######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0005359 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: سليمان بن أحمد بن سليمان بن إسماعيل المحاسني (المتوفى: 1187هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1187 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حلول التعب والآلام بوصول أبي الذهب إلى دمشق الشام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التاريخ - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0005359 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-5359 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/5359 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم، وهو حسبي ونعم الوكيل # الحمد لله مؤيد شريعة نبيه سيد الأنام، رافع أعلام كلمة التوحيد بالحق ~~المتين إلى يوم الحشر والقيام، ناصر لواء من اختاره إما للعباد من الدولة ~~العادلة العثمانية، المستمرة إن شاء الله على توالي الليالي والأيام، ~~المرتبطة أحكامها بالشريعة المطهرة، المحافظة على ما فيه رضاء الملك ~~العلام، القامعة لظلم وكفر من بغى وطغى في سالف العصور والأعوام، وإنها هي ~~الدولة الباقية الوارثة كما استنبط من له قوة في العلم والإفهام، من قوله ~~سبحانه وتعالى في كتابه المكنون (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن ~~الأرض يرثها عبادي الصالحون) ، ألا وهم آل عثمان، ذوو الشوكة والرحمة ~~والإيمان، أيد الله خلافتهم إلى انقضاء الدوران، وأيدهم بنصره ورفعته على ~~ممر الأوقات والأزمان، لا سيما سلطاننا الآن من هو صفوة الدولة العثمانية، ~~مالك سرير الخلافة الخاقانية، ملك ملوك الممالك الإسلامية، خادم الحرمين ~~الشريفين، سلطان البرين والبحرين، سيف الله المسلول على أعداء الدين، ~~المتوشح بنور الإيمان والعلم واليقين، ملك ملوك العالمين، السلطان بن ~~السلطان بن السلطان الملك المؤيد الغازي مصطفى خان، دام محروسا مؤيدا أبد ~~الآباد، بعز مديد ماله من نفاد، وسيف قهر سلطنته محكما في رقاب الطغاة ~~البغاة اللئام، آمين. # أحمده سبحانه على نعم لا تحصى، من الإكرام، وأشكره على أن منحنا يقينا ~~وتثبيتا على الحق والشهادة من فيض فضله الكريم الإنعام. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تدفع عنا الأهوال، ~~وتكون ذخيرة لنا يوم الزحام. # وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، المؤيد بالمعجزات العظام، الذي جاهد في ~~الله حق جهاده، حتى نصر كلمة التوحيد، ومحا قتام الجور والظلام وعلى آله ~~وأصحابه الكرام، الذين أسهروا في نصرته أعين رضاء للملك السلام، وطلبا ~~لثوابه العميم بدار المقام، وسلم تسليما ما فرجت شدة من لطف ذي الجلال ~~والإكرام. # وبعد، فيقول العبد المفتقر إلى مولاه، الراجي من ربه سبحانه حسن الختام ~~في دنياه، المحترق بسعير هذه النار الموقدة من الفتن العظيمة، والداهية ~~التي لم ms1 تصب بمثلها دمشق الشام، من سالف الدهور القديمة، من حين فتح السادة ~~الصحابة، وتمهيد البلاد على أحسن إصابة، ولكن قدر ذلك الحكم العدل، الذي لا ~~يسأل عما يفعل وهم يسألون، إنا لله وإنا إليه راجعون. وأنا الفقير سليمان ~~بن أحمد المحاسيني التميمي، المدرس والخطيب بجامع بني أمية، لطف الله به ~~وبالمسلمين أجمعين، وسميتها "حلول التعب والآلام بوصول أبي الذهب إلى دمشق ~~الشام" صانها الله عن الكفرة الطغاة، على أبد الأيام آمين. # فأقول كما وقع على التحقيق وبالله سبحانه التوفيق إلى أقوم طريق: إن أعظم ~~ما توالت به المحن والآلام، ورمت به الحوادث الليالي