل ~~أيضا لهذا القوم بما في البخاري * 14 * إن الحجج سأل سالما كيف نصنع في ~~الموقف يوم عرفة قال سالم إن كنت تريد السنة فهجر * 15 * بالصلاة يوم عرفة ~~قال أبو عمر صدق قال الزهري فقلت لسالم أفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال * 16 * وهل يتبعون في ذلك إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ~~استدلال ابن حزم على ما ذهب إليه بما * 17 * في البخاري من حديث أبى عمر ~~أنه قال بحسبكم سنة نبيكم إ حبس أحدكم عن الحج فطاف * 18 * بالبيت وبالصفا ~~والمروة ثم حل من كل شيء حيث يحج PageV01P267 * 1 * قابلا فيهدي أو يصوم إن ~~لم يجد هديا قال ابن حزم لا خلاف بين أحد من الأئمة * 2 * أنه صلى الله ~~عليه وسلم لما صد عن البيت لم يطف به ولا بالصفا ولا بالمروة بل حيث كان ~~بالحديبية وان * 3 * هذا الذي ذكره ابن عمر لم يقع منه صلى الله عليه ms254 وسلم ~~قط فلا يخفى أنه لم يرد من السنة الفعل منه * 4 * صلى الله عليه ة آله وسلم ~~بل لفظ سنة نبيكم تعم الفعل والقول والتقرير فكونه صلى الله عليه وسلم لم * ~~5 * يفعل ما ذكره ابن عمر لم يبطل كونه لم يقله أو لم يقرره والحاصل أن ما ~~أثبته ابن * 6 * عمر أعم مما نفاه ابن حزم إذا عرفت هذا فقول الصحابي سنة ~~النبي صلى الله عليه وسلم مضيفا لها إليه * 7 * مرفوع عند الجماهير قطعا ~~إلا عند ابن حزم وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح أنها * 8 * على مراتب في ~~احتمال الوقف قربا وبعدا قال فأبعدها مثل قول ابن عباس الله أكبر سنة * 9 * ~~أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ودونها قول عمرو بن العاص لا تلبسوا علينا ~~سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد * 10 * كذا ودونها قول عمر ~~لعقبة بن عامر أصبت السنة إذ الأول ابعد احتمال والثاني اقرب * 11 * ~~احتمالا والثالث لا إضافة فيه قلت وينظر فإنه لا فرق بين الأول والثاني إلا ~~زيادة * 12 * التكبير من ابن عباس # تنبيه لم يذكر المصنف إن حكم ما ينسب الصحابي فاعله إلى الكفر * 13 * ~~والعصيان الرفع وذلك مثل قول ابن مسعود من أتى ساحرا الحديث ومثله قول أبى ~~هريرة * 14 * ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله وقوله في الخارج من ~~المسجد بعد الأذان أما * 15 * هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ~~وقول عمار رضي الله عنه من صام اليوم الذي يشك فيه فقد * 16 * عصى أبا ~~القاسم فهذا كله له حكم الرفع ويحتمل أن يكون موقوفا لجواز التأثيم على * ~~17 * ما ظهر من القواعد والأول اظهر وبه جزم ابن عبد البر وادعى الإجماع ~~عليه وجزم به * 18 * الحاكم في علوم الحديث وفخر الدين الرازي في المحصول ~~وهذا كله فما ينسبه الصحابي * 19 * إلى سقته صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P268 * 1 * # وأما التابعي إذا قال ذلك أي من السنة كذا فقيل موقوف متصل ms255 لأنهم قد ~~يعنون * 2 * بذلك سنة الخلفاء فلا يجزم بأنهم أرادوا منته صلى الله عليه ~~وسلم لأنه جزم مع الاحتمال وربما كثر * 3 * ذلك فيهم حتى لا يكون غيره ~~راجحا وهذا جديد قول الشافعي وصححه النووي واعلم انه * 4 * على قول من يقول ~~بأن قول الصحابي من السنة كذا مرفوع فهو محتمل لأقسام السنة الثلاثة * 5 * ~~القول والفعل والتقرير كما أشرنا إليه في الجواب عن دليل ابن حزم وإذا كان ~~محتملا * 6 * فإذا عارضه قول أو فعل أو تقرير غير محتمل فهو مقدم على قوله ~~من السنة لعدم احتماله * 7 * بخلافها # مسألة أمرنا ونهينا مغير الصيغة إذا قال الصحابي امرنا أو نهينا أو قال * ~~8 * أوجب أو حرم أو أبيح وبالجملة يأتي بشيء من الأحكام بصيغة ما لم يسم ~~فاعله من نوع * 9 * المرفوع والمسند عند المنصور بالله وقاضي القضاة والشيخ ~~أبى عبد الله والشيخ الحسن * 10 * الرصاص وحفيده أحمد بن محمد بن الحسن ~~وكذلك عند أصحاب الحديث إلا أن المنصور بالله * 11 * قال فرق بين أمرنا ~~وأوجب قال إن الأول حجة وشرط للثاني إن لا يكون للاجتهاد فيه * 12 * مسرح ~~لجواز إن يرى الوجوب بطريق الاجتهاد والجمهور على أنه حجة مطلقا قال الزين ~~* 13 * عن ابن الصلاح وهو قول أكثر أهل العلم لأن مطلق ذلك ينصرف إلى من له ~~الأمر والنهي * 14 * وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر البيهقي إجماع ~~أهل النقل على أنه مرفوع وخالف في ذلك فريق * 15 * منهم أبو بكر الإسماعيلي ~~وأبو الحسن الكرخي من الحنفية وعلل ذلك بكونه مترددا بين * 16 * كونه مضافا ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى القرآن أو الأمة بعض الأمة أو القياس ~~أو الاستنباط * 17 * قال وهذه الاحتمالات تمنع من الجزم بكونه مرفوعا وأجيب ~~بأنها احتمالات بعيدة وعلى * 18 * التنزل فما من القرآن مرفوع لأن الصحابة ~~إنما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الأمة لا يمكن * 19 * الحمل ~~عليه لأنهم يأمرون أنفسهم وبضع PageV01P269 * 1 * الأمة ms256 إن أراد من الصحابة ~~فبعيد لأن قوله ليس حجة على غيره وإن أراد الخلفاء * 2 * بخصوصهم فكذلك لأن ~~الصحابي مأمور بتبليغ الشريعة فيحمل على من صدر عنه الشرع وهو * 3 * الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وأما حمله على القياس فبعيد كحمله على الاستنباط فإنه ~~لا يتبادر ذلك لسامع * 4 * # واعلم أنه قال ابن الأثير في مقدمات جامع الأصول إن الخلاف فيما إذا كان ~~قائل ذلك * 5 * من الصحابة غير أبى بكر أما إذا قاله أبو بكر فيكون مرفوعا ~~قطعا لأن غير النبي لا * 6 * يأمر ولا ينهاه لأنه تأمر بعد النبي صلى الله ~~عليه وسلم ووجب على الأمة امتثال أمره # قال الزين وجزم * 7 * به أبو بكر الصيرفي في الدلائل يحتمل أنه جزم بمثل ~~قول الإسماعيلي أو بمثل قول الجمهور * 8 * وقر به من الأول أنه به حزم وذلك ~~مثل حديث أمر بلال إن يشفع الأذان ويوتر الإقامة * 9 * أخرجه البخاري وغيره ~~وكذلك قول عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم قال ابن الصلاح ولا فرق * 10 * بين ~~أن يقول ذلك في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده إذ المتبادر منه أن ~~الآمر الرسول مطلقا * 11 * # تنبيه قول الصحابي أني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم وما ~~أسبه لأبين لكم صلاة رسول * 12 * الله صلى الله عليه وسلم من المرفوع وقوله ~~صلى الله عليه وسلم أمرت هو كقوله امرني الله تعالى وكقوله صلى الله عليه ~~وسلم أمرت بقرية * 13 * بأكل القرا يقولون يثرب الحديث لأنه لا آمر له صلى ~~الله عليه وسلم إلا الله سبحانه وتعالى # وأما * 14 * إذا قال ذلك التابعي ففيه وجهان وهو كقوله من السنة سواء وقد ~~تقدم تحقيقه # مسألة * 15 * امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زين الدين وأما إذا ~~صرح أي الصحابي بالآمر فقال امرنا رسول * 16 * الله صلى الله عليه وسلم فلا ~~PageV01P270 * 1 * أعلم فيه أي في كونه مرفوعا خلافا إلا ما حكاه ابن ~~الصباغ في العدة وحكاه أيضا * 2 ms257 * شيخه أبو الطيب الطبري عن داود وبعض ~~المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لنا لفظ * 3 * النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال إذ يحتمل إن يكون سمع صيغة ظنها أمرا أو نهيا وليست كذلك في نفس ~~الأمر * 4 * # قلت إن عملنا يمثل هذا الاحتمال لم تقبل إلا الرواية باللفظ النبوي وبطلت ~~الرواية * 5 * بالمعنى وهي أكثر الروايات بل قيل لم تتواتر رواية باللفظ ~~إلا في حديثين ولا شك * 6 * إن الظاهر من حال الصحابي مع عدالته ومعرفته ~~الأوضاع اللغوية أنه لا يطلق ذلك إلا * 7 * فيما تحقق أنه أمر أو نهي وان ~~لم يكن كذلك في نفس الأمر ثم هذا الاحتمال الذي استدل * 8 * به لداود يجري ~~في الخبر إذ يحتمل أنه ظن ما ليس بخير خيرا فلا وجه لتخصيص الأمر * 9 * وهو ~~ضعيف مردود بما عرفته قال زين الدين إلا أن يريدوا أي داود من وافقه أنه ~~ليس * 10 * بحجة الوجوب ويدل تعليله أي ابن الصباغ للقائلين بذلك بان من ~~الناس من يقول المندوب * 11 * مأمور به ومنهم من يقول المباح مأمور به أيضا ~~وهذه المسألة مبسوطة في أصل الفقه * 12 * قال زين الدين فإذا كان ذلك ~~مرادهم كان له وجه قلت قول الصحابي أمرنا رسول الله * 13 * صلى الله عليه ~~وسلم إخبار بأنه صلى الله عليه وسلم قال لهم بصيغة إنشاء وهي افعلوا كذا ~~فهو كما لو قال الصحابي قال * 14 * صلى الله عليه وسلم افعلوا ولفظ افعلوا ~~الأصل فيه الإيجاب عند الجمهور كما عرف فلا وجه لتأويل كلام * 15 * داود ~~إلا أن يكون مذهبه في الأصول أن الأمر ليس للإيجاب فبحث آخر على أن افعلوا ~~* 16 * ونحوه ليس بحجة في الإيجاب هذا كله فيما كان ذلك من الصحابي فإذا ~~قال التابعي أمرنا * 17 * هل يكون مرسلا ففيه احتمالان للغزالي وجزم ابن ~~السباغ في الشامل أنه مرسل وحكى * 18 * فيما إذا قال ذلك ابن المسيب وجهين ~~كأنه خص سعيدا من التابعين لأنه قد عرف منه * 19 * أنه ms258 لا يقول ذلك إلا ~~مرفوعا وأما إذا قال الصحابي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P271 ~~* 1 * أي بحذف المفعول فلم يذكرها أهل الحديث ولا كثير من أهل الأصول ~~وذكرها في الفصول * 2 * وجعلها مرتبة ثالثة بعد مرتبة قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم واعترض عليه بأنها ليست مرتبة غير * 3 * مرتبة غير مرتبة ~~قال فإن الأمر والنهي قول فإذا أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة ~~الفاعل فهو * 4 * إسناد للقول قطعا واختلف أصحابنا فيها فذهب قاضي القضاة ~~إلى حمل ذلك على الاتصال * 5 * وسماع الصحابي منه عليه السلام وقال المنصور ~~بالله لا نحكم له بذلك ونجوز أنه ثبت * 6 * له ذلك بسماع فيتم الاتصال أو ~~بواسطة ثقة فيكون مرسلا وإذا عرفت ان قوله أمر رسول * 7 * الله صلى الله ~~عليه وسلم مثل قال صلى الله عليه وسلم كما سلف فهو محتمل كما قاله المنصور ~~بخلاف أمرنا وقال الشيخ أحمد * 8 * الرصاص يحمل على ثبوته أي ثبوت رفعه ~~عنده عند التابعي بطرق قاطع من سماع أو تواتر * 9 * إذ حسن الظن يقضي بذلك ~~إلا أنه لا يحتاج إلى القطع لأن المرسل متفق على جوازه وإن * 10 * لم يتفق ~~على حجيته ولا يشترط فيه الجزم بل الذي يحصل بالظن # إذا عرفت هذا فقوله * 11 * أمرنا كقوله قال لنا افعلوا وهو قول فإذا ~~عارضه أرجح منه قدم عليه وإلا فهر قول * 12 * مقدم على الفعل والتقرير وأما ~~أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو دونه لاحتماله الارسال احتمالا * 13 ~~* قويا فإذا عارضه امرنا فهو أرجح # تنبيه أما إذا قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي * 14 * ~~كتب الأصول أن الظاهر عند الأئمة من أهل البيت والمعتزلة بعض الأشعرية ~~سماعه منه * 15 * صلى الله عليه وسلم أي فيكون مرفوعا لأنه سمعه بغير واسطة ~~ذكر ذلك في الفصول إلا أنه لم يستدل له * 16 * على قاعدته في عدم ذكر أدلة ~~الأقوال ولا يخفى أن معنى ظهور اللفظ ms259 في المعنى الذي * 17 * دل عليه أنه ~~الموضوع له أو الذي قامت عليه واضحة فلا بد من تقديم مقدمة لمدعي ظهور * 18 ~~* لفظ قال في المشافهة والسماع هي أنه موضوع للسماع ولا يستعمل في غيره إلا ~~مجازا * 19 * والمعلوم PageV01P272 * 1 * لغة أن قال موضوع لنسبة القول إلى ~~فاعلة أعم من إن يكون السماع منه بلا واسطة * 2 * أو معها فانه لا خلاف انه ~~يصح إن يقول القائل قال زيد كذا وان لم يسمعه منه وإنما * 3 * كان معرفته ~~انه قاله بالواسطة كما يقال قال الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فالظاهر * 4 * احتماله للأمرين لا ظهوره في أحدهما ولذا أريد المشافهة ~~والسماع قال قال لنا وقال * 5 * لي # مسألة كنا نفعل ونحوه إذا قال الصحابي كنا نفعل كذا فإما أن يقيده بزمان ~~رسول * 6 * الله صلى الله عليه وسلم كقول جابر كنا نعزل على عهد رسول صلى ~~الله عليه وسلم متفق عليه فالذي اختاره المنصور بالله * 7 * في الصفوة به ~~الحاكم وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع وصححه الأصوليون ~~* 8 * مثل الشيخ أحمد في الجوهرة والفقيه علي بن عبد الله أي ابن أبي الخير ~~شارح المختصر * 9 * لابن الحاجب وغيرهما والرازي والآمدي وأتباعهما قال ابن ~~الصلاح وهو الذي عليه الاعتماد * 10 * ووجه ذلك قوله لأن ذلك يشعر بأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وقررهم عليه وتقريره * 11 * أحد وجوه ~~السنن المرفوعة فإنها أي وجوه السنن أقواله وأفعاله وتقريراته وسكوته * 12 ~~* عن الإنكار بعد اطلاعه هكذا في شرح زين الدين نقلا عن ابن PageV01P273 * ~~1 * الصلاح وعبارته في كتابه فإنها أنواع منها أقواله صلى الله عليه وسلم ~~ومنها أفعله ومنها تقريراته * 2 * وسكوته عن الإنكار بعد إطلاعه فقوله ~~وسكوته عطف على تقريره بتقدير وهي سكوته بيان * 3 * الحقيقة التقرير وأنه ~~عدم إنكار لم علمه من قول أو فعل أو تقرير صدرت من غيره وقرف * 4 * صلى ~~الله عليه وسلم بها ولا ms260 بد من زيادة فيه أنه لم يكن قد سبق عنه إنكارها ~~وعلم منه ذلك لئلا يدخل * 5 * فيه سكوته عن مرور ذمي إلى كنيسة كما عرف في ~~الأصول قال أي ابن الصلاح وبلغني عن * 6 * البرقاني تقدم أنه بفتح الموحدة ~~وكسرها نسبة إلى برقانة قري بخوارزم وقرية بجرجان * 7 * وهو الإمام الحافظ ~~شيخ الفقهاء والمحدثين أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي * 8 * ~~الشافعي شيخ بغداد سمع من خلائق منهم أبو بكر الإسماعيلي أخذ عنه بجرجان ~~ومن جماعة * 9 * بهراة ونيسابور ودمشق ومصر وصنف التصانيف وخرج على ~~الصحيحين وأخذ عنه البيهقي والخطيب * 10 * وجماعة أنه سأل الإسماعيلي هو ~~الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام أبو بكر أحمد ابن * 11 * إبراهيم بن ~~إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني كبير الشافعية بناحيته ولد سنة سبع وسبعين * ~~12 * ومائتين سمع من أئمة ومنه أئمة منهم الحاكم والترمذي وغيرهما وله معجم ~~مروي وصنف * 13 * الصحيح وأشياء كثيرة وله مستخرج على البخاري بديع قال ~~الحاكم كان الإسماعيلي واحد * 14 * عصره وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في ~~الرياسة والمروءة والسخاء بلا خلاف بين * 15 * علماء الفريقين مات غرة رجب ~~سنة إحدى وسبعين وثلثمائة عن أربع وتسعين سنة عن ذلك * 16 * عن مثل قول ~~الصحابي كنا نفعل فأنكر كونه من الفروع قال البقاعي أي أنكر هذا الإطلاق * ~~17 * فإن لفظ مرفوع إذا أطلق انصرف إلى كونه مضافا إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صريحا ولو سأله ما * 18 * حكم هذا قال حكمه الرفع قال فيحمل عليه ~~ابن الصلاح كلام الخطيب من أنه يريد ليس * 19 * مرفوعا لفظا وهو مثل ما ~~تقدم من قولهم من السنة كذا فكأنه حينئذ موافق ليسس بمخالف * 20 * قال زين ~~الدين أما إذا كان PageV01P274 * 1 * في القصة اطلاعه أي النبي صلى الله ~~عليه وسلم فحكمه الرفع إجماعا لأنه يعلم منه تقريره له وبه * 2 * تعرف أنه ~~أراد بقوله في أول المسألة فأما أن يقيده بزمان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن يطلع عليه * 3 * وأما ms261 إذا لم يكن ذلك مقيدا بوقت النبي صلى الله ~~عليه وسلم فذكر المنصور بالله أن ذلك ليس بمرفوع لعدم * 4 * العلم بتقريره ~~صلى الله عليه وسلم له وكلنه يفيد الإجماع فيكون حجة وكذا قال صحاب الجوهرة ~~لكن لا * 5 * بد أن يعلم أن هذا الفعل الذي ذكره الصحابي وقع بعد وفاته صلى ~~الله عليه وسلم إذ لا إجماع في عصره * 6 * صلى الله عليه وسلم كما علم في ~~الأصول وكما يأتي في قوله والإجماع من بعده ثم غايته أن يكون إجماعا * 7 * ~~سكوتيا لأنه معلوم عادة عدم إجماع الأمة على فعل معين فالمراد كان أكثرهم ~~أو بعضهم * 8 * يفعل والآخرون مقرون لهم فيكون إجماعا سكوتيا وفي كونه حجة ~~نزاع في الأصول وقال * 9 * المنصور بالله أيضا إن قولهم كانوا يفعلون مثال ~~هذا في إفادة الرفع في زمانه والإجماع * 10 * من بعده وقال أهل الحديث ليس ~~في حكم المرفوع قاله زين الدين حكاية عن أهل الحديث * 11 * أيضا وجزم به أي ~~بعدم رفعه الخطيب وابن الصلاح وجعلاه إذا لم يقيد بعصره صلى الله عليه وسلم ~~موقوفا * 12 * وهو مقتضى كلام البيضاوي فإنه جعله موقوفا وخالف كثير من ~~الأصوليين بل من أهل الحديث * 13 * كما في منظومة زين الدين وشرحها منهم ~~الرازي والجويني والسيف الآمدي فجعلوا منهم * 14 * ذلك من قبيل المرفوع وإن ~~لم يقيده بعصره صلى الله عليه وسلم وقال به أيضا كثير من الفقهاء كما قاله ~~* 15 * النووي في شرح المهذب قال وهو قوي من حيث المعنى وقال ابن الصباغ في ~~العدة إنه * 16 * الظاهر ومثله بقول عائشة كانت اليد لا تقطع في السرقة في ~~الشيء التافه في القاموس * 17 * تفه كفرح تفها وتفوها قل وحقر والحديث ~~أخرجه إسحاق بن راهويه كما في فتح الباري * 18 * # واعلم أن حاصل ما قيل في المسألة أنه موقوف جزما والثاني التفصيل ~~PageV01P275 * 1 * إن أضافه إلى زمن الوحي فمرفوع عند الجمهور وإن لم يضفه ~~إلى زمنه فموقوف قال * 2 * الحافظ ابن حجر وبقي مذاهب ms262 الأول أنه مرفوع ~~مطلقا قلت وهو رأي الحاكم والجويني ومن * 3 * ذكر قال وهو الذي اعتمده ~~الشيخان في كتابيهما وأكثر منه البخاري ومذهب ثالث وهو * 4 * التفصيل بين ~~أن يكون الفعل مما لا يخفى غالبا فيكون مرفوعا أو يخفى فيكون موقوفا * 5 * ~~وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وزاد ابن السمعاني في كتاب القواطع فقال ~~إذا قال * 6 * الصحابي كانوا يفعلون كذا أو أضافه إلى عصر النبي صلى الله ~~عليه وسلم وكان مما لا يخفي مثله فيحمل * 7 * على تقرير النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويكون شرعا وإن كان مثله يخفي فإن تكرر حمل أيضا على تقريره لأن ~~* 8 * الأغلب فيما يكثر أنه لا يخفى ومذهب آخر هو إن أورده الصحابي في معرض ~~الحجة حمل * 9 * على الرفع وإلا فهو موقوف حكاه القرطبي وفي شرح المهذب ~~للنووي وظاهر استعمال كثير * 10 * من المحدثين وأصحابنا في كتب الفقه أنه ~~مرفوع مطلقا سواء أضافه أو لم يضفه وهذا * 11 * قوي لأن الظاهر من قوله كنا ~~نفعل أو كانوا يفعلون الاحتجاج به على وجه يحتج به * 12 * ولا يكون ذلك إلا ~~في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبلغه انتهى قال الحافظ ابن حجر ولم ~~يتعرض * 13 * الشيخ ولا ابن الصلاح لقوله ما كنا نرى بالأمر والفلاني بأسا ~~وكذلك جميع العبارات * 14 * المصدرة بالنفي وذلك موجود في عباراتهم وحكمه ~~حكم ما تقدم انتهى واختلفوا في قول * 15 * المغيرة ابن شعبة كان أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير أخرجه الحاكم في * 16 * ~~علوم الحديث فقال الحاكم هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا مرفوعا ~~لذكر رسول * 17 * الله صلى الله عليه وسلم فيه وليس بمسند بل هو موقوف وذكر ~~الخطيب في كتابه الجامع بين آداب الراوي * 18 * والسامع مثل ذلك أي مثل ~~كلام الحاكم إلا أنه أي الخطيب رواه من حديث أنس والظاهر * 19 * أنهم كانوا ~~يقرعونه بالأظافير تأدبا وقيل PageV01P276 * 1 * لأن بابه لم يكن له حلق ~~يقرع ms263 بها قال ابن الصلاح بل هو مرفوع وهو بذلك أحرى * 2 * أي هو أحق بأن ~~يكون مرفوعا من قولهم كنا نفعل لكونه جرى بإطلاعه صلى الله عليه وسلم لأنه ~~لا يخفى * 3 * عليه قرع بابه قال الحاكم معترف بأن ذلك من قبيل المرفوع ~~لأنه قد عد قوله كنا نفعل * 4 * مرفوعا فهذا أحرى منه قلت الصواب ما ذكره ~~الحاكم الخطيب من الحكم يوقفه وقد وهم * 5 * ابن الصلاح في إلزام الحاكم ~~حيث قال والحاكم معترف بأن ذلك من قبيل المرفوع فإنه * 6 * أي الحاكم إنما ~~جعل قول الصحابي كنا نفعل مرفوعا وهو الذي وقع بسببه إلزام ابن الصلاح * 7 ~~* لأنه أي قولهم كنا نفعل ظاهر في قصد الصحابة إلى الاحتجاج بذلك وإلا لم ~~يكن لذكره * 8 * فائدة في مقام الاحتجاج به والظن بالصحابي أنه لا يعتقد أن ~~ذلك حجة إلا أن يطلع * 9 * عليه الرسول صلى الله عليه وسلم لعلمه ب مجرد ~~فعلهم من حيث هو فعلهم ليس بحجة والظن به أي الصحابي * 10 * أيضا أنه لا ~~يوهم الغير ذلك أنه حجة وليس بصحيح الظاهر أن يقول وليس بحجة فإنه * 11 * ~~إن فعل ذلك فيكون قد غر من سمعه من المسلمين في أمور الدين والظن في ~~الصحابة خلاف * 12 * هذا قلت ولا يخفى أن هذا يشمل ما قيده الصحابي بعصره ~~صلى الله عليه وسلم وما لم يفيده وأما قرع الصحابة * 13 * لباب النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالأظافير فليس فيه تعليق لذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~كأنه يريد ليس فيه تعليق * 14 * حكم ولكنه لما استشعر أن فيه حكما هو جواز ~~قرع أبواب المسلمين بغير إذن منهم فدفعه * 15 * بقوله وأما الظن لاطلاع ~~النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره عليه فيدل على جواز قرع أبواب * ~~16 * المسلمين بغير إذن منهم فلا يؤخذ جواز ذلك من مجرد هذا الحديث فلذا ~~قال لا تعليق * 17 * له بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا دلالة على علمه ~~بالقرع وتقريره لأن ms264 القرع بالأظافير خفي الصوت * 18 * فإذا اتفق مرات يسيره ~~فيحتمل أن لا يسمعه لا فباله على مهم من أمور الدين أو PageV01P277 * 1 * ~~نومه أو غير ذلك قلت لا يخفى بعد هذا أن العبارة تفيد أنه كان ذلك عادة لهم ~~* 2 * فيبعد أن لا يطلع على ذلك مع تكرره وقد كان فيه بيته يفلي ثوبه ويعلف ~~داجنه ويقم * 3 * منزله ثم أنهم لا يقرعونه إلا ليشعروه بأنهم في الباب بل ~~ليس في الحديث أنهم كانوا * 4 * يفعلون ذلك وهو في البيت فلعلهم كانوا ~~يخفون القرع أدبا مع نساء النبي صلى الله * 5 * عليه وأله وسلم ولا يخفى ~~بعد هذا التأويل وإن كان حاضرا في بيته استأذنوا فقد كان * 6 * أنس يخدم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأذن لمن أراد أن يدخل عليه يقال عليه إنه ~~كان يقع هذا * 7 * تارة وهذا تارة فإنه قد يغيب الخادم أحيانا ويكون تارة ~~داخل المنزل فيقرعون الباب * 8 * ليخرج فيستأذن لهم بل يحتمل أن ذلك فعل في ~~غيبة النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة الظاهر من حديث * 9 * المغيرة ~~الإخبار عن توقيرهم النبي صلى الله عليه وسلم أو تأديبهم معه ولا يكون ذلك ~~إلا وهو في منزله * 10 * وإنما يظن اطلاعه وتقريره لو كان ذلك مستمرا وكان ~~الدق قويا بحيث أن العادة تقضي * 11 * برجحان سماعه لا خفاء أن قرب منزله ~~من الباب يقصي بسماعه القرع بالأظافير ولو كان * 12 * القرع لا يسمع لما ~~فعلوه ولا لنسائه كما تأوله وقد كان منزله صلى الله عليه وسلم لاصقا بالأرض ~~فيسمع * 13 * منه خفق نعال من مرفضلا عن قرعه بابه بأدنى قارع لبعد أن ~~يستمر اتفاق ذلك أي الذي * 14 * دل عليه كان يقرع كما قدمناه وهو غائب إذ ~~الوارد إلى منزله وهو غائب قليل وحينئذ * 15 * فلا يتم التأويل بأنه كان ~~يفعل ذلك وهو غائب بل وهو حاضر فيتم الاستدلال فدفعه * 16 * بقوله وبعد أن ~~يتفق ذلك كثيرا وهو في البيت وهو لا يسمع ms265 يقال عليه ومن أين أنه * 17 * كان ~~لا يسمع ليس في حديث المغيرة ذلك بل إنما قرعوا ليسمع ويدل لسماعه قوله فقد ~~* 18 * كان بيته صلى الله عليه وسلم صغيرا في نفسه وإن كان كبيرا في قدره ~~لكبر قدر ساكنه صلى الله عليه * 19 * وآله وسلم ولما كان ظاهر كانوا يفعلون ~~الاستمرار كما علم في PageV01P278 * 1 * الأصول وقد نفاه بقوله ولو كان ~~مستمرا دفع ذلك بقوله ولفظه كان لا تقتضي ذلك * 2 * وكأنه يريد لفظ كان ~~يفعل وإلا فلفظ كان لا يفيد الاستمرار إلا إذا كان خبرها مضارعا * 3 * لا ~~مطلق كان فقد يطلق على التكرار اليسير الذي لا يحصل معه الظن أي ظن اطلاعه ~~صلى الله عليه وسلم * 4 * وتقريره ولا يخفى أن الأصل في كان يفعل الدلالة ~~على الاستمرار وقد يخرج عنه للقرينة * 5 * كما تفيده عبارة المصنف حيث قال ~~فقد تطلق وأتى بقد ظاهر كلامه أن المراد استمرار * 6 * القرع والحديث إنما ~~سيق لبيان أنها كانت عادتهم قرعه بالأظافير في إتيانهم إليه * 7 * صلى الله ~~عليه وسلم ولا تعرض فيه لكثرة القرع نفسه أو قلته بل إنما يكون بحسب الحاجة ~~حتى يسمع بقرعة * 8 * أو أكثر مع أن الحديث صحيح المعنى لمن أراد أن يحتج ~~به على مثل ذلك أي على جواز * 9 * قرع أبواب المسلمين من غير إذن منهم لكن ~~لا يخفى أنه لا يتم الاحتجاج إلا مع علمه * 10 * صلى الله عليه وسلم ~~وتقريره ولا حجة في مجرد فعلهم وأما قوله لموافقته أي الحديث المذكور ~~لإجماع * 11 * المسلمين المعلوم والله أعلم فهو خروج إلى الاستدلال ~~بالإجماع في عصره ولا إجماع * 12 * فيه وكأه يريد أنه معلوم أن أهل المدينة ~~كانوا يقرعون الأبواب بعضهم على بعض وعلمه * 13 * صلى الله عليه وسلم بذلك ~~معلوم وتقريره معلوم فهو رجوع إلى الاستدلال بتقريره صلى الله عليه وسلم ~~بالإجماع قلت وقد * 14 * ذكر بعض أصحابنا تقدم عن المنصور وصاحب الجوهرة ~~أنهما يقولان إن قول الصحابي كنا * 15 * نفعل ظاهر ms266 في دعوى الإجماع أيضا أي ~~كما هو الظاهر في الرفع وذكره في الجوهرة وغيرها * 16 * لأنه يقتضى بمفهومه ~~أنهم فعلوا ذلك كلهم أو فعله بعضهم على وجه يعلمه الباقون ولم * 17 * ~~ينكروا فكان إجماعا سكوتيا وليس ما قالاه بجيد لأن هذه العبارة قد تطلق ~~كثيرا إذا * 18 * فعل ذلك كثير منهم أو فعله بعضهم على وجه يظهر وسكت ~~الباقون PageV01P279 * 1 * وغن سكتوا عن غير علم بذلك ولا يكون إجماعا ~~سكوتيا إلا إذا علموا ومن أين يعلم * 2 * أن كل واحد علم ذلك وقد قدمنا ~~قريبا من هذا وبحثنا في حجية الإجماع السكوتي في الدراية * 3 * حاشية ~~الغاية بما يضمحل به القول بأنه حجة # وأما إذا قال الصحابي أوجب علينا أو * 4 * حظر بالبناء المجهول أو نحوها ~~كأبيح لنا فلم يذكرها أهل الحديث وقد قدمنا ذكرها * 5 * وذكرها أصحابنا في ~~خواص الصحابة وقالوا إنها تحمل على الرفع إلا أن المنصور بالله * 6 * شرط ~~في ذلك أن يكون مما لا مساغ للاجتهاد فيها حكاه عنه في الجوهرة وإن كان ~~الظاهر * 7 * أنه مرفوع والاجتهاد احتمال مرجوح # وهاهنا فوائد يحسن ذكرها # الأولى قول الصحابي * 8 * كنا نرى كذا ينقدح فيها من الاحتمال أكثر مما ~~ينقدح في قولنا كنا نقول أو نفعل لأنها * 9 * من الرأي ومستنده قد يكون ~~تنصيصا أ استنباطا # الثانية قول الصحابي كان يقال كذا * 10 * قال الحافظ المنذري اختلفوا هل ~~يحلق بالمرفوع أو بالموقوف قال والجمهور على أنه * 11 * إذا أضافه إلى زمن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن حجر ومما يؤكد كونه مرفوعا مطلقا ~~ما * 12 * رواه النسائي من حديث عبد الرحمن بن عوف قال كان يقال صائم رمضان ~~في السفر كالمفطر * 13 * في الحضر ورواه ابن ماجه من الوجه الذي أخرجه عنه ~~النسائي بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * 14 * فدل على أنها عندهم ~~من صبغ الرفع والله أعلم # الثالثة أنه لا يختص جميع ما تقدم * 15 * بالإثبات بل يلحق به النفي ~~كقولهم كانوا ms267 لا يفعلون كذا ومنه قول عائشة كانوا لا * 16 * يقطعون في ~~الشيء التافه وتقدم # مسألة هذا الفرع الثالث تفسير الصحابي أي للقرآن * 17 * اختلف أهل ~~PageV01P280 * 1 * العلم في تفسير الصحابي فذكر زني الدين وابن الصلاح أنه ~~إن كان أي تفسير الصحابي * 2 * في ذكر أسباب النزول فحكمه حكم المرفوع وإلا ~~فهو موقوف وجعل أي كل واحد منهما هذا * 3 * هو المقول المعتمد وإليه ذهب ~~الخطيب وأبو منصور البغدادي وتبعهما ابن الصلاح والزين * 4 * أشار ابن ~~الصلاح إلى الخلاف ولم يعين القائل بأن مطلق تفسير الصحابي مرفوع قال الزين ~~* 5 * وهو أي القائل يرفع تفسير الصحابي مطلقا الحاكم وعزاه إلى الشيخين ~~فإنه قال في المستدرك * 6 * ليعلم طالب العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد ~~الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند * 7 * قال ابن الصلاح تعقبا للحاكم ~~إنما ذلك في تفسير متعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي * 8 * إلى أو نحو ~~ذلك قال كقول جابر كانت اليهود تقول من أتى امرأته من ديرها في قبلها * 9 * ~~جاء الولد أحول فأنزل الله تعالى @QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ الآية قال ~~الحافظ ابن حجر بعد * 10 * ذكر الخالف والحق أن ضابط ما يعبره الصحابي إن ~~كان مما لا مجال فيه للاجتهاد ولا * 11 * منقول عن لسان العرب فحكمه الرفع ~~وإلا فلا كالأخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق * 12 * وقصص الأنبياء ~~وعن الأمور الآتية كالملاحم والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والأخبار * 13 ~~* عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص فهذه أشياء لا مجال للاجتهاد ~~فيها فيحكم * 14 * لها بالرفع وأما إذا فسر الآية بحكم شرعي فيحتمل أن يكون ~~مستفادا من النبي صلى الله عليه وسلم أو * 15 * عن القواعد فلا تجزم برفعه ~~وكذا إذا قسر مفردا فقد يكون نفلا عن اللسان فلا تجزم * 16 * برفعه وهذا ~~التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة كصحابي الصحيح * 17 ~~* والإمام الشافعي وأبي جعفر وأبي جعفر الطبري وأبي جعفر الطحاوي وابن ~~مردويه في * 18 ms268 * تفسيره المسند والبيهقي وابن عبد البر في آخرين إلا أنه ~~يستثنى من ذلك إذا كان * 19 * المفسر له من الصحابة ممن عرف بالنظر في ~~الإسرائيليات كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد * 20 * الله بن سلام وكعبد الله بن ~~عمرو بن العاص فإنه كان حصل له في وقعة اليرموك كتب PageV01P281 * 1 * ~~كثيرة من كتب أهل الكتاب فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة حتى كان ~~ربما * 2 * قال له بعض أصحابه حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~تحدثنا عن الصحيفة # مسألة قال قال هذا هو * 3 * الفرع الرابع وهو بحث ذكره زين الدين في ~~بيتين من ألفيته وهما قوله # ( وما رواه عن * 4 * أبي هريرة % محمد وعنه أهل البصرة ) # ( كرر قال بعد فالخطيب % روى به الرفع وذا عجيب ) * 5 * # ما رواه أهل البصرة عن أبي هريرة قال قال ثم ساق كلاما بعد هذا بعد القول ~~المكرر * 6 * ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كرر لفظ قال بعد ذكر ~~أبي هريرة لفظ زين الدين بعد البيتين * 7 * أي وما رواه أهل البصرة عن محمد ~~بن سيرين عن أبي هريرة قال قال فذكر حديثا ولم يذكر * 8 * النبي صلى الله ~~عليه وسلم وإنما كرر لفظ قال بعد أبي هريرة فإن الخطيب روى من طريق موسى بن ~~هرون الحمال * 9 * بسنده عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي هريرة قال قال ~~الملائكة تصلى على أحدكم ما * 10 * دام في مصلاه وهذا يبين قول المصنف فإن ~~الخطيب روى في الكفاية عن موسى بن هرون * 11 * أنه قال إذا قال حماد بن زيد ~~والبصريون قال قال فهو مرفوع قال الخطيب قلت للبرقاني * 12 * أحسب أن موسى ~~عني بهذا القول أحاديث ابن سيرين خاصة قال كذا نحسب قال الخطيب ويحقق * 13 ~~* قول موسى ما قال محمد بن سيرين كل شيء حدثت عن أبي هريرة فهو مرفوع فتين ~~بهذا إن * 14 * فاعل قال الثانية هو النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخفى أن ~~هذا ms269 من حذف الفاعل ولا يجيزه النحاة وإن * 15 * علم أنه معين كما هنا قال ~~زين الدين ووقع في الصحيح من ذلك ما رواه البخاري في * 16 * المناقب حدثنا ~~سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن سييرين * 17 * ~~عن أبي هريرة قال قال أسلم وغفار الحديث تمامه وشيء من مزينة وجهينة ~~PageV01P282 * 1 * # ( إن الفتى ذرب اللسان مهذب % إن لم يجد خبرا صحيحا يخلق ) # وأراد بحمص إشبيليه * 2 * لأنه يقال لها ذلك # قال ابن حجر إنه بلغ ابن العربي ذلك أي هذه الأبيات فعلم تعنتهم * 3 * ~~فحمله الحمق على كتمان ذلك ا لم يحمله وعلق عنه عائق ثم قال ابن حجر وآفة ~~هذا كله * 4 * الإطلاق في موضع التقييد فمن قال من الأئمة إن هذا الحديث ~~تفرد به مالك عن الزهري * 5 * فليس على إطلاقه وإنما المراد بشرط الصحة ومن ~~قال كابن العربي إنه رواه من طرق غير * 6 * طريق مالك إنما المراد به في ~~الجملة سواء صح أو لم يصح فلا اعتراض ولا تعارض وقال * 7 * ابن حبان لا يصح ~~إلا من رواية مالك عن الزهري فهذا التقييد أولى من ذلك الإطلاق * 8 * وهذا ~~بعينه حاصل في حديث إنما الأعمال بالنيات انتهى # قال ابن الصلاح وفي غرائب * 9 * الصحيح أشباه لذلك كثيرة قال أي ابن ~~الصلاح وقد قال مسلم بن الحجاج للزهري قدر تسعين * 10 * حرفا يرويه عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يشركه فيها أحد بأسانيد جياد قال * 11 * ~~الحافظ ابن حجر هو في صحيح مسلم في كتاب الإيمان والنذور منه أي في باب من ~~حلف * 12 * باللات والعزى من باب الإيمان والنذور وقوله بأسانيد جياد ~~يتبادر منه قبول نفس * 13 * المتون ولا يقال يحتمل أنه أراد جودة الأسانيد ~~من الزهري إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل الظاهر * 14 * إرادة الجودة في ~~جميع السند من مسلم إلى آخره واختلف النسخ في العدد والأكثر بتقديم * 15 * ~~السين على التاء قال ابن الصلاح ms270 فهذا الذي ذكرناه وغيره من مذاهب أئمة ~~الحديث يبين * 16 * لك أنه ليس الأمر في ذلك على الإطلاق الذي أتى به ~~الخليلي والحاكم بل الأمر فيه * 17 * على تفصيل نبينه ليس في هذا التفصيل ~~من الشاذ إلا ما قاله أولاوهو الذي عرفه به * 18 * الشافعي وأما الثاني فهو ~~صحيح غريب وأما الثالث فهو حسن لذاته غييب وأما الرابع * 19 * فإنه ضعيف ~~إذا أتى ما يجبره صار حسنا لغيره فتقول إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه * 20 ~~* فإن PageV01P282 * 1 * خير عند الله من تميم وهوازن وغطفان وهو عند مسلم ~~من رواية ابن علبة عن أيوب * 2 * أي عن محمد بن أبي هريرة مصرح فيه بالرفع ~~ووقع من ذلك في سنن النسائي الكبرى من * 3 * رواية ابن علية عن أيوب عن ابن ~~أبي هريرة قال قال الملائكة تصلى على أحدكم في مصلاه * 4 * ورواه الخطيب في ~~الكفاية من طريق موسى بن هرون الحمال بسنده إلى حماد بن زيد عن * 5 * أيوب ~~أي هن محمد بن أبي هريرة وقد قدمناه قريبا $ مسألة في بيان المرسل # المرسل هو * 6 * من أقسام علوم الحديث وهو الذي خرج من رسم الصحيح يفصل ~~ما اتصل إسناده وحقيقته ما * 7 * أفاده قوله هو عند الأكثرين من المحدثين ~~قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه قطع الحاكم * 8 * وغيره ~~من أهل الحديث وتخصيص القول لأنه الأكثر وإلا فلو ذكر التابعي فعلا أو ~~تقريرا * 9 * نبويا كان دخلا فيه # واعلم أنه يرد على هذا الرسم ما سمعه بعض الناس حال كفره من * 10 * رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وحدث عنه بما سمعه ~~منه فإن هذا والحال هذه تابعي قطعا * 11 * وسماعه منه صلى الله عليه وسلم ~~متصل وقد دخل في حد المرسل وحينئذ فلا بد من زيادة قيد في الحد بأن * 12 * ~~يقال وما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعه من غيره ~~PageV01P283 * 1 * # واختلف في ما ms271 حد الإرسال لغة فقيل من الإطلاق وعدم المنع ومنه قوله تعلى ~~@QB@ أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين @QE@ وذلك لأن المرسل أطلق الحديث ~~وقيل مأخوذ من قولهم * 3 * جاء القوم إرسالا أي متفرقين لأن البعض الإسناد ~~منقطع عن بعضه وقيل من قولهم ناقة * 4 * سل أي سريعة السير كأن المرسل ~~للحديث أسرع فحذف بعض إسناده # وهذا الرسم الذي ذكره * 5 * المصنف هو القول الأول في رسمه والثاني قوله ~~وقيل إنه يختص بما أرسله كبار كبار * 6 * التابعين الذين أكثر حديثهم عن ~~الصحابة كابن المسيب هو سعيد بن المسيب بفتح المثناة * 7 * المشددة وروى ~~عنه أنه كان يقول إنه بكسرها فإنه لقي جماعة كثيرة من الصاحبة وقيس * 8 * ~~بن أبي حازم مثله وعبيد الله بن عدي بن الخيار بالخاء المعجمة فمثناة تحتية ~~آخره * 9 * راء وهذا مثل به ابن عبد البر وتبعه ابن الصلاح وتبعه زين الدين ~~وقال الحافظ ابن * 10 * حجر إن التمثيل به معترض لأنه كان يمكنه أن يحفظ عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن عبيد الله * 11 * كان بمكة حين دخلها صلى ~~الله عليه وسلم وقد ثبت في منقولات كثيرة أن الصحابة من الرجال والنساء ~~كانوا * 12 * يحضرون أولادهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتبركون بذلك ~~وهذا منهم لكن هل يحصل من ثبوت الرؤية * 13 * له الموجبة لبلوغه شريف ~~الرتبة بدخوله في حد الصحبة أن يكون ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم * ~~14 * لا يكون مرسلا هذا محمل تأمل ونظر والحق الذي جزم به أبو حازم الرازي ~~وغيره من * 15 * الأئمة أن مرسله كمرسل غيره وأن قولهم مراسيل الصحابة ~~مقبولة بالاتفاق إلا عند * 16 * بعض من شذ إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل ~~والسماع أما من لم يمكنه ذلك فحكم حديثه * 17 * حكم غيره من المخضرمين ~~الذين سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم ولو مثل بمحمد بن أبي بكر الصديق ~~* 18 * الذي لم يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أشهر ms272 لكان ~~أولى دون صغارهم الذين PageV01P284 * 1 * لم يلقوا إلا الواحد والاثنين من ~~الصحابة فأكثر حديثهم عن التابعين فأحاديث * 2 * هؤلاء أي صغار التابعين ~~منقطعة حكاه ابن عبد البر عن قوم من أهل الحديث ومثلهم ابن * 3 * الصلاح ~~بالزهري وهو محمد بن شهاب نسب إلى جده الأعلى وإلا فهو محمد بن مسلم بن ~~عبيد * 4 * الله بن عبد الله بن شهاب وأبي حازم وهو سلمة دينار غير أبي ~~حازم الأشجعي مولى عزة * 5 * فاسمه سلمان وهو من مشايخ الزهري وقد هم من ~~اعترض على ابن الصلاح بأنه ليس من صغار * 6 * التابعين ظنا من المعترض بأنه ~~أراد ابن الصلاح الأشجعي وليس كذلك فإنه إنما أراد * 7 * سلمة بن دينار وهو ~~ليسمع من الصحابة إلا من سهل بن سعد وأبي أمامة بن سهل بخلاف * 8 * الأشجعي ~~فإنه سمع من الحسن بن على عليهما السلام نعم حصل الاشتباه لما لم يقيد ابن ~~* 9 * الصلاح أبا حازم بشيء يميزه به ولكن قرينة الحال دالة على أنه المراد ~~ولو لم يكن * 10 * من القرائن إلا تقديمه الزهري عليه في الذكر لأن أبا ~~حازم الأشجع يفي منزلة شيوخ * 11 * الزهري أفاده الحافظ ابن حجر ويحيى ابن ~~سعيد الأنصاري قال زين الدين تعقبا لابن * 12 * الصلاح التمثيل بالزهري مع ~~التعليل بقلة من لقي من الصحابة معترض فقد لفي الزهري * 13 * من الصحابة ~~ثلاثة عشر فأكثر وقال ابن خلكان إنه رأي عشرة من الصحابة انتهى ثم عدد * 14 ~~* الزين أولئك بقوله وهم عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وسهل بن سعد وربيعة ~~بن عباد * 15 * وعبد الله بن جعفر ولم يسمع منه السائب بن يزيد وسفيان أبو ~~جميلة وعبد الله بن * 16 * عامر بن ربيعة وأبو الطفيل ومحمود بن الربيع ~~والمسور ابن مخرمة وعبد الرحمن بن * 17 * أزهر وقيل إنه سمع من جابر وقد ~~سمع من محمود بن لبيد وعبد الله بن الحارث بن نوفل * 18 * وثعلبة بن أبي ~~مالك القرظي وهو مختلف في صحبتهم وأنكر أحمد ms273 بن حنبل ويحيى بن معين * 19 * ~~سماعه من ابن عمر وأثبته على بن المدني والمثبت أولى من النافي قال الحافظ ~~ابن * 20 * حجر تعقبا لسيخه الزين تمثيله أي ابن الصلاح صحيح فإنه لا يلزم ~~من كونه لقي # 286 * 21 * كثيرا من الصحابة أن يكون من لقيهم من كبار الصحابة حتى يكون ~~من هو كبار التابعين * 22 * فإن جميع من سموه مشايخ الزهري من الصحابة كلهم ~~من صغار الصحابة أو ممن لم يلقهم * 23 * الزهري وإن كان روى عنهم أو ممن لم ~~تثبت له صحبة وإن ذكر في الصحابة أو ممن ذكر * 24 * فيهم بمقتضى مجرد ~~الرؤية ولم يثبت له سماع فهذا حكم جميع من ذكر من الصحابة في * 25 * مشايخ ~~الزهري إلا أنس ابن مالك وإن كان من المكثرين فإنما لقيه لأنه تأخر عمره * ~~26 * وتأخرت وفاته ومع ذلك فليس الزهري من المكثرين عنه ولا أكثر أيضا عن ~~سهل ابن سعد * 27 * الساعدي فتبين أن الزهري ليس من كبار التابعين وكيف ~~يكون منهم وإنما جل روايته * 28 * عن بعض كبار التابعين لا كلهم لأن أكثرهم ~~مات قبل أن يطلب هذا العلم وهذا بين لمن * 29 * نظر في أحوال الرجال انتهى # قلت ولا يخفى أن ابن الصلاح جعل الزهري مثالا لمن وصفهم * 30 * بأنهم لم ~~يلقوا إلا الواحد والاثنين وهذا المثال غير صحيح لملاقاة الزهري لمن ذكر * ~~31 * فاعترض الزين صحيح نظرا إلى عبارة ابن الصلاح وأما كونهم من صغار ~~الصحابة أو كبارهم * 32 * فلم يذكره ابن الصلاح بل جعل كبار التابعين من ~~كان أكثر حديثهم عن الصحابة صفارا * 33 * كانوا أو كبارا وجعل صغار ~~التابعين من لاقوا الواحد والاثنين من الصحابة فتدبر * 34 * # القول الثالث في حقيقة المرسل أنه ما سقط من إسناده راو فأكثر من أي موضع ~~فعلى * 35 * هذا المرسل والمنقطع والمعضل واحد وهو مذهب الزيدية قال ابن ~~الصلاح وهو المعروف * 36 * في الفقه وأصوله وبه قطع من المحدثين الخطيب إلا ~~أنه قال أكثر ما يوصف بالإرسال * 37 ms274 * من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم # وبقي في رسمه * 38 * قول رابع وهو قول غير الصحابي قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وبهذا التعريف قال ابن الحاجب وقبله * 39 * الآمدي والشيخ ~~PageV01P285 * 1 * الموفق وغيرهم فيدخل في عمومه كل من لم تصح له صحبة وإن ~~تأخر عصره قال الحافظ * 2 * العلائي إطلاق ابن الحاجب وغيره يظهر عند ~~التأمل في أثناء استدلالهم أنهم يريدون * 3 * ما سقط منه التابعي مع ~~الصحابي وأما ما سقط منه اثنان بعد الصحابي ونحو ذلك ولم * 4 * أر من صرح ~~بحمله على الإطلاق إلا بعض غلاة الحنفيه وهو اتساع غير مرضي لأنه يلزم * 5 ~~* منه بطلان اعتبار الإسناد الذي هو من خصائص هذه الأمة وترك النظر في ~~أحوال الرواة * 6 * والإجماع في كل عصر على خلاف ذلك ويؤيده أنه قال ~~الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني المرسل * 7 * رواية التابعي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أو تابع التابعي عن الصحابي فأما إذا قال تابع التابعي * 8 ~~* أو واحد منا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعد شيئا انتهى وقريب ~~منه قول ابن القطان قال زين * 9 * الدين إنه قال ابن القطان إن الإرسال ~~روايته عمن لم يسمع منه $ مسألة في بيان اختلاف * 10 * العلماء في قبول ~~المرسل # في قبول المرسل ورده أقوال ذكر المصنف منها ثلاثة فقال * 11 * وقد اختلف ~~الناس في المرسل أطلق المصنف المرسل هنا وقيده في مختصره حيث قال واختلفوا ~~* 12 * في قبول المرسل وأنواعه مع الجزم من الثقة ومع عدم القدح فيه من ثقة ~~آخر ثم عد * 13 * هنا أقوالا للمقبول # الأول قوله فقيل تقبل مراسيل أئمة الحديث الموثوق بهم المعروف * 14 * ~~تحريهم ويأتي الدليل على هذا # والثاني قوله وقال الشافعي يقبل المرسل ممن عرف أنه * 15 * لا يرسل إلا ~~PageV01P287 * 1 * عن ثقة كابن المسيب فإنه لا يرسل إلا عن ثقة وقد لقي ~~جماعة من الصحابة وأخذ * 2 * عنهم ودخل على أزواج رسول الله ms275 صلى الله عليه ~~وسلم وأخذ عنهن وأكثر روايته عن أبي هريرة ثم عد للمرسل * 3 * المقبول صورا ~~الأولى قوله أو جاء المرسل عن ثقتين لكل واحد منهما شيخ غير شيخ الآخر * 4 ~~* عبارة الشافعي فيما نقله عنه الزين يؤدي هذا إلا أنه قدم الرتبة التي ~~أخرها المصنفوهي * 5 * الثانية من الصور التي يفيدها أو جاء مسندا أي ~~مرفوعا متصلا من طريق الثقاة بمعناه * 6 * ثم قال كانت هذه دلالة على صحة ~~ما قيل عنه وحفظه وجعل هذه الرتبة أقوى من التي قبلها * 7 * فإنه قال في ~~الأولى كانت هذه دلالة تقوى له رسله وهي أضعف من الأولى فأفاد أن المرسل * ~~8 * الذي جاء بمعناه مسندا مرفوعا أقوى من المرسل عن ثقتين إلى آخره فإذا ~~تعارضا قدم * 9 * الأقوى والثالثة منها قوله أو صح عن بعض الصحابة موقوفا ~~قال الشافعي كانت هذه دلالة * 10 * على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح ~~إن شاء الله تعالى الرابعة من الصور قوله * 11 * أو قال بمقتضاه عوام من ~~أهل القلم أي الكثير منهم وذلك أي قبول المرسل على جميع * 12 * هذه ~~التقادير كما دل قوله كله وكأه عام لرواية كبار التابعين أيضا مشروط بشرطين ~~* 13 * أحدهما أن يكون المرسل اسم فاعل من التابعين الذي رأوا أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كأن المراد * 14 * الذين رأوا أكثر أصحابه لا كلهم ~~ولا الأقل لبعد الأول وكون الثاني يدخل فيه صغار * 15 * التابعين لأنهم قد ~~رأوا الأقل من الصحابة ولو واحدا وإلا لما كان تابعيا وثانيهما * 16 * أي ~~الشرطين أن يعتبر صحة حديث هذا المرسل اسم فاعل بأشياء تفيد ظن صحته عد ~~منها * 17 * شيئين الأول موافقته للحفاظ في سائر حديثه فيعرف أنه حافظ قال ~~الشافعي إذا شارك * 18 * أحدا من الحفاظ في حديثه ولم يخالفه فإن خالف ووجد ~~حديثه أنقص كانت في هذه دلائل * 19 * على صحة مخرج حديثه انتهى فأفاد أن ~~نقص حديث من أرسل عن حديث من وافقه لا يضر ms276 ولم * 20 * يفده كلام المصنف إلا ~~أنه قد يمكن تطبيقه عليه وأشار الزين إلى هذا بقوله PageV01P288 * 1 * # ( ومن إذا شارك أهل الحفظ % وافقهم إلا بنقص اللفظ ) # وإن كانت عبارته تفيد * 2 * اشتراط نقص اللفظ إلا أنه معلوم أنه غير مراد ~~وإنما ألجأه إليه النظم والثاني منها * 3 * أن يكون إذا سمي من روى عنه لم ~~يسم مجهولا ولا مرفوعا عن روايته قال الشافعي فيستدل * 4 * بذلك على صحة ما ~~روى عنه ثم قال أما إذا وجدت الدلائل بصحة حديثه كما وصفنا أحببنا * 5 * أن ~~نقبل مرسله روى ذلك أي كلام الشافعي الخطيب في الكفاية وأبو بكر البيهقي في ~~المدخل * 6 * بإسناديهما الصحيحين عن الشافعي ذكره زين الدين فيما زاده على ~~ابن الصلاح قال زين * 7 * الدين إن ابن الصلاح أطلق القول عن الشافعي بأنه ~~يقبل مطلق المراسيل إذا تأكدت بما * 8 * ذكره والشافعي إنما يقبل مراسيل ~~كبار التابعين إذا تأكدت مع وجود الشرطين المذكورين * 9 * في كتابي انتهى ~~وقد حصل زبدة كلامه المصنف بما ساقه # وفائدة قبول المرسل إذا أسند * 10 * عن ثقات انكشاف صحته كأنه جواب ما ~~يقال إنه إذا اشترط وجود المرسل مسندا فأي فائدة * 11 * في مع وجود المسند ~~ولا يخفى أن هذه فائدة الصور الثانية مما سقناه فيكونان حديثين * 12 * حديث ~~مسند مرفوع وحديث مرسل فإذا عارضهما مسند آخر كانا أرجح منه لاعتضاد المرسل ~~* 13 * بالمسند المرفوع # القول الثالث قوله وذهب الزيدية والمالكية والحنفية إلى قبول * 14 * ~~المرسل قلت ينبغي أن يستثنى من الزيدية المؤيد بالله أحمد بن الحسين ~~الهاروني فإنه * 15 * صرح بأنه لا يقبل المراسيل ولفظه في خطبة كتابه شرح ~~التجريد وشرطنا فيه أي في الحديث * 16 * الذي يرويه السماع والعدالة ثم قال ~~ولقد أدركت أقواما ممن لا يتهم يروون عن رسول * 17 * الله صلى الله عليه ~~وسلم ولا يحفظون السند ويرسلون الحديث فما قبلت أخبارهم ولا نقلتها عنهم ~~وعندنا * 18 * لا يحل لأحد أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ms277 ما ~~سمعه من فم المحدث العدل فحفظه ثم يحدث * 19 * به كما سمعه ثم قال إن ~~المراسيل عندنا وعند عامة الفقهاء PageV01P289 * 1 * لا تقبل انتهى كلامه ~~ولم أنقله على ترتيبه لكن هذه ألفاظه # وخالف في ذلك أكثر * 2 * المحدثين فقالوا لا يقبل المرسل والقائلون ~~بقولهم وهم من ذكرهم يقولون بقبوله مطلقا * 3 * من غير شرط من الشروط ~~الماضية إلا أنه لا بد من الاستفسار عن تعريف المرسل الذي * 4 * قبلوه فقد ~~مضت ثلاثة تعاريف للمصنف فلا ندري أيها المراد هنا والظاهر أنه الثالث * 5 ~~* وهو الذي في كتب أصول الزيدية وغيرهم لأن المرسل هو ما سقط فيه راو أو ~~أكثر وهو * 6 * الثالث من التعريفات التي ذكرها المصنف وذكر أنه مذهب ~~الزيدية وحينئذ ففي انطباق * 7 * الدليل الأول على مذهبهم نظر وهو قوله ~~فاحتج أصحابنا في ذلك بوجوه الأول الإجماع * 8 * وهو إجماع الصحابة وإجماع ~~التابعين فأنه إن سلم إجماع الصحابة فإنما أجمعوا على * 9 * مرسل خاص وهو ~~مرسل الصحابي كما يدل له قوله أما إجماع الصحابة فلأنه اشتهر فيهم * 10 * ~~وظهر وشاع ولم ينكر من ذلك أن البراء بفتح الموحدة فراء ممدود ابن عازب ~~بعين مهملة * 11 * فزاي بعد الألف فموحدة صحابي معروف قال في حضرة الجماعة ~~أي من الصحابة ليس كل ما * 12 * أحدثكم به سمعته عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلا أنا لا نكذب أي لا نقول عليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله ~~* 13 * بل نحدث عمن حدثنا عنه إلا أنك قد عرفت من تعريف المرسل أنه قول ~~التابعي أو كبار * 14 * التابعين وليس هذا منه وكأنه يريد أنه قد حصل ~~المعنى الذي في المرسل نعم على تعريف * 15 * الأصوليين يقال لهذا مرسل إلا ~~أنه لا يعلم حديث رواه الصحابي أنه سقط منه راو إلا * 16 * بإخبار الصحابي ~~بذلك لأن الأصول فيما يرويه أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم سيما ~~إذا عرف * 17 * بالأخذ عنه والملازمة مثل أبي هريرة ونحوه ms278 وروى ابن عباس أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا * 18 * ربا إلا في النسيئة ثم قال ~~أخبرني بذلك أسامة بن زيد ذكر ذلك كله المنصور بالله * 19 * رضي الله عنه ~~في الصفوة والشيخ أحمد في الجوهرة ولا يخفى أن هذا فيما أرسل عن صحابي ~~PageV01P290 * 1 * وهو أخص من مدعي الزيدية كما أن قوله قلت ومن ذلك حديث ~~أبي هريرة في فطر من * 2 * أصبح جنبا وقوله حدثني الفضل بن العباس ولفظ ~~الحديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله * 3 * صلى الله عليه وسلم من أصبح ~~جنبا أفطر وفي لفظ له من أصبح في رمضان جنبا فلا صوم له وله ألفاظ أخر * 4 ~~* فقال ما أنا قلتها ورب الكمية لكن محمدا قالها ولما عارضته أخبار نسائه ~~صلى الله عليه وسلم بأنه ككان * 5 * يصبح جنبا ويصوم ولا يقضي سئل عما حدث ~~به فقال أخبرني الفضل ابن العباس وفي رواية * 6 * أسامة بن زيد وكذلك ابن ~~عباس أسند حديثه المذكور لما عورض فسئل # وإذا عرفت هذا فلا * 7 * يتم إطلاق من قال إن الصحابة كانوا يباحثون من ~~أرسل ويطلبون منه الإسناد مستدلين * 8 * بهذين الخبرين فإن الظاهر أنهم ~~إنما كانوا يبحثون عند ظهور المعارض ومع عدم المعارض * 9 * لا يبحثون ولا ~~يسألون وحينئذ فيتم الاستدلال على قبول المرسل ما لم يعارض # قلت ولا * 10 * يخفى وقد أشرنا أن الأصل فيما يرويه الصحابي الرفع فيعمل ~~عليه ما رواه ما لم يصرح * 11 * بخلافه # وقد قيل إن أكثر رواية ابن عباس كذلك أي مرسلة لصغر سنه وقت رسول الله * ~~12 * صلى الله عليه وسلم فإنه توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن ابن ~~عباس في ثلاث عشرة سنة على أصح ما قيل # وأما إجماع * 13 * التابعين على قبول المراسيل فرواه العلامة محمد بن ~~جرير الطبري الإمام المعروف * 14 * صاحب التفسير والتاريخ الكبير وغيرهما ~~حكاه عنه ابن عبد البر في مقدمة كتابه التمهيد * 15 * وقال البلقيني ~~بالموحدة مضمومة وكسر القاف ms279 نسبة إلى قرية بمصر وهو إمام كبير الشأن * 16 * ~~وهو شيخ الحافظ ابن حجر وغيره من الأئمة في علوم الحديث وذكر محمد بن جرير ~~الطبري * 17 * أن التابعين أجمعوا بأسرهم على قبول المراسيل ولم يأت عنهم ~~إنكاره ول عن أحد PageV01P291 * 1 * من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين قال ~~ابن عبد البر كأن ابن جرير يعني أن الشافعي * 2 * أول من أبى قبول المراسيل ~~انتهى لما قاله إلى رأس المائتين ولا يخفى أن التابعين * 3 * قبلوا مراسيل ~~التابعين إذ هي الموجودة في عصرهم ومراسيل الصحابة لكن لا خفاء أن * 4 * ~~هذا لا ينطبق على ما هو المراد بالمرسل عند الزيدية على أن هذا النقل الذي ~~نقله * 5 * ابن جرير وقوله إنه لم يأت عن أحد إنكاره إلى رأس المائتين ~~ونقله ابن الحاجب أيضا * 6 * فيه أمران الأول قد نقل عن سعيد ابن المسيب ~~وهو من كبار التابعين كما عرفت أن المرسل * 7 * ليس بحجة ومثله نقله الحافظ ~~ابن حجر عن ابن سيرين وبه يعرف بطلان الإجماع وأن دعوى * 8 * أنه لم يأت ~~فيه خلاف إلا من بعد المائتين غير صحيح ويؤيد بطلان دعوى الإجماع أنه * 9 * ~~حكى عن أبي إسحاق الإسفراييني أنه لا يقبل المرسل مطلقا حتى مرسل الصحابة ~~قال لا * 10 * لأجل الشك في عدالتهم بل لأجل أنهم قد يروون عن التابعين قال ~~إلا أن يخبر الصحابي * 11 * عن نفسه أنه لا يروى إلا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو عن صحابي فحينئذ يجب العمل بما يرويه وذكر * 12 * ابن بطال عن ~~الشافعي أن المرسل عنده ليس بحجة حتى مرسل الصحابة # وبهذا تعرف أن * 13 * المسألة غير إجماعية فلا يتم لهم ولمن تبعهم دليلا ~~على ذلك وروى البلقيني قبول * 14 * المراسيل عند أحمد بن حنبل في رواية ~~وعدها أي روايته عنه من زوائد فوائده لأنه * 15 * يروها أهل علوم الحديث عن ~~أحمد قلت قد رواها أيضا تلميذ البقيني الحافظ ابن حجر * 16 * ولكنها في ~~مراسيل التابعين وإنما الاشتراط أن ms280 يكون المرسل من كبار التابعين بل * 17 * ~~ولو من صغارهم ولكن قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة ما لفظه وأما ~~المراسيل * 18 * فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك ~~والأوزاعي حق جاء الشافعي * 19 * فتكلم فيه وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل ~~وغيره انتهى فينظر في نقل البلقيني وابن * 20 * حجر عن أحمد PageV01P292 * ~~1 * # الوجه الثاني من وجوه أدلة قبول المرسل عند الزيدية أن الأدلة الدالة على ~~* 2 * التعبد بخبر الواحد وهي معروفة في الأصول وعمدتها إجماع الصحابة ~~والتابعين على العمل * 3 * بها فهو عائد إلى الاستدلال الأول وهي لم تفصل ~~بين كونه مسندا أو مرسلا لأن الكل * 4 * يصدق عليه أنه خبر أحادي # الوجه الثالث من الأدلة أن الثقة إذا قال قال رسول الله * 5 * صلى الله ~~عليه وسلم جازما ذلك هذا هو الذي قيد به المسألة في مختصره كما ذكرناه هو ~~احتراز عن أن يرويه * 6 * بصيغة التمريض وهو يعلم أن من رواه مجروح العدالة ~~كان الثقة قد أغرى السامع بالعمل * 7 * بالحديث والرواية له وهي من العمل ~~أيضا إلا أنها لما تعورفت فيما عداها عطفها عليه * 8 * وذلك خيانة للمسلمين ~~لا تصدر عن العدل والفرض أنه عدل ولهذا قبل المحدثون ما جزم * 9 * به ~~البخاري من التعاليق على أصح الأقوال مع أنها مراسيل وأجيب عنه بأنه اختص ~~البخاري * 10 * بقبول تعاليقه لأنه التزم الصحة في كتابه بخلاف غيره من ~~أئمة التابعين فإنهم لم * 11 * يلتزموا ذلك وإن كان المشهور أن تعاليقه ~~التي يحكم لها بالصحة هي ما علقه بصيغة * 12 * الجزم لأنه يدل على صحة ~~الإسناد بينه وبين من علق عنه # وقال الحافظ ابن حجر إن * 13 * كل ما أورده البخاري في كتابه مقبول إلا ~~أن درجاته متفاوتة في الصحة ولتفاوتها * 14 * تخالف بين العبارتين في الجزم ~~والتمريض إلا في مواضع يسيرة جدا أوردها وتعقبها * 15 * بالتضعيف أو التوقف ~~في صحتها انتهى # قلت هذا كلام الحافظ هنا والذي أفاد كلامه * 16 ms281 * في مقدمة الفتح أن ~~المعلق في الصحيح بصيغة الجزم يحتمل ثلاثة أقسام الأول معلق * 17 * قد وصله ~~في محل آخر فهذا موصول في الحقيقة وتعليقه عارض بسبب الاختصار والثاني * 18 ~~* قسمان معلق لا يلتحق بشرطه لكنه حسن وصلاح للحجية وثانيهما ضعيف ~~PageV01P293 * 1 * بالانقطاع هذا كلامه وإذا عرفته عرفت أن ما أورده بصيغة ~~الجزم متردد بين ما * 2 * ذكر فلا يتم الحكم لما أورده بها شيء حتى يكشف عن ~~حاله فمن قال ما أورده البخاري * 3 * معلقا بصيغة الحزم صحيح فقوله غير ~~صحيح لما عرفته من الاحتمال # ثم ذكر الحافظ في * 4 * المقدمة فيما يورده البخاري بصيغة التمريض أنه ~~متردد بين خمسة أشياء صحيح على شرطه * 5 * صحيح على شرط غيره حسن ضعيف فرد ~~انجبر بالعمل على موافقته ضعيف فرد لا جابر له هذا * 6 * خلاصة ما أفاده ~~كلامه في المقدمة # وإذا عرفت تردد الصيغة بين هذه الخمسة فهي مبهمة * 7 * لا يتم معرفة ~~المراد منها إلا بعد الكشف عن حقيقتها وعرفت أن في تسميتها صيغة تمريض * 8 ~~* بحثا فإن الثلاثة الأول مما يجزم به وكأن المراد أنها صيغة تمريض نظرا ~~إلى شرط البخاري * 9 * في غير القسم الأول فإنه على شرطه ومن هنا تعلم أن ~~صيغة التمريض لا تدل على الضعف * 10 * في اصطلاح البخاري ومن استدل بها على ~~ضعف ما يرويه بها فقد جهل مراده ثم لا يعزب * 11 * عنك أنه كان الأولى أن ~~يجعل ما هو على شرط غيره من أقسام ما عبر عنه بصيغة الجزم * 12 * كما أنه ~~كان المتعين في القسم الأول من هذه الأقسام أن يعبر عنه بها وذلك لأنه * 13 ~~* قد جعل الحسن من أقسام ما يعبر عنه بصيغة الجزم وهو أنزل منه رتبة كما ~~أنه كان * 14 * يتعين جعل الضعيف بالانقطاع من هذا القسم أي من قسم ما يعبر ~~عنه بصيغة التمريض * 15 * لا مما يعبر عنه بصيغة الجزم وقد جعله من أقسام ~~ما عبر عنه بصيغة الجزم وبعد هذا * 16 * تعرف تقارب ms282 الصيغتين وتعرف أن ~~تقرير الحافظ في النكت يخالف تقريره في المقدمة فتأمل * 17 * ومنه تعرف أن ~~قول المصنف ولهذا قبل المحدثون ما جزم به البخاري من التعاليق ليس * 18 * ~~على إطلاقه بل فيه التفصيل الذي سمعته PageV01P294 * 1 * # واعتذر المحدثون عن هذه الحجيج التي استدل بها قابلوا المراسيل أما ~~الإجماع * 2 * الصحابة فلم يسلموا علمهم الجميع لتفرقهم في الآفاق ولا ~~يسلموا أن سكوتهم عن رضا * 3 * وقد عرفت أنهما ركنا الإجماع السكوتي وإن ~~سلموا فلا حجة في ذلك لوجهين أحدهما أن * 4 * قبول مراسيل الصحابة مجمع على ~~جوازه ممن روى الإجماع عليه ابن عبد البر في تمهيده * 5 * ذكره في حديث ابن ~~عمر في المواقيت قد قدمنا الخلاف في مراسيل الصحابة عن أبي إسحاق * 6 * ~~الإسفراييني وكذلك صرح أبو بكر الباقلاني في التقريب أن المرسل لا يقبل ~~مطلقا حتى * 7 * مراسيل الصحابة وذلك للعلة التي ذكرناها ونقل عدم قبول ~~مراسيلهم عن الشافعي ابن * 8 * بطال في أوائل شرح البخاري ذكر هذا كله ~~الحافظ ابن حجر فالتابعون لم يتم إجماعهم * 9 * وإن أريد إجماع الصحابة على ~~قبول مراسيلهم فلا يسمى ما جاء عنهم مرسلا كما عرفت * 10 * من تعريف المرسل ~~إلا على التعريف بأنه ما سقط منه راو وإذا عرفت تعريف المرسل بكل * 11 * ~~تعريف عرفت أن لا يصح أن يقال مرسل الصحابة إذ لا مرسل لهم ففي قولهم مرسل ~~الصحابة * 12 * تسامح وثانيهما أي وجهي عدم حجية ما ذكر على تقدير التسليم ~~أن المرسل اسم فاعل * 13 * في ذلك الزمان لم يكن يرسل إلا عن عدل لأن ~~العدالة غالبة في أهل ذلك العصر ألا * 14 * ترى أن ابن عباس وأبا هريرة لما ~~أخبرا عمن أرسلا كيف أسندا الحديث إلى عدلين أسامة * 15 * بن زيد والفضل ~~ابن العباس فإن جوزنا إسناد الرواية إلى غير عدل في ذلك الزمان فذلك * 16 * ~~نادر ولا نادر غير معتبر ولا يجب الاحتراز منه لأنه مرجوح والعلم على ~~الراجح بل * 17 * قال ابن سيرين إنهم أي الصحابة ms283 لم يكونوا يبحثون عن ~~الإسناد حتى ظهرت البدع وحافظوا * 18 * على الإسناد ليعرفوا حديث أهل السنة ~~فيأخذوا به من حديث أهل البدعة فيتركونه ويأتي * 19 * ما في هذا فإذا ثبت ~~إجماع الصحابة على قبول مراسيل أهل ذلك العصر لم يكن حجة عامة * 20 * على ~~قبول كل مرسل لأن الدليل الخاص PageV01P295 * 1 * لا ينطبق على المدعي ~~العام وبيانه أنه احتجاج بفعل وهو القبول من البعض والسكوت * 2 * من ~~الآخرين والفعل لا عموم له إذ العموم والخصوص من خواص الأقوال وهذا سؤال ~~وارد * 3 * فلعل الصحابة لو رأوا ما حدث في الناس من التساهل في رواية ~~الحديث لبحثوا أشد البحث * 4 * فقد روى مسلم عن ابن عباس أنه سمع رجلا هو ~~بشير مصغر بشر بالمعجمة بعد الموحدة آخره * 5 * راء بن كعب يحدث عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فلم ينظر إليه فقيل له ذلك القائل هو بشير فإنه * ~~6 * قال لابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولا تسمع فقال ابن * 7 * عباس إنا كنا إذا سمعنا حديثا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أصغينا إليه فلما ركب الناس الصعب * 8 * والذلول ~~قال النووي في شرح مسلم أصل الصعب والذلول في الإبل والصعب العسر المرغوب * ~~9 * عنه ولا ذلول السهل الطيب المرغوب فيه والمعنى سلكوا كل مسلك مما يحمد ~~ويذم لم تأخذ * 10 * من الناس أي من أحاديثهم إلا ما نعرف رواه مسلم في ~~مقدمة كتابه الصحيح فقال ثنا * 11 * أبو أيوب سليمان ابن عبد الله الغيلاني ~~ثنا أبو عامر يعني العقدي أنبأنا رباح عن * 12 * قيس ابن سعد عن مجاهد قال ~~جاء بشير العدوي إلى ابن عباس الحديث # فإذا كان هذا في * 13 * زمن ابن عباس فكيف بعده إلا أنه لا يخفى أن في ~~هذا دليلا على وجود من لا يوثق بروايته * 14 * في زمن الصحابة وليس فيه ~~دليل على قبول المرسل ولا على عدم قبوله على أنه قال الحافظ ms284 * 15 * في ~~التقريب في ترجمة بشير ما لفظه بشير مصغر ابن كعب بن أبي الحميري العدوى ~~أبو * 16 * أيوب البصري ثقة مخضرم والمخضرم بفتح الراء من التابعين من أدرك ~~الجاهلية وحياة * 17 * رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست لهم صحبة ولم ~~يشترط بعض أهل العلم نفي الصحبة قال الزين والمخضرم * 18 * متردد بين ~~الصحابة المعاصرة بين التابعين لعدم الرؤية وظاهر كلامه أنه في الاصطلاح * ~~19 * خاص بما ذكر والذي PageV01P296 * 1 * في القاموس أن المخضرم الذي مضى ~~نصف عمره في الإسلام ونصفه في الجاهلية أو * 2 * من أدركهما أو شاعر ~~أدركهما كلبيد انتهى فالمذكور أحد معانيه اللغوية وبه يعرف أن * 3 * بشيرا ~~من كبار التابعين # وأما الوجه الثاني من أدلة قابلي المراسيل وهو أن أدلة * 4 * قبول الآحاد ~~عامة للمراسيل والمسانيد فغير مسلم بل هي متناولة لقبول الصدر الأول * 5 * ~~ومن كان على مثل صفتهم على أنه لا يتحقق المرسل في عصر النبوة إلا نادرا ~~أما الإجماع * 6 * فهو على قبولهم هذا تكرار زاده ليعطف عليه قوله وكذا ~~قبول رسل النبي صلى الله عليه وسلم المبعوثين * 7 * إلى الآفاق فإنه من ~~أدلة وجوب العمل بالآحاد وهو عطف على جملة أما الإجماع فهو على * 8 * ~~قبولهم وكلامنا في المراسيل عن غير أهل الصدر الأول وكذا قبوله صلى الله ~~عليه وسلم الآحاد وقبول الصحابة * 9 * لهم فإنه خاص بأهل ذلك العصر وهذه من ~~أدلة قبول الآحاد وهي لا تشمل المرسل كما قاله * 10 * من استدل بها على ~~قبوله على أن رسله صلى الله عليه وسلم يبلغون عنه ما سمعوه منه أو يبلغون ~~كتبه * 11 * وهي كذلك غالبا وكذا قبوله الآحاد ليس دليلا أنهم يأتونه ~~بمراسيل بل يخبرونه عمن * 12 * شافهم فكيف يجعل دليل المسند دليلا للمرسل ~~ويدعى شموله له وكذا الدليل العقلي الذي * 13 * استدل القائلون بحجية ~~الآحاد وأنها أدلة شاملة للمراسيل مقصور أي الدليل العقلي * 14 * على ما ~~يثمر الظن هذه إشارة من المصنف أن القائلين بأن الأمة متعهدة بقبول الآحاد ms285 ~~* 15 * عقلا وهذا قول أبي الحسين البصري والفقال وابن سريج واستدل أبو ~~الحسين بأن العمل * 16 * بالظن في تفاصيل الجمل المعلوم وجوبها عقلا واجب ~~عقلا بدليل أن العقل يقضي بقبول * 17 * خبر العدل في مضرة طعام معين وفي ~~إنكار جدار يريد أن ينقض فيحكم العقل بأن الطعام * 18 * لا يؤكل وأن الجدار ~~لا يقام تحته وذلك تفصيل لما علم بالعقل إجمالا وهو وجوب اجتناب * 19 * ~~المضار وما نحن فيه كذلك للقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث لتحصيل ~~المصالح ودفع المضار PageV01P297 * 1 * وخبر الواحد تفصيل له فإذا أفاد ~~الظن وجب العمل به مطلقا انتهى ولكن شارك أبا * 2 * الحسين في مدعاه أدلة ~~أخرى معروفة وقد أجاب من لم يقل بالدليل العقلي على خبر الآحاد * 3 * وادعى ~~بأنه ليس عليه دليل إلا من السمع عن هذا الدليل بما هو معروف في الأصول # والمراسيل * 4 * عند المخالف وهو القائل بأنها لا تقوم بها حجة لا تثمر ~~الظن الراجح على الإطلاق * 5 * وإن أثمر بعضها الظن الراجح فهو مقبول ~~بالاتفاق كما سيأتي وإنما وقع الخلاف بين * 6 * الفريقين فيما لا يثمر ظنا ~~راجحا وما لا يرتقي إلى مرتبة أخبار الآحاد التي قبلها * 7 * رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه أي في إفادة الظن وكأنه يريد فيما يثمر ظنا راجحا ~~كما قلناه * 8 * لا أنه يثمر ظنا ويقولون إنه يعمل به ولا يقول هذا أحد فإن ~~العمل لا يكون إلا بعلم * 9 * أو ظن ولا يجوز العمل تخمينا إلا أن ينص ~~الشارع إلى وجوب العمل به وجب وإن لم يحصل * 10 * ظنا كالحكم بالعدلين إذا ~~شهدا فإنه يجب عليه الحكم حصل له ظن أول ولعل قابل الآحاد * 11 * يقول إنه ~~يجب العمل بها وإن لم تثمر ظنا فيتم ما قاله # واعلم أن حقيقة الظن الإعتقاد * 12 * الراجح بأحد المجوزين فالراجحية ~~لازمة لحصول الظن فإن استواء الظرفين شك كما عرف * 13 * في الأصول وبها ~~يختلف قوة وضعفا فإذا عرفت هذا فالخبر المرسل إن ms286 أفاد الظن عمل * 14 * به ~~عند الفريقين وإن لم يثمره عمل به عند أحدهما فعرفت أن تقسيم المصنف للمرسل ~~* 15 * إلى ما يثمر ظنا راجحا وإلى ما يثمر ظنا غير راجح أو إلى مالا يثمر ~~ظنا أصلا غير * 16 * صحيح إلا أن يحمل راحجا على أن المراد قويا وغيره على ~~ظن غير قوي أو يحمل قول راجح * 17 * على أنه وصف كاشف ويراد بالآخر أنه لا ~~يثمر ظنا أصلا وفي قوله وما يرتقي إلى آخره * 18 * تأمل إلا أن يكون من عطف ~~الخاص على العام # وأما الوجه الثالث من وجوه قابل المرسل * 19 * وهي الأولى وهو كأنه أنته ~~لكونه في معنى الحجة حمل الراوي الأحسن المرسل على PageV01P298 * 1 * ~~السلامة والقول بأن عدم القبول لما أرسله تهمة له بقبيح هو الكذب ونحوه ~~فهذا * 2 * الوجه مبني على أصلين لا يتم إلا بصحتها وسيعلم أنه لا صحة لهما ~~فإن أحدهما قد انكشف * 3 * خلافه وثانيهما متنازع فيه فأما الأول فهو أن ~~المحدثين قالوا إن الحمل على السلامة * 4 * يزول متى انكشف خلافه إذ الحمل ~~على السلامة مجرد إحسان ظن فإذا ما يطل الظن دل على * 5 * عدم صحة أمارته ~~قالوا ونحن قد جربنا وساء لنا الثقات على ثلاثة أوجه الأول قوله * 6 * ~~فمنهم من أسند الرواية التي أرسلها إلى ما لا يرضاه المرسل هو بنفسه ولا ~~غيره من * 7 * ذلك قول أبي حنيفة ما رأيت أكذب من جابر الجعفي وحديثه عنه ~~موجود وقول الشعبي حدثني * 8 * الحارث الأعور وكان كذابا وحديثه عنه موجود ~~والثاني قوله ومنهم من أسند الرواية * 9 * إلى من يقبله هو وغيره لا يقبله ~~فقد وقع الاختلاف في الجرح والتعديل كثيرا فقد أسند * 10 * الشافعي عن ابن ~~أبي يحيى وأسند مالك عن عبد الملك بن أبي المخارق وأحمد بن حنبل * 11 * عن ~~عامر بن صالح والكل متكلم فيه كما يأتي آخر هذا البحث والثالث قوله ومنهم ~~من * 12 * أسند الرواية إلى ثقة مقبول كما تقدم في حديث البراء وأبي ms287 هريرة # إن قيل ما الحامل * 13 * لمن كان لا يرسل إلا عن ثقة إلى الإرسال قلت قال ~~الحافظ ابن حجر إن له أسبابا منها * 14 * أن يكون سمع الحديث عن جماعة ثقات ~~وصح عنده فيرسل اعتمادا على صحته عن شيوخه كما * 15 * صح عن إبراهيم النخعي ~~أنه قال ما حدثتكم عن ابن مسعود فقد سمعته عن غير واحد وما * 16 * حدثتكم ~~به وسميت فهو عمن سميت ومنها أن يكون نسى من حدثه وعرف المتن فذكره مرسلا * ~~17 * لأن أصل طريقته أن لا يحمل إلا عن ثقة ومنها أن لا يقصد التحديث بل ~~يذكره على وجه * 18 * المذاكرة أو على جهة الفتوى فيذكر المتن لأنه المقصود ~~في تلك الحالة PageV01P299 * 1 * دون السند ولا سيما إذا كان السامع عارفا ~~بمن روى فتركه لشهرته وغير ذلك من * 2 * الأسباب # قالوا أي أئمة الحديث فلأجل اختلاف أحوال الثقات ممن يطوون ذكره عند ~~الإرسال * 3 * لم نأمن أن يكون المرسل ممن يرسل عن الضعفاء بمرة فاحترزنا ~~وتركنا الجميع سيما وقد * 4 * حصل لهم من التتبع أن المرسل عن الثقات ~~المتفق عليهم قسما واحدا فصار معلوم بين * 5 * القسمين الآخرين ومجهولا ~~أيضا # وأما الأصل الثاني من الأصلين الذين بنى عليهما الأصل * 6 * الثالث وهو ~~قول أصحابنا إن عدم القبول تهمة للمرسل بقبيح وهو الكذب ونحوه والتهمة * 7 ~~* لا يجوز العمل عليها فهو أيضا يشتمل على نقض لجواب المحدثين المقدم وهو ~~قولهم ونحن * 8 * قد جربنا وساء لنا الثقات إلى آخره فلنقدم تحريره أي ~~تحرير كلام الأصحاب ثم نورد * 9 * عذر المحدثين فيه أما النقض الوارد عليهم ~~أي المحدثين فلأصحابنا أن يقولوا قولكم * 10 * إن في العدول أي الثقات كما ~~هي عبارتهم آنفا من بحث مبنى للمجهول أي عن سند ما * 11 * أرسله وتفصيل ما ~~أجمله وكشف ما ستره وأهمله فأسند إلى من لا يقبل عنده وعند غيره * 12 * وهو ~~القسم الأول من الثلاثة غير مسلم عدالة من فعل ذلك فإنا ننازع في عدالة من ~~* 13 * فعل ms288 هذا لأنه خيانة للمسلمين وحمل على العمل والرواية عمن لا يجوز ~~العمل بروايته * 14 * ولا الرواية بما رواه # قلت لا يعزب عنك أن هذا النقض لا يتم إلا بعد تقرر أن من * 15 * نقض قائل ~~إنه لا يقبل إلا مرسل من أرسل عن ثقة عنده أو ثقة مجمع عليه والذي تقدم * ~~16 * أن الزيدية يقولون بقبول المرسل مطلقا كالحنفية وفي شرح الغاية وغيرها ~~أن قبول * 17 * المرسل مطلقا رأي أئمتنا أي أئمة الزيدية وقال المصنف في ~~الروض الباسم في بحث كفار * 18 * التأويل ما لفظه فالزيدية إن لم يقبلوا ~~كفار التأويل وفساقه قبلوا مرسل من يقبلهم * 19 * وإن لم يقبلوا المجهول ~~قبلوا مرسل من يقبله ولا يفرق PageV01P300 * 1 * بينهم من يحترز عن هذا ~~البتة وهذا يدل على أن حديثهم أي الزيدية في مرتبة لا * 2 * يقبلها إلا من ~~يجمع بين قبول المراسيل بل المقاطيع وقبول المجاهيل وقبول كفار التأويل * 3 ~~* والفساق من أهل التأويل انتهى بلفظه فكيف يتم لهم هنا هذا الجواب القاضي ~~بأن مراسيلهم * 4 * لا تكون إلا عمن يرسل عن الثقات وقال أيضا قد بينا أن ~~الزيدية أحوج الناس إلى قبول * 5 * المبتدعة وأن مدار حديثهم على من ~~يخالفهم وأن كثيرا من أئمتهم نصوا على قبول كفار * 6 * التأويل وادعوا ~~الإجماع على ذلك وأن أئمة الزيدية يقبلون مراسيل أولئك كالمنصور * 7 * ~~والمؤيد والإمام يحيى والقاضي زيد القاضي عبد الله بن زيد وغيرهم انتهى ~~بلفظه # قلت * 8 * ومراده بالمؤيد أحمد بن الحسين الهاروني ولكن الذي رأيته في ~~خطبة التجريد له ما * 9 * لفظه وعندنا لا يحل لأحد أن يروي الحديث عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا سمعه من فم المحدث * 10 * العدل فحفظه ثم ~~يحدث كما سمعه فإن كان إماما تلقاه بالقبول وإن كان غير إمام فكذلك * 11 * ~~ثم رواه غير مرسل وصح عنده فإن المراسيل عندنا وعند عامة الفقهاء لا تقبل ~~ولقد * 12 * أدركت أقواما ممن لا يتهم يروون عن رسول الله صلى الله عليه ms289 ~~وسلم ولا يحفظون السند فما قبلت أخبارهم * 13 * ول نقبلها عنهم لعدم حفظهم ~~للأسانيد انتهى بلفظه # وجواب المحدثين على هذا النقض * 14 * أنهم لا يسلمون إطلاق اسم القبيح ~~على مثل هذا فلا يتم قولهم إن عدم القبول تهمة * 15 * للمرسل بقبيح لأن هذه ~~المسألة أي الإرسال عمن ليس بعدل ظنية مختلف فيها فالمرسل * 16 * أن يعتقد ~~أن المرسل غير مقبول فيرسل عنه ويعتقد أن على من سمعه البحث لكن لا يخفى * ~~17 * أن هذا الصنيع توعير لمسلك الشريعة السمحة السهلة فإن جاء المرسل ~~بلفظه التمريض * 18 * كروى ونحوه والبلوغ بلغنا كذا فظاهر أنه لم يجزم وعدم ~~الجزم باعث على البحث عن * 19 * الراوي فإنه يصدق فيه أنه بلغه سواء كان ~~صحيحا أو ضعيفا وإن كان الراوي له مجروحا * 20 * بل لا ينبغي أن يأتي بتلك ~~PageV01P301 * 1 * الألفاظ إلا مع القدح في الراوي والعنعنة يأتي تحقيقها ~~اشتقاقا وحكما قريبا * 2 * قريب من ذلك في الاحتمال فإن لها احتمالات على ~~أني لم أجد لأحد من أهل المذهب نصا * 3 * أن هذا يسمى مرسلا قال المصنف في ~~العواصم لا أعلم أحدا ذكر البلوغ أو الرواية بلفظ * 4 * ما لم يسم فاعله في ~~المراسيل ولا فيما يجب قبوله من أخباره الثقات وإن جاء بلفظ * 5 * الجزم ~~عطف على قوله فإن جاء بلفظ البلوغ إلى آخره فقال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهذا أي * 6 * الذي أتى فيه الراوي بصيغة الجزم هو الذي نص ~~الأصحاب على تسميته مرسلا فالمحدثون * 7 * اعتذروا عنه بأمرين أحدهما ما ~~ذكره قاضي القضاة وهو أنا لا نسلم أن هذه الصيغة الجازمة * 8 * تدل على ثقة ~~المرسل بصحة ما أرسله وأنه لم يجزم بإرساله إلا لثقة من أرسل عنه فإن * 9 * ~~يجوز لمن ظن صحة الحديث ولو كان عن مجروح أن يقول قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم انتهى ذكره عنه * 10 * أي عن قاضي القضاة والقياس عنهم لأنه ~~للمحدثين أبو الحسين في المعتمد عند الكلام * 11 * على ms290 الترجيح وعلى هذا لو ~~ظن ذلك من خبر مجروح العدالة جاز له أن يقول ذلك وإن لم * 12 * يجز له ~~العمل لأنه لا يجوز العمل إلا بخير العدل لأنه الذي تعبدنا بالعمل بخيره * ~~13 * وهذا مبني على أن الرواية ليست بعمل وإلا فالأقوال داخلة تحت الأعمال ~~كما قررناه * 14 * في حواشي شرح العمدة في الكلام على حديث إنما الأعمال ~~بالنيات كما قد يجوز العمل * 15 * حيث لا تجوز الرواية عند بعض العلماء كما ~~يأتي في باب الوجادة وهي العمل بالخط * 16 * وذلك أن للعمل شرطا وللرواية ~~شرطا فشرط العمل الظن الصادر عن أمارة لم يرد الشرع * 17 * بالمنع من العمل ~~بها ولا عارضها أرجح منها ولا مثلها على خلاف في الأمارة المماثلة * 18 * ~~لها دليله أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر الصحابة أن لا يصلوا العصر إلا ~~في بني قريظة وخشوا خروج * 19 * الوقت قبل دخولها أي بني قريظة صلى جماعة ~~عملا بظنهم أن الأمر مقيد بعدم خروج الوقت * 20 * وعمل آخرون بخلافه ظنا ~~أنه أمر PageV01P302 * 1 * مطلق فهذا عمل عن أمارة لم يرد المنع من الشرع ~~بالعمل بها وقد تعارضت الأمارتان * 2 * الإطلاق والتقييد إذ الكل قد ورد في ~~الشرع فعملت كل طائفة بأمارة وأقرهم صلى الله عليه وسلم على ذلك * 3 * ~~وإنما اختلف في الأمارة المماثلة لما عارضها لأنه يكون العمل بإحداهما دون ~~الأخرى * 4 * تحكما ومن خالف قال هو مخير بين الأمارتين لتماثلهما وشرط ~~الرواية عدم تعمد الكذب * 5 * فهذا شرط في الراوي أن لا يتعمد كذبا لا سوى ~~لا غير ذلك من الشروط إلا أنه لا يخفى * 6 * أن شرط الراوي العدالة وهي أخص ~~من هذا الذي ذكر ولا يصح أن يريد تعمد الكذب مع العدالة * 7 * فإن عدم ~~تعمده داخل في مفهومها وإليه الإشارة بحديث من كذب علي متعمدا أو إلى أن * ~~8 * شرط الرواية عنه صلى الله عليه وسلم عدم تعمد الكذب وهذا مشكل إذ يلزم ~~منه قبول رواية من ليس بمسلم * 9 ms291 * إلا أن يريد مع كونه مسلما ثم رأيت ~~المصنف قد أورد هذا السؤال على نفسه في مسألة * 10 * قبول كفار التأويل ~~وأجاب عنه بما يأتي # واعلم أن بين الرواية والعمل عموما وخصوصا * 11 * من وجه فقد يعمل ~~بالقياس وقد يروى المنسوخ فما كل عمل برواية ولا كل رواية يعمل * 12 * بها ~~ويجتمعان في رواية يعمل بها وحينئذ يتحد شرط الرواية وشرط العمل فالتفرقة ~~بين * 13 * شرط الرواية وشرط العمل ليس له كثير فائدة على تقدير ثبوته ~~وكأنه يريد أن هذا شرط * 14 * لرواية لا يعمل بها كالإسرائيلات ونحوها لكنه ~~لا يساعد عليه قوله هل جاز العمل * 15 * أو لم يجز ويريد سواء عمل بها أو ~~لم يعمل واستعمال هل في هذا المعنى لا أعرفه في * 16 * العربية ويحتمل أن ~~النسخة غلطا إلا أنى قد قابلتها على نسخ من التنقيح فقد يروي * 17 * الثقة ~~التعبير بالثقة عود إلى شرط رواية العمل وكان الأولى فقد يروى من لم يتعمد ~~* 18 * الكذب المنسوخ والمرجوح وعن الثقة والضعيف والمجروح مما لا يعمل به ~~بل قد صح حدثوا * 19 * عن بني إسرائيل ولا حرج أخرجه أبو داود من حديث أبي ~~هريرة أي لا إثم عليكم PageV01P303 * 1 * ولا تضييق في الحديث عنهم والمراد ~~التحديث عن أحوالهم وتصاريفها وتقلبهم في * 2 * البلاد لا عما يخبرون به عن ~~الله وعن كتبه مما ل يصدقه كتابنا ولا كلام رسولنا صلى الله عليه وسلم * 3 ~~* وذلك لأنه تعالى قد حكى أنهم يحرفون الكلم عن مواضعه وأن منهم أميون لا ~~يعملون الكتاب * 4 * إلا أماني ويحتمل أن المراد حدثوا عن المؤمنين من بني ~~إسرائيل ما يحدثونكم به من * 5 * أخبار كتبهم وأحكامها وذلك كقوله تعالى ~~@QB@ فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك @QE@ إلا * 6 * أنه تعبد ول يتم به ~~مراد المصنف وقد ورد في حديث آخر إذا حدثكم بنو إسرائيل فلا * 7 * تصدقوهم ~~ولا تكذبوهم ومراد المصنف الاستدلال بأنه يؤاذن الشارع بالتحدث عن قوم ~~ليسوا * 8 * بمسلمين فضلا عن المجاريح وقد يروى ms292 عن المجروح متقويا به وهو ~~متعمد في العمل على * 9 * عموم أو قياس أو معتمد على الأصل وهو أحد الأمرين ~~الإباحة أو الحظر على حسب رأيه * 10 * في ذلك إذ العلماء مختلفون هل الأصل ~~في الأشياء هو الإباحة أو الخطر كما هو معروف * 11 * في الأصول ولو لم يكن ~~معه إلا الحديث الذي رواه لم يستجز العمل وإن جاز أن يرويه * 12 * فعمل ~~الراوي بالحديث الضعيف لا يدل على أنه مستند إليه إلا أنه يشكل على هذا ~~قولهم * 13 * العمل على وفق الحديث الضعيف يدل على قوته أو على أن له أصلا ~~أقصى ما في الباب * 14 * أن يجويز هذا ضعف عند الناظر فيه إذ التجويزات ~~تحمل جزم الثقات في الروايات على * 15 * أنهم جزموا بالرواية عن الضعفاء ~~والمجاريح تجويز مستبعد ضعيف لكنا قد رأينا العلماء * 16 * والثقات يذهبون ~~إلى مذاهب ضعيفة ولأجل تجويز ذلك عليهم على العلماء والثقات امتنع * 17 * ~~جواز تقليد المجتهد لهم بعد اجتهاده فيه أبحاث الأول أن امتناع تقليد ~~المجتهد ليس * 18 * لأجل أن المجتهد والرواة قد يذهبون إلى مذاهب ضعيفة بل ~~علة امتناع تقليده لغيره * 19 * هو الإجماع كما نقله ابن الحاجب واستدل به ~~وأقره العضد وغيره وتبعه الآخذون من * 20 * كتابه كالفصول ومؤلف الغاية ~~وشرحها وإنما الخلاف هل يجوز له أن يقلد قبل اجتهاده * 21 * في PageV01P304 ~~* 1 * الحادثة فالجمهور على أنه أيضا يحرم عليه التقليد لغيره لأنه مأمور ~~باتباع * 2 * ظن نفسه الحاصل عن الأدلة لا باتباع ظنون المجتهدين واستدلوا ~~أيضا على تحريمه بأن * 3 * جواز تقليده لغيره حكم شرعي لا بد من الدليل ~~عليه ولا دليل وبأن التقاليد بدل عن * 4 * الاجتهاد جوز ضرورة لمن لا يمكنه ~~الاجتهاد ولا يجوز الأخذ بالبدل مع التمكن من المبدل * 5 * منه كالضوء ~~واليتيم ولأن عمله يخالف ظنه جرأة منه محرم الثاني قوله إنه جعل قبول * 6 * ~~خبر الثقات تقليد وقد تقدم له أن قبول خبر الثقات ليس بتقليد اعترض بذلك ~~عبارة الحافظ * 7 * ابن حجر في ms293 عدد أحاديث البخاري الثالث قوله وامتنع ~~الاحتجاج بأقوالهم إن أراد احتجاج * 8 * المجتهد فهو الأول إذ الاحتجاج بها ~~تقليد لهم وإن أراد احتجاج المقلد لهم فمشكل * 9 * لأن أقوال المجتهدين حجة ~~في حقه سواء كانت لهم مذاهب ضعيفة أولا فإنهم لم يشترطوا * 10 * في الأصول ~~أنه لا يقلد إلا مجتهدا ليس له قول ضعيف وإن أراد الاحتجاج بروايات ~~المرسلين * 11 * فمع عدم وضوح عبارته في هذا المراد فهو غير صحيح إذ هو محل ~~للنزاع ولذلك أي ولأجل * 12 * أن التجويز والاحتمال يمنع من الجزم بنسبة ~~القول المحتمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المختار * 13 * الذي ~~صححه المنصور بالله وأبو طالب والجمهور أن الصحابي إذا قال قولا في أمر ~~الشريعة * 14 * من تلقاء نفسه ولم ينسبه إليه صلى الله عليه وسلم لم يكن ~~حكمه حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم متى كان يحتمل * 15 * وجها ~~في الاجتهاد صحيحا أو فاسدا فجعلوا احتمال الوجه الفاسد مانعا من الجزم ~~بنسبة * 16 * القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك إذا احتمل قول ~~التابعي أو غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عن * 17 * ضعيف أو ~~مجروح كان مانعا عن كون الصيغة الجازمة تدل على ثقة المرسل بصحة ما أرسله * ~~18 * فمتى قدرنا أن قول الثقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أنه ~~يستجيزه الثقة إذا سمعه من * 19 * مجروح يظن صدقه فيستحل بروايته التي ~~رواها عن المجروح الراوية دون العمل امتنع * 20 * الجزم PageV01P305 * 1 * ~~بصحته سواء كان هذا الاحتمال صحيحا في نظرنا نحن أو ضعيفا كما أن قول ~~الصحابي * 2 * الذي احتمل وجها في الاجتهاد فاسدا ولا يحل معه نسبة ما قاله ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمجرد * 3 * الاحتمال مانع إلا أنه لا يخفى ~~الفرق بين المسألتين فإن الصحابي لم ينسب قوله إليه * 4 * صلى الله عليه ~~وسلم بخلاف المرسل فإنه نسبه إليه صلى الله عليه وسلم ثم الاحتمال في كلام ~~الصحابي ms294 واضح بل الأصل أنه * 5 * حيث لم ينسبه ليس إلا قولا له بخلاف الثقة ~~المرسل فقد نسب ما رواه إليه صلى الله عليه وسلم فالعلة * 6 * هي ما يفيده ~~مما يأتي قريبا ثم إن من في كلام المصنف ما يشعر بأنه إذا لم يحتمل * 7 * ~~كلام الصحابي وجها في الاجتهاد جاز نسبة كلامه صلى الله عليه وسلم إليه ~~وفيه بحث ظاهر وكن يغني عن * 8 * قوله ولذلك كان المختار إلى آخره قوله ~~قالوا وكيف لا يجوز هذا أي يجعله جائزا عن * 9 * الثقات وقد جربناه في حق ~~كثير من الثقات قد قدمنا شطرا من أمثلة ذلك والتجويز بعد * 10 * التجوبة ~~ضروري لا يمكن الإنفكاك عنه وصف كاشف للضروري وهذا هو الدليل الناهض على * ~~11 * رد المرسل ولما استشعر من هذا أنه يقال وكيف يجوز للثقة أن يروي عن ~~المجروح ويجزم * 12 * بنسبة ما يحدث به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أجاب ~~عنه بقوله وإذا جاز هذا عليهم أي الثقات على * 13 * جهة التأويل منهم ~~للإرسال عن المجاريح لم يكن جرحا فيهم في الثقات المرسلين لأنه * 14 * ~~بالتأويل ينتفي الجرح والتأويل هو ما تقدم وبيان أنه ليس بجرح بعد التأويل ~~لأن * 15 * المسألة إن كانت ظنية فلا إثم عليهم وهي كذلك أي ظنية ولو كان ~~خطؤهم قطعيا من باب * 16 * الفرض فلا دليل على أنه فسق وذنب المتأول إذا لم ~~يبلغ الفسق لم يقدح به إجماعا * 17 * فكذلك لم يكن إرسال الثقات عن ~~المجاريح قادحا في الثقات فإذا بلغ ذنب المتأول الفسق * 18 * كانت مسألة ~~فساق التأويل وسنأتي هكذا ذكره أصحابنا كأنه يريد من قوله وذنب المتأول * ~~19 * بدليل قوله وذلك كخطأ المعتزلة عندنا في الإمامة فإنهم يقولون الإمامة ~~بعد PageV01P306 * 1 * رسول الله صلى الله عليه وسلم في الترتيب الواقع بعد ~~وفاته ويقولون بجوازها في غير أولاد علي * 2 * رضي الله عنهم وفاطمة عليهم ~~السلام والزيدية يقولون إن مسألة الإمامة قطعية ومخالفة * 3 * القطعي عندهم ~~فسق فليس التمثيل به كالممثل ms295 له فثبت أنه يجوز على الثقة انه يستجيز * 4 * ~~إرسال الحديث عن المجروح وإنا لو عرفنا أنه أي الإرسال عن المجروح فعله ~~مستحلا لم * 5 * نقدح في عدالته الذي سلف قريبا أنه لا يقدح في عدالته بذلك ~~إن فعله متأولا وهذا * 6 * ينافي ما سلف والذي تقدم هو الحق إذ من يستحل ~~الرواية عن المجاريح والوضاعين والكذابين * 7 * فقد استحل الكذب على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم واستحلاله كبيرة وقيل كفر # الأمر الثاني من اعتذار * 8 * المحدثين عن قبول مرسل الثقة الذي جزم ~~بنسبته إليه صلى الله عليه وسلم أنه قال المحدثون سلمنا أن * 9 * الثقة لا ~~يصح على كل تقدير أن يستجيز الرواية أي الكذب على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إلا حيث يجوز * 10 * العمل وأن ذلك أي استحلاله الرواية دون العمل لو ~~فرض صدوره عنه كان قدحا في عدالته * 11 * لإغرائه غيره على العمل بما لا ~~يحل عنده العمل به لكن ما المانع من أن يثق بمن * 12 * لا نستجيز معشر ~~المحدثين الرواية عنه لو صرح المرسل به بمن روى عنه مثل تجويز أن * 13 * ~~يروى عن مجهول وحديثه عنده مقبول أو عن سيئ الحفظ مختلف فيه أو عن مجروح ~~جهل هو * 14 * جرحه وقد عرفنا نحن جرحه أو عن مغفل قد استوى حفظه وسهوه ~~ومذهبه قبوله مطلقا أو * 15 * قبوله مع الترجيح أو نحو ذلك مما اختلف فيه ~~أما جهل المرسل لجرح من أرسل عنه فليس * 16 * من مسائل الخلاف فإن إرساله ~~عنه جاهلا لجرحه غير قادح في إرساله وإن كان قدحا في * 17 * المرسل فما كان ~~يحسن عده مما اختلف فيه كما لا يخفى فيؤدي أي قبول مرسل الثقة المجزوم * 18 ~~* به إلى تقليد المجتهد القابل للمرسل لغيره وهو المرسل في مسائل الاجتهاد ~~كقبول * 19 * المغفل ونحوه وبنائه أي المجتهد لاجتهاده على تقليد المرسل ~~والمجتهد لا يجوز له * 20 * التقليد PageV01P307 * 1 * # فإن قلت قد تقدم للمصنف غير مرة أن قبول خبر العدل ليس ms296 تقليدا له # قلت ذلك * 2 * فيما إذا أخبر العدل عن غير إرسال إذ هو الذي قام الدليل ~~على قبول خبره كما عرفت * 3 * # إن قلت هذا بعينه يجري في القدح المطلق والتعديل المطلق لا ختلاف العلماء ~~فيما * 4 * يقدح به وفيما يشترط في العدالة فقابل القدح المطلق والتعديل ~~المطلق ينبغي أن يكون * 5 * مقلدا لا مجتهدا لأنه يبني اجتهاده على رأي ~~غيره تجريحا وتعديلا # قلت لا محيص عن * 6 * هذا ويأتي بسطه في محله # وهذا العذر الثاني الذي ذكره المحدثون أقرب من الأول والجواب * 7 * عليه ~~من طرف قابل المرسل أصعب وتلخيصه أي هذا الجواب أن تصحيح العالم الحديث أمر ~~* 8 * ظني نظري اجتهادي زيادة في البيان وإلا فقد أغنى عنه نظري ولا يجوز ~~للمجتهد أن يقلد * 9 * غيره في نحو ذلك لا يخفى أن التقليد لا يجوز للمجتهد ~~في شيء فليس للظرف مفهوم ويأتي * 10 * توفيه الكلام فيما ذكره قريبا ويرد ~~على المحدثين هنا سؤالان أحدهما أن يقول من * 11 * عرف بالإرسال عن ~~المجاريح أي متأولا كانت هذه علة مانعة من قبول حديثه إن أريد * 12 * حديثه ~~الذي أرسله فهم قائلون بذلك فلذا لا يقبلون مرسله ولا مرسل غيره وإن أريد * ~~13 * حديثه الذي أسنده فلا مانع عن جعله علة فيه أيضا وإن لم يكن إرساله عن ~~المجاريح * 14 * قدحا مؤثرا في دينه لما سلف من تأوله وأن ذنب المتأول لا ~~يقدح به إجماعا ما لم * 15 * يبلغ الفسق وذلك أنه يكون بإرساله عن المجاريح ~~كالصدوق المغفل بمرة فإنه غير مقبول * 16 * لكن الظاهر من الثقات أنهم لا ~~يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير طريق صحيح لا يخفى * 17 * ~~أن هذا الاستدراك هو محل السؤال ولكنه قد تقدم م يغني عنه مرارا أقربها ~~قوله إنهم * 18 * جربوا فوجدوا الثقات أرسلوا عن غير العدول وهو معني ~~أرسلوا عن غير طريق صحيح فهذه * 19 * التجربة عارضت الظاهر ولهم أي ~~للمحدثين أن يقولوا هنا PageV01P308 * 1 * ما تريدون بأن ms297 الظاهر أنهم لا ~~يقولون ذلك من غير طريق صحيح هل صحيحة عندهم * 2 * فمسلم على أحد التقادير ~~وإلا فمن التقادير أنه قد يروى الثقة عن المجاريح اتكالا * 3 * على بحث ~~السامع عن سند الحديث كما تقدم في قوله فللمرسل أن يعتقد أن المرسل غير * 4 ~~* مقبول وأن على من سمعه البحث إلى آخره ولا يضر تسليمه على غير ذلك ~~التقدير أو يريدون * 5 * صحيحة مجمع على صحتها حتى يلزم قبول المرسل فغير ~~مسلم لما عرفت أن إرسالهم من لا * 6 * يرتضيه الأكثر وهو جواب متجه وقد ~~عرفت من سياق السؤال والجواب أن المراد إذا كانت * 7 * هذه علة مانعة من ~~قبول حديثه أي المرسل وهو أحد شقي الترديد الذي قدمناه وعلمت أنه * 8 * ~~مراد المحدثين فليس محلا للسؤال ولا الجواب # السؤال الثاني مما يرد على المحدثين * 9 * على تقريرهم رد المرسل أن يقال ~~لأهل الحديث أنتم قد أجزتم العمل بالحديث متى قال * 10 * الحافظ الثقة إنه ~~حديث صحيح وعلى هذا عمل المتأخرين وقد تقدم نصهم على جوازه حيث * 11 * ~~قسموا الصحيح إلى سبعة أقسام منها ما حكم إمام بصحة الحديث بل تقدم عن ابن ~~الصلاح * 12 * أنه ليس لأحد أن يصحح في هذه الأزمنة بل عليه أن يرجع إلى ما ~~صححه القدماء مع أن * 13 * يحتمل أن يصحح الثقة الحافظ حديث المجهول ~~والصدوق المغفل إذا لم يتحقق أن خطأه * 14 * أكثر من صوابه أو نحو ذلك مما ~~اختلف فيه أهل العلم وجاز على الثقة الحافظ أن يذهب * 15 * إليه فإذا جاز ~~العمل به مع هذه الاحتمالات جاز العمل بحديث المرسل مع تلك الاحتمالات * 16 ~~* من غير فرق ولهم أي المحدثين أن يجيبوا عن هذا السؤال فيقولوا أما قدماء ~~الحفاظ * 17 * فلم يعرف عنهم بالنص أنهم كانوا يجيزون ذلك أي تصحيح أحاديث ~~من ذكرتم والصحيح أنه * 18 * لا يكون العالم مجتهدا مع تقليده في تصحيح ~~الحديث لجواز أن من قلده في تصحيح الحديث * 19 * بنى ذلك التصحيح على قواعد ~~مخالفة فيها ms298 فيكون قد بنى اجتهاده على تقليد غيره وإنما * 20 * يكون من قلد ~~غيره في تصحيح الحديث مرجحا PageV01P309 * 1 * لا سوى اعلم أنه تقدم للمصنف ~~كلامان متناقضان في هذه المسألة ولنوف البحث حقه * 2 * فيها فإنه لا غناء ~~للناظر من تحقيقها وقد كنت كتبت فيها رسالة جواب سؤال سميتها * 3 * إرشاد ~~النقاد إلى تيسر الاجتهاد اشتملت على فصول تتعلق بأطراف سؤال ورد في غير ~~ذلك * 4 * فنذكر هنا ما يتعلق بالبحث هذا كما وعدنا به فيما سلف فنقول # قد عرفنا أنهم رسموا * 5 * الصحيح بأنه الذي اتصل إسناده بنقل العدل ~~التام الضبط عن مثله مع السلامة من الشذوذ * 6 * والعلة فإذا قال العالم ~~الحافظ كالبخاري مثلا هذا حديث صحيح فمعناه أنه متصل الإسناد * 7 * وأن ~~رواته كلهم عدول تام ضبطهم لم يخالف فيه الثقة ما رواه الناس وليس فيه ~~أسباب * 8 * خفية طرأت عليه تقدح في صحته فقوله صحيح يتضمن الإخبار بالجمل ~~الخمس وقد تقرر بالبرهان * 9 * الصحيح قبول خبر العدل وتقرر به أيضا أن ~~قبوله ليس من باب التقليد كما عرف ذلك في * 10 * أصول الفقه وقدم المؤلف ~~ذلك فأخبار العدل بأنه حديث صحيح إخبار بعدالة رواته وتمام * 11 * حفظهم ~~وعدم شذوذ ما رووه وعدم إعلاله ولا يخفى أن قبول خبره قد يفيد بأنه سواء * ~~12 * دل على تعديله بالتضمن أو التزام أو المطابقة وقد جعل أئمة الأصول ~~والحديث من طرق * 13 * التعديل حكم مشترط العدالة بالشهادة وعمل العالم ~~بروايته ورواية من لا يروي إلا * 14 * عن عدل ومعلوم أن دلالة هذه الطرق ~~على عدالة الشاهد والراوي إلزامية فقول الثقة * 15 * حديث صحيح يتضمن ~~إخباره بالأمور الخمسة التي ذكرناها بالتضمن بل قول المعدل فلان * 16 * عدل ~~عبارة عن أنه آت بالواجبات مجتنب للمقبحات فلفظ عدل دل بالتضمن على الأخبار ~~* 17 * بالعدالة فكما أنا حكمنا بأن قوله عدل أو ثقة خبر يجب قبوله وليس ~~قبوله تقليدا * 18 * كذلك قوله صحيح # فإن قلت إخباره بأن الحديث صحيح إخبار بما ظهر له ويحتمل ms299 أنه في * 19 * ~~نفس الأمر باطل PageV01P310 * 1 * # قلت وكذلك إخباره بأن زيدا عدل إخبار عن ظنه بأن آت بالوجبات مجتنب ~~للمقبحات * 2 * بحسب ما رآه أو أخبر به مع جواز أنه في نفس الأمر غير مسلم ~~وقد أمرنا بقبول خبر * 3 * المعدل بأن فلانا عدل مثلا فهذه التجويزات لا ~~نكلف بها على أن البخاري مثلا ليس * 4 * معه في كون الرواة الذين لم يلقهم ~~وهم شيوخ شيوخه عدولا إلا إخبار العدول بأنهم * 5 * ثقات حفاظ فقبولنا ~~لخبره بأن الحديث قد عدلت نقلته كقبوله لأخبار الثقات بأن الرواة * 6 * ~~الذين رووا عنهم حفاظ ثقات فكما أنهم لا يجعلون البخاري مقلدا في التصحيح ~~مع أن * 7 * عدالة من صحح أحاديثهم متلقاة عن إخبار من قبله فكذلك نحن في ~~قبولنا لأخباره بعدالة * 8 * رواة الحديث الذي صححه وأنت إذا نظرت إلى أئمة ~~النقاد كالحاكم أبي عبد الله وأبي * 9 * الحسن الدار قطني وابن خزيمة ~~ونحوهم كالحافظ المنذري وجدت تصحيحهم لأحاديث قوم وتضعيفهم * 10 * لأحاديث ~~آخرين دائرا على الاستناد إلى كلام الحفاظ فبلهم كيحيى بن معين وأحمد بن * ~~11 * حنبل والبخاري وغيرهم من أئمة هذا الشأن وأنه ثبت لهم عنهم أو عن ~~أحدهم الأخبار * 12 * بأن فلانا حجة أو عدل أو ثبت أو نحوها من عبارات ~~التعديل وكذلك التضعيف يدور على * 13 * إخبار أولئك وأمثالهم بأن فلانا ~~كذاب أو نحوه ثم حكموا بصحة الحديث أو ضعفه مستندين * 14 * في الأمرين على ~~إخبار من قبلهم ألا ترى أنه تجنب الرواية عن ابن إسحاق جماعة من * 15 * ~~أئمة الصحيح لكلام مالك وقدحه فيه وتجنب الرواية عن الحارث الأعور من ~~تجنبها لقدح * 16 * الشعبي فيه مع أنهم لم يلاقوا الحارث ولا ابن إسحاق ~~وإنما قبلوا أخبار من لاقاهم * 17 * فعرفت أن البخاري ومسلما مثلا لم يلقيا ~~إلا شيوخهما وبين شيوخها إلى الصحابة وسائط * 18 * كثيرون اعتمدوا في ~~توثيقهم وعدمه على الرواية عن الأئمة من قبلهم فإذا كان الواقع * 19 * من ~~مثل البخاري من تصحيحه الأحاديث تقليدا لأنه ms300 بناه على إخبار غيره عن أحوال ~~الرواة * 20 * الذين صحح حديثهم كان كل قابل لخبر من أخبار الثقات مقلدا ~~وإن كان الواقع من التصحيح * 21 * من البخاري PageV01P311 * 1 * مثلا ~~اجتهادا مع بنائه على قبوله لأخبار من قبله عن صفات الرواة فيكون أيضا * 2 ~~* قبولنا الخبر البخاري عن صحة الحديث المتفرع عن إخبار الثقات اجتهادا ~~فإنه لا فرق * 3 * بين الأخبار بأن هؤلاء الرواة ثقات حفاظ وبين الأخبار ~~بأن الحديث صحيح وإلا بالإجمال * 4 * والتفصيل وكأهم عدلوا عن التفصيل إلى ~~الإجمال اختصارا أو تقريبا لأنهم عقبوا كل * 5 * حديث بقولهم رواته عدول ~~تاموا الضبط ورووه متصلا ولا شذوذ فيهولا علة لطالت مسافة * 6 * الكلام ~~وضاق نطاق الكتاب الذي يؤلفونه من الاستيفاء لأحاديث الأحكام فضلا عما ~~سواها * 7 * من الأحاديث على أن هذا التفصيل لو جاءوا به لا يخلو عن ~~الإجمال إذ لم يذكر فيه * 8 * كل راو على انفراده بصفاته بل التحقيق أن ~~قولهم عدل مراد به آت بالواجبات مجتنب * 9 * للمقبحات محافظ عل المروءات ~~فهو أيضا غير مفصل للمراد كما ذكرناه # فإن قلت من شرائط * 10 * الصحة السلامة عن الشذوذ والعلة وليس مدار هذين ~~الأمرين الأخبار بل التتبع لطرق * 11 * الأسانيد والمتون # قلت أما أولا فالشذوذ والإعلال نادران والحكم للغالب لا للنادر * 12 * ~~ألا ترى أن الراجح العمل بالنص وإن جوز أنه منسوخ عملا بالأغلب وهو عدم ~~النسخ وقد * 13 * تقدم للمصنف أن ظاهر الحديث المعل السلامة عن العلة حتى ~~تثبت العلة بطريق مقبولة * 14 * وأما ثانيا فإن قول الثقة هذا حديث صحيح أي ~~غير شاذ ولا معل إخبار منه أيضا بأنه * 15 * لم يقع في رواته راو ثقة خالف ~~الناس فيهولا وجدت فيه علة قادحة وهذا في الحقيقة * 16 * خبر عن الراوي ~~بصفة زائدة على مجرد عدالته وضبطه أو إخبار عن حال المتن بأن ألفاظه * 17 * ~~مصونة عن ذلك وليس هذا خبرا عن اجتهاد بل عن صفات الرواة والمتون وفي ~~التحقيق هي * 18 * أخبار عائدة إلى تمام ضبط الرواة ms301 وتتبع مروياتهم حتى ~~أحافظ بألفاظها فالكل عائد * 19 * إلى الأخبار عن الغير لا عن الاجتهاد ~~الحاصل من دليل ينقدح للمجتهد به رأي وإذا * 20 * كان خبرا فوجوب قبوله ~~اجتهاد لا تقليد PageV01P312 * 1 * # فإن قلت قد أشار المصنف إلى وجه كون قبول تصحيح الغير تقليدا له في ~~التصحيح * 2 * بأنه قد اختلف العلماء في شرائط القبول للتصحيح وقد يبني ~~تصحيحه على شرط يراه من * 3 * تابعه على تصحيحه ليس شرطا أو العكس # قلت التحقيق أنه قد وقع الإجماع على أنه يشترط * 4 * في الرواة الصدق ~~والضبط لروايته وفي ديانته يشترط أن يغلب خيره على شره هذا أمر * 5 * مجمع ~~عليه ومنهم من زاد شروطا وهي السلامة من البدعة والمحافظة على المروءة وجعل ~~* 6 * العدالة اسما لما لا يكاد يتحقق إلا في معصوم وقد بينا في رسالة ~~ثمرات النظر في * 7 * علم الأثر الأدلة على ما قررناه هنا من أن الشرط هو ~~الأمران وأنه محل وفاق وأنه * 8 * من شرط تلك الشروط لم يتم له الوفاء بها ~~بل قبل خبر المبتدع بقدرو إرجاء ونصب ورفض * 9 * إذا كان صدوقا وقد بسطنا ~~هنالك ما يجزم الناظر فيه بأنه الحق فمن قال إن فلانا عدل * 10 * أفادنا ~~خبره أنه صدوق وأن خيره غالب على شره وهو الذي يقبل عندنا والذي قام عليه * ~~11 * الاتفاق وإن رمى ببدعة قدر ونحوها فإنها لا تقدح في رواية الصدوق # وإذا عرفت هذا * 12 * تحصل لك أن من قبل خبر الثقة في التصحيح فهو مجتهد ~~في قبول خبره كما يقبل سائر * 13 * الأخبار عن الثقات ولا يكون بقبولها ~~مقلدا والحمد لله ولم نعلم أنا سبقنا إلى هذا * 14 * التقرير # وأما المتأخرون عطف على قوله أما قدماء الحفاظ وهم الذي تقدم نصهم على * ~~15 * جواز العمل بتصحيح الثقة فلهم في الاعتذار عن العمل بتصحيح الغير أن ~~يقولوا إنا * 16 * لا نجوز العمل بتصحيح الثقة الحافظ إلا حيث قد عرفنا ~~مذهبه في شرائط قبول الأخبار * 17 * فعرفنا أنه لا يقبل المجهور ms302 ولا الصدوق ~~السيئ الحفظ ولا غير ذلك من المواضع المختلف * 18 * في قبولها الظاهر أن ~~هذا لا بد منه كما أنا لا بد أن نعرف مذهب من يخبر بعدالة * 19 * المجهول ~~ولهذا أي لأجل شرط معرفة مذهب الثقة الحافظ فإنهم لا يكتفون بتصحيح الحاكم ~~* 20 * أبي عبد الله في PageV01P313 * 1 * المستدرك لما عرف من تساهله ~~ورأيه في جعل الحسن صحيحا إلا من يذهب مذهبه في * 2 * تصحيح الحسان بل في ~~تصحيح بعض الأحاديث التي يجوز بل يجب قبولها على قواعد كثير * 3 * من ~~الفقهاء والأصوليين وهذا جواب صحيح لكنه يتضمن الإقرار بقبول بعض المراسيل ~~فإن * 4 * الثقة الحافظ على كلامهم متى قال هذا إسناد صحيح ولا علة له وجب ~~قبوله وإن لم يرولنا * 5 * ذلك الإسناد الذي حكم بصحته وأي فائدة لنا في ~~مجرد سماع أسماء الرواة التي سردها * 6 * الثقة إذا كان يجوز لنا العمل ~~بالحديث والرواية له من غير بحث عن رجاله لعدم الفائدة * 7 * إذ البحث عنهم ~~لي إلا لنعرف صحة الحديث أو عدمها وإذ قد أخبر الثقة أنه صحيح فقد * 8 * ~~تضمن خبره أنهم ثقات فهو كما لو أخبرنا عن كل واحد أنه ثقة لم يبق لنا حاجة ~~إلى * 9 * البحث عنهم فثبت بهذا أن المتأخرين من المحدثين قد وافقوا على ~~قبول بعض المراسيل * 10 * قلت بل المتقدمون قد قبلوا تزكية من تقدسهم من ~~الرواة وبنوا على ذلك تصحيح الحديث * 11 * وتضعيفه فقبول المتأخرين للثقة ~~في قوله إن المرسل صحيح كقبول المتقدمين للثقة في * 12 * تزكية الرواة ~~وغاية الفرق أنه في المرسل تزكية ضمنية وفي المسند تزكية مطابقية * 13 * ~~كما قررناه فلا عذر عن قبول المرسل الذي صححه وهو ما نص على صحته ثقة عارف ~~بهذا * 14 * الشأن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة إلا أن هذا شرط عزيز وإنما ~~قال قد وافقوا على * 15 * قبوله لارتفاع العلل الموهنة للمراسيل عن هذا ~~النوع منها كما وافقوا على قبول مراسيل * 16 * الصحابة لمثل ذلك ومراده ~~بمراسيل ms303 الصحابة هو ما إذا صرح الصحابي بأنه لم يسمع الحديث * 17 * منه صلى ~~الله صلى الله عليه وسلم وإلا فقد عرفت من تعريف المرسل أنه لا يدخل تحته ~~رواية الصحابة * 18 * إلا عن رأي غير المحدثين وبهذا تعرف أن القصد حصول ~~الثقة بصحة الحديث لا مجرد الإسناد * 19 * فإن الإسناد إنما يحتاج إليه ~~لينظر في رجاله فيصحح الحديث أو يضعف و يعرف أن المرسل * 20 * حيث يكون ~~كذلك أي مصححا مقبول مثل ما ذهب إليه الشافعي PageV01P314 * 1 * في ~~المراسيل كما تقدم أو مثل ما اتفق عليه جماهير العلماء والمحدثين فيما علقه ~~* 2 * البخاري تعليقا مجزوما به فإنهم قبلوه لاشتراطه الصحة كما سلف وقد ~~حصل الشرط في * 3 * المرسل الموصوف وفي العلق بل المعلق مرسل على رأي بعض ~~أئمة الأصول وتقدم تحقيق الكلام * 4 * في تعاليق البخاري فتذكر ومثل ما ~~ذكرنا من الاكتفاء بتصحيح أئمة الحديث فهذا أي * 5 * قبول مراسيل من صحح ~~المرسل إذن محل اجتهاد وكل واحد يعمل بظنه ولا حرج هذا عود إلى * 6 * أن ~~العامل بتصحيح الأئمة للحديث مجتهد كما قررناه ولله الحمد والمنة # وقد استحب * 7 * المحدثون على الإسناد في هذه الأعصار وإن أمكن الاستغناء ~~عنه بما صححه الأئمة وإنما * 8 * استحبوه لوجود ثلاثة أحدها تمكين من لم ~~يستجز الاكتفاء بتصحيح الثقة من النظر في * 9 * الإسناد بذكر رجاله على رأي ~~من ذهب إلى أن هذا ممكن وهو غير ابن الصلاح ومن تبعه * 10 * كما تقدم وتقدم ~~ما فيه الوجه الثاني تمكين من استجاز ذلك أي الاكتفاء بتصحيح الثقة * 11 * ~~من مرتبة النظر في الأسانيد المقوية للظن وإن لم تكن واجبة لأنه مع ~~الاكتفاء بما * 12 * ذكر حصل له ما يجب عليه العمل به فهي مرتبة شريفة ~~مستحبة بغير شك إذ العلم التفصيلي * 13 * وإن أغنى عنه العلم بالجملى فإنه ~~مستحب قطعا الوجه الثالث بقاء سلسلة الإسناد المخصوص * 14 * بهذه الأمة ~~المكرمة فإنها قد رويت آثار باختصاصها به # ويلحق بها أي بمسألة المراسيل * 15 * فائدتان إحداهما ms304 أن الإسناد إذا كان ~~فيه عن رجل أو شيخ فهو منقطع لا مرسل في عرف * 16 * المحدثين هكذا ذكره ابن ~~الصلاح قاله الحاكم ونقله زين الدين وزاد قوله وابن القطان * 17 * في بيان ~~الوهم والإيهام وقال الحافظ ابن حجر فيه أمران أحدهما أنه لم ينقل كلام * ~~18 * الحاكم على وجهه وذلك أن كلام الحاكم يشير إلى تفصيل فيه وهو أنه إن ~~كان لا يروى * 19 * إلا من طريق واحدة مبهمة فهو منقطعا وإن روي من طريق ~~PageV01P315 * 1 * مبهمة وطريق مفسرة فلا يسمى منقطعا لمكان الطريق المفسرة ~~وذلك أنه قال في نوع * 2 * المنقطع وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل ليس ~~يسمى ولا يدخل في المنقطع مثاله رواية * 3 * سفيان الثوري عن داود بن أبي ~~هند قال حدثنا شيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال * 4 * رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين الفجور * 5 * ~~والعجز فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز قال ورواه وهب بن خالد وعلي بن ~~عاصم عن * 6 * داود بن أبي هند قال حدثني رجل من جديلة يقال له أبو عمر عن ~~أبي هريرة رضي الله * 7 * عنه به قال الحاكم فهذا النوع الوقوف عليه متعذر ~~إلا على الحفاظ المتبحرين # قلت * 8 * فتبين بهذه الرواية المفسرة أنه لا انقطاع في رواية سفيان وأما ~~إذا جاءت رواية واحدة * 9 * مبهمة فلم يتردد الحاكم تسمية منقطعا وهي قضية ~~صنيع أبي داود في المرسل وغيره # الثاني * 10 * أنه لا يخفى أن صورة المسألة أن يقع ذلك من غير التابعي ~~أما لو قال التابعي عن * 11 * رجل فلا يخلو إما أن يصفه بالصحبة أولا إن لم ~~يصفه بها فلا يكون ذلك متصلا لاحتمال * 12 * أن يكون تابعيا آخر بل هو مرسل ~~على بابه وإن وصفه بها فإن كان التابعي سالما عن * 13 * التدليس حملت ~~عنعنته على السماع انتهى # وأما الجويني فقال وقول الراوي أخبرني رجل * 14 * أو عدل موثوق من المرسل ms305 ~~أيضا قال الجويني وكذلك كتب النبي صلى الله عليه وسلم التي لم يسم حاملها * ~~15 * ذكره في البرهان قال فيه وإنما ألحق هذا القسم بالمرسلات من جهة الجهل ~~بناقل الكتب * 16 * ولو ذكر من يعزو الخبر إلى الكتاب ناقل الكتاب وحامله ~~التحق الحديث بالمسندات انتهى * 17 * # قال زين الدين وفي كلام غير واحد من أهل الحديث أنه متصل إلا أنه يقال في ~~إسناده * 18 * مجهول وحكاه الرشيد المطار في الغرر المجموعة عن الأكثر ~~PageV01P316 * 1 * واختاره شيخنا الحافظ أبو سعيد يريد العلائي في كتاب ~~جامع التحصيل انتهى كلام * 2 * زين الدين # قلت وهو الصحيح لأن من قال عن شيخ أو رجل فقد أحال السامع إلى رواية * 3 ~~* مجهولة فلا يحل له العمل بالحديث بخلاف المرسل اسم فاعل الذي جزم برفع ~~الحديث وكان * 4 * لا يرسل إلا عن عدل # الفائدة الثانية مراسيل الصحابة مقبولة عندنا وعند المحدثين * 5 * وعند ~~الأكثرين من طوائف العلماء وهذا كما عرفت على اصطلاح غير المحدثين أو ~~الأكثر * 6 * منهم فإنهم ليس المرسل عندهم إلا ما سلف رسمه أه قول التابعي ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد * 7 * تقدم دعوى ابن عبد البر ~~الإجماع على ذلك تقدم للمصنف الاستدلال بإجماع الصحابة على * 8 * قبول مرسل ~~الصحابي وعن ابن جرير الطبري نقل إجماع التابعين قال زين الدين وقد ادعى * ~~9 * بعض الحنفية الإجماع عليه وهو غير جيد قال فقد خالف فيه الإسناد أبو ~~إسحاق الإسفراييني * 10 * فلت لم ينفرد به الأستاذ بل قال القاضي أبو بكر ~~الباقلاني وصرح في التقريب بعدم * 11 * قبول المرسل مطلقا وتقدم التعليل ~~بأنه ليس لأجل الشك في عدالة الصحابة بل لأنهم * 12 * قد يروون عن التابعي ~~مغلوبة كما يأتي قال وتعليل ابن الصلاح لذلك بأن روايتهم عن * 13 * الصحابة ~~مقبولة لأن الصحابة لا يرسلون إلا عن صحابة مثلهم وقد تقرر عدالة فتقبل * ~~14 * مراسيلهم تعليل غير جيد لما يفيده قوله والصواب أن يقال إن غالب ~~روايتهم عن الصحابة * 15 * لا كلها إذ ms306 قد سمع جماعة من الصحابة عن بعض ~~التابعين وسيأتي في كلام ابن الصلاح * 16 * في رواية الأكابر عن الأصاغر أن ~~ابن عباس وبقية العبادلة وهم ابن عمر وابن عمرو * 17 * بن العاص وابن ~~الزبير وليس منهم ابن مسعود وغلط الجوهري قاله في القاموس رووا عن * 18 * ~~كعب الأحبار وهو من التابعين بالحاء المهملة والموحدة في القاموس كعب الحبر ~~ويكسر * 19 * ولا يقال الأحبار وفي نسيم الرياض PageV01P317 * 1 * يقال كعب ~~الأحبار وكعب حبر بكسر الحاء وفتحها وقوله في القاموس ولا يقال كعب * 2 * ~~الأحبار غير صحيح انتهى وروي أيضا كعب عن التابعين فقد تأخذ عنه العبادلة ~~ما رواه * 3 * عن التابعين وقد ذكر ابن حجر أن بعض الصحابة روى حديث بينه ~~وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة رواة * 4 * وأن ذلك أكثر ما وجد من هذا ~~القبيل قد قدمنا لك أن هذا وإن وقع فإنه نادر مغلوب * 5 * والحكم للغالب ~~على أنه لا يتم إلا في روايات صغار الصحابة أما كبارهم فأخذهم عن * 6 * ~~التابعين مستبعد جدا $ مسألة في فوائد تتعلق بالمرسل ويلحق بهذا فوائد ثلاث ~~الأولى * 7 * أن هذا الكلام كله في ما لم تتعارض أي المراسيل وعند التعارض ~~يجب البحث عن الأسانيد * 8 * لوجوب الترجيح حينئذ بالإجماع وتوقف الترجيح ~~حينئذ على النظر في الأسانيد يقال قد * 9 * تقدم أن ما صححه الشيخان أرجح ~~مما صححه غيرهما فقد يكون المرسل حكم بصحته الشيخان * 10 * فيرجح على ما ~~عارضه من مرسل حكم بصحته أحد الأئمة غيرهما وكذا تقدم ما حكم البخاري * 11 ~~* بصحته كتعاليقه المجزومة على ما قالوه على مرسل صححه مسلم ونحوه ذلك فهذا ~~ترجيح * 12 * من غير احتجاج إلى النظر في الأسانيد وكأنه يريد المصنف ذكر ~~الأغلب # والفائدة الثانية * 13 * من اختصر بعض المسندات فحذف أسانيدها لم يكن له ~~حكم المراسيل وذلك كما صنعه ابن * 14 * الأثير في الجامع الكبير ثم من تبعه ~~في PageV01P318 * 1 * حذف أسانيد الأمهات وكذلك صنيع الحافظ السيوطي في ~~جامعه الكبير والصغير ومن * 2 ms307 * تبعه لأن العهدة عند المختصر على الراوي ~~الأول والراوي الأول قد أسند ومن أسند ولم * 3 * يصحح لم يتحمل عهدة لأنه ~~قد أحال الناظر على النظر في رجال كتابه وأما من صحح من * 4 * الشيخين ~~فالعهدة عليهما # والفائدة الثالثة من اعتقد أن العلماء لا يروون إلا عن * 5 * عدول كان ~~مرسله أضعف المراسيل أو كان غير مقبول وأمثلهم أي المرسلين من يشترط تصريح ~~* 6 * العالم أنه لا يروى إلا عن ثقة من غير أن يعرف مذهبه أي مذهب المشترط ~~في إرساله * 7 * عن الثقة في التوثيق أما إذا عرف مذهبه فيه فإنه قد أبان ~~عمن يرسل ثم أمثلهم بعد * 8 * ذلك من يشترط أن تكون عادته الرواية عن العدل ~~من غير تصريح كأنه يريد من غير أن * 9 * يصرح في روايته بتعديله بأن يقول ~~أخبرني العدل ثم أمثلهم من لا يشترط العادة وهو * 10 * آخر رتب الأمثلية في ~~الإرسال ومن طالع تراجم العلماء علم ما في هذا المذهب وهو * 11 * اعتقاده ~~أنه لا يروى العلماء إلا عن عدل من المفسدة وهي وجود روايات عن العلماء * ~~12 * من غير طريق العدول فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الملك بن أبي ~~المخارق بالخاء * 13 * المعجمة آخره قاف وهو متكلم عليه قال المصنف في ~~العواصم قال ابن عبد البر المالكي * 14 * المجتهد في تمهيده كان مجمعا على ~~تجريحه ولم يرو عنه مالك إلا حديثا واحدا في وضع * 15 * الأكف وقد رواه من ~~طريق صحيحة فرواه في الموطأ عن أبي حازم التابعي الجليل عن سهل * 16 * بن ~~سعد الصحابي انتهى ولم أجده في الميزان وروى الشافعي عن ابن أبي يحيى هو ~~إبراهيم * 17 * بن أبي يحيى الأسلمي فال ابن عبد البر في التمهيد أجمعوا ~~على تجريح ابن أبي يحيى * 18 * قال المصنف في العواصم قلت أما الإجماع على ~~تجريحه فلا فقد وافق الشافعي على توثيقه * 19 * أربعة من الحفاظ وهم ابن ~~جريج وحمدان بن محمد الأصبهاني وابن عدي وابن عقدة الحافظ * 20 * الكبير ms308 ~~لكن تضعيفه قول الجمهور بلامرية انتهى والزنجي بالزاي والجيم PageV01P319 * ~~1 * وهو مسلم بن خالد المخزومي المعروف بالزنجي وقال ابن حجر في تقريب ~~التهذيب * 2 * صدوق كثير الأوهام وقد تكلم عليهما وقد سمعته وروى أحمد بن ~~حنبل عن عامر بن صالح * 3 * ابن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام ~~وانفرد بتوثيقه حتى قال أبو داود سمعت * 4 * يحيى بن معي يقول جن أحمد يحدث ~~عن عامر بن صالح قال الذهبي لعل أحمد ما روى عن أو * 5 * هي منه وإنما روى ~~عنه أحمد لأنه لم يكن عنده يكذب وكان عالما بالفقه والعلم والحديث * 6 * ~~والنسب وأيام العرب وقال أبو حاتم ما أرى بحديثه بأسا وغيره ممن ضعف وهؤلاء ~~الثلاثة * 7 * الأئمة هم الذين يعرفون باشتراط العدالة وقد رووا عن ~~المجاريح فلا يوثق بإرسال من * 8 * يشترط العدالة # واعلم أنه قد عيب على الشافعي ذلك وأجيب عنه بأنه قد يعتري الحافظ * 9 * ~~الشك في التعيين أي تعيين اسم من روى عنه مع عدم شكه في عدالته فيتورع عن ~~التعيين * 10 * احتياطا وقال ابن الصباغ في العدة إن الشافعي إنما يطلق ذلك ~~في ذكره لأصحابه أن * 11 * الحجة عنده في هذا الحكم لا في مقام الاحتجاج به ~~على غيره وكذا قال القاضي أبو * 12 * الطيب قال وقد قيل إنه كان قد أعلم ~~أصحابه بذلك قال ابن حبان إنه إذا قال الشافعي * 13 * أخبرني الثقة عن ابن ~~أبي ذئب فهو ابن أبي فديك أو عن الليث فهو يحيى بن حسان أو * 14 * عن ~~الوليد بن كثير فهو عمرو بن أبي سلمة أو عن ابن جريج فهو مسلم بن خالد ~~الزنجي * 15 * أو عن صالح مولى التوأمة فهو إبراهيم بن أبي يحيى ذكر هذا ~~البرماوي في شرح ألفيته * 16 * في أصول الفقه ثم نقل أقوالا غير هذه فيما ~~يريده الشافعي بالثقة قلت وكلها تخمين * 17 * وتظنن # وروى أبو حنيفة عن غير واحد من الضعفاء والمجاهيل أي عن جماعة كثيرة وروى ~~* 18 * الإمامان الهادي ms309 يحيى بن الحسين بن القاسم والقاسم بن إبراهيم ~~المعروف بالرسي عن * 19 * حسين بن عبد الله أي ابن ضميره عن أبيه عن جده ~~كذا في نسخ التنقيح وفي الميزان * 20 * الحسين بن عبد الله بن أبي ضميره ~~سعيد الحميري المدني روى عن أبيه وعنه يزيد بن * 21 * الخيار وغيره كذبه ~~مالك وقال أبو حاتم متروك الحديث كذاب وقال أحمد لا يساوي شيئا * 22 * وقال ~~PageV01P320 * 1 * ابن معي ليس بثقة ولا مأمون وقال البخاري منكر الحديث ~~ضعيف وقال أبو زرعة ليس * 2 * بشيء قاله في الميزان و روى الإمامان أيضا عن ~~أبي هرون عمارة خوين الخاء المعجمه * 3 * آخر نون بزنه التصرف العبدي قال ~~في الميزان تابعي لين بمره كذبه حماده بن زيد وقال * 4 * شعبه لان أقدم ~~فتضرب عنق أحب ألي من أن أحدث عن أبى هرون وقال أحمد ليس بشيء وقال * 5 * ~~ابن معين ضعيف لا يصدق في حديثه قال النسائي متروك الحديث وقد تكلم عليهما ~~على الحسن * 6 * بن أبي ضميرة وعلى أبي هرون كما عرفت والرواية عنهما في ~~الأحكام للإمام الهادي وهي * 7 * عن أبي ضميره كثيرة بل لا يسندن الفتح ~~وحفيده الهادي عن غيره غالبا وكذا روى الهادي * 8 * في المنتخب عن كادح ~~بالمهملتين بن جعفر في المميزان رجلان كل واحد منهما اسمه كادح * 9 * بن ~~جعفر الأول يروي عن ابن لهيعه قال أبو حاتم صدوق وقال الأزدى ضعيف وقال ~~أحمد * 10 * بن حنبل رجل صالح خير فاضل والآخر كادح بن جعفر أبو أحمد عن ~~سفيان الثوري قال الأزدي * 11 * وغيره كذاب انتهى ولا أدري أيهما أراد ~~المصنف ولعله الآخر و كذا روى الهادي أيضا * 12 * عن حسين بن عبد الله بن ~~عباس قال في الميزان إنه روى عن ربيعة بن عباد وكريب وعكرمة * 13 * وعنه ~~ابن جريج وابن المبارك وسليمان بن بلال وجماعة قال ابن معين ضعيف وقال أحمد ~~* 14 * له أشياء منكرة وقال البخاري قال علي تركت حديثه وقال أبو زرعة ~~وغيره ليس بقوي ms310 * 15 * وقال النسائي متروك وقال ابن معين مرة ليس بأس يكتب ~~حديثه وقال الجوزجاني لا يشتغل * 16 * به وروى الهادي أيضا عن عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده وهو شعيب بن محمد بن عبد الله * 17 * بن عمرو بن العاص كان ~~عمرو أحد علماء زمانه أخذ عن أبيه وطاووس وسليمان بن يسار * 18 * وآخرين ~~وروى عنه أمم ووثقه ابن معين وصالح حزرة وابن راهوية وقال عمرو بن شعيب * ~~19 * عن أبيه عن جده PageV01P321 * 1 * كأيوب عن نافع عن ابن عمر وقال أبو ~~عبيد الآجري قيل لأبي داود عمرو بن شعيب * 2 * عن أبيه عن جده حجة قال لا ~~ولا نصف حجة وقال أحمد بن حنبل له أشياء مناكير وإنما * 3 * يكتب حديثه ~~ليعتبر به وأما أن يكون حجة فلا وقال أبو زرعة وإنما أنكروا عليه كثرة * 4 ~~* روايته عن أبيه عن جده وقال إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده ~~فرواها * 5 * وقد أطال الذهبي في الميزان في شأنه وذكر كلام الناس فيه ثم ~~قال إنه ثبت سماع عمرو * 6 * بن شعيب من جده وهو الذي وباه وروايته عن أبيه ~~عن جده ليست مرسلة ولا منقطعة أما * 7 * كونها وجادة أو بعضها سماعا وبعضها ~~وجادة فهذا محل نظر ولسنا نقول إن حديثه من أعلى * 8 * أقسام الصحيح بل هو ~~من قبيل الحسن انتهى كلامه وعرفت معنى قوله وفي كل منهم كلام * 9 * وسمعته ~~وروى السيد أبو طالب عن محمد بن الأشعث المتأخر لم أجده في الميزان فينظر * ~~10 * و روى أيضا أبو طالب عن داود بن سليمان الغازي في الميزان داود بن ~~سليمان الجرجاني * 11 * الغازي عن علي بن موسى الرضي وغيره كذبه يحيى بن ~~معين ولم يعفه أبو حاتم وبكل حال * 12 * فهو شيخ كذاب وروى السيد المؤيد ~~بالله عن نعيم هو ابن سالم بن قنبر كذبوه ومن طريقه * 13 * روى المؤيد ~~بالله صلاة الفرقان ورويا أبو طالب والمؤيد وأحمد بن عيسى وغير واحد * 14 * ~~من أئمتنا ms311 عن حسين بن علوان الكلبي قال الذهبي روى عن الأعمش وهشام بن عروة ~~وقال * 15 * يحيى بن معين كذاب وقال أبو حاتم والنسائي والدار قطني متروك ~~الحديث وقال ابن حبان * 16 * يضع الحديث على هشام وغيره ولا يحل كتب حديثه ~~إلا على جهة التعجب وساق أحاديث عن * 17 * مناكير وروى أئمتنا أيضا عن أبي ~~خالد الواسطي قال الذهبي يقال اسمه عمرو حدث عن * 18 * زيد بن علي كذبه أبو ~~حاتم وقال وكيع كان في جوارنا يضع الحديث فلما فطن له تحول * 19 * إلى واسط ~~وروى عياش عن يحيى قال كذاب PageV01P322 * 1 * ومثله عن أحمد بن حنبل ومثله ~~عن الدار قطني وروى السيد أبو عبد الله الحسني * 2 * عن الشيخ الأشبح بن ~~أبي الدنيا في الميزان أبو الدنيا الأشبح المعري كذاب طرفي كان * 3 * بعد ~~الثلثمائة ادعى السماع من علي بن أبي طالب اسمه عمران ابن خطاب انتهى وكل ~~هؤلاء * 4 * الخمسة متكلم عليه بما عرفناك منسوب إلى تعمد الكذب مجمع على ~~ذلك في أكثرهم بين * 5 * أئمة الحديث وقد سمعته من الشيعة والسنية فلا ~~يتوهم أن القدح فيهم خاص بالسنية بل * 6 * لم تسلم رواة البخاري ومسلم مع ~~شدة العناية من الشيخين في تنقيتهم وقد عرفت ما قيل * 7 * في رجال الشيخين ~~مما قدمناه في أوائل الشرح وإذا عرفت ما ساقه المصنف إلى هنا علمت * 8 * ~~اختلال القول بأن رواية العدل تعديل وتبين لك أنها قاعدة غير صحيحة ولا ~~ينبغي الاعتماد * 9 * عليها والتعويل وإن قال ابن الحاجب في مختصر المنتهى ~~إن المختار إذا كان لا يروي * 10 * إلا عن عدل فإن هذا الشرط لا يتم الوفاء ~~به لأحد من أئمة الحديث وغيرهم $ مسألة * 11 * في بيان المنقطع والمعضل # المنقطع والمعضل جمعهما المصنف لتقاربهما وإلا فهما نوعان * 12 * مستقلان ~~جعلهما ابن الصلاح كل نوع على حدة والمعضل بالضاد المعجمة مفتوحة اسم مفعول ~~* 13 * مأخوذ من أعضله بمعنى أعياه اختلفوا في صورتيهما على أقوال في ~~المنقطع الأول قال * 14 * زين الدين ms312 وابن الصلاح لو قدمه لكان أولى ~~PageV01P323 * 1 * كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ثم قال هذا ~~الإسناد مثل نوع من المنقطع للجهالة بالرجلين * 2 * بين أبي العلاء بن ~~الشخير وشداد بن أوس ثم قال وشواهده في الحديث كثيرة ثم قال وقد * 3 * يروي ~~الحديث وفي إسناده رجل غير مسمى وليس بمنقطع ثم ساق حديثا فيه حدثنا شيخ عن ~~* 4 * أبي هريرة وذكر حديث يأتي على الناس زمان بخير الرجل الحديث قد ~~قدمناه ثم قال وقد * 5 * يسمى ذلك الرجل في رواية فإذا هو أبو عمرو والجدلي ~~قال فهذا النوع من المنقطع الذي * 6 * لا يقف عليه إلا الحافظ المتبحر ~~الفهم والنوع الثالث من المستفيض المنقطع الذي يكون * 7 * في الإسناد رواية ~~راو لم يسمع من الذي يروى عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي ثم * 8 * ذكر ~~مثاله فهذا كلام الحاكم في جعل الأنواع الثلاثة من المنقطع وابن الصلاح نقل ~~* 9 * كلام الحاكم وجعل نوعين من المنقطع وهما ما سقط منه راو وهو ثالث ~~أنواع الحاكم والثاني * 10 * الإسناد الذي يذكر بعض رواته بلفظ منهم نحو ~~رجل أو شيخ أو نحوهما وذكر مثاله وأدرج * 11 * الأول في الثاني PageV01P325 ~~* 1 * $ مسألة في بيان المراد من الجمع في وصف الحديث بين الصحة والحسن # جمع الحديث * 2 * بين الصحة والحسن أي جمع بعض الأئمة لوصف الحديث ~~بالأمرين استشكل الجمع بين الحسن * 3 * والصحة في حديث واحد كقول الترمذي ~~في جامعه حديث حسن صحيح وقد يزيد غريب ولم يذكره * 4 * المصنف لأن الغرابة ~~لا تنافي الصحة والحسن ومثله وقع للبخاري على ما ذكره السخاوي * 5 * ويعقوب ~~بن شيبة فإنه جمع بين الصحة والحسن والغرابة في مواضع من كتابه وكأبي علي * ~~6 * الطوسي فإنه جمع بين الصحة والحسن في مواضع من كتابه المسمى بالأحكام ~~وكذا في شرح * 7 * شرح النخبة لملا على قاري وإنما استشكل لأن الحسن قاصر ~~عن الصحيح لخفة ضبط رواته * 8 * كما سبق في تعريفه فكيف يجمع إثبات القصور ~~بوصفه بالحسن ms313 ونفيه أي القصور بوصفه بالصحيح * 9 * في حديث واحد وهل هذا ~~إلا تناقض # قال زين الدين وقد أجاب ابن الصلاح بجوابين ثم * 10 * جوز جوابا آخر لفظ ~~زين الدين وقد أجاب ابن الصلاح بجواب ثم جوز جوابا آخر انتهى * 11 * ولفظ ~~ابن الصلاح وجوابه أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روى الحديث الواحد ~~بإستادين * 12 * أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه ~~إنه حديث حسن صحيح أي أنه * 13 * حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى ~~إسناد آخر على انه غير مستنكر أن يكون * 14 * بعض من أراد ذلك أراد بالحسن ~~معناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب * 15 * دون المعنى ~~الاصطلاحي الذي نحن بصدده انتهى بلفظه فعرفت انه جوب بجواب واحد وجوز * 16 ~~* جوابا آخر جعله علاوة للأولى فكأن ما في نسخ التنقيح من قوله جوابين ودوز ~~جوابا * 17 * آخر PageV01P326 * 1 * # إذا عرفت هذا فالمصنف لم يذكر إلا نوعا واحدا مما ذكره الحاكم وابن ~~الصلاح * 2 * ذكر نوعين وأدخل الأول في الثاني وقد تقدم للمصنف أن الإسناد ~~الذي فيه عن رجل أو * 3 * شيخ من المنقطع عند الحاكم ومن المتصل الذي في ~~إسناده مجهول عند غيره واختاره فلهذا * 4 * حذفه هنا وبني على دخول الأول ~~في الثاني فأسقطهما وإنما ذكرت هذا لئلا يهم الناظر * 5 * أن المصنف فاته ~~ما ذكره ابن الصلاح وأن ابن الصلاح فاته ما ذكره الحاكم وقد نقلا * 6 * عنه ~~بعض كلامه # الثالث من صور المنقطع ما أفاده قوله وقال ابن عبد البر المنقطع * 7 * ما ~~لم يتصل إسناده والمرسل مخصوص بالتابعي أي أنه ما قال التابعي فيه قال رسول ~~الله * 8 * صلى الله عليه وسلم كما سلف فالمنقطع أعم لأنه يصدق على المرسل ~~أنه لم يتصل إسناده والمرسل بعض صور * 9 * المنقطع لما عرفت # الرابع قوله قال ابن الصلاح عن بعضهم إن المنقطع مثل المرسل وكلاهما * 10 ~~* شاملان هذا لفظ ابن الصلاح وتثنية خبر كلاهما جائز والأولى إفراده كما ms314 في ~~قوله * 11 * تعالى @QB@ كلتا الجنتين آتت أكلها @QE@ وقول الشاعر # ( كلانا غني عن أخيه حياته % ونحن * 12 * إذا متنا أشد تغانيا ) لكل ما ~~لم يتصل إسناده قال وهذا المذهب أقرب صار إليه طوائف * 13 * من الفقهاء وهو ~~الذي حكاه الخطيب في كفايته فهذه أربعة رسوم للمنقطع قال الحافظ * 14 * ابن ~~الحجر وفات المصنف يعني ابن الصلاح من حكاية الخلاف في المنقطع ما قاله ~~الإمام * 15 * أبو الحسن الكيا الهراسي في تعليقه فإنه ذكر فيه أن اصطلاح ~~المحدثين أن المنقطع * 16 * ما يقول فيه الشخص قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من غير ذكر إسناد أصلا والمرسل ما يقول فيه * 17 * حدثني فلان عن رجل ~~قال ابن الصلاح هذا لا يعرف عن أحد من المحدثين ولا عن غيرهم * 18 * وإنما ~~هو كبسه انتهى قلت وكأه لما كان من كيسه ترك ذكره هنا PageV01P326 * 1 * # قال ابن الصلاح ومن المعضل قسم ثان وهو أن يروى تابع التابعي عن التابعي ~~حديثا * 2 * مرقوفا على التابعي وهو معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بسند متصل اعلم أن هذا ليس لفظ ابن الصلاح * 3 * وإنما هو لفظ زين الدين ~~فإنه قال في ألفيته # ( والمعضل الساقط منه اثنان % فصاعدا * 4 * ومنه قسم ثاني ) # ثم قال في شرحه ومن المعضل قسم ثاني إلى آخره وأما ابن الصلاح فإنه * 5 * ~~نقله عن الحاكم ولفظه وإذا روى تابع التابعي عن التابعي حديثا موقوفا عليه ~~وهو حديث * 6 * مسند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جعله ~~الحاكم أبو عبد الله نوعا من المعضل ثم ذكر * 7 * مثاله ثم قال قلت هذا جيد ~~حسن انتهى فكان يحسن من المصنف أن يقول قال زين الدين * 8 * ومن المعضل قسم ~~ثان لأنه عبارته ثم يحسن تطبيق قوله ابن الصلاح هذا جيد حسن عليه * 9 * ~~تطبيقا حسنا وأما تطبيقه على قوله قال ابن الصلاح ومن المعضل ثم يقول قال ~~ابن الصلاح * 10 * وهذا جيد حسن فإن تطبيقه عليه غير جيد ms315 وما كان يحسن من ~~الزين والمصنف عدم التنبيه * 11 * بأن ذلك من كلام الحاكم وإنما استحسنه ~~ابن الصلاح واستجاده لأن هذا الانقطاع بواحد * 12 * هو الذي بين تابع ~~التابعي والتابعي مضموما إلى القف على التابعي يشتمل على تفسير * 13 * ~~الانقطاع باثنين هما الصحابي ورسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك باستحقاق ~~اسم الإعضال أولى لأنه * 14 * قد سقط فيه اثنان على الولاء ثم ورد مسندا ~~متصلا ولا أدري ما وجه الأولوية فإن * 15 * هذا قد ذهب إعضاله بإتيانه من ~~طريق مسندا متصلا والقسم الأول لم يأت إلا معضلا * 16 * فهو أولى بالإعضال ~~من هذا الذي زال إعضاله في رواته # قال ابن الصلاح والمحدثون * 17 * يقولون معضل بفتح الضاد وهو من حيث ~~الاشتقاق مشكل وقد بحثت عنه فوجدت له قولهم * 18 * أمر عضيل أي مستغلق شديد ~~قلت تعقبه السخاوي بأن أعضل بمعنى مستغلق لازم وإنما المتعدي PageV01P327 * ~~1 * أعضل بمعنى أعيا فإشكال المأخذ باق غير مندفع قال فالأولى أنه من أعضله ~~بمعنى * 2 * أعياه ففي القاموس عضل عليه ضيق وبه الأمر اشتد كأعضل وأعضله ~~وتعضلا لداء الأطباء * 3 * وأعضلهم فكأن المحدث أعضله وأعياه فلم ينتفع به ~~من يرويه عنه ولا التفات في ذلك * 4 * إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل ~~عضيل في المعنى كأنه يريد أنه لم يأت إلا بفتح * 5 * الضاد فلا التفات إلى ~~غيره قال الشيخ زكرياء واعلم أن معضل يقال للمشكل أيضا هو * 6 * بكسر الضاد ~~أو بفتحها على أنه مشترك انتهى وقال الحافظ ابن حجر إنه اعترض على ابن * 7 ~~* الصلاح مغلطاي بناء على ما فهمه من كلامه أن مراده نفي جواز استعمال معضل ~~بكسر الضاد * 8 * فقال كأنه يريد أن كسر الضاد من معضل ليس غريبا وليس كذلك ~~لأن صاحب المغرب حكاه * 9 * في الأفعال عضل الشيء عضلا أعوج يعني فهو معضل # قلت لم يرد ابن الصلاح نفي ذلك مطلقا * 10 * وإنما أراد أنه لم يوجد منه ~~معضل بفتح الضاد لأن معضل بكسر الضاد من رباعي ms316 قاصر * 11 * والكلام إنما هو ~~في رباعي متعد وعضل يدل عليه لأن فعيلا بمعنى مفعل إنما يستعمل * 12 * في ~~المتعدي وقد فسر أعضل بمستغلق بفتح اللام فتبين أنه رباعي متعد وذلك يقتضي ~~صحة * 13 * قولنا معضل بفتح الضاد وهو المقصود هكذا قرره شيخنا شيخ الإسلام ~~انتهى # فائدة قال * 14 * الحافظ ابن حجر قد وجدت التعبير بالمعضل في كلام جماعة ~~من الأئمة فيما لم يسقط * 15 * منه شيء البته فمن ذلك ما قاله محمد بن يحيى ~~الذهلي في الزهريات صالح الهرابى حدثنا * 16 * ابن لهيعة عن يزيد بن أبى ~~حبيب عن إبن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت * 17 * كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فيمر بالمربض في البيت فيسلم عليه ولا يقف ~~قال الذهلي هذا * 18 * حديث معضل لا وجه له إنما هو فعل عائشة رضي الله ~~عنها ليس للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر والوهم * 19 * فيما ترى من ابن ~~لهيعة ثم ساق أمثلة PageV01P328 * 1 * من كلام الأئمة في ذلك ثم قال فإذا ~~تقرر هذا فإما أن يكونوا يطلقون المعضل * 2 * لمعنيين أو يكون المعضل الذي ~~عرف به المصنف يريد إبن الصلاح وهو المتعلق بالإسناد * 3 * بفتح الضاد وهذا ~~الذي نقلناه من كلام هؤلاء الأئمة بكسر الضاد يعنون به المستغلق * 4 * ~~الشديد وبالجملة فالتنبيه على ذلك كان متعينا # واعلم أنه الحافظ ابن حجر أن إبن * 5 * الصلاح لم يذكر حكم المنقطع كما ~~ذكر حكم المرسل قلت وكذلك المصنف قال وقد قال إبن * 6 * السمعاني من منع من ~~قبول المراسيل فهو أشد منعا لقبول النقطعات ومن قبل المراسيل * 7 * اختلفوا ~~قلت وعلى هذا مذهب من يفرق بين المرسل والمنقطع أما يسمى الجميع مرسلا على ~~* 8 * ما سبق تحريره فلأنه نقل عن الجوز جاني أنه قال في مقدمة كتابه في ~~المطبوعات المعضل * 9 * أسوأ حالا من المنقطع والمنقطع أسوأ حالا من المرسل ~~والمرسل لا تقوم به حجة قلت * 10 * إنما يكون المعضل أسوأ حالا من ms317 المنقطع ~~إذا كان الانقطاع في موضع واحد من الإسناد * 11 * فأما إذا كان في موضعين ~~أو أكثر فإنه يساوي المعضل في سوء الحال انتهى PageV01P329 * 1 * $ مسألة ~~في بيان العنعنة وحكمها # العنعنة هي مصدر عنعن الحديث أي مصدر جعلى * 2 * مأخوذ من لفظ عن فلان ~~كأخذهم حولق وحوقل من قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلى * 3 * العظيم ~~وسبحل من قول سبحان الله إذا رواه بلفظة عن من غير بيان من الراوي للتحديث ~~* 4 * والسماع إذ لو صرح بهما كان العمدة ما صرح به # واختلفوا في حكمها أي العنعنة على * 5 * قولين الأول الاتصال كما قال ~~فالذي عليه العمل وهو الصحيح الذي ذهب إليه الجماهير * 6 * من أئمة العلم ~~أنه أي الحديث المروى بعن من قبيل الإسناد المتصل بشرط سلامة الراوي * 7 * ~~من التدليس وشرط ثبوت ملاقاة الراوي لمن روى عنه بالعنعنة زاد ابن عبد البر ~~شرطا * 8 * ثالثا لقبوله كما يأتي قال ابن الصلاح وكاد ابن عبد البر يدعي ~~إجماع أئمة الحديث * 9 * على ذلك قال الزين في شرح ألفيته لا حاجة إلى قوله ~~كاد فقد ادعاه قلت لفظه أي ابن * 10 * عبد البر في مقدمة التمهيد اعلم وفقك ~~الله تعالى أنى تأملت أقاويل أئمة الحديث * 11 * ونظرت في كتب من اشترط ~~الصحيح في النقل ومن لم يشترطه فوجدتهم أجمعوا على قبول * 12 * الإسناد ~~المعنعن لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة وهي عدالة المخبرين * 13 ~~* ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة وأن يكونوا برآء التدليس ثم قال وهو قول ~~مالك * 14 * وعامة أهل العلم انتهى ذكره البرماوي في شرح ألفيته في الأصول ~~فعرفت منه أنه إنما * 15 * ذكر الإجماع على قبوله قال الحافظ ابن حجر ولا ~~يلزم منه إجماعهم على PageV01P330 * 1 * أنه من قبيل المتصل قال ولذلك قال ~~ابن الصلاح كاد انتهى # قلت إذا كان لا يلزم * 2 * من القبول الاتصال فلا وجه لكاد بل لا وجه ~~للتأيد بكلام ابن عبد البر على الاتصال * 3 * على أن ms318 في النفس شيئا من قول ~~الحافظ لا تلازم فإن غير المتصل لا يقبل لجواز الانقطاع * 4 * ونحوه ~~فليتأمل ثم بعد كتب هذا رأيت في حاشية البقاعي فقال إنه يلزم من ذلك أي من ~~* 5 * قبوله أن يكون متصلا كما ذكرناه ولله الحمد # وادعى أبو عمر الداني القارئ المشهور * 6 * الحافظ وهو بالدال المهملة ~~نسبة إلى دانية مدنية من مدن الأندلس إجماع أهل النقل * 7 * على ذلك لكنه ~~اشترط أن يكون معروفا بالرواية عنه نقل هذا عن الداني ابن الصلاح قال * 8 * ~~الحافظ ابن حجر إنما أخذه الداني من كلام الحاكم ولا شك أن نقله عنه أولى ~~لأنه من * 9 * أئمة الحديث وقد صنف في علومه وابن الصلاح كثير النقل من ~~كتابه فالعجب كيف نزل عن * 10 * النقل إلى الداني انتهى قلت ولو نقل كلام ~~الحاكم لكان صريحا فيما ادعاه من الإجماع * 11 * على الاتصال قلت عبارة ~~الحاكم بلفظها العنعنة التي ليس فيها تدليس متصلة بإجماع * 12 * أئمة النقل ~~وكذا قال الخطيب إلا أن عبارته بلفظ أهل العلم مجمعون على أن قول المحدث * ~~13 * غير المدلس عن فلان صحيح معمول به إذا كان لقيه وسمع منه انتهى وكلامه ~~مثل كلام * 14 * ابن عبد البر لا مثل كلام الحاكم وقال الزين بعد نقل كلام ~~الداني لكن قد يظهر عدم * 15 * اتصاله بوجه آخر كما في الإرسال الخفي كما ~~سيأتي فهذا استدراك لكونه قد لا يطرد * 16 * اتصال الحديث المعنعن وإن جمع ~~الشروط إلا أنه نادر والحمل على الاتصال هو الأصل * 17 * وما ذكرناه من ~~اشتراط ثبوت اللقاء يبين الراوي ومن عنعن عنه هو مذهب علي بن المديني * 18 ~~* والبخاري وغيرهما من أئمة أهل العلم وأنكر مسلم في خطبة صحيحه اشتراط ذلك ~~وادعى * 19 * أنه قول مخترع لم يسبق قائله إليه وأن الشايع المتفق عليه بين ~~أهل العلم بالأخبار * 20 * قديما وحديثا PageV01P331 * 1 * أنه يكفي في ذلك ~~كونهما في عصر واحد قلت ولننقل لفظ مسلم في ذلك قال في مقدمة * 2 * صحيحه ~~وقد ms319 ادعى بعض منتحلي الحديث من أهل عصرنا في تصحيح الأحاديث وتسقيمها بقول ~~* 3 * لو اضربنا عن حكايته وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا ومذهبا صحيحا ~~إذ الإعراض عن * 4 * القول المطرح أحرى لا ماتته ولا إخمال ذكر قائله وأجدر ~~أن لا يكون ذلك تنبيها للجهال * 5 * عليه إلى أن قال وزعم القائل الذي ~~افتتحنا الكلام عن الحكاية عن قوله والأخبار عن * 6 * سوء رويته أن كل ~~إسناد بحديث فيه عن فلان وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر * 7 * واحد ~~وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به ~~غير * 8 * أنا لا نعلم له منه سماعا ولم نجد في شيء من الروايات أنهما ~~التقيا قط أو تشافها * 9 * بحديث أن الحجة عنده لا تقوم بحديث جاء هذا ~~المجيء حتى يكون عنده العلم أنهما اجتمعا * 10 * من دهرهما مرة فصاعدا أو ~~تشافها بالحديث بينهما أو يرد خبر فيه بيان اجتماعهما * 11 * أو تلاقيهما ~~مرة في دهرهما فما فوقها ثم قال وهذا القول يرحمك الله في الطعن في * 12 * ~~الأسانيد قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه ولا مساعد له من أهل العلم ~~عليه * 13 * وذلك أن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم والأخبار ~~والروايات قديما وحديثا * 14 * أن كل رجل ثقة راو عن مثله وجائز ممكن لقاؤه ~~والسماع منه لكونهما جميعا كانا في * 15 * عصر واحد وإن لم يأت خبر قط ~~أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام فالرواية به ثابتة والحجة * 16 * بها لازمة ~~إلا أن تكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه ولم يسمع * ~~17 * منه شيئا وأما والأمر مبهم على ما فسرنا فالرواية على السماع أبدا ~~انتهى وقد طال * 18 * في التهجين على من شرط اللقاء قال النووي في شرحه وقد ~~أنكر المحققون ما ذهب إليه * 19 * مسلم وقالوا إنه ضعيف والذي رده هو ~~الصحيح المختار الذي عليه أئمة هذا الفن علي * 20 * بن المديني والبخاري ms320 ~~وغيرهما قلت ومن هنا تعرف أن الخلاف بين البخاري ومسلم في * 21 * شرطية ~~اللقاء وعدمه إنما هو في الحديث المعنعن فاكتفي PageV01P332 * 1 * مسلم ~~بإمكان اللقاء وإنه لا يقول الثقة عن فلان إلا وقد لاقاه وإن لم نعلم * 2 * ~~ملاقاته إياه والبخاري يقول إنه لا بد من تحقق اللقاء ولو مرة وقد أورد ~~عليه مسلم * 3 * إيرادات وأطال الكلام ثم لا يعزب عنك أنه قد سبق ترجيح ~~البخاري على مسلم بأنه يشترط * 4 * اللقاء ومسلم يكتفي بإمكانه ومشترط ~~التحقيق أولى من مشترط الإمكان ولا يخفى أن هذا * 5 * شرط في مسألة من ~~مسائل طرق الرواية هي رواية العنعنة والرواية في الصحيحين بها قليلة * 6 * ~~فلا يتم ترجيح جميع ما في الكتاب ببعض مسائل رواياته وغاية هذا أن تكون ~~رواية البخاري * 7 * بالعنعنة أصح من رواية مسلم بها فتذكر ما سلف فأنا لم ~~نورد هذا هنالك # قال ابن الصلاح * 8 * وفيما قال مسلم نظر هو ما سمعته من كلام النووي # واعلم أنهم هنا لم يستدلوا لما * 9 * ذهب إليه البخاري وغيره من شرطية ~~اللقاء ولا لما ذهب إليه مسلم من عدمه وما كان * 10 * يحسن إهمال الدليل مع ~~نقل الأقاويل وإلا كان تقليدا محضا وقد استدل ابن حجر لكلام * 11 * البخاري ~~فقال والحامل للبخاري على اشتراط ذلك تجويز أهل ذلك العصر للإرسال فلو * 12 ~~* لم يكن مدلسا وحدث عن بعض عاصره لم يدل ذلك على أنه سمع منه لأنه وإن كان ~~غير مدلس * 13 * فقد يحتمل أن يكون أرسل عنه لشيوع الإرسال بينهم فاشترط أن ~~يثبت أنه لقيه وسمع * 14 * منه ليحمل ما يرويه منه على السماع لأنه لو لم ~~يحمل على السماع لكان مدلسا والفرض * 15 * السلامة من التدليس فتبين رجحان ~~مذهبه # وقال الحافظ أيضا وإذا ثبت اللقاء ولو مرة * 16 * حملت عنعنة غير المدلس ~~على السماع مع احتمال أن لا يكون سمع بعض ذلك قال وأما احتجاج * 17 * مسلم ~~على فساد ذلك بأن لنا أحاديث اتفق الأئمة على صحتها ومع ms321 ذلك ما رويت إلا ~~معنعنة * 18 * ولم يأت في خبر قط أن بعض رواتها لقي شيخه فلا يلزم من ذلك ~~عنده نفيه في نفس الأمر * 19 * انتهى # قلت هذا الاستدلال ذكره مسلم في مقدمة صحيحه وكذلك ألزم البخاري ~~PageV01P333 * 1 * أنه إذا ثبت اللقاء ولو مرة وروى أحاديث يعلم أنه لا ~~يتسع لها زمن اللقاء أن * 2 * يحملها على السماع فالتزم الحافظ ابن حجر ذلك # قلت وفي كلامه أبحاث # الأول أن الدلالة * 3 * العقلية دلت على أنه لا يتسع زمن اللقاء لما رواه ~~عنه ويقول يحمل على السماع فإنه * 4 * لا يخفى أن افتقار الفعل والقول إلى ~~زمن يتسع لوقوعهما فيه أمر ضروري مخالفته دالة * 5 * على كذب مدعيه # البحث الثاني أن قول الحافظ فلا يلزم من ذلك عنده أي عند البخاري * 6 * ~~نفيه في نفس الأمر غير دافع لما قاله مسلم لأن ما في نفس الأمر لا تكليف به ~~وإلا * 7 * فكل ظاهر يجوز خلافه في نفس الأمر والخطاب متعلق بالظاهر في ~~التكاليف لا بما في * 8 * نفس الأمر ألا ترى أن من عدل ثقة يجوز أنه غير ~~عدل في نفس الأمر بل يجوز أنه غير * 9 * مسلم مع أنا مكلفون بقبول تعديل ~~الثقة وكذلك ما صححه الثقة يجوز أنه موضوع في نفس * 10 * الأمر وبالجملة ما ~~في نفس الأمر لا تكليف به # البحث الثالث استدلال الحافظ ابن * 11 * حجر للبخاري على شرطية اللقاء ~~بتجويز أهل عصره للإرسال غير ناهض على الشرطية للقاء * 12 * لأن هذا ~~التجويز لا يرفع الأصل في إخبار الثقة وأنه محمول على اتصال السماع مع * 13 ~~* معاصرته لمن يروى عنه وإمكان اللقاء وإذ قد قبل البخاري عنعنة من ثبت له ~~اللقاء * 14 * ولو مرة مع احتمال أن بعض ما رواه لم يسمعه فقد حمله على ~~السماع مع الاحتمال فليجزه * 15 * مع احتمال الإرسال مع أنه احتمال بعيد ~~واحتمال عجم السماع أقرب فيما يرويه السامع * 16 * ويكثر في روايته مع ~~حقارة زمن اللقاء # وإذا عرفت هذا فمذهب ms322 مسلم لا يخلو عن القوة * 17 * لمن أنصف وقد قال أبو ~~محمد بن حزم في كتاب الأحكام اعمل أن العدل إذا روى عمن أدركه * 18 * من ~~العدول فهو على اللقاء والسماع سواء قال أخبرنا أو حدثنا أو عن فلان أو قال ~~* 19 * فلان PageV01P334 * 1 * فكل ذلك محمول على السماع منه انتهى # قلت ولا يخفى أن قد قدمنا عنه خلاف هذا * 2 * في حديث المعازف فتذكره # الثاني من الأقوال في العنعنة ما أفاده قوله قال الزين * 3 * وذهب بعضهم ~~إلى أن الإسناد المعنعن من قبيل المرسل والمنقطع أي فلا يحتج به ونقل * 4 * ~~عن النووي أنه قال هذا المذهب مردود بإجماع السلف قلت وهذا هو اختيار أبي ~~طالب في * 5 * عنعنة الصحابي وكذلك قال الشيخ الحسن الرصاص قال المنصور ~~بالله هو يحتمل الاتصال * 6 * والإرسال وكلامهم أي الثلاثة كله إنما رسموه ~~في حق الصحابي فإن قلت وما الفرق بين * 7 * الصحابي وغيره قلت الفرق أنه لم ~~يثبت عن الصحابي أن ذلك يفيد السماع قلت لا يخفى * 8 * ركة هذا الجواب فإن ~~الصحابي ليس له عرف في روايته بل تارة يقول سمعت وتارة عن رسول * 9 * الله ~~صلى الله عليه وسلم وتارة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال البقاعي ~~الفرق احتمال كون غير الصحابي ليس بثقة * 10 * بخلاف الصحابة فكلهم عدول ~~فهو مقبول بأي عبارة أتى لأنه دائر بين كونه سمعه من * 11 * النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو من صحابيي وكونه سمعه من بعض التابعين بعيد جدا فلا يؤثر فيه ~~هذا الاحتمال * 12 * بخلاف غير الصحابي كالتابعي فإنه يحتمل احتمالا قريبا ~~قويا أن يكون سمع معنعنة * 13 * أو متونه من غير صحابي وأن يكون من سمعه من ~~غير ثقة انتهى بمعناه فهذا هو الفرق * 14 * وقد عبر البقاعي بالقبول بناء ~~على أنه لازم للاتصال # قلت والأحسن التفصيل فمن علم * 15 * ملازمته له صلى الله عليه وسلم ~~فروايته محمولة على السماع بأي عبارة أديت وإن كان من غير الملازمين * 16 ms323 * ~~فيحتمل الأمرين فقد كان عمر وهو من خواص الصحابة يتناوب النزول إلى مقامة ~~صلى الله عليه وسلم هو * 17 * وجار له فينزل عمر يوما ويأتي جاره بما ~~استفاده ذلك اليوم وينزل جاره يوما فيأتي * 18 * عمر بما استفاده ذلك اليوم ~~كما هو مصرح به في صحيح البخاري وغيره في قصة اعتزاله * 19 * صلى الله عليه ~~وسلم لنسائه وقد قال أبو هريرة PageV01P335 * 1 * إنه كان يشغل أصحابه ~~الصفق في الأسواق والأعمال في مزارعهم أي يشغلهم عن ملازمته * 2 * صلى الله ~~عليه وسلم وكان أبو هريرة لا يشغله شيء عن ذلك فالاحتمال الذي قاله المنصور ~~بالله بالنظر * 3 * إلى الطرق الأخير مما ذكرناه أقرب قال البرماوي إنه جرى ~~البيضاوي والهندي على تصحيح * 4 * الاتصال فيما إذا كانت العنعنة بين ~~الصحابي والنبي صلى الله عليه وسلم # وأما من ثبت عنه أنه أي المعنعن * 5 * يفيد السماع كلمة من بيانية الضمير ~~عنه من جماهير المحدثين فإنه يكون مفيدا لذلك * 6 * في حقه مثلما أن ~~المتأخرين لما استعملوا العنعنة في الأجازة وصار ذلك عرفا لهم لم * 7 * ~~نحكم فيها بالسماع في حقهم إذا عرفت أنه قد صار عرفا لهم فالحقيقة العرفية ~~مقدمة * 8 * على اللغوية كما برهن على هذا في الأصول الفقيه ولا ينبغي أن ~~يكون في هذا اختلاف * 9 * بعد ثبوت العرف فيه وإنما الخلاف في حق من لم ~~يثبت عنه نقل أي عرف في ذلك من الصحابة * 10 * والتابعين والفقهاء ~~والأصوليين والقليل من المحدثين قال الحافظ ابن حجر على كلام * 11 * ابن ~~الصلاح ما لفظه حاصل كلام المصنف أن للفظ عن ثلاثة أحوال أحدها أنها بمنزلة ~~* 12 * حدثنا أو خبرنا بالشرط السابق الثاني أنها ليست بتلك المنزلة إذا ~~صدرت من مدلس * 13 * وهاتان الحالتان مختصة بالمتقدمين وأما المتأخرون وهم ~~من بعد الخمسمائة وهلم جرا * 14 * فاصطلحوا عليها للإجازة فهي بمنزلة ~~أخبرنا لكنه إخبار جملى كما سيأتي تقريره في * 15 * الكلام على الإجازة ~~وهذه هي الحالة الثالثة إلا أن الفرق بينها وبين الحالة الأولى ms324 * 16 * مبني ~~على الفرق فيما بين السماع والأجازة لكون السماع أرجح وبقي حالة أخرى لهذه ~~* 17 * اللفظة وهي خفية جدا لم ينبه أحد عليها في علوم الحديث مع شدة ~~الحاجة إليها وهي * 18 * أنها ترد ولا يتعلق بها حكم باتصال ولا انقطاع بل ~~يكون المراد بها سباق قصة سواء * 19 * أدركها الناقل أن لم يدركها ويكون ~~هناك شيء محذوف فيقدر مثال ذلك ما أخرجه ابن * 20 * أبي خيثمة في تاريخه عن ~~أبيه قال حدثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق عن PageV01P336 * 1 * أبيه ~~عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه لم يرد أبو إسحاق بقوله عن أبي * ~~2 * الأحوص أنه أخبره به وإنما فيه شيء محذوف تقديره عن قصة أبي الأحوص أو ~~عن شأن أبي * 3 * الأحوص وما أشبه ذلك لأنه لا يكون أبو الأحوص حدثه بعد ~~قتله ثم ذكر أمثلة لذلك ثم * 4 * قال وأمثلة هذا كثيرة ومن تتبعها وجد ~~سبيلا إلى التعقب على أصحاب المسانيد ومصنفي * 5 * الأطراف في عدة مواضع ~~يتعين الحمل فيها على ما وصفنا من المراد بهذه العنعنة انتهى * 6 * $ مسألة ~~في بيان اختلاف العلماء في قول الراوي أن فلان # ومما اختلف فيه إذا قال * 7 * الراوي أن فلانا قال فقيل هو كالعنعنة يأتي ~~فيه ما أتى فيها وهو قول مالك فإنه سئل * 8 * عن قول الراوي عن فلان أنه ~~قال كذا أو أن فلانا قال كذا فقال هما سواء قال البرماوي * 9 * إن كون محل ~~النزاع مثل ما ذكره من التصريح بعد أن بلفظ قال فيه نظر فإن ذلك لا ينحط * ~~10 * عن درجة قال المجردة عن أن إذا لم يرد فيه إلا ما يدل على التأكد قال ~~والذي يظهر * 11 * أن محل النزاع أن يقول مثلا فلان أن فلانا فعل كذا وأن ~~لفلان كذا أو نحوه من غير * 12 * أن يذكر لفظا يدل على أنه حدثه بذلك أو ~~سمته منه انتهى وحكى ابن عبد البر في التمهيد * 13 * عن الجمهور أنه ms325 لا ~~اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع * 14 * ~~والمشاهدة هذا القيد في غير الأعمى قال الزين يعني مع السلامة من التدليس ~~وحكة * 15 * أيضا أن أن وعن سواء حكاه عن الجمهور PageV01P337 * 1 * أهل ~~العلم وحكة ابن عبد البر عن بعضهم أن حرف أن محمول على الانقطاع حتى يتبين ~~* 2 * السماع من جهة أخرى وهذا البعض هو أبو بكر البردنجي قال ابن عبد البر ~~بعد نقله عنهه * 3 * وعندي لا معنى لهذا وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله ~~وضعفه ابن عبد البر محتجا على * 4 * ضعفه بالإجماع على أن مثل ذلك يفيد ~~الاتصال في حق الصحابة قلت لفظ ابن عبد البر * 5 * لإجماعهم على أن الإسناد ~~المتصل بالصحابي سواء قال فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن رسول ~~* 6 * الله صلى الله عليه آله وسلم أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت الإجماع * 7 * غير مسلم في حق ~~الصحابة خاصة وقال أحمد بن حنبل ليس أن وعن سواء وذلك أنه قيل له * 8 * إن ~~رجلا قال عروة عن عائشة وعن عروة أن عائشة هل هما سواء قال كيف يكونان سواء ~~ليسا * 9 * بسواء قال الزين معللا لكلام أحمد ابن حنبل لأن قول التابعي عن ~~عائشة يفيد الإسناد * 10 * إليها وقوله أن عائشة قالت لا يفيد ذلك فلعله أي ~~التابعي استفاد من غيرها أي غير * 11 * عائشة أنها قالت ذلك أو فعلت إلا ~~أنه اعتبر الزين إدراك الراوي للقصة حيث قال # ( قلت * 12 * الصواب أن من أدرك ما % رواه بالشرط الذي تقدما ) # ( نحكم له بالوصل كيفما روى % * 13 * يقال أو عن أو بأن فسوى ) # وأطال في شرحه بذكر الأمثلة والمصنف اختصر المقال قال * 14 * ابن الصلاح ~~والزين أما في الأعصار الأخيرة قد عرفت حدها مما قدمناه عن الحافظ ابن * 15 ~~* حجر فقد صارت العنعنة مستعملة في الأجازة دون السماع فافهم ذلك ولكنه لا ~~يخرج الحديث * 16 ms326 * عن الاتصال بنوع من الوصل لأن حكم الإجازة الوصل لا ~~القطع قال ابن الصلاح كثر في * 17 * عصرنا وما قاربه بين المنتسبين إلى ~~الحديث استعمال عن في الإجازة فإذا قال أحدهم * 18 * قرأت على فلان عن فلان ~~أو نحو ذلك فظن أنه رواه بالإجازة قال ولا يخرجه ذلك من * 19 * قبيل ~~الاتصال على ما لا يخفى انتهى قلت ويأتي تحقيقه في بحث الأجازة PageV01P338 ~~* 1 * $ مسألة في حكم تعارض الوصل والإرسال # تعارض الوصل والإرسال لعارض والرفع والوقف * 2 * وهما مسألتان في الحقيقة ~~الأولى تعارض الوصل والإرسال إذا كان ذلك في رواية راويين * 3 * اختلف أهل ~~العلم إذا وصل الحديث بعض الرواة وأرسله آخر اختراز عما إذا كان لا مرسل * ~~4 * والواصل واحدا فإنه يأتي حكمه هل الحكم لمن وصل أو لمن أرسل أو للأكثر ~~أو للأخفظ * 5 * على أربعة أقوال أما إذا كان الذي أرسل واسند واحد مرة كذا ~~ومرة كذا فقال البرماوي * 6 * الظاهر المقبول وبه جزم الإمام وأتباعه ويأتي ~~في كلام المصنف وقد استدل للمانع في * 7 * هذه الصورة بأن المتحقق الإرسال ~~والوصل زيادة وحذفها قد شكك في ثبوتها وإن لم يشكك * 8 * في العدالة لجواز ~~الغلط والنسيان والغفلة ونحو ذلك مما ليس بربية في الراوي وهو * 9 * موجب ~~للريبة في المروى فذلك علة كالاضطراب في الإسناد بل أشر لأنه ناقض نفسه فيه ~~* 10 * انتهى الأول من الأربعة أن الحكم لمن وصل معناه أنا نحكم لتلك ~~الطريق المرسلة المرسلة * 11 * أنها موصولة نظرا إلى ما بان بتلك الطريق ~~الأخرى هذا هو المذهب المشهور في كتب * 12 * الزيدية لا يكاد يعرف غيره عن ~~أحد من أئمتهم وهو قول أكثر علماء الأصول وذلك لأن * 13 * الوصل زيادة عدل ~~وهي مقبولة فكما قبلنا إرساله لعدالته فنقبل وصله لله قال زين * 14 * الدين ~~وهو الصحيح كما صحح الخطيب قال ابن الصلاح وهو الصحيح في الفقه وأصوله هكذا ~~* 15 * قاله ابن الصلاح قال البقاعي إن ابن الصلاح خلط هنا طريقة المحدثين ~~بطريقة الأصوليين * 16 ms327 * فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة ~~PageV01P339 * 1 * نظرا لم يحكه وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه وذلك أنهم ~~لا يحكمون فيها يحكم * 2 * مطرد وإنما يديرون ذلك على القرائن انتهى ويأتي ~~ما يفيد هذا في كلام الحافظ ابن * 3 * حجر وعنه أخذه البقاعي فإنه شيخه إلا ~~أن عبارته دلت أن هذا لبعض حذاق المحدثين لا * 4 * لكلهم كما أفاد أول ~~كلامه قال الحافظ الذي صححه الخطيب شرطه أن يكون الراوي عدلا * 5 * ضابطا ~~وأما الفقهاء والأصوليون فيقبلون ذلك مطلقا وبين الأمرين فرق كثير قال ~~وههنا * 6 * شيء يتعين التنبيه عليه وهو أنهم شرطوا في الصحيح ألا يكون ~~شاذا وفسروا الشاذ بأنه * 7 * ما رواه الثقة مخالفا فيه من هو أحفظ منه أو ~~أكثر عددا ثم قالوا تقبل الزيادة مطلقا * 8 * فلو اتفق أن يكون من أرسل ~~أكثر عددا أو أضبط حفظا أو كتابا على من وصل أيقبلونه * 9 * أم لا وهل ~~يسمونه شاذا أم لا أو لا بد من الإتيان بالفرق أو الاعتراف بالتناقض والحق ~~* 10 * في هذا أن زيادة لا ثقة لا تقبل دائما ومن أطلق ذلك عن الفقهاء ~~والأصوليين لم يصب * 11 * وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض ~~بقيتهم لنفيها لفظا ولا معنى وممن * 12 * صرح بذلك الإمام فخر الدين وابن ~~الأنباري شارح البرهان وغيرهما قال ابن السمعاني * 13 * إذا كان راوي ~~الناقصة لا يغفل وكانت الدواعي متوفرة على نقلها أو كانوا جماعة لا * 14 * ~~يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الدواعي متوفرة على نقلها أو كانوا جماعة لا ~~يجوز * 15 * عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدا فالحق أن لا ~~تقبل رواية الزيادة * 16 * هذا الذي ينبغي انتهى # واعلم أن المصنف لم يستدل لهذا القول الأول بدليل بل ساق * 17 * كلام ~~الناس كما يسوق المقلد وكان عليه أن يستدل لهذا وفي مختصر ابن الحاجب وشرحه ~~* 18 * للعضد استدلال للفريقين بما محصله لنا أي دليل على القبول أنه أي ~~راوي الزيادة ms328 * 19 * عدل جازم بروايته في حكم ظني فوجب قبول قوله وعدم ~~رواية غيره لا يصلح مانعا إذا * 20 * الفرض جواز الغفلة قال من خالف ~~الجمهور الظاهر نسبة الوهم إليه لوحدته وتعددهم * 21 * فوجب رده وأجيب بأن ~~سهو الإنسان فيما لم يسمع حتى جزم بأنه سمع PageV01P340 * 1 * بعيد جدا ~~بخلاف سهوه عما يسمع فإن ذهول الإنسان عما يجري بحضوره لاشتغاله عنه * 2 * ~~كثير الوقوع هذا إذا اتحد المجلس أما إذا تعدد فتقبل باتفاق انتهى فشرط ~~للقبول شرطين * 3 * اتحاد المجلس وأن يكون المروى مما لا يغفل مثلهم عن نقل ~~لا زيادة فإن جهل كونه واحدا * 4 * أو متعددا فأولى بالقبول مما اتحد ~~لاحتمال التعدد # وسئل البخاري عن حديث لا نكاح * 5 * إلا بولي أخرجه سعيد بن منصور وابن ~~أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه * 6 * وابن حبان والطبراني في ~~الكبير والحاكم عن أبي موسى وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس * 7 * وأخرجه ~~الطبراني في الكبير أيضا عن أبي أمامة وأخرجه الحاكم عن أبي هريرة وقد ~~أرسله * 8 * شعبة وسفيان الثوري وهما في الحفظ جبلان وأسنده إسرائيل بن ~~يونس أي ابن أبي إسحاق * 9 * السبيعي الكوفي أحد الأعلام قال أحمد بن حنبل ~~ثقة وجعل يتعجب من حفظه قال الذهبي * 10 * بعد الثناء عليه نعم شعبة أثبت ~~منه إلا في ابن أبي إسحاق انتهى والحديث المذكور * 11 * رواه شعبة وسفيان ~~عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه ~~إسرائيل عن * 12 * جده أبي إسحاق عن أبي برد ة عن أبي موسى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في آخرين فلا يقال الزيادة شذوذ * 13 * في الحديث وتعيين ~~بعض الآخرين يأتي قريبا فقال البخاري الزيادة من الثقة مقبولة * 14 * وحكم ~~لمن وصله فدل أنه يرى قبول الزيادة من الثقة مطلقا # واعلم أنه لا يتم ما ذكرنا * 15 * مثالا لما ذكر مما نحن فيه حتى يتحقق ~~اتحاد المجلس أو يلتبس لما عرفت من أنه قال * 16 * الحافظ ms329 ابن حجر رحمهالله ~~إن الاستدلال الحكم للواصل دائما على العموم ليس من صنيع * 17 * البخاري ~~ولكنه في هذا الحديث الخاص ليس بمستقيم لأن البخاري لم يحكم فيه بالاتصال * ~~18 * من أجل كون الوصل زيادة إنما حكم له بالاتصال لمعان أخرى رجحت عنده ~~حكم الموصول * 19 * منها أن يونس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل وعيسى رووه عن ~~أبي إسحاق موصولا PageV01P341 * 1 * ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم ~~ووافقهم على ذلك أبو عوانة وشريك النخعي * 2 * وزهير بن أمية وتمام العشرة ~~من أصحاب أبي إسحاق مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه وسماعهم * 3 * إياه من ~~لفظه وأما رواية من أرسله وهما شعبة وسفيان فإنما أخذاه عن أي إسحاق في ~~مجلس * 4 * واحد فقد رواه الترمذي قال حدثنا محمود بن غيلان قال ثنا أبو ~~داود الطيالسي في مسنده * 5 * قال ثنا شعبة قال سمعت سفيان الثوري يسأل أبا ~~إسحاق أسمعت أبا بردة يقول قال رسول * 6 * الله صلى الله عليه وسلم لا نكاح ~~إلا بولي فقال أبو إسحاق نعم فشعبة وسفيان إنما أخذاه معا في مجلس * 7 * ~~واحد عرضا كما ترى ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة ~~على مما * 8 * أخذ عنه عرضا في محل واحد هذا إذا قلنا حفظ سفيان وشعبة في ~~مقابل عدد الآخرين مع * 9 * أن الشافعي يقول العدد الكثير أولى بالحفظ من ~~الواحد فتبين أن ترجيح البخاري وصل * 10 * هذا الحديث على إرساله لم يكن ~~لمجرد أن الواصل معه زيادة ليست مع المرسل بل بما * 11 * ظهر من قرائن ~~الترجيح ويزيد ذلك ظهورا تقديمه للإرسال في مواضع أخرى مثاله ما رواه * 12 ~~* الثوري عن محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن ابن أبي بكر هو ابن ~~عبد الرحمن * 13 * عن أبيه عن أم سلمة قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لها إن شئت سبعت لك ورواه مالك عن عبد * 14 * الله بن أبي بكر بن ~~الحارث ms330 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة قال البخاري في تاريخه ~~الصواب * 15 * قول مالك مع إرساله فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له وصوب ~~الوصل هناك لقرينة ظهرت * 16 * له فتبين أنه ليس له عمل مطرد في ذلك # القول الثاني من الأربعة أن الحكم لمن أرسل * 17 * حكاه الخطيب عن أكثر ~~أصحاب الحديث لم يذكر دليله أيضا وقد عرفت دليله من كلام ابن * 18 * الحاجب ~~والعضد وجوابه # القول الثالث من الأربعة أن الحكم للأكثر فإن كان من أرسله PageV01P342 * ~~1 * أكثر ممن وصله فالحكم للإرسال والعكس ولم يذكر الدليل أيضا وكأنه يقول ~~إن الظن * 2 * يدور مع الكثرة # القول الرابع أن الحكم للأحفظ قيل وليسا بشيء لأن مرجع ذلك إلى * 3 * ~~الترجيح ولا يدفع الريبة لأن الشك في أحد المتقابلين شك في الآخر والشك لا ~~يعمل * 4 * به وفاقا # والذين قالوا إن الحكم للأكثر أو للأحفظ اختلفوا هل تكون مخالفة الأكثر * ~~5 * والتحفظ قدحا في عدالته أي عدالة راوي الزيادة كما أنها قدح في روايته ~~عند من ردها * 6 * فيه قولان أصحها أنها لا تقدح في عدالته لأن الفرض أنه ~~ثقة فروايته مقبولة وإن لم * 7 * يروها غيره فهذه الأولى من مسألتي التعارض # والثانية قوله وإذا اختلفا أي الراويان * 8 * أو الخبران في الوقف والرفع ~~فهي مثل هذه سواء إذ الرفع زيادة ثقة وتقدم قبولها أو * 9 * عدمه هذا إذا ~~اختلف الرافع والواقف وأما إذا كان واحدا فقد أشار إليها بقوله قالوا * 10 ~~* ومثل ذلك أي مثال تعدد الواقف والرافع أيضا أن يكون الرافع والواقف أو ~~المسند والمرسل * 11 * واحدا فإن الحكم للرفع على الوقف والوصل على الإرسال ~~على الأصح لما عرفت من أنها * 12 * زيادة ثقة فيما قاله زين الدين وقال ~~هكذا صححه ابن الصلاح وقيل للأكثر من أحواله * 13 * هذا القول نسبة الزين ~~إلى الأصوليين فإن كان أكثر أحوال الراوي الرفع والوقف منه * 14 * نادر ~~فالحكم لرفع وكذلك العكس هو أن يكون الوقف أكثر أحوال الراوي والرفع ms331 منه ~~نادر * 15 * فيكون الحكم للوقف قال المصنف قلت وعندي أن الحكم في هذا لا ~~يستمر بل يختلف باختلاف * 16 * قرائن الأحوال وهو موضع اجتهاده قلت وقد سبق ~~ابن دقيق العيد إلى هذا وجعله للمحدثين * 17 * فانه قال من حكى عن أهل ~~الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل أو رافع * 18 * وواقف أو ~~ناقص زائد أن الحكم للزائد لم يصب في هذا الإطلاق فإن ذلك ليس قانونا * 19 ~~* مطردا ومراجعة أحكامهم PageV01P343 * 1 * الجزئية تعرف صواب ما نقول ~~وبهذا جزم الحافظ العلائي فقال كلام الأئمة المتقدمين * 2 * في هذا الفن ~~كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان و أحمد بن حنبل والبخاري * 3 * ~~وأمثالهم يقتضي أنه لا يحكم في هذه المسألة بحكم كلي بل عملهم في ذلك دائر ~~على الترجيح * 4 * بالنسبة إلى ما يقوي عند أحدهم في حديث حديث قال الحافظ ~~ابن حجر وهذا العمل الذي * 5 * حكاه عنهم إنما هو فيما يظهر لهم فيه ~~الترجيح وأما ما لا يظهر فيه الترجيح فالظاهر * 6 * أنه المفروض في أصل ~~المسألة فإن غلب على الظن وهم الثقة في الرفع والوصل بقرائن * 7 * تثمر ~~الظن بمخالفة الأكثرين من الحافظ الذين سمعوا الحديث معه من شيخه في موقف ~~واحد * 8 * هذا رجوع إلى القول الثالث أن الحكم للأكثر إلا أن قوله ونحو ~~ذلك من القرائن دال * 9 * على أن الملاحظة ليست للكثرة لا غير كالقول ~~الثالث بل الملاحظ القرائن والكثرة أحد * 10 * القرائن فإن القرائن إذا ~~حصلت في غير جانب الزيادة فإن الرفع والوصل حينئذ مرجوحان * 11 * والحكم ~~بهما حكم بالرجوح وهو خلاف المعقول والمنقول أما المعقول فظاهر فإن العقل * ~~12 * يقضي بالعمل الراجح حيث كان وأما المنقول فلأن جماعة من الصحابة وقفوا ~~عن قبول * 13 * خبر الواحد عند الريبة وشاع ذلك ولم ينكر كما فعله عمر في ~~حديث فاطمة بنت قيس في * 14 * بأنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة المبتوتة ~~أخرجه أحمد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس * 15 ms332 * أن زوجها طلقها ثلاثا فلم ~~يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم نفقة ولا سكنى قال سلمة بن كهيل فذكرت * ~~16 * ذلك لإبراهيم يعني النخعي فقال قال عمر لا ندع كتاب ربنا ولا سنة ~~نبينا لقول امرأة * 17 * لها النفقة والسكنى وأخرجه مسلم وأبو عوانة وابن ~~حبان زاد مسلم في رواية في طريق * 18 * أخرى لا ندري أحفظت أم نسيت وحققنا ~~أن حديث فاطمة لا يرد بما قاله عمر بل هو معمول * 19 * به كما أوضحناه في ~~سبل السلام وحواشي ضوء النهار وكما فعله عمر في حديث أبي موسى * 20 * في ~~الأمر بالاستئذان أخرج مسلم أن أبا موسى استأذن على عمر بن الخطاب ثلاثا ~~PageV01P344 * 1 * فلم يأذن له فرجع ففرغ عمر فقال ألم أسمع صوت عبد الله ~~بن قيس ائذنوا له فقالوا * 2 * رجع فدعاه فقال ما هذا قال كنا نؤمر بذلك ~~فقال لتأتيني على هذا ببينة فانطلق إلى * 3 * مجلس الأنصار فسألهم فقالوا ~~لا يشهد لك على ذلك إلا أصفرنا فانطلق أبو سعيد الخدري * 4 * فشهد له فقال ~~عمر لمن حوله خفى هذا على من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني ~~الصفق في الأسواق * 5 * وله ألفاظ أخر وطرق وكما فعله أبو بكر في حديث ~~المغيرة بن شعبة في ميراث الجده أخرجه * 6 * أحمد وأبو داود والترمذي وابن ~~ماجه من طرق من حديث قبيصة بن ذؤيب وغيره أن الجده * 7 * جاءت إلى أبي بكر ~~الصديق فسألته ميراثها فقالها مالك في كتاب الله شيء ولا علمت * 8 * لك في ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس ~~فقال المغيرة بن شعبة * 9 * حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها ~~السدس فقال هل معك على هذا أحد فقال محمد بن مسلمة مثل * 10 * ما قال ~~المغيرة فانفذه لها أبو بكر بل كما فعله علي رضي الله عنه في استحلاف من * ~~11 * اتهمه وثوقفه عن قبوله حتى يحلف رواه الحافظ الذهبي في التذكرة ms333 وقال ~~هو حديث حسن * 12 * ورواه المنصور بالله وأبو طالب عن علي عليه السلام قال ~~كنت إذا سمعت حديث من رسول * 13 * الله صلى الله عليه وسلم نفعي الله به ما ~~شاء فإذا سمعته من يغره استحلفته فإذا حلف صدقته وحدثني * 14 * أبو بكر ~~وصدق قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يذنب ذنبا ~~فيتوضأ ويصلي ركعتين * 15 * ثم يستغفر الله إلا غفر له ذكره المصنف في ~~العواصم إلا أنه قد روى عن البخاري أن * 16 * هذا غير صحيح عن علي رضي الله ~~عنه بل كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أن أخبره ذو اليدين * 17 ~~* أنه قصر صلاته فإنه أنكر ذلك لأجل سكوت الجماعة واختصاص ذي اليدين بالخبر ~~ولهذا * 18 * قال صلى الله عليه وسلم أحق ما يقول ذو اليدين أخرج أحمد ~~والشيخان وغيرهم بألفاظ من طرق عن أبي هريرة * 19 * قال صلى بنا ~~PageV01P345 * 1 * رسول الله صلى عليه وآله وسلم إحدى صلاتي المشي فصلى بنا ~~ركعتين ثم سلم ثم * 2 * انطلق إلى خشية معروضة في مقدم المسجد فقال بيديه ~~عليها هكذا كأنه عضبان وخرج سرعان * 3 * الناس من باب المسجد فقالوا قصرت ~~الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يسألاه * 4 * وفي لاقوم رجل في ~~يديه طول كان يسمى ذا اليدين فقال رسول الله أقصرت أم نسيت فقال * 5 * لم ~~أنس ولم تقصر الصلاة فقال صليت ركعتين فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم ~~الحديث * 6 * هذا إذا كان أحد الرواة أكثر وأما إذا رواه ثقتان على سواء أو ~~قريب من السواء فالحكم * 7 * لمن زاد لأن لأنها زيادة ثقة لم يعارضها أرجح ~~منها وكذلك إذا كان أحدهما مثبتا والآخر * 8 * نافيا مع تساويهما أو ~~تقاربهما فالحكم للمثبت لأنه عمل بالروايتين وبين ذلك مراتب * 9 * في القوة ~~والضعف لا يمكن حصرها بل ينظر الناظر في كل ما وقع فيه هذا التعارض ويعمل * ~~10 * بحسب قوة ظنه بتتبعه للمرجحات المعروفة ms334 في الأصول $ مسألة في بيان ~~التدليس # التدليس * 11 * قال الحافظ ابن حجر إنه مشتق من الدلس وهو الظلام قاله ~~ابن السيد وكأنه أظلم أمره * 12 * على الناظر لتغطيته وجه الصواب وقال ~~البقاعي إنه مأخوذ من الدلس بالتحريك وهو اختلاط * 13 * الظلام الذي هو سبب ~~PageV01P346 * 1 * لتغطية الأشياء عن البصر ومنه التدليس في البيع يقال دلس ~~فلان على فلان أي * 2 * ستر عنه العيب الذيي في متاعه كأنه أظلم عليه الأمر ~~قال في الجوهرة قد تعورف عنه * 3 * العييب معناه الأصلي وهو أن يروى الراوي ~~عن شيخ شيخه موهما أنه سمعه منه زاد النصف * 4 * في العواصم من غير أن يكذب ~~فيقول حديثي فلان والذي عليه علماء الزيدية أن المدلس * 5 * مقبول لأن ~~التدليس ضرب من الإرسال وقد تقدم دليل قبول المراسل ولا كلام أنه ينطبق * 6 ~~* دليل قبول المراسيل على قبول المدلس وقل من سلم من التدليس وقد روى أن ~~ابن عباس * 7 * رضي الله عنهما ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا ~~أحاديث يسيرة قال بعضهم أربعة أحاديث وبقية * 8 * أحاديثه سمعها عن الصحابة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يكاد يذكر من بينه وبين النبي صلى الله ~~عليه وسلم وإنما * 9 * يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره المصنف ~~في العواصم هكذا ذكره الإمام المنصور بالله في * 10 * الصفوة والشيخ أحمد ~~في الجوهرة وهو قول عامة الزيدية والمعتزلة فيما أعلم قلت وهو * 11 * أي ~~الحديث المدلس أولى بالقبول من المرسل لأنه إذا كان في الإسناد من لا يقبل ~~فالحديث * 12 * مردود لوجود من لا يقبل في روايته وإن كان عن ثقات عنده عند ~~المدلس لا عند غيره * 13 * فقد أوهم المدلس أنه صحيح لطيه ذكر شيخه مثلا ~~وقصد إبهام ذلك إذ لولا القصد لما * 14 * دلس بخلاف المرسل فهو وإن أوهم ~~الصحة فلم تظهر منه قرينة تدل على أنه قصد الإيهام * 15 * لكنه يحتمل صحته ~~عنده فإن كان يعرف شرطه في الصحة ms335 أي شرط المدلس للصحة قبل أيضا * 16 * أي ~~حديث المدلس كما يقبل المرسل على مقتضى قواعد المحدثين المتأخرين كما مر في ~~* 17 * المرسل وإن لم يعرف شرطه في الصحة كان الحديث المدلس كالمرسل وإن ~~جاء بعن لأنه * 18 * قد قصد إيهام الصحة وحاصله أن المدلس أوهم الصحة وأتى ~~بقرينة دالة على قصدها بخلاف * 19 * المرسل فإنه PageV01P347 * 1 * أوهم ~~الصحة ولم يقم قرينة تدل على قصدها فكان قبول المدلس أولى من قبيل المرسل * ~~2 * وفي كلامه نظر ولا يكفي في جرح المدلس أي في جرحنا بالتدليس لمن عرف به ~~أنه دلس * 3 * حديث راو ضعيف بغير الكذب بإسقاطه أو راو كذاب حتى يعرف أن ~~الكذاب الذي أسقطه من * 4 * السند متعمد للكذب لا مخطئ بأن يكون واهما و ~~حتى يعرف أن المدلس قد عرف عتمده الكذب * 5 * في الحديث وحتى يكون ما دله ~~من الحديث في الحلال والحرام قلت أو المندوب أو المكروه * 6 * إذ الكل ~~أحكام شرعية وإنما اشتهر عن المحدثين أه يقبل الحديث الضعيف في الترغيب * 7 ~~* والترهيب فكأنه لذلك قيده المصنف و حتى لا يكون يرويه من غير تلك الطريق ~~هذه أربعة * 8 * شروط ثلاثة وجودية وشرط عدمي يعز وجود واحد منها ولا يغرنك ~~قول المحدثين فلان كذاب * 9 * فقد يطلقون ذلك على من يكذب مخطئا لا متعمدا ~~لأن الحقيقة اللغوية لمسمي الكذب تقتضي * 10 * أنه كذاب إذ الكذب لغة ~~الأخبار بخلاف الواقع ولا يشترط فيه العمدية نعم العمدية * 11 * شرط في ~~الإثم على أنه لا يخفى أن الأصل في إطلاق المحدثين للكذب فيمن يصفونه به * ~~12 * هو الكذب حقيقة الصادر عن عمد يعرف ذلك من تصرفاتهم وإذا كان هو الأصل ~~فلا بد من * 13 * قرينة على أنهم أرادوا به الوهم كما أفاده قوله ولهذا ~~وصفوا بذلك خلفا من أهل الصدق * 14 * إذا وهموا فأن القرينة كونهم وصفوا ~~بذلك من يعرف بالصدق والصواب أنه لا يسمى من * 15 * وهم كذابا لأن العرف في ~~الكذاب أنه المتعمد كما قاله ms336 الجاحظ فإنه يقول الكذب عدم * 16 * المطابقة ~~مع الاعتماد كما عرف في الأصول وعلم البيان من حقيقة مذهبه وقد رد أئمة * ~~17 * الأصول والبيان ما ذهب إليه وأن التعمد أمر قلبي لا يطلع عليه فالأصل ~~هو العمد * 18 * ولهذا أي لأجل أن الكذب في عرف اللغة إنما هو للمتعمد قالت ~~عائشة في ابن عمر ما * 19 * كذب ولكنه وهم وهو أي اللفظ الذي PageV01P348 * ~~1 * قالته عائشة ثابت في الصحيح وهي من أهل اللسان فإنه أخرج مسلم بألفاظ ~~كثيرة * 2 * من طرق عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة وذكر لها أن ~~عبد الله بن عمر يقول * 3 * أن الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة يغفر ~~الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب * 4 * ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال إنهم ليبكون * 5 ~~* عليها وإنها لتعذب في قبرها قلت ولا يخفى أن عائشة رضي الله عنها لم تطلق ~~الكذب * 6 * على الوهم ولا الكذاب على الواهم الذي بحث المصنف فيه فما في ~~كلامها حجة له فإنها * 7 * نفت الكذب عن ابن عمر رضي الله عنهما وأثبتت له ~~الوهم مع أنه قال المصنف إن الحقيقة * 8 * اللغوية إطلاق الكذب على المخطيء ~~غير المتعمد وابن عمر هنا عند عائشة مخط ونفت عنه * 9 * الكذب وهي كما قال ~~من أهل اللسان أي اللغة قبل هذا العرف الذي خصصه بالمتعمد فتأمل * 10 * ~~فلمثل هذا لم يجرح أئمتنا من دلس على الإطلاق ولم يستثنوا من دلس عمن تكلم ~~فيه * 11 * لأنه لا يكون مجروحا اللغوية إطلاق الكذب على المخطئ غير ~~المتعمد وابن عمر هنا * 12 * عند عائشة مخط ونفت عنه الكذب وهي إلا بتلك ~~الشروط قلت لا خفاء أن من قال فيه الأئمة * 13 * إنه كذاب فالأصل في ~~الإطلاق الحقيقة العرفية وقدم المصنف أنها الكذب عن عمد فأقل * 14 * أحوال ~~من قيل فيه ذلك الوقوف عن قبول روايته ورواية من دلس عنه وإلا ms337 كان قبولا * ~~15 * مع الريبة وعملا مع الشك وقد نهى مبني للمعلوم سفيان الثوري عن ~~الرواية عن محمد * 16 * بن السائب الكلبي هو أبو نصر الكوفي المفسر ~~الأخباري روى عن الشعبي وجماعة قال * 17 * الذهبي في الميزان قال الكلبي ~~حفظت ما لم يحفظه أحد حفظت القرآن في ستة أو سبعة * 18 * أيام ونسيت ما لم ~~ينسه أحد فبضت على لحيتي لأخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة * 19 * ~~وذكر له أحاديث وذكر من يرتضي روايته ثم ذكر عن ابن معين أن الكلبي ليس ثقة ~~وعن * 20 * الجوزجاني وغيره وقال الدار قطني متروك وقال ابن حبان مذهبه في ~~الدين ووضوح الكذب * 21 * أظهر من أن يحتاج إلى PageV01P349 * 1 * الإغراق ~~في وصفه فقيل له لسفيان الثوري بعد نهيه عن الرواية عنه فلم تروى عنه * 2 * ~~قال لأني أعرف صجقه من كذبه قلت في بيان معرفته لصدقه من كذبه مثل أن يتذكر ~~بروايته * 3 * أو بما في كتابه ما كان حافظا له أو يرى معه خط ثقة يعرفه مع ~~قرائن ضرورية # وقال * 4 * زين الدين التدليس على ثلاثة أقسام قال عليه البقاعي إن أراد ~~أصل التدليس فليس إلا * 5 * ما ذكر ابن الصلاح من كونهما اثنين باعتبار ~~إسقاط الراوي أو ذكره وتعمية وصفه وإن * 6 * أراد الأنواع فهي أكثر من ~~ثلاثة بما يأتي من تدليس القطع وتدليس الضعف قال زين الدين * 7 * مشيرا ~~إليه ذكر ابن الصلاح منها قسمين القسم الأول تدليس الإسناد وهو أن يسقط ~~الراوي * 8 * المدلس شيخه ويروي عن شيخ شيخه يعني بالنسبة إلى هذا الحديث ~~المدلس بعينه وإلا فشرط * 9 * هذا الذي سماه شيخ شيخه أن يكون شيخه نفسه ~~حتى تحصل الإيهام فالأحسن في العبارة * 10 * أن يقال تدليس الإسناد أن يسند ~~عمن لقيه ما لم يسمع منه بلفظ موهم أفاده البقاعي * 11 * قلت وهو رسم قد ~~اشتمل على الشرطين اللذين ذكرهما المصنف لو لا أنه أتى بالقاء عوضا * 12 * ~~عن المعاصرة وذلك يجري على رأي من يشترطه ms338 ولا يكتفي بها وقد أفاد كونه شيخا ~~للمدلس * 13 * قول المصنف إيهام أنه سمع فإنه إذا كان شيخا له وقع الإيهام ~~وإلا فلا وله أي لتدليس * 14 * الإسناد شرطان أحدهما أن يأتي بلفظ محتمل ~~غير كذب مثل عن فلان ونحوه وثانيهما أن * 15 * يكون عاصره لأن شرط التدليس ~~إيهام أنه سمع منه ولا يتم إلا بالمعاصرة واللقاء عند * 16 * شرطه وإذا لم ~~يعاصره زال التدليس وصار كذابا أو مرسلا محضا هذا هو الصحيح المشهور * 17 * ~~وروى ابن عبد البر في التمهيد عن بعضهم أنهلا يشترط ذلك قال فجعل التدليس ~~أن يحدث * 18 * الرجل عن الرجل بما لم يسمعه منه بلفظ لا يقتضي تصريحا ~~بالسماع وإلا لكان كذبا * 19 * قال ابن عبد البر فعلى هذا ما سلم من ~~التدليس أحد لا مالك ولا غيره PageV01P350 * 1 * مثله أي مثل التدليس في ~~حكمه وذكره الشيخ وحذف الآلة أيضا من التدليس في الرواية * 2 * أن يسقط أي ~~الراوي أداة الرواية من حدثنا ونحوه ويسمى الشيخ فقط فيقول فلان فيكون * 3 ~~* فاعلا لفعل محذوف لا قرينة على تعيينه أو مبتدأ لا قرينة على تعيين خبره ~~وهل هو * 4 * قال أو حدث أو نحوه وهذا يفعله أهل الحديث كثيرا قال علي بن ~~خشرم بمعجمتين بزنة * 5 * جعفر ثقة كنا عند ابن عيينة فقال الزهري فقيل له ~~حدثكم الزهري فسكت ثم قال الزهري * 6 * فقيل له سمعته من الزهري فقال لم ~~أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني * 7 * عبد الرزاق عم معمر عن ~~الزهري فيقدر في مثل هذا قال الزهري وقد مثل ابن الصلاح القسم * 8 * الأول ~~بهذا المثال فدل على أنه أراد بقوله شيخه مثلا فيشمل شيخ شيخه كما في ~~المثال * 9 * ثم حكى ابن الصلاح الخلاف فيمن عرف بهذا هل يرد حديثه مطلقا ~~أو ما لم يصرح فيه بالاتصال * 10 * وفيه أقوال ثلاثة أحدها أنه يرد مطلقا ~~وإن صرح بالسماع لأنه مجروح حكاه ابن الصلاح * 11 * عن فريق من أهل الحديث ~~والفقهاء ms339 وحكاه عبد الوهاب في الملخص فقال التدليس جرح ومن * 12 * ثبت أنه ~~يدلس لا يقبل حديثه مطلقا قال وهو الظاهر على أصول مالك وثانيها قيل إن * ~~13 * صرح بالسماع قبل كقوله سمعت وحدثنا وأنبأنا قيل هو الصحيح وإن لم يصرح ~~به فعن النووي * 14 * لا يقبل اتفاقا قال الزين وقد حكاه البيهقي في المدخل ~~عن الشافعي وسائر أهل العلم * 15 * بالحديث وحكاية الاتفاق هنا غلط وهو ~~محمول على اتفاق من لا يقبل المرسل انتهى فقول * 16 * المصنف قال زين الدين ~~وهو محمول على اتفاق لا يقبل المرسل هو أحد الاحتمالين في * 17 * كلام ~~الزين ثم قال الزين واعلم أن ابن عبد البر قد حكى عن أئمة الحديث كأن ~~المراد * 18 * بهم غير الفريق الذين ردوه مطلقا أنهم قالوا يقبل تدليس ابن ~~عيينة لأنه إذا وقف * 19 * أحال على ابن جريح ومعمر ونظرائهما وهذا ما رجحه ~~ابن حبان وقال هذا شيء ليس في * 20 * الدنيا إلا لسفيان بن عيينة فإنه كان ~~PageV01P351 * 1 * يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولذا قيل أما الإمام ابن ~~عيينة فقد اغتفروا * 2 * تدليسه من غير رد ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر ~~دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة * 3 * مثل بقية بالموحدة والقاف وتحتية ~~وهكذا في شرح الزين على الألفية وهو بقية بن الوليد * 4 * ولست أدري ما ~~مراد ابن حبان إن كان هذا لفظه هل هو مثال للثقة المدلس عنه كما هو * 5 * ~~ظاهر السياق بل لا يحتمل سواه فإن كان كذلك فبقية هو بن الوليد أبو محمد ~~الحميري * 6 * الحافظ أحد الأعلام قال ابن المبارك صدوق لكن يكتب عمن أقبل ~~وأدبر وقال النسائي * 7 * إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة وقال بعضهم كان ~~مدلسا فإذا قال عن فليس بحجة وقال * 8 * ابن حبان سمع عن مالك وشعبة أحاديث ~~مستقيمة ثم سمع عن أقوام كاذبين عن شعبة ومالك * 9 * فروى عن الثقات ~~بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء وقال أبو حاتم لا يحتج ms340 به قلت هذا كلام * 10 * ~~أبي حاتم وأبن حبان فيه فكيف يتم هاهنا مثالا للثقة والحجة وقال أبو مسهر ~~أحاديث * 11 * بقية ليست نقية فكن منها على تقية وأطال الذهبي في ترجمته ~~بمثل هذا فكيف يجعل مثالا * 12 * للثقة والعجب من الزين نقل كلام ابن حبان ~~ولم يبين مراده وتبعه المصنف وظني والله * 13 * أعلم أن في كلام ابن حبان ~~سقطا وأن أصل عبارته وليسس مثل بقية أي ليس سفيان مثل * 14 * بقية يدلس عن ~~الكذابين والله أعلم ثم مثل ذلك أي شبه ابن حبان تدليس ابن عيينة * 15 * ~~بمراسيل كبار الصحابة فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابي كما قد عرفت أن هذا هو ~~الأغلب * 16 * في مراسيلهم ونص أبو بكر البزار والحافظ أبو الفتح الأزدي ~~وأبو بكر الصيرفي من * 17 * الشافعية على قبول من عرف بالتدليس عن الثقات ~~قال زين الدين بعد حكاية قول من رد * 18 * المدلس مطلقا دلس عن ثقة أو عن ~~غير ثقة والصحيح كما قال ابن الصلاح التفصيل فإن * 19 * صرح بالسماع قبل ~~يريد لو أنه قال مثلا في مجلس حدثني زيد وقد قال عمرو وفي مجلس * 20 * آخر ~~قال في ذلك بعينه عن عمرو فقد دلسه في هذا المجلس لكن تصريحه بسماعه عن ~~شيخه * 21 * وروايته عنه PageV01P352 * 1 * بالسماع دلت على أنه إنما رواه ~~باختصار فدلسه ولا يضره تدليسه وإن لم يصرح * 2 * بالسماع فحكمه حكم المرسل ~~قال الزين وإلى هذا ذهب الأكثرون وممن رواه عن جمهور أئمة * 3 * الحديث ~~والفقه والأصول شيخنا أبو سعيد العلائي في كتاب المراسيل وهو قول عن ~~الشافعي * 4 * وعلي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم قال الخطيب جمهور من ~~يحتج بالمرسل يقبل التدليس * 5 * لما تقدم من استدلال المصنف من أنه أولى ~~بالقبول قال الزين ومنهم من لا يقبل المدلس * 6 * إذا روى بالعنعنة لأن شرط ~~المرسل أن يروي بصيغة الجزم والعنعنة ليست بصيغة جزم وإنما * 7 * نحكم لها ~~بالاتصال إذا صدرت عن غير مدلس قلت وهو قياس ms341 قول أئمتنا وعلمائنا لأنهم * 8 ~~* مثلوا المرسل بقول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أجد ~~فيهم أي في أئمة الزيدية وعلمائهم * 9 * من ذكر العنعنة من المرسل ويحتمل ~~أن يقبلوا المدلس بعن وإن لم يقبلوا ذلك من المرسل * 10 * لأن المدلس قد ~~ظهر منه قصد إيهام الصحة من جهتين كما قاله المصنف قريبا بخلاف المرسل * 11 ~~* فإنه إن أوهم لم يظهر منه قصد الإيهام كما تقدم وظاهر إطلاقهم أي الأئمة ~~من علماء * 12 * المذهب في قبوله يعم العنعنة والله أعلم # إذا عرفت هذا القسم الأول وهو تدليس الإسناد * 13 * فاعلم أن في رواة ~~الصحيحين جماعة من المشاهير بالتدليس كالأعمش وهو سليمان بن مهران * 14 * ~~الكوفي أحد الأعلام معدود في صغار التابعين ما نقموا منه إلا التدليس كما ~~في الميزان * 15 * فالأعمش عدل صادق ثبت صاحب سنة ولكنه يحسن الظن بمن حدثه ~~ويروى عنه ولا يمكننا * 16 * أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذيي يدلسه ~~فإن هذا حرام قال الذهبي ربما دلس عن * 17 * ضعيف فلا يدري فمتى قال حدثنا ~~فلا كلام ومتى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا * 18 * في شيوخ أكثر ~~عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان فروايته عنهم تحمل على * 19 * ~~الاتصال وهشيم بن بشير السلمي أبو معاوية الواسطي الحافظ أحد الأعلام سمع ~~الزهري * 20 * وعمرو بن دينار أيام الحج وكان مدلسا وهو لين في الزهري وقال ~~PageV01P353 * 1 * الجوزجاني هشيم ما شئت من رجل غير أنه كان يروى عن قوم ~~لم يلقهم عبد الرزاق * 2 * عن ابن المبارك قلت لهشيم لم تدلس وأنت كثير ~~الحديث قال إن كثيرين قد دلسا الأعمش * 3 * وسفيان وقتادة هو ابن دعامة ~~الدوسي حافظ ثقة ثبت لكنه مدلس ورمى بالقدر قاله يحيى * 4 * بن معين ومع ~~هذا احتج به أرباب الصحاح ولا سيما إذا قال حدثنا والثوري هو سفيان * 5 * ~~بن سعيد الثوري في الميزان الحجة الثبت متفق عليه مع أنه كان يدلس عن ~~الضعفاء لكن * 6 ms342 * له نقدا وذوقا ولا عبرة بقول من قال كان يدلس ويكتب عن ~~الكذابين وابن عيينة هو سفيان * 7 * بن عيينة الهلالي في الميزان أحد ~~الثقات الأعلام أجمعت الأمة على الاحتجاج به وكان * 8 * يدلس لكن المعهود ~~منه أن لا يدلس إلا عن ثقة والحسن البصري في الميزان ثقة لكنه * 9 * يدلس ~~عن أبي هريرة فإذا قال حدثنا فهو حجة بلا نزاع وعبد الرزاق بن همام الصنعني ~~* 10 * في الميزان أحد الأعلام الثقات وساق من كلام الناس فيه ولم يذكره ~~بالتدليس إلا * 11 * أنه ساق من رواياته ما يدل على تدليسه والوليد بن مسلم ~~هو أبو العباس الدمشقي مولى * 12 * بني أمية في الميزان أحد الأعلام وعالم ~~أهل الشام ثم قال أبو مسهر الوليد مدلس * 13 * وربما دلس عن الكذابين ثم ~~قال قلت إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس * 14 * يعتمد لأنه ~~يدلس عن الكذابين وإذا قال حدثنا فهو حجة # قلت يقال عليه إن كان يعلم * 15 * أن من دلس عنه كذاب أي من أسقطه وانتقل ~~إلى شيخه الصدوق فهذا خيانة منه فلا يقبل * 16 * إذا قال حدثني فضلا عن أن ~~يكون حجة وإن كان لا يعلم أن من أسقطه كذاب وإنما علمه * 17 * غيره فلا تحل ~~بروايته تدليسه وغيرهم ولكن قال النووي إن ما فيهما أي في الصحيحين * 18 * ~~وفي غيرهما من الكتب الصحيحة التي التزم مصنفوها الصحة من المدلسين بعن ~~محمول على * 19 * ثبوت سماعه من جهة أخرى قلت قال الإمام صدر الدين بن ~~PageV01P354 * 1 * المرجل في كتاب الإنصاف في النفس من هذا الاستثناء غصة ~~لأنها دعوى لا دليل * 2 * عليها لا سيما أنا قد وجدنا كثيرا من الحفاظ ~~يعللون أحاديث وقعت في الصحيحين أو * 3 * أحدهما بتدليس رواتها وكذلك ~~استشكل ذلك قبله المحقق ابن دقيق العيد فقال لا بد من * 4 * الثبوت على ~~طريقة واحدة إما القبول مطلقا في كل كتاب أو الرد مطلقا في كل كتاب وأما * ~~5 * التفرقة بين ما في الصحيح ms343 من ذلك وما خرج عنه فغاية ما توجه به أحد ~~أمرين إما أن * 6 * يدعى أن تلك الأحاديث عرف صاحب الصحيح صحة السماع فيها ~~قال وهذا إحلة على جعاله * 7 * وإثبات أمر مجرد الاحتمال وإما أن يدعى أن ~~الإجماع على صحة ما في الصحيحين دليل * 8 * على وقوع السماع في هذه ~~الأحاديث وإلا لكان أهل الإجماع مجمعين على هذا الخطأ وهو * 9 * ممتنع قال ~~لكن هذا يحتاج إلى إثبات الإجماع الذي يمتنع أن يقع في نفس الأمر خلاف * 10 ~~* مقتضاه قال وهذا فيه عسر قال ويلزم على هذا ألا يستدل بما جاء من رواية ~~المدلس * 11 * خارج الصحيح ولا نقول هذا على شرط مسلم مثلا لأن الإجماع ~~المدعي ليس موجودا في * 12 * الخارج انتهى # قلت على أنا قد قدمنا لك ما في الجماع من نظر هذا وفي الأسئلة الإمام * ~~13 * تقي الدين السبكى للحافظ أبى الحجاج المزى وسألت عما وقع في الصحيحين ~~من حديث المدلس * 14 * معنعنا هل نقول إنهما اطلعا على اتصالها قال كذا ~~يقولون وما فيه إلا تحسين الظن * 15 * بهما وإلا ففيهما أحاديث من رواية ~~المدلسين ما يوجد غير تلك الطريق التي في الصحيح * 16 * قال الحافظ ابن حجر ~~وليست الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها * 17 * في ~~الاحتجاج فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط وأما ما كان في ~~* 18 * المتابعات فيحتمل التسامح في تخريجها كغيرها ويأتي للمصنف وجه حمل ~~روايات الشيخين * 19 * على ما ذكر ثم إذا عرفت ما نقلناه عرفت ما في كلام ~~الزين الماضي وما في كلام المصنف * 20 * الآى من قوله وقال الحافظ أبو محمد ~~عبد الكريم الحلبي في PageV01P355 * 1 * كتاب القدح المعلى قال أكثر ~~العلماء إن المعنعنات التي هي في الصحيحين منزلة * 2 * منزلة السماع يقال ~~هذه دعوى فأين دليلها قلت ويحتمل أنهما أي الشيخين لم يعرفا سماع * 3 * ذلك ~~المدلس الذي رويا عنه كما ادعاه لهما النووي لكن عرفا لحديثه من التوابع ما ~~* 4 * يدل ms344 على صحته مما لو ذكراه لطال قلت وعلى هذا يكون الصحيح الذي فيهما ~~من هذا النوع * 5 * صحيحا لغيره فاختارا أي الشيخان إسناد الحديث إلى ~~المدلس لجلالته وأمانته وانتفاء * 6 * تهمة الضعف عن حديثه ولم يكن في ~~التابعين الثقات الذي تابعوا المدلس من يماثله ولا * 7 * يقاربه فضلا وشهرة ~~مثل أن يكون مدلس الحديث سفيان الثوري والحسن البصري أو نحوهما * 8 * ~~ويتابعه على روايته عن شيخه أو عن شيخ شيخه بالسماع من هو دونه من أهل ~~الصدق ممن * 9 * هو ليس بمدلس حاصل هذا الوجه أن الشيخين رويا عن المدلس ما ~~هو ثابت عندهما من طريق * 10 * غيره بالسماع إلا أنهما آثرا الإتيان برواية ~~المدلس لجلالته وأمانته وإن كان الأتيان * 11 * منهما بالأدنى دون الأعلى ~~في الرواية ثم هذه دعوى لهما كدعوى النووي وصاحب القدح * 12 * المعلي ~~وفيهما ما سلف من الإشكال والمصنف قد أراد الجواب عنه بقوله فأن قلت فلم * ~~13 * حملوا أي أئمة الحديث صاحبي الصحيح ونحوهما من أئمة الحديث على ذلك أي ~~مع أنه لا * 14 * دليل عليه قلت لأنه إذا ثبت عن الثقة البصير بالفن الفارس ~~فيه كالشيخين أنه لا * 15 * يقبل المدلس بعن وأن التدليس عنده مذموم ثم ~~رأيناه يروى أحاديث على هذه الصفة أي * 16 * مدلسة بعن وبحكم صحتها كان نصه ~~على عدم قبولها الذي فرضناه يدل على أنه قد عرف * 17 * اتصالها من غير تلك ~~الطريق فهذا حكم لأئمة الصحيح بأن مارووه عن المدلسين فانه * 18 * صحيح ~~ومستند هذا الحكم إحسان الظن بهم لما عرف من قاعدتهم قلت إلا أنه قد يقال * ~~19 * يلزم من هذا أن ما وجدناه ضعيفا من الرواة في كتاب الشيخين ونحوهما أن ~~نحكم له * 20 * بالصحة لما علم من أنهما قد التزما الصحة وقد عرفت أنه ~~انتقد عليهما جماعة PageV01P356 * 1 * رويا عنهم وأقر الحافظ ذلك الانتقاد ~~بخلاف من لم يعرف مذهبه في المدلسين فإنا * 2 * لا نحكم له بهذا الحكم فيما ~~دلسه وهذا الكلام ينزل منزلتين إحداهما أن ms345 يكون البخاري * 3 * ومسلم ~~ونحوهما ممن صحح حديث المدلسين قد نص على أن عنعنة المدلس غير صحيحة وأن ~~يكون * 4 * قد نص على أن ذلك المدلس مدلس عنده إذ من الجائز أنه لم يعرف ~~أنه مدلس وقبل عنعنته * 5 * بناء على عدالته فقد عرفت من مجموع ما سلف من ~~كلام المصنف وكلامنا أن بين الشيخين * 6 * في الحديث المعنعن خلافا ~~فالبخاري يشترط اللقاء بين الراوي ومن عنعن عنه ومسلم يكتفي * 7 * بإمكانه ~~وكل من الشيخين يرى المعنعن الذي على شرطه متصلا وحينئذ فما رواه كل واحد * ~~8 * منهما بالعنعنة في كتابه فهو متصل على أصله وحجة يجب العمل بها عنده ~~وأما عنعنة * 9 * المدلس فهي نوع من مطلقها وليس لهما كلام خاص فيها وكأنه ~~لذلك تردد المصنف في ذلك * 10 * وفي قوله بناء على عدالته تأمل لأنهم لم ~~يجعلوا التدليس قادحا في الراوي كما عرفت * 11 * وفي هذه المنزلة يقوى حمل ~~أئمة الحديث على ذلك أي على أنهم قد عرفوا اتصال ما رووه * 12 * عن ~~المدلسين من غير تلك الطريق قوة مصدر تأكيدي بعد وصفه بقوله تطمئن إلخ صار ~~نوعيا * 13 * تطمئن بها النفس إلا أنه من البعيد أن يجهل الشيخان مثلا ~~المدلسين من الرواة غاية * 14 * البعد # المنزلة الثانية أن لا يثبت نصهم على شيء من ذلك أي لا على أن عنعنة ~~المدلس * 15 * غير صحيحة ولا على أن ذلك المدلس مدلس أو يثبت نصهم على بعض ~~ذلك كعدم صحة حديث * 16 * المدلس دون بعض ولكن يغلب على الظن أي ظن الناظر ~~المجهتد مع شهرة أولئك بالتدليس * 17 * ومع معرفة أئمة الحديث PageV01P357 ~~* 1 * لأحوال الرجال يغلب في الظن أنهم يعرفون تدليسهم ويغلب أيضا على الظن ~~أنهم * 2 * لا يقبلون عنعنة المدلسين والأمارة التي تثير هذا الظن هي قوله ~~لأن حفاظ الحديث * 3 * ونقلة مذاهب أئمته في الرواة ما نقلوا ذلك أي قبول ~~عنعنة المدلسين عنهم عن رأي أئمتهم * 4 * والعادة المعزوفة لنقلة الحديث ~~ومذاهب أئمته تقضي بنقل مثله عن ms346 مثلهم فهذه المنزلة * 5 * دون تلك في القوة ~~بكثير أي في الدلالة على أن أئمة الصحيح قد عرفوا اتصال ما رووه * 6 * ~~بالعنعنة عن المدلسين من غير تلك الطريق ومن ظن صحتها وترجحت له بظن ~~اتصالها كان * 7 * له أن يعمل بها أي وجوبا كما يأتي ومن لم يحصل له ظن فله ~~أن لا يعمل بها إذ مدار * 8 * العمل على العلم أو الظن والأول قد تعذر فلم ~~يبق إلا الظن إلا أن كلامه ظاهر في * 9 * عدم وجوب العمل بها عند حصول الظن ~~والظاهر أنه يجب إذا لم يجد غيرها وقوله فله أن * 10 * لا يعمل بها بل ~~الظاهر أنه يحرم عليه العمل لأنه لا يكون إلا عن علم أو ظن والفرض * 11 * ~~عدمهما فكان الأولى أن يقول فعليه أن لا يعلم بها ويختلف الناس فيها أي في ~~المنزلة * 12 * الثانية على حسب اطلاعهم على أحوال هؤلاء في كتب تواريخ ~~الرجال ويحصل بذلك ظن الصحة * 13 * أو عدمه لكن ليس لنا أن نحكم بتعذر ~~المنزلة الأولى ولا بثبوتها إلا بعد البحث التام * 14 * من أهل المعرفة ~~التامة عن النصين اللذين ذكرهما المصنف والله أعلم وذلك لأن الحكم * 15 * ~~على الأمور والنقلية إثباتا ونفيا لا يتم إلا بعد كمال الإستقراء لكتب ~~تاريخ الرجال * 16 * وكذلك المنزلة الثانية ليس لنا أن نحكم بتعذرها أو ~~عدمه إلا بعد البحث التام أيضا * 17 * فإنهما من الأمور النقلية أيضا # فهذا الوجه الذي ذكروه أي أئمة هذا الشأن في العذر * 18 * عن رواية ~~الشيخين عن المدلسين وهو ما نقله عن النووي وعن صاحب القدح المعلي وقد * 19 ~~* ذكر أيضا المصنف وجها من العذر لنفسه حيث قال قلت ويحتمل إلى آخره ثم ~~PageV01P358 * 1 * قال وعندي وجه آخر أي في العذر عنهم في ذلك وسماه آخر ~~إما بالنسبة إلى الوجه * 2 * الذي تقدم له وهو غير هذا الوجه فإن الذي تقدم ~~له هو احتمال أن الشيخين عرفا لما * 3 * روياه عنه من الحديث المدلس توابع ~~إلى آخر ms347 كلامه أو بالنسبة إلى ما اعتذر به غير * 4 * أو بالنسبة إلى عذره ~~السابق وعذر غيره وهو أن التدليس الصادر عن الثقات الرفعا مثل * 5 * تدليس ~~سفيان الثوري والحسن البصري ونحوهما نوع من المصنف في الرواية والقريب ~~المختلف * 6 * في قبوله فهو مما ينجبر بالمتابعات والشواهد حتى يصبر بهما ~~صحيحا لغيره وقد عرفنا * 7 * من طريق مشيخة الحديث أن الضعف القريب إذا ~~انجبر بكثرة المتابعات ارتقى من الضعف * 8 * إلى القوة حتى يصير صحيحا ~~لغيره قال النووي وهذا أي انجبار الضعيف بكثرة المتابعات * 9 * مشهور عنهم ~~وروى النووي عن مسلم تنصيصا أي نص عليه مسلم أنه يروى الحديث بالإسناد * 10 ~~* الضعيف لعلوه ويترك الإسناد الصحيح النازل لذلك الحديث الذي رواه ~~بالإسناد الضعيف * 11 * لشهرته عند أهل هذا الشأن فيحصل للإسناد الضعيف ~~بشهرة الإسناد الصحيح جابر متابع * 12 * وشاهد للإسناد الضعيف الذي رواه به ~~وهذا نص من مسلم أن في صحيحه رواية عن الضعفاء * 13 * قلت وليس بالإسناد ~~الضعيف بمعنى المردود وإنما هو المشتمل على رجال من أهل العدالة * 14 * ~~والصدق لكن من حفظهم ضعف لم يبلغ إلى مرتبة الرد كما بينته فيما تقدم وقد ~~لا يكون * 15 * قلت فلا وجه للحصر بأنما في قوله وإنما هو إلى آخره فافهم ~~عرف القوم وهذا الوجه * 16 * يزداد قوة إذا ثبت معرفة المصحح لأولئك ~~المدلسين كما تقدم فإنه لا يصحح عن حديثهم * 17 * إلا ما ثبت عنده اتصاله ~~من طريق آخرى # إذا عرفت هذا فقد استفيد من مجموع ما تقدم * 18 * أن في الصحيحين أحاديث ~~هي في نفسها ضعيفة لكنها منجبرات بمتابعات وشواهد ونحوها * 19 * وإذا ~~PageV01P359 * 1 * تذكرت ما تقدم لهم من صحة ما في الصحيحين إلا ما انتقد ~~عليهما علمت أنها صحة * 2 * للذات أو للغير # واعلم أن في قول المصنف الرفعاء إشارة إلى أن في المدلسين في رواة * 3 * ~~الصحيحين أقواما ليسوا من الرفعاء # وقد قال الحافظ ابن حجر المدلسون الذين خرج حديثهم * 4 * في الصحيحين ~~ليسوا في مرتبة واحدة في ms348 ذلك بل هم على مراتب # الأولى من لم يوصف بذلك * 5 * إلا نادرا وغالب رواياتهم مصرحة بالسماع ~~والغالب أن إطلاق من أطلق ذلك عليهم فيه * 6 * تجوز من الإرسال إلى التدليس ~~ومنهم من يطلق ذلك بناء على الظن ويكون التحقيق بخلافه * 7 * ثم عد جماعة ~~وجعلهم ثلاث طبقات وسرد أسماءهم من دون بيان أحوالهم فاتبعنا كل اسم * 8 * ~~بيان حاله تكميلا للإفادة كما ستمر بك # ثم قال فمن هذا أيوب السختياني قلت قال النووي * 9 * في تهذيبهم الثقات ~~هو إمام التابعين أبو بكر بن أبي تميم السختياني بكسر التاء قال * 10 * ابن ~~عبد البر وغيره كان يبيع السختياني بالبصرة وأي أنس بن مالك رضى الله عنه ~~اتفقوا * 11 * على جلالته وأمانته وحفظه وتوثيقه ووفور علمه وفقهه وسيادته ~~وأطال الثناء عليه * 12 * ولم يذكره بتدليس # قال وجرير بن حازم قلت بالحاء المهملة وبعد الألف زاي هو الأزدي * 13 * ~~البصري أحد الأئمة الكبار الثقات قال الذهبي قال يحيى القطان كان جرير يقول ~~في * 14 * حديث الضبع عن جابر عن عمر ثم جعل بعد عن جابر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن الضبع فقال * 15 * هي من الصيد انتهى فأفاد أنه دلس ~~هذا ولم يصفه بالتدليس لأنه في روايته الأخرى * 16 * صرح عن جابر عن عمر ~~فلا تدليس # قال والحسين بن واقد قلت أخرج له مسلم والأربعة * 17 * وثقة ابن معين ~~PageV01P360 * 1 * ويغره واستنكر له أحمد بعض حديثه وحرك رأسه كأنه لم يره # قال وحفص بن غياث * 2 * قلت أخرج له الستة قال الذهبي أحد الأئمة الثقات ~~وثقة ابن معين والعجلي وقال أبو * 3 * زرعة ساء حفظه بعد ما استقضى فمن كتب ~~عنه من كتابه فهو صالح # قال وسليمان التيمي * 4 * قلت هو ابن طرخان أبو المعتمر البصري نزل في ~~التيمم فنسب إليهم ثقة عالم أخرج له * 5 * الستة # قال وطاووس قلت ابن كيسان اليماني يقال اسمه ذكوان وطاووس لقبه ثقة فقيه ~~* 6 * أخرج له الستة # قال وأبو قلابة قلت ms349 بكسر القاف آخر موحدة وبعدها تاء تأنيث هو عبد * 7 * ~~الله بن زيد الجرمي ثقة فاضل الإرسال أخرج له الستة # قال وعبد ربه بن نافع قلت هو * 8 * ابن شهاب الكناني الحناط الحاء ~~المهملة فنون صدوق يهم أخرجوا له ما عدا الترمذي * 9 * # قال والفضل بن ذكين قلت بالمهملة مضمومة بزنة التصغير أبو نعيم وهو ~~الكوفي ثقة * 10 * أخرج له الستة # قال وموسى بن عقبة بن أبي عياش قلت بمثناة تحتية فمعجمة آخره هو * 11 * ~~الأسدي مولى آل الزبير فقيه ثقة إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لمينه ~~أخرج * 12 * له الستة # قال وعبد الله بن وهب قلت هو ابن مسلم القرشي فقيه ثقة حافظ عابد أخرج * ~~13 * له الستة # قال وهشام بن عروة قلت أي ابن الزبير بن العوام ثقة فقيه ربما دلس أخرج * ~~14 * له الستة # قال ويحيى بن سعيد قلت هو الأنصاري المدني القاضي ثقة ثبت PageV01P361 * ~~1 * # فهؤلاء الرفعاء من المدلسين في الصحيحين ممن لم يوصف بالتدليس إلا نادرا ~~وغالب * 2 * رواياتهم على السماع # الثانية من أكثر الأئمة من أخراج حديثه إما لأمانته أو لكونه * 3 * قليل ~~التدليس في جنب ما روى من الحديث الكثير أو أنه كان لا يدلس إلا عن ثقة # فمن * 4 * هذا الضرب إبراهيم بن زيد النخعي قلت هو الفقيه الثقة يرسل ~~كثيرا أخرج له الستة * 5 * # قال وإسماعيل بن أبي خالد عو الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت أخرج له ~~الستة # قال * 6 * وبشير بن المهاجر هو الغنوي بالغين المعجمة والنون صدوق لين ~~الحديث رمى بالأرجاء * 7 * أخرج له الستة إلا البخاري # قال والحسن بن ذكران قلت بالمعجمة هو أبو سلمة البصري * 8 * صدوق يخطئ ~~ورمة بالقدر كان يدلس # قال والحسن البصري قدمنا بيان حاله # قال والحكم * 9 * بن عتيبة قلت بالعين المهملة فمثناه فوقيه فمثناه تحتية ~~فموحدة مصغر أبو محمد الكندي * 10 * ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس أخرج له ~~الستة # قال وحماد بن أسامة القرشي مولاهم * 11 * الكوفي ms350 أبو أسامة مشهور بكنيته ~~ثقة ثبت ربما دلس أخرجوا له # قال وزكرياء بن أبي * 12 * زائدة قلت هو أبو يحيى الكوفي ثقة كان يدلس ~~أخرجوا له # قال وسالم بن أبي الجعد * 13 * قلت هو الغطفاني الأشجعي مولاهم كوفي ثقة ~~كان يرسل كثيرا # قال وسعيد بن أبي عروبة * 14 * قلت أي ابن مهران اليشكري مولاهم ~~PageV01P362 * 1 * أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف كثير التدليس ~~واختلط وكان من أثبت الناس * 2 * في قتادة # قال وسفيان الثوري قلت قدمنا بيان حاله وسفيان بن عيينة كذلك أيضا # وشريك * 3 * القاضي هو ابن عبد الله النخعي القاضي بواسطة أبو عبد الله ~~صدوق يخطئ كثيرا تغير * 4 * حفظه بعد ولي القضاء بالكوفة وكان عالما فاضلا ~~عابدا # وعبد الله بن عطاء المكي صدوق * 5 * ويخطئ ويدلس # قال وعكرمة بن خالد المخزومي ثقة # قال ومحمد بن خازم أبو معاوية الضرير * 6 * خازم بالخاء والزاي المعجمتين ~~ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره * 7 * # قال ومخرمة بن بكير قلت ابن أبي عبد الله بن الأشج المدني صدوق وروايته ~~عن أبيه * 8 * وجادة من كتابه # ويونس بن عبيد بن أبي دينار العبدي أبو عبيد البصري ثقة ثبت فاضل * 9 * ~~ورع انتهى # وصف من ذكره ابن حجر في النكت مسرودا وأوصافهم نقلناها من كتابه التقريب ~~* 10 * # ثم قال في النكت الثالثة من أكثروا التدليس وعرفوا به وهم بقية ابن ~~الوليد قد * 11 * قدمنا بيان حاله # وحبيب بن أبي ثابت قلت هو الأسدي مولاهم أبو يحيى ثقة فقيه جليل * 12 * ~~وكان كثير الإرسال والتدليس أخرج له الستة # قال وحجاج بن أرطاة قلت هو بفتح الهمزة * 13 * أ [ و أرطاة النخعي الكوفي ~~القاضي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس أخرج له * 14 * مسلم والأربعة ~~والبخاري في التأريخ PageV01P363 * 1 * # قال وحميد الطويل قلت هو ابن أبي حمد الطويل أبو عبيد البصري ثقة مدلس ~~أخرج * 2 * له الستة # قال وسليمان الأعمش قلت تقدم بيان حاله # قال وسويد بن سعيد قلت هو ms351 أبو * 3 * محمد صدوق في نفسه إلا أنه عمى فصار ~~يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول * 4 * أخرج له مسلم ~~والترمذي # قال وأبو سفيان المكي وعبد الله بن أبي تحبيح قلت وهو يسار * 5 * المكي ~~ثقة رمى بالقدر وربما دلس # قال وعباد بن منصور قلت هو الناجي بالنون والجيم * 6 * أبو سلمة البصري ~~القاضي رمى بالقدر صدوق وكان يدلس وتغير بأخرة أخرج له الأربعة * 7 * # وعبد الرحمن المحاربي هو أبو محمد الكوفي لا بأس به وكان يدلس # وعبد المجيد بن * 8 * عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو ~~أخرج له الستة صدوق يخطئ وكان مرجيا * 9 * أفرط ابن حبان فقال متروك أخرج ~~له مسلم الأربعة # وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج * 10 * هو الأموي مولاهم المكي فقيه ~~فاضل وكان يدلس ويرسل أخرج له الستة # وعبد الملك بن * 11 * عمير ثقة فقيه عالم تغير حفظه ربما يدلس أخرج له ~~الستة # وعبد الوهاب بن عطاء الحفاف * 12 * هو البصري العجلي مولاهم يرسل صدوق ~~ربما أخطأ أنكورا عليه حديثا في العباس فقا * 13 * دلسه عن تعمد # وعكرمة بن عمار العجلي أبو عمار الناجي أصله من البصرة صدوق يغلط * 14 * ~~وفي روايته عن يحيى بن كثير اضطراب # وعمرو بن عبيد الطنافسي بفتح الطاء والنون * 15 * بعد ألفه فاء مكسورة ثم ~~مهملة هو الكوفي صدوق أخرج له الستة # وعمرو بن عبيد الله * 16 * أبو إسحاق السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة ~~PageV01P364 * 1 * مكثر ثقة عابد اختلط بأخرة أخرج له الستة # وعيسى بن موسى عنجار بضم المعجمة * 2 * وسكون النون بعدها جيم وهو أبو ~~أحمد صدوق ربما أخطأ وربما يدلس يكثر من التحديث * 3 * عن المتروكين # وقتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت أخرج له الستة * 4 * # ومبارك بن فضالة يفتح الفاء وتخفيف المعجمة أبو فضالة البصري صدوق مدلس ~~ويسوي لم * 5 * يخرج له الشيخان وأخرج له ابن حبان والترمذي وأبو داود # ومحمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ms352 * 6 * مولاهم المدني نزيل العراق إمام ~~المغازي صدوق يدلس أخرج له مسلم والأربعة # ومحمد * 7 * بن عبد الرحمن الطفاوي هو أبو المنذر البصري صدوق بهم أخرج ~~له البخاري والأربعة * 8 * غير ابن ماجه # ومحمد بن عجلان هو المدني صدوق إلا أنها اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة * ~~9 * أخرج له مسلم والأربعة # ومحمد بن عيسى هو بن تحبيح البغدادي أبو جعفر ثقة فقيه لم * 10 * يخرج له ~~الشيخان إنما أخرج له الأربعة وابن حبان # ومحمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير * 11 * بفتح المثناة الفوقية وسكون ~~الدال المهملة وضم الراء الأسدي مولاهم صدوق إلا أنه * 12 * يدلس أخرج له ~~الستة # ومحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري فقه * 13 * حافظ ~~متفق على جلالته وإتقانه قلت لم يذكره الذهبي في الميزان مع أنه ألفه لمن * ~~14 * تكلم فيه فما كان يحسن أن يعده الحافظ ابن حجر في هذه الطبقة بعد قوله ~~إنه اتفق * 15 * على جلالته وإتقانه # ومروان بن معاوية الفراري هو من شيوخ أحمد ثقة مشهور تكلم * 16 * فيه ~~PageV01P365 * 1 * بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين كان ثبتا ~~حافظا أخرج له الستة # والمغيرة * 2 * بن مقسم بكسر الميم هو الضبي مولاهم أبو هاشم الكوفي ~~الأعمى ثقة متقن إلا أنه كان * 3 * يدلس لا سيما عن إبراهيم أخرج له الستة # ومكحول الشامي هو ثقة فقيه لكنه يكثر الإرسال * 4 * أخرج له مسلم ~~والأربعة # وهشام بن حسان هو الأزدي أبو عبد الله البصري ثقة وأثبت * 5 * الناس في ~~ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قال كان يرسل عنهما أخرج * ~~6 * له الستة # قال وهشيم بن بشير قلت بموحدة ومعجمة يزنة عظيم ثقة ثبت كثير التدليس * 7 ~~* أخرج له الستة # قال والوليد بن مسلم الدمشقي قلت هو القرشي مولاهم ثقة لكنه كثير * 8 * ~~التدليس والتسوية أخرج له الستة # قال ويحيى بن أبي كثير قلت هو الطائي مولاهم أبو * 9 * نصر اليماني ثقة ~~ثبت لكنه يدلس ويرسل ms353 # قال وأبو حمزة قلت بالحاء المهملة والزاي * 10 * المشددة هو خليفة ~~الرقاشي بفتح الراء وبالقاف مشهور بكنيته قيل اسمه حكم ثقة # فهذه * 11 * أسماء من ذكر التدليس من رجال الصحيحين ممن أخرجا حديثه أو ~~أحدهما أصلا أو استشهادا * 12 * أو تعليقا على مراتبهم في ذلك وهم بضعة ~~وستون نفسا ساقهم الحافظ ابن حجر في نكته * 13 * وبينا أحوالهم من التقريب ~~كثيرا ومن الميزان وهو الأقل وقوله ممن أخرجا حديثه أو * 14 * أحدهما فيه ~~نظرية ففي من عده من لم يخرجا له ولا أحدهما شيئا # قال الزين في التدليس * 15 * ذمة أكثر العلماء وهو مكروه جدا وروى ~~الشافعي عن شعبة أنه قال لأن أزني أحب إلى * 16 * من أن أدلس ضبطه بعضهم ~~بالمهملة ثم موحدة مضموم الهمزة قال فإن الربا أخف من الزنا * 17 * قال ~~وفيه PageV01P366 * 1 * أيضا مناسبة فإن الربا أصله التكثر والزيادة ومتى ~~دلس فقد كثر مروياته بذلك * 2 * الشيخ الذي ارتقى إليه وأوهم كثرة مشايخه ~~عند ما عمى أوصافهم قال شيخنا وقوله إن * 3 * الربا بالموحدة أخف ليس كذلك ~~ففي بعض الأحاديث لأن يأكل الرجل درهما من ربا أشد * 4 * من كذا وكذا زنية ~~قاله البقاعي # قال ابن الصلاح وهذا من شعبة إفراط محمول على المبالغة * 5 * في الزجر ~~عنه والتنفير وذمه أيضا جماعة من أقران شعبة وأتباعه فروينا عن عبد الصمد * ~~6 * ابن عبد العزيز عن أبيه أنه قال التدليس ذل وحكى عبدان عن ابن المبارك ~~أنه ذكر بعض * 7 * من يدلس فذمه ذما شديدا وقال دلس للناس أحاديثه والله لا ~~يقبل تدليسا وقال وكيع * 8 * لا يحل تدليس القوت فكيف تدليس الحديث وعن أبي ~~عاصم النبيل قال أقل حالات المدلس * 9 * عندي أن يدخل في حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ذكر ذلك الحافظ * 10 * # فائدة قال الحاكم أكثر أهل الكوفة يدلسون والتدليس في أهل الحجارة قليل ~~جدا وفي * 11 * أهل بغداد نادر والله أعلم # القسم الثاني من التدليس ms354 تدليس الشيوخ قال ابن الصلاح * 12 * وهو أخف من ~~الأول لو قال الأول أشد من سدا لكان أولى لأنه ليس في واحد منهما خفة * 13 ~~* لكن قد يطلقون أفعل ولا يريدون حقيقة معناه والمراد هنا هذا أقل شدة من ~~الأول وإن * 14 * كانت العبارة لا تفي به وهو أن يصف المدلس شيخه الذي سمع ~~منه بوصف لا يعرف به من * 15 * اسم أو كنية أو قبيلة أو بلد أو صنعة أو نحو ~~ذلك لكي يوعز يعسر الطريق على معرفة * 16 * السامع له قال الحافظ ابن حجر ~~ليس قوله مما لا يعرف به قيدا بل إذا ذكره بما يعرف * 17 * به إلا أنه لم ~~يشتهر به كان ذلك تدليسا كقول الخطيب أخبرنا علي ابن أبي على البصري * 18 * ~~ومراده بذلك أبو القاسم علي بن أبي علي الحسن بن علي التنوخي PageV01P367 * ~~1 * وأصله من البصرة فقد ذكره بما يعرف به لكنه لم يشتهر بذلك وإنما اشتهر ~~بكنيته * 2 * واشتهر أبوه باسمه واشتهرا بنسبتهما إلى القبيلة لا إلى البلد ~~ولهذا نظائر كصنيع * 3 * البخاري في الذهلى فإنه تارة يسميه فقط فيقول ~~حدثنا محمد ابن عبد الله فينسبه إلى * 4 * جده وتارة يقول محمد بن خالد ~~فينسبه إلى والد جده وكل ذلك صحيح إلا أن شهرته بمحمد * 5 * بن يحيى الذهلي ~~والله الموفق كقول أبي بكر بن مجاهد أحد أئمة القراء حدثنا عبد الله * 6 * ~~بن أبي عبد الله والحال أنه يريد عبد الله بن أبي داود السجستاني أو نحو ~~ذلك من * 7 * الأمثلة قال ابن الصلاح وفيه أي في هذا القسم من التدليس ~~تضييع للمروى عنه بعدم * 8 * معرفة عينه ولا حاله قال لزين الدين و فيه ~~تضييع للحديث المروي أيضا بأن لا يتنبه * 9 * له فيصير بعض رواته مجهولا ~~فهذه مفسدة عظيمة في هذا القسم منه قلت وإنما كان أخف * 10 * من القسم ~~الأول من التدليس وهو تدليس الإسناد لأنه قال زال الغرر فإن شيخه الذي * 11 ~~* دلس اسمه لا يخلو إما ms355 أن يعرف فيزول الغرر أولا يعرف فيكون في الإسناد ~~مجهول كما * 12 * قاله زين الدين قال زين الدين ويختلف الحال في كراهية هذا ~~القسم باختلاف المقصد * 13 * للمدلس الحامل له على ذلك التدليس فشر ذلك أن ~~يكون الحامل على ذلك كون المروي عنه * 14 * ضعيفا فيدلسه حتى لا تظهر ~~روايته عن الضعفاء وهذا غش للمسلمين قلت إذا كان يعتقد * 15 * أن ضعف من ~~دلسه ضعف يسير يحتمل وعرفه بالصدق والأمانة واعتقد وجوب العلم بخبره * 16 * ~~لما له من التوابع والشواهد وخاف من إظهار الرواية عنه وقوع فتنة من غال ~~مقبول * 17 * عند الناس ينهى عن حديث هذا المدلس ويترتب على ذلك سقوط جملة ~~من السنن النبوية * 18 * فله أن يفعل مثل هذا ولا حرج عليه لأنه إنما قصد ~~بتدليسه نصح المسلمين في الحقيقة * 19 * وإيثار المصلحة على المفسدة وقد ~~دلس عن الضعفاء إمام أهل الرواية والدراية ومن * 20 * لا يتهم في نصحه ~~للأئمة سفيان بن سعيد الثوري سبق بيان PageV01P368 * 1 * حال إمامته في ~~الدين فمن مثل سفيان في منقبة واحدة من مناقبه أو من يبلغ من * 2 * الرواة ~~إلى أدنى مرتبة من مراتبه ولو لا هذا المذر ونحوه من الأعذار الضروريات ما ~~* 3 * دلس الحديث أكابر الثقات من أهل الديانة والأمانة والنصيحة لله ~~ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولجميع * 4 * أهل الإسلام وقد روى أن رواة ~~الحديث وأهل العلم في بعض أيام بني أمية وهي أيام عبد * 5 * الملك وولاته ~~كالحجاج وبعض بلدانهم كانوا لا يقدرون على إظهار الرواية عن علي عليه * 6 * ~~السلام لشدة عدوانهم له ولمن ذكره قال زين الدين وقد يكون الحامل على ذلك ~~كون المروي * 7 * عنه صغيرا في السن أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه ~~وقد يكون الحامل إيهام * 8 * كثرة الشيوخ قلت وهذا مقصد يلوح على صاحبه ~~بمحبته الثناء وشوب الإخلاص إذا إيهام * 9 * كثرة الشيوخ دال على محبته ~~لمدحه بكثرة ملاقاة من أخذ عنه وهمته ورغبته مع أن له * 10 * محملا ms356 صالحا ~~إذا تؤمل وهو أن يكون كثير الشيوخ أجل قدرا مع من لا يميزوهم الأكثرون * 11 ~~* فيكون ذلك داعيا لهم إلى الأخذ عن الراوي وذلك أي الإيهام لكثرة الشيوخ ~~ليأخذ عنه * 12 * الناس يشتمل على قربة عظيمة وهي إشاعة الأخبار النبوية ~~قال زين الدين وممن اشتهر * 13 * بالقسم الثاني من التدليس وهو تدليس ~~الشيوخ أبو بكر الخطيب فقد كان لهجابه في تصانيفه * 14 * قال الحافظ ابن ~~حجر ينبغي أن يكون الخطيب قدوة في ذلك وأن يستدل بفعله على جوازه * 15 * ~~فإنه إنما يعمى على غير أهل الفن وأما أهله فلا يخفى ذلك عليهم لمعرفتهم ~~بالتراجم * 16 * ولم يكن الخطيب يفعل ذلك إيهاما الكثرة فإنه مكثر من ~~الشيوخ والمرويات والناس بعده * 17 * عيال عليه وإنما يفعل ذلك تفننا في ~~العبارة قال زين الدين ولم يذكر ابن الصلاح * 18 * حكم من عرف بهذا النوع ~~من التدليس مع ذكره لحكم من دلس تدليس الإسناد كما عرفته * 19 * قال زين ~~الدين وقد جزم ابن الصباغ في العدة بأن من فعل ذلك لكون من روى عنه غير * ~~20 * ثقة عند الناس أي إذا كان الحامل له على تدليسه ذلك وإنما أراد ~~PageV01P369 * 1 * أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب خبر من فقل ذلك أن لا ~~يقبل خبره وإن كان هو * 2 * أي المدلس يعتقد فيه أي فيمن دلسه الثقة فقط ~~غلط في ذلك لجواز أن يعرف غيره من جرحه * 3 * ما لا يعرفه قلت وفي هذا الذي ~~جزم به ابن الصباغ نظرا لأنه إما أن يغير اسمه إلى * 4 * اسم ثقة آخر محتج ~~به مع أن الذي دلسه ثقة عنده محتج به فليس فيه إلا أن يتضمن تعديلا * 5 * ~~غير مبين السبب لرجل مبهم غير معين وهو ذلك المدلس أي الذي طوى ذكره ووضع ~~اسم الثقة * 6 * موضع اسمه فكأنه قال حدثني الثقة وهذا تعديل إجمالي فأما ~~الإجمالي في التعديل فالصحيح * 7 * في الأصول وعلوم الحديث أنه يكفي لتعسر ~~ذكر أسباب العدالة كما يأتي من أه ms357 يقبل * 8 * التعديل الإجمالي وأما توثيق ~~الرجل المبهم فالصحيح الذي عليه العمل جوازه وذلك لأن * 9 * المتأخرين قد ~~اتفقوا على العمل بما حكم بصحته الأئمة من غير بحث عن الإسناد كما * 10 * ~~قدمنا تحقيقه وأما قوله أي ابن الصباغ في تعليل عدم قبول المدلس تدليس ~~الشيوخ إنه * 11 * يجوز أن يعرف غيره من جرحه أي من جرح من طوى اسمه ما لا ~~يعرفه الطاوي لاسمه المعتقد * 12 * ثقته فذلك لا يمنع من توثيقه له أي من ~~اعتقاد أنه ثقة ولا يمنع أيضا من قبول توثيقه * 13 * من لأن الأصل عدم ذلك ~~الجائز فإن من أخبر العدل أنه ثقة قبل خبره وارتفع تجويز * 14 * عدم عدالته ~~تجويزا يمنع من قبوله ومتى وقع ذلك الجائز وهو اطلاع الغير على حرج * 15 * ~~في ذلك الموثق فمن علم بذلك الجرح متعبد بعد علمه باجتهاده في قبول لا حرج ~~إن كان * 16 * مطلقا أو رده أو ترجيح الجرح على التوثيق أو العكس أو العمل ~~بالمتأخر منهما كما * 17 * هو معروف من الوجوه عند تعارض الجرح ولا تعديل ~~ولو كان التجويز في الثقة أنه غير * 18 * ثقة يمنع من العمل في الحال لم ~~يحل لنا قبول ثقة قط تجويز أن نطلع نحن بعدحين على * 19 * ما يجرحه والله ~~أعلم خلاصته أنا نحن متعبدون بقبول من هو عدل ثقة في الحال الراهنة * 20 * ~~من غير نظر إلى تجويزخلاف ما عرفناه وهذا إذا دلسه المدلس وغير اسمه إلى ~~PageV01P370 * 1 * اسم ثقة وأما إن غيره إلى اسم مجروح فالحديث مردود ولا ~~تدليس لأن ذكر المجروح * 2 * رفع التدليس وأما إن لم يغيره إلى اسم غيره بل ~~أتى به باسمه غير المشهور بلفظه فقد * 3 * غيره إلى مجهول الذات والإسلام ~~في هذا الكلام تأمل فينظر في نسخ التنقيح ويحتمل * 4 * أنه يريد المصنف أن ~~كونه لم يغيره بل أسقطه فيكون قد أحال على مجهول الذات والإسلام * 5 * إلا ~~أنه لو أراد هذا لكان الصواب أن يقول فإن أسقطه فقد أحال ms358 على مجهول الذات ~~والإسلام * 6 * ويكون فقد خرج عن العهدة أي عهدة التدليس والنقل إلى رواية ~~منقطعة إلا أن قوله فإن * 7 * حكم إلخ يشعر أنه تفريع عن التدليس لا عن من ~~أسقط الراوي بقوله فلا ذنب وقوله لأن * 8 * المدلس قد حكم بها والذي ظهر لي ~~أن كلام المصنف لا يخلو عن الاضطراب فقد خرج من * 9 * العهدة فإن حكم أحد ~~بصحة الحديث من غير معرفة فلا ذنب للمدلس وإن حكم بالصحة لأن * 10 * المدلس ~~قد حكم بها قد تبعه أي يتبع المدلس في القول بصحة الحديث واكتفى بمجرد ~~تصحيحه * 11 * من غير كشف ولا ذنب له في ذلك أيضا البتة واعلم أن المصنف قد ~~ذكر عن الزين في الحامل * 12 * على التدليس أنه قد يكون لصغر سن المروي عنه ~~ولم يذكر حكم هذا القسم مع ذكره لحكم * 13 * بعض الأقسام وقد ذكره الزين عن ~~ابن الصباغ فقال وإن كان لصغر سنه فذلك رواية عن * 14 * مجهول لا يجب قبول ~~خبره حتى يعرف من روى عنه وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال فيه نظر * 15 * لأنه ~~يصير بذلك مجهولا عند من لا خبرة له بالرجال وأحوالهم وأنسابهم إلى قبائلهم ~~* 16 * وبلدانهم وحرفهم وألقابهم وكناهم وكذا الحال في آبائهم فتدليس ~~الشيوخ دائر بين * 17 * ما وصفنا فمن أحاط علما بذلك لا يكون الرجل المدلس ~~عنده مجهولا وتلك أنزل مراتبه * 18 * وقد بلغنا أن كثيرا من الأئمة الحفاظ ~~امنحنوا طلبتهم المهرة