والأيام، ما قدر ربه ~~الباري وأراد، ليظهر حقيقة المتمسك بدينه وسلطانه على اليقين، ولا يبالي ~~بضرب السيوف الحتوف ولا يموت على الحق ولو رغمت منهم الأنوف، ممن يظهر ~~الخديعة والنفاق، ويبطن الكفر ويجنح إلى الشقاق، المتوطنون بدمشق الشام، ~~الداخلون في صدقات وخيرات ملك ملوك الإسلام. # أنه توالى المحن، وخيل للباغي الفعل السيئ أنه حسن، وتوجهت عساكر مصر بمن ~~معها من البغاة أعداء الدين، أولاد ظاهر العمر اللعين، واجتمعوا في عدة ~~أشهر تقدمت، وغير خافي ذلك عن مسامع الدولة العلية والحضرة السلطانية. وكان ~~عثمان باشا سببا لما أرادوا أن يتوصلوا إليه من البلية، وضبط البلاد ~~بالكلية، وفعلوا العام الماضي ببيت الله الحرام، ما فعلوه من الكفر ~~والإهانة والقتام، واستباحوا حرم مكة ولم يبح لأحد في الإسلام وجاؤوا ~~مجتمعين إلى ان وصلوا إلى فناء دمشق الشام، وصربوا سرادقاتهم خارجها على ~~رؤوس الأشهاد والأعلام، واستباحوا دماء المسلمين وأموالهم وبلاد الإسلام، ~~المقدسة المطهرة معدن الأنبياء والولياء العظام، وذلك يوم الإثنين تسعة عشر ~~صفر سنة 1185، وكان قائد عسكرهم محمد بيك المكنى بأبي الذهب، ذي المكايد ~~والتعب، ومعه تسعة سناجق وخمسة من اولاد ظاهر العمر، الشقي الخبيث محرك ~~الفساد، ومتعب البلاد والعباد، ومشايخ المتاولة والصفدية أهل البدع والرفض ~~والكفر والفساد ومعه نحو ثمانون مدفعا ونحو أربعين ألف مقاتل. # PageV01P001 # ففي ثاني يوم الثلاثة حصل الجنك منهم، وخرج إليهم متصرف حلب عبد الرحمن ~~باشا ومتصرف ms2 كلز خليل باشا وعساكر عثمان باشا، وولده متصرف طرابلس الشام ~~محمد باشا. ففي أقل من ساعة فر هاربا خليل باشا وعبد الرحمن باشا وعساكر ~~والينا وولده، وقتل منهم شرذمة قليلة. وبقي والينا عثمان باشا وولده محمد ~~باشا، وعسكر الشام اليرليه والقبقول، وحصل القتال معهم ثلاثة أيام وأحرقوا ~~في محلة التركمان بيوتا وحاراتا. # ثم في ليلة الجمعة 24 صفر، ذهب عثمان باشا فارا وولده محمد باشا ليلا ~~لطرف حماة مالكاناته. # ويوم الجمعة ورد مكتوب من ابي الذهب للأعيان والعلماء يطلبهم لمواجهته. ~~فذهب إليه علي أفندي محدث الشام الداغستاني وأسعد افندي بكري زاده، والسيد ~~محمد العاني المدرس بجامع بني أمية. فحين واجهوه طلب منهم تسليم البلاد، ~~وإن ما سلموا يأخذها قهرا وحربا وقتالا، ويحرق جميع الشام. فأخذوا منه ~~المهلة لصباح يوم السبت لأجل المشاورة مع بقية العلماء وأهل الشام ~~والأوجاقات. # ففي تلك الليلة ليلة السبت 25 صفر بعد العشا فر هاربا يوسف آغا جبري زاده ~~آغاة اليرليه، واليرليه جميعا وجميع القبقول، ما عدا من في القلعة فإنهم ~~حافظوها، ومعهم آغتهم مصطفى آغا، وسكروا باب القلعة، واهتموا بأمر القتال ~~بأدوات الحرب والمدافع. وكذلك ذهب السيد حسين أفندي المرادي المفتي، وأسعد ~~أفندي البكري، وحسين أفندي ابن حمزة لطرف حماة ليلا، ونقيب أفندي العجلاني ~~فر هاربا لطرف الجبل والدروز، وعمادي زاده السيد على أفندي لطرف القريا، ~~وآلاي بيك، وكومش زاده، وبقية الأوجاقات. ولم يبق في البلدة مدافع للعساكر ~~أو مقاتل. وبقت (كذا) أهل الشام مترقبين الحرق والنهب، والقتل وسبي النسا، ~~وماتوا جوعا وخوفا من ذهاب والينا عثمان باشا وذهاب الأعيان وتخلية البلدة. # فحينئذ خرج شيخ المحدثين الداغستاني، ومؤلف الرسالة كاتبه سليمان المحسني ~~الخطيب، ومفتي الشافعية، والشيخ خليل الكاملي المدرس، والشيخ عبد الخالق ~~المدرس، وبعض أهل العلم، وأوقفنا عساكر أبي الذهب المرسلة للهجوم على ~~البلدة إلى حين نواجهه. فحين واجهناه تكلمنا معه بما قدره الله من المدافعة ~~عن أهل الشام وأخذنا منه أمانا ورأيا للرعايا. # وثاني يوم الأحد العصر جاء منه مرسوم مضمونه أنه نهار غدا ms3 الإثنين مع ~~الصباح تبادر لأردينا وديواننا. وهم علي أفندي الداغستاني، واسماعيل أفندي ~~المنيني، وكانبه سليمان المحاسني، وشاكر أفندي العمري، والشيخ أحمد المدرس ~~العطار، والشيخ أبو الفتح العجلوني المدرس، والشيخ خليل الكاملي المدرس، ~~والسيد محمد العاني المدرس، والشيخ حسين العطار، ومن موجود من وجوه البلدة، ~~وكتخدا اليرليه، والإيباشيا، والشرابجة، والأدباشية، والزعما، والسباهية، ~~وأرباب التمارات، وبيوك كاتب، وكوجك كاتب والمقابلجي، وكتاب خزينة دمشق ~~الشام، لأجل نظام البلدة على حسب الشرع الشريف. # ففي ثاني يوم 26 صفر توجهنا جميعا لأرديه وديوانه، والسيف بين يديه ~~والعساكر محيطة بنا. # فقال لنا: مرادي أنصب قاضيا ومفتيا وآغاة يرليه. # فقالوا له الجميع: يا مولانا! أنت خاطبتنا على حسب الشرع الشريف، والشرع ~~مقتضاه أن هذه البلدة بلدة حضرة مولانا السلطان مصطفى خان، نصره العزيز ~~الرحمن، وتوجيه هذه المناصب له، ولا يصح من غيره، ونحن في بيعة حضرة ~~السلطان ورعاياه، وندعو باسمه، ومعاشنا من خيره، ولكن يمكن أن تأذنوا لأمين ~~فتوى المفتي الغائب الشيخ إبراهيم الغزي أن يكون قيمقام عنه، ولشاكر أفندي ~~نائب الشرع أن يكون من طرف القاضي لحين وصوله، ولحموي زاده وكالة عن يوسف ~~آغا جبري، فانفعل كثيرا وظهر الغضب على وجهه، وبعد ذلك ألبس حموي زاده ~~فروة، وأمين الفتوى فروة، وشاكر أفندي فروة، وقرأنا الفاتحة، وخرجنا من ~~عنده من تحت السيف. # ثم ثاني يوم الثلاثاء 27 صفر نصب القنابر على القلعة وعلى البلدة، ووقع ~~على سقف الجامع الأموي وأخرقوه، وهدم من الجامع ما هدم إلى ثاني يوم ~~الأربعاء. # فعند الظهر ضاجت العالم وانتقلت، واشتد الرعب والخوف والاضطراب، وسكرت ~~البلدة. فلما رأينا ذلك توجه كاتبه سليمان المحسني إلى أرديه وقابلته، وقلت ~~له: # PageV01P002 # أنت أعطيت أمانا ورأيا لأهل الشام، وحينئذ نصبت القنابر، وأظهرت العذاب ~~على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسكان بلاد الله المقدسة، ومعدن الأنبياء ~~والأولياء، وأرض المحشر والمنشر، وما من نبي إلا من الشام أو هاجر إلى ~~الشام. وقال صلى الله عليه وسلم: لا تزال من أمتي فرقة على الحق ظاهرين لا ~~يضرهم من خذلهم ms4 حتى تقوم الساعة، ألا وهم بالشام. وفي بعض الأحاديث ~~القدسية: "يا شام من أمك بسوء قصمته. أنت صوط (كذا) الله في الأرض، ينتقم ~~بك ممن يشاء من عباده". فلو كنا مجوسا ما فعل بنا هكذا. فإما أن ترفع ~~العذاب عنا وإلا نستأذنك ونأخذ كل أهل الشام من فقرا، ونسا، وأولاد وكبار ~~وصغار، ونتوجه على وجهنا إلى أي مكان قدر الله تحت التهلكة، وافعل بعد ذلك ~~بالبلدة ما شئت. # فحينئذ حصل له توقف من طرف الله، وأرسل نادى بالأمان، ورفع العذاب بعد ~~الإحراق والنهب والقتل ونهب غالب ما في قرايا الشام ومواشيهم، ونهب سراية ~~ودايرة عثمان باشا ما عدا سرتية الحرم. # واستقر الأمر إلى يوم الإثنين رابع ربيع الأول فجاء منه كتاب وفرج الكريم ~~الوهاب. ومضمونه: "إنه كان سبب مجيئنا لهذه البلاد الشامية لأجل مقابلة ~~عثمان باشا. فلو خرج لنا للخارج ما قارشناكم، وتعرضنا للقلعة أخبرونا أن ~~بها عثمان باشا وأمواله، فلما تحققنا غيابه وأنه ليس بها رفعنا التعرض، وما ~~مرادنا بلدتكم ولا إضراركم وأذيتكم، وهذه بلدة مولانا السلطان الأعظم مصطفى ~~خان، والقلعة قلعته، أيد الله خلافته إلى يوم الدين. وقد عزمنا على التوجه ~~والعود إلى طرف مصر، ولم يقع من