بمثل ذلك فشهد لهم * 19 * بالحفظ لما تسارعوا إلى ~~الجواب عن ذلك وأقرب ما وقع من ذلك أن بعض أصحابنا كان * 20 * ينظر في كتاب ~~العلم لأبي بكر بن أبي عاصم فوقع في أثنائه حدثنا الشاعي حدثنا ابن * 21 * ~~عيينة PageV01P371 * 1 * فذكر حديثا فقال لعله سقط منه شيء فالتفت إلي فقال ~~ما تقول فقلت الإسناد متصل * 2 * وليس الشافعي هذا محمد ابن إدريس الإمام ~~بل هذا ابن عمه إبراهيم بن محمد بن العباس * 3 * ثم استدللت على ذلك بأن ~~ابن أبي ms359 عاصم معروف بالرواية عنه وأخرجت من الكتاب المذكور * 4 * روايته ~~عنه وقد سماه ولقد كان ظن الشيخ في السقوط قويا لأن مولد ابن أبي عاصم بعد ~~* 5 * وفاة الشافعي الإمام بمدة وما أحسن ما قال ابن دقيق العيد إن تدليس ~~الثقة مصلحة * 6 * وهي امتحان الأذهان في استحراج ذلك وإلقاؤه إلى من يراد ~~اختيار حفظه ومعرفته بالرجال * 7 * وفيه مفسدة من حيث إنه قد يخفى فيصير ~~الراوي المدلس مجهولا لا يعرف فيسقط العمل * 8 * بالحديث مع كونه عدلا في ~~نفس الأمر قال الحافظ وقد نازعته في كونه يصير مجهولا عند * 9 * الجميع لكن ~~من مفسدته أن يوافق ما يدلس به شهرة راو ضعيف يمكن ذلك الراوي الأخذ * 10 * ~~عنه فيصير الحديث من أجل ذلك ضعيفا وهو في نفس الأمر صحيح وعكس هذا في حق ~~من يدلس * 11 * الضعيف ليخفي أمره فينتقل من رتبة من يرد خبره مطلقا إلى ~~رتبة من يتوقف فيه فإن * 12 * صادف شهرة راو ثقة يمكن أخذ ذلك الراوي عنه ~~فمفسدته أشد كما وقع لعيطة العوفي في * 13 * تكنيته محمد ابن السائب الكلبي ~~أبا سعيد فكان إذا حدث عنه يقول حدثني أبو سعيد * 14 * فيوهم أنه أبو سعيد ~~الخدري لأن عطية كان قد لقيه وروى عنه وهذا أشد ما بلغنا من * 15 * مفسدة ~~تدليس الشيوخ انتهى # قال الحافظ ابن حجر تنبيه ويلحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس * 16 * البلاد ~~كما إذا قال المصري حدثني فلان بالأندلس فأراد موضعا بالقرافة أو قال بزقاق ~~* 17 * حلب وأراد موضعا بالقاهرة أو قال البغدادي حدثني فلان بما وراء ~~النهر وأراد نهر * 18 * دجلة أو قال بالرقة وأراد بستانا على شاطئ دجلة أو ~~قال الدمشقي حدثني بالكرك وأراد * 19 * كرك نوح وهو بالقرب من دمشق ~~PageV01P372 * 1 * ولذلك أمثلة كثيرة وحكمه الكراهة لأنه يدخل في باب ~~التشيع وإيهام الرحلة في * 2 * طلب الحديث إلا أن تكون هنالك قرينة تدل على ~~عدم إرادة التكثر فلا كراهة انتهى # القسم * 3 * الثالث من التدليس وهو شر أقسام ms360 التدليس وهو تدليس التسوية ~~وصورته أن يروي حديثا * 4 * عن شيخ ثقة وذلك الثقة يرويه عن ضعيف غير ثقة ~~عن ثقة فيأتي المدلس الذي سمع الحديث * 5 * من الثقة الأولى فيسقط الضعيف ~~من السند ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني * 6 * بلفظ محتمل ~~فيسوي الإسناد كله ثقات ولهذا سمي تدليس التسوية قال زين الدين إنه لم * 7 ~~* يذكر ابن الصلاح هذا القسم قال الحافظ ابن حجر وفيه مشاححة فإن التسوية ~~على تسميتها * 8 * تدليسا هي من قبيل القسم الأول وهو تدليس الإسناد فلم ~~يترك قسما ثالثا وإنما ترك * 9 * تفريع القسم الأول أو أخل بتعريفه ثم قال ~~والتسوية هي أعم من أن تكون بتدليس أو * 10 * لم تكن قال ومثال التسوية ~~التي لا تدخل في التدليس ما ذكره ابن عبد البر وغيره * 11 * أن مالكا سمع ~~عن ثور ين زيد أحاديث عن عكرمة عن ابن عباس ثم حدث بها عن ثور عن * 12 * ~~ابن عباس وحذف عكرمة لأنه كان لا يرى الاحتجاج بحديثه فهذا قد سوى الإسناد ~~بإبقاء * 13 * من هو عنده ثقة وحذف من ليس بثقة فالتسوية قد تكون بلا تدليس ~~وتكون بالإرسال فهذا * 14 * تحرير القول فيها وقد وقع هذا لمالك في مواضع ~~أخرى وعد الحافظ روايات وقعت لمالك * 15 * كذلك ثم قال فلو كانت التسوية ~~تدليسا لعد مالك في المدلسين وقد أنكروا على من عده * 16 * منهم ثم قال ~~فعلى هذا فقول شيخنا PageV01P373 * 1 * وصورة هذا القسم ثم سرد ما سرده ~~المصنف إلى آخر كلامه تعريف غير جامع بل حق * 2 * العبارة أن يقول أن يجيء ~~الراوي ليشمل المدلس وغيره إلى حديث قد سمعه من الشيخ وسمعه * 3 * ذلك ~~الشيخ من آخر عن آخر فيسقط الواسطة بصيغة محتملة فيصير الإسناد عاليا وهو ~~في * 4 * الحقيقة نازل ثم ذكر أن من التسوية في اصطلاحهم أن يسقط من السند ~~الواحد وإن كان * 5 * ثقة فيكون السند غالبا مثلا فلا تختص التسوية بإسقاط ~~الضعيف وهذا شر أنواع التدليس ms361 * 6 * لأن شيخه وهو الثقة الأول قد لا يكون ~~معروفا بالتدليس فلا يتحترز الواقف على السند * 7 * عن عنعنته وأمثالها من ~~الألفاظ المحتملة التي لا يقبل مثلها من المدلسين ويكون هذا * 8 * المدلس ~~الذي يتحرز من تدليسه أي المدلس بالتسوية قد أتى بلفظ السماع الصريح عن ~~شيخه * 9 * فأمن بذلك من تدليسه قال زين الدين وفي هذا غرور شديد وممن نقل ~~عنه أنه كان يفعل * 10 * ذلك بقية بن الوليد وقد قدمنا ما قيل فيه بل ~~وذكرنا جماعة ممن سوى فيما سردناه * 11 * من ذكر الدليسين في الصحيحين أو ~~أحدهما والوليد بن مسلم قال الذهبي أنكر ما أتى * 12 * به الوليد بن مسلم ~~حديث حفظ القرآن ورواه الترمذي والأعمش والنووي كما قدمنا في * 13 * بيان ~~حالهما وبقية والوليد بن مسلم ممن ينبغي الاحتراز من تدليسهما لا سيما ~~تدليس * 14 * الوليد ابن مسلم إذا أتى بعن عن الأوزاعي وابن جريج قال زين ~~الدين قال أبو مسهرة * 15 * كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعي عن ~~الكذابين ثم يدلسها عنهم وقال صالح * 16 * جزرة سمعت الهيثم بن خارجة يقول ~~قلت للوليد بن مسلم قد أفسدت حديث الأوزاعي قال * 17 * كيف قلت تروي عن ~~الأوزاعي عن PageV01P374 * 1 * نافع وعن الأوزاعي عن الزهري وعن الأوزاعي ~~عن يحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين * 2 * الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر ~~الأسلمي وبينه وبين الزهري أبا الهيثم بنمرة * 3 * وفروة قال أمثل الأوزاعي ~~يروي عن هؤلاء قلت فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء أحاديث * 4 * ومناكير ~~فأسقطتهم أنت وصيرتها من حديث الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي فلم يلتفت * ~~5 * إلى قولي قال الذهبي وإذا قال يعني الوليد بن مسلم حدثنا فهو حجة قلت ~~ما تغني من * 6 * الأغنياء بالغين المعجمة والنون عنك حدثنا الأوزاعي إذا ~~جاء بلفظ محتمل بعد الأوزاعي * 7 * فلهذا قال الحافظ العلائي إن هذا الجنس ~~أفحش أنواع التدليس وشرها قلت ولعل من جرح * 8 * بالتدليس يحتج بأنه لا شك ~~أن قصد المدلس ms362 الإيهام في موضع الخلاف فلا يؤمن تدليس * 9 * التسوية من كل ~~مدلس وإن لم يشعر به أحد وذلك يقتضي رد ما قال فيه سمعت وحدثنا وفي * 10 * ~~الإيهام في موضع الخلاف نوع من الجرح في الرواية وإن لم يجرح في الديانة ~~ولذلك * 11 * قال شعبة لأن أزني أحب إلى من أن أدلس والله أعلم قال البقاعي ~~سألت شيخنا يريد * 12 * به الحافظ ابن حجر هل تدليس التسوية جرح قال لا شك ~~أنه جرح فإنه خيانة لمن ينقل * 13 * إليهم وغرور فقلت كيف يوصف به الثوري ~~والأعمش مع جلالتهما فقال أحسن ما يعتذر به * 14 * في هذا الباب أن مثلهما ~~لا يفعل ذلك إلا في حق من يكون ثقة عنده ضعيفا عند غيره * 15 * # قلت وفي أقسام التدليس قسم رابع لم يذكره ابن الصلاح ولا زين الدين وهو ~~أن يقول * 16 * المدلس حدثنا فلان وفلان وينسب السماع إلى شيخين فأكثر ~~ويصرح بالسماع ويقصد قصر * 17 * اتصال السماع على أول من ذكره ويوهم بعطف ~~الشيخ الثاني عليه أنه سمع منه وإنما * 18 * سمع من الأول يجعل الثاني في ~~قصده مبتدأ خبره ما بعده مما يصح فيه ذلك أو نحوه * 19 * من التأويلات ~~المخرجة له عن تعمد الكذب وحكى هذا النوع الحاكم عن هشيم وحكم فاعله * 20 * ~~حكم PageV01P375 * 1 * الذي قبله قلت قد ذكر هذا القسم من التدليس الحافظ ~~ابن حجر حيث قال وقد فاتهم * 2 * من تدليس الإسناد نوع آخر وهو تدليس العطف ~~وهو أن يروى عن شيخين من شيوخه ما سمعاه * 3 * من شيخ اشتركا فيه ويكون قد ~~سمع من أحدهما دون الآخر فيصرح عن الأول بالسماع ويعطف * 4 * الثاني عليه ~~فيوهم أنه حدث عنه بالسماع أيضا وإنما حدث بالسماع عن الأول ونوى القطع * 5 ~~* فقال وفلان أي حدث فلان مثاله ما رويناه في علوم الحديث للحاكم قال اجتمع ~~أصحاب * 6 * هشيم فقالوا لا نكتب عنه اليوم مما يدلسه ففطن لذلك فلما جلس ~~قال حدثنا حصين ومغيرة * 7 * عن إبراهيم فحدث ms363 بعدة أحاديث فلما فرغ قال هل ~~دلست لكم سيئا قالوا لا قال بلى كل * 8 * ما حدثتكم عن حصين فهو سماعي ولم ~~أسمع من مغيرة من ذلك شيئا انتهى فهذا تهو الذي * 9 * ذكره المصنف وقد سماه ~~ابن حجر تدليس العطف # ثم قال الحافظ وفاتهم فرع آخر أيضا وهو * 10 * تدليس القطع مثاله ما ~~رويناه في الكامل لأبي أحمد بن عدي وغيره عن عمر بن عبيد * 11 * الطنافسي ~~أنه كان يقول حدثنا ثم يسكت وينوى القطع ثم يقول هشام بن عروة عن أبيه * 12 ~~* عن عائشة انتهى قال البقاعي والتحقيق أنه ليس إلا قسمان تدليس الإسناد ~~وتدليس الشيوخ * 13 * ويتفرع على الأول تدليس العطف وتدليس الحذف وأما ~~تدليس التسوية فيدخل في القسمين * 14 * فتارة يصف شيوخ السند بما لا يعرفون ~~من غير إسقاط فتكون تسوية الشيوخ وتارة يسقط * 15 * الضعفاء فتكون تسوية ~~السند وهذا يسميه القدماء تجويدا فيقولون جوده فلان يريدون * 16 * ذكر من ~~فيه من الأجواد وحذف الأدنياء انتهى PageV01P376 * 1 * $ مسألة في بيان ~~الشاذ # الشاذ في لغة الانفراد قال الجوهري شذ يشذ ويشذ بضم * 2 * الشين وكسرها ~~أي انفرد عن الجمهور اختلفوا فيه فقال الشافعي ليس الشاذ أن يروى الثقة * 3 ~~* مالا يرويه غيره إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس ~~أخرجه الحاكم * 4 * عن الشافعي من طريق ابن خزيمة عن يونس ابن عبد الأعلى ~~قال قال لي الشافعي إلى آخره * 5 * وذكر أبو يعلي الخليلي عن جماعة من أهل ~~الحجاز نحو هذا وقال الحاكم هو الذي يتفرد * 6 * به ثقة وليس له أصل يتابع ~~ذلك الثقة فلم يشترط مخالفة الناس قال البقاعي قال شيخنا * 7 * أسقط يريد ~~الدين من قول الحاكم قيدا لا بد منه وهو أنه قال وينقدح في نفس الناقد * 8 ~~* أنه غلط ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك ويشير إلى هذا قوله ويغاير ~~المعلل قال * 9 * الحافظ ابن حجر الحاصل من كلامهم أن الخليلي سوى بين ~~الشاذ والفرد المطلق فيلزم * 10 ms364 * على قوله أن يكون في الشاذ الصحيح وغير ~~PageV01P377 * 1 * الصحيح فكلامه أعم وأخص منه كلام الحاكم لأنه يقول إنه ~~تفرد الثقة فيخرج تفرد * 2 * غير الثقة فيلزم على قوله أن يكون في الصحيح ~~الشاذ وغير الشاذ وأخص منه كلام الشافعي * 3 * لأنه يقول إنه تفرد الثقة ~~بمخالفة من هو أرجح منه ويلزم عليه ما يلزم على قول الحاكم * 4 * لكن ~~الشافعي صرح بأنه أي الشاذ مرجوح وأن الرواية الراجحة أولى وهي ما لا شذوذ ~~فيها * 5 * لكن هل يلزم من ذلك عدم الحكم عليه بالصحة محل توقف انتهى # فإن قلت قد تقدم لهم * 6 * في رسم الصحيح قيد أن لا يكون شاذا وهو يفيد ~~أن الشاذ لا يكون صحيحا لعدم شمول رسمه * 7 * له # قلت لا يعذر لمن اشترط نفي الشذوذ عن الصحيح أن يقول بأن الشاذ ليس بصحيح ~~بذلك * 8 * المعنى # إن قلت من كان رأيه أنه إذا تعارض الوصل والإرسال وفسر الشاذ بأنه الذي * ~~9 * يخالف راويه من هو أرجح منه أنه يقدم الوصل مطلقا سواء كان رواة ~~الإرسال أقل أو * 10 * أكثر أحفظ أم لا فإذا كان راوي الإرسال أرجح ممن روى ~~الوصل مع اشتراكهما في الثقة * 11 * فقد ثبت كون الوصل شاذا فكيف نحكم له ~~بالصحة مع شرطهم في الصحيح أن لا يكون شاذا * 12 * هذا في غاية الإشكال # قلت قال الحافظ ابن حجر إنه يمكن بأن يجاب عنه بأن اشتراط * 13 * نفي ~~الشذوذ في رسم الصحيح إنما يقوله المحدثون وهم القائلون بترجيح رواية ~~الأحفظ * 14 * إذا تعارض الوصل والإرسال والفقهاء وأهل الأصول لا يقولون ~~بذلك فأهل الحديث يشترطون * 15 * أن لا يكون الحديث شاذا ويقولون إن من ~~أرسل عن الثقات فإن كان أرجح ممن وصل م الثقات * 16 * قدم والعكس ويأتي فيه ~~الاحتمال عن القاضي وهو أن الشذوذ إنما يقدح في الاحتجاج * 17 * لا في ~~التسمية PageV01P378 * 1 * # وذكر أي الحاكم أنه أي الشاذ يغاير المعلل من حيث إن المعلل وقف على علته ~~* 2 * الدالة على ms365 جهة الوهم فيه والشاذ لم يوقف فيه على علته كذلك فافترقا ~~قال الحافظ * 3 * ابن حجر وهو على هذا أدق من المعلل بكثير فلا يتمكن من ~~الحكم به إلا من مارس الفن * 4 * غاية الممارسة وكان في الذروة من الفهم ~~الثاقب ورسوخ القدم في الصناعة ورزقه الله * 5 * نهاية الملكة انتهى وقال ~~أبو يعلي الخليلي في تعريف الشاذ عن أهل الحديث الذي عليه * 6 * حفاظ ~~الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غيره ~~ثقة * 7 * وملخص الأقوال أن الشافعي فيد الشاذ بقيدين الثقة والمخالفة ~~والحاكم قيد بالثقة * 8 * فقط على ما قاله المصنف والخليلي على نقله عن ~~حفاظ الحديث لم يقيده بشيء ثم قال * 9 * الخليلي فما كان عن غير ثقة فمتروك ~~لا يقبل فإنه لا يقبل ولو كان حديثه غير شاذ * 10 * فكيف معه وما كان عن ~~ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به فإن قلت هذه زيادة ثقة لتفرده بما * 11 * روى عن ~~غيره كما ينفرد راوي الزيادة وقد قبل فما الفرق قلت يأتي لهم الفرق إن شاء ~~* 12 * الله تعالى ففي رواية الخليلي هذه عن حفاظ الحديث أنهم لم يشترطوا ~~في الشاذ مخالفة * 13 * الناس كما لم يشرطها الحاكم ولا تفرد الضعيف الأولى ~~ولا تفرد الثقة لأنه الذي شرطه * 14 * الأولون بل مجرد التفرد ورد ابن ~~الصلاح ما قاله الخليلي والحاكم فقال ابن الصلاح * 15 * بعد حكايته لما سلف ~~ما لفظه أما ما حكم عليه الشافعي بالشذوذ فلا إشكال في أنه * 16 * شاذ غير ~~مقبول وأما ما حكيناه عن غيره يريد به الحاكم والخليلي فيشكل بما تفرد * 17 ~~* به العدل الحافظ الضابط ثم ساق أحاديث يأتي للمصنف بعضها بأفراد الثقات ~~الصحيحة * 18 * فإنه يصدق على أفراد الثقات الصحيحة عليه بأنه تفرد به ~~الثقة ولكنه صحيح مقبول * 19 * و رد ما قالاه أيضا بقول مسلم الآتي ذكره في ~~ذكر ما تفرد به الزهري فقال أي ابن * 20 * الصلاح أما ما حكم ms366 الشافعي عليه ~~بالشذوذ فلا شك أنه غير مقبول تقدم لفظ ابن الصلاح * 21 * وإنما ~~PageV01P379 * 1 * كان غير مقبول لأنه خالف الناس وأما ما حكيناه عن غيره ~~فيتكل بما يتفرد به * 2 * العدل الحافظ الضابط كحديث إنما الأعمال بالنيات ~~قال فإنه حديث فرد تفرد به عمر * 3 * رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص ثم عن علقمة محمد * 4 * بن ~~إبراهيم ثم عنه يحيى بن سعيد على ما هو الصحيح فقول المصنف ثم ذكر مواضع ~~التفرد * 5 * منه هو ما ذكرناه آنفا من تفرد علقمة الخ قال الحافظ ابن حجر ~~قد اعترض عليه بأمرين * 6 * أحدهما أن الخليلي والحاكم ذكرا تفرد الثقة فلا ~~يرد عليهما تفرد الحافظ لما بينهما * 7 * من الفرق والثاني أن حديث النية ~~لم يتفرد به عمر بل قد رواه أبو سعيد وغيره عن النبي * 8 * صلى الله عليه ~~وسلم وقد سرد الجواب عن الاعتراضين هنا لك ثم قال ابن الصلاح وأضح منه حديث ~~عبد الله * 9 * ابن دينار عن ابن عمر مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه نهى عن بيع الولاء وهبته تفرد به عبد * 10 * الله بن دينار في الميزان ~~عبد الله بن دينار مولى أبي بكر أحد الأعلام الإثبات * 11 * انفرد بحديث ~~الولاء فلذلك ذكره العقيلى في الضعفاء وقال في رواية المشايخ عنه إضراب * ~~12 * ثم ساق له حديثين مضطربي الإسناد وإنما الاضطراب من غيره ولا يلتفت ~~إلى نقل العقيلي * 13 * فإن عبد الله حجة بالإجماع وثقه يحي وأحمد وأبو ~~حاتم انتهى ووجه أرجحيته في الوضوح * 14 * أن حديث الأعمال بالنيات وردت له ~~متابعات فهو ليس بفرد وإن كانت تلك التابعات كلها * 15 * واهية جدا بخلاف ~~حديث بيع الولاء فلم يأت له متابع وحديث عبد الله بن دينار هو * 16 * الذي ~~مثلوا به للفرد المطلق أيضا ( و ) أوضح منه حديث مالك عن الزهرى عن أنس أن ~~النبي * 17 * صلى الله عليه وسلم ms367 دخل مكة أي عام الفتح وغلى رأسه المغفر ~~تفرد به مالك عن الزهرى وكل هذه مخرجة * 18 * في الصحيحين مع أنه ليس لها ~~إسناد واحد تفرد به ثقة أي ومع هذا فهي صحيحة مقبولة * 19 * فلم يتم قول ~~الخليلي إنه يتوقف PageV01P380 * 1 * فيما تفرد به الثقة ولا يحتج به فهذا ~~رد على الخليلي وأما الحاكم فإنه ليس * 2 * في كلامه أنه يقبل أو لا يقبل ~~بل ذكر معناه ولم يذكر حكمه فما أدري ما وجه إيراد * 3 * ابن الصلاح لذلك ~~عليه وتلقي الزين ثم المصنف لما أورده عليه بالقبول فليتأمل ثم * 4 * العجب ~~قول الخليلي إن أهل الحديث يقولون إنه يتوقف فيما تفرد به الثقة ولا يحتج * ~~5 * به وقد اتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي وأحمد ابن حنبل أن حديث إنما ~~الأعمال ثلت * 6 * الإسلام ومنهم من قال ربعه وقد أسند هذه الحكاية عنهم ~~الحافظ في الفتح وأبان وجه * 7 * كونه ثلثا أو ربعا للإسلام # واعلم أنه قد تعقب زين الدين كلام ابن الصلاح في أنه * 8 * تفرد بحديث ~~المغفر مالك عن الزهري فقال قد روى من غير طريق مالك فرواه البزار من * 9 * ~~رواية ابن أخي الزهري وابن سعد في الطبقات وابن عدي في الكامل جميعا من ~~رواية أبي * 10 * أويس وذكر ابن عدي في الكامل أن معمرا رواه وذكر المزي في ~~الأطراف أن الأوزاعي * 11 * رواه وقال ابن العربي إنه رواه من ثلاثة عشر ~~طريقا غير طريق مالك وأنه وعد أصحابه * 12 * بتخريجها فلم يخرج منها شيئا ~~قال الحافظ ابن حجر وقد تتبعت طرق هذا الحديث فوجدته * 13 * كما قال ابن ~~العربي من ثلاثة عشر طريقا عن الزهري غير طريق مالك ثم سردها في نكته * 14 ~~* وأطال الكلام ثم قال وقد أطلت الكلام في هذا الحديث وكان الغرض منه الذب ~~عن أعراض * 15 * هؤلاء الحفاظ والإرشاد إلى عدم الظن والرد بغير اطلاع # قلت وهو إشارة إلى رد طعن * 16 * من طعن على ابن العربي دعواه أنه رواه ms368 ~~من ثلاثة عشر طريقا وقد طعن على ابن العربي * 17 * بعض أهل بلدته لما لم ~~يبرز لهم بيان ما ادعاه من الطرق فقال # ( يا أهل حمص ومن بها * 18 * أوصيكم % بالبر والتقوى وصية مشفق ) # ( فخذوا عن العربي أسماء الدجى % وخذوا الرواية * 19 * عن إمام متقي ) ~~PageV01P381 * 1 * كان مخالفا لما رواه من هو أحفظ منه لذلك وأضبط كان ما ~~تفرد به شاذا مردودا * 2 * والثاني إن لم يكن فيه مخالفة لما رواه غيره ~~فإنه ينقسم إلى قسمين الأول قوله فينظر * 3 * في هذا المتفرد الذي لم يخالف ~~في روايته غيره وفيه قسمان الأول ما أفاده قوله فإن * 4 * كان عدلا ضابطا ~~موثوقا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه قال * 5 * ابن ~~الصلاح كما سبق من الأمثلة الثاني ما أفاده قوله وإن لم يكن أي المنفرد ~~بالرواية * 6 * ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده به ~~خارما له بالخاء المعجمة * 7 * والراء مزحزحا بالزاي والحاء المهملة مكررات ~~أي مبعدا عن مرتبة الصحيح لفقد شرط * 8 * رواته فيه ثم هو بعد ذلك دائر بين ~~مراتب متفاوتة من كونه حديثا حسنا أو ضعيفا أو * 9 * نحوهما بحسب الحال فيه ~~وقد بينها بأنها قسمان الأول قوله فإن كن المتفرد به غير * 10 * بعيد من ~~درجة الحافظ المتقن وهو خفيف الضبط المقبول تفرده استحسنا حديثه ذلك أي * ~~11 * جعلناه حسنا ولم نحطه إلى قبيل الضعيف والثاني قوله وإن كان بعيدا من ~~ذلك أي من * 12 * درجة من ذكر رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ المنكر ~~قال ابن الصلاح فخرج * 13 * من ذلك أن الشاذ المردود قسمان أحدهما الفرد ~~المخالف والثاني الفرد الذي ليس في * 14 * رواته من الثقة والضبط ما يقع ~~جابرا لما يوجب التفرد والشذوذ قال القاضي ابن جماعة * 15 * هذا التفضيل ~~حسن ولكن أخل في القسمة الحاصرة بأحد الأقسام وهو حكم الثقة الذي خالفه * ~~16 * ثقة مثله فإنه ما بين ما حكمه انتهى # قلت قوله ms369 أحفظ منه وأضبط على صيغة التفضيل * 17 * يدل على أن المخالف إن ~~كان مثله لا يكون مردودا # قلت أما من تفرد من الرواة عن * 18 * العالم الحريص على نشر ما عنده م ~~الحديث وتدوينه ولذلك العالم كتب معروفة وقد قيد * 19 * حديثه فيها ~~وتلاميذه الآخذون عنه حفاظ حراص على ضبط حديثه وكتبه حفظا وكتابة فكلام ~~PageV01P383 * 1 * المحدثين الذي نقله الخليلي من التوقف في رواية الثقة ~~معقول يقبله العقل لأن * 2 * في شذوذه ريبة قد توجب زوال الظن بحفظه على ~~حسب القرائن وهو موضع اجتهاد ردا وقبولا * 3 * وأما من شذ بحديث عمن ليس من ~~مشايخه كذلك فلا يلزم رده إذ ليس محل ريبة وإلا فالأول * 4 * لم يقل بأنه ~~يرد بل جعله موضع اجتهاد وأن كان دون الحديث المشهور الذي خالفه في * 5 * ~~القوة وإلا يقبله لزم قول أبي علي الجبائي أنه لا يقبل إلا اثنين وكان يلزم ~~أيضا * 6 * في الصحابي إذا انفرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ العلة هي ~~الانفراد وقد حصلت ولا قائل من الجمهور * 7 * وإن كان عمر رضي الله عنه قد ~~كان يقبل ما انفرد الراوي كما عرفت فيما مضى وقول ابن * 8 * الصلاح إن ~~التفصيل الذي أورده هو الأولى لم يقل إنه الأولى بل قال بل الأمر على * 9 * ~~تفصيل إلى آخره نعم يفيد كلامه أنه الأولى فيه سؤال الاستفسار وهو أن يقال ~~تريد * 10 * أن مذهبك هو الأولى فذلك صحيح وهو مذهب حسن أو تريد أن ذلك ~~مذهب أئمة الحديث فيحتاج * 11 * إلى نقل والظاهر أنه أراد الأول إذ لم ~~ينسبه إلى أحد فهو له وإن كان قوله مذاهب * 12 * أئمة الحديث يشعر بأن ~~تفصيله هو رأي أئمة الحديث فهو لهم ثم تضيعفه لما قاله الخليلي * 13 * ~~ولاحاكم حيث قال إنهما أطلقا ما فلصله هو غير لازم بما ذكره لأن الحاكم حكى ~~ذلك * 14 * ولم ينسبه إلى أحد فلم يرد عليه أن غيره من المحدثين خالفه في ~~ذلك قد قال إن ms370 الحاكم * 15 * بصدد تدوين علوم الحديث التي تعارفها أئمة ~~الحديث لا بصدد تدوين يخصه فورد عليه * 16 * أفراد الصحيح وهب أنه أراد أنه ~~مذهبه فإنه يرد عليه ما أورده ابن الصلاح لأن الحاكم * 17 * متابع للناس في ~~الحكم بصحة ما في الصحيحين وقبول ما اشتملا عليه من الحديث وأما * 18 * ~~الخليلي فلم يحك ذلك عن جميع أهل الحديث حتى يقال إن إطلاقه يوافق مذاهب ~~أئمة الحديث * 19 * كما قاله ابن الصلاح بل قد نقل أهل الحجاز قريبا من ~~مذهب ابن الصلاح فابن الصلاح * 20 * إن نقل عمن نقل عنه الخليلي ~~PageV01P384 * 1 * خلاف نقل الخليلي كانا روايتين عن مروى عنه واحد ولإنكار ~~في هذا فقد يكون للعالم * 2 * قولان في المسألة وقد يصدق الناقلان وإن ~~اختلف ما نقلاه فلم يكن إبن الصلاح أولى * 3 * بصحة النقل إلا أن يكون ما ~~نقله هو آخر قولي الحافظ المختلف عنه النقل هذا إن كان * 4 * النقل عن ~~معينين وأما إن لم ينقل إبن الصلاح عمن نقل عنه الخليلي فلا يرد كلامه * 5 ~~* على الخليلى البتة لأن كل واحد ناقل عن غير من نقل عنه الآخر فلا اعترض ~~على واحد * 6 * منهما والظاهر أن إبن الصلاح لا يخالف في صدور ذلك أي ما ~~نقله الخليلي عن كثير من * 7 * المحدثين ولهذا قال إبن الصلاح في نوع ~~المنكر ما لفظه وإطلاق الحكم على التفرد بالرد * 8 * والنكارة والشذوذ ~~موجود في الكلام كثير من أهل الحديث فهذا نص منه على أن كثيرا * 9 * من أهل ~~الحديث يطرح الشاذ مطلقا وهو زائد على ما نقله الخليلي فإنه نقل الرد في * ~~10 * الضعيف والتقف في الثقة والصواب أن فيه التفصيل الذي بيناه يريد ~~المصنف قوله آنفا * 11 * قلت أما من تفرد عن العالم إلى آخر كلامه إلا أنه ~~يرد عليه ما أورده هو على إبن * 12 * الصلاح من السؤال ويجاب عنه بأنه يريد ~~ما اختاره لنفسه ولذا قال الصواب أي بالنظر * 13 * إلى الدليل الذي أبداه ~~عن غيره يعني ms371 في هذا الباب الذي تقدم قريبا وهو الكلام على * 14 * الشاذ ~~وإذا عرفت أن الصواب ما ذكره الصنف رحمة الله من التفصيل عرفت صحة ما فرعه ~~* 15 * عليه من قوله فثبت بهذا أن قدح الحدثين في الحديث بالشذوذ والنكارة ~~مشكل وأكثره * 16 * ضعيف إلا ما تبين فيه سبب النكارة والشذوذ فإنه يعلم ~~منه وجه الرد أو غيره وقد * 17 * يقع منهم أي من أئمة الحديث الرد بالشذوذ ~~والنكارة في الموضوعين أحدهما القدح في * 18 * الحديث نفسه بأن يقولوا إنه ~~منكر أو شاذ والثاني القدح في راوي الشواذ والمناكير * 19 * فيقدحون فيه ~~بأنه يروى الشواذ والناكر فإذا بنقل الثقة عن الحفاظ أنهم يعيبون من * 20 * ~~العيب تفرد الثقة بالحديث وإن لم يخالف غيره فقد زادوا على أبى على ~~PageV01P385 * 1 * الجبائى فإنه اشترط أن يكون الحديث مرويا ثقتين ولم يقدح ~~في الثقة الواحد إذا * 2 * روى بل وقف في قبول حديثه يرويه معه آخر ~~والمحدثون قدحوا في المنفرد ولذا زادوا * 3 * على أبي علي الجبائي وهذا غلو ~~منكر وقد جرحوا كثيرا من أهل العلم بذلك وما على الحفاظ * 4 * أن حفظوا ~~وينسي غيرهم إذا لم يحفظ الحديث ولا عرفه بل من المشهور أن من حفظ حجة * 5 ~~* على من لم يحفظ كما قال أبو هريرة لابن عمر رضى الله عنهم في قصة معروفة ~~وبهذا عرفت * 6 * أن تفرد الثقة لا يكون قدحا فيما رواه ولا يعد شاذا يرد ~~به حديثه وقول ابن الصلاح * 7 * إن حديث إنما الأعمال بالنيات من الأفراد ~~الصحاح معترض بأنه ليس من الأفراد وقد * 8 * يتبع غيره في ذلك فقد قال بذلك ~~جماعة أي بأنه من الأفراد وقد اعترضوا في ذلك وقدمنا * 9 * شيئا من ذلك وقد ~~رواه ابن حجر في كتاب شيخه شيخ الإسلام البلقيني عن عدد كثير من * 10 * ~~الصحابة رضي الله عنهم لكن من طرق ضعيفة وحينئذ فلا اعتراض ولا معارضة ~~فتذكر قال * 11 * الحافظ ابن حجر في فتح الباري إن حديث إنما الأعمال ~~بالنيات ms372 متفق على صحته أخرجه * 12 * الأئمة المشهورون إلا الموطأ قال أبو ~~جعفر الطبري قد يكون هذا الحديث على طريقة * 13 * بعض الناس مردودا لكونه ~~من الأفراد لأنه لا يروي ذلك عن عمر إلا من رواية علقمة * 14 * ولا عن ~~علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم ولا عن محمد بن إبراهيم إلا من رواية * ~~15 * يحيى بن سعيد قال الحافظ وهو كما قال فإنه إنما اشتهر عن يحيى بن سعيد ~~وأطلق الخطابي * 16 * نفي الخلاف بين أهل الحديث في أنه لا يعرف إلا بهذا ~~الإسناد وهو كما قال لكن بقيدين * 17 * أحدهما الصحة لأنه ورد من طرق ~~معلولة ذكرها الدار قطني وأبو القاسم بن منده وغيرهما * 18 * ثانيهما ~~السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية ثم ساقها في الفتح ~~* 19 * وقد عرفت مما قدمناه عن ابن حجر أيضا أنه لا اعتراض ولا معارضة إذ ~~المراد أنه فرد * 20 * باعتبار طريقة PageV01P386 * 1 * الصحيحة غير فرد ~~باعتبار مطلق الطرق كما قال المصنف لكن من طرق ضعيفة والله * 2 * سبحانه ~~وتعالى أعلى وأعلم قد تمت بحمد * 3 * الله تعالى وتوفيقه مراجعة الجزء ~~الأول من توضيح الأفكار بشرح تنقيح الأنظار في * 4 * علوم الآثار للشيخ ~~الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني وذلك في ضحوة * 5 * يوم ~~الخميس آخر رجب الفرد من عام 1366 من الهجرة ويتبعه إن شاء الله الجزء ~~الثاني * 6 * وأوله مسألة في بيان المنكر من الحديث نسأل الله أن يوفق ~~لإكماله بمنه وفضله PageV01P387 * 1 * | 2 | PageV02P001 * 1 * $ مسألة في ~~بيان حقيقة المنكر وأقسامه # المنكر اسم مفعول قال الحافظ أبو بكر * 2 * أحمد بن هرون PageV02P003 * 1 ~~* البرديجي بموحدة مفتوحة وتكسر فراء ساكنة فدال مهملة مكسورة فمثناة تحتية ~~فميم * 2 * فجيم نسبة إلى برديج بزنة فعليل بلدة بينها وبين برذعة نحو ~~أربعة وعشرين فرسخا ينسب * 3 * إليها هذا الحافظ وبرذعة بموحدة فراء ساكنة ~~فذال معجمة فعين مهملة وهي مدينة بأران * 4 * إن حقيقة المنكر هو الحديث ~~الذي يتفرد به ms373 PageV02P004 * 1 * الرجل ولا يعرف متنه من غير روايته لا من ~~الوجه الذي رواه منه ولا من وجه آخر * 2 * هكذا رواه ابن الصلاح عن الحافظ ~~أبي بكر بلاغا فقال بلغنا عن أبي بكر ثم اعترضه * 3 * ابن الصلاح وقال هو ~~ينقسم إلى ما ينقسم إليه الشاذ وهو بمعنى الشاذ قلت وكان يليق * 4 * إلا ~~يجعل نوعا وحده قال الحافظ ابن حجر على قول ابن الصلاح إنه ينقسم إلى ما ~~ينقسم * 5 * إليه الشاذ ما لفظه هما مشتركان في كون كل واحد منهما على ~~قسمين وإنما اختلافهما * 6 * في مراتب الرواة فالضعيف إذا انفرد بشيء لا ~~متابع له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط * 7 * ما يشترط في حد الصحيح ~~والحسن فهذا أحد قسمي الشاذ فغن خولف فيما هذه صفته مع ذلك * 8 * كان أشد ~~شذوذا وربما سماه بعضهم منكرا وإن بلغ تلك المرتبة في الضبط لكنه خالف من * ~~9 * هو أرجح منه في الثقة والضبط فهذا القسم الثاني من الشاذ وهو المعتمد ~~في تسميته * 10 * وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ في بعض دون ~~بعض أو الضعيف في بعض * 11 * مشايخه بشيء لا متابع له ولا شاهد عليه فهذا ~~أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد في * 12 * إطلاق كثير من أهل الحديث فإن ~~خولف في ذلك فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي * 13 * الأكثرين فبان ~~بهذا فصل المنكر من الشاذ وأن كلا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد * 14 * ~~أو مع قيد المخالف انتهى # وقال في النخبة وشرحها وشرح شرحها بعد ذكر نحو ما ذكره * 15 * الحافظ هنا ~~ما لفظه وعرف بهذا أي بما ذكرناه من التقرير الدال على الفرق بين الشاذ * ~~16 * والمنكر أن بينهما عموما وخصوصا من وجه وهو أنه يعتبر في كل منهما شيء ~~PageV02P005 * 1 * لا يعتبر في الآخر ويعتبر في كليهما شيء آخر حيث اعتبر ~~في كليهما مخالفة الأرجح * 2 * وفي الشاذ مقبولية الراوي وفي المنكر ضعفه ~~لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة ms374 * 3 * وافتراقا في أن الشاذ راويه ~~ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف أي لسوء حفظه أو جهالته * 4 * أو نحو ذلك # قال وقد غفل أي عن الاصطلاح أو عن هذا التحقيق من سوى بينهما أراد به * 5 ~~* ابن الصلاح فإنه سوى بينهما انتهى # وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح البخاري المعروف * 6 * بفتح الباري في ~~ترجمة بريد بضم بضم الموحدة هو ابن عبد الله بن أبي برده ابن أبي * 7 * ~~موسى إن أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة # قال ابن الصلاح وإطلاق * 8 * الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو ~~الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث * 9 * # قال ابن حجر قلت وهو ما ينبغي التيقظ له فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي ~~وغير واحد * 10 * من النقاد المنكر على مجرد التفرد لكن حيث لا يكون ~~المنفرد في وزن من يحكم لحديثه * 11 * بالصحة بغير عاضد يعضده انتهى ~~PageV02P006 * 1 * # قلت وفي مقدمة صحيح مسلم وعلامة المنكر في حديث المحدث ما إذا عوضت ~~روايته للحديث * 2 * على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته ~~روايتهم ولم يكذبوا فيها فإذا * 3 * كان الأغلب من حديثه ذلك كان مهجور ~~للحديث غير مقبولة ولا مستعملة فعلى هذا رواية * 4 * المتروك عند مسلم يسمى ~~منكر قال الحافظ وهذا هو المختار $ مسألة في بيان حقيقة الأفراد * 5 * # من أنواع علوم الحديث الأفراد لم يفردها بتعريف لأنه يعرف إذ لا يخلو إما ~~أن يكون * 6 * الحديث فردا مطلقا أي غير مقيد بشيء كما يعرف من مقابله ~~فحكمه حكم الشاذ والمنكر * 7 * كما تقدم قال الحافظ ابن حجر إنه ينقسم ~~المطلق إلى نوعين أحدهما تفرد شخص من الرواة * 8 * بالحديث دون غيره ~~PageV02P007 * 1 * والثاني قد ينقسم أيضا دون غيره قسمين أحدهما بقيد كون ~~الفرد ثقة والثاني لا * 2 * بقيد فأما أمثلة الأول فكثيرة جدا وقد ذكر ~~شيخنا في منظومته له حديث ضمرة بن سعيد * 3 * بن عبيد الله بن عبد الله بن ~~أبي واقد في ms375 القراءة في الأضحى قال شيخنا لم يروه أحد * 4 * من الثقات غير ~~ضمرة بن سعيد وله طريق أخرى من طريق عائشة سندها ضعيف انتهى # قلت * 5 * الحديث المشار إليه لفظه كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~يقرأ في الأضحى والفطر * 6 * بقاف و @QB@ اقتربت الساعة @QE@ رواه مسلم ~~وأصحاب السنن PageV02P008 * 1 * # قال وأما أمثلة الثاني فكثيرة جدا منها في الصحيحين حديث ابن عيينة عن ~~عمرو * 2 * بن دينار عن أبي العباس عن عبد الله بن عمر في حصار الطائف تفرد ~~به ابن عيينة عن * 3 * عمرو وعمرو عن أبي العباس أبو العباس عن عبد الله بن ~~عمر كذلك # ومثال النوع الثاني * 4 * حديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ~~على سهل بن بيضاء له طريقان رواتهما كلهم مدنيون قال * 5 * الحاكم تفرد أهل ~~المدينة بهذه السنة # أو يكون مقيدا وهو نوعان الأول قوله أو مقيدا * 6 * بالنسبة إلى الثقات ~~كقولهم لم يروه من الثقات إلا فلان فلا يحتج به إلا أن من رواه * 7 * من ~~غير الثقات قد بلغ مرتبة الاعتبار ويأتي تحقيقها قريبا كذا نص عليه الزين ~~ولفظه * 8 * إذا كان القيد بالنسبة لرواية الثقة كقولهم لم يروه ثقة إلا ~~فلان فإن حكمه قريب * 9 * من حكم الفرد المطلق لأن رواية غير الثقة كلا ~~رواية إلا أن يكون قد بلغ رتبة من * 10 * يعتبر بحديثه انتهى والصحيح أنه ~~يأتي فيه ما يأتي في الشاذ من التفصيل وقد مضى * 11 * ذلك # والثاني قوله أو مقيدا بالنسبة إلى بلد كأفراد الكوفيين والبصريين فلا ~~ضعف * 12 * فيه لأنه ليس مفردا ما تفرد به جماعة من أهل الكوفة أو البصرة ~~نعم إن تفرد به واحد * 13 * منهم فهو الذي أشارة إليه بالاستثناء بقوله إلا ~~أن ينسب إليه مجازا والمنفرد به * 14 * واحد منهم كأن يقال تفرد به ~~الكوفيين مثلا والمنفرد به واحد من أهل الكوفة فنسب * 15 * التفرد إليهم ~~مجازا من باب عقروا الناقة فيكون حكمه حكم ما انفرد به واحد ms376 كما تقدم * 16 ~~* لأنه هو إنما قال فيه بالنسبة # قلت قد جعل الحافظ ابن حجر النسبي أربعة أنواع PageV02P009 * 1 * # الأول تفرد شخص عن شخص كحديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر في قصة ~~الكدية * 2 * التي عرضت لهم يوم الخندق أخرجه البخاري وقد تفرد به عبد ~~الواحد بن أيمن عن أبيه * 3 * وقد روى من غير حديث جابر وأمثلة ذلك في كتاب ~~الترميذي كثيرة جدا بل قد ادعى بعض * 4 * المتأخرين أن جميع ما فيه من ~~الغرائب من هذا القبيل وليس كما قال لتصريحه في كثي * 5 * منه بالتفرد ~~المطلق # الثاني تفرد أهل بلد عن شخص كحديث القضاة ثلاثة تفرد به أهل * 6 * مرو عن ~~عبد الله بن بريدة عن أبيه وقد جمعت طرقه في جزء # الثالث تفرد شخص عن أهل * 7 * بلد أخرى مثاله ما رواه أبو داود من حديث ~~جابر في قصة الشجوج إنما كان يكفيه أن * 8 * يتيمم ويعصب على جرحه ~~PageV02P010 * 1 * خرقه قال أبي داود فيما حكاه الدار قطني في السنن هذه ~~سنة تفرد بها أهل مكة * 2 * وحلها عنهم أهل الجزيرة انتهى # قلت ظاهر هذا الكلام أن التفرد شامل لتفرد الصحابي * 3 * وأنه يجرى فيه ~~ما ذكر من الأحكام وهو مشكل فإنه كم من حديث تفرد به صحابي فإن خصوا * 4 * ~~هذا التفرد بمن عدا الصحابة فهو تخصيص لبعض الثقات عن بعض فلينظر وهذا يجرى ~~فيما * 5 * سلف من بعض أقسام الشاذ # وهذا القسم وهو الأفراد أخره إبن الصلاح وزين الدين إلى * 6 * ما بعد ~~الاعتبار والمتابعات ورأيت تقديمه أكثر مناسبة لما بينه وبين ما سبقه من * ~~7 * المناسبة والله أعلم $ مسألة في بيان حقيقة الاعتبار والمتابعات ~~والشواهد # من أنواع * 8 * علوم الحديث الاعتبار والمتابعات والشواهد هكذا عبارة ابن ~~الصلاح قال الحافظ ابن * 9 * حجر عليها قلت هذه العبارة توهم أن الاعتبار ~~PageV02P011 * 1 * قسيم للمتابعات والشواهد وليس كذلك بل الاعتبار هي ~~الهيئة الحاصلة في الكشف * 2 * عن المتابعة والشاهد وعلى هذا كان حق ms377 ~~العبارة أن يقول معرفة PageV02P012 * 1 * الاعتبار للمتابعة والشاهد وما ~~أحسن قول شيخنا في منظومته # ( الاعتبار سيرك الحديث * 2 * هل % تابع راو غيره فيما حمل ) فهذا سالم ~~من الاعتراض انتهى # وذلك لأن الاعتبار هو * 3 * نقس معرفة القسمين أو علة معرفتهما وليس ~~قسيما لهما لعدم اندراج الثلاثة تحت أمر * 4 * واحد فإن التقسيم هو ضم ~~القيود المتباينة أو المتخالفة إلى القسم وليس هذا كذلك * 5 * بل الاعتبار ~~هيئة للتوصل إلى المتابع أو الشاهد فكيف يكون قسما لهما هذه ألفاظ يتداولها ~~* 6 * أهل الحديث بينهم فالاعتبار حقيقته أن يأتي المحدث إلى حديث لبعض ~~الرواة فتعتبره * 7 * بروايات غيره من الرواة واعتباره يكون بسيره أي ~~المحدث أي بتتبعه طرق الحديث ليعرف * 8 * المحدث هل يشاركه أي يشارك الراوي ~~في رواية ذلك الحديث الذي سبر طرقه راو غيره أي * 9 * غير ذلك البعض فرواه ~~أي ذلك الغير عن شيخه عن شيخ البعض فيكون شيخا لهما فإذا لم * 10 * يجد من ~~يشاركه في شيخه تتبع الطرق فإذا لم يجد فيها من رواه عن شيخه فعن شيخ شيخه ~~* 11 * إلى الصحابي أي يكون السبر والتتبع إلى أن ينتهي إلى الصحابي فإن ~~وجد من رواه عن * 12 * أحد منهم من شيوخه فهو تابع أي المروى من طريق أخرى ~~غير طريق البعض فإنه يسمى تابعا * 13 * فالاعتبار طريق لمعرفة التابع فإن ~~كان عن شيخه فهذه هي المتابعة التامة وظاهر كلامهم * 14 * أنه لا يطلق ~~عليها اسم الشاهد كما يطلق على ما يأتي في قوله وقد يسمى ما وجد من * 15 * ~~التوابع عن شيخ شيخه فمن فوقه شاهدا كما يسمى تابعا وهو ظاهر في أنه لا ~~يسمى القسم * 16 * الأول شاهدا وإن لم يجد بعد تتبع الطرق عن شيخه ولا عن ~~الشيخ PageV02P013 * 1 * شيخه نظرت هل رواه أو معناه أحد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من غير طريق ذلك الصحابي فإن وجدت * 2 * فهو شاهد ولا يسمى تابعا ~~وسيأتي في مراتب الجرح والتعديل بيان من يعتبر به في ms378 التوابع * 3 * ~~والشواهد إن شاء الله تعالى فالمعتبر إما أن يجد من رواه عن شيخ ذلك الراوي ~~الذي * 4 * هو بصدد اعتبار روايته فهي المتابعة التامة أو لا يجده لكنه ~~وجده عن شيخ شيخه فهي * 5 * متابعة ويقال لها شاهدا أولا يجد إلا عن صحابي ~~آخر فهو شاهد لا غير لكنه قسمان إما * 6 * أن يجده بلفظه أو بمعناه فكانت ~~الأقسام أربعة متابعة تامة متابعة غير تامة شاهد * 7 * باللفظ شاهد بالمعنى # مثال المتابعة التامة ما رواه الشافعي في الأم عن مالك عن * 8 * عبد الله ~~بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر تسع ~~وعشرون ولا تصوموا * 9 * حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم ~~فأكملوا العدة ثلاثين فإن الحديث * 10 * المذكور في جميع الموطآت عن مالك ~~بهذا الإسناد فأشار البيهقي إلى أن الشافعي تفرد * 11 * بهذا اللفظ فنظرنا ~~فإذا البخاري قد روى الحديث في صحيحه فقال حدثنا عبد الله بن * 12 * مسلمة ~~القعنبي حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فساقه باللفظ الذي ~~ذكره * 13 * الشافعي فهذه متابعة تامة في غاية الصحة لرواية الشافعي والعجب ~~من البيهقي كيف * 14 * خفيت عليه ودل أن مالكا رواه عن عبد الله بن دينار ~~باللفظين معا قاله الحافظ ابن * 15 * حجر # قلت لا عجب من البيهقي لأنه إنما ذكر أن الشافعي تفرد بذلك اللفظ عن ~~رواية * 16 * الموطات وهذا صحيح وليس في كلامه أنه لا متابع له بل القول ~~بأن رواية البخاري متابعة * 17 * تامة دليل تقرير كلام البيهقي في تفرد ~~الشافعي # ثم قال الحافظ وقد توبع عليه عبد * 18 * الله بن دينار من وجهين عن ابن ~~عمر رضي الله عنهما أحدهما أخرجه مسلم من طريق أبي * 19 * أسامة عن عبيد ~~الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكر الحديث وفي آخره فإن غم عليكم * 20 * ~~فاقدروا PageV02P014 * 1 * ثلاثين الثاني أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق ~~عاصم بن ms379 محمد بن زيد عن أبيه * 2 * عن ابن عمر بلفظ فإن غم عليكم فكملوا ~~ثلاثين فهذه متابعة أيضا لكنها ناقصة # وأما * 3 * شاهده فله شاهدان أحدهما من حديث أبي هريرة رواه البخاري عن ~~آدم عن سعيد عن محمد * 4 * بن زياد عن أبي هريرة ولفظه فإن غم عليكم ~~فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وثانيهما من * 5 * حديثابن عباس أخرجه النسائي من ~~رواية عمر وبن دينار عن محمد بن حنين بلفظ حديث ابن * 6 * دينار عن ابن عمر ~~فهذا مثال صحيح بطريق صحيحة للمتابعة التامة والمتابعة الناقصة * 7 * ~~والشاهد باللفظ والشاهد بالمعنى انتهى # وإن لم يجد شيئا من التوابع والشواهد فالحديث * 8 * فرد من الأفراد ولم ~~يمثله ابن الصلاح ولا زين الدين بمثال مرضي بل ولا غير مرضي * 9 * فإنهما ~~لم يذكرا له مثالا أصلا # فائدة قال ابن الصلاح واعلم أن هذا التتبع يكون * 10 * من الجوامع وهي ~~الكتب التي جمعت فيها الأحاديث على ترتيب أبواب كتب الفقه كالأمهات * 11 * ~~الست أو ترتيب الحروف الهجائية كما فعله ابن الأثير في جامع الأصول أو ~~ترتيبه عليها * 12 * نظرا إلى أول حرف في كل حديث ومن المسانيد وهي من ~~الكتب التي جمع فيها مسند كل * 13 * صحابي على حدة على اختلاف في مراتب ~~الصحابة وطبقاتهم والتزام نقل ما ورد عنهم صحيحا * 14 * كان أو ضعيفا ومن ~~الأجزاء وهي ما دون فيه حديث شخص واحد أو أحاديث جماعة من مادة * 15 * ~~واحدة PageV02P015 * 1 * $ مسألة في زيادة الثقات # من أنواع علوم الحديث زيادة الثقات هي فن لطيف تستحسن * 2 * العناية قه ~~وقد كان الفقيه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري مشهور * 3 ~~* بمعرفة ذلك وكذلك أبو الوليد حسان بن محمد القرشي تلميذ ابن سريج وغير ~~واحد من أئمة * 4 * الحديث هذا كلام ابن الصلاح وزين الدين وزاد وأبو نعيم ~~الجرجاني ولكنه قال بزيادات * 5 * الألفاظ الفقهية في الأحاديث # قال عليه الحافظ ابن حجر مراده بذلك الألفاظ التي * 6 * يستنبط منها ~~الأحكام الفقهية ms380 لا ما رواه الفقهاء دون المحدثين في الأحاديث فإن تلك * 7 ~~* تدخل في المدرج لا في هذا وإنما نبهت على هذا وإن كان ظاهرا لأن العلامة ~~مغلطاوي * 8 * استشكل ذلك على المصنف ودل أنه ما فهم مغزاه قال ابن حبان في ~~مقدمة الضعفاء لم أر * 9 * على أديم الأرض من كان يحسن صنعة السنن ويحفظ ~~الصحاح بألفاظها ويقوم # 17 بزيادة * 10 * كل لفظة زادها في الخبر حتى كأن السنن نصب عينيه إلا ~~محمد بن إسحاق بم خزيمة فقط * 11 * # واختلف العلماء فيها أي في حكم الزيادة من الثقات فالذي عليه أئمة أهل ~~البيت قبولها * 12 * وهو الذي حكاه الخطيب عن الجمهور من الفقهاء وأصحاب ~~الحديث وادعى ابن طاهر الاتفاق * 13 * على هذا عند أهل الحديث فقال في ~~مسألة الانتصار لا خلاف نجده بين أهل الصنعة أن * 14 * الزيادة من الثقة ~~مقبولة وشرط أبو بكر الصيرفي الشافعي والخطيب أن يكون راويها * 15 * حافظا ~~الظاهر أن هذا الشرط لا خلاف فيه للعمل بها و شرط ابن الصباغ في العدة أن * ~~16 * لا يكون راوي الزيادة واحدا ومن روى الحديث ناقصا عن تلك الزيادة ~~جماعة فاعل روى * 17 * منصفين بأن لا يجوز عليهم الوهم ومجلس الحديث الذي ~~سمع فيه راوي الزيادة وراوي * 18 * النقص واحد فهذه ثلاثة شروط زادها ابن ~~الصباغ وكأن دليله عليها أنه يبعد أن يحفظ * 19 * واحد ولا يحفظ جماعة ~~ومجلس السماع والشيخ واحد فإن الوهم يتطرق إلى الواحد دون * 20 * الجماعة ~~ولهذا تنتقض القاعدة المشهورة بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ بالتخصيص * 21 ~~* بمثل هذه الصورة ولم يستدل المصنف لهذا القول كما لم يستدل لغيره ولعله ~~يقول دليل * 22 * قبولها مطلقا ما علم من دليل وجوب قبول خبر الآحاد وبهذا ~~احتج من قبل الزيادة مطلقا * 23 * وهم الأولون فقالوا إن الراوي إذا كان ~~ثقة وانفرد بالحديث من أصله كان مقبولا فكذلك * 24 * انفراده بالزيادة ورد ~~هذا الاحتجاج من لم يقبله بأنه ليس كل حديث تفرد به أي ms381 ثقة * 25 * كان ~~مقبولا كما سبق بيانه في نوع الشاذ وبالفرق بين تفرد الراوي بالحديث من ~~أصله * 26 * وبين تفرده بالزيادة فإن تفرده بالحديث لا يتطرق نسبة السهو ~~والغفلة إلى غيره من * 27 * الثقات إذ لا مخالفة في روايته لهم بخلاف تفرده ~~بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن * 28 * منه حفظا وأكثر عددا فإن الظن ~~غالب بترجيح روايتهم على روايته ومبني هذا الأمر * 29 * على غلبة الظن ~~PageV02P016 * 1 * # واحتج بعض الأصوليين أنه من الجائز أن يقول الشارع كلاما في وقت فيسمعه ~~شخص * 2 * ويزيده في وقت آخر فيحضره غير الأول ويؤدي كل ما سمع وبتقدير ~~اتحاد ا لمجلس فقد * 3 * يحضر أحدهما في أثناء الكلام فيسمع ناقصا وبضبطه ~~الآخر تاما أو ينصرف أحدهما قبل * 4 * تمام الكلام ويتأخر الآخر وبتقدير ~~حضورهما فقد يذهل أحدهما أو يعرض له ألم أو جوع * 5 * أو فكر شاغل أو نحو ~~ذلك من العوارض ولا يعرض لمن حفظ الزيادة # وأجيب عن هذا بأن * 6 * الذي يبحث فيه المحدثون في هذه إنما هو في زيادة ~~أحد روايتي التابعين فمن بعدهم * 7 * أما الزيادة الحاصلة من بعض الصحابة ~~على صحابي آخر إذا صح السند إليه فلا يختلفون * 8 * في قبولها كما في حديث ~~أبي هريرة في الصحيحين في قصة آخر من يخرج من النار وأنه * 9 * تعالى يقول ~~له بعد ما يتمنى لك ذلك ومثله معه وقال أبو سعيد الخدري أشهد أني * 10 * ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ذلك وعشرة أمثاله معه ونحوه من ~~الأمثلة كثير وأنما الزيادة * 11 * التي يتوقف أهل الحديث في قبولها من غير ~~الحافظ حيث يقع في الحديث الذي يتحد مخرجه * 12 * كمالك عن نافع عن ابن عمر ~~إذا روى الحديث جماعة من الحفاظ الإثبات العارفين بحديث * 13 * ذلك الشيخ ~~وانفرد دونهم بعص رواته بزيادة فيه فإنها لو كانت محفوظة ما غفل الجمهور * ~~14 * من رواته عنها وينفرد واحد بحفظها دونهم مع توفر دواعيهم إلى الأخذ ~~عنه وجمع ms382 حديثه * 15 * فإن ذلك يقتضي ريبة توجب التوقف عنها # قلت وبمعرفتك محل النزاع تعرف عدم نهوض الاحتجاج * 16 * بقبوله صلى الله ~~عليه وسلم خبر الأعرابي برؤية الهلال وقبول خبر ذي اليدين وأبي بكر وعمر ~~كما استدل * 17 * به البرماوي # والقول الثاني هذا مقابل لقوله فالذي عليه أئمة أهل البيت فإنه القول * ~~18 * الأول أنها لا تقبل الزيادة مطلقا ممن رواه ناقصا ومن غيره حكاه ~~PageV02P018 * 1 * أبو بكر الخطيب البغدادي في الكفاية وابن الصباغ في ~~العدة عن قوم من أصحاب الحديث * 2 * وروايته للقبول ع جمهور المحدثين ~~وروايته لعدم قبوله عن قوم منهم # قال الحافظ ابن * 3 * حجر والذي اختاره يعني الخطيب لنفسه أن الزيادة ~~مقبولة إذا كان راويها عدل حافظا * 4 * متقنا ضابطا قال قلت وهذا متوسط بين ~~المذهبين فلا ترد الزيادة من الثقة مطلقا ولا * 5 * تقبل مطلقا # والثالث من الأقوال التفصيل وهو أنها لا تقبل ممن رواه ناقصا وتقبل * 6 * ~~من غيره من الثقات حكاه الخطيب عن فرقة من الشافعية وفي المسألة أقوال غير ~~هذه PageV02P019 * 1 * # قلت ذكر البرماوي في شرح ألفيته في أصول الفقه عشرة أقوال PageV02P020 * ~~1 * # وقد قسمه أي ما يرى بالزيادة ابن الصلاح إلى ثلاثة أقسام أحدهما ما يقع ~~منافيا * 2 * لما قد رواه الحافظ فهو مردود كما مر في الشاذ الثاني ما تفرد ~~برواية جملته ثقة * 3 * ولا تعرض فيه لما روى الغير لمخالفة أصلا فهذا ~~مقبول وقد ادعى فيه اتفاق العلماء * 4 * وقد تقدم أيضا في الشاذ قال ابن ~~الصلاح قد سبق مثاله في نوع الشاذ الثالث ما يقع * 5 * بين هاتين المرتبتين ~~مثل زيادة لفظ في حديث لم يذكرها تلك الزيادة سائر من روى ذلك * 6 * الحديث ~~المجرد عن الزيادة قال ابن حجر هذا التفصيل قد سبق المؤلف إليه يريد ابن * ~~7 * الصلاح إمام الحرمين في البرهان فقال بعض أن حكى عن الشافعي وأبي حنيفة ~~قبول زيادة * 8 * الثقة هذا عندي فيما إذا سكت الباقون فإن صرحوا بنفي ما ~~نقله هذا الراوي ms383 مع إمكان * 9 * اطلاعهم فهذا يوهن قول قابل الزيادة # وفضل أبو نصر ابن الصباغ في العدة تفصيلا آخرين * 10 * أن يتعدد المجلس ~~فيعمل بهما لأنهما كالخبرين أو يتحد فإن كان الذي نقل الزيادة * 11 * واحدا ~~والباقون جماعة لا يجوز عليهم الوهم سقطت الزيادة وإن كان بالعكس أو كان * ~~12 * كل من الفريقين جماعة فالقبول وكذا إن كان كل منهما واحد حيث يستويان ~~وإلا فرواية * 13 * الضابط منهما أولى بالقبول # وقال الإمام فخر الدين إن كان الممسك عن الزيادة أضبط * 14 * من الراوي ~~لها فلا يقبل ذلك إن صرح بنفيها وإلا قبلت # وقال الآمدي وجرى عليه ابن * 15 * الحاجب إن اتحد المجلس فإن كان من لم ~~يروها قد انتهوا إلى حد لا تقضي العادة بغفلة * 16 * مثلهم عن سماعها والذي ~~رواها واحد فهي مردودة وإن لم ينتهوا إلى هذا الحد فاتفق * 17 * جماعة ~~الفقهاء والمتكلمين على قبول الزيادة خلافا للجماعة ثم قال فائدة حكى ابن * ~~18 * الصلاح عن الخطيب فيما إذا تعارض الوصل والإرسال أن الأكثر من أهل ~~الحديث يرون * 19 * أن الحكم للمرسل وحكى هنا عنه أن الجمهور من أئمة الفقه ~~والحديث يرون أن الحكم * 20 * لمن PageV02P021 * 1 * أتى بالزيادة إن كان ~~منه وهو ظاهر التعارض ومن أبدى فرقا بين المسألتين فلا * 2 * يخلو عن تكلف ~~وتعسف وقد جزم ابن الحاجب أن الكل بمعنى واحد فقال إذا أسند الحديث * 3 * ~~وأرسلوه أو رفعه ووقفوه أو وصله وقطعوه فحكمه حكم الزيادة في التفصيل ~~السابق ثم * 4 * ذكر جوابا لا يخلو عن تكلف وتعسف # ومثله ابن الصلاح بما روى مالك عن نافع عن ابن * 5 * عمر أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر في رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى ~~من المسلمين * 6 * قال ابن الصلاح فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكا تفرد من ~~بين الثقات بزيادة من المسلمين * 7 * وروى عبيد الله مصعر ابن عمر وأيوب ~~وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر دون ms384 هذه * 8 * الزيادة فأخذ بها غير ~~واحد من الأئمة منهم الشافعي وأحمد قال الزين وهذا المثال * 9 * غير صحيح ~~فقد تابع مالكا على ذلك أي على زيادة من المسلمين عمر بن نافع أي العدوي * ~~10 * مولى ابن عمر ثقة والضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام ~~الأسدي الحزامي * 11 * بكسر أوله وبالزاي أبو عثمان النهدي ويونس بن يزيد ~~وعبد الله بن عمر البصري وأبو * 12 * المظفر السري بالتشديد العطار والمعلي ~~بن إسماعيل لم أجده في الميزان ولا في التقريب * 13 * ثم رأيت في نكت ~~البقاعي أنه قال فيه أبو حاتم الرازي ليس بحديثه بأس صالح الحديث * 14 * لم ~~يرو عنه غير أرطاة وذكره ابن حبان في الثقات وحديثه هذا أخرجه ابن حبان في ~~صحيحه * 15 * والدار قطني في سننه عن أرطاة بن منذر عن المعلي بن إسماعيل ~~عن نافع بالزيادة المذكورة * 16 * وكثير بن فرقد نزيل مصر ثقة وثقة ابن ~~معين وأبو حاتم وأخرج له البخاري قاله البقاعي * 17 * في نكته وروايته ~~أخرجها الحاكم في المستدرك من رواية الليث بن سعد عن كثير بن فرقد * 18 * ~~عن نافع وقال فيها من المسلمين وأخرجها الدار قطني في السنن وقال الحاكم ~~هذا الحديث * 19 * صحيح على شرطهما ولم يخرجاه واختلف في زيادتها على عبيد ~~الله بن عمر وأيوب واعلم * 20 * أن أصل التمثيل للزيادة وقع PageV02P022 * ~~1 * للترمذي لأنه قال ما لفظه حديث ابن عمر رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ~~نحو حديث * 2 * أيوب وزاد فيه من المسلمين ورواه غير واحد عن نافع ولم يذكر ~~فيه من المسلمين انتهى * 3 * فتبعه ابن الصلاح واعترضه النووي بقوله لا يصح ~~التمثيل بهذا الحديث لأنه لم ينفرد * 4 * به بل وافقه في الزيادة عمر بن ~~نافع بن عمر والضحاك بن عثمان والأول في صحيح البخاري * 5 * والثاني في ~~صحيح مسلم وقد تعقب النووي الشيخ تاج الدين التبريزي بقوله إنما مثل * 6 * ~~به حكاية عن الترمذي فلا يرد عليه شيء وتعقب بأن ms385 ابن الصلاح أقره ورضيه ~~فورد عليه * 7 * ما ورد على الترمذي # فعرفت أن القول بأنها زيادة تفرد بها مالك كلام الترمذي وأنه * 8 * قد ~~سبق بالاعتراض على ابن الصلاح النووي # وقال ابن حبان أورده بالزيادة الحاكم والدار * 9 * قطني والطحاوي وبدونها ~~مسلم وللزيادة شاهد وهو حديث ابن عباس عند أبي داود فرض رسول * 10 * الله ~~صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وأخرجه الحاكم ~~والدار قطني ووجه * 11 * الدلالة فيه أن الكافر لا طهرة له انتهى # قال أي الزين والصحيح في المثال ما ذكره * 12 * ابن الصلاح أيضا وهو حديث ~~جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا زاد فيه وتربتها طهورا أبو * 13 * مالك سعد بن ~~طارق الأشجعي وانفرد بذلك من دون سائر الرواة قال الزين بعد هذا والحديث * ~~14 * رواه مسلم والنسائي من رواية الأشجعي عن ربعي عن حذيفة قال عليه ~~الحافظ ابن حجر * 15 * وهذا التمثيل ليس بمستقيم أيضا لأن أبا مالك قد تفرد ~~برواية جملة الحديث عن ربعي * 16 * بن خراش كما تفرد بروايته ربعي عن حذيفه ~~فإن أراد أن لفظة تربتها زائدة في هذا * 17 * الحديث على باقي الأحاديث في ~~الجملة فإنه يرد عليه أنها في حديث علي رضي الله عنه * 18 * كما نبه عليه ~~شيخنا وإن PageV02P023 * 1 * أراد أن أبا مالك تفرد بها وأن رفقته عن ربعي ~~لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه * 2 * فليس صحيح # قلت وحديث علي أخرجه أحمد في مسنده بإسناد حسن بلفظ وجعل التراب لي طهورا ~~* 3 * وأخرجه البيهقي أيضا # قال ابن الصلاح وفي هذا القسم شبه من القسم الأول المردود * 4 * وهو أول ~~الأقسام الثلاثة من تقسيم ابن الصلاح من حيث أن ما رواه الجماعة عام لأجزاء ~~* 5 * الأرض وهذا مخصوص بالتربة وفي ذلك نوع مخالفة ومغايرة وهي مغايرة ~~الخاص والعام ويشبه * 6 * القسم الثاني من الثلاثة وهو المقبول من حيث إنه ~~لا منافاة بينهما إذ لا منافاة * 7 * بين عام وخاص في الحقيقة ولذا قال في ~~العبارة ms386 الأولى نوع مخالفة قلت وهو موضع ترجيح * 8 * واجتهاد في القبول ~~وعدمه وحيث لا يحصل موجب الرد فالأصل وجوب قبول الثقات وقد يقع * 9 * الغلط ~~في الحكم بالانفراد أي في حكم العالم بأن هذا الحديث أو الزيادة تفرد بها * ~~10 * الراوي لأن الأصل عدمه فلا يحكم به إلا بدليل كذا عللوه والانفراد ~~وعدمه ليس أحدهما * 11 * أصلا بل يتوقف الحكم بهما على البحث والاستقراء ~~فهذا ابن الصلاح غلط على مالك في * 12 * ذلك كما عرفت آنفا وهو أي ابن ~~الصلاح من أئمة هذا العلم فكيف بغيره قال ابن الصلاح * 13 * وبين الوصل ~~والإرسال من المخالفة نحو ما ذكرناه إذ الوصل زيادة ثقة وقد قدمنا الكلام * ~~14 * عليه أي في القسم الثالث قال أي ابن الصلاح ويزداد ذلك بأن الإرسال ~~نوع قدح في * 15 * الحديث وترجيحه أي الأرسال من قبيل تقديم الجرح على ~~التعديل لأنه بإطراح من وصل * 16 * كان كالجرح له قال ويمكن أن يجاب عنه ~~بأن الجرح إنما قدم لما فيه من زيادة الثقة * 17 * والزيادة هنا مع من وصل ~~وليس في عبارة ابن الصلاح لفظ يمكن PageV02P024 * 1 * $ مسألة في بيان ~~المعل وأقسامه وحكمه # من أنواع علوم الحديث المعل هو الذي يسمى * 2 * عندهم المعلل والمعلول ~~وهذا على خلاف قياس اللغة كما يأتي قال زين الدين ويسمى الحديث * 3 * الذي ~~شملته على معللا ولا يسمى معلولا فإنه قال # ( وسم ما بعلة مشمول % معللا ولا * 4 * تقل معلول ) # وقد وقع في عبارة كثير من أهل الحديث تسميته بالمعلول وذلك موجود في * 5 ~~* كلام الترمذي وابن عدي والدار قطني وأبي يعلي الخليلي والحاكم وغيرهم قال ~~ابن الصلاح * 6 * وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس العلة ~~والمعلول مرذول عند أهل العربية * 7 * واللغة وقال النووي أنه لحن قال زين ~~الدين والأجود في تسميته المعل قال وكذلك هو * 8 * في عبارة بعضهم وأكثر ~~عبارتهم في الفعل أنهم يقولون أعله فلان بكذا وقياسه معل وهو * 9 * المعروف ~~في اللغة قال الجوهري ms387 لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة وفي القاموس العلة * ~~10 * المرض عل واعتل وأعله الله فهو معل وعليل ولا يقال معلول والمتكلمون ~~يستعملونها * 11 * وقال صحاب المحكم وهو علي بن أحمد بن سيده اللغوي النحوي ~~الأندلسي أبو الحسن الضرير * 12 * كان من أئمة اللغة عارفا بالأشعار واللغة ~~وأيام العرب وفاته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة * 13 * واستعمل أبو إسحاق ~~لعله الزجاج لفظة المعلول في المتقارب من العروض قال والمتكلمون * 14 * ~~يستعملون لفظة المعلول في مثل هذا كثيرا هذا هو مقول صاحب المحكم ثم قال ~~وفي الجملة * 15 * فلست منها على ثقة ولا ثلج بالمثلثة واللام مفتوحتين ~~وبالجيم وقال في القاموس ثلجت * 16 * نفسي كنصر وفرح ثلوجا وثلجا اطمأنت ~~انتهى لأن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل * 17 * اللهم PageV02P025 * 1 ~~* إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم مجنون ومسلول من أنهما جاءا ~~على * 2 * جنته ورسللته ولم يستعملا في الكلام واستفنى عنهما بأفعلت قال أي ~~صاحب المحكن أو * 3 * سيبويه وإذا قالوا أي العرب جن وسل بالبناء للمفعول ~~فإنما يقولون إذا أرادوا الأخبار * 4 * عما وقع فيه جعل فيه الجنون والسل ~~كما قالوا حزن بالحاء المهملة والزاي من الحزن * 5 * هكذا رأيناه في ~~التنقيح مضبوطا والذي في نكت البقاعي ما يفيد أنه بالقاف آخره قال * 6 * ~~إنه قال ابن الصلاح حرق الرجل كعنى زال حق وركه وفي مختصر العين للزبيددي ~~والحارقة * 7 * عصبة متصلة بين وابلة الفخذ والعضلة وإذا انقطعت الحارقة ~~ولم تلتئم قيل رجل محروق * 8 * وقد حرق انتهى والوابلة بالموحدة طرف رأس ~~العضلة والفخذ أو طرف الكتف أو عظم في * 9 * مفصل الركبة أو ما التف من عظم ~~الفخذ قاله في القاموس وفسل بالفاء المهملة من الفسالة * 10 * يقال فسل ~~ككرم وعلم فسالة وفسولة والفسل الرذل الذي لا مروة له كالمفسول قاله في * ~~11 * القاموس # إذا عرفت هذا عرفت أن هذا البناء إنما يكون من المتعدي ولا تعدية هنا * ~~12 * فجاء على خلاف القاعدة انتهى ms388 # وهذا من اضبط تخميني إذ اللفظ في نسخ التنقيح غير * 13 * واضح ولا متجه ~~المعنى وهو منقول من شرح الأنفيه والزين نقله من المحكم فينظر وفي * 14 * ~~القاموس جن بالضم جنا وجنونا واستجن بنيا للمفعول وتجنن وتجانن وأجنه الله ~~فهو * 15 * مجنون انتهى # وأما علله فيستعمله أهل اللغة بمعنى ألهاه عن الشيء وشغله من تعليل * 16 ~~* الصبي بالطعام يعني فلا يقال علل الحديث بمعنى أعله فليس بينهما مناسبة ~~في اللغة * 17 * وهو ظاهر إذ لا تلاقي بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي ~~وهو المراد بالمناسبة * 18 * # قال أي زين الدين في تعريف العلة التي بحثنا فيها والعلة في اصطلاح أئمة ~~الحديث * 19 * عبارة عن أسباب خفية غامضة طرأت بالهمزة على الحديث ~~PageV02P026 * 1 * فأثرت فيه أي قدحت في صحته ولذا أخذوا في رسم الصحيح أن ~~لا يكون شاذا ولا معللا * 2 * # قلت وكان هذا تعريف أغلبي للعلة وإلا فإنه سيأتي أنهم قد يعلون بأشياء ~~ظاهرة غير * 3 * خفية ولا غامضة ويعلون بما لا يؤثر في صحة الحديث ويأتي في ~~آخر البحث تحقيق ذلك * 4 * # واعلم أن الرسم للعلة ذكره ابن الصلاح وتبعه الزين ونقله المصنف وقال ~~الحافظ ابن * 5 * حجر على كلام ابن الصلاح # قلت هذا تحرير كلام الحاكم في علوم الحديث فإنه قال وإنما * 6 * يعلل ~~الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث ~~* 7 * تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فتخفى عليهم عملته ~~والحجة فيه عندنا * 8 * العلم والفهم والمعرفة فعلى هذا لا يسمى الحديث ~~المنقطع معلولا ولا الحديث الذي * 9 * في رواته مجهول أو مضعف معلولا وإنما ~~يسمى معلولا إذا آل أمره إلى شيء من ذلك وفي * 10 * هذا رد على من زعم أن ~~المعلول يشمل كل مردود انتهى # وتدرك العلة بتفرد الراوي ومن * 11 * التنبيه بالمثناة من فوق من نبه على ~~ذلك على الإعلال بالتفرد والإشارة إليه قوله * 12 * تعالى @QB@ أم جاءهم ما ~~لم يأت آباءهم الأولين @QE@ بعد قوله ms389 تعالى @QB@ أفلم يدبروا القول @QE@ * ~~13 * في الكشاف القول القرآن أفلم يدبروه ليعلموا أنه الحق المبين فيصدقوا ~~به وبمن جاء * 14 * به بل أجاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين فلذلك أنكروه ~~واستدعوه كقوله @QB@ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون @QE@ * 15 * أو ~~ليخافوا عند تدبر آياته وأقاصيصه مثل ما نزل * 16 * بمن قبلهم من المكذبين ~~أم جاءهم من الأمن ما لم يأت آباءهم حين خافوا الله فآمنوا * 17 * به ~~وبكتبه ورسله وآباؤهم إسماعيل وأعقابه من عدنان وقحطان انتهى # فالتنبيه بالآية * 18 * على ما قاله المصنف يتم على أحد الاحتمالين ففيه ~~أي في قوله PageV02P027 * 1 * تعالي @QB@ أم جاءهم @QE@ الآية دليل أن ~~الفطر مجهولة مخلوقة على الشك في الشاذ في * 2 * المنكر وأن العذر لمن رده ~~بذلك شائع وهذا في نكارة القول وشذوذه وغرابته وفي الحديث * 3 * حدثوا ~~الناس بما تسعه عقولهم أتحبون أن يكذب الله ورسوله وهو أيضا دليل على نفرة ~~* 4 * العقول عن الشاذ من الأقوال المستغربة # قلت ولو أتى المصنف بالآية الثانية وهي قوله * 5 * @QB@ أم لم يعرفوا ~~رسولهم فهم له منكرون @QE@ بكان آتيا بما فيه الإشارة إلى نكارة المخبر * 6 ~~* والراوي وأن عدم معرفته عذرا أيضا في عدم قبوله والتشكك في قوله وسيأتي ~~أنه يعل * 7 * بفسق الراوي وضعفه ويصدق عليه أنه لم يعرف بالعدالة التي هي ~~مدار المقبول ومن ذلك * 8 * أي من التنبيه والإشارة حديث ذي اليدين تقدم ~~اسمه وقصته فإن النبي صلى الله عليه * 9 * وآله وسلم أنكر ما قاله لتفرده ~~به حتى وافقه عليه الحاضرون حين سألهم صلى الله عليه وسلم عن حقيقة * 10 * ~~ما قاله ذو اليدين ومخالفة غيره غير الراوي له وهو عطف على قوله تفرد ~~الراوي وهو * 11 * الثاني مما تدرك به العلة مع قرائن تنضم إلى ذلك يهتدي ~~الناقد بها إلى اطلاعه على * 12 * إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو ~~دخول حديث في حديث أو وهم واهم بغير ذلك * 13 * مما ذكر بحيث غلب على ظنه ~~ذلك فأمضاه برده ms390 الحديث وحكم به أو تردد في ذلك فلم يرده * 14 * ولم يعلم ~~به فوقف وأحجم عن الحكم بصحة الحديث فإن لم يغلب ظنه صحة الإعلال أحسن * 15 ~~* المصنف بهذه العبارة وعدوله عن عبارة غيره بالتعليل بذلك فظاهر الحديث ~~المعل السلامة * 16 * من العلة أي من وجودها فيه حيث تثبت في طريق مقبولة ~~تنتهض على صحة الإعلال قال * 17 * الخطيب السبيل إلى معرفة علة الحديث أن ~~تجمع بين طرقه وتنظر في اختلاف رواته وتعتبر * 18 * أي الخطأ والصواب ~~بمكانهم من الحفظ وقد مثله ابن الصلاح والزين بحديث أنس ابن مالك * 19 * في ~~البسملة وهو مثال العلة في المتن وبحديث كفارة المجلس في علة الإسناد وقد ~~أطال * 20 * الكلام في ذلك الحافظ ابن حجر وأتى ببيان PageV02P028 * 1 * ~~طرق الحديثين بما فيه طول فمن أراد التوسع طالع ذلك # وقال ابن المديني الباب * 2 * إذا لم تجتمع طرقه لم يتبين خطاؤه قال ~~الحافظ ابن حجر وهذا الفن يعني التعليل أغمض * 3 * أنواع الحديث وأدقها ~~مسلكا ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما عاليا واطلاعا حاويا * 4 * وإدراك ~~المراتب الرواة ومعرفة شافية ولم يتكلم فيه إلا إفراد أئمة هذا الشأن ~~وحذاقهم * 5 * وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله عز وجل فيهم من معرفة ذلك ~~والاطلاع على غوامضه * 6 * دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك انتهى # ثم أخذ في تقسيم محلات العلة فقال والعلة تكون * 7 * في الإسناد كالوصل ~~PageV02P029 * 1 * في المرسل والرفع في الموقوف وهو الأغلب وقد تكون في ~~المتن باختلاف ألفاظه ثم * 2 * العلة في الإسناد تنقسم باعتبار القدح فإنها ~~قد تقدح في المتن كالإعلال بالإرسال * 3 * وقد لا تقدح فيه كالإعلال بوهم ~~الراوي في اسم أحد رجال الإسناد مع ثبوت الإسناد * 4 * عن الثقات على ~~الصواب من غير رواية ذلك الراوي الذي وهم قال البقاعي الكلام الضابط * 5 * ~~أن يقال الحديث PageV02P030 * 1 * لا يخلو إما أن يكون فردا أوله أكثر من ~~إسناد فالأول يلزم من القدح في سنده * 2 * القدح في ms391 متنه وبالعكس والثاني ~~لا يلزم من القدح في أحدهما القدح في الآخر # وقال * 3 * الحافظ ابن حجر قلت إذا وقعت العلة في الإسناد فقد تقدح وقد ~~PageV02P031 * 1 * لا تقدح وإذا قدحت فقد تخصه وقد تستلزم القدح في المتن ~~وكذا القول في المتن * 2 * سواء فالأقسام على هذا ستة # فمثال ما وقعت العلة في الإسناد ولم تقدح مطلقا ما يوجد * 3 * مثلا مدلسا ~~بالعنعنة فإن ذلك يوجب التوقف عن قبوله فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح * 4 * ~~فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة وكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض ~~رواته * 5 * فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه فإن أمكن الجمع بينهما على طرائق ~~أهل الحديث بالقرائن * 6 * التي تحف الإسناد أن تلك غير قادحة # ومثال ما وقعت العلة فيه في الإسناد ويقدح فيه * 7 * دون المتن ما مثل به ~~المصنف يريد ابن الصلاح من إبدال روايته وهو بقسم مقلوب المتن * 8 * أليق ~~فإن أبدل راو ضعيف براو ثقة وتبين الوهم فيه استلزم القدح في المتن أيضا إن ~~* 9 * لم يكن له طريق أخرى صحيحة ومن أغمض ذلك أن يكون الضعيف موافقا للثقة ~~في اسمه ومثال * 10 * ذلك ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي أحد ~~الثقات عن عبد الرحمن بن يزيد * 11 * بن جابر وهو من ثقات الشاميين قدم ~~الكوفة فكتب عنه أهلها ولم يسمع منه أبو أسامة * 12 * ثم قدم بعد ذلك ~~الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تيميم وهم من ضعفاء الشاميين فسمع * 13 * منه ~~أبو أسامه وسأله عن اسمه فقال عبد الرحمن بن يزيد فظن أبو أسامة أنه ابن ~~جابر * 14 * فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول حدثنا عبد الرحمن بن ~~يزيد بن جابر فوقعت * 15 * المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر وهما ~~ثقتان فلم يفظن لذلك إلا أهل النقد * 16 * فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري ~~وأبي حاتم وغير واحد # ومثال ما وقعت فيه العلة * 17 * في المتن دون الإسناد ms392 ولا يقدح فيهما ما ~~وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين * 18 * إذا أمكن الجمع رد ~~الجميع إلى معنى واحد فإن القدح ينتفي عنهما وسنزيد ذلك أيضاحا * 19 * في ~~النوع الرابع إن شاء الله تعالى PageV02P032 * 1 * # ومثال ما وقعت فيه العلة في المتن واستلزمت القدح في الإسناد ما يرويه ~~راو * 2 * بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك فإن ذلك ~~يستلزم القدح في * 3 * الراوي فيعلل الإسناد # ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ما ذكره المصنف * 4 * من أحد ~~الألفاظ الواردة في حديث أنس وهي قوله لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم * ~~5 * في أول قراءة ولا في آخرها فإن أصل الحديث في الصحيحين بلفظ البخاري ~~وكانوا يفتتحون * 6 * بالحمد لله رب العالمين ولفظ مسلم في رواية نفي الجهر ~~وفي رواية أخرى نفي القراءة * 7 * ثم تكلم على تلك الروايات بما يطول ذكره # ولما ذكر زين الدين في منظومته ما أفاده * 8 * قوله # ( وكثر التعليل بالأرسال % للوصل لا يقوي على اتصال ) # ( وقد يعلون بنوع قدح * 9 * % فسق وغفلة ونوع جرح ) # قال مشيرا إلى ذلك وقد يعلون أي أئمة الحديث الحديث بأشياء * 10 * لست ~~غامضة كالإرسال وفسق الراوي وضعفه وذلك موجود في كتب العلل وقد قدمنا لك أن ~~* 11 * التعريف للعلة أغلبي ولهذا اشتملت كتب علل الحديث على جمع طرقه ~~ليعرف الرواة الإرسال * 12 * والوصل والوقف والرفع وبعضهم أي بعض أئمة ~~الحديث هكذا أجمله ابن الصلاح وبينه الزين * 13 * بأنه أبو يعلي الخليلي ~~كما ذكره المصنف يعل الحديث بما لا يقدح في صحته كإسناد * 14 * منقطع أقوى ~~من إسناد موصول قال الزين كالحديث الذي وصله الثقة الضابط فأرسله غيره * 15 ~~* حتى عد ذلك البعض من أنواع المعل ما هو صحيح معل فلا منافاة عنده بين ~~الصحة والإعلال * 16 * فعلى هذا فإنه يحذف قيد ولا ولا علة من رسم الصحيح ~~كما أن من الحديث ما هو صحيح * 17 * شاذ كأن المراد عند ذلك البعض فيحذف ~~أيضا ms393 قيد ولا شاذ من الرسم وهو مذهب أبي يعلي PageV02P033 * 1 * الخليلي في ~~الأمرين وعبارة الزين وقائل ذلك هو أبو يعلي الخليلي قال في كتاب * 2 * ~~الإرشاد إن الأحاديث على أقسام كثيرة صحيح متفق عليه وصحيح معلول وصحيح ~~مختلف فيه * 3 * ثم ذكر ما مثل به الخليلي الصحيح المعل وأغرب ما ذكر من ~~الإعلال جعل النسخ علة كما * 4 * فعله الترمذي وأشار إليه زين الدين بقوله # ( والنسخ سمى الترمذي علة % فإن يرد في * 5 * عمل فاجنح له ) # وقال غنه من زوائده على ابن الصلاح وقول الزين فإن يرد بضم حرف المضارعة ~~* 6 * من الإرادة أي إن يرد الترمذي أن النسخ علة في العمل فهو صحيح ولهذا ~~قال فاجنح من * 7 * الجنوح أي من إليه وإن أراد علة في صحة نقله فلا لأن في ~~الصحيح أحاديث منسوخة كثيرة * 8 * انتهى $ مسألة في حقيقة المضطرب وأنواعه ~~وحكمه # من أنواع علوم الحديث المضطرب يحتمل * 9 * أنه مأخوذ من اضطرب بمعنى ~~PageV02P034 * 1 * اختل أو من اضطرب القوم إذا اختلفت كلمتهم وحقيقته هو ما ~~اختلف كلام راويه فيه * 2 * المراد جنس الراوي الواحد فلا يشمل اختلاف ~~الأكثر لأنه سيذكره المصنف وقال زين الدين PageV02P035 * 1 * # ( مضطرب الحديث ما قد رودا % مختلفا من واحد فأزيدا ) فرواهمرة على وجه ~~ومرة * 2 * على وجه مخالف له وهكذا إذا اضطرب فيه راويان فأكثر فرواه كل ~~واحد على وجه مخالف * 3 * للآخر قال الحافظ العلائي PageV02P036 * 1 * وهذا ~~الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما * ~~2 * غامضا واطلاعا حاويا وإدراك كالمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة انتهى # قلت هو كما قاله * 3 * الحافظ في بحث الإعلال والبحثان متقاربان جدا ~~والاضطراب نوع من الإعلال # ثم أشار * 4 * إلى تقسيمه إلى قسمين فقال وقد يكون الاضطراب في المتن في ~~ألفاظه وفي السند كذا * 5 * قاله ابن الصلاح إلا أنه زاد بعد هذا وقد يكون ~~من راو واحد وقد يكون من رواة انتهى * 6 * # ونقل الحافظ ابن حجر عن الحافظ العلائي ms394 أنه قال الاختلاف تارة يكون ~~PageV02P037 * 1 * في المتن وتارة في السند فالذي في السند يتنوع أنواعا ~~أحدها تعارض الوصل والإرسال * 2 * ثنيها تعارض الوقف ثالثها تعارض الاتصال ~~والانقطاع رابعها أن يروي الحديث قوم مثلا * 3 * عن رجل عن تابعي عن صحابي ~~ويرويه ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه خامسها * 4 * زيادة رجل في ~~أحد الإسنادين سادسها الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان مترددا * 5 * ~~بين ثقة وضعيف فأما الثلاثة الأول فقد تقدم القوم فيها وأن المختلفين إما ~~أن يكونا * 6 * متماثلين في الحفظ والإتقان أم لا فالمتماثلون إما أن يكون ~~عددهم من الجانبين سواء * 7 * أم لا فإن استوى مع استواء أوصافهم وجب ~~التوقف حتى يترجح أحد الفريقين بقرينة من * 8 * القرائن فمتى اعتضدت أحدى ~~الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكم بها ووجوه الترجيح * 9 * كثيرة لا تنحصر ~~ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث بل كل حديث يقوم به مرجح * 10 * ~~خاص لا يخفي على الممارس الفظن الذي أكثر من جمع الطرق ولهذا كان مجال ~~النظر في * 11 * هذا أكثر من غيره وإن كان أحد المتماثلين أكثر عددا فالحكم ~~لهم على قول الأكثر * 12 * وقد ذهب قوم إلى تعليله وإن كان من وصل أو رفع ~~أكثر والصحيح خلاف ذلك وأما غير * 13 * المتماثلين فإما أن يتساووا في ~~الثقة أولا فإنتساووا في الثقة فإن كان من وصل أو * 14 * رفع أحفظ فالحكم ~~له ولا يلتفت إلى تعليل من علله بذلك أيضا وإن كان العكس فالحكم * 15 * ~~للمرسل والواقف وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة ولا يلتفت إلى تعليل ~~م علله * 16 * برواية غير الثقة إذا خالف # هذا جملة تقسيم الاختلاف وبقي إذا كان رجال أحد الإسنادين * 17 * أحفظ ~~والآخر أكثر فقد اختلف المتقدمون فيه فمنهم من يرى قول الأحفظ أولى لإتقانه ~~* 18 * وضبطه ومنهم من يرى قول الأكثر أولى لبعدهم من الوهم ولا شك أن ~~الاحتمال من الجهتين * 19 * منقدح قوي لكن ذلك إذا لم ينته ms395 عدد الأكثر إلى ~~درجة قوية جدا بحيث يبعد اجتماعهم * 20 * على الغلط أو يتعذر أو يمتنع عادة ~~فإن PageV02P038 * 1 * نسبة الغلط إلى الواحد وإن كان أرجح من أؤلئك في ~~الحفظ والإتقان أقرب من نسبته * 2 * إلى الجمع الكثير # ثم ذكر أمثلة من ذلك وقال # وأما النوع الرابع وهو الاختلاف في * 3 * السند فلا يخلو إما أن يكون ~~الرجلان ثقتين أم لا فإن كانا ثقتين فلا يضر الاختلاف * 4 * عند الأكثر ~~لقيام الحجة بشكل منهما فكيفما دار الإسناد كان عن ثقة وربما احتمل أن * 5 ~~* يكون الراوي سمعه منها جميعا وقد وجد ذلك في كثير من الحديث لكن ذلك يقوى ~~حيث يكون * 6 * الراوي ممن له اعتناء بالطلب وتكثير الطرق وأما ما ذهب إليه ~~كثير من أهل الحديث * 7 * من أن الاختلاف دليل على عدم ضبطه في الجملة فيضر ~~ذلك لو كانت رواته ثقات إلا أن * 8 * يقوم دليل أنه عند الراوي المختلف ~~عليه عنهما جميعا أو بالطريقين جميعا فهو رأي * 9 * فيه ضعف لأنه كيفما دار ~~عن ثقة وفي الصحيحين من ذلك جملة أحاديث لكن لا بد في الحكم * 10 * بصحة ~~ذلك من سلامته من أن يكون غلطا أو شاذا # وأما إذا كان في أحد الروايتين المختلف * 11 * فيهما ضعيفا لا يحتج به ~~فههنا مجال للنظر وتكون تلك الطريق التي سمى الضعيف فيها * 12 * وحصل ~~الحديث عنه لا لوقف أو إرسال بالنسبة إلى الطريق الأخرى فكل ما ذكرنا هناك ~~* 13 * من الترجيحات يجيء هنا # ويمكن أن يقال في مثل هذا يحتمل أن يكون الراوي إذا كان * 14 * مكثرا قد ~~سمعه منهما أيضا كما تقدم # فإن قيل إذا كان الحديث عنده عن الثقة فلم * 15 * يرويه عن الضعيف # فالجواب أنه يحتمل أنه لم يطلع على ضعف شيخه أو اطلع عليه لكن * 16 * ~~ذكره اعتمادا على صحة الحديث عنده من الجهة الأخرى PageV02P039 * 1 * # وأما النوع الخامس وهو زيادة الرجل بين الرجلين في السند فسيأتي تفصيله ~~في * 2 * النوع السابع والثلاثين إن شاء ms396 الله تعالى # وأما النوع السادس وهو الاختلاف في اسم * 3 * الراوي ونسبه فهو على أقسام ~~أربعة # الأول أن يبهم من طريق ويسمى من أخرى فالظاهر * 4 * أن هذا لا تعارض فيه ~~لأنه يكون المبهم في إحدى الروايتين هو المعين في الأخرى وعلى * 5 * تقدير ~~أن يكون غيره فلا تضر رواية من سماه وعرفه إذا كان ثقة رواية من أبهمه # القسم * 6 * الثاني أن يكون الاختلاف في العبارة فقط والمعنى بها في الكل ~~واحج فإن مثل هذه لا * 7 * يعد اختلافا أيضا ولا يضر إذا كان للراوي ثقة # القسم الثالث أنيقع التصريح باسم * 8 * الراوي ونسبه لكن مع الاختلاف في ~~سياق ذلك ثم ذكر مثاله # القسم الرابع أن يقع التصريح * 9 * به من غير اختلاف لكن يكون ذلك من ~~متفقين أحدهما ثقة والآخر ضعيف أو أحدهما يستلزم * 10 * الاتصال والآخر ~~الإرسال كما قدمنا ذلك ثم سرد المثال وأطال فيه المقال # ثم قال * 11 * فهذه الأنواع الستة التي يقع بها التعليل وقدمين كيفية ~~التصرف فيها وما عداها إن * 12 * وجد لم يخف إلحاقه بها # وأما الاختلاف الذي يقع في المتن فقد أعل به المحدثون والفقهاء * 13 * ~~كثيرا من الأحاديث وأمثلة ذلك كثيرة وللتحقيق في ذلك مجال طويل يستدعي ~~تقسيما وبيان * 14 * أمثلة لتصير ذلك قاعدة يرجع إليها فنقول إذا اختلفت ~~مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه * 15 * أو كان سياق الحديث في واقعة يظهر ~~تعددها فالذي يتعين القول به أن يجعلا حديثين * 16 * مستقلان مثال الأول ~~حديث أبي هريرة في السهو يوم ذي اليدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم قام ~~وسلم * 17 * من ركعتين ثم قام إلى خشية في المسجد فاتكا عليها فذكره ذو ~~اليدين بسهوه صلى الله PageV02P040 * 1 * عليه وآله وسلم فسأل صلى الله ~~عليه وسلم الصحابة فقالوا له نعم فصلى الركعتين اللتين سها عنهما * 2 * ~~وحديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وآله سلم صلى العصر فسلم على ~~ثلاث ثم * 3 * دخل صلى الله عليه وسلم منزله فجاء الخرباق ms397 وكان في يديه طول ~~فناداه صلى الله عليه وسلم فأخبره بصنعه فخرج صلى الله عليه وسلم وهو غضبان ~~* 4 * فسأل الناس فأخبروه فأتم صلاته وحديث معاوية بن خديج أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى بهم المغرب * 5 * فسلم من ركعتين ثم انصرف فأدركه طلحة ~~بن عبيد الله فأخبره بصنعه فرجع صلى الله عليه وسلم فأتم صلاته * 6 * فإن ~~هذه الأحاديث الثلاثة ليس الواقعة فيها واحدة بل سياقها يشعر بتعددها وقد ~~غلط * 7 * بعضهم فجعل حديث أبي هريرة وعمران ابن حصين قصة واحدة ورام الجمع ~~بينهما على نوع * 8 * من التعسف الذي نستنكره وسببه الاعتماد على قول من ~~قال إن ذا اليدين اسمه الخرباق * 9 * وعلى تقدير ثبوت أنه هو فلا مانع أن ~~يقع ذلك له في واقعتين ولا سيما أن في حديث * 10 * أبي هريرة أنه صلى الله ~~عليه وسلم سلم من ركعتين وفي حديث عمران سلم من ثلاث إلى غير ذلك من ~~الاختلاف * 11 * المشعر بكونهما واقعتين وكذا حديث معاوية بن خديج ظاهر ~~أنها قصة ثالثة لأنه ذكر * 12 * أنها المغرب وأن المنبه على السهو طلحة بن ~~عبيد الله # ومثال الثاني حديث علي بن * 13 * رباح قال سمعت فضالة بن عبيد يقول أتى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بخيبر * 14 * بقلادة وفيها خرز وذهب ~~وهي من المغنم تباع فأمر صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع * ~~15 * وحده ثم قال صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن وحديث حنش ~~الصنعاني عن فضالة قال اشتريت * 16 * يوم خيبر قلادة فيها ذهب باثني عشر ~~دينارا فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت * 17 * ذلك لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم PageV02P041 * 1 * فقال لا تباع حتى تفصل وفي لفظه له كنا نبايع ~~يوم خيبر اليهود الوقية الذهب * 2 * بالدينارين والثلاثة فقال صلى الله ~~عليه وسلم لا تبيعوا الذهب إلا وزنا بوزن وفي رواية أتى رسول الله * 3 * ~~صلى الله عليه وسلم غام خيبر بقلادة فيها ms398 خرز وذهب ابتاعها رجل بسبعة ~~دنانير أو تسعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم * 4 * لا حتى يميز بينه ~~وبينها الحديث وفي رواية لحنش كنا مع فضالة في غزوة فصارت لي ولأصحابي * 5 ~~* قلادة بها ذهب وجوهر فأردت أن أشتريها فقال لي فضالة انزع ذهبها واجعله ~~في كفة واجعل * 6 * ذهبك في كفة فأنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن * 7 * إلا مثلا بمثل وهذه ~~الروايات كلها في صحيح مسلم فقال البيهقي وغيره إن هذه محمولة * 8 * على ~~أنها كانت بيوعا شهدها فضالة فأداها كلها وحنش أداها متفرقة # قلت بل هما حديثان * 9 * لا أكثر رواهما جميعا حنش بألفاظ مختلفة وروى ~~علي بن رباح أحدهما وبيان ذلك أن حديث * 10 * علي بن رباح شبيه برواية حنش ~~الثالثة وليست بينهما مخالفة إلا في تعيين وزنها في * 11 * رواية حنش دون ~~رواية الآخر فهذا حديث واحد اتفقا فيه على ذكر القلادة وأنها مشتملة * 12 * ~~على خرز وذهب وأنالنبي صلى الله عليه وسلم منع من بيعها حتى يميز الذهب من ~~غيره وأما رواية حنش الأولى * 13 * فليس فيها إلا ذكر المفاضلة في كون ~~القلادة كان فيها أكثر من اثني عشر والمتن كان * 14 * فيها اثني عشر فنهاهم ~~عن ذلك وروايته الثانية شبيهة بذلك إلا أنها عامة في النهي * 15 * عن بيع ~~الذهب متفاضلا وتلك فيها بيان القصة فقط والآخرة شبيهة بالثانية والقصة * ~~16 * التي وقعت فيها إنما هي للتابعي لا للصحابي فوضح أنهما حديثان لا أكثر ~~والله أعلم * 17 * ثم إن هذا كله لا ينافي المقصود من الحديث فإن الروايات ~~كلها متفقة على PageV02P042 * 1 * المنع من بيع الذهب بالذهب ومعه شيء غيره ~~فلو لم يمكن الجمع لما ضره الاختلاف * 2 * والله أعلم # فهذان مثالان واضحان فيما يمكن تعدد الواقعة فيه وفيما يبعد الجمع فأما * ~~3 * إذا تعذر الجمع بين الروايات بأن لا يكون المخرج واحدا فلا ينبغي سلوك ~~تلك الطريق * 4 * والمالمتعسفة مثاله ms399 حديث أبي هريرة أيضا في قصة ذي اليدين ~~فإن في بعض طريقه أن ذلك * 5 * كان في صلاة الظهر وفي أخرى في صلاة العصر ~~وفي أكثر الرويات قال في إحدى صلاتي العشي * 6 * إما الظهر أو العصر فمن ~~زعم أن رواية أبي هريرة لقصة ذي اليدين كانت متعددة وقعت * 7 * مرة في ~~الظهر ومرة في العصر لأجل هذا الاختلاف ارتكب طريقا وعرا بل هي قصة واحدة * ~~8 * وأدل دليل على ذلك الرواية التي فيها الترددد هل هي الظهر أوالعصر ~~فإنها مشعرة بأن * 9 * الراوي كان يشك في أيهما ففي بعض الأحيان كان يغلب ~~على ظنه أحدهما فيجزم به فلذا * 10 * وقع في بعض طرقه ويذكر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال للناس ما يقول ذو اليدين قالو صدق وفي أخرى * 11 * أكما ~~يقول ذو اليدين قالوا نعم وفي أخرى فأوموا أن نعم فالغالب أن هذا الاختلاف ~~* 12 * من الرواة في التعبير عن صورة الجواب ولا يلزم ن ذلك تعدد الواقعة ~~قال العلائي * 13 * وهذه الطريقة التي سلكها الشيخ محي الدين توصلا إلى ~~تصحيح كل من الروايات صونا * 14 * للرواة الثقات أن يتوجه الغلط إلى بعضهم # ثم ذكر أمثلة من الأحاديث حملها الشيخ * 15 * على تعدد الواقعة والأقرب ~~خلافه ثم قال ومما يمكن فيه احتمال تعدد الواقعة ويمكن * 16 * أيضا الجمع ~~بين الروايات ولو اختلفت المخارج ما يكون الحمل فيه على طريق من المجاز * ~~17 * كما في حديث أن عمر نذر باعتكاف ليله في الجاهلية فسأل النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن * 18 * يفي بنذره وفي رواية ~~اعتكاف يوم وكلاهما في الصحيح PageV02P043 * 1 * والتحقيق أنه نذر يوما ~~بليلته وأمره صلى الله عليه وسلم بالوفاء بنذره فعبر بعض الرواية عنه بيوم ~~* 2 * وأراد بليلته وبعضهم بليلة وأراد بيومها والتعبير بكل واحد من هذين ~~عن المجموع من * 3 * المجاز الشائع الكثير الاستعمال أو بتقييد في الأطلاق ~~كما في حديث يحيى بن أبي كثير * 4 * عن عبد ms400 الله بن أبي قتادة عن أبيه في ~~النهي عن مس الذكر باليمين فإن بعض الرواة * 5 * عن يحيى أطلق وبعضهم قيد ~~بحالة البول أو بتخصيص العام كما في حديث مالك عن نافع * 6 * عن ابن عمر في ~~زكاة الفطر وقوله فيه من المسلمين أو بتفسير المبهم وتبين المجمل * 7 * كما ~~في حديث وائل بن حجر في قصة صاحب النسعة فإن في رواية أبي هريرة عند ~~الترمذي * 8 * إبهام كيفية القتل وفي حديث وائل عند مسلم بيانها # وأما ما يتعذر فيه احتمال التعدد * 9 * ويبعد فيه أيضا الجمع بين ~~الروايات فهو على قسمين أحدهما ولا تتضمن المخالفة بين * 10 * الروايات ~~اختلاف حكم شرعي فلا يقدح ذلك في الحديث وتحمل تلك المخالفات على خلل * 11 ~~* وقع لبعض الرواة إذا رووه بالمعنى متصرفين بما يخرجه عن أصله مثاله حديث ~~جابر في * 12 * وفاء دين أبيه فإنه مخرج في الصحيح عن عدة طرق وفي سياقه ~~تباين لا يتأنى الجمع * 13 * فيهه إلا بتكلف شديد لأن جميع الروايات عبارة ~~عن دين كان على أبيه ليهودي فأوفاهم * 14 * ممن نخلة ذلك العام ففي رواية ~~وهب بن كيسان أنه كان ثلاثين وسقا وأن النبي صلى الله عليه وسلم كلمه * 15 ~~* في الصبر فابى فدخل النبي صلى الله عليه وسلم النخل فمشى فيها ثم قال ~~جابر حد له فحدله بعد ما رجع * 16 * النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث عبد ~~الله بن كعب عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم أن يقبلوا تمر ~~الحائط * 17 * ويحللوه فأبوا وفي رواية الشعبي عن جابر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال له اذهب فبيدر كل تمر على * 18 * ناحية وأنه صلى الله عليه ~~وسلم طاف في أعظمها بيدرا ثم جلس صلى الله عليه وسلم فقال ادع أصحابك فما ~~زال يكبل PageV02P044 * 1 * لهم حق أدى الله أمانة والدي وفي آخره قسلم ~~الله البيادر كلها ففي هذه الروايات * 2 * اختلاف شديد كما ترى وفي حملها ~~على التعدد بعد وتكلف ms401 والأقرب ما أشرنا إليه وأن * 3 * المقصود في جميعها ~~البركة في التمر بسبب النبي صلى الله عليه وسلم وأن الاختلاف في ألفاظها ~~وقع من * 4 * بعض الرواة # وكذا حديث جابر في قصة الجمل فإن الروايات اختلفت في قدو الثمن وفي * 5 * ~~الاشتراط وعدمه وقد ذكره البخاري مبينا في موضوعين من صحيحه وقال إن قول ~~الشعبي * 6 * بوقية أرجح وأن الاشتراط أصح وهو ذهاب منه إلى ترجيح بعض ~~الروايات وأما دعوى التعدد * 7 * فغير ممكن # ومن ذلك حديث عائشة في ضياع العقد ونزول آية التيمم ففي رواية القاسم * 8 ~~* أن المكان كان البيداء أو ذات الجيش وفيها انقطع عقد لي وفيها أنهم باتوا ~~على غير * 9 * ماء وفيها فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته ~~وفي رواية عروة أنها سقطت * 10 * في الأبواء وفي رواية في مكان يقال له ~~الصلصلوفي إن القلادة استعارتها عائشة من * 11 * أسماء وفيها انسلت القلادة ~~من عنقها وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يلتمسانها فوجداها * 12 * ~~فحضرت الصلاة فلم يدريا كيف يصنعان وفي رواية أرسل ناسا وعين منهم أسيد بن ~~حضير * 13 * وفيها أن الذين أرسلوا حضرتهم الصلاة فصلوا على غير وضوء # قال ابن عبد البر ليس * 14 * اختلاف النقلة في العقد ولا في القلادة ولا ~~في الموضع الذي سقط فيه ذلك لعائشة * 15 * ولا كونه لعائشة أو لأسماء مما ~~يقدح في الحديث ول يوهنه لأن المعنى المراد من الحديث * 16 * والمقصود هو ~~نزول آية التيمم ولم يختلفوا في ذلك # قلت وكلامه يشعر بتعذر الجمع * 17 * بين الروايتين وليس كذلك بل الجمع ~~بينهما ممكن بالتعبير بالقلادة عن العقد وبأن * 18 * إضافتها إلى أسماء ~~إضافة ملك PageV02P045 * 1 * وإلى عائشة إضافة يد وبأن انسلالها كان بسبب ~~انقطاعها وبأن الإرسال في طلبها * 2 * كان في ابتداء الحال ووجدانها كان في ~~آخره حين بعثوا البعير وأما قوله إن الذين * 3 * ذهبوا في طلبها هم الذين ~~وجدوها فلا بعد فيه أيضا لاحتمال أن يكون وجدانهم إياها * 4 * بعد ms402 رجوعهم ~~وإذا تقرر ذلك كانت القصة واحدة وليس فيها مخالفة إلا أن في رواية عروة * 5 ~~* زيادة على ما في رواية القاسم من ذكر صلاة المبعوثين في طلبها بغير وضوء ~~ولا اختلاف * 6 * ولا تعارض فيها # ومن الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له وحصل من * 7 * ~~ذلك الغلط لبعض الفقهاء بسببه ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي ~~هريرة * 8 * أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم ~~القرآن فهي خداع الحديث ورواه عنه سفيان * 9 * بن عيينه وإسماعيل بن جعفر ~~وروح ابن القاسم وعبد العزيز الدراوردي وطائفة من أصحابه * 10 * وهكذا رواه ~~عنه شعبة في رواة حفاظ أصحابه وانفرد وهب بن جرير عن شعبة بلفظ لا تجزى * ~~11 * صلاة لا يقرأ فيه بفاتحة الكتاب حتى زعم بعضهم أن هذه الرواية مفسرة ~~للخداع الذي * 12 * في الحديث وأنه عدم الأجزاء وهذا لا يتأتى له إلا لو ~~كان مخرج الحديث مختلفا فأما * 13 * والسند متحد فلا ريب أنه حديث واحد ~~اختلف لفظه فتكون رواية وهب بن جرير شاذة بالنسبة * 14 * إلى ألفاظها بقية ~~الرواة لا تفاقهم دونه على اللفظ الأول لأنه يبعد كل البعد أن * 15 * يكون ~~أبو هريرة سمعه باللفظين ثم نقل عنه ذلك # ومن ذلك حديث الواهبة نفسها فإن * 16 * مدارهه على أبي حازم عن سهل بن ~~سعد واختلف الرواة على أبي حازم فقال مالك وجماعة * 17 * معه فقد زوجتكما ~~وقال ابن عيينة أنكحتكما وقال ابن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن * 18 * ~~ملكتكها وقال الثوري أملكتكها وقال أبو غسان أمكنا كها أو أكثر هذه ~~الروايات في * 19 * الصحيحين فمن البعيد جدا أن يكون سهل بن سعد شهد ~~PageV02P046 * 1 * هذه القصة من أولها إلى آخرها مرارا عديدة في كل مرة لفظ ~~غير الذي سمعه في الأخرى * 2 * بل ربما يعلم ذلك بطريق القطع وأيضا ~~فالمقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل هذه الألفاظ * 3 * كلها ms403 في ~~مرة واحدة تلك الساعة فلم يبق إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفظا ~~منها وعبر عنه بقية * 4 * الرواة بالمعنى والله أعلم # ثم إن الاختلاف في الإسناد إذا كان بين ثقات متساوين * 5 * وتعذر الترجيح ~~فهو في الحقيقة لا يضر في قبول الحديث والحكم بصحته لأنه عن ثقة في * 6 * ~~الجملة ولكن يضر ذلك في الأصحية عند التعارض مثلا فحديث لم يختلف فيه عن ~~راويه أصلا * 7 * أصح من حديث اختلف فيه في الجملة وإن كان ذلك الاختلاف في ~~نفسه يرجع إلى من لا يلتزم * 8 * القدح انتهى ما نقله الحافظ ابن حجر عن ~~الحافظ العلائي مع اختصار لبعض الأمثلة وهو * 9 * وإن طال نافع جدا سما مع ~~اختصار المصنف للمقال وهو مفتقر إلى الإطالة وذكرنا ما * 10 * سردنا من ~~الأمثلة فتكون طريقا تسلك أمثالها في أمثاله # ولما ذكر المصنف أنه ما * 11 * اختلف فيه كلام راويه أو رواته أبان أنه ~~مقيد بقيد التساوي فقال ووإنما يسمي مضطربا * 12 * إذا تساوت الروايتان ~~المختلفان في الصحة ولا يخفى أنه كان ينبغي ذكر هذا القيد * 13 * في رسم ~~المضطرب وإن ترجحت إحداهما لم يطلق عليه اسم الاضطراب على الراجح إذ الذي * ~~14 * عارضه كالعدم لمرجوحيته والحكم حينئذ له أي للراجح وأما حكم الاضطراب ~~فأشار إليه * 15 * بقوله والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعد ضبط رواته ~~فإن كان واحدا فظاهر وإن * 16 * كان أكثر من واحد فقد اشترك الكل في عدم ~~الضبط وإنما يزول عن البعض بالترجيح # ومن * 17 * أمثلة مضطرب المتن حديث فاطمة بنت قيس المرفوع قالت سألت أو ~~سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة * 18 * فقال إن في المال لحقا ~~PageV02P047 * 1 * سوى الزكاة رواه الترمذي هكذا بإثبات حق في المال غير ~~الزكاة ورواه ابن ماجه * 2 * عنها عن فاطمة بن قيس بلفظ ليس في المال حتى ~~سوى الزكاة وإسناده واحد عن شريك عن * 3 * أبي حمزة عن الشعبي عنها قال ~~الزين فهذا الاضطراب لا يحتمل التأويل ms404 وقول البيهقي * 4 * إنه لا يحفظ لهذا ~~اللفظ الثاني إسناد معارض بما رواه ابن ماجه انتهى وقال البقاعي * 5 * هذا ~~لا يصح أن يكون مثالا لمضطرب المتن أما أولا فلان أبا حمزة شيخ شريك ضيعف ~~فهو * 6 * مردود من قبل ضعف راويه لا من قبل اضطرابه وأما ثانيا فإنه يمكن ~~تأويله بأنها روت * 7 * كلا اللفظين عنه صلى الله عليه وسلم ويكون الحق ~~المثبت في اللفظ الأول المراد به الحق المستحب الذي * 8 * لم يجب كصدقة ~~النفل وإكرام الضعيف ونحو ذلك كما يقال حقك واجب علي والحق المنفي * 9 * في ~~اللفظ الثاني هو الفرض وقوله مردود من قبل الضعف وذلك أن الشرط في المضطرب ~~أن * 10 * يكون علة رده هو الاضطراب لا غير ولولاه لكان صحيحا # ومثال الاضطراب في الإسناد * 11 * ما وقع في إسناده حديث أبي هريرة ~~مرفوعا في السترة للمصلى فإنلم يجد عصا فليحفظ * 12 * حظا فإنهم اضطربوا في ~~اسم بعض رواته اضطرابا كثيرا وذلك أن الحديث رواه أبو داود * 13 * وابن ~~ماجه من رواية إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن ~~* 14 * أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليجعل ~~شيئا تلقاء وجهه الحديث وفيه فإن * 15 * لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخط ~~خطا وقد اختلفوا فيه على إسماعيل اختلافا كثيرا * 16 * فرواه بشر بن المفضل ~~وروح ابن القاسم عنه هكذا ورواه سفيان الثوري عنه عن أبي عمرو * 17 * بن ~~حريث عن أبيه عن أبي هريرة ورواه حميد بن الأسود عنه عن أبي عمرو بن محمد ~~عن * 18 * عمرو بن حريث ابن سليم عن أبي هريرة ورواه وهيب بن خالد وعبد ~~الوارث عنه عن أبي * 19 * عمرو ابن حريث عن جده حريث ورواه ابن جريج عنه عن ~~حريث بن عمار عن PageV02P048 * 1 * أبي هريرة ورواه داود عليه الحارثي عنه ~~عن أبي عمرو بن محمد عن جده حريث ابن * 2 * سليمان قال أبو زرعة الدمشقي ms405 لا ~~نعلم أحدا أثبته ونسبه غير داود ورواه سفيان بن * 3 * عيينه عنه فاختلفت ~~فيه على ابن عيينة قال ابن المديني عن ابن عيينة عن إسماعيل عن * 4 * أبي ~~محمد عمرو بن حريث عن أبيه عن جده حريث رجل من بني عذرة قال سفيان لم نجد ~~شيئا * 5 * نشد به هذا الحديث ولم يجيء إلا من هذا الوجه قال ابن المديني ~~قلت له إنهم يختلفون * 6 * فيه فتفكر ساعة ثم قال ما أحفظه إلا أبا محمد بن ~~عمرو ورواه محمد بن سلام البيكندي * 7 * عن ابن عيينة مثل رواية شريك بن ~~المفضل وروح ورواه مسدد عن ابن عيينة عن إسماعيل * 8 * عن عمرو بن حريث عن ~~أبيه عن أبي هريرة ورواه عمار بن خالد الواسطي عن ابن عيينة * 9 * عن ~~إسماعيل عن أبي عمرو محمد بن عمرو بن حريث بن سليم وفيه من الاضطراب غير ما ~~ذكرت * 10 * انتهى من شرح ألفية الزين # وقال تلميذه الحافظ ابن حجر بقي أمر يجب التيقظ له وذلك * 11 * أن جميع ~~من رواه عن إسماعيل بن أمية عن هذا الرجل إنما وقع بينهم الاختلاف في اسمه ~~* 12 * أو كنيته وهل روايته عن أبيه أو جده أو عن أبي هريرة بلا واسطة وإذا ~~تحقق الأمر * 13 * فيه لم يكن فيه حقيقة الاضطراب لأن الاضطراب هو الاختلاف ~~الذي يؤثر قدحا واختلاف * 14 * الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك لأنه إن كان ~~ذلك الرجل ثقة فلا ضير وإن كان غير * 15 * ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ~~ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه فتأمل ذلك * 16 * ومع هذا كله ~~فالطريق التي ذكرها ابن الصلاحثم شيخنا قابلة لترجيح بعضها على بعض * 17 * ~~والراجحة منها يمكن التوفيق بينها فينتفي الاضطراب أصلا ورأسا # ثم قال الحافظظ * 18 * تنبيه قول ابن عيينة لم نجد شيئا نشد به هذا ~~الحديث ولم يجيء إلا من هذا الوجه * 19 * فيه نظر فقد رواه الطبراني من ~~طريق أبي موسى PageV02P049 * 1 * الأشعري ms406 وفي إسناده أبو هرون العقدي وهو ~~ضعيف ولكنه وارد على إطلاق ابن عيينة * 2 * للنفي # قلت يحتمل أنه يريد لم نجد شيئا صحيحا ولكنه لا يناسبه قوله ولم يجيء إلا ~~* 3 * من هذا الوجه فإنه ظاهر في نفي مجيئه من غيره مطلقا # قال ثم وجدت له شاهدا آخر وإن * 4 * كان موقوفا أخرجه مسدد في مسنده ~~الكبير فقال حدثنا هشيم حدثنا خالد الحذاء عن أياس * 5 * بن معاوية عن سعيد ~~بن جبير قال إذا كان الرجل يصلى في فضاء فليركز بين يديه شيئا * 6 * قإن لم ~~يستطع أن يركزه فليعرضه فإن لم يكن معه شيء فليخط خطا في الأرض رجاله ثقات ~~* 7 * وقول البيهقي إن الشافعي ضعفه فيه نظر فإنه احتج به فيما وقفت عليه ~~في المختصر الكبير * 8 * للمزني والله أعلم # ولهذا صحح الحديث أبو حاتم بن حبان والحاكم وغيرهما وذلك مقتضى * 9 * ~~ثبوت عدالته عند من صححه فما يضره بعد ذلك أن لا ينضبط اسمه إذا عرفت ذاته ~~انتهى * 10 * $ مسألة في بيان حقيقة المدرج وأنواعه وحكمه # من علوم الحديث المدرج اسم مفعول * 11 * من أدرجه بمهملتين وجيم ~~PageV02P050 * 1 * أقسام أربعة كما يعدها المصنف قسم في المتن وثلاثة في ~~الإسناد هكذا قسمه ابن * 2 * الصلاح وتبعه الزين قال الحافظ ابن حجر قد ~~قسمه الخطيب الذي صنف فيه إلى سبعة أقسام * 3 * وسيأتي ما ذكره الحافظ في ~~تلخيصه لكلام الخطيب إن شاء الله تعالى PageV02P050 * 1 * # الأول ما أدرج في آخر الحديث من قول بعض بعض رواته إما الصاحبي أو من ~~بعده * 2 * موصولا بالحديث من غير فصل تأكيد لم قبله فيلتبس على من لا يعلم ~~الحال أي الكلام * 3 * النبوي من غيره فيحسب الجميع موصولا وذلك ~~PageV02P052 * 1 * كحديث ابن مسعود وقوله بعد التشهد فإذا فعلت ذلك فقد تمت ~~صلاتك تمامه إن شئت * 2 * أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد أخرجه أبو ~~داود هذا من قوله فإذا فعلت إلى آخره * 3 * موقوف على الصحيح من كلام ~~PageV02P053 * 1 * ابن ms407 مسعود وقد أدرجه بعضهم في الحديث وهو زهير بن معاوية ~~أبوخيثمة فأنه وصله * 2 * بالمرفوع في رواية أبي داود هذه قال الحاكم قوله ~~إذا فعلت هذا مدرج في الحديث من * 3 * كلام عبد الله بن مسعود وكذا قال ~~البيهقي في المعرفة وكذا قال الخطيب في كتابه الذي * 4 * جمعه في المدرج ~~إنها مدرجة وقال النووي في الخلاصة اتفق الحفاظ على أنها مدرجة انتهى * 5 * # ويدل لادراجها رواية شبابة بن سوار عنه ففصله وبين أنه من قول ابن مسعود ~~قال قال * 6 * عبد الله فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما عليك من الصلاة فإن شئت ~~أن تقوم فقم وإن شئت * 7 * أن تقعد فاقعد رواه الدار قطني وقال شبابه ثقة ~~وقد فصل آخر الحديث جعله من قول ابن * 8 * مسعود وهو أصح من رواية من أدرج ~~آخره ورواه غير شبابه وفصله وبين أنه من قول ابن * 9 * مسعود # فاحتجت به الحنفية على أن السلام لا يجب بناء منهم على عدم إدراج هذه ~~الزيادة * 10 * وهو خلاف ما قاله الأئمة الحفاظ كما عرفت # قلت واستدل لهم الطحاوي على ماذهبوا * 11 * إليه من عدم وجوب السلام في ~~كتابه معاني الآثار بما أخرجه بسنده إلى عبد الله بن * 12 * عمرو أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رفع المصلى رأسه من آخر صلاته وقضى تشهده ~~ثم أحدث * 13 * فقد تمت صلاته وبحديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ~~خمسا فلما سلم أخبر بصنيعه فثنى رجله وسجد * 14 * سجدتين أخرجه الطحاوي ~~أيضا بسنده من حديث ابن مسعود قال ففي هذا الحديث أنه أدخل * 15 * في ~~الصلاة ركعة من غيرها قبل السلام ولم ير ذلك مفسدا الصلاة ولو رآه مفسدا ~~لما * 16 * إذا لأعادها فلما لم يعدها وقد خرج منها إلى الخامسة لا بتسليم ~~دل ذلك أن التسليم * 17 * ليس من صلبها ألا ترى أنه لو كان جاء بالخامسة ~~وقد بقي عليه مما قبلها جدة كان * 18 * ذلك مفسدا للأربع لأنه خلطهن بما ms408 ~~لييس منهن فلو كان السلام واجبا كوجوب PageV02P054 * 1 * سجود الصلاة لكان ~~حكمه أيضا كذلك ولكنه بخلافه فهو سنة # ثم قال وقد روى أيضا * 2 * في حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فلم يدر أثلاثا صلى أو * 3 * أربعا فليبن ~~على اليقين ويدع الشك فإن كانت صلاته نقصت فقد أتمها وكانت السجدتان * 4 * ~~يرغمان الشيطان وإن كانت صلاته تامة كل ما زاد والسجدتان له نافلة فقد جعل ~~صلى الله عليه وسلم الخامسة * 5 * الزائدة والسجدتين اللتين للسهو تطوعا ~~ولم يجعل ما تقدم من الصلاة بذلك فاسدا وإن * 6 * كان المصلى قد خرج منها ~~فثبت بذلك أن الصلاة تتم بغير تسليم وأن التسليم من سنتها * 7 * لا من ~~صلبها انتهى كلامه # وإنما سقناه لتعلم أن الحنفية لهم أدلة غير هذه الزيادة * 8 * المدرجة ~~وإن كانت هذه الأدلة التي أتى بها الطحاوي مما يدخله التأويل على تكلف وهذا ~~* 9 * المثال في الأدراج في آخر الحديث # وقد يكون الكلام المدرج في أوله أي الحديث قال * 10 * الحافظ ابن حجر وهو ~~نادر جدا مثل أن يتكلم الصحابي بأمر يذهب إليه ثم يحتج عليه * 11 * بلفظ ~~حديث ثم يقول هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعنى ما احتج به ~~لا ما احتج عليه فيتوهم * 12 * السامع أن الجميع مرفوع وقد يقع ذلك الأدراج ~~في الأول مع فصل الصحابي لكلامه على * 13 * جهة الوهم من السامع مثل حديث ~~أبي هريرة أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار رواه * 14 * الخطيب من رواية ~~أبي قطن وشبابة فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال * 15 * ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار ~~فقوله أسبغوا الوضوء من قول * 16 * أبي هريرة وصل الحديث في أوله فإن ~~البخاري رواه عنه أي عن أبي هريرة في صحيحه عن * 17 * آدم بن أبي إياس عن ~~شعبة عن محمد بن زياد عن أبي ms409 هريرة قال أسبغوا الوضوء فإن أبا * 18 * ~~القاسم صلى الله عليه PageV02P055 * 1 * وسلم قال ويل للأعقاب من النار قال ~~الخطيب وهم أبو القطن عمرو بن الهثيم وشبابة * 2 * بن سوار في روايتهما هذا ~~الحديث عن شعبة على ما سقناه وذلك أن قوله أسبغوا الوضوء * 3 * كلام أبي ~~هريرة وقوله ويل للأعقاب من النار كلام النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ~~جماعة من الحفاظ رووه * 4 * عن شعبة وجعلوا الكلام الأول كلام أبي هريرة ~~ولاكلام الثاني مرفوعا وقد عرفت مراده * 5 * بقوله والراوي لهما جميعا عنه ~~محمد بن زياد فإنه روى المدرجة الموصولة ولكن ليس * 6 * الوهم من محمد بن ~~زياد بل من أبي قطن وشبابة كما عرفت على أن قوله أسبغوا الوضوء * 7 * قد ~~ثبت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو في الصحيح ~~قال الحافظ وفتشت ما * 8 * جمعه الخطيب في المدرج ومقدار ما زدت عليه فلم ~~أجد له مثالا آخر إلا ما جاء في بعض * 9 * طرق حديث بسرة الآتي من رواية ~~محمد بن دينار عن هشام بن حسان # وقد يقع ذلك أي الأدراج * 10 * في وسط الكلام مثل أن يروي حديث ومذهب ~~فيسمعهما سامع فيحسبها حديثين فيرويهما على * 11 * هذه الصورة وهي أي صورة ~~الإدراج متقاربة وأكثرها وقوعا هو الأول وهو الإدراج في * 12 * آخره ومثال ~~هذا الأخير وهو وقوع الأدراج في الوسط ما رواه الدار قطني في سننه من * 13 ~~* رواية عبد الحميد بن جعفر أي ابن عبد الله بن الحكم الأنصاري المدني قال ~~النسائي * 14 * يس به بأس وكذا قال أحمد وقال ابن معين ثقة عن هشام بن عروة ~~بن الزبير وهشام إمام * 15 * معروف كبير القدر ثقة عن أبيه عروة عن بسرة ~~بضم الموحدة وسكون السين المهملة بنت * 16 * صفوان وهي صحابية جليلة مرفوعا ~~من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه تثنية رفض بضم الراء * 17 * وتفتح وسكن ~~الفاء فغين معجمة وهو واحد الأرفاغ وهو أصول المغابن كالأبط ms410 والحوالب * 18 ~~* وغيرهما من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه الوسخ والعرق قاله في النهاية ~~فليتوضأ * 19 * قال الدار قطني كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم ~~PageV02P056 * 1 * في ذكر الأنثيين والرفغ فجعلهما من المرفوع والمحفوظ أن ~~ذلك من قول عروة وكذلك * 2 * أي كونه من قول عروة رواه الثقات عن هشام منهم ~~أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما * 3 * ثم رواه أي الدار قطني من طريق ~~أيوب السختياني بلفظ من مس ذكره فليتوضأ قال أي أيوب * 4 * وكان عروة يقول ~~إذا مس رفغية أو أنثيية أو ذكره فليتوضأ فبين أن ذلك من قول عروة * 5 * لا ~~أنه من المرفوع وقد ثبت أن أيوب أثبت من عبد الحميد وقد وافقه غيره فكان ~~روايتهم * 6 * دليلا على إدراج عبد الحميد لتلك الزيادة وكذا قال الخطيب إن ~~عبد الحميد تفرد بذلك * 7 * فحكم بأدراج ما تفرد به تقديما لرواية غيره ~~عليه ممن هو أثبت منه وأما زين الدين * 8 * فخالف كلام الدار قطني والخطيب ~~وقال إنه أي عبد الحميد لم ينفرد بذلك فقد رواه الطبراني * 9 * في المعجم ~~الكبير من رواية أبي كامل الجحدري عن يزيد بن زريع تصغير زرع قال في ~~الميزان * 10 * شيخ رملي لا يكاد يعرف يروي عن عطاء الخرساني ضعفه ابن معين ~~قال الحافظ ابن حجر * 11 * على كلام شيخ الزين هو كما قال إلا أنه مدرج ~~أيضا والذي أدرجه أبو كامل الجحدري * 12 * رواية عن يزيد وقد خالفه عبيد ~~الله بن عمر القواريري وأبو الأشعث أحمد بن المقدام * 13 * وأحمد بن ~~المقدام وأحمد بن عبيد الله العنبري وغير واحد فرووه عن يزيد بن زريع * 14 ~~* موصولا انتهى عن أيوب عن هشام عن أبيه عن بسرة مرفوعا بلفظ الحديث ~~المعروف أولا * 15 * سوى أي الذي فيه رفع الزيادة لكنه قال الحافظ أنه بين ~~الدار قطني أنه مدرج قال * 16 * زين الدين واختلف فيه على يزيد بن زريع ~~عبارته وعلى هذا فقد اختلف فيه ورواه الدار * 17 * قطني أيضا من ms411 رواية ابن ~~جريج عن هشام عن أبيه عن مروان بن الحمم بن أبي العاص يأتي * 18 * بيان ~~حاله عن بسرة بلفظ إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه ولم يذكر الرفغ وزاد في ~~السند * 19 * مروان بن الحكم PageV02P057 * 1 * قلت أما طريق ابن زريع فلا ~~تنهض دليلا على صحة الحديث وأنه لا إدراج فيها لما * 2 * وقع فيها من ~~الاختلاف على يزيد ولأنه أي يزيد كما قال الذهبي لا يكاد أن يعرف ولما * 3 ~~* له من العلة بمخالفة أيوب وحماد وغيرهما من الثقات من سائر من روى حديث ~~بسرة قال * 4 * الحافظ ابن حجر إنه رواه عشرون من الحفاظ مقتصين على ~~المرفوع منه فقط بل سائر من * 5 * روى حديث من مس الذكر من الصحابة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فإنه رواه منهم جابر وأبو هريرة وعبد * 6 * الله ~~ابن عمر وزيد بن خالد وسعد بن أبي وقاص وأم حبيبة وعائشة وأم سلمة وابن ~~عمرو * 7 * علي بن طلق والنعمان بن بشير وأنس وأبي بن كعب ومعاوية بن حيدة ~~وقبيصة وأروى بنت * 8 * أنس سردهم الحافظ ابن حجر في التلخيص ثم خرج ~~رواياتهم وأما طريق ابن جريج فهي مردودة * 9 * بمروان بن الحكم فهو مجروح ~~عند أهل البيت وعند غيرهم بل لا يعلم في ذلك خلاف فإنه * 10 * نقل المصنف ~~في العواصم أنه قال ابن حبان في مقدمة صحيحه عائذا بالله أن نحتج بمروان * ~~11 * وذويه في شيء من كتبنا وقال ابن قدامة الحنبلي في كتابه الكافي على ~~مذهب الإمام * 12 * أحمد بن حنبل في باب صفة الأئمة في إمامة الفاسق ~~بالأفعال روايتين إحداهما تصح * 13 * لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر كيف ~~بك إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة الحديث إلى قوله في الاحتجاج * 14 * ~~وكان الحسن والحسين عليهما السلام يصليان وراء مروان انتهى فيه بيان مقدار ~~معرفتهم * 15 * بمقدار أهل البيت وبموضع أعدائهم من الفسق انتهى وإنما روى ~~عنه المحدثون أحاديث * 16 * يسيرة لما رواها معه غيره ms412 من الثقات كما بينت ~~ذلك في العواصم # قال فيه فإن قلت * 17 * فما الوجه في روايته عنهم # فالجواب من وجهين # الأول أن الرواية لا تدل على التعديل * 18 * كما ذكره الإمام يحيى وابن ~~الصلاح PageV02P058 * 1 * وقد روى زين العابدين وعروة بن الزبير عن مروان ~~ولم يدل ذلك على عدالتهه عندهما * 2 * فكذلك رواية المحدثين عنهم ثم ذكر ما ~~قدمنااه من قول النووي في شرح مسلم إنه قد * 3 * روى سلم في الصحيح عن ~~جماعة من الضعفاء إلى آخر ما قدمناه قال المصنف فدل على أنهم * 4 * قد ~~يروون عمن ليس بثقة عندهم فإن قلت فما عذرهم في ذلك قلت لهم عذران فيه ~~أحدهما * 5 * الرغبة في علو الإسناد لما فيه من التسهيل على طلبة هذا الشأن ~~مع كون الحديث معروفا * 6 * عندهم بإسناد نازل من طريق الثقات وثانيهما وهو ~~كثير الوقوع أن يكون الحديث مرويا * 7 * من طرق كثيرة في كل منها ضعف لكن ~~بعضها يجبر بعضا ويقويه ويشهد له مع كون بعض الرواة * 8 * عدلا في دينه ~~صدوقا في قوله كثير الوهم فلم يعتمد عليه وحده في التصحيح لولا ما * 9 * ~~جبر ضعفه في الشواهد والمتابعات التي يحصل من مجموعها قوة كبيرة توجب الحكم ~~بصحة * 10 * الحديث أو حسنه فيذكرون بعض طرقه الضعيفة ويتركون بعض الطرق ~~للإختصار والتقريب * 11 * على طلبة العلم ثم إنه سرد الأحاديث المروية عن ~~مروان وهي لا تبلغ عشرة أحاديث * 12 * وذكر من رواها غيره من الثقات ثم قال ~~وبالجملة فلم يرو مروان إلا عن علي عليه السلام * 13 * وعثمان وزيد بن ثابت ~~وأبي هريرة وبسرة وعبد الرحمن بن الأسود وقد ذكرت جميع ما * 14 * روى عنهم # الوجه الثاني أن رواية المحدثين عنه مع تصريحهم بماله من الأفعال القبيحة ~~* 15 * تدل على ما ذكره الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح البخاري أن روايتهم ~~عنه كانت قبل * 16 * أحداثه أيام كان عندهم في المدينة واليا من جهة ~~الخلفاء قبل أن يتولى الخلافة انتهى * 17 * # قلت أما ms413 هذا العذر الذي ذكره المصنف عن الحافظ ابن حجر عذر باطل وإن أقره ~~المصنف * 18 * فإن أعظم ما قدحوا به على مروان قتله لطلحة أحد العشرة ~~PageV02P059 * 1 * وقتله له كان يوم الجمل اتفاقا قال الذهبي وحضر الوقعة ~~يوم الجمل وقتل طلحة * 2 * ونجا فليته ما نجا وكذلك ذكره في النبلاء ومعلوم ~~أنه لم يتول المدينة في عصر أحد * 3 * من الخلفاء إنما ولاه إياها معاوية ~~فلم يلها إلا بعد قتله لطلحة قال الذهبي في النبلاء * 4 * إن مروان قتل ~~طلحة ثم قال قاتل طلحة في الوزر بمنزلة قاتل علي انتهى # وإذا عرفت * 5 * هذا فالعذر للمحدثين في الرواية من مروان هو الأول # وقد تكلم عليه ابن عبد البر * 6 * في الاستيعاب قال المصنف في العواصم ~~وممن ذكر مروان أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب * 7 * ولم يذكره بتقوى ~~ولا وصفه بديانة بل روى عن علي عليه السلام أنه نظر إليه يوما فقال * 8 * ~~ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك إذا شابت ذراعاك وكان يقال له خيط باطل ~~وفيه يقول * 9 * أخوه عبد الرحمن بن الحكم لما بويع له بالخلافة # ( لحا الله قوما ملكوا خيط باطل * 10 * % على الناس يعطي من يشاء ويمنع ) # والذهبي في النبلاء وقال أي ابن عبد البر أو * 11 * الذهبي لكن اللفظ ~~المذكور رأيناه لابن عبد البر في ترجمة طلحة من الاستيعاب إنه * 12 * الذي ~~قتله رماه بسهم على جهة للغدر وهو من جملة أصحابه فإن مروان خرج من أهل ~~الجمل * 13 * في حرب علي عليه السلام وقال أي الذهبي في الميزان في ذكر ~~مروان قتل طلحة ونجا * 14 * فليته ما نجا قال المصنف في العواصم فلو كان ~~عنده من أهل الصحاح ما تمنى له الهلاك * 15 * وكره له النجاة وقد نص في ~~الميزان على أن له أعمالا موبقة قال المصنف وهذا تصريح * 16 * بفسقه وذكر ~~أبو محمد ابن حزم أنه كان فاسقا غير متأول أو كما قال ولفظه عنه في * 17 * ~~العواصم وقال ابن ms414 حزم في أسماء الخلفاء والأئمة وقد ذكر بعض مساوي مروان ~~وهو أول * 18 * من شق عصا المسلمين بلا شبيه ولا تأويل وقتل النعمان بن ~~بشير أول مولود في الإسلام * 19 * في الأنصار صاحب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وذكر أنه خرج على ابن الزبير بعد أن PageV02P060 * 1 * بايعه على ~~الطاعة وذكر البخاري والذهبي أنه أي مروان ليس بصحابي قلت بل كان * 2 * ~~عدوا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يعرف ذلك من عرف أخباره ~~وأكثر ما قيل فيه أي في تنزيهه * 3 * أنه لم يكن منهما في الحديث وهذا لا ~~ينفع إلا مع التأويل والتدين وهو منهما براء * 4 * كما تقدم عن ابن حزم # مع أن الحديث أي حديث مس الذكر مروي عنه من غير هذه الطريق * 5 * بغير ~~هذه الزيادة تقدم تعداد رواته من الصحابة من طرق عديدة قال الشيخ تقي الدين ~~* 6 * في الإقتراح إذا تقدم ذكر الأنثيين على الذكر ضعف الإدراج لفظه في ~~شرح ألفية الزين * 7 * وقد ضعف ابن دقيق العيد الطريق إلى الحكم بالإدراج ~~في مثل هذا فقال في الاقتراح * 8 * ومما يضعف فيه أن يكون مدرجا في أثناء ~~لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم لا سيما إن كان مقدما على اللفظ * 9 * ~~المروي أو معطوفا عليه بواو العطف كما لو قال من مس أنثيية وذكره فليتوضأ ~~بتقديم * 10 * الأنثيين على الذكر فها هنا يضعف الإدراج لما فيه من اتصال ~~هذه اللفظة بالعامل * 11 * الذي هو من لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى ~~ثم قال زين الدين لم يرد مقدما في شيء من طرق الحديث * 12 * قال البقاعي ~~ليس كذلك فقد وقع في كتاب الثواب لابن شاهين من رواية محمد بن دينار * 13 * ~~عن هشام عن عروة من مس أنثييه وذكره فقد الأنثيين وإنما ذكره الشيخ مثالا ~~فليعلم * 14 * ذلك # واعلم أن أمثلة الأدراج في وسط الحديث كثيرة # منها حديث عروة عن عائشة في * 15 * حديث بدء الوحي في قولها وكان ms415 يخلو ~~بغار حراء يتحدث فيه وهو التعبد الليالي ذوات * 16 * العدد فقوله وهو ~~التعبد مدرج من كلام الزهري في وسط الحديث كما بينه في فتح الباري * 17 * # ومنها حديث مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~دخل يوم الفتح مكة وعلى * 18 * رأسه المغفر وهو غير محرم فقيل له إن ~~PageV02P061 * 1 * ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه فإن قوله وهو ~~غير محرم من كلام الزهري * 2 * أدرجه الراوي عنه وقد رواه أصحاب الموطأ ~~بدون هذه الزيادة وبين بعضهم أنها من كلام * 3 * الزهري # ومنها حديث ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك ~~وما منا إلا ولكن * 4 * الله تعالى يذهبه بالتوكل رواه الترمذي وقال هذا ~~حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من * 5 * حديث سلمة يريد ابن كهيل قال وسمعت ~~محمدا يقول في هذا وما منا إلا عندي من قول ابن * 6 * مسعود رضي الله تعالى ~~عنه قال الحافظ ابن حجر قد رواه علي بن الجعد وغندر وحجاج * 7 * بن محمد ~~ووهب بن جرير والنضرين إسماعيل وجماعة عن شعبة فلم يذكروا فيه وما منا إلا ~~* 8 * وهكذا رواه إسحاق بن راهويه عن أبي نعيم عن سفيان الثوري # ومنها قوله في حديث عكرمة * 9 * عن أبي هريرة في صفة نزول الوحي تنزل ~~الملائكة من العنان والعنان السحاب الحديث * 10 * قال قوله والعنان السحاب ~~مدرج # واعلم أن الطريق إلى معرفة المدرج من وجوه # الأول * 11 * أن يستحيل إضافة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذلك مثل ~~حديث ابن المبارك عن يونس عن الزهري * 12 * عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمملوك أجران والذي نفسي * 13 * ~~بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرأمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك ~~رواه البخاري * 14 * فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذ يمتنع ms416 أن يتمنى * 15 * أن يصير مملوكا وأيضا ~~فلم يكن له أم يبرها بل هذا من قول أبي هريرة أدرجه في المتن * 16 * وقد ~~بينه حبان بن موسى عن ابن المبارك فساق الحديث إلى قوله أجران ثم قال والذي ~~* 17 * نفس أبي هريرة بيده إلى آخره وكذا هو في رواية بن وهب عن يونس عند ~~مسلم وهذا من * 18 * فوائد المستخرجات كما تقدم PageV02P062 * 1 * # وكذلك ما في حديث ابن مسعود من قوله الطيرة شرك وما منا إلا فإنه مدرج ~~فإنه * 2 * لا يصح أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم لاستحالة أن يضاف ~~إليه شيء من الشرك # الثاني من الوجوه * 3 * أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من ~~النبي صلى الله عليه وسلم كحديث ابن مسعود عنه صلى الله عليه وسلم من مات * ~~4 * لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار هكذا ~~رواه أحمد * 5 * بن عبد الجبار العطاردي عن أبي بكر بن عياش بإسناده ورواه ~~غيره عن أبي بكر بن عياش * 6 * بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول كلمة من جعل الله ندا دخل النار وأخرى أقولها ولم أسمع * 7 * منه صلى ~~الله عليه وسلم من مات لا يجعل لله ندا دخل الجنة والحديث في صحيح مسلم عن ~~ابن مسعود بلفظ * 8 * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى ~~فذكره فهذا يجزم بكونه مدرجا لكن لا يجزم بتعيين * 9 * الجملة المدرجة هل ~~هي دخول الجنة لمن لم يجعل لله ندا أو دخول النار فيمن جعل لله * 10 * ندا ~~لاختلاف الرواية # الثالث أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع * 11 * ~~بإضافته إلى قائله ومثاله حديث ابن مسعود فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك تقدم ~~وله * 12 * أمثلة كبيرة قال الحافظ ابن حجر والحكم على هذا القسم الثالث ~~بالأدراج يكون بحسب * 13 * غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد ول يوجب القطع ~~بذلك بخلاف القسمين الأولين ms417 وأكثر * 14 * هذا القسم الثالث يقع تفسيرا لبعض ~~الألفاظ الواقعة في الحديث كما في أحاديث الشغار * 15 * والمحاقلة ~~والمزاينة ونحوها والأمر في ذلك سهل لأنه إن أثبت رفعه فذاك وإلا فالراوي * ~~16 * أعرف بتفسير ما روى من غيره وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة ~~معينة بحيث * 17 * يغلب على الظن ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر ~~فإن سبب ذلك الاختصار PageV02P063 * 1 * من بعض الرواة بحذف أداة التفسير ~~أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمجا من * 2 * غير تفصيل فيقع ذلك ثم ذكر ~~بسنده إلى أبي حاتم بن حبان أنه قال أحمد بن حنبل كان * 3 * وكيع يقول في ~~الحديث يعني كذا وكذلك كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط * 4 * ~~أداة التفسير وكان بعض أقرانه يقول له أفصل كلامك من كلام النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذكره الحافظ ابن * 5 * حجر ثم قال وقد ذكرت كثيرا من هذه ~~الحكايات وكثيرا من أمثلة ذلك في كتاب اسمه تقريب * 6 * المنهج لترتيب ~~المدرج أعان الله على تكميله وتبييضه إنه على كل شيء قدير # القسم * 7 * الثاني من أقسام المدرج أن يكون الحديث عند راويه بإسناد إلا ~~طرقا منه فإنه عنده * 8 * إسناد آخر فيجمع الراوي عنه أي عن الراوي المذكور ~~طرفي الحديث بإسناد الطرف الأول * 9 * تاركا لإسناده للطرف الآخر مثاله ~~حديث رواه أو داود من رواية زائدة اسم فاعل من * 10 * الزيادة وهو ابن نشيط ~~بفتح النون وكسر المعجمة مقبولة وشريك فرقهما في الرواية * 11 * و رواه ~~النسائي م حديث سفيان بن عيينة كلهم أي زائدة وشريك وسفيان رووه ن عاصم * ~~12 * بن كليب كما في شرح الألفية عن أبيه عن وائل بن حجر بضم الحاء المهملة ~~وسكون الجيم * 13 * صحابي جليل كان من ملوك اليمن في صفة صلاة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقال فيه ثم جئتهم بعد ذلك * 14 * في زمان فيه برد شديد ~~فرأيت الناس عليهم جل الثياب وفي لفظ لأبي داود ms418 عن شريط عن * 15 * عاصم ثم ~~أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم أكسية * ~~16 * وبرانس تحرك أيديهم تحت الثياب أي لأجل رفعها عند التكبيرة الأولى قال ~~موسى بن * 17 * هرون الحمال وذلك عندنا وهم فقوله ثم جئت ليس هو بهذا ~~الإسناد وإنما أدرج عليه * 18 * وهو من رواية عاصم عن عبد الجبار بن وائل ~~PageV02P064 * 1 * عن بعض أهله عن وائل وهكذا راه مبينا وهير بن معاوية ~~وأبو بدر شجاع ابن الوليد * 2 * فيما أثبت له ممن روى رفع الأيدي من تحت ~~الثياب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل * 3 * فهذه رواية مضبوطة اتفق ~~عليها زهير وشجاع وقال ابن الصلاح إنه الصواب # القسم الثالث * 4 * م أقسام المدرج أن يدرج بعض حديث في حديث آخر مخالف ~~له في السند مثاله حديث سعيد * 5 * بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم ابن محمد ~~ابن سالم أبي مريم الجمحي بالولاء أبو محمد * 6 * البصري ثقة ثبت فقيه عن ~~مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا لا تبا غضوا ولا تحاسدوا ولا * 7 * تدابروا ~~في النهاية لا يعطي كل منكم أخاه دبره وفقاه فيعرض عنه ويهجره انتهى ولا * ~~8 * تنافسوا هو من الشيء النفيس وهو ما يرغب فيه ويبخل به لعزته وهو مضارع ~~فلان وفلان * 9 * مثل تقاتلا وهكذا بقية ألفاظ الحديث كلها أفعال مضارعة ~~حذف منها حرف المضارعة تخفيفا * 10 * ومعنى تنافسوا تقاسموا النفاسة بأن ~~يعد كل منهمالشيء نفيسا فيتجاذبونه فيؤدي ذلك * 11 * إلى فساد عريض فقوله ~~ولا تنافسوا مدرجه في هذا الحديث أدرجها ابن أبي مريم فيه * 12 * من حديث ~~آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا إياكم والظن فإن * ~~13 * الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا بالجيم التفحص من الجاسوس صاحب سر الشر ~~قال في القاموس * 14 * أي خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر الله ولا تفحصوا عن ~~بواطن الأمور ولا تبحثوا عن العورات * 15 * والتحسس بالحاء قال فيه إنه ~~الاستماع لحديث القوم ms419 وطلب خبرهم في الخبر ولا تنافسوا * 16 * ولا تحاسدوا ~~وكلا الحديثين مخرج في الصحيحين متفق عليه من طريق مالك وليس فيه ولا * 17 ~~* تنافسوا وهي في الثاني هكذا الحديثان عند رواة الموطأ # القسم الرابع من أقسام المدرج * 18 * أن يروى بعض الرواة حديثا عن جماعة ~~وبينهم في إسناده أو متنه اختلاف فيجمع الكل * 19 * على إسناد واحد مما ~~اختلفوا PageV02P065 * 1 * فيه ويدرج رواية من خالفهم معهم على الاتفاق ~~ومثاله حديث رواه الترمذي وساقه * 2 * الزين في شرح الألفية فمن أراده ~~فليراجعه فلم أجد نسخة منه أثق بالنقل منها قال * 3 * زين الدين ولهذا لا ~~ينبغي لمن يروي حديثا بسند في جماعة في طبقة واحدة مجتمعين في * 4 * ~~الرواية عن شيخ واحد أن يحذف بعضهم لاحتمال أن يكون اللفظ في السند والمتن ~~لأحدهم * 5 * وحمل رواية الباقين عليه قربما كان من حذفه هو صاحب ذلك اللفظ # قال ابن الصلاح واعلم * 6 * أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج فيه بحث وهو ~~أنه قد ثبت إدراج أئمة كبار تفاسير * 7 * ألفاظ الحديث كما تقدم في التحنث ~~ونحوه وتقدم أن الأمر في ذلك سهل لأنه إن ثبت مرفوعا * 8 * فذاك وإلا ~~فالراوي أعرف بتفسير ما روى فالقياس أن يقال إدراج ما هو من تفاسير الألفاظ ~~* 9 * لا يحرم وإدراج ما هو من غيرها مما فيه حكم شرعي وإيهام أنه مرفوع هو ~~الذي لا يجوز * 10 * # قلت فقول زين الدين لا ينبغي لمن يروى حديثا بسند فيه جماعة إلى آخره ~~محمول على * 11 * الاستحباب كما تشعر به لفظة لا ينبغي ولأنه إنما علله ~~بالاحتمال لأن الظاهر عدم * 12 * الإدراج فلا يحكم به إلا بدليل وقد قدمنا ~~الوجوه التي يستدل بها عليه و لأن عادة * 13 * الحفاظ في ذلك إذا سكتوا ~~فذلك منهم إشعار بأن الإسناد والمتن للجميع وإن لم يكن * 14 * كذلك أي لم ~~يكن الإسناد والمتن للجميع قالوا واللفظ لفلان # قال الزين وهذا النوع * 15 * يريد نوع الأدراج بأقسامه قد صنف فيه أبو ms420 ~~بكر الخطيب البغدادي وقسمه إلى سبعة أقسام * 16 * فشفى وكفى تقدم أنه قال ~~الحافظ ابن حجر وقد لخصته أي كتاب الخطيب ورتبته على الأبواب * 17 * ~~والمسانيد وزدت على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره وهذا ~~PageV02P066 * 1 * هو الكتاب الذي سماه الحافظ تقريب المنهج بترتيب المدرج ~~وذكر أنه سأل الله تعالى * 2 * الإعانة على تمامه وتبييضه # واعلم أنه زاد الحافظ في مدرج الإسناد قسمين على هذه * 3 * الثلاثة # الأول منهما وهو الرابع أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا منه فإنه لم * ~~4 * يسمعه من شيخه فيه وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه فيدرجه بعض ~~الرواة عنه بلا * 5 * تفصيل وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس مثال ذلك ~~حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد * 6 * عن أنس في قصة العرنيين أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لهم لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها * 7 * ~~وأبوالها ولفظه وأبولها إنما سمعه حميد من قتادة عن أنس بينه يزيد بن هرون ~~ومحمد * 8 * بن أبي عدي ومروان بن معاوية وآخرون كلهم يقول فيه فشربتم من ~~ألبانها قال حميد قال * 9 * قتادة عن أنس وأبوالها فرواية إسماعيل فيها ~~إدراج وتسوية # وثانيهما وهو الخامس أن * 10 * لا يذكر المحدث متن الحديث بل يسوق إسناده ~~فقط ثم يقطعه قاطع فيذكر كلاما فيظن * 11 * بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو ~~متن ذلك الإسناد مثاله في قصة ثابت بن موسى الزاهد * 12 * مع شريك القاضي ~~كما مثل به ابن الصلاح لشبه الوضع وجزم ابن حبان أنه من المدرج * 13 * فهذه ~~أقسام مدرج الإسناد # قال الحافظ والطريق إلى معرفة كونه مدرجا أن تأتي رواية * 14 * مفصلة ~~للرواية المدرجة وتتقوى الرواية المفصلة بأن يرويه بعض الرواة مقتصرا على * ~~15 * إحدى الجملتين PageV02P067 * 1 * $ مسأل في الموضوع وحكمه # من أنواع علوم الحديث الموضوع قال ابن دحية إنه في * 2 * اللغة الملصق ~~يقال وضع فلان على فلان كذا أي ألصق به وهو أيضا الحط والإسقاط قال * 3 * ~~الحافظ ms421 والأول اليق بهذه الحيثية هو شر الأحاديث الضعيفة هذه العبارة ~~PageV02P068 * 1 * لابن الصلاح وسبقه إليها الخطابي واستنكرت لأن الموضوع ~~ليس من الحديث النبوي * 2 * إذ أفعل لاتفضيل إنما يضاف إلى بعضه وقد يجاب ~~بأنه لم يرد بالأحاديث الأحاديث النبوية * 3 * بل أعم وهو ما يتحدث به وهو ~~المكذوب ويقال له المختلق إذ الاختلاف الكذب ومنه قوله * 4 * تعالى @QB@ إن ~~هذا إلا اختلاق @QE@ PageV02P069 * 1 * ويقاله له أيضا المصنوع بصاد مهملة ~~من الصنعة أي واضحة اختلقه وصنعه قال زين * 2 * الدين ومطلق وجود كذاب في ~~السند لا يلزم منه أن يكون الحديث مكذوبا لجواز أنه ثابت * 3 * منغيرر ~~طريقه إلا أن يعترف بأنه وضع ذلك الحديث بعينه أو ما يقوم مقام اعترافه على ~~* 4 * ما ستقف عليه ويأتي ما فيه من الإشكال وجوابه # وحكم الموضوع أنه لا يجوز لمن عرفه * 5 * أي عرف أنه موضوع أن يرويه ~~PageV02P070 * 1 * من غير بيان لوضعه سواء كان في الحلال أو الحرام أو ~~الترغيب أوالترهيب أو غير * 2 * ذلك يدل لذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه من ~~حديث سمرة بن جندب أنه قال قال رسول الله * 3 * صلى الله عليه وسلم من حدث ~~عني بحديث يرى أنه كذب فهوأحد الكذابين انتهى ضبط يرى بضم الياء أي يظن * 4 ~~* وفي الكذابين PageV02P071 * 1 * روايتان بصيغة التثنية وبصيغة الجمع وكفى ~~بهذا الوعيد في حق من روى حديث يظن * 2 * أنه كذب فضلا عن أن يروى ما يعلم ~~كذبه ولا ييينه لأنه صلى الله عليه وسلم جعل المحدث بذلك مشاركا * 3 * ~~للكاذب في وصفه # قال زين الدين بعد هذا الذي ذكره المصنف من حكم الموضوع ما لفظه ~~PageV02P072 * 1 * بخلاف غيره من الضعيف المحتمل للصدق حيث جوز روايته في ~~الترغيب والترهيب انتهى * 2 * لكن بقي هل يشترط في هذا الاحتمال أن يكون ~~قربا بحيث يفوق احتمال كذبه أو يساويه * 3 * أولا يشترط هذا محل نظر ولاذي ~~يظهر من كلام مسلم وربما دل عليه الحديث المتقدم بأنه * 4 * إذا كان احتمال ~~الصدق ms422 احتمالا ضعيفا أنه لا يعقد به وقال الترمذي سألت أبا محمد * 5 * يعني ~~عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن هذا PageV02P073 * 1 * الحديث يعني حديث ~~سمرة المذكور فقلت له من روى حديثا وهو يعلم أن إسناده خطأ * 2 * أيخاف أن ~~يكون دخل في هذا الحديث أو إذا روى الناس حديثا مرسلا فأسنده بعضهم أو * 3 ~~* قلب إسناده فقال لا إنما معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثا ولا يعرف ~~عن النبي * 4 * صلى الله عليه وسلم لذلك الحديث أصلا فأخاف أن يكون دخل في ~~هذا الحديث قال ابن الصلاح ولقد أكثر الذي * 5 * جمع في هذا العصر ~~الموضوعات في نحو مجلدين فأودع فيها كثيرا مما لا دليل على وضعه * 6 * ~~وإنما حقه أن يذكر في الأحاديث الضعيفة قال زين الدين وأراد ابن الصلاح أبا ~~الفرج * 7 * بن الجوزي قال زين الدين في شرح ألفيته قال العلائي دخلت على ~~ابن الجوزي الآفة من * 8 * التوسع في الحكم بالوضع لأن مستنده في غالب ذلك ~~ضعف رواته قال الحافظ ابن حجر وقد * 9 * يعتمد على غيره من الأئمة في الحكم ~~على بعض الأحاديث بتفرد بعض الرواة الساقطين * 10 * بها ويكون كلامهم ~~محمولا على قيد أن تفرده إنما هو من ذلك الوجه ويكون المتن قد * 11 * روى ~~من أوجه أخر لم يطلع هو عليها أو لم يستحضره حال التضعيف فدخل عليه الدخيل ~~* 12 * من هذه الجهة وغيرها فذكر في كتابه الحديث المنكر والضعيف الذي ~~يحتمل في باب الترغيب * 13 * والترهيب قليل من الأحاديث الحسان كحديث صلاة ~~التسبيح وحديث قراءة آية الكرسي عقيب * 14 * الصلاة فإنه رواه النسائي ~~وصححه ابن حبان وليس في كتاب ابن الجوزي من هذا الضرب * 15 * سوى أحاديث ~~قليلة جدا فأما مطلق الضعيف ففيه كثير من الأحاديث نعم أكثر الكتاب * 16 * ~~موضوع وقد أفردت لذلك تصنيفا أشير على مقاصده انتهى # والواضعون للحديث على أصناف * 17 * بحسب الأمر الحامل لهم على ذلك فضرب ~~من الزنادقة في القاموس الزنديق من الثنوية * 18 * أو ms423 القائل بالنور ~~والظلمة أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية أو من يبطن الكفر ويظهر * 19 * ~~الإيمان أو هو معرب زن دين أي دين المرأة يفعلون ذلك ليضلوا به الناس كعبد ~~الكريم PageV02P074 * 1 * ابن أبي العوجاء خال معن بفتح الميم وسكون العين ~~المهملة ابن زائدة أي الشيباني * 2 * الأمير المعروف الذي أمر بضرب عنقه ~~محمد بن سليمان بن علي أمير مكة قال الذهبي في * 3 * الميزان أمير البصرة ~~وقال في ترجمة عبد الكريم زنديق مبين قال أحمد بن عدي لما أخذ * 4 * ليضرب ~~عنقه قال لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام ~~* 5 * ومثل بيان بفتح الموحدة فمثناة تحتية فألف فنون قال الذهبي هو ابن ~~سمعان النهدي * 6 * من بني تميم ظهر بالعراق بعد المائة وقال بالهيية علي ~~رضي الله عنه وأن فيه جزءا * 7 * إلهيا متحدا بناسوتيته ثم بعده في ابنه ~~محمد بن الحنفية ثم في ابنه أبي هاشم ثم * 8 * في بيان هذا وكتب إلى أبي ~~جعفر الباقر يدعوه إلى نفسه وأنه نبي انتهى الذي قتله * 9 * خالد القسري ~~بالقاف وسين مهملة فراء فياء نسبه وحرقه بالنار وقال ابن نمير قتله * 10 * ~~خالد بن عبد الله القسري وحرقه بالنار وقد روى العقيلي بسنده إلى حماد بن ~~زيد قال * 11 * وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ~~ألف حديث قلت ومعرفة قدر عددها دليل على * 12 * تتبع الحفاظ من الأئمة لها ~~ومعرفتهم إياها # وضرب يفعلونه انتصارا لمذاهبهم كالخطابية * 13 * بالخاء المعجمة وهم قوم ~~من الرافضة ينسبون إلى أبي الخطاب كان يأمرهم بشهادة الزور * 14 * على ~~مخاليفهم كما في القاموس فقوله وبعض الروافض من عطف العام على الخاص وهم ~~فرقة * 15 * من الشيعة بايعوا زيد بن علي عليه السلام ثم قالوا له تبرأ من ~~الشيخين فأبى وقال * 16 * أنا مع وزيري جدي فتركوه ورفضوه وأرفضوا عنه قاله ~~في القاموس وبعض السالمية قلت * 17 * ورواه أي وضع الأحاديث لنصرة المذهب ~~المنصور بالله عبد ms424 الله بن حمزة عن المطرفية * 18 * نسبة إلى مطرف بن شهاب ~~وهم فرقة من الزيدية لهم أقوال ردية ومذاهب غير مرضية قاتلهم * 19 * ~~المنصور بالله وخرب ديارهم ومساجدهم وأخبارهم معروفة وله أشعار فيهم وفي ~~حربهم * 20 * في ديوانه وقد ألف عبد الله بن زيد العنسي العلامة كتابا في ~~أخبارهم وبين فيه حقائق * 21 * أحوال PageV02P075 * 1 * المطرفية وذكر أي ~~المنصور أنهم صرحوا له بذلك في مناظراتهم نقلته من بعض رسائله * 2 * وجادة ~~من غير سماع عنه والظاهر بل المقطوع أن المصرح له بذلك بعضهم إذ من المعلوم ~~* 3 * يقينا أنهم لا يجمعون كلهم عند المناظرة فلا ينسب إلى الجميع منهم ~~والله أعلم # قال * 4 * زين الدين وضرب يتقربون به إلى الأمراء والخلفاء بوضع ما يوافق ~~فعلهم كما فعله غياث * 5 * بكسر الغين المعجمة فمثناة تحتية آخره مثلثة ابن ~~إبراهيم النخعي حيث وضع للمهدي * 6 * وهو محمد بن عبد الله المنصور العباسي ~~والدهرون الرشيد وقد دخل عليه فوجده يلعب * 7 * بالحمام فساق في الحال ~~إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث لا سبق بفتح المهملة ~~* 8 * وسكون الموحدة مصدر سبقت أسبق وبفتح الموحدة ما يجعل من المال رهنا ~~على المسابقة * 9 * والمعنى لا يحل أخذ المال على المسابقة إلا في نصل بفتح ~~النون وسكون الصاد المهملة * 10 * حديدة السهم أو خف وهو الأبل أو حافر وهو ~~للخيل رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة * 11 * مقتصرين على هذا اللفظ فزاد ~~فيه غياث ابن إبراهيم أو جناح بفتح الجيم وهو للطائر * 12 * وكان المهدي إذ ~~ذاك يلعب بالحمام فتركها وأمر بذبحها وقال المهدي أنا حملته على * 13 * ذلك ~~أي على الزيادة المكذوبة وقال السخاوي فأمر له ببدرة يعني عشرة آلاف فلما ~~فقى * 14 * قال أشهد علي قفاك أنه قفا كذاب # وضرب من الوضاعين كانوا يتكسبون بذلك ويرتزقون * 15 * به في قصصهم كأبي ~~سعيد المدايني وكما ذكر الطيبي في خلاصته قال جعفر بن محمد الطيالسي * 16 * ~~صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن ms425 معين في مسجد الرصافة فقام بين أيديهما قاص فقال ~~حدثنا * 17 * أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ~~قتادة عن أنس رضي * 18 * الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~قال لا إله إلا الله يخلق من كل كلمة منها طائر * 19 * منقاره من ذهب وريشه ~~من مرجان PageV02P076 * 1 * وأخذ في قصة من نحو عشرين ورقة فجعل أحمد ينظر ~~إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد * 2 * فقال أنت حدثته بهذا فقال لا والله ما ~~سمعت به إلا هذه الساعة قال فسكتا جميعا حتى * 3 * فرغ فقال أي أشار يحيى ~~بيده إلى أن تعال فجاءهما متوهما لنوال الخير فقال يحيى من * 4 * حدثك بهذا ~~قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فقال أن ابن معين وهذا أحمد بن حنبل ما * 5 ~~* سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان ولا بد من ~~الكذب فعلى غيرنا فقال أنت * 6 * ابن معين قال نعم قال لم أزل أسمع أن ابن ~~معين أحمق وما علمته إلا هذه الساعة قال * 7 * يحيى وكيف علمت أني أحمق ~~فقال كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما * 8 * كتبت عن ~~سبعة عشرة أحمد بن حنبل غير هذا قال فوضع أحمد بن حنبل كفه على وجهه وقال * ~~9 * دعه فقام كالمستهزئ بهما انتهى من شرح شرح النخبة لعلى قاري # وضرب امتحنوا بأولادهم * 10 * أو وراقين كتاب لهم فوضعوا لهم أحاديث ~~ودسوها عليهم فحدثوا بها من غير أن يشعروا * 11 * كعبد الله بن محمد بن ~~ربيعة بن قدامة القدامي هكذا في شرح ألفية زين الدين وفي * 12 * الميزان ~~عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي أحد الضعفاء له عن * ~~13 * مالك مصائب وساق منها ويذكر أنه ابتلى بأولاد وورافين وضعوا عليه وليس ~~في الميزان * 14 * من يقال له القدامى سوى هذا # وضرب يلجؤون إلى إقامة دليل على ما ms426 أفتوا به بأرائهم * 15 * فيضعون كما ~~نقل عن أبي الخطاب ابن دحية إن ثبت عنه كذا في شرح الزين وابن دحية * 16 * ~~هو عمر بن الحسن بن علي المديني الأندلسي قال في لسان الميزان متهم في نقله ~~مع * 17 * أنه كان من أوعية العلم دخل فيما لا يعنيه قال الحافظ الضياء لم ~~يعجبني حاله كان * 18 * كثير الوقيعة في الأئمة قال ابن نقطه كان موصوفا ~~بالمعرفة والفصل إلا أنه كان يدعى * 19 * أشياء لا حقيقة لها وقال ابن ~~النجار رأيت الناس مجمعين PageV02P077 * 1 * على كذبه وضعفه وادعائه بسماع ~~مالم يسمعه ولقاء من لم يلقه # وضرب يقلبون سند * 2 * الحديث ليستغرب أي من يسمع منهم ويرغب في سماعه ~~منهم وسيأتي هذا في المقلوب وضرب * 3 * يتدينون بذلك الترغيبب الناس في ~~الخير يزعمهم وهم منسوبون إلى الزهد يحتسبون بذلك * 4 * أي الأجر والمثوبة ~~ويرونه قربة وهم أعظم الناس ممن يضع الحديث ضررا لثقة الناس بهم * 5 * ~~لزهدهم وقبوله منهم ولذا قال يحيى بن سعيد القطان ما رأيت الصالحين أ كذب ~~منهم في * 6 * الحديث ويحيى إمام شهير متفق على إمامته ومراده أنه لم يرأ ~~كذب من الصالحين وإن * 7 * رأى غيرهم كذابين ولما كان الكذب في الحديث ~~النبوي ينافي الصلاح فضلا على الأكذبية * 8 * قال زين الدين يريد يحيى بن ~~سعيد بذلك والله أعلم أي بقوله الصالحين المنسوبين إلى * 9 * الصلاح بغير ~~علم يفرقون به بين ما يجوز لهم من الرواية وما لا يجوز وعبارة زين الدين * ~~10 * يفرقون به بين ما يجوز لهم ويمتنع عليهم فهو صلاح بغير علم وفي ~~الحقيقة إنه ليس * 11 * بصلاح فإنه لا صلاح إلا عن علم وإنما مراده أنه ~~يعدهم الناس صالحين لما يرونه من * 12 * تقشفهم وزهدهم مع أنهم من أهل ~~الغباوة والجهل وهكذا العامة يعدون أهل الصلاح أهل * 13 * هذا القسم ولذا ~~قيل # ( من عذيري من معشر هجروا العقل % وحادوا عن الطريق القويمة ) * 14 * # ( لا يرون الإنسان قد نال حظا % من صلاح حتى يكون ms427 بهيمه ) # ويدل على ذلك أي على * 15 * تأويل كلام يحيى بن سعيد ما رواه ابن عدي ~~والعقيلي بسندهما الصحيح إليه أنه قال * 16 * أي يحيى بن سعيد ما رأيت ~~الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير قلت فهذا صرح * 17 * بإضافة ذلك ~~أي الأكثر منه إلى من ينسب إلى الخير يعني وليس من أهله فعليه تحمل * 18 * ~~العبارة المطلقة قال زين الدين بيانا منه لاحتمال آخر تحتمله عبارة يحيى بن ~~سعيد * 19 * أو يريد أن الصالحين حقيقة لا من لهم مجرد النسبة إلى الصلاح ~~PageV02P078 * 1 * عندهم حسن ظن وسلامة صدر فيحملون ما سمعوه على الصدق ~~فيكون نسبة الكذب أو الأكذبية * 2 * إليهم مجازا أنهم يروون ما هو كذب في ~~نفس الأمر وإن لم يكونوا كاذبين قلت ولكن هذا * 3 * التأويل يخرجهم عن أهل ~~الضرب الذي هو بصدده إذ ليسوا بوضاعين # قال أي زين الدين * 4 * ولكن الوضاعين ممن ينسب إلى الصلاح بناء على عدم ~~صحة التأويل الآخر وتقييد العبارة * 5 * الأولى وإن خفى حالهم على كثير من ~~الناس فقبلوا عنهم ما رووه فإنه لم يخف على جهابذة * 6 * الحديث جمع جهبذ ~~بكسر الجيم وهوالنقاد الخبير كما في القاموس فعطف ونقاده من عطف * 7 * ~~التفسير فقاموا بأعباء جمع عبء بالكسر الحمل الثقيل من أي شيء ما حملوا ~~فتحملوه * 8 * من الكشف عن صحيح الأحاديث فكشفوا عوارها بتثليث العين ~~المهملة العيب ومحوا عارها * 9 * هو أيضا العيب حتى لقد روينا عن سفيان أنه ~~قال ما ستر الله أحدا ليكذب في الحديث * 10 * وروينا عن القاسم بن محمد أنه ~~قال إن الله أعاننا على الكذابين بالنسيان وبنسيانهم * 11 * يعرف كذبهم ~~وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال لو أن رجلاهم أن يكذب في الحديث * 12 ~~* لأسقطه الله أي أظهر سقوط روايته وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قيل ~~له هذه * 13 * الأحاديث المصنوعة قال يعيش لها الجهابذة @QB@ إنا نحن نزلنا ~~الذكر وإنا له لحافظون @QE@ * 14 * فجعل الأحاديث النبوية داخلة ms428 تحت لفظ ~~الذكر وأيده المصنف بقوله # قلت قد احتج بعض * 15 * أهل الحديث النبوي بأن الحديث النبوي داخل فيما ~~ضمن عز وجل يحفظه من الذكر الدال * 16 * عليه @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ ~~وفي شرح شرح النخبة لعلي قاري أراد أن من جملة حفظ لفظ * 17 * القرآن حفظ ~~معناه ومن جملة معانيه الأحاديث النبوية الدالة على توضيح معانيه كما * 18 ~~* قال تعالى @QB@ لتبين للناس ما نزل إليهم @QE@ فقي الحقيقة تكفل الله ~~تعالى بحفظ الكتاب * 19 * والسنة بأن PageV02P079 * 1 * يوجد من عباده من ~~يجدد لهم أمر دينهم في كل أوان انتهى بقوله تعالى في وصف رسوله * 2 * وما ~~ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وإن كان قد يناقش في الاستدلال بأن الآية ~~* 3 * في وحي خاص هو القرآن كما يشعر به @QB@ علمه شديد القوى @QE@ إلى ~~قوله تعالى @QB@ فأوحى إلى عبده ما أوحى @QE@ وقد أحسن القاسم بن محمد في ~~قوله أن شاء الله تعلى أعاننا على الكذابين * 5 * بالنسيان فإنهم يخلطون ~~ويناقضون ويظهر عليهم بسبب النسيان ما يحمل على تأمل أحوالهم * 6 * حتى ~~يتبين أمرهم فهذا معنى إعانة الله عليهم بالنسيان قلت و أعاننا الله عليهم ~~بسبب * 7 * النسيان أيضا من تصريح الكذاب بالسماع في حتق راويين لا يمكن ~~أنهما اجتمعا فينسب * 8 * إليهما السماع فيعلم بإتيانه بما لا يمكن أنه ~~كاذب أو نسبة حديث إلى وقت يعلم أنه * 9 * لم يكن فيه أو طرح كذب معلوم على ~~ثقة لا يحتمله أو سبق لسان الكذاب إلى إقرار بما * 10 * يدل على التهمة ~~وأما حكم الرواة والتعبد في العمل بروايتهم فقد أبانه المصنف بقوله * 11 * ~~على أنا غير متعبدين بالباطن أي مما في نفس الأمر مما لا نفعله من أحوال ~~بواطن * 12 * العباد ومتى صلح الظاهر حكمنا به ولا جرح ولله الحمد قلت إلا ~~أن هذا ينبني على * 13 * أن إالأصل العدالة أو على أن المراد أن العدل بعد ~~ثبوت عدالته لا يبحث عن حاله * 14 * ولنا صفوه أى الحديث وثوابه وعلى ~~الكاذب ms429 كيده للإسلام بالكذب في أشرف علومه وعقابه * 15 * ثم إستدل على ~~التعبد بما في الباطن بقوله وقد فعل نحو هذا سيد المرسلين وقال إن * 16 * ~~أحدكم يكون ألحن بججته في النهاية المراد أن أحدكم يكون أعرف بالحجة وأفطن ~~لها * 17 * من غيره وإنما أقضى بنحو ما أسمع فمن حكمت له بشىء من مال أخيه ~~فانما أقطع له قطعة * 18 * من نار فإنه صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم ~~يكن مكلفا إلا بالظاهر وأدلته كثير كحديث إننى لم * 19 * أومر أن أفتش على ~~قلوب الناس وحديث حتى يقولون لا إله إلا الله فهذا والوحى ينزل * 20 * عليه ~~وجبريل يهبط إليه وكذلك فعل أمير المؤمنين على عليه السلام من PageV02P080 ~~* 1 * بعده وقد أمر بقطعيد السارق ثم بأن له لم يسرق فدل أنه حكم يخلاف ما ~~في نفس * 2 * الأمر وهذا مبني على أن فعل على عليه السلام حجة وقدكان يحلف ~~من أتهمه في الرواية * 3 * ثم يقبله والله أعلم مع أنه يحلفه لا ترتفع إلا ~~التهمه ولا يعلم به ما في نفس الأمر * 4 * # قال زين الدين فمن أولئك الذين كانوا يكذون حسبة وتقربا إلى الله أبو ~~عصمة نوح * 5 * بن أبي مريم المروزى قاضي مرو وعالمها قال الذهبي يقال له ~~الجامع لأنه أخذ الفقه * 6 * عن أبي حنيفة وإبن أبي ليلى والحديث عن ولى ~~قضاء مرو في خلافة النصور وامتدت حياته * 7 * سءل عنه بن المبارك فقال هو ~~يفول لا إله إلا الله وقال أحمد يكن بذلك في الحديث * 8 * وقال مسلم وغيره ~~متروك الحديث وروى الحاكم بسنده إلى أبي عمار المروزى أنه قيل لأبي * 9 * ~~عصمة من أين لك عن عكرمة عنإبن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند ~~أصحاب عكرمة * 10 * هذا فقال إني رأيت الناس قد أغرضوا عن القرآن واشتغلوا ~~بفقه أبي حنيفة ومغازى ابن * 11 * إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة فيه أن ~~أنفرد الراوى مظنة تهمة فلذا سألوه وهذا مثال * 12 * تصريح الواضح بالوضع ms430 ~~وكان يقال لأبي عصمة هذا نوح الجامع لجمعه الكمالات كما عرفت * 13 * مما ~~سقناه فقال أبو حاتم جمع كل شيء إلا الصدق قال البخاري منكر الحديث وقال ~~إبن * 14 * عدى عامة ماروى عنه لايتابع عليه قال الذهبى ومع ضعفه فهو ممن ~~يكتب حديه ذكر ذلك * 15 * في الميزان وقال الحاكم وضع حديث فضائل القرآن ~~وروى إبن حبان في مقدمة كتاب تاريخ * 16 * الضعفاء عن إبن مهدى قال قلت ~~لمسيرة من عبد ربه ومسيرة بفتح الميم ومثناة تحتيه * 17 * ساكنهة هو ~~الفارسي وهو ميسرة بن عبد ربه البصرى الأ كال كان يأكل كثيرا روى عن * 18 * ~~ليث إبن أبي سليم وإبن جريح وموسى بن عبيده والأرزاعى وعنه جماعة من أين ~~PageV02P081 * 1 * جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا قال وضعتها أرغب ~~الناس بها وفي الميزان * 2 * أنه قال لميسرة محمد بن عيسى بن الطباع بهذا ~~الكلام في السؤال والجواب بلفظه إلا * 3 * أنه قال وضعته لا يبعد أن كل ~~واحد من ابن مهدي ومحمد بن عيسى سأله قال وكان ميسرة * 4 * ممن يروي ~~الموضوعات من الأثبات وقال أبو داود أقر بوضع الحديث وقال الدار قطني متروك ~~* 5 * وقال أبو حاتم كان يفتعل الحديث روى من فضائل قزوين أربعين حديثا ~~وكان يقول إني * 6 * أحتسب في ذلك قال البخاري ميسرة بن عبد ربه رمى بالكذب ~~وهكذا حديث أبي ابن كعب الطويل * 7 * في فضائل القرآن سورة سورة أي موضع ~~فروينا عن المؤمل بزنة اسم المفعول أو الفاعل * 8 * وهو أبو عبد الرحمن ~~البصري مولى آل عمر بن الخطاب حافظ عالم يخطيء وثقة ابن معين * 9 * وقال ~~أبو حاتم صدوق شديد في السنة كثير الخطأ وقال البخاري منكر الحديث قاله في ~~* 10 * الميزان ابن إسماعيل أنه قال حدثني به شيخ فقلت للشيخ من حدثك فقال ~~حدثني ردل بالمدائن * 11 * وهو حي فصرت إليه فقلت من حدثك فقال حدثني شيخ ~~بالبصرة فصرت إليه فقال حدثني شيخ * 12 * بعبادان هي جزيرة أحاط بها شعبنا ms431 ~~دجلة ساكبتين في بحر فارس فصرت أليه فأخذ بيدي * 13 * فأدخلني بيتا فإذا ~~فيه قوة من المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت ياشيخ * 14 * من ~~حدثك قال لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم ~~هذا * 15 * الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن هكذا ساق الققصة زين الدين في ~~شرحه وساقها الحافظ * 16 * ابن حجر في نكته بزيادة فزاد بعد قوله حدثني رجل ~~بالمدائن وهو حي فصرت إليه فقلت * 17 * من حدثك فقال حدثني شيخ بواسط فصرت ~~أليه إلى أن قال حدثني شيخ بالبصرة قال أي زين * 18 * الدين وكل من أودع ~~حديث أبي المذكور في تفسيره كالواحدي والثعلبي والزمخشري قلت * 19 * ~~والبيضاوي وأبي سعيد مخطئ في ذلك لأنه روى ما هو كذب بإقرار PageV02P082 * ~~1 * واضعه لكن من أبرز إسناده منهم فهو أبسط لعذره إذ قد أحال ناظره على ~~الكشف عن * 2 * سنده تمام كلام زين الدين وأما من لم يذكر سنده فأورده ~~بصيغة الجزم فخطاؤه أشد كالزمخشري * 3 * # قال الحافظ ابن حجر والإكتفاء عن الحوالة على الإكتفاء بالنظر في السند ~~طريقة معروفة * 4 * لكثير من المحدثين وعليها يحمل ما صدر عن كثير منهم من ~~إيراد الأحاديث الساقطة معرضين * 5 * عن بيانها تصريحا وقد وقع هذا لجماعة ~~من كبار الأئمة وكان ذكر الإسناد عندهم من * 6 * جملة البيان انتهى # قلت ولا يتوهم الناظر أنه لم يثبت حديث في فضائل سور من القرآن * 7 * فقد ~~ثبتت أحاديث في سور معينة كالصمد وغيرها منها ما هو صحيح ومنها ما هو حسن ~~وقد * 8 * أودعها الجلال السيوطي في كتابه الدر المنشور # قلت بل من لم يعتقد وضعه أعذر عن * 9 * ذلك إذ كل ناظر إلى الإسناد لا ~~يعرف أنه أسنده لهذه العلة بل ولايتهم ذلك ويقل في * 10 * أهل المعارف من ~~يتمكن من البحث في الإسناد فكيف بغيرهم لا يخفى قوة كلام المصنف * 11 * هذا ~~على منصف # قال زين الدين وذكر الإمام أبو بكر محمد بن منصور السمعاني ms432 أن بعض * 12 * ~~الكرامية بتشديد الراء نسبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام السجستاني وكان ~~عابدا * 13 * زاهدا إلا أنه خذل كما قال ابن حبان فالتقط من المذاهب أردأها ~~من الأحاديث أوهاها * 14 * وأطال الذهبي في الميزان وفي ترجمته وبيان فساد ~~أحواله وقيل كرام بالتخفيف وأنشد * 15 * عليه ابن الوكيل قول الشاعر # ( الفقه فقه أبي حنيفة وحده % والدين دين محمد بن كرام ) * 16 * وقبله # ( إن الذين لجهلهم لم يقتدوا % في الدين بابن كرام غير كرام ) # وهما لأبي * 17 * الفتح البستي # ذهب إلى جواز وضع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما لا يتعلق ~~PageV02P083 * 1 * به حكم من الثواب والعقاب ترغيبا للناس في الطاعة وزجرا ~~لهو عن المعصية يقال * 2 * هذا أيضا يتعلق به ثواب وعقاب # واستدلوا لما أجاروه بأدلة # أحدهما قوله بما روى * 3 * في بعض طريق الحديث من كذب علي متعمدا ليضل به ~~الناس فليتبوأ مقعده من النار أخرجه * 4 * الطبراني عن عمرو بن حريث وأبو ~~نعيم في الحلية عن ابن مسعود قالوا فتحل الروايات * 5 * المطلقة على ~~الروايات المقيدة كما بتعين حمل الروايات المطلقة عن التعمد على المقيدة * ~~6 * به # وأجيب بأن قوله ليضل به الناس مما اتفق الحفاظ على أنها زيادة ضعيفة ~~وأقوى طرقها * 7 * ما رواه الحاكم وضعفه من طريقق يونس بن بكر عن الأعمش عن ~~طلحة بن مصرف عن عمرو بن * 8 * شرحبيل عن ابن مسعود قال الحاكم وهم يونس في ~~موضعين أحدهما أنه أسقط بين طلحة وعمرو * 9 * رجلا وهو أبو عمار الثاني أنه ~~وصله بذكر ابن مسعود وإنما هو مرسل وعلى تقدير قبول * 10 * هذه الزيادة فلا ~~تعلق لهم بها لأن لها وجهين صحيحين أحدهما أن اللام في قوله ليضل * 11 * ~~لام العاقبة من باب ليكون لهم عدوا وحزنا قلت فيه تأمل لأن معنى لام ~~العاقبة هنا * 12 * ليكون عاقبة كذبه إضلال الناس وهم لا يضلون بكذبه لأن ~~كذب الكاذب عليه صلى الله عليه وسلم إما أن * 13 * يعلمه الناس أو ms433 يجهلونه ~~إن علموا أنه كذب فضلا لهم من حيث إنهم عملوا بالحديث الكاذب * 14 * ولو ~~كان من غير تعمد لإضلالهم وإن عملوا به مع جهلهم كونه كذبا فلا ضلال بل هم ~~* 15 * مأجورون لما عرفت قريبا من أنهم غير مخاطبين بما في نفس الأمر على ~~أن حمل اللام * 16 * على ذلك لا يجدي نفعا لأن مراد المستدل بمفهوم ليضل ~~الناس أنه إن وضع ما لا إضلال * 17 * فيه للناس فإنه غير داخل في الوعيد ~~فكيف يصح عليه بأنها تحمل اللام للعاقبة وكأنه * 18 * يقول من حملها على ~~ذلك إنه لا مفهوم لها PageV02P084 * 1 * ولا نسلم فإنه باطل بالوجه الأول ~~وثانيهما أنها للتأكيد ولا مفهوم لها من باب * 2 * من @QB@ فمن أظلم ممن ~~افترى على الله كذبا ليضل الناس @QE@ الآية لأن الافتراء على الله * 3 * ~~محرم سواء قصد به إضلال الناس أولا # وحمل بعضهم حديث من كذب علي متعمدا على من قال * 4 * أنه ساحر أو مجنون ~~واستدلوا لذلك بحديث أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~كذب علي * 5 * متعمدا فليتبوأ مقعده بين عيني جهنم قالوا يا رسول الله تحدث ~~عنك بالحديث فتزيد * 6 * وتنقص قال ليس ذلك أعنيكم إنما أعنى الذي كذب علي ~~متحدثا بطلب به شين الإسلام الحديث * 7 * أخرجه الطبراني في الكبير وابن ~~مردويه وجوابه ما قاله الحاكم إنه حديث باطل فيه * 8 * محمد بن الفضل بن ~~عطية العوفي اتفقوا على تكذيبه وقال صالح جزره كان يضع الحديث * 9 * # وقال بعض المخذولين ممن أجاز الكذب عليه صلى الله عليه وسلم ترغيبا ~~وترهيبا إنما قال من كذب علي * 10 * ونحن نكذب له ونقوي شرعه وجوابه أن هذا ~~جهل منهم باللغة لأنه كذب عليه في وضع الأحكام * 11 * فإن المندوب قسم منها ~~ولأنه يتضمن الأخبار عن الله في الوعد على ذلك العمل بالاثابة * 12 * ~~والاخبار بالعقوبة المعينة ولأنه تعالى قال @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم ~~@QE@ الآية فلا * 13 * يحتاج إلى زيادة لنقويته كما قالوه نسأل الله ms434 ~~اليلامة من الخذلان وروى العقيلي * 14 * باسناده إلى محمد بن سعيد كأنه ~~الضلوب كذا في شرح الزين لألفيته بالأتيان بكلمهة * 15 * الشك وفي الميزان ~~في ترجمة محمد بن سعيد المصلوب قال أبو زرعة الدمشقي حديثا محمود * 16 * بن ~~خالد عن أبيه سمعت محمد بن سعيد يقول لا بأس إذا كان كلاما حسنا إن يضع له ~~إسنادا * 17 * قال الذهبي إتهم بالزندقة فصلب وفي نكت البقاعي قال عن عبد ~~الله إبن أحمد أبيه * 18 * أنه قتله أبو جعفر على الزندقة حديثه حديث موضوع # قلت مثل هذا لايخفي جوابه فإن * 19 * الكذب على الله وعلى رسوله بالجملة ~~معلوم تحريمه من الدين ضرورة فإن القرآن مملوء * 20 * بذلك ففي حقه تعالى ~~والسنة في حق رسوله صلى الله عليه وسلم ولأن الافتراء على الرسل إفتراء على ~~الله * 21 * هذا PageV02P085 * 1 * بالنسبة إلى الجملة وبالنسبة إغلى ~~الترغيب والترهيب معلوم تحريمه بالاستدلال * 2 * بمجموع الكتاب والسنة ~~والاجماع المعلوم قبل حدوث هؤلاء الزاعمين جوازه فإن تكرر * 3 * تلك ~~العمومات القرآنية مثل @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب @QE@ ونحو ~~من كذب على * 4 * متعمدا والظواهر عطف عام على خاص أو تفسيرى من غير التفات ~~من أحد من العلماء إلى * 5 * تخصيص على طول الأزمان يؤثر في نفس المتأمل ~~القطع على عدم هذا التخصيص ومستند القطع * 6 * بعد النظر التام والتأمل ~~ضرورى حاصل من مجموع تلك الأمور مع القرائن وقد ذكر الامام * 7 * فخر الدين ~~الرازى المعروف بابن الخطيب صاحب مفاتيح الغيب وغيره في المحصول كتابه * 8 ~~* الذي ألفه في أصول الفقه أن العلم بمقصود المتكلم من ألفاظه إنما يحصل ~~بالقرائن * 9 * التي تحفه وذلك لأن أصرح الألفاظ النص وهو محتمل إن ورد في ~~أمور التحريم للنسخ وإن * 10 * كان إحتمالا مرجوجا وفيها أى ألفاظ النص ~~محتمل وفي غيرها لأمور كثيرة من التجوز * 11 * والأشتراك والإضمار والتخصيص ~~وغير ذلك حتى إن الأسم العلم الذي هو أبلغ نص في مسماه * 12 * يحتمل التجوز ~~فإنك إذا قلت جاء زيد إحتمل ms435 أنك تريد غلام زيد وغاية ما يقول المستدل * 13 ~~* بالنصوص أن هذه الأمور المذكورة بالإحتمال منتفية عن النص لكن دليله على ~~ذلك الإنتقاء * 14 * عدم الوجدان وهو ظنى وحينئذ فلا يحصل علم ضرورى عن ~~النصوص فأجاب عن هذا الإيراد * 15 * بالتزامه وأن النص من حيث هو نص لا ~~يفيد إلا الظن ولكن قد يحصل العلم منه بأنا * 16 * قد نعلم بعض المقاصد من ~~الألفا ظ بالضروة الصادرة عن القرائن التى لا ترفع بالشك * 17 * فيتم حينئذ ~~ما ادعاه الصنف من أنه قد يحصل القطع من تلك الأمور مع القرائن قلت * 18 * ~~وما نزل عن مرتبة العلم من المطالب فليس علينا تكاليف في رفعه إليها إلى ~~مرتبة * 19 * العلم بل نقف حيث وقف الدليل من إفادة علم أو ظن ومثال ذلك أي ~~مثال ما يحتمل غير * 20 * المراد وتبين المراد فيه القرائن وتصيره قطعيا ~~قوله تعالى PageV02P086 * 1 * @QB@ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر @QE@ ~~فإنا نعلم مع احتماله للإباحة بالقرآئن أن * 2 * هذا تمهيد لا إباحة وإن ~~كان لفظه يحتمل الإباحة ثم أخذ في الرد على بعض الكرامية * 3 * ورد دليلهم ~~بقله نقول للكرامة لو جاز لنا أن نكذب في الترغيب والترهيب نصرة للدين * 4 ~~* كما قلتم لجاز للنبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وتجويز مثل ذلك عليه كفر ~~بالإجماع القطعي قلت لعله * 5 * يقال أما على رأي من يجيز التفويض إليه صلى ~~الله عليه وسلم فلا يتصور الكذب في حقه فلا يتم الإيراد * 6 * فما أدى فهو ~~كفر باطل قطعا وقد أدى إليه مذهبهم وذلك يؤدي إلى الشك في الجنة والنار * 7 ~~* أيضا لجواز الكذب في الأخبار بهما وإنما ذكرهما ترغيبا وترهيبا إلا أنه ~~قد يقال * 8 * فد ثبت الأخبار بهما بالنصوص القرآنية والكلام في الأخبار ~~النبوية إذ لا نزاع أن * 9 * القرآن كلام الله سبحانه وتعالى إلا أنه يقال ~~تجويز الكذب عليه صلى الله عليه وسلم يلزم منه جواز * 10 * أن القرآن من ~~كلامه وهذا خروج عن الإسلام وليس ms436 هذا موضع بسط للرد عليهم لكن هذه * 11 * ~~فائدة على قدر هذا المختصر قال زين الدين وحكى القرطبي بضم القاف نسبة إلى ~~قرطبة * 12 * مدينة بالأندلس في المفهم بزنة اسم الفاعل شرح على مسلم عن ~~بعض أهل الرأي هم عند * 13 * الإطلاق مراد بهم الحنفية إ ما وافق القياس ~~الجلي جاز أن يعزي ينسب إلى النبي * 14 * صلى الله عليه وسلم وروى ابن حبان ~~في مقدمة تاريخ الضعفاء بإسناده إلى عبد الله بن يزيد المقري أن * 15 * ~~رجلا من أهل البدع رجع عن بدعته وتاب عنها فجعل يقول انظروا إلى هذا الحديث ~~عمن * 16 * تأخذونه فإناكنا إذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا قلت لعل من جملة ~~بدعة هذا الرجل * 17 * يقول بجواز الكذب في نصرة ما اعتقده حقا إذ ليس كل ~~صاحب بدعة كذلك أي يقول بجواز * 18 * الكذب لنصرة مذهبه وأما الكذب فيشترك ~~في ارتكابه المبتدع ولامحق وكذلك الصدق مشترك * 19 * في وقوعه منهما فكم من ~~صحيح العقيدة فاسق كذاب إذ لا ملازمة بين صحة العقيدة وعدم * 20 * الفسق ~~والكذب PageV02P087 * 1 * ومن مبتدع ناسك أواب لعدم التلازم أيضا بين ~~الأمرين نسأل الله التوفيق للسلامة * 2 * من كلاهاتين المعصيتين # فائدة في حكم تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم والجمهور على أن تعمد ~~الكذب * 3 * على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كبيرة لأنه قد صدق عليها ~~رسم الكبيرة بأنه ما توعد عليه بالعقاب * 4 * وقال الجويني إنها أي هذه ~~الكبيرة كفر ويدل على قوله قول الله تعالى @QB@ فمن أظلم ممن افترى على ~~الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون @QE@ فسوى الآية بين الكذب * ~~6 * على الله وتكذيبه ولا شك أ تكذيبه كفر وأن الكذب على الرسول صلى الله ~~عليه وسلم كالكذب على الله * 7 * تعالى واستنكر الرب تعالى حيث أتى ~~بالاستفهام الأنكاري أن يكون ذنب أي ظلم أعظم * 8 * من ذلك قال الجويني ~~ولأنه قد يكذب من يكذب على الله أو رسوله ما يرفع الحكم الضروري * 9 ms437 * وذلك ~~على الصحيح من القولين في نسخ المتواتر الذي أفاد الضرورة بالآحاد الذي فرض ~~* 10 * وضع الراوي له ورفع الضروري كفر لأنه تكذيب للشارع وهو كفر ولأن ~~الكذب في الشريعة * 11 * يدل على الإستهانة بها ضرورة والله أعلم وهذا من ~~المصنف تقوية لكلام الحموي # قال * 12 * زين الدين ومن أقسام الموضوع ما لم يقصده وضعه وإنما وهم فيه ~~بعض الرواة فسماه * 13 * موضوعا قال ابن الصلاح إنه شبه الوضع من حيث إنه ~~ليس بحديث في إرادة قائله ولا * 14 * واضعه مثل حديث من كثرت صلاته بالليل ~~حسن وجهه بالنهار رواه ابن ماجه من حديث إسماعيل * 15 * بن محمد الطلحي كما ~~في شرح الزين عن ثابت بن موسى الزاهد عن شريك عن الأعمش عن * 16 * أبي ~~سفيان عن جابر مرفوعا قال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله دخل ثابت ~~على * 17 * شريك والمستملي بين يديه بين يدي شريك وشريك يقول حدثنا الأعمش ~~عن أبي سفيان عن * 18 * جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ~~يذكر PageV02P088 * 1 * شريك المتن أي متن السنذ الذي ساقه فلما نظر شيرك ~~إلى ثابت بن موسى عند دخوله * 2 * عليه وفراغه من إملاء السند قال شريك ~~يخاطب ثابتا من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه * 3 * بالنهار وإنما أراد شريك ~~بقوله من كثرت صلاته ألخ ثابتا لزهده وورعه فأعرض عن ذكر * 4 * متن ما ساق ~~سنده إلى وصف ثابت بكثرة صلاته بالليل وحسن وجهه بالنهار فظن ثابت أنه * 5 ~~* أي شريكا روى هذا الحديث إلى آخر الكلام مرفوعا بهذا الإسناد ولا عجب من ~~ظن ثابت * 6 * لأن شبهته في ظنه قوية فإن شريك عقب قوله قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بقوله من كثرت صلاته إلخ * 7 * فكان ثابت يحدث عن شريك عن ~~الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال ابن حبان وهذا قول شريك * 8 * قاله عقب ~~حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم فأدرجه ms438 ~~* 9 * ثابت في الخبر ثم سرقه منه جماعة ضعفاء فحدثوا به عن شريك فعلى هذا ~~هو من أقسام * 10 * المدرج قاله زين الدين ونحو هذه القصة ما قاله محمد بن ~~عبد الله بن نمير لفظ الزين * 11 * قال أبو حاتم الرازي كتبته عن ثابت ~~فذكرته لابن نمير فقال الشيخ يعنى ثابتا لا * 12 * بأس به والحديث منكر قال ~~ابن عدي بلغنا عن محمد ابن عبد الله بن نمير أنه ذكر له * 13 * هذا الحديث ~~عن ثابت فقال باطل شبه على ثابت وذكر أن شريكا كان مزاحا وكان ثابت * 14 * ~~رجلا صالحا فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك وكان شريك يقول حدثنا الأعمش ~~عن أبي * 15 * سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت فرأي ~~ثابتا فقال يمازحه من كثرت صلاته بالليل * 16 * حسن وجهه بالنهار فظن ثابت ~~لغفلته أن هذا الكلام حديث ذكر هذا الذهبي في الميزان * 17 * # وقال ابن عدي إنه أي من كثرت صلاته إلخ حديث منكر لا يعرف إلا بثابت ~~وسرقه منه * 18 * من الضعفاء عبد الحميد بن بحر في الميزان أنه بصري روى عن ~~مالك قال ابن حبان كان * 19 * يسرق الحديث وكذا قال ابن عدي PageV02P089 * ~~1 * وعبد الله بن شبرمة الشريكي وليس هوابن شبرمة الفقيه فقد غلط من اعترض ~~وقال * 2 * ابن شبرمة ثقة فقيه وقال البقاعي لم أر له ذكرا أي لعبد الله بن ~~شبرمة مع الفحص * 3 * عنه وأظنه عبد الله بن شبيب الربعي تصحف على النقلة ~~وكنيته أبو سعيد وهو أخباري * 4 * علامة قال شيخنا في لسان الميزان يروى عن ~~أصحاب مالك وآخر من حدث عنه المحاملي وأبو * 5 * روق الهزاهزي لكنه واه ~~بمرة واسحق بن بشر الكاهلي في الميزان إنه كذبه على بن المديني * 6 * وقال ~~ابن حبان لا يحل كتب حديثه إلا للتعجب وموسى بن محمد أبو الطاهر المقدسي في ~~* 7 * لسان الميزان إنه ابن عطاء الدمياطي البلقاوي الرملي المقدسي أبو ~~طاهر روى عن مالك * 8 * وشريك ms439 قال ابن حبان لا تحل الرواية عنه كان يضع ~~الحديث قال أي ابن عدي وحدثنا به * 9 * بعض الضعفاء عن رحمويه بالراء ~~والحاء المهملتين في نسخ التنقيح وفي شرح الزين حمويه * 10 * بدون راء ولم ~~أجده في الميزان وإنما وجدنا فيه حمويه بن حسين وفي نكت البقاعي أن * 11 * ~~رحمويه اسمه زكرياء بن صبيح بالفتح الواسطي أحد الثقات ورحمويه لقب وكذب أي ~~بعض * 12 * الضعفاء فإن رحمويه ثقة لا يحدث بمثل ذلك وقال العقيلي إنه حديث ~~باطل ليس له أصل * 13 * ولا يتابعه أي ثابتا عليه ثقة وقال عبد الغني بن ~~سعيد كل من حدث به عن شريك فهو * 14 * غير ثقة وقال ابن معين في ثابت إنه ~~كذاب وقال أبو حاتم وغيره ضعيف وقال أبو حاتم * 15 * لا يجوز الاحتجاج ~~بأخباره قلت وبمثل هذا حذرتك فيما مضى من اعتقاد تعمد الكذب فيمن * 16 * ~~أطلق عليه بعض المحدثين أنه كذاب فهذا يحيى بن معين على جلالته يطلق ذلك ~~على ثابت * 17 * الورع الزاهد ولم يتعمد ثابت شيئا من ذلك أي من الكذب بل ~~ولم يظهر منه كثرة الخطأ * 18 * قلت أخرج له النسائي لا غيره قال في ~~الميزان عن ابن عدي إنه تفرد ثابت عن شريك * 19 * بخبرين منكرين ثم ذكرهما ~~أحدهما هذا الحديث الذي نحن بصدده ثم ذكر الثاني ثم قال * 20 * ولثابت ~~ثلاثة أحاديث معروفة وساقها في الميزان فهذا مراد PageV02P090 * 1 * المصنف ~~من عدم كثرة الخطأة ولذلك وثقة مطين بضم الميم فطاء مهملة فمثناة تحتية * 2 ~~* فنون هو الحافظ الكبير أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الخضرمي ~~الكوفي قال * 3 * الذهبي في التذكرة كان من أوعية العلم وذكر له مؤلفات ~~وقال الدار قطني ثقة جبل انتهى * 4 * قلت لكن إذا تعارض كلامه وكلام يحيى ~~بن معين فيرجح كلام يحيى لأنه أفقه بمعرفة الرجال * 5 * باتفاق الحافظ ~~ولمرجح آخر هو تقديم الجرح والصورة التي حكاها الحاكم محمد بن عبد * 6 * ~~الله بن نمير مما يوضح أن ثابتا ms440 رحمه الله معذور في الوهم فإنه سمع شريكا ~~يسند حتى * 7 * انتهى إلى جابر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار يعقد * 8 * الشيطان على قافية رأس ~~أحدكم الحديث تمامه إذا نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك * 9 * ليل طويل ~~فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت ~~* 10 * عقده كلها فأصبح نشطا طيب النفس إلا أصبح خبيث النفس كسلان رواه ~~مالك والشيخان * 11 * وأبو داود وابن ماجه وقوله قافية رأس أحدكم المراد ~~مؤخره ومنه سمي آخر بيت الشعر * 12 * قافية # واعلم أن الحاكم جزم بأنه دخل ثابت على شريك فسمعه يذكر السند إلى آخر ما ~~* 13 * تقدم وأما ابن نمير فلم يجزم بذلك بل قال كما نقله الذهبي في ~~الميزان فيشبه أن * 14 * يكون ثابت دخل على شريك إلى آخر ما قدمناه عنه # قال ابن حبان فمن أين لثابت أن * 15 * أوله من قول شريك لا سيما وقوله ~~بعده يقعد الشيطان على قافية رأس أحدكم ملائم لأول * 16 * الحديث أي الكلام ~~الذي ظنه ثابت حديثا فإنه يتعلق بتخذيل الشيطان للإنسان عن قيام * 17 * ~~الليل الذي ذكر ما فيه من الفضيلة في أول الحديث وهي حسن وجه من كثرت صلاته ~~بالليل * 18 * فعلى هذا أي يتفرع على إطلاق يحيى على ثابت أنه كذاب مع ما ~~عرف من حال ثابت قول * 19 * المحدثين فلان كذاب من قبيل الجرح المطلق الذي ~~لم يفسر سببه هو وصف كاشف للمطلق * 20 * فيتوقف عند أطلاقه من إمام من ~~PageV02P091 * 1 * أئمة الحديث فيمن هذه حاله أي حكال ثابت وزهده وورعه حتى ~~يعرف السبب في إطلاق * 2 * ذلك اللفظ عليه إن كان من أطلق عليه ضعيفا عمل ~~بإطلاق ذلك اللفظ ويوثق من أطلق عليه * 3 * الكذب إن كان من أطلق عليه ~~شهيرا بالعدالة فإطلاق الكذب عليه لا يضره بل يوجب البحث * 4 * عنه حتى ~~يتبيل حاله كعمرو بن عبيد هو أبو ms441 عثمان المعتزلي البصري كان زاهدا ورعا * 5 ~~* متألها قال ابن معين لا يكتبت حديثه وقال النسائي متروك وقال أيوب ويونس ~~يكذب وقال * 6 * ابن حبان كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث ~~فاعتزل مجلس الحسن هو وجماعة * 7 * معه قسموا المعتزلة قال وكان يشئم ~~الصحابة ويكذب في الحديث وهما لا تعمدا قاله الذهبي * 8 * في الميزان وأطال ~~في ترجمته إن لم يصح أنه كان سيء الحفظ استثناء منقطع فإن سوء * 9 * الحفظ ~~لا ينافي عدالته ولذا قال وإن صح ذلك ضعف ولم يكذب فإن الكذب ينافي العدالة ~~* 10 * ولا ينافيها الضعف حتى لا يترك المعلوم من عدالته إلا بجرح مثلها في ~~الصحة والظهور * 11 * حاصله أنها إذا ثبتت فلا يرفعها إلا جرح ثابت لا ~~محتمل ووصفهم بالكذب للمشاهير * 12 * بالعدالة لا يريدون به حقيقة بل مطلق ~~التضعيف مجازا ولذا قال ابن حبان في عمرو * 13 * يكذب في الحديث وهما لا ~~تعمدا فإن الحقيقة في الكذب الذي يقدح ما كان عن عمد أو * 14 * يخرج عن ~~العدالة أمر بين السبب متعذر التأويل وإن كان أخفى منها من العدالة شهرة * ~~15 * وظهورا # وإنما ذكرت هذا هنا وإن كان محله ما سيأتي حرصا على إظهار هذه الفائدة * ~~16 * الجليلة وهي أن رمي الرجل الشهير بالعدالة بالكذب لا يوجب القدح فيه ~~بل يوجب توقفا * 17 * في قبوله حتى يبين سبب ضعفه وإن كان القدح بالكذب ~~فيمن لم تعرف عدالته كان جرحا * 18 * مبين السبب بأنه الكذب كما يدل له ~~قوله فقد جرح بمثل هذا كثير من الثقات وما على * 19 * الجارح إثم لأنه عمل ~~بالظاهر ولم يعلم الباطن ولا على الغافل أيضا إثم لأنه قبل * 20 * قول ~~الثقة ولا يخفى أن هذا PageV02P092 * 1 * تخصيص للقاعدة المعروفة بأن ~~الجارح أولى وقد صرحوا بتخصيصها ويأتي الكلام في * 2 * هذا كله # وقد اعترض على صاحبي الصحيحين البخاري ومسلم بروايتهما عن جماعة الثقات * ~~3 * الرفعاء لشيء خفيف صدر عنهم من هذا القبيل فتجاسر من لا ms442 يلتفت إلى ~~كلامه فتكلم عليهم * 4 * على الرفعاء وعلى الشيخين في الإخراج عنهم وقد ~~تقدم كلام أبي محمد بن حزم وغيره * 5 * والعدالة غير العصمة ولله الحمد فلا ~~ينافيها صدور شيء من المعاصي وفيه تأمل # ولما * 6 * كان الوضع دعوى تحتاج إلى معرفة لها ودال عليها قال المصنف ~~قال زين الدين وابن الصلاح * 7 * كان الأولى تقديمه إذ القول له وهو السابق ~~$ مسألة فيم يعرف به أن الحديث موضوع * 8 * # ويعرف الوضع بالإقرار من واضعه وما يتنزل منزلة إقراره مثل ذلك الزين بما ~~إذا حدث * 9 * محدث عن شيخ ثم ذكر أن مولده في تاريخ يعلم تأخره عن وفاة ~~ذلك الشيخ واعترض هذا * 10 * بعين ما يأتي قريبا أنه يجوز أن يكذب في تاريخ ~~مولده بل يجوز أن يغلط في التاريخ * 11 * ويكون في نفس الأمر صادقا قال ~~الحافظ ابن حجر الأولى أن يمثل لذلك بما رواه البيهقي * 12 * في المدخل ~~بسنده الصحيح أنهم اختلفوا بحضور أحمد بن عبيد الله الجوبياري في سماع * 13 ~~* الحسن بن أبي هريرة فروى لهم حديثا بسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم أنه * 14 * قال سمع الحسن عن أبي هريرة PageV02P093 * 1 * # قال ابن الصلاح وزين الدين أيضا وقد يفهمون أئمة الحديث الوضع للحديث من ~~قرينة * 2 * حال الراوي أو المروي قال الحافظ ابن حجر هذا الثاني هو الغالب ~~وأما الأول فنادر * 3 * قال ابن دقيق العيد وكثيرا ما يحكمون بذلك باعتبار ~~يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث * 4 * وحاصله أنها حصلت لهم بكثرة محاولة ~~ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم هيئة نفسانية وملكة يعرفون بها * 5 * ما ~~يجوز أن يكون من ألفاظه وما لا يجوز ثم مثل لقرينة حال الراوي بقصة عثمان ~~بن * 6 * إبراهيم مع المهدي وهذا أولى من التسوية بينهما فإن معرفة الوضع ~~من قرينة حال المروي * 7 * أكثر من قرينة حال الراوي # ومن جملة القرائن الدالة على الوضع الإفراط بالوعيد الشديد * 8 * على ~~الأمر اليسير أو بالوعد العظيم على الفعل اليسير ms443 وهذا كثير موجود في حديث ~~القصاص * 9 * والصوفية فقد وضعت أحاديث طويلة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ~~ومعانيها اعترض على هذا * 10 * بأن ركاكة اللفظ لا تدل على الوضع حيث جوزت ~~الرواية بالمعنى نعم أن صرح الراوي * 11 * بأن هذه صيغة لفظ الحديث وكانت ~~تخل بالفصاحة أولا وجه لها في الإعراب دل على ذلك * 12 * وقد روى الخطيب ~~وغيره عن الربيع بن خثيم التابعي الجليل بأن الحديث ضوء ا كضوء * 13 * ~~النهار يعرف وظلمة كظلمة الليل ينكر قلت ومما رد بوضعه لركاكة ألفاظه ~~ونحوها وجزم * 14 * العلماء بوصعه الكتاب الذي أبرزه يهود خيبر وزعموا أنه ~~كتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV02P094 * 1 * في إسقاط الجزية ~~وقد ساقه بلفظه الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي وذكر أن من * 2 * يعرف ~~فصاحة ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرالتها يعرف أنه موضوع وإن كان ~~لوضعه ادلة واضحة * 3 * ذكر منها إثنى عشر وجها أحدها ما ذكر وقد استوفيت ~~ذلك في رسالة جواب سؤال يحمد الله * 4 * # وقد استشكل إبن دقيق العيد الاعتماد على إقرار الراوي بالوضع لأن فبه ~~عملا بقوله * 5 * بعد إعترافه بالوضع فقال هذا كاف في رده أي الحديث ولكن ~~ليس بقاطع في كونه موضوعا * 6 * لجواز أن يكذب في هذا الاقرار بعينه فهم ~~إبن الجزرى من كلام إبن دقيق العيد أنه * 7 * لا يعمل بذلك الاقرار أصلا ~~لاقطعا ولا ظناورد هذا الفهم الحافظ إبن حجر فقال كلام * 8 * إبن دقيق ~~العيد ظاهر في أنه لايستشكل الحكم بالوضع لأن الأحكام لايشترط فيها ~~القطعيات * 9 * ولم يقل أحد إنه يقطع بكون الحديث موضوعا بمجرد الإقرار لأن ~~إقرار الواضع بأنه وضع * 10 * يقتضي موجب الحكم العمل بقوله وإنما نفى إبن ~~دقيق العيد القطع يكون الحديث موضوعا * 11 * بمجرد إقرار الراوي بأنه وضعه ~~فقط ولم يتعرض لتعليل ذلك ولم يقل إنه لا يلزم العمل * 12 * بقوله بعد ~~إعترافه لأنه لا مانع من يعمل بذلك لأن إعترافه بذلك يوجب ثبوت فسقه * 13 * ~~وثبوت ms444 فسقه لا يمنع العمل باقراره كالقاتل مثلا إذا إعترف بالقتل عمدا من ~~غير تأويل * 14 * فإن ذلك يوجب فسقه ومع ذلك نقتله عملا بموجب إقراره مع ~~إحتمال كونه في باطن الأمر * 15 * كاذبا في ذلك الأقرار بعينه ولذلك حكم ~~الفقهاء على من أقر أنه شهد الزور بمقتضى * 16 * إقراره مع إعترافه وهذا ~~كله مع إعترافه المجرد أما إذا إانضم إلى ذلك قرائن تقتضى * 17 * صدقه في ~~ذلك الاقرار كمن روى عن مالك عن نافع عنإبن عمر حديث الأعمال بالنيات فلا * ~~18 * نقطع أنه ليس من رواية مالك ولا نافع ولا إبن عمر مع ترددنا في كون ~~الراوي له هذه * 19 * الصفة كذب أو غلط فإذا أقر غلط لم نرتب في ذل # قال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن * 20 * الصلاح بعد سرده لما ذكر ما ~~لفظه PageV02P095 * 1 * تنييه أخل المصنف بذكر أشياء ذكرها غيره مما تدل ~~على الوضع من غير إقرارالواضع * 2 * # منها جعل الأصوليين من دلائل الوضع أن يخالف العقل ولا يقبل تأويلا بحال ~~لأنه لا * 3 * يجوز أن يرد الشرع بما ينافي مقتضى العقل وقد حكى الخطيب هذا ~~في أول كتابه الكفاية * 4 * تبعا للقاضي أبي بكر الباقلاني وأقره فإنه قسم ~~الأخبار إلى ثلاثة أقسام ما تعرف * 5 * صحته وما يعلم فساده وما يتردد ~~بينهما ومثل الثاني بما يدفع العقل صحته بموضوعها * 6 * والأدلة المنصوصة ~~فيها نحو الأخبار عن قدم الأجسام وما أشبه ذلك ويلحق به ما يدفعه * 7 * ~~الحس والمشاهدة كالخبر بالجمع بين الضدين كقول الإنسان أنا الآن طائر في ~~الهواء * 8 * ومكة لا وجود لها # ومنها أن يكون خبرا عن أمر جسيم كحصر العدو للحاج عن البيت ثم * 9 * لا ~~ينقله منهم إلا واحد لأن العادة جارية بتظاهر الأخبار في مثل ذلك # قلت ويمثله * 10 * الأصوليون بقتل الخطيب على المنبر ولا ينقله إلا واحد ~~من الحاضرين # ومنها ما يصرح * 11 * بتكذيب روايته جمع كثير يمتنع في العادة تواطؤهم ~~على الكذب وتقليد بعضهم بعضا # ومنها * 12 ms445 * أن يكون مناقضا لنص الكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع ~~القطعي # ومنها أن يكون * 13 * فيما يلزم المكلفين علمه وقطع العذر فيه فينفرد به ~~واحد وفي تقييدنا السنة بالمتواترة * 14 * احتراز عن غر المتواترة فقد أخطأ ~~من حكم بالوضع بمجرد مخالفة مطلقا وأكثر من ذلك * 15 * الجوزقاني في كتاب ~~الأباطيل وهذا إنما يأتي حيث لا يمكن الجمع بوجه من الوجوه أما * 16 * مع ~~إمكان الجمع فلا كما زعم بعضهم أن الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه من حديث ~~أبي * 17 * هريرة لايؤمن عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ~~موضوع لأنه PageV02P096 * 1 * قدصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في ~~دعائه اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين * 2 * المشرق والمغرب ~~وغير ذلك لأنا نقول يمكن حمله على مالم يشرع للمصلي من الأدعية لأن * 3 * ~~الإمام والمأموم يشتركان فيه بخلاف مالم يؤثر وكما زعم ابن حبان في صحيحه ~~أن قوله * 4 * صلى الله عليه وسلم إني لست كأحدكم أطعم وأسقى جال على أن ~~الأخبار التي فيها أنه كان صلى الله عليه * 5 * وآله وسلم يضع الحجر على ~~بطنه من الجوع باطلة وقد رد عليه ذلك الحافظ ضياء الدين * 6 * فشفى وكفى # ومنها ما ذكره الإمام فخر الدين الرازي أن الخبر إذا روى في زمن قد ~~استقرت * 7 * فيه الأخبار فإذا فتش عنه لم يوجد في بطون الأسفار ولا في ~~صدور الرجال علم بطلانه * 8 * فأما في عصر الصحابة حين لم تكن الأخبار قد ~~استقرت فإنه يجوز أنه يروى أحدهم مالم * 9 * يوجد عند غيره قال العلائي ~~وهذا إنما تقوم به الحجة بتفتيش الحافظ الكبير الذي قد * 10 * أحاط حفظه ~~بجميع الحديث أو بمعظمه كالإمام أحمد وابن المديني ويحيى بن معين ومن * 11 ~~* بعدهم كالبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة ومن دونهم كالنسائي ثم الدار قطني ~~لأن المأخذ * 12 * الذي يحكم به غالبا على الحديث أنه موضوع إنما هي الملكة ~~النفسانية الناشئة عن * 13 * جمع الطرق والإطلاع ms446 على غالب المروي في ~~البلدان المتباينة بحيث يعرف بذلك ما هو * 14 * من حديث الرواة مما ليس من ~~حديثهم وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي لعدم * 15 * وجدانه ~~للحديث بأنه موضوع هذا مما يأباه تصرفهم انتهى PageV02P097 * 1 * $ مسألة ~~في المقلوب وأنواعه وحكمه # من علوم الحديث معرفة المقلوب هو من أقسام * 2 * الضعيف وهو قسمان هكذا ~~قاله زين الدين ولكن المصنف سيأتي له قسم ثالث سنذكر وجهه PageV02P098 * 1 ~~* أحدهما أن يكون الحديث مشهورا براو فيجعل في مكانه راو آخر في طبقته ~~ليصير بذلك * 2 * غريبا مرغوبا فيه كحديث مشهور روايته بسالم بن عبد الله ~~يجعل PageV02P099 * 1 * مكانه نافع مولى عبد الله ونحو ذلك وممن كان يفعل ~~ذلك من الوضاعين حماد بن * 2 * عمرو النصيبي نسبة إلى نصيبين بالمهملة ~~تثنية نصيب في القاموس PageV02P100 * 1 * أنها بلدة قاعدة ديار ربيعة ~~النسبة إليها نصيبيني قال في الميزان إنه قال الجوزقاني * 2 * كان يكذب ~~وقال البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك وقال ابن حبان كان يضع الحديث ~~* 3 * وضعا انتهى قال الزين مثاله حديث رواه عمرو ابن خالد الحراني عن حماد ~~بن عمرو النصيبي * 4 * عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه ~~مرفوعا إذا لقيتم المشركين في * 5 * طريق فلا تبدؤهم بالسلام الحديث فهذا ~~حديث مقلوب قلبه حماد بن عمرو أحد المتروكين * 6 * فجعله عن الأعمش وإنما ~~هو معروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة PageV02P101 * 1 * هكذا ~~رواه مسلم في صحيحه من رواية شعبة والثوري وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز ~~* 2 * بن محمد الدراوردي كلهم عن سهيل قال أبو جعفر العقيلي لا نعرف هذا من ~~حديث الأعمش * 3 * إنما هو من حديث سهيل بن أبي صالح وإسماعيل ابن أبي حية ~~بالحاء المهملة ومثناة تحتية * 4 * اليسع لم يذكره الذهبي في الميزان ولا ~~الحافظ في التقريب وفي نكت البقاعي قال البخاري * 5 * منكر الحديث وقال ابن ~~المديني ليس بشيء وقال ابن حبان روى عن جعفر ms447 وهشام مناكيره * 6 * يسبق إلى ~~القلب أنه المتعمد لها قاله في لسان الميزان وبهلول بن عبيد الكندي في * 7 ~~* الميزان قال أبو حاتم ضعيف الحديث ذاهب وقال أبو زرعة ليس بشيء وقال ابن ~~حبان يسرق * 8 * الحديث وساق له أحاديث منها حدثنا المنجنيقي ثنا الحسن ابن ~~قزعة حدثنا بهلول قال * 9 * سمعت سلمة بن كهيل عن ابن عمر مرفوعا ليس على ~~أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم * 10 * الحديث وقد ساق له ابن حسان هذا ~~المتن فقال عن سلمة عن نافع عن ابن عمر ثم قال * 11 * ولا يعرف هذا إلا من ~~حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر # القسم * 12 * الثاني من قسمي المقلوب أن يؤخذ بالخاء المعجمة والذال كذلك ~~إسناد متن فيجعل على * 13 * متن آخر و يؤخذ متن هذا فيجعل بأسناد آخر وهذا ~~القسم من المقلوب قد يقصد به الأغراب * 14 * أيضا كما يقصد بالقسم الأول ~~فيكون ذلك باعتبار القصد كالوضع وقد يفعل ذلك في الإسناد * 15 * والمتن ~~اختبارا من فاعله للحفظ من سامعه وهذا الاختبار يفعله أهل الحديث كثيرا * ~~16 * وفي جوازه نظر لما يترتب عليه من تغليط السامع ويشمله حديث النهي عن ~~الأغلوطات * 17 * إلا أنه إذا عله أهل الحديث لم يستقر حديثا وقد يقصدون ~~بذلك اختبار المحدث هل يقبل * 18 * التلقين وممن فعل ذلك يحيى بن معين مع ~~أبي نعيم الفضل بن دكين بحضرة أحمد بن حنبل * 19 * روى الخطيب من طريق أحمد ~~بن منصور الروباذي قال خرجت مع أحمد ويحيى بن معين إلى * 20 * عبد الرزاقق ~~PageV02P102 * 1 * فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل ~~أريد أن أمتحن أبا نعيم * 2 * فنهاه أحمد فلم ينته فأخذ ورقة فكتب فيها ~~ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على * 3 * كل عشرة أحاديث حديثا ليس من ~~حديثه ثم أتينا أبا نعيم فخرج إلينا فجلس على دكان * 4 * حذاء بابه وأقعد ~~أحمد عن يمينه ويحيى عن ms448 يساره وجلست أسفل فقرأ عليه يحيى عشرة أحاديث * 5 * ~~وهو ساكت ثم الحادي عشر فقال أبو نعيم ليس هذا من حديثي فاضرب ثم قرأ ~~العشرة الثانية * 6 * وقرأ الحديث الثاني فقال وهذا أيضا ليس من حديثي ~~فاضرب عليه ثم قرأ العشرة الثالثة * 7 * وقرأ الثالث فتغير أبو نعيم ثم قبض ~~على ذراع أحمد ثم قال أما هذا فورعه يمنعه عن * 8 * هذا وأما هذا وأمأ إلى ~~فأصغر من أن يعمل هذا ولكن هذا من عملك يا فاعل ثم أخرج رجله * 9 * فرفس ~~يحيى بن معين حتى قلبه عن الدكان ثم قام فدخل داره فقال له أحمد ألم أنهك ~~عن * 10 * هذا وأقل لك إنه ثبت فقال يحيى هذه الرفسة أحب إلي من سفري انتهى ~~وممن فعل ذلك * 11 * شعبة وحماد بن سلمة إمامان من أئمة هذا الشأن ذكرهما ~~في التذكرة وأنكر حرمي بمهملتين * 12 * فمثناة تحتية بعد الميم هو أبو ~~عمارة بن أبي حفص أخذ عنه ابن المديني وبندار وغيرهما * 13 * قال ابن معين ~~صدوق ولكن فيه غفلة على شعبة لما حدثه أي حدث حرمي بهز بموحدة فهاء * 14 * ~~ساكنة فزاي ابن أسد إمام حافظ أن شعبة قلب أحاديث علي أبان بن أبي عياش هذا ~~هو * 15 * المحدث به فقال حرمي يابئس ما صنع أي شعبة # وهذا أي قلب الأحاديث متنا وإسنادا * 16 * يخل بفهم السامع وحمل له على ~~الغلط وهذا هو سبب الإنكار منه على شعبة وكان حرمي * 17 * يرى تحريم ذلك # ومما فعله أهل الحديث من التقليب للإختبار قصتهم مع البخاري لإختباره * ~~18 * ببغداد وهي مشهورة أخرجها ابن عدي في مشايخ البخاري وأخرجها أبو بكر ~~الخطيب في * 19 * التاريخ في غير موضع وساقها الحافظ ابن حجر في نكته على ~~ابن PageV02P103 * 1 * الصلاح بإسناده إلى أن قال سمعت أحمد بن عدي يقول ~~سمعت عدة مشايخ يحكون أن * 2 * محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به ~~أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة * 3 * حديث فقلبوا متونها وأسانيدها ~~وجعلوا متن ms449 هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن * 4 * لمتن آخر ثم ~~دفعوها إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث وأمر وهم إذا حضروا المجلس * ~~5 * يلقون ذلك على البخاري وأخذوا الموعد للمجلس فحضر المجلس جماعة من ~~أصحاب الحديث * 6 * من الغرباء من أهل خرسان وغيرهم من البغداديين فلما ~~اطمأن المجلس بأهله ابتدر إليه * 7 * رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك ~~الأحاديث فقال البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر * 8 * فقال لا أعرفه فما زال ~~يلقي إليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول * 9 * لا أعرفه ~~فكان الفقهاء في المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل ومن فيهم * ~~10 * من غير أولئك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الحفظ ثم انتدب ~~إليه رجل آخر * 11 * من العشرة فسألة عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة ~~فقال البخاري لا أعرفه ثم سأله * 12 * عن آخر فقال لا أعرفه فلم يزل يلقي ~~إليه واحدا بعد واحد فلما فرغ من عشرته والبخاري * 13 * يقول لا أعرفه ~~انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث * ~~14 * المقلوبة والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه فلما علم البخاري أنه قد ~~فرغوا التفت * 15 * إلى الأول منهم فقال أما حديثك الأول فهو كذا وأما ~~حديثك الثاني فهو كذا والثالث * 16 * والرابع على الولاء حتى أنى على ~~العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه * 17 * وفعل بالآخرين مثل ~~ذلك رد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها * 18 * فأقر ~~الناس له بالحفظ وأدعنوا له بالفضل # قال الحافظ ابن حجر سمعت شيخنا يريد به * 19 * الحافظ العراقي غير مرة ~~يقول ما العجب من معرفة البخاري بالخطأ من الصواب في الأحاديث * 20 * لا ~~تساع PageV02P104 * 1 * معرفته وإنما نتعجب منه في هذا لكونه حفظ موالاة ~~الأحاديث على الخطأ من مرة * 2 * واحدة # قال الحافظ ابن حجر وممن امتحنه تلاميذه بذلك محمد بن عجلان روينا في ~~المحدث * 3 * الفاضل ms450 لأبي محمد الزامهرمزي ثنا عبد الله بن القاسم بن نصر ~~ثنا خلف بن سالم ثنا * 4 * يحيى بن سعيد القطان قدمت الكوفة وفيها محمد بن ~~عجلان وفيها ممن يطلب الحديث مليح * 5 * بن الجراح وفيها وكيع وحفص بن غياث ~~ويوسف بن خالد السمتي فكنا نأتي محمد بن عجلان * 6 * فقال يوسف السمتي هل ~~نقلب عليه حديثه حتى ننظر فهمه قال ففعلوا فما كان عن سعيد * 7 * جعلوه عن ~~أبيه وما كان عن أبيه جعلوه عن سعيد قال يحيى فقلت لهم لا أستحل هذا فدخلوا ~~* 8 * عليه فأعطوه الجزء فمر فيه فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ فقال ~~أعد فعرض عليه * 9 * فقال ماكان عن أبي فهو عن سعيد وما كان عن سعيد فهو عن ~~أبي ثم أقبل على يوسف فقال * 10 * أن كنت أردت سبتي وعيبي فسلبك الله ~~الإسلام وقال لحفص ابتلاك الله في يديك وقال * 11 * لمليح لا ينفعك الله ~~بعلمك قال يحيى فمات مليح قبل أن ينتفع بعلمه وابتلى حفص في * 12 * يديه ~~بالفالج وفي دينه بالقضاء ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة # القسم الثالث من * 13 * أقسام المقلوب إلا أنه غير خاف عليك أن المصنف ~~قسم المقلوب إلى قسمين في أول بحثه * 14 * وتبع في هذا زين الدين فإنه قال ~~في نظمه # ( وقسموا المقلوب قسمين إلى % ما كان مشهورا * 15 * براو أبدلا ) # ثم ذكر ما ذكره المصنف من القسمين ثم قال زين الدين ومن أقسام المقلوب * ~~16 * ما انقلب على راويه ولم يقصد قلبه وذكر زين الدين مثاله فقال مثاله ما ~~رواه جرير * 17 * بن حازم عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنهم قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة * 18 * فلا تقوموا حتى ~~تروني فهذا انقلب إسناده على جرير بن حازم وهذا الحديث مشهور ليحيى * 19 * ~~بن PageV02P105 * 1 * أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم هكذارواه الأئمة الخمسة * 2 * من طرق ms451 عن يحيى وهو عند ~~مسلم والنسائي من رواية حجاج بن أبي عثمان الصواف عن يحييى * 3 * وجرير ~~إنما سمعه من حجاج بن أبي عثمان الصواف فانقلب عليه وقد بين ذلك حماد بن ~~زيد * 4 * فيما رواه أبو داود في المراسيل عن أحمد بن صالح عن يحيى بن حسان ~~عن حماد بن زيد * 5 * قال كنت أنا وجرير بن حازم عند ثابت البناني فحدث ~~حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن * 6 * أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن ~~أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره فظن * 7 * جرير أنه إنما حدث به ~~ثابت عن أنس وهكذا قال إسحاق ابن عيسى الطباع حدثنا جرير بن * 8 * حازم ~~بهذا فأتيت حماد بن زيد فسألته عن الحديث فقال وهم أبو نصر يعني جرير بن ~~حازم * 9 * إنما كنا جميعا في مجلس ثابت البناني فذكر ما تقدم انتهى # نوع آخر من المقلوب أي * 10 * هذا وهو ما انقلب متنه على بعض الرواة كما ~~رواه مسلم من حديث أبي هريرة في السبعة * 11 * الذي يظلهم الله في ظل عرشه ~~يوم لا ظل إلا ظله قال فيهم ورجل تصدق بصدقة فأخذها * 12 * حتى لا تعلم ~~يمينه ما أنفقت شماله وإنما هو حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه كما * 13 * ~~أخرجه البخاري ومسلم معا في إحدى روايتيه في هذا الحديث ولأن المعروف عادة ~~أن اليمين * 14 * هي المنفقة وهذان هما الدليل على القلب إلا أنه قال ~~الحافظ ابن حجر إن بعضهم حمل * 15 * هذا على ما إذا كان الإنفاق باليمين ~~يستلزم إظهار الصدقة فإن الإنفاق بالشمال والحال * 16 * هذا يكون أفضل من ~~الإنفاق باليمين قلت ليس الكلام في الأفضلية بل في كون الحديث * 17 * ~~مقلوبا مخالفا للمعروف من الرواية المنفق عليها ومن العادة في الإنفاق ومثل ~~ما * 18 * أخرج البخاري عطفا على قوله كما أخرج من حديث أبي هريرة في محاجة ~~الجنة والنار * 19 * في تفسير قوله تعالى @QB@ هل من مزيد @QE@ وأما النار ~~فينشي ms452 الله لها من يشاء وأما الجنة * 20 * فلا يظلم ربك أحدا PageV02P106 * ~~1 * والإنشاء إنما هو للجنة لا للنار انقلب هذا على بعض الرواة وإنما هو ~~وأما الجنة * 2 * فينشيء الله لها من يشاء وأما النار فلا يظلم ربك أحدا ~~وكذلك أي بهذا اللفظ الذي * 3 * لا انقلاب فيه خرجاه الشيخان جميعا من حديث ~~أبي هريرة هذا من غير طريق أي من طرق * 4 * كثيرة وخرجاه كذلك غير مقلوب من ~~حديث أنس من غير اختلاف كما وقع في الأول وكذلك * 5 * قال الله تعالى @QB@ ~~وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا @QE@ ومن ينشئه للنار يعذبه من غير بعثة * 6 ~~* رسول إليه ولا تكليف ولا يجوز عليه لقوله @QB@ ولا يظلم ربك أحدا @QE@ ~~فهو من أدلة الأنقلاب * 7 * وهي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا # ولما ذكر ابن الصلاح بعد فراغه من أقسام * 8 * الضعيف أمورا مهمة وقد ~~نظمها الزين في ألفيته فأشار المصنف إليها بقوله تنبيهات * 9 * الأول إذا ~~وقف أحد على إسناد ضعيف لم يكن له أن يحكم بضعف الحديث بل يحكم بضعف ~~الإسناد * 10 * يعني إذا وجدت حديثا بإسناد ضعيف فليس لك أن تقول الحديث أي ~~متنه ضعيف بل تحكم * 11 * بضعف الإسناد وعبارة زين الدين # ( وإن تجد متنا ضعيف السند % فقل ضعيف أيبهذا فاقصد ) PageV02P107 * 1 * ~~وعبارة المصنف توهم اه لا يحكم به بضعف المتن أصلا وليس كذلك بل تحكم به ~~مقيدا * 2 * بذلك الإسناد وإنما لا نحكم مطلقا لجواز أنه قد رواه إمام ~~بإسناد صحيح ثبت بمثله * 3 * الحديث ولكنه قال الحافظ ابن حجر إذا بلغ ~~الحافظ للتأهل الجهد وبذل الوسع في التفتيش * 4 * عن ذلك المتن من مظظانه ~~فلم يجده إلا من تلك الطريق الضعيفة فما المانع من الحكم * 5 * بالضعف بناء ~~على غلبة الظن انتهى ولا يتم قول المصنف ويقف في تضعيف الحديث على نص * 6 * ~~إمام على أنه ضعيف لا يصح له إسناد ولك أن تقول مراده بقوله إذا وقف أحد أي ~~ممن * 7 * ليس له ms453 أهلية البحث والتفتيش لا غيره فيوافق كلام ابن حجر ويدله ~~ما يأتي من قوله * 8 * ومن وقف غلخ ويبين أي الإمام الذي ضعف الحديث سبب ~~التضعيف فإن لم يبين ففيه كلام * 9 * يأتي إن شاء الله تعالى هكذا قاله ابن ~~الصلاح وأراد بالذي يأتي ما ذكره في النوع * 10 * الثالث والعشرين في آخر ~~فائدة ذكرها فيه والمصنف أراد بالذي يأتي له في أثناء مسألة * 11 * من تقبل ~~روايته وهو أن الجرح لا يقبل إلا مبين السبب # ومن وقف على كتب الحافظ الذي * 12 * يحصرون فيها طرق الحديث كلها وتمكن ~~مما تمكن منه أهل الفن فله أن يحكم بمالهم أن * 13 * يحكموا به وكذا إذا ~~وجد كلام إمام من إئمة الحديث وقد جزم بأن فلانا انفرد به وعرف * 14 * ~~المتأخر أن فلانا المذكور قد ضعف بتضعيف قادح فما الذي يمنعه من الحكم بأن ~~الحديث * 15 * ضعيف # الثاني من التنبيهات إذا أراد أحد أن يكتب حديث ضعيفا لم PageV02P108 * 1 ~~* يكتبه بصيغة الجزم وليكتبه بصيغة التمريض من نحو روي أو البلوغ أو نحو ~~ذلك * 2 * مثل ورد وجاء ونقل بعضهم # الثالث منها لا يجوز ذكر الموضوع إلا مع البيان في أي * 3 * نوع كان وقد ~~مر ذلك هذا في الموضوع وأما غير الموضوع كالأحاديث الواهية فجوزوا ~~PageV02P109 * 1 * PageV02P110 * 1 * أى أئمة الحديث التسلهل فيه وروايته ~~من غير بيان لضعفه إذا كان واردا في غير * 2 * الأحكام وذلك كافضائل والقصص ~~والوعظ وسائر فنون الترغيب والترهيب قلت وكأنهم يعنون * 3 * باالأحكام ~~الحلال والحرام وإلا الندب من الأحكام والترهيب وفضائل الأعمال ترد بما * 4 ~~* يفيده والعقائد كصفات الله تعالى وما يجوز وما يستحيل عليه ونحو ذلك فلم ~~يروا التساهل * 5 * فيه وممن نص على ذلك من الحفاظ عبد الرحمن بن مهدي ~~وأحمدبن حنبل وعبد الله بن المبلرك * 6 * وغيرهم وكأنهم يقولون الأصل براءة ~~الذمة منأحكام الحلال والحرام فلا تثبت إلا بدليل * 7 * صحيح فلا يتساهل في ~~طرقه وكذلك صفات الله فانه جناب رفيع لا يثبت إلا بدليل ms454 صحيح * 8 * لما فيه ~~من الخطر بخلاف الترغيب والترهيب وفضائل الأعمل فالأمر فيها أخف وقد عقد * ~~9 * ابن عدى في مقدمة كتابه الكامل و PageV02P111 * 1 * أبو بكر الخطيب في ~~الكفاية بابا في ذلك إلا إنه لا يخفي أن المصنف رحمه الله * 2 * أهمل ~~الأدلة في هذه التنبيهات كلهاكما أهملها ابن الصلاح والزين رحمهم الله ~~أجمعين PageV02P112 * 1 * PageV02P113 * 1 * $ مسألة في بيان من تقبل ~~روايته ومن ترد روايته # من علوم الحديث معرفة المحدث * 2 * من تقبل روايته من ترد روايته وذلك ~~بمعرفة شرائط الرواة الذي في كتب أئمة الزيدية * 3 * في الأصول أنه يشترط ~~في قبول رواية الراوى أربعة شروط الأول أن يكون بالغا وكل على * 4 * أصله ~~فيما يحصل به البلوغ وهذا شرط للأداء للتحمل إجماعا الثاني PageV02P114 * 1 ~~* أن يكون عاقلا فلا تقبل رواية المجنون وهذا لا بد منه في حال الأداء ~~والتحمل * 2 * الثالث أن يكون مسلما فلا تقبل رواية الكافر وهذا شرط للأداء ~~ويجوز PageV02P115 * 1 * أن يكون تحمل ما رواه وهو كافر الرابع أن يكون ~~عدلا مستورا وسيأتي تفسير العدالة * 2 * والتحقيق أنها تغني عن الشرائط ~~لتضمنها إياها فلا يقبل المجهول في أحد احتمال أبي * 3 * طالب من غير ترجيح ~~لأحدهما في المجزئ كتابه في أصول الفقه ومرجوح احتمالية في أصول * 4 * ~~الفقه له كأن له كتابا في أصول الفقه غير المجزئ وإلا فالمجزئ فيها أيضا ~~وأحد قولي * 5 * المنصور بالله وهو المنصوص له في الصفوة أي صفوة الإختيار ~~كتاب له في أصول الفقه * 6 * وأما الفقيه عبد الله بن زيد العنسي فقال في ~~الدرر كتابه في أصول الفقه المذهب أي * 7 * للزيدية قبوله أي المستور في ~~الرواية وهو ظاهر كلام المنصور بالله عليه السلام في * 8 * كتابه هداية ~~المسترشدين فكان مرجوحا في أحد احتمالية في الصفوة وظاهرا في كتابه * 9 * ~~الآخر وهو مذهب الحنفية وهو أي قبول المستور يلزم من يقبل مراسيلهم أي ~~الحنفية لأن * 10 * فيها المستور إذ مذهبهم قبوله والخامس من الشرط في قبول ~~الرواية أن ms455 يكون الراوي * 11 * ضابطا لما يرويه إلا أنه تقدم له أن الذي في ~~كتب الزيدية أربعة شروط فهذا الخامس * 12 * على رأي غيرهم إلا أنه لا يخفى ~~أنه لا بد منه وقد مر جوابه وقد تقدم تفصيل كلام * 13 * أصحابنا في ذلك أول ~~الكتاب عبارة مشهورة تقدمت للمصنف وهو يناسب من يتمذهب بمذهب * 14 * معين ~~وينتسب إليه لا من طريقة الإنصاف وعدم التعبد برأي الأسلاف كالمصنف القائل ~~* 15 * في أبياته الدالية # ( والكل إخوان ودين واحد % كل مصيب في الفروع ومهتدي ) # أول الكتاب * 16 * حيث قال ولا بد من اشتراط الضبط وقال إنه إذا استوى ~~خطاؤه وصوابه فهو مردود عند * 17 * الأصوليين وقال المنصور بالله وعبد الله ~~ابن زيد إنه يقبل وطريق قبوله الاجتهاد * 18 * وتقدم ما فيه كأنه لمخالفته ~~الزيدية لهذا لم يثبت لهم هنا شرطية الضبط # وقال ابن * 19 * الصلاح أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط ~~فيمن PageV02P116 * 1 * يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه ثم فصل ~~شروط العدالة والضبط وفسر * 2 * العدالة بخمسة أشياء البلوغ والعقل ~~والسلامة من الفسق بارتكاب كبيرة أو إصرار على * 3 * صغيرة والسلامة أيضا ~~مما يخرم المروة وكأنه وقع سقط في نسخة المصنف فإنه فاته الخامس * 4 * وهو ~~الإسلام وعبارة ابن الصلاح وتفصيله أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من ~~أسباب * 5 * الفسق وخوارم المروءة متيقظا غير مغفل حافظا إن حدث من حفظه ~~ضابطا لكتابه إن حدث * 6 * من كتابه فإن كان محدثا بالمعنى اشترط فيه مع ~~ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني * 7 * انتهى ولا أدري لماذا حذف المصنف ~~بقية شروط العدالة فإنه لم يأت بعبارة ابن الصلاح * 8 * بلفظها ولم تلم ~~عبارته بمعناها وقد سبقه الزين في الألفية وشرحها ويرد عليه ما ورد * 9 * ~~على المصنف # ثم اعلم أنه أجمل ابن الصلاح أسباب الفسق فبينها المصنف بقوله بارتكاب * ~~10 * الكبيرة والإصرار على الصغيرة وهاهنا عد أئمة الأصول الكبائر وبينوا ~~الخلاف في * 11 * حقيقتها PageV02P117 * 1 * # فائدة فسر الحافظ ابن ms456 حجر في النخبة وشرحها العدالة بقوله والمراد بالعدل ~~* 2 * من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى اجتناب ~~الأعمال السيئة * 3 * من شرك أو فسق أو بدعة انتهى وفسر المروة وضبطها ملا ~~على قارئ في حاشيته بقوله والمروءة * 4 * بضم الميم والراء بعدها واو ساكنة ~~ثم همزة وقد تبدل وتدغم وهو كمال الإنسان من صدق * 5 * الإنسان واحتمال ~~عثرات الإخوان وبذل الإحسان إلى أهل الزمان وكف الأذى عن الجيران * 6 * ~~وقيل المروءة التخلق بأخلاق أمثاله وأرانه ولداته في لبسه ومشيه وحركاته ~~وسكناته * 7 * وسائر صفاته وفي المفاتيح خوارم المروة كالدباغة والحياكة ~~والحجامة ممن لا يليق * 8 * به من غير ضرورة وكالبول في الطريقة وصحية ~~الأرذال واللعب بالحمام ونحو ومجملها * 9 * الاحتراز عما يذم به عرفا انتهى ~~PageV02P118 * 1 * # واعلم أ قد بحثنا في هذا الرسم في رسالتنا ثمرات النظر في علم الأثر ~~وبينا * 2 * فساده وحققنا الحق في حقيقتها وكذلك في حاشيتنا منحة الغفار ~~على ضوء النهار وبينا * 3 * أن هذا الرسم لا دليل عليه وأنه لا يتم الرسم ~~إلا في حق المعصومين وفي قوله وصدق * 4 * اللسان قد دخل هذا الشرط في قيد ~~اجتناب الكبائر وقوله وكف الأذى عن الجيران لا وجه * 5 * لتقييده بذلك ~~وإنما قاده إليه السجع ولو قال وكف الأذى عن أهل الإيمان لعم ذلك مع * 6 * ~~وفاء العبارة بالمراد على أنه قد دخل كف الأذى في اجتناب الكبائر لورود ~~الوعيد عليه * 7 * بقوله والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ~~فقد احتملوا بهتانا وإنما * 8 * مبينا # وفسر أي ابن الصلاح الحفظ المأخوذ في رسم العدل بما يرجع إلى موافقة ~~الحفاظ * 9 * أهل الإتقان إلا النادر الذي لا يخلو عنه أحد فإنه وقع ~~النسيان لسيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم * 10 * وعلى حسب موافقته لهم ~~يعرف حفظه لفظ ابن الصلاح يعرف كون الراوي ضابطا بأن تعتبر * 11 * روايته ~~برواية الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وجدنا روايته موافقة ولو من * ~~12 * حيث المعنى لرواياتههم # وفي ms457 الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه حافظا ثبا * 13 * وفي ~~النخبة وشرحها إنما الضبط ضبطان ضبط صدر أي إتقان قلب وحفظه وهو أي ضبط ~~الصدر * 14 * أن يثبت الراوي في صدره ما سمعه بحيث يتمكن PageV02P119 * 1 * ~~من استحضاره متى شاء وضبط كتاب وهو صيانته لديه منذ سمعه فيه وصححه إلى أن ~~* 2 * يؤدي منه انتهى وبه تعرف أن تفسير ابن الصلاح إنما هو لأحد قسمي ~~الضبط # واعلم أن * 3 * قدمنا لك أنهم اختاروا في رسم الصحيح أن يكون راويه تام ~~الضبط كما قال في النخبة * 4 * عدل تام الضبط وتبعه المصنف في مختصره كما ~~قدمنا لفظه وفي شرح فلنخبة وقيد بالتمام * 5 * إشارة إلى الرتبة العليا في ~~ذلك قال ملا على والمعنى أنه لا يكفي في الصحيح لذاته * 6 * بمسمى الضبط ~~على ما هو المعتبر في الحسن لذاته وكذا في الصحيح لغيره يكتفي بمجرد * 7 * ~~الضبط انتهى # ولا يخفي أن هذا في ضبط الصدر قال ملا على وأما ضبط الكتاب فالظاهر * 8 * ~~أن كله تام لا يتصور فيه النقصان ولهذا لا يقسم الحديث باعتباره وإن كان ~~يختلف ضبط * 9 * الكتاب بإختلاف الكتاب # قلت وغير خاف عليك أن كلامهم هنا في شروط من تقبل روايته * 10 * أعم من ~~أن يكون حديثه صحيحا لذاته أو لغيره أو حسنا فلذا تركوا التقييد هنا ~~بالتمام * 11 * ليعم # ولما كانت العدالة صفة للراوي لا تعرف بمجرد إيمانه افترقت إلى معرف لها ~~* 12 * فقال المصنف قال أي اين الصلاح والصحيح أن التعديل يثبت بواحد ~~PageV02P120 * 1 * ولو امرأة على الصحيح واستدل ابن الصلاح لما جزم به ~~بقوله لأن العدد لم يشترط * 2 * في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه ولا ~~تعديله بخلاف الشهادات انتهى # قلت وفي * 3 * المسألة ثلاثة أقوال # الأول أنه لا يقبل في التزكية إلا رجلان في رواية وشهادة حكاه * 4 * ~~القاضي أبو بكر والباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم # الثاني أنه يكفي * 5 * واحد فيهما وهو اختيار القاضي أبي بكر فإنه ms458 قال ~~والذي يوجب القياس وجوب قبول تزكية * 6 * كل عدل مرضى ذكرا أو أنثى حرا أو ~~عبدا لشاهد ومخبر # الثالث التفصيل فيكفي في الرواية * 7 * تزكية العدل ولا بد م اثنين في ~~الشهادة ورجحه الإمام فخر الدين والسيف الآمدي # وأقربها * 8 * به أوسطها لأن التزكية من باب الأخبار ولا يشترط العدد في ~~قبول رواية العدل # وقوله * 9 * على الصحيح يتعلق بقوله ولو امرأة لأنه قد اختلف في تعديل ~~المرأة فحكى القاضي أبو * 10 * بكر عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم ~~أنها لا تقبل النساء في التزكية لا * 11 * في رواية ولا في شهادة وقيل تقبل ~~مطلقا PageV02P121 * 1 * فيهما قاله صاحب المحصول واختار القاضي ذلك إلا ~~أنه قال لا تقبل تزكيتها في * 2 * الحكم الذي لا تقبل شهادتها فيه # قال الخطيب والأصل في ذلك أي في التزكية وقبول * 3 * الواحد أو الإشارة ~~إلى قبول الواحد فقط سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لبربرة عن حال عائشة في ~~حديث * 4 * الأفك وجوابها عليه إشارة إلى ما وقع في حديث الأفك وجوابها ~~عليه إشارة إلى ما وقع * 5 * في حديث الإفك وهو أن عليا رضي الله عنه قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما استشاره سل الجارية تصدقك * 6 * فسألها فقالت ~~ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على التبر أو كما قالت # إلا أن في * 7 * هذا إشكالان # الأول في قول الخطيب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم بربرة وبربرة إنما ~~كانت PageV02P122 * 1 * عند عائشة رضي الله عنها بعد المكاتبة ولم تكاتب ~~إلا بعد قصة الإفك بمدة طويلة * 2 * وكان العباس حين كاتبها بالمدينة ولم ~~يقدم العباس إلا بعد فتح مكة وأين قصة الإفك * 3 * من ذلك # وأجب عنه أن عليا رضي الله عنه إنما قال سل الجارية فوهم الراوي وسماها * ~~4 * بربرة بنه على هذا ابن القيم # والثاني أن عائشة رضي الله عنها كانت عدالتها معلومة * 5 * عنده صلى الله ~~عليه وسلم فلا تحتاج إلى تعديل وتزكية وإنما سؤاله صلى ms459 الله عليه وسلم ~~الجارية من باب الاستثبات في باب * 6 * الأخبار وقرائن الأحوال لا ليستفيد ~~تزكية مجهول الحال التي هي مسألة الباب ولكنه * 7 * أخذ منه الخطيب أنه ~~يلزم من هذا شرعية السؤال عن تزكية من جهل حاله # قال مقتضى السباق * 8 * أن القائل الخطيب ولم أره عنه بل في شرح ~~PageV02P123 * 1 * الألفية لم ينسبه إلى قائل وفي رواية الصغير المميز ~~الموثوق به الذي لم يجرب * 2 * عليه كذب وجهان أحدهما قبوله ومن يقبله لا ~~يشترط في قبول الرواية بلوغ الراوي حكاهما * 3 * البغوي نسبة إلى بغشور ~~بلدة بين هراة وسرخس والنسبة بغوي على غير قياس معرب كوشر * 4 * أي الحفرة ~~المالحة قاله في القاموس وفي طبقات الأسنوي أن محيى السنة وهوالحسين بن * 5 ~~* مسعود منسوب إلى بغي بفتح الباء وهي قرية بخراسان بين هراة ومرو والجويني ~~منسوب * 6 * إلى جوين كزبير كورة بخراسان وبلدة بسرخس كما فيه أيضا ~~والرافعي والنووي نسبة إلى * 7 * نوى وتخفض بلدة بالشام وقرية بسمر قند ~~والنووي من الأولى كما قاله فيه أيضا وقيد * 8 * الرافعي والنووي الخلاف ~~بالمراهق وصححا عدم القبول # هذا النقل من شرح منظومه الزين * 9 * ولفظه بعد ذكر البغوي والجويني ~~وتابعهما الرافعي إلا أنه قيد الوجهين في التيمم * 10 * بالمراهق وصحح في ~~شرح المهذب عن الجمهور عدم القبول وتبعه عليه النووي وقيده في * 11 * ~~استقبال القبلة بالمميز وحكى عن الأكثرين عدم القبول وحكى النووي في شرح ~~المهذب * 12 * عن الجمهور قبول أخبار الصبي المميز فيما طريقه المشاهدة ~~بخلاف ما طريقه النقل * 13 * كالإفتاء ورواية الأخبار انتهى # قال أي ابن الصلاح ومقتضى ما سبق أن القائل الخطيب * 14 * وليس كذلك كما ~~ستعرفه ومما تثبت به العدالة الإستفاضة والشهرة فلا يحتاج من اشتهر * 15 * ~~بها PageV02P124 * 1 * إلى توثيق وهو الصحيح من مذهب الشافعي قال ابن ~~الصلاح وعليه الإعتماد PageV02P125 * 1 * في أصول الفقه ثم قال وممن ذكره ~~من أهل الحديث الخطيب ومثل لذلك بمالك وشعبة * 2 * والسفيانين والأوزاعي ~~والليث وابن المبارك ووكيع وأحمد بن ms460 حنبل ويحيى بن معني وعلي * 3 * بن ~~المديني ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر فلا يسأل عن عدالة ~~هؤلاء * 4 * وأمثالهم وإنما يسأل عن عدالة من خفى أمره عن الطالبين ولم ~~يذكر المصنف دليل هذه * 5 * الدعوى وهكذا يصنع كثيرا ولا يليق به وقد استدل ~~القاضي أبو بكر على ذلك أن العلم * 6 * بظهور سيرتهما وظهور عدالتهما يريد ~~الراوي والشاهد أقوى في النفوس من تعديل واحد * 7 * واثنين يجوز عليهما ~~الكذب والمحاباة في تعديله وأغراض داعية إلى وصفه بغير صفته * 8 * وقد سئل ~~أحمد عن إسحاق بن راهويه فقال مثل إسحاق يسأل عنه وسئل ابن معين عن أبي ~~عبيد * 9 * فقال مثلي يسأل عن أبي عبيد أبو عبيد يسأل عن الناس # وذكر الخطيب قول ابن عبد البر * 10 * إن كل حامل علم معروف بالعناية فيه ~~PageV02P126 * 1 * فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه ~~لقوله صلى الله عليه * 2 * وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه ~~تحريف الغالين التحريف التغيير والغالي * 3 * من غلافي الأمر غلوا جاوز حده ~~وانتحال المبطلين من قولهم PageV02P127 * 1 * انتحله أي ادعاه لنفسه وهو ~~لغيره والمبطل من أبطل إذا أتى بغير الحق ومعنى * 2 * الحديث يبعدون عنه ~~تغيير من يفسره بما يتجاوز فيه الحد فيخرج به عن قوانين الشرع * 3 * ودعاء ~~من يدعي فيه شيئا يكون باطلا لا يوافقه الواقع وكأنه يشير بالجملة الأولى * ~~4 * إلى من يغير تفسير الأحاديث النبوية تعمدا أو تلبيسا وبالثانية إلى من ~~يكذب على * 5 * النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بادعائه لحديث لم يحدث به ~~ولا سمعه ينتحل باطلا وهذا الحديث الذي ذكره * 6 * المصنف هو حديث مختلف ~~فيه فقيل إنه مرسل أرسله إبراهيم بن عبد الرحمن العذري روى * 7 * عنه معان ~~بضم أوله وتخفيف المهملة ابن رفاعة السلامي بتخفيف اللام قال في التقريب * ~~8 * لين الحديث كثير الإرسال ويأتي كلام العلماء فيه ورواه عن معان غير ~~واحج ذكره الذهبي * 9 * في ms461 الميزان وقد توبع معان فذكر الجلال في علله أن ~~أحمد يريد ابن حنبل سئل عنه وقيل * 10 * له كأنه كلام موضوع قال لا هو صحيح ~~فقيل له ممن سمعه قال من غير واحد فقيل له من * 11 * هم ثم رواه عن مسكين ~~فقال حدثني مسكين قال لكنه قال عن القاسم بن عبد الرحمن لفظ * 12 * الزين ~~إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن قال يعني تغلط في اسم ~~إبراهيم * 13 * فقال القاسم مكان إبراهيم بن عبد الرحمن ولعله ابن عوف ~~الزهري قال أحمد ومعان لا * 14 * بأس به ووثقه ابن المديني قلت قال ابن ~~القطان خفى على أحمد من أمره ما علمه غيره * 15 * ثم ذكر تضعيفه عن ابن ~~معين وأبي حاتم وابن عدي وابن حبان قلت وأما إبراهيم فقال * 16 * الذهبي ~~تابعي مقل أي قليل الرواية ما علمته واهيا قلت وذكر في مختصرر أسد الغابة * ~~17 * أنه كان صحابيا والله أعلم قلت إن كان هوابن عبد الرحمن بن عوف فقد ~~قال الحافظ * 18 * بن حجر في التقريب قد قيل إن له رؤية # قال زين الدين وقد روى هذا الحديث مرفوعا * 19 * مسندا من حديث علي بن ~~أبي طالب وابن عمر بن الخطاب وابن عمرو وأبي هريرة وأبي أمامة * 20 * وجابر ~~PageV02P128 * 1 * ابن سمرة رضي الله عنهم وكلها ضعيفة تتمة كلامه لا يثبت ~~منها شيء يقوي المرسل * 2 * المذكور قال البقاعي وقد بقي عليه أسامة بن زيد ~~فقد قرأت بخط بعض الفضلاء من أصحابنا * 3 * أنه أورد الحافظ صلاح الدين ~~العلائي هذا الحديث عن أسامة بن زيد مرفوعا وقال فيه * 4 * حديث صحيح غريب ~~وصححه ابن حبان قال قال ابن عدي ورواه الثقات عن الوليد بن مسلم * 5 * عن ~~إبراهيم بن عبد الرحمن قال حدثنا الثقة من أصحابنا أن رسول الله قال وساق ~~الحديث * 6 * قلت فهذه يعني ما روى مرفوعا مسندا عن الصحابة رضي الله عنهم ~~شواهد تقويه وقد اختلف * 7 * الحفاظ هل الصحيح وفقه أو ms462 صله على ثلاثة أقوال ~~فقال العقيلي الإسناد أي الوصل أولى * 8 * من الإرسال ونازعن ابن القطان ~~قائلا إن الإرسال أولى من الوصل وهو ثاني الأقوال * 9 * وثالثها قوله وتوقف ~~في ذلك ابن النحوي المعورف بابن الملقن # قال الزين وممن وافق * 10 * ابن عبد البر على هذا من المتأخرين الحافظ ~~ابن المواق فإنه قال في كتابه بغية النقاد * 11 * أهل العلم محمولين على ~~العدالة حتى يظهر منهم خلاف ذلك وضعفه أي استدلال ابن عبد * 12 * البر ~~بالحديث زين الدين بوجهين فقد أبدى البقاعي ثالثا وهو أنه لو كان خبرا لم * ~~13 * يسمع جرح أصلا فيبقى قوله حتى يتبين جرحه مناقضا لاستدلاله أحدهما من ~~حيث الرواية * 14 * وهو إرساله وضعفه كما عرفت وثانيهما من حيث الدراية وهو ~~أنه لو كان بمعنى الخبر * 15 * عن الشارع بأن كل حامل علم عدل فخبره واجب ~~الصدق فلو كان كذلك لم يوجد حامل علم * 16 * غير عدل ولاواقع خلافه فثبت ~~أنه بمعنى الأمر ولفظ الزين فلم يبق له محمل إلا على * 17 * الأمر ومعناه ~~أنه أمر الثقات بحمل العلم لأن العلم إنما يقبل عن الثقات انتهى فالمراد * ~~18 * ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ويقوي ذلك أي أنه أريد به الأمر أنه ~~قد ورد في * 19 * بعض طرق أبي حاتم ليحمل هذا العلم بلام الأمر تحمل عليها ~~رواية الخبر ولا يقال * 20 * هلا عكستم لأنا نقول هنا مرجح لحمل ~~PageV02P129 * 1 * الخبر على الأمر هو مخالفته الواقع لو حمل على الأخبار # قلت ويمكن الجواب على * 2 * الزين في هذا التضعيف