عسكرنا أذية لأحد من أهل الشام، فنرجو أن ~~تبتهلوا بالدعا لحضرة مولانا السلطان ولنا بالتبعية، وتذكرونا بالخير ~~والجميل والسلام". # وطلب منا الجواب عن مكتوبه. # فكتبنا له: "إنه وصل كتابكم، وعرفتونا أن سبب مجيئكم لأجل عثمان باشا وقد ~~ذهب، وأن البلدة بلدة حضرة مولانا السلطان، وما مرادنا البلدة، والآن ~~عازمين على العود إلى مصر، فتوجهوا إلى حيث شئتم والسلام". # وثاني يوم الثلاثة بكرة النهار رحل متوجها إلى طرف مصر. وكانت مدة إقامة ~~أبو الذهب من حين مجيئه للشام إلى يوم سفره ستة عشر يوما تماما. والله ~~سبحانه فرج بمنه وكرمه. # فعند ذلك اجتمعنا جميع علماء البلدة بالسرايا، واستأجرنا ساعيا، وكتبنا ~~كتابا لوالينا عثمان باشا إلى حماه وأخبرناه بما وقع، وقيام أبو الذهب من ~~الشام، وأرسلنا له صورة مكتوب أبي الذهب، وفتحت ms5 البلدة كما كانت أولا. # ثم في يوم الخميس سادس عشر من ربيع الأول جاء عثمان باشا، وولده محمد ~~باشا، ومعه عسكر من حماه، وجاء قاضي الشام معه مكي أفندي، والأفندية، وجاء ~~النقيب من عند الدروز، وجاء يوسف آغا جبري أوغلي من جبل الدروز ومعه نحو ~~خمسة آلاف درزي، أنزلهم في البلدة بأمر من عثمان باشا. وعاد خليل باشا ~~بعسكره، ونزل خارج البلدة. وهذا ما وقع على وجه الصدق. # واستمرت أهل الشام بعد ذلك في عظيم الشدة والضيق لذهاب أموالهم وخراب ~~قرايا الشام. # وكان قبل ذلك أخذ منهم عثمان باشا نحو ألف كيسا (كذا) من البازركان على ~~سبيل القرض ليوفيهم إياها بواسطة يوسف آغا جبري زاده. # وكان سبب جميع ما وقع بقضاء الله تعالي على أهل هذه البلدة المقدسة سببه ~~الظلم التعدي، وتولية الأمور من عثمان باشا لغير أهلها لرعاع الناس. # قال صلى الله عليه وسلم: "إذا وسد الأمر لغير اهله فارتقبوا الساعة". # وقال الله تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها". ### | ولم يقدر أحد يتكلم ويعلم الدولة العلية بذلك. # وحضرة الدولة العلية غير عالمة بأهل الشام والذي حل بها. # PageV01P003 # وكان السبب مع الجل في موت مفتي الشام السيد علي أفندي المرادي ما حل ~~بدمشق من البلايا، ولم يجسر أن يعلم الدولة العلية بالواقع خوفا من أمور ~~يلحقه بها الضرر من بعض الأشخاص، فمات هما وغما وحزنا وخوفا. رحمه الله ~~رحمة واسعة، وعوضه الجنة، فإنه كان صادقا في خدمة الدولة العلية. فنسأل ~~الله سبحانه بالأنبياء العظام، بالملائكة الكرام، أن يلهم الدولة العلية ~~الانتقام ممن كان السبب في تحريك هذه الأمور وتخريب البلاد وإيذاء العباد، ~~ونهب الأموال، حيث بقت أهالي الشام في أسوأ حال، رمتهم حوادث الليالي ~~بالنبال، فيا أسفا عليها مذ توالت الخطوب إليها، وأن يشملوا أهل هذه البلدة ~~المقدسة بعميم أنظارهم ويخرجونهم (كذا) من ظلمات الظلم إلى النور، ويكشفوا ~~عنهم عظيم ما حل بهم من البلاء المسطور، فإن ذلك عند الله تعالى أعظم أجرا ~~من الحج المبرور والسعي ms6 المشكور، ولله سبحانه وتعالى مقاليد الأمور. # قال صلى الله عليه وسلم: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". # إلى هنا جف القلم، بما وقع وزحم، والله سبحانه لطيف قدير، ولا ينبئك مثل ~~خبير. # والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، وآله وأصحابه، وسلم ~~تسليما كثيرا. # وكان الفراغ من تسويدها يوم الجمعة سابع عشر من ربيع الأول الأنور سنة ~~خمس وثمانين وماية وألف على يد مؤلفها الفقير سليمان بن أحمد المحسني ~~التميمي المدرس والخطيب في جامع بني أمية بدمشق الشام صينت من الآلام على ~~أمد الأيام، ما ناح حمام وهطل غمام آمين. PageV01P004 ms7