الذي أبداه لاستدلال ~~ابن عبد البر عن الوجهين معا # أما الأول * 3 * وهو الإعتراض من حيث الرواية فلا معنى للرد بالإرسال ~~والضعف المحتمل المختلف فيه * 4 * لأنها مسائل اجتهاد إلا أن يريداي زين ~~الدين أن هذا أي إرسال الحديث وضعفه هو المانع * 5 * له إذا كان مذهبه ~~يقتضي ذلك فصحيح وأما إن أراد منع غيره من الذهاب إلى ذلك فلا * 6 * يصح له ~~إلا أن يثبت ms463 أن ابن عبد البر لا يعمل بالمراسيل ولا التضعيف المحتمل # وأما * 7 * الثاني وهو إعتراضه لاستدلال من حيث الدراية وهو حمل الخبر ~~على الأمر فتقول في جوابه * 8 * الأصل في الخبر والأكثرمن أن يقر على ظاهره ~~من غير صرف له عنه إلى غيره والتأويل * 9 * من غير ضرورة لا يجوز والقول ~~بأن الضرورة الموجبة للتأويل عدم صدق الحديث إن حمل * 10 * على الأخبار ~~مدفوع بقوله ووجود التخصيص في مدلولات الأخبار لا يوجب صرفها من باب * 11 * ~~الأخبار إلى باب الأوامر فيحمل الخبر على التخصيص بوجود من ليس بعدل في ~~حملة العلم * 12 * ولا يقال فقد تأولم الخبر أيضا كما تأوله زين الدين ~~واتفقتم الجميع على إخراج الخبر * 13 * عن ظاهره لأنا نقول ورود التخصيص في ~~الأخبار العامة أكثر من ورود الأخبار بمعنى * 14 * الأمر والتأويل بالحمل ~~على الأكثر أو لي من التأويل بالحمل على الأقل كما ذهب إليه * 15 * الزين # فإن قلت فعلى كلام المصنف قد آل معنى الحديث إلى الأخبار بأن بعض حملة ~~العلم * 16 * عدول ولزم من مفهومه أن بعضهم غير عدول وبهذا لا يتم دليلا ~~لابن عبدالبر على مدعاه * 17 * بأن كل حامل علم معروف بالعناية فيه فهو عدل # قلت بل يتم به استدلاله وذلك لأن * 18 * العام يعمل به على عمومه حتى ~~يقوم PageV02P130 * 1 * دليل على تخصيصه فمن كان حامل علم معروفا بالعناية ~~به فهو عدل حتى يظهر قادح * 2 * في عدالته # إن قلت الزين لم يحمله على الأمر بمجرد ما ذكر لأنه ورد بصيغة الأمر * 3 ~~* في رواية # قلت أجاب عنه بقوله وأما رواية أبي حاتم فقد قدمت خطاب للزين أنها عندك * ~~4 * ضعيفة وذلك لأنه قال الزين ورواه أي حديث بحمل هذا العلم من كل خلف ~~عدوله ابن أبي * 5 * حاتم في مقدمة كتاب الجرح والتعديل وابن عدي في مقدمة ~~الكامل وهو مرسل أو معضل ضعيف * 6 * انتهى ولم يتقدم للمنصف نقل الزين ~~تضعيفه عن أبي حاتم ونزيدك على ذلك أنها معلولة * 7 * بمخالفة ms464 جميع الرواة ~~إذ كلهم رواه بلفظ الخبر فالوهم أبعد عن الجماعة والله أعلم * 8 * فيكون ~~الواهم من رواه بلفظ الأمر وحينئذ فيتم الإستدلال بالحديث لابن عبد البر # ثم * 9 * إن ما ذهب إليه ابن عبد البر وابن المواق هو الذي عليه عمل ~~الموافق والمخالف في * 10 * أخذ اللغة عن اللغويين وأخذ الفتيا عن المفتين ~~وأخذ الفقه ومذاهب العلماء عن شيوخ * 11 * العلم وقد بينت ذلك في العواصم ~~بينا شافيا فليطالع فيه في الجزء الأول من العواصم * 12 * فإنه قال بعد ~~إيراده للحديث الأول واستيفاء الكلام عليه بما ذكره هنا ما لفظه الأثر * 13 ~~* الثاني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في ~~الدين رواه ابن عباس وأبو * 14 * هريرة ومعاوية كلهم عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وحديث ابن عباس أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح * 15 * وحديث أبي ~~هريرة ذكره الترمذي تعليقا وحديث معاوية أخرجه البخاري وإنما ذكرته هنا * ~~16 * لئلا يظن من وقف عليه في صحيح البخاري أنه لم يرو الحديث أحد سواه ~~وزاد الخطيب * 17 * في كتاب الفقيه والمتفقه أنه رواه عمر وابنه عبد الله ~~وابن مسعود وأنس فهذا الحديث * 18 * دل على أن الله أراد بالفقهاء في الدين ~~الخير والظاهر فيمن أراد الله به الخير * 19 * أنه من أهله وهو مقو ~~PageV02P131 * 1 * للدليل لا معتمد عليه على انفراده وفيه بحث بتشعب تركناه ~~اختصارا # الأثر الثالث * 2 * قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا وسأل عن أعبد ~~أهل الأرض فدل عليه فسأله فأفتاه * 3 * أنه لا توبة له فقتله ثم سأل عن ~~أعلم أهل الأرض فدل عليه فسأله فأفتاه بأن توبته * 4 * مقبولة إلى آخر ~~الحديث وفيه أنه من أهل الخير وفي قصته بعد المعرفة بالعلم أنه لم * 5 * ~~يسأل عن العدالة والحديث متفق عليه # الأثر الرابع أنه لما قال الله لموسى عليه السلام * 6 * إن لنا عبدا هو ~~أعلم منك يعني الخضر عليه السلام فسأل موسى من الله لقاءه ليتعلم ms465 * 7 * منه ~~وسافر للقائه ولم يرو أنه سأل عن عدالته بعد أن أعلمه الله بعلمه مع أن من ~~الجائز * 8 * أن يكون العلام غير عامل كبلعم بن باعورا وغيره ولكنه تجويز ~~بعيد قليل الإتفاق نادر * 9 * الوقوع فلم يجب الإحتراز منه # وفي بعض هذه الآثار أثر ضعف ولكنه ينجبر باجتماعها * 10 * وشهادة القرآن ~~لها وهي الحجة الثانية وهي قوله تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا ~~تعلمون @QE@ * 11 * فأمر الله سبحانه وتعالى بسؤالهم وهو لا يأمر بقبيح فدل ~~إطلاقه على * 12 * جواز سؤال العلماء على العموم إلا من عرف بقلة الدين ثم ~~ذكر أدلة من جهة النظر * 13 * وسرد خمسة أنظار دالة على ما ذكره وأتى فيها ~~بنفائس وأطال فيها المقال والجواب * 14 * والسؤال بما يقوى ما جنح إليه ابن ~~عبد البر # واعلم أن هذا البحث جميعه مبني على * 15 * المشهور في رواية يحمل إلخ ~~أنها بفتح حرف المضارعة ونصب العلم ورفع عدوله لا على * 16 * ما قاله الشيخ ~~في النكت أن ابن الصلاح حكى في قواعد الرحلة أنه وجد حكاية مسندة * 17 * ~~إلى أبي عمرو محمد بن أحمد التميمي أنه يروي هذا الحديث بضم الياء من يحمل ~~على * 18 * أنه لما لم يسم فاعله ورفع الميم من العلم وفتح العين واللام من ~~عدوله ومعناها * 19 * أن الخلف هو العدول PageV02P132 * 1 * بمعنى عادل كما ~~يقال شكور بمعنى شاكر والتاء للمبالغة كمما يقال رجل صرورة * 2 * انتهى ~~ومعناه على هذا يحمل عن الناس العلم من كل خلف عادل فلا يفيد ما استدل به * ~~3 * ابن عبد البر بل هو إخبار بأنه لا يؤخذ العلم إلا ممن اتصف بالعدالة ~~وتحقق قيامها * 4 * به # قال أي الزين والصحيح عندهم أن الجرح لا يقبل إلا مبين السبب أي الصحيح ~~من الأقوال * 5 * الأربعة المعروفة الأول هذا الثاني أنه يجب بيان ~~PageV02P133 * 1 * PageV02P134 * 1 * PageV02P135 * 1 * PageV02P136 * 1 * ~~PageV02P137 * 1 * PageV02P138 * 1 * PageV02P139 * 1 * PageV02P140 * 1 * ~~PageV02P141 * 1 * PageV02P142 * 1 * PageV02P143 * 1 * سبب العدالة ولا ~~يجب بيان سبب الجرح لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها ms466 فيبني * 2 * ~~المعدلون على الظاهر حكاه صاحب المحصول وغيره والثالث أنه لابد من ذكر ~~أسباب الجرح * 3 * والعدالة جميعا حكاه الأصوليون قالوا وكما أنه قد يجرح ~~الجارح بما لا يقدح كذلك * 4 * قد يوثق العدل بما لا يقتضي العدالة والرابع ~~عكسه وهوأنه لا يجب ذكر سبب واحد منهما * 5 * إذا كان الجارح والمعدل عالما ~~بصيرا وهو اختيار القاضي أبي بكر ونقله عن الجمهور * 6 * وحكى الخطيب أنه ~~ذهب إلى ذلك الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده كالبخاري ومسلم وغيرهما * 7 * ~~قال ابن الصلاح وهو الذي نص عليه الشافعي وقال الخطيب هو الصواب عندنا قال ~~ابن الصلاح * 8 * وهو ظاهر مقرر في الفقه وأصوله ودليله ما أفاده قوله ~~لكثرة اختلاف الناس فيه فربما * 9 * جرح بعضهم لاعتقاده أن ما جرح به مؤثر ~~في سقوط العدالة وربما استفسر الجارح وذكر * 10 * ما ليس بجرح فقد روى ~~الخطيب عن محمد بن جعفر المدائني أنه قيل لشعببة لم تركت حديث * 11 * فلان ~~قال رأيته يركض على برذون فتركت حديثه قال الزين فماذا يلزم من ركضه على ~~برذون * 12 * قد قيل ربما يلزم منه خرم مروءته وذلك إذا كان في موضع أو حال ~~لا يليق بذلك وعليه * 13 * تحمل رؤية شعبة تحسينا للظن به لما ثبت من ~~جلالته واتساع معرفته حتى قال الإمام * 14 * أحمد إنه أمة وحدة في هذا ~~الشأن وروى أبو حاتم PageV02P144 * 1 * عن يحيى بن سعيد قال أتى شعبة ~~المنهال بن عمرو فسمع صوتا فتركه والمنهال وثقة * 2 * ابن معين والنسائي ~~واحتج به البخاري في صحيحه قال ابن أبي حاتم في بيان الصوت الذي * 3 * سمعه ~~شعبة سمعت أبي يقول إنه سمع قراءة بألحان فكره السماع منه من أجل ذلك وقد ~~روى * 4 * الخطيب بإسناده إلى وهب بن جرير أنه قال قال شعبة أتيت منزل ~~المنهال بن عمرو فسمعت * 5 * منه صوت الطنبور فرجعت فقيل له أي لشعبة إلا ~~سألت عنه ألا تعلم ما هو لعله كان المنهال * 6 * غير عالم بذلك في ms467 منزله ~~ويحتمل أن لا نعلم أنت ما هو فلعله غير طنبور قيل الورع * 7 * ما فعله شعبة ~~لأن الطنبور لا يضرب في بيت أحد لا يعلمه وذلك مما يخرم المروءة إن * 8 * ~~لم يكن فسقا قال الخطيب وروينا عن شعبة أنه قال قلت للحكم بن عتيبة لم ترو ~~عن زاذان * 9 * قال كان كثير الكلام يحمل ذلك على أنه فيما لا يعنيه فيكون ~~خرما للمروءة وزاذان * 10 * قال ابن حبان في الثقات كان يخطيء كثيرا انتهى ~~وقال أحمد بن حميد الداري حدثنا * 11 * جرير فقال المصنف وعن جرير أنه قال ~~رأيت سمااك بن الحارث في شرح الزين بن حرب يبول * 12 * قائما فلم أكتب عنه ~~يحمل على أنه في مكان يخرم المروءة البول فيه فهذه أمثلة لما * 13 * استفسر ~~الجارح عن جرحه ففسره بما ليس بجرح # واعلم أنه لا تصريح من المفسرين المذكورين * 14 * بأنهم جرحوا من ذكر إذ ~~شعبة لم يجرح من رآه يركض على برذون بل قال تركت حديثه ولم * 15 * يجرحه ~~وكأه رأي ذلك من خوارم المروءة وأنه يفسرها بسيرة أمثاله وأن مثل ذلك الرجل ~~* 16 * لا يركض على برذون وكذلك من سمع في بيته صوت الطنبور لم يجرحه بل ~~قال كره السماع * 17 * منه وكذلك من رآه كثير الكلام ولا شك أن هذا تعمق ~~ومبالغة # وقد عقد الخطيب لهذا * 18 * بابا في الكتابة كما حكاه الزين في شرح ~~ألفيته قلت أكثر من هذا الإختلاف في العقائد * 19 * فإنها فرقت كلمة العباد ~~وأورثت بينهم التعادي إلى يوم المعاد في مسائل أكثرها أو * 20 * كلها ~~ابتداع لم يقع لها PageV02P145 * 1 * ذكر في سلف الأمة التي يجب لها ~~الإتباع كمسألة خلق القرآن أو قدمه والقول يخلق * 2 * الأفعال أو عدمه ثم ~~إن العداوة أمر زائد على مجرد اعتقاد الخطأ واعتقاده التكفير * 3 * فإن ~~العداوة إذا وقعت بين مؤمنين متفقي العقيدة لم يقبل كلام أحدهما في الآخر ~~كيف * 4 * أمر العقائد فإن التعادي عليها عظيم بل سفكت بسببها الدماء وهتكت ms468 ~~المحارم وارتكبت * 5 * القبائح بسببها والعظائم كما يعرف ذلك من له إلمام ~~بكتب التاريخ والرجال وتطلع إلى * 6 * معرفة الحقائق والأحوال لا سيما في ~~حق المتعاصرين ولا سيما في حق المتجاورين فقد * 7 * جرح بذلك أي بأمر ~~العقائد خلق كثير بل أكثر ما تجد الجرح في كتب الرجال يكون بالرفض * 8 * ~~والنصب والغلو في التشيع والقول يخلق القرآن وكل ذلك من مسائل الإعتقاد ~~ووقع في * 9 * الجرح به عصبية في الجانبين لا سيما من كان داعية إلى مذهبه ~~فإنه يبغض ويحمل على * 10 * الوقيعة فيه # اعلم أن في المقام بحثين الأول أن أصل الكلام هنا في أنه لا يقبل * 11 * ~~الجرح إلا مبين السبب وهذا الذي ذكره المصنف من اختلاف العقائد بحث آخر ~~فإنه لا * 12 * يقبل الجرح من المتعاديين مجملا ولا مفسرا لمانع العداوة ~~والبحث الثاني في قوله * 13 * سيما في حق المتعاصرين فإنه لا يعرف حال ~~الشخص بجرح أو عدالة إلا من عاصره ولا * 14 * طريق إلى العلم بأحواله لمن ~~في عصره ممن غاب عنه ولمن يأتي بعده إلا من المعاصرين * 15 * له إذ من ~~قبلهم لا يعلمون وجوده ومن بعدهم لا يعرفونه إلا بنقل الأخبار عمن عاصره * ~~16 * وشاهده وجالسه وأخذ عنه وقد سبق المصنف إلى مثل كلامه الحافظ الذهبي ~~فإنه قال في * 17 * الميزان في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أبي نعيم ما لفظه ~~كلام الأقران بعضهم في * 18 * بعض لا يعبأ به ولا سيما إذا لاح لك أنه ~~لعداوة أو لمذهب أو لحسد لا ينجومنه إلا * 19 * من عصم الله وما علمت أن ~~عصرا من الأعصار سلم أهل من ذلك سوى النبيين والصديقين * 20 * فلو شئت سردت ~~من ذلك كراريس انتهى قال ابن السبكي قد عقد ابن عبد البر PageV02P146 * 1 * ~~في حكم قول العلماء بعضهم في بعض بدأ فيه بحديث الزبير دب إليكم داء الأمم ~~* 2 * من قبلكم الحسد والبغضاء انتهى وفيه البحث الذي عرفته فالأولى أن ~~يناط رد كلام المتعاصرين * 3 * بعضهم في ms469 بعض بمن يعلم بينهما مانع من عداوة ~~أو تحاسد أو منافسة أو نحوها ممايقع * 4 * بين الأقران وقد أطلنا في ذلك في ~~ثمرات النظر في علم الأثر فليطالع # قلت ومن أمثلة * 5 * القدح بالمخالفة في الأعتقادات قول بعضهم في البخاري ~~إنه تركه أبو زرعة وأبو حاتم * 6 * من أجل مسألة اللفظ قال ابن السبكي ~~فيالله ويالمسلمين أيجوز لأحد أن يقول البخاري * 7 * متروك وهو حامل لواء ~~الصناعة ومقدم أهل السنة والجماعة مع أن الحق في مسألة اللفظ * 8 * معه إذ ~~لا يتسريب عاقل أن تلفظه من أفعاله الحادثة اليت هي مخلوقة لله وإنما ~~أنكرها * 9 * الإمامأحمد لبشاعة لفظها انتهى # والسبب الثاني لم يتقدم له ذكر الأول إلا أن ما * 10 * قدمه من ذكر ~~العقائد هو مقابل لما ذكره ثانيا فكأنه ذهب وهمه إلى أنه ذكر سببين * 11 * ~~الأول اختلاف العقائد والثاني التضعيف بالوهم والخطأ أي بكون الراوي واهما ~~أو مخطئا * 12 * فإنه قد أطلق عليه بسبب ذلك الضعف فبسبب هذين الأمرين أطلق ~~كثير من المحدثين اسم * 13 * الكذاب على من هو كاذب في اعتقاده أو غالط في ~~بعض روايته لأن اسم الكذب يتناوله * 14 * أي الواهم في روايته والغالط فيها ~~في اللغة وإن كان العرف يأبى ذلك فإن الكذب فيه * 15 * ما كان عن عمد حتى ~~قوي عندي أن قولهم أي المحدثين فلان كذاب من جملة الجرح المطلق * 16 * الذي ~~لم يبين سببه والله أعلم قد تقدم للمصنف مثل هذا إلا أنه قيده هنالك بقوله ~~* 17 * إن قول المحدثين فلان كذاب من قبيل الجرح المطلق الذي لم يفسر سببه ~~فيتوقف فيمن * 18 * هذه حاله حتى يعرف السبب فقيده بمن حاله كحال ثابت ~~البناني إذ كلامه هنالك في سياق * 19 * ذكره فإنه قال فهذا يحيى بن معين ~~يطلق ذلك أي الكذب PageV02P147 * 1 * على ثابت الورع الزاهد ولم يتعمد شيئا ~~من ذلك بل لم يظهر منه كثرة الخطأ انتهى * 2 * إذا عرفت هذا فكلامه هنا ~~مطلق يقيده ما مضى # هذا هو الصحيح ms470 في الجرح وأنه لا بد * 3 * من ذكر سببه بخلاف العدالة كما ~~قال وأما العدالة فلا يجب على من يعدل غيره ذكر سببها * 4 * لأنه يؤدي إلى ~~ذكر اجتناب جميع المحرمات وفعل جميع الواجبات كما أشار إليه الزين * 5 * ~~حيث قال إن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول ليس يفعل كذا ولا كذا ويعد ما يجب ~~عليه * 6 * تركه ويفعل كذا وكذا فيعد ما يجب عليه فعله فيشق ذلك ويطول ~~تفصيله وكما بينته في * 7 * العواصم فإنه قال فيها بعد سرده لوجوه أربعة في ~~الاستدلال على ذلك خامسها وهو الوجه * 8 * المعتمد أنما هذه الوجوه ~~المتقدمة شواهد له ومقويات وهو أن اشترط التفصيل في التعديل * 9 * إلى ذكرا ~~اجتناب المعدل المحرمات وتأديته لجميع الواجبات على مذهب المعدل في تفسير * ~~10 * العداله فإن كان ممن يشدد ذكر ذلك كله وإن كان ممن يترخص ذكر اجتنابه ~~لجميع الكبائر * 11 * معددا لها ولجمبع معاصي الأدنياء الدالة على الخسة ~~وقلة الحياء وقلة المبالاة بالدين * 12 * فيقول المعدلل مثلا إن فلانا ثقه ~~عندي لأني شاهدته يقيم الصلوات الخمس ويحافظ عليها * 13 * ويصوم رمضان ~~ويؤدي الزكاة يودي فريضة الحج إن كان ممن تلزمه هاتان الفريضتان ويذكر * 14 ~~* أنه يشهد أن لا إله إلا الله وإن محمدا رسول الله وأن الله عالم قادر ~~ويعدد سائر * 15 * الصفات الذاتيه والمقتضاة وإنه يسحقها لذاته لا لمعنى ~~ويذكر جميع ما يتعلق باعتقاده * 16 * من مسائل الوعد والوعيد والامانة ~~والبر والولاء ثم ساق في تعداد ذلك ثم قال وغير * 17 * ذلك مما لايكاد ~~الانسان يحصيه مع التأمل الكثير وما زال المسلمون يعدلون الشهود * 18 * ~~ويعدلون حملة العلم والرواة من أول الاسلام إلى يوم الناس هذا ما نعلم أن ~~أحدا * 19 * منهم عدل على هذه الصفة ولاما يقار بها ولاما يدانيها ولا نعلم ~~أن أحدا طلب هذا * 20 * من المعدلين ولاثلثه ولاربعه وعمل القضاة مستر إلى ~~يوم الناس على الإكتفاء بالتعديل * 21 * الجملى انتهى PageV02P148 * 1 * ~~قلت وسره أن العداله وصف ملتم من ms471 أمور كثيرة وضع لفظ عدل بازائها فكان ~~القائل * 2 * فلان عدل قال فلان آت بكل ما يجب مجتنب لما يحرم ولذا يشترط ~~في المعدل أن يكون عالما * 3 * بأسباب العدالة بخلاف القدح فإنه شيءواحد ~~لأنه عبارة عن شيء خرم العدالة فلا يعسر * 4 * ذكره ولايتعين ما هو حتى ~~يعرب عنه قائله ولايشترط في قائله المعرفة بأسباب القدح * 5 * فإنه لو قال ~~من يجهل أن السرقة حرام إن فلانا رأيته يسرق كان قدحا وقد عرفت معنى * 6 * ~~قوله وهذا شيء لم ينقله أحد من الأمة أبدا ولأنها أي العدالة الأصل في أهل ~~الإسلام * 7 * # اعلم أن هذه مسأله خلاف بين الأمة منهم من ذهب إلى أن الأصل الفسق مهر ~~لذي ذهب * 8 * إليه العضد وصرح به شرح مختصر ابن الحاجب وتبعه عليه الآخذون ~~من كتابه مسدلين بأن * 9 * العدالة طارئة وبأن الفسق أغلب وقد حققنا في ~~ثمرات النظر أن الأصل أن كل مكلف يبلغ * 10 * سن التكليف على الفطرة كما دل ~~حديث كل مولود يولد على الفطرة وفي معناه عدة أحاديث * 11 * وفسر به قوله ~~تعالى @QB@ فطرة الله التي فطر الناس عليها @QE@ فإن بقى عليها من غير ~~مخالطه * 12 * بمفسق وأني بما يجب فهو عدل إلى فطرته مقبول الرواية وإن ~~لابس مفسقا فله حكم مالا * 13 * بسه وقد أشار سعد الدين في شرحه على شرح ~~العضد إلى هذا وتعقبه صاحب الجواهر بما * 14 * ليس بجيد وقد ذكرناه هنالك ~~وقد استدل لهم بأن الأصل الفسق بأنهالغالب ولكنه قيده * 15 * بعضهم بأن هذه ~~الأغلبية إنما هيي في زمن تبع التابعين لافي رمن الصحابة والتابعين * 16 * ~~وتابعيهم لحديث خير القرون قرنى ثم الذين يلوبهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو ~~الكذب * 17 * وعلى هذا التقييد يتم القول بأن الأاصل أيالأغلب الفسق في ~~القرون المتأخرة فلا * 18 * يؤخذ الحكم كليا بأن الأصل الإيمان ولابأن ~~الأصل الفسق بأن يقال في الأول إنه الأصل * 19 * في القرون الثلاثه وفي ~~الثاني إنه الأصل فيما بعدها PageV02P149 * 1 * # وقد استدل الجلال ms472 في نظام الفصول على أن الأصل هو الفسق بقوله تعالى @QB@ ~~وقليل من عبادي الشكور @QE@ @QB@ وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين @QE@ # قلت ولا يخفى أنه غير صحيح * 3 * إذ المراد من الآيات أن المؤمنين قليل ~~بالنسبة إلى المسلمين الذين ليسوا بعدول وكذلك * 4 * تفريعه عليه بأنه يحمل ~~الفرد المجهول على الأعم الأغلب وهو أنه يحمل المسلم المجهول * 5 * العدالة ~~على الفسق غير صحيح لأنه ليس لنا أن تفسق مسلما مجهول العدالة لأجل أن ~~الإغلب * 6 * الفسق لأن هذا تفسيق بغير دليل من نص أو قياس مع قولهم لا ~~تفسيق إلا بقاطع بل نقول * 7 * يبقى المسلم المجهول العدالة على الإحتمال ~~لا ترد خبره حكما بفسقه ولا نقبله حكما * 8 * بعدالتته بل يبقى على ~~الاحتمال حتى يبحث عنه ويتبين أي الأمرين يتصف به وينبغي أن * 9 * يكون هذا ~~مراد من يقول بأن الأصل الفسق وقول المصنف إن الأصل العدالة يقتضي أنه * 10 ~~* لا يحتاج على تعديل لأنه لا حاجة إليه إذ كون ذلك هو الأصل كاف # وفي قوله فتقوت * 11 * أي العدالة وترجحت بأدنى سبب وهو التعديل المطلق ~~مايؤيد ذلك التأصل لأنه لا حاجة * 12 * إلى التعديل إلا لتقوية الأصل كما ~~يؤيده قوله ولهذا قال جماعة بقبول المجهول ونقل * 13 * إجماع الصحابة على ~~قبول مجاهيل الأعراب وقبل علي عليه السلام من اتهمه بعد يمينه * 14 * وقبل ~~النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابيين في شهادتهما على الهلال وقد استوفيت ~~هذا المعنى في العواصم * 15 * وذلك أنه لما قدح السيد علي بن محمد بن أبي ~~القاسم على المحدثين بقبولهم المجهول * 16 * حاله من الصحابة أجاب عنه ~~المصنف رحمهما الله بأجوبة أحدها أن قبول مجهول الصحابة * 17 * ليس مذهبا ~~يختص به المحدثون بل هو مذهب مشهور منسوب إلى أكثر طوائف الإسلام إلى * 18 ~~* الزيدية والحنفية والشافعية والمعتزلة وغيرهم من أكابر العلماء أما ~~الزيدية فنسبه * 19 * إليهم علامتهم بغير منازعة الفقيه عبد الله ~~PageV02P150 * 1 * ابن زيد في كتاب الدرر في أصول الفقه ولفظة فيها إن ~~مذهبنا ms473 قبول المجهول قال * 2 * المصنف هكذا على الإطلاق صحابيا كان أو غير ~~صحابي وهو أكثر تسامحا من كلام المحدثين * 3 * واحتج بقبوله صلى الله عليه ~~وسلم للأعرابين في رؤية الهلال وبغير ذلك وأما الحنفية فمشهور عنهم وأما * ~~4 * الشافعية فنسبه إليهم المنصور بالله في كتاب الصفوة وغيره وأما ~~المعتزلة فذكره الحاكم * 5 * أبو الحسين ولفظه في المعتمد ولا شبهة أن في ~~بعض الأزمان كزمن النبي صلى الله عليه وسلم قد كانت العدالة * 6 * منوطة ~~بالإسلام وكان الظاهر من المسلم كونه عدلا ولهذا اقتصر النبي صلى الله عليه ~~وسلم في قبول خبر * 7 * الأعرابي عن رؤية الهلال عى ل ظاهر إسلامه واقتصرت ~~على إسلام من كان يروي الأخبار * 8 * من الأعراب انتهى ففي كلام إجماع ~~الصحابة على قبول المجهول من الصحابة بل من الأعراب * 9 * وحديث الأعرابيين ~~معروف أخرجه أهل السنن الأربعة وابن حبان والحاكم وأما قوله وقبل * 10 * ~~علي عليه السلام فهو إشارة إلى ما أخرجه المنصور بالله وأبو طالب أنه عليه ~~السلام * 11 * كان يستحلف بعض الرواة فإن حلف صدقة وقال الحافظ الذهبي هو ~~حديث حسن قال المصنف * 12 * والتحليف ليس يكون للمخبورين المأمونين وإنما ~~يكون لمن يجهل حاله ويجب قبوله فيتقوى * 13 * عليه السلام بيمينه طيبة ~~لنفسه وزيادة في قوة ظنه ولو كان المستحلف ممن يحرم قبوله * 14 * لم يحل ~~قبوله بعد يمينه وهذا أعظم دليل أنه عليه السلام إنما اعتبر الظن في ~~الأخبار * 15 * انتهى # قوله وقبل النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابيين يشير إلى حديث ابن عباس ~~رضي الله عنه قال * 16 * جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني ~~رأيت الهلال يعني رمضان فقال أتشهد أن لا إله * 17 * إلا الله وأن محمد ~~رسول الله قال نعم فقال يا بلال إذن في الناس أن يصوموا غدا * 18 * تقدم من ~~أخرجه إلا أن هذا الأعرابي واحد وهذا هو الذي ذكره المصنف ونسبه إلى من * ~~19 * ذكرناه إلا أنه قال ابن حجر في التلخيص قال ms474 الترمذي إنه مرسل قال ~~PageV02P151 * 1 * النسائي وهوأولى بالصواب وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة ~~انتهى وأما قصة الأعرابيين * 2 * فأخرجها أبو داود عن رجل من الصحابة وفيها ~~أنه قدم أعرابيان فشهدا عند رسول الله * 3 * صلى الله عليه وسلم بالله ~~لأهلا الهلال ورأياه أمس عشية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ~~يفطروا # إذا عرفت * 4 * هذا أي أنه لا يقبل الجرح إلا مبين السبب فاعلم أن ابن ~~الصلاح أورد سؤالا حسنا فقال * 5 * ما معناه إنا إن لم نقبل الجرح المطلق ~~PageV02P152 * 1 * أسند باب الجرح لأن عبارات الأئمة في كتب الجرح والتعديل ~~لا حاجة إلى ذكر التعديل * 2 * كما لا يخفي مطلقة في الغالب إذ مبين السبب ~~قليل جدا # وأجاب ابن الصلاح عن ذلك بما * 3 * معناه إنا لم نقل إن من جرح من غير ~~تفسير للسبب فهو يحتج به حتى يلزم أنا لم تقبل * 4 * جرحا إلا مبين السبب ~~بل نقول إما أن نبحث عن حاله أي حال من حرح جرحا مطلقا عن السبب * 5 * ~~وتبين ثقته وإتقانه بعد البحث عنه بحيث تضمحل تلك الريبة التي حصلت من ~~إطلاق الجرح * 6 * حكمنا بثقته لفظ ابن الصلاح وجوابه أن ذلك وإن لم نعتمده ~~في إثبات الجرح والحكم * 7 * به فقد اعتمدناه في أنا توقفنا عن قبول حديث ~~من قالوا فيه مثل ذلك بناء على أن مثل * 8 * ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية ~~يوجب مثلها التوقف ثم إن من زاحت عنه تلك الريبة * 9 * منه بالبحث عن حاله ~~أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثهه ولم نتوقف ثم قال ما معناه * 10 * مثل بعض ~~رجال الصحيحين الذي مسهم مثل هذا الجرح الذي لم يبين سببه فافهم ذلك فإنه * ~~11 * مخلص حسن وإلايحصل لنا بالبحث ثقته وإتقانه توقفنا في حاله فلا نحكم ~~له ولا عليه * 12 * أما الأول فلأنه وإن كان الأصل العدالة فقد أوجب الجرح ~~الجملى التوقف في حاله فقت * 13 * في عضد ذلك الأصل وأما إذا قلنا ms475 الأصل ~~الفسق فأوضح ويترك حديثه لأجل الريبة القوية * 14 * الحاصلة من القدح ~~الجملى لا لأجل ثبوت الجرح # واعلم أن هذا يشعر بأن البخاري لم * 15 * يكن في رواته من قدح فيه إلا ~~بقدح مطلق وقد تقدم للمصنف ذلك وأن الذي خرج لهم البخاري * 16 * ممن قدح ~~فيهم ليس إلا قدحا مطلقا عن بيان السبب وقرره هنا وليس بصحيح وقد بينا * 17 ~~* في ثمرات النظر خلافه ونقلنا كلام أئمة الجرح والتعديل في جماعة من رواة ~~الشيخين * 18 * قدحا مبين السبب وعرفه بما في عكرمة # قلت وترك ابن الصلاح القسم الثالث وهو أن * 19 * يبحث فتظهر صحة الجرح ~~وإنما تركه لظهور الحال فيه وهو أنا قد تركنا قبول حديثه * 20 * قبل البحث ~~فبعد PageV02P153 * 1 * ظهور صحة القدح تركه بالأولى فرجال الحديث كالحلال ~~البين والأمور المشتبهات * 2 * وكلام ابن الصلاح في رجال الحديث ويجري مثله ~~في الحديث وأن تضعيفه المطلق يوجب ريبة * 3 * فيه وترك العمل به حتى يظهر ~~سبب ضعفه ون هنا نعلم أن معنى قولهم لا يقبل الجرح إلا * 4 * مفسرا أي لا ~~يعمل به في الرد إلا مفسرا لا أنه لا يقبل مطلقا وأنه لا حكم له بل * 5 * ~~له حكم هو ثبوت الريبة وتركه # قال الزين لما نقل الخطيب عن أئمة الحديث أنه لا يقبل * 6 * الجرح ~~إلامفسرا قال فإن البخاري احتج بجماعة سبق من غيره الطعن فيهم والجرح لهم * ~~7 * كعكرمة مولى ابن عباس في التابعين هذا مثال لمن خرج البخاري حديثه ممن ~~قدح فيه قدحا * 8 * مطلقا ولكنه غير صحيح ففي الميزان بسنده عن جرير بن ~~يزيد قال دخلت على علي ابن عبد * 9 * الله بن عباس فإذا عكرمة في وثاق عند ~~باب الحش فقلت له ألا تتقي الله قال أن هذا * 10 * الخبيث يكذب على أبي قال ~~وروى عن ابن المسيب انه كذب عكرمة ثم أخرج بسنده عن أيوب * 11 * عن عكرمة ~~قال أنزل متشابه القرآن ليضل به قال الذهبي قلت ما أسوأها عبارة وأخبثها * ~~12 ms476 * بل أنزله ليهدي به ويضل به الفاسقين وأخرج عن محمد بن سيرين أنه قال ~~في عكرمة ما * 13 * يسوءني أن يكون من أهل الجنة ولكنه كذاب وساق كلمات ~~العلماء في جرحه مفسرا شيئا * 14 * كثيرا فلا يتم هنا ما قدمه المصنف أن ~~الكذب من الجرح المطلق فإنه لم يرد على بن * 15 * عبد الله بن عباس وابن ~~سيرين إلا الكذب حقيقة كما تفيده عبارتهما وقد وثق عكرمة * 16 * أمة من ~~الناس قال ابن منده أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أمة من التابعين زيادة ~~* 17 * على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم وهذه منزلة لا تكاد توجد ~~لكبير أحد من * 18 * التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية ~~عنه قال ابن عبد البر عكرمة * 19 * من جملة العلماء ولا يقدح فيه كلام من ~~تكلم فيه وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح * 20 * الباري كلام الناس فيه ~~قدحا وتوثيقا ثم قال أنه لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه بعد * 21 * ما ثبت ~~له من الرتب السلية PageV02P154 * 1 * وإسماعيل بن أبي أويس في المتأخرين ~~قال الحافظ ابن حجر لم يخرج عنه البخاري * 2 * في الصحيح سوى حديثين مقرونا ~~بغيره في كلمنهما قال ابن معين في إسماعيل هو وأبوه * 3 * يسرقان الحديث ~~قال الدولابي الضعفاء سمعت النصر بن سلمة الموزى يقول كذاب كان يحدث * 4 * ~~عن مالك بمسائل وهب قال ابن معين إسماعيل بن أبى أويس يسوى فليس ثم فليس ا ~~ه زاد * 5 * الزين نقلا عن الخطيب وأما قثم بن على وعمرو بن مرزوق في ~~التأخر ين عن التابعين * 6 * قلت إسماعيل هذا قد أكثر القاسم عليه السلام ~~أي ابن إبراهيم المعروف بالرسى من الراوية * 7 * عنه كما ذلك ظاهر في كتاب ~~الأحكام الذي ألفه حفيده يحيى بن الحسين الهادي لأنه يرويه * 8 * عن جده عن ~~إسماعيل قال المصنف في العواصم وغالب رواية القاسم في كتابه الأحكام تدور * ~~9 * على الأخوين إسماعيل وعبد الحميد أبي ms477 ابنى عبد الله بن أبي ويس عن حسين ~~بن عبد الله * 10 * بن ضميرة عن أبيه عن جده قال الخطيب وهكذا فعل مسلم ~~وتمام كلامه كما في شرح الزين * 11 * فإنه أى مسلم إحنج بسويد بن سعيد ~~وجماعة غيره إشتهر عمن ينظر في حال الرواة الطعن * 12 * عليهم قال وسلك أبو ~~داود هذه الطريقة وغير واحد ممن بعده # ثم روى ظاهر أن الراوي * 13 * الخطيب لقوله عن الجويني والرازي والخطيب ~~وغيرهم ولايصح وكأنه سقط من النسخة التى * 14 * عندي ثم روى الزين فإن هذه ~~الرواية رواها الزين فإنه قال # ( قلت وقد قال أبو المعالي * 15 * % واختاره تلميذه الغزالي ) # ( وابن الخطيب الحق أن نحكم بما % أطلقه العالم بأسبابهما ) * 16 * قال ~~في شرحه هذا من الزوائد على ابن الصلاح وذلك أن إمام الحرمين أبا المعالى ~~الجوينى * 17 * قال في كتاب البرهان الحق أن المزكى إن كان عالما بأسباب ~~PageV02P155 * 1 * الجرح والتعديل إكتفينا بإطلاقه وإلا فلا الذي وهو الذي ~~إختاره أبو حامد الغزالى * 2 * والأمام فخر الدين بن الخطيب إلا أنه لا ~~يخفى أن الذيفي كلام المصنف الخطيب والذي * 3 * في كلام الزين بن الخطيب ~~فينظر أنهم صححوا الإكتفاء بالجرح المطلق من الثقه البصير * 4 * بموقع ~~الجرح العارف بإختلاف الفقهاء قبله قلت هذا يقوى إذا عرف مذهبه على النفصيل ~~* 5 * في جميع ما يمكن وقوع الخلاف فيه من مسائل الباب فلمن وافقه في مذهبه ~~قبوله دون * 6 * من خالفه قال الزين وممن إختاره من المحدثين أيضا الخطيب ~~فقال بعد أن فرق بين الجرح * 7 * والتعديل في بيان السبب على أنا نقول إن ~~كان الذي يرجع إليه في الجرح عدلا مرضيا * 8 * في إعتقاده وأفعاله عارفا ~~بصفة العدلة والجرح وأسبابهما عارفا بإختلاف الفقهاء في * 9 * أحكام ذلك ~~قبل قوله PageV02P156 * 1 * فيمن جرحه مجملا ولا يسأل عن سببه انتهى وفي ~~نقل المصنف بعض إيهام لمن تأمله * 2 * # قال ابن السبكى في الطبقات ولنختم هذه القاعده وهي قاعدة الجرح والتعديل ~~بفائدتين * 3 * عظيمتين لايراهما الناظر في ms478 غير كتابنا هذا إحداهما أن ~~قولهم إنه لايقبل الجرح إلامفسرا * 4 * إنما هو في جرح من ثبتت عدالته ~~واستقرت فإذا أراد رافع رفعها بالجرح قيل له ائت * 5 * ببرهان على هذا وفي ~~حق من يعرف حاله لكن ابتدرة جلرحان ومز كيان فيقال إذ ذاك للجارحين * 6 * ~~فسرا مارميتماه به أما من ثبت أنه مجروح فيقبل قول من أطلق جرحه لجريانه ~~على الأصل * 7 * المقرر عندنا ولا نطالبه بالتفسير إذ لافائدة في طلبه # قلت بل الظاهر أنه لايجوز * 8 * لنا طلب تفسيره لانه تفكه بعرضه بنير غرض ~~ديني ثم قد أحسن بالتعبير بقوله أراد رافع * 9 * رفعها فلا بد من التفسير ~~فإنه إذا أطلق لم يرفعها لكنه يوجب توقفاوريبة # قال والفائدة * 10 * الثانية أنا لا نطلب التفسير من كل أحد بل إنما ~~نطلبه حيت يحنمل الحال شكا إما * 11 * في إمالاختلاف في الإعتماد أولتهمة ~~يسيرة في الجارح أو نحو ذلك مما يوجب سقوط قول * 12 * الجارح ولاينتهى إلى ~~الإعتبار به على الإطلاق بل يكون بين أما إذا إنتفت الظنون * 13 * وإندفعت ~~التهم وكان الجارح خيرا من أاخيار الأمة مبرأ عن مظان التهمة وكان المجروح ~~* 14 * مشهورا بالضعف متروكا بين النقادفلا يتعلعم عند جرحه ولا يحوج ~~الجارح إلى تفسير * 15 * بل طلب التفسير منه والحال هذه طلب لغيبه لا حاجة ~~إليها فنحن نقبل ابن معين في * 16 * إبراهيم بن ثعيب شيخ روى عنه ابن وهب ~~أنه ليس بشيء وفي إبراهيم بن الميني أنه ضعيف * 17 * وفي الحسين بن الفرج ~~الخياط أنه كذاب يسرق الحديث وعلى هذا وإن لم يتبين الجرح * 18 * لأنه مقدم ~~في هذه الصناعه جرح جماعه غير ثابتي العدالة # قلت كأنه يريد بقبوله أنه * 19 * يوجب توقفا وعدم قبول لحديث من اطلقجرحه ~~لا أنه يحكم على من جرحه ك 1 لك أنه ليس * 20 * بعدل وأنه مجروح ~~PageV02P157 * 1 * قال ولا يقبل في الشافعي ولو فسر وأتى بألف إيضاح لقيام ~~القاطع بانه غير محق * 2 * بالنسبة إليه انتهى # واالمصنف قد ألم ms479 بشيء من هذا قوله ثم ذكر مسألة تعارض الجرح * 3 * ~~والتعديل وذكر الخلاف فيها وأن فيها ثلاثة أقوال PageV02P158 * 1 * ~~PageV02P159 * 1 * PageV02P160 * 1 * # الأول أن مقدم مطلقا وأن كثير المعدلون نقله الخطيب عن جمهور العلماء ~~وقال * 2 * ابن الصلاح إنه الصحيح وصححه الأصوليون كالامام فخر الدين ~~والآمدى ة استدلوا بأن * 3 * مع الجارح زيادة علم يطلع عليها المعدل ولأن ~~الجارح مصدق للمعدل فيما أخبرربه عن * 4 * ظاهر حاله إلا أنه يختبر عن أمر ~~خفى على المعدل # الثاني إن كان عدد المعدلين أكثر * 5 * قدم المعدلون ووجهه أن كثرة ~~المعدلين تقوى حالهم وتوجب العمل بخبرهم وقلة الجارحين * 6 * تضعف خبرهم ~~وتعقب بأنه خطأ لأن المعدلين وإن كثروا ليسوا يختبرون عن عدم ما أخبربه * 7 ~~* الجارحون ولو أخبروا بذلك لكانت شهادة باطلة على نفى # الثالث ما أشار إليه المصنف * 8 * بقوله والصحيح الختار الترجيح وذلك لأن ~~الجرح إما أن ينسب إلى من لايحتمله أولا * 9 * أى لاينسب إلى من لايحتمله ~~إن نسب إلى من لايحتمله من كبار الأئمة والعلماء والصالحين * 10 * لم يقبل ~~ووجه عدم قبول خبره وهو ثقه قوله لأن الخير إنما يقبل من الثقة لرجحان * 11 ~~* الصدق فيما أخبر به على الكذب ولنا كان ترجيح صدقه إلى كذبه دعوى ولا فإن ~~خبره PageV02P161 * 1 * يحتمل الأمرين على السواء وإنما يرجح صدق الثقه لما ~~ظهر عليه من أمارات الخبر * 2 * وهي ما شر طناه فيه من وجود صفات العدالة ~~فإنا نستبعد صدور الكذب من الثقة فلذا * 3 * رجحنا صدق خبره فاذا جاء هذا ~~الثقة ونسب إلى من هو أوئق منه ما هو حق الأوثق أبعد * 4 * من تجويز الكذب ~~على ذلك الثقه الرامي للأوثق بمراتب عظيمة فانا حينئذ إن قبلنا الثقه * 5 * ~~الجارح حملا له على السلامة فقد تركنا حمل المجروح الذي هو أوثق منه على ~~السلامة * 6 * فان قد قبلتموه من حيث إنه أرجح فكيف تردونه والأرجحية باقية ~~فقال وإن قبلناه في * 7 * جرحه لمن يحتمل ذلك من أجل أنه أرجح فقد صاؤ ms480 في ~~هذه الصورة حيث جرح من لايحتمل ذلك * 8 * مرجوحا لرميه من هو أوثق منه ولو ~~سلمنا أنه أرجح أم تكن هذه صورة المسأله المفروضة * 9 * إذ هي مفروضة في من ~~هو أوثق منه ومثال ذلك أن يقول من ثبتت عدالته بتعديل عدل أو * 10 * عدلين ~~لاسوى إن زين العابدين على الحسين رضوان الله عليهم كان يتعمد وضع الحديث * ~~11 * أو يأي إحدى الكبائر المعلوم كبرها أويطرح مثل ذلك على غيره من ~~التابعين أوالزهاد * 12 * العلماء مثل سعيد بن المسيب ومالك والشافعي ~~وإبراهيم بن أدهم ومن فوق هؤلاء أو * 13 * قريب منهم بحيث يغلب على الظن أن ~~الكذب إلى المتكلم عليهم أقرب في الظن من صحة ما * 14 * ادعى عليهم ومن ذلك ~~كلام النواصب كالخواح وغيرهم في على عليه السلام وكلام الروافض * 15 * في ~~أبي بكر ة عمر وعثمان رضى الله عنه وكلام عمرو بن بحر الجاحظ العتزلى ~~والنظام * 16 * من كبار المعتزله في حماعة من كبار الصحابة رضى الله عنهم ~~قلت وكذلك عمرو بن عبيد * 17 * فإنه قال الذهبي في ترجمته في الميزان إنه ~~قال لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان * 18 * رضي الله عنهم على شراك ~~نعل ما قبلت شهادتهم # ولما كانت القاعدة المعروفة عند أئمة * 19 * الحديث والأصول أن الجارح ~~أولى وإن كثر المعدل ينافي هذا الكلام قال المصنف وأما * 20 * قولهم في ~~الاستدلال على هذه القاعدة إن الجارح أثبت ما لم يعلم به المعدل والمثبت * ~~21 * أولى هنا لأنه علم PageV02P162 * 1 * ما لم يعلمه غيرره فلا يرد هنا ~~إذ الدليل المذكور تعارض الجرح والتعديل وليس * 2 * الأمر هنا كذلك لأنا ~~هنا لم نعارض بين من جرح ومن عدل بل بين من جرح ومن هو معلوم * 3 * العدالة ~~الظاهرة مظنون العدالة الباطنة ظنا مقاربا أو معلوما في العبارة تسامح ~~بالإمارات * 4 * كجوع الجائع فإنه أمر باطني قد نعلمه بالأمارات بل لم نأخذ ~~عدالة هذا الجنس من معدل * 5 * حتى تعارض بينه وبين الجارح بل اضطررنا إلى ms481 ~~العلم بها بالتواتر ومن هنا تعلم أن * 6 * القاعدة المعروفة إنما هي فيمن ~~عرفت عدالته بأقوال المعدلين وجرحه بجرحهم قال ابن * 7 * السبكي إن الجارح ~~لا يقبل جرحه ولو فسره فيمن غلبت طاعته على معاصيه ومادحوه على * 8 * ذاميه ~~ومزكوه على جارحيه إذا كانت هناك قرينة يشهد العقل بأن مثلها حامل على ~~الوقيعة * 9 * في الذي جرحه من تعصب مذهبي ومنافسة دنيويو كما يكون من ~~النظراء أوغير ذلك فتقول * 10 * مثلا لا يلتفت إلى كلام ابن أبي ذؤيب في ~~مالك وابن معين في الشافعي والنسائي في * 11 * أحمد بن صالح فإن هؤلاء أئمة ~~صالحون صار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صح لتوفرت * 12 * لدواعي على ~~نقله وكان القاطع قائما على كذبه فيما قاله # وقد أحسن ابن الحاجب حيث * 13 * قال في كتابه في الفروع في هذا المعنى ~~ويسمع التجريح في المتوسط العدالة باتفاق * 14 * فقيد سماعه بالمتوسط دون ~~أهل المرتبة الرفيعة والمراد بالسماع العمل بما يسمع وأما * 15 * في مختصره ~~في أصول الفقه فإنه اختار تقديم الجارح من غير تقييد فهذا الذي ذكره * 16 * ~~المصنف عنه فيمن لا يحتمل ما نسب إليه من الجرح وأما من يحتمله فإنه قد ~~أشار إليه * 17 * بقوله وأما إن تعارض الجرح والتعديل في من دون هذه الطبقة ~~الشريفة بحيث يكون صدق * 18 * الجارح أرجح وأقرب من كذبه ويكون صدور الجرح ~~من المجروح أرجح من كذب الجارح وأقرب * 19 * فهذان قسمان الأول فأما أن ~~يكون الجرح مطلقا عن بيان السبب أو يكون مبين السبب * 20 * إن كان مطلقا لم ~~نحكم بصحته وإن أورث ريبة وتوقفا وبحثنا PageV02P163 * 1 * عن حال المجروح ~~فإن تبين بالبحث وترجح أحد الأمرين حكمنا به وإلا وقفنا في * 2 * حاله كما ~~تقدم من كلام ابن الصلاح لأن الجارح هنا وإن كان صدقه أي الجارح أرجح فإنه ~~* 3 * لا ينافي توفقنا فلم ندر ما الذي ادعى من جرحه حتى نصدقه فيه لأنه ~~أتى بجرح مجمل * 4 * يحتمل توفقنا فيه تصديقا وتكذيبا والقسم ms482 الثاني ما ~~أفاده قوله وأما إن بين الجارح * 5 * السبب الذي جرح به نظرنا في ذلك السبب ~~وفي العدل الذي ادعى عليه ونظرنا أي الجوائز * 6 * الأمور الجائز وقوعها في ~~حقه أقرب لنحكم به فإن افتضت القرائن والأمارات والعادة * 7 * والحالة من ~~العداوة ونحوها أن الجارح واهم في جرحه بجعله ما ليس بجارح جارحا أو * 8 * ~~كاذب في جرحه أو غاضب على من جرحه رجح له التغضب عند سورته بفتح المهملة ~~وسكون الواو * 9 * شدته قرينة ضعيفة فقال بمقتضاها ونحو ذلك قدمنا التعديل ~~لعدم نهوض القادح على رفعه * 10 * وإلا يحصل ما ذكر قدمنا الجرح والمنازعون ~~هنا إما أن يكونوا من الأصوليين أو من * 11 * المحدثين إن كانوا من ~~الأصوليين فالحجة عليهم أن نقول أنتم إنما قدمتم الجرح المبين * 12 * السبب ~~لأنه أرجح فقط إذ كان القريب في المعقول أن الجارح يطلع على ما لم يطلع ~~عليه * 13 * المعدل قطعا إذ لو اطلع المعدل على الأمر القادح وعدل مع علمه ~~به عد غير عدل فلا * 14 * يقبل تعديله والفرض خلافه وفي قبوله أي الجارح ~~حمل الجارح والمعدل على السلامة * 15 * معا وتصديقهما معا لأن المعدل يقول ~~مثلا أنا لا أعلم فسقا ولم أظنه والجارح يقول * 16 * أنا علمت فسقا لو ~~حكمنا بعدم فسقه كان الجارح كاذبا وإذا حكمنا بصدقه كانا معا * 17 * صادقين ~~ولم يقدموا الأئمة الجرح لمناسبة طبيعية بين اسم الجرح الذي حروفه الجيم * ~~18 * الراو الحاويين صدق من ادعاه الجارح وحينئذ أي حين إذ عرفت هذا يظهر ~~أن العبرة * 19 * يعني في تقديم هذا النوع من الجرح بالترجيح فإن هذا الذي ~~أوجب عندكم تقديم الجرح * 20 * نوع من الترجيح وهو رجحان الجمع بين صدق ~~الجارح والمعدل فإذا انقلب الحال في بعض * 21 * الصور وقامت القرائن على أن ~~التعديل أقوى PageV02P164 * 1 * لقد ذكرني البارحة آية كنت أنسيتها وقد ورد ~~علينا سؤال في هذا الشأن وكتبا * 2 * فيه رسالة وأطلنا فيها البحث ولم أعلم ~~من تنبه لذلك # المرتبة الثالثة وهي ms483 التي جعلها * 3 * ابن أبي حاتم الأولى وتبعه على ذلك ~~ابن الصلاح قال ابن أبي حاتم وجدت الألفاظ في * 4 * الجرح ولاتعديل على ~~مراتب شتى جمع شتيت كمرضى ومريض فإذا قيل للواحد من الرواة إنهثقة * 5 * أو ~~متقن فهو محتج بحديثه قال ابن الصلاح وكذا إذا قال ثبت أو حجة فكل هذه ~~الألفاظ * 6 * من المرتبة الأولى وهذه الصفات قد تضمنت العدالة والحفظ فأما ~~إذا أفرد الحفظ والضبط * 7 * فلا تنضمن العدالة كما يشير إليه قوله وكذا ~~إذا قيل في العدل أنه حافظ أو ضابط إذ * 8 * مجرد الموصف بكل منها غير كاف ~~في التوثيق بل بين المعدل وبينهما عموم وخصوص من وجه * 9 * لأنه لا يوجد ~~بدونها ويوجد أن بدونه ويوجد الثلاثة ويدل لذلك أن ابن أبي حاتم سأل * 10 * ~~أبا زرعة عن رجل فقال له هو صدوق وكان أبو سليمان بن داود الشاذ كوني من ~~الحفاظ * 11 * الكبار إلا أنه كان يتهم بشرب النبيذ وبالوضع حتى قال ~~البخاري إنه أضعف عندي من * 12 * كل ضعيف ورؤى بعد موته في النوم فقيل له ~~ما فعل الله بك فقال غفر لي قيل له بماذا * 13 * قال كنت في طريق أصفهان ~~فأخذني مطر وكان معي كتب ولم أن تحت سقف ولا شيء فاتكببت * 14 * على كتبي ~~حتى أصبحت وهذا المطر فغفر الله لي بذلك في آخرين انتهى قال السخاوي ومجرد ~~* 15 * الوصف بالإتقان كذلك قياسا على الضبط سوى إشعاره بمزيد الضبط # قال الخطيب أرفع * 16 * العبارات أن يقال حجة أوثقة فالحجة والثقة ~~مستويان عنده وفي كلام ابن أبي داود * 17 * حين سأله الآجري عن سليمان بن ~~بنت شرحبيل فقال ثقة يخطيء الناس فقال الآجري فقلت * 18 * هو حجة قال الحجة ~~مثل أحمد بن حنبل وكذا قال ابن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله * 19 * ابن ~~يونس ثقة وليس بحجة وقال في محمد ابن إسحق ثقة وليس بحجة وفي ابن ~~PageV02P164 * 1 * في ظن الناظر في التعارض هل كان منكم أو من ms484 غيركم فيما ~~يقتضي النظر هل يعمل * 2 * بالراجح عنده فذاك الذي قلنا أو بالمرجوح عنده ~~فترجيح المرجوح على الراجح خلاف المعقول * 3 * ولا منقول هنا يوجب طرح ~~المعقول هذا إذا كانت المناظرة في المسألة مع أهل الكلام * 4 * والأصول وإن ~~كان المخالف من المحدثين قلنا له في المناظرة أليس قد ثبت عندكم أن * 5 * ~~خبر الثقة بحديث معين مبين إذا أعل بعلل كثيرة أو علة واحدة يحصل معها مع ~~العلة * 6 * واحدة كانت أو متعددة للناقد ظن قوي بوهم ذلك الثقة فيما أخبر ~~به فليس كل ثقة يقبل * 7 * خبره فإن ذلك يقدح في خبره بأمر معين فكذلك خبره ~~بالجرح المبين السبب إنما هو خبر * 8 * بأمر معين فإذا أعل بما يقتضي وقوع ~~الوهم فيه أوالعصبية أو القول عن الأمارات الضعيفة * 9 * فإن ذلك يقدح فيه ~~أي في خبره بالجرح المبين السبب ومن أمثلة ذلك على كثرتها قول * 10 * مالك ~~الإمام المعروف في محمد بن إسحاق صاحب السيرة إنه دجال من الدجاجلة هو مقول ~~* 11 * قول مالك أي كذاب قال يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس قال كنت عند مالك ~~فقيل له إن ابن * 12 * إسحاق قال اعرضوا على حديث مالك فأنا بيطاره فقال ~~مالك انظروا إلى دجال الدجاجلة * 13 * ذكره الذهبي في الميزان فإن من هو في ~~مرتبة مالك في الثقة من الأئمة قد أثنوا على * 14 * محمد بن إسحاق قال ~~الذهبي في الميزان وثقة غير واحد ووهاه آخرون كالدار قطني وهو * 15 * صالح ~~الحديث ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنقطعة المنكرة ~~* 16 * والأشعار المكذوبة قال ابن معين ثقة وليس بحجة وقال علي بن المديني ~~حديثه عندي * 17 * صحيح وقال يحيى بن كثير سمعت شعبة يقول ابن إسحاق أمير ~~المؤمنين في الحديث ومن تكلم * 18 * في ابن إسحاق فما تكلم عليه بشيء من ~~هذا أي من نسبة الكذب إليه قال محمد بن عبد * 19 * الله بن نمير رمي بالكذب ~~وكان أبعد الناس منه ms485 وقال أبو داود قدري وقال سليمان التميمي * 20 * كذاب ~~وقال وهيب سمعت هشام ابن عروة يقول كذاب وقال يحيى PageV02P165 * 1 * ~~القطان أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب قال له ابن أبي داود وما يدريك أنه كذاب ~~* 2 * قال قال هشام بن عروة حدث عن أمرأتي فاطمة بنت المنذر وأدخلت علي وهو ~~بنت تسع سنين * 3 * وما رآها رجل حتى لقيت الله قال الذهبي وما يدري هشام ~~بن عروة فلعله سمع منها في * 4 * المسجد أو سمع منها وهو صبي أو أدخل عليها ~~فحدثته من وراء حجاب وأي شيء هذا وقد * 5 * كانت كبرت وأسنت إنما تكلم عليه ~~بالتدليس وشيء من سوء الحفظ قد عرفت مما نقلناه * 6 * عدم صحة هذا الحصر ~~لكنه كان بينه وبين مالك وحشة قال وهيب سألت مالكا عن محمد بن * 7 * إسحاق ~~فاتهمه وقال يحيى بن سعيد الأنصاري أبان ومالك يجرحان ابن إسحاق ولعل ذلك ~~بسبب * 8 * الاختلاف في الإعتقاد فقد كان محمد بن إسحاق يرى رأي المعتزلة ~~في بعض المسائل تقدم * 9 * كلام ابن نمير إنه رمى بالقدر وكان أبعد الناس ~~منه وقال أبو داود قدري معتزلي وكان * 10 * مالك يشدد في ذلك ثم إنه بلغ ~~مالكا أن ابن إسحاق قال اعرضوا على علم مالك فأنا بيطاره * 11 * تقدم من ~~رواها فحين بلغه ذلك أغضبه فقال إنه دجال أي كذا بفقد قاله حال الغضب فلا * ~~12 * اعتباره به ومن الجائزات على بعد أن يريد مالك كذاب في اعتقاده أو في ~~حديثه الذي * 13 * يهم فيه على بعد هذه العبارة من إطلاقها على من يهم في ~~عرفهم فالحمل على ذلك بعيد * 14 * جدا ولكن حال الغضب مع العداوة في الدين ~~يقع فيها مثل هذا إما لمجرد غلبة الطبع * 15 * أو لمجرد أدنى تأويل وعلى كل ~~تقدير فلا يقبل ولا يعمل به لأن الجرح إخبار عن حكم * 16 * شرعي وقد نهى ~~رسول الله صلى الله لعيه وسلم أن يحكم الحاكم وهو غضبان والأصح عدم * 17 * ~~صحة حكمه ms486 في حال غضبه كما قررناه في سبل السلام PageV02P166 * 1 * # واعلم أن التعارض بين التعديل والتجريح إنما يكون تعارضا عند الوقوع في ~~حقيقة * 2 * التعارض إذ الكلام في ذلك وهو ما يتعذر فيه الجمع بين القولين ~~أما إذا أمكن معرفة * 3 * ما يرفع ذلك فلا تعارض البتة مثال ذلك أن يجرح ~~هذا بفسق قد علم وقوعه منه ولكن علمت * 4 * توبته أيضا والجارح جرح قبلها ~~قبل التوبة فإنه لا تعارض بين الجرح والتعديل على * 5 * هذا أو يجرح بسوء ~~حفظ مختص بشيخ أو بطائفة والتوثيق يختص بغيرهم أو سوء حفظ مختص * 6 * بآخر ~~عمره لقلة حفظ أو زوال عقل وقد تختلف أحوال الناس فكم من عدل في بعض عمره ~~دون * 7 * بعض ولهذا كان السعيد من كان خير عمله خواتمه فإذا اطلع على ~~التاريخ أي تاريخ روايته * 8 * وتاريخ اختلاطه فهو مخلص حسن وقد اطلع عليه ~~في كثير من رجال الصحيح جرحوا بسوء الحفظ * 9 * بعد الكبير والصحيح من ~~أحاديثهم روى عنهم قبل ذلك فلا تعارض # ثم ذكروا أي أئمة الحديث * 10 * مسألة وهي توثيق من لم يعرف عينه ولم ~~PageV02P167 * 1 * PageV02P168 * 1 * PageV02P169 * 1 * PageV02P170 * 1 * ~~يسم مثل قول العالم الثقة حدثني الثقة فإن توثيق لمبهم غير معروف العين أو ~~* 2 * يقول جميع من رويت عنه ثقة قال الخطيب إذا قال العالم كل من رويت عنه ~~فهو ثقة وإن * 3 * لم يسمعه ثم روى عمن لم يسم فإنه يكون مزكيا غر أنا لا ~~نعمل على تزكية واختاروا * 4 * أنه لا يقبل كما ذكره الخطيب وأبو بكر الصير ~~وابن الصباغ من الشافعية وغيرهم وحكى * 5 * ابن الصباغ عن أبي حنيفة أنه ~~يقبل واستدلوا على عدم القبول بقوله لجواز أن يعرف * 6 * فيه جرح لو بينه ~~قالوا بل إضرابه عن تسمية ريبة توقع ترددا في قلت السامع نعم قال * 7 * ~~الخطيب إذا قال العالم كل من أروى لكم عنه وأسميه فهو عدل تقي مقبول الحديث ~~كان * 8 * هذا القول تعديلا لكل من روى عنه وسماه ms487 هكذا حزم به الخطيب قال ~~وكان ممن سلك هذه * 9 * الطريقة عبد الرحمن بن مهدي زاد البيهقي مالك ابن ~~أنس ويحيى ابن سعيد القطان وهذا * 10 * الذي ذهب إليه أئمة الحديث ضعيف فإن ~~توثيق العدل لغيره مبهما كان أو معينا يقتضي * 11 * رجحان صدقه ولأنه يلزم ~~على هذا بتقديم الجرح المتوهم على التعديل الثابت وهو خلاف * 12 * النظر ~~وتجويز وجود الجارح لو عرف هذا المعدل أي لو تعين اسمه لا يعارض هذا الظن * ~~13 * الراجح حتى يصدر أي الجرح عن ثقة والفرض أنه لا جرح محقق بل مجوز ولو ~~كان التجويز * 14 * للقادح يقدح مع تسميته لأن التسمية لا تمنع من وجود جرح ~~عند غير المعدل قد يقال * 15 * إنه مع التسمية قد فتح لنا بابا إلى معرفته ~~والبحث عنه ومع عدمها قد أغلق باب البحث * 16 * إلا أنه قد يجاب بأن لا ~~حاجة إلى البحث عنه بعد التزكية فإن قالوا لما لم يعلم * 17 * أي فيمن سمى ~~والمراد لم يعلم جرحا حكمنا بالظاهر PageV02P171 * 1 * حتى نعلم خلافه ~~فكذلك هنا أي فيمن أبهم لا فرق بينهما إلا أن طريق البحث غير * 2 * ممكنة ~~عند الإبهام وقد يمكن عند التسمية فيكون الظن بعد البحث عن المعارض وهو ~~وجود * 3 * جارح فيمن سماه الثقة وعدله وعدم وجدانه أي المعارض وهو القادح ~~أقوى فلذا قلنا يقبل * 4 * فيمن سمى لافيمن لم يسم وهذا الفرق ركيك وإن ~~حصلت قوة الظن كما ذكر لأنا لم نتعبد * 5 * بأقوى الظنون في غير حال ~~التعارض فإن الظن الحاصل عن توثيق العدل كلف لنا في العمل * 6 * عند عدم ~~التعارض ولأن الطلب المعارض في هذه الصورة لا يجب كمما سلف من قبول خبر * 7 ~~* العدل وكفاية الواحد في ذلك ولأن التمكي من البحث قد يتعذر مع التسمية ~~كما قد أشار * 8 * إليه بقوله وقد يمكن عند التسمية فيلزم طرح توثيق من ~~الفرض أن قبوله واجب وهو الراوي * 9 * الذي زكاه وسماه الثقة # ويمكن نصرة القول الأول وهو عدم ms488 قبول تزكية المبهم بأن الخبر * 10 * عن ~~التوثيق كالخبر عن التصحيح والتحليل والتحرير يمكن اختلاف أهل الديانة ~~والأنصاف * 11 * فيه فلا بد من تعيين الراوي الموثق ولا يقبل توثيقه مبهما ~~بخلاف الأخبار المحضة * 12 * التي لا يتطرق إليها اختلاف باعتبار الديانة ~~كأخبار زيد عن قيام عمرو وإذا كان * 13 * التوثيق ليس من باب الأخبار ~~المحضة فلا يجوز للمجتهد التقليد في التوثيق المبهم * 14 * على هذا وهو محل ~~نظر والله أعلم # واعلم أن في المسألة قولا ثالثا حكاه البرماوي * 15 * قال وهو الصحيح ~~المختار الذي قطع به إمام الحرمين وجريت عليه في النظم وحكاه ابن * 16 * ~~الصلاح عن اختيار بعض المحققين أنه إن كان القائل بذلك من أئمة هذا الشأن ~~العارف * 17 * بما يشترط هو وخصومه في العدل وقد ذكر في مقام الاحتجاج ~~فيقبل وقول رابع وهو التفصيل * 18 * فإن عرف من عادته إذا أطلق أه يعني به ~~معينا وهو معروف بأنه ثقة فيقبل وإلا فلا * 19 * حكاه البرماوي أيضا عن ~~حكاية شارح اللمع عن صاحب الإرشاد والثالث قد أشار إليه * 20 * الحافظ ابن ~~حجر في النخبة وشرحها PageV02P172 * 1 * # فائدة قول الراوي وأخبرني من لا أنهم كما يقع في كلام الشافعي رحمه الله ~~كثيرا * 2 * يكون دون أخبرني الثقة قال الذهبي لأنه نفى التهمة ولم يتعرض ~~لإتقانه ولا يكون حجة * 3 * ورجح غير الذهبي أنه مثل قوله أخبرني الثقة $ ~~مسألة في المجهول وأنواع الجهالة وأحكامها * 4 * # من علوم الحديث الكلام في المجهول أي الراوي الذي جهل عينا أو حالا ~~والآخر قسمان * 5 * قال تعالى @QB@ أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون @QE@ ~~PageV02P173 * 1 * PageV02P174 * 1 * PageV02P175 * 1 * PageV02P176 * 1 * ~~PageV02P177 * 1 * PageV02P178 * 1 * PageV02P179 * 1 * PageV02P180 * 1 * ~~PageV02P181 * 1 * قال في الكشاف أو لم يعرفوا محمدا وصحة نسبه وحلوله في ~~سطة هاشم وأمانته وصدقه * 2 * وشهادته عقله واتسامه بأنه خير فتيان قريش ~~والخطبة التي خطبها أبو طالب في نكاحه * 3 * خديجة بنت خويلد كفى برغائها ~~مناديا انتهى PageV02P182 * 1 * وفي هذا أشارة إلى ما في فطر العقول من ~~الشك في خبر ms489 ما لا يعرف بما لا يوجب * 2 * رجحان خبره إذ الآية سيقت مساق ~~الإنكار عليهم لا نكارهم له عليه والسلام لعدم معرفته * 3 * ومعناه تقرير ~~معرفتهم إياه وأنه لا وجه لا نكاره وليس المراد إنكار ذاته بل إنكارهم * 4 ~~* وسالته وإخباره عن الله سبحانه كما يرشد إليه العنوان بقوله رسولهم وقد ~~تكرر في * 5 * كتاب الله تعالى ذم العمل بالظن كما قال تعالى @QB@ إن ~~يتبعون @QE@ @QB@ وما يتبع أكثرهم إلا ظنا @QE@ @QB@ إن الظن لا يغني من ~~الحق شيئا @QE@ @QB@ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم @QE@ # والظن * 7 * في اللغة الشك المستوي الطرفين في القاموس الظن خلاف اليقين ~~وهي عبارة قاضية أنه * 8 * يطلق على المستوى الطريفين وعلى الظن الراجح إذ ~~الكل خلاف اليقين ويجب حمل الآيات * 9 * الدالة على ذم الظن عليه أي على ~~مستوى الطرفين لا يخفى أنه لا يتم حمملها عليه إلا * 10 * بعد ثبوت أن الظن ~~الراجح أحد ما يطلق عليه الظن لغة كما نقلناه عن القاموس وأما * 11 * عبارة ~~المصنف فهي قاضية أن الظن لغة منحصر في مستوى الطرفين فلا بد من تقدير يطلق ~~* 12 * على الشك أيضا إذ الآيات الدالة على حسن العمل بالظن كقوله @QB@ ~~وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره @QE@ * 13 * فإنه لا يعلم الغائب عنه أنه ~~شطره إلا بالظن ومثل قوله تعالى @QB@ فإن علمتموهن مؤمنات @QE@ * 14 * إذ ~~PageV02P183 * 1 * ليس معهم إلا الظن أيمانهن وغيرها من الآيات ويوضح ذلك ~~أي أن المذموم هو الظن * 2 * بمعنى الشك أنه وصف الذين ذمهم باتباع الظن ~~بالأفك والخرص الذي هو تعمد الكذب قال * 3 * تعالى @QB@ إن يتبعون إلا الظن ~~وإن هم إلا يخرصون @QE@ فالوصف بالخرص دال على أنه ليس عندهم * 4 * ظن راجح ~~قلت ويدل على استعماله لغة في الراجح قوله تعالى @QB@ إن نظن إلا ظنا وما ~~نحن بمستيقنين @QE@ فنفيهم اليقين دالى على أن عندهم ظنا راجحا ويحتمل الشك ~~كما قدمناه عن * 6 * القاموس وأيضا فمن الظاهر الواضح الراجح أن اتباع الظن ~~الراجح من أمارات الأنصاف * 7 * لأنه أخذ ms490 بالأرجح والأحوط ومن اتبعه كان ~~باتباع العلم أولى وأحرى ثم أن عبادة الحجارة * 8 * ليست مظنونة ظنا رجحا ~~فتأمل ذلك قلت أما عند عبادها فالظاهر أنهم لم يعبدوها إلا * 9 * وعندهم ظن ~~راجح باستحقاقها العبادة وكأنه وجه أمره بالتأمل وحى الله عز وجل عن سليمان ~~* 10 * قوله في الهدهد @QB@ قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين @QE@ فإنه ~~عليه الصلاة والسلام * 11 * توقف في خبر الهدهد ولم يجزم بصدقه ولا كذبه ~~لكونه مجهول الحال عند سليمان ولا * 12 * يقال هذا من أحكام خطاب الطير فلا ~~يستدل به هنا لأنا نقول فأشار المصنف إلى جوابه * 13 * بقوله هذا مع قوله ~~تعالى @QB@ إلا أمم أمثالكم @QE@ بعد قوله @QB@ وما من دابة في الأرض ولا ~~طائر يطير بجناحيه @QE@ الآية فدلت على أن الأحكام واحدة للمماثلة فإنه ~~ظاهر في أن المماثلة * 15 * في التكليف لا في مجرد الحيوانية مثلا إذ هو ~~معلوم ولأنه يشعر به قوله @QB@ ثم إلى ربهم يحشرون @QE@ ولا يقال سلمنا ~~أنهم أمثالنا في التكليف فإنه يشتطر إيمان المخبر * 17 * ومن أين لنا أن ~~الهدهد مؤمن لأنا نقول من قوله وفي قصة الهدهد ما يدل على إيمانه * 18 * ~~حيث أنكر عليهم عبادة الشمس من دون الله وأثبت الإلهية له تعلى بقوله في ~~صفته @QB@ الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض @QE@ وأثثبت له العلم بكل ~~شيء حيث قال @QB@ ويعلم ما تخفون وما تعلنون @QE@ * 20 * ووحدة وأثبت له ~~العرش في قوله @QB@ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم @QE@ * 21 * فإن ~~السياق قاض أنه من كلامه وهذه معاقد الإيمان وأمهات قواعد التوحيد وفي ~~الآية * 22 * أيضا دليل PageV02P184 * 1 * على إعلال الحديث بالريبة وذلك ~~لتوقفه عليه الصلاة والسلام حتى يبحث فيعلم * 2 * صدقه أو كذبه وقد تقدم في ~~أول المسألة إشارة إلى مذهب أئمة الزيدية في هذه المسألة * 3 * وهي معروفة ~~في كتبهم الأصولية وإنما تذكر هنا كلام المحدثين لعدم وجوده في غير هذا * 4 ~~* الفن ولمعرفة عرفهم إذا قالوا في بعض الرواة أنه مجهول ولهم فيه تقاسيم ms491 ~~لا تعرف * 5 * إلا في هذا الفن وقد ألم بها المصنف رحمه الله فنقول أي إذا ~~عرفت ما سقنا فنقول * 6 * # قال المحدثون في قبول رواية المجهول خلاف وهو أي المجهول على ثلاثة أقسام ~~مجهول * 7 * العين ومجهول الحال ظاهرا وباطنا ومجهول الحال باطنا فهذه ~~ثلاثة أقسام # الأول وهو * 8 * مجهول العين وحقيقته هو من لم يرو عنه إلا راو واحد وفيه ~~أي في الحكم في خمسة أقوال * 9 * الأول أن الصحيح الذي عليه أكثر العلماء ~~من أهل الحديث وغيرهم أنه لايقبل ويأتي * 10 * تحقيق الدليل عليه واختيار ~~خلافه والثاني أنه يقبل مطلقا وهو قول من لم يشترط في * 11 * الراوي غير ~~الإسلام زاد الزين واكتفى في التعديل بواحد ويأتي نصرة هذا القول والثالث * ~~12 * التفصيل وهو إن كان الراوي المنفرد بالرواية عنه لا يروى إلا عن عدول ~~قبل مثل ابن * 13 * مهدي ويحيى بن سعيد القطان ومالك ومن ذكر بذلك أي بأنه ~~لا يروى إلا عن عدل معهم * 14 * وإلا لم يقبل والرابع تفصيل أيضا إلا أنه ~~على غير الطريقة الأولى وهو أن الراوي * 15 * إن كان مشهورا في غير العلم ~~بالزهد ومثلوه بمالك بن دينار أو النجده أي الغلبة * 16 * ومثلوه بعمرو بن ~~معدي كرب قبل وإلا يشتهر بشيء من ذلك فلا يقبل وهو أي هذا التفصيل * 17 * ~~الآخر قول ابن عبد البر كما سيأتي والخامس تفصيل على غير الطريقين الأولين ~~وهو * 18 * أنه إن زكاه أي الذي لم يرو عنه إلا راو واحد أحد من أئمة الجرح ~~والتعديل مع رواية * 19 * واحد عنه قبل وإلا يزيكه أحد فلا وإن روى عنه عدل ~~وهو اختيار أبي الحسن بن القطان * 20 * في كاتبه PageV02P185 * 1 * المسمى ~~بيان الوهم والإيهام قلت و القول السادس إن كان مجهول العين صحابيا * 2 * ~~قبل لما يأتي من القول بأن الصحابة كلهم عدول وهو مذهب الفقهاء أي الأربعة ~~وبعض * 3 * المحدثين وشيوخ لاعتزال كأنه عطف على المحدثين ال على بعض لما ~~تقدم له من أن ms492 الجاحظ * 4 * والنظام قدحا في جماعة من الصحابة وكذلك عمرو ~~ابن عبيد كما ذكرناه رواه عن المعتزلة * 5 * ابن الحاجب في مختصر المنتهى ~~واختاره الشيخ أبو الحسين البصري المعتزلي في كتابه * 6 * المسمى المعتمد ~~في أصول الفقه بل يأتي أنه قائل بعدالة أهل ذلك العصر جميعا وإن * 7 * لم ~~يكن صحابيا والحاكم المعتزلي وهو المحسن بن كرامة في كتابه شرح العيون وسوف ~~يأتي * 8 * بيان هذه المسألة على التفصيل عند ذكر الصحابة سيأتي تحقيقها في ~~أواخر هذا الكتاب * 9 * وسيصرح المصنف أن عدالة المجهول من الصحابة إجماع ~~أهل السنة والمعتزلة والزيدية * 10 * وقد عرفت أن حكاية المحدثين لهذا ~~الخلاف في قبول مجهول العين يدل على أن مذهب جمهوهم * 11 * أن من روى عنه ~~عدل وعدله آخر غير الراوي فهو عندهم مجهول فإن حقيقة المجهول حاصلة * 12 * ~~فيه وهي تفرد الراوي عنه بل ظاهر كلامهم في مجهول العين أنه لو زكاه جماعة ~~وتفرد * 13 * عنه راو لم يخرج عن جهالة العين لأنه جعل حقيقته من لم يرد ~~عنه إلا راو واحد ولا * 14 * حاجة إلى قوله بل هو عندهم مجهول العين إذا ~~البحث في ذلك وإنما دل حكاية الخلاف * 15 * على ذلك لأنهم في علوم الحديث ~~حكوا قبول من هذه صفته وهي تفرد الراوي عنه والمزكي * 16 * اختيارا لأبي ~~الحسن بن القطان فقط كما سلف في القول الخامس وهذا أي الذي دل عليه * 17 * ~~كلام الجمهور قول ضعيف فمن عرفه ثقة وعدله ثقة وروى عنه ثقة آخر لا يخفى أن ~~الكلام * 18 * فيمن تفرد عنه ثقة ووثقه ثقة فزيادة المصنف وعرفه ثقة لم ~~يتقدم شرطيته ولفظ المصنف * 19 * في مختصره فإن سمى المجهول أوانفرد واحد ~~عنه فمجهول العين والحق عند الأوصليين * 20 * أنه إلا وثقة ثقة الراوي أو ~~غيره قبل خلافا لأكثر المحدثين والقول أي الصحيح قول * 21 * الأصوليين ~~انتهى لا معنى لتسميته مجهولا الذي في مختصره أيضا PageV02P186 * 1 * ووجه ~~قول المحدثين أنهيتنزل أي المجهول العين الموثق منزلة التوثيق المبهم * 2 ms493 * ~~إذا كان اسم الرجل وعينه لم تثبت إلا من جهة من وثقة فكأنه قال حدثني الثقة ~~وذلك * 3 * غير مقبول عند أهل الحديث كما تقدم والمصنف قد جعل قبوله محل ~~تردد هذا كلامه في * 4 * توجيه ما ذهب إليه أئمة الحديث فكيف يقول هنا لا ~~معنى لتسميته مجهولا وقوله لأنهم * 5 * أي أئمة الحديث لم يشترطوا العلم ~~بعينه أي الراوي وبعدالته قد طوى مقدمة الدليل * 6 * وهي قوله لأنه أي ~~التعديل من الثقة والرواية منه أو من غيره تفيد أن الظن بل التوثيق * 7 * ~~وحده يفيده وهو يجب العمل بالظن هنا لأنهم لم يشترطوا إلخ ويوجبوا عطف على ~~لم يوجبوا * 8 * أن يبلغ المخبرون بها أي العدالة عدد التواتر ليفيد العلم ~~ولو اشترطوا ذلك لم تساعدهم * 9 * الأدلة عليه فيكون شرطا بغير دليل فلا ~~يلتفت إليه فإن أخبار الآحاد الظنية يحتمل * 10 * أنه بريد أن أدلة العمل ~~بها ظني أو أنها في دلالتها على الحكم الذي وردت فيه لا * 11 * تفيد إلا ظن ~~الحكم وقوله واشتراط مقدمات علمية وهي تواتر عدالة الراوي في أمور * 12 * ~~ظنية وهي أخبار الآحاد تفيد أنه يريد الوجه الأخير غير مفيد فلا يتم ~~الاشتراط لأنها * 13 * لا تحصل إلا الظن فأي فائدة لشرطية علمية المقدمات ~~في ظني النتائج بل الذي تقتضيه * 14 * الأدلة أنه لو وثقه واحد ولم يرو عنه ~~أحد أو روى عنه واحد ووثقه هو بنفسه لخرج * 15 * عن حد الجهلة وصار مظنون ~~العدالة والعمل بالظن واجب فقد نص أهل الحديث أن التعديل * 16 * يثبت بخبر ~~الواحد كما تقدم إلا أنه يقال إن ذلك فيمن قد عرف اسمه وإسلامه من غير * 17 ~~* جهة المعدل والمفروض هنا أنهما لم يعرفا إلا من جهته في أحد التقادير ~~وكلامهم هنا * 18 * على تقدير انفراد الراوي عنه وأن يكون هو المعدل هذا مع ~~ما يعرض في التعديل من * 19 * المصانعة والمحاباة وقد قبلتموه مع هذا ~~المعارض فكيف لا تقولون يرد إلى الجهالة * 20 * العيننية بالأخبار من العدل ms494 ~~بالوجود لمن عدله أو روى عنه أو عدله وروى عنه فإن * 21 * قول الثقة مثلا ~~أخبرني زيد بن عمرو مثلا أو قال وهو ثقة PageV02P187 * 1 * أو وثقه غيره ~~ولم تعلم رواية عن زيد هذا ولا عرف اسمه لوا توثيقه إلا من كلام * 2 * ~~الراوي هذا مثلا عنه فقد تضمن إخبارا بوجوده لكنه غير مراد للراوي وإنما هو ~~لازم * 3 * خبره وإخبارا بأنه ثقة فلم لا يقبل خبره بوجود ويقبل خبره بأنه ~~ثقة فكيف هذا الصنيع * 4 * هذا تقرير مراد المصنف ولعلهم يقولون إنا نقبل ~~خبره بأنه ثقة إن عرفنا وجوده من * 5 * غير طريق غيره لا أنا عرفناهما معا ~~من طريقه فإنه بمثابة قوله أخبرني الثقة يكون * 6 * تعديلا مبهما ولذا قال ~~المصنف في مختصره عن الجماهير إذ لو اشتهر أي الذي تفرد بالرواية * 7 * عنه ~~والتوثيق واحد لأمكن القدح فيه انتهى فأن هذا مشعر بأن المانع عن قبول ما ~~ذكر * 8 * هو الإبهام المانع عن تنحقيق حاله لا إنكار وجوده وعدم قبول خبر ~~العدل فيه فإنهم * 9 * يقولون نحن نقبل خبر العدل بانه موجود ونقبل خبره ~~بأنه عدل عنده لكنا نريد معرفة * 10 * عينه من طريق غيره وشهرته لتجويز ~~وجود جارح فيه والحاصل أن هذه المسألة بعينها * 11 * ملاقية لمسألة توثيق ~~المبهم وبه تعرف ما في قوله فلم يعهد من عدل أنه يحتاج إلى * 12 * اختراص ~~وجود معدوم أي يكذب في خبره بأن المعدوم موجود فإذا قبل واحد في توثيق ~~الراوي * 13 * وإسلامه فهو أي الواحد في القبول في وجوده أولى وأحرى أي في ~~قبولنا خبره بوجوده * 14 * قد عرفت أنهم قابلون لخبره بوجوده كقبولهم لوجود ~~الثقة إذا قال العدل أخبرني الثقة * 15 * لكنهم يطالبون في غير ذلك كما ~~عرفت # واعلم أن المصنف أجاب عن الجمهور في مختصره * 16 * بقوله والجواب أن ~~الضرورة إذا ألجأت إلى التقليد جاز بناء الاجتهاد عليه كالتقليد * 17 * في ~~توثيق المعين وجرحه فإفاد كلامه أن جعل تفرد الراوي والموثق مزيلا للجهالة ~~العينية * 18 * ليس ms495 إلا من باب التقليد للضرورة وأن تعديل من ليس بمجهول ~~العين وجرحه أيضا من باب * 19 * التقليد والذي تقدم له أن قبول خبر العدل ~~ليس من باب التقليد بل من باب الاجتهاد * 20 * لقيام الدليل على وجوب قبول ~~خبره والتزكية والجرح من باب الأخبار إذ مفاد قوله * 21 * المزكي فلان عدل ~~أي آت بالواجبات تارك للمقبحات PageV02P188 * 1 * محافظ المروءة وقوله جرحا ~~هو فاسق لشربه الخمر مثلا الكل إخبار عدل يجب قبوله * 2 * لقيام الأدلة على ~~العمل بخبر العدل وليس تقليدا لو كما سلف للمصنف رحمه الله نظيره * 3 * في ~~قول العدل هذا الحديث صحيح فإنه قال إنه خبر عدل وإن قبوله ليس من التقليد ~~وإن * 4 * كان ناقض نفسه في محل آخر وقد قررنا الصحيح من كلامه # والحاصل أن الدليل قد قام * 5 * على قبول خبر العدل إ / ا عن فسه بأن ~~يخبر بأنه ابن فلان أو أن هذه داره أو جاريته * 6 * فهذا لا كلام في قبول ~~خبره عنه بالضرورة الشرعية بل يقبل خبر الفاسق بذلك بل أبلغ * 7 * من هذا ~~أنه يجب قبول قول الكافر لا إله إلا الله ويحقن دمه وماله ونعامله معاملة * ~~8 * أهل الإيمان لأخباره بالتوحيد وإن كان معتقدا لخلافه في نفس الأمر ~~كالمنافق وإن * 9 * كان خبره عن غيره كروايته للأخبار قبل أيضا وإن كان عن ~~صفة غيره بأنه عدل أو فاسق * 10 * قبل أيضا إذ الكل خبر عدل وقبول خبره ليس ~~تقليدا له بل لما قام عليه من الدليل * 11 * في قبول خبره هذا تقرير كلام ~~أهل الأصول وغيرهم ولنا فيه بحث أشرنا إليه في أوائل * 12 * حاشية ضوء ~~النهار والمراد هنا معرفة ما في كلام المصنف من قوله إن الضرورة إذا * 13 * ~~ألجأت إلى تقليد جاز بناء الاجتهاد عليه كالتقليد في توثيق المعين وجرحه ~~فإنه قاض * 14 * بأن كل من عمل بكلام العدول تزكية وجرحا فإنه مقلد ومعظم ~~الاجتهاد على ذلك فهذا * 15 * من المصنف كالرجوع إلى القول بانه قد انسد ~~باب ms496 الاجتهاد في الأخبار لا نبنانه التقليد * 16 * وهو خلاف ما ألف لأجله ~~العواصم وغيرها من كتبه # وقد أشار ابن الصلاح إلى مثل ما * 17 * ذكرته في أن ارتفاع الجهالة في ~~التوثيق بالواحد تقتضي أن ترتفع جهالة العين بالواحد * 18 * قد عرفت ما فيه ~~فإنهم يقولون مجهول العين من لم يعرفه العلماء ولم يعرف حديثه إلا * 19 * ~~من جهة واحدة وقبولهم توثيق الواحد إنما هو فيمن عرفت عينه وجهلت عدالته ~~ولم يردوا * 20 * عليه ذلك بحجة وإنما ردوا عليه بكون ذلك عرف المحدثين وقد ~~نص جماعة من كبار PageV02P189 * 1 * المحدثين على هذا العرف منهم أبو بكر ~~الخطيب سيأتي لفظه قريبا ومحمد ابن يحيى * 2 * الذهلي كان لأحسن تقديمه على ~~الخطيب كما فعله الزين لأنه السابق بهذه فإنه قال إذا * 3 * روى عن المحدث ~~رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة وحكاه الحاكم عن البخاري ومسلم لكن رد * 4 * ~~ابن الصلاح ذلك فقال قد خرج البخاري في صحيحه عن مرداس الأسلمي ولم يرو عنه ~~غير * 5 * قيس بن أبي حازم ومسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير ~~أبي سلمة وذلك مصير * 6 * منهما إلى خروجه عن هذه الجهالة برواية واحد ~~انتهى فدل على خلاف ما حكاه الحاكم * 7 * عن الشيخين # وقد تعقب الشيخ محي الدين النووي كلام ابن الصلاح فقال الصواب ما ذكره * ~~8 * الخطيب فهو لم يقله عن اجتهاده بل نقله عن أهل الحديث ورد الشيخ عليه ~~بما ذكره عجب * 9 * لأنه شرط في المجهول أن لا يعرفه العلماء وهذان معروفان ~~عند أهل العلم بل مشهوران * 10 * فمردس من أهل بيعة الرضوان وربيعة من أهل ~~الصفة والصحابة كلهم عدول فلا تضر الجهالة * 11 * بأعيانهم لو ثبت وأجيب ~~عنه بأن هذا مسلم في حق الصاحبة والكلام أعم # وذكر الذهبي * 12 * ما يقتضي ذلك من عدم ارتفاع الجهالة في رواية الواحد ~~فقال زينب بنت كعب بن عجرة * 13 * مجهولة لم يرو عنها غير واحد وصف كاشف ~~لقوله مجهولة إذا عرفت هذا فعلى ms497 هذا لا يكون * 14 * قولهم في الراوي إنه ~~مجهول جرحا صحيحا الأحسن صريحا عند مخالفيهم أن نقول بأن رواية * 15 * ~~لواحد تزيل الجهالة بل نقف حتى نبحث فعلى هذا يكون من الجرح المطلق ولذا ~~قلنا الأحسن * 16 * أن يقول صريحا إلا أنه غير خاف عليك أن القدح بجهالة ~~العين معناها أنه لم برو عن * 17 * إلا واحد ممن يكتفي به في إزالة جهالة ~~العين لتوقفه بل نقبله إذ قد ثبتت عدالته * 18 * من جهة هذا الواحد الراوي ~~عنه أو غيره وكأنه يرد أنه يقف PageV02P190 * 1 * حتى يعرف عدالته إذا لم ~~يكن قد عرفها ويكون هذا من جملة عبارات الجرح التي * 2 * توجب الوقف وإن لم ~~يكن جرحا في الرجل فهو قدح في قبول روايته أي موجب للتوقف فيها * 3 * # وقال أبو بكر الخطيب في الكفاية في تعريف المجهول عند أصحاب الحديث كل من ~~لم يشتهر * 4 * بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به ومن لم يعرف حديثه ~~إلا من جهة راو واحد * 5 * وقال الخطيب أقل ما ترفع به الجهالة أن يروي عنه ~~اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم * 6 * إلا أنه يثبت له حكم العدالة ~~بروايتها عنه وإن انتفت عنه الجهالة قلت فزاد الخطيب * 7 * في التعريف ~~لعرفهم أمرين لا دليل عليهما أحدهما اشتهار المجهول بطلب العلم ومعرفة * 8 ~~* العلماء لذلك منه وثانيهما أن يكون الراويان عنه من المشهورين بالعلم في ~~قوله في * 9 * أقل ما ترتفع به الجهالة فهذا أي ما زاده الخطيب يزيدك بصيرة ~~في عدم قبول حكمهم * 10 * بجهالة الراوي فلا يقبل قولهم هذا مجهول العين ~~لأنهم تعنتوا في حقيقته وأتوا بشرائط * 11 * غير صحيحة لعدم الدليل عليها ~~لأن العلم على الصحيح ليس من شروط الراوي لأنه من * 12 * قبل العلماء رواية ~~من ليس من العلماء كأعراب الصحابة رضي الله عنهم ولو كان العلم * 13 * شرطا ~~فيه لم يقبل كثير من الصحابة والأعراب لا يقال الصحبة كافية في القبول لأنا ~~* 14 * نقول قد شرطتم العلم في ms498 الراوي فلم تكن الصحبة لمجردها تفيد العلم ~~وقد ثبت أن ذلك * 15 * أي العلم لا يشترط في الشهادة وهي آكد من الرواية ~~فإذا لم تشترط في الراوي فأولى * 16 * أن لا تشترط فيمن روى عنه أو من روى ~~عنه راو أيضا # القسم الثاني من أقسام المجهول * 17 * مجهول الحال في العدالة في الظاهر ~~والباطن مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه * 18 * وفيه أي في قبوله ~~ثلاثة أقوال الأول أنه لا يقبل حكاه ابن الصلاح وزين الدين ناسبا * 19 * له ~~إلى ابن الصلاح عن الجماهير وذلك لأن تحقق العدالة في الراوي شرط ومن ~~PageV02P191 * 1 * جهلت عدالته لا تقبل روايته والثاني يقبل مجهول عدالة ~~الباطن والظاهر ومطلقا * 2 * من غير تفصيل وإن لم تقبل رواية مجهول العين ~~لأن معرفة عينه هنا أغنت عن معرفة عدالته * 3 * والثالث التفصيل وهو أنه إن ~~كان الراويان عنه اللذان بهما عرفت عينه لا يرويان إلا * 4 * عن عدل قبل ~~وإلا فلا هكذا سرد هذه الأقوال ابن الصلاح ونقلها عنه زين الدين ولم * 5 * ~~يذكرا دليلا عنهم كما فعله المصنف # القسم الثالث من أقسام المجهول مجهول العدالة * 6 * الباطنة والعدالة ~~الباطنة عندهم هي ما يرجع إلى تزكية المزكين كما يأتي وهو عدل * 7 * في ~~الظاهر فهذا يحتج به بعض من رد القسمين الأولين وبه قطع الإمام سليم بن ~~أيوب * 8 * الرازي قال في دليل القطع به لأن الأخبار مبنية على حسن الظن ~~بالراوي ولأن رواية * 9 * الأخبار قد تكون عند من يتعذر عليه معرفة العدالة ~~في الباطن وتفارق الرواية الشهادة * 10 * فإنهما تكون عند الحكام ولا يتعذر ~~عليهم ذلك أي معرفة العدالة الباطنة لأنهم يطلبون * 11 * التزكية فإن وجدت ~~عملوا فاعتبرت فيها العدالة في الظاهر والباطن قال ابن الصلاح * 12 * يشبه ~~أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة عن غير واحد * ~~13 * من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم اعلم أنهم ~~شرطوا في * 14 * الراوي كونه عدلا ثم ms499 رسموا العدالة بالتقوى وهي الإتيان ~~باا يرجع إلى تزكية المزكين * 15 * كما يأتي وهو عدل في الظاهر فهذا يحتج ~~به بعض من رد القسمين الأولين وبه قطع الإمام * 16 * سليم بن أيوب الرازي ~~قال في دليل القطع به لأن الأخبار مبنية على حسن الظن بالراوي * 17 * ولأن ~~رواية الشهادة فإنهما تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك أي معرفة ~~العدالة * 18 * الباطنة لأنهم يطلبون التزكية فإن وجدت عملوا فاعتبرت فيها ~~العدالة في الظاهر والباطن * 19 * قال ابن الصلاح يشبه أن يكون العمل على ~~هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة * 20 * عن غير واحد من الرواة ~~الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم اعلم أنهم * 21 * شرطوا ~~في الراوي كونه عدلا ثم رسموا العدالة بالتقوى وهي الإتيان باا يرجع إلى * ~~22 * تزكية المزكين كما يأتي وهو عدل في الظاهر فهذا يحتج به بعض من رد ~~القسمين الأولين * 23 * وبه قطع الإمام سليم بن أيوب الرازي قال في دليل ~~القطع به لأن الأخبار مبنية على * 24 * حسن الظن بالراوي ولأن رواية ~~الشهادة فإنهما تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك * 25 * أي معرفة ~~العدالة الباطنة لأنهم يطلبون التزكية فإن وجدت عملوا فاعتبرت فيها العدالة ~~* 26 * في الظاهر والباطن قال ابن الصلاح يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي ~~في كثير من * 27 * كتب الحديث المشهورة عن غير واحد من الرواة الذين تقادم ~~العهد بهم وتعذرت الخبرة * 28 * الباطنة بهم اعلم أنهم شرطوا في الراوي ~~كونه عدلا ثم رسموا العدالة بالتقوى وهي * 29 * الإتيان بالواجبات واجتناب ~~المقبحات مع عدم ملابسة بدعة ثم قالوا يكتفي تعديل الثقة * 30 * لغيره ~~بقوله عدل أو ثقة مثلا ومعناه إخباره أنه علم منه إتيانه بالواجبات ~~واجتنابه * 31 * المقبحات وعدم ملابسته لبدعة وهذا الخبر مستند إلى مشاهدته ~~لفعله وتركه وهذه المشاهدة * 32 * أمر ظاهر وأما معرفة باطنة فلا يعلمها ~~إلا الله فالمزكي غايته كالمعدل بلا زيادة * 33 * فشرط العدالة الباطنة شرط ~~لا دليل عليه وإن أريد ms500 أن الخبرة تدل عليها فالخبرة لا * 34 * بدمنها في ~~المعدل أيضا ثم رأيت المصنف قد ثتبه لهذا آخرا ولله الحمد ولعلهم لما * 35 ~~* سموا العدالة عن غير تزكية عدالة ظاهرة سموا ما كان عن تزكية عدالة باطنة ~~تسامحا * 36 * وللتفرقة بين الأمرين والله أعلم PageV02P192 * 1 * وأطلق ~~الشافعي كلامه في اختلاف الحديث أنه لا يحتج بالمجهول وحكاه البيهقي * 2 * ~~عنه في المدخل قل ولفظ الشافعي في كتاب اختلاف الحديث والظاهر في المجهول ~~هو من * 3 * لا تعرف عدالته عن خبرة أو عينه كما يدل له قوله ونقل الروياني ~~عن نص الشافعي في * 4 * اليأم أنه لو حضر العقد رجلان مسلمان ولا يعرف ~~حالهما من الفسق والعدالة انعقد النكاح * 5 * بهما أي بشهادتهما في الظاهر ~~وليس الخطاب إلا في انعقاده فيه لأن ظاهر المسلمين * 6 * العدالة فالمسلمون ~~عدول وهي عدالة يشهد بها إسلامهم وهذا يوافق من يقول الأصل في * 7 * ~~المسلمين العدالة وقوله الأول يخالفه وكثيرا ما يأتي له في المسألة قولان ~~وهذا منها * 8 * ذكره الروياتي في البحر نقل ذلك عن الروياتي زين الدين ~~ولما ذكر اين الصلاح هذا * 9 * القسم الأخير وهو من عرفت عدالته ظاهرا لا ~~باطنا قال وهو المستور فقد قال بعض أئمتنا * 10 * المستور من يكون عدلا في ~~الظاهر ولا تعرف عدالته باطنا انتهى كلام ابن الصلاح قال * 11 * الزين بعد ~~نقله لكلام ابن الصلاح وهذا الذي نقل كلامه آخرا هو البغوي وتبعه عليه * 12 ~~* الرافعي وحكى الرافعي في الصوم وجهين في قبول رواية المستور من غير ترجيح ~~وقال * 13 * النووي في شرح المهذب إن الأصح قبول روايته قال الزين كلام ~~الرافعي في الصوم أن * 14 * العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال ~~المزكين قد قدمنا لك أن التعديل والتزكية * 15 * إنما مدارهما على الخبرة ~~الظاهرة # قلت ظاهر المذهب أي مذهب الزيدية قبول هذا المسمى * 16 * عندهم بالمستور ~~بل قد نص على قبوله وسماه بهذه التسمية الشيخ أحمد في الجوهرة كما * 17 * ~~تقدم ولم أعلم أن ms501 أحدا من الشارحين اعترضه والأدلة في قبول خبر الآحاد ~~تناوله سواء * 18 * رجعنا إلى دليل العقل وهوالحكم بالراجح لأن صدقه راجح ~~من حيث عدالته الظاهرة أو * 19 * رجعنا إلى دليل السمع وهو قبول النبي صلى ~~الله عليه وسلم لمن هو كذلك أي معروف العدالة الظاهرة مجهول * 20 * الباطنة ~~كالأعرابيين في الشهادة بالفطر من رمضان يأتي تخريج حديثهما في آخر ~~PageV02P193 * 1 * الكتاب وقد وسع المصنف الاستدلال للمسألة في الروض ~~الباسم وساق ثمانية أخبار * 2 * وتأتي المسألة آخر الكتاب والأعرابي ~~بالشهادة بالصوم في أوله وسيأتي طرق هذين الحديثين * 3 * في آخر الكتاب عند ~~ذكر عدالة الصحابة وهذا أوسع دائرة مما اختاره سليم الراوي فإنه * 4 * إنما ~~اختار ذلك في الأخبار دون الشهادة كما عرفت ومما يدل على ذلك إرساله صلى ~~الله عليه وسلم رسله * 5 * كمعاذ وأبي موسى إلى اليمن وهما عند أهل الين ~~مستوران وإن كانا عند من يخصهما في * 6 * أرضها مخبورين لا يخفى أنه يريد ~~الاستدلال بقبول أهل اليمن لأخبارهما مستوران عندهم * 7 * وبأنه قد عرف صلى ~~الله عليه وسلم ذلك فكان تقريرا منه ولكنه يقال أهل اليمن الذين يقبلون ~~أخبارهما * 8 * أحد رجلين إما كافر فلا يعتبر قبوله ولا عدمه وإما مؤمن وهو ~~يقبل أخبارهما عن الشرائع * 9 * والمؤمن يعلم أنه لا يرسل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويبعث بالشرائع من يبلغها عنه إلا وهو ثقة * 10 * عدل فأحسن ~~من هذا في الاستدلال قوله أورجعنا إلى إجماع الصحابة فقد حكى الشيخ أو * 11 ~~* الحسين وغيره قبولهم لأحاديث الأعراب من المسلمينن أو رجعنا إلى أهل ~~البيت عليهم * 12 * السلام فقد روى المنصور بالله رضى الله عنه والسيد أبو ~~طالب وأهل الحديث عن علي * 13 * عليه السلام أنه كان إذا اتهم الراوي ~~استحلفه فإذا حلف له قبله وهذا يدل على أنه * 14 * لم يعرف عدالته الباطنة ~~قلت ولا الظاهرة إذا لو علمها لما اتهمه كما يدل له قوله * 15 * أنه حكى ~~أبو الحسين إجماع الصحابة على قبول من عرفت ms502 عدالته الظاهرة وعلي عليه ~~السلام * 16 * رأس الصحابة وهذا هو الغالب من مذاهب العترة والمعتزلة أهل ~~الأصول إلا أنه يقال * 17 * إذا كان كذلك فلا وجه لاشتراط التزكية والتعديل ~~للراوي عندهم وذكر محمد بن منصور * 18 * المرادي صاحب كتاب علوم آل محمد ~~أنه يرى قبول المجاهيل ذكر ذلك في كتابه المسمى * 19 * بالعلوم قلت هذا ~~مذهب له ولا ينازع في مذهبه وقول المحدثين إنه لا بد من معرفة * 20 * ~~العدالة الباطنة مشكل إما لفظا فقط أو لفظا ومعنى فإن أرادوا PageV02P194 * ~~1 * ما نص عليه الرافعي من أنهم عنوا بذلك من رجع في عدالته إلى أقوال ~~المزكين * 2 * أشكل عليهم ذلك لفظ لأن هذا المعنى صحيح ونحن نقول به ولكن ~~هذه العبارة أي قبولهم * 3 * عدالته الباطنة ركيكة موهمة أنه لا بد من ~~معرفة باطن الراوي وتعديل المزكين لا يوصل * 4 * إلى ذلك لأن المزكي إنما ~~عرف الظاهر كما قررناه آنفا ثم أخبرنا به فقلدناه فيه فيه * 5 * ما تقدم ~~فكيف لا تحكم بالعدالة الباطنة إذا عرفنا ما عرف المزكي من غير واسطة خبره ~~* 6 * وتقليده كما زعم القائل بذلك وإذا عرف ذلك وجهلناه ثم أخبرنا به ~~وقلدناه حصلت العدالة * 7 * الباطنة كما قالوه فإن قالوا المراد بالعدالة ~~الباطنة ما كان عن خبرة وهي التي تحصل * 8 * للعدل والمزكي وبالظاهرة ما ~~كان بمجرد الإسلام قلن من لم يعرف بغير مجرد الأسلام * 9 * فقد تقدم في ~~القسمين الأولين من أقسام المجاهيل وهذا قسم ثالث قد ارتفع عنهما ولا * 10 ~~* يرتفع عنهما إلا بخبرة لا يتم أن المراد بالعدالة الظاهرة ما كان بمجرد ~~الإسلام * 11 * فإن قالوا ليست العدالة الظاهرة مما عرفت بمجرد الإسلام بل ~~ما تعرف بخبرة يسيرة * 12 * توصل إلى مطلق الظن والباطنة ما عرف بخبرة ~~كثيرة توصل إلى الظن المقارب العمل وسمعوا * 13 * الظن المقارب للعلم علما ~~لا أدري أي حاجة إلى زيادة هذا فإنهم لم يشترطوا العلم * 14 * بالعدالة ~~الباطنة بل قالوا لا بد من معرفة العدالة الباطنة ومعرفتها ms503 أعم من أن * 15 ~~* تكون بعلم أو ظن دون مطلق الظن تخصيصا له بما هو أولى به فإن الظن ~~المقارب هو الفرد * 16 * الكامل من الظنون ويسمى علما فإن مطلق الظن قد ~~يسمى علما فكيف بأقواه قلنا الظن * 17 * في القرة لا ينقسم إلى قسمين فقط ~~كما أفادة كلامكم بل ينتهي إلى شيء معين ولا يقف * 18 * على مقدار ولا يمكن ~~التعبير عن جميع مراد به بالعبارة وأيضا فإنهم يختلفون في الظنون * 19 * ~~اختلافا كثيرا ومعرفة المزكي لكون ظنه مقاربا أو مطلقا أو وسطا بين المطلق ~~والمقارب * 20 * دقيقة عويصة فإنها أمور وجدانيه وأكثر المزكين لم يعرف ~~معاني هذه العبارات بل ولا * 21 * سمعها فكيف يكلف بها وهي مولدة اصطلاحية ~~لم تأت عن الشارع PageV02P195 * 1 * ولا عن أهل اللغة ولو كلف كل مزك أن ~~يزكي على هذا الوجه أي تزكية صادرة عن * 2 * الظن المقارب لم يفعل أو لم ~~يعرف ولم تزل التزكية مقبولة من قبل حدوث هذه الاصطلاحات * 3 * فكيف تناط ~~أمور شرعية بهذه الاصطلاحات الحادثة العرفية والعدالة حكم منضبط يضطر * 4 * ~~إليها العامة أي عامة الناس في الشهادة في الحقوق والنكاح ورواية الأخبار ~~وقبول * 5 * الفتوى من المفتي وصحة قصاء القاضي ومعنى اضطرارهم إليها أنهم ~~يحتاجون إلى العدول * 6 * في هذه الأمور التي تعم بها البلوي ولا بد أهم ~~عارفون بمعناها باعتبار ما يظهر * 7 * لهم قتعليقها بأمر خفي غير منضبط ~~وهوالظن المقارب بغير نص يدل على ذلك التعليق ولا * 8 * عقل يحكم به غير ~~مرضى فإنه لا يعلق حكم بأمر إلا بدليل يدل عليه وإلا كان تحكما بل * 9 * ~~نقول مطلق الخبرة المفيدة للظن مطلقا كافية وتزكية المزكي لا تفيد غير ذلك ~~أي الظن * 10 * المطلق إلا أن يكون المزكي من أهل هذا العرف فلا يزكي إلا ~~عن ظن مقارب فإن قلنا * 11 * مثل ذلك شرطنا في المزكي أن يقول بمثل مقالتهم ~~هذه وهذا شرط بعيد غير معروف عند * 12 * الأصليين وغيرهم هذا تقرير إشكال ~~عباراتهم لفظا ms504 # وأما الوجه الثاني وهو اختلال * 13 * عباراتهم لفظا ومعنى فذلك أي بيان ~~إشكالها إن أرادوا أنها على ظاهرها ولم يتأولوها * 14 * بالتجوز وذلك أي ~~حمل كلامهم على الحقيقة أن يقولوا في اسم العدالة الظاهرة هي ماعرف * 15 * ~~بالخبرة الموجبة للظن و أن يقولوا في اسم العدالة الباطنة العدالة في ~~الباطن والظاهر * 16 * زاده استطرادا هي العدالة المعلومة بالقرائن ~~الضرورية مثل عدلة المشاهير المتواترة * 17 * عدالتهم مثل العشرة من ~~الصحابة الذين جمعهم المصنف في قوله شعرا # ( للمصطفى خبر * 18 * صحب نص أنهم % في جنة الخلد نصا زادهم شرفا ) # ( هم طلحة وابن عوف والزبير مع % أبي * 19 * عبيدة والسعدان والخلفا ) # وعمان بن ياسر الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أنه مليء إيمانا ~~وسلمان * 20 * الفارسي الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم سلمان منا ~~وأبي PageV02P196 * 1 * ذر الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أنه أصدق ~~من بينهما وأمثالهم من أهل ذلك الصدر أي عصر * 2 * الصحابة ولا يخفى أن ~~المحدثين قائلون أن الصحابة مطلقا ليس فيهم مستور وقد تقدم * 3 * الرد على ~~ابن الصلاح من النووي حيث زعم أن مرداسا وربيعة بن كعب الأسلمي مجهولان * 4 ~~* ما عرفته قريبا نعم يتجه التمثيل بقوله ومثل زين العابدين وهو علي ابن ~~الحسين وسعيد * 5 * بن المسيب من التابعين والحسن البصري وأمثالهم ومثل ~~إبراهيم بن أدهم من المتعبدين * 6 * ومثل القاسم بن إبراهيم الرسي و يحيى ~~بن الحسين الهادي حفيده من الأئمه الهادين * 7 * فلم أى شارطى العدالة ~~الباطنة أن يقولوا عدالة هؤلاء معلومة ظاهرا وباطنا وليس ذلك * 8 * أي ~~معرفة الغدالة الباطنه من قبيل علم الغيب بل من قبيل العلم الصادر عن ~~القرائن * 9 * فانا نعلم أن القاسم رضي الله عنه لم يكن في الباطن منافقا ~~بل نجد اعتقادنا جازما * 10 * بصحة الأولى إيمانه وفضله ولما كان الجزم ~~بعلم ما في الاعنقاد باطنا مستعبدا إذ * 11 * لا يحصل إلا بأخبار من الله ~~تعالى كما قال تعالى في عمار @QB@ إلا ms505 من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ * ~~12 * أشار المصنف بأنه قد قال أهل العلم بمثل هذا في خبر الواحد إذا انضمت ~~* 13 * إليه القرائن مثل الخبر الآحادي بموت ولد رجل كبير مع بكاء ذلك ~~الرجل بين الناس * 14 * واستقامته لمن يعزيه وبكاء النسوان في بيته واجتماع ~~الناس للتعزية إليه وظهور الجنازة * 15 * ونحو ذلك فإن هذا خبر آحادي وقد ~~أفاد العلم بموت ولد الرجل للقرائن المحتفة به * 16 * وكبار الأئمة ~~والعلماء قد أخبروا عن أنفسهم بالعدالة كقول بعضهم إنه ما عصى الله * 17 * ~~منذ عرف يمينه من شماله وظهر عليهم من القرائن بصحة إخبارهم ما يوجب علم ~~ذلك أي * 18 * علمنا به هذا تقرير مراده إن أرادوه فالجواب عليهم أن هذا ~~يحتل عليهم من وجهين * 19 * أحدهما أن الناس مختلفون في صحة هذا فليست ~~المسألة اتفاقية كما يعرف من أصول الفقه * 20 * وإن صح فهو علم ضروري غير ~~مستمر لكل أحد بل قد يحصل لناس دون ناس ولذا وقع فيه * 21 * الخلاف والتعبد ~~PageV02P197 * 1 * بخبر الواحد يشمل الجميع أي جميع المكلفين ممن يحصل له ~~هذا العلم الضروري وهم * 2 * الأقل وغيرهم وهم الأكثر وهذا القول يؤدي إلى ~~اشتراط أن يخلق الله العلم الضروري * 3 * بعدالة الراوي في الباطنة وهذا ~~خلاف الإجماع وثانيهما أي وجهي الجواب أن العدالة * 4 * في الراوي تشتمل ~~على أمرين أحدهما في الديانة التي تفيد مجرد صدقه وأنه لا يتعمد * 5 * ~~الكذب أما هذا فمحل النزاع كما لا يخفى وثانيهما في الحفظ ولئن سلم لهم ذلك ~~في الديانة * 6 * فلا يصح العلم الضروري أن الراوي لم يخط في روايته من غير ~~عمد ولا قائل بذلك يتأمل * 7 * في هذا على أن البالغين إلى هذه المرتبة ~~الشريفة هم الأقلون عددا ولو اشترط ذلك * 8 * أهل الحديث لم تتفق لهم سلامة ~~إسناد غالبا إذ ليس كل حديث يكون رجاله من ذلك الطبقة * 9 * العالية وقد نص ~~مسلم في أول صحيحه على أنا لا تجد الحديث الصحيح عند مثل مالك وشعبة ms506 * 10 * ~~والنوري الذي لا خلاف في إمامتهم ديانة وحفظا وإذا لم نجد مثلهم فلا بد من ~~النزول * 11 * إلى مثل ليث ابن أبي سليم وعطاء بن السائب وهم من طبقة غير ~~تلك الطبقة في الأمرين * 12 * إذا عرفت هذا فكن هلى حذر من تضعيف من يرى رد ~~أهل العدالة الظاهرة لكثير من الرواة * 13 * وتفظن لذلك في كتب الجرح ~~والتعديل فإنهم يردون كثيرا بجهالة باطنة ويسمونه مستوارا * 14 * والله ~~أعلم $ مسألة في قبول رواية الفساق المتأولين # من علوم الحديث الكلام في * 15 * قبول أهل التأويل من كفاره وفساقه ~~PageV02P198 * 1 * وغيرهم وردهم الظاهر من مذهب أئمة الزيدية قبول ~~المتأولين على خلاف يسير وقع * 2 * في ذلك ولفظه في الروض الباسم الظاهر من ~~مذهب الزيدية قبول أهل PageV02P199 * 1 * PageV02P200 * 1 * PageV02P201 * ~~1 * PageV02P202 * 1 * PageV02P203 * 1 * PageV02P204 * 1 * PageV02P205 * ~~1 * PageV02P206 * 1 * PageV02P207 * 1 * PageV02P208 * 1 * PageV02P209 * ~~1 * PageV02P210 * 1 * PageV02P211 * 1 * التأويل مطلقا كفارهم وفساقهم ~~وادعوا على ذلك إجماع الصحابة وذلك في كتب الزيدية * 2 * طاهر لا يدفع ~~ومكشوف لا يتقنع PageV02P212 * 1 * # قال الأمير علي بن الحسين في كتاب اللمع حكاية عن المؤيد بالله في كفار ~~أهل * 2 * التأويل ما لفظه فعلى هذا شهادتهم جائزة عند أصحابنا انتهى وهذا ~~اللفظ يعني لفظ * 3 * أصحابنا يقتضي العموم لأنه من صيغ العموم ذكره غير ~~واحد من أهل العلم أي من أن النكرة * 4 * إذا أضيفت اقتضت العموم وقد خالف ~~في ذلك أي في قبول كفارة التأويل السيد الإمام * 5 * أبو طالب وروى الخلاف ~~فيه عن الناصر رضى الله عنه على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى * 6 * وقد ~~ذكرت هذه المسألة في كتاب العواصم في الجزء الأول منه واستوفيت الأدلة وما ~~يرد * 7 * عليها وعقد أيضا فصلا لقبول فساق التأويل وذكر خمسا وثلاثين حجة ~~على قبولهم منها * 8 * آيات قرآنية نحو قوله @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن ~~كنتم لا تعلمون @QE@ الآية وأطلق أهل الذكر * 9 * فدل على قبول خبر من كان ~~من أهله ولو كان فاسق تأويل وهي الحجة الخامسة عشرة فيما * 10 * عده ~~والسادسة عشرة ms507 قوله تعالى @QB@ فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ~~@QE@ وقوله * 11 * تعالى @QB@ فإما يأتينكم مني هدى @QE@ وهذا عام لكل ما ~~جاء عن الله سواء كان في القرآن * 12 * أو على لسان رسوله وحديث المتأولين ~~مما جاء عن الله وعن رسوله الحجة السابعة عشرة * 13 * قوله @QB@ وقالوا لو ~~كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير @QE@ ذمهم الله تعالى بعدم * 14 * ~~الإستماع وهو مطلق في كل ما جاء عن الله من معلوم ومظنون فخرج المجمع على ~~رده وبقي * 15 * المختلف فيه إلا ما خصه دليل ثم ساق في العواصم من الآيات ~~الدالة بعمومها على قبول * 16 * أخبار المتأولين ومن الأحاديث مافيه مقنع ~~للناظر وسكون القلب لقبول أخبارهم للمناظر * 17 * فلا نطيل فقد أطال وأطاب ~~وخرج من الإيجاز إلى الإطناب ووشحه بفوائد لا توجد إلا * 18 * فيه ولم تخرج ~~إلا من فيه جزاه الله خيرا ونقلت ألفاظ أهل المذهب بنصها من كتب كثيرة * 19 ~~* قال في العواصم إن السيد يريد شيخه علي بن محمد بن أبي القاسم الذي جعل ~~العواصم * 20 * جوابا على رسالته لم يذكر عن أحد من العشرة أنه يقبل خبر ~~المتأولين إلا عن المؤيد * 21 * بالله PageV02P213 * 1 * كأنه لا يعرف هذا ~~القول منسوبا إلى غيره وما هذا علم المتصف ثم ذكر ما أشار * 2 * إليه قريبا ~~عن اللمع الذي لا يزال السيد بالتدريس فيه مشتغلا وفيه ما لفظه والأظهر * 3 ~~* عند أصحابنا أن شهادته جائزة ثم نقل كلام القاضي حسن النحوى والفقيه على ~~الوشلي * 4 * وغيرهما مما يلاقي ما نقله عن اللمع وأطال في ذلك # وأنا أشير هنا إلى نكت كافية * 5 * إن شاء الله تعالى فأقول المتأولون ~~أقسام الأول من لا يكفر ولا يفسق ببدعته أي المتأول * 6 * الذي لا يكفر ولا ~~يفسق ببدعته كالمعتزلة عند الزيدية لأنهم عندهم مبتدعون متأولون * 7 * قال ~~القاضي شرف الدين حسن بن محمد النحوي رحمه الله في تذكرته في فقه الزيدية ~~إن * 8 * المخالف في الإرجاء أي القائل به ms508 وهو القائل بأنها لا تضر مع ~~الإيمان معصية كذلك * 9 * لا يكفر ولا يفسق وكذلك القاضي فخر الدين عبد ~~الله ابن حسن الداوري ذكر أنه لا يكفر * 10 * ولا يفسق وكذلك الحاكم المحسن ~~اب كرامة الجشمي في شرح العيون وذكر الفقيه حميد * 11 * المعروف بالشهيد في ~~عمدة المسترشدين معنى ذلك وذكر الحاكم في شرح العيون والفقيه * 12 * حميد ~~في العمدة والقاضي عبد الله الدواري في تعليق الخلاصة أن المرجئة صنفان ~~عدلية * 13 * وغير عدلية وقال الحاكم في الشرح في فصل عقده فيما أجمع عليه ~~أهل التوحيد والعدل * 14 * إن اسم الاعتزال صار في العرف لمن يقول بنفي ~~التشبيه والجبر وافق في الوعيد أو * 15 * خالف وافق مسائل الأمامة أو خالف ~~وكذا في فروع الكلام ولذا تجد الخلاف بين الشيخين * 16 * أبي علي وأبي هاشم ~~والبصرية والبغدادية من المعتزلة يؤيد الخلاف بينهم وبين سائر * 17 * ~~المخالفين انتهى بلفظه وإنما لم يفسق من خالف في الأمامة كالمعتزلة فإنهم ~~فساق * 18 * تأويل عند الهدوية بمخالفتهم في الإمامة والأرجاء وقدمنا لك ~~أنه القول بأنه لا * 19 * يضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة ~~قال المصنف إن الإرجاء ليس بكفر * 20 * ولا فسق عند أهل المذهب نص عليه ~~القاضي شرف الدين PageV02P214 * 1 * في تذكرته والحاكم في شرح العيون وقال ~~الشيخ مختار في المجتبئ ما لفظه لم يكفر * 2 * شيوخنا المرجئة لأنهم ~~يوافقونهم في جميع قواعد الإسلام لكنهم قالوا عنى الله بآيات * 3 * الوعيد ~~الكفرة دون بعض الفسقة أو التخويف دون التحقيق وأنه ليس بكفر انتهى ~~والأعواض * 4 * وتفضيل الملائكة على الأنبياء وسائر فروع الكلام لأن الأدلة ~~السمعية القاطعة لم * 5 * ترد بذلك ولا دليل إلا السمع على ذلك وقد بينت ~~ذلك في العواصم وأنه لا تفسيق إلا * 6 * بقاطع والعقل لا مدخل له هنا ~~والسمع لم يرد فيه دليل على تفسيق من ذكر # القسم الثاني * 7 * من أقسام المتأولين من فسق بتأويله ولم يكفر وقد روى ~~الإجماع على قبوله من طرق كثيرة ms509 * 8 * ثابتة عن جلة من الأئمة والعلماء ~~تذكر منها أي من طرق رواية الإجماع على ذلك عشر * 9 * طرق وزاد في العواصم ~~الحاية عشرة والثانية عشرة إلا أنه قد دخلها فيما سرده هنا * 10 * # أحدها وهو الأولى طريق الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة فإنه ادعى ~~الإجماع * 11 * على ذلك أي على قبول رواية فساق التأويل في كتابيه الأول ~~الذي ألفه في أصول الفقه * 12 * وسماه صفوة الإختيار والثاني كتابه في ~~الفقه الذي سماه المهذب ولكن في الصفوة بالنص * 13 * الصريح الاحتجاج ~~الصحيح فإنه قال فيه بعد ذكر خبر الفاسق حكى شيخنا الحسن بن محمد * 14 * عن ~~الفقهاء بأسرهم والقاضي وأبي رشيد أنه يقبل إلى أن قال وهوالذي تختاره ~~والذي * 15 * يدل على صحته إجماع الصحابة على قبوله وإجماعهم حجة على ما ~~يأتي بيانه وفي المهذب * 16 * ما يقتضي مثل ذلك فإنه قال فيه ما لفظه وقد ~~ذكر أهل التحصيل من العلماء جواز قبول * 17 * أخبار المخالفين في ~~الاعتقادات وروى عنهم المحققون بغير منا كرة ذكره في كتاب الشهادات * 18 * ~~محتجا به على قبول شهادتهم قال في العواصم والدليل على أنه ادعى الإجماع في ~~المقام * 19 * من وجه أولها وهو أقواها أنه احتج على جواز الشهادة بالقياس ~~على الأخبار ولم يحتج * 20 * على قبولهم الأخبار قال لأن PageV02P215 * 1 * ~~الأخبار نوع من الشهادة ويجرى مجرها في بعض الأحكام فاحتج بأن المحصلين ~~ذهبوا * 2 * إلى ذلك بغير منا كرة وأراد بالمحصلين العلماء وأنه لم يناكر ~~الآخرن ولفظه صالح * 3 * لإفادة دعوى الإجماع في اللغة من غير تعسف الطريق # الثانية طريق الإمام يحيى بن * 4 * حمزة ذكره في الانتصار في كتاب الأذان ~~مرة فإنه قال وأما كفار التأويل وهم المجبرة * 5 * والمشبهة والروافض ~~والخوارج فقد اختلف أهل القبلة في كفرهم والمختار أنهم ليسوا * 6 * بكفار ~~لأن الأدلة في كفرهم تحتمل احتمالات كثيرة وعلى الجملة من حكم بكفرهم أو ~~إسلامهم * 7 * قضى بصحة أذانهم وقبول أخبارهم وشهادتهم وقال في كتاب ~~المعيار ما لفظه ms510 إن الإجماع * 8 * منعقد على قبول رواية الخوارج مع ظهور ~~فسقهم وتأويلهم قلت ما خلا الخطابية هكذا * 9 * كلامه في كتاب المعيار وفي ~~كتاب الشهادات مرة ثانية فإنه قال ومن كفر المجبرة المشبهة * 10 * قبل ~~أخبارهم وأجاز شهادتهم على المسلمين وعلى بعضهم وناكحوهم وقبروهم في مقابر ~~* 11 * المسلمين وتوارثوا هم المسلمين # الطريق الثالثة طريق القاضي زيد ذكرها في كتاب * 12 * الشهادات من شرحه ~~المعروف ورواها عنه الأمير الحسين في التقرير فإنه قال فيه ما * 13 * لفظه ~~وفي الوافي لا بأس بشهادات أهل الأهواء إذا كان لا يرى أن يشهد لموافقة ~~بتصديقه * 14 * وقبول يمينه تخريجا قال القاضس زيد وذلك لأن الإجماع قد حصل ~~على قبول خبرهم فجاز * 15 * أن تقبل شهادتهم هكذا كلام القاضي زيد قال في ~~العواصم بعد نقله وكلام زيد يعم الكفار * 16 * والفساق # الرابع من طرق رواية الإجماع طريق الفقيه عبد الله بن زيد ذكرها في الدرر ~~* 17 * المنظومة فإنه قال عند ذكره كافر التأويل وفاسقه والمختار أنه يقبل ~~خبرهما متى * 18 * كانا عدلين في مذهبهما إلى أن قال والذي يدل على صحة ~~مذهبنا أن الصحابة أجمعت على * 19 * ذلك وإجماعهم حجة # الخامس طريق الأمير الحسين بن محمد ذكرها في كتاب شفاء الأوام ~~PageV02P216 * 1 * في كتاب الوصايا في باب ما يجوز من الوصية ومالا يجوز ~~فإنه قال فأما الفاسق * 2 * من جهة التأويل فلسنا نبطل شهادته في النكاح ~~ونقبل خبره الذي نجعله أصلا للأحكام * 3 * الشرعية بإجماع الصحابة على قبول ~~أخبار البغاة على أمير المؤمنين عليه السلام وإجماعهم * 4 * حجة # السادس طريق الشيخ أبي الحسين محمد بن علي البصري ذكرها في كتاب المعتمد ~~فإن * 5 * قال وعند جل الفقهاء أن الفسق في الاعتقادات لا يمنع من قبول ~~الحديث لأن من تقدم * 6 * في قبل بعضهم حديث بعض بعد الفرقة وقبل التابعون ~~رواية الفريقين من السلف # السابع * 7 * من طريق رواية الإجماع طريق الحاكم أبي سعيد المحسن بن محمد ~~ابن كرامة ذكرها في * 8 * شرح العيون فإنه قال ms511 فيه ما لفظه الفاسق من جهة ~~التأويل يقبل خبره عند جماعة الفقهاء * 9 * وهو قول أبي القاسم البلحي ~~وقاضي القضاة ابن رشيد ووجهه ما قاله الفقهاء إجماع الصحابة * 10 * ~~والتابعين لأن الفتنة وقعت وهم متوافرون وبعضهم يحدث عن بعض مع كونهم فرقا ~~أو أحزابا * 11 * من غير نكير # الطريق الثامنة والتاسعة طريق الشيخ أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن * ~~12 * الرصاص وحفيده والشيخ أحمد بن محمد بن الحسن ذكرها حفيده في الجوهرة ~~لنفسه فإنه * 13 * قال فيها ما لفظه واختلف في قبول الفاسق من جهة التأويل ~~فذهب الفقهاء بأسرهم إلى * 14 * أنه يقبل خبرهه إلى أن قال ووجه ما قاله ~~الفقهاء إجماع الصحابة على قبول خبر فاسق * 15 * التأويل فإن الفتنة لما ~~وقعت في الصحابة ودارت رحااها وشبت لظاها كان بعضهم يحدث * 16 * عن بعض ~~ويسند الرجل إلى من يخالفه كما يسند إلى من يوافقه من غير نكير من بعضهم * ~~17 * على بعض في ذلك فكان إجماعا انتهى وذكرها في كتاب غرر الحقائق عن ~~مسائل الفائق * 18 * عن جده الحسن بن محمد بن الحسن فإنه قال حكى رضي الله ~~عنه قبوله عن الفقهاء PageV02P217 * 1 * إلى قوله ووجه القول الأول أي ~~القول بالقبول إجماع الصحابة وساق في ذلك نحو * 2 * ما ذكره قريبا # الطريق العاشر طريق ابن الحاجب ذكرها في المنتهى فإنه قال في الاستدلال * ~~3 * للقابل خبر الفاسق المتأول ما لفظه قالوا أجمعوا على قبول خبر قاله ~~عثمان رضي الله * 4 * عنه # فهذه الطرق تقوي صحة الإجماع عن الصحابة لصدورها أي الطريق عن عدد كثير ~~مختلفي * 5 * المذاهب والأغراض متباعدي البلدان والأزمان وأكثرهم أي رواة ~~الإجماع من أهل الورع * 6 * الشحيح فلا يجوز أن أحدهم ينقل ما لا يعلم ~~وجميعهم من أهل المعرفة التامة فلا يجوز * 7 * أنه يجهل الخلاف عن الصحابة ~~ولو كان موجودا في المسألة وليس يظن بواحد منهم أنه * 8 * يقول ما يعلم لا ~~سيما وقد ادعواهم وأكثرهم العلم بذلك أي بوقوع إجماع الصحابة كما * 9 ms512 * ~~ثبتت ألفاظهم في كتاب العواصم فإنه صرح الشيخ الحسن الرصاص بقوله أما أنهم ~~أجمعوا * 10 * فمعلوم من أحوالهم وقال أبو طالب في المجزي إن القائلين ~~بقبول أخبار المتأولين * 11 * قالوا لأن المعلوم من أحوالهم أي الصحابة ~~أنهم كانوا يراعون في قبول الشهادة والأخبار * 12 * الإسلام إلى قوله وإنهم ~~كانوا مجمعين على التسوية بين الكل إلى آخر كلامه قال المصنف * 13 * بعد ~~نقله وهذه حكاية عن أبي طالب عن جميع الفقهاء أنهم ادعوا العلم الإجماع على ~~* 14 * أن السيد أبا طالب ذكر عنه في اللمع أن كل من قبلهم ادعى الإجماع من ~~الصحابة على * 15 * قبولهم وقال رضي الله عنه في المجزي كتابه في الأصول إن ~~الفقهاء كلهم ادعوا العلم * 16 * بثبوت هذا الإجماع قد قدمنا نصفه تقريبا ~~وتوقف عليهم في ثبوت الإجماع ولم يجزم * 17 * برده بل قال أن حجة من قبلهم ~~الأجماع وحجة من ردهم القياس على الفاسق المصرح أي * 18 * غير المتأول فإن ~~روايته ورد بها النص في قوله تعالى @QB@ إن جاءكم فاسق بنبأ @QE@ الآية * ~~19 * قال فإن صح الإجماع فلا معنى للقياس أي لا يقدم على الإجماع لقوة ~~الإجماع PageV02P218 * 1 * وتوقف في ثبوت الإجماع ولذا قال فإن وأتى بكلمة ~~إن دون إذا زيادة في ثبوت التوقف * 2 * # واعلم أن ابن الحاجب وتبعه من أخذ من كتابه كصاحب الغاية احتجوا لرد ~~رواية فاسق * 3 * التأويل بالآية المذكورة وليس استدلالا صحيحا ولذا قال ~~أبو طالب ابن دليل الرد القياس * 4 * على المصرح وذلك لأن الآية وردت في ~~فاسق التصريح لأنها نزلت في الوليد بن عقبة في * 5 * قصة بني المصطلق وكذبه ~~عليه بأنهم أرادوا قاله والقصة معروفة فسقه إما بكذبه أو * 6 * بشربه الخمر ~~ولا يقال العام لا يقصر على سببه ووقوعه لأنا نقول هو عام في فساق التصريح ~~* 7 * دون فساق التأويل إذ لا وجود لهم عند نزول الآية ولأنه لا يطلق اللفظ ~~إلا على ما * 8 * كان في عرف اللغة وعرف اللغة لم يكن فيه أطلاق الفاسق ms513 على ~~المتأول وقد أورد المصنف * 9 * على استدلال ابن الحاجب بالآية على رد رواية ~~فاسق التأويل سبعة عشر إشكالا سردها * 10 * في العواصم لأن علي بن محمد بن ~~أبي القاسم الذي رد عليه المصنف بالعواصم نقل دليل * 11 * ابن الحاجب ~~مستدلا به # وهاهنا فائدة وهي أن أحدا من الأئمة لم يدع الإجماع على * 12 * رد الفساق ~~المتأولين وإنما ادعى الإجماع على قبولهم كما عرف فقطع بثبوته طائفة * 13 * ~~من العلماء وقد عرفت أنهم الأكثر وشك في ثبوت الإجماع على قبولهم آخرون وهم ~~الأقل * 14 * فهذا الكلام في فساق التأويل قبولا وردا # مسألة وأما كفار التأويل أي وأما الحكم * 15 * في قبول رواية كفار ~~التأويل وردها فالمدعون للإجماع على قبولهم أقل من أولئك أي * 16 * الذين ~~ادعوه في فساق التأويل في معرفتي فالذي عرفت من طرق دعوى الإجماع على ~~قبولهم * 17 * أربع طرق عن أربعة من ثقات العلماء وكبرائهم وهم الإمام يحيى ~~بن حمزة في كتاب الانتصار * 18 * في باب الأذان نصا صريحا قال المصنف في ~~العواصم إنه قال وأما كفار التأويل وهم * 19 * المجبرة والمشبهة والروافض ~~والخوارج فهولاء اختلف أهل القبلة في كفرهم PageV02P219 * 1 * والمختار ~~أنهم ليسوا بكفار لأن الأدلة بكفرهم تحتمل احتمالات كثيرة وعلى الجملة * 2 ~~* فمن حكم بإسلامهم أو كفرهم قضى بصحة أذانهم وقبول أخبارهم وشهادتهم وقد ~~تقدم هذا * 3 * والثاني المنصور بالله عبد الله بن حمزة في كتاب المهذب ~~عموما ظاهرا وقد قدمنا لفظه * 4 * وبيان عمومه والثالث الفقيه عبد الله بن ~~زيد في الدور نصا صريحا تقدم أيضا نصه بلفظه * 5 * والرابع القاضي زيد في ~~الشرح والتقرير نصا صريحا تقدم أيضا لفظه لأن التقرير ليس * 6 * القاضي زيد ~~بل للأمير الحسين وإنما نقل عنه الأمير في التقرير ذلك كما تقدم للمصنف * 7 ~~* قريبا فالمراد أنه نص عليه في الشرح نصا صريحا ونقله عنه في التقرير وقد ~~تقدم قول * 8 * المؤيد بالله رضي الله عنه أن ذلك مذهب أصحابنا هكذا على ~~العموم من غير استثناء * 9 * الكلام ms514 في الناقلين من طرق الإجماع على قبول ~~كفار التأويل لا في القائلين لذلك فهو * 10 * الذي تقدم وكأنه يريد أنه لا ~~يقول مذهب أصحابنا إلا استنادا إلى إجماع أصحابه ولكن * 11 * قاضي القضاة ~~عبد الجبار بن أحمد ذكر أن كفار التأويل لا يقبلون بالإجماع فهذا خلاف * 12 ~~* ما رواه غيره وقال الشيخ أحمد بن محمد الرصاص إنه روى عن أبي طالب قريب ~~من الإجماع * 13 * يعني على ردهم والجواب عن التعارض في النقلين أن تلك ~~الدعوى أي دعوى الإجماع على * 14 * قبولهم أرجح بالكثرة فإن رواتها خمسة ~~قال في العواصم والترجيح يحصل بزيادة واحد * 15 * فكيف أربعة وهذا الترجيح ~~بكثرة العدد و تترجح أيضا الزيادة في رواتها في الفضل * 16 * والعلم وعدم ~~الإبتداع عند من يوافقهم في المذهب فإنهم غير مبتدعين عنده للقول بعدم * 17 ~~* قبول المتأول # قلت وقد يعارض بأنهم مبتدعون عنه من يخالفهم وليس اعتبار مذهب من * 18 * ~~يوافقهم بأولى من اعتبار مذهب من يخالفهم # واعلم أن هذا إشارة إلى كلام السيد علي * 19 * بن محمد بن أبي القاسم ~~صاحب الرسالة المردود عليها بالعواصم فإنه قال إن رواية * 20 * العدل ~~المنزه عن البدع مقدمة على رواية المبتدع PageV02P220 * 1 * بالإجماع وقاضي ~~القضاة مبتدع عند الجميع لمخالفته لأهل البيت في مسائل قطعية * 2 * توجب ~~ترجيحهم عليه # وهذه أي رواية الإجماع على عدم قبولهم تفرد بها القاضي عبد الجبار * 3 * ~~كما تقدم وقد رد ذلك عليه الشيخ أبو الحسين في المعتمد فإنه قال وأما الكفر ~~بتأويل * 4 * فإنه ذكر قاضي القضاة أيده الله أنه يمنع من قبول الحديث قال ~~لاتفاق الأمة على المنع * 5 * من قبول خبر الكافر قال والفقهاء قبلوا أخبار ~~من هو كافر عندنا لأنهم لم يعتقدوا * 6 * فيه أنه كافر قال أبو الحسين ~~والأولى أن يقبل خبر من هو كافر أو فاسق بتأويل إذا * 7 * لم يخرج من أهل ~~القبلة وكان متحرجاا لأن الظن بصدقه غير زائل وادعى الإجماع على * 8 * نفي ~~قبول خبر الكافر على الإطلاق ولا ms515 يصح لأن كثيرا من أصحاب الحديث يقبلون خبر ~~* 9 * سلفنا كالحسن وقتادة وعمرو مع علمهم بمذهبهم وإكفارهم من يقول بقولهم ~~وقد نصوا على * 10 * ذلك انتهى # قال المصنف بعد نقله له وقول أبي الحسين على الإطلاق يعني أنه لم يقيد * ~~11 * بالكفر المجمع على رد صاحبه بالكفر المخرج عن الملة وهذا الرد لقول ~~قاضي القضاة * 12 * وعلمنا من المخالفين الذي ادعى عليهم الموافقة أنهم ~~يخالفون في ذلك فلم يتم دعواه * 13 * # وأما السيد أبو طالب فإنما حكى الشيخ أحمد عنه ما هو قريب من الإجماع ~~والقريب * 14 * من الشيء غير الشيء والحجة إنما هو الإجماع لا القريب منه ~~على أنه رواه عنه بصيغة * 15 * التمريض # قلت وما أحسن قول المصنف في العواصم على هذه العبارة حيث قال وليت شعري * ~~16 * ما حد مقاربة الإجماع فقال مالفظه وكذلك السيد أبو طالب حكى الإجماع ~~في كفار التأويل * 17 * انتهى وأنكر المصنف وجود هذا عن أبي طالب وقال إنما ~~المروي عنه ما ذكره الشيخ أحمد * 18 * الرصاص وكذا ابن الحاجب لم ~~PageV02P221 * 1 * يدع في مسألة كفار التاويل وردهم إجماعا قط كما بينه في ~~العواصم وذلك أن السيد * 2 * علي بن أبي القاسم ادعى أن ابن الحاجب حكى ~~الاجماع في رد روايه كفار التأويل فقال * 3 * المنصف ما لفظه والمبتدع بما ~~يتضمن التفكير كالسافر عند المكفر قال المنصف المكفر * 4 * بعض الأمة فلم ~~يلزم أن تجمع الأمة على رده فان قلت كلامه يقضي بأن الذين لم يكفره * 5 * ~~لردوا روايته قلت ليس كلامه يقتضي هذا لوجهين أحدهما أن الذي لم يكفر لا ~~يسمى مكفر * 6 * إلا حقيقة ولا مجازا وابن الحاجب إنما روى عمن يكفر وإذا ~~ثبت أن الأمة غير مجمعة * 7 * على التفكير فقد تعذر الإجماع وهو مأخوذ من ~~نص ابن الحاجب ثم قال الوجه الثاني أن * 8 * زبدة الكلام أن السيد توهم من ~~ابن الحاجب أنه قال إن الذين لم يكفروا لو كفروا لما * 9 * قبلوا من كفروه ~~وهذا ليس بدعوى الإجماع ms516 البتة بل هذا دعوى على أهل الإجماع وفرق * 10 * بين ~~دعوى إجماع الأمة ودعوى الإجماع على الأمة قال ابن الحاجب لو نص على هذا ~~لماصدق * 11 * ولا صدق لأن هذا من قبيل علم الغيب فمن أين له أن الذين لم ~~يكفروا لو كفروا لردوا * 12 * روايتهم وما أمنه أنهم يكفرونهم من أنهم ~~يقبلونهم كما قال بذلك الشيخ أبو الحسين * 13 * وغيره انتهى باختصار # ويرجع هذا يعنى دعوى إجماع الأمة على قبول كفار التأويل بأشياء * 14 * ~~أحدها أن دعوى هؤلاء وهم المنصور بالله والإمام يحيى ومن ذكر معها إجماع ~~الأمة * 15 * يشمل دعوى إجماع العترة قال المصنف في العواصم ولا شك أن ~~هؤلاء الذي ادعوا الإجماع * 16 * نم المشاهير بتعظيم العترة ومن أهل الورع ~~والإطلاع وذلك يقضي أنهم ما ادعوا إجماع * 17 * الأمة حتى عرفوا إجماع أهل ~~البيت أولا خاصة في ذلك العصر فإن أهل البيت عليهم السلام * 18 * في زمان ~~حدوث الفسق في المذاهب لم يكونوا إلا ثلاثة على وولداه وإجماعهم حجة ~~ومعرفته * 19 * متيسرة سهلة لانحاصرهم واشتهارهم فأقل أحوال الإمام المنصور ~~بالله رضي الله عنه * 20 * والإمام يحيى بن حمزة أنهما لا يدعيان إجماع ~~الصحابة إلا وهما يعرفان ما مذهب علي PageV02P223 * 1 * عليه السلام وولديه ~~فإنهما لو لم يعرفا مذهبهم لكانا مجازفين بدعوى الإجماع * 2 * وهما منزهان ~~عن ذلك بإتفاق الجميع على إمامتهما وسعة اطلاعهما وعلى دعوى أنه مذهب * 3 * ~~علي عليه السلام لا سيما والمدعون لذلك من أئمة أولاده وهما الإمامان ~~المذكوران * 4 * قال في العواصم فإن ذلك يقتضي أنهما عرفا أن قبول ~~المتأولين مذهب علي عليه السلام * 5 * لأن أقل أحوالهما حين ادعيا العلم ~~بمذهب جميع الصحابة المشهور والمغمور أن يكونا * 6 * قد عرفا أن ذلك مذهب ~~إمام الأئمة وأفضل الأمة وكفي به عليه السلام حجة لمن أراد * 7 * الهدى ~~وعصمة لمن خاف الردى وكبار شيعتهم من الفقيه عبد الله بن زيد والقاضي زيد * ~~8 * وكذلك ذلك أي دعوى إجماع الأمة على قبولهم يقوي أنه مذهب الهادي ms517 ~~والقاسم عليهما * 9 * السلام لأنها من أعيان الأمة ويبعد أن يخالفا إجماع ~~الصحابة كما هو تخريج المؤيد * 10 * بالله وأحد تخريجي أن طالب وظاهر رواية ~~أبي مضر وذلك أرجح من أحد تخريجي أبي طالب * 11 * والله أعلم في العوصام ~~أنه خرج السيد المؤيد بالله للهادي أنه يقبلهم ورواه عنهم * 12 * الفقيه ~~علي بن يحيى الوشلي في تعليقه بلفظ التخريج ورواه عنه القاضي شرف الدين * ~~13 * الحسن بن محمد النحوري في تذكرته بلفظ التحصيل ولم يختلف في ذلك عن ~~المؤيد بالله * 14 * وكذلك السيد أبو طالب نسب ذلك إلى الهادي في أحد ~~تخريجه رواه الفقيه علي بن يحيى * 15 * الوشلي في تعليقه ونص في اللمع على ~~ذلك فقال قال السيد أبو طالب وأما شهادة أهل * 16 * الأهواء من البغاة ~~والخوارج فإن جواز شهادتهم لا يمتنع أن يخرج على اعتباره لكون * 17 * الملة ~~واحدة لأن الواحدة لأن هؤلاء كلهم من أهل ملة الإسلام وهذا لفظه في اللمع * ~~18 * وظاهر رواية أبي مضر قال فيها أيضا إن القاضي أبا مضر من أئمة مذهب ~~الزيدية والجلة * 19 * وقد روى عن الهادي والقاسم عليهما السلام قبول ~~المتأولين رواية غير تخريج وذلك * 20 * أرجح من أحد تخريجي أبي طالب قال ~~فيها أيضا لأن السيدين الأخوين إماما مذهب الهادي * 21 * وقد تطابقا على ~~تخريج قبوله رواية المتأولين ولم يتطابق على تخريج رده لهم بل انفرد ~~PageV02P223 * 1 * بهذا أبو طالب قثبت بهذا ترجيح تخريج رواية قبولهما ~~وإنما ذكر المصنف هذا لأن * 2 * السبب علي بن أبي القاسم رجح تخريج أنهم لا ~~يقبلون عند الهادي والقاسم على رواية * 3 * تخريج قبولهم فرده المصنف ~~بإيراد ستة إشكالات على كلامه وأتى هنا بزبدة ما في تلك * 4 * الإشكالات # فإن قيل كيف يصغي إلى قبول دعوى الإجماع وقد علم وقوع الخلاف هذا السؤال ~~* 5 * وارد على رواية الإجماع على قبول رواية فساق التأويل وعلى رواية قبول ~~كفار التاويل * 6 * فلا يتوهم أن إتيانه به هنا أنه يختص برواية إجماع كفار ~~ا لتأويل ms518 # قلت إنما أصغي * 7 * إلى دعوى الإجماع لأن دعوى الإجماع لم يتحد بمتعلق ~~الخلاف قد أورد المصنف السؤال * 8 * في العواصم على كلام المعيار للإمام ~~يحيى فقال فإن قيل فقد روى الإمام الخلاف في * 9 * المعيار فناقض قلنا شرط ~~التناقض عزيز إذا لا يصح مع إمكان الجمع والجمع ممكن في * 10 * ذلك بأن ~~يكون الخلاف الذي في المعيار منسوبا إلى أهل عصر والإجماع الذي رواه في * ~~11 * الإنتصاد منسوبا إلى أهل عصر آخر ووذلك كثير في مسائل الإجماع انتهى ~~وعد عين أهل * 12 * الإجماع في قوله بل الإجماع المدعى إجماع الصدر الأول ~~ولم ينقل عن أحد منهم نص * 13 * على رد المتأولين أبدا فلم يكن في عصرهم ~~خلاف والخلافإنما وقع بين أهل عصر آخر * 14 * فلا تناقض إذا من شرطه اتحاد ~~الزمان قال المصنف في العواصم واعلم أنه لم ينقل عن * 15 * أحد من الصحابة ~~أنه لا يقبلهم البتة وكذلك لم يدع أحد من الخلف ولا السلف أن الأمة * 16 * ~~أحمعت على رد فساق التأويل فتأمل هاتين الفائدتين انتهى # فإن قيل لعل الصحابة المدعى * 17 * إجماعهم إنما قبل بعضم بعضا أيام ~~الفتنة وهي من حين حصار عثمان وبعدها تحقق حصول * 18 * فساق التأويل من غير ~~تمييز منهم لما وقع من ذلك المروي قبلها حيث لا فاسق تأويل * 19 * أو بعدها ~~وهو بعد PageV02P224 * 1 * حصوله وكذلك التابعون إنما قبلوا مع ذلك وإما لم ~~يمزوا بين الواقع بعدها وقبلها * 2 * الأمور ثلاثة أي لأحدها الأول إما ~~لأنهم لم يعلموا بوقوع المعصية من أولئك الذين * 3 * رووا عنهم بخصوصهم ~~وإذا لم تعلم لم يتحقق أنهم قبلوا فاسق التأويل الثاني أوعلموا * 4 * بوقوع ~~ذلك منهم ولكنهم اعتقدوا إصابتهم توقفوا فيها في المعصية فلم يجزموا بأنهم ~~* 5 * عصاة الثالث أو علموا ذلك وانه معصية ولكن ما علموا أنه فسق حتى يتم ~~القول أنهم * 6 * أجمعوا على قبول رواية فساق التأويل # قلت هذا السؤال أورده ابن الحاجب ولكن لم يحرره * 7 * هذا التحرير إنما ~~أورده ابن ms519 الحاجب جوابا على القائلين حيث قال ورد بالمنع أو بأنه * 8 * ~~مذهب بعض الصحابة قال عضد الدين في شرحه وتفسير كلامه الجواب لا نسلم ~~القبول إجماعا * 9 * على كون ذلك بدعة واضحة حتى يلزم الإجماع على قبول ذي ~~البدعة الواضحة بل كان ذلك * 10 * مذهبا لبعضهم فإن أهل القبلة لا يرون ذلك ~~وكذلك كثير من الآخرين ويجعلونه اجتهاديا * 11 * انتهى وسماه المصنف سؤالا ~~وإن كان منعا لأن المنع سؤال إذ هو طلب الدليل على المدعى * 12 * وهذا سؤال ~~ركيك لأن مضمونة أن هؤلاء الذين ادعوا العلم بثبوت الإجماع وقطعوا بصحته * ~~13 * قالوا بغير علم وقطعوا في موضع الشك ولو قبل مثل هذا السؤال لورد مثله ~~أيضا على * 14 * من روى خبرا نبويا أو غير ذلك فيقال لعل هذا الخبر النبوي ~~موقوف على بعض الصحابة * 15 * أو نحو ذلك وعبارته في العواصم وأما رده ~~لرواية الثقات من الأئمة والعلماء بقوله * 16 * لعل بعض الصحابة لم يقبل ~~المتأولين فمثل هذا الكلام لا يصدر عن المحصل فإن هذا * 17 * مجرد ترج صدر ~~من صاحبه فقد نقل أهل العدالة والأمانة والإطلاع على العلوم والتواريخ * 18 ~~* أقوال السلف والخلف والإجماع وحرصهم على أنهم قد علموا انعاده وإخبارهم ~~لنا وأنهم * 19 * أخبروا بذلك عن علم يقين لا عن مجازفة وتبخيت وحاصل هذا ~~الاعتراض أن صاحبه قال * 20 * لعل راوي الإجماع غير صادق فيما رواه ولا ~~متحقق لما ادعاه ولو كان مثل هذا يقدح * 21 * في رواية الثقات لبطلت ~~PageV02P225 * 1 * # ومثله ما كتبه أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي كما أورده الخطيب في ~~الكفاية * 2 * والقاضي في الألماع # ( كتابي إليكم فافهموه فإنه % رسولي إليكم والكتاب رسول ) # ( فهذا * 3 * سماعي من رجال لقيتهم % لهم ورع مع فهمهم وعقول ) # ( فإن شئتموا فارووه عني فإنما * 4 * % تقولون ما قد قلته وأقول ) # ( ألا واحذر والتصحيف فيه فربما % يغير عن تصحيفه فيحول ) * 5 * # قال غيره # ( وأكره فيما قد سألتم غروركم % ولست بما عندي من العلم أبخل ) # ( فمن يروه * 6 * فليروه بصوابه % كما ms520 قاله القراء فالصدق أجمل ) # وكتب إجازة لبعض العلماء واشتملت * 7 * هذه الأبيات على إجازة ونصيحة ~~وكثيرا ما أكتبها في غالب الإجازات هي # ( أجزتكموا * 8 * يا أهل ودي روايتي % لم أنا في علم الأحاديث أرويه ) # ( على ذلك الشرط الذي بين أهله * 9 * % وفي شرحنا التوضيح تنقيح ما فيه ) # ( فأسند إلينا بالإجازة راويا % لغير الذي عني * 10 * سمعت سترويه % # ( وإن ترو عني ما سمعت فأروه % بحدثنا الشيخ المشافه من فيه ) # ( كذاك * 11 * أجزنا ما لنامن مؤلف % إذا كنت تقريه وعني ترويه ) # ( ألا واعلموا العلم أشرف مكسب * 12 * % وقد صرتمو فيه شموسا لأهليه ) # ( بأن أساس العلم تصحيح نية % وإخلاص ما تبديه منه * 13 * وتخفيه ) # ( وبذلكمو منه لما قد عرفتمو % وحققتمو من لفظه ومعانيه ) # ( مع الصبر في * 14 * تفيهم من ليس فاهما % فكم طالب عد الجلي كخافيه ) # ( وأن تلزموا في الإعتقاد طريقة * 15 * % لأسلافنا من غير جبر وتشبيه ) # ( وأوصيكمو بالصبر والبر والتقي % فهذا الذي بني * 16 * الأنام تواصيه ) # ( به أمرتنا سورة العصر فاشكرو % لمولاكمو ما جاءكم من أياديه ) ~~PageV02P225 * 1 * الروايات فما من رواية تصدر عن ثقة في الإجماع أو في ~~الحديث أو في الشهادة * 2 * إلا ويمكن أن يقال لعل راويها وهم فيها وقالها ~~بغير علم يقين وأصدرها إما لمجرد * 3 * اعتقاد الصحة أو ظنها أو نحو ذلك ~~مما لا يلتفت إليه من تطريق الشك إلى فهم الثقات * 4 * بمجرد كونه تجوزا ~~على البشر ولو كانت روايات الثقات العلماء تعارض بمجرد ترحبي كذبهم * 5 * ~~أو تمني صدور الدعوى منهم على سبيل التبخيت من غير تحقيق لبطلت طرق النقل ~~وتعطلت * 6 * فوائد الرواية انتهى # وقد ذكرت في العالم العواصم أشياء من الأدلة مما يقوي القول * 7 * ~~بقبولهم أي بقبول رواية كافر التأويل وفاسقه # منها وهي الحجة الرايعة في العواصم * 8 * أنا لو لم نقبلهم أي كفار ~~التأويل وفساقة لم نقبل الصحابة زاد في العواصم أجمعين * 9 * ولا أهل البيت ~~المطهرين إذ لم يصرحوا بالسماع من النبى صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء ~~العدول لذين * 10 ms521 * ادعوا الإجماع من الأئمة وغيرهم قد أخبروا بأنهم قد ~~علموا ذلك من الصحابة وعدالتهم * 11 * أي الرواة للإجماع تقتضى هذا حتى ~~يعلموا قول الصحابة كلهم فيكون إجماعا قوليا أو * 12 * قول أكثرهم وسكت عنه ~~الباقون سكوت رضى فيكون إجماعا سكوتيا قال في العواصم فلا * 13 * بد أن ~~يفيد العلم أو الظن بأنهم كانو كذلك أقصى ما في الباب أن ذلك يفيد الشك في ~~* 14 * قبولهم للفساق التأولين فلو كانو مردودين بالقطع وحصل الشك أن رواية ~~بعض العدول * 15 * مستندة إليهم لم يجز قبوله إلا إذا حصلت قرينة صحيحة ~~يحصل معها الظن الراجح أن * 16 * روايته غير مستندة إلى من لا يقبل قطعا # ومنها إن ردهم يؤدي إلى أنا لانقبل من * 17 * يقبلهم إو روى عنه إنه ~~يقبلهم هذا هو الوجه الثاني في العواصم من الأوجه التي جعلها * 18 * أدلة ~~على قبولهم قال فيه إن الزيدية يروون عن المخالفين ويدروسن كتب المخلفين في ~~* 19 * مدارسهم إلى أن قال وأما كتب الأوصول فالزيدية يعتمدون على كتاب أبى ~~الحسين مع * 20 * أنه يقبل فساق التأويل وكفارهم ومعتمدهم في هذه الأزمنة ~~الأخيرة كتاب الشيخ PageV02P226 * 1 * أحمد الجوهرة مع شهرة بغيه على ~~الإمام الشهيد أحمد بن الحسين وكتاب منتهى السول * 2 * لابن الحاجب فإنه ~~معتمد عليه هذه الأعصار في بلاد الزيدية وكتب الأوصول وإن كانت * 3 * نظرية ~~فإن فيه آثارا كثيرة ولا بد فيها من عدالة الرواة وأما كتب القراءات فلا ~~زال * 4 * الناس يعتمدون على كتاب الشاطبية آخذين ما وجد فيها مماليس ~~بمتواتر وأما كتب العربية * 5 * فلم يزل الناس من الزيدية يقرؤون مقدمة ~~طاهر وشرحه وكذلك كتب ابن الحاجب في النحو * 6 * التصريف مع ما اشتملت عليه ~~من رواية اللغة والإعراب وأما المعاني والبيان فالمعتمد * 7 * عليه في هذه ~~الأزمنة الأخيرة كتاب التلخيص في ديار الزيدية وغيرها وهو من رواية * 8 * ~~الأشعرية وهذا يؤدي إلى رد حديث كثير من الأئمة كالمنصور والمؤيد بالله ~~ويحيى بن * 9 * حمزة والقاضي زيد بل يؤدي إلى التوقف ms522 في قبول حديث القاسم ~~والهادي لرواية أبي مضر * 10 * عنهما ذلك أي قبول رواية فساق التأويل كمت ~~قدمناه وتخريج المؤيد بالله لها وأحد * 11 * تخريجي أبي طالب كما تقدم ذلك ~~كله بل يؤدي إلى عدم الانتفاع بتصانيف المتأخرين * 12 * في الحديث من زمن ~~المؤيد بالله مثل أصول الأحكام للإمام أحمد بن سليمان والشفاء * 13 * ~~للأمير الحسين والكشاف لأنهم صرحوا بالرواية عنهم ومن لم يستجز الرواية ~~عنهم روى * 14 * عمن عنهم فإن من لم يقبل كفار التأويل من الزيدية لم يرد ~~حديث المؤيد بالله رضي * 15 * الله عنه وأمثاله من أئمة العترة لكونهم ~~بقبلون فإن مذهب الزيدية قبول مراسيل العدول * 16 * من غير استثناء وكتبهم ~~معروفة ولا يخفى أن هذا إلزام لا تجيص عنه # والحامل للمصنف * 17 * رحمه الله على الإطالة في المسألة أن السيد علي بن ~~محمد بن أبي القاسم كثر في رسالته * 18 * وبالغ في عدم قبول رواية أهل ~~التأويل ثم استدل على ردهم بالكتاب ولاسنة والإجماع * 19 * فسرد المصنف ذلك ~~كله في العواصم وأشار هنا إلى زبدة ما أتى به هنالك ومن جملة أدلة * 20 * ~~السييد على القياس المتأول على المصرح فأشار المصنف إليه وإلى رده بقوله ~~PageV02P227 * 1 * # فإن قيل قد وقع الإجماع على رد الفاسق المصرح والعلة في رده الفسق وهو ~~حاصل * 2 * في المتأول هذا هو دليل السيد علي وقد أورد عليه المصنف في ~~العواصم أحد عشر إشكالا * 3 * تضمن كلامه هنا بعضها # فالجواب من وجوه متنشرة متداخلة # الأول أن هذا قياس مصادم * 4 * للنص فلا يسمع وفاقا إذ قد اتفق أئمة ~~الأصول أن القياس إذا تصادم النص فهو قياس * 5 * فاسد الاعتبار فلا حكم له ~~والنص هنا آيات أوردها أيضا في العواصم وهي تسع آيات دالة * 6 * بعمومها ~~على قبول فساق التأويل وكفاره أحدها قوله تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن ~~كنتم لا تعلمون @QE@ * 7 * وهو شامل للسؤال عن الأدلة وعام لكل مسلم من أهل ~~الذكر فيشمل الفساق * 8 * ولاكفار تأويلا وثانيها @QB@ فمن جاءه موعظة من ms523 ~~ربه فانتهى فله ما سلف @QE@ وهو عام في * 9 * كل مما جاء عن الله وعن رسوله # ولما كان لقائل أن يقول هذه عمومات خصصت بالقياس * 10 * أشار إلى رد ~~القياس بوجه آخر فقال الثاني أنه قياس مخصص لكثير من القرآن والسنة * 11 * ~~فلا يقبل مطلقا في كل ما ورد فيه ويبقى للناظر فيه نظرة وقد بينت تلك ~~الآيات وهي * 12 * تسع كما عرفناك والآثار في العواصم وقد ذكرت منها قدر ~~ثلاثين حجة هو كما قال وقد * 13 * عد هنالك ثمانية وعشرين حجة سنذكر هنا ~~بعضها # الثالث أنه قياس ظني يتوقف في كونه * 14 * حجة على الخصم على موافقة ~~الخصم على صحته ويأتي قدحه فيها ثم يتوقف على موافقته * 15 * على عدم ~~معارضته بقياس أقوى منه والأقوى بالعمل به أولى والمعارضة ممكنة له فيهما * ~~16 * في الصحة والمعارضة بيانه في قوله وأما المنازعة في صحته فذلك يتم ~~ببيان أن علة * 17 * القايس ليست الفسق كما قاله المعترض بل ما أفاده قوله ~~فلأن الظاهر أن العلة أي * 18 * في قبول خبر الفاسق تأويلا حصول الظن بخبرة ~~لوجوه الأول قوله تعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ فأمر الله ~~تعالى باشهاد رجلين من المؤمنين وهو يدل على أن العلة * 20 * في ذلك ليست ~~هي العدالة فلو كانت العلة مجرد العدالة وكون الراوي والشاهد PageV02P228 * ~~1 * منصبا لها إشارة إلى قول السيد علي أن قبول الشهادة والرواية منصب رفيع ~~يلزم * 2 * الخلق أحكاما شديدة فيلتزمونها فأي رفعة أعظم منها فالعلة هي ~~هذه وهي موجودة في * 3 * فاسق التأويل مثلها في المصرح انتهى لكفى الواحد ~~قد يقال فد كفى في الرواية عند * 4 * الجماهير لذلك وأما الشهادة فورد النص ~~باعتبار العدد فإن قيل لو كان العلة الظن * 5 * كما قلتم لكفى الواحد ~~لحصوله قلنا القصد الظن الأقوى تقدم للمصنف إن الظن لا ينقسم * 6 * إلى ~~قسمين ولا يقف على مقدار ولا يمكن التعبير عن جميع مراتبه بالعبارة فتذكر ~~وأيضا * 7 * فالظن يحصل بالإثنين غالبا ويحصل أيضا بخبر الواحد ms524 بل قد يحصل ~~به العلم كما قدمناه * 8 * أول شرحا هذا فقبوله ولا عبرة والنادر غير ظاهر ~~بخلاف الواحد فوقوع الشك في شهادتته * 9 * كثير يتحقق هذا من أصل صحيح ~~الثاني من الأدلة على أن العلة حصول الظن قوله تعالى * 10 * @QB@ فإن لم ~~يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما @QE@ فإنه ~~* 11 * دال على أن المراج الصدق والتحير فيه لا رفع المناصب الثالث من ~~الأدلة على ذلك * 12 * قوله تعالى @QB@ إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن ~~تصيبوا قوما بجهالة @QE@ فجعل العلة خوف * 13 * الخطأ والرغبة في تحرى ~~الإصابة ولو كانت العلة المنصب لقال قتبيوا أن تعظموا فاسقا * 14 * بجهالة ~~والعمل بالظن لا يسمى جهالة كما في خبر العدل والمفتي والمؤذن على أن الآية ~~* 15 * لم تدل على عدم قبول رواية الفاسق فإنه قال تعالى @QB@ فتبينوا @QE@ ~~ولم يقل تقبلوه والتبين * 16 * هوالنظر فيما يدل على صدق خبره أو كذبه إذ ~~ليس القطع برده وتكذيب خبره يسمى تبينا * 17 * في اللغة ولا في الشرع ولا ~~في العرف فإن التبين تفعل من البيان وهو تطلب البيان * 18 * وذلك لا يكون ~~مع بيان رده ولا مع بيان قبوله ويوضح هذا أنه جاء التبين في القرآن * 19 * ~~الكريم غير مراد به الرد والتكذيب كقوله تعالى @QB@ إذا ضربتم في سبيل الله ~~فتبينوا @QE@ * 20 * فإنه ورد في سبب نزولها أن جماعة من الصحابة لقوا رجلا ~~في عنيمة له فقال السلام * 21 * عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فنزلت الآية ~~إذا عرفت هذا فليس في الآية دليل على رد * 22 * فاسق PageV02P229 * 1 * ~~التصريح الذي جعله الرادون دليلا على الرد فصلا عما قاسوه في الرد عليه وهو ~~* 2 * فاسق التأويل إنما فيها الأمر لما أخبره به هل هو صادق أو كاذب فهو ~~نظير قول سليمان * 3 * عليه السلام في خبر الهدهد @QB@ قال سننظر أصدقت أم ~~كنت من الكاذبين @QE@ وانظر لما أرد * 4 * تعالى رد شهادة القاذف قال @QB@ ~~ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون @QE@ وقال * 5 ms525 * @QB@ ولولا ~~إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم @QE@ ~~وقوله * 6 * في القذفة @QB@ فأولئك عند الله هم الكاذبون @QE@ # الرابع قوله تعالى @QB@ أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض ~~فأصابتكم مصيبة الموت @QE@ فأجازة شهادة كافر التصريح عند الضرورة * 8 * ~~فدلعلى أن القصد الظن الأقوى هو حاصل بالعدلين من المسلمين فحين لم يحصل ~~اكتفى بالظن * 9 * الضعيف الحاصل من شهادة الكفار تصريحا وفي العواصم وفي ~~هذه وجهان أحدهما أن الله * 10 * تعالى شرع قبول الكفار عند الحاجة إليهم ~~وهم لا يستحقون التعظيم ومنصب التكرمة * 11 * والتبجيل وثانيهما ما أفاده ~~قاوله في هذه الآية جواز تخصيص العلة سواء كانت العدالة * 12 * أو الظن ~~الأقوى فإنه قبل الظن الضعيف وهذا إشارة إلى منع السيد ابن أبي القاسم * 13 ~~* لتخصيص العلة كما في العواصم # الخامس قوله تعالى @QB@ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها @QE@ في ~~العواصم فقوله ذلك أدنى تنبيه ظاهرعلى أن المقصود قوة الظن وما هو * 15 * ~~أقرب إلى الصدق # السادس قوله تعالى @QB@ ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ~~ترتابوا @QE@ * 16 * قال فيها وأصل الآية وإن كانت في الكتابة فقد دخلت ~~معها الشهادة بقوله * 17 * @QB@ وأقوم للشهادة @QE@ PageV02P230 * 1 * # السابع ورود الشرع بشاهد ويمين قال فيها أيضا واليمين فيها تهمة للحالف ~~ولا * 2 * رفع فيها للتهمة البتة فقامت مقام إشهاد آخر في قوة الظن لا في ~~التعظيم وهذا شاهد * 3 * قوي على أن العلة قوة الظن # الثامن رد حديث العدل المغفل الذي لا يتقن حديثه وفي * 4 * العواصم زيادة ~~على هذا فإنه قال ولنذكر مسائل مما نص العلماء فيها على التعديل بالظن * 5 ~~* الأقوى قالوا إن من سمع الحديث من غير حجاب فروايته أولى ممن سمعه من ~~وراء حجاب * 6 * ولا شك أن العلة في هذا قوة الظن لا أن من سمع من غير حجاب ~~أفضل الثانية أن يكون * 7 * أحد الراويين مثبتا والآخر نافيا مع أ المثبت ~~ليس بأفضل من النافي الثالثة أن يكون * 8 ms526 * أحدهما عالما بالعربية والآخر ~~غير عالم بها وإن كان عالما بما هو أفضل منها مما * 9 * لا يتعلق بالرواية ~~الرابعة أن يكون أحد الراويين لا يجيز الرواية بالمعنى فإن روايته * 10 * ~~أرجح الخامسة أن يكون أحد الراويين أكثر ذكاء وفطنة فإنه أرجح ممن ليس كذلك ~~فإن * 11 * الظن بصدقه أقوى وأمثال هذه المسائل مما لا تحصى كثرة وهي ~~مذكورة في كتب الأصول * 12 * # التاسع أن علماء الأصول عملوا في باب الترجيح بتقديم خبر من قوى الظن ~~بإصابته * 13 * لا من كثر ثوابه ومنزلته عند الله تعالى ومن ذلك قال ~~العلماء لا يشهد العدل لنفسه * 14 * ولا يحكم الحاكم لنفسه وإن كان عدلا ~~تقيا وعللوه بقلة الظن المستفاد من العدالة * 15 * لقوة الداعي الطبيعي إلى ~~ذلك عند الحاجة والخصوصة ومحبة القلب وغيط الحاسد ومسرة * 16 * الصديق من ~~الدواعي الطبيعية المضعفة لعلة الصدق ولا يبقى فيها إلا ظن ضعيف لا يصح * ~~17 * الاعتماد عليه في الحقوق ولما كانت الداعية الطبيعية قوية في شهادة ~~الإنسان لنفسه * 18 * وحكمه لنفسه أجمع أهل العلم على المنع من ذلك وقد عد ~~المصنف في العواصم مسائل كثيرة * 19 * من هذا PageV02P231 * 1 * # العاشر أن الإجماع انعقد على قبول من عصى تأويلا ولم يفسق ولم يكفر وإن ~~كثر * 2 * ذلك منه كخطأ كثير من المعتزلة في الإمامة وكثير من فروع الكلام ~~ولا شك أن من كثرت * 3 * معاصيه من غير تأويل أنه مجروح بل من عصى عمدا وإن ~~لم يكثر إذا أصر أو كانت المعصية * 4 * مما تدل على الخسة فدار الرد للراوة ~~والقبول لهم مع الجراءة والقبول مع التأويل * 5 * في هذا الوضع وهو حيث كان ~~عصيانه متأولا متكررا ولم يوجب كفرا ولا فسقا فقلتم أنه * 6 * يقبل فقسنا ~~عليه من عصى متأولا بما لا يوجب فسقا ولا كفرا قلت ولا يخفى أنه قد يقال * ~~7 * المعصية التي اقتضت فسقاأو كفر أشد مما لا يقتضيه وأغلط ولا يقاس الأخف ~~على الأغلط * 8 * كما علم في الأصول وفيما سبق ms527 من الأدلة غنية عن هذا ~~القياس # فإن قيل إذا كانت علة * 9 * القبول هي ظن الصدق يلزم قبول من ظن صدقه من ~~المصرحين ورهان النصاري والبراهمة أقول * 10 * هذا أورده السيد علي بن ~~محمدبن أبي القاسم صاحب الرسالة التي رد عليها المصنف بالعواصم * 11 * فإنه ~~قال وأما أن عللنا بتهمته بالكذب وترى أنه يعاقب عليه ويكون عند نفسه مطيعا ~~* 12 * لله تعالى فيلزم من أرباب الملل الخارجة عن الإسلام أن تقبل روايته ~~مثل رهبان النصارى * 13 * وعباد اليهود ومثل البراهمة فإنهم يتحرزون عن ~~الكذب أشد تحرز ويتنزهون عنه أعظم * 14 * تنزه انتهى # فأورد المصنف سؤالا وأجاب عنه بقوله قلنا هذا مخصوص وتخصيص العلة جائز * ~~15 * ولا بد للمخالف منه أي من تخصيص علته التي علل بها فإنه علل بالعدالة ~~وهي مخصصة * 16 * كما أفاده قوله فإن من علل العدالة خص من العدول المغفل ~~فإنها لا تقبل روايته مع * 17 * عدالته لمانع تغفيله والآية المقدمة في ~~الوجهة الرابع وهي قوله تعالى @QB@ أو آخران من غيركم @QE@ حجة على تخصيص ~~العلة فتأملها بل خصصت شرطية إسلام الشاهد فضلا PageV02P232 * 1 * عن ~~عدالته وهووأن كان الضرورة فقد صدق عليه أنه تخصيص علة وقد بسطت القول في * ~~2 * هذه المسألة أي مسألة قبول المتأولين في العواصم احتجاجا وسؤالا ~~وانفصالا وجمعت * 3 * فيها مالم يجمع في كتاب فيما أعلم ولعل الذي جمعت ~~فيها يأتي جزءا وسطا هو كما قال * 4 * وذلك لأن السيد علي صاحب الرسالة ~~أطال في القول بعدم قبول رواية فساق التأويل وكفاره * 5 * واستدل بالكتاب ~~والسنة والإجماع فأورد عليه المصنف من الإشكالات مائة وزيادة على * 6 * ~~سبعين إشكالا وشحها بعلوم وفوائد لم يشتمل عليها سوى كتابه كتاب وذلك لكثرة ~~الحاجة * 7 * إليها وأنبناء كثير من الأحكام الشرعية عليها فمن أراد ~~الإستقصاء فليطالعها في هذا * 8 * الكتاب المشار إليه في كتاب العواصم في ~~الجزء الأول منه وقد نقلنا في غضون هذه الأبحاث * 9 * زبدا منه مما يتعلق ~~بذلك وهذا غير ما ذكره أئمة الحديث في ms528 المسألة # وأما ما ذكره * 10 * الحدثون في هذه المسألة فقد ذكروا في فساق التأويل ~~أقوالا ثلاثة فيما يتعلق بفساق * 11 * التأويل فقط # الأول أهم لا يقبلون كالمصرحين أي كما لا نقبل الفاسق فسقا صريحا * 12 * ~~روى هذا القول عن مالك وقال ابن الصلاح إنه بعيد متباعد الشائع عن أئمة ~~الحديث * 13 * فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة كما سيأتي ~~ومن المبتدعة فساق * 14 * التأويل وقال السخاوي في شرح ألفية الزين قال ~~الخطيب في الكفاية إن هذا القول يروى * 15 * عن طائفة من السلف منهم مالك ~~وكذا نقله الحاكم عنه ونصه في المدونة في غير موضع * 16 * يشهد له وتبعه ~~أصحابه وكذا جاء عن القاضي أبي بكر الباقلاني وأتباعه بل نقله الآمدي * 17 ~~* عن الأكثر وجزم به ابن الحاجب انتهى وقال السخاوي أيضا بعد نقله كلام ابن ~~الصلاح * 18 * ما لفظه وكذ ا قال شيخنا يريد به الحافظ ابن حجر PageV02P233 ~~* 1 * إنه يفيده قال وأكثر ما علل به أن في الرواية ترويجا لأمره وتنويها ~~بذكره وعلى * 2 * هذا لا ينتفي أن يروى عن مبتدع شيئا يشاركه فيه غير مبتدع ~~قلت وإلى هذا التفصيل * 3 * مال ابن دقيق العيد حيث قال إن وافقه غيره فلا ~~يلتفت إليه إخمادا لبدعته وإطفاء * 4 * لناره يعنى أنه كما يقال من عقوبة ~~الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه وإن لم يوافقه * 5 * ولا يوجد ذلك الحديث ~~إلا عنده مع ما وصفناه من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالتدين * 6 * ~~وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر ~~تلك السنة * 7 * على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته # القول الثاني إن كان يستحل الكذب لنصرة مذهبه لم * 8 * يقبل وإلا قبل وإن ~~كان داعية إلى مذهبه عزاه الخطيب إلى الشافعي كما نقله عنه الخطيب * 9 * في ~~الكفاية لأنه قال أقبل من غير الخطابية ما نقلوا قال لأنهم يرون شهادة ~~أحدهم * 10 * لصاحبه فمن لم يستحل الكذب كان مقبولا لأن اعتقاد حرمة الكذب ms529 ~~تمنع من الإقدام عليه * 11 * فيحصل صدقه قال الخطيب ويحي أيضا أن هذا مذهب ~~ابن أبي ليلى وسفيان الثوري ونحوه * 12 * عن أبي حنيفة بل حكاه الحاكم في ~~المدخل عن أكثر أئمة الحديث وقال الفخر الرازي * 13 * في المحصول إنه الحق ~~ورجحه ابن دقيق العيد # الثالث من الأقوال في المسألة إن كان * 14 * فاسق التأويل أو كافره داعية ~~إلى مذهبه لميقبل وإلا قبل وهو مذهب أحمد بن محمد * 15 * بن حنبل كما قاله ~~الخطيب قال ابن الصلاح وهذا مذهب الكثير أو الأكثر وهو أعد لها * 16 * ~~وأولاها قال ابن حبان هو قول أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا عبارة ~~الزين * 17 * ونقل ابن حبان فيه الإتفاق فغيرها المصنف إلى أنه قال لا نعلم ~~فيها خلافا وقد نقل * 18 * السخاوي في شرح الألفية الخلاف في ذلك فكأنه ~~لذلك غير المصنف العبارة وعبارة ابن * 19 * حبان في ترجمة أحمد بن جعفر بن ~~سليمان الضبعي في ثقاته بلفظ PageV02P234 * 1 * ليس بين أهل الحديث من ~~أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم * 2 * يكن يدعوا إليها ~~إن الاحتجاج بأخباره جائز فإذا دعا إليها سقط الاحتجاج بأخباره * 3 * انتهى ~~قال السخاوي بعد نقله وليس صيرحا في الإتفاق لا مطلقا ولا بخصوص الشافعية * ~~4 * ثم قال وقد قال شيخنا إن ابن حبان أعرب في حكاية الأتفاق قلت هذا تقرير ~~من شيخه * 5 * وهو الحافظ ابن حجر أن عبارة ابن حبان تفيد الإتفاق على قبول ~~ذي البدعة غير الداعية * 6 * إذا كان صدوقا وهي تفيده في إتقاف أئمة ~~الشافعية وإن قال السخاوي ما قال ولكن يشترط * 7 * مع هذين أعني كونه ~~صيدوقا غير داعية أن لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعضد بدعته * 8 * ~~ويشدها ويزينها فأنا لا نأمن حينئذ عليه غلبة الهوى أفاده شيخنا وإليه يومي ~~كلام * 9 * ابن دقيق العيد الماضي بل قال شيخنا نص على هذا القيد في ~~المسألة الحافظ أبو إسحق * 10 * إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ النسائي ms530 ~~وكذا حكى بعض أصحاب الشافعي عن أصحاب السافعي * 11 * أنهم لا يتختلفون في ~~ذلك هذا كله في فساق التأويل # وأما كفار التأويل فلم يذكرهم * 12 * كثير منهم أي من أئمة الحديث لأنهم ~~لا يقولون بتكفير أحد من أهل القبلة إلا من * 13 * علم كفره بالضرورة من ~~الذين كالباطية ومنهم من ذكرهم فحكى الخلاف فيهم ممن ذكرهم * 14 * زين ~~الدين بن العراقي فحكى عن إمام المحدثين بلا مدافعة الحافظ الثبت الخطيب ~~البغدادي * 15 * الشافعي أنه حكى عن جماعة من أهل النقل ولامتكلمين أنهم ~~يقبلون أهل التأويل وإن * 16 * كانوا كفارا أو فساقا قال زين الدين واختاره ~~يصاحب المحصول قلت الجمهور منهم على * 17 * رد الكافر قال زين الدين ونقله ~~السيف الآمدي عن الأكثرين وبه جزم أبو عمرو بن الحاجب * 18 * فإنه قال في ~~مختصر المنتهى ولامبتدع بما يتضمن التكفير كالكافر عند المكفر وأما * 19 * ~~غير المكفر فكالبدع الواضحة ثم اختار رد أهل البدع الواضحة قال السخاوي ~~وحكى الخطيب * 20 * في PageV02P235 * 1 * # قال ابن الصلاح إنه هو الصحيح وإنه منحط عن التحدث تمام كلامه لفظا ~~والإجازة * 2 * قراءة والأخبار ونقل زين الدين الإتفاق على صحتها وإن ~~اختلفوا في صحة الإجازة المجردة * 3 * قال وإنما اختلفوا في موازاتها ~~بالزاي مساواتها للسماع قال وقد حكى الإتفاق على صحتها * 4 * القاضي عياض ~~في الإلماع وعبارته فيه وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين * 5 * ~~وسمي جماعة وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر انتهى # وأما أن * 6 * تقترن بها إجازة ولاقال المناول للطالب أروعني ما في هذا ~~الكتاب ولا نحو ذلك فإن * 7 * أهل العلم اختلفوا في جواز الرواية بها قال ~~زين الدين الأصح أنها باطلة وحكى النووي * 8 * البطلان عن الفقهاء وأصحاب ~~الأصول ذكره في تقريبه والأحسن قول ابن الصلاح إنه عاب * 9 * غير واحد من ~~الفقهاء الأصوليين على المحدثين تجويزها وإساغة الرواية واختلافهم مبني * ~~10 * على أن هل الرواية من شرطها لأذن من الشيخ للطالب أولا والصحيح أن ~~الإذن غير ms531 مشترط * 11 * في الإخبار إذ الأصل جواز إخبار الإنسان عن عيره ~~وإن لم يأذن في الأخبار عنه إلا * 12 * أن يكون أمرا خاصا به لا يجب اطلاع ~~أحد عليه فكذلك تجوز هاهنا أي في باب الرواية * 13 * إذ هي قسم من الإخبار ~~فإنه إذا أخبر الشيخ أن الكتاب سماعه وأن النسخة صحيحة وناولها * 14 * ~~الطالب لينتسخها أو ينقل منها فإن ذلك يكفي عن الإذن والوجه في ذلك أنه خبر ~~جملى * 15 * فينزل منزلة كتب النبي صلى الله عليه وسلم التي كان ينفذبها ~~إلى الآفاق مع الرسل ولم تكن الرسل تحفظها * 16 * وتسمعها على النبي صلى ~~الله عليه وسلم هذا هو الذي قدمناه لك أن الرواية من الأبلاغ المأمور به ~~وإنما * 17 * يخبرون الرسل من أرسلوا إليه خبرا جمليا أنها كتب النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأن ما فيها منسوب إليه * 18 * قلت ويستأنس لذلك بما وقع من ~~المناظرة بين الشافعي وإسحاق بن راهوية بحضرة أحمد * 19 * بن حنبل في جلود ~~الميتة إذا دبغت فقال الشافعي دباعها طهورها PageV02P235 * 1 * الكفاية عن ~~جماعة من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة * 2 * وإن ~~كانا كفارا أو فساق التأويل وقال صاحب المحصول الحق أنه إن اعتقد حرمة ~~الكذب * 3 * قبلنا روايته وإلا فلا لأن اعتقاد حرمة الكذب يمنعه منه قال ~~السخاوي قال شيخنا والتحقيق * 4 * أنه لا يرد كل مكفر ببدعة لأن كل طائفة ~~تدعى أن مخاليفها مبتدعة وقد تبالغ فتكفرها * 5 * فلو أخذ ذلك على الإطلاق ~~لاستلزم تكفير جميع الطوائف فالمعتمد أن الذي ترد روايته * 6 * من أنكر ~~أمرا متواترا معلوما من الدين بالضرورة أي إثباتا ونفيا فأما من لم يكن * 7 ~~* بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من ~~قبوله أصلا * 8 * وقال أيضا ولاذي يظهر أن نحكم بالكفر على من كان الكفر ~~صريح قوله وكذا من كان لازم * 9 * قوله وعرض عليه فالتزمه أمامن لم يلتزمه ~~وناضل عنه فإنه لا يكون كافرا ms532 ولو كان اللازم * 10 * كفرا قال وينبغي حمله ~~على غير القطعي ليوافق كلامه الأول وسبقه ابن دقيق العيد * 11 * فقال الذي ~~تقرر عندنا أن لا تعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر أحدا من أهل القبلة ~~* 12 * إلا بإنكار قطعي من الشريعة فإذا اعتبرنا ذلك وانضم إليه التقوى ~~والورع فقد حصل * 13 * معتمدالرواية وهذا مذهب الشافعي حيث قال تقبل رواية ~~أهل الأهواء قال وأعراض الناس * 14 * حفرة من حفر النار وقف على شفيرها ~~طائفتان من الناس المحدثون والحكام قال الشافعي * 15 * في الأم ذهب الناس ~~في تأويل القرآن الأحاديث إلى أمور تباينوا فيها ثباينا ششديدا * 16 * ~~واستحل بعضهم من بعض بما تطول حكايته وكان ذلك متقادما منه ما كان في عهد ~~السلف * 17 * وإلى اليوم فلم نعلم من سلف الأمة ممن يقتدي به ولا من بعدهم ~~من التابعين رد شهادة * 18 * أحد بتأويل وإن خطأه وضلله ورآه استحل ما حرم ~~الله عليه ولا يرد أحد بشيء من التأويل * 19 * كان له وجه يحتمل وإن بلغ ~~فيه استحلال الدم والمال انتهى نقله السخاوي في شرحه PageV02P236 * 1 * # قال المصنف ونلحق بهذه مسائل خمس # المسألة الأولى من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم * 2 * ولو مرة ~~واحدة وكان متعمدا ويظهر تعمده بإقراره أو نحوه بحيث ينتفي أن يكون أخطأ * ~~3 * أو نسى ثم تاب وحسنت توبته فإنه لا تقبل روايته أبدا في شيء مطلقا ~~PageV02P237 * 1 * PageV02P238 * 1 * PageV02P239 * 1 * PageV02P240 * 1 * ~~سواء كان المكذوب فيه أو غيره ولا يكتب عنه شيء ونحتم جرحه أبدا نعلم قال ~~الإمام * 2 * تقبل توبته بينه وبين الله وعدم قبوله مطلقا هو كما قال غير ~~واحد من أهل العلم منهم * 3 * الإمام أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي وهو ~~يصاحب الشافعي وشيخ البخاري واسمه عبد * 4 * الله بن الزبير ونقله الخطيب ~~في الكفاية والحازمي في شروط الستة عن جماعة والذهبي * 5 * عن رواية ابن ~~معين وغيره # واعلم أنه يلتحق بتعمد الكذب في هذا الحكم من أخطأ ثم * 6 * أصر ms533 على خطئه ~~وصمم بعد بيان ذلك له مما يوثق بعلمه مجرد عناد قال السخاوي وأما من * 7 * ~~كذب عليه في فضائل الأعمال معتقدا أن هذا لا يضر ثم عرف ضرره وتاب ~~PageV02P241 * 1 * فالظاهر كما قال بعض المتأخرين قبول روايته وكذا من كذب ~~دفعا لضرر يلحقه من * 2 * عدو قال اللصيرفي وليس بطعن على المحدث إلا أن ~~يقول تعمدت الكذب فهو كاذب في الأول * 3 * أي الخبر الذي رواه واعترف ~~بالكذب فيه ولا يقبل خبره بعد ذلك أي مؤاخذة له بإقراره * 4 * قال النووي ~~ولم أر للقول بعدم قبوله دليلا ويجوز أن يوجه بأن ذلك جعل تغليظا وزجرا * 5 ~~* بليغا عن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم لعظم مفستدته فإنه يصير شرعا ~~مستمرا إلى يوم القيامة ثم قال * 6 * وهذا الذي ذكره الأئمة ضيعف ~~مخالفللقواعد الشرعية والمختار القطع بصحة توبته في * 7 * هذا أي في الكذب ~~عليه صلى الله عليه وسلم وقبول رواياته بعدها إذا صحت توبته بشروطها ~~المعروفة قال * 8 * فهذا هو الجاري على قواعد الشرع وقد أجمع على صحة رواية ~~من كان كافرا فأسلم قال * 9 * وأجمعوا على قبول شهادته والرواية في هذا ~~وكذا قال في الإرشاد هذا مخالف لقاعدة * 10 * مذهبنا ومذهب غيرنا انتهى ~~وقال الذهبي إن من عرف بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحصل * ~~11 * لنا ثقة بقوله إني تبت يعني كما قيل في مسألة المعترف بالوضع قلت وما ~~كان يحسن * 12 * من المصنف ذكر المسألة من دون ذكر دليلها ويأتي له تفصيل ~~فيها # وأما الكذب في حديبث * 13 * الناس وغيره من أسباب الفسق فنقبل رواية ~~التائب منه وممن ذكر هذه المسألة أبو بكر * 14 * الصيرفي الشافعي فإنه ذكر ~~في كتبه في الأصول أنه لا يعمل بذلك الخبر ولا بغيره * 15 * من روايته وزاد ~~أيضا أن من ضفنا خيره لم نجعله قويا وذكر أبو المظفر السمعاني أن * 16 * من ~~كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه لأنه صار محل ريبة ms534 قلت كلامهم ~~في * 17 * رد الكذب في الحديث ولو بعد إظهار التوبة فوى فيما يتعلق من ~~الأحاديث بالمصالح * 18 * لئلا يتوصل الكذابون بإظهار التوبة إلى قبول ~~أباطيلهم هذا في التضعيف بالكذب وأما * 19 * من ضعف من أجل حفظه وهو الذي ~~زاده PageV02P242 * 1 * الصيرفي ثم قوى حفظه وهو من أهل الديانة والصدق فلا ~~وجه لقول الصيرفي إنا لا * 2 * تجعله قويا والله أعلم قلت كما لا وجه لرد ~~رواية الكذاب في الحديث بعد صحة توبته * 3 * إذ بعدصحتها قد اجتمعت فيه ~~شروط الرواية فالقياس قبوله # المسألة الثانية من روى * 4 * عن ثقة فكذبه الثقة والمسألة مشهورة في ~~الأيصول وذلك أنه قد تعارض كلام الراوي والمروي * 5 * عنه فذلك صرح بالراية ~~وهو ثقة وشيخه صرح بكذبه عليه فلذا قال المصنف والصحيح فيها * 6 * أنها ~~موضع اجتهاد إذ لكل جهة ترجيح أما الراوي فلكونه مثبتا PageV02P243 * 1 * ~~PageV02P244 * 1 * PageV02P245 * 1 * أما الشيخ فلكونه نفى ما يتعلق به مع ~~احتمال نسيانه فينظر في أيهما أصدق وأحفظ * 2 * وأكثر جزما وأقل ترددا ~~وكذلك أيهما أكثر من الكثرة بالثلثة الفرع وهو الراوي أو * 3 * الأصل وهو ~~شيخه فقد يدعي الواحد على الجماعة فيكذبونه والجماعة على الواحد فيكذبهم * ~~4 * فإذا استوفيت طرق الترجيح المعروفة في الأصول وغيرها مما يقود إليه ~~المقام حكم بالراجح * 5 * وقال التاج السبكي عدالة كل واحد منهما متيقنة ~~وكذبه مشكوك فيه ولايقين لا يرفع * 6 * بالشك فتساقطا يعني فيقبل الخبر وهو ~~اختيار أبي المفظر السمعاني وبه قال أبو الحسن * 7 * القطان وقد عرفت ما ~~حققه النووي والمصنف جنح إلى الترجيح مستدلا بقوله فإنهما خبران * 8 * ~~متعارضان فيجب استعمال طرق الترجيح المعروفة بينهما PageV02P246 * 1 * ~~كسائر الأخبار المتعارضة وإلى الترجيح مال الفخر الرازي وقال إن الرد إنما ~~* 2 * هو عند التساوي فلو رجح أحدهما عمل به ولا يلزم جرح واحد منهما ~~بكذيبه الآخر وأما * 3 * تكذيب الشيخ فواضح وأما تكذيب الفرع له فلأن جزمه ~~بكونه حدثه يستلزم تكذيبه في دعواه * 4 * أنه كذب لاحتمال النسيان من الأصل ms535 ~~والقطع بالتأويل فقد يقول الأصل لو كان لذكرت * 5 * ونجعل هذا دليلا قاطعا ~~على كذب الفرع وهو موضع النزاع لأن الفرع يقول أنه نسي والأصل * 6 * يزعم ~~أنه لم ينس والغالب في هذه المسألة سقوط الحديث بالتعارض بين الأصل وفرعه ~~ولكن * 7 * هذا الغالب لا يوجب إسقاط الحكم النادر إذا قويت القرائن ~~بنسيانه وغلب في الظن صدق * 8 * الراوي عنه فإن النظر إلى القرائن والترجيح ~~بها لا بد منه # وهذا كله من الحكم المذكور * 9 * إذا كذبه أي كذب الأصل فرعه أما إذا قال ~~أنسيت بالبناء للمجهول ولم يقطع بتكذيبه * 10 * صدق أي الفرع في روايته قال ~~السخاوي فإن جزم بالرد بدون تصيرح كقوله ما رويت هذا * 11 * أو ما حدثت به ~~قط أو أنا عالمأنني ما حدثتك أو لم أحدثك فقد سوى ابن الصلاح تبعا * 12 * ~~للخطيب وغيره بينهما أيضا وهو الذي مشى عليه شيخنا في توضيح النخبة لكن قال ~~في * 13 * الفتح الراجح عندهم أي المحدثين القبول وتمسك بصنع مسلم حيث أخرج ~~حديث عمرو بن * 14 * دينار عن أبي معيد عن ابن عباس ما كنا نعرف انقضاء ~~صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير * 15 * مع قول أبي معبد ~~لعمرو لم أحدثك به فإنه دال على أن مسلما كان يرى صحة الحديث ولو * 16 * ~~أنكره راويه إذا كان الناقل عنه عدلا وكذا صحح الحديث البخاري وغيره وكأنهم ~~حملوا * 17 * الشيخ في ذلك على النسيان ويؤيده قول الشافعي في هذا الحديث ~~بعينه كأنه نسى # وقيل * 18 * هذا أي تصديقه إذا لم يصرح بتكذيبه مذهب جمهور الفقهاء ~~PageV02P247 * 1 * والمحدثين وأهل الأصل قال السخاوي وصححه غير واحد منهم ~~الخطيب وابن الصلاح * 2 * وشيخنا بل حكى فيه إتفاق المحدثين لأن الفرض أن ~~الراوي ثقة جزما فلا يطعن فيه بالاحتمال * 3 * إذ المروى عنه غير جازم ~~بالنفي بل جزم الراوي فيه وشكه قرينة لنسيانه خلافا لبعض * 4 * أصحاب أبي ~~حنيفة فقالوا برده وحكاه ابن الصباغ في العدة عن أصحاب أبي حنيفة ms536 كلهم * 5 ~~* لكن قال السخاوي في التعميم نظر إلا أن يريد المتأخرين منهم # قلت ونسبه في شرح مسلم * 6 * للكرخي ولكنه قال الكيا الطبري إنه لا يعرف ~~لهم في مسألتنا بخصوصها كلام إلا أن * 7 * أخذ لهم ذلك في ردهم حديث إذا ~~نكحت المرأة بدون إذن وليها فنكاحها باطل لأنه جعل * 8 * ابن الصلاح من ~~أمثلة من حدث فنسى # قلت قال ابن الصلاح إن الحنفية ردوا حديث سليمان * 9 * بن موسى عن الزهري ~~عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نكحت ~~المرأة * 10 * الحديث من أجل أن ابن جريج قال لقيت الزهري فسألته عن هذا ~~الحديث فلم يعرفه انتهى * 11 * # وأما إذا روى الشيخ ذلك الخبر لغير هذا الذي كذبه الشيخ أو روى عنه ثقة ~~آخر قبل * 12 * كذا ذكره الزين قلت إذا كان إنما أنكر رواية ذلك الفرع عنه ~~ولم ينكر أنه يروى الحديث * 13 * أو أنه رواه لغيره قبل ذلك منه لعدم ~~الريبة في الشيخ وإلا أي وغلا ينكر الشيخ رواية * 14 * الفرع فقط بل أنكر ~~الحديث نفسه لم تقبل من الشيخ روايته إذا وقعت قبل الأنكار ولا * 15 * ~~رواية غيره عنه قبله أيضا لأن اضطراب يقدح في الحديث كما تقدم وهذا أشد من ~~الاضطراب * 16 * إذ هو قبول للحديث مع الريبة في الرواة إلا أن يحكم بقبول ~~الجميع ويجعلها أي روايات * 17 * الشيخ وفرعه توابع يقوي بعضها بعضا ~~فقبولها قوي إما إذا استفاد الشيخ الحديث الذي * 18 * أنكر التحديث به بعد ~~أي بعد PageV02P248 * 1 * إنكاره فرواه وروى عنه عن فرعه فلا إشكال لأنه ~~حدث به بعد يقين لحمله له من * 2 * الثقة وكأنه يشير إلى مثال معروف ~~للمسألة وهو ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه * 3 * من رواية ربيعة بن ~~عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي * 4 * صلى ~~الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد زاد أبو داود في رواية ms537 أن عبد العزيز ~~الدراوردي قال ذكرت * 5 * ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني ~~حدثته إياه ولا أحفظه قال عبدالعزيز * 6 * وقد كانت أصابت سهيلا على أذهبت ~~بعض عقله ونسى بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدث عن * 7 * ربيعة عن أبيه وزاد ~~أبو داود أيضا من رواية سليمان بن بلال عن ربيعة قال فلقيت سهيلا * 8 * ~~فسألته عن قصة الحديث فقال ما أعرفه قلت أن ربيعة أخبرني به عنك قال إن كان ~~ربيعة * 9 * أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني # وقد كره جماعة من العلماء التحديث عن الأحياء من * 10 * العلماء لأن ~~النسيان PageV02P249 * 1 * غير مأمون على الإنسان فيبادر إلى جحود ما روى ~~عنه قال السخاوي لكن قد قيد * 2 * هذه الكراهة بعض المتأخرين بما إذا كان ~~له طريق أخر غير طريق آخر غير طريق الحي * 3 * أما إذا لم يكن له سواها ~~وحدث فلا معنى للكراهة لما في الإمساك من كتم العلم وقد * 4 * يموت الراوي ~~قبل المروى عنه فيضيع العلم وهذا حسن إذا المصلحة محققة والمفسدة مظنونة * ~~5 * وكذا يحسن تقييد ذلك بما إذا كانا في بلد واحد أما إذا كانا في بلدتين ~~فلا لاحتمال * 6 * أن يكون الحامل له على الإنكار النفاسة وقد حدث عمرو بن ~~دينار عن الزهري بأشياء * 7 * وسئل الزهري عنه فأنكره فاجتمع بالزهري فقال ~~أليس يا أبا بكر قد حدثتني بكذا فقال * 8 * ما حدثتك به ثم قال والله ما ~~حدثت به وأنا حي إلا أنكرته حتى توضع أنت في السجن * 9 * انتهى قلت إذا صحت ~~هذه عن الزهري فهي قادحة فيه # روى عن الشعبي أنه قال لابن عون * 10 * لا تحدثني عن الأحياء رواه عن ~~الشعبي الخطيب في الكفاية بأسناده إليه وعن معمر * 11 * أنه قال لعبد ~~الرزاق أن قدرت أن لا تحدث عن رجل حي فافعل رواه عنه أيضا الخطيب * 12 * في ~~الكفاية وعن الشافعي أنه قال لابن عبد الحكم واسمه محمد بن عبد الله إياك ~~والرواية * 13 ms538 * عن الأحياء وفي رواية البيهقي في المدخل قال الشافعي لابن ~~الحكم لا تحدث عن الحي * 14 * فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان قاله الشافعي ~~لابن عبد الحكم حين حكى عنه حكاية * 15 * فأنكرها ثم ذكرها قال اسخاوي وذلك ~~فيما روينا في مناقبه والمدخل كلاهما للبيهقي * 16 * من طيرق أبي سعيد ~~الخصاص عن محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت من الشافعي * 17 * حكاية ~~فكيتها عنه فنميت إليه فأنكرها قال فاغتم أبي لذلك غما شديدا وكنا نجله ~~فقلت * 18 * له PageV02P250 * 1 * أنا أذكره لعله يتذكر فمضيت إليه فقلت يا ~~أبا عبد الله أليس تذكر يوم كذا وكذا * 2 * في الإسلام فوقفته عن الكلمة ~~فذكرها ثم قال يا محمد لا تحدث عن الحي فإن الحي لا * 3 * يؤمن عليه أن ~~ينسى انتهى # المسألة الثالثة من أخذ أجرة على الرواية اختلفوا أي أئمة * 4 * الحديث ~~فيه PageV02P251 * 1 * PageV02P252 * 1 * أي في قبول من أخذ أجرة على ~~التحديث منهم من لم يقبله وهو مذهب أحمد ابن حنبل * 2 * وإسحق بن راهويه ~~وأبي حاتم الرازي قالوا لأنه يخرم من مروءة الإنسان وإن استحله * 3 * الأخذ ~~أي رآه حلالا لأنه قد تقدم في رسم العدالة أنه لا بد من السلامة عما يخرم * ~~4 * المروءة فمن خرمها فليس بعدل بخلاف أخذ الأجرة على القرآن أي على ~~تعليمه قالوا لأن * 5 * هناك العادة جارية بأخذ الأجرة فلا يخرم مروءة ~~الآخذ قالوا و لأن الظن يساء بفاعل * 6 * ذلك أي PageV02P253 * 1 * فاعل ~~قبض الأجرة على الرواية قال الخطيب وإنما منعوا ذلك تنزيها للراوي عن * 2 * ~~سوء الظن به فإن بعض من كان يأخذ الأجرة على الرواية عثر على تزيده وادعائه ~~مالم * 3 * يسمع لأجل ما كان يعطي ولذا بالغ شعبة فيما يروي عنه وقال لا ~~تكتبوا عن الفقراء * 4 * شيئا فإنهم يكذبون قال الزين إلا أن يقترن بذلك ~~عذر ينفي ذلك عنه أي سوء الظن وخرم * 5 * المروءة كما روى عن أبي الحسين بن ~~النقور ضبط بالنون والقاف آخره ms539 راء أنه فعل ذلك * 6 * أي أخذ الأجرة على ~~الرواية لأن أصحاب الحديث منعوه عن النكب لعياله فأفتاه بجوازذلك * 7 * في ~~هذه الحال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فهذا مع العذر وأما مع عدمه فتقدم من ~~منع * 8 * ذلك # ومنهم من رخص فيه أي في أخذ الأجرة منهم أبو نعيم الفضل بن دكين بالدال ~~المهملة * 9 * مضمومة شيخ البخاري روى عنه فأكثر وروى عنه الإمام أحمد ~~وإسحق بن راهوية وابن المبارك * 10 * وخلق وكان أبو نعيم من أحفظ الناس ~~وأشدهم إتقانا وثقة الأئمة وكان يأخذ العوض على * 11 * التحديث بحيث أنه ~~كان إذا لم يكن معهم دراهم صحاح بل مكسورة أخذ صرفها ذكره البخاري * 12 * # ومنهم عفان أحد الشيوخ الحفاظ الأثبات شيخ البخاري أيضا قال حنبل سمعت ~~أبا عبد * 13 * الله يعني أحمد بن حنبل يقول شيخان كان الناس يتكلمون فيهم ~~ويذكرونهما وكنا نلقي * 14 * من الناس في أمرهما ما الله به عليم قاما الله ~~بأمر لم يقم به أحد أو كثير أحد * 15 * يقل ما قاما به عفان ونعيم يعني ~~بقيامهما عدم الإجابة في المحنة وتكلم الناس فيهمامن * 16 * أجل أنهما كانا ~~يأخذان على التحديث وقد عد السخاوي جماعة أخذوا على التحديث قال * 17 * ابن ~~حزم سمعت أبا نعيم يقول يلومونني على الأخذ ويف بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي ~~* 18 * رغيف PageV02P254 * 1 * # المسألة الرابعة رد أهل الحديث من عرف بالتساهل في السماع كالنوم أي كمن ~~ينام * 2 * هو أو شيخه في حال السماع ولا يبالي بذلك ولذا قال سواء صدر من ~~الشيخ أو من التلميذ * 3 * فإنه قدح فيمن صدر عنه ثم اعتد بذلك السماع من ~~غير تمييز لما سمعه مما نام عند سماعه * 4 * وذلك لأنه يثبت ماسمع ولا ~~بضبطه رد أهل الحديث روايته ومثل من روى الحديث من غير * 5 * أصل مقابل على ~~أصله أو أصل شيخه مع كونه هو أو القارئ أو بعض السامعين غير حافظ * 6 * كما ~~يأتي في بابه ومن ذلك من كان يحدث ms540 بعد ذهاب أصوله واختلاج حفظه كابن لهيعة ~~حكاه * 7 * هشام بن حسان PageV02P255 * 1 * PageV02P256 * 1 * قال جاء قوم ~~ومعهم جزء قالوا سمعناه من ابن لهيعة فنظرت فلم أجد فيه حديثا * 2 * واحدا ~~من حديثه فأتيته فأعلمته بذلك فقال ما أفعل يجيئوني بكتاب فيقولون هذا من * ~~3 * حديثك فأحدثهم به قال السخاوي ولاظاهر أن الرد بذلك ليس على الإطلاق ~~وإلا فقد عرف * 4 * به أئمة من الجماعة المقبولين وكأنه لما انضم إليهم من ~~الثقة وعدم الإتيان بمالا * 5 * ينكر وكذا رد من عرف بقبول التلقين الباطل ~~مما يتقنه إياه والتلقين في اللغة التفيهم * 6 * وفي العرف إلقاء كلام إلى ~~الغير يف الحديث أي إسنادا أو متنا وبادر إلى التحديث * 7 * بذلك ولو مرة ~~وهو أن يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه فلا يقبل * 8 * ~~لدلالته على PageV02P257 * 1 * مجازفته وعدم تثبته وسقوط الوثوق بالمتصف به ~~كموسى بن دينار في الميزان قال * 2 * علي سمعت يحيى القطان قال دخلت على ~~موسى بن دينار أنا وحفص فجعلت لا أريده على شيء * 3 * إلا لقنته وقال أبو ~~حاتم مجهول وقال الدار قطني ضعيف ونحوه وكذلك ردوا حديث من كثرت * 4 * ~~المناكير والشواذ في الروايات من حديثه قال ابن الصلاح في وجه رده وذلك ~~لأنه يخرم * 5 * الثقة بالراوي وضبطه كما قال شعبة لا يجيئك الحديث الشاذ ~~إلا من الرجل الشاذ أي * 6 * النادر وجوده في الرواة وكذلك قيل هل أي لشعبة ~~من الذي يترك الرواية عنه قال إذا * 7 * أكثر من الرواية عن المعروف بما لا ~~يعرف أو أكثر غلطه وقال القاضي أبو بكر الباقلاني * 8 * فيما حكاه الخطيب ~~عنه من عرف بكثرة الغفلة والسهو وقلة الضبط رد حديثه قال السخاوي * 9 * ~~وأما من لم تكثر شواذه ولا مناكيره أو كثر ذلك مع تمييزه له وبيانه فلا يرد ~~وكذلك * 10 * ردوا حديث من عرف بكثرة السهو إذا لم يحدث عن أصل صحيح وأما ~~من أصر على غلطه بعد * 11 * البيان فورد ms541 عن ابن المبارك وأحمد ابن حنبل ~~والحميدي وغيرهم أنها تسقط روايته ولا * 12 * يكتب عنه لأن إصراره على ~~الغلط يبطل الثقة بقوله قال ابن الصلاح وفي هذا نظر قال * 13 * السخاوي ~~وكأنه لقوله قد لا يثبت عنه ما قيل إما لعدم اعتقاده علم المبين له وعدم * ~~14 * أهليته أو لغير ذلك وهو غير مستنكر إلا إذا ظهر أن ذلك منه على جهة ~~العناد أو نحو * 15 * ذلك وقال ابن مهدي لشعبة من الذي تترك الرواية عنه ~~فقال إذا تمادى على غلط مجمع * 16 * عليه ولا يتهم نفسه عند الإجتماع أي ~~إجتماع الحفاظ على خلافه أي خلاف مارواه أو * 17 * رجل يتهم بالكذب وقال ~~ابن حبان إن من تبين له خطأه وعلم بخطئه فلم يرجع عنه وتمادى * 18 * في ~~ذلككان كذابا بعلم صحيح قال التاج التبريزي لأن المعاند كالمستخف بالحديث ~~بترويج * 19 * قوله بالباطل وأما إذا كان عن جهل فأولى بالسقوط لأنه ضم إلى ~~جهله إنكاره الحق * 20 * وكان هذا يفمن يكون يف نفسه جاهلا مع اعتقاده علم ~~من أخبر PageV02P258 * 1 * # المسألة الخامسة قال زين الدين ما معناه أعرض الناس في هذه المصور ~~المتأخرة * 2 * عن اعتبار مجموع هذه الشروط التي شرحت فيما مضى في الراوي ~~وضبطه فلم يتقيد وابها * 3 * في علمهم لعسرها وتعذر الوفاء بها بل استقر ~~عندهم العمل على اعتبار بعضها كما أشار * 4 * إليه بقوله فيكتفي في أهلية ~~الشيخ كونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق وما * 5 * يخرم المروءة ~~زاد لزين ظاهرا والمراد بكونه مستور الحال فهذا في العدالة ويكتفي * 6 * في ~~اشتراط ضبط الراوي بوجود سماعه مثبتا بخط ثقة غير متهم وبروايته من أصل ~~موافق * 7 * الأصل شيخه وقد سبق إلى نحو ذلك أي ماقاله الزين الحافظ الكبير ~~أبو بكر البيهقي * 8 * لما ذكر توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زمانه ~~الذي لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون * 9 * قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما ~~يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل ms542 سماعهم * 10 * وذلك أي وجه ~~الأكتفاء بما ذكر وكأنه نقل كلام البيهقي بمعناه وعبارة ابن الصلاح * 11 * ~~بلفظ ووجه ذلك يعني البيهقي بأن الأحاديث التي قد صحت أو وقفت بين الصحة ~~والسقم * 12 * قد دونت في الجواع التي جمعها أئمة الحديث ولا يجوز أن يذهب ~~على جميعهم وإن جاز * 13 * أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها ~~لتدوين الحديث في الجوامع التي جمعها * 14 * أئمة الحديث قال البيهقي فمن ~~جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم أي الأئمة الجامعين * 15 * للأحاديث ~~التي عرفت عندهم لم نقبل منه لأنه يبعد أن لا يأتي أحد من الأئمة في كتبهم ~~* 16 * ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه حال كونه لا ينفرد بروايته ~~بل رواه غيره * 17 * فالحجة قائمة بحديثه من رواية غيره فأن قيل فما فائدة ~~السماع منه فجوابه قوله والقصد * 18 * بروايته والسماع منه أن يصير الحديث ~~مسلسلا بحدثنا وأخبرنا وتبقى هذه الكرامة وهي * 19 * سلسلة الإسناد بلفظ ~~التحديث والأخبار التي خصت بها هذه الأمة فإنه لم يكن ذلك في * 20 * الأمم ~~الماضية شرفا خبر ليبقى على أنه فعل ناقض على قول أو مفعول له أو حال من * ~~21 * الكرامة لنبينا صلى PageV02P259 * 1 * الله عليه وسلم تبقى أخباره على ~~هذه الطريقة التي لا انقطاع فيها قلت ولا يعزب * 2 * عن ذهنك أن المصنف قد ~~سرد في آخر بحث المرسل هذه الفائدة وزاد عليها فائدتين فتذكر * 3 * وكذا ~~الاعتماد في روايتهم على الثقة المفيد لهم لا عليهم والحاصل أنه لما كان ~~الغرض * 4 * أولا معرفة التعديل والتجريح وتفاوت المقامات في الحفظ ~~والإتقان ليتوصل بذلك إلى * 5 * التصحيح والتحسين والتضعيف حصل التشديد ~~بمجموع تلك الصفات ولما كان الغرض آخرا هو * 6 * الاقتصار في التحصيل على ~~مجرد وجود السلسلة السندية اكتفوا بمامر ذكره وتقريره وهذا * 7 * كله توصل ~~من الحفاظ إلى حفظ الأسانيد إذ ليسوا من شرط الصحيح إلا على وجه المتابعة * ~~8 * فولا رخصة العلماء لما جارت الكتابة عنهم لأنهم ليسوا على ms543 شرط من كتب ~~حديثه ولا * 9 * جازت الرواية إلا عن قوم منهم انتهى كلام الحافظ البيهقي # قال زين الدين وهذا هو * 10 * الذي استقر عليه العمل قال الذهبي في مقدمة ~~كتابه الميزان العمدة في زماننا يلس * 11 * على الرواة بل على المحدثين ~~والمفيدين الذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء * 12 * السامعين قال ثم ~~من المعلوم أنه لا بد من صون المروى وستره أي صائنا لعرضة ساترا * 13 * ~~لنفسه عن الأدناس وما يعيببه عليه الأكياس من الناس كذا فسره البقاعي ويظهر ~~لي * 14 * أنه أراد صوته لكتاب سماعه بدليل قوله المروي وستره له عمن بغيره ~~ويفسده والله * 15 * أعلم # واعلم أنه ذكر هذا في الميزان علة لقوله وكذلك من قد تكلم فيه من ~~المتأخرين * 16 * لا أورد منهم إلا من قد تبين ضعفه أو على التوقف منه ~~واتضح أمره من الرواة والعمدة * 17 * إلى آخره # ثم قال والحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس ثلثمائة ولو فتحت على * ~~18 * نفسي تلبين هذا الباب لما سلم مني إلا القليل إذا الأكثر لا يدرون ما ~~يرو و PageV02P260 * 1 * ولا يعرفون هذا الشأن إنما سمعوا في الصغر واحتيج ~~إلى علو سندهم في الكبر فالعمدة * 2 * على من قرألهم وعلى من أثبت صفات ~~السماع لهم انتهى قلت هذا الذي يرجع إليه أهل الحديثهو * 3 * بعينه الذي ~~بدأ به أهل البيت عليهم السلام أي الزيديه منهم فإنه قد عد المنصف في * 4 * ~~العواصم عدة من علماء أهل البيت ليسوا على مذهب الزيدية بل في كل فرقة من ~~فرق الأئمة * 5 * الأربعة علماء من أهل البيت مذاهبهم على طربقة من هم بين ~~اظهرهم وهو قبول المراسيل * 6 * من العدول الثقات الأمناء وذلك لأن هؤلاء ~~الرواة من المتأخر ين صرح أئمة الحديث * 7 * بأنه ليس الإعتماد عليهم بل ~~على المحدثين المفيدين وإذا كان الأعتماد عليهم لم يكونوا * 8 * الإعتماد ~~عليهم بل على المحدثين المفيدين وإذا كان الإعتماد عليهم لم يكونوا رواة * ~~9 * فالذي يروي من طريقهم مرسل ms544 وإن كان موصولا صورة ولكن لابد من تقييد ~~المراسيل بما * 10 * تقدم في بابها والله أعلم حيث قال فأن المتأخرين من ~~المحدثين وافقوا على قبول المراسيل * 11 * وهو ملنص على صحته ثقه عارف بهذا ~~الشأن لارتفاع العلل الموهية للمراسيل عن هذا * 12 * النوع إلى آخر كلامه ~~هنالك $ مسألة في ذكر مراتب التعديل # من علوم الحديث ذكر مراتب * 13 * التعديل مصدر عدله نسبه إلى العدالة مثل ~~فسقه قال زين الدين هذه الترجمة معقود * 14 * لبيان ألفاظهم في التعديل ~~التي يدل تغابرها على تباين أحوال الرواة في القوة وقد * 15 * رتب ابن أبي ~~حاتم هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام أبي حاتم محمد بن إدريس * 16 ~~* الرازي في مقدمة PageV02P261 * 1 * كتاب الجرح والتعديل طبقات ألفاظهم ~~فيها فأجاد وأحسن كما قاله ابن الصلاح وقد * 2 * أوردها ابن الصلاح وزاد ~~فيها ألفاظا أحذها من كلام غيره أي غير ابن أبي حاتم قال * 3 * زين الدين ~~وقد زدت عليها ألفاظا من كلام أهل هذا الشأن غير متميزة بقلت أي لا يميزها ~~* 4 * عن غيرها بقوله قلت ولكنني أوضح ما زدته عليها هنا إن شاء الله تعالى ~~انتهى كلام * 5 * الزين # ثم قال مراتب التعديل أربع أوخمس وقال السخاوى ست وسأوضح مازاده # فالمرتبة * 6 * الأولى العليا من ألفاظ التعديل ولم يذكرها ابن أبى حاتم ~~ولاابن الصلاح فيما زاده * 7 * عليه وهو أن يكرر لفظ التوثيق الذكور في هذه ~~الرتبة الأولى إما مع تباين اللفظين * 8 * مع تقارب المعنى كقولهم ثبت ~~بسكون الموحدة الثابت القلب واللسان والكتاب وأما ثبت * 9 * بالفتح ففما ~~يثبت فيه للمحدث مسموعه مع أسماء الشاركين له فيه لأنه كالحجة عند الشخص * ~~10 * لسماعه وسماع غيره حجة أو ثبت حافظ أو ثقه ثبت أوثقه متقن هو الضابط ~~الجيد الضبط * 11 * فلا بد حينئذ مما يدل على العدالة فاذا قال ثبت أفاد ~~ذلك وزيادة فان معناه ما تطمئن * 12 * به النفي وتقنع به فيثبت عندها أي ~~لاتطلب عليه مزيدا إذ ذلك لايكون إلا ms545 لمن جمع * 13 * مع الضبط العدالة قال ~~في القاموس ثبته عرفه حق المعرفة والإثبات الثقات انتهى وفي * 14 * النهايه ~~الثبت بالتحريك الحجة والبينة وحينئذ يكون من الرتبة التى قبلها أو نحو * ~~15 * ذلك كقولهم كأنه مصحف هذا مع اختلاف اللفظين أومع إعادة الفظ الأول ~~بعينه كقولهم * 16 * ثقة ثقة تأكيد لفظي لزيادة التقرير أو نحوها وذلك لأن ~~التأكيد الحاصل بالتكرار * 17 * فيه زيادة على الكلام الحاكي عنه قال ~~السخاوي وعلى هذا فما زاد على مرتين مثلا * 18 * يكون أعلى منهما كقول ابن ~~مهدي ثقه ثقة مأمون ثبت حجة صاحب حديث قال وأكثر ماوقفنا * 19 * عليه ~~PageV02P262 * 1 * من ذلك قول ابن عيينة حدثنا عمرو بن دينار وكان ثقة سبع ~~مرات وكأنه سكت لانقطاع * 2 * نفسه # فهذه المرتبة أعلى العبارات في الرواة المقبولين كما قاله الحافظ أبو عبد ~~* 3 * الله الذهبي في مقدمة كتابه ميزان الإعتدال فأنه قال فأعلى العبارات ~~في المقبولين * 4 * ثبت حجة إلى آخر ما هنا وقال السخاوي إن أعلاها كما ~~قاله شيخه الحافظ ابن حجر الإتيان * 5 * بصيغة أفعل كأن يقال أوثق الناس ~~أوأثبت الناس أو نحوهما كقول حسان لبن هشام حدثنى * 6 * أصدق من أدركت من ~~البشر محمد بن سيرين لما تدل عليه هذه الصيغة من الزيادة وألحق * 7 * بها ~~شيختا المنتهى في الثبت ثم يليه ما هو المرتبه الأولى عند بعضهم كقولهم ~~فلان * 8 * لايسأل عن مثله ثم يليه ما هو المرتبه الأولى عند الذهبي والزين ~~انتهى # قلت الذي * 9 * في مقدمه التقريب للحافظ أنه جعل أفعل وتكرير الصيغة ~~مرتبة واحدة هي أول المراتب * 10 * # واعلم أنه جعل الحافظ ابن حجر أول المراتب كونه صحابيا فإنه قال وبإعتبار ~~ما ذكرته * 11 * انحصر لى الكلام على أحوالهم في ثنتى عشرة فأولها الصحابة ~~والثانية من أكد مدحه * 12 * إما بأفعل كأوثق الناس إلى آخر كلامه فأول ~~المراتب توثيقا كون الراوى صحابيا وظاهر * 13 * هذا أن كونه صحابيا قد تضمن ~~أنه ثقه حافظ فصفة الصحبة قد تكفلت بالعدالة والضبط ms546 * 14 * وهذا لا إشكال ~~فيه بالنظر إلى العدالة على أصل أئمة الحديث ولكن بالنظر إلى الضبط * 15 * ~~والحفظ لا يخلو عن الإشكال إذ الحفظ وعدمه من لوازم البشرية لا ينافي ~~الصحبة بل * 16 * لا ينافي النبوة فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه نسى ~~في صلاته وغيرها فكيف يجعل * 17 * كون الراوي صحابيا أبلغ من الموصوف بأوثق ~~الناس ونحوه والصحبة لا تنافي النسيان * 18 * وعدم الحفظ بل قد ثبت في صحيح ~~البخاري نسيان عمر لقصة التيمم وتذكيرر عمار له بها * 19 * ولم يذكر بل قد ~~ثبت أنه قال صلى الله عليه وسلم رحم الله فلانا PageV02P263 * 1 * أويس ~~صدوق وليس حجة # المرتبة الثالثة قولهم ليس به بأس أولا بأس به فإن قيل * 2 * إنه ينبغي ~~أن يكون لا بأس به أبلغ من ليس به بأس لعراقه لا في النفي أجيب بأن في * 3 ~~* العبارة الأخرى قوة من حيث وقوع النكرة في سياق النفي فسارت الأولى في ~~الحملة أو * 4 * صدوق على صيغة المبالغة لا محله للصدق فيأتي أنها دونها أو ~~مأمون أو خيار من الخير * 5 * ضد الشر ومن ذلك الوصف لسيف بن عبيد الله أنه ~~من خيار الخلق كما في أصل حديثه من * 6 * سنن النسائي وجعل ابن أبي حاتم ~~وأبن الصلاح هذه المرتبة الثانية لا الثالثة واقتصرا * 7 * فيها على قولهم ~~صدوق أو لا بأس به وأدخلا فيها قولهم محله الصدق وقال ابن أبي حاتم * 8 * ~~من قيل فيه ذلك فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه قال ابن الصلاح لأن هذه ~~اللفظة لا * 9 * تشعر بشريطة الضبط فينظر حديثه الخبير حتى يعرف ضبطه وأخرت ~~هذه اللفظة وهي محله * 10 * الصدق إلى المرتبة التي تلي هذه تبعا لصاحب ~~الميزان فإنه هكذا صنع وهذه اللفظة * 11 * دالة على أ صاحبها محله ومرتبته ~~مطلق الصدق فهي ون يصدوق لأنه وصف بالصدق على * 12 * طريقة المبالغة ولذا ~~جعل صدوق من المرتبة الثانية ومحله الصدق من المرتبة الرابعة * 13 * # والمرتبة الرابعة قولهم محله ms547 الصدق أورووا عنه أو على الصدق ما هو يعني ~~ليس ببعيد * 14 * عن الصدق وقال البقاعي معناه عند أهل الفن أنه غير مدفوع ~~عن اليصدق وتحقيق معناها * 15 * في اللغة أن حرف الجر يتعلق بما يصلح ~~التعليق به وهو هنا قريب فالمعنى فلان قريب * 16 * إلى الصدق ويحتمل أن ~~تكون ما نافية وحينئذ يجوز أن يكون المعنى ما هو ثريب منه * 17 * فيكون ~~نفيا لما أثبتته الجملة الأولى فتفيد مجموع العبارة التردد فيه # قلت بل المعنى على * 18 * هذا فلان قريب إلى الصدق وهي الجملة الاولى ما ~~هو قريب وهي الثانية فتفيد تناقض * 19 * الجملتين لا التردد فلا ينبغي حمل ~~كلامهم على هذا الأحتمال PageV02P265 * 1 * # قال ويحتمل ماهو بعيد فيكون تأكيدا للجملة الأولى # قلت هذا متعين # قال ويحتمل * 2 * أن تكون استفهامية فكأنه قيل هو قريب إلى الصدق ثم سألت ~~عن مقدار القرب فقال ماهو * 3 * قليل أو كثير # قلت هذا يبعده السسباق لأن القائل إلى الصدق ما هو هو الذي عدل من * 4 * ~~وصف فكيف يسأل غيره عنه فأولى التوجيهات هو الأول ومعنى ماهو ا تكون ما ~~نافية وهو * 5 * اسمها وخبهرا محذوف أي ماهو بعيد عن الصدق ولاجملة تأكيد ~~لما قبلها # أو شيخ وسط * 6 * أو سط أو شيخ أو صالح لحديث أو مقارب الحديث بفتح الراء ~~ومعناه حديثه يقارب حديث * 7 * غيره وكسرها ومعناه أن حديثه مقارب لحديث ~~غيره من الثقات وبالكسر صبطت في الأصول * 8 * الصحيحة من كتب ابن الصلاح ~~المقروءة عليه وكذا ضطها النووي في مختصر يه وابن الجوزي * 9 * كما حكاه ~~القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وبهما ضبطه ابن دحية والبطليوسي * ~~10 * وابن رشد في رحلته قال ومعناه يقارب الناس في حديثه ويقاربونه أي ليس ~~حديثه بشاذ * 11 * ولا منكر أو يقال فيه جيد الحديث من الجودة أو حسن ~~الحديث أو صويلح أو صدوق إن * 12 * شاء الله تعالى بخلافه إذا لم يقيد ~~بالشيئة فإنه من الثالثة كما عرفت أو أرجو ms548 أنه * 13 * ليس به بأس واقتصر ~~ابن أبي حاتم في المرتبة الثالثة من كلامه على قولهم شيخ وقال * 14 * هو ~~بالمنزلة التي قبلها يكتب حديثه وينظر فيه إلا إنه دونها واقتصر ابن أبي ~~حاتم * 15 * في المرتبة الرابعة على قولهم صالح الحديث وقال إن من قيل فيه ~~ذلك يكتب حديثه للاعتبار * 16 * قال ابن الصلاح وإن لم يستوف النظر المعرف ~~بكون ذلك المحدث في نفسه ضابطا مطلقا * 17 * واحتجنا إلى حديث من حديثه ~~ونظرنا هل له أصل من رواية غيره كما تقدم من بيان طريقة * 18 * الاعتبار في ~~محله PageV02P266 * 1 * # ثم ذكر ابن الصلاح من ألفاظهم أي أئمة الحديث في التعديل على غير ترتيب ~~قولهم * 2 * فلان روى عنه الناس فلان وسط فلان مقارب الحديث فلان ما أعلم ~~به بأسا قال وهو دون * 3 * قولهم لا بأس به فإنه جزم فيها بنفي البأس وهنا ~~ينفي علمه والفرق بين الأمرين واضح * 4 * # أما تمييز الألفاظ التي زدتها الأولى أن يقدم قبل هذا قال الزين لأن هذا ~~كلامه * 5 * وليس في عبارة المصنف إشعار به على كتاب ابن الصلاح فهي ~~المرتبة الأولى بكاملها * 6 * وفي الثالثة مأمون وخيرا وفي الرابعة إلى ~~الصدق ماهو وشيخ وسط ووسط وجيد الحديث * 7 * وحسن الحديث وصويلح وصدوق إن ~~شاء الله تعالى وأرجوا أنه لا بأس به وهو نظير ما أعلم * 8 * به بأسا إذ ~~الأولى وهي وأرجو أرفع لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء لذلك وقد * 9 ~~* روى عن الإمام يحيى بن معين أنه إذا قال لرجل ليس به بأس فهو ثقة وإذا ~~قال هو ضعيف * 10 * فليس بثقة ولا يكتب حديثه ولما كان هذا خلاف ما سلف عن ~~ابن أبي حاتم جمع ابن الصلاح * 11 * بينهما كما نقله عنه المصنف بقوله وقال ~~ابن الصلاح إنه أي ابن معين حكى هذا ع نفسه * 12 * لا عن غيره بخلاف ما ~~ذكره ابن أبي حاتم يعني فإنه نسبه إلى أهل الحديث وأجاب الزين * 13 * بغير ~~هذا ms549 كما أفاده قوله وقال زين الدين ولم يقل ابن معين إن قولي ليس به بأس ~~مثل * 14 * قولي ثقة حتى يلزم منه التساوي بين اللفظين إنما قال إن من قال ~~فيه هذا فهو ثقة * 15 * وليس لفظ الثقة يطلق على مرتبة معينة بل كما قال ~~وللثقة مراتب فالتعبير عنه بأنه * 16 * ثقة أرفع من التعبير عنه بأنه لابأس ~~به وإن اشتركا في مطلق الثقة وعن عبد الله * 17 * بن إبراهيم في شرح ~~البخاري عبد الرحمن ابن إبراهيم دحيم وهو الذي كان في أهل الشام * 18 * مثل ~~ابن أبي حاتم قال أهل الشرق مثل كلام يحيى بن معين قال أبو زرعة قلت لعبد ~~الرحمن * 19 * ما تقول في علي بن حوشب الفزاري قال لا بأس به قال قلت ولم ~~لا تقول ثقة ولا نعلم * 20 * إلا خيرا قال قلت لك إنه ثقة و روى عن عبد ~~الرحمن بن مهدي PageV02P267 * 1 * مثل ما تقدم في الفرق بين العبارتين وذلك ~~أنه سأله عمر بن علي الفلاس حين روى * 2 * عن أبي جلدة بالجيم وسكون اللام ~~وهو خالد بن دينار التميمي فإنه قيل أي قال له الفلاس * 3 * في رجل هو أبو ~~جلدة أكان ثقة قال كان صدوقا وكان مأمونا وكان خبرا وفي رواية وكان * 4 * ~~خيارا ثم قال الثقة شعبة وسفيان الثوري وفي بعض الروايات عن ابن مهدي بدل ~~سفيان * 5 * مسعر يصرح بأن حجيته ثقة على كل من صدوق وخيرا ومأمون التي كل ~~منها من مرتبة ليس * 6 * به بأس ولا يخدش فيه قول ابن عبد البر كلام ابن ~~مهدي لا معنى له في اختيار الألفاظ * 7 * إذ أبو جلده ثقة عند جميعهم كما ~~صرح به الترمذي حيث قال هو ثقة عند أهل الحديث فإن * 8 * هذا لا يمنع ~~الاستدلال المشار إليه قاله السخاوي وعن أحمد بن حنبل أنه سئل عن عبد * 9 * ~~الوهاب بن عطاء هل هو ثقة فقال للسائل أتدري ما الثقة إنما للثقة يحيى بن ~~سعيد القطان * 10 * وكان ms550 ابن مهدي فيما ذكر أحمد ابن سنان ربما جرى ذكر ~~حديث الرجل فيه ضعف وهو رجل * 11 * صدوق فيقول رجل صالح الحديث فيجعله ~~منحطا عن رتبة ليس به بأس # ولما فرغ من مراتب * 12 * التعديل أخذ في بيان مراتب التجريح فقال $ ~~مسألة في مراتب الجرح # مراتب التجريح * 13 * هي خمس مراتب وجعلها إن أبى حاتم أربعاوتبعمه ابن ~~الصلاح وسوقها المنصف كالزين * 14 * في التدلي إلى الأدنى معأن العكس كما ~~فعله ابن أبي حاتم وابن الصلاح كان أنسب لتكون * 15 * مراتب القسمين منخرطة ~~في سلك واحد بحيث يكون أولها الأعلى من التعديل وآخرها الأعلى * 16 * من ~~التجريح PageV02P268 * 1 * الأولى من المراتب الأربع وهي أسوؤها أن يقال ~~فلان كذاب أو يكذب أو يضع الحديث * 2 * أو وضاع الحديث أو وضع حديثا أو ~~دجال وذكر السخاوي عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه جعل * 3 * المرتبة الأولى ~~مادل على المبالغة كأكذب الناس وإليه المنتهى في الوضع وهو ركن الكذب * 4 * ~~قال فهذه المرتبة الأولى ثم يليها كذاب إلى آخر ما سرده المصنف # قلت والذي في مقدمة * 5 * التقريب أنه جعل المرتبة الثانية عشر من أطلق ~~عليه اسم الكذب ولاوضع هذا لفظه وهي * 6 * أول المراتب هنا وفي النخبة ~~وشرحها العن يكون بعشرة أشياء إلى أن قال وهذا ترتيبها * 7 * على الأشد ~~فالأشد في موجب الرد لأن الطعن إما يكذب الراوي ثم قال وهو الموضع فجعل * 8 ~~* الوصف بالكذب أول المراتب بأي عبارة كان # وأدخل ابن أبي حاتم والخطيب بعض ألفاظ * 9 * المرتية الثانية وفي هذه ~~المرتبة قال ابن أبي حاتم إذا قالوا متروك أو ذاهب الحديث * 10 * أو كذب ~~فهو ساقط لا يكتب حديثه وقال الخطيب أدون العبارات أن يقال كذاب ساقط ~~الحديث * 11 * قال الزين بعد نقله لهذا الكلام وقد فرقت بين هذه الألفاظ ~~تبعا لصاحب الميزان يعني * 12 * الحافظ الذهبي فإنه جعلها من الثانية # المرتبة الثانية وألفاظها فلان متهم بالكذب * 13 * أو الوضع فلان ساقط ~~وفلان هالك وفلان ذاهب أو ذاهب الحديث ms551 أو متروك أو متروك الحديث * 14 * أو ~~تركوه أول يعتبر به أو بحديثه أوليس بالثقة أو غير ثقة ولا مأمون أو نحو ~~ذلك * 15 * وفيه نظر وسكتوا عنه قال الزين وهاتان العبارتان للبخاري فيمن ~~تركوا حديثه # المرتبة * 16 * الثالثة فلا رد حديثه أو ردوا حديثه أو مردود الحديث أو ~~ضعيف جدا أو واه بمرة قال * 17 * الحافظ ابن حجر أي قولا واحدا لا تردد فيه ~~أو طرحوا حديثه أو مطروح الحديث وارم * 18 * به وفلان ليس بشيء أو لا شيء ~~أو PageV02P269 * 1 * لا يساوي شيئا أو نحو ذلك قال زين الدين بعد سرده ~~لهذه الألفاظ وكل من قيل * 2 * فيه ذلك من أهل هذه المراتب الثلاث لا يحتج ~~به ولا يعتبر ولا يستشهد به انتهى قال * 3 * المصنف ونلحق بذلك فائدة وهي ~~أن الحافظ ابن حجر ذكر في مقدمة شرح البخاري في ترجمة * 4 * عبد العزيز بن ~~المختار البصري أنه ذكر ابن القطان الفاسي بالفاء نسبة إلى فاس أن * 5 * ~~مراد ابن معين بقوله في بعض الرواة ليس بشيء يعني أن أحاديثه قليلة جدا فلا ~~يكون * 6 * إطلاق ذلك اللفظ جرحا # المرتبة الرابعة فلان ضعيف أو منكر الحديث أوواه أو ضعفوه * 7 * أو لا ~~يحتج به وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة يزيد بن عبد الله بن خصيفة ضبطه ~~الحافظ * 8 * في التقريب بمعجمة ثم مهملة وقال إنه ثقة الكنذي إن أحمد بن ~~حنبل يطلق على من يغرب * 9 * أي يأتي بالغرائب على أقرانه في الحديث أنه ~~منكر الحديث قال عرف ذلك بالإستقراء * 10 * من حاله قال وابن خصيفة احتج به ~~مالك والأئمة كلهم مع قول أحمد ذلك فيه فاصطلاح * 11 * أحمد غير اصطلاح ~~غيره فينبغي أنه يتنبه له وكذا قال الحافظ إن مذهب البرذتجي تقدم * 12 * ~~لنا ضبطه أن المنكر هو الفرد وإن تفرد به ثقة فلا يكون قوله في الراوي إنه ~~منكر * 13 * الحديث جرحا ذكره في ترجمة يونس بن القاسم الحنفي اليماني # المرتبة الخامسة فلان * 14 * يقال ms552 فيه أو ضعف أو فيه ضعف أو في حديثه ضعف ~~أو فلان تعرف وتنكر أو ليس بذلك أو * 15 * ليس بذاك القوى أو ليس بالقوي أو ~~ليس بالمتين أو ليس بحجة أو ليس بعمدة أو بالمرضي * 16 * أو للضعف ما هو هي ~~مثل قوله إلى الصدق ما هو واللام بمعنى إلى أو فيه خلاف أو طعنوا * 17 * ~~فيه أو مطعون فيه أو سيء الحفظ أو لين أو لين الحديث أو فيه لين أو تكلموا ~~فيه * 18 * ونحو ذلك قال ابن المديني بعد سرده لما ذكر وكل مبتدأ مضاف إلى ~~من ذكر في المرتبة * 19 * الرابعة أو الخامسة فإنه خبر كل وأدخلت الفاء كما ~~عرف في النحو يخرج حديثه للاعتبار * 20 * وتقدم بيانه PageV02P270 * 1 * # قال ابن أبي حاتم إذا أجابوا في رجل أنه لين الحديث فهو ممن يكتب حديثه ~~وينتظر * 2 * في اعتبارا وهو من أهل المرتبة الخامسة كما عرفت وإذا قالوا ~~ليس بقوي فهو من أهل * 3 * المرتبة الرابعة فهو بمنزلة لين الحديث في كتابه ~~حديثه إلا أنه دونه وإذا قالوا * 4 * ضعيف فهو دون الثاني أي دون قولهم ليس ~~بقوي لا يطرح حديثه بل يعتبر فيه # قال زين * 5 * الدين وقد تقدم في كلام ابن معين ما قد يخالف هذا من أن من ~~قال فيه ضعف فليس بثقة * 6 * لا يكتب حديثه وتقدم أن ابن الصلاح أجاب عنه ~~بأنه لم يحكه عن غيره من أهل الحديث * 7 * كما سلف وسأل حمزه السهمي الدرا ~~قطني أيش تريد أصله أي شيء فخفف ووصل إذا قلت فلان * 8 * لين قال لا يكون ~~ساقطا متروك الحديث ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة # قال الزين * 9 * وأما تمييز ما زدته من ألفاظ الجرح على ابن الصلاح فهي ~~فلان يضع ووضاع ودجال ومتهم * 10 * بالكذب وهالك وفيه نظر وسكتوا عنه ولا ~~يعتبر به وليس بالثقة ورد حديثه وضعيف جدا * 11 * رواه بمرة وطرحوا حديه ~~وارمبه ومطرح ولا يساوي شيئا ومنكر الحديث رواه وضعفوه وفيه ms553 * 12 * مقال أو ~~ضعف ويعرف وينكر أي يأتي مرة بالمناكير ومرة بالمشاهير فينبغي أن ينظر * 13 ~~* حديثه ولا يؤخذ ما رواه مسلما وهو قريب من قولهم في التوثيق محلقه الصدق ~~وما معها * 14 * من ألفاظ المرتبة الرابعة وليس بالمتين وليس بحجة وليس ~~بعمدة وليس بالمرضي وللضعف * 15 * ما هو وفيه خلاف وطعنوا فيه وسيئ الحفظ ~~وتكلموا فيه فهذه لم يذكرها ابن أبي حاتم * 16 * ولا ابن الصلاح وهي موجودة ~~في كلام أئمة هذا الشأن انتهى كلام زين الدين # ثم ذكر * 17 * المصنف فوائد لم يذكرها الزين وهي خلاصة ما ساقه فقال ~~ويلحق به فوائد الأولى أن * 18 * أهل المرتبتين الرابعة والخامسة من أهل ~~الديانة والصدق والعدالة وإنما تكلم عليهم * 19 * لشيء في حفظهم فعلى هذا ~~كل تلك العبارات مراد بها خفة الضبط لا غير ولهذا لا يكذبون * 20 * كأهل ~~المرتبة الأولى ولا يتهمون بذلك PageV02P271 * 1 * ولا يترك حديثهم ولا ~~يقال في واحد منهم ليس بثقة فكل هؤلاء هم أهل المرتبة * 2 * الثانية من ~~مراتب التعديل لكن لا يخفى أن أهل المرتبة الثانية من قيل فيه متقن ثبت * 3 ~~* حافظ ضابط حجة ثقة وهذه الألفاظ تنافي عبارات أهل الرابعة والخامسة إذ هي ~~ضعيف منكر * 4 * الحديث ضعفوه ونحوها وكأنه أشار بقوله فتأمل إلى هذا فإن ~~أهل المرتبة الرابعة والخامسة * 5 * أرفع من أن يقال في أحدهم ليس بثقة كمن ~~ذكرنا من أهل المرتبة الثانية من مراتب التجريح * 6 * # الفائدة الثانية أن أهل المرتبة الثالثة من مراتب التجريح أرفع من أن ~~يقال لأحدهم * 7 * ليس بثقة ولا يتهمون بالكذب مع أن حديثهم مردود ومطروح ~~لقولهم فيها فلان ردوا حديثه * 8 * أو مردود الحديث أو ضعيف جدا فبهذا تعرف ~~أن أهل المرتبة الثالثة أيضا ممن لا يكذب * 9 * ولايتهم بذلك الكذب ولا ~~ينزل إلى / ن يوصف بأنه غير ثقة لترفعه عن تعمد ذلك ولكنهم * 10 * أهل وهم ~~كثير حكم برد حديثهم لأجل ذلك فقط فعلى هذا قولهم فلان ليس بشيء أو لاشيء * ~~11 ms554 * أو لا يساوي شيئا يعني كثير الوهم وإنما قلت ذلك لأن التهمة والحكم ~~بقي الثقة هو * 12 * حكم أهل المرتبة الثانية حيث قالوا فيهم فلان منهم ~~فلان ليس بثقة وكل ما حكم به * 13 * على أهل مرتبة لم يحكم به على من هو ~~أرفع منها وإلا لتداخلت المراتب وضاع التقسيم * 14 * # الفائدة الثالثة أنك لا تصف أهل مرتبة بصفة من فوقهم ولا تصفهم بصفة من ~~دونهم * 15 * وذلك لأن لأهل كل مرتبة أحكاما وأوصافا تختص بها ولا تقول في ~~الكذاب أي فيمن وصفوه * 16 * بذلك أنه متهم بالكذب لأن الأولى تفيد أنه ~~معروف به والثانية تيفد نفي ذلك وإنما * 17 * عنده مجرد تهمة ولا تقول في ~~الكذاب متروك الحديث وإلا أن تشك في أنه كذاب وتحقق * 18 * أنه متروك لأنه ~~من أهل المرتبة الثالثة على غير قول ابن أبي حاتم وكذاب من أهل * 19 * ~~الأولى على قوله # فإن قلت أليس الكذاب متروك الحديث قلنا بلى أي متروك الحديث ولكن * 20 * ~~قد صار ترك الحديث عبارة عمن لم يعرف بأنه كذاب فقد فرق PageV02P272 * 1 * ~~العرف بينهما وإن تصادفا في الحكم وهو ترك حديث كل منهما كما أن الكذاب ~~ضعيف * 2 * غير قوي ولا يقال فيه ذلك أي أنه متهم بالكذب لأنه يفيد أنه عدل ~~صدوق ولكنه يهم * 3 * في حديثه كما يفيده إطلاق متهم عليه فإن أحببت أن ~~تقول كذا ب متروك الحديث فلا بأس * 4 * لأن الإيهام قد ارتفع بالجمع بين ~~الوصفين # فإن قلت أي فرق بين متروك الحديث ومردود * 5 * الحديث حتى توصف أهل ~~المرتبة الثانية بالمتروك وأهل الثالثة بالمردود قلت لا فرق * 6 * بينهما ~~في اللغة ولكن أهل العرف من المحدثين جعلوا بينهما فرقا فالفرق عرفي لا ~~لغوي * 7 * فالمتروك يطلق على من ترك لجرح دينه أو تهمة بالكذب والمردود ~~يطلق على من لم يعتمد * 8 * ذلك ولا يتهم به ولكن كثر خطؤه حتى لم يقبل ولا ~~يكتب حديثه ولا يعتبر به كما في * 9 * حقيقته فمرتبة المردود ms555 أجنى من مرتبة ~~المتروك # الفائدة الرابعة أن أهل المرتبة الرابعة * 10 * والخامسة من المجروحين ~~ممن قيل فيه ضعيف أو منكر الحديث أو واه أو فيه مقال أو * 11 * ضعف هم أهل ~~المرتبة الرابعة من المعدلين وهو من قيل فيه محلح الصدق أو رووا عنه * 12 * ~~أو نحوه لما تقدم في كل واحد منهم أنه يكتب حديثه للاعتبار كما تقدم عن ابن ~~أبي * 13 * حاتم أنه قال كل من كان من أهل المرتبة الرابعة والخامسة فإنه ~~يكتب حديثه للاعتبار * 14 * ولكنهم حين يقصدون رفعهم عمن لا يعتبر به ولا ~~يكتب حديثه يوردون الأدنى من ألفاظ * 15 * التعديل نحو محله الصدق وحين ~~يريدون حطهم عمن يحتج به في الصحيح يوردون الأعلى * 16 * من عبارات التجريح ~~فيقولون ضيعف أو منكر الحديث فهم أهل صدق وديانة ولكنهم ضعفاء * 17 * ~~بالنظر إلى من فوقهم في الإتقان من الحفاظ وهم لأجل صدقهم وتوسط حطتهم بين ~~الكثرة * 18 * المردودة والندرة التي لا حكم لها صالحون لا بأس بهم إذا وجد ~~لهم متابع أو شاهد * 19 * بالنظر إلى من دونهم من الكذابين والمتروكين ~~بالنسبة إلى من كثر خطؤه فرد حديثه * 20 * هذا على قواعد PageV02P273 * 1 * ~~المحدثين وقد تقدم هذا للمصنف في بحث الحسن وتقدم ما فيه فتذكر وأما على ~~قواعد * 2 * كثير من الفقهاء وأهل الأصول فيجب قبولهم من غير اعتبار متابع ~~ولا شاهد لما تقدم * 3 * من قبولهم من كثر صوابه على خطئه # الفائدة الخامسة لم يذكر زين الدين المجهول في * 4 * مراتب التجريح وإن ~~كان قد ذكره فيمن يرد حديثه ولا بد من ذكره فيها أي في مراتب * 5 * التجريح ~~إذ قد رد حديثه وحيث لا بد من ذكره فأما أن يجعل مرتبة منفردة أو يلحق بأهل ~~* 6 * الثالثة لأنه عند أهل الحديث ممن لا يقبل حديثه وإن كان بعض من سماه ~~مجهولا يوجب * 7 * قبوله كما تقدم تحقيق ذلك في بحث الحسن # الفائدة السادسة إن أكثر هذه العبارات في * 8 * التجريح غير مبينة السبب ~~فهي ms556 من باب الجرح المطلق فتكون غير مفيدة للجرح الموجب * 9 * لإطراح ~~الرواية ولكن تكون موجبة للريبة والوقف في قبول من قيلت فيه ورده في غير * ~~10 * المشاهير بالعدالة والأمانة فلا تؤثر فيهم ولما ورد على هذا ما تقرر ~~في الأصول * 11 * من أن الجرح مقدم على التعديل قال في جوابها ولا يغتر ~~مغتر بأن الجرح مقدم على * 12 * التعديل فإنهم وإن أطلقوا العبارة في ذلك ~~فذلك الجرح المبين السبب لأن مالم يبين * 13 * سببه فلا يتحقق أنه خرج يوجب ~~الرد على أن المختار فيه أي في مبين السبب هو مامر * 14 * من التفصيل يرد ~~قوله وأما أن بين السبب نظرنا في ذلك السبب وفي العدل الذي ادعى * 15 * ~~عليه ونظرنا أي الجوائز أقرب إلى آخر كلامه فإذا لم يكن الجرح مبين السبب ~~فهو مقبول * 16 * فيمن اشتهر بالعدالة أصلا أو غير مقبول في الرد جزما بل ~~يوجب توقفنا على الصحيح * 17 * فضلا عن أن يقدم على التوثيق المقبول وأقل ~~الأحوال أن يكون موضع ترجيح لأنه يحتمل * 18 * مع إطلاقه أن الجارح جرح ~~الراوي بما لو ظهر لنا لم نجرح به كما يحتمل أن الراوي * 19 * جرح بما لم ~~يعلم به من عدل وهذا الاحتمال هو الذي أوجب الوقف لا الرد مطلقا ولا * 20 * ~~القبول # فإن قلت فأي هذه الألفاظ جرح مبين السبب قلت ليس فيها PageV02P274 * 1 * ~~صريح في ذلك ولكن أقربها إلى ذلك قولهم وضاع ويضع الحديث فإنها مستعملة ~~فيمن * 2 * عرف بتعمد الكذب إما بإقراره أو ما يقوم مقامه ويليهما في ~~الدلالة على التعمد منهم * 3 * بالوضع وتقدم أنه من الرتبة الثانية من رتب ~~الجرح وكذاب من الأولى ولما كان كذلك * 4 * قال وأما كذاب فقد اختلف عرفهم ~~فيها اختلافا لا يحصل معه طمأنينة أن من قبلت فيه * 5 * متعمد الكذب لأن ~~كثيرا منهم يقولون ذلك في حق صالحين كثر خطؤهم في الحديث ليسوا * 6 * ممن ~~يتعمد الكذب وهذا موضع صعب فإن خطأ الموجب لعدم القبول مختلف فيه صعب ms557 ~~المأخذ * 7 * كما تقدم تحقيق مراد المصنف وقواعد الأصوليين تقتضي أنه يجب ~~قبوله لأنه مسلم عدل * 8 * حتى يظهر ما يوجب جرحه والذي يوجب جرحه عند ~~جماهير النظار هو استواء حفظه ووهمه * 9 * أو ترجيح وهمه على حفظه وتحقيق ~~ذلك أو ظنه مدرك حفى والله أعلم بل لا يكذا يقف عليه * 10 * إلا علام ~~الغيوب # الفائدة السابعة أن هذه الألفاظ الجارحة إسناد مجازي أي الجارح * 11 * ~~قائلها إذا صدرت مع اختلاف الإعتقاد بين الجارح والمجروح كفريقي الأشعرية ~~والمعتزلة * 12 * أو صدرت من الأقران جمع قرن بكسر القاف وهو المثل ~~المتنافسين المتحاسدين أو صدرت * 13 * عند الغضب من الجارح على من يجرحه أو ~~نحو ذلك من الأسباب فإن كان ذلك الجرح صاجرا * 14 * عمن ذكر فينبغي أن تكون ~~دلالتها أي الألفاظ الجارحة على الجرح أضعف من دلالتها * 15 * عليه عند ~~صدورها من غير من ذكر فإن ذلك أي الأختلاف ونحو من أسباب الجرح المجرد * 16 ~~* عند كثير منهم أي من الجارحين فإذا انضم إليه أي إلى ما ذكر أقل شيء مما ~~ينجبر * 17 * به فلا يوجب قدحا لولا مخالفة العقيدة انتهض أي أقل شيء مما ~~ينجبر لو اتفقت العقيدة * 18 * سببا للذم من الجارحين ومثيرا للوصم بالصاد ~~المهملة العيب وقد يستحل بعضهم ذم الرجل * 19 * لأجل بدعته أي يجعل ذمه ~~حلالا كأنه ليحذر الناس عن اتباعه على بدعته غير قاصد بذمه * 20 * لتضعيف ~~حديثه PageV02P275 * 1 * إلا أنه لا يعزب عنك أنه قد أخذ في رسم العدلة أن ~~لايكون معها بدعة فالمبتدع * 2 * حديثه مردود فكيف يقال لا يقصد تضعيف ~~حديثه بذكر بدعته فتؤخذ ألفاظ التجريح في ذلك * 3 * الذم فيرد حديثه لأجلها ~~لأجل ألفاظ التجريح واستدل لما ذكر بقوله ولقد تركوا حديث * 4 * داود بن ~~علي الأصيهاني الظاهري قال الخطيب في تاريخه كان ورعا ناسكا زاهدا وفي كتبه ~~* 5 * حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا وقال أبو إسحاق مولده سنة إثنين ~~ومائتين وأخذ * 6 * العلم عن إسحاق وأبي ثور وكان ms558 زاهدا متقللا وكتب ثمانبة ~~عشر ألف ورقة وقال أبو إسحاق * 7 * كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر ~~وإنما تركوا الرواية عنه لأجل قوله بأن * 8 * القرآن محدث قال الذهبي أراد ~~داود الدخول على الإمام أحمد فمنعه وقال كتب إلى محمد * 9 * بن يحيى الذهلي ~~في أمره أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربنى فقيل يا أبا عبد الله * 10 * ~~إنه ينتقي من هذا وينكره فقال محمد ابن يحيى أصدق منه وتطابقوا على تركه ~~حتى عزت * 11 * الرواية عنه مع ما في كتبه من الحديث الكثير وعبروا عنه ~~بأنه متروك لم أجد هذا * 12 * التعبير عنه في الميزان وكأنه في غيره # قلت وإذ قد عرفت أنهم شرطوا في العدالة * 13 * عدم البدعة وقد عرفت أن ~~الحق أن القول بأن القرآن قديم أو محدث بدعة فردهم حديث * 14 * داود جار ~~على ما قعدوه في العدالة لكن يلزمهم رد من قال قديم كما قررناه في محل * 15 ~~* آخر # وهذا أى قولهم في داودإنه متروك يفيد أنه من أهل المرتبة الثانية من ~~مراتب * 16 * التجريح أو هو أرفع من ذلك لاأعرف لزيادتها وجها إلا عند من ~~يرد المأول المستحق * 17 * للرد والمختار للمصنف وغيره من المحققين عدم رده ~~كما عرفت والظاهر انه أي داود * 18 * لم يذهب إلى التحسيم ولا غيره من ~~الكبائر أي المعدودة كبيرة في الإعتقاد وغن لن * 19 * تكن من كبائر الذنوب ~~لأنهم لم ينقموا عليه إلا كلامه في القرآن أما شنع جمع شيعة * 20 * مسائله ~~الفرعية فليست مما يجرح به ة إن كان الصحيح أنه أخطأفي بعضها قطعا فذلك ~~الخطأ * 21 * لاينهض فسقا لأنها مسائل PageV02P276 * 1 * ظنية ولاتقسيق إلا ~~بقاطع فقد علم أنهم لم يتركوه إلالقوله القرآن محدث وأكبر * 2 * بالباء ~~الموحدة من هذا قول بعضهم في عمرو بن عبيد عابد شيوخ الاعتزال الذي ليس في ~~* 3 * زهده وورعه مقال والذي تضرب بعبادته الأمثال إنه كذاب هو مقول قول ~~البعض قال الذهبي * 4 * في الميزان في ترجمة عمرو بن ms559 عبيد قال أيوب ويونس ~~يكذب وقال حميد كان يكذب على الحسن * 5 * وقال ابن حبان كان من أهل الورع ~~والعبادة إلا أن أحدث ما أحدث فاعتزل مجلس الحسن * 6 * هو وجماعة قسموا ~~المعتزلة قال وكان يشتم الصحابة ويكذب في الحديث وهما لا تعمدا * 7 * قال ~~الفلاس عمرو متروك صاحب بدعة وحدت عنه الثوري أحاديث قال سمعت عبد الله بن ~~سلمة * 8 * الحضرمي يثول سمعت عمرو بن عبيد يقول لو شهد عندي علي عليه ~~السلام وطلحة والزبير * 9 * وعثمان رضي الله عنهم على شراك نعل ما أجزت ~~شهادتهم انتهى وما كان عمرو ممن يطرح * 10 * عليه مثل هذا وإن كان يهم في ~~الحديث كثيرا أو قليلا فقد وهم والوهم لا يوجب الرمي * 11 * بالكذب إلا أن ~~ابن حبان قد قيد ذلك بقوله وهما لا تعمدا فقد وهم فيه أي الحديث * 12 * أبو ~~حنيفة وضعفه كثيرون لم يترجم لأبي حنيقة في الميزان وترجم له النووي في ~~التهذيب * 13 * وأطال في ترجمته ولم يذكره بتضعيف وحملوا ألفاظ تضعيفه أي ~~أبي حنيفة كأنهم لم يأتوا * 14 * بعبارات خاصة كما أتوابها في عمرو بن عبيد ~~وما أظن عمرو بن عبيد كان في دون مرتبة * 15 * أبي حنيفة في الحفظ والأتقان ~~والله أعلم وإذا كان كذلك فما الحامل على القدح في * 16 * عمرو إلا ~~المخالفة في العقيدة # قال الذهبي في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أبي نعيم * 17 * الأصبهاني ما ~~لفظة كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به في القاموس ما أعبأ فلان * 18 * ~~ما أبالي به ولا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد لا ينجو منه ~~إلا * 19 * من عصم الله وما علمت أن عصرا من الأعصار يسلم أهله من ذلك إلا ~~الأنبياء عليهم * 20 * السلام والصديقين فلو شئت لسردت من ذلك كراريس انتهى ~~وأنت إذا رمت PageV02P277 * 1 * النظر في كتب الرجال وتأملت ما ذكرت لك ~~عرفت أنه الحق إن شاء الله تعالى قلت * 2 * قد عيب علي الذهبي ms560 ما عابه في ~~غيره قال ابن السبكي في الطبقات نقلا عن الحافظ صلاح * 3 * الدين العلائي ~~ما لفظه الشيخ شمس الدين الذهبي لا أشك في دينه وورعه وتحريه فيما * 4 * ~~يقول ولكنه غلب عليه منافرة التأويل والغفلة عن التنزيه حتى أثر ذلك في ~~طبعه انحرافا * 5 * شديدا عن أهل التنزيه وميلا قويا إلى أهل الإثبات فإذا ~~ترجم أحدا منهم أطنب في محاسنه * 6 * وتغافل عن غلطاته وإذا ذكر أحدا من ~~الطرف إلى خر كالغزالي وإمامه الجويني لا يبالغ * 7 * في وصفه ويكثر من قول ~~من طعن فيه وإذا ظفر لأحد منهم بلغطة ذكرها وكذا يفعل في أهل * 8 * عصرنا ~~وإذا لم يقدر على التصريح يقول في ترجمته والله يصلحه ونحو ذلك وسببه ~~المخالفة * 9 * في العقيدة انتهى # قال ابن السبكي وقد وصل يريد الذهبي من التعصب وهو شيخنا إلى * 10 * حد ~~يسخر منه وأنا أخشى عليه يوم القيامة من غالب علماء المسلمين والذي أفتى به ~~* 11 * أنه لا يجوز الاعتماد على شيخنا الذهبي في ذم أشعري ولا مدح حنبلي # قلت لا يخفى * 12 * أن الصلاح العلائي وابن السبكي شافعيان حادان أشعريان ~~وأن الذهبي إمام كبير الشأن * 13 * حنبلي الإعتقاد شافعي الفروع وبين هاتين ~~الطائفتين الحنابلة والأشعرية في العقائد * 14 * في الصفات وغيرها تنافر ~~كلي فلا يقبلان عليه بعين ما قالاه فيه # وقال ابن السبكي * 15 * قد عقد ابن عبد البر بابا في حكم قول العلماء ~~بعضهم في بعض بدأ فيه بحديث الزبير * 16 * دب فيكم داء الأمم فبلكم الحسد ~~والبغضاء وقال ابن السبكي وقدعيب على ابن معين تكلمه * 17 * في الشافعي ~~وتكلمه في مالك وابن أبي ذؤيب وغيره وأقول إذا كان الأمر كما سمعت فيكف * ~~18 * حال الناظر في كتب الجرح والتعديل وقد غلب التمذهب والمخالفة في ~~العقائد على كل * 19 * طائفة حتى إن طائفة تصف رجلا بأنه حجة وطائفة أخرى ~~تصفه بأنه دجال باعتبار PageV02P278 * 1 * اختلاف الاعتقادات والأهواء فمن ~~هنا كان أصعب شيء في علوم الحديث الجرح والتعديل * 2 ms561 * فلم يبق للبحاث ~~طمأنينة إلى قول أحد بعد قول ابن السبكي إنه لا يقبل الذهبي في مدح * 3 * ~~حنبلي ولا ذم أشعري وقدصار الناس عالة على الذهبي وكتبه ولكن الحق أنه لا ~~يقبل على * 4 * الذهبي ابن السبكي لما ذكره هو ولما ذكره الذهبي من أنه لا ~~يقبل الأقران بعضهم على * 5 * بعض # واعلم أن مرادهم بالأقران المتعاصرين في قرن واحد والمتساوون في العلوم ~~وعلى * 6 * التقديرين فإنه مشكل لأنه لا يعرف حال الرجل إلا ممن عاصره ولا ~~يعرف حاله من بعده * 7 * إلا من أخبار من قارته إن أريد الأول وإن أريد ~~الثاني فأهل العلم هم الذين يعرفون * 8 * أمثالهم ولا يعرف ذا الفصل إلا ~~أولو الفضل فإذا عرفت هذا فالأولى إناطة ذلك بمن * 9 * علم أن بينهما ~~منافسية وتحاسدا فيكون ذلك سببا لعدم قبلو بعضهم في بعض لا لكونه * 10 * من ~~الأقران فإنه لا يعرف عدالته ولا جرحه إلا من أقرانه وأعلم ما فرق بين ~~الناس * 11 * هذه العقائد والاختلاف فيها فقول المصنف فيما نقله عن الذهبي ~~ولا سيما إذا لاح * 12 * لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد هو الذي ينبغي أن ~~يناط به القبول والرد وقوله وأنت * 13 * إذا رمت النظر في كتب الرجال ~~الأحسن إذا نظرت وتأملت ما ذكرت لك عرفت أنه الحق * 14 * إن شاء الله تعالى ~~وقد حققنا هذا البحث تحقيقا شافيا في رسالتنا ثمرات النظر في * 15 * علم ~~الأثر والحمد لله # الفائدة الثامنة قد تقرر فيمن برد حديثه أن جمهور أهل الحديث * 16 * على ~~رد المبتدع الداعي إلى بدعته قال في النخبة وشرحها إن البدعة إما أن تكون ~~بكفر * 17 * أو بفسق فالأولى لا يقبل صاحبها الجمهور والثاني يقبل مالم يكن ~~داعية إلى بدعته * 18 * لأن تزيين مذهبه قد يحمله على تحريف الروايات ~~وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه في * 19 * الأصح والأكثر على قبول غير ~~الداعية إلا أن يروي ما يقوي بدعته فيرد فعلى هذا يجوز * 20 * أن يجعلوه من ~~أهل المرتبة ms562 الثانية ويقولوا فيه متروك PageV02P279 * 1 * وهالك أو نحو ذلك ~~فلا يخفى عليك موضع ذلك من كتب الجرح والتعديل فإنهم قد يطلقون * 2 * ~~ذلككعلى من يعتقدونه مبتدعا وليس كذلك أي ليس في نفس الأمر مبتدعا بل في ~~اعتقادهم * 3 * وقد يطلقونه على من يوافقهم على بدعتهم ولكن لا يوافقهم على ~~أنها كبيرة وقد يطلقونه * 4 * على من يوافقهم على تكفيره إن كانت بدعته ~~تقتضي تكفيره أو تفسيقه إن كانت تقتضيه * 5 * ولكن هذا وإن وافقهم على ~~تكفير من ذكر أو تفسيقه لا يوافقهم على الفرق الذي اصطلحوا * 6 * عليه وهو ~~رد الداعية من المبتدعة دون غيره من المبتدعة مع اشتراكهم أي الداعية وغيره ~~* 7 * في القول بالبدعة وإنما افترقا في الدعاء إليها وعدمه و اشتركهما في ~~التدين والتورع * 8 * عن المحرمات وفي اعتقاد تحريم الكذب ولعلهم إنما ~~تركوا داود الظاهري لقوله بحدوث * 9 * القرآن ودعايته إلى مذهبه ومناظرته ~~عليه والله أعلم قد قدمنا رواية الذهبي في الميزان * 10 * عن داود أنه أنكر ~~قبله بحدوث القرآن ولم يذكر مناظرته عليه # فإن قلت ما الفرق بين * 11 * الداعية وغيره من المبتدعة عندهم فإنهم ~~فرقوا بينهما قبولا وردا قلت ما أعلم أنهم * 12 * ذكروا فيه شيئا فقد قدمنا ~~عن ابن حجر ذكر تعليل رده قريبا ولكني نظرت فلم أجد غير * 13 * وجهين ~~أحدهما أن الداعية شديد الرغبة في استمالة قلوب الناس إلى ما يدعوهم إليه * ~~14 * فربما حمله عظيم الرغبة في ذلك على تدليس أو تأويل كما زعموا أن عمرو ~~بن عبيد أفتى * 15 * بمسألة فقال هذه من رأي الحسن في الميزان في ترجمة ~~عمرو قال الشافعي عن سفيان أن * 16 * عمرو ابن عبيد سئل عن مسألة فأجاب ~~عنها وقال هذه من رأي الحسن يرد نفسه وليس هذه * 17 * ما يفيده قوله فسئل ~~الحسن عنها فانكرها فقيل لعمرو في ذلك فقال إنما قلت من رأيي * 18 * الحسن ~~يعني من رأي نفسه وهذا مثل تدليس الداعية إلا أنه لا يعرف أن فيها تقوية * ~~19 * لمذهبه ms563 إلا لو ذكر المسألة وأما المبتدع غير الداعية فليس له من الحرص ~~على الرواية * 20 * بتلك الصفة ما يلجئه إلى هذا إذ لا حامل عليه والوجه ~~الثاني من الوجهين اللذين * 21 * وجدهما المصنف PageV02P280 * 1 * فرقا بين ~~الداعية ويغره أن الرواية عن الداعية تشتمل على مفسدة وهي إظهار أهليته * 2 ~~* للرواية وأنه من أهل الصدق والأمانة وذلك يغري بالغين المعجمة والراء ~~بمخالطته وفي * 3 * مخالطة العامة لمن هو كذلك مفسدة كبيرة قلت هذا الوجه ~~ذكره أبو الفتح القشري فقال * 4 * إن ترك الرواية عنه إهانة وإطفاء لبدعته ~~نقله عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح البخاري * 5 * # والجواب عن الاول أنها تهمه ضيفه لا تساوي الوازع الشرعي الذي يمنع ذلك ~~المبتدع * 6 * المتدين من الفسوق في الدين وارتكاب دناءة الكذب الذي تنزه ~~عنه كثير من الفسقه المرتدين * 7 * كيف الكاذب دناءة الكذب الذي تنزه عنه ~~كثير من الفسقة لا يخفى تزويره وعما قليل * 8 * ينكشف تبذيله وتغريره من ~~الغرر ويتهمه النقاد وتتناوله ألسن والمراد كفى الكاذب * 9 * من الشر أن ~~يسمع عنه وأهل المناصب الرفيعه يأنفون من ذلك أى من الكذب من غير ديانه * ~~10 * فكيف إذا كانوا من اهل الجمع بين الصيانه لأعراضهم والأمانه لا يعزب ~~عنك أن أصل * 11 * الدعوى في الوجه الثاني أنه قد تحمله الرغبه في الدعاء ~~إلى بدعته واستمالة القلوب * 12 * إليه على التدليس أو التأويل لا على ~~تعمده لا رتكاب صريح الكذب والجواب إنما يوافق * 13 * ذلك احتج أهل الحديث ~~بمن هو على أصوالهم دعيه إلى البدعه لما قويت عندهم عدالته * 14 * وأمانته ~~كقتادة ابن دعامه الدوسى فانه كان يدلس ورمى القدر قاله يحيى بن معين ومع * ~~15 * هذا احتج به أهل الصحاح ولا سيما إذا قال حدثنا انتهى بلفضه الميزان ~~وأثنى عليه * 16 * في التذكرة وغيره فإن قتادة كان يرى المعتزله ويدعو إليه ~~قال الذهبي في التذكرة * 17 * كان يرى القدر ولم يكن يقنع حتى يصيح به ~~صياحا قالت افضه في التذكرة وكان يرى ms564 القدر * 18 * قال ضمرة بن شوذب ما كان ~~قتادة يرضى حتى يصيح به صياحا يعني القدر قال الذهبي نقله * 19 * عن غيره ~~ثم قال قال ابن أبي عروبة والدستوائى قال قتادة ل شيئ بقدر إلا المعاصي * ~~20 * قلت ومع هذا الاعنقاد الردئ ما تأخر PageV02P281 * 1 * أحد عن ~~الاحتجاج بحديثه انتهى من التذكرة قلت دعاة المبتدعة من الخوارج والجبرية * ~~2 * وغيرهم هم أبعدهم عن القائح وأصدقهم لهجة وتهمتهم مرجوحة إلا الخطابية ~~من الخوارج * 3 * قلت الخطابية من غلاة فرق الشيعة ينسبون إلى أبي الخطاب ~~الأسدي كان يقول بالحلول * 4 * في جماعة من أهل البيت على التعاقب ثم ادعى ~~الألهية قاله السخاوي في شرح ألفيته * 5 * العراقي وقال المناوي في ~~التعريفات أنهم يقولون الأئمة أنبياء وأبو الخطاب نبي وهم * 6 * يستحلون ~~شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا والكرامية * ~~7 * من الجبرية هم نسبة إلى محمد بن كرام وفي ضبط كرام ثلاثة أقوال الأول ~~بالفتح وتخفيف * 8 * الراء ولاثاني بتثقيل الراء قيده به السمعاني وابن ~~ماكولا قال إبراهيم وهو الجاري * 9 * على الألسنة الثالث بكسر الكاف على ~~لفظ جمع كريم قال الذهبي قال ابن حبان إن ابن * 10 * كرام خذل حتى إلتقط من ~~المذاهب أرداها ومن الأحاديث أوهاها قال الذهبي قد سقت أخبار * 11 * ابن ~~كرام في تاريخي الكبير وله أتباع ومريدون وقد سجن بنيسابور لأجل بدعته ~~ثماينة * 12 * أعوام ثم أخرج وسار إلى بيت المقدس ومات بالشام قال ابن حزم ~~قال ابن كرام الإيمان * 13 * قول باللسان وإن اعتقد الكفر بقلبه هو مؤمن ~~قال الذهبي قلت هذا منافق محض في الدرك * 14 * الأسفل من النار فأيش ينفع ~~ابن كرام أن نسميه مؤمنا انتهى ولم يذكر الذهبي تجويزه * 15 * الكذب وذلك ~~الوجه في أبعدينهم عما ذكر لأن الداعي إلى المذهب من أشد الناس رغبة * 16 * ~~إلى إشادته والعمل به ومن جملة ما ذهبوا إليه أي أي الخوارج والجبرية تحيرم ~~الكذب * 17 * إلا هاتين الفرقتين وهم الخطابية ولاكرامية فمن جملة بدعتهم ms565 ~~تجويز الكذب فدعاتهم * 18 * وكان الأظهر دعاتهما أكذبهم وأسرعوا إلى ذلك ~~بخلاف غيرهم فيتعين ردهم مطلقا دعاة * 19 * كانوا أولا ولو سلمنا تهمتهم أي ~~دعاة المبتدعة لما كانت إلا فيما يخصهم من المذاهب * 20 * دون سائر الأحكام ~~هذا هو رأي المحدثين في المبتدع غير الداهية أنه يرد من حديثه * 21 * ما ~~يقوى بدعته كما صرح به PageV02P282 * 1 * الحافظ في النخبة وشرحها لأنها ~~تهمة بتدليس أو نحوه من أمره يستجيزونه أما * 2 * لو اتهمناهم بتعمد الكذب ~~بقرائن راجحة على قرينة صدقهم لأجل الوازع الشرعي لم يكن * 3 * في ردهم ~~إشكال لأجل التهمة بالكذب # وأما الوجه الثاني وهم التعليل بعدم قبول الداعية * 4 * بالمفسدة في ~~قبوله فالجواب عليه أن نقول إما أن يقوم الدليل الشرعي على قبولهم أولا * 5 ~~* يقوم إن لم يدل الدليل الشرعي على وجوب قبولهم لم نقبلهم لعدم الدليل على ~~القبول * 6 * هل كانوا دعاة أو غير دعاة أي سواء كانوا وإتيان هل لهذا ~~المعنى لا أعرفه وإن دل * 7 * الدليل الشرعي على وجوب القبول كما هو ~~المفروض لم يصلح ما أورده ما نعا من امتثال * 8 * الأمر بقبولهم ولا مسقطا ~~بمعلوم الفرض من قبولهم # قلت وهاهنا بحثان في قبول مطلق * 9 * المبتدع داعية كان أو غيره وذلك لأن ~~أهل الأصول أخذوا عدم البدعة في رسم العدالة * 10 * فالمبتدع ليس بعدل فكيف ~~يقبل حديثه فإنه قبله أهل الحديث كما سمعت ولم يردوا إلا * 11 * الداعية لا ~~لأجل بدعته بل لأنه داعية إليها وفسر الحافظ ابن حجر العدالة بأنها * 12 * ~~ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروة وفسر بالتقوى بأنها اجتناب الأعمال ~~السيئة * 13 * من شرك وفسق أو بدعة فأفادة أن ترك البدعة من ماهية العدالة ~~فطابق كلام الأصوليين * 14 * فالمبتدع لا يكون عدلا على رأي الفريقين ثم ~~إنه قسم البدعة إلى قسمين ما يكون ردا * 15 * لأمر معلوم من الدين ضرورة أو ~~إثباتا لأمر معلوم بالضرورة أنه ليس منه انتهى # قلت * 16 * ولا يخفى أن من كان بهذه الصفة فإنه ms566 كافر لرده ما علم ثبوته ~~أو إثباته لما علم * 17 * نفيه وكلا الأمرين كفر لأنه تكذيب للشارع وهذا ~~ليس من محل النزاع إذ الكلام في * 18 * المسلم المبتدع وأما ما يكون ~~ابتداعه بفسق فقد اختار لنفسه ونقل عن الجمهور أنه * 19 * يقبل ما لم يكن ~~داعية وحينئذ فلا يرد إلا الداعية ورده لا لأجل بدعته بل لكونه * 20 * ~~داعية وهذه مسألة قبول أهل التأويل والمصنف PageV02P283 * 1 * قد نقل في ~~كتبه الأربعة العواصم ومختصره الروض الباسم وهذا الكتاب ومختصره * 2 * في ~~أصول علم الحديث إجماع الصحابة على قبول فساق التأويل ولا يخفى أن هذا ~~ينافي * 3 * القول بشرطية عدم البدعة في الراوي ورسم العدالة منافاة ظاهرة ~~وقد تقرر كون البدعة * 4 * من الكبائر عند أئمة العلم ودلت عليه عدة أحاديث ~~قد أودعناها رسالة حسن الإتباع * 5 * وقبح الإبتداع وسقنا شطرا منها صاحلحا ~~في رسالتنا ثمرات النظر وأطلنا القول في هذا * 6 * البحث فيها # وإذا عرفت هذا فلا يخلو قابل المبتدع إما أن يقول إنه عدل وإن ابتداعه * ~~7 * لا يخل بعدالته فهذا رجوع عن رسم العدالة أو يقول إنه لا يشترط عدم ~~البدعة في العدل * 8 * وإنه لا يطابق أحاديث الزجر عن البدعة # البحث الثاني أن تفسير العدالة بما ذكره * 9 * الحافظ ابن حجر تطابقت ~~عليه كتب أئمة الأصول والحديث وإن حذف البعض قيد الأبتداع * 10 * فإنهم قد ~~اتفقوا على أنها ملكة ولا يخفى أنه ليس هذا معناها لغة ففي القاموس العدل * ~~11 * ضدالجور وإن كان كلامه في هذه الألفاظ قليل الإفادة لأنه يقول والجور ~~نقيض العدل * 12 * فيدور وفي النهاية لابن الأثير العدل الذي لا يميل به ~~الهوى وهو وإن كان تفسيرا * 13 * للعادل فقد أفاد المراد به وفي غيرهما ~~العدل الإستقامة ولأئمة التفسير أقوال في * 14 * تفسيرها قال الفخر الرازي ~~في مفاتح الغيب بعد سرده الأقوال إنه عبارة عن الأمر * 15 * المتوسط بين ~~طرفي الإفراط ولاتفريط قلت وهو قريب من تفسيره بالإستقامة فإنه فسرها * 16 ~~* الصحابة وهم أهل اللسان ms567 العربي بعدم الرجوع إلى عبادة الأوثان وأنكر أبو ~~بكر الصديق * 17 * على من فسرها بعد الإتيان بذنب وقال حملتم الأمر على ~~أشده وفسرها أمير المؤمنين * 18 * علي عليه السلام بالإتيان بالفرائض # والحاصل أن تفسيرهم العدالة بالملكة ليس هو * 19 * معناها لغة ولا أتى عن ~~الشارع في ذلك حرف واحد وتفسيرها بالملكة تشديد لا يتم وجوده * 20 * إلا في ~~المعصومين PageV02P284 * 1 * وأفراد من خلص المؤمنين بل في الحديث ? < إن ~~كل بني آدم حطاؤون وخير الخطائين * 2 * التوابون > ? وفيه أنه ? < من من ~~نبي إلا عصى أوهم إلا يحيى ابن زكريا > ? ولا يخفى أن حصول * 3 * هذه ~~الملكة لكل رواه من رواة الحديث معلوم أنه لا يكاد يقع ومن طالع تراجم ~~الرواة * 4 * علم ذلك يقينا فالتحقيق أن العدل هو من قارب وسدد وغلب خيره ~~على شره وفي الحديث * 5 * المؤمن واه راقع أي واه ما أذنب راقع بالتوبة ~~وتمامه والسعيد من ماتعلى رقعه أخرجه * 6 * البزار وإن كان فيه ضعف فإنه ~~يشهد له حديث لو لو تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم * 7 * يذنبون ~~فيستغفرون فيغفر لهم وهو حديث صحيح وقد أطلنا البحث في هذا في ثمرات النظر ~~* 8 * وفي هذا هنا كفاية # ولما قرر المصنف في كلامه ما يفيد قبول رواية المبتدع الداعية * 9 * ~~استشعر أنه قد يقال قد ثبت رد شهادة من له غرض في الشهادة أو من يتهم ~~بمحاباة أو * 10 * عداوة أو نحو ذلك أجاب عنه بقوله وعلى العامة أي العلماء ~~أن يفرقوا بين قبول الرواية * 11 * والشهادة فإن لكل منهما شروطا معروفة ~~وأن يفرقوا بين اعتقاد ماليس عليه دليل من * 12 * البدعة أي وبين ما قام ~~دليل عليه وقبول الداعية قد قام الدليل عليه كما قرره فابتداعه * 13 * في ~~أمر لا يمنع عن قبوله في غيره ومتى تعدوا العامة في ذلك أي بقبولهم له في ~~بدعته * 14 * أتوا من قبل أنفسهم في اتباعهم للداعية في بدعته فإن الدليل ~~لم يقم على ذلك مثال * 15 * ذلك أنا لو ms568 خشينا مثل ذلك من العامة إن سرنا في ~~البغاة أي في معاملتهم بغير السيرة * 16 * في المشركني لم يلزمن أن نسير ~~فيهم مثل سيرتنا في المشركين كما أن السيرة فيهم * 17 * بغير السيرة في ~~المشركين متعين فيإنه لا يغنم من أموالهم شيئا إلا الكراع والسلاح * 18 * ~~عند البعض ولا يسترقون ولا يذفف على جريحهم ولا يتبع مديرهم لئلا يتوهم ~~بذلك العوام * 19 * أن البغاة محقون أو محترمون لم يلزمنا دفع وهم العامة ~~بأن نسير في البغاة مثل سيرتنا * 20 * في المشركين لئلا يتوهم العامة أن ~~البغاة محقون أو محترمون احتراما يوجب ترك قتالهم * 21 * أو يشكك في جوازه ~~كذلك لا تترك رواية المبتدع الداعية لئلا تغري PageV02P285 * 1 * العامة ~~بقبول روايته على مخالظته على أن هذه المفسدة وهي مخالظة العامة للمبتدع * ~~2 * الداعية مأمونة الوقوع بالرواية لحديث منقد مات من دعاة المبتدعة ~~وتقادم عهده فتأمل * 3 * ذلك والله أعلم كأنه يريد أنه قد يقال إن المفسدة ~~في قبوله في حياته فإن بقبوله * 4 * فيها يحصل التدليس بما يقوي بدعته ~~فيحصل قبول مادلسه بعد مماته $ مسألة في بيان * 5 * السن التي يصلح تحمل ~~الحديث فيها # متى يصلح تحمل الحديث أي في أي سن يصلح تحمل الراوي * 6 * عن غيره ~~الرواية العبرة في ذلك أي في سن التحمل أو زمنه بالعقل أي بتعقل الراوي * 7 ~~* والتمييز لما يرويه لا بحين معين ووقت متحد بين الرواة وقد يخلف ~~PageV02P286 * 1 * PageV02P287 * 1 * PageV02P288 * 1 * PageV02P289 * 1 * ~~PageV02P290 * 1 * PageV02P291 * 1 * الناس في ذلك وتختلف الأمور التي تحفظ ~~فالأمور العظيمة التي يعظم وقعها ويندر * 2 * حصولها ربما حفظت في حال ~~الصغر بخلاف الألفاظ ولم أجد هذا في شرح الزين ولا في كلام * 3 * ابن ~~الصلاح وبالجملة متى ثبت العقل والبلوغ والعدالة ذكر العقل والبلوغ مع ~~العدالة * 4 * زيادة إيضاح وإلا فإن ذكرها يكفي لأنها لا يكون منصفا بها ~~إلا عاقل بالغ وجزم فعل * 5 * ماض عطف على قوله ثبت الثقة بأنه يحفظ من ~~صغره شيئا لم يكن لأحد تكذيبه قال زين ms569 * 6 * الدين ومنع من ذلك قوم وهو خطأ ~~مردود عليهم وقد مثل من تحمل في صباه برواية الحسنين * 7 * وعبد الله بن ~~الزبير والنعمان بن بشير وابن عباس والسائب بن يزيد والمسور ابن مخرمة * 8 ~~* ونحوهم وقبل الناس روايتهم من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده # وأما سن * 9 * السماع فاختلفوا فيها على أقوال # الأول أن أقله خمس سنين حكاه القاضي عياض في الألماع * 10 * عن أهل ~~الصنعة وقال ابن الصلاح هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين ~~وحجتهم * 11 * في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه ولانسائي وابن ماجه من حديث ~~محمود بن الربيع قال * 12 * عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في ~~وجهي من دلو وأنا ابن خمس سنين بوب عليه البخاري متى * 13 * يصح سماع ~~الصغير قال زين الدين وليس في حديث محمود سنة متبعة إذ لا يلزم منه أن * 14 ~~* يميز الصغير تمييز محمود بل قد ينقص عنه وقد يزيد ولا يلزم منه أن لا ~~يعقل مثل * 15 * ذلك سنه أقل من ذلك ولا يلزم من عقل المجة أن يعقل غير ذلك ~~مما سمعه انتهى # قلت * 16 * على أنه أخبر عن نفسه ولم يكن منه صلى الله عليه وسلم قول ولا ~~تقرير ولا رواه في حياته صلى الله عليه وسلم وإنما فيه * 17 * دليل على ~~جواز المجة في وجه الصبي مداعية له وتبريكا عليه وكأنه يقول الدليل أنه * ~~18 * رواه محمود وعين وقت تحمله وقبله العلماء ولم يردوه فيكون إجماعا على ~~ذلك ولئن PageV02P292 * 1 * سلم ففيه ما قاله الزين ثم مما يدل على عدم ~~اعتبار حد معين لسن التحمل أنه * 2 * روى الخطيب بإسناده إلى القاضي أبي ~~محمد عبد الله بن محمد بن عبدالرحمن الملبان * 3 * الأصهاني قال سمعته يقول ~~حفظت القرآن ولي خمس سنين وأحضرت عند أبي بكر بن المقري * 4 * ولي أربع ~~سنين فأرادوا أن يسمعوا لي ما حضرت قراءته فقال بعضهم إنه يصغر عن السماع * ~~5 * فقال ms570 ابن المقري اقرأ سورة الكافرون فقرأتها فقال أقرأ سوة التكوير ~~فقرأتها فقال * 6 * لي غيره اقرأ سورة المرسلات فقرأتها ولم أغلط فيها فقال ~~ابن المقري اسمعوا له والعهدة * 7 * على وفي شرح السخاوي أنه روى الخطيب من ~~طريق أحمدبن نصر الهلالي قال سمعت أيب يقول * 8 * كنت في مجلس ابن عيينة ~~فنظر إلى صبي دخل المسجد فكأن أهل المجلس تهاونوا به فقال * 9 * سفيان كذلك ~~كنتم من قبل فمن الله عليكم ثم قال لو رأيتني ولي عشر سنين طولي خمسة * 10 ~~* أشبار ووجهي كالدينار وأنا كشعلة نار ثيابي صغار وأكمامي قصار وذيلي ~~بمقدار ونعلي * 11 * كآذان فار أختلف إلى علماء الأمصار مثل الحسن وعمرو بن ~~دينار أجلس بينهم كالمسمار * 12 * محبرتي كالجوزة ومقلتي كالموزة وقلمي ~~كاللوزة إذا دخلت المسجد قالوا أوسعوا للشيخ * 13 * الصغير قال النووي في ~~ترجمة ابن عيينة في التهذيب قال سفيان قرأت القرآن وأنا ابن * 14 * أربع ~~سنين وكتبت وأنا ابن سبع سنين # القول الثاني من الثلاثة أنه متى فهم الخطاب * 15 * ورد الجواب كان سماعه ~~صحيحا وإن كان ابن أقل من خمس وإن لم يكن كذلك لم يصح وإن * 16 * زاد على ~~الخمس قال زين الدين وهذا هو الصواب ولعل أهل القول الأولى يشترطون فهمه * ~~17 * الخطاب ورجه الجواب # القول الثالث إنه إذا عقل وضبط وهو قول أحمد بن حنبل قلت وهو * 18 * قريب ~~من الثاني # الرابع قول موسى بن هرون الحمال يجوز سماع الصغير إذا فرق بين * 19 * ~~البقرة PageV02P293 * 1 * والدابة وفي رواية بين البقرة والحمار قال الحافظ ~~ابن حجر الذي يظهر أنه على * 2 * سبيل المثال # إلا أن يكون الخبر الذي تحمله الراوي حال صغره ورواه بعد كبره أمرا * 3 * ~~يعلم بطلانه بالضرورة أو الدلالة فإنه لا يقبل قلت لإخفاء في أنه ما كان ~~كذلك فإنه * 4 * لا يقبل ممن تحمل بعد تكليفه ومثل هذا لم يقع فلا نطول ~~بذكره وكذا تقبل رواية من * 5 * سمع وهو كافر وروى ذلك بعد الإسلام فالعبرة ~~بحال ms571 الأداء أي حال تأديته ما سمعه قال * 6 * زين الدين مثاله حديث جبير بن ~~مطعم المتفق على صحته أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب * 7 ~~* بالطور وكان قدم في فداء أسارى بدر قبل أن يسلم وفي رواية للبخاري وذلك ~~أول ما وقر * 8 * الأسلام في قلبي # خاتمة قال ابن الصلاح وينبغي بعد أن صار الملحوظ بقاء سلسلة الإسناد * 9 ~~* أن يبكر بإسماع الصغار في أول زمان يصح فيه سماعه وأما الإشتغال بكتب ~~الحديث وتحصيله * 10 * وضبطه وتقييده فمن حين يتأهل لذلك ويستعد له وذلك ~~يختلف باختلاف الأشخاص وليس ينحصر * 11 * في سن مخصوص انتهى # ونقل زين الدين عن الزبير بن أحمد من الشافعية أنه قال يستحب * 12 * كتب ~~الحديث في العشرين لأنها مجمع العقل قال وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن ~~والفرائض * 13 * قال الحافظ ابن حجر المراد ما يجب على الشخص وجوب عين لا ~~علم المواريث وقال موسى * 14 * بن إسحاق كان أهل الكوفة لا يخرجون أولادهم ~~في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين * 15 * سنة وقال موسى بن هرون ~~الحمال أهل البصة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة لعشرين وأهل * 16 * الشام ~~لثلاثين PageV02P294 * 1 * $ مسألة في بيان أقسام التحمل # أقسام التحمل قال زين الدين الأخذ للحديث وتحمله * 2 * عن الشيوخ ثمانية ~~أقسام # الأول لفظ الشيخ أي سماع لفظه قال الزين سواء أحدث من كتابه PageV02P295 ~~* 1 * PageV02P296 * 1 * أو من حفظه بإملاء أو بغير إملاء وهو أرفع الأقسام ~~وأعلاها عند الجمهور وأرفع * 2 * ألفاظه في حال الأجاء فيما سمعه من الشيخ ~~قال الخطيب أرفع العبارات سمعت فإنها أرفع * 3 * العبارات وأما سمعنا بطريق ~~الجمع فيطرقه احتمال سماع أهل بلد هم فيهم ثم حدثنا وحدثني * 4 * ثم أخبرنا ~~وأخبرني وهو كثير في الإستعمال هذا لفظه وهو أرفع من سمعت من جهة أخرى * 5 ~~* وهو أنه ليس في سمعت دلالة على أنه خاطبه به وفيها دلالة على أنه خاطبه ~~به ورواه * 6 * له ثم أنبأنا وأنبأني وهو قليل في ms572 الإستعمال وإنما يستعمل ~~الأنباء في الرواية بالإجازة * 7 * لا بالسماع من لفظ الشيخ ثم إستعمل ~~أنبأنا في عرف أهل الأزمان الأخيرة لما قرئ على * 8 * الشيخ وأما قال لنا ~~أو قال لي ذكر نا أولى أو نحوه فهو مثل ماتقدم في الاتصال فهو * 9 * مثل ~~حدثنا غير أنه في الغرف لما ثيل في حال المذاكرة قال ابن الصلاح إنه لا ثقة ~~* 10 * به وهو أشبه من حدثنا وخالف أبو عبد الله بن منده في ذلك فقا لفيما ~~رويناه له أن * 11 * البخاري حيث قال قال لي فلان هو إجازة وحيث قال قال ~~فلان فهو تدليس ولم يقبل العلماء * 12 * كلامه هذا وقال ابن القطان إن ~~رواية ذلك عن البخاري لم يصح قال الحفاظ ابن حجر * 13 * قالوا إن ما قال ~~فيه البخاري قال لنا فهو ما حمله إجازة قال واستقرينا ذلك فوجدناه * 14 * ~~في بعض ما قال فيه ذلك يصرح فيه بالتحديث في موسع آخر فأما قال وذكر من غير ~~حرف * 15 * جر وضمير من لنا أولى فهو دونها قال ابن الصلاح إنها أوضع ~~العبارات ومع ذلك فهي * 16 * محمولة على السماع بالشرط المذكور في المعنعن ~~وهوحيث حصل الشرط الديني ولذا قال * 17 * المصنف وهي كالمعنعنة متصلة إذا ~~علم اللقاء وسلم القائل لذلك من التدليس PageV02P297 * 1 * لا سيما من عرف ~~منه أنه لا يروي إلا ما سمعه كحجاج بن محمد هو المصيصي الأعور * 2 * أحد ~~الثقات روى عن ابن جريج وشعبة وعنه أحمد وابن معين ولاذهلي روى الأترم عن ~~أحمد * 3 * أنه قال ما كان أحفظه وأصح حديثه وأشد تعاهده للحروف ورفع أمره ~~جدا فروى كتب ابن * 4 * جريج هو عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج أبو خالد ~~المكي أحد الأعلام الثقات يدلس * 5 * وهو في نفسه مجمع على ثقته مع أنه قد ~~تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح المتعة كان * 6 * يرى الرخصة في ذلككان فقيه ~~أهل مكة في زمانه بلفظ قال ابن جريج فحملها الناس عنه * 7 ms573 * واحتجوا بها ~~لأنه قد وجد فيها شرط المعنعن المتصل من علم اللقاء والسلامة من التدليس * ~~8 * وزيادة أن راويها لا يروي إلا ما سمعه # الثاني من أقسام الأخذ والتحمل القراءة على * 9 * الشيخ وهو يسمع ~~PageV02P298 * 1 * PageV02P299 * 1 * PageV02P300 * 1 * PageV02P301 * 1 * ~~PageV02P302 * 1 * ويسميها أكثر المحدثين عرضا قال زين الدين بمعنى أن ~~القاري يعرض على الشيخ * 2 * ذلك سواء قرأت ذلك على الشيخ من كتابه أو ~~سمعته بقراءة غيرك من كتاب أو من حفظه * 3 * أيضا وسواء كان الشيخ حافظا ~~لما عرضت أو غرض غيرك عليه أو غير حافظ له وسواء أمساك * 4 * الشيخ أصله ~~بنفسه أوثقة غيره خلافا لبعض الأصوليين فيما إذا لم يمسك أصله بنصه وهو * 5 ~~* القاضي أبو بكر الباقلاني فإنه حكى القاضي عياض عنه أنه تردد فيه وأكثر ~~سيله إلى * 6 * المنع وإليه نحا الجويني يعنى إمام الحرمين قال القاضي ~~وأجازه بعضهم وصححه وبهذا * 7 * عمل كافة الشيوخ وأهل الحديث وقال ابن ~~الصلاح إنه المختار وقوله ثقة احتراز عما * 8 * إذا كان الممسك للأصل لا ~~يعتمد عليه ولا يوثق به فذلك السماع مردود غير معتد به * 9 * # وأجمعوا على صحة الرواية بالعرض قال ابن الصالح كما يعرض القرآن على ~~المقري وقال * 10 * هنا أجمعوا وإن خالف في صحته من يأتي ذكره فإنهم كما ~~قال المصنف وردوا في ذلك الخلاف * 11 * عن أبي عاصم النبيل وذلك أنه كان لا ~~يرى يعني أبا عاصم الرواية بالعرض وأبو عاصم * 12 * هو الضحاك بن مخلد ~~الشيباني البصري أحد الأثبات قال الذهبي أجمعوا على توثيق أبي * 13 * عاصم ~~وقد قال عمر بن سعد والله ما رأيت مثله ردوا ما رووا عن أبي عبد الرحمن بن ~~* 14 * سلام الجحي فإنه لم يكتف بذلك فإنه حكى أبو خليفة عنه أنه سمعه يقول ~~دخلت على مالك * 15 * وعلى بابه من يحجبه وبين يديه ابن أبي أويس يقول له ~~حدثك نافع حدثك الزهري حدثك * 16 * فلان ومالك يقول نعم فلما فرغ قلت يا ~~أبا عبد الله عوضني مما ms574 حدثت بثلاثة أحاديث * 17 * تقرؤها علي فقال أعراقي ~~أنت أخرجوه عني انتهى # واعلم أن قول المصنف إنهم ردوا قوليهما * 18 * لم يردوه إلا بقولهم إنه ~~لا يعتد بخلافهما ولا يخفى ضعف هذا الرد إذ المسألة تحتمل * 19 * النظر ~~والخلاف PageV02P303 * 1 * # ورجحه مالك وأبو حنيفة وغيرهما على السماع من لفظ الشيخ الذي أعلى رتب ~~الأخذ * 2 * والتحمل # قلت والذي في شرح الألفية أن مالكا يقول بالتسوية كأهل القول الثاني قال ~~* 3 * السخاوي والتسوية هي المعروفة عن مالك قال وذكر ابن فارس عن مالك ~~والخطيب في الكفاية * 4 * كقول أبي حنيفة فإنه روى السليماني من حديث الحسن ~~بن زياد قال كان أبو حنيفة يقول * 5 * قراءتك على المحدث أثبت وأوكذ من ~~قراءته عليك إنه إذا قرأ عليك فإنما يقرأ ما في * 6 * الصحيفة وإذا قرأت ~~عليه فقال حدث عني ما قرأت فهو تأكيد وهذا القول الأول في المسألة * 7 * # والثاني قوله والجمهور على أنهما سواء قال الزين ذهب مالك وأصحابه ومعظم ~~أهل الحجاز * 8 * والكوفة والبخاري إلى التسوية بينهما # قلت قد قدم المصنف أن أرفعهما السماع من لفظ * 9 * الشيخ وأسنده إلى ~~الجمهور ثم عد العرض رتبة ثانية وهنا قال عن الجمهور إنهما سوءا * 10 * ~~ومثله قال الزين في ألفيته إن السماع من لفظ الشيخ إلى وجوه الأخذ عنه ~~الأكثرين * 11 * ولكنه لم يقل في القول بالتسوية إنه قول الجهور فلم يناقض ~~عبارته وفي شرح السخاوي * 12 * أن مالكا كان يأبى أشد الأباء على المخالف ~~ويقول كيف لا يجزئك هذا في الحديث ويجزئك * 13 * في القرآن والقرآن أعظم ~~ولذا قال بعض أصحابه وصحبته سبع عشرة سنة فما رأيته قرأ * 14 * الموطأ على ~~أحد بل يقرؤه عليه وقال إبراهيم بن سعد يا أهل العراق لا تدعون تنطعكم * 15 ~~* العرض مثل السماع # والثالث قوله وذهب جمهور أهل الشرق إلى ترجيح السماع منه من * 16 * لفظ ~~الشيخ على القراءة عليه المسماة بالعرض قال السخاوي لكن محله ما لم يعرض ~~عارض * 17 * يصير العرض أولى وذلك ms575 بأن يكون الطالب أعلم وأضبط ونحو ذلك كأن ~~يكون الشيخ في حال * 18 * القراءة عليه أوعى وأضبط وأيقظ منه في حال قراءته ~~هو وحينئذ فالحق أن ما كان فيه * 19 * الأمن من الخطأ والغلط أكثر كان أعلى ~~رتبة وأعلاها فيما يظهر أن يقرأ PageV02P304 * 1 * الشيخ بأصله وأحد ~~السامعين مقابل بأصل آخر ليجتمع فيه للفظ والعرض انتهى # قلت * 2 * وأخذوا في العرض القراءة على الشيخ وهي بأن يأخذ التلميذ لفظ ~~ما يروى فلا يسمى مجرد * 3 * المقابلة لما يمليه الشيخ عرضا إلا أن يريدوا ~~أو يقرأ السامع أيضاما قرأه الشيخ * 4 * # وإذا روى من تحمل بالعرض ما يحمله فله في ذلك عبارات # وأجود العبارات في العرض * 5 * أن تقول قرأت على فلان أن كان هو الذي قرأ ~~عليه وإلا قوى عليه وأنا أسمع عبارة ابن * 6 * الصلاح أجودها أن تقول قرأت ~~على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به فهذا شائع * 7 * من غير إشكال ~~ودون هذه العبارة أن يقول حدثنا أو أنبأنا فلان بقراءتي عليه إن كان * 8 * ~~القارئ وإلا قال قراءة عليه وأما أسمع وإنما كانت دون الأولى لإيهامها أولا ~~قبل * 9 * التقييد أنه شافهه الشيخ وأسمعه ما رواه عنه أو يقول قلا فلان ~~قراءة عليه أو نحو * 10 * ذلك مما يفيد أنه رواه بالعرض حتى استعملوه أي ~~هذا التركيب في الإنشاد قالو أنشدنا * 11 * فلان قراءة عليه أو بقراءتي ~~عليه ولم يستثنوا مما يجوز في القسم الأول إلا سمعت * 12 * فقالوا لا يقال ~~في الرواية في هذا القسم سمعت بل يختص بالقسم الأول وجوزه بعضهم * 13 * ~~كالسفيانين ومالك حكاه عنهم القاضي عياض وهو كما قال ابن دقيق العيد تسامح ~~خراج * 14 * عن الوضع ليس له وجه قال وربما قرنه بعضهم بأن قال سمعت فلانا ~~قراءة عليه والصحيح * 15 * الأول وصححه الباقلاني واستبعد ابن أبي الدم ~~الخلاف وقال ينبغي الجزم بعدم الجواز * 16 * لأن سمعت صريح في السماع لفظا # وأما إطلاق الأخذ بالعرض عند روايته لما أخذه ms576 بإطلاقه * 17 * حدثنا ~~وأخبرنا من غير تقييد بالقراءة فاختلفوا على ثلاثة أقوال الأول المنع وهو * ~~18 * مذهب أحمد بن حنبل والنسائي وخلق من أهل الحديث وقال الباقلاني إنه ~~الصحيح والثاني * 19 * الجواز وهو مذهب الزهري والثوري وأبي حنيفة ومعظم ~~أهل الكوفة PageV02P305 * 1 * والحجاز وثالثها الفصيل وهو منع إطلاق حدثنا ~~جواز أخبرنا وهو مذهب ابن وهب * 2 * والشافعي ومسلم وأكثر أهل الشرق وهو ~~الشائع الغلب على أهل الحديث عبارة ابن الصلاح * 3 * الفرق بينهم اصار هو ~~الشائع الغالب على أهل الحديث والاحتجاج لذلك من حيث اللغة * 4 * عناء ~~وتكلف وخير ما يقال فيه إنه اصطلاح كما قال المصنف وكأنه اصطلاح للتمييز ~~بين * 5 * النوعين قراءة الشيخ والعرض عليه وقال ابن دقيق العيد حدثنا في ~~العرض بعيد من الوضع * 6 * اللغوي بخلاف أخبرنا فهو صالح لما حدث به الشيخ ~~ولما قرى عليه فأخبر به فلفظ الأخبار * 7 * أعم من التحديث فكل حديث إخبار ~~ولا ينعكس وهنا تفريعات ثمانية ذكرها الزين بلفظ * 8 * تفريعات # وإذا قرأ القاري وسكت الشيخ بعد قول الطالب أخبرك فلان كما قاله في شرح * ~~9 * الألفية وكان يحسن من المصنف تقييده به كون الشيخ غير منكر مع إصغائه ~~وفيهمه ولم * 10 * يقر باللفظ وذلك بأن يقول الشيخ عند تمام السماع عليه ~~بعد أن يقول له القاري هو * 11 * كما قرأت عليك فيقول نعم كفى ذلك في العرض ~~من غير إقرار الشيخ لفظا عند جمهور الفقهاء * 12 * والمحدثين ولانظار قال ~~ابن الصلاح وسكوت الشيخ على الوجه المذكور نازل منزلة تصريحه * 13 * بتصديق ~~القارئ أي اكتفاء بالقرائن الظاهرة قال السخاوي قلت وأيضا فسكوته خصوصا * ~~14 * بعد قوله هل سمعت فيما ليس بصحيح موهم للصحة وذلك بعيد عن العدل لما ~~يتضمن من الغش * 15 * وعدم النصح وهذه المسألة مما استثنى من قول الشافعي ~~لا ينسب إلى ساكت قول وشرطه * 16 * أي الأقرار باللفظ بعض الظاهرية وحكاه ~~الخطيب عن بعض أصحاب الحديث وبه أي بقول * 17 * بعض الظاهرية عمل جماعة من ~~مشايخ أهل ms577 الشرق وقطع به بالمنع من الرواية حتى يصرح * 18 * بالأقرار ~~باللفظ جماعة من الشافعية أبو الفتح سليم الرازي وأبو إسحاق الشيرازي * 19 ~~* وابن الصباغ إلا أنه قال ابن الصباغ له أن يعمل بما قرأ عليه ولم يقر به ~~وإذا PageV02P306 * 1 * روى عنه فليس له أن يقول حدثني ولا أخبرني بل يقول ~~في الرواية قرأت عليه أو * 2 * قرئ علهي وهو يسمع وصححه أي قول ابن الصباغ ~~الغزالي قال الزين وما قاله ابن الصباغ * 3 * من أنه لا يطلق فيه حدثنا ولا ~~أخبرنا هذا الذي صححه الغزالي وحكاه الآمدي عن المتكلمين * 4 * وصححه وحكى ~~الآمدي تجويزه أي إطلاق الرواية عن الفقهاء والمحدثين وصححه ابن الحاجب * 5 ~~* وحكى عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة هذه عبارة زين الدين بلفظها في ~~شرح الألفية * 6 * وفي مختصر ابن الحاجب ما لفظه وقراءته عليه من غير نكير ~~ولا ما يوجب سكوتا مطلقا * 7 * على الأصح ونقله الحاكم عن الأئمة الأربعة ~~قال عضد الدين فتقول وأما قراءتتته على * 8 * الشيخ منغير أن ينكر الشيخ ~~عليه ولا وجد أمر يوجب السكوت عنه من إكراه أو غفلة أو * 9 * غيرهما من ~~المقدرات المانعة عن الأنكار فقد اختلف في انه هل يعمل به أولا فمنعه * 10 ~~* بعض الظاهرية والصحيح أنه معمول به إلى أن قال فنقول عند الرواية حدثنا ~~أو أخبرنا * 11 * قراءة عليه وهل يقول حدثنا وأخبرنا مطلقا منغير ذكر ~~القراءة قلا الحاكم القراءة * 12 * إخبار عهدة على ذلك مشايخنا ونقل ذلك عن ~~الأئمة الأربعة وإن أشار الشيخ زادالزين * 13 * برأسه أو بأصبعه بالإقرار ~~ولم يتلفظ فجزم صاحب المحصول بأنه لا يقول الراوي عنه * 14 * حدثني وأخبرني ~~ولا سمعت قال الزين وفيه نظر كأن وجهه أنه إذا جاز أن يقول ذلك مع * 15 * ~~سكوته كما سلف فمع إشارته بالأولى # واستحبوا الإجازة من الشيخ لتلميذه عقب السماع * 16 * خوفا من الغفلة ~~اليسيرة عن الكلمة والكلمتين فإن تحقق السهو ولم تحصل إجازة بطل * 17 * ~~السماع في القدر المشكوك فيه لأنه ms578 لا رواية إلا مع علم بالتحديث أو الظن لا ~~مع * 18 * الشك وقال زينالدين نقلا منه عن ظاهر صنيع المحدثين إنه يعفي عن ~~القدر اليسير كالكلمة * 19 * والكلميتن إلحاقا منهم للأقل بالأكثر وللمغلوب ~~بالغالب قال السخاوي بل تسعوا أكثر * 20 * من ذلك حتى صار الملاحظ إبقاء ~~سلسلة الأسناد بحيث كان PageV02P307 * 1 * يكتب السماع عن المزي وبحضرته ~~لمن يكون بعيدا عن القاري والصبيان الذين لا * 2 * يضبط أحدهم بل يلعبون ~~غالبا ولا يشتملون بمجرد السماع حكاه ابن كثير # وإذا لم يسمع * 3 * التلميذ كلام الشيخ واستفهم التلميذ عن كلام شيخه من ~~عنده من السامعين فأخبره لم * 4 * يروه أي ما استفهم عنه عن الشيخ إلا ~~بواسة من حدثه فإن الذي أخبر به قد صار شيخا * 5 * له فيما أخبره ونزل به ~~درجة عن السماع وجوزه بعضهم كأنه نظر إلى اتحاد المجلس والصحيح * 6 * خلافه ~~كما عرفت # وأما المستملي فهو بمنزلة القاري على الشيخ فإذا سمع المستملي ما * 7 * ~~يقول المملي فلمن سمع السمتملي أن يروي عن المملي ويقيد ذلك بذكر الإملاء ~~كالقراءة * 8 * قال السخاوي هذا هو الذي عليه العلم عند أكابر المحدثين ال ~~1 ي كان يعظم الجمع في * 9 * مجالسهم جدا ويجتمع فيه الفئام من الناس بحيث ~~يبلغ عددهم ألوفا مؤلفة ويصعد المستمي * 10 * على الأماكن المرتفعة ويتلقون ~~عن المشايخ ما يملون # هذا فيما يكون فيه السماع لا * 11 * من وراء حجاب إذ هو الأصل # ويجوز السماع إذا كان يحدث من لفظه بصوت وهو يعرف الصوت * 12 * من وراء ~~حجاب مع معرفة الصوت أو تعريف ثقة به أي بصوته فيما إذا حدث بلفظه أو ~~بحضوره * 13 * فيماإذا قرى عليه صح السماع لقوله صلى الله عليه وسلم كلوا ~~واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم * 14 * قال السخاوي وقد يناقش فيه ~~بأذن الأذان لا قدرة لسماع الشيطان لألفاظه فيكف بقوله * 15 * وذلك مع ~~الحجة لنا أيضا ثم ذكر ما أفاده قوله ولأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ~~كن يحدثن ms579 من وراء * 16 * حجاب وينقل عنهن من يسمع ذلك من غير نكير إجماعا ~~PageV02P308 * 1 * $ مسألة # الثالث من أقسام التحمل الإجازة هي مصدر وأصلها إجواز تحركت الواو * 2 * ~~وانفتح ما قبلت ألفا وحذفت إحدى الألفين إما الزائدة وإما الأصليه على ~~الخلاف بين * 3 * سيبويه والأخفش # وفي مأخذها أقوال قيل التجوز وهو التعدي كانه عدى روايته حتى أدخلها * 4 ~~* إلى المروى عنه وقيل من المجاز كأنه القراءة والسماع هي الحقيقة وما ~~عداها مجاز * 5 * وقيل من الجواز يمعنى الإباحه فإنه أباح المجيز من أجازه ~~أن يروى عنه وأذن له في * 6 * ذلك PageV02P309 * 1 * # واعلم أنهم اختلفوا في مرتبة الأجازة والمصنف بني على كلام الزين أنها ~~رتبة * 2 * ثالثة وأن العرض أقوى منها وقيل أقوى منه لأنها أبعد من الكذب ~~وأنفى عن التهمة وسوء * 3 * الظن والتخللص عن الرياء والعجب قاله أبو ~~القاسم عبد الرحمن بن منده وقال بقي بن * 4 * مخلد ومن تبعه إنهما سواء وبه ~~قال ابن خزيمة فقال المناولة والإجازة عندي كالسماع * 5 * الصحيح # وهي أنواع كثيرة عدها زين الدين تسعة أنواع أصحها أن يجيز العالم ~~PageV02P310 * 1 * PageV02P311 * 1 * PageV02P312 * 1 * PageV02P313 * 1 * ~~PageV02P314 * 1 * PageV02P315 * 1 * PageV02P316 * 1 * كتابا معينا لرجل ~~معين فيعين المجاز له والمجاز به فيقول أجزت لك أن تروى عني * 2 * كتاب ~~فلان قال زين الدين إنه حكى القاضي عياض الإتفاق على جواز هذا النوع ودون ~~هذا * 3 * أن يجيز الشيخ لرجل معين جميع مسموعاته من غير تعيين للمجاز به ~~وهذه الثانية والثالثة * 4 * قوله ودون هذا أن يجيز جميع مسموعاته لجميع ~~الموجودين من المسلمين لعدم تعيين الأمرين * 5 * معا ولا أحدهما والرابعة ~~قوله ودون هذه أن يجيز ذلك أي جميع مسموعاته لجميع المسلمين * 6 * ~~الموجودين والمعدومين ووجه تأخرها عما قبلها ظاهر واختار الخطيب صحتها قال ~~إذا أجاز * 7 * لجميع المسلمين صحت الأجازة وكذلك الحافظ ابن منده فإنه ~~PageV02P317 * 1 * أجاز لمن قال لا إله إلا الله وإليه ذهب الحافظ السلفى ~~فإنه كتب من الاسكندريه * 2 * في بعض مكاتباته إحازة لأهل بلدان عدة ms580 ~~منهابغداد وواسط وهمدان وإصبهان وزنجان قال * 3 * القاضي عياض إن الا جازة ~~العامه للمسلمين من وجد منهم ومن لم يوجه ذهب إ ليها جماعة * 4 * من مشايخ ~~الحديث قال زين الدين وأنا أتوقف عن الرواية بها ولها صور غير هذه قد قدمنا ~~* 5 * لك عن الزين أن صورها تسع فهذه منها أربع # وفي كل منها أى من هذه المذكورة أو من * 6 * المحذوفة خلاف [ والقائلون ~~بكل صورة أكثر من القائلين نما دونها ] وادعى الباجي أنه * 7 * لاخلاف في ~~جواز الرواية بالأجازة من سلف هذه الأمه وخلفها قال زين الدين إن حكايته * ~~8 * الأجماع غلط وقال ابن الصلاح إنه باطل # قلت تقدم عن القاضي عياض أنه الأولى من الصور * 9 * # والذي إعتمد عليه من أجازها إختلفوا في معناها إختلافا تفرع عنه إختلاف ~~آخر فمنهم * 10 * من قال هي خبر جملى وكل ما جاز في الأخبار الجملية جاز ~~فيها فمن هنا أى من حيث * 11 * كونها خبرا جمليا قال بعضهم أى بعض من أجاز ~~الأجازة لأيجوز لغير معين ولا لمعدوم * 12 * لأن الأخبار لايكون إى لمعين ~~موجود مشافهة أومكاتبة فلم يجبيروا إلا القسم الأول * 13 * منها وهو حيث ~~تعين المجاز له ومن اجاز ذلكفي حق المجهول كأجزت لأهل مصر مثلا والمعوم * ~~14 * وحده كأجزت لمن سيوجد أو مع الموجودين إحتج من يقول بجواز ذلك بأنه ~~يجوز أن يقول * 15 * أخبرنا الله في كتابه بكذا كما يقول أمرنا بكذا وإن ~~كنا وقت الأخبار والأمر غير * 16 * موجودين ولا معينين قال المنصف وهذا ~~الدليل ضعيف لوجهين الأول أنه لو جاز لنا القياس * 17 * على هذا أي على ~~قولنا أخبرنا الله بكذا لجاز لنا أن نرى عمن لم يجز لنا من المحدثي * 18 * ~~فإن جواز قولنا أخبرنا الله لايتوقف على أن الله أجاز لنا الرواية عنه قلت ~~لم لا * 19 * يقال إنه قد ثبت أنه قال صلى الله عليه وسلم ( لبيلغ الشاهد ~~الغائب ) وقال بلغوا عنى ولوآية وهو PageV02P318 * 1 * خطاب للأمه ~~الموجودين أو لمن شافهه ms581 بأن يبلغوا عنه ما أني به من عند الله من * 2 * ~~كتاب وسنة فهذه إجازة منه صلى الله عليه وسلم في الأبلاغ عنه ما جاء به فهو ~~يروي القرى ن عن جبريل * 3 * عن الله تعالى ثم أمرنا بابلاغه فإذا عرفت ~~فقولنا أخبرنا الله بكذا ممستندا إلى * 4 * هذا الأمر الذي هو إجازة وزيادة ~~وغايته أن يكون قولنا أخبرنا الله بكذا خبرا مرسلا * 5 * لأسقاطنا الواسطة ~~ولا يلزم أيضا أن يكون إخباره صلى الله عليه وسلم لنا عن الله بالقرآن ~~وبالأحاديث * 6 * القدسية التى بلغها إليه النلك خبرا مرسلا لأنه من ~~الأخبار المعلوم صدقها فلذا وجب * 7 * قبول خبره صلى الله عليه وسلم لأجل ~~المعجزة فليس كالأخبار المرسلة في الروايات لأن المختبر هنا معصوم * 8 * عن ~~الكذب رواية عن غيره وقولا عن نفسه وصل خبره بذلك الواسطة وهو جبريل أو ~~غيره * 9 * من الملائكة أولا وقد صرح صلى الله عليه وسلم في بعض رواياته عن ~~الله تعالى بذكر جبريل والأكثر حذفه * 10 * وإذا تقرر هذا فلم يتم قول ~~المنصف إنه لايتوقف قولناأخبرنا الله تعالى أنه أجازلنا * 11 * الرواية عنه ~~بل قد أجاز لنا تعالى الرواية عنه على لسان رسوله حيث قال @QB@ هو الذي بعث ~~في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ~~وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا @QE@ * 12 * * 13 * ~~فإنه معطوف على الأمين * 14 * أو على ضمير مفعول يعلمهم فالصحابة معلمون له ~~صلى الله عليه وسلم يعلمهم الكتاب والحكمة فالصحابة * 15 * معلمون له صلى ~~الله عليه وسلم يعلمهم الكتاب والحكمة والكل إخبار منه صلى الله عليه وسلم ~~عن الله كما تقرر أن الحق * 16 * أن السنة وحى وهى المراد بالحكمة في الآيه ~~ثم أمرهم صلى الله عليه وسلم أن يعلموامن يأتي بعدهم ويبلغوهم * 17 * ~~الكتاب والحكمة ثم هلم جرا إلى إنقضاء دار التكليف وكل ذلك إخبار عن الله ~~بالأخازة * 18 * منه صلى الله عليه وسلم وهي أمره لهم بالابلاغ فإخباره صلى ms582 ~~الله عليه وسلم عن ربه كله بالإجازة عنه تعالى فإن أمره * 19 * تعلى له صلى ~~الله عليه وسلم بإخباره لنا عنه أمره ونواهيه PageV02P319 * 1 * وكلامه هو ~~عين الإجازة له بالابلاغ غايته أنه تعلى أوجب عليه ذلك الابلاغ كما * 2 * ~~أوجب صلى الله عليه وسلم على الأمة الأبلاغ عنه وعن الله فقولنا أخبرنا ~~الله بكذا مرسل بل المراد * 3 * أخبرنا من علمنا كلام الله عن رسول الله عن ~~جبريل عن الله ومن علمنا بينهم وبين * 4 * من علمهم وسائط لاينحصرون لكن ~~الأخبار المتواترة كالقرآن والواجبات الخمسة ونحوها * 5 * لا ينظر فيها إلى ~~الرواة ولا إلى صفاتهم وإلا فالكل رواية فليتأمل فإنه قد يقال * 6 * إن ~~إنقسام الرواية إلى مرسل وغيره إنما هو في الأحاديث لا في المتواترات لأنه ~~قد * 7 * يقال أول رتبه آحاد إلا أن يقال التصديق بالمعجزة صير قبول الخبر ~~ضروريا من صاحبها * 8 * وهو الرسول صلى الله عليه وسلم والضرورة هي العلة ~~في قبول الأخبار المتواترة فهي كالتواتر وأقوى منه * 9 * في أول رتبة ~~فلينظر فلم تجد هذا البحث لأحد وإنما هو من فتح الله وله الحمد كله * 10 * # ولو جاز ذلك عن الله لجاز لنا أيضا أن نروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بغير واسطة يقال عليه سؤال * 11 * الاستفسار وهو ما معنى بغير واسطة هل ~~يختلف عليه فهذا ليس بإخبار عنه لغة قطعا * 12 * وإن أريد بغير واسطة أي ~~بغير راو لنا عنه فنحن إنما طريق ما يبلغنا عنه التعليم * 13 * أما القرآن ~~فمن أفواه حفاظه أو من خطوط الثقات من حفاظه والكل وساطة وتعليمهم عن * 14 ~~* رسول الله صلى الله عليه وسلم أو السنة ولا تبلغنا إلا من أفواه الرواة ~~أو من خطوط ثقاتهم النقلة * 15 * والكل إبلاغ لنا ورواية فإذا نقلنا عن ~~الله تعالى أمرا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم سنة فهي لا * 16 * تكون إلا ~~بواسطة قطعا ولا يشترط أن يقال لنا المبلغ أرووا عني لأنه قدأمرنا الشارع * ~~17 * بالرواية عنه ms583 والإبلاغ بحيث لوقال لنا من علمنا قد حجرتكم عن الرواية ~~عني لكان * 18 * كلاما لاغيا وكان به آثما وإذا عرفت وجوب الرواية عن الله ~~وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما * 19 * صح لك من كتاب وسنة وأنك لا ~~تحتاج فيه إلى إجازة أصلا PageV02P320 * 1 * # نعم إذا أردت سلسلة الإسناد بأنه أخبرك فلان عن فلان فلا بد لك من طريق ~~يصح * 2 * لك بها الأخبار وباه أخبرك فمن أجاز للمعدومين فمعناه الإبلاغ ~~إليه بأنه يروي عن * 3 * رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وقوله صلى الله ~~عليه وسلم بلغوا عني عام للموجودين ولو كانوا غائبين وللمعدومين على * 4 * ~~خلاف في الأصول والإبلاغ عنه صلى الله عليه وسلم رواية فقد أجاز صلى الله ~~عليه وسلم الرواية للمعدومين بل أمر بها # وإذا * 5 * تحققت هذا علمت بطلان السؤال والجواب الذي تضمنهما قوله # فإن قلت إنما أجاز في حقه * 6 * تعلى من غير أجازة لنا بخلاف غيره قد ~~عرفت أن أمره تعالى لنا بالأبلاغ عنه وعن ورسوله * 7 * صلى الله عليه وسلم ~~على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم إجازة لنا وزيادة لأنه تعالى أراد خطاب ~~جميع المكلفين بخلاف * 8 * رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما خاطب من ~~سمعه نعم الخطاب الشفاهي هو لمن سمعه كما عرف فيالأصول * 9 * لكنه صلى الله ~~عليه وسلم أمرهم بالبلاغ عنه وهو إجازة منه لمن بلغه أن يبلغ عنه ثم ظاهر ~~كلامه أن * 10 * المراد من قوله فإما من خاطب من سمعه أنه أراد الخطاب ~~الشفاهي لأنه المسموع لمن * 11 * يخاطب به ولا يخفى أنه تعالى لم يشافه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في فرض الصلوات الخمس ليلة * 12 * ~~الإسراء فإنه كان بغير وساطة وأما القرآن ويغره فإنه جاءه صلى الله عليه ~~وسلم بواسطة الملك فلا يتم * 13 * قوله أراد خطاب جميع المكلفين لأنه تعالى ~~لم يخاطب الخطاب الشفاهي الذي جعله وجه * 14 * الشبه لا الموجودين ولا ~~المعدومين بل خاطب جبريل ms584 عليه السلام على كيفية ال يعلمها * 15 * إلا هو ~~وكذا شيوخ المحدثين إنما خاطبوا من أخذ عنهم الكلام في أعم من الخطاب وهو * ~~16 * البلاغ فأجازته للمعدومين إبلاغ لهم بأن يرووا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كذا كأمره صلى الله عليه وسلم أن يبلغ * 17 * عنه # قلت كون الله قصد خطاب المعدومين كما أفاده إيراد السؤال من المكلفين ~~ينبغي * 18 * أن المراد أي قصد أن يخاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم عنه ~~تعالى PageV02P321 * 1 * كما قصد أن يخاطب جبريل محمدا صلى الله عليه وسلم ~~إلا أنه تعالى خاطب الموجودين الخطاب الشفاهي * 2 * الذي علق به النزاع ~~وكما دل له قوله مختلف في صحته لكنه لا يخفي أنه إذا حمل على * 3 * ما ~~ذكرنا خرج عما نحن بصدده # واعلم أن مسألة الخطاب الشفاهي هي محل الخلاف في الأصول * 4 * بين ~~الحنابلة والجماهير ولا يخفي أنه لا يصح أن تراد هنا فإن المحدث الذي أجاز ~~للمعدومين * 5 * غير مخاطب لهم مشفاهمة ضرورة عقلية لكنه يبلغ بأجازته ~~كأمره صلى الله عليه وسلم بقوله بلغوا عني فإنه * 6 * أجازة لمن في عصره ~~ولمن جاء بعده ووجد بعد فقده وقوله المعدومين يدل على أن الموجودين * 7 * ~~لا خلاف في قصد خطابهم وفيه الخلاف بل الحق أن الخطاب الشفاهي لا يكون إلا ~~للحاضرين * 8 * لا غير وذلك مثل يا أيها الناس وأما الغئبون ومن سيوجد ~~فإنما يدخلون في الحكم لأدلة * 9 * عموم التشريع كما عرفت في الأصول الفقية # وعلى تقدير صحته فليس ينزل منزلة الأخبار * 10 * كما لا ينزل منزلة ~~التكليم يقال عليه مسلم ولذا لا يقال في الرواية بالإجازة كلمني * 11 * ~~فلان ولا شافهي ولا سمعته وإنما يقال أجاز لي ونحوه ألا ترى أن موسى عليه ~~السلام * 12 * كلم الله تعالى من دون سائر من آمن به وإن كان الله قد أمرهم ~~ونهاهم وأخبرهم يقال * 13 * فرق بين الأمرين فإنه تعالى كلم موسى عليه ~~الصلاة والسلام بغير واسطة والذين أمرهم * 14 * وأخبرهم ونهاهم ms585 كانوا ~~بواسطة الرسل وكان فيمن أمرهم تعالى من هو معدوم قطعا فأمر * 15 * الرسل ~~بإبلاغهم والرواية عنه تعالى لهم وأمرت الرسل أصحابهم بإبلاغهم فهم مأمورون ~~* 16 * بأمر الله بالواسطة الأحياء في عصر الرسل الذي لم يشافههم الرسول ~~كالمعدومين في * 17 * ذلك إنما تعددت الوسائط فظهر من هذا أن قول القائل ~~أخبرنا الله مجاز يقال فما حقيقة * 18 * هذا المجاز هل المراد أخبرنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فهو أيضا مجاز بل قوله صلى الله عليه وسلم أخبرني ~~الله * 19 * تعالى إذا اعتبرت الأخبار الشفاهي مجاز ويكون من المجاز الذي ~~لا حقيقة له بل الأظهر * 20 * أن قولنا نحن مثلا PageV02P322 * 1 * أخبرنا ~~الله مثل قوله صلى الله عليه وسلم أخبرني الله الكل حقيقة في العبارتين أو ~~مجاز فيهما * 2 * إذا الكل إخبار عنه تعالى بواسطة غايته كثرة الوسائط في ~~حقتا وقلتها في حقه صلى الله عليه وسلم وقد * 3 * أمر الله رسوله صلى الله ~~عليه وسلم بإبلاغنا وأمرنا صلى الله عليه وسلم بالإبلاغ عنه أو يقال لا ~~يشترط في الأخبار عن * 4 * الغير المشافهة بل تحقق أنه قاله وأمرنا بإبلاغه ~~فيكون الكل حقيقة والذي حسنه أي * 5 * هذا المجاز ولا يخفى أن الأولى أن ~~يقول صححه وضوح القرينة الدالة على المقصود وعدم * 6 * أيهام حقيقة التكليم ~~الخاص وذلك أن وضوح القرينة في المعنى الجازي مصححه لا محسنه * 7 * إذ لو ~~خفيت لما صح ودليله أي أنه مجاز أنه يقبح من أحدنا أن يقول أخبرني زيد بكذا ~~* 8 * ولم يخبره بذلك مشافهة لما كان الظاهر وهو الحقيقة هنا ممكنا ولا ~~مانع منه أي من * 9 * مشافهة زيد له بالخبر وقد يقال لا نسلم القبح بعد ~~ثبوت قوله صلى الله عليه وسلم أخبرني الله تعالى * 10 * ولعل هذا القبح ~~عرفي لا لغوي # الوجه الثاني من وجهي الضعف أن ذلك غير مفيد للمقصود * 11 * من الأجازة ~~وإن قدرنا صحته في مجاز اللغة أو حقيقتها بمعنى أن قائله أي قائل أخبرني * ~~12 * الله لا ms586 يوصف بالكذب وذلك لأن المقصود بالإجازة اتصال الإسناد وعدم ~~انقطاعه فلو * 13 * جاز مثل ذلك وهو الإجازة للمعدومين لجاز لنا أن نروي ~~عمن بيننا وبينه قرون عديدة * 14 * ممن قد أجاز لجميع المسلمين الموجودين ~~والمعدومين كالحافظ ابن منده قدمنا قريبا * 15 * أنه أجاز لمن قال لا إله ~~إلا الله وقدمنا غير ابن منده وقد اتفق علماء الإسناء * 16 * على القدح في ~~الإسناد يكون الراوي لم يدرك زمان من روى عنه يقال أين الإتفاق وهذا * 17 * ~~ابن منده من أئمة الإسناد قد أجاز ذلك وأجازه غيره من الأئمة كما قدمنا ~~جماعة منهم * 18 * ثم القد المذكور إنما يكون إذا أفهم سماعه منه بال وساطة ~~ولا كذا هنا ولا فرق بين * 19 * قبول من هذه صفته وبين قبول المراسيل ~~والمقاطيع في المعنى قال ابن الصلاح ولم يرو * 20 * ولم يسمع عن أحد ممن ~~PageV02P323 * 1 * يقتدى به أنه إستعمل هذهالإجازة فروى بها ولا عن الشرذمة ~~الماموس الشرذمة بالكسر * 2 * القليل من الناس المتاخر ال 1 ذين سوغوها ~~انتهى قال السخاوى وقد انصف ابن في قصر النفي * 3 * على روايته وسماعه # قلت عبلرة ابن الصلاح في نفي الرواية والسمع مسندة إلى المجهول * 4 * ~~كأنه يريد لم يرو أحد بدليل أنه أبى الواو وفي شرذمة قال السخاوى لأنه ~~إستعملها * 5 * جماعات ممن تقدمه من الأئمة المقتدى بهم كالحافظ أبي الفتح ~~نصر بن إبراهيم المقدسي * 6 * والحافظ السلفي حدث بها عن ابن جيرون فيما ~~قاله ابن دحية وغيره وحدث بها أيضا الحافظ * 7 * أبو بكر بن حسين الأشبيلي ~~المالكي وإن أبي العمرني كتلب علوم الحديث عن السلقى وجدث * 8 * بها أبو ~~الخطاب ابن دحية في تصانيفه عن أبي الوقت والسلفى وإستعمالها خلق كثير بعد ~~* 9 * ابن الصلاح وعمل بها النووى فإنه قال كما قرأته بخطه في آخر بعض ~~تصانيفه وأجزت روايته * 10 * لجميع المسلمين حتى إنه لكثيرة من جوزها ~~أقردهم الحافظ أبو جعفر محمد بن أبي الحسن * 11 * أبي البدر البغدادي ~~الكاتب في مصنف رتبهم فيه ms587 على حروف المعجم وكذا جمعهم أبو رشيد * 12 * بن ~~الغزالى الحافظ في كتاب سماه الجمع المبارك وقال النووى مشيرا إلى التعقب ~~على * 13 * ابن الصلاح إنه لم ير من إستعملها حتى ولا من سوغها إن الظاهر ~~من كلام من صححها * 14 * جواز الرواية بها وهذا يقتضى صحها وأى فائدة لها ~~غير الرواية بها # وإعلم أنهم يشترطون * 15 * فيمن يجيزون له الأهلة وكأن المراد أنهم ~~يجيزون للمعدومين عند كما لهم وما أحسن * 16 * قول أبي شجاع عمر بن أبي ~~الحسن البسطامي جوابا على الحافظ السلفى وقد طلب منه الإجازة * 17 * فقال # ( إني أجزت لكم عني روايتكم % بما سمعت من أشياخي وأقراني ) # ( من بعد أن تحفظوا * 18 * لجواز لها % مستجمعين لها أسباب إتقان ) # ( أرجوا بذلك أن الله يذكرني % يوم النشور * 19 * وإياكم بغفران ) ~~PageV02P324 * 1 * # ( فعضوا عليها بالنواجذ واصبورا % فقد فرق الناس الكلام بما فيه ) # ( ففيه الدواهي * 2 * القاتلات لأهلها % وكم فيه من داء يعز مداويه ) # ( فكم مقصد نحو المقاصد مظلم % وكم * 3 * موقف نحو المواقف يخزيه ) # ( كذلكم الغايات غاية بحثها % شكوك بلا شك ومن غير تمويه ) * 4 * # ( فيا حبذا القرآن كم من أدلة % حواها لتوحيد وعدل وتنزيه ) # ( فماكان في عصر الرسول * 5 * وصحبه % سواه دليلا قاهرا لأعاديه ) # ( فلا تأخذوا إلا مقالته التي % تنادي إلى دار * 6 * النعيم دواعيه ) # ( عسانا نلبي من دعانا إلى الهدى % ننال غدا من ربنا ما ترجيه ) # ( وما * 7 * خلتموه مشكلا متشابها % فقولوا وكلناه إلى علم باريه ) # ( وقف عند لفظ الله والراسخون * 8 * قل % هو المبتدا ما بعده خير فيه ) # ( وفيه لدينا فوق عشرين حجة % ولا يستطيع النظم * 9 * شرح معانيه ) # ( فقد ضل بالتأويل قوم جهالة % ويعرف ذا النقاد من غير تنبيه ) # ( فعطل * 10 * أقوام وجسم فرقة % وفاز امرؤ ما حام حول مبانيه ) # ( أتى كل ما فيه من الأمر تاركا * 11 * % ومجتنبا إتيانه لنواهيه ) # ( وقدصبر الكشاف جل كلامه % تعالى مجازا فاحذروا * 12 * من دواهيه ) # ( وفيه يالله در كلامه % مباحث تفي كل داء وتشفيه ) # ( خذوا واتركوا * 13 * منه وكل مؤلف ms588 % كذلك فيه ما يروج وما فيه ) # ( وليس سوى الرحمن يجذب عبده % إلى كل * 14 * ما يرضيه منه ويهديه ) # ( أقيموا على باب الكريم وداوموا % على قرعه فهو المجيب لداعيه ) * 15 * # ( ودونكم نصحا أتى في إجازة % ودأبي نشر العلم مع نصح أهليه ) # ( ولا تتركوني من * 16 * دعائكمو عسى % عسى دعوة تشفي الفؤاد وتحييه ) # ( وتهدي إلى حسن الختام فإنه % مناي * 17 * الذي أدعو به وأرجيه ) # ( وأحمد ربي كل حمد مصليا % على أحمد والآل أقمار ناديه ) * 18 * # ( ورض على أصحاب أحمد متبعا % لتابعهم أهل الحديث وراويه ) PageV02P326 * ~~1 * وقالت طافة ممن سوغ الأنوع في الأجازة إنها إذن لاخير جملى إلا أنه لم ~~يتقدم * 2 * ذكرما جعلوه إذنا للمجازله في كلام المصنف وذلك أنهم ذكروا من ~~أنواعها أن يأذن المجيز * 3 * للمجازله أن يروى عنه ما يتحمله من الروايات ~~بعد الأجازة له فيرويه عنه المجازلة * 4 * بعد أن يتحمله قال الزين هذا ~~النوع من الاجازة باطل وشبهوها بالوكاله قال ابن الصلاح * 5 * إنها على ~~القول بأنها إذن تنبنى على الخلاف في تصحيح الإذن في الوكالة فيما أم يملكه ~~* 6 * الآذن بعد كأن يوكله في بيع العبد الذى يريد أن يشت يه وعلى جواز هذا ~~النوع قال * 7 * بعضهم وإذا جاز التوكل فيما لايملكه بعد فالإجارة أولى ~~بدليل صحه إجاز الطفل دون * 8 * توكيله وعلى المعتمد فيتعين كما قال ابن ~~الصلاح تبعا لغيره على من يريد أن يروى * 9 * عن شيخ بالإجازه أن يعلم أن ~~يعلم ما يرويه عنه مما تحمله شيخه قبل إجازته انتهى * 10 * قال السخاوى ~~يلحق بذلك ما يتجدد للمجيز بعد صدور الإجازه من نظم أو تأليف # وهذا * 11 * أى تشبيه الأجازة بالوكالة قول ساقط لأن باب الرواية غير باب ~~الوكلة يقال هم مسلمون * 12 * بكونه غيره إنما قاسوه عليه فكان الأحسن أن ~~يقول وقياسها على الوكالة باطل فإن * 13 * الرواية خبر عما مضى يدخله الصدق ~~والكذب والوكالة إنشاء يتعلق بتصحيح أحكام مستبقلة * 14 * ولهذا لكونها ~~تتعلق بالأحكام المستقبلة يصح عزل الموكل للوكيل ويدخل ms589 فيها الشروط * 15 * ~~والاستثناء بخلاف الرواية أما الشروط والاستثناء فالظاهر دخولهما في ~~الأجازة فإنهم * 16 * يشترطون أهلية من يجيزون له ويستثنون بعض ما لم ~~يسمعوه ولا يخفى أن الأجازة معناها * 17 * إنشاء مثل أجزت لك فإنه من باب ~~بعث ونحوه فهي مثل وكلتك في معناها ثم أن المجاز * 18 * له والموكل هما ~~المخبران وخبرهما هو الذي يحتمل الصدق والكذب فإنه يقول المجاز * 19 * له ~~أخبرني فلان ويقول وكلني زيد في مطالبة عمرو بحق عنده له فكلاهما مخبران ~~ومستندهما * 20 * جمل إنشائية فقول المصنف هذا خبر وهذا إنشاء كأنه من ~~إلتباس العارض بالمعروض وأما * 21 * منع الشيخ من أجاز PageV02P327 * 1 * ~~له أو سمع منه روايته عنه فقد قال الزين ولا يضر سامعا أن يمنعه الشيخ أن ~~يروي * 2 * ما قد سمعه كأن يقول له لا ترو عني أو ما أذنت لك أن تروي عني ~~ما ما سمعته لا لعلة * 3 * أو ريبة في المسموع فإنه قال ابن خلاد في المحدث ~~الفاضل إن له الرواية عنه ولا يضره * 4 * منعه وتبعه القاضي عياض وصرح به ~~غير واحد من أئمة هذا الشأن وهذا هو الصحيح وقد * 5 * حدثه وهو شيء لا يرجع ~~فيه فلا يؤثر منعه انتهى # قلت وهذا يقوي ما قدمناه لك من أنه * 6 * إبلاغ فلا أثر لمنعه عنه # وقال السخاوي عن بعض علماء غفريقة أنه أشهد بالرجوع عما * 7 * حدث به بعض ~~من أخذ عنه لأمر نقمه عليه وكذلك عن بعض علماء الأندلس وقال لعله صدر * 8 * ~~عنهم تأدينا وتضعيفا لهم عند العامة لا لأنهم اعتقدوا صحة تأثيرة انتهى # وأقول إن * 9 * النوعين الأولين قويان والأول أقوى الأجازة بمعين لمعين ~~وكأن قوته من حيث تعيين * 10 * المسموع من أول الأمر وإلا فإن الصورة ~~الثانية لا بد فيها من تعين المسموع ضرورة * 11 * وإلا كانت إجازة بمجهول ~~وباقي أنواعها أي الأجازة ضعيف وفائدتهما أي الأولين اتصال * 12 * الإسناد ~~لا جواز العمل فإنه لا بد فيه من معرفة صحة النسخة المروي منها ms590 أما بمناولة ~~* 13 * أو بوجادة صحيحة كما سيأتي الأمران معا إلا أن تكون الأجازة لنسخة ~~صحيحة معينة * 14 * عند المجيز فتكون الإجازة لها مفيدة لاتصال الإسناد لا ~~حاجة إليه فقد علم وجواز * 15 * العمل وقد قصر مصنفوا علوم الحديث في بيان ~~الحجج في الإجازة وطولوا الكلام بذكر * 16 * أنواها وذكر تعداد أسماء ~~المختلين في كل نوع منها ما كان يليق ترك الأدلة عليها PageV02P328 * 1 * ~~مسألة الرابع من طرق الرواية المناولة و هي لغة العطية ومنه PageV02P329 * ~~1 * PageV02P330 * 1 * PageV02P331 * 1 * PageV02P332 * 1 * حديث الخضر ~~فحملوهما بغير نول أي عطاء واصطلاحا إعطاء الطالب شيئا من مروياته * 2 * مع ~~إجازته له به صريحا أو كناية وأخرت عن الإجازة مع أنها أعلى منها على ~~المعتمد * 3 * لأنها جزء لأول نوعيه # والأصل فيها ما علقه البخاري حيث ترجم له في العلم من صحيحه * 4 * أنه ~~صلى الله عليه وسلم كتب لأمير السرية كتابا وقال له لا تقرأه حتى تبلغ مكان ~~كذاوكذا فلما بلغ * 5 * المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعزا البخاري الاحتجاج لبعض علماء الحجاز * 6 * وقد وصله ~~الطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في المدخل من طريق أبي سوار عن جنب * 7 ~~* بن عبد الله يرفعه # ثم المناولة أعلاها أن يناول الشيخ الطالب العلم كتابا من سماعه * 8 * أو ~~مما قوبل على كتابه ويقول هذا من سماعي أو روايتي عن فلان فأروه عني ونحو ~~ذلك * 9 * وإنما كانت أعلاها لما فيها من التعيين والتشخيص بلا خلاف بين ~~المحدثين فيه ثم قال * 10 * زين الدين أعلى هذه الرتبة أن يملكه الشيخ ~~الكتاب هبة أو بالقيمة ويليها عاريته * 11 * كتابه يقابل عليه أو ينقل منه ~~فيجوز لطالب العلم أن ينقل عن هذا الكتاب ويعمل بما * 12 * فيه # والثانية دون هذه الصورة وهي أن يأتي الطالب بكتاب الشيخ أو بما قابل ~~عليه * 13 * فيعرضه على الشيخ فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يناوله ~~الطالب ويقول هو روايتي * 14 * عن فلان أو عمن ذكر فيه ms591 أو نحو ذلك فأروه ~~عني PageV02P333 * 1 * ونحو ذلكوهذه الصورة الآخرة سماها غير واحج من ~~الأئمة عرضا فيكون مرض المناولة * 2 * وتقدم عرض السماع # وهذه المناولة أي في الصورتين معا كما تفيده عبارة الزين فإنه * 3 * قال ~~بعد ذكر الصورتين وهذه المناولة المعروفة إن اقترنت بها إجازة فهي حالة محل ~~* 4 * السماع عند بعضهم كما حكاه الحاكم عن ابن شهاب الزهري وربيعة الرأي ~~ويحيى بن سعيد * 5 * الأنصاري ومالك عبارة ابن الصلاح ومالك بن أنس الإمام ~~في آخرين من المدنيين ومجاهد * 6 * وأبو الزبير وابن عيينة في جماعة من ~~المكيين وعلقمة وإبراهيم النخعي والشعبي في * 7 * جماعة من الكوفيين وقتادة ~~وأبو العالية وأبو المتوكل الناحي في طائفة من البصريين * 8 * وابن وهب ~~وابن القاسم في طائفة من المصريين وآخرون من الشاميين والخراسانيين ورأي * ~~9 * الحاكم طائفة من مشايخه على ذلك انتهى وغيرهم من أهل المدينة ومكة ~~والبصرة والكوفة * 10 * والشام ومصر وخراسان وروى الخطيب في الكفاية أنه ~~قال إسماعيل بن أبي أويس السماع * 11 * على ثلاثة أوجه القراءة على المحدث ~~وهو أصحها وقراءة المحدث والمناولة وقال الحاكم * 12 * في هذا العرض أما ~~فقهاء الإسلام الذي أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه أي * 13 * عرض ~~المناولة سماعا منهم الشافعي والأوزاعي والبويطي والمزني وأبو حنيفة ~~والثوري * 14 * وابن حنبل وابن المبارك وابن راهوية ويحيى بن يحيى قال ~~الحاكم وعليه عهدنا أئمتنا * 15 * إليه ذهبوا وإليه نذهب واحتج الحاكم ~~بقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها حتى * 16 * ~~يؤديها إلى من لم يسمعها وبقوله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم فإنه ~~لم يذكرفيهما غير السماع * 17 * فدل على أفضليته لكن قال البلقيني إن ذلك ~~لا يقتضي امتناع تنزيل المناولة على ما * 18 * تقدم منزلة السماع في القوة ~~على أني لم أجد من صريح كلامهم يقتضيه قال السخاوي * 19 * وفيه نظر ولم ~~يبين وجهه PageV02P334 * 1 * قال إسحاق قال حديث ابن عباس عن ميمونه هلا ~~انتقعم يجلدها يعنى الشاة فقال ms592 * 2 * إسحاق حديث ابن عكيم كتب إلينا النبى ~~صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر لاتنتفعوا من الميته با هاب * 3 * ولاعصب ~~يشبه أن يكون ناسخا له لأنه قبل موته بتسير فقال الشافعي هذا كتاب وذلك ~~سماع * 4 * فقال إسحاق إن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر ~~وكأن حجة عليهم فسكت الشافعي مع بقاء * 5 * حجته كما قاله ابن المفضل ~~الماكي فإن كلامه في ترجيح السماع في إبطال الإستدلال * 6 * بالكناب وكأن ~~إسحاق لم يقصد الردلأنه ممن يرى أن أنقص من السماع $ مسأله كيف يقول * 7 * ~~بالمناولة والأجازة كان الأولى تقديم الأجازة ليوافق ما سلف من الأجازة ~~لكنها وقعت * 8 * في عبارة الزين مؤخرة فتبع المنصف طريقه # الذي عليه الجمهور واختاره أهل الترى والورع * 9 * النع من إطلاق حدثنا ~~وأخبرنا ونحوهما في النولة والأجازة مطلقا من غير تقييد ويجوز * 10 * مع ~~تقييد ذلك بعبارة يتبين مهعا الواقع في كيفيه التحمل ويشعر به فيقول أخبرنا ~~* 11 * أو حدثنا إجازة أو مناولة أو إذنا أو نحو ذلك ومنهم وهم غير الجمهور ~~من أجاز إطلاق * 12 * حدثنا وأخبرنا من غير تقييد بما ذكر في الرواية ~~بالمناولة قال زين الدين إنه أجازه * 13 * ابن شهاب الزهرى ومالك بن أنس ~~وهو أى الإطلاق يليق بمذهب من قال الناولة المقرونة * 14 * بالإجازة منزلة ~~السماع وتقدم من قال ذلك ومنهم من أجاز حدثنا وأخبرنا الإجازة مطلقا * 15 * ~~وكل عن ابن جريح ومالك وأهل المدينه PageV02P336 * 1 * والجوينى وجماعة من ~~المتقدمين قال الزين قال القاضي عياض إنه حكى ذلك أى جواز * 2 * الرواية ~~بحدثنا مطلقا في الأجازة ابن جريح وجماعه من المتقدمين وحكى الوليد بن بكر ~~* 3 * أنه مذهب مالك وأهل المدينة وذهب إلى جوازه إمام الحرمين وخالفه غيره ~~من أهل الأصول * 4 * واستعمل بعض أهل العلم هم جماعة أهل الأصول في الروايه ~~في الأجازة ألفاظ غير مشعرة * 5 * بالأجازة منها شافهنى فلان وأخبرني ~~مشافهة قال زين الدين إذا كان قد شافهه باالأجازة * 6 * لفظا وما ms593 كان يحسن ~~أن يحذفه المنصف واستعمل بعضهم في الأجازة بالكتابه كتب إلى أو * 7 * كتب ~~لى أو أخبرنا كتابه قال الزين وهذه الألفاظ وإن استعملها طائفة من ~~المتأخرين * 8 * فلا يسلم من استعملها من الإبهام وطرف من التدليس أما ~~المشافهة فيؤهم مشافهته بالتحديث * 9 * وأما المكاتبه فتوم أنه كتب إليه ~~ذلك الحديث بعينه كما يفعله المتقدمون ومنها لفظ * 10 * أن فيقول أخبرنا ~~فلان أن فلانا حدثه أو أخبره ومنها أنبأنا وهى عند المتقدمين بمنزلة * 11 * ~~أخبرنا # واعلم أنه استدل من أجاز إطلاق التحديث بالإجازة بأن مدلول التحديث لغه * ~~12 * إلقاء المعاني إليك سواء ألقلها لفظاأو كتابة أو إجازة وقد سمى الله ~~تعالى القرآن * 13 * حديثا حدث به عباده وخاطبهم به فكل محدث أحدث إليك ~~شفاها أو بكتابة أو بإجازة فقد * 14 * حدثك به وأنت صاجق في قولم حدثني قال ~~الحاكم الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي * 15 * وأئمة عصري أن يقول فيما ~~عرض على المحدث فأجاز له روايته شفاها أبنبأني فلان وكان * 16 * البيهقي ~~يقول أبنأنا فلان إجازة ومنها لفظ عن وكثيرا ما يأتي بها المتأخرون في * 17 ~~* موضع الإجازة قال ابن الصلاح وذلك قريب إذا كان قد سمع منه بأجازة من ~~نسخة إن لم * 18 * يكن سماعا ومنها خبرنا بتشديد الباء روى عن الأوزاعي أنه ~~خصص الإجازة بذلك زاد * 19 * زين الدين ومنها قال لي فلان وكثيرا ما يعبر ~~بها البخاري وقال أبو عمر محمد ابن * 20 * أبي جعفر أحمد بن حمدان الحيري ~~كل ما قال البخاري قال لي فلان فهو عرض ومتاولة * 21 * وقد تقدم ~~PageV02P337 * 1 * أنها محمولة على السماع وأنها كأخبرنا وأنهم كثيرا ما ~~يستعملونها في المذاكرة * 2 * $ مسألة # الخامس من طرق الرواية المكاتبة وهي أن يكتب الشيخ شيئا من حديثه يخظه * ~~3 * أو يأمر غيره فليكت عنه بإذنه سواء كان غائبا عنه أو حاضر في بلده ~~والرواية بها * 4 * متصلة صحيحة عند كثير من المحققين من المتقدمين ~~PageV02P338 * 1 * PageV02P339 * 1 * المتأخيرن وتقدم في مناظرة الشافعي ~~وإسحاق دليلها ms594 وهي أي الكتابة أرفع ورتبة * 2 * من الإجازة المجردة وإلى ~~هذا ذهب قوم من الأصليين منهم إمام الحرمين وكأنه لما فيها * 3 * من ~~التشخيص والمشاهدة للمروي من أول الأمر ومنع الرواية بها قوم منهم الإمام ~~أبو * 4 * الحسن الماوردي ولكن قال القاضي عياض إنه غلط بل العمدة صحة ~~الرواية بها واستدل * 5 * له البخاري في صحيحه بنسخ عثمان رضي الله عنه ~~المصاحف والاستدلال بذلك واضح لأصل * 6 * المكاتبة لا خصوص المجردة عن ~~الإجازة فإن عثمان أمرهم بالاعتماد على مافي تلك المصاحف * 7 * ومخالفة ما ~~عداها والمستفاد من بعثه المصاحف إنما هو ثبوت إسناد صورة المكتوب فيها * 8 ~~* إلى عثمان لا ثبوت أصل القرآن فإنه متواتر كذا قيل وفيه تأمل وقال بعضهم ~~هو سيف * 9 * الدين الآمدي لا يجوز أن يروى عن الكاتب إلا أن يسلطه على ذلك ~~فيقول ارو عني ما * 10 * كتبت إليك أو يكتب ذلك إليه وحجة من أجازها أنها ~~من أقسام الأعلام الحاصل بالأخبار * 11 * فهي ميثله في الفائدة المعقولة ~~وهي حصول الظن بخبر الواحد ولهذا استعمل العقلاء * 12 * الكتاب إلى الغائب ~~ونزلوه منزلة المشافهة في جميع ما يقصدون فيه طلب المنافع ودفع * 13 * ~~المضار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فقد بعث بكتبه إلى ~~الملوك كسرى وقيصر وغيرهما * 14 * وكتابه المعروف بكتاب عمرو بن حزم فيه ~~عدة من الأحكام وعليه اعتمد علماء الأسلام * 15 * وخلفاء الأنام وكذلك ~~الخلفاء من بعده فإنه كتب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهما * 16 * في ~~أمور عظائم ومهمة وبها كانت تقوم الحجة وفي الصحيحين عدة أحاديث بعضها ~~اتفقا * 17 * عليه وبعضها انفرد به أحدهما وهي معروفة فلا نطول بها ويكفي ~~في ذلك معرفة خط الكتاب * 18 * على الأصح وإن لم تقم بينة على الكتاب ~~PageV02P340 * 1 * برؤيته وهو يكتب ذلك أو بالشهادة عليه أو أنه خطه وفيه ~~خلاف فقال قوم لا يعتمد * 2 * على الخطوط واشترطوا البينة بالرؤية أو ~~الإقرار قالوا للإشتباه في الخطوط بحيث لا * 3 * يتميز ms595 أحد الكتابين عن ~~الآخر ورده ابن الصلاح وقال إنه غير مرضى لندرة ذلك اللبس * 4 * فإن الظاهر ~~أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه إلتباس والحكم للأغلب وحاصله * 5 ~~* أنه إن حصل الظن بأنه خط فلان جاز العمل وإن شك فلا يعمل مع الشك ولاحجة ~~على ذلك * 6 * من النظر أنه يحصل به الظن والظن يجب العمل به والحجة عليه ~~من الأثر الحديث الصحيح * 7 * عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال ما محق امرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته مكتوبة * 8 * تحت رأسه أو ~~كما قال وهو حديث متفق عليه وله ألفاظ هذا أحدها ففيه دليل على العمل * 9 * ~~بالخط وإلا فأي فائدة في كتابته والقول بأنه أراد مكتوبة عنده بالشهادة ~~عليها خلاف * 10 * الظاهر وتقييد للحديث بالمذهب ثم علم الناس شرفا وغربا ~~وشاما وعدنا على الإعتماد * 11 * على الكتب في كل أمر من الأمور وأجاز ~~بعضهم هو الليث بن سعد ومنصور بن المعتمر * 12 * أنبأ ونبأ في الرواية ~~بالكتابة قال الزين تبعا لابن الصلاح وقاله ابن الصلاح تبعا * 13 * للخطيب ~~والمختار الصحيح اللائق بمذهب أهل التحري والنزاهة أن يقيد عند الرواية * ~~14 * ذلك فيقول أخبرنا كتابة أو كتب إلى أو نحو ذلك تحرزا $ مسألة # السادس من أقسام * 15 * أخذ الحديث وتحمله إعلام الشيخ الطالب لفظا ~~PageV02P341 * 1 * PageV02P342 * 1 * بشيء من مرويه من غير إذن له في ~~روايته عنه وذلك نحو أن يقول الشيخ هذا سماعي * 2 * على فلان ولا يأمره ~~بروايته عنه ولا بالنقل عنه ولا يناوله ولا بخبره إلا بمجرد * 3 * الأعلام ~~وفيه خلاف بين طائفتين عظيمتين من أهل العلم فمنعه أبو حامد الطوسي واختاره ~~* 4 * ابن الصلاح ويغره وأجازه ابن جريج وطوائف من المحدثين وصاحب الشامل ~~وهو أبو نصر * 5 * بن الصباغ والحجة للجواز القياس على الشهادة فيما إذا ~~سمع المقر يقر بشيء وإن لم * 6 * يأذن له كما تقدم في المناولة المجردة ~~وقال القاضي عياض إن اعترافه له به ms596 وتصحيحه * 7 * أنه من روايته كتحديثه له ~~بلفظه وقراءته عليه وإن لم يجز له ومبناه أي الخلاف على * 8 * أن السماع قد ~~يكون فيه خلل يمتنع السامع من أجله من الاعتماد على ذلك السماع فمن * 9 * ~~نظر إلى هذا التجويز منع ذلك لأنه يكون عملا مع الشك ومن نظر إلى أن الأصل ~~السلامة * 10 * منه حتى يظهر أجاز الرواية عنه بمجرد الأعلام ولا يخفى أن ~~هذا التجويز يجري في * 11 * الإجازة والمناولة بل والسماع ولكن البناء على ~~أن المخبر ثقة عدل ولذا قال المصنف * 12 * والأظهر أن الأصل عدم الخلل في ~~السماع فإن ظهرت قرينة تدل على وجود الخلل فيه أو * 13 * على عدمه قوي ~~العلم بها وإن لم تظهر علم به أي بالإعلام وفيه نوع ضعف لأجل الإحتمال * 14 ~~* وقد عرفت ما في الإحتمال فيجب أن يبين الراوي كيفية التحمل بهذا النوع ~~وأنه أخذه * 15 * بالإعلام وحكى القاضي عن محققي أصحاب الأصول أنهم لا ~~يختلفون في وجوب العمل بهذا * 16 * النوع وإنما يختلفون في الرواية بأعلام ~~الشيخ والله أعلم $ مسألة # السابع من طرق * 17 * أخذ الحديث وتحمله الوجادة بكسر الواو وهي مصدر ~~PageV02P343 * 1 * PageV02P344 * 1 * الأثر وذلك مما يدل على إنصاف أئمة ~~الحديث وعدم تعصيهم ولذلك أي لتسويتهم بين * 2 * المنحرفين لم يقدموا في ~~سعد بن عبادة أحد النقباء من الأنصار مع أنه تخلف عن بيعة * 3 * أبي بكر ~~وخرج إلى الشام قال أبو عمر بن عبد البر في الإستيعاب تخلف سعد بن عبادة * ~~4 * عن بيعة أبي بكر وخرج عن المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن مات بأرض ~~الشام لسنتين * 5 * ونصف من خلافة عمر انتهى ولا يقدحون فيمن حارب عثمان ~~وهم جماعة من الصحابة وللشيعة * 6 * مثل ذلك في اعتقادهم لمساوي جماعة في ~~حق قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وأولا د علي كاغتفار أئمة * 7 * الحديث ~~لمساوي جماعة من الصحابة فإنهم أي الشيعة لا يولعون ذكر مساوي أحد منهم من ~~* 8 * القرابة ولا يولعون بسبب مبتدع منهم ms597 ولا فاسق تصريح كل ذلك تعظيما ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم * 9 * مثل تركهم أي الشيعة ما روى عن الجاحظ ~~عمرو بن بحر فإنها رويت عنه قوادح لكنه لما * 10 * كان معتزليا لم تولع ~~الشيعة بذكر مساويه لأنه يجمع بينهم وبينه الاعتزال وابن الزيات * 11 * ~~بفتح الزاي وتشديد المثناة التحتية فمثناة بعد الألف نسبة إلى الزيت وهو ~~أبو جعفر * 12 * محمد بن عبد الملك وزير المعتصم له ما للوزراء من الظلم ~~والإعانة عليه وهو صاحب * 13 * تنور الحديد لاذي صنعه لتعذيب العمال وغيرهم ~~والصاحب الكافي وهو أسماعيل بن أبي * 14 * الحسن عبد الوزير مؤيد الدولة ~~ابن بويه وله قوادح لا تخلوعنها الوزراء وأتباع الملوك * 15 * وتراجم هؤلاء ~~الثلاثة مبسوطة في كتب التاريخ والمعروف من هؤلاء الثلاثة بشدة التشيع * 16 ~~* الصاحب وقد جعلهم مثالا لفساق التصريح و للشيعة مثل ذلك في المبتدعة أيضا ~~لبعض * 17 * أقوال واصل ابن عطاء وهو أبو حذيفة واصل ابن عطاء المعتزلي وهو ~~أول من أثبت المعتزلة * 18 * بين المنزلتين وعمرو بن عبيد وهو أبو عثمان ~~مشهور بالزهد من أئمة المعتزلة وله * 19 * في الميزان ترجمة مطولة ولهم أي ~~للخمسة المذكورين في ذلك أشياء PageV02P344 * 1 * PageV02P345 * 1 * ~~PageV02P346 * 1 * مولد محدث لوجه يجد قال المعافى بن زكريا النهراوني إن ~~المولدين في القاموس * 2 * الموالدة المحدث من كل شئ ومن الشعراء لحدوثهم ~~إنتهى فعلى هذا مولدين بفتح اللام * 3 * فرعوا قولهم وجادة فيما أخد من ~~العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولامناولة * 4 * أي ولا كتابة ولا ~~إعلام من تفريق العرب متعلق بفرعوا بين مصادر وجد للتمييز بين * 5 * ~~المعاني المختلة للفظ وجد وبيان المعاني المختلفة لتلك الألفاظ أفادة قوله ~~بمعنى * 6 * أنهم يقولون وجد ضالته وجدانا وأجدانا الأول بكسر الواو بضم ~~الهمزة و يقولون وجد * 7 * مطلوبه وجدا بضم الواو ووجدانا بضمها أيضا و ~~يقولون في الغضب وجد موجدة بفتح الميم * 8 * وسكون الواو وجدة بكسر الجيم ~~ووجدا بافتح للواو ووجدانا و يقولون في الغنى وجد ms598 وجدا * 9 * مثلث الواو ~~وجدة بكسر الواو حكاها الجوهري وغيره هو ابن سيدة وهذا الكلام أخذه المصنف ~~* 10 * مما ذكره ابن الصلاح وزاد فيه زين الدين وزاد المصنف في العواصم وفي ~~الحب وجدا * 11 * وهو في شرح الزين قال زين الدين وقرئ بالثلاثة في قوله ~~تعالى @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم @QE@ * 12 * فتجرى الحركات ~~الثلاث في الوا وكلها من الوجد بمعنى الغنى وقال البقاعي * 13 * لم أرفيها ~~قراءة بالفتح وإنما قرأنوح عن يعقوب بالكسر وقرأ الباقون بالضم وكأن * 14 * ~~المنصنف واكتفى عن بيان حقيقها بما ذكره عن المعاني بن زكريا وقال زين ~~الدين الوجادة * 15 * أن تجد بخط من علصرته لقيته أو لم تلقة أو لم تعاصره ~~بل كان عندك أحاديث ترويها * 16 * أو غير ذلك مما تسمعه منه ولم يجزه لك ~~وقد تكون الوجادة بخط نفسه وخط شيخه وخط * 17 * من أدركه من الثقات فيأخذ ~~حطا من الإتصال وإن كانت منطقعة في الحقيقة قال الزين * 18 * وكله أى ~~المروى بالوجادة المجرد سواء وقعت بخطه أو لامنقطع إلا أن الأول وهو أنه * ~~19 * إذا وثق أنه خطه قد أخذ شوبا من الإتصال قال ابن كثير فيما نقل عنه ~~الوجادة ليست * 20 * من باب الرواية وإنما هي حكاية عما وجده وقد يتساهل ~~فيما بعض الناس فيروى بعن أونحوها * 21 * مثل قال فلان مما يوهم أخذه إجازة ~~أو سماعا في موضع الوجادة PageV02P347 * 1 * وذلك مثل رواية بهزين حكيم عن ~~أبيه عن فإنها صحيفة على ما قيل وكذا قال صالح * 2 * جزره في رواية عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده وقال مثله ابن المينى في رواية وائل * 3 * عن ولده بكر ~~وهو تدليس قبيح لايهامه السماع وإنما يقال فيها وجدت يخط فلان أو وجدت * 4 ~~* بخط ظننته خط فلان أو قال لى الثقة إنه خط فلان مثل بخط ذكر كلنبه أنه خط ~~فلان بن * 5 * فلان وقد جازف بعضهم فأطلق في الوجادة حدثنا وأخبرنا فإنتقد ~~ذلك على فاعله قال ابن * 6 ms599 * المدينى حدثنا أبو داود الطيالسى حدثنا صاحب ~~لنا من أهل الرأى يقال له أشرس قال * 7 * قدم علينا محمد بن إسحاق فكان ~~يحدثنا عن إسحاق بن راشد فقدم علينا إسحاق فجعل يقول * 8 * حدثنا الزهرى ~~قال فقلت له أبن لقيته قال لم ألقه مررت ببيت المقدس فوجدت كتابا له * 9 * ~~حكاه القاضى عياض ايضا قال القاضي عياض لاأعلم من يقتدى به أنه أجاز ذلك ~~ولا من * 10 * يعده معد المسند عبارة الزين قال القاضي عياض لا أعلم من ~~يقتدى به أجاز النقل عنه * 11 * بحدثنا وأخبرنا ولا من يعده معد المسند # قال الزين هذا الحكم في الرواية بالوجادة * 12 * وأما العمل بها فقال ~~القاضى عياض إختلفت أءمة الحديث والفقه والأصول فمعظم المحدثين * 13 * ~~والفقهاء من الأباء وهو الإمتناع وذلك لما تقدم من أن معظمهم لايرون العمل ~~به قيل * 14 * ويحتمل أنه بالمثناة الفوقية من الإتيان يعنى يعملون به ~~لوضوح دليله وهو أن مدار * 15 * وجواب العمل بالحديث الموسوق بنسبته إلى ~~الشارع صلى الله عليه وسلم لاتصاله بالرواية بأى طرقها وحكى * 16 * عن ~~الشافعي جواز العمل به وقالت به طائفة من نظار أصحابه وهو الذي نصره الجوني ~~* 17 * وإختاره فيره من أرباب التحقيق قال ابن الصلاح قطع بعض المحققين من ~~أصحابه أى الشافعى * 18 * في أصول الفقه بوجوب العمل به عند حصول الثقة ~~والمراد به الجوني فإنه PageV02P348 * 1 * نصره وإختاره غيره من أرباب ~~التحقيق قال وهو الذي لايتجه غيره الأعصار المتأخرة * 2 * وذلك أنها قصرت ~~الهمم فيها جدا وحصل التوسع فيها فلو توقف العمل فيها إلى الرواية * 3 * ~~لانسد باب العمل بالمنقول لتعذر شرط الرواية في هذا الزمان يعنى فلم يبق ~~إلا مجرد * 4 * وجدان قال النووى هذا هو الصحيح وقد إستدل العماد بن كثير ~~للعمل بها بقوله صلى الله عليه وسلم في * 5 * الحديث الصحيح أى الخلق أعجب ~~إليكم إيمانا قالوا الملائكة قال وكيف لا يؤمنون وهم * 6 * عند ربهم وذكروا ~~الأنبياء فقال كيف لايؤمنون والوحى ينزل عليهم قالوا فنحن ms600 قال وكيف * 7 * ~~يؤمنون وأنا بين أظهركم قالوا فمن يا رسول الله قال قوم يأتون بعدكم يجدون ~~صحفا * 8 * يؤمنون بها قال فيؤخذ منه مدح من عمل بالكتب المتقدمة بمجرد ~~الوجادة قال البلقيني * 9 * وهو إستنباط حسن قال السخاوي قلت وفي الإطلاق ~~نظر فالوجود بمجرده لا يسوغ العمل * 10 * فقلت مقيد بما علم من وجود يوثق ~~به كما دلت له قواعد العلم # قلت وهو الذي اختاره * 11 * أئمة أهل البيت عليهم السلام منهم الإمام عبد ~~الله بن حمزة المنصول بالله وادعى * 12 * إحماع الصحابة على ذلك ذكره في ~~صفوة الأختيار في أصول الفقه ومنهم الإمام المؤيد * 13 * بالله يحيى بن ~~حمزة ذكره في كتابه المعيار في أصول الفقه ولكنه اختار جواز العمل * 14 * ~~دون الرواية فإنه قال والمختار عندنا جواز العمل على ذلك دون الرواية لأن ~~العمل * 15 * إنما مستنده عليه الظن وهو حاصل هاهنا فأما الرواية فلا بد ~~فيها من أمر وراء ذلك * 16 * القطع بمستند تجوز معه الرواية قال المنصور ~~بالله وإجماع الصحابة وكتاب عمرو بن * 17 * حزم لا يتهضان إلا إلى ما ذهب ~~إليه الإمام يحيى ذكره المصنف في العواصم ومنهم الإمام * 18 * المتوكل على ~~الله أحمد بن سليمان حكاه عنه الإمام المهدي محمد بن المهر في عقود * 19 * ~~العقيان واختاره في محمد بن المظهر لنفسه وحكاه عن أبيه المطهر بن يحيى ذكر ~~ذلك * 20 * كله في عقود العقيان في شرح قوله PageV02P349 * 1 * # ( روينا سماعا عن إمام محقق % أبي القاسم الحبر المفسر بالفضل وذكر ~~الخلاف * 2 * في ذلك الحاكم أبو سعيد في شرح العيون واحتج له بما يقتضي أنه ~~إجماع لاصحابة ولاتابعين * 3 * وكذلك الشيخ أبو الحسين البصري ذكرمثل ذلكفي ~~المعتمد واختاره الفقيه عبد الله بن * 4 * زيد العنسي في كتابه الدرر ~~والمنظومة واحتج له بمثل ذلك وقال وهو قول طائفة من العلماء * 5 * قلت وقد ~~احتجوا على ذلك بحجج ثلاث الأولى منها أن ذلك يفيد الظن وهو العلة الموجبة ~~* 6 * لقبول أخبار لآحاد و الثانية منها ms601 الإجماع وهو إجماع الصحابة رواه ~~الإمام المنصور * 7 * بالله والإمام المهدي محمد وعبد بن زيد والحاكم وأبو ~~الحسين والرازي والحافظان يعقوب * 8 * بن سفيان وإسماعيل بنكثير الشافعي ~~والثالثة منها حديث بن حزم لذى أمر النبى صلى * 9 * الله عليهوآله وسلم أن ~~يكتب له أنصبة لزكوات ومقادير الديات ورجع إليه الصحابه وتركواله * 10 * ~~آراء هم وقد صح عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رجع إليه في ~~دية الأصابع * 11 * حكاه ابن كثير في الإرشاد ونقلنا لفظه في شرح بلوغ ~~المرام المسمى سبل السلام وقال * 12 * ابن كثير وروى هذا الحديث يعنى حديث ~~عمرو بن حزم مسندا ومرسلا أما المسند فروااه * 13 * جماعة من الحفاظ وائمة ~~الأثر النسائى في سننه والإمام أحمد في مسنده وأبو داود * 14 * في كتاب ~~المراسيل وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى بالمهملة مفتوحه وكسر * ~~15 * الراء نسبة إلى دارم حى من تميم وأبو يعلى الموصلى ويعقوب بن سفيان في ~~مسانيدهم * 16 * ورواه الحسن بن سفيان العسوى وعثمان بن سعيد الدرامى وعبد ~~الله بن عبد العزيزالبغوى * 17 * بالموحدة وغين معجمة نسبة إلى بغشور بلدة ~~بين هراة وسرخس والنسبة بغوى على غير * 18 * القياس قاله في القاموس وقد ~~تقدم وأبو زرعة الدمشقى وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبار * 19 * الصوفي ~~الكبير وحامد بن محمد بن شعيب البلخى والحافظ الطبرانى نسبة إلى طبران بلدة ~~* 20 * بتخوم قومس كما في القاموس سقنا ترجمته في PageV02P350 * 1 * ~~التنزير شرح الجامع الصغير كما سقنا ترجمة غيره ممن ذكر وأبو حاتم بن حبان ~~* 2 * البستي في صحيحه وظاهر طريق سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ~~وقال ثقة مأمون * 3 * وقال الحافظ ابن أبو بكر البيهقي أنني عليه أبو زرعة ~~وأبو حاتم الرازيان وعثمان * 4 * بن سعيد الدارمي وقال البيهقي هو حديث ~~موصول الإسناد حسن فهذه الطرق المسندة وأما * 5 * المرسل فقد روى من وجوه ~~رواها ابن كثير وذكر اختلافا في صحة إسناده وطول الكلام * 6 * فيه ثم قال ms602 ~~وعلى كل تقدير فهذا الكتاب متداول بين أئمة الإسلام قديما وحديثا يعتمدون * ~~7 * عليه ويفرعون في مهمات هذا الباب إليه كما قال يعقوب بن سفيان لاأعلم ~~في جميع الكتب * 8 * كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون غليه ويدعون * 9 * آراءهم وتقدم من ~~الأدلة حديث ابن عمر مرفوعا في الوصية وهو متفق عليه وقد سرده المصنف * 10 ~~* في العواصم من أدلة الوجادة # قلت ول غناء عن القول بها كما قاله النووي وغيره ولما * 11 * ألقى الله ~~وله الحمد الولوع بهذا الشأن وكان علماء الحديث لا وجود لهم بهذه الأوطان * ~~12 * وكان مشايخنا رحمهم الله وأنزلهم غرف الجنان الذين عنهم أخذنا علوم ~~الآلات من نحو * 13 * وتصريف وميزان وأصول فقه ومعان وبيان ليس لهم إلى هذا ~~الشأن نزوع وإنما يدرسون * 14 * فيما تجرد عن الأدلة من الفروع ووفقت على ~~قول بعض الأئمة # ( إن علم الحديث علم رجال * 15 * % تركوا الإبتداع للإتباع ) # ( فإذا جن ليلهم كتبوه % وإذا أصبحوا غدوا للسماع ) $ * 16 * قلت مجيزا ~~لها # ( قد أردنا السماع لكن فقدنا % من يفيد الأسماع بالإسماع ) # ( فرجعنا * 17 * إلى الوجادة لما % لم تجد عارفا به في البقاع ) # ( فلسان الأسفار تملي ومنها % نتلقى * 18 * سرا سماع البراع ) ~~PageV02P351 * 1 * # تم من الله وله الحمد بالبقاء في مكة والإجتماع بأئمة من علماء الحرمين ~~ومصر * 2 * وإملاء كثير من الصحيحين وغيرهما وأخذ الإجازة من عدة علماء ~~والحمد لله $ مسألة * 3 * في كتابة الحديث وضبطه # كتابة الحديث وضبطه اختلف الصحابة والتابعون في كتابة الحديث * 4 * أي ~~اختلف في ذلك كل فريق في عصره فكرهه كراهة تحريم كما صرح به PageV02P352 * ~~1 * PageV02P353 * 1 * PageV02P354 * 1 * PageV02P355 * 1 * PageV02P356 * ~~1 * PageV02P357 * 1 * PageV02P358 * 1 * PageV02P359 * 1 * PageV02P360 * ~~1 * PageV02P361 * 1 * PageV02P362 * 1 * جماعة ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ~~ثابت وأبو موسى وأبو سعيد الخدري وآخرون * 2 * من الصحابة بل قالوا تحفظ ~~عنهم حفظ قلب كما أخذه عنهم حفظا والتابعين منهم الشعبي * 3 * والنخعي ~~لقوله صلى الله عيله وآله وسلم لا تكتبوا ms603 عني شيئا غير القرآن ومن كتب عني ~~* 4 * شيئا غير القرآن فليمحه أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد وفي رواية أنه ~~استأذن النبي * 5 * صلى الله عليه وسلم في كتب PageV02P363 * 1 * الحديث ~~فلم يأذن له وجوزهاي كتب الحديث وفعله جماعة من الصحابة منهم علي وابنه * 2 ~~* الحسن وعمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأنس بن مالك وابن عباس وابن عمر ~~في رواية * 3 * والحسن وقال البلقيني في محاسن الإصطلاح أعلى من روى عنه ~~ذلك من الصحابة عمر بن * 4 * الخطاب ثم عثمان بن عفان روى عن عمر أنه قال ~~قيدوا العلم بالكتابة ونحوه عن عثمان * 5 * وعطاء وسعيد بن جبير وعمر بن ~~عبد العزيز وحكاه القاضي عياض عن أكثر الصحابة والتابعين * 6 * قال القاضي ~~ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف بناء على وقوع الإجماع * 7 * ~~بعد الخلاف والإعتداء به وهي مسألة خلاف في الأصولومما يدل على الجواز أي ~~في عصره * 8 * صلى الله عليه وسلم فضلا عما بعده ما ذكره زين الدين من قوله ~~صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اكتبوا لأبي شاه * 9 * بالشين المعجمة ~~وهاء منونة في الوقوف والدرج على المعتمد وهو أمر منه صلى الله عليه وسلم ~~بكتب خطابته * 10 * التي سمعها أبو شاه يوم الفتح من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فطلب أن تكتب له فأمر صلى الله عليه وسلم بكتابتها * 11 * له قال ~~ابن عبد البر في الإستيعاب إن أبا شاه رجل من أهل اليمن حضر خطبة النبي * ~~12 * صلى الله عليه وسلم في تحريم مكة فقال أبو شاه أكتب لي يا رسول الله ~~الخطبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا * 13 * لأبي شاه قال ابن ~~عبد البر وهو من ثابت الحديث وأما قول البلقيني يجوز أن يدعي * 14 * أنها ~~واقعة عين فقد نظره السخاوي وكأن وجهه أن الأصل التشريع العام ومن الأدلة * ~~15 * على الجواز ما ي صحيح البخاري من حديث أيتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم ~~كتابا ms604 الحديث * 16 * و من الأدلة على جوازها ما روى أبو داود من حديث عبد ~~الله بن عمرو ابن العاص قال * 17 * كنت أكتب كل شيء سمعته عن رسول الله ~~وذكر الحديث وفيه أنه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال * 18 * له ~~اكتب وفي لفظ قلت يا رسول الله أكتب ما أسمعه منك في الغضب والرضا قال نعم ~~فإني * 19 * لا أقول إلا حقا وكانت تسمى صحيفته تلك الصادقة رواه ابن سعد ~~وغيره وفي صحيح PageV02P364 * 1 * البخاري من حديث أبي هريرة أن عبد الله ~~بن عمرو كان يكتب فإنه قال أبو هريرة * 2 * ما أحد من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه * 3 * ~~كان يكتب ولا أكتب # قلت وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقات لأبي بكر الصديق ~~وهو في * 4 * صحيح البخاري قلت وكتب صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر ~~وملك مصر وعمان وغيرهم وكتب لعمرو بن حزم * 5 * الديات والزكوات كما قدمنا ~~في الوجادة وكتب علي عليه السلام صحيفة كانت معلقة في * 6 * سيفه فيها ~~أسنان الإبل ومقادير الديات وهو صحيح أظنه في صحيح البخاري هو كما ظنه * 7 ~~* رحمه الله وأوله فيه ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن ~~وما في هذه الصحيفة وبالجملة * 8 * فلو تركت الكتابة في الأعصار الأخيرة ~~لكان ذلك سبيلا إلى الجهل بالشريعة وموت كثير * 9 * من السنن بل قد كتب عمر ~~بن عبدالعزيز في عصره إلى أهل المدينة انظروا ما كان من * 10 * حديث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل المدينة انظروا ما كان من حديث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فاكتبوه فانى * 11 * خشيت دروس العلم وذهاب العلماء وعن ~~الشافعي إن هذا العلم يند كما تند الإبل ولكن * 12 * الكتب له حماة ~~والأعلام عليه رعاة وبالجملة فقد استقر الأمر جواز الكتابة قال ابن * 13 * ~~حجر لايبعد وجوبها ms605 على من خشى النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم ونحوه ~~قول الذهبى * 14 * إنه يتعين من المائة الثالثة وهلم جرا وأول من دون ~~الحديث الزهرى بأمر عمر بن عبد * 15 * العزيز وبعث به إلى كل أرض له عيله ~~سلطان # وقد إختلف في الجواب عن حديث أبي سعيد * 16 * الدال على النهي عن الكتابه ~~والجمع بينه وبين أحاديث الإذن في الكتابه كحديث أبي * 17 * شاه فأجيب ~~بجوابات ثلاثة الأول [ ما أفاده قوله ] فقيل إن النهى منسوخ بها وكان * 18 ~~* النهي في أول الأمر لخوف إختلاطه أى الحديث بالقرآن أي بسبب أنه لم يكن ~~قد إشتد * 19 * إلف الناس بالقرآن ولم يكثر حفاظه والتقنون له فلما ألفه ~~الناس وعرفوا أساليبه * 20 * وكمال بلاغته وحسن تناسب فواصله وغايته صارت ~~لهم ملكة يميزونه بها PageV02P365 * 1 * من غيره فلم يخش اختلاطه بعد ذلك ~~فلذا قال أمن ذلك أذن فيه وهذا الجواب جنح * 2 * إليه ابن شاهين فإن الإذن ~~لأبي شاه كان في فتح مكة قال الحافظ وهو أي هذا الجمع * 3 * أقربها و ~~الثاني قيل إن النهي في الحق من وثق بحفظه وهذا كما قال ثعلب إذا أردت * 4 ~~* أن يكون عالما فالكسر القلم والإذن لمن لم يثق والثالث قيل النهي عن ~~كتابه الحديث * 5 * مع القرآن في صحيفة واحدة لانهم كانوا يسمعون تأويل ~~الآيه فريما كتبوه معه قال الحافظ * 6 * ابن حجر ولعل ما قرىء في الشاذ في ~~قوله / < ما لبثوا حولا في العذاب المهين > / قلت هذه * 7 * قراءة ذكرها ~~ابن خلكل لابن شنبوذ وذكر غيرها في شواذه وذكر لها قصة فلا يصح تمثيل * 8 * ~~به إذ الكلام فيما كان يكتبه الصحابة فهوا عن ذلك عن خلط كتابه القرآن ~~بتأويل في * 9 * صحيفة لخرف الإشتباه والله أعلم # | مسألة وينغي إستحبابا مؤكدا بل عبارة بن خلاد وعياض * 10 * تقتضى الوجب ~~وعبرة ابن الصلاح ثم إن على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبطه * 11 * ~~إلى آخر فأدت عبارته الوجوب لطالب الحديث العناية في تجويد كتابه ms606 بأعجاب أى ~~بالنقط * 12 * ما يلتبس منه لو ترك إعجابه والإجام إزلة العجمة وذلك بالنقط ~~نحوه فيميز الخاء * 13 * المعجمة من الحاء المهملة والذال المعجمة من الدال ~~المهملة كما في مثل عليكم بمثل * 14 * حصى الخذف فيعجم كلا من الخاء والذال ~~بانقط وروى عن الثورى أنه قال الخطوط المعجمة * 15 * كالبرود المعلمة قال ~~وإعجام المكتوب يمنع من استعجامه وشكله يمنع إشكاه لاسيما * 16 * إعجام ~~أسماء الرواة كخباب بالعجمة وأبي الجوزاء باجيم والزاى وأبي الحوراء بالحاء ~~* 17 * المهملة والراء ويعرف عطف على العناية أي وينبغي له أن يعرف ما ~~اصطلح عليه أهل * 18 * الحديث فلهم اصطلاحات في تخريج الساقط قال زين الدين ~~إنهم PageV02P366 * 1 * يسمون ما سقط من أصل الكتاب فألحق في الحاشية أو ~~بين السطور اللحق بفتح اللام * 2 * والحاء معا قال وأما كيفية ما يسقط من ~~الكتاب فلا ينبغي أن يكتب بين السطور لأنه * 3 * يضايقها ويعكس ما يقرأ ~~خصوصا إن كانت السطور ضيفة متلاصقة والأولى أن يكتب في الحاشية * 4 * فإن ~~كان السقط من وسط السطر فينبغي أن يخرج له إلى جهلة اليمين لاحتمال أن يبقى ~~* 5 * في بقية السطر سقط فيخرج له إلى جهلة الشمال ثم أطال في هذا البحث ~~بآداب قد أعرض * 6 * عنها الكتاب في هذه الأزمنة ولاتخيرج أي صفة التخريج ~~قال الزين أما صفة التخريج * 7 * للساقط فقال القاضي عياض وأحسن وجوهها ما ~~استمر عليه العمل عندنا من كتابة خط بموضع * 8 * النقص صاعدا إلى تحت السطر ~~الذي فوقه ثم ينعطف إلى جهة التخريج في الحاشية انعطافا * 9 * يشير إليه ~~والتمريض والتضبيب قال الزين التمريض هو كتابة صورة ض هكذا في الحرف الذي * ~~10 * يشار إليه تمريضه وقال القاضي عياض في الإلماع شيوخنا من أهل المغرب ~~يتعاملون أن * 11 * الحرف إذا كتب عليه صح أن ذلك علامة لصحة الحرف فوضع ~~حرف كامل على حرف صحيح وإذا * 12 * كان عليه صاد مممدودة دون حاء كان علامة ~~أن الحرف غير مستقيم وأما التضبيب فهو * 13 * مثناة ms607 فوقية مقتوحة فضاد ~~معجمة فموحدة بعدها مثناة تحتية فموحدة وهو عطف تفسيري * 14 * للتمريض فإنه ~~عبارة عن الصورة التي قالها القاضي عياض فإنه قال إن ذلك علامة على * 15 * ~~أن الحرف لا يستقيم إذا وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على أختلال ~~الحرف * 16 * قال ويسممى أيضا ذلك الحرف ضبة أي أن الحرف مقفل لا يتجه ~~لقراءة كما أن الضبة مقفل * 17 * بها والكشط والمحو والضرب قال الزين لما ~~تقدم إلحاق الساقط تعقيبة بإبطال الزائد * 18 * فإذا وقع في الكتاب شيء ~~زائد يلس منه فإنه ينبه عليه إما بالكشط وهوالحك وإما بالمحو * 19 * بأن ~~يكون الكتاب في لوح أورق صقيل جدا في حال طراوة المكتوب وقد أطال زين الدين ~~* 20 * في هذه الثلاثة في شرحه والعمل في اختلاف الروايات والإسناد بالرمز ~~أي إذا كان * 21 * الكتاب مرويا بروايتين فأكثر في نسخة PageV02P367 * 1 * ~~واحدة فالعمل أن يبني الكتاب أولا على رواية واحدة ثم ما كان من رواية أخرى ~~* 2 * ألحقها في الحاشية أو غيرها مع كتابة اسم راويها معها أو الإشارة ~~إليه أي بالرمز * 3 * إن كان زيادة وإن كان الاختلاف بالنقص أعلم على ~~الزائد أنه ليس في رواية فلان باسمه * 4 * أو الرمز إليه وأما الرمز في ~~الإسناد فهو ماجرت عادة أهل الحديث باختصار بعض ألفاظ * 5 * الأداء في الخط ~~دون النطق فإنهم يقتصرون من حدثنا على ثنا وربما اقتصروا على الضمير * 6 * ~~فقط فقالوا نا وربما اقتصروا على حذف الحاء فقط فكتبوا دثنا قال ابن الصلاح ~~إنه * 7 * رآه في خط الحاكم وأبي عبد الرحمن السلمي والبيهقي ومن ذلك ~~أخبرنا اقتصر وافيها * 8 * على الألف والضمير أعنى أنا وربما لم يحذف بعضهم ~~الراء فيكتب أرنا وبعضهم بحذف الخاء * 9 * والراء ويكتب أبنا وقد فعله ~~البيهقي وطائفة من المحدثين قال ابن الصلاح وليس بجيد * 10 * ومما جرت عادة ~~أهل الحديث حذف قال في أثناء الإسناد في الخط والإشارة إليه بالرمز * 11 * ~~فرأيت في بعض الكتب المعتمدة الإشارة إليها ms608 بقاف فبعضهم بجمعها مع أداة ~~التحديث * 12 * فيكتب قثنا يرد قال حدثنا وبعضهم يفردها فيكتب في ثنا وهذا ~~اصطلاح متروك قال ابن * 13 * الصلاح جرت العادة بحذفها خطا قال ولا بد من ~~ذكرها حال القراءة لفظا ومما جرت به * 14 * عادتهم عند الإنتقال من سند إلى ~~سند وذلك أنه إذا كان للحديث إسنادان فأكثر وجمعوا * 15 * بين الأسانيد في ~~متن واحد أنهم إذا انتقلوا من إسناد إلى إسناد آخر كتبوا بينهما * 16 * حاء ~~مفردة مهملة صورة ح والذي عليه عمل أهل الحديث أن ينطق القاريء بها كذلك ~~مفردة * 17 * واختاره ابن الصلاح ونقل كلاما كثيرا في ذلك وكتابة التسميع ~~قال الخطيب في كتاب * 18 * الجامع يكتب الطالب بعد البسملة اسم الشيخ الذي ~~سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه قال * 19 * وصورة ما ينبغي أن يكتب حدثننا أبو ~~فلان فلان بن فلان بن فلان الفلاني قال حدثنا * 20 * فلان ويسوق ما سمعه من ~~الشيخ على لفظه قال وإذا كتب الطالب PageV02P368 * 1 * الكتاب المسموع فإنه ~~ينبغي أن يكتب فوق صدر التسمية أسماء من سمع معه وتاريخ * 2 * وقت السماع ~~قال وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب فكلاهما قد فعله شيوخنا * ~~3 * قال إن كان سماعه للكتاب في مجالس عديدة كتب عند انتهاء السماع في كل ~~مجلس علامة * 4 * البلاغ ويكتب في الذي يليه التسميع والتاريخ والتقطيع كما ~~يكتب في أول الكتاب فعلى * 5 * هذا شاهدت أصول جماعة من شيوخنا مرسومة وقد ~~ذكروا في هذا النوع آدابا كثيرة وفوائد * 6 * حسنة أو دعوها هذا النوع من ~~كتب علم الحديث وإنما اختصرتها لطول الكلام فيها واعتمادي * 7 * على ما ~~يتعلق به التحليل والتحريم غالبا وقد ذكرنا مما ذكروه محل الحاجة # مسألة * 8 * في بيان صفات راوي الحديث وآدابه # صفة رواية الحديث وآدابه قال زين الدين اختلفوا * 9 * في الإحتجاج ~~PageV02P369 * 1 * PageV02P370 * 1 * PageV02P371 * 1 * PageV02P372 * 1 * ~~PageV02P373 * 1 * PageV02P374 * 1 * PageV02P375 * 1 * PageV02P376 * 1 * ~~PageV02P377 * 1 * PageV02P378 * 1 * PageV02P379 * 1 * PageV02P380 * 1 * ~~PageV02P381 * 1 * PageV02P382 * 1 * PageV02P384 * 1 * PageV02P385 * 1 * ~~PageV02P386 * 1 * PageV02P387 * 1 * PageV02P388 * 1 * PageV02P389 * 1 * ~~بمن لا ms609 يحفظ حديثه وإنما يحدث من كتابه معتمدا عليه على أقوال الأول قوله ~~فذهب * 2 * الجمهور إلى جواز ذلك إذا كان الراوي قد ضبط سماعه أو قابل ~~كتابه هو أوثقة على نسخة * 3 * شيخه أو نسخة مقابلة بنسخة شيخه على الوجه ~~الصحيح PageV02P390 * 1 * وإلى هذا ذهب الشافعي وأكثر أصحابه أن كان كتابه ~~محفوظا مصونا لديه وروى عن * 2 * أبي حنيفة ومالك أن لا حجة إلا فيما رواه ~~الراوي من حفظه فإن غاب عنه كتابه بضياع * 3 * أو عارة أو نحو ذلك بأن سرق ~~عليه فاختلفوا أيضا فذهب أهل التشديد إلى أنها لا تجوز * 4 * الرواية منه ~~لغيبته عنه وجواز التغيير فيه والأصح عند الجمهور جواز الرواية إذا * 5 * ~~كان الغالب عليه السلامة من التبديد لا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه في ~~الغالب * 6 * إذا غير ذلك أو شيء منه لأن باب الرواية مبني على غلبة الظن # قال الخطيب والسماع * 7 * من كتاب البصير الأمي والضرير الأعمي اللذين لم ~~يحفظا لكن كتب لها ما سمعا أي كتبه * 8 * لهما ثقة قد منع منه غير واحدمن ~~العلماء وهي عبارة الخطيب ورخص فيه بعضهم قال ابن * 9 * الصلاح في الضرير ~~الذي لا يحفظ حديثه من فهم من حدثه إذا استعان بالمأمونين في ضبط * 10 * ~~سماعه وحفظ كتابه واحتاط في ذلك بحيث يحصل معه الظن بالسلامة من التغيير ~~صحت روايته * 11 * قال ابن الصلاح غير أنه أولى بالخلاف من البصير وهذا أي ~~ما ذكر من أول المسألة * 12 * كله في رواية الراوي من أصله الذي سمع منه أو ~~مما قوبل على أصله فأما روايته عن * 13 * أصل شيخه وما قوبل عليه فالأكثر ~~والأصح المنع منه قلت إلا أن قراءته في أصله كان * 14 * بمنزلة المقابلة ~~على أصل شيخه أي جاز وهذا كثير خاصة إذا كان شيخه معتمدا في التسميع * 15 * ~~على الكتاب دون الحفظ فإنه يوثق بكتابه والله أعلم وهذا إذا لم يختلف حفظه ~~وكتابه * 16 * فإذا اختلف حفظه وكتابه فإن وجد الحافظ ms610 للحديث في كتابه خلاف ~~ما يحفظه فإن كان * 17 * حفظه مأخوذا من كتابه رجع إيه وأن كان من شيخه قدم ~~الحفظ قال زي الدين والأحسن * 18 * أي يجمع بينهما أي أن يقول حفظي كذا وفي ~~كتابي كذا فهكذا فعل شعبة وغير واحد من * 19 * الحفاظ ومثله ما إذا حفظ ~~شيئا وخالفه فيه بعض الحفاظ المتقنين فإنه يحسن فيه أيضا * 20 * بيان ~~الأمرين فيقول حفظي كذا PageV02P391 * 1 * وكذا وقال فيه فلان كذا وكذا ~~ونحو ذلك وقد فعله سفيان الثوري $ مسألة في آراء * 2 * العلماء في رواية ~~الحديث بالمعنى # والرواية للحديث بالمعنى أي روايته بمعناه بعبارة * 3 * من عند الراوي ~~محرمة على من لا يعلم مدلول الألفاظ ومقاصدها وما يحيل معانيها فإن * 4 * ~~هذا لا يمكنه أن يروى المعنى لأنه لا يعرفه فتحرم عليه الرواية بلا خلاف ~~واختلفوا * 5 * في من يعلم ذلك مدلول الألفاظ وما ذكر معها هل تجوز له ~~الرواية بالمعنى والأكثر * 6 * على الجواز لجواز رواية الحديث بالمعجمة ~~للعجم فإنه جائز بالإتفاق وهو رواية بالمعنى * 7 * ولأن الصحابة رووا ~~أحاديث بألفاظ تختلفة في وقائع متحدة قال زين الدين وقد ورد في * 8 * ~~المسألة حديث مرفوع رواه ابن منده في معرفة الصحابة من حديث عبد الله بن ~~سليمان * 9 * بن أكتمة الليثي قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا ~~أستطيع أن أؤديه كما * 10 * أسمع من ك يزيد منك حرفا أو ينقص حرفا قال إذا ~~لم تحلوا حراما ولا تحرموا حلالا * 11 * وأصبتم بالمعنى فلا بأس فذكر ذلك ~~للحسن فقال لولا هذا ما حدثنا هكذا نقله زين الدين * 12 * وقال السخاوي بعد ~~ذكره وهو حديث مضطرب لا يصح بل رواه الجوزجاني في الموضوعات # واعلم * 13 * أنه أسقط المصنف رحمه الله مسألة الإقتصار على بعض الحديث ~~وذكرها زين الدين بعد * 14 * مسألة الرواية بالمعنى فقال اختلف العلماء في ~~جواز الإقتصار على بعض الحديث وحذف * 15 * بعضه على أقوال أحدها المنع ~~مطلقا ثانيها الجواز مطلقا PageV02P392 * 1 * قال وينبغي تقييد ms611 الإطلاق بما ~~إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمأتي به تعليقا * 2 * بخل بالمعنى حذفه ~~كالإستثناء والحال ونحو ذلك الثالث إن لم يكن رواه على التمام * 3 * مرة ~~أرى هو أوغيره لم يجز وإن كان رواه على التمام هو أو غيره جاز الرابع وهو ~~الصحيح * 4 * كما قال ابن الصلاح أنه يجوز ذلك من العالم العارف إذا كان ما ~~تركه متميزا عما تركه * 5 * غير متعلق به بحيث لا يخل البيان ولا تختلف ~~الدلالة فيما نقله بتكر ما تركه قال * 6 * فهذا ينبغي أن يجوز لأن ذلك ~~بمنزلة خبرين منفصلين $ مسألة في التسميع بقراءة اللحان * 7 * وذي التصحيف # التسميع بقراءة اللحان صيغة مبالغة ولعله يغتفر إذا كان لحنه قليلا * 8 * ~~كما يدل له مفهوم المبالغة والمصحف اسم فاعل وليحذر الشيخ أن يروى حديثه ~~بقراءة * 9 * لحان أو مصحف فقد روينا عن الأصمعي قال إن أخوف ما أخاف على ~~طالب العلم أي علم الحديث * 10 * أو ما مزج به من الأدلة إذا لم يعرف النحو ~~أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب * 11 * علي متعمدا ~~فليتبوأ مقعده من النار زاد زين الدين لأنه لم يكن يلحن فمهما رويت * 12 * ~~عنه ولحنت فقد كذبت عليه صلى الله عليه وسلم قال زين الدين وروينا نحو هذا ~~عن حماد بن سلمة فإنه * 13 * قال لإنسان إن لحنت في حديثي فقد كذبت علي ~~فإتي لا ألحن وكان حماد إماما في ذلك * 14 * وروى أنه شكاه بعضهم إلى ~~الخليل بن أحمد فقال سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه * 15 * في جل رعف ~~فانتهرني وقال أخطأت إنما هو مرعف بفتح العين فقال الخليل صدق أتلقي * 16 * ~~بهذا الكلام أبا أسامة هو مما ذكر أنه سبب تعلم سيبويه العربية PageV02P393 ~~* 1 * # قلت وإنما قال الأصمعي أخاف ولم يجزم لأن من لم يعلم بالعربية وإن لحن ~~يكن * 2 * متعمدا الكذب # وروى الخطيب عن شعبه قال من طلب الحديث ولم يتعلم العربية كمثل رجل * 3 ms612 * ~~عليه برنس وليس عليه رأس في القاموس البرنس بالضم قلنسوة أو كل ثوب رأسه ~~منه دراعة * 4 * كان أوجبة أو قمطرا وروى الخطيب أيضا عن حماد بن سلمة قال ~~مثل الذي يطلب الحديث * 5 * ولا يطلب النحو مثل حمار عليه مخلاة ولا شمير ~~فيها نظمه من قال # ( مثلوا طالب الحديث * 6 * ولا يحسن نحوا ولا له آلات ) # ( كحمار قد علقت ليس فيها % من شمير برأسه مخلاة ) # فسبب * 7 * السلامة من المحن يكون بتعلم النحو أي تعلم قد يعرف بالأعراب ~~وأما السلامة من التصحيف * 8 * فسببها الأخذ من أفواه أهل العلم لا من ~~الكتب فقلما سلم من التصحيف من أخذ العلم * 9 * من الصحف من غير تدريب ~~المشايخ كأنه مأخوذ من المدرب من الإبل وهو المخرج المؤدب * 10 * قد ألف ~~الركوب وتعود المشي في الدروب كما في القاموس ويقال لا تأخذ القرآن من مصحف ~~* 11 * ولا العلم من مصحفي وإلى من روايته من الكتب أشار من قال # ( ومن بطون كراريس روايتهم * 12 * % لو ناظروا باقلا يوما لما غلبوا ) # ( والعلم إن فاته إسناد مسنده % كالبيت ليس * 13 * له سقف ولا طنب ) # واعلم أنه ذكر هاهنا نوعا أهمله المصنف وهو إصلاح اللحن والخطأ * 14 * ~~قال الزين # ( وإن أتى في الأصل لحن وخطا % فقيل يرويه كما جاء غلطا ) # فإن كان في * 15 * الأصل رواه كما تلقاه من غير إصلاح وهذا قول جماعة ~~وذهب جماعة من المحدثين أنه * 16 * يصلح ذلك اللفظ وهو قول الأكثر فإن كان ~~اللحن يختلف به المعنى فاتفقوا على أنه * 17 * يعربه وإن كان لا يختلف ~~فالأرجح أنه PageV02P394 * 1 * يعر به واختار ابن عبد السلام أنه لا يروى ~~اللفظ الملحون والمصحف إذا كان سماعه * 2 * به لأنه إذا أعربه فالذي سمعه ~~غير معرب وإن لحن فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقله إلا معروفا فإن * 3 * ~~كان في كتاب شيخه أو سماعه ملحونا قالوا فالصواب بقاؤه كذلك وكتب في ~~الحاشية كذا * 4 * والصواب كذا انتهى وقد أطال هنا زين الدين $ مسألة ms613 # السماع على نوع من الدهش بمهملة * 5 * مفتوحة وهاء مفتوحة وشين معجمة في ~~القاموس دهش كفرح فهو دهش تحير وذهب عقله من ذهل * 6 * أو وله إذا سمع ~~الراوي الحديث من الشيخ من حفظه في حال المذاكرة فعليه أي الراوي * 7 * ~~بيان ذلك بقوله حدثنا مذاكرة ونحو ذلك لأنهم يتساهلون في المذاكرة والحفظ ~~خوان ولهذا * 8 * كان أحمد بن حنبل يمنع من رواية ما يحفظه إلا من كتابه ~~وقد منع عبد الرحمن بن مهدي * 9 * وابن المبارك وأبو زرعة الرازي أن يحمل ~~عنهم في المذاكرة شيء $ مسألة في بيان العالي * 10 * والنازل وأنواهما # العالي أي الإسناد العالي وهو الذي قلت الوسائط في سنده PageV02P395 * 1 ~~* PageV02P396 * 1 * PageV02P397 * 1 * PageV02P398 * 1 * أو قدم سماع ~~روايته وزمانه والنازل وهو يقابله # واعلم أنه طوى المنصف من كلام * 2 * الزين آداب المحدث وآداب طالب الحديث ~~وهو نحو من كراس في القطع الكنعان متنا وشرحا * 3 * # ثم اعلم أن أصل الإسناد من حيث هو خصيصة خاصة من خصائص هذه الأمة وسنة ~~بالغة من * 4 * السنن المؤكذة وروى السخاوي عن محمد بن حاتم بن المظفر أنه ~~يقول إن الله أكرم هذه * 5 * الأمة وفضلها وشرفها بالإسناد وليس لأحد من ~~الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد وإنما * 6 * هو صحف في أيديهم وخلطوا ~~بكتبهم أخبارهم فليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة * 7 * والإنجيل ~~وبين ما أخفوه بكتبهم من الأخبار عن غير الثقات وهذه الأمة إنما ينص الحديث ~~* 8 * عن الثقة المعروف في زمانه المشهور بالصدق والأمانة والضبط عن مثله ~~حتى تنتهي أخبارهم * 9 * ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ والأضبط ~~والأطول مجالسة يميزونه ممن كان * 10 * أقل مجالسة ثم يكتبون الحديث من ~~أكثر من عشرين وجها حتى يهذبوه من الغلط والخلل * 11 * ويحفظون حروفه ~~ويعدونها عدا فهذا من أغظم نعم الله على هذه الأمة فنستوزع الله * 12 * شكر ~~هذه النعمة # قال المصنف استحب أكثر أهل الحديث الإسناد العالي قال أحمد بن * 13 * ~~حنبل طلب الإسناد العالي سنة ممن ms614 سلف وقال محمد بن أسلم الطوسي قرب الإسناد ~~قرب * 14 * أوقربة إلى الله تعالى وقال الحاكم طلب الإسناد العالي سنة ~~صحيحة وحكى حديث أنس * 15 * في مجيء الأعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقال يا محمد أنانا وسولك فزعم كذا الحديث قالوا * 16 * فلو كان طلب العلو ~~في الإسناد غير مستحب PageV02P399 * 1 * لأنكر عليه سؤاله عما أخبره رسوله ~~عنه ولأمره بالاقتصار على ما أخبره به الرسول * 2 * وفيه احتمالات أخر لا ~~يتهم معها به الاستدلال لما ذكر ولم يحك الحاكم اختلافا في * 3 * تفضيل ~~العلو لما ذكر ولكنه حكى الخطيب في ذلك اختلافا وحكاه قبله ابن خلاد عن بعض ~~* 4 * أهل النظر أنه قال الأسناد النازل أفضل مبناه على أن الإسناد أكثر ~~مشقة لكثرة رجاله * 5 * والعناية بمعرفة عدالتهم لأنه يجب على الراوي معرفة ~~عدالة من يروي عنه وتعديله والإجتهاد * 6 * في أحوال رواة النازل أكثر قطعا ~~قال ابن الصلاح وهو مذهب ضغيف الحجة قال ابن دقيق * 7 * العيد لأن كثرة ~~المشقة التي عللوا بها أفضلية النازل ليست مطلوبة لنفسها ومراعاة * 8 * ~~المعنى المقصود من الرواية وهي الصحة أولى انتهى قال ابن دقيق العيد ولا ~~أعلم وجها * 9 * لترجيح العو إلا أنه أقرب إلى الصحة وقلة PageV02P400 * 1 ~~* الخطأ فإن الطالبين يتفاوتون في الإتفاق والغالب عدم الإتقان فإذا كثرت ~~الوسائط * 2 * ووقع من كل واسطة تساهل كثر الخطأ والزلل وإذا قلت الوسائط ~~قل انتهى وهذا أي تفضيل * 3 * العالي كله مع الثقات أما إذا كان العالي ~~ضعيفا فالنازل خير منه بغير شك قال ابن * 4 * دقيق العيد وحينئذ فمحل ~~الخلاف عند التساوي في جميع الأوصاف ما عدا العلو # واعلم * 5 * أنهم قسموا العلو إلى خمسة أقسام ذكرها الزين في نظمه وشرحه ~~$ مسألة في بيان الغريب * 6 * والعزيز والمشهور # الغريب والعزيز والمشهور قسم الحافظ ابن حجر في النخبة الحديث ~~PageV02P401 * 1 * PageV02P402 * 1 * PageV02P403 * 1 * PageV02P404 * 1 * ~~PageV02P405 * 1 * أربعة أقسام الأول المتواتر فقال الأول أن يكون للخبر ~~طرق بلا عدد معين أو * 2 * مع حصر ms615 بما فوق الإثنين أو بهما أو بواحد فالأول ~~المتواتر المفيد للعلم اليقيني * 3 * بشروطه وهو المستفيض على رأي والثاني ~~المشهور والثالث العزيز والرابع الغريب وكلها * 4 * آحاد ما عدا الأول قال ~~ابن الصلاح الغريب هو الذي ينفرد به بعض الرواة وسواء انفرد * 5 * بالحديث ~~كله أو بشيء منه أو في سنده وقال ابن منده ما معناه الغريب من الحديث ~~انفراد * 6 * الراوي بالحديث عن إمام قد جمع حديثه وحفظ وذلك الإمام مثل ~~قتادة ابن دعامة و محمد * 7 * بن شهاب الزهري ممن حفظت أحاديثهم وجمعت فإذا ~~انفرد الراوي عن أحدهم من بين من أخذ * 8 * عنهم بحديث سمي غريبا فإذا روى ~~عنهم رجلان أو ثلاثة واشتركوا سمي عزيزا واعلم أن * 9 * العزيز على تفسير ~~ابن منده يكون بينه وبين المشهور عموم وخصوص من وجه وخص بعضهم * 10 * ~~المشهور بالثلاثة ولاعزيز بالإثنين واختاره الحافظ ابن حجر كما عرفت من ~~كلامه السابق * 11 * وسمي عزيزا إما لعزة وجوده من قولهم عز الشيء يعز عزا ~~وعزازة إذا قل بحيث لا يكاد * 12 * يوجد وإما من قولهم عز يعز بفتح المهملة ~~فيه عزا وعزازة إذا اشتد وقوى ومنه قوله * 13 * تعالى @QB@ فعززنا بثالث ~~@QE@ لمجيئه من طريق أخرى كما أفاده في النخبة شرحها فإذا PageV02P406 * 1 ~~* روى الجماعة ثلاثة أو أكثر عنهم سمي مشهورا عند المحدثين احترازا عن ~~المشهور * 2 * على ألسنة العامة سمي بذلك لوضوحه أي شهرته لكونه رواية أكثر ~~من أثين قال الحافظ * 3 * ابن حجر وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة ~~الفقهاء سمي بذلك لانتشاره من فاض الماء * 4 * يفيض قبضا أي زاد حتى خرج من ~~جوانب الأناء كما في شمس العلوم وقد ذكر الحافظ ابن * 5 * حجر في النخبة ~~وشرحها الخلاف في هذا وبيان إطلاقه على غيره # قال الزين وهكذا ذكر * 6 * محمد بن طاهر المقدسي وكأنه أخذه من كلام ابن ~~منده قال زين الدين وليست الغرابة * 7 * والعزة والشهرة تنافي صحة الحديث ~~ولا تنافي ضعفه إذ قد علم من رسمها ms616 أنه لا منافاة * 8 * بينها وبينهما # قا لزين الدين ومثل ابن الصلاح المشهور الذي ليس بصحيح بحديث طلب * 9 * ~~العلم فريضة على كل مسلم وتبع ابن الصلاح الحاكم في ذلك فإنه مثل به له قال ~~زين الدين * 10 * وقد صحح بعض الأئمة طرق الحديث هذا كما بينه في كتاب ~~تخريج أحاديث الأحياء بعني * 11 * فلم يتم التمثيل به لما ذكره قلت بحثت في ~~تخريج أحاديث الأحياء للحافظ الزين رحمه * 12 * الله من نسخة فيها يخطه ~~الكثير وقد ذكر الحديث الغزالي في الجزء الأول من باب العلم * 13 * فلم أجد ~~فيه له عليه كلاما أصلا فراجعت الجامع الكبير للسيوطي فرأيته نسب تخريجه * ~~14 * إلى ابن عدي والحاكم في الكني وابن عبد البر في العلم والطبراني في ~~الكبير الخطيب * 15 * وابن عساكر وابن النجار من طرق متعددة عن أنس ~~والبيهقي وتمام عن ابن مسعود والطبراني * 16 * في الأوسط وتمام عن ابن عباس ~~وتمام وابن عساكر والخليلي والرافعي عن ابن عمر قال * 17 * ابن عساكر غريب ~~جدا والخطيب وابن عساكر عن علي والطبراني في الأوسط والبيهقي في * 18 * شعب ~~الإيمان وتمام والخطيب وابن عساكر عن أبي سعيد والخطيب وابن السمان عن ~~الحسن * 19 * بن علي انتهى كلامه # قال وذكر ابن الصلاح في أمثلته ما بلغه عن أحمد بن حنبل ما * 20 * أخرجه ~~PageV02P407 * 1 * عنه ابن الجوزي في آخر باب الجهاد من موضوعاته أنه قال ~~أربعة أحاديث تدور عن * 2 * رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق لا ~~أصل لها الأول من بشرني بخروج أذار بشرته بالجنة وأذار * 3 * بفتح الهمزة ~~فذال معجمة فألف فراء قال في القاموس هو السادس من الشهور الرومية والثاني ~~* 4 * آذى ذميا فأنا خصمة يوم القيامة والثالث تحركم يوم صومكم والرابع ~~للسائل حق ولو * 5 * أي جاء على فرس قال زين الدين في شرح الألفية لا يصح ~~هذا عن أحمد بن حنبل فقد أخرج * 6 * هذا الحديث الرابع في مسنده بإسناد جيد ~~من حديث الحسين بن علي وأخرجه ms617 أبو داود أي * 7 * من حديث الحسين بن علي ~~عليهما السلام وسكت عنه وأخرجه أبو داوداي من حديث علي عليه * 8 * السلام ~~وفي إسناده من لم يسم ورويناه من حديث ابن عباس والهرماس بن زياد وأما حديث ~~* 9 * من آذى ذميا وهو الثاني فقد رواه بنحوه أبو داود وكست عنه وأسناده ~~جيدولفظه ألا * 10 * من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه ~~شيئا بغير طيب نفس فأنا * 11 * حجيجه يوم القيامة وإن كان فيه من لم يسم ~~فأنهم عنده من أبناء الصحابة يبلغون حد * 12 * التواتر الذي لا يشترط فيه ~~العدالة فقد روينا عن البيهقي لفظ الزين فقدرويناه في * 13 * سنن البيهقي ~~وفيه عن ثللاثينن من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ~~الحديثان الآخران * 14 * وهما الثالث والرابع فلا أصل لهما كما ذكر أي عن ~~أحمد فالمراد من قوله ولا يصح * 15 * هذا عن أحمد أي لا يصح كله لا بعضه ~~ويحتمل أن يقرأ كما ذكر مغير الصيغة أي ذكره * 16 * من نقله عن أحمد وأما ~~مثال المشهور الصحيح فلم يذكره لكثرته # وأما أمثال الغريب * 17 * الصحيح وهو القسم الأول فأفراد الصحيح كثيرة ~~منها حديث مالك عن يحيى بن أبي صالح * 18 * عن أبي هريرة مرفوعا السفر قطعة ~~من العذاب تمامه يدع أحدكم طعامه وشرابه ونومه * 19 * فإذا قضى أحدكم نهمته ~~PageV02P408 * 1 * من وجه فليعجل الرجوع إلى أهله أخرجه مالك وأحمد ~~والبخاري وابن ماجه عن أبي * 2 * هريرة عن عائشة # وأما مثال الغريب الذي ليس بصحيح وهوالقسم الثاني فهو الغالب على * 3 * ~~الغرائب قال أحمد لا تكتبوا هذه الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء ~~وقال مالك * 4 * شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه النسا ~~وروينا عن عبد الرزاق أنه * 5 * قال كنا نرى غريب الحديث خير فإذا هو شرك ~~قال زين الدين وقسم الحاكم الغريب إلى * 6 * ثلاثة أنواع غرائب الصحيح ~~وغرائب الشيوخ وغرائب المتون وقسمه ابن طاهر إلى خمسة ms618 * 7 * أنواع ونقل عن ~~ابن الصلاح تقسيما للغريب باعتبار سنده ومتنه وأطال في ذلك # قلت روى * 8 * الذهبي في النبلاء في ترجمة الزهري عن الزهري أنه قال حدثت ~~علي بن الحسين أي ابن * 9 * علي حديثا فلما فرغت قال أحسنت بارك الله فيك ~~هكذا حدثناه بالنباء المجهول ويصح * 10 * للمعلوم قال الزهري أراني حدثتك ~~بحديث أنت أعلم به مني قال لا تقل ذلك فليس من * 11 * العلم ما لا يعرف ~~وإنما العلم ما عرفت وتواطأت عليه الألسن فأفاد ما أفاده كلام * 12 * من ~~تقدم قبله فهذا التقسيم في الغريب والمشهور يقابله وهو أي المشهور ينقسم ~~أيضا * 13 * كما انقسم إلى صحيح وضعيف فهو ينقسم إلى مشهور متواتر و مشهور ~~غير متواتر فالمتواتر * 14 * ما تعلم صحته بالضرورة لكثرة رواته في الطرفين ~~والوسط ذكره الأصوليون ولهم فيما * 15 * فيده خلاف هل ضروري أم لا وذكره من ~~المحدثين جماعة منهم الحاكم وابن حزم وابن عبدالبر * 16 * ومن أمثلته ما ~~يأتي قال ابن الصلاح ومن سئل عن إبراز مثال ذلك أعياه تطلبه ثم قال * 17 * ~~نعم حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإنه رواه بعض المحدثين ~~وهو * 18 * أبو بكر البزار في مسنده كما قاله زين الدين عن نيف في القاموس ~~النيف الفضل والإحسان * 19 * ومن واحد إلى ثلاثة وأربعين من الصحابة فيهم ~~العشرة رضي الله عنهم المبشرة PageV02P409 * 1 * بالجنة الذين يجمعهم قول ~~المصنف # ( للمصطفى خير صحب نص أنهمو % في جنة الخلد * 2 * نصا زادهم شرفا ) # ( هم طلحة وابن عوف والزبير مع % أبو عبيدة والسعدان والخلفا ) # ثم * 3 * قال وليس في الدنيا حديث اجتمعت على روايته العشرة غير هذا ذكره ~~زين الدين قلت بل * 4 * حديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام رواه خمسون ~~صحابيا منهم العشرة ورواه بعضهم * 5 * عن نيف وستين المراد به ابن الجوزي ~~فإنه أخرجه كذلك ثم قال لا يعرف حديث في الدنيا * 6 * عن ستين من الصحابة ~~غير هذا الحديث الواحد ذكره زين الدين وصنف الحافظ ms619 أبو الحجاج * 7 * يوسف ~~ابن خليل المزي تقدم ضبطه في طرقه جزءين فرواه عن مائة صحابي واثنين وروى ~~عن * 8 * بعض الحفاظ و كما قاله الزين ابن الجوزي أنه رواه ما ئتان من ~~الصحابة واستبعده زين * 9 * الدين هكذا ذكره في شرح ألفيته وذكر هذه ~~الرواية الحافظ ابن حجر في شرح النخبة # واعلم * 10 * أن النزاع في عزة المتواتر كما قاله ابن الصلاح والمراد ~~المتواتر لفظا لا التواتر * 11 * المعنوي فهو كثير وقد جمع الحافظ السيوطي ~~كتابا في ذلك وفي الأبحاث المسددة للعلامة * 12 * المقبلى شيء من ذلك كثير ~~وقد تعقب الحافظ ابن حجر في شرح النخبة كلام ابن الصلاح * 13 * في العزة ~~وأتى في تعقبه بغير المراد لابن الصلاح فراجعه # ومن أمثلة ذلك حديث رفع * 14 * اليدين عند تكبيرة الإحرام بالصلاة فإنه ~~روي عن طرق كثيرة قال ابن عبد البر رواه * 15 * ثلاثة عشر من الصاحبة وقال ~~السلفي أربعة عشر وقال ابن كثير عشرون أو نيف وعشرون * 16 * وجمع زين الدين ~~رواته فبلغوا خمسين عبارة زين الدين قلت وقد جمعت رواته فبلغوا * 17 * نحو ~~الخمسين ولله الحمد انتهى كلامه وأما قوله فيهم العشرة المبشرة رضي الله ~~عنهم * 18 * فليس من كلام الزين بل قاله عن ابن منده وغيره وكذلك قال ~~الحاكم ابن البيع أن العشرة * 19 * المبشرة اجتمعوا على روايته PageV02P410 ~~* 1 * وجعل ذلك من خصائص هذه السنة الشريفة قال البيهقي سمعته أي شيخه ~~الحاكم يقول * 2 * لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الخلافء الأربعة ثم العشرة الذي شهد * 3 * لهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرهم في البلاد ~~الشاسعة * 4 * غير هذه السنة قال البيهقي هو كما قال أستاذنا أبو عبد الله ~~رضي الله عنه فقد رويت * 5 * هذه السنة عن العشرة وغيرهم انتهى # واعلم أنه لايكفي كثرة رواية أول رتبة في التواتر * 6 * حتى يستمر ذلك في ~~الطرق كلها فكان الأحسن أن يزيد ms620 المنصف في هذه الأمثلة ولم تزل * 7 * طرقها ~~متكاثرة الطرقة تكاثرا تواتريا إلى الآن وكأن تركه للعلم به # من أمثلة ذلك * 8 * حديث المسح على الخفين قال صاحب الإمام عن ابن المنذر ~~روينا عن الحسن البصري أنه * 9 * قال حدثنا سبعون من أصحاب محمد صلى الله ~~عليه وسلم أنه مسح على الخفين وذكر ابن عبد البر أنها من * 10 * السنن ~~المتواترة قال زين الدين رواه اثر من ستين من الصحابة منهم العشرة رضي الله ~~* 11 * عنهم ذرك ذلك أبو القسام عبد الرحمن بن محمد بن أسحاق بن منده في ~~كتباب له سماه * 12 * المستخرج من كتب الناس ومنها أي ومن أمثلة المتواتر ~~لفظا حديث تقتلك يا عمار الفئة * 13 * الباغية قال الذهبي في النبلاء إنه ~~متواتر وغير ذلك مما يكثر تعداده هذا لا يتم * 14 * إلا في المتواتر ~~المعنوي كما عرفت وتعرف صحته صحة دعوى التواتر فيما ذكر م البحث * 15 * عن ~~طرق هذه الأحاديث والله أعلم وقد يحصل التواتر لبحاث دون باحث لأن المدار ~~على * 16 * كثرة الإطلاع وليس الناس يفه سواء PageV02P411 * 1 * $ مسألة في ~~بيان غرييب الحديث # غريب الحديث ألفاظ الحديث هذا خلاف الغريب الماضي * 2 * ذكره قريبا ~~PageV02P412 * 1 * فذاك يرجع إلى الإنفراد من جهة الرواية وأما هنا فهو ما ~~يخفى من ألفاظ المتون * 2 * ولو كانت متواترة ولذا أضافه المصنف إلى ~~الألفاظ ووجه غرابته قلة استعماله بحيث * 3 * يبعد فهمه ويحتاج إلى التفتيش ~~عنه من كتب اللغة ولعله في عصره صلى الله عليه وسلم وحين تكلمه به ولم * 4 ~~* يكن غريبا إنما لما تطاولت الأزمنة واختلطت الألسنة صار غريبا ومن علوم ~~الحديث معرفة * 5 * غريب ألفاظه إذ لا يتم فهم معناه حتى يعرف ويبحث عنه ~~وقد صنف فيه جماعة من الأئمة * 6 * ذكرهم ابن الأثير في خطبة النهاية ومن ~~أحسن ما صنف فيه كتاب النهاية لأبي السعادات المبارك * 7 * بن محمد بن ~~الأثير الجزري واختلفوا في أول من صنف فيه فقال الحاكم في علوم الحديث * 8 ~~* أول ms621 من صنف الغريب في الأسلام النضر بن شميل ثم صنف فيه أبو عبيد القاسم ~~بن سلام * 9 * كتابه الكبير وقيل غير ذلك وعد زين الدين أئمة ألفوا في ذلك ~~ثم قال زين الدين وبلغني * 10 * أن الإمام صفي لادين محمود بن محمد الأرموي ~~ذيل ذيلا لم أره وبلغني أنه كتبه حواشي * 11 * على أصل النهاية فقط وأن ~~الناس أفردوه قال زينالدين وكنت كتبت على نسخة كانت عندي * 12 * من النهاية ~~حواشي كثيرة وأرجو أن أجمعها وأذيل عليه بذيل كبير إن شاء الله تعالى * 13 ~~* # قلت وقد اختصر السيوطي النهاية في كتاب سماه الدر النثير مختصر نهاية ابن ~~الأثير * 14 * وقال إنه زاد على ما فيها زيادات كثيرة وقد وصى زين الدين في ~~العناية بالغريب ومعرفته * 15 * وذكر ما وقع من التصحيف بسبب عدم العناية ~~به أو تقليد من لا يقلد فيه PageV02P413 * 1 * $ مسألة في بيان المسلسل # المسلسل هو لغة إيصال الشيء بالشيء ومنه سلسلة الحديد * 2 * وهو من صفات ~~الإسناد المسلسل الذي توارد رجاله أي الإسناد على صفة PageV02P414 * 1 * ~~واحدة سواء كانت الصفة للرواة أو للإسناد أو حال واحد سواء كان ذلك يرجع ~~إلى * 2 * صفة الإسناد مثل أن تكون صفة أدائه ومتعلقاته من الرواية أو من ~~المكان وسواء كانت * 3 * أحوال الرواة أو صفاتهم أقوالا أو أفعالا ومتسلسلة ~~بحدثنا PageV02P415 * 1 * أو أخبرنا أو سمعت وقد كثرت الأمثال وفي ذلك وعد ~~زين الدين أمثلة كثيرة للأنواع * 2 * المذكورة وقد ألفت فيها كتب وهي شيء ~~ليس له دخل في صحة الحديث ولا ضعفه ولا حكم * 3 * من أحكامه فلا نطيل ~~بذكرها وعند الحاكم أن المسلسل إنما هو بما يدل على اتصال السماع * 4 * وإن ~~اختلفت الصيغ مثل سمعت وحدثنا ونحو ذلك وتكون فائدته معرفة كون الحديث ~~متصلا * 5 * وكذا إذا تسلسل بصفة تعلق بالرواة مثل أن يكونوا مدنيين أي من ~~المدينة النبوية كلهم * 6 * أو فقهاء كلهم أو نحو ذلك وأمثلته كثيرة $ ~~مسألة في بيان الناسخ والمنسوخ # الناسخ * 7 * والمنسوخ النسخ ms622 عبارة عن رفع الشارع حكما من أحكامه سابق ~~بحكم من أحكامه لا حق ومن * 8 * أجل علوم الحديث معرفة الناسخ والمنسوخ وقد ~~صنف فيه غير PageV02P416 * 1 * PageV02P417 * 1 * واحد من الحفاظ من أحسن ~~كتبه كتاب الإعتبار للحازمي بالحاء المهملة فزاي بعد * 2 * الألف نسبة على ~~جده حازم الهمذاني فإنه محمد بن يونس بن عثمان بن حازم ولد سنة ثمان * 3 * ~~وأربعين وخمسمائة سمع من الأئمة الكبار وكان حجة ثقة نبيلا زاهذا عابد ورعا ~~لازم * 4 * الخلوة والتصنيف وبث العلم وله كتاب الناسخ والمنسوخ وله عجالة ~~المبتدي في الأسباب * 5 * والمختلف والمؤتلف في أسماء البلدان ذكره لاذهبي ~~وأثنى عليه # واعلم أنه يعرف الننسخ * 6 * بأمور # الأول نص الشارع عيه كقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيادة ~~القبول فزوروها وقوله كنت * 7 * نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا ما ~~بدالكم # والثاني أن ينص عليه صحابي كقول * 8 * جابر كان آخر الأمرين من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار وهكذا قول الصحابي * 9 * هذا ~~متأخر لا إذا قال هذا ناسخ قالوا الجواب أنه قاله اجتهادا وقال أهل الحديث ~~يثبت * 10 * به النسخ قال زين الدين والذي قالوه أوضح وأشهر والنسخ لا يصار ~~إليه بالاجتهاد * 11 * والرأي وإنما يصار إليه عند معرفة التاريخ ~~PageV02P418 * 1 * والصحابة أورع من أن يحكم أحد منهم على حكم شرعي بنسخ من ~~غير معرفة تاريخ تأخر * 2 * الناسخ عنه # الثالث معرفة التاريخ الواقعتين كحديث أفطر الحاجم والمحجوم له في بعض * ~~3 * طرقه أنه قال ذلك زمن الفتح وذلك سنة ثمان # والرابع أن يجمع على العمل به كحديث * 4 * من شرب خمرا فاجلدوه ثم قال في ~~الرابعة فاقتلوه قال النووي إنه حديث منسوخ دل الإجماع * 5 * على نسخه قاله ~~في شرح مسلم وتعقب بأنه لا إجماع إذ قال ابن عمر بالعمل به وقال به * 6 * ~~ابن حزم $ مسألة في بيان التصحيف # التصحيف هتو تحويل الكلمة من الهيئة المتعارفة * 7 * إلى غيرها معرفة ~~التصحيف أمر ms623 مهم وقد صنف فيه غير واحد من الحفاظ منهم أبو الحسن ~~PageV02P419 * 1 * PageV02P420 * 1 * الدار قطني وصنف فيه أبو محمد العسكري ~~بفتح العين والسين الساكنة المهملتين * 2 * وفتح الكاف وبعدها راء هذه ~~النسبة إلى عدة مواضع وأشهرها عسكر مكرم وهي مدينة من * 3 * كور الأهواز ~~وأبو أحمد المذكور من هذه المدينة واسمه الحسن بن عبد الله بن سعيد * 4 * ~~العسكري أحد الأئمة في الأدب والحفظ وهو صاحب أخبار ونوادر ورواية متسعة ~~وله التصانيف * 5 * المفيدة منها كتاب التصحيف الذي جمع فيه فأوعى وغير ذلك ~~وكانت ولادته يوم الخميس * 6 * لست عشرة خلت من شوال سنة ثلاث وتسعين ~~ومائتين وتوفي يوم الجمعة لسبع خلون من ذي * 7 * الحجة سنة اثنين وثمانين ~~وثلاثمائة رحمه الله تعالى وأخذ عن أبي بكر بن دريد انتهى PageV02P421 * 1 ~~* من تاريخ ابن خلكان باختصار كثير كتابه المشهور في ذلك وهو أي التصحيف ~~ينقسم * 2 * إلى تصحيف البصر وهو الأكثر وإلى تصحيف السمع وإلى تصحيف المتن ~~مثاله ما ذكره الدار * 3 * قطني أن أبا بكر الصولي أملى في الجماع حديث أبي ~~أيوب مرفوعا من صام رمضان وأتبعه * 4 * شيئا من شوال بالشين المعجمة والياء ~~المثناة من تحت وكقول وكيع في حديث معاوية لعن * 5 * رسول الله صلى الله ~~عليه وأله وسلم الذين يشفقون الخطب بالحاء المهملة وإنما هو * 6 * بضم ~~المعجمة وروى أن ابن شاهين صحفة كذلك وهو بجامع المنصور فقال بعض الفلاحين ~~كيف * 7 * نعمل والحاجة ماسة يشير إلى أن ذلك م حرفته وصحف بعضهم حديث يا ~~أبا عمير ما فعل * 8 * النغير إلى ما فعل البعير فروى عمير بفتح المهملة ~~وهو بضمها مصغر وبموحدة فمهملة * 9 * ووإنما هو بالنون فمعجمة وهذا النوع ~~واسع جدا # ويقع التصحيف أيضا في الإسناد مثاله * 10 * ما روى عن محمد بن جرير أنه ~~روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم وفيه عتبة بن البدر بالموحودة ~~* 11 * والذال المعجمة وإنما هو بالنون مضمومة والدال المهملة وإلى تصحيف ~~اللفظ كما مثلناه ms624 * 12 * وهو الأكثر وإلى تصحيف المعنى كما رواه الدار قطني ~~أن أبا موسى العنزي قال يوما * 13 * نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلينا يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى ~~عنزة * 14 * فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة هنا الحربة تنصب بين ~~يديه وأعجب مارواه * 15 * الخطابي عن بعض شيوخه في الحديث أنه لما روى حديث ~~النهي عن التحليق يوم الجمعة * 16 * قبل الصلاة قال ما حلقت رأسي قبل ~~أربعين سنة فهم منه تحليق الرأس وإنما المراد * 17 * تحليق الناس حلقا كما ~~ذلك مبين في موضعه PageV02P422 * 1 * $ مسألة في مختلف الحديث # مختلف الحديث أي اختلاف مدلوله ظاهرا وهو من أهم * 2 * الأنواع يضطر إليه ~~جميع الطوائف من العلماء قال السخاوي هذا فن تكلم فيه الإئمة PageV02P423 * ~~1 * PageV02P424 * 1 * PageV02P425 * 1 * الجامعون بين الفقه والحديث ~~وقواعده مقرره في أصول الفقه وأول من تكلم فيه * 2 * الشافعية وكان إمام ~~الأئمة أبو بكر بن خزيمة من أحسن الناس كلاما فيه ومن أبوابه * 3 * في أصول ~~الفقهاء باب الترجيح وكثير منه يدور على معرفة العموم والخصوص مثل قوله * 4 ~~* صلى الله عليه وسلم في العموم فيما سقت السماء العشر أخرجه أحمد والبخاري ~~وأبو داود والترمذي والنسائي * 5 * وابن ماجه وفيه زيادة فهذا عام لكل كثير ~~وقليل سقى بماء السماء مع قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما * 6 * دون خمسة ~~أو سق صدق أخرجه أحمد والشيخان وأهل السنن فالحديثان ظاهران في الأختلاف * ~~7 * والجمع بينهما تقديم الخاص في العمل على العام ونحو ذلك وأمثلته مذكورة ~~في شروح * 8 * الحديث وفي غيرها وقد ألف فيه أبو جعفر الطحاوي مشكل الآثار ~~وهو من أنفس كتبه قلت * 9 * وألف معاني الآثار وفيها من هذا شيء كثير $ ~~مسألة في معرفة الصحابة # من علوم الحديث * 10 * معرفة الصحابة ومن أنواع علوم الحديث معرفة ~~PageV02P426 * 1 * PageV02P427 * 1 * PageV02P428 * 1 * PageV02P429 * 1 * ~~PageV02P430 * 1 * PageV02P431 * 1 * PageV02P432 * 1 * الصحابة رضي الله ~~عنهم بأسمائهم وأحوالهم قال أبو عمر ms625 بن عبن البر في الاستيعاب * 2 * ولا ~~خلاف علمته بين العلماء أن الوقوف على معرفة أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم أوكذ علم الخاصة * 3 * وأرفع علم الخير وبه ساد أهل السير وما أهل دين ~~من الأديان إلا وعلماؤهم يعتنون * 4 * بمعرفة أصحاب أنبيائهم لأنهم الواسطة ~~بينهم وبين نبيهم انتهى ومعرفة الصحابة فن * 5 * جليل وفائدته التمييز ~~للرسل والحكم لهم بالعدالة ونحو ذلك ومعرفة طبقاتهم وهي اثنتا * 6 * عشر ~~طبقة الأولى من تقدم إسلامه بمكة الثانية أصحاب دار الندوة الثالثة ~~المهاجرة * 7 * على الحبشة الرابعة بيعة العقبة الأولى الخامسة بيعة العقبة ~~الثانية السادسة المهاجرين * 8 * الذين وصلوا إليه صلى الله عليه وسلم ~~بقباء قبل دخوله المدينة PageV02P433 * 1 * السابعة أهل بدر لاثامنة ~~المهاجرين بين البدر والحديبية التاسعة أهل بيعة الرضوان * 2 * العاشرة ~~المهاجرون بين الحديبية وفتح مكة الحادية عشرة مسلمة الفتح الثانية عشرة * ~~3 * صبيان وأطفال رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وفي حجة ~~الواداع وغيرهما # وقد صنف في ذلك * 4 * أي معرفة لاصحابة غير واحد من الحفاظ قال الحافظ ~~ابن حجر إن البخاري أول من صنف * 5 * في ذلك فيما علم وصنف شيخه علي بن ~~المديني في ذلك كابن حبان وابن مندة وابن عبد * 6 * البر ألف الإستعاب قال ~~النووي إنه من أحسنها وأكثرها فوائد لولا ما شابه بما شجر * 7 * بين ~~الصحابة وحكايته عن الإخباريين قال السخاوي واختصر محمد بن يعقوب الخليلي ~~الإستيعاب * 8 * وسماه إعلام الإصابة بأعلام الصحابة وألف أبو الحسن علي بن ~~محمد الجزري ابن الأثير * 9 * أخو أبي السعادات صاحب النهاية في الغريب ~~كتابا حافلا سماه أسد الغابة جمع فيه عدة * 10 * من الكتب السابقة في هذا ~~الفن وعليه المعول لمن جاء بعده حتى اختصره كل من النووي * 11 * والكاشغري ~~و جاء الحافظ الذهبي فاقتصر على تجريده وزاد زين الدين عليه عدة أسماء * 12 ~~* وغيرهم وقد عد السخاوي أنه ممن ألف في الصحابة ثم قال إنه يعسر حصرهم ثم ~~قال وقد * 13 * انتدب ms626 شيخنا يريد الحافظ ابن حجر لجمع ما تفرق من ذلك ~~واتنصب لفتح المغلق منه على * 14 * السالك مع تحقيق لغوامض وتوفيق بين ما ~~هو بحسب الظاهر كالمتناقض وزيادات جمة وفوائد * 15 * مهمة في كتاب سماه ~~الإصابة جعل كل حرف منه غالبا على أربعة أقسام ثم سرد بقية الأقسام * 16 * ~~وقال أنه مات ولم يأت بالمهمات # ومن مهمات هذا الباب أي باب معرفة الصحابة القول * 17 * بعدالة الصحابة ~~كلهم في الظاهر واعلم أنه استدل الحافظ ابن حجر في أول كتابه الإصابة * 18 ~~* على عدالة جملة الصحابة فقال الفصل الثالث في بيان معرفة حال الصاحبة من ~~العدالة * 19 * اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا ~~شذوذ PageV02P434 * 1 * من المبتدعة وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلا نفيسا ~~في ذلك فقال عدالة الصحابة * 2 * ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن ~~طهارتهم واختياره لهم فمن ذلك قوله @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ ~~وقوله @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا @QE@ وقوله @QB@ لقد رضي الله عن ~~المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم @QE@ وقوله @QB@ ~~والسابقون الأولون @QE@ * 4 * إلى آخر الآية * 5 * وقوله @QB@ يا أيها ~~النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين @QE@ وقوله @QB@ للفقراء المهاجرين ~~الذين أخرجوا من ديارهم @QE@ إلى قوله @QB@ إنك رؤوف رحيم @QE@ إلى آيات ~~كثيرة وأحاديث شهيرة * 7 * يكثر تعدادها وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ~~ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله * 8 * له إلى تعديل أحد من الخلق على أنه ~~لو لم يرد من الله ورسوله شيء مما ذكرناه لأوجبت * 9 * الحال التي كانوا ~~عليها من الهجرة والجهاد ونصرة الأسلام وبذل المهج والأوموال وقتل * 10 * ~~الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان اليقين لقطع بتعديلهم ~~والإعتقاد * 11 * لنزاهتهم وأنهم أعدل من جميع المخالفون بعدهم الذين ~~يجيثون من بعدهم هذا مذهب كافة * 12 * العلماء ومن يعتمد قوله الأحاديث ~~الوارده في تفصيل الصحابة كثيرة فمن ذلك ما رواه * 13 * الترمذي وابن حبان ~~في صحيحه من حديث عبد الله ابن المفضل قال ms627 قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الله * 14 * الله في أصحابي ولا نتحذوهم غرضا فمن أحبهم فبحبي أحبهم ~~ومن أبغضهم فيبغضي أبغضهم * 15 * ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذاني ~~الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه # وقال * 16 * أبو محمد بن حزم الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا قال الله ~~تعالى @QB@ لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل @QE@ إلى قوله @QB@ ~~وكلا وعد الله الحسنى @QE@ وقال @QB@ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك ~~عنها مبعدون @QE@ فثبت أن الجميع من أهل الجنة وأنه لا يدخل * 19 * أحد ~~منهم النار لأنهم المخاطبون بالآية السابقة # قال المازري متعقبا فإن قيل التقييد * 20 * بالإنفاق والقتال يخرج من لم ~~يتصف بذلك وكذلك التقييد بالإحسان في الآية السابقة * 21 * يخرج من لم يتصف ~~بذلك PageV02P435 * 1 * وهي أصرح آية في المقصود ولهذا قال المازري لسنا ~~نعنى بقولنا الصحابة عدول * 2 * كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه ~~لأمر ما اجتمع به لغرض وانصرف وإنما نعني بهم الذي لا * 3 * زموه وعزروه ~~ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون انتهى # والجواب * 4 * عن ذلك أن التقييدات المذكورة خرجت مخرج الغالب وإلا ~~فالمراد من اتصف بالإنفاق والقتال * 5 * بالفعل أو القوة كلام الحافظ في ~~أوائل كتابه الإصابة # قلت ولا يخفى ضعف الجواب على * 6 * كلام المازري وأن كلامه هو الأوضح ~~الجاري على الحقيقة وابن حجر حمل الآية على المجاز * 7 * وهو زحلقة لها عما ~~سيقت له من بيان التفرقة بين من أنفق وقاتل بالفعل وبين من لم * 8 * ينفق ~~ولم يقاتل وابن حجر جعل الأمرين على سواء ثم حديث خلوا أصحابي ونحوه يرد ~~هذا * 9 * التأويل ردا صريحا ويأتي للمصنف الاستدلال على عدالة مجهول ~~الصحابة # غلا من قام * 10 * الدليل على أنه فاسق تصريح ولما كان هذا الإستثناء ~~منكرا لأن أهل الحديث يطلقون * 11 * القول بعدالتهم من غير استثناء قال ~~المصنف ولا بد من هذا الإستثناء على جميع المذاهب * 12 ms628 * وأهل الحديث وإن ~~أطلقوا القول بعدالة الصحابة كلهم عند الإجمال فإنهم يستثنون من * 13 * هذه ~~صفته عند تفاصيلهم لإفراد الصحابة وإنما لم يذكروه في مقام الإجمال لندورة ~~* 14 * فنزلوا النادر منزلة العدم فإنهم قدبينوا ذلك الإستثناء في كتب ~~معرفة الصحابة ولما * 15 * كان قد يستبعد أهم فعلوا ذلك قال وقد فعلوا مثل ~~هذا أي الإطلاق مع إرادة خلافة * 16 * في قولهم إن المراسيل لا تقبل على ~~الإطلاق من غير استثناء مع أنهم يقبلون مراسيل * 17 * الصحابة وبعضهم يقبل ~~ما علقه البخاري بصيغة الجزم وهو مرسل ويقبل البعض منهم ما * 18 * حكم بعض ~~الحفاظ بصحة إسناده وإن لم يبين إسناده ونحو ذلك من المسائل وقد زاد المصنف ~~* 19 * هذه الدعوى بيانا بقوله وأنا أنقل PageV02P436 * 1 * أي من كتبهم ~~نصوصهم على ذلك لتعرف صحة ما ذكرته من الإجماع على صحة هذا الإستثناء * 2 * ~~فممن ذكروه بالفسق الصريح الوليد بن عقبة ابن أبي معيط من بني عبد شمس بن ~~عبد مناف * 3 * كان الوليد أخا لعثمان بن عفان من قبل أمه أسلم عام الفتح ~~قال ابن عبد البر وأظنه * 4 * يومئذ قد ناهز الإحتلام قال ابن عبد البر ~~وولاه عثمان بن عفان الكوفة وعزل عنها * 5 * سعد ابن أبي وقاص فلما قدم ~~الوليد على سعد قال سعد والله ما أدري أكست بعدنا أم * 6 * حمقنا بعدك قال ~~لا تجز عن أبا إسحاق إنما هو الملك يتغداه قوم ويتعاشه آخرون قال * 7 * سعد ~~أراكم والله ستجعلونها ملكا انتهى فإنه ثبت في صحيح مسلم وغيره أنه شرب ~~الخمر * 8 * وقامت عليه البينة وأمر عثمان بحده وحده على شربها قال ابن عبد ~~البر في الإستيعاب * 9 * أخباره في شرحه الخمر كثيرة مشهورة ونذكر منها ~~طرفا ذكر عمر ابن شبة حدثنا هرون * 10 * بن معروف حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ~~ابن شوذب قال صلى الوليد بأهل الكوفة صلاة الصبح * 11 * أربع ركعات ثم ~~إلتفت فقال أزيدكم فقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مازلنا معك * 12 ms629 * ~~في زيادة منذ اليوم ثم ساق بسنده أنه قال الخطيئة في القصة # ( شهد الحطيئة يوم يلقي * 13 * ربه % أن الوليد أحق بالعذر ) # ( نادي وقد تمت صلاتهم % أأزيدكم سكرا ولم يدر ) # ( فأبوا * 14 * أبا وهب ولو أذنوا % لجمعت بين الشفع والوتر ) # ( كفوا عنانك إذ جريت ولو % تركوا * 15 * عنانك لم تزل تجري ) # وذكروا له شعرا غير هذا في ذلك # قال ابن عبد البر وقوله أزيدكم * 16 * بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من ~~رواية الثقات من نقله الحديث والأخبار قال وقدم * 17 * على عثمان رجلان ~~فشهدا عليه أنه شرب الخمر وأنه صلى بهم الفجر أربعا فقال عثمان * 18 * لعلي ~~عليه السلام أقم PageV02P437 * 1 * الحد عليه فقال علي عليه السلام لابن ~~أخيه عبد الله بن جعفر أقم عليه الحد * 2 * فأخذ السوط فجلده وعثمان يعد ~~حتى بلغ أربعين وذكره بشرب الخمر الذهبي وابن عبد البر * 3 * وغيرها قال ~~ابن عبد البر في الإستيعاب له أخبار فيها نكارة وشناعة نقطع على سوء * 4 * ~~حاله وقبح فعاله وحكى ابن عبد البر في الإستيعاب عن أبي عبيدة الأصمعي وابن ~~الكلبي * 5 * وغيرههم أنهم كانوا يقولون إنه كان فاسقا يشرب الخمر قال أبو ~~عمر وأخباره في شره * 6 * الخبر ومنادته أهلها مشورة يسمج بنا ذكرها كأنه ~~يريد استيعابها وإلا فقد سمعت ما * 7 * ذكره منها وقال أحمد ابن حنبل في ~~الحديث الذي فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمسه ولم يدع * 8 * له ~~إن الوليد متع بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسابق علمه فيه هذا كلام ~~إمام أهل الحديث والسنة * 9 * قلت يشير المصنف إلى ما قاله ابن عبدالبر ~~فيما رواه من طريق جعفر بن برقان عن ثابت * 10 * عن أبي موسى الهمذاني ~~ويقال الهمذاني كذلك ذكره البخاري على الشك عن الوليد بن * 11 * عقبة أنه ~~لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ~~فيمسح على رؤسهم * 12 * ويدعو لهم بالبركة فأتى بي إليه وأنا ms630 متضمخ بالخلوق ~~فلم يمسح على رأسي من أجل الخلوق * 13 * لكنه قال ابن عبد البر قالوا وأبو ~~موسى هذا مجهول والحديث منكر مضطرب لا يصح ولا * 14 * يمكن أن يكون من يبعث ~~مصدقا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيا يوم الفتح انتهى # قلت يعني * 15 * أنه ثبت بلا بردد أنه صلى الله عليه وسلم بعث الوليد ~~لأخذ صدقات بني المصطلق وعاد يزعم أنهم ارتدوا * 16 * وأنزل الله @QB@ إن ~~جاءكم فاسق بنبأ @QE@ الآية فيكف يكون صبيا سنة ثمان وهو عام الفتح * 17 * ~~وذكر ابن عبد البر غير هذا مما يدل على فساد الخبر وما كان يحسن من المصنف ~~عدم * 18 * الإشارة على ذلك وإيهام صحته # وذكر الذهبي في النبلاء وابن عبد البر في الإستيعاب * 19 * وغيرهما أنه ~~سكر صلى بأصحابه الفجر أربعا ثم التفت إليهم وقال أزيدكم تقدمت PageV02P438 ~~* 1 * القصة قريبا وذكر الذهبي أنه أي الوليد قال لعلي عليه السلام أنا أحد ~~منك ستانا * 2 * وأذرب بالذال المعجمة فراء فموحدة حدة اللسان لسانا وأشجع ~~جنانا فقال علي عليه السلام * 3 * اسكت فإنما أنت فاسق فنزلت @QB@ أفمن كان ~~مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون @QE@ قال الذهبي * 4 * إسناده قوي وقال ابن ~~عبد البر في كتابه الإستيعاب لا خلاف بين أهل العلم بتأويل * 5 * القرآن ~~فيما علمت أن هذه الآية نزلت في الوليد ظاهره أن المراد بالآية @QB@ أفمن ~~كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون @QE@ ولكن لفظ ابن عبد البر في ~~الإستيعاب لا خلاف بين * 7 * أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله ~~تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ * 8 * ~~نزلت في الوليد بن عقبة انتهى ثم ذكر من حديث الحكم عن سعيد ابن * 9 * جبير ~~عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام والوليد ابن عقبة في ~~* 10 * قصة ذكرها @QB@ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون @QE@ انتهى ~~فقوله لا خلاف بين أهل * 11 * العلم في الآية الأولى نعم ms631 ليس في الدر ~~المنثور في سبب نزول الآيتين رواية أنهما * 12 * يف غير الوليد فهما فيه ~~إتفاقا فإنها لو وردت رواية أنهما أو إحداهما نزلت في غيره * 13 * لرواها ~~فإنه متوسع في النقل لا أظن أحدا بلغ مبلغه في ذلك وذكر المصنف في العواصم ~~* 14 * كلام ابن عبد البر على الصواب فأصاب # قلت ممن ذكر ذلك الواحدي في أسباب النزول * 15 * والوسيط والقرطبي وصاحب ~~عين المعاني وعبد الصمد الحنفي والرازي في تفاسيرهم لم * 16 * يذكر أحد ~~منهم سواه مع توسعهم في النقل فهذا أوضح دليل على ظهور الأمر عند أهل * 17 ~~* السنة في جرح الوليد وفسقه وقد اعترضهم بعض الشيعة كأنه يريد شيخه السيد ~~علي بن * 18 * محمد ابن أبي القاسم بتعديله أي بتعديلهم إياه زعم أنهم رووا ~~حديثه في الصحاح ووهم * 19 * على القوم في ذلك أي في الأمرين وهو تعديلهم ~~إياه فإنه تقدم ذكرهم له بالفسق فأين * 20 * التعديل وكونهم رووا حديثه في ~~الصحاح فإنها إذا اطلقت PageV02P439 * 1 * أريد بها صحيح البخاري وصحيح ~~مسلم ولم يخرجا له ولا رويا عنه وإنما روى له * 2 * أبو داود وليس كتابه من ~~الصحاح عندهم بل من السنن الأربع حديثا واحدا في كراهية * 3 * الخلوق ~~للرجال تقدم الحديث وما قيل فيه آنفا ولم يرو له إلا متابعة وقد عرفت أنهم ~~* 4 * يتساهلون في المتابعات بعد أن روى هذا المعنى وهو كراهية الخلوق من ~~طرق كثيرة وقد * 5 * ا ستوفاها المصنف في العواصم وحققها قدر الست بل هي ست ~~كما في العواصم فيها طريق * 6 * صحيحة عن أنس فإنه أخرجها مسلم في صحيحه ~~والترمذي والنسائي كما قاله المصنف في العواصم * 7 * وبقيتها أي الطرق وهي ~~خمس شواهد وقال ابن عبدالبر في ترجمة الوليد في الإستيعاب * 8 * إنه لم يرو ~~الوليد بن عقبة سنة يحتاج إليه فيها # وممن ذكروه أئمة الحديث بالفسق * 9 * بسر بضم الموحدة فسين مهملة ابن أبي ~~أرطاة بفتح الهمزة فراء القرشي قال ابن عبدالبر * 10 * يقال أنه لم يسمع من ms632 ~~النبي صلى الله عليه وسلم فبض وهو صغير هذا قول الواقدي وأحمد وابن معين ~~وغيرهم * 11 * قال في الإصابة عن الواقدي إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله ~~عليه وسلم بسنتين حكى ابن عبدالبر عن * 12 * الدار قطني أنه قال كان له ~~صحبة ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لم أجد هذا اللفظ * ~~13 * عن الدار قطني في الإستيعاب إلا أن النسخة التي عندي منه لا تخلو عن ~~الخطأ والغلط * 14 * نعم لم أجد هذا في الإصابة للحافظ ابن حجر مع توسعه في ~~النقل وإنما قال عن الدار * 15 * قطني أنه لبسر صحبة فقط ولكني أظن أنه حذف ~~قوله ولم تكن له استقامة لكونه يرى أنه * 16 * لا يخاض فيما شجر بين ~~الصحابة فإنه قال في ترجمته والفتن لا ينبغي التشاغل بها * 17 * وله غلو في ~~الصحبة حتى قال في مروان يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم * 18 ~~* فيه هذا لفظه في مقدمة فتح الباري وجزم في التقريب بأنها لم تثبت له صحبة ~~وفي كلام * 19 * الحافظ ما يدل على أنه إذا ثبت أن مروان وأن صحابي ولو ~~بالرؤية فإنه لا يقدح فيه * 20 * أي جرح وهو ينافي PageV02P440 * 1 * ما ~~قاله المصنف من الإستثناء هو أي بسر الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس * 2 ~~* وهما قتم وعبد الرحمن أن أباهما عبيد الله كان واليا لعلي عليه السلام ~~على صنعاء * 3 * فولى معاوية بسر بن أبي أرطأة اليمن وبعته إليها فهرب عبيد ~~الله فدخل بسر صنعاء * 4 * ووجد ابني عبيد الله فقتلهما قال ابن عبد البر ~~فنال أمهما عائشة بنت عبد الله بن * 5 * المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت ~~تقول شعرا # ( هامن أحس يا بني اللذين هما % كالدرتين * 6 * تصدي عنهما الصدف ) # ( هامن أحس يا بني اللذين هما % عقلي وسمعي فعقلي اليوم مختطف ) * 7 * # ( حدثت عشرا وما صدقت ما زعموا % من قتلهم ومن الإثم الذي اقترفوا ) # قال ثم وسومت * 8 * وكانت ms633 تفق في المواسم تنشد هذا الشعر وتهيم على وجهها ~~انتهى كلام ابن عبد البر في * 9 * الإستيعاب قال أبو عمر ابن عبد البر كان ~~يحيى ابن معين يقول إنه أي بسرا رجل سوء * 10 * قال أبو عمر ذكر ذلك لعائظم ~~ارتكبها في الإسلام ثم حكى أنه أي بسرا أول من سبى * 11 * المسلمات قال ابن ~~عبدالبر وفي هذه الخرجة يرد خرجة بسر إلى اليمن أغار على همذان * 12 * فقتل ~~وسبى نساءهم فكن أول مسلمات سبين في الإسلام ذكر ذلك كله في الإستيعاب قال ~~* 13 * فيه أن معاوية بعد التحكيم أرسل بن أبي أرطاة في جيش الشام حتى قدم ~~المدينة وكان * 14 * عامل عليه السلام فيها أبو أيوب الأنصاري ففر منه أبو ~~أيوب ولحق بعلي عليه السلام * 15 * ودخل بسر المدينة ثم صعد منبرها فقال ~~أين شيخي الذي عهدته هنا بالأمس يعني عثمان * 16 * ثم قال يا أهل المدينة ~~لولا ما عهد إلى معاوية ما تركت فيها مختلما إلا قتلته وهدم * 17 * دورا ~~بالمدينة وساق من أخباره شيئا كثيرا وليس لبسر في الصحيحين حديث وله في ~~السنن * 18 * أي سنن أبي دواد حديثان أحدهما في غير الأحكام بل هو في ~~الدعاء وهو اللهم أحسن * 19 * عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا ~~PageV02P441 * 1 * وعذاب الآخرة وفي الإصابة أنه أخرجه ابن حبان عن بسر ولم ~~ينسبه لأبي داود والثاني * 2 * في الأحكام وهو حديث لا تقطع الأيدي في ~~المغازي هذا لفظ ابن عبد البر وفي الإصابة * 3 * ما لفظه وفي سنن أبي داود ~~بإسناد مصري قوي عن جنادة بن أبي أمية قال كنا مع بسر * 4 * بن أيب أرطأة ~~في البحر فأتى بسارق فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقطع ~~الأيدي في * 5 * السفن انتهى وله أي لما روى عن بسر شواهد ذكرها التركماني ~~وغيره فأعرف ذلك ولما * 6 * ذكرهذا أبو عمر عرف أنه تحصيص عموم القول ~~بعدالة الصحابة مع أنه في أول كتابه ذكر * 7 * يفيد ms634 القول بعدالتهم أجمعين ~~فأورد الحجة على جواز هذا التخصيص وروى في هذا الموضع * 8 * وهو ترجمة بسر ~~على فرض أنه صحابي حديث فأقول أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا * 9 * ~~بعدك فأقول سحقا لمن بدل بعدي لفظه في هذا الإستيعاب حدثنا عبد الله بن ~~محمد بن * 10 * أسد حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن حدثنا محمد بن يوسف حدثنا ~~البخاري حدثنا سعيد * 11 * بن أبي مريم حدثني محمد بن مطرف حدثني أبو حازم ~~عن سهل ابن سعد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم * 12 * إني فرطكم على ~~الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا وليذادن عني أقوام أعرفهم * 13 * ~~ويقرفونني ثم بحال بيني وبينهم قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش ~~فقال هكذا * 14 * سمعت من سهل قلت نعم قال فأني أشهد على أبي سعيد الخدري ~~أني سمعته وهو يزيد فيها * 15 * فأقول هؤلاء مني فيقال إنك لا تدري ما ~~أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي * 16 * انتهى # وذكر ابن عبد البر أن في هذا أحاديث كثيرة وأنه تقصاها في كتاب التمهيد * ~~17 * فإنه قال والآثار في هذا المعنى كثيرة جدا قد نقصيتها في ذكر الحوض من ~~كتاب التمهيد * 18 * وقد ذكر شراح الحديث من أهل السنة في تأويل هذا الحديث ~~أن جماعة ممن تطلق عليهم * 19 * الصحبة ارتدوا عن الإسلام والردة ~~PageV02P442 * 1 * أكبر المعاصي ومن جازت عليه الردة جازت عليه سائر ~~الكبائر وإنما ذكرت هذا لأن * 2 * بعض المتعصمين على أهل الحديث زعموا أنهم ~~يقولون بعصمة الصحابة كلهم ويعدون كبائرهم * 3 * صغائر هذا إشارة إلى ما ~~قاله شيخه لاسيد علي بن محمد بن أبي القاسم فإنه قال في * 4 * رسالته التي ~~رد عليها المصنف بالعواصم ما لفظه إن المحدثين يذهبون إلى أن الصحابة * 5 * ~~لا تجوز عليهم الكبائر وأنهم إذا فعلوا المعصية الكبيرة عدوها صغيرة وقد ~~أطال المصنف * 6 * في الرد على ما قاله في الجزء الأول من العوصام وليس ~~كذلك ms635 ولكن القوم ال يولعون * 7 * بالسب لأحد من الصحابة وإن صح فسقه ولا ~~يلهجون بذكر ذلك تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وامثتالا * 8 * ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ~~وعملا بما ورد من النهي عن * 9 * اللعن ففيه أحاديث جمة منها ما أخرجه أبو ~~داود من حديث أبي الدرداء بلفظ أن العبد * 10 * إذا لعن شيئا صعدت اللعنة ~~إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط على الأرض * 11 * فتغلق ~~أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن ~~* 12 * كان كذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها وفيه عدة أحاديث وهم أي أئمة ~~الحديث يعرفون * 13 * فسق الفاسق وجرحه والنهي عن قبوله وهم يسوون في ذلك ~~أي في الجرح بين المنحرفين * 14 * عن علي عليه السلام وعن عمر وعن أبي بكر ~~رضي الله عنهم فليس لهم عصبية تحملهم على * 15 * خلاف هذا فإنهم كما يقدحون ~~بالغوا في الرفض يقدحون بالنصب والرفض محبة علي وتقديمه * 16 * على الصحابة ~~وسب الشيخين والنصب بغض علي عليه السلام وتقديم غيره عليه كما صرح * 17 * ~~بهذا الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح الباري فالمنحرف عن علي عليه السلام هو ~~الناصبي * 18 * والمنحرف عن الشيخين هو الغالي في الرفض وقد سووا في الجرح ~~بكل واحدة من الصفتين * 19 * وقد حققناه في رسالتنا ثمرات النظر في علم ~~PageV02P443 * 1 * من البدع والأمور المستنكرة ليس هذا موضع شرحها بذكر هذا ~~بيان أن قصد الجميع * 2 * من أهل السنة والشيعة في ترك المبالغه الأولى ~~حذفها في ذكر المساوى والسب راجع إلى * 3 * إحترام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالتغاضي عن مساوى من فضل بصحبة أو قرابة لا * 4 * أنه راجع إلى محبة ~~أحد من أولئك العصاة أو المبتدعة لمعصيتهم فمحبة العاصي لخصلة * 5 * خير ~~فيه من عقيدة أوجهاد أو غير ذلك من خصال الخير قلت ولايخفي أنه يتم هذا ~~العذر * 6 * فيمن عدا الخمسة ms636 المذكورين آنفا فمحبة العاص لخصلة خير فيه ~~جائزة عند الزيدية والإسلام * 7 * أعظم خصال الخير فلا يقال إنهم أحبوا ~~أولئك الخمسة مثلا لخصلة خير فيهم لإنه يلزم * 8 * أن يحب كل مسلم لا سلامه ~~وتخصيص خصلة الخير لا دليل عليه فما ذاك إلا أنهم أحبوهم * 9 * احتراما ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولا يعزب عنك أن الكلام في ذكر ~~مساوى من له مساوى * 10 * وسنة لا إلى محبته فهو غير محل النزاع وعند أهل ~~السنة تجب كراهة معصية المسلم ولاتجب * 11 * كراهيته واستدل لكون ذلك ~~كلامهم بقوله الذهبى في الميزان في ترجمة عباد بن يعقوب * 12 * أحد غلاة ~~الشيعة قال في صدر ترجمته عباد بن يعقوب الأسدى الرواحى من غلاة الشيعة ~~وروؤوس * 13 * البدع ثم قال وكان يشتم عثمان رضى الله عنه ويقول الله أعدل ~~من أن يدخل طلحة والزبير * 14 * الجنة قاتلا عليا بعد أن بايعاه وساق في ~~ذلك عجائب ثم قال روى الخطيب عن أبي المظفر * 15 * الحافظ في الميزان ~~الخطيب عن أبي نعيم عن أبي المظفر عن محمد بن جرير سمعت عباد * 16 * يقول ~~من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم قال الذهي بعد نقله ~~* 17 * لها فقد عادى آل على آل العباس والطبقتان آل محمد قطعا فممن نبرأ ~~هذا على ما يراه * 18 * أهل السنة بل نستعفر للطائفتينونبرأ من عدوان ~~المعتدين كما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم مما صنع * 19 * خالدلما أسرع ~~في قتل نبى جذيمة PageV02P445 * 1 * كما هو معروف في السيرة النبوية فغنه ~~قال صلى الله عليه وسلم لما بلغه فعل خالد اللهم إني أبرأ * 2 * إليك مما ~~صنع خالد ولم يتبرأ من خالد ومع ذلك فقال فيه خالد سيف سله الله على ~~المشركين * 3 * فالتبرؤ من ذنب سيغفر بمشيئة اله تعالى لا يلزم منه البراءة ~~من الشخص انتهى كلام * 4 * الذهبي وإنما أوردته ليعرف مذهبهم منه البراءة ~~من الشخص اتنهى كلام الذهبى وإنما * 5 ms637 * أوردته ليعرف مذهبهم ومرادهم فيه ~~والله أعلم # وقال الإمام أحمد بن عيسى عليه السلام * 6 * في العواصم وقال محمد بن ~~منصور الكوفي في كتابه المعروف بكتاب أحمد بن عيسى ما لفظه * 7 * فإن جهل ~~لولاية رجل فلم بتوله أى أمير المؤمنين لم تقطع بذلك عصمته وإن تبرأ من * 8 ~~* أمير الؤمنين وقد علم أى علم أحوال امير المؤمنين وفضائله ومزاياه ~~وانقطعت منا ولايته * 9 * أى موالاته منا وكان منا في حد براءة نقول براءة ~~مما دان به وأنكر من فرض الولاية * 10 * الواجبة لغلى عليه السلام وبين ~~البراءة بانها براءة لاأن يخرج بها من حد الناكحة * 11 * والموارثة وغير ~~ذلك مما تجرى به أحكام المسلمين بينهم بعضهم في بعض على مثل من * 12 * ~~وافقنا في الولاية وإيجابها في الناكحة والموارثة غير أن هذا الموفق لنا في ~~الولاية * 13 * معتصم بما إعتصمنا به من الولاية ونحن من الآخر في حدو ~~براءة من فعله وقوله على * 14 * مثل هذه الجهة لاعلى مثل البراءة منا من ~~أهل الشرك زاد في العواصم واليهود والنصارى * 15 * والمجوس هذا وجه البراءة ~~عندنا فيمن خالفناه وفيه أى كلام أحمد بن عيسى شبه كلام * 16 * الذهبى حيث ~~تبرأ من فعله وقوله لامنه والله أعلم ذكره صاحب الجامع الكافي في مذهب * 17 ~~* الزيدية آخر المجلد السادس منه قال الصنف بعد نقله في العواصم وبمعناه ~~لايزيد على * 18 * ما علم بالتواتر عن على عليه السلام أنه لم يسرفي أهل ~~صفين والجمل سيرة رسول الله * 19 * صلى الله عليه وسلم في المشركين ولا حكم ~~بسبي النساء والذدارى ولو كانو جحدوا ما يعلم من الدين ضرورة * 20 * كان ~~الواجب تكفييرهم عند جميع المسلمين فدل على أن فعلهم مما يدخله التأويل ~~ونحوه * 21 * نحو كلام أحمد بن غيسى ما ذكره القاضي حسن بن محمد النحوى في ~~تذكرته PageV02P446 * 1 * رواية عن زيد بن على عليه السلام في جواز الصلاة ~~للجنازة على الفاسق هذا فيمن * 2 * لم يحارب عليا عليه السلام من من ~~الصحابة وأما ms638 المحاربون لأمير المؤمنين عليه السلام * 3 * من أهل الجمل ~~وصفين فإنهم أى أهل السنة لا يخالفون في قبح فعلهم ولافي أنهم بغاة * 4 * ~~فإنه نقل العامرى الإجماع من أهل السنة على بغي من حارب عليا عليه السلام ~~فيما الفرق * 5 * بينهم وبين الشيعة فإنهم لا يزيدون على اعتقاد بغي أولئك ~~فأشار إلى الفرق بقوله * 6 * ولكنهم أي أهل السنة يخالفون الشيعة بعد ~~الإتفاق في الحكم بالبغي في ثلاثة أصول * 7 * أحدها في أنهم أي محاربي علي ~~عليه السلام متأولون في حربه غير مصرحين بالبغي ولاثاني * 8 * أن مسألة ~~الإمامة أي إمامة علي عليه السلام ظنية والشيعة يقولون إنها قطعية ولاثالث ~~* 9 * على تقدير أن إمامته عليه السلام فإنهم يقولون في ذلك إن المخالف في ~~القطيعات غير * 10 * آثم ولم تكن القطيعات التي حكموا بأن مخالفها غير آثم ~~معلومة بالضرورة من الدين * 11 * كوجوب الصلوات ونحوها فإن مخالفها آثم ~~عندهم فهذه الثلاثة أصول الخلاف بينهم وبين * 12 * الشيعة لكنه قدم المصنف ~~الإجماع على قبول المتأولين من عشر طرق وأضعف أصولهم الثلاثة * 13 * هذه ~~الأصل الأول وهو أن البغاة عليه عليه السلام متأولون لاعترافهم أي أهل ~~السنة * 14 * بتواتر حديث عمار وأمثال ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم ~~إنها تقتله الفئبة الباغية خرجه أهل الصحاح * 15 * والسنن والمسانيد ~~والتواريخ وجميع أهل البيت عليهم السلام وأهل الحديث والشيعة * 16 * وحكم ~~علماء الحديث بتواتره منهم الذهبي ذكره في النبلاء في ترجمة عمار وهو مذهب ~~* 17 * أئمة الفقهاء ومذهب أهل الحديث كما نقله عنهم العلامة القرطبي في ~~آخر كتاب التذكرة * 18 * في التعريف بأحوال الآخرة انتهى قال الحافظ ابن ~~حجر في تخريج أحاديث الرافعي إنه * 19 * قد أخرج حديث عمار مسلم من حديث ~~أبي قتادة وأم PageV02P447 * 1 * سلمة وأبي سعيد الخدري وأصل حديث أبي سعيد ~~عند البخاري إلا أنه لم يذكر مقصود * 2 * الترجمة كمانبه على ذلك الحميدي ~~ووهم من زعم أنه ذكره انتهى قلت أي حديث تقتلك الفئة * 3 * الباغية وإنما ~~أخرج البخاري ms639 حديث ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ثم * 4 * ~~قال وقد أخرجه الإسماعيلي والبرقاني من الوجه الذي أخرجه منه البخاري ~~فذكرها قلت * 5 * أي ذكر كل واحد من الإسماعيلي والبرقاني رواية تقتلك يا ~~عمار وهما مستخرجان على * 6 * البخاري ثم قال وأخرجه الترمذي من حديث خزيمة ~~بن ثابت وهو عند أحمد الطبراني من * 7 * حديث عمر وعثمان وعمارة وحذيفة ~~وأبي أيوب وزياد بن الفرد وعمرو بن حزم ومعاوية وعبد * 8 * الله بن عمرو ~~وأبي رافع ومولاة لعمار بن ياسر وغيرهم وقال ابن عبد البر تواترت الأخبار * ~~9 * بذلك وهو من أصح الحديث وقال ابن دحية لا مطعن في صحته ولو كان غير ~~صحيح لرده معاوية * 10 * ونقل ابن الجوزي عن خلاد في العلل أنه حكى عن أحمد # قلت وفي تخريج الزركشي على * 11 * أحاديث الرافعي ذكر ألفاظ هؤلاء ~~المخرجين للحديث وقيل عن أبي دحية أنه قال كيف * 12 * يكون فيها اختلاف وقد ~~رأينا معاوية نفسه حين لم يقدر على إنكاره قال إنما قتله من * 13 * أخرجه ~~ولو كان حديثا فيه شك لرده وأنكره وقد أجاب علي رضي الله عنه عن قول معاوية ~~* 14 * بأن قال فرسول الله صلى الله عليه وسلم قتل حمزة حين أخرجه وهذا من ~~على إلزام لا جواب عنه انتهى بلفظه * 15 * # قال الزركشي وقد صنف الحافظ بن عبد البر جزءا سماه الإستظهار في طريق ~~حديث عمار * 16 * وقال هذا الحديث من أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالغيب وأعلام نبوته وهو من أصح الأحاديث ثم * 17 * قال الزركشي وهذا ~~الحديث احتج به الرافعي لإطلاق العلماء بأن معاوية ومن معه كانوا * 18 * ~~باغين PageV02P448 * 1 * ولا خلاف أن عمار كان مع علي رضي الله عنه وقتله ~~أصحاب معاوية وقال إمام الحرمين * 2 * في الإرشاد وعلي كرم الله وجهه كان ~~إماما حقا في ولايته ومقاتلوه كانوا بغاة ومقتضي * 3 * حسن الظن بهم يقتضي ~~أن نظن بهم قصد الخير وإن خطؤوه وقال الإستاذ عبد القاهر البغدادي * 4 * ~~أجمع ms640 فقهاء الحجاز والعراق ممن تكلم في الحديث والرأي منهم مالك والشافعي ~~وأبو حنيفة * 5 * والأوزاعي والجمهور الأعظم من التكلمين أن عليا عليه ~~السلام مصيب في قتاله لأهل * 6 * صفين كما أصاب في قتاله أهل الجمل وأن ~~الذين قاتلوه بغاة ظالمين له لحديث عمار واجمعوا * 7 * على ذلك ونقل ~~العبادي في طبقاته قال محمد ابن إسحاق كل من نازع على بن طالب فهو * 8 * ~~باع على هذا عهدت مشايخنا وهو قول ابن إدريس يعني الشافعي انتهى بلفظه من ~~تخريج * 9 * الزركشي # نعم أما ما نقله ابن حجر في تخريج الرافعى تلخيص الحبير من قوله ونقل ابن ~~* 10 * الجوزى عن خلاد في العلل أنه حكى عن أحمد أنه قال قد روى هذا الحديث ~~يريد حديث * 11 * عمار من ثمانية وعشرين طريقا ليس فيها طريق صحيح وقال في ~~البدر وجماعة من الحفاظ * 12 * طعنوا في الحديث فقد قال المصنف رحمة الله ~~تعقبا لما في التلخيص ما لفظه قلت والإسترواح * 13 * إلى ذكر هذا الخلاف ~~الساقط من غير بيان لبطلانه من مثل ابن حجر عصبية سناة إلى * 14 * ذكر هذا ~~الخلاف الساقط من غير بيان لبطلانه من مثل ابن حجر عصبية سنية فأما ابن * ~~15 * الخوزى فلم يعرف هذا الشأن وقد ذكر الذهبي في ترجمة في التذكرة كثيرة ~~خطائه في * 16 * مصنفا وهو أجهل وأحقر من أن ينتهض لمعارضة أئمة الحديث ~~وفرسانه وحفاظه كابن عبد * 17 * البر والنخاري ومسلم والحميدي ثم ذكر ~~المصتف من ذكرناه ممن أخرجه وما ذكرناه من * 18 * إتفاقهم على تواتره # قلت ولايخفي أن كلام المصنف في غير محله لأن ابن الجوزي ناقل * 19 * عن ~~PageV02P449 * 1 * غيره عن حكايه عن أحمد رواها التمريض فالحبوب على نقل ~~ابن الجوزى أن يقال هذه * 2 * الحكايه التى نقلها الخلاد وأظنه الخلال ~~باللام مروية بصيغة التمريض فكيف يقدح بها * 3 * في شيء فالراوية متواترة ~~وقد نقلت نصوصهم وألفاظهم ثم نعارضه بما ذكره الزركشي في * 4 * تخريج ~~أحاديث الرافعي فإنه قال الإمام أحمد جاء هذا يعني ms641 حديث عمار في غير حديث * ~~5 * صحيح ورواه خلق كثير من الصحانة وكأنه يريد عمارا أحد أمراء على صفين ~~وقوله في غير * 6 * حديث صحيح أى بل في عدة كثيرة من الأحاديث الصحيحة وقال ~~قال يعقوب بن لأبي شينة * 7 * سمعت أحمد يقول في هذا غير حديث صحيح عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وكره أن يتكام في هذا أكثر من هذا * 8 * # فهذا نقل صحيح عن أحمد بكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة يفي هذا المعنى ~~وقد أخرج * 9 * أحمد نفسه في مسنده حديث خزيمة بن ثابت وهذه الحكاية التي ~~نقلها ابن حجر عن ابن * 10 * الجوزي لم ينقلها الزركشي مع توسعه في النقل ~~أكثر منه # ثم قال المصنف وأما الذهبي * 11 * فإنه حقق صحة دعواه أي لتواتره بما ~~أورد من الطرق الصحيحة الجمة والمنع من الصحة * 12 * بغير حجة صنيع من لا ~~علم له بل من لا عقل له ولا حياء سيما مع تخريج البخاري له * 13 * ومسلم من ~~طرق مختلفة مع هذه الشهرة والتواتر الذي في كتب خصوم علي وعمار في أمر * 14 ~~* التقديم والتفضيل # قلت كان الأولى في العبارة أن يقول فقد أخرجه البخاري إلى آخره * 15 * ~~لأن الأصل عدم الصحة فمنعها طلب للتصحيح وجوابه أنه قد صححه من ذكر إلى ~~آخره وقوله * 16 * كتب خصوم علي وعمار لا يخلو عن تأمل فإنه إن أراد في ~~تقديم الشيخين أي المشايخ * 17 * عليا عليه السلام كما هو رأي من سماهم ~~PageV02P450 * 1 * خصوما وهذا لايعرف فيه رأي علي ولا وعمار وإن أراد ~~فيتقديم معاوية ة وتفضيله * 2 * فهذا لا يقوله أحد وكأنه بني ذلك على رأي ~~الشيعة فيما يعتقدونه أن عليا عليه السلام * 3 * وعمار يعتقدان تقدم علي ~~وفضله عليها أو عليهم # قال أي المصنف وأما تركت البخاري * 4 * لأوله قادح لأن آخره أشد وعيدا من ~~أوله ولعله إنماترك أوله تقية من المعتصبين فقد * 5 * ثبت في ترجمته أنه ~~امتحن وذكر ابن حجر أنه مات وكتابه مسودة لم تبيض ثم ms642 قال ويدل * 6 * على ~~تقية البخاري في شأن عمار أنه لم يذكر حديثه هذا في مناقبه في صحيحه وإنما ~~أحتمال * 7 * لذكره في مواضع لا ينتبه الطلبة فيها مثل باب مسح الغبار في ~~كتاب الجهاد والتعاون * 8 * في بناء المساجد في كتاب الصلاة وهما أنه ما ~~أورده إلا للتعريف بهذه الأحكام المعلومة * 9 * التي لا يهم محصل بإيثارها ~~على معرفة الحق من الباطل في فتنة أهل الإسلام انتهى * 10 * كلام المصنف ~~على هوامش التلخييص ثم ذكر ما ذكرناه عن يعقوب بن أبي شيبة # قلت البخاري * 11 * أخرج في باب بناء المساجد بسنده إلى عكرمة قال قال لي ~~ابن عباس ولابنه على انطلقا * 12 * على أبي سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا ~~فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى * 13 * ثم أنشأ يحدثنا حتى أني ~~على بناء المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين * 14 * لبنتين ~~فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه فقال يح عمار يدعوهم ~~إلى الجنة ويدعونه * 15 * إلى النار قال فقال عمار أعوذ بالله من الفتن ~~انتهى لفظ البخاري # واعلم أن المصنف * 16 * اعتذر للبخاري بما ذكره في عدم إخراجه أول الحديث ~~وأما لاحافظ ابن حجر في فتح الباري * 17 * فقال في الإعتذار للبخاري عن عدم ~~إخراجه ما لفظه واعلم أن هذه الزيادة يريد ما * 18 * قاله قبيل هذا ويح ~~عمار تقتله الفئة الباغية إلخ لم يذكرها الحميدي في الجمع وقال * 19 * إن ~~البخاري لم يذكرها أصلا وكذا قال أبو مسعود قال الحميدي ولعلها لم تقع ~~للبخاري * 20 * أو وقعت فحذفها PageV02P451 * 1 * قال ابن حجر قلتيظهر في ~~أن البخاري حذفها عمدا وذلك لنكته خفية وهي أن أبا * 2 * سعيد اعترف أنه لم ~~يسمع هذه الزيادة من النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنها في هذه الرواية ~~مدرجة * 3 * والرواية التي ثبتت فيها ليست على شرط البخاري وقد أخرجها ~~البزار من طريق هند بن * 4 * أبي داود عن أبي بصرة عن أبي ms643 سعيد فذكر الحديث ~~في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة * 5 * وفيه فقال أبو سعيد فحدثني أصحابي ~~ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا ابن سمية تقتلك * 6 * ~~الفئة الباغية انتهى وابن سمية عمار وسمية أمه # ثم قال وقد بين أبو سعيد من حدثه * 7 * بذلك ففي مسلم والنسائي من طريق ~~أبي سلمة عن أبي بصرة عن أبي سعيد قال حدثني من * 8 * هو خير مني أبو قتادة ~~فذكره فاقتصر البخاري على القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي * 9 * صلى ~~الله عليه وسلم دون غيره وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الإطلاع على علل ~~الأحاديث انتهى من * 10 * فتح الباري # قلت العجب من الحافظ ابن حجر في قوله إنه حذفها البخاري بعد سماع أبي * ~~11 * سعيد لها من النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله حدثني أصحابي وقوله ~~حدثني من هو خير مني أبو قتادة * 12 * ولا يعلم أنهم يعلون حديثا بكونه لم ~~يشافه النبي صلى الله عليه ولم به الصحابي * 13 * الذي رواه أو بكون راويه ~~سمعه من صحابي آخر يزكيه ويفضله على نفسه فقوله إن حذفها * 14 * دال على ~~تبحر البخاري في الإطلاع على علل الأحاديث أعجب فأي علة أبداها ويلزم على * ~~15 * جعل هذه علة أن جميع رواية ابن نعباس كلها معلولة لتصريحهم بأنه لا ~~يبلغ ما سمعه * 16 * عن النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة عشرين حديثا وكذلك ~~غيره من صغار الصحابة إذا عرفت هذ فعذر المصنف * 17 * للبخاري أرفع من عذر ~~ابن حجر ولابن حجر في شرح الحديث في فتح الباري كلام تمجه * 18 * الأسماع ~~عند من له تحقيق وإطلاع وقد بينا ما فيه في حواشيه وروايته عن أحمد صحة * ~~19 * الحديث وأمثال ذلك PageV02P452 * 1 * وليس هذا موضع بسط حجج الفريقين ~~وبالجملة ليس لأولئك المختلف فيهم من بغاة * 2 * الصحابة بين الشيعة وأهل ~~الحديث سنة انفردوا بها رواية مما فيه تحليل وتحريم يريد * 3 * أنه ليس ~~لمعاوية وعمرو بن العاص ms644 وغيرهما حديث فيه حكم شرعي انفردوا بروايته وقد * 4 ~~* استقصيت أحاديثهم وشواهدها في كتاب الروض الباسم وفي كتاب العواصم ~~والقواصم في نصرة * 5 * سنة أبي القاسم عد في الكاتبين الأحاديث التي في ~~الأمهات الست من رواية معاوية وهي * 6 * ثلاثون حديثا وعد ما لعمرو بن ~~العاصص يفها من الأحاديث فبلغت عشرة أحاديث ثم ما * 7 * للمغيرة بن شعبة ~~فيها فعدها ثلاثة وعشرين حديثا # وقد رأيت تمام الإفادة بنقل كلامه * 8 * من الروض الباسم باختصار غير مخل ~~قال فهؤلاء الثلاثة أذكر هنا ما يدل على صحة حدثهم * 9 * وأقتصر على ما ~~يتعلق بالأحكام من ذلك اختصارا وذلك يتم بذكر ما لهم من الأحاديث * 10 * ~~المتعلقة بالأحكام وما لأحاديثهم من الأحاديث المروية عنه عليه الصلاة ~~والسلام * 11 * ونشير إلى ذلك على أقل ما يكون من الأختصار المفيد إن شاء ~~الله تعالى فنقول # المروي * 12 * في الكتب الستة من طريق معاوية في الأحكام ثلاثون حديثا # قلت إنما قال في الأحكام * 13 * لأنه ذكر النووي في تهذيب الأسماء أنه ~~روى له مائة حديث وسنة وثلاثون حديثا # قال * 14 * المصنف الأول حديث تحريم الوصل في شعور النساء رواه عنه ~~الشيخان وغيرهما ويشهد * 15 * لصحة ذلك رواية اسماء وعائشة وجابر أما حديث ~~أسماء فأخرجه الشيخان والنسائي وكذلك * 16 * حديث عائشة خرجه من ذكره وحديث ~~جابر خرجه مسلم # الثاني حديث لا تزال طائفة من أمتي * 17 * ظاهرين على الحق أخرجه الشيخان ~~ورواه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص وأخرجه أبو * 18 * داود والترمذي عن ~~ثوبان ورواه الترمذي عن معاوية بن قرة وأبو داود عن عمران بن * 19 * حصين ~~PageV02P453 * 1 * # الثالث حديث النهي عن الركعتين بعد العصر رواه البخاري وقد رواه الشيخان ~~وأبو * 2 * داود والنسائي من حديث أم سلمة # الرابع حديث الإلحاف في المسألة رواه عنه مسلم ورواه * 3 * الشيخان ~~والنسائي عن عبد الله بن عمر وأبو داود ولاترمذي والنسائي عن سمرة بن جندب ~~* 4 * ولانسائي عن عائد بن عمرو ولاشيخان ومالك في الموطأ والترمذي ~~والنسائي ms645 عن أبي هريرة * 5 * وروى عن غيرهم # الخامس إن هذا الأمر لا يزال في قريش رواه عنه البخاري ورواه عنه * 6 * ~~الشيخان عن عبد الله بن عمر والشيخان عن أبي هريرة # السادس حديث جلد شارب الخمر * 7 * وقتله في الرابعة رواه عنه أبو داود ~~والترمذي فأما جلده فمعلوم من الدين ضرورة والأحاديث * 8 * يفه كثيرة وأما ~~قتله في الرابعة فرواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة ورواه أبو * 9 * ~~داود عن قبيصة ابن ذؤيب وعن نفر من الصحابة # السابع حديث النهي عن لباس الحرير وجلود * 10 * السباع رواه عنه أبو داود ~~والترمذي والسنائي فأما شواهد تحريم لباس الذهب والحرير * 11 * فأشهر من أن ~~تذكر وأما جاود اليباع فله شاهد عن أبي المليح أخرجه أبو داود والترميذي * ~~12 * والنسأئي # الثامن حديث إفتراق الأمة إلى نيف وسبعين فرقة رواه عنه أبو داود وروى * ~~13 * الترمذي مثله عن أبي عمرو ورويا مثله أيضا عن أبي هريرة # التاسع النهى عن سبق الإمام * 14 * بالركوع والسجود رواه عنه أبو داود ~~وقد رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي * 15 * هريرة ومالك في الموطأ ~~عنه أيضا ومسلم والنسائى عن أنس العاشر النهى عن الشغار * 16 * رواه عنه ~~أبو داود وقد رواه الشيخان عن ابن وهو مشهور عن غير واحد من الصحابة الحادي ~~* 17 * عشر أنه تؤضأ كوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود ~~PageV02P454 * 1 * وليس فيه ما يحتاج إلى شاهد إلا زيادة صب الماء على ~~الناصية والوجه وقد رواه * 2 * أبو داود عن على عليه السلام # الثاني عشر النهى النوح رواه عنه ابن ماجه وهو أشهر * 3 * من أن يحتاج ~~إلى شاهد # الثالث عشر النهى عن الرضا بالقيام رواه عنه الترمذي وأبو * 4 * داود وله ~~شواهد في الترمذي عن أنس وفي سنن أبي داود عن أبي أمامة وغيرها # الرابع * 5 * عشر النهى عن التادح رواه عنه ابن ماجه وقد رواه الشيخان ~~وأبو داود عن أبي هريرة * 6 * وعن أبي بكرة والشيخان عن أبي ms646 موسى ومسلم ~~وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن سحرة * 7 * والترمذى عن أبي هريرة # الخامس عشر تحريم كل مسكر رواه عنه ابن ماجه ورواه الجماعة * 8 * إلا ابن ~~ماجهعن ابن عمر ومسلم والنسائي عن جابر وأبو داود عن ابن عباس والنسائي * 9 ~~* عنه أيضا # السادس عشر كحم من سها في الصلاة رواه النسائي وله شواهد في سنن أبي داود ~~* 10 * عن ثوبان # السابع عشر النهى عن القران بين الحج والعمرة رواه عنه أبو داود وله * 11 ~~* شاهد عن ابن عمر ورواه مالك في الموطأ مرفوعا وعن عمر وعثمان ورواه مسلم ~~موقوفا * 12 * عليهما # الثامن عشر أنه قصر للنبي صلى الله عليه وسلم بمشقص بعد عمر ته وبعد حجه ~~رواه عنه الشيخان * 13 * وأبو داود والنسائي وله شواهد عن على عليه السلام ~~أخرجه مسام وعن عثمان أخرجه مسلم * 14 * أيضا وعن سعد بن وقاص رواه مالك في ~~الموطأ والنسائي والترمذى وصححه ورواه النسائى * 15 * عن ابن عباس عن عمر ~~والترمذى عن ابن عمر والشييخان عن عمران بن حصين ورواه الترمذي * 16 * ~~والنسائي عن ابن عباس أن معاوية لما روى هذا الحديث قال ابن عباس هذه ~~PageV02P455 * 1 * على معاوية لأنه يهنى عن المتعة # التاسع عشر ما روى عن أخته أم حبيبة أن رسول * 2 * الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يصليفي الثوب الذي يجمامعها فيه مالم ير فيه أذى رواه أو داود ~~والنسائي * 3 * وتشهد لمعناه أحاديث كثيرة منها أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~صلى في نعليه ما لم ير فيهما أذى أخرجه * 4 * الشيخان عن سعيد بن زيد ورواه ~~أبو داود عن أبي سعيد الخدري ويشهد له فلا ينصرفن * 5 * حتى يجد ريحا أو ~~يسمع صوتا وهو متفق علي صحته إلى أشباه لذلك كثيرة تدل على جواز * 6 * ~~الإستصحاب للحكم المتقدم # الموفي عشرين نهى من أكل الثوم والبصل عن دخول مسجد رسول * 7 * الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو من روايته عن أبيه وله شواهد كثيرة فروى الشيخان ومالك ms647 ~~عن جابر بن عبد * 8 * الله والشيخان عن أنس ومسلم ومالك عن جابر بن عبد ~~الله والشيخان عن أنس ومسلم ومالك * 9 * عن أبي هريرة وأبو داود عن حذيفة ~~والمغيرة والشيخان وأبو داود عن ابن عمر والسنائي * 10 * عن عمر وأبو داود ~~عن أبي سعيد # الحادي والعشرون حديث هذا يوم عاشوراء لم يكتب عليكم * 11 * صومه رواه ~~عنه الشيخان ومالك والنسائي وقد روى الشيخان عن ابن عباس ما يشهد لصحة * 12 ~~* معناه وهو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشار إليه بعد سؤاله عن ~~سبب صوم اليهود فأنا أحق * 13 * بموسى وقوله صلى الله عليه وسلم فيمن يصومه ~~تعظيما له # الثاني والعشرون حديث لا تنقطع الهجرة رواه * 14 * عنه أبو داود ولم يصح ~~عنه قال الخطابي في إسناده مقال وله شاهد رواه النسائي عن * 15 * عبد الله ~~ابن السعدي # الثالث والعشرون حديث النهي عن لبس الذهب إلا مقطعا رواه * 16 * عنه أبو ~~داود وله شاهد عن جمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي ~~PageV02P456 * 1 * # الرابع والعشرون النهي عن الغلوطات أخرجه عنه أبو داود قال الخطابي لم ~~يصح * 2 * عنه في إسناده وقد روى في جامع الأصول له شاهد عن أبي هريرة وفي ~~البخاري عن أنس * 3 * نهينا عن التكلف وهو يشهد لمعناه # الخامس والعشرون حديث الفصل بين الجمعة والناقلة * 4 * بعدها بالكلام أو ~~الخروج وراه عنه مسلم وله شاهد عند الشيخين عن ابن عمر من فعل * 5 * رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # السادس والعشرون فضل حب الأنصار رواه عنه النسائي وفضلهم مشهور بل * 6 * ~~قرآني معلوم # السابع والعشرون حديث كل ذنب عسى الله يغفره غلا الشرك وقتل المؤمن * 7 * ~~رواه عنه النسائي وله شاهد عن أبي الدرداء رواه أبو داود وله شاهد في كتاب ~~الله * 8 * تعالى الثامن والعشرون اشفعوا تؤجروا أخرجه أبو داود وهو حديث ~~معروف أخرجه الشيخان * 9 * من حديث أبي موسى وفي القرآن ما يشهد لمعناه وهو ~~مجمع على مقتضاه # التاسع ms648 والعشرون * 10 * كراهية تتبع عورات الناس أخرجه أبو داود وله شاهد ~~في الترمذي عن ابن عمر وحسنه * 11 * وفي سنن أبي داود عن بريدة الأسلمي ~~وعقبة بن عامر وزيد بن وهب وفي صحيح مسلم عن * 12 * أبي هريرة الموفي ~~الثلاثين حديثا حديث من يرد الله به خيرا يفقه في الدين رواه * 13 * عنه ~~البخاري وله شاهدان عن ابن عباس وأبي هريرة ذكرهما الترمذي وصحح حديث ابن ~~عباس * 14 * # فهذه عامة أحاديث معاوية التي هي صريحة في الأحكام أو يؤخذ منها حكم وهي ~~موافقة * 15 * لمذاهب الشيعة والفقهاء وليس فيها مالا يذهب إليه جماهير ~~العلماء إلا قتل شراب * 16 * الخمر في الرابعة لأجل النسخ وقد رواه الهادي ~~إلى الحق يحيى PageV02P457 * 1 * ابن الحسين عليه السلام فأعجب لمن شنع على ~~أهل الصحاح برواية هذه الأحاديث * 2 * وإدخالها في الصحيح # قال المصنف وله أحاديث غير هذه نشير إليها إشارة تركناها وشواهدها * 3 * ~~اختصارا وذلك حديثه في فضل المؤذنين وفضل إجابة الأذان وفضل حلق الذكر وفضل ~~ليلة * 4 * القدر ليلة سابع وعشرين وفضل حب الأنصار قلت تقدم وفضل طلحة ~~وتاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم * 5 * وهو ابن ثلاث وستين وحديث ~~اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت وقد رواه مسلم * 6 * عن علي ~~عليه السلام وحديث الخير عادة والشر لحاجة ولم يبق في الدينا إلا بلاء ~~وفتنة * 7 * وإنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله أعلاه وفيمن نزلت ) إن ~~الذين يكنزون الذهب والفضة * 8 * وأثران موقوفان عليه في ذكر كعب الأحبار ~~وفي تقبيل الأركان # فهذه جملة ما له في * 9 * جميع دواوين الإسلام لا يشذ عن ذلك شيء إلا ما ~~لا يعصم عنه البشر من السهو وليس * 10 * في حديثه ما ينكر قط وفيها ما لا ~~يصح عنه وما في صحته عن خلاف وجملة ما اتفق على * 11 * صحته عنه في الأحكام ~~ثلاثة عشر حديثا اتفق الشيخان فيها على أربعة وانفرد البخاري * 12 * بأربعة ~~ومسلم بخمسة # ثم قال المصنف وأما حديث ms649 عمرو بن العاص فله في الأحكام عشرة * 13 * ~~أحاديث # الأول في النهي عن صيام أيام التشريق رواه عنه أبو داود وله شواهد فرواه ~~* 14 * أبو داود والترمذي والنسائي من حديث عقبة بن عامر ومسلم عن نبيشة ~~الهذلي ومسلم * 15 * ومالك عن عبد الله بن حذافة والبخاري عن ابن عمر ~~وعائشة بلفظ لم يرخص في صومها * 16 * إلا لمن لم يجد الهدى # الثاني التكبير في صلاة الفطر سبعا في الأولى وخمسا في الثانية * 17 * ~~رواه عنه أبو داود وقد رواه أبو داود وابن ماجه عن عائشة والترمذي عن عمر ~~وابن * 18 * عوف عن أبيه عن جده وقال ابن النحوي في الباب أحاديث كثيرة ~~PageV02P458 * 1 * # الثالث حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمسة عشر سجدة في القرآن ~~ثلاث في المفصل وفي * 2 * صورة الحج سجدتان رواه عنه أبو داود وابن ماجه ~~وهذا الحديث لم يصح عن عمرو قاله * 3 * ابن النحوى وعزاه إلى ابن القطان ~~وابن الجوزى ثم ساق المصنف له شواهد لاجابة هنا * 4 * إلى ذكرها بعد قوله ~~لم يصح عنه # الرابع حديث تقرير صلى الله عليه وسلم لعمرو على التيمم حين إحتج * 5 * ~~أنه يخاف على نفسه الموت من شدة البرد وهو قوله تعلى @QB@ ولا تقتلوا ~~أنفسكم إن الله كان بكم رحيما @QE@ * 6 * وله على ذلك وهو الإجماع أول وما ~~أخرجه أبو داود عن ابن عباس ثانيا # الخامس * 7 * حديث إذا إجتهد الحاكم فأصاب فله أجران الحديث أخرجه ~~الشيخان وغيرهما وقد رواه الترمذى * 8 * عن أبي هريرة # السادس حديثه في الحث على السحور لكونه فصلا بين صيامنا وصيام أهل * 9 * ~~الكتاب رواه عنه مسلم وأهل السنن إلا ابن ماجه وقد وردت في الحث على ذلك ~~أحاديث * 10 * فروى الشيخان وغيرهما عن أنس وأبو داود عن أبي هريرة وفيه عن ~~جماعة من الصحابة * 11 * عند أهل السنن # السابع حديث أن الني صلى الله عليه وسلم نهى أن ندخل على النساء بغير إذن ~~أزواجهن * 12 * رواه عنه الترمذي وحسنه ولد ms650 شاهد عن عمرو بن الأحوص رواه ~~عنه الترمذى وصححه وله * 13 * شواهد أخر الثامن حديث في تكفير الإسلام ~~والحج والهجرة لنا قبلها رواه عنه مسلم * 14 * فأما تفكير الإسلام لما قبله ~~فإجماع والشواهد عليه كثيرة وأما تفكير الحج لما قبله * 15 * فله شاهد في ~~الترمذى والنسأئى عن ابن مسعود ورواه النسائي عن ابن عباس والشيخان * 16 * ~~وغيرهما عن أبي هريرة وأما تكفير الهجرة لما قبلها ففى النسائي عن فضالة بن ~~عبيد * 17 * ما يشهد لذلك لكن بزيادة الإسلام والإيمان وهذه الزيادة في حكم ~~المذكورة في حديث * 18 * عمرو إذ لا عبرة PageV02P459 * 1 * بهجرة الكافر ~~إجماعا بل صحتها غير متصورة كصلاته وسائر قرباته الشرعية مع ماله * 2 * من ~~الشواهد العامة من القرآن والسنة كقوله تعالى @QB@ إن الحسنات يذهبن ~~السيئات @QE@ وقوله * 3 * صلى الله عليه وسلم ابتع السيئة الحسنة تمحها ~~رواه النووي في مباني الإسلام # التاسع حديث قلت يا رسول * 4 * الله أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت فمن ~~الرجال قال أبوها رواه مسلم والترمذي * 5 * والنسائي وله شاهد وأما في حب ~~عائشة فعن أبي موسى بلفظ حديث عمرو رواه الترمذي وأما * 6 * في أبيها فله ~~شاهد بمعناه في أحاديث كثيرة لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا * 7 ~~* رواه البخاري من حديث ابن عباس ومسلم والترمذي من حديث ابن مسعود # العاشر قوله في * 8 * عدة المتوفي عنها إنها أربعة أشهر وعشر يعني وإن ~~كانت أو ولد رواه أبو داود وابن * 9 * ماجه وهو موقوف عليه وعموم القرآن ~~حجة # فهذه جملة مالعمرو بن العاص في الأمهات الست * 10 * مما فيه حكم ظاهر أو ~~يمكن استخراج حكم منه وبقي له حديثان حديث كنا مع عمر في حج * 11 * أو عمرة ~~فلما كان بمر الظهران إذا نحن بامرأة في هودجها وثانيهما حديث فزع الناس * ~~12 * بالمدينة فرأيت سالما احتبى بسيفة وجلس في المسجد لم أعرف تمامهما ~~فيبحث هل فيهحكمم * 13 * شرعي وهل له شاهد ويلحق بذلك # وأما المغيرة فله فيما يتعلق بالأحكام ms651 بالحلال ولاحرام * 14 * ثلاثة ~~وعشرون حديثا أو أقل # الأول حديث المسح على الخفين وهو حديث مجمع على صحته * 15 * ولكن ادعة ~~بعض الشيعة أنه منسوخ وهذا الحكم مع صحته مروي من طرق كثيرة رواه الشيخان * ~~16 * عن جرير ورواه البخاري ومالك عن سعد بن أبي وقاص ورواه الحسن البصري ~~عن سبعين صحابيا * 17 * وأما المسح على الجوزبين فلم يصح عن المغيرة كما ~~قاله الحافظ عبدالرحمن بن مهدي * 18 * ومع ذلك فله شاهد عن أبي موسى وكذلك ~~مسح أسفل الخف لم يصح عن المغيرة PageV02P460 * 1 * # الثاني حديثه في الصلاة على الطفل وله شاهد رواه أبو داود عن عبد الله ~~التميمي * 2 * مصعب بن الزبير ورواه الترمذي عن جابر بشرط الاستهلال وله ~~شواهد مرسلة وموقوفة # الثالث * 3 * حديث بعث عمر في أبناء الأنصار أخرجه البخاري ويفه أن ~~المغيرة قال لكسرى إن نبينا * 4 * صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقاتلكم حتى ~~تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية وهذا يشهد له حديث عبدالرحمن * 5 * بن ~~عوف سنوا بهم سنة أهل الكتاب وهو صحيح وإنما قلت ذلك لأن كسرى مجوسي # الرابع * 6 * حديث النهي عن إسبال الأزرار وقد رواه الشيخان عن ابن عمر ~~والنسائي عن ابن عباس * 7 * # الخامس حديث المسح على العمامة وقد رواه أبو داود عن ثوبان وأنس ورواه ~~أحمد وأبو * 8 * داود وسعيد بن منصور عن بلال # السادس حديث تحريم بيع الخمر وله شواهد أكثر من أن * 9 * تذكر # السابع كسفت الشمس يوم مات إبراهيم فأما تأريخ الكسوف بيوم مات إبراهيم ~~فرواه * 10 * مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر وأما بقية الحديث الذي يتعلق ~~به الحكم فأشهر من * 11 * أ تذكر شواهده # الثامن حديث ترك التشهد الأوسط وسجود السهو لنسيانه وله شاهد من * 12 * ~~حديث عبد الله بن يحينة أخرجه الشيخان وهو أيضا شاهد لما في حديث المغيرة ~~من أنه * 13 * يسجد للسهو فيه قبل السلام وأخرجه الترمذي عن عمران بن حصين ~~وأبو داود عن ابن مسعود * 14 * # التاسع حديث لا ms652 تسبوا الأموات وقد رواه البخاري وأبو داود والنسائي عن ~~عائشة وأبو * 15 * داود عن ابن عمر # العاشر حديث أنه صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما وقد رواه ~~الشيخان * 16 * وغيرهما من حديث حذيفة PageV02P461 * 1 * الحادي عشر حديث ~~دية الجنين غرة وقد رواه الشيخان من حديث أبي هريرة # الثاني * 2 * عشرة لا يصلى الإمام في الموضع الذيصلى فيه حتى يتحول وقد ~~رواه أبو داود عن أبي * 3 * هريرة # الثالث عشر حديث من اكتوى واسترقى فقد بريء من التوكل وقد رواه بمعناه ~~أبو * 4 * داود عن عبدالله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبيد الله وعبدالله ~~ابن حكيم ورواه الشيخان * 5 * عن ابن عباس # الرابع عشر حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه عنه * 6 ~~* الشيخان وغيرهما وهو حديث متواتر مستغن عن ذكر الشواهد # الخامس عشر حديث من نيح * 7 * عليه فإنه يعذب بمانيح عليه وهو طرف من ~~الحديث قبله وله شواهد كثيرة فرواه الشيخان * 8 * والترمذي والنسائي من ~~حديث عمر بن الخطاب والنسائي عن عمران بن الحصين والترمذي * 9 * عن أبي ~~موسى وله شواهد غير هذه # السادس عشر فرض الجدة اسلدس وقد رواه البخاري عن * 10 * محمد بن مسلمة ~~وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود عن بريدة وهو إجماع # السابع عشر * 11 * حديث ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عن ~~الدجال أكثر ما سألته قلت ويقولون معه جنة ونار * 12 * قال هو أهون على ~~الله من ذلك وله شواهد وجميع ما ورد في الصحيحين وغيرهما عن غير * 13 * ~~واحد من الصحابة أنه قال صلى الله عليه وسلم ناره جنة وماؤه نار وهو يعضد ~~حديث المغيرة فإنها مبنية * 14 * نفي أن يكون مع الدجال جنة ونار حقيقة # الثامن عشر لا يزال أناس من أمتى على الحق * 15 * ظاهرين حتى يأتيهم أمر ~~الله وهم ظاهرون PageV02P462 * 1 * # التاسع عشر إن المرأة يعقل عنها عصبتها ويرثها بنوها وله شواهد منها عند ~~الجماعة * 2 * إلا ابن ماجه ms653 عن أبي هريرة مثال حديث المغيرة وفي سنن أبي ~~داود عن ابن عباس # الموفي * 3 * عشرين حديث ترك الوضوء مما مست النار وله شواهد فرواه ~~الشيخان وغيرهما عن ابن عباس * 4 * وعمرو بن أمية وميمونة ومسلم عن أبي ~~رافع ومالك وأبو داود عن جابر # الحادي والعشرون * 5 * حديث سعد بن عبادة وفيه أتعجبون من غيرة سعد إنه ~~لغيور وفيه ما أحد أغيره من الله * 6 * ولهذا المعنى المتعلق بحديث الصفات ~~شاهد في الصحيحين عن عائشة # الثاني والعشرون * 7 * نهى آكل الثوم عن دخول المسجد وقد مرت شواهده في ~~أحاديث معاوية # الثالث والعشرون * 8 * حديث مشي الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء وهذا ~~ليس فيه ششء من الأحكام المتعلقة * 9 * بتحليل أو تحريم ثم إنه لم يقل ~~بصحته عن المغيرة إلا الحاكم وابن السكن وصعفه غيهرما * 10 * ولم يصححوا عن ~~المغيرة # الرابع والعشرون حديث كان إذا ذهب المذهب أبعد رواه عنه * 11 * أهل السنن ~~الأربعة إلا ابن ماجه وقد رواه النسائي عن عبد الرحمن بن أبي بردة ومنالعدب ~~* 12 * أن هذا الحديث وحديثا نحوه من حديث المغيرة هما أول ما في كتاب شفاء ~~الأوام من * 13 * كتب الزيدية أو ردهما مصنفة بأرسالهما إلى المغيرة واحتج ~~يهما من غير ذكر غيرهما * 14 * وهم ينكرون على المحدثين مثل ذلك انتهى كلام ~~المصنف من الروض الباسم ببعض اختصار * 15 * # وأما القول بعدالة المجهول منهم أي من الصحابة فهو إجماع أهل السنة ~~والمعتزلة * 16 * والزيدية قال ابن عبد البر في التمهيد أنه مما لا خلاف ~~فيه وقال أيضا في خطبة الإستيعاب * 17 * ونحن وإن كان الصحابة قد كفينا ~~البحث عن أحوالهم PageV02P463 * 1 * لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل ~~السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول انتهى * 2 * ثم أبان المصنف صحة دعواه ~~لأجماع من ذكر فقال أما أهل السنة فظاهر وأما المعتزلة * 3 * فذكره أبو ~~الحسين في كتابه المعتمد في أصول الفقه بل زاد عن المحدثين فإنهم قائلون * ~~4 * بعدالة الصحابة لا غير وأبو الحسين ms654 ذهب إلى عدالة أهل ذلك العصر فقال ~~هم عدول وليس * 5 * كلهم صحابة وإن لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم هذا ~~زيادة تأكيد وإلا فهو معلوم أنه لم يراكل أهل * 6 * ذلك العصر النبي صلى ~~الله عليه وسلم وذكر الحاكم المحسن بن كراممة المعتزلي مثل مذهب المحدثين ~~في * 7 * كتابه شرح العيون وروى ذلك ابن الحاجب في مختصر المنتهى عن ~~المعتزلة وأما الزيدية * 8 * فإن رأيهم أوسع دائرة أوسع دائرة من المعتزلة ~~في هذا فإنهم يقبلون المجهول مطلقا * 9 * سواء عندهم في ذلك الصحابي وغيره ~~ذكر ذلك الفقيه عبد الله بن زيد في الدرر المنظومة * 10 * وهو أحد قولي ~~المنصور بالله ذكره في هداية المسترشدين وهو أرجح احتمالي أبي طالب * 11 * ~~في جوامع الأدلة وأحدا احتماليه في المجزيء وهذا المذهب مشهورا عن الحنيفة ~~والزيدية * 12 * مطبقون على قبول مراسيل الحنفية فقد دخل عليهم حديث ~~المجهول على كل حال وإن كان * 13 * المختار عند متأخريهم أي الزيدية رده أي ~~المجهول فذلك لا يغني مع قبولهم مراسيل * 14 * من يقبله والقصد بذكرهم هذه ~~الأقوال أن لا يتوهم أن المحدثين شذوا بهذا المذهب * 15 * وهو القول بعدالة ~~مجهول الصحابة بل هو رأي غيرهم بل غيرهم أوسع دائرة منهم وأوسع * 16 * ~~دائرة ما أفاده قوله وذكر المنصور بالله في مجموعه أن الثلاثة القرون الأول ~~مقبولون * 17 * لقوله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ~~ثم الذين يلونهم أخرجه بلفظ خير الناس * 18 * قرني إلى آخره ورواه الترمذي ~~والحاكم عن عمران بلفظ إن خيركم إلخ وقال المنصور * 19 * بالله أن ذلك ~~معروف عند أهل العلم وهذا أوسع من قول PageV02P464 * 1 * المحدثين كما ترى ~~وهو ظاهر # وقد عارض دليله حديث أمتي كالمطر لا يدرى أوله * 2 * خير أم آخره أخرجه ~~الترمذي من حديث أنس وصححه ابن حبان من حديث عمار وله شواهد وابن * 3 * ~~عساكر عن عمر وبن عثمان مرسلا بلفظه أمتى مباركة لا تدري أولها خير أو ~~آخرها # وقد * 4 * جمع ms655 بينهما سعدالدين التفتازاني بأن الخيرية تختلف بالاعتبارات ~~فالقرون السابقة * 5 * بنيل شرف قرب العهد ولزوم سيرة العدل والصدق واجتناب ~~المعاصي ونحو ذلك وأما باعتبار * 6 * كثرة الثواب فلا يدري أولها خير لكثرة ~~طاعته وقلة معصيته أم الآخر لأيمانه بالغيب * 7 * طوعا ورغبة مع انقضاء ~~مشاهدة زمن آثار الوحي وظهور المعجزات وبالتزامه طريقة السنة * 8 * مع فساد ~~الزمان وشيخنا رحمه الله تعالى تعقب عليه في رسالة قرأناها عليه لا نطيل * ~~9 * هنا بذكرها # ثم اعلم أن هذا الاستدلال من المنصور بالله وذكر معارضة الحديثين مبني * ~~10 * على أن حديث خير القرون قاض بأن التفضيل بين القرون بالنظر إلى كل فرد ~~فرد وإلى * 11 * هذا ذهب الجمهور وذهب ابن عبد البر إلى أن التفضيل إنما هو ~~بالنسبة إلى مجموع الصحابة * 12 * فإنهم أفضل ممن بعدهم لا كل فرد احتج ~~بحديث أمتي كالمطر إلخ ما تقدم قريبا ربما * 13 * أخرجه أبو داود والترمذي ~~من حديث ثعلبة يرفعه تأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين * 14 * قيل منهم أو ~~منا يا رسول الله قال بل منكم وبحديث عمر يرفعه أفضل الخلق إيمانا * 15 * ~~قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني أخرجه الطيالسي وهو وإن كان ضعيفا ~~فإنه * 16 * يشهد له ما أخرجه أحمد أحمد والدرامي والطبراني من حديث أبي ~~حمعة قال قال أبو عبيدة * 17 * يا رسول الله أحد خيرمنا أسلمنا معك وجاهدنا ~~معك قال قوم يكونون من بعدي يؤمنون * 18 * بي ولم يروني وإسناده حسن وقد ~~صححه الحاكم واستثنى ابن عبد البر أهل بدر والحديبيه * 19 * # وأجاب الجمهور بالجمع بين الأحاديث مم يلاقي كلام سعد الدين الذي أسلفناه ~~PageV02P465 * 1 * إلا أنهم زادوا بأن ذلك يكون في حق بعض الصحابة وأما ~~مشاهير الصحابة فإنهم * 2 * جازوا مراتب السبق في كل نوع من أنواع الخبر ~~قالوا وأيضا فالمفاضلة بين الأعمال * 3 * بالنظر إلى الأعمال المتساوية في ~~النوع ونضولة الصحبة مختصة بالصحابة لم يكن لمن * 4 * عدالة شيء من ذلك ~~النوع وإذا عرفت هذا عرفت أن ms656 استدلال المنصور بالله مبني على ما * 5 * ذهب ~~إليه الجمهور # وأما الحجج على عدالة مجاهيل الصحابة هم الذي لم يعرف لهم شيء * 6 * سوى ~~الصحبة فكثيرة جدا وقد ذكرت منها جملة شافية في العواصم والقواصم ذكر فيها ~~اثنين * 7 * وثلاثين دليلا على قبول فساق التأويل وهي أدلة شاملة للمجاهيل ~~من أهل ذلك العصر * 8 * لأنه إذا لم يعرف للصحابي إلا الإسلام الصحبة ~~فقبوله أولى من قبول من كان مسلما * 9 * فاسق تأويل وقد أجمع على قبوله ~~فالأولى قبول مجهول الصحابة وفي المختصر من الروض * 10 * الباسم وأناأشير ~~إلى شيء من ذلك فمن ذلك ماروى ابن عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قام * 11 * فيهم فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذي يلونهم ~~ث يفشو الكذب الحديث * 12 * تمامه يحلق الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا ~~يستشهد رواه أحمد والترمذي ورواه * 13 * أبو داود الطيالسي من طريق أخرى عن ~~شعبة عن عبد الملكابن عمير عن جابربن سمرة عن * 14 * عمر وله طريق أخرى ~~ثالثة وهو حديث مشهور جيد قال ذلك الحافظ ابن كثير في إرشاده * 15 * وفي ~~العواصم أنه ذكر أبو بن عبد البر في أول كتاب الاستيعاب له شواهد كثيرة عن ~~* 16 * عمران بن حصين والنعمان بن بشير وبريدة الأسلمي وجعدة بن هبيرة # قلت وفيه دليل * 17 * على أنه أراد بأصحابه أهل زمانه من المسلمين لقوله ~~فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين * 18 * يلونهم فتأمله وذلك لأن قوله ثم الذين ~~يلونهم عام لكل فرد من الأزمنة التي بعد * 19 * القرن الأول فيكون كذلك في ~~القرن الأول وأنه سمى كل من عاصره صلى الله عليه وسلم صحابيا إن كان مسلما ~~* 20 * إلا أنه PageV02P466 * 1 * يرد سؤال وهو أن الموصي بهم هم الأصحاب ~~وهم أهل العصر جميعا فمن المراد بالوصية * 2 * فإن أريد به أوصي بعضكم في ~~بعض فهي من لازم أخوة الإيمان فكل أهل الإيمان في أي * 3 * عصر كان كذلك ~~ولعل الأظهر أنه يراد أوصيكم ms657 أيها الأمة ويراد إبلاغ الأمة من بعد * 4 * ~~القرون الثلاثة أن يرعوا أهل عصره وتابعيهم وتابعي تابعيهم وأن يعرفوا لهم ~~حق الصحبة * 5 * والعلم والإبلاغ أو يراد الوصية في شيء خاص وهو تصديقهم ~~فيما يبلغونه عنه صلى الله عليه وسلم من الكتاب * 6 * والسنة كما يرشد إليه ~~قوله ثم يفششوا الكذب والمعنى أن الصدق فيهم هو الأصل وإن * 7 * وقع الكذب ~~فهو نادر وفي لفظ يفشو دلالة عليه فيكون على تقدير هذه المعاني غير دال * 8 ~~* على أن المدعى من عدالة كل صحابي على رسم الجماهير لها وإنما يكون دليلا ~~على أن الأصل * 9 * فيمايروونه الصدق خصيصة لهم من الله تعالى فتحملوا كلام ~~الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وإلا * 10 * فلا شك أنه وقع في آخر ~~القرن الأول وما بعد من القرون أمراء جورة وفقهاء خونة وسفكت * 11 * الدماء ~~بغير حقها ويشأ من الإبداع ما يصك الأسماع وهل بدعة الخوارج ونحوها إلا * ~~12 * في أثناء القرن الأول فتأمل # ومن ذلك أي من الأدلة على عدالة مجهول الصحابة ماروى * 13 * عن ابن عباس ~~قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال يعين ~~رمضان فقال * 14 * تشهد أن لا إلا الله وأن محمدا رسول الله قال نعم قال يا ~~بلال إذن في الناس أن * 15 * يصوموا غدا رواه أهل السنن الأربع ابن حبان ~~صاحب الصحيح والحاكم أبو عبدالله في * 16 * المتسدرك وقال هو حديث صحيح ~~واحتج به أبو الحسين المعتزلي في المتعمد وذكره الحاكم * 17 * أبو سعيد في ~~شرح العيون واحتج به الفقيه عبد الله بن زيد العنسي الزيدي في كتاب * 18 * ~~الدرر ووجه الدلالة واضح فإنه رجل مجهول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ولذا سأله عن الشهادتين ولم * 19 * يسأله عن غيرهما فدل على أن مجاهيل ذلك ~~العصر من المسلمين يقبلون وإقراره PageV02P467 * 1 * بكلمة الشهادة لم ~~تخرجه عن الجهالة ويشهد له ما رواه ابن كثير أيضا في إرشاده * 2 * عن أبي ~~عمير عن ms658 أنس عن عمومته من الأنصار أن الناس اختلفوا في آخر يوم من رمضان * ~~3 * فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم لأهلا لهلال أمس ~~عشية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا * 4 * أن يغدوا إلى ~~مصلاهم ورواه بنحوه أحمد وابن ماجه ورواه أحمد أيضا وأبو داود بهذا * 5 * ~~اللفظ المتقدم وهو لفظ أبي داود من طريق أرى عن ربعي بالموحدة ساكنة فعين ~~مهملة * 6 * ابن حرش بكسر الحاء المهملة فراء آخر شين معجمة عن رجل عن ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ووجه الدلالة * 7 * ظاهر في قبوله صلى الله ~~عليه وسلم شهادة الأعرابيين إنه أنه قد يقال إنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يعرف عدالتهما وكأنه * 8 * لهذا جعله شاهدا ولم يجعله دليلا مستقلا # ومن ذلك أي من أدلة قبول مجهول الصحابة * 9 * حديث عقبة بن الحارث المتفق ~~على صحته بين الشيخين وفيه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي * 10 * إهاب فجاءت أمه ~~سودا فقالت قد أرضعتكما قال فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني ~~قالت فتنحيت * 11 * فذكرت ذلك له فقال كيف زعمت أن قد أرضعتكما هذا لفظ ~~البخاري ومسلم وفيه أعتبار * 12 * خبر هذه الأمة السوداء والتفريق بين ~~زوجين مسلمين بكلامها ولم يأمره بطلاق ولا * 13 * أخبره أن الطلاق يستحب مع ~~جواز تركه بل ظاهره أنه أمر بفسخ النكاح بخبر المرأة * 14 * وفي رواية ~~الترمذي لحديث عقبة بن الحارث أنه زعم أنها كاذبة وأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهاه عنها * 15 * أي عن المرأة التي تزوجها وهو حديث حسن صحيح وقال ~~ابن عباس تقبل المرأة الواحدة * 16 * في مثل ذلك أي في إخبارها بإرضاعها مع ~~يمينها وبه قال أحمد وإسحاق ولما كانت اليمين * 17 * لا دليل عليها في ~~الحديث قال المصنف قلت وإنما اعتبروا اليمين من أجل حق المخلوقين * 18 * ~~ويأتي على هذا وكذا منخالف من العلماء في هذه المسألة وقال لا تقبل المرضعة ~~إنما * 19 * خلف من أجل ms659 PageV02P468 * 1 * تعلقها بحقوق المخلوقين فإن ~~القواعد الشرعية قاضية بأنها لا تقبل دعوى على * 2 * أحد إلا بما أشار إليه ~~قوله وكون عموم وجوب الإشهاد على كل دعوى واليمين على كل * 3 * منكر ~~كالمعارضين لهذه الواقعة فألحقوا بهذا الفرد العام وقد حقق البحث في كتب ~~الأحكام * 4 * وأما حقوق الله فخبر الواحد مقبول فيه ذكرا كان الواحد أو ~~أنثى وفاقا والله أعلم * 5 * فهذا في الأدلة من الأثر زاد المصنف في ~~العواصم ما لفظه الرابع وهو أثر صحيح ثابت * 6 * في جميع دواوين الإسلام بل ~~متواتر النقل معلوم بالضرورة وهو عندي حجة قوية صالحة * 7 * للاعتماد عليها ~~وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل عليا ومعاذا رضي الله عنهما إلى ~~اليمن * 8 * قاضيين ومفتيين ومعلمين ولا شك أن القضاء مرتب على الشهادة ~~والشهادة مبنية على العدالة * 9 * وهما لا يعرفان أهل اليمن ولا يخبران ~~عدالتهما وهم بغير شك لا يجدون شهودا على ما * 10 * تجري بينهم من ~~المخصوصات إلا منهم فلولا أن الظاهر العدالة في أهل الإسلام في ذلك * 11 * ~~الزمان لما كان إلى حكمهما بين أهل اليمن سبيل # ومن النظر عطف على قوله من الأثر * 12 * أي والأدلة على ما ذكر من النظر ~~ما ذكره الشيخ أبو الحسين في المعتمد فإنه قال * 13 * ما لفظه واعلم أنه ~~إذا ثبت اعتبار العدالة وجب أن كان لها ظاهر أن تعتمد عليه وإلا * 14 * لزم ~~اختبارها وإلا فلا شبيهة في أن بعض الأزمان كزمن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قد كانت العدالة منوطة * 15 * بالإسلام وكان الظاهر من المسلم كونه عدلا ~~ولهذا اقتصر صلى الله عليه وسلم على قبول خبر الأعرابي * 16 * عن رؤية ~~الهلال على ظاهر إسلامه واقتصر الصحابة على إسلام من كان يروي الأخبار * 17 ~~* من الأعراب قلت لا يخفى أن هذا الدليل من باب الأثر لا من باب النظر وكأن ~~المصنف * 18 * يريد أن التفصيل الآتي من باب النظر وهو الذي أفاده قوله ~~فأما الأزمان التي كثرت * 19 ms660 * فيها الخيانات ممن يعتقد الإسلام فليس ~~الظاهر من إسلام الأنسان كونه عدلا فلا بد * 20 * من اختباره وقد ذكر ~~الفقهاء هذا التفصيل انتهى كلام الشيخ أبي الحسين وقد استوفيت PageV02P469 ~~* 1 * الكلام في هذه المسالة في غير هذا الموضع قد قدمنا قريبا أن المصنف ~~ساق في * 2 * العواصم زيادة على ثلاثين حجة يف ذلك ثم قال منها أن من النظر ~~أن صدقهم مظنون وفي * 3 * مخالفته مضرة مظنونة والعمل بالظن من غير خوف ~~مضرة حسن عقلا ومع خوف المضرة المظنونة * 4 * واحد عقلا وإنما خصصناهم بذلك ~~لما علمنا من صدقهم وأمانتهم في غالب الأحوال والنادر * 5 * غير معتبر وقد ~~يجوز أن يكذب الثقة ولكن ذلك تجويز مرجوح نادر الوقوع فلم يعتبروا * 6 * ~~الذي يدل على صدق ما ذكرنا أن أخس طبقات أهل الإسلام من يتجاسر على الأقدام ~~على * 7 * الفواحش من الزنا وغيره من الكبائر لا سيما فاحشة الزنا وقد ~~علمنا أن جماعة من أهل * 8 * الإسلام في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقعوا في ذلك من رجال ونساء فهم فيما ظهر لنا أقل الصحابة * 9 * ديانة ~~وأقلهم آمانة ولكنهم مع ذلك فعلوا ما لإيكاد يفعله أورع المتأخين ومن تحق * ~~10 * له منصب الأمانة في زمرة الأولياء والمتقين من بذلهم الروح في مرضاة ~~الله والمسارعة * 11 * بغير إكراه إلى حكم الله أو إلى حكم الشرع كمثل ~~المرأة التي زنت فجاءت إلى الرسول * 12 * الله صلى الله عليه وسلم تقر ~~بذنبها وتسأله أن يقيم عليها الحد فجعل عليه السلام يسنثبت في ذلك فقالت * ~~13 * يارسول الله إني حبلى فأمرها أن تمهل حتى تضع فلما وضعت جاءت بالولد ~~فقالت يا رسول * 14 * الله هذا قد ولدته فقال لها أرضعيه حتى يتم رضاعته ~~فأرضعته حتى أتمت مدة الرضاع * 15 * ثم جاءت به في يده كسرة خبز فقالت يا ~~رسول الله هذا هو يأكل الخبز فرجمت فانظر * 16 * إلى عزمها المدة الطويلة ~~على الموت في مرضاة الله تعالى وكذلك الرجل الذي سرق فأتى ms661 * 17 * النبي صلى ~~الله عليه وسلم يطلبه أن يقيم عليه الحد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بقطع يده فلما قطعوها قال السارق * 18 * الحمد لله الذي أبعدك عنى أردت أن ~~تدخلني ومثل ما روى عن الذي وقع بامرأته في رمضان * 19 * وحديث الذي أتى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال PageV02P470 * 1 * يا رسول الله إني أتتني ~~امرأة فلم أترك شيئا مما يفعله الرجال بالنساء إلا * 2 * فعلته إلا أني لم ~~أجامعها وغير ذلك انتهى # وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه من علوم * 3 * الحديث مما يتعلق بأصل الفقه ~~أو يتعلق بتفسير اصطلاحهم في وصف الحديث ببعض الأوصاف * 4 * من بيانية ~~الأوصاف الصحة والحسن والغرابة والشهرة وأمثال ذلك من بيان المرسل والعلة * ~~5 * والشذوذ وما تقدم وهو كثير وفي علوم الحديث قوائد غزيرة من الغزارة ~~بالمعجمة وهي * 6 * الكثرة وعلوم عزيزة بالمهملة وتكوير الزاي من العزة وهي ~~القلة هنا أي يقل وجودها * 7 * في غير علوم الحديث أو دعوها تضاعيف كلامهم ~~في هذا الفن يفما تقدم من أنواعه مما * 8 * اختصرت منه وفيما بفي مما لم ~~أختصر منه أي لم يتعرض لذكره فقد بقي من أواعه كثير * 9 * بينهما بقوله مثل ~~الكلام على معرفة التابعين جمع تابعي واختلفوا في رسمه فقال الحاكم * 10 * ~~وغيره التابعي منلقي واحد من الصحابة فأكثر وطبقاتهم قال الحاكم في علوم ~~الحديث * 11 * هم خمس PageV02P471 * 1 * PageV02P472 * 1 * عشرة طبقة آخرهم ~~من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة ومن لقي عبد الله بن أبي * 2 * أو في من ~~أهل الكوفة ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة وقيل في عد طبقاتهم * 3 ~~* غير هذا مما هو مبسوط في مظنته ومعرفة رواية الأكابر عن الأصاغر ~~PageV02P473 * 1 * والأصل فيه روايه النبي صلى الله عليه وسلم عن الدارى ~~الجياسة وهو في صحيح مسلم وقسموها إلى * 2 * ثلاثه أقسام الأول أن يكون ~~الراوى أكبر قدرا من المروى عنه لعلمه وحفظه والثاني * 3 * أن يكون أكبر ~~سنا والثالث أن يجتمعا ms662 معا وذكروا PageV02P474 * 1 * أمثلة ذلك وروايه ~~الأقران بعضهم عن بعض والقرينان عندهم من إستويا PageV02P475 * 1 * في ~~الإسناد والسن غالبا والمراد به المقارنه قال الحاكم إنما القرينان إذا * 2 ~~* تقارنت سنهما وإسنادهما وقد يكتفون بالإسناد دون السن وقسموه إلى قسمين ~~أحدهما ما * 3 * يسمونه المبج بضم الميم وفتح الدال المهمله ونشيد الموحده ~~آخره جيم وذلك أن يروى * 4 * كل من الفريقين عن الآخر وألف الدار قطني ~~كتابا حافلا ومثاله رواية عائشه عن أبي * 5 * هريرة وروايته عنهما والثاني ~~ماليس بمديح وهو أن يروى أحد القرنيين عن الآخر ولا * 6 * يروى الآخر عنه ~~فيما يعلم و رواية الأخوة والأخوات بعضهم عن بعض قال زين الدين قد * 7 * ~~أفرد أهل الحديث هذا النوع PageV02P476 * 1 * بالتصنيف وهو معرفة الأخوة من ~~العلماء والرواة وصنف فيه على بن المدينى وغيره * 2 * وعدهم ثلاثه فأربعة ~~فخمسة فستة فسبعة ولم نطول بما زاد على السبعة لندرته ولعدم * 3 * الحاخة ~~إليه في غرضنا ههنا ومثال الأخوين كثير في الصحابة وغيرهم كعبد الله بن ~~مسعود * 4 * وعتبه بن مسعود وكلاهما صحابيان ومما يستغرب من الأخوين أن ~~موسى بن عبيدة الزيدى * 5 * بينه وبين أخيه عبد الله بن عبيدة ثمانون سنة ~~في العمر وروايه الآباء عن الأبناء * 6 * وعكسه صنف فيه الخطيب كتابا ~~حافلاو ذكر روايتة العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل * 7 * وفيه أمثله ~~كثيرة وصنف الوائلى كتابا في رواية الآباء عن الأبناء وذكر فيه نفائس * 8 * ~~وأحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه PageV02P477 * 1 * PageV02P478 * 1 * ~~PageV02P479 * 1 * عن جده وما يشانهه وروابة السابق والللاحقعن الأئمة ~~والحفاظ قال زين الدين * 2 * ألف الخطيب كتابا سماه السابق واللاحق وموضوعه ~~أن يشترك راوايان في الرواية عن شخص * 3 * واحد وأحد الراويين والآخر ~~متأخربحيث PageV02P480 * 1 * يكون بين روايتهما أمد بعيد قال ابن الصلاح ~~ومن فوائد ذلك نقرير حلاوة علو * 2 * الإسناد في القلوب ثم ذكر امثلة لذلك ~~و روايته من لم يرو عنه إلا راو واحد قال زين * 3 * الدين من أنواع علوم ~~الحديث ms663 معرفه PageV02P481 * 1 * من لم يرو عنه إلا راوواحد من الصحابة ~~والتابعين ومنن بعدهم وصنف فيه مسلم * 2 * كتابا المسمى بكتاب المنفردات ~~والحدان وذكر امثلة لذلك كثيرة و رواية من عرف بنعوت * 3 * متعدد ة أى من ~~ذكر من الرواة بأنواع من التعريفات من الأسماء أو الكنى أو الألقاب * 4 * ~~أو الأنساب إما من جماعة الرواة عنه فعرفه كل واحد منهم بغير ما عرفه الآخر ~~أو من * 5 * راوواحد فعرفه مرة بهذا ومرة بذاك فيلتبس ذلك على من لامعرفة ~~عنده بل على كثير من * 6 * أهل المعرفة والحفظ وإنما يقعل ذلك كثيرا ~~المدلسون وقد نقدم عند ذكر التدليس أن * 7 * هذا أحد انواعه ويسمى تدليس ~~الشيوخ وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدى * 8 * كتابا نافعا ~~سماه إيضاح الأشكال وصنف فيه الخطيب البغدادي كتابا كبيرا سماه الموضح * 9 ~~* لاوهام الجمع والتفريق وسد زين الدين من ذلك أمثله كثيره ومعرفه أفراد ~~الأسماء ومعرفه * 10 * الأسملء والكنى جمع كنية والألقاب جمع لقب فالأسماء ~~الأعلام والكنى ماصدر بأب وأم * 11 * ة القب ما دل على مدح أوذم قال الزين ~~PageV02P482 * 1 * معرفة أفراد الأعلام نوع من أنواع علوم الحديث صنف فيه ~~جماعة ثم قال وقد مثل * 2 * ابن الصلاح بجملة من الأسماء ولكني مرتبة على ~~حروف المعجم واقتصرت من ذلك على مثال * 3 * واحد لكل قسم فمن أمثلة أفراد ~~الأسماء لبي بن لبا صحابي من بني أسد وكلاهما باللام * 4 * والباء الموحدة ~~وهو وأبوه فردان فالأول مصغر على وزن أبي بن كعب والثاني مكبر على * 5 * ~~وزن فتى ومثال أفراد الألقاب مندل بن علي العبري واسمه عمرو ومندل لقب له ~~وهو بكسر * 6 * اسم وفتحها كما أفاده كلام الزين ومثال الأفراد ف يالكنى ~~أبو معيد بضم الميم وفتح * 7 * العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها ~~وآخره دال مهملة واسمه حفص بن غيلان * 8 * # تنبيه من علوم الحديث معرفة أسماء ذوي الكنى ومعرفى كنى ذوي PageV02P482 ~~* 1 * PageV02P484 * 1 * PageV02P485 * 1 * PageV02P486 * 1 * الأسماء ~~وينبغي العناية ms664 بذلك فربما ورد ذكر الراوي مرة بكنيته ومرة باسمه فيظن * 2 ~~* من لا معرفة له بذلك أنهما رجلان وربما ذكر الراوي باسمه وكنيته معا ~~فتوهمه بعضهم * 3 * رجلين كالحديث الذي رواه الحاكم من رواية أبي يوسف عن ~~أبي حنيفة عن موسى بن أبي * 4 * عائشة عن عبد الله بن سداد عن أبي الوليد ~~عن جابر مرفوعا من صلى خلف الإمام فإن * 5 * قراءته له قراءة قال الحاكم ~~عبد الله بن سداد هو بنفسه أبو الوليد بينه علي بن المديني * 6 * قال ~~الحاكم ومن تهاون بمعرفة الأسماء أو ورثه مثل هذا الوهم ولهم في الألقاب ~~تقاسيم * 7 * وأمثلة ذكرها ابن الصلاح والزين ومعرفة المؤتلف خطا والمختلف ~~لفظا قال الزين من * 8 * فنون الحديث المهمة PageV02P487 * 1 * معرفة ~~المؤتلف خطا المختلف لفظا من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها وينبغي * 2 ~~* لطالب الحديث أن يعتني بذلك وإلا كثر عناؤه وافتضح بين أهله وصنف فيه ~~جماعة من الحفاظ * 3 * مكتبا مفيدة وعد الزين من صنف فيه ثم قال والمؤتلف ~~والمختلف ينقسم قسمين أحدهما * 4 * ما ليس له ضابط يرجع أليه وإنما يعرف ~~بالنقل والحفظ وهو الأكثر والثاني ما يدخل * 5 * تحت الضبط ثم عد أمثلة ~~كثيرة تبعا لابن الصلاح مثل سلام بتشديد اللام وسلام بالتخفيف * 6 * فحصروا ~~المخفف وقد أطال زين الدين في منظومته وشرحها في هذه المادة بما يزيد على * ~~7 * كراس من القطع الكامل ومعرفة المتفق خطا ولفظا المفترق معنى قال الزين ~~ومن أنواع * 8 * علوم الحديث ما اتفق PageV02P488 * 1 * PageV02P489 * 1 * ~~PageV02P490 * 1 * PageV02P491 * 1 * PageV02P492 * 1 * لفظه وخطه واختلف ~~مسماه وللخطيب فيه كتاب نفيس ثم قال وإنما يحسن إيراد ذلك * 2 * إذا اشتبه ~~الراويان المتفقان في الإسم لكونهما متعاصرين واشتركا في بعض شيوخهما * 3 * ~~أو في الرواية عنهما وذلك ينقسم إلى ثمانية أقسام الأول من اتفقت أسماؤهم ~~وأسماء * 4 * آبائهم مثاله الخليل بن أحمد ستة رجال ثم أطال في التقاسيم ~~نظما ونثرا ومعرفة تلخيص * 5 * المتشابه وهو نوع يتركب من النوعين ~~PageV02P493 * 1 * اللذين قبله وهو أن ms665 يتفق الإسمان في الخط واللفظ ويفترق ~~اسما أبويهما في بعض * 2 * ذلك وقد طول الزين في هذا مثل الأول بموسى بن ~~علي وموسى بن علي الأول مكبر والثاني * 3 * مصغر وعد جماعة من ذلك ومثل ~~الثاني وهو عكس الأول بسريج ابن نعمان وشيرح بن النعمان * 4 * وكلاهما مصغر ~~فالأول بالسين المهملة والجيم وهو سريج بن النعمان بن مروان اللؤلؤي * 5 * ~~البغدادي روى عنه البخاري وأصحاب السنن والثاني بالشين المعجمة والحاء ~~المهملة شريح * 6 * النعمان الصائدي الكوفي له PageV02P494 * 1 * في السنن ~~الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ثم عد من ذلك * 2 * ~~أسماء كثيرة أو يكون الإتفاق في الأسماء في حق الأبوين والاختلاف في حق ~~الإبنين * 3 * قد مثلهما الزين وتقريب ابن حجر كافل فيما يحتاج إليه من ~~أمثلة ذلك معرفة المشتبه * 4 * المقلوب قال الزين هذا النوع مما يقع فيه ~~الإشتباه في الذهن لا في الخط وذلك بأن * 5 * يكون اسم أحد الراويين كاسم ~~أب الآخر خطا ولفظا أو اسم الآخر كاسم أب الأول فينقلب * 6 * على بعض أهل ~~الحديث كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم ابن الوليد المدني فجعله ~~أبوالوليد * 7 * بن مسلم كالوليد الدمشقي المشهور وخطأه في ذلك أبو حاتم ~~ومعرفة مننسب بالبناء للمجهول * 8 * إلى غير أبيه قال الزين PageV02P495 * ~~1 * المنسوبون إلى غير آبائهم على أقسام الأول من نسب إلى أمه كبني عفراء ~~وهي أمهم * 2 * وأسم أبيهم الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني المحار شهد ~~بنو عفراء بدرا وقتل منه * 3 * فيها أثنان والثاني من نسب على جده عليا كان ~~أو دنيا كيعلي بن منيه الصحابي المشهور * 4 * اسم أبيه أمية بن عبيد ومنية ~~اسم أم أيبه كما قاله الزبير بن بكار وابن ماكولا وقال * 5 * الطبري إنها ~~أم يعلي نفسه ورجحه المزي ثم عد أمثلة لبقية الأقسام ومعرفة المنسوب * 6 * ~~غلى خلاف الظهر قال الزين قد ينسب الراوي إلى PageV02P496 * 1 * نسبة من ~~مكان أو قبيلة أو ضيغة وليس الظاهر ms666 الذي سبق إلى الفهم من تلك النسبة * 2 * ~~بمراد بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيله أونحو ذلك ومثاله ~~أبو مسعود * 3 * البدرى واسمه عبيد بن عمرو الأنصارى الخزر جى صاحب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يشهد بدرا * 4 * في قول أكثر أهل العلم ثم ~~ذكر الخلاف في هذا وبقيه أقسام ما ذكره إجمالا ومعرفة * 5 * الميهمات هو ~~معرفه من ذكر منهما في الحديث وفي الإسناد PageV02P497 * 1 * من الجال ~~والنساء وقد صنف في ذلك جماعه من الحفاظ وذكر من صنف وذكر أمثلة من * 2 * ~~ذلك ومعرفه تاريخ الرواة والوفاء قال تازين الحكمه في وضع أهل PageV02P498 ~~* 1 * PageV02P499 * 1 * الحديث التاريخ لوفاة الرواة ومواليدهم وتواريخ ~~السماع وتاريخ قدوم فلان مثلا * 2 * البلد الفلاني ليختبروا بذلك من أم ~~يعلموا صحة دعواه كما رويناه عن سفيان الثورى * 3 * قال لما استعمل الناس ~~الكذب استعملنا لهم التاريخ أو كما قال أطال الزين هنا بذكر * 4 * وفاة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة ثم بقية العشرة وجماعة من ~~أعيان الصحابة والتابعين * 5 * والأئمه الستة أصحاب الأمهات وجماعة من ~~المشاهير من أئمة الحديث ومعرفة الثقات والضعفاء * 6 * فإنه من أجل أنواع ~~علوم PageV02P500 * 1 * PageV02P501 * 1 * الحديث فإنه المرقاه إلى التفرقة ~~بين صحيح الحديث وسيقمه وفيه للأئمة تصانيف * 2 * منها ماأفرد في الضعفاء ~~وصنف فيه البخاري وغيره ومنها ما أفرد للثقات وصنف فيه ابن * 3 * حبان وابن ~~شاهين وغيرهما ومعرفة من اختلط من الثقات قال ابن الصلاح PageV02P502 * 1 * ~~هذا فن عزيز مهم لم يعلم أحد أفراده بالتصنيف واعتنى به مع كونه حقيقا بذلك ~~* 2 * جدا قال زين الدين قلت وبسب كلام ابن الصلاح أفرده شيخنا الحافظ صلاح ~~الدين العلائي * 3 * بالتصنيف في جزء حدثتا به ولكنه اختصره ولم يبسط ~~الكلام فيه ثم عد زين الدين جماعة * 4 * كثيرة من اختلط من الرواة الثقات ~~ومعرفة طبقات PageV02P503 * 1 * الرواة قال الزين من المهمات معرفة طبقات ~~الرواة فإنه قد يتفق إسمان في اللفظ * 2 ms667 * فيظن أحدهما الآخر فيتميز ذلك ~~بمعرفة طبقتهما إن كانا من طبقتين فإن كانا من طبقة * 3 * واحدة فربما أشكل ~~الأمر وربما عرف ذلك بمن فوقه أو دونه من الرواة ثم ذكر ما يحصل * 4 * به ~~التمييز وذكر طبقات الصحابة وطبقات التابعين جملة ومعرفة الموالي من ~~العلماء * 5 * والرواة من المهمات كما قاله الزين معرفة الموالي من العلماء ~~ولارواة وأهم ذلك أنينسب * 6 * على القبيلة مولى لهم مع إطلاق النسب فربما ~~ظن أنه منهم صليبة بحكم الظاهر من الأطلاق * 7 * وربما وقع خلل في الأحكام ~~الشرعية في المشروط فيها النسب كالإمامة العظمي والنكاح * 8 * ونحو ذلك ~~ومعرفة أو طان الرواة وبلدانهم قال الزين مما يحتاج إليه معرفة أوطان ~~الرواة * 9 * وبلدانهم فإنهم PageV02P504 * 1 * ربما ميز بين الإسمين ~~المتفقين في اللفظ قال وربما حدث للعرب الإنتساب إلى * 2 * البلاد والأوطان ~~لم اغلب عليها سكني القرى والمدائن وضاع كثير من أنسابها فلم يبق * 3 * لها ~~غير الإنتساب إلى البلدان وقد كانت العرب تنتسب قبل ذلك إلى القبائل فمن ~~سكن * 4 * في بلدين وأراد أن ينتسب إليها فليبدأ بالبدلة التي سكنها أولا ~~ثم بالثانية PageV02P505 * 1 * التي انتقل إليها ويحسن أن يأتي بثم في ~~النسبة للبدلة الثانية فيقول المصري * 2 * ثم الدمشقي ومن كان من أهل قرية ~~من ذي بلدة فجائز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة * 3 * أيضا وإلى النحاية ~~التي منها تلك البدلة فمن هو من أهل دار مثلا فله أن يقول الداري * 4 * ~~والدمشقي والشامي فإذا أراد الجمع بينهما فليبدأ بالأعم فيقول الشامي ~~الدمشقي الداري * 5 * # فعليك أيها الطلب للحديث بالنظر في علوم الحديث والتأمل لما في تضاعيفها ~~من الفوائد * 6 * والبحث عما ذكروه فيها في علوم الحديث من الصنفات الحوافل ~~البحاء المهملة والفاء * 7 * يقال نحف الوادي إذا جاء بملء جانبيه والمراد ~~هنا التي جاءت بملئها علوما استعارة * 8 * فإنهم إنما وضعوه ليبصروك في ~~علومه ويدلوك على ما صنفوا في ذلك لطالبه والحمد لله * 9 * الذي حفظ بهم ~~الشريعة وكفانا بهم ms668 المؤنة نسأل الله أن يجزيهم عن أفضل ما جزى أمثالهم * ~~10 * من أئمة الإسلام والعلماء الأعلام بيان لأمثالهم ومنهم المصنف رحمه ~~الله تعالى * 11 * وجزاه خيرا فلقد أفاد وأجاد وأتى فيما جمعه بما هو غاية ~~المراد اللهم وألحقنا بهم * 12 * تفضيلا واشملنا في جوارهم تطولا وارزقنا ~~خدمة سنة نبيك أبدا ما أحييتنا ووقفنا * 13 * على العمل بها وتعظيمها إذا ~~توفيتنا والحمد لله أولا وآخرا حمدا يدوم بدوام الله * 14 * على جميع نعمه # قال المصنف رحمه الله انتهى تبييض هذا الشرح من المسودة عقيب صلاة * 15 * ~~العصر يوم الخميس لعله سادس وعشرين شهر شعبان من شهور سنة 1166 وصلى الله ~~وسلم * 16 * على سيدنا محمد وآله وصحبه # قال في الأم المنقول منها إنه فرغ من تحصيلها تاسع * 17 * شهر جماد أول ~~من شهور سنة 1180 وصلى الله وسلم على النبي الأمي الطاهر الزكي وعلى * 18 * ~~آله الطاهرين في كل وقت وأوان وحين آمين 1 1 PageV02P506 ms669