######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021597 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الحسن, علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي العدوي (نسبة إلى بني عدي، بالقرب من منفلوط) (المتوفى: 1189هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1189 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021597 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21597 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21597 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: يوسف الشيخ محمد البقاعي #META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414هـ - 1994م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | [مقدمة الكتاب] # بسم الله الرحمن الرحيم وبعد فيقول العبد الفقير لرحمة ربه القدير علي ~~أبو الحسن المالكي غفر الله له ولوالديه ومشايخه وأولاده #   ### | [حاشية العدوي] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الكريم الستار، المنعم الرحمن الرحيم ~~الغفار، والصلاة والسلام على من نرجو من المولى الكريم صحبته في دار ~~القرار، محمد وآله السادة الأبرار. # (وبعد) فيقول الفقير لرحمة مولاه علي الصعيدي العدوي المالكي: لما أراد ~~المولى جل جلاله وعظم شأنه بالمذاكرة مع الإخوان في كفاية الطالب الرباني ~~على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وظهر بعض تقاييد أردت أن أجمعها لنفسي، ~~ومن هو قاصر مثلي، جعلها الله خالصة لوجهه الكريم، وسببا للفوز بجنان ~~النعيم، فأقول وهو حسبي ونعم الوكيل. # [قوله: وبعد] قد تقرر أن الواو نائبة عن أما، وأما نائبة عن مهما، فالواو ~~نائبة النائب، بدليل الفاء في حيزها كما هو معلوم، ويجوز أن تكون الفاء ~~زائدة، والظرف متعلق بقوله يقول قدم للحصر والواو إما عاطفة على جملة ~~البسملة أو للاستئناف، أي وبعد ما تقدم من البسملة، فإن قلت كما تطلب ~~البداءة بالبسملة. تطلب البداءة بالحمدلة. ولم يبتدئ ذلك الشرح بها، ~~فالجواب من وجهين: # الأول: يدعي أنه حمد لفظا فالمعنى وبعد ما تقدم من البسملة والحمدلة أو ~~أن العمل على رواية ذكر الله وهو قد حصل بالبسملة؛ لما تقرر أنه إذا ورد ~~مطلق وهو في المقام رواية ذكر الله ومقيدان وهو رواية البسملة ورواية ~~الحمدلة فالعمل على المطلق، وما تقرر من أنه يحمل المطلق على المقيد فمحمول ~~على ما إذا اتحد المقيد وما هنا قد تعدد. # [قوله: فيقول إلخ] أصله يقول على وزن ينصر بضم الواو فاستثقلت الضمة ~~عليها فنقلت إلى الساكن قبلها، ولا يقال: إن الضمة على الواو وكذا الياء ~~إنما تكون ثقيلة إذا تحرك ما قبلها، وأما عند التسكين فلا ولذلك أعرب دلو ~~وظبي بالحركات الظاهرة لأنا نقول: إنما ظهرت في الاسم لخفته، وأما الفعل ~~فثقيل والثقيل لا يتحمل ما فيه ثقل، أو أن علة ms0001 الثقل المشاركة بين الماضي ~~والمضارع؛ لأنها لما سكنت في الماضي سكنت في المضارع لكن في الماضي بعد ~~قلبها ألفا في المضارع مع بقائها بدون قلب [قوله: العبد] أي المملوك لمولاه ~~بسبب الإيجاد، فهو اعتراف بعدم استقلاله بأمره، وتوطئة للوصف بالفقير هذا ~~هو المناسب من معاني العبد فيما يظهر [قوله: الفقير] أي دائم الحاجة، فهو ~~صفة مشبهة، أو كثير الاحتياج فهو صيغة مبالغة لكن في الثاني شيء وهو أن ~~الشيخ وغيره دائم الاحتياج لإنعام ربه لا كثيره المفيد أنه قد لا يحتاج ~~إليه فتدبر. # [قوله: لرحمة] الرحمة رقة في القلب وانعطاف وهي مستحيلة على المولى، ~~فأطلق اللفظ وأريد لازم معناه البعيد بمرتبة وهو نفس الإنعام أو بمرتبتين ~~وهو نفس المنعم به، وعلى الأول فهي أي الرحمة صفة فعل أو لازمه القريب وهو ~~إرادة الإنعام فتكون صفة ذات، واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل ~~لفساد المعنى؛ لأن الرحمة علة للغنى لا للفقر؛ لأن رحمته صفة جمال لا يصدر ~~عنها الفقر، وآثر اللام على إلى مع أن الفقر يتعدى بإلى للاختصار. # [قوله: ربه] الرب قيل: مصدر # PageV01P003 # وإخوانه وجميع المسلمين، هذا تعليق لطيف لخصته من ~~شرحي الوسط والكبير على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، - رحمه الله تعالى - #   ### | [حاشية العدوي] # بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء شيئا فشيئا إلى الحد الذي أراده المربي، ~~ثم وصف به المولى جل وعز تنبيها على أن العبد في حوز مولاه يربيه شيئا بعد ~~شيء، وقيل: وصف مقصور من رابب، فيكون اسم فاعل، وحذفت ألفه لكثرة ~~الاستعمال، ورد بأنه خلاف الأصل. وقيل: إنه على وزن فعل فأصله ربب فيكون ~~صفة مشبهة [قوله: القدير] أي ذي القدرة التامة المتعلقة بكل ممكن. # وفي الجمع بين فقير وقدير من المحسنات البديعية: الطباق وهو الجمع بين ~~معنيين متقابلين في الجملة؛ لأن الفقر يلزمه العجز [قوله: علي] بدل من ~~العبد أو خبر مبتدإ محذوف أي هو علي [قوله: أبو الحسن] بدل من علي أو عطف ~~بيان، وقدم الاسم على الكنية ms0002 ويجوز العكس. # [قوله: المالكي] نعت لأبي الحسن لا نعت لعلي وإلا لزم تقديم البدل أو عطف ~~البيان على النعت مع أنهما يؤخران عنه؛ لأن التوابع إذا اجتمعت يقدم النعت ~~فالبيان فالتأكيد فالبدل فعطف النسق. # وهذا الشارح هو علي بن محمد ثلاثا ابن خلف، المنوفي بلدا المصري مولدا، ~~ولد بالقاهرة بعد صلاة العصر ثالث شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثمانمائة، أخذ ~~الفقه عن جماعة منهم الشيخ الإمام العلامة العامل الشيخ علي السنهوري، وأخذ ~~النحو وغيره عن الكمال بن أبي شريف وغيره، ولازم الجلال السيوطي وأخذ عنه. # توفي في يوم السبت رابع عشر صفر سنة تسع وثلاثين وتسعمائة، وصلي عليه ~~بالجامع الأزهر ودفن بالقرب من باب الوزير كما ذكره الفيشي. # [قوله: غفر الله له] أي ستره الله بمحو ذنبه من الصحف أو لا يؤاخذه بها ~~وإن كانت موجودة في الصحف إظهارا لفضل الله سبحانه وتعالى، والأول أصح ~~لظاهر قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] ، وقدم الدعاء ~~لنفسه لحديث: " كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا بدأ بنفسه " ولقوله ~~تعالى حكاية عن نوح {رب اغفر لي} [نوح: 28] [قوله: ولوالديه] أعاد الجار ~~لقول ابن مالك: وعود خافض لدى عطف على. إلخ وتركه فيما بعد إشارة إلى أن ~~ذلك غير لازم لقول ابن مالك: وليس عندي لازما. # والأنسب أن يقرأ بكسر الدال جمعا ليشمل الأجداد والجدات، فالجد والد ~~والجدة والدة، ففيه تغليب الوالدين على الوالدات. [قوله: ومشايخه] جمع شيخ ~~ويجمع أيضا على شيوخ وأشياخ، والشيخ في الأصل عبارة عمن طعن في السن ثم صار ~~حقيقة عرفية فيمن بلغ رتبة أهل الفضل ولو صبيا، وأراد مشايخ علم أو طريقة ~~وقدم الدعاء لوالديه على الدعاء لمشايخه؛ لأن تربية والديه سابقة وإن كانت ~~تربية المشايخ أقوى؛ لأن تربية الوالدين لحفظ جسم فان، وتربية المشايخ لحفظ ~~روح باقية. [قوله: وأولاده] أراد بهم ما يشمل التلامذة إن كان للشيخ أولاد ~~نسب وإلا فهم التلامذة. [قوله: وإخوانه] جمع أخ. # قال في المصباح: لامه محذوفة وهي واو وترد في التثنية على ms0003 الأشهر، فيقال: ~~أخوان، وفي لغة يستعمل منقوصا فيقال: أخان وجمعه إخوة وإخوان بكسر الهمزة ~~فيهما وضمها لغة اه. # وأراد بهم ما يشاركه في أب أو أم أو فيهما على تقدير أن يكون له مشارك ~~فيما ذكر أو الأصحاب أو ما يشمل المشارك فيما ذكر، والأصحاب على التقدير ~~المذكور وإن غلب في الأصحاب كما في الفتوى. # [قوله: وجميع المسلمين. . . إلخ] قد تقرر أنه لا بد من نفوذ الوعيد في ~~طائفة من العصاة فيكون لفظ جميع إما من باب الكل المجموعي أي بعضهم على ~~التجوز كما أفاده بعض شيوخنا أو الجميعي، ويخصص بمن عدا من يريد الله نفوذ ~~الوعيد فيه أو لا يخصص بأن يراد تعلق الغفران بكل فرد منهم ولو باعتبار بعض ~~الذنوب، وخلاصته أن الممتنع إنما هو الدعاء بغفران جميع الذنوب لكل فرد من ~~أفراد المسلمين على العموم. # [قوله: هذا إلخ] مقول القول والإشارة راجعة لما في الذهن بناء على ~~التحقيق، أن مسمى الكتاب الألفاظ # PageV01P004 # وأعاد علينا وعلى أحبابنا من بركاته ونفعنا بعلومه ~~وجعلنا من المتبعين له في أقواله وأفعاله بمحمد وآله وصحبه وعترته آمين ~~تلخيصا حسنا مجتنبا فيه التطويل الممل والاختصار المخل لينتفع #   ### | [حاشية العدوي] # المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة كانت الخطبة متقدمة على ~~التأليف أم لا؛ لأن الألفاظ أعراض تنقضي بمجرد النطق بها فشبهها بمحسوس ~~بحاسة البصر حاضر بجامع التعين، واستعار لها لفظ هذا، الموضوع للمشاهد ~~المحسوس على ما هو مبين استعارة تصريحية. # [قوله: تعليق] أي معلق أي موضوع، فالمصدر بمعنى اسم المفعول أو أن تعليق ~~صار حقيقة عرفية في المؤلف. [قوله: لطيف] قال الناصر اللقاني: اللطيف رقيق ~~القوام أو كونه شفافا لا يحجب البصر عن إدراك ما وراءه اه. # فإذا تقرر ذلك فهو مستعمل في قليل الألفاظ على الأول أو سهل المأخذ على ~~الثاني على طريق الاستعارة التصريحية التبعية، أو أنه على حذف الكاف أي ~~كاللطيف، فقد شبه قلة الألفاظ أو سهولة المأخذ برقة القوام أو الشفافية، ~~واستعير اللطف الذي هو اسم ms0004 المشبه به للمشبه، واشتق من اللطف بمعنى قلة ~~الألفاظ أو سهولة المأخذ لطيف بمعنى قليل الألفاظ أو سهل المأخذ هذا على ~~الاستعارة. وأما على التشبيه فالأمر ظاهر. # [قوله: لخصته] أي جمعته أي ألخصه على أن الخطبة مقدمة على التأليف أو ~~مستعمل في حقيقته على أنها متأخرة عنه، ويعين الأول قوله بعد، والله أسأله ~~المعونة على ذلك. [قوله: من شرحي الوسط والكبير] اعلم أن للشارح شروحا ستة ~~على هذا الكتاب بينها الفيشي بقوله: الأول غاية الأماني. # والثاني تحقيق المباني. # والثالث توضيح الألفاظ والمعاني. # والرابع تلخيص التحقيق. # والخامس الفيض الرحماني. # والسادس كفاية الطالب الرباني والكبير هو غاية الأماني، والظاهر أنه أراد ~~بالوسط تحقيق المباني كما وجدت تقييدا يقيده بحسب ما ظهر لي والله أعلم. # وله تأليف على العقيدة مستقل وتآليف شتى، وقوله: على رسالة حال إما من ~~شرحي أو من الوسط والكبير. # قال (عج) : وسميت رسالة للسلوك بها مسلك الرسائل الجارية بين الناس عادة. ~~[قوله: رحمه الله إلخ] جملة خبرية لفظا إنشائية معنى أي اللهم ارحمه أي ~~أنعم عليه. [قوله: وأعاد] أي أوصل. [قوله: وعلى أحبابنا] جمع حب بمعنى ~~محبوب كما في القاموس فلا يشمل من يحب الشارح ممن لم يكن محبوبا له لكونه ~~أتى بعده مثلا. # [قوله: من بركاته] أي شيء من بركاته فالمفعول محذوف أو بعض بركاته ~~فالمفعول من بمعنى بعض، ثم يجوز أن يكون أراد بها أسراره ومعارفه، فالعبارة ~~على حذف مضاف أي من مماثل أسراره ومعارفه، ويجوز أن يكون أراد بها خيرات ~~تصل للشارح وأحبابه يكون المصنف واسطة فيها، أو أن المعنى وأعاد علينا شيئا ~~نافعا أجل بركاته أي أسراره ومعارفه، أي من أجل التوسل بها فمن للتعليل ~~والمفعول محذوف كما قلنا في الوجه الأول فتدبر. # [قوله: بعلومه] متعلق بنفع والباء للتعدية، والمراد العلوم التي استفادها ~~الشارح من كتبه لا مطلق العلوم، فيكون سأل الله أن ينفعه بتلك العلوم بأن ~~يعمل بها وتكون سببا للظفر بالجنان، أو أن الجار والمجرور في موضع الحال، ~~والتقدير نفعنا بما علمناه حالة ms0005 كوننا متوسلين له بعلومه، فيكون المراد من ~~علومه مطلقا. [قوله: في أقواله وأفعاله] أي بأن نقول مثل ما يقول ونفعل مثل ~~ما يفعل، أو أن المراد بالاتباع في الأقوال والأفعال أن نعمل بمقتضى أقواله ~~وأفعاله. ### | 1 - # [قوله: بمحمد وآله] متعلق بمحذوف حال تنازع فيها الأفعال المتقدمة أي ~~رحمه الله إلخ في حال كوننا متوسلين بمحمد وآله. [قوله: وآله] ظاهره ولو ~~عصاة، ولا مانع من التوسل بآله ولو عصاة؛ لأنهم بضعة منه؛ لأن المراد بهم ~~أقاربه من بني هاشم، وبين الآل بذلك المعنى والصحب عموم وخصوص. من وجه ~~يجتمعان في سيدنا علي مثلا، وينفرد الآل في أقاربه الذين لم يروه والصحب في ~~أبي بكر مثلا. # [قوله: وصحبه] جمع لصاحب بمعنى الصحابي أو اسم جمع له قولان، # PageV01P005 # به إن شاء الله تعالى المبتدي لقراءتها والمنتهي ~~لمطالعتها، اقتصرت فيه على حل ألفاظها وذكر ما يحتاج إليه #   ### | [حاشية العدوي] # والصحابي من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا ومات على ذلك، ~~سواء طال اجتماعه به أو لم يطل، بخلاف التابعي مع الصحابي فلا بد من طول ~~اجتماعه بالصحابي حتى يسمى تابعيا. [قوله: وعترته] قال الأزهري: روى ثعلب ~~عن الأعرابي أن العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه، ولا تعرف العرب من ~~العترة غير ذلك. # وقال ابن السكيت: العترة والرهط بمعنى، ورهط الرجل قومه وقبيلته ~~الأقربون، فعلى الأول تكون العترة أخص من الآل، فالأنسب ذكره بلصقه وعلى ~~الثاني أعم منه. [قوله: آمين] كذا في بعض النسخ، اسم فعل مبني على الفتح ~~بمعنى استجب متعلق بالجمل المتقدمة. [قوله: تلخيصا] مفعول مطلق لقوله ~~لخصته. [قوله: مجتنبا] حال من فاعل لخصته، وهو في المعنى علة لقوله حسنا، ~~أو أن الحسن من جهة بلاغة نظمه. # [قوله: التطويل إلخ] التطويل كما أفاده أهل المعاني الزيادة على أصل ~~المعنى لا لفائدة، ولا يكون الزائد متعينا كقوله: # وألفى قولها ... كذبا ومينا # فإن المين هو الكذب، فإذا كان ذلك الزائد متعينا فهو الحشو كقوله: # وأعلم علم ... اليوم والأمس قبله ms0006 # فإن قوله قبله متعين للزيادة؛ لأنه يعلم من كونه أمس أن يكون قبله، ~~والظاهر أنه أراد التطويل لغة وهو كثرة العبارات وإن كان فيها فائدة. ~~[قوله: الممل] أي المورث للملل والسآمة. # [قوله: والاختصار] هو تقليل الألفاظ، [وقوله: المخل] أي الذي يتعذر معه ~~فهم المعنى أو يتعسر، وأنت خبير بأن الكلام المنفي المقيد بقيد يتسلط النفي ~~على ذلك القيد، والنفي في مسألتنا هذه لفظ مجتنبا أي فالمنفي هنا الإملال ~~والخلل، فيفيد ثبوت أصل التطويل وأصل الاختصار، وذلك جمع بين متنافيين، ~~ويجاب بأن ذاك عند اتحاد المحل، وأما عند تعدده كأن يكون التطويل في موضع ~~والاختصار في موضع آخر فلا تنافي فتدبر. # [قوله: لينتفع] علة لقوله حسنا أو مجتنبا. [قوله: إن شاء الله] أتى به ~~امتثالا لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا} [الكهف: 23] ~~[قوله: المبتدي إلخ] هو من حصل شيئا ما من الفن والمنتهي من حصل أكثره وصلح ~~لإفادته. # قاله شيخ الإسلام زكريا: ومفاده أن الذي لم يشرع والحال أنه متوجه للشروع ~~أو لم يحصل لا يقال فيه مبتدئ، والظاهر أن المبتدئ صار حقيقة عرفية في ~~هذين، والذي حصل شيئا أي قليلا وقصر النفع على المبتدئ والمنتهي مع أن ~~المتوسط كذلك، ويجاب بأنه مفهوم من المنتهي بالأولى، ويؤخذ من كلام شيخ ~~الإسلام أن المتوسط من حصل نصفه أو أكثره ولم يصلح لإفادته، وإذا كان من ~~حصل أكثره وصلح لإفادته منتهيا فليكن من حصل كله وصلح لإفادته منتهيا ~~بالأولى، والظاهر أن من حصل كله ولم يصلح لإفادته يقال له متوسط، ولا يخفى ~~أن هذا الذي قررناه إنما يتم إذا سلم أنه لا يلزم من تحصيل الشيء الصلاحية ~~للإفادة وفيه ما فيه. # [قوله: لقراءتها] اللام بمعنى في أي في حال قراءتها، والمانع من إبقائها ~~على أصلها صدقه بالذي حصل العلم من غيرها، وأراد أن يبتدئ قراءتها مع أنه ~~لا يقال له مبتدئ. [قوله: لمطالعتها] أي في حال الاطلاع عليها، فقد قال ~~صاحب القاموس: طالعه طلاعا ومطالعة اطلع عليه اه. # [قوله: اقتصرت ms0007 فيه على حل ألفاظها] أراد به ما يشمل بيان الفاعل والمفعول ~~وبيان المعنى، وفي العبارة استعارة بالكناية وتخييل، فشبه الألفاظ من حيث ~~عدم # PageV01P006 # من القيود والتنبيه على ما فيها من غير المشهور وما ~~وقع فيه من الرموز: بما صورته: (ك) فللفاكهاني وبما صورته (ق) فللأقفهسي ~~وبما صورته (ع) فلابن عمر وبما صورته (ج) فلابن ناجي وبما صورته (د) فللشيخ ~~أحمد زروق، وسميته: كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني غفر ~~الله له ولمن رأى فيه غير الصواب وأصلحه ومن نظر فيه ودعا لمؤلفه بالمغفرة ~~والرحمة، والله أسأل المعونة على ذلك الذي أملناه بمنه #   ### | [حاشية العدوي] # حصول المراد منها بشيء معقود على مطلوب، واستعير اسم المشبه به للمشبه في ~~النفس والحل قرينة، وإضافة الألفاظ إليها للبيان أي ألفاظ هي الرسالة إذ ~~يجوز إضافة الشيء إلى نفسه، إذا اختلف اللفظ على مذهب الكوفيين الذي هو ~~المعتمد. [قوله: وذكر] معطوف على حل. [قوله: من القيود] بيان لما يحتاج ~~إليه، وأل الجنسية إذا دخلت على جمع أبطلت جمعيته، فالمراد جنس القيود ~~فيصدق بقيد واحد أو أن الجمع باعتبار مجموع الكتاب فتدبر. # تنبيه: أطلق الماضي أعني اقتصرت وذكرت وما وقع إلخ وأراد المضارع. [قوله: ~~والتنبيه] يجوز عطفه على القيود وعلى حل. [قوله: وما وقع] مبتدأ وخبره قوله ~~فللفاكهاني إلخ. # [قوله: من الرموز] الرموز جمع رمز، وهو الإشارة بعين أو حاجب أو شفة كما ~~في المصباح، وأراد بالرمز هنا الإشارة إلى هؤلاء المشايخ بأحرف مخصوصة ~~مقتطعة من أسمائها. [قوله: ك] أي الذي هو مسمى كاف، وهكذا فيما سيأتي. ~~[قوله: فللفاكهاني] هو عمر بن أبي اليمن علي بن سالم بن صدقة اللخمي ~~المالكي الشهير بتاج الدين الفاكهاني يكنى أبا حفص الإسكندري، توفي ~~بالإسكندرية في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ومولده بها. # [قوله: فللأقفهسي] هو عبد الله بن مقداد الأقفهسي القاضي جمال الدين، ~~تفقه بالشيخ خليل وشرح مختصر الشيخ خليل في ثلاث مجلدات، توفي في رمضان سنة ~~ثلاث وعشرين وثمانمائة، ذكره في الدرر الكامنة. ms0008 [قوله: فلابن عمر] هو يوسف ~~بن عمر الفاسي كان شيخا صالحا عالما محققا عابدا، توفي سنة إحدى وستين ~~وسبعمائة وصلي عليه بعد الجمعة. # قال الشيخ زروق: إن تقييده وتقييد الجزولي ومن في معناهما لا ينسب إليهم ~~تأليفا، وإنما هي تقاليد الطلبة. [قوله: فلابن ناجي] هو أبو القاسم بن عيسى ~~بن ناجي أبو الفضل، وأبو القاسم شرح المدونة والرسالة، أخذ عن الشبيبي وابن ~~عرفة وأصحابه. # فائدة: متى قال ابن ناجي شيخنا وأطلقه فالمراد به البرزلي وإن قيده فأبو ~~مهدي، وإن قال بعض شيوخنا فهو ابن عرفة. # [قوله: للشيخ أحمد زروق] جمع بين الشريعة والحقيقة، ولذا وصفه الشارح ~~بالشيخ، أخذ عن العلامة شيخ عصره الشيخ علي السنهوري. # قال الشيخ زروق: وإنما جاءني زروق من جهة الجد - رحمه الله - كان أزرق ~~العينين واكتسب ذلك من أمه، له تآليف كثيرة كشرح الإرشاد وشرح الرسالة ~~وقطعة على مختصر الشيخ خليل وغير ذلك كما ذكره البدر القرافي، توفي ببلاد ~~طرابلس في صفر عام تسع وتسعين وثمانمائة. [قوله: وسميته] معطوف على لخصته ~~أي سميت ذلك التعليق ويجوز أن تكون الواو للاستئناف [قوله: الرباني] نسبة ~~للرب على غير قياس بزيادة الألف والنون للدلالة على كمال الصفة كما يقال ~~لكثير الشعر شعراني والرباني هو شديد التمسك بدين الله وطاعته. # قاله في الكشاف، وأراد به في هذا المقام فيما يظهر، القاصد بطلبه العلم ~~وجه الله تعالى ففيه إشارة إلى أن هذا الكتاب يكفي من كان بتلك الصفة. ~~[قوله: لرسالة] متعلق بالطالب أي الطالب لفهم رسالة ابن أبي زيد [قوله: غير ~~الصواب] وهو الخطأ [قوله: وأصلحه] أي بالكتابة في أوراق أو على الطرة لا ~~يمحوه من أصله، ويثبت ذلك الصواب بدله لاحتمال # PageV01P007 # وكرمه إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. # فأقول: وهو حسبي ونعم الوكيل: افتتح المصنف - رحمه الله - كغيره من ~~المؤلفين: ب (بسم الله الرحمن الرحيم) اقتداء بكتاب الله العزيز الوارد على ~~هذا المنوال وعملا بقول #   ### | [حاشية العدوي] # أن يكون ذلك الممحو صوابا. [قوله: ومن نظر ms0009 فيه] أي بعين الرضا لا بعين ~~السخط؛ لأنه لا يناسب قوله ودعا إلخ. # [قوله: لمؤلفه إلخ] كان الأولى أن يقول ودعا لي؛ لأن المقام يقتضيه، ~~ويجاب بأن الإظهار لنكتة أن علة الدعاء التأليف؛ لأن تعلق الحكم بمشتق يؤذن ~~بعلية المأخذ، وهو المصدر. # [قوله: بالمغفرة] هي ستر الذنب. [قوله: والرحمة] هي الإنعام، والواو ~~بمعنى أو ليفيد أن من دعا بأحدهما يدخل في الدعاء من المؤلف بخلاف ما لو ~~بقيت على حالها، فتفيد أنه لا يدخل في ذلك إلا من دعا بهما معا. [قوله: ~~والله أسأل إلخ] يجوز أن يكون اسم الجلالة مبتدأ وأسأل خبرا والعائد محذوف، ~~أي أسأله، وفي نسخة إثباته ويجوز أن يكون مفعولا مقدما لإفادة الحصر. ~~[قوله: المعونة] اسم مصدر بمعنى الإعانة، وهل الميم زائدة فوزنها مفعلة بضم ~~العين أو أصلية مأخوذة من الماعون فوزنها فعولة؟ قولان أفادهما صاحب ~~المصباح. # [قوله: الذي أملناه] أي رجوناه من كون ذلك التعليق ملخصا تلخيصا حسنا إلى ~~غير ذلك. [قوله: بمنه إلخ] المن يطلق على أربعة معان كما أفاده بعضهم: ~~الإنعام، والامتنان، والقطع، وإذهاب القوة. والمراد منه هنا الأول وعطف ~~الكرم عليه عطف تفسير، فأراد بالكرم صفة الفعل التي هي الإنعام، والباء ~~بمعنى من حال من المعونة أي أسأله الإعانة حالة كون تلك الإعانة من إنعامه ~~وكرمه، أي من أفراده، ففيه رد على المعتزلة الذين يوجبون على الله فعل ~~الصلاح والأصلح. # [قوله: إنه إلخ] بالكسر استئنافا لفظا تعليلا معنى وبالفتح على حذف اللام ~~أي؛ لأنه. [قوله: على ما يشاء] يتعين أن تكون ما موصولة أي الذي يشاؤه، ولا ~~يصح أن تكون مصدرية؛ لأنه يقتضي أن مشيئته، متعلق قدرته، وهذا لا يصح؛ ~~لأنها قديمة لا تتعلق بها القدرة. [قوله: على ما يشاء] متعلق بقدير، وقوله: ~~وبالإجابة متعلق بجدير، أي حقيق. ولما كان الله سبحانه وتعالى متصفا بهذين ~~الأمرين ناسب أن يسأل إذ من لم يتصف بهما معا لا يسأل، وقدم الأولى على ~~الثانية؛ لأن الثانية متفرعة معنى على الأولى إذ الإجابة فرع القدرة. ~~[قوله: ms0010 فأقول] معطوف على قوله والله أسأل إلخ. # [قوله: وهو حسبي] : أي محتسبي أي كافي وهي جملة معترضة بين أقوال، ~~ومعموله الذي هو افتتح إلخ. [قوله: ونعم الوكيل] المخصوص بالمدح محذوف أي ~~ونعم الوكيل هو، وأنت خبير بأن نعم الوكيل جملة إنشائية وهي لا تعطف على ~~الجملة الخبرية التي هي قوله: وهو حسبي، فيقدر مبتدأ للخلوص من ذلك، ويكون ~~من عطف الجملة الخبرية على مثلها أي وهو نعم الوكيل ومعناه وهو مقول في حقه ~~نعم الوكيل، فتكون جملة اسمية متعلق خبرها جملة فعلية إنشائية، وإن أردت ~~تمام ما في ذلك المقام فراجع حفيد السعد. ### | 1 - # [قوله: افتتح إلخ] مقول القول أي خطا ويحتمل ولفظا أيضا. [قوله: كغيره] ~~حال من فاعل افتتح أي افتتح المصنف ببسم الله الرحمن الرحيم في حال كونه ~~مماثلا لغيره من المؤلفين، ولعل فائدة هذه الحال الإشارة إلى أن الافتتاح ~~المذكور للكتاب والسنة والإجماع أي الفعلي. [قوله: اقتداء] مفعول لأجله ~~عامله افتتح. # تنبيه: قصد بقوله: اقتداء أنه مبدوء بها لفظا وخطا قبل الفاتحة، فلا يرد ~~عليه أنها ليست من الفاتحة حتى يحتاج للجواب بأنه مبدوء بكتابتها فقط؛ ~~لأنها تندب لفظا أيضا في أوله في غير الصلاة اتفاقا، وإن قلنا ليست من ~~الفاتحة كما أفاده ح. # [قوله: بكتاب الله] مصدر كتب سماعي إلا أنه هنا بمعنى اسم المفعول أي ~~بمكتوب الله، أو أن الكتاب صار حقيقة عرفية فيه، والإضافة للعهد أي المعهود ~~عندنا معشر الأمة وهو القرآن. [قوله: العزيز] أي عديم المثال، وقيل: # PageV01P008 # النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمر ذي بال لا ~~يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع» . وثبت في بعض النسخ بعد ~~البسملة (وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم) لما نص عليه بعض ~~العلماء أن البداءة بالصلاة على #   ### | [حاشية العدوي] # هو الذي يتعذر الإحاطة بوصفه ويعسر الوصول إليه مع أن الحاجة تشتد إليه، ~~وحيث جعلت الإضافة في كتاب الله للعهد فيكون لفظ العزيز وصفا مؤكدا، ويصح ~~أن تجعل إضافة ms0011 كتاب للجنس فيكون العزيز وصفا مقيدا إذ هو وصف خاص بالقرآن، ~~وأنت خبير بأن كتاب اسم جامد فلا مفهوم له فلا ينافي ما قاله أبو بكر ~~التونسي من إجماع علماء كل أمة على أن الله افتتح جميع كتبه ببسم الله. # ويشهد له خبر: " بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب " وحينئذ فنكتة ~~التخصيص أنه أشرف الكتب المنزلة. [قوله: الوارد إلخ] قال في المصباح: ورد ~~زيد الماء فهو وارد، وورد زيد علينا ورودا حضر، وورد الكتاب على الاستعارة ~~اه. # فإذا علمت ذلك فنقول شبه وصول القرآن إلينا بالورود، واستعير اسم الورود ~~للوصول، واشتق من الورود بمعنى الوصول، وارد بمعنى واصل. # [قوله: على هذا المنوال] أي على هذا الوجه كما في الصحاح. [قوله: وعملا] ~~عبر في جانب الكتاب بالاقتداء، وفي جانب الحديث بالعمل؛ لأن الكتاب لم يكن ~~فيه أمر بالابتداء بخلاف الخبر، ففيه أمر ضمنا [قوله: بقول] يجوز أن يكون ~~أراد به المصدر، فقوله: كل أمر إلخ معموله ويجوز أن يراد به مقوله فقوله كل ~~أمر إلخ بدل منه. [قوله: النبي - صلى الله عليه وسلم -] هو إنسان ذكر من ~~بني آدم أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول أيضا ~~فالنبي أعم من الرسول. # [قوله: كل أمر] أي كل فرد منسوب للأمر ذي البال من نسبة الجزئي لكليه ~~فالإضافة على معنى اللازم. [قوله: ذي بال] أي حال يهتم به شرعا فيخرج ~~المكروه والمحرم فتكره في المكروه وتحرم في المحرم، ويجوز أن يراد بالبال ~~القلب إما؛ لأن الأمر لشرفه وعظمته قد ملك قلب صاحبه لاشتغاله به، وإما؛ ~~لأنه شبه بذي قلب على سبيل الاستعارة بالكناية، وتقريره أن تقول: شبه الأمر ~~ذو البال بإنسان، واستعير اسم المشبه به للمشبه في النفس وأثبت للمشبه شيء ~~من لوازم المشبه به وهو القلب، وفي ذلك الوصف فائدة وهي رعاية تعظيم اسم ~~الله حيث لا يبدأ به إلا في الأمور التي لها بال. # [قوله: لا يبدأ فيه] معنى بدأ الشيء بالشيء تصدره بذكره، ونائب الفاعل ms0012 ~~يجوز أن يكون الظرف الأول أو الثاني وهو الأولى لا ضمير مستتر؛ لأن معنى ~~بدأ الشيء أنشأه بخلاف بدأ به بمعنى جعله أولا كما قاله الجعبري. # [قوله: فهو أقطع] من قبيل التشبيه البليغ، أي فهو كالأقطع والأقطع هو ~~الذي قطعت يداه أو إحداهما، أو من قبيل الاستعارة التصريحية كما في: زيد ~~أسد، كما هو مذهب سعد الدين والمشابهة من حيث قلة البركة أو عدمها. # تنبيه: هذا الحديث دليل لكبرى قياس يستدل به على طلب الابتداء بالبسملة ~~في هذا التأليف، فنقول: هذا التأليف أمر ذو بال، وكل ما كان كذلك يطلب فيه ~~البداءة بالبسملة ينتج هذا التأليف تطلب فيه البداءة بالبسملة، أما الصغرى ~~فظاهرة وأما الكبرى فدليلها هذا الحديث. # [قوله: بعد البسملة] دفعا لما يتوهم من أن الثبوت قبل البسملة وإن كان ~~مثل المصنف لا يصدر منه ذلك. # [قوله: وصلى الله إلخ] الصلاة من الله تشريف وزيادة تكرمة كما أفاده في ~~التحقيق، أي وأما من الإنس والجن والملك فهي الدعاء على الأصح، والسلام ~~معناه التحية والإكرام والسيد الكامل المحتاج إليه. # [قوله: لما نص إلخ] علة لثبت، وفي الحقيقة ليس تعليلا للثبوت المذكور بل ~~هو تعليل للإثبات ضرورة أن المعلل هو فعل المكلف الذي هو هنا الإثبات، ~~وخلاصة ما في المقام أن استحباب البداءة بالصلاة يتحقق بالكتب وباللفظ وعلى ~~ما في بعض النسخ يكون تحقق بالكتب ولا مانع أيضا من أن يكون باللفظ، وأما ~~على غيره فقد تحقق باللفظ فقط، فقد قال الشارح في شرح العقيدة # PageV01P009 # النبي - صلى الله عليه وسلم - مستحبة لكل مصنف ومدرس ~~وخطيب، وبين يدي كل أمر مهم وثبت في بعضها أيضا. # (قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني) رضي الله عنه وأرضاه وهي ~~روايتنا والرواية الصحيحة عدم ثبوتها وعلى ثبوتها سؤالان. # أحدهما: أنه عبر بقال وهو فعل ماض يحكي به ما وقع، وتأليف الكتاب مستقبل ~~لم يقع فالمناسب أن يعبر بيقول. أجيب بأجوبة منها: أنه استعمل الماضي موضع ~~المستقبل تنزيلا له #   ### | [حاشية ms0013 العدوي] # إن المصنف صلى وسلم بل وتشهد لفظا قائلا إذ حاله لا يحمل على غير ذلك اه. # ولله الحمد. [قوله: بعض العلماء إلخ] لا يخفى أن هذا البعض لا يخالفه ~~غيره، ولذلك قال تت: قيل: لم تثبت في الزمن الأول بعد البسملة، وإنما ~~أحدثها بنو هاشم ثم وقع الإجماع على كتابتها بعد ذلك. # قال بعضهم: يستحب إلخ. [قوله: أن البداءة بالصلاة] أي كالحمد لله كما صرح ~~بذلك في التحقيق، ثم يجوز أن يكون على حذف الجار: أي من أن بيانا لما نص، ~~ويجوز أن يكون بدلا من ما. [قوله: وبين يدي كل أمر مهم] أي قدام كل أمر مهم ~~ومنه خاطب ومتزوج ومزوج كما صرح بذلك الفاكهاني، ولا يخفى أنه يستغنى عن ~~قوله بذي بذكر البداءة أولا، فكان المناسب أن يقول: وفي كل أمر مهم معطوف ~~على قوله لكل مصنف، أي أن البداءة بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- مستحبة في كل أمر مهم. # تنبيه: زاد في التحقيق بعد قوله: وبين يدي كل أمر مهم ما نصه: ويتأكد ~~الحث عليها يوم الجمعة وعند ذكره وعند الثناء عليه، وفي آخر الكتاب وفي آخر ~~الدعاء اه. # ومنه تعلم أن قوله: أن البداءة مستحبة أي استحبابا غير أكيد، ولم يتكلم ~~على استحبابها في آخر الدرس وفي آخر الخطبة، والظاهر أن مثل آخر الكتاب آخر ~~الدرس من حيث تأكيد الاستحباب، نعم يستثنى من ذلك أي من قوله: وبين يدي ~~العبادات التي لم تذكر العلماء البداءة بالصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - كالصلاة المفروضة. # قال عج ما نصه: ثم إنه يستفاد من هذا أنها لا تكره عند إقامة الصلاة، نعم ~~يمكن أن يقال: إنها عندها خلاف الأولى؛ لأن المبادرة بالصلاة أفضل اه. # [قوله: وثبت في بعضها أيضا] في تت التصريح بأن ذلك ثابت في غالب النسخ، ~~ولم يصرح بالغلبة في الأول بل قال في الأول مثل ما قال شارحنا. # [قوله: - رضي الله عنه - إلخ] إما صفة فعل بمعنى الإنعام أو صفة ذات ~~بمعنى ms0014 إرادة الإنعام، أما الأول فظاهر وأما الثاني فمن حيث تعلق الإرادة؛ ~~لأنه لا يستحيل تجدده، فاندفع ما يقال إن الدعاء إنما يكون بمستقبل لم يوجد ~~في الحال، وإرادة الله أزلية يستحيل تجددها حتى يتعلق بها الدعاء فيتعين ~~الأول فتدبر. [قوله: وأرضاه] أي فعل به ما يصيره راضيا وهو أخص من قوله - ~~رضي الله عنه -؛ لأن المراد به اللهم أنعم عليه بنعم كثيرة عظيمة حتى يرضى ~~ولا يلتفت لسواها فتدبر. # [قوله: وهي روايتنا] أي التي تلقيناها عن الأشياخ، وهي رواية القاضي عبد ~~الوهاب [قوله: والرواية الصحيحة] يحتمل أن يكون من كلام ابن عمر وأن يكون ~~من كلام شارحنا. # وفي تت التصريح بأنه من كلام القاضي عبد الوهاب. ثم بعد كتبي هذا اطلعت ~~على كلام ابن عمر فوجدته من كلامه إلى قوله: ومناقبه إلخ، فإنها ليست من ~~كلامه [قوله: يحكي به ما وقع] قال في المصباح: حكيت الشيء أحكيه حكاية إذا ~~أتيت بمثله على الصفة التي أتى بها غيرك، فأنت كالناقل اه. # [قوله: فالمناسب أن يعبر بيقول] لم يقل الصواب إشارة إلى إمكان الجواب، ~~فإن قلت: أن يكون محتمل للحال والاستقبال فالجواب أن دلالته على المعنى ~~المستقبل فقط تتحصل بالقرينة وهي موجودة. # [قوله: بأجوبة] جمع قلة [قوله: منها إلخ] أي ومنها أنه صور في ذهنه ما ~~يقوله حتى صار كالموجود الخارجي، أو أن هذا وقع من بعض تلامذته. [قوله: ~~استعمل الماضي] أي لفظ الماضي، # PageV01P010 # منزلة الواقع، لأنه لما وثق من نفسه بإيجاد هذا ~~التأليف صار كالمحقق الموجود؛ لأن غلبة الظن كاليقين في مواطن من الشرع. ~~ثانيها: لأي شيء زكى نفسه وفيها تزكية وقد نهى الشرع عنها قال تعالى {فلا ~~تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] أجيب بأن ذلك جائز لمن بلغ درجة التأليف، أو أن ~~ذلك من صنع بعض تلامذته، ومناقب الشيخ وسيرته معروفة نقلنا منها جملة في ~~الأصل فلله الحمد. ولما كان تأليف هذا الكتاب والإقدار #   ### | [حاشية العدوي] # وقوله: موضع المستقبل أي موضع الفعل الدال على الاستقبال بالقرينة، وهو ~~لفظ ms0015 المضارع. [قوله: تنزيلا له] أي للفعل المستقبل بمعنى الحدث، ففي ~~العبارة استخدام أو أن العبارة على حذف مضاف، أي لمدلوله الذي هو الحدث ~~الاستقبالي وهو مفعول لأجله أي لأجل تنزيله إلخ. # [قوله: لأنه إلخ] علة لتلك العلة، ولا يخفى عدم ظهوره إذ هو إنما يصلح أن ~~يكون تعليلا مستقلا للاستعمال المذكور، فالمناسب أن يعلل التنزيل بقوله: ~~لرغبته في حصوله أو أن يقتصر في تعليل الاستعمال على قوله؛ لأنه لما وثق ~~إلخ. # [قوله: بإيجاد هذا التأليف] أي المؤلف وأنه صار حقيقة عرفية فيه، ولا ~~يخفى أنه إظهار في موضع الإضمار، والأصل بإيجاده أي إيجاد الله إياه أو ~~إيجاده هو بمعنى اكتسابه. # [قوله: كالمحقق الموجود إلخ] يحتمل أن يكون قوله الموجود، تفسيرا للمحقق، ~~ويحتمل أن يكون على التقديم والتأخير أي كالموجود بالفعل المحقق، أي الذي ~~لا شك في وجوده، أي وإذا صار كالمحقق الموجود فيجري عليه حكمه. # [قوله: لأن غلبة الظن] أي الظن الغالب أي القوي بل الظن وإن لم يغلب يجعل ~~كاليقين في مواضع من الشرع وهو تعليل لقوله صار كالمحقق. [قوله: في مواطن ~~إلخ] أي كالوضوء لا كالصلاة، أي فمن ظن أن وضوءه باق وتوهم عدم بقائه فهو ~~على وضوء، وإذا ظن أنه صلى ركعتين وتوهم أنه إنما صلى ركعة فقط فيعمل على ~~ركعة فقط، وأقول لا يخفى أن هذا البحث مرجعه علم البيان لا الشرع، فالمناسب ~~إسقاط قوله؛ لأن غلبة إلخ. # [قوله: وقد نهى الشرع] أي الشارع الذي هو الله حقيقة، والنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - مجازا أي نهي تحريم، إذا كان على سبيل الإعجاب أو الرياء لا ~~على سبيل الاعتراف بالنعمة، فإنه جائز كما أفاد ذلك بعض المفسرين، وأراد ~~بقوله: جائز أنه مندوب لقوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] ، ~~والظاهر الكراهة إذا انتفى قصد كل من الرياء والإعجاب والاعتراف ترجيحا ~~لجانب درء المفسدة. # وخلاصة ذلك أن النهي إما تحريم أو كراهة على التفصيل المتقدم. [قوله: بأن ~~ذلك جائز لمن بلغ درجة إلخ] أي بأن التكنية التي الكلام ms0016 فيها أو التزكية ~~المتحققة بها وبغيرها وهو أولى لشموله ويكون ذلك امتثالا لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «ليس منا من لم يتعاظم بالعلم» . ومعنى ذلك إذا أراد أن الله ~~عظمه لا الفخر على الغير فإنه مذموم. ولقوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} ~~[الضحى: 11] . وظهر من ذلك أن المراد بالجواز الإذن المجامع للندب، وإضافة ~~درجة لما بعده للبيان أي سواء ألف بالفعل أم لا. والظاهر أن درجة التدريس ~~على وجهها المرضي تستلزم درجة التأليف وأن من بلغ درجة خصلة من خصال الخير ~~كالكرم يجوز له التكنية # [قوله: أو أن ذلك إلخ] أي أن الذي كناه إنما هو بعض أصحابه فكتبوها كذلك ~~لاستحباب مخاطبة أهل الفضل بها كما في تت، وخلاصة ذلك أن تلك التكنية ~~مستحبة صدرت من المشايخ أو من التلامذة، والجواب الأول يمنع أن الآية واردة ~~على عمومها والثاني بالتسليم. # [قوله: من صنع] من للابتداء أي ناشئا من صنع لا أنها للتبعيض إلا أن يؤول ~~باسم المفعول. [قوله: ومناقب الشيخ] جمع منقبة بفتح الميم الفعل الكريم كما ~~في المصباح. [قوله: وسيرته] أي طريقته كما أفاده المصباح، وهي أعم من ~~المنقبة لانفرادها بتلقيبه بمالك الأصغر مثلا إذ لا يقال فيه منقبة؛ لأنه ~~ليس فعلا له فتدبر. # [قوله: معروفة] أي فلا يتأتى الطعن فيها. [قوله: نقلنا منها جملة إلخ] ~~منها كثرة حفظه. وديانته وكمال ورعه وزهده وصله الله بثلاثة أشياء: صحة # PageV01P011 # عليه من نعم الله تعالى. # وكان شكر المنعم واجبا قال: # (الحمد لله) أداء لما وجب عليه وعملا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل ~~أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» . ولا يعارض هذا الحديث، حديث ~~البسملة المتقدم. فإن حديث البسملة حمل على ابتداء الكلام بحيث لا يسبقه ~~أمر من الأمور، وحديث التحميد على ابتداء ما عدا التسمية، وآثر الابتداء ~~بالجملة الاسمية على الفعلية #   ### | [حاشية العدوي] # البدن والسعة في العلم والمال، ومن قرأ كتابه هذا وعمل بما فيه لا بد أن ~~يكون فيه جميع هذه ms0017 الأوصاف أو بعضها، وكان يلقب بخليفة مالك وبمالك الأصغر، ~~وكان يقال فيه: قطب المذهب، وكان صاحب فراسة فربما قال: حدثتني نفسي أن في ~~هذا المجلس كذا وكذا سؤالا فأيكم صاحب سؤال كذا فيقول: أنا فيجيبه. [قوله: ~~في الأصل] تقدم أنه لخصه من شرحين الكبير والوسط، فهما الأصل ثم يجوز أن ~~يكون أراد كلا منهما، أو أحدهما يعلم تحقيق ذلك بمراجعتهما. # [قوله: فلله الحمد] أي على نقلنا جملة من مناقبه؛ لأنه نعمة عظيمة حيث ~~يحصل له أو لشرحه البركة، أو لكونه تحصيل علم وهو نعمة فينبغي الحمد على ~~تلك النعمة، أو فلله الحمد على تلك المناقب والسيرة فيكون حمدا على نعمة ~~واصلة للغير. [قوله: ولما كان تأليف هذا الكتاب] لا يخفى أنه من نعم الله ~~جمع نعمة بمعنى منعم به. [قوله: والإقدار عليه] أي جعل له قدرة عليه، ~~والجعل يرجع إلى تعلق القدرة القديمة بوجود القدرة الحادثة، فهو من نعم ~~الله جمع نعمة بمعنى إنعام، وخلاصته أنه أراد بالنعم ما يشمل المنعم به، ~~ويكون ناظرا إلى الأول الذي هو التأليف ونفس الإنعام، ويكون ناظرا إلى ~~الثاني الذي هو الإقدار. # [قوله: وكان شكر المنعم واجبا] أي متأكدا؛ لأن المراد الشكر اللساني الذي ~~هو قوله الحمد لله؛ لأنه عقبه بقوله: قال الحمد لله. # [قوله: أداء لما وجب عليه] أي تأكد عليه. [قوله: كل أمر إلخ] فيه ما تقدم ~~من المعمولية أو البدلية. [قوله: فهو أجذم] أي كالرجل الأجذم أي الأقطع، ~~كما في المصباح، أو من قام به الجذام كما في القاموس وما قيل في أقطع من ~~التشبيه والاستعارة يقال في أجذم. # [قوله: هذا الحديث إلخ] لا يخفى أن المعارضة مفاعلة تكون من الجانبين، ~~فيصح أن يجعل هذا الحديث فاعلا وحديث مفعولا والعكس، إلا أن الأنسب الأول؛ ~~لأن حديث البسملة متقدم اعتبارا فتسند المعارضة للمتأخر. [قوله: فإن حديث ~~إلخ] أي؛ لأن الدليلين إذا كان ظاهرهما التعارض وأمكن الجمع بينهما كان ~~إعمالهما أولى من إهمالهما، أو العمل بأحدهما، وهو هنا ممكن؛ لأن حديث إلخ. ~~[قوله: ms0018 بحيث إلخ] حيثية تقييد أي بقيد وإضافة قيد لما بعده للبيان. [قوله: ~~وحديث التحميد] التحميد مصدر حمد بالتشديد أي أكثر من الحمد، وليس مرادا ~~فالأنسب وحديث الحمد إلا أن يدعي أنه صار حقيقة عرفية في الحمد. # [قوله: على ابتداء ما عدا التسمية] أي على ابتداء الكلام خلا جملة ~~البسملة فإنها متقدمة أي وما عدا قوله: وصلى الله على ما ثبت في بعض النسخ. # وفي بعض النسخ حمل على الابتداء ما عدا التسمية، وحاصله أن حديث البسملة ~~حمل على الابتداء الحقيقي والحمدلة على الإضافي وبينهما التباين على ~~تقريره، فإن قلت هلا عكس الأمر بحمل حديث الحمدلة على الحقيقي والبسملة على ~~الإضافي؟ قلت: إنما لم يعكس؛ لأن حديث البسملة أقوى من حديث الحمدلة؛ لأن ~~حديث البسملة صحيح وحديث الحمدلة حسن كذا بخط بعض الفضلاء والله أعلم ~~ولموافقة كتاب الله الوارد على هذا الوجه، ولا يخفى أن التسمية في الأصل ~~مصدر سمى إلا أنه ليس بمراد، فالمراد بسم الله الرحمن الرحيم وكأنها أي ~~التسمية صارت حقيقة عرفية فيها فلا اعتراض. # [قوله: وآثر] أي فضل قال في المصباح: آثرته بالمد فضلته اه. أي أن ~~الابتداء بالجملة الاسمية فضله حيث تلبس به واتصف به. # [قوله: دلالة] أي لأجل الدلالة على عظمها فهي علة غائية. والحاصل أن ~~الدلالة # PageV01P012 # دلالة على عظمها حيث جعلت مفتتحا للقرآن العظيم. ~~والحمد لغة الوصف بالجميل على جهة التعظيم؛ لأجل جميل اختياري. واصطلاحا ~~فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما، وذلك الفعل إما فعل القلب أعني #   ### | [حاشية العدوي] # المذكورة علة غائية ولو قال: لعظمها لصح أيضا وكانت علة بدون الوصف ~~بكونها غائية. والحاصل أن الباعث على الشيء علة فيه وتكون غائية وغير ~~غائية. [قوله: حيث جعلت] حيثية تعليل لقوله: عظمها أي إنما كانت عظيمة؛ ~~لأنها جعلت إلخ أي؛ لأنها تدل على الدوام والثبات الذي هو مناسب للربوبية ~~التي هي وصف ثابت دائم، وظهر مما قررناه أن الحيثية تأتي للتعليل، وتأتي ~~للتقييد كما تقدم ولها معنى ثالث وهو: أنها ms0019 تكون للإطلاق، تقول: أكرم زيدا ~~من حيث هو أي عالما أو جاهلا. # [قوله: مفتتحا] أي مبتدأ كما يفيده المصباح. [قوله: لغة] أي في اللغة، ~~وهو حال من الحمد؛ لأنه مضاف إليه تقديرا، والأصل وتفسير الحمد حالة كونه ~~كائنا في اللغة والشرط موجود؛ لأن المضاف مقتض للعمل. [قوله: الوصف] أعم من ~~أن يكون باللسان أو بغيره، فيشمل حمد المولى تبارك وتعالى، ويجوز أن يقيد ~~باللسان بمعنى آلة النطق ولو غير المعهودة خرقا للعادة كما إذا نطقت يده ~~مثلا فيكون موافقا لقول غيره هو لغة الثناء باللسان اه. # [قوله: بالجميل إلخ] الباء للتعدية فالمراد به المحمود به لا للسببية ~~وإلا لكان المحمود عليه متكررا مع قوله لأجل جميل إلخ، والمحمود به لا ~~يشترط أن يكون اختياريا كصباحة الوجه والمراد الجميل، ولو في زعم الحامد أو ~~في زعم المحمود، لكن على زعم الحامد يدخل الوصف بالظلم عند اعتقاد من ذكر ~~حسنه بخلاف المحمود عليه فإنه يشترط فيه أن يكون اختياريا. # وأركان الحمد خمسة: حامد ومحمود ومحمود به ومحمود عليه وصيغة. والتعريف ~~مشتمل عليها، فالوصف يتضمن واصفا وموصوفا أي الحامد والمحمود، والثالث هو ~~قوله: بالجميل. # والرابع: هو قوله لأجل جميل اختياري، والمحمود به معنى فلا بد له من دال ~~عليه وهي الصيغة التي هي الركن الخامس. [قوله: على جهة التعظيم] الإضافة ~~للبيان أي على جهة هي التعظيم احترازا عما إذا كان على جهة الاستهزاء، فلا ~~يقال له حمد، وهنا سؤال وجواب انظره في حاشية شرح العزية. # قال بعضهم: ولم يحذف جهة إشعارا بأن المعتبر في الحمد ليس نفس التعظيم ~~الظاهري الذي هو موافقة أفعال الجوارح، بل المعتبر فيه طريقته وطرزه أعني ~~عدم مخالفة الأركان، وكذا الحال في التعظيم الباطني. [قوله: لأجل جميل إلخ] ~~تعليل لقوله: الوصف بالجميل، وسواء كان ذلك الجميل، متعديا كالإنعام على ~~الغير أو قاصرا كحسن خطه. [قوله: اختياري] أي حقيقة أو حكما، فشمل الحمد ~~على ذات المولى وصفاته، فإنها اختيارية حكما، أما الذات، فلأنها منشأ أفعال ~~اختيارية، وأما الصفات فمن حيث ms0020 إن ذاته المقدسة استلزمتها استلزاما لا يقبل ~~الانفكاك، فنزلت تلك الصفات بسبب استلزام الذات إياها منزلة أفعال اختيارية ~~لها من حيث إن كلا له تعلق بالذات، الصفات بالاستلزام والأفعال الاختيارية ~~بالإيجاد. # [قوله: واصطلاحا] أي اصطلاح الناس أي عرفهم لا في عرف الشرع، إذ لو كان ~~مرادا لاختص المتعلق بالله تعالى. # [قوله: فعل إلخ] المراد به الأمر والشأن على اصطلاح أهل اللغة كما ذكره ~~حفيد السعد أي فصح شموله لما كان باللسان وهو في اللغة قول لا فعل، ولما ~~كان بالجنان وهو كيفية نفسانية لا فعل قاله الشيخ ياسين. [قوله: يشعر ~~بتعظيم إلخ] ظاهر في اللسان وفعل الجوارح، وأما فعل القلب فهو خفي، فيقال: ~~يجوز أن يطلع عليه غير الحامد بإلهام أو بقول من الحامد، فعلى الأول يكون ~~الحاصل من الحامد حمدا واحدا وعلى الثاني يكون اثنين أحدهما يدل على الآخر ~~فتدبر. # [قوله: بسبب كونه منعما] أي على الحامد أو غيره، والجار متعلق إما بفعل ~~أو بيشعر أو بتعظيم أي لا باعتباره وحده بل باعتبار تقييده بغيره [قوله: ~~بسبب كونه منعما] مفهوم من تعلق تعظيم بالمنعم؛ لأن تعلق الحكم بمشتق يؤذن ~~بعلية المأخذ وهو الإنعام # PageV01P013 # الاعتقاد باتصافه بصفات الكمال والجلال أو فعل ~~اللسان، أعني ذكر ما يدل عليه أو فعل الجوارح وهو الإتيان بأفعال دالة على ~~ذلك، وهذا هو الشكر لغة. # وأما اصطلاحا: فهو صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه من السمع والبصر ~~وغيرهما إلى ما خلق الله. وأعطاه لأجله كصرف النظر إلى مطالعة مصنوعاته، ~~والسمع إلى تلقي ما #   ### | [حاشية العدوي] # المشتق منه لفظ المنعم. # [قوله: إما فعل القلب] أي العقل أي على طريق التجوز؛ لأنه فعل النفس، إلا ~~أن القلب آلة هذا وقد ذهب بعض إلى أن القلب يطلق على النفس فلا تجوز. # [قوله: أعني الاعتقاد] سواء كان جازما أو راجحا ثابتا أم لا. [قوله: ~~بصفات الكمال والجلال] أراد بالأولى الأوصاف الثبوتية كالعلم والكرم، وأراد ~~بالثانية أعني الجلال الأوصاف السلبية كعدم البخل وكالقدم والبقاء بالنسبة ms0021 ~~للمولى تبارك وتعالى، فلا فرق بين أن تكون تلك الصفات اختيارية أو لا كما ~~ظهر مما ذكرنا. # تنبيه: أراد بالصفات الجنس فيصدق بواحدة؛ لأنه لا يشترط التعدد فتدبر. # [قوله: أعني ذكر ما يدل عليه] أي ذكر لفظ يدل على اتصافه بصفات الكمال ~~إلخ، ومراده بالذكر حركات اللسان، الناشئ عنها اللفظ بمعنى الملفوظ الموصوف ~~بكونه دالا على الاتصاف لا مقارنة القدرة الحادثة لتلك الحركات، فظهر أن ~~المتحدد ثلاثه أمور: المقارنة والحركة والملفوظ والموصوف بكونه فعلا للسان ~~نفس الحركة لا نفس مقارنة القدرة الحادثة للحركة ولا الملفوظ، فحينئذ يرد ~~أن الموصوف بكونه يشعر بتعظيم المنعم هو اللفظ بمعنى الملفوظ؛ لأنه الذي ~~يدل على الاتصاف بصفات الكمال لا الذكر بالمعنى المتقدم، فيجاب بأن يراد ~~بالذكر بمعنى المذكور الذي هو الملفوظ وإضافته لما بعده للبيان وتسميته ~~فعلا للسان باعتبار كونه ناشئا عن فعله فتدبر. # [قوله: وهو الإتيان] فيه شيء وذلك أن فعل الجوارح هو الأفعال التي هي ~~الحركات الدالة على الاتصاف بصفات الكمال لا الإتيان الذي هو أمر اعتباري ~~الذي هو تعلق القدرة الحادثة بتلك الحركات، وأيضا فالإتيان المذكور ليس هو ~~المشعر بالتعظيم بل المشعر هو نفس الحركات، فالمخلص من ذلك أن يؤول الإتيان ~~بما أتى به، والباء في قوله بأفعال التصوير [قوله: بأفعال إلخ] أي جنس ~~أفعال؛ لأنه يكون فعل واحد. # [قوله: دالة على ذلك] أي على اتصافه بصفات الكمال والجلال. [قوله: وهذا ~~إلخ] أي فبين الحمد العرفي والشكر اللغوي الترادف كان الإنعام على الشاكر ~~أو غيره. # [قوله: وأما اصطلاحا] أي اصطلاح الشرع لاختصاص المتعلق بالله تعالى، ~~والحاصل أن الاصطلاح في الحمد مغاير للاصطلاح في الشكر. [قوله: صرف إلخ] ~~يحتمل كما قال بعضهم صرفه في جميع أوقات النعمة، ويحتمل ولو في بعضها ~~والأول متعذر أو متعسر، فإنه يقتضي أنه لا يتحقق الشكر إلا بصرف اللسان ~~للشكر في جميع أجزاء من وجوده، ولا خفاء في تعذر هذا أو تعسره، والاحتمال ~~الثاني يلزم عليه كثرة الشاكرين فينا في قوله تعالى: {وقليل من عبادي ~~الشكور} [سبأ: ms0022 13] اللهم إلا أن يراد بالصرف هنا أنه لا يصرفه في معصية اه. # ويجاب بما أفاده خسر ومن أن القلة باعتبار صيغة المبالغة، وأما نفس أفراد ~~الشاكرين فكثير فلا منافاة على الاحتمال الثاني. [قوله: ما أنعم الله إلخ] ~~ما موصولة والعائد محذوف، أي جميع ما أنعم الله به عليه أي العبد. وقوله: ~~من السمع بيان لما. # [قوله: إلى ما خلق الله] أي الذي أو شيء خلقه الله أي ما ذكر من السمع ~~والبصر وغيرهما لأجل ما، فمصدوق " ما " مطالعة مصنوعاته مثلا إلا أن الشارح ~~أخل بإبراز الضمير؛ لأن الصلة أو الصفة لم تجر على " ما " كما تبين. [قوله: ~~وأعطاه] عطف على خلق، والضمير المستتر عائد على الله تعالى والبارز مفعوله ~~الثاني، والمفعول الأول محذوف الذي هو العبد، وتقدير العبارة من أولها: صرف ~~العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى شيء # PageV01P014 # ينبئ عن مرضاته والاجتناب عن منهياته، فالنسبة بين ~~الحمدين عموم وخصوص من وجه وبين الشكرين عموم مطلق. # (الذي) اسم موصول صفة لله أو بدل منه. وجملة (ابتدأ الإنسان بنعمته) صلته ~~والابتداء معناه #   ### | [حاشية العدوي] # من صفة ذلك الشيء أن الله تعالى خلق ما ذكر من السمع وغيره، وأعطى ما ذكر ~~لأجله أي لأجل ذلك الشيء. # ويجوز وجه آخر وهو أنك تقول إلى شيء من صفة ذلك الشيء أن الله خلق العبد ~~وأعطى العبد ما ذكر من السمع والبصر وغيرهما لأجله أي لأجل ذلك الشيء الذي ~~هو عبارة عن مطالعة المصنوعات مثلا كما تبين. [قوله: كصرف النظر إلخ] أي ~~البصر. [قوله: إلى مطالعة إلخ] أي الاطلاع على ما في مصنوعاته من دقائق ~~الصنع العجب والحكمة الأنيقة. # [قوله: إلى تلقي] أي سماع. [قوله: ما ينبئ] أي أوامر ونواه وإخبارات تخبر ~~عن مرضاته، وفي العبارة تسامح والمراد تدل على رضاء أي تدل على فعل ما ~~يرضيه. [قوله: والاجتناب] معطوف على مرضاته، أي وتدل على ترك ما لا يرضيه ~~الذي هو المناهي كالزنا وشرب الخمر ونحو ms0023 ذلك، وعدى الاجتناب بعن وإن كان ~~متعديا بنفسه بدليل {إن تجتنبوا كبائر} [النساء: 31] إلخ، لتضمنه معنى ~~التجاوز أي والتجاوز عن مناهيه، والظاهر أنه جمع نهي على غير قياس بمعنى ~~المنهي عنه. # [قوله: فالنسبة إلخ] هذا التفريع قاصر، وذلك أن المتقدم أربعة أمور حمد ~~لغوي وحمد عرفي وشكر لغوي وشكر عرفي، فالحمد اللغوي يؤخذ مع كل واحد مما ~~بعده فيتحصل ثلاث نسب، ثم يؤخذ الحمد العرفي مع كل من الاثنين بعده فيتحصل ~~نسبتان، ثم يؤخذ الشكر اللغوي مع ما بعده فيتحصل نسبة فتكون جملة النسب ~~ستة. # وقد ذكر الشرح نسبتين وهو أن بين الحمدين عموما وخصوصا من وجه يجتمعان في ~~ثناء بلسان في مقابلة إحسان، وينفرد الحمد اللغوي عن الحمد الاصطلاحي في ~~ثناء بلسان لا في مقابلة إحسان كأن يحمده لكونه يقرأ القرآن قراءة جيدة، ~~وينفرد الحمد الاصطلاحي في فعل جارحة أو قلب في مقابلة إحسان، وبين الشكرين ~~عموما وخصوصا مطلقا فكل شكر اصطلاحي شكر لغة ولا عكس، فإذا صرف جارحة ~~اللسان فقط لكون المولى منعما فهو شكر لغة لا اصطلاحا وترك أربعة ونقول: ~~بيانها أن النسبة بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي العموم والخصوص الوجهي؛ ~~لأن الحمد العرفي وهو عين الشكر اللغوي، وبين الحمد اللغوي والشكر ~~الاصطلاحي العموم والخصوص المطلق، فكل شكر اصطلاحي حمد لغوي ولا عكس، بين ~~الحمد العرفي والشكر اللغوي الترادف، وبين الحمد العرفي والشكر الاصطلاحي ~~العموم والخصوص المطلق، فكل شكر اصطلاحي حمد عرفي وليس كل حمد عرفي شكرا ~~اصطلاحيا # [قوله: صفة الله] أي وصف مؤكد، فإن قلت: النعت مشتق والموصول جامد، قلت: ~~النعت إما مشتق أو مؤول به، والموصول أي مع ما بعده مؤول بالمشتق أي ~~المبتدئ. # [قوله: أو بدل] أي بدل مطابق، فإن قلت: المبدل منه على نية الطرح، فيلزم ~~أن يكون اسم الجلالة في نية الطرح مع أنه الاسم الأعظم على ما في ذلك من ~~الخلاف، قلت: معنى كون المبدل منه في نية الطرح أن المنظور له في الأخبار ~~البدل لكونه مفيدا ما لم يفده المبدل ms0024 منه، وإن كان المبدل منه أقوى وأشرف ~~من البدل، وذلك؛ لأن اسم الجلالة مدلوله الذات فقط. # [قوله: بنعمته] الباء للمصاحبة أي بدءا ملابسا لإنعامه من ملابسة الخاص ~~بالعام، إشارة إلى أن ذلك البدء لا يجب على الله تعالى وإنما هو إنعام وكرم ~~منه، ويجوز أن تكون الباء للسببية والتقدير أوجده بسبب نعمته، أي تعلقت ~~قدرته بوجوده بسبب إرادة وجوده الذي هو نعمة من المولى لا واجب عليه [قوله: ~~والابتداء معناه الاختراع] أي فمعنى قول المصنف ابتدأ إلخ. اخترعه أي أوجده ~~من غير تقدم مثال، أي وليس المراد بقوله: ابتدأ بدأ به أولا؛ لأن الله ~~ابتدأ أشياء قبله، فإن قلت: في القرآن بدأ فلم عدل المصنف عنه؟ قلنا: ليس ~~تعبدنا بالألفاظ وإنما هو بالمعاني، وابتدأ وبدأ بمعنى. # PageV01P015 # الاختراع، والألف واللام في الإنسان لاستغراق الجنس. ~~والإنسان مشتق من التأنس، وقيل من النسيان، والنعمة بكسر النون ما أنعم ~~الله على العبد به، وبفتحها التنعم وبضمها السرور. # وظاهر كلامه وهو مذهب الأكثر أن الكافر منعم عليه في الدنيا والآخرة، أما ~~في الدنيا فواضح وأما في الآخرة فلأن ما من نقمة وعذاب إلا وثم ما هو أشد ~~منه، فكان نعمة بهذا الاعتبار، إلا أنه لا يقال إنه في نعمة؛ لأنه محل ~~انتقام وغضب. وذهب الأشعري إلى أنه غير منعم عليه؛ لأن مصيره إلى النار ~~(وصوره) بمعنى وشكله على صفة أرادها (في الأرحام) جمع رحم وهو موضع وقوع ~~نطفة الذكر في فرج الأنثى، سمي بذلك لانعطافه وحنوه على ما فيه. وأفرد #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: والألف إلخ] الأحسن وأل. # [قوله: لاستغراق الجنس] أي أفراد الجنس، فيه رد على من حمله على عيسى أو ~~آدم لبعده، وقوله: وصوره في الأرحام أي أغلب الأفراد فلا يرد آدم. # تنبيه: إنما خص الإنسان وإن كان ما من موجود كما قال بعض إلا ولله عليه ~~نعمة لأشرفيته على غيره. # [قوله: مشتق من التأنس] ؛ لأن أفراده يأنس بعضها ببعض، وظاهر أن ذلك لا ~~يقتضي حصر التأنس فيه؛ لأنا نجد ms0025 الحيوانات يتأنس بعضها ببعض، والظاهر أن ~~الجن كذلك دون الملك وحرره. [قوله: وقيل من النسيان] أي؛ لأنه ينسى ما كان ~~متذكرا له، والظاهر أن الجن كذلك، وهل الملائكة كذلك؟ وعبارة تت سمي ~~الإنسان إنسانا لظهوره وسمي الجن جنا لخفائه، وقيل: لنسيانه، وقيل: لتأنسه ~~اه. # وقال الشارح في شرح العقيدة: الإنسان مشتق من الظهور إلى آخر ما ذكر تت. ~~لقضية الاحتراز عن الجن في القول الأول الحصر أي حصر النسيان والتأنس في ~~الإنسان على بقية الأقوال؛ لأن الأصل الجريان على سنن واحد فتدبر. # [قوله: والنعمة إلخ] مراده تفسير المادة بقطع النظر عن هيئتها؛ لأن ~~النعمة في المصنف بالكسر لا غير. [قوله: ما أنعم الله به على العبد] يجوز ~~أن يراد العبد المتقدم ذكره وهو الإنسان، وأن يراد عبد الإيجاد لما قاله ~~بعض: إنه ما من موجود إلا ولله عليه نعمة. # [قوله: وبفتحها التنعم] أي الترفه أفاده القاموس. [قوله: السرور] حالة ~~نفسانية تحصل للإنسان عند وجود ما ينتظره. # [قوله: وظاهر كلامه إلخ] أي لجعل أل للاستغراق، وأنت خبير بأن كلام ~~المصنف إنما هو في نعمة الوجود فقط، فلا يتأتى ما قاله شارحنا - رحمه الله ~~-. [قوله: أما في الدنيا فواضح] ؛ لأنه يتلذذ بأنواع المأكل والمشرب وغير ~~ذلك، أي أغلب أفراده فلا يرد المريض الذي أضناه المرض فصار لا يقدر على ~~تناول ما فيه لذة أو كل أفراده، ونقول: الكافر المذكور باعتبار ما يعقبه من ~~أنواع الألم في الآخرة. [قوله: وعذاب] عطف تفسير. [قوله: فكان نعمة] أي ما ~~ذكر من النقمة والعذاب # [قوله: إلا أن يقال إلخ] أي عرفا أو لا ينبغي أن يقال شرعا، فالقول مكروه ~~أو خلاف الأولى وهذا هو الظاهر. # [قوله: وغضب] أي من الله وعطفه على ما قبله مرادف؛ لأن الغضب هو الانتقام ~~حيث لوحظ أنه صفة فعل، وأما لو فسر بإرادة الانتقام فيكون صفة ذات. [قوله: ~~وذهب الأشعري] هو علي أبو الحسن مالكي المذهب. [قوله: لأن مصيره إلخ] من ~~ذلك يعلم أن الخلاف لفظي فمن قال: إنه منعم عليه ms0026 في الدنيا نظر إلى ما هو ~~قاطعا النظر عما يئول إليه الأمر، وفي الآخرة نظر إلى أنه ما من عذاب إلا ~~وثم ما هو أشد منه. # ومن قال: ليس منعما عليه في الدنيا نظر إلى ما يئول إليه الأمر، وفي ~~الآخرة نظر إلى ما هو فيه قاطعا النظر عن كون الله عز وجل عنده ما هو أشد ~~من ذلك، ثم بعد كتبي هذا وجدت ابن حجر في شرح الأربعين مصرحا بأن الخلاف ~~لفظي، فلله الحمد فمن نفى كونه لفظيا لم يصب. # [قوله: بمعنى وشكله] لا حاجة لقوله بمعنى؛ لأنه لا يتوهم من اللفظ غير ~~ذلك التعبير. [قوله: موضع وقوع نطفة] في العبارة حزازة؛ لأن قوله: # PageV01P016 # الضمير البارز وإن كان المصور في الرحم غير واحد ~~مراعاة للفظ الإنسان. # وذكر الأرحام بلفظ الجمع مراعاة للمعنى والباء في (بحكمته) للمصاحبة أي ~~صوره مصاحبا بحكمته وهي الإتقان وقيل العلم. ومن حكمته تعالى أن جعل وجهه ~~إلى ظهر أمه لئلا يتأذى بحر الطعام والشراب، وجعل غذاءه في سرته، وجعل أنفه ~~بين فخذيه ليتنفس في فارغ. # (و) الضمير المستتر في (أبرزه) عائد إلى الله تعالى والبارز على الإنسان ~~والمجرور بالإضافة في (إلى رفقه) يحتمل عوده إلى الله تعالى وعلى الإنسان، ~~فمن نظر إلى رفق الإنسان به جعله عائدا على الإنسان، ومن نظر إلى أن الله ~~تعالى جعل له ذلك أعاده عليه، ومعنى أبرز أظهر، والرفق في جميع ما #   ### | [حاشية العدوي] # وهو موضع وقوع، يؤذن بأن النطفة تقع فيه وهو موضعها. # وقوله: بعد في فرج الأنثى متعلق بوقوع فهو صريح بأن الفرج موضع الوقوع لا ~~الرحم، ويمكن الجواب بتقدير مضاف أي موضع انتهاء وقوع إلخ. [قوله: سمي] أي ~~موضع إلخ أو الرحم بمعنى الذات، وقوله: بذلك أي بالرحم بمعنى اللفظ لا ~~بمعنى الذات، ففي العبارة استخدام. [قوله: لانعطافه إلخ] المناسب لقوله ~~وحنوه أن يقول لعطفه ويعطف عليه حنوه عطف مرادف أي على طريق المجاز. # قال في المصباح: حنت المرأة على ولدها تحني وتحنو ms0027 حنوا، عطفت وأشفقت اه. # [قوله: وحنوه] عطف مرادف. [قوله: مراعاة للفظ الإنسان] إذ لفظه واحد. ~~[قوله: مراعاة للمعنى] ؛ لأن معناه الأفراد كلها؛ لأن أل للاستغراق، ~~ومراعاة المعنى بعد مراعاة اللفظ فصيحة لقوة المعنى بخلاف العكس. [قوله: ~~وهي الإتقان] هو الإتيان بالشيء على الوجه المتناسب من كل وجه، فالحكمة على ~~هذا التفسير من صفات الأفعال. [قوله: وقيل إلخ] أخره لضعفه، وذلك أن الباء ~~إما أن تجعل للمصاحبة أو للسببية فيرد على الأول أن كلا من العلم وتعلقه ~~قديم والاصطحاب يؤذن بالحدوث؛ لأن التصور حادث، والأصل تساوي المقترنين. # وعلى الثاني أنه يوهم أنه صفة تأثير كالقدرة وليس كذلك بخلاف تفسيرها ~~بالإتقان فإنه صفة فعل وهي حادثة فيصح الاصطحاب، ولا تجعل الباء عليه ~~للسببية؛ لأن الإتقان صفة تأثير كالقدرة حتى يكون سببا بل هو مقارن للتصور ~~فتدبر. # [قوله: ومن حكمته] أي إتقانه رجوع للتفسير الأول، وأتى بمن إشارة إلى أن ~~هناك شيئا آخر ومنه خلق البصر وجعله في أعلى جسده لتكون منفعته أعم، وجعل ~~عليه أجفانا كالأغطية تقيه من الآفات، وجعلها متحركة تنطبق وتنفتح بمقدار ~~حاجته، وجعل في أطرافها شعرا يمنع لدغ الذباب والهوام إذا نزلت عليها، ~~وجعلها زينة لها كحلية ما يحلى، وجعل عظم الحاجب بارزا عليها يقيها ويدفع ~~عنها؛ لأنها لطيفة في شكلها. [قوله: بحر الطعام والشراب] أي إذا كانا حارين ~~أو ببردهما إذا كانا باردين، أو أن لهما في ذاتهما حرارة. # [قوله: وجعل غذاءه في سرته] لقربها من معدته، فلا كلفة عليه في الغذاء ~~بخلاف ما لو جعل من فمه. [قوله: إلى رفق الإنسان] أي ارتفاقه، وقوله: به ~~الضمير راجع للرفق الواقع في المصنف بمعنى المنفعة المرتفق بها، فحاصل ~~المعنى فمن نظر إلى ارتفاق الإنسان بما يرتفق به من المنفعة جعله عائدا على ~~الإنسان. [قوله: ومن نظر إلى أن الله تعالى جعل له ذلك] أي خلق له ما يرتفق ~~به أعاده عليه، والمعنى وأبرزه إلي شيء يرتفق الإنسان به مضافا للمولى على ~~جهة الخلق، وخلاصته أن الرفق في المصنف عبارة ms0028 عن المنفعة التي يرتفق ~~الإنسان بها التي خلقها الله تعالى له على كلا الوجهين. ولا يخفى أن رجوع ~~الضمير لله على هذا فيه تكلف، فالأنسب جعل الضمير عائدا على الإنسان فقط، ~~وذهب تت إلى أن الرفق مصدر مضاف للفاعل أو المفعول وهو أحسن. [قوله: أظهر] ~~أي من العدم للوجود، فالرفق لحق به في بطن أمه بعد خروجه أما الأول فقد ~~تقدم. # وأما الثاني فلأنه جعل له حجر أمه وطنا وثديها له حقا وجعل لبنها بين ~~الملوحة والعذوبة إذ لو كان أحدهما فقط لسئمه باردا في الصيف سخنا في ~~الشتاء، ويجوز أن يقال: # PageV01P017 # يرتفق به. # (و) أبرزه إلى (ما) أي الذي (يسره) الله (له من رزقه) من حلال وحرام ~~(وعلمه ما لم يكن يعلم) وهي الشهادة، وقيل العلم النظري وهو ما يدرك بالنظر ~~والاستدلال، وقيل: العلم الضروري كالذوق والشم والسمع والبصر واللمس والجوع ~~والعطش {وكان فضل الله عليك عظيما} [النساء: 113] وفضله تعالى إعطاء الشيء ~~بغير عوض بخلاف غيره فإنه إنما يعطي شيئا رجاء الثواب، إما في الدنيا وإما ~~في الآخرة، ومن فضله عليه أنه أوجده بعد العدم وأن جعله حيوانا ولم يجعله ~~جمادا، وأن جعله إنسانا ولم يجعله بهيمة (ونبهه بآثار صنعته) أي أيقظ الله ~~الإنسان وجعل له عقلا يستدل به على أن للمصنوع صانعا صنعه، وهذا التنبيه ~~واقع في القرآن قال تعالى: #   ### | [حاشية العدوي] # أظهره من ضيق إلى سعة، أي من بطن أمه إلى خارجها. [قوله: من حلال وحرام] ~~أي فالرزق على الصحيح عام فيما ينتفع به من حين يخلق إلى أن يموت حلال أو ~~حرام، وقالت المعتزلة: لا يكون إلا حلالا وهو باطل. [قوله: ما لم يكن يعلم ~~إلخ] ما اسم موصول أو نكرة موصوفة. # قال في شرح العقيدة: وهذا يدل على أن الإنسان محمول على الجهل حتى يطرأ ~~العلم. [قوله: وهي الشهادة] أي لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذا ~~التفسير ضعيف كما قاله الشارح في شرح العقيدة. # [قوله: وهو ما يدرك بالنظر ms0029 إلخ] المناسب أن يقول وهو ما يحصل بالنظر، ~~وذلك أن الذي يقال فيه يدرك إنما هو المعلوم لا العلم النظري المقصود ~~تفسيره، والنظر ترتيب أمور معلومة لتؤدي إلى مجهول كترتيب، العالم متغير، ~~وكل متغير حادث، المؤدي إلى أن العالم حادث الذي هو المجهول، وقوله: ~~والاستدلال هو إقامة الدليل فهو عطف لازم على ملزوم. # [قوله: وقيل العلم الضروري] هو الذي لا يتوقف على نظر ولا على استدلال. ~~[قوله: كالذوق] قال سعد الدين: الذوق قوة إدراكية لها اختصاص بإدراك لطائف ~~الكلام ومعانيه انتهى. # وفي العبارة حذف والتقدير كالعلم الحاصل بالذوق وغيره من الحواس. [قوله: ~~والجوع والعطش] أي والعلم بالجوع والعطش وغير ذلك من الفرح والغم وغيرهما، ~~وخلاصته أن العلم الضروري أشياء: أحدها ما يحصل بالحواس كعلمك ببياض زيد أو ~~سواده مثلا، ثانيها ما يتعلق بالأمور الباطنية كعلمك بجوعك أو عطشك وهذا ما ~~ذكره الشارح، ثالثها ما كان أوليا كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين وغير ذلك ~~مما هو مذكور في علم الميزان لا أن العلم الضروري هو الذوق وما عطف عليه ~~كما هو ظاهر عبارة الشارح - رحمه الله تعالى -. # [قوله: بخلاف غيره إلخ] هذا مشكل بأهل المرتبة العليا فإنهم لا يرجون ~~ثوابا لا دنيا ولا أخرى، ويجاب بأنه وإن لم يرج بفعله ذلك إلا أنه يعلم أن ~~الله وعد الطائع بالثواب ووعده لا يتخلف فهو راج للثواب بحسب نفس الأمر وإن ~~لم يقصده. # [قوله: وأن جعله حيوانا إلخ] أي فالحيوان أفضل من الجماد من حيث إنه يرزق ~~بالأكل والشرب ويتلذذ. [قوله: وأن جعله إنسانا ولم يجعله بهيمة] فإن قلت: ~~الكافر جعله بهيمة أحسن له؛ لأن مآله إلى العذاب الدائم. قلت: الكافر هو ~~الذي ضيع نفسه باختياره الكفر الموجب للعذاب الدائم. # [قوله: ونبهه إلخ] في العبارة حذف كما قال ابن ناجي، والتقدير ونبهه ~~بآثار صنعته على وجوده ووحدانيته وغير ذلك من صفاته اه. # [قوله: صنعته] أي إيجاده، فالآثار متعلق الصنعة المفسرة بالإيجاد فهي صفة ~~فعل فالإضافة حقيقة ويجوز أن تكون الإضافة للبيان، أي آثار ms0030 هي صنعته أي ~~مصنوعة، ثم بعد كتبي هذا وجدت عج أفاده فلله الحمد، ويجوز وجه ثالث وإن لم ~~يتعرض له عج وهو أن المراد بالصنعة المصنوع وآثاره ما احتوى عليه من بديع ~~الحكم. # [قوله: وجعل له] عطف تفسير على ما قبله. [قوله: يستدل به] أي بسببه لا ~~أنه الدليل كما هو المتبادر من قوله يستدل به. [قوله: على أن للمصنوع] أي ~~من حيث احتوائه على بديع الحكم وهو الوجه الثالث الذي أشرنا له سابقا وإليه ~~يشير صاحب الجوهرة بقوله: فانظر إلى نفسك إلخ. أي فإذا نظر في المصنوع وما ~~اشتمل عليه من # PageV01P018 # {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] {إن في خلق ~~السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} [آل عمران: ~~190] إلى غير ذلك من الآيات (وأعذر) الله (إليه على ألسنة المرسلين) معناه ~~أنه قطع عذره بتقديم الرسل إليه وهذا الإعذار واقع في القرآن. # قال الله تعالى: {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: 165] # والرسل جمع رسول، وهو إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بالتبليغ. والنبي مخبر ~~بالغيب خاصة فكل رسول نبي ولا ينعكس. # وعدة الأنبياء على ما في صحيح ابن حبان مرفوعا مائة ألف #   ### | [حاشية العدوي] # بدائع الحكم علم أن وجوده ليس من ذاته بل من صانع أحكمه وأتقنه. # [قوله: وهذا التنبيه إلخ] فيه شيء وذلك أن مراد المصنف أن الله نبه ~~الإنسان بهذه الآثار من حيث إنه أوجدها وجعل له عقلا على أن لها صانعا ~~واحدا قديما باقيا إلى غير ذلك لا أنه نبهه بالآيات القرآنية حيث يقول: ~~{وفي أنفسكم} [الذاريات: 21] إلخ فالمناسب أن يقول: وهذا التنبيه وقعت ~~الإشارة له في القرآن بقوله إلخ. # [قوله: {وفي أنفسكم} [الذاريات: 21]] أي وفي أنفسكم في حال ابتدائها ~~وتنقلها وبواطنها وظواهرها من بدائع الخلق ما تتحير فيه الأذهان {أفلا ~~تبصرون} [الذاريات: 21] نظر معتبر فليس قوله: وفي أنفسكم متعلقا بقوله ~~تبصرون بل هو خبر مبتدأ محذوف دل عليه ما قبله أي وفي أنفسكم آيات. # [قوله: واختلاف الليل والنهار] أي ms0031 بالمجيء والذهاب والزيادة والنقصان. # [قوله: لآيات] أي دلالات على قدرته ووجوده ووحدته وعلمه، وتخصيص الثلاثة ~~كما قال بعضهم لشمولها. [قوله: الألباب] أي العقول. [قوله: إلى غير ذلك ~~إلخ] أي وانظر إلى غير ذلك من الآيات إن أردت الزيادة فلا تعتقد قصر ~~التنبيه على خصوص ما ذكر. [قوله: على ألسنة] جمع لسان وهو ترجمان القلب ~~يخبر بما فيه، وألسنة جمع قلة مراد منه جمع الكثرة؛ لأن جمع القلة من ثلاثة ~~عشر والرسل أكثر من ذلك، وارتضى تت أن المراد بها اللغات الثلاثة سريانية ~~وعبرانية وعربية. # [قوله: المرسلين] جمع مرسل بمعنى رسول. # [قوله: معناه أنه قطع عذره] أي فلذلك قال بعض الشيوخ: وحقيقة المعنى أن ~~الله لم يترك له شيئا في الاعتذار يتمسك به، فالهمزة فيه للسلب أي أزال ~~عذره فلم يبق له اعتذارا حيث أرسل له الرسل اه. # [قوله: بتقدم الرسل إليه] أي بإرسال الرسل إليه حيث بينوا الحلال والحرام ~~والمتشابه، فمعنى المصنف، وقطع عذره بشيء وأراد على ألسنة المرسلين، وذكر ~~عج وجها آخر وهو أن المعنى بالغ في المعذرة على ألسنة المرسلين، وليس في ~~المصباح والقاموس ما يفيد الوجه الأول. [قوله: وهذا الإعذار] أي الذي هو ~~عبارة عن سلب العذر. [قوله: واقع في القرآن] أي وقعت الإشارة له في القرآن ~~فهو نظير ما تقدم. [قوله: لئلا يكون إلخ] أي لتنتفي الحجة على الله للناس، ~~أي لا يبقى لهم حجة على الله بعد إرسال الرسل. # [قوله: إنسان] أي لا جن ولا ملك، وأما قوله تعالى: {يا معشر الجن والإنس} ~~[الرحمن: 33] إلخ فالمراد من أحدكم، وهم الإنس. # [قوله: أوحي إليه بشرع] لم يذكر الفاعل وهو الله تعالى للعلم به. # [قوله: بشرع] كان معه كتاب أم لا، ناسخ لشرع من قبله أم لا. [قوله: مخبر] ~~بفتح الباء أي أوحي إليه بشرع ففعيل بمعنى مفعول. ويصح أن يقرأ بالكسر؛ ~~لأنه يخبر بكونه نبيا ليحترم. [قوله: خاصة] ليس من تمام التعريف وإلا ~~لاقتضى المباينة بين الرسول والنبي، فمراده أنك تقتصر في تعريف النبي على ~~قولك ms0032 مخبر بالغيب ولا تزيد، وأمر بالتبليغ كما زدته في تعريف الرسول أي أن ~~النبي مخبر بالغيب ولا بد سواء أمر بالتبليغ أم لا. # [قوله: ولا ينعكس] أي لغويا بحيث تقول: وكل نبي رسول بل ينعكس منطقيا وهو ~~أن بعض النبي رسول. [قوله: وعدة الأنبياء إلخ] الحق أنه لا يعلم عدتهم إلا ~~الله تعالى وما ورد في بيان العدة متكلم فيه. # [قوله: مرفوعا] حال من ما أي حالة كون ما في صحيح ابن حبان مرفوعا أي ~~للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويقابله الموقوف فالحديث المرفوع ما أسند ~~للنبي - صلى الله عليه وسلم - صريحا وهو ظاهر أو حكما كأن أسند للصحابي إلا ~~أنه ليس # PageV01P019 # وأربعة وعشرون ألفا، الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر. # وفي رواية له ثلاثمائة وأربعة عشر، وفي رواية وخمسة عشر. والرسل كلهم عجم ~~إلا خمسة محمدا - صلى الله عليه وسلم - وإسماعيل وهودا وصالحا وشعيبا. ~~والوحي إلى جميعهم كان في المنام إلا أولو العزم أي الجد والثبات، وهم على ~~ما في الكشاف نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار وذبح ولده، ~~وإسحاق على الذبح ويعقوب على فقد ولده وذهاب بصره، ويوسف على #   ### | [حاشية العدوي] # للرأي فيه مجال، والموقوف ما أسند للصحابي وللرأي فيه مجال أي بحيث يمكن ~~أن يكون باجتهاد الصحابي. # [قوله: والرسل كلهم عجم إلخ] أي يتكلمون باللغة العجمية إلا هؤلاء الخمسة ~~يتكلمون باللغة العربية، فالمراد بالعجمية ما يشمل السريانية، والعبرانية، ~~فالسريانيون فإنهم خمسة: إدريس ونوح ولوط وإبراهيم ويونس. والعبرانيون: بنو ~~إسرائيل وهم يعقوب ومن ولد، وتردد بعضهم في آدم وإسحاق ونحوهما، وظهر له أن ~~آدم سرياني والظاهر أن إسحاق كذلك، قيل: إن إبراهيم تكلم باللغة العبرانية ~~والسريانية. # فائدة: نقل تت عن بعضهم أن جميع الأنبياء من ولد إبراهيم إلا ثمانية: آدم ~~وشيث وإدريس ونوح وهود وصالح ولوط ويونس وكلهم من بني إسرائيل إلا عشرة ~~الثمانية المذكورة وإبراهيم وإسحاق اه. # قلت: وأيوب أيضا فإنه ذكر بعضهم أنه من ذرية العيص أخي يعقوب. # [قوله: كان ms0033 في المنام] والسفير بين الله ورسله جبريل كما أفاده بعضهم. ~~[قوله: الجد] أي الاجتهاد في الأمر وهو بفتح الجيم كما في المصباح وبالكسر ~~كما في القاموس. [قوله: وهم على ما في الكشاف إلخ] أي فهم تسعة ومقابل ما ~~في الكشاف ما قاله ابن عطية من أنهم خمسة ونظمهم تت فقال: # محمد إبراهيم موسى كليمه ... ونوح وعيسى هم أولو العزم فاعرفا # قال تت: ولم يعد أي صاحب الكشاف منهم نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم ~~-. # قال الأقفهسي: بناء على ما قاله ابن عطية: الوحي إلى جميعهم كان في ~~المنام إلا أولو العزم الخمسة، فإنه كان يوحى إليهم في النوم واليقظة اه. # [قوله: نوح صبر على أذى قومه] أي ألف سنة إلا خمسين عاما، وانظر هذا مع ~~أن نوحا دعا على قومه فلو كان من أولي العزم لم يدع على قومه، وأجيب بأنه ~~لما أعلمه الله بأنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن دعا عليهم، والمقصود ~~بهذه الجملة أعني قوله صبر على أذى قومه، ونظيرها مما سيأتي تحقق ما ادعاه ~~من أن هؤلاء أولو العزم. # [قوله: صبر على النار] أي على الإلقاء فيها لا أنه صبر على النار بالفعل ~~بحيث طرح فيها وهي تحرق لقوله تعالى: {كوني بردا وسلاما} [الأنبياء: 69] ~~[قوله: وذبح ولده] أي على الأمر بذبح ولده؛ لأن ولده لم يذبح. [قوله: ~~وإسحاق على الذبح] أي بناء على أن الذبيح إسحاق، وهو قول الإمام مالك ~~ويوافقه حديث في الجامع الصغير ونصه الذبيح إسحاق قط في الإفراد عن ابن ~~مسعود والبزار وابن مردويه إلخ وقاعدته أن قط للدارقطني. # ويؤيده أيضا ما في حديث عن عائشة. «إن آدم لما تيب عليه عند الفجر صلى ~~ركعتين فصارت الصبح وفدي إسحاق عند الظهر فصلى إبراهيم أربعا فصارت الظهر، ~~وبعث عزير فقيل له: كم لبثت فقال: لبثت يوما فرأى الشمس فقال: أو بعض يوم ~~فصلى أربع ركعات فصلى العصر، وغفر لداود عند المغرب فقام فصلى أربع ركعات ~~فجهد فجلس في الثالثة فصارت ثلاثا، وأول ms0034 من صلى العشاء الأخيرة نبينا - صلى ~~الله عليه وسلم -» اه. # نقل هذا الحديث العلقمي، فإن قلت: فما معنى ما جاء في حديث أنا ابن ~~الذبيحين على هذا القول؟ قلت: أفاد بعض الشيوخ أنه يكون فيه مجاز حيث أطلق ~~ما لأخي أبيه الأعلى على أبيه الأعلى، وقيل: # PageV01P020 # الجب والسجن، وأيوب على الضر، وموسى قال له قومه: إنا ~~لمدركون {قال كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] وداود بكى على خطيئته ~~أربعين سنة، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة وقال: إنها معبرة فاعبروها ولا ~~تعمروها. (الخيرة) بتسكين التحتية وفتحها صفة للمرسلين أي المختارين الذين ~~اختارهم الله تعالى للتبليغ، (من خلقه) # وظاهر كلامه أو نصه يقتضي تفضيل الأنبياء على الملائكة وهو المختار عند ~~أهل الحق #   ### | [حاشية العدوي] # إسماعيل وهو أكبر من إسحاق وهو قول الجمهور كما ذكره الجلال المحلي بل ~~نسبه بعض لأهل السنة، فقال: وإسماعيل على الذبح؛ لأنه الذبيح على مذهب أهل ~~السنة لا إسحاق اه. # [قوله: وذهاب بصره] ليس المراد أنه عمي كما يتبادر من العبارة بل رقرق ~~الماء في عينيه بحيث يتراءى أنه عمي، وفي الواقع ليس كذلك [قوله: وأيوب على ~~الضر] أي على المرض الذي حصل له. [قوله: وموسى قال له قومه إنا لمدركون] أي ~~لما خرج موسى ببني إسرائيل إلى البحر وخرج فرعون بجنوده وراءه وتراءى ~~الجمعان قال له قومه: إنا لمدركون أدركنا فرعون وجنوده قال: كلا أي فهو ذو ~~عزم حيث لم يبال بفرعون: وقال كلا. # [قوله: وداود بكى على خطيئته إلخ] عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنه ~~كان ذنب داود أنه التمس من الرجل الذي هو أوريا أن ينزل له عن امرأته. # قال أهل التفسير: كان ذلك مباحا غير أن الله تعالى لم يرض له ذلك؛ لأنه ~~رغبة في الدنيا وازدياد في النساء وقد أغناه الله تعالى بما أعطاه من ~~غيرها، وتلك المرأة أم سليمان كما قاله بعض المفسرين، وقيل: خطبها أوريا ثم ~~داود فآثره أهلها فكان ذنبه أن خطب على خطوبة ms0035 أخيه مع كثرة نسائه، قلت: ~~ويحل ذلك على أنه كان جائزا في شرعه أي فهو ذو ثبات حيث استمر يبكي على هذا ~~الأمر الذي لم يكن محرما تلك المدة الطويلة. # [قوله: وعيسى لم يضع لبنة على لبنة] قال في الصحاح: اللبنة التي يبنى ~~عليها والجمع لبن، مثل كلمة وكلم. # قال ابن السكيت: ومن العرب من يقول لبنة ولبن مثل لبدة ولبد اه. أي فعزم ~~عيسى على أنه لم يضع لبنة على لبنة، أفصح به الشارح في شرحه للعقيدة. # [قوله: وقال إنها] أي الدنيا، فالمرجع إما كان متقدما في عبارته أو ~~معلوما من قرينة الحال. # [قوله: معبرة] المعبر بكسر الميم ما يعبر عليه من سفينة أو قنطرة كما في ~~المصباح، فمعبرة في كلام شارحنا بكسر الميم والمعنى أن الدنيا محل عبور ~~فيها للآخرة. # [قوله: فاعبروها] أي فاذهبوا منها للآخرة ولا تعمروها؛ لأنه لا فائدة في ~~تعمير دار مآلها إلى الخراب، فالصواب السعي إلى الباقي الذي لا يفنى. ~~[قوله: الخيرة بتسكين التحتية وفتحها] أي وكسر الحاء وهل كل منهما مصدر أو ~~اسم مصدر أو بالفتح مصدر وبالسكون اسم مصدر أو بالعكس أقوال، وعلى كل فهو ~~نعت للمرسلين إما بتأويله باسم المفعول كما قرره الشارح حيث قال: أي ~~المختارين، أو أنهم نفس الاختيار مبالغة، أو أنه على حذف مضاف أي ذي اختيار ~~على حد، زيد عدل. # [قوله: وظاهر كلامه أو نصه] يجوز أن تكون أو للشك أي أشك في كونه ظاهر ~~كلامه بحيث يحتمل خلاف المتبادر منه أو نصا لا يحتمل، ويجوز أن تكون ~~للإضراب أي بل نصه ففهم أولا أنه ظاهر ثم ظهر له أنه نصه فأضرب إليه إضرابا ~~إبطاليا. [قوله: يقتضي تفضيل الأنبياء] فيه نظر بل تفضيل الرسل لقول ~~المصنف: ألسنة المرسلين إلا أن يقال إنه ذاهب إلى اتحاد النبي والرسول. # وحاصل ما في المسألة على القول الراجح أن خواص الآدميين وهم الأنبياء ~~أفضل من خواص الملائكة وهم الأربعة المقربون ميكائيل وجبريل وإسرافيل ~~وعزرائيل، وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وهم ms0036 الصحابة والمتقون وعوام ~~البشر أفضل من عوام الملائكة وهم غير الأربعة المتقدم ذكرهم. # قال بعضهم: والتفضيل حيث قيل به يكون باعتبار كثرة الثواب، ويوافقه ما ~~نقل عن الفخر أن الخلاف في التفضيل بمعنى أيهما أكثر ثوابا على الطاعات اه. # وفي كلام اللقاني ما يفيد أن الملائكة يثابون على القول بأنهم مكلفون. ~~[قوله: # PageV01P021 # ومقابله للمعتزلة، واختاره بعض أهل السنة فعلى الأول ~~من في كلام الشيخ لبيان الجنس وعلى الثاني للتبعيض، واستثنوا من هذا الخلاف ~~نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن الإجماع منعقد على أنه أفضل ~~مخلوقات الله تعالى من غير شك ولا ريب. # تنبيه: انظر ما قاله هنا مع قوله بعد الباعث الرسل إليهم أي على العباد؛ ~~لأن العباد يدخل فيهم الإنس والجن، وفي قوله على ألسنة المرسلين تنبيه على ~~فساد قول المعتزلة أن العقل يحسن ويقبح، وفساد قول البراهمة: أن العقل يغني ~~عن الرسل، ونبه بالعطف بالفاء في قوله: (فهدى من وفقه بفضله وأضل من خذله #   ### | [حاشية العدوي] # ومقابله] أي وهو أن الملائكة أفضل من الأنبياء: [قوله: واختاره بعض أهل ~~السنة] أي كالباقلاني والرازي. [قوله: من لبيان الجنس إلخ] أي المختارين ~~الذين هم خلقه هذا معناه ولا يخفى ما فيه؛ لأنهم ليسوا خلقه إلا أن يريد ~~مبالغة أو فجعلهم نفس خلقه مبالغة يفيد تفضيلهم على سائر خلقه الذين منهم ~~الملائكة. # [قوله: وعلى الثاني للتبعيض] أي الذين اختارهم الله للتبليغ وهم بعض ~~خلقه. أقول: ولا يخفى أن هذا لا يفيد أن الملائكة أفضل من الأنبياء بل ~~يقال: إن اختيارهم للتبليغ من بين خلقه يؤذن بأفضليتهم على سائر خلقه. ~~[قوله: واستثنوا إلخ] أي ولا عبرة بقول الزمخشري إن جبريل أفضل من نبينا ~~فإنه مردود باطل خارق للإجماع فلا يعتد به. [قوله: ولا ريب] عطف مرادف على ~~قوله شك، وأراد به مطلق التردد. # [قوله: وانظر ما قاله هنا إلخ] أي من قوله وأعذر إليه أي إلى الإنسان إلخ ~~فإنه يفيد أن الرسل أرسلت للإنسان فقط فينافي قوله بعد ms0037 الباعث الرسل إلى ~~العباد الشامل للإنس والجن، ويجاب بأن أل في المرسلين للجنس أي أعذر ~~للإنسان فقط على ألسنة هذا الجنس المتحقق في غير نبينا، فإن الإرسال للجن ~~من خصوصيات نبينا. # وقوله: فيما يأتي الباعث الرسل إلخ، معناه الباعث جنس الرسل إلى جنس ~~العباد فيصدق بكون بعض الرسل لبعض العباد كغير نبينا بالنسبة للإنس، ويكون ~~بعض الرسل لكل العباد كنبينا فإنه أرسل للكل وأجاب بعضهم بقوله ليس في ~~العبارة حصر فتدبر. # [قوله: لأن العباد يدخل إلخ] أشار بقوله: يدخل فيهم إلى أن هناك شيئا غير ~~الإنس والجن داخل وهم الملائكة كما ذكره بعضهم أنه خص بالرسالة للإنس والجن ~~والملائكة على أصح القولين، بل أفاد بعضهم أنه مرسل لجميع الأنبياء والأمم ~~السابقة من لدن آدم إلى قيام الساعة ورجحه البارزي وزاد أنه مرسل إلى جميع ~~الحيوانات والجمادات، وزيد على ذلك أنه مرسل إلى نفسه نص على ذلك الحليمي. # [قوله: إن العقل يحسن ويقبح] أي يدرك الحسن والقبح لا أنه المحسن والمقبح ~~بذاته وخلاصته كما أفاده بعضهم أنهم يقولون: المدرك للحسن والقبح العقل، ~~ونحن نقول لم يدرك ذلك إلا من الشرع فالمحسن والمقبح هو الله تعالى باتفاق. # وفي ظني أن في كلام بعضهم ما يفيد خلافه، والحاصل أن الإعذار عنده لا ~~يتوقف على الإرسال بل هو منوط بالعقل إلا أن الشرع جاء مؤكدا فيما أدركه ~~العقل بالضرورة كحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار، أو بالنظر كحسن الكذب ~~النافع وقبح الصدق الضار، وقيل بالعكس، وجاء معينا للعقل فيما خفي عليه ~~كحسن صوم آخر يوم من رمضان وقبح صوم أول يوم من شوال فتدبر. # [قوله: وفساد قول البراهمة أن العقل يغني إلخ] أي فهم ينكرون الرسل فلذا ~~حكم بكفرهم دون المعتزلة فلا ينكرون فهم مسلمون على الأصح [قوله: ونبه ~~بالعطف بالفاء إلخ] فيه أن العطف بالفاء قد يتجرد عن السببية كقولك: جاء ~~زيد فعمرو فليس ملزوما للسببية حتى يأتي التنبيه فتدبر. # [قوله: فهدى من إلخ] أي فأرشد وبين الطريق لمن وفقه حالة كون تلك ms0038 الهداية ~~المأخوذة من هدى ملتبسة بفضله من التباس الجزئي بالكلي، أو أن الباء بمعنى ~~من أي من أفراد فضله ليست واجبة عليه وكذلك التوفيق من فضله هذا على مغايرة ~~الهداية للتوفيق، # PageV01P022 # بعدله) على أن ما قبله سبب، وكقولك: سها فسجد، وإنما ~~كان كذلك؛ لأن التنبيه والإعذار سبب لقبولهما في الهداية والإعراض عنهما ~~سبب في الغواية والهداية والإرشاد والبيان، ومنه قوله تعالى: {إنا هديناه ~~السبيل} [الإنسان: 3] أي بينا له طريقي الخير والشر. # وقيل: الهداية والتوفيق لفظان بمعنى واحد وهو خلق القدرة على الطاعة، ~~والضلال والخذلان بمعنى واحد وهو خلق القدرة على الكفر، فهداية المهتدي محض ~~فضل من الله تعالى ليس عوضا عن شيء ولا سابقة استحقاق للعبد، إذ لا يجب ~~عليه سبحانه وتعالى شيء، والإضلال والخذلان عدل منه والعدل ما للفاعل أن ~~يفعله من غير حجر عليه، والله سبحانه وتعالى مالك لجميع الأشياء ولا حجر ~~عليه فيها؛ ولهذا نفى عن نفسه الظلم بقوله تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد} ~~[فصلت: 46] وتبين بهذا الرد على المعتزلة القائلين بأنه يجب عليه رعاية ~~الصلاح والأصلح، فإن قيل: الهداية بمعنى البيان عامة #   ### | [حاشية العدوي] # وأما على عدمها فالمعنى فهدى من أراد توفيقه أي وفق من أراد توفيقه حال ~~كون ذلك التوفيق ملتبسا بفضله على ما تقدم. [قوله: على أن ما قبله سبب] وهو ~~التنبيه والإعذار. # [قوله: لأن التنبيه والإعذار سبب] لم يقل سببان مع أنه مقتضى الظاهر ~~إشارة إلى أن مجموعهما سبب واحد؛ لأن كل واحد منهما لا يترتب عليه ما ذكر ~~كما هو بين فتدبر. # [قوله: في الهداية] متعلق بقوله سبب، وقوله: لقبولهما أي لأجل قبولهما أو ~~عند قبولهما. [قوله: والإعراض إلخ] المناسب لقوله لقبولهما إلخ أن يقول ~~والإعراض عنهما أي لأجل الإعراض أو عند الإعراض عنهما في الغواية أي أن ~~التنبيه والإعذار سبب في الهداية لأجل قبولهما أو عند قبولهما وسبب في ~~الغواية لأجل الإعراض أو عند الإعراض عنهما. # [قوله: الغواية] بفتح الغين خلاف الرشد كما أفاده في المصباح. [قوله: ms0039 ~~والبيان] عطف تفسير على الإرشاد والهداية بهذا المعنى شاملة للكافر أيضا. ~~[قوله: بمعنى واحد] أي فهما مترادفان. [قوله: خلق القدرة على الطاعة] أراد ~~بالقدرة العرض المقارن للفعل فلا حاجة إلى قيد والداعية إليها. وقيل: خلق ~~الطاعة وهو الأصح؛ لأن العبد يكون موفقا بها كما أفاده بعض، والخلاف ~~المذكور في معناها شرعا وأما لغة فهو التأليف. # [قوله: وهو خلق القدرة على الكفر] أراد بها العرض المقارن. [قوله: فهداية ~~المهتدي] أي إرشاده والبيان له على الأول أو توفيقه على الثاني. # [قوله: محض فضل] من إضافة الصفة للموصوف أي فضل محض، وقوله: ليس عوضا ~~توضيح لقوله محض فضل. # [قوله: ولا سابقة استحقاق] أي ولا استحقاق سابق فهو أيضا من إضافة الصفة ~~للموصوف، وعطفه على ما قبله مغاير؛ لأن الأول معناه أن العبد لم يفعل مع ~~مولاه شيئا تكون تلك الهداية عوضا عنه، ومعنى الثاني الذي هو المعطوف أن ~~العبد لا يستحق عند الله تلك الهداية لذاته لا في مقابلة شيء. # [قوله: إذ لا يجب إلخ] علة لقوله محض فضل. # [قوله: سبحانه] أي أنزهه تنزيها. [قوله: تعالى] أي ارتفع. [قوله: ولهذا] ~~أي ولكونه مالكا اعلم: أن الآية المذكورة ذكر بعضهم في تفسيرها ما نصه فلا ~~أعذب عبدا بغير ذنب اه. # فالآية على هذا مسوقة بالنظر للوعد لا بالنظر لكونه مالكا يتصرف كيف يشاء ~~الذي كلام الشارح فيه إذ لو نظر لذلك لجاز أن يعذب ولو بدون ذنب، فلا يناسب ~~إيراد الآية فإن قلت: ظلام صيغة مبالغة معناها كثير الظلم فالنفي متسلط على ~~القيد الذي هو كثرة الظلم فيفيد ثبوت أصل الظلم له والغرض نفيا قلت: أجيب ~~بجوابين.: # الأول أن ظلام من باب النسب كتمار أي ذي تمر، فالمعنى وما ربك بمنسوب ~~للظلم، الثاني: أن المبالغة متعلقة بالنفي أي انتفى الظلم عن المولى انتفاء ~~مؤكدا والإشكال مبني على أنها متعلقة بالمنفي فتدبر. # [قوله: رعاية الصلاح إلخ] الصلاح ما قابله فساد كمقابلة الإنعام بالعقاب، ~~والأصلح ما قابله صلاح # PageV01P023 # للموفق وغيره، فلأي شيء خصها بالموفق؟ قلت: ms0040 أجيب بأن ~~الموفق لما انتفع بالهداية دون الضال صارت في حق الضال كالعدم. # (ويسر) أي هيأ (المؤمنين لليسرى) أي للطاعة، وقيل معنى يسر هون عليهم فعل ~~الطاعة بأن جعلها فيهم مجبولة لهم حتى تكون عليهم أهون الأمور، وإنما قال: ~~المؤمنين دون المسلمين، لجريان العادة بذكر الإيمان عند إرادة الفرق بين ~~الإيمان والكفر (وشرح) بمعنى فتح ووسع (صدورهم) أي قلوب #   ### | [حاشية العدوي] # كمقابلة الإنعام بدينار بالإنعام بدرهم. # وفي المقام كلام آخر فلا حاجة إلى جلبه [قوله: فلأي شيء إلخ] هذا بناء ~~منه على أن الهداية بمعنى الدلالة، وأما إذا أريد بالهداية الوصول بالفعل ~~فلا يرد ذلك السؤال والأولى حمل المصنف عليه كما فعله بعضهم؛ لأنه لا يحوج ~~إلى سؤال مع مناسبته لقوله بعد وأضل من خذله بعدله؛ لأن معنى أضل خلق قدرة ~~المعصية في قلب من أراد خذلانه؛ لأنه قال عج: ولا يصح تفسيره بعدم بيان ~~طريق الخير والشر إذ من يبين له طريق الخير والشر ليس بمخذول. . # . [قوله: أي هيأ إلخ] من هيأ الفرس للركوب إذا ألجمها كذا أفاده بعضهم. ~~[قوله: المؤمنين] أي الكاملين في الإيمان لقوله: بعد فآمنوا إلخ. [قوله: ~~وقيل معنى يسر هون إلخ] قال عج: إن هذا أخص من الأول إذ قد يهيأ للشخص فعل ~~الطاعة مع عسرها عليه اه. # والظاهر لي أنه يرجع للأول؛ لأن التيسير بمعنى التهيئة بمعنى رغبتهم في ~~الطاعة بحيث يرونها سهلة عليهم. [قوله: فيهم] أي ثابتة فيهم، وقوله: مجبولة ~~لهم أي ومجبولة لهم إذ حرف العطف يجوز حذفه اختيارا على التحقيق أو حال من ~~الضمير في جعلها أو الضمير فيهم أي مطبوعة ومغروزة فيهم، والظاهر أن هذا ~~على القلب أي جعلهم مجبولين عليها أي مطبوعين عليها. # قال في المصباح: جبله الله تعالى على كذا من باب قتل فطره انتهى. # [قوله: حتى تكون إلخ] حتى تعليلية فمدخولها علة غائية. [قوله: عند إرادة ~~الفرق بين الإيمان والكفر] أي إذا أرادوا أن يفرقوا أي يميزوا بالتعريف بين ~~الخصلة الحميدة التي يصير بها ms0041 الإنسان ناجيا والخصلة التي يكون بها الإنسان ~~كافرا يعبرون عن الخصلة الحميدة بالإيمان دون الإسلام فلذلك آثر المصنف ~~التعبير بالمؤمنين على التعبير بالمسلمين، وفيه أن هذا لا يتم إلا إذا كان ~~المقام مقام فرق بين الإيمان والكفر ولم يكن ذلك، ويمكن أن يقال: إن قوله ~~بذكر الإيمان أي يذكر هذه المادة في ضمن التعبير بالمؤمنين، وكأنه قال: ~~لجريان العادة بذكر المؤمنين عند إرادة الفرق بين ذي الإيمان وذي الكفر ~~بذكر أوصاف هذا وأوصاف هذا، أي إذا أرادوا أن يذكروا أوصاف هذا وأوصاف هذا ~~يعبرون بالمؤمنين دون المسلمين، وهذا الذي قررناه بالنظر لعبارته. # وأما تت فقد عبر بأمر واضح لا يحتاج لتكلف؛ لأنه قال: وعبر بالمؤمنين دون ~~المسلمين لجريان العادة بذكر الإيمان للمقابلة بينه وبين الكفر اه. # [قوله: بمعنى فتح ووسع] كذا في القاموس إلا أنه هنا مستعمل في مجازه وهو ~~تهيؤ القلوب للإيمان. [قوله: أي قلوب إلخ] فيه إشارة إلى أن الصدور مجاز من ~~استعمال اسم المحل وهو الصدر على الحال وهو القلب، وأراد بالقلب العقل، إذ ~~هو أي القلب قد يطلق كما في الشارح في شرح العقيدة ويراد به العقل، كما ~~يطلق ويراد به اللحمة الصنوبرية وذكره تت بقوله: والقلوب جمع قلب ويقع على ~~اللحمة الصنوبرية وعلى المعنى القائم بها وهو العقل عند القائل بأنه محله، ~~وسمي قلبا لتقلبه بين الخواطر الواردة عليه اه. والصنوبرية بفتح الصاد كما ~~هو مضبوط بالقلم في نسخة من الصحاح معتمدة الضبط. # وقوله: المؤمنين أي الكاملين في الإيمان أي من يئول أمرهم إلى الإيمان ~~الكامل، هيأ قلوبهم لذلك الإيمان الكامل وحملنا الإيمان على الكامل لقوله ~~بعد: فآمنوا إلخ ففي العبارة مجاز الأول، ويجوز أن يكون باقيا على حقيقته ~~أي أن المتصفين بأصل الإيمان وعلم الله أنه يكمل إيمانهم هيأ قلوبهم # PageV01P024 # المؤمنين (للذكرى) أي للإيمان. # قال - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن قوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره ~~للإسلام فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] " إذا أنزل الله النور في القلب ~~فتحه ووسعه، ms0042 وعلامته العمل لدار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد ~~للموت قبل نزوله "، وعطف قوله والاستعداد للموت قبل نزوله وعطف قوله ~~(فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين وبقلوبهم مخلصين وبما أتتهم به رسله وكتبه ~~عاملين) لمجيئه مجيء المسبب عن السبب، وفيه تقديم وتأخير، والتقدير وعاملين ~~بما أتتهم به رسله وكتبه، وإنما قدم المجرور على المتعلق به #   ### | [حاشية العدوي] # لكمال الإيمان. # [قوله: أي للإيمان] اعلم أن الذكرى مصدر واختلف العلماء فيم المراد به ~~هنا فقال بعضهم: إنه الإيمان، ورجح ولذلك اقتصر عليه شارحنا، وقيل: إنه ~~الموعظة وقد اقتصر عليه تت. [قوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} [الزمر: ~~22]] يؤخذ من موافقة لفظ المصنف للفظ الآية تفسير الذكرى بالإيمان أن ~~الإسلام نفس الإيمان فيكون مفيدا لترادفهما ولذلك قال ابن عمر: الذكرى ~~الإيمان، ويؤخذ من هذا أن الإيمان والإسلام شيء واحد. # قال تعالى: {أفمن شرح الله صدره} [الزمر: 22] إلخ اه. # ومن مبتدأ خبره محذوف دل عليه قوله. {فويل للقاسية} [الزمر: 22] كذا قال ~~البيضاوي قال الشهاب: أي كمن ليس كذلك أو كمن قسا قلبه. [قوله: {فهو على ~~نور من ربه} [الزمر: 22]] أي ثابت ومستقر على نور. # قال الشهاب على البيضاوي: والنور مستعار للهداية والمعرفة كما يستعار ~~لضده الظلمة اه. # وأنت خبير بأن الهداية والمعرفة محصل الإيمان الذي جعل مرادفا للإسلام، ~~فحاصله أن النور نفس ذلك الإسلام الذي هو الإيمان فصرح به تنويها بشأنه حيث ~~كان نورا من ربه مع أن المحل للضمير. # [قوله: إذا أنزل الله النور في القلب إلخ] قال الشهاب: والمراد بالنور ~~فيه أي في الحديث الهداية واليقين اه. أي إذا أراد الله إنزال النور في ~~القلب فتحه ووسعه أي هيأه لقبول ذلك النور، فلا تخالف بين الآية والحديث ~~فتدبر. # [قوله: وعلامته] كذا في نسخة يظن بها الصحة، وعلامته بدون لفظ من أي ~~علامة الإنزال المأخوذ من أنزل أو الفتح المأخوذ من فتح، ثم أقول: وهذا ~~يؤذن بأن الإسلام في الآية مراد به الإسلام الكامل فيوافق كلام المصنف. ~~[قوله: لدار الخلود] أي الآخرة. ms0043 [قوله: والتجافي] أي التباعد. [قوله: عن ~~دار الغرور] أي الباطل التي هي عبارة عن الدنيا [قوله: والاستعداد] أي ~~والتهيؤ للموت قبل حصوله [قوله: فآمنوا] ليس الضمير راجعا للمؤمنين كما ذهب ~~إليه بعضهم بل لمن هداهم ويصح ما ذهب إليه بعضهم بتكليف وهو أن يراد ~~بالمؤمنين من أراد إيمانهم، ولعل الحامل لبعضهم على ما ذكره عدم لزوم ~~اختلاف مرجع الضمير إذ ضمير تعلموا ووقفوا للمؤمنين كذا ذكره عج [قوله: ~~بألسنتهم] متعلق بقوله ناطقين من باب التأكيد كقولهم: أبصرت بعيني وسمعت ~~بأذني وناطقين حال من الضمير في آمنوا. # [قوله: وبقلوبهم] متعلق بقوله مخلصين أو مصدقين، فالإخلاص هنا ليس ~~بالمعنى المصطلح عليه عندهم الذي فيه أقوال فقيل إنه ترك حب المدح على ~~العمل، وقيل: إنه ترك الشك والشرك والنفاق، وقيل: إنه سر بين العبد وربه لا ~~يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده؛ لأن المصنف جعل الإيمان مركبا من ~~ثلاثة أمور: النطق والإخلاص والعمل، وقد دل عليها كلامه صريحا بقوله: ~~ناطقين ومخلصين وعاملين، فلو فسر بالمصطلح عليه لم يلزم منه التعرض للتصديق ~~صريحا. # تنبيه: كان الأولى أن يقدم الإخلاص على النطق وإن كانت الواو لا تقتضي ~~ترتيبا. # [قوله: لمجيئه إلخ] أي فعطف قوله: فآمنوا على قوله: فهدى من وفقه بناء ~~على أن المراد بالهداية مطلق الدلالة فهي سبب وإيمانهم بالله مسبب أفاده ~~عج. وفيه أن العطف بالفاء ليس مستلزما للسببية [قوله: وفيه تقديم # PageV01P025 # لتستقيم به الفواصل وهي حلية الكلام، وظاهر كلامه هنا ~~وفي آخر باب ما تنطق به الألسنة أن الإيمان مركب من ثلاثة أشياء: النطق ~~والتصديق، والعمل بالجوارح، وهو خلاف ظاهر كلامه أول الباب المذكور إنه ~~مركب من الأولين فقط. # وأما الثالث فشرط كمال لا شرط صحة وهذا هو المشهور. وقوله: بألسنتهم ~~ناطقين خرج مخرج الغالب؛ لأن ذلك إنما يكون في حق من يتأتى منه النطق، وأما ~~غيره فيجزيه عن ذلك الإشارة (وتعلموا) أي المؤمنون (ما علمهم) الله تعالى ~~وهو الإيمان (ووقفوا عند ما حد لهم) وهو الواجبات والمندوبات والمحرمات ~~والمكروهات، ms0044 فالوقوف هنا معنوي وهو المواظبة على الشيء والملازمة له ~~والمداومة عليه، فوقفوا على الواجبات والمندوبات بالامتثال وعلى المحرمات ~~والمكروهات بالاجتناب (واستغنوا) بمعنى اكتفوا (بما أحل #   ### | [حاشية العدوي] # وتأخير] التقديم والتأخير في الأحوال الثلاثة لا في الحال الأخيرة فقط ~~فلا وجه للتخصيص. # [قوله: الفواصل] جمع فاصلة وهي في النثر بمنزلة القافية في الشعر. [قوله: ~~وهي حلية الكلام] أي زينة الكلام أي يتزين الكلام بها. [قوله: وهو خلاف ~~إلخ] أقول لا مخالفة في أن مراده هنا بالإيمان الإيمان الكامل وما سيأتي ~~مراده به أصل الإيمان. [قوله: وهذا هو المشهور] أي ما ذكره آخرا من كونه ~~مركبا من اثنين فقط هو المشهور، وقد علمت أن لا مخالفة ثم أقول: والمشهور ~~خلاف ما ادعى أنه المشهور إذ المشهور أن الإيمان الذي يكون به ناجيا من ~~العذاب المخلد التصديق القلبي فقط وإن لم ينطق، لكن بحيث لو طلب منه النطق ~~لأتى به ولم يأت [قوله: فيجزيه عن ذلك الإشارة] أي فلا لإشارة قائمة مقام ~~النطق الذي لا بد منه في الإيمان أي فلا يكون مؤمنا عند الله إلا إذا أتى ~~بتلك الإشارة هنا على ما ادعى أنه المشهور، وأما على ما قلنا إنه المشهور ~~فهو مؤمن، وإن لم يشر نعم لا يعرف كونه انتقل من الكفر إلى الإيمان إلا ~~بالإشارة [قوله: وهو الإيمان] اعترضه عج بالقصور حيث قال: وتعلم المؤمنين ~~الذين علمهم الله وهو المعرفة وحقيقة الإيمان وشرائع الإسلام. واقتصر ~~الشاذلي في الصغير على الإيمان، فقال: ما علمهم الله تعالى وهو الإيمان اه. # وفيه قصور اه. كلام عج، بقي بحث وذلك أن الإيمان قد علمت أنه الإيمان ~~الكامل وهو ثلاثة أشياء: تصديق وقول وفعل، وليس القصد تعلمها فيما يظهر بل ~~القصد الاتصاف بها، فالوجه أن يجعل قوله: وتعلموا مجازا عن الاتصاف أي ~~واتصفوا، وتجوز بقوله: ما علمهم عن إيجاد الله ذلك الإيمان فيهم والتقدير، ~~واتصفوا بالإيمان الذي أوجده الله فيهم ويمكن إبقاء الكلام على حقيقته ~~ويقدر مضاف في قوله: الإيمان أي شرائع ms0045 الإيمان نعم يراد أنه لا معنى لتعلم ~~المعلم لهم، قلنا: معنى عبارته شرعوا في تعلم ما وجب تعلمه عليهم أفاده عج. # [قوله: المواظبة على الشيء] هو ما ذكر من الواجب والمندوب والمحرم ~~والمكروه، والملازمة على الواجب والمندوب من حيث الفعل، والمحرم والمكروه ~~من حيث الترك، وترك المباح؛ لأنه لما جاز فعله وتركه لم يكن فيه حد. [قوله: ~~بالامتثال] قال في القاموس: امتثلت أمره أطعته، والباء للتصوير أي مصورا ~~الوقوف في جانب الواجب والمندوب بالإطاعة أي فعلهما، وكذا يقال في قوله: ~~بالاجتناب أي تركهما وبتقديرنا هذا يندفع ما قال عج متعقبا لعبارة الشارح ~~ونصه، وهو أي كلام الشارح يفيد أن من صدر عنه فعل الأوامر واجتناب النواهي ~~لا على وجه المواظبة بأن عاجله الموت لا يكون واقفا على الحدود، وعبارة ~~غيره في ذلك تفيد أن ذلك من الوقوف؛ لأنه فسره بالعمل بالأوامر واجتناب ~~النواهي، ثم قال: بقي شيء آخر وهو أنه على ما ذكره الشاذلي يقال: ما حكمة ~~اعتبار الامتثال في جانب الأوامر دون النواهي مع أن الثواب في كل منهما ~~يتوقف على الامتثال، والخروج من عهدة كل منهما يتحقق بحصول كل منهما وإن لم ~~يكن على وجه الامتثال اه. # PageV01P026 # لهم) بالنص (عما حرم عليهم) بالنص. # وهنا انتهى الكلام على الخطبة، ثم شرع يبين سبب تأليف هذا الكتاب فقال: ~~(أما) كلمة افتتاح وفصل، يفصل بها بين الكلامين من أراد أن يتكلم بكلام غير ~~الذي هو فيه (بعد) ظرف مبني على الضم (أعاننا الله) أي خلق لنا قدرة على ~~الطاعة، والخطاب في قوله (وإياك) وغيره مما سيأتي لمن سأله تأليف هذا ~~الكتاب وهو الشيخ محرز (على رعاية) أي حفظ (ودائعه) وهي الجوارح السبعة ~~بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات (و) أعاننا على (حفظ ما أودعنا من ~~شرائعه) جمع شريعة، وهي الأحكام #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: ما ذكره المصنف والشارح بالنظر للخروج من العهدة لا بالنظر للثواب ~~وعدمه، وأما بالنظر لذلك فنقول: إن ما توقفت صحته على نية يثاب إذا قصد ~~الامتثال ms0046 أو لم يقصد شيئا لا إن قصد عدم الامتثال، وأما ما لا تتوقف صحته ~~على نية كرد المغصوب وأداء الديون فيتوقف حصول الثواب فيه على قصد الامتثال ~~لا إن لم يقصد شيئا أو قصد عدمه، وهذا كله بالنظر للمأمور. # وأما المنهي فثوابه يتوقف على نية الامتثال في الترك، وأما الخروج من ~~العهدة فيحصل بمجرد الاجتناب هكذا ذكره بعضهم وفيه مخالفة لما ذكره عج ~~فراجعه. # [قوله: واستغنوا إلخ] لازم مما قبله من قوله ووقفوا عند ما حد لهم. ~~[قوله: بالنص إلخ] اعترضه عج بقوله، ولو قال بالدليل بدل قوله بالنص فيهما ~~لكان أحسن؛ لأن التحريم والتحليل قد يدل عليهما النص وقد يدل عليهما غيره ~~من باقي الأدلة أي كالقياس والاستحسان اه. أقول: ويمكن الجواب بأن مراده ~~بالنص نص الأئمة فيشمل باقي الأدلة ما ورد من كتاب أو سنة حتى لا يشمل. ~~تتمة: # لم يتكلم على العقل لم يرد فيه نص بحل ولا تحريم، هل يكون حلالا أو يوقف ~~عنه؟ هما قولان في المسألة لكن بعد ورود الشرع؛ لأنه لا حكم قبل الشرع لا ~~أصليا ولا فرعيا خلافا للمعتزلة في تحكيمهم العقل قبل ورود الشرع اه. ### | [سبب تأليف الكتاب] # [قوله: وهنا انتهى الكلام على الخطبة إلخ] فيه دلالة ظاهرة على أن بيان ~~سبب التأليف ليس من الخطبة مع أن المتعارف أن الخطبة ما تقدم أمام المقصود ~~فيشمل سبب التأليف وغير ذلك، فلعل مصطلحه أن الخطبة اسم لما احتوى على ~~الثناء على الله وما تعلق به [قوله: هذا الكتاب] الإشارة راجعة إلى ما في ~~الذهن ولو كانت الخطبة متأخرة عن التأليف؛ لأن مسمى الكتاب الألفاظ وهي ~~أعراض تنقضي بمجرد النطق بها. [قوله: كلمة افتتاح] أي دالة على أن ما بعدها ~~كلام مفتتح أي منقطع عن الذي قبلها فلا يرد أن يقال إن قوله افتتاح ينافي ~~قوله فصل؛ لأنه يشعر بأنها وقعت أولا، ولفظ فصل يشعر بسبق كلام، وجوابه ما ~~أشرنا له من أن معنى كلمة افتتاح أن بعدها كلاما منقطعا عما قبلها. # [قوله: ms0047 أعاننا الله إلخ] النون إما للمتكلم ومعه غيره من جملة المسلمين، ~~وقوله: بعد وإياك من عطف الخاص اهتماما به لكونه السائل أو للعظمة، إشارة ~~إلى جواز التعاظم بالعلم فقد جد الأثر «ليس منا من لم يتعاظم بالعلم» ~~ومعناه ليس منا من يعتقد أن الله تعالى جعله عظيما بالعلم حيث جعله محلا له ~~وموصوفا به ولم يسترذله بحيث يمنعه منه، وإياك أن تفهم أن معنى التعاظم ~~رؤية النفس مرتفعة على الغير محتقرة به فإن هذا منهي عنه كذا قال عج. # [قوله: وهو الشيخ محرز] بفتح الراء قاله ابن ناجي. [قوله: وهي الجوارح ~~السبعة] السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج وجعلت ودائع ~~تشبيها لها بالودائع من المال بجامع الحفظ من التلف والضياع، فاستعمال ~~الأعضاء المذكورة في غير ما جعلت له تلف لها وضياع، وودائع جمع وديعة فعيلة ~~بمعنى مفعولة. # [قوله: بامتثال المأمورات إلخ] متعلق # PageV01P027 # بالإتيان بالمأمورات فرضا كانت أو سنة أو فضيلة، وترك ~~المنهيات محرمة كانت أو مكروهة، (فإنك) جواب أما التقدير أما بعد تقديم ما ~~يجب تقديمه من الثناء على الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فإنك (سألتني أن أكتب لك جملة مختصرة) وهي القليلة اللفظ ~~الكثيرة المعنى، ثم بين الجملة بقوله: (من واجب أمور الديانة) وفي نسخة ~~الديانات بصيغة الجمع باعتبار أنواع العبادات (مما تنطق به الألسنة) ~~كالشهادتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (و) مما (تعتقده القلوب) ~~كالإيمان (و) مما (تعمله الجوارح) كالصلاة #   ### | [حاشية العدوي] # بقوله حفظ والباء للسببية. [قوله: وأعاننا على حفظ إلخ] تفنن المصنف - ~~رحمه الله تعالى - في التعبير دفعا للثقل الحاصل بالتكرار، فعبر برعاية في ~~الودائع وبالحفظ في الشرائع مع أن معنى رعاية حفظ. # [قوله: ما أودعنا إلخ] حاصله أن كلا من الجوارح السبعة والشرائع مودع ~~المكلف مأمور بحفظه لكن حفظ أحدهما يستلزم الآخر فالجمع بينهما للتأكيد. ~~[قوله: جمع شريعة] إلخ هي لغة الطريقة وشرعا الحكم الشرعي، فقول الشارح وهي ~~الأحكام تفسير للشرائع الذي هو الجمع لا ms0048 تفسير للمفرد، فتأمل في المقام تقف ~~على المراد، والحكم يطلق ويراد به الأحكام الخمسة الإيجاب والندب والتحريم ~~والكراهة والإباحة ويطلق ويراد به النسبة التامة كثبوت الوجوب للنية في ~~قولك النية واجبة. # [قوله: بالإتيان] الباء للسببية. [قوله: جواب أما] فيه أن شرط الجواب أن ~~يكون مستقبلا بالنسبة لشرطه وهنا ليس كذلك، وأجيب بأن في العبارة حذفا ~~والتقدير أما بعد فإني قائل لك سألتني. [قوله: ما يجب تقديمه] مراده ~~بالوجوب تأكد التقديم. # [قوله: من الثناء على الله إلخ] أي فما تقدم من قوله فآمنوا بالله إلخ، ~~ثناء على الله كالذي قبله وإن كانت تلك الأفعال مسندة لغيره عز وجل. [قوله: ~~أن أكتب لك] أي أصنف لك، وعدل عنه إلى الكتب تواضعا لما في التعبير ~~بالتأليف من الإشعار بالتعظيم المنهي عنه، أي عند عدم قصد التحدث بنعمة ~~المولى. [قوله: جملة] أي طائفة من المسائل المقصود للسائل، وعبر بجملة دون ~~الجمل مع أنه الواقع إشعارا بقلتها. # [قوله: وهي القليلة اللفظ] تفسير للمختصرة أي فالاختصار التعبير باللفظ ~~القليل عن المعنى الكثير، والفرق بينه وبين الاقتصار أن الاختصار ما ذكر ~~والاقتصار الإتيان ببعض الشيء دون بعض، ثم يرد بحث وهو أن الجملة الموصوفة ~~بما ذكر عبارة عن الألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة. وقوله: ~~القليلة اللفظ يقتضي أن يكون للألفاظ المخصوصة لفظ ولا يصح، والجواب أن ~~اللفظ الموصوف بالقلة يراد منه أجزاء ذلك الموصوف بالجملة، فحصل الاختلاف ~~بالإجمال والتفصيل. # [قوله: ثم بين إلخ] فيه أن قوله من واجب يتعين أن يقدر فيه أحكام ~~والتقدير من أحكام واجب أمور الديانة، والجملة المذكورة ليست نفس الأحكام ~~بل دالة على الأحكام، فالمخلص أن يقدر مضاف آخر أي من دال أحكام واجب إلخ. ~~[قوله: أمور] جمع أمر بمعنى الشأن فيشمل الأقوال وغيرها؛ لأن أمور الديانة ~~التي سيذكرها منها القول وهو النطق بالشهادتين، ومنها الاعتقاد بالقلب ~~ومنها أفعال الجوارح، وإضافة واجب إلى أمور من إضافة البعض للكل؛ لأن ~~الواجب بعض أمور الديانات وإضافة أمور إلى الديانة للبيان أي أمور هي ~~الديانة، ms0049 وأل في الديانة للاستغراق فطابق البيان المبين، والديانة العبادة ~~[قوله: باعتبار أنواع العبادات] المناسب أن يقول باعتبار أنواع العبادة؛ ~~لأن الأنواع للعبادة التي هي الجنس لا العبادات؛ لأنها نفسها، ويجاب بأن ~~الإضافة للبيان أي أنواع هي العبادات. # [قوله: مما تنطق به الألسنة] حال من واجب أي حالة كون ذلك الواجب بعض ما ~~تنطق به الألسنة، وأنت خبير بأن اللسان آلة النطق وكذا يقال فيما بعده ~~فيكون إسناد النطق إلى اللسان مجازا عقليا وكذا يقال فيما بعده. [قوله: ~~كالشهادتين] أي ما صدقهما؛ لأنه الذي يتعلق به النطق، وكذا يقال فيما بعده. # [قوله: كالإيمان] ظاهره أن الإيمان معتقد وليس كذلك. # PageV01P028 # وقوله (وما يتصل) معطوف على واجب، والألف واللام في ~~(بالواجب) للعهد، والإشارة في (من ذلك) عائدة على ما تعمله الجوارح، ~~والواجب أحد أقسام الأحكام الشرعية وهي خمسة: الواجب وهو عندنا مرادف للفرض ~~وهو ما يمدح فاعله ويذم تاركه، والأربعة الباقية الحرام وهو ما يمدح تاركه ~~ويذم فاعله شرعا، #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: كالصلاة] أي الهيئة المعهودة خارجا؛ لأنها المعمولة للجوارح # [قوله: وما يتصل إلخ] المراد الاتصال رتبة؛ لأن رتبة السنن بعد رتبة ~~الواجبات، وإن فعلت قبلها، أو وحدها كالكسوف والاستسقاء. # [قوله: للعهد] أي الخارجي المتقدم ذكره فهو إظهار في محل الإضمار، أي وما ~~يتصل به ونكتته أنه لو أضمر لتوهم رجوعه لما تعمله الجوارح. وقوله: من ذلك ~~حال من ما أو من الضمير المستتر في يتصل أي والذي يتصل به الواجب حالة كون ~~ذلك الذي يتصل بعض ما تعمله الجوارح، أو حال من الواجب أي حالة كون الواجب ~~مما تعمله الجوارح، والاحتمالان متلازمان فإذا اعتبرت الواجب من أفعال ~~الجوارح فالمتصل به كذلك، وإذا اعتبرته مما تنطق به الألسنة فالمتصل به ~~كذلك، وإذا اعتبرت المتصل بالواجب من أفعال الجوارح يكون ذلك الواجب من ~~أفعال الجوارح وهكذا. وإنما قصر اسم الإشارة على ما تعمله الجوارح لكونه ~~بين المتصل بعد بقوله من السنن من مؤكدها ونوافلها ورغائبها؛ لأن الثلاثة ~~إنما تتصل بالواجب ms0050 من أعمال الجوارح فقط بخلاف ما تنطق به الألسنة الواجب، ~~فلا يتصل به رغيبة وما تعتقده القلوب الواجب لا تتصل به سنة ولا رغيبة، ~~والحاصل أن أعمال الجوارح فيها ما هو سنة وفيها ما هو رغيبة وفيها ما هو ~~فضيلة فيتصل جميع ذلك بالواجب منها، وما تنطق به الألسنة فيه السنة كقراءة ~~ما زاد على أم القرآن في الصلاة والفضيلة كالتسبيح والتحميد والتكبير بإثر ~~الفريضة، فالمتصل بالواجب في حال كون ذلك الواجب مما تنطق به الألسنة السنة ~~والفضيلة فقط، وما تعتقده القلوب فيه الفضيلة فقط أي زيادة على الواجب، ~~فالمتصل بالواجب حالة كون ذلك الواجب مما تعتقده القلوب الفضيلة فقط ~~كاعتقاد فضل الأنبياء على الملائكة ونحو ذلك مما ينفع علمه ولا يضر جهله. # [قوله: والواجب أحد أقسام إلخ] فيه تسامح بل أحد أقسام الحكم الإيجاب لا ~~الواجب؛ لأن الواجب متعلق الأحكام [قوله: أقسام الأحكام] الإضافة للبيان أي ~~أقسام هي الأحكام نظير ما تقدم. [قوله: الشرعية] نسبة للشرع وفيه أن الشرع ~~هو الأحكام ففيه نسبة الشيء إلى نفسه إلا أن يراد بالشرع الأدلة من كتاب ~~وسنة مجازا أو يراد به الشارع كذلك أي مجازا؛ والشارع حقيقة الله تعالى ~~ومجازا النبي - صلى الله عليه وسلم -. # [قوله: وهو عندنا إلخ] المحترز عنه الحنفية؛ لأن الشافعية يوافقوننا على ~~ترادف الفرض والواجب إلا في الحج، وأما الحنفية فالفرض يغاير الواجب حتى في ~~غير باب الحج، فالفرض ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظني هكذا ~~يقولون. ثم إن في العبارة استخداما حيث أطلق الواجب أولا مرادا منه المعنى، ~~وأطلقه ثانيا وأراد به اللفظ؛ لأن المرادفة إنما تكون بين الألفاظ فقط، أي ~~أن لفظ الواجب يرادف لفظ الفرض؛ لأنهما ترادفا على معنى واحد. [قوله: وهو] ~~أي الواجب بمعنى المدلول الذي ترادف عليه اللفظان ففي العبارة استخدام. ~~[قوله: ما يمدح] أي يستحق المدح وإن لم يمدح بالفعل، وكذا يقال فيما بعد ~~إلا أن يريد مدح المولى له. [قوله: فاعله] أي اختيارا فالمكره على إخراج ~~الزكاة لا ms0051 يستحق مدحا. [قوله: ويذم تاركه] ففاعل المكروه لا يذم وإن كان ~~يلام أي اختيارا فمن تركه مكرها لا يذم وكذا يقال فيما بعد. # تنبيه: هل نفقة الزوجة ونحوها من كل واجب لا يتوقف فعله على نية يتوقف ~~المدح فيه على نية الامتثال كما قيل في الثواب أو لا؟ وهو الظاهر وحرر. ~~[قوله: وهو ما يمدح تاركه] ظاهره وإن تركه غفلة عنه أو لم يكن غفلة إلا أنه ~~لم ينو الامتثال، والظاهر أنه لا يستحق مدحا في الأولى، وأولى إذا كان ~~خوفا. [قوله: شرعا] هذا لا بد منه في الكل فلا # PageV01P029 # والمكروه وهو ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب، ~~والمندوب وهو ما في فعله ثواب وليس في تركه عقاب، والمباح ما تساوى طرفاه ~~وقوله: (من السنن) بيان لما جمع سنة، وهي لغة الطريقة، واصطلاحا: ما فعله ~~النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأظهره في جماعة وداوم عليه (من ~~مؤكدها ونوافلها ورغائبها) بدل من السنن والمؤكد منها ما كثر ثوابه كالوتر ~~والعيدين والكسوف والخسوف والاستسقاء، والنوافل جمع نافلة وهي لغة: الزيادة ~~واصطلاحا: ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحده بحد ولم يداوم ~~عليه، وهذا الحد غير جامع لخروج نحو الركوع قبل الطهر لما ورد أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - يداوم على أربع قبل الظهر، والرغائب جمع رغيبة وهي لغة: ~~التحضيض #   ### | [حاشية العدوي] # وجه لتركه في غير ذلك. # [قوله: وهو ما في تركه ثواب] يقال فيه ما قيل في المحرم. [قوله: وليس في ~~فعله عقاب] نفي العقاب لا يلزم منه نفي اللوم؛ لأنه يلام. [قوله: وليس في ~~تركه عقاب] لا يخفى أيضا أن نفي العقاب لا يستلزم نفي اللوم إذ يترتب اللوم ~~على ترك المندوب اختيارا. [قوله: ما تساوى طرفاه] أي أن طرف الفعل مساو ~~لطرف الترك، فليس في الفعل ثواب كالواجب والمندوب ولا عقاب كالحرام ولا لوم ~~كالمكروه، ولا في الترك ثواب كالمحرم والمكروه ولا عقاب كالواجب ولا لوم ~~كالمندوب فتدبر. # [قوله: ms0052 وهي لغة الطريقة] محرمة أو مكروهة أو غيرهما. # [قوله: وأظهره في جماعة] أي فعله في جماعة إلخ. في هذا التعريف شيء؛ لأنه ~~لا يشمل النوافل والرغائب، فلو قال: ما طلب طلبا غير جازم لشمل الكل، ويكون ~~قوله بعد من مؤكدها بيانا للسنة المعرفة، ولا يخفى أن عدم التفرقة بين ~~السنة وغيرها إنما هو طريقة العراقيين لا المغاربة المفرقين بينهما، فهذا ~~التعريف إنما يأتي على من يفرق بين السنة وغيرها من الرغيبة والنافلة ~~[قوله: وداوم عليه] قال عج: أي فهم منه المداومة عليه اه. # وأخرج بقوله داوم عليه ما فعله في جماعة. ولم يداوم عليه كالتراويح فإنه ~~لا يسمى سنة. [قوله: بدل من السنن] الأولى أن يقول بدل من السنن بإعادة من، ~~فالبدلية من مجموع الجار والمجرور لا من المجرور فقط، ثم لا يخفى أنه بدل ~~بعض من كل باعتبار كل واحد لا بدل كل باعتبار المجموع وإلا لوجب حذف الضمير ~~من البدل؛ لأن بدل الكل لا يقترن بالضمير بخلاف بدل البعض والاشتمال [قوله: ~~ما كثر ثوابه] هذا غير مانع؛ لأنه يشمل الرغيبة والمندوبات المؤكدة إلا أن ~~يجاب بأن المراد ما كثر ثوابه على غيره مما ذكر الذي هو النوافل والرغائب. # [قوله: كالوتر] هو آكد مما بعده. [قوله: والعيدين] يليان الوتر في ~~الآكدية وليس أحدهما آكد من الآخر. [قوله: والكسوف] يلي العيدين في ~~الآكدية، وأما الخسوف فمستحب على المعتمد، فالمناسب إسقاطه والمراد صلاة ~~الكسوف وصلاة الخسوف. # [قوله: والاستسقاء] يلي الكسوف فتدبر المقام. [قوله: الزيادة] أي الزيادة ~~على ما تقرر ثبوته لا الزيادة على ما فرض من العبادة لقصوره. [قوله: ولم ~~يحده] أي بعدد أي يقصره على عدد معين بحيث تكون الزيادة عليه أو النقص عنه ~~معونة للثواب عليه، ولما كان هذا يصدق بالمداومة وليست مرادة قال: ولم ~~يداوم عليه فإن قلت: إنه يلزم من نفي التحديد نفي الدوام؛ لأن دوامه يستلزم ~~تحديده ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم فلا حاجة لقوله ولم يداوم عليه بعد ~~قوله: ولم يحده قلت: لا يسلم ذلك؛ ms0053 لأنه يراد بتحديده أنه إذا زاد عليه أو ~~نقص لا ثواب له أصلا ولا يلزم من دوامه على شيء معين ذلك. [قوله: وهذا الحد ~~غير جامع إلخ] ولذلك عرفه بعضهم بقوله واصطلاحا ما فعله النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ورغب فيه ولم يحده سواء الذي لم يداوم عليه أو داوم عليه كأربع ~~ركعات قبل الظهر وبعده وقبل العصر. [قوله: كأن يداوم إلخ] أي وبعد الظهر ~~وقبل العصر لما تقدم. # [قوله: التحضيض إلخ] فيه نظر؛ لأن التحضيض هو الحث التام على الأمر كما ~~يفيده المصباح، وهو # PageV01P030 # على فعل الخير والحث عليه، واصطلاحا: ما رغب فيه ~~الشارع وحده ولم يفعله في جماعة كصلاة الفجر، والضمائر الثلاثة راجعة ~~للسنن. # والضمير في قوله: (وشيء من الآداب ومنها) راجع للجملة، وأراد بالآداب ما ~~ذكر آخر الكتاب من آداب الأكل والشرب ونحو ذلك، (وجمل من أصول الفقه) بالجر ~~معطوف على السنن وبالنصب عطفا على جملة مختصرة، قيل: أراد بأصول الفقه ~~أمهات المسائل كمسألة بيوع الآجال، فهي أصل بالنسبة لما يخرج منها وفرع ~~بالنسبة لما أخذت منه يدل على أن هذا مراده قوله: (وفنونه) جمع فن وهو ~~الفرع (على مذهب الإمام مالك بن أنس - رحمه الله تعالى -) متعلق بأكتب، ~~وأراد بمذهب مالك قوله، (و) ب (طريقته) #   ### | [حاشية العدوي] # ليس الرغيبة لغة إذ هي لغة ما رغب فيه. [قوله: على فعل المخير] الأولى ~~حذف هذا القيد. # قال في القاموس: والرغيبة الأمر المرغب فيه والعطاء الكثير اه. # [قوله: وحده] خرج الركوع قبل الظهر وبعده مثلا فإن الشارع رغب فيه ولم ~~يحده [قوله: كصلاة الفجر] الكاف استقصائية؛ لأنه ليس عندنا إلا رغيبة ~~واحدة، فإذن يكون قول المصنف ورغائبها مرادا منه الجنس المتحقق في فرد. ~~[قوله والضمائر الثلاثة] أي التي في مؤكدها ونوافلها ورغائبها. # [قوله: راجع للجملة] غير ظاهر إذ هو بصدد ما يكون منه الجملة، فالمناسب ~~أن يكون الضمير عائدا على ما ذكر من الواجب والسنن لا بمعنى الواجب المتقدم ~~المضاف لما بعده ولا بمعنى السنن ms0054 المبينة بقوله: من مؤكدها إلخ بل بمعنى ~~واجب وسنة غير ما تقدم كانت تلك السنن بالمعنى المصطلح عليه وهو ما قابل ~~المستحب أو لا وهو المستحب؛ لأن ما سيأتي في الآداب بعضه واجب كرد السلام ~~وبعضه سنة وبعضه مندوب، وخلاصة المعنى: أكتب لك جملة مختصرة من أربعة أمور ~~من واجب أمور الديانة ومما يتصل به ومن السنن ومن شيء من الآداب ومن شيء في ~~أصول الفقه، واتضح من ذلك أن قوله: وشيء وما بعده معطوف على قوله: من واجب، ~~وأما قول الشارح: معطوف على السنن فليس بظاهر؛ لأن عطفه عليه يقتضي أنه من ~~جملة ما يتصل بالواجب، وليس كذلك فتدبر المقام. [قوله: بالنصب إلخ] فيه ~~شيء؛ لأنه يلزم عليه خروجها عن الجملة مع أنها منها، ويجاب بأنه من عطف ~~الجزء على الكل. # [قوله: قيل إلخ] أتى بصيغة التضعيف لما قاله الطيالسي نقلا عن المصنف من ~~أن المراد بالأصول الأحاديث الملخصة الأسانيد أي المحذوفة الأسانيد، ~~وبالفنون الآراء المنسوبة إلى العلماء: قال أبو عمران: وهذا شاهد على خطأ ~~من فسر أصول الفقه بأمهات المسائل اه. # [قوله: أمهات المسائل] أي المسائل الكلية التي تحت كل مسألة منها جملة ~~مسائل، فقول الشارح كمسألة، تمثيل لمفرد المسائل الكلية ودخل تحت الكاف ~~مسألة المكاتب والمدبر ونحوهما. # [قوله: فهي أصل بالنسبة لما يخرج منها] أي؛ لأنها البيع المتكرر على ~~الوجه المخصوص إن أدى إلى محرم حرم وإلا فلا، وهذه كلية يخرج منها فروع ~~كثيرة. # [قوله: وفرع بالنسبة لما أخذت منه] وهو الكتاب والسنة كما أفصح به بعضهم، ~~ويرد أنه لا حاجة لذلك في المقام، ويجاب بأن هذا جواب ما يقال: إن الرسالة ~~مؤلفة في الفروع لا في الأصول فكيف يقول وجمل من أصول الفقه؟ فأجاب بما ~~حاصله: أن الأصلية التي ثبتت لها نسبية فلا ينافي أنها فرع بالنسبة لما ~~أخذت منه من الكتاب والسنة. # [قوله: يدل على أن هذا مراده إلخ] المشار إليه ما تقدم من أن المراد ~~بأصول الفقه أمهات المسائل. [قوله: وفنونه] فإن المراد بها ms0055 الفروع ولا ريب ~~في أن أصول الفقه بالمعنى المتقدم لها فروع، ولا يرد أن يقال هذا المعنى ~~متحقق في قول من يقول أراد بأصول الفقه الأدلة وبالفنون ما يتفرع عليها؛ ~~لأنا نقول: المتبادر من الفروع أن المقابل لها قواعد كلية لا أدلة فتدبر. # [قوله: مذهب إلخ] هو في الأصل مصدر ميمي يطلق مرادا به المكان والزمان ~~والحدث، ثم تعورف في الأحكام التي ذهب إليها إمام من الأئمة فيكون " مذهب " ~~في كلام المصنف بمعنى المذهوب إليه؛ لأن الأحكام مذهوب إليها لا فيها. ~~[قوله: متعلق بأكتب] أي من تعلق الحال بعاملها، فلا ينافي أنها # PageV01P031 # قول أصحابه (مع) بفتح العين وسكونها، معناه الصحبة ~~متعلق بقوله: جملة، أي سألتني أن أكتب لك جملة مختصرة مصاحبة ل (ما) أي ~~للذي (سهل) أي بين (سبيل ما) أي طريق الذي (أشكل) أي التبس (من ذلك) أي من ~~المذهب، وهذا البيان مأخوذ (من تفسير الراسخين) أي الثابتين في العلم. # (و) من (بيان المتفقهين) أراد بهم الفقهاء من أصحاب مالك كابن القاسم ~~وأشهب، وإن كان الاصطلاح في المتفقه المتوسط في الفقه، وأضاف التفسير ~~للراسخين والبيان للمتفقهين؛ لأن التفسير أشرف من البيان؛ لأنه الكشف عن ~~المراد من اللفظ والبيان التعبير عن إظهار ذلك المعنى المراد بعبارة مبينة ~~عن حقيقة ذلك المعنى المراد، والفضل لكاشف المراد من أصله دون المعبر عنه. # وهنا انتهى الكلام على ما احتوت عليه الجملة وما انضم إليها ثم بين سؤال ~~السائل #   ### | [حاشية العدوي] # حال من الجملة أي حال كون تلك الجملة مشتملة من اشتمال الدال على المدلول ~~على الأحكام التي ذهب إليها الإمام، أي جنس الأحكام التي ذهب إليها الإمام ~~لا كلها لمشاهدة خلافه. # [قوله: وأراد بمذهب مالك قوله] أي رأيه أي الحكم الذي رآه واعتقده، وكذا ~~يقال في ورأي أصحابه، وليس المراد بالقول اللفظ؛ لأنه ليس حكما ووجه كون ~~رأي أصحابه طريقته أنه لما كان مبنيا على قواعده صح أن يجعل طريقة له، ~~وقيل: المراد بطريقته مذهبه فيكون من عطف المرادف. ms0056 [قوله: بفتح العين] قدم ~~الفتح؛ لأنه الفصيح. [قوله: معناه الصحبة] قضيته أنه اسم لا ظرف. وقوله: ~~متعلق بقوله جملة من تعلق الحال بصاحبها وقوله: مصاحبة أي فهو من إطلاق ~~المصدر وإرادة اسم الفاعل فهو مجاز. # قال صاحب المصباح: صحبة هذا مفاد عبارته مع أن النحاة ذكروا أنها اسم ~~لمكان الاصطحاب أو وقته فهي ظرف. # قال في المصباح: وهي ظرف على المختار، والمعنى على هذا أكتب لك جملة حالة ~~كونها كائنة في مكان الذي سهل بمعنى مصطحبة مع الذي سهل، ويجاب عن الشارح ~~بأن قوله معناه الصحبة، وقوله بعد مصاحبة حل معنى. [قوله: أي طريق الذي ~~أشكل إلخ] الظاهر أنه لا حاجة للإتيان بسبيل. [قوله: أي من المذهب إلخ] ~~حاصل عبارته أنه إذا كان في الحكم الذي ذهب إليه مالك التباس بينه وذلك ~~البيان مأخوذ من تفسير الراسخين كعبد الله بن عمر وابن عباس وبيان ~~المتفقهين كابن القاسم، وليس المراد أن الصحابة قصدوا إزالة ما أشكل من ~~المذهب؛ لأنهم متقدمون عليه، ومفاد كلامه حيث رجع اسم الإشارة للمذهب وحده ~~أنه لم يبين ما أشكل من رأي أصحابه، ومفاد عج. أن البيان تعلق به أيضا ~~ويمكن الجواب أنه أراد بمذهب مالك هنا ما يشمل رأي أصحابه خلاف ما تقدم له. # [قوله: وهذا البيان] أي وهذا التبيين مأخوذ، فمن في قوله من تفسير ~~ابتدائية، ويحتمل أن يكون قوله من تفسير حالا من ما في قوله، ما بين أي ~~حالة كون ذلك البين مأخوذا من تفسير فتأمل. [قوله: ومن بيان] أي تبيين. ~~[قوله: كابن القاسم] لأعظميته. [قوله: وإن كان الاصطلاح إلخ] أي فليس ~~المراد بالمتفقه المتوسط في الفقه، بل المراد به الكامل كابن القاسم، وقد ~~يقال: الكامل في الفقه هو المجتهد المطلق كمالك والشافعي. [قوله: وإن كان ~~الاصطلاح إلخ] أي إنهم اصطلحوا على أن المتفقه هو المتوسط لا كامل الفقه، ~~ولعله أن هذه الصيغة تشعر بالتكلف. # [قوله: من البيان] أي التبيين. [قوله: عن إظهار] الصواب حذف إظهار؛ لأن ~~الإظهار وصف المظهر وليس التعبير عنه، ms0057 وخلاصة الكلام أن التفسير الكشف عن ~~المراد من اللفظ بعبارة فيها خفاء، والبيان إيضاح المعنى المراد من تلك ~~العبارة الخفية بعبارة ظاهرة للدلالة على ذلك المعنى. # [قوله: عن حقيقة] عن بمعنى اللام أو ضمن مبينة مفصحة، وإضافة حقيقة لما ~~بعده للبيان أي عن حقيقة وتلك الحقيقة هي المعنى المراد. # [قوله: دون المعبر عنه] أي فقط أي بدون كشف، فلا ينافي أن الكاشف معبر ~~وحاصله أن الكاشف جمع بين # PageV01P032 # بقوله: (لما رغبت فيه) بفتح التاء خطابا لمحرز أي لما ~~أردته (من تعليم ذلك) أي الجملة المتقدمة (للولدان) أي لأولاد المؤمنين ~~ذكورا وإناثا. # وانظر كيف شبه تعليم الجملة المذكورة بتعليم حروف القرآن بقوله: (كما ~~تعلمهم حروف القرآن) أي القراءة الدالة على معانيه، والمشبه بالشيء لا يقوى ~~قوته، والإجماع على أن تعليم العقائد ومعرفة الشرائع آكد من تعليم القرآن؛ ~~لأن القرآن إنما يتعلم حروفه دون معانيه، ولا يتأكد عليه من #   ### | [حاشية العدوي] # الكشف والتعبير، والمبين جمع بين الإيضاح والأول أشرف، والظاهر أن هذا ~~بيان لحقيقة المعنيين في حد ذاتهما لا بالنظر لخصوص المقام. وإن كان هو ~~المتبادر من الشارح. [قوله: ما احتوت عليه الجملة] أي من الأحكام التي ذهب ~~إليها مالك وأصحابه [قوله: وما انضم إليها] هو ما أشار إليه بقوله مع ما ~~سهل [قوله: ثم بين سؤال السائل] أي بين سبب سؤال السائل. [قوله: لما أردته] ~~أي فالرغبة الإرادة كما أفاده المصباح، والظاهر أنها تعورفت في شدة التعلق ~~بالشيء [قوله: أي الجملة] والتذكير باعتبار المذكور. [قوله: أي لأولاد ~~المؤمنين إلخ] ويلتحق بهم جهلة المؤمنين، واعلم أنهم نصوا على أن من علم ~~أولاد الكفار القرآن لم تقبل شهادته لكون تعليمهم إياه حراما، وهل تعليمهم ~~تلك الجملة كذلك أو يكره؛ لأنها ليست مثل القرآن وهو الظاهر؟ نعم نص ~~البرزلي على أنه لا يجوز تعليم أولاد الظلمة ولا أولاد كتبة المكوس الخط؛ ~~لأنهم يتوصلون بذلك إلى كتابة المعصية والموصل للمعصية معصية. # [قوله: كما تعلمهم حروف القرآن] يطلق القرآن على اللفظ المنزل ms0058 على نبينا ~~- صلى الله عليه وسلم - للإعجاز بسورة منه، ويطلق على المعنى القائم بالذات ~~التي يدل عليها بالألفاظ، وقد تقرر أن النقوش تدل على الألفاظ والألفاظ تدل ~~على المعاني، فالإضافة للبيان على الأول ومن إضافة الدال للمدلول على ~~الثاني، وهذا كله حيث أريد من الحروف الألفاظ، فلو أريد منها النقوش لكان ~~من إضافة الدال للمدلول على الأول أيضا. # [قوله: أي القراءة] المناسب أن يقول: كما تعلمهم ألفاظه الدالة على ~~معانيه، وذلك أن القراءة وصف القارئ فليست هي الدالة على معانيه. [قوله: ~~والمشبه] أي والحال أن المشبه إلخ أي؛ لأن المشبه به أقوى من المشبه، وهنا ~~المشبه أقوى وأجيب بأن التشبيه في كيفية التعليم وليس المراد بالتشبيه أن ~~تعلم الحروف واجب كتعليم العقائد والشرائع. # [قوله: والإجماع] أي والحال أن الإجماع إلخ. ### | 1 - # [قوله: العقائد] جمع عقيدة بمعنى معتقدة إلا أنها تطلق على ذات القضية، ~~كقوله: الله واحد، وعلى نسبتها التي هي المعتقدة [قوله: ومعرفة الشرائع] ~~المناسب إسقاط معرفة عطفت على تعليم أو على العقائد، أما الأول؛ فلأن ~~حديثنا في التعليم لا في نفس المعرفة، وأما الثاني؛ فلأن المعرفة لم تكن ~~متعلق التعليم أي ليست معلمة بل ناشئة عنه بل المعلم نفس الشرائع في ~~الأحكام فتدبر. # [قوله: آكد من تعليم القرآن] أي بارتفاعه إلى درجة الوجوب، وأما تعليم ~~القرآن فليس الواجب إلا الفاتحة ويسن كآية وما زاد فمستحب، فالتفضيل على ~~القرآن بحسب أغلبه وهو ما زاد على الفاتحة. # وقال عج: التشبيه في التعليم لا في حكمه فإن حكم تعليم الأول ليس كحكم ~~تعليم الثاني إذ ما هو فرض عين من القرآن والعلم سواء، وما هو فرض كفاية من ~~العلم أفضل مما هو فرض كفاية من القرآن قاله البرزلي. # [قوله: لأن القرآن إنما يتعلم حروفه] أي بحسب جري العادة. [قوله: دون ~~معانيه.] يفيد أنه لو أريد تعليم المعاني لانتفت تلك الآكدية وليس كذلك؛ ~~لأن الفروع الفقهية لا ندركها من القرآن، ثم أقول: وهذه العلة لا تفيد شيئا ~~فالمناسب إسقاطها، ويمكن أن يقال: محط ms0059 الفائدة قوله: ولا يتأكد عليه إلخ. ~~[قوله: ولا يتأكد عليه] أي بالارتقاء إلى درجة المندوب فيصدق بالارتقاء إلى ~~درجة الوجوب كأم القرآن وإلى درجة السنية كالسورة، فقوله: وقراءة السورة ~~معطوف على أم القرآن وما ذكرنا بالنسبة للبالغ إذ لا وجوب على الصبي، ~~ومعرفة العقائد أرجح من معرفة الشرائع وإن # PageV01P033 # القرآن إلا أم القرآن؛ لأنها فرض في الصلاة، وقراءة ~~السورة التي هي سنة وما زاد على ذلك فمستحب وقوله: (ليسبق) جواب عن سؤال ~~مقدر، فكأنه قال له لأي شيء خصصت الأولاد؟ فقال لكي يسبق أي يسرع (إلى ~~قلوبهم من فهم دين الله) وهو دين الإسلام. # (و) يسبق إلى قلوبهم من فهم (شرائعه) وهي فروع الشريعة كالصلاة والصوم ~~(ما) اسم موصول فاعل يسبق و (ترجى لهم) أي للولدان (بركته وتحمد لهم ~~عاقبته) والرجاء تعلق القلب بمطبوع يحصل في المستقبل مع الأخذ في عمل محصل ~~له، وإن تجرد عن العمل فهو طمع وهو قبيح، والرجاء حسن والبركة كثرة الخير ~~وزيادته وعاقبة كل شيء آخر، وأراد بالعاقبة هنا في الدنيا؛ لأنه إذا تمكن ~~دين الله وأحكامه في قلوب الصبيان ثبت ذلك بعد بلوغهم وزاد فهمهم وسهل ~~عليهم ما يحاولونه من ذلك، وهنا ثم سؤال محرز وجوابه والفاء رابطة للسؤال ~~بالجواب من قوله: (فأجبتك إلى ذلك) أي إلى سؤالك #   ### | [حاشية العدوي] # اشتركا في الوجوب، وما تقدم عن البرزلي يفيد استواء معرفة الحكم الشرعي ~~الذي تتوقف عليه صحة العبادة وقراءة الفاتحة [قوله: فكأنه] أي ابن أبي زيد ~~قال له أي لمحرز، وقوله: فقال أي محرز [قوله: من فهم دين الله] أي معرفة ~~دين الله [قوله: وهو دين الإسلام] أراد بالدين الأحكام الاعتقادية، ومراده ~~بالإسلام الذي وقع مضافا إليه الانقياد الباطني فهو من إضافة المتعلق بفتح ~~اللام للمتعلق بكسرها. # [قوله: فروع الشريعة] أراد بالفروع الأحكام الفرعية وهو من إضافة الجزء ~~للكل حيث أريد بالشريعة الأحكام مطلقا. [قوله: كالصلاة والصوم] أي كالأحكام ~~المتعلقة بهما. [قوله: اسم موصول] أي أو نكرة موصوفة. [قوله: وتحمد] من ms0060 عطف ~~اللازم على الملزوم. [قوله: والرجاء] أي المأخوذة من ترجى. [قوله: تعلق ~~القلب] أي العقل، والنسبة مجازية والحقيقة نسبة التعلق للنفس. [قوله: ~~بمطموع] أي دنيوي أو أخروي، ولا يخفى أن اتصافه بكونه مطموعا إنما هو بعد ~~التعلق، ففي العبارة مجاز الأول. # [قوله: يحصل في المستقبل] أي يظن حصوله في المستقبل لا يتحقق لجواز عروض ~~مانع. [قوله: عن العمل] أي عن الأخذ في العمل. [قوله: وهو قبيح] أي شرعا إن ~~كان ذلك المطموع واجبا ومكروه أو خلاف الأولى إن كان ذلك المطموع مندوبا أو ~~عرفا إن كان ذلك المطموع دنيويا. # [قوله: والرجاء حسن] يأتي ما تقدم. [قوله: وزيادته] أي كيفا فالعطف ~~مغاير، وخلاصته أن البركة إما الزيادة كما وكيفا أو كمالا كيفا أو كيفا لا ~~كما. [قوله: وأراد بالعاقبة هنا] وهي الرسوخ والزيادة إلى آخر ما سيأتي. ~~[قوله: في الدنيا] في العبارة حذف والتقدير وأراد بالعاقبة هنا شيئا يحصل ~~في الدنيا، واستظهر بعضهم أن ذلك بالنظر للدنيا والآخرة، أما في الدنيا ~~فلما ذكر الشارح، وأما في الآخرة فلما قاله عبد الحق من أن الغالب أن من ~~كان على حالة حسنة لا يبدل به عند الموت وإنما يبدل بمن كان على حالة سيئة ~~اه. # [قوله: لأنه إذا تمكن إلخ] أي؛ لأن جميع ما يطرق القلوب زمن خلوها من ~~شواغل الدنيا وهمومها ثبت فيها. [قوله: وأحكامه] عطف تفسير على ما قبله. ~~[قوله: وزاد فهمهم] أي فيما لا يعلمونه [قوله: من ذلك] أي من دين الله ~~وأحكامه التي لم يعلموها، ولما كان لا يلزم من زيادة الفهم السهولة أتى ~~بها. [قوله: وجوابه] مبتدأ خبره محذوف أي ما يذكر. [قوله: من قوله] حال من ~~الفاء أي الفاء حالة كونها من قوله، وإن كان مجيء الحال من المبتدأ ضعيفا ~~أو أن من في قوله من قوله بيان للجواب، أو أن من بمعنى في، متعلق برابطة أي ~~ربطت السؤال بالجواب في قوله: فأجبتك، أو أن خبر جواب قوله من قوله ومن ~~زائدة في الإثبات على رأي من ms0061 قال به، وقوله: والفاء إلخ. جملة معترضة بين ~~المبتدأ والخبر. # [قوله: فأجبتك إلخ] السؤال هنا ليس عن واجب فالجواب يكون مندوبا، وأما لو ~~كان السؤال عن واجب دعت الحاجة إليه فالجواب فرض عين إن تعين المجيب وفرض ~~كفاية إن لم يتعين. # [قوله: إلى سؤالك] بمعنى # PageV01P034 # واللام في (لما) للتعليل وما موصولة، والتقدير سألتني ~~فأجبتك لأجل الذي (رجوته) أي طمعت فيه (لنفسي ولك من ثواب) أي جزاء (من علم ~~دين الله أو دعا إليه) قيل أو بمعنى الواو؛ لأن كل واحد منهما داع ومعلم؛ ~~لأن التأليف تعليم والتعليم فعل يترتب عليه العلم، فهو داع من جهة المعنى ~~وقد قام بذلك المصنف ومحرز داع ومعلم حقيقة ثم حث على تعظيم الجملة بقوله: ~~(واعلم أن خير القلوب أوعاها) أي أحفظها (للخير وأرجى) أي أقرب (القلوب ~~للخير ما) أي القلب الذي (لم يسبق الشر إليه) ؛ لأنه إذا لم يسبق الشر إليه ~~قبل ما يرد عليه من الخير أحسن قبول، وإذا سبق إليه اعتقاد الشر عظمت ~~الحيلة في إزالته كالآنية الجديدة يجعل #   ### | [حاشية العدوي] # مسئولك [قوله: أي طمعت] المناسب أن يقول أي تعلق قلبي به لما تقدم أن ~~الطمع قبيح. [قوله: أي جزاء] فسر الثواب بالجزاء لما قالوه من أن الثواب ~~مقدار من الجزاء يعلمه الله تعالى يعطيه لعباده في نظير أعمالهم الحسنة ~~المقبولة. [قوله: من علم دين الله] المراد بالدين مطلق الأحكام، اعتقادية ~~أو فرعية. # [قوله: قيل أو بمعنى الواو] وقيل: إن أو تنويعية فالمعلم المصنف، والداعي ~~محرز. [قوله: والتعليم فعل] الواو للتعليل، وفي العبارة قضية محذوفة ~~والتقدير والتأليف كذلك، وخلاصة ذلك قياس من الشكل الأول وصورته التأليف ~~فعل يترتب عليه العلم وكل ما كان كذلك فهو تعليم فينتج: التأليف تعليم، وما ~~قررنا به كلامه تفيده عبارته في تحقيق المباني. # [قوله: فهو داع] متفرع على قضية محذوفة مرتبطة بالقضية المتقدمة ~~المحذوفة، وكأنه يقول: التعليم فعل يترتب عليه العلم والتأليف كذلك أي ~~يترتب عليه، وترتيب العلم إلى التأليف لا يكون إلا ms0062 مع التناول فلا فائدة في ~~التأليف بدون التناول، فصار المصنف: بذلك داعيا وإن شئت قلت: والتأليف فعل ~~يترتب عليه العلم، والعلم محمود مرغوب فيه لكل أحد وهو حاصل من التأليف ~~فبهذا يكون المصنف داعيا. [قوله: وقد قام بذلك المصنف] أي وقد قام المصنف ~~بالفعل الذي يترتب عليه العلم من حيث إنه ألف فيكون معلما أو وقد قام ~~المصنف بالتأليف الذي وقع موضوعا للقضية المحذوفة فتلخص أن قوله: لأن كل ~~واحد إلخ محتو على دعوتين، كل واحدة تحتها طرفان الأولى محرز داع ومعلم ~~وهذه بطرفيها ظاهرة وإليها يشير الشارح آخر العبارة بقوله: محرز داع ومعلم، ~~وحقيقة الثانية المصنف داع ومعلم وفيها خفاء من جهة الطرفين، فبين الشارع ~~الطرف الأول الذي هو قولنا: المصنف داع بقوله: فهو داع من جهة المعنى ~~باعتبار تفرعه على المحذوفة، وبين الثاني بقوله: والتعليم فعل، وقد قام ~~المصنف بذلك الفعل الذي يترتب عليه العلم من حيث كونه ألف فيلزم من ذلك أن ~~يكون معلما أو وقد قام المصنف بالتأليف الذي يترتب عليه العلم فيلزم منه أن ~~يكون معلما. # وقوله المصنف إظهار في موضع الإضمار. [قوله: ومحرز داع] أي داع إلى تعليم ~~دين الله كما يفيده تت، أي إما من حيث سؤاله المصنف تأليف هذا الكتاب أو من ~~حيث كونه يدعو الولدان للتعليم ثم يعلمهم. # تنبيه: ترجى المصنف ولم يقطع بذلك؛ لأن القبول للعمل غير مقطوع به ~~والثواب مترتب على القبول. # [قوله: أن خير] أي أحسنها، وقوله: أوعاها للخير أي ضد الشر فلم يتحد ~~الخيران، وخلاصته أن قلوب المؤمنين اشتركت في الحسن وحفظ الخير وأحسنها ما ~~كان أحفظ للخير فكل من خير الأول، وأوعى أفعل تفضيل دون خير الثاني فليس ~~أفعل تفضيل؛ لأنه ضد الشر فتدبر. # [قوله: أي القلب الذي إلخ] جعل ما اسما موصولا وهو غير متعين إذ يصح أن ~~تكون نكرة موصوفة أي قلب لم يسبق الشر إليه. [قوله: الشر] أي المعصية. ~~[قوله: وإذا سبق إليه اعتقاد الشر] المناسب حذف اعتقاد إذ حب المعصية شر ~~وهو ms0063 لم يكن معتقدا. # [قوله: يجعل فيها القطران] اقتصر على # PageV01P035 # فيها القطران فلا تزول منها رائحتها إلا بعد تعب ~~ومشقة. # (و) اعلم أيضا أن (أولى) أي أحق (ما عني) بالبناء للمفعول بمعنى شغل (به ~~الناصحون) أي المرشدون للخير المحذرون من الشر (ورغب في أجره الراغبون) أي ~~الطالبون للخير، وهي ثلاثة أشياء أحدها: (إيصال الخير) أي تبليغه (إلى قلوب ~~أولاد المؤمنين ل) كي (يرسخ) أي يثبت (فيها و) ثانيها: (تنبيههم) أي ~~إيقاظهم من سنة الغفلة والجهالة (على معالم الديانة) ، أراد بها هنا قواعد ~~الدين. # (و) ثالثها: على (حدود الشريعة) وهي الأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين، ~~وإنما كانت هذه الأشياء أحق بما عني به الناصحون (ل) أجل أن (يراضوا) أولاد ~~المؤمنين أي يذللوا (عليها) من رضت الدابة أي ذللتها؛ لأنه بذلك يثبت الدين ~~في قلوبهم وتنقاد إليه طبائعهم ويطاوعون للعمل بذلك كالبهيمة التي #   ### | [حاشية العدوي] # القطران؛ لأنه أشد تعلقا من غيره. [قوله: ومشقة] عطف تفسير. [قوله: أي ~~أحق] ؛ لأنه أكثر ثوابا [قوله: بالبناء للمفعول] هذا ونحوه من زكم ونحوها ~~من الألفاظ التي أتت على صيغة المفعول، والمراد بها معنى المبني للفاعل، ~~لكن الشارح فسرها بشغل الذي هو مبني للمفعول أيضا وإن لم يكن من باب عني ~~فلا يعلم منه أن عني مبني للفاعل بحسب المعنى، فلو فسرها بنحو اهتم لكان ~~أحسن لإفادته أنه ليس مبنيا للمفعول حقيقة فتدبر. # [قوله: أي المرشدون للخير إلخ] أي فالنصح بالإرشاد للخير والتحذير من ~~الشر، ثم أقول: لا يخفى أن ظاهره أن النصح مجموع الأمرين فأحدهما لا يقال ~~له نصح، والظاهر أنه يقال له نصح كما تفيده عبارة المصباح، إلا أن يقال ~~أحدهما يستلزم الآخر فالجمع بينهما للتأكيد. [قوله: أي الطالبون للخير] ~~تفسير للراغب بحسب المقام، وإلا فقد تقدم أن الرغبة الإرادة. [قوله: إيصال ~~الخير] قال تت: من علم وغيره اه. # وغير العلم كالقرآن لكن يلزم على ما قال تت أن يكون قوله: وتنبيههم إلخ ~~عطف خاص على عام. # وقوله ثلاثة أشياء يؤذن بالمغايرة بحيث ms0064 يراد بالخير ما عدا الأحكام مطلقا ~~اعتقادية أو عملية فتدبر. # [قوله: أولاد المؤمنين] خص الأولاد بالذكر وإن شاركهم غيرهم من جملة ~~المؤمنين؛ لأجل قوله ليرسخ إلخ. [قوله: من سنة الغفلة إلخ] السنة: ما تقدم ~~النوم من الفتور كما ذكره المفسرون، والغفلة كما في المصباح غيبة الشيء عن ~~بال الإنسان وعدم تذكره له، وقد استعمل فيمن تركه إعراضا وإهمالا كما في ~~قوله تعالى {وهم في غفلة معرضون} [الأنبياء: 1] اه. # والجهالة عدم العلم كما يفيده المصباح، فإذا تقرر فنقول: إن عطف الجهالة ~~على ما قبله عطف تفسير، وإضافة سنة إلى ما بعده من إضافة المشبه به إلى ~~المشبه، وكأنه يقول: أي إيقاظهم من الجهالة الشبيهة بالسنة وهذا ظاهر ~~فتدبر. # [قوله: أراد بها إلخ] المعالم جمع معلم وهو في اللغة الأثر الذي يستدل به ~~على الطريق وليس مرادا، ولذلك قال: أراد بها هنا قواعد الدين هكذا أفاد في ~~تحقيق المباني. وقوله: هنا لا محترز له. # [قوله: قواعد الدين] جمع قاعدة هي أساس البيت هذا في اللغة استعيرت ~~للعقائد بجامع مطلق الاعتماد فإن الأحكام الفرعية لا ثبات لها إلا بالأصلية ~~أي لا تقبل من المكلف الأحكام الفرعية إلا إذا قام به الأحكام الاعتقادية. # وقوله: الدين أشار به إلى أن الديانة اسم بمعنى الدين، وظهر من تقريرنا ~~أن المراد به أي بالدين الأحكام الفرعية ويجوز أن يراد به ما هو أعم ولا ~~مانع من أن يكون الشيء قاعدة للمجموع منه ومن غيره. [قوله: وهي الأحكام] ~~تفسير لحدود الشريعة، والإضافة للبيان أي حدود هي الشريعة. [قوله: من رضت ~~الدابة] قال في المصباح: رضت الدابة رياضة ذللتها اه. # [قوله: لأنه] الضمير للحال والشأن. [قوله: بذلك] أي بما ذكر من إيصال ~~الخير إلى قلوبهم وتنبيههم على معالم إلخ. [قوله: يثبت الدين] أي الأحكام ~~أصلية أو فرعية، وخلاصته أنه يثبت الدين في قلوبهم بسبب تنبيههم عليه. # [قوله: وتنقاد إلخ] الأولى تقديمه على قوله يثبت؛ لأن الثبات بعد ~~الانقياد، وإن كانت الواو لا تقتضي ترتيبا أو المراد # PageV01P036 # تراض للتعليم ms0065 ليتأتى منها المراد، وإذا لم تتعلم كانت ~~جموحا شموصا لا تنقاد، وقوله: (وما عليهم أن تعتقده من الدين قلوبهم) هو ~~عين قوله معالم الديانة وقوله: (وتعمل به جوارحهم) هو عين قوله: حدود ~~الشريعة كرره تأكيدا ثم استدل على قوله: وأولى ما عني به الناصحون إلى آخره ~~بحديثين. # أحدهما أشار إليه بقوله: (فأنه) الضمير للشأن (روي أن تعليم الصغار لكتاب ~~الله يطفئ غضب الله) الإطفاء الإخماد، والمراد به في الحديث رد العذاب ~~الواقع بالغضب والمراد به هنا لازمه وهي الإرادة إذ معناها لغة غليان الدم، ~~وهو يستحيل في حقه #   ### | [حاشية العدوي] # تنقاد طباعهم إلى الدين مما لم يعلموه. [قوله: للعمل بذلك] أظهر في موضع ~~الضمير والأصل به ولا يخفى أن هذا بالنسبة للفرعية. [قوله: للتعليم] ~~المناسب للتعلم؛ لأنه وصف الدابة لا التعليم أي التي تذلل لتعلم الطحن مثلا ~~وقوله: المراد أي الطحن مثلا. # [قوله: جموحا] بفتح الجيم أي مستعصية عليه فتغلبه كما يفيده المصباح. ~~[قوله: شموصا] في المصباح ما يفيد أن شموصا معناه سائقا سوقا عنيفا ولا ~~يخفى أنه من أوصاف الشخص لا الدابة كما هو مفاد الشارح، ويمكن الجواب بأنه ~~تسمح في وصف الدابة بوصف الشخص فأراد منه ما أراد من جموحا من المعنى ~~المتقدم فيه وهو الاستعصاء عليه. فقوله: لا تنقاد تفسير للمراد منهما أي أن ~~المراد من جموحا وشموصا أنها لا تنقاد. # [قوله: كرره تأكيدا إلخ] أي بالمرادف وحله بعض بما يدفع التكرار فحمل ~~قوله: معالم الديانة على قواعد الإسلام الخمس، وحمل ما تعتقده من الدين ~~قلوبهم على عقائد الإيمان، وحمل حدود الشريعة على المنهيات من نحو الزنا ~~والقتل، وما تعمل به جوارحهم على الصلاة والحج والصوم ونحوها اه. # أقول: ولا يخفى أن هذا التكرار وجوابه المذكور إنما يجيء على جعل ما في ~~قوله: وما عليهم موصولة معطوفة على معالم الديانة، والتقدير عليه وتنبيههم ~~على الشيء الذي يجب عليهم أن تعتقده قلوبهم وتعمل به جوارحهم. # وقوله: من الدين بيان للشيء فالأولى تقديمه على قوله: أن ms0066 تعتقده أو ~~تأخيره عن قوله: قلوبهم، وليس متعلقا بقوله تعتقده كما يوهمه توسطه بين ~~الفعل وفاعله لعدم ظهوره، وأما إذا جعلت استفهامية والتقدير أي مشقة تلحقهم ~~فيه مع كبير فائدته وهي الرسوخ في القلب والرياضة والتأنس وحصول شرف الدنيا ~~والآخرة فلا تكرار أيضا. # [قوله: ثم استدل إلخ] لا يخفى أن الأول استدلال على بعض أفراد الخير وهو ~~القرآن لا كل أفراده إذ من أفراده العلم على ما قررنا وذكر في التحقيق أن ~~الحديث الثاني في معنى التعليل كقوله: ليرسخ فيها، أي تعليم الصغار يفيد ~~الرسوخ والثبوت؛ لأن تعليم الشيء في الصغر إلخ. # وأما قوله: أن تعليم الصغار إلخ في معنى التعليل لقوله أولى ما عني إلخ ~~أي إنما كان هذا أولى؛ لأن تعليم الصغار يطفئ غضب الله تعالى اه. # [قوله: الإطفاء والإخماد] أي الذي هو تسكين لهب النار فهو من ملائمات ~~النار. [قوله: رد العذاب] المناسب السكوت على قوله رد أي فأراد بالإطفاء ~~الرد وأراد بالغضب العذاب من باب إطلاق اسم السبب على المسبب، فإن الباء في ~~قوله بالغضب سببية والمراد رد دوام العذاب أو أن المراد بالواقع المتوقع، ~~وألجأنا إلى ذلك ما تقرر أن رفع الواقع محال فتدبر. # [قوله: والمراد به هنا لازمه] أي أن الغضب المضاف للبارئ عبارة عن إرادة ~~الانتقام اللازمة لمعناه لغة الذي هو غليان الدم وهو مستحيل على البارئ، ~~وخلاصته أن الغضب المضاف للبارئ عبارة عن إرادة الانتقام التي هي معنى ~~مجازي، ثم تجوز بها أيضا عن العذاب، أي فالغضب في المصنف عبارة عن العذاب ~~مجاز عن إرادة الانتقام التي هي مجاز عن غليان الدم وعلاقة الأول السببية ~~والثاني اللزوم. # وقوله: هنا أي من حيث الإضافة للبارئ لا من حيث المراد من المصنف؛ لأنه ~~تقدم أن المراد من الغضب العذاب وهو غير الإرادة هذا غاية ما يتكلف في ~~تصحيح عبارته. # [قوله: وهي الإرادة إلخ] هذا إذا جعل صفة ذات، وإن جعل صفة فعل فيفسر # PageV01P037 # تعالى، ومعنى الحديث أن تعليم الصبيان يرد العذاب ~~الواقع بإرادة ms0067 الله تعالى عن آبائهم أو عمن تسبب في تعليمهم أو عن معلمهم ~~أو عنهم فيما يستقبل أو عن المجموع، أو يرد العذاب عموما، والحديث الثاني ~~أشار إليه بقوله: (وأن) أي وروي أن (تعلم الشيء في الصغر كالنقش في الحجر) ~~(ع) زاد في النوادر: والتعلم في الكبر كالنقش على الماء، قلت: الحديث رواه ~~الطبراني في الكبير بسند ضعيف مرفوعا بلفظ «مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش ~~على الحجر، ومثل الذي يتعلم في الكبر كالذي يكتب على الماء» . # وأنشد نفطويه: # أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر # وما العلم إلا بالتعلم في الصبا ... وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر # فلو فلق القلب المعلم في الصبا ... لألفى فيه العلم كالنقش في الحجر # وما العلم بعد الشيب إلا تعسف ... إذا كل قلب المرء والسمع والبصر #   ### | [حاشية العدوي] # بالانتقام. [قوله: الواقع بإرادة الله] أي بسبب إرادة الله التي هي عبارة ~~عن الغضب الذي يضاف لله بقطع النظر عن عبارة المصنف لما علمته [قوله: عن ~~آبائهم] ظاهره وإن لم يتسببوا في تعليمهم، وقوله: أو عمن تسبب في تعليمهم ~~ولو غير آبائهم. # [قوله: أو عن المجموع] أي جملة من تقدم. [قوله: أو يرد العذاب عموما] أي ~~عن هؤلاء وعن غيرهم من الخلق، وهذا هو المناسب لقول الشارح في شرح العقيدة ~~معللا له بما ورد معناه: لولا صبيان رضع وشيوخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم ~~العذاب صبا. [قوله: كالنقش في الحجر] أي فكما أن النقش في الحجر له أثر ~~ظاهر مستمر كذلك التعليم في الصغر. [قوله: كالنقش على الماء] أي من حيث إن ~~أثره ذاهب لا ثبات له. # [قوله: مثل الذي يتعلم إلخ] أي مثل تعلم الذي يتعلم، وكذا يقال فيما بعد. ~~[قوله: نفطويه إلخ] قال الدلجي في شرح الشفاء عند قول صاحب الشفاء. # قال نفطويه إلخ ما نصه: نفطويه بكسر أوله أفصح من فتحه وهو وأمثاله عند ~~النحاة بواو مفتوح ما قبلها ساكن ما بعدها، وبالفارسية واوه ساكنة مضموم ms0068 ما ~~قبلها مفتوح ما بعدها ثم هاء والتاء خطأ وعليه أهل الحديث اه. بلفظه قال ~~التلمساني على قوله نفطويه: هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عرفة ~~الأزدي النحوي هو ظاهر المذهب اه. # [قوله: أراني] أي أبصر نفسي. وقوله: أنسى أي ناسيا أي أبصر نفسي حالة ~~كوني ناسيا ما تعلمت في الكبر أو أعلم نفسي ناسيا إلخ. [قوله: ما تعلمت في ~~الكبر] لعل المراد به بعد البلوغ وإن تفاوت بدليل المقام، ويحتمل أنه أراد ~~به ما عدا الشبوبة وبالصبا الشبوبة، ويكون ذكر الأبيات للمناسبة في الجملة، ~~ثم بعد كتبي هذا وجدت في شرح المناوي ما يفيد هذا الاحتمال الثاني فلله ~~الحمد، وقد يقال: إن حال الصغر يتفاوت وكلما كان أنزل من البلوغ بمدة طويلة ~~كان التعلم فيه أثبت مما كان فوقه مما كان يقرب من البلوغ، ولفظ الكبر ~~بسكون الراء وكذا الراء الواقعة رويا والبيوت من الطويل. # [قوله: وما العلم] الراسخ أي وما يكون العلم الراسخ. # قال المناوي: وهذا غالبي فقد تفقه القفال والقدوري بعد الشيب ففاقا ~~الشباب. [قوله: وما الحلم إلا بالتحلم] باللام في الموضعين، والحلم الأناة ~~والعقل والتحلم تكلفه كما يفيده القاموس، أي وما الحلم المعتبر إلا بالتحلم ~~أي تكلفه في الكبر. والمتكلف فيه يأتي على أبلغ ما يمكن. # [قوله: لألفى فيه إلخ] أي لوجد فيه العلم، وقوله: كالنقش في الحجر ليس ~~المراد أن ذلك يوجد حسا بل ذلك كناية عن رسوخه وثبوته، وأراد بالنقش الأثر ~~الظاهر في الحجر لا الفعل الذي هو من أوصاف الشخص. [قوله: بعد الشيب] ~~المراد به ما بعد الصبا بدليل المقابلة، ويحتمل أنه أراد بالصبا ما يشمل ~~الشبوبة، والشيب ما عداها. [قوله: إلا تعسف] المعنى وما العلم متصف بحالة ~~من الحالات بعد الشيب إلا لتعسف # PageV01P038 # وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق ... فمن فاته هذا وهذا ~~فقد دمر # والله أعلم (وقد مثلت) أي بينت (لك) ، الخطاب لمحرز والإشارة في (من ذلك) ~~عائدة على السؤال (ما) أي الذي (ينتفعون به إن شاء الله ms0069 بحفظه ويشرفون ~~بعلمه ويسعدون باعتقاده والعمل به) الأفعال الثلاثة بفتح حرف المضارعة، ~~ويجوز في الثالث ضم حرف المضارعة منه، وإن شاء الله رابطة للجمل الثلاث، ~~فكأنه قال: ينتفعون إن شاء الله ويشرفون إن شاء الله ويسعدون إن شاء الله، ~~وجعل متعلق النفع الحفظ؛ لأن الانتفاع بالشيء إنما يكون بعد حفظه، وجعل ~~متعلق الشرف العلم؛ لأن به يحصل الشرف في الدنيا على الأقران إذ هو #   ### | [حاشية العدوي] # أي ارتكاب المشقة كما يفيده المصباح. # [قوله: إذا كل] أي عي وهو قيد في قوله: بعد الشيب، أي لا بعد الشيب مطلقا ~~بل بقيد كلال قلب المرء إلخ. أو وصف كاشف للشيب أي الشيب الكائن إذا كل إلخ ~~وقوله: عقل ناظر لقوله إذا كل قلب المرء، وقوله: ومنطق ناظر لقوله والسمع ~~والبصر باللزوم أي من حيث أن كلا لهما يلزمه فوات النطق. [قوله: فمن فاته ~~هذا وهذا] أي مجموعهما بدليل قوله: إذا كل إلخ، ويحتمل بقطع النظر عن ذلك ~~أن تقول الواو بمعنى أو أي هذا أو هذا. # [قوله: فقد دمر] أي هلك كما يفيده المصباح. [قوله: أي بينت إلخ] أي جعلت ~~لك المسائل واضحة كالمثال. [قوله: عائدة على السؤال] وعليه فمن للتعليل أي ~~بينت لك ما ذكر من أجل سؤالك أو أن " من " بيان " لما " والسؤال بمعنى ~~المسئول. [قوله: بحفظه] قضية قول الشارح؛ لأن الانتفاع إلخ أن الباء ~~للسببية، وأن متعلق ينتفعون محذوف والتقدير ما ينتفعون به بسبب حفظه، ويجوز ~~أن تكون الباء للتعدية ### | 1 - # [قوله: ويشرفون] بضم الراء وماضيه شرف بضم الراء إذا نال العلو، والباء ~~في قوله بعلمه للسببية أيضا كما يفيده كلام الشارح الآتي. # [قوله: ويسعدون إلخ] اعلم أن السعادة إما دنيوية وإما أخروية، فالدنيوية ~~امتثال المأمورات واجتناب المنهيات، والأخروية التمتع في الجنة إذ تقرر ~~ذلك. فقوله: باعتقاده إلخ الباء فيه للتصوير باعتبار السعادة الدنيوية ~~وللسببية باعتبار السعادة الأخروية. # تنبيه: لا يخفى أن ما في قوله ما ينتفعون إن أوقعت على الجملة المسئولة ~~الموصوفة بالاختصار كما يفيده ms0070 بعض شراح المتن، فيكون قوله بعلمه على حذف ~~مضاف أي بعلم مدلوله، وكذا يقال في قوله: باعتقاده والعمل به وقوله: ~~باعتقاده ناظر لأصول الدين، وقوله: بالعمل ناظر للفروع وإن أوقعت على جملة ~~المسائل المدلولة للجملة المتقدمة يحتاج لحذف مضاف في قوله بحفظه، أي حفظ ~~داله ولا يحتاج له في الأخيرين. # [قوله: ضم حرف المضارعة] أي مع فتح العين أن يرزقهم الله السعادة ~~باعتقاده وتكفل بتوضيح ذلك المصباح، ففيه سعد فلان يسعد من باب تعب في دين ~~أو دنيا إلى أن قال: ويعدى بالحركة في لغة، فيقال أسعده الله يسعده من باب ~~نفع فهو مسعود، وقرئ في السبعة بهذه اللغة في قوله: وأما الذين سعدوا ~~بالبناء للمفعول إلخ، والأكثر أن يتعدى بالهمزة فيقال: أسعده الله اه. # [قوله: رابطة للجمل الثلاث إلخ] ظاهره أن إن شاء الله هذه متعلق بالجمل ~~الثلاث وليس مرادا فمراده أنها محذوفة من الأخيرين لدلالة الأول. # [قوله: لأن الانتفاع بالشيء إلخ] أي كالجملة المختصرة المسئولة أي ~~الانتفاع الكامل، وإلا فقد ينتفع بالرسالة من لم يحفظها. [قوله: وجعل متعلق ~~العلم الشرف] المناسب الذي قبله والذي بعده أن يقول: وجعل متعلق الشرف ~~والعلم. [قوله: لأن به] أي بسببه. [قوله: يحصل الشرف] أي العلو [قوله: في ~~الدنيا إلخ] قضيته حصر الشرف في الدنيا دون الآخرة، وليس كذلك بل الشرف ~~أيضا في الآخرة كما صرح به بعضهم. [قوله: على الأقران] مراده به من يساويه ~~في السن أو في أوصاف غير # PageV01P039 # أشرف ما يتزين به، وجعل متعلق السعادة الاعتقاد ~~والمراد به هنا الإخلاص والمراد بالسعادة هنا في الدنيا بامتثال الأوامر ~~واجتناب المنهيات، وفي الآخرة بالتمتع في الجنة. (وقد جاء أن يؤمروا) أي ~~الصغار «بالصلاة لسبع سنين ويضربوا عليها لعشر ويفرق بينهم في المضاجع» ~~رواه ابن وهب في المدونة. (ع) ذكره دليلا على قوله # وأولى ما عني به الناصحون وكونهم مأمورين بالصلاة لسبع سنين، قال به مالك ~~وابن القاسم، فإن قيل: إن الصبي غير مكلف فكيف يخاطب بالصلاة؟ قلت: أجيب ~~بأن الصبي غير ms0071 مخاطب من جهة الشرع، وإنما يخاطب بالشرع الولي ليأمر الصبي ~~بالصلاة، أو بأن الصبي غير مخاطب خطاب تكليف بل خطاب تأديب، والأمر في ~~الحديث محمول على الندب على المشهور، فإن لم يفعل الولي ذلك فلا شيء عليه؛ ~~لأنه إنما ترك #   ### | [حاشية العدوي] # العلم أو في العلم ما عدا هذا انظر المصباح. [قوله: وجعل متعلق السعادة ~~الاعتقاد] حقه أن يزيد والعمل؛ لأن متعلق السعادة الأمران المذكوران لا ~~الاعتقاد وحده، وقضيته أن السعادة الدنيوية غير الاعتقاد مع أنها نفس ~~الاعتقاد والعمل. # [قوله: والمراد به هنا الإخلاص إلخ] قال عج: وتفسيره بالإخلاص أي كما قال ~~الشارح ليس بمتعين، إذ يجوز إبقاؤه على معناه المتبادر منه أي الاعتقاد ~~فيما يطلب اعتقاده والعمل أي فيما يعمل، والمراد العمل على وجه الإخلاص؛ ~~لأنه الذي يحصل به السعادة اه. المراد منه. # [قوله: في الدنيا] حال من السعادة، وقوله: بامتثال إلخ الباء للتصوير وفي ~~العبارة حذف والتقدير شيء مصور بامتثال الأوامر، وكذا يقال في قوله بالتمتع ~~في الجنة. [قوله: لسبع سنين] أي للدخول فيها، وقوله: لعشر للدخول فيها. ~~[قوله: رواه ابن وهب] هو عبد الله بن وهب من كبار أصحاب مالك كانت الهدية ~~تأتي لمالك بالنهار فيهديها له بالليل. # وقال مالك: ابن وهب عالم وابن القاسم فقيه. [قوله: دليلا إلخ] هو أخص من ~~المدعى # [قوله: قال به مالك وابن القاسم] ومقابله ما قاله يحيى بن عمر من أنه ~~يؤمر بها إذا عرف يمينه من شماله. # وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: يؤمر بها إذا أطاقها وإن لم يحتلم اه. # [قوله: فكيف يخاطب بالصلاة] أي فكيف يخاطبه الشرع بالصلاة.، [قوله: غير ~~مخاطب من جهة الشرع] جواب بالمنع هذا بناء على أن الأمر بالأمر بالشيء ليس ~~أمرا بذلك الشيء، والصحيح خلافه وهو أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء ~~وأن كلا من الصبي والولي مخاطب من جهة الشرع أي الندب والكراهة، ويظهر أن ~~لا ثواب للصبي على جواب الشارح المذكور إذ الثواب يتبع الأمر ولا أمر يتعلق ms0072 ~~بالصبي فلا ثواب، والصحيح أن الصبي تكتب له الحسنات لما تقدم أنه الصحيح. ~~وقوله: من جهة الشرع أي وإنما هو مخاطب من جهة الولي. # [قوله: وإنما يخاطب إلخ] هذا إذا كان ثم ولي فإن لم يكن ولي تعلق الأمر ~~بالحاكم، فإن لم يكن تعلق بجامعة المسلمين. [قوله: أو بأن الصبي غير مخاطب] ~~جواب بالتسليم أي بتسليم أنه مخاطب من جهة الشرع لكن لا على وجه التكليف بل ~~على وجه التأديب بناء على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء وإن اختلف ~~حال الآمر فهو بالنسبة للصبي تأديب وللولي تكليف، ولا ثواب للصبي على هذا ~~القول أيضا، وملخصه أن هذين الجوابين متفقان على أن الصبي مخاطب خطاب ~~تأديب، والخلاف بينهما في المخاطب له فعلى الأول الولي واعترض على هذا ~~الجواب الأول بأن الولي: إما أن يكون خطابه أصالة أو نيابة لا جائز أن يكون ~~أصالة إذ الإنسان لا يخاطب بعمل غيره، فلم يبق إلا أن يكون نيابة عن الصبي ~~والصبي غير مخاطب أي من جهة الشرع فعاد السؤال، وعلى الثاني الشرع هذا ~~والحق ما قلنا سابقا أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء، وأن الصبي ~~مخاطب من جهة الشرع ويثاب وهو المعتمد، ولذلك قال القرافي: الحق أن البلوغ ~~ليس شرطا في الخطاب بالندب والكراهة خلافا لمن زعمه إنما هو شرط في التكليف ~~بالوجوب والحرمة اه. # [قوله: محمول على # PageV01P040 # مستحبا وإنما أمر الصبي بالصلاة دون الصيام؛ لأن ~~الصلاة تتكرر كل يوم فالحاجة إليها أشد والضرب عليها لعشر سنين. # قال به ابن قاسم وهو غير محدود ضربا غير مبرح، واختلف في الوقت الذي تكون ~~فيه التفرقة بينهم، فقال ابن القاسم: إذا بلغوا سبع سنين. # وقال ابن وهب: إذا بلغوا عشر سنين لظاهر الحديث، والمراد بالتفريق هنا ~~التفريق بالأثواب، وإن كانوا في لحاف واحد، والتفرقة بينهم على جهة ~~الاستحباب كالصلاة، ويدل على أن الأمر للندب قوله: (فكذلك ينبغي أن يعلموا) ~~أي الصغار (ما فرض الله على العباد) المكلفين (من قول) وهو شهادة أن ms0073 لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله وقراءة أم القرآن في الصلاة. # (و) من (عمل) وهو #   ### | [حاشية العدوي] # الندب على المشهور] ومقابله ما لابن بطال من أن أمر الشارع للولي أمر ~~إيجاب، فإن لم يأمر الولي الأولاد يأثم بتركه الواجب عليه على هذا القول. # [قوله: دون الصيام] أي فلم يؤمر به فلا ثواب له إذ الثواب في فعل المطلوب ~~لا في فعل المباح ولا للمنهي عنه، هذا وأنت خبير بأن شارحنا غاية ما أفاد ~~نفي الأمر، والجواز وعدمه شيء آخر بينه بعضهم بقوله: وأما الصيام فلا يندب ~~بل يجوز على ما يظهر لمشقته، والولي لا يجوز له إلزام الصبي ما في فعله ~~مشقة. [قوله: فالحاجة إليها أشد] أي إلى حفظها أقوى؛ لأن المتكرر شأنه ~~الثقل على النفس فيحتال في تحصيله بالأمر به ندبا قبل وقته لأجل التمرن ~~والاعتياد فلا يحصل ثقل في وقته فتدبر. # [قوله: والضرب عليها لعشر سنين] أي حيث ظن الإفادة وإلا فيضرب؛ لأن ~~الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لا تشرع. [قوله: وهو غير محدود] أي ~~فالعبرة بحال الصبيان، فقد قال ابن عرفة: قد شاهدت غير واحد من المعلمين ~~الصلحاء يضرب نحو العشرين وأزيد اه. # [قوله غير مبرح] وهو الذي لا يكسر عظما ولا يهشم لحما ولا يشين جارحة، ~~ومحل الضرب عند العشر إذا دخل فيها ولم يمتثل بالقول. [قوله: وقال ابن وهب ~~إذا بلغوا عشر سنين] وهو المعتمد. [قوله: التفريق بالأثواب] ظاهره بأن يكون ~~لكل شخص ثوب، فلو كان أحدهما لابسا ثوبا والآخر غير لابس لم يكف في التفرقة ~~كما هو ظاهر كلامهم. كما قال عج، أقول: وكما هو ظاهر النقل عن ابن حبيب لكن ~~نقل عج عن بعضهم ما يفيد الاكتفاء بثوب واحد ويؤيده بعض الشراح، وما ذكره ~~عج من أن سبب التفريق مخافة أن يأنسوا بما يحصل من الالتذاذ عند بلوغهم وهو ~~الظاهر. # [قوله: والتفرقة بينهم على جهة الاستحباب] أي وهي متعلقة بالولي وعدمها ~~يكره وهو أيضا متعلقة بالولي. [قوله: ms0074 ويدل على أن الأمر للندب قوله فكذلك ~~إلخ] أي من حيث الإتيان فينبغي في التنظير وإن كان هذا متعلقا بتعليمهم ~~للفروض لا بأمرهم بتحصيلها، وإن كان القصد من التعلم التحصيل وتوضيح ذلك أن ~~القول كالشهادتين يعلمونه لأجل أن تكرر على لسانهم وهو التحصيل بالنسبة له ~~وقراءة أم القرآن يعلمونها لأجل تحصيلها من قراءتها في الصلاة، وأن العمل ~~كالصلاة يعلمونها لأجل تحصيلها وهو ظاهر، والاعتقادات يعلمونها لأجل كثرة ~~ورودها على القلب الذي هو عمل بالنسبة لها، نعم يستثنى من ذلك الصوم ~~فالظاهر أنهم يعلمونه ولا يقصد تحصيله لما تقدم، وعبارة تحقيق المباني ويدل ~~على أن الأمر في الحديث عنده للندب عطفه عليه قوله: فكذلك إلخ، ثم أنت خبير ~~بأن هذا مكرر مع قوله أولا وأولى ما عني به الناصحون إلخ بل هو أبلغ من ~~هذا. [قوله: المكلفين] إشارة إلى التخصيص في العباد لا كل العباد فإن الفرض ~~إنما يتعلق بالمكلفين إلا أن الملائكة مكلفون من أول الفطرة قطعا وكذا آدم ~~وحواء، وأولاد آدم إنما كلفوا عند البلوغ وفي الجن نزاع، واستظهر ابن جماعة ~~كما ذكره عج أنهم مكلفون من أول الفطرة [قوله: من قول] المراد به الحاصل ~~بالمصدر لا المصدر ولا المقول؛ لأن الحاصل بالمصدر هو الذي يتصف بالفرضية ~~ولا عبرة بمن يتوهم خلاف ذلك كما هو ظاهر لمن وقف على التحقيق. # [قوله: وهو شهادة] أي التلفظ باللسان بأن لا إله إلا الله إلخ # PageV01P041 # جميع أعمال الطاعة (قبل بلوغهم ل) كي (يأتي عليهم ~~البلوغ وقد تمكن) أي ثبت ورسخ (ذلك) أي الذي فرضه الله على العباد (من) ~~بمعنى في (قلوبهم وسكنت) أي مالت (إليه أنفسهم وأنست) أي استأنست (بما) أي ~~بالذي (يعلمون به من ذلك) الذي فرض الله على العباد (جوارحهم) . وقوله: ~~(وقد فرض الله سبحانه) وتعالى (على القلب عملا من الاعتقادات) كالإيمان ~~(وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات) كالصلاة مكرر مع ما تقدم # (وسأفصل) أي أفرق (لك) يعني غالبا، وإنما فسرنا بهذا؛ لأنه ترك التبويب ~~في مواضع (ما) أي ms0075 #   ### | [حاشية العدوي] # يشترط لفظ أشهد، والأولى الإتيان بالكاف يقول: كشهادة ليدخل تحت الكاف ~~تكبيرة الإحرام وغيرها من الفروض القولية فتدبر. # [قوله: وقراءة إلخ] معطوف على شهادة. [قوله: وهو جميع أعمال الطاعة] ~~ظاهره شموله للقول فيكون من عطف العام على الخاص، والأولى أن يقصر على ~~أعمال الجوارح والقلوب فيكون من عطف المغاير، ويقويه كما في تت قول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول ~~أو عمل» وإضافة أعمال إلى ما بعده للبيان، وأل في الطاعة للاستغراق فتطابق ~~البيان مع المبين بفتح الياء [قوله: ورسخ:] مرادف لثبت [قوله: بمعنى في] ~~رده عج بأن التعبير بمن يفيد أنه امتزج بالقلب وثبت فيه، والظرفية لا تقتضي ~~ذلك ثم أقول وهذا ظاهر في العمل القلبي، وأما الجارحي واللساني فلا؛ لأن ~~ظرفهما اللسان والجوارح، ويمكن أن يقال الرسوخ في القلب بالنسبة لهما من ~~حيث المعرفة وعدم نسيانهما أصلا [قوله: وسكنت] لازم لما قبله. [قوله: أي ~~مالت] أي من حيث الفعل كتكرار القول وحصول الأعمال أي تميل لتكرار القول ~~ولعمل الجارحة وكثرة حضور القلبي كالاعتقاديات. [قوله: أنفسهم] جمع نفس ~~والمراد به هنا الروح قاله في التحقيق. [قوله: وأنست إلخ] إسناد ذلك ~~للجوارح، مجازا، وأراد بالجوارح ما يشمل اللسان والقلب. # قال بعضهم: والمراد بأنست عدم تألمها أي الجوارح من فعله وإن كان التأنس ~~في الأصل ضد الاستيحاش اه. لكن لا مانع من إرادته أيضا إذ التجوز موجود على ~~كل فتدبر. [قوله: من ذلك] أي حالة كون الذي يعلمون به بعض ذلك لما تقدم ~~أنهم لا يطالبون بالصوم أصلا [قوله: على القلب] فيه مجاز كقوله: وعلى ~~الجوارح إذ الفرض إنما هو على النفس. [قوله: كالإيمان] هو التصديق بجميع ما ~~جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو تمثيل العمل الذي هو من ~~الاعتقادات، والتحقيق أنه كيفية فتعلق الفرض بأسبابه لا به؛ لأنه من قبيل ~~الكلام النفسي فإدخاله في الاعتقاد تسامح، وأدخلت الكاف اعتقاد أن الله ~~واحد ونحوه، ms0076 ولا يخفى أن الاعتقاد غير التصديق فقد كان موجودا في الكفار ~~الذين كانوا في عهده - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن عندهم التصديق الذي هو ~~الإذعان فتدبر. # [قوله: وعلى الجوارح] أدخل فيها اللسان وأطلق العمل على ما يشمل القول، ~~ولا فرق في ذلك العمل بين ما يشارك فيه القلب والجوارح كالصلاة فإنها تفتقر ~~لنية أولا كقضاء الدين فإنه لا يفتقر لنية بخلاف العمل الذي هو من ~~الاعتقادات، فلا تعلق للجوارح فيه بوجه، والحاصل أن الأقسام ثلاثة ما هو ~~واجب على القلب خاصة وهو ظاهر وما هو خاص بالجوارح وهو ما لا يفتقر لنية ~~وما هو واجب عليهما معا كالصلاة فلو جعلها هكذا لكان أحسن. [قوله: مكرر مع ~~ما تقدم] أي من قوله ما فرض الله على العباد، وقد يقال: لا تكرار؛ لأنه ~~تفصيل للإجمال الذي في قوله: ومن عمل لما قررنا أنه شامل لعمل القلب فتدبر. # [قوله: أي أفرق إلخ] ؛ لأن التفصيل بمعنى التفريق، ومنه تفصيل الثوب أي ~~تفريقه. [قوله: لأنه ترك التبويب في مواضع] كما سيأتي في الشفعة وغيرها ~~فإنه جمع جملة أشياء في باب واحد فلم يبوب لكل قسم على حدة فترك التبويب ~~لهذا المعنى، وهناك جوابان آخران أولهما: أن المراد بابا بابا أي فيما ~~يقتضيه رأيه ثانيهما ترجمة بعد ترجمة # PageV01P042 # الذي (شرطت لك) الخطاب لمحرز (ذكره) الضمير العائد ~~على ما وهي عائدة على الجملة، وشرطه التزامه للجواب حين قال: فأجبتك إلى ~~ذلك، وانتصب (بابا بابا) على الحال وإن لم يكن مشتقا؛ لأنه في معناه إذ ~~معناه مفصلا إنما فعل ذلك (ليقرب من فهم متعلميه) ويسهل عليهم حفظه (إن شاء ~~الله تعالى) يحتمل عوده على قرب الفهم أو على التفصيل، وهو الأقرب؛ لأن ~~التفصيل من فعل نفسه والفهم من فعل غيره، وقدم المفعول في (وإياه) أي الله ~~تعالى (نستخير) للاختصاص والحصر، أي نخصه بالاستخارة فلا نطلبها إلا منه ~~(وبه نستعين) #   ### | [حاشية العدوي] # ذكرهما في شرح العقيدة. [قوله: عائدة على الجملة] المناسب أن يقول وهي ms0077 ~~واقعة على الجملة. [قوله: التزامه للجواب إلخ] فيه شيء، فالمناسب أن يقول ~~وشرطه التزامه ذكر الجملة بالجواب حين قال: فأجبتك، وذلك أن معنى قول ~~المصنف وسأفصل لك جملة التزمت ذكرها، فالشرط بمعنى الالتزام متعلق بذكر ~~الجملة لا بالجواب فتأمل. # [قوله: بابا بابا] على الحال أي مجموعهما هو الحال على طريق الزمان حلو ~~حامض فإن مجموع حلو حامض هو الخبر كما يفهم من كلام المرادي. # قال: ولو ذهب ذاهب إلى أن الثاني منصوب على تقدير حذف الفاء والمعنى بابا ~~فبابا لكان مذهبا حسنا. وقوله: على تقدير حذف الفاء أي أو ثم إذ لا يجوز أن ~~يدخل حرف عطف على شيء من المكررات إلا هذين الحرفين نص على الأول الشيخ أبو ~~الحسن، وعلى الثاني الشيخ الرضي، وبأن الثاني وما قبله منصوبان بالعامل ~~الأول؛ لأن مجموعهما هو الحال كما تبين [قوله: إذ معناه مفصلا] يجوز أن ~~يقرأ اسم مفعول وعليه فيكون حالا من ما ويجوز أن يقرأ اسم فاعل حالا من ~~فاعل أفصل، والمعنى وسأفصل لك الذي التزمته بإجابتي لك حالة كونه أو حالة ~~كوني مفصلا بابا بعد باب فإن قلت: إذا كان في معنى مفصلا فليست الحال إلا ~~مؤكدة، لقوله: وسأفصل والتأسيس خير من التأكيد، والجواب أن المعنى بقوله ~~مفصلا أي على وجه التنويب. # [قوله: وإنما فعل ذلك] أي تفصيله المتحقق في كونه بابا بابا لا أن المراد ~~تفصيله بابا بابا وإلا لاقتضى أن تفصيله لا على هذا الوجه لا يقرب مع أن ~~الحال واحد [قوله: ليقرب] أي ما التزم ذكره. [قوله: ويسهل عليهم حفظه] لما ~~كان التفصيل يترتب عليه القرب من الفهم وتسهيل الحفظ، ولم يذكر المصنف إلا ~~الأول أتى الشارح بالثاني إشارة إلى أن ذلك يترتب عليه أمران. [قوله: يحتمل ~~عوده على قرب الفهم] يجوز أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله أي القرب من ~~الفهم أي قرب ما التزم ذكره من الفهم كما هو المناسب لقوله: ليقرب من فهم ~~إلخ. # ويجوز أن يكون من إضافة المصدر لفاعله أي قرب الفهم ms0078 مما التزم ذكره؛ لأنه ~~إذا قرب ما التزم ذكره من الفهم فقد قرب الفهم منه. [قوله: أو على التفصيل] ~~ويحتمل عوده لهما معا. [قوله: لأن التفصيل من فعل نفسه] أي؛ لأن المولى ~~قال: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلخ نعلقها بفعله وأيضا الأنسب أن ~~الإنسان إنما يسند العجز إلى نفسه. [قوله: والفهم من فعل غيره] أي وقرب ~~الفهم؛ لأنه المناسب لقوله أولا يحتمل عوده على قرب الفهم، ومصدوق الغير ~~إما الجملة أو فهم متعلميه فتدبر. # [قوله: للاختصاص] أي عند البيانيين، وقوله: والحصر أي عند النحويين ~~والاختلاف إنما هو في العبارة؛ لأن المعنى واحد، وقوله: أي نخصه راجع لمادة ~~الاختصاص. # [قوله: بالاستخارة] طلب الخيرة. [قوله: فلا نطلبها] أي الاستخارة لكن لا ~~بالمعنى المتقدم؛ لأنه لا معنى لكونه يطلب طلب الخيرة، بل بمعنى متعلقها ~~وهو الخيرة ففي العبارة استخدام وهو أن تذكر الشيء بمعنى ثم تعيد عليه ~~الضمير بمعنى آخر، فإن قلت: إن هذا طاعة فكيف يستخير؟ قلنا: استخار فيه ~~خوفا من الرياء كأنه يقول: إن كان فيه خير فيسره لي وإلا فلا فإن قلت قضية ~~ذلك أنه لم يستخر حين بدأ بالكتاب # PageV01P043 # أي نطلب منه الإعانة على ما أملناه، والإعانة التقوي ~~على ما فعل الخيرات أو ما يؤدي إلى فعلها (ولا حول) عن معصية الله إلا ~~بعصمة الله (ولا قوة) على طاعة الله (إلا بعون الله العلي) بالمنزلة المنزه ~~عن الضد والند والشبيه (العظيم) القدر الذي يصغر كل شيء عند ذكره (وصلى ~~الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا) وهذا أوان الشروع ~~في المقصود فنقول وبه ونستعين. #   ### | [حاشية العدوي] # بقوله: الحمد لله ومرتبة المصنف تنافي ذلك، قلت: لا مانع من أن يكون كرر ~~الاستخارة [قوله: على ما أملناه] أي من ذكر جملة مختصرة إلخ. # [قوله: والإعانة] أي المعتد بها [قوله: التقوي على فعل الخيرات] لا يخفى ~~أن التقوي من صفات العبد والإعانة وصف له تعالى فلا يصح التفسير، فالمناسب ~~أن يقول الإقدار ms0079 على فعل الخيرات، وأل في الخيرات للجنس فيصدق ولو بواحد ~~الذي هو المراد. [قوله: أو ما يؤدي إلى فعلها] أي كأن يعينه الله تعالى على ~~تحصيل شيء من دراهم يعقبه صرفه على المحاويج، ثم إن لم يقصد بالتحصيل تلك ~~الحالة أعني الصرف وآل الأمر إلى الصرف فالأمر ظاهر، وإن قصد تلك الحالة ~~فنفس التحصيل خير؛ لأنه لا معنى للخير إلا ما ترتب عليه الثواب وهو يترتب ~~على التحصيل بتلك النية فيكون داخلا في قوله فعل الخيرات، ويجوز أن يكون ~~داخلا في قوله أو ما يؤدي إلى فعلها، ويخص الأول بما كان صورته فعل خير ~~وتحصيل الدراهم إنما كان فعل خير بالنية لا باعتبار صورته فتدبر. # [قوله: إلا بعصمة الله] أي بحفظه [قوله: بعون] اسم مصدر بمعنى الإعانة، ~~واعلم أن ما ذكره الشارح من تفسير ما ورد به الحديث كما يعلم ذلك من شرحه ~~على العقيدة، والظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد إلا المعنى فقط ~~لا الإعراب بحيث تقول: إن إلا بالله محذوف من الأول لدلالة الثاني لصحة ~~تعلق إلا بالله بالطرفين معا، والتقدير لا حول ولا قوة ثابتان إلا بالله ~~فتدبر. [قوله: العلي بالمنزلة] أي علوا ملتبسا بالمنزلة من التباس الصفة ~~بالموصوف أي مرتبة عالية علوا معنويا. # [قوله: المنزه إلخ] كالتعليل لقوله المعلى بالمنزلة. [قوله: عن الضد] هو ~~المضاد للمولى بحيث إذا وجد أحدهما ينتفي الآخر، والضد في الاصطلاح معنى لا ~~ذات فإطلاقه عليها مجاز. [قوله: والند] قال في المصباح: والند بالكسر المثل ~~والنديد مثله والجمع أنداد مثل حمل وأحمال اه. # [قوله: والشبيه] المشابه فالمشابهة المشاركة في معنى من المعاني اه. من ~~المصباح أقول: ولا يخفى أن المثل الذي هو بمعنى الند يصدق عليه أنه شارك في ~~معنى من المعاني وإن كان مشاركا في جميع الصفات، فيكون الشبيه أعم من الند ~~وذكر أيضا أن المثل يستعمل بمعنى الشبيه، فيكون قوله: والشبيه من عطف ~~المرادف. [قوله: العظيم القدر] دفع بقوله القدر ما يقع في الوهم من أن ~~المراد العظيم ms0080 من حيث ذاته تكون ذاته كالجبل مثلا، فأفاد أن المراد العظيم ~~من حيث قدره، فإن قلت لم يأت على نسق واحد كأن يقول: العلي المنزلة العظيم ~~القدر، أو يقول: العلي بالمنزلة العظيم بالقدر، أي عظيما ملتبسا بالقدر كما ~~تقدم؟ . قلت: تفنن في التعبير، أقول: والقدر والمنزلة شيء واحد لا أنهما ~~متغايران كما يقع في الوهم. [قوله: الذي يصغر إلخ] أي حقه أن يصغر إذ كثيرا ~~ما لا يشاهد عليه الصغر عند ذكره فتدبر. # [قوله: وآله وصحبه] أراد بالآل الأتباع أي أمة الإجابة، وعطف الصحب من ~~عطف الخاص على العام ونكتته ظاهرة [قوله: تسليما كثيرا] أتى به في جانب ~~السلام دون الصلاة، ولعل ذلك أن مصدر صلى التصلية المتبادر منها الإحراق ~~فلا يليق ذكره أو أنه لما انحطت رتبته عن الصلاة احتاج للتأكيد، وقوله ~~كثيرا إشارة إلى عظمه كمية ولم يتكلم على عظمه كيفية كأن يقول: عظيما، ~~ولعله لاحظ أن التنكير للتعظيم ويكفي هذا القدر. [قوله: وهذا أوان] المشار ~~له الزمن الحاضر وقوله أوان أي زمن الشروع في المقصود. [قوله: وبه نستعين] ~~جملة معترضة بين العامل ومعموله أو حالية. # PageV01P044 # قوله: باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة (باب) ~~خبر مبتدأ محذوف أي هذا باب وهو لغة: الطريق إلى الشيء والموصل إليه، ~~واصطلاحا: اسم لنوع من مسائل العلم المراد وهو حقيقة في الأجسام كباب ~~المسجد، مجاز في المعنى كهذا (وما) موصول قائم مقام مضاف إليه محذوف في ~~اللفظ التقدير: هذا باب في بيان الذي (تنطق به الألسنة و) في بيان الذي ~~(تعتقده #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة] # [قوله: خبر مبتدأ محذوف] ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف، أي اقرأ باب ~~ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة أو مبتدأ خبره محذوف أي من تلك الجملة باب ~~ما تنطق به الألسنة، واختار الشارح ما ذكره، وإن صح الجميع لكونه الأولى ~~للعمدية، ولكون الخبر محط الفائدة فلا يناسب حذفه فتدبر. # [قوله: وهو] لغة الطريق إلى الشيء والموصل ms0081 إليه أي حسا أو معنى، فالأول ~~حقيقة والثاني مجاز، وإلى ذلك، الإشارة بقوله بعد: وهو حقيقة في الأجسام ~~كباب المسجد مجاز في المعنى كما هنا. [قوله: والموصل إليه] عطف تفسير ~~[قوله: لنوع. . . إلخ] تطلق المسألة على القضية وعلى نسبتها وهو المناسب ~~لتعريفها بقولهم: مطلوب خبري يبرهن عليه في ذلك العلم إذا تقرر ذلك، فنقول: ~~إن الباب وما شابهه من التراجم موضوع للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على ~~المعاني المخصوصة فيراد بالنوع من مسائل العلم قضايا مخصوصة من جملة قضايا ~~العلم، فيكون ذاهبا إلى إطلاق المسألة على القضية فتدبر. # [قوله: العلم] اعلم أن العلم يطلق ويراد به الملكة ويطلق، ويراد به ~~الإدراكات ويطلق ويراد به القواعد والضوابط، فإضافة مسائل إليه من إضافة ~~المتعلق بفتح اللام ولو باعتبارها المدلول للمتعلق بكسرها على الأولين، ومن ~~إضافة الدال للمدلول على الأخير؛ لأن القضايا دالة على القواعد فتدبر. # [قوله: المراد] لا حاجة له [قوله: وهو حقيقة في الأجسام] أي في داخل ~~الأجسام وهو الفرجة؛ لأن الباب لغة: هو الفرجة وليست هي بجسم بل داخل جسم ~~فتدبر. # [قوله: مجاز في المعنى] أراد بها ما قابل الذات فلا ينافي أن المدلول ~~لباب إنما هو الألفاظ وأراد مجازا لغة فلا ينافي أنه صار حقيقة عرفية في ~~الاصطلاح الذي أشار له أولا بقوله: واصطلاحا [قوله: في بيان] أي إيضاح في ~~العبارة استعارة تبعية تقريرها: شبه ملابسة الألفاظ بالإيضاح أي الألفاظ ~~مطلقا والإيضاح المطلق بالظرفية المطلقة، واستعير اسم المشبه به للمشبه ثم ~~سرى التشبيه إلى الجزأين اللذين هما الظرفية الخاصة والملابسة المخصوصة ~~الكائنة بين الألفاظ المخصوصة، المعنون عنها بالباب والإيضاح المخصوص، ~~فاستعير اللفظ في الموضوع للظرفية الخاصة لتلك الملابسة المخصوصة استعارة ~~تبعية. [قوله: الذي تنطق به إلخ] أي في بيان القول الذي تنطق به الألسنة ~~والقلة ليست مرادة فالمراد الكثرة ففيه مجاز [قوله: وفي بيان الذي] أي بيان ~~العقائد التي تعتقدها الأفئدة، ويأتي ما تقدم في الألسنة [قوله: بمعنى # PageV01P045 # الأفئدة) جمع فؤاد وهو بمعنى القلب يدل عليه قوله: ~~قبل، وتعتقده ms0082 القلوب، والاعتقاد هو الربط والجزم ويطلق على العلم أو الظن ~~والتقليد، فإن كان جازما مطابقا لموجب فهو العلم، وإن كان جازما لا لموجب ~~فهو التقليد ومن في قوله: (من واجب أمور الديانات) للتبعيض؛ لأن واجب أمور ~~الديانات أعم من أن يكون نطقا أو اعتقادا، ويجوز أن تكون لبيان الجنس فيكون ~~مراده ما يجب اعتقادا ونطقا، وقد اشتمل هذا الباب على مائة عقيدة فأكثر ~~ترجع إلى ثلاثة أقسام قسم فيما يجب لله تعالى، وقسم فيما يستحيل عليه، وقسم ~~فيما يجوز عليه. وبدأ بما #   ### | [حاشية العدوي] # القلب] أي لا بمعنى داخل القلب كما قيل به، وقيل: الفؤاد الغشاء الذي على ~~القلب، وإسناد الاعتقاد للقلب مجاز إن أريد القلب الجسماني أو العقل؛ لأن ~~المعتقد إنما هو النفس وحقيقة إن أريد الروح التي هي النفس بناء على ما قال ~~القرافي من أن القلب لطيفة ربانية وهي المخاطبة التي تثاب وتعاقب وتسمى ~~روحا ونفسا اه. # [قوله: والجزم] عطف مرادف. [قوله: ويطلق] أي أيضا؛ لأنه لم يدخل الظن تحت ~~الربط والجزم، وملخصه أن الاعتقاد له إطلاقان، إلا أنه ساق ذلك في شرح ~~العقيدة على أنهما تقريران، فنقل الأول عن ق، والثاني عن ك. [قوله: ~~والتقليد] هو الأخذ بقول الغير أي اعتقاد صحة مضمون قول الغير، فظهر من ذلك ~~صحة دخوله تحت الاعتقاد، فتلخص أن الإطلاق الثاني أعم من الأول لشموله الظن ~~والأول لم يشمله. [قوله: فإن كان جازما] أي فإن كان الاعتقاد جازما، وإسناد ~~جازما للاعتقاد مجاز إذ الذي يستند إليه حقيقة نفس الشخص. [قوله: لموجب] أي ~~الدليل، وهو متعلق بقوله جازما لا بقوله مطابقا؛ لأن المطابقة للواقع. ~~[قوله: فهو التقليد] وهو صحيح إن طابق الواقع غير صحيح إن لم يطابق. # [قوله: أمور إلخ] أي شئون وجمع الديانات مع أن الدين واحد باعتبار أنواع ~~العبادات وباعتبار المكلفين قاله تت # [قوله: للتبعيض إلخ] فيه أن مصدوق الواجب النطق والاعتقاد والعمل وما ~~تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة متعلق ما ذكره من النطق والاعتقاد، فكيف ~~يصح ms0083 أن يكون من لبيان الجنس أو للتبعيض؟ . # والجواب أن يقدر مضاف في المصنف من أي متعلق واجب، والتبعيض والجنسية ~~باعتباره في المعنى. [قوله: أعم من أن يكون نطقا أو اعتقادا] أي بأن يكون ~~عملا فيكون الفردان المتقدمان اللذان هما ما تنطق به الألسنة وما تعتقده ~~الأفئدة بعضا من هذه الأمثلة، بقي في المقام بحث، وذلك أن البعضية للشيء ~~تقتضي أن يكون ذلك الشيء من قبيل الكل لا من قبيل الكلي الذي اقتضاه تعبيره ~~بقوله أعم من أن يكون كذا أو كذا، فقد تسمح في التعبير [قوله: ويجوز إلخ] ~~أي جنس الذي تنطق إلخ، أي جنس هو الذي تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة هو ~~واجب أمور الديانات، فيكون واجب أمور الديانات خصوص هذين الأمرين، لكن يأتي ~~بحث وهو أن من جملة واجب أمور الديانات العمل. # [قوله: اعتقادا ونطقا] بالواو وهو الصواب دون ما في نسخة أخرى من التعبير ~~بأو. [قوله: على مائة عقيدة] تطلق العقيدة على القضية وعلى نسبتها، فعلى ~~الأول من اشتمال الكل على أجزائه، وعلى الثاني من اشتمال الدال على المدلول ~~فتأمل. # [قوله: ترجع إلى ثلاثة أقسام] من رجوع الكل إلى أجزائه بملاحظة التفصيل ~~في الأقسام. [قوله: فيما يجب إلخ] من ظرفية اللفظ في معناه على ما حققه ~~بعضهم من أن المعاني قوالب للألفاظ من حيث إنها تستحضر أولا، ثم يؤتى بلفظ ~~على طبقها وهذا بناء على أن العقائد تطلق على القضايا فأقسامها كذلك وما ~~يجب لله وما عطف عليه معنى أو من ظرفية الجزئي في الكلي بناء على أن ~~العقائد مراد منها المعاني فأقسامها كذلك، فالقسم جزئي وما يجب لله معنى ~~كلي وكذا يقال فيما بعد فإن قلت: ما هو الواجب وما هو المستحيل وما هو ~~الجائز؟ قلت. # قال بعض: إن المصنف أشار إلى ما يجب لله بقوله: العالم الخبير إلى قوله: ~~الباعث، وأشار إلى المستحيل عليه بقوله: لا إله غيره إلى قوله: العالم # PageV01P046 # تعتقده الأفئدة فقال: (من ذلك) الواجب (الإيمان ~~بالقلب والنطق باللسان) ظاهره أن الإيمان ms0084 مركب من التصديق والإقرار إن عطف ~~النطق على القلب أما إن عطفته على الإيمان فلا يدل كلامه على أن الإقرار من ~~الإيمان، وظاهره: فيما يأتي أن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل ~~بالجوارح أنه مركب من الثلاثة، ونسب للمعتزلة وجمهور المحدثين المتكلمين ~~والفقهاء منهم ابن حبيب ق: ما أحسن ما قال عياض: إن وجد الاعتقاد والنطق ~~فمؤمن اتفاقا وإن عدم فكافر اتفاقا، وإن وجد الاعتقاد ومنعه من النطق مانع ~~فمؤمن على المشهور، وإن وجد النطق وحده فمنافق في الزمن الأول والآن زنديق. # تنبيهات: الأول ظاهر كلام الشيخ أن إيمان المقلد صحيح وهو المشهور؛ لأنه ~~صدق بقلبه ونطق بلسانه. #   ### | [حاشية العدوي] # الخبير بإخراج الغاية، وإلى الجائز بقوله: الباعث. . . إلخ. # واستظهر الشيخ في شرحه أول الواجبات أن الله إله واحد أن الوجود المفهوم ~~من قوله إله واحد صفة نفسية يجب اعتقادها له اه. # فإن قلت الواجب لله المشار إليه هل هو النسبة أو غيرها لمقت يطلق الواجب ~~لله على الصفة كالقدرة واجبة لله، وعلى النسبة كثبوت القدرة واجب له تعالى. ~~[قوله: وبدأ بما تعتقده الأفئدة] قضيته أن الإيمان معتقد وليس كذلك بل ~~متعلقه هو الموصوف بالاعتقاد. [قوله: من ذلك الواجب] رجع اسم الإشارة ~~للواجب؛ لأن الإيمان بالقلب من أفراده، فإن قلت: إن الواجب قريب وذلك اسم ~~إشارة للبعيد، قلت قد وقعت الإشارة إليه بعد ما سبق ذكره، والمنقضي في حكم ~~المتباعد أو أن البعد هنا باعتبار المنزلة، وبعد مرتبة المشار إليه إشعارا ~~بعلو رتبة الواجب على المندوب، أشار لهذين الجوابين في شرح العقيدة. [قوله: ~~بالقلب] الباء للتصوير أي الإيمان المصور بالتصديق بالقلب والنطق باللسان، ~~أي على عطف النطق على القلب. # [قوله: ظاهره إلخ] بل صريحه. [قوله: أما إن عطفته على الإيمان إلخ] اعلم ~~أن التحقيق أن الإيمان المخلص عند الله الناجي صاحبه به من الخلود في النار ~~هو التصديق فقط، نعم الإيمان الذي يكون صاحبه ناجيا من ذلك مع جريان ~~الأحكام عليه في الدنيا لا يحصل بالتصديق وحده فلا ms0085 بد من مصاحبة النطق له ~~إذا علمت ذلك، فنقول: يجوز كل من العطفين باعتبار هاتين الحالتين. # [قوله: ظاهر قوله فيما يأتي إلخ] : قصده أن كلام المصنف فيه تناف، وقد ~~يقال: لا تنافي؛ لأن كلامه في هذا الموضع في أصل الإيمان وفيما يأتي في ~~بيان الكامل منه. [قوله: وجمهور المحدثين] قضيته من جمهور المحدثين ~~والمتكلمين والفقهاء مثل المعتزلة من حيث إن المؤمن العاصي يخلد في النار، ~~وحاشا الله أن المحدثين والفقهاء يقولون ذلك بل مرادهم بالإيمان المركب من ~~الثلاثة الإيمان الكامل. # [قوله: ومنعه من النطق مانع] كأن اخترمته المنية. [قوله: فمؤمن على ~~المشهور] ومقابله يقول ليس بمؤمن، وقضيته أنه إذا لم يمنع من النطق مانع ~~فليس بمؤمن اتفاقا وليس كذلك إذ الصحيح أن من آمن بقلبه ولم ينطق بلسانه مع ~~القدرة لا الإباء لا يكون كافرا بل مؤمنا عند الله تعالى، والنطق إنما هو ~~لإجراء الأحكام الدنيوية [قوله: فمنافق في الزمن الأول] أي زمن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. [قوله: والآن زنديق] أي بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم ~~- والمنافق لا يقتل والزنديق يقتل، فما صدق واحد إلا أنهما اختلفا تسمية ~~وحكما. ### | [تنبيهات الأول: إيمان المقلد] # [قوله: وهو المشهور] أي إلا أنه يأثم إن كان فيه أهلية لفهم النظر ~~الصحيح، ومقابل المشهور أنه كافر وعليه مشى السنوسي في كبراه. [قوله: لأنه ~~صدق بقلبه إلخ] لا يخفى أن هذا التعليل لا ينتج شيئا؛ لأن من صدق بقلبه ~~ونطق بلسانه هو عين المقلد الذي هو محل النزاع، وهذا الخلاف المذكور في ~~المقلد مقيد كما قال المصنف في شرح العقيدة إذا لم يرجع برجوع مقلده، وأما ~~إن رجع برجوعه فلا يصح اتفاقا اه. # ولا يخفى أن هذا أي عدم رجوعه # PageV01P047 # الثاني: الإيمان والإسلام واحد، وذلك؛ لأن الإسلام هو ~~الخضوع والانقياد بمعنى قبول الأحكام والإذعان وذلك حقيقة التصديق، فلا يصح ~~في الشرع أن يحكم على أحد أنه مؤمن وليس بمسلم أو مسلم وليس بمؤمن. # الثالث: اختلف في أول واجب على المكلف فالذي عليه جمهور ms0086 أهل العلم منهم ~~مالك والأشعري أنه العلم بالله ورسوله ودينه لقوله تعالى {فاعلم أنه لا إله ~~إلا الله - وليعلموا أنما هو إله واحد} [إبراهيم: 19 - 52] . وقوله: (أن ~~الله تعالى إله واحد) في محل نصب، معمول للنطق، وأتى بالاسم الأعظم في كلمة ~~التوحيد تنبيها على أنه هو الذي يقع به الإسلام لا غير فلا يجزئ أن تقول: ~~لا إله إلا العزيز، وغير ذلك من الأسماء، وإنما يجزئ: لا إله إلا الله. # والدليل على وحدانيته الكتاب قال الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا ~~الله} [محمد: 19] والإجماع قالت الأمة بلسان #   ### | [حاشية العدوي] # برجوعه بعيد. ### | [التنبيه الثاني: الإيمان والإسلام واحد] # [قوله: واحد] أي متحدان ماصدقا ومفهوما. [قوله: هو الخضوع] أي الباطني ~~وقوله: والانقياد عطف مرادف. [قوله: والإذعان] مرادف لقبول الأحكام. [قوله: ~~وذلك حقيقة التصديق] أي القلبي، فظهر بذلك الترادف وهو طريقة، والطريقة ~~الأخرى لجمهور الأشاعرة أن الإسلام الخضوع الظاهري الملابس للإذعان الباطني ~~والإيمان هو التصديق القلبي. # [قوله: في الشرع] أي بحسب ما عند الله، وأما باعتبار ما عندنا فلا نجري ~~عليه أحكام الشرع ولا يحكم عليه بأنه مؤمن إلا إذا نطق بالشهادتين. [قوله: ~~أهل العلم] أي ولو من غير المتكلمين، لقوله: منهم مالك لا خصوص المتكلمين؛ ~~لأن مالكا ليس منهم بل من أكابر الفقهاء، مقابل ذلك القول أقوال كثيرة منها ~~أن أول واجب النظر، وقيل: القصد إلى النظر وقيل: الجزء الأول من النظر. # [قوله: أنه العلم بالله] أي بما يجب له ويجوز، ويستحيل وكذا يقال في قوله ~~ورسوله وإضافة رسول يجوز أن تكون للاستغراق فيوافق قول السنوسي، وأن يعرف ~~ما يجب في حق الرسل إلخ وأن تكون للعهد أي نبينا - صلى الله عليه وسلم - ~~والعلم به يتضمن العلم بهم، بقي شيء آخر وهو أن قضية الكبرى وحاشية البوسي ~~أن المراد بالعلم الاعتقاد الجازم وإن لم يكن معه إذعان، وذلك؛ لأن العلم ~~هو المعرفة وقد جعلها السنوسي من أقوى ما قيل في أول واجب، ثم ذكر البوسي ~~من جملة غير الأقرب ms0087 الإيمان، وأنت تعلم أنه الإذعان الباطن، والظاهر أن ~~المراد بالعلم في الآيتين والله أعلم التصديق أي الإذعان المقارن للاعتقاد ~~الجازم الذي عن دليل. # [قوله: ودينه] أي أحكامه أي ما كان معلوما من الدين بالضرورة فيما يظهر. ~~[قوله: لقوله تعالى] دليل للطرف الأول الذي هو العلم بالله، وقوله: ~~وليعلموا دليل لبعض ماصدقاته ثم أقول: ولا يخفى أن ما ذكر من الآيتين لا ~~يدل على أن العلم أول واجب الذي هو المدعى، ولا يخفى أيضا أن المعرفة التي ~~قيل إنها أول واجب المعرفة المتعلقة بالإله فقط كما يعلم من اللقاني. # [قوله: وأتى بالاسم الأعظم إلخ] فيه إشارة إلى اعتماد أن لفظ الجلالة هو ~~الاسم الأعظم، أي وعدم إجابة الداعي لفقد شرطها. [قوله: في كلمة التوحيد] ~~ظاهره أنه لا يشترط النفي والإثبات الذي هو القول المعتمد في كلمة التوحيد ~~[قوله: فلا يجزئ أن تقول إلخ] الأنسب لما قال أن يقول: فلا يجزئ: العزيز ~~إله واحد. # [قوله: وإنما لا يجزئ لا إله إلا الله] ينافي ما ذكر من كون: الله إله ~~واحد كلمة توحيد إلا أن يقال: الحصر إضافي أي لا يجزئ لا إله إلا العزيز ~~فلا ينافي أنه يجزئ الله إله واحد، وبعد أن علمت ما قررنا فالظاهر إجزاء لا ~~إله إلا العزيز لما تقرر أنه لا يشترط اللفظ العربي من القادر عليه. # والحاصل أنه لا يشترط لفظ أشهد ولا النفي ولا الإثبات ولا الترتيب ولا ~~الفورية ولا اللفظ العربي من قادر عليه فتدبر. # [قوله: والدليل على وحدانيته الكتاب] اعلم أنه لا خلاف في صحة إثبات ~~الوحدانية بالدليل العقلي وحده، واختلف في إثباتها بالدليل السمعي وحده من ~~الكتاب والسنة، فقيل: نعم، وهو رأي فخر الدين قائلا: إن العلم بصحة النبوة ~~لا يتوقف على العلم بكون الإله واحدا فلا جرم أمكن # PageV01P048 # واحد: لا إله إلا الله الواحد الأحد، والعقل؛ لأنه لو ~~كان اثنين فأكثر لجاز أن يختلفا، وإذا اختلفا إما أن يتم مرادهما جميعا أو ~~لا يتم مرادهما جميعا وهما مستحيلان، وقد ذكرنا ms0088 وجه الاستحالة في الأصل. # وقوله (لا إله غيره) تأكيد #   ### | [حاشية العدوي] # إثبات الوحدانية بالدليل السمعي، وإلى هذا القول ذهب شارحنا وهو ضعيف. ~~وقيل: لا وهو رأي ابن التلمساني رادا للأول بأنا لا نسلم أن العلم بصحة ~~النبوة لا يتوقف على ذلك، وبيانه أن القائل أنه رسول إذا ادعى الرسالة ~~وأقام الخارق على صدقه فلا بد لوجود الخارق على صدقه ما لم يتحقق أن هذا ~~الفعل الذي جاء به لا يقدر عليه أحد غير مرسله ليكون فعله مطابقا لتحديه، ~~وسؤاله نازلا منزلة قوله: صدقت فإذا لم يكن لنا علم بنفي فاعلية غيره فلا ~~نعلم أنه فعله، ولا يتم ذلك إلا بعد إثبات أن هذا الخارق كإحياء الموتى ~~مثلا لا يفعله غير الله عز وجل، وذلك يتوقف على إثبات الوحدانية أي ~~فالاستدلال على الوحدانية بدليل السمعي فيه دور، وهذا القول المعتمد ~~والمناسب لما ذهب إليه الشارح أن يزيد والسنة. # [قوله: والإجماع قالت الأمة. . . إلخ] لا يخفى أن هذه الأمة أمة الإجابة، ~~فلا يتم الاستدلال به على عابد الصنم الذي يدعي أن الصنم إله؛ لأنه يقول ~~الإجابة دليلكم عين دعواكم. [قوله: بلسان واحد] أي قالت الأمة قولا ملتبسا ~~بلغة واحدة كما أفاده المصباح أي بلفظ واحد. [قوله: الواحد الأحد إلخ] قيل: ~~هما بمعنى، وقيل: إن الأحد الذي ليس بمنقسم ولا متجزئ، والواحد سلب الشريك ~~والنظير، وخلاصته أن الواحد نفي للكم المنفصل والأحد نفي للكم المتصل. ~~[قوله: لأنه لو كان اثنين إلخ] لا يخفى أن الوحدانية تنقسم إلى خمسة أقسام، ~~وحدة الذات بمعنى نفي الكم المتصل وبمعنى نفي الكم المنفصل، فالأول ألا ~~تكون ذاته العلية مركبة من جزأين أو أكثر والثاني ألا يكون ذاتين بحيث يكون ~~كل واحدة منها منفردة عن الأخرى، ووحدة الصفات بمعنى نفي الكم المتصل ~~والمنفصل منها أيضا. # أما الأول فنعني به أن له قدرة واحدة وإرادة واحدة وهكذا، وأما الثاني ~~فنعني به أنه ليس هناك ذات تتصف بمثل صفات مولانا، ووحدة الأفعال بمعنى أنه ~~ليس موجد سواها ms0089 وهو الخامس. فقول الشارح: لأنهما لو كانا اثنين إلخ. ظاهر ~~في القسم الثاني من وحدة الذات، ويجري في البقية بحسب ما يصح به المعنى على ~~ما يأتي. # [قوله: أو لا يتم مرادهما جميعا] يصدق بصورتين ألا يتم مراد هذا ولا هذا ~~أو يتم مراد أحدهما دون الآخر. [قوله: وقد ذكرنا وجه الاستحالة] وجه ~~الاستحالة في تمام مرادهما جميعا أنه يلزم اجتماع متنافيين وهو لا يعقل ~~وجهها في عدم تمام مرادهم معا، أو أحدهما أنه في الأول يلزم عجزهما. # وفي الثاني يلزم عجز من تعطل مراده ويلزم منه عجز الآخر للمماثلة، وقوله: ~~لجاز أن يختلفا إلخ أي وجاز أن يتفقا وهو مستحيل أيضا، وذلك؛ لأن الإرادتين ~~إذا توجهتا فإما أن يقدر نفوذ مرادهما أولا وكلاهما محال. # أما الأول فلما يلزم عليه من اجتماع مؤثرين على أثر واحد وهو باطل، وأما ~~الثاني فإما أن يقدم عدم نفاذ مراد كل منهما وهو باطل لما يلزم عليه من ~~العجز المؤدي لعدم الباطل أو عدم نفاذ واحد وهو باطل أيضا لما يلزم عليه من ~~عجز الآخر للمماثلة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المراد جسما أو جوهرا ~~فردا، وذلك أن إرادة الإله يجب أن تكون عامة التعلق، وهذا الدليل كما ثبت ~~به نفي الكم المنفصل في الذات يثبت به نفي الكم المنفصل في الصفات، ونبين ~~وجه الاستحالة في بقية الأقسام فنقول تبعا لهم: إن الدليل على نفي الكم ~~المتصل في الذات أن أوصاف الإله إما أن تقوم بكل فرد أو بالمجموع أو ~~بالبعض، وتلك الأقسام مستلزمة للعجز. # أما الأول: فلأن كل جزء يكون إلها فيجري فيه ما جرى في تعدد الإلهين الذي ~~قرر الشارع دليله. # وأما الثاني: فلأنه يلزم منه عجز كل على انفراده يوجب عجز المجموع ~~للمماثلة بين كل جزء والمجموع وليس هذا نظير الحبل المؤلف من شعرات كما لا ~~يخفى فتدبر. # وأما الثالث: فلأنه لا أولوية لبعض الأجزاء على بعض حينئذ لا يقوم به، ~~وذلك يستلزم # PageV01P049 # لأنه لا فرق بينه وبين ms0090 قوله: إله واحد، وقيل: هذا ~~أبلغ؛ لأنه يشعر بنفي إله غيره لوجود النفي والإثبات، والإثبات بخلاف: الله ~~واحد؛ لأنه لا يشعر بنفي إله غيره، فإن قيل لم اقتصر على إحدى الشهادتين مع ~~اتفاقهم على أن التلفظ بهما فرض قلت: أجيب بأنه نبه على ذلك بعد بقوله: ثم ~~ختم الرسالة إلى آخره. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (لا شبيه له ولا نظير له) هما والمثيل ~~أسماء مترادفة، ويحتمل أن يقال هنا لا شبيه له في ذاته ولا نظير له في #   ### | [حاشية العدوي] # عجز جميعها، والدليل على نفي الكم المتصل في الصفات فلأنه لو كان للذات ~~العلية قدرتان وإرادتان وعلمان إلى الآخر السبع فلا يؤخذ من الدليل المتقدم ~~إلا وحدانية صفتي التأثير من القدرة والإرادة؛ لأن التخالف وما يترتب عليه ~~أو التوافق مع ما يترتب عليه من اجتماع مؤثرين إلى غير ذلك إنما يأتي فيهما ~~بخلاف سائر الصفات السبع كالكلامين والعلمين، فوجه الاستحالة في ذلك ما ~~يبينه السنوسي في شرح الوسطى بقوله: إنه لو كان له حياتان أو علمان مثلا ~~لكان أحد العلمين أو أحد الحياتين إما أن يحصل للذات ما هو لازم لها وهو ~~كون الذات حية عالمة ولا شك أن ذلك تحصيل الحاصل للذات لحصول ذلك بالحياة ~~الأخرى والعلم الآخر، وإما ألا يحصلا للذات ذلك اللازم فيلزم أن يكونا وجدا ~~بدون لازمهما الذي يستحيل أن يوجدا عاريين عنه، وذلك كله لا يعقل اه. # والدليل على أنه ليس لغير مولانا تأثير في فعل من الأفعال الذي هو الخامس ~~فلأنه لو صح أن يكون لغير مولانا تأثير لوجب أن يكون ذلك الأثر مقدورا له ~~تعالى لعموم قدرته وحينئذ إما أن يحصل الاتفاق أو الاختلاف، ويأتي ما سبق ~~فإن كان المؤثر غير مولانا لزم عجز مولانا ويلزم عجزه في سائر الممكنات. ~~[قوله: وقيل هذا أبلغ] من البلاغة وهي مطابقة الكلام لمقتضى الحال، إذ ~~الحال يقتضي التصريح بنفي إله غيره؛ لأنه لا نزاع على ما قيل في ثبوت ~~الإلهية ms0091 لمولانا تعالى، والمحتاج له إنما هو نفي الألوهية من غيره بشهادة ~~قوله تعالى: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله} [الزمر: 3] . # [قوله: لأنه يشعر إلخ] الأولى أن يقول: يصرح إذ الإشعار موجود حق في ~~قوله: الله إله واحد. [قوله: والإثبات] لا حاجة له فالمناسب حذفه؛ لأنه لا ~~إثبات فيه، فإن قلت: خلاصة الكلام: أن لا إله غيره صريح في نفي إله غيره ~~غير مقيد باعتبار جوهره وذاته ثبوت الألوهية لأحد، والله إله واحد صريح في ~~ثبوت الوحدانية له مستلزم نفي الألوهية عن غيره، فيظهر من ذلك أن الأبلغ ~~الله إله واحد قلت: جواب ذلك ما علمت من أنه لا نزاع في ثبوت الألوهية له ~~إنما المحتاج له نفيها عن غيره. # [قوله: على أن التلفظ بهما فرض] ظاهره فرض واحد فيكون أحدهما جزء فرض، ~~وجزء الفرض فرض، اعلم أن الناس على ضربين: مؤمن وكافر، أما المؤمن بالأصالة ~~فيجب عليه أن يذكرهما مرة واحدة في العمر ينوي في تلك المرة بذكرهما ~~الوجوب، وإن ترك ذلك فهو عاص وإيمانه صحيح كما ذكره السنوسي. # وأما الكافر فذكره لهذه الكلمة فيه النزاع الذي قد علمته. [قوله: بأنه ~~نبه إلخ] أي فذكر ذلك إنما هو ليعتقد مضمونه وينطق به من كون رسوله خاتم ~~الرسل أي نبه على أن التلفظ بهما فرض بما سيأتي مضموما لما هنا. # [قوله: مترادفه] أي مدلولها واحد ماصدقها كذلك. [قوله: ويحتمل إلخ] أي ~~فقد اختلفا بحسب المتعلق وإن اتحدا بحسب الذات بخلافه على الأول فقد اتحدا ~~ذاتا ومتعلقا أي لا شبيه له في ذاته ولا في صفاته، وكذا لا نظير له فيهما، ~~وهذا الاحتمال الثاني يصح عكسه كما أفاده ابن ناجي، فقال: لا شبيه له في ~~صفاته ولا نظير له في ذاته، وظهر من ذلك التقرير أن قوله: لا شبيه له إلخ ~~تأكيد أيضا. وحاصل توضيح المقام أن اللغويين يجعلون المثيل والنظير والشبيه ~~بمعنى واحد وهو ما ذكره شارحنا، وللسيوطي كلام نذكره لما فيه من الفائدة ~~حاصله أن المثيل المساوي من كل وجه، ms0092 والشبيه المشارك في أكثر الوجوه شاركه ~~في الكل أم لا، والنظير المشارك في بعض الوجوه وإن لم يبلغ أكثرها سواء ~~شارك في بقيتها أم لا، فالمثيل أخص من الشبيه والشبيه # PageV01P050 # صفاته لقوله تعالى {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] ولم ~~يكن له كفوا أحد، ولأنه لو حصلت المشابهة بينه وبين خلقه لم يكن إلها واحدا ~~(و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (لا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له) ~~أي زوجة (ولا شريك له) في أفعاله إذ منه الإيجاد والاختراع. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته ~~انقضاء) معنى كلامه أن الله تعالى ليس وجوده مفتتحا فيكون له أول ولا ~~منقضيا فيكون له آخر فهو واجب الوجود، فمحال في حقه الأولية والآخرية وكأنه ~~قصد معنى قوله تعالى {هو الأول والآخر} [الحديد: 3] أي #   ### | [حاشية العدوي] # أخص من النظير. # [قوله: ليس كمثله شيء] دليل لكلام المصنف، والكاف صلة أي ليس شيء مماثلا ~~له لا من حيث ذاته ولا من حيث صفاته فهو دليل للطرفين معا، وقيل: ليست ~~بزائدة فقد قال الشيخ البيضاوي: المثل في الآية إما بمعنى الذات أو الصفة ~~وينبغي أن يكون مستعملا في الآية بالمعنيين معا على جواز استعمال المشترك ~~في معنييه إن كان الإطلاق بطريق الاشتراك أو على جواز الجمع بين الحقيقة ~~والمجاز إن كان حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر، وقيل في الآية غير ذلك. # تنبيه: أول الآية رد على المجسمة وآخرها إثبات، ففيه رد على المعطلة ~~النافين لزيادة الصفات، وقدم النفي على الإثبات؛ لأن التخلية مقدمة على ~~التحلية. # [قوله: ولم يكن له كفوا أحد] أي ليس أحد مماثلا له لا في الذات ولا في ~~الصفات. # [قوله: ولأنه لو حصلت إلخ] فيه شيء وذلك؛ لأن لو هذه شرطية مركبة من مقدم ~~وتال والتالي باطل، فالمقدم مثله الذي هو المشابهة، وإذا بطلت المشابهة ثبت ~~نفي المشابهة ونفي المشابهة في الذات وفي الصفات اللذين أشار إليهما فردان ~~من أقسام الوحدانية، فلا ms0093 يصح الاستدلال بالوحدانية على نفي المشابهة. # [قوله: لا ولد له] ذكرا أو أنثى. # [قوله: ولا والد] أراد به جنس الوالد أي من له عليه ولادة أبا أو أما ~~أدنى أو أعلى [قوله: أي زوجة] أراد بها ما يشمل السرية [قوله: ولا شريك له ~~في أفعاله] الأولى، أن يقول في الأفعال؛ لأن عبارته لا تنفي أن لغيره ~~أفعالا ولا يخفى أنه إن عمم في قوله: الله إله واحد بحيث يشمل جميع الأقسام ~~الخمسة المتقدمة، فليكن قوله ولا شريك له، من عطف الخاص على العام وإن خص ~~بما عدا ذلك فهو من عطف المغاير. # [قوله: إذ منه الإيجاد] الأولى أن يقول إذ منه الوجود؛ لأن الإيجاد عبارة ~~عن تعلق القدرة بوجود المقدور، فلا يتصف بكونه ناشئا منه [قوله: والاختراع] ~~عين الإيجاد [قوله: معنى كلامه إلخ] أي فاللام فيها بمعنى الفاء، وابتداء ~~مصدر بمعنى اسم المفعول وانقضاء بمعنى اسم الفاعل، أي فليس مبتدأ أي مفتتحا ~~وجوده فيكون له أول، ولا مقتضيا فيكون له آخر. # [قوله: فيكون له أول] متفرغ على المنفي وكذا قوله: فيكون له آخر [قوله: ~~فهو واجب الوجود إلخ] أي لا يقبل الانتفاء لا أولا ولا آخرا قصد بذلك أن ~~كلام المصنف هذا إشارة إلى عقيدة الوجود والقدم والبقاء، وذلك أنه إذا لم ~~يكن وجوده مفتتحا ولا منقضيا يلزم منه كونه موجودا واجبا له الوجود، فهذه ~~عقيدة الوجود التي أشار لها السنوسي بقوله: وهي الوجود ولا يخفى أنه يلزم ~~منه أي من الوجود الموصوف بكونه واجبا القدم والبقاء اللذان أشار لهما ~~السنوسي. بقوله: بعد والقدم والبقاء فأشار لهما شارحنا بقوله: فمحال في حقه ~~الأولية والآخرية. # [قوله: وكأنه قصد إلخ] لا يخفى أن هذا القصد لا يلتئم مع ما قرر أولا، بل ~~إشارة إلى حل آخر أحسن من المتقدم وحاصله، أن الأولية عليه بمعنى السبقية ~~على الأشياء، والآخرية بمعنى البقاء، التابعين له تعالى، وأن القصد ليس ~~لسبقيته الأشياء ابتداء ولا لبقائه انقضاء، بخلاف سبقية الأب على الابن، ~~فلها # PageV01P051 # السابق للأشياء الباقي ms0094 بعدها. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (لا يبلغ كنه) أي لا يدرك حقيقة (صفته ~~الواصفون) فعدم إدراك حقيقة الذات من باب أولى (و) مما يجب اعتقاده أن الله ~~تعالى (لا يحيط بأمره) أي شأنه (المتفكرون) أي المتأملون لقوله تعالى {كل ~~يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] من الإحياء والإماتة والإعزاز والإذلال ~~والإفقار والإغناء وغير ذلك. # (يعتبر المتفكرون) أي يتعظ المتأملون (بآياته) العقلية والشرعية، ~~فالعقلية مخلوقاته وهي العالم بأسره وهو ما سوى الله تعالى والشرعية آيات ~~كتابه وأدلة خطابه، (ولا يتفكرون في مائية ذاته) بياء مشددة بينها وبين ~~الألف همزة وقد تبدل هاء، فيقال: ماهية ومعناهما الحقيقة قال - عليه الصلاة ~~والسلام -: #   ### | [حاشية العدوي] # ابتداء وبقاء ابنه بعده له انقضاء، فلا استحالة في الأولية والآخرية على ~~هذا الجواب. # [قوله: كنه إلخ] إضافة كنه إلى ما بعده للبيان، فإن قلت هذا مشكل فقد ~~عرفوا العلم وعرفوا القدرة، وغيرهما بما هو معلوم وهذا يقتضي معرفة الكنه، ~~قلت لا نسلم؛ لأن التعاريف كما تفيد معرفة الشيء أي كنهه تفيد تمييزه عما ~~عداه الذي هو المراد، أي فهو تعريف بالرسم لا بالحقيقة. # [قوله: من باب أولى] أي؛ لأن الصفة في حد ذاتها شأنها الظهور، وقيل: ~~بإدراك ذاته؛ لأن البارئ يعلم، والعلم يتعلق بالمعلوم على ما هو به، إذ لو ~~تعلق على خلاف ما هو به لكان العلم جهلا والخلاف لفظي، إذ الثاني يقر بأنه ~~لا يحاط به، والعقول قاصرة عن إدراك جلاله. # والأول مقر بأنه عرفه العارفون بدلالة الآية، وتحققوا اتصافه بواجب ~~الصفات. # [قوله: ولا يحيط بأمره. . . إلخ] الإحاطة والعلم مترادفان، وقيل لا ~~فالمتعلق بالمحسوسات علم وإحاطة، والمتعلق بغيرها علم وليس بإحاطة. # [قوله: أي شأنه] أي وليس المراد به، الأمر الذي هو ضد النهي؛ لأن الخلق ~~مكلفون به فلا بد من علمهم به قاله تت. # [قوله: أي المتأملون] أي فالفكر لغة التأمل واصطلاحا ترتيب أمور معلومة ~~لتؤدي إلى مجهول فالتفسير بالمعنى اللغوي. # [قوله: لقوله تعالى {كل يوم} [الرحمن: 29]] هذا لا يظهر أن ms0095 يكون دليلا ~~لعدم الإحاطة بل إنما يفيد أن له شؤونا كثيرة، وكونها تدرك أولا شيء آخر. # [قوله: كل يوم] أي زمن، [قوله: وغير ذلك] كتصحيح مريض وإمراض صحيح. # [قوله: بآياته] أي بسبب آياته أي بسبب التفكر فيها. # [قوله: فالعقلية مخلوقاته] نسبة للعقل؛ لأنه يتفكر في أحوالها فيعلم أن ~~لها صانعا، [قوله: بأسره] أي بجملته. # [قوله: وهو ما سوى الله] أي من الموجودات جواهر وأعراض، والحق نفي ~~الأحوال فلا حاجة إلى التعبير بالمثبتات بدل الموجودات لإدخالها، ولا حاجة ~~إلى زيادة وصفاته بعد قوله: وهو ما سوى الله تعالى؛ لأن صفات الله لا يقال ~~لها عين. # [قوله: آيات كتابه] إضافة الكتاب للعهد أي القرآن، وإضافة الآيات للبيان ~~من إضافة البعض للكل، إن لوحظ فيها التفصيل وإن لوحظ فيها المجموع، ~~فالإضافة للبيان. # [قوله: وأدلة خطابه] أي الأدلة الدالة على خطابه، والخطاب، مصدر بمعنى ~~اسم المفعول أي الكلام المخاطب به أي القديم، ثم يجوز أنه أراد بالأدلة ~~الآيات القرآنية الدالة عليه وعلى أحكامه فهو عطف مرادف، ويجوز أنه أراد ~~بها ما يشمل أحاديث رسوله. فهو من عطف العام على الخاص. # [قوله: ولا يتفكرون] أي ولا يتأملون للاعتبار أو غيره، وهذا خبر ومعناه ~~النهي فقد ورد أن الشيطان يقول لأحدكم: من خلق كذا؟ فيقول: الله فيقول من ~~خلق الله فدواء ذلك، أن يقول: لا إله إلا الله. # وحاصل المعنى أنه لا يجوز لمن يعتبر، وينظر في الآيات أن يتجاوز ذلك، ~~وينظر في ذات مولاه [قوله: في مائية إلخ] الإضافة للبيان [قوله: بياء مشددة ~~إلخ] نسبة لما؛ لأنه يجاب بها عن السؤال بما. # [قوله: فيقال ماهية] نسبة لما هو؛ لأنه يجاب بها عن السؤال بما هو، تقول: ~~ما الإنسان وما هو الإنسان، وخلاصة كلام الشارح: أن المائية والماهية ~~والحقيقة ومثلها الطبيعة ألفاظ مترادفة عبارة عما به الشيء هو كالحيوان ~~الناطق بالنسبة للإنسان بخلاف الضاحك والكاتب مثلا مما يتصور الإنسان بدونه ~~فإنه من # PageV01P052 # «تفكروا في مخلوقاته ولا تتفكروا في ذاته» . # (و) مما يجب اعتقاده أن المخلوقين ms0096 من عباده تعالى (لا يحيطون بشيء من ~~علمه) بمعنى معلوماته (إلا بما شاء) فيعلمه لهم ويحيطون به (وسع كرسيه ~~السموات والأرض) جمهور المحققين على أن الكرسي جرم محسوس لما صح في الأخبار ~~أنه جسم عظيم تحت العرش فوق السماء السابعة، وعن أبي موسى وغيره أنه لؤلؤة. # وقال علي ومقاتل: كل قائمة من الكرسي طولها مثل السموات السبع والأرضين ~~السبع، (ولا يؤوده حفظهما) أي لا يثقله حفظ ما فيهما (وهو العلي) بالمنزلة ~~(العظيم) القدر الرفيع النعت الذي يصغر كل شيء عند ذكر عظمته، وهنا انتهت ~~آية الكرسي وهي خمسون كلمة حاوية لخمسين بركة، #   ### | [حاشية العدوي] # العوارض، واعترض على المصنف بأن المائية لا تكون إلا لدى جنس ونوع وهما ~~محالان على المولى جل وعز، وأجيب بالتسمح. # [قوله: تفكروا إلخ] الأمر للوجوب إذا كان الفكر وسيلة لمعرفة واجبة، ~~وللندب إذا كان وسيلة لمعرفة مندوبة وأما قوله: ولا تتفكروا فالنهي تحريم. ~~[قوله: في ذاته] الإضافة للبيان. # [قوله: من عباده] من بيانية [قوله: بمعنى معلوماته إلخ] لما كان ظاهر ~~قوله: من علمه تجزؤ العلم مع أنه صفة قديمة لا تقبل التجزؤ، أوله الشارح ~~بأنه من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، ويجاب أيضا بتقدير مضاف أي متعلق ~~علمه. # [قوله: إلا بما شاء] بدل من شيء أي إلا بالمعلوم الذي شاء، إحاطتهم به ~~فما اسم موصول ويجوز أن تكون مصدرية؛ لأن العباد لا قدرة لهم على الإحاطة ~~بشيء من معلومات الله إلا بمشيئته، أي إرادته. [قوله: ويحيطون به] معطوف ~~على ما قبله من عطف المسبب على السبب، أي ويعلمون به بسبب تعليمه لهم، ~~قوله: {وسع كرسيه السماوات والأرض} [البقرة: 255] إلخ أي لم يضق على ~~السموات والأرض لسعته فالسموات والأرض في جنب الكرسي كحلقة ملقاة في فلاة. # [قوله: السموات والأرض] جمع السموات وأفرد الأرض مع أنها سبع كالسموات ~~على المعتمد، لما اشتملت عليه السموات من الأمور الظاهرة من نجوم وقمر ~~وغيرهما ولم يظهر لنا من الأرض إلا واحدة. # [قوله: جمهور المحققين] مقابله أن الكرسي علمه، ms0097 تسمية بمكان العلم الذي ~~هو كرسي العالم، أو ملكه تسمية بمكانه الذي هو كرسي الملك أو قدرته. # [قوله: محسوس] وصف كاشف. # [قوله: تحت العرش. . . إلخ] وضح ذلك بعضهم بقوله: هو جسم عظيم نوراني بين ~~يدي العرش ملتصق به، لا قطع لنا بحقيقته اه. # [قوله: فوق السماء السابعة] وهل هو ملتصق بها أو لا. # [قوله: لؤلؤة] مقابل لما ذكره البعض، [قوله: كل قائمة من الكرسي] القائمة ~~ما قام عليه الشيء، وهل تلك القوائم مستقرة على السماء السابعة؟ أو ليست ~~مستقرة على شيء بل قائمة بقدرة الله تعالى، وانظر ما عدد تلك القوائم. # [قوله: طولها مثل السموات] وهل على تلك الكيفية التي عليها السموات ~~والأرضون، التي ذكرها بعض المفسرين من أن سعة السماء خمسمائة عام وبين كل ~~سماء كذلك والأرضين، كذلك وهو الظاهر أو ولو وصل بعضها ببعض. # [قوله: أي لا يثقله حفظ ما فيهما] أي لا يشق عليه حفظ ما فيهما، وأولى ~~حفظهما إذ لو شق عليه لكان عاجزا والعجز محال، ولعل السر في تأويل الشارح ~~المذكور أن ما فيهما لا يحصى ولا يعد لكثرته كثرة لا يعلمها إلا خالقها، ~~فإذا كان هذا الكثير لا يتعب المولى عز وجل حفظه فأولى ما لم يكن كذلك. وهو ~~ذات السموات والأرض، فالشارح - رحمه الله - جعل الآية ناصة على ما يتوهم، ~~[قوله: العلي بالمنزلة] أي المرتبة أي لا علو مكان وقد تقدم ما في ذلك. # [قوله: الرفيع النعت] أي المرتفع الوصف بمعنى الصفة أي أن صفاته مرتفعة ~~ارتفاعا معنويا، وكأنه قصد بقوله الرفيع النعت، وإن لم يكن ساقه تفسيرا ~~لشيء من الآية، الإشارة إلى تفسير العظيم القدر فتدبر. # [قوله: يصغر إلخ] يجوز أن يكون القصد التعليل وأن يكون القصد التوصيف. # [قوله: هنا انتهت إلخ] لعل فائدة الإخبار بذلك وهو معلوم # PageV01P053 # وبها تم قسم ما يستحيل عليه تعالى. # ومما يجب اعتقاده أن من أسمائه تعالى (العالم) معناه أنه على صفة تنكشف ~~بها المعلومات الموجودات والمعدومات ومنها (الخبير) بمعنى المطلع على الشيء ~~المشاهد له، فهو ms0098 تعالى مشاهد لما غاب ولما حضر مطلع على ما ظهر واستتر ~~ومنها (المدبر) قال تعالى {يدبر الأمر} [السجدة: 5] وأصل التدبير النظر في ~~عواقب الأمور لتقع على الوجه الأصلح، هذا في صفات البشر، وأما في حق الباري ~~تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # الإشارة، أن ما ساقه المصنف لاحظ فيه الآية لكمال البركة أو دفعا لما ~~يقال: إن آخرها خالدون أي وهنا، انتهت آية الكرسي الذي ذكرنا بعضها لا كلها ~~كما يقع في الوهم من التعبير المذكور. # [قوله: حاوية لخمسين بركة] من مقابلة الجمع بالجمع فيقتضي القسمة على ~~الآحاد، أي فلكل كلمة بركة. ثم يجوز أن يكون المراد بالبركة الحسنة، ونكتة ~~التعبير بالبركة الإشارة إلى عظمها، حيث عدل عن التعبير باسمها المعهود ~~إظهارا لمزية تلك الآية، والعدد لا مفهوم له فيجوز أن تكون حاوية أكثر من ~~خمسين، ويجوز أن يكون أراد بالبركة منفعة تلحقه بهذه الدار في ماله أو عمله ~~أو غير ذلك، وتفصيلها مفوض إلى علم الله تعالى والثاني هو الظاهر. # [قوله: ما يستحيل] الإضافة للبيان أي قسم هو ما يستحيل. # أي ثم طفق يتكلم على ما يجب له من الصفات التي تضمنها ما سيأتي من ~~الأسماء. # [قوله: أن من أسمائه] أراد بها ما يشمل الأوصاف أعني المشتقات الدالة على ~~ذات متصفة بمعنى. # [قوله: أنه على صفة] أي ذو صفة ونكتة هذا التعبير الإشارة إلى تمكن ~~المولى من تلك الصفات، فيكون فيه إشارة إلى قوة الرد على المعتزلة الذين ~~يقولون عالم بذاته. # [قوله: ينكشف بها المعلومات] فيه أمران: الأول من حيث تعبيره بالانكشاف ~~الموجب لسبق الخفاء، فالأولى أن يقول صفة أزلية تتعلق بجميع أقسام الحكم ~~العقلي، من حيث كونها معلومة للذات العلية بذلك العلم، الثاني: أن قوله: ~~المعلومات فيه مجاز الأول، أي التي تصير معلومة؛ لأنها لا تصير معلومة إلا ~~بعد الكشف فتدبر. # [قوله: الموجودات] أي واجبة أو حادثة ويدخل في الموجودات الواجبة علمه ~~فيعلم بعلمه أن له علما وقوله: المعلومات أي ممكنة أو مستحيلة وللعلم تعلق ~~تنجيزي ولا يصح ms0099 فيه الصلوحي؛ لأن الصالح للتعلق بالفعل غير متعلق بالفعل، ~~فيوهم سبق الجهل. # [قوله: المشاهد له] توضيح لقوله المطلع فحينئذ يكون الخبير أخص من العالم ~~فكل خبير عالم ولا عكس كالواحد منا يرى مكة فهو عالم بها وخبير، أي في وقت ~~الرؤية وإذا تباعد عنها أو جاءه الخبر المتواتر بوجودها ولم يرها فهو عالم ~~وليس بخبير. # [قوله: لما غاب] أي عنا أي معشر الآدميين كالذي تحت الأرضين أو في ~~السموات أو معشر المخلوقين، مما لا يعلمه إلا الله وحده. # [قوله: ولما حضر] أي لنا وهو ما على وجه الأرض مما اطلع عليه بنو آدم، أو ~~ما اطلع عليه المخلوقات على ما تقدم فتدبر. # [قوله: مطلع] هو بمعنى، مشاهد وقوله: ما ظهر هو عين ما حضر، وقوله: ~~واستتر هو عين ما غاب فقد تفنن في التعبير وكذا ما بعده. # [قوله: واستتر] عبارة عما غاب، [قوله: قال تعالى {يدبر} [السجدة: 5] إلخ] ~~أتى به دليلا على أن منها المدبر، وفيه نظر؛ لأن الصحيح أنه لا يكفي في صحة ~~الإطلاق ورود الفعل ولا المصدر، نعم لا اعتراض على المصنف؛ لأنه ورد في ~~السنة اسم المدبر كما في الجامع الصغير. # [قوله: وأصل التدبير] أي المعنى المعنوي اللغوي له كما يفيده القاموس، ~~[قوله: في عواقب الأمور] من مقابلة الجمع بالجمع، فتقتضي القسمة على ~~الآحاد، أي في عاقبة الأمر. # [قوله: على الوجه الأصلح] أي لا على وجه الصلاح، إذ الأصلح مقابل الصلاح، ~~أي أو لتوقع على الوجه الصالح، لا على الوجه الفاسد ففي العبارة قصور. # [قوله: هذا في صفات البشر] المناسب حذف صفات، ويقول هذا في حق البشر، ~~والظاهر أنه إذا أضيف للجن أو # PageV01P054 # فمعناه إبرام الأمر وتنفيذه وقضاؤه ومنها. (القدير) ~~مبالغة في القدرة؛ لأن قدرته تعالى متعلقة بجميع الممكنات ومنها (السميع ~~البصير) ورد بهما الخبر وانعقد الإجماع عليهما فهو سبحانه وتعالى سامع ~~لكلامه الأزلي ولكلام المخلوقين عند وجودهم ومنها (العلي الكبير) قال تعالى ~~{فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] ليس علوه سبحانه علو جهة ولا اختصاص ~~ببقعة، ms0100 ولا كبير بعظم جثة وكبر بنية، بل العلي وصفه وهو استحقاقه لنعوت #   ### | [حاشية العدوي] # الملك يكون كذلك. # [قوله: وتنفيذه] عطف تفسير وقوله: وقضاؤه مرادف لما قبله، فيكون حاصله أن ~~التدبير تعلق القدرة بتمام الأمر وحصوله والقضاء كذلك إلا أنه مخالف ~~لتفسيره، أي القضاء عند الأشعرية من أنه صفة ذات وهي إرادة الله المتعلقة ~~أزلا، وقيل هو علم الله المتعلق أزلا، وللإرادة ثلاث تعلقات على ما في ذلك ~~من الخلاف: صلوحي قديم، وتنجيزي قديم وتنجيزي حادث، فإيمان المؤمن تعلقت به ~~الإرادة التعلقات الثلاث وكفره تعلقت به الصلوحي دون ما عداه من ~~التنجيزيين. # [قوله: مبالغة في القدرة] أي من حيث متعلقها لا من حيث ذاتها، والظاهر أن ~~يقول مبالغة في قادر، أي أن قدير صيغة مبالغة من حيث كثرة متعلقات قدرته، ~~يدل عليه قوله بعد؛ لأن قدرته إلخ، وهو علة لمحذوف، أي إنما وصف الله ~~بالقدير الذي هو صيغة مبالغة إلخ؛ لأن قدرته إلخ فحينئذ يكون معنى قدير ذات ~~ثبت لها قدرة كثيرة المتعلقات، ولا نقول إن المبالغة عبارة عن أنك تثبت ~~للشيء أكثر مما كان مستحقه، وهذا محال في حقه؛ لأنا نقول نعني بالمبالغة ~~النحوية وهي إفادة اللفظ أكثر مما يفيده غيره لا المبالغة البيانية، وقدرته ~~صفة أزلية يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه. # [قوله: متعلقة] أي تعلقا صلوحيا قديما ولها تعلق تنجيزي حادث وهو تعلقها ~~بوجود المقدور وقت وجوده، ولا تتعلق بالواجب؛ لأنها إن تعلقت بوجوده لزم ~~تحصيل الحاصل وإن تعلقت بعدمه لزم قلب الحقيقة، ولا بالمستحيل؛ لأنها إن ~~تعلقت بوجوده لزم قلب الحقيقة، وإن تعلقت بعدمه لزم تحصيل الحاصل. # [قوله: ورد بهما] المناسب أن يقول: ورد بهما القرآن والخبر قال تعالى: ~~{وهو السميع البصير} [الشورى: 11] إلا أن يقال إنما لم يذكر القرآن لظهوره. # [قوله: ولكلام المخلوقين] أي وللفظ المخلوقين وإن لم يكن كلاما بل كان ~~كلمة، وقوله: عند وجودهم المناسب أن يقول عند نطقهم؛ لأن الوجود لا يستلزم ~~كلاما، وقضية كلامه أن سمعه عز وجل إنما ms0101 يتعلق بالكلام مطلقا حادثا أو ~~قديما، ولا يتعلق بغيره من الموجودات وهو ظاهر كلام بعض، والحق خلافه وأنه ~~يتعلق بكل موجود، أي فسمعه صفة ينكشف بها الموجود على وجه يعلمه كان ذلك ~~الموجود قديما أو حادثا، كان شأنه أن يسمع لنا أولا فذاته وصفاته وكذا ~~ذواتنا وصفاتنا مسموعة له بسمعه على وجه يعلمه هو وله تعلق وتنجيزي قديم، ~~وهو تعلقه بذاته وصفاته أزلا، وصلوحي قديم وهو تعلقه بذواتنا وصفاتنا أزلا، ~~وتنجيزي حادث وهو تعلقه بذواتنا وصفاتنا عند وجودنا، وكذا بصره صفة تتعلق ~~بكل موجود على وجه الاتضاح كان من جنس الأصوات أو غيرها، وخلاصته أن كلا من ~~سمعه وبصره، إنما يتعلق بالموجودات، ولكل من التعلقين حقيقة تخصه يعلمها ~~هو، والبصر مثل السمع في التعلقات الثلاث. # [قوله: علو جهة] أي ليس علوه علوا ملتبسا بجهة أي بأن يكون لجهة الفوق، ~~[قوله: ولا اختصاص ببقعة] الأولى أن يقول ولا اختصاصا ببقعة بالتنوين معطوف ~~على قوله علو جهة، أي ليس علوه مختصا ببقعة بأن يكون فوق العرش مثلا، وهذا ~~المعطوف أخص من الذي قبله. # [قوله: ولا كبير إلخ] المناسب أن يقول وليس كبره بعظم جثة [قوله: كبر ~~بنية] مرادف لما قبله، وفي نسخة وكثرة بنية، أي وكثرة أجزاء، في القاموس ~~البنية بالضم والكسر ما بنيته تأمل. # [قوله: بل العلي وصفه] المناسب أن يقول بل العلو، أي المأخوذ من علا وصفه ~~أي صفته، [قوله: لنعوت الجلال] أي أوصاف الجلال، كالعظيم والقهار والقوي من ~~كل وصف، يدل على السطوة # PageV01P055 # الجلال، والكبرياء نعته وهو استحقاقه لصفات الجمال. # (و) مما يجب اعتقاده (أنه) تعالى (فوق عرشه المجيد بذاته) أخذ عليه في ~~قوله بذاته؛ لأن هذه اللفظة لم يرد بها السمع، وأحسن ما قيل في دفع الإشكال ~~أن الكلام يتضح ببيان معنى الفوقية والعرش والمجيد والذات، فالفوقية عبارة ~~عن كون الشيء أعلى من غيره وهي حقيقة في الأجرام كقولنا: زيد فوق السطح ~~مجاز في المعاني كقولنا: السيد فوق عبده، وفوقية الله تعالى على عرشه فوقية ~~معنوية بمعنى ms0102 الشرف وهي بمعنى الحكم والملك، فترجع إلى معنى القهر والعرش ~~اسم لكل ما علا، والمراد به #   ### | [حاشية العدوي] # والقهر وقوله: والكبرياء الأولى، أن يقول والكبر المأخوذ من كبير، وقوله: ~~نعته أي وصفه. # [قوله: لصفات الجمال] من حليم وغفار من كل وصف، يدل على الرأفة والرحمة ~~واعترض عج على الشارح، فقال: وفيه نظر، بل كل من العلي والكبير من صفات ~~الجلال. # قاله الشاذلي: في شرح العقيدة اه. # [قوله: أخذ عليه] أي اعترض عليه في قوله بذاته، وأما قوله: فوق عرشه ~~المجيد فلم يؤخذ عليه فيه أي؛ لأنه ورد الشرع بإطلاق الفوقية كقوله: يخافون ~~ربهم من فوقهم، فالمراد إطلاق الفوقية من حيث هي، لا بخصوص الإضافة للعرش، ~~فيجوز قول القائل فوق سمائه أو فوق عرشه، ويحمل على فوقية الشرف والجلال ~~والسلطنة، فقد قال الإمام أبو محمد عبد الله محمد بن مجاهد، مما أجمعوا على ~~إطلاقه أنه تعالى فوق سمواته على عرشه دون أرضه إطلاقا شرعيا، ولم يرد في ~~الشرع أنه في الأرض فلذلك قال دون أرضه. # [قوله: وأحسن ما قيل إلخ] لا يخفى أن أحسن مبتدأ وخبره أن الكلام إلخ، ~~وهذا الحمل لا يصح فالمناسب أن يقول، وأحسن ما قيل في دفع الإشكال أن معنى ~~الفوقية كذا إلخ. [قوله: فالفوقية] نسبة للفوق أي الشاملة للحسية ~~والمعنوية. # [قوله: كون الشيء أعلى] أي حسيا كان ذلك العلو أو معنويا فما بعده تفصيل ~~له. # [قوله: أعلى من غيره] كان متصلا به أو منفصلا عنه، [قوله: في الأجرام] أي ~~في كون جرم أعلى من جرم علوا حسيا، [قوله: في المعاني] أي في كون شيء أعلى ~~من غيره علوا معنويا [قوله: كقولنا السيد فوق عبده إلخ] لا يخفى أنه مجاز ~~استعارة وتقريرها أن تقول: شبه كون الشيء أشرف من غيره، بكون جرم أعلى من ~~جرم الذي هو علو حسي واستعير اسم المشبه به الذي هو الفوقية للمشبه، وإن ~~شئت جعلت فيها استعارة تمثيلية بأن تقول، شبهت حال السيد مع عبده من حيث ~~التمكن بحالة ms0103 مستعل على سطح مثلا من تلك الحيثية واستعير اسم المشبه به ~~للمشبه، وإن لم يذكر منه إلا لفظة واحدة وهي الفوقية، لكن أنت خبير بأن لفظ ~~الفوقية لم يكن مذكورا في التركيب. # وإنما المذكور لفظ فوق، قال عج: بعدما في الشارح وقد يقال: الفوقية حقيقة ~~في القدر المشترك بين الفوقية الحسية والمعنوية، وهو مجرد العلو مع قطع ~~النظر عن المكان وغيره، دفعا للاشتراك والمجاز اه. # [قوله: وهي بمعنى الحكم] المناسب وهو أي الشرف بمعنى الحكم أي بمعنى هو ~~الحكم، ولما كان تفسير الشرف به فيه خفاء بينه بقوله: بمعنى الحكم، ويجوز ~~أن تكون الواو بمعنى أو تفسير ثان، والتقدير أو هي بمعنى الحكم. # [قوله: والملك] الأحسن أن يقدم الملك على الحكم؛ لأن الحكم يتفرع على ~~الملك أي أن الله تعالى مالك للعرش وحاكم فيه. # [قوله: فترجع إلخ] أي وإذا فسرت الفوقية بهذا التفسير فترجع إلى معنى ~~القهر، والظاهر أنه أراد من رجوع الشيء إلى لازمه، أي لأنه يلزم من الملك ~~والحكم القهر، وإضافة معنى إلى القهر إضافة للبيان، وكأن المقصود الالتفات ~~في الإخبار إلى ذلك اللازم، فلذلك نظر إليه فقال: فترجع إلخ، ثم إن التعبير ~~بالقهر يؤذن بأن العرش ذو إدراك؛ لأنه الذي يتصف بكونه مقهورا، ولا يقال: ~~إنه مجاز؛ لأنا نقول: يرجع إلى المعنى المتقدم، فلا فائدة في الالتفات ~~المذكور فتدبر المقام. # [قوله: والعرش اسم لكل ما علا] أي لغة والمناسب، أن يقول والعرش ما علا ~~وذلك؛ لأن الإخبار بقوله اسم يفيد أن المراد لفظ العرش، وهو ليس # PageV01P056 # هنا مخلوق عظيم وهو من جوهرة خضراء فوق السموات السبع ~~وهو أول المخلوقات على الأصح له ألف ألف رأس في كل رأس ألف ألف وجه وستمائة ~~ألف وجه، والوجه الواحد كطباق الدنيا ألف ألف مرة وستمائة ألف مرة، في ~~الوجه الواحد ألف ألف لسان وستمائة ألف لسان كل لسان يسبح الله تعالى بألف ~~ألف لغة، يخلق الله تعالى بكل لغة من لغاته خلقا في ملكوته يسبحونه ~~ويقدسونه بتلك اللغات، دل ms0104 على وجوده الكتاب والسنة والإجماع، والمجيد، يقال ~~بالخفض صفة للعرش وبالرفع خبر مبتدإ مضمر تقديره وهو المجيد، أي العظيم في ~~ذاته، وذات الشيء حقيقته، والضمير في بذاته يجوز أن يعود على العرش على أن ~~تكون الباء بمعنى في كقولك: أقمت بمكة أي فيها، فكأنه قال: العرش المجيد أي ~~العظيم في ذاته، ويجوز أن يعود على الله تعالى فيكون المعنى أن هذه الفوقية ~~المعنوية له تعالى بالذات لا بالغير من كثرة أموال وفخامة أجناد وغير ذلك. # (و) مما يجب اعتقاده (هو) أن الله تعالى (في كل مكان بعلمه) أخذ عليه ~~أيضا في استعمال هذا اللفظ من وجهين. # أحدهما: أنه يفهم منه الجهة وهو سبحانه وتعالى منزه عن المكان، والآخر ~~أنه يفهم منه أن علمه متجزئ مفارق لذاته، وليس كذلك بل هو #   ### | [حاشية العدوي] # بمقصود. # [قوله: والمراد به] المناسب لقوله اسم أن يقول والمراد منه، أي من ذلك ~~الاسم الذي هو اللفظ، إذ ما قاله إنما يناسب ما قلناه سابقا من أن الأولى ~~أن يقول: والعرش ما علا ويجب بأن الباء بمعنى من [قوله: من جوهرة خضراء] ~~اعتمد بعضهم خلافه، وهو أن لا قطع لنا بحقيقته، ثم تحتمل أن تكون من ~~ابتدائية، أي ناشئا من جوهرة أي فكان أولا جوهرة خضراء، ثم صوره المولى عز ~~وجل عرشا، ويحتمل أن تكون للبيان أي أنه مخلوق جوهرة خضراء. # [قوله: فوق السموات] أي وفوق الكرسي ملتصق به كما صرح به بعضهم، [قوله: ~~وهو أول المخلوقات على الأصح] ضعيف بل الذي عليه المحققون، أن أولها نوره - ~~صلى الله عليه وسلم - ثم الماء ثم العرش ثم القلم. # [قوله: كطباق إلخ] طباق يأتي مصدرا وجمعا لطبق الذي هو من أمتعة البيت، ~~كجبل وجبال، وطبقة أي التي هي الموضع المعروف كرحبة ورحاب، والدنيا ما بين ~~السماء والأرض، على ما ذكره بعضهم والظاهر أنه أراد المعنى الأخير، وهو جمع ~~طبقة ولا يخفى أنها بهذا الاعتبار طبقة واحدة، فلعل جعلها طباقا مجاز؛ ~~لأنها ما كانت متسعة كانت بمنزلة ms0105 الطباق أو جعلها طباقا باعتبار أركانها ~~ولم أطلع على نص في ذلك إنما ذلك ظهر لي. # [قوله: بألف ألف لغة] أي لفظة مغايرة لأختها دالة على التنزيه، [قوله: ~~بكل لغة من لغاته] أي بسبب كل لغة أو أن الباء، بمعنى من أي خلقا ناشئا من ~~كل لغة. # [قوله: في ملكوته] وهو ما كان غير ظاهر لنا كما في باطن السموات فعلى هذا ~~يكون المخلوقون ملائكة. # [قوله: ويقدسونه] مرادف للذي قبله، والمقصود ينزهونه عن كل ما لا يليق ~~به، [قوله: الكتاب] قال تعالى {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] [قوله: ~~والسنة] قال - صلى الله عليه وسلم - «قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق ~~السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء» . # [قوله: أي العظيم في ذاته] أي أن ذاته عظيمة، من حيث إنها جعلت ظرفا ~~للعظم أي موصوفة به [قوله: أن هذه الفوقية المعنوية بالذات] أي بسبب الذات. # [قوله: وفخامة أجناد] أي وعظم أجناد، كما أو كيفا وأجناد جمع جند، والجند ~~الأنصار والأعوان وكذا يجمع على جنود، فله جمعان وواحد جند جندي، فأجناد في ~~معنى جمع الجمع له، كما أفاد ذلك المصباح. # [قوله: وغير ذلك] أي من آلات الحرب كالسيف والرمح ونحوهما، [قوله: أنه ~~يفهم منه الجهة] المناسب: أن يقول المكان الذي قد صرح به، بقوله وهو سبحانه ~~منزه عن المكان. # [قوله: متجزئ] أي ذو أجزاء مفارق لذاته أي أنه يفيد معنيين غير لائقين: ~~التجزئة والمفارقة، هذا معنى كلامه وفيه شيء؛ لأنه لا يفهم منه إذ غاية ما ~~يفهم منه أنه حال في أمكنة # PageV01P057 # صفة قديمة لا تفارق الذات، أجيب: بأنه أراد أن علمه ~~محيط بجميع الكائنات في أماكنها وأراد أن يبين قوله تعالى {ما يكون من نجوى ~~ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] . الآية أي علمه محيط بجميع الأمكنة. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (خلق الإنسان) أي أوجد جنسه الصادق ~~بالذكر والأنثى (و) مما يجب اعتقاده أنه تعالى (يعلم ما) أي الذي (توسوس به ~~نفسه) أي الإنسان ووسوسة نفسه ms0106 ما يخطر بباله، ونسبة الوسوسة للنفس مجاز ~~كنسبة الإنساء للشيطان في قوله تعالى {وما أنسانيه إلا الشيطان} [الكهف: ~~63] إذ لا قدرة للشيطان على إيجاد شيء ولا إعدامه (وهو) سبحانه وتعالى ~~(أقرب إليه) أي إلى الإنسان (من حبل الوريد) المراد بالقرب هنا قرب #   ### | [حاشية العدوي] # متعددة ملابس لعلمه، نعم يفهم منه تعدد ذاته وعلمه وهو أمر آخر غير ~~التجزئة والمفارقة [قوله: أن علمه محيط إلخ] المراد أن علمه تعالى متعلق ~~بجميع الكائنات في مكانها أي حالة كونها كائنة في مكانها أي فهي مكشوفة له ~~غير خافية عليه، وحاصل معنى المصنف أن الله يعلم ما حل في كل مكان بعلمه، ~~أي بوصف زائد على ذاته لا بذاته كما يقوله المعتزلة. # [قوله: وأراد أن يبين إلخ] أي فقد بين بالمعنى المذكور أن المصاحبة ~~المستفادة من قوله: إلا هو رابعهم، وما بعدها مصاحبة علم لا مصاحبة ذات ~~فافهم. # [قوله: أي علمه محيط إلخ] هذا معنى الآية وقوله بجميع الأمكنة أي الأمكنة ~~مع ما فيها، بدليل قوله قبل: بجميع الكائنات في مكانها. # [قوله: خلق الإنسان] أي وغيره وإنما خص الإنسان بالذكر لمناسبته لقوله ~~بعده ويعلم ما توسوس به نفسه. # [قوله: أوجد جنسه] أي أوجد جنسا هو الإنسان فالإضافة للبيان والمراد أوجد ~~الجنس في ضمن أفراده مع أفراده، لا الجنس وحده. # [قوله: الصادق بالذكر] الصدق في المفردات بمعنى الحمل، وفي الجمل بمعنى ~~التحقق والمقصود الأول فالباء في قوله بالذكر، بمعنى على أي الصادق على ~~الذكر إلخ: أي المحمول ولو جعل أل للاستغراق لكان أحسن فتأمل. # [قوله: أي الذي إلخ] جعل " ما " اسم موصول وعليه فالهاء من به هي العائد ~~وتوسوس بمعنى تحدث به والباء للتعدية. # [قوله: ما يخطر إلخ] كذا في بعض المفسرين، [قوله: بباله] أي بقلبه، فقد ~~قال في المصباح البال القلب وخطر ببالي أي بقلبي اه، ولا يخفى أن الخطور في ~~النفس، فيكون مجازا أو أراد بالقلب الروح فيكون حقيقة كما تقدم نظيره ~~فتدبر. # [قوله: ونسبة إلخ] إشارة إلى أن قوله ms0107 ما توسوس به نفسه فيه مجاز عقلي من ~~إسناد الشيء إلى غير من هو له، ثم أقول، وفي عبارته بحث وذلك؛ لأنه قد فسر ~~الوسوسة بما قد علمته، فليست حدثا والقاعدة أن النسبة التي يحكم عليها ~~بالمجازية، إنما تضاف للحدث، كأن تقول في: بنى الأمير المدينة نسبة البناء ~~للأمير مجاز عقلي. # فالمناسب أن يقول ونسبة الوسواس بالكسر للنفس مجاز عقلي، ففي المصباح: ~~الوسواس بالكسر مصدر ورجل موسوس اسم فاعل؛ لأنه يحدث نفسه بالوسوسة اه. # [قوله: مجاز] أي عقلي كما قررنا أولا، أي والفاعل الحقيقي هو الشخص، كذا ~~في كلام بعض والظاهر عندي أنها حقيقة؛ لأنها هي التي تتحدث بذلك الأمر ~~الخفي، فالتحدث قائم بها ونسبة الشيء إلى القائم به حقيقة، وإن لم يكن ~~خالقا له كقام زيد. # [قوله: كنسبة الإنساء للشيطان] أي فهو مجاز عقلي، والحقيقي هو الله ~~تعالى: [قوله: وما أنسانيه] أي بإلقاء الخواطر في القلب كما ذكره بعض ~~المفسرين، فإسناد الإنساء للشيطان من باب الإسناد إلى السبب؛ لأن إلقاء ~~الخواطر في القلب يتسبب عنه الإنساء، أي إيجاد الله النسيان. # [قوله: على إيجاد إلخ] المناسب أن يقول على وجود شيء وعدمه؛ لأن الإيجاد ~~تعلق القدرة فليس متعلقا لها بل ما متعلقها إلا الوجود، وكذا يقال: في ~~الإعدام فتدبر. # [قوله: أقرب إليه] أي الله سبحانه وتعالى شارك حبل الوريد في القرب ~~للإنسان، إلا أن الله أشد قربا وإن اختلف القرب بالإضافة فبالنسبة إليه قرب ~~علم، وبالنسبة لحبل الوريد قرب مسافة. # [قوله: المراد # PageV01P058 # علم لا قرب مسافة فهو مثل في فرط القرب؛ لأنه تعالى ~~لما كان مطلعا على معلومات العباد وسرائرهم ولا يخفى عليه شيء فكأن ذاته ~~تعالى قريبة منه، والحبل العرق شبه بالحبل استعارة من حيث اشتد اللحم به ~~وارتبط، والوريد عرق بباطن العنق. # (و) مما يجب اعتقاده (ما تسقط من ورقة) من زائدة أي وما تسقط ورقة من أي ~~ورقة كانت في جميع أقطار الأرض (إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض) بالجر ~~عطفا على لفظ ورقة، والمراد ms0108 بها هنا #   ### | [حاشية العدوي] # بالقرب] الأنسب أن يقول المراد بالأقربية هنا، أي في جانب المولى قرب ~~علم، أي قرب من حيث العلم، لا أن العلم في حد ذاته قريب؛ لأنه صفة ذات لا ~~تفارق الذات. [قوله: فهو مثل. . . إلخ] المناسب أو هو مثل إشارة إلى وجه ~~ثان، وهو أنه من باب الاستعارة التمثيلية شبه حال الله مع عبده من حيث ~~اطلاعه على سرائره، وما يخفيه بحال من هو أقرب من حبل الوريد قربا حسيا ~~فرضا واستعير اللفظ الدال على المشبه به للمشبه، فقوله فهو مثل أي استعارة ~~تمثيلية وقوله في فرط القرب، أي من حيث شدة القرب. # [قوله: وسرائرهم] جمع سريرة أي ما يسره في القلب وعطفه على ما قبله من ~~عطف الخاص على العام. # [قوله: ولا يخفى عليه] لازم لما قبله [قوله: فكأن ذاته تعالى قريبة] أي ~~فالأقربية، باعتبار الذات تقديرا ولا يخفى ما في هذا من التنافي لما قدمه ~~من أن القرب من حيث العلم، فلهذا قلنا إن هذا وجه ثان لا أنه من تتمة الأول ~~كما قد يتوهم. # [قوله: والحبل العرق] أي أن المراد بالحبل العرق أو المراد من لفظ الحبل ~~العرق، وقوله شبه أي العرق بالحبل، أي الذي هو المعنى الحقيقي، فالحبل ~~الثاني غير الحبل الأول، هذا على الوجه الأول، وأما على الوجه الثاني ~~فالمعنى والمراد من لفظ الحبل: العرق، وقوله شبه بالحبل، أي الذي هو المعنى ~~للفظ الحبل. # [قوله: استعارة] أي لأجل استعارة اسم الحبل للعرق، ويجوز أن يكون من ~~إضافة المشبه به للمشبه [قوله: من حيث] متعلق بقوله شبه، أي شبه من أجل ~~اشتداد اللحم به، وارتباط به بالحبل بجامع مطلق الارتباط، وقوله وارتبط عطف ~~تفسير. # [قوله: والوريد عرق بباطن العنق] في المصباح والوريد عرق قيل هو الودج ~~وقيل بجنبه اه. فعلى أنه الودج يكون لكل إنسان وريدان، وحيث كان الحبل ~~استعارة للعرق والوريد عرق مخصوص، كانت إضافة حبل إلى الوريد من إضافة ~~العام إلى الخاص، فالإضافة بيانية أو من إضافة ms0109 المشبه به للمشبه، فالإضافة ~~للبيان كما صرح به بعض المفسرين وسمي وريدا كما قال بعض؛ لأن الروح ترده، ~~وخصه؛ لأن به حياته وهو بحيث يشاهده كل أحد. # [قوله: من زائدة] أي لتأكيد العموم، [قوله: أي وما تسقط ورقة] حمل الورقة ~~على حقيقتها وقيل المراد، أي ساقطة كانت وقيل غير ذلك. # [قوله: من أي ورقة] الأولى حذف من [قوله: في جميع أقطار الأرض] قال في ~~المصباح القطر بالضم، الجانب والناحية والجمع أقطار مثل قفل وأقفال اه. # [قوله: إلا يعلمها] حال من ورقة، وجاءت الحال من النكرة لاعتمادها على ~~النفي والتقدير ما تسقط من ورقة إلا في حال كونه عالما هو بها؛ لأنه يسقطها ~~بإرادته. # [قوله: في ظلمات الأرض] أي بطونها، [قوله: بالجر] وقرئ بالرفع، [قوله: ~~والمراد إلخ] أي ليس المراد بالحبة واحدة، الحب الذي أشار له القاموس بقوله ~~الحبة واحدة الحب الجمع حبات وحبوب اه. # بل المراد أقل قليل أي ما يشمل أقل قليل لأجل شموله الحبة المعروفة ~~وغيرها وإن لم نقل ذلك لفاته الكلام على الحبة، ولا يقال تفهم بالأولى لأنا ~~نقول والورقة كذلك، والظاهر أن هذا الإطلاق مجازي من إطلاق اسم الخاص على ~~العام؛ لأن الحبة اسم لشيء ثبت له القلة فأطلقها وأراد بها مطلق ذات اتصفت ~~بالقلة، والعطف مغاير؛ لأن المراد ذات ثبتت لها القلة أدق من الورقة، وذكر ~~الخطيب الشربيني قولين، أحدهما أنها من هذا الحب المعروف # PageV01P059 # أقل قليل عبر بها تقريبا للأفهام (ولا رطب) هو ما ~~ينبت (ولا يابس) هو ما لا ينبت (إلا في كتاب مبين) قيل: المراد به اللوح ~~المحفوظ، يعني أن اللوح المحفوظ فيه علم كل شيء ما دق وما جل حتى سقوط ~~الورقة والحبة وهي لا تكليف عليها ولا حساب ولا مجازاة، فما ظنك بالأعمال ~~المجازى عليها بالثواب والعقاب نسأل الله العفو #   ### | [حاشية العدوي] # تكون في الأرض قبل أن تنبت، ثانيهما أنها الحبة التي في الصخرة التي في ~~أسفل الأرض. # [قوله: تقريبا للإفهام] أي لتعاهد الناس لها. [قوله: ms0110 ولا رطب] معطوف على ~~ورقة. # قال أبو السعود وقرئ الأخيران بالرفع عطفا على محل ورقة. وقيل رفعهما ~~بالابتداء، والخبر إلا في كتاب مبين اه. # [قوله: هو ما ينبت إلخ] بفتح الياء من نبت، وكذا ما بعده هكذا ظهر لي ~~وارتضاه بعض شيوخنا وشيخنا السيد محمد - رضي الله عنه - وقيل الأول قلب ~~المؤمن والثاني قلب المنافق، أو الأول الإيمان والثاني الكفر، أو الأول ~~الحاضرة، والثاني البادية، أقوال وأراد بالسقوط والله أعلم لازمه وهو ~~الثبوت لا الحقيقة؛ لأنها لا تظهر فيما ذكر، وقيل الرطب النطفة التي تتكون ~~واليابس النطفة التي لا تتكون فالتعبير بالسقوط عليه ظاهر. # [قوله: إلا في كتاب] بدل من الاستثناء الأول بدل الكل على أن الكتاب علم ~~الله أو بدل اشتمال إن أريد به اللوح، كما ذكره البيضاوي فالاستثناء الأول ~~منسحب على ما بعده، [قوله: مبين] أي بين. # [قوله: قيل إلخ] قد عرفت مقابله، [قوله: يعني إلخ] إنما عبر بيعني دفعا ~~لما يقال: ليس في الآية تعرض لكون الأعمال في الكتاب المبين، مع أنها أولى ~~أن تكون فيه؛ لأنها المجازي عليها، وخلاصة الجواب لا نسلم ذلك بل الآية ~~كناية عن كون الكتاب فيه كل شيء؛ لأنه إذا كان فيه ما لا حساب فيه فأولى ما ~~فيه الحساب، فحينئذ تكون الغاية متعلقة بالذي لا يجازى عليه، فقوله: حتى ~~سقوط الحبة والورقة، وكذا ما بعدها فإن قلت: كون الآية دالة على أن الكتاب ~~محيط بكل شيء لا يسلم إذ ما لا حساب فيه من غير الأمور المذكورة لا يدل على ~~كونه في الكتاب؛ لأنها ما دلت على أن الأعمال فيه إلا بطريق الأولوية وهي ~~منتفية عنه قلت: جواب ذلك أن تعداد الأشياء وعدم الوقوف على واحد أو اثنين ~~ربما آذن بأن المراد وغيرهما، ثم إن المتبادر من قوله: كل شيء ما دق وما جل ~~ذوات دقت وجلت، فيكون معطوفا على ذات أيضا؛ لأنه بعض من المعطوف عليه، ~~فيؤول قوله: سقوط إلخ بأن يجعل من إضافة الصفة للموصوف، أي الورقة الساقطة ~~إلخ ms0111 ويدل عليه أيضا تعلق العلم في الآية بنفس الورقة. # تنبيه: يستثنى من قوله: علم كل شيء ما دق وما جل ذاته وصفاته يدل عليه ~~الغاية المذكورة، وما قاله ابن ناجي ونصه: المعلومات خمسة أقسام: قسم لا ~~يعلمه إلا هو سبحانه كذاته وصفاته، وقسم علمه اللوح والقلم وهو معرفة ما ~~جرى به القلم في اللوح، وقسم علمته الملائكة وقسم علمه الأنبياء، وقسم ~~علمته الأولياء كالمكاشفات وعلم الله محيط بكل شيء. # [قوله: فيه علم كل شيء] أي معلوم هو كل شيء؛ لأن العلم صفة قائمة بالعالم ~~أو متعلق علم كل شيء الذي هو نفس كل شيء، ولما فاته التصريح بالمضاف أولا ~~عليه بقوله: كل شيء فتدبر. # [قوله: دق] أي قل [قوله: وجل] أي عظم. [قوله: لا تكليف عليها إلخ] أي لا ~~تكليف لأجلها ولا حساب لأجلها، أي لا تكليف منوط بها إلخ. # وإنما قلنا ذلك؛ لأن الأعمال لا تكليف عليها ولا حساب ولا عقاب أيضا إذ ~~المتصف بذلك إنما هو العبد. # [قوله: المجازي عليها] أي لأجلها، وكذا الحساب لأجلها والتكليف. [قوله: ~~والغفران] عطف مرادف في # PageV01P060 # والغفران إنه جواد كريم منان. # (و) مما يجب اعتقاده والإيمان به أن الله تعالى (على العرش استوى) لا يرد ~~على هذا اللفظ ما ورد على قوله قبل، فوق عرشه؛ لأن القرآن أتى به وهو من ~~المتشابه، فمن العلماء كابن شهاب ومالك من منعوا تأويله وقالوا: نؤمن به ~~ولا نتعرض لمعناه، ومنهم من أجاز تأويله قصدا للإيضاح، فمعنى استوائه على ~~عرشه أن الله تعالى استولى عليه استيلاء ملك قادر قاهر، ومن استولى على ~~أعظم الأشياء كان ما دونه في ضمنه ومنطويا تحته، وقيل: الاستواء بمعنى ~~العلو أي علو مرتبة ومكانة لا علو مكان (وعلى الملك احتوى) حقيقة الاحتواء ~~الاستدارة وهي مستحيلة على الله تعالى، فيجب حمل اللفظ على إحاطة قدرته ~~بجميع الممكنات، وملكه لجميع الكائنات، والملكوت عبارة عن باطن الملك ~~والملك هو الظاهر (و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (له #   ### | [حاشية العدوي] # المصباح ms0112 عفا عنك أي محا ذنوبك اه. # والغفران ستر الذنب وستره محوه. [قوله: جواد] بالتخفيف [قوله: كريم] هو ~~بمعنى جواد كما يفيده المصباح. # [قوله: ما ورد على قوله قبل فوق عرشه إلخ] فيه نظر؛ لأن الإيراد على قوله ~~بذاته، وأما الفوقية من حيث هي فقد ورد الشرع بإطلاقها. [قوله: كابن شهاب] ~~شيخ لمالك فلذلك قدمه [قوله: منعوا تأويله إلخ] أي تفصيلا فلا ينفون تأويله ~~إجمالا فينزهون اليد عن كونها كاليد الحادثة فهو تأويل إجمالا ويفوضون علم ~~الحقيقة إلى الله سبحانه وتعالى. [قوله: نؤمن به] أي بمعناه الظاهر وهو ~~كونه استوى على العرش. # [قوله: ومنهم من أجاز تأويله] فيه إشارة إلى أنهم لا يوجبون تأويله؛ لأنه ~~المتبادر من لفظ الجواز. [قوله: فمعنى استوائه إلخ] رد ابن رشد ذلك بأن ~~الاستيلاء إنما يكون بعد المغالبة والمقاهرة. [قوله: قادر قاهر] لازم للذي ~~قبله؛ لأن الملك من شأنه ذلك. [قوله: ومن استولى على أعظم الأشياء] لا يخفى ~~أن هذا يؤذن بأنه ذو إدراك ويدل عليه أيضا ما تقدم في الشارح من قوله: ~~والمراد هنا مخلوق عظيم. . . إلخ. # [قوله: كان ما دونه] أي كان الاستيلاء على ما دونه في ضمن الاستيلاء عليه ~~وقوله ومنطويا تحته تأكيد [قوله: علو مرتبة ومكانة] أي فالله عز وجل أشرف ~~من العرش فهذا التأويل لازم للأول وإن كان مغايرا له، وعطف المكانة مرادف. ~~تتمة: # قال العلامة ابن أبي شريف: مذهب السلف أسلم فهو أولى بالاتباع كما قال ~~بعض المحققين، ويكفيك على أنه أولى بالاتباع ذهاب الأئمة الأربعة إليه. # وأما طريقة الخلف فهي أحكم بمعنى أكثر إحكاما بكسر الهمزة أي إتقانا لما ~~فيها من إزالة الشبه عن الأفهام وبعض عبر بأعلم بدل أحكم بمعنى أن معها ~~زيادة علم لبيان المعنى التفصيلي. # [قوله: فيجب حمل اللفظ إلخ] أي فالملك عبارة عن المخلوقات، والمعنى أحاطت ~~قدرته بجميع المخلوقات فمراد الشارع بالممكنات المخلوقات؛ لأن الممكن في ~~ذاته يشمل المعدوم الذي لم يرد الله وجوده ولم تحط القدرة به أي لم تتعلق ~~تعلقا تنجيزيا به، والحاصل ms0113 أنه أراد بالإحاطة التعلق التنجيزي، فالمعنى أنه ~~يجب أن يعتقد أن ما من مخلوق إلا، وقدرة الباري قد تعلقت به، فلم يخرج فرد ~~منه عنها فإن قلت: كلام الشارح يشعر بأن استعمال الاحتواء في إحاطة القدرة ~~مجاز أي مجاز هو؟ قلت: استعارة وتقريرها شبه إحاطة القدرة بما ذكر ~~بالاحتواء والعلاقة ظاهرة، واستعير اسم المشبه به للمشبه واشتق من الاحتواء ~~بمعنى الإحاطة احتوى بمعنى أحاطت قدرته إلخ. [قوله: عن باطن الملك] أي ما ~~خفي عنا من المخلوقات. وقوله: والملك هو الظاهر لا يخفى أنه مناف لقوله: ~~والملكوت إلخ. إذ هو يقتضي أن الملكوت بعض الملك. وقوله: والملك هو الظاهر ~~يقتضي أنه # PageV01P061 # الأسماء الحسنى) وصف الأسماء وهي جمع بالحسنى وهو ~~مفرد؛ لأنه جمع في المعنى إذ هو مصدر، والصحيح أن أسماءه تعالى غير محصورة ~~في التسعة والتسعين الواردة في الحديث، والأصح أنها توقيفية لا يطلق عليه ~~اسم إلا بتوقيف من الشارع. # (و) له سبحانه وتعالى (الصفات العلى) أي المرتفعة عن كل نقص، ولما بين أن ~~له تعالى أسماء وصفات عقب ذلك بأنها قديمة فقال (لم يزل) أي الله سبحانه ~~وتعالى يريد ولا يزال متصفا (بجميع صفاته و) مسمى ب (أسمائه) ومعنى لم يزل ~~عبارة عن القدم، ولا يزال عبارة عن البقاء، وقصد الشيخ بهذا والذي قبله ~~الرد على المعتزلة والرافضة الزاعمين أنه لا علم له ولا قدرة له، وعلى ~~القائلين أن الله تعالى كان في أزله بلا اسم #   ### | [حاشية العدوي] # مباين له، فالمناسب أن يقول أراد بالملك هنا ما يشمل الظاهر والباطن وإن ~~كان الملك يطلق على الظاهر والملكوت على الباطن [قوله: له الأسماء الحسنى ~~إلخ] الأسماء جمع اسم وهو لغة: كل ما له مسمى، والمراد به هنا ما دل على ~~مجرد ذاته كلفظ الجلالة أو على الذات مع الصفة كالعالم والقادر، ووجه حسنها ~~دلالتها على معان هي أشرف المعاني وأفضلها. # [قوله: إذ هو مصدر إلخ] فيه شيء؛ لأنه مخالف لما تقرر من أن المصدر يصدق ~~بالقليل والكثير، ms0114 فالأحسن أن يقال: لأنه يصدق بالكثير إذ هو مصدر، وبعضهم ~~قال في بيانه: لأن حسنى جمع في المعنى إذ هو مصدر لحسن حسنا ضد قبح، فإن ~~قصدت المبالغة في الحسن قلت: حسنى على وزن فعلى، ومذكره حسن على وزن فعل ~~اه. # ولا يتم هذا إلا إذا أريد المبالغة من حيث الكمية [قوله: والصحيح إلخ] ~~الأنسب تأخير هذا الصحيح عن الذي بعده. [قوله: غير محصورة إلخ] إذ منها ~~المدبر ومنها الحنان المنان فهما واردان والحنان من يقبل على من أعرض عنه، ~~والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال. [قوله: والأصح] عبر في الأول ~~بالصحيح وهنا بالأصح تفننا إذ المراد بكل منهما المعتمد. [قوله: توقيفية] ~~أي تعليمية فلا يطلق عليه كما قاله عج إلا ما ورد به الكتاب والسنة ~~المتواترة أو أجمعت عليه الأمة كالباعث، واختلف فيما ورد آحادا فمنعه بعضهم ~~وأجازه الجمهور؛ لأن هذا من باب العمل، ويكفي فيه الآحاد. # وأما أسماؤه - صلى الله عليه وسلم - فنقل الشامي في سيرته أنها توفيقية، ~~ولكن في مسالك الحنفاء ما يفيد خلافه، وفي شرح المقاصد نحو ما في السيرة ~~اه. # [قوله: بتوقيف] أي تعليم. # [قوله: الصفات إلخ] الصفات جمع صفة وهي المعنى القائم بالموصوف [قوله: ~~العلي] جمع العلياء تأنيث الأعلى كما قال البيضاوي، أي كالقدرة والإرادة ~~وغيرهما من الصفات. # [قوله: يريد ولا يزال إلخ] أي فالمصنف أشار إلى القدم ولم يشر إلى ~~البقاء، فأشار إليه الشارح بقوله: يريد ولا يزال ولا ضرورة له؛ لأن القاعدة ~~أن ما ثبت قدمه استحال عدمه. [قوله: ومعنى لم يزل إلخ] فيه شيء إذ القدم ~~وصف سلبي عبارة عن عدم الأولية، ولم يزل نفي نفي وهو إثبات، فكيف يكون ~~عبارة عنه؟ ويمكن الجواب بأن معنى كلامه أن المقصود واحد وهو أن صفاته ~~وأسماءه ليست محدثة. [قوله: بهذا] أعني قوله لم يزل بصفاته إلخ، وقوله: ~~والذي قبله الذي هو قوله والصفات العلى. وقوله: الزاعمين أنه لا علم له ولا ~~قدرة ناظر للأول. وقوله: وعلى القائلين إلخ ناظر للثاني الذي هو قوله ms0115 لم ~~يزل بصفاته إلخ [قوله: الزاعمين] فيه إشارة إلى أن هذا القول لا دليل عليه. ~~[قوله: لا علم له ولا قدرة] أي ولا كلام ولا غيره من صفات المعاني، فتقول ~~المعتزلة إنه عالم بذاته قادر بذاته، فروا بذلك من تعدد القدماء والظاهر أن ~~الروافض مثلهم في ذلك، ورد عليهم بأن المستحيل إنما هو تعدد ذوات لا ذات مع ~~صفات [قوله: وعلى القائلين إلخ] قضيته أنهم غير المعتزلة وليس كذلك بل هم ~~نفس المعتزلة، فعبارة تت أحسن حيث قال: للرد على المعتزلة والرافضة ~~الزاعمين أنه لا علم له ولا قدرة والقائلين أنه تعالى كان في أزله إلخ ~~فتدبر. # [قوله: # PageV01P062 # ولا صفة، وأن عباده هم الذين خلقوا له الأسماء ~~والصفات (تعالى) أي تنزه وتعاظم عما يقولون من (أن تكون صفاته مخلوقة و) أن ~~تكون (أسماؤه محدثة) ظاهر هذا وما قبله أن صفات الأفعال كالخلق والرزق ~~والإحياء والإماتة فقديمة وهو قول الحنفية ومذهب الأشعري أنها حادثة أي ~~متجددة؛ لأنها إضافات تعرض للقدرة. وهي تعلقاتها بوجودات المقدورات لأوقات ~~وجوداتها ولا محذور في اتصاف الباري سبحانه بالإضافات ككونه قبل العالم ~~ومعه وبعده، وأما صفات الذات قديمة اتفاقا لا تفارق الذات وهي ثمانية. ~~القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام والبقاء. # (و) مما يجب اعتقاده إجماعا أن الله تعالى (كلم موسى) - عليه الصلاة ~~والسلام - (بكلامه) القديم (الذي هو صفة ذاته) فخلق له فهما في قلبه، وسمعا ~~في أذنيه يسمع به كلاما ليس بصوت ولا #   ### | [حاشية العدوي] # خلقوا له الأسماء] لا يخفى أن الأسماء ألفاظ دلت على مسمياتها فوصفهم ~~بذلك أي بكونهم خلقوا الأسماء لكونهم يقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه. ~~[قوله: والصفات إلخ] هذا مشكل؛ لأن الصفة هي المعنى القائم بالموصوف فهو ~~ليس فعلا للعبد ولا ناشئا عن فعله، والمخلوق لهم عندهم ما ذكر فقط، ويمكن ~~أن يقال: أراد بالأسماء ما دل على الذات فقط، والصفات ما دل على الذات ~~والصفة، وحرر. [قوله: وتعاظم] مرادف [قوله: من أن تكون] بيان لما ففيه ms0116 ~~إشارة إلى أن مجرورة بمن مقدرة، وأن تعالى يتعدى بعن، ويجوز أن يكون قول ~~المصنف أن تكون مجرورة بعن محذوفة فهو أخصر. [قوله: أن تكون صفاته مخلوقة ~~وأسماؤه محدثة] فالتعبير في الصفات بمخلوقة وفي الأسماء بمحدثة تفنن لا ~~يخفى أن الصفات قديمة ولا خفاء في قدمها، وأما الأسماء فكيف تكون قديمة مع ~~أنها ألفاظ وكل لفظ حادث؟ فتخلص العلماء من ذلك بوجهين: # الوجه الأول أن قدم الأسماء باعتبار ما دلت عليه من المعاني كالقدرة ~~والإرادة. # الوجه الثاني: أن المراد بالأسماء التسميات، والتسميات كلامه وكلامه ~~قديم، ولعل جعل الكلام تسمية تسامح؛ لأن التسمية جعل اللفظ دليلا على ~~المعنى. [قوله: والرزق] بفتح الراء مصدر ليناسب ما قبله وما بعده، ويصح ~~كسرها بجعله اسم مصدر بمعنى المصدر كما ذكره بعضهم، ومعنى هذا الكلام أنهم ~~يرجعون هذه الأربعة وما ماثلها إلى صفة معنى قديمة قائمة بالذات العلية ~~تسمى التكوين زيادة على السبع، فإن تعلقت بالحياة سميت إحياء وبالموت سميت ~~إماتة وغير ذلك. [قوله: أي متجددة] أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالحدوث ~~معناه الحقيقي الذي هو الوجود بعد العدم، بل معناه المجازي وهو التجدد؛ ~~لأنها أمور اعتبارية [قوله: إضافات] أي نسب [قوله: وهي] أي تلك الإضافات. ~~[قوله: تعلقاتها] أي التنجيزية الحادثة. # [قوله: بوجودات إلخ] الإضافة للبيان؛ لأن التحقيق أن الوجود عين الموجود. ~~[قوله: الأوقات] أي عند أوقات وجوداتها [قوله: ولا محذور] أي لا ضرر [قوله: ~~ككونه قبل العالم] فالقبلية نسبية، وكذا المعية والبعدية، وهي أمور ~~اعتبارية لا وجودية، وإطلاق الحدوث عليها مجاز، واستحالة اتصاف المولى ~~بالحادث إنما هو بالمعنى الحقيقي وهو الوجود بعد العدم فتدبر. # [قوله: والبقاء إلخ] فيه شيء؛ لأن المعتمد أنه صفة سلبية. # [قوله: إجماعا] فيه شيء وذلك أنهم لم يجمعوا على كون موسى سمع الكلام ~~القديم إذ ذهب بعض أهل السنة إلى أنه إنما سمع صوتا، واختص باسم الكليم ~~لكونه بلا واسطة الكتاب والملك. هذا إذا أريد إجماع أهل السنة، وأما إن ~~أريد إجماع الأمة الشاملة لسنيها ومبتدعها كما هو الصواب ms0117 فيقوى الاعتراض ~~إلا أن يجاب على بعد بأن مصب قوله: إجماعا قول المصنف كلم موسى فقط. # [قوله: القديم] وصف مخصص؛ لأن كلامه كما يطلق على الصفة القديمة يطلق على ~~القرآن المعلوم، أعني اللفظ المنزل على نبينا إلخ. [قوله: الذي هو صفة ~~ذاته] أي وصف من أوصافه قائم بذاته، # PageV01P063 # حرف، يسمع من كل جهة بكل جارحة ولم تقع له رؤية عند ~~الأكثر وقوله (لا خلق من خلقه) يحتمل أن يريد به أن موسى ما كلمه مخلوق، ~~وإنما كلمه الله تعالى ويحتمل أن يريد أن الكلام الذي كلم الله موسى به ~~قديم ليس بمخلوق (وتجلى) أي ظهر (للجبل) وهو طور سيناء من غير تكليف ولا ~~تشبيه، (فصار دكا) أي مستويا مع الأرض (من جلاله) تعالى، وجلاله عند أهل ~~الحق استحقاقه لنعوت التعالي وهو رفعته وعلوه، وقيل: ساخ بخاء معجمة بمعنى ~~غاب في الأرض فهو يذهب حتى الآن. # (و) مما يجب اعتقاده (أن القرآن كلام الله) القائم بذاته (ليس #   ### | [حاشية العدوي] # وهذا وصف كاشف حيث أريد من الكلام المعنى القديم [قوله: فخلق له فهما] أي ~~يدرك به ما دل عليه كلامه القديم من مأمور به ومنهي عنه مما أراد الله أن ~~يطلعه عليه. [قوله: وسمعا في أذنيه] أي وقوة. # [قوله: به] أي بتلك القوة [قوله: ولا حرف] لا حاجة له؛ لأن الحرف أخص من ~~الصوت والصوت أعم ويلزم من نفي الأعم نفي الأخص. [قوله: بكل جارحة إلخ] فيه ~~نظر لمخالفته لما قبله، إذ مقتضى ما قبله أنه إنما سمعه بجارحة الأذنين فقط ~~لقوله سمعا في أذنيه ولم يقل في كل جوارحه، وكلامه في التحقيق أحسن إذ ~~حاصله أنهما تقرير أن الأول للفاكهاني والثاني لابن عمر فتدبر. # [قوله: ولم تقع له رؤية عند الأكثر] وقيل: رآه وهو مذهب ضعيف. # [قوله: يحتمل إلخ] أي فهو عطف على الضمير في كلم. [قوله: ويحتمل إلخ] هذا ~~أحسن من الاحتمال الأول؛ لأن فيه تأكيدا لرد على المعتزلة القائلين معنى ~~كونه متكلما أنه موجد لأصوات ms0118 وحروف دالة على معان مخصوصة في أجسام مخصوصة، ~~أو للإشكال بالكتابة في اللوح المحفوظ لإنكارهم الكلام النفسي، واستحالة ~~قيام الحروف والأصوات به. # [قوله: طور سيناء إلخ] يحتمل كما قال بعض المفسرين أن يكون الجبل المسمى ~~بالطور مضافا إلي بقعة اسمها سيناء أو يكون اسما للجبل مركبا من مضاف ومضاف ~~إليه وهو جبل فلسطين، وسيناء غير منصرف للعلمية والعجمة. [قوله: من غير ~~تكييف ولا تشبيه] فيه نظر؛ لأن التكييف مصدر كيفه إذا ذكر أو أدرك كيفيته ~~أي صفته، والتشبيه مصدر شبهه إذا جعله مثل غيره في صفة، وليس المعنى على ~~نفي ذلك بل المراد نفي الكيفية والصفة اللائقة بالحوادث. # [قوله: مستويا] وقيل صار غبارا. قال بعض: والصحيح أن الجبل ذهب منه قدر ~~الثلث وصار ما بقي منه مستويا، وهو اليوم مزار يصعد فوقه تبركا به حكاه تت. # [قوله: من جلاله] أي من أجل جلاله، تقدم الفرق بين صفات الجلال والجمال ~~والدك إنما جاء من التجلي بصفات الجلال إذ لو تجلى له بصفات الجمال لما ~~اندك. [قوله: عند أهل الحق] أقول هذه العبارة تشعر بأن للجلال عند غيرهم ~~معنى آخر وأصل العبارة للقشيري ونصه لا خلاف عند أهل الحق أن جلاله ~~استحقاقه لنعوت التعالي إلخ. أي فأهل الحق مجمعون على ذلك، ولا تقتضي هذه ~~العبارة أن للجلال عند غيرهم معنى كما تقتضيه عبارة شارحنا، فالمناسب أن ~~يذكر العبارة على وجهها. # [قوله: لنعوت التعالي] أي لأوصاف التعالي أي للأوصاف الدالة على التعالي. ~~[قوله: وهو رفعته] تفسير للتعالي. [قوله: وعلوه] عطف تفسير أي والرفعة ~~والعلو بصفات الجلال أليق، وفسر صاحب المصباح الجلال بالعظمة وهو أولى من ~~تفسيره بالاستحقاق. # [قوله: غاب في الأرض] أي تحت الأرض كما صرح به بعض. [قوله: وأن القرآن ~~كلام الله إلخ] هذا مستفاد مما تقدم من أن صفات الله تعالى قديمة وإنما ~~ذكره لإفادة أن القرآن يطلق على كلام الله الذي ليس بمخلوق كما يطلق على ~~اللفظ الدال عليه، وإلا لم يحتج إلى قوله ليس بمخلوق إذ يصير حشرا كما ms0119 قاله ~~عج. # [قوله: كلام الله] بدل أو عطف بيان، وقوله: القائم بذاته احتراز من كلام ~~الله بمعنى الحروف والأصوات فإنها ليست قائمة بذاته. وقوله: ليس بمخلوق خبر ~~وعقب القرآن بقوله: كلام الله # PageV01P064 # بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد) ابن العربي: يبيد ~~معناه يذهب، وينفد معناه يتم. قيل: منه نفد ينفد نفادا قال الله تعالى: ~~{لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} [الكهف: 109] وكلاهما منصوبان على جواب ~~النفي الذي هو ليس. # (و) ومما يجب اعتقاده (الإيمان بالقدر) بتحريك الدال. ق: والصحيح أنه ~~مجموع ثلاثة أشياء: العلم والقدرة والإرادة، وهو الذي يجري عليه ألفاظ ~~الكتاب؛ لأنه قال: فيما يأتي وكل ذلك قد قدره الله ربنا وقال: (علم كل شيء ~~قبل كونه) وقال: تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد والضمائر في قوله (خيره ~~وشره حلوه ومره) عائدة #   ### | [حاشية العدوي] # قال التفتازاني: لما ذكر المشايخ من أنه يقال: القرآن كلام الله غير ~~مخلوق ولا يقال: القرآن غير مخلوق لئلا يسبق للفهم أن المؤلف من الأصوات ~~والحروف قديم كما ذهب إليه الحنابلة جهلا وعنادا. # [قوله: معناه يذهب] أي يفنى ويهلك [قوله: معناه يتم] لا يخفى أن تمامه ~~ذهابه بحيث لم يبق منه شيء، فالنكتة في اختلاف التعبير مع كون المعنى متحدا ~~أن شأن المخلوق أن يوصف بالهلاك لا بالتمام. # قال تعالى: {كل شيء هالك} [القصص: 88] أي فان، فناسب تفرع الهلاك على ~~المخلوقية المنفية، وشأن كلام المخلوقين الذي هو صفة له أن يوصف بالتمام ~~تقول: تم كلامي ولا تقول هلك كلامي أو فني، فناسب تفرع التمام على كونه صفة ~~لمخلوق: وأجاب الفاكهاني بقوله: قلت؛ لأن الأجسام تفنى أصالة، فناسب قوله: ~~يبيد، والأعراض يخلف بعضها بعضا فناسب ينفد اه. # [قوله: لنفد البحر] أي فرغ جنس البحر وانتهى قبل أن تنتهي وتفرغ كلمات ~~ربي؛ لأن البحر وإن تعدد متناه؛ لأنه جسم متناه، وكلمات الله غير متناهية ~~فلا تنفد. [قوله: وكلاهما منصوبان] راعى المعنى، ولو راعى اللفظ لقال: ~~وكلاهما منصوب، ويصح الرفع وهو ms0120 أن تجعل الفاء لمجرد العطف أي ليس بمخلوق ~~وليس ببائد. # [قوله: بتحريك الدال] وحكي سكونها بل جعلهما اللقاني في شرح جوهرته وجهين ~~مشهورين كلاهما مصدر، قدرت الشيء بفتح الدال وتخفيفها إذا أحطت بمقداره. # [قوله: والصحيح إلخ] أي فيكون صفة ذات مركبة من ثلاث صفات. # وفي كلام الأقفهسي نظر، وليس في كلام المصنف ما يدل عليه وقوله: وهو الذي ~~يجري إلخ. لا يسلم إذ قوله: وكل ذلك قد قدره الله ربنا من مادة القدر، فلا ~~يكون نصا في إرادة القدرة إذ يجوز أن يكون معناه: وكل ذلك قد تعلقت إرادته ~~به. # وقوله: علم كل شيء إلخ إخبار من المصنف بصفات المولى لأجل أن تعتقد فلا ~~يفهم منه أن العلم جزء المدلول للقدر، وكذا قوله تعالى إلخ. بل القدر عند ~~الأشاعرة إيجاد الأشياء على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها طبق ~~ما سبق به العلم القديم، أي فهو صفة فعل، وعند الماتريدية تحديده أزلا كل ~~مخلوق يحده الذي يوجد به من حسن وقبح وغير ذلك، أي تعلق القدرة والإرادة ~~بالحد الذي يوجد كما ذكر ذلك ابن قاسم. # [قوله: بتأويل خير إلخ] إنما احتاج الشارح إلى هذا التأويل؛ لأنه فسر ~~القدر بالأوصاف الثابتة، فلا يصح حينئذ إبدال خيره وشره إلخ. منها أي ~~فالمراد الخير من المقدورات المضافة للقدر، وهكذا من إضافة المتعلق بفتح ~~اللام للمتعلق بكسرها الذي هو مجموع الأوصاف الثلاثة، وخلاصة المعنى أنه ~~يجب أن يصدق بأن الخير من متعلق علمه وقدرته وإرادته وكذا غيره فعلمها ~~وأرادها أزلا وتعلقت قدرته بوجودها فيما لا يزال، وعلم من هذا أن التصديق ~~بالقدر ليس مقصودا لذاته؛ لأن المبدل منه في نية الطرح، بل القصد ما ذكرنا ~~من أن تلك الأشياء من متعلق قدره، ثم يجوز أن يكون قصده أن في العبارة ~~استخداما أطلق القدر أولا وأراد به الصفات المتقدمة وأعاد عليه الضمير ~~بمعنى آخر وهو المقدور، ويحتمل أنه عائد على محذوف مضاف للقدر # PageV01P065 # على القدر بتأويل خير مقدوراته وشر مقدوراته، والحاصل ~~أنه يجب ms0121 التصديق بعموم إرادة الله تعالى بجميع الممكنات خيرا كانت أو شرا ~~حلوا أو مرا، وفسروا الخير بالطاعات والحلو بلذتها وثوابها والشر بالمعصية ~~والمر بمشقتها وعقابها، (وكل ذلك) أي الخير وما بعده (قد قدره الله ربنا) ~~ق: ومعنى (ومقادير الأمور) أي مبادئها (بيده) أي قدرته (ومصدرها) أي وقوعها ~~على شكل دون شكل، ووقت دون وقت وزمان دون زمان (عن قضائه) أي قدرته، عبر ~~بالقضاء عن القدرة؛ لأنه يطلق عليها وعلى الإرادة. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى (علم كل شيء) من الممكنات ~~(قبل كونه) أي وقوعه (فجرى) أي وقع (على قدره) أي على حسب علمه هذا هو الحق ~~الذي يجب اعتقاده واعتقاد غيره كفر يقتل معتقده إن لم يتب، فإن قيل: الرضا ~~بالقضاء واجب والكفر بقضاء الله #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: وشر مقدوراته] أي وهكذا من الحلو والمر، وقيل: إن القدر عبارة عن ~~المقدورات فلا حاجة إلى التأويل [قوله: بعموم إلخ] هذا يفيد أن القدر عبارة ~~عن الإرادة فقط فينافي كلامه أولا. [قوله: بجميع] أي لجميع [قوله: ~~الممكنات] أي التي اتصفت بالوجود. [قوله: خيرا كانت أو شرا] اقتصر على ~~الخير والشر وإن كانت المباحات كذلك؛ لأن القصد من تلك العبارة التعميم. ~~تقول لغيرك: اعلم ما أنت عليه من خير أو شر، وقصدك جميع ما هو فيه. # [قوله: وثوابها] عطف سبب على مسبب؛ لأنه يترتب على الثواب اللذة في ~~الآخرة، وقلنا ذلك؛ لأن شأن الطاعة في الدنيا المشقة والمرارة لا اللذة، ~~ويشهد له أحب الأعمال إلى الله أحمزها أي أشقها. [قوله: وعقابها] عطف سبب ~~على مسبب؛ لأن المشقة الأخروية تترتب على العقاب، وقلنا الأخروية؛ لأن ~~المعصية شأنها الحب فلا مشقة فيها. [قوله: أي الخير وما بعده] أي بتأويلها ~~بالمذكور فلذلك أفرد. # [قوله: قد قدره إلخ] أي تعلقت قدرته بوجوده، ويحتمل تعلقت إرادته بوجوده ~~أفاده عج. وبه يعلم صحة ما قلناه سابقا. [قوله: مبادئها] الظاهر أنه جمع ~~مبدأ أي محل بدئها، والباء في قوله بيده للتصوير والتقدير، ومحل بدئها ms0122 أي ~~ابتدائها مصور بيده أي قدرته إلخ. # وقال الفاكهاني: والمعنى ابتداء الأمور، وخبر معنى قوله أي مبادئها ~~والتقدير، ومعنى مقادير الأمور ظاهر بقولنا أي مبادئها، ولم يفسر المقادير ~~جمع مقدار بمعنى القدر أي إن قدرها من صغر وكبر وطول وقصر بيده أي قدرته؛ ~~لأن التخصيص وصف الإرادة لا القدرة، وإن أجيب عنه بأنهما لما تلازما عبر ~~بأحد المتلازمين عن الآخر فتدبر. # [قوله: أي وقوعها] إشارة إلى أن مصدرها مصدر بمعنى الصدور أي الوقوع ~~[قوله: وزمان دون زمان] هو عين قوله ووقت دون وقت فلو قال بدله: ومكان دون ~~مكان وجهة دون جهة لكان أفضل. [قوله: قدرته] المناسب أن يقول إرادته ~~لأمرين: الأول إن الوقوع على شكل دون شكل إلخ تخصيص وهو شأن الإرادة لا ~~القدرة، الثاني: إن القضاء عندهم إما الإرادة المتعلقة أو علمه بالأشياء ~~على ما هي عليه. [قوله: لأنه يطلق عليها وعلى الإرادة] أي على كل منهما لا ~~مجموعهما. # [قوله: من الممكنات] لا يخفى أن علمه تعالى يتعلق بالممكن وغيره من ~~الواجب والمستحيل، وقصر الكلام على الممكنات لقوله: قبل كونه فتدبر. # [قوله: قدره] أي حسب علمه أي فلم يتغير أي فالضمير في قوله: قدره عائد ~~على العلم المفهوم من علم على حد قوله تعالى: {اعدلوا هو أقرب للتقوى} ~~[المائدة: 8] والمراد على حسب ما علمه، فالدال في قدره ساكنة وعبارة تت ~~فجرى مقدوره أي وقع وجاء على قدره الذي علمه. # [قوله: هذا هو الحق] يحتمل أن المشار إليه العلم المستفاد من قوله: علم ~~كل شيء ويحتمل أن يكون عائدا على الجريان على حسب علمه، والظاهر الأول ~~ولعله قصد الرد على القدرية الأولى الذين ينكرون تعلق علم المولى بشيء من ~~أعمال العباد قبل وقوعها، وإنما يعلمها بعد وقوعها ولا شك في كفر هؤلاء ~~[قوله: # PageV01P066 # وهو لا يجب الرضا به؛ لأن الرضا بالكفر كفر، فالجواب: ~~أن الكفر مقضي لا قضاء والرضا إنما يجب بالقضاء دون المقضي. # قال بعضهم: قوله (لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا وقد قضاه) داخل ms0123 في ~~عموم قوله علم كل شيء إلخ. قيل إنما ذكره وإن كان داخلا فيه ليبين أن الله ~~تعالى يعلم الأشياء على الجملة والتفصيل، ويعلم الجزئي والكلي ردا على من ~~قال: إن الله يعلم الأشياء على الجملة لا على التفصيل، ويعلم الكلي لا ~~الجزئي تعالى الله عن كفرهم وعصمنا من اعتقادهم بمنه وكرمه وقوله: (وسبق ~~علمه به) هو عين قوله: علم كل شيء قبل كونه كرره تأكيدا ثم استدل عليه ~~بقوله: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [الملك: 14] ألا مركبة من همزة ~~الاستفهام ولا النافية، ومعناها تحقيق ما بعدها؛ لأن الاستفهام إذا دخل على ~~النفي أفاد الإثبات والتقرير، ولا يجوز أن يكون الاستفهام على بابه ~~لاستحالته عليه تعالى، ومن في محل رفع على الفاعلية والمفعول محذوف ~~والتقدير: ألا يعلم الخالق مخلوقه أو خلقه، والخلق عام فيمن يعقل ومن لا ~~يعقل، هذا قول أهل السنة. # وقالت المعتزلة: من في موضع نصب #   ### | [حاشية العدوي] # فالجواب إلخ] جواب بالمنع لتوهم أن السائل اعتقد أن الكفر من أفراد ~~القضاء، فأجابه الشارح بقوله: ليس كذلك بل هو من متعلق القضاء، والواجب ~~إنما هو الرضا بالقضاء، واعترض بأن القائل رضيت بقضاء الله لا يريد أنه رضي ~~بصفة من صفات الله تعالى بل إنه رضي بمقتضى تلك الصفة وهو المقتضى، فالجواب ~~الصحيح أن يقال الرضا بالكفر لا من حيث ذاته بل من حيث إنه من قضاء الله ~~تعالى ليس بكفر قاله الغزالي. # [قوله: دون المقضي] أي فلا يجب الرضا به مطلقا بل إذا كان واجبا كالإيمان ~~وجب الرضا به أو مندوبا ندب أو حراما حرم، والرضا بالكفر كفر أو مباحا أبيح ~~أو مكروها كره كما ذكره شيخ الإسلام في شرح المنفرجة. [قوله: ولا عمل] أدخل ~~فيه علم القلب [قوله: داخل في عموم إلخ] فيه نظر بل هو مغاير له، وذلك؛ لأن ~~معنى هذا أن كل قول وعمل صدر من عباده قد تعلقت إرادته به لما تقدم أن ~~القضاء إرادة الله المتعلقة أزلا، وعلى تسليمه ms0124 فوجه الدخول على ما قاله أن ~~كل شيء شامل للقول والعمل وغيرهما. # [قوله: يعلم الأشياء على الجملة إلخ] اعلم أن لنا كلا ويقابله الجزء ~~وكليا ويقابله جزئي، الأول كالجبل فإنه كل، وكل قطعة منه جزء، والثاني ~~كالإنسان فإنه كلي وزيد وعمرو وغيرهما جزئيات له إذا تقرر ذلك، فقول ~~الشارح: يعلم الأشياء على الجملة ناظر للأول، وقوله: ويعلم الكلي والجزئي ~~ناظر للثاني فلا يتوهم اتحادهما، والواضح أن يقول: وقيل إنما ذكره ليبين أن ~~الله كما يعلم الأشياء على الجملة أي المأخوذ مما تقدم يعلم الأشياء على ~~التفصيل المأخوذ مما هنا، وكما يعلم الكلي المأخوذ مما تقدم يعلم الجزئي ~~المأخوذ مما هنا أي الذي هو قوله: لا يكون إلخ. لكن أنت خبير بأن ما تقدم ~~الذي هو قوله: علم كل شيء ليس من باب الكلي ولا الكل، بل من باب الكلية إلا ~~أن هذا يمكن الجواب عنه بأن مثل هذا التركيب قد يستعمل من باب الكلي أي ~~المجموعي فيكون من باب الكل. # [قوله: عن كفرهم] أي ما كفروا به، فليس التنزه عن نفس الكفر بل ما كفروا ~~به وهو كونه علم الجملة لا التفصيل إلخ؛ لأنه هو الذي من الصفات، بقي شيء ~~آخر وهو أن اعتقادهم هو كفرهم فهو إظهار في موضع الإضمار، صرح به إشارة إلى ~~أن هذا الكفر اعتقادهم. [قوله: هو عين إلخ] فيه شيء؛ لأن الأول عام في ~~عباده مطلقا وهذا خاص بعباده الذين لهم قول وعمل والخاص ليس عين العام. ~~[قوله: همزة الاستفهام] أي الإنكاري كما أفاده بعض المفسرين. # [قوله: لأن الاستفهام] أي الإنكاري [قوله: والتقرير] هو الحمل على ~~الإقرار بما بعد النفي فعطفه على ما قبله من عطف الملزوم على اللازم. ~~[قوله: على بابه] أي من طلب الإفهام. [قوله: لاستحالته عليه] أي لاستدعائه ~~الجهل. [قوله: مخلوقه أو خلقه] تنويع في العبارة، والمراد # PageV01P067 # أي ألا يعلم الله من خلق ومن لم يعقل فإن الله تعالى ~~يعلم عباده دون أفعالهم تعالى الله عما يقولون، واللطيف في حقه تعالى ms0125 يطلق ~~بإزاء معان بمعنى العليم بخفيات الأمور وغوامضها ومشكلاتها، وبمعنى الرحيم ~~وبمعنى فاعل اللطف. # وقوله: (ويضل من يشاء فيخذله بعدله ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله) دليل على ~~قوله: لا يكون من عباده إلخ، وقد تقدم أن الهداية والتوفيق بمعنى واحد وهو ~~خلق القدرة على الطاعة، والضلال والخذلان بمعنى واحد ضد ذلك، والعدل تصرف ~~المالك في ملكه والفضل إعطاء عطية بغير عوض ثم فرع على قوله: يضل إلخ فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # واحد إذ المراد بالخلق المخلوق [قوله: والخلق عام] أي وكذا المخلوق عام. ~~[قوله: ومن لا يعقل] أي كأفعالنا الاختيارية. # وحاصل المسألة أن الذوات وصفاتها من بياض وسواد وقدرة وإرادة وغيرها، ~~والأفعال الاضطرارية مخلوقة للمولى عز وجل باتفاق، والخلاف بيننا وبين ~~المعتزلة في الأفعال الاختيارية، فنحن نقول: إنها مخلوقة لله عز وجل وهم ~~يقولون: إنها مخلوقة للعبد. [قوله: من في موضع نصب] أي فيكون الفاعل محذوفا ~~واعترض تت هذا الإعراب بقوله: وفي هذا الإعراب نظر؛ لأن الموضع على هذا ~~التقدير لما لا لمن إذ قبله، وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات ~~الصدور فهي على هذا واقعة على ما تكنه الصدور فالواجب ما اه. # ومقصودهما كما يستفاد من قول الشارح دون أفعالهم الذي هو محط الفائدة، أن ~~الله لا يعلم فعل عبده، وخلق الجماد شيء آخر فلا يرد ما يقال: قضية كلامهم ~~هذا أنهم يقولون: إن المولى لا يخلق إلا من يعقل فقط، وأما الجمادات ونحو ~~ذلك مما تقدم لا يقولون بخلق الله إياها مع أنهم يوافقونا، وأنت خبير بأن ~~ما نسبه للمعتزلة من أن المولى لا يعلم أفعال العباد إنما يظهر في المعتزلة ~~الأولى الذين ينكرون تعلق علم الباري بالأشياء قبل وقوعها، وإنما يعلمها ~~بعد وقوعها قال القرطبي وغيره: وقد انقرض هذا المذهب، وأما المعتزلة الآن ~~كما قال بعض فهم مطبقون على أن الله تعالى عالم بأفعال العباد قبل وقوعها، ~~وإنما خالفوا السلف في زعمهم أن أفعال العباد الاختيارية مقدورة وواقعة ~~منهم على جهة الاستقلال فتدبر. ms0126 # [قوله: بإزاء معان] أي في مقابلة معان [قوله: بمعنى العليم] فهو بمعنى ~~الأسماء الدالة على صفات الذات. [قوله: وغوامضها] عطف خاص على عام، وقوله ~~ومشكلاتها مرادف للذي قبله، ولا يخفى أن الخفاء والغموض والإشكال إنما هو ~~بالنسبة لنا وإلا فالكل عند الله ظاهر جلي. [قوله: وبمعنى الرحيم] إن فسر ~~بالمنعم بدقائق النعم كان دالا على صفة الفعل، وإن فسر بمريد الإنعام فهو ~~دال على صفة ذات. [قوله: وبمعنى فاعل اللطف] أي ففعيل بمعنى فاعل فهو دال ~~على صفة الفعل على هذا. # [قوله: اللطف] أي الإحسان، وهذا المعنى أعم من الذي قبله، والمراد ~~بالإحسان ما ينعم به على العبد إذ هو الذي يتعلق به الإعطاء لا نفس الإعطاء ~~الذي هو معنى حقيقي له. [قوله: يضل من يشاء] أي من يشاء ضلاله. وقوله: ~~فيخذله مرادف لقوله: يضل، فأتى به تثبيتا وتقريرا لمذهب أهل السنة، وأتى ~~بالثاني على وفقه ليتناسق الكلام، وغاير في التعبير دفعا للثقل الحاصل ~~بالتكرار اللفظي. [قوله: دليلا إلخ] لا معنى لتلك الدلالة إذ هذه كلها جمل ~~أتى بها المصنف مجردة عن الأدلة ليعتقد مدلولها، ويمكن الجواب بأن القصد أن ~~ذلك لما جاء القرآن به كان دليلا لما تقدم، وإن لم يكن ذلك مقصودا للمصنف ~~فتدبر. # [قوله: خلق القدرة على الطاعة] أراد بالقدرة العرض المقارن للفعل، ~~واستظهر بعض أنها خلق الطاعة؛ لأن التوفيق ما به الوفاق وهو بخلق الطاعة لا ~~بالقدرة، وإن كانت مقارنة فإن قلت: أل في الطاعة للجنس أو الاستغراق قلت: ~~للاستغراق أي خلق القدرة على جميع الطاعات بحيث لا تقع منه معصية أصلا ~~فلذلك قال اللقاني: فالموفق لا يعصي أي لا يقع منه معصية أصلا. # [قوله: ضد ذلك] وهو خلق # PageV01P068 # (فكل) بالتنوين مبتدأ خبره (ميسر) أي مسهل، والتنوين ~~للعوض أي كل شيء، ويروى فكل ميسر بالإضافة وهو مبتدأ والخبر (بتيسيره إلى ~~ما) أي الذي (سبق من علمه وقدره) من بمعنى في متعلق بسبق ومن في قوله (من ~~شقي أو سعيد) لبيان السابق من علم وقدر، والشقاوة ms0127 عبارة عن المضرة اللاحقة ~~في العقبى والسعادة عبارة عن المنفعة اللاحقة في العقبى، ثم استدل على قوله ~~فكل إلخ بقوله: (تعالى) أي تنزه وتقدس عن (أن يكون في ملكه ما لا يريد أو ~~يكون لأحد عنه غنى) لو قال لشيء بدل لأحد لكان أولى؛ لأنه أعم، لكنه أتى ~~بلفظ أحد إشارة لقوله تعالى {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} [فاطر: ~~15] ؛ لأن أحدا لا يقع على غير الناس وهو رد على المعتزلة ونحوهم القائلين ~~إنهم قادرون على إيجاد أفعالهم قبل إيجادها، مستغنون عن ربهم في حال ~~اختراعهم لها، وهذا هو #   ### | [حاشية العدوي] # القدرة على الكفر فقد قال: بعض: الخذلان مرادف للكفر فالعاصي على هذا لا ~~يقال: فيه مخذول، وفي عبارة أن الضلال خلق القدرة على الكفر والخذلان خلق ~~القدرة على المعصية، فالفاسق على هذا مخذول ويكون الخذلان أعم. # [قوله: تصرف المالك في ملكه] أي بغير الإحسان فيكون مباينا للفضل، أو ~~بالإحسان وبغيره فيكون الفضل أخص منه. [قوله: أي مسهل] أي مهيأ. [قوله: أي ~~كل شيء إلخ] لو قال: أي كل مكلف لكان أحسن لعموم الشيء مع أن التيسير لما ~~ذكر خاص بالمكلف. # [قوله: ويروى إلخ] والتقدير فكل شخص موصوف بكونه ميسرا ملتبس بتيسيره إلى ~~الذي سبق في علمه وقدره من أسباب شقاوة شقي وأسباب سعادة سعيد، وفيه إظهار ~~في موضع الإضمار، وحاصل تلك العبارة أن قوله: إلى ما تنازع فيه ميسر ~~وتيسير، وأعمل الثاني قرئ بالتنوين أو بالإضافة. # [قوله: وقدره] المناسب أن يراد به الإرادة إذ لها تعلق تنجيزي قديم ~~[قوله: عن المضرة إلخ] هي الموت على الكفر ويترتب عليه الخلود في النار ~~وتوابعه [قوله: اللاحقة في العقبى] أي منتهى أمره. # [قوله: عن المنفعة إلخ] وهي الموت على الإيمان، ويترتب عليه الخلود في ~~الجنة وتوابعه، وما ذكرناه من تفسير السعادة والشقاوة مذهب الأشعري، وذهب ~~الماتريدي إلى أن السعيد هو المسلم والشقي هو الكافر، فعلى مذهب الأشعري لا ~~ينتقل السعيد عما ثبت له وكذلك الشقي، وعلى ما ذهب ms0128 إليه الماتريدي يتصور أن ~~السعيد قد يشقى بأن يرتد بعد الإيمان، والشقي قد يسعد بأن يؤمن بعد الكفر. # [قوله: ثم استدل إلخ] إلا أن الطرف الأول أعني قوله: أن يكون في ملكه ~~استدلال على قوله: إلى ما سبق في علمه وقدره، وقوله: أو يكون لأحد عنه غنى ~~استدلال على قوله: بتيسيره، ففي العبارة لف ونشر مشوش، وقد تقدم أنها جمل ~~القصد منها الاعتقاد فلا استدلال. وقوله: ما لا يريد لو تم الكلام لقال ~~تعالى أن يكون في ملكه ما لا يعلمه وما لا يريده، وفيه إشارة إلى أنه أراد ~~بالقدر الإرادة، ومقتضى قوله: سبق أن يقول ما لم يرده بلم الجازمة [قوله:؛ ~~لأنه أعم] ؛ لأنه يشمل بقية الحيوانات. # [قوله: وهو رد على المعتزلة إلخ] أي هذا الطرف الذي هو قوله أو يكون إلخ ~~فيرد على الشارح أن الأول أيضا رد على المعتزلة فإنهم ذهبوا إلى أن الله ~~سبحانه وتعالى لا يريد الشر والكفر والمعصية وقعت أم لا ويريد الطاعة ~~والخير وقع أم لا، وأن الإرادة توافق الأمر فكل ما أمر الله يريده وعندنا ~~ينفكان فقد يريد ويأمر كإيمان أبي بكر، وقد لا يريد ولا يأمر ككفره، وقد ~~يريد ولا يأمر ككفر أبي جهل، وقد يأمر ولا يريد كإيمانه. # [قوله: ونحوهم] أي من أهل البدعة كما صرح به الفاكهاني. [قوله: أنهم ~~قادرون إلخ] أي فعندهم القدرة سابقة على الفعل، إلا أنهم يعترفون أنها ~~مخلوقة للمولى جل وعز، ونحن نقول: إن القدرة على الفعل لا تكون إلا مع ~~الفعل، وصحة التكليف تعتمد على سلامة الأسباب والآلات لا على القدرة التي ~~يكون بها الفعل، فلا يقال: إذا كانت القدرة مقارنة للفعل لا سابقة # PageV01P069 # الضلال الذي لا شبهة فيه. # وكذا قوله: (أو يكون خالق) بالرفع على أن يكون تامة (لشيء إلا هو) رد على ~~المعتزلة أيضا دليله قوله تعالى {لا إله إلا هو خالق كل شيء} [الأنعام: ~~102] وفيه عموم أريد به الخصوص، إذ يخرج منه ذاته وصفاته وأسماؤه سبحانه ~~وتعالى (رب العباد) أي ms0129 خالقهم وسيدهم (ورب أعمالهم والمقدر لحركاتهم) ~~وسكناتهم (وآجالهم) جمع أجل وهو مدة الشيء ووقته، وهذا رد على القدرية ~~القائلين بأن القاتل قد قطع على المقتول أجله وما قالوه باطل بل هو ميت ~~بأجله. # قال تعالى {إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر} [نوح: 4] {فإذا جاء أجلهم لا ~~يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [الأعراف: 34] وهنا تم الكلام على ما يجب له ~~سبحانه وتعالى وما يستحيل عليه. # ثم انتقل يتكلم على ما يجوز عليه على سبيل التفضل والإحسان من إيجاد ~~الخلق بعد عدمهم وعدمهم بعد #   ### | [حاشية العدوي] # عليه يلزم تكليف العاجز، وذلك لما قلناه أن التكليف منوط بسلامة الأسباب ~~والآلات وجائز أن تحصل قبل الفعل. # [قوله: مستغنون عن ربهم في حال اختراعهم] يرد عليه أن القدرة إذا كانت ~~سابقة على الفعل فالاستغناء حاصل ولو قبل الاختراع، فلا وجه للتقييد ~~والاستغناء المذكور من حيث حصول ذلك الفعل لا مطلقا لما قلنا أنهم يعترفون ~~بأن القدرة مخلوقة لله عز وجل. [قوله: إلا هو] بدل من خالق؛ لأن المعنى نفي ~~الخلق عن غير الله تعالى. [قوله: رد على المعتزلة أيضا] أي كما حصل الرد ~~بقوله: أو يكون إلخ، وخلاصته أن الرد عليهم قد حصل بالأول وزيادة هذا إنما ~~هو لأجل التأكيد تثبيتا للمبتدئ. # [قوله: وفيه عموم إلخ] لا حاجة لذلك؛ لأن المراد من شيء، مشاء أي مراد، ~~فتخرج ذاته وصفاته؛ لأن الإرادة لا تتعلق إلا بالممكن [قوله: وأسماؤه] تقدم ~~ما فيه. [قوله: أي خالقهم إلخ] اعلم أن الرب يطلق ويراد به الخالق ويراد به ~~المالك والسيد والقائم بالأمور والمصلح لها إذا تبين ذلك، فقول الشارح: أي ~~خالقهم وسيدهم إشارة لمعنيين من معاني الرب. [قوله: ورب أعمالهم] أي خالقها ~~فيه رد على المعتزلة أيضا. # [قوله: والمقدر لحركاتهم] أي المحدد والمعين كما قال تت، والواضح أن يقول ~~أي الذي تعلقت إرادته أزلا بحركاتهم جمع حركة وعرفت بأنها كونان في آنين في ~~مكانين، والسكون كونان في آنين في مكان واحد، والآنين تثنية آن وهو طرف ~~الزمان ms0130 وقيل أيضا في تعريفهما الحركة حصول أول في حيز ثان والسكون حصول ثان ~~في حيز أول، فكل منهما كون واحد على هذا ولكن لا بد في تحقق كل منهما من ~~كون آخر كما ذكره بعضهم. # [قوله: وسكناتهم] زادها الشارح ولم يتكلم عليها المصنف إما؛ لأن الحركات ~~أظهر منها في الوجود، أو؛ لأن الثواب والعقاب إنما يترتبان على الحركات ~~غالبا. [قوله: ووقته] عطف تفسير. [قوله: قد قطع إلخ] يطلق الأجل ويراد به ~~مدة العمر، ويطلق ويراد به الوقت المحدد للموت فيه إذا تقرر ذلك، فالأجل في ~~كلام المصنف يصح أن يراد به كل منهما، والأجل في قول الشارح قطع على ~~المقتول أجله والمعنى الأول لا الثاني فتدبر. # [قوله: بأجله] أي في أجله، أراد بالأجل هنا بالمعنى الثاني ولو فرض أنه ~~لم يقتل لاحتمل أن يحيا وأن يموت فلا قطع بواحد منهما؛ لأن الأمر غيب علينا ~~هذا مذهب أهل السنة. [قوله: ولا يستقدمون] عطف على، إذا جاء أجلهم أي أخبر ~~بأمرين هما: إذا جاء الأجل لا يؤخر وأنكم لا تتقدمون على الأجل بحيث تموتون ~~قبله فلا يرد ما يقال إذا جاء الأجل كيف يعقل تقدم، ووجه عدم الورود أنه ~~معطوف على الشرط والورود مبني على أنه معطوف على قوله: لا يستأخرون. # [قوله: ثم انتقل إلخ] لما كان الجائز شبه المركب من القسمين الأولين ~~أخره؛ لأن الجزء مقدم على الكل. [قوله: على سبيل التفضل إلخ] حال من ما أو ~~فاعل يجوز، وأتى بقوله على سبيل إلخ إشارة إلى أن هذا الجائز من باب الفضل ~~لا من باب العدل إذ من أفراد الجائز ما كان من باب العدل أيضا وأنت خبير ~~بأن سيقول: وخلق النار فأعدها إلخ. # PageV01P070 # وجودهم وبعثة الرسل وبدأ به فقال: (الباعث الرسل) أي ~~ومن الجائز الذي يجب اعتقاده والإيمان به بعثة الرسل (إليهم) أي إلى العباد ~~على تقدير مضاف، أي بعض العباد وهم المكلفون منهم يدل عليه قوله: (لإقامة ~~الحجة عليهم) إذ المقام الحجة عليه إنما هو من وجدت فيه ms0131 شروط التكليف وهي ~~البلوغ والعقل وبلوغ الدعوة، فالصبي والمجنون ومن لم تبلغه الدعوة غير ~~مؤاخذ لقوله تعالى {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] . # ومما يجب اعتقاده على ما قال (ع) قوله: (ثم ختم الرسالة) وهي اختصاص ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بخطاب التبليغ (والنذارة) بكسر النون والذال ~~المعجمة وهي التحذير من السوء، (والنبوة) من النبأ وهو الخبر أو من النبوة ~~وهي الرفعة (بمحمد #   ### | [حاشية العدوي] # لا يخفى أنه من الجائز وليس من باب الفضل بل من باب العدل فتدبر. # [قوله: والإحسان] عطف تفسير. [قوله: وعدمهم بعد وجودهم] المناسب أن يقول: ~~وإعدامهم بعد وجودهم، أي فهو من باب الفضل لكونه وسيلة إلى حياة دائمة، ولا ~~يخفى أن التكلم على الإيجاد بعد العدم ليس بطريق القصد، إنما هو بطريق أن ~~ينظر به الإعادة بعد الموت، أي في قوله كما بدأهم يعودون، وأن الإعدام بعد ~~الوجود إنما أشار له بقوله: يموت [قوله: والإيمان به] أي الإذعان، وعطفه ~~على ما قبله مغاير. # [قوله: وبعثة الرسل] الذين أولهم آدم وآخرهم محمد - عليهم الصلاة والسلام ~~-. [قوله: وهم المكلفون] أي من الإنس بالنسبة لكل رسول، والإنس والجن ~~بالنسبة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - فلم يرسل للجن غيره وتسلط السيد ~~سليمان إنما هو تسلط ملك لا رسالة. [قوله: لإقامة الحجة عليهم] بيان لفائدة ~~البعثة؛ لأنه تعالى لو لم يرسل لهم رسولا لقالوا: هل أرسلت إلينا رسولا فلا ~~حجة تقام عليهم، فلما أرسل لهم الرسول ثبتت الحجة عليهم. # [قوله: فالصبي] أي من مات صبيا [قوله: والمجنون] أي من بلغ مجنونا ومات ~~على جنونه، وأما من بلغ عاقلا ثم جن ومات عليه فالعبرة بالحالة التي عليها ~~من إسلام أو كفر. [قوله: غير مؤاخذ] أي مرسل له الرسل ولو عبر به لكان ~~أفضل، ويلزم من نفي الرسالة نفي الأخذ وقد تقدم أن الصبي مكلف بالمندوب، ~~فيكون الرسول مرسلا إليه باعتباره [قوله: لقوله تعالى] دليل لقوله: ومن لم ~~تبلغه دعوة وفي حكمه الصبي والمجنون إذ الرسول في حقهما ms0132 كالعدم، فيصدق ~~عليهما أنهما لم يبعث لهما رسول فالآية دليل للثلاثة، وفي الآية دليل على ~~أن أهل الفترة لا يعذبون وهم في الجنة. # [قوله: على ما قال ابن عمر] إنما قال ذلك بعضهم ذكر أنه تتمة لما قبله ~~جاء به في معرض المدح والثناء، وذلك الواجب واجب أصول فمن كذب به أو شك فهو ~~كافر، واختلف في الجاهل ويظهر عدم كفره كما قاله الشيخ في شرحه [قوله: ~~اختصاص النبي إلخ] أي كونه مختصا بذلك الخطاب الذي صار رسولا به. # والظاهر عندي أن تفسير الرسالة بذلك تفسير باللازم، وتفسيرها الحقيقي ~~كونه موحى إليه بشرع وأمر بتبليغه. [قوله: بخطاب التبليغ] يجوز أن يكون ~~المصدر باقيا على حقيقته أي اختصاص النبي بتوجيه الكلام إليه لأجل التبليغ، ~~ويجوز أن يراد منه اسم المفعول أي اختصاصه بكلام مخاطب به دال على أحكام ~~لأجل تبليغها [قوله: من السوء] أي عذاب الله [قوله: من النبأ] أي قالوا: ~~وفي نبوة أصلها الهمز أو تقرأ بالهمز. # [قوله: وهو الخبر] أي فالنبي مخبر بفتح الباء عن الله، ويجوز قراءته ~~بالكسر؛ لأنه يخبر بنبوته ليحترم. [قوله: أو من النبوة] وعليه فيقرأ نبوة ~~بالواو. [قوله: وهي الرفعة] أي فهو أي النبي مرتفع أو مرفوع فهو بمعنى اسم ~~الفاعل أو اسم المفعول، ولا يخفى أن المتعارف أن المأخوذ من هذين إنما هو ~~نبي والظاهر صحة ما قاله الشارح أيضا، ولا يخفى أيضا أنه اعترض على تفسير ~~النبوة بالرفعة بأنها المكان المرتفع لا الرفعة وقدم الرسالة على النبوة؛ ~~لأن الرسالة أفضل من النبوة على الصحيح، وقدم النذارة على النبوة؛ لأنها من ~~لوازم الرسالة. # [قوله: بمحمد] أي برسالة ونذارة # PageV01P071 # نبيه - صلى الله عليه وسلم -) ولما كانت رسالة نبينا ~~محمد - صلى الله عليه وسلم - مانعة من ظهور نبوة ورسالة بعده شبهت بالختم ~~المانع من ظهور ما ختم عليه، فكان ختامهم - صلى الله عليه وسلم - من كذب ~~بذلك أو شك فيه فهو كافر ثم فسر ختم الرسالة بقوله (فجعله) أي صير الله ~~النبي - صلى الله عليه ms0133 وسلم - (آخر المرسلين بشيرا) من البشارة بكسر الباء ~~وضمها إذا أطلقت لا تكون إلا بالخير، فإذا قيدت جاز أن تكون بالشر كقوله ~~تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} [آل عمران: 21] (و) جعله (نذيرا) من النذارة وقد ~~تقدمت وهي للعاصين، والبشارة للطائعين (وداعيا) من الدعوة وهي لجميع ~~المكلفين والدعاء (إلى الله) تعالى بتبليغ التوحيد ومكافحة الكفرة، (بإذنه) ~~أي بأمره أي إلى أمره (وسراجا منيرا) والأصل فيما ذكر #   ### | [حاشية العدوي] # ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -[قوله: ولما كانت رسالة إلخ] المناسب ~~أن يقول: ولما كانت رسالة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ونذارته ونبوته ~~مانعة من ظهور رسالة ونذارة ونبوة بعده شبهت بالختم على سبيل الاستعارة ~~بالكناية وإثبات ختم تخييل، أي وشبهت الرسالات والنذارات والنبوات بشيء ~~نفيس مختوم عليه، واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة ~~بالكناية، وخلاصته أن ختم قرينة الاستعارتين المكنيتين. # وقوله: بالختم الأولى الخاتم الذي هو الآلة؛ لأنه المشبه به إلا أن يقال: ~~تعورف الختم في الخاتم فتدبر. # [قوله: المانع من ظهور] أي باعتبار أثر تلك الآلة. [قوله: ختامهم] أي ~~تمامهم أي متممهم رسالة ونذارة ونبوة أي فلزم مما ذكر أن المصطفى متممهم. ~~[قوله: ثم فسر ختم الرسالة] أي جنس الرسالة أي الجنس في جميع الأفراد، ~~فالمختوم جمع الرسالات لا رسالة واحدة، والأولى أن يزيد والنذارة ولا يخفى ~~أنه تفسير باللازم. # [قوله: آخر المرسلين] مقتضى الظاهر أن يقول: فجعله آخر المرسلين ~~والمنذرين والنبيين رسولا ومنذرا ونبيا إلا أن يقال: لاحظ بقوله بشيرا إلخ. ~~الإشارة إلى الآية [قوله: بشيرا] أي مخبرا للطائعين بالخير من البشارة، وهي ~~الخبر السار، وسمي بالبشارة؛ لأن بشرة الإنسان أي جلده تحسن عنده [قوله: ~~إذا أطلقت] أي هذه المادة ولو بصيغة الأمر، كقوله تعالى: {فبشرهم} [آل ~~عمران: 21] [قوله: جاز أن تكون بالشر] وهذا الاستعمال على جهة المجاز ~~والعلاقة بين البشارة والنذارة مطلق التأثر؛ لأن المبشر يحمر وجهه والمنذر ~~يصفر وجهه كما ذكره بعضهم. # [قوله: وجعله نذيرا] لا حاجة لتقدير جعله؛ لأنه معطوف على قوله: ms0134 بشيرا ~~الواقع حالا إلا أن يقال قصد حل المعنى وجانبه. [قوله: وهي للعاصين] تقدم ~~أن النذارة هي التحذير من السوء، ولا يخفى أنه كما يكون للمتلبس بالسوء ~~يكون لغير المتلبس به خوفا من أن يتلبس به، فحينئذ لا يظهر قوله فهو ~~للعاصين إلا أن يقال هي للعاصين بالقصد الأولى، وقوله: والبشارة للطائعين. ~~يقال أيضا: إن البشارة الخبر السار، وكما تكون للمتلبس بالطاعة تقال لغيره ~~على تقدير أن ينتهي عن فعله ويجاب بما تقدم. # [قوله: وهي لجميع إلخ] أي أن الدعوة التي اشتق منها داعيا لجميع ~~المكلفين، وفيه بحث؛ لأن المشتق منه ليس مأخوذا في مفهومه التعلق لجميع ~~المكلفين، نعم ذلك المشتق الذي هو وصفه - صلى الله عليه وسلم - متعلق بجميع ~~المكلفين، فالأولى أن يقول وداعيا جميع المكلفين. [قوله: والدعاء] لا حاجة ~~إليه؛ لأن قوله إلى الله متعلق بقوله داعيا إلى الله أي إلى الإقرار به ~~وتوحيده، وما يجب الإيمان به من صفاته أي أنه - صلى الله عليه وسلم - طالب ~~منهم الإقبال إليه، ويجاب عن الشارح أنه قصد حل المعنى. # [قوله: بتبليغ التوحيد] الباء للتصوير أي أن الدعاء عبارة عن تبليغ ~~التوحيد أي الأحكام الاعتقادية. # [قوله: ومكافحة الكفرة] أي ردهم، واعلم أنه كما هو داعي الخلق إلى ~~التوحيد فهو داعيهم إلى الأحكام الفرعية، فالأولى أن يزيدها الشارح. [قوله: ~~بإذنه أي بأمره] أشار إلى أنه لم يرد حقيقة الإذن؛ لأن الدعوة واجبة، وهو ~~لا يكون إلا مع الأمر بها لا الإذن المتبادر # PageV01P072 # قوله تعالى {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ~~ونذيرا} [الأحزاب: 45] {وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} [الأحزاب: 46] ~~المعنى ذا سراج وهو استعارة للنور الذي يتضمنه شرعه، فإن من هداه الله يخرج ~~بنوره من ظلمة الكفر، وشبه بالسراج المنير دون الشمس والقمر؛ لأن نورهما لا ~~يؤخذ منه نور، وإن أخذ فنادر بتكلف، ونور السراج يوقد منه من غير تكلف ~~أسرجة ومن غير نقص منه، وإذا ذهب نور الأصل بقي نور فرعه ونوره - صلى الله ~~عليه وسلم - كذلك تؤخذ منه ms0135 الأنوار بغير تكلف ولا يذهب بذهابه - صلى الله ~~عليه وسلم -. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى (أنزل عليه) أي على نبيه - ~~صلى الله عليه وسلم - (كتابه الحكيم) #   ### | [حاشية العدوي] # منه الإباحة [قوله: المعنى ذا سراج] ويجوز إبقاؤه على ظاهره مبالغة. # [قوله: وهو استعارة] أي السراج. # [قوله: للنور] أي لذي النور أي الأحكام الاعتقادية بدليل قوله: يخرجه ~~بنوره من ظلمة الكفر واحتجنا لهذا التقدير؛ لأن المشبه به السراج وهو ذو ~~نور فيكون المشبه كذلك. [قوله: الذي يتضمنه شرعه] أراد به الأحكام مطلقا ~~اعتقادية أو فرعية، فيكون من تضمن الكل للجزء أو أراد به الأدلة، والجمهور ~~على أن السراج القرآن. # والتقدير: ذا سراج أو تاليا سراجا، ووصف بالإنارة؛ لأن من السراج ما لا ~~يضيء إذا دقت فتيلته أو قل سليطه [قوله: يخرج بنوره] أراد به ذا النور الذي ~~هو الأحكام المشبهة بالسراج، والضمير في بنوره يجوز رجوعه إلى الله أو من، ~~والإضافة تأتي لأدنى ملابسة أي فكما يخرج أي يتخلص من الظلمة الحسية ~~بالسراج كذلك يتخلص من ظلمة الكفر فيما هو شبيه بالسراج، أعني الأحكام. # وقوله: من ظلمة الكفر إما من إضافة المشبه به للمشبه أو الإضافة للبيان ~~بأن يتجوز في الظلمة باستعارتها إلى أمر مكروه ثم يبين بالكفر. # [قوله: وشبه] أي ذو النور الذي هو الأحكام الاعتقادية. [قوله: وإن أخذ] ~~أي من نورهما نور فنادر مع تكلف [قوله: من غير تكلف] هذا هو الفارق فإن ~~قلت: هذا الذي يميز به السراج عن الشمس، والقمر موجود في الشمع والشمع أقوى ~~نورا من السراج فهو أولى بالذكر من السراج، قلت: الشمع لا يقدر عليه كل ~~أحد، ففي ذكره كسر خاطر العاجز عنه [قوله: أسرجة] جمع القلة ليس مرادا منه ~~القلة بل الكثرة أي نور السراج يؤخذ منه نور أسرجة وقوله: من غير نقص منه ~~هذا قدر مشترك. # [قوله: وإذا ذهب نور الأصل] لا يخفى أنه قد وصف نور السراج بأنه مأخوذ ~~منه، فيكون هو الأصل والمأخوذ منه فرعا ms0136 فتجعل الإضافة للبيان أي نور هو ~~الأصل ونور هو فرعه. [قوله: ونوره - صلى الله عليه وسلم - إلخ] أي ونور ~~أحكامه لما تقدم، فإن قلت: قد أفدت أن المراد بالأحكام الأحكام الاعتقادية ~~الموصوفة بأن لها نورا؛ لأنها شبيهة بالسراج الذي له نور، فما المأخوذ من ~~نورها؟ قلت: ذلك المأخوذ معارف وعلوم فتلك الأحكام حين تتمكن في قلب من ~~تتمكن به يثبت لها إشراق قلبي ينشأ منه معارف وعلوم. # [قوله: ولا يذهب بذهابه] أي ولا يذهب ذلك النور بذهابه؛ لأنه باق ببقاء ~~أصله الذي هو أحكامه - صلى الله عليه وسلم - وبه يتميز عن نور السراج؛ لأن ~~نور السراج لا يبقى فإن قلت: كيف يصح التشبيه حينئذ؟ فالجواب أن القوة في ~~المشبه به تكفي ولو من بعض الوجوه، والقوة في السراج من حيث إنه أمر حسي، ~~والمحسوس من حيث هو محسوس أعلى من المعقول. # [قوله: أنزل على نبيه كتابه الحكيم] المراد به اللفظ المنزل على نبينا ~~للإعجاز بأقصر سورة، وصفة إنزاله أن الله خلق لفظا فأسمعه لجبريل فحفظه ~~جبريل، ونقله للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلما تلاه جبريل على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - حفظه ووعاه، وقيل: إن جبريل نقل ذلك من اللوح المحفوظ ~~فنزل به على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل: إن الملائكة تلقنته من رب ~~العالمين في ليلة واحدة، ولقنته لجبريل في عشرين ليلة، ولقنه جبريل للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وهذا كله بناء على أنه نزل باللفظ، وأما على أنه نزل ~~بالمعنى فقيل: إن جبريل عبر عنه باللفظ الخاص للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. وقيل: # PageV01P073 # بمعنى المحكم أي الذي أحكمت فيه علوم الأولين ~~والآخرين، أو لأنه أحكم على وجه لا يقع فيه اختلاف كما قال الله تعالى {ولو ~~كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82] (وشرح) بمعنى ~~فتح ووسع (به) أي بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - (دينه) أي دين الإسلام ~~(القويم) أي المستقيم (وهدى به) أي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (الصراط) ~~المراد به ms0137 هنا دين الإسلام (المستقيم) أي الذي لا اعوجاج فيه. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الساعة) وهي القيامة أي انقراض الدنيا (آتية) أي ~~جائية (لا ريب) أي لا شك (فيها) في علم الله تعالى ورسله وملائكته ~~والمؤمنين، من كذب بذلك فهو كافر قال الله تعالى {وأعتدنا لمن كذب بالساعة ~~سعيرا} [الفرقان: 11] ولا يعلم وقت مجيئها على الحقيقة #   ### | [حاشية العدوي] # إنما ألقي المعنى على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - عبر عنه أفاد ذلك ~~عج. [قوله: أي الذي أحكمت فيه] أي جمعت فيه فيكون قوله المحكم، أصله المحكم ~~فيه فيكون من باب الحذف والإيصال. [قوله: علوم الأولين] أي ما قبل نبينا ~~والآخرين هم أمة نبينا أي جمعت فيه تلك العلوم يدركها منه من نور الله ~~بصيرته. # [قوله: أو لأنه أحكم على وجه لا يقع فيه اختلاف] أي أتقن على وجه [قوله: ~~لا يقع فيه] أي القرآن، هذا تفريع بحسب المعنى على ما قبله، أي أتقن على ~~وجه عظيم فصار لا يقع فيه اختلاف أصلا أي تناقض من حيث التحريم والتحليل، ~~وإنما قلنا أصلا؛ لأنه نكرة في سياق النفي تعم، وأما قوله: عز وجل {ولو كان ~~من عند غير الله لوجدوا فيه} [النساء: 82] إلخ معناه أنه لو كان من عند غير ~~الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فضلا عن القليل لكنه من عند الله فليس فيه ~~اختلاف أصلا لا كثيرا ولا قليلا. # [قوله: بمعنى فتح ووسع] هذا معناه لغة، والقصد منه لازم ذلك وهو البيان ~~والإظهار فهو مجاز من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم، والمعنى وأظهر وبين دين ~~الإسلام أي الأحكام اعتقادية وفرعية على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم ~~-[قوله: أي المستقيم] أي فقوله القويم تشبيه بليغ بحذف الكاف أي الذي هو ~~كالصراط المستقيم أو استعارة، ولكن هذا إذا كانت الاستقامة حقيقة في الطريق ~~الحسية ومعنى مستقيم أنه لا اعوجاج فيه [قوله: وهدى به] يحتمل وبين به إلخ. ~~فيكون عين الجملة الأولى وقصده التثبيت المبتدئ، ويحتمل أن المعنى وهدى ~~الناس إلى ms0138 الصراط المستقيم أي وفقهم إليه بسبب نبيه - صلى الله عليه وسلم - ~~فيكون الصراط منصوبا على نزع الخافض. [قوله: المراد به هنا دين الإسلام] أي ~~لا المعنى الحقيقي، فشبه دين الإسلام بالصراط واستعير اسم المشبه به للمشبه ~~فهي استعارة تصريحية وقوله: المستقيم وصف للصراط بحسب معناه الأصلي فليكن ~~ترشيحا ويجوز أن يكون دين الإسلام أي هذا التركيب الإضافي صار علما على تلك ~~الأحكام. # [قوله: أي انقراض الدنيا إلخ] اعلم أنه سيأتي للشارح أن أول الساعة ~~النفخة الثانية إلى أن تستقر الناس في الدارين الجنة والنار أو إلى ما لا ~~يتناهى لا من الأولى خلافا لتت، فإذا علمت أنها من النفخة الثانية فتعلم ~~أنها بعد انقراض الدنيا لا أنها نفس انقراض الدنيا والنفخة الأولى للإماتة ~~والثانية للإحياء وبينهما أربعون سنة، وقيل: ثلاث: نفخة الفزع ونفخة الموت ~~ونفخة الإحياء، والصحيح الأول. # [قوله: أي جائية] الإتيان حقيقة في الأجرام مجاز في غيرها، فإسناد المجيء ~~إليها مجاز عقلي: [قوله: أي لا شك فيها] أراد به مطلق التردد فيشمل الظن ~~والوهم. # [قوله: في علم الله] أي في موصوف علم الله أي الذي هو الذات العلية، أي ~~أن الذات العلية وما عطف عليها ليسوا موصوفين بالشك، وهذا جواب عما يقال: ~~إنه قد شك فيها كثير، وخلاصة الجواب أن نفي الشك بحسب ذات الله ورسله ~~وملائكته، وأجيب بجواب آخر بأن المعنى ما حقها أن يرتاب فيها. [قوله: من ~~كذب بذلك] أي أو تردد، فلعل الآية واردة فيمن كذب فلا مفهوم له. [قوله: على ~~الحقيقة] أي وأما على الإجمال فهي معلومة من حيث حصول الأمارات. [قوله: لكن ~~لها أشراط] أي علامات # PageV01P074 # إلا الله تعالى لكن لها أشراط ذكرناها في الأصل: منها ~~كثرة الجهل وقلة العلم وإمارة الصبيان وكثرة الربا وكثرة الزنا والفتن بين ~~المسلمين في البلدان، قيل: وهو أول الأشراط، وقيل: عنده يغلق باب التوبة ~~على المؤمن والكافر، والصحيح أن عدم قبول التوبة عند طلوع الشمس من مغربها. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الله) سبحانه وتعالى (يبعث من ms0139 يموت) هذا مما ~~أجمع المسلمون عليه لكن اختلفوا في معناه، فالصحيح الذي عليه الأكثر أن ~~الله تعالى يعدم الذوات بالكلية ثم يعيدها، واستدلوا على ذلك بأشياء: أحدها ~~قياس الإعادة على الابتداء وإليه أشار الشيخ بقوله #   ### | [حاشية العدوي] # وهي عشرون ذكرها في الكبير وشرح العقيدة المسمى بالفتح الرباني. # [قوله: منها إلخ] ومنها بعثته - عليه السلام - وظهور أمته وتأمين الخائن ~~وخيانة الأمين والتطاول في البنيان وزخرفة المساجد. [قوله: وقلة العلم] عطف ~~لازم على ملزوم [قوله: وإمارة الصبيان] بكسر الهمزة أي كونهم أمراء، ولعل ~~المراد بهم ما يشمل البالغين القريبين من الصبا بأن يراد بهم من شأنهم ضعف ~~العقل. [قوله: قيل وهو أول الأشراط إلخ] ضعيف فليس من الكبرى بل هو من ~~الصغرى وأولها بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن الفتن وإن لم تكن ~~من الكبرى ولا أول الصغرى مؤذنة بتغير الوقت وعظم الهول وفقد الراحة فلعلها ~~أولى بذلك الاعتبار، وأشار لهذا القول الفاكهاني بزيادة فنذكره لما فيه من ~~الفائدة ونصه: وروى ابن حبيب أولها الفتن في البلدان بين المسلمين ثم ~~المسلمين من العدو ثم قحط ثم الدجال ثم عيسى ابن مريم ثم يأجوج ومأجوج ثم ~~طلوع الشمس من المغرب، ثم يكثر الشر لغلبة الأشرار على الأخيار فتخرج ~~الدابة ثم الدخان ثم ريح تلقي أكثر الناس في البحر كرها أو طلبا للسلامة ~~فيه، ثم نار عظيمة تخرج من أرض اليمن من عدن تسوق الناس إلى المحشر، روي أن ~~الدابة تكون في زمن عيسى وأن الناس يقيمون بعد عيسى أربعين عاما وقيل: ~~ثمانين عاما ثم قال الفاكهاني: وفي صحيح مسلم أولها طلوع الشمس وخروج ~~الدابة ضحى فأيتهما سبقت فالأخرى في أثرها، وهذا يقتضي الشك في السابقة ~~منهما اه. # المراد منه [قوله: عند طلوع الشمس من مغربها] اختلف هل ذلك في يوم واحد ~~أو في ثلاثة أيام، ثم تطلع من المشرق كعادتها إلى يوم القيامة وعند طلوعها ~~من مغربها تغرب من جهة المشرق، وورد أن القمر حين طلوعها من مغربها ms0140 يطلع من ~~المغرب أيضا قال عج في حاشيته: واختلف في عدم قبول التوبة من الذنب ~~والإيمان من الكافر فقيل: لا يقبلان مطلقا وقيل: عدم قبولهما مختص بمن شاهد ~~الطلوع وهو مميز، فأما من يولد بعده أو قبله ولم يكن مميزا لصبا أو جنون ~~وميز بعد ذلك فإنه يقبل إيمانه وتوبته، وهذا هو الصحيح. # وقال بعض الشيوخ: إن من رأى طلوع الشمس من مغربها أو بلغه الخبر وحصل له ~~اليقين بذلك لا تقبل توبته ولا إيمانه، ومن لم ير ولم تبلغه مع اليقين تقبل ~~توبته وإيمانه اه. # ومثل غير المميز من لم تبلغه الدعوة إلا عند ذلك فإنه يقبل إيمانه كما ~~ذكره بعضهم وهو ظاهر. # وقال عج في شرح خليل: إن من كان مؤمنا مذنبا فتاب من الذنوب فإنه تقبل ~~منه توبته. # [قوله: هذا مما أجمع المسلمون عليه] أي بعث من يموت المأخوذ من قوله: ~~يبعث فهو على حد اعدلوا هو أقرب أي العدل والبعث هو الإحياء وقول الشارح: ~~لكن اختلفوا في معناه يقتضي أن الاختلاف في معنى البعث وليس كذلك؛ لأن ~~الاختلاف لم يكن في معنى البعث بل في الإعادة هل هي عن عدم وهو الصحيح أو ~~عن تفريق وهو خلافه. [قوله: فالصحيح الذي عليه الأكثر] ومقابله تفرق ~~الأجزاء الأصلية، ثم يركبها مرة أخرى. # وقال الآمدي: الحق إمكان كل من الأمرين إذ السمع لم يوجب أحدهما بعينه. ~~[قوله: واستدلوا على ذلك بأشياء إلخ] ثانيها قياس الإعادة على خلق السموات ~~والأرض بطريق الأولى. # قال تعالى {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} ~~[يس: 81] ثالثها: قياس الإعادة # PageV01P075 # كما بدأهم يعودون) التلاوة كما بدأكم تعودون يعني كما ~~أنشأكم من العدم إلى الوجود كذلك ينشئكم بعد موتكم إلى الحشر، ويحشر العبد ~~وله من الأعضاء ما كان له يوم ولد، فمن قطع منه عضو يعود إليه في القيامة ~~حتى الختان. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الله سبحانه وتعالى ضاعف) أي كثر (لعباده ~~المؤمنين) دون الكافرين مطيعين أو عاصين مكلفين أو غير ms0141 مكلفين وإن اختلف في ~~أجر الصبي لمن هو (الحسنات) جمع حسنة وهي ما يحمد الإنسان عليها #   ### | [حاشية العدوي] # على إخراج النبات من الأرض بعد موتها بالمطر لقوله تعالى: {ويحيي الأرض ~~بعد موتها وكذلك تخرجون} [الروم: 19] رابعها: قياس الإعادة على إخراج النار ~~من الشجر الأخضر {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة} [يس: 79] [قوله: قياس ~~الإعادة] أي فالابتداء بعد عدم فلتكن الإعادة كذلك. [قوله: التلاوة إلخ] أي ~~فأشار المصنف لمعنى الآية لا أنه قصد روايتها بالمعنى. [قوله: يعني إلخ] ~~الأوضح أن يقول: كما أنشأكم أولا من العدم إلى الوجود كذلك يعيدكم بعد ~~عدمكم بالموت إلى الوجود، هذا والأحسن من هذا كله كما أنشأكم بعد عدم كذلك ~~يعيدكم بعد عدم، وذلك؛ لأن أنشأته معناه أحدثته أي أوجدته، فيؤول المعنى ~~كما أوجدكم من العدم إلى الوجود ولا محصل له. # [قوله: كذلك ينشئكم] أي يوجدكم بعد موتكم إلى الحشر، والحشر سوقهم جميعا ~~إلى الموقف الهائل كما قاله السنوسي. [قوله: ويحشر العبد] أي ويساق العبد ~~إلى الموقف الهائل وحشر من باب قتل كما في المصباح. [قوله: ما كان له يوم ~~ولد] يقتضي أنه يبعث بلا أسنان ولا لحية والظاهر خلافه وقد يقال: مراده لا ~~ينقص منه شيء مما كان يوم ولد، وأما الزيادة فلا تمتنع قاله عج. [قوله: فمن ~~قطع إلخ] أي ومن قطعت يده ثم ارتد ومات على ردته فإنه يبعث بتلك اليد، ولا ~~يرد أنه يلزم أن يلج النار عضو لم يذنب به صاحبه؛ لأن اليد تابعة للبدن لا ~~حكم لها على الانفراد في طاعة ولا معصية، وملخصه أن العبرة في السعادة ~~والشقاوة إنما هي بحال الموتى وأما الأجزاء بانفرادها قبل ذلك فغير منظور ~~إليها اه. # وأما الشخص الذي خلق في الدنيا من غير يد أو رجل فاستظهر السيد عيسى أنه ~~يعاد بيد ورجل يخلقهما الله له اه. [قوله: حتى الختان] الظاهر أنه يزال عند ~~دخوله الجنة. # [قوله: أي كثر] فتكون المضاعفة إلى عشر إلى سبعين إلى سبعمائة إلى أضعاف ~~كثيرة ms0142 إلى ما لا غاية له، فقد أخرج أحمد أن الله سبحانه يضاعف الحسنة إلى ~~ألف ألف حسنة، والحاصل أن كثرة المضاعفة وقلتها بحسب مراتب الإخلاص. وقلنا ~~إلى عشر إشارة إلى أن أقل مراتب المضاعفة عشرة لقوله تعالى: {من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: 160] وظاهر الآية أن له إحدى عشرة لكن ~~حديث الإسراء صريح في أن له بكل حسنة عشرة فقط؛ لأنه جعل الخمس صلوات ~~بخمسين صلاة. # [قوله: لعباده المؤمنين] أي من هذه الأمة، ولم يكن ذلك لغيرهم من الأمم ~~كما قاله ابن عمر. [قوله: دون الكافرين] أي فلا يضاعف لهم. # قال ابن عمر: وهل تكتب لهم حسنة أم لا؟ فقيل: يكتب ويجازي عليها في ~~الدنيا، وقيل: في الآخرة وهو تفاوتهم في شدة العذاب وخفته اه. معناه إذا لم ~~يسلم، أما لو أسلم فقد جرى فيه خلاف هل يجازى على أعمال البر مضاعفة أو لا؟ ~~والمرتضى أنه يجازى عليها مضاعفة كما ذكره العلقمي في حاشية الجامع. # [قوله: مطيعين أو عاصين] وإن اختلفت المضاعفة باعتبارهما. [قوله: وإن ~~اختلف في أجر الصبي لمن هو] هل هو له أو لأبويه، وعلى الثاني هل هو على ~~التساوي أو التفاضل، والراجح من الأقوال أن الحسنات تكتب له وليس منها شيء ~~لأبويه. [قوله: الحسنات] أي لا السيئات أي الحسنات المفعولة ولو بواسطة فلو ~~هم بحسنة فلم يعملها لمانع كتب له واحدة وجوزي عليها من غير تضعيف، وكذا ~~المأخوذة في نظير الظلامة فله ثوابها من غير مضاعفة كالحسنات الفرعية، ~~فالمضاعفة إنما هي # PageV01P076 # شرعا عكس السيئة وهي ما يذم عليها شرعا، والمراد ~~مضاعفة جزائها، والمضاعفة أنواع نقلناها في الأصل. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى (صفح) أي تجاوز وعفا على سبيل التفضل ~~والكرم (لهم) أي لعباده المؤمنين #   ### | [حاشية العدوي] # للأصلية المقبولة، وقد تضاعف أفراد الثواب المجازى به على الحسنة. # قال القرطبي في شرح مسلم في حديث «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد كانت له عدل ms0143 عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحي عنه ~~مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان بقية يومه ثم يضاعف له كل حسنة من ~~المائة بعشر» وكذا لا تضعيف في أجزاء عبادة غير تامة فلا تضعيف لتسبيح ~~وخشوع وتكبير وقراءة من ركعة في صلاة قطعها المصلي كما حكى بعضهم الإجماع ~~عليه، وظاهره ولو لم يتسبب في قطعها واستظهر اللقاني أنها لو تمت تضاعف لكل ~~ذكر وتسبيح وقراءة كما يضاعف أجر نفسها. [قوله: ما يحمد الإنسان] أي يستحق ~~الحمد حمد بالفعل أم لا. # [قوله: ما يذم] أي يستحق الذم. [قوله: والمراد مضاعفة جزائها] أي فالحسنة ~~عبارة عن الطاعة التي فعلها العبد والتضعيف متعلق بجزائها. [قوله: ~~والمضاعفة أنواع] قسم يضاعف إلى عشرة وهو عمل البدن كالذكر. # قال تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: 160] وقال - صلى ~~الله عليه وآله وسلم -: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة ~~بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن أقول: ألف حرف ولام حرف وميم حرف» . ~~رواه الترمذي: وقال حسن صحيح، وقسم يضاعف بخمسة عشر، ففي الحديث: «صم يومين ~~ولك ما بقي من الشهر الحسنة بخمسة عشر وقسم بثلاثين» ، ففي الحديث «صم يوما ~~ولك ما بقي فالحسنة بثلاثين وقسم بخمسين» . ففي الحديث: «من قرأ القرآن ~~فأعربه فله بكل حرف خمسون حسنة وقسم بسبعمائة» وهو نفقة الأموال قال تعالى: ~~{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة} [البقرة: 261] إلخ وقسم ~~يضاعف إلى ما لا نهاية له قيل: هو عمل القلب وقيل: هو أجر الصائم لقوله ~~تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] اه. # والمراد بإعرابه معرفة معاني ألفاظه، وليس المراد به ما قابل اللحن؛ لأن ~~القراءة مع فقده ليست بقراءة ولا ثواب عليها قاله السيوطي. وقوله: قيل هو ~~عمل القلب فيه نظر؛ لأن الهم من أعمال القلب وليس فيه تضعيف. [أقول] والذي ~~ظهر لي أن هذه الأعداد إما بيان لأقل ما به التضعيف كالآية والحديث الأول ~~وحديث «من قرأ القرآن فأعربه» ، وإما بالنظر ms0144 لحال المخاطب كالحديثين ~~المتعلقين بالصائم أو بحال الفاعلين كآية {مثل الذين ينفقون} [البقرة: 261] ~~بدليل قوله بعد {والله يضاعف لمن يشاء} [البقرة: 261] وآية {إنما يوفى ~~الصابرون} [الزمر: 10] لا يقصر الصابرون على الصائم كما هو ظاهر العبارة ~~المتقدمة، فقد قال بعض المفسرين: إنما يوفى الصابرون على مفارقة أوطانهم ~~وغيرها أجرهم بغير حساب. في الحديث: «لا ينصب لهم الميزان بل يصب عليهم ~~الأجر صبا» اه. كلام بعض المفسرين. # [قوله: وعفا] عطف تفسير [قوله: والكرم] عطف مرادف. [قوله: لهم] اللام ~~للتعليل أي لأجلهم وجعلها تت بمعنى عن وجعل عن كبائر السيئات بدل اشتمال من ~~لهم. [قوله: المؤمنين والكافرين] أي فالمراد بالكافر ما يشمل الكفر وتوبة ~~الكافر بالنسبة له إسلامه وبالنسبة لبقية المعاصي كالمسلم إلا أن منها ما ~~يتوقف على الإسلام كترك العبادات التي تتوقف على نية، ومنها ما لا يتوقف ~~كالزنا وشرب الخمر؛ لأن التوبة كما قال العلماء تصح من بعض الذنوب دون بعض ~~هذا # PageV01P077 # والكافرين (ب) سبب (التوبة عن كبائر السيئات) ظاهره ~~مع ما بعده أن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة، وقد نص العلماء على ذلك. # وأما الصغائر فظاهر قوله آخر الكتاب: والتوبة فريضة من كل ذنب أنها كذلك ~~تفتقر لتوبة، وبه قال ابن الطيب فظاهر قوله (وغفر لهم الصغائر) أي إثمها ~~(باجتناب الكبائر) أنها تكفر بترك التلبس بالكبائر والإبعاد عنها فلا تفتقر ~~إلى توبة، وبه قال بعضهم: فيؤخذ من الرسالة قولان: واعلم أن التوبة واجبة ~~شرعا على #   ### | [حاشية العدوي] # ما ظهر لي وعليك بالتحرير. [قوله: بسبب التوبة] أي فالتوبة سبب شرعي. ~~[قوله: عن كبائر السيئات] أي عن الكبائر من السيئات أو عن السيئات الكبيرة ~~فهي إضافة حقيقة أو إضافة الصفة للموصوف. # [قوله: لا يكفرها إلا التوبة] أي فلا تكفر كبيرة بترك كبيرة أخرى، فلا ~~ينافي أنها قد تكفر بمحض الفضل أو بالحد أو بالحج المبرور، فإن الصحيح أن ~~الحدود جوابر أي كفارات لا زواجر، فإن زنا وحد حصل تكفير الزنا وإن لم يتب، ~~وكذا الحج المبرور يكفر الكبائر ms0145 وإن لم يتب، وأجمعوا على عدم سقوط قضاء ما ~~ترتب عليه من الصلاة والكفارات والزكاة والصوم وحقوق الآدمي من دين وغيره. # وقال ابن حجر: وتكفير الحج المبرور والكبائر لا ينافي وجوب التوبة منها؛ ~~لأن التكفير من الأمور الأخروية التي لا تظهر فائدتها إلا في الآخرة خلاف ~~التوبة فإنها من الأمور الدنيوية التي تظهر فائدتها في الدنيا، كرفع الفسق ~~ونحوه، فهذا لا دخل للحج وغيره فيه بل لا يفيد فيه إلا التوبة بشروطها اه. # ووجد بخط الرملي الكبير على شرح الروضة لشيخ الإسلام ما صورته: إن أحكام ~~الدنيا كرفع الفسق وقبول الشهادة يترتب على التكفير أيضا من غير توبة اه. # واستظهر الشيخ اللقاني ما قاله ابن حجر. [قوله: وأما الصغائر] أي كقبلة ~~الأجنبية ولعن المعين ولو بهيمة، وكذبة على غير الأنبياء مما لا حد فيه ولا ~~إفساد بدن ولا مال ولا ضرورة، وهجو المسلم ولو تعريضا، وهجر المسلم فوق ~~ثلاثة أيام، والنوح والجلوس مع الفاسق، والنجش والاحتكار المضر، وبيع ما ~~علم معيبا كاتما عيبه والغش والخديعة. [قوله: أنها كذلك تفتقر لتوبة] وهو ~~الراجح كما أفاده اللقاني، وأما قول الشارح، وظاهر قوله: وغفر لهم الصغائر ~~إلخ أنها تكفر، فقد رده اللقاني بأن التوبة في ذاتها فرض ترتب الخطاب به ~~على مجرد مقارفة الذنب، وإن كفر بعد ذلك اه. # [قوله: وبه قال ابن الطيب] هو أبو بكر الباقلاني مالكي المذهب [قوله: ~~وغفر لهم الصغائر] أي كل صغيرة كانت من توابع تلك الكبائر ومقدماتها، ~~كالقبلة واللمس والنظر للزنا ودخول دار الغير دون إذنه وفتح حرزه كذلك ~~للسرقة أو لا كشتم بما لا يوجب حدا إذا اجتنبت السرقة مثلا، وهل أل في قوله ~~باجتناب الكبائر للجنس الصادق بواحد كاجتناب شرب الخمر وحده وهو ما ذهب ~~إليه عج أو للاستغراق وهو ما ذهب إليه اللقاني حيث قال: أو لم تكن تابعة ~~كشتم بما لا يوجب حدا إذا اجتنبت السرقة والزنا ونحوهما من بقية الكبائر. ~~[قوله: أقول] : ما ذهب إليه اللقاني هو الظاهر وخلاصة ذلك أن أل ms0146 في الصغائر ~~للاستغراق وفي الكبائر فيها الخلاف بين الشيخين. تتمة # ظاهر عبارة المصنف غفران الصغائر يحصل باجتناب الكبائر قصد الامتثال ~~باجتناب الكبائر أم لا وفي كلام بعض الشراح ما هو ظاهر في أنه إنما يكون ~~إذا اجتنبها امتثالا فلو اجتنبها امتثالا وخوفا من ضررها مثلا فكمن اجتنبها ~~للثاني فقط، لكن في شرح المقاصد ما يفيد أن الامتثال لو كان بحيث لو انفرد ~~لتحقق الاجتناب لكان بمنزلة الاجتناب له خاصة أفاد ذلك عج. # [قوله: إنها تكفر بترك التلبس إلخ] فيه نظر بل المراد باجتنابها ما يشمل ~~التوبة منها بعد ارتكابها لا ما يخص عدم مقاربتها أصلا كما أفاده اللقاني، ~~والحالة الأولى تسمى توبة، والثانية وهي عدم المقاربة أصلا تسمى تقوى. # PageV01P078 # الفور على المؤمن والكافر من أخرها عصى ثبت وجوبها ~~بالكتاب والسنة والإجماع، وتوبة الكافر مقبولة قطعا إجماعا، واختلف في توبة ~~المؤمن العاصي هل هي مقبولة شرعا أي ظنا وصحح أو قطعا وشهر. # واختلف إذا أذنب التائب هل تعود إليه ذنوبه أم لا؟ والصحيح لا. وللتوبة ~~شروط ثلاثة: الأول الندم على ما مضى منه من المعصية لرعاية حق الله تعالى، ~~فمن ترك المعصية من غير ندم لا يكون تائبا شرعا وكذلك من ندم عليها لكونها #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: من أخرها عصى] أي ويجب عليه التوبة من تأخيرها قاله ابن قاسم أي ~~ولو كان الذنب صغيرة فيجب عليه توبتان قال في شرح العقيدة: فيلزم بتأخير ~~التوبة عن معصية لحظة أي بقدر ما يمكن فيه التوبة ذنب آخر وهو ذنب التأخير ~~المحرم بالإجماع فتجب التوبة من هذا التأخير أيضا كما وجبت من المعصية ~~الأولى وهلم جرا حتى ذكروا أن تأخير التوبة من الكبيرة زمنا واحدا يلزم ~~كبيرتان: المعصية وترك التوبة منها، وزمانين أربع الأوليان وترك التوبة من ~~كل منهما، وثلاث أزمان ثمان كبائر، وأربعة أزمان ستة عشر، وهكذا تتضاعف ~~الكبائر حسب تضاعف بيوت الشطرنج في فن الحساب، فمهما زاد في التأخير زمنا ~~زاد في الكبائر ضعف ما حصل قبل ذلك ms0147 اه. # وأقره عج ورده اللقاني بأن هذه طريقة المعتزلة على ما نقله عن السعد ~~قائلا أي اللقاني فإن قضية كلام أئمتنا أن تأخير التوبة معصية واحدة يجب ~~منها التوبة، ولا يتعدد بتعدد أزمنة الاستمرار عليها، لكن لم أقف على تصريح ~~به في كلام من وقف عليه منهم اه. # [قوله: وتوبة الكافر] أي من كفره وأما من غيره فكالمؤمن العاصي كما يدل ~~عليه اللقاني. [قوله: مقبولة قطعا] أي لقوله تعالى {قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا} [الأنفال: 38] إلخ. # وقال - عليه الصلاة والسلام -: «الإسلام يجب ما قبله» وهل يشترط مع ~~الإيمان الندم على الكفر وبه قال الإمام ورجحه اللقاني وجزم به القرطبي أو ~~لا؟ . وبه قال غيره؛ لأن كفره يمحى بإيمانه وإقلاعه. # [قوله: هل هي مقبولة شرعا] أي فاتفقوا على قبولها شرعا لقوله تعالى {وهو ~~الذي يقبل التوبة} [الشورى: 25] والخلاف إنما هو في القطع والظن. [قوله: ~~ظنا] أي لقوله تعالى {ويتوب الله على من يشاء} [التوبة: 15] فيكشف ما تدعون ~~إليه إن شاء، وما زالت الصحابة والسلف يرغبون في قبولهم طاعاتهم ولو كانت ~~مقبولة قطعا لما طلبوا قبولها، فإن قيل قال تعالى {وهو الذي يقبل التوبة} ~~[الشورى: 25] إلخ قلنا: لا عموم فيها ولو سلم فيحتمل التخصيص ببعض الناس أو ~~ببعض الذنوب فلا قطع. # [قوله: وصحح] أي قيل وهو الصحيح [قوله: أو قطعا] لا يقال: إن هذا القول ~~ينافي ما تقرر أن الله لا يجب عليه شيء، وأن له أن يثيب العاصي ويعاقب ~~الطائع؛ لأنا نقول لا منافاة؛ لأن هذه القضية باعتبار العقل وأن للمولى أن ~~يفعل ما يشاء، والقطع المحكوم به إنما هو باعتبار وعد المولى تبارك وتعالى. # [قوله: وشهر] أي قيل هو المشهور، ولا يخفى أن المشهور قد قيل فيه ما كثر ~~قائله فلا يلزم من التصحيح كونه مشهورا ولا يلزم من كونه مشهورا أن يكون ~~صحيحا لجواز أن يصح قول الأقل. [قوله: والصحيح لا] ظاهره ولو عاد لمجلس ~~التوبة وهو كذلك، ولكن يجدد توبة لما اقترف، وإذا تاب من بعض الذنوب دون ms0148 ~~بعض فالصحيح القبول بدليل صحة إيمان الكافر مع إدامته على شرب الخمر [قوله: ~~الندم] هو تحزن وتوجع على أن فعل وتمنى كونه لم يفعل ولا بد من هذا كما ~~ذكره اللقاني وعج. # [قوله: لرعاية حق الله] أي لكونها معصية كما عبر سعد الدين، وأما الندم ~~لخوف النار أو للطمع في الجنة ففيه تردد مبني على أن ما ذكر هل يكون ندما ~~عليها لقبحها ولكونها معصية أو لا؟ وكذا الندم عليها لقبحها مع غرض آخر، ~~والحق أن جهة القبح إن كانت بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة وإلا فلا ~~يكون توبة كما إذا كان الغرض مجموع الأمرين لا كل واحد منهما ذكره اللقاني ~~عن سعد الدين، وتقبل التوبة في المرض المخوف ما لم تظهر علامات الموت. # قال سعد الدين: هذا هو الظاهر من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - # PageV01P079 # أضرت به في بدنه. # الثاني: العزم على أن لا يعود في المستقبل، الثالث: الإقلاع في الحال ~~فيرد المظالم إن أمكن وإلا فيرجع إلى الله تعالى بالتضرع والتصدق ليرضى عنه ~~خصمه ويكون في مشيئة الله تعالى، والمرجو من فضله العظيم أنه إذا علم صدق ~~العبد أرضى عنه خصماءه من خزائن فضله ولا حكم عليه، وأخذ من كلام الشيخ أن ~~الذنوب قسمان: صغائر وكبائر، وقد بسطنا الكلام عليها في الكبير (وجعل) أي ~~صير (من لم يتب) من المؤمنين من الكبائر ومات مصرا عليها (صائرا) أي ذاهبا ~~(إلى مشيئته) أي إرادته تعالى إن شاء عاقبه فبعدله وإن شاء غفر #   ### | [حاشية العدوي] # وبعضهم عبر بقوله ويشترط في صحة التوبة عند الأشعرية صدورها قبل الغرغرة، ~~وأما الماتريدية فإنما يشترطون عدم الغرغرة في الكافر دون المؤمن العاصي ~~عملا بالاستصحاب في الموضعين. # [قوله: فمن ترك المعصية] أي كالماجن إذا مل من مجونه واستروح إلى بعض ~~المباحات ليس بتوبة. [قوله: لكونها أضرت به بدنه] أي أو لإخلالها بعرضه أو ~~ماله أو نحو ذلك كما أفاده عج عن السعد. [قوله: العزم على أن لا يعود] أي ~~إذا ms0149 قدر من سلب القدرة على الزنا مثلا وانقطع طمعه من عودة القدرة إليه ~~فيكفي في توبته الندم على ما فعل، ولا يخفى أن جعل القوم العزم له شرطا ~~ثانيا إنما هو زيادة تقرير؛ لأن النادم على الأمر لا يكون إلا كذلك. [قوله: ~~الإقلاع في الحال] أي بترك التلبس بالمعصية. [قوله: فيرد المظالم] تفريع ~~على قوله الإقلاع في الحال، وظاهره سواء بقيت أعيانها أو استهلكت وتعلقت ~~بالذمة وهو خلاف مذهب الجمهور إذ مذهب الجمهور أن الذي يشترط في صحتها رد ~~المغصوب الموجود الذي لم يتعلق بالذمة، وأما ما يتعلق بالذمة لاستهلاكه ~~ونحوه فرد عوضه ليس بشرط في صحة التوبة في الغصب، وإنما هو واجب آخر مستقل ~~بنفسه يحتاج لتوبة كما أفاده السنوسي كتسليم النفس في القصاص والشرب، ~~وكتسليم ما وجب في الزكوات وقضاء الصلوات فهذا كله واجب آخر كما أفاده شرح ~~المقاصد. # [قوله: والتصدق ليرضى عنه خصمه] ظاهره وسواء تصدق عنه أو لا، وأنه لا ~~يبرأ لكن يرجى من الله الصفح، ومفاد تت أنه يبرأ عند العجز عن الرد لربه ~~إذا تصدق عنه إن أمكن، وإلا فعليه بتكثير حسناته والتضرع إلى الله أن يرضيه ~~ويمكن التوفيق بحمل كلام شارحنا على ما إذا لم يتصدق عنه. [قوله: ويكون في ~~مشيئة الله] لا يخفى أن هذا ثابت له ولو لم يتصدق، ويمكن أن يقال: إنما أتى ~~بذلك إشارة إلى أن هذا التصدق لا يوجب الصفح والعفو بل يرجح كما أشار له ~~بقوله: والمرجو من فضله إلخ وجعله الفضل العظيم مرجوا منه تسامح؛ لأن ~~المرجو منه الذات العلية، وقوله أرضى عنه خصماءه من خزائن فضله إلخ فيه ~~استعارة تمثيلية حيث شبه حال المولى عز وجل بحال ملك كريم عنده من خزائن ~~الإنعام ما لا يبخل به، واستعير اسم المشبه به للمشبه. [قوله: ولا حكم ~~عليه] أي ولا حكم يتقرر عليه، أي لا حكم من حاكم يتعلق به لا بإعطائه ولا ~~منع. # [قوله: صغائر وكبائر] هو مذهب الجمهور، ومقابله أن الذنوب كلها كبائر وما ~~منها ms0150 صغيرة فبالنسبة إلى أكبر منها. # [قوله: من المؤمنين] وكذا الكفار بالنسبة للمعاصي غير الكفر كما أفاده ~~اللقاني قائلا: فلا مانع من وزن سيئاتهم غير الكفر ليجازوا عليها بالعقاب ~~زيادة على عقاب كفرهم إن لم يعف الله لهم عنها اه. # [قوله: من الكبائر] أفاد أن من عليه صغائر ومات قبل تكفيرها بتوبة أو ~~غيرها ليس تحت المشيئة وهو كذلك، فقد قال الشارح عن بعض مشايخه إن العاصي ~~بالصغائر يسأل ولا يعاقب، والعاصي بالكبائر الغير التائب تحت المشيئة اه. # [قوله: ومات مصرا عليها] الظاهر إسقاطه إذ من فعل كبيرة وخلا ذهنه منها ~~فلم يكررها ولم يعزم عليها ولم يتب كان تحت المشيئة أيضا إلا أن يقال: أراد ~~بالإصرار عدم التوبة # [قوله: عاقبه بنار] وهو متفاوت بحسب تفاوتهم في المعاصي، فمنهم من يعذب ~~لحظة، ومنهم من يعذب ساعة، ومنهم من يعذب يوما، ومنهم من يعذب جمعة ومنهم ~~شهرا ومنهم سنة # PageV01P080 # له فبفضله، ثم استدل على ما قال بقوله تعالى: {إن ~~الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] . # ومما يجب اعتقاده أن (من عاقبه) الله سبحانه وتعالى من الموحدين (بناره) ~~في دار العقاب (أخرجه منها ب) سبب (إيمانه فأدخله) بسببه (جنته) دار الثواب ~~في الآخرة، فإن قلت: لم جعل الإيمان سببا لدخول الجنة والنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «لا يدخل أحد منكم بعمله الجنة» قلت: أجيب بأن إيمانه سبب ~~مع رحمة الله وعفوه وجوده، ثم استدل على ما قاله بقوله {فمن يعمل مثقال ذرة ~~خيرا يره} [الزلزلة: 7] التلاوة فمن بالفاء، والمثقال ثقل الشيء أي زنته، ~~وإطلاق المثقال هنا مجاز إذ المعنى لا يوزن بمثقال ولا غيره، والذرة النملة ~~الصغيرة، #   ### | [حاشية العدوي] # ومنهم ألف سنة، ومنهم من يعذب سبعة آلاف سنة، وهو آخر من يبقى في النار، ~~واختلف فيه فقيل: هناد، وقيل رجل يقال له جهينة والباء في بناره للتعدية. ~~[قوله: في دار العقاب] إشارة إلى أنه ليس المراد بالنار دار العقاب فورد ~~على ms0151 الشارح حينئذ اعتراض بأن العذاب فيها لا يختص بالنار، وأجيب بأن النار ~~معظمه، ويجوز أن يكون أراد بالنار دار العقاب. # قال اللقاني: لاشتمال تلك الدار على النار إطلاقا لاسم الحال على المحل ~~فلا اعتراض فتدبر. # [قوله: فأدخله بسببه] أي فالإيمان سبب في شيئين في الإخراج من النار، وفي ~~إدخاله الجنة. [قوله: جنته] أي جنس جنته؛ لأن الجنان سبع: جنة الفردوس، ~~وجنة المأوى وجنة الخلد، وجنة النعيم، وجنة عدن، ودار السلام، ودار الخلد. # [قوله: فإن قلت إلخ] جعل السؤال متعلقا بالطرف الثاني، أعني قوله: فأدخله ~~بسببه دون الطرف الأول، أعني قوله: فأخرجه منها بسبب إيمانه؛ لأنه لم يرد ~~ما يناقضه. # [قوله: أجيب إلخ] أي فالسبب مركب من طرفين: الإيمان والرحمة، أي فقوله لن ~~يدخل أحدكم عمله الجنة أراد وحده فلا ينافي أنه يدخل مع غيره الذي هو ~~الرحمة. وقوله: فأدخله بسببه جنته أي مع غيره وهو الرحمة، وأجيب بجواب ادعى ~~تت أنه أظهر من الجواب الذي أشار به شارحنا، وهو أن يقال: ذكر الإيمان لدفع ~~توهم دخول الكافر إذ لو قال: من عاقبه بناره أخرجه منها فأدخله جنته لالتبس ~~الأمر، ولما زاد بإيمانه دل على أن المخرج من النار إنما هو المؤمن، قلت: ~~فالباء في قوله: بإيمانه بمعنى مع أو يقال: الإيمان لا يطلق عليه عمل إلا ~~على جهة الندور، والغالب إطلاقه على عمل الجوارح. # [قوله: مع رحمة الله] لا يخفى أن رحمة الله عبارة عن إنعامه على ما تقدم ~~وجوده يرجع لإنعامه، والعفو عبارة عن عدم المؤاخذة فإذا تقرر ذلك فالمناسب ~~جمع الرحمة والجود لكونهما يرجعان إلى الإنعام وتقديم العفو، فيقول: سبب مع ~~عفو الله ورحمته وجوده من باب تقديم التخلية على التحلية، فالعفو يرجع ~~للتخلية والجود للتحلية. # [قوله: ثم استدل إلخ] فيه شيء وهو أن قضية الاستدلال أن يأتي بالفاء ~~لتكون إشارة إلى الآية لأجل الاستدلال، فإن قلت: إنه لاحظ الاستدلال من حيث ~~الرواية بالمعنى قلت: القرآن لا تجوز روايته بالمعنى إلا أن يقال: ~~الاستدلال من حيث الموافقة لمعنى ms0152 الآية، وإن لم يقصد رواية القرآن بالمعنى، ~~لكن الإتيان بالواو ويؤذن بأنها من جملة الواجب اعتقاد مدلوله لا قصد ~~الاستدلال، فإن قلت: ما وجه الاستدلال؟ قلت إن رؤية الجزاء بمقتضى كلامه لا ~~تكون إلا بدخول الجنة أو في الجنة، وعلى هذا فلا يكون خروجه من النار ~~وبقاؤه في الأعراف جزاء لعلمه مع أنه يقال: إن الخروج من النار نعمة عظيمة، ~~فأي مانع من أن يعد جزاء لعمله ويمكن الجواب بأن الخروج من النار لا يكون ~~جزاء لعمله؛ لأن خروجه من النار لكونه استوفى ما عليه فبقي جزاء عمله، ~~فحينئذ لا يكون إلا بدخول الجنة أو في الجنة. [قوله: مثقال ذرة] من باب ~~التنبيه بالأدنى على الأعلى. # [قوله: خيرا] منصوب على التمييز، أي من خير، [قوله: أي زنته] ويطلق ~~المثقال أيضا على درهم وثلاثة أسباع درهم، وهو المعنى بقوله: إذ المعنى لا ~~يوزن بمثقال ولا غيره فليس المثقال فيه عين المعنى الأولى الذي فسره به ~~وإلا # PageV01P081 # والخير ما يحمد فاعله شرعا والشر عكسه ومعنى يره ير ~~جزاء عمله. # (و) مما يجب اعتقاده إثبات الشفاعة لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ف ~~(يخرج) بالبناء للفاعل (منها) أي من دار العقاب بالنار (بشفاعة النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - من) فاعل يخرج أي يخرج الذي (شفع له) النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - (من أهل الكبائر) يعني العصاة من الموحدين (من أمته) - صلى ~~الله عليه وسلم -. ك: أجمع السلف والخلف من أهل السنة والحق على ثبوت ~~الشفاعة لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولسائر الرسل والملائكة ~~والمؤمنين #   ### | [حاشية العدوي] # لما احتيج إلى قوله: ولا غيره، ففي العبارة شبه استخدام [قوله: وإطلاق ~~المثقال إلخ] أي واستعمال المثقال أي المثقال المضاف للذرة. # [قوله: مجاز] أي استعارة وتقريرها شبه القليل من الخير بمثقال الذرة من ~~المحسوس بجامع القلة، واستعار اسم المشبه به للمشبه استعارة تصريحية. ~~[قوله: إذ المعنى] أي وهو العمل. [قوله: لا يوزن] أي لا يعقل وزنه إلخ. ~~قلت: ولعل هذا إشارة إلى ms0153 قول مجاهد والضحاك والأعمش: أنه لا ميزان، ويحملون ~~آيات الميزان على القول الثابت في كل شيء، وذكر الميزان والوزن ضرب مثل كما ~~يقال: هذا الكلام في وزن هذا أي يعادله ويساويه، ورد بأن هذا ليس بشيء؛ ~~لأنه تجوز مع إمكان الحقيقة كما قال اللقاني. ثم أقول: وفي المسألة قولان ~~لأهل السنة غير ما ذكره الشارح، أحدهما: أن الموزون الكتب التي اشتملت على ~~أعمال العباد بناء على أن الحسنات تكون متميزة بكتاب والسيئات بكتاب آخر. # الثاني: أن الموزون نفس الأعمال إما لجواز أن يجعل الله تلك الأعمال ~~أجساما نورانية في الحسنات وظلمانية في السيئات، ثم تطرح تلك الأجسام في ~~الميزان ولا يلزم قلب الحقيقة الممتنع؛ لأنه إنما يمتنع كما قال اللقاني مع ~~بقاء الحقيقة الأولى بعينها، وإما لجواز أن يخلق الله أجساما على عدد تلك ~~الأعمال من غير تغيير للأعمال عن العرضية. [قوله: النملة الصغيرة] وقيل: ~~النملة الحمراء أو البيضاء أو رأسهما أو شيء لا يعلمه إلا الله أو ما يتعلق ~~بالكف من التراب إذا وضع على الأرض. [قوله: ما يحمد فاعله شرعا] كان ذلك ~~بالقلب أو اللسان أو الجوارح [قوله: والشر عكسه] أي وهو ما يذم فاعله شرعا، ~~فإن قلت: هلا ذكره المصنف قلنا. وعبد الله قد يتخلف وليس بنقص. [قوله: يره] ~~أي في الآخرة، هذا في المؤمن وأما ما عمله الكافر من خير لا يتوقف على نية ~~فقيل: يجازى عليه في الدنيا بالتنعيم ومعافاة البدن وكثرة الولد، وقيل: في ~~دار العذاب بتخفيف عذاب غير الكفر. # [قوله: أي من دار العقاب إلخ] المناسب لما تقدم له أن يرجع الضمير للنار ~~فيقول: فيخرج منها أي من النار. وقوله: بالنار متعلق بالعقاب أي في الأغلب ~~فلا ينافي أن العقاب قد يكون بغير النار كما قدمنا. [قوله: بشفاعة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -] خصه بالذكر مع كون غيره يشفع أيضا في إخراج الموحدين ~~من النار لما قاله بعض العارفين: أول شافع محمد - عليه الصلاة والسلام - ثم ~~المرسلون ثم الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ms0154 ثم الصلحاء من سائر المؤمنين. ~~[قوله: العصاة من الموحدين] أي غالبا فقد ورد «أنه - عليه السلام - شفع في ~~عمه أبي طالب فإنه نقل من غمرات إلى ضحضاح» . أي يسير من نار يبلغ كعبيه ~~يغلي دماغه، وفي رواية أم دماغه أي رأسه. [قوله: من أمته] من تبعيضية لا ~~بيانية وإلا لاقتضى أن كل أمته أهل كبائر، وقضية كلام الشارح هذا أنه لا ~~يشفع في أحد ممن تقدم من الأمم إلا أن يقال: غالبا وحرر. [قوله: أجمع السلف ~~والخلف إلخ] ذكر بعض الأكابر أن السلف ما قبل الأربعمائة، والخلف ما بعد ~~الخمسمائة. # وقال الشمني المتأخرون ما بعد الخمسمائة اه. # وتأمل. [قوله: من أهل السنة إلخ] أي ليس المراد بالسلف والخلف من تقدم ~~ومن تأخر مطلقا حتى يشمل من كان ذا بدعة، بل المراد السلف والخلف بقيد كونه ~~من أهل السنة والحق إذ لا عبرة بغيرهم. [قوله: والحق] عطف تفسير. [قوله: ~~ولسائر الرسل] أراد بهم ما يشمل الأنبياء، وهل شفاعتهم خاصة بأممهم فيشفع ~~كل واحد في أمته لا غير أو ليست بخاصة وهو الظاهر. # [قوله: والملائكة] وشفاعتهم بعد الأنبياء فيما # PageV01P082 # مطلقا، وأجلها وأعظمها شفاعة نبينا محمد - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ لأنها أعمها وأتمها، وأنكرت المعتزلة الشفاعة وهم جديرون ~~بحرمانها. فقالوا: لا يجوز الصفح والعفو عن الذنوب. # وقالت المرجئة أيضا: لا شفاعة؛ لأنه لا يضر مع الإيمان ذنب وذهب قوم إلى ~~جوازها في رفع الدرجات دون رفع السيئات، وهذه كلها مذاهب باطلة يشهد ~~باستحالتها العقل والنقل، وقد ذكرناها وعدد الشفاعات في الأصل. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الله سبحانه) وتعالى (قد خلق #   ### | [حاشية العدوي] # يظهر، وهل شفاعتهم عامة في كل أمة نبي أو خاصة بأمة نبينا والظاهر الأول، ~~ويظهر أيضا أن المراد أن هذا الجنس تثبت له الشفاعة وليس المراد أن كل واحد ~~تقع منه الشفاعة بالفعل تحقيقا [قوله: والمؤمنين مطلقا] يجوز أن يكون مراده ~~من أمة كل نبي وأن يكون مراده سواء كانوا صحابة أو تابعين أو علماء أو ms0155 ~~شهداء. [قوله: وأعظمها] عطف تفسير. [قوله: شفاعة نبينا. . . إلخ] لا يخفى ~~أن الشفاعة خمسة أقسام: الأولى خاصة به - صلى الله عليه وسلم - وهي شفاعته ~~لجميع الخلق في الموقف لتعجيل الحساب، وهي التي أشار لها شارحنا بقوله: ~~شفاعة نبينا. . . إلخ فالإضافة للعهد. # الثانية: الشفاعة لقوم في دخول الجنة بغير حساب، وهي مختصة به - صلى الله ~~عليه وسلم - على ما قاله النووي، وتردد ابن دقيق العيد في ذلك ووافقه ~~السبكي وقال: لم يرد منه شيء. # الثالثة: الشفاعة لقوم استوجبوا النار فلا يدخلونها أي مع الحساب ولا ~~تختص به - صلى الله عليه وسلم - على ما قال عياض وغيره، وتردد النووي. # الرابعة: الشفاعة لقوم يدخلون النار فيخرجون وهي التي ذكرها المصنف، ~~ويشترط فيها الأنبياء وغيرهم ممن تقدم ذكرهم. قال اللقاني: بشرط أن يكون له ~~عمل خير زائد على الإيمان، أما الشفاعة لمن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ~~لإخراجه من النار فمختصة به - صلى الله عليه وسلم - كما قال القاضي وغيره. # الخامسة: القول في رفع الدرجات في الجنة وهي مختصة به - صلى الله عليه ~~وسلم - على ما قاله القرافي، وخالفه غيره وادعى عدم الاختصاص وزاد عج. # سادسة وهي شفاعته في تخفيف العذاب عن بعض الكفار وهي مختصة به - صلى الله ~~عليه وسلم -. وسابعة وهي التخفيف في عذاب القبر ولم يذكر أنها من خصائصه. ~~[قوله: أعمها] أي أشملها لشمولها المسلمين والكافرين. [قوله: وأتمها] أي ~~أكملها، وهو عطف لازم على ملزوم. [قوله: وأنكرت المعتزلة الشفاعة] أي ~~الشفاعة لأهل الكبائر المتحققة في بعض ما ذكر، فإن الأولى يعترفون بها ~~وذلك؛ لأن الفاسق أي مرتكب الكبيرة كما صرح به في التحقيق يخلد في النار ~~عندهم ويعذب عذابا دون عذاب الكفر، وكذلك غيرهم من الفرق الإسلامية يعترفون ~~بالأولى وبالشفاعة في رفع الدرجات للمطيعين في الجنة كما ذكره اللقاني. ~~[قوله: جديرون] أي حقيقون بحرمانها أقول: والظاهر أنه لا مانع منها، وإن ~~كانوا جديرين وفضل الله واسع والنبي بعث رحمة. # [قوله: والعفو] عطف تفسير. # [قوله: المرجئة] سموا مرجئة؛ لأنهم يعطون الرجاء ms0156 ولذلك يقولون لا يضر مع ~~الإيمان ذنب [قوله: وذهب قوم إلى جوازها إلخ] يظهر أن يكون هذا القول عين ~~قول المعتزلة إلا أن يكونوا يعممون في السيئات صغائر أو كبائر فيكون ~~مخالفا، ويكون قول الخوارج فإنهم ذهبوا إلى أنه إذا كان صاحب صغيرة أو ~~كبيرة فهو في النار مخلد ولا إيمان له؛ لأنهم يرون كل الذنوب كبائر، ذكر ~~هذا المذهب ك [قوله: باستحالتها] أي ببطلانها [قوله: وقد ذكرناها وعدد ~~الشفاعات إلخ] قال في التحقيق: وهذه كلها مذاهب باطلة يشهد باستحالتها ~~العقل والنقل، أما العقل فلأنه لا يحيلها، وأما النقل فما رواه مسلم في ~~حديث «فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده ~~وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك تعط ~~واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب أمتي أمتي # PageV01P083 # الجنة فأعدها) أي هيأها ويسرها (دار) أي منزل (خلود) ~~واستقرار مؤبد (لأوليائه) جمع ولي، والمراد بهم هنا المؤمنون وليس المراد ~~بهم من فيه صفة زائدة على الإيمان باتفاق الشيوخ يدل عليه قوله: بعد وخلق ~~النار فأعدها دار خلود لمن كفر به. # قال ابن القشيري: لا يعلم محلهما إلا الله تعالى. # (و) مما يجب اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى (أكرمهم) أي أولياءه المؤمنين ~~(فيها) أي في الجنة (بالنظر إلى وجهه الكريم) المراد بالوجه عند الجمهور #   ### | [حاشية العدوي] # فيقال: أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه» الحديث. وفي حديث الشفاعة ~~المذكور ما هو صريح في المقصود حيث يقول: «فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال: ~~أطلق من كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان» فأخرجه منها إلخ. # وأحاديث الشفاعة لا تكاد تنحصر، وأجمع السلف على قبولها وصحتها اه. ~~المراد منه فمن ذلك ما ذكره الفاكهاني حيث قال: وقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - «إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» . تتمة لا مفهوم لما ذكره ~~بل وردت الأحاديث بشفاعة الإسلام والقرآن والأعمال الصالحة ms0157 والمولى عز وجل، ~~فيشفع في جماعة لم يكن لهم عمل خير قط والأولاد الصغار يشفعون لآبائهم. # [قوله: واستقرار مؤبد] أتى به إشارة إلى أنه ليس المراد بالخلود طول ~~المكث كما قد يتوهم، وأفاد اللقاني أن الخلود متى أطلق لا ينصرف إلا ~~للتأبيد الذي هو الحقيقة، واستحقوا التأبيد؛ لأن نيتهم البقاء على الإيمان ~~ما داموا في الدنيا. [قوله: جمع ولي] فعيل بمعنى فاعل، أي من تولى الله فلم ~~يجحده أو بمعنى مفعول أي من تولاه الله فلم يخرجه من حرزه بحيث يخلد في ~~النار بل في حفظه من حيث ذلك. [قوله: والمراد بهم هنا المؤمنون] أي من ~~الإنس والجن إذ الصحيح كما قال اللقاني: أن الجن يدخلون الجنة وينعمون فيها ~~بالأكل والشرب وغيرهما، وقيل: لا يدخلونها بل يكون ثوابهم أن ينجوا من ~~النار. ثم يقال لهم: كونوا ترابا كالبهائم هذا في المؤمن الطائع، وأما ~~العاصي من الجن فاتفق العلماء على أنه يعذب في جهنم، وأما الملائكة فقال ~~بعضهم: إنهم لا يثابون في الجنة ولو كانوا ساكنين بها، كما أنهم لا ينالون ~~عذاب النار مع كونهم خزنتها، وأن معنى كونهما داري ثواب وعقاب أن الثواب ~~والعقاب لا يكونان إلا فيهما. # قال اللقاني: ولا يخفى عليك أن كلام هذا البعض ورد في بعض الآثار ما يصلح ~~أن يكون شاهدا له، وأن الكلام على هذه المسألة يتحرر بالبناء على تكليف ~~الملائكة وعدمه اه. # [قوله: من فيه صفة زائدة على الإيمان] بين التتائي تلك الصفة بقوله: من ~~سلامة لسانه من المهلكات وقلبه من الشبهات وعمله من المبطلات. # [قوله: يدل عليه قوله بعد إلخ] وجه الدلالة أنه لما قابله بالكافر دل على ~~أن المراد به مطلق المؤمن. [قوله: قال ابن القشيري إلخ] ذكره لكلام ابن ~~القشيري يدل على اعتماده وأن الحق تفويض علم محل الجنة والنار إلى علم ~~العليم الخبير، لكن قال بعض المحققين: ولكن الأحاديث الصحيحة قد وردت بأن ~~الجنة فوق السماء السابعة، وذهب إليه الأكثرون حيث قالوا: إن الجنة فوق ~~السماوات السبع وتحت العرش، ms0158 وإنه سقفها ولم يصح في مكان النار شيء، وقيل: ~~إن النار تحت الأرضين السبع، وقيل: إنها محيطة بالدنيا والجنة بعدها اه. # [قوله: أي أولياءه المؤمنين فيها] أي وأما الكافر فلا يدخلها فلا تعقل له ~~رؤية فيها، ويراه المؤمن في الموقف أيضا دون الكافر. وقيل: يراه ثم يحجب ~~ليكون عليه حسرة [قوله: صفة لله] أي كالقدرة # PageV01P084 # الذات وعند الأشعري صفة لله تعالى معلومة من الشرع ~~يجب الإيمان بها مع نفي الجارحة المستحيلة، وليس المراد بالنظر ميل الحدقة ~~إلى المرئي؛ لأن هذا محال في حقه تعالى، وإنما المراد صفة تقوم بالموصوف ~~توجب له كونه رائيا من غير تكييف ولا تشبيه، وظاهر كلام الشيخ أن رؤية الله ~~سبحانه وتعالى حاصلة لكل أحد من هذه الأمة حتى النساء ولمؤمني الأمم ~~السابقة. # وفي ذلك خلاف نقلناه في الكبير (وهي) أي الجنة المتقدم ذكرها (التي أهبط) ~~بالبناء للفاعل والمفعول بمعنى أنزل (منها آدم) بالرفع على الأول وبالنصب ~~على الثاني هو أبو البشر، سمي به؛ لأنه كان آدم اللون وهي حمرة تميل إلى ~~سواد، وكنيته في الجنة أبو محمد كرامة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - كان ~~هبوطه #   ### | [حاشية العدوي] # والإرادة. [قوله: معلومة من الشرع] أي على الإجمال. [قوله: لأن هذا] أي ~~ميل الحدقة إليه. وقوله: محال أي؛ لأنه يستدعي الجهة والمقابلة، وحدقة ~~العين سوادها كما في المصباح. # [قوله: تقوم بالموصوف] أي الذي هو العبد أي ببصره. [قوله: من غير تكييف] ~~أي أن الرائي لا يمكنه أن يكيفه أي يصفه بصفة من الصفات كما يكيف الإنسان ~~منا غيره أي يذكر صفته [قوله: ولا تشبيه] أي يشبهه بغيره أي وحينئذ فلا ~~يرونه في جهة ولا مقابلة؛ لأن ذلك أمر عادي في الرؤية لا عقلي، فكما نعلم ~~أنه ليس في جهة فكذلك لا نراه في جهة. [قوله: ولمؤمني الأمم إلخ] عطف على ~~قوله: لكل واحد وليس معطوفا على قوله للنساء؛ لأنه معطوف حتى يكون بعضا من ~~المعطوف عليه أو كبعض، ومؤمنو الأمم السابقة ليسوا بعضا من ms0159 كل واحد من هذه ~~الأمة ولا كبعض. # [قوله: وفي ذلك خلاف] أي في النساء ومؤمني الأمم السابقة أي ما عدا ~~الصديقين، فلذلك قال في التحقيق: أجمع أهل السنة على أنها حاصلة للأنبياء ~~والرسل والصديقين من كل أمة ورجال المؤمنين من البشر من هذه الأمة اه. # وخلاصته أنه قيل: إن النساء لا يرين؛ لأنهن مقصورات في الخيام، وقيل: ~~يرين في مثل الأعياد، وإن في مؤمني الأمم السابقة احتمالين: أظهرهما: كما ~~قال في التحقيق مساواتهم لهذه الرؤية في الأمة اه. # ولكن في التعبير بخلاف مع قوله احتمالان تناف فتدبر. # وقال اللقاني المراد بالمؤمنين أي الذين يرونه من اتصف بالإيمان عند ~~الموافاة سواء كلف به بالفعل أو كان صالحا للتكليف به، فدخل الملائكة ~~ومؤمنو الجن والأمم السابقة والصبيان والبله والمجانين الذين أدركهم البلوغ ~~على الجنون وماتوا عليه، ومن اتصف بالتوحيد من أهل الفترة ثم قال: ثم إن ~~رؤية مؤمني الجن لله في الجنة لا تساوي رؤية مؤمني الإنس له في كل جمعة هذا ~~هو الظاهر اه. # ثم ذكر ما محصله أن الرسل والأنبياء يرونه في كل يوم بكرة وعشيا وأن ~~المؤمنين في كل جمعة وفي الفطر والأضحى إلا الصديقين كأبي بكر وعمر فيرونه ~~في غير الجمعة أيضا، وجعل ذلك التفاوت هو الصحيح، وذكر القرطبي أنهم يرونه ~~في الموقف ثم يحجبون إلى أن لا يبقى في النار ممن يدخل الجنة أحد فيؤذن لهم ~~فيرونه في الجنة، ثم لا يحجبون بعد ذلك أصلا وإن كان منهم رجوع إلى حال ~~الشعور بلذاتهم فهم مشاهدون بمعنى لا ساتر لهم، وإن جذبتهم الطبائع البشرية ~~بخلقه تعالى وتمكينه إلى مألوفاتها فيكونون في كل حال مشاهدين وبكل جارحة ~~ناظرين، ومراده كما قال اللقاني: بكل جزء من أجزاء البدن، وافقه الشعراني ~~حيث نقل عن بعضهم: أن رؤية العبد لربه في الجنة تكون بجميع الأجزاء ~~البدنية. # وعن بعضهم أنها تكون بجميع أجزاء الوجه، ورجح الأول بعضهم وعليه فقول ~~المتكلمين: يراه المؤمنون بالأبصار اقتصار على إعادة ما هو محل الرؤيا، ~~وبيان لما هو ms0160 المألوف كما ذكره اللقاني. # [قوله: وهي حمرة] أي الأدمة المستفادة من آدم، ورد ذلك بما محصله أنه كان ~~بارعا في الجمال اه. # [قوله: وكنيته في الجنة أبو محمد] وورد «لا يدعى أحد في الجنة إلا باسمه ~~إلا آدم، فإنه يكنى» أخرجه البيهقي في الدلائل، وبه يرد على ابن الجوزي # PageV01P085 # يوم الجمعة وخلق يوم الجمعة في جنة عدن عند الجمهور، ~~ومنها أخرج وأنزل إلى الأرض بأرض الهند وعاش ألف سنة، وكانت وفاته يوم ~~الجمعة ودفنه ولده شيث في غار أبي قبيس وسبب هبوطه أنه نهي عن أكل الشجرة ~~وهي التين أو الحنطة أو الكرم، فأكل منها ناسيا أو متأولا أنها غير التي ~~نهي عنها. وفي قوله: وهي إلى آخره رد على من يقول: إن الجنة التي أهبط منها ~~آدم جنة في الدنيا بأرض عدن. # وفي قوله: (نبيه وخليفته) أي الحاكم بأمره، رد على من يقول: إن الذي أهبط ~~غير آدم أبي البشر، وإنما هو رجل سمي باسمه كان في حديقة على ربوة فأهبط ~~منها. (إلى أرضه) متعلق بأهبط والباء في (بما سبق) سببية يعني أن هبوطه إلى ~~الأرض بسبب الذي سبق (في سابق علمه) أنه يخلق آدم ويدخله الجنة ويشترط عليه ~~شرطا إن وفى به أهله فيها، وإن لم يوف أخرجه منها #   ### | [حاشية العدوي] # في دعواه أنه موضوع. [قوله: كرامة لنبينا] أي أن من كرامات نبينا تخصيص ~~كنية آدم به، فلم يقل أبو إبراهيم مثلا إنما قيل أبو محمد. [قوله: عند ~~الجمهور] وقيل: في الأرض ورد إليها قيل: وكان بين دخول الجنة وخروجه منها ~~ستة أيام، كذا في تت وهو ظاهر على هذا القول المقابل للجمهور. # وقال بعضهم: كان مقام آدم في الجنة نصف يوم ومقدار هذا النصف ستة أيام من ~~أيام الجنة، وهبط ما بين الظهر والعصر اه. # وهو يظهر على قول الجمهور أيضا. [قوله: وعاش ألف سنة] قال بعض الأشياخ: ~~يحتمل بعد خروجه وهذا القول أعني كونه عاش ألف سنة اشتهر في كتب التاريخ ~~وكلام ms0161 ميارة يقتضي ضعفه، وأنه ما عاش إلا تسعمائة وستة وستين سنة فتدبر. # [قوله: وكانت وفاته يوم الجمعة] أي آخر النهار في الساعة التي خلق فيها ~~وأخرج فيها أيضا من الجنة. [قوله: وهي التين إلخ] أو لحكاية الخلاف وقيل ~~التمر. # [قوله: رد على من يقول إلخ] وهم المعتزلة كما في تت إلا أنه قال: وهذا رد ~~على من زعم أنها جنة بأرض عدن أو غيرها لا دار الثواب وهم المعتزلة [قوله: ~~بأرض عدن] بفتحتين بلد باليمن كما ذكره في المصباح. [قوله: نبيه] قال نبيه ~~دون رسوله مع أنه رسول أيضا؛ لأنه لفظ عام كذا قال تت. [قوله: أي الحاكم ~~بأمره] قال تت: وكل نبي خليفة بهذا الاعتبار. # قال الإمام فخر الدين: الأقرب أن يكون آدم مبعوثا في وقت تعلمه الأسماء ~~إلى حواء، ولا يبعد أيضا أن يكون مبعوثا إلى من يتوجه إليه التحدي من ~~الملائكة؛ لأن جميعهم وإن كانوا رسلا فقد يجوز الإرسال إلى الرسل كبعث ~~إبراهيم إلى لوط اه. # [قوله: رد إلخ] لا يخفى أن الرد قد حصل من اعتبار أن المهبط منها دار ~~الثواب. [قوله: كان في حديقة] أي بستان. [قوله: على ربوة] أي محل مرتفع ~~يعني فأهبط من تلك الجنة التي هي الحديقة. # قال الفاكهاني كلاما يتضح به المقام ونصه: يريد أن الجنة التي أعدها الله ~~تعالى دار خلود لأوليائه هي الجنة التي أهبط منها آدم نبيه بذلك على خلاف ~~من يزعم أن التي أهبط منها آدم جنة في الدنيا بأرض عدن، وليست بالجنة التي ~~أعدها الله تعالى لأنبيائه وأوليائه في الآخرة محتجا على ذلك بأنه وصف جنة ~~أوليائه بدار الخلد والقرار ولا حزن فيها، ومن دخلها لا يخرج لقوله تعالى ~~{وما هم منها بمخرجين} [الحجر: 48] وهذه الصفات منتفية عن جنة آدم؛ لأنه ~~أخرج منها. # والجواب أن صفات الجنة ليست ذاتية لها وإنما هي بفضل الله تعالى، فجاز ~~وصفها بذلك في وقت دون وقت أو يكون وصفها بذلك موقوفا على شرط فلا يوصف بها ~~قبل الشرط، ومثلهم فيما ms0162 ذكروه مثل من ينكر أن آدم الذي عصى وأهبط من الجنة ~~ليس أبا البشر وإنما هو رجل سمي باسمه كان في حديقة على ربوة فأهبط منها. # [قوله: سابق علمه] أي علمه السابق أي الأزلي [قوله: أنه يخلق آدم] خبر ~~لمبتدأ محذوف أي وهو أنه يخلق آدم أو بدل من الذي سبق في سابق علمه، وإذا ~~نظرت للتحقيق تجد السبب عدم التوفية بالشرط [قوله: ويدخله الجنة] مرور على ~~مقابل قول الجمهور # PageV01P086 # فقضى الله عليه أن لا يوفي به ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الله تعالى خلق النار) يعني دار العقاب التي ~~فيها النار (فأعدها دار) أي منزل (خلود) مؤبد (لمن كفر به) أي بالله أي جحد ~~وجوده (وألحد) أي ظلم وزاغ (في آياته) أي مخلوقاته الدالة على وجوده ~~ووحدانيته وصفاته (و) ألحد في (كتبه) المنزلة (ورسله) المرسلة فمن جحد شيئا ~~من ذلك فهو كافر، ودل كلام الشيخ على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان ~~الآن دل على وجودهما الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة، فمن قال خلاف ذلك فهو ~~كافر لا يعذر بجهل. # (و) مما #   ### | [حاشية العدوي] # السابق. [قوله: ويشترط عليه شرطا] وهو أن لا يأكل من الشجرة [قوله: أهله ~~فيها] أي أقره فيها. # [قوله: فقضى الله عليه إلخ] قضية المصنف أن يفسر قضى بعلم فيكون مرورا ~~على من يقول: إن القضاء هو علم الله المتعلق في الأزل، وقيل: هو إرادة الله ~~المتعلقة أزلا قال عج: # إرادة الله مع التعلق ... في أزل قضاؤه فحقق # والقدر الإيجاد للأشياء على ... وجه معين أراده علا # وبعضهم قد قال معنى الأول ... العلم مع تعلق في الأزل # والقدر الإيجاد للأمور ... على وفاق علمه المذكور # اه. # [قوله: يعني دار العقاب] مجاز من إطلاق اسم الحال على المحل. [قوله: ~~مؤبد] وصف كاشف لما تقدم أن الخلود حقيقة في التأبيد، أو أتى به دفعا لما ~~يتوهم من التجوز به عن طول المدة [قوله: أي جحد وجوده] فيه قصور إذ ms0163 الكفر ~~بالله ليس قاصرا على جحد الوجود، فالأحسن أن يقول: كأن جحد وجوده فيدخل تحت ~~الكاف ما إذا جحد بعض صفاته، فتأمل في المقام [قوله: أي ظلم إلخ] بأن لم ~~يعط مخلوقاته حقها من الاعتبار بها والاتعاظ والاستدلال على صانع حكيم، ~~وكذا قوله: زاغ أي مال فيها عن طريق الحق الذي هو الاستدلال المذكور، وعطف ~~زاغ على ظلم لازم، ولا يخفى أن عطف ألحد على كفر من عطف اللازم أيضا وإن ~~شئت قلت: من عطف السبب [قوله: ووحدانيته] فيه مرور على أن دليل الوحدانية ~~عقلي. # [قوله: وصفاته] أي ما عدا السمع والبصر والكلام فإن دليلها سمعي. [قوله: ~~وألحد في كتبه المنزلة] فسر بعضهم ألحد بارتاب وبعض بجحد وهو ظاهر، وأما ~~على تفسير الشارح فنقول: أي ظلم في كتبه، أي لم يعطها حقها من الاعتراف بها ~~فهو موافق في المعنى للتعبير بارتاب وجحد، وأراد جنس كتبه وجنس رسله ليصدق ~~بالبعض، ومثل الرسل الأنبياء كما أفاده تت. [قوله: فمن جحد شيئا من ذلك فهو ~~كافر] أي من الآيات والكتب والرسل، والفاء للتعليل أي إنما كانت دار خلود ~~لمن ألحد إلخ؛ لأن من جحد شيئا من ذلك فهو كافر ولكن إنما يتم هذا على ~~تقرير جعل الواو في وألحد بمعنى أو، والمراد جحد ما علم من الكتب والرسل من ~~الدين بالضرورة كالذي في القرآن، وأما جحد شيء لم يعلم ضرورة فهو ليس بكفر ~~كما هو مقرر معلوم، وقضيته أن عدم معرفة ما ذكر تفصيلا ليس بكفر؛ لأنه إنما ~~رتب الكفر على الجحد أي الإنكار، ولكن في كلام الأقفهسي ما يفيد الكفر عند ~~الشك، وكذا ظاهر عبارة بعضهم والظاهر أنه يحمل على من شك بعد أن جاءه الخبر ~~بهذا المعنى الثابت من الدين بالضرورة. # [قوله: موجودتان] تفسير لمخلوقتان [قوله: الكتاب] قال تعالى {وجنة عرضها ~~السماوات والأرض أعدت} [آل عمران: 133] فيه دلالتان إحداهما قوله عرضها؛ ~~لأن المعدوم لا عرض له، والثاني قوله: أعدت الذي هو فعل ماض، وكذا قوله في ~~النار # PageV01P087 # يجب اعتقاده أن ms0164 الله (جعلهم) بمعنى صير من كفر وألحد ~~في آياته وكتبه ورسله (محجوبين) أي ممنوعين (عن رؤيته) تعالى هذا هو المعول ~~عليه عند أهل السنة لقوله تعالى {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} ~~[المطففين: 15] ؛ لأن رؤية الله تعالى أعظم الكرامات والتشريف، والكافر ليس ~~أهلا لذلك. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الله تبارك) أي تزايد خيره (وتعالى) أي تعاظم عن ~~صفات المخلوقين (يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا) قال تعالى {وجاء ربك ~~والملك صفا صفا} [الفجر: 22] وعدل عن لفظ الآية وعبر بالمستقبل قصد بذلك ~~تفسيرها؛ لأن العرب تعبر بالماضي عن المستقبل، إذا تحقق وقوعه وإسناد ~~المجيء إليه تعالى مصروف عن ظاهره إجماعا إذ يستحيل عليه الجهات والأمكنة ~~والتحول فالسلف الصالح قالوا: هذا من السر المكتوم الذي #   ### | [حاشية العدوي] # أعدت للكافرين. # [قوله: والسنة] ففي الترمذي «لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى ~~الجنة، فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت إلى أهلها إلى أن قال: اذهب إلى ~~النار فانظر إليها وإلى ما أعددت إلى أهلها» الحديث. # والأحاديث في ذلك كثيرة، واتفق السلف والخلف على إجرائها على ظاهرها من ~~غير تأويل. [قوله: فمن قال خلاف ذلك] أي اعتقد خلاف ذلك فهو كافر، قضيته أن ~~المعتزلة كفار؛ لأنهم لا يقولون بوجودهما الآن، وإنما يوجدان في المستقبل ~~مع أن الراجح أنهم عصاة لا كفار، إلا أن الشارح أفاد المقصود بقوله: لا ~~يعذر بجهل؛ لأن الكفر محمول على من قاله عمدا بلا تأويل أو جهلا، وأما ~~المعتزلة فمؤولون وحاصل ذلك أن من أنكر وجودهما الآن فإن قاله عن تأويل ~~كالمعتزلة فلا يكفر، وإن قاله عن جهل، أو عمدا بلا تأويل فهو كفر أفاد هذا ~~التقرير عج - رحمه الله - وأما من أنكر وجودهما أصلا لا أثبتهما الآن ولا ~~في المستقبل فلا شك في كفره [قوله: لا يعذر بجهل] أي؛ لأنه لا يعذر بجهل، ~~ومفاد قوله: قال خلاف إلخ أن مراده بالجهل الجهل المركب، وأما لو كان جاهلا ~~جهلا بسيطا بأن لم يعلم ذلك فهو غير ms0165 كافر كما هو مفاد قوله: فمن جحد شيئا ~~من ذلك فتدبر. # [قوله: وألحد إلخ] الواو بمعنى أو وكذا ما بعده أو من عطف الملزوم. ~~[قوله: هذا هو المعول إلخ] إشارة إلى أن كلام المصنف في الرؤية في الموقف؛ ~~لأنه محل الخلاف، وأما في الجنة فباتفاق لا يرون فيها؛ لأنهم لا يدخلونها، ~~ومقابل الراجح قولان: # أحدهما: يراه كل كافر منافق وغيره، وقيل: يراه المنافق دون غيره، والصحيح ~~كما أفاده الشارح لا يراه أحد منهم مطلقا [قوله: والتشريف] من عطف اللازم ~~[قوله: والكافر] أي سواء كان منافقا أم لا. [قوله: ليس أهلا] أي مستحقا # [قوله: أي تعاظم] بهذا يعرف أن الأولى أن يقدم تعالى على تبارك؛ لأن ~~تعالى على ما فسر من باب التخلية وتبارك من باب التحلية. [قوله: عن صفات ~~المخلوقين] أي جنس صفاتهم ولو صفة واحدة، والمناسب أن يقول: عن الصفات ~~الحادثة كانت صفات المخلوقين بالفعل أو صفات أخر تتصف بالحدوث بتقدير الله ~~إيجادها. [قوله: وعبر] أي حيث عبر بالمستقبل أي بالفعل المستقبل. [قوله: ~~قصد بذلك تفسيرها] وهو أن جاء الماضي يراد منه المستقبل. [قوله: لأن العرب ~~إلخ] أي والقرآن وارد على لغة العرب والمعنى على الاستقبال. # [قوله: بالماضي] أي بالفعل الماضي. [قوله: عن المستقبل] أي عن المعنى ~~المستقبل إذا تحقق وقوعه، والظاهر أن مثله ما إذا ترجى الوقوع. [قوله: إذ ~~يستحيل عليه الجهات والأمكنة والتحول] أي التي هي لازمة للمجيء، ولزوم ~~التحول للمجيء من لزوم العام للخاص، وعطف الأمكنة على الجهات مغاير وقد ~~يتحدان ذكرا ويختلفان اعتبارا أو يلزم من كون الشيء له جهة أن يكون في مكان ~~ولا يلزم من كونه في مكان أن يكون له جهة لشيء ككرة العالم فإنها في مكان ~~وليست جهة لشيء فتدبر. # [قوله: السر] أي الأمر الخفي وقوله المكتوم أي الذي كتمه الله عنا. # [قوله: لا # PageV01P088 # لا يفسر، وكان مالك وغيره يقول في هذه الآية ~~وأمثالها: اقرءوها كما جاءت بلا كيف، وجمهور المتكلمين أولها فمنهم من قال: ~~معنى مجيئه تعالى ظهوره؛ لأن ms0166 الظهور في العادة لا يكون إلا بمجيء وانتقال، ~~فعبر عن المسبب باسم السبب، ومنهم من قال: جاء أمره ونهيه، فهو من باب حذف ~~المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وأول يوم القيامة من النفخة الثانية إلى ~~استقرار الخلق في الدارين الجنة والنار، والألف واللام في الملك للجنس وهو ~~معطوف على ربك وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز بناء على أن الفعل ينصب على ~~المعطوف والمعطوف عليه انصبابة واحدة؛ لأن مجيء الله تعالى مغاير لمجيء ~~الملك في الحقيقة، وصفا صفا نصب على الحال لا كما توهمه بعض النحاة من أنه ~~من باب التوكيد اللفظي، والمعنى تنزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف ~~محدقين بالإنس والجن (لعرض الأمم) متعلق بيجيء والعرض تمييز المعروضين ~~والنظر في أحوالهم. ع: ظاهر #   ### | [حاشية العدوي] # يفسر] أي لا ينبغي تفسيره أي ولا يمكن تفسيره على التحقيق، [قوله: وكان ~~مالك] أي من السلف الصالح، [قوله: بلا كيف إلخ] أي اقرءوها وأحيلوا ظاهرها ~~فلا تشبهوه بخلقه، [قوله: وجمهور المتكلمين أولوها] أي الخلف هذا قضية ما ~~اشتهر من أن الذين يؤولون: اختلف، فيكون البعض الذي لم يؤول من المتكلمين ~~من السلف، ويكون حاصله أن غالب السلف ليس من المتكلمين، وبعضهم منهم ولا ~~يؤول كالغالب الذي ليس منهم ولا يؤول أيضا ولعل الظاهر والله أعلم أن ~~المتكلمين كلهم من الخلف إلا أن غالبهم يؤول وغير الغالب يوافق السلف ويكون ~~ما اشتهر من كون الخلف يؤولون أي غالبهم وغير الغالب يوافق السلف بتمامهم ~~على عدم التأويل. # [قوله: ظهوره] أي ظهور ذاته أي بحيث يراه المؤمن فقط، في الموقف أي هو ~~وغيره على ما تقدم من كون الكفار لا يرونه أو يرونه أو المراد ظهور آثار ~~قدرته وآثاره: قهره فيوافق قول غيره، يؤول بظهور آثار قدرته فتدبر [قوله: ~~وانتقال] عطف عام على خاص، [قوله: ومنهم من قال جاء أمره إلخ] فيه بحث؛ ~~لأنه يمتنع أيضا مجيء الأمر، ويمكن أن يقال: المراد بالأمر، ما يؤمر ~~وبالنهي ما ينهى أي ما يتعلق به ms0167 الأمر والنهي من الملائكة، وعليه يكون قوله ~~والملك عطف تفسير، أو يقال إن هذا اللفظ أعني مجيء الأمر والنهي، تعورف في ~~مجيء حامله أي صار حقيقة عرفية. # [قوله: إلى استقرار إلخ] وقيل إلى ما لا نهاية له، [قوله: للجنس] أي ضمن ~~جميع أفراده بدليل ما يأتي، [قوله: بناء إلخ] أي لا بناء على أن الملك يقدر ~~له لفظ، وجاء أخرى فإنه ليس فيه جمع إنما اللفظ الأول مجاز، والثاني حقيقة، ~~[قوله: انصبابة واحدة] تأكيد ثم يحتمل أن يكون المعنى بناء على القول بأن ~~الفعل فيكون في المسألة خلاف ويحتمل بناء على اعتبار أن الفعل، فلا يفيد ما ~~ذكر فتدبر. # [قوله: في الحقيقة] أي؛ لأن مجيء الملك هو الانتقال الحسي، المخصوص ومجيء ~~الرب غيره أمر يليق به على ما تقدم، أي أن حقيقة مجيء هذا مغايرة لحقيقة ~~مجيء الآخر أي وأما من حيث العبارة فهي واحدة وهي لفظ جاء ولو قال أي الذي ~~هو الحقيقة لكان أحسن، ولا يخفى أن هذا كما أفدنا إنما يأتي على طريقة ~~السلف، وأما على طريقة الخلف فاللفظ مستعمل في حقيقته في الطرفين كما هو ~~ظاهر فتأمل. # [قوله: لا كما توهمه] أي فإنه مردود؛ لأنه يقتضي أنه ليس إلا صف واحد، مع ~~أنه سبعة صفوف، [قوله: تنزل ملائكة كل سماء] أي فقد ورد إذا كان يوم ~~القيامة تبدل الأرض غير الأرض ويأمرها الله تعالى، فتمتد كالأديم فيكون ~~فيها مسيرة خمسمائة عام، ثم تنزل ملائكة سماء الدنيا فيطوفون بالخلق، ثم ~~تنزل ملائكة السماء الثانية فيطوفون بالجمع إلى آخر السبع ثم يقول الله: يا ~~معشر الجن والإنس إن استطعتم، والخلق عند التبديل على الصراط، [قوله: ~~محدقين بالإنس والجن] أي وغيرهم على ما # PageV01P089 # كلامه أن سائر الأمم من جميع الخلق تعرض، وقيل: لا ~~يحشر للعرض إلا من يحاسب ويعاقب يدل على هذا قوله: (وحسابها وعقوبتها ~~وثوابها) فالبهائم لا تحشر؛ لأنها لا تحاسب ولا تعاقب، والحساب هو أن يعدد ~~عليه كل ما فعل من حسنة ومن سيئة فيحاسب المؤمن ms0168 بالفضل والمنافق والكافر ~~بالحجة والعدل، والعقوبة قسمان: يسيرة #   ### | [حاشية العدوي] # سيجيء. # [قوله: والعرض تمييز إلخ] أي تعيينهم فعطف النظر مغاير كالملك من أهل ~~الدنيا، إذا جيء له بقوم فيميزهم، أي يعينهم ويعرفهم ثم ينظر في أحوالهم ~~ولا يخفى أن العرض بهذا المعنى مستحيل؛ لأن التمييز يستدعي سبق الجهل وهو ~~مستحيل عليه سبحانه وتعالى، والجواب عن الشارح أن قصده تفسير العرض في ذاته ~~بقطع النظر عن خصوص المقام، وأما بالنظر له فيفسر بالطرف الثاني فقط أي ~~الذكر هو النظر في الأحوال كما فسر به تت، ولا يخفى أن تفسير العرض بما ~~ذكره الشارح، تفسير بغاية الشيء؛ لأن تفسيره بالحقيقة الإظهار. # قال في المصباح عرضت الشيء عرضا من باب ضرب، فأعرض هو بالألف أي أظهرته ~~وأبرزته، فظهر هو وبرز والمطاوع من النوادر التي تعدى ثلاثيها وقصر رباعيها ~~عكس المتعارف. # [قوله: أن سائر الأمم] أي طوائف الحيوانات، بدليل قوله بعد، فالبهائم ~~ويدل عليها أيضا كلام تت، وقوله من جميع الخلق من تبعيضية على هذا التقدير ~~وقوله تعرف أي ينظر في أحوالها، هذا مقتضى كلامه ويدل عليه ما يأتي وقوله ~~للعرض، أي للنظر في حاله، وقوله إلا من يحاسب يعاقب، أي ما شأنه أن يعاقب ~~ويحاسب وهم الآدميون، أي لا البهائم فقوله بعد؛ لأنها لا تحاسب إلخ، أي لأن ~~شأنها ذلك بخلاف الآدميين والجن، فإن شأنهما ذلك. # وهذا القول الثاني ضعيف إذ الصحيح كما قال السيوطي، أن البهائم أي مطلق ~~الحيوان يحشر إذ ورد في الحديث حتى أنه يقتص للجماء من القرناء فإذا فرغ ~~الله من ذلك فلم يبق لواحدة عند الأخرى تبعة يقول الله: كونوا ترابا فعند ~~ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا، أي ليتني كنت ترابا في الدنيا فلم ~~أخلق ولم أكن أو في هذا اليوم، فلم أبعث كما قال بعض المفسرين، وقضية هذا ~~التقدير الاتفاق على عدم حشر الجماد وهناك كلام يتعلق به فراجعه. # [قوله: وحسابها إلخ] تفسير لعرض الأمم، [قوله: والحساب هو أن يعدد عليه ~~كل ms0169 ما فعل] أي كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة فيكلم المولى تعالى عباده في ~~شأن أعمالهم وكيفية ما لها من الثواب والعقاب. # قال فخر الدين إما بأن يسمعوا كلامه القديم أو يسمعوا صوتا يدل عليه، ~~يتولى الله تخليقه في أذن كل واحد من المكلفين أو في محل يقرب من أذنه بحيث ~~لا تبلغ قوة ذلك الصوت منع الغير من سماع ما كلف به اه. # فعلى هذا المحاسب هو الله تعالى قال اللقاني وعندي أن الحق، أي من أقوال ~~ذكرها أن الخلق في المحاسبة مختلفة الأقوال فمنهم من يحاسبه الله ومنهم من ~~تحاسبه الملائكة ومنهم من يحاسبه الله والملائكة، ومنهم من لا يحاسبه أصلا ~~أي فقد ورد أن من يدخل الجنة معي من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا ~~ليس عليهم حساب اه. # [قوله: ومن سيئة] الواو بمعنى أو وهي لمنع الخلو، فتجوز الجمع وظاهر تلك ~~العبارة أنه لا يعدد عليه ما فعل من المباحات والمكروهات. # [قوله: بالفضل] الباء فيه وفي بالعدل للملابسة أي حسابا ملتبسا بالفضل، ~~فالمؤمن يخلو بربه فيقول الله سبحانه وتعالى: سترتها عليك في الدنيا وأنا ~~أغفرها لك يوم القيامة، والكافرون يحاسبون على رءوس الأشهاد وينادى بهم ~~هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين. وملخصه أنه لما ~~كان في حساب المؤمنين ستر وغفران ناسب الفضل، ولما كان في حساب الكافر ~~الهتك ناسب العدل، وعطف العدل على ما قبله مغاير، وأن المراد بالحجة البينة ~~الشاهدة، ويجوز أن يراد بالحجة ما يقام عليه من الحجة واختلف في الذنوب ~~التي سترها عليه وغفرها، فقيل ذنوب تاب منها ولكن # PageV01P090 # وهي ما يصيب الجسم، وشديدة وهي حجبهم عن الله تعالى ~~وتسلط أنواع العذاب عليهم، والثواب الجزاء فيجازى عن الإحسان في الجنة وعن ~~الإساءة في النار. # (و) مما يجب اعتقاده شرعا أنه (توضع) أي تنصب (الموازين ل) أجل (وزن ~~أعمال العباد) أي الصحائف التي فيها أعمال العباد. # قال الله تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ms0170 وإن ~~كان مثقال حبة من خردل} [الأنبياء: 47] الآية وظاهر كلامه العموم في ~~المؤمنين محسنين كانوا أو مسيئين. # وفي الكافرين وهو مذهب الأكثر، وحكمة الوزن وإن كان الله تعالى عالما #   ### | [حاشية العدوي] # لا يمحوها من الصحيفة، حتى يوقف فاعلها عليها يوم القيامة، وهو ما عليه ~~المحققون، وقيل صغائر اقترفها وقيل: غير ذلك. # وقال القرطبي ومعنى الحساب أن الباري سبحانه وتعالى يعدد على الخلق ~~أعمالهم من إحسان وإساءة ويعدد عليهم نعمه ثم يقابل البعض بالبعض فما يشف ~~منها على الآخر اعتبر اه، كلام القرطبي وبعضه بالمعنى ونقل اللقاني عن ~~بعضهم أن الفاسق يحاسب بين معارفه ليكون ذلك أفظع إذا تقرر ذلك، فنقول: إن ~~الفضل بالنسبة للمؤمن ليس ثابتا لكل مؤمن، وإن ما قاله هذا البعض يحمل على ~~بعض الفساق ممن أراد الله فضيحته فتدبر. # [قوله: ما يصيب الجسم] ظاهره سواء كان بنوع أو أنواع شديدة أو خفيفة، ~~فحينئذ تكون الشدة المقابلة لليسر بالحجب، وتكون معنوية أي تكون الشدة ~~معنوية وتكون المعنوية أقوى من الحسية، سواء صاحبها عذاب بنوع أو أنواع أم ~~لا، فيكون قوله وتسليط إلخ لا دخل له في تحقق الشدة، فلا يناسب ذكرها ~~[قوله: عن الإحسان] المراد به مطلق طاعة المولى مصدر أحسن أي أتى بفعل حسن ~~كما يفيده المصباح، [قوله: في الجنة] أي المجازاة الدائمة وإلا فقد تكون في ~~القبر وفي الموقف. # [قوله: وعن الإساءة في النار] أي دار العقاب لا يخفى أن الجواب المتقدم ~~لا يأتي هنا؛ لأن المؤمن إذا دخل النار لا يخلد ويجاب بما يشملهما، بأن ~~يراد المجازاة العظمى فالمجازاة في القبر وفي الموقف دونها وفي الموضعين ~~بمعنى الباء، كما يدل عليه كلام الفاكهاني، فالسبب في دخول الجنة أي وما ~~يكون فيها الإحسان، وفي دخول النار وما يكون فيها الإساءة إلا أن الإحسان ~~ليس سببا تاما في دخول الجنة، والجزاء الثاني رحمة الله كما تقدم له وبعض ~~أجاب بأن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لن يدخل أحد بعمله الجنة أي ~~العمل المجرد ms0171 عن القبول وقوله تعالى: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} ~~[النحل: 32] أي بالعمل المتقبل، والقبول إنما يحصل من الله تعالى. # [قوله: الصحائف إلخ] أي فالموزون نفس الصحائف، أو إن الأعمال تجسم، ~~واقتصر الشارح على الصحائف؛ لأنه ورد في الحديث أن كتب الأعمال هي التي ~~توزن، وقيل توزن الذوات لما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~«ليؤتى بالعظيم الثقيل لا يزن عند الله جناح بعوضة» . # [قوله: وظاهر كلامه إلخ] ظاهر عبارته أن الأنبياء والرسل لا توزن أعمالهم ~~ويوافقه في شرح الجوهرة مما حاصله أنه لا ميزان لمن لا حساب عليه كالأنبياء ~~والملائكة وأهل الصبر، نعم يخالفه ما ذكره تت، فإنه قال: فأعمال الأنبياء ~~والرسل والأولياء الذين ليس لهم إلا أعمال الخير تجعل في كفة النور ولا ~~يوجد له ما يجعل في كفة الظلمة، فترفع كفة النور إلى أعلى عليين، وأعمال ~~الكافرين الذين ليس لهم إلا الشر، أي من كفر وسيئات تجعل في كفة الظلمات، ~~ولا يوجد ما يجعل لهم في الكفة الأخرى فتهبط بعمله إلى سجين، أقول ذكر بعض ~~ما حاصله، فلو كان له أعمال صالحة لا تتوقف على نية كصلة الرحم والعتق ~~فإنها توضع في ميزانه فيرجح الكفر. # [قوله: وهو مذهب الأكثر] ومقابله أن الكافر لا يوزن له عمل لقوله تعالى، ~~{فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} [الكهف: 105] ، وأجاب الأكثر بأن المعنى ~~وزنا نافعا. # [قوله: وحكمة الوزن] أي من حيث الإخبار به، ومن حيث ذاته، فأشار الشارح ~~إلى الأولى بقوله: امتحان الله أي إخبار الله بالإيمان، أي بطلب الإيمان # PageV01P091 # بكل شيء امتحان الله عباده بالإيمان في الدنيا وجعل ~~ذلك علامة لأهل السعادة والشقاوة في العقبى، واختلف في المراد بالميزان ~~فجمهور المعتزلة على أنه ليس في الآخرة ميزان حسي بل المراد به العدل، ~~والصحيح الذي عليه السلف أنه ميزان حسي له كفتان ولسان، واختلف القائلون ~~بأنه جسم هل هو ميزان واحد أو لكل أمة ميزان أو لكل واحد ميزان، والصحيح ~~أنه واحد وما ورد في القرآن وغيره بلفظ الجمع ms0172 فلعظمته، أو أريد بالجمع ~~المفرد والصنج يومئذ مثاقيل الذر والخردل تحقيقا لتمام العدل، وتطرح صحائف ~~الحسنات في كفة النور فتثقل بها الميزان بفضل #   ### | [حاشية العدوي] # بالميزان في دار الدنيا، وأشار للثاني بقوله عطفا على امتحان، وجعل ذلك ~~علامة إلخ. # [قوله: فجمهور المعتزلة إلخ] سبب إنكارهم الميزان أن الأعمال أعراض إن ~~أمكن إعادتها، لم يكن وزنها؛ ولأنها معلومة لله فوزنها عبث، ورد عليهم بأنه ~~ورد في الحديث، أن كتب الأعمال هي التي توزن فلا إشكال، وعلى تقدير كون ~~أعمال العباد معللة بالأغراض، لعل في الوزن حكمة لا نطلع عليها، وعدم ~~اطلاعنا على الحكمة لا يوجب العبث. # [قوله: بل المراد به العدل] أي أن الله يعدل بين خلقه فلا يظلم أحدا، ~~[قوله: كفتان] قال في المصباح كفة الميزان بالكسر والعامة تفتحه. # [قوله: القائلون بأنه جسم] لا يخفى أن الموضع للضمير، فكان يقول: ولكن ~~اختلفوا أي أن السلف بعد أن اتفقوا على أنه ميزان حسي، اختلفوا أهل هو ~~ميزان إلخ، وأراد بقوله جسم أي حسي، ويمكن أن يقال: إنما أظهر إشارة إلى أن ~~هؤلاء المختلفين من الخلف التابع للسلف، إلا أنه لا يتم إلا إذا ثبت أن ~~السلف لم يختلفوا، وإنما اختلف من تبعهم في هذا من الخلف. # [قوله: فلعظمته] بين يوسف بن عمر ذلك بقوله قيل كفتان كأطباق السماوات ~~إحداهما من نور، وهي التي توزن فيها الحسنات والأخرى من ظلمات، وهي التي ~~توزن فيها السيئات وقيل لو وضعت السماوات والأرض في إحداهما لوسعتهن. # [قوله: أو أريد بالجمع المفرد] لا يخفى أنه لا حاجة لذلك؛ لأنه حيث قلنا ~~فجمع لعظمته فقد أراد بالجمع المفرد. # [قوله: والصنج يومئذ إلخ] هذا يقتضي أن إحدى الكفتين توضع فيها الصنج ~~والكفة الثانية يوضع فيها الموزون من حسنات أو من سيئات، [قوله: والخردل] ~~الظاهر أن الواو بمعنى أو أي إن البعض مثاقيل الذر، والبعض مثاقيل الخردل ~~والذر قد عرفته ولا يخفى ما بينهما من التفاوت، فلأجل ذلك ارتكبنا، جعل ~~الواو بمعنى أو يقال: وهو الأولى ms0173 إن ذلك كناية عن قلتها جدا فلم يرد من ~~الكلام حقيقته، [قوله: تحقيقا لتمام العدل] أي؛ لأن في قلة الصنج ودقتها، ~~لا يتحقق حيف في أحد الطرفين. # [قوله: وتطرح إلخ] لا يخفى أن هذا ينافي ما قبله؛ لأنه يقتضي أنه لا صنج؛ ~~لأن ملخصه أن إحدى الكفتين للحسنات، والأخرى للسيئات. # وأجاب عج بما حاصله أن الصنج فيمن له حسنات فقط أو سيئات فقط، وأما من له ~~الأمران معا فإحداهما في كفة والأخرى في الأخرى، فحينئذ لا تنافي في كلام ~~الشارح؛ لأن كلا منهما محمول على حالة، إلا أن هذا الجواب يرده ما ذكره ~~القرطبي من أن الناس في الآخرة ثلاث طباق. متقون لا كبائر لهم ومخلطون، وهم ~~الذين يفعلون الصغائر والكبائر، وكفار، فالمتقون توضع حسناتهم في الكفة ~~النيرة، وصغائرهم إن كانت في الأخرى فتثقل النيرة وترتفع المظلمة وأما ~~المخلطون، فحسناتهم تجعل في النيرة وسيئاتهم في المظلمة فإن تساويا كان من ~~أصحاب الأعراف، وإن رجح أحدهما عمل به إما إلى الجنة أو إلى النار. إلا أن ~~يعفو المولى عز وجل، وأما الكافر فيوضع كفره في المظلمة ولا توجد له حسنة ~~توضع في الكفة الأخرى وتبقى فارغة فيأمر الله به إلى النار اه. # أقول: والذي يخرج به من ذلك الإشكال القوي، ويجمع به بين أطراف كلامهم أن ~~الناس على أحوال فالصنج في حق أناس وتركها في حق أخرى وتفويض ذلك إلى الله ~~تعالى، [قوله: فتثقل بها الميزان] لا # PageV01P092 # الله تعالى، وتطرح صحائف السيئات في كفة الظلمة فتخف ~~بها الميزان بعدل الله تعالى (فمن ثقلت) أي رجحت (موازينه) أي موزوناته وهي ~~الصحائف التي فيها الأعمال (فأولئك هم المفلحون) أي الناجون، وانظر لم ترك ~~قسيم هذا وهو ومن خفت موازينه، فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون. ~~قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه ~~يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحق، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم ~~القيامة باتباعهم في الدنيا الباطل، وصفة الثقل الارتفاع. # (و) مما ms0174 يجب اعتقاده أن الأمم (يؤتون) #   ### | [حاشية العدوي] # يخفى أن هذا ظاهر على ما قاله بعضهم، من أن كل إنسان توزن أعماله وحده ~~حسناته في كفة وسيئاته في كفة والمتبادر منه أن الرجحان حسي لا معنوي، وقيل ~~يجعل جميع أعمال العباد في الميزان مرة واحدة الحسنات في كفة النور ~~والسيئات في كفة الظلمة، ويجعل الله لكل إنسان علما ضروريا يفهم به خفة ~~أعماله وثقلها، وقيل علامة ذلك أنه إذا رجحت سيئاته يقوم عمود من كفة ~~الظلمة، حتى يكسو كفة النور فإذا رجحت حسناته يقوم عمود من كفة النور، حتى ~~يكسو كفة الظلمة اه، والظاهر باعتبار ما فيها له. # قاله اللقاني وعليها فالرجحان معنوي اه، أقول وعلى هذا فلا يعقل صنج أصلا ~~[قوله: بفضل الله] لا يخفى أن ظاهر قول الشارح، فتثقل مع هذا التعبير أعني ~~قوله بفضل الله يقتضي أن الثابت للحسنات الثقل، على كل حال وللسيئات الخفة ~~على كل حال تساويا، أو كانت إحداهما أكثر وهو: طريقة لبعضهم قائلا: إن كان ~~مؤمن يثقل ميزانه؛ لأن إيمانه يوزن مع حسناته، وإن قوله تعالى: {فمن ثقلت ~~موازينه فأولئك هم المفلحون} [المؤمنون: 102] أي ابتداء أو بعد تعذيبهم اه. # أقول وثمرة الوزن على هذا القول أمارة أنه لا يخلد في النار واستحسن هذا ~~القول عج وذهب آخرون إلى أن الثقل محمول على ما إذا كانت حسناته أكثر، وأما ~~لو كانت سيئاته أكثر فتثقل ميزانه بها ويحمل، قوله عز وجل {ومن خفت موازينه ~~فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} [المؤمنون: 103] أي بعضهم في ~~جهنم خالدون، وكذا يقال: في غيرها أقول ويمكن تمشية كلام شارحنا عليه بأن ~~نقول: قوله، فتثقل أي إن كانت حسناته أكثر ويكون التعبير بالفضل من حيث إن ~~المولى لو قدر وأراد أن يخف ميزانه مع كثرة حسناته، لما كان عليه حرج؛ لأنه ~~المالك يفعل كيف يشاء. [قوله: في كفة الظلمة] أي عن يسار العرش جهة النار، ~~وأما كفة النور فتجعل عن يمين العرش جهة الجنة، كما قال يوسف ms0175 بن عمر. # [قوله: بعدل الله] فيه شيء وذلك أنه لا يخفى أن الخفة ضد الثقل، فيكون ~~خفة السيئات فضلا؛ لأنها ملازمة لثقل الحسنات والعدل في ثقلها؛ لأنه ملازم ~~لخفة الحسنات فتدبر. # [قوله: أي موزوناته] من إطلاق اسم الحال وإرادة المحل فهو مجاز مرسل ~~إشارة إلى أنه ليس المراد بالموازين الآلات التي يوزن بها، [قوله: وهي ~~الصحائف] أي والأجسام التي على عدد الأعمال على ما تقدم [قوله: فأولئك هم ~~المفلحون] أي ابتداء أو بعد التعذيب على ما تقدم، [قوله: وانظر إلخ] قد ~~يقال: تركه إشارة إلى سعة رجاء فضله وأنه ليس هناك إلا الثقل. # وأجاب بعض الأشياخ بأنه من باب الاكتفاء فلا ترك حقيقة [قوله: ومن خفت ~~موازينه] على الطريقة الثانية وهي أن كل المؤمنين تثقل موازينهم، تكون ~~الآية محمولة على الكفر وإما على الأولى وهي أن الذي تثقل موازينه بعض ~~المؤمنين، فهي في المسلم والكافر وتؤول إما بما تقدم وإما بأن الخلود يطلق ~~على طول المكث ويكون اللفظ مستعملا في حقيقته ومجازه أشار له تت. # [قوله: قال أبو بكر الصديق إلخ] كلامه ينزل على الطريقتين فإن حمل الحق ~~على دين الإسلام والباطل على الكفر كان آتيا على الطريقة الثانية، وإن حمل ~~على ما هو أعم كان آتيا على الطريقة الأولى. [قوله: وصفة الثقل الارتفاع] ~~أي على عكس ميزان الدنيا، وهذا ضعيف # PageV01P093 # أي يعطون (صحائفهم) جمع صحيفة وهي الكتب التي كتبت ~~الملائكة فيها أعمالهم في الدنيا (بأعمالهم) أي مصاحبة لأعمالهم فإذا ~~أعطوها يخلق الله لهم علما ضروريا يفهمون به ما فيها مما فعلوه في الدنيا ~~(فمن أوتي كتابه بيمينه) وهو المؤمن الطائع إجماعا والعاصي عند الأكثر وهو ~~المشهور يأخذه قبل دخوله النار، ويكون ذلك علامة لعدم خلوده فيها ومن لطفه ~~بعبده المؤمن وفضله عليه أن جعل كتابه بيده ولا يعطيه له على يد ملك ولا ~~نبي حتى #   ### | [حاشية العدوي] # والصحيح أنه على صفة ميزان الدنيا، كما صدر به تت وارتضاه اللقاني في شرح ~~الجوهرة. تتمة # الميزان بيد ms0176 جبريل آخذ بعموده ينظر إلى لسانه. # [قوله: أن الأمم إلخ] أي بعض المكلفين من الإنس والجن، لما ورد أن قوما ~~يقومون من قبورهم إلى قصورهم يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الملائكة فلا ~~كتب لهم لعصمتهم وعدم مجازاتهم على حسناتهم، ولو قلنا بتكليفهم كذا قال ~~اللقاني وهو يناقض ماله في موضع آخر فتدبر. # [قوله: يعطون صحائفهم] لا يخفى أن أخذ الصحف بعد العرض وقبل السؤال ~~والحساب وكان الأولى للمصنف أن يقدم أخذ الصحف على الوزن؛ لأن الوزن بعد ~~الحساب، والحساب بعد أخذ الصحف، ولم يذكر من يؤتى الصحف، وخلاصة ما قالوا ~~أن الريح تطيرها من خزانة تحت العرش، فلا تخطئ صحيفة عنق صاحبها وبعد ذلك ~~يأخذها الملك من العنق فيدفعها لصاحبها [قوله: وهي الكتب] تفسير للصحائف ~~الذي هو الجمع لا للمفرد الذي هو صحيفة، ثم: أقول لا يخفى أن قول المصنف ~~يؤتون صحائفهم فيه مقابلة الجمع بالجمع فتقتضي القسمة على الآحاد فيفيد أن ~~لكل مكلف صحيفة واحدة ويشهد له الأحاديث، فإنها صريحة الظواهر في ذلك كما ~~ذكره اللقاني [قوله: التي كتبت الملائكة فيها أعمالهم إلخ] قد علمت أن لكل ~~مكلف صحيفة واحدة وحينئذ فالكلام مشكل؛ لأن كل مكلف ترفع له صحيفة في الليل ~~وصحيفة في النهار ولا شك في كثرتها هكذا استشكل اللقاني والجواب من وجهين: # الأول: أنه يجمع تلك الصحف في واحدة باتصال بعضها ببعض فصح ما قلنا من أن ~~لكل مكلف صحيفة واحدة أي بعد الجمع، الجواب الثاني أن في عبارة الشارح حذفا ~~والتقدير وهي ما نقل من الكتب أي أن ما كتبته الملائكة للإنسان ينقل في ~~صحيفة واحدة فصح ما قلنا من أن لكل عبد صحيفة، وإن كان يرفع له صحيفة في ~~الليل وصحيفة في النهار، وأشار لهذين الجوابين اللقاني بعد استشكاله ~~المتقدم، وفي كلام شارحنا المذكور إشارة إلى ضعف ما قيل إنها صحف يكتبها ~~العبد في قبره يناديه ملك اسمه رومان يقول يا عبد الله اكتب عملك، فيقول ~~ليس معي قرطاس ولا دواة فيقول هيهات هيهات كفنك ms0177 قرطاسك ومدادك ريقك وقلمك ~~أصبعك، فيقطع له قطعة من كفنه فيكتب وإن كان غير كاتب في الدنيا ويذكر ~~حينئذ حسناته وسيئاته كيوم واحد، ثم يطوي الملك تلك الرقعة ويجعلها في ~~عنقه. # [قوله: يخلق الله إلخ] أي فالقراءة مجاز عبر بها عن علم كل أحد بما له ~~وعليه. # قال بعضهم وظاهر النص أن القراءة حقيقية. # [قوله: يفهمون به ما فيها] أي يفهمون بذلك العلم ما فيها والظاهر أن يقول ~~خلق الله لهم علما ضروريا بما فيها؛ لأنه ليس المراد أن المولى سبحانه ~~وتعالى يخلق لهم علما ضروريا ثم يعلمون ما فيها بذلك العلم، أي بحيث يتجدد ~~لهم علمان أحدهما سبب في الآخر فتدبر. # [قوله: وهو المؤمن الطائع] وأول من يأخذ كتابه بيمينه عمر بن الخطاب، ~~وقيل أبو سلمة بن عبد الأسود وأبو بكر زفت به الملائكة للجنة، كما ورد في ~~الحديث. # [قوله: والعاصي عند الأكثر وهو المشهور] وقيل بشماله على ما قال ابن عمر، ~~وقيل بالوقف وقال الأقفهسي ولا قائل بأنه يأخذه بشماله. # [قوله: يأخذه قبل دخوله النار] وقيل بعد الخروج من النار، نقله الشارح في ~~العقيدة [قوله: وفضله] عطف تفسير على لطفه. # [قوله: ولا يعطيه له على يد ملك إلخ] هذا محط الفائدة دون قوله أن جعل ~~كتابه بيمينه، وإنما قلنا ذلك لما ذكر اللقاني أن هذا إنما هو # PageV01P094 # لا يطلع على سره أحد، (فسوف يحاسب حسابا يسيرا) أي ~~سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يتعرض له بما يسوءه (ومن أوتي كتابه وراء ظهره) ~~وهم الكفار إجماعا (فأولئك يصلون سعيرا) التلاوة فسوف يدعو ثبورا ويصلى ~~سعيرا، الإصلاء الاحتراق، والجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى {وأما من ~~أوتي كتابه بشماله} [الحاقة: 25] أن الكافر تغل يمناه إلى عنقه ويثقب صدره، ~~فيدخل شماله منه فيأخذ بها كتابه أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه فإنه ~~الجواد الكريم. # (و) مما يجب اعتقاده (أن الصراط) أي وجوده في الجملة والمرور عليه (حق) ~~قال تعالى {فلا اقتحم العقبة} [البلد: 11] قال مجاهد والضحاك: العقبة ~~الصراط يضرب ms0178 على جهنم كحد السيف، #   ### | [حاشية العدوي] # خاص بحال عاص لا يعذب، وأما جعل الكتاب باليمين فعام في كل مؤمن ولو أراد ~~الله تعذيبه، فإن قلت هذا، أي ما ذكره الشارح من أنه لا يعطيه على يد ملك ~~ينافي ما قدمته من أن الملك يأخذه من عنقه فيضعه في يده، قلت: لا منافاة؛ ~~لأن المراد بقوله لا يعطيه له على يد ملك أي بحيث يطلع على ما فيه [قوله: ~~هينا] هو عين قوله سهلا، وقوله لا يناقش فيه بيان لما قبله ويجوز أن يكون ~~تعليلا، أي إنما كان سهلا هينا لعدم المناقشة [قوله: ولا يتعرض له بما ~~يسوءه] يقتضي أن المؤمن العاصي لا يعذب وهو خلاف الواقع، ويمكن الجواب كما ~~أفاده عج أن هذا محمول على بعض من يؤتى كتابه بيمينه ممن لم يرد الله ~~تعذيبه، وأما قوله وينقلب إلى أهله مسرورا فإما أن يحمل على بعض دون بعض، ~~وإما أن يحمل على ظاهره، والمعنى وينقلب إلى أهله مسرورا، أي ابتداء على ~~الأول أو ولو بعدما استوفى ما عليه من العذاب على الثاني، وإما أن يقال إنه ~~باق على عمومه ومعناه لا يتعرض له بما يسوءه إساءة تامة، وهي الإساءة التي ~~معها الخلود ثم بعد كتبي هذا الجواب وجدت الفاكهاني أفاده فلله الحمد. # [قوله: سعيرا] اسم لطبقة من طباق النار، والظاهر أن المصنف أطلقه هنا على ~~النار كما قاله بعض الشراح. # [قوله: التلاوة فسوف يدعو ثبورا] يقول يا ثبوراه وهو الهلاك. # [قوله: الإصلاء الاحتراق] لا يخفى أن المعنى على هذا الذي قاله فأولئك ~~يحترقون نارا أي في نار ووافق تت الشارح؛ لأنه قال: والإصلاء الاحتراق وهذا ~~على ضم ياء يصلون، وإن قرئ بفتحها فهو بمعنى الإشواء شاة مصلية مشوية اه، ~~والمناسب للشارح أن يقول: والإصلاء الإحراق مصدر أحرق؛ لأنه متعد يبنى منه ~~المفعول بخلاف احترق فلازم فلا يبنى منه المفعول. # قال في المصباح أحرقته النار إحراقا ثم قال واحترق الشيء بالنار وتحرق ~~اه، وقد تفطن لذلك عج فقال ms0179 والإصلاء الإحراق. # [قوله: تغل يمناه إلى عنقه] أي تضم إلى عنقه أي بآلة كما يستفاد من ظاهر ~~بعض النصوص، [قوله: أعاذنا الله] أي حفظنا الله [قوله: بمنه] أي حالة كون ~~الحفظ ملتبسا بمنه، من التباس الخاص بالعام أو الباء بمعنى من أي حالة كون ~~ذلك من أفراد منه وكرمه وعطف الكرم على المن، عطف تفسير [قوله: فإنه الجواد ~~الكريم] علة لطلب الإعاذة منه. # [قوله: الكريم] هو عين جواد قال في المصباح، جاد الرجل يجود من باب قال ~~يقول جودا بالضم تكرم فهو جواد وقال بعضهم الكريم هو الجواد فالغني الذي لا ~~ينفك عطاؤه اه. فتأمل. # [قوله: أي وجوده في الجملة] أي بقطع النظر عن وجوده الآن أو في يوم ~~القيامة [قوله: فلا اقتحم العقبة] المراد هلا علا العقبة يعني فهلا أنفق ~~ماله فيما يجوز به العقبة من فك الرقاب إلخ، والاقتحام الدخول في الأمر ~~الشديد [قوله: كحد السيف إلخ] سيأتي في رواية أبي سعيد، أنه أحد من السيف ~~فهما متغايران والظاهر أن المقصود أنه دقيق جدا فالمقصود من العبارتين ~~واحد، أقول لا يخفى أن أكثر أهل السنة أجروه على ظاهره، كما قال الكمال أي ~~من كونه أدق من الشعرة وأحد من السيف، وكذلك القرطبي وخالف في ذلك القرافي ~~قائلا: لم يصح في الصراط أنه أدق من الشعرة وأحد من السيف والصحيح أنه عريض ~~وفيه طريقان يمنى ويسرى فأهل السعادة يسلك بهم ذات اليمين وأهل # PageV01P095 # مسيرته ثلاثة آلاف عام ألف سنة صعود وألف سنة استواء ~~وألف سنة هبوط، وفي مسلم مرفوعا: «يضرب الصراط بين ظهراني جهنم» " الحديث. # وقال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أرق من الشعر وأحد من السيف، وجوز القاضي ~~عياض أن يكون مخلوقا الآن كجهنم، ويكون معنى قوله في الحديث: يضرب أي يؤذن ~~بالمرور عليه، أو يخلقه الله تعالى حين يضربه على جهنم ووقت المرور عليه ~~بعد الحساب، فمن تعداه نجا جعلنا الله من الناجين. # قال الحليمي: لم يثبت أنه يبقى إلى خروج الموحدين من النار ليجوزوا عليه ms0180 ~~إلى الجنة أو يزال ثم يعاد لهم أو لا يعاد أو تصعد به الملائكة إلى السور ~~الذي في الأعراف، وظاهر قوله: (يجوزه العباد بقدر) أي على قدر (أعمالهم) ~~التي كانوا يفعلونها في الدنيا شمول ذلك للمؤمنين والكافرين وزعم بعضهم أن ~~الكفار لا يمرون على الصراط؛ لأنهم للنار، والأول ظاهر ما في الصحيحين من ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنه جسر يضرب على ظهراني جهنم تمر عليه جميع #   ### | [حاشية العدوي] # الشقاوة ذات الشمال، وفيه طاقات كل طاقة تنفذ إلى طبقة من طبقات جهنم، ~~وجهنم بين الخلائق وبين الجنة، والجسر على متنها منصوب فلا يدخل أحد الجنة ~~حتى يمر على جهنم اه. # وفي كلام عج واللقاني ميل إليه ولفظ عج والظواهر تدل لما قاله القرافي، ~~فلا يعدل عنها لقول أبي سعد، [قوله: مسيرته ثلاثة إلخ] هذا حاله في حد ذاته ~~[قوله: يضرب الصراط بين ظهراني جهنم] قال القسطلاني: بفتح الظاء وسكون ~~الهاء وفتح النون أي ظهر فزيدت الألف والنون للمبالغة والياء لصحة دخول بين ~~على متعدد وقيل لفظ ظهراني مقحم [قوله: الحديث] قال الرسول بعدما تقدم، ~~«فأكون أنا وأمتي أول من يجوزه» ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل ~~يومئذ اللهم سلم سلم إلخ [قوله: بلغني أن الجسر إلخ] بفتح الجيم وكسرها كما ~~في التحقيق. # [قوله: وجوز القاضي عياض إلخ] أي جوز أن يكون الواقع أحد الأمرين وجوده ~~الآن أو وجوده حين يضرب، أي لم يعين واحدا وغيره كالفاكهاني جزم بل جزم ابن ~~الفاكهاني بأنه موجود ولفظه والصراط الذي وصفناه، موجود والإخبار عنه صدق ~~اه، [قوله: ويكون معنى إلخ] لا يتعين ذلك لجواز أن يكون مخلوقا ولا يضرب ~~إلا بعد. # [قوله: ويخلقه إلخ] معطوف على قوله أن يكون مخلوقا الآن ويجوز وجه آخر ~~وهو أن يخلقه قبل أن يضربه وإن لم يكن مخلوقا الآن [قوله: قال الحليمي] ~~نسبة إلى حليمة السعدية مرضعته - صلى الله عليه وسلم - فهو فتح الحاء، ~~[قوله: لم يثبت] أي لم يثبت واحد معين من هذه ms0181 الأربعة [قوله: أو لا يعاد] ~~وعليه فالله قادر على أن يذهبوا إلى الجنة بدون صراط، بطيران أو ترفعهم ~~الملائكة إلى الجنة [قوله: أو تصعد إلخ] لا يخفى أنه من أفراد الزوال ~~المحتمل لكونه يعاد أو لا يعاد، ولا يخفى أنه لا يظهر ثمرة لذلك إلا لكونه ~~يزال لذلك الموضع ثم يعود حين خروج الموحدين من النار. # [قوله: الذي في الأعراف] المناسب أن يقول إلى السور الذي هو الأعراف كما ~~في عبارة عج، حيث قال وهو أي الأعراف سور بين الجنة والنار. # [قوله: المؤمنين والكافرين] وإن كان بعض المؤمنين وكل الكفار يسقطون في ~~النار. # [قوله: وزعم بعضهم] عبر بزعم لكونه غير صحيح لمخالفته لظاهر الصحيحين ~~ويحتمل أنه أراد به مجرد القول، أي وقال بعضهم وذلك؛ لأنه يمكن أن يقال: إن ~~قوله لا يمرون أي لا يمرون عليه بتمامه، فلا ينافي أنهم يمرون على بعضه ثم ~~يسقطون فلا يخالف ما قبله. # [قوله: ظاهر ما في الصحيحين] إنما عبر بظاهر دون نص؛ لأنه يجوز أن يقال: ~~إن جميع من باب الكل المجموعي أي بعضهم تجوزا كما أفاده بعض شيوخنا. # [قوله: تمر عليه جميع الخلائق] أي في الجملة؛ لأن الكفار وبعض المؤمنين ~~يسقطون في الأثناء كما أفاده اللقاني، ويستثنى من ذلك من يدخل الجنة بغير ~~حساب فإنه لا يمر على الصراط كما أفاده السيوطي، وكذا طوائف من الكفار ~~بعضهم يلتقط من الموقف إلى النار، وبعضهم يخرج من قبره إليها، وذكر اللقاني ~~عن الغزالي أن # PageV01P096 # الخلائق» (فناجون) أي فائزون مخلصون (متفاوتون) أي ~~متفاضلون (في سرعة النجاة) أي العجلة (عليه من نار جهنم) متعلق بناجون ~~التقدير فناجون من نار جهنم على الصراط متفاوتون في سرعة النجاة (وقوم ~~أوبقتهم) أي أهلكتهم (فيها) أي في نار جهنم (أعمالهم) والظاهر أيضا أنهم ~~متفاوتون في سقوطهم في النار، ويدل لما قال ما في مسلم: «فيمر المؤمنون ~~كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ~~ومخدوش مرسل ومكدوش في نار جهنم» المكدوش بشين معجمة المدفوع. # (و) مما يجب ms0182 اعتقاده (الإيمان) أي #   ### | [حاشية العدوي] # الأنبياء والرسل والسبعين ألفا يمرون على الصراط فراجعه [قوله: فناجون ~~إلخ] لا يخفى أن مقابله قوله بعد، وقوم أوبقتهم. # [قوله: مخلصون إلخ] من أخلص في العمل أي فائزون؛ لأنهم مخلصون. # [قوله: في سرعة] إذا حققت النظر تعلم أن الصواب إسقاط سرعة؛ لأن المراد ~~بقوله ناجون أي من السقوط في نار جهنم، وهذا صادق بأن تكون سرعة في المرور ~~أو لا، فلو قال فناجون من نار جهنم متفاوتون في النجاة، أي المتحققة مع ~~السرعة وعدمها لكان أولى، [قوله: أي العجلة] تفسير لسرعة النجاة أي الخلوص. # [قوله: التقدير فناجون إلخ] أي فناجون مبتدأ ومن نار جهنم متعلق به وقوله ~~متفاوتون خبر وقول الشارح على الصراط أي حالة كونهم على الصراط. # [قوله: والظاهر أيضا أنهم متفاوتون في سقوطهم إلخ] أي في سرعة الوقوع ~~والإبطاء كما صرح بذلك الأقفهسي، وعبارة التحقيق أتم ونصه: والظاهر أيضا ~~أنهم متفاوتون في سقوطهم في النار، وفي وصف ما ينالهم فيها من أنواع العذاب ~~والإهانة وسفل الدرجات ويسرها على أهل التوحيد الخارجين منها بعد العقاب. # [قوله: فيمر المؤمنون كطرف العين] بسكون الراء أي نظرها [قوله: وكأجاويد ~~إلخ] ذكر في القاموس، أن جوادا من الخيل يجمع على جياد ولم يذكر مفرد ~~أجاويد فلا أدري هل هو جمع الجمع الذي هو جياد أو جمع آخر للمفرد الذي هو ~~جواد. ولم أر ذلك أيضا في المصباح ولا في مختار الصحاح ولا في غيرهما ~~[قوله: والركاب] هي الإبل أي ما يركب من الإبل غلب فيه كما غلب الراكب على ~~راكبه الواحدة راحلة من غير لفظها كما في المصباح، أي ومنهم من يجوزه عدوا ~~ومنهم من يجوزه مشيا ومنهم حبوا ومنهم على البطن كما صرح به بعضهم، وفي ~~كلام الغزالي أن منهم من يجوزه على مائة عام وآخر يجوزه على ألف عام. # [قوله: مسلم] توضيح لناج أي منهم الناجي وهو المسلم من خدش الكلاليب ~~ومسلم بضم الميم وتشديد اللام. # [قوله: ومخدوش مرسل] أي تخدشه الكلاليب ويسقط ms0183 ويقوم ويجاوزه بعد أعوام ~~كما أفاده اللقاني وكذا أفاده بعض من كتب على مسلم، ولا يخفى أن هذا من ~~جملة الناجين من الوقوع في نار جهنم وهي جمع كلاب بالضم أو كلوب بالفتح وشد ~~اللام حديدة معوجة الرأس أو عود في رأسه اعوجاج كما ذكره المناوي. # [قوله: بشين معجمة] عياض بسين مهملة لأكثر الرواة. # قال في مختصر النهاية مكدوس في النار أي مدفوع وتكدس الإنسان إذا دفع من ~~ورائه ويروى بالمعجمة من الكدش وهو السوق الشديد اه. # المراد منه أقول وقضية الحديث هذا أنه ليس هناك من تخدشه الكلاب وتجذبه ~~إلى أن يسقط في النار؛ لأنه لا يقال: فيه مدفوع في النار بل مجذوب إليها ~~إلا أن يقال: أراد بالمدفوع حقيقة أو حكما وهذا في قوة المدفوع ثم بعد كتبي ~~هذا رأيت الفاكهاني ذكر هذا القسم حيث قال فمن جائز عليه كالبرق الخاطف إلى ~~أن قال وعلى البطن فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوش في النار مختطف بكلاليب ثم ~~قال الفاكهاني. # وقال بعض أهل المعاني: إن مرور الخلائق وتفاوتهم بحسب تفاوتهم في الإعراض ~~عن حرمات الله، إذا خطرت في قلوبهم فمن كان منهم أسرع إعراضا عما حرم الله ~~كان أسرع مرورا في ذلك اليوم، حتى يكون أحدكم كالبراق اه. # [قوله: ومما يجب اعتقاده] الصواب حذف اعتقاده؛ لأن الإيمان لا يتصف بكونه ~~يعتقد؛ لأن الذي يعتقد إنما هو متعلقه، وحيث قلنا # PageV01P097 # التصديق (ب) وجود (حوض رسول الله) نبينا محمد (- صلى ~~الله عليه وسلم - ترده) أي تأتيه (أمته) أي أتباعه حين خروجهم من قبورهم ~~عطاشا يشربون منه (لا يظمأ) أي لا يعطش (من شرب منه أبدا ويذاد) بذال معجمة ~~ثم دال مهملة يطرد ويبعد عنه (من بدل) بالارتداد (وغير) في العقائد كأهل ~~الأهواء أو بالمعاصي لكن المبدل بالارتداد يخلد في النار، والمبدل بالمعاصي ~~في مشيئة الله تعالى حتى يمضي فيه مراده، وروى مسلم أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «إني على #   ### | [حاشية العدوي] # يجب الإيمان به فمن جحده يبدع ms0184 ويفسق ولا يبلغ به الكفر كما ذكره اللقاني. # [قوله: بوجود حوض رسول الله] هو جسم مخصوص يصب فيه ميزابان من الجنة ~~والأمين عليه علي بن أبي طالب، وقضية كلام المصنف أن الحوض خاص بنبينا، وهو ~~أحد أقوال ثانيها: لكل نبي حوض ثالثها لكل نبي حوض إلا صالحا فحوضه ضرع ~~ناقته. # قال عج فإن قيل: القول بالخصوص يرده ما ورد من أن لكل نبي حوضا وأنهم ~~يتباهون أيهم أكثر واردة إلخ، أجيب بأن أبا عيسى قال فيه أنه حديث غريب. # [قوله: أي أتباعه] أي أمة الإجابة قال بعضهم: يؤخذ من هذا الاختصاص فلا ~~ترده أمة غيره موافقا لقول اللقاني، قلت الأحاديث طافحة الظواهر بأنه لا ~~يرده غير هذه الأمة اه. # أي فيشرب منه من كان من هذه الأمة ولو كان من المعذبين بالنار، وحينئذ ~~يعذب فيها بغير العطش، كما أفاده تت [قوله: حين خروجهم من قبورهم] ظاهره أن ~~وروده قبل الميزان والحساب والصراط وهو المختار كما قال عج، وقيل إن ~~الميزان قبل الحوض وهذا كله كما أفاده اللقاني، على أن الحوض قبل الصراط ~~وقيل: إنه بعده وقيل له حوضان حوض قبله وحوض بعده. # تتمة أول ما يرد على الحوض فقراء المهاجرين كما ورد في الحديث. # [قوله: عطاشا] بكسر العين جمع عطشان للمذكر وعطشى للمؤنث، كما أفاده ~~المصباح والظاهر أنهم متفاوتون في العطش، وظاهر العبارة أن العطش ثابت للكل ~~لا يستثنى أحد، والظاهر أنه محمول على الغالب. # [قوله: لا يعطش إلخ] ؛ لأن شراب الجنة وكذا أكلها إنما هو تلذذ صرف وشهوة ~~لا عن جوع وعطش ولا نوم فيها، ولا بول ولا غائط وإنما رشحهم المسك كما ~~أفاده تت [قوله: ويبعد] عطف مرادف [قوله: بالارتداد] الباء للسببية أي بدل ~~دينه بسبب ارتداده فارتد بعد أن كان مؤمنا [قوله: وغير في العقائد إلخ] قد ~~حمل الشارح كما رأيت التبديل على المرتد والتغيير على المبتدع وهو قول حكاه ~~في شرح العقيدة مصدرا بأن التبديل والتغيير لفظان مترادفان بمعنى واحد وهو ~~الكفر ولا يخفى أن الواو ms0185 في قوله وغير بمعنى أو. # [قوله: كأهل الأهواء] أي كالقدري والجبري والرافضي وإن غفر لهم إذا كانت ~~عقيدتهم غير مكفرة كما في عج لعظم جرمهم، وأولى إذا كانت مكفرة كمنكري ~~علمه. # [قوله: أو بالمعاصي] معطوف على في العقائد، أي المعاصي بالكبائر أي إن لم ~~يعف عنهم وإلا شربوا منه، هذا ما اقتصر عليه القرطبي وكلام شارح العقيدة ~~يفيد القول الآخر وهو أن أهل الكبائر لا يذادون وإن دخلوا النار أي ويعذبون ~~فيها بدون العطش، وفي كلام جماعة أن المطرود أهل الأهواء والظلمة المسرفون ~~في الجور والمعلنون بالكبائر، أقول فقضية ذلك أنه إذا تلبس بالكبيرة من غير ~~إعلان وليس من أهل الأهواء ولا من الظلمة إنه لا يذاد. # [قوله: والمبدل بالمعاصي في مشيئة الله] وسكت عن أهل الأهواء؛ لأنهم تارة ~~تكفرهم بدعتهم فيخلدون وتارة لا، فهم في المشيئة، ومعنى المشيئة أي إن شاء ~~أدخله النار وإن شاء سامحه. # [قوله: حتى يمضي فيه مراده] لا يخفى أن الإرادة هي نفس المشيئة فيكون ~~المعنى والمبدل بالمعاصي في المشيئة حتى يمضي فيه المشيء أي المراد، ولا ~~صحة له فالمناسب له أن يقول في مشيئة الله إن شاء عاقبه حتى يمضي فيه ~~مراده، # PageV01P098 # الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم، وسيؤخذ أناس دوني ~~فأقول يا رب مني ومن أمتي، فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا ~~بعدك يرجعون على أعقابهم، ولا يخطر ببالك أن الحوض على وجه هذه الأرض وإنما ~~يكون وجوده في الأرض المبدلة وهي أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم ولم ~~يظلم على ظهرها أحد قط» ". # (فائدة) في الترمذي مرفوعا: «إن لكل نبي حوضا وإنهم ليتباهون أيهم أكثر ~~واردة، وأنا أرجو أن أكون أكثرهم واردة» . # وقد اتفق الشيوخ على أن قول الشيخ (وأن الإيمان قول باللسان وإخلاص ~~بالقلب وعمل بالجوارح) لم #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: مني إلخ] من الأولى اتصالية أي هم متصلون بي، والثانية تبعيضية، أي ~~بعض أمتي والمراد واحد وأنهم من أتباعه ويحتمل أن المعنى ms0186 مني أي أتباعي ~~فيكون عين ما بعده، فإن قلت: قوله مني ومن أمتي، كيف ذلك مع أنهم إن ارتدوا ~~فقد خرجوا من أمتي بارتدادهم. # والجواب أن كل من توضأ يحشر بالغرة والتحجيل فيظن - عليه الصلاة والسلام ~~- أنهم من أمته لوجود الغرة فيهم، وخلاصته أن المنافق والمرتد يحشران ~~بالغرة والتحجيل فيظن - صلى الله عليه وسلم - أنهم من أمته، ولا بعد في ~~حشرهم بالغرة كما قال بعضهم، ثم تزول عنهم بعد الحاجة إلى الورود نكالا بهم ~~ومكرا بهم ليزدادوا حسرة اه. # [قوله: أما شعرت] من باب قعد أي علمت كما قال في المصباح. # [قوله: والله ما برحوا بعدك] أي ما زالوا بعدك يرجعون، فقوله يرجعون خبر ~~برح استشكل مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ~~تعرض علي أعمالكم فما كان من حسن حمدت الله عليه وما كان من سيئ استغفرت ~~الله لكم» ومع ما روى ابن المبارك عن سعيد بن المسيب ليس من يوم إلا وتعرض ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - أعمال أمته غدوة وعشيا فيعرفهم بسيماهم ~~وأعمالهم اه. # [قوله: يرجعون على أعقابهم] أعم من أن يكون من الأعمال الصالحة إلى ~~السيئة أو من الإسلام إلى الكفر كذا قاله النووي، أقول والظاهر أن النكتة ~~في التعبير المذكور الإشارة إلى أن تلك الحالة كانت مستمرة فيهم، والظاهر ~~أيضا أن هذا لا يشمل المنافق من أول الأمر. # [قوله: ولا يخطر ببالك إلخ] لا يخفى أن الخطور بالبال لا يتعلق به طلب ~~ولا تكليف، فأراد به لا تعتقد، وعبر عنه بتلك العبارة مبالغة في التنفير. # قال اللقاني ولم أقف على من ذكر خلافا في وجوده اليوم أو في يوم القيامة، ~~ولا على من قطع بأحد الأمرين. نعم من قال: إنه الكوثر فهو موجود اليوم ~~والكوثر في الجنة كما في الحديث. # وقال أيضا ولم أقف إلى الآن على أن السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير ~~حساب يشربون من الحوض. # [قوله: وإنهم ليتباهون] أي يفتخرون يحتمل بالمقال والحال أو بالحال فقط، ms0187 ~~وهو بفتح الهاء، وقوله أيهم في العبارة حذف والتقدير، وأنهم ليتباهون ~~بمدلول جواب أيهم أكثر واردة، ثم هذا مشكل مع علمهم بأن محمدا أكثر أمة وهو ~~يعلم ذلك فكيف يعبر بأرجو؟ # والجواب عن الثاني أن هذا من باب الأدب اللائق بجلاله - صلى الله عليه ~~وسلم -[قوله: واردة] أي جماعة واردة كما يفيده المصباح. # خاتمة في جملة ما قيل في وصفه قيل مسيرته شهر، وقيل شهران وقيل ثلاثة، ~~وعرضه وطوله سواء، حافتاه الزبرجد آنيته من فضة عدد نجوم السماء، له ~~ميزابان ماؤه أشد بياضا من اللبن وألين من الزبد وأبرد من الثلج وأحلى من ~~العسل. # [قوله: قول باللسان] لا يخفى أن قوله باللسان تأكيد وكذا قوله بالقلب ~~وأراد بالإخلاص التصديق، وأما قوله بالجوارح فهو تأسيس؛ لأن العمل قد يكون ~~بالقلب فقط وقد يكون بالبدن فقط وقد يكون بهما كالوضوء والصلاة، # PageV01P099 # يأت به على أنه مما يجب اعتقاده وإن أوهم كلامه ذلك ~~لعطفه على ما يجب اعتقاده؛ لأن الإجماع على أن من آمن بقلبه ونطق بلسانه ~~وعمل بجوارحه ولم يعتقد أن الإيمان مجموع هذه الثلاثة أنه مؤمن وإنما ذكره ~~توطئة لبيان أربعة فوائد، أشار إلى أولها بقوله (يزيد) أي الإيمان من حيث ~~هو (ب) سبب (زيادة الأعمال وينقص ب) سبب (نقص الأعمال فيكون فيها) أي ~~الأعمال (النقص وبها الزيادة) ما ذكره من زيادة الإيمان ونقصانه باعتبار ~~الثمرات هو مذهب جماعة أهل السنة من سلف الأمة وخلفها وهو آخر قول مالك، ~~وكان أولا يقول: يزيد ولا ينقص، #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ولم يعتقد إلخ] وكذا إن لم يعتقد أنها إيمان وعبارته تصدق به قاله ~~عج. # [قوله: إنه مؤمن] أي مؤمن كامل لم يرتكب إثما [قوله: وإنما ذكره توطئة] ~~أو إنما ذكره لبيان حقيقة الإيمان، فإن قلت لا يصح قوله توطئة؛ لأن بيان ~~الفوائد الأربعة لا يتوقف على ذلك كما هو ظاهر عند التأمل الصادق، قلت ليس ~~المراد أن بيان الفوائد الأربعة يتوقف على ذلك من حيث ذاتها، بل بيانها ~~باعتبار ms0188 كون الأمور الثلاثة أجزاء الإيمان، فمعنى الفائدة الأولى يزيد ~~الإيمان بزيادة العمل الذي هو أحد أجزائه، ومعنى الفائدة الثانية: لا يكمل ~~قول الإيمان الذي هو أحد أجزائه إلا بالعمل الذي هو جزؤه الآخر، ومعنى ~~الثالثة لا يكمل قول ولا عمل اللذان هما أجزاء الإيمان إلا بالنية، وكذا ~~يقال: في الأخيرة باعتبارهما فتدبر [قوله: من حيث هو] أي بقطع النظر عن ~~محله؛ لأن محل الخلاف في إيمان غير الأنبياء والملائكة، وحاصل المسألة أن ~~إيمان الأنبياء يزيد ولا ينقص وإيمان الملائكة لا يزيد ولا ينقص. # [قوله: بسبب زيادة الأعمال] فيه إشارة إلى أن العبارة على حذف مضاف الذي ~~هو سبب والمناسب حذفه، ويصرح هكذا فيقول الباء للسببية أي بسبب إلخ، وبعد ~~هذا الملحظ تكون للتعدية، ويمكن أن يكون هذا مراده وأن العبارة ليست على ~~حذف مضاف، وقوله نقص الأعمال إظهار في موضع الإضمار ارتكبه إيضاحا للمبتدئ، ~~لا يخفى أن هذا إنما يكون في الإيمان الكامل، فيكون من باب سبب الجزء للكل ~~فيكون السبب وهو زيادة الأعمال داخلا في الماهية لا خارجا أي ماهية الإيمان ~~الكامل. # [قوله: فيكون فيها النقص] يجوز أن تكون على حقيقتها، وأن تكون للسببية، ~~وهو الأنسب؛ لأن الحديث في زيادة الإيمان ونقصه، والظاهر أن مراده الأعمال ~~المندوبة لا الواجبة؛ لأنه متى اختل شيء منها انتفى كونه إيمانا كاملا بل ~~ويخرج عن كونه مؤمنا أصلا عند المعتزلي. # [قوله: باعتبار الثمرات] أراد بها الأعمال وصرح به تت، فيكون حينئذ مراده ~~بالإيمان التصديق فقط وأن الزيادة والنقصان من حيث الثمرات التي هي ~~الأعمال، ففي العبارة مخالفة؛ لأن كلام المصنف أولا صريح في أن مراده ~~الإيمان الكامل الذي الأعمال جزء منه وهذا يفيد أن مراده بالإيمان التصديق؛ ~~لأن العمل ثمرة باعتباره. # [قوله: وكان أولا] أي كان في بدء أمره يقول يزيد ولا ينقص، وآخر أمره ~~وافق السلف في القبول للنقص والزيادة كما يستفاد من كلام القسطلاني، وصرح ~~به تت، ولا يخفى عليك بعد ما قررناه لك من أن الزيادة والنقص باعتبار ~~العمل، أن ms0189 ما قاله مالك مشكل. # والجواب عنه ما قاله القسطلاني ونصه، وأما توقف مالك عن القول بنقصانه ~~فخشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج اه. # المراد منه إذ ذهبت الخوارج أن الإيمان هو الطاعات بأسرها فرضا كانت أو ~~نفلا، ويكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب، كما صرح به في شرح العقيدة ~~ويجاب أيضا بأن تحاشيه للإطلاق الشرعي، كما أفاده تت لقوله تعالى {ليزدادوا ~~إيمانا} [الفتح: 4] {وزدناهم هدى} [الكهف: 13] ولم يرد نقصه، القول الثالث ~~لا يزيد ولا ينقص وهو لأبي حنيفة وأصحابه؛ لأنه متى قبل الزيادة والنقص كان ~~شكا وكفرا قال تت، وأراد الأولون أن المراد الزيادة والنقصان باعتبار زيادة ~~ثمرات الإيمان، وهي الأعمال، ونقصانها لا نفس التصديق اه. # والذي يتضح لنا من تقريرهم أن الخلاف لفظي وأن من يقول بالزيادة والنقصان ~~إنما أراد في # PageV01P100 # وظاهر كلام بعضهم أنه المشهور، وإطلاق اسم الإيمان ~~على الأعمال متفق عليه عند أهل الحق. # قال تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: 143] أجمعوا على أن ~~المراد صلاتكم ثم أشار إلى الفائدة الثانية بقوله (ولا يكمل) قيل معناه لا ~~يصح (قول الإيمان) وهو التلفظ بالشهادتين (إلا بالعمل) أي بعمل الجوارح، ~~وما ذكره مبني على القول بأن العمل داخل في حقيقة الإيمان وقيل: الكمال في ~~كلامه على ظاهره وهو مبني على القول بأن العمل غير داخل في حقيقة الإيمان ~~وهو ما ذكره أول الباب، وعليه إذا عمل كان إيمانه كاملا منجيا له من النار، ~~وإذا لم يعمل صح إيمانه وكان غير كامل. # ثم أشار إلى الفائدة الثالثة بقوله: (ولا يكمل) بمعنى لا يصح (قول ولا ~~عمل) صحيح مما هو مفتقر إلى نية (إلا بنية) أي قصد وإنما قيدنا بقولنا مما ~~هو مفتقر إلى نية؛ لأن من الأقوال والأفعال ما لا يفتقر إلى نية كزوال ~~النجاسة ورد الودائع والغصوب والأذان وقراءة القرآن، ثم أشار إلى الفائدة ~~الرابعة بقوله: (ولا) أي ولا يكمل بمعنى لا يصح (قول ولا عمل ولا نية إلا ~~بموافقة السنة) النبوية وموافقتها #   ### | [حاشية ms0190 العدوي] # الثمرات لا نفس التصديق، ومن قال بعدمهما أراد نفس التصديق، هذا والتحقيق ~~أن التصديق في حد ذاته يقبل الزيادة في النقص، بكثرة النظر وتظاهر الأدلة ~~ولا يلزم من قبوله النقص والزيادة أن يكون شكا وكفرا كما قاله أبو حنيفة. # [قوله: أنه المشهور] أي المشهور عنه هو قوله الأول كما أفاده تت. # [قوله: على الأعمال] أي على ما يعم الأعمال أي على الثلاثة التي الأعمال ~~جزء منها، هذا هو الموافق لما تقدم إلا أنه ينافيه الاستدلال بالآية فإن ~~الذي فيها إطلاق الإيمان على الأعمال فقط، إلا أن يقال: إنه استدلال في ~~الجملة [قوله: عند أهل الحق] ظاهره أن فيه خلافا عند غيرهم وانظره [قوله: ~~قيل معناه لا يصح] هذا الحمل باطل؛ لأنه عين مذهب المعتزلة فلا يناسب الحمل ~~عليه بل الصواب إبقاء العبارة على ظاهرها من أن العمل شرط كمال [قوله: ~~الإيمان] أي القول المنسوب للإيمان من نسبة الجزء للكل [قوله: وهو التلفظ ~~بالشهادتين] أي أو ما يقوم مقامه قاله عج وأراد بالتلفظ بهما حركة اللسان ~~بهما. # [قوله: داخل في حقيقة الإيمان] أي أصل الإيمان أي الإيمان الذي به النجاة ~~من العذاب المخلد [قوله: وقيل الكمال] هذا هو الصواب. # [قوله: غير داخل في حقيقة الإيمان] أي الإيمان الذي به النجاة من العذاب ~~المخلد فلا ينافي أنه داخل في حقيقة الإيمان الكامل. [قوله: منجيا له من ~~النار] أي بحيث لا يدخلها أبدا، وقوله صح إيمانه أي فلا يخلد في النار. ~~[قوله: صحيح] الأولى إسقاطه؛ لأن قوله لا يصح مسلط عليه، فالتقدير ولا يصح ~~عمل إلا بنية فلا معنى قوله صحيح. [قوله: كزوال النجاسة ورد الودائع ~~والغصوب] مثال للفعل والغصوب معطوف على الودائع وهو جمع غصب، والمراد به ~~المغصوب. # [قوله: والأذان وقراءة القرآن] مثال للقول وذكر الفقيه سند أن الأذان لا ~~بد فيه من النية، ولم نر من نقل غيره كما قاله عج، أقول ولا يخفى أن حمل ~~النية على القصد لا يناسب؛ لأن هذا الحمل من باب الفروع ولم يكن الكلام ms0191 ~~فيها، فالمناسب أن يحمل على الإخلاص أي لا يصح قول ولا عمل إلا بإخلاص، فقد ~~قال الفاكهاني: بعد قول المصنف إلا بنية ما نصه، أي مخلصة لله عز وجل ~~والإجماع على أن الإخلاص في العبادات فرض، وهو أن يبتدئ الأعمال لله فإن ~~ابتدأ العمل لغير الله فسد باتفاق، فإذا ابتدأه لله وأحب أن يحمد عليه فلا ~~يضره ذلك، وإذا ابتدأه لله ثم اطلع عليه فأتمه لغير الله ولم يدفع ذلك من ~~قلبه فما بعد يبطل باتفاق، وما قبل قولان والمشهور البطلان، وأما إذا دفع ~~ذلك فلا بطلان باتفاق اه ملخصا # [قوله: السنة النبوية] أي شريعته أي أحكامه التي دل عليها الكتاب والسنة، ~~بمعنى أقواله وأفعاله وغيرهما والإجماع والقياس، فالوصف بقوله النبوية ~~كاشف، وإن أريد بها أي # PageV01P101 # اتباعه - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به، واتباع ~~السلف الصالح قال تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ~~[الحشر: 7] وقال - عليه الصلاة والسلام -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ~~الراشدين من بعدي» الحديث. فثبت بذلك أن القول والعمل يجب أن يكونا معروضين ~~على السنة، فما وافقها فهو المطلوب وما خالفها لم يلتفت إليه وكان معصية أو ~~قريبا منها. # (و) مما يجب اعتقاده أنه (لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة) أي الإسلام. ~~ك: ما قاله هو مذهب جميع أهل السنة سلفا وخلفا خلافا للخوارج، حيث قالوا: ~~كل ذنب كبيرة وكل كبيرة محبطة للعمل ومرتكبها كافر، وخلافا للمعتزلة حيث ~~قالوا: كل كبيرة محبطة للعمل ومرتكبها له منزلة بين منزلتين لا يسمى مؤمنا ~~ولا كافرا، وإنما يقال له فاسق وهذا بناء منهم على تحسين العقل وتقبيحه اه. # (و) مما يجب اعتقاده (أن #   ### | [حاشية العدوي] # بالسنة الطريقة كان مخصصا [قوله: فيما جاء به] لا يخفى أن ما جاء به هو ~~سنته فهو إظهار في موضع الإضمار والتقدير وموافقتها إتباعه فيها أي العمل ~~بمقتضاها ومعنى ما جاء به أي صريحا وإلا فاتباع السلف الصالح اتباع له فيما ~~جاء به ضمنا؛ لأن تلك الأحكام ms0192 التي ظهرت على أيديهم إنما استنبطوها مما جاء ~~به صريحا، فلو أريد بما جاء به صريحا أو ضمنا لما احتيج إلى قوله، واتباع ~~السلف الصالح، إلا أن تلك الأحكام لما ظهرت على أيديهم نسبت لهم. # [قوله: واتباع السلف الصالح] قد ظهر مما قررنا أن الواو بمعنى أو. [قوله: ~~قال تعالى إلخ] دليل للأول وقوله وقال - عليه الصلاة والسلام - دليل ~~للثاني، إلا أن الدليل أخص من المدعى؛ لأن السلف الصالح أعم من الخلفاء ~~الراشدين. [قوله: الحديث إلخ] تمامه «المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ~~ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» رواه أبو داود، والنواجذ قيل الأضراس ~~والخلفاء الراشدون هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. # [قوله: والعمل] يراد به ما يشمل النية. [قوله: فما وافقها] أي فأي شيء من ~~العمل وافقها فهو المطلوب. [قوله: أو قريبا منها] أي وهو المكروه وخلاف ~~الأولى. # [قوله: بذنب] قال عج بذنب أي ذنب يبقى معه الإيمان فالذنب المخل بالإيمان ~~يكفر به؛ لأنه حينئذ ليس بمسلم أي كرمي مصحف بقذر وكمن يعتقد أن الله جسم ~~كالأجسام، وأما من يعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر إلا أنه عاص؛ لأن ~~المولى سبحانه وتعالى ليس بجسم. [قوله: أي الإسلام] صلى أو لم يصل [قوله: ~~سلفا وخلفا] اعترض بأن ابن حبيب وابن عبد الحكم وغيرهما يقولون بتكفير تارك ~~الصلاة عمدا أو تفريطا وكذا الزكاة والصوم والحج نقله تت، والشارح في ~~التحقيق. [قوله: للخوارج] قال في التحقيق ومنهم أي ومن المبتدعة الخوارج ~~الذين يخرجون عن الإمام العادل وينكرون أمره وولايته وأول من سمي بذلك ~~الخارجون على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى ~~عنهما - اه. # [قوله: كل ذنب كبيرة] أي فيقولون إن مرتكب الكبيرة والصغيرة كافر، وإنه ~~لا واسطة بين الإيمان والكفر احتجوا بقوله عز وجل، {ومن لم يحكم بما أنزل ~~الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] وغيرها. # والجواب أنها متروكة الظاهر للنصوص القاطعة على أن مرتكب الكبيرة ليس ~~بكافر [قوله: وخلافا للمعتزلة] سبب تسميتهم بذلك أن رئيسهم واصل ms0193 بن عطاء، ~~اعتزل مجلس الحسن البصري يقول إن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ويثبت ~~المنزلة بين المنزلتين، فقال الحسن اعتزلنا واصل فسموا معتزلة وهم سموا ~~أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد لقولهم بوجوب ثواب المطيع وعقاب العاصي على ~~الله عز وجل، ونفي الصفات القديمة. # [قوله: وهذا بناء منهم إلخ] أي وقد تقرر بطلانه ولو سلم ذلك فالعقل لا ~~يوجب إحباط خدمة العبد لسيده مائة سنة بزلة واحدة، في الشاهد فكذلك في ~~الغائب ولأن الذنب لو كان الإصرار عليه محبطا للطاعات لوجب أن لا تصح معه ~~طاعة كالردة والخروج عن الملة وذلك خلاف الإجماع؛ لأن الغاصب وشارب الخمر ~~تصح صلاته وصومه وحجه ويترحم # PageV01P102 # الشهداء) أي أرواح الشهداء جمع شهيد، وهو من قتل في ~~سبيل الله في جهاد الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى (أحياء عند ربهم) أي في ~~جنة ربهم (يرزقون) مثل ما يرزق الأحياء يأكلون ويشربون دليله قوله تعالى " ~~{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل ~~عمران: 169] " سموا شهداء؛ لأن أرواحهم أحضرت دار السلام بخلاف غيرهم. فإن ~~أرواحهم لا تصل إلى الجنة، فالشهيد بمعنى الشاهد أي الحاضر للجنة، وخصوا #   ### | [حاشية العدوي] # عليه. # قاله في شرح العقيدة ويرد عليهم أيضا، ما وجه كون العقل يجعله واسطة بين ~~المسلم والكافر دون أن يجعله كافرا كالخوارج أو يبقى مسلما كأهل السنة. # [قوله: أي أرواح الشهداء] تبع ابن عطية حيث قال، ولا خفاء في موتهم وأن ~~أجسامهم في التراب وأرواحهم كأرواح سائر المؤمنين، وإنما فضلوا على غيرهم ~~بالرزق في الجنة من وقت القتل حتى كأن حياة الدنيا دائمة لهم، إلا أنه ~~مردود بأن المتصف بالحياة أجساد الشهداء، وأن حياتهم حقيقية كما هو ظاهر ~~الآية الشريفة، وعليه الجمهور لكن حياتهم ليس كحياتهم في الدنيا كما قال ~~بعضهم، من أن الإجماع على أن أجسادهم لا تعود إليها الحياة على ما كانت ~~عليه في الدنيا، والحاصل أن تلك الحياة لا تمتنع من إطلاق اسم الميت عليه ~~بل حياة ms0194 غير معقولة للبشر فتدبر. # [قوله: في جهاد الكفار] بدل من قوله في سبيل الله، بدل بعض؛ لأن سبيل ~~الله بمعنى طاعة الله وهي أعم من جهاد الكفار [قوله: كلمة الله] أي من غير ~~ارتكاب مأثم؛ لأنهم المجاهدون شرعا قال عج: وأما من قتله الكفار وقد قاتل ~~للغنيمة ونحوها فلا تكون له هذه الخصيصة، وقد ذكر نحوه الشاذلي قبل هذا ~~المحل اه، كلامه، أقول وبعضهم ألحق بهم من قاتل لغرض دنيوي ذاهبا إلى أن ~~إرادة الغنيمة أو الوقوع في المعصية لا تنافي حصول الشهادة. # [قوله: أي في جنة ربهم] أي فليست العندية مرادا منها ظاهرها. [قوله: ~~يأكلون ويشربون] أي فالأرواح تتلذذ تلذذا جسمانيا كما قال ابن العربي في ~~كتاب سراج المريدين، يجوز أن تودع الروح في جوف طير أو تكون على هيئة الطير ~~ويصل إليها الغذاء، وإن كانت وديعة في جوفه إلى أن قال ويكون هذا مخصوصا ~~بالشهداء، نقله السيوطي ثم نقل السيوطي أيضا ما نصه وقد نقل ابن العربي في ~~شرح سراج المريدين إجماع الأمة على أنه لا يعجل الأكل والنعيم إلا للشهداء ~~اه. # بل قال العلامة الرملي في فتاويه بناء على أن الحياة باعتبار الجسم، فيما ~~يظهر أن الأنبياء والشهداء يأكلون في قبورهم ويشربون ويصلون ويصومون ~~ويحجون، ووقع الخلاف في نكاحهم نساءهم ويثابون على صلاتهم وحجهم ولا كلفة ~~عليهم في ذلك، بل يتلذذون وليس هو من قبيل التكليف؛ لأن التكليف انقطع ~~بالموت، بل من قبيل الكرامة لهم، ورفع درجاتهم بذلك اه. # وفي السر المصون لسيدي أبي المواهب الشاذلي أن الشهداء ينكحون فإنه قال ~~أخبر سبحانه عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وحمله أهل العلم على ~~حقيقته أنهم يأكلون ويشربون وينكحون حقيقة، قائل غير هذا صرف الآية عن ~~ظاهرها من غير ضرورة تلجئ إلى ذلك، وقوله ينكحون لم يقيده بنسائهم كما قال ~~الرملي ذكره عج وقد علمت مما تقدم ما تتنعم به الشهداء، وأما غيرهم فإنما ~~ينعم بغير المأكل والمشرب بأن يملأ عليه قبره خضرا ويفسح له فيه كما ms0195 قال ~~اللقاني. # [قوله: لأن أرواحهم إلخ] أي أو لأنهم شهد لهم بالجنة أو لأن دمه يشهد له ~~يوم القيامة ففعيل بمعنى مفعول، [قوله: أحضرت] أي إلا من عليه حقوق من حقوق ~~الآدميين وكان لا يجب على السلطان قضاؤه فإن روحه تحبس عن الجنة، هذا خلاصة ~~كلام اللقاني. # [قوله: دار السلام] أي الجنة سميت بها لسلامة أهلها عن كل ألم وآفة ولأن ~~خزنة الجنة يقولون لأهلها سلام عليكم طبتم، هذا ما ذكره بعضهم في وجه ~~التسمية، والظاهر أنه لم يقصد خصوص الجنة المسماة بدار السلام، وربما يدل ~~عليه قوله بعد لا تصل إلى الجنة، نعم يسأل ويقال في أي جنة من الجنان ~~مقرهم. [قوله: بخلاف غيرهم إلخ] لا # PageV01P103 # بأشياء منها أن الله يغفر لهم في أول الملاقاة وأن ~~الأرض لا تأكل أجسادهم كالأنبياء والعلماء والمؤذنين، وأنهم لا يسألون في ~~قبورهم. # ومما يجب اعتقاده على ما قال ع قوله: (وأرواح أهل السعادة) أي أهل الجنة ~~وهم #   ### | [حاشية العدوي] # يخفى أن هذا يدل على أن أرواح المؤمنين غير الشهداء إنما ترى مقعدها في ~~الجنة وهي في قبرها أو حيث شاء الله ولا تدخل الجنة كذا ذكر عج، أقول ولا ~~يخفى أن هذا مخالف لما وقع في كلام بعضهم أن أرواح السعداء أي ولو غير ~~شهداء في الجنة إلا أن يجاب بأن قوله بخلاف غيرهم أي كل المغايرين فلا ~~ينافي أن بعضهم في الجنة، [قوله: فالشهيد إلخ] لا يخفى أن هذا يفيد أن ~~فعيلا بمعنى فاعل، إلا أنه لا يناسب المفرع عليه الذي هو قوله فإن أرواحهم ~~إلخ؛ لأنه يفيد أن فعيلا بمعنى مفعول، فلو أتى بأو لكان أفضل ليفيد أنه يصح ~~كل من الأمرين [قوله: منها إلخ] أي ومنها الأمن من الفزع الأكبر يوم ~~القيامة ومنها أن يتوج بتاج الكرامة يوم القيامة، ومنها أنه يشفع في اثنين ~~وسبعين من أقاربه. # [قوله: أن الله يغفر لهم في أول الملاقاة. . . إلخ] أي ملاقاة المولى ~~سبحانه وتعالى يدل على ذلك ما في ms0196 بعض الأحاديث، وظاهره كظاهر كلامهم ~~والحديث كل ذنب صغير أو كبيرة أي إلا حقوق الآدميين كما ذكره اللقاني عن ~~حديث وهو يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين، والمراد حقوق الآدميين كما قال - ~~رحمه الله - ورأيته في ذلك تابعا لمن كتب على مسلم ثم قال أي اللقاني: غير ~~أني لم أقف على مقتضى هذا الظاهر مصرحا به لأحد غير ما قاله الجلال ونص ~~الجلال قلت، وعندي أن مقصود الحديث الإخبار، بأن هذا الفعل أعني قتل المؤمن ~~الكافر يكفر ما مضى من ذنوبه كلها كبائرها وصغائرها دون ما يستقبل منها، ~~فإن مات عن قرب أو بعد مدة وقد سدد في تلك المدة لم يعذب وإن لم يسدد أوخذ ~~بما جناه بعد ذلك لا بما قبله؛ لأنه قد كفر عنه اه. # قال اللقاني: فإذا قال: بأن قتل المسلم كافرا يكفر ذنوبه الصغائر ~~والكبائر، فليقل بأن المسلم الذي أراق الكافر دمه يكفر ذنوبه الصغائر ~~والكبائر من باب أولى، وقد قيل في الحج إنه يكفر الكبائر، فتكون مستثناة من ~~قولهم الكبائر لا يكفرها إلا التوبة اه. # وقال عج ناقلا عن حديث شهيد البر: يغفر له كل ذنب إلا الدين والأمانة، ~~وشهيد البحر يغفر له كل ذنب والدين والأمانة اه. [قوله: وأن الأرض لا تأكل ~~أجسادهم إلخ] اعلم أن هذا ليس خاصا بهذه الأمة لما قال القرطبي وهكذا حكم ~~من تقدمنا من الأمم، ممن قتل في سبيل الله أو قتل على الحق اه. # [قوله: والعلماء] يعني العاملين كما ذكره عج، [قوله: والمؤذنين] أي ~~احتسابا ففي الحديث: «المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه، وإذا مات لم ~~يدود في قبره» ، وزيد قارئ القرآن العامل به ومن مات مرابطا ومن مات مطعونا ~~صابرا محتسبا والمكثرون من ذكر الله والمحبوبون لله والصديقون. # قال الجلال أفاضل أصحاب النبيين اه. # [قوله: على ما قال ابن عمر] قابل في التحقيق كلام ابن عمر هذا بقوله وقال ~~الشيخ أحمد زروق الكلام في الأرواح مندرج في الكلام على الشهداء أي فالتكلم ~~على وجوب اعتقاد حياة ms0197 أرواح الشهداء تكلم على حياة بقية أرواح غيرهم، أي ~~فليس ذلك عقيدة مستقلة، فإذا تقرر ذلك فقوله ومما يجب اعتقاده أي استقلالا ~~[قوله: وأرواح إلخ] ظاهره أن التنعيم والعذاب للروح فقط وهو غير مرضي، تبع ~~فيه ابن حزم وابن هبيرة القائلين أن التنعيم والعذاب للروح فقط، والصواب ~~أنهما للروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة كما قال الجلال تبعا لشيخه ابن ~~حجر والتنعيم والعذاب، إما لجميع البدن أو لجزئه إما بعد إعادة الروح فيه ~~كما ذكره بعضهم، وإما؛ لأنه يجوز أن يخلق الله في جميع الأجزاء أو بعضها ~~نوعا من الحياة قدر ما تدرك به ألم العذاب أو لذة التنعيم. # وهذا لا يستلزم إعادة الروح في بدنه، ولا أن يتحرك ويضطرب أو يرى أثر ~~العذاب عليه كما ذكره آخر ويمكن الجواب عن المصنف: بأنه إنما أسند التنعيم ~~والعذاب للروح لما تقرر من أنها متصلة بالأجسام، فيلزم من تنعيم أو تعذيب ~~الأرواح # PageV01P104 # المؤمنون محسنهم ومسيئهم (باقية) أي غير فانية إذ ~~الموت ليس بفناء محض وإنما هو انتقال من حال إلى حال (ناعمة) أي منعمة ~~برؤيتها لمقعدها في الجنة (إلى يوم يبعثون) أي إلى يوم القيامة (وأرواح أهل ~~الشقاوة) وهم الكفار (معذبة) برؤيتها لمقعدها في النار وغير ذلك من أنواع ~~العذاب (إلى يوم الدين) أي يوم القيامة، والأرواح #   ### | [حاشية العدوي] # تنعيم أو تعذيب الأجساد ولا يختص تنعيم القبر بمؤمني هذه الأمة كما قال ~~القرطبي، كما لا يختص بالمكلفين كما أفاده اللقاني. [قوله: أي أهل الجنة] ~~أي ولو بعد العذاب واعلم أن السعادة الموت على الإسلام فتفسيرها بالجنة ~~تفسير الشيء بلازمه والشقاوة الموت على الكفر. [قوله: محسنهم ومسيئهم] قال ~~عج يفيد كغيره من شراح الكتاب أن المؤمن العاصي لا يعذب في قبره، أي لقول ~~المصنف ناعمة وهو خلاف ظاهر حديث «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» وغيره ~~من الأحاديث الدالة على عذاب القبر والحق أن المراد بأهل السعادة الناجون ~~من المؤمنين من العذاب، وأما من لم ينج فيعذب في قبره، ms0198 فإن عذاب القبر لمن ~~أراد الله تعذيبه من المؤمنين ثابت بالأدلة الصحيحة، فمن حمل أهل السعادة ~~على المؤمنين المحسن والمسيء، وحمل أهل الشقاوة على الكافرين كأبي الحسن ~~وتت فيه نظر. # فإن قلت قول الشارح أي منعمة برؤيتها لمقعدها إلخ، قد فسره الطيبي ~~بالتبشير بالجنة وهذا يجري في المؤمن مطلقا فصح ما قاله الشارح، قلت قال ~~عج، لا يصح لبعده من العبارة ولأنه لا فائدة للتقييد بقوله إلى يوم يبعثون، ~~فالمخلص من هذا كله حمل أهل السعادة على المؤمن الطائع، وحمل أهل الشقاوة ~~على الكافر وحينئذ يكون المصنف ساكتا عن المؤمن العاصي، ولا يلزم على ذلك ~~شيء اه، كلام عج أقول لا مانع من حمل الرؤية على حقيقتها وتفسير الطيبي ليس ~~بلازم ويدل عليه ما نذكره قريبا، فكلام الشارح صحيح. [قوله: أي غير فانية] ~~قال عج: هذا ما استظهره السبكي فهي مما استثناه الله بقوله إلا من شاء الله ~~[قوله: ليس بفناء محض] أي ليس ملتبسا بفناء محض أي للروح، وقوله وإنما هو ~~أي الموت ذو انتقال أي للروح من حال وهي كونها قارة في الجسم إلى حال وهي ~~كونها حالة في البرزخ. # [قوله: برؤيتها إلخ] أي رؤيتها في الغداة والعشي فقط كما في الحديث، إذا ~~مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إلخ، لكن هل المراد بعرض مقعده في ~~الغداة والعشي غداة كل يوم وعشية كل يوم إلى يوم القيامة، أو أن المراد به ~~غداة يوم واحد وعشية يوم واحد، وعليه فلا ينعم المؤمن في قبره إلا يوما ~~واحدا ولا يعذب الكافر فيه إلا يوما واحدا، احتمالان ذكرهما في حاشية ~~الجامع، أقول وقول المصنف إلى يوم يبعثون يقوي الاحتمال الأول. # قال بعضهم: ثم إن ظاهر الأحاديث يدل على أن المقعد الذي يعرض عليه مقعده ~~حقيقة لا مثله، وكلام الطيبي يفيد أن الذي يعرض عليه مثله اه. # والذي ينبغي المصير إليه الأول إذ لا مانع يمنعه، وذكر بعضهم ما حاصله أن ~~المؤمن الذي أراد الله تعذيبه، أنه بعد أن يعرض عليه ms0199 مقعده من الجنة يحتمل ~~أن يعرض عليه مقعده من النار، فيقال له: هذا مقعدك، من أول وهلة حيث عصيت، ~~ثم أقول أيضا وظاهر عبارة الشارح أن التنعيم ليس إلا برؤية المقعد في ~~الجنة، وليس كذلك بل من نعيمه كما أفاده اللقاني توسيعه فقد ورد أنه يفسح ~~للمؤمن في قبره سبعون ذراعا في مثلها وفي أخرى مد البصر. # وفي أخرى أن الغريب يفسح له فيه إلى بلده ومن نعيمه جعل قنديل فيه ~~وإملاؤه خضرا بفتح الخاء وكسر الضاد والمراد أنه يملأ عليه نعما غضة ناعمة ~~اه. # وظاهر أن هذا الذي ذكره اللقاني في المؤمن الطائع لا في مطلق مؤمن، بخلاف ~~رؤية المقعد في الجنة ففي كل مؤمن ولو عاصيا. # [قوله: إلى يوم يبعثون] ظاهره أن ذلك النعيم، وهو رؤية المقعد في الجنة ~~ينقطع في الموقف، والظاهر أن التنعيم بالقنديل ونحوه منقطع أيضا في الموقف ~~وينعم بنعم أخر. [قوله: من أنواع العذاب] لا يخفى أن هذا جمع فظاهره أنه ~~يعذب بجمع لا بنوع ولا بنوعين، وهل # PageV01P105 # جمع روح وهي مرادفة للنفس على الصحيح وهي محدثة ~~مخلوقة بإجماع أهل السنة، واختلف هل هي مخلوقة قبل الجسد أو بعده على قولين ~~مشهورين حقيقتها غير معلومة على ما قال ابن عباس وأكثر السلف، وهي مما #   ### | [حاشية العدوي] # الأنواع في الكفار متحدة أو إنها مختلفة قوة وضعفا بحسب الكفار، تفويض ~~ذلك إلى الله تعالى. [قوله: إلى يوم الدين] أي إلى يوم القيامة أي ما عدا ~~يوم الجمعة وليلتها وجميع شهر رمضان، وما بين النفختين كما قال النسفي في ~~بحر الكلام أن الكفار يرفع عنهم العذاب يوم الجمعة وليلتها وجميع شهر ~~رمضان، ولما قاله مجاهد إن للكفار هجعة، أي بين النفختين يجدون فيها طعم ~~النوم، فإذا صيح بأهل القبور قالوا: يا ويلنا، وأما المؤمن العاصي فقد قال ~~النسفي إنه يرفع عنه ليلة الجمعة ويومها، ثم لا يعود إليه إلى يوم القيامة ~~وإذا مات يوم الجمعة أو ليلتها يكون له العذاب ساعة واحدة. # قال ms0200 عج قال شيخنا: وهذا يدل على أن عصاة المؤمنين لا يعذبون سوى جمعة ~~واحدة، أو دونها وأنهم إذا وصلوا إلى يوم الجمعة انقطع، ثم يعود قال وهو ~~يحتاج لدليل، قلت وحديث حميد يفيد أن من مات يوم الجمعة أو ليلتها لا يعذب ~~ويتبادر منه، أنه لا يعود إليه العذاب فهو يوافق ما للنسفي، في عدم العود ~~اه. # المقصود من كلام عج أقول ولا يخفى أن هذا يخالف، ما نقل عن ابن القيم من ~~أن عذاب القبر قسمان دائم وهو عذاب الكفار وبعض العصاة، ومنقطع وهو عذاب من ~~خفت جرائمهم من العصاة فإنهم يعذبون بحسبها ثم يرفع عنهم بدعاء أو صدقة أو ~~غير ذلك اه، قلت ويمكن الجواب بأن حديث حميد وهو «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- قال، ما من مسلم أو مسلمة يموت ليلة الجمعة أو يومها إلا وقي عذاب القبر ~~وفتنة القبر ولقي الله ولا حساب عليه وجاء يوم القيامة ومعه شهود يشهدون ~~له» اه. # وارد في بعض العصاة وهو من مات ليلة الجمعة أو يومها ويحمل قول النسفي ثم ~~لا يعود على بعضهم لا كلهم ويحمل كلام ابن القيم على بعض آخر فيلتئم ما ~~قاله العلماء. # تتمة قال تت: قوله إلى يوم يبعثون مع قوله إلى يوم إلخ المغايرة بينهما ~~للتفنن، والمعنى أن هذا العذاب المخصوص إلى يوم البعث فإذا جاء يوم البعث ~~عذب عذابا آخر. [قوله: وهي مرادفة إلخ] ومقابل هذا الصحيح ما قاله ابن حبيب ~~هما شيئان فالروح هو النفس المتردد في الإنسان والنفس هي التي يقال: لها ~~جسد مجسدة لها يدان ورجلان وعينان ورأس، وأنها هي التي تلتذ وتفرح وتتألم ~~وتحزن وأنها التي تتوفى في المنام وتخرج وتسرح وترى الرؤيا إلى آخر كلامه. ~~[قوله: مخلوقة] تفسير لقوله محدثة. # [قوله: بإجماع أهل السنة] لا يخفى أنه ليس المراد بأهل السنة ما قابل ~~المعتزلة؛ لأنهم يوافقونا على أن الأرواح حادثة، فمراده هنا بأهل السنة ~~الإسلاميون؛ لأن المخالف في ذلك كافر الذين هم الزنادقة كما أشار له تت. ms0201 ~~[قوله: على قولين مشهورين] الأول جزم به ابن حزم مدعيا فيه الإجماع واستدل ~~بحديث إسناده ضعيف جدا وهو «أن الله تعالى خلق أرواح العباد قبل العباد ~~بألفي عام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» واستدل للثاني بخبر ~~ابن مسعود، «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه ~~الروح» ، وأجيب بالفرق بين نفخ الروح وخلقه فالروح مخلوقة من زمن طويل ~~وأرسلت بعد تصوير البدن مع الملك لإدخالها في البدن كما ذكره تت إذا تقرر ~~ذلك، فقول الشارح قبل الجسد أي قبل جنس الجسد وقوله وبعده أي بعد جسدها ~~المعين لها [قوله: حقيقتها غير معلومة] أي لكل أحد بدليل قوله وهي مما ~~استأثر الله بعلمه ولذلك يندب الإمساك عن الخوض في حقيقتها بالجنس والنوع، ~~فلا ينبغي التكلم عنها بأكثر من أنها موجودة، وهذه الطريقة هي المختارة كما ~~قاله اللقاني: نعم مقتضى الاستئثار أنه كان يجب الإمساك لا يندب، وقيل: ~~إنها جسم لطيف مشتبك # PageV01P106 # استأثر الله بعلمه ومقر الروح في حال الحياة القلب ~~وبعد الوفاة مختلف فأرواح الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - في الجنة، ~~وأرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تأكل من ثمار الجنة وتشرب من أنهارها، ~~وأرواح السعداء من المؤمنين على أفنية القبور وتسرح حيث شاءت. # (و) مما يجب اعتقاده (أن المؤمنين يفتنون) أي يختبرون (في قبورهم) المراد ~~بإجماع العلماء سؤال الملكين منكر بفتح الكاف ونكير فقول الشيخ: (ويسألون) ~~تفسير ليفتنون #   ### | [حاشية العدوي] # بالأجسام الكثيفة اشتباك الماء بالعود الأخضر قاله إمام الحرمين، وقيل ~~غير ذلك. [قوله: وهي مما استأثر الله بعلمه] أي فلم يطلع عليها نبي ولا ولي ~~ولا ملك. # قال اللقاني: والحق كما قال بعضهم: أن الله تعالى لم يقبض نبيه حتى أطلعه ~~على كل ما أبهمه عنه إلا أنه أمره بكتم بعض والإعلام ببعض. [قوله: ومقر ~~الروح في حال الحياة إلخ] الصواب عدم الجزم بكونها في محل مخصوص من البدن ~~كما أفاده العلماء، وإن جزم الغزالي بأن محلها القلب، ولذلك ms0202 قال اللقاني: ~~والحق على طريق الوقف أي الوقف عن محل استقرارها، وعلى طريق التعيين تجري ~~هذه الأقوال أي كون محلها البطن أو بقرب القلب أو بالقلب، ثم قال اللقاني: ~~والصواب أن محلها الجسد كله اه. # أي إن مررنا على طريق التعيين [قوله: في الجنة] لم يبين أي جنة، والذي ~~يأتي على ما نقول من أن أرواح المؤمنين تصل إلى عليين أن تكون أرواح ~~الأنبياء في أعلى عليين؛ لأنهم أعظم. [قوله: في حواصل طيور إلخ] في بمعنى ~~على كقوله {ولأصلبنكم في جذوع النخل} [طه: 71] أو لا مانع من بقائها على ~~ظاهرها ويوسعها الله تعالى حتى تكون أوسع من الفضاء، فإن قلت: كيف يصل لها ~~الغذاء وهي فيها على هذا؟ قلت: من خلقها كما ذكره ابن العربي، وبذلك اندفع ~~ما يقال: إنها إذا كانت في الحواصل تكون محصورة. # [قوله: على أفنية القبور] أي لا على الدوام، والأفنية جمع فناء مثل كتاب ~~الوصيد وهو سعة أمام البيت، وقيل: ما امتد من جوانبها قاله في المصباح. ~~والمراد هنا ما حول القبر. وقيل: إنها في البرزخ عند آدم - عليه السلام - ~~في سماء الدنيا، ويدل عليه حديث الإسراء حين رأى - صلى الله عليه وسلم - عن ~~يمين آدم أهل السعادة، وعن يساره أهل الشقاوة، وفي الهداية لمكي: أن أرواح ~~الكفار في سجين وهي الأرض السابعة السفلى. # وقال ابن حجر: أرواح المؤمنين في عليين وأرواح الكفار في سجين، وقيل: من ~~القبر إلى عليين لأرواح أهل السعادة أقول حامدا المولى: يمكن الجمع بين تلك ~~الأقوال بالقول الأخير، وحاصله أن من قال: بالأفنية أي قد تكون على الأفنية ~~وتجول في الملكوت، فمنهم من يصل إلى عليين ومنهم دون ذلك، ويكون قوله في ~~الحديث «عن يمين آدم أهل السعادة» أنها اجتمعت إذ ذاك عن يمينه أو أنها في ~~حذاء يمينه، وإن لم تكن كلها مستقرة في سماء الدنيا، وكذا يقال: في أهل ~~الشقاوة، وخلاصته أن أرواح أهل السعادة تتفاوت في جهة العلو إلى أن تصل إلى ~~عليين، وأرواح أهل الشقاوة تتفاوت ms0203 إلى جهة السفل إلى سجين، وربما يدل عليه ~~ما قاله الشارح في تحقيق المباني، ونصه قال شيخنا الحافظ: والحاصل أنه ليس ~~للأرواح سعيدها وشقيها مستقر واحد ولكلها على اختلاف محلها وتباين مقارها ~~اتصال بأجسادها في قبورها ليحصل لهم من النعيم أو العذاب ما كتب لهم اه. # [قوله: ومما يجب اعتقاده إلخ] فلو أنكر هذا الواجب وهو سؤال الملكين فهو ~~مبتدع، فإن لم يتب لم يقتل ويضرب كما قال ابن الحاج. # [قوله: أن المؤمنين إلخ] ظاهره شموله لكل مؤمن ولو من الجن وهو كذلك، فقد ~~جزم به السيوطي معللا ذلك بتكليفهم وعموم أدلة السؤال، وجزم ابن عبد البر ~~باختصاص السؤال بهذه الأمة. # وقال عج: والصحيح أن السؤال خاص بهذه الأمة دون غيرهم من الأمم، والقول ~~بأنه شامل للأمم السابقة أي قول ابن القيم القائل: كل نبي مع أمته كذلك غير ~~صحيح. [قوله: المراد به] أي بالافتتان المأخوذ من قوله يفتنون [قوله: سؤال ~~الملكين] لا يخفى أنه لا يطابق قوله أي # PageV01P107 # ودليل ما قال قوله تعالى {يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا} [إبراهيم: 27] وهو لا إله إلا الله (وفي ~~الآخرة) السؤال في القبر. # (تنبيهات) # الأول: ظاهر كلام الشيخ أن الكافر لا يسأل وهو كذلك عند ابن عبد البر، ~~وقال القرطبي وابن القيم: بل يسأل واتفقوا على أن المنافق يسأل. # الثاني: قوله في قبورهم خرج مخرج الغالب لا مفهوم له؛ لأن كل ميت يسأل ~~قبر أو لم يقبر تفرقت أجزاؤه أو لا خص من ذلك جماعة منهم الشهداء. # الثالث: الأخبار تدل على أن الفتنة مرة واحدة وعن بعضهم أن المؤمن يفتن ~~سبعا والمنافق أربعين صباحا. # الرابع: سئل ابن حجر: هل تلبس #   ### | [حاشية العدوي] # يختبرون؛ لأنه الامتحان وهو حاصل بالسؤال لا أنه نفس السؤال ففي العبارة ~~تسمح. [قوله: منكر ونكير] سميا بذلك؛ لأن خلقهما لا يشبه خلق أحد من ~~المخلوقات بل لهما خلق بديع وليس في خلقهما أنس للناظرين، فقد ورد في ~~الحديث «أنهما أسودان أزرقان أعينهما ms0204 كالبرق وصوتهما كالرعد إذا تكلما خرج ~~من أفواههما النار» . # قال العلماء: جعلهما الله تكرمة للمؤمنين وهتكا للكافرين بيد كل واحد ~~منهما مرزبة لو وضعت على جبال الدنيا لذابت منها، وقد ورد في ذلك أحاديث ~~منها: «أن المرء إذا مات أجلس في قبره فيقال له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ ~~فيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد، فيوسع له في قبره، وأما الكافر ~~إذا أدخل في قبره أجلس قيل له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري ~~فيضيق عليه قبره ويعذب فيه» . وفي رواية أخرى: «يضرب بمطراق من حديد ضربة ~~فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلان» ، واعلم أن السؤال مختلف بحسب ~~الأشخاص، فمنهم من يسألانه معا ومنهم من يسأله أحدهما. [قوله: وهو لا إله ~~إلا الله] أي مع محمد رسول الله أو ما يقوم مقام ذلك كما أفاده عج [قوله: ~~السؤال في القبر] أي جواب السؤال في القبر فلا بد من حذف ذلك المضاف [قوله: ~~وهو كذلك عند ابن عبد البر] واعتمده السيوطي [قوله: وقال القرطبي وابن ~~القيم بل يسأل] وصححه بعضهم فلا ينبغي الشك في سؤالهم كما صرح بذلك بعض؛ ~~لأن السؤال فتنة وعذاب، وهم بذلك أحرى من المسلم. [قوله: أن المنافق يسأل] ~~أي فالمراد بالمؤمنين ولو ظاهرا [قوله: خرج مخرج الغالب] أي أو يقال قبر كل ~~إنسان مكانه الذي حل فيه كما أفاده تت. [قوله: لا مفهوم له] الأولى الإتيان ~~بالفاء التفريعية من أن من تفرقت أجزاؤه لا يبعد أن يخلق الله تعالى الحياة ~~في الأجزاء أي ويعيده كما كان كما قاله القرطبي، وحاصل ذلك أن سؤاله بعد ~~جمع أجزائه لا في حال تفرقها. # [قوله: منهم الشهداء] ولو شهداء آخرة فقط، أي ومنهم الأنبياء والمرابطون ~~والميت بالطاعون أو في زمنه ولو بغير طعن صابرا محتسبا، والميت ليلة الجمعة ~~ويدخل بزوال شمس الخميس ويومها، والملائكة وقارئ سورة تبارك الملك كل ليلة ~~وقارئ سورة الإخلاص في زمن موته، وتوقف الفاكهاني في أهل الفترة والمجانين ~~والبله وفي الأطفال ms0205 قولان. # قال اللقاني: وأقول الحق عندي في مسألة الأطفال الوقف إذ ليس فيها خبر ~~مقطوع به اه. # [قوله: وعن بعضهم] كلامه يؤذن بضعفه، وفي كلام السيوطي وشارحه ما يفيد ~~اعتماده لنقله عن جماعة من التابعين، ولا مجال للرأي فيه وقيل: ثلاثا ~~فالأقوال ثلاثة. # قال شارح السيوطي: وحكمة الثلاث أو السبع أن الشارع ناظر إليها فما أمر ~~بتكريره فهو في الغالب ثلاثا فإذا أراد المبالغة في تكرره كرر سبعا، ولما ~~كانت هذه الفتنة أشد شيء يعرض على المؤمن جعل تكريرها سبعا؛ لأنه أشد نوعي ~~التكرير وأبلغه، وفيه مناسبة أخرى وهي أن الحساب يقع في الموقف على سبع ~~قناطر، ويروى سبع عقبات فكان السؤال في القبر في سبعة أيام على نمط السؤال ~~في الموقف في سبعة أمكنة اه. # [قوله: والمنافق] زاد تت: والكافر قال ابن ناجي: ولا غرابة في سؤالهما ~~مرة واحدة # PageV01P108 # الروح الجثة كما كانت؟ # فأجاب: نعم لكن ظاهر الخبر أنها تحل في نصفه الأعلى. # الخامس: ضغطة القبر وهي التقاء حافتيه على جسد الميت لم ينج منها أحد كما ~~أخبر - عليه الصلاة والسلام - إلا فاطمة بنت أسد، ومن قرأ {قل هو الله أحد} ~~[الإخلاص: 1] في مرضه الذي مات فيه كما ورد عنه - عليه الصلاة والسلام -. # (و) مما يجب اعتقاده (أن على العباد) إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم ذكورا ~~وإناثا أحرارا وأرقاء من وقت #   ### | [حاشية العدوي] # للجم الغفير في أقاليم مختلفة، فيخيل لكل واحد أنه المخاطب دون غيره، ~~ويحجب الله سمعه من مخاطبة الموتى لهم. [قوله: صباحا] الظاهر أن المراد ~~أربعون يوما ووقع التعبير به أي باليوم مرارا في عبارة شارح السيوطي، وذكر ~~السيوطي أنه لم يقف على تعيين وقت السؤال في غير يوم الدفن. [قوله: لكن ~~ظاهر الخبر أنها تحل إلخ] حاصله أن ابن حجر يقول: إن الروح تعاد للبدن وقت ~~السؤال إلا أنها وإن عادت إلى البدن لا لكله بل لنصفه الأعلى كما هو ظاهر ~~الخبر، ولعله قصد قوله في الحديث «فيقعدانه» فإن شارح السيوطي ذكر أحاديث ms0206 ~~كثيرة، وظهر لي منها أن الظهور من هذه الكلمة. # [قوله: لم ينج منها أحد] أي حتى الأطفال، فعن أنس أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «ما عفي أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد أي أم ~~علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقيل: يا رسول الله ولا القاسم أي ابنه؟ ~~ولا إبراهيم» وكان أصغرهما، نعم يستثنى من هذا العموم الأنبياء فلا يضغطون ~~فإذا تقرر ذلك تعلم أن قوله: كما ورد راجع للأمرين فاطمة بنت أسد ومن قرأ ~~{قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] فإن قلت: ما السر في سلامة فاطمة بنت أسد من ~~ضغطة القبر؟ قلت: حصول بركة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لها كما صرح به ~~بعضهم، وذلك «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل قبرها ونزع قميصه - صلى ~~الله عليه وسلم - وتمعك في لحدها ثم خرج، فسألوه عن نزع قميصه وتمعكه في ~~لحدها فقال: أردت أن لا تمسها النار أبدا إن شاء الله، وأن يوسع عليها ~~قبرها» وقال ما تقدم عنه. # تتمة يحتاج الحال إليها هو أن النسفي قال: المؤمن لا يكون له عذاب في ~~القبر وتكون له الضغطة، فيجد هول ذلك وخوفه لما أنه تنعم بنعم الله ولم ~~يشكر وورد عن محمد قال: كان يقال: ضمة القبر إنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا ~~عنها الغيبة الطويلة، فلما ردوا إليها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ~~ولدها ثم قدم عليها، فمن كان مطيعا لله تعالى ضمته برفق ورأفة، ومن كان ~~عاصيا ضمته بعنف سخطا عليه، وورد أيضا وإن ضغطة القبر كالأم الشفوقة يشكو ~~إليها ابنها الصداع فتغمر رأسه غمرا رفيقا هذا بالنسبة للطائع، وأما العاصي ~~ولو مؤمنا فقد يضغط حتى تختلف أضلاعه، أقول: فإذا علمت ذلك يظهر لك أن ثمرة ~~قراءة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] السلامة من الضغطة التي بها اختلاف ~~الأضلاع، وأما الضمة المتعلقة بالطائع فلا خوف معها كما هو ظاهر؛ لأن معها ~~الشفقة والرأفة، فيظهر من ذلك مخالفته لكلام النسفي، ويرد حينئذ أن ms0207 يقال: ~~ما وجه استثناء الأنبياء؟ إلا أن يقال إن الخوف معها أولا فلا مخالفة ~~فتدبر. # [قوله: ومن قرأ {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] إلخ] أخرج أبو نعيم في ~~الحلية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ في مرضه الذي ~~يموت فيه {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] لم يفتن في قبره وأمن من ضغطة ~~القبر وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى يجوز الصراط إلى الجنة» اه. # [قوله: إنسهم وجنهم] سكت عن الملائكة لكن الجزولي استبعد أن يكون عليهم ~~حفظة لما يلزم عليه من التسلسل. [قوله: وكافرهم] لا يخفى أن هذا جار على ~~تكليف الكفار بفروع الشريعة، فإن قلت: ما الذي يكتبه كاتب اليمين مع أنه لا ~~حسنة للكافر قلت: للعلماء مقالتان: # الأولى: أن الذي يكتب هو صاحب الشمال بإذن صاحب اليمين، ويكون شاهدا عليه ~~وإن لم يكتب كما قاله القرطبي. # الثانية: أن كاتب اليمين يكتب حسنات # PageV01P109 # التكليف (حفظة) جمع حافظ ككتاب وكتبة (يكتبون ~~أعمالهم) وأقوالهم حتى المباح والأنين في المرض وعمل القلب يجعل الله لهم ~~علامة على عمل القلب يميزون بذلك بين الحسنة والسيئة، والأصل فيما ذكر قوله ~~تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # الكافر وإن كان لا يثاب؛ لأن الكتب لا يتضمن ثوابا ولا عقابا وهي للقاني ~~مستظهرا لها، وأنا أقول: لا مانع من كتب حسناته وثمرتها ما يلحقه من تخفيف ~~عذاب غير الكفر. [قوله: من وقت التكليف إلخ] أما الإنس فوقت تكليفهم ~~البلوغ، وأما الجن فقال عج: إنهم كلفوا من أول الفطرة إلا أن الصواب عدم ~~التقييد بوقت التكليف؛ لأن الصحيح كتب حسنات الصبي دون سيئاته، واستظهر عج ~~أن الكاتب لحسناته هو الكاتب للمكلف وهو أحد الحافظين، ويحتمل غيره ولا ~~حفظة على المجنون؛ لأنه لا عمل له يكتب. [قوله: يكتبون إلخ] قال عج: ~~والظاهر أن الكتابة التي تكتبها الملائكة ليست بهذه الحروف، ويدل عليه أن ~~الغزالي ذكر عن اللوح المحفوظ أن المكتوب عليه ليس حروفا. # قال: وإنما ثبوت المعلومات فيه كثبوتها في العقل اه. # [قوله: ms0208 وأقوالهم] إشارة إلى أن كلام المصنف قاصر ويمكن الجواب بأنه أراد ~~بالأعمال ما يشمل الأقوال. [قوله: حتى المباح] أي قولا أو فعلا أي فيكتبه ~~كاتب السيئات، وقيل: لا يكتبونه وكذا الخلاف في الصغائر المغفورة باجتناب ~~الكبائر، والصحيح كما قال بعض الكتب، وفائدة كتب المباح كما في عج رجاء ~~الكف عنه فإنه يعرض على الله تعالى وعرض مثل ذلك عليه لا يليق، فإذا استحضر ~~العبد ذلك ربما انكف عنه. # أقول: ويقال ذلك بالأولى في الصغائر المغفورة باجتناب الكبائر. # [قوله: والأنين في المرض] أي لما رواه العلماء أنهم يكتبون كل شيء صدر ~~منهم على وجه القصد، أو الذهول في الصحة أو المرض، والأنين التصويت كما ~~يفيده المصباح، وظاهره سواء كان له معنى أم لا. # [قوله: وعمل القلب] منصوب؛ لأنه معطوف على المباح، فإن قلت: ما المراد ~~بعمل القلب؟ قلت: هو الندم والهم والعزم على ما يدل عليه ما نقل عن سفيان ~~بن عيينة، ويأتي قريبا. والظاهر أن مثله العجب ونحوه أو أولى فتدبر. وحاصل ~~ما في ذلك المقام أن ما يقع في النفس خمس مراتب: هاجس وهو ما يلقى فيها، ~~وخاطر وهو جريانه فيها، وحديث نفس وهو ترددها هل تفعل أم لا، وهم وهو ترجيح ~~قصد الفعل، وعزم وهو قوة ذلك القصد والجزم. # أما الثلاثة الأول فلا كتب فيها، وأما الرابعة فتفترق الحسنة والسيئة ~~فالحسنة تكتب لكن بشرط أن يمنعه منها مانع؛ لأن تركها لنحو كسل، والسيئة لا ~~تكتب ولو كان الهم بها في المحرم، ثم ينظر إن تركها خوف الناس أو رياء أو ~~كسلا أو عدم شهوة لم يكتب له حسنة، وإن تركها خوفا من الله أو رغبة فيما ~~عنده كتبت له حسنة، وذكر جماعة كما ذكر اللقاني أن من ترك عمل السيئة خوف ~~الناس أو رياء أثم على ذلك؛ لأن تقديم المخلوق على خوف الله حرام وكذلك ~~الرياء، وأن فعل تلك السيئة التي هم بها كتب الفعل وحده سيئة واحدة، والهم ~~مرفوع على كل حال. # وأما الخامس فيكتب مطلقا حسنة ms0209 وسيئة ما لم يكن الترك لخوف الله فإن تركها ~~حسبة له كتبت حسنة بالأولى من الهم والعزم على المعصية، وإن كتبت سيئة ~~لكنها لا تساويها، فعزم كل من الكبيرة والصغيرة لا يساوي فعلها وإنما هو ~~مطلق ذنب وسيئة أخرى، والعزم على الحسنة يساوي الهم بها الوارد في خبر ومن ~~هم بها ولم يعملها كتبت له حسنة كاملة أي غير ناقصة في عظم القدر لا ~~التضعيف إلى العشر، ثم أقول: والظاهر أن العزم وإن ساوى الهم في عدم ~~التضعيف إلا أنهما متفاوتان كيفية فتدبر. # [قوله: يجعل الله إلخ] جواب عن سؤال مقدر، وقوله: عمل القلب إظهار في ~~موضع الإضمار والأصل يجعل الله لهم علامة عليه. [قوله: يميزون بذلك] ذكر ~~باعتبار كونها بمعنى شيء؛ لأن المناسب أن يقول بها أي بالعلامة، وتلك ~~العلامة قيل هي # PageV01P110 # {وإن عليكم لحافظين} [الانفطار: 10] {كراما كاتبين} ~~[الانفطار: 11] {يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 12] وقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - في الصحيحين: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» ~~الحديث. وانعقد الإجماع على ذلك فمن جحده أو كذب به أو شك فيه فهو كافر، ~~وسموا حفظة لحفظهم ما يصدر من الإنسان من قول وعمل وعلمهم به ولحفظهم ~~الآدميين من الجن #   ### | [حاشية العدوي] # رائحة طيبة تحصل عند صدور الحسن عن القلب ورائحة خبيثة تصدر صدور السيئ ~~فقد سئل سفيان كيف تعلم الملائكة أن العبد قد هم بحسنة أو سيئة قال: إذا هم ~~بحسنة وجدوا ريح المسك، وإذا هم بسيئة وجدوا ريح النتن اه. # قال الهيتمي: ولا يحصل بذلك تعيين الحسن ما هو ولا تعيين السيئ ما هو ~~فيما يظهر أو أن ذلك أي التعيين بإلهام أو بكشف عن القلب، وما يحدث فيه كما ~~يقع لبعض الأولياء كذا ذكر اللقاني. # ثم أقول: ولا تظهر ثمرة الرائحة في الهم، إذا كان بسيئة؛ لأنه لا يكتب، ~~ويمكن أن تكون الثمرة في الكتب حسنة إذا تركها خوفا من الله ورغبة فيما ~~عنده فتدبر. # [قوله: ملائكة] فاعل يتعاقبون وهي لغة من يلحق الفعل علامة ms0210 التثنية ~~والجمع [قوله: الحديث] تمامه «ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج ~~الذين باتوا فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم ~~يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» رواه الشيخان. # أقول لا يخفى أنه ليس في الحديث تصريح بكتب ما يصدر منه، فلا يظهر ~~الاستدلال به. وظاهر عبارة الشارح حيث استدل بذلك الحديث أنه ذهب إلى أنهما ~~ملكان بالنوع لا بالشخص، فلكل يوم وليلة ملكان فهما أربعة اثنان بالليل ~~واثنان بالنهار، وعليه فملكا الليل اثنان معينان دائما وكذلك ملكا النهار ~~كما ذكره عج وقيل: هما ملكان يلزمان العبد إلى يوم القيامة قال بعض ~~المتأخرين بعد أن تردد: والظاهر أن ملكي الإنسان لا يتغيران عليه ما دام ~~حيا، ويوضحه قول أحد الملكين للآخر: إذا لم يستغفر داخل الست ساعات بعد عمل ~~السيئة اكتب أراحنا الله منه فبئس القرين ما أقل مراقبته لله عز وجل وأقل ~~استحياءه، ولا يقال: ذلك لمن يكونان معه يوما أو بعض يوم؛ لأن ذلك خلاف ~~لسان العرب اه. # قال عج: وما تقدم من أنهما يجتمعان في صلاة الصبح والعصر ليس فيه بيان ~~وقت الصعود، قلت: ورأيت للحافظ السيوطي ما يفيد أن ملائكة النهار تصعد في ~~صلاة العصر وحينئذ فملائكة الليل تكتب من هذا الوقت للغروب اه. # واجتماعهم في صلاة الصبح والعصر لطف من الله لأجل أن تكون شهادتهم لهم ~~بما يشهدون من طاعتهم. [قوله: أو كذب به] التكذيب جحد فلا حاجة له، فقد قال ~~يوسف بن عمر: من كذب بذلك الحكم أو شك فيه فهو كافر لثبوته بالكتاب. # قال تعالى إلى آخر ما قال شارحنا، وأما من جهله فهو كافر عند الفقهاء كما ~~قال الأقفهسي. # وقال الأصوليون: ليس بكافر وصوبه اللقاني، ولا يخفى أن المتردد المحكوم ~~بكفره هو من تردد بعد علمه بتصريح الكتاب أو السنة به أو الإجماع عليه ~~بخلاف الجاهل فإنه ليس عنده علم بذلك. [قوله: فهو كافر إلخ] لا يخفى أن هذا ~~التكفير المترتب على الجحد أو الشك إنما جاء من حيث ورود ms0211 القرآن بذلك؛ لأنه ~~متواتر ولا يترتب على كونه ورد به الحديث أو انعقد الإجماع عليه؛ لأن الكفر ~~إنما يلزم من أنكر مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة المتحقق في القرآن ~~لتواتره لا من مجرد ورود الحديث أو انعقاد الإجماع [قوله: وعلمهم به] ~~المناسب إسقاطه إذ المفيد للمراد المعطوف عليه الذي هو قوله لحفظهم. [قوله: ~~ولحفظهم الآدميين من الجن] لا يخفى أن هذا إنما يأتي على أن الكاتبين هما ~~الحافظان من الجن، وأما إن قلنا إنهما لا يتصرفان إلا في تقدير ما يصدر من ~~الإنسان كما هو ظاهر الأحاديث فهما حفظة بالمعنى الأول لا غير، ذكر هذا ~~الشارح في شرحه للعقيدة. # PageV01P111 # ومحلهم من الإنسان شفته، وقلمهم لسانه ومدادهم ريقه، ~~لا يفارقون العبد في حال حياته إلا عند الخلاء وعند الجماع، فإذا مات ~~المؤمن قعد ملكاه على قبره يستغفران له إلى يوم القيامة. # (تنبيه) قوله حفظة جمعهم باعتبار عدد العباد. # (و) مما يجب اعتقاده أنه (لا يسقط شيء من ذلك) أي من أعمال العباد (عن ~~علم ربهم) صرح بذلك دفعا لما قد يتوهم أن فائدة كتب الحفظة أنه تعالى يخفى ~~عليه شيء من أعمال العباد تعالى الله عن ذلك، وإنما فائدة توكيلهم لطف من ~~الله تعالى بعباده؛ لأنهم إذا علموا أن ملائكة تحفظ عليهم أفعالهم ~~ويكتبونها انزجروا عن المعاصي وإقامة الحجة عليهم إذا جحدوا. # (و) مما يجب اعتقاده (أن ملك الموت) اسمه عزرائيل وقيل #   ### | [حاشية العدوي] # ثم أقول: وإذا كانوا يحفظونه من الجن فيكونون من وقت الولادة فلا يظهر ~~قوله سابقا من وقت التكليف وموافق لما قلنا قوله بعد لا يفارقون العبد في ~~حال حياته. # [قوله: شفته] في بعض النسخ بالتثنية موافقا لما في اللقاني، وفي نسخة ~~شفته بالإفراد فيراد الجنس فيوافق الأولى، وهذا قول وقيل: عاتقاه فكاتب ~~الحسنات على الأيمن والسيئات على الأيسر، وقيل: ذقنه، وقيل: عنفقته، وهي ~~الوفرة التي تحت الشفة. [قوله: وقلمهم لسانه] حكاه اللقاني بقيل، ثم قال: ~~والحق التوقف عن تعيين كل ذلك لعدم ms0212 القاطع اه. # وقال بعضهم: يكتبون عمل العبد في رق. [قوله: إلا عند الخلاء إلخ] وظاهره ~~بولا أو غائطا، ويجعل الله لهما علامة على نوع ما يصدر منه في تلك الحالة. # أقول: وقضية كونهم حفظة من الجن أن لا يفارقونه ولو في الخلاء وعند ~~الجماع خوف الإصابة من الجن في تلك الحالة، إلا أن يقال: جعل الشارع ~~الاستعاذة عوضا عن حفظهم في الخلاء، وكذا التسمية عوضا عن حفظهم في حال ~~الجماع فتدبر. وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات لا يمكنه من كتب السيئة ~~إلا بعد مضي ست ساعات من غير توبة أو غيرها من الكفارات، ويبادر لكتب ~~الحسنات قال بعض: فإن استغفر في داخل الساعات كتبها كاتب اليمين حسنة، وإن ~~لم يحصل استغفار ولا توبة كتبها صاحب الشمال سيئة واحدة، والظاهر أن المراد ~~الساعات الفلكية قاله تت وغيره. # وفي رواية أنه ينتظر سبع ساعات ويترتب على الإمهال أنه إذا ارتكب كبيرة ~~ومات قبل مضي مدة الانتظار ولم يتب لم يكتب عليه قاله عج. [قوله: فإذا مات ~~المؤمن] وأما لو كان كافرا فإنهما يقعدان على قبره يلعنانه إلى يوم ~~القيامة. [قوله: يستغفران له] وكذا يسبحان ويهللان ويكبران ويكتب ثوابه ~~للميت وانظر هل يرجعان إليه بعد خروجه من قبره ولا يزالان معه في الجنة أو ~~إليها وقيل: إذا جاء وقت النزع فإن صوحبا بحسن ودعاه ودعيا له بخير وقبلاه ~~بين عينيه وينصرفان إلى مقعدهما الذي كانا فيه قبل أن يستحفظاه، وإن صوحبا ~~بشر قالا: لا جزاك الله عن نفسك ولا عنا خيرا فبئس القرين كنت [قوله: جمعهم ~~باعتبار عدد للعباد] أي باعتبار عدد هو العباد، فالإضافة للبيان أي فهما ~~ملكان بالشخص فقط، وجمعهم بذلك الاعتبار وعلى أنهم أربعة وعليه كلامه أولا ~~كما بينا، فالجمع على حقيقته فيكون في كلامه الإشارة إلى القولين. # [قوله: لطف إلخ] خلاصته أن فائدة الكتب أمران، إحداهما: دنيوية وهي ~~الانكفاف عن المعاصي في دار الدنيا، وثانيتها: أخروية وهي إقامة الحجة إذا ~~جحدوا أي أنكروا، وقالوا: ما علمنا وفي التعبير ms0213 بإذا دليل على أنهم يقع ~~منهم الجحد، ويدل عليه قوله تعالى {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} [فصلت: ~~21] وأراد بالأفعال ما يشمل عمل القلب واللسان وعطف الكتب على ما قبله ~~تفسير. [قوله: وإقامة # PageV01P112 # عبد الجبار (يقبض الأرواح) كلها أرواح الإنس والجن ~~والملائكة (بإذن ربه) قال تعالى {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} ~~[السجدة: 11] وفي حديث طويل رواه الطبراني وغيره عن ملك الموت: «والله لو ~~أردت قبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو الذي يأذن بقبضها» ، ~~فإن قيل جاء في القرآن إسناد التوفي إلى الله تعالى وإلى الملائكة قال الله ~~تعالى {يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر: 42] وقال تعالى {حتى إذا جاء أحدكم ~~الموت توفته رسلنا} [الأنعام: 61] فالجواب أن إضافة التوفي إلى الله تعالى؛ ~~لأنه الفاعل حقيقة وإلى ملك الموت؛ لأنه المباشر للقبض وإلى الملائكة؛ ~~لأنهم أعوانه يأخذون في جذبها من البدن فهو قابض وهم معالجون. # (و) #   ### | [حاشية العدوي] # الحجة] عطف على قوله لطف من الله تعالى. # [قوله: وقيل عبد الجبار إلخ] لا خلاف بين القولين لما قاله الجزولي أن ~~عزرائيل معناه بالعربية عبد الجبار فتدبر. # [قوله: كلها] أتي به دفعا لما يتوهم أن أل في الأرواح للجنس [قوله: أرواح ~~الإنس والجن] أي والشهداء ولو شهيد بحر، وكذا غيرهم من كل ما له روح من ~~البهائم والطيور ولو براغيث كما يدل عليه قوله: والله لو أردت قبض روح ~~بعوضة بل يقبض روح نفسه، وقيل: إنما يقبضها الله تعالى كما قيل: إنه يقبض ~~روح شهداء البحر وإليه ذهب عج. وذكر أن مثل ذلك من قرأ دبر كل صلاة فرض آية ~~الكرسي وكذا أهل الجوع في الدنيا، وذكر في ذلك حديثا فإن قلت: إذا مات خلق ~~كثير في أماكن متعددة كيف يتولى قبض الجميع قلت، ذكروا أن الدنيا بين يدي ~~ملك الموت كالقصعة بين يدي الآكل ورجلاه في تخوم الأرض السفلى ورأسه في ~~السماء السابعة ووجهه مقابل اللوح. # [قوله: بإذن ربه] أي بأمر ربه. [قوله: بعوضة] ms0214 في القاموس البقة لعل قصد ~~ملك الموت مطلق الحيوان الدقيق الجسم لا خصوص البقة، وإلا فما وجه التخصيص ~~وهناك ما هو مثلها في الدقة كالنملة. [قوله: هو الذي يأذن بقبضها] ظاهره أن ~~كل روح يتعلق بها إذن جديد، ورأيت ما يقويه ومن ذلك ما يقال: إن صكا ينزل ~~على ملك الموت من عند الله فيه اسم من أمر بقبض روحه والموضع الذي يقبض ~~فيه، لكن ما تقدم من كون وجهه مقابل اللوح يقتضي أنه يكتفي بالنظر لما فيه ~~من فراغ أجل العبد فلا يحتاج لإذن جديد، فإن قلت: إن اللوح يقع فيه التغيير ~~والتبديل فيظهر ثمرة للإذن الجديد قلت: لا ثمرة حينئذ للنظر في اللوح ويمكن ~~أن يقال: إنه يعتمد على ما في اللوح ما لم يقع تغيير أو ينزل أمر جديد فلا ~~يكون الأمر الجديد عاما بل محمول على البعض. # [قوله: لأنه الفاعل حقيقة إلخ] لا يخفى أنه قد تقرر أن الفعل يسند حقيقة ~~عقلية لمن قام به لا لمن أوجده كقام زيد فلا يقال: قام الله، وإن كان هو ~~الموجد للقيام، وكذا التوفي الذي هو قبض الروح إنما قام بالملك إسناد ~~التوفي إليه حقيقة عقلية، ويكون إسناده للمولى تعالى غير جائز بهذا ~~الاعتبار؛ لأنه لم يقم به وإن كان خلقه، نعم إن تجوز به عن خلقه لقيام ~~قرينة على ذلك صح، فلا يكون حقيقة وهو مناف لقضية قوله لأنه الفاعل حقيقة. # [قوله: لأنه المباشر للقبض] لا يخفى أن مقتضى المقابلة أنه ليس فاعلا ~~حقيقة مع أنه فاعل حقيقة باعتبار قيام الفعل به، والحاصل أنه إن أريد ~~بالفاعل من أوجد الفعل وخلقه فهو الله بدون ريب إلا أن الإسنادات الحقيقية ~~والمجازية ليست بهذا الاعتبار، وإن أريد به من قام به الفعل التي الإسنادات ~~باعتباره حقيقة أو مجازا فلا يكون المولى فاعلا حقيقة فلا يتخلص إلا بجعل ~~المتوفى مشتركا بين المعاني المذكورة، أعني الإيجاد والمباشرة والجذب فإن ~~ثبت ذلك الاشتراك اتضح الحال. [قوله: لأنهم أعوانه] أي فيكون إسناد التوفي ~~إليهم ms0215 على طريق المجاز العقلي، أو استعمل توفته في تسببت في وفاته فيكون ~~مجازا لغويا، ولم يبين # PageV01P113 # مما يجب اعتقاده (أن خير) أي أفضل (القرون القرن ~~الذين رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآمنوا به) لقوله تعالى {كنتم ~~خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قيل خاطبهم خطاب مشافهة أي أنتم، ~~وقيل: المراد بذلك جميع أمته أي كنتم في الأزل (ثم الذين يلونهم ثم الذين ~~يلونهم) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: «خيركم قرني ثم الذين ~~يلونهم ثم الذين يلونهم» قال عمران بن حصين: فلا أدري أقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بعد قرنه مرتين أو ثلاثا؟ وتقييد المصنف الخيرية ~~بالإيمان؛ لأنه متعين؛ لأن كثيرا من الكفار كانوا في القرن الأول، ورأوه - ~~صلى الله عليه وسلم - ولم تنفعهم رؤيتهم له - صلى الله عليه وسلم - لعدم ~~إيمانهم به - صلى الله عليه وسلم - واختلف في القرن ما هو فقيل: المراد به ~~الجيل، واختاره بعضهم وهو الذي يؤخذ من كلام #   ### | [حاشية العدوي] # عدة هؤلاء الأعوان وهل هي مستوية في جم جميع الأشخاص أو مختلفة. [قوله: ~~فهو قابض إلخ] قضيته أنه لم يكن جاذبا، إلا أن الروح إذا قربت من الخروج ~~يتولى ذلك بدون جذب ويفيد ذلك ما قاله الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي ~~حكاية عن ملك الموت حيث قال: الدنيا كلها بين ركبتي وجميع الخلائق بين عيني ~~ويداي تبلغان المشرق والمغرب، فإذا نفد أجل عبد نظرت إليه فإذا نظرت إليه ~~عرفت أعواني من الملائكة أنه مقبوض وبطشوا به يعالجون نزع روحه، فإذا بلغوا ~~بالروح الحلقوم علمت ذلك ولم يخف علي شيء من أمره، فمددت يدي إليه ~~فانتزعتها من جسده. # [قوله: ومما يجب اعتقاده أن خير إلخ] أي على تقدير خطور هذه المسألة ~~بالبال أو ذكرهم باللسان وإلا فليست هذه التفصيلات مما أوجب الله على ~~المكلفين اكتسابه أو اعتقاده، بل لو غفل عن هذه المسألة مطلقا لم يقدح ذلك ~~في الدين. نعم متى خطرت بالبال أو تحدث فيها اللسان ms0216 وجب الإنصاف وتوفية كل ~~ذي حق حقه كما أفاده اللقاني [قوله: رأوا] أي اجتمعوا به؛ لأن الرؤية صارت ~~حقيقة عرفية في الاجتماع، فيدخل ابن أم مكتوم وغيره من العميان [قوله: ~~{كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110]] أي أظهرت للناس أي من الناس، ~~والمعنى ما أظهر الله من الناس أمة خيرا من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم ~~- كما في الخازن. # [قوله: خطاب مشافهة] لا يخفى أن الخطاب توجيه الكلام إلى حاضر فهو يقتضي ~~المشافهة فقوله: مشافهة للتأكيد أو أنه أراد خطابا حقيقة لا مجازا. [قوله: ~~وقيل المراد جميع أمته] أي فلا يكون خطاب مشافهة هذا قضية كلامه، والظاهر ~~أنه ليس بمراد إذ هو خطاب مشافهة على الوجهين إلا أن الأول لا تغليب فيه ~~بخلاف الثاني ففيه تغليب الموجود على غيره. [قوله: ففي الأزل] أي أو في ~~اللوح أو في الأمم قبلكم، أو المعنى وجدتم كما ذهب إليه بعض المفسرين، ثم ~~أقول: ولا يخفى أن هذه الأوجه جارية على الوجهين أعني خصوص الصحب أو جميع ~~الأمة خلافا لما توهمه عبارته، فتأمل. [قوله: لأن كثيرا] أي فذكره لدفع ~~توهم أن من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يؤمن به خير ممن لم ~~يؤمن به في القرن الثاني. # قال عج: فإن قلت: خير اسم تفضيل فيقتضي أنهم شاركهم غيرهم في الخيرية ~~وزادوهم على غيرهم فيها، وهذا إنما يأتي في المسلمين لا في الكفار إذ هم لا ~~خير فيهم ألبتة، فلا حاجة إلى قوله: وآمنوا به قلت: لا نسلم ذلك؛ لأن ~~الخيرية يحتمل أن تكون متعلقة بغير الدين كالأحسنية وهذا يوجد في الكفار، ~~فلو حذف وآمنوا لاقتضى خيرية كفار أهل القرن الأول على كفار أهل القرن ~~الثاني وهذا ليس مرادا ألبتة، وإن جعل قوله: وآمنوا ليس أمرا زائدا على ما ~~قبله فلا إشكال اه. # واعلم أن أفضلية القرن الثاني على الثالث كما قال في شرح ملخص المقاصد ~~بالنسبة إلى الجملة لا الآحاد بمعنى جملة القرن الثاني أفضل وأكثر خيرا ~~وبركة من ms0217 جملة القرن الثالث وقد يكون بعض آحاد الثالث أفضل من آحاد الثاني ~~بل ذلك كثير، وأما القرن الأول وهم الصحابة فقيل: فضله على من بعده بالنسبة ~~إلى الجملة والآحاد وقيل: بالنسبة للجملة فقط، ولا يمتنع أن يكون بعض ~~التابعين أو من بعدهم أفضل من بعض الصحابة والأول قول الجمهور، واختاره ~~القاضي في الإكمال قال: لأن مزية الصحبة لا يوازي بها عمل، والثاني قول أبي ~~عمر بن عبد البر واستحسنه عج. # [قوله: فقيل المراد به الجيل # PageV01P114 # الشيخ فالقرن الأول الصحابة حتى ينقرضوا. # والثاني التابعون حتى ينقرضوا، والثالث تابع التابعين حتى ينقرضوا، وقيل: ~~المراد به السنون، واختلف في تحديده والأصح أنه مائة واختلف هل ما بعد ~~القرون الثلاثة الممدوحة سواء أو متفاضلون، قولان، فإن قيل ما ذكرتموه من ~~تفضيل القرن الأول يعارضه ما روي بإسناد رواته ثقات أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - سئل هل أحد خير منا؟ قال: «نعم قوم يجيئون بعدكم فيجدون كتابا ~~بين لوحين فيؤمنون بما فيه ويؤمنون بي ولم يروني ويصدقون بما جئت ويعملون ~~بما فيه فهم خير منكم» قلت: أجيب بأنه لا يلزم من تفضيلهم في جهة من الجهات ~~تفضيلهم مطلقا. # (تنبيه) # الخيرية المذكورة إما باعتبار الباطن وكثرة الثواب ورفع الدرجات، وذلك لا ~~يعلم إلا بخبر مقطوع به، وإما باعتبار الظاهر ولا يحصل ذلك إلا بالتفاوت في ~~خصال الفضائل، فمن كثرت فيه فهو أفضل في الظاهر دون الباطن فكم من قليل ~~العمل أفضل من كثيره. #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] هذا القول هو الراجح كما اعتمده عج وما بعده ضعيف، ومفاد هذا أن ~~الجيل هو نفس الصحابة ويؤيده في الجملة قول المصباح الجيل الأمة. [قوله: ~~والأصح أنه مائة إلخ] ومقابل الأصح قيل عشرة، وقيل: عشرون. وقيل: غير ذلك ~~ودليل الأصح ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه مسح على رأس يتيم ~~وقال له: عش قرنا» فعاش مائة عام، وعلى هذا القول من وجد في المائة الثانية ~~ولم يكن تابعيا خير ممن وجد في ms0218 الثالثة ولو تابعيا. [قوله: الممدوحة] دخل ~~فيها الرابع على إحدى الروايتين قال ك: واختلف في تفضيل الرابع لشك الراوي ~~فيه [قوله: أو متفاضلون] أي كل قرن أفضل من الذي بعده وهو الظاهر، لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «ما من عام أو ما من يوم إلا والذي بعده شر منه» . ~~وروي «في كل عام ترذلون» . # [قوله: بين لوحين] المراد بهما دفتا المصحف. [قوله: ويؤمنون بي] هذا داخل ~~في الإيمان بما فيه، وقوله: ويصدقون بما جئت به هذا أعم مما تقدم. [قوله: ~~في جهة من الجهات] وهو أنهم آمنوا به وبما جاء به ولم يروه؛ لأن تعلق الحكم ~~بمشتق يؤذن بالعلية، وكأنه قال: فهم خير منكم لما ذكر ولا يخفى أن هذا ~~التفضيل إنما هو باعتبار الطائعين. [قوله: باعتبار الباطن] أي والظاهر. ~~[قوله: وكثرة الثواب إلخ] تفسير لقوله باعتبار الباطن. [قوله: ورفع الدرجات ~~إلخ] أي ورفع المراتب وعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام؛ لأن ~~الثواب مقدار من الجزاء يعطيه الله في نظير أعمالهم وهو قد يكون رفع درجات ~~وغيرها، هذا إذا أريد من رفع المراتب إعطاء منازل عالية، ويجوز أن يراد ما ~~هو أعم من ذلك بأن يراد كثرة النعم وعظم الإحسان، ويكون مرادفا ثم بعد كتبي ~~هذين الاحتمالين وجدت بعض من كتب على مسلم ذكرهما فلله الحمد. # [قوله: وذلك] أي ما ذكر من كثرة الثواب إلخ. [قوله: إلا بخبر مقطوع به] ~~أي بقول وارد عن الرسول تحقق وروده عنه بالتواتر؛ لأن القطع لا يكون إلا ~~به، وارتضى اللقاني هذا الطرف وهو أن الأفضلية باعتبار كثرة الثواب، وحاصل ~~كلامه أن الأفضلية بهذا الاعتبار وأن ذلك لا يتوقف على خبر مقطوع به كما ~~قال شارحنا بل يعلم من كونهم آووا ونصروا وجاهدوا وصبروا وتصدقوا بأموالهم ~~على فاقة وباعوا النفوس في صحبته. [قوله: وإما باعتبار الظاهر إلخ] حاصل ~~ذلك الاحتمال أنه لا تثبت الأفضلية لكل فرد من أفراد القرن على من بعده، بل ~~من كانت خصاله أكثر أفضل ممن ليس كذلك، ms0219 وحينئذ فمن كانت خصاله من الذي بعده ~~أكثر أفضل من الذي خصاله أقل من الذي قبله. فقوله: فلا يحصل إلخ أي وإذا ~~كان باعتبار الظاهر فلا يحصل ذلك أي ما # PageV01P115 # (و) مما يجب اعتقاده قطعا أو ظنا أن أفضل هذه الأمة ~~صحابة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - والصحابة بفتح الصاد الأصحاب جمع ~~صاحب وهو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلما ثم مات على الإسلام ~~والصحابة كلهم عدول من لابس الفتن، وغيرهم بإجماع من يعتد به، وأولهم ~~إسلاما على الصحيح أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: و (أفضل #   ### | [حاشية العدوي] # ذكر من أن الخيرية باعتبار الظاهر، وقوله: بالتفاوت أي بالتزايد وقوله: ~~في خصال الفضائل أي في خصال هي الفضائل فالإضافة للبيان، وأراد بالفضائل ما ~~يشمل الفواضل، وهي النعم المتعدية. وقوله: فمن كثرت أي فحينئذ من كثرت فيه ~~إلخ. # وحاصله: أن الشارح متردد في الخيرية، وقد علمت أن اللقاني اعتبر الأول ~~فليعول عليه، ويؤيد ذلك أن معنى الحديث المشهور: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ~~ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد» [قوله: ~~فكم] الفاء للتعليل أي تعليل كون الأفضلية في الظاهر دون الباطن. # [قوله: قطعا أو ظنا] ويترتب على كونه قطعيا أن التفضيل في الباطن ~~والظاهر، وعلى كونه ظنيا أنه في الظاهر فقط كما يفيده اللقاني وحينئذ فتكون ~~أو هنا للتردد كالأول، ويترجح الأول وهو القطع لما علمت من أن اللقاني رجح ~~الباطن، وأما التفضيل بين الخلفاء الأربعة وكذا بينهم وبين من بعدهم من ~~الحديبية وأهل بدر وغيرهم، فوقع الخلاف كما أفاده اللقاني فقيل: قطعي وهو ~~الحق، وقيل: ظني وهل هو في الظاهر والباطن وهو الحق. أو في الظاهر فقط كما ~~أفاده اللقاني. [قوله: والصحابة إلخ] هو في الأصل مصدر. # [قوله: الأصحاب] قال في شرح العقيدة: وجمع الأصحاب أصاحيب [قوله: جمع ~~صاحب] رده ابن عبد الحق بما حاصله أن أصحابا جمع لصحب ووقع الخلاف فيه هل ~~هو أي ms0220 صحب جمع لصاحب بمعنى الصحابي أو اسم جمع له قولان: # الأول: للأخفش والثاني لسيبويه، وليس أي أصحاب جمعا لصاحب؛ لأن فاعلا لم ~~يثبت جمعه على أفعال كما ذكره الجوهري وغيره. [قوله: وهو من لقي النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -] قال في شرح النخبة: المراد باللقاء ما هو أعم من ~~المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه، ويدخل فيه رؤية ~~أحدهما الآخر سواء كان ذلك بنفسه أم بغيره. # [قوله: ثم مات على الإسلام] احترز بذلك مما إذا اجتمع به مؤمنا ثم مات ~~مرتدا كعبد الله بن خطل فليس بصحابي باتفاق، وأما من ارتد بعد صحبته ثم آمن ~~فقضية مذهبنا من أن الردة تحبط العمل أنه لا يسمى صحابيا إلا إن عاد ~~للإسلام ولقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثانيا مسلما كعبد الله بن أبي ~~سرح، وقضية مذهب من لا يرى الإحباط إلا بالموت كالشافعية أنه يسمى صحابيا ~~إذا عاد للإسلام بعد موته - صلى الله عليه وسلم - كما في الأشعث بن قيس ~~فإنه كان ممن ارتد، وأتي به إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أسيرا ~~فعاد إلى الإسلام فقبل منه ذلك وزوجه أخته، واشتراط الموت على الإسلام ~~بالنسبة للصحابي الذي يترضى عنه بعد موته وتقبل روايته فلا يرد ما قيل: إن ~~المناسب إسقاط قوله: ثم مات على الإسلام؛ لأنه يقتضي ألا تتحقق الصحبة لأحد ~~في حياته [قوله: عدول] أي فلا يبحث عن عدالتهم كما قال المحلي لا في رواية ~~ولا في شهادة؛ لأنهم خير الأمة، ومن طرأ له منهم قادح كسرقة أو زنا عمل ~~بمقتضاه كما ورد. # [قوله: وغيرهم] أي كسعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر ~~وغيرهم، فهؤلاء لم يدخلوا في الحروب لا مع علي ولا مع معاوية، وراعى معنى ~~من فجمع، ولو راعى اللفظ لقال وغيره. # [قوله: بإجماع من يعتد به] ومقابله أقوال قيل: إنهم كغيرهم يبحث عن ~~عدالتهم في الرواية والشهادة إلا من يكون ظاهر العدالة أو مقطوعها ~~كالشيخين، وقيل: هم عدول ms0221 إلى قتل عثمان فيبحث عن عدالتهم من حين قتله لوقوع ~~الفتن بينهم من حينئذ، وفيهم من انعزل عنهم حالة الفتنة، وقيل: هم عدول إلا ~~من قاتل عليا فهم فساق لخروجهم على الإمام الحق ورد بأنهم مجتهدون. # [قوله: على الصحيح أبو بكر] مقابل الصحيح أقوال، قيل: خديجة وهو الصواب ~~عند جماعة، وادعى بعضهم الاتفاق عليه، # PageV01P116 # الصحابة) أهل الحديبية الذين بايعوه - رضي الله عنهم ~~- وأفضلهم أهل بدر، وأفضلهم العشرة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ~~وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجراح وأفضلهم ~~(الخلفاء) الأربعة جمع خليفة، سموا خلفاء؛ لأنهم خلفوا رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - في الأحكام. (الراشدون) جمع راشد (المهديون) جمع هاد، ~~واللفظان بمعنى واحد؛ لأنك تقول: أرشدك أي هداك، وتقول: هداك الله أي ~~أرشدك، والخلفاء الأربعة #   ### | [حاشية العدوي] # وقيل: علي وقيل: زيد بن حارثة، وقيل: بلال قال ابن الصلاح: والأورع أن ~~يقال: أول من أسلم من الرجال أبو بكر، ومن الصبيان علي، ومن النساء خديجة، ~~ومن الموالي زيد، ومن العبيد بلال اه. # فهو جمع بين الأقوال: [قوله: وأفضل الصحابة أهل الحديبية] أي بعد عيسى ~~بناء على أنه صحابي كما قاله السيوطي وغيره. [قوله: الذين بايعوه - رضي ~~الله عنهم -] إشارة لقوله تعالى {لقد رضي الله عن المؤمنين} [الفتح: 18] ~~إلخ. # وذلك «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما خرج عام الحديبية يريد زيارة البيت ~~وتعظيمه وصده المشركون أرسل لهم عثمان بن عفان يبلغهم أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - لم يأتهم مقاتلا ولا محاربا وإنما جاءهم زائرا للبيت ومعظما له، ~~فحبسوه عندهم وبلغ الخبر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قريشا قتلت ~~عثمان، فقال - عليه الصلاة والسلام - عند ذلك: لا نبرح حتى نناجز القوم. ~~ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة على أن يناجزوا قريشا ولا يفروا، ~~ثم ظهر كذب خبر مقتل عثمان - رضي الله عنه - وهادن - عليه الصلاة والسلام - ~~قريشا ثم رجع ولم يلق حربا» . # [قوله: وأفضلهم أهل بدر] أي أفضل الحديبيين ms0222 كما صرح به في التحقيق. ~~[قوله: وأفضلهم العشرة] أي أفضل أهل بدر كما صرح به فيه أيضا إذا تقرر لك ~~ما ذكرته فاعلم أن كلام الشارح غير مناسب، وذلك أنه يفيد أن أهل الحديبية ~~ما عدا أهل بدر أفضل من أهل بدر الذين لم يحضروا الحديبية، وأن أهل ~~الحديبية ليسوا من أهل بدر أفضل من أهل أحد، وليس كذلك قال الشيخ أحمد بن ~~عبد الحق في نظم النقاية بعد أن ذكر ترتيب الأربعة في الفضل: # فالستة الباقون ثم أهل ... بدر فأهل أحد فكل # من بايع النبي تحت الشجرة ... فسائر الصحابة المفتخرة # فمن بقي من أمة النبي ... على اختلاف وصفه الجلي # انتهى المراد منه [قوله: وأفضلهم الخلفاء الأربعة] أي فمرتبة الستة تلي ~~مرتبة الأخير من الخلفاء الأربعة كما ذكره اللقاني قائلا: وانظر من الأفضل ~~من هؤلاء الستة ومن يليه، فإني ما رأيته اه. # [قوله: جمع خليفة إلخ] وهو كل من صار عوضا عن غيره في شيء، فإن خلفه في ~~شر قيل فيه خلف وإن خلفه في خير، قيل: فيه خليفة قال الله تعالى {يا داود ~~إنا جعلناك خليفة في الأرض} [ص: 26] وقال تعالى {فخلف من بعدهم خلف} [مريم: ~~59] كما ذكره بعض العلماء [قوله: جمع راشد] وهو المسدد في نفسه الموفق في ~~أمره كما قاله تت. # [قوله: جمع هاد] كذا في تت، والمناسب أن يقول جمع مهدي لا هاد. [قوله: ~~واللفظان بمعنى واحد] فيه نظر لما قاله عج، ويوافقه المصباح ونص عج وإنما ~~قدم الوصف بالرشد؛ لأنه أعم؛ لأنه مصلح للدين والدنيا والهدى يخص الدين اه. # [قوله: لأنك تقول إلخ] لا يخفى أن هذا يوافقه ما قاله في تحقيق المباني ~~حيث يقول: وهما اسم مفعول لا اسم فاعل أي الذي هداهم الله وأرشدهم. # قاله ابن عمر، زاد بعض الشراح: وانظر هل يقال اسم فاعل بمعنى اسم مفعول ~~أم لا اه. # أقول: والظاهر أن يقال ذلك أي بالنظر للمتبادر من ذلك الحل، وإنما قلنا ~~ذلك؛ لأنه يصح أن يكون كل من # PageV01P117 # متفاوتون ms0223 في الفضيلة فأفضلهم (أبو بكر) الصديق - رضي ~~الله عنه - ولي الخلافة بإجماع الصحابة وكانت مدته سنتين، وقيل: وثلاثة ~~أشهر ومات وسنه كسن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ثم) يليه في الفضيلة ~~(عمر) بن الخطاب - رضي الله عنه - ولي الخلافة باستخلاف أبي بكر - رضي الله ~~عنهما -، وأجمعت الصحابة على خلافته وكانت مدته عشرة أعوام وكسرا، توفي ~~وسنه كسن أبي بكر. (ثم) يليه في الفضيلة (عثمان) بن عفان - رضي الله عنه - ~~ولي الخلافة بإجماع الصحابة وكانت مدة خلافته ثلاث عشرة سنة ثم قتل ظلما ~~وعدوانا (ثم) يليه في الفضيلة (علي) بن أبي طالب - رضي الله عنه - ولي ~~الخلافة بإجماع الصحابة، وكانت مدة خلافته أربعة أعوام وقيل: خمس سنين توفي ~~بالكوفة قتله عبد الرحمن بن ملجم ودفن في محراب مسجدها. (- رضي الله عنهم ~~-) وعنا بهم (أجمعين) وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية العدوي] # راشد وهاد اسم فاعل حقيقة وإن كان الوصف الذي صار به اسم فاعل أثرا عن ~~غيره، فمعنى راشد وهاد ذات اتصفت بالرشد والهدي. # [قوله: أي هداك إلخ] قضية المصباح أنه يقال: أي أصلحك قائلا وهو أي ~~الصلاح إصابة الصواب اه. # وظاهره في دين أو دنيا. [قوله: أبو بكر الصديق] صدق النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في النبوة بغير تلعثم، وفي المعراج بلا تردد واسمه عبد الله. ~~[قوله: وثلاثة أشهر] زاد بعضهم وعشرة أيام. # وقال بعضهم: بدل العشرة تسع ليال. [قوله: ومات] أي ليلة الثلاثاء بين ~~المغرب والعشاء لثمان بلغت من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وكان ~~سبب موته شدة وجده وحزنه على النبي - صلى الله عليه وسلم -. [قوله: وسنه ~~كسن النبي - صلى الله عليه وسلم -] أي ثلاث وستون سنة. [قوله: باستخلاف أبي ~~بكر] وذلك أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما أيس من حياته دعا عثمان وأملى ~~عليه كتاب وصية بالخلافة لعمر - رضي الله تعالى عنه -، فلما كتب ختم أبو ~~بكر الصحيفة وأمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما فبايع الناس ورضوا به ومن ذلك ms0224 ~~يعلم حكم شرعي وهو أن الخليفة إذا أوصى بالخلافة لأحد تتبع وصيته [قوله: ~~وكسرا] والكسر عند الحساب جزء غير تام من أجزاء الواحد كالنصف والعشر إلا ~~أن المراد به ما دون السنة، ولم يعين الشارح ذلك الكسر وبعض عينه فقال: ~~ومدة خلافته عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام، وقيل بدل الثمانية خمس ليال. ~~[قوله: توفي] أي عمر في سنة ثلاث وعشرين من الهجرة في ذي الحجة لأربع عشرة ~~ليلة مضت منه في السنة المذكورة. [قوله: وسنه كسن أبي بكر] لم يقل كسن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - للإشارة إلى أنه يلي أبا بكر في الفضل كما ~~ذكر. [قوله: ولي الخلافة بإجماع الصحابة] ولم يحصل من عمر استخلاف له كما ~~وقع من أبي بكر، وكذا لم يقع من عثمان استخلاف لعلي. [قوله: وعدوانا] ~~العدوان هو الظلم فهو عطف مرادف قتل علي - رضي الله عنه - وهو ابن ثمانين ~~سنة يوم الأربعاء بعد العصر ودفن يوم السبت قبل الظهر وقيل غير ذلك. # [قوله: بإجماع الصحابة] أي كلهم فإن قلت: يرد ذلك ما سيأتي من منازعة ~~معاوية له قلت: أفاد السعد أن منازعة معاوية لم تكن عن نزاع في خلافته بل ~~عن خطأ في الاجتهاد، وسيأتي ما يتعلق بذلك. [قوله: ملجم] قال في المصباح: ~~اسم مفعول اه. فهو بفتح الجيم. # [قوله: ودفن في محراب مسجدها] وقيل: بقصر الأمراء وقيل: لا يعرف قبره ~~وقيل غير ذلك. [قوله: وعنا بهم] أي ورضي عنا بسببهم، أي بالحب أو التوسل. ~~[قوله: الخلافة] هي النيابة عنه في عموم مصالح المسلمين من إقامة الدين ~~وصيانة المسلمين بحيث يجب على كافة الخلق الاتباع لهم ويحرم عليهم ~~مخالفتهم. # وقال عج: ومعنى الحديث أن الخلافة حق الخلافة وهي خلافة النبوة، إنما هي ~~خلافة الذين صدقوا هذا الاسم بأعمالهم وعملوا بسنته بعده، وأما إذا خالفوا ~~سنته وبدلوا سيرته فهم حينئذ ملوك وإن كان # PageV01P118 # إلى مدة خلافتهم بقوله: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ~~تكون ملكا عضوضا» ولهذا قال معاوية - رضي الله عنه - لما ولي ms0225 بعد انقضاء ~~الثلاثين سنة: أنا أول الملوك. ع: انظر هل أراد بقوله: (وأن لا يذكر أحد من ~~أصحاب الرسول) - صلى الله عليه وسلم - (إلا بأحسن ذكر) معنى قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» أو أراد التوطئة لقوله: ~~(والإمساك) أي الكف والسكوت (عما شجر) أي وقع (بينهم) من النزاع والقتال ~~(وأنهم أحق) أي أوجب (الناس أن يلتمس) أي #   ### | [حاشية العدوي] # أسماؤهم خلفاء اه. # [قوله: ثلاثون سنة] قال السيوطي: الثلاثون لا تزيد على مدة خلافة الخلفاء ~~الأربعة كما حررته، فمدة خلافة أبي بكر سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام، ومدة ~~خلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام، ومدة خلافة عثمان إحدى عشرة ~~سنة وأحد عشر شهرا وتسعة أيام، ومدة خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة ~~أيام، هذا هو التحرير. # قال اللقاني: قلت: مما لا يخفى على أحد أن هذا الذي حرره ينقص على ~~الثلاثين إذ هو تسعة وعشرون عاما وستة أشهر وأربعة أيام ولا يكمل دور ~~الثلاثين إلا بأيام خلافة الحسن وبالله التوفيق. ثم إن الحسن سلم الأمر إلى ~~معاوية وحقق الله بذلك قول نبيه - صلى الله عليه وسلم -: «إن ابني هذا سيد ~~ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» : [قوله: ثم تكون ~~ملكا] بتثليث الميم أي خلافة ناقصة يشوبها الزلل وعدم خلوصها من الخلل. ~~[قوله: أنا أول الملوك] فيه اعتراف بوقوع الخلل في خلافته كما هو قضية ما ~~تقدم. [قوله: عضوضا] بفتح العين من عض. معناه: أنهم يتعسفون على الرعية ~~فكأنهم يعضونهم بالأسنان. [قوله: انظر هل أراد معنى إلخ] أي فلم يذكره ~~لكونه مما يجب اعتقاده. # أقول: لا يخفى أنه لا مانع من أن يكون ذكره لذلك أي إذا خطرت هذه المسألة ~~بالبال، فيجب عليهم أن يعتقدوا أنه ينبغي ألا يذكروا إلا بأحسن الذكر أي لا ~~أن يعتقدوا أنه يليق بهم أن يذكروا بقبيح، لكن قضية التعبير بأحسن عدم ~~ذكرهم بالأقبح وبالقبيح وبالمكروه وبخلاف الأولى وبالمباح وبالحسن، ولا ~~يخفى أن ذكرهم ms0226 بالقبيح، إما كفر كأن قال: إنهم على ضلالة وكفر؛ لأنه أنكر ~~معلوما من الدين بالضرورة، وهل تقبل توبته كالمرتد أو لا كالزنديق خلاف، ~~وإما معصية إن ذكرهم بما يوجب الحد فيحد وينكل بعد ذلك النكال الشديد، وكذا ~~إن ذكرهم بقبيح لا يوجب الحد إلا أنه يجلد الجلد الشديد ويخلد في السجن إلى ~~أن يموت، وأما ذكرهم بالمكروه فمكروه وبخلاف الأولى فخلاف الأولى وكذا ~~بالمباح إلا أنه أضعف من الذي قبله، وكذا بالحسن حيث أمكن الأحسن وهو أيضا ~~أضعف من الذي قبله على الظاهر في جميع ذلك أي من قولي وأما ذكرهم بالمكروه ~~إلخ. [قوله: فأمسكوا] بقطع الهمزة من أمسك أي وجوبا عن القبيح بأقسامه ~~وندبا أكيدا عن المكروه وغير أكيد عن المباح والحسن، وإن اختلف بالنسبة ~~لهما هذا ما ظهر لي. [قوله: أو أراد التوطئة] أي فيكون المقصود الأول عدم ~~ذكر ما وقع بينهم من التشاجر. # [قوله: والسكوت] عطف خاص على عام [قوله: والقتال] عطف مغاير إن خص النزاع ~~بالأقوال، وعطف خاص على عام إن أريد بالنزاع ما هو أعم. # تنبيه: الإمساك مبتدأ والخبر محذوف تقديره واجب. # [قوله: وأنهم أحق] بفتح الهمزة أي مما يجب اعتقاده أنهم أحق. [قوله: أي ~~أوجب الناس] أي أنهم أشد وجوبا من الناس في التماس أحسن المخارج أي فوجوب ~~التماس أحسن المخارج مشترك بينهم وبين غيرهم، إلا أنهم تميزوا بأشديته ولا ~~تفهم من ذلك أن يكون التماس الحسن الذي ليس بأحسن حراما؛ لأننا نريد ~~بالأحسن الحسن # PageV01P119 # يطلب (لهم أحسن المخارج) أي التأويلات. # (و) أحق أن (يظن) بمعنى يتيقن (بهم أحسن المذاهب) أي الآراء المتبعة في ~~الدين. حاصل ما قال: أنه يجب على كل مسلم أن يتأول ما نقل عنهم نقلا صحيحا ~~مما وقع منهم من قتال وخلاف أحسن التأويل، فيؤول ما وقع بين علي ومعاوية - ~~رضي الله عنهما - أن عليا - رضي الله عنه - طلب انعقاد البيعة أولا إذ لا ~~تقام الحدود ولا يستقيم أمر الناس إلا بالإمام، وطلب معاوية - رضي الله عنه ~~- القصاص من ms0227 الذين #   ### | [حاشية العدوي] # وهو ما كان مخلصا من ورطة القبح [قوله: أي يطلب] الظاهر أنه أراد بالطلب ~~التحصيل. [قوله: أي التأويلات] أي فالمخارج جمع مخرج بمعنى التأويل، ثم ~~يجوز أن يكون مخرج مصدرا ميميا بمعنى الخروج، فالتأويل خروج من ورطة القدح ~~على ضرب من التسمح، أو اسم مكان أي مكان الخروج إذ لا يخفى أن التأويل موضع ~~الخروج من ورطة القدح [قوله: وأحق إلخ] الذي قيل في أحق المتقدم يقال: في ~~هذا، ولا يخفى أن الأول متعلق بما بينهم، وأما هذا فهو متعلق بهم مع غيرهم ~~فهو عطف مغاير، وإن كان بعض الشراح جعله عين الأول. # نعم يبقى إشكال: وهو أن تيقن أحسنية المذاهب مشترك بين الصحب وغيرهم، فمن ~~الذي يتصف بأصل الحسن فالمخلص أن يراد بالأحسن الحسن. # [قوله: بمعنى يتيقن] أي فليس المراد من الظن حقيقته بل اليقين على حد ~~قوله تعالى {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [البقرة: 46] واليقين هو الجزم ~~الناشئ عن دليل، ولا يخفى أن هذا الجزم له دليل وهو «أصحابي كالنجوم بأيهم ~~اقتديتم اهتديتم» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ~~ذهبا» إلخ [قوله: بهم] متعلق بيظن أو متعلق بمحذوف، أي بظن أحسن المذاهب ~~ملتبسا بهم. [قوله: أي الآراء] جمع رأي بمعنى الحكم الذي رأوه واعتقدوه ~~وكأنه قال: وأحق أن يتيقن بهم أحسن الأحكام التي استنبطوها واستخرجوها ~~باجتهادهم. [قوله: المتبعة] إسناد الاتباع لها مجاز عقلي، وإنما المتبع ~~أصحابها. # [قوله: في الدين] ظرف للآراء من ظرفية الكل الذي هو الدين للجزء الذي هو ~~الآراء؛ لأن الأحكام المستخرجة لهم بعض الدين أو في بمعنى من التبعيضية. # [قوله: حاصل ما قال إلخ] هذا يؤذن بأن قوله: وأحق أن يظن هو عين المعطوف ~~عليه، وقد علمت مما قررنا أنه خلافه بل هذا الحاصل حاصل للمعطوف عليه الذي ~~هو قوله: أحق أن يلتمس لهم أحسن المخارج ولم يتعرض للمعطوف الذي هو قوله ~~وأحق أن يظن إلخ [قوله: يجب على كل مسلم] وكذا كل كافر بناء ms0228 على أنه مخاطب ~~بفروع الشريعة [قوله: نقلا صحيحا] أي أو حسنا أو أراد به ما يعم الحسن لا ~~إن كان ضعيفا فإنه يرد. [قوله: وخلاف] أي اختلاف وهو عطف مغاير. [قوله: ~~أحسن] أفعل تفضيل ليس على بابه فالمراد تأويلا حسنا [قوله: فيتأول ما وقع ~~بين علي ومعاوية] أي من القتال الذي قتل بسببه منهم جم غفير كما في وقعة ~~صفين، اسم موضع أو ماء بالشام، ولم يقاتل علي فيها حتى قتل عمار بن ياسر ~~فجرد ذا الفقار وقتل في ذلك اليوم ألفا وستمائة، وصفين بكسر الصاد المهملة ~~وتشديد الفاء وسكون الياء المثناة من تحت وبعدها نون، وبعبارة أخرى وهي أرض ~~على شاطئ الفرات بالقرب من مدينة الرقة اه. # [قوله: انعقاد البيعة] أي حصول المبايعة والطاعة لإنسان يجعل خليفة. # [قوله: إذ لا تقام الحدود] ؛ لأن إقامة الحدود شأنها عظيم، فلو تولاها ~~غير الإمام لوقع من النزاع ما لا يحصى إذ لا يرضى أحد بإقامة الحد عليه ~~[قوله: ولا يستقيم أمر الناس] هذا أعم من الذي قبله فهو عطف عام على خاص، ~~أي لا يستقيم أمر الناس من تنفيذ أحكامهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ ~~صدقاتهم وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وإقامة الجمع والأعياد وقطع ~~المنازعات الواقعة بين العباد وقسمة الغنائم وغير ذلك. [قوله: وطلب معاوية ~~القصاص إلخ] وذلك أن معاوية طلب بدم عثمان - رضي الله عنه - لما بينهما من ~~بنوة العمومة، وقصد أن يسلم علي - رضي الله عنه - قتلة عثمان إليه على ~~الفور، وذلك أنه إن أرسلهم إليه # PageV01P120 # قتلوا عثمان - رضي الله عنه - فوقع ما وقع ولكن اتفق ~~أهل الحق على أن عليا - رضي الله عنه - اجتهد وأصاب فله أجران، وأن معاوية ~~- رضي الله عنه - اجتهد وأخطأ فله أجر واحد. # تنبيه: # لا تناقض بين قوله: والإمساك إلى آخره وقوله: وأن يلتمس، فإن الأول في حق ~~العامة، والثاني في حق العلماء إذ فرضهم البيان وإزالة الإشكال. # (والطاعة) أي الانقياد واجب (لأئمة المسلمين) بالاعتقاد والفعل بامتثال ~~الأوامر والنهي عن الزواجر، # ms0229  ### | [حاشية العدوي] # بايع له ورأى علي - رضي الله عنه - أن المبادرة بتسليمهم مع كثرة عشائرهم ~~واختلاطهم بالعسكر تؤدي إلى اضطراب أمر الإمامة وتفاقم الفتن، وأن الإمهال ~~بتسليمهم ليتحقق تمكنه هو الصواب فحقق الأمر. # واعلم أن من اعتقاد أهل السنة والجماعة أن معاوية - رضي الله عنه - لم ~~يكن خليفة في أيام علي - رضي الله عنه - غاية الأمر أن له أجرا واحدا، ~~واختلفوا في إمامته بعد موت علي - رضي الله عنه -. [قوله: لكن اتفق أهل ~~الحق] انظر هل له مفهوم وهو أن أهل البدع اختلفوا في ذلك فليحرر، وأهل الحق ~~عبارة عن أهل السنة أشاعرة وماتريدية، أو المراد بهم من كان على سنة رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فيشمل من كان قبل ظهور الشيخين أعني أبا الحسن ~~الأشعري وأبا منصور الماتريدي. # [قوله: فله أجران إلخ] لا يخفى أن الأجر على الاجتهاد ظاهر؛ لأنه فعل ~~اختياري له فيؤجر عليه، وأما الإصابة فليست باختيارية له فما وجه ترتيب ~~الأجر عليها؟ قلت: هي أثر اجتهاده فنزلت منزلته. [قوله: فإن الأول في حق ~~العامة إلخ] أي أو يقال: المطلوب ابتداء الإمساك من المكلف، فإذا وقع ونزل ~~وتكلم فالواجب أن يلتمس لهم أحسن المخارج كل من المتكلم والسامع، وجواب ~~الشارح لا يفيد نهي الخاصة عن التكلم في ذلك ابتداء بخلاف هذا الجواب. # قال عج: وأحسن من هذا كله أن يقال قوله: والإمساك عما شجر بينهم معناه ~~حيث كان ذكر ما شجر بينهم ليس فيه رفع اللوم عنهم وإلا لم يطلب الإمساك عما ~~شجر بينهم، بل ربما يطلب ذكره اه. # [قوله: البيان إلخ] البيان بمعنى التبيين وهو إخراج الشيء من حيز الإشكال ~~إلى حيز التجلي، فعطف الإزالة عطف لازم على ملزوم. # [قوله: أي الانقياد] من طاع يطوع إذ انقاد. [قوله: واجب] هذا هو الصواب ~~خلافا لقول الزناتي مندوب، وفيه إشارة إلى أن الخبر محذوف، وكان الواجب أن ~~يصرح به؛ لأنه كون خاص لا دليل عليه، ويجاب بأنه اتكل على الأدلة الخارجية ~~كقوله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} ms0230 [النساء: 59] إلخ. [قوله: بالاعتقاد] ~~الباء للتصوير أي إن الطاعة مجموع الأمرين، فمتى انتفى أحدهما فهو عاص أي ~~اعتقاد أنهم أئمة وأن طاعتهم واجبة، وأراد بالفعل ما يشمل القول. [قوله: ~~بامتثال الأوامر إلخ] تصوير للفعل، فالامتثال هو الطاعة كما يفيده المصباح، ~~وحينئذ فإيقاع الإطاعة على الأوامر مجاز عقلي؛ لأن المطاع حقيقة ذو الأمر. # [قوله: والنهي عن الزواجر] لا يخفى أن النهي من صفات الأئمة لا من صفات ~~رعيتهم، فيجاب بأنه ضمن النهي معنى الكف والمعنى، والكف عن الزواجر أي ~~مزجوراتهم؛ لأن الزواجر عبارة عن الموانع، والكف ليس عنها بل عن مزجوراتهم ~~أي ممنوعاتهم أي الأشياء التي منعوها وهذا كله ظاهر إذا أمروا ونهوا بما ~~يوافق الشريعة، فأما إذا لم يكن كذلك بأن أمروا بمعصية مجمع عليها مثلا ~~فإنها تحرم إطاعتهم في ذلك إلا أن المأمور حينئذ يكون حكمه حكم المكره في ~~إتيانها وتركها، وفعل المكروه لا يوصف بشيء من الأحكام الخمسة لكن يجري فيه ~~تفصيل الفقهاء في وجوه الإكراه، ففي سب مسلم غير صحابي مثلا يكفي فيه ~~الإكراه بخوف وقوع مؤلم من قتل أو ضرب، ولو قال: أو سجن أو قيد أو صفع، ~~وأما الإكراه على الكفر وسبه - عليه السلام - وقذف المسلم وسب الصحابي مثلا ~~فلا يكفي في الإقدام إلا الإكراه بخوف إيقاع القتل بالمكره، وصبره أجمل، ~~وأما قتل المسلم وقطعه والزنا بامرأة مكرهة أو ذات زوج # PageV01P121 # وفسر الأئمة بقوله: (من ولاة أمورهم) أي أحكامهم ~~(وعلمائهم) فجمع بين القولين في تأويل أولي الأمر من قوله تعالى {أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال بعضهم: المراد بهم ~~العلماء العاملون بعلمهم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. # وقال بعضهم: المراد بهم أمراء الحق العاملون بأمر الله وأمر السنة ~~الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، والجائرون لا يطاعون لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» رواه الإمام أحمد ~~والحاكم، ومن هذه المادة قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: من رأى منكم ~~في اعوجاجا يعني عن الحق فليذكرني، فقام ms0231 إليه بلال أو سلمان فقال: لو رأينا ~~فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا. فقال: الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من ~~إذا رأى في اعوجاجا قومني بسيفه. # (و) كذلك (اتباع السلف الصالح) وهم الصحابة في أقوالهم وأفعالهم وفيما ~~تأولوه واستنبطوه عن اجتهادهم، (واقتفاء آثارهم) #   ### | [حاشية العدوي] # فلا يجوز الإقدام على شيء منها ولو قتل، أفاد ذلك اللقاني في شرحه ~~الكبير. # وأما إذا أمروا بمكروه ففيه خلاف الوجوب عند ابن عرفة حيث لم تكن الكراهة ~~مجمعا عليها وعدمه عند القرطبي. # قال: فلو أمروا بجائز صارت طاعتهم فيه واجبة، ولما حلت مخالفتهم فلو ~~أمروا بما زجر الشارع عنه زجر تنزيه لا تحريم فالأظهر جواز المخالفة إلا أن ~~يخاف على نفسه فله أن يمتثل اه. # [قوله: أي حكامهم] كذا في بعض النسخ التي يظن بها الصحة بدون همز، وفي ~~بعض النسخ وشرح العقيدة وتحقيق المباني وبعض الشراح أحكامهم فيكون تفسيرا ~~للأمور الذي هو المضاف إليه. # [قوله: العلماء العاملون] وهم قسمان: مجتهد ومقلد، فالمجتهد فرضه ما غلب ~~على ظنه ولا يجوز له أن يقلد غيره، والمقلد يجب عليه اتباع أهل العلم غير ~~أنه لا يجوز له التقليد في العقائد. # [قوله: الآمرون بالمعروف] وصف لازم بالذكر لشرفه وأنه أثر العلم الأثر ~~الأعظم، وكذا يقال: فيما بعده. [قوله: أمراء الحق] أي الأمراء المنسوبون ~~للحق لعملهم به، فقوله: العاملون إلخ توضيح لذلك وأراد بأمر الله ما صرح به ~~في كتابه وأمر السنة ما أمر به نبيه - صلى الله عليه وسلم - مما لم يصرح به ~~الكتاب وإسناد الأمر للسنة مجاز؛ لأن الآمر صاحبها الذي هو الرسول - صلى ~~الله عليه وسلم - وقوله: الآمرون إلخ يأتي ما تقدم هنا [قوله: والجائرون لا ~~يطاعون] أي لا تجوز طاعتهم. # قال تت: ولا تجب طاعة ولاة الجور إلا لخوف القتال والنزاع فيطاع عند ذلك. ~~[قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم -] المناسب إيراد ذلك الحديث فيما إذا ~~أمر من اجتمعت فيه شروط الإمامة التي منها العدالة بمعصية من أنه لا تجب ~~طاعته ms0232 لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طاعة لمخلوق» إلخ. # وأما الجائر الذي ليس بعادل فهذا لا تجب طاعته ولو في الجائز كما يستفاد ~~من عبارة تت. [قوله: ومن هذه المادة] أي من هذا المعنى وهو أنه لا طاعة ~~للمخلوق في معصية الخالق. [قوله: قول عمر] أي بطريق اللزوم كما هو ظاهر عند ~~التأمل. [قوله: فليذكرني] أي ما رأى في [قوله: فقام إليه بلال أو سلمان] أو ~~ليست للشك بل لحكاية الخلاف [قوله: لو رأينا فيك اعوجاجا] أي ميلا عن الحق. ~~[قوله: لقومناك] أي لجعلناك مستقيما على الحق بسيوفنا بحيث نقهرك بالسيوف ~~على الاستقامة. # [قوله: وكذلك إلخ] فيه إشارة إلى أن اتباع مبتدأ وخبره محذوف تقديره كذلك ~~أي واجب، فيكون حل إعراب، ويحتمل أن يكون حل معنى إشارة إلى أن الخبر محذوف ~~والتقدير واتباع السلف الصالح واجب. [قوله: السلف الصالح] أي العلماء منهم ~~كما ذكره بعض الشراح. # [قوله: وهم الصحابة إلخ] قصره على الصحابة لما قال ابن ناجي: السلف ~~الصالح وصف لازم يختص عند الإطلاق بالصحابة ولا يشاركهم غيرهم فيه وأل في ~~الصالح للجنس فصح وصفه للسلف، والصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد ~~والصحابة أولى الناس في ذلك. [قوله: في أقوالهم وأفعالهم] سواء تلقوها منه ~~- صلى الله عليه وسلم - أو لا بأن كانت باستنباط واجتهاد فعطف قوله: وفيما ~~تأولوه واستنبطوه عطف # PageV01P122 # أي اتباعهم واجب فإن أطاع بظاهره دون باطنه فإنه عاص ~~وليس بمطيع (و) كذلك (الاستغفار) أي طلب المغفرة (لهم) واجب لقوله تعالى ~~{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر: 10] ولأنهم #   ### | [حاشية العدوي] # خاص على عام. فإن قلت: ما نكتته؟ قلت: نكتته الإشارة إلى أنه يجب تقليدهم ~~أيضا في ذلك خلافا للإمام الشافعي، وحاصله أنه وقع الخلاف في قولهم وفعلهم ~~الناشئ عن اجتهادهم، فذهب مالك - رضي الله عنه - ومن وافقه إلى وجوب تقليد ~~المجتهد للصحابة في ذلك، وذهب غيرهم إلى عدم جوازه ولا نزاع في تقليد غير ~~المجتهد لهم في ذلك أي إذا عرف تفصيل ms0233 مذهبهم كتقليده بقية المجتهدين، فظهر ~~من ذلك أن قول الصحابي حجة عند مالك ومن وافقه وكذا الشافعي في القديم ~~مستدلا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم ~~اهتديتم» . # وأما قولهم: أو فعلهم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - فلا خلاف ~~بين مالك والشافعي في وجوب اتباعهم فيه للمجتهد والمقلد وكذا لا خلاف في ~~عدم وجوب اتباع ما تأوله التابعون واستنبطوه للمجتهد فما وقع في عبارة ~~بعضهم مما يوهم خلاف ذلك يحمل على ما تلقوه عن الصحابة لا على ما كان من ~~اجتهاد واستنباط منهم هذا خلاصة ما في عج. [قوله: وفيما تأولوه] لا يخفى أن ~~التأويل صرف اللفظ عن ظاهره فعطف الاستنباط عليه الذي هو استخراج الحكم ~~بالاجتهاد كما أفاده المصباح من عطف الخاص على العام، ثم لا يخفى أن ~~الموصوف بكونه متأولا هو اللفظ وليس الاتباع فيه بل الاتباع في المعنى الذي ~~حمل اللفظ عليه، فنخرج من ورطة ذلك بأن يقدر مضاف والتقدير وفي معنى اللفظ ~~الذي تأولوه أي صرفوه عن ظاهره، أي المعنى الحاصل بذلك الصرف. [قوله: عن ~~اجتهادهم] الاجتهاد بذل الوسع في تحصيل الحكم، وهو في موضع الحال، والتقدير ~~حالة كون المعنى الذي تأولوه واستنبطوه ناشئا عن اجتهادهم، ولا يخفى أن هذه ~~الحالة مؤكدة. # [قوله: أي اتباعهم] فيه إشارة إلى أن المراد بالاقتفاء الاتباع، وأن ~~إسناد الاقتفاء إلى الآثار مجاز عقلي وحقيقته إسناده لهم لا لآثارهم التي ~~هي عبارة عن أقوالهم وأفعالهم، فحينئذ يكون قوله: واقتفاء إلخ عين ما قبله ~~فهو تأكيد له، وبعض الأشياخ فرق بأن الاتباع يصدق ولو ببعض الوجوه، ~~والاقتفاء الاتباع من كل الوجوه. [قوله: واجب] لم يقل وكذلك اقتفاء إلخ ~~نظير ما تقدم وما يأتي للتفنن. # [قوله: وكذلك الاستغفار] يأتي ما تقدم [قوله: لهم] أي للسلف الصالح لكن ~~لا بقيد الصحابة بل الأعم أي من سلفنا بالإيمان مطلقا ففي العبارة استخدام ~~من حيث إنه استعمل أولا السلف الصالح في معنى وهو الصحابة وأعاد الضمير ~~عليه بمعنى آخر أفاده عج - رحمه ms0234 الله -[قوله: واجب] تصريح بمضمون قوله كذلك ~~قال عج، والظاهر أن ذلك يجب مرة في العمر كالشهادتين والصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - والحمد لله، وهل لا بد في الخروج من عهدة ذلك من ~~النية أو يكفي الإتيان به وإن لم ينوه؟ وقد ذكر السنوسي أنه لا يخرج من ~~عهدة الشهادتين إلا مع فعلهما بالنية فقال: اعلم أن المؤمن يجب عليه أن ~~يذكر لا إله إلا الله محمد رسول الله مرة في العمر ينوي بذكرهما الوجوب، ~~فإن ترك ذلك فهو عاص وإيمانه صحيح اه. # والظاهر أن الواجب ما يفيد معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله لا خصوص ~~اللفظ المذكور على ما مر في مبحث الإيمان اه. وكلام عج هذا يفيد أن المراد ~~بكونه واجبا أنه يثاب على فعله ويعاقب على تركه. [قوله: لقوله تعالى] دليل ~~لوجوب الاستغفار، وفيه أمران: # الأول: أنه ليس فيها أمر بأن يستغفروا لمن قبلهم حتى يأتي الوجوب، بل ~~إنما فيها دعاء من بعدهم لهم بأن يغفر لهم. # الثاني: أن الذين سبقونا بالإيمان في الآية عبارة عن المهاجرين والأنصار ~~كما فسره به بعض المفسرين لسبقهما في الآية المذكورة؛ لأنه قال تعالى ~~{للفقراء المهاجرين} [الحشر: 8] ثم عطف عليهم الأنصار بقوله {والذين تبوءوا ~~الدار والإيمان} [الحشر: 9] ثم قال {والذين جاءوا من بعدهم} [الحشر: 10] ~~فاللفظ خاص بهم. [قوله: ولإخواننا] أي في الدين. # [قوله: ولأنهم # PageV01P123 # وضحوا لنا السبيل فجزاهم الله عنا أحسن جزاء. # (و) كذلك (ترك المراء والجدال في الدين) واجب، والمراد جحد الحق بعد ~~ظهوره ودفعه بالباطل، والجدال مناظرة أهل البدع، وإنما منع من ذلك؛ لأنه ~~يؤدي إلى البسط معهم والطعن في الصحابة وإيقاع الشبهة في القلب. # قال مالك - رضي الله عنه -: إن هذا الجدال ليس من الدين #   ### | [حاشية العدوي] # وضحوا لنا السبيل] هذه العلة عامة في كل من سلف من الأمة، ووضح الطريق ~~فيشمل الصحابة وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم، ولا يشمل من لم يقع ~~منه توضيح ممن ذكر فلا يفيد ms0235 المدعى الذي هو وجوب طلب الاستغفار للسلف ~~الصالح المتبادر منه الإطلاق، فإن قلت: لا ينتج كونهم وضحوا السبيل وجوب ~~الاستغفار، قلت: ينتج بشهادة ما ورد من قوله في الحديث القدسي: إذا لم تشكر ~~من هي على يده لم تشكرني إن حمل خصوص الشكر على الدعاء لهم، والظاهر أن ~~المراد تأثم لما تقرر أن شكر المنعم واجب. # [قوله: المراء] بالمد كما في اللقاني ونسخة معتمدة من الصحاح. [قوله: في ~~الدين] احترز بذلك مما إذا كان في الدنيا فإنهما جائزان في أحوالها كما ~~ذكره اللقاني عن بعض شراح هذا المتن، وتأمل ذلك مع تفسير الشارح الآتي ذكره ~~[قوله: والمراء] جحد الحق إلخ هذا معناه اصطلاحا، وأما معناه لغة فهو ~~الاستخراج من مريت الفرس إذا استخرجت ما عندها من الجري أو غيره، فكأن كل ~~واحد من المتماريين يمري ما عند صاحبه أي يستخرج، هكذا ذكر العلماء. # ولا يخفى أن المراء بتفسيره ليس فيه استخراج؛ لأنه كما قال: جحد الحق بعد ~~ظهوره وليس استخراجا حينئذ، فلا مناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، ~~وكذلك لا يخفى أنه بهذا التفسير لا يكون حراما فتأمل. [قوله: جحد الحق] أي ~~إنكار الحق. وقوله: بعد ظهوره لا حاجة له؛ لأنه لا يقال: في إنكار الحق جحد ~~إلا بعد الظهور كما أفاده المصباح، فهو تصريح بما علم التزاما. [قوله: ~~ودفعه] لازم لما قبله أو عينه وقوله: بالباطل تأكيد. [قوله: والجدال مناظرة ~~أهل البدع إلخ] لا يخفى أنه على هذا الوجه حرام لما ذكره وهو التأدية للطعن ~~إلى آخر ما ذكر، لكن هذا إذا كانت التأدية المذكورة يجزم بها أو يظن، وانظر ~~في حالة الشك، والظاهر الحرمة تغليبا لجانب الحظر، فتلخص أن بين المراء ~~والجدال التباين على كلامه وأنهما حرامان وليس لهما حالة جائزة. # [قوله: لأنه يؤدي إلى البسط معهم] أي يؤدي إلى توسعة الكلام معهم وهي ~~مضرة [قوله: والطعن في الصحابة] أي في بعض الأوقات لا في كلها. [قوله: ~~وإيقاع الشبهة في القلب] الشبهة ما يظن دليلا وليس بدليل، أي فيعتقد ms0236 ~~حقيقتها فيترتب عليه صحة دعواهم عند الناشئة من تلك الشبهة. [قوله: إن هذا ~~الجدال] المشار إليه مناظرة أهل البدع كما يدل عليه كلام عبد الوهاب [قوله: ~~ليس من الدين] أي بل ما ينافي الدين كما تبين مما تقرر [قوله: وإن كان ~~المقصود من الجدال] أي لا بالمعنى المتقدم بل بمعنى آخر ذكره ابن الأثير ~~حيث قال: الجدال مقابلة الحجة بالحجة، وعليه فهو وإن كان لا لإظهار حق فهو ~~مذموم، وإن كان لإظهار حق فهو محمود لقوله تعالى {وجادلهم بالتي هي أحسن} ~~[النحل: 125] وخلاصة المقام أن بين المراء والجدال التباين على ما فسر أولا ~~ولا يكونان إلا حرامين، وعلى كلام ابن الأثير الذي يشير له الشارح هنا تارة ~~ويكون حراما وتارة يكون غير حرام بل محمود. # وقال بعضهم ما حاصله: أن الجدال تارة يكون حراما إن استلزم مفسدة، وتارة ~~مندوبا أو واجبا إن استلزم مصلحة بحسب الأحوال، وتارة مباحا إن لم ~~يستلزمهما، وفسر تت الجدال بأنه تفاوض يجري بين اثنين فصاعدا لتحقيق حق أو ~~إبطال باطل، ثم ذكر ما حاصله أنه اختلف فقيل: المراء هو نفس الجدال المفسر ~~بما ذكر، وقيل: المراء بين الفقهاء والجدال مع أهل الأهواء. # أقول: وعلى القول الثاني في كلام تت يكونان بحسب الحقيقة مترادفين وإن ~~اختلفا بحسب المناظر معه. # PageV01P124 # في شيء، وإن كان المقصود من الجدال إظهار الحق دون ~~التعنت والعناد والإظهار على الخصم ونسبة شرف العلم لنفسه فذاك جائز، وقيل: ~~مندوب، وللمذاكرة الجائزة آداب منها تجنب الاضطراب ما عدا اللسان من ~~الجوارح، والاعتدال في رفع الصوت وخفضه وحسن الإصغاء إلى كلام صاحبه، وأن ~~يجعل الكلام مناوبة لا مناهبة، والثبات على الدعوى إن كان مجيبا، والإصرار ~~على السؤال إن كان سائلا والاحتراز عن التعنت والتعصب والضحك واللجاج ونحو ~~ذلك # (و) كذلك (ترك كل ما أحدثه المحدثون) واجب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«من #   ### | [حاشية العدوي] # وأقول أيضا: وعلى كلام تت لا يكونان حرامين أي إلا إذا صاحبهما وجه محرم ~~كإظهار شرف العلم ms0237 لنفسه والجهل لغيره. # [قوله: إبطال حق] مثلا فيكون حراما [قوله: دون التعنت] التعنت إدخال ~~الأذى كما أفاده المصباح، ثم يجوز أن يكون محترز قوله: إظهار الحق أي فإن ~~قصد التعنت أو غيره مما ذكر فيحرم، ويحتمل أن يكون حالا من إظهار الحق أي ~~حالة كونه متجاوز التعنت إلخ. أي لم يكن مصاحبا بما ذكر، وأما لو صاحب ~~إظهار الحق واحد مما ذكر فيحرم، وهذا الثاني هو الأحسن؛ لأنه يفهم من حرمة ~~الأول وهو المنفرد عن إظهار الحق بالأولى فتدبر. # [قوله: والعناد] العناد ارتكاب الخلاف والعصيان كما أفاده المصباح أيضا ~~فهو يرجع للأول. [قوله: والإظهار على الخصم] أي الاستعلاء عليه، أي فإذا ~~كان لواحد من الأمور المذكورة فلا يكون جائزا بل حراما. [قوله: ونسبة شرف ~~العلم لنفسه] أي وتجهيل غيره أو نسبة شرف العلم لنفسه مع كبر أو رياء. # [قوله: فذاك جائز] لا يخفى بعد هذا القول مع هذا القصد بل ربما يقال: لا ~~وجه له أصلا فلا وجه لكونه يقدمه بل لا وجه لذكره، والذي يظهر القول الثاني ~~الذي هو الندب وقد يجب كما أفاده بعضهم، ويمكن توجيه وجه له بأن مقام ~~المناظرة خطر فهو وإن قصد ذلك المقصد ربما غلب عليه الاتصاف بوجه محرم ~~كمحبة غلبته على خصمه لا إظهار الحق حيث كان. [قوله: والجائزة] أي المأذون ~~فيها فلا ينافي أنها مندوبة؛ لأنها وسيلة للوقوف على الصواب وزيادة العلم. # [قوله: آداب] الظاهر أنها آداب شرعية يترتب عليها الثواب والآداب جمع ~~أدب، وأراد به ما يشمل الواجب كما يظهر مما سيأتي. [قوله: منها إلخ] أي ~~ومنها ألا يتكلم فيما لم يقع له علمه ولا بموضع يهابه ولا جماعة تشهد ~~بالزور لخصمه ويردون كلامه. [قوله: ما عدا اللسان] أي ما عدا اضطراب اللسان ~~أي تحركه، وقوله: من الجوارح متعلق بالاضطراب أي تجنب الاضطراب من الجوارح ~~ما عدا اللسان. # [قوله: وحسن الإصغاء إلخ] أي والإصغاء الحسن إلى كلام إلخ. والظاهر أنه ~~وصف مخصص؛ لأن من الإصغاء ما ليس بحسن كما هو ظاهر ms0238 قوله: مناوبة أي هذا مرة ~~وهذا مرة. # [قوله: لا مناهبة] أي بحيث يتكلم ما استطاع كأنه يريد أن لا يتكلم إلا ~~هو. [قوله: والثبات على الدعوى] أي إن هذا المجيب لسائله يثبت على دعواه ~~الأولى التي ناقشه السائل أي الباحث في دليلها فلا ينتقل لدعوى أخرى. ~~[قوله: والإصرار على السؤال] أي إذا كان سئل عن شيء وحصل من صاحبه الجواب ~~عنه فلا ينتقل عن سؤاله، ويقول: لم أسأل بهذا. [قوله: التعنت] قال في ~~المصباح: وتعنته أدخل عليه الأذى اه. أي يتحرز من كونه يدخل على مناظره ~~الأذى ممن نسبة الخطأ إليه وتكلمه بالفحش. [قوله: والتعصب] أي نصرة كلامه. # [قوله: واللجاج] في المصباح ما يفيد أن معناه الملازمة والمواظبة، فلعل ~~المراد كثرة السؤال بكل ما يبدو؛ لأن التكلم بكل ما يبدو يورث السآمة ويحيل ~~الطباع، بل إذا سأل يكون بشيء له صحة ووجه يقبل عند الحاضرين. [قوله: ونحو ~~ذلك] أي من قصد المغالبة والانتقام والرياء والمباهاة. # [قوله: واجب إلخ] تصريح بمضمون قوله: كذلك، وكلام الشارح هذا يأتي على ~~قول بعضهم إن البدعة ما # PageV01P125 # أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وما ذكره الشيخ ~~هنا لا يعارضه ما يأتي في الأقضية، تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من ~~الفجور؛ لأن ما هناك محمول على ما استند إلى كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ~~وما هنا محمول على ما لم يستند إلى واحد منها (وصلى الله على سيدنا محمد ~~نبيه وعلى آله وأزواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا) وهذا آخر الكلام على ما ~~تنطق به الألسنة وتعتقده القلوب. # وأما ما تعمله الجوارح وما يتصل به فشرع في بيانه فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # لم يقع في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ودل الشرع على حرمته، وقيل: هي ما ~~لم يقع في زمنه - صلى الله عليه وسلم - سواء دل الشرع على حرمته أو وجوبه ~~أو ندبه أو كراهته أو إباحته، وإليه ذهب من قال إن البدعة تعتريها الأحكام ~~الخمسة كابن ms0239 عبد السلام والقرافي وغيرهما وهذا أقرب لمعناها لغة؛ لأنها في ~~اللغة ما فعل على غير مثال سابق، فالأحسن لشارحنا أن يذهب لهذا القول ويقدر ~~بدل قوله: واجب مطلوب، ويحمل كلام المصنف على البدعة المحرمة والمكروهة ~~وخلاف الأولى، فالبدعة المحرمة كمذهب القدرية ونحوهم، والبدعة الواجبة ~~كتدوين الشريعة حيث خيف عليها الضياع، والبدعة المندوبة كإحداث الربط ~~والمدارس، والبدعة المكروهة كأذان جماعة بصوت واحد، والبدعة المباحة ~~كالتوغل في لذيذ المأكل والمشرب والأكل بالمعالق. [قوله: فهو رد] أي مردود ~~وهو محمول على إحداث أمر محرم أو مكروه أو خلاف الأولى. [قوله: تحدث إلخ] ~~بدل من قوله ما يأتي أو خبر لمبتدإ محذوف، أي كتحليف على مصحف أو بالطلاق ~~لكونه يتهاون في الحلف بالله أي يحلف بالله كاذبا، ولو حلف بمصحف أو بطلاق ~~لا يجترئ على ذلك كاذبا. # [قوله: ما استند إلى كتاب إلخ] أي بأن يكون الحكم منصوصا في كتاب أو سنة ~~أو مجمعا عليه أو مقيسا على حكم في سنة أو كتاب أو ثابتا بإجماع هذا هو ~~المتبادر منه، إلا أن فيه نظرا؛ لأنه إذا كان بتلك المثابة لم يكن محدثا ~~فلا يصدق عليه قوله: تحدث للناس أقضية، فالأحسن أن يقول؛ لأن ما يأتي محمول ~~على محدث لا تأباه قواعد الشريعة، وما هنا على ما تأباه قواعد الشريعة. ~~[قوله: نبيه] فيه أن الرسالة أشرف من النبوة فالمناسب الوصف بها، ويجاب ~~بأنه تبع في ذلك القرآن حيث قال {إن الله وملائكته يصلون على النبي} ~~[الأحزاب: 56] إلخ. # وإن ورد السؤال بعد في حكمة اختياره في الآية. [قوله: وعلى آله] أي ~~أتباعه، فعطف ما بعده من عطف الخاص على العام والنكتة ظاهرة وكان الأولى ~~ذكر الصحب. [قوله: وهذا آخر الكلام على ما تنطق به الألسنة] أي كالشهادتين، ~~وقوله: وتعتقده القلوب أي من الأحكام الاعتقادية، ومن جملتها وجوب ترك كل ~~ما أحدثه إلخ وغير ذلك مما تقدم فإذا خطر ذلك بالبال فيجب عليك اعتقاده دون ~~اعتقاد ضده. # PageV01P126 # باب ما يجب منه الوضوء والغسل # (باب) أي هذا ms0240 باب في بيان (ما) أي الشيء الذي (يجب منه) أي بسببه (الوضوء ~~والغسل) أما الأول فبضم الواو الفعل وهو لغة الحسن والنظافة. وشرعا تطهير ~~أعضاء مخصوصة بالماء لتنظف وتحسن ويرفع عنها حكم الحدث لتستباح به العبادة ~~الممنوعة، قيل: وبفتحها اسم للماء هل هو اسم لمطلق الماء أو له بعد كونه ~~معدا للوضوء أو بعد كونه مستعملا في العبادات فيه نظر، وأما الثاني فقال ~~ابن العربي: لا خلاف أعلمه أنه بفتح #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب ما يجب منه الوضوء والغسل] # باب فيما يجب منه الوضوء وما يتصل به # أي من أحكام الصلاة وغير ذلك [قوله: في بيان ما] أي تبيينه [قوله: أي ~~بسببه] فيه إشارة إلى أن من بمعنى الباء التي للسببية وأراد به السبب لغة ~~حتى يشمل الأحداث، ولو جعل من للتعليل بحيث يقول: أي من أجله لصح [قوله: ~~بضم الواو الفعل] المناسب أن يقول قيل: بضم الواو الفعل، وبفتحها اسم للماء ~~فيقدم لفظة قيل، وإنما قلنا ذلك؛ لأن كلامه يفيد أن الفتح هو محل الخلاف ~~فقط وليس كذلك، أي وقيل: إنه بالضم اسم للماء وبالفتح اسم للفعل، وقيل: ~~مترادفان وأراد بالفعل نفس الهيئة المفعولة للشخص. # [قوله: وهو لغة الحسن والنظافة] فيه نظر؛ لأن الحسن والنظافة معنى ~~للوضاءة التي الوضوء مشتق منها لا أنهما معنى الوضوء، ويدل على ما قلنا ~~كلام المصباح فالمناسب أن يقول كما قال تت: مشتق من الوضاءة وهي النظافة ~~والحسن. [قوله: بالماء] هذا القيد ليس للاحتراز حيث كان المراد بالأعضاء ~~المخصوصة الوجه واليدين والرأس والرجلين [قوله: لتنظف وتحسن إلخ] اللام ~~بالنظر للنظافة والحسن للعاقبة لا للتعليل، وبالنظر لقوله: ويرفع إلخ ~~للتعليل فهي مستعملة في حقيقتها ومجازها لا للتعليل فقط الذي هو الحقيقة ~~لاقتضائه أن من الباعث النظافة والحسن، وليس كذلك بل الباعث شرعا إنما هو ~~الرفع فقط كما يفيده قول تت: تطهير أعضاء مخصوصة بالماء لرفع المنع المترتب ~~عليها لاستباحة العبادة اه. # بقي أمر آخر وهو أن كلا من الشارح وتت يفيد أن الوضوء ms0241 لغير استباحة ~~العبادة كزيارة الأولياء ليس بوضوء شرعا، وهو خلاف إطلاقاتهم عليه وضوءا ~~شرعا كما يفيده عج. قلت: ولا يخفى أن النية والدلك والفور من أجزاء الوضوء. # والتعريف لا يدل عليها إلا باللزوم وهي غير كافية، فلو قال: تطهير أعضاء ~~مخصوصة بالماء على وجه مخصوص لكان أشمل، وعطف الحسن على النظافة من عطف ~~المسبب على السبب [قوله: حكم الحدث إلخ] الإضافة للبيان إن أريد بالحدث ~~الوصف القائم بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية أو المنع المترتب أو على معنى ~~اللازم إن أريد به الخارج أو الخروج. [قوله: لتستباح به إلخ] أي بالرفع أو ~~التطهير المعلل بعلته التي هي الرفع، والتاء والسين زائدتان وقوله: ~~الممنوعة أي الممنوع منها فهو من باب الحذف والإيصال، ولو حذف به ما ضره. # [قوله: لمطلق الماء] أي سواء كان معدا أو لا مستعملا أو لا. [قوله: ~~للوضوء] بضم الواو [قوله: أو بعد كونه مستعملا في العبادات] الظاهر أن يقول ~~بعد كونه مستعملا؛ لأن العبادة تصدق بالغسل فيقتضي أن الماء المغتسل به ~~يسمى وضوءا بالفتح، والظاهر أنه لا يسمى وأل للجنس فيصدق بعبادة واحدة. # PageV01P127 # العين اسم للفعل، وبضمها اسم للماء، وفي الذخيرة ~~الغسل بالضم الفعل وبالفتح اسم للماء على الأشهر دل على وجوبهما الكتاب ~~والسنة والإجماع. # قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] . # وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى ~~تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: 43] وقال ~~- صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» رواه ~~الشيخان واللفظ للبخاري، ولا خلاف بين الأئمة في وجوبهما. # ولوجوبهما شروط، الإسلام والبلوغ والعقل، وارتفاع دم الحيض والنفاس، ~~ودخول وقت الصلاة وبلوغ الدعوة، وكون المكلف غير ساه ولا نائم ولا غافل، ~~ووجود ما يكفيه من الماء المطلق، وإمكان الفعل احترازا من المطلوب وشبهه. #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: فيه نظر] أي تردد وهذا الكلام لابن دقيق العيد، ثم ms0242 رجح الثالث ~~بأنه الحقيقة كذا في تت والتحقيق ومقتضى الترجيح أن المراد بالتردد الخلاف، ~~وكأنه قال: فيه خلاف، وكتب بعض الطلبة عن بعض شيوخهم الموثوق بهم ذلك ~~[قوله: لا خلاف أعلمه إلخ] نفى العلم تحريا للمصدق؛ وذلك لأن الخلاف موجود. # [قوله: وفي الذخيرة] هذا مقابل لما قاله ابن العربي، وسكت - رحمه الله - ~~عن الكسر فنبينه فنقول: وأما بالكسر فهو ما يغسل به كالخطمي بكسر الخاء ~~والفتح لغة ضعيفة، نبت بالعراق طيب الرائحة يعمل عمل الصابون. # قاله في النهر شارح الكنز وفي المصباح مشدد الياء. [قوله: {يا أيها الذين ~~آمنوا} [المائدة: 6] إلخ] دليل عليهما معا [قوله: وقال تعالى {يا أيها ~~الذين آمنوا} [النساء: 43] إلخ] دليل أيضا لهما معا، ووجه الدلالة بالمفهوم ~~أي مفهوم فلم تجدوا ماء فإن مفهومه إذا وجدوا ماء فلا يكفي التيمم بل لا بد ~~من الوضوء. [قوله: {حتى تعلموا} [النساء: 43] إلخ] كان هذا قبل أن ينسخ حل ~~الخمر [قوله: {إلا عابري سبيل} [النساء: 43]] أي مسافرين فاقربوها بالتيمم ~~لفقد الماء. # [قوله: لا يقبل الله إلخ] ولم يذكر دليلا من السنة على وجوب الغسل، ~~ونذكره فنقول: روى الإمام أحمد والترمذي عن عائشة - رضي الله تعالى عنهما - ~~عن النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - أنه قال: «إذا جاوز الختان ~~الختان فقد وجب الغسل» كما ذكره شارح الموطإ. [قوله: واللفظ للبخاري] ، أي ~~وأما مسلم فله لفظ آخر، وهو وقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله ~~وسلم -: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» . [قوله: ولا خلاف بين ~~الأئمة في وجوبهما] فمن جحده أو شك فيه فهو كافر يستتاب. # قال في التحقيق، وهو واجب للصلاة لا لنفسه اه. # قلت: والظاهر أن الغسل كذلك # قوله: ولوجوبهما شروط] فيه نظر بل منها ما هو شرط في الوجوب فقط، ومنها ~~ما هو شرط في الصحة فقط، ومنها ما هو شرط فيهما. [قوله: الإسلام] هو شرط ~~صحة فقط على المعتمد لا شرط وجوب كما أراد، وبقي من شروط الصحة اثنان عدم ~~المنافي، وألا يكون ms0243 على الأعضاء حائل. # [قوله: والبلوغ] شرط وجوب فقط [قوله: والعقل وارتفاع دم الحيض والنفاس] ~~شرط وجوب وصحة [قوله: ودخول وقت الصلاة] شرط وجوب فقط [قوله: وبلوغ الدعوة] ~~شرط فيهما [قوله: وكون المكلف غير ساه ولا نائم ولا غافل] شرط فيهما، وكان ~~المناسب أن يضم الغفلة للسهو فيقول: وكون المكلف غير نائم ولا غافل ولا ~~ساه؛ لأنهما بمعنى واحد. # قال في المصباح: سها عنه يسهو سهوا غفل قلبه حتى زال عنه فلم يتذكره اه. # وفرقوا بين الساهي والناسي بأن الساهي قد زال المدرك بفتح الراء عن ~~مدركته دون حافظته، والناسي عن الأمرين معا. # [قوله: ووجود ما يكفيه] شرط وجوب وصحة [قوله: وإمكان الفعل إلخ] شرط في ~~الوجوب، ولو أمكنه الفعل لصح وبقي من شروط الوجوب واحد، وهو تيقن الحدث أو ~~الشك فيه فشروط الوجوب أربعة وشروط الوجوب والصحة ذكرها كلها [قوله: وشبهه] ~~أي كالمريض والمكره، واعلم أن شرط الوجوب ما تعمر به الذمة، ولا يجب على ~~المكلف تحصيله وشرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف # PageV01P128 # ### | [شروط الوضوء والغسل] # والذي يجب منه الوضوء شيئان أسباب وستأتي، وأحداث جمع حدث وهو ما ينقض ~~الوضوء بنفسه وبدأ به؛ لأنه الأصل فقال: (الوضوء يجب) وجوب الفرائض (لما) ~~أي لأجل الشيء الذي (يخرج) معتادا على وفق العادة (من أحد المخرجين) ~~المعتادين القبل والدبر، وقيدنا ب (معتادا) لنحترز عما يخرج غير معتاد ~~كالحصى والدود فإنه لا ينقض، ولو ببلة على المشهور، وبوفق العادة لنحترز ~~عما يخرج لعلة كالسلس في غالب أحواله، وبالمعتادين لنحترز عما يخرج من ~~غيرهما كدم الفصادة والحجامة والقيء المتغير عن حالة الطعام، والحدث الخارج ~~من فتق تحت المعدة إن لم ينسد المخرجان على أحد القولين، ومقابله أن حكمه ~~حكم الخارج من #   ### | [حاشية العدوي] # تحصيله، هذا عند الانفراد، وأما عند الاجتماع فيراد بشرط الوجود ما يتوقف ~~الوجوب عليه، وشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه لأجل إمكان الاجتماع ### | [ما يجب منه الوضوء] # [قوله: شيئان إلخ] فيه نظر لأنه بقي ms0244 عليه الردة والشك في الحدث والرفض ~~فليست من الأحداث ولا من الأسباب،. # وأجاب عن ذلك ميارة بقوله: والظاهر رجوع الردة والرفض في المعنى إلى ~~الأحداث والأسباب؛ لأن الردة محبطة للعمل الذي من جملته الوضوء، فكأنه لم ~~يتوضأ، وكذا الرفض فإنه يصير الواقع كأنه لم يقع فكأنه لم يتوضأ، وقيل: ومن ~~هذا القسم أيضا الشك في الحدث لمن تيقن الطهارة والشك في السابق من الحدث ~~والطهارة، والظاهر أنه غلب فيهما احتمال الحدث احتياطا فالنقض بالشك من ~~النقض بالحدث حقيقة اه. # [قوله: وجوب الفرائض] أي لا وجوب السنن، وحاصله أن الوجوب يضاف للفرائض ~~للسنن فمعنى الأول تحتمها أي الفرائض ولزومها بحيث يترتب العقاب على تركها، ~~ومعنى الثاني تأكيدها أي السنن وظاهر أنه حقيقة في الأول مجاز في الثاني، ~~فإن قلت قضية التقييد أنه حقيقة فيهما، وإلا لما احتيج إلى التقيد قلت: ~~إنما احتاج إلى ذلك لكون المصنف يستعمل كثيرا الوجوب في تأكد السنن [قوله: ~~معتادا] هذا قيد، وقوله: على وفق العادة قيد آخر وهو بفتح الواو كما أفاده ~~بعض الشيوخ. [قوله: المعتادين] فيه إشارة إلى أن في العبارة صفة محذوفة ~~مفهومة عند الإطلاق، ويحتمل أنه إشارة إلى أن أل في المخرجين للعهد، ولم ~~يكن قصده الاعتراض على المصنف بأنه أخل بقيد وهو تقييد المخرجين بالاعتياد ~~فتدبر. # [قوله: غير معتاد] حال من الضمير في يخرج [قوله: كالحصى والدود إلخ] أي ~~المتخلق في البطن، وأما لو ابتلعه ثم خرج فإنه ينقض على الراجح [قوله: فإنه ~~إلخ] تعليل لقوله لنحترز إلخ. [قوله: ولو ببلة] أي شيء من العذرة والبول ~~كانت قدره أو أكثر كما أفاده عج: وتوقف تلميذه في شرح العزية حيث قال: ~~وحرره نقلا ويجب عليه غسل ذلك إن كثر، ولم يأت كل يوم ولو مرة وإلا فلا ~~[قوله: على المشهور] راجع لقوله: لا ينقض، ولقوله: ولو ببلة وإن كانت قضية ~~المبالغة رجوعه لها فقط، فرد بالأول على ابن عبد الحكم القائل بأن الحصى ~~والدود ينقضان اعتبارا بالمخرج، والمشهور يعتبر الخارج وبالثاني على ابن ms0245 ~~نافع القائل بأنه إن خرج مبتلا نقض وإلا فلا، ومثل الحصى والدود الدم ~~والقيح إذا خرجا من المخرج المعتاد فلا نقض أيضا بشرط عدم البلة، والفرق ~~بينهما وبين الحصى والدود أن حصول الفضلة مع الحصى والدود شأنه ذلك فينزل ~~منزلتهما في عدم النقض، ولا كذلك الدم والقيح ولا نقض بما ذكر، ولو قدر على ~~رفعه. # [قوله: كالسلس في غالب أحواله] هو ما إذا لازم كل الزمن أو جله أو نصفه، ~~ففي الأول لا يجب الوضوء ولا يستحب. # وفي الأخيرين يستحب ولا يجب إلا أن يشق فلا يستحب أيضا، واحترز به أي ~~بالغالب عما إذا لازم أقل الزمن فيجب الوضوء، وهل المراد بالزمن أوقات ~~الصلوات وغيرها أو أوقات الصلوات فقط؟ قولان سيأتي الكلام فيما يتعلق بذلك. ~~[قوله: والقيء المتغير إلخ] أي فلا ينقض وهو نجس، ولو لم يشابه أحد أوصاف ~~العذرة. [قوله: من فتق تحت المعدة] بفتح فكسر في الأفصح وبفتح أو كسر فسكون ~~وبكسر أوليه قال # PageV01P129 # المخرج المعتاد. # أما إذا انسد المخرجان والحالة هذه فهو كالخارج من المخرج المعتاد قولا ~~واحدا، والخارج المعتاد من المخرج المعتاد ثمانية أشياء: ستة من القبل ~~البول والودي والمذي ودم الاستحاضة في بعض الصور والمني كذلك، والهادي وهو ~~ماء أبيض يخرج من الحامل عند وضع الحمل أو السقط، واثنان من الدبر الغائط ~~والريح، وقد ذكرها كلها الشيخ ما عدا الهادي والمني وقد شرع في بيانها، ~~فقال: (من بول) وهو من القبل (أو غائط) وحقيقته المنخفض من الأرض سمي به ~~الفضلة الخارجة من الدبر، وهو من باب تسمية الشيء بما قرب منه، (أو ريح) ~~المراد به الخارج من الدبر سواء كان بصوت أو بغيره احترازا من الخارج من ~~الذكر أو من فرج المرأة فإنه لا ينقض. # وقوله (أو لما) معطوف على ما أي ويجب الوضوء أيضا للشيء الذي (يخرج من ~~الذكر من مذي) ابن العربي: بسكون الذال المعجمة الفعل، وبكسرها الاسم فعلى ~~هذا يكون التشديد فيه أحسن #   ### | [حاشية العدوي] # ابن حجر، وهي ms0246 ما بين السرة والصدر فالمنخسف منها أي المعدة والسرة لما ~~تحتها هذا هو المعتمد وقيل: السرة من المعدة. # [قوله: على أحد القولين] أي أن الخلاف إنما هو فيما إذا كانت تحت المعدة ~~ولم ينسد المخرجان يصدق بصورتين بأن لا ينسد واحد منهما أو انسد أحدهما، ~~والراجح عدم النقض وكذا القولان، والراجح العدم فيما إذا كانت فوقها أو ~~فيها مطلقا أي، ولو انسدا أي في بعض الأحيان لا دائما، وأما إذا انسدا ~~دائما فالنقض كما قال عج. # وقال أيضا: وكلام المصنف أي خليل يصدق فيما إذا انسد أحدهما مما إذا كان ~~الخارج من المنفتح ما يخرج مما انسد أم لا، وإذا خرج من الحلق فينقض إذا ~~انقطع الخروج من المخرج المعتاد وانسد دائما وإلا فلا، تساوى الخارج من كل ~~أو غلب أحدهما فصوره أربع. # [قوله: ودم الاستحاضة إلخ] دم الاستحاضة هو ما زاد على أيام الحيض ~~المعتادة وأيام الاستظهار [قوله: في بعض الصوم] أراد به ما إذا لازم أقل ~~الزمن، وأما إذا لازم الكل أو الجل أو النصف فلا نقض، نعم يستحب لها الوضوء ~~في الأخيرين إلا أن يشق. # [قوله: والمني كذلك] أي في بعض الصور وهو ما إذا خرج على وجه السلس، ~~ولازم أقل الزمن، وأما إذا لازم كله أو جله أو نصفه فلا نقض، ومنه أيضا ما ~~إذا نزل في ماء حار مثلا وأمنى فإنه ينقض وضوءه ولا غسل عليه [قوله: ~~والهادي إلخ] أي إذا توضأت المرأة ثم خرج منها الهادي فينقض وضوءها هذا ~~مراده، إلا أن أكثر العلماء على عدم النقض، فيكون هو المشهور بناء على أن ~~المشهور ما كثر قائله [قوله: أو السقط] معطوف على الحمل، فأراد بوضع الحمل ~~ما تعورف من الوضع في وقته المعتاد [قوله: سمي به الفضلة] في العبارة حذف ~~والتقدير يسمى باسمه الفضلة [قوله: بما قرب منه] في العبارة حذف أيضا ~~والتقدير باسم ما قرب منه الذي هو محله، أي فهو من باب تسمية الشيء باسم ~~محله فهو مجاز لغوي علاقته المحلية، وهذا ms0247 كله باعتبار الأصل؛ لأنه صار الآن ~~حقيقة عرفية فيها. # [قوله: معطوف على ما] فيه مسامحة والأولى على لما كما لا يخفى، وفي بعض ~~النسخ معطوف على ما قبله، وحينئذ فلا مسامحة فتدبر. # [قوله: بسكون الذال المعجمة الفعل] أي الذي هو خروج الماء المعروف وفعله ~~مذى من باب رمى كما في المصباح [قوله: وبكسرها الاسم] أي الذي هو الماء ~~الرقيق، وفي كلامه شيء إذ هو بالسكون كما يطلق على الفعل يطلق على الاسم ~~كما في المصباح. # [قوله: فعلى هذا يكون إلخ] فيه شيء أيضا إذ مع الكسر وجهان التشديد كما ~~قال، والتخفيف كما يعلم من المصباح لا بالتشديد فقط كما هو قضية كلامه، ~~وعلى هذا التخفيف يعرب إعراب المنقوص فتلخص من هذا أن الذي بمعنى الاسم له ~~لغات ثلاث سكون الدال وكسرها مع التثقيل وكسرها مع التخفيف، فقوله: يكون ~~التشديد أحسن لا وجه للحسن لما علمت أن فيه التخفيف على أن مقتضى العلة ~~التي ذكرها أن يقول صوابا، وذكر شارح الموطإ ما يفيد الترتيب بينهما، فقال: ~~بفتح # PageV01P130 # لأن الاسم هو الذي يوصف بالخروج لا الفعل، وظاهره أنه ~~ينقض مطلقا، وليس كذلك بل فيه تفصيل نذكره قريبا إن شاء الله تعالى، وإنما ~~أعاد يخرج ليرتب عليه قوله: (مع غسل الذكر كله منه) دليله ما في الموطإ ~~والصحيحين «أن عليا - رضي الله عنه - أمر المقداد أن يسأل له رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه؟ ~~قال المقداد: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: إذا وجد ~~أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة» . " ولفظ الفرج في الحديث ~~ظاهر في جملة الذكر، والمراد بالنضح فيه الغسل ويبين ذلك ما وقع في مسلم ~~مصرحا به: «يغسل ذكره ويتوضأ» ، وظاهر كلام الشيخ أو صريحه أن الماء متعين ~~ولا يجزي فيه الحجارة، وهو كذلك على المشهور، وفي بطلان صلاة من ترك غسله ~~كله قولان، وفي افتقار الغسل المذكور إلى نية قولان، استظهر صاحب ms0248 التوضيح ~~الافتقار لظهور التعبد، وعليه إذا غسل من غير نية #   ### | [حاشية العدوي] # الميم وسكون الذال المعجمة وتخفيف الياء على الأفصح، ثم بكسر الذال وشد ~~الياء ثم الكسر مع التخفيف [قوله: بل فيه تفصيل إلخ] فيه نظر إذ المذي ~~بالمعنى الذي فسره به ينقض مطلقا، وأما الذي خرج بلا لذة فهو الذي فيه ~~التفصيل [قوله: وإنما أعاد يخرج] والمناسب أن يقول: وإنما أعاد لما يخرج ~~إلخ [قوله: ليرتب] فيه شيء إذ لو قال أو مذي مع غسل الذكر كله منه لاستقام ~~[قوله: مع غسل الذكر إلخ] قال في التوضيح عن بعضهم: ينبغي أن يكون غسل ~~الذكر مقارنا للوضوء؛ لأنه لما كان تعبدا أشبه بعض أعضاء الوضوء اه. # [قوله: إن عليا إلخ] لم يباشر السؤال بنفسه استحياء لكونه متزوجا بابنته ~~كما صرح بذلك شارح الحديث [قوله: إذا دنا إلخ] أي قرب بملاعبة أو لمس، ~~وقوله: من أهله أي حليلته كما قاله شارح الحديث [قوله: «إذا وجد أحدكم ذلك» ~~] المشار إليه عائد على المذي، وفيه إشارة إلى أن نضح الفرج يترتب على ~~وجدان المذي مطلقا حصل قرب أم لا، لكن بقيده المعلوم كما يتبين. [قوله: ~~فلينضح فرجه] من باب ضرب ومن باب نفع قاله في المصباح فيصح قراءته بكسر ~~الضاد على أنه من باب ضرب، وبفتحها على أنه من باب نفع. [قوله: «وليتوضأ» ~~إلخ] لما كان ربما يتوهم من الاقتصار على قوله: فلينضح فرجه الاكتفاء به، ~~وأنه لا ينقض الوضوء أتى به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى أنه ~~ينقض الوضوء، وقال شارح الحديث بعد قوله: وليتوضأ أي كما يتوضأ إذا قام لها ~~لا أنه يجب الوضوء بمجرد خروجه كما قال به قوم. # وقال الرافعي: وفي قوله وضوءه للصلاة قطع احتمال حمل المتوضئ على الوضاءة ~~الحاصلة بغسل الفرج فإن غسل العضو الواحد قد يسمى وضوءا أي ويكون تأكيدا ~~لما قبله. [قوله: والمراد بالنضح فيه الغسل] أي لا الرش ولا البل فلا ~~يكفيان بل لا بد من الغسل الذي هو ms0249 البل مع الدلك هذا حقيقة الغسل عندنا، ~~وانظر هل ذلك مسلم كما هو المتبادر من اللفظ فليحرر # [قوله: ويبين ذلك] أي ويبين أن المراد بالنضح الغسل أي لا ما ذكر من البل ~~والرش الذي ذكرهما صاحب المصباح تفسيرا له [قوله: ويتوضأ] لم يزد في رواية ~~مسلم وضوءه للصلاة كما يعلم بالاطلاع عليه [قوله: أو صريحه] أي بل صريحه ~~فأو للإضراب ويحتمل أن تكون للشك [قوله: على المشهور] ومقابله الإجزاء بها ~~[قوله: من ترك غسله كله] الترك متسلط على القيد فقط أي فيكون غسل البعض؛ ~~لأنه الذي فيه القولان [قوله: قولان] أي بنية أو بغيرها، والقولان على حد ~~سواء وهما مبنيان على أنه يجب غسله كله كما صرح به عج [قوله: الغسل ~~المذكور] أي الذي هو غسله كله أي من يقول بغسله كله يختلف فبعض يقول: تجب ~~النية لظهور التعبد أي من حيث إيجاب غسله كله، وبعض لا كما يدل عليه تقرير ~~تت. وأفاده عج أيضا بقوله: وهل يفتقر الغسل لنية أم لا؟ قولان وظاهر كلام خ ~~في مختصره أنهما مفرعان على القول بوجوب غسله كله. [قوله: استظهر صاحب ~~التوضيح إلخ] أي وهو المعتمد وصاحبهما هو العلامة # PageV01P131 # يعيد الصلاة وعلى مقابله لا إعادة عليه، ثم بين صفته ~~عند اعتدال الطبيعة وصفة خروجه فقال: (وهو) أي المذي (ماء أبيض رقيق يخرج ~~عند اللذة بالإنعاظ) أي قيام الذكر (عند الملاعبة أو التذكار) بفتح التاء ~~أي التفكر، وأخذ من كلامه أنه إذا خرج بغير لذة لا وضوء فيه، وأخذ منه أيضا ~~أن الإنعاظ من غير لذة لا وضوء فيه وهو المشهور. # ويؤخذ منه أيضا أنه لا وضوء عليه إذا تفكر والتذ في قلبه ولم ينعظ لذلك ~~وهو المشهور #   ### | [حاشية العدوي] # خليل. [قوله: وعليه إذا غسل من غير نية يعيد الصلاة] فيه نظر إذ قضيته أن ~~من يقول بوجوب النية يتفق على البطلان عند ترك النية، وليس كذلك إذ من يقول ~~بوجوب النية اختلفوا عند ترك النية، أي والحال أنه غسله ms0250 كله فبعضهم يقول ~~بالبطلان وبعضهم يقول بالصحة مراعاة للآخر، وهذا هو الراجح، وظاهر خليل كان ~~الترك عمدا أم لا، والقولان على حد سواء في اقتصاره على البعض كان تاركا ~~للبعض الآخر عمدا أم لا مع نية أم لا فيجوز العمل بكل منهما؛ لأنه متى كان ~~القولان على حد سواء فإنه يجوز العمل بكل منهما، وأما إذا كان أحدهما ~~مشهورا فيجب العمل بالمشهور، ولا يجوز العمل بالضعيف ولو في خاصة نفسه، ~~واتفقوا على البطلان في ترك الغسل رأسا واعلم أنه إذا غسل بعضه وصلى، وقلنا ~~بعدم بطلان صلاته فإنه يغسله لما يستقبل، وهل يعيد صلاته في الوقت أو لا ~~إعادة عليه قولان. # تنبيه: # عرفت حال الرجل، وأما المرأة إذا أمذت فإنها تغسل محل الأذى فقط. # قال عج: بلا نية لما عرفت أن النية إنما هي متفرعة على القول بوجوب غسل ~~جميعه اه. فما في شرح الشيخ هو يخالف ذلك غير مناسب. # [قوله: ثم بين صفته] أي بقوله وهو ماء أبيض رقيق [قوله: عند اعتدال ~~الطبيعة] الطبيعة مزاج الإنسان المركب من الأخلاط قاله في المصباح، أي ~~الأخلاط الأربعة التي هي الصفراء والبلغم والدم والسوداء، أي فلم يغلب ~~أحدها على غيره هذا هو المراد بالاعتدال. # [قوله: وصفة خروجه] معطوف على قوله صفته قد بين ذلك بقوله يخرج عند اللذة ~~بالإنعاظ هذا مراده - رحمه الله -. ثم أقول ولا يخفى ما في هذا إذ ليس فيه ~~بيان صفة نفس الخروج. [قوله: عند اللذة] أي اللذة المعتادة حذف المصنف تلك ~~الصفة اتكالا على الموقف، واللذة الانتعاش الباطني الذي ينشأ عنه الانتعاش ~~الظاهري كما قاله بعض الشراح. # [قوله: بالإنعاظ] الباء للسببية أو المصاحبة، والأولى إسقاط ذلك القيد؛ ~~لأن المدار على خروجه بلذة معتادة حصل إنعاظ أم لا [قوله: بفتح التاء] قال ~~عج: ليس لنا مصدر على تفعال بالكسر غير تلقاء وتبيان [قوله: بغير لذة] أي ~~لغير لذة معتادة يصدق بغير لذة أصلا أو لذة غير معتادة، كما إذا حك لجرب ~~فأمذى بالتذاذه منه [قوله: ولا وضوء فيه] ms0251 ظاهره مطلقا، وليس كذلك بل هو من ~~السلس فيجري عليه حكمه، فإن لازم كل الزمن أو أكثره أو نصفه لا وضوء عليه، ~~وإن لازم أقله لزمه الوضوء، وكما لا يجب عليه الوضوء في الثلاثة المذكورة ~~لا يجب عليه غسل الذكر لكنه يندب له حيث استحب الوضوء فيما إذا لازم الأكثر ~~أو النصف، ويحصل الندب بالحجر فيما يظهر فلا حاجة لتردد عج، وكما يجب عليه ~~الوضوء في الأخيرة يجب إزالته إذا كان غير مستنكح بأن لم يأت كل يوم ويكفي ~~فيه الحجر، وأما إذا استنكحه بأن أتى كل يوم ولو مرة فلا يجب إزالته لا ~~بحجر ولا بغيره، ولكن يندب هذا هو الصواب كما قرره شيخنا ويكفي الحجر فيما ~~يظهر. [قوله: من غير لذة] لا مفهوم له بل ولو كان بلذة حيث لا يخرج مذي أو ~~غيره. # [قوله: ولا وضوء فيه] وهو المشهور، ومقابله ما قاله ابن شعبان من أن ~~الإنعاظ البين ينقض الوضوء، والخلاف كما يفيده الباجي وابن شاس في الإنعاظ ~~الكامل فلا خلاف في # PageV01P132 # المعروف، وكذلك إذا التذ بالنظر فقط من غير مذي. # (وأما الودي) بدال مهملة، ابن العربي: ومن رواه بذال معجمة فقد صحف ولك ~~فيه وجهان، ودي بتشديد الياء وإن شئت خففتها (فهو ماء أبيض خاثر) بخاء ~~معجمة وثاء مثلثة أي ثخين (يخرج) غالبا (بإثر البول) بكسر الهمزة وسكون ~~الثاء المثلثة وبفتحهما (يجب منه ما يجب من البول) وهو الوضوء لمعتاده ~~والاستبراء منه، وهو استفراغ ما في المخرج بالسلت والنتر الخفيفين وغسل ~~محله فقط، وإنما قيدنا ب (غالبا) ؛ لأنه قد يخرج من غير بول أو يخرج معه أو ~~قبله، ولمخالفته للمذي في بعض هذه الوجوه، وفي الصفة أتى بأما الفاصلة ~~الدالة على مخالفة ما قبلها لما بعدها. # ، ولما ذكر ما يخرج من القبل وكان المني من جملته وكان موجبا للوضوء فقط ~~في بعض الصور، ذكره بين موجبات الوضوء استطرادا، وأتى بأما لمخالفته للمذي ~~والودي في الصفة فقال: (وأما المني) بتشديد الياء (فهو الماء الدافق) بمعنى ~~المدفوق ms0252 أي المصبوب (الذي يخرج) دفعة بعد دفعة (عند اللذة الكبرى) بالجماع ~~غالبا (رائحته) إذا كان رطبا من #   ### | [حاشية العدوي] # نفي الوضوء عمن لم يكمل إنعاظه. [قوله: ولم ينعظ] لا مفهوم له بل ولو ~~أنعظ حيث لم يخرج منه شيء، ومفاده أن الخلاف في الملتذ، وأما التذكر وحده ~~فلا شيء فيه اتفاقا [قوله: المشهور] أي خلافا لابن بكير الإبياني. [قوله: ~~المعروف] أي المعروف في المذهب. أقول: لا يخفى أنه يلزم من كونه مشهورا ~~كونه معروفا فيه فهو تصريح بما علم التزاما. # [قوله: بالنظر] الباء للسببية # [قوله: فقد صحف] أي غيره كما يفهم من المصباح، واعترض بعض الشيوخ ما قاله ~~بأن صاحب المطالع نقل أنه بالذال المعجمة، ولو كان غير صحيح ما نقله عج في ~~حاشيته فتأمل. # [قوله: بتشديد الياء] أي وكسر الدال [قوله: وإن شئت خففتها] أي مع سكون ~~الدال المهملة كما في ميارة، وعبارة الشارح تؤذن بأن التشديد أشهر ولكن ~~المناسب للتعبير ب (وجهان) أن يقول بتشديد الياء وتخفيفها [قوله: يخرج بإثر ~~إلخ] لا يخفى أنه لا حكم له؛ لأن الغسل ونحوه من الاستجمار وجب بالبول، فلا ~~يظهر له حكم إلا إذا خرج وحده [قوله: وهو الوضوء إلخ] أي الذي يجب من البول ~~هو الوضوء لمعتاده أي البول كما يفيده زروق، أي بأن لا يخرج على وجه السلس ~~[قوله: بالسلت] أي مده وسحبه بأن يجعله بين سبابته وإبهام يسراه أو غيرهما ~~من أصابعها، ويمرهما من أصله إلى الكمرة أي رأس الذكر [قوله: والنتر] أي ~~الجذب وهو بالتاء المثناة فوق الساكنة والراء [قوله: الخفيفين] فلا يسلته ~~ولا ينتره بقوة؛ لأنه كالضرع، فإذا سلت أو نتر بقوة أعطى النداوة فيتسبب ~~عدم التنظيف. # [قوله: وغسل محله] أي أو الاستجمار بالحجر فلا يتعين الغسل بالماء [قوله: ~~لأنه قد يخرج من غير بول] كأن يخرج عند حمل شيء ثقيل أي وحكمه ظاهر [قوله: ~~أو يخرج معه أو قبله] ولا يظهر له حكم [قوله: في بعض هذه الوجوه] أي ~~فيخالفه في غسل محله ms0253 فقط # [قوله: وكان موجبا للوضوء في بعض الصور] هذا البعض غير صورة المصنف؛ لأن ~~صورة المصنف يجب فيها الغسل، والبعض المذكور هو ما إذا أنزل في يقظة بغير ~~لذة معتادة على غير وجه السلس أو على وجه السلس، وفارق أكثر الزمن [قوله: ~~في الصفة] بل وفي الحكم [قوله: بمعنى المدفوق] أي فاسم الفاعل بمعنى اسم ~~المفعول أو أنه مجاز عقلي؛ وذلك لأن الدفق صب فيه دفع والدفق إنما هو ~~لصاحبه، وعن بعض أنه يقال: دفقت الماء صببته ودفق بنفسه انصب اه. # فعليه لا حاجة لجعله اسم مفعول أو مجازا عقليا بأن يجعل من الثاني الذي ~~هو دفق بنفسه انصب فيكون قوله الدافق بمعنى المنصب. # [قوله: بالجماع] أي اللذة الكائنة بالجماع أي بسببه أو معه [قوله: غالبا] ~~أي لأن اللذة # PageV01P133 # صحيح المزاج (كرائحة الطلع) بالعين المهملة، وفيه لغة ~~الطلح بالحاء المهملة، وهو أول حمل النخلة يسقط عنه غبار، وتقييدنا ب ~~(رطبا) احترازا من اليابس فإنه أشبه شيء بفصوص البيض، وبصحيح المزاج ~~احترازا مما إذا كان مريضا فإنه قد يتغير منيه، وتختلف رائحته، وفائدة ذلك ~~لو انتبه فوجد بللا رائحته كرائحة الطلع، هذا صفة مني الرجل (و) أما (ماء ~~المرأة) يعني منيها فصفته (ماء رقيق أصفر) وحكمه أنه (يجب منه) إذا برز على ~~وجه العادة والصحة لا على وجه المرض والسلس. # (الطهر) أي الغسل، وقيل: لا يشترط بروزه بل يكفي في وجوب الغسل عليها ~~إحساسها به، وقوله: (فيجب من هذا) أي من ماء المرأة (طهر جميع) ظاهر ~~(الجسد) تكرارا مع ما تقدم، ومع ما يأتي من قوله: ويجب الطهر مما ذكرنا من ~~خروج الماء الدافق في نوم أو يقظة من رجل أو امرأة، فإن قيل: لم خص الحكم ~~بالمرأة دون الرجل؟ قيل: لئلا يتوهم متوهم أن امرأة لا يجب عليها غسل من ~~منيها، وأما الغسل من مني الرجل فمعروف غير متوهم، وقوله: (كما يجب) غسل ~~جميع ظاهر الجسد (من طهر) أي انقطاع (الحيضة) أي الحيض، تشبيه لإفادة الحكم ~~فإن قيل: لا ms0254 يقاس إلا ما ليس منصوصا #   ### | [حاشية العدوي] # الكبرى قد تكون بغير جماع كأن يلمس امرأة فيمني، وخلاف اللذة الكبرى ~~اللذة الصغرى وهي التي يكون معها المذي [قوله: المزاج] بكسر الميم أي ~~الطبيعة من مزج الشيء بمعنى خلطه [قوله: كرائحة الطلع] أي كرائحة غبار ~~الطلع كما في تت وغيره [قوله: وهو أول حمل النخلة] ينافيه ما نقل تت عن ~~التادلي حيث قال: أي من فحل النخل دون إناثها اه. # ويمكن أن يقال: لا مخالفة بجعل التاء في النخلة للوحدة كما يفيده قول ~~المصباح النخل اسم جمع الواحدة نخلة [قوله: يسقط عنه غبار] قد ذكرنا أن ~~الرائحة المرادة رائحة ذلك الغبار لا رائحة نفس الطلع [قوله: أشبه شيء] أي ~~أشبه الأشياء بفصوص البيض، أي أنه اشترك مع غيره في المشابهة بفصوص البيض ~~إلا أنه أعظمها شبها بها، والمراد البيض المشوي كما في خط بعض الفضلاء، وهو ~~جمع فص بفتح الفاء أي بياض البيض كما صرح به في متن المنهاج. # وقال بعضهم: لأنه إذا يبس تشبه رائحته رائحة البيض عند يبسه اه. # فإن أراد باليبس الشيء اتفق الكلامان. [قوله: وتختلف رائحته] عطف تفسير، ~~وقلنا ذلك لمناسبته للمقام فإننا في شأن الرائحة لا غيرها من الأوصاف ~~[قوله: وفائدة ذلك] أي تبيين الرائحة [قوله: لو انتبه إلخ] جواب لو محذوف ~~أي علم أنه مني [قوله: يعني فيها] لما كان تفسير الماء بالمني فيه نوع خفاء ~~قال يعني [قوله: فصفته] عبر به نظرا للرقة والصفرة الدال عليهما رقيق أصفر، ~~وإلا فالمناسب أن يقول فهو ماء رقيق؛ لأن بيان له لا لصفته، ورائحته كرائحة ~~طلع الأنثى من النخل وطعمه مالح بخلاف مني الرجل فإنه مر [قوله: على وجه ~~العادة] احترز عما إذا برز على وجه السلس [قوله: والصحة] عطف تفسير [قوله: ~~وقيل لا يشترط بروزه] ضعيف والخلاف فيما إذا خرج منيها في اليقظة، وأما في ~~النوم فلا بد من بروزه باتفاق [قوله: جميع ظاهر الجسد] احتراز من داخل الفم ~~والأنف والعين فإنه لا يجب ms0255 غسلها في غسل الجنابة بخلاف باب إزالة النجاسة ~~[قوله: تكرارا مع ما تقدم] أي الذي هو قوله يجب منه الطهر هذا ظاهر. # [قوله: ومع ما يأتي] ليس بظاهر إذ التكرار إنما ينسب للثاني، فالمناسب أن ~~يكون الآتي هو التكرار مع هذا [قوله: فإن قيل إلخ] هذا الإيراد بحسب حله ~~وإلا فقد حل بعض الشراح بالتعميم، فقال: أي يجب من أجل خروج المني من رجل ~~أو امرأة الطهر إلخ. فلا يرد سؤال وعلى هذا فالإشارة كما أفاد ذلك عج ~~مستعملة في القريب والبعيد من باب استعمال الشيء في حقيقته ومجازه، أو في ~~البعيد إذ اللفظ عرض يزول بانقضائه فهو بعيد والبعيد تحته صورتان بعيد جدا ~~وبعيد لا جدا اه. # [قوله: غير متوهم] أي نفيه أو غير متوهم ثبوته بل ثبوته مجزوم به لا ~~متوهم فقط [قوله: أي الحيض إلخ] # PageV01P134 # عليه، والغسل من المني والحيض كلاهما منصوص عليه، ~~فالجواب من وجوه ثلاثة، أحدها لو عليه نقتصر: أن الغسل من الحيض أشهر من ~~الغسل من المني، ولذا «أنكرت عائشة على أم سليم حين قالت للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل أتغتسل؟ فقال لها رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - نعم فلتغتسل فقالت لها عائشة - رضي الله عنها ~~-: أف لك، وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~تربت يمينك ومن أين يكون الشبه» . # ثم أشار إلى خاتمة السنة التي ذكرها من الإحداث بقوله (وأما دم ~~الاستحاضة) وهو سيلان الدم في غير أيام زمن الحيض والنفاس من عرق فمه في ~~أدنى الرحم يسمى العاذل بكسر الذال المعجمة، (فيجب منه الوضوء) إذا كان ~~انقطاعه أكثر من إتيانه، أما إذا كان إتيانه أكثر من انقطاعه أو تساوى ~~الأمران فإنه لا يجب عليها الوضوء. # (و) #   ### | [حاشية العدوي] # أي ليس المراد بالحيضة ما تقدمها طهر فاصل وتأخرها طهر كذلك بل المراد ~~الحيض مطلقا تقدمه طهر فاصل أو لا تأخره طهر فاصل أو لا ms0256 [قوله: تشبيه ~~لإفادة الحكم] ظاهره أن الحكم إنما استفيد من التشبيه؛ لأن اللام للتعليل ~~أي أن التشبيه إنما كان لأجل إفادة الحكم وفيه نظر؛ لأن الحكم قد علم من ~~قوله فيجب إلخ فالأحسن عبارة تت حيث قال: يحتمل التشبيه في الحكم اه. # أي أن حكم هذا المعلوم مما تقدم كحكم هذا أي نظيره، وإنما جعل الغسل من ~~طهر الحيضة مشبها بها؛ لأنه معلوم مشهور [قوله: فإن قيل إلخ] في إيراد ~~السؤال على هذا الوجه نظر؛ لأن القياس من المجتهد والمصنف ناقل لا قائس ~~[قوله: والغسل إلخ] الأولى في التعبير والغسل من الجنابة منصوص عليه كالحيض ~~فلا موجب لقياس الغسل على الحيض إذا علمت ما قررناه لك فاعلم أن المناسب أن ~~يقول: فإن قيل كل منهما وارد عن الإمام فلم شبه أحدهما بالآخر [قوله: ~~أحدهما إلخ] نذكر الوجهين الآخرين بحمد الله فنقول الثاني: أن الغسل من ~~الحيض بنص القرآن والغسل من مني المرأة إنما هو بالسنة الثالث أن الحيض ~~أقوى من الجنابة؛ لأنه يمنع خمسة عشر يوما والجنابة لا تمنع إلا بعضها ~~[قوله: أم سليم] هي أم أنس بن مالك واختلف في اسمها فقيل اسمها سهلة وقيل ~~رميلة وقيل: غير ذلك [قوله: أف لك] كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار، ~~قال الباجي: والمراد بها هنا الإنكار، وأصل الأف وسخ الأظفار، وفي أف عشر ~~لغات أف بضم الهمزة مع كسر الفاء وفتحها وضمها بغير تنوين وبالتنوين فهذه ~~ست لغات، والسابعة إف بكسر الهمزة وفتح الفاء، والثامنة أف بضم الهمزة ~~وإسكان الفاء والتاسعة أفي بضم الهمزة وبالياء وأفه اه. # [قوله: ذلك المرأة] الكاف مكسورة لأنها لخطاب المؤنث [قوله: تربت يمينك] ~~أي التصقت بالتراب كناية عن افتقارها، ولم يقصد - صلى الله عليه وسلم - ~~الدعاء عليها كما ذكره بعض الشيوخ. # وقال بعض: هو دعاء على الحقيقة؛ لأنه قد رأى الحاجة خيرا لها، والأوجه ~~الأول [قوله: ومن أين يكون الشبه] أي أن شبه الولد لأمه إنما هو لكونه خلق ~~من مائها ومن ماء أبيه وكأنه فهم - صلى ms0257 الله عليه وسلم - من السيدة عائشة ~~أنها تنكر أن يكون للمرأة مني. # وقال بعضهم: معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة، فأيهما غلب ~~كان الشبه له إلى أن قال: ويقال شبه وشبه لغتان إحداهما بكسر الشين وإسكان ~~الباء والثانية بفتحهما قال في شرح مسلم. # [قوله: وهو سيلان الدم إلخ] من إضافة الصفة للموصوف أي وهو الدم السائل، ~~ولو عبر به لكان أحسن [قوله: فمه في أدنى الرحم] قال النووي: فمه الذي يسيل ~~منه في أدنى الرحم دون قعره يسمى العاذل، ودم الحيض يخرج من قعر الرحم اه. # وذكر في المصباح فيه لغة أخرى بالراء، وذكر أنه يقال: اللام هي الأصل ~~ولهذا يقتصر كثير على إيراده اه. # [قوله: بكسر الذال المعجمة] وحكى ابن سيده إهمالها [قوله: إذا كان ~~انقطاعه أكثر من إتيانه] أي في الزمن الزائد على أيام الحيض والاستظهار، ~~ولما كان في كلام المصنف تناف حيث حكم أولا بوجوب الوضوء من دم الاستحاضة، ~~وحكم ثانيا باستحبابه أصلحه الشارح بقوله: إذا كان انقطاعه # PageV01P135 # لكن (يستحب لها) أي للمستحاضة، ابن العربي: وهي التي ~~لا يرقأ دمها يعني لا ينقطع (ولسلس البول) بكسر اللام التي بين السينين اسم ~~فاعل صفة للرجل، وبفتحها اسم للخارج على حذف مضاف تقديره لصاحب سلس البول. ~~ابن العربي: معناه أن يكثر بول الإنسان بلا حرقة، (أن يتوضأ لكل صلاة) ~~ويكون متصلا بالصلاة. # وفي استحباب غسل فرجهما قولان وأما إن لازم دم الاستحاضة أو سلس البول ~~ولم يفارق فلا يجب منه الوضوء؛ لأنه حرج، ولا يستحب إذ لا فائدة في الوضوء ~~مع سيلان النجاسة، وهل تعتبر كثرة الملازمة وقلتها بأوقات الصلاة أو مطلقا؟ ~~قولان، وحيث قلنا بسقوط الوضوء عن صاحب السلس فهل يكون #   ### | [حاشية العدوي] # أكثر؛ لأن في تلك الحالة يجب الوضوء، ثم أفاد أن الاستحباب في موضع آخر ~~وهو ملازمة النصف أو الأكثر بقوله: أما إذا إلخ [قوله: أما إذا كان إتيانه ~~إلخ] ترك ما إذا لازم الكل؛ لأنه بصدد الحالة التي ms0258 يستحب منها الوضوء وعند ~~ملازمة كل الزمن ينتفي الاستحباب [قوله: لا يرقأ] قال في المصباح: ورقأ ~~الدم والدمع رقئا مهموزا من باب نفع ورقوءا على فعول انقطع بعد جريانه اه. # [قوله: يعني لا ينقطع] أي بعد أيام الحيض والاستظهار فيصدق بملازمة كل ~~الزمن وبمفارقة أكثره اللذين ليسا مرادين، وبملازمة الجل أو النصف فيوافق ~~قول النووي قال الأزهري: والاستحاضة أن يسيل الدم في غير أوقاته المعتادة ~~اه. # [قوله: ولسلس البول إلخ] لا خصوصية للبول بالذكر بل سلس كل حدث بولا أو ~~ريحا أو منيا فالجميع سواء في عدم النقض بالذي خرج منها، ولازم ولو نصف ~~الزمن حيث عجز عن رفعه بتداو أو تسر أو تزويج فإن قدر على رفعه فإنه يكون ~~ناقضا إلا في مدة تداويه [قوله: اسم فاعل] فهو من باب تعب كما يفيده ~~المصباح [قوله: وبفتحها اسم للخارج] لا يخفى أنه على الفتح يكون من إضافة ~~العام إلى الخاص فالإضافة للبيان لا بيانية؛ لأن البيانية هي التي يكون بين ~~المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه. # [قوله: بلا حرقة] اسم من الاحتراق وهي بضم الحاء وسكون الراء أي يكثر ~~بوله بحيث لا يرى احتراقا أي حرارة؛ لأن رؤية الاحتراق تكون عند القدرة على ~~إمساك البول، ولا يخفى أن كلام ابن العربي هذا صادق بالأوجه الأربعة، وإن ~~كان حديثنا في الذي يستحب منه الوضوء لكل صلاة هو الملازم للجل والنصف. ~~[قوله: ويكون متصلا بالصلاة إلخ] ظاهر كلامه أن كونه متصلا بالصلاة من تمام ~~المستحب أي أن هذا الاستحباب إنما يحصل إذا اتصل بالصلاة، فإن توضأ ولم ~~يصله لم يحصل الاستحباب، والمعول عليه أن الوضوء في ذاته مستحب، وكونه ~~متصلا بالصلاة مستحب آخر فتدبر. [قوله: وفي استحباب غسل إلخ] أي فصاحب ~~الطراز يقول بالاستحباب، وسحنون يقول بعدمه؛ لأن النجاسة أخف من الحدث ~~[قوله: ولا يستحب إلخ] وكذا إذا شق في حالتي الاستحباب لا ندب، وهذه ~~الأقسام محلها ما لم يتعمد صاحب السلس خروج البول أو المذي مثلا فإن تعمد ~~بأن لاعب ms0259 زوجته فأمذى فعليه الوضوء قاله ابن الحاجب، ويدخل في الملازمة ~~حكما ما إذا كان إذا توضأ أحدث وإذا لم يتوضأ وتيمم فلا فإن وضوءه حينئذ لا ~~ينتقض بذلك أفاده عج. # [قوله: بأوقات الصلاة] وهي من زوال الشمس في كبد السماء إلى طلوع الشمس ~~ثاني يوم، وأما من طلوع الشمس إلى الزوال فليس وقت صلاة، واعتمد الشيخ في ~~شرحه هذا القول وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات الصلوات مائتان ~~وستون درجة، وغير وقتها مائة درجة فأتاه فيها، وفي مائة درجة من أوقات ~~الصلاة فعلى الأول ينقض لمفارقته أكثر الزمن، وعلى الثاني وهو الإطلاق لا ~~ينقض لملازمته أكثر الزمن، والخلاف مقيد بما إذا كان الإتيان غير منضبط، ~~وأما إذا كان منضبطا بأن يأتيه في إحدى الصلاتين المشتركتين فإنه يقدم أو ~~يؤخر، فإذا كان يأتيه فيه وقت الظهر كله فيؤخرها لوقت العصر، وإذا كان ~~يأتيه في وقت العصر كله فإنه يقدمها في وقت الظهر؛ لأن الضروري يكون # PageV01P136 # ذلك رخصة لمن نزل به لا يتعداه أو سقوط ذلك بجعل ~~الخارج كالعدم فيه؟ قولان، مشهورهما الكراهة، وينبني عليهما جواز إمامته ~~لغيره صحيحا كان أو غير صحيح، وهذا آخر الكلام على ما ذكره من الأحداث. # ، وأما الأسباب فجمع سبب وهو لغة الحبل واصطلاحا ما لا ينقض الوضوء ~~بنفسه، ولكن بما يؤدي إلى الحدث وهو ما ذكره الشيخ ثلاثة: زوال العقل ولمس ~~من تشتهى ومس الذكر، وقد أشار الشيخ إلى الأول بقوله: (ويجب الوضوء) وجوب ~~الفرائض (من زوال) بمعنى استتار (العقل) واستتاره يكون بأحد أربعة أشياء ~~أحدها إما (ب) سبب (نوم مستثقل) بفتح القاف، وهو الذي يخالط القلب، ويذهب ~~العقل ولا يشعر صاحبه بما فعل، وهو إما طويل فينقض اتفاقا أو قصير فينقض ~~على المشهور، ومفهوم قوله: مستثقل أن الخفيف الذي يشعر صاحبه بأدنى سبب لا ~~ينقض، وهو كذلك مطلقا قصيرا كان أو طويلا لما في مسلم: كان أصحاب رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون كذا حمل عياض الحديث ms0260 ~~على الخفيف، لكن يستحب من الطويل الوضوء. # ثانيها: #   ### | [حاشية العدوي] # قبل المختار، وكذا يقال في المغرب مع العشاء كذا ظهر للمنوفي. # [قوله: مشهورهما الكراهة] هذا الحل غير مناسب، والمناسب أن يقول: قولان ~~ينبني عليهما صحة إمامته لغيره وعدم صحتها، وعلى القول بالصحة فالمشهور ~~الكراهة أي كراهة إمامته لغيره واستظهر ابن عبد السلام الجواز؛ لأن عمر - ~~رضي الله عنه - لم ينقل عنه ترك الإمامة حين وجد سلس المذي اه. # وفيه نظر لجواز أن يكون ذلك لأجل الإمامة الكبرى، هذا محصل ما أفاده ~~التوضيح والدفري على ابن الحاجب والدفري أصرح في المراد # [قوله: وهو لغة الحبل إلخ] قال تعالى {فليمدد بسبب إلى السماء} [الحج: ~~15] أي بحبل إلى سقف بيته ويستعمل في العلم قال تعالى {وآتيناه من كل شيء ~~سببا} [الكهف: 84] أي علما [قوله: ولكن بما يؤدي] أي مصور بما يؤدي [قوله: ~~على ما ذكره الشيخ] انظر هل له مفهوم فيكون المراد لا على ما ذكره غيره ~~[قوله: وجوب الفرائض] بمعنى ما يثاب على فعله، ويترتب العقاب على تركه لا ~~وجوب السنن بمعنى تأكدها. [قوله: بمعنى استتار] أي لا بمعنى ذهابه بالكلية، ~~إذ لو ذهب لم يعد إذ الفرض في إنسان يلحقه ما ذكر من نحو نوم أو إغماء ثم ~~يعود له عقله فيحكم عليه بوجوب الوضوء [قوله: إما بسبب إلخ] لا حاجة لقوله ~~إما فالمناسب أن يقول: أولها أشار إليه بقوله بنوم إلخ [قوله: بفتح القاف] ~~اسم مفعول أي بسبب نوم يعده أهل العرف ثقيلا [قوله: يخالط القلب] أراد به ~~العقل فقوله: ويذهب العقل من الإظهار في موضع الإضمار نكتته الإشارة إلى أن ~~القلب يطلق مرادا به العقل، ولما كان الذهاب فرع المخالطة قدم المخالطة على ~~الذهاب وفي العقل تفاسير فمنها ما قال ابن فرحون نور يقذف في القلب فيستعد ~~للإدراكات. # [قوله: ولا يشعر صاحبه بما فعل] يقرأ بالبناء للمفعول كان فعله أو فعله ~~غيره، فمن الأول ما إذا سقط لعابه أو حبوته بيده أو الكراس من يده، ولم ms0261 ~~يشعر لا إن لم يسقط أو سقط وشعر، وقيدنا الحبوة باليد لا إن كانت الحبوة ~~المعلومة فهو كالمستند ومن الأول أيضا سقوطه وهو قائم، أو لم يسقط إلا أنه ~~مستند بحيث لو أزيل ما استند إليه سقط، لا إن لم يسقط فليس بثقيل وينقض ~~بالثقيل، ولو سد مخرجه سدا محكما إن دام لا إن لم يدم، وجزم الغرناطي بعدم ~~النقض ولو مع الدوام، والمراد بسده كما قرر شيخنا - رحمه الله تعالى - أن ~~يضم شيئا ويلصقه بدبره ويستقر عليه بحيث يمنع انفتاح الدبر لا أن المراد ~~يدخل شيئا في دبره فإنه لا يجوز. [قوله: على المشهور] وقيل: لا [قوله: كذا ~~حمل إلخ] فإن قلت: عياض من أهل المذهب الحاكمين بعدم النقض بالخفيف فكيف ~~يستدل بالحديث بحمله؟ قلت الحديث يدل على عدم النقض مطلقا خفيفا أو ثقيلا ~~فحمله عياض على الخفيف فقط فخرج الثقيل، فخلاصة حمله إخراج الثقيل لا عدم ~~النقض بالخفيف الذي هو المدعى بل هو أي عدم # PageV01P137 # أشار إليه بقوله (أو إغماء) قال مالك: ومن أغمي عليه ~~فعليه الوضوء. ثالثها أشار إليه بقوله: (أو سكر) ظاهره سكر بحرام أو حلال ~~وهو كذلك، رابعها أشار إليه بقوله: (أو تخبط جنون) إنما وجب الوضوء منه ~~والذي قبله؛ لأنه لما وجب بالنوم مع كونه أخف حالا من هذه الثلاثة؛ لأنه ~~يزول بيسير الانتباه كان وجوبه بهذه الأمور أولى؛ لأنها أدخل في استتار ~~العقل والتمييز. # (تنبيهان) # الأول: ظاهر كلامه أن زوال العقل بغير هذه الأربعة لا يوجب الوضوء، وهو ~~كذلك عند ابن القاسم. # الثاني: المشهور أن فقدان العقل لا ينقض الطهارة الكبرى. # ، والسبب الثاني أشار إليه بقوله: (ويجب الوضوء من الملامسة) وهو ما دون ~~الجماع على ما فسر به جماعة من الصحابة والتابعين ومالك وأصحابه قوله تعالى ~~{أو لامستم النساء} [النساء: 43] (ل) أجل قصد ال (لذة) وجدها أو لا أو ~~لوجود اللذة من غير قصد كان #   ### | [حاشية العدوي] # النقض بالخفيف أمر متفق على شمول الحديث له فصح الاستدلال فتدبر. # [قوله: ms0262 أو إغماء إلخ] الإغماء مرض في الرأس [قوله: سكر بحرام أو حلال] أي ~~كمن شرب لبنا معتقدا أنه غير مسكر فسكر منه [قوله: أو تخبط جنون إلخ] ~~المناسب حذف تخبط؛ لأن زوال العقل يكون بالجنون والتخبط مصاحب لزوال العقل ~~لا أنه سبب له، ولا فرق في الجنون بين أن يكون طبعا أو من الجن، ولا يخفى ~~أن ذلك في جنون يتقطع لا إن كان مطبقا فلا يحكم عليه بشيء [قوله: إنما وجب ~~الوضوء منه إلخ] أي فهذه الأمور مقيسة على النوم كما أفاده القسطلاني، ~~وحاصله أن النص عن الشارع إنما جاء في النوم وقيست هذه الأشياء عليه [قوله: ~~لأنها أدخل في استتار العقل] أي ولذلك لم يفرقوا بين طويلها وقصيرها ولا ~~بين ثقيلها وخفيفها، ولذلك حكم بزوال التكليف معها بخلاف النوم فصاحبه ~~مخاطب، وإن رفع الإثم عنه، واستعمل الاستتار في حقيقته ومجازه فبالنسبة ~~للعقل في حقيقته، وبالنسبة للتمييز في مجازه وهو زواله [قوله: والتمييز] من ~~عطف الشيء على آلته [قوله: لا يوجب الوضوء] أي بل يستحب [قوله: وهو كذلك ~~عند ابن القاسم] وكذلك عند الإمام ومقابل ذلك لابن نافع وهو وجوب الوضوء، ~~وهذا الخلاف إذا كان قاعدا وحصل له ذلك لهم أو سرور، وأما إذا حصل له ذلك ~~وهو مضطجع فعليه الوضوء اتفاقا كما أفاده ح وهو الذي ارتضاه شيخنا، ثم ~~أقول: والظاهر من القولين قول ابن نافع؛ لأن علة النقض موجودة وهي غيبوبة ~~العقل فهو أولى من النوم كما هو ظاهر لكل منصف، وأما من استغرقه الوجد في ~~حب الله فلا وضوء عليه، ووجهه ظاهر؛ لأنه يقظ القلب أي فكأنه لم يغب عقله. ~~[قوله: المشهور أن فقدان العقل إلخ] خلافا لابن حبيب القائل قلما جن إنسان ~~إلا وأنزل # [قوله: من الملامسة إلخ] المراد اللمس وهو ملاقاة جسم لجسم على جهة ~~الاختبار، والمس هو الالتقاء مطلقا ولما لم يكن اللمس ناقضا عندنا إلا مع ~~قصد اللذة أو وجودها حسن التعبير عندنا باللمس، ولما كان لمس الذكر ناقضا ~~مطلقا حسن التعبير ms0263 بالمس وشمل كلامه لمس الأمرد إذا قصد بملامسته اللذة كما ~~أفاده تت، ويفهم من الزرقاني على خليل أن مثله ذو اللحية النابتة عن قرب ~~حيث كان ممن يتلذذ به عادة. [قوله: وهي ما دون الجماع على ما فسر به إلخ] ~~فيه إشارة إلى أن كل الصحابة لا يوافقون على ذلك، فقد قال علي وابن عباس: ~~المراد جامعتموهن أي ففسر الملامسة بالجماع، ولا يخفى أن هذا التعريف يصدق ~~بالقبلة فهو غير نافع. # [قوله: لأجل قصد اللذة] لا يخفى أنه جعل منطوق المصنف قصد اللذة مطلقا ~~معه وجدان أم لا، فيكون سوقه مسألة الوجود فقط بقوله أو لوجود اللذة لأجل ~~كونها مفهومة بطريق الأولوية من القصد المجرد عن اللذة لا اعتراضا على ~~المصنف بكونه أخل بها، وأقول بحمد الله: لا يخفى أن كلام المصنف محتو على ~~الصور الثلاث، وذلك؛ لأن قوله ويجب الوضوء من الملامسة للذة صادق من حيث ~~قصدها أو # PageV01P138 # اللامس رجلا أو امرأة، كان الملموس ظفرا أو شعرا، ~~كانت الملامسة على ثوب أو على غير ثوب، على قول ابن القاسم. وأبقاه بعضهم ~~على ظاهره وقيده بعضهم بأن يكون الثوب خفيفا، وقيد ابن ناجي كلام الشيخ إذا ~~كان اللامس رجلا بما إذا كان الملموس ممن يلتذ بلمسه عادة احترازا من ~~الصغيرة؛ لأنه لا يلتذ بلمسها عادة، وكذا المحرم لقيام المانع العادي. # وقال الفاكهاني: هذا كله في اللامس، وأما الملموس فإن بلغ والتذ توضأ، ~~وإلا فلا شيء عليه ما لم يقصد اللذة فيصير لامسا قوله: (والمباشرة بالجسد ~~للذة) حشو. # (و) كذلك يجب الوضوء #   ### | [حاشية العدوي] # وجودها أو هما معا، وهذا ظاهر إذا كانت اللام متعلقة بيجب، وكذا لو علقت ~~بالملامسة، وتكون باعتبار القصد للعلة وباعتبار الوجدان للعاقبة فيكون من ~~استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، ومن القصد حكما قصده باللمس الاختبار هل ~~يحصل له لذة أم لا، وهو محمول على قصدها فعليه الوضوء على ما قاله ابن رشد ~~لا إن قصد لمسا بدون اختبار فلا نقض إلا بوجودها. # [قوله: ms0264 أو لوجود اللذة إلخ] ولا بد أن يكون الوجدان حال اللمس، وأما بعده ~~فلا نقض؛ لأنه صار كاللذة بالتفكر. [قوله: كان اللامس رجلا] أي بالغا، وأما ~~الصبي فلا ينتقض وضوءه ولو جامع زوجته [قوله: أو امرأة] أي بالغة، والملموس ~~لها ذكرا أو أنثى على ما في ح. فقد قال: ولم أقف على نص في لمس المرأة ~~لمثلها والظاهر النقض اه. # أقول: والظاهر أن يقال: إن محل ذلك حيث كان الملموس للمرأة ممن يلتذ به ~~عادة وإلا فلا. [قوله: كان الملموس ظفرا أو شعرا] أي المتصلين، وأما ~~المنفصلان فلا نقض ولو قصد ووجد ومثلهما في التفضيل السن ولا يعتبر في ~~اللمس هنا كونه بعضو أصلي أو زائد له إحساس كما في مسألة الذكر، فمتى حصل ~~اللمس هنا بعضو ولو زائدا لا إحساس له وانضم لذلك قصد أو وجدان نقض، وإن ~~كان يبعد الثاني هكذا ذكروا أقول: والظاهر أن مثل ذلك ما إذا لمس بظفره ~~ظفرا أو شعرا فينقض فتدبر. # [قوله: وأبقاه بعضهم على ظاهره] سواء كان الثوب خفيفا أو كثيفا، وهو ~~المذهب كما قال اللقاني، ولذلك استظهره البساطي وقال شيخ الشارح الشيخ علي ~~السنهوري: إن الظاهر من حيث النظر التقييد بالخفيف الذي هو القول الثاني، ~~وهو الذي ذهب إليه ابن رشد الذي هو عمدة المذهب. # وقال البرموني: والقائل بالإطلاق يحمل قوله على نحو القباء، وأما إذا وضع ~~على الكثيف جدا نحو الطرحة فإنه لا ينقض اه. # والذي يفيده ابن مرزوق خلافه كما قال عج، ومحصله أن الأقسام ثلاثة: خفيف ~~وكثيف لا جدا وكثيف جدا فالأولان حكمهما واحد على الراجح على ما علمت، وأما ~~الأخير فالنقض في القصد دون الوجدان، وكلام ابن مرزوق هذا يعلم ترجيحه من ~~قولنا ولا يعتبر في اللمس إلخ. [قوله: بأن يكون الثوب خفيفا] أي وهو الذي ~~يحس اللامس فيه برطوبة الجسد بخلاف الكثيف، وهذا كله حيث لم يحصل ضم ولا ~~قبض وإلا فالنقض اتفاقا حيث قصد لذة، أو وجدها قاله ح [قوله: إذا كان ~~اللامس رجلا] قضيته ms0265 أنه لو كان اللامس امرأة فلا يشترط أن يكون الملموس ممن ~~يلتذ به عادة، وليس كذلك بل يشترط الالتذاذ عادة. # [قوله: عادة] أي عادة الناس لإعادة اللامس [قوله: احترازا من الصغيرة] أي ~~غير المطيقة ومثلها الدابة فإن الوضوء لا ينتقض ولو التذ إلا الالتذاذ بمس ~~فرج الصغيرة أو الدابة، فالنقض لاختلاف عادة الناس بالالتذاذ بفرجهما فإن ~~عج وينبغي تقييد أقوالهم أجساد الدواب من اللذة غير المعتادة بغير جسد ~~آدمية الماء،، والظاهر أن يجري في تقبيل فمها ما جرى في تقبيل فم الإنسان ~~اه. # [قوله: وكذا المحرم] ضعيف، والمشهور أنه لا فرق مع وجود اللذة بين ذوات ~~المحرم وغيرها ومع القصد فقط من غير الفاسق لا أثر له في المحرم، ولذا قال ~~ابن القاسم: قصدها للفاسق في المحرم ناقض اه. # والمراد بالفاسق من مثله يلتذ بمحرمه أي ثبت فسقه قبل لا بهذا اللمس ~~خلافا لعج كما قرره شيخنا [قوله: حشو] يرد ما قاله أبو عمر ناصر الدين إذا ~~التقى الجسمان سمي ذلك # PageV01P139 # من (القبلة) بضم القاف بمعنى التقبيل (للذة) ظاهره ~~سواء كانت على الفم أو غيره، وأنه يعتبر قصد اللذة، وهو كذلك على أحد ~~القولين، والمشهور أن القبلة على الفم تنقض مطلقا؛ لأنهما مظنة اللذة غالبا ~~ما لم تكن قرينة صارفة كقبلة صغيرة على قصد الرحمة أو ذات محرم على سبيل ~~الوداع أو المودة، وأن القبلة على غير الفم لا تنقض إلا بقصد اللذة أو ~~وجودها. # والسبب الثالث نبه عليه بقوله: (ومن) أي ويجب الوضوء من (مس الذكر) على ~~المشهور لما في الموطإ وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ» " وأما حديث «هل هو إلا بضعة منك» فضعيف متكلم ~~فيه، وظاهر كلام الشيخ أن مس الذكر ينقض مطلقا، أعني مس ذكر نفسه المتصل أو ~~غيره، والمشهور أن مسه لا ينقض إلا إذا مس ذكر نفسه المتصل، وظاهره أيضا ~~مسه عمدا أو سهوا من الكمرة أو #   ### | [حاشية العدوي] # الالتقاء مسا، وإن ms0266 كان الالتقاء بالفم على وجه مخصوص سمي قبلة، وإذا كان ~~بالجسد سمي مباشرة، وإذا كان باليد سمي لمسا اه. # ويفهم من كلام الشيخ ناصر الدين أن المس أعم من كل واحد من اللمس ومن ~~القبلة ومن المباشرة قاله عج، وأقول: ويفهم منه أن كل واحد من الثلاثة ~~الأخيرة مباين لغيره، ولذا قال الفاكهاني: وكأن المصنف أراد بالملامسة ~~بخصوص اليد والمباشرة بالجسد اه. # أي ما عدا اليد [قوله: بمعنى التقبيل] أي؛ لأن الأحكام إنما تتعلق ~~بالأفعال لكن يشترط أن تكون القبلة على فم من يلتذ به عادة فلا نقض بتقبيل ~~فم صغيرة لا يلتذ بها عادة، ولو قصد ووجد وكذا لا نقض إذا كان هناك حائل ~~كثيف. [قوله: على الفم] وأولى النقض بالتقبيل على فرج من يوطأ مثله؛ لأن ~~العلماء نصت على أن نظر الفرج أو مسه إنما يحمل على قصد اللذة، وأما ~~التقبيل على الخد فيجري على الملامسة [قوله: وأنه يعتبر قصد اللذة] الأنسب ~~أن يقول: وأنه يعتبر اللذة وهذا صادق بالقصد أو الوجدان وأولى الأمران معا ~~كما تقدم نظيره [قوله: تنقض مطلقا] قصد ووجد أم لا، ولا يشترط طوع ولا علم. # فمن قبلت مكرهة أو غافلة فينتقض وضوءها وكذا لو قبل غافلا أو مكرها. ~~[قوله: غالبا] لا حاجة له مع التعبير بالمظنة؛ لأن المظنة دائمة، والغلبة ~~إنما هي في الوجود بالفعل فالأولى إسقاطه. [قوله: للذة] متعلق بكونه صارفة ~~واللام للتقوية أي صارفة اللذة [قوله: كقبلة صغيرة] أي صغيرة يلتذ بها وكذا ~~الكبيرة وخص الصغيرة بالذكر؛ لأن شأنها أن ترحم. # [قوله: أو ذات محرم على سبيل إلخ] لا مفهوم له بل والأجنبية كذلك خلافا ~~للبساطي التابع له الشارح، ومحل عدم النقض في قصد الوداع أو الرحمة ما لم ~~يحصل التذاذ [قوله: أو المودة] أي المحبة، وهو يرجع للرحمة، وكأنه قال على ~~سبيل الوداع أو الرحمة، وأفاد الزرقاني على خليل النقض بتقبيل الأمرد أو ذي ~~اللحية الذي شأنه أن يلتذ به لا إن كان شأنه عدم الالتذاذ به فلا نقض. # قال ms0267 ح: ولم أقف على نص في لمس المرأة لمثلها والظاهر النقض اه. فيكون ~~تقبيلها أولى إلى آخر كلامه، والظاهر أنه يشترط في المرأة المقبلة أن تكون ~~ممن يلتذ بها عادة. # [قوله: إلا بقصد اللذة] أي مع قصدها أو وجودها # [قوله: على المشهور] أي الذي هو المرجوع إليه والذي رجع عنه عدم النقض ~~بمسه للحديث الآتي [قوله: «إلا بضعة منك» ] بفتح الباء كما في المصباح ~~ويجوز كسرها كما في القاموس، زاد العلقمي وقد تضم، وهذا الحديث رواه أبو ~~داود والترمذي والنسائي عن طلق «أن رجلا قال: يا نبي الله ما ترى في رجل مس ~~ذكره في الصلاة؟ فقال: وهل هو إلا بضعة منه» [قوله: متكلم فيه] أي فقد ~~قالوا طلق من المرجئة فيسقط حديثه. [قوله: والمشهور إلخ] قضيته أن هناك ~~قولا مقابلا بأنه إذا لمس ذكر غيره ينقض كمسه ذكر نفسه، ولم أطلع على ذلك ~~القول، وذكر ابن ناجي في المسألة ثمانية أقوال ولم يذكر ذلك القول، ثم بعد ~~كتبي هذا رأيت الدفري المالكي على ابن الحاجب حكى عدم الخلاف في عدم النقض ~~بمس ذكر الغير، أي ما لم يقصد أو يجد فلله الحمد [قوله: المتصل] احترز به ~~عن المنفصل فلا نقض # PageV01P140 # غيرها التذ أم لا، وهو كذلك على المشهور. # وظاهره أيضا مسه بأي عضو كان، وهو مذهب العراقيين، والمشهور أنه لا ينقض ~~إلا إذا مسه بباطن الكف أو بباطن الأصابع أو بجانبهما، ولو بأصبع زائدة ~~مساوية للأصابع في التصرف والإحساس، وظاهره أيضا أن مس الخنثى ذكره ينقض ~~مطلقا والذي في المختصر إن كان مشكلا نقض، وإن كان غير مشكل اعتبر في حقه ~~ما حكم له به، وظاهر كلامه أيضا أنه ينقض إذا مسه من فوق حائل مطلقا وفيه ~~تفصيل، وهو إن كان كثيفا فلا نقض قولا واحدا، وإن كان خفيفا فروايتان ~~أشهرهما عدم النقض، وظاهره أن مس الدبر والأنثيين لا ينقض، وهو كذلك على ~~المشهور # ولما كان الخلاف في مس المرأة فرجها أقوى من الخلاف في #   ms0268 ### | [حاشية العدوي] # بمسه، ولو التذ به [قوله: الكمرة] الحشفة وزنا ومعنى قاله في المصباح ~~[قوله: على المشهور إلخ] راجع للتعميمات الثلاثة التي أولها عمدا أو سهوا ~~يقابل الأول ما قاله ابن وهب إن تعمد توضأ، وإن لم يلتذ، وإن نسي فلا شيء ~~عليه، ومقابل الثاني لابن نافع إن مس الكمرة توضأ وإلا فلا، ومقابل الأخير ~~ما قاله العراقيون: إن التذ توضأ وإلا فلا، ولا بد أن يكون الماس لذكره ~~بالغا فلا نقض بمس صغير ذكره. [قوله: بأي عضو] أي سواء كان باليد أو غيرها ~~تعمد أو لم يتعمد، لكن بشرط وجود اللذة عند العراقيين خلافا لظاهر إطلاق ~~شارحنا، وإن لم يجد لذة فلا نقض عندهم على أي حالة كان، ومراده العراقيون ~~من أصحاب مالك أفاد هذا كله الدفري على ابن الحاجب. # [قوله: إلا إذا مسه بباطن إلخ] فلا نقض بمس ظفر وحده طال أم لا [قوله: أو ~~بجانبهما] ودخل رأس الأصابع فإنها من جملة الجنب [قوله: مساوية للأصابع] ~~سواء كانت المساواة محققة أو مشكوكا فيها فالشك في المساواة يوجب الوضوء ~~وما ذكره من اشتراط المساواة المذكورة درج عليه صاحب الشامل وكذا خليل في ~~توضيحه تبعا لابن رشد وكذا في بعض شراحه، وظهر للشيخ على ما قاله في شرحه ~~أن الزائد الذي فيه إحساس كغيره وإن لم يساو غيره قائلا على ما ظهر لنا من ~~جزم أهل المذهب بنقض وضوء الخنثى المشكل بمس ذكره إلخ. # ولم يظهر لي ما قاله بل الظاهر أنه لا بد من المساواة لكن المراد ~~مساواتها لغيرها مما هو بجانبها من الأصابع لا مطلق الأصابع كما قاله ~~الزرقاني على العزية، أي فيكون قوله للأصابع أي جنس الأصابع المتحقق في ~~واحد، والظاهر أيضا كما قاله الزرقاني أن المراد الزائدة على ما اعتيد من ~~الأصابع في محلها المخصوص لها عادة، ولو كانت أقل من خمسة، فإذا كان في ~~المحل المعتاد للأصابع أربعة مثلا أو أقل، وكان واحد بعيدا متميزا عنها ~~بحيث يقال له: إنه زائد فيعطى حكم الزائد، ونقل ms0269 عن الشيخ أبي الحسن على ~~المدونة أنه لا بد من الإحساس في الأصابع الأصلية قال الخرشي في كبيره: ~~وينتقض أيضا بمس ذكره الزائد أيضا، ولا يشترط إحساس فيه انتهى. # وصرح الشيخ بأنهم يقولون: إن اليد الشلاء لا نقض بالمس بها، وانظر مسه ~~بكف بمنكب أو بيد زائدة هل يجري فيه ذلك أو يجري على مسألة غسله في الوضوء ~~فما يجب غسله يجري المس به على المس باليد الأصلية وما لا فلا. [قوله: ~~الخنثى] هو الذي له آلة الرجال وآلة النساء [قوله: مطلقا] أي سواء كان ~~مشكلا أم لا، وانظر هل هناك قول في المذهب موافق لذلك الظاهر [قوله: والذي ~~في المختصر إلخ] أي وهو الصواب [قوله: اعتبر إلخ] فإن حكم له بالذكورة نقض ~~وإلا فلا [قوله: فلا نقض قولا واحدا] فيه نظر بل فيه الخلاف، فقد قال ابن ~~ناجي واختلف إذا مسه من فوق حائل على ثلاثة أقوال. # ثالثها إن كان خفيفا نقض وإلا فلا اه. # [قوله: فروايتان] فروي على أن عليه الوضوء، وروى ابن وهب لا وضوء عليه. ~~[قوله: أشهرهما عدم النقض] قال بعض: وينبغي أن يستثنى من الخفيف ما كان ~~وجوده كالعدم [قوله: إن مس الدبر إلخ] أي دبر نفسه وكذا الأنثيين، وأما دبر ~~الغير وأنثياه فيجري على الملامسة في الصور الأربع [قوله: وهو كذلك على ~~المشهور] وخرج حمديس الدبر على فرج المرأة، وهو # PageV01P141 # مس الرجل ذكره نبه على ذلك بقوله: (واختلف في مس ~~المرأة فرجها في إيجاب الوضوء بذلك) على ثلاث روايات، إحداها وهو مذهب ~~المدونة ` وصححه عبد الوهاب: عدم النقض لقوله في الحديث: «إذا مس أحدكم ~~ذكره فليتوضأ» ورد بأنه مفهوم لقب. # ثانيها: النقض واستظهره صاحب التوضيح لحديث: «من أفضى بيده إلى فرجه ~~فليتوضأ» ؛ لأن الفرج لغة العورة فيقع على الذكر وفرج المرأة. # ثالثها: لا نقض إذا مست ظاهره، والنقض إن قبضت عليه أو ألطفت، والإلطاف ~~أن تدخل يديها بين شفريها وهذا آخر الكلام على ما ذكر مما يجب منه الوضوء # وأما ما يجب منه ms0270 الغسل فخمسة على ما ذكر: الأول أشار إليه بقوله: (ويجب ~~الطهر) أي الغسل (مما ذكرنا من خروج الماء) أي المني (الدافق) بمعنى ~~المدفوق أي المصبوب دفعة بعد دفعة (ل) أجل حصول ال (لذة) ، ظاهره ولو كانت ~~غير معتادة وهو كذلك عند سحنون وابن شعبان، والمشهور أنه لا يجب الغسل إلا ~~إذا كانت معتاده، أما إذا خرج بغير لذة أو للذة غير معتادة كمن حك لجرب ~~فأنزل فلا غسل عليه، وإذا قلنا بعدم الغسل فهل يجب الوضوء أو يستحب؟ قولان. ~~نسب بهرام الأول لظاهر المذهب، ووجهه بأن هذا الخارج له تأثير في الكبرى، ~~فإن لم يؤثر في الكبرى فلا أقل من الصغرى، وخروج المني للذة موجب الغسل ~~سواء حصل (في #   ### | [حاشية العدوي] # ضعيف، وقضية الشارح أن في مس الأنثيين خلافا في المذهب، وفي كلام بهرام ~~ما يفيد أن عدم النقض متفق عليه في المذهب، ولم يخالف في ذلك إلا عروة بن ~~الزبير لاندراجهما في معنى الفرج عنده # [قوله: عدم النقض] أي مطلقا قبضت عليه أم لا ألطفت أم لا، وما عدا ذلك لا ~~يعول عليه [قوله: ورد بأنه مفهوم لقب] اللقب هو الاسم الجامد لا الصفة، أي ~~فمفهوم الصفة وهي ما دل على ذات وصفة كالعلم معتبر ومفهوم اللقب لا يعتبر ~~[قوله: ثالثها إلخ] اختلف هل هذه الروايات على ظاهرها فيكون خلافا أو ~~الثالث تفسيرا للأولين وقد تقدم أن المعتمد عدم النقض مطلقا [قوله: إذا مست ~~ظاهره] أي بدون قبض [قوله: يديها] بالتثنية كما في بعض النسخ والتحقيق وفي ~~نسخة يدها بالإفراد كما في رواية، وهو الذي في المواق والتثنية أحسن ~~لإفادتها إذا كانت بيد واحدة لا نقض بالأولى، وفي بهرام إصبعيها، والظاهر ~~كما في الزرقاني تعيينه في المقابل للمعتمد إذ ما قبله يوهم أن إدخال أصبع ~~أو أصبعين لا ينقض على هذا التأويل، وليس بمراد فيما يظهر ### | [ما يجب منه الغسل] # [قوله: على ما ذكر] بالبناء للفاعل فالعائد محذوف أي على ما ذكره، ~~وبالبناء للمفعول فلا حذف ms0271 [قوله: فخمسة على ما ذكر] إشارة للمناقشة في ~~الاستحاضة. # [قوله: بمعنى المدفوق] تقدم أنه يصح أن يكون بمعنى اسم الفاعل. [قوله: ~~المصبوب دفعة إلخ] تفسير لقوله المدفوق [قوله: لأجل حصول اللذة إلخ] تعليل ~~للخروج كما يفيده قوله فيما سيأتي، ولا يشترط في وجوب الغسل من خروجه ~~اللذة. [قوله: إلا إذا كانت معتادة إلخ] لا يخفى أن هذا في اليقظة، وأما في ~~النوم فلا تشترط اللذة فضلا عن كونها معتادة، فمن انتبه فوجد بللا جزم أو ~~ظن أو شك أنه مني حيث كان شكه بين المني وبين واحد فقط كمذي فإنه يجب عليه ~~الغسل، فلو دار شكه بينه وبين اثنين غيره كمذي وبول فإنه لا يجب عليه ~~الغسل. # [قوله: أما إذا خرج بغير لذة] كأن لدغته عقرب فأمنى أو ضرب فأمنى [قوله: ~~كمن حك لجرب إلخ] مثال للذة غير المعتادة، ومثله لو هزته دابة أو نزل في ~~ماء حار فلا غسل عليه في ذلك كله إلا أن يحس بمبادئ اللذة ويستديمها بهز ~~الدابة فيمني فيجب عليه قال عج: وهذا واضح إذا تمادى اختيارا، وأما إذا ~~اضطر إلى التمادي كما إذا عجز عن النزول عن الدابة فهل يجب عليه الغسل كمن ~~أكره على الجماع أو لا حرره انتهى. # [قوله: فهل يجب الوضوء إلخ] وهو المعتمد [قوله: فلا أقل من الصغرى] أي ~~فلا أقل من الصغرى يؤثر فيه أي ليس هناك أقل من الصغرى فيؤثر فيه فيتعين أن ~~يكون المؤثر فيه الصغرى [قوله: وخروج المني للذة] أي المعتادة تقدم أن # PageV01P142 # نوم أو يقظة) بفتح القاف ولا يجوز سكونها ضد النوم ~~(من رجل أو امرأة) ولا يشترط في وجوب الغسل من خروجه للذة أن تكون اللذة ~~مقارنة للخروج، فقد يجب الغسل لخروجه بعد ذهاب اللذة، مثل أن يجامع فيلتذ، ~~ولم ينزل ثم يخرج منه المني قبل أن يغتسل، أو يلتذ بغير جماع ثم يخرج منه ~~المني بعد ذهابها جملة، ولم يغتسل عند اللذة. ووجوب الغسل في الأولى متفق ~~عليه، وفي الثانية على المشهور ms0272 فلو خرج في الأولى بعد الغسل لم يجب عليه ~~الغسل. # ثانيا: لأنه قد اغتسل لجنابته والجنابة الواحدة لا يتكرر الغسل لها، وهل ~~يجب الوضوء أو يستحب؟ القولان المتقدمان. # والموجب الثاني أشار إليه بقوله: (أو انقطاع دم الحيضة) ع: صوابه دم ~~الحيض؛ لأن الحيض أعم من الحيضة؛ لأن الحيضة إنما تطلق إذا تقدمها طهر فاصل ~~وتأخرها طهر فاصل، والحيض شرعا هو الدم الخارج بنفسه من فرج المرأة الممكن ~~حملها عادة غير زائدة على خمسة عشر يوما من غير مرض ولا ولادة، احترز ~~بقوله: خرج بنفسه من الخارج بجرح ونحوه ومن الفرج من الخارج من غير الفرج ~~كالدبر، وبالممكن حملها عادة من الخارج من الصغيرة كبنت سبع سنين واليائسة ~~كبنت سبعين سنة، وقيل: خمسين وبغير زائد على خمسة عشر #   ### | [حاشية العدوي] # النوم لا يشترط فيه اللذة المعتادة [قوله: من خروجه] أي من أجل خروجه ~~[قوله: للذة] أي خروجه لأجل اللذة [قوله: أن تكون إلخ] الأفصح أن يقول: أن ~~يكون الخروج مقارنا للذة [قوله: لخروجه] أي لأجل خروجه. [قوله: بعد ذهاب ~~اللذة] أي الخروج الكائن بعد ذهاب اللذة [قوله: مثل أن يجامع فيلتذ إلخ] ~~تمثيل للخروج الذي أوجب الغسل بعد ذهاب اللذة أي الحاصلة بالجماع هذا ~~مفاده، وفيه نظر إذ الذي أوجب الغسل في تلك الصورة الجماع [قوله: فيلتذ] ~~هذا لازم للجماع؛ لأن الحكم ما ذكر وإن فرض أنه لم يلتذ [قوله: ثم يخرج منه ~~المني قبل أن يغسل] أي وأما لو خرج منه المني بعد أن اغتسل فلا غسل عليه، ~~قلت: ومن ذلك تعلم أن الموجب للغسل الجماع. # [قوله: ولم يغتسل عند اللذة] لا مفهوم له بل ولو اغتسل فلا فائدة في ~~الغسل إذ لم يحصل حينئذ ما يوجبه فهو لم يصادف محلا [قوله: لأنه قد اغتسل ~~إلخ] مفاده أن الخروج لا يوجب الغسل أصلا كما قررنا. [قوله: وهل يجب الوضوء ~~إلخ] المعتمد الوجوب # [قوله: صوابه دم الحيض] الإضافة للبيان وقد يجاب عن هذا الاعتراض بما ~~تقدم له بأن ms0273 يقال أراد بالحيضة الحيض [قوله: إذا تقدمها إلخ] فأول دم خرج ~~منها لا يقال فيه حيضة، وإنما يقال فيه حيض وكذا آخر دم [قوله: والحيض] ~~شرعا وأما لغة فهو السيلان من قولهم: حاض الوادي إذا سال، وأل في الحيض ~~للحقيقة والطبيعة [قوله: الدم] ومثله الصرة والكدرة وسيأتيان [قوله: بجرح] ~~أي في الفرج، وأما في الجسد فلا يتوهم [قوله: ونحوه] أي كالخارج بدواء قبل ~~وقته المعتاد فليس بحيض، وفيه يكون حيضا مع كراهة ذلك كذا ذكر الخرشي في ~~كبيره. # وقد سئل المنوفي عن امرأة عالجت دم الحيض حتى أتاها هل تبرأ به من العدة ~~أم لا؟ فأجاب بأن الظاهر أنها لا تحل، وتوقف في ترك الصلاة والصيام قال ~~صاحب التوضيح: وإنما قال الظاهر لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض ~~كإسهال البطن اه. # أي لأن إسهال البطن لا يخرج الشيء عن كونه خارجا معتادا، وبحث فيه الناصر ~~بقوله: الفرق بينه وبين الدم بين فإن الحدث لم يعتبر في مفهومه خروجه بنفسه ~~بخلاف الحيض، واستظهر عج أنها تتركهما لاحتمال أنه حيض وتقضيهما لاحتمال ~~كونه غير حيض. # [قوله: كبنت سبع إلخ] ظاهر عبارته أن بنت ثمان يحكم بأن دمها حيض وليس ~~كذلك إذ منتهى الصغر تسع، وهل أولها أو وسطها أو آخرها أقوال، فالمراهقة ~~وما فوقها إلى خمسين حيض قطعا، وما دونها إلى تسع الخارج حيض حيث يمكن ~~حملها أي لم يقطع النساء بعدمه بأن قطعن بإمكان حملها أو شككن في كونه ~~حيضا، فإن قطعن بعدمه فليس دم حيض كبنت ست أو سبع إلى تسع. # [قوله: كبنت سبعين] وهذه # PageV01P143 # يوما مما زاد على ذلك، فإنه يكون استحاضة وبغير مرض ~~من الخارج بسبب مرض غير الاستحاضة وبلا ولادة من دم النفاس، ودليل وجوب ~~الغسل منه قوله تعالى {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] وفي الموطإ ~~«من قوله - عليه الصلاة والسلام - لفاطمة بنت أبي حبيش دعي الصلاة قدر ~~الأيام التي تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي.» " # والموجب الثالث أشار إليه بقوله (أو) دم (الاستحاضة) ع: انظر ms0274 كيف أوجب ~~الغسل من انقطاع دم الاستحاضة وهذا لم يروه أحد عن مالك ولم يقل به أحد من ~~أصحابه ونحوه في ك. # وقال ج: اختلف في انقطاع دم الاستحاضة على ثلاثة أقوال، فقيل: لا أثر له، ~~وقيل: تطهر منه استحبابا، وإليه رجع مالك، والقولان في المدونة. وقيل: إنها ~~تغتسل منه وجوبا على ظاهر نقل الباجي. # قال مالك: مرة تغتسل ومرة ليس ذلك عليها، #   ### | [حاشية العدوي] # لا تحتاج لسؤال النساء، وأما بنت خمسين إلى السبعين فالخارج منها حيض إن ~~قطعت النساء أو شككن في كونه حيضا، فإن قطعن بعدمه فليس بحيض، فتلخص أن لنا ~~خمسة أحوال دون التسع ليس بحيض قطعا والتسع إلى المراهقة يسأل النساء ومن ~~المراهقة إلى الخمسين حيض قطعا، ومن الخمسين يسأل النساء ومن السبعين إلى ~~ما فوق ليس بحيض قطعا [قوله: وقيل خمسين] ضعيف [قوله: مما زاد على ذلك] ~~وكذا ما زاد على عادتها وأيام الاستظهار فهذه الصورة ترد على التعريف. # قال في التوضيح وأجيب بأن ذلك نادر وأورد أيضا أن حيض الحامل أكثر من ~~خمسة عشر يوما، والجواب عنه أن هذا حد للغالب كما في التوضيح [قوله: غير ~~الاستحاضة] لا يخفى أن الاستحاضة كما ذكروا هو الدم الخارج بعد خمسة عشر ~~يوما أي بعد أيام عادتها والاستظهار، ومن المعلوم أنه ناشئ عن خلل في البدن ~~الذي هو مرض فيه، فحاصل ذلك أن الاستحاضة هو الدم المذكور الناشئ عن مرض، ~~فقد قال زروق: والاستحاضة الدم الجاري على المرأة من علة انتهى. # وظاهره أي مرض كان فلا معنى لقوله غير الاستحاضة فالمناسب إسقاطه وهو ~~تابع في ذلك للفاكهاني، وموافق لما في التتائي فتدبر. # [قوله: وبلا ولادة من دم النفاس] قال في التوضيح: هو زيادة بيان وإلا فهو ~~خارج بقوله بنفسه [قوله: {حتى يطهرن} [البقرة: 222]] قال بعض المفسرين: ~~فعلى التشديد يغتسلن وأصله يتطهرن وعلى التخفيف ينقطع دمهن انتهى. # إذا تقرر ذلك فالمناسب لكلام الشارح قراءة التشديد [قوله: بنت أبي حبيش] ~~بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة ms0275 وسكون الياء وبالشين المعجمة، واسمه ~~قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى [قوله: «دعي الصلاة قدر الأيام» ] فقد ~~قالت: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني أستحاض فلا أطهر ~~أفأدع الصلاة؟ فقال: لا ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي تحيضين فيها، ثم ~~اغتسلي وصلي» # [قوله: أو دم الاستحاضة] الإضافة للبيان أي دم هو الاستحاضة فإذا كان ~~الحال ما ذكر فلا موجب لتقدير الشارح إلا مجاراة كلام المصنف [قوله: وهذا ~~لم يروه أحد إلخ] سيأتي رده كما في كلام ابن ناجي [قوله: ونحوه في ~~الفاكهاني] أي نحو المنقول عن ابن عمر في الفاكهاني [قوله: فقيل لا أثر له] ~~أي فقال مالك: لا يستحب لها الغسل؛ لأنها طاهر، وليس ثم موجب ولأنه دم علة ~~وفساد فأشبه الخارج من الدبر [قوله: وقيل تطهر منه استحبابا] وهو المعتمد ~~كما أشار له خليل بقوله: لا باستحاضة وندب لانقطاعه انتهى. # [قوله: وإليه رجع مالك] أي كان يقول أولا لا تغتسل ثم رجع إلى استحباب ~~الغسل، واختاره ابن القاسم صرح بذلك الحطاب وعلل الاستحباب بأنها لا تخلو ~~من دم غالبا [قوله: قال مالك] معمول لنقل إن أراد به المصدر وبدل منه إن ~~أراد به المنقول يدل على ما قررنا كلام زروق [قوله: قال مالك مرة تغتسل ~~إلخ] فظاهر هذا الوجوب [قوله: ومرة ليس ذلك عليها] يحتمل نفي الوجوب فلا ~~ينافي الاستحباب الذي هو المعتمد، ويحتمل ليس عليها ذلك لا وجوبا ولا ~~استحبابا فيكون عين قول ابن القاسم [قوله: وقال ابن القاسم # PageV01P144 # وقال ابن القاسم: ذلك واسع إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا ~~اعتراض على الشيخ في قوله: إن الغسل واجب # والموجب الرابع أشار إليه بقوله: (أو) انقطاع دم (النفاس) بكسر النون وهو ~~لغة ولادة المرأة لا نفس الدم، وشرعا الدم الخارج من الفرج لأجل الولادة ~~على جهة الصحة والعادة، فاحترز بالخارج من الفرج عن الخارج من غيره، ولأجل ~~الولادة عن الخارج لغيرها كدم الحيض والجرح وبجهة الصحة والعادة عن الخارج ~~فيما زاد على ms0276 مدة النفاس وهو ستون يوما، ودليل وجوب الغسل منه الإجماع. ك: ~~دم الاستحاضة أحمر رقيق ودم الحيض والنفاس أسود كدر. # والموجب الخامس أشار إليه بقوله: (أو بمغيب الحشفة) وهي رأس الذكر وهي ~~الكمرة، ومنهم من يسميها الفيشة والفيشلة يريد أن تغييبها كلها أو قدرها من ~~عسيب المقطوع الحشفة من البالغ بانتشار أو غيره لف #   ### | [حاشية العدوي] # ذلك واسع] أي جائز المتبادر منه تساوي الطرفين أي فلا يكون واجبا ولا ~~مستحبا. [قوله: فاعلم أنه لا اعتراض على الشيخ] هذا آخر كلام ابن ناجي أي ~~لا اعتراض عليه من حيث كونه قال قولا منقولا في المذهب، وإن كان يأتي ~~الاعتراض من حيث كونه ضعيفا # [قوله: والموجب الرابع إلخ] قضية كلامه أن المرأة إذا ولدت ولدا جافا لا ~~غسل عليها، وهو قول واستظهر مقابله وهو وجوب الغسل، فالمناسب للشارح أن ~~يشير إليه [قوله: دم النفاس الإضافة للبيان قوله: ولادة المرأة ظاهره سواء ~~كان معها دم أم لا قوله: وشرعا الدم الخارج من الفرج] لا يخفى أنه عليه ~~تكون الإضافة للبيان، ولو عطف النفاس على خروج الماء إلخ، وفسروا النفاس ~~بتنفس المرأة بالولد، ثم يفصلون في ذلك الدم على تقدير خروجه بين أن يلازم ~~ستين أو أقل أو أكثر لكان مناسبا للمعنى اللغوي، وكانت الإضافة في قولهم دم ~~النفاس حقيقة، وأفاد الغسل من الولادة، وإن لم يكن معها دم فتدبر. # [قوله: لأجل الولادة] بعدها اتفاقا أو معها على قول الأكثر أو قبلها ~~لأجلها على قول مرجوح، والراجح أنه حيض قال عج: والظاهر أنه يرجع في كونه ~~لأجل الولادة أم لا لأهل المعرفة بذلك، وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا رأت ~~قبل الولادة دما وتمادى بها حتى زاد على الحد المعتاد لها، وصارت مستحاضة ~~ثم ولدت فهل يكون نفاسا أو استحاضة؟ أو نقول إنها إذا رأت دما قبل الولادة ~~لأجل الولادة، فعلى المرجوح تحسب الستين من مبدأ خروجه وعلى الراجح تحسبها ~~من الخروج، ويكون ذلك الدم دم حيض. # تنبيه: # الموجب للغسل نفس الحيض ms0277 والنفاس، وأما انقطاعهما فشرط صحة ويمكن أن يقال: ~~إن الحيض سبب بعيد والانقطاع سبب قريب. # [قوله: والعادة] عطف تفسير [قوله: ودليل وجوب الغسل منه الإجماع] لم يقل ~~الكتاب والسنة والإجماع كما هو دأبه لعدم نص من الكتاب والسنة بوجوبه ~~[قوله: كدر] أي ليس له صفاء كما أفاده المصباح، فإذا كان دم الاستحاضة ~~بالصفة المذكورة، فلا يدل خروجه على راحة البدن، وحيث كان دم الحيض والنفاس ~~بالصفة المذكورة فيدل خروجه على راحة البدن # [قوله: الفيشة] رأيت في نسخة مظنون بها الصحة بالضبط بالقلم بفتح الفاء، ~~وأما الفيشلة فهي بسكون الياء كما رأيته بضبط في القاموس، وذكر في كتب ~~النحو أن الفيشة التي هي الكمرة زيدت اللام فيها فقيل لها الفيشلة [قوله: ~~يريد أن تغييبها كلها] أي في محل الافتضاض أو في محل البول، فلو غيبها بين ~~الشفرين أو في هواء الفرج فلا يجب الغسل لعدم التقاء الختانين. # وقال: كلها إشارة إلى أن تغييب بعضها ولو الثلثين أو أكثر لغو ولا فرق ~~بين أن يكون ذلك التغييب من ذكر محقق أو خنثى مشكل فيجب عليه الغسل بتغييب ~~حشفته قياسا على من تيقن الطهارة، وشك في الحدث [قوله: من عسيب] المقطوع ~~العسيب ما عدا الحشفة من قصبة الذكر ويعتبر قدر # PageV01P145 # عليها خرقة أم لا (في الفرج) سواء كان فرج آدمية أو ~~بهيمة حية أو ميتة أو في الدبر من الذكر وغيره موجب للغسل (إن لم ينزل) ~~والأصل في ذلك ما في الموطإ ومسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ~~جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل» ". وهذا الحديث ناسخ لما ~~رواه مسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل» ~~". # ولما روي من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الماء من الماء» ثم ~~استطرد ذكر أشياء يوجبها مغيب الحشفة فقال: (ومغيب الحشفة في الفرج) يوجب ~~نحو ستين حكما ذكر الشيخ منها سبعة. # أحدها: ما تقدم وهو أنه (يوجب الغسل) أعاده ليرتب عليه #   ms0278 ### | [حاشية العدوي] # حشفة من قطعت حشفته إن عرفت، فإن لم تعرف احتيط، والظاهر أنه يراعى حشفة ~~مماثله خلقة كما قال عج: أقول ويجري هذا الاستظهار فيمن لم تخلق له حشفة إذ ~~لا مفهوم لعسيب إلخ. بل مثله من لم تخلق له حشفة أو خلقت له ولم تقطع وثنى ~~ذكره وأدخل منه قدرها، واستظهر بعض أنه يعتبر طولها لو انفرد لا طولها ~~مثنيا، فلو تعددت الحشفة في ذكر واحد فالظاهر الوجوب احتياطا. # [قوله: من البالغ] لا من الصبي فلا يجب الغسل على موطوءته البالغة، ولا ~~يستحب ولو مراهقا على ما قاله عج، وعند بعضهم يندب لها، وكذا لا وجوب عليه، ~~نعم يستحب له الغسل فقط حيث بلغ سن من يؤمر بالصلاة، وأولى المراهق حيث وطئ ~~كل منهما مطيقة أو كبيرة أو وطئه غيره، ويندب للصغيرة التي وطئها البالغ ~~حيث كانت تؤمر بالصلاة، واشتراط البلوغ من الفاعل في وجوب الغسل على المرأة ~~خاص بالآدمي، فمن أدخلت ذكر بهيمة غير بالغة في فرجها وجب عليها الغسل حيث ~~كانت المرأة بالغة وإن لم تنزل. [قوله: لف عليها خرقة] أي خفيفة لا كثيفة ~~فلا يجب إلا أن يحصل إنزال فيجب الغسل له، والخفيفة ما يحصل معها اللذة كما ~~استظهره بعض الأشياخ [قوله: سواء كان فرج آدمية] ولو فرج خنثى مشكل. [قوله: ~~حية أو ميتة] أي كانت الآدمية أو البهيمة حية أو ميتة بشرط الطاقة في جميع ~~ذلك، وإلا فلا يجب الغسل إلا أن يحصل إنزال ولا يعاد غسل الميتة لعدم ~~التكليف، فإن قلت هو غير مكلف حين غسل أو لا؟ # قلنا: إنه تعبد، ولو غيبت امرأة ذكر آدمي ميت أو ذكر بهيمة ميتة فإن ~~أنزلت وجب الغسل للإنزال لا للتغييب، فإن لم تنزل لا غسل عليها، ولكن ينقض ~~وضوءها انظر عج. # وتعتبر الطاقة بالنسبة للمغيب والمغيب فيه فرب مطيقة أو مطيق حشفة شخص ~~لصغرها دون حشفة آخر لكبرها. [قوله: أو في الدبر] أي بشرط الطاقة، ويجب على ~~المفعول في دبره حيث كان بالغا لحمله على ms0279 الفاعل في الحد والغسل أحرى. # قال الخرشي في كبيره: وظاهر قول خليل في فرج شموله لفرج نفسه ولا حد ~~عليه، ونظر في الثقبة فقال: وانظر في حكم إغابتها في الثقبة حكم إغابتها في ~~الفرج اه. # والظاهر لا [قوله: وغيره] أي الأنثى والخنثى المشكل [قوله: إذا «جلس بين ~~شعبها الأربع» ] المراد نواحي الفرج الأربع، وقيل اليدان والرجلان، وقيل: ~~الرجلان والفخذان، وقيل: الرجلان والشفران [قوله: ثم جهدها] بفتح الجيم ~~والهاء إذا بلغ جهده كناية عن معالجة الإيلاج أي جامعها، وإنما كنى بذلك ~~للتنزه عما يفحش ذكره صريحا. [قوله: إذا أعجلت أو أقحطت] بالبناء للمفعول ~~فيهما أي إذا أعجلك شيء عن الإنزال فلم تنزل، ومعنى الثاني إذا فتر المني، ~~ولم ينزل من أقحط الناس إذا لم يمطروا كما في النهاية [قوله: ولما روي] أي ~~وناسخ لما روي إلخ [قوله: «إنما الماء من الماء» ] أي إنما الغسل بالماء من ~~أجل الماء، أي فمفاده أنه إذا جامع ولم ينزل لا غسل عليه، ولكن الصواب حمل ~~هذا الحديث على النوم كما حمل ابن عباس فهو أولى من النسخ فإنه وإن كان ~~عاما في الماءين فهو مطلق في الحالين النوم واليقظة، فحمله على النوم تقييد ~~للمطلق، وهو أولى من النسخ كما تقرر في علم الأصول. # [قوله: أعاده ليرتب إلخ] الأولى أعاده لجمع النظائر؛ لأن ما بعده لا ~~يتوقف على # PageV01P146 # ما بعده. # (و) ثانيها: أنه (يوجب الحد) أي حد الزنا، على الزاني وحد اللواط على ~~اللائط بشرطه المذكور في بابه. # (و) ثالثها: أنه (يوجب الصداق) بالفتح والكسر. ج: يريد كمال الصداق، وإلا ~~فالنصف حاصل بالعقد، وهذا إذا كانا بالغين أو كان الزوج بالغا والمرأة ممن ~~يوطأ مثلها (و) رابعها: أنه (يحصن الزوجين) وإن لم ينتشر بشروط تذكر في ~~موضعها إن شاء الله تعالى (و) # خامسها: أنه (يحل المطلقة ثلاثا للذي طلقها) وهو حر، وأما مطلقة العبد ~~فيحلها إذا طلقها ثنتين، ولذلك شروط تذكر في محلها (و) # سادسها: أنه (يفسد الحج) فرضا كان أو تطوعا عمدا كان أو ms0280 نسيانا إذا وقع ~~قبل الوقوف بعرفة أو بعده قبل طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة في يوم النحر ~~ويتمادى على حجه ويقضيه من قابل ويهدي. # (و) سابعها: أنه (يفسد الصوم) فرضا كان أو نفلا عمدا كان أو نسيانا ~~ويلزمه القضاء والكفارة في الفرض إن تعمد، وإلا فالقضاء فقط كمتعمد ذلك في ~~النفل # ولما ذكر من موجبات الغسل انقطاع دم الحيض والنفاس انتقل يبين ما يعلم به ~~انقطاعه فقال: (إذا رأت المرأة القصة البيضاء تطهرت وكذلك إذا رأت الجفوف #   ### | [حاشية العدوي] # ذكره [قوله: يوجب الحد] أي حد الزنا على الزاني إلخ. أي الطائع اتفاقا ~~والمكره على أحد قولين، يريد ولو لم ينتشر كما ذكره في التحقيق، هذا إن لم ~~يلف على حشفته خرقة كثيفة، وإلا فلا قياسا على مسألة الغسل بل أولى، وأما ~~بحائل خفيف فهل يقال لا حد أيضا؛ لأن الحدود تدرأ بالمشبهات. # [قوله: وحد اللواط إلخ] هو تغييب الحشفة في دبر الذكر وحده الرجم مطلقا ~~حيث كان بالغا، وأما في دبر أنثى غير زوجته فهو من قبيل الزنا فيجلد إلا أن ~~يكون محصنا فيرجم، وأما في دبر زوجته فيؤدب. # [قوله: بشرطه إلخ] أي وهو البلوغ والطوع، ولا يخفى أنه كما يوجب الحد على ~~الزاني وعلى اللائط يوجبه على المزني بها وعلى الملوط فيه [قوله: ووجب ~~الصداق] ولو بغير انتشار ولو في دبرها أو زمن حيضها، وكما يوجب الصداق على ~~الزوج يوجبه على الواطئ الغالط بغير العالمة، وكذا على المتعمد لوطء أجنبية ~~حيث لا علم عندها أو أكرهها ويتعدد عليه الصداق بتعدد الوطآت في الصورتين ~~الأخيرتين. # وفي الأولى إذا تعددت الشبهة كما إذا ظنها في الأولى زوجته وفي الثانية ~~أمته، وأما إذا اتحدت فعليه مهر واحد كما إذا وطئها أولا يظنها زوجته فاطمة ~~وثانيا زوجته زينب وهكذا، وحاصله أن ما كان بالتزويج نوع، وما كان بالملك ~~نوع آخر، وأما لو وطئ امرأة طائعة عالمة فلا صداق لها. # [قوله: وهذا إذ كانا بالغين إلخ] قال في التحقيق نقلا عن ms0281 ابن عمر: وإن ~~كان الواطئ بالغا والموطوءة غير بالغة فإن كانت ممن يوطأ مثلها فلها الصداق ~~كاملا، وإن كانت ممن لا يوطأ مثلها فلها نصف الصداق خاصة؛ لأن ذلك حرج، وإن ~~كان الواطئ غير بالغ فلا صداق لها كاملا، وإنما لها نصف الصداق خاصة اه. # [قوله: وإن لم ينتشر] غير ظاهر بل لا بد من الانتشار [قوله: بشروط] أن ~~يكونا حرين مسلمين عاقلين بالغين إن صح نكاحهما اللازم كما سيأتي [قوله: ~~ويحل المطلقة ثلاثا] أي بشرط الانتشار، وحاصله أنه لا يشترط الانتشار في ~~الثلاثة الأول، وأما تحصين الزوجين وحل المطلقة فلا بد من الانتشار. # قال عج: وانظر هل يحصل تحصين الزوجين وحل المطلقة ثلاثا بتغييبها ملفوفا ~~عليه حائل كثيف أو لا يحصل به، وهو الظاهر، وانظر هل الحائل الخفيف كالكشف ~~أو يقال: إنه بمنزلة العدم، وكذا يقال في تكميل الصداق ونحوه اه. # المراد منه [قوله: في يوم النحر] أي أو قبله بأن وقع ليلة مزدلفة [قوله: ~~ويفسد الصوم] أي، وإن لم ينتشر كما في التحقيق [قوله: في الفرض] هذا مخصوص ~~برمضان الحاضر، وأما قضاؤه فليس فيه كفارة في العمد إنما فيه القضاء فقط ~~[قوله: كمتعمد إلخ] أي متعمد الجماع في النفل فيجب قضاؤه لا إن كان ناسيا ~~فلا # [قوله: انتقل يبين ما يعلم به انقطاعه إلخ] ظاهره انقطاع دم الحيض ~~والنفاس مع أن ما سيأتي إنما ذكروه علامة لانقطاع دم الحيض كما هو بين ~~وعبارة تت سالمة من ذلك؛ لأنه قال: ولما قدم وجوب # PageV01P147 # تطهرت) عياض القصة بفتح القاف ماء أبيض يكون آخر ~~الحيض، وبه تستبين براءة الرحم، وسميت قصة لشبهها بالقصة، وهو الجير ~~لبياضها، والجفوف والجفاف بفتح الجيم مصدران من جف الشيء يجف جفوفا وجفافا ~~وهو أن تدخل المرأة الخرقة أو القطنة في فرجها فتخرجها جافة لا بلل عليها، ~~وظاهر كلام الشيخ أنهما سواء، وهو قول الداودي وعبد الوهاب. # وقال ابن القاسم: القصة أبلغ، وقال ابن عبد الحكم: الجفوف أبلغ وثمرة هذا ~~الخلاف تظهر في المعتادة لإحدى العلامتين، ms0282 فعلى قول ابن القاسم القصة أبلغ ~~إذا رأت معتادة القصة الجفوف أولا تنتظر القصة ما لم يخرج الوقت المختار، ~~وإذا رأت القصة أولا تنتظر الجفوف، وعلى قول ابن عبد الحكم إذا رأت معتادة ~~القصة الجفوف أولا تنتظر القصة، وإذا رأت القصة أولا تنتظر الجفوف ما لم ~~يخرج الوقت، وعلى قول الداودي وعبد الوهاب: إذا رأت إحدى العلامتين عملت ~~عليها ولا تنتظر الأخرى، واختلف النقل عن ابن القاسم في المبتدأة فنقل ~~الباجي عنه أنها لا تطهر إلا بالجفوف، ونقل المازري عنه أنها إذا رأت ~~الجفوف طهرت، ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف قليلا خليل: وما قاله ~~المازري واضح إن كانت صورة المسألة كما ذكرنا أنها رأت الجفوف ولم تر ~~القصة، وأما إن كان الأمر على ما قاله الباجي أنها رأت القصة تنتظر الجفوف ~~فإيراد الباجي صحيح، وهو أن #   ### | [حاشية العدوي] # الغسل بانقطاع دم الحيض شرع في بيان علامة انقطاعه، فقال إلخ ويدلك على ~~ذلك أيضا قول عياض الذي ذكره الشارح. [قوله: تستبين إلخ] أي تظهر [قوله: ~~براءة الرحم] أي من الحيض [قوله: وسميت قصة] الأوضح وسمي أي الماء المذكور ~~قصة لشبهه إلخ [قوله: وهو الجير] أي أن القصة عبارة عن الجير، فحاصله كما ~~يفيده المصباح أن القصة حقيقة في الجير، وأطلقت مجازا على الماء المذكور، ~~والعلاقة المشابهة هذا بحسب الأصل، وأما الآن فقد صارت حقيقة شرعية في ~~الماء المذكور. [قوله: من جف إلخ] من باب ضرب، وفي لغة بني أسد من باب تعب ~~كما في المصباح. # [قوله: لا بلل عليها] أي من الدم فخروجها مبتلة من رطوبة الفرج لا يضر. ~~[قوله: وهو قول الداودي] هو أحمد بن نصر الداودي الأسدي من أئمة المالكية ~~بالمغرب بطرابلس المغرب توفي بتلمسان سنة اثنتين وأربعمائة. [قوله: القصة ~~أبلغ] أي أقطع للشك وأحصل لليقين في الطهر من الجفوف؛ لأنه لا يوجد بعدها ~~دم، والجفوف قد يوجد بعده، وأبلغية القصة لا تتقيد عند ابن القاسم ~~بمعتادتها فقط بل هي أبلغ لمعتادتها ولمعتادة الجفوف ms0283 ولمعتادتهم امعا. # [قوله: إذا رأت معتادة القصة الجفوف] وكذلك معتادتهما [قوله: تنتظر ~~القصة] أي على طريق الندب [قوله: ما لم يخرج الوقت] أي المختار المراد أنها ~~تنتظر ما لم تخف خروج الوقت المختار فتتلخص أنها توقعها في بقية منه بحيث ~~يطابق فراغها آخر، وأما معتادة الجفوف فقط على قول ابن القاسم إذا رأته ~~أولا طهرت ولا تنتظر القصة، وإذا رأت القصة أولا لا تنتظره فقول الشارح: ~~وإذا رأت القصة أولا لا تنتظر الجفوف أي مطلقا اعتادتهما أو أحدهما. # [قوله: إذا رأت معتادة القصة الجفوف أولا. . . إلخ] وأولى معتادتهما معا ~~أو معتادة الجفوف [قوله: وإذا رأت القصة أولا] وأولى في الانتظار إذا ~~اعتادتهما أو الجفوف فقط والمعتمد ما قاله ابن القاسم. # [قوله: ونقل المازري عنه إلخ] محصل نقل المازري أنها إذا رأت الجفوف أو ~~القصة طهرت كما في شراح خليل [قوله: قليلا] المراد به زمن سابق على آخر ~~الوقت الذي توقع الصلاة فيه. [قوله: واضح وإن كانت إلخ] أي فإذا كانت صورة ~~المسألة هكذا فيفيد أنها إذا رأت القصة أولا لا تنتظر الجفوف، أي وأما إذا ~~لم تكن صورة المسألة هكذا بأن كان المراد أنها لا تطهر إلا بالجفوف، ولو ~~رأت القصة أولا فليس بواضح؛ لأنه يأتي إيراد الباجي، وحاصله أن العلامة ~~خليلا لم يجزم بمراد المازري وقد علمت مراده بما ذكرناه عن شراح خليل. ~~[قوله: أنها رأت الجفوف ولم تر القصة] أي فتطهر برؤيتها الجفوف أولا، فإن ~~قلت # PageV01P148 # ابن القاسم مال إلى قول ابن عبد الحكم ومعنى قوله: ~~(مكانها) أنها إذا رأت إحدى العلامتين يحكم لها ساعتئذ بأنها طاهرة فلا ~~تنتظر العلامة الثانية. # ثم أشار إلى أنه لا حد لأقل الحيض بقوله: (رأته) أي الطهر المفهوم من ~~قوله تطهرت (بعد يوم أو) بعد (يومين أو) بعد (ساعة ثم إن عاودها) بعد أن ~~رأت الطهر (دم) ظاهره ولو دفعة (أو رأت صفرة) بضم الصاد شيء كالصديد تعلوه ~~صفرة، وليس على شيء من ألوان الدماء القوية والضعيفة (أو) رأت (كدرة) بضم ms0284 ~~الكاف شيء كدر ليس على ألوان الدماء (تركت الصلاة) ؛ لأن ذلك كله حيض، ~~وظاهر إطلاقه #   ### | [حاشية العدوي] # إن طريقة ابن القاسم أن القصة أبلغ فقضيته أنها كانت تنتظرها إذا رأت ~~الجفوف أولا قلت: هي لم يتقرر لها عادة إذ يجوز أن تكون عادتها في المستقبل ~~الجفوف فقط. # [قوله: فإيراد الباجي صحيح إلخ] ؛ لأن مقتضى كون القصة أبلغ الذي هو ~~مذهبه أنها تطهر بها ولا تنتظر الجفوف، فقد خرج عن مذهبه إلى القول بأن ~~الجفوف أبلغ الذي هو قول ابن عبد الحكم، وأما على كلام المازري القائل ~~بأنها إذا رأت الجفوف طهرت ولا تنتظر القصة مع كونها أبلغ أن المبتدئة لم ~~يتقرر لها عادة لجواز ألا يكون لها قصة فلا تترك المحقق للشكوك والمعتمد، ~~نقل المازري والباجي هو أحمد بن سليمان بن خلف الباجي مات بجدة في سنة ثلاث ~~وتسعين وأربعمائة من باجة بالأندلس. [قوله: أنها إذا رأت إلخ] فيه إشارة ~~إلى أن قوله مكانها راجع للطرفين أعني رؤية القصة ورؤية الجفوف، فهو محذوف ~~من الأول لدلالة الثاني أو من الثاني لدلالة الأول على تقدير تعلقه بالأولى ~~فتدبر، ثم أقول هذا الحل يتمشى على قول الداودي وعبد الوهاب ويمكن تمشيته ~~على قول ابن القاسم بأن يقال: إذا رأت الجفوف طهرت مكانها أي إذا اعتادته ~~فقط كما إذا اعتادتهما أو القصة فقط، وضاق وقت الصلاة بحيث تخاف خروج الوقت ~~المختار أو طلب زوجها مواقعتها في ذلك الوقت. # [قوله: ساعتئذ] أي إذا رأت إحدى العلامتين والإضافة للبيان أي ساعة هي ~~وقت الرؤية # [قوله: لا حد لأقل الحيض] أي باعتبار الزمن، وأما باعتبار المقدار فله ~~أقل وهو الدفعة، وأما أكثره فينعكس فلا حد لأكثره باعتبار المقدار، وله حد ~~باعتبار الزمن وهو خمسة عشر يوما. # [قوله: أي الطهر إلخ] فالضمير عائد على متقدم معنى على حد {اعدلوا هو ~~أقرب للتقوى} [المائدة: 8] [قوله: أو بعد ساعة] يحتمل أن مراده الساعة ~~الفلكية فتكون أو مانعة جمع، تجوز الخلو في نصف الساعة مثلا، وعليه فالأولى ms0285 ~~أن يقول: يومين أو يوم أو ساعة؛ لأنه ربما يتوهم عدم الطهر مع قلة الزمن، ~~ويحتمل أنه أراد الساعة الزمانية، وعليه فلا حاجة لقوله بعد يوم أو يومين. ~~[قوله: ظاهره ولو دفعة] بضم الدال الدفقة وبفتح الدال المرة وكلاهما صحيح، ~~فتحسب ذلك اليوم يوم حيض، فإذا تمت عادتها واستظهارها تكون مستحاضة وتغتسل ~~وتصلي كلما انقطع كما سيأتي؛ لأن الدفعة في اليوم الواحد لا أثر لها من حيث ~~الصلاة، ولها أثر من حيث العد لعادتها واستظهارها. # [قوله: شيء كالصديد تعلوه صفرة] هذا كقول ابن عمر الصفرة دم أصفر مثل ~~الماء الذي يغسل به اللحم، والكدرة دم أصفر خاثر اه. ثم لا يخفى أن ~~المتبادر من قوله: تعلوه صفرة أنه وجه الشبه فيقتضي أن الصديد لونه الصفرة، ~~وهو يخالف قول الفيشي على العزية إن الصديد ماء أبيض رقيق مختلط بدم، وكذا ~~في عبارة بعض كتب اللغة ما يفيد أن لون الصديد البياض، ويمكن الجواب بأن ~~التشبيه بالصديد بالنظر لحالته بعد الاختلاط؛ لأن الأبيض المختلط بالدم ~~ينقلب لونه للصفرة فتأمل. [قوله: وليس على شيء من ألوان الدماء] إن قلت كيف ~~هذا مع ما تقدم المفيد؛ لأن الصفرة دم أصفر، فإذا كانت عبارة عن دم موصوف ~~بكونه أصفر فقد أتت على شيء من ألوان الدماء، قلت: يمكن الجواب بأن قوله ~~على شيء من ألوان الدماء لعله أراد نوعا من الدماء وهو الأحمر فتدبر. # [قوله: لأن ذلك كله حيض] أي فالحيض له أنواع ثلاثة، ومحل كونه حيضا إذا ~~أتاها قبل طهر تام وكان انقطاعه أولا قبل تمام عادتها أو # PageV01P149 # التسوية بين بابي العدة والعبادات في أنه لا حد لأقل ~~الحيض، وهو قول ابن القاسم، وتأويل أبي عمران وابن رشد على المدونة، ونص ~~المازري على أن المشهور في العدة والاستبراء التحديد وإسناد الحكم إلى ما ~~يقول النساء أنه حيض. # (ثم إذا انقطع) الدم (عنها) أي عن المرأة التي عاودها الدم بعد الطهر ~~بيوم أو بيومين أو بساعة (اغتسلت وصلت) ولا تنتظر هل يأتيها دم آخر ms0286 أم لا، ~~وهذه مسألة الملفقة وهي التي تقطع طهرها أي تخلله دم فصارت تحيض قبل تمام ~~الطهر الفاصل، وقد أشار إليها صاحب المختصر بقوله: وإن تقطع طهر لفقت أيام ~~الدم فقط على تفصيلها ثم هي مستحاضة، وتغتسل كلما انقطع، وتصوم وتصلي ~~وتوطأ. بهرام: تقطع تخلله دم ضمت أيام الدم #   ### | [حاشية العدوي] # بعدها وقبل الاستظهار أو قبل تمامه حتى تتم مدة الاستظهار فتكون استحاضة، ~~وأما إذا أتى بعد طهر تام، وكان انقطاعه بعد ما تمادى بها عادتها وأيام ~~الاستظهار فإنها تكون استحاضة [قوله: وظاهر إطلاقه التسوية إلخ] فيه نظر إذ ~~لا يفهم منه إلا باب العبادة فقط لقوله تركت الصلاة [قوله: لا حد لأقل ~~الحيض] أي باعتبار الزمن وهذا القول ضعيف، وما بعده هو الراجح. # [قوله: وتأويل] أي ومتعلق تأويل، وقوله على المدونة أي للمدونة فعلى ~~بمعنى اللام [قوله: التحديد] أي بأنه يوم أو بعضه [قوله: وإسناد الحكم] أي ~~والاعتماد في حكمنا بأنه حيض إلى قول النساء إنه حيض فما مصدرية أي إنه ~~يرجع للنساء العارفات في قدر الحيض في باب العدة والاستبراء هل هو يوم أي ~~هل لا بد أن يتمادى بها الدم يوما مثلا أو يكتفى ببعض يوم، وهو ما زاد على ~~الساعة الفلكية كما يفيده كلام ابن عبد السلام، وحاصله أنها إذا رأت الدم ~~يوما أو بعض يوم ومثله اليومان، ثم انقطع فإن قال النساء إن مثل ذلك حيض ~~أجزأتها، وإنما رجع في قدر الحيض للنساء لاختلاف الحيض في النساء بالنظر ~~للبلدان، فقد تعد العارفات اليوم أو اليومين حيضا باعتبار بلدهن، وقد تعد ~~عارفات أخر أقل مما ذكر حيضا باعتبار بلدهن، وظهر من تقريرنا هذا أن ~~اليومين كاليوم في الرجوع للنساء العارفات لقول المدونة إذا رأت الدم يوما ~~أو بعض يوم أو يومين ثم انقطع فإن قالت النساء إن، مثل ذلك حيضة أجزأتها ~~اه. # ويظهر من عبارة المدونة أن ما زاد على يومين حيض قطعا ولا يرجع فيه ~~للنساء ولا يخفى أن فيما ذكر جهالة ms0287 في الجملة فقول الشارح - رحمه الله ~~تعالى - التحديد أي تحديد منظور فيه لقول النساء لا أنه تحديد معين شرعي لا ~~يتجاوز، أو تحديد شرعي من حيث إنه لا يكون أقل من ساعة فلكية وهو صادق ~~بكونه يوما أو يومين أو أقل من يوم فتدبر. # تنبيه قال سند: الفرق بين باب العبادة والاستبراء أن المقصود من العدة ~~براءة الرحم وهي لا تحصل بالدفعة، ولأن العدة احتياط للأنساب وإباحة للوطء ~~في الفرج فشدد فيها احتياطا، والأنساب والفرج آكد من العبادة لاجتماع حق ~~الرب والعبد فيهما بخلاف العبادة فإنها حق لله فقط. # [قوله: بيوم أو يومين إلخ] ظرف للطهر أي طهر غير تام، فاليوم واليومان ~~والساعة هنا ظرف للطهر بخلافهما في عبارة المصنف سابقا فهما ظرفان للحيض ~~[قوله: اغتسلت وصلت] إن علمت أنه لا يعود وقت الصلاة بل بعده أو شكت في ذلك ~~فإن علمت بعوده في وقتها ولو الضروري لم يجب عليها غسل، فإذا اغتسلت في هذا ~~الفرض جهلا أو عمدا وصلت، ولم يأتها في وقت الصلاة فهل تعتد بتلك الصلاة ~~لكشف الغيب أنها صلتها وهي طاهرة أم لا نظرا إلى أنها صلتها وهي حائض ~~باعتبار الظاهر، وهذا كله حيث جزمت بالنية فإن ترددت لم تعتد بها كما في ~~بعض شروح العلامة خليل [قوله: فصارت تحيض إلخ] المناسب إسقاط ذلك؛ لأن هذا ~~التلفيق ثابت لها ولو بمجيء الحيض مرة قبل تمام الطهر، ولم تكن صيرورة إذ ~~ذاك [قوله: الفاصل] صفة للتمام أي الفاصل فصلا معتدا به [قوله: على ~~تفصيلها] أي من كونها معتادة أو مبتدئة [قوله: وتغتسل كلما انقطع] أي في ~~أيام التلفيق [قوله: ضمت أيام الدم] تفسير للفقت [قوله: فإن حصل منها إلخ] ~~توضيحه أن تقول إن كانت معتادة فتلفق # PageV01P150 # بعضها إلى بعض فإن حصل منها ما يحكم بأنه أكثر الحيض ~~صارت بعد ذلك مستحاضة، وتغتسل كلما انقطع؛ لأنها لا تدري هل يعاودها دم أم ~~لا، وتصوم وتصلي وتوطأ ولا فرق على ما ذكر بين أن تكون أيام الدم أكثر ms0288 أو ~~أقل أو مساوية ويعني بقوله: (ولكن ذلك) أي الدم المتخلل (كله كدم واحد في ~~العدة والاستبراء) أنها تلفق أيام الدم بعضها إلى بعض حتى تنتهي لما هو ~~حكمها من عادة أو غيرها، ثم تكون مستحاضة في بقية عمرها. # وقال ابن مسلمة وابن الماجشون: كذلك إن كان الدم أكثر وإلا جمعت أيام ~~الطهر طهرا وأيام الحيض حيضا حقيقة فتكون طاهرا حائضا على قولهما، ولو بقيت ~~كذلك طول عمرها، وظاهر كلام الشيخ أنها تكون حائضا طاهرا في العبادة أبدا ~~بخلاف العدة والاستبراء فإنها لا تكون طاهرا فيهما (حتى يبعد ما بين ~~الدمين) بعدا بينا بأن يكون بينهما زمن أقل الطهر، وهو (مثل ثمانية أيام) ~~على قول (أو عشرة) أي عشرة أيام على آخر، والمشهور أنه خمسة عشر يوما #   ### | [حاشية العدوي] # عادتها واستظهارها، وإن كانت مبتدئة لفقت نصف شهر، فالمراد بالأكثر هو ~~القدر المتحصل من أيام عادتها واستظهارها المختلف، ذلك باختلاف أحوال ~~النساء، فليس للأكثرية حد معين مطرد في النساء [قوله: وتغتسل كلما انقطع ~~إلخ] أي الذي هو زمن التلفيق. # [قوله: لأنها لا تدري] أي فترجح جانب عدم العود [قوله: هل يعاودها] أي في ~~الوقت ومن باب أولى إذا علمت بأنه لا يأتيها، فإذا علمت بأنه يأتيها في ~~الوقت ولو الضروري فإنه لا يجب عليها غسل كما تقدم لنا. [قوله: بين أن تكون ~~أيام الدم أكثر] كأن تحيض يومين وتطهر يوما. [قوله: أو أقل] كأن تحيض يوما ~~وتطهر يومين والمساواة ظاهرة [قوله: ويعني بقوله إلخ] قصد بذلك دفع ما يرد ~~على قول المصنف ولكن ذلك كله كدم من أنه يفيد أنها تعتد بالأقراء التي هي ~~الأطهار لأنها المنظور إليها مع وصف الالتفات للدم، مع أنه لا يعقل أنها ~~تعتد بالأقراء؛ لأن الأقراء هي الأطهار التي بين الدماء، والطهر الذي بين ~~الدماء لا يعتبر، وبعد ذلك تصير مستحاضة، وحاصل الجواب أن التشبيه من حيث ~~تلفيق العادة أو غيرها، وإن كانت تصير بعد ذلك مستحاضة فتدبر. # [قوله: في العدة والاستبراء] متعلق ms0289 بالمشبه والتقدير وذلك كله في العدة ~~والاستبراء كدم واحد يدل عليه قوله فيما يأتي وظاهر إلخ. [قوله: من عادة] ~~هذا في التي عادتها خمسة عشر يوما. # [قوله: أو غيرها] وهو الخلو من العادة الذي هو حال المبتدئة، والعادة ~~التي هي دون الخمسة عشر يوما وأيام الاستظهار [قوله: ثم تكون مستحاضة] أي ~~فإذا اجتمع من أيام الدم قدر عادتها والاستظهار أو خمسة عشر يوما كانت ~~مستحاضة كما هو مصرح به في تت وتعتد عدة المستحاضة. [قوله: وقال ابن مسلمة ~~إلخ] الأولى ذكره عقب قوله ولا فرق على ما ذكر [قوله: وابن الماجشون] هو ~~عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، والماجشون أبو ~~سلمة والماجشون الورد بالفارسية سمي بذلك لحمرة في وجهه، وكان عبد الملك ~~ضرير البصر، ويقال إنه عمي في آخر عمره، وقولهم: المذكور ضعيف [قوله: وإلا ~~جمعت إلخ] تحته صورتان ما إذا كانت أيام الطهر أكثر أو مساوية والأولى ~~التعبير بجعلت أي فتكون في يوم الطهر طاهرا حقيقة يطؤها زوجها، وتصوم ~~وتصلي، وفي يوم الحيض حائضا حقيقة يحرم ما ذكر من الصوم وغيره. # [قوله: حائضا طاهرا إلخ] أي حيث قال: كدم واحد في العدة والاستبراء، ~~فيقتضي أنها في يوم الدم حائض تترك الصلاة والصوم، وفي يوم انقطاعه طاهر ~~على الدوام وهذا الظاهر ضعيف [قوله: فإنها لا تكون طاهرا] أي بحيث تعد ~~الحيض الثاني حيضا مستقلا تحتسب به في عدتها أي فالمراد بالطهارة المنفية ~~طهارة معتبرة يعد الدم الآتي دما مستقلا تحتسب به، فلا ينافي أنها طاهر من ~~حيث العبادة [قوله: مثل ثمانية أيام] مثل زائدة [قوله: على قول] هو لسحنون ~~[قوله: على آخر] هو قول ابن حبيب [قوله: والمشهور أنه خمسة عشر يوما] وهو ~~قول ابن مسلمة # [قوله: وصورة ذلك] أي ما ذكر من # PageV01P151 # (ف) إذا بعد ما بين الدمين على الخلاف المتقدم (يكون) ~~الثاني منهما (حيضا مؤتنفا) أي مبتدأ يعتد به وحده في العدة والاستبراء # وصورة ذلك في العدة إذا حاضت ثم طهرت ms0290 بعد يومين أو ثلاثة، فطلقها زوجها ~~في ذلك الطهر، ثم رجع إليها الدم فإنها تضيف الدم الثاني إلى الأول ولا ~~تعتد بذلك الطهر حتى يكون طهرا فاصلا. ع: وصورته في الاستبراء عويص؛ لأنها ~~بنفس ما ترى أول الدم خرجت من المواضعة، وإذا رأته عند المشتري فقد برئ ~~رحمها، فإذا طهرت بعد يومين أو ثلاثة فإنه يحل لسيدها وطؤها في ذلك إلا أن ~~تقول فائدته في الاستبراء أنها حاضت عند البائع، ثم طهرت ثم باعها في الطهر ~~فلم يبق من طهرها إلا يومان أو ثلاثة، ثم أتاها الدم فإنه يقال له هذا الدم ~~من #   ### | [حاشية العدوي] # قوله، ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة [قوله: في العدة] أي بحسب ما كانت ~~تعتقد من أن عدتها بالأقراء فلا ينافي أنها صارت بعد ذلك مستحاضة كما تقدم ~~له لا تعتد بالأقراء [قوله: ثم طهرت يومين أو ثلاثة] المراد أقل من نصف شهر ~~[قوله: ثم رجع إليها الدم] أي قبل تمام خمسة عشر يوما من طهرها [قوله: ~~فإنها تضيف الدم الثاني إلى الأول] أي ما تكمل به عادتها والاستظهار، ثم ~~تصير بعد ذلك مستحاضة، فلو كان ذلك الطهر الذي لم يتم بعد تمام عادتها ~~والاستظهار فما أتى بعد ذلك من الدم يكون استحاضة [قوله: لا تعتد بذلك ~~الطهر] أي بحيث لا تكون مطلقة في الحيض بل هي بمنزلة المطلقة في الحيض يجبر ~~زوجها على الرجعة. [قوله: حتى يكون طهرا فاصلا] أي خمسة عشر يوما فإن حصل ~~ذلك القدر فإنه لا يجبر على الرجعة؛ لأنه لم يطلقها في حيض [قوله: ~~الاستبراء] المراد به ما يشمل المواضعة وسيأتي الفرق بينهما. # [قوله: عويص] بالعين المهملة والصاد أي صعب تصويره أي خفي كما يستفاد من ~~القاموس. [قوله: خرجت من المواضعة] حاصله أن الجارية المبتاعة إن كانت علية ~~مطلقا أو وخشا أقر البائع بوطئها، فإنها تتواضع أي تجعل تحت يد أمين ولا ~~تخرج من ضمان البائع، وتدخل في ضمان المشتري إلا برؤية الدم، وإن كانت وخشا ms0291 ~~ولم يقر البائع بوطئها فإنها تستبرئ عند المشتري بحيضة ولا يقربها إلا بعد ~~تلك الحيضة وتدخل في ضمانه بمجرد العقد، فقول الشارح: خرجت من المواضعة ~~ناظر للأول وقوله: وإذا رأته عند المشتري ناظر للثاني. # [قوله: فإذا طهرت بعد يومين أو ثلاثة] المراد طهرت بعد يوم أو بعضه على ~~ما تقدم وهو راجع لمسألة المواضعة ومسألة الاستبراء [قوله: فإنه يحل لسيدها ~~وطؤها] أي فمقتضى عقب الطهر أنها لا تلفق؛ لأن مقتضى التلفيق عدم الحلية ~~لاحتمال أنه يأتي الحيض قبل تمام الطهر. # [قوله: فإنه يحل لسيدها] أي المشتري وطؤها أي في الصورتين صورة المواضعة ~~وصورة الاستبراء [قوله: إلا أن تقول إلخ] هذا كله كلام ابن عمر، وتمامه ~~قوله: وليس ذلك بطهر. [قوله: في الاستبراء] لا يخفى أن هذا الاستبراء يتعلق ~~بالبائع وحده، فهو غير المواضعة التي تكون الجارية فيها عند الأمين وغير ~~الاستبراء المشار إليه بقوله: فإذا رأته؛ لأنه استبراء متعلق بالمشتري. ~~[قوله: حاضت عند البائع] أي الحيض الواجب عليه عند قصد البيع، أو اتفاقي ~~إذا لم يكن واجبا عليه فيجب الاستبراء قبل البيع إذا كان وطء الجارية على ~~ما بين في شراح خليل. [قوله: ثم طهرت] أي قبل تمام عادتها، وأما بعد تمام ~~عادتها وقبل الاستظهار أو بعده وقبل تمامه فهل هو كذلك وهو الظاهر، وأما ~~إذا كان بعد تمامه فقد تم الأمر فما أتى بعد ذلك فهو دم استحاضة فلا تستبرئ ~~بالقرء. # [قوله: فلم يبق من طهرها] أي الطهر المعتبر وهو الخمسة عشر يوما. [قوله: ~~إلا يومان] أو ثلاثة مثلا [قوله: ثم أتاها الدم] أي قبل اليوم واليومين، ~~والمراد أتاها الدم قبل مضي الخمسة عشر يوما. [قوله: فإنه يقال له] أي ~~للبائع هذا الدم من تتمة الأول فأنت بعتها قبل تحقق الواجب عليك، وهو إما ~~مضي حيضتها واستظهارها أو مضي خمسة عشر يوما حائضا في المبتدئة والمعتادة ~~ذلك القدر، أو قبله أي قبل ما ذكر لكن تمضي خمسة عشر يوما طاهرا # PageV01P152 # الأول، وليس ذلك بطهر. # ثم انتقل يتكلم على ms0292 حكم المستحاضة فقال: (ومن تمادى بها الدم بلغت) أي ~~مكثت (خمسة عشر يوما) هذا إذا كانت مبتدأة؛ لأن أكثر الحيض في حقها (ثم هي) ~~بعد الخمسة عشر يوما يحكم لها بأنها (مستحاضة) مميزة كانت أو غير مميزة، ~~وثمرة ذلك أنها تطهر أي تغتسل، ظاهره سواء كانت مميزة أو غير مميزة، والذي ~~في الجواهر أنها تغتسل إن كانت تميز ما بين الدمين، وإن لم تميز فغسلها عند ~~الحكم عليها بالاستحاضة #   ### | [حاشية العدوي] # وذلك لأنها لو بيعت بعد حيضتها في طهر عقبه مثلا بدون استظهار، ثم جاءها ~~الدم قبل تمام خمسة عشر يوما فإنها تضم هذا الدم للأول إذا لم يكن عادتها ~~خمسة عشر يوما وحاضتها، ولم تكن مبتدئة تحيض ذلك القدر فتبين أنه باعها قبل ~~استبرائها الواجب عليه إذا كان وطئها كما قلنا، ويحتمل أن الضمير في قوله: ~~فيقال له عائد على المشتري، وإن لم يتقدم ذكره قريبا، أي يقال للمشتري: هذا ~~الدم من تتمة الأول الواجب على البائع قبل بيعه كما تقدم فلا تكتف به في ~~حلية وطء الجارية لك بل لا بد لك من استبراء آخر، أي فتتواضع تحت يد أمين ~~ولا تخرج من ضمان بائعها حتى ترى الدم. # فالحاصل أن البائع إذا كان وطئ الجارية فلا بد من استبراء قبل البيع ولا ~~يعتمد المشتري منه على ذلك الاستبراء لا بل من مواضعة بعد البيع لأجل حلية ~~الوطء له، نعم يجوز للبائع والمشتري أن يتفقا على وضع الجارية عند أمين ~~لتحيض عنده حيضة، فتجزئ عن الحيضة الواجبة على البائع والحيضة الموجبة ~~لحلية وطء المشتري لها كانت الحيضة قبل البيع أو بعده، وأما إذا لم يصدر من ~~البائع وطء للجارية وتيقن براءة رحمها، ثم باعها فإن كانت عليه فتتواضع تحت ~~أمين، ولا تخرج من ضمان البائع حتى ترى الدم، ويجوز للمشتري وطؤها بعد ~~الطهر، وإذا لم يكن كذلك فتدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد، ولا تحل له ~~بالاستبراء على تفصيله المذكور في محله. واعلم أن ما أفاده ms0293 كلام ابن عمر من ~~أنه لا يجوز له البيع إلا في صورة لا تلفيق فيها بأن تمضي مدة الحيض ~~والاستظهار أولا، ولكن تمضي خمسة عشر يوما طاهرا بعيدا غاية البعد يتوقف ~~على نص صريح بذلك # فالظاهر ما أفاده بعضهم من أن فائدة ذلك تظهر في السيد إذا أراد بيعها ~~فإنه لا يجوز له بيعها بين الدمين إذا انقطع قبل حصول ما يكفي في ~~الاستبراء، وهو يوم أو بعضه لا يجوز له بيعها حتى يعاودها ويمضي ما هو كاف ~~في الاستبراء، وأما لو انقطع الدم أولا بعد حصول ما يكفي في الاستبراء وهو ~~القدر المذكور فإنه يجوز له البيع فتدبر. # [قوله: يحكم لها بأنها مستحاضة] أي ابتداء [قوله: مميزة كانت إلخ] ليس ~~المراد كما يتبادر من العبارة مميزة عقب الخمسة عشر يوما التي حكم لها أي ~~للمبتدئة بأنها دم حيض، بل المراد مميزة عقب خمسة عشر يوما المعتبرة أيام ~~استحاضة لا حيض؛ لأن أقل الطهر الذي منه أيام الاستحاضة خمسة عشر يوما. # [قوله: ظاهره إلخ] يتبادر من العبارة أن المراد أنها مأمورة بالغسل عقب ~~الخمسة عشر المعدودة أيام حيض سواء كانت مميزة عقبها أم لا كالعبارة ~~المتقدمة، وليس المراد ما ذكر بل المراد أنها تغتسل وتصير طاهرا أبدا، ~~وظاهره أي ظاهر كونها طاهرا أبدا سواء كانت مميزة عقب خمسة عشر يوما ~~المعتبرة أيام استحاضة فهذا التعميم عين الأول سواء بسواء فلا حاجة له، ~~وهذا الظاهر ضعيف والمعتمد كلام الجواهر. [قوله: وإن كانت تميز ما بين ~~الدمين] أي برائحة أو لون أو رقة أو ثخن لا بكثرة أو قلة؛ لأنهما تابعان ~~للأكل والشرب ولا بصفرة أو كدرة كما في الشيخ أحمد الزرقاني، وأراد بالدمين ~~الدم الحاصل بعد الخمسة عشر يوما التي هي أيام الحيض، والدم الآتي بعد ذلك، ~~لكن لا بد من أن يكون الدم الحاصل بعد أيام الحيض خمسة عشر يوما؛ لأن ~~التمييز قبل تمام الخمسة عشر يوما التي اعتبرت طهرا هنا لغو لا يعتد به، ~~والحاصل أنه إن استمر بعد ms0294 أيام الحيض التي هي الخمسة عشر يوما على صفة ~~واحدة أو تغير بكثرة أو قلة أو صفرة أو كدرة كما ذكرنا عن الشيخ أحمد، ~~وظاهره ولو ميزت أنهما حيض فهو دم # PageV01P153 # مجز وتقدم الخلاف في كون غسلها هل هو واجب أو مستحب ~~والكلام على معنى الاستحاضة وصفة دمها. # (و) من ثمرته أيضا أنها (تصوم وتصلي ويأتيها) أي يطؤها (زوجها) ؛ لأن ~~حكمها حينئذ حكم الطاهر في جميع الأشياء، وقيدنا كلامه بقولنا إذا كانت ~~مبتدأة احترازا من المعتادة فإن فيها تفصيلا؛ لأنها إما أن تختلف عادتها أو ~~لا، فإن لم تختلف استظهرت على عادتها بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر ~~يوما، وإن اختلفت استظهرت على أكثر عادتها مثل أن تحيض في بعض الأزمنة عشرة ~~أيام وفي بعضها خمسة استظهرت على العشرة بثلاثة أيام. # ولما أنهى الكلام على الحائض شرع يتكلم على النفساء فقال (وإذا انقطع دم ~~النفساء) بضم النون وفتح الفاء والمد على وزن عشراء ونفساء على وزن حمراء، ~~ونفساء بفتح النون والفاء جميعا المرأة التي ولدت، والنفاس بكسر النون تقدم ~~معناه لغة، وشرعا ويعرف انقطاعه بما يعرف به انقطاع دم الحيض من القصة ~~والجفوف، وإذا تحقق انقطاعه بما ذكر فإن كان (بقرب الولادة) بكسر الواو ~~وفتحها خروج الولد (اغتسلت وصلت) وتنوي بغسلها الطهر من الدم، فلو نوت ~~الطهر من خروج الولد لم يجزها وتعيد كل ما صلت، وظاهر كلامه هنا وفيما تقدم ~~أنها إذا ولدت #   ### | [حاشية العدوي] # استحاضة ولو طول عمرها، وإن تغير بما تقدم من رائحة أو لون غير الصفرة ~~والكدرة أو تغير بالرقة والثخن بعد خمسة عشر يوما معدودة بعد الخمسة عشر ~~المعتبرة أيام الحيض، فيكون دم حيض فتمكث خمسة عشر يوما حائضا ثم تغتسل بعد ~~ذلك وتصوم وتصلي، وبعد ذلك الدم استحاضة. # [قوله: وإن لم تميز] أي بعد الخمسة عشر يوما المعدة استحاضة بعد الخمسة ~~عشر يوما المعدة حيضا كما وضحناه فإنها تمكث مستحاضة أبدا. [قوله: فغسلها ~~عند الحكم عليها] أي غسلها أولا ms0295 عقب الخمسة عشر يوما الأول التي عدت حائضا ~~فيهن فتدبر. # [قوله: وتقدم الخلاف في كون غسلها] أي غسل المستحاضة إذا انقطع دم ~~الاستحاضة [قوله: هو واجب أو مستحب] تقدم أن المعتمد أنه مستحب [قوله: ~~ويأتيها زوجها] أي يطؤها زوجها [قوله: لأن حكمها حينئذ حكم الطاهر] أي الذي ~~ليس عليها دم أصلا فلا ينافي أنها طاهر حقيقة [قوله: استظهرت على عادتها ~~بثلاثة أيام] فإذا كانت عادتها عشرة مثلا استظهرت بثلاثة، وثلاثة عشر ~~استظهرت بيومين، وأربعة عشر استظهرت بيوم، وخمسة عشر لا تستظهر بشيء هذا ~~معنى قوله: ما لم تجاوز وحيث استظهرت بثلاثه أيام مثلا فتصير بعد ذلك ~~مستحاضة فإن لم تميز أبدا أو ميزت بقلة أو كثرة أو صفرة أو كدرة فهي ~~مستحاضة بقية عمرها، وإن ميزت بعد خمسة عشر يوما التي هي أيام الاستحاضة ~~بثخن أو رقة أو رائحة على ما تقدم فتكون حائضا فتمكث عادتها دون استظهار إن ~~انتقل بعد أيام العادة إلى صفة دم الاستحاضة، وإلا استظهرت بثلاثة أيام هذا ~~محصل ما ذكروه ولله الحمد. # [قوله: على أكثر عادتها] أي زمنا كما أفاده تمثيله لا وقوعا، وسواء كان ~~الأكثر سابقا أو متأخرا ومدة الاستظهار تصير من جملة العادة؛ لأن العادة ~~تثبت بمرة # [قوله: نفساء على وزن عشراء] الجمع نفاس بكسر النون وفتح الفاء، وليس في ~~الكلام ما هو فعلاء، ويجمع على فعال غير نفساء وعشراء، ويجمعان على نفساوات ~~وعشراوات بضم أولهما وفتح ثانيهما قاله الحطاب [قوله: بفتح النون والفاء] ~~ظاهره بدون مد، وليس كذلك بل هو بالمد [قوله: بقرب الولادة] إشارة إلى أنه ~~لا حد لأقله كالحيض أي باعتبار الزمن، وله أقل باعتبار الخارج وهو الدفعة ~~مثل الحيض [قوله: وتنوي بغسله إلخ] وكذا إذا نوت النفاس وأطلقت كفاها ذلك ~~قاله عج، ثم إن عج - رحمه الله - بحث في كلام الشارح بقوله: وفيه بحث إذ ~~نيتها المعتبرة إنما هي رفع الحدث ونحوه كما يفيده ما مر في الجنابة: اللهم ~~إلا أن يريد ونوت رفع الحدث من خروج الدم اه. ms0296 # [قوله: فلو نوت الطهر من خروج إلخ] وجه ذلك أن النفاس هو الدم الخارج ~~للولد، فلو نوت الطهر من خروج الولد فقد نوت الطهر من غير النفاس قاله عج، # PageV01P154 # ولدا جافا لا غسل عليها، وهو أحد القولين ومقابله وهو ~~المشهور أنه يجب عليها الغسل، وفهم من قوله: فإن كان إلى آخره أنه لا حد ~~لأقل النفاس، وهو كذلك على المشهور، وأما أكثره فله حد أشار إليه بقوله ~~(وإن تمادى بها) أي بالنفساء (الدم جلست ستين ليلة) على المشهور (ثم) إن ~~استمر بعد الستين أو انقطع ثم عاودها قبل مقدار الطهر لا تستظهر واغتسلت و ~~(كانت مستحاضة) ع: وظاهر قوله (تصلي وتصوم وتوطأ) سواء كانت تميز أم لا، ~~فإن جهلت الحكم، وجلست شهرا مثلا من غير صلاة قضت ما فاتها من الصلاة، ~~وقيل: يستحب لها الإعادة، أما إن انقطع الدم بعد الستين وعاودها بعد مقدار ~~الطهر فهو دم الحيض # ولما أنهى الكلام على موجبات الوضوء والغسل عقب ذلك بما يكونان به فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # وأنت خبير بأن هذا مبني على أن الغسل لا يجب إلا إذا كان مع الولد دم، ~~وأما على أنه يجب مطلقا وهو المشهور كما يقوله الشارح فيجزئ، ولو نوت ~~بغسلها الولد كان مع الولد دم أم لا، فإذا لم يكن مع الولد دم نوت الغسل من ~~الدم فالظاهر أن هذا تلاعب فلا يجزئ [قوله: وهو كذلك على المشهور إلخ] ~~كلامه هذا يقتضي وجود خلاف في المذهب، وكلام بهرام يفيد أنه متفق عليه في ~~المذهب. [قوله: ستين ليلة] أي مع يوم الليلة الأخيرة فحاصله أنها تمكث ستين ~~يوما، ولذلك قال في المختصر وأكثره ستون [قوله: على المشهور] ومقابله أنها ~~تسأل النساء [قوله: أو انقطع] أي بعد الستين، وهو معطوف على استمر، فقضيته ~~أن المصنف شامل لها، وليس كذلك بل كلام المصنف قاصر على الصورة الأولى فهي ~~مدلولة له فقط. # [قوله: قبل مقدار الطهر] أي قبل مضي خمسة عشر يوما [قوله: لا تستظهر] ~~راجع للطرفين ms0297 أعني الاستمرار بعد الستين أو الانقطاع المذكور [قوله: ~~واغتسلت] أي عند تمام الستين [قوله: سواء كانت تميز أم لا] هذا كلام ابن ~~عمر، فقال: وظاهر قوله تصلي سواء كانت تميز أم لا اه. # أي كانت تميز بعد خمسة عشر يوما من الستين أم لا، هذا معناه وهذا ضعيف. ~~والراجح ما أفاده زروق وهو أنها إن ميزت يكون ذلك حيضا كما إذا انقطع عند ~~الستين وأتاها بعد خمسة عشر يوما، ونص زروق قوله تصلي إلخ يعني كمستحاضة ~~الحيض ما لم تميز اه. # [قوله: فإن جهلت الحكم] هذا من كلام ابن عمر أيضا ونهايته قوله وقيل: ~~يستحب لها الإعادة [قوله: وجلست شهرا] أي بعد الستين [قوله: قضت ما فاتها ~~من الصلاة] هذا هو المعتمد، وقوله: وقيل: يستحب لها الإعادة ضعيف، وانظر ما ~~وجه ذلك القول فإن كان قول بأنها تمكث تسعين مثلا إذا استمر لا أزيد ولم ~~أره، فالحكم بالاستحباب مراعاة له ظهر له وجه وإلا فلا وجه له. # قال الحطاب: ولا خلاف أعلمه بين أهل العلم أنه إذا انقطع دم النفاس أنها ~~تغتسل اه. نعم لمالك أنه يرجع للنساء لكن قال ابن الماجشون، لا يلتفت إلى ~~قول النساء لقصر أعمارهن وقلة معرفتهن، وقد سئلن قديما فقلن من الستين إلى ~~السبعين حكاه ابن رشد، وحكى الباجي عنه أن أقصاه ستون أو سبعون انتهى. # خاتمة: # إذا انقطع دم النفاس فإنها تلفق الستين يوما مبتدئة أو معتادة فليست ~~كالحائض، ومحل التلفيق إذا لم يكن بين الدمين طهر تام وإلا كان الثاني ~~حيضا. # PageV01P155 # باب طهارة الماء # (باب) أي هذا باب في بيان اشتراط (طهارة الماء) أي طهوريته للوضوء ~~والغسل، وبيان صفته وصفة ما لا يستعمل فيهما. # (و) في بيان اشتراط طهارة (الثوب و) في بيان طهارة (البقعة) للصلاة (و) ~~في بيان (ما يجزئ من اللباس في الصلاة) وغير ذلك وافتتح الباب بقوله: ( ~~«والمصلي يناجي ربه» وهو بعض حديث رواه مالك في الموطإ، ومناجاة المصلي ربه ~~عبارة عن إحضار القلب والخشوع في الصلاة، وما افتتح ms0298 به ليس داخلا تحت #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب طهارة الماء] # [قوله: طهارة الماء] الطهارة مصدر طهر بضم الهاء أو فتحها لغة النظافة ~~والنزاهة من الأدناس، وشرعا قال ابن عرفة: صفة حكمية توجب لموصوفها جواز ~~استباحة الصلاة به أو فيه أو له، والتكلم عليه شهير فلا نطيل بذكره [قوله: ~~طهوريته] اعلم أنه لما لم يكن القصد بيان صفة الماء من طهارته التي توجب له ~~جواز استباحة الصلاة به، وإنما القصد بيان طهوريته التي هي من خواصه، وهي ~~صفة حكمية توجب لموصوفها كونه بحيث يصير المزال به نجاسته طاهرا أي بحيث ~~يصير الثوب مثلا الذي أزيل بالماء نجاسته طاهرا، أول الشارح العبارة بقوله: ~~أي طهوريته، فإن قلت: هلا عبر بالمقصود الذي هو الطهورية، ويكون في غنية عن ~~التأويل؟ قلت: قال بعض: وإنما عبر بطهارة لأجل المعاطيف؛ لأن الثوب والمكان ~~إنما يوصفان بالطهارة؛ لأن الطهورية من خواص الماء اه. # [قوله: للوضوء والغسل] أي لأجل الوضوء والغسل وهو متعلق باشتراط وفيه ~~قصور فإنها مشترطة أيضا في زوال النجاسة، إلا أن يقال اقتصر عليهما لكونهما ~~المتفق عليهما [قوله: وبيان صفته] أي صفة الماء الموصوف بالطهورية أي من ~~قوله: فيما سيأتي، ويكون ذلك بماء طاهر إلخ [قوله: وفي بيان طهارة البقعة] ~~أي اشتراط فقد حذفه من هنا لدلالة الأول عليه، ورتب بين الثوب والبقعة؛ لأن ~~الثوب مقدم على البقعة [قوله: في الصلاة] متعلق باشتراط المحذوف، وفيه ~~إشارة إلى أن في الصلاة محذوف من هنا لدلالة الأخير عليه، أي الذي هو قوله، ~~وفي بيان ما يجزئ إلخ لكن عليه أن يقدره في الثوب فيقول: هكذا طهارة الثوب ~~في الصلاة والبقعة في الصلاة، أي إن اشتراط طهارة كل من الثوب والبقعة إنما ~~هو لأجل الصلاة، وسكت عن البدن اكتفاء بما ذكره في الاستنجاء، والراجح أن ~~التلطخ بالنجاسة مكروه وهذا في غير الخمر، وأما هو فالتلطخ به حرام كما لا ~~يخفى، وكان اللائق ذكر طهارة الثوب والبقعة، وما يجزئ من اللباس في شروط ~~الصلاة؛ لأنها من شروطها ms0299 فتدبر. # [قوله: وهو بعض حديث إلخ] ونص الموطإ «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- خرج على أصحابه وهم يصلون، وقد علت أصواتهم فقال إن المصلي يناجي ربه ~~فلينظر بما يناجيه ولا يجهر بعضكم على بعض» . # [قوله: عن إحضار القلب] المناسب حضور القلب، وأراد بالقلب النفس وذلك؛ ~~لأن المدرك إنما هو النفس وتقدم أن بعضهم أطلقه عليها. # [قوله: والخشوع إلخ] عطف تفسير وعدم الخشوع سببه الخواطر، وهي تارة تكون ~~من قبل النفس وتارة بإلقاء الشيطان، ويقال للذي من قبل النفس هاجس، والذي ~~من قبل الشيطان وسواس، كما ذكره في قمع النفوس وحكم الخشوع الوجوب في جزء ~~من الصلاة وينبغي أن يكون عند تكبيرة الإحرام ولا تبطل الصلاة بتركه، وقيل ~~معنى مناجاة # PageV01P156 # الترجمة، وإنما ذكره ليرتب عليه قوله: (فعليه) أي ~~المصلي (أن يتأهب) أي يستعد (لذلك) أي الصلاة، وما احتوت عليه من المناجاة ~~(بالوضوء أو بالطهر) أي الغسل؛ لأن هذه الحالة لعظم شرفها مستحقة تعظيما ~~وتشريفا، وتشريفها وتعظيمها الوضوء أو الطهر، وإنما قيد الطهر بقوله: (إن ~~وجب عليه الطهر) أي الغسل بأحد موجباته المتقدمة؛ لأن الاستعداد بالغسل لا ~~يكون إلا إذا وجب، والاستعداد بالوضوء قد يكون بغير وجوب إذ يستحب تجديده ~~لكل صلاة فرض بعد أن صلى به، ولا يستحب الغسل لكل صلاة بل ربما كان بدعة ~~(ويكون ذلك) الوضوء والغسل (بماء طاهر غير مشوب) أي غير مخلوط (بنجاسة) ~~غيرت أحد أوصافه الثلاثة. # وقوله: (ولا بما قد تغير لونه) يعني أو طعمه أو ريحه (لشيء خالطه من شيء ~~نجس أو طاهر) تكرار بحسب المفهوم وكرره ليرتب عليه #   ### | [حاشية العدوي] # الرب مساررته أي تحدثه معه أي بقوله إياك نعبد إلخ. # [قوله: فعليه] أي وجوبا بالنسبة للصلاة، وندبا بالنسبة لما احتوت أو ~~وجوبا فقط بالنظر للمجموع، [قوله: أي للصلاة] لا يخفى أن هذا ليس مدلول ~~اللفظ إنما المدلول ما احتوت عليه من المناجاة؛ لأنه المحكوم به على المصلي ~~في قوله والمصلي يناجي ربه فتدبر. # [قوله: لأن هذه الحالة] أي ms0300 الصلاة وما احتوت عليه فإن قلت المناسب أن ~~يقول الحالتان قلت لما كانت الصلاة محتوية على المناجاة عدت حالة واحدة. # [قوله: لعظم شرفها] أما المناجاة فظاهرة، وأما الصلاة فمن حيث إنها خدمة ~~للرب. # [قوله: وتعظيمها] الظاهر أنه عن عطف اللازم على الملزوم. # [قوله: الوضوء] أي بالوضوء إلخ، ففي العبارة مبالغة، وأنت خبير بأنها ~~جملة معرفة الطرفين، فتفيد الحصر وهو إضافي، أي لا عدمهما فلا ينافي أن من ~~جملة تعظيمها إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والمكان، ومن جملته أيضا ~~الطهارة الباطنة من الحسد والكبر وغير ذلك، فينبغي للإنسان أن يتطهر باطنا ~~وظاهرا ولا يكون كمن بنى دارا حسن ظاهرها وترك باطنها مملوءا بالنجاسة، ~~وإنما ترك الباطنة لأنها ليست شرطا في صحة الصلاة. # [قوله: لأن الاستعداد بالغسل] أي الذي تصح به الصلاة فأراد الوضوء الذي ~~لم يكن مصاحبا لطهر. # [قوله: لكل صلاة فرض] لا مفهوم لفرض، بل ومثله صلاة النفل وحاصله أنه ~~يستحب لكل صلاة فرضا أو نفلا، أي لا لغيرها كمس مصحف ولو صلى به فرضا ~~[قوله: بعد أن صلى به] أي فرضا أو نفلا ولا مفهوم له، إذ مثل الصلاة به ما ~~يتوقف على الطهارة كطواف ومس مصحف [قوله: ولا يستحب الغسل] أي ولا يسن ~~[قوله: لكل صلاة] أي لا نقول بالسنية لكل صلاة، فلا ينافي أن الجمعة يسن ~~الغسل لها ولا يرد غسل العيدين؛ لأنه لليوم لا للصلاة [قوله: بل ربما كان ~~بدعة] رب للتحقيق [قوله: والغسل] الواو بمعنى أو ليوافق ما تقدم للمصنف ~~ولأجل ذلك أفرد اسم الإشارة [قوله: بماء طاهر] الأولى طهور [قوله: أي غير ~~مخلوط] أي لأنك تقول شبت اللبن بالماء أشوبه، فهو مشوب أي مخلوط وهو توضيح ~~للماء الطهور، لا أنه قيد له لاقتضائه أن الماء الطهور قد يكون مشوبا بما ~~ذكر وغير مشوب. # [قوله: غيرت أحد أوصافه] أي تحقيقا أو غلبة ظن، وأما إن لم يقو الظن فلا ~~يضر كما أفاده بعض وفي شرح الشيخ أنه يضر وهو الظاهر ونخص هذا بما عدا ~~القليل ms0301 لقوله فيما سيأتي وقليل الماء إلخ. # [قوله: ولا بما إلخ] معطوف على مقدر والتقدير فلا يصح بما شابته نجاسة ~~غيرت أحد أوصافه الثلاثة ولا بما. # [قوله: يعني أو طعمه] إشارة إلى أن المصنف لم يرد قصر التغير على اللون ~~وحده، [قوله: لشيء خالطه] اللام للتعليل أي لأجل شيء خالطه أي مازجه، ~~وحاصله أنه يقول أي مفارق غالبا مازج الماء وتغير أحد أوصافه فإنه يسلب ~~طهوريته، ومفهوم خالط أمران مجاور غير ملاصق ومجاور ملاصق فأما المجاور ~~الملاصق فحكمه كالممازج لونا أو طعما أو ريحا، ويمكن شمول المصنف لها بأن ~~يراد بالمخالط الملابس، وأما غير الملاصق فلا يضر طعما أو لونا لو فرضنا أو ~~ريحا فتدبر. # [قوله: نجس] كالبول # PageV01P157 # قوله: (إلا غيرت لونه الأرض التي هو) أي الماء (بها) ~~أي بالأرض حال اتصاله بها وملازمته لها (من سبخة) بفتح المهملة والموحدة ثم ~~المعجمة، وهي أرض ذات ملح ورشح ملازم (أو حمأة) بفتح المهملة وسكون الميم ~~بعدها همزة وهي طين أسود منتن (ونحوهما) كالملح والكبريت مما يكون قرارا له ~~فلو طرأ عليه شيء مما هو قرار له فغيره كإلقاء ريح لم يضر اتفاقا، والتراب ~~والملح المطروح فيه قصدا لا يضر على المشهور. # (وماء السماء) المراد #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: أو طاهر] كاللبن يستثنى من ذلك القطران يكون دباغا للقربة، فلا يضر ~~التغير به مطلقا، وإن لم يكن دباغا فيضر تغير الطعم واللون، لا الريح، لا ~~فرق بين مسافر وغيره، وكان القطران في أسفل الماء أو أعلاه. # [قوله: تكرار بحسب المفهوم] ؛ لأنه لما قال بماء طاهر غير مشوب علم منه ~~أنه لا يكون بالمخلوط بالنجاسة المغيرة فهو تكرار بحسبه، فالتكرار إنما هو ~~باعتبار طرف، وأما باعتبار قوله أو طاهر فليس بتكرار إذ تقرر ذلك، فقوله ~~كرره ليرتب غير ظاهر؛ لأن هذا الاستثناء إنما يناسب الطرف الذي ليس تكرار ~~بحسبه الذي هو طاهر فتدبر. # [قوله: إلا ما غيرت إلخ] استثناء من قوله طاهرا منقطعا إن أريد به ~~المخالط الحال ومتصلا إن أريد ms0302 به الملابس. [قوله: لونه] لا مفهوم له، وإنما ~~اقتصر عليه؛ لأنه الذي ينشأ عن المقر غالبا. # [قوله: التي هو بها] لا مفهوم له بل مثله تغيره بأجزاء الأرض التي لم يكن ~~بها [قوله: حال اتصاله] سيأتي يصرح بأنه لا مفهوم له على ما تبين، والحاصل ~~أن قوله التي هو بها قيد، وقوله وحال قيد آخر [قوله: وملازمته] عين الذي ~~قبله [قوله: والموحدة] أي وفتح الموحدة [قوله: ثم المعجمة] أي فتح المعجمة، ~~والحاصل أن هذا اللفظ أتى لفظ سبخة بفتح الأحرف الثلاثة على ما ذكره شارحنا ~~وهو تابع فيه لمختصر العين وكذا رواية الفاكهاني بفتح الباء وصدر تت، بأنها ~~بكسر الباء أقول: وفي عبارته بحث عن وجهين: # الأول: أنه لا وجه للتعبير بثم. # الثاني: أنه لا حاجة للتنبيه على ذلك؛ لأن ما قبل التاء لا يكون إلا ~~مفتوحا، ويجاب عن الثاني بأنه قصد الإيضاح [قوله: وهي] أي السبخة وقوله ~~ورشح أي الملح فيما يظهر من العبارة وقضية الوصف بقوله ملازم، أنه لو فرض ~~عدم لزومه لا يقال لها سبخة، وانظره ثم أقول وظاهر المصنف أن المغير نفس ~~الأرض، مع أن المغير ما حل فيها من الملح كما هو الظاهر بل المتعين ومفاده ~~أن ذات الأرض ليست ملحا بل ترشح ملحا، هذا والذي في المصباح أرض سبخة أي ~~ملحة، وفي أبي الحسن على المدونة والسبخة المالحة أي التي لا تنبت اه. # والظاهر أن هذا أحسن من كلام شارحنا، [قوله: منتن] هذا النتن ذاتي لا من ~~شيء طارئ. # [قوله: كالملح] لا حاجة له؛ لأنه عين المشار له بقوله من سبخة، وكذا إذا ~~تغير بالجير أو الفخار وجميع أجزاء الأرض، ولو صنعت وكذلك بالحديد وصدئه، ~~[قوله: فلو طرأ عليه] محترز قوله حال اتصاله بها أي فلا مفهوم لقوله حال ~~اتصاله بها، هذا إذا أريد مما هو قرار له بالفعل، فلو أريد مما شأنه أن ~~يكون قرارا له كان قرارا له بالفعل أم لا فيكون محترزا للقيدين معا [قوله: ~~والتراب إلخ] تخصيصه ذلك بالتراب والملح ms0303 يوهم أن غيرهما لا يشاركهما في ~~الخلاف وليس كذلك، بل الخلاف جار في المغرة والكبريت ونحوهما كالتراب كما ~~في بهرام وأجاب شيخنا - رحمه الله - عن هذا الإشكال، بأنه اكتفى بذكر أقرب ~~الأشياء إلى الماء، وأبعدها وهو الملح لكونهما طرفي غاية ليعلم ما بينهما ~~بالقياس، فأل في الملح للاستغراق، أي كل فرد من أفراد الملح كان أصله ماء ~~وجمد أو صنع من أجزاء الأرض كتراب بنار أو حجارة من معدنه، نعم يخرج منه ما ~~كان مصنوعا من أراك فيضر التغير به كما ذكر بعض الشراح. # [قوله: قصدا] يدل على أن التراب أو غيره لو ألقته الريح مثلا فإنه لا ~~يضر، وهو كذلك بلا خلاف قاله بهرام، [قوله: لا يضر] أي عند التغير قل أو ~~كثر [قوله: على المشهور] ومقابله للمازري أن المطروح # PageV01P158 # به المطر والندى والثلج والبرد ونحوه ذاب بنفسه أو ~~بعلاج، (وماء العيون وماء الآبار) حتى ماء زمزم (وماء البحر) العذب والمالح ~~(طيب) في ذاته لكل ما يستعمل فيه (طاهر) في نفسه ما دام غير مخالط بنجس ~~(مطهر ل) غيره كا (لنجاسات) وما في معناها من الأحداث ما دام باقيا على أصل ~~خلقته لم يغيره شيء مما ينفك عنه غالبا، وإنما نص على هذه الأشياء وإن كانت ~~داخلة فيما تقدم لينبه على ما في بعضها من الخلاف، فقد نقل عن بعضهم أنه ~~قال: لا يجوز الوضوء بماء الآبار والعيون وعن ابن شعبان والإمام أحمد في ~~إحدى الروايتين عنه كراهة الوضوء #   ### | [حاشية العدوي] # قصدا يسلب الطهورية لانفكاك الماء عنه # [قوله: والثلج] هو ماء ينزل من السماء، ثم ينعقد على وجه الأرض، ثم يذوب ~~بعد جموده. # [قوله: والبرد] بفتحتين شيء ينزل من السحاب يشبه الحصا قاله في المصباح، ~~[قوله: ونحوه] أي كالجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد قاله في ~~القاموس [قوله: وماء الآبار] ولو آبار ثمود فيصح الوضوء بمائها وإن كان لا ~~يجوز؛ لأنه ماء عذب، كذا قال عج إلا أن شارح الحدود جزم بالبطلان فيقدح ms0304 في ~~قول عج [قوله: حتى ماء زمزم] أي خلافا لابن شعبان في أنه لا تزال به نجاسة ~~ولا يغسل به ميت إكراما له كذا صرح بذلك تت، وعبارة ابن شعبان محتملة للمنع ~~والكراهة، فإن حملت على المنع كان مخالفا للمذهب، وإن حملت على الكراهة كان ~~موافقا للمذهب، في كراهة إزالة النجاسة به، وأفاد الحطاب، أنه لا خلاف في ~~جواز الوضوء والغسل به إذا كان طاهر الأعضاء، بل صرح ابن حبيب باستحباب ما ~~ذكر أي من الوضوء والغسل فحاصل هذه الغاية التي في كلام شارحنا إنما هي ~~للرد على ابن شعبان على حمل عبارته على الحرمة في خصوص إزالة النجاسة، أو ~~الوضوء والغسل إذا كان على الأعضاء نجاسة. # [قوله: العذب والمالح] وقيل المراد به المالح فقط؛ لأنه محل التغيير إذ ~~طعمه مر مالح وريحه منتن. # [قوله: طيب طاهر إلخ] قال تت: وحذف طاهر طيب من المسائل الثلاث السابقة، ~~لدلالة هذا عليه اه، أو أنه لا حذف لكون المبتدأ واحدا، وإن اختلف ~~بالإضافة. # [قوله: طيب في ذاته إلخ] أي باعتبار ذاته [قوله: لكل ما يستعمل فيه] أي ~~عادة أو عبادة فقوله بعد ذلك طاهر مطهر تفصيل له، فأشار بطاهر إلى العادات ~~وأشار بمطهر إلى العبادات، هذا مراد شارحنا وقيل إن الطاهر مرادف للطيب فهو ~~تفسير له [قوله: في نفسه] أي باعتبار ذاته [قوله: ما دام غير مخالط بنجس] ~~أي أصلا، ولا نقول أو خالط ولم يغير لأن كلامنا فيه باعتبار ذاته من حيث ~~العادات فقط، والشيء إذا نظر له من تلك الحيثية يتحقق في ماء الورد ونحوه، ~~وهو متى أصابته نجاسة ولو قليلة نجسته ولا يعتبر تغيرا. # [قوله: كالنجاسات] أي كمحل النجاسات وذلك؛ لأن المطهر بفتح الهاء المحل ~~لا عين النجاسة. # [قوله: وما في معناها إلخ] إن قلت لم سكت المصنف عن الأحداث، حتى احتاج ~~الشارح إلى زيادتها قلت إنما ذكر تطهيره للنجاسات للخلاف فيها، فقد قيل ~~إنها تطهر بالمضاف، وأما رفعه للحدث فباتفاق فلذلك سكت عنه. # [قوله: أصل خلقته] إضافة أصل ms0305 إلى الخلقة للبيان [قوله: لم يغيره شيء مما ~~ينفك إلخ] صادق بأن لا يغير أصلا أو يغير بما لا ينفك، ومما لا ينفك تغير ~~الندى بالبرسيم يجمع من فوقه فلا يضر التغير به؛ لأنه كالمتغير بقراره. # [قوله: وإن كانت داخلة فيما تقدم] أي في قوله ويكون ذلك بماء طاهر إلخ ~~فتأمل. # [قوله: لينبه على ما في بعضها من الخلاف] لا يخفى أن الخلاف إذا كان في ~~البعض، ولم يكن في الكل؛ لأنه ليس في ماء السماء خلاف، وكذا ماء البحر، على ~~ما أفادته عبارته من ذكره موضع الخلاف فلا يعقل من كلامه تنبيه على خلاف، ~~وإنما قلنا على ما أفادته عبارته؛ لأن ابن عمر قال في ماء البحر التيمم أحب ~~إلينا منه [قوله: أنه لا يجوز بماء الآبار إلخ] أي محتجا بقوله تعالى: ~~{وأنزلنا من السماء ماء طهورا} [الفرقان: 48] ولا حجة له في ذلك لأن الله ~~تعالى قال {فسلكه ينابيع في الأرض} [الزمر: 21] [قوله: وعن ابن شعبان] هو ~~محمد بن القاسم بن شعبان # PageV01P159 # بماء زمزم، ودليل ما قال الشيخ قوله تعالى {فلم تجدوا ~~ماء فتيمموا} [النساء: 43] وهذا واجد للماء وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«هو الطهور ماؤه الحل ميتته» ولما ذكر الماء المتغير بشيء خالطه أراد أن ~~يبين أن حكمه حكم مغيره، وبدأ بالمغير إذا كان طاهرا فقال: (وما غير لونه) ~~أي لون الماء يعني أو طعمه أو ريحه (بشيء طاهر) مما ينفك عنه غالبا كالعجين ~~(حل) أي وقع (فيه فذلك الماء طاهر) في نفسه يجوز استعماله في العادات دون ~~العبادات (غير مطهر) لغيره لا يستعمل (في وضوء أو طهر) أي غسل اتفاقا (أو) ~~في (زوال نجاسة) فمن استنجى به أعاد الاستنجاء؛ لأنه لم يزل إلا عين ~~النجاسة دون حكمها، ولو أزيل به عين النجاسة، ثم لاقى محلها وهو مبلول محلا ~~آخر لم يتنجس على الصحيح، ثم أشار إلى المتغير بالنجس فقال: (وما غيرته ~~النجاسة) كالعذرة سواء كان التغير في طعمه أو لونه أو ريحه قليلا كان الماء ~~أو ms0306 كثيرا كانت له مادة أم لا (فليس بطاهر) في نفسه فلا يستعمل في العبادات ~~(ولا مطهر لغيره) فلا يستعمل في العبادات أيضا هذا إذا تحقق نجاسته أو ~~أخبره الواحد العدل بنجاسته، وكان على #   ### | [حاشية العدوي] # كان أرأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك، كان واسع ~~الرواية كثير الحديث شيخ الفتوى حافظ البلد، وكان يلحن، ولم يكن له بصيرة ~~بالعربية مع غزارة علمه قاله في الديباج [قوله: كراهة الوضوء بماء زمزم] ~~قال في التحقيق، أي لأنه طعام لقوله - عليه الصلاة والسلام - هو طعام ~~والمعول عليه خلافه إلا في زوال النجاسة، فيجل عن استعماله فيها وإن استعمل ~~طهر اه، أقول وفي الكلام بحث أما # أولا فإن خلاف ابن شعبان كما تقدم إنما هو إزالة النجاسة، لا في الوضوء ~~والغسل إذا كان طاهر الأعضاء، وأما # ثانيا فلأن مقتضى كونه طعاما أنه يحرم لا يكره التي تنصرف عند الإطلاق ~~للتنزيه # وأما ثالثا فلأن كلامنا فيما يصح التطهير به، والكراهة وعدمها شيء آخر، ~~فلا يناسب أن يكون الذكر للتنبيه على خلافه فتدبر. # [قوله: ودليل ما قال الشيخ] أي في محل الاتفاق وغيره؛ لأن الحديث في ~~البحر وهو محل اتفاق على مفاد كلامه [قوله: هو الطهور ماؤه] أي البحر ~~المالح كما قال الخطيب الشربيني. # قال وسمي بحرا لعمقه واتساعه. # [قوله: يعني أو طعمه إلخ] قال تت: ولعل اقتصاره على اللون لاستلزامه تغير ~~الريح والطعم غالبا اه. # [قوله: يجوز استعماله] تفريع على كونه طاهرا باعتبار ذاته؛ لأنه المحقق ~~تفريعه عليه؛ وذلك لأن الماء الطهور طاهر في نفسه ويستعمل في العبادات إلا ~~أنه أي الاستعمال في العبادات ليس لازما تفريعه عليه أي على كونه طاهرا في ~~نفسه لوجوده في ماء العجين، ولا يتفرع عليه الاستعمال في العبادات، [قوله: ~~في وضوء أو طهر أي غسل] ولو كان الوضوء والغسل غير واجبين. # [قوله: أو في زوال نجاسة] أي عند الأكثر، [قوله: لأنه لم يزل إلا عين ~~النجاسة] قد يقال لا نسلم أنه أزيلت به العين، ms0307 بل كثرت بالنجاسة؛ لأن الماء ~~المضاف المشهور أنه كالطعام ينجس بملاقاة النجاسة فقوله لم يتنجس، أي ملاقي ~~محلها مشكل غاية الإشكال، وأجيب عن هذا الإشكال، بأن هذا مبني على أن ~~المضاف ليس حكمه حكم الطعام، وإنما حكمه حكم المطلق فهو مشهور مبني على ~~ضعيف. # [قوله: على الصحيح] ومقابله ما للقابسي من أنه ينجس، وعلى القولين لو دهن ~~الدلو الجديد بالزيت المتنجس أي واستنجى منه، فيعيد الاستنجاء دون غسل ~~ثيابه على الأول، ومع غسلها على الثاني. # [قوله: هذا إذا تحقق نجاسته] أي تحقق أنه تغير بالنجاسة، ومثله فيما يظهر ~~إذا ظن ذلك كما يفيده ما ذكره ابن رشد من أنه إذا غلب على الظن وجود نجاسة ~~كثيرة فيه، فإنه يحكم بنجاسته، وإن لم يظهر فيه تغير [قوله: الواحد] لا ~~مفهوم له، بل والأكثر قاله الناصر كان من الإنس أو الجن. # [قوله: العدل] أي عدل الرواية وهو المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا ~~كان أو أنثى حرا كان # PageV01P160 # مذهبه أو لم يكن على مذهبه، وبين وجه النجاسة فإن لم ~~يبين وجهها فلا يعمل على قوله، ومفهوم قوله غيرته أنها إن لم تغيره يكون ~~طاهرا مطهرا قليلا كان أو كثيرا، وهو خلاف قوله (وقليل الماء) كآنية الوضوء ~~للمتوضئ وآنية الغسل للمغتسل (ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره) وهو قول ~~ابن القاسم، والمشهور أنه طهور لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الماء طهور ~~لا ينجسه شيء» . لكنه مكروه مع وجود غيره لقوة الخلاف # وقد تبرع في هذا الباب بمسألة كان حقها أن تذكر في باب الوضوء وهي قوله: ~~(وقلة الماء مع إحكام) بكسر الهمزة أي إتقان (الغسل) وتعميمه في العضو ~~المغسول (سنة) قيل أراد بها المستحب، وقيل: أراد بها ضد البدعة وهو الموافق ~~لقوله: (والسرف منه) أي الإكثار من صب الماء في الوضوء (غلو) أي زيادة في ~~الدين (وبدعة) أي محدث مخالف للسنة وهي حرام، #   ### | [حاشية العدوي] # أو عبدا [قوله: وكان على مذهبه] أي بأن يكون موافقا له في الحكم في ms0308 تلك ~~المسألة، ولو كان مخالفا له في المذهب ذكره الخرشي في كبيره وارتضاه شيخنا ~~- رحمه الله -. # [قوله: فلا يعمل على قوله] أي لا يجب عليه أن يعمل على قوله؛ لأن المازري ~~قال من عند نفسه يستحب تركه أي مع وجود غيره؛ لأنه صار بخبره مشتبها وظاهر ~~كلامهم، أنه لا يندب له إعادة الصلاة، فإن قلت لم استحب تركه مع أنهم ذكروا ~~أنه إذا شك في مغيره هل يضر يكون طهورا، وظاهره أنه لا يستحب تركه قلت إنما ~~استحب تركه هنا؛ لأن شأن خبر المخبر، أن يكون أقوى من الشك قاله عج: وسكت ~~الشارح عما إذا أخبر بطهارته أو طهوريته وحكمه أنه يقبل، ولو كان كافرا ~~وصبيا؛ لأنه يعمل على هذا وإن لم يخبره أحد؛ لأنه الأصل إلا أن يحصل ما ~~يوجب الشك في ذلك فإنه يقبل خبره إن بين وجها أو اتفقا مذهبا قاله عج أيضا. # [قوله: وآنية الغسل للمغتسل] لا مفهوم للمغتسل بل هي قليلة بالنسبة ~~للمتوضئ أيضا [قوله: لا ينجسه شيء] أي ما لم يتغير فإنه يكون نجسا [قوله: ~~لكنه مكروه] أي استعمال ذلك الماء الذي لم يتغير بحلول النجاسة فيه مكروه ~~مع وجود غيره، أي بشرط أن تكون تلك النجاسة فوق القطرة ويرجع في مقدارها ~~للعرف، وأن لا تكون له مادة كبئر، وأن لا يكون جاريا، فلو لم يجد غيره أو ~~كانت قطرة أو كان له مادة كبئر أو جاريا فلا كراهة فلو تغير فهو نجس، ~~وقولنا بحلول النجاسة مفهومه لو كان الحال طاهرا فلا كراهة أي مع عدم ~~التغير والأسلم الطهورية. # تنبيه: لو توضأ بالماء القليل فلا إعادة عليه، لا أبدا ولا في الوقت على ~~القول المشهور وعليه الإعادة في الوقت على خلاف المشهور مراعاة له أي ~~للمشهور. # [قوله: كان حقها إلخ] ينافي قوله تبرع؛ لأنه إذا كان ذكرها هنا مخالفا ~~للمطلوب يكون مرتكبا أمرا غير لائق فلا يكون متبرعا، لأن المتبرع محمود ~~وهذا خلافه؛ لأنه خالف ما هو المطلوب فتدبر. # [قوله: وقلة الماء] أي تقليله ms0309 في حال الاستعمال من غير تحديد، لأن ~~التكليف إنما يتعلق بالفعل [قوله: أي إتقان الغسل] أي تيقن الغسل وظاهره ~~أنه لا يكفي غلبة الظن، وليس كذلك بل تكفي [قوله: الغسل] بفتح الغين وهو صب ~~الماء مع الدلك. # [قوله: وتعميمه] أي الغسل [قوله: في العضو] أراد به جنس العضو فيصدق بكله ~~كما في غسل الجنابة ولا ينافي هذا قوله حقها أن تذكر في الوضوء؛ لأن ~~البابين يشتركان في ذلك المعنى فذكره في أحدهما ذكر للآخر معه. # [قوله: قيل أراد بها المستحب] أي قال بعضهم أي فلم يرد بها حقيقتها، ولم ~~يقصد التضعيف بالتعبير بقيل بل قصد مجرد حكاية قول البعض؛ لأن ذلك القول هو ~~المعتمد [قوله: وقيل أراد بها ضد البدعة] أي فيكون معنى قوله سنة أي واجبة، ~~بناء على أن البدعة ما يدل الشرع على النهي عنه جزما. # قال عج: وهي بهذا المعنى لا تكون إلا محرمة، وهو الموافق لحديث «وكل بدعة ~~ضلالة وكل ضلالة في النار» ، فقول الشارح هو الموافق إلخ أي مع ملاحظة أن # PageV01P161 # والأول موافق لظاهر قوله في النوادر: والقصد في الماء ~~مستحب والسرف منه مكروه، وعليه مشى صاحب المختصر فالمراد بالبدعة في كلامه ~~هنا الكراهة، وإنما كره الإسراف في الماء مخافة أن يتكل على كثرة صب الماء ~~ويترك التدليك، وأخذ من كلامه أن الممسوح لا يطلب أحكامه؛ لأن المسح مبني ~~على التخفيف فلا تطلب المبالغة فيه، ثم استدل على ما ذكره من الاقتصاد في ~~الماء بقوله: ( «وقد توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمد» وهو وزن ~~رطل #   ### | [حاشية العدوي] # البدعة لا تكون إلا حراما، بدليل بقية كلامه [قوله: وهو الموافق] أي وأما ~~الأول فليس بموافق؛ لأن السنة بمعنى المستحب لا تقابل البدعة [قوله: والسرف ~~منه] الأحسن أن لو قال فيه؛ لأن تلك المادة تتعدى بفي وإن كان الإكثار الذي ~~هو معناها لا يتعدى بفي. # [قوله: الإكثار من إلخ] المناسب أن يقول، والإكثار لصب لتكون اللام ~~للتقوية؛ لأن أكثر يتعدى بنفسه قال ms0310 تعالى {فأكثرت جدالنا} [هود: 32] أفاد ~~ذلك المصباح قال وقول الناس أكثرت من الأكل ونحوه يحتمل الزيادة على مذهب ~~الكوفيين، ويحتمل أن تكون للبيان على مذهب البصريين، والمفعول محذوف ~~والتقدير أكثرت الفعل من الأكل، وكذا ما أشبهه اه. # [قوله: في الوضوء] الأحسن أن يقول في الغسل بفتح الغين ليشمل الغسل بضم ~~الغين، [قوله: زيادة في الدين] أي زيادة في الدين ما ليس منه أو في بمعنى ~~على أي زيادة على الدين. # [قوله: وبدعة] عطف لازم على ملزوم أو تفسير [قوله: أي محدث مخالف للسنة] ~~كذا في بعض النسخ وهو ظاهر، وحيث كان بدعة مقابلا، لقوله سنة فلا داعي ~~لقوله مخالف للسنة وفي بعض النسخ، أي محدثة بالتاء، والمناسب إسقاط تلك ~~التاء؛ لأن البدعة هي الأمر المحدث فلا تؤخذ التاء في التفسير. # [قوله: وهي حرام] أي والبدعة حرام إشارة إلى قياس من الشكل الأول، ~~وتقريره أن تقول السرف بدعة وكل بدعة حرام ينتج السرف حرام، ثم أقول وفي ~~كلامه بحث؛ لأنه لا يلزم من مخالفة السنة الحرمة لصدقها بالكراهة، فالمناسب ~~أن يفسر البدعة بقوله أي منهيا عنه نهيا جازما ليكون مارا على إحدى ~~الطريقتين في البدعة، إحداهما ما ذكرنا والثانية ما لم يقع في زمنه - صلى ~~الله عليه وسلم - وهي بهذا المعنى تعتريها الأحكام الخمسة كما أفاده عج. # [قوله: الظاهر] المناسب حذف ظاهر [قوله: والقصد] ضد الإفراط أي التقليل ~~في الماء المستعمل في الوضوء والغسل واجبين أم لا. # [قوله: والسرف منه] أي من الماء المستعمل فيهما واحترزنا بذلك عن السرف ~~في غيرهما كغسل الثوب أو الإناء لزيادة التنظيف أو في الوضوء لزيادة ~~الغسلات فيه، لنحو تبرد فلا كراهة فيه ويدل عليه قول الشارح بعد، وإنما كره ~~إلخ [قوله: وعليه مشى صاحب المختصر] أي وهو المعتمد [قوله: فالمراد بالبدعة ~~إلخ] أي فإذا كان الأول بتلك الصفة فيكون هو المعتمد فيحمل المصنف عليه ~~فيقال في توجيهه فالمراد أي فيكون ذاهبا إلى تفسيرها بالمعنى الثاني، وأن ~~المراد بها في المقام الكراهة التي هي أحد الأحكام. ms0311 # [قوله: الكراهة] أي ما لم يكن الماء ملك الغير وإلا حرم. # [قوله: مخافة أن يتكل إلخ] لا يخفى أن هذا يقتضي قصر كراهة الإسراف على ~~طهارة الحدث وما في معناها من الأوضية والاغتسالات المطلوبة على غير جهة ~~الوجوب، وأنه لا كراهة في الإسراف في زوال النجاسة وفي كلام بعضهم ما يدل ~~على الكراهة، حيث قال وإنما كان السرف غلوا وبدعة؛ لأنه إسراف في عبادة، ~~وقد جاء في الشرع التقليل في ذلك فقد قال عج، إنه يشمل إزالة النجاسة. # [قوله: على كثرة صب الماء] المناسب في المقام أن يضمر فيقول مخافة أن ~~يتكل عليه؛ لأن الإسراف هو كثرة صب الماء، ويجاب بأنه إنما أظهر إشارة إلى ~~أن الإسراف عبارة عن كثرة صب الماء. # [قوله: فلا تطلب المبالغة فيه] فيه أنه لم يبين عين الحكم في المبالغة هل ~~هو الكراهة أو خلاف الأولى والظاهر الكراهة، وحرر ثم أقول إن مفاد هذا أن ~~معنى الأحكام المبالغة والظاهر أنه لا يفسر بالمبالغة بل المراد به الإتيان ~~بالأمر المطلوب على وجه اليقين. # [قوله: وقد توضأ] أي # PageV01P162 # وثلث) بكسر الراء وفتحها والكسر أجود، والرطل اثنا ~~عشر أوقية، والأوقية عشرة دراهم وثلثان، والدرهم خمسون حبة وخمسا حبة من ~~الشعير الوسط (وتطهر) أي «اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاع» ~~وهو) أي وزنه (أربعة أمداد بمده - عليه الصلاة والسلام -) فهو خمسة أرطال ~~وثلث بالرطل المذكور، وأصل الحديث في الصحيحين قالوا: والمراد به على ~~المشهور من أقوال أهل العلم الإخبار عن فضيلة الاقتصاد وترك الإسراف وعن ~~القدر الذي كان يكفيه - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنه حد لا يجزئ ما دونه # ولما أنهى الكلام على المياه وما تبرع به انتقل يتكلم على طهارة الثوب ~~والبقعة وبدأ بالبقعة عكس ما في الترجمة فقال: (وطهارة البقعة) التي تماسها ~~أعضاء المصلي (ل) أجل (الصلاة واجبة) ويروى واجب بإسقاط التاء على تقدير ~~أمر (وكذلك طهارة الثوب) واجبة لأجل الصلاة، وانظر لم يذكر طهارة البدن، ~~وهي أيضا واجبة للصلاة واختلف في معنى الوجوب المذكور ms0312 (فقيل إن ذلك فيهما) ~~أي #   ### | [حاشية العدوي] # بعد الاستنجاء قال الأقفهسي انظر قوله يتوضأ على هذا حين توضأ مرة أو ~~مرتين أو ثلاثا الجزولي لم أر نصا فيه. # [قوله: وتطهر] أي اغتسل بعد زوال الأذى كما في تت [قوله: والمراد به] أي ~~بالحديث [قوله: على المشهور إلخ] أي أن المراعى القدر الكافي لكل أحد، ولو ~~أقل من مد ومقابله ما لابن شعبان. # [قوله: من أقوال أهل العلم إلخ] لا يخفى أن أقل الجمع ثلاثة كما هو مبين، ~~ولم يظهر من عبارته في التحقيق وعبارة غيره إلا قولان الأول الذي هو ~~المشهور أنه لا يحد بحد معين، ولو أقل من مد والمقابل له الذي هو قول ابن ~~شعبان القائل أنه لا يجزئ أقل من مد في الوضوء ولا أقل من صاع في الغسل. # [قوله: عن فضيلة الاقتصاد] أي أنه الأمر المطلوب على جهة الندب، وقوله ~~وترك معطوف على الاقتصاد عطف تفسير والحاصل أن المراعى كما في عج القدر ~~الكافي لكل أحد. # وقال الفاكهاني: إذا علمت أنه لا تحديد في قدر ما يتطهر به فالمستحب لمن ~~يقدر على الإسباغ أن يقلل الماء ولا يستعمل زيادة على الإسباغ؛ لأن ذلك من ~~السرف المنهي عنه اه. # وظاهره ولو قدر عليه بأقل من نصف مد قاله عج [قوله: وعن القدر الذي إلخ] ~~معطوف على قوله عن فضيلة إلخ، وفائدة الإخبار عن القدر الذي كان يكفيه ~~الاقتداء به في التقليل، وإن تعسر عليه كونه مثل المصطفى في ذلك المعنى أو ~~مجرد الوقوف عليه. # [قوله: لا أنه حد لا يجزئ ما دونه] أي خلافا لابن شعبان فإنه يقول المراد ~~به أي بالحديث أن المد والصاع قدر لا يجزئ ما دونه وقد تقدم. ### | [باب طهارة الثوب والبقعة] # [قوله: وبدأ بالبقعة عكس ما في الترجمة] فهو من قبيل اللف والنشر المشوش، ~~وهو أولى من المرتب لوجود فصل واحد بخلاف المرتب ففيه فصلان. # [قوله: وطهارة البقعة] أي تطهيرها؛ لأنه المتصف بالوجوب أو السنية. # [قوله: التي تماسها أعضاء ms0313 المصلي] احترز عن المومئ فإنه لا يلزمه إلا ~~طهارة موضع قدميه لا طهارة ما يومئ إليه، وإن أوجبنا عليه عسر عمامته حال ~~الإيماء؛ لأن الحائل مانع من فرض مجمع على فرضيته بخلاف طهارة الموضع فإن ~~أمرها خفيف للخلاف في زوال النجاسة [قوله: لأجل الصلاة إلخ] أي الطهارة ~~لأجل الصلاة، وأما طهارة البقعة لا للصلاة كذكر وقراءة قرآن، فمندوب كذا ~~ظهر لي، وأما لغير ذلك فالظاهر أنه مباح وحرره. # [قوله: وكذلك طهارة الثوب] أي محمول المصلي ولو طرف عمامته الملقى بالأرض ~~تحرك بحركته أم لا. # [قوله: واجبة] توضيح للمراد من قوله كذلك، وقوله لأجل الصلاة أي، وأما ~~لغيرها فيقال ما تقدم فيما يظهر. # [قوله: وانظر لم يذكر طهارة البدن إلخ] أجاب ابن عمر بقوله إنما لم ~~يذكرها اكتفاء بما يذكره في الاستجمار. # وقال ابن ناجي: لأن كلامه دل عليها من باب أحرى؛ لأنه لما حكى الخلاف في ~~المذكورين وهما خارجان عن البدن فالداخل فيه أحرى، وانظر لم جعل طهارة ~~البقعة أصلا وحمل طهارة الثوب عليها؟ فهل فرق بينهما؟ بل ربما كانت الطهارة ~~في الثوب آكدا بدليل أنه يصلي على حصير بطرفه الآخر نجاسة لا تماس ولا # PageV01P163 # البقعة والثوب وكذلك البدن (واجب وجوب الفرائض) يعني ~~مع الذكر والقدرة دون العجز والنسيان (وقيل) : إن ذلك فيهما وفي البدن واجب ~~(وجوب السنن المؤكدة) وقد شهر كل من القولين، وعلى الأول لو صلى بالنجاسة ~~متعمدا قادرا على إزالتها أعاد أبدا، وإن صلى بها ناسيا أو عاجزا أعاد في ~~الوقت، وعلى الثاني يعيد في الوقت مطلقا، والوقت في الظهرين إلى الاصفرار، ~~وفي العشاءين الليل كله، وفي الصبح إلى الإسفار البين. # ولما قدم أن طهارة البقعة واجبة للصلاة نبه على مواضع نهي الشارع عن ~~الصلاة فيها فقال: (وينهى عن الصلاة) لو قال: ونهي لكان أولى لتقدم النهي ~~من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليوافق لفظ الحديث وهو ما رواه ~~الترمذي وغيره من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - نهى ms0314 عن الصلاة في سبعة مواضع: عن المجزرة والمزبلة والمقبرة ~~وقارعة الطريق #   ### | [حاشية العدوي] # يصلي بثوب فيه شيء من النجاسة وإن لم تمس، وأجيب بأنه لم يرد التشبيه من ~~جميع الوجوه حتى يدخل الآكدية، بل المراد التشبيه في الوجوب فقط اه. # [قوله: وهي أيضا واجبة للصلاة] وأما لغير الصلاة فمندوب فإزالتها عن بدنه ~~حيث تمنع الطهارة فرض، وحيث لا تمنعها مستحب لقول المدونة يكره لبس الثوب ~~النجس في الوقت الذي يعرق فيه اه، وقيل تجب إزالتها ويحرم بقاؤها، وهو ضعيف ~~كما أفاده بعض الشراح. # تنبيه: # إذا لبس ثوبا متنجسا وعرق في ذلك الثوب، فإن كان يتحلل شيء من النجاسة ~~ويلتصق بالجسد الذي حصل فيه العرق، فيجب غسل النجاسة المتحللة، وأما إن لم ~~يتحلل شيء ولم يظهر أثر في الجسد فلا يجب غسل كما لو كانت النجاسة بولا أو ~~منيا وفركه؛ لأنه لا يمكن تحلل شيء منه في هذه الحالة ذكره بعض. # [قوله: واجب وجوب الفرائض] أراد بالوجوب ما تتوقف صحة العبادة عليه فيشمل ~~إزالة النجاسة عن ثياب الصبي لا ما يعاقب على تركه كما ذكره اللقاني [قوله: ~~المؤكدة إلخ] المناسب أن يعبر بأي فيقول أي المؤكدة تفسيرا لكون السنة ~~واجبة، أي أن المراد بكون السنن واجبة أنها متأكدة [قوله: وقد شهر كل من ~~القولين] أما القول بالسنية فهو لمالك وأصحابه إلا أبا الفرج ورواية ابن ~~وهب عن مالك فإنهما يقولان إنها واجبة مطلقا، ولو مع النسيان كما ذهب إليه ~~الشافعي وهذا القول لم يذكره المصنف ولا الشارح، وأما القول بالوجوب مع ~~الذكر دون النسيان فهو لابن القاسم [قوله: وعلى الثاني يعيد في الوقت ~~مطلقا] قال في التحقيق سواء صلى بها متعمدا أو قادرا على إزالتها أو ناسيا ~~أو جاهلا، هكذا فسر الإطلاق، وهو مفاد ما ذكره القرطبي قال عج على خليل، ~~ولم يذكر عن أحد القول بالإعادة أبدا على القول بالنسية اه، وعلى ذلك الذي ~~ذكره الشارح موافقا لما قاله القرطبي، يؤذن بأن قيد الذكر والقدرة على ~~القول ms0315 بالوجوب فقط وذكر الزرقاني على خليل أنه راجع للقولين مدعيا أن ~~المواق يفيده. # [قوله: والوقت في الظهرين للاصفرار] فيه أن القياس إعادتهما للغروب كما ~~أن العشاءين يعادان لطلوع الفجر، وفرق بأن الإعادة في الوقت إنما هي على ~~طريق الاستحباب فأشبهت التنفل، فكما لا يتنفل إذا اصفرت الشمس فكذلك لا ~~يعيد فيه ما يعاد في الوقت، وكلما جاز التنفل في الليل كله جازت الإعادة ~~فيه، وقد يرد أن يقال حيث جوزتم الإعادة بعد العصر فتجوزونها في الاصفرار؛ ~~لأن كلا منهما ينهى فيه عن التنفل، والجواب أن بعد العصر يتنفل فيه في ~~الجملة. # [قوله: وفي الصبح إلى الإسفار البين] فيه نظر بل الصبح لطلوع الشمس فإن ~~قلت قضية ذلك أن تعاد الظهر أن للغروب فالجواب أنه قد قيل بأن مختارها ~~للطلوع. # [قوله: لتقدم النهي] أجاب الفاكهاني بأن التعبير بالمضارع يشعر بدوام ~~استمرار النهي وتجدده، وأنه لم يتطرق إليه النسخ، بخلاف صيغة الماضي فإنها ~~مشعرة بالانقراض دون التجدد [قوله: وليوافق لفظ الحديث] أي من حيث التعبير ~~بالماضي، وإن # PageV01P164 # والحمام ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله الحرام» ، ~~وقد ذكر المصنف هذه السبعة وزاد واحدا يأتي التنبيه عليه وأتى بها غير ~~مرتبة، والحكم فيها مختلف ونحن نبين ذلك إن شاء الله تعالى على ترتيب ما ~~ذكر فنقول: أما النهي عن الصلاة (في معاطن الإبل) جمع معطن أو عطن، وهو ~~موضع اجتماعهما عند صدورها من الماء فنهي كراهة المشهور ولو أمن من ~~النجاسة، ولو بسط شيئا طاهرا وصلى عليه فلا كراهة، وحيث قلنا بالكراهة ~~فخالف وصلى فهل يعيد في الوقت مطلقا أعني عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا أو ~~يعيد الناسي خاصة في الوقت والعامد والجاهل أبدا؟ قولان. # (و) أما النهي عن الصلاة في (محجة الطريق) وهي قارعتها وهي من إضافة ~~الشيء إلى نفسه فنهي كراهة (و) أما النهي عن الصلاة على (ظهر بيت الله ~~الحرام) أي الكعبة فنهي تحريم على المشهور، فمن صلى على ظهرها فرضا أعاد ~~أبدا بناء على أن العبرة ببنائها. # ج: ms0316 ظاهر كلام الشيخ أن الصلاة في جوف الكعبة جائزة #   ### | [حاشية العدوي] # كان يقرأ في المصنف بالبناء للمفعول وفي الحديث بالبناء للفاعل. # [قوله: وفوق ظهر إلخ] أتى بذكر ظهر إشارة إلى عدم كراهتها على موضع هو ~~أعلى من البيت كأبي قبيس تت، وعليه فلو وضع سريرا بإزاء ظهر بيت الله أو ~~أعلى منه صحت الصلاة فوقه بلا كراهة. # [قوله: على ترتيب ما ذكر] أي المصنف. # [قوله: جمع معطن] على وزن مجلس وقوله أو عطن على وزن سبب كما في المصباح ~~قال تت، ويجمع معطن على أعطان أيضا. # [قوله: وهو موضع اجتماعها عند صدورها من الماء] أي صدورها بعد شربها من ~~الماء، وهو معنى قول عج، وهو مبركها قرب الماء للشرب عللا، وهو الشرب ~~الثاني بعد نهل وهو الشرب الأول اه. # وعلى هذا فلا بد من التكرر حتى تأتي الكراهة قال ح فيفهم منه أن موضع ~~مبيتها ليس بمعطن ولا تكره الصلاة فيه اه، وهو كذلك [قوله: فنهي كراهة على ~~المشهور] ومقابله أنها للتحريم حكاه تت. # [قوله: ولو أمن من النجاسة] أي لأن المعتمد أن الكراهة للتعبد وقيل: إنها ~~معللة بشدة نفورها وقيل غير ذلك. # [قوله: ولو بسط إلخ] فيه نظر بل الكراهة موجودة، ولو بسط عليه شيئا ~~طاهرا، والسبب في ذلك التعبد على أنه ينافيه قوله أو لا ولو أمن من ~~النجاسة، [قوله: فهل يعيد في الوقت مطلقا] وهو قول الأكثر. # فلذا قدمه، [قوله: والعامد والجاهل أبدا] أي على جهة الاستحباب؛ لأنه ~~إنما ارتكب مكروها قال عج، وهذا يفيد أن الإعادة الأبدية تكون فيما يعاد ~~استحبابا، واعلم أن النقل يتبع وإلا فمقتضى كون الصلاة في المعطن مكروهة ~~كراهة تنزيه أن لا إعادة أصلا؛ لأن الكراهة لا تقتضي إعادة أصلا إلا أن ~~يكون ذلك مراعاة للقول بالتحريم. # تنبيه: # تجوز الصلاة في مرابض البقر والغنم [قوله: وهي قارعتها] أي أعلاها أي ~~جانبها وقضية ذلك قصر الكراهة على الجانب، لكن ينافي ذلك قوله وهو من إضافة ~~الشيء إلى نفسه، المفيد تعميم ms0317 الكراهة في الجانب والوسط وهو المعول عليه. # وقال في التحقيق بعد قوله من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن المحجة هي ~~الطريق، والطريق هي المحجة [قوله: فنهي كراهة] محل الكراهة حيث شك في ~~إصابتها بأرواث الدواب وأبوالها وتندب الإعادة في الوقت، وهذا كله إذا لم ~~يصل فيها لضيق المسجد، وإلا فالصلاة فيها حينئذ جائزة ولا إعادة كما أفاده ~~الخرشي في كبيره، ومثل الصلاة لضيق ما إذا فرش عليها طاهرا وصلى فلا كراهة ~~ولا إعادة، وقلنا حيث شك احترازا مما إذا تيقن الطهارة فلا كراهة ولا ~~إعادة، ومما إذا تيقن النجاسة فإنه يأتي على باب إزالة النجاسة، وأما ما ~~ليس طريقا كالصحراء فلا كراهة عند الشك كتيقن الطهارة. # [قوله: فنهي تحريم على المشهور] أي وأنه يعيد أبدا هذا تتمة المشهور ~~فالمناسب للشارح أن يؤخر قوله على المشهور بعد قوله أعاد أبدا ومقابل ~~المشهور أنه يمنع من إيقاع الفرض عليها وإن فعله أعاد في الوقت [قوله: بناء ~~على أن العبرة ببنائها] أي أن الذي اعتبره الشارع استقبال بنائها، والذي ~~فوق ظهرها لم يستقبل # PageV01P165 # وهو كذلك سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا قاله اللخمي، ~~والمشهور جواز النفل دون الفرض (و) أما النهي عن الصلاة في (الحمام) وهو ~~معروف وهو مذكر فنهي كراهة (حيث لا يوقن منه بطهارة) ج: ظاهر كلامه أنه إن ~~أيقن بطهارته فالصلاة فيه جائزة، وهو كذلك في مشهور المذهب. # (و) أما النهي عن الصلاة في (المزبلة) بفتح الباء وضمها مكان طرح الزبل ~~(و) عن الصلاة في (المجزرة) بفتح الميم وسكون الجيم وكسر الزاي المكان ~~المعد للنحر أو للذبح فنهي كراهة إن لم يؤمن من النجاسة، وإلا جازت وحيث ~~قيل بالكراهة، وصلى فيها أعاد في الوقت على المشهور عامدا أو غيره. # (و) أما النهي عن الصلاة في (مقبرة المشركين) فنهي كراهة لكن ليس في ~~الحديث ذكر المشركين كما وقفت عليه. # ك: المقبرة مثلث الباء فإن كانت غير منبوشة وليس في مواضع الصلاة شيء من #   ### | [حاشية العدوي] # بناءها، ومن ms0318 قال بصحة الفرض بظهرها بناه على أن المأمور به استقبال ~~هوائها، والمراد جملة البناء لا بعضه خلافا لبعض، فعلى المشهور من صلى على ~~أبي قبيس يلاحظ استقبال ذات البناء لا الهواء، ومثل الفرض في عدم صحته ~~فوقها السنن والنوافل المؤكدة كركعتي الفجر وركعتي الطواف، الواجب كما نص ~~عليه القاضي تقي الدين الفاسي قائلا على المشهور، وأما النفل غير المؤكد ~~فيصح بلا نزاع وتبطل الصلاة ولو نفلا تحتها، ولو كان بين يديه جميع جدرها. # [قوله: قاله اللخمي إلخ] وهو ضعيف، [قوله: جواز النفل] أي غير المؤكد، بل ~~يندب، وأما النفل المؤكد مثل الرغيبة والسنة فيكره ولا إعادة. # [قوله: دون الفرض] أي فإنه ليس بجائز، وهل يحرم أو يكره المذهب الكراهة ~~كما أفاده بعضهم، وعليه فتعاد الصلاة في الوقت، وعلى التحريم فتعاد أبدا، ~~والمراد بالوقت المتقدم، وهو الاصفرار في الظهرين إلى آخر ما تقدم، فاستفيد ~~من هذا القرير أن المراد الفرض العيني، احترازا عن الكفائي كالجنازة فعلى ~~الفرضية تعاد بالفعل فيها وعلى السنية لا وعلى كل فالكراهة، [قوله: في ~~الحمام] أي في جوفه احترازا من خارجه وهو موضع نزع الثياب فتجوز الصلاة ~~فيه، حيث لم يتيقن نجاسة. # [قوله: حيث لا يوقن منه بطهارة] أي ولا بنجاسة، وإلا فلا كراهة في ~~الأولى، ويمنع في الثانية، وحاصله أن الصلاة في خارجه جائزة تيقنت الطهارة ~~أو شك فيها، وفي داخله تجوز حيث تيقنت الطهارة فقط، فإن شك فيها كره كما في ~~عج. # [قوله: وهو كذلك في مشهور المذهب] ومقابله أن الصلاة فيها مكروهة ذكر ابن ~~ناجي. # [قوله: مكان طرح الزبل] أي المحل المعد لطرح الزبل [قوله: إن لم يؤمن من ~~النجاسة] أي إذا شك في نجاسته، وأما عند تيقنها فالأمر ظاهر. # [قوله: وإلا جازت] أي وإن أمن جازت، وهذا الكلام راجع للمزبلة والمجزرة ~~فإن قلت محل الجزر متحقق النجاسة، وكذا محل طرح الزبل قلنا المراد أن المحل ~~المعد لذلك لو صلى فيه متنحيا عن عين النجاسة، فيه ذلك التفصيل المذكور. # [قوله: على المشهور] ومقابله ما ms0319 استحسنه بعضهم، من عدم الإعادة سواء طال ~~عليها الزمن وأصابها المطر أم لا قال عج. ويستفاد من ذلك حكم محل تقطيع ~~اللحم ومحل القمامة، حيث شك في ذلك وهو عدم الإعادة اه. # ولذلك قال بعضهم: لا محل تعليق اللحم؛ لأنه لا نجاسة فيه لأنه إنما فيه ~~دم غير مسفوح اه. # [قوله: في مقبرة المشركين إلخ] مرور على طريقة ابن حبيب فقد ذهب إلى أن ~~من صلى في مقابر المشركين يعيد أبدا إلا أن تكون مندرسة فقد أخطأ ولا يعيد، ~~وأما مقبرة المسلمين فلا عامرة أو دارسة، كذا نقل عنه ومفاده أن النهي ~~للتحريم. # [قوله: لكن ليس في الحديث إلخ] أي فالنهي فيه مطلق في مقبرة المسلمين ~~والكفار، وهي رواية أبي مصعب فإنه روى الكراهة مطلقا، وقول اللخمي مستدلا ~~بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «لا تجلسوا على المقابر ولا تصلوا ~~إليها» اه. # والحاصل أن الحديث مطلق وقيده ابن حبيب على ما نقل عنه بمقبرة المشركين، ~~فيكون من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين، وأبقاه على إطلاقه اللخمي ورواية ~~أبي مصعب [قوله: وليس # PageV01P166 # أجزاء المقبورين فالمشهور الجواز، وإن كان في مواضع ~~الصلاة شيء من أجزاء المقبورين، فيجري حكم الصلاة فيها على الخلاف في ~~الآدمي هل ينجس بالموت أو لا؟ وهذا في مقابر المسلمين، وأما مقابر الكفار ~~فكره ابن حبيب الصلاة فيها؛ لأنها حفرة من حفر النار، لكن من صلى فيها وأمن ~~من النجاسة فلا تفسد صلاته وإن لم تؤمن كان مصليا على نجاسة وهذا آخر ~~الكلام على السبعة المذكورة في الحديث، وأما الثامن الذي زاده الشيخ فهو ~~قوله: (وكنائسهم) جمع كنيسة بفتح الكاف وكسر النون موضع تعبدهم، والنهي عن ~~الصلاة فيها نهي كراهة. # ك: كره مالك الصلاة في الكنائس لنجاستها من أقدامهم، فإن صلى فيها على ~~مذهبه دون حائل طاهر أعاد في الوقت إلا أن يكون اضطر إلى النزول فيها فلا ~~يعيد صلاته إذا لم يتبين له نجاستها، وهذا الكلام في غير العامرة، وأما #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] عطف ms0320 لازم على ملزوم وهذه عبارة ك. # [قوله: فالمشهور الجواز] ومقابله الكراهة، وهو شاذ كما ذكره الفاكهاني، ~~ووجهه الالتفات إلى عموم النهي؛ ولأن أصل عبادة الأوثان، اتخاذ قبور ~~الصالحين مساجد، ووجه المعتمد الذي هو القول بالجواز الأمن من ذلك على هذه ~~الأمة كما ذكره الفاكهاني، فإن قلت كيف تجعل الصلاة على المقبرة جائزة مع ~~أن القبر حبس يكره المشي عليه والصلاة تستلزم المشي عليه، قلت أجيب بأن ~~الكلام هنا في الصلاة مع قطع النظر عن المشي اه. # [قوله: هل ينجس بالموت] وعليه فالمصلي فيها مصل على نجاسة، ويكون النهي ~~نهي تحريم، حيث تحقق وجود الأجزاء بها كما أفاده عج وأنت خبير بأن القول ~~بالتنجيس ضعيف. # [قوله: أو لا] أي وهو المعتمد وعليه، فتكره الصلاة حيث شك أو تحقق وجود ~~الأجزاء بها كما أفاده عج، ولعل الكراهة من حيث الإهانة أو من حيث كونها ~~مشيا على القبر، وأما من حيث ذات الصلاة فلا كراهة فتدبر. # [قوله: فكره ابن حبيب إلخ] قد علمت مما مر أن الكراهة تحمل على التحريم ~~في العامرة؛ لأنه يحكم فيها بالإعادة أبدا ومحتملة للحرمة والتنزيه في ~~الدراسة؛ لأنه قال: فقد أخطأ ولا يعيد أو تحمل الكراهة على بابها مطلقا ~~عامرة ودارسة، أي من حيث كونها حفرة كما يرشد إليه التعليل، وإن حرمت في ~~العامرة من حيثية أخرى وهي الإعادة أبدا. # [قوله: لأنها حفرة من حفر النار] هذه العلة جارية في العامرة والدارسة، ~~وهو كذلك كما يفيده كلامه أولا، وإن كانت الإعادة في خصوص العامرة. # [قوله: وأمن من النجاسة] أي حيث تحقق أن لا نجاسة بها أي بأن كانت دارسة ~~كما يفيده ما نقلناه عنه سابقا. # [قوله: وإن لم تؤمن كان مصليا على نجاسة] أي بأن كانت عامرة ولا يخفى أن ~~عدم الأمن صادق بالشك، ويفيد ذلك قول بعض شراح خليل إن ابن حبيب يحكم ~~بإعادة العامد والجاهل أبدا رعيا للغالب اه. # وبعد أن بينا لك مراد الشارح نوضح لك المسألة، فنقول: وحاصلها أن المعتمد ~~أن الصلاة من حيث ms0321 ذاتها، أي بقطع النظر عن كونها مشيا على القبر أو إهانة ~~تجوز في المقبرة عامرة أو دارسة تيقن نبشها أو شك فيه جعل بينه وبينها ~~حائلا أو لا كانت لمشرك أو لمسلم، ولو كان القبر بين يديه حيث تيقن ~~الطهارة، وإن شك فيها فالكراهة مع الإعادة في الوقت، وأما عند تحقق النجاسة ~~فيعيد العامد والجاهل أبدا، والناسي في الوقت، وأما إذا تحقق عدم النبش ~~فالجواز أظهر، واتضح أن ما قاله ابن حبيب ضعيف، وما أفاده صدر الشارح من ~~إطلاق النهي، أي سواء تيقن الطهارة أم لا ضعيف. # [قوله: موضع تعبدهم] أي ليشمل الكنيسة التي للنصارى والبيع التي هي ~~لليهود وبيت النار التي هي للمجوس [قوله: لنجاستها من أقدامهم] أي أن الشأن ~~ذلك لا أنها محققة، وإلا كانت الصلاة فيها حراما مع بطلانها. # [قوله: فإن صلى فيها على مذهبه] أي مذهب مالك [قوله: فلا يعيد صلاته] أي ~~مع انتفاء الكراهة [قوله: إذا لم يتبين] أي بأن شك [قوله: انتهى] حاصله أن ~~مع الشك في الطهارة والنجاسة تكره الصلاة مع الإعادة في الوقت ما لم يضطر ~~فينتفيا ويعيد أبدا عند تيقن النجاسة، حيث كان # PageV01P167 # العامرة فلا بأس بالصلاة فيها انتهى. # وانظره مع ما في التوضيح فإنه قال فيه بعد أن ذكر كلام مالك المتقدم: ~~وهذا في الكنائس العامرة، وأما الكنائس الدارسة العافية من آثار أهلها فلا ~~بأس بالصلاة فيها قاله ابن حبيب # ولما فرغ من الكلام على المياه والثوب والبقعة وما استطرده شرع يبين ما ~~يجزئ من اللباس في الصلاة في حق الرجل والمرأة وبدأ بما يجزئ الرجل فقال: ~~(وأقل ما يصلي فيه الرجل من اللباس ثوب ساتر) للعورة وسيأتي تفسيرها (من ~~درع) بدال مهملة (أو رداء) بالمد أما الرداء فهو ما يلتحف به، ويشترط فيه ~~أن يكون كثيفا لا يصف ولا يشف (و) أما (الدرع) فهو (القميص) وهو ما يسلك في ~~العنق. # ابن العربي: إلا أن درع الرجل مؤنث ودرع المرأة #   ### | [حاشية العدوي] # التيقن قبل الدخول فيها، ms0322 أو فيها وإلا فيعيد في الوقت ولا كراهة ولا ~~إعادة عند تيقن الطهارة، وهذا في الدارسة المشار لها بقوله: وهذا في غير ~~العامرة، وأما العامرة فتجوز الصلاة فيها، أي عند الشك كما أشار بقوله فلا ~~بأس بالصلاة فيها إلا عند تيقن النجاسة أو تيقن الطهارة. # [قوله: هذا في الكنائس العامرة] أي التفصيل المتقدم في العامرة إلخ، ~~وحاصله أن كلام التوضيح مخالف للأول، فالأول يحكم بأن التفصيل المذكور في ~~الدارسة، وأما العامرة فتجوز الصلاة فيها عند الشك، وكلام التوضيح هذا يحكم ~~بأن التفصيل المذكور في العامرة، وأما الدارسة فتجوز أي عند الشك وهذا أي ~~قولنا، وأما الدارسة معنى قوله وأما الدارسة العافية من آثار أهلها فلا بأس ~~بالصلاة فيها، وبعد أن علمت هذا التقرير الذي اتضح به كلام الشارح، فاعلم ~~أنه ضعيف والمعتمد أن الصلاة مكروهة مطلقا عامرة ودارسة على فرشها أو غيره ~~حيث صلى فيها اختيارا، وإلا فلا كراهة فهي صور ثمانية، الكراهة في أربع ~~وعدمها في أربع، وأما الإعادة في الوقت فمقيدة بقيود ثلاثة أن تكون الصلاة ~~فيها اختياريا، وأن تكون عامرة وأن يصلي على فرشها المشكوك، فإن اختل شرط ~~فلا إعادة [قوله: العافية] هو بمعنى الدارسة. ### | [ما يجزئ من اللباس في الصلاة] # [قوله: وأقل إلخ] أي أقل ما يصلي فيه الرجل أقلية لا إثم معها ثوب ساتر ~~للعورة [قوله: ساتر للعورة] فيه أن ستر العورة لا يتوقف على درع ولا على ~~رداء، إلا أن يقال: إن قصده أن الأقلية تتحقق بستر العورة فقط، وجد ساتر ~~لما عداها كما إذا كان الساتر درعا ورداء أو لا، فقوله من درع ورداء أراد ~~مثلا أي أو سروال. # [قوله: وسيأتي تفسيرها] أي بالنسبة للرجل بأنها ما بين السرة والركبة. # [قوله: أما الرداء فهو ما يلتحف به] أي وليس المراد به ما يلبس فوق ~~الثياب على عاتقي المصلي؛ لأن هذا مستحب زيادة على الستر المطلوب في حق كل ~~مصل، وسيأتي إن شاء الله بيان أقسامه. # [قوله: لا يصف] أي يصف جرمها أي يحددها ms0323 لرقته أو إحاطته بها فإن كان كذلك ~~فيكره ما لم يكن الوصف بسبب ريح، فإن كان بسببه فلا كراهة ومثله البلل بل ~~كراهة المحدد ثابتة ولو خارج الصلاة. # [قوله: ولا يشف] أي فإن كان يشف فتارة تبدو منه العورة بدون تأمل فهو ~~كالعدم والصلاة به باطلة، وتارة لا تبدو إلا بتأمل، وحكمه كالواصف في ~~الكراهة وصحة الصلاة مع الإعادة في الوقت فإذا علمت ذلك فكيف يصح قوله، ~~ويشترط المقتضي للبطلان مع أن الصلاة صحيحة مع الواصف. # والقسم الثاني من قسمي الشاف، ويمكن أن يجاب بأنه استعمل الشرطية في ~~الكمال بالنسبة لما ذكر. وفي الصحة بالنسبة للقسم الأول من قسمي الشاف، ~~أقول ويرد على الشارح بحث أيضا وهو أنهم صرحوا بأن مثل التحديد بالريح في ~~عدم الكراهة ما إذا كان التحديد بمئزر وفسر المئزر بالملحفة، أي كبردة أو ~~حزام فيضم بجميعه حتى يصير فيه تحديد لعورته، لكن دون تحديد السروال كما ~~قال القرافي لكون جزئه على الكتف فلا يكره؛ لأنه في زي العرب ويحتاجون إليه ~~بخلاف السروال ليس من زيهم ولإمكان تغطيته بثوب. # [قوله: وأما الدرع فهو القميص إلخ] الذي قيل في الرداء من التفصيل بين ~~الذي يشف والذي يصف يجري هنا. # [قوله: إلا أن درع الرجل مؤنث] فهو على حد ثلاثة بالتاء قل للعشرة إلخ # PageV01P168 # مذكر، وأخذ من كلامه أن ستر العورة واجب للصلاة، وهو ~~كذلك على ما قال ابن عطاء الله: المعروف أن ستر العورة المغلظة من واجبات ~~الصلاة، وشرط فيها مع العلم القدرة وعليه من صلى مكشوف العورة أعاد أبدا. # وفي القبس المشهور أن الستر ليس من شروط الصلاة وعليه يعيد المتعمد في ~~الوقت (ويكره) للرجل كراهة تنزيه (أن يصلي بثوب ليس على أكتافه) يعني كتفيه ~~من إطلاق الجمع على المثنى، أو أن أقل الجمع اثنان (منه شيء) مع وجود غيره ~~(فإن فعل) المكروه بأن صلى ولحم كتفيه بارز مع القدرة على ما يستره به (لم ~~يعد) ما صلى مطلقا لا في الوقت ولا بعده على المشهور. ms0324 # ثم ثنى ببيان ما يجزئ المرأة في الصلاة فقال: (وأقل ما يجزئ المرأة) ~~الحرة البالغة #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: واجب للصلاة] وأما لغير الصلاة فلا يجب لكن يندب ستر العورة ~~المغلظة في الخلوة عن الملائكة، ويكره التجرد لغير حاجة. # [قوله: على ما قال - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ابن عطاء الله] هو ~~عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندراني كان إماما في الفقه والأصول والعربية، ~~اختصر التهذيب اختصارا حسنا، واختصر المفصل للزمخشري وكان رفيقا للشيخ أبي ~~عمر بن الحاجب في القراءة على الشيخ أبي الحسن الإبياري، وتفقها عليه في ~~المذهب وألف البيان والتقريب في شرح التهذيب وهو كتاب كبير جمع فيه علما ~~جما وفوائده غزيرة وأقوالا غريبة نحو سبع مجلدات ولم يكمل كما ذكره صاحب ~~الديباج - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم -. # [قوله: أن ستر العورة] هي من الذكر البالغ السوأتان من المقدم الذكر ~~والأنثيان، ومن المؤخر الدبر، كما يفيده ما ذكره البرزلي عن شيخه، فعلى هذا ~~يكون ما عدا الدبر إلى آخر الأليتين ليس من المغلظة فلا يعيد لا في الوقت ~~ولا في غيره لكشف الفخذ ولو تعمد، وأما كشف إحدى أليتيه، أو بعضها أو هما ~~أو كشف عانة وما فوقها لسرة فالإعادة فيه في الوقت، والجني الذكر كالذكر من ~~الآدميين البالغ وقيدنا بالبالغ احترازا من الصبي فإنه يندب له الستر ~~الواجب على الرجل فلو صلى عريانا فإنه يعيد في الوقت فلو صلى بلا وضوء ~~فلأشهب يعيد أبدا أي ندبا ولسحنون يعيد بالقرب لا بعد يومين أو ثلاثة. # [قوله: وشرط فيها] أي شرط صحة، وهو المعروف من المذهب، ولما لم يلزم من ~~الوجوب الشرطية مع أن الشرطية مرادة أتى بقوله وشرط فيها ليظهر المراد. # [قوله: أعاد أبدا] أي مع الذكر والقدرة، وأما العاجز والناسي فلا تبطل ~~ويعيدان في الوقت. # [قوله: ليس من شروط الصلاة إلخ] أي بل هو واجب ليس شرطا، ولا يصح أن يراد ~~به القول بالسنية أو الندب؛ لأنه لم يشهر. # [قوله: يعيد المتعمد في ms0325 الوقت] أي مع العصيان وفي قوله المتعمد بحث؛ لأن ~~ظواهر النصوص المفيدة للقطع كما ذكروا تقتضي أن هذا القول غير مقيد بالذكر ~~والقدرة، وأن الإعادة في الوقت مطلقا بخلاف القول بالشرطية فيعيد أبدا مع ~~الذكر والقدرة لا مع عدمهما ففي الوقت. # [قوله: كراهة تنزيه] اعلم أن قوله كراهة تنزيه زيادة إيضاح، ودفع لما ~~يتوهم من أنه أراد بالكراهة كراهة التحريم، وإلا فالكراهة متى أطلقت لا ~~تنصرف إلا للتنزيه. [قوله: من إطلاق الجمع على المثنى] أي مجازا كما أفاده ~~ك. # [قوله: فإن فعل إلخ] قال ابن ناجي لا معنى له بعد قوله وكره، ويمكن على ~~بعد إنما ذكره لئلا يعتقد أن الكراهة على التحريم اه. # [قوله: لا في الوقت ولا بعده على المشهور] وقال أشهب من صلى بسروال فإنه ~~يعيد، ذكره ابن ناجي وحيث كانت المسألة ذات خلاف، فقوله فإن فعل إلخ يحتاج ~~له ردا على المقابل، ومفاده أن المقابل يقول بالكراهة والإعادة وليحرر # [قوله: ثم ثنى إلخ] اعلم أن العورة المغلظة من الحرة بطنها إلى ركبتها ~~وما حاذى ذلك خلفها، وأما لو صلت بادية الساقين إلى حد الركبة فنظر عج فيه ~~هل تعيد أبدا أو في الوقت، وجعله تلميذه الزرقاني من الذي تعيد فيه أبدا ~~كالبطن غير مستند لنص صريح فيه حيث قال: والمغلظة لحرة بطنها وساقاها وما ~~بينهما وما حاذى ذلك خلفها إلى آخر كلامه، والظاهر أنها من الذي تعيد فيه ~~في الوقت، فقد نصوا أنها إذا صلت بادية الصدر فقط أو الأطراف فقط، أو # PageV01P169 # (من اللباس في الصلاة) شيئان: # أحدهما (الدرع الحصيف) بالحاء المهملة على الرواية الصحيحة، وروي بالخاء ~~المعجمة ومعنى الأولى الكثيف بالمثلثة ومعنى الثانية الساتر (السابغ) أي ~~الكامل التام (الذي يستر ظهور قدميها و) الشيء الثاني (خمار) بكسر المعجمة ~~ما يستر الرأس والصدغين (تتقنع) أي تستر (به) شعرها وعنقها، ومن شرطه أن ~~يكون كثيفا غير واصف، وأخذ من كلامه أنه يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها ~~في الصلاة. # (تتميم) عورة الرجل من السرة إلى ms0326 الركبة وهما غير داخلين فيها على ~~المشهور، وعورة الحرة جميع بدنها #   ### | [حاشية العدوي] # هما كان بدو ذلك عمدا أو جهلا أو نسيانا تعيد في الوقت، والمراد بالأطراف ~~ظهور قدميها وذراعيها وشعرها، وظهور بعض هذه كظهور كلها. # قال بعض ويستفاد منه أن بطون قدميها لا تعيد له وإن كان من عورتها. وكذا ~~استظهر بعض أنها إذا صلت بادية الكتف وغيرها مما يقابل الصدر تعيد في الوقت ~~خلافا لما يقتضيه كلام ابن عرفة اه. # إذ كون الساق كالكتف وغيره مما يقابل الصدر ونحو ذلك أقرب من كونه كالبطن ~~الذي تعيد فيه أبدا فتدبر. # [قوله: وأقل إلخ] من تقريرنا المتقدم تعلم أن المراد أقلية لا إعادة معها ~~في الوقت ولا في غيره. # [قوله: الحرة] سيأتي الكلام على الأمة [قوله: البالغة] احترز من الصغيرة ~~فإن مفاد التوضيح وذكره ابن يونس، أنها يندب لها الستر الواجب على الحرة ~~البالغة حيث بلغت إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة، وأنها إذا تركت القناع ~~فإنها تعيد الظهرين للاصفرار إلى آخر ما تقدم، أي وإذا كانت تعيد في ترك ~~القناع في الوقت فأولى في ترك ستر الصدر وما حاذاه على نمط ما تقدم في ~~الحرة، وأما من لم تبلغ السن المذكور فإنها لا تؤمر بالستر الواجب على ~~الحرة، ولا تعيد لترك القناع، وظاهر المدونة أن من تؤمر بالصلاة، وإن لم ~~تبلغ السن المذكور تطلب بالستر الواجب على الحرة، لكن لم يذكر فيها، أنها ~~تعيد بترك القناع للاصفرار كذا قاله عج [قوله: ومعنى الأول الكثيف] والمراد ~~به ما لا يصف ولا يشف لما قررنا أن مراد المصنف أقلية لا إعادة معها، لا في ~~وقت ولا في غيره [قوله: ومعنى الثانية الساتر] ويراد به أيضا الذي لا يصف ~~ولا يشف لأجل ما تقدم، فتخلص أن النسختين بمعنى واحد [قوله: التام] تفسير ~~للكامل [قوله: الذي يستر ظهور قدميها] تفسير للسابغ ومفاده أنه لا يجب ~~عليها ستر بطون القدمين مع أنه يجب سترها كما نص عليه بعض الشراح قائلا ms0327 في ~~تعليله لقول مالك - رحمه الله تعالى -: لا يجوز للمرأة أن تبدي في الصلاة ~~إلا وجهها وكفيها اه. # [قوله: ما يستر الرأس والصدغين] ولأجل ذلك قال ح سمي بذلك؛ لأنه يخمر ~~الرأس أي يغطيه اه. # [قوله: ومن شرطه أن يكون كثيفا غير واصف] فيه أمران الأول أنه لا حاجة ~~للإتيان بلفظة من، الثاني أن الظاهر أنه لا يشترط كونه غير واصف، نعم لو ~~قال: يشترط فيه أن لا يشف بحيث تبدو الرأس منه بدون تأمل لكان ظاهرا [قوله: ~~أن تستر جميع بدنها في الصلاة] أي إلا الوجه والكفين لما تقدم من قول مالك. # [قوله: عورة الرجل من السرة إلى الركبة] أي بالنسبة للصلاة وبالنسبة ~~للرؤية، وهذا يقتضي أن الفخذ من الرجل عورة فيجب عليه ستره ويحرم عليه كشفه ~~والنظر إليه، وهو ما اختاره ابن القطان وظاهر المختصر وشهر في المدخل كراهة ~~النظر له، ومثله لابن رشد واستظهر بعض الشراح أن النظر لفخذ الأمة حرام بلا ~~نزاع، ويحرم على الرجل تمكين الدلاك من الفخذ ولو على رأي من يقول بكراهة ~~النظر له؛ لأن المباشرة أشد من النظر، وقولنا بالنسبة للرؤية أي رؤية رجل ~~له أو محرم لو محرم رضاع أو صهر، وظاهره ولو كافرا كما قال الخرشي. # وأما بالنسبة لرؤية المرأة الأجنبية له ولو أمة فهي ما عدا الوجه ~~والأطراف، [قوله: على المشهور] راجع للطرفين أعني قوله من السرة للركبة، ~~وقوله وهما غير داخلين فيها على المشهور فمقابل المشهور في الأول قول أصبغ ~~إنها السوأتان فقط وقول ابن الجلاب إنها السوأتان والفخذان، وقيل غير ذلك ~~ومقابل المشهور في الثاني قول بعض أصحابنا إنها من # PageV01P170 # إلا الوجه والكفين، وعورة الأمة القن ومن فيها شائبة ~~حرية كالرجل # ثم ختم الباب بمسألة ليست داخلة تحت الترجمة كان الأنسب ذكرها في صفة ~~العمل في الصلاة وهي: (وتباشر) المرأة (بكفيها الأرض في السجود) زاد في بعض ~~النسخ (مثل الرجل) ووجه ذكره لها هنا بأنه لما كان بينها وبين قوله: تستر ~~ظهور قدميها مناسبة ذكرها فكأنه ms0328 قال: وأما كفاها فلا يجب عليها سترهما، ~~ولما فرغ من بيان ما يتطهر به وما يجب تطهيره لأجل الصلاة انتقل يتكلم على ~~بيان ما يشتمل عليه الوضوء وبيان ما يتقدم على الضوء فقال #   ### | [حاشية العدوي] # السرة حتى الركبة [قوله: وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين] هذا ~~بالنسبة للصلاة على ما تقدم تفصيله، وأما بالنسبة للرؤية فالحال مختلف ~~فنبينه فنقول: عورة الحرة مع امرأة ولو أمة ما بين سرة وركبة إلا أن تكون ~~المرأة كافرة، فيحرم على الحرة المسلمة كشف شيء من بدنها إلا وجهها ~~وأطرافها بين يديها، ولا يلزم من حرمة الكشف كون ذلك عورة إلا أن تكون ~~الكافرة أمتها، وإلا كانت عورتها معها كرجل مع مثله، أي ما بين السرة ~~والركبة، وأما عورة الحرة مع الذكور المسلمين الأجانب فجميع جسدها إلا ~~وجهها وكفيها، ومثل الأجانب عبدها إذا كان غير وغد سواء كان مسلما أو كافرا ~~فلا يرى منها إلا وجهها وكفيها، وأما الكافر غير عبدها فجميع جسدها حتى ~~الوجه والكفين، وأما عورتها مع محرمها أو مع عبدها المسلم أو الكافر إذا ~~كان وغدا فجميع جسدها إلا الوجه والأطراف، فلا يجب عليها ستر الوجه ~~والأطراف بالنسبة لمحرمها وعبدها المذكور، وحينئذ فليس للرجل أن يرى من ~~محرمه ثديها وصدرها وساقها، ومثله الوغد في ذلك وترى منه ما عدا ما بين ~~السرة والركبة، وترى من الأجنبي الوجه والأطراف فقط. # [قوله: وعورة الأمة القن إلخ] أي بالنسبة للرؤية والصلاة ما بين السرة ~~والركبة إلا أنها تساوي الرجل من كل وجه، وتفصيل ذلك أن تقول والمغلظة من ~~أمة من المؤخر الأليتان ومن المقدم الفرج وما والاه، فإذا صلت بادية ~~الأليتين أو أحدهما أو بعضهما أو بعضا من كل منهما، أو ما يعيد فيه الرجل ~~في الوقت فإنها تعيد أبدا، وإذا صلت بادية الفخذ أوالفخذين، فإنها تعيد في ~~الوقت، وتمام ما يتعلق بأم الولد وغيرها يراجع فيه شراح المختصر تركناه خوف ~~السآمة، واعلم أنه إذا خشي من الأمة الفتنة وجب الستر ms0329 لدفع الفتنة، لا لأن ~~ذلك عورة ابن غازي إلخ، ومثلها الشاب الأمرد الذي يخشى منه الفتنة ### | [مباشرة المرأة الأرض بكفيها في السجود] # [قوله: وتباشر] أي على جهة الندب ويكره لها سترهما ولو بالكمين من غير ~~ضرورة حر أو برد أو غيرهما كجراحة، وأما السجود عليها فسنة فلو تركه صحت ~~صلاته، وتندب إعادتها في الوقت؛ لأن ترك السنة في الصلاة يترتب عليه ندب ~~إعادتها في الوقت. # [قوله: المرأة] في العبارة حذف، والتقدير أي المرأة بيانا لمرجع الضمير، ~~لا أن قصده أن فاعل الفعل محذوف كما يتبادر من العبارة؛ لأن هذا ليس من ~~المواضع التي يحذف فيها الفاعل. # [قوله: زاد في بعض النسخ مثل الرجل] أي بنصب مثل على الحال إلا أنه يرد ~~على هذه النسخة أنه لم يتقدم له حكم مباشرة الرجل بكفيه الأرض في حالة ~~السجود فكيف يشبه به فتدبر. # [قوله: لما كان بينها] أي بين هذه المسألة وهي مباشرة المرأة إلخ، وبين ~~قوله تستر إلخ أقول لا يخفى أن لا مناسبة بين المسألتين؛ لأن ملخص هذه طلب ~~عدم الستر، وملخص المتقدمة طلب الستر، فأين المناسبة فالأحسن أن يقول: لما ~~كان يتوهم من قوله تستر ظهور قدميها أنها تستر الكفين؛ لأن كلا منهما من ~~أجزاء المصلي المطلوب منه الستر ذكرها فتدبر. # [قوله: فلا يجب عليها سترهما] أي بل يندب عدم الستر. # PageV01P171 # باب صفة الوضوء (باب) أي هذا باب في بيان (صفة الوضوء ~~و) في بيان (مسنونه ومفروضه و) في بيان (ذكر) حكم (الاستنجاء) وهو غسل موضع ~~الخبث بالماء، وهو مأخوذ من نجوت بمعنى قطعت فكأن المستنجي يقطع الأذى عنه ~~وفي بيان صفته (و) في بيان ذكر صفة (الاستجمار) وأنه مجز، وهو استعمال ~~الحجارة الصغار في إزالة ما على المحل من الأذى، وبدأ بالكلام على ~~الاستنجاء فقال: (وليس الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء) ولا يسن ولا ~~يستحب؛ لأنه عبادة منفردة يجوز تفرقته عن الوضوء في الزمان والمكان (لا) ~~يعد (في سنن الوضوء ولا #   ### | [حاشية العدوي] ms0330 ### | [باب صفة الوضوء والاستنجاء والاستجمار] # باب صفة الوضوء قدم صفة الوضوء على صفة الغسل لتكرره وتأسيا بالقرآن في ~~قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا} [المائدة: 6] إلخ [قوله: ومسنونه] تقديمه ~~على المفروض، ذكرا لا يقتضي الترتيب؛ لأن الواو لا ترتب، وأيضا المتوضئ ~~إنما يبدأ بالسنن، وأراد بالمسنون المطلوب طلبا، غير جازم ليتناول المندوب ~~فإنه بين بعض المندوبات، وفي إقحام بيان إشارة إلى أن مسنونه معطوف على صفة ~~الوضوء. # [قوله: وفي بيان ذكر] أي مذكور هو حكم الاستنجاء؛ لأن الذكر فعل الفاعل، ~~وليس القصد بيانه، والأولى أن يقول الشارح وفي بيان ذكر الاستنجاء حكما ~~وصفة فيجعل كلمة المصنف محتملة للأمرين، لا أنه يقصرها على الحكم، ثم يحتاج ~~إلى زيادة الصفة بعد ذلك، فيقول وفي بيان صفة، والأولى حذف ذكر ويقول ~~والاستنجاء عطفا على صفة كالذي قبله؛ لأنه أوضح ويمكن الجواب بأنه إنما ~~زاده؛ لأن عطفه على ما قبله يقتضي أنه لم يذكر إلا صفته فقط وليس كذلك. # [قوله: وهو غسل موضع الخبث بالماء] قضيته أنه لو مكث في الماء مدة بحيث ~~جزم بأن المحل خلا من القذر لا يكفي؛ لأنه عبر بالغسل المأخوذ في مفهومه ~~الدلك، ومقتضى جريانه على باب إزالة النجاسة أنه يكفي، وهو الظاهر بل هو ~~المتعين. # [قوله فكأن المستنجي إلخ] التعبير بكأن نظرا لقوله يقطع؛ لأنه لا قطع ~~هنا، إنما هو إزالة؛ لأن القطع إنما يكون في نحو اللحم، أو أن كأن للتحقيق ~~وأراد يقطع بمعنى يزيل. # [قوله: وفي بيان ذكر] أي مذكور هو صفة الاستجمار على ما تقدم، أي الذي هو ~~فرد من أفراد الاستنجاء على ما يفيده كلامه الآتي، فيكون من عطف الخاص على ~~العام، وحينئذ فالأولى أن يقول وفي ذكر الاستجمار حكما وصفة كما تقدم. # [قوله: استعمال الحجارة الصغار] الأولى عدم التقييد بالأحجار الصغار، ~~ولذلك عبر تت بقوله إزالة ما على المخرج من الأذى بحجر أو غيره، ويمكن ~~الجواب عن الشارح بأنه إنما اقتصر على الأحجار؛ لأنها التي ورد فيها النص ~~والغالب أن يكون بالصغار. # [قوله: ms0331 وبدأ بالكلام على الاستنجاء] لا يخفى أنه إذا كان يدخل الاستجمار ~~في الاستنجاء كما يفيده كلامه الآتي، لا يصح قوله وبدأ بالكلام على ~~الاستنجاء فتدبر. # [قوله: ولا يسن ولا يستحب] إشارة إلى أن المصنف قاصر [قوله: لأنه عبادة ~~منفردة إلخ] لكن يستحب تقديمه على الوضوء، فإذا أخره فليحذر من مس ذكره ومن ~~خروج حدث، [قوله: والمكان] لا يخفى أنه يلزم من تفرقته في المكان تفرقته في ~~الزمان، ولا يلزم من تفرقته في الزمان تفرقته في المكان. # [قوله: لا يعد إلخ] هذا كالتعليل لقول المصنف وليس الاستنجاء إلخ، [قوله: ~~ولا # PageV01P172 # في فرائضه) ولا في مستحباته، وإنما المقصود منه إنقاء ~~المحل خاصة. # (وهو) كما قال (من باب) أي طريق (إيجاب زوال النجاسة به) أي بالماء ~~المذكور في الباب السابق أي الاستنجاء يجب أن يكون بالماء (أو بالاستجمار ~~لئلا يصلي بها) أي بالنجاسة وهي (في جسده و) مما يدل على أن الاستنجاء من ~~باب إزالة النجاسة أنه (يجزئ فعله بغير نية كذلك) الاستجمار و (غسل الثوب ~~النجس) بكسر الجيم أي المتنجس. # ثم انتقل يتكلم على صفة الاستنجاء فقال: (وصفة الاستنجاء) الكاملة (أن ~~يبدأ بعد غسل) يعني بل (يده) اليسرى. # وفي نسخة يديه بالتثنية والأولى هي الصحيحة، والثانية مشكلة إذ لا فائدة ~~في بل اليمنى؛ لأنه إنما أمر ببل اليسرى لئلا يلاقي بها النجاسة، وهي جافة ~~فتبقى عليها رائحة النجاسة (فيغسل مخرج البول) قبل مخرج الغائط على جهة #   ### | [حاشية العدوي] # في مستحباته] إشارة إلى أن المصنف قاصر، ويمكن الجواب بأنه أراد بالسنة ~~المطلوب طلبا غير جازم فيشمل المستحب. # [قوله: وإنما هو من باب إلخ] أي إنما حكمه من أفراد باب إيجاب زوال ~~النجاسة، وإضافة باب المفسر بطريق للبيان، أي طريق هو إيجاب، أي وجوب إلخ، ~~وهو مبني على أن إزالة النجاسة واجبة، إلا أن يقال أطلق الإيجاب وأراد به ~~الطلب الأكيد فيأتي على القولين، أي وحيث كان من الباب المذكور فلا يفتقر ~~إلى نية؛ لأن إزالة النجاسة من باب التروك، ms0332 وما كان كذلك لا يفتقر إلى نية ~~لظهور علة الحكم فيه وهي النظافة [قوله: أي الاستنجاء إلخ] فيه إشارة إلى ~~أن قوله به متعلق بمقدر، وليس متعلقا بقوله زوال النجاسة على ما لا يخفى، ~~وأن الاستنجاء يطلق على الاستجمار وحكاه تت بقوله وقيل: يطلق الاستنجاء على ~~الاستجمار أيضا، وصدر بما أفاد المباينة بينهما بقوله، والاستنجاء غسل موضع ~~الخبث بالماء، والاستجمار إزالة ما على المخرجين من الأذى بحجر أو غيره، ~~فهو يؤذن بضعف هذا القول الذي ذهب إليه شارحنا. # [قوله: أو بالاستجمار إلخ] لا يخفى أنه لا مناسبة في عطفه على بالماء، ~~وذلك لأن الماء الذي هو المعطوف عليه آلة في حصول الاستنجاء، والاستجمار ~~المعطوف فرد من أفراد الاستنجاء لا آلة فيه. [قوله: لئلا يصلي إلخ] علة ~~لهذا المحذوف الذي أشار له الشارح، ثم أقول: وقضية كونه من باب طريق إزالة ~~النجاسة أنه يجب قصره على الماء، ولا يصح بالأحجار إلا أن يجاب بأنه من باب ~~إزالة النجاسة في الجملة. # [قوله: ومما يدل إلخ] الظاهر أنه لم يكن قصد المصنف بقوله ويجزئ إلخ ~~الاستدلال، إنما قصده بيان هذا الحكم، وهو الإجزاء للمبتدئ بدليل قوله، ~~وكذلك غسل الثوب النجس [قوله: أنه يجزئ فعله] يوهم أن المطلوب فعله بنية. # قال عج وكلامهم ظاهر في أنه لا يطلب فيه النية [قوله وكذلك الاستجمار] لا ~~حاجة له؛ لأنه أدخله في الاستجمار، كما هو المفهوم من لفظ المصنف [قوله: ~~وغسل الثوب إلخ] لا يخفى أن غسل الثوب من باب زوال النجاسة بلا ريب، وهو ~~بصدد بيان أن الاستنجاء لما كان من باب زوال النجاسة فلا تطلب فيه النية، ~~فحاصله أن الحكم في زوال النجاسة معلوم والمجهول حال الاستنجاء، فلا يصح ~~حينئذ أن يذكر في سلك الاستنجاء غسل الثوب لما قررناه، وهذا كله بحسب ظاهر ~~حله، وأما على ما قلنا من أن قصده بيان الحكم فلا يرد ذلك. # [قوله: بكسر الجيم إلخ] ولذلك قال في تنبيه الطالب في ضبط لغات ابن ~~الحاجب: النجس بفتح الجيم عين النجاسة ms0333 وبكسرها المتنجس. # [قوله: الكاملة] دفع به ما يرد على المصنف من الاعتراض. # [قوله: يعني بل] إشارة إلى أنه لا يشترط الغسل الذي لا بد فيه من الدلك، ~~بل يكفي البل، ولو بغير مطلق حيث لم يزل ما على المحل بحجر أو غيره. # [قوله: يده اليسرى] أي ما يلاقي به الأذى، وهو الوسطى والخنصر والبنصر ~~كما ذكره بعض الشراح. # [قوله: والثانية مشكلة] أجيب بما فيه بعد، وهو أنه يريد إذا كان باليمنى ~~نجاسة [قوله: فتبقى عليها رائحة النجاسة] فيه إشارة تعلم من ذلك الحكم، وهو ~~ندب البل أنه لا # PageV01P173 # الاستحباب لئلا تتنجس يده إذا مس مخرج الغائط، إلا أن ~~تكون عادته أنه متى مس مخرج الغائط بالماء أدركه من ذلك قطار البول فلا ~~فائدة إذا في تعجيل غسله، ويجب أن يستبرئ بالسلت والنتر الخفيفين، وصفة ~~الاستبراء أن يأخذ ذكره بيساره، ويجذبه من أسفله إلى الحشفة جذبا رفيقا، ~~ويضع رأس ذكره على أصبع يده اليسرى، (ثم) بعد أن يفرغ من غسل مخرج البول ~~(يمسح ما في) أي ما على (المخرج) وهو الدبر (من الأذى) إما (بمدر) وهو ~~الطوب وقيل الطين اليابس (أو بغيره) مما يجوز به الاستجمار مما سيأتي (أو) ~~بأصبع (يده) اليسرى إذا لم يجد غير يده، وأو في كلامه للتنويع لا للتخيير، ~~وفائدة هذا المسح تقليل الماء وليأتي بسنة الاستجمار قبل الاستنجاء # (ثم) بعد المسح المذكور (يحكها) أي يده اليسرى (بالأرض) ليزيل عنها عين ~~النجاسة (ويغسلها) مع الحك ليزيل عنها أثر #   ### | [حاشية العدوي] # يجب زوال الرائحة المذكورة بل يندب [قوله: فيغسل إلخ] توضيح لقوله يبدأ ~~إلخ، والأوضح أن يقول بغسل مخرج البول، ويكون متعلقا بنية، أو كذلك يندب ~~تقديم مخرج البول في الاستجمار [قوله: قطار] بكسر القاف أي تتابع البول ~~[قوله: بالسلت] أي مع السلت إلخ فالباء بمعنى مع؛ لأن الاستبراء هو استفراغ ~~ما في المخرج مع السلت. # [قوله: والنتر] بالتاء المثناة فوق [قوله: الخفيفين] قال الزرقاني: لأن ~~قوة السلت والنتر توجب استرخاء العروق بما فيها، ms0334 فلا تنقطع المادة ويضر ~~بالمثانة، وربما أبطل الإنعاظ أو أضعفه، وهو من حق الزوجة ووصف النتر ~~بالخفة وصف كاشف؛ لأن النتر بالمثناة الفوقية جذبه بخفة كما قال الجوهري. # [قوله: وصفة الاستبراء إلخ] فيه نظر؛ لأن هذا إنما هو صفة للسلت الخفيف ~~المصاحب للاستبراء. # [قوله: ويضع رأس ذكره إلخ] ليس هذا من تتمة صفة السلت، وإنما هو في ~~الحقيقة استجمار فيكون مفيدا إلى أنه كما يطلب الاستجمار في الغائط يطلب في ~~البول، لكن فيه قصور من حيث الاقتصار على الأصبع. # [قوله: أصبع يده اليسرى] أي التي هي الوسطى أو البنصر قولان، [قوله: أي ~~ما على إلخ] ففي بمعنى على، ويجوز أن يكون في العبارة حذف والتقدير يمسح ما ~~في فم المخرج، والموجب لذلك دفع ما يرد على المصنف من أن قضيته أن يدخل ~~أصبعه، ويخرج الأذى الداخل مع أنه لا يجوز. # [قوله: وهو الطوب] الطوب الآجر الواحدة طوبة كما في المصباح [قوله: بأصبع ~~يده اليسرى] قيل هي الوسطى وقيل البنصر قولان ويجريان في الاستنجاء فيما ~~يظهر كما في الزرقاني على خليل ولا يستجمر بسبابته، وذكر الجزولي أنه ~~يستجمر بها، وذكر بعض الشراح أن الاستجمار بالخنصر والبنصر والوسطى، فخالف ~~ما تقدم من استظهار الزرقاني. # [قوله: إذا لم يجد غير يده] يعني أنه يندب الاستجمار بها إذا لم يجد ~~غيرها إن قصد اتباعها بالماء، فإن قصد الاقتصار عليها فواجب أو سنة على حكم ~~إزالة النجاسة، فإن وجد غيرها جاز إن تبعها استنجاء بالماء، وكره إذا اقتصر ~~عليها قاله عج: وأقول لا يخفى أن هذه الفائدة التي ذكرها شارحنا للمسح تفيد ~~الندب، ولو مع وجود غيرها لا الجواز كما قال عج وتفيد عدم التقيد بقوله، ~~إذا لم يجد غيره، ويقوي ذلك قول عج بعد قوله بيده اليسرى، وظاهره جواز ~~المسح بها سواء وجد غيرها أم لا، وهو واضح؛ لأن هذا استجمار يعقبه استنجاء ~~ثم ذكر تقييد الشارح ناقلا له عن ابن عمر، ثم إن الزرقاني نظر في كلام عج ~~بقوله: وانظر لم جاز بها ms0335 حالة وجود ما يستجمر به غيرها، وأراد اتباعها ~~بالماء مع كونه تلطخا بالنجاسة، وهو مكروه اه. # [قوله: وأو في كلامه] أي أو الأخيرة، وأما الأولى فهي للتخير. # [قوله: وليأتي بسنة] المراد بالسنة الطريقة فلا ينافي أنه مستحب، ومفاد ~~المتن أن الاستجمار إنما يطلب في الدبر لا في القبل، وليس كذلك بل يطلب ~~أيضا في قبل الرجل، ذكره بعض الشراح ويشير له الشارح كما قررنا. # [قوله: بعد المسح المذكور] أي المسح باليد، [قوله: ليزيل إلخ] حاصل كلامه ~~أنه يحك يده أولا ليزيل العين ثم يغسلها بعد ذلك لزوال الحكم، فقول # PageV01P174 # النجاسة فإن لم تزل الرائحة بعد ذلك فإنه يعفى عنه، ~~(ثم) بعد أن يحك يده ويغسلها (يستنجي بالماء) ما ذكره من الجمع بين ~~الاستنجاء والاستجمار هو الأفضل لفعله - عليه الصلاة والسلام - ذلك. # (و) عند استعمال الماء (يواصل) أي يوالي (صبه) من غير تراخ؛ لأنه أعون ~~على الإزالة وأقرب لها، (ويسترخي) مع ذلك (قليلا) ؛ لأن المخرج فيه طيات، ~~فإذا قابله الماء انكمش فإذا استرخى تمكن من غسله (ويجيد عرك ذلك) المخرج ~~(بيده) إن أمكنه ذلك (حتى يتنظف) من الأذى، فإن لم يمكنه لقطع يد أو قصر أو ~~غير ذلك استناب من يجوز له مباشرة ذلك المحل من زوجة أو سرية، فإن لم يجد ~~من يجوز له مباشرة ذلك توضأ وترك ذلك من غير غسل، ولما كان في قوله ويسترخي ~~إيهام دفعه بقوله: (وليس عليه) أي المستنجي لا وجوبا ولا استحبابا (غسل ما ~~بطن من المخرجين) صوابه من المخرج #   ### | [حاشية العدوي] # الشارح مع الحك ليس المراد مصاحبة الغسل للحك في الزمان، بل المراد ~~المصاحبة في الوجود فلا ينافي أن يحك أولا، ثم يغسل أي بدون حك، ويحتمل وجه ~~آخر، وهو أنه يحكها أولا ثم يغسلها مع حك آخر، فقول الشارح مع الحك أي جنس ~~الحك المتحقق في فرد آخر. # [قوله: ليزيل عنها أثر النجاسة] أي الحكم وهذا تعليل للغسل، وفائدة الحك ~~ثانيا على التقرير الثاني زوال الرائحة، ويقوم مقام ms0336 الحك الصابون والأشنان ~~ونحوهما مما يزيل الرائحة، وفي كلا التقريرين إشكال. # أما الأول فيقال لا فائدة في الغسل بعد الحك؛ لأنه قاصد الاستنجاء بعد، ~~فالمقصود من الغسل يحصل بالاستنجاء، وأما الثاني فلأن الغسل مع الحك يغني ~~عن الحك أولا وحده، إلا أن يقال جوابا عن الثاني الحك أولا للتقليل، أي ~~وأما الغسل مع الحك الثاني فهو لزوال الحكم والرائحة، وقد حل تت المصنف بحل ~~لا يرد عليه شيء ونصه، ويغسلها بما يزيل به الرائحة كالصابون إلخ. # [قوله: فإن لم تزل الرائحة إلخ] فلو لم يفعل ما ذكر فلا بطلان فزوالها ~~ليس بواجب. # [قوله: فإنه يعفى عنه] المراد لا يلام؛ لأن زوال الرائحة مندوب، [قوله: ~~يستنجي بالماء] ولا حاجة بعد ذلك لغسلها بكتراب إذ غسلها بكتراب بعد ~~الاستنجاء إذا استجمر بها ابتداء، ثم استنجى أو استنجى بدون الاستجمار سواء ~~كان بعد بلها أم لا، وأما إذا استجمر ابتداء بحجر ونحوه، ثم استنجى فلا ~~يطلب بذلك وكهذه الصورة، [قوله: لفعله إلخ] انظر هل ذلك دائما أو غالبا، ~~وهو الظاهر وحرر. # [قوله: يواصل] أي ندبا [قوله: ويسترخي إلخ] أي ندبا أي حال الاستنجاء ~~وكذا حال الاستجمار، ولكن ما أشار إليه الشارح من العلة ربما يقتضي الوجوب، ~~وقد أشار لذلك حلولو في شرح المختصر كذا قال عج. # [قوله: تمكن من غسله] أي أو من الاستجمار كما أشرنا إليه، [قوله: ويجيد ~~إلخ] الظاهر ندبا لما تقدم من ندب الاسترخاء [قوله: حتى يتنظف إلخ] أي بأن ~~تذهب النعومة وتظهر الخشونة ويكفي غلبة الظن في ذلك، [قوله: لقطع يد أو ~~قصر] أي اليمنى واليسرى لا اليسرى فقط كذا قال عج. # [قوله: أو غير ذلك] أي كسمن [قوله: استناب إلخ] أي وجوبا أو سنة على ~~الخلاف، لكن الزوجة لا يلزمها ذلك، وإنما يندب لها فقط، وأما الأمة فيجبرها ~~على ذلك إلا أن تتضرر، ويلزمه شراء أمة لذلك إن قدر، وإلا سقط عنه إزالة ~~النجاسة، وأما الزوجة إذا عجزت عن الاستنجاء بنفسها فلها أن تمكن زوجها إن ~~طاع ويندب ms0337 له ذلك، ولا يجوز لها أن تمكن غيره ولو أمتها لما تقدم أن عورة ~~الحرة مع المرأة ولو أمتها ما بين السرة والركبة. # [قوله: سرية] بضم السين [قوله: إيهام] أي إيهام أنه يغسل ما بطن من ~~المخرجين [قوله: لا وجوبا ولا استحبابا] أي بل حرام فقد قال عج والذي يفيده ~~كلام صاحب المدخل أن إدخال الأصبع في أحد المخرجين للرجل والمرأة حرام اه. # ولا يقال إن الحقنة مكروهة فما الفرق؛ لأنا نقول الحقنة شأنها أن تفعل ~~للتداوي، كذا أجاب بعض الأشياخ [قوله: صوابه من المخرج] أجيب عن ذلك بأن ~~يراد بالمخرجين الدبر، وقبل المرأة فالمصوب لاحظ العموم بدليل التعليل ~~فتنهى المرأة # PageV01P175 # بلفظ الإفراد؛ لأن مخرج البول من الرجل لا يمكن غسل ~~داخله، وانظر هل الطلب في قوله (ولا يستنجي من ريح) للكراهة أو للمنع، بعض ~~شيوخ شيخنا لم أقف لهم على عين الحكم فيه، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من استنجى من ريح فليس منا» أي فليس متبعا لسنتنا. # ثم انتقل يتكلم على الاستجمار، وهو كما قدمنا استعمال الحجارة فقال: (ومن ~~استجمر بثلاثة أحجار يخرج آخرهن نقيا) وفي نسخة نقية (أجزأه) بهمزة أي كفاه ~~ذلك، أخذ من كلامه أشياء منها أن الاقتصار على الاستجمار يجزئ، ولو كان ~~الماء موجودا وهو كذلك عند الجمهور، ومنها أن غير الحجر لا يقوم مقامه ~~والمشهور أنه يكون بكل جامد طاهر غير مؤذ ليس مطعوما قلاع للأثر ليس بذي ~~حرمة #   ### | [حاشية العدوي] # أن تدخل إصبعها في قبلها؛ لأنه من البدع المنهي عنها، إذ هو كالمساحقة بل ~~المرأة تغسل دبرها كالرجل وتغسل ما يظهر من قبلها حال جلوسها لقضاء الحاجة ~~كغسل اللوح إن كانت ثيبا، فإن كانت بكرا غسلت ما دون العذرة كما في الحيض، ~~والعذرة بضم العين بكارتها. # [قوله: هل الطلب] الأولى أن يقول هل النهي. # [قوله: للكراهة أو المنع] الذي ينبغي الكراهة [قوله: شيخنا] هو الشيخ علي ~~السنهوري فإنه شيخه وشيخ تت. # تنبيه: صرح الباجي بطهارة الريح، [قوله: ms0338 عين الحكم] أي هل هو الكراهة أو ~~الحرمة، وقوله والأصل فيه أي في النهي المحتمل لهما [قوله: أي ليس متبعا ~~إلخ] أي وليس المراد بقوله منا أنه كافر خرج عن معشر المسلمين وصار كافرا # [قوله: بثلاثة أحجار إلخ] فيه أمران الأول أن قوله ثلاثة يدل على التذكير ~~وآخرهن يدل على التأنيث، الثاني أن فيه جمع ما لا يعقل بالهاء والنون، ~~وأجيب عن الأول، بأنه إنما أنث آخرهن باعتبار تأويل الأحجار بالجماعة، وهي ~~مؤنثة وتأمله. # [قوله: نقيا إلخ] راعى لفظ آخر؛ لأنه مذكر [قوله: وفي نسخة إلخ] وجهها أن ~~لفظ آخر اكتسب التأنيث بإضافته للجماعة والجماعة مؤنثة، وهو جائز في كلام ~~العرب كما قاله ابن عمر. # [قوله: بهمزة] أي وأما جزى عنه بلا همزة فمعناه قضي عنه. # قال الله تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} [البقرة: 48] ~~[قوله: وهو كذلك عند الجمهور] أي خلافا لابن حبيب في أنه لا يجزئ إلا مع ~~عدم الماء. # [قوله: أن غير الحجر لا يقوم مقامه] وهو قول من المذهب، [قوله: بكل جامد] ~~أي لا مبتل لنشره النجاسة وأحرى المائع فإذا استجمر به فلا يجزئه، ولا بد ~~من غسل المحل بعد ذلك بالماء، وإن صلى عامدا قبل غسله أعاد أبدا. # [قوله: طاهر] احترازا من النجس والذي قيل في المبتل كما تقدم قريبا يقال ~~في النجس، [قوله: غير مؤذ] احترازا عن المحدد فإنه لا يجوز الاستجمار به، ~~حيث حصلت له منه أذية شديدة [قوله: ليس مطعونا] فلا يجوز الاستجمار ~~بالمطعوم ولو من الأدوية والعقاقير جمع عقار بضم العين وتشديد القاف وغير ~~الخالص من النخالة والملح والورق المنشي. # [قوله: قلاع للأثر] احترازا من الأملس فإنه لا يقلع الأثر بل تبقى معه ~~النجاسة فوجوده كعدمه. # [قوله: ليس بذي حرمة] أي لا مكتوب ولو بغير أسماء الله لحرمة الحروف إذا ~~كانت مكتوبة بالعربي، وإلا فلا حرمة إلا أن تكون من أسماء الله تعالى، ولا ~~جدار مسجد أو وقف أو ملك غير، وأما جداره فظاهر النقل الكراهة فيه من ms0339 داخل ~~أو خارج خوفا من أن يصيبه بلل فيلتصق هو به أو غيره فيصيبه النجاسة، وقيل ~~الكراهة من داخل، ويحرم من خارج، ويكره الاستجمار بروث وعظم طاهرين، لأن ~~الأول علف دواب الجن، والثاني طعامهم أي يكسى لحما أعظم ما كان، ففي الحديث ~~يصير العظم كأوفر ما كان لحما، واستدل بهذا على أن الجن يأكلون حقيقة، وهو ~~المرجح عند جماعة من العلماء، ورد به على من يقول إنهم يتغذون بالشم، ومنهم # PageV01P176 # ولا شرف، ومنها أنه لو استجمر بدون الثلاثة لا يجزئ، ~~والمشهور أنه إذا حصل الإنقاء ولو بحجر واحد أجزأ، وصفة الاستجمار بالثلاثة ~~في محل الغائط أن يمسح بالأول الجهة الواحدة، وبالثاني الجهة الثانية، ~~وبالثالث جميع المخرج، وصفته في محل البول أن يجعل الحجر في يده اليمنى، ~~ويمسح ذكره بيده اليسرى وهكذا حتى يجف ذكره، ولما أفهم كلامه أن الأحجار ~~تجزئ، وإن كان الماء موجودا وخشي أن يتوهم مساواة ذلك لاستعمال الماء وحده ~~في الفضل دفع ذلك التوهم بقوله: (والماء أطهر) للمحل إذ لا يبقي عينا ولا ~~أثرا (وأطيب) للنفس إذ يذهب الشك (وأحب إلى العلماء) كافة إلا ابن المسيب ~~فإنه قال: الاستنجاء من فعل النساء، وحمل على أنه من #   ### | [حاشية العدوي] # من قال هما طائفتان طائفة تشم وطائفة تأكل ذكر هذه الأقوال اللقاني. # [قوله: ولا شرف] أي لا ذهب ولا فضة وجوهر ولو اقتصر على قوله ليس بذي ~~حرمة لكفاه، وهذا الذي اجتمعت فيه القيود أعم من أن تكون من نوع الأرض كحجر ~~وكبريت وطين يابس، أو من غير نوعها كخشب وقطن ونخالة خالصة من أجزاء الطعام ~~وغير ذلك، والحاصل أنه يحرم الاستجمار بواحد من هذه المخرجات إلا الروث ~~والعظم الطاهرين وجدار نفسه فيكره، ومحل النهي حيث اقتصر على الاستجمار به، ~~وأما إن قصد أن يتبعها بالماء فيجوز إلا المحترم من مطعوم وذي شرف من فضة ~~ونحوها، ومكتوب وجدار مسجد ونحوه، وروث وعظم طاهرين ومؤذ أذية شديدة كنجس ~~كما يفيده عج على خليل. # [قوله: بدون الثلاثة ms0340 لا يجزئ إلخ] أي تبعا لابن شعبان فإنه قال إن دون ~~الثلاثة لا يجزئ ولو أنقى. # [قوله: أنه إذا حصل إلخ] لكن يندب له أن يزيد آخر وحاصله، أنه يندب الوتر ~~إن أنقى الشفع، وإلا وجب الوتر ثم الندب ينتهي لسبع، فإذا أنقى بثمان لم ~~يطلب بتاسع، وهكذا الواحد إن أنقى فالاثنان أفضل منه. # [قوله: أن يمسح الأول الجهة الواحدة] أي اليمنى كما قال السنهوري وقيل ~~إنه يمسح جميع المحل بكل حجر حتى يصدق عليه أنه أوتر، وربما يفيده قول ~~المصنف يخرج آخرهن نقيا وارتضاه الشيخ في شرحه، وهو الذي أرتضيه، وقيل لكل ~~صفحة حجر والثالث للوسط فجملة الأقوال ثلاثة. # [قوله: بيده اليسرى] أي حالة كون الذكر كائنا بيده اليسرى، [قوله: والماء ~~أطهر] أي أشد تطهيرا للمحل من تطهير الحجر له، وكذا يقال في أطيب مأخوذان ~~من طهر وطيب المضاعفين بعد حذف الزوائد على ثلاثة، وهو ثاني المضعفين فلا ~~يرد ما يقال أنهما مأخوذان من طهر وطاب؛ لأن أفعل التفضيل لا يبنى إلا من ~~الثلاثي، وذلك مشكل لأن المعنى حينئذ أن الطهارة بالماء أشد من الطهارة ~~القائمة بالحجر، وذلك غير مراد، وإنما المراد ما ذكرنا أولا. # [قوله: إذ لا يبقى إلخ] أي والحجر إنما يزيل العين فقط [قوله: وأطيب] عطف ~~لازم على ملزوم، وقوله أي يذهب الشك تفسير لقوله أطيب وفي الحقيقة علة له ~~أي إنما كان أطيب؛ لأنه يذهب الشك. # [قوله: أحب إلى العلماء] أي من الحجر وحده، وإلا فجمعهما أفضل، وحاصل ما ~~في ذلك المقام أن الجمع بين الماء والحجر هو الأفضل على الإطلاق، ثم يلي ~~ذلك الجمع بين الماء وغير الحجر من كل طاهر منق، ثم الماء وحده، ثم الحجر ~~وحده، ثم غير الحجر وحده من كل طاهر منق فالمراتب خمسة لا ثلاثة كما ذكره ~~بعض الشراح، ووقع خلاف في موضع الاستجمار فقيل صار طاهرا، وقيل إنه باق على ~~نجاسته إلا أنه معفو عنه. # [قوله: إلا ابن المسيب] قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: والمسيب ~~والد سعيد ms0341 بن المسيب والمسيب صحابي وهو بفتح الياء على المشهور، وقيل ~~بكسرها وهو قول أهل المدينة وكان سعيد يكره فتحها اه. # [قوله: وحمل على أنه من واجبهن] أي متعين في حقهن فلا يجزيهن الاستجمار ~~فلم يخالف الجمهور كما أن الماء يتعين في حيض ونفاس ومني) أي بالنسبة لمن ~~فرضه التيمم لمرض أو عدم ما يكفي غسله، ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة ~~بالنسبة لجميع ما ذكر أو خرج بلا لذة أو غير معتادة أو جامع # PageV01P177 # واجبهن، ودليل ما قال الشيخ ما رواه ابن ماجه والحاكم ~~من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم ~~خيرا في الطهور فما طهوركم؟ قالوا نستنجي بالماء قال: هو ذلك فعليكموه» . # (ومن لم يخرج منه بول ولا غائط) ولا غيرهما مما يستنجي (وتوضأ) أي أراد ~~الوضوء (ل) أجل خروج (حدث) مراده به الريح فقط كما فسره به أبو هريرة - رضي ~~الله عنه - في حديث «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ، فقال رجل من ~~حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ فقال فساء أو ضراط» (أو) أراده (ل) أجل ~~حصول (نوم) مستثقل (أو) أراده ل (غير ذلك مما يوجب الوضوء) من الأحداث ~~والأسباب (فلا بد) له (من غسل يديه) بمعنى يلزمه ذلك (قبل دخولهما في ~~الإناء) وفي #   ### | [حاشية العدوي] # فاغتسل ثم أمنى بالنسبة للمني، وكذا يتعين في منتشر عن مخرج كثيرا، وهو ~~ما جرت العادة بتلوثه دائما أو غالبا. # قاله تت: قال بعض الشراح وينبغي مراعاة عادة كل شخص فيتعين الماء في ~~المنتشر، فيغسل ما جاوز محل الرخصة فقط، ويجزئه الحجر في الباقي، ويحتمل ~~أنه لا بد من غسل الجميع؛ لأنهم قد يغتفرون اليسير منفردا دونه مجتمعا ~~[قوله: يا معشر الأنصار] هم سكان المدينة، والمهاجرون سكان مكة الذين ~~هاجروا منها إلى المدينة قال شارح الحديث السندي تخصيصهم بالخطاب يدل على ~~أن غالب المهاجرين، كانوا يكتفون في الاستنجاء بالأحجار اه. # [قوله: إن الله قد أثنى عليكم خيرا ms0342 إلخ] أي في قوله تعالى {فيه رجال ~~يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] [قوله: قالوا نستنجي ~~بالماء] فإن قلت: من أين أتى لهم ذلك؟ قلت: ورد الحديث بلفظ آخر، وهو أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار: «يا معشر الأنصار إن الله ~~قد أثنى عليكم بالطهور فما تفعلون؟ قالوا: يا رسول الله إنا رأينا جيراننا ~~من اليهود يتطهرون بالماء، ويريدون الاستنجاء بالماء ففعلنا نحو ذلك فلما ~~جاء الإسلام لم ندعه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تدعوه ~~أبدا» اه، ففي ذلك بيان الموجب لفعلهم ذلك، والطهور بضم الطاء في الموضعين ~~على الأصح الأشهر كما قال شارحه السندي. # [قوله: هو] أي الاستنجاء بالماء، وقوله ذلك أي والطهور فإن قلت: مقتضى ~~الظاهر أن يقول ذلكم؛ لأن المخاطب جماعة، فما وجه الإفراد قلت لعل وجهه أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - نزلهم لشدة ارتباط بعضهم ببعض منزلة شخص واحد ~~فأفرد، وقوله بعد فعليكموه جاء على الأصل ففيه تفنن، وفي كلام بعض المفسرين ~~أن الثناء من حيث الجمع بين الحجر والماء، ونصه أن الله قد أثنى عليكم فما ~~الذي تصنعون. قالوا نتبع الغائط الأحجار، ثم نتبع الأحجار الماء. # تنبيه: أفاد شارح الحديث أن هذا الحديث الذي رواه ابن ماجه ضعيف. # [قوله: ولا غيرهما] أي كودي ومذي، [قوله: كما فسره إلخ] الظاهر أن هذا ~~التفسير ليس القصد منه حصر الحدث في الريح فقط، بل أراد التنبيه بالأخف على ~~الأشد، ثم رأيت بعد ذلك في سنن الترمذي تفسير أبي هريرة في حديث آخر، ~~تفسيره في ذلك ظاهر، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يزال ~~أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في ~~المسجد، اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث، فقال رجل من حضرموت وما ~~الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط» اه. # [قوله: لا يقبل إلخ] المراد به ملزومه من عدم الصحة، [قوله: فساء] بضم ~~الفاء قال ms0343 في المصباح الفساء إلخ، يخرج بغير صوت يسمع. # [قوله: أو ضراط] بضم الضاد، [قوله: من الأحداث] الأولى إسقاط الأحداث؛ ~~لأن الموضوع أنه لم يخرج منه ما يوجب الاستنجاء وأنت خبير بأن الحدث يوجب ~~الاستنجاء إلا الريح فقط، فالمناسب أن يقول أو لغير ذلك مما يوجب الوضوء ~~كالردة والشك في الحدث والرفض وبقية الأسباب. # [قوله: بمعنى يلزمه ذلك] أي على طريق السنية ثم أقول، وقضية كلام الشارح ~~أنه لو كان مجردا لا # PageV01P178 # نسخة في إنائه الذي يتوضأ منه، وإن لم يكن بهما ما ~~يقتضي غسلهما للسنة، فغسل اليدين مطلوب مطلقا سواء استنجى أو لا. # ولما كان في قوله فلا بد إيهام الفرضية دفعه بقوله (ومن سنة الوضوء) على ~~المشهور (غسل اليدين) إلى الكوعين (قبل دخولهما في الإناء) أو في نهر ~~(والمضمضة) بضادين غير مشالتين وهي خضخضة الماء في الفم ومجه فلو ابتلعه لم ~~يكن آتيا بالسنة. (الاستنشاق) وهو إدخال الماء في الخياشيم بالنفس. # وفي بعض النسخ (والاستنثار) وسيأتي تفسيره (ومسح الأذنين) ظاهرهما ~~وباطنهما كل واحد من هذه الثلاثة (سنة) مستقلة (وباقيه) #   ### | [حاشية العدوي] # يطلب منه ذلك مع أنه يطلب منه ذلك في كل وضوء، ولو تجديدا كما هو ظاهر ~~إطلاقهم [قوله: وإن لم يكن بها ما يقتضي غسلهما] أي بأن كانتا نظيفتين. # [قوله: للسنة] أي أن هذا التعميم لاتباع السنة، أي طريقة النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أي فهو تعبد أمرنا به الشارع، ولم نعقل له معنى. # [قوله: فغسل اليدين] أي الذي هو السنة، [قوله: أولا] هو ما ذكره هنا، ~~والشق الأول أعني قوله سواء استنجى إلخ سيأتي. # [قوله: ولما كان إلخ] أي فلا يتوهم التكرار [قوله: إيهام الفرضية إلخ] ~~فإن قلت إذا كان موهما فما الحكمة في ارتكابه، حتى يحوجه إلى أن يذكر ما ~~يدفع ذلك الإيهام، قلت لعلها للحث على فعل ما أمر به - صلى الله عليه وسلم ~~- وترك ما نهى عنه كما ورد في خبر: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده ~~في ms0344 الإناء، حتى يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» اه، فهو إن ~~حمله الفقهاء على السنة، لكن الأدب ألا يتركها الإنسان لما في ظاهر الخبر ~~من التشديد، ولذا لما أنكر ذلك بعض المبتدعة. # وقال أنا أعرف أين تبيت يدي فنام، وقد لقي يده في استه، أي في دبره فتأمل ~~أفاد ذلك بعض الشيوخ - رحمه الله تعالى -[قوله: ومن سنة الوضوء إلخ] التاء ~~للتأنيث لا للوحدة أي من جنس السنة، فصح التبعيض فلو جعلت للوحدة لما صح ~~التبعيض [قوله: على المشهور] ومقابله أنه يستحب. # [قوله: أو في نهر] ضعيف المناسب إسقاطه وحاصل المعتمد في ذلك أنه لا ~~يعتبر الغسل قبل الإدخال في الإناء حيث كان الماء كثيرا أو جاريا مطلقا، أي ~~كثيرا أو قليلا، ولا يمكن الإفراغ منه فإن كان الماء قليلا غير جار، وأمكن ~~الإفراغ منه فهذا هو الذي لا تحصل له السنة إلا بالغسل قبل الإدخال في ~~الإناء، فحينئذ فقول المصنف قبل دخولهما في الإناء مقيد بأن يكون الماء ~~قليلا غير جار، وأمكن الإفراغ منه، ومحل كونه يدخلهما في القليل الذي لا ~~يمكن الإفراغ منه إذا كانتا طاهرتين أو مشكوكتين أو نجستين ولا ينجس الماء ~~بدخولهما فيه، فإن كان ينجس بذلك فإن أمكنه أن يتوصل إلى الماء بغير ~~إدخالهما فيه كثوبه فعل، وإن لم يمكنه ذلك فإنه يتركه، ويتيمم كعادم الماء ~~[قوله: غير مشالتين] أي غير مرفوعتين. # [قوله: خضخضة إلخ] هذا تعريفها اصطلاحا، وأما لغة فهي التحريك، وعبارة ~~الشارح تقتضي أنه لا يشترط أن يكون هناك سبب في إدخال الماء، فلو دخل الماء ~~وحده ثم خضخضه ومجه يكون آتيا بالسنة ولفظ القاضي عياض في تعريفها إدخال ~~الماء فيه، فيخضخضه ويمجه يقتضي أنه لا بد من سبب في الإدخال فليحرر. # [قوله: فلو ابتلعه] هذا محترز مجه، ومن محترزه ما إذا فتح فاه، ونزل منه ~~فإنه لا يجزئ، وسكت عن مفهوم خضخضه وحكمه أنه لا يجزئ. # [قوله: والاستنشاق] هو لغة الشم، وشرعا ما أشار إليه بقوله، وهو إدخال ~~الماء ms0345 في الخياشيم إلخ، فلو دخل الماء أنفه بغير إدخال بالنفس بأن دخل بغير ~~إدخال أو بإدخال لا بالنفس، فلا يكون آتيا بالسنة، والنفس بفتح الفاء، ~~[قوله: وفي بعض النسخ والاستنثار] ربما تفيد هذه العبارة أن أكثر النسخ على ~~حذفها مع أن الصواب هذه النسخة أعني المثبتة. # تنبيه لا بد في تلك السنن المتقدمة على الفرائض من نية لكل واحدة، كذا ~~يفيده بعضهم قال عج وله أن يجمع الكل في النية كأن ينوي سنن الوضوء. # [قوله: ومسح الأذنين] صفته أن يجعل باطن الإبهامين على ظاهر الشحمتين # PageV01P179 # أي باقي الوضوء (فريضة) وما قاله هنا موافق لقوله في ~~باب جمل. الوضوء للصلاة فريضة إلا المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين منه فإن ~~ذلك سنة، واستشكل ما هنا بأن من الباقي ما هو سنة كرد مسح الرأس وتجديد ~~الماء للأذنين والترتيب، ومنها ما هو مستحب كما سننبه عليه إن شاء الله ~~تعالى، أجيب بأنه أراد بقوله و: باقيه فريضة بقية الأعضاء المغسولة ~~والممسوحة على طريق الاستقلال ليس إلا، وذلك لا يكون إلا كما ذكر إذ الرأس ~~فرضه المسح والرد تبع له، وأما التجديد والترتيب فليس بعضوين فكأنه يقول ~~وباقي الأعضاء فريضة وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان. # ثم أشار إلى فضيلة من فضائل الوضوء بقوله: (فمن قام إلى وضوء من نوم) أي ~~من أراده إما بسبب نوم مستثقل (أو) بسبب (غيره) مما يوجب الوضوء من حدث أو ~~سبب (فقد قال بعض العلماء) قالوا #   ### | [حاشية العدوي] # وآخر السبابتين في الصماخين ووسطهما مقابلا للباطن، دائرين مع الإبهامين ~~للآخرين [قوله: ظاهرهما] الظاهر ما كان من جهة الرأس والباطن، ما كان من ~~جهة الوجه. # [قوله: كل واحد إلخ] إشارة إلى أن سنة خبر مبتدأ محذوف والجملة خبر ~~المضمضة وما عطف عليها، والذي أوجب ذلك دون أن يجعل خبر المضمضة، وما عطف ~~عليها أن قضيته أن تكون المضمضة جزء سنة وكذا ما بعدها. # [قوله: من هذه الثلاثة] هذا على النسخة التي ليس فيها الاستنثار [قوله: ~~مستقلة] أي لا ms0346 جزء سنة. # [قوله: واستشكل ما هنا إلخ] لا مفهوم لقوله ما هنا؛ لأن الإشكال يأتي ~~أيضا على ما في باب جمل. # [قوله: ومنها ما هو مستحب] أي كالتسمية في ابتدائه والدعاء بعد فراغه، ~~[قوله: بقية إلخ] أي متعلق بكسر اللام بقية الأعضاء، أي القائم ببقية ~~الأعضاء على جهة الاستقلال فريضة، أي فرض مجمع عليه فلا ترد النية والدلك ~~والفور، وإنما احتجنا لتقدير متعلق؛ لأنه ليس نفس بقية الأعضاء هي الفريضة. # [قوله: المغسولة والممسوحة] صفة للأعضاء، فيندرج فيها الأنف واليدان ~~للكوعين والفم، أو صفة للبقية فتخرج به، وأراد المغسول بعضها، والممسوح ~~بعضها لا أنها قائم بكل أحد منها الأمران معا، [قوله: على طريق الاستقلال] ~~أي القائم بالبقية على طريق هي الاستقلال. # [قوله: ليس إلا] أي ليس الباقي شيئا إلا بقية الأعضاء الموصوفة بما ذكر. ~~[قوله: وذلك] أي القائم بالباقي على جهة الاستقلال لا يكون إلا فرضا، ~~والأولى إسقاط الكاف ويقول وذلك لا يكون إلا ما ذكر، أي فرضا [قوله: فرضه ~~المسح] أي أولا، وإنما زدنا أولا؛ لأن الرد مسح أيضا فالفرض هو المسح ~~الأول، والسنة المسح الثاني التابع للمسح الأول، وحاصله أن الرد وإن كان ~~قائما بعضو إلا أنه ليس على سبيل الاستقلال بل على سبيل التبع، وكذا الغسلة ~~الثانية والثالثة المستحبان. # [قوله: فليسا بعضوين] أي فليسا متعلقين بكسر اللام بعضوين بل متعلقهما ~~بفتح اللام غير عضوين؛ لأن متعلق التجديد الماء ومتعلق الترتيب الغسلات ~~بخلاف الرد فإنه متعلق بعضو، أي فمتعلقه بفتح اللام عضو، وكذا يقال في ~~التسمية وغيرها كالدعاء بعد الفراغ وبقية المندوبات. # [قوله: وباقي الأعضاء] أي والقائم بباقي الأعضاء قياسا على جهة الاستقلال ~~كما أشرنا إليه. # [قوله: وهي الوجه] تفسير لباقي الأعضاء، ولا يتوهم أنه كله فريضة واحدة ~~بل القائم بالوجه فرض على حدته، والقائم بالرأس فرض على حدته، والقائم ~~بالرجل فرض على حدته فتدبر المقام. # [قوله: أي من أراده إلخ] تفسير لقام أي فليس المراد بالقيام حقيقته ~~[قوله: إما بسبب إلخ] إما إشارة إلى أن من للتعليل أو ms0347 أن من بمعنى الباء ~~التي للسببية. # [قوله: نوم مستثقل إلخ] نحو هذا لتت، والمراد أنه أوجب الوضوء، وأما ما ~~يستحب منه الوضوء إذا أراد أن يتوضأ فهل حكمه كذلك، وهو الظاهر قطعا كما ~~قاله بعض الشيوخ؟ وكما يدل عليه أن غسله تعبدي وأنه يغسلهما، ولو نظيفتين ~~أو أحدث في أثنائه هذا في غسل اليدين، وأما التسمية فالظاهر كذلك فتدبر. # [قوله: غيره] بدل من سبب، ومراده سبب الوضوء فيصدق بالحدث وسببه كاللمس. # PageV01P180 # حيث استعمل هذا اللفظ في هذا الكتاب، يريد به ابن ~~حبيب فقط أو هو مع غيره كما هنا. (يبدأ فيسمي الله) تعالى قيل: يقول بسم ~~الله الرحمن الرحيم، وقيل: يقول بسم الله فقط، ولم يبين حكم هذا القول عند ~~قائله. (ولم يره بعضهم) أي لم ير بعض العلماء القول بالبداءة بالتسمية (من ~~الأمر) أي الشأن (المعروف) عند السلف، بل رآه من الأمر المنكر، ظاهر لفظه ~~أنه لم يقف لمالك في التسمية على شيء وقد نقل عنه ثلاث روايات إحداها وبها ~~قال ابن حبيب: الاستحباب، وشهرت لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء ~~لمن لم يذكر اسم الله عليه» . ابن عبد السلام: وظاهر الحديث الوجوب، وهو ~~مذهب أحمد وإسحاق. # الثانية: الإنكار وقال: أهو يذبح؟ الثالثة: التخير (وكون الإناء) الذي ~~يتوضأ منه (على يمينه أمكن له) أي أيسر وأسهل له (في تناوله) إن كان مفتوحا ~~كذا عده صاحب المختصر في المستحبات، أما إن كان ضيقا فالأفضل أن يكون عن ~~يساره؛ لأنه أيسر له. # (و) بعد أن يجعل الإناء المفتوح عن #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: قالوا إلخ] لم يقصد التبري بل قصد حكاية ما وقع، قال بعض الشيوخ: ~~يجوز أن يكون مراد المصنف ببعضهم مالكا - رحمه الله تعالى -، وإنما لم ~~يذكره لمعارضة الحديث له. # [قوله: كما هنا] أي فأراد ببعض العلماء ابن حبيب وغيره، وأفصح به بعض ~~الشراح فقال: وهو ابن حبيب والأبهري وابن حبيب هو عبد الملك رحل سنة ثمان ~~ومائتين فسمع ابن الماجشون ومطرفا وابن أبي أويس ms0348 وعبد الله بن عبد الحكم ~~وعبد الله بن المبارك وأصبغ بن الفرج وانصرف إلى الأندلس سنة ست عشرة، وقد ~~جمع علما عظيما فنزل بلدة ألبيرة وقد انتشر سموه في العلم والرواية، فنقله ~~الأمير عبد الرحمن إلى قرطبة. # وقال بعضهم: رأيته يخرج من الجامع وخلفه نحو ثلاثمائة بين طالب حديث ~~وفرائض وفقه وإعراب، وقد رتب الدول عنده كل يوم ثلاثين دولة لا يقرأ فيها ~~شيء إلا الفقه وموطأ مالك، وكان صواما قواما ذكر ذلك صاحب الديباج. # [قوله: وقيل يقول بسم الله فقط] جعله ابن ناجي ظاهر المدونة، وكلامه يفيد ~~ترجيحه وكلام الفاكهاني وابن المنير يفيد ترجيح الأول وعليه بعض المتأخرين ~~من الشراح. # أقول وهو الظاهر عندي. # [قوله: ولم يبين إلخ] أي لم يبين المصنف حكم هذا القول إلخ. أي هل ~~التسمية سنة أو مندوبة عند بعض العلماء المذكور [قوله: بل رآه من الأمر ~~المنكر] المنكر يصدق بالحرام وبالمكروه، والمراد هنا المكروه [قوله: ظاهر ~~لفظه] أي لعزوه كل قول منهما لبعض [قوله: وشهرت] وهي المعتمدة [قوله: لا ~~وضوء إلخ] أي لا وضوء كاملا [قوله: مذهب أحمد] بن حنبل، وقوله وإسحاق هو ~~ابن راهويه وهو مجتهد. # [قوله: أهو يذبح] أي حتى يحتاج لتسمية [قوله: الثالثة التخيير] أي فهي ~~مباحة. # أقول: ولعله حين أنكر أو قال بالإباحة لم يستحضر الحديث، واستشكل أي ما ~~ذكر من الإنكار والإباحة بأن الذكر راجع إلى الفعل، وأجيب بأن المراد إنما ~~هو اقتران هذا الذكر الخاص بأول هذه العبادة الخاصة لا حصوله من حيث هو ذكر ~~قاله تت. # [قوله: وكون إلخ] مبتدأ، وقوله: أمكن خبر، أي ووجود الإناء على اليمين ~~أسهل أي فيندب كونه على يمينه [قوله: وأسهل] عطف تفسير [قوله: إن كان ~~مفتوحا] مراده بالمفتوح أنه يمكن الاغتراف منه [قوله: أما إن كان ضيقا] أي ~~لا يمكن الاغتراف منه [قوله: فالأفضل إلخ] هذا في المعتاد أو الأضبط الذي ~~يعمل بكلتا يديه على السواء، وأما # PageV01P181 # يمينه أو الضيق عن يساره (يبدأ) وضوءه على جهة السنية ~~(فيغسل يديه) إلى ms0349 الكوعين (قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا) تعبدا مفترقتين ~~بنية مطلقا أعني سواء كانتا نظيفتين أو لا، قام من نومه نهارا أو ليلا (فإن ~~كان قد بال أو تغوط) أو أمذى ونحو ذلك (غسل ذلك) أي موضع البول أو الغائط ~~ونحوه (منه) أي مما ذكر. # (تنبيه) : في كلامه إشكال. ج: لم تزل أشياخنا بأجمعهم ينبهون على أن غسل ~~اليدين الذي هو سنة إنما يكون بعد الاستنجاء لا قبله؛ لأن الاستنجاء كما ~~تقدم ليس من الوضوء في شيء فعلى هذا تكون هذه الجملة معترضة، ويكون قوله: ~~(ثم يتوضأ) متعلقا بها معطوفا على قوله: غسل ذلك، ومعناه فعل الوضوء اللغوي ~~وهو غسل اليدين، ويكون قوله: (ثم يدخل يديه في الإناء) معطوفا على قوله: ~~فيغسل يديه، يعني ثم بعد أن يغسل يديه ثلاثا، يدخل يديه في الإناء إن أمكنه ~~إدخالها فيه (فيأخذ الماء) وإلا أفرغ في يديه قدر حاجته للمضمضة من غير ~~إسراف (فيمضمض فاه ثلاثا من غرفة واحدة إن شاء أو) من (ثلاث غرفات) ذكر ~~صفتين ثانيتهما أرجح كما #   ### | [حاشية العدوي] # الأعسر فيجعل ندبا المفتوح على يساره والضيق على يمينه. # [قوله: ثلاثا] ظاهره أن التثليث من تمام السنة، وبه قال بعضهم، وقال بعض ~~آخر: إن الأولى سنة، وكل من الثانية والثالثة مستحب، ورجح ويدلكهما ~~ويغسلهما كغسل الفرض. # [قوله: تعبدا] هو ما أمرنا به الشارع، ولم نعقل له معنى [قوله: مفترقتين] ~~ليس من تمام السنة بل مستحب، وجعله بعض الأشياخ من آثار التعبد [قوله: ~~مطلقا] أي يغسل يديه على الكيفية المذكورة مطلقا [قوله: سواء كانتا نظيفتين ~~أو لا] هذا من آثار التعبد، وكذا لو أحدث في أثنائه فإنه يعيد غسلهما إذا ~~ابتدأ الوضوء. # [قوله: فإن كان قد بال إلخ] أي هذا الذي تقدم في حق من لم يبل ولم يتغوط، ~~وأما لو بال أو تغوط فطفق يتكلم عليه [قوله: ونحو ذلك] الواو بمعنى أو ~~[قوله: أي موضع إلخ] فإن قلت لم يتقدم للموضع ذكر حتى تصح الإشارة إليه ~~بذلك، قلت: ms0350 لما كان كل من البول والغائط يستلزم موضعا فكأن الموضع تقدم له ~~ذكر فصحت الإشارة له [قوله: أي مما ذكر] أي من البول ونحوه أي فمن للتعليل. # أقول: ويمكن أن يكون المشار له البول أو الغائط المستفاد من بال أو تغوط، ~~والضمير في منه عائد على فاعل غسل، والمعنى حينئذ فإن كان قد بال أو تغوط ~~غسل ذلك الشخص البول أو الغائط أي أزالهما من نفسه. # [قوله: في كلامه إشكال] هو ما أفاده ابن ناجي [قوله: الاستنجاء] اسم إن ~~أي وظاهر المصنف حيث قال: فيغسل يديه فإن كان إلخ أن غسل موضع البول مثلا ~~الذي هو الاستنجاء بعد غسل اليدين [قوله: ليس من الوضوء في شيء] أي فلا ~~يكون بعد غسل اليدين الذي هو من الوضوء. # [قوله: فعلى هذا إلخ] جواب عن الإشكال المذكور [قوله: تكون هذه الجملة] ~~أي جملة فإن كان إلخ وقوله: معترضة أي بين قوله فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ~~في الإناء ثلاثا، وقوله: بعد ثم يدخل يديه في الإناء [قوله: بها] أي بهذه ~~الجملة [قوله: وهو غسل اليدين] أي الذي هو السنة الأولى أي قبل الإدخال في ~~الإناء على ما تقدم، وحاصل المسألة أن قوله أولا فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ~~في الإناء في حق من لم يبل ولم يتغوط، ثم تكلم على حكم من بال أو تغوط، وهو ~~أنه يغسل موضع البول أو غيره، ثم يتوضأ أي يغسل يديه الذي هو سنة أولى من ~~سنن الوضوء. # [قوله: ويكون قوله ثم يدخل إلخ] لا يخفى أنه على هذا التقدير لم يتم وضوء ~~من بال أو تغوط إلا أنه يعلم بطريق القياس على وضوء من لم يبل ولم يتغوط. # [قوله: فيمضمض إلخ] لكن الأولى سنة وكل من # PageV01P182 # سيصرح به بعد. # (وإن استاك) المتوضئ (بأصبعه) بضم الهمزة مع تثليث الباء وبفتحها وكسرها ~~كذلك، فهذه تسع لغات، وفيه لغة عاشرة أصبوع ويعني بها هنا السبابة من يده ~~اليمنى، ويروى بأصبعيه يعني السبابة والإبهام من اليد اليمنى (فحسن) أي ms0351 ~~مستحب وظاهره على ما قاله ابن عبد السلام إن الأصبع كغيره. # قال: ولو قيل إنه عنده هو الأصل ما بعد، وقيد التادلي كلام الشيخ بأنه ~~أراد به مع فقد غيره ليوافق ما في الرواية سمع ابن القاسم من لم يجد سواكا ~~فأصبعه يجزئ، وكلامه محتمل لأن يكون أراد أنه يستاك قبل المضمضة أو معها أو ~~بعدها، وينبغي أن يستاك بيمينه؛ لأنه من باب العبادات لا من باب إزالة ~~النجاسة، ويكون عرضا إلا في اللسان فإنه يستاك فيه طولا، وأحسن ما يستاك به ~~الأراك رطبا أو يابسا إلا الصائم فيكره له الاستياك بالرطب، ولا يستاك ~~بالرمان والريحان فإنهما #   ### | [حاشية العدوي] # الباقيتين مستحب، والغرفة بالفتح المرة وبالضم اسم للمغروف منه. [قوله: ~~بأصبعه] اختلف إذا استاك بها، فقال ابن عبد الحكم: ليس عليه غسلها، وقال ~~أشهب: يغسلها. [قوله: كذلك] أي مع تثبيت الباء أي فهو من ضرب ثلاثة في ~~ثلاثة يخرج تسعة كما قاله الشارح [قوله: السبابة من يده اليمنى] أي ويكره ~~باليسرى كما أفاده من شرح خليل [قوله: ويروى بأصبعيه] قال الشيخ أحمد زروق: ~~وكل من النسختين صحيح اه. # [قوله: وظاهره] مبتدأ، وقوله إن الأصبع خبر [قوله: ولو قيل إلخ] يحتمل أن ~~يكون ذلك من قول ابن عبد السلام. ويحتمل أن لا يكون من قوله بل هو مستأنف ~~[قوله: أنه] أي الأصبع هو الأصل أي في الاستياك أي والأراك وغيره محمول ~~عليه، فإن قلت: ما الذي يترتب على الأصالة؟ قلت: أن يقدم أي الأصبع ندبا ~~على غيره إذا وجد. [قوله: وقيد التادلي إلخ] قال السيوطي في اللب: التادلي ~~نسبة إلى تادلة بفتح المهملة واللام من جبال البربر بالمغرب اه. # [قوله: بأنه أراد به مع فقد غيره] أي وهو المعتمد [قوله: من لم يجد سواكا ~~إلخ] مفهومه لو وجد سواكا فأصبعه لا يجزئه [قوله: وكلامه محتمل إلخ] أي فلم ~~يعلم من كلام المؤلف شيء معين. # أقول: وفي المسألة قولان، فقيل: يستاك عند المضمضة لا قبل ولا بعد وهل مع ~~كل ms0352 مرة أو مع البعض، وقيل: إنه يستاك قبل الوضوء ويتمضمض بعده ليخرج الماء ~~ما حصل بالسواك أفاده عج. [قوله: لأنه من باب العبادات] قضيته أنه يفعل ~~بحضرة الناس فيصير مستثنى من قولهم لا ينبغي أن يفعل بحضرة الناس، ثم بعد ~~كتبي هذا وجدت ابن دقيق العيد رده بحديث أبي موسى «أتيت النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وهو يستاك وطرف السواك على لسانه، يقول: أع أع والسواك في فيه ~~كأنه يتهوع» ؛ ولأنه من باب القرب والعبادات فلا يطلب إخفاؤه اه. # وذكر الحطاب عن ابن دقيق العيد أنه قال: إن بعضهم ترجم هذا الحديث ~~باستياك الإمام بحضرة رعيته اه. # [قوله: ويكون عرضا إلخ] أي ويكون عرضا في الأسنان حتى باطنها كما نص على ~~ندبه بها المناوي مخالفة للشيطان أي فإذا كان عرضا فيكون أسلم للثة من ~~التقلح، وبعبارة أخرى ويستحب أن يستاك عرضا ولا يستاك طولا لئلا يدمي لحم ~~أسنانه فإذا خالف واستاك طولا حصل السواك مع الكراهة اه. # ويستحب أن يبدأ في سواكه بالجانب الأيمن من فمه. [قوله: فإنه يستاك فيه ~~طولا] وكذا يكون طولا في الحلق. [قوله: وأحسن ما يستاك به الأراك] ذكر ~~الحطاب عن النووي ما يفيد أنه موافق للمذهب حيث قال: وقال النووي ويستحب أن ~~يستاك بعود من أراك وبأي شيء استاك مما يزيل التغير، حصل السواك كالخرقة ~~الخشنة والسعد والأشنان اه. # المراد منه قال: والمستحب أن يستاك # PageV01P183 # يحركان عرق الجذام، ولا بالقصب فإنه يولد الأكلة ~~والبرص، وكذلك قصب الشعير والحلفاء والعود المجهول مخافة أن يكون مما حذر ~~منه. # (ثم) بعد فراغه من المضمضة (يستنشق) ك: انظر ما فائدة قوله: (بأنفه ~~الماء) فهل يكون الاستنشاق بغير الأنف، وقوله: (ويستنثره) صريح بأن ~~الاستنثار عنده غير الاستنشاق والمشهور أنه سنة بمفرده (ثلاثا) مفعول ~~يستنشق وحقيقة الاستنثار أنه (يجعل يده) يعني أصبعيه السبابة والإبهام من ~~يده اليسرى (على أنفه) ، ويرد الماء من خيشومه بريح الأنف، ويشد أصبعيه على ~~أنفه؛ لأنه أبلغ في إخراج ما هنالك (ك) ما يفعل ذلك في ms0353 (امتخاطه) فالتشبيه ~~في الصفة لا في الحكم، فإن لم يجعل أصبعيه على أنفه لا يسمى استنثارا، وكره ~~عند مالك لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن امتخاطه كامتخاط الحمار، وإنما ~~كان باليسار؛ لأنه من باب إزالة #   ### | [حاشية العدوي] # بعود متوسط لا شديد اليبس يجرح ولا رطب لا يزيل. [قوله: ولا بالقصب] ~~القصب بفتحتين كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا قاله في مختصر العين. # قال صاحب الصحاح: والقصب الفارسي منه صلب غليظ تعمل منه المزامير وتسقف ~~به البيوت، ومنه ما يتخذ منه الأقلام اه. إذا تقرر ذلك فالظاهر أن مراد ~~الفقهاء بالقصب مطلقه لا الفارسي فقط. # [قوله: فإنه يولد الأكلة] أي في الأسنان كما أفاده المصباح، وقال في ~~القاموس: والأكلة كفرحة داء في العضو يأتكل منه [قوله: وكذلك قصب الشعير] ~~لا يخفى أنه داخل في القصب بالمعنى العام الذي ذكره صاحب المصباح، بل وكذلك ~~قصب غيره على ما ذكرناه [قوله: والعود المجهول] أي الذي لم يعلم هل هو من ~~قصب الشعير أو من غيره [قوله: مخافة أن يكون مما حذر منه] أي بأن يكون من ~~الشعير أو من الحلفاء. # تتمة: حكم الاستياك في الأصل الندب، وقد يعرض له الوجوب كإزالة ما يوجب ~~بقاؤه التخلف عن صلاة الجمعة لولاه، وقد تعرض حرمته كالاستياك بالجوزاء في ~~زمن الصوم، وقد تعرض كراهته كالاستياك بالعود الأخضر للصائم، ويكون مباحا ~~كبعد الزوال للصائم. # [قوله: ثم بعد فراغه] ثم للترتيب فقط لا للتراخي [قوله: يستنشق] بأن يجذب ~~[قوله: انظر إلخ] أجيب بأنه ذكر ذلك تبركا بلفظ الحديث، ففي مسلم: ~~«فليستنشق بمنخريه الماء» [قوله: غير الاستنشاق إلخ] أي سنة غير الاستنشاق ~~فهو كقول الفاكهاني: هذا صريح في أنه عنده سنة غير الاستنشاق اه. # فإذا علمت ذلك فقوله: والمشهور أنه سنة بمفرده يتبادر منه أنه مغاير لذلك ~~الصريح مع أنه عينه، فالمناسب أن يقول: وهو المشهور، وقد تقدم له أنه ساقط ~~في بعض النسخ، فربما يقتضي سقوطه أنه مع الاستنشاق منه واحدة، وإليه نحا ~~القاضي عبد الوهاب. [قوله: ms0354 مفعوله يستنشق] أي مفعولا مطلقا أي استنشاقا ~~ثلاثا ويلزم منه أن يكون الاستنثار ثلاثا [قوله: من يده اليسرى] أي ~~استحبابا. # [قوله: خيشومه] هو أقصى الأنف قاله في المصباح [قوله: بريح الأنف] إذ لو ~~خرج وحده لم يسم استنثارا [قوله: ويشد أصبعيه] أي ندبا. [قوله: كما يفعل ~~ذلك] أي يجعل يده على أنفه كما يجعلها في امتخاطه. # [قوله: فالتشبيه في الصفة] أي وهي وضع اليدين على الأنف [قوله: لا في ~~الحكم] لأن وضع اليد في حال الامتخاط مندوب ووضعها في الاستنثار من تمام ~~السنة كما أفاده الشارح فهي مركبة من شيئين: طرح الماء بالنفس ووضع اليد، ~~فإن انتفى واحد لم يسم استنثارا، وذهب بعض إلى أنه تشبيه في الصفة والحكم، ~~فالوضع مستحب زائد على حقيقة الاستنثار. وظاهر تت أن المعتمد الأول وكذا ~~ظاهر غيره فهو المعول عليه. [قوله: وكره عند مالك] قضيته أنه غير مكروه عند ~~غيره فليراجع. # [قوله: لنهيه - عليه الصلاة والسلام - إلخ] أي والمستنثر يخرج ما في داخل ~~الأنف من المخاط فهو امتخاط في # PageV01P184 # الأذى # (ويجزئه) أي يكفيه (أقل من ثلاث) أي ثلاث تمضمضات (في المضمضة و) أقل من ~~ثلاث استنشاقات في (الاستنشاق) هذا هو الذي أراد أعني المفعولات لا ~~الغرفات، يدل عليه قوله قبل. ويمضمض فاه ثلاثا، ودليل ما ذكره أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة ومرتين مرتين. # ثم انتقل يبين الفاضل والمفضول بالنسبة إلى الغرفات، وبدأ بالمفضول فقال: ~~(وله) أي للمتوضئ (جمع ذلك) أي ما ذكر من المضمضة والاستنشاق (في غرفة ~~واحدة) وله صورتان: إحداهما أن لا ينتقل إلى الاستنشاق إلا بعد الفراغ من ~~المضمضة، والأخرى أن يتمضمض ثم يستنشق ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم يتمضمض ثم ~~يستنشق، والأولى أفضل للسلامة من تنكيس العبادة (والنهاية أحسن) أي أكمل ~~وأفضل، وهي أن يجعل ثلاث تمضمضات من ثلاث غرفات وثلاث استنشاقات من ثلاث ~~غرفات، ويقع ذلك على وجهين أيضا: # أحدهما: أن يتمضمض ثلاثا من ثلاث، ثم يستنشق ثلاثا من ثلاث والأخرى أن ~~يتمضمض بغرفة ثم يستنشق ms0355 بأخرى، ثم يتمضمض بغرفة ثم يستنشق بأخرى، ثم يتمضمض ~~بغرفة ثم يستنشق بأخرى، والأول أحسن ليسلم من تنكيس العبادة. # (ثم) بعد الفراغ من الاستنشاق والاستنثار (يأخذ الماء إن شاء بيديه ~~جميعا، وإن شاء بيده اليمنى ثم يجعله في يديه جميعا) ظاهره أنه قائل بقول ~~ابن حبيب وعبد الوهاب وهو التخيير في ذلك، ويحتمل أن يكون أراد حكاية قولي ~~مالك وابن القاسم. # فإن مالكا - رحمه الله تعالى - قال: الأولى أن يأخذ الماء بيديه جميعا. # وقال ابن القاسم: الأولى أن يأخذه بيد واحدة؛ لأنه أعون له على التقليل، ~~وإنما يتأتى له أخذ الماء بيديه جميعا إذا كان الإناء مفتوحا أو كان على ~~نهر ونحوه، (ثم) بعد أن يأخذ الماء (ينقله إلى وجهه) ج: ظاهره أن نقل الماء ~~شرط، وهو كذلك عند ابن حبيب وابن الماجشون وسحنون، والمشهور أنه لا يشترط ~~النقل، وإنما #   ### | [حاشية العدوي] # المعنى # [قوله: ويجزئه إلخ] أي يكفيه، فالسنة لا تتوقف على الثلاث في هذه الأمور ~~الثلاثة بل تحصل بالمرة الأولى، وكل من الثانية والثالثة مندوب [قوله: ~~تمضمضات] جمع لتمضمضة مصدر تمضمض تمضمضا، كتنفس تنفسا فهو بضم الميم ~~الثانية. [قوله: يدل إلخ] أي فإنه من المفعولات [قوله: توضأ مرة إلخ] أي ~~وثلاثا ثلاثا، ورأيت في خط بعض العلماء أنه توضأ فغسل بعضها مرتين مرتين ~~وبعضها ثلاثا، قلت: وهل ثبت أيضا أنه توضأ مرة ومرتين أو مرة وثلاثا وهل ~~الأغلب التثليث؟ ولا يخفى أن المأخوذ من الحدث أنه لا خصوصية للمضمضة ~~والاستنشاق بذلك، بل كل مفعولات الوضوء كذلك، وأن الراجح أن الثانية ~~والثالثة في غسل اليدين مستحبة [قوله: والأخرى أن يتمضمض إلخ] ويمكن أزيد ~~من ذلك كأن يتمضمض مرتين، ثم يستنشق ثم يتمضمض مرة ثم يستنشق مرتين من ~~غرفتين وغير ذلك. # [قوله: أي أكمل وأفضل] أي من الاثنتين لا من الواحدة إذ الاقتصار على ~~الواحدة مكروه، وليس بين الكراهة والحسن صيغة أفعل قاله تت. [قوله: والأخرى ~~إلخ] لا يخفى أنه يمكن أزيد من ذلك، فمن ذلك أن يتمضمض ms0356 مرتين من غرفتين ثم ~~يستنشق مرة من غرفة، ثم يتمضمض مرة من غرفة، ثم يستنشق مرتين من غرفتين. # [قوله: وقال ابن القاسم إلخ] لا يخفى أن كلام مالك ظاهر في الموسوس فيمكن ~~التوفيق بين الكلامين بحمل كلامه عليه وحمل كلام ابن القاسم على غيره ~~[قوله: إذا كان الإناء مفتوحا] لا يخفى أنه إذا كان مفتوحا يمكن أخذ الماء ~~سواء كان بيديه جميعا أو بيد واحدة، فلا مفهوم لقوله: بيديه [قوله: ~~والمشهور أنه لا يشترط النقل] أي إلا الرأس، فإن نقل الماء له شرط إذا مسح، ~~وأما إذا غسل ولو في الوضوء فلا يشترط النقل، فمن مسح رأسه بماء نزل من ~~ميزاب مثلا فلا يجزئه، وإنما اشترط النقل؛ لأن المراد بقوله تعالى {وامسحوا ~~برءوسكم} [المائدة: 6] عند مالك امسحوا بلل أيديكم # PageV01P185 # المطلوب إيقاع الماء على سطح الوجه كيفما أمكن، ولو ~~بميزاب واحترز بقوله: (فيفرغه عليه) من غير أن يلطم بالماء وجهه كما تفعله ~~النساء، وعوام الرجال ق: ومن توضأ كذلك لم يجزه. # وقال ع: أجزأه. وقوله: (غاسلا له) حال فاشترط المعية، ولم يشترطها في ~~الغسل حيث قال: ثم يتدلك بيديه بأثر صب الماء أجيب بأن ما ذكره في الوضوء ~~على جهة الاستحباب. # وظاهر قوله: (بيديه) أن التدلك فرض في الوضوء، وهو كذلك على المشهور، ~~وظاهره أيضا أنه يباشر ذلك بنفسه، فلو وكل غيره على الوضوء لغير ضرورة لا ~~يجزئه؛ لأنه من أفعال المتكبرين، أما إذا كان لضرورة أجزأه، وتلزمه النية، ~~وكذلك يجوز اتفاقا إذا وكل غيره على صب الماء خاصة، ويدلك هو لنفسه. وقوله: ~~(من أعلى جبهته) متعلق بغاسلا. ابن شعبان: السنة في غسل الأعضاء أن يبدأ من ~~أولها، فإن بدأ من أسفلها أجزأه، وبئس ما صنع فإن كان عالما ليم على ذلك، ~~وإن كان جاهلا علم، والجبهة ما ارتفع عن الحاجبين #   ### | [حاشية العدوي] # برءوسكم فالرأس ماسح لبلل اليدين لا ممسوح كذا يفيده كلام عج. # وانظر في الجنب الواجب عليه غسل رأسه ويمسحها لضرر هل يشترط نقل الماء ms0357 ~~اعتبارا بالحال أو لا اعتبارا بالأصل واستظهره بعض الشيوخ. # أقول: وكذا يقال فيما إذا كان فرضه مسح الوجه لضرورة، فالظاهر أنه لا ~~يشترط النقل اعتبارا بالأصل. # [قوله: وإنما المطلوب إيقاع الماء إلخ] ولم يعلم من كلامه حكم النقل ~~حينئذ هل الجواز أو الندب، وكلامه في التحقيق يفيد الثاني الذي هو الندب؛ ~~لأنه قال: ثم بعد أخذ الماء ينقل الماء إلى وجهه على جهة الاستحباب على قول ~~ابن القاسم، فإن نقل العضو إلى الماء أجزأه اه. # [قوله: من غير أن يلطم] من باب ضرب كما في المصباح فهو بكسر الطاء [قوله: ~~كما تفعله النساء] ظاهره ولو كن عالمات بالحكم بدليل أنه ذكر في الرجال ~~العوام، ولعله لكون الضعف شأنهن [قوله: وقال ابن عمر أجزأه إلخ] أقول: يمكن ~~التوفيق بين الكلامين يحمل كلام الأقفهسي على من لم يعم بالماء عضوه، وكلام ~~ابن عمر على ما إذا عم ثم بعد كتبي هذا وجدته مصرحا به بعينه [قوله: فاشترط ~~المعية] أي من الإتيان بالحال؛ لأنها تفيد المقارنة [قوله: على جهة ~~الاستحباب] أي فالمقارنة مستحبة، وقوله: في الغسل ثم يتدلك إشارة إلى أن ~~المقارنة ليست شرطا. # [قوله: وظاهر قوله بيديه] المراد باطن كفيه؛ لأن الدلك في الوضوء إنما ~~يكون به، فلا يجزئ الدلك بظاهر كفه ولا بمرفقه مع إمكانه بباطن كفه، وأحرى ~~غيرهما، وقيدنا بالوضوء؛ لأن الغسل يجوز فيه دلك الأعضاء ببعضها [قوله: إن ~~التدلك فرض في الوضوء إلخ] لا يخفى أن الفرضية لم تؤخذ من قوله: بيديه، ~~إنما الأخذ من قوله: غاسلا لأن الدلك شرط في حقيقة الغسل عند مالك [قوله: ~~وهو كذلك على المشهور] أي أن المشهور أن الدلك فرض لنفسه لا لإيصال الماء ~~للبشرة، وقيل: لا يجب وقيل: يجب لإيصال الماء للعضو لا لذاته، حكاه ابن ~~ناجي. # [قوله: وظاهره أيضا أنه يباشر إلخ] أي حيث عبر بقوله: بيديه، ولو دلك ~~بواحدة لكفى [قوله: على الوضوء] الأظهر أن لو قال على الدلك [قوله: لأنه من ~~أفعال المتكبرين] أي شأن هذا أن لا يصدر ms0358 إلا عن متكبر، وإن كان قد يصدر من ~~فاعله كسلا لا تكبرا، ولا يخفى أن هذه العلة لا تنتج عدم الإجزاء. # [قوله: أما إذا كان لضرورة أجزأه إلخ] أي بل يجب كأقطع فيجب عليه استنابة ~~من يوضئه أو يدلك له إن قدر على استنابة [قوله: وتلزمه النية] أي المستنيب ~~[قوله: إذا وكل غيره على صب الماء] أي من غير ضرورة [قوله: متعلق بغاسلا] ~~ويحتمل تعلقه بيفرغه أو بهما معا وهو الأحسن، ويفيد ذلك قول بعض الشراح ~~ويستحب أن يكون تفريغ الماء والغسل من أعلى جبهته. # [قوله: السنة] أي الطريقة، فلا يخالف كون البدء من الأول مستحبا [قوله: ~~وبئس ما صنع] هذا يفيد الكراهة لا خلاف الأولى [قوله: ليم على ذلك] أي ~~استحق اللوم حصل لوم بالفعل أم لا، ويحتمل أن المراد أنه يطلب من الأمة أن ~~تلومه # PageV01P186 # إلى مبدإ الرأس، وهو أول شعر الرأس المعتاد فعلى هذا ~~يكون قوله: (وحد منابت شعر رأسه) تفسيرا لأعلى الجبهة أي أعلى الجبهة، هو ~~حد منابت الشعر، يعني المعتاد، وقيدناه بهذا لنحترز عن الأغم وهو الذي ينبت ~~الشعر في جبهته، وعن الأصلع وهو الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه، فيدخل موضع ~~الغمم في الغسل، ولا يدخل موضع الصلع. # ك: وفهم من قوله منابت أنه لا بد من غسل جزء من الرأس ليتحقق الإيعاب، ~~والوجه له طول وله عرض فأول طوله من منابت شعر الرأس المعتاد، وآخره طولا ~~(إلى طرف ذقنه) وهو مجمع اللحيين بفتح اللام وهو ما تحت العنفقة، ولا خلاف ~~في دخوله في الغسل وحده عرضا من الأذن إلى الأذن، وإليه أشار بقوله: (ودور ~~وجهه كله من حد عظمات لحييه) بفتح اللام (إلى صدغيه) تثنية صدغ بكسر الصاد ~~وسكون الدال، ويقال #   ### | [حاشية العدوي] # على ذلك رجاء الكف عنه، وهل ندبا وهو الظاهر. # [قوله: وإن كان جاهلا علم] أي طلب من العلماء أن يعلموه ذلك، وهل ندبا ~~لكونه وسيلة لفعل مندوب، وهو الظاهر [قوله: والجبهة ما ارتفع عن الحاجبين ~~إلخ] ms0359 هذا التفسير لا يشمل أعلى ما بين الحاجبين. # وقال ح: الجبهة ما يصيب الأرض في حال السجود والجبينان ما أحاط بها من ~~يمين وشمال اه. # أقول والظاهر أن يراد بها هنا ما يشمل ما يصيب الأرض في حال السجود ~~والجبينين، وبعد كتبي هذا رأيت بعض من شرح خليلا ذكر ما استظهرته حيث قال: ~~والجبهة هنا ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدأ الرأس فشمل جهة الجبينين لا ~~الجبهة الآتية في الصلاة، فإنها مستدير ما بين الحاجبين اه. ولله الحمد. # [قوله: إلى مبدإ الرأس] الغاية بإلى وإن كانت لا تقتضي الدخول إلا أن ~~المراد هنا الدخول فهي بمعنى مع بقرينة قوله: بعد فعلي هذا إلخ المفيد أنه ~~يجب غسل جزء من الرأس ليتكمل الوجه؛ لأنه جعل أعلى الجبهة هو منتهى منابت ~~شعر رأسه حيث جعل قوله: وحد إلخ تفسيرا لأعلى الجبهة، والذي قال بذلك أي ~~بوجوب غسل جزء من الرأس إلخ الجزولي ويوسف بن عمر: كما يجب مسح جزء من ~~الوجه ليتكمل الرأس؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. # [قوله: وهو أول] أي مبدأ الرأس [قوله: هو حد] أي أعلى الجبهة هو منتهى ~~منابت إلخ. [قوله: في الغسل] بفتح الغين [وفهم من قوله منابت إلخ] فيه شيء ~~إنما يفهم من قوله: وحد حيث جعل عطف تفسير [قوله: ليتحقق الإيعاب] لأن ما ~~لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو أحد طريقتين للأصوليين، وفي ابن ناجي ~~ما حاصله أن في غسل شيء من شعر الرأس خلافا جاريا على هاتين الطريقتين، وفي ~~عج: وانظر أي المقالتين هي الصحيحة اه. # والظاهر من كلام بعضهم اعتماد ما ذهب إليه الشارح من غسل جزء من الرأس ~~بناء على أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [قوله: إلى طرف ذقنه] الغاية ~~داخلة والذقن بفتح الذال المعجمة والقاف هذا في حق من لا لحية له، وأما من ~~له لحية فيغسل ظاهرها ولو طالت [قوله: اللحيين] بفتح اللام تثنية لحي بفتح ~~اللام وسكون الحاء، وحكي ms0360 الكسر في المفرد والتثنية، واللحية بكسر اللام ~~أفصح من فتحها قاله عج في حاشيته. # [قوله: وهو ما تحت إلخ] تفسير لمجمع اللحيين والعنفقة فنعلة قيل: هي ~~الشعر النابت تحت الشفة السفلى، وقيل: هي ما بين الشفة السفلى والذقن سواء ~~كان عليها شعر أو لا، والجمع عنافق قاله في المصباح. [قوله: ودور إلخ] ~~مفعول لفعل محذوف أي ويغسل دور إلخ [قوله: من حد] أي منتهى عظمات لحييه، ~~وهو ما تحت الأضراس كما في تت والتحقيق منتهيا إلى صدغيه. # وقال في المصباح: اللحي عظم الحنك وهو الذي عليه الأسنان، وهو من الأسنان ~~حيث ينبت الشعر وهو أعلى وأسفل وجمعه إلخ. # ولحي مثل فلس وأفلس وفلوس اه. المراد منه ولا يخفى عليك أن هذا ليس نفس ~~العرض الذي هو من الأذن إلى الأذن ففي # PageV01P187 # بضمها أيضا، وبعض العرب تقلب الصاد سينا مهملة، وهو ~~ما بين الأذن والعين، والمشهور دخوله في الغسل، فإلى في كلامه بمعنى مع، ~~ولما كان في الوجه مواضع ينبو عنها الماء شرع في بيانها مخافة ألا يدركها ~~الماء، فيكون تاركا لبعض الواجب فلا يصح وضوءه فقال: (ويمر) يعني وجوبا ~~(يديه على ما غار) أي غاب وخفي (من ظاهر أجفانه و) يمر أيضا على (أسارير ~~جبهته) جمع أسرار وسرر واحدها سرر، وهي التكاميش التي تكون في الجبهة وهي ~~موضع السجود بخلاف ما إذا كان في وجهه جرح برئ على استغوار أو خلق غائرا ~~فإنه لا يجب غسله، (و) يمر أيضا على (ما تحت مارنه) وهو ما لان من الأنف ~~واحترز بقوله: (من ظاهر أنفه) من باطنه فإنه لا يجب غسله، وكذلك يجب عليه ~~أن يغسل ظاهر شفتيه ولا يطبقهما في حال غسل الوجه (يغسل وجهه هكذا) يعني ~~على الصفة #   ### | [حاشية العدوي] # كلام الشارح حيث قال: وإليه أشار إلخ نظر. # [قوله: ويقال بضمها] مفاده أن الضم قليل [قوله: وهو ما بين الأذن والعين] ~~لا يخفى عليك أنه يشمل البياض الذي بين العين وشعر الصدغين ويشمل الصدغ ~~الذي فوق ms0361 الوتد وتحته كما يشمل البياض الذي فوق الوتد وتحته، ويقتضي أن في ~~الكل خلافا، وأن المشهور منه وجوب الغسل وليس كذلك، فأقول مستعينا بالله ~~تعالى: الظاهر أنه لم يقل أحد بعدم وجوب غسل ما بين العين وشعر الصدغين بل ~~اتفقوا على وجوبه، وأن الراجح عدم غسل شعر الصدغ أو منبته والبياض اللذين ~~فوق الوتد بل يمسحان فقط كما قرره شيخنا الصغير في البياض الذي فوق الوتد، ~~وأن الراجح وجوب غسل ما تحت الوتد من شعر وبياض وما حاذى الوتد حكمه حكم ما ~~تحته كما يفهم من بعض النصوص. # [قوله: ويمر] بضم الياء وكسر الميم من أمر. [قوله: يعني إلخ] تفسير لما ~~هو المتبادر من لفظ الفعل وهو الوجوب، فالتعبير بيعني غير ظاهر فلو قال: أي ~~لكان أحسن إلا أنه راعى حال المبتدئ [قوله: وخفى] عطف تفسير [قوله: من ظاهر ~~أجفانه] قال في المصباح: جفن العين غطاؤها من أعلاها وأسفلها، وهو مذكر ~~والجمع جفون، وقد يجمع على أجفان اه. المراد منه إذا علمت ذلك تعلم أن جمعه ~~على أجفان قليل، وأن المصنف مشى على القليل واحترز بقوله: ظاهر عما كان ~~داخل العين فلا يجب غسله [قوله: جمع أسرار وسرر] كذا في بعض نسخ يظن بها ~~الصحة إلا أنه غير مسلم؛ لأنه لم يوجد ما يوافقه، وفي بعضها جمع أسرار ~~واحدها سرر وهي ظاهرة صواب موافقة لما في الصحاح حيث قال: والجمع أسرار ~~كأعناب اه. # وقال في المصباح: العنب جمعه أعناب اه. فأسارير جمع الجمع وفي التحقيق ~~وتت وبعض شروح خليل: الأسارير جمع أسرة جمع سرر بوزن عنب فأسارير جمع الجمع ~~اه. # [قوله: وهي موضع السجود] رد بعضهم ذلك فقال: الجبهة هنا ما ارتفع عن ~~الحاجبين إلى مبدأ الرأس فشمل جبهة الجبينين لا الجبهة الآتية في الصلاة ~~فإنها مستدير ما بين الحاجبين اه. # وأراد بقوله ما ارتفع عن الحاجبين أي مع ما بينهما [قوله: فإنه لا يجب ~~غسله] أي ولا يستحب ظاهره ولو أمكنه إدخال أصبعه فيه وتدليكه، وليس كذلك بل ~~لو ms0362 أمكنه تدليكه صب الماء عليه ودلكه، فلو لم يمكنه التدليك، وأمكنه الصب ~~لكونه لم يكن غوره كثيرا بأن يرى أسفله عند المواجهة فعل ذلك، وإن كان غوره ~~كثيرا بأن كان لا يرى أسفله عند المواجهة فلا صب عليه. # وحاصله أنه إذا أمكنه الصب والدلك أو الأول فقط فعل الممكن، فإن عجز ~~عنهما سقطا هذا إذا لم ينفذ إلى الجانب الآخر وإلا سقط الطلب بلا تفصيل. ~~[قوله: وهو ما لان] تفسير للمارن لا ما تحته؛ لأن ما تحته يقال له وترة، ~~وهي الحاجز بين طاقتي الأنف. # قال في التحقيق: والذي تحته هو ما بين المنخرين اه. إذا علمت ذلك فقول ~~المصنف من ظاهر أنفه الذي جعله بيانا لما تحت المارن مبني على التسامح. # [قوله: ظاهر شفتيه] المراد بظاهر الشفتين ما يظهر عند الانطباق الطبيعي ~~قاله ابن مرزوق. [قوله: ولا يطبقهما] أي ينهى عن ذلك نهي تحريم لما فيه من ~~فوات # PageV01P188 # المذكورة من الابتداء والانتهاء، والدلك وتتبع ~~المغابن (ثلاثا) يعني ثلاث غسلات بثلاث غرفات على وجه الاستحباب، وينوي ~~بالأولى فرضه وبما زاد عليها الفضيلة على المشهور، وقيل: لا ينوي شيئا ~~معينا، ويصمم اعتقاده أن ما زاد على الواحدة المسبغة فهي فضيلة، واستظهره ~~سند وصححه القرافي وقوله: (ينقل الماء إليه) أي إلى الوجه تأكيد (ويحرك ~~لحيته) الكثيفة (في حال غسل وجهه بكفيه ل) أجل أن (يداخلها الماء) إذ لو لم ~~يفعل ذلك لم يعم ظاهر الشعر (لدفع الشعر لما) أي للذي (يلاقيه من الماء، ~~وليس عليه تخليلها) أي اللحية (في الوضوء في) مشهور (قول مالك) بناء على أن ~~باطنها ليس من الوجه، إذ الوجه ما يواجه بل ظاهر المدونة الكراهة. # وقال ابن حبيب: يستحب تخليلها، وقال المغربي: وهو ظاهر كلام الشيخ؛ لأنه ~~إنما نفى الوجوب، وتقييدنا بالكثيفة احترازا من الخفيفة التي تظهر البشرة ~~تحتها فإنه يجب تخليلها وإيصال الماء إليها اتفاقا، وكذا يجب تخليل شعر ~~الحاجبين والأهداب والشارب والعذار، واحترز بقوله: في الوضوء من الغسل فإنه ~~يجب تخليلها فيه كما سيأتي. #   ### | [حاشية العدوي] # الواجب [قوله ثلاثا] ولا يزيد على الثلاث المحققات، وأما لو شك في غسلة ~~هل هي رابعة أو ثالثة ففي كراهتها وندبها قولان بخلاف الرابعة المحققة ففي ~~منعها وكراهتها قولان إلا لنحو نزف أو تنظف [قوله: يعني إلخ] محط العناية ~~قوله: بثلاث غرفات [قوله: على وجه الاستحباب] أي على وجه هو الاستحباب، ~~فالإضافة للبيان والمراد أن كلا من الغسلة الثانية والثالثة مستحب، وأما ~~الأولى فهي فرض [قوله: وبما زاد عليها الفضيلة] أي كل واحدة مما زاد ينوي ~~أنها فضيلة لا أن مجموعها هو الفضيلة. # [قوله: ويصمم اعتقاده] أي ويجعل معتقده أي متعلق اعتقاده [قوله: وصححه ~~القرافي] أقول: وهو الظاهر، فينبغي أن يكون هو الراجح قال القرافي: ولو غلب ~~على ظنه تعميم جميع المحل بالأولى فإذا هو لم يعم بها لم يجزه ما بعدها؛ ~~لأن الفضيلة وكذا السنة لا تجزئ عن الفرض. # [قوله: تأكيد] أي لأنه قال فيما تقدم ثم ينقله إلخ. [قوله: ويحرك] أي ~~وجوبا [قوله: يداخلها] أي يداخل ظاهرها [قوله: في مشهور قول مالك] إنما عبر ~~بالمشهور؛ لأنه نقل عنه أنه قال بوجوب التخليل بها. [قوله: بل ظاهر المدونة ~~الكراهة] أي لأنها قالت: يمرهما عليها بلا تخليل اه. # أي فالمتبادر من قوله: بلا تخليل الكراهة وإنما أتى بالإضراب؛ لأن المصنف ~~إنما نفى الوجوب فيصدق بالاستحباب الذي قال به ابن حبيب. [قوله: وقال ابن ~~حبيب: يستحب تخليلها] قال ابن ناجي ولم يقل مالك باستحباب التخليل، والحاصل ~~أن المعتمد من هذه الأقوال أن تخليلها مكروه، وعلى وجود تخليلها أو ندبه ~~فاختلف فيه فقيل: لداخل الشعر فقط، وهذا غير قوله: أو لأجل أن يداخلها ~~الماء؛ لأن القصد منه كما تقدم إنما هو تعميم الظاهر فهو دخول متعلق ~~بالظاهر، وهذا القول فيه زيادة عليه، وقيل لبلوغ الماء للبشرة. [قوله: ~~المغربي] المراد به أبو الحسن شارح المدونة، كذا سمعت من بعض شيوخنا ورأيته ~~تقييدا [قوله: وإيصال الماء إليها] أي إلى البشرة لا الخفيفة كما هو سياقه، ~~فلو كان بعض الشعر خفيفا ms0364 والبعض كثيفا لجرى كل على حكمه، وعطف الإيصال على ~~ما قبله تفسير. # تنبيه: ما ذكر من التفصيل بين الخفيفة والكثيفة يجري في المرأة أيضا إذا ~~كان لها لحية على المذهب، والمعتمد أنه يجب عليها حلق ما خلق لها من لحية ~~أو شارب أو عنفقة. # [قوله: وكذا يجب تخليل شعر إلخ] أي إذا كان خفيفا كما يفيده عج خلافا ~~لظاهر الشارح فإنه يفيد تخليل ما ذكر مطلقا. [قوله: والعذار إلخ] هو الشعر ~~النابت على العارض وهو صفحة الخد، والظاهر الإتيان بالتثنية؛ لأن الشخص له ~~عذاران. # [قوله: فإنه يجب تخليلها] أي الكثيفة في الغسل كما يجب تخليل الخفيفة فيه ~~أيضا بالطريق # PageV01P189 # (و) إذا سقط وجوب التخليل فلا بد أن (يجري عليها ~~يديه) بالماء (إلى آخرها) ويؤخذ من هذا أنه يجب غسل ما طال من اللحية، وهو ~~كذلك على الأشهر، واختلف هل يجب غسل محل اللحية إذا سقطت أم لا على قولين، ~~ومن هذا المعنى إذا حلق رأسه أو قلم أظفاره. # ففي المدونة هو لغو، وقال ابن الماجشون: يعيد المسح واختاره اللخمي. # (ثم) بعد أن يفرغ من غسل الواجب الأول وهو الوجه ينتقل إلى غسل الواجب ~~الثاني وهو اليدان ف (يغسل يده اليمنى أولا) ، لأن البداءة بالميامن قبل ~~المياسر مستحبة بلا خلاف لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ~~توضأتم فابدءوا بميامنكم» . وانظر لأي شيء خير في غسل اليدين بقوله: (ثلاثا ~~أو اثنتين) ولم يخير في غسل الوجه والرجلين. وصفة غسل اليد اليمنى أنه ~~(يفيض) أي يصب (عليها الماء ويعركها) وفي نسخة: ويدلكها #   ### | [حاشية العدوي] # الأولى، والفرق بين الوضوء والغسل كما قال ابن عمر أن الغسل لندوره لا ~~مشقة فيه، والوضوء فيه مشقة لتكرره اه. # [قوله: إلى آخرها] أي منتهيا إلى آخرها، والحاصل أن الكثيفة يجب عليه أن ~~يغسل ظاهرها، والمراد به إمرار اليد عليها مع الماء ويحركها؛ لأن الشعر ~~ينبني بعضه على بعض، فإذا حرك يحصل استيعاب جميع الظاهر وهذا التحريك خلاف ~~التخليل. # [قوله: وهو كذلك ms0365 على الأشهر] ومقابله ما لمالك من أنه لا يجب غسل ما طال ~~عن محاذي الذقن، ومنشأ الخلاف النظر للمبادئ فيجب، أو المحاذي وهو الصدر ~~فلا يجب [قوله: على قولين] الراجح منهما عدم وجوب الغسل سواء سقطت كما قال ~~الشارح أو حلقت أو نتفت كما ذكره عج في شرحه لخليل، ولا فرق بين الكثيفة ~~والخفيفة، وذكر أن محل القولين في الوضوء خاصة، وأما الغسل فيتفق فيه على ~~عدم الإعادة أو أن الراجح فيه ذلك؛ لأن اللحية يجب تخليلها فيه مطلقا بخلاف ~~الوضوء. # [قوله: ففي المدونة هو لغو] وهو المعتمد والخلاف في الوضوء، وأما الغسل ~~من الجنابة فيتفق فيه على عدم إعادة موضع حلق الرأس كما يؤخذ من كلام سند ~~[قوله: وقال ابن الماجشون يعيد المسح] فإن لم يعد المسح وترك ذلك عمدا أو ~~جهلا فإن وضوءه يبطل، والناسي يفعل ذلك بنية، والعاجز إن بطل بعد الوضوء، ~~وهذا القول كما أفدنا خلاف المعتمد وعلى تسليمه يقال: وضوء بطل بغير حدث أو ~~سبب. # تنبيه: يؤخذ منه أنه لا خلاف في قلم الأظفار أي في الوضوء وأولى الغسل، ~~وفي عج أن الخلاف كما هو في حلق الرأس كذلك في قلم الأظفار، ونصه وخالف عبد ~~العزيز فأوجب إعادة موضع القلم وحلق الرأس اه. # المراد منه وانظر هل يتفق على عدم الإعادة في الظفر في الغسل كما قيل في ~~حلق الرأس، ومن ذلك المعنى لو توضأ وقطعت يده أو بضعة لحم من أعضاء وضوئه ~~أو قشر منها قشرة أو جلدة، فلا يجب غسل موضع القطع ولا ما ظهر من تحت الجلد ~~كما ذكر ح. # [قوله: الواجب الأول إلخ] ظاهره أن الواجب هو نفس الوجه ونفس اليدين، ~~وليس كذلك بل الواجب هو غسلهما، ويمكن الجواب بجعل إضافة غسل للواجب بيانية ~~وقوله: وهو الوجه أي وهو غسل الوجه [قوله: بالميامن] جمع يمين والمياسر جمع ~~يسار. [قوله: وانظر لأي شيء خير إلخ] ذكر ابن العربي وجه ذلك بقوله: الفرق ~~أنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه غسل وجهه ms0366 ثلاثا ويديه مرتين مرتين، ~~وفعل ذلك؛ لأنه للوجه مغابن وجوانب واليدان مسطوحتان لا جوانب فيهما. # قلت: وبقي الكلام على الرجلين، ولعل الفرق أيضا أن في الرجلين شقوقا ~~ومغابن وشأنهما الأوساخ والأقذار فناسب فيهما التثليث. # قال تت: واعلم أن المصنف لم يرد بالتخيير استواء الأمرين، وإنما أراد نفي ~~الحرج اه. # قلت: ومن ذلك يظهر آكدية الثالثة في الوجه والرجلين على الثالثة في ~~اليدين [قوله: يفيض] بضم الياء من أفاض كما يفيده القاموس [قوله: أي يصب] ~~تفسير ليفيض أي ويأخذه باليمين كما ذكره تت. # PageV01P190 # وهي مفسرة للأولى (بيده اليسرى) وينبغي أن يكون متصلا ~~بالإفاضة (ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض) يعني: يدخل أصابع إحدى يديه في ~~فروج الأخرى، وكلامه محتمل للوجوب والندب، وصرحوا بمشهورية الأول وقال في ~~الذخيرة: ظاهر المذهب عدم الوجوب ويخللهما من ظاهرهما لا من باطنهما؛ لأنه ~~تشبيك وهو مكروه، والأصل فيه ما في الترمذي وغيره من قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك» . # (ثم) بعد الفراغ من غسل اليد اليمنى على الصفة المتقدمة (يغسل يده اليسرى ~~كذلك) أي مثل ما وصف في اليمنى (ويبالغ فيهما) أي في اليد اليمنى واليسرى ~~(بالغسل إلى المرفقين) بكسر الميم وفتح الفاء، ولما كان قوله إلى المرفقين ~~محتملا لإدخالهما في الغسل وعدمه،، والمشهور وجوب إدخالهما صرح بذلك فقال: ~~(يدخلهما في غسله) فإلى في كلامه كالآية الشريفة بمعنى مع وإلى مقابل ~~المشهور أشار بقوله: (وقد قيل) ينتهي (إليهما) أي إلى المرفقين (حد الغسل ~~فليس بواجب إدخالهما فيه) ج: وأراد بقوله: (وإدخالهما فيه أحوط) قولا ثالثا ~~بالاستحباب (لزوال #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: ليست الإفاضة بشرط إذ لو دخل في الماء وتوضأ منه صح. # [قوله: ويدلكها] من ذلك من باب نصر [قوله: وهي مفسرة للأولى] ولذلك ~~يقولون لأعركنه عرك الأديم، أي لأدلكنه ذلك الجلد قاله ح [قوله: وينبغي ~~إلخ] أي يندب [قوله: متصلا بالإفاضة] أي مقارنا للصب كما يفيده قوله في ~~التحقيق، وينبغي أن يكون متصلا بالإضافة في كل مغسول، وإن كان ms0367 المشهور جواز ~~التعقيب مع الاتصال اه. # [قوله: يعني إلخ] أي يدخل اليسرى في فروج اليمين عند غسلها، ويدخل اليمين ~~في فروج اليسرى عند غسلها، وجمع بين التخليلين في الذكر للاختصار، وإلا ~~فالكلام الآن في غسل اليمنى، فإن قلت إذا أدخل أصابع يده اليسرى في فروج ~~اليمين فقد دخلت اليمنى في فروج اليسرى، فقضيته أنه لا حاجة لتخليل اليسرى ~~بعد، قلت هذا التخليل الواقع لليسرى عند تخليل اليمنى ليس مقصودا ذاتيا فلم ~~يكتفوا به. # [قوله: وكلامه محتمل إلخ] أي إلا أنه ظاهر في الوجوب؛ لأن الفعل ظاهر فيه ~~[قوله: وقال في الذخيرة] ضعيف [قوله: ويخللهما من ظاهرهما] أي ندبا، وهذا ~~صواب وقوله: لأنه تشبيك وهو مكروه فيه نظر إذ كراهة التشبيك مختصة بالصلاة ~~بل العلة في التخليل من الظاهر كونه أمكن، وحاصله أن الحكم مسلم، والخدش ~~إنما هو في العلة. كما قرره شيخنا الصغير نعم قال بعض بكراهة التشبيك حتى ~~في الوضوء، واستدل بحديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «إذا توضأ أحدكم فلا يشبك بين أصابعه» فهذا تصريح بالنهي في الوضوء، ~~فكلام شارحنا حينئذ ظاهر. # [قوله: فخلل أصابع يديك إلخ] الأمر بالنسبة لليدين للوجوب وبالنسبة ~~للرجلين للندب [قوله: إلى المرفقين] فلو خلقت يده كالعصا من غير مرفق هل ~~يقدر لها قدر ما لها مرفق، وهو الظاهر أو يجب غسلها للإبط، احتياطا قاله ~~بعض الشراح [قوله: بكسر الميم] فيه قصور إذ فيه العكس فقد قال في التحقيق ~~بفتح الميم وكسر الفاء وبكسر الميم وفتح الفاء اه. # والمرفق هو آخر عظم الذراع المتصل بالعضد سمي بذلك؛ لأن المتكئ يرتفق به ~~إذا أخذ براحته رأسه متكئا على ذراعه [قوله: وإلى مقابل المشهور إلخ] وهو ~~رواية ابن نافع وأشهب عن مالك لا يجب إدخالهما فيه. # [قوله: حد الغسل] الإضافة للبيان أي حد هو الغسل [قوله: فليس بواجب] أي ~~ولا مستحب بدليل بقية كلامه [قوله: ج وأراد بقوله وإدخالهما إلخ] يمكن أن ~~يكون هذا من تتمة الثاني أي أن صاحب # PageV01P191 # تكلف) أي مشقة (التحديد) ؛ لأنه يلزم من يقول إليهما ~~ينتهي حد الغسل أن يحدد نهاية الغسل، وفيه مشقة. # (ثم) بعد أن يفرغ من غسل الواجب الثاني: ينتقل إلى فعل الواجب الثالث: ف ~~(يأخذ الماء) على ما قال ابن القاسم (بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده ~~اليسرى ثم يمسح بهما) أي بيديه (رأسه) كله، ومبدؤه من مبدإ الوجه وآخره ~~منتهى الجمجمة قال في النوادر: وعظم الصدغين منه أي من الرأس فيجب مسحه، ~~والأصل في مسح الرأس كله قوله تعالى {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] فإن ~~الباء فيه للإلصاق، وما قيل إنها للتبعيض لم يصححه أهل اللغة، وما صح أنه - ~~عليه الصلاة والسلام - مسح رأسه بيده فأقبل بهما وأدبر بدأ بيديه من مقدم ~~رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ~~وهذا صريح في أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح جميع رأسه. # ع: عن ابن العربي: ويجب أن يمسح مع ذلك شيئا من الوجه فيحيط بالشعر، ~~واختلف في صفة مسح الرأس المستحبة على ثلاثة أقوال مشهورها ما أشار إليه ~~المصنف بقوله. (يبدأ من مقدمه) على جهة الاستحباب ومقدمه (من أول منابت #   ### | [حاشية العدوي] # القول الثاني ينفي الوجوب، ويثبت الاستحباب. # قال زروق وهو الظاهر ويحتمل أن يكون قولا ثالثا أو من اختياره [قوله: ~~مشقة التحديد] أي المشقة اللازمة للتحديد. # أقول لا يخفى أن المشقة لازمة لذلك القول إذ غاية ما هناك أن غسليهما ~~مستحب لا واجب، فالمشقة لا تنتفي إلا إذا حكم بوجوب غسلهما، ولذلك حكى ~~بعضهم الخلاف على غير هذا الوجه، فوافق الشارح في تقرير الأول، وجعل الثاني ~~من يقول بالاستحباب، والثالث من يقول بأنه واجب لغيره. # [قوله: فعل الواجب] الإضافة للبيان أي فعل هو الواجب لأنك خبير بأن ~~المكلف به إنما هو الأفعال، إلا أن يقال أراد بالواجب الفعل بمعنى الحاصل ~~بالمصدر، وأراد بالفعل المضاف إليه المعنى المصدري. # [قوله: على ما قال ابن القاسم] أي وعند مالك يأخذ بيديه معا كما قال تت ms0369 ~~[قوله: من مبدإ الوجه] أي فحينئذ مبدأ الوجه يغسل في حال غسل الوجه، ويمسح ~~في حال مسح الرأس، وهذا معنى قوله فيما سيأتي، ويجب أن يمسح مع ذلك شيئا من ~~الوجه إلخ [قوله: الجمجمة] قال في المصباح والجمجمة عظم الرأس المشتمل على ~~الدماغ [قوله: فإن الباء فيه للإلصاق] أي مسحا ملاصقا للرأس. # [قوله: لم يصححه أهل اللغة] فقد قال تت في توجيهه؛ لأن مسح يتعدى ~~لمفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالباء، فهو الآلة نحو مسحت يدي بالحائط، ~~فالحائط آلة واليد الممسوحة أو مسحت الحائط بيدي فاليد آلة والحائط ~~الممسوح، فالباء للاستعانة مثلها في كتبت بالقلم اه، فالممسوح اليد وآلة ~~المسح الرأس. # [قوله: فأقبل بهما وأدبر] الواو لا تقتضي ترتيبا فلعله أراد أدبر بهما ~~وأقبل، ويؤيد ذلك ما في بعض طرق البخاري فأدبر بهما وأقبل ذكره في التحقيق ~~[قوله: وهذا صريح إلخ] أقول قد يقال إن هذا مسح جاء على الوجه الأكمل الذي ~~يقول به المخالف بدليل احتوائه على الرد، الذي نقول بسنيته فلا يفيد الوجوب ~~الذي هو مدعى أهل المذهب [قوله: مشهورها إلخ] ومقابل المشهور هو القولان ~~الآخران البداءة من الوسط والبداءة من المؤخر [قوله: من مقدمه] بفتح ثانيه ~~وتشديد ثالثه على الأفصح، وفيه سكون الثاني وكسر الثالث [قوله: على جهة ~~الاستحباب] أي على جهة هي الاستحباب [قوله: ومقدمه من أول إلخ] إشارة إلى ~~أن من في قول المصنف من أول بيان لمقدمه، أي أن المقدم هو أول منابت، ~~والمعنى ومقدمه هو ما بينه بقوله من أول إلخ، إلا أنك خبير بأن أول منابت ~~شعر الرأس ليس هو المقدم بل مبدأ المقدم، فالجواب أن هذا تفسير مراد لا ~~حقيقة، فإن قلت ما منعك عن كونك تجعل من في قوله من أول إلخ ابتدائية، ~~والتقدير ومقدمه مبتدأ من أول # PageV01P192 # شعر رأسه المعتاد) فلا يعتبر شعر أغم ولا أصلع كما ~~قدمناه في الوجه، (و) تكون البداءة بيديه جميعا حالة كونه (قد قرن) أي جمع ~~(أطراف أصابع يده) ما عدا إبهاميه (بعضها ببعض) ms0370 أي مع بعض (على رأسه وجعل ~~إبهاميه على صدغيه) الصدغان تقدم بيانهما، والإبهامان تثنية إبهام وهي ~~الأصبع العظمى من الأصابع وهي مؤنثة على الأشهر، سميت بذلك؛ لأنها أبهمت عن ~~سائر الأصابع فلم تختلط بها (ثم) بعد أن يجمع أطراف أصابع يديه، ويجعل ~~إبهاميه على صدغيه (يذهب بيديه) حالة كونه (ماسحا إلى طرف) بفتح الراء (شعر ~~رأسه) المعتاد (مما يلي قفاه) وهو آخره، وهو منتهى الجمجمة، وظاهر كلامه أن ~~طويل الشعر لا يجب عليه أن يمسح ما طال منه، وهو خلاف قول ابن القاسم إنه ~~يجب مسح ما طال. # (ثم) بعد أن ينتهي بالمسح إلى آخر الرأس (يردهما) أي يديه على جهة السنية ~~(إلى حيث) أي إلى المكان الذي (بدأ منه) من غير تجديد ماء (ويأخذ) أي يمر ~~(بإبهاميه خلف أذنيه) تثنية أذن بضم الهمزة مع ضم المعجمة وسكونها، وهي ~~مؤنثة من الأذن بفتح الهمزة والذال، وهو الاستماع، وينتهي المرور بإبهاميه ~~(إلى صدغيه) ثم أشار إلى أن الكيفية المذكورة في صفة مسح الرأس غير واجبة ~~فقال: (وكيفما مسح أجزأه إذا أوعب) أي عم (رأسه كله) بالمسح بحيث لا يترك ~~منه شيئا (والأول) وهو المسح على الصفة المتقدمة (أحسن) من #   ### | [حاشية العدوي] # منابت إلخ، قلت: منعني أنه لم يكن بصدد بيان حقيقة المقدم، وهو أن مبدأه ~~كذا ونهايته كذا؛ لأنه لم يذكر بيان نهايته. # [قوله: وتكون البداءة إلخ] أي على جهة الاستحباب [قوله: أي جمع إلخ] انظر ~~هل هذه الهيئة المركبة من البدء باليدين جميعا وجمع أطراف أصابع يديه إلى ~~آخر ما ذكر مستحب واحد، أو كل واحد منها مستحب كأن تقول البدء باليدين ~~جميعا مستحب وجمع أطراف أصابع يديه مستحب آخر، وكذا جعل إبهاميه مستحب ثالث ~~لم أر نصا في ذلك. # [قوله: بعضها ببعض] بالنصب بدل من قوله أطراف بدل بعض كما في قوله تعالى ~~{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} [الحج: 40] فجعل الجلال أن بعضهم بدل من ~~الناس بدل بعض [قوله: وهي مؤنثة على الأشهر] قال تت ms0371 والإبهام هي الأصبع ~~العظمى تؤنث وتذكر والتأنيث أشهر من التذكير، اه فقول شارحنا على الأشهر أي ~~أن التأنيث أشهر من التذكير مع ورود كل منهما، ثم وجدت صاحب المصباح ذكر ~~كلام شارحنا حيث قال: الإبهام من الأصابع أنثى على المشهور، اه فمفاده خلاف ~~مفاد تت. # [قوله: أبهمت] أي أبعدت والظاهر أن هذا تفسير باللازم ساق إليه المعنى، ~~وإلا فقد قال صاحب المصباح أبهمته إبهاما لم تبينه. # [قوله: إلى طرف] أي إلى محل طرف إن لم يكن هناك شعر، وإلى الطرف نفسه إن ~~كان هناك شعر [قوله: مما يلي قفاه] من بيانية لموضع الطرف أي حالة كون موضع ~~ذلك الطرف هو ما يلي قفاه، وقوله وهو آخره أي هذا الذي يلي القفا آخر الرأس ~~فالقفا خارج من الرأس كالرقبة فكل منهما غير داخل في المسح، وهو مذهب ابن ~~القاسم كما قال عج. # [قوله: وهو منتهى الجمجمة] أي وذلك الآخر منتهى الجمجمة [قوله: وظاهر ~~كلامه إلخ] تبع ابن عمر واعترضه تت بأنه ليس بظاهر؛ لأنه فهم أن مسح شعر ~~رأسه إذا طال مسحه إلى قفاه دون ما طال منه، والمصنف إنما قال إلى طرف شعر ~~رأسه، وإنما تحرز بذلك عن أن يمسح شعر القفا كما هو عند ابن شعبان اللخمي ~~وليس بحسن، والمشهور هو قول ابن القاسم إنه ينتهي لآخر الجمجمة اه. # [قوله: وهو خلاف قول إلخ] المعتمد قول ابن القاسم [قوله: يردهما] هذا في ~~حق من لا شعر له أو له شعر قصير، وأما من له شعر طويل فيجب عليه الرد إذ لا ~~تتم المرة الأولى الواجبة إلا به، ثم تطلب منه السنة بعد ذلك بدءا وردا، ~~لكن محل طلب تلك السنية إذا بقي بلل بيديه، وإلا سقطت عنه فإن بقي بلل يكفي ~~البعض فيمسحه [قوله: من غير تجديد ماء] أي فالتجديد مكروه [قوله: سميت ~~بذلك] أي سميت الأذن بمعنى العضو بذلك أي بلفظ أذن وقوله من أذن، أي من أجل # PageV01P193 # غيره؛ لأنه قول مالك الموافق للحديث المتقدم. # ثم أشار ms0372 إلى صفة أخرى في أخذ الماء لمسح الرأس، وهي لمالك كما تقدم في ~~غسل الوجه فقال: (ولو أدخل يديه في الإناء ثم رفعهما مبلولتين ومسح بهما ~~رأسه أجزأه) من غير كراهة عند مالك وفاته المستحب عند ابن القاسم (ثم) بعد ~~أن يفرغ من مسح الرأس ينتقل إلى مسح الأذنين وهو سنة مستقلة وتجديد الماء ~~لهما سنة مستقلة، وذهب أكثر الأشياخ إلى أنهما سنة واحدة، وإلى الأول يشير ~~قول الشيخ (يفرغ الماء على سبابتيه) تثنية سبابة وهي الأصبع التي تلي ~~الإبهام، سميت بذلك لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب في المخاصمة (و) على ~~(إبهاميه) تقدم بيانهما (وإن شاء غمس ذلك) أي السبابتين والإبهامين (في ~~الماء ثم يمسح أذنيه ظاهرهما) وهو ما يلي الرأس على الصحيح (وباطنهما) وهو ~~ما تقع به المواجهة، ويكره أن يتتبع غضونهما؛ لأن قصد الشارع بالمسح ~~التخفيف والتتابع ينافيه (وتمسح المرأة) رأسها وأذنيها (كما ذكرنا) في مسح ~~الرجل مقدارا وصفة لقوله تعالى {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] ك: لا خلاف ~~أعلمه أنها تتناول النساء كما تتناول الرجال. # (وتمسح) المرأة (على دلاليها) ابن العربي أي ما استرسل من شعرها. ك: ~~والمشهور #   ### | [حاشية العدوي] # أن لفظ الأذن مشتق من الأذن بالفتح [قوله: إذا أوعب] أي ولو بإصبع واحدة ~~[قوله: للحديث المتقدم] وهو قوله بدأ من مقدم رأسه [قوله: عند مالك] أي ومع ~~كراهة عند ابن القاسم هذا مفاده ولكن قوله، وفاته المستحب عند ابن القاسم ~~لا ينتج الكراهة؛ لأن فوات المستحب يصدق مع الكراهة وخلاف الأولى. # [قوله: وتجديد الماء إلخ] هذا ما مشى عليه الشيخ خليل وهو طريقة ابن رشد ~~وعبد الوهاب [قوله: إلى أنهما سنة واحدة] وعليه فمن لم يجد الماء فهو كمن ~~ترك المسح [قوله: وإلى الأول يشير إلخ] فيه نظر؛ لأن المصنف بصدد بيان ~~الكيفية فقط، ولم يبين هل مجموع ذلك سنة أو كل واحدة سنة [قوله: يفرغ الماء ~~على سبابتيه] بأن يأخذ الماء بيمينه ويفرغه على سبابته اليسرى مع إبهامها، ~~وما اجتمع في كف اليسرى ms0373 يفرغه على سبابته اليمنى مع إبهامها، كذا في عج ~~والتحقيق [قوله: إلى السب] أي عند السب كما أفاده المصباح فليس السب مدلولا ~~لها كما هو ظاهر العبارة [قوله: وإن شاء الله إلخ] أشار إلى حكاية الخلاف ~~فالصفة الأولى لابن القاسم وهذه لمالك. # [قوله: على الصحيح] ومقابله أن باطنهما مما يلي الرأس، وظاهرهما مما يلي ~~الوجه. # قال القرافي في الذخيرة: ابتداء خلقها كزر الورد، فإذا تكمل خلقها انفتحت ~~على الرأس فالظاهر للجبين الآن كان باطنا والباطن كان ظاهرا، فهل يعتبر حال ~~الابتداء عملا بالاستصحاب أو الانتهاء؛ لأنه الواقع حالة ورود الخطاب، وهما ~~عضوان مستقلان، لا من الوجه ولا من الرأس. # قاله عج في شرحه وذكر الفاكهاني عن بعضهم أنه إذا كان مسح الجميع سنة، ~~فلا معنى للتفريق بين الظاهر والباطن إذ الحكم فيهما واحد وصفة مسحهما على ~~ما قال تت أن يجعل باطن الإبهامين على ظاهر الشحمتين ويمرهما للآخر، وآخر ~~السبابتين في الصماخين. ووسطهما ملاقيا للباطن دائرين مع الإبهامين على ~~ظاهر الشحمتين قاله ابن عباس اه. # هذا يفيد أن مسح الصماخين داخل في مسح الأذنين، والكل سنة واحدة مع أن ~~المواق حكى أنه سنة اتفاقا، فأقل ما هناك أن يكون هو الراجح وكلام المصنف ~~لا يخالفه؛ لأنه بصدد الصفة فقط. # [قوله: مقدارا وصفة] المقدار كون الممسوح ما بين القفا ومنتهى الوجه، ~~والصفة كونه يبدأ من المقدم ويختم بالمؤخر. # [قوله: لقوله تعالى] هذا دليل متعلق بمسح الرأس فقط غير شامل للأذنين ~~الداخلتين في المدعى. # [قوله: لا خلاف أعلمه إلخ] لم ينف الخلاف لاحتمال أن يكون هناك من خالف ~~ولم يعلمه، [قوله: أنها تتناول] أي لأن النساء شقائق الرجال وغلب الرجال. # [قوله: وتمسح المرأة إلخ] أعاد العامل ليتعلق به ما انفردت بمسحه، [قوله: ~~على دلاليها] بفتح الدال تثنية دلال. # [قوله: أي ما استرسل من شعرها] أي على الصدغ الأيمن أو الأيسر فعليه # PageV01P194 # وجوب مسح ما استرخى من شعر الرجل على الرأس والوجه ~~والمرأة كذلك (لا تمسح على الوقاية) بكسر الواو، وهي الخرقة ms0374 التي تعقد ~~المرأة شعر رأسها بها لتقيه من الغبار، وكذلك لا تمسح على ما في معناها من ~~خمار وحناء ونحوهما؛ لأن ذلك كله حائل، هذا إذا لم يكن ثم ضرورة، وأما مع ~~الضرورة مثل اللزقة تضمد بالسدر والحناء، وتجعل على الرأس من جر وشبهه فإنه ~~لا يضر كما أن الرجل لا يمسح على عمامته إلا من ضرورة كما قال مالك في مسحه ~~- عليه الصلاة والسلام - على عمامته أنه كان لضرورة، وإذا مسح بعض رأسه ~~لضرورة استحب له أن يمسح #   ### | [حاشية العدوي] # يكون تفسيرا للمفرد أو ما استرسل على الصدغين معا فيكون تفسيرا للدلالين، ~~والحاصل أن ما استرسل على أحدهما، فهو دلال فإذا أريد ما استرسل عليهما قيل ~~دلالان، وكذا ما استرسل على الوجه تمسحه، وهل يسمى دلالا؟ وإليه يشير بعض ~~الشراح حيث يقول: أي ما استرسل على وجهها وعلى صدغيها، إلا أن قضية ذلك ~~التفسير أن يكون تفسيرا للجمع لا للمثنى ويشير الفاكهاني حيث قال هما الشعر ~~المسترخي على وجهها، ولا يخفى أنه على تفسيره يكون تفسيرا للمفرد فتدبر ~~المقام. # [قوله: مسح ما استرخى] أي من شعر الرأس عن محل الفرض، فهذا هو محل الخلاف ~~كما يفيده تت ومقابل المشهور أنه لا يجب مسحه فالمشهور ينظر للمبادي، ~~والمقابل ينظر للمحاذي، وأما الجزء القائم بالرأس فيمسح اتفاقا كما هو ~~مفاده، فإذا علمت ذلك فما يتبادر من قول الفاكهاني المذكور من أن ما استرخى ~~على الرأس، أي كان قائما بها من محل الخلاف غير مراد. # [قوله: على الرأس والوجه] أي يسترخي على الرأس والوجه، أي عليهما معا أو ~~على أحدهما، والمناسب للتعبير بالمشهور كما قررنا أن يقول ما استرخى من أثر ~~الرجال على الجانبين، بحيث نزل عن محل الفرض أو على الوجه، وأما القائم ~~بمحل الفرض فقد علمت من كلام تت أنه محل اتفاق. # [قوله: بكسر الواو] وأما بالفتح فهو مصدر قاله عبد الوهاب. # [قوله: التي تعقد المرأة شعر] ظاهره أنها تضم الشعر، وتربطه بتلك الخرقة ~~فالخرقة رابطة الشعر ms0375 لا الرأس، ويحتمل أن الربط متعلق بالرأس، ويلزم من ربط ~~الرأس ربط الشعر، [قوله: وحناء] أي متجسدة لا اللون الذي يمكث بعد إزالة ~~الثفل، فإن المسح عليه لا ضرر فيه، ولذلك قال بعض أي جرمه لا أثره هذا في ~~الثفل الذي على ظهر شعر المرأة، وأما ما كان في مستبطن الشعر دون أعلاه فلا ~~ينقض؛ لأن مستبطنه لا يجب إيصال الماء إليه في الوضوء ولا مباشرته بالمسح. # [قوله: تضمد بالسدر] أي تشدد بالسدر والحناء كما يدل عليه عبارة الصحاح، ~~والمراد تجعل عليها سدرا وحناء. # [قوله: من حر وشبهه] أي حر يترتب عليه ضرر وأما مجرد الحر فلا يكون ~~مسوغا، وليس من الضرورة حال العروس إذ يجب عليها نزع ما على شعرها من زينة ~~أو غيرها خلافا لمن رخص للعروس في سبعة أيام المسح على الحائل. # [قوله: كما قال مالك] إنما قال كما قال مالك؛ لأن أحمد يقول اختيارا ~~واستقرب ابن ناجي قول أحمد قائلا، وهو الذي كان يميل إليه بعض من لقيناه ~~[قوله: في مسحه - عليه الصلاة والسلام - على عمامته] أي بعضها وكان قد مسح ~~الناصية التي هي مقدم الرأس كما في المصباح. # [قوله: وإذا مسح بعض رأسه لضرورة] أي اقتصر على مسح بعض الرأس لضرورة. # [قوله: استحب له أن يمسح] أي يكمل المسح على العمامة وقيل لا يطلب ~~بالتكميل، وقيل يطلب به على جهة الوجوب وهذا أظهر الأقوال، وكذا يمسح على ~~العمامة كلها إذا خاف بنزعها ضررا، ومحل كونه يمسح على العمامة إن لم يقدر ~~على مسح ما هي ملفوفة عليه كالمزوجة، فإن قدر مسح عليه لا على العمامة إن ~~لم يشق عليه نقضها وعودها لما كانت عليه، فإن شق وكان لبسه لها على هذه ~~الحالة لضرر فهل له المسح عليها، وهو ما كان يقرره الشيخ عثمان العزي أم لا ~~وهو ما كان يقرره # PageV01P195 # على عمامته. # (و) إذا مسحت المرأة رأسها فإنها (تدخل يديها من تحت عقاص شعرها في رجوع ~~يديها في المسح) قال ابن العربي: العقص أن ms0376 تلوي الخصلة من الشعر، ثم تعقدها ~~حتى يبقى فيها التواء، ثم ترسلها وكل خصلة عقيصة، والجمع العقاص والعقائص. # وظاهر كلام الشيخ أنه ليس عليها حل عقاصها في الوضوء كما قال في الغسل ~~للمشقة، وقيده بعضهم بما إذا كان عقاصها مثل عقاص العرب تربطه بالخيط ~~والخيطين، أما إن كثرت عليه الخيوط فلا بد من حله. # (ثم) بعد الفراغ من مسح الأذنين (يغسل رجليه) وهو الفريضة الرابعة عند ~~جمهور العلماء لقوله تعالى {وأرجلكم} [المائدة: 6] بالنصب عطفا على الوجه ~~واليدين، وتأولوا قراءة الخفض بتآويل كثيرة. # قال صاحب المفهم: والذي ينبغي أن يقال: إن قراءة الخفض عطف على الرءوس ~~فهما يمسحان إذا كان #   ### | [حاشية العدوي] # غيره؟ وهذا حيث كان لا يتضرر بنقضها وعودها، وإلا مسح عليها قطعا [قوله: ~~تدخل يديها] أي على جهة الوجوب على ما استظهره ح في شرحه للقرطبية، وكذا ~~ذكره بعض الشراح لتوقف التعميم عليه ثم قال: وبعد تعميم رأسها بالمسح يسن ~~في حقها الرد وتدخل يديها تحته في الرد للسنة أيضا حيث بقي بيديها بلل. # [قوله: العقص] بفتح العين وسكون القاف قال في المصباح عقصت المرأة شعرها ~~عقصا من باب ضرب فعلت به ذلك اه. # [قوله: أن تلوي الخصلة] بضم الخاء [قوله: ثم تعقدها] أي مع خصلة أخرى ~~بخيط أو خيطين كما ذكره الشارح. # [قوله: حتى يبقى فيها التواء] أي حتى يبقى الالتواء؛ لأنه إذا لم يعقد ~~يذهب الالتواء كما يفهم من عبارة الأساس، حيث قال حتى يبقى التواء بها وعلى ~~هذا فالعقص مباين للضفر؛ لأن الضفر كما يضفر الخوص والعقص على هذا خصلة ~~مربوط طرفها مع طرف غيرها بخيط أو خيطين، وسيأتي للشارح أن يجعله مرادفا، ~~حيث قال، والعقاص جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر تضفرها ثم ترسلها فهما ~~طريقتان، هذا وصدر عبارة المصباح تقتضي إطلاق العقيصة على مجرد لي الشعر ~~وجعل أطرافه في أصوله. # [قوله: كما قال في الغسل] أي ليس عليها حل عقاصها، [قوله: تربطه بالخيط ~~والخيطين] أي تربط أطراف العقاص بخيط أو خيطين، ms0377 وقوله أما إن كثرت، أي بأن ~~زادت على خيطين كما قرره شيخنا - رحمه الله - وظاهر عبارة الشارح أن الحكم ~~مستو في الوضوء، والغسل من أن الخيطين لا ينقصان فيهما مطلقا اشتد الربط أم ~~لا، وأما الثلاثة فأكثر فينقض اشتد أم لا، وهو موافق لما للزرقاني على ~~خليل. # [قوله: وهو الفريضة إلخ] أي غسل رجليه الفريضة الرابعة. # [قوله: عند جمهور العلماء] أي أن كون الرجلين يغسلان عند جمهور العلماء، ~~وقيل فرضهما المسح، وسبب الخلاف خلاف القراءة في قوله تعالى {وأرجلكم} ~~[المائدة: 6] خفضا ونصبا فعلى قراءة النصب يكون معطوفا على الوجه واليدين، ~~وعلى قراءة الخفض يكون معطوفا على الرأس كما ذكره في التحقيق [قوله: قال ~~صاحب المفهم] هو الإمام القرطبي شارح مسلم وسماه المفهم واسمه أحمد بن عمر ~~بن إبراهيم الأنصاري الفقيه المالكي المحدث، مات بالإسكندرية سنة ست وخمسين ~~وستمائة وهو غير صاحب التذكرة والتفسير، فإن ذاك محمد بن أحمد وكان أي صاحب ~~التذكرة من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين الزاهدين في الدنيا ~~المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة، أوقاته معمورة ما بين توجه وعبادة ~~وتصنيف، وكان قد طرح التكلف يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية، وكان مستقرا ~~بمنية ابن خصيب، وتوفي بها ودفن في شهر شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة - ~~رحمه الله - هذا ما ذكره ابن فرحون وذكر غيره أن الأول وهو شارح مسلم ولد ~~بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وسمع بها، وقدم مصر وحدث بها واختصر ~~الصحيحين، ثم شرح مختصر مسلم وذكر أيضا أنه قد أخذ عنه أي عن شارح مسلم ~~الحافظ شرف الدين الدمياطي، والثاني الذي هو مصنف التفسير والتذكرة ~~فصاحبهما تلميذ الأول الذي هو شارح مسلم. # [قوله: هذا # PageV01P196 # عليهما خفان، وتلقينا هذا القيد من فعل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إذ لم يصح عنه أنه مسح على رجليه إلا وعليهما خفان، ~~والمتواتر عنه غسلهما فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - الحال الذي يمسح ~~فيه وكيفية غسلهما أنه (يصب الماء بيده اليمنى على رجله اليمنى ويعركها) أي ms0378 ~~يدلكها (بيده اليسرى) عركا (قليلا قليلا) أي رفيقا رفيقا (يوعبها) أي ~~يستكمل غسلها (بذلك) أي بالماء والدلك (ثلاثا) أي ثلاث غسلات استحبابا ولا ~~يزيد على ذلك. # وأخذ من هذا أن غسل الرجلين محدود وهو كذلك على القولين المشهورين، ~~والآخر أنه غير محدود، واختلف في تخليل أصابعهما على خمسة أقوال ذكر الشيخ ~~منها قولين: # أحدهما: الإباحة وإليه أشار بقوله: (وإن شاء خلل أصابعه في ذلك) أي في ~~حال الغسل (وإن ترك فلا حرج عليه) ج: ولم أره لغيره، ثانيهما الاستحباب ~~لابن شعبان وابن حبيب، واقتصر عليه صاحب المختصر وإليه أشار الشيخ بقوله: ~~(والتخليل أطيب) أي أدفع (ل) وسوسة (النفس) والمستحب في صفة تخليلها أن ~~يكون من أسفل يبدأ من خنصر اليمنى، ويختم بخنصر اليسرى، فيبدأ اليسرى ~~بإبهامها ويختم اليمنى به، ولما كان في الرجل مواضع ينبو عنها الماء أخذ ~~ينبه عليها كما فعل ذلك في الوجه، وذكر ذلك بلفظ #   ### | [حاشية العدوي] # القيد] أي الذي هو قوله إذا كان عليهما خفان. [قوله: والمتواتر] مبتدأ ~~وغسلهما هو الخبر، أي والمتواتر عنه غسلهما أي دائما عند عدم الخفين، ~~فالجملة في محل التعليل لقوله: إذا لم يصح ولا يتم التعليل إلا بالزيادة ~~التي زدناها. # [قوله: الحال الذي يمسح فيه] أي وهو عند اللبس للخف [قوله: أنه يصب إلخ] ~~الصب يكون من أعلى إلى أسفل، فيفهم منه النقل مع أنه ليس بشرط في الغسل ~~[قوله: بيده اليمنى] قال تت: وفهم من قوله بيده أنه لا يأخذ الماء ليديه ~~ورجليه إلا بيد واحدة. # قال أبو عمران: باتفاق. [قوله: أي يدلكها] من باب قتل كما في المصباح ~~[قوله: بيده اليسرى] فلا يكفي دلك إحدى الرجلين بالأخرى وفي عبارة الشيخ في ~~شرحه ما يشعر باعتماد كلام ابن القاسم من أنه يكفي دلك إحدى الرجلين ~~بالأخرى [قوله: عركا قليلا قليلا] أي لما فيهما من الخشونة التي لا تزول ~~بالغسل دفعة، وفيه إشارة إلا أن قليلا ليس راجعا لصب؛ لأنه تقدم الكلام فيه ~~فرجوعه له يصير في العبارة ms0379 تكرارا [قوله: استحبابا] أي أن الهيئة ~~الاجتماعية مستحبة فلا ينافي أن الأولى فرض لكن لا يستفاد منه أن كلا من ~~الثانية والثالثة مستحب. [قوله: ولا يزيد على ذلك] يأتي هل تكره الرابعة أو ~~تمنع خلاف. # [قوله: محدود إلخ] هذا قول الأكثر وهو الراجح لقول ابن مرزوق كان على ~~صاحب المختصر أن يقتصر عليه [قوله: والآخر أنه غير محدود] أي فالمطلوب ~~الإنقاء ولو زاد على الثلاث، وليس في غسلهما على هذا القول ما هو مستحب وما ~~هو واجب، والمراد بالإنقاء إنقاء ما يلزم إزالته في الوضوء كما ذكره ابن ~~مرزوق، وإنما خالف الرجلان بقية الأعضاء على هذا القول لكونهما محل الأوساخ ~~والأقذار غالبا، والخلاف في غير النقيتين أما النقيتان فكسائر الأعضاء ~~اتفاقا. وجمع المازري بين القولين بأن الثلاث في النظيفتين والإنقاء في ~~غيرهما. # [قوله: ذكر الشيخ منها قولين إلخ] وبقية الأقوال الوجوب والإنكار فهذه ~~أربعة أي باعتبار انضمام هذين لما في المصنف والشارح. # والخامس يخلل ما بين الإبهام والذي يليه فقط ذكر ذلك ابن ناجي وهذا في ~~الوضوء، وأما الغسل فقيل: واجب واقتصر عليه المواق والشيخ عبد الرحمن في ~~حاشيته وهو الراجح، وقيل: مستحب وإذا قلنا لا يجب تخليل أصابع الرجلين في ~~الوضوء ولا في الغسل فلا بد من إيصال الماء لما بين الأصابع قاله في مختصر ~~الواضحة. # [قوله: أن يكون من أسفل] أي ويخللهما بخنصره، وورد في حديث بالمسبحة، ~~والفرق بين أصابع اليدين والرجلين شدة التصاق أصابع الرجلين فأشبه ما ~~بينهما الباطن أو للخلاف في غسل الرجلين [قوله: يبدأ إلخ] يحتمل أن يكون ~~هذا من تتمة المستحب المذكور، ويحتمل أن يكون مستحبا آخر فتكون البداءة من # PageV01P197 # الخبر ومعناه الطلب فقال: (ويعرك) أي وليعرك يعني ~~وليدلك (عقبيه) تثنية عقب بكسر القاف، وهي مؤخر القدم مما يلي الأرض وهي ~~مؤنثة (و) كذلك يدلك (عرقوبيه) تثنية عرقوب، بضم أوله وهو العصب الغليظ ~~المتوتر فوق عقب الساق. # (و) كذلك يدلك (ما لا يكاد) أي الذي لا (يداخله الماء بسرعة) فيكاد زائدة ~~ثم بينه ms0380 بقوله: (من جساوة) بجيم وسين مهملة مفتوحتين غلظ في الجلد نشأ عن ~~قشف (أو شقوق) أي تفاتيح تكون من البلغم وغيره، وكذلك التكاميش التي تكون ~~من استرخاء الجلد في أهل الأجسام الغليظة، ثم أكد الأمر بعرك ذلك مخافة أن ~~يغفل عن شيء منها فيكون مصليا بغير وضوء، فقال: (فليبالغ بالعرك مع) كونه ~~مقرونا ب (صب الماء) ؛ لأنه أنقى (بيده) إن أمكنه يفعل ذلك في كل مرة من ~~الثلاث، ثم أكد ما أمر به بالاستدلال عليه معبرا بفاء السببية فقال: (فإنه) ~~الضمير للشأن وهو الذي يفسره ما بعده ولم يتقدمه ما يعود عليه # (جاء الأثر) في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم - «ويل للأعقاب من ~~النار» قيل: ويل واد في جهنم، وفي الكلام حذف مضاف تقديره لأصحاب #   ### | [حاشية العدوي] # أسفل مستحبة، والبداءة بخنصر اليمنى إلخ مستحب آخر. # [قوله: ومعناه الطلب إلخ] لا يخفى أنه يصدق بالوجوب والندب والمراد ~~الأول. [قوله: يعني وليدلك] التعبير بيعني ليس لدفع توهم شيء فقصد مجرد ~~الإيضاح [قوله: فوق عقب الساق] لا وجه لنسبته للعقب مع وجود الفاصل بينه ~~وبينه بالعرقوب فالعرقوب أقرب من الساق. # قال الحطاب في حاشية الرسالة: العقب مؤخر القدم مما يلي الأرض، والعرقوب ~~القصبة الناتئة من العقب إلى الساق قاله الجزولي، وأيضا فتلك النسبة تؤذن ~~بوجود عقب ليس منسوبا للساق ولم يكن ذلك. # [قوله: فيكاد زائدة] لا يخفى أن زيادتها ليست متعينة بل عدم زيادتها صحيح ~~أي وما لا يقرب مداخلة الماء له قاله عج. [قوله: نشأ عن قشف] القشف عدم ~~تعهد النظافة. # قال في المصباح: قشف الرجل قشفا فهو قشف من باب تعب أي لم يتعهد النظافة، ~~وتقشف مثله. [قوله: وغيره] أي أو غيره كسوداء كما أفصح به تت. قلت: ولعل ~~المراد إذا غلبت إحدى الطبيعتين تحصل تلك الشقوق. [قوله: مخافة] أي لاحتمال ~~إلخ لا يخفى أن هذا الخوف إن كان وهما فيكون الأمر للندب، وإن كان شكا أو ~~ظنا فيكون الأمر للوجوب والظاهر الأول [قوله: فليبالغ إلخ] ms0381 أي إذا كان ~~العرك المذكور متعلقا بتلك المواضع الخفية فيتفرع طلب المبالغة فيه فتبين ~~أن الباء بمعنى في. # [قوله: لأنه أنقى] أي لأن العرك المقترن بالصب أنقى من كونه غير مقترن، ~~أي بأن يكون الصب بعد العرك أو قبل العرك. [قوله: بيده] متعلق بقوله العرك ~~[قوله: إن أمكنه] أي أمكنه أن يكون بيده، ويبعد ترجيعه لقوله: مع كونه ~~مقرونا بصب الماء، وإن كان صحيحا لوجود الفصل بقوله: بيده المتعلق بالعرك ~~[قوله: يفعل ذلك] أي ما ذكر من عرك عقبيه إلى آخر ما ذكر. [قوله: من قوله ~~إلخ] أتى بذلك؛ لأن الأثر كما قال تت في إصلاح المتقدمين يقع على المرفوع ~~للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى الموقوف. # وأما فقهاء خراسان من المحدثين فإنهم يسمون المرفوع خبرا والموقوف أي على ~~الصحابي أثرا، فقد جرى على إصلاح المتقدمين فمن بيانية احترازا من الأثر من ~~قول غيره. # [قوله: للأعقاب] يحتمل أن تكون للعهد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قاله حين رأى قوما تلوح أعقابهم، ويحتمل أن تكون للجنس، واستبعده الباجي ~~لما ذكر قلت: لا استبعاد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مشرع لكل ~~الأمة، فالمعنى ويل للأعقاب التي لم يصبها الماء كانوا هؤلاء أو غيرهم، ~~والأعقاب جمع قلة والمراد الكثرة. [قوله: وقيل: ويل واد في جهنم] أي وتكون ~~من في قوله من النار تبعيضية، والجار والمجرور حال من الضمير في الخبر، ~~والتقدير ويل كائن للأعقاب حالة كونه من النار، أي بعض النار، ويراد من ~~النار دار العقاب، وعبر بقيل إشارة إلى عدم الاتفاق عليه. # وكأنه قال: قال بعضهم، فقد قال عياض: ويل كلمة تقال لمن وقع في الهلاك، ~~وقيل: لمن استحق الهلاك، وقيل: معناها # PageV01P198 # الأعقاب. قالوا: وهذا لا يختص بالأعقاب خاصة بل شامل ~~لكل لمعة تبقى في أعضاء الوضوء، وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~هذا حين رأى أعقاب الناس تلوح ولم يمسها الماء في الوضوء. (وعقب الشيء ~~طرفه) بفتح الراء (و) هو (آخره ثم) بعد أن يفرغ من غسل ms0382 الرجل اليمنى على ~~الصفة المتقدمة (يفعل بالرجل اليسرى مثل ذلك) أي مثل ما فعل في اليمنى سواء ~~ولم يبين منتهى الغسل في الرجلين، وهما الكعبان الناتئان في جانبي الساقين، ~~والمشهور دخولهما في الغسل وهنا انتهى الكلام على صفة الوضوء، # ولما قدم فيها أنه يغسل ما حقه الغسل ثلاثا وخشي أن يتوهم أن ذلك على جهة ~~الوجوب دفع ذلك التوهم بقوله: (وليس عليه) أي المتوضئ (تحديد غسل أعضائه) ~~التي حقها الغسل (ثلاثا ثلاثا بأمر لا يجزئ دونه ولكنه) أي التحديد بالثلاث ~~(أكثر ما يفعل) ولا فضيلة فيما زاد على الثلاث بل حكى ابن بشير الإجماع على ~~منع الرابعة، والأصل في هذا ما روي «أن أعرابيا سأل رسول الله - صلى الله ~~عليه وآله وسلم - عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد ~~على هذا فقد أساء وتعدى وظلم» وفي رواية: «فقد عصى أبا القاسم.» هذا مع ~~تحقق العدد، وأما مع الشك هل هي ثالثة أو رابعة فقيل: يبني على #   ### | [حاشية العدوي] # الهلاك. [قوله: تقديره لأصحاب الأعقاب] فإن قلت: إذا كان المعنى على حذف ~~المضاف فما وجه تعبير المصنف بذلك؟ قلت: قال بعضهم: إنما نسب العذاب إليها ~~مع أن العذاب لصاحبها إما لشدته فيها أو لأنها أول معذب، ثم إنه لا مانع من ~~تخصيص التعذيب بالأعقاب دون غيرها كما خص التعذيب بغير محل السجود، ويجري ~~هذا كله في غيرها كما ذكره عج - رحمه الله تعالى -[قوله: وإنما قال إلخ] ~~جواب على سؤال مقدر تقديره إذا كان هذا لا يختص فما وجه تخصيص المصطفى؟ ~~[قوله: تلوح] قال في المصباح: لاح الشيء يلوح بدا اه. أي تظهر بدون ماء ~~عليها [قوله: وهو آخر إلخ] قدر هو إشارة إلى أن عطف الآخر على الطرف عطف ~~تفسير، وحينئذ فالعقب والطرف الذي هو الآخر مترادفان، وهو ما ذهب إليه ~~الزرقاني، وعليه فيطلق العقب على طرف الرجل المتقدم، فقول من قال إنه لا ~~يقال على مقدم الرجل عقب غير ظاهر قاله عج. # [قوله: ms0383 وهما الكعبان إلخ] التثنية باعتبار الخبر [قوله: والمشهور دخولهما ~~في الغسل] ولذلك قال بعضهم: إنما سكت عن ذلك اكتفاء مما تقدم في اليدين؛ ~~لأن الكلام في الخلاف والاستدلال واحد، فالمشهور دخولهما في الغسل. # [قوله: بل حكى ابن بشير الإجماع إلخ] أقول: لا يسلم له حكاية الإجماع ~~لوجود القول بالكراهة إلا أن يجاب بأنه أراد بالمنع ما يشمل الكراهة، فيجري ~~على القولين: وقد أشار لهما صاحب المختصر بقوله: وهل تكره الرابعة أو تمنع ~~خلاف، والأولى وهل تكره الزائدة لأن الخلاف جار فيما زاد على أربع أيضا ولا ~~اعتراض على ابن بشير في اقتصاره على الرابعة؛ لأنه إذا امتنعت الرابعة فما ~~زاد بالطريق الأولى، وهذا الخلاف جار في الوضوء المجدد قبل فعل شيء بالأول ~~مما يتوقف على طهارة كالصلاة إلا أن يكون حصل بالمتجدد تمام تثليث الأول، ~~فلا منع ولا كراهة، ومحل هذا الخلاف إذا زاد على الثلاث بقصد التعبد، وأما ~~إذا قصد إزالة الأوساخ فجائز. [قوله: فأراه ثلاثا] الظاهر أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - توضأ بحضرته. [قوله: فقد أساء] أي ارتكب أمرا غير لائق وقوله: ~~تعدى وظلم يستفاد من المصباح ترادفهما، والظلم وضع الشيء في غير موضعه كما ~~ذكره فيه، والحاصل أن هذه الألفاظ الثلاثة مترادفة أو كالمترادفة. # [قوله: وفي رواية «فقد عصى أبا القاسم» ] هو - صلى الله عليه وسلم -. # أقول: لا يخفى أن ما ذكر ظاهر في المنع فيكون مرجحا للقول به، وصاحب ~~القول بالكراهة يقول: إن التعبير بالعصيان كناية عن شدة التنفير فلا يلزم ~~الحرمة، فخلاصته أن هذه كراهة شديدة وخصوصا المقابل هو الحرمة. # PageV01P199 # الأقل كالشك في عدد الركعات، وقيل: على الأكثر خوفا ~~من الوقوع في المحظور لتحصيل فضيلة. ج: وهو الحق عندي وبه أدركت من لقيته ~~يفتي (ومن كان يوعب) أي يسبغ أعضاء الوضوء (بأقل من ذلك) أي من ثلاث غسلات ~~(أجزأه) فعل ذلك الأقل (إذا أحكم) أي أتقن (ذلك) الفعل، وقد حدد الأكثر ولم ~~يحدد الأقل إذ الأقل يحتمل الواحدة والاثنين، ولما شرط في إجزاء الواحدة ms0384 ~~الإحكام نبه بقوله: (وليس كل الناس في إحكام) بكسر الهمزة أي إتقان (ذلك) ~~الغسل (سواء) على أن من لم يحكم بالواحدة لا يجزئه ويتعين في حقه ما يحكم ~~به، فإن كان لا يحكم إلا بالثلاث نوى بها الفرض، وإن كان لا يحكم إلا ~~باثنين نوى بهما الفرض، وبالثالثة الفضيلة. # ولما بين صفة الوضوء المشتملة على فرائض وسنن وفضائل شرع يحث على الإتيان ~~بها على هذه الصفة لا يخل بشيء منها فقال: (وقد قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه» بسكون الراء يفسره رواية ~~أحمد بصره «إلى السماء فقال» قبل أن يتكلم «أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له وأشهد أن محمدا #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وأما مع الشك إلخ] أي شك في التي قصد أن يقدم عليها هل هي ثالثة، ~~والذي فعله اثنتان أو أربع والذي فعله ثلاث. [قوله: فقيل يبني على الأقل] ~~وعلى هذا فيستحب فعلها. # [قوله: وقيل على الأكثر] أي فيكره له فعلها [قوله: في المحظور] أراد به ~~الممنوع بالمعنى الشامل للكراهة ليجري على القولين المتقدمين [قوله: ومن ~~كان يوعب إلخ] لازم لما قبله، ولعله إنما احتاج لذكره لأجل الشرط الذي هو ~~قوله: إذا أحكم. # وقوله: فعل ذلك الأقل المناسب أجزأه ذلك الأقل ولا حاجة لتقدير فعل. ~~[قوله: إذا أحكم ذلك] لما كان قوله، ومن كان يوعب يحتمل، ولو مع عدم ~~الإتقان مع أنه لا يكفي أتى بهذا الشرط وهو الإتقان إشارة إلى أن الإجزاء ~~لا يكون إلا معه. [قوله: وقد حدد فعل الأكثر] أي أكثر الغسلات لا الغرفات ~~التي الحديث فيها [قوله: إذ الأقل إلخ] أي لأن الأقل لما كان محصورا في ~~الواحدة والاثنتين فحاله معلوم فلا حاجة للتنبيه عليه [قوله: على أن إلخ] ~~متعلق بقوله نبه [قوله: بالواحدة] أي بالغرفة الواحدة [قوله: نوى الفرض] ~~ظاهره نوى بالغرفات الفرض، ولا يصح ففي العبارة حذف والتقدير نوى بالغسل ~~بها الفرض وكذا يقال فيما بعد. # [قوله: نوى ms0385 بها الفرض إلخ] مرور على إحدى الطريقتين المتقدمين هل الأولى ~~التعيين أو يعمم اعتقاده أن ما أسبغ أولا يكون الفرض. [قوله: وبالثالثة ~~الفضيلة] في المقام أمران: # الأول أن قضية كون الإحكام في الفرض ما حصل إلا باثنتين: أن تكون الفضيلة ~~لا تحصل إلا باثنتين، فليست الفضيلة حاصلة بالثالثة فقط. # والجواب أن ذلك ليس بلازم؛ لأن كون الفرض ما حصل إلا باثنين يحتمل من ~~وجود حائل، وقد زال بالفرض، الأمر الثاني: أن قضيته أيضا أنه لا يطلب ~~برابعة، ففضيلة الثانية والثالثة مقيدة بما إذا كانت الأولى مسبغة فإن لم ~~تسبغ وإنما أسبغ بالثانية فالمستحب له ثالثة فقط، فإن لم يسبغ إلا بالثلاث ~~سقط ندب ما زاد عليها، هذا ظاهره وليس بمراد، بل المراد بالثالثة الفضيلة ~~أي الفضيلة الأولى، ولا ينافي أنه يأتي بفضيلة ثانية. # [قوله: شرع يحث على الإتيان بها على هذه الصفة] أي من قوله: فأحسن الوضوء ~~فهو إشارة إلى أن المراد بإحسان الوضوء الإتيان بفرائضه وسننه وفضائله، ~~واستظهره عج قال: ويحتمل أتى بفرائضه وقيل أخلص فيه. [قوله: من توضأ فأحسن ~~إلخ] ظاهره أنه يحصل له ذلك الفضل ولو بإحسان الوضوء مرة واحدة. # قال عج: وهو اللائق بصاحب الفضل العظيم [قوله: يفسره رواية أحمد] يحتمل ~~أن المراد أن رواية أحمد تفسر الطرف بأنه البصر، وخير ما فسرته بالوارد، ~~ويحتمل أن رواية أحمد تدل على السكون؛ لأن الطرف بالسكون البصر، وأما ~~بالفتح فهو آخر الشيء والظاهر الأول [قوله: إلى السماء] لعل المراد إلى جهة ~~السماء وإن لم يرها لحائل بينه وبينها أو لمانع به، كذا وقع في مجلس ~~المذاكرة، ورأيت في شرح الشيخ داود ما # PageV01P200 # عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من ~~أيها شاء» وورد في رواية أنه يقول هذا ثلاث مرات (وقد استحب بعض العلماء) ~~وهو ابن حبيب (أن يقول بإثر الوضوء) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما ~~(اللهم اجعلني من التوابين) الذين كلما أذنبوا تابوا (واجعلني من ~~المتطهرين) من الذنوب ظاهر كلامه أن ما نقله عن بعض ms0386 العلماء ليس من الحديث، ~~وقد ذكره الترمذي في الحديث، وقد نقلنا لفظه وتعدد طرق الحديث في الكبير ~~وأخذ من الحديث جواز رفع الطرف إلى السماء في غير الصلاة وهو المشهور؛ لأن ~~لكل شيء قبلة وقبلة الدعاء #   ### | [حاشية العدوي] # يفيد أنه لا بد من النظر للسماء بالفعل، وأنه لا بد أن يكون ممن يتفكر ~~فإنه قال: والسر في رفع الطرف إلى السماء هو شغل نظره بأعظم المخلوقات ~~المرئية لنا في الدنيا وهي السماوات، والإعراض بقلبه وقالبه عن أمر الدنيا ~~فيكون ذلك أدعى لحضور قلبه وموافقته للسانه قاله عج. # [قوله: قبل أن يتكلم] المراد قبل أن يتكلم بكلام أجنبي، ويعلم من كلام عج ~~أن بعضهم لم يذكر هذا القيد. [قوله: فتحت إلخ] يروى مخففا ومشددا عج. ~~[قوله: الثمانية] هي باب الصلاة وباب الزكاة وباب الصيام وباب الجهاد وباب ~~التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وباب الراضين، والباب الأيمن ~~الذي يدخل فيه من لا حساب عليه من حاشية مسلم للسيوطي، والمراد بالصائمين ~~الفرض وملازمة النوافل وكثرتها كذلك قاله عج ومحصله أن تلك الأبواب تفتح ~~حقيقة. # [قوله: يدخل من أيها شاء] أي بعد المرور على الصراط؛ لأن الجنة لا يدخلها ~~أحد قبل القيامة. # قال عج: ولا يعارضه حديث «إن في الجنة بابا لا يدخله إلا الصائمون، فإذا ~~دخل آخرهم أغلق» ؛ لأن التخيير لا يستلزم الدخول؛ لأن الله قد يزهده فيه ~~ويزين له غيره اه. # وقال القليوبي الشافعي: فتحت أي إكراما له ولكن لا يشاء ولا يدخل إلا من ~~الباب الذي هو من أهله، وقيل: معنى فتحت له أبواب الجنة أي سهلت له أبواب ~~الطاعة الموصلة للجنة. # تنبيه: انظر ما فائدة تخصيص الفتح بالثمانية مع أن القرطبي عد أبوابها ~~ثمانية عشر بابا، هكذا استشكل الشيخ خضر الشافعي وأجاب بعض الشيوخ بأن ~~الثمانية هي الكبار المشهورة، ومن داخل كل باب صغار دونها فلا منافاة بين ~~الكلامين. # [قوله أن يقول هذا ثلاث مرات] ظاهر تلك الرواية أن الفضل لا يحصل إلا ~~بالثلاث، والأحوط ms0387 القول ثلاثا. [قوله: بإثر الوضوء] أي وإثر الذكر المتقدم ~~[قوله: من التوابين إلخ] قال تت: وحكمة تقديم التوابين على المتطهرين لئلا ~~يقنطوا. وأخر المتطهرين لئلا يعجبوا اه. # وقد يقال: إن في هذا الدعاء تنافيا؛ لأن آخره مضمنه الدعاء بأن لا يكون ~~ملتبسا بذنب، وأوله أن يكون من التائبين من الذنوب التي تلبسوا بها، ويمكن ~~الجواب بأن المعنى: اجعلني من الذين لا يقع منهم ذنب، وعلى تقدير أن يقع ~~مني ذنب فاجعلني من التائبين، وقيل: التوابين من الكبائر المتطهرين من ~~الصغائر، وقيل: التوابين من الأفعال المتطهرين من الأقوال. [قوله: لفظه] أي ~~لفظ الترمذي. وقوله: وتعدد طرق الحديث أي الآتية من الترمذي وغيره. # [قوله: في الكبير] كتب بعض الشيوخ ما نصه صدق ولقد أحسن، ومما فيه ملخصا ~~أن في روايته قبل أن يتكلم كما أشار له هنا، وإن لم يعزه لرواية، وأن هذا ~~الحديث خرجه مسلم ولم يقل: فأحسن الوضوء، وهذه الزيادة عند الترمذي ولكنه ~~لم يقل ثم رفع طرفه إلى السماء وزاد هنا الإمام أحمد لكن بلفظ: ثم رفع بصره ~~وإن استوى معناهما وزاد الترمذي: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين اه. [قوله: في غير الصلاة] يشمل الوضوء وغيره وذلك وارد في ~~الوضوء، فالدليل أخص من المدعي إلا أن يقال أراد # PageV01P201 # السماء، وأما في الصلاة فلا يجوز، واعلم أن الشيخ لم ~~يذكر في صفة الوضوء النية وهي فرض اتفاقا عند ابن رشد وعلى الأصح عند ابن ~~الحاجب، وقد اختلف الشيوخ هل تؤخذ النية من كلامه أم لا؟ فقال بعضهم: لم ~~يتكلم على نية الوضوء في الرسالة أصلا. # وقال: بعضهم تؤخذ من قوله: (ويجب عليه) أي المتوضئ (أن يعمل عمل الوضوء ~~احتسابا) أي خالصا (لله تعالى) لا لرياء ولا لسمعة وطمعا في ثواب مدخر عند ~~الله تعالى (ل) أجل #   ### | [حاشية العدوي] # بالغير الجنس المتحقق في واحد الذي هو الوضوء. # [قوله: وقبلة الدعاء إلخ] قال الفاكهاني: فإن قلت: ما السر في رفع الطرف ~~إلى السماء والمدعو سبحانه ليس ms0388 في جهة ولا مستقر على مكان وكذا رفع اليدين ~~عند الدعاء؟ قلت: أما رفع الطرف فيحتمل والله أعلم أن يكون سر ذلك شغل نظره ~~بأعظم المخلوقات المرئية لنا في الدنيا وهي السماوات، والإعراض بقلبه ~~وقالبه عن الدنيا فهو أدعى لحضور قلبه وموافقة لسانه لما يشاهده ويستحضره ~~من قدرة الله، وقد ابتدأ الله بالسماوات في آية التفكر في قوله {إن في خلق ~~السماوات والأرض} [البقرة: 164] . # وأما رفع اليدين فقال الغزالي: لأن السماء قبلة الدعاء وفيه إشارة إلى ما ~~هو وصف للمدعو من الجلال والكبرياء اه. # فقد جعل علة النظر اشتغال النظر بما ذكر، وجعل علة رفع اليدين أنها قبلة ~~الدعاء وهو أحسن من كلام شارحنا؛ لأن شارحنا جعل علة النظر كونها قبلة ~~الدعاء. # فإن قلت: إن الشهادتين ليستا دعاء قلت: إن التلفظ بهما شكر، وقد قال ~~تعالى {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] فهو دعاء في المعنى، بقي بحث وهو ~~أن كلام هذا الشارح يفيد أن بعضهم يمنع النظر للسماء حتى عقب الوضوء، وكيف ~~يعمل في هذا الحديث، ويمكن أن يقال: لم يثبت عنده ثم رفع طرفه إلى السماء. ~~[قوله: وأما في الصلاة فلا يجوز] أي يكره ما لم يكن للاعتبار. [قوله: وعلى ~~الأصح عند ابن الحاجب إلخ] ومقابل الأصح رواية عن مالك بعدم فرضيتها، حكاها ~~المازري نصا في الوضوء ويتخرج عليه في الغسل. # قال في التوضيح: ولم يحفظ صاحب المقدمات أي الذي هو ابن رشد في وجوب ~~النية في الوضوء خلافا بل حكى الاتفاق عليها اه. # [قوله: لم يتكلم على النية في الوضوء] ؛ لأنه لم يقل ينوي عمل الوضوء ~~[قوله: في الرسالة] هذا التقييد أعني قوله في الرسالة يؤذن بأنه ذكرها في ~~غيرها. [قوله: وقال بعضهم تؤخذ إلخ] أي من قوله: ما أمره به كما ذكره بعضهم ~~ونقله تت. قلت: ومن قوله احتسابا؛ لأن معناه خالصا، والإخلاص النية على ما ~~قاله شارحنا. # [قوله: أي المتوضئ] أي مريد الوضوء [قوله: عمل الوضوء] الإضافة للبيان أي ~~عملا هو الوضوء. # [قوله: احتسابا] حال من عمل ms0389 الوضوء [قوله: لا لرياء ولا لسمعة] قال ابن ~~حجر الهيثمي في شرح الشمائل: الرياء العمل لغرض مذموم كأن يعمل ليراه ~~الناس، والسمعة أن يعمل ليسمع الناس عنه بذلك فيكرموه بإحسان أو مدح أو ~~يعظم جاهه به في قلوبهم، وكل ذلك موجب للفسق محبط لثواب العمل اه. # المراد منه. [قوله: وطمعا إلخ] عطف تفسير على قوله خالصا إشارة إلى ~~المرتبة الدنيا من مراتب الإخلاص، إذ المراتب ثلاث دنيا وهي أن يعمل طمعا ~~في جنته وخوفا من ناره، ووسطى وهي أن يعمل لكونه عبدا مملوكا لله يستحق ~~عليه مولاه كل شيء ولا يستحق على مولاه شيئا، وعليا وهي أن يعمل لأجل الذات ~~العلية لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره، والفرق بين الثانية والثالثة أنه ~~في الثانية عمل لأجل استحقاق الذات العلية، والعليا لم يلاحظ في العمل ~~استحقاق الذات بل عمل لمجرد الذات، ولا شك أن العمل لمجرد الذات أرفع رتبة ~~من العمل للذات لكونها مستحقة للعبادة، وأنت خبير بأنه حيث أراد بالإخلاص ~~الطمع المذكور، ولم يرد به رياء ولا سمعة فلم يرد به النية التي هي واجبة ~~في الوضوء وإن استلزمتها فتدبر. # تنبيه: قولنا عطف تفسير إشارة إلخ وجه ذلك أن الخلوص لله تعالى بمعنى عدم ~~الرياء والسمعة صادق بالصور # PageV01P202 # (ما أمره) الله (به) من الإخلاص بقوله تعالى {وما ~~أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة: 5] والإخلاص النية على ~~أحد القولين، فإن النية الصحيحة لا تكون إلا مع الإخلاص والنية قصد المكلف ~~الشيء المأمور به فمحلها القلب، والذي يقع به الإجزاء عندنا أن ينوي بقلبه ~~من غير نطق باللسان، قيل: هو الأفضل على المعروف من المذهب إذ اللسان ليس ~~محلا للنية، وأنواعها ثلاثة؛ لأنه إما أن ينوي رفع الحدث أي المنع المترتب، ~~أو ينوي أداء الوضوء الذي هو فرض عليه، أو ينوي استباحة ما كان الحدث مانعا ~~منه. # ق: من أراد الكمال فلينو الجميع، ومن #   ### | [حاشية العدوي] # الثلاث فلذلك كان قوله: وطمعا مفسرا للمراد والوجوب ms0390 ليس متعلقا بهذا ~~التفسير؛ لأنه ليس واجبا بل متعلق بالأمر الكلي الصادق به وبغيره وهو عدم ~~الرياء والسمعة. # وأقول إذا تأملت تجد الصواب حذف قوله: وطمعا إلخ فيقتصر على الأمر الكلي ~~الذي هو قوله احتسابا أي خاليا عن الرياء والسمعة؛ لأن حيثية الطمع سيشير ~~لها المصنف بقوله: يرجو تقبله إلخ. # [قوله: لأجل ما أمره الله به] علة لقوله ويجب إلخ باعتبار قيده الذي هو ~~قوله احتسابا أي خالصا، والتقدير ويطلب منه طلبا جازما العمل بقيد كونه ~~خالصا لأجل الإخلاص الذي طلبه ربنا طلبا جازما، فالمراد من الأمر هنا ~~الوجوب ولا يخفى أنه لا معنى صحيح لذلك؛ لأن الإخلاص المأمور به ليس علة ~~لطلبه طلبا جازما، وإن لاحظت الإخلاص المأمور به المجعول علة باعتبار أمر ~~الله به فيؤول الأمر إلى كون العلة أمر الله يلزم تعليل الشيء بنفسه. # [قوله: والإخلاص النية] لا يخفى أنه ينافي مفاد كلامه أولا من أن المراد ~~بالإخلاص إفراد المعبود بالعبادة لقوله: لا لرياء ولا لسمعة أي الطمع في ~~ثواب مدخر عند الله تعالى [قوله: فإن النية الصحيحة لا تكون إلخ] يفيد أن ~~النية غير الإخلاص فالتعليل غير صحيح، وأنت خبير بأنه إن أراد بالإخلاص أحد ~~المعنيين الأخيرين فالصحة في قوله: فإن النية الصحيحة بمعنى الكمال وإن ~~أريد به المعنى الأول الذي هو المرتبة الأولى فالصحة على حقيقتها. # [قوله: والنية قصد المكلف إلخ] التقييد بالمكلف بالنظر لقوله يجب، وإلا ~~فالصبي لا يصح وضوءه إلا بنية، وإنها قصده المأمور به، وإن أريد بالوجوب ما ~~يتوقف صحة العبادة عليه شمل الصبي [قوله: فمحلها القلب] أي وحيث فسرت النية ~~بالقصد فيكون محلها القلب [قوله: أي ينوي بقلبه] أي ينوي في قلبه لما تقدم ~~أن محلها القلب. # [قوله: قيل هو الأفضل] أي قال بعضهم: وفي بعض النسخ بل هو الأفضل، أي عدم ~~النطق هو الأفضل إلخ. [قوله: على المعروف من المذهب إلخ] والظاهر أن مقابله ~~يقول: إن النطق أفضل فقد قال التلمساني في باب الصلاة: إن التلفظ بالنية ~~أفضل. [قوله: رفع ms0391 الحدث إلخ] الحدث له إطلاقات أربع: المنع والوصف القائم ~~بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية والخارج والخروج، ولا شك أنه يصح في المقام ~~أن يراد به كل من الأمرين الأولين، أعني المنع والوصف، ففي اقتصاره على ~~المنع قصور. # [قوله: المترتب] أي على خروج الخارج [قوله: أو ينوي أداء الوضوء الذي هو ~~فرض عليه] فيه شيء، وذلك أنه إنما هو ظاهر في الوضوء بعد الوقت بالنسبة ~~للمكلف لا بالنسبة للوضوء قبل الوقت ولا بالنسبة للصبي. # والجواب أن المراد بالفرض ما يتوقف صحة العبادة عليه لا ما يثاب على فعله ~~ويعاقب على تركه، وانظر لو نوى الصبي أو غيره وهو الذي توضأ قبل الوقت ~~بالفرض ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه هل يكون باطلا وهو الظاهر؛ لأنه ~~تلاعب إلا أن يريد بكونه يعاقب على تركه إن تلبس بالعبادة تاركا له: ~~وقولنا: قبل الوقت أي. # وأما بعد دخوله فيصح بهذا المعنى أيضا، ويرد أن الوقت الموسع كالوضوء قبل ~~دخوله، وأجيب بأنه لما وجب الفرض بدخول وقته صحت # PageV01P203 # شرطها أن تكون مقارنة لأول واجب منه وهو غسل الوجه ~~فإن تقدمت عنه بكثير لم تجز اتفاقا، وفي تقدمها بيسير قولان مشهوران. # قوله: ويستحب أن ينوي عند غسل اليدين نية الوضوء وتكون مستصحبة إلى غسل ~~الوجه، واتفقوا #   ### | [حاشية العدوي] # إرادة ذلك المعنى، وإن كان موسعا اه. # وانظر أيضا لو نوى الصبي فرض الوضوء أو الوضوء فقط، ولكن لم يقصد ما يثاب ~~على فعله ويعاقب على تركه ولا ما تتوقف صحة العبادة عليه، هل يكون وضوءه ~~باطلا أو يحمل على ما تتوقف صحة العبادة عليه فوضوءه صحيح وهو الظاهر. # [قوله: أو ينوي استباحة] السين والتاء زائدتان، أي إباحة صلاة أو غيرها ~~مما كان الحدث مانعا منه، ويفهم منه أنه لا يلزمه أن يبين بنيته الفعل ~~المستباح أي من صلاة أو طواف أو غير ذلك. ابن فرحون: وهو كذلك فإن قلت: ما ~~أراد بالحدث في قوله: ما كان الحدث؟ قلت: أراد به الوصف أو المنع ms0392 إلا أن ~~فيه مجازا عقليا. # أما الثاني: فهو من باب الإسناد للمصدر؛ لأنه يصير المعنى استباحة ما كان ~~المنع مانعا، وأما الأول: فهو من الإسناد للسبب ولا يخفى أن الوصف سبب في ~~المنع فنسبته المنع له من نسبة الشيء إلى سببه، وذلك؛ لأن المانع هو الله ~~تعالى. [قوله: من أراد الكمال فلينو الجميع] أي فنية الجميع مندوبة. # [قوله: ومن شرطها أن تكون إلخ] أي الشرط المتفق على الصحة عنده، فلا ~~ينافي قوله وفي تقدمها بيسير إلخ. [قوله: مقارنة لأول واجب] أي لا متأخرة ~~عنه [قوله: وهو غسل الوجه] أي أن أول واجب غسل الوجه لا يخفى أن الترتيب ~~عندنا سنة، فغسل الوجه ليس أول الواجب، ويجاب بأن المراد أول واجب أي على ~~جهة الكمال لا الوجوب. # [قوله: فإن تقدمت عنه بكثير] أي وكان بحيث لو سئل عند أوله أي شيء تفعل؟ ~~لم يجب بأنه يتوضأ إذ لو أجاب بذلك لكانت النية الحكمية مقارنة وهي كافية ~~[قوله: وفي تقدمها بيسير] أي كحمام المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ~~[قوله: قولان مشهوران] لا يخفى أن أشهرهما الإجزاء كما قاله في الشامل. # [قوله: ويستحب أن ينوي إلخ] ولا يحتاج لنية سنن الوضوء إذا فعل ذلك ~~المستحب [قوله: وتكون مستصحبة] أي ندبا إن قلنا إن التقدم بيسير لا يضر، ~~ووجوبا إن قلنا إنه لا يضر؛ لأنها إذا لم تستصحب فهي من أفراده. # وفي تقدمها أي النية على محلها الذي هو غسل الوجه بيسير خلاف، فإن قلت: ~~إن التقدم بيسير الذي فيه الخلاف هو التقدم على الوضوء جملة لا على الوجه ~~الذي هو أول فرض، قلت: لو التزمنا ذلك للزمنا أنه إذا نوى فرض الوضوء عند ~~غسل اليدين للكوعين ثم حصل طول حتى غسل الوجه ذاهلا عن نية الوضوء أن يكون ~~وضوءه صحيحا مع أنه يخالف نصوصهم أن محلها أول واجب، ويؤيده قول خليل ~~وعزوبها بعده. # قالوا: الضمير عائد على الوجه الذي هو محلها، ثم اعلم رحمك الله أن قول ~~شارحنا ويستحب إلخ إشارة للجمع ms0393 بين قولين للعلماء، فبعضهم يقول إن محلها ~~أول واجب وعليه مشى ابن الحاجب وخليل وهو المشهور كما في ح، وبعضهم يقول: ~~إن محلها غسل اليدين أول الوضوء لدخول غسلهما، وكذلك المضمضة والاستنشاق؛ ~~لأنه إذا لم ينوها لزم عزوبها عنها، وإن نوى لزم أن يكون للوضوء نيتان ولا ~~قائل به، فجمع بينهما بعضهم وهو الذي أشار إليه شارحنا بقوله: بأن يبدأ بها ~~أول الفعل ويستصحبها لأول فرض كما ذكره خليل في توضيحه وتبعه بعض من شراح ~~مختصره. # ثم أقول: ولا حاجة للجمع المذكور أي فلا حاجة لقول شارحنا: ويستحب أن ~~ينوي إلخ. إذ نصوصهم كما قال ح كالصريحة في أنه ينوي أولا نية السنة؛ لأنه ~~إذا فعل ذلك بلا نية لم يحصل السنة وينوي الفريضة عند غسل الوجه اه. المراد ~~منه وخلاصته أن نصوصهم كالصريحة في الاحتياج إلى نيتين الذي يلزم المشهور ~~فهذا اللازم للمشهور لا يضر؛ لأنه كالمصرح به فتدبر حق التدبر. # PageV01P204 # على أنه إذا نوى بعد غسل الوجه لا يجزئه. # والأصل في النية أن تكون مستصحبة إلخ فإن حصل له ذهول عنها اغتفر، (و) ~~إذا عمل عمل الوضوء خالصا قاصدا به امتثال ما أمر الله به من وجوب النية ~~(يرجو) أي يطمع مع ذلك (تقبله وثوابه وتطهيره من الذنوب به) لما في مسلم ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا توضأ المسلم أو المؤمن فغسل وجهه ~~يخرج #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: والأصل في النية أن تكون مستصحبة] فإذا حصل له ذهول عنها إن كان ~~بأسباب اختيارية فمكروه، وإلا فلا فقول الشارح: اغتفر أي أن وضوءه ليس ~~باطلا فلا ينافي الكراهة إن كان بسبب اختياري أي فاستصحابها لفراغه مندوب ~~لا واجب. # [قوله: وإذا عمل إلخ] قضيته أن قوله: يرجو تقبله جواب عن شرط مقدر وليس ~~بمتعين، إذ يجوز أن يكون حالا من ضمير يعمل أي يعمل عمل الوضوء حال كونه ~~راجيا من الله تقبله، إلا أن يقال هذا حل معنى. # [قوله: قاصدا به امتثال إلخ] تفسير لقوله: ms0394 خالصا أي أن المراد بكونه ~~خالصا أنه قاصد إلخ. # لا يخفى أن هذا ينافي ما تقدم له من أن المراد بالخلوص الطمع في جنته إلى ~~آخر ما تقدم، ولا يخفى أيضا أن قصد الامتثال متعلق بالمأمور به فإن لوحظ أن ~~المأمور به الوضوء كان الامتثال متعلقا به، وإن لوحظ النية كان الامتثال ~~متعلقا بها، فإذا تقرر هذا فقوله: قاصدا به أي بعمل الوضوء أي فلاحظ عمل ~~الوضوء، فالامتثال متعلق به لا بالنية، فقوله: ما أمر الله به من وجوب ~~النية غير مستقيم على أن قوله من وجوب النية لا يظهر أن يكون بيانا لما أمر ~~الله به؛ لأن وجوب النية ليس مأمورا به إنما المأمور به النية لا وجوبها ~~إلا أن هذا يمكن الجواب عنه بأنه من إضافة الصفة للموصوف أي ما أمر الله به ~~من النية الواجبة بالأمر [قوله: يرجو] أي على جهة الاستحباب كما في عج. # ثم أقول: وفي الكلام بحث وذلك أنه كيف يكون رجاء التقبل والثواب والتطهير ~~من الذنوب مطلوبا مقارنته لقصد امتثال أمر الله مع أنه يضعف الثواب؟ فإن ~~قلت: الطلب من حيث عدم الرياء قلت: الرياء مندفع بقصده امتثال أمر الله. # [قوله: أي يطمع إلخ] أنت خبير بأنه قد تقدم أن الرجاء تعلق القلب بمطموع ~~يحصل في المستقبل مع الأخذ في عمل محصل له، فإن تجرد عن العمل المذكور فهو ~~طمع وهو مذموم إذا تقرر ذلك، فكيف يصح من ذلك الشارح تفسير الرجاء بالطمع ~~إلا أن يقال أراد طمعا على وجه خاص، أي مصاحبا للأخذ في الأسباب فلم يرد ~~مطلق الطمع. # [قوله: تقبله] ضميره إما راجع لله أو للوضوء، فالأول على أنه من إضافة ~~المصدر للفاعل، والثاني من إضافته للمفعول كما أفاده تت [قوله: وثوابه إلخ] ~~لما كان الثواب والتطهير من الذنوب متفرعين على القبول أخرهما. # والأنسب أن يقدم التطهير على الثواب؛ لأنه من باب تقديم التخلية على ~~التحلية، فيراد من الثواب إعطاء مراتب في الجنة، بقي شيء آخر وهو أن ~~المناسب أن يقول: ms0395 وإثابته؛ لأن الذي يتعلق به الرجاء من المولى فعله ~~الاختياري، ولذلك عبر بقوله: وتطهيره الذي هو من أفعاله الاختيارية. # [قوله: لما في مسلم إلخ] دليل لقوله: يرجو وأنت خبير بأنه لا دليل فيه؛ ~~لأن التطهير من الذنوب وإن كان حاصلا من المولى تفضلا منه وإحسانا لا ينتج ~~كون الإنسان يترجاه من الله لما علمت من أنه مرتبة أدنى المراتب، فالكمل ~~القاصدون المرتبة العليا هذا القدر ثابت لهم مع كونهم غير قاصدين له لكونه ~~مرتبة دنيئة، وعلى تسليمه فليس دليلا لجميع أطراف المرجو إنما هو دليل ~~للطرف الأخير الذي هو التطهير فتدبر. # [قوله: إذا توضأ] أي أراد الوضوء [قوله: المسلم أو المؤمن] قال الباجي: ~~شك من الراوي على الظاهر. # قال غيره: وفيه تحري المسموع، وإلا فهما متقاربان، ويحتمل أن يكون تنبيها ~~من النبي - صلى الله عليه وسلم - على الترادف فإنهما يستعملان مترادفين # PageV01P205 # من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر ~~قطر الماء» . الحديث. # (و) مع ذلك (يشعر) أي يعلم (نفسه أن ذلك) الوضوء (تأهب) أي استعداد ~~(وتنظف) من الذنوب والأدران، وروي تأهبا وتنظفا بالنصب وهي الرواية ~~المشهورة، ووجهت بأنها خبر لكان المحذوفة، والجملة خبر أن أو في موضع نصب ~~على الحال وخبر أن (لمناجاة #   ### | [حاشية العدوي] # قاله شارح الموطإ. # [قوله: يخرج إلخ] جواب الشرط [قوله: كل خطيئة] أي إثم [قوله: نظر إليها ~~بعينه] بالإفراد ويروى بالتثنية، أي نظر إلى سببها إطلاقا لاسم المسبب على ~~السبب مبالغة، وفيه دلالة على أن الوضوء يكفر عن كل عضو ما اختص به من ~~الخطايا. [قوله: مع الماء أو مع آخر قطر الماء] شك من الراوي، وقيل: ليس ~~بشك بل لأحد الأمرين نظرا إلى البداية والنهاية، فإن الابتداء بالماء ~~والنهاية بآخر قطر الماء كذا قاله شارح الحديث أي خرجت مع الماء أو مع آخر ~~إلخ. # قال شارح الحديث: وتخصيص العين في هذا الحديث والوجه مشتمل على العين ~~والفم والأنف والأذن؛ لأن جناية العين أكثر فإذا خرج الأكثر خرج ms0396 الأقل، ~~فالعين كالغاية لما يغفر. # وقال الطيبي: لأن العين طليعة القلب ورائده فإذا ذكرت أغنت عن سواها اه. # [قوله: قطر الماء] مصدر قطر من باب نصر أي سيلانه. [قوله: الحديث] تمامه ~~فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر ~~الماء، فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر ~~الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب اه. زاده في التحقيق. وفي رواية له: «من ~~توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت ظفره» . # قال العلماء: المراد بالخطايا التي يكفرها الوضوء الصغائر، وأما الكبائر ~~فلا يكفرها إلا التوبة اه. # كلام التحقيق. ولم يذكر في هذا الحديث الرأس مع أنه يمكن أن يكتسب بها ~~المحرم كأن تكون قلنسوة تساوي درهما معلقة فيلقفها برأسه أو يتفكر في أمر ~~محرم، وقد مثل به عج إلا أن يقال: هذا نادر، والفكر في القلب على التحقيق؛ ~~لأن العقل في القلب قال عج: لكن في ابن ماجه من حديث. «فإذا مسح رأسه خرجت ~~خطاياه من رأسه حتى تخرج من أذنيه» اه. وهو قوله: نقيا أي نظيفا. # وقال ابن التين: اختلف هل يغفر له بهذا الكبائر إذا لم يصر عليها أم لا ~~يغفر سوى الصغائر؟ قال: وهذا كله لا يدخل فيه مظالم العباد، وقال في ~~المفهم: لا يبعد أن بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من ~~الإخلاص ويراعيه من الإحسان والآداب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. # وقال النووي: ما وردت به الأحاديث أنه يكفر إن وجد ما يكفره من الصغائر ~~كفره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له به حسنات، ورفع به درجات، وإن ~~صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر اه. # من شارح الموطإ. [قوله: ومع ذلك] أي مع عمله عمل الوضوء على الكيفية ~~المتقدمة يشعر فالأولى للشارح أن يقول ومع ذلك أيضا. [قوله: يشعر] أي على ~~جهة الندب كما قاله عج، ms0397 ويشعر من أشعر فهو بضم الياء وكسر العين. [قوله: أي ~~استعداد] متعلقه ما سيأتي من قوله لمناجاة فاللام فيه بالنسبة إليه ~~للتعدية. [قوله: وتنظف من الذنوب] أي ذو تنظف من الذنوب. # ثم أقول: لا يخفى أنه قد تقدم له أنه ينبغي له أن يطمع في التطهير فكأنه ~~يقول: وينبغي أن يعلم نفسه أن ذلك التنظيف المرجو كائن لأجل مناجاة الرب. # [قوله: والأدران] هي الأوساخ، قال في الصحاح: الدرن الوسخ وقد درن الثوب ~~بالكسر فهو درن اه. المراد منه فعطف الأدران مغاير [قوله: ووجهت بأنها خبر ~~لكان] أي لهذه المادة أي فإن المقدر هنا هيئة تكون [قوله: أو في موضع نصب ~~على الحال] معطوف على قوله خبر لكان، والتقدير ووجهت بأنها خبر لكان أو في ~~موضع نصب على الحال من اسم الإشارة أو من الضمير في الخبر. وقوله: وخبر أن ~~مرتبط بقوله أو في موضع نصب على الحال لكن # PageV01P206 # ربه والوقوف بين يديه) . # حاصل ما قال إن المكلف إذا أراد الوضوء فليفعله خالصا لله تعالى لأنه ~~أمره بذلك، ويكون مع إخلاصه طامعا في أن الله يتقبله منه ولا يقطع بذلك، ~~وأن يثيبه عليه وأن يطهره به من الذنوب، ويستحضر أن فعله للوضوء لأجل ~~التأهب والتنظيف لأجل مناجاة ربه، والوقوف بين يديه وقوفا معنويا (ل) أجل ~~(أداء فرائضه) أي ما فرض الله. # (و) لأجل (الخضوع) أي التذلل (له) تعالى (بالركوع والسجود) ، وإنما ~~ذكرهما لأن بهما يقع التذلل؛ ولأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ~~فإذا أشعر نفسه ذلك تمكن من قلبه الإجلال #   ### | [حاشية العدوي] # أنت خبير بأن فيه ركة باعتبار الطرف الأول أعني التأهب؛ لأن متعلقه ~~مناجاة ربه، ويكون التقدير عليه أن ذلك الوضوء في حال كونه تأهبا لمناجاة ~~ربه ثابت لأجل مناجاة ربه، ويمكن الجواب بأخذ كونه تأهبا على الإطلاق أي ~~بدون التقييد بقوله لمناجاة ربه. # [قوله: إن المكلف] بكسر إن؛ لأن خبر المبتدأ الذي هو حاصل مجموع ما ذكره ~~من قوله إن المكلف إلخ ms0398 [قوله: إن المكلف] التقييد بالمكلف بالنظر لقوله: ~~وتطهيره من الذنوب إذ لا يخفى أنه يطلب من الصبي ذلك. # [قوله: فليفعله خالصا] هذا أمر من المصنف فصح التعليل بقوله: لأنه أمره ~~بذلك فلو أريد به أمر الله بأن قيل إن المعنى فيطلب منه طلبا جازما أي ~~فيطلب الله منه طلبا جازما أن يفعله لما احتيج له؛ لأنه تعليل الشيء بنفسه. ~~[قوله: لأنه أمره بذلك] أي بالإخلاص أي بعدم الرياء والسمعة، وإن لم يلاحظ ~~الثواب لأجل قوله: ويكون مع إخلاصه وهذا خلاف ما اقتضاه حله أولا فيؤيد ما ~~قلناه من البحث معه، وهو أن الأولى له أن يحذف وطمعا. [قوله: ولا يقطع ~~بذلك] الأولى تأخيره بعد قوله: وأن يطهره من الذنوب لأجل أن يرجع للأطراف ~~الثلاثة إلا أن يجاب بأنه لما كان الإثابة والتطهير من الذنوب من ثمرات ~~القبول فكأنهما هو فصح ما قال. # [قوله: أن فعله للوضوء] لا يخفى أن الوضوء فعل فكيف يتعلق الفعل بالفعل؟ ~~فالأنسب أن يقول: ويستحضر أنه أي الوضوء [قوله: لأجل التأهب إلخ] هذا إنما ~~يأتي على نصب تأهب وتنظف على أنهما مفعولان لأجله، ولم يتقدم له ذلك؛ لأن ~~المتقدم له إما رفعهما أو نصبهما على أنهما خبران لكان المحذوفة أو في موضع ~~الحال. وقوله: لأجل مناجاة ربه خبر أن والتقدير ويستحضر أن هذا الفعل ~~المعلل بالتأهب والتنظيف كائن لأجل مناجاة الرب، فالتعليل بمناجاة الرب ~~مجموع الأمرين أعني المعلل له مع علته التي هي التأهب والتنظف، هذا مدلول ~~تلك العبارة، وإن كان لا يوافق ما تقدم له كما أشرنا إليه فتدبر. # [قوله: لأجل مناجاة ربه إلخ] عياض: مناجاة الله إخلاص القلب وتفريغ السر ~~لذكره وتحميده وتلاوة كتابه في الصلاة [قوله: وللوقوف بين يديه] الأولى ~~تقديمه على قوله لمناجاة ربه؛ لأن الوقوف مقدم اعتبارا على المناجاة [قوله: ~~وقوفا معنويا] رده تت بقوله: وفيه نظر؛ لأن وقوف المتوضئ للمناجاة حسي اه. # ورده عج بقوله: لأن وقوف المصلي لا يكون حسيا دائما كمن يصلي مضطجعا أو ~~جالسا، فحمل الوقوف على ms0399 المعنوي أحسن لشموله لكل مصل اه. وأنت خبير بأن ~~النزاع في الوقوف. # وأما البينية فهي معنوية جزما [قوله: لأجل إلخ] تعليل للطرفين أعني ~~المناجاة والوقوف [قوله: لأجل أداء فرائضه] أي لأجل تحصيل فرائضه وفرائض ~~جمع فريضة أي وسننه وفضائله، وإنما خص الفرائض بالذكر لآكديتها. [قوله: أي ~~ما فرض الله] حذف العائد والتقدير ما فرضه أو ما فرضها باعتبار مراعاة لفظ ~~ما أو معناها. # [قوله: وإنما ذكرهما] أي وإنما خصهما بالذكر مع أن التذلل بغيرهما أيضا. # [قوله: يقع التذلل] أي. يحصل التذلل أعني الكامل، واسم إن ضمير الشأن ~~محذوف وخبرها جملة يقع إلخ. # وقوله: بهما متعلق بقوله: يقع وتقديم الجار والمجرور للحصر. [قوله: ولأن ~~أقرب إلخ] أقرب مبتدأ وما مصدرية وكان تامة والجار متعلق بالقرب وليست من ~~تفضيلية، والمعنى شاهد لذلك فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل إلا بأحد ~~أمور ثلاثة لا بأمرين كالإضافة ومن # PageV01P207 # والتعظيم (ف) ينتج له هذا أنه (يعمل) الوضوء (على ~~يقين بذلك) الخضوع (وتحفظ) بذلك. # ق: الإشارة عائدة على الخضوع، أي فيعمل على يقين أن عليه أن يخضع لله ~~تعالى بالركوع والسجود وقال ع: يحسن أن تعود على عمل الوضوء، ويحتمل أن ~~تعود على قوله يرجو تقبله إلخ. # أي ويتحفظ (فيه) أي في الوضوء عن النقص ولدفع #   ### | [حاشية العدوي] # فكيف استعمل هاهنا بأمرين وخبر المبتدأ محذوف وهو إذا كان. # وقوله: وهو ساجد جملة حالية وصاحب الحال ضمير كان العائد على العبد، ~~والتقدير لأن أقرب حال العبد من ربه أي أحواله مع ربه يتحقق وقت وجوده ~~المقيد بالسجود أي إن وقت وجوده المقيد بالسجود متحقق فيه أقرب أحواله مع ~~ربه، ولا يخفى أن أقرب الأحوال كلي في حد ذاته وجد له فرد واحد في الخارج ~~وهو السجود أي يتحقق هذا الكلي باعتبار وجود جزئه الذي هو السجود، أي فلما ~~تحقق هذا الكلي في ذلك الجزء لا غير ناسب تخصيصه بالذكر، ولا يخفى أن هذا ~~ينتج الاقتصار على السجود وحذف الركوع فتدبر المقام. # تنبيه: ms0400 قوله: من ربه أي من رحمته وفضله. قال بعض من كتب على مسلم. # [قوله: ذلك] أي ما ذكر من أن الوضوء تأهب واستعداد إلخ. [قوله: الإجلال] ~~أي إجلال العبد مولاه وتعظيمه له وعطف التعظيم على ما قبله تفسير [قوله: ~~فينتج له هذا] الإتيان بإشارة القريب وهو لفظة هذا يفيد أن المشار له ~~الإجلال والتعظيم، وأن هذه النتيجة إنما هي نتيجته لا نتيجة ما هو مصرح به ~~في كلام المصنف، أي أن الأوضح أن يجعل نتيجته هذا، وإن صح جعله نتيجة ~~للمصرح به، وإفراد الإشارة مع أنهما اثنان نظرا لكونهما بمعنى. # [قوله: يعمل الوضوء] أي يحصل الوضوء [قوله: على يقين] أي مشتملا على يقين ~~بالخضوع، أي مشتملا على جزمه بوجوب الخضوع لمولاه على قول الأقفهسي ~~المذكور. # ثم أقول: وفي الكلام بحث، وذلك أن الجزم بوجوب الخضوع ناشئ من الأمر لا ~~من إجلاله القائم به كما هو ظاهر بل إجلاله القائم به ينشأ من الوجوب ~~الثابت بالأمر. # [قوله: وتحفظ] سيأتي متعلقه الذي هو قوله فيه أي تحفظ عن الوسوسة فيه ~~[قوله: بذلك] أي بالخضوع أي بسبب الخضوع أي يتحفظ في الوضوء عن النقص بسبب ~~الخضوع، وخلاصته أن الإجلال والتعظيم ينتج له أن يعمل عمل الوضوء في حال ~~كونه مشتملا على تحفظ في الوضوء من النقص بسبب الخضوع، ولا يخفى أن يجعل ~~السبب في الدفع المذكور الإجلال والتعظيم أولى من جعله الخضوع فتدبر. # [قوله: بالركوع والسجود] أي يحصل الخضوع لله بسبب الركوع والسجود فهما ~~سببان لتحصيل الخضوع أي التذلل، أو أنها للتصوير أي فيعمل على يقين أن عليه ~~أن يحصل الخضوع لله مصورا ذلك أي الخضوع بالركوع والسجود. [قوله: وقال ابن ~~عمر يحتمل أن تعود على عمل الوضوء] أي يعمل عمل الوضوء على يقين به أي فيه ~~بحيث لا يتخلله سهو ولا غفلة، وعلى هذا ففيه إظهار في موضع الإضمار. # [قوله: ويحتمل أن تعود على قوله يرجو تقبله] لا يخفى أنه إما أن يكون ~~قصده بذلك أنه يكون على معنى تيقن أنه مطلوب ms0401 برجاء التقبل أو على معنى ~~يتيقن نفس رجائه أي نفس هذا الفعل الصادر منه الذي هو الرجاء وهو المتبادر، ~~أو على معنى يتيقن أن تقبله مرجو أو على معنى أنه يتيقن أنه يتقبل وفي كل ~~بحث. # أما الأول: فإنه لا يتفرع على تمكن الإجلال والتعظيم تيقن المطلوبية؛ لأن ~~تيقن المطلوبية إنما نشأ من أمر الشارع به. # وأما الثاني: فلأنه يكون المعنى فينتج له ما ذكر من إجلاله المولى ~~وتعظيمه أنه يكون متيقنا لرجائه الذي صدر منه، أي # PageV01P208 # وسوسة النفس، فثبت بهذا وجوب النية في الوضوء (فإن ~~تمام) أي صحة (كل عمل) مما النية شرط فيه (بحسن النية) أي بموافقة السنة ~~(فيه) ولما أنهى الكلام على صفة الطهارة الصغرى انتقل يبين صفة الطهارة ~~الكبرى فقال. #   ### | [حاشية العدوي] # لا يشك فيه بعد صدوره منه أي لا يقول هل حصل مني رجاء أو لا، بل يجزم ~~بأنه حصل منه رجاء سابقا، وهذا غير صحيح؛ لأن القصد أن يكون الرجاء متعلقا ~~بالوضوء أي قائما به وقت فعله بدليل التعبير بالمضارع لا أنه حصل ثم يستمر ~~مستحضرا لهذا الذي حصل وانقضى أمره بحيث يكون القائم به علمه لا هو. # وأما الثالث: فلأنه لا معنى أيضا لكونه يتيقن أن التقبل قد تعلق به رجاؤه ~~الذي هو فعل من أفعاله الاختيارية الذي لا يقوم به إلا بقصد واختيار. # وأما الرابع: فلأن المصنف قد جعل التقبل مرجوا فلا يكون متيقنا، وأيضا ~~فالأدب في رجاء القبول لا تيقنه فإن قلت: يعارض ذلك ادعوا الله وأنتم ~~موقنون بالإجابة قلت: الظاهر أن المراد به الرجاء لا حقيقة اليقين، وإنما ~~عبر باليقين مبالغة في قوة الرجاء فتدبر. # [قوله: أي ويتحفظ إلخ] شروع في تفسير تحفظ، والأولى له أن يقدم كلام ~~الأقفهسي على قول المصنف وتحفظ؛ لأن كلام الأقفهسي متعلق بقول المصنف بذلك ~~ولا حاجة لهذا التفسير؛ لأن مادة التحفظ ظاهرة في المقام باعتبار قوله: عن ~~النقص، إذ مادة التحفظ ظاهرة فيه. [قوله: ولدفع إلخ] الأولى حذف ولدفع ~~ويكون ms0402 معطوفا على النقص، والتقدير وتحفظ عن النقص ووسوسته [قوله: فثبت بهذا ~~وجوب النية إلخ] دخول على كلام المصنف. وقوله: بهذا أي بكلام المصنف سواء ~~فسر بما تقدم له؛ لأن النية لازمة له أو فسر بالنية وهو أظهر في وجوبها. ~~[قوله: فإن تمام إلخ] تعليل لقوله: فثبت بهذا وجوب النية على حله المذكور، ~~وأما إذا نظرت لكلام المصنف فتجد قوله: فإن تمام إلخ علة لقوله: فيعمل على ~~يقين إلخ. # أي ويكون المراد بحسنها اشتمالها أي اقترانها بالخضوع والتحفظ عن الوسوسة ~~[قوله: أي صحة] أي وليس المراد بالتمام الكمال. [قوله: النية شرط فيه] أي ~~أن النية لا بد منها فيه، فأراد بالشرطية ذلك المعنى، فلا ينافي أنها ركن ~~من أركان الوضوء، فحاصله أن المعنى النية واجبة فيه، ولا يخفى ما في هذا ~~التعليل من التهافت فإنه في مقام إثبات الوجوب فلا يصح إثباته بتلك العلة ~~المتضمنة للعلم بوجوب النية لما فيه من إثبات الشيء بنفسه. [قوله: أي ~~بموافقة السنة] تفسير لحسن النية أي أن معنى كونه النية حسنة أنها موافقة ~~للسنة في ذلك العمل. # أقول: ولا يخفى أن الغرض إثبات أصل النية لا حسنها أي موافقتها للسنة كما ~~هو مفاد كلامه، فالتعليل فاسد من تلك الجهة أيضا، وحاصل ما قلناه أن هذا ~~التعليل مخدوش من وجهين. # [قوله: صفة الطهارة الصغرى] أنت خبير بأن الطهارة صفة حكمية توجب ~~لموصوفها جواز استباحة الصلاة إلخ. # وهي ناشئة عن الوضوء لا أنها الوضوء، ففي العبارة حذف مضاف تقديره على ~~صفة سبب الطهارة الصغرى التي هي الوضوء، وكذا يقال في الطهارة الكبرى. # PageV01P209 # باب في بيان صفة الغسل # (باب) (في) بيان صفة (الغسل) بضم المعجمة الفعل على ما تقدم عن الذخيرة، ~~زاد في رواية (من الجنابة) وإسقاطها أولى لعدم الاختصاص، وقد تقدم دليله ~~وشرائطه في باب ما يجب منه الوضوء، وقد ذكر الشيخ صفة الغسل وهي مشتملة على ~~فرائض وسنن وفضائل، ولم يتعرض لبيان الفرض من غيره، ونحن نبين ذلك إن شاء ~~الله تعالى فنقول: (أما الطهر) ms0403 أي الغسل وهو تعميم ظاهر الجسد بالماء (فهو ~~من الجنابة) وهي شيئان الإنزال ومغيب الحشفة، وهي مأخوذة من الاختلاط ~~والانضمام، وذلك عند مقاربة الأهل عن الغشيان (ومن) #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في بيان صفة الغسل] # [قوله: بضم المعجمة الفعل] أي وبالفتح اسم للماء على الأشهر، وإن كان ~~القياس العكس؛ لأن مصدر الثلاثي المتعدي فعل بفتح الفاء، وأما بالكسر فاسم ~~لما يغتسل به من صابون ونحوه. # [قوله: على ما تقدم عن الذخيرة إلخ] يؤذن بأن المسألة ذات خلاف، وهو ~~كذلك؛ لأن فيها أقوالا ثلاثة فالأشهر ما ذكره من أن الضم اسم للفعل والفتح ~~اسم للماء. # والقول الثاني أنه بالفتح فيهما، والثالث أنه بالفتح اسم للفعل وبالضم ~~اسم للماء حكاها الحطاب - رحمه الله -. [قوله: وهي مشتملة على فرائض إلخ] ~~فرائضه خمسة تعميم الجسد بالماء والنية والموالاة كالوضوء والدلك، وخامسها ~~تخليل الشعر ولو كثيفا وضغث المضفور. # وسننه خمسة غسل اليدين للكوعين أولا والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ومس ~~الصماخين فقط. وهما الثقبتان فيمسح منهما ما لا يمكن غسله، وذلك بحمل الماء ~~في يديه وإمالة رأسه حتى يصيب الماء باطن أذنيه ولا يصب الماء في أذنيه ~~صبا؛ لأنه يورث الضرر. وفضائله سبع التسمية والبدء بإزالة الأذى عن جسده ~~وغسل أعضاء وضوئه كلها قبل الغسل، والبدء بغسل الأعالي قبل الأسافل ~~والميامن قبل المياسر، وتثليث الرأس وقلة الماء مع إحكام الغسل. # ومكروهاته خمسة، تنكيس الفعل والإكثار من صب الماء وتكرار الغسل بعد ~~الإسباغ والغسل في الخلاء وفي مواضع الأقذار، وأن يتطهر بادي العورة أو حيث ~~يراه الناس من غير قصد بذلك. # [قوله: وهو تعميم ظاهر الجسد بالماء] أي مع الدلك؛ لأن حقيقة الغسل مركبة ~~من الأمرين [قوله: الإنزال] أي مسبب الإنزال؛ وذلك لأن الجنابة وصف معنوي ~~قائم بالشخص يترتب على الإنزال ومغيب الحشفة، [قوله: مأخوذة من الاختلاط ~~والانضمام] قال في المصباح والجنابة معروفة يقال أجنب بالألف اه. فقول ~~شارحنا مأخوذة من الاختلاط معناه مأخوذة من الإجناب وهو الاختلاط والانضمام ~~والعطف فيه للتفسير. # وقال عج والجنابة من ms0404 التجنب وهو البعد، وقد تكون من المجانبة وهي الخلطة ~~واللصوق، ومن ذلك الصاحب بالجنب اه. # [قوله: وذلك] أي ما ذكر من الاختلاط والانضمام، [قوله: عند مقاربة] أي ~~تقارب الأهل فيختلط به وينضم إليه، فالاختلاط والانضمام مرتب على القرب، ~~والتعبير بالمفاعلة إشارة إلى أن كلا منهما يقرب من الآخر ولو في الجملة، ~~والمراد بالأهل الزوجة ومثلها غيرها وخصها بالذكر لكونها الغالب. # [قوله: عند الغشيان] قال في المصباح وغشيته، أي من باب تعب أتيته والاسم ~~الغشيان بالكسر أي بكسر الغين وسكون الشين وكني به عن الجماع اه، أي أن تلك ~~المقاربة عند إرادة الجماع لا أن المراد # PageV01P210 # انقطاع دم (الحيضة) أي الحيض (و) من انقطاع دم ~~(النفاس سواء) قال بعضهم: يريد في الصفة والحكم. # وقال بعضهم: في الصفة دون الحكم؛ لأنه قدم الكلام عليه ولا يجب الوضوء في ~~الغسل (فإن اقتصر) أي اكتفى (المتطهر) من الجنابة والحيض والنفاس (على ~~الغسل دون الوضوء أجزأه) عن الوضوء باتفاق. فله أن يصلي بذلك الغسل من غير ~~وضوء إذا لم يمس ذكره، أما لو كان الغسل سنة أو مستحبا فلا يجزئ عن الوضوء، ~~وسيأتي حكم ما إذا مس ذكره وأخذ من قوله: (وأفضل له) أي للمتطهر من الجنابة ~~ونحوها (أن يتوضأ بعد أن يبدأ بغسل ما بفرجه أو جسده من الأذى) فضيلتان ~~إحداهما البداءة بغسل ما بفرجه أو في جسده من الأذى، فإن غسله بنية الجنابة ~~وزوال الأذى أجزأه على المشهور، وإن غسله بنية زوال الأذى ثم لم يغسله بعده ~~لم يجزه اتفاقا، والثانية الوضوء قبل أن يغسل سائر الجسد تشريفا لها فعلى ~~هذا هو تكرار مع قوله: (ثم يتوضأ وضوء الصلاة) ولا يقصد بوضوئه الصلاة فلو ~~قصدها به فالمشهور أنه يجزئه، وقيل: لا يجزئه إلا أن يحمل الأول على الوضوء ~~اللغوي، #   ### | [حاشية العدوي] # أن المقاربة بعد الغشيان كما قيل في الأولى. # [قوله: دم الحيضة] الإضافة فيه للبيان أي: دم هو الحيضة، وحيث كانت ~~الإضافة للبيان فلا حاجة لتقدير دم [قوله: أي ms0405 الحيض] فسر الحيضة بالحيض ~~إشارة إلى أنه ليس المراد الحيضة التي تقدمها طهر فاصل وتأخرها طهر فاصل ~~[قوله: دم النفاس] الإضافة فيه للبيان أي دم هو النفاس. # [قوله: وقال بعضهم في الصفة دون الحكم إلخ] أنت خبير بأن التشبيه إذا كان ~~في الصفة لا في الحكم، فالصفة لا تختص بالواجب بل هذه الصفة المطلوبة ~~مستوية في الواجب وغيره. # أفاده عج قائلا بعد الإفادة المذكورة فلو قال: وأما الطهر فهو من الجنابة ~~وغيرها سواء كان أشمل اه. # [قوله: من الجنابة والحيض إلخ] أي وأما الغسل المسنون أو المندوب فلا ~~يكفي عن الوضوء بل لا بد من الوضوء كما ينبه على ذلك الشارح. [قوله: إذا لم ~~يمس ذكره] في أثناء الوضوء أو بعده وقبل كمال الغسل، وأما مسه بعد إكمال ~~الغسل فأمره ظاهر في أنه لا يصلي به [قوله: أما لو كان الغسل سنة] أي كغسل ~~الجمعة والإحرام فإذا اغتسل للجمعة ولم يتوضأ لا يصلي به فإن صلى به ~~فالصلاة باطلة وكذا في غسل الإحرام. # [قوله: أو مستحبا] أي كغسل العيدين والدخول لمكة والوقوف بعرفة فإذا ~~اغتسل لواحد مما ذكر، ولم يتوضأ فلا يصلي به ولا يطوف. [قوله: أن يتوضأ بعد ~~إلخ] أي وبعد أن يغسل ذكره بنية الجنابة؛ وذلك لأن الأولى له أن يغسله بنية ~~زوال الأذى فقط ثم ينوي غسل الجنابة. # [قوله: إحداهما البداءة بغسل إلخ] لا يخفى أن هذه بداءة إضافية؛ لأن ~~البداءة الحقيقية بغسل اليدين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء بمطلق ونية كما ~~تقدم في الوضوء. [قوله: فإن غسله بنية الجنابة إلخ] وكذا لو غسله بنية ~~الجنابة فقط. # [قوله: أجزأه على المشهور] ومقابله عدم الإجزاء حكاه الحطاب قال سند ~~والأول أي الذي هو المشهور أظهر؛ لأنه إن وصل الماء للبشرة بنية الجنابة أو ~~الحدث فقد وفى بما أمر به من حقيقة الغسل وإن بقي حائل فلا يجزيه حتى يزول ~~اه. # [قوله: فعلى هذا هو تكرار إلخ] لك أن تقول الثاني هو التكرار؛ لأن الأول ~~وقع في محله فلا ms0406 يتصف بكونه تكرارا [قوله: إلا أن يحمل الأول على الوضوء ~~اللغوي] وهو غسل اليدين للكوعين أي مع التقييد بأن يكون ذلك بمطلق، وذلك ~~لليدين وغير ذلك. ويكون قوله ثم يتوضأ أي يكمل الوضوء لكن هذا الجواب يقتضي ~~أن غسل ما على بدنه أو فرجه من الأذى مقدم على غسل اليدين، وليس كذلك إذ ~~غسل اليدين مقدم، فالأحسن أن يجاب بأنه تكلم أولا على الحكم والثاني على ~~الصفة، بقي أمر آخر، وهو أنه هل يعيد غسل اليدين ثانيا بعد أن غسل ذكره ~~بنية الجنابة أو لا؟ ففي حديث ميمونة المذكور في الشراح يقتضي أنه بعد ~~إزالة الأذى لا يعيد # PageV01P211 # وظاهر كلامه أنه يغسل ما حقه الغسل في هذا الوضوء ~~ثلاثا ثلاثا، وهو مصرح به في بعض النسخ، والمشهور أنه إنما يغسله مرة مرة ~~بنية رفع حدث الجنابة، وظاهر أيضا أنه يمسح رأسه وأذنيه وهو أيضا ظاهر أي ~~بالغرفات الثلاث. # ع عن ابن حبيب: لا أحب أن ينقص من الثلاث، ولو عم بالواحدة فإنه يزيد ~~الثانية والثالثة؛ لأنه كذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن عم ~~بواحدة واجتزى بها أجزأته، وإن لم يعم بالثلاث فإنه يزيد حتى يعم (وتفعل ~~ذلك المرأة) قيل الإشارة عائدة على كل ما تقدم من غسل الأذى وتقديم الوضوء ~~وتخليل أصول الشعر، وقيل: عائدة إلى الغرفات إذ المرأة لا تخلل. # (و) إنما (تضغث) عياض بفتح التاء والغين وسكون الضاد المعجمة، وآخره ثاء ~~مثلثة معناه تجمع وتضم (شعر رأسها) وتحركه وتعصره بيديها ليداخله الماء ~~(وليس عليها) لا وجوبا ولا استحبابا في غسل الجنابة والحيض (حل عقاصها) وفي ~~رواية عقاصه، فعلى الأول الضمير عائد على المرأة، وعلى الثاني على الرأس، ~~والعقاص جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر تضفرها ثم ترسلها، ودليل ما قال ما ~~في مسلم «أن أم سلمة قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه ~~لغسل الجنابة؟ فقال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي ~~عليها الماء فتطهرين» وفي رواية ms0407 أفأنقضه في الحيض والجنابة فقال: " لا ". # ج: هذا إذا كان #   ### | [حاشية العدوي] # غسل يديه لكوعيه وبه جزم بعضهم، وغالب شراح خليل قائل بإعادة غسلهما. # [قوله: والمشهور أنه إنما يغسله مرة مرة] أي وكذا المضمضة مرة والاستنشاق ~~مرة كما هو مصرح به بخلاف غسل اليدين فإنه ثلاثا [قوله: بنية إلخ] ظاهره أن ~~نية الأصغر لا تجزئ، وليس كذلك بل المعتمد في المذهب عدم اشتراط نية ~~الجنابة عند الوضوء، بل لو نوى الأصغر واقتصر على غسل هذه الأعضاء بتلك ~~النية لكان كافيا، ولا يجب عليه إعادة غسلها، وأما إن فعله بنية الاستحباب ~~شراح المختصر إن الثانية والثالثة مستحب واحد اه. # [قوله: لا أحب] أي فهو مكروه [قوله: واجتزى بها] أي اكتفى بها [قوله: ~~فإنه يزيد] أي وجوبا وهل يطلب بالمستحب بعد ذلك لم أر نصا [قوله: قيل ~~الإشارة عائدة إلخ] هذا القول لأبي عمران وقوله وقيل إلخ، هذا القول لعبد ~~الوهاب والظاهر ما قاله أبو عمران لأن التخليل المذكور هو التخليل بالأصابع ~~التي تعلق بها شيء من البلل لأجل الفائدتين وهذا يأتي في المرأة كالرجل ثم ~~بعد كتبي هذا رأيته. # قال في التحقيق بعد قول أبي عمران وهو أبين اه. # [قوله: إذ المرأة إلخ] قد علمت مما تقدم سقوط هذا الكلام. # [قوله: وتضم] عطف تفسير على قوله تجمع [قوله: في غسل الجنابة والحيض] ~~وأولى المسنون والمندوب. # [قوله: وعلى الثاني على الرأس] أي والإضافة تأتي لأدنى ملابسة. # [قوله: تضفرها] قال في المصباح وضفرت الشعر ضفرا من باب ضرب جعلته ضفائر ~~كل ضفيرة على حدة. فالفاء من تضفرها مكسورة، [قوله: أن أم سلمة] هي هند أم ~~المؤمنين بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ذكره المناوي. # [قوله: أشد ضفر رأسي] أي أضفر رأسي ضفرا شديدا وقال شارح مسلم بفتح الضاد ~~وسكون الفاء. # أي أحكم فتل شعري وقيل صوابه ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن اه. ~~لكن لا يخفى أنه مخالف لما سيأتي من الحمل على ما إذا كان خفيفا. # [قوله: أفأنقضه ms0408 لغسل الجنابة إلخ] أنت خبير بأن الحكم واحد في الجنابة ~~والحيض ولا ينافي ذلك، قولها لغسل الجنابة؛ لأنه مفهوم لقب فلا يعتبر، وقيل ~~تخلله في غسل الحيض لا الجنابة حكى ذلك القول تت. وكأن صاحب ذلك القول ~~اعتبر مفهوم الحديث [قوله: أن تحثي] قال في المصباح حثا الرجل التراب يحثوه ~~حثوا ويحثيه حثيا من باب رمى لغة إذا هاله بيده إلى أن قال وقولهم في الماء ~~يكفيه أن يحثو ثلاث حثوات المراد ثلاث غرفات على التشبيه. # [قوله: ثم تفيضي] بضم التاء وكسر الفاء قال في المصباح وأفاض الماء صبه ~~اه، المراد منه فهو رباعي [قوله: عليه إلخ] في العبارة تحريف والذي رأيته ~~في مسلم # PageV01P212 # الشعر مرخوا بحيث يدخل الماء وسطه، وإلا كان غسلها ~~باطلا، والرجل في ذلك كالمرأة (ثم) بعد أن يغسل رأسه (يفيض الماء على شقه ~~الأيمن ثم على شقه الأيسر) وإنما بدأ بالأيمن لما تقدم من أن البداءة ~~بالميامن مستحبة، (ثم) بعد أن يفرغ من صب الماء على شقيه (يتدلك) وجوبا على ~~المشهور (بيديه) إن أمكنه ذلك، وإلا وكل غيره على الدلك المختصر، وظاهره ~~أيضا أنه يقدم غسل رجليه قبل غسل بقية الجسد مطلقا، وهو المشهور، وقيل: ~~يؤخرهما مطلقا وقيل: هو مخير وإليه أشار الشيخ بقوله: (فإن شاء غسل رجليه، ~~وإن شاء أخرهما إلى آخر غسله) دليل المشهور ما في الموطإ أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - «كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة» الحديث، #   ### | [حاشية العدوي] # ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين اه، أي على بقية جسدك واحتج به من لم يشرط ~~الدلك؛ لأن الإفاضة الإسالة. # وقال المازري لا حجة فيه؛ لأن أفاض بمعنى غسل فالخلاف فيه قائم. # [قوله: هذا إذا كان الشعر مرخوا] أي وكان إما مضفورا بنفسه أو بخيط أو ~~خيطين. وأنت خبير بأن الحديث فيه التقييد بالشد ويمكن أن يجاب أن ذلك الشد ~~ليس قويا جدا، بل شد يمكن دخول الماء وسطه، وكما لا يلزم المرأة حل عقاصها ~~لا يلزمها نزع خاتمها ms0409 ولا تحريكه، وكذا سائر أساورها ولو ذهبا أو زجاجا ولو ~~ضيقة، وكذا لا يلزم الرجل نزع خاتمه المأذون فيه ولو ضيقا. # [قوله: والرجل في ذلك كالمرأة] أي إن الرجل إذا كان شعره مضفورا فلا يجب ~~عليه نقضه ولا يستحب بالشرط المذكور المتقدم، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ~~ذلك الرجل من قوم عادتهم ذلك أو لا، غير أنه إذا لم يكن من قوم عادتهم ذلك ~~يكره. # [قوله: على شقه الأيمن] أي كله وكذا الأيسر ويندب البداءة بأعلى كل منهما ~~فأعلى كل جانب يقدم على أسفله ومنتهى الأعلى إلى الركبتين فيبدأ بأعلاه إلى ~~ركبته ندبا، ثم بركبتيه إلى أسفل الأيمن، ثم بأعلى اليسار كذلك، ثم أسفله ~~ثم يلي اليسار الظهر ثم البطن والصدر قاله زروق ولا يقال يلزم على هذا ~~تقديم أسافل اليمنى على أعالي اليسار والشق الأيمن والأيسر الأسفلان على ~~الظهر والبطن والصدر. لأنا نقول المطلوب إنما هو تقديم أعالي كل جهة على ~~أسافلها كذا في عبق على خليل وقول زروق ثم البطن والصدر لم يرتب بينهما ~~والظاهر أنه يقدم الصدر على البطن، وسكت عن الرقبة وهي بعد الرأس. # وقال الشيخ في شرحه ما نصه وقال بعض يفيض الماء على الأيمن إلى الركبة ثم ~~يفيضه على الأيسر إلى الركبة، ثم يفيضه على أسفل الجانب الأيمن، ثم أسفل ~~الأيسر وسكت عن الظهر والبطن. # قال الأقفهسي لدخولهما في الشقين اه، المقصود منه بلفظه وهذه الطريقة ~~رجحها شيخنا الصغير وضعف كلام زروق المتقدم فتدبر. # [قوله: ثم بعد أن يفرغ من صب الماء على شقيه إلخ] ظاهر في كونه لا يتدلك ~~بعد صب الماء على شقه الأيمن حتى يصب الماء على شقه الأيسر فإذا صب الماء ~~على الأيسر دلك الشقين، ومثله في تحقيق المباني والظاهر أنه يدلك الشق ~~الأيمن قبل الصب على الأيسر، ولذلك تجد نسخة المصنف عند غير شارحنا ويتدلك ~~بيديه بالتعبير بالواو لا بثم المقتضية تأخر الدلك بعد الصب على الشقين. # [قوله: فلا يجزئ] ، ويمكن أن يجاب بأن تقييده للاحتراز عن ms0410 هذه النية فقط، ~~ومحل كونه يحتاج لنية في فعل الوضوء المذكور إذا لم ينو رفع حدث الجنابة ~~عند غسل ذكره وإلا فلا حاجة لتلك النية ولا لنية رفع الحدث الأصغر كما هو ~~ظاهر؛ لأنها مندرجة في الأكبر، [قوله: وظاهره أيضا أن يمسح رأسه وأذنيه] أي ~~وهو الصحيح ولذا قال الخرشي في كبيره فيمسح رأسه وأذنيه، وإن كان يغسلهما ~~بعد ذلك اه. # [قوله: مطلقا] أي سواء كان الموضع نقيا أم لا، يفسره الرابع المفصل الذي ~~نذكره وقوله وقيل هو مخير إلخ، أي مطلقا وهناك رابع يفصل، وهو أنه يقدم إن ~~كان الموضع نقيا ويؤخر إن كان وسخا وهذا الخلاف كما قال بعضهم مقيد بالغسل ~~الواجب. # وأما غسل الجمعة مثلا فيقدمهما قطعا؛ لأن الوضوء واجب والغسل تابع مندوب ~~فيكون فاصلا مخلا بالفور وقطع بذلك ابن عمر # PageV01P213 # فظاهره أنه كمل وضوءه شيخنا، والقول بالتأخير مطلقا ~~أظهر من المشهور لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤخر غسل ~~رجليه إلى آخر غسله فيغسلهما إذ ذاك، وهذا صريح وما تقدم ظاهر، وأنى يقاوم ~~الظاهر الصريح؟ فيكون هذا القول هو المشهور بناء على أن المشهور ما قوي ~~دليله. # (ثم) بعد أن انتهى يفرغ من وضوئه (يغمس يديه في الإناء) المفتوح ونحوه أو ~~يفرغ عليه الماء إن كان غير مفتوح (ويرفعهما) بعد ذلك حال كونه (غير قابض) ~~يعني غير مغترف (بهما شيئا) من الماء بحيث لا يكون فيهما إلا ما تعلق بهما ~~(فيخلل بهما أصول شعر رأسه) ويبدأ في ذلك من مؤخر الجمجمة؛ لأنه يمنع ~~الزكام والنزلة وهو صحيح مجرب، والرأس مذكر ليس إلا وفي رواية أصول شعره ~~والتخليل واجب إجماعا على ما قاله عياض، وعلى الأشهر على ما قاله ابن ~~الحاجب، والأصل فيه حديث الموطإ المتقدم. # ج: وفي التخليل فائدتان فقهية وهي سرعة إيصال الماء للبشرة، وطبية وهي ~~تأنس الرأس بالماء فلا يتأذى لانقباضه على المسام إذا حس بالماء (ثم) بعد ~~أن يفرغ من تخليل شعر رأسه بيديه (يغرف بهما الماء على #   ### | [حاشية العدوي] # وقال زروق فيه بحث والظاهر كلام ابن عمر فتدبر. # [قوله: الحديث] لا يخفى أن حديث الموطإ ليس على هذا الوجه، ونصه «أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه توضأ ~~كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على ~~رأسه ثلاث غرفات بيده، ثم يفيض الماء على جلده كله اه» . قال شارحه كان إذا ~~اغتسل أي شرع في الغسل أو أراد أن يغتسل توضأ كما يتوضأ للصلاة، احترازا عن ~~الوضوء اللغوي، وهو غسل اليدين وظاهره أنه يتوضأ وضوءا كاملا وهو مذهب مالك ~~والشافعي. # قال الفاكهاني وهو المشهور، وقيل يؤخر غسل قدميه إلى بعد إلخ. # [قوله: شيخنا] هو الشيخ علي السنهوري شيخ الشارح وشيخ تت [قوله: مطلقا] ~~أي سواء كان الموضع نقيا أم لا [قوله: وأنى يقاوم الظاهر] أي كيف يقاوم ~~الظاهر أي بعيد مقاومة الظاهر للصريح وصاحب القول الثالث يحمل اختلاف ~~الأخبار على اختلاف الحالين ولا أبعده، وإن كان المشهور الغسل مطلقا قاله ~~الفاكهاني. # [قوله: فيكون هذا القول هو المشهور إلخ] لو قال فيكون هذا القول مشهورا ~~من غير حصر لكان أولى، والله أعلم وعلى كل حال فالمعول عليه التقديم. # [قوله: ما قوي دليله] أي لا ما كثر قائله والمقابل يقول المشهور ما كثر ~~قائله لا ما قوي دليله. # [قوله: يغمس يديه] قال عبد الوهاب يريد أصابعهما يدل عليه قوله ويرفعهما ~~اه. وغمس من باب ضرب كما في المصباح [قوله: ونحوه] أي نحو الإناء المفتوح ~~أي كنهر. # [قوله: فيخلل بهما أصول شعر رأسه] الظاهر أن تلك الهيئة من الغمس والرفع ~~والتخليل مستحب واحد. # [قوله: ويبدأ إلخ] الظاهر أنه مندوب آخر لا أنه من جملة الهيئة المندوبة. # [قوله: لأنه يمنع إلخ] أي البدء المفهوم من يبدأ، [قوله: والنزلة] النزلة ~~الزكام كما في القاموس فهو من عطف المرادف وهي بفتح النون كما رأيته مضبوطا ~~في ثلاث نسخ من القاموس يظن باثنتين منها الصحة. # [قوله: مجرب] ms0412 هو في المعنى تعليل لقوله صحيح أي إنما كان صحيحا؛ لأنه ~~مجرب، [قوله: والتخليل إلخ] ذكر هذا الكلام هنا غير صواب؛ لأن التخليل الذي ~~هو واجب إجماعا تخليل الشعر بإيصال الماء إلى البشرة الذي هو من أركان ~~الغسل. # [قوله: والأصل فيه حديث الموطإ] فيه شيء؛ لأن حديث الموطإ في التخليل ~~الذي هو مندوب فلا يناسب الاستدلال باعتبار ما قلنا. # ألا ترى أن شارح الموطإ قال بعد قوله في الحديث فيخلل بهما أصول شعره أي ~~شعر رأسه، ثم هذا التخليل غير واجب اتفاقا إلا إن كان الشعر ملبدا بشيء ~~يحول بين الماء وبين الوصول إلى أصوله اه. # [قوله: وهي سرعة إلخ] أي لأنه لو أفرغ عليه ابتداء تلبد وتعسر إيصال ~~الماء للبشرة [قوله: فلا يتأذى] أي الرأس [قوله: لانقباضه على المسام] ~~المناسب أن يقول لانقباض المسام إذا حس بالماء أي الذي تعلق بالأصابع فإذا ~~نزل الماء بعد # PageV01P214 # رأسه ثلاث غرفات) حال كونه (غاسلا له بهن) ولا يمكن ~~فيما بين السرة والركبة إلا من يجوز له مباشرته من زوجة أو أمة، فإن لم يجد ~~من يوكله أجزأه الماء من غير دلك إذا انغمس في الماء أو أصابه صبابة الماء، ~~وإن وكل لغير ضرورة لا يجزئه على المشهور، وإذا فرغنا على المشهور في وجوب ~~الدلك ففي اشتراط مقارنته لصب الماء قولان: # الأول للقابسي، والثاني للمصنف وإليه أشار بقوله: (بأثر) بفتح الهمزة ~~والمثلثة وبكسر الهمزة وسكون المثلثة أي عقب (صب الماء) واستظهر؛ لأن ~~اشتراطها يؤدي إلى المشقة بفعل ذلك (حتى يعم جسده) جميعا ويتحقق ذلك (و) ~~أما (ما شك أن يكون الماء أخذه) أي أصابه أو لم يأخذه (من جسده عاوده ~~بالماء) أي بماء #   ### | [حاشية العدوي] # ذلك دفعة فلا يضر وحاصله أن الدماغ له مسام، أي تفاتيح تتصعد منها أبخرة ~~الجسد، فإذا أصابها الماء دفعة وهي منفتحة نشأ من ذلك الزكام العظيم والعلل ~~المعضلة، فإذا خلل تلك المسام بأصابعه وعليها الماء انقبضت وانغلقت فلا ~~يضره بعد ذلك ما حصل عليه ms0413 من الماء كما أفاده عج. # [قوله: يفرغ] بضم الراء [قوله: على رأسه] حال والتقدير يغرف بهما الماء ~~في حالة كونه صابا على رأسه، [قوله: غرفات] بفتح الراء جمع غرفة كذا في شرح ~~الحديث، وغرفة بفتح الغين وضمها. # [قوله: حال كونه إلخ] لا يخفى أنها تفيد أن الغسل مقارن للغرف مع أنه ~~بيده، [قوله: غاسلا له بهن] أي دالكا له بهن والمتبادر من المصنف أنه يعم ~~الرأس بكل غرفة من الثلاث، وهو كذلك قال بعض [قوله: وجوبا على المشهور] أي ~~فهو واجب لنفسه على المشهور وقيل بعدم وجوبه وقيل بوجوبه لغيره، حكاه ابن ~~ناجي [قوله: بيديه] أو بيد أو ببعض أعضائه سواهما [قوله: وإلا وكل غيره على ~~الدلك] هذا مذهب سحنون ومشى عليه خليل واستظهره في توضيحه ومقابله لابن ~~حبيب، وصوبه ابن رشد أنه لا تجب الاستنابة. # قال المواز قال ابن عرفة ما عجز عنه ساقط. # قال ابن رشد وقول ابن حبيب أشبه بيسر الدين فيوالي صب الماء ويجزئه، ~~والراجح مذهب سحنون كما يستفاد من شراح العلامة خليل، وظاهر عبارة شارحنا ~~أنه لا يدلك بالخرقة مع أنه يدلك بها عند التعذر باليد كما في بهرام عن ~~سحنون، وهي مقدمة على الاستنابة، والذي قاله بعض الشيوخ إن الخرقة والدلك ~~باليد في مرتبة واحدة فيكفي الدلك بها مع القدرة على الدلك باليد، وكلاهما ~~مقدم على الاستنابة، واعتمده شيخنا الصغير ومعنى الدلك بالخرقة أن يجعل ~~شيئا بين يديه ويدلك به كفوطة يجعل طرفها بيده اليمنى والآخر بيده اليسرى، ~~ويدلك بوسطها، وأما لو جعل شيئا بيديه، ودلك به ككيس يدخله في يده ويدلك به ~~فإن الدلك حينئذ إنما هو باليد، وهذا كله إذا كان خفيفا لا إن كان كثيفا ~~قاله عج. # [قوله: فإن لم يجد من يوكله] أي إن تعذر الدلك فإنه يسقط، وليس من التعذر ~~إمكانه بحائط يملكه المغتسل حيث لم يتضرر بالدلك بها، ولم يكن حائط حمام، ~~فإن كان بغير ملكه أو ملكه ويتضرر بذلك أو حائط حمام ولم يمكن ذلك بغيره ~~فهو ms0414 من التعذر. # [قوله: أو أصابه صبابة الماء] قال في المصباح والصبابة بقية الماء في ~~الإناء اه، أي أو أصابه الماء الباقي في الإناء هذا معناه بحسب الأصل، ~~والمراد هنا إصابة مطلق ماء ولو لم يكن في إناء فضلا عن كونه بقية ماء. # [قوله: لا يجزئه على المشهور] وقيل بالإجزاء [قوله: ففي اشتراطه] أي وعدم ~~اشتراطه إلخ، والمعتمد عدم الاشتراط، ونص بعض الشراح، وقد اختلف الشيخان ~~أبو محمد بن أبي زيد وأبو الحسن القابسي فيمن انغمس في البحر أو من كان في ~~معناه، ثم خرج وتدلك بالفور فقال أبو الحسن لا يجزئه وقال أبو محمد بل ~~يجزئه. # [قوله: ويتحقق ذلك إلخ] أي التعميم المستفاد من يعم؛ لأن الذمة عامرة فلا ~~تبرأ إلا بيقين، فلو أخبره مخبر بذلك فهل يعمل بخبره، وهو ما للحطاب قائلا ~~يقبل إخبار الغير بكمال الوضوء، وظاهره ولو واحدا لكن بشرط أن يكون عدل ~~رواية أو لا يعمل بخبره إلا إذا حصل له بخبره اليقين وهو ما لعج. # [قوله: وأما ما شك إلخ] المراد به مطلق التردد # PageV01P215 # مستأنف وجوبا، ولا يجزئه غسله بما تعلق من جسده من ~~الماء (ودلكه بيده) أو ما يقوم مقامها عند التعذر، وكذا إذا شك في موضع هل ~~دلكه أم لا فإنه يستأنف له الماء ويدلكه حتى يتحقق ذلك، ولا تكفي غلبة ~~الظن؛ لأن الذمة عامرة لا تبرأ إلا بيقين وهذا ما لم يكن مستنكحا، فإن كان ~~مستنكحا كفاه ما غلب على ظنه. وقوله: (حتى يوعب) أي يعم (جميع جسده) تكرار ~~مع قوله: حتى يعم جسده. # ولما كان في الجسد مواضع خفية ينبو عنها الماء نبه على تسعة منها فقال: ~~(ويتابع) يعني بالماء والدلك (عمق سرته) بفتح العين المهملة وضمها وسكون ~~الميم قاله ك. # وقال ق: روي بالغين المعجمة والمهملة بمعنى واحد، وهو باطن السرة. # وقال ابن العربي: العمق بالعين غير معجمة فيما قارب الاستواء والغمق ~~بالغين المعجمة فيما كان غائرا (و) يتابع (تحت حلقه) أي ما يلي حلقه ~~فالصواب أن لو قال ms0415 تحت ذقنه (ويخلل) وجوبا (شعر لحيته) وسكت عن تخليل الرأس ~~اكتفاء بما تقدم أول #   ### | [حاشية العدوي] # كما في عج فهو عدم اليقين فيشمل الظن، ويشمل غلبته، كذا قيد بعض الشيوخ ~~قلت ويفيد ذلك تعبيره أولا بالتحقق. # ثم أقول: وفيه نظر إذ يكفي غلبة الظن بالتعميم في ليل أو نهار ظلمة أم لا ~~كما نص عليه. # [قوله: من جسده] بيان لما مشوبة بتبعيض أي سواء كان لمعة أو عضوا، [قوله: ~~عاوده بالماء] أي عاهده بالماء أي عمه بالماء فليست المفاعلة على بابها، ~~[قوله: ولا يجزئه غسله بما تعلق من جسده من الماء] من الداخلة على جسده ~~بمعنى الباء، ومن الداخلة على الماء بيانية، أي وعدم الإجزاء إما لكونه صار ~~مضافا أو لكونه لا يجري على العضو فيكون مسحا. # [قوله: ودلكه بيده إلخ] تقدم أن اليد ليس بشرط فلذلك قال الشيخ سالم ~~السنهوري ولا يشترط في الدلك اليد بل مثلها في ذلك دلك بعض الأعضاء ببعض ~~اه، فقوله أو ما يقوم مقامها وهو الاستنابة على ما تقدم [قوله: ولا تكفي ~~غلبة الظن] كذا قال الشيخ أحمد زروق. # أقول: فيه بحث وذلك إذا كانت الغلبة تكفي في وصول الماء الذي هو، أي ~~الوصول مجمع عليه فأولى الدلك الذي هو مختلف فيه فتدبر. # [قوله: كفاه ما غلب على ظنه] فيه نظر بل يكفيه ما شك فيه ولا حاجة لظن ~~ولا غلبته ولا يعيد غسله كذا أفاده بعض الشيوخ. # [قوله: تكرار إلخ] فيه نظر إذ لا تكرار إذ العموم الأول في الصب وهذا في ~~الدلك، فالموضوع مختلف هذا إن جعل قوله فيما تقدم حتى يعم غاية للصب وإلا ~~فالمتبادر تعلقه بالدلك فالتكرار ظاهر، وقيل في دفع التكرار: إن الأول ~~محمول على من لم يحصل له شك وما هنا على من حصل له شك وكان غير مستنكح. # [قوله: ينبو عنها الماء] أي يتباعد عنها الماء، [قوله: على تسعة منها] ~~قال في التحقيق فإن قيل إذا كان الأمر كما ذكرتم أنه إنما ذكر هذه ms0416 المواضع ~~تنبيها على ما فيها من الخفاء، فلأي شيء سكت عن أشياء فيها خفاء أيضا ينبو ~~عنها الماء يجب عليه تتابعها كأسارير الجبهة، وما غار من ظاهر الأجفان وما ~~تحت مارنه وعقبيه وعرقوبيه قلت أجاب ع بأنه إنما سكت عنها اكتفاء بما تقدم ~~له في الوضوء اه. # [قوله: روي بالغين إلخ] والغين معجمة أو مهملة مضمومة ومفتوحة والميم ~~ساكنة ذكره تت بالمعنى. # [قوله: فالصواب أن لو قال إلخ] ؛ لأن ما تحت ذقنه هو حلقه وهو المقصود لا ~~ما تحت حلقه من الصدر كما يقتضيه عبارة المصنف؛ لأنه لا مغابن فيه. # والجواب عنه ما أشار إليه الشارح من أنه أراد بما تحت الحلق ما يلي الحلق ~~ولم يرد التحت، أي فأراد بالتحت ما حول الحلق وما حول الحلق هو ما تحت ~~الذقن كقوله تعالى {جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] أي حولها ~~أفاده عج. # [قوله: لحيته] ولو كانت كثيفة فلو خللها في الوضوء لم # PageV01P216 # الباب، وكذا يجب تخليل شعر غيرهما كشعر الحاجبين ~~والهدب والشارب والإبط والعانة (و) يتابع (تحت جناحيه) أي إبطيه؛ لأنه ~~كالسرة في الخفاء واجتماع الفضلات (و) يتابع ما (بين أليتيه) بفتح الهمزة ~~وسكون اللام أي مقعدتيه. # (و) يتابع (رفغيه) تثنية رفغ بفتح الراء وضمها باطن الفخذ، وقيل ما بين ~~الدبر والذكر (و) يتابع ما (تحت ركبتيه) يعني باطنهما من خلف لا تحتهما من ~~أمام (و) يتابع (أسافل رجليه) يعني سطوحهما (ويخلل أصابع يديه) وجوبا على ~~المشهور في وضوئه إن كان قدمه، وإلا ففي أثناء غسله، وسكت عن مواضع ينبو ~~عنها الماء أيضا يجب تتابعها كأسارير الجبهة وما غار من ظاهر الأجفان وما ~~تحت مارنه وغير ذلك اكتفاء بما تقدم في الوضوء (ويغسل رجليه آخر ذلك) الغسل ~~إذا لم يكن غسلهما أولا عند وضوئه (يجمع ذلك) الغسل المذكور (فيهما) أي في ~~الرجلين (ل) أجل (تمام غسله) الواجب (ولتمام وضوئه) المستحب (إن كان أخر ~~غسلهما) في الوضوء. # ق: واختلف إذا أخر غسل رجليه بأي نية يغسلهما، فقال ابن أبي ms0417 زيد: ينوي ~~الوضوء والغسل. # وقال القابسي: لا يحتاج أن ينوي الوضوء، واتفقا على أنه لا ينوي به تمام ~~وضوئه، وإذا توضأ الجنب بعد غسل ما بفرجه #   ### | [حاشية العدوي] # يحتج لتخليلها في الغسل إن كان تخليلها في الوضوء واجبا كالخفيفة، وإلا ~~فلا يجزئ؛ لأن تخليلها غير مطلوب كذا في حاشية عج وقد يقال: إن هذا الوضوء ~~في الحقيقة جزء من الغسل فالظاهر الاكتفاء بالتخليل في الوضوء، ولو كانت ~~كثيفة بل هذا متعين فتدبر. # [قوله: اكتفاء إلخ] قد يقال التخليل الذي تقدم أول الباب هو التخليل ~~المندوب، [قوله: والهدب] تفنن في التعبير حيث ثنى في الحاجب، وأفرد الهدب ~~نظرا للجنس، وإلا فهي أهداب أربعة فقضيته أن يقول والأهداب [قوله: أي ~~إبطيه] تفسير لجناحيه قال تت، وهما الإبطان فاستعار لهما هذا الاسم مجازا ~~أي لأن الجناح للطائر. # [قوله: وبين أليتيه] أي مقعدتيه فيوصل الماء إليه مع استرخائه حتى يتمكن ~~من غسل تكاميش الدبر، فإن لم يفعل كان الغسل باطلا [قوله: باطن الفخذ] أي ~~مما يلي البطن تت. # [قوله: لا تحتهما من قدام] أي لأنه لا خفاء فيه حتى يكون المصنف أراده، ~~وإن كان مما يجب دلكه. # [قوله: يعني سطوحهما] أي الذي هو المعروف بظهر القدم، لكن هذا الإخفاء ~~فيه فالأحسن عبارة تت، ونصه: ويتابع أسفل رجليه عقبيه وعرقوبيه وتحت قدميه ~~وغير ذلك. [قوله: وجوبا] أراد به ما تتوقف صحة العبادة عليه أو يحمل على ما ~~إذا أراد أن يقتصر عليه. # [قوله: على المشهور] ومقابل المشهور أن التخليل يندب كما في الوضوء أفاده ~~ح، [قوله: إن كان قدمه] فلو اتفق أنه لم يخلل في ذلك الوضوء، وقد تخلل بعد ~~في أثناء الغسل فهل تحصل له فضيلة الوضوء؟ والظاهر لا تحصل؛ لأن صحة الوضوء ~~متوقفة على تخليل اليدين. # [قوله: يجمع ذلك الغسل] أي يحصل ذلك الغسل المذكور فيهما: أنت خبير بأن ~~الغسل المذكور غسل الرجلين ولا معنى لكونه يحصل غسل الرجلين في الرجلين، ~~فالجواب أن يراد بالغسل المذكور الغسل مجردا عن قيده، ms0418 وهو إضافته للرجلين. # [قوله: لأجل تمام إلخ] فيه إشارة إلى أن هذا الوضوء جزء من الغسل حقيقة، ~~[قوله: إن كان إلخ] أي إن ارتكب غير المشهور وأخر غسلهما كما في التحقيق. # [قوله: ينوي بغسلهما الوضوء] أي تمام الوضوء وتمام الغسل وقوله. # وقال القابسي لا يحتاج أن ينوي الوضوء أي تمام الوضوء، أي ولا تمام ~~الغسل، وقوله واتفقا أنه لا ينوي به تمام وضوئه، أي فقط بل المصنف يزيد على ~~نية تمام الوضوء تمام الغسل والقابسي كما ينفي ذلك ينفي نية تمام الغسل، ~~هذا هو اللائق بفهم العبارة، ويبحث في ذلك بأن النية الأولى كافية فأي محوج ~~لكونه ينوي تمام وضوئه وغسله وأيضا فهذا الوضوء قطعة من الغسل فلا موجب ~~لكونه لا بد أن ينوي تمام الغسل عند ابن أبي زيد. # ولا يكتفي بنية # PageV01P217 # من الأذى بنية رفع الجنابة (يحذر) أي يتحفظ بعد ذلك ~~(أن يمس ذكره في) حال (تدلكه بباطن كفه) ظاهره على قول أشهب أنه لا يجب ~~الوضوء من مس الذكر إلا بباطن الكف، ومذهب ابن القاسم يجب الوضوء من مسه ~~بباطن الكف أو بباطن الأصابع زاد في المختصر أو بجانبيهما (فإن) لم يتحفظ ~~من مسه و (فعل ذلك) المس بشيء مما ذكر عامدا أو ناسيا (و) الحال أنه (قد ~~أوعب) أي أكمل (طهره) وهو بالقرب (أعاد الوضوء) إن أراد الصلاة بهذا الغسل، ~~وإلا فلا تلزمه إعادته حتى يريد الصلاة كسائر الأحداث، وحيث قلنا يعيد ~~الوضوء فإنه ينويه بلا خلاف عند بعضهم؛ لأن الحدث الأكبر قد ارتفع. # (و) أما (إن مسه في ابتداء غسله وبعد أن غسل مواضع الوضوء منه) أي #   ### | [حاشية العدوي] # تمام الوضوء فلعل الصواب أن الخلاف الذي بينهما إنما هو الذي يشير إليه ~~الشارح فيما سيأتي. # [قوله: بنية رفع الجنابة] يحتمل أن يكون متعلقا بقوله توضأ أي توضأ بنية ~~رفع الجنابة، أي أو بنية رفع الحدث الأصغر على الراجح وقوله يحذر أن يمس ~~ذكره، أي فيمر على ذكره بخرقة وإلا انتقض وضوءه ms0419 إن غسله بلا خرقة، أو يبطل ~~غسله إن لم يغسله أصلا، فإن قلت يحمل على ما إذا كان بعد إزالة الأذى نوى ~~الجنابة قلت: إذا كان كذلك فلا حاجة إلى أن ينوي الجنابة عند ابتداء الوضوء ~~لاستصحاب الأولى، وهذا الوضوء إنما هو قطعة من الغسل فهو صورة وضوء ويحتمل ~~أن يكون متعلقا بقوله غسل ما بفرجه، أي غسل غسلا ملتبسا بنية رفع الجنابة ~~ويعمم في الالتباس بحيث يشمل صورتين الأولى أن ينوي غسل ما بفرجه من الأذى ~~ونية رفع الجنابة معا، والثانية أن يعقب غسل ما بفرجه من الأذى نية رفع ~~الجنابة، [قوله: أن يمس ذكره] إنما نص المصنف على مس الذكر؛ لأنه الغالب ~~وإلا فغيره من سائر النواقض كذلك [قوله: ظاهره على قول أشهب إلخ] زاد في ~~التحقيق فقال إلا أن يقال أراد أبو محمد بالكف هنا باطن الأصابع. # [قوله: بباطن الكف] احترز به عما لو مسه بظاهر كفه أو بغيره كذراعه فإنه ~~لا ينقض وضوءه، [قوله: زاد في المختصر إلخ] قضيته أن تلك الزيادة ليست ~~لأشهب ولا لابن القاسم إنما هي زيادة من عند الشيخ خليل ويبعد أن يعدل عن ~~قول الشيخين معا إلى كلام من عنده إلا أن يقال إن تلك الزيادة تبع فيها ~~واحدا من أصحاب الإمام غيرهما قويت عنده فتبعه. # [قوله: وفعل ذلك المس] أنت خبير بأن المس فعل فكيف يتعلق به الفعل قلت ~~يمكن أن يراد بالمس المعنى الحاصل بالمصدر، ويراد بالفعل المعنى المصدري. # [قوله: وهو بالقرب] إنما قيد بالقرب وإن كان مثله البعد لقوله بعد: بلا ~~خلاف عند بعضهم فقد أفاد في التحقيق أن بعضهم يجري فيه الخلاف الآتي في ~~المسألة التي تأتي؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، أي وأما إذا كان بالبعد ~~فإنه يعيد الوضوء بنية بالاتفاق. # [قوله: إن أراد الصلاة بهذا الغسل] قضيته أنه يتصف حينئذ بأنه مصل بهذا ~~الغسل، وليس كذلك بل إنما هو مصل بذلك الوضوء الذي شرع فيه بنية اتفاقا عند ~~بعضهم. # [قوله: بلا خلاف عند بعضهم] ms0420 إنما قال عند بعضهم؛ لأنه قيل إنه يجري فيه ~~الخلاف الآتي في المسألة التي تأتي؛ لأن ما قارب الشيء له حكمه فحكم نية ~~غسل الجنابة باق عليه، اه ويمكن الجواب بتلك الزيادة عما اعترضنا به سابقا ~~من قولنا فقضيته إلخ. # تنبيه: حكم الإقدام على نقض الوضوء المنع والكراهة لمن لم يجد ما يتوضأ ~~به وعدم الكراهة إن كان واجدا للماء. # [قوله: وبعد أن غسل مواضع الوضوء] أي كلا أو بعضا والواو زائدة، كما قال ~~أبو عمران نقله تت عنه. # [قوله: # PageV01P218 # من المغتسل (فليمر بعد ذلك) المس (بيديه على مواضع ~~الوضوء بالماء على ما ينبغي من ذلك) قيل الإشارة عائدة على الترتيب، وقيل ~~على فرائض الوضوء وسنته وفضائله، وقيل على إجراء الماء على الأعضاء والدلك، ~~فعلى الأول يكون ينبغي على بابه وعلى الأخيرين بمعنى الوجوب (و) اختلف في ~~تجديد نية الوضوء فقال المصنف: (ينويه) أي يلزمه تجديدها. # وقال القابسي: لا يلزمه تجديدها، ومبنى الخلاف هل يطهر كل عضو بانفراده ~~أو لا يطهر إلا بالكمال؟ فإن قلنا بالأول لزم تجديدها؛ لأن طهارته قد ذهبت ~~بالحديث فوجب تجديد النية لها عند تجديد الغسل، وإن قلنا بالثاني لم يلزمه ~~تجديدها لبقائها ضمنا في نية الطهارة الكبرى. # باب التيمم ولما أنهى الكلام على الطهارة #   ### | [حاشية العدوي] # أي من المغتسل] أي من نفسه ففيه إظهار في محل الإضمار. # [قوله: على مواضع الوضوء] لا فرق بين أن يكون غسلها كلها سابقا ثم مس أو ~~غسل بعضها، [قوله: بالماء] متعلق بيمر وهي بمعنى مع يعني بماء مستأنف كما ~~في التحقيق [قوله: على ما ينبغي] أي مع ما ينبغي. # [قوله: قيل الإشارة عائدة على الترتيب] أي الذي أشار له بذكره الصفة في ~~الوضوء، [قوله: وقيل على فرائض إلخ] أي التي احتوت عليها الصفة المتقدمة في ~~الوضوء. # [قوله: على إجراء الماء على الأعضاء] المراد به إفاضة على الأعضاء فعطف ~~الدلك مغاير. # تنبيه: إفراد الإشارة باعتبار هذين الأخيرين باعتبار المذكور؛ لأن المشار ~~له على القيل الثاني ثلاثة ms0421 وعلى الثالث اثنان. # [قوله: ينبغي على بابه] لا يخفى أن معناه مستحب مع أن الترتيب في الوضوء ~~عندنا سنة، والظاهر أنه أراد به عدم الوجوب المتحقق في السنة التي هي ~~المراد، فإن قلت يمكن أن يكون الترتيب في خصوص ذلك الوضوء مستحبا قلت ظاهر ~~إطلاقهم أن الترتيب في الوضوء بجميع أفراده سنة. # [قوله: وعلى الأخيرين بمعنى الوجوب] ظاهر بالنسبة للأخير، وأما بالنسبة ~~للثاني فالوجوب لا يكون إلا باعتبار الفرائض، وأما باعتبار السنن ~~والمستحبات فلا، وقضيته أنه يعيد غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق، أي على ~~سبيل السنية وأن يثلث وقد أشار عج إلى التثليث بقوله إنه يشعر بطلب تكرار ~~الغسل في الوضوء، فليس كالوضوء الذي يفعل قبل الغسل إلا أنه بعد ذلك أفاد ~~أنه إذا مسه في أثناء أعضاء الوضوء أو بعدها وقبل تمام الغسل أنه يتوضأ مرة ~~مرة، كما إذا مسه قبل فعل شيء من أعضاء الوضوء. # [قوله: ينويه] أي يلزمه تجديد نية الوضوء، فإن نوى رفع الحدث الأكبر لم ~~يجزه بمنزلة ما إذا نوى المتوضئ غير الجنب رفع الحدث الأكبر. # قاله عج - رحمه الله تعالى - وكلام المصنف هو المشهور وقول القابسي ضعيف، ~~والحاصل أن الخلاف إنما هو في النية، وأما المس بالماء فلا بد منه وأن ~~الأحوال أربعة؛ لأنه إما أن يمسه قبل فعل شيء من أعضاء الوضوء أو بعد فعل ~~بعض أعضاء الوضوء، أو بعد كلها قبل تمام الغسل أو بعد تمامه، فأما الأولى ~~فإنه يصلي بذلك الغسل، ولا يحتاج لوضوء والخلاف في الثانية والثالثة، وأما ~~الرابعة فيجب عليه فيها الوضوء بنيته ولا يحسن الخلاف فيه، وتثليث كل عضو ~~فيه التثليث كوضوء غير الجنب أفاده عج - رحمه الله -[قوله: لبقائها ضمنا ~~إلخ] أي لبقاء النية فإن قلت قضية ذلك أنه لا يحتاج إلى إعادة ما فعل من ~~أعضاء الوضوء قبل المس مع أنه يجب إعادة غسله باتفاق الشيخين، لأنا نقول ~~مراد القابسي لا يتحقق رفعه إلا بتمام الطهارة، وإلا فالرفع قد حصل بدليل ~~وجوب إعادة مسه بالماء، لا يقال ms0422 إذا حصل رفعه عن كل عضو يجوز أن يمس به ~~المصحف؛ لأنا نقول جواز مسه يرفعه عن الماس لا عن العضو أشار له # PageV01P219 # الأصلية وهي المائية بقسميها انتقل يتكلم على بدلها ~~وهو شيئان تيمم ومسح وبدأ بالأول فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # عج. # [قوله: بقسميها] أي قسمي المحصل لها لما تقدم أنها صفة حكمية، وهي تنشأ ~~عن المحصل لها الذي هو أمر كلي يتحقق في الوضوء والغسل، فقوله على بدلها أي ~~بدل المحصل لها، [قوله: وبدأ بالأول] أي؛ لأنه ناب عن كل الأعضاء. # PageV01P220 # (باب) (في) حكم (من لم يجد الماء) وفي بيان الأعذار ~~المبيحة للتيمم (و) في بيان (صفة التيمم) المستحبة وغير ذلك. والتيمم لغة ~~القصد قال تعالى {ولا تيمموا الخبيث} [البقرة: 267] أي لا تقصدوه. وشرعا ~~عبادة حكمية تستباح بها الصلاة وهي القصد إلى الصعيد الطاهر يمسح به وجهه ~~ويديه وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع. # قال تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] وفي مسلم من ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف ~~الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها طهورا إذا لم نجد ~~الماء» . والإجماع #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب التيمم] # [قوله: في حكم من لم يجد إلخ] وحكمه أنه يجب عليه التيمم، [قوله: عبادة ~~حكمية] أي حكم الشرع بها ولا يخفى أن هذا القدر موجود في الوضوء والغسل، ~~وقوله تستباح لإخراج الوضوء والغسل لأن التيمم ليس إلا للاستباحة، وهما ~~لرفع الحدث ولها ويحتمل أنه أراد بقوله حكمية أنها ليست بحسية، أي باعتبار ~~أثرها لا باعتبار ذاتها فإنها حسية لأنها مسح لوجه ويدين بنية وأما الوضوء ~~والغسل فهما حسيان باعتبار أثرهما أيضا، والحاصل أن الثلاثة حسية باعتبار ~~ذاتها وتختلف باعتبار أثرها. # [قوله: تستباح إلخ] السين والتاء الثانية زائدتان للتأكيد، أي تباح بها ~~الصلاة إباحة أكيدة [قوله: الصلاة] مفهوم لقب فلا ينافي أنها يستباح بها ~~غيرها. # [قوله: وهي القصد إلخ] ضمن القصد معنى التوجه فعداه بإلى ثم أقوال وفيه ms0423 ~~شيء من وجوه الأول أنه يقتضي أن حقيقتها النية وحدها وليس كذلك، الثاني أنه ~~يقتضي أن متعلق النية الصعيد وليس كذلك إذ متعلقها المسح المذكور. # الثالث أنه يقتضي أنه لو قصد الصعيد لأجل المسح وكان في تحصيله الصعيد ~~الذي يمسح به طول لصح تيممه وليس كذلك. # [قوله: يمسح به إلخ] علة لقوله القصد، أي يمسح بما التصق به وجهه إلخ ~~والذي التصق به يده، [قوله: «جعلت صفوفنا» إلخ] أي صفوفنا في المساجد في ~~الصلوات كصفوف الملائكة في السماء في الصلاة. # قال الحلبي والأمم السابقة كانوا يصلون متفرقين كل واحد على حدته اه. # [قوله: «وجعلت لنا» إلخ] لأنهم كانوا لا يوقعون الصلوات إلا في مواضع ~~اتخذوها للعبادة، يسمونها بيعا وكنائس وصوامع فمن غاب منهم عن موضع صلاته ~~لم يجز له أن يصلي في غيره من بقاع الأرض حتى يعود إليه ثم يقضي كل ما ~~فاته. # قال الحلبي وجاء في تفسير قوله تعالى {واختار موسى قومه} [الأعراف: 155] ~~الآيات في المأثور أن الله تعالى قال لموسى أجعل لكم الأرض مسجدا فقال لهم ~~موسى إن الله قد جعل لكم الأرض مسجدا قالوا لا نريد أن نصلي إلا في كنائسنا ~~فعند ذلك قال الله تعالى {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} [الأعراف: ~~156] إلى قوله {المفلحون} [الأعراف: 157] وهم أمة محمد اه. # [قوله: «مسجدا] » بكسر الجيم موضع سجود لا يختص السجود منها بموضع دون ~~آخر وهو مجاز عن المكان المبني للصلاة وهو من مجاز التشبيه إذ المسجد حقيقة ~~عرفية في المكان المبني للصلاة، فلما جازت الصلاة في الأرض كلها كانت ~~كالمسجد في ذلك فأطلق عليها اسمه فإن قلت، أي داع إلى العدول عن حمله على ~~حقيقته اللغوية وهي موضع السجود، أجيب بأنه إن بنى # PageV01P221 # على أن التيمم واجب في عدم الماء أو عدم القدرة على ~~استعماله فمن جحده أو شك فيه فهو كافر. # ولوجوبه ست شرائط: وهي الإسلام والبلوغ والعقل وارتفاع دم الحيض والنفاس ~~ودخول الوقت وعدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، والشرطان الأخيران على ~~سبيل ms0424 البدل، وقد أشار إلى الأول منهما مع الحكم بقوله: (التيمم يجب لعدم ~~الماء) إما حقيقة بأن لا يجد الماء أصلا وإما حكما بأن لا يجد ماء يكفيه ~~لوضوء أو غسل وسواء كان (في السفر) أو في الحضر، وسواء كان السفر سفر قصر ~~أم لا، وسواء كان المسافر صحيحا أو مريضا، ولا يكون عدم الماء سببا لوجوب ~~التيمم إلا (إذا يئس أن يجده) ك: يريد أو يغلب على ظنه عدم وجوده (في ~~الوقت) ق: يريد بالوقت #   ### | [حاشية العدوي] # على قول سيبويه أنه إذا أريد موضع السجود قيل مسجد بالفتح فقط فواضح وإن ~~جوز الكسر فيه فالظاهر أن الخصوصية هي كون الأرض محلا لإيقاع الصلاة ~~بجملتها لا لإيقاع السجود فقط، فإنه لم ينقل عن الأمم الماضية أنها كانت ~~تخص السجود بموضع دون موضع # قاله القسطلاني على البخاري. [قوله: «وجعلت تربتها طهورا» ] بفتح الطاء ~~كما ضبطه المناوي ومن مضى من الأمم لا يصلي إلا بالوضوء فقد كانوا إذا ~~عدموا الماء لا يصلون حتى يجدوه، ثم يقضون ما فاتهم وخصت اليهود برفع ~~الجنابة من الماء الجاري دون غيره. # تنبيه قال ابن فرحون في ألغازه يستثنى من قوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا» أرض ديار ثمود لا تجوز الصلاة ~~فيها ولا التيمم منها ولا الوضوء من مائها اه. # [قوله: فمن جحده] تفريع على قوله والإجماع وفيه نظر لأنه لا يترتب على ~~كون الشيء مجمعا عليه أنه إذا جحده أو شك فيه يكون كافرا لأن الكفر لا ~~يترتب إلا على كونه مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة. # [قوله: شرائط] جمع شريطة بمعنى مشروطة. # [قوله: الإسلام] الصحيح أنه شرط صحة وبقي اثنان، وهما أن لا يكون على ~~الأعضاء حائل وأن لا يكون مناف كما قيل في الوضوء ويزاد أمور تشترط في ~~الصحة موالاته في نفسه ولما فعل له. # [قوله: والبلوغ] شرط وجوب فقط وكذا عدم القدرة على استعماله وثبوت حكم ~~الحدث أو الشك فيه، فشروط الوجوب ثلاثة. # [قوله: والعقل] ms0425 وهو ارتفاع دم الحيض والنفاس ودخول الوقت، أي أو تذكر ~~الفائتة وعدم الماء من شروط الوجوب والصحة وبقي من شروط الوجوب والصحة بلوغ ~~الدعوة ووجود الصعيد الطاهر وكون المكلف غير ساه ولا نائم ولا غافل. # [قوله: والشرطان الأخيران] أي اللذان هما عدم الماء وعدم القدرة على ~~استعماله، فقد جعل ارتفاع دم الحيض والنفاس شرطا واحدا [قوله: إلى الأول ~~منهما] أي من الشرطين الأخيرين. # [قوله: وأما حكما] لا يخفى أنه إذا فسر الماء بالماء الكافي لما يجب ~~تطهيره وهو جميع الجسد بالنسبة للطهارة الكبرى والأعضاء الأربعة بالنسبة ~~للطهارة الصغرى فهو عادم حقيقة في الأمرين. # [قوله: ماء لا يكفيه إلخ] أي للفرائض من الوضوء والغسل ومن لم يكن معه من ~~الماء إلا مقدار ما يغسل به وجهه ويديه، فإن كان يقدر على جمع ما يسقط من ~~أعضائه المذكورة فليفعل وليغسل بذلك باقي أعضائه، وإن لم يتمكن من ذلك ~~فليتيمم. # [قوله: في السفر] ولو غير مباح لأن الرخصة إذا كانت تفعل في السفر والحضر ~~لا يشترط فيها إباحة السفر بخلاف فطر الصائم في رمضان الحاضر، فلا يباح له ~~في السفر إلا إذا كان مباحا وأربعة برد كقصر الرباعية. # [قوله: يريد أو يغلب على ظنه] لا مفهوم له بل ولو شك أو رجا الماء أو ~~تيقن وجود الماء في الوقت كما يتبين ذلك قريبا، وأجاب عج بأن قوله إذا أيس ~~شرط في مقدر يدل عليه ما يأتي والتقدير ويستحب له تقديمه إذا أيس أن يجده، ~~ويدل على أن قوله إذا أيس ليس شرطا في الوجوب ذكره بعد ذلك أن # PageV01P222 # الوقت المختار وهو الذي يستعمل في هذا الباب كله، ~~واليأس إنما يكون بعد أن يطلبه طلبا لا يشق بمثله ولا يلزمه الطلب إلا إذا ~~كان يرجو وجوده أو يتوهمه، أما إن قطع بعدمه فلا يطلبه. # والثاني منهما على ثلاثة أنواع أولها أشار إليه بقوله (وقد يجب) التيمم ~~(مع وجوده) أي الماء (إذا لم يقدر على مسه) سواء كان (في سفر أو) في (حضر ~~ل) ms0426 أجل (مرض مانع) من استعماله بأن يخاف باستعماله فوات روحه أو فوات منفعة ~~أو زيادة مرض أو تأخر برء أو حدوث مرض، هذا هو المعروف من المذهب لقوله ~~تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] ك: وكذلك إذا خاف الصحيح ~~نزلة أو حمى، فإن ذلك ضرر ظاهر فإن كان إنما يتألم في الحال ولا يخاف عاقبة ~~أمره لزمه الوضوء أو الغسل، وثانيهما أشار إليه بقوله: (أو مريض يقدر على ~~مسه) أي الماء. # (و) لكن (لا يجد #   ### | [حاشية العدوي] # الراجي والمتردد يتيمم، فإن قلت قوله يجب هل أراد الوجوب الموسع أو ~~الفوري قلت الوجوب الموسع. # [قوله: يريد بالوقت الوقت المختار] وهو الذي يستعمل في هذا الباب كله أي ~~في الأغلب كما يتبين ذلك قريبا إن شاء الله تعالى وأما لو ذكر ذلك في ~~الضروري فإنه يتيمم حينئذ من غير تفصيل بين أيس وغيره وهو ظاهر قاله بعض ~~الشراح. # [قوله: واليأس إنما يكون بعد أن يطلبه] أي لكل صلاة بعد دخول الوقت أي ~~إذا حل بموضع غير الموضع الأول أو كان به لكن حدث ما يقتضي وجود الماء ~~والطلب، إما بنفسه أو بمن يستأجره بأجرة تساوي الثمن الذي يلزمه الشراء به. # [قوله: لا يشق بمثله] أي فليس الرجل والضعيف كالمرأة والقوي، أي وهو على ~~أقل من ميلين راكبا، أو راجلا فإن شق بالفعل وهو على أقل من ميلين لم يلزمه ~~طلبه راكبا أو راجلا كما إذا كان على ميلين شق أم لا راكبا أو راجلا، لأنها ~~مظنة المشقة وإن لم تحصل بالفعل فالصور ثمان. # [قوله: إلا إذا كان يرجو إلخ] لو اقتصر على صورة التوهم لفهم ما عداها ~~بالطريق الأولى، وينبغي كما قال بعض أن يختلف حكم الطلب فليس طلب الظان ~~كطلب الشاك ولا الشاك كالمتوهم، وذكر ابن رشد أن متوهم الوجود لا يلزمه ~~الطلب. # قال ابن مرزوق وهو الصواب فعليه يكون قول شارحنا أو يتوهمه ضعيفا. # [قوله: أما إن قطع بعدمه] أي اعتقد عدمه، أي جزم ms0427 بعدمه وليس المراد به ~~التحقق في نفس الأمر. # [قوله: لأجل مرض مانع] أي حاصل أو مترقب أصلي أو زائد فيتناول ما يأتي من ~~الأقسام ولو كان تسبب في المرض. # [قوله: بأن يخاف باستعماله فوات روحه] أي يخاف باستعماله الموت صحيحا أو ~~مريضا والمراد بالخوف العلم أو الظن ولا عبرة بالشك والوهم. # [قوله: أو فوات منفعة إلخ] إن كان قصده منفعة توجد منه فهو لا يخرج عما ~~ذكره من قوله، أو زيادة مرض إلخ، فالأحسن أن يفرد هذا بالذكر ويمثل له بما ~~إذا خاف عطش حيوان محترم معه في رفقته من آدمي أو بهيمة ملكه أو ملك غيره، ~~ولو كانت قردا أو دبا والمراد بالخوف تحقق عطشه أو غلب على ظنه أو ظن كما ~~في عبارة بعضهم، فإنه يترك الماء لذلك ويتيمم، وأما الشك فلا وأولى التوهم، ~~وأما إذا كان متلبسا بالعطش بالفعل وخاف الضرر عليه فإنه يتيمم مطلقا تحقق ~~الضرر أو ظنه أو شك فيه أو توهمه لأن التلبس بالعطش مظنة الضرر، وخرج ~~بالمحترم الكلب غير المأذون في اتخاذه ومثله الخنزير إذا كان يقدر على ~~قتلهما وإلا ترك الماء لهما ولا يعذبان بالعطش. # [قوله: هذا هو المعروف من المذهب] اسم الإشارة راجع لقوله أو زيادة مرض ~~إلخ أي أن في زيادة المرض وتأخر البرء وحدوث المرض خلافا فالمعروف ما قاله ~~وهو التيمم ومقابله لمالك لا يتيمم بل يستعمل الماء، وأما إذا خاف الموت ~~فيتفق على التيمم هذا حاصل ما قاله ابن ناجي. # [قوله: وكذلك إذا خاف الصحيح نزلة أو حمى] من أفراد قوله أو حدوث مرض أو ~~ليس من أفراده، بأن يقصر قوله أو حدوث مرض على غير النزلة والحمى والنزلة ~~والزكام كما في القاموس والحمى ولو خفيفة كما في شرح عج. # [قوله: أو مريض إلخ] معطوف # PageV01P223 # من يناوله إياه) فهو كالعدم وثالثها أشار بقوله: ~~(وكذلك) مثل من تقدم في وجوب التيمم عليه (مسافر يقرب منه الماء و) لكن ~~(يمنعه منه) أي من الوصول إليه (خوف لصوص) جمع لص ms0428 وهو السارق (أو) خوف ~~(سباع) على نفسه اتفاقا أو على المشهور. ق: هذا إذا أيقن أو غلب على ظنه ~~وإلا فلا، وقد تقدم أن من شروط وجوب التيمم دخول الوقت والحكم فيه مختلف ~~لاختلاف حال المتيمم لأنه على ما تحصل من كلامه إما متيقن لوجود الماء في ~~الوقت أو يائس منه فيه أو متردد في وجوده فيه أو متردد في لحوقه فيه أو راج ~~وقد أشار إلى الأول بقوله: (وإذا أيقن المسافر) سواء كان سفره سفرا تقصر ~~فيه الصلاة أم لا (بوجود الماء) الطهور الكافي لوضوئه أو غسله (في الوقت ~~المختار أخر التيمم إلى آخره) استحبابا، وما ذكره ليس مختصا بالمسافر ولا ~~بالمتيقن بل هو عام في حق كل من أبيح له التيمم لفقد الماء أو لعدم القدرة ~~على استعماله إذا أيقن بوجود الماء أو غلب على ظنه وجوده في الوقت. #   ### | [حاشية العدوي] # على مقدر وتقديره وكذلك قد يجب التيمم مع وجود الماء على صحيح لا يقدر ~~على مسه لتوقع مرض باستعماله أو مريض فالأحسن للشارح أن ينبه على ذلك على ~~هذا الوجه [قوله: لا يجد من يناوله إياه] ولو بأجرة تساوي الثمن الذي يلزمه ~~الشراء به أو لا يجد آلة أو وجد آلة محرمة الاستعمال كذهب أو فضة أو لا ~~يقدر على أجرة المناول. # [قوله: خوف لصوص] أي أو غيرهم على ماله أو مال غيره مما يجب عليه حفظه، ~~والحال أن المال كثير وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء والمراد ~~بالخوف تحقق وجودهم أو غلبة الظن، وأما الشك فلا كان المال قليلا أو كثيرا ~~[قوله: جمع لص] بكسر اللام والضم لغة حكاه الأصمعي قاله في المصباح قال ح، ~~ويقال فيه لصت بالتاء في الجمع لصوص ولصوت اه. # [قوله: وخوف سباع] أي حيث تيقن ذلك أو ظنه وأما الشك فلا، فقول الشارح ~~هذا إذا أيقن راجع للطرفين أعني خوف اللصوص أو خوف السباع. # [قوله: على المشهور] ومقابله ما لابن عبد الحكم من أنه ms0429 إذا خاف على ماله ~~لم يتيمم [قوله: من شروط وجوب التيمم] أي وصحته [قوله: إما متيقن لوجود ~~الماء في الوقت] أي في أثناء الوقت وإما الآن فهو عادم الماء، وفي عبارته ~~حذف والتقدير أو للحوقه، أي فالتيقن إما متعلق بالوجود أو باللحوق. # [قوله: أو يائس منه] أي أو غلب على ظنه عدم الوجود، أي عدم اللحوق أو ~~أراد باليأس ما يشمل غلبة الظن. # [قوله: أو راج] أي الوجود ومثله اللحوق فالأقسام عشرة فتدبرها، [قوله: ~~بوجود الماء] أي أو لحوقه. # [قوله: أخر التيمم إلخ] بحيث يبقى منه قدر فعله وما يسع الصلاة. # [قوله: استحبابا] أي على قول ابن القاسم وخالفه ابن حبيب. # وقال التأخير على جهة الوجوب ووجه قول ابن القاسم أنه حين حانت الصلاة ~~ووجب القيام لها غير واجد للماء فدخل في قوله تعالى {فلم تجدوا ماء} ~~[النساء: 43] . # [قوله: بل هو عام] أي في الحاضر والمسافر وهو ناظر للطرف الأول أعني قوله ~~ليس مختصا بالمسافر. # [قوله: أو لعدم القدرة] لا مناسبة له هنا فهو فرع آخر ولذلك قال بعض ~~الشراح وممن يستحب له التأخير إلى آخر الوقت الفاقد للقدرة على استعماله في ~~أوله ويرجو القدرة على استعماله في آخره. # [قوله: إذا أيقن بوجود الماء إلخ] ناظر لقوله ولا بالمتيقن ومثل ذلك ما ~~إذا أيقن بلحوق الماء أو غلب على ظنه لحوقه ولا مفهوم لقوله أو غلب على ظنه ~~بل مثله الظن فيما يظهر وإن كان ما قاله شارحنا هو الواقع في عباراتهم ~~ولعلهم لم يريدوا قصر الحكم عليه. # تنبيه # فإن تيمم واحد ممن ذكر قبل آخر الوقت وصلى صحت صلاته ويندب إعادته في ~~الوقت، أي إن وجد الماء الذي كان يرجوه وأما لو وجد غيره فلا إعادة عليه ~~كما ذكره عبق. # PageV01P224 # والثاني أشار إليه بقوله: (وإن يئس منه) أي من وجود ~~الماء أو من إدراكه في الوقت بعد طلبه (تيمم في أوله) أي في أول الوقت ~~استحبابا لتحصل له فضيلة الوقت، لأن فضيلة الماء قد يئس منها وكذلك حكم ms0430 من ~~غلب على ظنه عدم وجوده في الوقت. # والثالث أشار إليه بقوله: (وإن لم يكن عنده) أي المتيمم (منه) أي من ~~الماء (علم) بأن يكون مترددا في وجوده (تيمم في وسطه) بفتح السين لأنه اسم ~~وليس بظرف، ولو كان ظرفا لكان ساكن السين استحبابا. # والرابع أشار إليه بقوله: (وكذلك) يتيمم في وسطه استحبابا (إن خاف أن لا ~~يدرك الماء في الوقت ورجا أن يدركه فيه) هكذا قرره على أن المراد به ~~المتردد في لحوقه قائلا: لا فرق بينه وبين ما قبله على المذهب وقرره ج على ~~أن المراد الراجي، فقال: وفي كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - مخالفة ~~للمذهب وذلك أن ظاهر قوله في الراجي لا يؤخر بل يتيمم وسط الوقت وليس كذلك ~~بل حكمه كالموقن، وقد قال ابن هارون: لا أعلم من نقل في الراجي أنه يتيمم ~~وسط الوقت غير ابن أبي زيد، ويمكن أن يرد قوله، وكذلك إن خاف إلى القسم ~~الأول لا إلى ما يليه اه. # ثم انتقل يتكلم على من يؤمر بالإعادة في الوقت ومن لا يؤمر بها بعد أن ~~فعل ما أمر به على جهة الاستحباب فقال: (ومن تيمم من هؤلاء) الإشارة عائدة ~~على السبعة المذكورين المريض الذي لا يقدر على مس الماء، والمريض الذي لا ~~يجد من يناوله الماء والمسافر الذي يقرب منه الماء، ويمنعه منه خوف لصوص أو ~~سباع، والمسافر الذي تيقن وجود الماء في الوقت، واليائس منه في الوقت والذي ~~ليس عنده منه علم، والخائف الراجي ع إلا أن قوله: (ثم أصاب الوقت بعد أن ~~صلى) لا يصدق على المريض الذي لا يقدر على مس الماء، وكذلك على المريض الذي ~~لا يجد من يناوله الماء، اللهم إلا أن يقال: ثم أصاب الماء أو أصاب القدرة ~~على #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: بعد طلبه] أي إن كان هناك ما يوجب الطلب. # [قوله: عدم وجوده] أي أو عدم لحوقه، [قوله: بأن يكون مترددا في وجوده] ~~أراد به الشك قال في المقدمات الثاني أن يشك ms0431 في الأمر فيتيمم في وسط اه، ح. # [قوله: لأنه اسم وليس بظرف] أي اسم لما يكتنفه من جهاته غيره ويصح دخول ~~العوامل عليه فيكون فاعلا ومفعولا ومبتدأ، فيقال اتسع وسطه وضربت وسط رأسه ~~وجلست في وسط الدار ووسطه خير من طرفه والسكون فيه جائز قاله في المصباح ~~وحيث أدخل في عليه هنا فليس ظرفا لأن الظرف اسم وقت أو اسم مكان ضمن معنى ~~في دون لفظها فيوم الجمعة من قولك سرت في يوم الجمعة لا يسمى ظرفا في ~~الاصطلاح [قوله: ولو كان ظرفا لكان ساكن السين] قال في المصباح وأما وسط ~~بالسكون فهو بمعنى بين نحو جلست وسط القوم أي بينهم اه. # [قوله: هكذا قرره د] وتقريره وإن كان صحيحا من جهة الحكم لكنه حمل له على ~~خلاف ما يفيده قوله ورجا أن يدركه فيه، فلذا احتاج ابن ناجي إلى حمله على ~~ظاهره والاعتذار بما سيأتي. # [قوله: لا فرق بينه وبين ما قبله على المذهب] ومقابله أن المتردد بقسميه ~~يؤخر كالراجي ذكره ابن الحاجب. # [قوله: وقرره ج] لا يخفى أنه على كلام ابن ناجي يكون المصنف أراد بقوله ~~خاف أي توهم. # [قوله: إلى القسم الأول] وهو قوله وإن أيقن ومعنى الرد إليه الإلحاق به ~~في الحكم [قوله: انتهى] أي كلام ابن ناجي فإني رأيته كذلك قال في التحقيق ~~وفيه أي وفي كلام ابن ناجي بعد اه. # [قوله: ومن تيمم إلخ] جواب من محذوف والتقدير فيه تفصيل. # [قوله: والخائف الراجي] وهو المتردد في اللحوق [قوله: إلا أن قوله ثم ~~أصاب إلخ] وعلى هذا فيكون في كلام المصنف حذف عاطف ومعطوف ولم يجب على ~~الاعتراض الثاني المشار له بقوله وكذلك على المريض إلخ، ويمكن أن تقول. ~~قوله ثم أصاب الماء، أي أصابه من حيث القدرة على استعماله أو وجوده أو # PageV01P225 # استعماله. وقوله؛ في الوقت لا يصدق أيضا على الموقن ~~إلا يقال آخر الوقت متسع، والمأمورون من هؤلاء السبعة بالإعادة في الوقت ~~ثلاثة أحدها أشار إليه بقوله: (فأما المريض الذي لم يجد ms0432 من يناوله إياه) أي ~~الماء (فليعد) في الوقت استحبابا ما صلى في وقته المأمور بتأخير التيمم ~~إليه، ولم يبينه الشيخ وهو وسط الوقت في حقه وحق الذين بعده لأنه لا يخلو ~~غالبا من تفريط إذا لم يجد من يناوله إياه، وثانيها أشار بقوله: (وكذلك) ~~المسافر (الخائف من سباع ونحوها) كاللصوص مثل المريض المذكور في أنه إذا ~~أصاب الماء في الوقت يعيد استحبابا ما صلى في وقته لتقصيره في اجتهاده، إذ ~~لو أنهاه لوصل إلى الماء فقد يخاف ما لا يقع منه الخوف مثل أن يتخيل له مثل ~~السبع وليس بسبع، أو مثل اللصوص وليس بلصوص. وثالثها أشار إليه بقوله: ~~(وكذلك) مثل المريض والخائف المذكورين (المسافر الذي يخاف أن لا يدرك الماء ~~في الوقت ويرجو أن يدركه فيه) في أنه إذا وجد الماء في الوقت يعيد استحبابا ~~ما صلى في وقته، (ولا يعيد غير هؤلاء) الثلاثة ظاهره أن اليائس لا يعيد إذا ~~وجد الماء مطلقا وليس كذلك بل فيه تفصيل، وهو إن وجد الماء الذي يئس منه ~~فلا يعيد، وإن وجد غيره أعاد، وظاهره أيضا أن المتيقن ومن وجد الماء بقربه ~~أو برحله أو نسيه فيه ثم تذكره فلا إعادة عليه، والذي في المختصر أن على #   ### | [حاشية العدوي] # وجود آلته فلا حاجة إلى تكلف جواب الشارح. # [قوله: إلا أن يقال آخر الوقت متسع] رده عج بأن المطلوب من المتيقن أن ~~يؤخر إلى أن يوقعها في قدر ما يسعها في آخر جزء في الوقت فلا يتصور فيها ~~إعادة إذ الفرض أنه فعل آخر جزء من الوقت بقدر ما يسعها. [قوله: فليعد في ~~الوقت استحبابا] هذا مقيد بأن لا يتكرر عليه الداخلون وأما إن كان يتكرر ~~عليه الداخلون فلا إعادة عليه لأنه لا تقصير عنده حينئذ. # [قوله: في أنه إذا أصاب إلخ] حاصل المسألة أنه، أي الخائف من سباع إذا ~~تيمم وسط الوقت فإنه يندب له الإعادة في الوقت بقيود أربعة، اثنان لا ~~يؤخذان من شارحنا الأول، تيقن وجود الماء ms0433 أو لحوقه لولا خوفه، وكون خوفه ~~جزما أو غلبة ظن وتبين عدم ما خافه ووجود الماء بعينه، فبجعل أل للعهد في ~~قوله الماء يعلم الشرط الأخير، وبقوله مثل أن يتخيل إلخ، يعلم الشرط الذي ~~قبله وهو الشرط الثالث فإن لم يتيقن وجوده أو لحوقه أو تبين ما خافه أو لم ~~يتبين شيء أو وجد غيره لم يعد ولو كان خوفه شكا لأعاد أبدا. # [قوله: المسافر الذي يخاف إلخ] هذا هو المتردد في اللحوق يعيد استحبابا ~~ما صلى في وقته المقدر له وهو الوسط ومن باب أولى إذا قدم، وأما المتردد في ~~الوجود فإن قدم على وسط الوقت أعاد وإن صلى وسط الوقت الذي هو مقدم له فلا ~~إعادة عليه، والفرق بينهما أن المتردد في اللحوق عنده نوع تقصير فلذا طلب ~~بالإعادة ولو صلى في الوقت المطلوب بالتأخير إليه، بخلاف المتردد في الوجود ~~فإنه استند إلى الأصل وهو العدم. # [قوله: فلا يعيد] هذا عكس ما قاله في تحقيق المباني والكبير من أنه يعيد ~~إن وجد الماء الذي يئس منه لا غيره، ومثل ما قاله فيهما لتت وهو الصواب ~~فعبارته هنا معكوسة فتدبر. # [قوله: وظاهره أيضا أن المتيقن] تقدم ما فيه، [قوله: ومن وجد الماء ~~بقربه] صورته تيمم فصلى بعد أن طلب الماء طلبا لا يشق به فلم يجده ثم وجده ~~بقربه، أي وجد الماء الذي طلبه فإنه يعيد في الوقت خلافا لظاهر المصنف، فلو ~~وجد غيره لم يعد والمراد بوجوده بقربه أن يجده بالمحل الذي يطلبه فيه، فإن ~~لم يطلبه وتيمم وصلى أعاد أبدا. # [قوله: أو برحله] أي أنه طلب الماء برحله طلبا لا يشق ولم يجده فتيمم ~~وصلى ثم وجده برحله فإنه يعيد في الوقت، فإن لم يطلبه أعاد أبدا وإن وجده ~~برحل غيره لا إعادة عليه، فالصور ست ثلاثة في الرحل وثلاثة في غيره [قوله: ~~أو نسيه] صورتها كأن يعلم أن برحله الماء ثم نسيه وتيمم وصلى ثم تذكره بعد ~~فراغه فإنه يعيد في الوقت فلو علم به في ms0434 الصلاة قطع. # [قوله: والذي في المختصر إلخ] أي وهو المعتمد. # [قوله: لا يرجو زواله # PageV01P226 # الثلاثة الإعادة (ولا يصلي صلاتين) فريضتين حضريتين ~~أو سفريتين أو منسيتين اشتركتا في الوقت أم لا (بتيمم واحد من هؤلاء) ~~السبعة المتقدم ذكرهم (إلا مريض لا يقدر على مس الماء لضرر بجسمه مقيم) صفة ~~لضرر أي مريض لازم لا يرجو زواله في وقت الصلاة الأخرى (وقد قيل يتيمم لكل ~~صلاة) مفروضة صحيحا كان أو مريضا مسافرا أو مقيما. # (وقد روي عن مالك) - رحمه الله تعالى - (فيمن ذكر صلوات) مفروضات تركهن ~~نسيانا أو نام عنهن أو تعمد تركهن ثم تاب، وأراد قضاءهن فله (أن يصليها ~~بتيمم واحد) سواء كان صحيحا أو مريضا، مسافرا أو مقيما. والقول الأول لابن ~~شعبان، والثاني لابن القاسم وهو المشهور ولذا أخذ على الشيخ في تمريضه له ~~بقيل وبتقديم غيره عليه. # وعلى المشهور لو خالف وصلى صلاتين بتيمم واحد سواء كانتا مشتركتين في ~~الوقت أم لا أعاد الثانية أبدا على ما شهره في المختصر، وأخذ من حكاية ~~الأقوال الثلاثة. ومن قوله: أول الباب في الوقت أن الفرض يتيمم له مطلقا ~~حتى الجمعة وليس كذلك فإن الجمعة لا يتيمم لها الحاضر، وكذلك صلاة الجنازة ~~لا يتيمم لها إلا إذا تعينت، وأما السنن والنوافل فيتيمم لها المسافر دون ~~الحاضر الصحيح ولو نوى بتيممه فرضا جاز له أن يصلي به نفلا بعده بشرط ~~اتصاله بالفرض. # ثم انتقل يتكلم على ما يتيمم به فقال: (التيمم) يكون (بالصعيد #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] إنما قيد به ليتأتى فعل الصلاتين بالتيمم وإن كان يأثم من جهة تأخير ~~الصلاة الأولى وقت الثانية، ولو قال الشارح أي مرض لازم بقي إلى وقت الصلاة ~~الثانية وقد اتفق أنه لم يفعل الأولى في وقتها إما عمدا أو نسيانا أو جهلا، ~~فله أن يصليهما معا بتيمم واحد لكان أفضل، ولا يخفى أن تقرير الشارح حيث ~~قال في وقت الصلاة الأخرى يقتضي قصر ذلك الحكم على مشتركتي الوقت وعمم تت، ~~فقال وهو عام ms0435 في الحضريات والسفريات صلاتين فأكثر ثم قال ويؤخذ منه أن من ~~أيس من الماء في موضع لا يجده حتى يخرج وقت صلوات أنه يصلي صلاتين بتيمم ~~واحد اه. # [قوله: فيمن ذكر إلخ] قال في التحقيق واحترز بقوله ذكر من الوقتيتين فإنه ~~لا يجمع بينهن على هذه الرواية بتيمم واحد، مريضا كان أو صحيحا مسافرا كان ~~أو مقيما اه. # فظهر من ذلك أن الأقوال ثلاثة [قوله: أخذ على الشيخ] أي اعترض عليه. # [قوله: أعاد الثانية أبدا] ولو كانتا فائتتين ولو كانت إحداهما منذورة ~~قاله تت، على الشامل. # [قوله: على ما شهره في المختصر] قد يقال لا حاجة لذلك بعد قوله وعلى ~~المشهور ويمكن أن يقال أتى به لأنه لا يلزم من كون المشهور طلب كل صلاة ~~بتيمم، أنه إذا وقع ونزل يعيد الثانية أبدا لجواز أن يقال هذا الطلب ابتداء ~~وبعد الوقوع والنزول يعيد الثانية في الوقت مثلا فأفاد أنه يعيد أبدا. # [قوله: لا يتيمم لها الحاضر] أي الصحيح أي بناء على بدليتها عن الظهر ~~فيصلي الظهر بالتيمم ولو في أول الوقت فإن صلى الجمعة بالتيمم فإنه لا ~~يجزئه، وأما المريض والمسافر فيتيممان لها [قوله: وكذلك صلاة الجنازة لا ~~يتيمم لها] أي الحاضر الصحيح. # [قوله: إلا إذا تعينت] بأن لا يوجد مصل غيره ولا يمكن تأخيرها حتى يحصل ~~الماء أو يمضي إليه، وفي كبير الخرشي أنه مبني على القول بأن الصلاة على ~~الجنازة فرض كفاية، أما على القول بأنها سنة كفاية فلا يتيمم لها عند عدم ~~غيره لأنها تصير سنة عين أصالة، وهو قد قال لا سنة وتدفن بغير صلاة فإن وجد ~~الماء صلى على القبر. # [قوله: فيتيمم لها المسافر] أي ومثله المريض، [قوله: دون الحاضر الصحيح] ~~أي الذي فرضه التيمم لعدم الماء وأما الحاضر الصحيح الذي فرضه التيمم لخوف ~~مرض فحكمه كالمريض فيتيمم للجمعة وللجنازة وإن لم تتعين وللسنن والنوافل. # [قوله: جاز له أن يصلي إلخ] أي وإن لم ينو صلاة النفل بعد الفرض، وقيد ~~بالبعدية مع أنه لو صلى ms0436 به نفلا قبله لصح لقوله بشرط اتصاله بالفرض، أي ~~وببعضه فإن فصله بطول أو خروج من المسجد أعاد تيممه ويسير الفصل مغتفر ومنه ~~آية الكرسي والمعقبات ويشترط # PageV01P227 # الطاهر) هذا من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين للطيب ~~في قوله تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] (وهو) أي الصعيد الطيب في ~~كلام العرب وبه قال مالك: (ما ظهر) أي صعد (على وجه الأرض منها من تراب أو ~~رمل أو حجارة أو سبخة) بفتح الباء واحدة السباخ وهي أرض ذات ملح ورشح، ~~ويدخل في قوله منها الخشب غير المصنوع والحشيش والزرع لأنه منها صعد واحترز ~~به مما هو على وجهها، وليس منها كالرماد وظاهر كلامه أنه يتيمم على التراب ~~سواء كان على وجه الأرض لم ينقل منها أو نقل. أما الأول فباتفاق، وأما ~~الثاني فعلى المشهور وغير التراب الملح لا يتيمم عليه إلا في موضعه، والخشب ~~إذا دخلته صنعة لا يتيمم عليه، وظاهر قوله أو حجارة أنه يتيمم على الجبل ~~والصفا وإن لم يكن عليهما تراب وهو كذلك. # ثم انتقل يبين صفة التيمم فقال: (يضرب بيديه الأرض) ليس مراده حقيقة ~~الضرب بل مراده أن يضعهما على ما يتيمم به ترابا أو غيره، وهذا الضرب فرض #   ### | [حاشية العدوي] # أيضا أن لا يكثر النفل جدا والكثرة بالعرف. # [قوله: يكون إلخ] إنما قدر المضارع إشارة إلى تجدد هذا التيمم وقتا بعد ~~وقت لأن المضارع يفيد ذلك. # [قوله: هذا من تفسير إلخ] لا يخفى أن هذا يفيد ترادف التفسير والبيان ~~[قوله: ما ظهر إلخ] أي أن مالكا قال إن الصعيد ما ظهر على وجه الأرض موافقا ~~لما عند العرب من أن الصعيد ما صعد على وجه الأرض وذهب غيره وهو أكثر ~~الفقهاء إلى أن الصعيد في الآية التراب الطاهر وجد على وجه الأرض أو خرج من ~~باطنها. # [قوله: من تراب] معروف، [قوله: أو رمل] هي الحجارة الصغار. # [قوله: أو حجارة] أي كبار أي أكبر من الرمل ولو لم يكن عليها تراب، ولو ~~نحتت بالقدوم كالبلاط ms0437 ولو نقلت من محل إلى آخر بشرط عدم الطبخ فلا يصح ~~التيمم على الجير ولا على الآجر. وهو الطوب الأحمر، وأما الرخام فيصح ~~التيمم عليه إن نحت بقدوم وأولى إن لم ينحت كالرحى سفلى وعليا كسرت أو لا، ~~وإن طبخ بالنار فلا. # [قوله: ويدخل في قوله منها إلخ] قد يقال لا يدخل بأن يراد من أجزائها، ~~[قوله: الخشب إلخ] أي فيتيمم على هذه الثلاثة بقيود ثلاثة، إذا لم يجد غيره ~~ولو لم يمكن قلعه وضاق الوقت ولا تفهم أن التيمم عليها غير مقيد بتلك ~~القيود، بل لا بد منها وبعد ذلك فهو ضعيف والمعتمد أنه لا يتيمم على ما ذكر ~~ولو مع وجود تلك الشروط. # [قوله: أو نقل] المراد بالنقل أن يجعل بينه وبين الأرض حائلا. # [قوله: وأما الثاني فعلى المشهور] غاية الأمر أن التراب أفضل من غيره من ~~أجزاء الأرض عند عدم النقل، أما معه فغيره من أجزاء الأرض أفضل منه ومقابل ~~المشهور ما لابن بكير. # [قوله: كالملح] أي والشب والكبريت والنحاس والحديد وسائر المعادن فهو ~~كالملح فلا يتيمم عليها إلا في موضعها أو نقلت من موضع لآخر ولم تصر في ~~أيدي الناس كالعقاقير ولو جعل بينها وبين الأرض حائل، وأما لو صارت في أيدي ~~الناس كالعقاقير فلا يصح التيمم عليها، وأما معادن الذهب والفضة والجوهر ~~ونحوها مما لا يقع به تواضع فلا يصح التيمم على شيء منها ولو في محلها، ولو ~~لم يجد سواها وتسقط الصلاة وقضاؤها. # [قوله: إذا دخلته صنعة إلخ] لا مفهوم له بل ولو لم تدخله صنعة فإنه لا ~~يصح التيمم عليه على المعتمد. # [قوله: على الجبل إلخ] الجبل معروف والجمع جبال وأجبل على قلة قال بعض ~~ولا يكون جبلا إلا إذا كان مستطيلا، [قوله: والصفا إلخ] الصفا مقصور ~~الحجارة ويقال الحجارة الملس الواحدة صفاة مثل حصى وحصاة قاله في المصباح. # [قوله: يضرب بيديه الأرض] جملة مستأنفة استئنافا بيانيا فهي واقعة في ~~جواب سؤال نشأ من قوله والتيمم بالصعيد الطاهر تقديره كيف يفعل فقال يضرب ms0438 ~~بيديه الأرض فلو لم يكن له يد يتيمم بغيرها من أعضائه، فإن عجز استناب فإن ~~لم تمكنه الاستنابة مرغ وجهه [قوله: وهذا الضرب فرض] فلو لاقى بيديه الغبار # PageV01P228 # ولا يشترط علوق شيء بكفيه على ما تقرر من جواز التيمم ~~على الصخر والحجر الذي لا يعلق منه شيء. (فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا ~~خفيفا) عد بعضهم هذا النفض من فضائل التيمم لئلا يؤذي وجهه، ولا بد له قبل ~~الشروع في التيمم أن يقصد الصعيد وأن ينوي استباحة الصلاة، فإن كان محدثا ~~حدثا أصغر نوى استباحة الصلاة من الحدث الأصغر، وإن كان محدثا حدثا أكبر ~~نوى استباحة الصلاة من الحدث الأكبر، وإن لم يتعرض للحدث الأكبر وصلى بذلك ~~التيمم أعاد الصلاة أبدا، ولو نوى المتيمم رفع الحدث لم يجزه فإنه لا يرفعه ~~على المشهور، ويستحب له قبل أن يضرب بيديه الأرض أن يقول بسم الله (ثم) بعد ~~نفض يديه (يمسح بهما وجهه كله) مسحا ويراعي الوترة ولا يترك منه شيئا ولو ~~قل، ولا خلاف في وجوب ذلك ابتداء، فإن وقع شيء من ذلك فقال ابن مسلمة #   ### | [حاشية العدوي] # من غير وضع لا يكفي لأن ذلك الوضع مقصود لذاته [قوله: على الصخر] بسكون ~~الخاء وفتحها كل منهما جمع لصخرة وهي الحجر العظيم الصلب أفاده القاموس ~~فعطف الحجر عليه من عطف الخاص على العام. # [قوله: منه] أي مما ذكر [قوله: عد بعضهم هذا النفض] وهذا لا ينافي أنه ~~يسن عدم مسحها بشيء قبل ملاقاة العضو، فلو مسحهما على شيء قبل أن يمسح بهما ~~وجهه ويديه صح تيممه ولو كان المسح قويا وفاتته السنة كذا ظهر لي ووجدت ~~الشيخ في شرحه ذكره [قوله: أن يقصد الصعيد إلخ] أي لا غيره مما لا يصح ~~التيمم عليه ولا فائدة لذلك بل العلم بكونه صعيدا كاف. # [قوله: وأن ينوي استباحة الصلاة] أي أو ينوي فرض التيمم وهل تكون النية ~~عند أول واجب وهو الضربة الأولى وإليه يميل كلام عج، واقتصر الشيخ في شرحه ms0439 ~~عليه قائلا فلو أخرها لوجهه لم يصح تيممه أو عند مسح الوجه، وبه قال الشيخ ~~زروق واعترض بأنه يلزم فعل بعض الفرائض بغير النية ولا يقال لم لم تجب ~~النية في الوضوء عند نقل الماء لأنا نقول كما في عج نقل الماء للوضوء ليس ~~بواجب بخلاف الضربة الأولى، هذا وظاهر الشرح أن النية قبل الضربة الأولى ~~لأنه قال ولا بد قبل الشروع في التيمم إلخ ولا يظهر له صحة. # [قوله: نوى استباحة الصلاة من الحدث الأصغر] أي ندبا فلو لم يتعرض له أو ~~نسيه لم يضره، ولا خصوصية للصلاة إذ لو أراد مس المصحف أو الطواف فإنه ينوي ~~ولا يلزمه تعيين الفعل المستباح بل يستحب، فمن نوى بتيممه استباحة صلاة ~~الفرض من غير تعيين له بكونه ظهرا مثلا صلى به ما عليه من ظهر أو عصر، ولا ~~يصلي به ما خرج وقته لأن وقت الفائتة إنما يكون بتذكرها فتيممه قبل تذكرها ~~تيمم لها قبل وقتها فلا يصح، ومن نوى به استباحة صلاة بعينها من الفرائض لم ~~يصل به غيرها من الفرائض، ومن نوى صلاة الفرض والنفل صلاهما به، ومن لم ~~يعين فعلا بل نوى استباحة ما منعه الحدث صح وفعل به ما شاء بشرط الاتصال، ~~[قوله: وإن لم يتعرض للحدث الأكبر] أي ترك نية الأكبر عامدا أو ناسيا فإن ~~نوى الأكبر معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه عن الأصغر، لا إن اعتقد أنه ~~ليس عليه وإنما قصد بنيته الأكبر نفس الأصغر فلا يجزئه ومثل نية استباحة ~~الصلاة فيما ذكر نية استباحة ما منعه الحدث وأما إن نوى فرض التيمم فيجزئه ~~ويجوز ولو لم يتعرض لنية أكبر عليه. # [قوله: لم يجزه] وظاهر إطلاق أهل المذهب ولو على المقابل ولو نواه رفعا ~~مقيدا كذا قال بعض [قوله: ويستحب له قبل أن يضرب بيديه الأرض إلخ] الظاهر ~~أن ذلك ليس بشرط بل الندب يحصل بالتسمية حالة الضرب بل ربما يقال: إنها ~~أولى. # [قوله: أن يقول بسم الله] ظاهره الاقتصار على بسم الله قال ms0440 عبق ويجري ~~فيها الخلاف في الوضوء من الاقتصار على بسم الله وعدمه. # [قوله: يمسح بهما] ليس بشرط قال في الطراز جوز ابن القاسم مسح الرأس في ~~الوضوء بأصبع أو أوعب ويلزم مثله في التيمم. # [قوله: الوترة] أي وغيرها أي غير التجعيدات، [قوله: ولا يترك منه] أي من ~~الوجه [قوله: ذلك] أي مسح الوجه كله، [قوله: فإن وقع شيء من ذلك] # PageV01P229 # اليسير عفو ويبدأ من أعلاه كما في الوضوء وإن لم يبدأ ~~منه أجزأه، ويجري يديه على ما طال من لحيته ورفع ما يتوهم من قوله: كله أنه ~~يمر على غضون الوجه بقوله: (مسحا) لأن المسح مبني على التخفيف (ثم) بعد أن ~~يفرغ من مسح وجهه (يضرب بيديه الأرض) ضربة ثانية لمسح يديه على جهة السنية، ~~فإذا شرع في مسحهما فالمستحب في صفة مسحهما على المشهور أنه (يمسح) أولا ~~(يمناه بيسراه يجعل أصابع يده اليسرى) ما عدا الإبهام (على أطراف أصابع يده ~~اليمنى) ما عدا إبهامها (ثم يمر أصابعه على ظاهر يديه) يعني كفه (و) على ~~ظاهر (ذراعه) وهو ما بين المرفق والكوع. # (و) يكون في مروره على ظاهر ذراعه (قد حنى) أي يحني بمعنى يطوي (عليه ~~أصابعه حتى يبلغ المرفقين) قيل: صوابه المرفق لأنه ليس لليد الواحدة إلا ~~مرفق واحد وهو ما يتكئ الإنسان عليه. ابن العربي: وهو بكسر الميم وفتح ~~الفاء لا غير، وأما المرفق من الارتفاق ففيه لغتان فتح الميم وكسر الفاء ~~والعكس، وظاهر كلامه أنه لا يمسح لأن حتى للغاية قيل: أراد مع المرفقين كما ~~تقدم في الوضوء إذ التيمم بدل عنه والمسح إلى المرفقين سنة وإلى الكوعين ~~فريضة على ما في المختصر، وتعقبه العلامة البساطي بأن مشهور #   ### | [حاشية العدوي] # أي من ترك المسح. # [قوله: فقال ابن مسلمة اليسير عفو] ظاهره ضعيف والمعتمد لا يجزئ. # [قوله: ويبدأ من أعلاه] أي ندبا [قوله: ويجري] أي وجوبا [قوله: ورفع ما ~~يتوهم إلخ] أي فلا يتتبع أسارير الجبهة وكذا سائر غضون الوجه. # [قوله: بقوله مسحا] فإن ms0441 قلت هذا القدر قد أفاده قوله يمسح بهما قلت لكنه ~~يدفعه قوله كله فأفاد بإعادة مسحا أن التأكيد إنما هو متعلق بأجزاء الوجه ~~من حيث تعميمها بالمسح، فلا ينافي أنه مسح وأنه مبني على التخفيف، [قوله: ~~ثم بعد أن يفرغ إلخ] هذا الترتيب سنة على المشهور وقيل بوجوبه. # [قوله: على جهة السنية] أي يضرب بيديه على جهة إلخ، أي على جهة هي السنية ~~فالإضافة للبيان لا يقال كيف يمسح الواجب بما هو سنة لأنا نقول أثر الواجب ~~باق من الضربة الأولى مضافا إليه الضربة الثانية بدليل أنه لو تركها وفعل ~~الوجه واليدين معا بالأولى أجزأ [قوله: على المشهور] ومقابله ما لابن عبد ~~الحكم القائل بعدم مراعاة الصفة المذكورة كالوضوء أفاد ذلك بهرام - رحمه ~~الله -. # [قوله: يعني كفه] لما كان في تفسير اليد بالكف خفاء أتى بيعني [قوله: وهو ~~ما بين المرفق والكوع] أي الذراع [قوله: على ظاهر ذراعه] خصه بالذكر دون ~~ظاهر اليد المفسر بالكف لقول الأقفهسي إذ لا تمكنه تحنية الأصابع إلا عليه ~~لا، على الكف [قوله: أي يحني إلخ] إشارة إلى أن هذا الفعل متجدد وقتا بعد ~~وقت لأن المضارع يفيد ذلك. [قوله: قيل صوابه المرفق إلخ] إنما أتى بصيغة ~~التضعيف لاحتمال أن يقال إن المصنف قصد بيان غاية المسح بالنسبة لليدين. # [قوله: بكسر الميم إلخ] كلام ابن العربي هذا خلاف الراجح والراجح أن فيه ~~لغتين كسر الميم وفتح الفاء وعكسه حكاهما الفاكهاني وقال في المصباح ~~والمرفق ما ارتفقت به بفتح الميم وكسر الفاء مثل مسجد وبالعكس لغتان ومنه ~~مرفق الإنسان وأما مرفق الدار كالمطبخ والكنيف ونحوه فبكسر الميم وفتح ~~الفاء لا غير على التشبيه باسم الآلة وجمع المرفق مرافق اه. # [قوله: وأما المرفق إلخ] أي فيكون المرفق اسما لكل شيء يرتفق به وبكلام ~~المصباح تعلم أن مرفق الإنسان من ما صدقاته. # [قوله: لأن حتى للغاية] أي والغاية خارجة فإن قلت بل ظاهر كلام المصنف ~~أنه يمسح المرفقين لأن الغاية بحتى داخلة قطعا قلت هذا مسلم لو جعلنا ms0442 ~~مدخولها المرفقين. # [قوله: وتعقبه العلامة البساطي إلخ] هذا التعقب مردود فقد رجح في ~~المقدمات ما مشى عليه صاحب المختصر واقتصر عليه القاضي عياض في قواعده وهو ~~الراجح ووصفه بالعلامة لكونه كان جامعا بين المعقول والمنقول وهو محمد بن ~~أحمد بن عثمان البساطي، كان إماما عارفا بفنون المعقول والمنقول متواضعا ~~سريع الدمعة رقيق القلب طارحا للتكلف ربما صاد # PageV01P230 # المذهب أن المسح إلى المرفقين واجب ابتداء، وإنما ~~الخلاف إذا اقتصر على الكوعين وصلى فالمشهور أنه يعيد في الوقت انتهى ونحوه ~~في الجواهر. # وزاد ويخلل الأصابع وينزع الخاتم ما ذكره من تخليل الأصابع هو قول ابن ~~شعبان. الشيخ: ولا أعرفه لغيره. ج: عادة الشيخ إذا قال مثل هذا أراد أن ~~المذهب خلافه، وما ذكره من نزع الخاتم قال في التوضيح: هو مطلوب ابتداء فإن ~~لم ينزعه فالمذهب أنه لا يجزئه شيخنا بخلاف الوضوء، والفرق قوة سريان الماء ~~ولا كذلك التراب (ثم) إذا فرغ من مسح ظاهر يده اليمنى (يجعل يده اليسرى) ~~وفي رواية كفه وهي مفسرة للأولى، فيكون المراد باليد الكف ما عدا الأصابع ~~لأن الأصابع قد مسح بها أولا ظاهر اليد ما عدا الإبهام والجعل المذكور يكون ~~(على باطن ذراعه) الأيمن ويكون ابتداؤه (من طي مرفقه) حال كونه (قابضا ~~عليه) أي على باطن ذراعه ويكون في قبضه رافعا إبهامه ونهاية ذلك (حتى يبلغ ~~الكوع من يده اليمنى) وهو رأس الزند مما يلي الإبهام (ثم) بعد أن يفرغ من ~~مسح باطن ذراعه (يجري باطن بهمه) أي إبهامه من يده اليسرى (على ظاهر بهم ~~يده اليمنى) لأنه لم يمسحه أولا. ج: ما ذكره من إمرار البهم مثله لابن ~~الطلاع وظاهر الروايات مسح ظاهر إبهام اليمنى مع ظاهر أصابعها. ك: لا أعلم ~~أحدا من أهل اللغة نقل في الإبهام التي هي الأصبع العظمى بهما، وإنما البهم ~~جمع بهمة وهي أولاد الضأن (ثم) إذا فرغ من مسح اليد اليمنى باليد اليسرى ~~على الصفة المتقدمة (يمسح) اليد (اليسرى ب) اليد (اليمنى هكذا) أي على ~~الصفة المتقدمة ms0443 في مسح اليد اليمنى، فيجعل أصابع يده اليمنى على أطراف ~~أصابع يده اليسرى، ثم يمر أصابعه على ظاهر يده وذراعه وقد حنى عليه أصابعه ~~حتى يبلغ المرفق، ثم يجعل كفه على باطن ذراعه من طي مرفقه قابضا عليه حتى ~~يبلغ الكوع، ويجري باطن بهم اليمنى #   ### | [حاشية العدوي] # السمك ونام على قشر القصب، تتزاحم أئمة سائر المذاهب والطوائف في الأخذ ~~عنه أخذ الفقه عن جماعة منهم بهرام، من تصانيفه المغني في الفقه، لم يكمل ~~وشرح على خليل لم يكمل وكمله الشيخ أبو القاسم النويري من السلم إلى ~~الحوالة وعمل حاشية على المطول للسعد التفتازاني وشرح المطالع للقطب ~~والمواقف للعضد ونكت على طوالع البيضاوي وغير ذلك نسبة إلى بساط، بالباء ~~الموحدة ثم سين آخره طاء بلدة بالجهة الغربية من مصر كما ذكره في الذيل. # [قوله: فالمشهور أنه يعيد في الوقت] ومقابله يعيد أبدا كما ذكره في ~~التحقيق [قوله: لغيره] أي لغير ابن شعبان [قوله: عادة الشيخ] والشيخ هو ~~المصنف - رحمه الله - كما صرح به بعض، حاصل ذلك أن المصنف الذي هو ابن أبي ~~زيد قائل بعدم التخليل أقول بحمد الله: اعلم أن الراجح كلام ابن شعبان، كما ~~أفاده الشيخ عبد الرحمن في حاشيته وكما أفاده ح في شرح المختصر حيث يقول ~~ظاهر كلام اللخمي قبول قول ابن شعبان، وأنه الجاري على المشهور، ويكفي ~~تخليل واحد بعد تمام التيمم وإن كان الأفضل تخليل كل يد عند مسحها، ويكون ~~التخليل بباطن الأصابع لا بأجنابها لعدم مسحها بالتراب. # [قوله: هو مطلوب ابتداء] أي النزع مطلوب ابتداء اعلم أنه يقوم مقام نزعه ~~ما إذا رفعه عن محله ومسح ذلك المحل أو أن هذا نزع. # [قوله: والفرق قوة إلخ] فيه نظر إذ لا يشترط في الخاتم المأذون فيه سريان ~~[قوله: من يده اليمنى] زيادة إيضاح ولولا إرادته لقال منها ويعلم أن الضمير ~~لليمنى لأن الكلام فيها [قوله: وهو رأس الزند] على وزن فلس والجمع زنود ~~كفلوس وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع وهو ms0444 مذكر أفاده صاحب المصباح. # [قوله: لابن الطلاع] هو محمد بن فرج شيخ الفقهاء في عصره سمع منه من شيوخ ~~قرطبة الفقيه أبو الوليد هشام، توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة [قوله: وظاهر ~~الروايات إلخ] هو المعول عليه [قوله: وإنما البهم] أي بفتح الباء وسكون ~~الهاء وكذا المفرد، وأما البهم بضم الباء وفتح الهاء جمع بهمة فهي الشجعان، ~~وأجيب عن المصنف بأنه # PageV01P231 # على ظاهر اليسرى (فإذا بلغ الكوع) من يده اليسرى ~~(مسح) كفه (اليمنى بكفه اليسرى إلى آخر أطرافه) أي أطراف الكف أراد به باطن ~~الكف والأصابع. ع: وانظر كيف سكت عن كف اليسرى إلا أن يقال: إن كل واحدة ~~منهما ماسحة وممسوحة وهذا آخر الكلام على الصفة التي ذكرها الشيخ، والمشهور ~~مراعاتها وعدها بعضهم في فضائل التيمم وما ذكره فيها من الانتقال إلى ~~اليسرى قبل استكمال اليمنى رواية ابن حبيب عن مالك. # وقال ابن القاسم: يمسح اليمنى قبل الشروع في اليسرى واختاره اللخمي وعبد ~~الحق وصوب إذ الانتقال إلى الثانية قبل كمال الأولى مفوت لفضيلة الترتيب ~~الذي بين الميامن والمياسر. # وقال بعض الشيوخ: الأحسن رواية ابن حبيب لئلا يمسح ما يكون على الكف من ~~التراب. (ولو) خالف المتيمم هذه الصفة المستحبة و (مسح اليمنى باليسرى) وفي ~~رواية (أو اليسرى باليمنى كيف شاء وتيسر عليه وأوعب المسح لأجزأه) ذلك ~~وخالف الأفضل فقط، ويؤخذ من قوله: وأوعب أنه إذا لم يمسح على الذراعين لم ~~يجزه لأنه ذكر في المسح على الذراعين وقد قدمنا أنه إذا اقتصر على الكوعين ~~وصلى أعاد في الوقت على المشهور. # وقوله: (وإذا لم يجد الجنب أو الحائض الماء للطهر تيمما وصليا) مكرر مع ~~قوله: التيمم يجب لعدم الماء إلخ. (فإذا وجد الماء تطهرا ولم يعيدا ما ~~صليا) لأن صلاتهما وقعت على الوجه المأمور به، وظاهر كلامه وجداه في الوقت ~~أو بعده وهو مقيد بقوله: قبل، ثم أصاب الماء في الوقت بعد أن صلى وظاهره ~~أيضا سواء كان بأجسادهما نجاسة أم لا وهو كذلك في المدونة، وقيدت بما إذا ms0445 ~~لم يكن في بدنهما نجاسة، ويؤخذ هذا التقييد أيضا من قول الشيخ وكذلك من صلى ~~بثوب نجس أو على مكان نجس يعيد في الوقت. # (ولا يطأ الرجل امرأته) المسلمة أو الكتابية أو أمته (التي انقطع عنها دم ~~حيض أو) دم #   ### | [حاشية العدوي] # أكثر اطلاعا من الفاكهاني والاعتراض يتوقف على الإحاطة بسائر اللغة وهذا ~~متعسر أو متعذر. # [قوله: الصفة التي ذكرها الشيخ] أي وذكرها خليل وهي البداءة بظاهر اليمنى ~~باليسرى إلخ، وقوله والمشهور مراعاتها فهي مستحبة وتقدم مقابله وهو لابن ~~عبد الحكم أنها لا تستحب [قوله: وقال بعض الشيوخ إلخ] الراجح قول ابن ~~القاسم أنه يمسح اليمنى كلها قبل الشروع في اليسرى. # [قوله: لئلا يمسح ما يكون على الكف إلخ] يقول صاحب القول المعتمد أن بقاء ~~التراب غير مراد فالمراعى حكمه [قوله: وفي رواية أو اليسرى إلخ] حاصله أن ~~مسح اليسرى باليمنى ثابت على كلا النسختين وإنما الخلاف في الثابت هل الواو ~~أو أو فعلى نسخة الواو تكون المخالفة للهيئة المستحبة متحققة في اليدين، ~~وعلى نسخة أو تكون المخالفة للهيئة المستحبة متحققة في يد واحدة. # [قوله: تيمما وصليا] ولو وجدا ما يكفي مواضع الأصغر ويتيممان على التفصيل ~~السابق ويجري في ذلك فالآيس أول المختار. # [قوله: مكرر مع قوله إلخ] وقيل كرره إشارة لمن يقول إن الجنب والحائض لا ~~يتيممان. # [قوله: وهو مقيد بقوله إلى آخر ما تقدم] أي مقيد بغير ما فيه الإعادة في ~~الوقت على ما تقدم [قوله: وقيدت بما إذا لم يكن في بدنهما نجاسة] أي وأما ~~لو كان في بدنهما نجاسة وصليا بها نسيانا وتذكرا بعد الفراغ فإنهما يعيدان ~~في الوقت [قوله: يعيد في الوقت] أي مع النسيان والمراد بالوقت ولو الضروري. # تنبيه # أشعر قول المصنف ولم يعيدا ما صليا أن وجود الماء بعد صلاتهما بالتيمم، ~~وأما لو وجدا الماء قبل الصلاة فإن كان الوقت متسعا للغسل والصلاة ولو ركعة ~~في الوقت الذي هما فيه فإن التيمم يبطل. # وأما إن وجداه بعد الدخول فيها وقبل ms0446 فراغها ولو اتسع الوقت أو قبل الدخول ~~فيها ولكن لم يتسع الوقت للغسل وإدراك ركعة فإنهما يصليان بالتيمم. # PageV01P232 # (نفاس بالطهر بالتيمم) على المشهور (حتى يجد) وفي ~~رواية حتى يجدا (من الماء ما تتطهر به المرأة) أو الأمة من دم الحيض أو دم ~~النفاس (ثم ما يتطهران به جميعا) من الجنابة. وفي رواية يتطهر به. # وما قاله هنا يفسر قوله، آخر الكتاب: وأن لا يقرب النساء في دم حيضهن أو ~~دم نفاسهن لأن ظاهره إن انقطع عنهن جاز له الوطء وهو قول ابن شعبان. # وقال ابن بكير: يكره أن يطأ قبل الاغتسال وإنما امتنع منه على المشهور ~~لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما هو مبيح للصلاة فقط على المشهور، ويؤخذ من ~~كلامه أن التيمم يسمى طهورا وهو كذلك لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«وتربتها طهورا» ويسمى أيضا وضوءا لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «التيمم ~~وضوء المسلم» . ويؤخذ منه أيضا أن على الزوج أن يأتي بالماء للمرأة لطهورها ~~ووضوئها بشراء أو غيره وهو المشهور لأنه من جملة نفقتها، ويؤخذ منه أيضا أن ~~من لم يجد الماء ليس له إدخال الجنابة على نفسه وهو قول مالك - رحمه الله - ~~في المدونة، وهذا ما لم يضر به كطول مدة أو طول برء جرحه إن كان به فإن ~~طالت المدة فإنه يطأ ويتيمم (وفي باب جامع الصلاة شيء #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ولا يطأ الرجل] أي يحرم كما في تت، أي ولا مفهوم للوطء وحاصله أن ~~الاستمتاع بما بين السرة والركبة ولو من فوق حائل حرام، فأما ما خرج عن ذلك ~~المحل فلا حرج فيه ولو وطئ. # [قوله: أو الكتابية] ولا يخفى أن الكتابية إذا انقطع عنها دم الحيض أو ~~النفاس وهي زوجة لمسلم أنها تجبر على الغسل مما ذكر لزوجها، ويصح غسلها ولو ~~لم تنوه ويلغز بها ويقال امرأة اغتسلت من غير نية وصح. # [قوله: على المشهور] وقال ابن شعبان ذلك جائز، [قوله: حتى يجد وفي رواية ~~إلخ] أي يروى بالإفراد والتثنية فعلى الأول ms0447 طلب الماء أو شراؤه على الرجل ~~وحده، وعلى الثاني عليهما معا فهما قولان حكاهما زروق، والأول هو الراجح ~~ولعل معنى القول الثاني أن على الرجل ما يغتسل به وعليها ما تغتسل به. # [قوله: وفي رواية يتطهر به] هذه النسخة لا وجه لها. [قوله: لأن ظاهره ~~إلخ] أي فأفاد هنا أنه ولو انقطع الحيض لا يجوز له الوطء ولو بالتيمم. # [قوله: وهو قول ابن شعبان] أي أن ابن شعبان يقول بأنه يجوز له الوطء ~~بالتيمم كما يفيده ابن ناجي لا أنه يجوز بدون تيمم. # [قوله: وقال ابن بكير يكره إلخ] وفي عبارة وذهب ابن بكير إلى جواز وطئها ~~إذا رأت النقاء وإن لم تغتسل لأن المنع إنما تعلق بالحيض والحكم إذا تعلق ~~بعلة وجب زواله بزوالها اه، فاختلف النقل عن ابن بكير وقضيته وإن لم يتيمم ~~لكن قضية كلام تت. أن ذلك بعد التيمم. # [قوله: وإنما هو مبيح للصلاة فقط على المشهور] وقيل إن التيمم يرفع الحدث ~~ولا يلزمه غسل إذا وجد الماء كما ذكره تت. # [قوله: يسمى طهورا] بضم الطاء وقوله وتربتها طهورا بفتح الطاء. [قوله: ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام -] أقول لا يؤخذ منه تسميته وضوءا لجواز أن ~~يكون على حذف الكاف والتقدير التيمم كالوضوء بالنسبة للمسلم. # [قوله: لطهورها] بضم الطاء بل يجب عليه ذلك ولو باحتلامها أو وطء الغير ~~لها على جهة الغلط أو الإكراه لا إن كان على وجه الزنا ولو بالثمن في ~~الجميع حيث لم تكن من نساء البوادي اللاتي عادتهن نقل الماء. [قوله: ليس له ~~إدخال الجنابة على نفسه] أي يكره ولو كان تيمم للأصغر فليس له إدخال ~~الجنابة على نفسه بحيث يصير يتيمم للأكبر، ولا ينافي هذا ما تقدم لنا من ~~الحرمة في قول المصنف ولا يطأ إلخ، لأنها إنما جاءت من قدومه على وطئها ~~بطهرها من حيضها بالتيمم. # [قوله: وهو قول مالك - رحمه الله - في المدونة] ومقابله ما ذهب إليه ابن ~~وهب من جواز الوطء وإن لم يطل فإن طال جاز الوطء اتفاقا كما ms0448 أفاده بهرام. ~~[قوله: ما لم يضر به إلخ] أي في بدنه أو يخشى العنت وهذا جار في هذا الفرع، ~~أي المشار له بقوله ليس له إدخال إلخ، وفي فرع المصنف الذي أشار له بقوله ~~ولا يطأ إلخ، فقد قال بعض شراح خليل في ذلك المقام وهذا إلا لطول يحصل به ~~ضرر فله وطؤها بعد أن يتيمم استحبابا. # [قوله: أو طول برء # PageV01P233 # من مسائل التيمم) وهي مسألة المريض الذي لم يجد ~~مناولا فيتيمم بالحائط إلى جنبه، وهذه الإحالة تدل على أنه بيضها أولا ثم ~~رتبها. # ولما أنهى الكلام على أحد بدلي الطهارة الأصلية انتقل يتكلم على بدلها ~~الآخر، فقال مترجما من غير تبويب على ما في صحيح النسخ. #   ### | [حاشية العدوي] # جرحه] لا يناسب إدخال هذا الفرع في حيز ذلك وحاصل ذلك أن من كان فرضه ~~التيمم لعدم القدرة على استعمال الماء فلا يجوز له إدخال الجنابة على نفسه ~~إلا لطول بحيث يحصل به ضرر. # خاتمة # من علم من زوجته أنه إن وطئ ليلا لا تغتسل زوجته إلا نهارا ولا يمكنه ~~الوطء إلا ليلا، فيجوز له الوطء ويأمرها أن تغتسل ليلا، فإن خالفت فقد أدى ~~ما فعل وإن علم منها أنها لا تغتسل إن جامعها، فالمشهور أنه يجوز له وطؤها ~~ويأمرها بالغسل ولو بالضرب مع ظن الإفادة فإن لم تفعل عصت ولا يجب طلاقها ~~خلافا لبعضهم وإنما يندب فقط. # [قوله: وهي مسألة المريض إلخ] لا يخفى أن هذا صريح في أن الذي في باب ~~جامع الصلاة إلخ مسألة واحدة وعبارة تت تخالفه حيث قال هو ثلاث مسائل في ~~أثناء الباب أولها إن لم يقدر على مس الماء لضرر به إلخ، وحينئذ فما قاله ~~شارحنا غير ظاهر. # [قوله: على أنه بيضها] أي سودها وأطلق عليه بياضا تفاؤلا، أي سودها أولا ~~من غير ترتيب ثم رتبها، وفي المقام أمور: # الأول أن يقال، أي نكتة في عدم ذكر هذه المسألة في بابها الذي هو هذا ~~الباب، هلا أثبتها في بابها حين ms0449 رتب؟ الثاني أن يقال لا دلالة لجواز أن ~~يكون استحضر ألفاظ الكتاب على هذا المنوال، أي كون تلك المسألة مذكورة في ~~باب جامع. # الثالث أن عدم ترتيبها ينافي قوله وسأفصلها لك بابا بابا، ويمكن الجواب ~~عن الأخير بأن يكون إنما أثبت وسأفصل حين الترتيب لا حين التبييض، فإن قلت ~~سلمنا ذلك لكن إدخال هذه المسألة في باب جامع يقضي بعدم صحة الحكم في قوله ~~هذا باب جامع في الصلاة، قلت هذا الحكم يبنى على الأغلب فهو صحيح بهذا ~~الاعتبار. ### | [باب في المسح على الخفين] # [قوله: على بدلها الآخر] أي النائب عن بعض الأعضاء. [قوله: من غير تبويب ~~على ما في إلخ] فإن قلت هذا يخالف قوله سابقا وسأفصلها لك بابا بابا وأجيب ~~إما بأن المراد في الأكثر أو المراد بابا أي لفظا أو تقديرا # PageV01P234 # باب في المسح على الخفين # (باب في المسح على الخفين) : # التقدير هذا باب في حكم المسح على الخفين وسقوط التوقيت فيه وما يبطله ~~وبعض شروطه وصفته وما يمنع من المسح، وابتدأ بحكمه فقال: (وله) أي ورخص ~~للماسح المفهوم من السياق رجلا كان أو امرأة (أن يمسح على الخف) ويروى على ~~الخفين، وإنما قدرتا ورخص هنا ليوافق قوله في باب جمل والمسح على الخفين ~~رخصة وتخفيف وهي ما شرع على وجه التخفيف والمسامحة، وينوي بمسحه الفريضة ~~والأصل في مشروعيته فعله - عليه الصلاة والسلام -، ولا تختص الرخصة بالسفر ~~بل تكون (في الحضر والسفر) المباح على المشهور من غير تحديد بمدة معلومة من ~~الزمان (ما لم ينزعهما) فإذا نزعهما بطل المسح بلا خلاف وتلزمه المبادرة ~~لغسل رجليه، فإن أخر غسلهما عامدا بقدر ما تجف فيه أعضاء الوضوء ابتدأ ~~الوضوء، والناسي يبني طال أو لم يطل، #   ### | [حاشية العدوي] # باب المسح على الخفين [قوله: وسقوط التوقيت فيه] أي في المسح فلا نحده ~~بحد على المشهور وروي عن مالك توقيته في الحضر بيوم وليلة وفي السفر بثلاثة ~~أيام. [قوله: وما يمنع من المسح] الأولى وما يمنع منه لأن ms0450 الحديث في المسح ~~[قوله: المفهوم من السياق] أي أو من المسح لأن المسح لا بد له من ماسح. ~~[قوله: أي ورخص] أي جوز فالمسح جائز والغسل أفضل منه فيكون الجواز بمعنى ~~خلاف الأولى [قوله: على الخف] لا مفهوم له بل مثله غيره كالجرموقين تثنية ~~جرموق، وهما خفان غليظان لا ساق لهما ومثلهما الجوربان وهما على شكل الخف ~~من نحو قطن جلد ظاهرهما وباطنهما، أو في إحدى الرجلين خف وفي الثانية جورب ~~وجرموق أو جورب على جورب، أو خف على جورب أو خف أو جورب على خف في الرجلين ~~أو إحداهما. # [قوله: ويروى على الخفين] قال في التحقيق والأولى أي التي هي على الخف هي ~~الصحيحة [قوله: رخصة] بضم الراء وسكون الخاء وضمها وفتحها تت، وقوله وتخفيف ~~من عطف اللازم على الملزوم. [قوله: وهي ما شرع إلخ] عرفه الفاكهاني بكيفية ~~الرخصة، وعرفت بتعريف آخر أبسط من هذا وهو أنها الحكم الشرعي المتغير من ~~صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي. [قوله: على وجه] على ~~بمعنى اللام التعليلية وإضافة وجه لما بعده للبيان، أي أن الرخصة شيء أي ~~حكم شرع وهو جواز المسح في المقام لأجل التخفيف، وقوله والمسامحة أي ~~السهولة والعطف مرادف أو كالمرادف [قوله: وينوي بمسحه الفريضة] قال ابن ~~ناجي بلا خلاف ولا تنافي بين كونه جائزا بمعنى خلاف الأولى وواجبا الذي ~~تقتضيه تلك النية، إذ جوازه من حيث إن له تركه ويغسل رجليه ووجوبه من حيث ~~توقف صحة العبادة عليه على تقديم الغسل. # [قوله: على المشهور] هذا خلاف الراجح والراجح أنه لا يشترط كون السفر ~~مباحا لما تقرر في المذهب من أن الرخصة التي تباح في الحضر لا يشترط في ~~جواز فعلها في السفر إباحته كأكل الميتة للمضطر، وقيل إن رخصة المسح مختصة ~~بالسفر فقول الشارح على المشهور راجع لقوله في الحضر والسفر ولقوله المباح. ~~[قوله: عامدا] ومثله العاجز. # [قوله: أن # PageV01P235 # وإذا خلع إحدى خفيه خلع الأخرى وغسل رجليه ولم يجز ~~المسح على إحداهما وغسل الأخرى. ms0451 # وللمسح شروط عشرة، خمسة في الممسوح: أن يكون جلدا طاهرا مخروزا ساترا ~~لمحل الفرض يمكن تتابع المشي فيه، وخمسة في الماسح أن لا يكون عاصيا بلبسه ~~ولو مترفها بلبسه، وأن يلبسه على طهارة مائية كاملة. ولم يذكر الشيخ من هذه ~~العشرة إلا الثلاثة الأخيرة فقال: (وذلك) أي المسح المرخص فيه (إذا أدخل) ~~الماسح (فيهما) أي الخفين (رجليه بعد أن غسلهما في وضوء تحل به الصلاة) فإن ~~قوله: غسلهما يتضمن لبسهما على طهارة وكونها مائية، وقوله: تحل به الصلاة ~~هو معنى كونها كاملة، واحترز به عما لا تحل به الصلاة كالوضوء للتبرد ومثل ~~غسلهما في الوضوء الذي تحل به الصلاة غسلهما في غسل الجنابة (فهذا الذي) ~~أدخل رجليه في الخف إلى آخره هو الذي يرخص له (إذا أحدث) بعد ذلك الحدث ~~الأصغر. # (و) أراد أن (يتوضأ مسح عليهما) وهذا غير كاف في رخصة المسح بل لا بد من ~~اجتماع الشروط المتقدمة كلها، وإنما قيدنا بالحدث الأصغر احترازا من الحدث ~~الأكبر فإنه مبطل للمسح لوجوب الغسل عليه (وإلا) أي وإن لم يكن كذلك بأن ~~لبسهما على #   ### | [حاشية العدوي] # يكون جلدا] أي لا ما صنع على هيئة الخف من قطن ونحوه. [قوله: طاهرا] لا ~~نجسا كجلد ميتة ولو دبغ ولا متنجسا [قوله: مخرورا] لا ما لصق على هيئته ~~بنحو رسراس. [قوله: ساترا لمحل الفرض] وهو الكعبان لا ما نقص عنه، ويدخل في ~~قوله ساترا لمحل الفرض ما ينزل عن محل الفرض لثقل خياطته كسروال، ويمكن ~~تتابع المشي به مع ستره لمحل الفرض فيرفعه حال المسح عليه ويصح المسح عليه ~~لأن المراد ستره بذاته وإن لم يكن ساترا بالفعل. # [قوله: يمكن تتابع المشي فيه] أي بحيث لا يكون واسعا ولا ضيقا جدا بحيث ~~يكون المشي فيه بمشقة فلا يمسح حينئذ. # [قوله: أن لا يكون عاصيا بلبسه] احترازا من العاصي بلبسه كرجل محرم فلا ~~يمسح عليه وأما العاصي بسفره فلا يدخل في كلامه كالآبق فإنه يمسح عليه. ~~[قوله: ولا مترفها بلبسه] احترازا ms0452 مما إذا لبسه ليدفع عنه مشقة غسل الرجلين ~~أو لحناء في رجليه أو لبسه لينام فيه أو لخوف براغيث، فإنه لا يمسح عليه ~~لوجود الترفه فإن مسح عليه لم يجزه ويعيد أبدا، وأما لبسه لاتقاء حر أو برد ~~أو خوف عقارب أو اعتاد لبسه أو لبسه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فإنه يمسح عليه. # [قوله: وأن يلبسه على طهارة] فلا يمسح لابسه على حدث. [قوله: مائية] ولو ~~غسلا فلا يمسح لابسه على طهارة ترابية [قوله: كاملة] أي حسا بأن أتم أعضاء ~~وضوئه قبل لبسه احترازا عما إذا غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو غسل رجلا ~~فأدخلها قبل غسل الأخرى فلو خلعهما في الأولى ولبسهما بعد كمال الطهارة أو ~~خلع التي لبسها ولبسها بعد أن غسل الثانية فإنه يمسح، ومعنى بأن كان يستباح ~~بها الصلاة احترازا من الوضوء للتبرد ففي عبارة الشارح قصور حيث يفيد كلامه ~~الآتي أن المراد الكمال معنى. # [قوله: إلا الثلاثة الأخيرة] أي التي هي قوله طهارة مائية كاملة. # [قوله: فإن قوله غسلهما] أي مع ما بعده من قوله في وضوء. [قوله: فهذا ~~الذي إلخ] الإشارة راجعة لمن أدخل رجليه في الخف بعد غسلهما مع بقية ~~الشروط. # [قوله: هو الذي يرخص له إلخ] لا يخفى أن هذا التقدير من الشارح لا يتسلط ~~على قوله مسح عليهما إلا أن يراد منه أي من قوله مسح عليهما مجرد الحدث أي ~~يرخص له المسح عليه. # [قوله: الحدث الأصغر] معمول لقوله إذا أحدث. [قوله: وهذا إلخ] أي ما أشار ~~إليه المصنف من الشروط الثلاثة غير كاف بل لا بد من اجتماع الشروط كلها، ~~وزيد شرط وهو أن لا يكون على الخف حائل، فإن مسح فوقه كان كمن ترك المسح ~~فتبطل صلاته إن كان بأعلاه ويعيد في الوقت إن كان بأسفل. [قوله: فإنه مبطل ~~للمسح] وإن لم يغتسل بالفعل فلا يجوز للجنب المتوضئ للنوم أن # PageV01P236 # غير طهارة أو على طهارة ترابية أو على طهارة مائية ~~قبل كمالها (ف) هذا (لا) يرخص ms0453 له المسح. # (وصفة المسح) المستحبة (أن يجعل) الماسح (يده اليمنى) على رجله اليمنى ~~(من فوق الخف) يبدأ بذلك (من طرف) بتحريك الراء (الأصابع) أي أصابع رجله ~~اليمنى. # (و) يجعل (يده اليسرى من تحت ذلك) أي من تحت الأصابع (ثم) بعد أن يفعل ~~ذلك (يذهب) أي يمر (بيديه إلى حد) أي منتهى (الكعبين) الناتئين بطرف ~~الساقين ويدخلهما في المسح كالوضوء لأنه بدل عنه، ويكره له أن يتتبع الغضون ~~وهي التجعيدات التي فيه لأن المسح مبني على التخفيف وأن يكرر المسح وأن ~~يغسله فإن فعل ذلك أجزأه (وكذلك يفعل ب) رجله (اليسرى مثل ذلك) أي مثل ما ~~فعل في اليمنى من البداءة من طرف الأصابع والمرور باليدين إلى حد الكعبين، ~~ولكن وضعهما عليها عكس وضعهما على اليمنى (فيجعل يده اليسرى من فوقها و) ~~يده (اليمنى من أسفلها) . # وقال ابن شبلون: اليسرى كاليمنى على ظاهر المدونة وما ذكره من الجمع بين ~~مسح أعلى الخف وأسفله متفق عليه لكن اختلف في القدر الذي يجب مسحه منه على ~~ثلاثة أقوال مشهورها يجب مسح أعلاه، ويستحب مسح أسفله فإن اقتصر على مسح ~~الأعلى وصلى استحب له الإعادة في الوقت، وإن اقتصر على مسح الأسفل أعاد ~~أبدا (ولا يمسح على طين في أسفل خفه أو روث دابة) #   ### | [حاشية العدوي] # يمسح على الخف [قوله: قبل كمالها] هذا يفيد الكمال الحسي. # [قوله: يده اليمنى] أي إذا كان يعمل بيديه على المعتاد أو أضبط وأما إن ~~كان أعسر فهل هو كذلك أو تصير اليسرى بمنزلة اليمنى وينبغي أن يبني هذا على ~~أن علة الوضع المذكور هل هي تيسر المسح؟ فاليسرى حينئذ كاليمنى أو شرف ~~اليمنى فلا يمسح إلا بها. [قوله: يبدأ بذلك] أي المسح. [قوله: أي من تحت ~~الأصابع] المناسب لقوله سابقا من فوق الخف أن يقول أي من تحت الخف وقوله ~~ويدخلهما في المسح يحتاج لهذا بالنسبة للكعبين إن جعلنا إضافة المنتهى لما ~~بعده بيانية وأما لو جعلنا الإضافة حقيقية فلا يحتاج له إلا بالنسبة ~~للمنتهى ms0454 لا بالنسبة لغير المنتهى. [قوله: وأن يكرر المسح] أي بماء جديد ولو ~~جفت يد الماسح أثناء المسح لا يجدد وكمل العضو الذي حصل فيه الجفاف سواء ~~كان الأول أو الثاني، فإن كان الثاني فظاهر وإن كان الأول بلها للثاني. # [قوله: وأن يغسله] أي الخف. [قوله: فإن فعل ذلك أجزأه] أي فإن غسل أجزأه ~~ويندب له المسح لما يستقبل من الصلوات إن غسله بنية الوضوء فقط، أو انضم ~~لها نية إزالة الطين أو نجاسته ولو معفوا عنه، فإن غسله بنية إزالة الطين ~~أو نجاسته أو لم ينو شيئا فلا يجزئه، ومسحه وعليه طين أو نجس معفو عنه ~~كغسله في التفصيل. [قوله: وقال ابن شبلون] اسمه عبد الخالق، وكان الاعتماد ~~عليه بالقيروان في الفتوى والتدريس بعد ابن أبي زيد، توفي سنة إحدى وتسعين ~~وقيل سنة تسعين وثلاثمائة كما ذكره في الديباج [قوله: على ثلاثة أقوال] ذهب ~~أشهب إلى أن من اقتصر في مسح خفه على الأعلى أو الأسفل يجزئه ولا يعيد ~~صلاته، وذهب ابن نافع إلى عدم الإجزاء فيهما والمشهور ما ذكره وهو إن ترك ~~الأعلى بطلت صلاته وإن ترك الأسفل أعاد في الوقت. [قوله: استحب له الإعادة ~~في الوقت] أي المختار. # تنبيه # يستحب أن يعيد الوضوء والصلاة حيث ترك مسح الأسفل جهلا أو عمدا أو عجزا ~~وطال فإن لم يطل مسح الأسفل فقط وكذا إن كان الترك سهوا طال أم لا لأنه ~~يفعل لما يستقبل من الصلوات. # [قوله: أعاد أبدا] عمدا أو جهلا أو نسيانا ويبني بنية إن نسي مطلقا وإن ~~عجز ما لم يطل، واستظهر بعض الشيوخ أن إجناب الرجلين من الأعلى. [قوله: في ~~أسفل خفه] أي أو أعلى خفه فإن مسح على الطين أو الروث الذي # PageV01P237 # بالمد وتشديد الباء وهي في الاصطلاح الفرس والبغل ~~والحمار والبعير (حتى يزيله) أي ما أصابه منهما (بمسح) للطين (أو غسل) ~~للروث عبد الوهاب لأن المسح إنما يكون على الخف وهذا حائل دون الخف فوجب ~~نزعه ليباشر المسح الخف نفسه، ثم بين صفة ms0455 أخرى في المسح فقال:. # (و) قد (قيل يبدأ في مسح أسفله من الكعبين إلى أطراف الأصابع) يعني ~~والمسألة بحالها من وضع اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى، وإنما كان ~~يبدأ من الكعبين (لئلا يصل إلى عقب خفه شيء من رطوبة ما مسح من خفيه من ~~القشب) بفتح القاف وسكون المعجمة: العذرة اليابسة عند أهل اللغة. ع: تأمل ~~هذا هل أراد أن لا ينقل القشب من موضع إلى موضع أو إنما أراد لئلا ينجس ~~أعلى الخف وهو ما فوق العقب إلى الكعبين؟ وهذا الوجه الثاني هو الذي أراد. ~~وقوله: (وإن كان #   ### | [حاشية العدوي] # بأعلى الخف كانت الصلاة باطلة لأنه بمنزلة من ترك أعلاه وإن كان بأسفله ~~فيعيد في الوقت إن كان الحائل طينا أو روثا طاهرا فإن كان نجسا أعاد أبدا ~~مع العمد. # وفي الوقت مع العجز أو النسيان، وتبين من ذلك أن النهي إما للتحريم أو ~~الكراهة. # [قوله: في الاصطلاح] أي اصطلاح الفقهاء كما أفاده كلام الأقفهسي [قوله: ~~والبعير] المناسب حذفه لأنه ليس من الدواب ولم يذكره الأقفهسي الذاكر لذلك ~~التعريف. [قوله: للطين إلخ] أي أو روث البعير. [قوله: للروث] أي النجس ~~وأولى لو غسل الطين أو الروث الطاهر. [قوله: عبد الوهاب إلخ] قال الفاكهاني ~~وهذا فيه نظر بل ينبغي أن يكون ذلك على طريق الندب دون الوجوب، لأنه لو ترك ~~مسح أسفل الخف جملة لم يكن عليه إعادة على قول ابن القاسم إلا في الوقت ~~وعلى قول أشهب لا إعادة لا في الوقت ولا في غيره. # أقول: ولا يخفى أن تعليل عبد الوهاب لا ينتج تعين غسل الروث النجس، بل ~~يكفي فيه المسح لأن إزالة النجاسة ليس إلا لصحة المسح لا لصحة الصلاة على ~~أن الشيخ أحمد زروقا جعل قوله بمسح أو غسل راجعا لكل من الطين والروث أي ~~روث الدواب، لأنه يكفي في الخف والنعل من روث الدواب الدلك على المشهور ~~بخلاف العذرة ونحوها. اه يريد فإنه لا بد من الغسل قاله الأقفهسي وغيره ~~واستغربه ms0456 ابن ناجي وظاهره إجزاء الدلك في الروث ولو بأعلى الخف قال عج ~~وينبغي أن يقيد القول بالاكتفاء بمسح أرواث الدواب بموضع يكثر فيه الدواب ~~اه. # [قوله: من رطوبة] من بيان لشيء مشوبة بالتبعيض [قوله: من خفيه] متعلق ~~بمسح وقوله من القشب بيان لما. # [قوله: وسكون المعجمة] وأما بسين مهملة فضرب من التمر قاله الخطاب. ~~[قوله: من موضع] أي من الخف إلى موضع آخر، أي من الخف أي هل أراد بذلك ~~التعليل أنه لو مسح من العقب لا تنتقل النجاسة من موضع إلى موضع ولو بدأ من ~~الأصابع لزم عليه نقل النجاسة من موضع إلى آخر؟ أي وهذا لا يصح لأن تنقل ~~النجاسة من موضع إلى آخر لازم، ولو ابتدأ من العقب أي النقل من حيث هو نقل ~~أو أراد أن لا تنقل النجاسة إلى الأعلى من حيث تنجيسه وذلك لا يأتي إلا إذا ~~ابتدأ المسح من الأسفل، وأما إذا ابتدأ من الأعلى فلا يأتي ذلك، وحاصله أنه ~~لو أراد بذلك التعليل عدم نقل النجاسة من موضع إلى موضع يترتب على البداءة ~~من العقب لا من الأصابع، فلا يسلم، بل نقل النجاسة مترتب على الصفتين، وإن ~~أراد عدم نجاسة الأعلى إنما يأتي على البداءة من العقب لا من الأصابع ~~فمسلم. # [قوله: وهو ما فوق العقب إلخ] فيه نظر لأن المصنف قال إلى العقب لا إلى ~~ما فوقه [قوله: وهذا الوجه الثاني] وهو إرادة أن لا ينجس أعلى الخف بخصوصه ~~والواو بمعنى أو التي للإضراب، أي بل هذا الوجه الثاني هو الذي أراد، ~~وحملنا على ذلك دفع التنافي في كلامه حيث أفاد أولا التردد في المراد هل هو ~~الوجه الأول أو الوجه الثاني وأفاد ثانيا الجزم بأن المراد # PageV01P238 # في أسفله طين فلا يمسح عليه حتى يزيله) تكرار باتفاق ~~الشيوخ لم تظهر له فائدة. # ولما أنهى الكلام على الطهارة انتقل يتكلم على المقصد الأعظم بعد الإيمان ~~وهو الصلاة مقدما بيان الأوقات التي لا تصح إلا بها فقال: #   ### | [حاشية العدوي] ms0457 # الثاني فتدبر. # [قوله: هو الذي أراد] أي لأن نقل النجاسة إلى أعلى الخف أشد من نقلها في ~~أسفله من محل إلى محل، كذا علل عج، أي من حيث إن ترك مسح الأعلى يبطل المسح ~~دون الأسفل ثم في الكلام بحث قوي، وذلك لأنه إذا طلب منه مسح الطين وغسل ~~الروث النجس قبل المسح فلا يعقل بعد ذلك نقل نجاسة من موضع إلى آخر، كان ~~الأعلى أو غيره، بدأ المسح من العقب أو من الأصابع. [قوله: فلا يمسح عليه ~~حتى يزيله] أي تجب إزالته على القول بأن مسح الأسفل واجب وتندب الإزالة على ~~القول بأن مسح الأسفل مندوب. # PageV01P239 # ### | باب في أوقات الصلاة # (باب) في بيان معرفة (أوقات الصلاة) وفي رواية الصلوات (و) بيان معرفة ~~(أسمائها) أما معرفة الأوقات فواجبة على كل مكلف أمكنه ذلك، ومن لا يمكنه ~~قلد غيره كالأعمى. والأوقات جمع وقت وهو الزمن المقدر للعبادة شرعا، وهو ~~إما وقت أداء أو وقت قضاء، ووقت الأداء إما وقت اختيار وإما وقت ضرورة، ~~والاختياري إما وقت فضيلة وإما وقت توسعة، وأما الصلاة فالمراد بها في ~~الشرع الركعات والسجدات وهي مشتقة من الدعاء التي تشتمل عليه عند أكثر #   ### | [حاشية العدوي] ### | [كتاب الصلاة] # [باب في أوقات الصلاة] # باب أوقات الصلاة [قوله: معرفة إلخ] لا يخفى أن المعرفة وصف قائم بالشخص ~~عبارة عن إدراكه الجازم كما هو مقرر وليس البيان متعلقا بها فالأولى حذفها ~~ويمكن الجواب بتقدير مضاف، أي بيان متعلق معرفة والمراد به النسب المتعلقة ~~بالأوقات. # [قوله: وفي رواية الصلوات] والأولى ترجع لهذه بأن يراد الجنس ومقابلة ~~الجمع بالجمع تقتضي القسمة على الآحاد، أي كل صلاة لها وقت. [قوله: فواجبة ~~على كل مكلف أمكنه ذلك] أي فهي فرض عين على كل من أمكنه ذلك هكذا عند صاحب ~~المدخل، وأما عند القرافي ففرض كفاية ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل ~~على معنى أنه لا يجوز للإنسان الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول وقتها لا ~~أنه يحرم التقليد فيه، إلا ms0458 أن عبارة شارحنا لا تلائم ذلك التوفيق فهي ظاهرة ~~في المنافاة لكلام القرافي. [قوله: وهو الزمن إلخ] أي فالوقت أخص من الزمان ~~لأن الزمن مدة حركة الفلك وقيل هو الجلي إذا اقترن بخفي، فإذا قلت جاء زيد ~~طلوع الشمس فطلوع الشمس وقت المجيء إذا كان الطلوع معلوما والمجيء خفيا، ~~ولو خفي طلوع الشمس بالنسبة لمغمى عليه أو مسجون مثلا لقلت طلعت الشمس عند ~~مجيء زيد، فيكون المجيء وقت الطلوع وقيل مقارنة متجدد موهوم لمتجدد معلوم ~~إزالة للإبهام. # [قوله: وهو إما وقت أداء] اعلم أن من الصلوات ما يوصف بالأداء والقضاء ~~كالصلوات الخمس ومنها ما لا يوصف بهما كالنوافل ومنها ما يوصف بالأداء وحده ~~كالجمعة والعيدين. # [قوله: إما وقت اختيار] أي أن المكلف مخير في إيقاع الصلاة في أي جزء من ~~أجزائه. [قوله: وإما وقت ضرورة] أي لا يجوز أن توقع الصلاة فيه إلا لأصحاب ~~الضرورة. [قوله: وإما وقت فضيلة] وهو أوله. [قوله: وإما وقت توسعة] أي أن ~~المكلف وسع له، أي جوز له إيقاع الصلاة فيه. [قوله: في الشرع] أي في اصطلاح ~~أهل الشرع. [قوله: الركعات والسجدات] أي جنس الركعات المتحقق في واحدة وجنس ~~السجدات المتحقق في اثنتين لتدخل صلاة الوتر. # أقول: وفي الكلام بحث لأنه يقتضي أن القراءة ليست من الصلاة وكذلك ~~القيام، ويقتضي أن صلاة الجنازة وسجود التلاوة ليستا بصلاة، وليس كذلك فهو ~~كلام مبني على المسامحة والمساهلة، وقد عرفها ابن عرفة بقوله قربة فعلية ~~ذات إحرام وسلام أو سجود فقط فدخل في الطرف الأول صلاة الجنازة وفي الثاني ~~سجود التلاوة. # PageV01P240 # أهل العربية والفقهاء، وتسمية الدعاء صلاة معروف في ~~كلام العرب وهي مما علم وجوبها من الدين بالضرورة، فالاستدلال عليها من باب ~~تحصيل الحاصل، فجاحد وجوبها كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل وكذلك باقي ~~أركان الإسلام. # ولوجوبها شروط خمسة: الإسلام والبلوغ والعقل وارتفاع دم الحيض والنفاس ~~ودخول وقت الصلاة، زاد عياض: وبلوغ الدعوة. وهي أعظم العبادات كلها، لأنها ~~فرضت في السماء ليلة الإسراء وذلك بمكة قبل ms0459 الهجرة بسنة بخلاف سائر الشرائع ~~فإنها فرضت في الأرض، واختلف في كيفية فرضها فعن عائشة - رضي الله عنها - ~~أنها فرضت ركعتين في الحضر والسفر فأقرت في السفر وزيدت في صلاة الحضر ~~وقيل: فرضت أربع ركعات ثم قصر منها ركعتان في السفر. # وأما معرفة أسمائها فواجبة أيضا لأن بها يقع التمييز والتعيين لأنه إن لم ~~يعين الصلاة #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: مشتقة من الدعاء] أي من الصلاة بمعنى الدعاء وأراد بالاشتقاق ~~النقل أي أن الصلاة في الأصل عبارة عن الدعاء ثم نقلت وأريد بها تلك الهيئة ~~المخصوصة. # [قوله: التي تشتمل عليه] أي أنها مشتملة على الفاتحة المشتملة على الدعاء ~~الذي هو {اهدنا} [الفاتحة: 6] إلخ، وعلى غير الفاتحة. [قوله: عند أكثر أهل ~~العربية] وقيل مشتقة من الصلوين وهما عرقان مع الردف وقيل عظمان ينحنيان في ~~الركوع والسجود وقيل مشتقة من الصلة لأنها تصل بين العبد وربه. [قوله: مما ~~علم إلخ] أي علما مشابها للعلم الضروري وإلا فهي في أصلها نظرية. [قوله: ~~فالاستدلال عليها من باب تحصيل الحاصل] أي من باب طلب تحصيل الحاصل وهو عبث ~~وأما تحصيل الحاصل فهو محال. [قوله: فجاحد وجوبها] أي أو ركوعها أو سجودها ~~ومن أقر بوجوبها وامتنع من فعلها فليس بكافر ولكن يؤخذ بفعلها ولا يرخص له ~~في تركها فيؤخر إلى أن يبقى من الوقت الضروري ما يصلي فيه ركعة كاملة فإن ~~لم يفعل قتل حدا لا كفرا على ما هو مقرر. [قوله: مرتد] وصف مخصص. [قوله: ~~وكذلك باقي أركان الإسلام] التي هي الشهادتان والزكاة والصوم والحج. # [قوله: الإسلام إلخ] هذا بناء على أن الكفار غير مكلفين وعلى القول ~~بتكليفهم وهو المعتمد فهو شرط صحة. # [قوله والبلوغ] شرط وجوب والأربعة الباقية شروط وجوب وصحة وبقي من شروط ~~الوجوب واحد وهو عدم الإكراه على تركها وبقي من شروط الصحة أربعة طهارة ~~الحدث والخبث والاستقبال وترك الكثير من الأفعال وستر العورة مع القدرة ~~عليه، وبقي من شروط الوجوب والصحة اثنان وجود الماء أو الصعيد وعدم النوم ~~والسهو. ms0460 [قوله: ودخول وقت الصلاة] أي على قول غير القرافي، وأما على قوله ~~فهو سبب واستظهره بعضهم أي وجعله الحطاب هو التحقيق لصدق حد السبب عليه ~~فإنه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، نعم قال القرافي العلم ~~بدخول الوقت شرط، أي في صحة الصلاة اه. # لفظ الخطاب. [قوله: في السماء إلخ] أي في جهة السماء العليا لأنها فرضت ~~فوق السماوات السبع كما هو مقرر في المعاريج. # [قوله: بسنة] اختلف في وقت الإسراء فقيل في ربيع الأول وهو الصحيح قال ~~النووي: في ليلة سبع وعشرين منه، وقيل: إنه كان في رجب وقيل في رمضان وقيل ~~في شوال وقول الشارح قبل الهجرة بسنة هذا القول لابن سعد وغيره وعليه اقتصر ~~في النوادر وابن رشد في المقدمات وجزم به النووي وقيل قبل الهجرة بستة أشهر ~~وقيل بثمانية أشهر وقيل غير ذلك. [قوله: وقيل فرضت أربع ركعات إلخ] هذا ~~القول للجمهور، أي إلا المغرب والصبح فإن الأولى فرضت ثلاثا والثانية ~~ركعتين كما ذكره اللقاني في شرح جوهرته والدليل على ذلك قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «بأن الله وضع على المسافر الصوم وشطر الصلاة» . # [قوله: وأما معرفة أسمائها إلخ] قال عج وقد: يبحث فيه بأن من عرف أنه يجب ~~عليه إذا دخل وقت الظهر مثلا أربع ركعات على الصفة الخاصة وصلاها ولم يعرف ~~أنها تسمى ظهرا، فالظاهر أن صلاته صحيحة لأن عدم معرفة الأسماء لا يقتضي ~~عدم التعيين، وقد يجاب بأن # PageV01P241 # فصلاته باطلة اتفاقا، وقد بدأ الشيخ بصلاة الصبح ~~فقال: (أما صلاة الصبح فهي الصلاة الوسطى عند أهل المدينة وهي صلاة الفجر) ~~الفاء الداخلة على الضمير الأول المنفصل لا محل لها من الإعراب، وجواب أما ~~يأتي وقد ذكر لها ثلاثة أسماء الصبح والوسطى والفجر، وبقي رابع وهي الغداة ~~والصبح مشتق من الصباح وهو البياض، وقيل: من الصباحة وهي الجمال، والفجر ~~مشتق من الانفجار ونسبته لأهل المدينة أنها الوسطى يحتمل أن يكون متبرئا ~~منه، ويحتمل وهو الأقرب أن يكون مرتضيا له فكأنه يقول الصلاة ms0461 الوسطى التي ~~أكد الله الأمر بالمحافظة عليها هي صلاة الصبح بإجماع أهل المدينة، ~~وإجماعهم حجة عند مالك. # وجواب أما قوله: (فأول وقتها) يعني الاختياري (انصداع) أي انشقاق (الفجر ~~المعترض) أي المنتشر (بالضياء في أقصى) أي أبعد (المشرق) وهو موضع طلوع ~~الشمس. وخرج بالمعترض الفجر الكاذب لأن الفجر فجران صادق وهو ما ذكره، ~~وكاذب وهو البياض الذي يصعد كذنب السرحان أي الذئب مستدقا فلا ينتشر، وهذا ~~لا حكم له. وقوله: (ذاهبا من القبلة إلى دبر القبلة حتى يرتفع فيعم) أي يسد ~~(الأفق) مشكل لم يصب أحد حقيقته، وكل من تأوله إنما يتأوله بالحزر وقد ~~نقلنا في #   ### | [حاشية العدوي] # مراده إذا كان التعيين لا يحصل إلا بها ويشعر به قوله لأن بها يقع ~~التمييز، ثم الظاهر أنه لا يجب معرفة أسماء كل صلاة بل معرفة واحد منها ~~يكفي اه. # [قوله: والتعيين إلخ] قال الجوهري: تعيين الشيء وتخصيصه من الجملة اه. # فعطفه على ما قبله تفسير [قوله: أما صلاة الصبح] أي أما صلاة هي الصبح ~~فالإضافة للبيان أو من إضافة المسمى إلى الاسم [قوله: لا محل لها من ~~الإعراب] مراده أنها ليست الواقعة في الجواب فهي زائدة [قوله: الصبح إلخ] ~~ويكون إضافة صلاة إلى تلك الألفاظ من قبيل إضافة المسمى إلى اسمه [قوله: ~~مشتق من الصباح وهو البياض] أي فسميت به لوجوبها عند ذلك البياض [قوله: ~~وقيل من الصباحة وهي الجمال] أي فسميت به لوجوبها عند جمال الدنيا بالضوء. # [قوله: والفجر مشتق من الانفجار] أي فسميت به لوجوبها عند انفجار الفجر، ~~وسميت بالوسطى لتوسطها بين أربع مشتركات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وهي ~~مستقلة، أو لأن الوسطى معناها الفضلى وهي أفضل الصلوات ولذلك حض الله عليها ~~بقوله: {حافظوا} [البقرة: 238] إلخ. # وسميت بالغداة لوجوبها عند الغداة وهي أول النهار. [قوله: هي صلاة الصبح ~~إلخ] وقيل: العصر، ومال إليه أكثرهم منهم ابن العربي وابن عبد السلام ~~والفاكهاني للأحاديث والآثار الواردة في ذلك. وقد ذكر الشارح في الكبير ما ~~يؤيد أنها الصبح. # [قوله: بالضياء] ms0462 الباء للتصوير لأن الفجر الصادق هو الضياء المنتشر لا ~~أنه شيء آخر كما تفيده العبارة لو لم تجعل الباء للتصوير كما يدل عليه نص ~~الخطاب حيث قال: ولا خلاف أن أول وقتها طلوع الفجر الصادق وهو الضياء ~~المعترض في الأفق اه. # [قوله: وهو موضع طلوع الشمس] فيه بحث لأنه يقتضي أن موضعها على الدوام ~~أقصى المشرق وليس كذلك، والحاصل أن الفجر ضوء الشمس وهي تارة تطلع من أقصى ~~المشرق وتارة من غيره فهو تابع لها، ويمكن الجواب بأنه أراد بقوله: موضع ~~طلوع الشمس أي في بعض الأحيان [قوله: لأن الفجر فجران إلخ] حاصله أن الفجر ~~معناه البياض ويتنوع إلى كاذب وصادق وكلاهما من نور الشمس إلا أن الكاذب لا ~~ينتشر لدقته وينقطع بالكلية إذا قرب زمن الصادق، وقد عرفه أبو الحسن على ~~المدونة بقوله: أبيض مستدق مستطيل والصادق ينتشر لقربها ويعم الأفق. [قولة: ~~كذنب السرحان] شبه بذنب السرحان بكسر السين المهملة في أن لونه مظلم وباطن ~~ذنبه أبيض كما أفاده ح. [قوله: أي الذئب] اقتصر في تفسير السرحان على الذئب ~~والأولى أن يزيد والأسد ففي ح وهو الذئب والأسد ويوافقه المصباح، حيث قال: ~~والسرحان بالكسر الذئب والأسد والجمع سراحين ويقال للفجر الكاذب سرحان على ~~التشبيه اه. # [قوله: الأفق] بضم # PageV01P242 # الأصل وجه الإشكال وتأويل المتأولين له (وآخر الوقت) ~~أي وقت الصبح (الإسفار البين الذي إذا سلم منها) أي من صلاة الصبح (بدا) أي ~~ظهر (حاجب) أي طرف قرص (الشمس) ظاهر هذا أن آخره طلوع الشمس، وعليه فلا ~~ضروري للصبح والذي في المدونة ومشى عليه صاحب المختصر أن وقتها الاختياري ~~من طلوع الفجر الصادق وآخره الإسفار الأعلى، وعليه فما بعده إلى طلوع الشمس ~~وقت ضروري. # (و) إذا ثبت أن أول وقت صلاة الصبح انصداع الفجر وآخره الإسفار البين ف ~~(ما بين هذين الوقتين وقت واسع) لإيقاع الصلاة، متى أوقعها في شيء منه لم ~~يكن مفرطا لأن أول الوقت المختار وآخره سواء في نفي الحرج على المذهب إلا ~~أن يظن # ms0463  ### | [حاشية العدوي] # الفاء وسكونها لغتان وهو ما إلى الأرض من أطراف السماء، وقيل: ما بين ~~السماء والأرض قاله عج. [قوله: مشكل إلخ] المستشكل في الأصل ابن عمر فقال: ~~ووجه الإشكال أنه قال: المعترض بالضياء في أقصى المشرق، فبين بهذا أنه من ~~المشرق يطلع ثم قال ذاهبا من القبلة إلى دبر القبلة فأخبر أنه من القبلة ~~يطلع. وقوله: إلى دبر القبلة يفيد أن القبلة لها دبر مع أنها لا دبر لها ~~[قوله: وتأويل إلخ] # الأول منها أن من بمعنى إلى، والدبر بمعنى الجوف، وحاصله أنه ينتشر إلى ~~أن يأتي القبلة وإلى دبرها المذكور. # الثاني: أن المراد من القبلة الناظر إليه أي الذي هو أقصى المشرق إلى دبر ~~الناظر إليه. الثالث: أن المراد ذاهبا من القبلة إلى دبرها الذي هو الجوف ~~أي في زمان دون زمان، وأول كلامه المفيد أنه يخرج من أقصى المشرق في زمن ~~آخر. # وأجاب عج: بأن القبلة والمشرق واحد وهو ما قابل المغرب أي والدبر والجوف ~~لأنه قيل في مذهبنا أن القبلة إذا عميت على المصلي جعل المشرق أمامه ~~والمغرب خلفه، فيكون مستقبلا لأنه إن انحرف عن الكعبة يكون انحرافا يسيرا. ~~[قوله: الذي إذا سلم إلخ] أي وهو الذي إن صلى فيه إذا سلم فحذف الصلة التي ~~هي إن صلى فيه والعائد المجرور بفي والصلة يجوز حذفها إذا دل عليها دليل. # فإن قيل: العائد هنا مجرور ومن شرط حذفه أن يكون مجرورا بمثل ما جر به ~~الموصول (والجواب) كما أفاده عج أن ذلك معناه إذا حذف العائد وحده وأما إذا ~~حذف مع الصلة كما هنا فلا يشترط ذلك. # [قوله: بدا] بغير همز لأن المراد ظهر [قوله: قرص الشمس] الإضافة للبيان ~~إن أريد من الشمس نفس القرص ومن إضافة الجزء للكل إن أريد بها مجموع ~~الأمرين القرص والشعاع. [قوله: فلا ضروري للصبح] عزا هذا عياض لكافة ~~العلماء وأئمة الفتوى وهو مشهور قول مالك. # وقال ابن عبد البر: عليه عمل الناس. [قوله: والذي في المدونة إلخ] وهو ~~المعتمد كما ms0464 قرره بعض شيوخنا. [قوله: وآخره الإسفار الأعلى إلخ] فيه نظر ~~لأنه يفيد أنه إذا صلاها على قول المدونة في الإسفار لا إثم عليه لكونه ~~وقتا اختياريا لها وليس كذلك. # فالمناسب في التعبير أن يقول: إن وقتها الاختياري من طلوع الفجر الصادق ~~إلى الإسفار الأعلى أي الذي يتراءى فيه الوجوه، ويراعى في ذلك البصر ~~المتوسط في محل لا سقف فيه ولا غطاء والغاية خارجة وحينئذ فيكون الوقت ~~الضروري للصبح من أول الإسفار الأعلى إلى جزء الأول من الطلوع. [قوله: ~~وعليه فما بعده] لا يخفى أن ما بعد الإسفار الأعلى طلوع الشمس فلا معنى ~~لقوله: فما بعده إلخ. # ويمكن الجواب عن هذا بأن المراد فما بعد أول الإسفار الأعلى. نعم الإشكال ~~الأول باق حيث عبر بالآخر وآخر الشيء منه. # [قوله: وآخره الإسفار البين] أي بحيث إذا أوقع الصلاة في ذلك الإسفار ~~البين تكون واقعة في وقتها الاختياري [قوله: الوقتين] أي وقت الطلوع ~~والإسفار البين [قوله: متى أوقعها في شيء منه لم يكن مفرطا] قضيته أنه إذا ~~أوقعها في وقت الإسفار يكون مفرطا وليس كذلك على طريقة المصنف [قوله: لأن ~~أول إلخ] لا يخفى # PageV01P243 # أنه يموت قبل الفعل لو لم يشتغل به فإنه يعصي بتركه ~~اتفاقا، وإذا أراد تأخيرها عن أول الوقت المختار فقال عبد الوهاب: لا بد من ~~بدل وهو العزم على أدائها في الوقت، واختار الباجي وغيره عدم وجوب العزم ~~على أدائها. # (و) إذا تقرر أن الوقت المختار كله سواء في نفي الحرج فاعلم أنه متفاوت ~~في الفضيلة ف (أفضل ذلك) أي الوقت المختار (أوله) ظاهره مطلقا في الصيف ~~والشتاء للفذ والجماعة وهو كذلك عند مالك وأكثر العلماء لتحصيل فضيلة ~~الوقت، والأصل في هذا ما صح «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يصلي الصبح ~~بغسل» وعليه واظب أبو بكر وعمر وعثمان. # ثم انتقل يتكلم على بيان وقت صلاة الظهر وكان الأولى أن يقدم الكلام ~~عليها كما فعل غيره لأنها أول صلاة صلاها جبريل - عليه الصلاة والسلام - ~~بالنبي - صلى الله عليه وسلم ms0465 - فقال: (ووقت الظهر) أي أول وقته المختار ~~(إذا زالت) أي مالت (الشمس عن كبد) بفتح الكاف مع كسر الباء وسكونها وكسر ~~الكاف وإسكان الباء عبر به عن وسط (السماء) مجازا لأن الكبد لا يكون إلا ~~للحيوان، فلما كان موضع الكبد من الحيوان وسطه عبر عن وسط السماء بالكبد، ~~ثم فسر #   ### | [حاشية العدوي] # أن هذا التعليل لا يناسب المعلل وذلك لأن المعلل عدم التفريط المتعلق ~~بالإيقاع بين الوقتين، وأول الوقت هو الذي قبل البين وآخره هو الذي بعد ~~البين الذي هو الإسفار البين، على أن أول الوقت وقت الانصداع وهو لا يتصور ~~فيه وقوع تلك العبادة. # والحاصل أن هذه مناقشة مع الشارح وإلا فكلام المصنف في حد ذاته ظاهر، ~~ومعناه أن من الانصداع إلى الإسفار وقت توسعة لا ضيق على المصلي فيه، ويأتي ~~الضيق في الإسفار الذي إذا سلم بدا حاجب الشمس. # [قوله: إلا أن يظن أنه يموت إلخ] أي أن من ظن أنه يموت أثناء الوقت أي ~~وإن لم يقو الظن فيجب عليه أن يصلي قبل ذلك الوقت لأن الوقت الموسع صار في ~~حقه مضيقا، فلو لم يصلها في ذلك الوقت الذي طلب منه أن يصليها فيه فيأثم ~~مات أو لا، إلا أنه إذا لم يمت وصلاها في الوقت فهي أداء عند الجمهور عملا ~~بما في نفس الأمر لا قضاء عملا في ظنه، إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه. # قال بعض: وينبغي أن يكون مثل الموت ظن باقي الموانع الذي طروءها مسقط ~~كالحيض وإن كانت لو أخرت لا تقضي لأن عدم القضاء لا ينافي الإثم. [قوله: ~~فقال عبد الوهاب إلخ] ضعيف. [قوله: واختار الباجي] هو المعتمد كما أفاده ~~بعض شراح العلامة خليل. [قوله: إن الوقت المختار] أي للصبح كما صرح به في ~~التحقيق. # [قوله: عند مالك وأكثر العلماء] راجع للتعميم ومقابل ذلك أقوال: الأول أن ~~أول الوقت وآخره سواء في الفضيلة مطلقا. الثاني: وهو لابن حبيب أن التأخير ~~في زمن الصيف أفضل. # الثالث: لسند أن فعله مع ms0466 الجماعة في الإسفار أفضل من التغليس منفردا لأن ~~فضيلة الجماعة مقدمة على فضيلة الوقت. الرابع لأبي حنيفة: أن آخر الوقت ~~أفضل. # [قوله: بغلس إلخ] الغلس اختلاط ضوء الصبح بظلمة الليل، وورد عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه قال: «أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها» فاستدل أبو ~~حنيفة بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» . ~~وأجابوا عنه بأن معناه أن لا يصلي الصبح حتى يتحقق طلوع الفجر لأن مدرك ~~الفجر خفي. [قوله: وعثمان] لم يذكر عليا لعله لأنه لم يضبط عنه حالة معينة ~~لعدم اتفاق الكلمة في زمنه. # [قوله: لأنها أول صلاة إلخ] نزل جبريل صبيحة ليلة الإسراء «وصلى به - صلى ~~الله عليه وسلم - صلاة الظهر حين زالت الشمس والعصر حين صار ظل كل شيء مثله ~~بعد ظل نصف النهار، والمغرب حين غربت الشمس، والعشاء حين غاب الشفق الأحمر، ~~والصبح حين طلع الفجر وصلى به في اليوم الثاني الظهر في آخر الوقت المختار ~~وكذا العصر والعشاء والصبح، وأما المغرب فصلاها حين غربت الشمس كاليوم ~~الأول» . # وقد يجاب عن المصنف بأنه راعى أول النهار للمصلي أشار له تت. [قوله: ~~مجازا] أي مجاز لغوي # PageV01P244 # الزوال بقوله: (وأخذ الظل في الزيادة) التقدير وهو أن ~~يأخذ الظل في الزيادة ويعرف الزوال بأن يقام عود مستقيم، فإذا تناهى الظل ~~في النقصان وأخذ في الزيادة فهو وقت الزوال، ولا اعتداد بالظل الذي زالت ~~عليه الشمس في القامة بل يعتبر ظله مفردا عن الزيادة. (ويستحب أن تؤخر) أي ~~صلاة الظهر (في الصيف) . ك: ظاهره أو نصه اختصاص التأخير بالصيف دون الشتاء ~~جماعة وأفذاذا. وقال ج: لا مفهوم لقوله في الصيف بل وكذلك الشتاء والتأخير ~~المستحب مستمر (إلى أن يزيد ظل كل شيء) مما له ظل كالإنسان (ربعه بعد الظل ~~الذي زالت عليه الشمس) واحترز بذلك من أن يقدر الظل من أصله، وأطلق الظل ~~على ما بعد الزوال وهي لغة شاذة، واللغة المشهورة أن الظل لما قبل الزوال ~~والفيء لما بعده (وقيل إنما يستحب ذلك) أي ms0467 التأخير المذكور (في) حق ~~(المساجد) خاصة (ل) أجل أن (يدرك الناس الصلاة وأما الرجل في خاصة نفسه) ~~وفي نسخة في خاصته (فأول الوقت أفضل له) لأنه لا فائدة في تأخيره (وقيل أما ~~في شدة الحر فالأفضل له) أي لمن يريد صلاة الظهر (أن يبرد بها وإن كان ~~وحده) ومعنى الإبراد أن ينكسر وهج الحر فتحصل من كلامه أن في الإبراد ~~بالظهر ثلاثة أقوال استحباب التأخير مطلقا للفذ والجماعة، وقصر الاستحباب ~~على المساجد للجماعة خاصة. # والثالث التفرقة بين #   ### | [حاشية العدوي] # مرسل من إطلاق اسم الحال على المحل في الجملة. [قوله: ثم فسر الزوال إلخ] ~~فيه نظر لأن الأخذ في الزيادة ليس عين ميل الشمس عن كبد السماء، نعم هو ~~لازم له ويجاب بأنه أراد التفسير باللازم لا بالحقيقة. [قوله: وأخذ الظل في ~~الزيادة] أي إن كان هناك للزوال ظل أو حدث إن كان ذهب لأنه عند الزوال قد ~~يبقى للعود ظل قليل وقد لا يبقى شيء من الظل وذلك بمكة وزبيد مرتين في ~~السنة، وبالمدينة المنورة مرة في السنة وهو أطول يوم فيها. [قوله: بأن يقام ~~إلخ] الباء للسببية أي يقام عود مستقيم في أرض مستقيمة. [قوله: الذي زالت ~~عليه الشمس] أي مالت الشمس عنده. # [قوله: في القامة] أي الكائن في القامة. [قوله: بل يعتبر ظله إلخ] كذا في ~~تحقيق المباني والمعنى بل يعتبر ظله أي ظل الشاخص مفردا عن الزيادة بذلك ~~الظل الذي في أصل الشاخص. [قوله: بل وكذلك الشتاء] لأن العلة الاشتغال في ~~وقتها وهي موجود حتى في وقتها. # [قوله: والفيء لما بعده] قال في المصباح: إنما سمي ما بعد الزوال فيئا ~~لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق، والفيء الرجوع. # وقال ابن السكيت: الظل من الطلوع إلى الزوال والفيء من الزوال إلى الغروب ~~اه. # [قوله: وقيل إنما يستحب ذلك في حق أهل المساجد] وكذا كل جماعة تنتظر ~~غيرها. [قوله: وأما الرجل في خاصة نفسه] ومثله الجماعة التي لا تنتظر ~~غيرها، وهذا القول هو ms0468 المعتمد فإن قلت إن المعتمد أن القول بأن الأفضل للفذ ~~تقديمها مطلقا صيفا وشتاء والمصنف قيد بالصيف. # قلت: إذا قيل في الصيف بأن الفذ يقدم فأولى في الشتاء، ومعنى كون الفذ ~~يقدم أول الوقت أي بعد النفل للأحاديث الدالة على المثابرة على أربع قبل ~~الظهر وأربع قبل العصر كما أشار له في التحقيق قول المصنف. [قوله: وقيل أما ~~شدة الحر فالأفضل له أن يبرد بها وإن كان وحده] قال تت: أي زيادة على ربع ~~القامة إن لم يكن وحده، بل وإن كان وحده لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~إلخ. # [قوله: ومعنى الإبراد إلخ] لا يخفى ما في ذلك من التسامح وذلك أن معنى ~~قول المصنف يبرد بها أي يوقعها في وقت البرد، فالإبراد الإيقاع في وقت ~~البرد وهو ليس عين انكسار وهج الحر، نعم انكسار وهج الحر تفسير للبرد لا ~~للإبراد. [قوله: وهج الحر] بفتح الهاء كما رأيته مضبوطا في نسخة صحيحة من ~~القاموس أي شدته. [قوله: استحباب التأخير مطلقا] هذا القول ضعيف. [قوله: ~~وقصر الاستحباب على المساجد] هذا هو المعتمد كما بيناه، والحاصل أن المعتمد ~~أن الأفضل للفذ والجماعة التي لا تنتظر غيرها التقديم ومثلها الجمعة. # وأما الجماعة التي تنتظر # PageV01P245 # وقت شدة الحر وغيره فيستحب في وقت شدة الحر للفذ ~~والجماعة (لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أبردوا بالصلاة فإن شدة ~~الحر من فيح جهنم» .) ولفظ الموطأ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» . ابن ~~العربي: ومعنى الإبراد أن تتفيأ الأفياء وينكسر وهج الحر، والفيح لهب النار ~~وسطوعها، وحديث التعجيل منسوخ بهذا الحديث وهو: «كان رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة» (وآخر الوقت) المختار للظهر (أن يصير ظل ~~كل شيء مثله بعد ظل نصف النهار) اعتبار النهار هنا من طلوع الشمس إلى ~~الغروب بخلاف النهار في الصوم فإن أوله من طلوع الفجر. # (وأول وقت العصر) المختار هو (آخر وقت الظهر) المختار ms0469 فعلى هذا هما ~~مشتركان وهو المشهور، واختلف التشهير هل الظهر تشارك العصر في أول وقتها ~~بمقدار أربع ركعات أو العصر تشارك في آخر وقتها بمقدار أربع ركعات؟ فعلى ~~الأول لو أخر صلاة الظهر حتى دخل وقت العصر وأوقع الظهر أول الوقت كانت ~~أداء، وعلى الثاني لو صلى العصر عندما بقي مقدار أربع ركعات من وقت الظهر ~~من القامة الأولى فإن العصر تقع في أول وقتها. # وتظهر فائدة الخلاف أيضا لو أن مصليين صليا قبل انقضاء القامة الأولى ~~أحدهما صلى الظهر والآخر صلى العصر، فعلى أن الاشتراك في آخر القامة الأولى ~~وقعت الصلاتان أداء الظهر تقع في آخر وقتها الاختياري، والعصر في أول وقتها ~~الاختياري (وآخره) أي آخر وقت العصر المختار من رواية ابن عبد الحكم عن ~~مالك (أن يصير ظل كل شيء مثليه بعد ظل نصف النهار وقيل:) أول وقت العصر أنك ~~(إذا استقبلت الشمس بوجهك) يعني ببصرك (وأنت قائم غير منكس رأسك ولا مطأطئ ~~له) هما بمعنى واحد. # وقال #   ### | [حاشية العدوي] # غيرها فالأولى لها التأخير لربع القامة لا فرق في ذلك بين صيف وشتاء، ~~ويراد بالنسبة للجماعة مطلقا تنتظر غيرها أم لا لشدة الحر أي لوسط الوقت ~~كما أفاده الحطاب، حيث قال: قال أشهب: لا ينتهي بالإبراد إلى آخر الوقت. # وقال ابن عبد الحكم: ينتهي إليه. والأول أولى لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أخرها إلى أن كان للتلول والجدارات فيء يستظل به وذلك وسط الوقت اه. # [قوله: أبردوا بالصلاة إلخ] الباء للتعدية، والمعنى أدخلوا الصلاة في ~~البرد وهو سكون شدة الحر أفاده المصباح. # وقال ابن عبد السلام: فأمر بالإبراد عند شدة الحر لا عند الحر انتهى. # [قوله: «فأبردوا عن الصلاة» ] قيل كلمة عن بمعنى الباء أو زائدة وأبرد ~~متعد بنفسه بمعنى أدخلوها في البرد. [قوله: «من فيح جهنم» ] بفاء مفتوحة ثم ~~ياء مثناة من تحت ساكنة ثم حاء مهملة. # [قوله: ومعنى الإبراد] أي فأبردوا على وزن أكرموا. [قوله: أن تتفيأ ~~الأفياء] الجمع باعتبار الأفراد التي ms0470 لها ظل. [قوله: وهج الحر] أي شدته ~~وقوته كما تقدم، وعطف قوله وينكسر إلخ على ما قبله عطف لازم على ملزوم. ~~[قوله: وسطوعها] أي ارتفاعها، والظاهر أن يقول وسطوعه أي اللهب إلا أن ~~يقال: اكتسب التأنيث من إضافته إلى النار، وظاهره أن الفيح اسم للمجموع من ~~اللهب وارتفاعه، والظاهر أن مراده اسم للهب المرتفع وأحسن ما أشار إليه ~~الأقفهسي من أن المراد بفيح جهنم نفسها فتدبر. # [قوله: بالهاجرة] وقت اشتداد الحر. # [قوله: بعد ظل نصف النهار] المراد به الظل الذي زالت عليه الشمس. # [قوله: وهو المشهور] مقابلة لابن حبيب لا اشتراك بينهما وعليه ابن العربي ~~قائلا: تالله لا اشتراك بينهما [قوله: أو العصر] لا يخفى أن هذا القول هو ~~ما يفيده قول المصنف وأول وقت العصر، لكن ليس فيه بيان مقدار ما يقع به ~~الاشتراك، وقد علمت أنه أربع هذا في الحضر وأما السفر فبقدر سفريتين. ~~[قوله: كانت أداء] أي لا إثم عليه والمناسب التعبير بهذا لأنها أداء ولو ~~فعلت في الضروري، ومن صلى العصر على هذا القول في آخر القامة الأولى كانت ~~باطلة. [قوله: وعلى الثاني إلخ] أي ومن صلى الظهر أول القامة الثانية كان ~~آثما لوقوعها بعد خروج وقتها المختار. # [قوله: الظهر تقع إلخ] لا دخل لذلك في # PageV01P246 # ابن العربي: مطأطئا يعني مميلا. يقال: طأطأ رأسه ~~أماله، والتطأطؤ أخفض من التنكيس لأن التنكيس إطراق الجفون إلى الأرض، ~~والتطأطؤ الانحناء على حسب ما يريد الإنسان (فإن نظرت إلى الشمس ببصرك) ~~يعني إذا جاءت على بصرك (فقد دخل الوقت وإذا لم ترها ببصرك) فإنه (لم يدخل ~~الوقت وإن نزلت عن بصرك) أي جاءت تحت بصرك (فقد تمكن دخول الوقت) وقد أنكر ~~عليه حكاية هذا القول بأنه لم يعلم قائله: والمعتمد عليه عند الفقهاء في ~~معرفة الوقت ما تقدم من اعتبار الظل (والذي وصف عن مالك - رحمه الله -) في ~~تحديد آخر الوقت المختار للعصر من رواية ابن القاسم (أن الوقت فيها ما لم ~~تصفر الشمس) القرافي. وهو قريب من رواية ms0471 ابن عبد الحكم، فإن الشمس حينئذ أي ~~عند القامتين تكون نقية والمذهب أن تقدم العصر أول وقتها أفضل. # (ووقت) صلاة (المغرب) الاختياري (وهي) أي صلاة المغرب لها اسمان هذا ~~لأنها تقع عند الغروب والآخر (صلاة الشاهد يعني) أي مالكا بقوله الشاهد ~~(الحاضر) وكأن قائلا قال له ما معنى الحاضر فقال: (يعني أن المسافر لا ~~يقصرها ويصليها كصلاة الحاضر) . ك تعليل تسمية المغرب بالشاهد لكون المسافر ~~لا يقصرها منقوض بالصبح، والذي علل ذلك بأن الشمس تغرب عند طلوع نجم يسمى ~~الشاهد، أو لما روى النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن #   ### | [حاشية العدوي] # ثمرة الخلاف، وقوله: والعصر في أول وقتها قد تقدم فلا حاجة له فذكره ~~تكرار. [قوله: بأنه لم يعلم قائله] واعترض أيضا بأنه لا يعلم دخول الوقت ~~بما ذكر فيه لأنه غير مطرد في كل الأزمنة لأن الشمس تكون في الصيف مرتفعة، ~~وفي الشتاء منخفضة. # قال في التحقيق بعد ذلك: وهذا كله في الصحو حيث تظهر الظهر وإن كان في ~~زمن الغيم فإنه يرجع إلى أهل الأوراد وأهل الصنائع. فيسألون عن ذلك ويحتاط ~~للوقت. [قوله: من رواية ابن القاسم] أي فكل منهما رواية عن مالك إلا أن ~~الأولى رواية ابن عبد الحكم والثانية رواية ابن القاسم أفاده في التحقيق. # [قوله: ما لم تصفر الشمس] أي في الأرض والجدر أي لا في عين الشمس إذ لا ~~تزال نقية حتى تغرب كذا ذكروا. [قوله: فإن الشمس إلخ] تعليل للقرب يرد عليه ~~أن هذا لا يقتضي القرب بل يقضي بالبعد لأن الشمس إذا كانت نقية عند ~~القامتين فلم يوجد اصفرار فقد انقضى وقت العصر على رواية ابن عبد الحكم، ~~ولم ينقض على رواية ابن القاسم. والجواب أنه يعقب ذلك النقاء الاصفرار ~~أفاده الدفري في شرح ابن الحاجب. [قوله: والمذهب أن تقديم العصر أول وقتها ~~أفضل إلخ] ومقابله لأشهب القائل: أحب إلينا أن يزاد على ذلك ذراع لا سيما ~~في شدة الحر. # [قوله: يعني أي مالكا بقوله الشاهد ms0472 الحاضر] مراده أن ضمير يعني يعود على ~~الإمام وقيل يعود على حملة الشرع. [قوله: منقوض بالصبح] رده عبد الوهاب، ~~فقال: إنه مسموع لا يقاس وإلا لسميت الصبح بذلك، وأجاب بعض عن المصنف بأن ~~المغرب لما كان عددها قريبا من الرباعية التي تقصر إلى ركعتين لم ينتقض ~~تسميتها بالشاهد بالصبح إذ لم يعهد صلاة هي ركعة غير الوتر. # [قوله: تغرب عند طلوع نجم إلخ] هذا يفيد مقارنة غروب الشمس لطلوع ذلك ~~النجم، ويفيد كون طلوع النجم معلوما دون غروب الشمس لأنه قدر بطلوع ذلك ~~النجم، ويدل على ذلك أيضا قوله في الحديث: «حتى يطلع الشاهد» ولم يقل حتى ~~تغرب الشمس مع أن غروب الشمس أظهر في التقدير، ولعل وجه التقدير بطلوع ذلك ~~النجم أن وجوده دليل على تحقق الغروب، فالمقارنة المفادة غير مرادة فيما ~~يظهر وبعد أن ظهر لي ذلك وجدت شارح الحديث السندي قال بعد قوله: «حتى يطلع ~~الشاهد» كناية عن غروب الشمس لأن بغروبها يظهر الشاهد إلا أنه يرد على ذلك ~~أنه يلزم تأخير صلاة المغرب شيئا ما مع أن المطلوب تعجيلها عقب الغروب إلا ~~أن يقال إن طلوعه علامة على تحقق الغروب كما قررنا فلا يلزم إلا الصلاة عند ~~تحقق الغروب الذي هو أمر مطلوب. # ومفاده أيضا أن طلوع ذلك # PageV01P247 # هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حفظها ~~كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد» . والشاهد النجم والذي ~~جاء في الحديث أولى بالصواب مما قاله مالك. قاله التونسي انتهى. # وقال ابن العربي: والذي قاله أبو محمد أشهر إذا علم هذا فاعلم أن قوله: ~~ووقت الغروب مبتدأ، وقوله: وهي إلى قوله الحاضر جملة معترضة بين المبتدأ ~~وخبره وهو قوله: (فوقتها غروب الشمس) وكرر المبتدأ لطول الكلام. ك: ~~والمراعى في ذلك غيبوبة جرمها وقرصها المستدير دون أثرها وشعاعها فقوله: ~~(فإذا توارت) أي استترت وغابت (بالحجاب) ابن حبيب: أي بالعين الحمئة أي ذات ~~الحمأة وهي الطينة السوداء، وقيل: هو شيء بيننا وبينها لا # ms0473  ### | [حاشية العدوي] # النجم عند الغروب دائما لأنه نيط الحكم به. [قوله: «على من كان قبلكم» ~~إلخ] لا يخفى أنه قد ورد أن العصر كانت لسليمان ولم يصرح بأنها كانت لأمته ~~إلا أن في عبارته ما يفيد أنها لأمته، فالظاهر حينئذ أن المراد بمن كان ~~قبلنا أمة سليمان لكن أنت خبير بأن جميع أنبياء بني إسرائيل كانوا متعبدين ~~بالتوراة التي أنزلت على موسى إلى عيسى وسليمان من بني إسرائيل، فلا يكون ~~العصر مختصا بسليمان ولا بأمته الذين هم بنو إسرائيل الكائنين في زمنه إلا ~~أن يقال: إن التوراة كانت لبني إسرائيل عموما، وهذا لا ينافي أن بعضا منهم ~~كسليمان كان مختصا ببعض أحكام تعبدت بها أمته معه. # [قوله: فضيعوها] أي تركوها رأسا أو لم يداوموا عليها أو خلوا بشرطها. ~~[قوله: فمن حفظها] أي بأن أتى بها في وقتها مع شروطها. [قوله: كان له أجره ~~إلخ] قال السندي: أي في هذه الصلاة أو في مطلق الصلاة أو في كل عمل، والله ~~أعلم انتهى. # والظاهر كان له أجره مرتين في هذه الصلاة فقط، وظاهر والله أعلم أن ~~المراد الثواب الأصلي غير التضعيف أو كناية عن كثرة الأجر وهذا مما يؤيد ~~أنها الوسطى. # [قوله: ولا صلاة بعدها] خبر بمعنى النهي قاله السندي [قوله: والشاهد ~~النجم] أي النجم المعهود الذي يطلع عند غروب الشمس، وهذا التفسير في كلام ~~بعض ما يفيد أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وصرح بعض بأنه من ~~كلام الليث مفسرا يظهر للشاهد الواقع في الحديث. # قال بعض: سماه أي النجم الشاهد لأنه يشهد بالليل أي يحضر ويظهر انتهى. # [قوله: والذي قاله أبو محمد أشهر] أي من ذلك التعليل وأجيب أيضا بأن وجه ~~التسمية لا يطرد. # [قوله: وكرر المبتدأ إلخ] فيه تناف لأن مفاده أولا حيث قال: وخبره أن ~~قوله فوقتها مبتدأ ثان، وغروب الشمس خبره والجملة خبر المبتدأ الأول الذي ~~هو قوله وقت المغرب، ومفاد هذا أن قوله: فوقتها تأكيد للمبتدأ لا أنه مبتدأ ~~ثان مخبر عنه بخبر، ms0474 والجملة خبر الأول ويمكن الجواب أن المراد بتكريره ~~إعادة لفظة في الجملة فلا ينافي أنه مبتدأ ثان لا تأكيد أو تأكيد معنى، ولا ~~يخفى أن المقصود من هذا الإخبار الإخبار عن الوقت بأنه الغروب لا الإخبار ~~عن الوقت بثبوت الغروب للوقت كما هو مدلول اللفظ فتدبر. # [قوله: غروب الشمس] أي غروب قرصها. قال ابن بشير: بموضع لا جبال فيه، ~~وأما ما فيه جبل فينظر لجهة المشرق فإذا ظهرت الظلمة كان دليلا على مغيبها ~~هذا بالنسبة للمقيمين، وأما المسافرون فلا بأس أن يمدوا الميل ونحوه ثم ~~ينزلون ويصلون انتهى. # [قوله: وقرصها] عطف تفسير. [قوله: وشعاعها] عطف تفسير. [قوله: وغابت] عطف ~~تفسير. [قوله: الحمئة] بفتح الحاء وكسر الميم وفتح الهمزة أي استترت في ~~الطين الأسود أي بحسب ما يظهر لنا، وإلا فهي قدر كرة الأرض مائة وستين أو ~~خمسين أو عشرين مرة. [قوله: أي ذات الحمأة] أتى بذلك دفعا لظاهر اللفظ من ~~أن الحمأة وصف للعين، فأفاد أن الوصف في الحقيقة محذوف الذي هو ذات، وظهر ~~مما قررنا سابقا أن الغيبوبة في المظروف الذي هو الطين لا في الظرف الذي هو ~~العين. # [قوله: وقيل هو] أي الحجاب. [قوله: شيء بيننا وبينها إلخ] حاصله أنه ليس ~~المراد على هذا أنها غابت في الحجاب كما هو مفاد المعنى الأول بل الباء ~~عليه للسببية، والمعنى غابت أي لم تظهر لنا # PageV01P248 # يعلمه إلا الله تعالى تكرار مع قوله فوقتها غروب ~~الشمس ومعنى قوله: (وجبت الصلاة) أي دخل وقتها لا تؤخر عنه فقوله: (وليس ~~لها إلا وقت واحد لا تؤخر عنه) تأكيد، وما ذكره من أن وقتها غير ممتد هو ~~المشهور لما رواه الترمذي «أن جبريل - عليه الصلاة والسلام - صلى بالنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - المغرب في اليومين في وقت واحد» دون بقية الصلوات، ~~وقيل: وقتها ممتد إلى مغيب الشفق الأحمر واختاره الباجي وأخذ به ابن عبد ~~البر وابن رشد واللخمي والمازري من قوله في الموطأ: «إذا ذهبت الحمرة فقد ~~وجبت العشاء وخرج وقت المغرب» واحتج ms0475 له بما في مسلم من قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق» . المازري وهو متأخر عن حديث ~~جبريل، فيجب الرجوع إليه وهو أصح سندا وقياسا على بقية الصلوات. # (ووقت صلاة العتمة) المختار (وهي) أي صلاة العتمة (صلاة العشاء) بكسر ~~العين والمد (وهذا الاسم) أي العشاء (أولى بها) في التسمية من العتمة على ~~جهة الاستحباب لأنه الذي نطق به الكتاب العزيز وتسميتها بالعتمة مكروه عند ~~جماعة من العلماء منهم مالك من رواية ابن القاسم، وأما ما ورد في الصحيحين ~~من تسميتها بذلك فمؤول بوجوه منها أن ذلك لبيان الجواز ابن العربي سميت ~~بالعتمة لطلوع نجم يطلع في وقتها يسمى العاتم، وقيل غير ذلك. وقوله: ~~(غيبوبة الشفق) خبر عن قوله ووقت صلاة العتمة وما بينهما معترض (والشفق) هو ~~(الحمرة الباقية في المغرب) أي في ناحية غروب الشمس (من بقايا شعاع الشمس) ~~بضم المعجمة وهو ما يرى من ضوئها عند ردودها كالقضبان (فإذا لم يبق في ~~المغرب) #   ### | [حاشية العدوي] # بسبب الحجاب الحائل بيننا وبينها [قوله: لا يعلمه إلا الله] ظاهر أن ~~الملائكة ولو مقربين والأنبياء ولو مرسلين لا يعلمونه، ويحتمل لا يعلمه إلا ~~الله أي دون عامة الناس فلا ينافي أن الملائكة أو الأنبياء تعلمه فتدبر. # [قوله: تكرار إلخ] الأولى أن يؤخره بعد قوله: وجبت الصلاة لأن التكرار ~~إنما يتم بعد قوله: وجبت الصلاة. [قوله: وليس لها إلا وقت] أي اختياري، ~~فمتى أخرت عن ذلك فقد وقعت في وقتها الضروري ولا تصير قضاء. [قوله: غير ~~ممتد] أي فوقتها يقدر بفعلها بعد شروطها، فوقتها مضيق ويجوز لمن غربت عليه ~~محصلا بشروطها من طهارة وستر واستقبال وأذان وإقامة تأخير فعلها بمقدار ~~تحصيلها، وذلك بالنظر لعادة غالب الناس فلا يعتبر حال موسوس ولا من على ~~غاية من السرعة. [قوله: وقيل وقتها ممتد] الراجح ما ذكره المصنف وهذا القول ~~ضعيف. # [قوله: وهذا الاسم] أي العشاء لا يخفى أن العشاء أولا مراد منها الركعات ~~والسجدات لا اللفظ، وأن الاسم نفس اللفظ ms0476 فيكون في العبارة شبه استخدام. # [قوله: مكروه عند جماعة إلخ] لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلبنكم ~~الأعراب على اسم صلاتكم ألا وإنها العشاء وأنهم يسمونها العتمة» وقيل ~~تسميتها بالعتمة حرام. [قوله: من رواية ابن القاسم] وسكت عن رواية غيره ~~فيحتمل التصريح فيها بعدم الكراهة ويحتمل السكوت عن الحكم مطلقا. [قوله: ~~وأما ما ورد إلخ] ففي الموطإ ومسند أحمد والصحيحين من حديث أبي هريرة: «لو ~~يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا» . [قوله: لبيان الجواز] أي ~~أن التسمية ليست بحرام، فلا ينافي أنها مكروهة، وبقي وجهان ذكرهما في ~~التحقيق أولهما: أن الكراهة محمولة على ما إذا غلب عليهما اسم العتمة بحيث ~~تهجر تسميتها بالعشاء. الثاني: أنه خاطب بذلك من لا يعرف العشاء. # قال الفاكهاني: وفي هذا الأخير عندي بعد اه. # [قوله: وقيل غير ذلك] أي فقد قيل لتأخيرها من قولهم أعتم القوم إذا حبسوا ~~إبلهم في الرعي إلى ذلك الوقت، وقيل: إذا أخروا قراهم. [قوله: أي في ناحية ~~غروب الشمس] أي لا كل المغرب كما هو ظاهر المصنف. [قوله: عند ردودها] وفي ~~نسخة ورودها وفي نسخة دبورها، أما الأولى فلا يظهر لها وجه، أما لفظا فلم ~~أر هذه الصيغة في المصباح ولا في القاموس ولا في المختار، وأما معنى فلأن ~~الشمس ليست # PageV01P249 # أي ناحية غروب الشمس (صفرة ولا حمرة فقد وجب) أي دخل ~~(الوقت) أي وقت العشاء، وانظر كيف قدم الصفرة وهي متأخرة عن الحمرة. أجيب ~~بأن الواو لا تقتضي ترتيبا وفي ذكر الصفرة مع قوله والشفق الحمرة تدافع، ~~وفي قوله: والشفق الحمرة وقوله: (ولا ينظر إلى البياض الباقي في المغرب) ~~إشارة إلى قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إن الشفق هو البياض دليلنا ما ~~رواه الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: «الشفق الحمرة ~~فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة» . # (فذلك) أي غيبوبة الشفق الأحمر (لها) أي للعشاء (وقت) يعني أن أول وقتها ~~المختار مبدؤه من مغيب الشفق الأحمر ونهايته (إلى ثلث الليل) الأول على ms0477 ~~المشهور. ع: وانظر كيف قال: (ممن يريد) ولم يقل لمن يريد (تأخيرها) وظاهر ~~قوله: (لشغل) أي لأجل شغل مهم (أو) لأجل (عذر) بين أنه لا يؤخرها عن أول ~~وقتها إلا أهل الأعذار. # (و) أما غيرهم فإن كان منفردا ف (المبادرة) أي المسارعة له (بها) أي ~~بصلاة العشاء في أول وقتها (أولى) أي مستحب (و) إن كان غير منفرد ف (لا ~~بأس) بمعنى يستحب (أن يؤخرها أهل المساجد قليلا ل) أجل (اجتماع الناس ~~ويكره) كراهة تنزيه (النوم قبلها) أي قبل صلاة العشاء #   ### | [حاشية العدوي] # باعتبار سيرها للمغرب راجعة كما هو مدار المادة قال في المصباح: رددت ~~الشيء ردا رجعته اه. # وأما الثانية فيحتمل عند ورودها على الجبل أو على ظهر الدنيا، وأما ~~الثالثة: فمعناها عند ذهابها قال في المصباح: ودبر النهار دبورا من باب قعد ~~إذا انصرم اه. # [قوله: كالقضبان] أي أن ضوءها يشبه القضبان وهو بضم القاف جمع قضيب كما ~~أفاده المصباح أي قضبان الذهب. [قوله: وفي ذكر الصفرة] أي التي هي الشفق ~~الأبيض أي وهو أيضا مع قوله: لا ينظر إلى البياض تدافع. [قوله: من مغيب] أي ~~غيوبة بدليل قوله أولا: غيوبة. ولما كان ظاهر المصنف فاسدا لأنه أخبر عن ~~الغيبوبة بأنه الوقت للعشاء وهذا لا استمرار له فلا يصح قوله إلى ثلث إلخ. ~~أفاد أن المراد الأولية. # أقول: وأنت خبير بأن ظاهره أن البداية والنهاية لأول الوقت وليس كذلك، ~~وأيضا فظاهر العبارة أن النهاية لها استمرار وليس كذلك فالمناسب أن يقول: ~~يعني أن وقتها المختار من مغيب الشفق الأحمر إلى ثلث الليل الأول، أي مما ~~يعقب غيبوبة الشفق الأحمر إلى ثلث الليل الأول، أي إلى نهاية ثلث الليل ~~الأول. # [قوله: على المشهور] ومقابله ما لابن حبيب أنه ينتهي إلى نصف الليل. ~~[قوله: مهم] إشارة أنه ليس المراد مطلق الشغل بل لا بد أن يكون مهما، ويمكن ~~أن يؤخذ هذا القيد من المصنف بجعل التنكير للتعظيم. [قوله: أو لأجل عذر] هو ~~من عطف العام على الخاص ms0478 قاله التتائي، أو يمثل للشغل بعمل في حرفته التي لا ~~غنى له عنها. # وقوله: أو لأجل عذر بالمرض فيكون مغايرا. [قوله: بين] إشارة إلى أنه لا ~~بد أن يكون العذر ظاهرا. [قوله: لا يؤخرها] أي لا ينبغي أن يؤخرها. [قوله: ~~إلا أهل الأعذار] زاد تت فقال: وهل تأخيرها إلى ثلث الليل جائز لأنه منتهى ~~اختياري أو مكروه؟ قولان اه ومراده بقوله: جائز خلاف الأولى. [قوله: فإن ~~كان منفردا إلخ] ومثله الجماعة التي لا تنكر غيرها. # [قوله: وإن كان غير منفرد] أي بأن كانوا جماعة طالبين غيرهم. [قوله: ~~قليلا إلخ] قال بعضهم: والظاهر أنه يحد بقدر تجتمع الناس فيه غالبا بحسب ~~العادة ذكره عج، ويؤخذ ذلك من تعليله. [قوله: لاجتماع الناس إلخ] قال تت: ~~يفهم منه أنهم إذا اجتمعوا لا تؤخر إذ لا فائدة في التأخير. # تنبيه: # ما مشى عليه المصنف ضعيف والراجح التقديم مطلقا. # [قوله: ويكره كراهة تنزيه] أي خوف التمادي فيه إلى خروج الوقت ولو وكل من ~~يوقظه لاحتمال نوم الوكيل أو # PageV01P250 # (والحديث لغير شغل) مهم (بعدها) لما في الصحيح أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - كره ذلك. ك: والحديث ليس على عمومه بل مخصوص بما ~~استثنى من الحديث في العلم وجميع القربات، قالوا: ويستثنى أيضا العروس ~~والضيف والمسافر وما تدعو الحاجة إليه من الحديث الذي تتعلق به مصالح ~~الإنسان كالبيع والشراء ومثل خذ وكل ونم. تتميم # تكلم الشيخ - رحمه الله - على الوقت الاختياري ولم يتكلم على الضروري، ~~أما الصبح فقد تقدم الكلام عليه، وأما الظهر فمبدأ ضرورية أول القامة ~~الثانية ومبدؤه في العصر الاصفرار وانتهاؤه فيهما غروب الشمس ومبدؤه في ~~المغرب فراغه منها من غير توان. # وفي العشاء أول ثلث الليل الثاني وانتهاؤه فيهما طلوع الفجر. وسميت هذه ~~الأوقات أوقات ضرورة لأنه لا يجوز تأخير الصلاة إليها إلا لأصحاب الضرورة ~~وهم الحائض والنفساء والكافر أصلا وارتدادا، والصبي والمجنون والمغمى عليه ~~والنائم والناسي، وكل من فعلها منهم أو من #   ### | [حاشية العدوي] # نسيانه، وجاز بعد دخول وقت ms0479 غيرها لأن وقتها زمن نوم بخلاف غيرها. [قوله: ~~والحديث إلخ] أي وكذا يكره الحديث قال ابن عمر: وكراهة الحديث بعدها. بغير ~~شغل أشد من كراهة النوم قبلها اه. # أي لأنه ربما أدى لفوات صلاة الصبح جماعة أو فوات وقتها أو فوات قيام ~~الليل لذكر الله والتهجد، واختلف في اليقظة إذا تجردت عن ذكر الله وسائر ~~العبادات فقيل هي أفضل من النوم، لأن النوم نقص، وقيل: النوم أفضل لأنه قد ~~يرى فيه الباري جل وعلا والأنبياء والصالحين، والنوم قبل دخول وقت الصلاة ~~لا حرج فيه ولو جوز نومه إلى آخر الوقت، وأما بعد دخول الوقت فلا يجوز إلا ~~إذا علم أنه يستيقظ قبل خروج الوقت أو وكل من يوقظه. # [قوله: ويستثنى أيضا العروس] قال عج: وانظر ما حد الليالي التي يتكلم ~~فيها مع العروس هل هي سبع في البكر وثلاث في الثيب أو لا؟ والظاهر أنه ~~لتأنسها به وليس لذلك حد. # تنبيه # يستثنى أيضا محادثة الأهل والأولاد للملاطفة وحكاية الصالحين. # [قوله: والمسافر] أي القادم من سفر أو للتوجه إلى سفر هذا ما ظهر لي. ~~[قوله: الاصفرار] أي أول الاصفرار. [قوله: وانتهاؤه فيهما غروب الشمس] لا ~~يؤخذ بظاهر هذا إذ العصر مختصر بأربع ركعات قبل الغروب، فضروري الظهر من ~~أول القامة الثانية، إلى أن لا يبقى للغروب إلا ما يسع أربع ركعات فيختص به ~~العصر، فلو أوقعت الظهر فما يسع أربع ركعات قبل الغروب فتكون قضاء. [قوله: ~~غروب الشمس] لا يخفى ما في ذلك من التسامح وذلك لأن الانتهاء أي المنتهى ~~الجزء الأخير منه الذي يعقبه غروب الشمس. [قوله: فراغه] أي ما يعقب فراغه. # [قوله: وانتهاؤه فيهما إلخ] يأتي ما تقدم. [قوله: وهم الحائض إلخ] أي أن ~~الحائض والنفساء إذا طهرت من الحيض والنفاس في وقت الضرورة فلا إثم عليهما ~~في تأدية الصلاة حينئذ، وكذلك الكافر أصلا وارتدادا إذا أسلم في وقت ~~الضرورة وصلى فلا إثم عليه وكذا الصبي إذا بلغ في وقت الضرورة وصلى فيه لا ~~إثم. [قوله: والمجنون والمغمى عليه] ms0480 أي إذا أفاق كل منهما في وقت الضرورة ~~وصلى لا إثم عليه. [قوله: والنائم والساهي] أي إذا استيقظ النائم وتذكر ~~الساهي في الوقت الضروري وصلى فلا إثم عليه، والمعذور غير الكافر والنائم ~~والساهي يقدر له الطهر من الحدث الأصغر أو الأكبر بالماء حيث لم يكن بعد ~~زوال عذره من أهل التيمم وإلا قدر الطهر بالتراب لا من الخبث لأنه لا يعتبر ~~مع ضيق الوقت، وكذا لا يقدر له ستر ولا استقبال ولا استبراء أن لو احتاج له ~~ولا بد من إدراك ركعة بعد تقدير # PageV01P251 # غيرهم في شيء منها كان مؤديا لا قاضيا، ومع ذلك يكون ~~غير ذي العذر عاصيا لتفريطه والله أعلم. # ولما فرغ من بيان الأوقات شرع يبين المعلم بها وما يتعلق به فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # الطهر. وإلا فلا تجب تلك الصلاة. # وأما الكافر يقدر له إدراك ركعة لا الطهر والنائم والناسي يجب عليهما ولو ~~خرج الوقت وهما بتلك الحالة. [قوله: أو من غيرهم] أي وهم الذين لا عذر لهم. ### | [باب في الأذان والإقامة] # [قوله: يبين المعلم] فيه تجوز إذ المعلم لها الشخص، وأيضا يقول: قريبا ~~الأذان عبارة عن الإعلام بالأوقات ولم يقل الأذان المعلم. # PageV01P252 # باب في الأذان والإقامة (باب) في (بيان) حكم (الأذان ~~و) حكم (الإقامة) وبيان صفتهما والأذان لغة الإعلام وشرعا الإعلام بأوقات ~~الصلاة وبدأ بحكمه فقال: (والأذان واجب) وجوب السنن (في المساجد) ظاهره ~~سواء كانت جامعة أو غير جامعة. # (و) في أماكن (الجماعات الراتبة) ظاهره سواء كانت في مساجد أو غيرها، ~~واحترز بالجماعات عن المنفرد وسيصرح بحكمه وبالراتبة عن الجماعة الغير ~~الراتبة، فإنه لا يجب لها الأذان بل ولا يستحب على المشهور، ودليل ما قال: ~~أمره - صلى الله عليه وسلم - به ومواظبتهم عليه في زمنه وغيره، وإظهاره في ~~جماعة ثم صرح بمفهوم الجماعات فقال: (فأما الرجل في خاصة نفسه) ويروى في ~~خاصته (فإن أذن فحسن) أي مستحب ظاهره سواء كان في حضر أو سفر والمشهور ~~اختصاصه بالمسافر دون المقيم لما صح ms0481 أن أبا سعيد سمع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول: #   ### | [حاشية العدوي] # باب في الأذان والإقامة [قوله: في بيان حكم الأذان] أي في بيان الأحكام ~~المتعلقة بالأذان كلا وهو ظاهر أو بعضا كقوله فيما سيأتي: زدت هاهنا الصلاة ~~خير إلخ. لا خصوص السنة أو الندب بل ما هو أعم كما أشار له بقوله: ولا يؤذن ~~لصلاة إلخ أي لا يجوز. [قوله: والأذان لغة الإعلام] أي بأي شيء كان. [قوله: ~~الإعلام بأوقات الصلاة] أي بألفاظ مخصوصة. # [قوله: وجوب السنن] أي فهو سنة مؤكدة. [قوله: في المساجد] أي وأما في ~~المصر فهو فرض كفاية، ويقاتلون على تركه. [قوله: سواء كانت جامعة] أي تقام ~~فيها الجمعة أي ولا فرق أيضا بين أن تتقارب أو لا أو كان مسجدا فوق مسجد. ~~[قوله: أو غيرها] أي أو غير مساجد أي حيث يطلبون غيرهم بل كل جماعة تطلب ~~غيرها ولو لم تكن راتبة فإنه يسن في حقهم الأذان. [قوله: فإنه لا يجب ~~الأذان] مراده بالوجوب وجوب السنن لا حقيقته، إذ لا يتوهم ولا يستحب أي بل ~~يكره الأذان للجماعة الغير الراتبة في الحضر أي جماعة في الحضر لا ينتظرون ~~غيرهم في غير مسجد، وأما في السفر فيندب لها بل والمنفرد فيه كذلك، والحاصل ~~أن الأذان تعتريه الأحكام الخمسة سوى الإباحة الوجوب كفاية في المصر والسنة ~~كفاية في كل مسجد وجماعة تطلب غيرها ولو في السفر. والاستحباب لمن كان في ~~فلاة من الأرض سواء كان واحدا أو جماعة لم تطلب غيرها، وحرام قبل دخول ~~الوقت ومكروه للسنن وللجماعة التي لم تطلب غيرها، ولم يكن في فلاة من الأرض ~~كما يكره للفائتة وفي الوقت الضروري ولفرض الكفاية. # [قوله: على المشهور] ومقابلة الاستحباب لقول مالك: إذا أذنوا فحسن ~~واختاره ابن بشير. [قوله: ودليل ما قال] أي من كونه سنة كما يدل عليه كلامه ~~في التحقيق. [قوله: أمره إلخ] أي وهذا ضابط السنة. [قوله: ومواظبتهم] أي ~~مواظبة أهل الدين. [قوله: وإظهاره في جماعة إلخ] هذا لازم ms0482 لقوله: ومواظبتهم ~~عليه، ومعنى قوله: وإظهاره في جماعة أي إظهار ذلك الأذان بمحضر جماعة، فعلى ~~هذا عدم الإظهار في جماعة عبارة عن استعمال ذلك الأذان مثلا في بيته بحيث ~~لا يطلع عليه جماعة الجيران ولا أهل البلد. [قوله: والمشهور اختصاصه ~~بالمسافر دون المقيم] ومقابله يقول: والمقيم مثل # PageV01P253 # «إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك ~~بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة» . # ثم انتقل يتكلم على حكم الإقامة (و) هو مختلف باختلاف المكلف لأنه إما ~~رجل أو امرأة، أما الرجل ف (لا بد له من الإقامة) ظاهره يقتضي الوجوب لقول ~~ابن كنانة: إن من تركها عمدا بطلت صلاته، وحمله عبد الوهاب على السنة وهو ~~المشهور وهي آكد من الأذان لاتصالها بالصلاة، وإذا تراخى ما بينهما بطلت ~~الإقامة واستؤنفت، (وأما المرأة فإن أقامت فحسن) أي مستحب (وإلا) أي وإن لم ~~تقم (فلا حرج) بفتح الحاء والراء أي لا إثم (عليها) . # ولما كان المقصود الأعظم من الأذان الإعلام بدخول الوقت نبه على #   ### | [حاشية العدوي] # المسافر وليس المراد السفر الشرعي، بل ولو كان بفلاة من الأرض. # [قوله: «إذا كنت في غنمك» ] أي إذا كنت في فلاة من الأرض بغنمك. # [قوله: «أو باديتك» ] يحتمل أن أو للشك من الراوي، ويحتمل أنها للتنويع ~~لأن الغنم قد لا تكون في البادية وقد يكون في البادية حيث لا غنم قاله ~~الحافظ، والنسبة إلى البادية بدوي على خلاف القياس كما في المصباح. # [قوله: فأذنت بالصلاة] أي أعلمت بوقتها. # [قوله: بالنداء] أي الأذان، وفيه إشعار بأن أذان الصلاة كان مقررا عندهم ~~لاقتصاره على الأمر بالرفع دون أصل التأذين. # [قوله: ندى صوت] كذا في نسخ الشارح ندى بنون ودال مفتوحتين أي بعده كما ~~في القاموس، والظاهر أنه تحريف وإن كان المعنى صحيحا كما علمته من كلام ~~القاموس، والذي رأيته في الموطأ والبخاري والنسائي مدى صوت بميم ودال. # وقال السندي على النسائي: بفتح ميم وخفة ms0483 مهملة مفتوحة بعدها ألف، أي غاية ~~صوته، وفي نسخة مد صوته بفتح الميم وتشديد دال أي تطويله انتهى كلام ~~السندي. # وإذا شهد له من بعد عنه ووصل إليه منتهى صوته فلأن يشهد له من دنا منه ~~وسمع مبادئ صوته أولى. # [قوله: إنس إلخ] قيل خاص بالمؤمن فأما الكافر فلا شهادة له. # قال عياض: وهذا لا يسلم لقائله لما جاء في الآثار من خلافه. # [قوله: ولا جن] قال الرافعي: يشبه أن يريد مؤمني الجن وأما غيرهم فلا ~~يشهدون للمؤذن بل يفرون وينفرون من الأذان. # [قوله: ولا شيء] ظاهره يشمل الحيوانات والجمادات فهو من العام بعد الخاص ~~بأن يخلق الله لها إدراكا ويؤيده رواية ابن خزيمة: «لا يسمع صوته شجر ولا ~~مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس» . # [قوله: «إلا شهد له يوم القيامة» ] قال التوربشتي: المراد من هذه الشهادة ~~اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلو الدرجة، أي وإلا كفى بالله ~~شهيدا وكما أن الله يفضح بالشهادة قوما فكذلك يكرم بالشهادة آخرين ذكر ذلك ~~ابن الزرقاني على الموطأ. # [قوله: باختلاف المكلف إلخ] أي وأما الصبي فالإقامة في حقه مندوبة. # [قوله: وحمله عبد الوهاب على السنة] أي حمل كلام المصنف أي سنة عين لبالغ ~~يصلي ولو فاتته منفردا أو إماما بنساء فقط، وكفاية لصلاة جماعة ذكورا فقط ~~أو معهم نساء في حق الإمام والذكور، ومحل سنة الإقامة إذا كان الوقت الذي ~~هو فيه متسعا وإلا تركها. # [قوله: وهي آكد من الأذان إلخ] أي ولبطلانها على قول بتركها، ومنهم من ~~فضل الأذان لوجوبه في المصر، وفضل بعضهم الإمامة عليهما لمواظبة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين على الإمامة. # [قوله: وإذا تراخى إلخ] واستحب ابن حبيب شرب الماء بينهما. # [قوله: مستحب] أي إذا صلت وحدها ولا يجوز أن تكون مقيمة للجماعة ولا تحصل ~~السنة بإقامتها لهم كالأذان، نعم يسقط الندب عنها بإقامتهم. # [قوله: وإلا فلا حرج] هذا غير متوهم. # [قوله: أي لا إثم] أي وأما اللوم فهو ثابت، ويندب الإسرار في الإقامة ~~للمنفرد ms0484 فالذكر المنفرد إذا أقام سرا أتى بسنة ومستحب، وأما المرأة فتأتي ~~بمستحبين. # [قوله: ولما كان المقصود الأعظم] يتبادر منه أن المقصود أمران الإعلام ~~بدخول الوقت وشيء آخر، والمقصود الأعظم الأول والظاهر أن المقصود شيء واحد ~~لا شيئان وعبارة تت أحسن ونصه لأنه إنما شرع للإعلام بدخوله اه. # PageV01P254 # أنه لا يجوز قبله. # فقال: (ولا يؤذن) أي لا يجوز أن يؤذن (لصلاة) من الصلوات الخمس حتى ~~الجمعة (قبل وقتها إلا الصبح) أي صلاة الصبح (فإنه لا بأس) بمعنى يستحب (أن ~~يؤذن لها في السدس الأخير) وهو ساعتان (من) آخر (الليل) قبل طلوع الفجر ثم ~~يؤذن لها ثانيا عند دخول الوقت وما ذكره هو المشهور. # وقال ابن حبيب: يؤذن لها نصف الليل، وقال أبو حنيفة: لا يؤذن لها قبل ~~وقتها كسائر الصلوات لنا ما في الصحيح أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - ~~قال: «إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم» . وفي ~~رواية «كان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت» ، ~~البساطي ضبطه أهل المذهب بالسدس. # (والأذان) أي صفته (الله أكبر الله أكبر أشهد) أي أتحقق (أن لا إله إلا ~~الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد) أي أتحقق (أن محمدا رسول الله #   ### | [حاشية العدوي] # وقوله: الإعلام أي الشأن منه ذلك فلا ينافي أن من كان بفلاة من الأرض لم ~~يكن القصد من أذانه الإعلام بدخول الوقت أي إعلام المكلفين بدخول الوقت ~~لأجل أدائهم الفرض الواجب عليهم. # [قوله: أي لا يجوز] أي يحرم. # [قوله: حتى الجمعة] بالغ على الجمعة ردا على ابن حبيب القائل: بأن الجمعة ~~يؤذن لها قبل الزوال ولا تصلى إلا بعده. # [قوله: يستحب أن يؤذن إلخ] أي وأما قبل السدس فهو حرام، والحكمة في تخصيص ~~الصبح بذلك أنها تأتي والناس نيام ويحتاجون للتأهب لها، فلو فعل الأذان في ~~أول وقتها كغيرها لأدى ذلك إلى أن لا يتبادر لها فتوقع بغير غلس وسائر ~~الصلوات تدرك الناس منصرفين في ms0485 أشغالهم فلا يحتاجون أكثر من الإعلام ~~بوجوبها، ومن قول الشارح يستحب إلخ نشأ اعتراض الفاكهاني على المصنف بما ~~محصله أن لا بأس فيها تمريض ولا يكادون يقولونها إلا فيما كان الأحسن تركه. # [قوله: وهو ساعتان] أي عند استواء الليل وعدمه، غير أن مدة الساعة تختلف ~~باختلاف ذلك قاله عج. # [قوله: ثم يؤذن لها ثانيا] أي على جهة السنية، وحاصل ما ذكر أن الأذان ~~الأول مستحب، والثاني سنة. # قال عج: والذي ينبغي أن يقال إن كل واحد من الأذانين سنة كما في أذاني ~~الجمعة، وينبغي أن يكون الثاني آكد من الأول اه. # [قوله: «حتى ينادي ابن أم مكتوم» ] واسمه عمرو أو عبد الله، وأم مكتوم ~~اسمها عاتكة بنت عبد المخزومية، وعمي بعد غزوة بدر بسنتين أو ولد أعمى ~~فكنيت أمه أم مكتوم لاكتتام نور بصره، والأول هو المشهور، وقوله: «لا ~~ينادي» أي لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت بالتكرار للتأكيد وهي تامة ~~تستغني بمرفوعها، والمعنى قاربت الصبح على حد قوله: فإذا بلغن أجلهن أي آخر ~~عدتهن وحينئذ فليس المراد من الحديث ظاهره وهو الإعلام بظهور الفجر بل ~~التحذير من طلوعه والتحضيض له على النداء خيفة ظهوره، وإلا لزم جواز الأكل ~~بعد طلوع الفجر لأنه جعل أذانه غاية للأكل، نعم يعكر عليه قوله «إن بلالا ~~ينادي بليل» ، فإن فيه إشعارا بأن ابن أم مكتوم بخلافه وأيضا وقع عند ~~المؤلف في الصيام من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «حتى يؤذن ابن أم مكتوم ~~فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر» وأجيب بأن أذانه جعل علامة لتحريم الأكل ~~وكأنه كان له من يراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارنا لابتداء طلوع الفجر ~~قاله القسطلاني. # [قوله: ضبطه] أي ضبط وقت النداء بالليل. # وقوله: أي صفته أراد بالصفة الحقيقة ولو عبر بها لكان أحسن. # [قوله: الله أكبر] بقطع الهمزة من أكبر ومد الجلالة مدا طبيعيا، وينبغي ~~أن لا يبطل بإبدال همزة أكبر واوا كما لا يبطل جمعه بين الهمزة والواو، ~~وأكبر بمعنى كبيرا والمراد أكبر من كل ms0486 كبير. # [قوله: رسول الله] قال عج: برفع رسول على أنه خبر، قال بعض: من نصبه لم ~~يشهد قط بالرسالة لأنه جعله بدلا من محمد، ولم يأت بخبر أن والمعتمد أن عدم ~~اللحن في الأذان مستحب فلا يبطل بنصب المرفوع ولا برفع المنصوب لأن المعتمد ~~صحة الصلاة باللحن في الفاتحة فكيف بالأذان. # [قوله: ثم] أي بعد تكرير الشهادتين يسن له أن يرجع من الترجيع بأن يعيد ~~لفظهما، وظاهر كلامه أن الترجيع # PageV01P255 # أشهد أن محمدا رسول الله ثم ترجع بأرفع) أي بأعلى (من ~~صوتك أول مرة فتكرر التشهد فتقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله ~~إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة ~~حي على الصلاة) أي هلموا بمعنى أقبلوا وأسرعوا (حي على الفلاح حي على ~~الفلاح) أي هلموا إلى الفلاح وهو الفوز بالنعيم في الآخرة (فإن كنت في نداء ~~الصبح زدت هاهنا الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم لا تقل ذلك في ~~غير نداء الصبح) ظاهره أنه يقول ذلك ولو لم يكن ثم أحد وكذلك (الله أكبر ~~الله أكبر لا إله إلا الله مرة واحدة) وحاصله كما قال في الجواهر أن عدد ~~كلماته في الصبح تسع عشرة وفي غيره سبع عشرة. # وقال القرافي: سبع عشرة جملة، وقول الأصحاب سبع عشرة كلمة مجاز عبروا ~~بالكلمة عن الكلام وإلا فهو ثمان وستون كلمة. فائدة # نقل صاحب الفردوس أن الصديق - رضي الله عنه - لما سمع قول المؤذن: أشهد ~~أن محمدا رسول الله قال ذلك وقبل باطن أنملة السبابتين ومسح عينيه، فقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من فعل مثل خليلي فقد حلت عليه شفاعتي» . # قال الحافظ السخاوي: ولم يصح. ثم نقل عن الخضر أنه - عليه الصلاة والسلام ~~- قال: «من قال حين يسمع قول المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله مرحبا بحبيبي ~~وقرة عيني محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يقبل إبهاميه #   ### | [حاشية العدوي] # إنما يكون ms0487 بعد الإتيان بالشهادتين فلا يرجع الأولى قبل الإتيان بالثانية ~~وحكمة طلبه إما لتدبر معنى كلمتي الإخلاص لكونهما المنجيتين من الكفر ~~المدخلتين في الإسلام، أو لما «قيل إن أبا محذورة أخفى صوته بالشهادتين ~~حياء من قومه لما كان عليه قبل الإسلام من شدة بغضه للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فدعاه وعرك أذنه وأمره بالترجيع» . # [قوله: بأرفع إلخ] ملخصة أن المؤذن يرفع صوته بالتكبير حد الإمكان ويخفضه ~~بالشهادتين قبل الترجيع بحيث لا يتجاوز إسماع الناس، ويرفع صوته بهما عند ~~الترجيع بحيث يساوي صوته بالتكبير وعلم من ذلك أنه لا بد من الإسماع قبل ~~الترجيع، وإلا لم يصح الأذان والترجيع سنة ولو كثر المؤذنون، ويعلم من كونه ~~سنة عدم بطلان الأذان بتركه. # [قوله: أي هلموا] أي فحي اسم فعل أمر. # [قوله: وأسرعوا] من عطف الخاص على العام أي إسراعا بلا خبب أي هرولة فإن ~~وجدت بحيث تذهب الوقار. والسكينة كرهت، وظاهره كابن رشد ولو خاف فوات ~~إدراكها جمعة أو غيرها قاله بعض شراح خليل. # [قوله: أي هلموا إلى الفلاح] أي إلى سبب الفلاح وهو الصلاة، فيظهر من ذلك ~~أن قوله حي على الفلاح تأكيد في المعنى لقوله حي على الصلاة. # [قوله: زدت هاهنا] أي بعد حي على الفلاح ولو كان بفلاة من الأرض والصلاة ~~إلخ مبتدأ وخبر في محل نصب بزدت لتأولها بمفرد وهو هذا اللفظ، ومعناه ~~التيقظ للصلاة خير من الراحة الحاصلة بالنوم. # تنبيه # اختلف فيمن أمر بها أي بالصلاة خير إلخ. # فقيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل عمر - رضي الله عنه -. # [قوله: لا تقل ذلك إلخ] قال عج: انظر ذلك هل هو مكروه أو حرام اه. # [قوله: سبع عشرة جملة] أي في غير الصبح وقوله الأصحاب أي أهل المذهب. ~~[قوله: وإلا فهو ثمان إلخ] أي في غير الصبح، وأما في الصبح فهو ستة وسبعون. # [قوله: قال ذلك إلخ] ظاهره عدم تكرار القول والتقبيل والمسح، وكذا يقال ~~فيما بعد وستسمع ما يتعلق بذلك. # [قوله: فقد حلت إلخ] ضمنه معنى نزلت ms0488 أو انصبت. # [قوله: ثم نقل] أي الحافظ السخاوي [قوله: مرحبا بحبيبي إلخ] مرحبا مفعول ~~لفعل محذوف أي نزلت مكانا رحبا ملتبسا بحبيبي أي الذي هو أنت أيها الخاطب. # [قوله: وقرة عيني] بضم القاف قال في القاموس: وقرة العين ما قرت به أي ~~الأمر الحسن الذي تتبرد به. # قال في المصباح: وقرت العين قرة بالضم وقروا بردت سرورا. # [قوله: ثم يقبل إلخ] لم يبين موضع التقبيل من الإبهامين إلا أنه نقل عن # PageV01P256 # ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبدا» . ونقل غير ~~ذلك ثم قال: ولم يصح في المرفوع من كل هذا شيء والله أعلم. # (والإقامة) أي صفتها أنها وتر يعني ما عدا التكبير (وهي الله أكبر الله ~~أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي ~~على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله مرة واحدة) ~~عبر في الجلاب عن هذه بأنها عشر كلمات. القرافي: يريد عشر جمل من الكلام ~~وإلا فهي اثنتان وثلاثون كلمة، وهذا مجاز مشهور من باب تسمية الكل بالجزء، ~~وما ذكره من إفراد الإقامة هو المذهب فإذا شفعها غلطا لا تجزئه على ~~المشهور. #   ### | [حاشية العدوي] # الشيخ العام المفسر نور الدين الخراساني قال بعضهم: لقيته وقت الأذان، ~~فلما سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله قبل إبهامي نفسه، ومسح ~~بالظفرين أجفان عينيه من المآقي إلى ناحية الصدغ، ثم فعل ذلك عند كل تشهد ~~مرة مرة فسألته عن ذلك فقال: كنت أفعله ثم تركته فمرضت عيناي فرأيته - صلى ~~الله عليه وسلم - مناما فقال: لم تركت مسح عينيك عن الأذان؟ إن أردت أن ~~تبرأ عيناك فعد إلى المسح، فاستيقظت ومسحت فبرئت ولم يعاودني مرضهما إلى ~~الآن. انتهى. # فهذا يدل على أن الأولى التكرير والظاهر أنه حيث كان المسح بالظفرين أن ~~التقبيل لهما والله أعلم. # [قوله: في المرفوع] أي في الحديث المرفوع عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. # [قوله: أنها وتر] يعني ما ms0489 عدا التكبير الأول والثاني. # [قوله: قد قامت الصلاة] أي استقامت عبادتها وآن الدخول فيها. # [قوله: بالجزء] لا بد من تقدير مضاف أي باسم الجزء. # [قوله: هو المذهب] ومقابله ما في مختصر ابن شعبان أنها تشفع. # [قوله: فإذا شفعها غلطا إلخ] أراد بالغلط ما يشمل النسيان والعمد أولى، ~~واستظهر بعضهم أن شفع الجل كالكل ثم قال: وانظر لو شفع النصف هل يكون كذلك ~~أو يغتفر كشفع أقلها، ويجري مثل هذا التفصيل في وتر الأذان انتهى. # وفي عبارة أخرى فلو أوتر الأذان ولو نصفه على ما يظهر بطل ولو غلطا أو ~~سهوا انتهى. # قلت: ويجري هذا الاستظهار في شفع نصف الإقامة والله أعلم. # PageV01P257 # 9 - باب في صفة العمل في الصلاة (باب) (في) بيان (صفة ~~العمل) قولا وفعلا (في الصلوات المفروضات و) في بيان (ما يتصل بها من ~~النوافل) كالركوع بعد الظهر وقبل العصر وبعد المغرب وبعد العشاء. # (و) ما يتصل بها أيضا من (السنن) وهو الوتر، وقد اشتملت الصفة التي ذكرها ~~على فرائض وسنن وفضائل ولم يميزها ونحن نبين كلا من ذلك إن شاء الله تعالى ~~في محله، ويؤخذ من كلامه أن من أتى بصلاته على نحو ما رتب ولم يعلم شيئا من ~~فرائض الصلاة ولا من سننها وفضائلها أن صلاته صحيحة وهو صحيح إن كان أخذ ~~وصفها عن عالم وقيل: تبطل ولذا قال بعضهم: حاجتنا إلى معرفة الأحكام آكد من ~~حاجتنا إلى معرفة الصفة فأول الصفة: (الإحرام) وهو الدخول (في الصلاة) #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في صفة العمل في الصلاة] # باب صفة العمل # [قوله: قولا وفعلا] حال من العمل لاشتمال الصلاة على الأقوال والأفعال، ~~ففيه إشارة إلى أن العمل أعم من الفعل وأراد بالفعل ما يشمل الفعل القلبي ~~كالنية. # [قوله: كالركوع إلخ] أي وكالركوع قبل الظهر. [قوله: وهو الوتر إلخ] قصر ~~المتصل من السنن على الوتر، ففيه إشارة إلى أن المراد بالمتصل أي من حيث ~~الفعل كالوتر من السنن فإنه متصل بالعشاء، وأل في السنن للجنس المتحقق في ms0490 ~~سنة واحدة الذي هو الوتر لأنه لم يكن متصلا من حيث الفعل إلا الوتر، أو أن ~~من للتبعيض. # تنبيه: # قال الحطاب: احترز المصنف بقوله: وما يتصل بها عن السنن النوافل التي لا ~~تتصل بالصلوات المفروضات فإنه لا يذكرها في الباب بل يفرد لها أبوابا غير ~~هذا، ثم إنه قدم النوافل على السنن وإن كانت السنن آكد من النوافل لكثرة ~~النوافل المتعلقة بالصلوات المفروضات وقلة السنن المتعلقة بها، والظاهر أن ~~قوله من النوافل يشمل مثل التسبيح الذي بعد الصلاة انتهى كلامه. [قوله: ~~نبين كلا إلخ] المناسب أن يقول: ونحن نميز إلخ. # والجواب أنه إنما عبر بذلك ليفيد أن التمييز والتبيين بمعنى واحد. [قوله: ~~من ذلك] يحتمل أن يكون بيانا لقوله: كلا، ويحتمل أن تكون من للتبعيض ~~والتقدير كل واحد من ذلك. # [قوله: ولم يعلم إلخ] أي الحال أنه يعتقد أن فيها فرائض وسننا ومستحبات، ~~فلو اعتقدها كلها سننا أو مندوبات أو الفرض سنة أو مندوبا فتبطل، وأما إذا ~~اعتقد أنها كلها فرائض فتصح فيما يظهر إذا سلمت مما يفسدها، وكذا لو اعتقد ~~أن السنة أو الفضيلة فرض أو السنة مستحب أو العكس بشرط السلامة مما يفسد ~~فتدبر. [قوله: إن كان أخذ وصفها من عالم] بأن رآه يفعل أو علمه كيفية ~~الفعل، ويدخل في ذلك ما إذا أخذها من المصنف. [قوله: ولذا قال بعضهم] أي ~~للقول بالبطلان. [قول: فأول الصفة الإحرام إلخ] اعلم أن الإحرام إما النية ~~أو التكبير أو هما مع الاستقبال وقد رجحه عج # PageV01P258 # فرضا كانت أو نفلا بالتكبير وهو (أن تقول الله أكبر ~~لا يجزئ غير هذه الكلمة) إن كان يحسن العربية، أما من لا يحسنها فقال عبد ~~الوهاب: يدخل بالنية دون العجمية. # وقال أبو الفرج: يدخل بلغته وسمى هذه الجملة كلمة نظرا للغة لا للاصطلاح ~~وهو فرض في حق الإمام والفذ اتفاقا وفي حق المأموم على المشهور، فإذا تركه ~~ساهيا أو عامدا بطلت صلاته وصلاة من خلف الإمام على المشهور، ودليل وجوبه ~~ما في الصحيحين من قوله ms0491 - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاح الصلاة الطهور ~~وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» . ويشترط فيه القيام لغير المسبوق ~~اتفاقا فإن تركه بطلت وأما المسبوق ففي المدونة إذا كبر للركوع ونوى به ~~العقد أجزأه. # قال ابن يونس: هذا إذا كبر قائما وفسرها الباجي بما ينفي #   ### | [حاشية العدوي] # أقول: فالإضافة على الأول في قولهم تكبير الإحرام من إضافة المصاحب ~~للمصاحب، وعلى الثاني بيانية، وعلى الثالث من إضافة الجزء للكل والقريب ~~لشارحنا الأول بأن يراد بالدخول النية، والباء في قوله بالتكبير للملابسة. ~~[قول: وهو إن يقول إلخ] مفاده أنه أراد بالتكبير المعنى المصدري لقوله: وهو ~~أن يقول أي وهو قول لا لفظ الله أكبر. # [قوله: الله أكبر] بالمد الطبيعي للفظ الجلالة قدر ألف فإن تركه لم يصح ~~إحرامه كما أن الذاكر لا يكون ذاكرا إلا به، وبقية الشروط معروفة فلا حاجة ~~إلى الإطالة بذكرها يراجع فيها شرح العزية وغيره. [قوله: لا يجزئ غير هذه ~~الكلمة] فلا يجزئ الله العظيم أو نحوه وتبطل به الصلاة. [قوله: أما من لا ~~يحسنها] بأن عجز عنها جملة أو قدر منها على حرف فأكثر ولم يعد تكبيرا عند ~~العرب ولا معنى له لا يبطل الصلاة، فإن كان يعد تكبيرا عندهم أو له معنى لا ~~يبطل الصلاة كأن دل على ذات الله أو صفته أتي به على الظاهر في الشق ~~الثاني، فإن دل على معنى يبطل الصلاة لم يأت به. # [قوله: يدخل بالنية] أي وهو المعتمد، فلا يكفي الدخول بغيرها من العجمية، ~~ولكن لا تبطل به الصلاة على ما يظهر من اقتصارهم على كراهة الدعاء بالعجمية ~~للقادر على العربية دون قولهم بالبطلان قاله الشيخ في شرحه، وضعف قول من ~~يقول بالبطلان. [قوله: وقال أبو الفرج إلخ] ضعيف وأبو الفرج عمرو بن محمد ~~بن عمر الليثي أبو الفرج القاضي البغدادي، له الكتاب المعروف بالحاوي في ~~مذهب مالك، وكتاب اللمع في أصول الفقه. # [قوله: لا للاصطلاح] لأنها لا يقال لها كلمة في اصطلاح النحويين. [قوله: ~~وهو فرض] أي التكبير فرض ms0492 [قوله: على المشهور] وروي عن مالك أن الإمام يحمل ~~تكبيرة الإحرام عن المأموم. [قوله: بطلت صلاته وصلاة من خلف الإمام على ~~المشهور] اعلم أنه إذا كانت تكبيرة الإحرام واجبة اتفاقا على الإمام كالفذ ~~فقضيته أن تكون صلاته وصلاة من خلفه باطلة اتفاقا، فحينئذ فما معنى قول ~~شارحنا: على المشهور المقتضي لوجود قائل يقول بالصحة في الفرض المذكور وهو ~~ترك الإمام تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا فراجع لعلك تطلع على صحته، فإني ~~راجعت غير مصنف فلم أقف على صحته، نعم ذكر صاحب التوضيح خلافا فيما إذا كبر ~~الإمام والفذ في حالة الركوع ونوى به العقد، والراجح الابتداء فهذا الذي ~~حكى فيه الخلاف كبر تكبيرة الإحرام إلا أنه أتى بها في حالة الركوع. # [قوله: الطهور] بضم الطاء على الأشهر لأن المراد به المصدر أي التطهير، ~~والمراد ما هو أعم من الوضوء والغسل. [قوله: التسليم] أي الإتيان بلفظ ~~(السلام عليكم) ، وأما التسليم الذي هو المطلوب من العبد في كل حال فهو بذل ~~الرضا بالحكم. [قوله: ويشترط فيه] أي التكبير للقيام أي في الفرض للقادر ~~الذي ليس بمسبوق، فلا يجزئ إيقاعها جالسا أو منحنيا أو مستندا لعماد بحيث ~~لو أزيل ذلك العماد لسقط. # [قوله: للركوع] أي عند الركوع ونوى به العقد أي الإحرام أي أو نواه ~~والركوع أو لم ينوهما لأنه ينصرف للإحرام. [قوله: أجزأ] ظاهره أجزأه ذلك ~~التكبير، وليس ذلك مراد بل المراد أجزأه ذلك الركوع بمعنى الركعة ففي ~~العبارة استخدام. [قوله: قال ابن يونس: هذا إذا كبر قائما] أي ابتدأه ~~قائما، وكمله كذلك # PageV01P259 # شرطية القيام، ويشترط فيه أيضا مقارنة النية فإن ~~تأخرت عنها فلا تجزئ اتفاقا، وإن تقدمت بكثير فكذلك وإن تقدمت بيسير فقولان ~~مشهوران. # (و) إذا أحرمت فإنك (ترفع يديك) وظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض ~~على المذهب وانتهاء رفعهما على المشهور (حذو) أي إزاء (منكبيك) تثنية منكب ~~وهو مجموع عظم العضد والكتف وقيل انتهاؤه إلى الصدر. وإليه أشار بقوله (أو ~~دون ذلك) أي دون المنكب. ق: والرجل والمرأة في ms0493 حد #   ### | [حاشية العدوي] # ويكون قوله: للركوع في موضع الحال أي مشارفا للركوع، فعلى هذا لو ابتدأه ~~من قيام وأتمه في حال الانحطاط أو بعده بل فصل فإن الركعة تبطل، وإن كان ~~فصل فتبطل الصلاة. هذا ومفاد الشامل أنه الراجح وأن قول الباجي ضعيف. # [قوله: وفسرها الباجي] أي فسر المدونة بما ينفي شرطية القيام أي بشيء ~~ينفي كون القيام شرطا في التكبير من أوله إلى آخره، أي بل شرط في أول ~~التكبير فإن قلت: ما تفسير الباجي الذي ينفي شرطية القيام؟ قلت: اعتبار ~~ظاهرها لأنه قال: التكبير إنما هو في حال الانحناء وهو ظاهرها، أي فلو ~~أوقعه من قيام وأتمه في حال الانحطاط أو بعده بلا فصل تلك فتجزئ الركعة، ~~فإن فصل فتبطل الصلاة. فتلخص أن محل الخلاف فيما إذا ابتدأه من قيام وأتمه ~~في حال الانحطاط أو بعده بلا فصل، وأن ذلك الخلاف إنما هو في صحة الركعة ~~وعدمها مع الاتفاق على صحة الصلاة، وأما لو ابتدأها في حال الانحطاط وأتمها ~~فيه أو بعده من غير فصل فالركعة باطلة اتفاقا مع صحة الصلاة، فلو فصلت ~~لبطلت، هذا تقرير المحل على ما أفاده شراح العلامة خليل، وإن كان بعيدا من ~~لفظ المدونة ومن تكلم عليه. # [قوله: فيه أيضا] أي في التكبير. وقوله: مقارنة النية أي مقارنته النية ~~أو مقارنة النية إياه أي نية الصلاة المعينة إذا كانت الصلاة فريضة أو ~~نافلة مقيدة بسببها كالكسوف والخسوف والاستسقاء، وبوقتها كالوتر والعيد ~~والفجر، فمن افتتح الصلاة من حيث الجملة ثم أراد ردها لهذه لم تجز، وأما ~~النفل المطلق فلا يشترط فيه التعيين ويكفي نية الصلاة المطلقة فإذا صلى ~~مثلا قبل الظهر أو العصر أو بعد حل النافلة أو بعد دخول المسجد انصرف ذلك ~~إلى نافلة الظهر والعصر والضحى وتحية المسجد ولو لم ينو شيئا في ذلك. ~~وقولنا: المعينة إشارة إلى أنه لو نوى مطلق الفرض لم يجزه، وإن تخالف اللفظ ~~والعقد فالعبرة بالعقد أي النية أي عند الغلط أو النسيان لا ms0494 إن تعمد ذلك ~~فتبطل للتلاعب. [قوله: فإن تأخرت] أي النية. # وقوله: عنها أي عن التكبيرة. [قوله: فلا تجزئ] أي التكبيرة وتكون الصلاة ~~باطلة. [قوله: وإن تقدمت بيسير فقولان مشهوران] أي بالإجزاء وعدمه، ومفاد ~~ميارة أن الراجح منهما الإجزاء حيث قال: ظاهر المذهب الإجزاء إذ لم ينقل ~~عنهم اشتراط المقارنة المؤدية إلى الوسوسة المذمومة شرعا وطبعا، أي فدل ذلك ~~على أنهم تسامحوا في التقديم اليسير، ومعنى اشتراط المقارنة على القول ~~الثاني أنه لا يجوز الفصل بين النية والتكبير لا أنه يشترط أن تكون النية ~~مصاحبة للتكبير اه. # ويفيده أيضا صاحب التوضيح حيث قال: والذي يظهر لي أن قول الآخرين تشترط ~~المقارنة، معناه أنه لا يجوز الفصل بين النية والتكبير لا أنه يشترط أن ~~تكون مصاحبة للتكبير اه. المراد منه. [قوله: وإذا أحرمت إلخ] أي شرعت في ~~الإحرام لا أن المراد فرغت من الإحرام. [قوله: فإنك ترفع يديك] أي ندبا. ~~[قوله: وظهورهما إلخ] هذه صفة الراهب إلخ، فإن الخائف من الشيء ينقبض عنه. ~~[قوله: على المذاهب] ومقابله صفتان صفة الراغب والنابذ، فأفادت الأولى ~~بقوله: الراغب يجعل بطون يديه للسماء اه. المراد منه وأفاد غيره الثاني ~~بقوله: هو أن يحاذي بكفيه منكبيه قائمتين ورءوس أصابعهما مما يلي السماء ~~على صورة النابذ للشيء. [قوله: منكبيك إلخ] تثنية منكب بوزن مجلس قاله في ~~المصباح. [قوله: مجمع] أي محل جمع عظم هذين الأمرين العضد، وينتهي إلى ~~المرفق والكتف وينتهي إلى الرقبة. [قوله: وقيل انتهاؤه] أي الرفع وهذا ~~مقابل قوله على # PageV01P260 # الرفع سواء وانظر هذا مع قول القرافي المشهور أن ~~منتهى الرفع إلى حذو المنكبين، وهذا في حق الرجل وأما المرأة فدون ذلك ~~إجماعا. واختلف في حكم هذا الرفع فقال الشيخ في باب جمل: هو سنة. وعده صاحب ~~المختصر في الفضائل. وظاهر كلام الشيخ أن الرفع مختص بتكبيرة الإحرام وهو ~~كذلك على المشهور فلا يرفع عند الركوع ولا عند الرفع منه، ولا في القيام من ~~اثنتين. # (ثم) بعد أن تفرغ من التكبير (تقرأ) أي تتبع التكبير ms0495 بالقراءة من غير أن ~~تفصل بينهما بشيء، فقد كره مالك - رحمه الله - في القول المشهور عنه ~~التسبيح والدعاء بين تكبيرة الإحرام والقراءة. واستحب بعضهم الفصل بينهما ~~بلفظ: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك (فإن كنت ~~في) صلاة (الصبح قرأت جهرا بأم القرآن) أما قراءة أم القرآن ففرض في الصبح ~~وغيرها من الصلوات المفروضات على الإمام والفذ، وهل في كل الركعات أو في ~~جلها قولان لمالك في المدونة؟ وأما المأموم فمستحبة في حقه فيما أسر فيه ~~الإمام وأما كون القراءة فيها جهرا فسنة، وإذا قرأت في صلاة الصبح أو غيرها ~~من الصلوات المفروضات (فلا تستفتح) القراءة فيها (ببسم الله الرحمن الرحيم) ~~مطلقا (لا في أم القرآن #   ### | [حاشية العدوي] # المشهور. # [قوله: وإليه أشار بقوله إلخ] أي هذا مراد المصنف لهذا القول وإن كان ~~كلام المصنف صادقا بجعلهما دون المنكبين إذ ليس ثم ما يوافقه قاله عج فظهر ~~من ذلك أن أو في كلام المصنف ليست للشك بل لتنويع الخلاف. [قوله: وانظر ~~هذا] أي قول الأقفهسي. [قوله: إلى حذو المنكبين] إلى زائدة أي منتهى الرفع ~~حذو المنكبين. [قوله: هو سنة] ضعيف. [قوله: وعده صاحب المختصر إلخ] أي وهو ~~المعتمد. [قوله: على المشهور] ومقابله يرفعهما عند الرفع من الركوع وعند ~~الركوع وعند القيام من اثنتين، وروي ذلك عن ابن القاسم ذكره عج. وروي أيضا ~~عن ابن خويز منداد فإنه قال: يرفع في كل خفض ورفع. # [قوله: ثم تقرأ إلخ] ثم للعطف لا للتراخي. [قوله: واستحب بعضهم إلخ] هذا ~~مقابل المشهور، وفي قول شارحنا المشهور إلخ إشارة إلى أن هذا القول لمالك ~~إلا أنه ليس مشهورا عنه. [قوله: وبحمدك] الواو للحال والباء سببية والمراد ~~بالحمد التوفيق والإعانة على التسبيح، والمعنى أنزهك يا الله والحال أن ~~تنزيهي لك بتوفيقك، وقيل: الباء بمعنى الألف واللام وتقدير الكلام سبحانك ~~اللهم والحمد لك. [قوله: وتبارك اسمك] أي تعاظم مسماك، فالمراد بالاسم ~~المسمى ويجوز أن يبقى على حقيقته. [قوله: وتعالى جدك] الجد العظمة ms0496 فجدر بنا ~~عظمته، والمعنى تعاليت عن كل ما لا يليق بعظمتك. # [قوله: ففرض في الصبح إلخ] بل وكذلك فرض في النوافل لا تصح بدونها. ~~[قوله: قولان لمالك في المدونة] والصحيح منهما وجوبها في كل ركعة قاله ابن ~~الحاجب قال ابن شاس: وهي الرواية المشهورة، وعلى ذلك يدل ظواهر الإخبار ~~والقول بوجوبها في الأكثر والعفو عنها في الأقل ضعيف. # قال المازري: واختلف في الأقل على هذا المذهب ما هو؟ فقيل: هو الأقل على ~~الإطلاق، وقيل هو الأقل بالإضافة ومعنى الأقل مطلقا العفو عنها في ركعة ~~واحدة، وإن كانت الصلاة صبحا أو جمعة أو ظهرا لمسافر، ومعنى الأقل بالإضافة ~~أن تكون الركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية لا من ثنائية والله أعلم. # قاله في التوضيح. [قوله: فيما أسر فيه] أي فيما يطلب الإسرار فيه ولو قدر ~~أنه جهر. [قوله: وأما كون القراءة فيها جهرا] أي بحيث يسمع نفسه ومن يليه. ~~[قوله: فسنة إلخ] ظاهره أن الجهر جميعه سنة واحدة وعليه حل الموافق كلام ~~خليل لا أنه في كل ركعة سنة إلا أنه استشكل ما ذكره المواق بأنه يسجد لترك ~~الجهر في الفاتحة في ركعة واحدة ولا يسجد لبعض سنة، وأجيب بأن ترك البعض ~~الذي له بال كترك الكل ومثله يقال في السر في محله. [قوله: فلا تستفتح] ~~التاء # PageV01P261 # ولا في السورة التي بعدها) لا سرا ولا جهرا (إماما ~~كنت أو غيره) والنهي في كلامه للكراهة وهو مذهب المدونة. # وشهر لما صح أن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله ~~الرحمن الرحيم فقال: يا بني إياك والحدث قال: ولم أر من أصحاب رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - رجلا أبغض إليه حدثا في الإسلام منه فإني صليت مع ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم ~~يقولها فلا تقلها إذا أنت قرأت. وقل: الحمد لله رب العالمين إلخ، وعلى هذا ~~عمل أهل المدينة، وأما قراءتها في النافلة فقال في المدونة: ذلك واسع ms0497 إن ~~شاء قرأ وإن شاء ترك وكذلك يكره التعوذ في الفريضة دون النافلة (فإذا قلت ~~ولا الضالين فقل:) على جهة الاستحباب (آمين) بالمد مع التخفيف على المشهور ~~اسم لله تعالى ونونه مضمومة على النداء تقديره يا آمين استجب دعاءنا. # وقال ابن العربي: وفتحت نون آمين لسكونها وسكون الياء قبلها (إن كنت) ~~تصلي (وحدك) سواء كنت في صلاة سرية أو جهرية (أو) كنت تصلي (خلف إمام) صلاة ~~سرية أو جهرية إن سمعته يقول: ولا الضالين. # (و) لا تجهر بها بل (تخفيها) في الحالتين ولو كانت الصلاة جهرية (ولا ~~يقولها الإمام فيما جهر) أي أعلن (فيه) على المشهور (ويقولها فيما أسر) أي ~~أخفى (فيه) اتفاقا. # وقوله: (وفي قوله إياها في الجهر اختلاف) تكرار، ولو قال ويقولها #   ### | [حاشية العدوي] # والسين: زائدتان للتأكيد للطلب. # [قوله: وهو مذهب إلخ] أي أن الكراهة مذهب إلخ ومقابله قول ابن نافع ~~بوجوبها وقول عن مالك بإباحتها وقول عن ابن مسلمة بندبها. [قوله: ابن مغفل] ~~بوزن محمد فهو بضم الميم وبالغين المعجمة قاله المناوي. [قوله: إياك ~~والحدث] أي إياك وأن تحدث شيئا لم يكن عليه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ~~وأصحابه [قوله: قال] أي عبد الله بن مغفل. [قوله: أبغض إليه] أفعل التفضيل ~~الدال على حب أو بغض يتعدى إلى ما هو فاعل في المعنى بإلى، ولا يخفى أنه لا ~~ينصب المفعول فيكون حدثا حينئذ مفعولا لفعل محذوف، أي يبغض حدثا والتقدير ~~لم أر رجلا موصوفا بأشدية بغضه للحدث منه أي من أبي أي بل أبي أشد الصحابة ~~بغضا للحدث. [قوله: فإني صليت] من تتمة كلام الأب متعلق بقوله: يا بني إياك ~~والحدث، ومحل كراهة البسملة على ما فيه عج إذا قرأها بنية الفرضية فقط أو ~~النفلية فقط أو هما معا قصد الخروج أو لم يقصد أو لا نية أصلا ولم يقصد ~~الخروج، أما إن قصده في تلك الحالة فتنتفي الكراهة. [قوله: فقال في ~~المدونة: ذلك واسع] ومقابله ما رواه ابن نافع من أنها لا تترك ms0498 بحال. [قوله: ~~على المشهور] أي لغة وسنة ومقابله أمران القصر مع تخفيف الميم على وزن فعيل ~~والمد مع تشديد الميم. [قوله: وفتحت نون إلخ] لا يخفى أنه على كلامه هو اسم ~~فعل أمر لطلب الإجابة معناه: استجب وآمنا خيبة دعائنا، وهذا القول هو ~~الصحيح كما قال ابن العربي قال: والقول بأنه من أسمائه لم يصح نقله. [قوله: ~~لسكونها] لا يخفى أن سكونها وسكون الياء أي اجتماع هذين الساكنين لا يوجب ~~الفتح إنما يوجب التحريك مطلقا، وأما علة الفتح فالخفة. [قوله: إن سمعته ~~يقول: ولا الضالين] وإن لم تسمع ما قبلها لا إن لم يسمع آخرها، وإن سمع ما ~~قبلها ولا يتحرى. [قوله: ولا تجهر بها] أي يكره فيما يظهر. [قوله: بل ~~تخفيها] أي ندبا. [قوله: في الحالتين] أي كنت وحدك أو خلف الإمام. [قوله: ~~ولا يقولها الإمام إلخ] قال في التحقيق: انظر على الكراهة أو على المنع ~~انتهى. # أقول: الظاهر الكراهة. [قوله: على المشهور إلخ] ومقابله يؤمن [قوله: ~~ويقولها فيما أسر فيه إلخ] أي استحبابا [قوله: تكرار إلخ] توهم التكرار ~~بعيد لأن صريحه جزمه أولا بقول ثم حكايته القولين بعد ولا يتوهم التكرار في ~~مثل ذلك، وكأن المتوهم # PageV01P262 # الإمام في السر وفي الجهر خلاف لكان أوجز وسلم ~~التكرار، ووجه كلامه بأنه نبه أولا على المختار عنده، ثم نبه ثانيا على أن ~~فيه خلافا، وصحح ابن عبد السلام مقابل المشور لثبوته في السنة (ثم) إذا ~~فرغت من قراءة أم القرآن جهرا (تقرأ) بعدها (سورة) كذلك لا تفصل بينهما ~~بدعاء ولا غيره، وحكم قراءة السورة كاملة بعد أم القرآن الاستحباب والسنة ~~مطلق الزيادة على أم القرآن بدليل أن السجود إنما هو دائر مع ما زاد على ~~الفاتحة لا السورة، ويؤخذ من قوله سورة أنه لا يقرأ سورتين في الركعة ~~الواحدة وهو الأفضل في حق الإمام والفذ للعمل، وأما المأموم فلا بأس أن ~~يقرأ السورتين إذا فرغ والإمام متماد، والسورة التي تقرأ في صلاة الصبح ~~تكون (من طوال المفصل) بكسر الطاء المهملة ms0499 وأول المفصل من الحجرات على ~~القول المرتضى، وسمي مفصلا لكثرة الفصل فيه بالبسملة وطواله ينتهي إلى عبس ~~ومتوسطاته من ثم إلى والضحى وقصاره إلى الختم (وإن كانت) السورة التي تقرأ ~~في الركعة الأولى من صلاة الصبح (أطول من ذلك) أي من السورة التي من طوال ~~المفصل (ف) ذلك (حسن) أي #   ### | [حاشية العدوي] # للتكرار نظر ثانيا إلى مجرد حكاية القول بعدم التأمين لا لذكر الخلاف من ~~حيث هو. # [قوله: وصحيح إلخ] ضعيف [قوله: لثبوته في السنة] أشار بذلك لقول ابن شهاب ~~في الموطأ: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: آمين» وعلى هذه ~~الرواية فالمشهور يسرها وذكر في التحقيق دليل المشهور. [قوله: كذلك] أي ~~جهرا. [قوله: وحكم قراءة إلخ] أي وترك الإكمال مكروه. # [قوله: والسنة مطلق الزيادة] أي لو آية أو بعض آية له بال كآية الدين. ~~[قوله: بدليل إلخ] قد يقال: إنما لم يسجد لترك التكميل لكونه سنة خفيفة ~~[قوله: أن السجود] أي سجود السهو أي وعدمه إنما هو دائر مع ما زاد على ~~الفاتحة، فإن أتى بالزائد فلا سجود وإلا سجد ولا بد من اتساع الوقت فإذا ~~ضاق الوقت فلا سورة. # [قوله: لا يقرأ سورتين] أي ولا سورة وبعض أخرى، فإن ذلك مكروه كما صرحوا ~~به، والسنة حصلت بالأولى وتعلقت الكراهة بالثانية، ويجوز ذلك في النفل خاصة ~~من غير كراهة إذا تقرر ذلك فقوله: وهو الأفضل قد عرفت مقابله أنه مكروه ~~لأنه قد يكون مقابل الأفضل خلاف الأولى. # [قوله: وأما المأموم بلا بأس إلخ] بل القراءة أفضل من سكوته كما ذكروا، ~~ولو أعاد المصلي الفاتحة بدلا عن السورة فلا تجزئه، وليقلها بعدها ولا يكره ~~تخصيص صلاته بسورة ولو كرر سورة الأولى في الثانية فقيل: مكروه وقيل خلاف ~~الأولى. والظاهر أنه على كل تحصل السنة. [قوله: المفصل] سمي مفصلا لكثرة ~~الفصل فيه بالبسملة. وقيل: من التفصيل الذي هو البيان لأنه محكم كله وليس ~~فيه منسوخ ذكره عج. [قوله: بكسر الطاء] جمع طويل كقصير وقصار، وأما بالضم ms0500 ~~فهو الطويل يقال فيه طويل وطوال فإذا أفرط في الطول قيل فيه طوال مشددا، ~~وأما الطوال بالفتح فهو الزمن الطويل يقال: لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر ~~أي لا أكلمه أبدا. [قوله: من الحجرات] من زائدة [قوله: على القول المرتضى ~~إلخ] ومقابلة ما قيل أنه من شورى، وما قيل إنه من الجاثية وقيل من الفتح ~~وقيل من النجم [قوله: ينتهي إلى عبس] الغاية خارجة [قوله: ثم] أي من عبس ~~إلى والضحى، والغاية خارجة واعلم أنه قد وجد في القصار سور لا تنقص عن ~~متوسطاته. [قوله: إلى الختم] أي الذي هو {قل أعوذ برب الناس} [سورة الناس] ~~والغاية داخلة، وانظر لم لم يقل وقصاره من ثم أي من الضحى كما قال فيما ~~قبله، ولعله جعل الذي قبله دليلا عليه فاستغنى عن ذكره. [قوله: أطول من ~~ذلك] قال الفاكهاني: أراد ما يقارب طوال المفصل لا أنه يقرأ البقرة ونحوها ~~لأنهما أطول من طوال المفصل، لكنه لا يبقى معه التغليس في الغالب فعلم أن ~~مقصوده ما يقارب وإنما يندب التطويل في الصبح لإدراك الناس جماعتها لأن ~~الغالب على الناس عدم الاجتماع قبل وقتها، وهذا التطويل إنما هو في حق إمام ~~لقوم محصورين يرضون بالتطويل أو منفرد يقوى على التطويل لا إن كان لا يقدر ~~عليه أو # PageV01P263 # مستحب (بقدر التغليس) وهو اختلاط الظلمة والضياء ~~(وتجهر بقراءتها) أي السورة التي مع أم القرآن كما جهرت بأم القرآن، فإن ~~حكمهما في ذلك سواء وصفة الجهر تأتي. # (فإذا تمت السورة) التي مع أم القرآن (كبرت في) حال (انحطاطك) أي انحنائك ~~(إلى الركوع) أخذ منه ثلاثة أشياء أحدها التكبير وهو سنة، واختلف هل جميعه ~~ما عدا تكبيرة الإحرام سنة واحدة وهو قول أشهب وعليه الأكثر، وصوب أن كل ~~تكبيرة سنة مستقلة وهو قول ابن القاسم شيخنا والظاهر أنه المشهور لأنهم ~~رتبوا السجود في السهو على ترك اثنتين منه ولم يرتبوه على الواحدة لعدم ~~تأكدها. ثانيها: مقارنة التكبير للركوع وهو مستحب وهكذا عند كل فعل من ~~أفعال الصلاة ms0501 إلا في القيام من اثنتين فإنه يكون بعد الاستقلال. # ثالثها: الركوع وهو فرض من فروض الصلاة المجمع عليها وله صفتان صفة إجزاء ~~وستأتي وصفة كمال أشار إليها بقوله: (فتمكن يديك) يعني كفيك (من ركبتيك) ~~على جهة الاستحباب إذا كانتا سالمتين: ولم يمنع من وضعهما عليهما مانع قال ~~في الطراز: فلو كان بيديه ما يمنع من وضعهما على ركبتيه أو قصر كثير لم يزد ~~على الانحناء على تسوية ظهره أو قطعت إحداهما وضع الباقية على ركبتها، وحيث ~~قلنا #   ### | [حاشية العدوي] # إمام قوم غير محصورين، فالأفضل في حقهم عدم التطويل. # [قوله: فذلك حسن] أي مستحب ظاهر عبارته أن الاستحباب إنما هو فيما زاد ~~على السورة التي من طوال المفصل، وأن السنة لا تحصل إلا بقراءة السورة التي ~~من طواله وليس كذلك لأن السنة تحصل ولو بآية فتدبر. # [قوله: بقدر التغليس إلخ] أي حيث لا يبلغ الإسفار ونحوه في الجواهر قاله ~~تت، وفهم منه أنه إذا لم يكن تغليس لا يطول. [قوله: وهو اختلاط إلخ] في ~~العبارة حذف، والتقدير وهو اختلاط الظلمة بالضياء والضياء بالظلمة. [قوله: ~~وتجهر بقراءتها] أي يسن أن تجهر بقراءتها [قوله: فإن حكمهما] أي السورة وأم ~~القرآن وقوله في ذلك أي في الجهر. # [قوله: واختلف إلخ] حاصل ما في ذلك أنه على القولين لو ترك تكبيرة واحدة ~~غير تكبير العيد سهوا لا يسجد، وإن سجد لها قبل السلام عمدا أو جهلا بطلت ~~صلاته، وإن ترك أكثر ولو جميعه يسجد فإن ترك السجود وطال فيفترق القولان ~~فعلى القول بأن الجميع سنة واحدة لا تبطل الصلاة بترك ثلاثة أو أكثر، وعلى ~~القول الآخر تبطل بترك السجود لما ذكر فتدبر. # [قوله: شيخنا والظاهر أنه المشهور] أي أنه الراجح كذا قال عج [قوله: ~~لأنهم رتبوا إلخ] أي ولو كان مجموعه سنة لما رتبوا أي لأن شأن البعض أن لا ~~يسجد له [قوله: ولم يرتبوه على الواحدة إلخ] كلام مستأنف لا دخل له في ~~الاستدلال [قوله: ثالثها الركوع إلخ] هو في اللغة ms0502 انحناء الظهر، وشرعا أن ~~ينحني بحيث لو وضع يديه كانت راحتاه قريبتين من ركبتيه وهذا من متوسط ~~اليدين لا من طويلهما ولا من قصيرهما. # قال عج: والواقع في التقدير أن المراد بالقرب بحيث يكون طرف أصابعهما على ~~آخر الركبة من جهة الفخذ ولم أر من صرح به اه. فلو سدلهما في حال ركوعه لم ~~تبطل وخالف المندوب. # [قوله: وله صفتان إلخ] التحقيق أن الصفات ثلاث دنيا وهو وضع اليدين قرب ~~الركبتين، ووسطى وهي وضع اليدين على الركبتين من غير تمكين، وعليا وهي التي ~~أشار لها وهي وضع اليدين مع التمكين بل المراتب أربع بزيادة سدل اليدين كما ~~تقدم. [قوله: يعني كفيك] إشارة للتحرز في قوله: يديك. وقوله: إذا كانتا ~~سالمتين أي لا مقطوعتين. [قوله: وقصر كثير إلخ] لا يخفى أنه معطوف على ~~قوله: ما يمنع إلخ. # وأنه من جملته فهو من عطف الخاص على العام بأو وهو غير جائز ويجاب بأن ~~يراد بالأول ما عدا القصر فتدبر. # [قوله: على تسوية ظهره] ظاهره أنه لا بد من التسوية وليس كذلك، بل هي ~~مستحبة والواجب مطلق الانحناء، ويجاب بأن الكلام في الصفة الكاملة بالنسبة ~~لهذا الذي عنده القصر [قوله: أو قطعت إلخ] معطوف على قوله: كان بيديه وهو ~~محترز سالمتين ففي العبارة لف ونشر مشوش. # [قوله: # PageV01P264 # يضعهما عليهما فإنه يفرق أصابعهما لما أخرجه الحاكم ~~والبيهقي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ~~ضمهما» . # (وتسوي ظهرك متسويا) أي معتدلا لما روى ابن ماجه «أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - كان يسوي ظهره» (ولا ترفع رأسك ولا تطأطئه) أي لا تصوبه إلى أسفل ~~(وتجافي) أي تباعد (بضبعيك) بفتح الضاد وسكون الباء أي عضديك (عن جنبيك) ~~ظاهره أنه يباعدهما جدا ولكن يفسره قوله بعد تجنح بهما تجنيحا وسطا، وظاهره ~~أيضا في حق الرجال والنساء، ولكن يفسره قوله بعد غير أنها تنضم، وسكت عن ~~تسوية الركبتين وهي أن لا يبالغ في الانحناء يجعلهما قائمتين، وسكت أيضا عن ~~تسوية القدمين وهي ms0503 أن لا يقرنهما. وهو مكروه. # (وتعتقد) بقلبك (الخضوع) أي التذلل (بذلك) ع: بعضهم جعل الإشارة تعود على ~~ما تقدم من الانحناء والتجافي وتسوية الظهر وتمكين اليدين من الركبتين، ~~ومنهم من قال تفسيرها ما بعدها وهو قوله (بركوعك وسجودك ولا تدعو في ركوعك) ~~ك: هكذا رويناه بإثبات الواو بصيغة الخبر، والمراد به النهي على جهة ~~الكراهة لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «أما الركوع فعظموا فيه ~~الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمن» أي حقيق أن يستجاب لكم، ~~ولا يعارضه ما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده: ~~«سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي» لأن هذا محمول على بيان الجواز، #   ### | [حاشية العدوي] # وضع الباقية] أي ندبا [قوله: يضعهما عليهما] أي ندبا [قوله: فإنه يفرق] ~~أي ندبا أيضا لأجل التمكين، وبكون الوضع مندوبا تكون المراتب أربعا أدناها ~~السدل. [قوله: ضمهما] أي لأجل استقبال القبلة. # [قوله: وتسوي ظهرك] أي على جهة الندب. قال عج: اعلم أن تسوية الظهر لا ~~تستلزم تمكين اليدين من الركبتين، وأن تمكين اليدين من الركبتين لا يستلزم ~~الظهر فلذا جمع بينهما وحينئذ ففات صاحب المختصر التنبيه على ذلك، وهل كل ~~منهما مستحب أو هو وتمكين اليدين مستحب واحد اه. # [قوله: مستويا] حال مؤكد [قوله: لما روى ابن ماجه] بالهاء وصلا ووفقا. # [قوله: ولا ترفع رأسك] أي ندبا وقوله: ولا تطأطئه أي ندبا [قوله: وتجافي] ~~أي ندبا فلا تبطل الصلاة بترك شيء من ذلك كله بل يكره فقط كما في شرح الشيخ ~~[قوله: بضبعيك] قال تت: كأن الباء زائدة ويجوز أن يكون تجافي بمعنى تنبو ~~فتكون للتعدية. [قوله: يجعلهما قائمتين] تفسير لعدم المبالغة في الانحناء ~~كما تفيده عبارة عج [قوله: وهي أن لا يقرنهما إلخ] أي فعدم الإقران مندوب ~~[قوله: وهو مكروه] أي الإقران المفهوم من يقرن. # [قوله: وتعتقد بقلبك الخضوع] أي التذلل إلخ، أي تعتقد بقلبك أنك متذلل ~~بانحنائك وتجافيك وتسوية ظهرك، أي تستحضر أنك متذلل للرب بتلك الأشياء. ms0504 # تنبيه: # حكم هذا الاعتقاد الندب كما هو مشهور عند الفقهاء وقال ابن رشد وهو ~~المعتمد أنه من فرائضها التي لا تبطل الصلاة بتركها فهو واجب في جزء منها ~~وينبغي أن يكون عند تكبيرة الإحرام. [قوله: على ما تقدم إلخ] أي من الأمور ~~الحاصلة في حالة الركوع وفيه إشارة إلى أن المصنف إنما أفرد اسم الإشارة مع ~~أن المتقدم أشياء باعتبار المتقدم كقولهم أفرد باعتبار المذكور. # [قوله: ومنهم من قال إلخ] هذا هو الأقرب ولذلك اقتصر بعض الشراح عليه، ~~وهو ظاهر قوله في صفة الوضوء والخضوع له بالركوع والسجود. [قوله: على جهة ~~الكراهة] لا يخفى أن هذا الأمر أعني فعظموا للندب فلا ينتج أن يكون مقابله ~~الذي هو القراءة مكروهة لجواز أن يقال إنها خلاف الأولى. [قوله: لأن هذا ~~محمول على بيان الجواز] أراد به ما قابل الحرمة فيصدق بالكراهة المرادة. # أقول: لا يخفى بعد هذا مع قوله: كان المقتضي للمداومة، وقال بعض الشراح ~~وأتم من هذا الجواب أن # PageV01P265 # والأول على بيان الأولوية. # (وقل إن شئت سبحان ربي العظيم وبحمده) ظاهره التخيير بين فعله وتركه ~~الجزولي وهو مستحب فكيف يخير بين فعله وتركه؟ (وليس في ذلك) أي في عدد ما ~~يقول في الركوع وكذلك السجود (توقيت قول) أي تحديد ما يقوله لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «أما الركوع فعظموا فيه الرب» ولم يعلق ذلك بحد، واستحب ~~الشافعي أن يسبح ثلاثا لما في أبي داود والترمذي أنه - عليه الصلاة والسلام ~~- قال: «إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ~~ركوعه وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد ~~تم سجوده وذلك أدناه» . (ولا حد في اللبث) أي المكث في الركوع يريد في ~~أكثره. # وأما أقله فسيذكره بعد، (ثم) إذا فرغت من التسبيح في الركوع (ترفع رأسك ~~وأنت قائل سمع) يعني استجاب (الله لمن حمده) إن كنت #   ### | [حاشية العدوي] # الدعاء هنا وهو قوله اللهم اغفر لي تبع للتسبيح الذي ms0505 قبله اه. وفيه شيء ~~لأن ظاهر نصوصهم أن الدعاء مكروه مطلقا. # [قوله: فكيف يخبر إلخ] اعلم أن من الأشياخ من قال التخيير بين هذا القول ~~وغيره من ألفاظ التسبيح، فأي لفظ قاله كان آتيا بالمندوب لما صح أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ~~اه. # وسبوح وقدوس بضم السين والقاف وبفتحهما والضم أفصح وأكثر فالمراد مسبح ~~مقدس رب الملائكة إلخ، فمعنى الأول المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا ~~يليق بألوهيته، ومعنى الثاني المطهر عن كل ما لا يليق اه. # وإذا تأملت تعرف أن اللفظين بمعنى واحد. # [قوله: أي في عدد ما يقول] أي أن التسبيح لا يتحدد بعدد بحيث إذا نقض عنه ~~يفوته الثواب، بل إذا سبح مرة حصل الثواب وإن كان يزداد الثواب بزيادته. ~~[قوله: وكذلك السجود] إنما عبر بقوله وكذلك السجود إشارة إلى خروجه من اسم ~~الإشارة التي في المصنف. [قوله: واستحب الشافعي إلخ] ظاهره المخالفة لما ~~ذهب إليه مالك من ذلك الحكم الذي ذكره المصنف وهو عدم التحديد بعدد معين، ~~وأنت خبير بأن هذا الحديث يفيد التحديد من حيث العدد ومن حيث صفة القول في ~~الركوع والسجود، وذكر ابن رشد أنه من حيث الصفة من المندوبات التي يطلب ~~فعلها. # [قوله: فقال في ركوعه إلخ] لعل السر في ذلك أن الركوع حالة خضوع منافية ~~للتعظيم اللائق بمقام رب البرية فناسب وصف الباري به حينئذ فتدبر. # [قوله: وإذا سجد قال إلخ] لعل السر في ذلك أنه لما كان العبد في حال ~~سجوده متصفا بالسفل ووصفه مقابل لوصف الرب تبارك وتعالى ناسب أن يذكر صفة ~~الرب المقابلة لتلك الصفة وهو العلو، وإن كانت صفة الرب معنوية وصفة العبد ~~حسية فتدبر. # [قوله: فقد تم سجوده إلخ] الذي قيل في الركوع يقال هنا. # [قوله: وذلك] أي ما ذكر من القول ثلاثا أدناه، أي التمام أي أدنى مراتب ~~التمام أتى به دفعا لما يتوهم من أنه أعلاها وحينئذ، فيظهر أن قوله واستحب ~~الشافعي، أي ms0506 من حيث تحصيل مرتبة من مراتب الكمال وأن قوله ثلاثا أي لا أنقص ~~فلا ينافي الزيادة، والظاهر أن مذهبنا لا يخالف في ذلك كما هو بين. [قوله: ~~يريد في أكثره] أي الزائد على الطمأنينة التي هي فرض والحاصل أن المراد أنه ~~لا حد في ذلك الزائد الذي هو السنة كما في بعض الشراح. # وفي التحقيق عن ابن عمر ما محصله أن عدم التحديد يحد في حق الإمام ما لم ~~يضر بالناس، وفي الفذ ما لم يطول جدا وإلا كره. أي في الفريضة وله في ~~النافلة التطويل ما شاء. # [قوله: فسيذكره بعد] أي بقوله أن تطمئن مفاصلك. [قوله: ترفع رأسك] أي ~~وجوبا حتى تعتدل قائما. [قوله: وأنت قائل] أي على جهة السنية. [قوله: يعني ~~استحباب إلخ] أي استحباب الله دعاء من حمده فهو مجاز علاقته السببية فيكون ~~إخبارا عن فضل الله سبحانه وتعالى. # قال الحطاب والدليل على صحة هذا أي إرادة استحباب من سمع الإتيان باللام ~~في قوله لمن حمده ولو كان السماع على باب لقال سمع الله من حمده، فإن قلت ~~قد قدرت دعاء فأين هو حتى يستجاب أولا، قلت: إن الحامد بحمده # PageV01P266 # إماما أو فذا (ثم تقول) مع ذلك (اللهم ربنا ولك ~~الحمد) أي تقبل ولك الحمد (إن كنت وحدك أو خلف إمام ولا يقولها الإمام) بل ~~يقتصر على قول سمع لمن حمده (ولا يقول المأموم سمع الله لمن حمده و) إنما ~~(يقول اللهم ربنا ولك الحمد) . # والأصل في هذا التفصيل ما في الموطأ وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد» فإنه ~~من وافق قوله قول الإمام غفر له ما تقدم من ذنبه " وفي رواية للترمذي ولك ~~وهذا الحديث يقتضي أن الإمام لا يقول: ربنا ولك الحمد وأن المأموم لا يقول ~~سمع الله لمن حمده. البساطي: وإلحاق الفذ بالإمام أظهر من إلحاقه بالمأموم ~~(و) إذا رفعت رأسك من الركوع فإنك (تستوي قائما مطمئنا) أخذ منه شيئان ms0507 ~~الطمأنينة وهي فرض وسيأتي الكلام عليها، والاعتدال وهو سنة عند أبي القاسم ~~في سائر أركان الصلاة، وفرض عند أشهب وصحح، والفرق بينهما أن الاعتدال مثلا ~~نصب القامة والطمأنينة استقرار الأعضاء زمنا ما. # وقوله: (مترسلا) مرادف لمطمئنا وقيل معناه متمهلا # (ثم) بعد رفعك من الركوع (تهوي) بفتح التاء المثناة فوق أي تنزل إلى ~~الأرض (ساجدا) أي لأجل السجود فيكون سجودك من قيام «لفعله - عليه الصلاة ~~والسلام - ذلك» والسجود فرض بلا خلاف (ولا تجلس) في هويك (ثم تسجد) حتى ~~يكون سجودك من جلوس كما يقوله بعض #   ### | [حاشية العدوي] # يطلب الفضل من ربه فهو داع معنى، وذكر بعض وجها آخر أنه دعاء بلفظ الخبر ~~وهو الأظهر تقديره اللهم اسمع لمن حمدك وعبر بالسماع عن المكافأة كما قاله ~~القرافي. # [قوله: مع ذلك] أي مع سمع الله لمن حمده. [قوله: ربنا] هو تأكيد لقوله ~~اللهم. [قوله: ولك الحمد إلخ] اختار المصنف الجمع بين اللهم والواو في ولك ~~الحمد اتباعا لمن اختاره مالك وابن القاسم لأن الكلام معها أربع جمل فاللهم ~~جملة وكذلك ربنا، فلذلك قال بعض شراح الحديث. أي يا الله يا ربنا ففيه ~~تكرير النداء وجملة محذوفة وهي تقبل وجملة ولك الحمد. [قوله: أي تقبل] أي ~~الدعاء الحاصل مني بقولي سمع الله لمن حمده على الوجه الثاني، هذا في الفذ ~~أو الحاصل من الإمام باعتبار كونه، أي القائل ربنا ولك الحمد مأموما. # وأما على الوجه الأول أعني تأويل الله باستجاب وأنها جملة خبرية فوجهه، ~~أنها ثناء على الله بالاستجابة والمثني على مولاه داع. [قوله: ولك الحمد] ~~أي على قبولك أو على توفيقك لي بقولي اللهم ربنا أو توفيقك بأدائي تلك ~~العبادة. [قوله: أو خلف إمام إلخ] ظاهره أن المأموم يجمع بينهما وسيأتي له ~~قريبا الوجه الصواب من أن المأموم يقتصر على اللهم ربنا ولك الحمد، وإنما ~~جمع الفذ بينهما لأن سمع الله لمن حمده بمنزلة الدعاء وربنا ولك الحمد ~~بمنزلة التأمين كذا قال بعض الشراح. # [قوله: فإنه من وافق قوله قول ms0508 الإمام] وفي رواية الملائكة كما في خط بعض ~~العلماء، ومعنى موافقة الملائكة في النية والإخلاص كأن يقول هذا القول مثل ~~قول الملائكة من الإخلاص والخشوع وحضور النية والسلامة من الغفلة. # قال ابن حجر: وفي الحديث إشعار بأن الملائكة تقول ما يقوله المأمومون ~~قاله في التحقيق. [قوله: غفر له ما تقدم من ذنبه] أي الصغائر وأما الكبائر ~~فلا يكفرها إلا التوبة أو عفو الله سبحانه وتعالى. # [قوله: وإلحاق الفذ بالإمام] أقول لا يخفى عليك أنه إذا كان الفذ يجمع ~~بينهما فهو ملحق بهما فلم يكن ملحقا بالإمام وحده. كما هو قضية الشارح. # تنبيه: # الخلاف المتقدم في التكبير من كون جميعه سنة أو كله يأتي في سمع الله لمن ~~حمده. [قوله: والاعتدال إلخ] أخذه من قوله تستوي. [قوله: وقيل معناه ~~متمهلا] أي زيادة على الطمأنينة لأن الزائد عليها سنة قاله عج. # [قوله: بفتح التاء] أي وكسر الواو فهو من باب رمى كما في المصباح. # [قوله: لأجل السجود] # PageV01P267 # أهل العلم «لفعله - عليه الصلاة والسلام -» ذلك. # والجواب عنه ما قالته عائشة - رضي الله عنها - «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- إنما فعل ذلك في آخر أمره لما بدن أي ثقلت حركة أعضائه الشريفة لارتفاع ~~سنه» ، هذا الجلوس إن وقع سهوا ولم يطل لم يضر وإن طال سجد له، وإن كان ~~عامدا. # فالمشهور إن لم يطل لم يضر (وتكبر في) حال (انحطاطك للسجود) ليعمر الركن ~~بالتكبير، ولم يذكر ما يسبق به إلى الأرض والمستحب تقديم اليدين على ~~الركبتين إذا هوى للسجود وتأخيرهما عن الركبتين عند القيام «لأمره - عليه ~~الصلاة والسلام - بذلك» ، وبه عمل أهل المدينة (و) إذا سجدت فإنك (تمكن ~~جبهتك وأنفك من الأرض) يعني بلفظ التمكين أنه يضعهما على أبلغ ما يمكنه ~~وهذا على جهة الاستحباب. # وأما الواجب من ذلك فيكفي وضع أيسر ما يمكن من الجبهة، وإذا وضع جبهته ~~بالأرض فلا يشدها بالأرض جدا حتى يؤثر ذلك فيها فإنه مكروه من فعل الجهال ~~وضعفة النساء، والسجود على الجبهة والأنف واجب فإن اقتصر على ms0509 أحدهما ففيه ~~أقوال مشهورها إن اقتصر على أنفه لم يجزه ويعيد أبدا، وإن اقتصر على جبهته ~~أجزأه وأعاد في #   ### | [حاشية العدوي] # جعل ساجدا مفعولا لأجله وهو غير مناسب، إذ هو المصدر المبين للتعليل ~~فالأحسن أن يكون حالا منتظرة. [قوله: فيكون سجودك من قيام] تفريغ على ~~التعبير بتهوي أي ويكون قول المصنف ولا تجلس إلخ تأكيدا، إلا أن قول الشارح ~~في هويك يقتضي أن الهوي يجامع الجلوس فلا يكون التعبير به مفيدا لكونه سجد ~~من قيام. # [قوله: كما يقوله بعض أهل العلم] . أفاد في التحقيق أن منهم الشافعي - ~~رضي الله عنه - حيث يقول إن الجلوس قبل السجود بوجه خفيف جدا من سنته. # [قوله: لما بدن] بضم الدال أي ففعل ذلك لعذر فينتفي عند انتفاء العذر. ~~[قوله: فالمشهور إلخ] قال في التحقيق نقلا عن زروق وإن وقع عمدا فاختلف فيه ~~والمشهور إلخ. [قوله: إن لم يطل لم يضر] قال عج في حاشيته مفهومه إن طال ضر ~~وهو واضح حيث كان يعد الرائي له أنه معرض عن الصلاة اه. # وقال في التحقيق أن الطول قدر التشهد اه. وظاهره أن المقابل القول بالضرر ~~مطلقا. # [قوله: وتكبر إلخ] أي على جهة السنية. [قوله: في حال انحطاطك إلخ] يفيد ~~أنه يشرع في تكبير السجود قبل وضع جبهته على الأرض وقضية التعليل بقوله ~~ليعمر الركن أنه لا يكبر إلا في حالة السجود لا قبله فالتعليل لا يطابق ~~المعلل. [قوله: لأمره إلخ] أي وأما ما رواه أصحاب السنن من أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض يرفع يديه قبل ~~ركبتيه فقال الدارقطني تفرد به شريك ولشريك فيه مقال وزعم بعض أنه حديث ~~منسوخ. # [قوله: فإنك تمكن] أي على جهة الندب. [قوله: جبهتك] وهي مستدير ما بين ~~الحاجبين إلى الناصية [قوله: يعني إلخ] التعبير بيعني لا موجب له لأن هذا ~~المعنى الذي ذكره هو المطابق للفظ. [قوله: أن يضعهما على أبلغ إلخ] أي حالة ~~كون الوضع واردا على أقوى ms0510 وضع يمكنه فهو من ورود العام على الخاص، أي تحقق ~~العام في الخاص. [قوله: وهذا على جهة إلخ] أي الوضع على تلك الكيفية. ~~[قوله: من ذلك] أي من الوضع وقوله فيكفي في العبارة حذف والتقدير فيكفي ~~فيه. # [قوله: أيسر] أي أقل جزء يمكن وضعه وقوله من الجهة من بيانية مشوبة ~~بتبعيض. [قوله: فلا يشدها إلخ] أي لا يلصقها بالأرض جدا والمنفي الجدية ~~وأصل الشدية ليس منفيا لأنه لتمكين المطلوب. [قوله: فلا يشدها بالأرض] أي ~~فلا يلصقها بالأرض بقوة وشدة. [قوله: حتى يؤثر فيها ذلك] أي الشد جدا وقوله ~~فإنه مكروه أي الشد جدا مكروه. [قوله: من فعل الجهال] أي الرجال الجهال، أي ~~الذين لا علم عندهم وقوله وضعفة النساء أي لأن شأن النساء الضعف ولو عندهم ~~علم. # [قوله: واجب إلخ] الراجح أن السجود على الأنف مستحب لا واجب غير شرط. ~~[قوله: مشهورها إلخ] ثانيها قول ابن حبيب لا يجزئ فيهما ثالثها رواية أبي ~~الفرج بالإجزاء فيهما. [قوله: وأعاد في الوقت] اعتمد عج أنه الاختياري وذكر # PageV01P268 # الوقت، وهذا إن كانت الجبهة سالمة وأما إن كان بها ~~قروح فقال في المدونة: أومأ ولم يسجد على أنفه فإن سجد على كور عمامته ففي ~~المدونة يكره ويصح (وتباشر) في سجودك (بكفيك الأرض) على جهة الاستحباب. # وقوله: (باسطا يديك) تكرار مع قوله: وتباشر بكفيك الأرض لأنه لا يكون ذلك ~~إلا مع البسط، وإن سجد وهو قابض بهما شيئا كره ويحتمل أن يكون كرره ليرتب ~~عليه قوله (مستويتين للقبلة تجعلهما حذو أذنيك أو دون ذلك) أما #   ### | [حاشية العدوي] # الشيخ أحمد الزرقاني أنه الضروري على ما ينبغي بناء على أنه واجب، وظاهر ~~كلامه كخليل كان الترك عمدا أو سهوا وهو واضح في الثاني وأما الأول فقد جرى ~~خلاف في تارك السنة عمدا فلا أقل أن يكون كتارك السنة لكن قد علمت أن ~~الإشكال لا يدفع الأنقال قاله بعض الشراح والذي يظهر أنه للاصفرار في ~~الظهرين وللفجر في العشاءين وللطلوع في الصبح، وهذا الذي ms0511 قلناه مغاير لكل ~~من القولين قول عج وقول الشيخ أحمد. # [قوله: وأما إن كان بها قروح] أي جروح والمراد الجنس فيصدق ولو بجرح ~~واحد. [قوله: أومأ ولم يسجد على أنفه] أي لأن السجود على الأنف إنما يطلب ~~تبعا للسجود على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها، فإن وقع وسجد على أنفه ~~فقال أشهب يجزئه لأنه زاد على الإيماء، واختلف المتأخرون في مقتضى قول ابن ~~القاسم هل هو الإجزاء كما قال أشهب أو لا، فقيل هو خلاف قول أشهب وقيل ~~موافق لأشهب لأن الإيماء لا يختص بحد ينتهي إليه ولو قارب المومئ الأرض ~~لأجزأه اتفاقا، فزيادة إمساس بالأرض لا يؤثر مع أن الإيماء رخصة وتخفيف من ~~ترك الرخصة وارتكب المشقة فإنه يعتد بما فعل اه. # أقول: والذي ينبغي أن يقال إن سجد على أنفه ناظرا إلى كونه موميا بجبهته ~~إلى الأرض فلا وجه للبطلان، ويتعين القول بالصحة وإن سجد على أنفه جاعلا ~~ذلك هو المطلوب فقط غير ملتفت إلى الإيماء بالجبهة فلا وجه للقول بالصحة، ~~ويبقى النظر فيما إذا سجد على أنفه خالي الذهن عن الجبهة والظاهر الصحة. ~~لأن نية الصلاة المعينة تتضمن نية أجزائها ومن أجزائها حينئذ الإيماء ~~بالجبهة للأرض فتدبر. # [قوله: فإن سجد على كور عمامته] متعلق بأصل المسألة كما تدل عليه عبارة ~~التهذيب، أي تمكن جبهتك وأنفك من الأرض ولا تجعل حائلا بينها وبين الأرض، ~~فإن جعل حائلا بينها وبين الأرض، أي بأن سجد على كور العمامة إلخ، والكور ~~فتح الكاف مجتمع طاقاتها على الجبين قاله الشيخ أبو الحسن على المدونة. # [قوله: يكره ويصح] أي إذا كان قدر الطاقة والطاقتين اللطيفتين، ومثلوا ~~للطاقة اللطيفة بلغة المغاربة بالشاش الرفيع. [قوله: وتباشر] أي من غير ~~حائل كالوجه، وإنما استحب المباشرة بالوجه واليدين لأن ذلك من التواضع ~~ولأجل ذلك كره السجود على ما فيه ترفه وتنعم من صوف وقطن واغتفر الحصير ~~لأنه كالأرض والأحسن تركه فالسجود عليها خلاف الأولى [قوله: يديك] لا يخفى ~~أنه إظهار في موضع الإضمار لأن المراد باليدين ms0512 الكفان [قوله: تكرار إلخ] ~~والجواب أن قوله إلى القبلة متعلق بباسط أو معنى باسطا مادا إلا أنه يلزم ~~أن يكون قوله مستويتين حالا مؤكدة. # [قوله: يحتمل إلخ] أقول ويحتمل أن يكون كرر غير ملتفت لذلك بل للتأكيد ~~[قوله: ليرتب إلخ] فيه بحث لأنه لو قال وتباشر بكفيك الأرض مستويتين. إلخ ~~لتم الكلام وكان ملتئما بلا توقف على قوله باسطا يديك. [قوله: مستويتين ~~للقبلة] أي ندبا وعلله القرافي بأنهما يسجدان فيتوجهان لها. # تنبيه: # السجود على اليدين سنة كالركبتين وأطراف القدمين. # [قوله: أو دون ذلك] أشار به لعدم التحديد في موضع وضعهما لقول المدونة لا ~~تحديد في ذلك. # قال ابن ناجي، ويحتمل أنه أراد في المسألة قولين نعم قول المصنف أو دون ~~ذلك يحتمل المنكبين أو الصدر، وهو الأقرب # PageV01P269 # توجيههما إلى القبلة فنص عليه في المدونة، ثم قال: ~~ولو خالف وهو متوجه بكل ذاته لم يضره، وأما كونهما حذو أذنيه أو دونهما ~~فمستحب والأصل في هذا كله فعله - صلى الله عليه وسلم - وأشار بقوله: (وكل ~~ذلك) أي وضعهما حذو أذنيك أو دون ذلك (واسع) أي جائز إلى عدم فرضية ما ~~ذكره، ولما خشي أن يتوهم من قوله باسطا ومن قوله: وكل ذلك واسع أن له أن ~~يضع يديه على أي وجه كان رفع ذلك التوهم بقوله: (غير أنك لا تفترش ذراعيك ~~في الأرض) افتراش السبع لما صح «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يفترش ~~الرجل ذراعيه افتراش السبع» . # وفي رواية افتراش الكلب (ولا تضم عضديك إلى جنبيك ولكن تجنح) أي تميل ~~(بهما تجنيحا وسطا) بتحريك السين لأنه اسم، وهذا التجنيح مستحب في حق ~~الرجل، وأما المرأة فسينص على ما تفعل والأصل فيما ذكر ما في الصحيحين أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - «كان إذا سجد جافى بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» ، ~~(وتكون رجلاك في سجودك قائمتين وبطون إبهاميهما إلى الأرض) وكذلك بطون سائر ~~الأصابع، ويزاد على هذا الوصف أن يفرق بين ركبتيه وأن يرفع بطنه عن فخذيه، ~~وهذا كله على ms0513 جهة الاستحباب ودليله من السنة. # (وتقول إن شئت في سجودك سبحانك ربي ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي أو) ~~تقول: (غير ذلك إن شئت) . ع: التخيير الأول بين أن تقول ذلك أو غيره من ~~الأذكار، والتخيير الثاني بين أن تقول ذلك أو تسكت، وإن كان التسبيح في ~~السجود مستحبا وإنما فعل ذلك ليرد على من يقول التسبيح #   ### | [حاشية العدوي] # فقد قال بحذو المنكبين ابن مسلمة، وقال بحذو الصدر ابن شعبان أفاد ذلك ~~تت. [قوله: ولو خالف] أي لم يوجههما للقبلة لم يضره، أي وقد ارتكب مكروها ~~كما نص عليه بعض. # [قوله: إلى عدم فرضية ما ذكر] أي من الوضع حذو الأذنين أو دون ذلك أي ~~وإنما هو مستحب فلم يرد بالجواز استواء الطرفين. [قوله: لا تفترش إلخ] أي ~~بل المستحب رفعهما [قوله: نهى] أي على جهة الكراهة زاد في التحقيق، وكذا لا ~~يفترشهما على فخذيه وهذا كله مكروه. [قوله: افتراش السبع] أي كافتراش السبع ~~[قوله: ولا تضم عضديك] أي على جهة الكراهة كما في تت. تثنية عضد وهي مؤنثة ~~وتذكر وقيل لا يجوز تذكيرها [قوله: فسينص على ما تفعل] أي من كونها منضمة ~~منزوية. # [قوله: جافى إلخ] أي باعد بين يديه فإن المباعدة بين اليدين تستدعي بعد ~~العضد عن الإبط فيظهر بياض الإبط، أو أراد جافى كل يد عن جنبها [قوله: حتى ~~يبدو] أي يظهر بياض إبطيه أي بحيث يرى أن لو لم يكن لابسا قميصا لأنه عند ~~لبس القميص لا يرى للناظر، وحمل ذلك على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ~~لابسا لقميص بل ساترا لعورته أو غيرها بدون ستر اليدين بعيد من ظاهر ~~العبارة المفيد دوام ذلك. [قوله: وهذا كله على جهة الاستحباب] الكل هنا ~~بمعنى المجموع فلا ينافي أن البعض سنة وهو السجود على أطراف القدمين المشار ~~له بقوله وتكون رجلاه إلخ، لكن في ذلك بحث وذلك لأن القائل بالسنية ابن ~~القصار وهو من أهل بغداد المالكية الذين لا يفرقون بين السنة والمستحب ms0514 ~~والذي فرق بينهما المغاربة. # [قوله: ودليله من السنة إلخ] روى أبو داود «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~كان إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه» . [قوله: وتقول ~~إن شئت] اختار المصنف التصريح به لما قيل، إن آدم - عليه الصلاة والسلام - ~~قاله حين أكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض فابيض وجهه بعد اسوداده من أكل ~~الشجرة. [قوله: وعملت سوءا] كالتعليل لقوله ظلمت نفسي. [قوله: فاغفر لي] أي ~~استر ما وقع مني عن الملائكة والخلق يوم الحساب. # [قوله: قوله التخيير الأول إلخ] اعترضه التتائي بأن الأول بين القول ~~والترك والثاني بين هذا وغيره وهو ظاهر المتن قال عج. # [قوله: وعلى من يقول لا بد من هذا القول] أي وإن كان يقول بأن التسبيح ~~مندوب إلا أنه لا بد من هذا القول فلا يتحقق الإتيان بالمندوب إلا به. # PageV01P270 # واجب وعلى من يقول لا بد من هذا القول (وتدعو في ~~السجود إن شئت) ظاهره التخيير والمذهب استحبابه (وليس لطول ذلك) السجود ~~(وقت) أي حد في الفريضة في حق المنفرد ما لم يطل جدا، فإن طال كره، وأما في ~~النافلة فلا بأس به وفي حق الإمام أيضا ما لم يضر بمن خلفه (وأقله) أي أقل ~~ما يجزئ من اللبث في السجود (أن تطمئن) أي تستقر (مفاصلك) عن الاضطرار ~~اطمئنانا (متمكنا) . # والمفاصل جمع مفصل بفتح الميم وكسر الصاد: الأعضاء، وأما مفصل بكسر الميم ~~وفتح الصاد فهو اللسان، فالطمأنينة فرض في السجود وفي سائر أركان الصلاة. ~~ع: ليس في الرسالة ما يؤخذ منه وجوب الطمأنينة إلا من هنا، وأما غيره فإنما ~~هو ظواهر واختلف في الزائد على الطمأنينة فالذي مشى عليه صاحب المختصر أنه ~~سنة (ثم) إذا فرغت من التسبيح والدعاء في السجود (ترفع رأسك بالتكبير) أي ~~مصاحبا له، وهذا الرفع فرض بلا خلاف إذ لا يتصور تعدد السجود بغير فصل ~~بينهما وبعد أن ترفع رأسك (ف) إنك (تجلس) وجوبا بمقدار ما يسع الاعتدال ~~(تثني) أي تعطف (رجلك اليسرى في جلوسك ms0515 بين السجدتين وتنصب) أي تقيم رجلك ~~(اليمنى و) . # تكون (بطون أصابعها إلى الأرض) وهذه الصفة لا تختص بالجلوس بين السجدتين ~~بل هي صفة جميع الجلوس في الصلاة، وسكت عن قدم اليسرى أين يضعها. # قال عبد الوهاب: يضعها تحت ساقه الأيمن (و) إذا رفعت رأسك من السجود فإنك ~~أيضا (ترفع يديك عن الأرض) فتجعلهما (على ركبتيك) وإذا لم ترفعهما عن الأرض ~~ففي بطلان صلاتك قولان، أشهرهما على ما #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وتدعو في السجود] أي بدعاء القرآن أو غيره قاله ابن عمر، لكن لا بد ~~أن يكون بأمر جائز شرعا وعادة لا بممتنع وإن لم تبطل الصلاة، وليس قول ~~المصنف هذا تكرارا مع الذي قبله لأن هذا دعاء مجرد عن تسبيح. [قوله: ظاهره ~~التخيير إلخ] والجواب أنه إنما خير إشارة لمن يقول لا بد من الدعاء. # [قوله: اطمئنانا إلخ] فيه إشارة إلى أن متمكنا صفة لمصدر محذوف وفيه مجاز ~~عقلي حيث وصف الاطمئنان بالتمكن أي الثبوت. [قوله: ما يؤخذ منه وجوب إلخ] ~~فيه أنه لم يقل أن تطمئن وجوبا إلا أن يقال إنه قد جعلها أقل السجود، أي ~~أقل ما يجزئ في السجود الذي هو فرض فيكون فرضا لأن ما يتوقف عليه الواجب ~~الذي هو السجود فهو واجب. [قوله: إلا من هنا] المناسب أن يقال إلا هذا ~~الموضع لأنه استثناء من ما. [قوله: وأما غيره فإنما هو ظواهر] أي كقوله ~~قائما مطمئنا [قوله: واختلف في الزائد إلخ] قال بعض شراح خليل وانظر ما قدر ~~هذا الزائد في حق الفذ والمأموم والإمام وهل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل ~~وفي غيره أم لا كالرفع من الركوع ومن السجود وكلام المؤلف أعني خليلا يقتضي ~~استواءه في جميع ما ذكر. # [قوله: فالذي مشى إلخ] وقيل: واجب ذكره تت. [قوله: ما يسع الاعتدال] أي ~~بقدر زمن يسع الاعتدال. أقول: ظاهره وإن لم يعتدل أي بل المدار على زمن ~~يسعه فالمناسب حذفه فيقول فإنك تجلس وجوبا معتدلا. [قوله: وهذه الصفة إلخ] ~~عبارة غيره ms0516 أحسن ونصها لا مفهوم لقوله في جلوسك بين السجدتين إذ جلوسه حال ~~التشهد كذلك، وأما جلوس من يصلي قاعدا حالة القراءة والركوع فهو التربع ~~استحبابا اه. # وانظر قول المصنف بطون إلخ، مع قول خليل بجعل إبهامها على الأرض، أي باطن ~~إبهامها ونحوه في ابن عرفة وفي بعض شروحه وكذا باطن بعض الأصابع فالأحسن ما ~~في بعض الشروح. # [قوله: تحت ساقه الأيمن] وقيل: بين فخذيه وقيل خارجا والرجال والنساء في ~~ذلك سواء. [قوله: فتجعلهما على ركبتيك] قال ابن ناجي: لا خلاف أن ذلك ~~مستحب. # وقوله على ركبتيك، أي على قريب من الركبتين قال في الجواهر ويضع يديه ~~قريبا من ركبتيه مستويتي # PageV01P271 # قال ع: البطلان، والأصح ما قال القرافي: عدم البطلان ~~(ثم) بعد أن ترفع رأسك من السجدة الأولى مع رفع يديك (تسجد) السجدة ~~(الثانية كما فعلت أولا) في السجدة الأولى من تمكين الجبهة والأنف من الأرض ~~وقيام القدمين ومباشرة الأرض بالكفين وغير ذلك. # (ثم) بعد فراغك من السجدة الثانية (تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على ~~يديك) تقدم أن هذا الاعتماد مستحب، وأشار به الشيخ إلى قول الحنفية ولا ~~يقوم معتمدا وأشار بقوله: (لا ترجع جالسا لتقوم من جلوس) إلى قول الشافعية ~~أنه يقوم إلى الركعة الثانية والرابعة من جلوس على جهة السنة (ولكن) ~~الفضيلة عندنا في الرجوع إلى القيام (كما ذكرت لك في السجود) وهو أنك تهوي ~~إليه ولا تجلس في هويك ليكون سجودك من قيام لا من جلوس، فكذلك ترجع إلى ~~القيام من السجود من غير جلوس ليكون قيامك من سجود لا من جلوس. # (وتكبر في حال قيامك) لأن التكبير عند الحركة والشروع في أفعال الصلاة ~~مستحب كما تقدم (ثم) بعد أن تنتصب قائما وتفرغ من التكبير (تقرأ) الفاتحة ~~ثم تقرأ معها سورة (كما قرأت في الركعة الأولى) من طوال المفصل (أو دون ~~ذلك) تعقبه ك بأن المستحب أن تكون الركعة الأولى أطول من الثانية، ودليله ~~ما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يطول في الأولى ms0517 ويقصر في ~~الثانية، ويستحب أن يقرأ على نظم المصحف. ع: اختلف على ماذا ترجع الإشارة ~~من قوله: (وتفعل مثل ذلك سواء) فقيل على الجهر في القراءة، وقيل على ~~الركوع. # وقيل على جميع ما ذكر وعليه يكون قوله بعد: ثم تفعل في السجود والجلوس ~~كما تقدم من الوصف تكرارا اه. # (غير #   ### | [حاشية العدوي] # الأصابع. [قوله: والأصح على ما قال القرافي في عدم البطلان] هذا هو ~~المعتمد وأن الرفع على الأرض مستحب فقط. [قوله: ثم تسجد السجدة الثانية ~~إلخ] قال: تت وهل يطيل السجود الثاني كالأول أو لا قال الجزولي: لم أر فيه ~~نصا. # [قوله: كما أنت] أي حالة كونك ثابتا على ما أنت عليه من عدم الجلوس. # [قوله: وأشار به الشيخ إلى قول الحنفية] أي لرد قول الحنفية [قوله: لا ~~ترجع جالسا] قال ابن عمر إن جلس ثم قام فإن كان عامدا استغفر الله ولا شيء ~~عليه وإن كان ناسيا فعليه السجود بعد السلام وقيل لا سجود عليه وهو ~~المعتمد. [قوله: إلى قول الشافعية] أي إلى خلاف قول الشافعية. [قوله: على ~~جهة السنة] السنة والمستحب عندهم شيء واحد كأهل العراق من مذهبنا. [قوله: ~~ولكن كما ذكرت إلخ] لا حاجة له بعدما تقدم من قوله ثم تقوم من الأرض إلخ. # [قوله: والشروع إلخ] عطف تفسير. [قوله: كما قرأت في الركعة الأولى] أي ~~بحيث تكون الثانية كالأولى في الطول وقوله: أو دون ذلك، أي بحيث تكون ~~الثانية أقصر من الأولى وكلا المقروءين من طوال المفصل، فالأوضح أن يؤخر ~~قوله من طوال المفصل بعد قوله أو دون ذلك لأجل أن يفيد وضوحا أن المقروء في ~~الثانية سواء كان مماثلا للأولى أو أدنى من طوال المفصل [قوله: بأن المستحب ~~إلخ] أي ويكره كون الثانية أطول من الأولى كما قال يوسف بن عمر ونظر ~~الأقفهسي في المساواة هل هي مكروهة أو خلاف الأولى، والحاصل أن المطلوب أن ~~تكون الثانية أقل من الأولى يسيرا لا نصفها فأقل لكراهته كما قال تت. # وقال الفقيه راشد: ms0518 الأقلية بنقص الربع أو أقل منه ويجاب عن اعتراض ~~الفاكهاني بأن أو بمعنى: بل والإضراب إبطال، والمراد بكون الأولى أطول من ~~الثانية زمنا وإن كانت القراءة في الثانية أكثر من القراءة في الأولى بأن ~~رتل في الأولى. # [قوله: أن يقرأ على نظم المصحف] قال في التحقيق عقب هذا ولا ينكسه فإن ~~نكسه فلا شيء عليه، أي إن فعل التنكيس المكروه كتنكيس السور أو قراءة نصف ~~سورة أخير ثم نصفها الأول كان ذلك في ركعة أو ركعتين، وأما إذا فعل التنكيس ~~الحرام فتبطل به الصلاة كتنكيس آيات سورة واحدة بركعة واحدة. [قوله: وقيل ~~على جميع ما ذكر] هذا هو الظاهر وما تقدم لم يظهر له # PageV01P272 # أنك تقنت) في الركعة الثانية (بعد) الرفع من (الركوع ~~وإن شئت) قنت (قبل الركوع بعد تمام القراءة) المشهور أن القنوت فضيلة لا ~~يسجد فإن سجد بطلت صلاته، وظاهر كلامه أنه بعد الركوع أفضل وهو قول ابن ~~حبيب، والمشهور أنه قبل الركوع أفضل لما في الصحيح «أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - سئل أهو قبل أم بعد؟ فقال: قبل» «قيل لأنس: إن فلانا يحدث عنك أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع قال: كذب فلان» . القرافي قال ~~في الكتاب: وإذا قنت قبل الركوع لا يكبر. # والمشهور أنه لا يرفع يديه كما لا يرفع في التأمين ولا في دعاء التشهد، ~~ومذهب المدونة وهو المشهور أن الإسرار به أفضل لأنه دعاء والدعاء ينبغي ~~الإسرار به حذرا من الرياء، وإذا نسيه قبل الركوع قنت بعده ولا يرجع من ~~الركوع إذا تذكر، فإن رجع فسدت صلاته لأنه يرجع من فرض إلى مستحب، واختلف ~~في المسبوق بركعة فقيل: يقنت في قضائها وقيل لا يقنت وهو المشهور. ~~(والقنوت) أي لفظه المختار عندنا (اللهم) أي يا الله (إنا نستعينك) أي نطلب ~~منك الإعانة على طاعتك (ونستغفرك) أي نطلب منك المغفرة وهي الستر عن الذنوب ~~فلا تؤاخذنا بها. # (ونؤمن) أي نصدق (بك) أي بوجودك (ونتوكل) أي نعتمد (عليك) في أمورنا ~~(ونخنع) أي نخضع ms0519 ونذل (لك ونخلع) الأديان كلها لوحدانيتك (ونترك من يكفرك) ~~أي يجحدك ويفتري عليك الكذب #   ### | [حاشية العدوي] # وجه [قوله: المشهور إلخ] ومقابله أنه سنة فإذا لم يسجد له بطلت صلاته ~~وقيل: غير مشروع. # [قوله: فإن سجد له بطلت صلاته] أي إن كان قبل السلام متعمدا وإلا فلا ~~بطلان. # [قوله: لما في الصحيح] أي ولما فيه من الرفق بالمسبوق ولأنه الذي استقر ~~عليه عمر - رضي الله عنه - بحضور الصحابة. [قوله: والمشهور أنه لا يرفع ~~يديه] ومقابله ما لابن الجلاب من أنه لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت. ~~[قوله: ومذهب المدونة وهو المشهور إلخ] وقيل يجهر به كما في بهرام. [قوله: ~~ولا يرجع من الركوع إذا تذكره] قال: عج هل أراد بالركوع الانحناء وحينئذ ~~فتزاد هذه على المسائل التي تفوت بالانحناء، وظاهر كلامهم حصرها في العشرة ~~المذكورة وليست هذه منها وإن أراد الرفع منه فعليه إذا رجع له بعد أن انحنى ~~وتذكره حينئذ قبل أن يرفع لم تبطل، والتعليل يفيد خلافه ثم إنه يجري مثل ~~هذا في بعض المسائل التي تفوت بالانحناء كالسر فيه وما معه وتكبير العيد ~~وسجدة التلاوة، وهذا كله يخالف مسألة من رجع لتشهد بعدما استقل فإن فيه ~~رجوعا من فرض إلى غيره اه. # [قوله: وقيل لا يقنت] وجه ذلك بأن يقضي الركعة الأولى وهي لم يكن فيها ~~قنوت، وقد تقرر أن المسبوق يقضي الأولى هذا حل كلامه. # قال عج وفيه نظر لأن المراد بالأقوال التي يقضيها المسبوق القراءة خاصة ~~كما يفيده كلام شراح خليل، وأما غيرها من الأقوال كالقنوت وما يقال في ~~الرفع من الركوع فبمنزلة الفعل، فالمشهور أنه يقنت في ركعة القضاء لأنه من ~~باب البناء في الأفعال. # [قوله: الإعانة على طاعتك] الأولى عبارة تت حيث قال، أي نطلب معونتك وحذف ~~متعلقه ليعم اه. # [قوله: أي بوجودك] فيه قصور بل معناه، أي نصدق بما يجب لك. # [قوله: ونتوكل عليك] قيل: الصحيح أن هذا زيد في الرسالة وليس منها وفي ~~رواية ونثني عليك الخير بعد ms0520 قوله: ونتوكل عليك، وما يجري على ألسنة العامة ~~من لفظ كله بعد قوله الخير غير مثبت في الرواية مع أن العبد لا يطيق كل ~~الثناء عليه فتركه خير قاله بعض من شرح. [قوله: ونذل] عطف تفسير. # [قوله: ونخلع الأديان كلها] أي الأديان الباطلة كلها لكونك واحدا أي ~~نخلعها من أعناقنا لكونك إلها واحدا لا شريك لك. [قوله: ونترك من يكفرك ~~إلخ] أي نطرح مودة العابد لغيرك ولا نحب دينه ولا نميل إليه. ولا يعترض هذا ~~بإباحة نكاح الكتابية لأن في تزوجها ميلا لها لأن النكاح من باب المعاملة ~~والمراد # PageV01P273 # (اللهم) أي يا الله (إياك نعبد) أي لا نعبد إلا إياك ~~(ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى) أي إلى الجمعة أو بين الصفا والمروة (ونحفد) ~~بفتح الفاء وكسرها وبالدال المهملة معناه نسرع في العمل (نرجو رحمتك) أي ~~نطمع في نعمتك وهي الجنة (ونخاف عذابك الجد) بكسر الجيم أي الثابت (إن ~~عذابك بالكافرين ملحق) بكسر الحاء وفتحها وهو ضعيف، فالكسر بمعنى لاحق ~~والفتح بمعنى أن الله ملحقه بالكافرين. # (ثم) إذا فرغت من قراءة القنوت فإنك تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد و (تفعل ~~في السجود والجلوس) بين السجدتين (كما تقدم من الوصف) ففي السجود تمكن ~~جبهتك وأنفك من الأرض إلى آخر ما تقدم، وفي الجلوس تثني رجلك إلى آخر ما ~~تقدم. # (فإذا جلست بعد السجدتين) من الركعة الثانية للتشهد (نصبت رجلك اليمنى) ~~أي قدمها. # (و) جعلت (بطون أصابعها الأرض وثنيت) أي عطفت رجلك (اليسرى وأفضيت) أي ~~ألصقت (بأليتك) أي مقعدتك اليسرى (إلى الأرض) . ع: هذه هي الرواية الصحيحة، ~~ويروى بأليتيك وهو خطأ لأنه إذا جلس عليهما كان إقعاء وهو مكروه. # وقوله: (ولا تقعد على رجلك اليسرى) تكرار لأنه إذا جلس على وركه الأيسر ~~لم يجلس على قدمه، وإذا جلس على قدمه لم #   ### | [حاشية العدوي] # هو بغض الدين. [قوله: أي لا نعبد إلا إياك] فتقديم المفعول للحصر. # [قوله: ولك نصلي إلخ] ذكر الصلاة بعد قوله: إياك نعبد لشرفها وذكر السجود ms0521 ~~وهو داخل في الصلاة لشرفه قال: عج، إن السجود أشرف أجزاء الصلاة. # [قوله: نسعى أي إلى الجمعة] فيه قصور فالأولى أن يفسر نسعى بنعمل كما في ~~تت. # قال عج ويدخل في هذا السعي للجمعة، وفي الحج والعمرة وسائر الطاعات اه. # [قوله: أي نطمع في نعمتك وهي الجنة] قال: تت والطمع فيها إنما يكون ~~بامتثال الأمر بالعمل، وأما بالقلب واللسان من غير عمل فهو رجال الكذابين ~~اه. # وعلى تفسير الرحمة بذلك لا يكون من صفة الذات ولا من صفة الفعل، وقيل: ~~إنها من صفات الذات وقيل: من صفات الأفعال والصواب أنه يجوز الدعاء بقوله: ~~اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك إذا لم يقصد شيئا كما إذا قصد به الجنة، لأن ~~قصد المعنى الصحيح أكثر لا إن قصد به الذات العلية فلا شك في المنع قاله ~~عج، وجمع بين الرجاء والخوف لأن شأن القادر أن يرجى فضله ويخاف نكاله وهذه ~~حالة حسنة، وهي الجمع بينهما إلا في حال المرض فتغليب الرجاء على الخوف ~~أفضل وفي حالة الصحة يغلب الخوف. [قوله: الثابت] تفسير للحق. [قوله: وهو ~~ضعيف] أي أن الفتح ضعيف كما قاله ابن العربي ولعله من جهة الرواية وإلا ~~فالمعنى مستقيم حتى على الفتح أيضا، ويمكن أن يقال في وجه الضعف إن الكسر ~~فيه أبلغية من حيث إنه بحسب الظاهر لا يتوقف على من يلحقه بالكافر بل هو ~~يلحقهم بذاته بخلاف قراءته بالفتح فهو يتوقف على فاعل. [قوله: فالكسر بمعنى ~~لاحق] أي فالكسر على أنه اسم فاعل من ألحق اللازم بمعنى لحق ويجوز أن يكون ~~اسم فاعل من ألحق المتعدي، أي ملحق بهم الهوان. [قوله: والفتح] أي فهو اسم ~~مفعول من ألحق المتعدي. [قوله: بمعنى أن الله إلخ] أي فالفاعل هو المولى ~~تبارك وتعالى ويجوز أن يكون الفاعل هو الملائكة كما ذكره بعضهم. [قوله: ~~بالكافرين] خصهم بذلك مع أن العاصي يعذب إشارة إلى أن المراد العذاب المحتم ~~شرعا والعاصي تحت المشيئة. # [قوله: بأليتيك] بفتح الهمزة وسكون اللازم قاله أبو الحسن على المدونة. ~~[قوله: ms0522 لأنه إذا جلس عليهما كان إقعاء] أي يشبه الإقعاء لا إقعاء حقيقة فقد ~~قال في المصباح: أقعى إقعاء ألصق أليته بالأرض ونصب ساقيه ووضع يديه على ~~الأرض كما يقعى الكلب اه. # هذا تفسير عند أهل اللغة وأما عند الفقهاء فهو أن يضع أليته على عقبيه ~~بين السجدتين كذا أفاده التوضيح ناقلا له عن الجوهري. [قوله: ولا تقعد على ~~رجلك اليسرى] أي قدمك اليسرى قال: تت أشار بقوله: # PageV01P274 # يجلس على وركه، والصفة التي ذكرها مثلها في المدونة ~~في جميع جلوس الصلوات (وإن شئت حنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمها) ~~فقط (إلى الأرض) وتترك القدم قائما (فواسع) أي جائز (ثم) إذا جلست بعد ~~السجدتين من الركعة الثانية على الصفة المتقدمة (تتشهد والتشهد) أي لفظه ~~المختار عندنا (التحيات) أي الألفاظ الدالة على الملك مستحقة (لله) تعالى ~~(الزاكيات) أي الناميات وهي الأعمال الصالحة (لله) تعالى (الطيبات) أي ~~الكلمات الطيبات وهي ذكر الله وما والاه (الصلوات) الخمس (لله) تعالى ~~(السلام) اسم من أسمائه تعالى أي الله (عليك) حفيظ وراض (أيها النبي ورحمة ~~الله) زاد في بعض روايات الموطأ (وبركاته) أي خيراته المتزايدة #   ### | [حاشية العدوي] # ولا تقعد على رجلك اليسرى لأبي حنيفة القائل: بأنه يجلس على قدمه الأيسر ~~اه. # [قوله: لأنه إذا جلس على وركه الأيسر] فيه بحث لأن الجلوس عليه بمعنى وضع ~~الأليتين عليه الذي هو مدلول اللفظ غير ممكن، على أن المحدث عنه إنما هو ~~ملاصقة الألية اليسرى بالأرض. # فالمناسب أن يقول: لأنه إذا أفضى بأليته اليسرى للأرض لا يمكن أن يكون ~~جالسا على قدمه الأيسر، ويجاب بأنه أراد بالجلوس على الورك لصوقه بالأرض، ~~ولما كان بينه وبين وضع الألية اليسرى على الأرض تلازم صرح به ولم يصرح ~~بالمتقدم، وقوله وإذا جلس على قدمه لا دخل له في وجه التكرار. # [قوله: وإن شئت حنيت إلخ] قال ابن ناجي ما ذكره الشيخ من التخيير في جنب ~~البهم خلاف قول الباجي يكون باطن إبهامها مما يلي الأرض لا جنبها اه. # وقول ms0523 الباجي: هو الراجح كما ذكروا. [قوله: والتشهد] إنما سميت هذه ~~الألفاظ بالتشهد للفظ الشهادة بالوحدانية والرسالة قاله في شرح مسلم، ~~والتشهد سنة سواء كان باللفظ المعروف عندنا أو عند غيرنا، واختلف هل لفظه ~~المعروف عندنا سنة أو فضيلة [قوله: أي الألفاظ الدالة على الملك] أي كملك. # [قوله: مستحقة] بفتح الحاء. [قوله: الزاكيات] حذفت الواو اختصارا وهو ~~جائز معروف في اللغة تقديره والزاكيات لله والطيبات، والصلوات كما جاء في ~~حديث ابن عباس وغيره والله أعلم. [قوله: وهي الأعمال الصالحة] أي لأنها ~~تزكو، أي ثوابها يزكو وينمو وهي تتزايد في نفسها لأن تحسين العمل سبب في ~~التوفيق لزيادته [قوله: هي ذكر الله] أي المذكور المتعلق بالله وحملنا على ~~ذلك أن الكلمات ليست هي نفس الذكر الذي هو الفعل ولم يقل الطيبات لله كما ~~قال في غيرها لأنه يوهم المستلذات وهي لا تليق به. # [قوله: وما والاه] أي ما ناسبه وشابهه من كل قول حسن. [قوله: الخمس] أي ~~فالألف واللام للعهد والتقدير مستحقة لله لا يجوز قصد غيره بها أو هو إخبار ~~عن إخلاصنا الصلوات له، أي صلاتنا مخلصة له لا لغيره ويجوز أن تجعل للجنس ~~فيشمل سائر الصلوات الشرعية ويجوز أن يراد بها الدعاء، أي الدعوات التي ~~يتضرع بها له ويجوز أن يراد بها الرحمة، ومعنى قوله لله، أي أنه المتفضل ~~بها والمعطي لها. # [قوله: اسم من أسمائه] وقيل: مصدر الأصل يسلم الله عليك سلاما ثم نقل من ~~الدعاء للخبر. [قوله: عليك] الأحسن تأخيره بعد قوله حفيظ وراض لأنه متعلق ~~بهما والتقدير الله راض عليك وحفيظ، لكن على بمعنى اللام بالنسبة لقوله ~~حفيظ. [قوله: أيها النبي] قال سيدي أحمد زروق إنما قال أيها النبي ولم يقل ~~أيها الرسول لأجل أن يخاطبه بالخطاب الخاص من جهة اللفظ، لأن رسولا عام في ~~رسل الله ورسل ملوك الدنيا وأما النبي فلفظ خاص من جهة اللفظ، فخاطبه ~~بالخاص في مقام الخصوصية اه، وهو معنى لطيف. # تنبيه: قال ابن العربي ينبغي إذا قاله المصلي أن يقصد حينئذ ms0524 الروضة ~~الشريفة. [قوله: ورحمة الله إلخ] أي إرادة إحسانه كما قاله الأشعري، فيكون ~~صفة ذات أو نفس الإحسان كما قال # PageV01P275 # (السلام) أي أمان الله (علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين) من المؤمنين من الإنس والجن والملائكة (أشهد) أي أتحقق (أن لا ~~إله إلا الله) زاد في بعض الروايات (وحده لا شريك له) في أفعاله (وأشهد) أي ~~أتحقق (أن محمدا عبد الله) بصيغة الاسم والذي في المدونة وهو في بعض النسخ ~~عبده (ورسوله) بالضمير وأشار بقوله: (فإن سلمت بعد هذا) أي بعد وأشهد أن ~~محمدا عبد الله ورسوله (أجزأك) أي كفاك إلى مخالفة الشافعي حيث قال: إن ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة في الجلوس الأخير. # (ومما تزيده إن شئت وأشهد أن الذي جاء به محمد) - صلى الله عليه وسلم - ~~(حق) أي ثابت (و) أشهد (أن الجنة حق وأن النار حق) أي أتحقق أنهما مخلوقتان ~~الآن (و) أشهد (أن الساعة) أي القيامة (آتية لا ريب فيها) أي لا شك فيها في ~~علم الله تعالى ورسله وملائكته والمؤمنين (و) أشهد (أن الله يبعث من في ~~القبور) ذكر القبور إما لأنه الأعم والأغلب وإما لأن قبر كل شيء بحسبه ~~(اللهم) أي يا الله (صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد بارك ~~على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت #   ### | [حاشية العدوي] # الباقلاني، فهي صفة فعل والرحمة اللغوية التي هي رقة في القلب مستحيلة ~~عليه، فتعين العدول لأن هذين المحملين. # [قوله: أي أمان إلخ] لا يخفى أنه حيث فسر السلام أو بأنه اسم من أسماء ~~الله فالمناسب أن يفسرها هنا بذلك لأجل أن يجري الكلام كله على وتيرة واحدة ~~ولذا ترى كلام الحسن حيث قال: الله شهيد علينا أننا آمنا بك واتبعناك. ~~[قوله: أي المؤمنين] أي فالمراد بالصالح المؤمن وإن لم يكن فيه وصف زائد ~~على الإيمان أي لكونه لا يصوم أو لا يحج وقال في شرح الموطأ والأشهر في ~~تفسيره أنه القائم بما يجب عليه ms0525 من حقوق الله تعالى وحقوق عباده، وتتفاوت ~~درجاته قال الترمذي الحكيم: من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلف ~~في صلاتهم فليكن عبدا صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم. # وقال الفاكهاني: ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء ~~والملائكة والمؤمنين ليوافق لفظه مع قصده انتهى. # [قوله: والملائكة إلخ] لا يخفى أن من بالنسبة للإنس والجن للتبعيض ~~وبالنسبة للملائكة للبيان. [قوله: وحده] حال من اسم الجلالة مؤكدة أو حال ~~من الضمير في الخبر مؤسسة، أي واحد في الذات وفي الصفات. [قوله: في أفعاله] ~~بهذا التقدير يحتاج لقوله: لا شريك له. [قوله: أجزأك] وصف طردي أي لا مفهوم ~~له بل وكذلك لو قال بعضه أو تركه جملة. # قال ابن ناجي أي على أحد القولين، وكذا لو قال غيره، والحاصل أن معنى ~~أجزأك أي من جهة الصحة والصحة لا تتوقف على ما ذكر فالجواب ما علمته من أنه ~~وصف طردي ولا يصح أن تقول على جهة الكمال لأنه لم يذكر الصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -. [قوله: إن شئت] أي أو تسلم ولا تزيده تعقب هذا بأن ~~التخيير إنما يكون بين متساويين في الحكم والدعاء أفضل من تركه، وأجيب بأنه ~~إنما خير دفعا للقول بالوجوب وأجاب آخر بأن التخيير بين هذا وبين غيره لا ~~بين الفعل والترك. # [قوله: لا ريب فيها إلخ] جواب عما يقال نفي الريب لا يصح لأنه واقع من ~~الكفار وحاصل الجواب لا ريب فيها باعتبار ما عند الله وملائكته أو خبر ~~بمعنى النهي، أي لا ترتابوا أو هو باق على معناه ونزل ريب المرتابين منزلة ~~عدمه أو المعنى ليس بمظنة للريب. [قوله: والأغلب] عطف تفسير. [قوله: وارحم ~~محمدا] يجوز الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة إذا كانت مضمومة ~~للصلاة والسلام أو نحوهما مما يشعر بالتعظيم وإلا فلا يجوز هكذا ذكر بعض، ~~وتوقف الشيخ في ذلك مع قول الأعرابي، اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا ~~أحدا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لقد حجرت " فأقره ms0526 على دعائه له ~~بالرحمة. # [قوله: وبارك] أي انشر رحمتك. [قوله: كما صليت] الصلاة من الله رحمة ~~فيكون قوله ورحمت تأكيدا قال بعضهم: ولم أقف على ضبط رحمت هل بتشديد الحاء ~~أو بكسرها مع التخفيف، وكلام الرافعي من الشافعي يقتضي أن الرواية # PageV01P276 # وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك ~~حميد مجيد اللهم صل على ملائكتك المقربين) . # وفي نسخة والمقربين بزيادة واو العطف (و) صل (على أنبيائك المرسلين) وروي ~~أيضا بإثبات الواو وهو الأكثر في الموضعين. # (و) صل (على أهل طاعتك) أي المؤمنين (أجمعين) ولو كانوا عصاة (اللهم) أي ~~يا الله (اغفر لي ولوالدي) المؤمنين (و) اغفر (لأئمتنا) هم العلماء (و) ~~اغفر (لمن سبقنا بالإيمان) وهم الصحابة (مغفرة عزما) أي عاجلة، وقيل: قطعا ~~واحترز بذلك من أن يقول: إن شئت لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يقول ~~اللهم اغفر لي إن شئت» (اللهم إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك) هذا ~~عام أريد به الخصوص إذ الشفاعة العظمى مختصة به - صلى الله عليه وسلم - لا ~~يشاركه غيره فيها (وأعوذ) أي أتحصن (بك) من كل شر استعاذك منه محمد نبيك - ~~صلى الله عليه وسلم - (اللهم) أي يا الله (اغفر لنا ما قدمنا) من الذنوب ~~بعضها على بعض. # (و) اغفر لنا (ما أخرنا) من الطاعات عن أوقاتها. # (و) اغفر لنا (ما #   ### | [حاشية العدوي] # بالكسر والتخفيف اه. # [قوله: على إبراهيم] تنازعته العوامل الثلاثة ولفظ إبراهيم أعجمي معناه ~~أب رحيم [قوله: حميد] بمعنى محمود. [قوله: مجيد] بمعنى كريم أو شريف أو ~~واسع الكرم. # [قوله: وفي نسخة والمقربين إلخ] أي وصل على عبادك المقربين فيكون شاملا ~~لغير الملائكة وعلى النسخة التي فيها إسقاط الواو فتكون الصلاة خاصة ~~بالملائكة المقربين كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل تشريفا لهم قاله: ~~تت. [قوله: وروي أيضا] أي فتكون الصلاة على جميع الأنبياء. [قوله: ولو ~~كانوا عصاة] أي فيكون المراد بالطاعة أصل الإيمان. # [قوله: لوالدي] بفتح الدال فيكون مثنى ويحتمل بكسرها فيكون جمعا قال ابن ms0527 ~~ناجي، وفي كلامه دلالة على أن المطلوب ممن أراد قبول دعائه أن يبدأ بوالديه ~~ثم بمن قرأ عليه، وكان بعض العلماء يبدأ بمعلميه قبل أبويه محتجا بأن ~~المعلم تسبب له في الحياة الدائمة، ولكن الحق الأول لأن الشرع دل على شرف ~~الوالدين اه. # أقول ويقوي الثاني ما نقله النووي في تهذيب الأسماء واللغات أن عاق ~~المعلم لا تقبل توبته بخلاف عاق الوالدين. [قوله: هم العلماء] قال: تت ~~لدخول الأمراء فيهم لأن العلم شرط في الإمارة. [قوله: وهم الصحابة] بناء ~~على أن المراد السابق على الإطلاق وقد عمم تت. # قال: وهو الصحابة ومن قبله ممن بعدهم وأما عامة المسلمين فقد دخلوا في ~~قوله وأهل طاعتك. # [قوله: قطعا] أي من صفة المغفرة التي تكون منك يا رب أنها مقطوعة بها. ~~[قوله: واحترز بذلك إلخ] إنما يأتي هذا أن لو قال المصنف أن ذكر الدعاء، ~~ويقطع بذلك أي يقطع المصلي بذلك أي لا تقول: اغفر لي إن شئت فتدبر. # [قوله: إن شئت إلخ] أي وكذا لا يجوز اغفر لي إلا أن تشاء ولا اللهم اغفر ~~لي إلا أن تكون قدرت غير ذلك وما أشبهه، والسر في ذلك أن هذا الدعاء عبارة ~~عن إظهار الحاجة إلى الله وهذا اللفظ يشعر بغنى العبد عن الرب، وطلب تحصيل ~~الحاصل فإن ما شاء لا بد من حصوله فتكون معصية كما ذكره اللقاني. # [قوله: «اللهم إني أسألك» إلخ] وهذا حديث صحيح خرجه الترمذي والدعاء به ~~مندوب لأنه تعميم في الدعاء وسبب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ~~الدعاء أنه سمع رجلا يقول: اللهم أعطني كذا وكذا، وأخذ يكثر من المسائل ~~فقال له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «قل اللهم» . # [قوله: هذا عام إلخ] أي فتكون من صلة أو بيانا لمحذوف والتقدير، أسألك ~~شيئا هو كل شيء سألك منه إلخ، وكذا يقال في قوله منه. [قوله: إذ الشفاعة ~~إلخ] أي وغيرها من كل ما اختص به - صلى الله عليه وآله وسلم -. # [قوله: من كل شر] من للتعدية. ms0528 [قوله: بعضها] بدل من الذنوب بدل بعض ~~وقوله: على بعض حال والتقدير حال كون بعضها كائنا على بعض، أي مترادفا ~~عليه. [قوله: وما أخرنا من الطاعات إلخ] من عطف الخاص على العام إن كانت ~~تلك الطاعات واجبة، وإن لم تكن واجبة فالمراد بغفرانها عدم اللوم فيها ولا ~~يخفى أن العبارة لا بد فيها من حذف مضاف والتقدير # PageV01P277 # أسررنا) أي أخفينا من المعاصي عن الخلق (و) اغفر لنا ~~(ما أعلنا) أي أظهرنا للخلق من المعاصي (و) اغفر لنا (ما أنت أعلم به منا) ~~أي ما وقع منا ونحن جاهلون بحكمه أو وقع منا عمدا ونسيناه (ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة) قيل: هي العلم. # وقيل: هي المال الحلال، وقيل هي الزوجة الحسنة، وقيل هي العافية (وفي ~~الآخرة حسنة) وهي الجنة (وقنا عذاب النار) أي اجعل بيننا وبينها وقاية، ~~وقيل عذاب النار المرأة السوء في الدنيا (وأعوذ) أي أتحصن (بك من فتنة ~~المحيا) وهي الكفر وقيل العصيان. # (و) أعوذ بك من فتنة (الممات) وهي والعياذ بالله التبديل عند الموت (و) ~~أعوذ بك (من فتنة القبر) وهي عدم الثبات عند سؤال الملكين (وأعوذ بك من ~~فتنة المسيح) بالحاء المهملة على الصحيح وهي فتنة عظيمة لأنه يدعي الربوبية ~~والأرزاق تتبعه، فمن تبعه كفر وهو يسلك الدنيا كلها إلا مكة والمدينة ويبقى ~~في الدنيا أربعين يوما وسمي مسيحا لأنه ممسوح القدمين لا أخمص لهما: وقيل: ~~لمسحه الأرض أي طوافه فيها في أمد يسير ووصفه ب (الدجال) لأنه يغطي الحق ~~بالباطل. # والفرق بينه وبين عيسى - عليه السلام - #   ### | [حاشية العدوي] # واغفر لنا ذنب ما أخرنا إلخ. # [قوله: أي ما وقع منا ونحن جاهلون بحكمه] أي فأفعل التفضيل ليس على بابه. # [قوله: أو وقع منا عمدا] لأن ما وقع حال النسيان لا إثم فيه لخبر «رفع عن ~~أمتي الخطأ والنسيان» . [قوله: الزوجة الحسنة] هي التي إذا رأيتها سرتك ~~وحفظتك في مالك ونفسها والزوجة السوء بالعكس. [قوله: وقيل هي العافية] وهو ~~الأولى قال عج، وأحسن ما ms0529 قيل فيها العافية في الدنيا والعافية في الآخرة ~~ولو فسرت الحسنة في الدنيا بخير الدنيا والحسنة في الآخرة بخيرها ما بعد. # [قوله: وهي الجنة] وقيل المغفرة وقيل: العافية في الآخرة [قوله: أي اجعل ~~بيننا وبينها وقاية] كناية عن البعد منها والقرب من الجنة. [قوله: وقيل ~~العصيان] وقيل: المال والولد والأحسن كل ما يشغل عن الله. [قوله: فتنة ~~المحيا] والمحيا والممات بمعنى الحياة والموت كذا قاله بعض من كتب على ~~مسلم. [قوله: التبديل عند الموت] وذلك أن الإنسان إذا كان عند الموت قعد ~~معه شيطانان أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فالذي عن يمينه على صفة أبيه ~~يقول: يا بني، إنك لتعز علي وإني عليك لشفيق ولكن مت على دين النصارى فهو ~~خير الأديان، والذي عن شماله على صفة أمه يقول: يا بني مت على دين اليهود ~~فهو خير الأديان فإن كان ممن يتولى قبض روحه ملائكة الرحمة فإنهم إذا نزلوا ~~فر الشيطان ومات على الإسلام قاله ابن عمر. # [قوله: وهي عدم الثبات] أي عدم رد الجواب حين يسأله يقول الملك له: من ~~ربك وما دينك، إلخ أي فلا يجيب بقوله ربي الله إلخ [قوله: على الصحيح] ~~ومقابله بالخاء المعجمة وجعله تت تصحيفا. [قوله: والأرزاق تتبعه] ففي حديث ~~حذيفة «أنه يأمر السماء أن تمطر والأرض أن تنبت وأنه يزرع الزرع ويحصده ~~ويغربله ويطحنه ويعجنه ويخبزه في ساعة واحدة، ويقول: من أطاعني أكل من رزقي ~~وأدخلته جنتي ومن عصاني أدخلته ناري» . # [قوله: إلا مكة والمدينة إلخ] وفي رواية للطحاوي فلا يبقى موضع إلا ~~ويدخله غير مكة والمدينة وبيت المقدس وجبل الطور، فإن الملائكة تطرده عن ~~هذه المواضع. [قوله: أربعين يوما] روى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «يثبت الدجال في الأرض أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ~~وسائر أيامه كأيامكم قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة يكفينا فيه ~~صلاة يوم قال: لا اقدروا له قدره» . # [قوله: لا أخمص] تفسير لقوله ممسوح القدمين قال في المصباح خمص القدم ms0530 ~~خموصا من باب تعب ارتفعت عن الأرض فلم تمسها اه. # [قوله: في أمد يسير إلخ] هو ما تقدم من الأربعين. [قوله: لأنه يغطي الحق ~~بالباطل] فقد قال الحطاب: قيل: من دجل، أي مأخوذ من دجل إذا ستر وغطى وسمي ~~بذلك لأنه يستر الحق انتهى. # [قوله: والفرق] بالجر # PageV01P278 # وسمي عيسى - عليه السلام - مسيحا لأنه ممسوح بالبركة، ~~وقيل: لأنه ما مسح على ذي عاهة إلا وبرئ بإذن الله تعالى، وقيل: لسياحته في ~~الأرض فعيسى - عليه السلام - مسيح الهدى والدجال مسيح الضلال. # (و) أعوذ بك (من عذاب النار) وقوله (وسوء المصير) قيل: إن أراد به سوء ~~الخاتمة فهو تكرار مع قوله: والممات وإن أراد به سوء المنقلب فهو تكرار مع ~~قوله: ومن عذاب النار، وإذا فرغت من الدعاء بعد التشهد فلا تسلم تسليمة ~~التحليل حتى تقول على جهة الاستحباب على ما قال ع وهو خلاف المشهور (السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ~~. # وظاهره أن ذلك مطلوب في حق كل مصل وليس كذلك. القرافي: المشهور أنه لا ~~يعيد التسليم على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا. # وعن مالك يستحب للمأموم إذا سلم إمامه أن يقول السلام عليك إلخ (ثم) بعد ~~ذلك تسلم تسليمة التحليل ف (تقول السلام عليكم) وهذا السلام فرض بلا خلاف ~~على كل مصل إمام وفذ ومأموم لا يخرج من الصلاة إلا به، ويتعين له اللفظ ~~الذي ذكره الشيخ لا يجزئ غيره. # وهل يفتقر إلى نية الخروج من الصلاة أم لا قولان مشهوران، وعلى الأول لو ~~سلم من غير نية الخروج منها بطلت #   ### | [حاشية العدوي] # معطوف على قوله لأنه إلخ. [قوله: لأنه ممسوح بالبركة] ففعيل بمعنى مفعول ~~فكأن البركة شيء حسي كالدهن ومسح جسده الشريف به أو أن المراد مشمول ~~بالبركة. # [قوله: وقيل لأنه إلخ] ففعيل بمعنى فاعل. [قوله: وقيل لسياحته] ففعيل ~~بمعنى: فاعل فكان شأنه - صلى الله عليه وسلم -. [قوله: مسيح الهدى] أي ~~المسيح المنسوب إليه للهدى لكونه متبعا ms0531 [قوله: مسيح الضلال] أي المسيح ~~المنسوب للضلال لكونه متبعا له فتدبر. # [قوله: قيل إن أراد به سوء الخاتمة إلخ] لا يخفى أن المصير معناه المرجع، ~~أي الرجوع إلى الله بالموت فالخاتمة لازمة له فتفسيره، أي سوء المصير بسوء ~~الخاتمة تفسير باللازم. # [قوله: وإن أراد به سوء المنقلب] بفتح اللام، أي سوء الانقلاب، أي ~~التحويل من حالة إلى حالة أخرى فهو تكرار. إلخ أقول: لا يخفى أن تفسير سوء ~~المنقلب بسوء الخاتمة أنسب من تفسيره بعذاب النار لأن التحويل من حالة إلى ~~أخرى موجود في الموت على الكفر قال بعض ويمكن الجواب، أي عن بحث الشارح بأن ~~من باب التوكيد. # [قوله: وهو خلاف المشهور] أي أن هذا القول خلاف المشهور والمشهور لا يقول ~~[قوله: وليس كذلك] أي بل هو خاص بالمأموم على هذه الرواية كما نص عليه ~~القرافي حيث قال المشهور أنه لا يعيد إلى آخر ما في شارحنا، أفاد ذلك في ~~التحقيق والحاصل أن هذه الزيادة ضعيفة ومع ضعفها هي خاصة بالمأموم. وقول ~~الشارح وعن مالك مقابل لقوله المشهور وما قاله مالك خاص بالمأموم كما هو ~~صريحة. [قوله: ويتعين له اللفظ الذي ذكره الشيخ] أي بالتعريف والترتيب وصفة ~~الجمع فلو قال: عليكم السلام أو سلامي عليكم أو سلام الله عليكم أو أسقط أل ~~لم يجزه لكن ظاهره، أنه إذا جمع بين الألف واللام والتنوين في السلام لا ~~يجزئ وهو خلاف المشهور والمشهور الإجزاء كما قال الحطاب ومال إليه ~~الفاكهاني وغيرهما خلافا لأبي عمران. # [قوله: قولان مشهوران] الراجح كما يفيده كلام ابن عرفة عدم الاشتراط ~~وأقره الأجهوري في شرحه أيضا، لكن يندب الإتيان بها عليه نعم من عجز عن ~~تسليمة التحليل جملة خرج من الصلاة بنيته، وينبغي الجزم كما قال الشيخ في ~~تلك الحالة بوجوب نية الخروج من الصلاة. ولا يسقط عنه بالعجز عن بعضه حيث ~~كان ما يقدر عليه له معنى، فلو سلم باللغة العجمية عجزا عن العربية فيظهر ~~لنا عدم بطلان الصلاة اه. المراد منه. # [قوله: وعلى الأول] ومما ms0532 يتفرع على الاشتراط أن المسلم إذا كان إماما ~~يقصد بسلامه الخروج من الصلاة الذي هو الواجب، ويقصد زيادة عليه ندبا فيما ~~يظهر وهو السلام على المأمومين والملائكة، والمأموم ينوي بالأولى الخروج من ~~الصلاة الذي هو الواجب والسلام على الملائكة ندبا # PageV01P279 # صلاته وصفته مختلفة لأنك إما أن تكون إماما أو فذا أو ~~مأموما وإلى الأولين أشار بقوله: (تسليمة واحدة عن يمينك تقصد بها قبالة ~~وجهك وتتيامن برأسك قليلا هكذا يفعل الإمام والرجل وحده) ويجهران به إلا أن ~~الإمام يستحب له جزمه، وجزم الإحرام لئلا يسبقه المأموم فيهما. # وفي كلامه إشكال وهو أن ظاهر قوله: عن يمينك أنه يبدأ بالسلام باليمنى ~~وظاهر قوله: تقصد بها قبالة وجهك إلى آخره أنه يبدأ بالقبلة أجاب عنه. ع: ~~بأن الأخير يفسر الأول فكأن قائلا قال له حين قال تسليمة واحدة عن يمينك ~~كيف يسلم بها عن يمينه، فقال: تقصد بها قبالة وجهك وتتيامن برأسك قليلا فهو ~~يبدأ بها إلى ويختم بها مع التيامن اه. # والتيامن بقدر ما ترى صفحة وجهك سنة على ما قال في آخر الكتاب، والذي مشى ~~عليه صاحب المختصر أنه مستحب واحترز بقليل من أن يتحول جدا، ولو سلم على ~~يمينه ولم يسلم تلقاء وجهه أجزأه، ولو سلم على يساره ولم يسلم أخرى حتى ~~تكلم لم تبطل صلاته على المشهور عمدا أو سهوا إماما أو فذا وهذا آخر الكلام ~~على صفة سلامهما. # (وأما المأموم ف) صفة سلامه أنه (يسلم #   ### | [حاشية العدوي] # وبالثانية الرد على الإمام، والفذ ينوي بها التحليل الذي هو الواجب ~~والسلام على الملائكة ندبا وعلى المعتمد من عدم اشتراط النية، فالفرق بينه ~~وبين تكبيرة الإحرام حيث اشترط معها نية الصلاة المعينة قولا واحدا أن ~~التكبير في الصلاة متعدد ويقع فيه الاشتراك فاحتاجت تكبيرة الإحرام ~~لمصاحبتها النية ليحصل التمييز، وأيضا ضعف أمر التسليم وعظمت تكبيرة ~~الإحرام، ألا ترى أن بعض الأئمة يكتفي بكل مناف عند الخروج من الصلاة. # [قوله: ويجهران به] اعلم أنه يسن الجهر بتسليمة التحليل ms0533 لكل مصل إماما أو ~~فذا أو مأموما، وأما تسليمة غيره ولا تتصور إلا من المأموم فالأفضل فيها ~~السر وهذا في الرجل الذي ليس معه من يحصل بجهره التخليط عليه، وأما المرأة ~~فجهرها أن تسمع نفسها، ويندب الجهر بتكبيرة الإحرام في حق كل مصل كغيرها ~~للإمام بخلاف المأموم فالأفضل له السر كالفذ. # [قوله: إلا أن الإمام يستحب له جزمه وجزم الإحرام] قال في التحقيق واختلف ~~في المراد به فقيل المراد به ترك الحركة وقيل: المراد به الإسراع من غير مد ~~لئلا يسبقه المأموم لا ترك الحركة، اه المراد منه. [قوله: باليمنى] أي في ~~الجهة اليمنى وكذا يقال في قوله بالقبلة. ### | 1 - # [قوله: فهو يبدأ بها إلى القبلة] أي على طريق الندب ويختم بها مع ~~التيامن، أي على طريق الندب، أي التيامن عند النطق بالكاف والميم وانظر هل ~~البدء للقبلة والختم مع التيامن من مندوب واحد أو كل واحد مندوب. [قوله: ~~والذي مشى عليه إلخ] هو المعتمد [قوله: من أن يتحول جدا] أي الفرض أنه ~~أبتدأ السلام إلى القبلة وإذا تحول جدا فهل هو مكروه أو خلاف الأولى. ~~[قوله: ولم يسلم تلقاء وجهه أجزأه] أي لأنه لم يترك مندوبا وهل ارتكب ~~مكروها أو خلاف الأولى وإنما طلب من الإمام والفذ الابتداء بها إلى القبلة ~~لأنهما مأموران بالاستقبال في سائر أركان الصلاة، والسلام من جملة أركانها، ~~إلا أنه لما كان يخرج به من الصلاة ندب انحرافه في أثنائه إلى جهة يمينه ~~ليكون ذلك الانحراف دليلا لنحو الأصم على خروجه من الصلاة. # [قوله: ولو سلم على يساره] أي قاصدا التحليل وقوله حتى تكلم وأولى إن لم ~~يتكلم وقوله ولم يسلم أخرى لا يخفى أنه إذا كان فرض المسألة أنه قصد ~~التحليل، فسواء سلم أو لا، تكلم أو لا، التفات إلى ذلك لخروجه من الصلاة. ~~[قوله: لم تبطل صلاته] أي لأنه إنما ترك التيامن وهو فضيلة. [قوله: على ~~المشهور] ومقابله ما حكاه ابن أبي زيد عن ابن شعبان من البطلان قال: ولا ~~وجه له لأنه ms0534 إنما ترك التيامن. # [قوله: إماما أو فذا] ومثلهما المأموم في ذلك فيما يظهر وأما لو سلم ~~المأموم على اليسار للفضل عمدا ونيته العود للأولى أو ساهيا يظن أنه سلم ~~الأولى، وهو مع ذلك يرى أن تسليمة اليسار فضيلة لا تخرج من الصلاة، فطال ~~الأمر قبل عوده إلى تسليمة التحليل بطلت فإن لم يطل فلا بطلان لأنه ليس ~~التسليم للفضيلة # PageV01P280 # تسليمة واحدة يتيامن بها قليلا ويرد أخرى على الإمام ~~قبالته) أي قبالة الإمام وهو سنة (يشير بها إليه) بقلبه وقيل: برأسه إن كان ~~أمامه وإن كان خلفه أو على يمينه أو على يساره ترك الإشارة برأسه لأنه لا ~~يمكنه ذلك (ويرد على من كان سلم عليه على يساره) إن كان على يساره أحد (فإن ~~لم يكن سلم عليه أحد لم يرد على يساره شيئا) بأن لا يكون على يساره أحد أو ~~يكون على يساره مسبوق. بهرام: وهل يرد المسبوق على الإمام وعلى من كان سلم ~~على يساره إذا فرغ من الصلاة أو لا يرد لفوات محله روايتان، اختار ابن ~~القاسم الرد. # ولو انصرف من على يساره ولما ذكر من صفة الصلاة التشهد وكان محله الجلوس، ~~أراد أن يبين موضع يديه في جلوسه له وكيف يضعهما والإشارة بالسبابة ~~وتحريكها وما يعتقده بذلك فهذه خمسة أشياء:. # الأول أشار إليه بقوله: (ويجعل يديه في تشهديه) وفي نسخة تشهده (على ~~فخذيه) يريد أو ركبتيه وهذا الجعل مستحب. والثاني شيئان لأن كيفية وضع ~~اليسرى #   ### | [حاشية العدوي] # على اليسار كالكلام الأجنبي قبل تسليمة التحليل، لأنه لما فعله مع قصد ~~الإتيان بتسليمة التحليل عقبه صار كمن قدم فضيلة على فرض. # [قوله: وأما المأموم] أي الذي أدرك فضل الجماعة. [قوله: يتيامن بها ~~قليلا] أي يوقع جميعها على جهة يمينه ولا يستقبل بها، أي على طريق الندب ~~فهو مخالف للإمام والفذ على الراجح وإن كان ظاهر المصنف أن المأموم كهما ~~والفرق على الراجح بينه وبينهما أن سلامهما وردهما في الصلاة بكل اعتبار ~~فاستقبلا في أوله القبلة ms0535 كسائر أفعال الصلاة. # وأما المأموم فقد سلم إمامه وهو تبع له فهو في معنى من انتقضت صلاته. ~~[قوله: ويرد أخرى] أي ويسن أن يرد أخرى. [قوله: قبالته] أي يوقعها إلى جهة ~~القبلة ولا يتيامن ولا يتياسر بها. [قوله: بقلبه] أي لا برأسه سواء كان ~~الإمام أمامه أو كان خلفه أو على يمينه أو على يساره، ويجزئه في تسليمة ~~الرد سلام عليكم وعليك السلام. [قوله: وقيل برأسه إن كان أمامه] هذا القول ~~ضعيف وظاهر ذلك القول الاكتفاء بالإشارة بالرأس من غير نيته كما قاله عج. # وقال أيضا ومحل الخلاف حيث كان أمامه فإن كان خلفه أو عن يمينه أو يساره ~~فإنه بقلبه اتفاقا أي ينوي الإشارة إليه اه. # [قوله: ويرد] أي المأموم، أي يسن له أن يرد. [قوله: على يساره] أي حالة ~~كون الذي سلم عليه كائنا على يساره، ظاهره أنه لا يسلم على يساره إلا إذا ~~سلم الذي على يساره عليه، وأنه لو فرض أنه لم يسلم عليه لذهوله عن السلام ~~مثلا أنه لا يسلم عليه وليس كذلك. [قوله: بأن لا يكون إلخ] لا يخفى أنه جعل ~~قوله فإن لم يكن شاملا لصورتين أن لا يكون بيساره أحد أو يكون على يساره ~~مسبوق ولا يصح بل ما مدلوله إلا صورة واحدة وهي الأولى التي هي أن لا يكون ~~على يساره أحد. # وأما قوله أو يكون على يساره مسبوق فلم يدخل تحت المصنف فتدبر. # [قوله: أو يكون على يساره مسبوق] أي لم يدرك ركعة وإن كان ظاهر المصنف ~~ولو كان ذلك المسبوق أدرك ركعة وهو قول ضعيف، وحاصل المسألة أن شرط الرد ~~على الإمام أن يكون المأموم أدرك ركعة مع الإمام، فمن لم يحصل فضل الجماعة ~~لا يرد على إمامه ولا على من على يساره ومن على يمينه لا يسلم عليه لأنه ~~منفرد لغيره أن يقتدي به، وبقي شرط لرد المأموم على الإمام أن يكون سلم قبل ~~المأموم. # وأما لو كان السابق بالسلام هو المأموم كأهل الطائفة الأولى في صلاة ~~الخوف ms0536 فإنهم لا يردون على الإمام ويسلم بعضهم على من على يساره فتدبر. # [قوله: اختار ابن القاسم الرد] أي هو المعتمد. [قوله: في جلوسه له] أي ~~للتشهد. [قوله: وكيف يضعهما] أي جواب كيف يضعهما. # [قوله: ويجعل يديه] أي ندبا [قوله: في تشهديه] لا مفهوم له بل ومثلهما في ~~حال الدعاء أيضا إلى السلام. # [قوله: وفي نسخة تشهده] يراد الجنس وهي أولى ليشمل ما فيه تشهد واحد ~~فأكثر. [قوله: على فخذيه إلخ] تثنية فخذ وهو ما بين الركبة والورك وكذا في ~~بعض الشراح. # وفي التتائي بعد قوله على فخذيه وهما قريبتان من ركبتيه. [قوله: يريد أو ~~ركبتيه # PageV01P281 # تخالف وضع اليمنى وسيأتي. # وأما كيفية وضع اليمنى فأشار إليه بقوله: (ويقبض أصابع يده اليمنى ويبسط) ~~أي يمد (السبابة) وهي التي تلي الإبهام سميت بذلك لأن العرب كانوا يتسابون ~~بها، وتسمى أيضا الداعية لأنه يشار بها عند الدعاء والمسبحة لأنه يسبح بها ~~ومذبة للشيطان، وظاهر كلامه أنه لا يمد الإبهام وهو موافق لقول الطراز ~~المعروف من المذهب قبض اليمنى إلا المسبحة فيبسطها دليله ما في الموطأ من ~~فعله - عليه الصلاة والسلام - والذي في المختصر يمده مع السبابة بهرام: ~~ويجعله تحت السبابة ودليله ما في مسلم من فعله - عليه الصلاة والسلام -. # تنبيه: # ظاهر كلام الشيخ كالمختصر وغيره أن القبض المذكور خاص بجلوس التشهد، وأما ~~في الجلوس بين السجدتين فيضعهما مبسوطتين، وظاهر كلام عبد الوهاب وابن ~~الجلاب أنه عام في الجلوسين. ق: وما قالاه لا يوجد في المذهب منصوصا ~~والثالث أشار إليه بقوله: (يشير بها) أي السبابة الإشارة صفة زائدة على ~~البسط وقد تقدم أنه المد، والإشارة النصب حتى كأنه يريد أن يطعن شخصا أمامه ~~واحترز به من أن يبسط ولا يشير وبقوله: #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] مردود إذ لا يندب وضع اليدين على الركبتين، بل يندب وضعهما بقربهما ~~كما في الجواهر واقتصر عليه الفاكهاني وكذا قال القرافي على فخذيه وعليه ~~اقتصر ابن عرفة. # [قوله: كانوا يتسابون بها] أي يشيرون بها عند السب كما ms0537 أفاده المصباح ~~[قوله: لأنه يشار بها عند الدعاء] أي دعاء المولى تبارك وتعالى في طلب حاجة ~~مع رفع اليدين عند الدعاء فإن قلت: من أين لك ذلك، قلت: قال شيخ الإسلام في ~~بعض تآليفه من آداب الدعاء كشف اليدين. # وقال في خلال ذلك ما نصه قال الخطابي وتكره الإشارة فيه بإصبعين وإنما ~~يشير بسبابة يده اليمنى، اه لفظه. [قوله: لأنه يسبح بها] أي عند الشهادتين ~~كذا قال عج، ولعل المراد يشار بها إلى التسبيح أي التنزيه عن الشريك عند ~~التلفظ بالشهادتين وعبارة الخرشي في كبيره سميت سبابة لإشارة العرب بها ~~للسب ومسبحة للإشارة بها للتوحيد. [قوله: ومذبة للشيطان] في مسلم أنه مذبة ~~للشيطان لا يسهو أحدكم ما دام يشير بأصبعه اه. ومذبة بالذال المعجمة والباء ~~الموحدة مشددة آخره تاء، أي مطردة كما أفاده بعض العلماء. [قوله: أنه لا ~~يمد الإبهام] قال في التحقيق وإذا قلنا: يقبض الإبهام فقيل: يجعل طرفها على ~~الأنملة السفلى من الأصبع الوسطى وقيل: يجعله دون ذلك على غير شيء فعلى هذا ~~يعطفه جدا اه. # [قوله: دليله ما في الموطأ إلخ] ونص الموطأ «كان أي رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه ~~كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام» اه. والظاهر أن المراد الكل المجموعي ~~وأن الإبهام ممدودة كالسبابة فلا تخالف رواية مسلم ونصه «كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده ~~اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على أصبعه ~~الوسطى» اه. فقوله ودليله، أي دليل كونه يمده مع السبابة [قوله: والذي في ~~المختصر إلخ] لا يخفى أن الذي فيه أن تلك الصفة بتمامها مستحبة فإنه قال ~~وعقده يمناه بتشهديه مادا السبابة والإبهام [قوله: ويجعله تحت السبابة إلخ] ~~اعلم أن الذي قاله الأكثر أنه يضع يده على هيئة التسعة والعشرين فيكون ~~الخنصر والبنصر والوسطى أطرافهن على اللحمة التي تحت الإبهام ويبسط المسبحة ~~ويجعل جنبها إلى ms0538 السماء ويمد الإبهام بجنبها على الوسطى فقبض الثلاثة ووضع ~~أطرافهن على اللحمة التي تلي الإبهام هو قبض تسعة ومد السبابة والإبهام هو ~~العشرون. [قوله: عام في الجلوسين] أي جلوس التشهد والجلوس الذي بين ~~السجدتين كما أفاده عج. [قوله: صفة زائدة على البسط] فالبسط المد # PageV01P282 # (وقد نصب حرفها) أي جنبها (إلى وجهه) أي قبالة وجهه ~~(احترازا) من أن يبسطها وباطنها إلى الأرض وظاهرها إلى وجهه وبالعكس. # والرابع أشار إليه بقوله: (واختلف في تحريكها) فقال ابن القاسم: يحركها. # وقال ابن مزين: لا يحركها، وإذا قلنا يحركها فهل في جميع التشهد أو عند ~~الشهادتين فقط قولان اقتصر في المختصر على الأول. # وظاهر كلام ابن الحاجب أن الثاني هو المشهور وعلى القولين فهل يمينا ~~وشمالا أو أعلى وأسفل قولان والخامس أشار إليه بقوله (فقيل يعتقد بالإشارة ~~بها) أي بنصبها من غير تحريك (أن الله إله واحد و) قيل (يتأول) أي يعتقد ~~(من يحركها أنها مقمعة) أي مطردة (للشيطان) ابن العربي: المقمعة بفتح الميم ~~إذا جعلتها محلا لقمعه وإن جعلتها آلة لقمعه قلت مقمعة بكسر الميم (وأحسب) ~~أي أظن (تأويل) أي معنى (ذلك) التحريك (أن يذكر بذلك) التحريك (من أمر) أي ~~شأن (الصلاة ما يمنعه إن شاء الله) تعالى (عن السهو) وهو الزيادة والنقصان ~~(فيها) أي في الصلاة. # (و) ما يمنعه عن (الشغل عنها) وهو ما يشغل به قلبه خارج الصلاة، ثم أشار ~~إلى كيفية وضع #   ### | [حاشية العدوي] # والإشارة زائدة على ذلك وهي تتضمن البسط والبسط لا يتضمنها. # [قوله: فقال ابن القاسم] يحركها وهو المعتمد وقول ابن مزين ضعيف هو يحيى ~~بن زكريا بن إبراهيم بن مزين أصله من طليطلة وانتقل إلى قرطبة ودخل العراق ~~وسمع من القعنبي وسمع بمصر من أصبغ بن الفرج توفي في جمادى الأولى سنة تسع ~~وخمسين ومائتين. [قوله: فهل في جمع التشهد] أي من مبدأ التحيات إلى رسوله ~~وقضيته أنه لا يحركها فيما زاد على التشهد على كلا القولين، وقوله اقتصر في ~~المختصر على الأول، أي ms0539 في جميع التشهد الذي آخره عبده ورسوله، هذا صريح حل ~~بعض الشراح لكلام خليل، ولكن الذي عليه العمل من جماعة من الأشياخ أنه ~~يحركها لآخر الدعاء. # [قوله: أي بنصبها من غير تحريك] قال عج بعد نفل كلامه قلت: وهذا يفيد أنه ~~لم يذكر فيما يعتقده بنصبها سوى قول واحد، وأما في تحريكها فذكر فيما ~~يعتقده قولين وعلى هذا فلم يذكر مقابل قوله فقيل: يعتقد بالإشارة إلخ. ~~[قوله: واحد] أي في ذاته وصفاته [قوله: بفتح الميم] أي الأولى كما في عج ~~فقد قال ابن العربي المقمعة بفتح الميم الأولى إذا جعلتها محلا لقمعه إلخ. # [قوله: قلت مقمعة إلخ] قال في المصباح قمعته قمعا أذللته وقمعته ضربته ~~بالمقمعة بكسر الميم الأولى وهي خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه ليذل ويهان ~~اه. # [قوله: أي معنى ذلك] لما كانت حقيقة التأويل التي هي صرف اللفظ عن ظاهره ~~غير صحيحة فسره بما هو المراد بقوله، أي معنى ذلك أي علة ذلك. [قوله: أن ~~يذكر] أي تذكره أي استحضاره. # [قوله: بذلك التحريك] أي فالإشارة عائدة عليه لأنه أقرب وقيل على الإشارة ~~وقيل عليهما معا. # قال الداودي وهو الذي تأوله المؤلف. [قوله: ما يمنعه] أي شيئا يمنعه وهذا ~~الشيء كونه في صلاة كما يعلم من عبارة تت الآتية. [قوله: إن شاء الله] ~~يحتمل عوده لقوله وأحسب تأويل ذلك، ويحتمل لقوله ما يمنعه وهذا الثاني هو ~~الأظهر. [قوله: وهو الزيادة والنقصان] فسر السهو بما يتسبب عنه لا بحقيقته ~~ولو فسره بها لصح. [قوله: وما يمنعه] أي كونه في صلاة. # [قوله: عن الشغل عنها] أي عن الاشتغال عنها وفي العبارة حذف والتقدير، أي ~~عن الاشتغال عنها بأمر، وقوله: وهو ليس بيانا لما ولا بيانا للشغل لأنه ~~مصدر بل هو عائد على المحذوف المذكور أو عائد على ما يشغل به المفهوم من ~~الشغل كحساب العدد مثلا، إذ هو أمر شأنه أن يشتغل به قلبه خارج الصلاة. ~~[قوله: قلبه] لا مفهوم له فلا ينافي اشتغال الجوارح معه في بعض الصور ~~[قوله: ms0540 خارج الصلاة] متعلق بقوله يشغل إلخ. # قال تت وإنما خصت السبابة بذلك لأنه عرقا منها يتصل بالقلب، فإذا تحركت ~~تحرك القلب وعلم أنه في الصلاة فيكون ذلك سببا في ترك السهو. # قال الأقفهسي ويجوز للإنسان أن يفعل في صلاته ما يمنعه ويحفظه عن السهو ~~كالخاتم يكون في أصبع فإذا # PageV01P283 # اليسرى بقوله: (ويبسط) أي يمد (يده اليسرى على فخذه ~~الأيسر ولا يحركها) أي السبابة (ولا يشير بها) . ج: بسط اليد اليسرى مستحب ~~وهو مدها، وهل التحريك مرادف للإشارة أو مغاير؟ قولان، وظاهر كلام الشيخ ~~المغايرة لعطفه الإشارة على التحريك. # (ويستحب الذكر بأثر الصلوات) المفروضات من غير فصل بنافلة لما رواه أبو ~~داود أن «رجلا صلى الفريضة فقام يتنفل فجذبه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ~~- وأجلسه، وقال له: لا تصل النافلة بأثر الفريضة، فقال له النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: أصبت يا ابن الخطاب أصاب الله بك» والذكر المذكور يكون ~~بالألفاظ المسموعة من الشارع - صلى الله عليه وسلم - منها أنه (يسبح الله ~~ثلاثا وثلاثين) تسبيحة. # (ويحمد الله ثلاثا وثلاثين) تحميدة (ويكبر الله ثلاثا وثلاثين) تكبيرة ~~(ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو ~~على كل شيء قدير) ع: هذه الرواية هي الصحيحة بترك يحيي ويميت، وليس ذلك في ~~الحديث. ويروى هنا له الملك وله الحمد يحيي ويميت انتهى. وقدم التحميد على ~~التكبير وعكس في باب السلام والاستئذان، وإنما فعل ذلك لينبه على أنه وقع ~~في الحديث كذلك ففي الصحيحين مثل ما هنا، وفي الموطأ مثل ما في باب السلام ~~والاستئذان. # وظاهر كلامه أنه يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين ~~مرة مجموعة لأنه أتى بالواو لا بثم، واختاره جماعة منهم ابن عرفة ومنهم من ~~اختار أن يقولها مفرقة فيقول: سبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله كذلك ~~والله أكبر كذلك، وفي رواية لمسلم يكبر أربعا وثلاثين ويختم ذلك بلا إله ~~إلا الله إلخ (ويستحب بإثر صلاة الصبح #   ### | [حاشية العدوي] ms0541 # صلى ركعة ينزعه ويجعله في أخرى. [قوله: أي السبابة] الأولى عبارة تت حيث ~~قال، أي سبابتها وذلك لأن ضمير يحركها إنما يرجع لليسرى لأنها المتقدم ~~ذكرها. # [قوله: ولا يشير بها] ولو قطعت يمناه. # [قوله: أو مغاير إلخ] الظاهر المغايرة. # [قوله: من غير فصل إلخ] لا يخفى أن هذا معنى قوله بأثر الصلوات وحاصله أن ~~قوله بأثر يدل على أنه لا يفصل بين الصلوات والذكر بفاصل، فلو حصل فاصل ~~ففيه تفصيل، فإن كان يسيرا بحيث لا يعد معرضا عن الإتيان به فالظاهر أنه لا ~~يضر، وإن طال الفصل بحيث يعد معرضا عن الإتيان به فإن كان مع النسيان ~~فالظاهر أنه لا يضر أيضا وإن كان ذلك عمدا فالظاهر أنه لا يحصل به الطريقة ~~المشروعة عقب الصلوات إلا أنه يثاب على الإتيان به، أي يثاب عليه ثواب ~~تسبيح مطلق وتحميد وتكبير، كذلك هذا إذا كان تأخيره لا لذكر مشروع، وأما إن ~~كان أخره لسبب الإتيان بما شرع أيضا عقب الصلوات من الاستغفار ثلاثا. ~~وقوله: اللهم أنت السلام ومنك السلام إلى غير ذلك فإن ذلك لا يضر في تأخير ~~التسبيح والتحميد إلخ، وإنما المضر أن يتكلم بكلام أجنبي غير مشروع كحاجة ~~الآدمي وغير ذلك مما لا يتعلق بما شرع من الأذكار قاله عج. [قوله: أصاب ~~الله بك] أي أوقع الله الصواب ملتبسا بك أي على يديك. [قوله: منها إلخ] أي ~~ومنها ما تقدم من قوله اللهم أنت السلام إلخ. [قوله: يسبح الله] أي بمد ~~الجلالة مدا طبيعيا. [قوله: له الملك] أي استحقاق التصرف في سائر ~~الموجودات. [قوله: وهو على كل شيء] أي مشيء ولا يكون إلا ممكنا فلا حاجة ~~إلى أن يقال هذا عام مخصوص بذات الله تعالى. [قوله: ويروى] هذا مقابل ~~الرواية الصحيحة. [قوله: وإنما فعل ذلك] أي فيؤخذ من الروايات أنه لا ضرر ~~في التقديم والتأخير كما في شرح الشيخ [قوله: وفي الموطأ إلخ] ولفظ الموطأ ~~«من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين وحمد الله ~~ثلاثا ms0542 وثلاثين، ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر» . ~~[قوله: ومنهم من اختار إلخ] قال الشيخ وأقول فيستفاد جواز الأمرين وقال تت، ~~واعلم أنه مخير بين أن يذكر الثلاثة جملة أو كل واحد وحده. [قوله: وفي ~~رواية لمسلم] قال في التحقيق والأحوط الجمع بين # PageV01P284 # التمادي في الذكر والاستغفار والتسبيح والدعاء) . # ع: يظهر من هذا أن الذكر خلاف الاستغفار والتسبيح والدعاء، قال بعضهم: ~~يعني بالذكر قراءة القرآن وقال بعضهم: تفسير الذكر ما بعده فكأنه يقول وهو ~~الاستغفار إلخ (إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها) والأصل في ذلك ما رواه ~~الترمذي وحسنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى الفجر في جماعة ثم ~~قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له حجة وعمرة تامة تامة» ~~إلى غير ذلك من الأحاديث، وعلى هذا مضى عمل السلف - رضي الله عنهم -، كانوا ~~يثابرون على الاشتغال بالذكر بعد صلاة الصبح إلى آخر وقتها. # وقوله: (وليس بواجب) مستغنى عنه بقوله يستحب (ويركع ركعتي الفجر قبل صلاة ~~الصبح بعد) طلوع (الفجر) قد أخذ منه بيان وقتها فلا تجزئ إذا ركعها قبل ~~طلوع الفجر ولو بالإحرام لأنها صلاة شرعت تابعة لفريضة الفجر، فتعلقت بوقت ~~المتبوع ولم يؤخذ منه حكمها، وقد حكي فيها في باب جمل من الفرائض قولين: ~~الرغيبة والسنية، وصدر بالأول واقتصر عليه صاحب المختصر، وصحح ابن عبد البر ~~وابن الحاجب. # الثاني: ولا بد أن ينوي بهما ركعتي الفجر ليمتازا عن النوافل، فإن صلاهما ~~بغير نية ركعتي الفجر لم تجزياه والمشهور أنه (يقرأ في كل ركعة) منهما على ~~جهة الاستحباب (بأم القرآن) فقط (يسرها) لما في الموطأ ومسلم أن عائشة - ~~رضي الله عنها - #   ### | [حاشية العدوي] # الروايات يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ويكبر أربعا وثلاثين ويختم ~~بقوله: لا إله إلا الله اه. # [قوله: قال بعضهم إلخ] قال ابن ناجي ويظهر أن من ms0543 قرأ القرآن في هذا الوقت ~~له هذا الشرف لأنه من أشرف الأذكار، فهو داخل في كلام الشيخ ورأى بعض من ~~لقيناه أنه غير داخل لقرينة قوله: والاستغفار، واختلف الأشياخ هل تعلم ~~العلم في هذا الوقت أولى أو الاستغفار؟ التادلي وبالأول كان يفتي بعض من ~~لقيناه لقلة الحاملين له على الحقيقة وبهذا القول أقول لخبر، «إذا مات ابن ~~آدم انقطع عمله إلا من ثلاث» . [قوله: إلى طلوع الشمس إلخ] لا يخفى أن ~~الغاية بإلى خارجة وتعبير الحديث بحتى يفيد الدخول فتكون إلى في كلام ~~المصنف بمعنى حتى، أي حتى تطلع الشمس وترتفع قدر رمح. [قوله: الفجر] أي ~~الصبح. [قوله: في جماعة] ظاهره ولو في بيته. [قوله: حتى تطلع الشمس إلخ] لا ~~يخفى أن هذا الدليل قاصر على قول المصنف إلى طلوع الشمس ويحتاج قوله أو قرب ~~طلوعها لدليل كما لا يخفى. [قوله: ثم صلى ركعتين] أي ركعتي الضحى. [قوله: ~~تامة تامة] كذا في النسخ تامة تامة مرتين، والذي رأيته في الترمذي ذكر تامة ~~ثلاثا، وكذا في تت والقصد التأكيد وحذف هذا الوصف من الأول الذي هو حجة ~~لدلالة الثاني. [قوله: يثابرون] أي يداومون. [قوله: مستغنى عنه] اعلم أن في ~~تت الجواب ونصه ونبه به على خلاف أهل الظاهر وإلا فهو مستغنى عنه بقوله ~~أولا ويستحب. فائدة: # قال ابن عمر ويكره النوم في هذا الوقت والكلام أحرى وعلة ذلك الشرف وهذا ~~لمن لم يقم الليل وأما من سهر فلا يكره له ذلك اه. # [قوله: فلا تجزئ إذا ركعها قبل طلوع الفجر] أي تحقيقا تحرى أم لا وحاصل ~~المسألة أنه إذا تحرى وأوقعها ثم تبين أنه فعلها بعد أو لم يتبين شيء فلا ~~إعادة وقد أدى ما عليه وإن تبين أنه أوقعها قبل فيعيدها، وإن أحرم مع الشك ~~بدون تحر فلا تجزي ولو تبين أن الإحرام وقع بعد دخوله. [قوله: واقتصر عليه ~~صاحب المختصر] وهو المعتمد قال في التحقيق وفائدة الخلاف تفاوت الصواب فإن ~~ثواب السنة أكثر من الرغيبة والنافلة. [قوله: على جهة ms0544 الاستحباب] الاستحباب ~~منصب على الاقتصار عليها وإلا فهي واجبة. [قوله: يسرها] أي ندبا [قوله: ~~شيخنا وهذا # PageV01P285 # قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ~~ركعتي الفجر فيخفف حتى أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا؟» وروى ابن ~~القاسم عن مالك: يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل لما في مسلم ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - «قرأ فيهما بعد الفاتحة: {قل يا أيها الكافرون} ~~[الكافرون: 1] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] » . شيخنا: وهذا أظهر من ~~دليل المشهور لأن دلالته نص، والأول ظاهر. # والنص مقدم على الظاهر وصلاتهما في المسجد أفضل. ومن دخل المسجد ولم يكن ~~ركعهما فأقيمت عليه الفريضة تركهما ودخل مع الإمام ثم يركعهما بعد الشمس ~~فإن وقتهما ممتد إلى الزوال، ولا يقضى شيء من النوافل غيرهما، وإذا نام عن ~~الصبح حتى طلعت الشمس صلى الصبح ثم صلاهما بعد ومن نسيهما حتى صلى الصبح أو ~~دخل في صلاة الصبح فلا يركعهما حتى تطلع الشمس، وإن وجد الإمام في التشهد ~~ولم يركعهما أحرم وجلس حتى يسلم، ويبني على إحرامه ثم يركعهما بعد طلوع ~~الشمس. # ولما أنهى الكلام على صفة صلاة الصبح انتقل يبين صفة صلاة الظهر فقال: ~~(والقراءة في الظهر بنحو القراءة في الصبح من الطوال أو دون ذلك قليلا) ~~قاعدة الشيخ على ما قاله ج: أنه إذا أتى بأوفى كلامه تكون بمنزلة قيل فكأنه ~~قال: والقراءة في الظهر بنحو القراءة في الصبح من الطوال في قول وهو لأشهب ~~وابن حبيب، ودون ذلك في قول وهو لمالك ويحيى. # (ولا يجهر فيها) أي في صلاة الظهر (بشيء من القراءة) لا بالفاتحة ولا بما ~~زاد عليها (و) إنما (يقرأ في الأولى والثانية في كل ركعة بأم القرآن وسورة ~~سرا و) يقرأ (في الأخيرتين بأم القرآن وحدها سرا) وهو تكرار مع قوله ولا ~~يجهر (ويتشهد في الجلسة الأولى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) علم من ~~هذا أن الزيادة التي ذكرها قبل بقوله: ومما يزيده إلخ محلها التشهد الثاني ~~فيما ms0545 فيه تشهدان وهو كذلك على المشهور لا الأول #   ### | [حاشية العدوي] # أظهر إلخ] قال الشيخ: وأقول ينبغي على القول الثاني الإسراع بقراءة أم ~~القرآن والسورة عملا بالروايتين. # [قوله: وصلاتهما في المسجد أفضل] وأما في البيت فخلاف الأولى فيما يظهر ~~[قوله: ومن دخل المسجد إلخ] أي وأما من أتى المسجد قبل أن يركع ركعتي الفجر ~~ولم يدخله فوجد الصلاة قد أقيمت فإنه يركعهما في غير المسجد وغير رحابه ما ~~لم يخف فوات الركعة الأولى ذكره تت. [قوله: تركهما ودخل] أي ولا يفعلهما ~~بعد الإقامة ولو كان الإمام يطول بحيث يحرم معه قبل الركوع، ولا يجوز أن ~~يخرج لفعلهما بخلاف الوتر تقام صلاة الصبح على من هي عليه وهو في المسجد ~~فإنه يخرج ليركعها حيث لم يخش فوات ركعة مع الإمام، ومثل المأموم الإمام ~~إذا أقيمت صلاة الصبح عليه قبل صلاة الفجر فإنه يحرم بالصبح ولا يسكت ~~المؤذن بخلاف الوتر فإنه يسكت المؤذن حتى يفعلها، والفرق أن الفجر يقضي بعد ~~الصبح بخلاف الوتر. # [قوله: في قول وهو لأشهب] يعني أن أشهب يقول بتساويهما في القراءة [قوله: ~~وهو لمالك] أي أن مالكا يقول: إن المستحب أن تكون القراءة في الظهر دون ~~المقروء في الصبح قليلا أي قريبا منه. # وهذا هو الراجح فإذا قرأت مثلا بالفتح في الصبح تقرأ في الظهر بنحو ~~الجمعة أو الصف، ولا تفهم أنه يقرأ فيها من أواسط المفصل وجعل ابن عمر كلام ~~المصنف قولا ثالثا بالتخيير. [قوله: سرا] أي على جهة السنة، وذكر المواق أن ~~السر جميعه في محله سنة واحدة لا أنه في كل ركعة سنة، ويأتي ما تقدم من ~~السؤال والجواب وقيل: إن الإسرار في الفاتحة وحدها سنة في كل ركعة ومثلها ~~السورة إلا أنها مؤكدة في الفاتحة وخفيفة في السورة. # [قوله: وهو تكرار إلخ] أي في جميع ما ذكر، وأجاب عن ذلك تت بجواب سهل ~~فقال: ولما فهم من قوله لا يجهر أنه يقرأ سرا ولكنه لا يعتبر المفهوم صرح ~~به، فقال: ويقرأ في ms0546 الأولى والثانية في كل ركعة بأم القرآن وسورة سرا، وعلى ~~هذا التقرير فلا تكرار في كلامه اه. # [قوله: وهو كذلك على المشهور] أي فلا ينبغي الدعاء في الأولى كما هو ~~رواية علي بن زياد، ومقابله أنه # PageV01P286 # فإنه مبني على التخفيف. # (ثم) بعد أن يفرغ من التشهد إلى الحد المذكور (يقوم) إلى الثالثة (فلا ~~يكبر) عند شروعه في القيام بل (حتى يستوي قائما) على المعروف من المذهب ~~للعمل، ولأنه لم ينتقل عن ركن وإنما انتقل عن سنة إلى فرض فالفرض أولى بأن ~~يكون التكبير فيه ولأن القائم إلى الثالثة كالمستفتح لصلاة جديدة (هكذا ~~يفعل الإمام والرجل وحده وأما المأموم ف) لا يقوم إلا (بعد أن يكبر الإمام) ~~ويفرغ منه فحينئذ (يقوم المأموم أيضا فإذا) قام و (استوى قائما كبر) لأنه ~~تابع للإمام ومقتد به، فسبيل أفعاله أن تكون بعد أفعاله وهذا لا يختص بهذا ~~الموضع وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: «لا تسبقوني بركوع ولا سجود» فنبه ~~بذلك على سائر أفعال الصلاة. # (ويفعل في بقية الصلاة من صفة الركوع والسجود) والرفع منهما والاعتدال ~~والطمأنينة (والجلوس) بين السجدتين والاعتماد على اليدين في القيام (نحو ما ~~تقدم ذكره في) صلاة (الصبح) دليله «فعله - عليه الصلاة والسلام - وتعليمه ~~الناس» ولا خلاف فيه (ويتنفل بعدها) أي بعد صلاة الظهر وأشار إلى حكمه ~~وعدده فقال: (ويستحب له أن يتنفل بأربع ركعات يسلم من كل ركعتين) لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها ~~حرمه الله على النار» . رواه أحمد وأصحاب السنن. # وقال الترمذي: حسن صحيح غريب # وما ذكره من أنه يسلم من كل ركعتين هو المذهب في كل نافلة (ويستحب له) أي ~~للمصلي (مثل ذلك) التنفل بأربع ركعات بعد صلاة الظهر أن #   ### | [حاشية العدوي] # يجوز الدعاء فيه كالثاني وهو رواية ابن نافع وغيره عن مالك. # [قوله: على المعروف من المذهب] ومقابله ما لابن العربي من أنه يكبر حالة ~~القيام [قوله: هكذا يفعل إلخ] راجع لقوله: ويتشهد إلى قوله ms0547 ورسوله فالتحديد ~~في التشهد إنما يصح في حق الفذ والإمام، وأما المأموم فإنما يقوم بعد ~~استواء الإمام وتكبيره سواء بلغ في التشهد إلى هذا الموضع أو كان قبله بلا ~~تحديد في حقه فهذه فائدة الاستئناف. [قوله: فسبيل أفعاله] أي طريق أفعاله ~~[قوله: ولا خلاف فيه] أي فيما ذكر أي من كون ما ذكره فعله وعلمه الناس. ~~[قوله: وعدده] أي المرتب عليه الثواب المخصوص، وأما مطلق ثواب فيحصل ولو ~~بركعتين [قوله: من حافظ على أربع] وأولى من حافظ على أكثر إذ التنفل بعده ~~لا يتقيد بعدد [قوله: حرمه الله على النار] أي فتكون المداومة المذكورة ~~سببا في عدم ارتكاب الكبائر فيحرم حينئذ جسده على النار. [قوله: وأصحاب ~~السنن] أي الأربعة كما صرح به في التحقيق أي الترمذي والنسائي وابن ماجه ~~وأبو داود، فإن قلت حيث ورد الحث بالمحافظة على أربع قبل وأربع بعد فلم ~~اقتصر المصنف على التنفل بعد؟ قلت: تنبيها على المخالفة بينها وبين العصر، ~~فإنه إنما يتنفل قبلها فقط ذكره تت. [قوله: حسن صحيح] اعلم أن الحديث إما ~~أن يكون فردا أو لا، فإن كان فردا فإطلاق الصحة والحسن عليه يكون لتردد ~~أئمة الحديث في حالة ناقله هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها فهو صحيح ~~بحسب الأول حسن بحسب الثاني، غايته أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن ~~يقول: حسن أو صحيح. وإن لم يكن فردا فالإطلاق يكون باعتبار إسنادين أحدهما ~~صحيح والآخر حسن. [قوله: غريب] الغريب حديث ينفرد راويه بروايته عن الزهري ~~أو غيره ممن يجمع حديثه، ولا يشاركه أحد من رواة الزهري في روايته، وبهذا ~~التقرير تعلم أن قول الشارح، حسن صحيح على حذف حرف التردد وكأنه قال: حسن ~~أو صحيح لأنه لما وصفه بكونه غريبا دل على أنه من القسم الأول. [قوله: هو ~~المذهب في كل نافلة] المتبادر منه أن في مذهبنا خلافا وأن هذا القول هو ~~الراجح وهو مخالف لما في ابن ناجي المفيد أنه اتفاق في المذهب # PageV01P287 # يتنفل بأربع ركعات ms0548 (قبل صلاة العصر) لما صح أنه - ~~عليه الصلاة والسلام - قال: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» (ويفعل ~~في) صلاة (العصر كما وصفنا في صفة الظهر سواء) لا يستثنى منه شيء (إلا أنه ~~يقرأ في الركعتين الأوليين مع أم القرآن بالقصار من السور مثل والضحى وإنا ~~أنزلناه ونحوهما) ولما كانت صفة القراءة في المغرب مخالفة لصفة القراءة في ~~الظهر والعصر لاشتمالها على السر والجهر أتى بأما الفاصلة فقال: (وأما ~~المغرب فيجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين منها) فقط ويسر في الثالثة ~~وهذا مما لا خلاف فيه. # (ويقرأ في كل ركعة منهما) أي الأوليين (بأم القرآن وسورة من السور ~~القصار) لأن العمل استمر على ذلك، وما روي بخلافه فمؤول. # (و) يقرأ (في الثالثة بأم القرآن فقط) بسكون الطاء لأنها بمعنى حسب، وإذا ~~كانت بمعنى الدهر فهي مضمومة الطاء، ويحتمل أنه احترز به عما يقوله ابن عبد ~~الحكم وغيره أنه يقرأ مع أم القرآن سورة (و) إذا رفع رأسه من سجود الركعة ~~الثالثة (يتشهد) ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو (و) بعد ذلك ~~(يسلم) على الصفة المتقدمة. # (ويستحب له أن يتنفل بعدها) أي بعد صلاة المغرب بعد أن يفرغ من الذكر ~~عقبها (بركعتين) «لفعله - عليه الصلاة والسلام -» ذلك (وما زاد) على ~~الركعتين (فهو خير) له لقوله تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} ~~[الزلزلة: 7] (وإن تنفل) بعدها #   ### | [حاشية العدوي] # لأنه عبر بقوله: وهذا هو مذهبنا [قوله: رحم الله إلخ] جملة خبرية لفظا ~~إنشائية معنى، أي اللهم ارحم إلخ. # ودعاؤه - صلى الله عليه وسلم - مستجاب [قوله: بالقصار من السور] فلو ~~افتتحها بسورة من طوال المفصل تركها وقرأ قصيرة. # [قوله: وما روي بخلافه فمؤول] أي فقد روى النسائي وأبو داود أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - «كان يقرأ في المغرب بالأعراف» ، فأول بأنه محمول على ~~أنه عرف أن من خلفه لم يكن ذلك ليضرهم وإلا فالذي استمر عليه العمل التخفيف ~~أشار لذلك في التحقيق [قوله: لأنها] أي قط بمعنى حسب، ms0549 أي والفاء لتزيين ~~اللفظ وحاصل ما فيه أن قط بمعنى حسب مفتوحة القاف ساكنة الطاء فهي مبنية ~~لأنها موضوعة على حرفين وحسب معربة. [قوله: بمعنى الدهر] أي الزمن الماضي ~~[قوله: مضمومة الطاء] أي مع التشديد تقول: ما فعلته قط بالفعل الماضي، وقول ~~العامة لا أفعله قط لحن كما قال ابن هشام، والحاصل أن قط مضمومة الطاء ~~مشددة تختص بالنفي تقول: ما فعلته قط مشتقة من قططته أي قطعته، فمعنى قط ما ~~فعلته فيما انقطع من عمري لأن الماضي منقطع عن الحال والاستقبال، وبنيت ~~لتضمنها معنى مذ وإلى إذ المعنى مذ أن خلقت إلى الآن، وعلى حركة لئلا يلتقي ~~ساكنان، وكانت الضمة تشبيها بالغايات، وقد تكسر على أصل التقاء الساكنين، ~~وقد تتبع قافه طاءه في الضم، وقد تخفف طاؤه مع ضمها أو إسكانها ذكره ابن ~~هشام [قوله: ويحتمل أنه احتراز إلخ] يفيد أن هناك احتمالا آخر وهو كذلك ~~أشار له في التحقيق بقوله: يحتمل أنه احترز به عما روي أن الصديق - رضي ~~الله عنه - قرأ فيها بأم القرآن و {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب ~~لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} [آل عمران: 8] فقد قال الباجي: ولعل أبا ~~بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يقصد بقراءة هذه الآية أن تضم القراءة إلى ~~الفاتحة في ثالثة المغرب، بل ذكرها على وجه الدعاء بها تبركا بلفظ القرآن ~~في دعائه اه. # وقال مالك: إنما فعله لما ظهرت الردة في زمنه فكان يدعو بهذه الآية. ~~[قوله: ويستحب له أن يتنفل إلخ] أي على جهة الآكدية لقوله: وما زاد على ~~الركعتين فهو خير. [قوله: وإن تنفل بعدها] فيه إشارة إلى آكدية بعض ذلك ~~الزائد، وهو هذا القدر المعين فهو حينئذ من المحدود، فكان ينبغي تقديمه على ~~قوله: وما زاد إلخ لأن المناسب ذكر المحدود أولا ثم يعقبه بقوله: وما زاد ~~فهو خير. ويعلم من قوله: وما زاد فهو خير أن التحديد غير شرط إلا في الثواب ~~المرتب على # PageV01P288 # (بست ركعات فحسن) أي ms0550 مستحب لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له عبادة ~~ثنتي عشرة سنة» . رواه ابن خزيمة في صحيحه، والترمذي وفي معجمات الطبراني ~~مرفوعا: «من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد ~~البحر» . # (والتنفل بين المغرب والعشاء مرغب فيه) قال الغزالي: «سئل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: ~~16] فقال: الصلاة بين العشاءين ثم قال: عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها ~~تذهب بملاغات النهار وتهذب آخره» . الملاغات جمع ملغاة من اللغو أي تطرح ما ~~على العبد من الباطل واللهو (وأما غير ذلك) أي غير ما ذكر من الجهر ~~بالقراءة في الأوليين بأم القرآن وسورة قصيرة وبأم القرآن فقط سرا في ~~الثالثة (من شأنها) أي من صفتها كتكبيرة الإحرام ورفع اليدين حذو المنكبين ~~والتكبير في الانحطاط من الركوع وتمكين اليدين من الركبتين إلى غير ذلك ما ~~تقدم فحكمها فيه (كما) أي مثل الذي (تقدم ذكره في غيرها) من صلاة الصبح وما ~~بعدها فلا حاجة إلى إعادته. # (وأما العشاء الأخيرة) ع: هذا من لحن الفقهاء لأنه يوهم أن ثم عشاء أولى ~~وليس كذلك، فقد قال عياض وغيره: لا تسمى المغرب عشاء لا لغة ولا شرعا وقول ~~مالك ما بين العشاءين تغليب (وهي العتمة واسم العشاء أخص بها وأولى) من ~~تسميتها بالعتمة وقد تقدم الكلام على هذا في الأوقات (فيجهر في الأوليين ~~بأم القرآن وسورة في كل ركعة) منهما هذا لا خلاف فيه وجاءت به الأحاديث ~~الصحيحة (وقراءتها) أي السورة في صلاة العشاء (أطول قليلا من القراءة في) ~~صلاة (العصر و) يقرأ (في الأخيرتين) من العشاء (بأم القرآن) فقط (في كل ~~ركعة سرا ثم يفعل في سائرها كما تقدم من الوصف) في صلاة الصبح. # وهنا انتهى الكلام على صفة العمل في الصلوات المفروضات فمن صلاها على ما ~~وصف فقد صلاها على أكمل الهيئات وقوله: (ويكره النوم قبلها) أي قبل صلاة ~~العشاء (والحديث بعدها لغير ms0551 ضرورة) مكرر مع ما تقدم في الأوقات. # ولما قدم الكلام على صفة الصلاة والقراءة وأن #   ### | [حاشية العدوي] # ذلك العدد. [قوله: فلم يتكلم بينهن بسوء] أي بحرام كما هو المتبادر، ~~والظاهر والله أعلم أن مثله المباح إذا كثر. # [قوله: عدلن له عبادة] الذي في تت عن صحيح بن خزيمة عدلن بعبادة إلخ. ~~[قوله: ثنتي عشرة إلخ] قال بعضهم: من عبادة بني إسرائيل. [قوله: وإن كانت ~~مثل زبد البحر] أي رغوته [قوله: تتجافى بهم إلخ] أي ترتفع وتتنحى جنوبهم عن ~~المضاجع الفرش ومواضع النوم. # [قوله: بملاغات إلخ] بضم الميم كما رأيته مضبوطا بخط بعض شيوخنا وسمعته ~~من لفظه. [قوله: وتهذب آخره] أي تصفي آخره أي بذهاب جميع اللهو والباطل ~~[قوله: واللهو] عين ما قبله أي تطرح ما اقترفه من مكروه قولا أو فعلا بحيث ~~لا يلام عليه أو لا يجره إلى فعل محرم أو من ذنب صغير إلى كبيرة، أو يكون ~~سببا في العفو عن كبيرة كما هو مقرر معلوم أن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة ~~أو عفو الله فتدبر. # [قوله: وقول مالك إلخ] نسبة التثنية لمالك والجواب عنه بالتغليب قصور مع ~~كون التثنية في الحديث المتقدم عن الغزالي. [قوله: وأولى] تفسير [قوله: ~~فيجهر] فإن خالف وأسر أعاد القراءة على سننها إن لم يضع يديه على ركبتيه، ~~وسجد بعد السلام إن أعاد الفاتحة لا السورة فقط إلا في ركعتين، وإن فات ~~التدارك سجد قبل السلام إن كان في الفاتحة أو في السورة في ركعتين [قوله: ~~أطول قليلا] أي فيقرأ فيها من المتوسطات، وإنما سكت عن المغرب مع أن المغرب ~~أقرب لها لأنه لم يعين فيها القراءة وإنما عين القراءة في العصر. [قوله: ~~كما تقدم] أي فعلا مماثلا لما تقدم [قوله: ويكره الحديث بعدها] أي بعد ~~فعلها احترازا من الحديث بعد دخول وقتها وقبل فعلها، فإنه لا يكره قاله ~~الفاكهاني. وكذا يكره السهر بلا كلام خوف تفويت الصبح وقيام الليل كله لمن ~~يصلي الصبح مغلوبا عليه مكروه اتفاقا # PageV01P289 # منها ms0552 ما يجهر به ومنها ما يسر به شرع يبين حقيقة كل ~~منهما، فقال: (والقراءة التي يسر بها في الصلاة كلها) بالرفع تأكيد للقراءة ~~(هي بتحريك اللسان) هذا أدنى السر وأعلاه أن يسمع نفسه فقط، واحترز بتحريك ~~اللسان من أن يقرأ في الصلاة بقلبه فإنها لا تجزئه. # (و) احترز (بالتكلم بالقرآن) أي بالعبارة الدالة على القرآن من أن يقرأ ~~فيها بغيره من التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب المنزلة فإنها تبطل (وأما ~~الجهر ف) أقله (أن يسمع نفسه ومن يليه) وأعلاه لا حد له ك: وانظر ما معنى ~~قوله (إن كان وحده) والذي يظهر لي والله أعلم أنه يحترز به من الإمام فإنه ~~يسمع نفسه ومن خلفه غالبا وما ذكره من الفرق بين السر والجهر فهو في حق ~~الرجل. # (وأما المرأة فهي دون الرجل في الجهر) وهي أن تسمع نفسها خاصة كالتلبية ~~فيكون أعلى جهرها وأدناه واحدا، وعلى هذا يستوي في حقها #   ### | [حاشية العدوي] # قاله ابن عرفة. والظاهر أن مثل ذلك إذا قام طويلا بحيث يصلي الصبح مغلوبا ~~عليه. # [قوله: هذا أدنى السر] بحث فيه بأن الأدنى هو ما لم تكثر المبالغة فيه، ~~والأعلى ما كثرت المبالغة فيه فقضية ذلك أن أعلى السر حركة اللسان فقط ~~وأدناه سماع نفسه. [قوله: فإنها لا تجزئه] ومن ذلك لو حلف أنه لا يقرأ ~~القرآن فأجراه على قلبه لا يحنث أو حلف ليقرأنه لا يبر به [قوله: أي ~~بالعبارة الدالة إلخ] أراد بالعبارة اللفظ الحادث الذي يجري على ألسنتنا، ~~وأراد بالقرآن الصفة القديمة القائمة به جل وعلا فإنه يطلق عليها قرآن أيضا ~~ولكن لا حاجة لذلك التكلف إذ يصح أن يراد بالقرآن في عبارة المصنف اللفظ ~~الحادث، والمعنى عليه بالتكلم باللفظ الحادث وهذا لا غبار عليه. # [قوله: فإنها تبطل] إما لأن ذلك منسوخ أو لأجل التبديل والتحريف. أقول: ~~لا حاجة لذلك بل المناسب أن يعلل البطلان بالمخالفة لفعل المصطفى. # وقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» نسخ أو لا غير وبدل أو لا والتغيير ~~مرادف ms0553 للتبديل [قول: ومن يليه] يعني أنه لو كان هناك من يسمعه [قوله: ~~غالبا] أي إن الغالب أن يسمع نفسه ومن خلفه، ومن غير الغالب لا يسمعه من ~~خلفه وأنت خبير بأنه لا معنى لهذا الكلام لأن الكلام في مقام ما يطلب إما ~~فعله أو تركه، فالأولى أن يقول: إنه يحترز عن الإمام فإنه يطلب منه أن يسمع ~~نفسه ومن خلفه، فلو لم يسمعه من خلفه فصلاته صحيحة وحصلت السنة بسماعه من ~~يليه، بل لو أسمع الإمام والفذ نفسه وزاد ولكن لم يحصل إسماع من يليه فإنه ~~لا يترتب عليه سجود كما ذكروه، على أن كلامه بقرينة قوله سابقا أقله يقتضي ~~أن ذلك أقل الجهر بالنسبة للإمام وهو مناف لما قاله ابن عمر الذي هو ظاهر. # ونصه وإنما سكت عن الإمام لأن في جهره أدنى وأعلى، فأدناه أن يسمع نفسه ~~ومن يليه وأعلاه أن يسمع نفسه ومن خلفه وهو مستحب في حقه. وأما الفذ فلا ~~يستحب في حقه الزائد على أن يسمع نفسه ومن يليه انتهى كلام ابن عمر. # وقال ق: إن كان وحده احترز به ممن يقرب منه مصل آخر، فحكمه في جهره حكم ~~المرأة انتهى ونحوها للزناتي في شرحه. # تنبيه: # محل طلب الجهر كما في شرح الشيخ حيث كان لا يترتب عليه تخليط الغير وإلا ~~نهي عما يحصل به التخليط ولو أدى إلى إسقاط السنة لأنه لا يرتكب محرم ~~لتحصيل السنة. # [وقوله: وما ذكره من الفرق إلخ] المناسب للفظ المتن أن يقول: وما ذكره من ~~الجهر إنما هو في حق الرجل. [قوله: كالتلبية] أي فتسمع نفسها خاصة ~~بالتلبية. [قوله: فيكون أعلى جهرها وأدناه واحدا] أي وهو إسماع نفسها فقط، ~~لكن أنت خبير بأن تقدير الشارح الأقلية يؤذن بأن قوله: والمرأة إلى آخره في ~~الأقل فلا يظهر تفريع قوله: فيكون # PageV01P290 # السر والجهر، أي مع سر الرجل إذ أعلاه أن يسمع نفسه، ~~ووجه ما ذكر أن صوتها عورة وربما كان فتنة ولذلك لا تؤذن اتفاقا، وجاز ~~بيعها وشراؤها للضرورة (وهي) ms0554 أي المرأة (في هيئة الصلاة مثله) أي مثل الرجل ~~(غير أنها تنضم ولا تفرج) بفتح التاء وسكون الفاء وضم الراء وهو تفسير تنضم ~~فكان ترك الواو أولى فيصير هكذا غير أنها تنضم لا تفرج (فخذيها ولا عضديها) ~~. # وقوله: (وتكون منضمة منزوية) تكرار لأن الانضمام هو الانزواء وإنما تفعل ~~ذلك مخافة ما يخرج منها لأنها ليست كالرجل، وكأن قائلا قال له: أين تكون ~~بهذه الحالة؟ فقال: (في جلوسها وسجودها وأمرها) أي شأنها (كله) وما ذكره ~~رواية ابن زياد عن مالك وهو خلاف قول ابن القاسم في المدونة لأنه ساوى بين ~~الرجل والمرأة في الهيئة (ثم) بعد أن (يصلي) العشاء يصلي بعدها (الشفع) ~~ركعتين وهل يشترط أن يخصهما بنية أو يكتفي بأي ركعتين كانتا؟ قولان، ~~ظاهرهما الثاني لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الليل مثنى ~~مثنى فإذا خشي أحدكم فوات الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» . # (ثم) بعد أن يصلي ركعتي الشفع يصلي (الوتر) بفتح الواو وكسرها وبتاء ~~مثناة فوق وهو سنة مؤكدة آكد السنن على المشهور، والأفضل كما سيأتي أن #   ### | [حاشية العدوي] # أعلى جهرها إلخ على ما قبله [قوله: يستوي في حقها السر] أي أعلى السر لا ~~أدناه الذي هو حركة اللسان. # [قوله: أي مع سر الرجل] أي مع أعلى سره بدليل التعليق وهو في محل الحال ~~أي حال كونهما أي السر والجهر مصاحبين لسر الرجل أي مصاحبة مساواة، أي أن ~~أعلى سرها وجهرها يساويان أعلى سر الرجل فالمساواة الأولى بين أعلى سر ~~المرأة وجهرها والمساواة الثانية بينهما وبين أعلى سر الرجل. # [قوله: أن صوتها عورة] نوقش بأنه لو كان عورة لما سمع الحديث من أزواج ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن، ويحرم الكلام مع النساء الأجانب بدون ~~ضرورة راجع حاشية الزرقاني. # [قوله: ولذلك لا تؤذن اتفاقا] إما حرام أو مكروه قولان تقدما. قال الشيخ؛ ~~والظاهر استواء حالتها في الخلوة والجلوة لأنها لا يؤمن من طرو أحد عليها. ~~[قوله: وجاز بيعها وشراؤها] ms0555 أي المؤدي للمحادثة معها للضرورة أي أن البيع ~~في الجملة من الضروريات فلا ينافي أنه يجوز لها أن تبيع سلعة لا لضرورة ~~حدثت لها. [قوله: فكان ترك الواو أولى] ويجاب بأنه عطف تفسير [قوله: وقوله ~~وتكون إلخ] أي قوله ذلك كله تكرار. # [قوله: لأن الانضمام] جواب عما يقال إن المكرر هو قوله: وتكون منضمة لأنه ~~تقدم في قوله غير أنها تنضم، وأما الانزواء فلم يتقدم له ذكر فليس بتكرار، ~~والجواب أن الانزواء هو الانضمام فكان أيضا تكرار، فإذا تقرر ذلك فالأحسن ~~للشارح أن يقول: فالانزواء هو الانضمام فتدبر. # [قوله: مخافة ما يخرج منها] أي من الريح. وقوله: لأنها ليست كالرجل أي في ~~الاستمساك أي بل عندها رخاوة فلو فرجت بين فخذيها لربما خرج منها ريح، ~~ولذلك قال في التحقيق: مخافة ما يخرج منها لأنها مهيأة للحدث. # [قوله: وأمرها كله] يدخل فيه الركوع فلا تجنح كالرجل [قوله: وهو خلاف ~~إلخ] الراجح كلام المصنف الذي هو رواية ابن زيادة، وكلام ابن القاسم ضعيف ~~كما هو المفهوم من خليل وشراحه. [قوله: ظاهرهما الثاني] لا معنى لذلك ~~فالمناسب أن يقول كما قال في التحقيق الظاهر منهما الثاني. [قوله: بفتح ~~الواو وكسرها إلخ] وأما بالمثلثة مع كسر الواو فالفراش للوطء ومع فتحها ماء ~~الفحل يجتمع في رحم الناقة إذا أكثر الفحل ضرابها ولم تلقح ذكره تت. # [قوله: آكد السنن] " أل " للجنس أي آكد جنس السنن فإنها آكد من العيد، ~~والعيد آكد من الكسوف، والكسوف آكد من الاستسقاء. وإنما جعلناها للجنس لأن ~~العمرة آكد من الوتر كما أن ركعتي الطواف كذلك وهما أيضا آكد من العمرة كما ~~أن صلاة الجنازة آكد منها أيضا. وانظر ما بين ركعتي الطواف وصلاة الجنازة ~~[قوله: على المشهور] أي سنة مؤكدة على المشهور وقيل بوجوبه. [قوله: والأفضل ~~أن يكون إلخ] محط الأفضلية قوله عقيب # PageV01P291 # يكون ركعة واحدة عقيب شفع. واختلف هل الشفع شرط كمال ~~أو شرط صحة؟ قولان، ظاهر الجواهر وابن الحاجب أن الأول هو المشهور، وصرح ~~الباجي بمشهورية الثاني. ms0556 # وثمرة الخلاف تظهر في المعذور كالمسافر والمريض، هل يجوز له الاقتصار على ~~ركعة الوتر أم لا؟ وأما المقيم الذي لا عذر له فلا يختلف المذهب في كراهة ~~اقتصاره على الركعة الواحدة، فإن أوتر بغير شفع فقال أشهب: يعيد وتره بإثر ~~شفع ما لم يصل الصبح. # وإذا قلنا لا بد من تقدم شفع فهل يلزم اتصاله بالوتر أو يجوز أن يفرق ~~بينهما بالزمن الطويل؟ قولان، والأول أحوط مراعاة للخلاف وهو الذي يعضده ~~ظاهر الآثار ويستحب أن يقرأ في الشفع والوتر (جهرا وكذلك يستحب في نوافل ~~الليل الإجهار وفي نوافل النهار الإسرار وإن جهر في النهار في تنفله فذلك ~~واسع) أي جائز وحكى ابن الحاجب في كراهته قولين (وأقل الشفع ركعتان) . # وأما أكثره فلا حد له (ويستحب له أن يقرأ في) الركعة (الأولى) منه (بأم ~~القرآن و {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] وفي) الركعة (الثانية بأم ~~القرآن و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وإذا فرغ من القراءة في ~~الركعة الثانية من الشفع ركع ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين ثم يجلس. # (ويتشهد و) بعد الفراغ منه (يسلم ثم) بعد أن يسلم يقوم ف (يصلي الوتر ~~ركعة) وهذا الفصل يستحب #   ### | [حاشية العدوي] # شفع أي فكونه عقيب شفع مندوب أي فيكون الشفع شرط كمال وهو ما أشار إليه ~~بقوله: واختلف هل الشفع شرط كمال أو أن محط الأفضلية قوله واحدة فيكون ~~إشارة إلى أفضلية فصل الوتر عن الشفع وهو أقرب. # [قوله: أن الأول هو المشهور] وهو الراجح [قوله: هل يجوز إلخ] أي فإن قلنا ~~بأنه شرط كمال يجوز له الاقتصار على ركعة الوتر أي جوازا مستوى الطرفين ~~لأنه معذور، وأما الصحيح فيكره له ذلك، وإن قلنا أنه شرط صحة فلا يجوز له ~~أن يقتصر أي فيحرم عليه أن يقتصر لأنه دخل على عبادة باطلة مفقودة الشرط. ~~[قوله: فلا يختلف المذهب في كراهة إلخ] ظاهر عبارته والصلاة صحيحة على كلا ~~القولين مع أنه على جعله شرط صحة تكون الصلاة باطلة، ويحرم القدوم ms0557 على ذلك ~~على أنه دخل على عبادة مفقودة الشرط لا أنه يكره فقط ففي العبارة شيء. ~~[قوله: فقال أشهب يعيد وتره] أي على طريق السنة إن كان أشهب يقول: بأن تقدم ~~الشفع شرط صحة أو على طريق الندب إن كان أشهب يقول: إنه شرط كمال لأن مذهب ~~أشهب لم يتعين لنا، هكذا كتبت ثم رأيت عج يفيده فلله الحمد. [قوله: وإذا ~~قلنا لا بد من تقدم شفع] أي أن تقدمه شرط صحة أي وأما إذا قلنا إن تقدم ~~الشفع شرط كمال فإنه يندب الاتصال، فلو طال الفصل استحب إعادة الشفع أفاد ~~ذلك بعض الشرح. [قوله: فهل يلزم اتصاله بالوتر] أراد بالاتصال ما يشمل ~~الفصل اليسير بدليل قوله: ويجوز أن يفرق بينهما بالزمن الطويل [قوله: الأول ~~أحوط مراعاة للخلاف] المفهوم من عبارة التحقيق أن مراده بالخلاف أي من ~~يقول: بأنه لا بد من نية تخصه فتأمل، وبعد هذا فالراجح القول الثاني وهو ~~جواز التفرقة المذكورة فتدبر. # تنبيه: # الوقت الاختياري للوتر بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر وضرورية منه إلى صلاة ~~الصبح أو عقد ركعة منها، وفعله في وقت الضرورة من غير عذر من حيض ونحوه ~~مكروه. [قوله: ويستحب أن يقرأ في الشفع والوتر جهرا] لكن يتأكد ندب الجهر ~~في الوتر [قوله: أي جائز] أي خلاف الأولى لا أنه جائز مستوى الطرفين، ورجح ~~اللخمي هذا القول لأنه أبلغ في تفهم القارئ وسكت عن الإسرار في نوافل الليل ~~والحكم أنه جائز بمعنى خلاف الأولى كما يفيده تت [قوله: وأقل الشفع إلخ] لا ~~يخفى أن ذلك على القول بأنه لا يشترط له نية تخصه. # [قوله: # PageV01P292 # للحديث المتقدم والمذهب أنه (يقرأ فيها) أي في ركعة ~~الوتر على جهة الاستحباب (بأم القرآن و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ~~والمعوذتين) بكسر الواو المشددة لما رواه أبو داود وغيره أن «عائشة - رضي ~~الله عنها - سئلت بأي شيء كان يوتر النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ~~كان يقرأ في الأولى ب {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] . # وفي الثانية ب ms0558 {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وفي الثالثة ب {قل هو ~~الله أحد} [الإخلاص: 1] والمعوذتين» . (وإن زاد من الأشفاع) جمع شفع وهو ~~الزوج يعني أنه إذا أراد أن يصلي ابتداء أكثر من ركعتين (جعل آخر ذلك ~~الوتر) على جهة الاستحباب للحديث المتقدم (و) لما روي «كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يصلي من الليل» أي في الليل (اثنتي عشرة ركعة ثم يوتر ~~بواحدة وقيل) كان يصلي من الليل (عشر ركعات ثم يوتر بواحدة) الروايتان في ~~الصحيح، وقيام الليل واجب في حقه - عليه الصلاة والسلام - ومستحب في حقنا ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين وهو ~~قربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم» . # (وأفضل الليل آخره في القيام) أي لأجل التهجد عند مالك وأتباعه لما في ~~الصحيحين من قوله - عليه الصلاة والسلام -: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ~~ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول: من يدعوني فأستجيب ~~له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له» . ومعنى ينزل ربنا أي أمره ~~ورحمته وإذا ثبت أن آخر الليل #   ### | [حاشية العدوي] # والمذهب إلخ] مقابله يقول بعدم التحديد وهما لمالك. # وقال ابن العربي: يقرأ فيه المتهجد من تمام حزبه وغيره " قل هو الله أحد ~~" والمعتمد ما ذكره المصنف كان له حزب أو لا [قوله: بكسر الواو المشددة] ~~لأن معناهما المحصنتين مما يؤذي [قوله: بأي شيء كان يوتر] إطلاق الوتر على ~~الثلاثة مجاز لأن الوتر عندنا ركعة واحدة. [قوله: قالت كان يقرأ إلخ] لا ~~يخفى أن هذا الجواب ليس مطابقا لظاهر لفظ السؤال، لأن ظاهره هل كان يوتر ~~بثلاث أو غير ذلك فلعلها فهمت أن مراد السائل بأي شيء كان يقرأ المصطفى في ~~وتره فتأمل وراجع. [قوله: قوله للحديث المتقدم] أي فالأمر فيه للندب [قوله: ~~الروايتان في الصحيح.] أي من حديث عائشة فإن قلت كيف يكون ذلك مع التنافي؟ ~~فالجواب «أنه - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين بعد ~~الوضوء فتارة اعتبرتهما من الورد ms0559 فجعلته اثنتي عشرة ركعة، وتارة لم ~~تعتبرهما لأنهما للوضوء ولحل عقد الشيطان فقالت: كان يصلي عشر ركعات» . ~~[قوله: عليكم بقيام الليل] يعني التهجد فيه [قوله: فإنه دأب الصالحين] أي ~~عادتهم وشأنهم [قوله: قبلكم] أي هي عادة قديمة واظب عليها الكمل السابقون ~~[قوله: ومكفرة] على وزن مفعلة بمعنى اسم الفاعل، أي مكفرة ونظيرها مطهرة ~~ومرضاة أفاده الشارح في شرحه للترغيب والترهيب. [قوله: آخره في القيام] وهو ~~الثلث الأخير قاله الأجهوري. # [قوله: أي لأجل التهجد] فيه إشارة إلى أن القيام بمعنى التهجد وفي بمعنى ~~اللام التي للتعليل [قوله: عند مالك وأتباعه] أي وجميع أتباعه كما صرح به ~~تت، وعند الشافعي أوسطه لخبر «أن داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام ~~سدسه» . [قوله: الأخير] بالرفع صفة لثلث، وتخصيصه بالليل بالثلث الأخير منه ~~لأنه وقت التهجد وغفلة الناس لمن يتعرض لنفحات رحمة الله، وعند ذلك تكون ~~النية خالصة والرغبة إلى الله تعالى وافرة وذلك مظنة القبول والإجابة. # [قوله: فأستجيب له] بالنصب على جواب الاستفهام وبالرفع على تقدير مبتدأ، ~~أي فأنا أستجيب له وكذا الحكم في أعطيه فأغفر له، وليست السين للطلب بل ~~أستجيب بمعنى أجيب والثلاثة الدعاء والاستغفار، والسؤال إما بمعنى واحد ~~فذكرها للتوكيد وإما لأن المطلوب لرفع المضار أو جلب المسار وهذا إما دنيوي ~~أو ديني، ففي الاستغفار إشارة إلى الأول، وفي السؤال إشارة إلى الثاني، وفي ~~الدعاء إشارة إلى الثالث اه. # [قوله: أي أمره ورحمته] لأن المجيء الحقيقي يستحيل على الله # PageV01P293 # أفضل (فمن أخر تنفله ووتره إلى آخره فذلك أفضل إلا من ~~الغالب عليه أن لا ينتبه فليقدم وتره مع ما يريد من النوافل أول الليل) لما ~~في مسلم وغيره من حديث جابر يرفعه: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ~~أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة ~~وذلك أفضل» (ثم إن شاء) أي الذي الغالب عليه أن لا ينتبه إذا قدم وتره ~~ونفله. # (إذا استيقظ في آخره) أي في آخر الليل ms0560 (تنفل ما شاء منها) أي من النوافل ~~لأن تقدم الوتر لا يمنع من استئناف صلاة بعده، والأفضل في التنفل كما تقدم ~~أن يكون (مثنى مثنى) أي ركعتين ركعتين لقوله في الحديث المتقدم: «صلاة ~~الليل مثنى مثنى» (و) بعد أن يفرغ من تنفله (لا يعيد الوتر) لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «لا وتران في ليلة» رواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه ~~غيره. (ومن غلبته عيناه) أي استغرقه النوم (عن حزبه) أي ورده فلم يفعله حتى ~~طلع الفجر فيباح (له أن يصليه ما بينه وبين طلوع الفجر وأول الإسفار) ابن ~~العربي: يعني اشتهار الضوء يقال: أسفر الصبح إذا اشتهر ضوءه كما يقال في ~~المرأة سفرت إذا كشفت عن وجهها إلا أن هذا ثلاثي. # وقال ع. عن بعضهم في معنى كلامه: إن ما بين وقت انتباهه وهو طلوع الفجر ~~وأول الإسفار يعني الإسفار الذي تتراءى فيه الوجوه، فعلى هذا يصلي ورده ~~ووتره إلى الإسفار ثم يصلي #   ### | [حاشية العدوي] # سبحانه وتعالى. [قوله: إلا من الغالب إلخ] الحاصل أن تأخير الوتر مندوب ~~في صورتين أن تكون عادته الانتباه آخر الليل أو تستوي حالتاه، وتقديمه ~~مندوب في صورة واحدة وهو أن يكون أغلب أحواله النوم إلى الصبح. # [قوله: يرفعه] أي للنبي - صلى الله عليه وسلم -[قوله: من خاف أن لا يقوم] ~~أي بأن ظن عدم القيام. وقوله: ومن طمع أي بأن رجا ذلك وحمل المصنف عليه ما ~~إذا استوى الأمران عنده [قوله: مشهودة] أي يشهدها ملائكة الرحمة كما أفاده ~~من كتب على مسلم [قوله: ثم إن شاء إلخ] الإتيان بثم بدون الالتفات إلى قوله ~~إذا استيقظ إشارة إلى أنه يستحب لمن بدا له نية النفل أن يفصل نفله عن وتره ~~فيتربص قليلا، ويكره أن يوقع النفل عقب الوتر من غير فصل ويكفي الفصل ولو ~~بالمجيء إلى البيت من المسجد بعد الوتر. [قوله: تنفل ما شاء] أي ندبا، ومحل ~~ذلك إذا حدثت له نية النفل بعد الوتر أو فيها لا إن حدثت قبل الشروع في ms0561 ~~الوتر فلا يكون تنفله بعده جائزا بل مكروها [قوله: مثنى مثنى إلخ] قال ~~الأجهوري ويكره التنفل بأربع اه. # [قوله: لا يعيد الوتر] أي حيث وقع بعد عشاء صحيحة وشفق، أي يكره له إعادة ~~الوتر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وتران» إلخ ولا يعارضه حديث: ~~«اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» لأن النهي مقدم على الأمر عند تعارضهما ~~[قوله: وحسنه] أي الترمذي كما رأيته في الترمذي [قوله: ومن غلبته عيناه ~~إلخ] وألحق به من حصل له إغماء أو جنون أو حيض وزال عند طلوع الفجر، لا إن ~~تعمد تأخره فلا يصليه ولو كان يمكنه فعله مع الفجر والصبح قبل الإسفار، وهل ~~ذلك على جهة الأولوية وهو ظاهر ما نقله الفاكهاني عن بعضهم أو الوجوب وهو ~~ظاهر قول بعض الشراح. # والغلبة شرط فلا يجوز التأخير اختيارا، وظاهر قول الشارح فيباح فالظاهر ~~لي الأول إذ النفل بعد الفجر ليس بحرام بل مكروه [قوله: فيباح له إلخ] أي ~~فيؤذن له لا أنه مستوى الطرفين لأنه مستحب [قوله: وأول الإسفار] أي فشرط ~~الفعل أن لا يخشى إسفارا أي وأن يكون نام عنه غلبة على ما قررنا، وأن لا ~~يخشى فوات الجماعة، فإن اختل شرط تركه وصلى الصبح بعد الشفع والوتر لأنهما ~~يفعلان بعد الفجر من غير شرط. [قوله: اشتهار الضوء] أي ظهوره [قوله: إن ما ~~بين وقت انتباهه] خبر إن محذوف أي وقت للورد [قوله: وهو طلوع الفجر] أفاد ~~بذلك أن قول المصنف وبين طلوع الفجر عطف تفسير على ما قبله وأن الضمير في ~~قوله: ما بينه عائد على ما يفهم من المقام، ويكون الكلام محمولا على من # PageV01P294 # الصبح بعد ذلك فيكون فعله فيما بعد الإسفار، وما حدد ~~به أبو محمد خلاف ما حدد به في المدونة لأنه حدد بصلاة الصبح انتهى. وهو ~~أنه يباح له فعل الورد بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي الصبح، وعليه مشى صاحب ~~المختصر بشروط نقلناها في الأصل (ثم) إذا صلى من غلبته عيناه عن حزبه بعد ~~طلوع ms0562 الفجر فإنه (يوتر) لأن له وقتين اختياري وهو من بعد صلاة العشاء ~~الصحيحة إلى طلوع الفجر، وضروري وهو من طلوع الفجر إلى أن يصلي الصبح على ~~المشهور. # (و) بعد ذلك (يصلي الصبح) هذا إن اتسع الوقت لثلاث ركعات، فإن لم يتسع ~~إلا #   ### | [حاشية العدوي] # استمر نائما حتى طلع الفجر، ويكون المصنف على هذا التقدير ساكتا عما إذا ~~انتبه قبل الفجر بحيث لا يسع تمام ورده. # أقول: ويحتمل أن يكون المصنف مغايرا وكأنه قال: من استيقظ قبل الفجر بزمن ~~قليل بحيث لا يسع جميع الحزب بل بعضه فله أن يصلي ذلك البعض فيما بين وقت ~~الانتباه وطلوع الفجر، والبعض الباقي فيما بين طلوع الفجر وأول الإسفار. ~~[قوله: يعني الإسفار الذي إلخ] أراد به أنه حقيقة الإسفار لا التخصيص لأن ~~الإسفار واحد. [قوله: ثم يصلي الصبح بعد ذلك] أي بعد الإسفار. # وقوله: فيكون فعله فيما بعد الإسفار أي فيما بعد دخول الإسفار وهذا مبني ~~على أنها لا ضروري لها، وأما على أن لها ضروريا فلا بد من صلاتها مع ما ~~تقدم عليها من وتر وفجر قبل الإسفار كما في عج. وأنت خبير بأنه إذا كان ~~كلامه مبنيا على أنها لا ضروري لها فلا يلحق الوتر بالورد في الفعل قبل ~~الإسفار، بل ولو في الإسفار فقول الشارح يصلي ورده ووتره لا يظهر. # [قوله: لأنه حدد إلخ] نص المدونة من فاته حزبه من الليل أو تركه حتى طلع ~~الفجر فله أن يصليه بعد طلوع الفجر إلى صلاة الصبح انتهى. لكن ظاهر المدونة ~~ولو فاته الورد اختيارا. [قوله: إلى أن يصلي الصبح] أي ولو كان فعله الحزب ~~بعد الإسفار ووفق بينهما بأن الذي قاله المصنف محمول على من انتبه قبل طلوع ~~الفجر أي أو بعده لكن بزمن يسع الورد والشفع والوتر والفجر والصبح قبل ~~الإسفار، والذي قاله في المدونة محمول على من انتبه بعد طلوع الفجر وأول ~~الإسفار بحيث يدرك الحزب والشفع والوتر والفجر والصبح قبل طلوع الشمس، على ~~أنه لا ضروري ms0563 للصبح أو انتبه قبل الإسفار على أن لها ضروريا. # أقول: والتحقيق كلام الرسالة الموافق له خليل من أن الراجح كلام الرسالة ~~والحزب لا يفعل بعد الإسفار خلافا لظاهر المدونة. [قوله: وعليه مشى صاحب ~~المختصر] فيه نظر بل صاحب المختصر موافق للرسالة فإنه قال قبل إسفار إلخ. ~~[قوله: بشروط إلخ] هي أن يكون نومه غلبه وأن يكون عادته الانتباه آخر ~~الليل، وأن يكون وحده احترازا عما إذا خاف فوات الجماعة. # [قوله: وهو من صلاة العشاء الصحيحة] أي وشفق احترازا ممن قدم العشاء عند ~~المغرب في جمع التقديم فإنه لا يصلي الوتر إلا بعد مغيب الشفق، والحاصل أن ~~الوتر لا يصح قبل العشاء ولو سهوا ولا بعد عشاء فاسدة أو بعد العشاء وقبل ~~الشفق كليلة الجمع للمطر. [قوله: إلى أن يصلي الصبح] أي ولو بعد دخول ~~الإسفار. [قوله: على المشهور] خلافا للقائل أنه لا يصلي الوتر إذا طلع ~~الفجر حكاه التتائي. # [قوله: وبعد ذلك يصلي الصبح] أي ويترك الفجر فيصليه بعد حل النافلة. ~~[قوله: لثلاث ركعات] أي أو أربع على الراجح، فقد قال بعض الشراح: واختلف ~~إذا اتسع لأربع هل يأتي بالشفع والوتر ولو فاتت ركعة من الصبح وهو قول أصبغ ~~في الموازية أو يترك الشفع # PageV01P295 # لركعتين ترك الوتر وصلى الصبح على المشهور، وإلى ~~ضروريه أشار إليه بقوله: (ولا يقضي الوتر من ذكره بعد أن صلى الصبح) نحوه ~~في الموطأ عن جماعة من الصحابة، فإن نسي الوتر وتذكره في صلاة الصبح استحب ~~له القطع على المشهور إن كان فذا، ثم يصلي الوتر ثم يستأنف صلاة الصبح، ~~واستظهر مقابله لئلا يقطع الأقوى للأضعف وإن كان مأموما استحب له التمادي. # وفي الإمام روايتان: القطع وعدمه، وعلى القطع فهل يستخلف قياسا على الحدث ~~أو لا قياسا على من ذكر صلاة في صلاة قاله ع، وعليه فهل يقطع المأموم أو ~~لا؟ قولان، وهذا كله ما لم يعقد ركعة فإن عقدها تمادى فذا كان أو غيره. # وقال ع: الخلافة في القطع أو التمادي إذا كان الوقت ms0564 واسعا، أما إن ضاق ~~الوقت فإنه يتمادى من غير خلاف. . # (ومن دخل المسجد) ويروى مسجدا (وهو على وضوء #   ### | [حاشية العدوي] # وهو الجاري على مذهب المدونة. [قوله: ترك الوتر وصلى الصبح] ومقابلة قول ~~أصبغ: يصلي الوتر ركعة وركعة من الصبح قبل الشمس وإن لم يتسع الوقت إلا ~~لركعة تعين الصبح اتفاقا، وإن اتسع لخمس أو ست صلى الشفع والوتر والصبح ~~وترك الفجر، وإن اتسع لسبع صلى الجميع، ومراد الشارح - رحمه الله - بالوقت ~~الضروري تحرزا عن الاختياري فإنه لا يراعي فيه هذا التفصيل فيصلي هذه ولو ~~أدى إلى أن يصلي الصبح بعد الإسفار مراعاة للقول بأن وقتها الاختياري ~~للطلوع. # وقول الشارح: وإلى ضروريه أي إلى انقضاء ضروريه، وإذا تأملت في الكلام لا ~~تجد ذكر هذا الكلام مناسبا لأنه قد فرض الكلام فيمن نام عن حزبه وأنه يفعله ~~قبل الإسفار فصار الإسفار خاليا من صلاة الحزب فيه فيتأتى له فعل الجميع ~~قبل طلوع الشمس، فكيف يعقل إيراد هذه التفاصيل هنا فهذه التفاصيل تفرض في ~~إنسان استيقظ من نومه مثلا قبل طلوع الشمس؟ فيقال: إن الوقت تارة يسع كذا ~~وتارة يسع كذا إلى آخر ما تقدم، ولذلك قال بعض شراح خليل: والمعنى أن من ~~ترك الوتر ونام عنه ثم استيقظ وقد بقي لطلوع الشمس مقدار ما يدرك فيه الصبح ~~وهو ركعتان إلى آخر كلامه فتدبر. # [قوله: ثم يستأنف صلاة الصبح] أي بعد أن يعيد الفجر بعد الوتر، وأولى لو ~~تذكر الوتر بعد صلاة الفجر وقبل الشروع في الصبح فيصلي الوتر ثم يعيد ~~الفجر، وكذا إذا صلى الفجر ثم ذكر صلاة فرض تقدم على الصبح لكونها يسيرة ~~فإنه بعد الفائتة يعيد الفجر، وإن ذكر الوتر في الفجر فقولان بالقطع وعدمه، ~~والذي يظهر لي القطع لأنه إذا كان يقطع الصبح فأولى هي. [قوله: واستظهر ~~مقابله] المتبادر من العبارة أنه عدم استحباب القطع وهو يصدق بجواز القطع ~~وكراهته وحرمته، وعبارة المبسوط لا يقطع ويتبادر منها الحرمة وهذا ~~الاستظهار للخمي - رحمه الله -. [قوله: وإن كان ms0565 مأموما استحب له التمادي] ~~أي ولو أيقن أنه إن قطع وصلاها أدرك فضل الجماعة خلافا لسند وما قاله ~~الشارح من استحباب التمادي مثله في بعض شراح خليل قائلا على ما رجع إليه ~~مالك مقتضى كونه من مساجين الإمام أنه يجب التمادي لكن الفقه متبع. [قوله: ~~وفي الإمام روايتان القطع] أي ندب القطع وقوله: وعدمه أي عدم الندب الصادق ~~بالجواز الذي هو المراد هنا كذا في صريح بعض شراح خليل قلت: والذي يظهر لي ~~ترجيح الرواية بالقطع. # [قوله: وهذا كله ما لم يعقد ركعة] الراجح أن ذلك مطلقا عقد ركعة أم لا، ~~وما قاله الشارح تبع فيه ابن زرقون. [قوله: فهل يقطع المأموم] أي أو لا ~~يقطع بل يستخلف ويتمون صلاتهم اقتصر الأجهوري على الاستخلاف، وهذا كله ما ~~لم يسفر الوقت جدا أي بحيث يخشى أن يوقع الصبح أو ركعة منها في الوقت ~~الضروري كذا في بعض شراح خليل، وقضية ما تقدم ولو أسفر حيث كان يوقع الصبح ~~قبل طلوع الشمس إلا أن يفرق بين التذكر قبل الشروع فيها والتذكر فيها ~~فنقول: إذا كان قبل التلبس بها يصلي الوتر ولو أدى لصلاة الصبح في الضروري، ~~وإذا كان بعد أن تلبس بها يقطع ما لم يؤد إلى فعل الصبح في وقتها الضروري. # [قوله: ومن دخل # PageV01P296 # فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) تحية المسجد على جهة ~~الفضيلة، واختار ابن عبد السلام أنهما سنة والأصل في هذا قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» هكذا رواه ~~مسلم بصيغة النهي، وفي لفظ له وللبخاري: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ~~ركعتين قبل أن يجلس» بصيغة الأمر وهذا الأمر على جهة الفضيلة لا الوجوب، ~~والنهي على جهة الكراهة لا التحريم، ولا فرق في الأمر بتحية المسجد بين ~~مسجد الجمعة وغيره إلا مسجد مكة، فإنه يبدأ فيه بالطواف ومسجده - عليه ~~الصلاة والسلام - على أحد قولي مالك في أنه يبدأ فيه بالسلام على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قبل الركوع. # وقوله الآخر ms0566 يبدأ بالركوع قبل السلام واستحسنه ابن القاسم ويشترط في فعل ~~تحية المسجد شرط وهو (إن كان وقت) بالرفع، ويروى وقتا على تقدير إن كان ~~وقته وقتا (يجوز فيه الركوع) واحترز به مما إذا دخل في وقت نهي كطلوع الشمس ~~وغروبها، وخطبة الجمعة وبعد صلاة العصر وبعد طلوع الفجر فإنه لا يركع (ومن ~~دخل المسجد و) الحال أنه (لم يركع الفجر) أي سنته خارجه (أجزأه) بمعنى كفاه ~~(لذلك) أي عن ركعتي تحية المسجد (ركعتا الفجر) ولا يركع تحية المسجد قبلهما ~~على المشهور، وقيل يركعهما ثم يصلي ركعتي الفجر، واستظهره ابن عبد السلام ~~قائلا لأن العبادة الواحدة لا تقوم مقام اثنتين، #   ### | [حاشية العدوي] # المسجد إلخ] انظر هل المراد ما يطلق عليه اسم مسجد لغة فيشمل ما يتخذه من ~~لا مسجد لهم من بيت وغيره، ومن اتخذ مسجدا في بيته أو المسجد المعروف كذا ~~نظر الجزولي والظاهر الأول. # [قوله: فلا يجلس] أي يكره الجلوس قبل الصلاة، ولا تسقط بالجلوس، فلو كثر ~~دخوله بأن زاد على مرة كفته الأولى إن قرب رجوعه له عرفا وإلا طلب بها ~~ثانيا، وقضيته أنه لا يخاطب بها المار وهو كذلك قالوا لو صلاها لكانت من ~~النفل المطلق. [قوله: على جهة الفضيلة] وهو المعتمد. [قوله: فإنه يبدأ فيه ~~بالطواف] أي لمن طلب به ولو ندبا أو أراده آفاقيا فيهما أو لا أو لم يرده ~~وهو آفاقي، فهذه خمس صور فإن كان مكيا ولم يطلب بطواف ولم يرده بل دخله ~~للصلاة أو لمشاهدة البيت فتحيته ركعتان في هذه السادسة إن كان وقت تحل فيه ~~النافلة، وإلا جلس كغيره من المساجد. [قوله: واستحسنه ابن القاسم] وهو ~~المعتمد لأن التحية حق الله والسلام حق آدمي. # والأول آكد من الثاني وذكر في سفر السعادة «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - كان إذا دخل المسجد ابتدأ بتحية المسجد فصلى ركعتين ثم سلم على ~~الحاضرين لأن حق الله في هذه الصورة مقدم على حق العباد» اه. # [قوله: فإنه لا يركع] أي ms0567 وجوبا في وقت الطلوع والغروب وخطبة الجمعة، ~~وندبا فيما بعد العصر وطلوع الفجر فلو ركع لقطع وجوبا في وقت المنع وندبا ~~في وقت الكراهة أحرم عامدا أو ناسيا أو جاهلا ثم تذكر، وعلم فيها بأنه وقت ~~نهي إلا من دخل والإمام يخطب يوم الجمعة فأحرم جهلا أو ناسيا فلا يقطع لقوة ~~الخلاف في أمر الداخل، والإمام يخطب بالنفل بخلاف غير الجمعة وما ذكر من ~~القطع فهو مطلق عقد ركعة أم لا ما لم يتم الركعتين فلا، وعلم مما قررنا أن ~~المار أو الداخل على غير وضوء أو في وقت نهي لا يطلب بالتحية وإنما يندب له ~~أن يقول: أربع مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ~~وتأدت التحية بفرض وأولى بسنة ورغيبة أي سقط عنه الطلب، وحصول الثواب عند ~~نية الفرض والتحية أو نيابة الفرض عنها فلم يلزم من سقوط الطلب حصول ~~الثواب. [قوله: أي سنته] أي طريقته فيصدق بالرغيبة التي هي المراد هنا. ~~[قوله: أجزأه لذلك ركعتا الفجر إلخ] استشكل ذلك بأن هذا الوقت لا يطلب فيه ~~تحية، والإجزاء عن الشيء فرع الطلب. # والجواب أن هذا مبني على القول بطلب التحية في هذا الوقت. [قوله: ~~واستظهره ابن عبد السلام] ضعيف. [قوله: وقيل لا يركع] هذا هو المعتمد. ~~[قوله: أو بنية الإعادة # PageV01P297 # والمشهور أن المقصود افتتاح دخول المسجد بصلاة سنة ~~كانت أو فرضا للفرق بين المساجد والبيوت (وإن ركع الفجر) أي سنته (في بيته) ~~أو غيره (ثم أتى المسجد) ووجد الصلاة لم تقم (فاختلف فيه) أي في حكم من أتى ~~المسجد بعد ركع سنة الفجر خارجه (فقيل: يركع) ركعتين (وقيل: لا يركع) بل ~~يجلس من غير ركوع وهما روايتان مشهورتان اقتصر صاحب المختصر على الثانية، ~~واستظهر ابن عبد السلام الأولى. ابن شاس: وإذا قلنا يركع فهل بنية النافلة ~~أو بنية إعادة ركعتي الفجر؟ قولان للمتأخرين، ولما كان قوله: ومن دخل ~~المسجد ولم يركع إلخ موهما لجواز صلاة التحية لقوله: أجزأه نفاه بقوله: ~~(ولا صلاة نافلة ms0568 بعد الفجر إلا ركعتا الفجر إلى طلوع الشمس) يعني حتى ترتفع ~~وتذهب منها الحمرة والصفرة لا بنفس طلوعها وكلامه محتمل للكراهة والمنع. #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] هذا هو الظاهر [قوله: ولا صلاة نافلة] جائزة فالخبر محذوف ولا نافية ~~للجنس، ونافلة نعت مفرد تابع لمفرد فيجوز فيه الفتح لتركبه مع اسمها والنصب ~~تبعا لمحل صلاة والرفع تبعا للا مع اسمها لأن محلها رفع عند سيبويه وأراد ~~بالنافلة ما قابل الفرض. [قوله: إلا ركعتا الفجر] أي والورد لنائم عنه كما ~~تقدم، والشفع والوتر مطلقا وكالجنازة التي لم يخش تغيرها وسجود التلاوة ~~فيفعلان قبل الإسفار ففعلهما فيه مكروه، وأما التي يخشى عليها التغير فلا ~~تحرم الصلاة عليها وقت المنع ولا يكره وقت الكراهة، وحاصل ما في المسألة ~~أنه متى خشي تغيرها لا نهي ولا إعادة دفنت أولا وقت منع أو كراهة، وإن لم ~~يخش التغير فلا إعادة إن صلى عليها بوقت كراهة دفنت أولا وكذا بوقت منع إن ~~دفنت وإلا أعيدت. # [قوله: إلى طلوع الشمس] فإذا أخذت في الطلوع حرمت النافلة الشاملة ~~للجنازة وسجود التلاوة، والنفل المنذور رعيا لأصله والمفسد حتى يتكامل ~~طلوعها فتعود الكراهة حتى ترتفع قدر رمح من رماح العرب الذي قدره اثنا عشر ~~شبرا بالشبر الوسط. [قوله: وكلامه] أي قوله: ولا صلاة نافلة إلخ. # ولكن المراد الكراهة في غير وقت الطلوع والحرمة في وقته. # PageV01P298 # 10 - باب في الإمامة وفي بيان من هو أولى بالإمامة ~~ومن يصح الائتمام به ومن لا يصح الائتمام به ومن تكره إمامته ومن لا تكره ~~إمامته (و) في بيان (حكم الإمام) من أنه إذا صلى وحده يقوم مقام الجماعة ~~وغير ذلك. # (و) في بيان حكم (المأموم) من أنه يقرأ مع الإمام فيما يسر فيه وغير ذلك، ~~وبدأ ببيان من هو أولى بالإمامة فقال: (ويؤم الناس أفضلهم) أي أكثرهم فضلا ~~من حيث الديانة (وأفقههم) أي أكثرهم فقها. ع: انظر لأي شيء قدم الصفة ~~المفضولة على الفاضلة إذ فضيلة الفقيه أعلى من فضيلة الصالح، ثم ms0569 أشار إلى ~~من لا تصح إمامته فقال: (ولا تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا ~~نساء) فإن ائتم بها أحد أعاد أبدا على المذهب فالذكورة شرط في صحة الإمامة، ~~ولصحتها شروط أخر وهي الإسلام والبلوغ والعقل والعلم بما لا تصح الصلاة إلا ~~به قراءة وفقها، والعدالة #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الإمامة] # [قوله: الإمامة] هي في اللغة مطلق التقدم واصطلاحا صفة حكمية توجب ~~لموصوفها كونه متبوعا لا تابعا. [قوله: في بيان من هو أولى بالإمامة] هو ~~المشار إليه بقوله ويؤم الناس أفضلهم وقوله: ومن يصح الائتمام به، أي ~~بالمفهوم من قوله ولا تؤم المرأة فإنه يفهم أن إمامة الذكر صحيحة وقوله: ~~ومن لا يصح هو المشار إليه بقوله ولا تؤم المرأة، وأما قوله: ومن تكره ~~إمامته إلخ فلم يتعرض له. [قوله: وغير ذلك] أي من كونه يجمع وحده ليلة ~~المطر، وقوله: بعد وغير ذلك من كونه يقف على يمين الإمام إن كان وحده إلى ~~غير ذلك. [قوله: أي أكثرهم فضلا] يحتمل أن المعنى أنه إذا اجتمع جماعة ~~واشتركوا في الفضل وتساووا في الفقه وزاد أحدهم في الفضل فيقدم ذلك الزائد. # [قوله: من حيث الديانة] أي لا من حيث الفقه وقوله، أي أكثرهم فقها إشارة ~~إلى مسألة أخرى اشتركوا في الفقه وزاد أحدهم فيه فيقدم على غيره ولو زاد ~~عنه ذلك الغير في الفضل ويحتمل أن المعنى إذا اشترك جماعة في الفضل والفقه. # وفيهم من زاد عليهم فيهما ولم يساوه أحد في واحد منهم أو ساواه في أحد ~~فيندب تقديم ذلك الزائد المذكور، هذا إذا كان أفعل التفضيل على بابه كما ~~قرر الشارح، ويحتمل أن أفعل التفضيل ليس على بابه، أي فأفضلهم فقيههم أي ~~فيقدم على غيره فيجب تقديم ذلك الفقيه على غيره. ويندب تقديم الفاضل على ~~غيره بناء على صحة إمامة الفاسق، أي فمفاده أنهم لو اشتركوا في الفضل ~~والفقه وبعضهم زاد في الفضل وآخر زاد في الفقه أن يقدم الزائد في الفضل مع ~~أنه يقدم ms0570 الزائد في الفقه. # والجواب أن الواو لا ترتب. [قوله: ولا تؤم المرأة] ومثلها الخنثى المشكل. ~~[قوله: أعاد أبدا] أي سواء كان مثلها أم لا وصلاة المرأة ومثلها الخنثى ~~المشكل صحيحة ولو نوت الإمامة. # وقوله على المذهب ما قال أبو إبراهيم الأندلسي من أمته من النساء أعدن في ~~الوقت وروى ابن أيمن تؤم أمثالها من النساء. [قوله: فالذكورة] أي المحققة ~~ويدخل فيه الجني والملك فيصح الاقتداء بهما كما قال ابن عرفة، لأن الصحيح ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى الملائكة» . [قوله: وهي الإسلام] فلا ~~تصح إمامة الكافر بنوع من أنواع الكفر ولو تحقق منه فيها نطق # PageV01P299 # والقدرة على الأركان والاتفاق في المقتدى فيه، ~~وموافقة مذهب المأموم مع الإمام في الواجبات، والإقامة في #   ### | [حاشية العدوي] # بالشهادتين وإن حكم بإسلامه لأنه تقدم منها جزء في حالة الكفر. # [قوله: والبلوغ] فلا تصح إمامة الصبي للبالغ في الفرض لأن الصبي متنفل ~~ولا يصح فرض خلف نفل، وأما في النفل فتصح وإن لم تجز ابتداء وإمامته لمثله ~~جائزة ولا يتعرض في صلاته لفرض ولا نفل، فإن تعرض للنفل لم تبطل وكذا للفرض ~~خلافا لاستظهار بعضهم البطلان. [قوله: والعقل] فلا تصح إمامة المجنون ولو ~~متقطعا ولو في حال صحوه. # تنبيه: # في عد هذا والإسلام من شروط الصحة نظر. قال في التوضيح والأحسن أن لا يعد ~~من شروط الإمامة إلا ما كان خاصا بها وهذان الشرطان في مطلق الصلاة وليسا ~~خاصين بالإمامة. [قوله: والعلم إلخ] فالجاهل بالقراءة أو الفقه لا تصح صلاة ~~المقتدي العالم به وأما الأمي الذي لا يقرأ بمثله فتصح عند فقد الإمام ~~القارئ لا عند وجوده ولو طرأ فيها وجود قارئ لم يقطع والمراد بالعلم ~~المذكور معرفة فرائضها وسننها وفضائلها ويكفي معرفة تلك المذكورات ولو حكما ~~كمن أخذ صفة الصلاة من كلام المصنف أو من عالم فإنها تصح خلفه ولو لم يميز ~~فرضا من سنة. # واعلم أن صحة الائتمام فرع عن صحة الصلاة والأظهر صحة صلاة من اعتقد أنها ~~كلها ms0571 فرائض إذا سلمت مما يفسدها فتكون إمامته صحيحة. [قوله: والعدالة] يراد ~~بها عدم الفسق المتعلق بالصلاة، فالفاسق فسقا متعلقا بها كمن يقصد بإمامته ~~الكبر أو يقرأ عمدا بالشاذ المخالف للرسم العثماني أو بالتوراة والإنجيل ~~إمامته باطلة بخلاف فاسق الجارحة كمن يزني فتكره إمامته فقط، وهي صحيحة وما ~~في الشيخ خليل من بطلانها بفاسق الجارحة ضعيف. # [قوله: والقدرة على الأركان] أي فلا تصح إمامة العاجز عن بعضها في الفرض ~~للقادر مطلقا كالنفل إن أتى به القادر من قيام لا من جلوس فيصح ما لم ~~يتماثلا في العجز عن ركن معين فيصح اقتداء أحدهما بالآخر وإلا فلا كما إذا ~~عجز أحدهما عن القيام والآخر عن الجلوس فإن عرض للإمام عجز في صلاته استخلف ~~ويرجع هو إلى الصف مأموما. [قوله: والاتفاق في المقتدى فيه] أي شخصا ووصفا ~~وزمانا فلا يصح ظهر خلف عصر ولا عكسه، ولا أداء خلف قضاء ولا عكسه، ولا ظهر ~~سبت خلف ظهر أحد ولا عكسه، ولو كان عدم التساوي على الاحتمال فلا يقتدي أحد ~~شخصين بصاحبه وكل منهما شاك في ظهر الخميس لأن صلاة كل تحتمل الفرضية ~~والنفلية. # [قوله: وموافقة مذهب المأموم] فلا يصح الاقتداء بمن يسقط القراءة من ~~الأخيرتين أو يترك الرفع من الركوع أو السجود مثلا، ذكر هذا الشرط في ~~الذخيرة وفرع عليه ابن القاسم ما ذكر ولكن اشتراطه ينافي صحة الاقتداء ~~بمخالفة في الفروع إلا أن يجاب بأن محل صحة الاقتداء بالمخالف مقيدة بأن لا ~~يسقط شيئا من الأركان. بل كان يأتي بها كلها وإن كان الإمام يقول بعدم ~~وجوبها والمأموم يقول بوجوبها، فلا يصح اقتداء المالكي الذي يوجب الدلك ~~ومسح جميع الرأس بمن لا يوجبهما إذا لم يتدلك ولم يمسح جميع الرأس. # هكذا جزم سند بعدم الصحة وهو خلاف المعتمد، والمعتمد ما قاله العوفي وهو ~~أن ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام ولا تضر فيه ~~المخالفة وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم فيصح ~~اقتداء المالكي الذي يوجب ms0572 الدلك بمن لا يوجبه ولا يتدلك، ومن يوجب مسح جميع ~~الرأس بمن يكتفي بمسح بعضه ومسح بعضه فقط لأن هذا مما يتعلق بصحة الصلاة، ~~فالعبرة فيه بمذهب الإمام، ولا يصح اقتداء مفترض بمتنفل أو بمعيد أو غير ~~ذلك مما لم يحصل فيه مساواة في شخص الصلاة ووصفها لأن ذلك مما يرجع لشرط ~~صفة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم، وقضية كلام العوفي صحة اقتداء من ~~يوجب الرفع من الركوع بمن لا يوجبه # PageV01P300 # الجمعة والحرية فيها وقد ذكرناها، وبقية شروط الكمال ~~في الكبير مشروحة ولله الحمد. # ثم شرع يبين حكم المأموم مع الإمام فقال: (ويقرأ) أي المأموم (مع الإمام ~~فيما يسر فيه) ويروى به على جهة الاستحباب لأن ترك قراءته ذريعة إلى ~~التفكير والوسوسة (ولا يقرأ معه فيما يجهر فيه) على جهة الكراهة، ظاهره ولو ~~كان لا يسمع صوته وهو كذلك على المنصوص، فإن قرأ معه فبئس ما صنع ولا تبطل ~~صلاته، والأصل في هذا قوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} ~~[الأعراف: 204] . # قال البيهقي عن مجاهد «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ~~الصلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل قوله تعالى» {وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] ورويناه من وجه آخر عن مجاهد أنه قال ~~في الخطبة يوم الجمعة: ومن وجه آخر في الصلاة وفي الخطبة اه. (ومن أدرك) من ~~الصلاة المفروضة مع الإمام (ركعة فأكثر فقد أدرك الجماعة) ولفظ الموطأ من ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» ~~ولفظ البيهقي «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه» ~~، ومعنى أدرك الجماعة أدرك حكمها وفضلها، أما معنى أدرك حكمها أنه يلزمه ~~حكم الإمام من السجود للسهو وغير ذلك. # ومعنى أدرك فضلها #   ### | [حاشية العدوي] # ولم يأت به. # [قوله: والإقامة في الجمعة إلخ] فلا تصح إمامة المسافر، إلا الخليفة ~~والمراد بالمسافر الخارج عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ لا يصح أن يخطب فيها ~~إلا ms0573 إذا نوى إقامة تقطع حكم السفر. [قوله: والحرية] فلا تصح إمامة العبد ~~فيها وتعاد جمعة إن أمكن وإنما لم تصح إمامة المسافر والعبد في الجمعة ~~لسقوطهما عنهما، فالاقتداء بهما يشبه اقتداء المفترض بالمتنفل، وأما غير ~~الجمعة فيصح. [قوله: وبقية شروط الكمال] منها السلامة من النقص الحسي ~~والمعنوي فيكره إمامة الأقطع والأشل ولو بمثله لكن هذا ضعيف، والمذهب أنه ~~لا يكره الاقتداء بهما وكذا يكره إمامة صاحب السلس للصحيح وغير ذلك. # [قوله: ويروي به] أي والباء بمعنى في. [قوله: ولا يقرأ معه] أي يكره بل ~~يندب الإنصات ولو لم يسمعه هذا ما لم يراع الخلافة وإلا استحب له القراءة. # [قوله: فبئس ما صنع] أي فقد ارتكب مكروها. [قوله: فاستمعوا] الأمر هنا ~~على سبيل الاستحباب. [قوله: فنزل] ظاهره أنه بمجرد السماع نزلت الآية. ~~[قوله: أنه قال في الخطبة] وعلى هذا فتسمية الخطبة قرآنا تجوز حيث استعمل ~~اسم الجزء في الكل وهل ورودها في الخطبة لكون أحد تكلم محتمل. [قوله: ومن ~~وجه آخر] أي طريق آخر. [قوله: وفي الخطبة إلخ] فاتفقت الروايتان على الصلاة ~~فالقراءة حينئذ مخالفة لعموم الآية ولسبب نزولها وعلى رواية أنها نزلت في ~~الخطبة فقط فيأتي ما يتقرر أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. # [قوله: من الصلاة المفروضة] وأولى غيرها مما كان يشرع جماعة كالعيدين. ~~[قوله: من أدرك ركعة] وأولى أكثر وقوله فقد أدرك الصلاة، أي أدرك الصلاة ~~المفعولة مع الإمام أي حكمها وفضلها. [قوله: قبل أن يقيم الإمام صلبه] أي ~~وإدراك الركعة يكون بالانحناء قبل أن يقيم الإمام صلبه، أي قبل أن يرفع من ~~ركوعه ولو لم يطمئن إلا بعد رفع الإمام ولا بد أن يدرك سجدتيها قبل سلام ~~الإمامة، فإن زوحم عنها أو نعس حتى سلم الإمام فيأتي بهما. # واختلف هل يحصل له فضل الجماعة أم لا؟ قولان لابن القاسم وأشهب وأقول ~~الأظهر منهما الحصول كما ذكره بعضهم، ويحتمل أن يكون متعلقا بقوله أدركها، ~~أي أدركها قبل إلخ أي صار على يقين بمجرد إدراك الركعة من إدراك ms0574 حكمها ~~وفضلها. [قوله: وغير ذلك] فلا يقتدي به غيره ولا يعيده في جماعة ويسلم على ~~إمامه، وعلى من على يساره ومن لم يدرك ركعة لا يحصل له حكمها فيعيد في ~~جماعة ولا يسلم على إمامه ولا على من على يساره ويصح الاقتداء به ولا يحصل ~~له فضلها المذكور وإنما يحصل له ثواب ما أدركه من تشهد أو غيره مما هو # PageV01P301 # أن يحصل له مثل ثواب من حضرها مع الإمام من أولها ~~كاملة وهو سبع وعشرون درجة وهذا إذا فاته بقيتها اضطرارا لا اختيارا، أما ~~إذا فاته ذلك عن اختيار وتفريط فلا يحصل له فضل الجماعة إلا بإدراك الصلاة ~~كلها. وعن أبي حنيفة أنه يحصل له فضل الجماعة وهو ظاهر كلام الشيخ، وإدراك ~~الركعة مع الإمام يكون بوضع يديه على ركبتيه مطمئنا موقنا أن الإمام لم ~~يرفع رأسه من الركوع، فلو شك هل رفع الإمام رأسه قبل أن يضع يديه على ~~ركبتيه أو بعد قطع واستأنف. # وإنما قلنا موقنا إلخ لأن عقد الركعة عند ابن القاسم برفع الرأس من ~~الركوع إلا في أربع مسائل تأتي، وحكم المسبوق الذي أدرك مع الإمام ركعة ~~فأكثر إذا أراد أن يأتي بما بقي عليه أنه يكون قاضيا في القول بانيا في ~~الفعل على المشهور، وأشار إلى الأول بقوله: (فليقض بعد سلام الإمام ما) أي ~~الذي (فاته) قبل #   ### | [حاشية العدوي] # دون الركعة. # [قوله: وهو سبع وعشرون] اعلم أنه قد ورد صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم ~~وحده بخمس وعشرين جزءا، وفي لفظ بسبع وعشرين درجة والمراد بالجزء والدرجة ~~الصلاة وجمع بين الحديثين حتى لا يتنافيا بأن الجزء أكبر من الدرجة أو بأن ~~الله أخبر نبيه أولا بالقليل، ثم تفضل بالزيادة فأخبر بها ثانيا، ويستفاد ~~من الحديث أن صلاة الجماعة بثمان وعشرين صلاة واحدة كصلاة الفذ وسبع وعشرين ~~لفضيلة الجماعة على رواية سبع وعشرين. # [قوله: وهذا إذا فاته بقيتها إلخ] هذا التفصيل يجري فيمن أدرك ركعتين أو ~~ثلاثا من الرباعية، وكذا فيمن أدرك ms0575 ركعتين من الثلاثية قاله عج في شرحه على ~~خليل. [قوله: وعن أبي حنيفة أنه يحصل له فضل الجماعة وهو ظاهر إلخ] وارتضاه ~~الشيخ في شرحه قال، ويدل لما قلنا أن إدراك ركعة من الاختياري بمنزلة إدراك ~~جميع الصلاة في نفي الإثم ولو أخر اختيارا، وأيضا لم يقل أحد أن من فاته ~~بعض الصلاة مع الإمام اختيارا يعيد لتحصيل فضل الجماعة هذا ما ظهر لنا اه. # كلامه قلت وعليه فالظاهر أن الكيفية في التي تفوته اضطرارا أعظم من ~~الكيفية في التي تفوقته اختيارا، والذي ذهب إليه في التحقيق وارتضاه عج عدم ~~الحصول وهو الراجح كما قرره شيخنا الصغير. [قوله: يكون بوضع إلخ] لا يشترط ~~الوضع والمراد أن ينحني بحيث لو أراد وضع يديه قرب ركبتيه لأمكنه ذلك. ~~[قوله: مطمئنا] هذا ما لابن الحاجب والذي لابن عرفة وهو المعول عليه أنه ~~يكفي في إدراك الركعة تمكين اليدين من الركبتين قبل رفع الإمام وإن لم ~~يطمئن معه. # [قوله: فلو شك هل رفع إلخ] اعلم أنه إذا أراد الدخول مع الإمام تارة ~~يعتقد الإدراك أو عدمه أو يظن الإدراك أو عدمه أو يشك وبعد تارة يتحقق ~~الإدراك أو عدمه إلخ، فهذه خمس وعشرون صورة من ضرب خمسة في خمسة، فإذا شك ~~في الإدراك بأقسامه الثلاثة في أحوال الدخول الخمسة، وهي خمسة عشر فإنه ~~يلغي تلك الركعة ولا تبطل برفعه معه ولو عامدا أو جاهلا، فإذا جزم بالإدراك ~~اعتبرها بأحوال الدخول الخمسة، فإذا تحقق عدم الإدراك فيرفع مع الإمام إذا ~~كان حين الإحرام اعتقد الإدراك أو ظنه أو شكه، فلو تركه وخر ساجدا لم تبطل ~~صلاته. # وأما لو كان حين الإحرام تيقن أو ظن عدم الإدراك فهذا يخر ساجدا وتبطل ~~صلاته إن رفع عامدا أو جاهلا لا ناسيا إذ تقرر ذلك فلا وجه لقوله قطع إذ لا ~~قطع في المسائل كلها إلا أن يقال قوله قطع معناها قطع النظر عن الركعة التي ~~شك فيها واستأنف غيرها وعلى هذا فلا اعتراض. [قوله: لأن عقد الركعة عند ms0576 ابن ~~القاسم برفع الرأس من الركوع إلخ] ففوات إدراكها برفع الرأس من الركوع وعند ~~أشهب عقدها وضع اليدين على الركبتين. [قوله: إلا في أربع مسائل تأتي] أي ~~رجع ابن القاسم إلى أشهب فيها كما هو مصرح به في تت. # [قوله: قاضيا في القول] القضاء جعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام أول ~~صلاته وما أدركه آخرها، والبناء عكسه وهو جعل ما أدركه معه أولها وما فاته ~~آخرها. [قوله: على المشهور] ومقابله طريقان آخران. # أحدهما أنه قاض في الأقوال والأفعال والثاني بأن فيهما، ويظهر ثمرة ~~الخلاف في # PageV01P302 # دخوله مع الإمام من القول (على نحو ما فعل الإمام في ~~القراءة) ونحوها فما قرأ الإمام فيه بأم القرآن وسورة قرأ فيه مثله، وما ~~جهر فيه الإمام جهر فيه وما أسر فيه أسر فيه. # ونحو القراءة سمع الله لمن حمده فيجمع بينه وبين ربنا ولك الحمد كالفذ ~~والتكبير للقيام، فإن جلس في موضع يجوز له فيه الجلوس لو انفرد بأن يدركه ~~في ركعتين فإنه يقوم بتكبير، وإن جلس في موضع لا يجوز له فيه الجلوس لو ~~انفرد بأن يدرك معه ركعة أو ثلاث ركعات فإنه يقوم بغير تكبير وهو المشهور ~~وهو مذهب المدونة. وفيها أيضا أن مدرك التشهد الأخير يقوم بتكبير ابن رشد ~~وغيره وهو تناقض من المدونة فقد بين ابن عبد السلام التناقض نقلناه في ~~التكبير. # (وأما) الثاني وهو البناء (في) الفعل ك (القيام والجلوس ففعله) فيه (كفعل ~~الباني المصلي وحده) في كلامه إشكال من حيث إنه أحال مجهولا على مجهول، إذ ~~الباني لم يتقدم له ذكر وهو الذي يصلي صلاته إلى آخرها، ثم يذكر ما يفسد له ~~بعضها وصوره ثلاث لأنه إما أن يذكر ما يفسد له ركعة أو ركعتين أو ثلاث ~~ركعات بترك سجدة أو ركوع أو قراءة أم القرآن أو غير ذلك مما تبطل به ~~الصلاة، ووجه العمل في الباني أن يجعل ما صح عنده هو أول صلاته فيبني عليه ~~ويأتي بما فسد له على نحو ما يفعل في ms0577 ابتداء صلاته، فإذا ما أفسد له الركعة ~~الأولى من العشاء مثلا فإنه يأتي بأم القرآن خاصة ويسجد #   ### | [حاشية العدوي] # المغرب وغيرها، فمن أدرك مع الإمام ركعة منها فعلى القول الذي هو قول ~~الشافعي بأن ما أدركه هو أول صلاته إذا سلم إمامه قام وأتى بركعة بأم ~~القرآن وسورة وجلس ثم قام فأتى بالأخرى بأم القرآن فقط، وعلى القول بأن ما ~~أدرك هو آخر صلاته الذي هو قول أبي حنيفة فيأتي بالركعتين معا من غير جلوس ~~بينهما بأم القرآن وسورة في كليهما، وعلى القول بالفرق وهو المشهور يأتي ~~بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس ثم بالأخرى بأم القرآن وسورة اه. # [قوله: في القراءة ونحوها إلخ] الحق أن المراد بالأقوال القراءة وصفتها ~~من سر أو جهر فقط. [قوله: ونحو القراءة سمع الله إلخ] فيه نظر بل القراءة ~~فقط. [قوله: فيجمع بينه إلخ] يقال عليه لو كان نحو القراءة لاقتصر على سمع ~~الله لمن حمده لأنها هي التي يقولها الإمام بل نقول: فجمعه لسمع الله لمن ~~حمده مع ربنا ولك الحمد، إنما هو لكونه بانيا فيها ونزلت منزلة الفعل فجعل ~~ما أدركه أول صلاته وما فاته آخر صلاته وهو في آخر صلاته منفرد، أي وشأن ~~المنفرد أن يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد. # [قوله: والتكبير للقيام] معطوف على قوله سمع الله لمن حمده وأنت خبير بأن ~~هذا فرع لا دخل له فيما نحن فيه فلا يتعلق ببناء ولا قضاء فالأحسن عدم ~~إدراجه في هذا البحث. [قوله: فإنه يقوم بغير تكبير] لأنه جلس في محل جلوسه ~~موافقة للإمام وقد يرفع من سجوده بتكبير جلس به وهو في الحقيقة للقيام ولا ~~يخفى أن هذا التعليل قد ذكروه وهو يؤذن بما قلناه من أن هذا فرع مستقل ~~فتدبر. # [قوله: وهو المشهور] خلافا لابن الماجشون وكأنه رأى أن التكبير، إنما هو ~~للانتقال إلى ركن وذكر صاحب الطراز عن مالك في العتبية قولا أنه إذا جلس في ~~ثانيته يقوم بغير تكبير قال بناء ms0578 على أنه قاض للماضيتين، والذي شرع في ~~أولهما تكبير الإحرام وقد تقدمت. # قال ذلك بهرام إذا تقرر ذلك تعلم أن قوله وهو المشهور راجع للفرعين، أي ~~مدرك الركعتين ومدرك غيرهما. # [قوله: مدرك التشهد] لا مفهوم للتشهد بل حيث أدرك دون ركعة فإنه يقوم ~~بتكبير. [قوله: وهو تناقض من المدونة] بين ابن عبد السلام التناقض بقوله: ~~لأن به مانعا من تكبير من جلس على واحدة أو ثلاث وهو ما قلناه من أن ~~التكبير الذي كان حقه أن يقوم به قد جلس به. # والجواب عن ذلك أنه لما لم يدرك من الصلاة ما يعتد به صار كمن ابتدأ ~~الصلاة فلذلك أمر بتكبير في أولها. [قوله: أحال مجهولا] وهو فعل المسبوق ~~وقوله على مجهول وهو المنفرد الذي تبين بطلان بعض صلاته. # [قوله: على نحو ما يفعل في ابتداء صلاته] المناسب أن يقول على نحو ما ~~يفعل في انتهاء صلاته كما يتضح # PageV01P303 # قبل السلام لأنه نقص السورة، والجلوس الأول لأنه جلس ~~في غير محله على واحدة فقط فلا يعتد به، وزاد الركعة الملغاة ويوازي هذا أي ~~يقابله من حال المدرك أن تفوته الركعة الأولى فيأتي بأم القرآن وسورة جهرا ~~لأن الإمام فعل كذلك. # ويخالفه في الجلوس لأن الإمام لم يجلس عليها وجلس هو عليها لأنها رابعة ~~له، وبقية الوجوه مذكورة في الأصل (ومن صلى وحده) صلاة مفروضة في غير أحد ~~المساجد الثلاثة مسجد مكة والمدينة والمسجد الأقصى ولم يكن إماما راتبا ولم ~~تقم الصلاة عليه وهو في المسجد (ف) إنه يستحب (له أن يعيد) ما صلى (في ~~الجماعة) وهو اثنان فصاعدا، ويعيد بنية التفويض إلى الله تعالى. ك: ولا بد ~~مع التفويض من نية #   ### | [حاشية العدوي] # لك ذلك. # [قوله: فإذا ذكر ما أفسد له الركعة إلخ] أي تذكر في التشهد الأخير. ~~[قوله: ويوازي هذا] أي يقابل ويصح أن تقول ويؤازي بأن تبدل الواو همزة كما ~~أفاده المصباح. [قوله: فيأتي بأم القرآن] لا دخل لذلك في هذا المقام لأنه ~~مقام البناء ms0579 وما ذكر من مقام القضاء. [قوله: وجلس هو عليها] فهو بذلك ~~الاعتبار بأن لأنه جعلها آخر صلاته. # [قوله: وبقية الوجوه إلخ] قال في التحقيق بعد ما تقدم وإن ذكر الباني ما ~~يفسد له ركعتين فإنه يأتي بأم القرآن خاصة وتكون صلاته كلها بأم القرآن ~~ويسجد قبل السلام، لأنه نقص السورتين ونقص أيضا الجلوس الأول لأنه ظهر ~~الأمر أن جلوسه كان على غير شيء ويوازيه من حال المدرك أن تفوته الركعتان ~~فيأتي فيهما بأم القرآن وسورة جهرا لأن الإمام كذلك قرأ فيهما ووافق الإمام ~~أيضا في جلوسه عليهما لأن الإمام كان يجلس عليهما ويجلس هو أيضا عليهما في ~~آخر صلاته، وإن ذكر الباني ما يفسد له ثلاث ركعات فإنه يأتي بركعة بأم ~~القرآن وسورة ويجلس عليها لأنها ثانية له ويقوم ويأتي بالركعتين الباقيتين ~~بأم القرآن خاصة ويسجد أيضا قبل السلام لأنه نقص السورة وزاد الركعة ~~الملغاة، ويوازيه حال المدرك إذا فاته ثلاث ركعات فإنه يقوم يأتي بركعة بأم ~~القرآن وسورة جهرا ويجعلها مع التي أدرك ويجلس عليها فوافق في هذا فعل ~~الباني، ثم يقوم فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة ثم يأتي بركعة بأم القرآن ~~فقط اه. # وتأمل قوله أولا ونقص أيضا الجلوس الأول فإنه لا يظهر. [قوله: في غير أحد ~~المساجد إلخ] قد يقال لا حاجة لذلك، بأن يقال وحده، أي حكم له الشارع بأنه ~~مثل المصلي وحده حتى يشمل من صلى بصبي أو من أدرك التشهد وحتى يخرج من صلى ~~في أحد المساجد الثلاث، فذا من أجل كونه لا يعيد في غيرها جماعة لأن الشارع ~~لم يحكم فيها بحكم الواحدة ويخرج الإمام الراتب. # [قوله: ولم يكن إماما راتبا إلخ] وأما لو كان إماما راتبا في كل الصلوات ~~أو بعضها صلى في وقته المعتاد ونوى الإمامة وأذن وأقام ولا بد من ذلك، فإنه ~~يقوم مقام صلاة الجماعة فيما هو راتب فيه في الفضيلة وله ثواب الجماعة وهو ~~سبع وعشرون درجة، ولا يعيد في جماعة ولا تعاد بعده ويجمع وحده ليلة المطر ms0580 ~~ولا يزيد ربنا ولك الحمد، وخالف بعض في ذلك، قال: يجمع بين سمع الله لمن ~~حمده وربنا لك الحمد وسيأتي بعض ذلك في الشرح. # [قوله: فإنه يستحب له أن يعيد] ولو في وقت الضرورة قال عج الإعادة لفضل ~~الجماعة إنما تكون ما دام وقت الصلاة ولا يعيد إن خرج وقتها، ذكره سند ~~ونحوه لابن عرفة خلافا للمشذالي في قوله لا يتقيد ذلك بالوقت وذكر سند أن ~~الفائتة حكمها حكم الحاضرة في طلب الجماعة. # تنبيه: # محل استحباب الإعادة إذا طرأت له نية الإعادة بعد أن نوى الفرضية سواء ~~طرأت له في الصلاة أو بعدها أو طرأت له في أول الصلاة إلا أنه صلى جازما ~~بأنها فرضه قاصدا أن يعيدها لأجل فضل الجماعة، إن شاء أو إن وجد جماعة، ~~وأما إذا لم يصل جازما حينئذ فإن الإعادة تجب لا تندب. # [قوله: في الجماعة] ظاهره ولو كانت الجماعة من الملائكة أو الجن المؤمنين ~~وهو كذلك ويرشح هذا قول # PageV01P304 # الفرض. # وظاهر قوله: وحده أنه لو صلاها مع غيره لا يعيد في جماعة مطلقا سواء كان ~~الغير رجلا أو امرأة أو صبيا وهو كذلك ما عدا الصبي، أما هو فإنه يعيد ما ~~صلى معه لأن صلاة الصبي نافلة، وقيدنا بغير المساجد الثلاثة فإنه إذا صلى ~~فيها منفردا ثم وجد جماعة في غيرها لا يعيد، وإذا وجدهم فيها أعاد معهم ~~وكذلك لو صلى منفردا في غيرها ثم أتاها أعاد فيها منفردا لأجل فضلها. # وبقولنا: ولم تقم إلخ احترازا مما لو أقيمت عليه الصلاة وهو في المسجد ~~فإنها تلزمه. قال في المدونة: ومن سمع الإقامة وقد صلى وحده فليس بواجب ~~عليه إعادتها إلا أن يشاء، ولو كان في المسجد لدخل مع الإمام في المغرب ~~فإنه يخرج والمقصود من إعادة المنفرد في الجماعة (ل) تحصيل (الفضل) الوارد ~~(في ذلك) أي في صلاة الجماعة وهو ما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» والصلاة التي تعاد لتحصيل ~~الفضيلة عام في ms0581 كل الفريضة (إلا المغرب وحدها) لأنها إذا أعيدت صارت شفعا ~~وهي إنما جعلت ثلاثا لتوتر عدد ركعات اليوم والليلة. # وظاهر كلامه أنه يعيد العشاء ولو أوتر والمشهور لا يعيد إذا أوتر لاجتماع ~~وترين في ليلة على أحد قولي سحنون في أنه يعيد الوتر إذا أعاد العشاء (ومن ~~أدرك ركعة فأكثر من صلاة الجماعة فلا يعيدها في جماعة) ظاهره ولو كانت ~~الجماعة الثانية أكثر عددا أو أزيد خيرا وتقوى هو المشهور. # وقال ابن حبيب: تفضل الجماعة بالكثرة وفضيلة الإمام لما صح من قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: #   ### | [حاشية العدوي] # العلامة خ وبطلت باقتدائه بمن بان كافرا، فمفهومه أن من بان مؤمنا ذميا ~~كان أو جنيا أو ملكا أن الصلاة صحيحة كما صرح به التتائي وغيره من خط بعض ~~الفضلاء. # [قوله: وهو اثنان فصاعدا] لا مع واحد إلا أن يكون راتبا وما قاله الشيخ ~~خليل ضعيف. # [قوله: ويعيد بنية التفويض إلى الله] أي في جعله أيهما شاء فرضه. [قوله: ~~ولا بد مع التفويض من نية الفرض] وإنما لم يكتف بنية الصلاة المعينة حيث لم ~~ينو بها النفلية، لأنه لما سقط الفرض بفعله أولا لم تحمل نيته هنا على ~~الفريضة فإن ترك فيه التفويض ونوى الفريضة صحت، وإن ترك نية الفريضة صحت إن ~~لم يتبين عدم الأولى أو فسادها وإلا لم يصح أيضا، فقول الفاكهاني ولا بد ~~إلخ مراده ما ذكرنا من أنه لإجزاء هذه إن تبين عدم الأولى أو فسادها. # [قوله: وإذا وجدهم] أي الجماعة فيها أي في واحد منها أعاد معهم كان فاضلا ~~أو مفضولا ولا يعيد فيها فذا ولو فاضلا. [قوله: أعاد فيها منفردا] وأولى ~~جماعة، وأما من صلى جماعة خارجها ثم أتاها فيعيد فيها جماعة لا منفردا ~~خلافا للخمي، والحاصل أن من صلى في واحد منها لا يعيد في غيرها ولو في ~~جماعة، ومن دخل واحدا منها بعد أن صلى في بعضها فذا فله أن يعيد في البعض ~~الآخر جماعة لا فذا ولو كان ما دخل ms0582 فيه أفضل مما صلى فذا فيه، وأما من صلى ~~في غيرها ثم دخلها فإن كان صلى في غيرها منفردا استحب له إعادتها فيها ولو ~~منفردا. # وأما لو صلى في غيرها جماعة فلا يعيد فيها إلا في جماعة على المشهور. # وقال اللخمي يعيدها ولو فذا وهو قضية قولهم إن فذها أفضل من جماعة غيرها. ~~[قوله: إلا المغرب] أي فإن أعادها مع الإمام قطع ما لم يركع، فإن ركع شفعها ~~وقطع وعدها نافلة وإن لم يذكر حتى صلى معه ثلاثا، فإذا سلم الإمام أتى ~~برابعة بعدها نافلة، وإن لم يتذكر حتى سلم مع الإمام فلا إعادة وقيل يعيد ~~ذكره تت. # [قوله: على أحد قولي سحنون] وعلى القول الثاني لا يلزم عليه اجتماع وترين ~~ولكن يلزم عليه المخالفة للآخر وهو «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» ابن ~~بشير وهذا خلاف في الإعادة بأي نية تكون، فإن قلنا بنية الفرض أعاد الوتر ~~وإن قلنا بنية النفل لم يعد وكذا ينبغي إذا قيل أنه ينوي الكمال اه. # [قوله: ومن أدرك ركعة فأكثر من صلاة الجماعة] أي ولو مع الإمام وحده. ~~[قوله: فلا يعيدها] أي يحرم عليه ذلك. [قوله: أو أزيد خيرا وتقوى] عطف ~~التقوى تفسير وقوله وهو المشهور، أي لأن الفضل الذي تشرع له الإعادة قد حصل ~~وإن كانت الصلاة # PageV01P305 # «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع ~~الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى» ثم صرح ~~بمفهوم قوله: «ومن أدرك ركعة» إلخ زيادة في الإيضاح فقال: (ومن لم يدرك إلا ~~التشهد أو السجود فله أن يعيد في جماعة) أخرى وهو مخير بين أمرين أن يبني ~~على إحرامه فذا أو يقطع ويدرك جماعة أخرى إن رجاها، هذا في حق من لم يصل ~~قبل ذلك. # وأما من صلى قبل ذلك ولم يدرك من صلاة الجماعة إلا هذا المقدار فإنه يشفع ~~ويقطع عند ابن القاسم مطلقا سواء أحرم بنية الفرض أو بنية النفل. # ثم انتقل يتكلم على موقف ms0583 المأموم مع الإمام وجعله على ستة مراتب الأولى ~~أشار إليها بقوله: (والرجل الواحد) فقط أو الصبي الذي يعقل الصلاة إذا كان ~~(مع الإمام) فإنه (يقوم عن يمينه) لما في الصحيح «أن ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - قال: بت في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من وراء ظهره ~~إلى الشق الأيمن» ، والثانية أشار إليها بقوله: (ويقوم الرجلان فأكثر خلفه) ~~لما في #   ### | [حاشية العدوي] # ابتداء مع الفضلاء، وفي الجموع الكثيرة أفضل إلا أن هذا الفضل لا تشرع ~~لأجله الإعادة. # [قوله: بالكثرة وفضيلة الإمام] الظاهر أن الواو بمعنى أو إلا أن الحديث ~~إنما فيه دلالة على الأول، أي وحيث كان كذلك فلمن صلى مع جماعة أن يعيد مع ~~أفضل منها أو صلى مع إمام أن يعيد مع أفضل منه، هذا مراده على ما أفاده ~~الشارح وقد يبحث بأن هذا الحديث إنما يدل على الحث على إيقاع الصلاة في ~~جماعة، أو في جماعة كثيرة. # تنبيه: # قوله هنا ومن أدرك ركعة ليس مكررا مع قوله أول الباب ومن أدرك ركعة فقد ~~أدرك الجماعة لأن ما تقدم قصد به التنبيه على أن مدرك ركعة كاملة مع الإمام ~~يحصل له فضل الجماعة وما هنا على أن محصل الفضل يحرم عليه إعادة الصلاة ~~للفضل الحاصل. # [قوله: فله] أي على جهة الندب كمن صلاها ابتداء وحده وإنما لم يستغن بما ~~تقدم عن هذه للرد على من يقول بحصول الفضل بإدراك ما دون ركعة أو لمجرد دفع ~~توهم اعتقاد حصول الفضل له. [قوله: إن رجاها] فإن لم يرجها كمل صلاته ولا ~~يقطعها كذا صرحوا به. [قوله: فإنه يشفع] أي ندبا بعد سلام الإمام وإن لم ~~يعقد ركعة أي سواء أحرم بنية فرض أو نفل كما ذكره الشارح، وإنما يشفع إذا ~~كان مما يتنفل بعدها كما في التتائي. # قال الكافي من صلى وحده وأدرك الناس جلوسا في تلك الصلاة فلا يدخل معهم ms0584 ~~ليلا يكونوا في آخر صلاتهم فإذا دخل فتبين أنهم في آخرها صلى ركعتين نافلة ~~بذلك الإحرام اه. أي إذا كان مما يتنفل بعدها كما تقدم. [قوله: ويقطع عند ~~ابن القاسم] أي بعد تمام الركعتين أي لا يتم الصلاة ومقابله ما لمالك في ~~المبسوط إن كانت نيته حين دخل مع الإمام أن يجعلها ظهرا أربعا وصلاته في ~~بيته نافلة فعليه أن يتمها وأمرها إلى الله تعالى يجعل فرضه أيتهما شاء، ~~وإن لم يرد رفض الأولى أجزأته الأولى ولم يكن عليه أن يتم هذه اه. # [قوله: الذي يعقل الصلاة إلخ] أي يعقل أن الطاعة يثاب عليها أي يحصل ~~الثواب لفاعلها وأن المعصية يعاقب عليها أي يحصل العقاب لفاعلها إلا الصبي. ~~[قوله: يقوم عن يمينه] أي يندب أن يقوم في جهة يمينه ويندب أن يتأخر عنه ~~قليلا بحيث يتميز الإمام من المأموم وتكره محاذاته. [قوله: فأخذ بيدي من ~~وراء ظهره] إنما لم يدره من أمامه مع أنه أسهل لئلا يمر بين يديه وهو يصلي ~~قاله تت. [قوله: فأخذ بيدي من وراء ظهره] الظاهر من ذلك «أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - لم يأخذ بيد أنس بيده اليسرى بل إنما أخذه بيده اليمنى أي ~~يد النبي - صلى الله عليه وسلم - اليمنى، وقوله من وراء ظهره تفسير لقوله ~~كذلك وكانت هذه الصلاة تطوعا» . [قوله: ويقوم الرجلان] أي يصلي # PageV01P306 # مسلم عن جابر «قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ليصلي فجئت حتى قمت عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيدي ~~فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه» . ~~والثالثة أشار إليها بقوله: (فإن كانت امرأة معهما) أي مع الرجلين (قامت ~~خلفهما) في مسلم قال. أنس: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - وأم سليم خلفنا» ، والرابعة أشار إليها بقوله: (وإن كان ~~معهما) أي مع الإمام والمرأة (رجل صلى) الرجل ms0585 (عن يمين الإمام و) صلت ~~(المرأة خلفهما) لما في مسلم «عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى به وبأمه أو خالته فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا» . وحكم جماعة ~~النسوة مع الإمام والرجل حكم المرأة الواحدة معهما، وقد أشار إلى ذلك في ~~باب الجمعة بقوله: وتكون النساء خلف صفوف الرجال. والخامسة أشار إليها ~~بقوله: (ومن صلى بزوجته) ابن العربي: الأفصح فيه زوج كالرجل قال تعالى ~~{اسكن أنت وزوجك الجنة} [البقرة: 35] يعني أو بمحرمه أو بأجنبية منه (قامت ~~خلفه) والسادسة أشار إليها بقوله: (والصبي إن صلى مع رجل واحد خلف الإمام ~~قاما) أي الصبي والرجل (خلفه) أي خلف الإمام دليله حديث أنس المتقدم، لكن ~~قيد أهل المذهب هذا بقيد أشار إليه بقوله: (إن كان الصبي يعقل) ثواب من أتم ~~الصلاة وإثم من قطعها (لا يذهب ويدع) أي يترك (من يقف معه) فإن لم يعقل ~~الصبي ما ذكر قام الرجل عن يمين الإمام، ويترك الصبي يقف حيث شاء وحكم هذه ~~المراتب كلها الاستحباب، فمن خالف مرتبته وصلى في غيرها لا شيء عليه إلا أن ~~المرأة إذا تقدمت إلى مرتبة الرجل أو أمام الإمام فكالرجل يتقدم فيكره له ~~ذلك من غير عذر، ولا تفسد صلاته ولا صلاة من معه إلا أن يلتذ برؤيتها أو ~~بمماستها، وإن تقدم المأموم لعذر كضيق المسجد جاز من غير كراهة. # (والإمام الراتب) أي #   ### | [حاشية العدوي] # الرجلان ليشمل المصلي جالسا. [قوله: ثم جاء جابر بن صخر فأخذ بيدينا ~~جميعا] قال بعض الشراح يؤخذ من هذا أنه لو كان واحدا عن يمين الإمام ثم جاء ~~آخر أنهما يتأخران خلف الإمام ولا يؤمر الإمام بالتقدم أمامهما بل يستمر ~~واقفا وهما المأموران بالتأخر خلف الإمام. [قوله: امرأة معهما] ومثلها ~~جماعة النسوة. # [قوله: ويتيم] اسمه ضميرة بن أبي ضميرة بضم الضاد المعجمة وفتح الميم ~~مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد مطلق يتيم بل يتيم معين. # وفي رواية مسلم وصففت أنا واليتيم، وتلك الصلاة ركعتان ms0586 نافلة كما يفيده ~~مسلم. [قوله: وأم سليم إلخ] هي أم أنس بن مالك خادم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. [قوله: أي مع الإمام والمرأة] بقرينة اسم كان لأنه لم يبق بعده إلا ~~الإمام والمرأة وقال ابن عمر: أعاد الضمير على شيء لم يتقدم لأنه يعني بهما ~~الإمام والمرأة. [قوله: رجل] ومثله الصبي الذي يعقل القربة. [قوله: صلى ~~الرجل] أي والصبي. [قوله: أو خالته] شك وقوله وأقام المرأة أي التي هي أمه ~~أو خالته. # [قوله: قامت خلفه] ولا تقف على يمينه فلو وقفت بجنبه كره لها ذلك وينبغي ~~أن يشير إليها بالتأخر، ولا تبطل صلاة واحد منهما بالمحاذاة إلا أن يحصل ما ~~يبطل الطهارة، وينبغي أن حكم الخنثى مع الإمام وحده أو مع رجال كالأنثى، ~~وأما مع رجال وإناث فيقف خلف الرجال والأنثى المحققة خلفه، هذا ما يدل عليه ~~كلامهم وحرره شرح الشيخ. [قوله: فيكره له ذلك من غير عذر] أي يكره للرجل ~~التقدم على الإمام من غير عذر، ومثل التقدم لمحاذاة وعلة الكراهة خوف أن ~~يطرأ على الإمام ما لا يعلمونه مما يبطلها، وكذلك إذا تقدم كل المأمومين ~~على ظاهر نقل المواق. # وفي صغير بهرام إن تقدموا كلهم فلا يجوز اتفاقا زاد الحطاب عن ابن عزم في ~~شرحه لهذا الكتاب وتبطل عليه وعليهم اه، وانظر ما المعول عليه منهما. ~~[قوله: ولا تفسد صلاته] أي صلاة الإمام الذي تقدمت المرأة أمامه ولا صلاة ~~من معه. [قوله: إلا أن يلتذ برؤيتها إلخ] ضعيف إذ الالتذاذ برؤيتها من غير ~~مماسة ولا إنزال لا يبطل الصلاة. # [قوله: والإمام الراتب إلخ] هو من # PageV01P307 # المنتصب في مسجد الإمامة في جميع الصلوات أو بعضها ~~(إن صلى وحده قام مقام الجماعة) في حصول فضيلة الجماعة المتقدمة. # وفي الحكم فلا يعيد في جماعة أخرى ولا تجمع الصلاة في ذلك المسجد مرة ~~أخرى، ومن صلى وحده يعيد معه بعضهم ويجمع وحده ليلة المطر لأن المشقة حاصلة ~~في حقه، ويقول: سمع الله لمن حمده ولا يزيد ربنا ولك الحمد (ويكره) ms0587 كراهة ~~تنزيه (في كل مسجد له إمام راتب أن تجمع فيه الصلاة مرتين) قبل الإمام ~~الراتب أو معه أو بعده لأن ذلك يؤدي إلى التباغض والتشاجر بين الأئمة ~~وإذايتهم. ق: وعلى هذا التعليل ينبغي التحريم فظاهر كلامه أن الكراهة باقية ~~ولو أذن الإمام وهو ظاهر المذهب لأن من أذن لرجل أن يؤذيه لا يجوز له ذلك. # (ومن صلى صلاة) من الصلوات المفروضة وحده أو مع جماعة إماما كان أو ~~مأموما (فلا يؤم فيها أحدا) لأنه يكون في الثانية متنفلا، المعروف من ~~المذهب أنه لا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل ويعيده من ائتم به أبدا جماعة ~~إن شاءوا على ظاهر المذهب وأفذاذا عند ابن حبيب (وإذا سها الإمام) في صلاته ~~(سجد لسهوه فليتبعه من #   ### | [حاشية العدوي] # أقامه السلطان أو نائبه أو الواقف أو جماعة المسلمين على أي وجه يجوز أو ~~يكره لأن شرط الواقف يجب اتباعه وإن كره وكذلك السلطان أو نائبه لوجوب ~~اتباعه وإن أمر بمكروه على أحد قولين. [قوله: المنتصب في مسجد] حقيقة أو ~~حكما فدخل فيه سفينة ومكان جرت العادة بالجمع فيه. [قوله: قام مقام الجماعة ~~إلخ] أي بشرط صلاته في وقته المعتاد وانتظار الناس على العادة ونية الإمامة ~~والأذان والإقامة ويكره له أن يطلب جماعة في مسجد آخر، إذ هو مأمور بالصلاة ~~في مسجد كما قال سند. # قال الأجهوري، قلت: وينبغي أن يكون كالفذ في ندب تطويل القراءة وتقصيرها ~~لا كالإمام لانتفاء علة طلب التقصير حينئذ. [قوله: ولا تجمع الصلاة إلخ] أي ~~يكره. [قوله: يعيد معه] أي ندبا وقوله ويجمع وحده ليلة المطر، أي ندبا. ~~[قوله: ولا يزيد] أي يكره فيما يظهر. [قوله: في كل مسجد] أي أو ما في حكمه. ~~[قوله: له إمام راتب] ونائب الراتب حكمه حكم الراتب. # قال تت: وظاهره أنه لا فرق بين كونه راتبا في كلها أو بعضها والكراهة ~~إنما هي في التي هو راتب فيها فقط اه. # وأما ما لا راتب له فلا يكره تعدد الجماعة فيه. [قوله: ms0588 أن تجمع الصلاة ~~فيه مرتين] احترازا من صلاة المنفرد فيه بعد جمع الإمام فلا كراهة مطلقا ~~كقبله لعذر والإكراه، أي مع الخروج قبل جمع الإمام. [قوله: قبل الإمام ~~الراتب] أي ما لم يؤخر كثيرا فلغيره أن يجمع ولا كراهة ويكره له أي للراتب ~~حينئذ الجمع فإذا لم يؤخر كثيرا فيجوز له الجمع بعد جمع غيره حيث كان بغير ~~إذنه وإلا كره. [قوله: أو معه] ضعيف لما ذكره عج من أن المذهب أنه يحرم أن ~~يصلي أحد صلاة حال صلاة الإمام الراتب لها سواء صلاها منفردا أو جماعة اه. # [قوله: لأن ذلك يؤدي إلخ] هذا أحد أقوال في المسألة فقد قال تت: وعلى ~~الكراهة لأذية الإمام أو لتطرق أهل البدع أو للتهاون بالصلاة أو لتفريق ~~الجماعة، وقد أمر الشارع بالألفة أقوال. [قوله: ينبغي التحريم] أي إلا أن ~~الفقه لا حرمة قبل أو بعد. [قوله: وهو ظاهر المذهب] وجوزه اللخمي قاله تت. # [قوله: ومن صلى صلاة من الصلوات] أي بحيث برئت ذمته. [قوله: جماعة إن ~~شاءوا إلخ] هو المعتمد وقول ابن حبيب ضعيف: قال ابن ناجي: لم يحك ابن بشير ~~غيره، أي غير قول ابن حبيب قال: وهذا لأن الصلاة الأولى تجزئهم عند الشافعي ~~وغيره، فإذا أعادوها جماعة صار عند هؤلاء كمعيد في جماعة بعد أن صلى في ~~جماعة فراعى في الإعادة مذهب المخالف لا مذهب نفسه. [قوله: وسجد لسهوه] ~~قضيته أن الإمام لو ترك السجود لسهوه لا يسجد المأموم وليس كذلك بل يؤمر ~~بالسجود ولو تركه الإمام، فلو سجد المأموم القبلي معه وتركه إمامه صحت ~~صلاته وتبطل صلاة إمامه إن كان عن ثلاث # PageV01P308 # لم يسه معه ممن خلفه) ظاهره لو كان مسبوقا والمسألة ~~ذات تفصيل ذكرناه في الكبير، والأصل فيما رواه الدارقطني «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: ليس على من خلف الإمام سهو، وإن سها الإمام فعليه وعلى من ~~خلفه» وفي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما جعل الإمام ~~ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» وهذا عام في ms0589 كل ما يصدق عليه الاختلاف من أفعال ~~الصلاة وأقوالها وجميع هيئاتها. (ولا يرفع أحد) من المأمومين (رأسه) من ~~ركوع أو سجود (قبل الإمام) لما في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله وجهه وجه حمار أو ~~يجعل صورته صورة حمار» . وفي لفظ لمسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا ~~بالانصراف» . (ولا يفعل) أحد فعلا من أفعال الصلاة (إلا بعد فعله) لما في ~~الصحيحين عن البراء قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: ~~سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - ساجدا ثم #   ### | [حاشية العدوي] # سنين وطال. [قوله: فليتبعه] أي وجوبا. # [قوله: والمسألة ذات تفصيل ذكرناه في الكبير] مفهوم لقب فلا ينافي أنه ~~ذكره في التحقيق ونصه المسألة ذات تفصيل، وهو إن كان أدرك معه الصلاة كلها ~~لزمه اتباعه على كل وجه كان السجود قبليا أو بعديا، وإن كان مسبوقا، فلا ~~يخلو، إما أن يعقد معه ركعة أو لا، فإن عقد معه ركعة وكان السجود قبليا سجد ~~معه، فإن كان بعديا لا يسجد معه وينتظره جالسا على ما في المدونة، قالوا ~~ويكون ساكتا ولا يتشهد، فإن خالف وسجد معه أفسد صلاته، وإن جهل فقال عيسى: ~~يعيد أبدا. # قال في البيان وهو الأقيس على أصل المذهب، لأنه أدخل في صلاته ما ليس ~~منها وعذره ابن القاسم في الجهل فحكم له بحكم النسيان مراعاة لمن يقول عليه ~~السجود مع الإمام اه. # وإن لم يعقد معه ركعة لم يترتب عليه سجوده البعدي، وأما القبلي فقال ابن ~~القاسم: لا يتبعه وعليه إذا خالف وتبعه بطلت صلاته، اه. أي عمدا أو جهلا لا ~~سهوا. [قوله: ليؤتم به] أي ليقتدى به في أحوال الصلاة فتنتفي المقارنة ~~والمسابقة والمخالفة، كما قال: فلا تختلفوا عليه والرفع قبله والخفض من ~~الاختلاف عليه ms0590 فيرجع ليرفع بعد رفعه ويخفض بعد خفضه، قاله شارح الحديث أي ~~وكذا من اختلاف أن لا يتبعه من ليس معه ممن خلفه. [قوله: ولا يرفع] أي ~~تحريما فلو خالف فإنه يرجع له إن ظن إدراكه قبل الرفع وهل الرجوع سنة أو ~~واجب قولان اقتصر المواق على الوجوب ولو ترك الرجوع لصحت صلاته وهذا حيث ~~أخذ فرضه مع الإمام قبل رفعه وإلا وجب عليه الرجوع، فإن تركه عمدا أو جهلا ~~بطلت لا سهوا وكان بمنزلة لو زوحم ويقاس عليه الخفض. [قوله: أما] بتخفيف ~~الميم وفتح الهمزة حرف استفتاح. [قوله: الذي يرفع رأسه] أي من الركوع أو ~~السجود. [قوله: أن يحول الله وجهه] أي حقيقة بأن يمسخ إذ لا مانع من وقوع ~~المسخ في هذه الأمة كما يشهد له حديث أبي مالك الأشعري الذي في البخاري في ~~باب الأشربة، أو يحول هيئته الحسية يوم القيامة ليحشر على تلك الصورة، أي ~~أو المعنوية كالبلادة الموصوف بها الحمار فاستعير ذلك للجاهل ورد بأن ~~الوعيد بأمر مستقبل، وهذه الصفة حاصلة في فاعل ذلك عند فعله ذلك، كذا ذكره ~~العلماء وأو في قوله أو يجعل إلخ للشك من الراوي. [قوله: إني إمامكم] بكسر ~~الهمزة والميم الثانية مضمومة. [قوله: إلا بعد فعله] أي إلا بعد الشروع في ~~فعله، أي فالأولى أن يفعل بعد الشروع في الفعل ويدركه فيه، وهذا في غير ~~القيام من اثنتين، وأما فيه فيطلب منه التأخر حتى ينتقل الإمام قائما. ~~[قوله: لم يحن] بفتح الياء وكسر النون، أو لم يقوس وقوله ساجدا حال وقوله: ~~لم نقع بنون المتكلم مع غيره والعين مرفوعة، وقوله: سجودا حال وهو جمع ~~ساجد، أي بحيث يتأخر ابتداء فعلهم عن ابتداء فعله - عليه السلام -، ويتقدم ~~ابتداء فعلهم على فراغه - عليه السلام - من السجود، كذا قاله القسطلاني: ~~فإن قيل قوله ولا يفعله إلخ، تكرار مع ما قبل. # والجواب من وجهين:. # أحدهما أنه من # PageV01P309 # نقع سجودا بعده» (ويفتتح) أي المأموم بالتكبير (بعده) ~~أي بعد تكبير الإمام على جهة الوجوب، ومتى سبقه ms0591 به أو ساواه فيه بطلت ~~صلاته، وسيأتي حكم ما إذا أحرم بعده وسلم معه (ويقوم) المأموم (من اثنتين ~~بعد قيامه) أي الإمام مستقلا على جهة الاستحباب (ويسلم بعد سلامه) على جهة ~~الوجوب متى سبقه به أو ساواه فيه بطلت صلاته (وما سوى ذلك) أي الافتتاح ~~والقيام من اثنتين والسلام بعده كالانحناء للركوع والسجود والقيام إلى ~~الثانية والرابعة (فواسع) أي جائز (أن يفعله معه وبعده أحسن) أي أفضل وقد ~~نص في المختصر على كراهة مساواته في غير تكبيرة الإحرام والسلام (وكل سهو ~~سهاه المأموم) في حال قدوته بالإمام (فالإمام يحمله عنه) لحديث الدارقطني ~~المتقدم، وقيدنا بحال القدوة احترازا عما إذا كان مسبوقا وسها في قضائه، ~~فإن الإمام لا يحمله عنه لأن القدوة قد انقطعت، فحكمه الآن حكم المنفرد ثم ~~استثنى من الكلية التي ذكرها مسائل فقال: (إلا ركعة أو سجدة أو تكبيرة ~~الإحرام أو السلام أو اعتقاد نية الفريضة) لأن هذه كلها فرائض والفرائض لا ~~تسقط بالسهو ولا يجزي عنها السجود. # (و) من فضائل الصلاة أنه (إذا سلم الإمام) من الفريضة (فلا يثبت) في ~~مكانه (بعد سلامه) سواء كانت الصلاة مما يتنفل بعدها أم لا. # وقوله: (ولينصرف) تكرار فإنه بمعنى لا يثبت ق: وهل ينصرف جملة وهو ظاهر ~~كلامه أو يتحول ليس إلا وهل انصرافه خروجه من المحراب أو تحويله يمينا ~~وشمالا؟ قال مالك: يتحول إلى #   ### | [حاشية العدوي] # باب ذكر العام بعد الخاص، الثاني أن الأول نهى فيه عن السبق، وهذا نهي عن ~~المصاحبة وملخصه أن السبق حرام كالتأخر عنه حتى ينتقل إلى ركن آخر ~~والمصاحبة مكروهة. # [قوله: أي بعد تكبيرة الإمام] أي بعد الفراغ من التكبير. [قوله: بطلت ~~صلاته] ختم قبله أو معه أو بعده فهذه ست صور، وإذا ابتدأ بعده إن ختم قبله ~~بطلت ومعه أو بعده صحيحة فالصور تسع، ومثلها في الصلاة إلا أنه في الإحرام ~~لا فرق بين العمد والسهو وفي السلام يقيد بالعمد لا سهوا فلا تبطل ولا يعتد ~~بذلك السلام. # تنبيه: # إذا ms0592 علم أنه أحرم قبل إمامه وأراد أن يحرم بعده فقال مالك يكبر ولا يسلم ~~لأنه كأنه لم يكبر لمخالفته ما أمر به. # وقال سحنون يسلم لأنه اختلف في صحة الإحرام الأول. [قوله: فواسع أي جائز ~~إلخ] أراد بالجواز عدم الحرمة فلا ينافي الكراهة بقرينة، قوله وبعده أحسن ~~بمعنى مستحب فأفعل ليس على بابه. [قوله: قدوته] مثلث القاف كما قاله تت في ~~شرح المختصر. [قوله: فالإمام يحمله عنه] أي كالتكبير ولفظ التشهد أو زيادة ~~سجدة أو ركوع ولا مفهوم للسهو في كلامه، بل يحمل عنه بعض العمد كترك ~~التكبير أو لفظ التشهد. [قوله: اعتقاد نية إلخ] عرفوا النية بأنها العزم ~~على الشيء مقترنا بفعله فأراد الاعتقاد ذلك العزم، فإضافة اعتقاد إلى ما ~~بعده للبيان. أي اعتقاد هو نية الفريضة أي نية الصلاة المعينة. # تنبيه: # قول المصنف إلا ركعة، أي إلا كركعة أي من كل ما كان فرضا غير الفاتحة ولم ~~يرد المصنف الحصر لأن إلا لا تكون للحصر إلا إذا سبقها نفي إذ بقي الجلوس ~~للسلام والرفع وترتيب الأداء وغير ذلك، وذكر المصنف الركعة لا حاجة إليه ~~لأنه إذا كان لا يحمل السجدة فأولى الركعة والقول بأنه أراد بالركعة الركوع ~~بعيد لأنه مجاز. # [قوله: بعد سلامه] أي ولو قيل الذكر المطلوب عقب الفريضة لأنه يأتي به ~~بعد ذلك. [قوله: وهل انصرافه إلخ] الأولى إسقاط هل فالأولى أن يقول والمراد ~~بانصرافه خروجه من المحراب، والمراد بتحويله أي يمينا أو شمالا ورجح هذا أي ~~القول بالتحويل قال الأجهوري ويكفي تغيير هيئته قال الثعالبي: وهذا هو ~~السنة ونحوه لابن أبي جمرة وصاحب المدخل. # PageV01P310 # أي جهة شاء، واختلف في علة الانصراف فقيل لأن الموضع ~~لا يستحقه إلا من أجل الصلاة، فإذا فرغ فلا يستحقه بعدها وقيل لئلا يخالطه ~~الرياء والعجب، الظاهر أن هذا أولى في تعليل النهي، ونقل عن الشافعي - رضي ~~الله عنه - أنه يثبت بعد سلامه قليلا لما في صحيح مسلم «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ms0593 ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك ~~السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ثم استثنى من انصراف الإمام بعد ~~سلامه مسألة فقال: (إلا أن يكون في محله) وهو داره في الحضر ورحله في السفر ~~(فذلك) يعني الجلوس بعد سلامه (واسع) أي جائز لأنه مأمون مما يخاف منه. ~~فائدة: # القرافي كره مالك - رضي الله عنه - وجماعة من العلماء لأئمة المساجد ~~الجماعات الدعاء عقب الصلوات المكتوبة جهرا للحاضرين، فيجتمع لهذا الإمام ~~التقديم وشرف كونه ينصب نفسه واسطة بين الله تعالى وبين عباده في تحصيل ~~مصالحهم على يديه في الدعاء، فيوشك أن تعظم نفسه ويفسد قلبه ويعصي ربه في ~~هذه الحالة أكثر مما يطيعه، روي أن بعض الأئمة استأذن عمر بن الخطاب - رضي ~~الله عنه - أن يدعو لقومه بدعوات بعد الصلاة فقال: لا لأني أخشى عليك أن ~~تشمخ نفسك حتى تصل الثريا، ويجري هذا المجرى لكل من نصب نفسه للدعاء لغيره ~~اه. هذا آخر الكلام على الربع الأول من الرسالة. #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: فقيل لأن إلخ] وقيل إن العلة التلبيس على الداخل. [قوله: وقيل لئلا ~~إلخ] في كلام بعض ما يفيد أن هذا يقتضي الانصراف جملة كما نقل عن أبي بكر ~~الصديق وعمر بن الخطاب أنهما كانا إذا سلما ينهضان من المحراب نهضة البعير ~~الهائج من عقاله. # [قوله: والظاهر أن هذا أولى في تعليل النهي] وجه الظهور أن التعليل الأول ~~لا دليل عليه. [قوله: أنت السلام] أي المختص بالتنزه عن النقائص والعيوب لا ~~غيرك، وقوله ومنك السلام، أي أن غيرك في معرض النقصان والخوف مفتقر إلى ~~جنابك بأن تؤمنه ولا ملاذ له غيرك فدل على التخصيص بتقديم الخبر على ~~المبتدإ، وقوله تباركت تعظمت وتمجدت أو جئت بالبركة وقوله يا ذا الجلال أي ~~يا ذا العظمة. [قوله: إلا أن يكون في محله] أي أو بفلاة من الأرض وكذا محل ~~غيره فلا يتقيد بمحله. [قوله أي جائز] أي لا كراهة فيه كما صرح به. [قوله: ~~والجماعات] أي وأن يكونوا في مسجد. # [قوله: جهرا] ms0594 أي وأما سرا فأمر مندوب إليه عياض وعلى الإمام عشر وظائف ~~مراعاة الوقت إلى أن قال والاجتهاد في الدعاء لهم إلا أن قوله فيجتمع إلخ ~~آت في الدعاء سرا وجهرا ويمكن أن يقال إن الاجتماع المترتب عليه ما ذكر من ~~عظم النفس إلخ أظهر في الجهر ويجري مثل هذا فيما روى ابن عمر. [قوله: ~~فيوشك] أي يقرب. [قوله: تعظم نفسه إلخ] قصد الإيضاح إذ عظم النفس فساد ~~للقلب ومعصية الرب. # وقوله في هذه الحالة تنازع فيه العوامل المذكورة. [قوله: مما يعطيه] أي ~~من إطاعته أي الرب فما مصدرية. [قوله: أن تشمخ] أي ترتفع إلخ وهذا كناية عن ~~الكبر. [قوله: ويجري هذا المجرى إلخ] قال ابن ناجي قلت وقد استقر العمل على ~~جوازه عندنا بإفريقية وكان بعض من لقيته ينصره بأن الدعاء ورد الحث عليه من ~~حيث الجملة فقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وقال: {قل ما يعبأ ~~بكم ربي لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] اه. # وعبارة ميارة بعد أن ذكر عبارة الشارح نصها وحاصل ما انفصل عنه الإمام ~~ابن عرفة والغبريني أن ذلك إن كان على نية أنه من سنن الصلاة أو فضائلها ~~فهو غير جائز، وإن كان مع السلامة من ذلك فهو باق على حكم أصل الدعاء ~~والدعاء عبادة شرعية فضلها من الشريعة معلوم عظمه اه المراد منه. # PageV01P311 # ثم شرع يتكلم على الربع الثاني فقال: [11 - باب جامع] ~~بالتنوين ويروى بالإضافة، والأول أحسن؛ لأن الإضافة تقتضي أنه ذكر جميع ~~مسائل الصلاة وليس كذلك، وهذه الترجمة من تراجم الموطأ ومعناها هذا باب ~~أذكر فيه مسائل مختلفة (في الصلاة) واعترض على الشيخ بأنه ذكر في الباب ~~مسائل ليست منه كقوله: ومن أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ الوضوء، ومن لم ~~يقدر على مس الماء لضرر به أو لا يجد من يناوله إياه تيمم، أجيب بأن أكثر ~~ما ذكره في الصلاة وبأنه وعد بمسألة التيمم وبأن مسألة الوضوء لها تعلق ~~بالصلاة، وابتدأ الباب بمسألة تقدمت في باب طهارة الماء فقال: (وأقل ما ~~يجزئ ms0595 المرأة من اللباس في الصلاة) شيئان: # الأول (الدرع) بدال مهملة (الخصيف) بالخاء المعجمة والحاء المهملة ~~(السابغ) أي الكامل (الذي يستر ظهور قدميها) ولما كان الدرع لفظا مشتركا ~~بين درع الحديد وغيره فسره بما هو المقصود منه في الصلاة فقال: (وهو) أي ~~الدرع (القميص) وهو ما يسلك في العنق. # (و) الشيء الثاني (الخمار) بكسر الخاء المعجمة وهو ثوب تجعله المرأة على ~~رأسها تسدله على خديها، ويشترط فيه ما يشترط في الدرع وهو: #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب جامع في الصلاة] # باب جامع [قوله: بالتنوين] أي روي بتنوين باب وروي بالإضافة، أي بإضافة ~~باب إلى جامع وهذان الوجهان على نسخة في وأما على إسقاطها فالتنوين وعدمه ~~سيان في أن المعنى أن الباب جمع أحكام الصلاة إلخ. هكذا ذكر الشيخ وملخصه ~~أن قول الشارح والأول أحسن لا يظهر؛ لأنه على نسخة في فلا إيهام قرئ ~~بالتنوين أو عدمه وعلى إسقاطه فالإيهام موجود على كل حال. # [قوله: أجيب إلخ] أي فقوله باب جامع إلخ أي بحسب الأغلب. # [قوله: وبأنه وعد بمسألة التيمم] أي فكأنها مستثناة. # [قوله: وبأن مسألة الوضوء إلخ] فكأنه قال باب جامع في الصلاة حقيقة أو ~~حكما فما يتعلق بالصلاة صلاة حقيقة وما يتعلق بالوضوء صلاة حكما، وهذا ~~الجواب جار أيضا في مسألة التيمم. # [قوله: وابتدأ الباب بمسألة إلخ] أي للمناسبة؛ لأن الستر يطلب حين إرادة ~~الدخول في الصلاة. # وقال تت وكرر هذه المسألة مع تقدمها في باب طهارة الماء والثوب، وأجيب ~~بأنه إنما كررها لزيادة صفة الخمار، أو لأن هذا محلها أو ليرتب عليها قوله ~~ولا يغطي أنفه. # [قوله: وأقل إلخ] يفهم من كلام الشارح أنها لو صلت بأقل من ذلك مع القدرة ~~عليه لم يجزها وتعيد أبدا وليس على إطلاقه بل فيه التفصيل المتقدم. # [قوله: بالخاء المعجمة] قال في التحقيق روي بالخاء المهملة وبالخاء ~~المعجمة ومعنى الأولى الكثيف بالثاء المثلثة وهو المتين ومعنى الثانية ~~الساتر اه. فعلى الثانية يكون قوله: " السابغ " تفسيرا للخصيف بالخاء ~~المعجمة ويحتمل أن يكون ستره ms0596 من حيث سمكه فتتحد النسختان. # [قوله: الذي يستر ظهور إلخ] تفسير للسابغ وقوله ظهور قدميها بل لا بد ~~أيضا من ستر بطون قدميها وإن كان لا إعادة عند ترك ستر بطن القدم. [قوله: ~~تسدله على خديها] قال الأجهوري: ظاهر كلامهم هنا أن الواجب عليها ستر بعض ~~خديها اه. # أقول قضية الشارح أنها تستر جميع خديها وقد علمت ما قاله عج، ولا يخفى أن ~~كلا من ذلك ينافي ما سيأتي له من أنه # PageV01P312 # (الخصيف) واحترز به في الموضعين من الخفيف النسج الذي ~~يشف، فإن صلت به أعادت أبدا فيجب على المرأة في الصلاة أن تستر ظهور قدميها ~~وشعرها وعنقها ودلاليها، ويجوز أن تظهر وجهها وكفيها في الصلاة خاصة، ~~والأصل فيما ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا ~~بخمار» يعني بالغا، وفي رواية «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتصلي ~~المرأة في درع وخمار عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور ~~قدميها» . # (ويجزئ الرجل في الصلاة ثوب واحد) من غير كراهة إن كان كثيفا ساترا لجميع ~~جسده، فإن لم يستر إلا عورته فقط أجزأته صلاته مع الكراهة. # وإنما كرر هذه المسألة ليرتب عليه قوله: (ولا يغطي) المصلي ذكرا كان أو ~~أنثى (أنفه أو وجهه في الصلاة أو يضم ثيابه أو يكفت) أي يضم (شعره) والنهي ~~عن هذه الأمور كلها نهي كراهة، أما تغطية الأنف بالنسبة إلى المرأة فلأنه ~~من التعمق في الدين، وأما بالنسبة إلى الرجل فللكبر إلا من كانت عادته ذلك ~~كأهل مسوفة فيباح له في الصلاة وغيرها، ويستحب له تركه في الصلاة، وأما ~~تغطية الوجه لهما فللتعمق في الدين، وأما ضم الثياب فإنما يكره إذا فعل ذلك ~~لأجل الصلاة أو صونا ثيابه لئلا تتلوث ترابا؛ لأن في ذلك ضربا من ترك #   ### | [حاشية العدوي] # يجوز لها أن تظهر وجهها وكفيها وما أطلقه شراح خليل من جواز إظهار ما ذكر ~~من الوجه والكفين فلعل ما هنا من ستر الخدين أو ms0597 بعضهما ضعيف. # [قوله: فإن صلت به] أي بالخفيف الذي يشف، وأما إذا كان يصف العورة فقط ~~فيكره وتعيد في الوقت، والرجل كالمرأة في ذلك وهذا التفصيل بين ما يشف ويصف ~~ذكره ابن الحاجب تبعا لابن بشير واعترضهما ابن عرفة بأن الحكم فيهما سواء ~~وهو الكراهة والإعادة في الوقت وأجيب بأن المراد بالشاف الذي تجب الإعادة ~~فيه أبدا هو الشاف الذي تبدو منه العورة دون تأمل، وأما الشاف الذي لا تبدو ~~العورة منه إلا بتأمل فهو يساوي الذي يصف في الحكم وهذا بالنسبة لساتر ~~البطن وما حاذاه على ما تقدم وإلا فظاهر عبارته أنه إذا كان الخمار يشف ~~بحيث تظهر منه الرأس بدون تأمل أو غيره مما ذكرنا أنها تعيد أبدا وليس ~~كذلك. # [قوله: ظهور قدميها] تقدم ما فيه. # [قوله: ويجوز أن تظهر وجهها] والمراد بالوجه هنا غير المتقدم تحديده في ~~الوضوء بدليل أنهم أوجبوا عليها ستر شعر رأسها وهذا يشمل النابت على الجبهة ~~مع أنه من الوجه الذي يجب غسله احتياطا. # [قوله: خاصة] قيد في الوجه والكفين فقط وقوله في الصلاة احترازا عن ~~خارجها وقد تقدم تفصيله. [قوله: يعني بالغا] قال المناوي: شارح الجامع وخص ~~الحيض؛ لأنه أكثر ما يبلغ به الإناث لا للاحتراز. # [قوله: إزار] المراد به ما يجعل في وسط ويرخى إلى الأسفل بقرينة، قوله ~~إذا كان الدرع سابغا إلخ. # [قوله: إذا كان كثيفا] أي لا يصف العورة ولا يشف وإلا كره وأعاد في ~~الوقت. # [قوله: فإن لم يستر إلا عورته فقط] لا مفهوم له لقوله فيما تقدم ويكره أن ~~يصلي بثوب ليس على أكتافه منه شيء، ولقوله إن كان كثيفا ساترا لجميع جسده. # [قوله: التعمق] أي التشديد في الدين. [قوله: فللكبر] أي لمظنة الكبر وإلا ~~بأن كان للكبر حقيقة فهو حرام. # [قوله: كأهل مسوفة] بلد بالمغرب. # [قوله: فيباح] المراد بالإباحة عدم الكراهة فيصدق بخلاف الأولى، وقوله ~~ويستحب تركه في الصلاة، أي فيكون خلاف الأولى، ومضمن ذلك التقدير أن تغطية ~~الأنف مكروهة في الصلاة وغيرها، إذا لم يكن ms0598 عادتهم ذلك، وإلا فخلاف الأولى ~~في الصلاة ومستوى الطرفين في غيرها وهو كذلك وإن كان المصنف قيد بقوله في ~~الصلاة. # [قوله: وأما تغطية الوجه لهما] أي للرجل والمرأة الذي ينبغي أن الكراهة ~~مطلقا في الصلاة وغيرها على نحو ما تقدم في تغطية الأنف. # [قوله: لأجل الصلاة أو صونا إلخ] أي الباعث على ذلك إما الصلاة أو الصون، ~~أي فرض المسألة أنه في الصلاة بدليل بقية كلامه. [قوله: ضربا] أي نوعا # PageV01P313 # الخشوع، أما إذا كان في صنعة أو عمل فحضرته الصلاة ~~وهو كذلك فيجوز له أن يصلي على ما هو عليه من غير كراهة، وأما كفت الشعر ~~فإنما يكره إذا قصد بذلك عزة شعره أن يلوثه، أما إذا كانت عادته ذلك أو فعل ~~ذلك لشغل فلا كراهة والأفضل أن يحل ذلك. # (وكل سهو) سهاه الإمام أو الفذ أو المأموم في بعض الصور (في الصلاة) ~~المفروضة أو النافلة على ما في المدونة (بزيادة) يسيرة سواء كانت من غير ~~أقوال الصلاة كالتكلم ساهيا أو كانت من جنس أفعال الصلاة كالركوع والسجود ~~(فليسجد له) أي للسهو على جهة السنية على ما في المختصر (سجدتين بعد ~~السلام) . # وقيدنا الزيادة بيسيرة احترازا من الكثيرة فإنها مبطلة سواء كانت من غير ~~أقوال الصلاة كالكلام نسيانا ويطول، أو كانت من غير جنس أفعال الصلاة مثل ~~أن ينسى أنه في الصلاة فيأكل ويشرب أو يخيط ثوبه، أو كانت من جنس أفعال ~~الصلاة والكثير منه في الرباعية مثلها أربع ركعات على ما شهر ابن الحاجب ~~ومتبوعه. # وفي بطلانها بنصفها قولان فقيل: تبطل وقيل لا تبطل. ويسجد للسهو. ع: ~~والقولان على حد سواء لا #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: أو عمل] عطف عام على خاص أو كان ذلك عادة قوم. # [قوله: فيجوز له أن يصلي على ما هو عليه] أي خلاف الأولى لقوله آخرا ~~والأفضل أن يحل ذلك كله قال في المدونة وأما من صلى محتزما أو جمع شعره أو ~~شمر كميه فإن كان ذلك لباسه أو كان في ms0599 عمل فلا بأس به، وكان بعض أشياخي ~~يحمل قول المدونة أو كان في عمل إذا كان يعود إليه ثانيا، أما إذا كان لا ~~يعود فيكره له ذلك وحمل بعضهم المدونة على عمومها والأول أقرب للمعنى ذكره ~~ابن ناجي. # [قوله: وأما كفت الشعر] أي في الصلاة. [قوله: إن قصد بذلك عزة شعره] أي ~~أو قصد الصلاة، أي كفت شعره لأجل الصلاة. [قوله: أو فعل ذلك لشغل] أي وحضرت ~~الصلاة. [قوله: فلا كراهة] أي المنفي هو الكراهة فلا ينافي أنه خلاف الأولى ~~لقوله والأفضل إلخ، وتبين من تقريرنا هذا أن ضم الثياب مع ما بعده إنما ~~يكره في الصلاة فقط لا خارجها بخلاف تغطية الأنف والوجه فهو مكروه مطلقا في ~~الصلاة وخارجها إلا أن يكون من قوم عادتهم ذلك فلا كراهة مطلقا على ما ~~تقدم. ### | [سجود السهو] # [قوله: وكل سهو] هو الذهول عن الشيء تقدم له ذكر أم لا؛ لأنه أعم من ~~النسيان. # [قوله: أو المأموم في بعض الصور] وهو فيما إذا شرع يقضي ما عليه. # [قوله: أو النافلة على ما في المدونة إلخ] إنما قال على ما في المدونة ~~للمخالفة لما نقل عن ابن سيرين وغيره، أنه لا سجود في النافلة لنا قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «لكل سهو سجدتان» اه والحاصل أن النافلة كالفريضة ~~إلا في خمس مسائل السر والجهر والسورة تغتفر في النافلة دون الفريضة. ~~الرابعة إذا عقد ثالثة برفع رأسه من ركوعها كملها رابعة في النافلة بخلاف ~~الفريضة: الخامسة إذا نسي ركنا من النافلة وطال أو شرع في صلاة مفروضة ~~مطلقا أو نافلة وركع فلا شيء عليه، بخلاف الفريضة فإنه يعيدها. [قوله: ~~فليسجد له أي للسهو على جهة السنية على ما في المختصر] وفي الطراز وجوب ~~البعدي قاله تت وقوله سجدتين ولو تكرر سهوه. # [قوله: سواء كانت من غير أقوال الصلاة] أي فإن كانت من أقوال الصلاة فلا ~~سجود في سهوها كما لا يبطل تعمدها كما لو كرر السورة والتكبير أو زاد سورة ~~في أخرييه إلا أن يكون ms0600 القول فرضا فإنه يسجد لسهوه كما لو كرر الفاتحة سهوا ~~ولو في ركعة، وجرى خلاف في بطلان الصلاة بتعمد تكرارها والمعتمد عدم ~~البطلان. # [قوله: فيأكل ويشرب] واختلف في ذلك فقيل إن جمعهما مبطل كثر أم لا وقيل ~~إن كثر أبطل وإلا فلا ويجبر بسجود السهو. # [قوله: أربع ركعات] أي محققات والكمال هنا برفع الرأس من الركوع كما ذكره ~~بعضهم قائلا والظاهر أن عقد الركعة هنا برفع الرأس، فإذا رفع رأسه في ثامنة ~~في رباعية أو سابعة في ثلاثية أو رابعة في ثنائية أبطل. # [قوله: ومتبوعه] أي ومن تبع ابن الحاجب من الأشياخ. # [قوله: وقيل لا تبطل] وهو المعتمد. # [قوله: والكثير في الثانية] أي غير السفرية وأما # PageV01P314 # واحد أشهر من الآخر، وظاهر المختصر الثاني والكثير في ~~الثنائية مثلها ركعتان ولا تبطل بزيادة ركعة على المشهور والكثير في المغرب ~~ركعتان على الأصح فتبطل بزيادتهما ولا تبطل بزيادة ركعة وظاهر قوله: (يتشهد ~~لهما) أي لسجدتي السهو البعدي أنه لا يحرم للسجود البعدي، والمشهور افتقاره ~~إلى الإحرام ويكتفي بتكبيرة الإحرام عن تكبيرة الهوي (و) بعد فراغه من ~~التشهد (يسلم منهما) أي بعد السجدتين. # (وكل سهو) في الصلاة سهاه الإمام أو الفذ أو المأموم في بعض الصور (بنقص) ~~يعني بنقص سنة مؤكدة (فليسجد له) أي للسهو (قبل السلام) وإنما قيدنا النقص ~~في كلامه بسنة مؤكدة؛ لأنه سينص على أنه لا يسجد لنقص فرض ولا سنة خفيفة ~~ولا فضيلة، والسنن المؤكدة التي يسجد لها ثمانية # الأولى: قراءة ما زاد على أم القرآن في الفريضة فيسجد لترك ذلك فيها لا ~~في النافلة على ما في المختصر. # الثانية: الجهر بالقراءة في الفريضة الجهرية فيسجد لتركه فيها لا في ~~النافلة على ما في المختصر أيضا بأن يأتي بالسر بدله فيها. # الثالثة: الإسرار في محله. # الرابعة: التكبير سوى تكبيرة الإحرام. # الخامسة: قول سمع الله لمن حمده. # السادسة والسابعة: التشهد الأول. والجلوس له. # الثامنة: التشهد الأخير، ولا يسجد لغير هذه الثمانية. # كذا نقله في التوضيح عن المقدمات وذكره في مختصره ms0601 أنه لا يسجد لترك ~~تكبيرة #   ### | [حاشية العدوي] # السفرية فلا تبطل إلا بأربع، مثال الثنائية الصبح والجمعة بناء على أنها ~~فرض يومها وعلى مقابله فلا يبطلها إلا زيادة أربع، والقولان مشهوران كما ~~ذكره بعض الشراح وقوله على المشهور راجع لقوله مثلها ومقابله أنها تجبر ~~بالسجود، أي في الفرض المذكور وهو زيادة المثل. # [قوله: ركعتان على الأصح] ضعيف والمعتمد أن الثلاثية كالرباعية لا تبطل ~~إلا بزيادة أربع ركعات محققات [قوله: يتشهد لهما] أي على سبيل السنية ويكون ~~كتشهد الجلوس الأول [قوله: والمشهور افتقاره إلى الإحرام] ومقابله ما نقل ~~عن مالك من عدم افتقاره إلى الإحرام والإحرام هو النية على ما يستفاد من ~~بعض شراح خليل، وكذا في التحقيق قال بهرام، وإذا قلنا بالإحرام فهل يحرم ~~قائما وهو قول بعض المتقدمين أو جالسا وهو قول ابن شبلون نقله في الجواهر، ~~اه، والظاهر الثاني. # [قوله: ويكتفي بتكبيرة الإحرام] أي فتكبيرة الإحرام هي تكبيرة الهوي. # [قوله: ويسلم منهما] جهرا وجهره سنة كالفريضة، والحاصل أن هذا البعدي ~~محتو على سجود وتكبير وتشهد وسلام، أما التشهد فهو سنة والسلام واجب غير ~~شرط فلا يبطل السجود بتركه، والتكبير يجري فيه ما جرى في تكبيرة الصلاة، ~~فلو ترك الثلاثة وهي الإحرام، أي التكبير والتشهد والسلام وأتى بنيته، أي ~~السجود فالظاهر أنه صحيح كالبعض قال الشيخ بل ولو ترك البعدي لم تبطل ~~صلاته. # [قوله: فليسجد] أي يسجد سجدتين ولو كثرت السنن المتروكة وحكمه السنية ~~وقيل واجب، وقيل إن كان عن ثلاث سنن فواجب وإن كان عن اثنتين فسنة. # [قوله: بنقص سنة مؤكدة] ومثلا السنتان الخفيفتان وسواء كان النقص محققا ~~أو مشكوكا فيه. # [قوله: الإسرار إلخ] اعلم أنه إذا قرأ جهرا في محل السر سهوا فإنه يسجد ~~بعد السلام على المعروف من المذهب، وعن ابن القاسم قبل السلام فكلام الشارح ~~وارد على قول ابن القاسم وهو ضعيف. # [قوله: الرابعة التكبير] هذا بناء على أن التكبير كله سنة واحدة، وأما ~~على القول بأن كل تكبيرة سنة وهو ما عليه ms0602 صاحب المختصر، وقاله في شرح ~~المدونة أيضا فإنه يسجد لترك تكبيرتين فتأمل. # [قوله: الخامسة قول سمع الله لمن حمده] يجري فيه ما جرى في الذي قبله. # [قوله: التشهد الأول] فإنه مشتمل على سنتين ذاته سنة وكونه باللفظ الخاص ~~سنة أخرى. # [قوله: والجلوس له] أي لأنه يلزم من ترك الجلوس ترك التشهد، فإن قلت لا ~~يلزم؛ لأنه يجوز أن ينتصب قائما قلت يحتمل أن يقال: هذا فعل كثير يبطل ~~الصلاة عمدا. # [قوله: الثامنة التشهد الأخير] انظر كيف يتصور السجود القبلي بترك التشهد ~~الأخير. [قوله: وترك # PageV01P315 # واحدة ونحو قول سمع الله لمن حمده وترك تشهد واحد ~~شيخنا وهذا والله أعلم إذا ترك لفظه ولم يترك الجلوس له وأما لو تركه ~~بجلوسه لسجد، والسجود الذي قبل السلام إنما يكون (إذا تم تشهده ثم) بعد أن ~~يفرغ من السجدتين (يتشهد) على المشهور ثانيا (ويسلم) وهو اختيار ابن ~~القاسم، ووجهه أن من سنة السلام أن يعقب تشهدا (وقيل لا يعيد التشهد) وهو ~~مروي عن مالك أيضا، واختاره عبد الملك؛ لأن سنة الجلوس الواحد لا يتكرر فيه ~~التشهد مرتين # (ومن نقص) في صلاته شيئا من السنن المؤكدة (و) مع ذلك (زاد) فيها شيئا ~~يسيرا مما تقدم بيانه (سجد) له (قبل السلام) أيضا مثل أن يترك التشهد ~~والجلوس له ويزيد سجدة، وما ذكره الشيخ من التفصيل من أنه يسجد للنقص فقط ~~أو له مع الزيادة قبل السلام، ويسجد للزيادة فقط بعد السلام هو قول مالك. ~~وعن الشافعي يسجد للسهو قبل السلام مطلقا. وعن أبي حنيفة بعده مطلقا، ~~ودليلنا على الزيادة ما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - «صلى العصر فسلم من ~~ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت إلى أن ~~قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتم ما بقي من #   ### | [حاشية العدوي] # تشهد واحد] ليس بمسلم والمعتمد أنه يسجد لترك التشهد الواحد على ما صرح ~~به عج في شرحه على خليل. [قوله: يتشهد على المشهور ثانيا] ms0603 أي على طريق ~~السنية على ما يظهر كما قاله بعض شراح المتن وأشعر كلامه أنه لا يعيد ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو كذلك. # [قوله: وقيل لا يعيد التشهد] ضعيف والمعتمد الأول وهو أنه يعيده استنانا ~~فلو ترك إعادته ولو عمدا لا شيء عليه، واستظهر عج أنه لو سجد للسهو قبل ~~تشهده للفريضة واكتفى بتشهد الفريضة لصحت صلاته بالأولى من ترك إعادته وهو ~~ظاهر. # تنبيه: السجود القبلي يحتاج أيضا إلى تكبير هوي مع نية كما تقدم في ~~البعدي فيما يظهر. # [قوله: من السنن المؤكدة] لا مفهوم لقوله المؤكدة بل متى اجتمع مع ~~الزيادة سنة ولو خفيفة فإنه يسجد قبل السلام. # [قوله: مثل أن يترك التشهد والجلوس له] لا مفهوم لذلك بل ولو ترك التشهد ~~فقط بل ولو سنة خفيفة كما تقدم، واعلم أن الصور تسع: نقص محقق أو مشكوك ~~فيه، نقص وزيادة محققان أو مشكوكان أو تحقق النقص، وشك في الزيادة أو ~~بالعكس تيقن الموجب ولم يدر هل هو زيادة أو نقص، فهذه صور سبعة يسجد فيها ~~قبل السلام زيادة فقط محققة أو مشكوك فيها بعد السلام. # [قوله: فقام ذو اليدين] اسمه الخرباق بن عمرو بكسر الخاء المعجمة وبالباء ~~الموحدة وآخره القاف وهو شامي، هذا قول أهل الحذق والفهم من أهل الحديث ~~والفقه قاله النووي، وقيل: اسمه عمير والأول أشهر وهو غير ذي الشمالين الذي ~~هو عمر بن عبيد قال السيوطي: في حواشي الموطأ وذو اليدين عاش بعد النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - مدة وحدث بهذا الحديث، ولقب بذلك؛ لأنه كان في يديه ~~طول وقيل كان يعمل بيديه. جميعا اه. # [قوله: أقصرت الصلاة] بفتح القاف وضم الصاد على أنه قاصر وبضم القاف وكسر ~~الصاد مبنيا للمفعول وهو الرواية المشهورة وقوله أم نسيت إلخ حصر في ~~الأمرين؛ لأن السبب إما من الله وهو القصر أو من النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو النسيان قاله القسطلاني. # [قوله: إلى أن قال] تمام الحديث كما في التحقيق عقب أم نسيت «فقال رسول ms0604 ~~الله - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك لم يكن فقال قد كان بعض ذلك يا رسول ~~الله فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال: أصدق ذو ~~اليدين فقالوا: نعم فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتم» ، وقوله ~~كل ذلك لم يكن، أي لم يقع لا هذا ولا هذا في ظني بل ظني أني أكملت الصلاة ~~أربعا ويدل على صحة هذا التأويل، وأنه لا يجوز غيره أنه جاء في روايات ~~للبخاري في هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لم تقصر ولم أنس ~~فنفى الأمرين. # PageV01P316 # الصلاة ثم سجد سجدتين بعد التسليم وهو جالس» ، ودليل ~~النقص ما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - «صلى الظهر فقام من الركعتين ~~الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه ~~كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» . ابن عبد السلام: ثم غلب ~~النقصان على الزيادة إذا اجتمعا. # (ومن نسي أن يسجد) سجود السهو البعدي الذي يفعله (بعد السلام) ثم تذكره ~~(فليسجد متى ما ذكره وإن طال ذلك) أي ما بين تذكره والسلام من الصلاة قال ~~في المدونة: ولو بعد شهر؛ لأن البعدي ترغيم للشيطان فناسب أن يسجد وإن بعد، ~~وظاهر كلامه في المدونة أنه يأتي به ولو كان في وقت نهي، وظاهره أيضا أنه ~~إن ترتب من صلاة الجمعة لا يرجع إلى الجامع والمذهب على ما قال التادلي ~~يرجع، وظاهر المختصر اختصاص الرجوع بالقبلي دون البعدي. # (وإن كان) سجود السهو الذي نسيه قبليا أي يفعل (قبل السلام سجد) إذا ~~تذكره (إن كان) تذكره له (قريبا) من انصرافه من الصلاة والقرب غير محدود ~~على المذهب، وإنما هو راجع إلى العرف وكذلك الطول فما يقال قريب فهو قريب ~~وما يقال بعيد فهو بعيد (و) أما (إن بعد) تذكره له (ابتدأ) بمعنى أعاد ~~(صلاته) وجوبا لبطلانها (إلا أن يكون ذلك) #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: فهم من الحديث مشروعية السجود للسهو، وأنه سجدتان وأنه ms0605 بعد السلام ~~وأن التسليم سهوا لا يبطل الصلاة، وأن الفصل اليسير بعده غير مبطل، وأن ~~الكلام لإصلاحها من الإمام والمأموم لا يبطل الصلاة. # [قوله: ومن نسي أن يسجد] لا مفهوم للنسيان ومثله الترك عمدا. # [قوله: ولو بعد شهر] لا مفهوم له. # [قوله: لأن البعدي ترغيم] بخلاف القبلي فإنه جابر لنقص الصلاة، فلذا طلب ~~وقوعه فيها أو عقبها بالقرب. # [قوله: ولو كان في وقت نهي] وهو كذلك في القبلي؛ لأنه من جملة الصلاة، ~~وتابع لها وإن كان كلامنا في البعدي، وكذا البعدي حيث كان من صلاة مفروضة، ~~وأما لو تذكره من صلاة غير مفروضة في وقت النهي فإنه يؤخر لحل النافلة كما ~~قاله أبو الحسن. # [قوله: لا يرجع إلى الجامع] أي إلى الجامع الذي صلى فيه الجمعة. # [قوله: التادلي] بالدال المهملة المفتوحة نسبة إلى تادلة محلة بالمغرب. # [قوله: وظاهر المختصر إلخ] وهو المعتمد ولا يخفى أنه أيضا ظاهر المصنف ~~اعلم أن السجود القبلي لا بد أن يفعل في الجامع الذي أديت فيه الجمعة كما ~~لو فاتته بركعة الأولى من الجمعة، وقام لقضائها فنسي السورة وخرج من المسجد ~~ولم يطل الأمر فإنه يرجع للجامع الذي صلى فيه. # وأما البعدي كما لو تكلم ساهيا أو زاد ركعة سهوا ونسي السجود حتى خرج من ~~المسجد فإنه يسجد في أي جامع إذا تقرر ذلك، فقول الشارح اختصاص الرجوع، أي ~~الرجوع إلى الجامع الذي صلى فيه وإنما كان هذا ظاهر المختصر، أي لأنه قال ~~وبالجامع في الجمعة في سياق الكلام في السجود القبلي. # تنبيه: ظاهر المتن سواء ذكره في صلاة أم لا وهذا لا يخلو من أربعة أوجه، ~~إما أن يكون من فرض فيذكره في فرض أو من فرض فيذكره في نفل أو من نفل ~~فيذكره في نفل أو من نفل فيذكره في فرض، والحكم في ذلك كله يتم ما هو فيه ~~ويسجد بعد فراغه مما هو فيه. # [قوله: والقرب غير محدود على المذهب] أي وهو مذهب ابن القاسم وبعدم ~~الخروج من المسجد عند أشهب. # [قوله: ms0606 ابتدأ بمعنى أعاد صلاته] هذا حيث كان مترتبا عن نقص ثلاث سنن. # قال تت كالتحقيق كنسيان الجلوس الوسط أو ثلاث تكبيرات أو تحميدات وهذا إن ~~كان تركه على جهة السهو، وأما لو تركه عمدا لبطلت الصلاة بمجرد الترك هكذا ~~قال عج وقال السنهوري: لا تبطل إلا بالطول ولو كان الترك عمدا، وأقول لعل ~~الأوجه كلام السنهوري لما تقدم من أن تأخير القبلي لا يبطل الصلاة ولو كان ~~عمدا. # قاله الشيخ وقد يبحث في # PageV01P317 # السجود القبلي ترتب (من نقص شيء خفيف كالسورة) التي ~~تقرأ (مع أم القرآن أو التكبيرتين أو التشهدين وشبه ذلك) كتحميدتين (فلا ~~شيء عليه) أي لا إعادة ولا سجود، وفي الجلاب يسجد وهو موافق لما في المختصر ~~في ترك السورة أو ترك التشهدين. # ولما كان قوله وكل سهو بنقص إلى آخره صادقا بنقص السنة المؤكدة وغيرها ~~شرع يبين أنه لا يسجد لغير السنة المؤكدة من فريضة وسنة غير مؤكدة وفضيلة ~~وبدأ بالفريضة فقال: (ولا يجزئ سجود السهو لنقص ركعة ولا) لنقص (سجدة ولا ~~لترك القراءة في الصلاة كلها أو في ركعتين منها وكذلك في ترك #   ### | [حاشية العدوي] # كلام الشيخ بأنا لا نسلم أن مجرد التأخير بعد السلام ترك له. # [قوله: كالسورة] أي أنها سنتان خفيفتان ذاتها وكونها سرا أو جهرا أي ~~فيسجد لهما ولكن إذا ترك حتى طال لا تبطل صلاته وهذا إذا أتى بالقيام لها ~~وإلا فتبطل في هذه الحالة؛ لأنه ترك ثلاث سنن، وقيل لا تبطل ولو لم يأت ~~بالقيام لها ورجح كل منهما، وكلام الجزولي يفيد ترجيح الأول وينبغي أن يتفق ~~على القول الأول حيث ترك السورة في أكثر من ركعة قاله عج، وقول المصنف ~~كالسورة مع أم القرآن لو قال بعد أم القرآن لكان أوضح لئلا يتوهم أن أم ~~القرآن متروكة أيضا وإن كان ذلك مدفوعا بأن موضوع كلام المصنف في نقصان شيء ~~خفيف ومن حسن سبك هذا الشارح تقديره قبل مع التي تقرأ، فأشار إلى أنه ليس ~~المعنى كالسورة ms0607 المتروكة مع أم القرآن. # [قوله: أو التشهدين] اعلم أن المذهب أنه يسجد لترك تشهد واحد كما يفيده ~~كلام المواق وحينئذ. # فمن ترك تشهدا واحدا مع الجلوس له ولم يسجد حتى طال الأمر فإن صلاته تبطل ~~لتركه السجود المترتب عن ثلاث سنن الجلوس ومطلق التشهد وخصوص اللفظ، فأولى ~~من ذلك لو ترك تشهدين فكلام المصنف - رحمه الله - يحمل على أنه لا يسجد ~~للتشهد الواحد بناء على أن خصوص اللفظ مندوب، وأنه ترك التشهدين وأتى ~~بالجلوس لهما؛ لأنه في تلك الحالة ليس سجوده إلا عن سنتين خفيفتين، لكن قد ~~علمت أن الراجح أنه يسجد لترك التشهد الواحد، فكلام المصنف مرور على غير ~~الراجح فتدبر، واعترض القرافي على هذه المسألة قائلا: لا يتصور أن ينسى ~~التشهدين ويكون السجود لهما قبل السلام؛ لأنه لا يتحقق سهوه عن التشهد ~~الأخير إلا بالسلام؛ لأن كل ما قبله ظرف للتشهد. # والجواب أن هذا يتصور في الراعف المسبوق بركعة خلف الإمام، ويدرك الثانية ~~وتفوته الركعة الثالثة والرابعة فإنه يطالب بتشهدين بعد مفارقته لإمامه غير ~~تشهد السلام، فإذا ترك هذين التشهدين فإنه يسجد قبل السلام وبقية مسائل ~~اجتماع البناء والقضاء. # [قوله: أي لا إعادة ولا سجود] أي مع الطول إذ هو موضوع مسألة المصنف، ~~وإلا فمن المعلوم أن السنتين الخفيفتين يسجد لهما. # [قوله: وفي الجلاب إلخ] هذا كلام نشأ عن غير تأمل، وذلك؛ لأن هذا كله في ~~طلب أصل السجود، وكلام المصنف فيما إذا خوطب بالسجود وتركه حتى طال الأمر، ~~فإنه لا يخاطب بالسجود بعد ولا إعادة عليه لكونه عن سنتين خفيفتين. # [قوله: ولا يجزئ سجود السهو لنقص ركعة إلخ] أي ركعة كاملة تيقن تركها أو ~~شك فيه حال تشهده وقبل سلامه، ولا بد من الإتيان بتلك الركعة، وكيفية ~~الإتيان بها أنه يأتي بها بانيا على ما سبق من الركعات ولو كانت تلك الركعة ~~إحدى الأوليين. # ويسجد بعد ذلك قبل السلام لانقلاب ركعاته حيث كان إماما أو فذا فإن لم ~~تكن من إحدى الأوليين فإنه يسجد بعد الإتيان لتلك ms0608 الركعة بعد السلام لتمحض ~~الزيادة، وإنما قلنا وقبل سلامه؛ لأن الموضوع في السجود القبلي وإلا فالحكم ~~كذلك ولو سلم. # [قوله: ولا لنقص سجدة] أي أو ركوع أو رفع منهما وذكر ذلك في حال قيامه ~~مثلا أو تشهده قبل سلامه تحقق نقصها أو شك فيه والفرض أنه لا يمكنه تلافيه ~~في محله والمراد به مطلق التردد فيشمل الظن والشك والوهم هذا في الفرائض؛ ~~لأن الشك في النقص فيها كتحققه في وجوب الإتيان ببدل المشكوك فيه حيث لا ~~استنكاح بخلاف السنن، فلا يسجد لنقصها إلا عند تيقن النقص أو التردد فيه ~~على # PageV01P318 # القراءة في ركعة من الصبح) لو قال: لنقص فريضة أو ركن ~~لكان أخصر، وما ذكره من عدم الجبر بالسجود لنقص ركعة أو سجدة مجمع عليه، ~~وما ذكره من عدم الجبر في ترك القراءة يعني أم القرآن في الصلاة كلها هو ~~قول الأكثر، وما ذكره من عدم الجبر في ترك القراءة في الركعتين قال ج: هو ~~مؤثر في البطلان. # وقال ك: في ترك القراءة في نصف الصلاة كركعة من الثنائية أو ركعتين من ~~الرباعية ثلاثة أقوال، أشهرها: أنه يتمادى ويسجد قبل السلام ويعيد. # ثانيها: يسجد قبل السلام وتجزئه. # ثالثها: يلغي ما ترك فيه القراءة ويأتي بمثله ويسجد بعد السلام. # ولما بين حكم ترك قراءة الفاتحة في الصلاة كلها أو في نصفها انتقل يتكلم ~~على تركها في أقل الصلاة فقال: (واختلف في السهو عن القراءة في ركعة من ~~غيرها) أي من غير الصبح كركعة من الثلاثية أو الرباعية على ثلاثة أقوال ~~كلها في المدونة (فقيل يجزئ فيه) أي في السهو عن القراءة في ركعة من غير ~~الصبح (سجود السهو قبل السلام) ولا يلغيها وتجزئه، واختار هذا القول عبد ~~الملك بناء على أنها فرض في الجل (وقيل يلغيها) أي الركعة التي منها قراءة ~~الفاتحة (ويأتي بركعة) بدلها واختار هذا القول ابن القاسم، هذا يقتضي ~~وجوبها في كل ركعة، وصحح ابن الحاجب القول بوجوبها في كل ركعة. # وقال ابن شاس: هي الرواية المشهورة ms0609 (وقيل يسجد قبل السلام ولا يأتي ~~بركعة) بدلها (ويعيد الصلاة احتياطا) ظاهره أن تمام الأولى واجب، وأن إعادة ~~الثانية مستحب؛ لأن الاحتياط لا يكون إلا مستحبا (وهذا) القول الثالث (أحسن ~~ذلك) أي الأقوال المذكورة؛ لأنه أبرأ للذمة (إن شاء الله تعالى) . # تنبيهان: من ك الأول: لم يذكر الشيخ حكم ما إذا ترك القراءة من أكثر ~~الصلاة كثلاث من الرباعية وركعتين #   ### | [حاشية العدوي] # السواء لا عند توهمه، وقلنا قبل سلامه؛ لأن الفرض في السجود قبل. # [قوله: هو قول الأكثر] وهو الراجح ومقابله ما رواه الواقدي عن مالك أنه ~~إذا ترك القراءة في الصلاة كلها أن صلاته تجزئه. # [قوله: فإنه مؤثر في البطلان] أي الترك فيه نقص من عبارة ابن ناجي ونصه، ~~وأما ترك القراءة في ركعتين منها أو ثلاث، فإنه مؤثر في البطلان انتهى ~~وظاهر عبارة ابن ناجي بطلان الصلاة، وأنه لا يأتي ببدل ما ترك فيه القراءة ~~وهو لا يتم فليحمل على أن المراد لا يجبر بالسجود، فلا ينافي أنه يلغي ما ~~ترك فيه القراءة ويأتي ببدله وتصح صلاته. # [قوله: أشهرها أنه يتمادى] أي مراعاة لمن يقول بعدم وجوبها جملة، أو في ~~ركعة فقط أو تجب في النصف [قوله: ويعيد] أي احتياطا أي ندبا. # [قوله: ثالثها يلغي إلخ] وهو الجاري على المعتمد من أنها واجبة في كل ~~ركعة فيكون هو المعتمد. # [قوله: بناء على أنها فرض في الجل] أو بناء على عدم وجوبها أو على أنها ~~واجبة في ركعة أو النصف. # [قوله: وقيل يلغيها] أي الركعة إلخ، فيأتي بركعة لفوات تداركها ويسجد بعد ~~السلام حيث جلس بعد ركعتين صحيحتين بحيث قرأ فيهما الفاتحة والسورة وإلا ~~سجد قبل السلام لزيادة الركعة الملغاة ونقص الجلوس والسورة من الثانية التي ~~ظنها ثالثة. # [قوله: وهذا يقتضي وجوبها في كل ركعة] وهو المعتمد. # [قوله: ويعيد الصلاة احتياطا] قال عج: وإنما أمر بالاحتياط لبراءة ذمته ~~مراعاة لمن يقول بوجوبها في كل ركعة وبالإعادة افترقت الرواية الثالثة من ~~الأولى. # [قوله: لأنه أبرأ للذمة] لا ms0610 يخفى أن براءة الذمة أظهر على القول الثاني ~~فالمناسب أن يجعله تعليلا للاحتياط كما نقلناه عن عج وتعلل الأحسنية بأن ~~فيه مراعاة القولين السابقين فسجوده قبل السلام وعدم بطلانها رعي للقول ~~بأنها فرض في الجل مثلا، وإعادة الصلاة رعي للقول الثاني. # [قوله: إن شاء الله] قال ذلك مع كونه أحسن الروايات عنده إما لعدم جزمه ~~بما قاله من الأحسنية أو للتبرك. # PageV01P319 # من المغرب، وفي ذلك قولان مشهورهما أنه يسجد قبل ~~السلام ويعيد احتياطا. # الثاني: محل الخلاف المتقدم كله في ترك قراءة الفاتحة إذا فات موضع ~~الإتيان بها، أما إذا لم يفت بأن تذكرها وهو قائم قبل أن يركع بعد أن قرأ ~~السورة فإنه يقرأ الفاتحة، وفي إعادة السورة قولان استحسن اللخمي الإعادة. ~~سحنون: ويسجد بعد السلام، وقال ابن حبيب: لا سجود عليه. # ثم انتقل يبين ما لا يسجد له من نقص سنة خفيفة ونقص فضيلة فقال: (ومن سها ~~عن تكبيرة) سوى تكبيرة الإحرام (أو عن سمع الله لمن حمده مرة) واحدة (أو) ~~عن (القنوت فلا سجود عليه) الأولان سنتان والثالث فضيلة، أما ترك السجود عن ~~التكبيرة الواحدة فهو المشهور. # وعن ابن القاسم يسجد لها وما ذكره من ترك السجود لترك التحميدة الواحدة ~~هو المذهب، وما ذكره من ترك السجود للقنوت فقال ك: إن سجد له قبل السلام ~~بطلت صلاته بخلاف التكبيرة والتحميدة فإنه لو سجد لترك أحدهما، لم نعلم من ~~يقول ببطلان صلاته فليتنبه لهذا انتهى. # وانظر هذا مع ما في المختصر فقد نص فيه على بطلان صلاة من سجد لهما. # (ومن انصرف) أي خرج (من الصلاة) بسلام سهوا مع اعتقاد الإتمام (ثم) بعد ~~خروجه منها (ذكر) أي تذكر يقينا أو شك (أنه بقي #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: مشهورهما أنه يسجد قبل السلام ويعيد احتياطا] أي ندبا وتحصل من ~~كلامه عن ك هنا وفيما مر أن ترك الجل والنصف لا يبطل ويسجد قبل السلام ~~ويعيد احتياطا، وأن ترك الجميع يبطل وقد أشار المصنف لترك الأقل بقوله ~~واختلف ms0611 في السهو عن القراءة في الركعة وفيما استحسنه المصنف يعلم أن من ترك ~~القراءة في الأقل كالنصف، أو الجل سجد قبل السلام، ولا يأتي بركعة ويعيد ~~احتياطا، واعلم أن ابن رشد رجح البطلان فيما إذا تركها في نصف صلاته فيكون ~~أولى فيما إذا تركها في الجل، وعبارة بعض الشراح تقتضي قوة كلام الفاكهاني. # [قوله: وإذا فات موضع الإتيان بها] أي بأن انحنى هذا ما يدل عليه قوله، ~~أما إذا لم تفت بأن تذكر وهو قائم ولا يخفى أن هذا قول ضعيف، والمعتمد أن ~~عقد الركعة برفع الرأس من الركوع لا بالانحناء كما هو القول الضعيف الذي ~~ذهب إليه، فالمناسب المعتمد أن يقول أما إذا لم يفت بأن لم يرفع رأسه من ~~الركوع فإنه يرجع لقراءتها أي الفاتحة. # [قوله: استحسن اللخمي الإعادة] وهو المشهور كما في التوضيح، أي إما ~~لكونها بعد الفاتحة سنة أو لكون السنة لا تحصل إلا إذا وقعت بعد الفاتحة، ~~والظاهر أن القول الثاني أي الذي هو عدم الإعادة وهو لمالك في المجموعات لا ~~يرى ذلك، بل يرى أن السنة تحصل بقراءتها وقعت قبل الفاتحة أو بعدها، والله ~~أعلم وهذا الخلاف في غير المستنكح، وأما هو فاتفقوا على عدم الإعادة كما في ~~التوضيح. # [قوله: ويسجد بعد السلام] أي لتلك الزيادة القولية أي إعادة السورة. # [قوله: وقال ابن حبيب لا سجود عليه] أي فلا يرى ترتب السجود على تلك ~~الزيادة القولية وهذا هو الراجح، فقد قال صاحب التوضيح وقول ابن حبيب أصح؛ ~~لأن زيادة القراءة لا يسجد لها بدليل لو قرأ سورتين اه. # أي أو قرأ السورة في الأخيرتين كما أفاده في التحقيق. # [قوله: فهو المشهور] وعليه فإن سجد قبل السلام بطلت صلاته إلا أن يكون ~~مقتديا بإمام سجد على مذهبه فلا تبطل صلاة المأموم كما لا تبطل صلاته إن ~~ترك السجود خلفه. # [قوله: لترك التحميدة] المراد بها سمع الله لمن حمده، وتسميتها تحميدة أي ~~ثناء تجوز من حيث إنها تتضمنه. # [قوله: لم نعلم من يقول] ضعيف فقول الشارح ms0612 انظر إلخ واضح، إذ المنقول كما ~~أفاده عج أنه إن سجد لشيء من ذلك عمدا أو جهلا بطلت صلاته. # [قوله: بسلام سهوا إلخ] المراد سها عن كونها ناقصة فلا ينافي أنه أوقع ~~السلام عمدا، وأما إن سلم ساهيا عن كونه في الصلاة أو عن كونه متكلما ~~بالسلام فإنه بمنزلة من لم يسلم فيتدارك ما تركه. # [قوله: أو شك] # PageV01P320 # عليه شيء منها) أي من أركان الصلاة المفروضة فيها ~~كالركوع أو السجود (فليرجع) يعني ينوي الرجوع (إن كان) تذكر (بقرب ذلك) ~~الانصراف ظاهره سواء ذكره قائما أو قاعدا (ف) إذا رجع (يكبر تكبيرة يحرم) ~~يعني ينوي الرجوع (بها) إلى الصلاة، ظاهر كلامه وإن قرب جدا وهي رواية ابن ~~القاسم عن مالك، وحيث قلنا يرجع بإحرام فإن ذكر وهو جالس أحرم وهو على ~~حالته ولا يطلب بقيام، وإن ذكر وهو قائم ففي إحرامه وهو قائم قولان، وإن ~~ترك الإحرام ورجع بنية فقط ففي التوضيح عن المصنف لا تبطل صلاته (ثم) بعد ~~أن يكبر التكبيرة التي أحرم بها (يصلي ما بقي عليه) من صلاته، إذا سلم على ~~يقين أن صلاته تامة، أما إن سلم عالما بأن صلاته لم تتم أو شك #   ### | [حاشية العدوي] # المراد به مطلق التردد. # [قوله: أي من أركان الصلاة] ولا يدخل فيه السلام؛ لأنه ذكره بعد فلو دخل ~~لكان تكرارا. # [قوله: فيها] متعلق بالمفروضة. # [قوله: كالركوع إلخ] مثل ذلك الجلوس بقدر السلام فإذا سلم ساهيا في حال ~~رفعه من السجود فإنه يجلس بقدر السلام ويسلم. # [قوله: يعني ينوي الرجوع] أي للصلاة أي ينوي تكميلها ثم أقول والمناسب ~~حذف ذلك، أي حذف قوله يعني ينوي الرجوع، ويجعل قوله يكبر إلخ. # تفسيرا للرجوع أي أن المراد بالرجوع أنه يكبر تكبيرة يحرم بها، إذ على ~~حله لا حاجة لقول المصنف يحرم بها. # [قوله: إن كان تذكره بقرب ذلك إلخ] أي فإن طال الأمر بطلت صلاته وابتدأها ~~من أولها. # تنبيه: قال تت ظاهر المذهب يقتضي أنه يصلي بمكانه فورا فإن لم ms0613 يفعل وصلى ~~بمكان آخر بطلت. # [قوله: سواء ذكره قائما أو قاعدا] سيأتي ما يتعلق بذلك. # [قوله: فإذا رجع إلخ] أي فإذا نوى الرجوع كما هو مقتضى حله، أي فإذا نوى ~~تكميل الصلاة وليس المراد فإذا كمل. # [قوله: ويحرم إلخ] تقدم أنه لا حاجة له على قضية حله. # [قوله: بها] أي معها أي ينوي الرجوع مصاحبا لتكبير. # [قوله: وهي رواية ابن القاسم عن مالك] وهو المعتمد ومقابله أنه إن قرب ~~جدا لا يحرم وجعله ج ظاهر كلام الشيخ. # لقوله ثم والخلاف في التكبير، وأما النية فلا بد منها اتفاقا ولو مع ~~القرب. # [قوله: فإن ذكر وهو جالس إلخ] هذا حيث فارق الصلاة من محل الجلوس، وأما ~~إن فارقها في غير محله كأن انصرف بعدما صلى ثلاثا من غير المغرب فإنه يرجع ~~للرفع من السجود ويحرم منه ولا يجلس فيما يظهر قياسا على ما سيأتي قريبا. # [قوله: ولا يطلب بقيام] أي للإحرام بخصوصه، وهذا كالتفسير لقوله وهو على ~~حالته وليس المراد بقوله على حالته، أي من عدم استقبال القبلة إذ لا بد من ~~الاستقبال. # [قوله: ففي إحرامه وهو قائم قولان] حاصله أن بعضهم وهم القدماء من أصحاب ~~مالك ذهب إلى أن يحرم من قيام لأجل الفور وعليه فهل يجلس عقبيه ثم ينهض أو ~~لا؟ قولان وبعضهم وهو ابن شبلون ذهب إلى أنه يجلس؛ لأنه الحالة التي فارق ~~الصلاة عليها، وهذا القول هو المعتمد واستظهر بعض أن حكم الجلوس المذكور ~~الوجوب فلو أحرم من قيام فالظاهر عدم البطلان مراعاة لمن يقول يحرم قائما ~~ولا يكبر لذلك الجلوس وإنما يجلس بغير تكبير، فإذا جلس كبر للإحرام ثم يقوم ~~بالتكبير الذي يفعله من فارق الصلاة من اثنتين ومحل كونه يجلس للإحرام، إذا ~~سلم من اثنتين، وأما إن سلم من واحدة أو من ثلاث فإنه يرجع إلى حال رفعه من ~~السجود ويحرم، ولا يجلس إذ لم يكن ذلك موضعا لجلوسه، ويندب له رفع يديه حين ~~يحرم. # [قوله: ففي التوضيح عن المصنف] أي الذي هو ابن أبي ms0614 زيد وهو المعتمد ~~ومقابله أنها باطلة ونقله تت. # عن المصنف قلت ويظهر من ذلك أن حكم التكبير الوجوب. # [قوله: يصلي ما بقي عليه] أي وبطلت الركعة التي نقص منها ركوعا أو غيره؛ ~~لأن السلام مانع من جبرها. # [قوله: أو شك] المراد به مطلق التردد أي سواء ظهر الكمال أو النقصان أو ~~لم يظهر شيء وهذا في غير المستنكح، أي وأما # PageV01P321 # في صلاته فإن صلاته باطلة، وهذا أيضا إذا كان فذا أو ~~كان إماما ووافقه المأمومون على ذلك، وإذا خالفوا فإن أخبره عدلان بأنه نقص ~~من صلاته ركعة مثلا رجع إلى قولهما إن لم يتيقن خلاف ما أخبراه به، فإن ~~تيقن خلاف ما أخبراه به فلا يرجع إلى قولهما، وإن كثر المخبرون له جدا رجع ~~إليهم ولو تيقن خلاف ما أخبروه به، ولا يرجع لقول الواحد على المشهور. ثم ~~صرح بمفهوم قوله إن كان بقرب ذلك زيادة للإيضاح فقال: (وإن تباعد ذلك) #   ### | [حاشية العدوي] # المستنكح فلا تبطل صلاته؛ لأنه مأمور بالإتمام. # [قوله: وهذا أيضا إلخ] أي كما قيدناه بقولنا إذا سلم على يقين فليقيد ~~أيضا بما إذا كان فذا أو إماما. # [قوله: ووافقه المأمومون إلخ] أي على أنه بقي عليه شيء إلا أن قضية ذلك ~~أن يقول، فإذا خالفوه فأخبروه بالتمام وأنه ليس عليه شيء فقوله وإن خالفوه، ~~فإن أخبره عدلان بأنه نقص لا يناسب وسكت عن الفذ وحكمه أنه إذا أخبره غيره ~~فإنه لا يرجع؛ لأنه يبني على يقين نفسه، أي حال نفسه كما ذكره ابن القاسم. # [قوله: إن لم يتيقن إلخ] أي بأن تيقن صدقهما أو شك في ذلك، بل يبني على ~~الأقل بخبر واحد أيضا ولو غير عدل، حيث صدقه أو شك كما إذا حصل له الشك من ~~قبل نفسه فلا وجه لقول الشارح بعد ذلك ولا يرجع لقول الواحد على المشهور بل ~~هو خلاف الصواب وهذا ففي غير المستنكح وكذا يرجع لخبر العدلين إذا أخبراه ~~بنقص وهو مستنكح شأنه أن يبني على الأكثر ms0615 فيتبع قولهما ويبني على الأقل، ~~فإن تيقن خلاف ما أخبراه به، أي تيقن الإتمام فلا يرجع لقولهما ولكن إذا ~~سلم بإتيان بما بقي عليهما أفذاذا أو بإمام. # [قوله: وإن كثر المخبرون له] أي جدا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري كان ~~مستنكحا أم لا، كان بعد السلام كما هو الموضوع أو كان قبل وسكت عما إذا ~~أخبراه بالتمام، وحكمه إذا أخبراه بالتمام وهو غير مستنكح وكانا عدلين فإنه ~~يبني على الكمال الذي أخبراه به إذا غلب على ظنه صدقهما أو تردد فيه، أما ~~إن تيقن كذبهما رجع لنفسه ولا يرجع إليهما ولا لأكثر إلا أن يكثروا جدا ~~بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري، فيترك نفسه ويرجع لهم فيما أخبروه من ~~التمام، واعلم أنه إن كثروا جدا لا يشترط عدالة ولا أن يكونوا مأمومين. # [قوله: ولا يرجع لقول الواحد العدل] بتقرير بهرام يعلم أن هذا الخلاف ~~فيما إذا أخبر العدل بالتمام لا بالنقصان الذي كلام الشارح فيه كما يتبين، ~~ومقابل المشهور يجتزي بالعمل الواحد إذا أخبراه بالتمام سواء كان حرا أو ~~عبدا، ونرجع إلى أن أصل الكلام فنقول قد عرفت ما إذا تذكر بعد أن سلم وأما ~~إن كان قبل أن يسلم، فإن كان من الأخيرة فلا يخلو إما أن يكون ركوعا أو لا، ~~فإن كان ركوعا أتى به قائما وإن كان رفعا أتى به محدودبا، وسجدة أتى بها من ~~جلوس واثنتين أتى بهما من قيام، فإن أتى بهما من جلوس سهوا سجد قبل السلام ~~لنقص الانحطاط لهما فهو غير واجب وإلا لم يجبر بسجود السهو ويكره تعمد ذلك ~~كما قال زروق، وإن كان المتروك من غير الأخيرة فإنه يأتي به على نحو ما ~~قررنا فيما إذا كان من الأخيرة من جلوس أو قيام أو احديداب ما لم يعقد ~~الركعة التي تلي ركعة النقص. # فإذا عقدها فقد فاتت وقامت التي عقدها مقامها حيث كان فذا أو إماما ~~والعقد برفع الرأس من الركوع. # تنبيهان: # الأول ما ذكرناه من أنه يأتي بالفرض المتروك محمول على ms0616 ما إذا أمكن ~~تداركه، وأما النية وتكبيرة الإحرام فلا يتداركان؛ لأنهما إذا نسيا لم توجد ~~صلاة، فإذا سها عن واحدة منهما فإنه يبتدئ الصلاة من أولها، الثاني النقص ~~المشكوك كالمحقق والمراد به كما ذكرنا مطلق التردد، هذا في الفرائض حيث لا ~~استنكاح بخلاف السنن فلا يسجد لنقصها، إلا عند تيقن النقص أو التردد فيه ~~على السواء لا عند التوهم. # [قوله: وإن تباعد ذلك التذكر] وهو محدود بالعرف عند مالك وابن القاسم، ~~وقوله أو خرج من المسجد، # PageV01P322 # التذكر عن الانصراف (أو خرج من المسجد ابتدأ صلاته) ~~لأن من شروط الصلاة أن تكون كلها في فور واحد. # وظاهر قوله: (وكذلك من نسي السلام) أن فيه التفصيل المتقدم فيرجع إلى ~~الجلوس إن كان بقرب ذلك فيكبر تكبيرة يحرم بها وهو جالس ويتشهد، ويأتي ~~بالسلام ويسجد بعد السلام، وإن تباعد ذلك أو خرج من المسجد ابتدأ صلاته. ~~وما ذكره في القسم الأول محله إذا تذكر بعد أن قام من محله، أما إن تذكر ~~بالقرب وهو جالس مستقبل القبلة سلم ولا شيء عليه، فإن انحرف عنها استقبلها ~~وسلم وسجد للسهو. # (ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا) يعني ولم يكن مستنكحا (بنى على ~~اليقين) التي هي الثالثة (وصلى ما شك فيه) وهي الرابعة فقوله: (وأتى ~~برابعة) تفسير لقوله ما شك فيه (وسجد بعد سلامه) على المشهور. # وقال ابن لبابة: يسجد قبل السلام وهو ظاهر ما في الموطأ ومسلم من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم ~~أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم» . # تنبيهان الأول: قيدنا كلامه بغير المستنكح احترازا من المستنكح فإنه ليس ~~عليه إصلاح صلاته. وإنما عليه السجود كما سينص عليه. # (الثاني) : روي قوله أم أربعا بالنصب عطفا على ما قبله وبالرفع على أنه ~~خبر مبتدأ مضمر. # (ومن) كان إماما أو فذا و (تكلم) في صلاته كلاما يسيرا (ساهيا سجد بعد ~~السلام) لأنه زيادة ولا ms0617 تبطل الصلاة به إذ هو معذور فينجبر سهوه بالسجود، ~~وقيدنا بالإمام والفذ احترازا من المأموم فإن الإمام كما تقدم يحمل سهوه ما ~~لم يكن فريضة، وباليسير احترازا من الكثير فإنه مبطل، واحترز بالساهي من ~~العامد والجاهل والمكره ومن وجب عليه لإنقاذ أعمى مثلا فإن صلاتهم باطلة. # (ومن لم يدر أسلم أو لم يسلم) ولم يقم من مقامه وكان #   ### | [حاشية العدوي] # أي عند أشهب وظاهر كلام أشهب ولو كان المسجد صغيرا وصلى قرب بابه فإن صلى ~~في الصحراء فالبعد عنده أن يصل المصلي بعد انصرافه إلى محل لا يمكن ~~الاقتداء به فيه لمن يكون في محل ما صلى، والمعتمد الأول وهو التحديد للقرب ~~والبعد بالعرف، وإن لم يخرج من المسجد [قوله: فيكبر تكبيرة يحرم بها] هذا ~~إذا فارق موضعه كما سنقول، أي أو طال طولا متوسطا. # [قوله: أو خرج] أو لحكاية الخلاف. # [قوله: وما ذكره في القسم الأول] وهو قوله إن كان بقرب ذلك. # [قوله: فإن انحرف عنها] أي مع القرب والمراد انحراف لا تبطل به الصلاة، ~~لا إن انحرف بمكة أو المدينة أو جامع عمرو فإن الصلاة تبطل وقوله استقبلها ~~إلخ، أي من غير تكبير ولا تشهد، فالحاصل أن الأقسام خمسة قد ظهرت من الشارح ~~مع ما زدناه. # [قوله: بني على اليقين] أي الاعتقاد الجازم. # [قوله: وصلى ما شك فيه] أي في تركه والمراد بالشك مطلق التردد. # [قوله: تفسير لقوله ما شك فيه] أي وإذا كان كذلك فلا إشكال في كلام ~~المصنف خلافا لمن قال إن قوله بنى على اليقين الذي هو الثالثة وصلى ما شك ~~فيه التي هي الرابعة، ثم قال وأتى برابعة فهي رابعة في اللفظ خامسة في ~~المعنى. # [قوله: وهو ظاهر ما في الموطأ إلخ] يمكن الجواب بأن الحديث محمول على ما ~~إذا لم يتيقن سلامة الأولتين. # [قوله: روي قوله] أي المصنف. # [قوله: خبر مبتدأ مضمر] التقدير أم الذي صلاه أربع # [ومن تكلم ساهيا] أي عن كونه في الصلاة أو عن كونه متكلما به. ms0618 # [واحترز بالساهي من العامد] أي إلا ما كان لإصلاحها فلا تبطل به إلا أن ~~يكثر في نفسه والكثرة بالعرف. # [قوله: والمكره] الفرق بينه وبين الإكراه على ترك الركن الفعلي أن ما ~~يترك منه صار بمنزلة ما عجز عنه ويؤتى ببدله بخلاف الإكراه على الكلام، ~~والفرق بين الإكراه عليه ونسيانه أن الناسي لا شعور عنده. # [قوله: ومن وجب عليه الكلام لإنقاذ أعمى] وأما من وجب عليه لإجابة النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - فلا تبطل صلاته، والظاهر أن معنى ذلك في حياته # PageV01P323 # بقرب تشهده (سلم ولا سجود) سهو (عليه) لأنه إن كان ~~سلم فصلاته صحيحة، والسلام الثاني واقع في غير الصلاة فلا وجه للسجود، وإن ~~كان لم يسلم فقد سلم الآن ولم يقع منه سهو يسجد له، وقيدنا كلامه بقولنا: ~~ولم يقم من مقامه احترازا مما إذا كان قريبا، ولكن تحول من مقامه فإنه يرجع ~~بتكبيرة ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام لأنه زاد، وبقولنا وكان بقرب تشهده ~~احترازا مما إذا طال فإن صلاته تبطل. # (ومن استنكحه) أي داخله (الشك في السهو) في الصلاة (فليله عنه) بفتح ~~الهاء لا غير بمعنى يضرب عنه لا يعول على ما يجده في نفسه من ذلك إيجابا؛ ~~لأنه بنية من الشيطان فدواؤه الإلهاء فإذا قال له مثلا: ما صليت إلا ثلاثا ~~فيقول له: ما صليت إلا أربعا، وإن صلاتي صحيحة. وما قاله الشيخ مخالف لقول ~~ابن الحاجب: إن الموسوس يبني على أول خاطريه وهو لبعض القرويين، وتابعه ~~عليه أكثر المتأخرين؛ لأنه في الخاطر الأول سليم الذهن وفيما بعده شبيه ~~بغير العقلاء، وما قاله الشيخ هو ظاهر المدونة وغيرها. # ابن عبد السلام: وهو الذي كان يرجحه بعض من لقيناه ويقول به ويوجهه بأن ~~المستنكح ومن هذه صفته لا ينضبط له الخاطر الأول مما بعده والوجود يشهد ~~لذلك. # وقوله: (ولا إصلاح عليه) تكرار مع قوله فليله عنه؛ لأن ترك الإصلاح هو ~~الإلهاء (ولكن عليه أن يسجد بعد السلام) استحبابا عند ابن القاسم؛ لأنه إلى ~~الزيادة أقرب. ثم فسر ms0619 من استنكحه الشك بقوله: (وهو الذي يكثر ذلك) الشك ~~(منه يشك كثيرا أن يكون سها ونقص) وفي رواية سها زاد أو نقص أي سها بزيادة ~~أو نقص. ع: وكثرته أن يطرأ عليه في كل وضوء أو في كل #   ### | [حاشية العدوي] # أو بعد موته وتيقن أو ظن أنه النبي - صلى الله عليه وسلم - لا إن شك فيه ~~فلا يجيبه فإن أجاب بطلت، وهل مطلقا أو إلا أن يتبين كونه النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنظره؟ ولو أدخل الكاف على قوله أعمى لكان أفضل ليشمل الصغير ~~والمصحف والمال والدابة. # [قوله: ولم يقم من مقامه] أي ولم ينحرف. # [قوله: ولكن تحول إلخ] ومثله لو طال طولا متوسطا فإنه يرجع بتكبير فلو لم ~~يتحول إلا أنه انحرف عن القبلة فإنه يستقبل ويسلم ولا يتشهد ولا إحرام عليه ~~ويسجد بعد السلام. # [قوله: فليله عنه] الهاء مفتوحة؛ لأنه مضارع لها كعلم وخشي ولما دخل ~~الجازم حذف ألفه وبقيت الفتحة دليلا عليها. # [قوله: إيجابا] أي وجوبا وهو المعتمد كما يفيده عج، وقيل ندبا وهو ضعيف، ~~فلو بنى المستنكح على الأقل ولم يله عنه لم تبطل صلاته ولو عمدا كما قال ~~الحطاب في شرح الشيخ خليل، ولعل وجهه أن الأصل البناء على اليقين، وإنما ~~سقط عن المستنكح تخفيفا عليه، فإذا أصلح فعل الأصل [قوله: من هذه صفته] ~~عطفه على ما قبله تفسير. # [قوله: عن ابن القاسم] أي يسجد بعد السلام عند ابن القاسم، وقال أشهب ~~إنما يسجد قبل السلام والمعتمد كلام ابن القاسم. # [قوله: لأنه إلى الزيادة أقرب] أي؛ لأن من هذه صفته على تقدير أن يكون شك ~~هل صلى ثلاثا أو أربعا؟ يقرب أن يكون صلى خمسا [قوله: يشك كثيرا] تفسير ~~لقوله يكثر ذلك منه، أي وذلك بأن يشك، وقوله كثيرا أي زمنا كثيرا. # [قوله: سها ونقص] أي سها فنقص أي هل نقصت من صلاتي ما صليت إلا ثلاثا. # [قوله: وفي رواية سها زاد أو نقص] صورتان الأولى يشك هل صليت أربعا أو ~~خمسا، ms0620 والثانية يشك هل صلى أربعا أو ثلاثا لكن أنت خبير بأن قوله فليله عنه ~~ولا إصلاح عليه لا يعقل إلا فيما إذا كان سها بنقص لا إن كان سها بزيادة، ~~إلا أن يقال أن الإلهاء بحيث إنه لا يسجد استنانا، فلا ينافي أن يسجد ندبا. # [قوله: أن يطرأ عليه في كل وضوء إلخ] اعلم أنه لا يضم الشك في الوسائل ~~كالوضوء للشك في المقاصد كالصلاة، بل كل عبادة تفرد على حدتها، فإذا كان شك ~~يوما في الوضوء مثلا ويوما في الصلاة فليس بمستنكح خلافا للشارح، فإن ~~عبارته توهم أنه يكون مستنكحا قال عج وظهر لي أنه ينبغي أن يجري في مسألة ~~الشك ما جرى في مسألة السلس، فإذا زاد من إتيانه على # PageV01P324 # صلاة أو في اليوم مرة أو مرتين، وإن لم يطرأ له إلا ~~بعد يوم أو يومين أو ثلاثة فليس بمستنكح. # وقوله: (ولا يوقن) تكرار مع قوله يشك وكذا قوله (فليسجد بعد السلام) ~~تكرار مع قوله ولكن عليه أن يسجد بعد السلام. # وقوله (فقط) إشارة لمن يقول عليه الإصلاح. # (وإذا أيقن) المصلي (بالسهو) ق: يريد عن سجدة أو ركعة يدل عليه قوله: ~~(سجد بعد إصلاح صلاته) أي بعد إتيانه بما نقصه. # وقال ع: وصورته إذا ذكر ما أفسد له ركعة فإنه يأتي بها ويسجد بعدما ~~صلاها. وهل ذلك قبل السلام أو بعده؟ فنقول: يفترق الجواب فإن كانت الركعة ~~من الأولتين فإنه يسجد قبل السلام؛ لأن معه الزيادة والنقصان، فالزيادة ~~الركعة الملغاة والجلوس في غير محله، والنقصان ترك السورة؛ لأنه إنما يأتي ~~بها بالبناء وإن كانت من الأخيرتين لم يكن معه إلا الزيادة خاصة فيسجد بعد ~~السلام انتهى. # (وإن كثر ذلك) السهو (منه فهو يعتريه) أي يصيبه (كثيرا) مثل أن تكون ~~عادته السهو أبدا عن الجلوس الأول أو تكون عادته نسيان السجود (أصلح صلاته ~~ولم يسجد لسهوه) سواء كان السجود قبليا أو بعديا لأجل المشقة التي تلحقه في ~~ذلك. # (ومن قام) يريد تزحزح للقيام (من اثنتين) من صلاة الفريضة ms0621 ثم تذكر (رجع) ~~اتفاقا (ما لم يفارق الأرض بيديه #   ### | [حاشية العدوي] # زمن انقطاعه أو تساويا فهو مستنكح وإلا فلا والمراد بزمن إتيانه اليوم ~~الذي يحصل فيه ولو مرة، فإذا أتاه يوما وانقطع يوما وهكذا، أو أتاه يومين ~~وينقطع الثالث وهكذا كان مستنكحا، وأما لو أتاه يومين وانقطع ثلاثة فليس ~~بمستنكح. # [قوله: يريد عن سجدة] أي لا أنه سها بزيادة وقوله أو ركعة أراد بها ~~الركوع. # [قوله: إذا ذكر ما أفسد له ركعة] أي بأن ترك ركوعا أو سجودا وتذكر في ~~التشهد الأخير مثلا. # [قوله: فإن كانت الركعة] أي التي سها فيها عن سجدة أو ركوع. # [قوله: من الأولتين] أي إحدى الأولتين. # [قوله: والنقصان] أي؛ لأن الثالثة انقلبت ثانية. # [قوله: لأنه إنما يأتي بها بالبناء] أي إنما يأتي بالركعة ملتبسة ~~بالبناء، أي بالفاتحة فقط، [قوله: من الأخيرتين] أي من إحدى الأخيرتين. # [قوله: فهو يعتريه كثيرا] الفاء لمجرد العطف، ولا يخفى أن ما بعدها ليس ~~فيه توضيح لما قبلها، فلا فائدة في ذلك العطف فلو حذف ذلك واقتصر على قوله ~~وإن كثر منه لكان أحسن. # [قوله: عن الجلوس الأول] محصل كلامه على ما فهمه بعض الأشياخ ممن شرح ~~خليلا أنه يرجع له بعد مفارقته الأرض ولو استقل، ويكون هذا مستثنى من قولهم ~~أنه لا يرجع له بعد المفارقة ولو لم يستقل، وبعضهم أبقى القاعدة على ~~عمومها، وأنه حيث استنكحه السهو عن الجلوس الأول حتى فارق فلا يطالب ~~بالرجوع ولا سجود عليه ولا بطلان. # [قوله: أو تكون عادته نسيان السجود] اعلم أن إصلاح ذلك يقع على وجهين: ~~أحدهما أن يفوت محل التدارك، الثاني أن لا يفوت، مثال الأول: من عادته ~~السهو عن السجدة الثانية من الركعة الثانية مثلا من غير الثنائية ولم يتذكر ~~إلا بعد السلام أو بعد أن عقد الثالثة فإنه يأتي بركعة في الأول ولا يسجد، ~~وتنقلب الثالثة ثانية في الثاني ولا يسجد على ما يظهر ومثال الثاني: ما إذا ~~تذكر في الفرض المذكور قبل أن يعقد الثالثة، ms0622 وهذان الوجهان يدخلان في قوله ~~أصلح، فقول الشارح سواء كان السجود قبليا ناظر للأول، وهو ما إذا فات محل ~~التدارك، وقوله أو بعديا ناظر للثاني، أي وهو ما إذا تذكر قبل عقد الثالثة. # تنبيه: لو سجد لسهوه في هذه الحالة وكان سجوده قبل السلام فهل تبطل صلاته ~~به إن فعله عمدا أو جهلا أم لا مراعاة لمن يقول إنه يسجد كذا نظر عج الظاهر ~~عدم البطلان. # [قوله: يريد تزحزح للقيام] قال في التحقيق: إنما قلنا يريد بقوله تزحزح ~~ولم نبقه على ظاهره لئلا يناقض قوله بعد ورجع إلخ؛ لأن ظاهره أنه لم يقم ~~انتهى [قوله: من اثنتين] أي تاركا للجلوس ومن لازمه ترك التشهد احترازا عما ~~لو جلس وقام ناسيا للتشهد فلا يرجع له ولا سجود عليه، فإن # PageV01P325 # وركبتيه) ق: وأحرى إذا لم يفارق الأرض إلا بيديه فقط ~~أو بركبتيه خاصة أن يرجع ثم يتشهد ويتم صلاته ولا سجود عليه على المشهور ~~لخفة الأمر في ذلك، فإن تمادى على القيام عامدا بطلت صلاته على المشهور؛ ~~لأنه ترك ثلاث سنن عامدا وإن تمادى ناسيا سجد قبل السلام. # (فإذا فارقها) أي الأرض بيديه وركبتيه (تمادى ولم يرجع وسجد قبل السلام) ~~هذا صادق بصورتين، الأولى: أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولم يعتدل قائما ~~ثم تذكر بعدما فارق الأرض. والثانية: أن يفارق الأرض ويعتدل قائما، والحكم ~~فيهما واحد وهو ما ذكر لكن عدم الرجوع في الأول على المشهور وعليه لا تبطل ~~صلاته إن رجع إلى الجلوس عمدا أو سهوا أو جهلا، ويسجد بعد السلام لتحقيق ~~الزيادة. # وفي الثانية متفق عليه فإن رجع إلى الجلوس عامدا ففي التوضيح المشهور ~~الصحة وعليه يسجد #   ### | [حاشية العدوي] # رجع للتشهد بعد نهوضه للقيام لم تبطل صلاته كما لا تبطل إذا رجع للجلوس ~~كما ذكره الفاكهاني ولعل هذا مبني على الضعيف أنه لا يسجد لترك التشهد ~~الواحد. # [قوله: من صلاة الفريضة] احتراز من النافلة فإنه يرجع ولو استقل قائما ما ~~لم يعقد الركعة الثالثة، فإذا عقدها ms0623 تمادى وأتى برابعة وتشهد وسلم. # وفي سجوده قبل السلام أو بعده قولان، فمن رأى أنه زاد الركعتين قال يسجد ~~بعد السلام، ومن رأى أنه نقص السلام قال: يسجد قبله قاله ع، واقتصر خليل ~~على الثاني فهو المعول عليه. # وقوله فإن عقدها تمادى هذا في غير النفل المحدود، وأما المحدود كالفجر ~~والعيدين والاستسقاء والكسوف فإنه لا يكمل شيئا منها أربعا عند عقد الثالثة ~~منها نسيانا؛ لأن كل واحدة منها تبطل بزيادة مثلها عليها؛ لأن الشارع حده ~~باثنتين ففعله أربعا يخالف ذلك وانظر ما تقدم من أن الكسوف يبطل بزيادة ~~مثله، هل المراد مثله في الصفة والعدد أو في العدد فقط؟ وانظر قوله وأتى ~~برابعة على سبيل الوجوب أم لا والظاهر الأول كما يفيده النقل عن الإمام - ~~رحمه الله - وعن ابن عرفة. # وقوله فإنه يرجع ولو استقل قائما فإن لم يرجع بطلت، فإن صلى النافلة ~~أربعا وقام لخامسة ساهيا فإنه يرجع عقدها أو لا ويسجد قبل السلام لنقصه ~~السلام في محله والزيادة واضحة، فإن لم يرجع بطلت صلاته [قوله: رجع اتفاقا] ~~قال بعض شراح خليل والظاهر أن حكم الرجوع السنية على القول بأن تعمد ترك ~~الجلوس لا يبطل الصلاة وعلى مقابله الوجوب. # [قوله: ما لم يفارق الأرض بيديه] صادق بسبع صور فارق بيديه دون ركبتيه أو ~~بركبتيه دون يديه أو بيد وركبتيه أو بيديه وركبة أو بيد وركبة واحدة أو بيد ~~واحدة أو ركبة واحدة وقول وأحرى إلخ فيه نظر إذ لا أحروية بل هو داخل في ~~المصنف [قوله: بطلت صلاته على المشهور] وقيل: لا تبطل على الخلاف في ترك ~~السنة عمدا فحكم الرجوع الوجوب على الأول والسنة على الثاني. # [قوله: وإن تمادي ناسيا سجد قبل السلام] فإن ترك السجود وطال زمن الترك ~~بطلت صلاته لترك القبلة عن ثلاث سنن، الجلوس ومطلق التشهد وخصوص اللفظ بناء ~~على سنيته، ولم يتكلم عليه في التحقيق فقال: وإن تمادى جاهلا فحكمه حكم ~~العامد على المشهور. # [قوله: تمادى ولم يرجع] وهل وجوبا فالرجوع حرام وربما يقتضيه ms0624 نقل المواق ~~أو يكره كذا في بعض شروح خليل. # [قوله: لكن عدم الرجوع في الأولى] أي ويسجد قبل السلام مقابله قولان قيل: ~~يرجع وقيل: إن كان إلى الجلوس أقرب رجع وإلا فلا. # [قوله: وعليه لا تبطل صلاته إن رجع إلخ] أي مراعاة لمن يقول بالوجوب ~~[قوله: لتحقق الزيادة] أي زيادة القيام. # [قوله: ففي التوضيح المشهور الصحة] والقول بالبطلان عن عيسى بن دينار ~~وابن عبد الحكم حكاه ابن الجلاب. # [قوله: وعليه يسجد إلخ] ولذا قال بعضهم وإذا رجع فلا ينهض حتى يتشهد؛ لأن ~~رجوعه معتد به عند ابن القاسم، وينقلب سجوده القبلي بعديا، فلو ترك التشهد ~~عمدا بعد رجوعه بطلت صلاته على كلام ابن القاسم لا على كلام أشهب. # ولعل كلام ابن القاسم بناء على بطلانها بتعمد ترك سنة خلافا لأشهب كذا في # PageV01P326 # بعد السلام لتحقيق الزيادة، وإن رجع جاهلا ففي ~~النوادر عن سحنون تفسد صلاته، وروى ابن القاسم في المجموعة يتمادى على ~~صلاته ويسجد وإن رجع ناسيا فلا تبطل صلاته اتفاقا. ابن القاسم: ويسجد بعد ~~السلام. # ثم انتقل يتكلم على ما إذا نسي صلاة أو أكثر ثم تذكرها، وقسم ذلك على ~~ثلاثة أقسام؛ لأنه إما أن يتذكرها بعد أن صلى صلاة حاضرة لم يخرج وقتها أو ~~قبل أن يصليها أو فيها، وقد أشار إلى الأول بقوله: (ومن ذكر صلاة) نسيها من ~~الصلوات المفروضات بعد أن صلى صلاة وقتية (صلاها) أي يجب عليه أن يقضيها ~~وكذلك من نام عنها أو تركها عمدا لما في مسلم من قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» ~~واقتصاره في الحديث على ذكر المنسية والتي نام عنها من التنبيه بالأدنى على ~~الأعلى الذي هو التعمد. ق: # وإذا امتنع من قضاء المنسيات فقال المازري: يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ~~وقيل: لا يقتل مراعاة للخلاف وهو المشهور، وإذا ثبت وجوب قضاء المنسيات ~~فإنه يصليها (متى ما ذكرها) في ليل أو نهار عند طلوع الشمس وعند غروبها، ~~وظاهر كلامه أن ms0625 قضاء الفوائت على الفور لا يجوز تأخيرها إلا لعذر وهو كذلك ~~في نقل الأكثر، وإذا أراد قضاء المنسية فإنه يفعلها. (على نحو ما فاتته) من ~~إعداد الركوع والسجود وهيئاتها من إسرار وجهر، وإن نسيها #   ### | [حاشية العدوي] # بعض شروح خليل. # [قوله: وروى ابن القاسم في المجموعة إلخ] وهو المعتمد، واعلم أن الصلاة ~~لا تبطل أيضا برجوعه ولو قرأ إلا أن يتم القراءة ونظر عج في القراءة فقال. # وانظر ما المراد بتمامها هل الفاتحة فقط أو هي والسورة ويتصور ذلك في ~~مسائل اجتماع البناء والقضاء، فقد تكون قراءة الركعة التي تلي التشهد ~~بفاتحة وسورة. # قال الشيخ في شرحه والذي يظهر أن المراد بالقراءة الفاتحة؛ لأنها التي ~~تقرأ بعد القيام من اثنتين اه. # وفيه شيء؛ لأن عج فرضه فيما إذا كانت سورة بعد التشهد، فإن قلت: لم لم ~~يرجع للسورة ونحوها من الركوع قلت: أجيب بأن الركوع متفق على فرضيته بخلاف ~~قيامه قبل التشهد للفاتحة فإنها غير متفق على فرضيتها بكل ركعة بل فيه خلاف ~~كما تقدم. ### | [نسي صلاة أو أكثر ثم تذكرها] # [قوله: من التنبيه بالأدنى إلخ] قال ابن ناجي: اعلم أن تارك الصلاة لا ~~يخلو إما أن يتركها سهوا أو عمدا، فإن تركها سهوا فالقضاء بلا خلاف، وإن ~~تركها عمدا فكذلك على معروف المذهب اه. # فإذا كان كذلك فلا يصح قول شارحنا من التنبيه إلخ، بل قضية ذلك أن الأولى ~~للمصنف أن يذكر المتعمد؛ لأنه محل الخلاف. # [قوله: وقيل لا يقتل] معناه أنه يستتاب ولا يقتل صرح به تت، فمفاده أن ~~الاستتابة متفق عليها، والخلاف إنما هو في القتل وعدمه، وقوله مراعاة ~~للخلاف غير ظاهر، وذلك؛ لأن الناسي اتفق على أنه يقضي، والخلاف إنما هو في ~~المتعمد، وما كان يصح كلامه إلا لو كان هناك من يقول: بأن الناسي لا يطلب ~~بالقضاء. # [قوله: في ليل أو نهار] أي حيث تحقق تركها أو ظنه، وأما المشكوك في تركها ~~وعدمه على السواء فيجب قضاؤها، ولكن يتوقى الفاعل أوقات النهي وجوبا ms0626 في نهي ~~الحرمة وندبا في نهي الكراهة، وأما الوهم والتجويز العقلي فلا يجب بهما ~~قضاء ولا يندب كما قاله الحطاب، ولا يقال قد تقدم أن نقص الفرائض الموهوم، ~~كالمحقق فأولى الفرض الكامل الموهوم؛ لأنا نقول المتقدم في الفرض المحقق ~~الخطاب به، وما هنا لم يتحقق خطاب. # [قوله: لا يجوز تأخيرها إلا لعذر] أي لحوائجه قاله عج والمراد بحوائجه ~~الحوائج الضرورية، وهي ما يحصل فيها معاشه، ومعاش من تلزمه نفقته ونحو ذلك ~~اه. # [قوله: في نقل الأكثر] أي أكثر أهل المذهب كما صرح به تت. # وحاصله أن الواجب قدر الطاقة ولا يتقيد بعدد كما يستفاد من المدونة، ~~ومقابله ما قاله ابن رشد ليس وقت المنسية بمضيق بحيث لا يؤخرها ولا ساعة ~~لقولهم، إن ذكرها إمام تمادى وإنما أمر بتعجيلها خوفا من معاجلة الموت ~~فيجوز تأخيرها. # [قوله: من إعداد الركوع إلخ] قال عج ظاهر الشاذلي أن التطويل ليس من ذلك، # PageV01P327 # سفرية قضاها سفرية، وإن نسيها حضرية قضاها حضرية. # وظاهر كلامه أنه يقنت إن كان صبحا ويقيم لكل صلاة (ثم) بعد أن يفرغ من ~~قضاء الصلاة التي تذكرها سواء كان إماما أو فذا أو مأموما (أعاد ما) أي ~~الصلاة التي (كان) فعلها (في وقته) الضمير عائد على ما الواقعة على الصلاة، ~~وذكره مراعاة للفظ وهذه الإعادة على جهة الاستحباب، والمراد بالوقت هنا ~~الضروري على المشهور وقوله: (مما صلى) بيان لما والضمير في (بعدها) عائد ~~على المنسية، أي أعاد الحاضرة بعد أن يقضي المنسية مثاله أن ينسى المغرب من ~~أمسه مثلا فيذكره بعد أن صلى الصبح من غده وقبل أن تطلع الشمس فإنه يصلي ~~المغرب ويعيد الصبح ولا يعيد العشاء لفوات وقتها إن ذكر المغرب بعد طلوع ~~الشمس فإنه يأتي بها ولا يعيد شيئا أصلا. # وقوله: (ومن عليه صلوات كثيرة) وسيأتي حدها سواء نسيها أو نام عنها أو ~~تعمد تركها (صلاها) أي قضاها (في كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس ~~وعند غروبها) تكرار مع قوله: ومن ذكر صلاة إلخ إلا ms0627 أن يقال تكلم أولا على ~~الصلوات اليسيرة، وتكلم هاهنا على الكثيرة وكرر قوله: وعند طلوع الشمس إلخ ~~إشارة لأبي حنيفة القائل بأنه لا يصلي عند طلوع الشمس إلا صبح يومه وعند ~~الغروب إلا عصر يومه، ودليلنا الحديث المتقدم وقوله: (وكيفما تيسر له) ~~إشارة إلى دفع المشقة في قضائها وذلك غير محدود، وإنما يقضي بقدر ما يستطيع ~~مع شغله من غير تفريط للقضاء ولا تارك شغله لذلك. # ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (وإن كانت) أي الصلوات التي عليه (يسيرة ~~أقل من صلاة يوم وليلة) وهي أربع صلوات (بدأ بهن) أي قدمهن على الصلاة ~~الحاضرة (وإن فات وقت ما هو في وقته) يعني وإن خاف الذي عليه #   ### | [حاشية العدوي] # والظاهر أنه لا يدخل التسبيح والتكبير والتحميد عقبها؛ لأنه إذا كان لا ~~يطلب التطويل الذي هو من ماهيتها فأحرى ما كان خارجا عنها، ولأنه ليس له أن ~~يشتغل عن القضاء بنحو ذلك، وهذا إنما يجري فيما إذا بقي عليه غيرها وإلا ~~فلا انتهى كلامه بنوع تغيير قليل. # [قوله: وإن نسيها سفرية إلخ] وإذا اختلف وقت الفوات ووقت القضاء بالصحة ~~والمرض فإنه يعتبر وقت القضاء وانظر إذا فاتت في الصحة وكان وقت القضاء ~~مريضا لا يقدر إلا على النية فقط أو مع الإيماء بالطرف، فهل يقضيها بالنية ~~والطرف أو لا يقضي، والظاهر الأول لاحتمال موته، وإذا كفى هذا في الأداء ~~فيكفي في القضاء بالأولى. # [قوله: ثم بعد أن يفرغ من قضاء الصلاة التي تذكرها] أي وهي اليسير من ~~الفوائت خمس أو أربع، وأما لو صلى حاضرة ثم ذكر فائتة كثيرة وهي ست أو خمس، ~~فإن الحاضرة تقدم عليها عند ذكرها فلا يتأتى إعادة الحاضرة بعد قضائها. # [قوله: التي كان فعلها إلخ] فمفاده أن كان ناقصة خبرها محذوف وهو فعلها ~~وأقول لا يتعين ذلك لجواز كونها تامة والمعنى أعاد ما ثبت وحصل، وقوله في ~~وقته متعلق بأعاد، أي أعاد ما دام الوقت. # وقوله، أي أعاد الحاضرة إلخ تفسير لقول المصنف ثم ms0628 أعاد إلخ لا أنه مرتبط ~~بقول بعدها أي بعد أن يقضي المنسية لإفادة ذلك بقوله أولا ثم أعاد إلخ، كما ~~قرر بل بمعنى كلام المصنف أن تلك الصلاة التي صلاها كائنة بعدها، أي بعد ~~فوات وقتها أي المنسية. # [قوله: على المشهور] ومقابله الاختياري [قوله: ويعيد الصبح] وإذا كان هذا ~~المعيد إماما ففي إعادة مأمومه صلاته خلاف الذي رجع إليه مالك وقاله ابن ~~القاسم لا إعادة وهو الراجح كما قرره بعض شيوخنا [قوله: وذلك] أي القضاء ~~الخالي عن المشقة. # [قوله: مع شغله] أي الضروري أي ما لا بد منه أي من حوائج دنياه من نفقة ~~عياله وصغار أولاده الفقراء وأبويه الفقراء، ويلحق بذلك درس العلم الواجب ~~عليه والتمريض وإشراف القريب. # [قوله: بدأ بهن إلخ] أي وجوبا ويدخل في الفائتة اليسيرة ما لو كان عليه ~~الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ولم يبق من الوقت إلا ما يسع الأخيرة فيجب ~~تقديم الأولى، فإن خالف وقدم الحاضرة صحت مع الإثم في العمد دون النسيان # PageV01P328 # الفوائت فوات وقت ما هو في وقته فالضمير في وقته عائد ~~على ما، وهي واقعة على الصلاة وهو عائد على المصلي، وما ذكره في حد اليسير ~~هو ظاهر المدونة عن جماعة وشهر وقال المازري: مشهور مذهب مالك أن اليسير ~~خمس صلوات وهو ظاهر المدونة عند جماعة، وما ذكره من الترتيب بين اليسير ~~والحاضرة اختلف فيه هل هو واجب غير شرط أو واجب شرط؟ . # الأول هو المشهور والثاني رواه مطرف وابن الماجشون عن مالك وهو ظاهر ~~المدونة عند سند، وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا خالف ما أمر به بأن قدم ~~الحاضر على الفائتة اليسيرة فعلى الشرطية يعيد الحاضرة أبدا، وعلى مقابله ~~يعيدها ما دام الوقت الضروري باقيا، ففي الظهرين إلى غروب الشمس وفي ~~العشاءين إلى طلوع الفجر، وما ذكره من تقديم اليسيرة على الحاضرة إذا ضاق ~~الوقت عن إدراك الحاضرة هو المشهور دليله قوله في الحديث: «فليصلها إذا ~~ذكرها» فذلك وقتها، ولما فرغ من بيان حكم ترتيب الفوائت اليسيرة مع ms0629 الحاضرة ~~شرع يبين حكم ترتيب الفوائت الكثيرة مع الحاضرة فقال: (وإن كثرت) أي ~~الصلوات التي عليه وهي على ما قال الشيخ خمس فما فوقها، وعلى ما شهره ~~المازري ست فما فوق (بدأ بما يخاف فوات وقته) ق مفهوم كلامه أنه إذا لم يخف ~~فوات وقت الحاضرة أنه يبدأ بالمنسيات، وهذا القول لابن حبيب ورواه عيسى عن ~~ابن القاسم. # وقال في موضع آخر: ومذهب ابن القاسم يبدأ بالحاضرة ضاق الوقت أو اتسع ~~فتكون الرسالة بخلاف مذهب ابن القاسم في المدونة. # ثم انتقل يتكلم على القسم الثالث فقال: (ومن ذكر صلاة) يعني أو صلوات يجب ~~ترتيبها مع الحاضرة (في) حال تلبسه ب (صلاة) مفروضة (فسدت هذه) أي الصلاة ~~التي هو فيها (عليه) ج: ظاهر كلام الشيخ أن القطع واجب وقيل مستحب حكاه غير ~~واحد، واستشكله ابن عبد السلام بأن الترتيب إما أن يكون واجبا فيلزم القطع ~~أو مستحبا فيلزم التمادي، وظاهر كلامه أن المأموم يقطع كغيره وهو قول في ~~المذهب والمشهور ما في المدونة يتمادى ويعيد، وفي وجوب الإعادة خلاف انتهى. ~~وشهر في المختصر الإعادة في الوقت. # (ومن ضحك) #   ### | [حاشية العدوي] # لا يأتي هنا إعادة لخروج الوقت. # [قوله: ظاهر المدونة عند سند] أي وهو ضعيف. # قوله: أي وهو ضعيف. # [قوله: ففي الظهرين إلخ] وسكت عن الصبح وحكمه أن يعيده للطلوع، وحاصل ذلك ~~أنه يعيد ولو في وقت الضرورة أي المدرك فيه ركعة بسجدتيها فأكثر. # [قوله: هو المشهور] ومقابله لابن وهب أنه يبدأ بالحاضرة. # [قوله: فليصلها إذا ذكرها إلخ] الحديث من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ~~إلخ، وقوله: فذلك وقتها ليس من الحديث خلافا لما يتبادر من الشارح، أقول: ~~لا يخفى ضعف الاستدلال بذلك الحديث؛ لأن الحديث عام في اليسير والكثير ~~استدل به أئمة المذهب على أن الفائتة تقضى في كل وقت حتى عند طلوع الشمس ~~وغروبها خلافا لأبي حنيفة القائل لا تقضى الفوائت بعد العصر والصبح حتى ~~تغرب الشمس أو تطلع فتدبر. # [قوله: بدأ بما يخاف فوات وقته] قال ms0630 تت والتقديم هنا واجب غير شرط على ~~المشهور وقيل مستحب. # [قوله: وقال] أي الأقفهسي أي قبل قليل نحو صفحة بلفظ المذكور هنا. # [قوله: ومذهب ابن القاسم يبدأ بالحاضرة ضاق إلخ] لكن وجوبا عند ضيق الوقت ~~وندبا عند اتساعه والمعتمد مذهب ابن القاسم. # [قوله: ومن ذكر إلخ] حاصله أنه ذكر يسير الفوائت. # [قوله: فسدت] بمعنى يقطعها لا أنها فسدت بالفعل. # [قوله: أن القطع واجب] وهذا القول ظاهر المذهب كما قاله في التوضيح. # [قوله: واستشكله] أي القول بالاستحباب [قوله: أن المأموم يقطع كغيره] أي ~~المأموم الذي يذكر يسير الفوائت [قوله: يتمادى] أي مراعاة لحق الإمام. # [قوله: وفي وجوب الإعادة خلاف] أي بناء على أن الترتيب بين اليسيرة ~~والحاضرة واجب شرط. # PageV01P329 # أي قهقهة وهو الضحك بصوت وهو (في الصلاة أعادها) ~~وجوبا أبدا؛ لأنها بطلت اتفاقا إن كان عمدا سواء كان فذا أو إماما أو ~~مأموما، وعلى المشهور إن كان سهوا أو غلبة. ج: وظاهر كلامه وإن كان ضحكه ~~سرورا بما أعد الله للمؤمنين كما إذا قرأ آية فيها صفة أهل الجنة فيضحك ~~سرورا وبه أفتى غير واحد ممن لقيته من القرويين والتونسيين، وعلى المشهور ~~في السهو والغلبة يستخلف الإمام فيهما ويرجع مأموما ثم يعيد بعد ذلك وجوبا ~~في الوقت وبعده، وهل يعيد المأموم أم لا قولان. # وأشار بقوله: (ولم يعد الوضوء) خلافا لأبي حنيفة القائل بأن القهقهة تنقض ~~الوضوء أيضا كما أبطلت الصلاة، إلا أن يكون في صلاة الجنازة فتبطل الصلاة ~~فقط. # ولما كان المأموم يخالف الفذ والإمام في حالة نبه على ذلك بقوله: (وإن ~~كان) الذي ضحك في صلاته (مع إمام تمادى) معه استحبابا مراعاة لحقه (وأعاد) ~~صلاته وجوبا أبدا، وظاهر كلامه كالمدونة أنه يتمادى مطلقا #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وشهر في المختصر الإعادة في الوقت] أي فلا تكون الإعادة واجبة بل ~~مستحبة، وحاصل ما في المسألة أنه إذا ذكر الفذ أو الإمام اليسير من الفوائت ~~قبل عقد ركعة بسجدتيها، فإنه يجب القطع وقيل يندب، فلو تمادى على الأول ms0631 ~~فالصلاة صحيحة، فلو عقد ركعة بسجدتيها شفع استحبابا وقيل وجوبا ويتبع ~~المأموم إمامه في ذلك ولا فرق فيما ذكر بين الرباعية والثنائية كالجمعة ~~والصبح والمقصورة. # وظاهر المدونة أن المغرب كغيرها، أي يشفعها إن عقد ركعة وهو غير معول ~~عليه بل يتمها مغربا وهو ما رجحه ابن عرفة أو يقطع، أي لا يشفع وهو ما ذكره ~~الشيخ عبد الرحمن لاعتماد أبي الحسن له، فلو تذكر بعد أن كمل من المغرب ~~ركعتين تامتين بسجدتيهما فإنه يكملها بنية الفريضة، كما أنه إذا كمل ثلاثا ~~من غير المغرب وتذكر أن عليه يسيرا من الفوائت فإنه يكمل أيضا بنية الفريضة ~~وبعد تكميل المغرب أو غيرها بنية الفريضة يعيد ندبا في الوقت، أي بعد ~~إتيانه بيسير الفوائت، وأما لو كان الذاكر لليسير من الفوائت المأموم فإنه ~~يتمادى مع إمامه ثم يندب له الإعادة في الوقت، ولا فرق في تمادي المأموم ~~وإعادة ما هو لها في الوقت بين الجمعة وغيرها، ويعيد جمعة إن أمكنه وإلا ~~ظهرا. # [قوله: قهقهة] تفسير لقوله ومن ضحك تفسير مراد فلا ينافي أن الضحك يصدق ~~بغير الصوت وهو التبسم وبالصوت وهو القهقهة كما أشار له الأقفهسي، وإلى ~~كونه يطلق على ما هو أعم أشار الشارح بقوله وهو الضحك بصوت، أي إن القهقهة ~~الضحك بصوت فتدبر. # [قوله: وعلى المشهور إن كان سهوا أو غلبة] ومقابله لا يضر قياسا على ~~الكلام. # [قوله: وإن كان ضحكه سرورا إلخ] وصوب ابن ناجي صحة صلاته معللا ذلك بعدم ~~قصد اللعب وأقول يرد تعليله بطلان صلاة الناسي والمغلوب، فالصواب إطلاق ~~المصنف وخليل والمدونة. # [قوله: وعلى المشهور إلخ] أي وعلى المشهور المتقدم من البطلان في السهو ~~والغلبة يستخلف الإمام فيهما، والمراد بالسهو نسيان كونه في الصلاة، وأما ~~نسيان الحكم أو نسيان كون ما يفعل ضحكا فمقتضى كلام التوضيح أنه كالعمد. # [قوله: ويرجع مأموما] أي على صلاة باطلة ويجب عليه إعادتها قال الشيخ، ~~ولعل وجه رجوعه مأموما مع الإعادة أبدا مراعاة من يقول بالصحة مع الغلبة ~~والنسيان وإن كان ضعيفا، فإن ms0632 قيل: ما الفرق بين القهقهة نسيانا تبطل الصلاة ~~دون الكلام النسيان، فالجواب شدة منا فإنها للخشوع بخلاف الكلام، ألا ترى ~~أنه عهد عمده في الصلاة لإصلاحها. # [قوله: وهل يعيد المأموم إلخ] الراجح عدم الإعادة كما قاله الفاكهاني ~~واستظهره ابن رشد تكون هذه من جملة المستثنيات من قاعدة كل صلاة بطلت على ~~الإمام بطلت على المأموم. # [قوله: تمادى معه استحبابا] وقيل: وجوبا، وتمادي المأموم مقيد بقيود: # الأول أن لا يقدر على الترك في أثناء الضحك بل غلبه، وكذا نسيانا فإن قدر ~~على الترك لم يتماد. # الثاني أن لا يكون ضحكة ابتداء عمدا وإلا لم يتماد في الغلبة والنسيان ~~بعد. # الثالث أن لا # PageV01P330 # سواء كان ضحكه عمدا أو سهوا أو غلبة وقيدت المدونة ~~بما إذا لم يضحك عمدا ومشى على هذا القيد صاحب المختصر (ولا شيء عليه) أي ~~المصلي فذا كان أو إماما أو مأموما (في التبسم) في حال تلبسه بالصلاة لا ~~إعادة ولا سجود؛ لأن التبسم إنما هو تحريك الشفتين فهو كحركة الأجفان أو ~~القدمين. # (والنفخ في الصلاة كالكلام) فتبطل بعمده وجهله ولا تبطل بسهوه اليسير كما ~~تقدم، ويسجد بعد السلام فقوله: (والعامد لذلك) أي للنفخ في الصلاة (مفسد ~~لصلاته) حشو ولا يشترط في الإبطال بالنفخ أن يظهر منه حرفان، ودليل الإبطال ~~ما روي عن «ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: النفخ في الصلاة كلام» ~~يعني فتبطل، ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي فالظاهر رفعه. # فرع: التنحنح لضرورة لا يبطل الصلاة ولا سجود فيه اتفاقا، ولغير ضرورة ~~قولان لمالك:. # أحدهما: يفرق بين العمد والسهو، والآخر لا يبطل مطلقا وبه أخذ ابن القاسم ~~واختاره الأبهري واللخمي لخفة الأمر، والمذهب أن الأنين لوجع لا يبطل ~~الصلاة وكذلك البكاء إذا كان لتخشع. # (ومن) كان من أهل الاجتهاد بالأدلة المنصوبة على الكعبة وكان بغير مكة ~~والمدينة واجتهد في جهة غلبت #   ### | [حاشية العدوي] # يخاف بتماديه خروج الوقت وإلا قطع. # الرابع، أن لا يلزم على بقائه ضحك المأمومين أو بعضهم وإلا ms0633 قطع ولو بظن ~~ذلك. # الخامس أن لا يكون جمعة وإلا فيقطع ولو اتسع الوقت. # [قوله: ولا شيء عليه في التبسم] أي لا سجود في السهو ولا بطلان في العمد ~~أو الجهل غير أن العمد مكروه وإن كثر أبطلها ولو سهوا، وأما المتوسط فيسجد ~~لسهوه وتبطل الصلاة بعمده، وحكم التبسم في غير الصلاة الجواز وفيها الكراهة ~~إلا أن يكثر أو يتوسط فيحرم، وإذا شك هل قارن تبسمه الصوت أو لا فقال أصبغ: ~~أحب إلي أن يعيد في عمده ويسجد لسهوه. # [قوله: لأن التبسم إنما هو تحريك] أي من غير صوت. # [قوله: في الصلاة] مفهومه أن النفخ في غيرها ليس كالكلام وهو كذلك، فلو ~~حلف لا أكلم فلانا فنفخ في وجهه لم يحنث. # [قوله: حشو إلخ] يمكن الجواب بحمل الأول على السهو [قوله: أن يظهر منه ~~حرفان] بل ولا حرف واحد، فظهر من ذلك أن المراد النفخ بالفم، وأما بالأنف ~~فلا يبطل عمده ولا سجوده في سهوه. # قال عج وينبغي أن يقيد بأن لا يكون عبثا وإلا جرى على الأحرى على الأفعال ~~الكثيرة. # [قوله: ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي] أي على الظاهر لأجل ملاءمته ~~لقوله، فالظاهر أن مثله لا يقال باجتهاد أي بل عن سماع من النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ### | [فرع التنحنح في الصلاة] # [قوله: وبه أخذ ابن القاسم] وهو المعتمد لكن قيده السنهوري بما إذا فعله ~~لغير ضرورة متعلقة بالصلاة، وليس معناه أنه فعله عبثا وأما عبثا فتبطل ولا ~~وجه لعدم البطلان. # وقال الحطاب ظاهر خليل ولو عبثا. # [قوله: أن الأنين لوجع إلخ] ظاهره وإن كان من الأصوات الملحقة بالكلام؛ ~~لأنه محل ضرورة قاله بهرام وتت. # [قوله: وكذا البكاء إذا كان لتخشع] أي بشرط أن يكون غلبة، وحاصل ما يتعلق ~~بالبكاء أنه إذا كان بغير صوت لا يبطل اختيارا أو غلبة تخشع أو لا، إلا أن ~~يكثر الاختياري فيما يظهر، وما بصوت يبطل كان لتخشع أو مصيبة إن كان ~~اختيارا، فإن كان غلبة لا تبطل إن كان لتخشع، ms0634 وظاهره ولو كثر وإن كان لغيره ~~أبطل. ### | [الاجتهاد في القبلة] # [قوله: ومن كان من أهل الاجتهاد] لا مفهوم له بل ومثله من كان مقلدا غيره ~~عدلا عارفا أو محراب. # [قوله: وكان بغير مكة إلخ] أي فمن كان بهما أو بغيرهما مما ألحق بهما كمن ~~بجامع عمرو أو بمسجد من المساجد التي صلى - عليه الصلاة والسلام - فيها ~~فإنه لا يجوز له الاجتهاد خلافا لما يفهم من عبارة الشارح، فلو اجتهد وأخطأ ~~فإن صلاته تبطل تبين له الخطأ فيها أو بعدها انحرافا يسيرا أو كثيرا أعمى ~~أو بصيرا، بل في تحقيق المباني أنه متى اجتهد وصلى أعاد أبدا وإن كشف الغيب ~~أنه صلى إلى القبلة؛ لأنه ترك الواجب عليه؛ لأن من بمكة فرضه مسامتة عين ~~الكعبة ولو كان يشق عليه ذلك كأن يكون شيخا كبيرا أو مريضا يشق عليه أن ~~يقوم من مكانه، # PageV01P331 # على ظنه لأمارتها فصلى إليها ثم تبين له بعد الفراغ ~~منها أنه (أخطأ القبلة) أي جهة الكعبة باستدبارها أو الانحراف عنها انحرافا ~~شديدا في غير قتال جائز (أعاد) ما صلى ما دام (في الوقت) المختار استحبابا ~~لجواز أن يكون قصر في اجتهاده. واحترزنا بقولنا من أهل الاجتهاد إلى آخره ~~مما ليس كذلك كالأعمى والبصير الجاهل فإن فرضهما التقليد لمكلف عارف بأدلة ~~القبلة عدل. # (وكذلك من صلى) ناسيا (بثوب نجس أو) صلى (على مكان نجس) أو #   ### | [حاشية العدوي] # فإنه لا يجوز له الاجتهاد على الراجح ومن بالمدينة يستدل بمحرابه - صلى ~~الله عليه وسلم - ومثل ذلك يقال في سائر المساجد التي صلى فيها إن علمت ~~قبلتها، ومن كان بجامع عمرو أو بمحلته لا يجوز له الاجتهاد على الراجح ومن ~~بالمدينة يستدل بمحرابه - صلى الله عليه وسلم - ومثل ذلك يقال في سائر ~~المساجد التي صلى فيها إن علمت قبلتها ومن كان بجامع عمرو أو بمحلته لا ~~يجوز له الاجتهاد. # [قوله: واجتهد إلخ] قال في التحقيق احترازا مما إذا صلى بغير اجتهاد فإنه ~~يعيد أبدا وإن أصاب القبلة. # [قوله: ms0635 ثم تبين له بعد الفراغ إلخ] أي وأما لو تبين فيها الخطأ قال في ~~التحقيق فإنه يجب عليه أن يقطع إلا إذا كان أعمى، ولو انحرف كثيرا أو يسيرا ~~فيستقبلانه، فإن لم يستقبلا فصحيحة في اليسير فيهما باطلة في الأعمى في ~~الكثير وقولنا تبين، أي تحقق أو ظن، وأما لو شك بعد الإحرام فإنه يتمادى إن ~~لم يتبين له الخطأ. # [قوله: أي جهة الكعبة] إشارة إلى أن المطلوب استقبال الجهة لا العين إلا ~~إذا كان بمكة فإنه لا بد أن يستقبل العين كما قررنا ومثلها من بجوارها مما ~~يمكن معه المسامتة. # [قوله: أو الانحراف عنها انحرافا شديدا] أي لا يسيرا [قوله: في غير قتال] ~~أي احترازا من حالة التحام القتال فيصلي راجلا مستقبلا وغير مستقبل. # [قوله: أعاد في الوقت المختار] ظاهر بالنسبة للعصر فقط لا في الظهر، فإنه ~~يعيدها في مختارها وفي بعض ضروريها وهو الاصفرار ولا في بقية الصلوات فإنه ~~يعيد العشاءين الليل كله والصبح للطلوع. # [قوله: فإن فرضهما التقليد إلخ] ظاهره أنه إذا تبين لهما بعد الفراغ ~~أنهما انحرفا في الصلاة انحرافا كثيرا لا يطالبان بالإعادة وهو مسلم في ~~الأعمى، وأما البصير المقلد غيره العدل العارف أو المحراب فإنه يطلب ~~بالإعادة مثل المجتهد المذكور كما أشرنا له، والحاصل أن من كان من أهل ~~الاجتهاد أو مقلدا محرابا أو عارفا وكان بصيرا وتبين الخطأ الكثير بعدها ~~فإنه يندب له الإعادة ما دام الوقت المختار، وأما لو كان أعمى مطلقا أو ~~بصيرا منحرفا يسيرا، وتبين بعد الفراغ فلا إعادة، وأما مجتهد عميت عليه ~~الأدلة ومقلد لم يجد من يقلده ولا محرابا وصلى كل ثم تبين بعدها خطؤه ~~الكثير فيها وأولى القليل فلا إعادة على واحد منهما. # [قوله: لمكلف إلخ] قال في التحقيق: احترز بالمكلف من الصبي والمجنون ~~فإنهما لا يقلدان وبالعارف من الجاهل الذي لا علم عنده بالأدلة وبالعدل من ~~الفاسق والكافر؛ لأن قول كل منهما لا يلتفت إليه إجماعا، وكذا يقلدان ~~المحاريب بشرط أن لا يكون مطعونا فيها انتهى ms0636 المراد منه. # تتمة: هذا كله إذا كان الخطأ بغير النسيان وأما به ففيه خلاف، فمن نسي ~~مطلوبية الاستقبال أو نسي أن يستقبل جهة القبلة هل يعيد الصلاة أبدا أو في ~~الوقت خلاف، ومثل الناسي الجاهل القبلة أي جهتها، وأما الجاهل وجوب ~~الاستقبال فيعيد أبدا قولا واحدا، ومحل الخلاف المذكور إذا تبين له ذلك بعد ~~الفراغ وكان في الفرض، وأما لو تبين ذلك فيها فإنها تبطل أو كان في النفل ~~فلا إعادة ومحله أيضا في قبلة الاجتهاد والتخيير دون قبلة مكة والمدينة وما ~~تقدم فتبطل. # فائدة: من جملة العلامات لمن كان بمصر أن يجعل القطب خلف أذنه اليسرى أو ~~بالعراق فخلف أذنه اليمنى، # PageV01P332 # كانت على بدنه نجاسة ثم تذكر بعد الفراغ نجاسة ذلك ~~أعاد في الوقت، والوقت في الظهرين للاصفرار وفي العشاءين الليل كله، ومن ~~صلى عامدا أعاد أبدا. # (وكذلك من توضأ) ناسيا (بماء نجس) أي محكوم بنجاسته عنده (مختلف في ~~نجاسته) عند غيره من العلماء كالماء القليل الذي حلته نجاسة ولم يذكر حتى ~~فرغ من صلاته فإنه يعيد الصلاة في الوقت استحبابا، وكذلك يعيد الوضوء ويغسل ~~ما أصاب جسده وثوبه من ذلك الماء. # (وأما من توضأ بماء قد تغير لونه وطعمه) يعني أو ريحه بشيء طاهر أو نجس ~~(أعاد صلاته أبدا ووضوءه) سواء توضأ به عامدا أو ناسيا؛ لأنه أوقعها بوضوء ~~لم يجز ويعيد الاستنجاء. # ثم شرع يتكلم على الجمع بين الصلاتين وذكره في خمسة مواضع: # أولها أشار إليه بقوله: (ورخص في الجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر ~~وكذلك في طين وظلمة) ما ذكر أنه رخصة مشى عليه صاحب المختصر، واعترضه شيخنا ~~بأنه لم يبين حكمها أهو الإباحة وهو ظاهر كلامهم أو خلاف الأولى إذ الأولى ~~إيقاع الصلاة في وقتها، أو هو الأولى لما في سنن الأثرم من قول أبي سلمة ~~«من السنة إذا كان يوم مطر الجمع بين المغرب والعشاء» انتهى. # والرخصة لغة التيسير وشرعا إباحة الشيء الممنوع مع قيام السبب المانع ما ~~ذكره في سبب الجمع فهو ms0637 #   ### | [حاشية العدوي] # أو بالشام وراء ظهره أو باليمن أمامه، فإن لم يجد المقلد من يقلده أو ~~تحير المجتهد فإنه يتخير جهة تركن إليها نفسه ويصلي. # [قوله: ناسيا] أي أو متذاكرا إلا أنه لا يقدر على إزالتها واتسع الوقت ~~وكانت تلك النجاسة غير معفو عنها، هذا إذا قلنا بوجوب إزالتها وقد تقدم ~~تفصيل ذلك. # [قوله: ثم تذكر بعد الفراغ] احترز به عما إذا علم بذلك في أثنائها فإنها ~~تبطل بمجرد العلم، كما لو سقطت عليه فيها ولكن يقيد البطلان بما إذا كانت ~~غير معفو عنها وكان قادرا على إزالتها بوجود المطلق، واتساع الوقت ومثل ~~وجود المطلق الثوب أو المكان الطاهر فيصلي فيه بعد الإحرام ولا يكمل ولو ~~تمكن من طرح ما عليه أو تحوله إلى محل طاهر لبطلانها بمجرد الذكر. # [قوله: والوقت في إلخ] أي وفي الصبح للطلوع # [قوله: ناسيا] هذا ما يقتضيه ظاهر لفظ المصنف، والتحقيق أن هذا الحكم ~~ثابت مطلقا كان عامدا أو جاهلا أو ناسيا [قوله: نجس] الأولى متنجس. # [قوله: عنده] أي المصنف. # [قوله: مختلف في نجاسته عند غيره] الأولى أن يحذف قوله عند غيره كما هو ~~ظاهر. # [قوله: حتى فرغ] مفاده أنه لو تذكر فيها لبطلت. # [قوله: فإنه يعيد الصلاة إلخ] لعل وجه الإعادة مع أن الماء نجس عنده ~~مراعاة للخلاف، والحاصل أن كلام المصنف مبني على مذهبه وهو أن الماء القليل ~~الذي حلته نجاسة ولم تغيره متنجس، والمعتمد أنه ليس بمتنجس وعليه فلا إعادة ~~أصلا، وقوله في الوقت انظر هل المراد به الوقت المتقدم في المسألة السابقة ~~وهو الظاهر. # [قوله: وكذلك يعيد الوضوء] أي استحبابا؛ لأنه وسيلة لمستحب فيكون مستحبا. # [قوله: ويغسل ما أصاب] أي استحبابا # [قوله: يعني أو ريحه] ولم يذكره المصنف اكتفاء بذكر المتفق عليه وإن كان ~~المشهور اعتباره. # [قوله: ويعيد الاستنجاء] أي إذا كان استنجى به أي فقول المصنف وأما من ~~توضأ لا مفهوم له فتدبر. ### | [الجمع بين الصلاتين] # [قوله: إذ الأولى إيقاع الصلاة في وقتها] قاله ابن عبد البر، ms0638 أي مراعاة ~~لمن يقول لا جمع ليلة المطر. # [قوله: أو هو الأولى] وهو المعتمد إلا أنه محتمل للسنية والندب ولكن جزم ~~عج بالندب أي فقول أبي سلمة من السنة مراده الطريقة. # [قوله: التيسير] كذا في المصباح والظاهر أن فيه تسامحا فالأحسن ما قاله ~~المحلي من أن معناها لغة السهولة. # [قوله: مع السبب المانع] أي لولا وجود تلك المشقة والسبب المانع هنا ~~كونها يمكن فعلها في # PageV01P333 # كذلك، أما المطر فقط أي لا ظلمة معه ولا طين فعلى ~~المشهور وشرطه أن يكون وابلا لا خفيفا جدا سواء كان واقعا أو متوقعا، وأما ~~الطين مع الظلمة فمتفق على أنه سبب للجمع والمراد بالطين الوحل وبالظلمة ~~ظلمة الليل من غير قمر، فلو غطى السحاب القمر فليس بظلمة فلا يجمع لذلك، ~~وظاهر كلامه أنه لا يجمع للظلمة وحدها ولا للطين وحده، أما الظلمة فاتفق ~~المذهب على أنه لا يجمع لها وحدها، وأما الطين فكذلك على ما صرح القرافي ~~بمشهوريته. # وعليه اقتصر صاحب المختصر، ونقل في توضيحه عن صاحب العمدة أن المشهور ~~جواز الجمع ونقله بهرام عن ك. والذي رأيته من كلامه في النسخة التي وقفت ~~عليها من شرح الرسالة ظاهر المذهب عدم الجمع، وظاهر قصره الرخصة بين المغرب ~~والعشاء أنه لا يجمع بين غيرهما وهو كذلك. # قال ابن الحاجب: والمنصوص اختصاصه بالمغرب والعشاء ثم بين صفة الجمع ~~بينهما بقوله: (يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد) على المنار (ثم يؤخر) ~~صلاة المغرب شيئا (قليلا في) مشهور (قول مالك) ليأتي المسجد من بعدت داره ~~ج: تردد شيخنا هل تأخير المغرب على المشهور أمر واجب لا بد منه أم ذلك على ~~طريق الندب؟ قولان (ثم) بعد أن يؤخر المغرب قليلا (يقيم) لها الصلاة (داخل ~~المسجد ويصليها) ولا يطول على المشهور. #   ### | [حاشية العدوي] # وقتها. # [قوله: فعلى المشهور] أي وقيل بأنه لا يجمع له. # [قوله: وابلا] وهو المطر الغزير وهو الذي يحمل أواسط الناس على تغطية ~~الرأس ومثل المطر الثلج والبرد [قوله: لا خفيفا جدا] أراد ms0639 به ما قابل ~~الوابل المفسر بما ذكر. # [قوله: سواء كان واقعا] وانظر هذا الواقع هل حصل وهم في المسجد أو يشمل ~~الحاصل قبله وهو الظاهر، ولا ينافي هذا أن المطر الشديد المسوغ للجمع مبيح ~~للتخلف عن الجماعة؛ لأن إباحة التخلف لا تنافي أنهم يجمعون إذا لم يتخلفوا. # [قوله: أو متوقعا] فإن قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر والمتوقع لا ~~يتأتى فيه ذلك قلنا: يمكن علم ذلك أنه كذلك بالقرينة، ثم إذا جمع في هذه ~~الحالة ولم يحصل فينبغي أن يعيد الوقت كما ذكروا. # [قوله: وأما الطين مع الظلمة إلخ] يبقى النظر فيما إذا وجد الطين في بعض ~~الطرق دون بعض، فهل لمن لم يوجد طين في طريقه أن يجمع تبعا لمن وجد وهو ~~الظاهر؛ لأنه لم يجمع معه فإن قلنا: إنهم يتأخرون لدخول وقت العشاء ~~ويصلونها جماعة لزم إعادة جماعة بعد الراتب، وإن قلنا يخرجون من المسجد ولا ~~يجمعون معهم فربما لا يتيسر لهم صلاتها جماعة. # [قوله: وعليه اقتصر صاحب المختصر] وهو المعتمد. # [قوله: يؤذن للمغرب] أي على جهة السنية [قوله: في مشهور قول مالك] مقابله ~~يصلي المغرب في أول وقتها والعشاء تليها وهو مذهب ابن عبد الحكم وابن وهب، ~~إذا علمت ذلك فقوله في مشهور قول مالك الإضافة فيه للبيان أي في مشهور هو ~~قول مالك؛ لأن القول لمالك وقد خالفه ابن عبد الحكم وابن وهب؛ لأن لمالك ~~القولين وهذا هو المشهور كما ظاهر اللفظ، هذا ما تفيده عبارة التحقيق ~~وغيره. # [قوله: ليأتي المسجد من بعدت داره إلخ] زاد في التحقيق فقال؛ لأنها لو ~~صليت في أول وقتها لفاتته المغرب لتعذر الإسراع بالمشي في المطر والطين ~~انتهى. # [قوله: أم ذلك على طريق الندب] هو الراجح والتأخير بقدر ما يدخل وقت ~~الاشتراك لاختصاص الأولى بثلاث بعد المغرب وهو بمعنى قول بعضهم يؤخر قليلا ~~بقدر ثلاث ركعات. # [قوله: يقيم لها الصلاة] أي على طريق السنية، [قوله: داخل المسجد] ويجوز ~~خارجه قلشاني. # [قوله: ولا يطول على المشهور] ؛ لأن تقصيرها مطلوب في ms0640 غير هذا فهذا أولى ~~ومقابله يؤخر المغرب ثم يطيل ثم يقدم العشاء، ثم يطيل حتى يغيب الشفق أو ~~معه ثم ينصرفون وهو ضعيف إذ لا فائدة في الجمع حينئذ لانصرافهم في الظلمة ~~قاله بهرام في الوسط [قوله: # PageV01P334 # تنبيهان: الأول: قال ابن الحاجب: وينوي الجمع أول ~~الأولى فإن أخره إلى الثانية فقولان (الثاني) : صرح ابن عرفة بأن المشهور ~~منع التنفل بين المغرب والعشاء. (ثم) بعد الفراغ من صلاة المغرب (يؤذن ~~للعشاء) إثر المغرب بلا مهلة أذانا ليس بالعالي (في داخل المسجد) ظاهره حيث ~~شاء من المسجد، والمشهور يؤذن في صحنه. # (و) إذا فرغ من الأذان (يقيم) الصلاة (ثم يصليها) الإمام بالناس بلا مهلة ~~(ثم) بعد أن يفرغوا من الصلاة (وينصرفون) إثر الصلاة بلا مهلة (وعليهم ~~إسفار) أي شيء من بقية بياض النهار فقوله: (قبل مغيب الشفق) تكرار فلا ~~يتنفل أحد في المسجد بعد الجمع ولا يوتر بإثر صلاة العشاء، وإنما يوتر بعد ~~الشفق. # والموضع الثاني أشار إليه بقوله: (والجمع بعرفة) يوم وقوف الحاج بها (بين ~~الظهر والعصر عند) بمعنى بعد (الزوال سنة واجبة) أي مؤكدة، وقد كرر هذه ~~المسألة في باب الحج وفي باب جمل، وقد عد صاحب المختصر هذا الجمع في باب ~~الحج في المستحبات، وصفته أن يخطب الخطيب #   ### | [حاشية العدوي] # فقولان] أي بالإجزاء وبعدمه كما راجعت شرح ابن الحاجب، ومفاده أن القولين ~~متفقان على أن النية عند الأولى والنزاع إنما هو في الإجزاء عند الثانية ~~على فرض أن يكون نوى عندها والحاصل أن محلها الصلاة الأولى وتطلب من الإمام ~~والمأموم فلو تركها فلا بطلان فهي واجبة غير شرط، وأما نية الإمام فيهما ~~فلو ترك الإمام نية الإمامة بطلتا حيث تركها فيهما، وأما لو تركها في ~~الثانية وأتى بها في الأولى فالظاهر صحتها وتبطل الثانية ولا يصليها إلا ~~عند مغيب الشفق، وأما تركها عند الأولى ونيته الجمع فإنها تبطل؛ لأن صحتها ~~مشروطة بنية الإمامة على هذا القول كذا في شرح الشيخ. # [قوله: صرح ابن عرفة بأن ms0641 المشهور إلخ] ومقابله الكراهة كما يعلم من ~~التحقيق وفي التوضيح ترجيحه. # وحاصله أن التنفل بينهما وبعده مكروه وهو الظاهر، فلو تنفل لم يمنع الجمع ~~وينبغي أن يقيد بما إذا لم يؤد إلى قرب دخول الشفق وإلا منع فعل العشاء قبل ~~وقتها المحقق. # [قوله: ثم بعد الفراغ من صلاة المغرب] أي من غير مهلة ولا تسبيح ولا ~~تحميد. # [قوله: يؤذن للعشاء] قال بعض والظاهر أن هذا الأذان مستحب؛ لأنه ليس في ~~جماعة تطلب غيرها ولا يسقط طلب الأذان في وقتها به فيؤذن لها عند دخول ~~وقتها. # [قوله: أذانا ليس بالعالي] الظاهر أنه مندوب [قوله: والمشهور يؤذن في ~~صحنه] ومقابله يؤذن في محرابه وإنما كان الأذان داخل المسجد لئلا يظن الناس ~~أن وقت العشاء دخل. # [قوله: ثم يصليها الإمام بالناس بلا مهلة] هذا شرط في كل جمع وليس خاصا ~~بالجمع ليلة المطر. # [قوله: ينصرفون] قال زروق: فلو جمعوا ولم ينصرفوا حتى غاب الشفق أعادوا ~~العشاء وقيل: لا إعادة وقيل: إن قعد الجل أعادوا لا الأقل انتهى، وهو يفيد ~~ترجيح الأول، ورجح ابن عرفة الثاني قال تت، في قوله ينصرفون إشارة إلى أنه ~~لو لم يكن إلا الجماعة الذين في المسجد لا يأتيهم غيرهم لا يجمعون. # [قوله: وعليهم أسفار] أي قليل فسره ابن رشد بنصف الوقت قاله القلشاني ~~[قوله: فلا يتنفل أحد إلخ] قال بعض أن يمنع وقد علمت أن صاحب التوضيح رجح ~~الكراهة فلو تنفل فهو من أفراد قول زروق فلو جمعوا ولم ينصرفوا إلخ. # تنبيه: قال المصنف وغيره ينبغي للإمام أن يقوم من مصلاه إذا صلى المغرب ~~حتى يؤذن المؤذن ثم يعود. # [قوله: ولا يوتر إلخ] ؛ لأن وقتها بعد الشفق كتراويح رمضان ففعل الوتر ~~حينئذ فعل لها قبل وقتها وتكون باطلة فيكون النهي في قول الشارح لا يوتر ~~إلخ للتحريم. # [قوله: وقد عد إلخ] فيه نظر إذ المختصر قال: وجمع إلخ. # قال بعض شراحه وفي تغيير المؤلف الأسلوب لقوله ثم أذن وجمع إلخ، إشارة أن ~~حكم الأذان والجمع مخالف لحكم ما ms0642 قبله وما بعده وهو كذلك إذ الحكم في كل ~~منهما السنية لا استحباب اه. # [قوله: أن يخطب الخطيب] أي على جهة الندب # PageV01P335 # بعد الزوال على المشهور ويجلس في وسطهما ثم يؤذن ~~المؤذن للظهر بعد الفراغ من الخطبة ثم يقيم، فإذا صلى الظهر أذن للعصر ~~وأقام لها وصلاها وما ذكرناه من أنه يؤذن أذانين ويقيم إقامتين هو المشهور ~~وإليه أشار الشيخ بقوله: (بأذان وإقامة لكل صلاة) ومقابله لابن الماجشون ~~بأذان وإقامتين؛ لأنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك. # والموضع الثالث أشار إليه بقوله: (وكذلك) الحكم (في جمع المغرب والعشاء ~~بالمزدلفة) أنه سنة واجبة وصرح ع بمشهوريته، وقد عده صاحب المختصر في ~~المستحبات واحترز بقوله: (إذا وصل إليها) ممن لا يصل إليها لمرض به أو ~~بدايته فإنه يجمع حيث غاب عليه الشفق. # والموضع الرابع أشار إليه بقوله: (وإذا جد السير بالمسافر) سفرا واجبا ~~كسفر الحج الواجب، أو مندوبا كسفر الحج التطوع أو مباحا كسفر التجارة سواء ~~كانت تقصر فيه الصلاة أم لا (فله) أي فيباح له (أن يجمع بين الصلاتين) ~~المشتركتي الوقت وهما الظهر والعصر والمغرب والعشاء أما صفة الجمع بين ~~الأوليين فيجمع (في آخر وقت الظهر) وهو آخر القامة الأولى (وأول وقت العصر) ~~وهو أول القامة الثانية، وينوي الجمع في أول الأولى ولا يجزئه أن ينويه في ~~أول الثانية، ولا يفرق بين الصلاتين بأكثر من قدر أذان وإقامة ولا يتنفل ~~بينهما، وهذا الجمع يسمى الجمع الصوري، وظاهر كلام الشيخ #   ### | [حاشية العدوي] # يعلم الناس فيها صلاتهم بعرفة ووقوفهم بها ومبيتهم بمزدلفة إلى غير ذلك، ~~وفي جعله الخطبة من صفة الجمع تسمح. # [قوله: بعد الزوال على المشهور] مقابله ما حكاه التونسي أن الإجزاء إن ~~وقعت الخطبة قبل الزوال. # [قوله: ثم يؤذن المؤذن] أي على طريق السنية [قوله: ثم يقيم] أي يقيم ~~للظهر والإمام جالس على المنبر كالأذان بعد فراغ خطبته. # [قوله: لأنه روي إلخ] أي إذا كان كذلك فما وجه المشهور. # [قوله: أنه سنة] ظاهره أن التشبيه ms0643 إنما هو في الحكم فقط وهو السنية وليس ~~كذلك بل يؤذن للمغرب والعشاء بالمزدلفة. # [قوله: وقد عده إلخ] ضعيف والمعتمد أنه سنة. # [قوله إذا وصل إليها] أي إذا أمكن أن يصل إليها. # [قوله: فإنه يجمع حيث غاب عليه الشفق] أي إذا وقف مع الإمام وملخص ~~المسألة أنه إما أن يقف مع الإمام أم لا، فإذا وقف مع الإمام وكان يمكنه ~~السير بسير الناس سار معهم أو تأخر فلا يجمع إلا في المزدلفة، فإن تأخر ~~لعجز جمع حيث شاء عند مغيب الشفق فإن لم يقف مع الإمام وإنما وقف وحده أو ~~لم يقف أصلا فإنه يصلي كل صلاة لوقتها. # [قوله: وإذا جد السير] إسناد الجد للسير مجاز أو إن جد بمعنى اشتد ~~واستشكل بعضهم على المصنف، بأن الصوري لا يشترط فيه جد السير بالمسافر، أي ~~برا ولا فرق في المسافر بين أن يكون رجلا أو امرأة على ما ذكره بعضهم، ~~وبعضهم قيده بأن يكون رجلا أي تحرزا عن المرأة فتجمع وإن لم يجد بها سير ~~ولم يخش فوات أمر بناء على تسليم أن الجد في الصوري. # [قوله: سفرا واجبا] أي لا حراما كقطع الطريق ولا مكروها كصيد اللهو ~~[قوله: فيباح له] مراده بها ما يشمل خلاف الأولى، إذ الأولى إيقاع الصلاة ~~في أول وقتها. # [قوله: فيباح له أن يجمع إلخ] هذا إذا أدركه الزوال سائرا ونوى النزول ~~بعد الغروب، وقوله فيجمع في إلخ، هذا جمع صوري لا حقيقي؛ لأن الحقيقي هو ~~الذي تقدم فيه إحدى الصلاتين عن وقتها المعروف أو تؤخر عنه، وهذا صليت فيه ~~كل صلاة في وقتها، وسكت عما إذا زالت عليه الشمس وهو سائر ونوى النزول في ~~الاصفرار أو قبله، والحكم أنه يؤخرهما وحكم التأخير الجواز بالنسبة ~~للصلاتين في نية النزول في الاصفرار، وفي النزول قبله الجواز بالنسبة للظهر ~~والوجوب بالنسبة للعصر، قال الشيخ هذا هو الظاهر وسواه غير ظاهر. # [قوله: وينوي الجمع في أول الأولى] فيه نظر إذ هذا الجمع لا يحتاج لنية ~~كما أفاده عج [قوله: ms0644 ولا يفرق إلخ] فيه نظر إذ كل صلاة، أديت في وقتها # PageV01P336 # قصر الإباحة على المسافر. # وقد حكى ك الاتفاق على جواز هذا الجمع للحاضر والمسافر، وظاهر كلامه أيضا ~~أن الجد شرط في إباحة الجمع وهو في المدونة بزيادة ولفظها ولا يجمع المسافر ~~إلا أن يجد به السير ويخاف فوات أمر فيجمع، وأما صفة الجمع بين الأخيرتين ~~فكالأوليين وإليه أشار بالتشبيه فقال: (وكذلك المغرب والعشاء) هذا يجري على ~~رواية امتداد وقت المغرب إلى مغيب الشفق (وإذا ارتحل) أي أراد الارتحال (في ~~أول وقت الصلاة الأولى) ونوى النزول بعد المغرب (جمع حينئذ) أي قبل ارتحاله ~~على المشهور ليوقع أولاهما في أول وقتها المختار، والأخرى في وقتها الضروري ~~على المشهور، وهذا الجمع هو الجمع الحقيقي. شيخنا: ومن هنا يعلم أن ضروري ~~العصر مثلا كائن قبلها وبعدها والجمع الحقيقي عندنا ما كان على هذا الأسلوب ~~ولا يفعله إلا ذو عذر، وأما الجمع الصوري فجائز لذي العذر وغيره انتهى. ~~وقيدنا ينوي النزول بعد الغروب احترازا مما إذا نوى النزول قبل اصفرار ~~الشمس فإنه لا يجمع بل يصلي الظهر قبل رحيله ويؤخر العصر لنزوله لتمكنه من ~~إيقاع كل صلاة في وقتها المقدر لها شرعا، وإنما قلنا قبل اصفرار الشمس؛ ~~لأنه إذا نوى النزول عند الاصفرار صلى الظهر قبل رحيله والعصر إن شاء صلاها ~~حينئذ وإن شاء أخرها إلى نزوله. # والموضع الخامس قسمه قسمين: أحدهما أشار إليه بقوله: (وللمريض) أي رخص له ~~(أن يجمع بين الصلاتين) المشتركتي الوقت على المشهور (إذا خاف #   ### | [حاشية العدوي] # فله أن يفرق بينهما بأكثر وكذا قوله ولا يتنفل من واد ما قبله [قوله: ~~وظاهر كلامه أن الجد شرط] المشهور عدم اشتراط الجد على أنه لا يعقل لذلك ~~معنى إذ هو صوري وقد حكمنا بأنه خلاف الأولى فلا معنى لاشتراط الجد فيه أو ~~عدمه، واشتراط الجد وعدمه لا يظهر إلا في غير الجمع الصوري. # [قوله: وكذلك المغرب والعشاء] أي أدركه الغروب سائرا فله وجهان: أحدهما ~~أو ينوي النزول بعد ms0645 طلوع الفجر فله أن يجمع بين المغرب والعشاء جمعا صوريا ~~بأن يصلي المغرب قرب مغيب الشفق ويصلي العشاء في أول وقتها؛ لأنه ينزل طلوع ~~الفجر هنا منزلة الغروب في الظهرين والثلث الأول منزلة ما قبل الاصفرار وما ~~بعده للفجر منزلة الاصفرار، وثانيهما أن ينوي النزول في الثلثين الأخيرين ~~أو قبلهما، فإنه يؤخرهما على نمط ما تقدم في الظهرين [قوله: أي أراد ~~الارتحال] ؛ لأن فرض المسألة أنه نازل بالمنهل وزالت أو غربت الشمس وهو به. # [قوله: جمع قبل ارتحاله على المشهور] مقابل المشهور يقول بعدم الجمع ~~مطلقا جد به السير أم لا، كذا يظهر من نقل بعضهم لا لخلاف في تلك المسألة، ~~وهل قوله بعد على المشهور إشارة لهذا الخلاف فيكون تكرارا أو إشارة لخلاف ~~آخر حرر وراجع. # [قوله: وهذا الجمع هو الجمع الحقيقي] وهو خلاف الأولى إذ الأولى إيقاع كل ~~صلاة في وقتها واعلم أن هذه الأحوال الثلاثة التي في المتن والشرح جارية ~~على المعتمد في العشاءين فتقول من غربت عليه الشمس وهو نازل ونوى النزول ~~بعد الفجر فيصليهما عند وقت الأولى جمع تقديم، وإن نوى النزول في الثلثين ~~الأخيرين قدم المغرب وخير في العشاء، وإن نوى النزول في الثلث الأول قدم ~~المغرب وأخر العشاء وجوبا. # [قوله: مثلا] أدخل في مثلا العشاء [قوله: ولا يفعله إلا ذو عذر] أي من ~~سفر أو غيره على ما سيأتي [قوله: فجائز لذوي العذر وغيره] إلا أن ذا العذر ~~لا تفوته فضيلة أول الوقت. # [قوله: ويؤخر العصر] أي وجوبا فإن قدمها أجزأت تقرير وينبغي أن تعاد في ~~الوقت قال عج قال تت، لم يذكر المؤلف نية الجمع وفيها قولان وفي شرط كونها ~~في أولاهما أو تجزئ ولو في أول الثانية قولان، الثانية من صفة الجمع عدم ~~التفريق بينهما بأكثر من قدر الأذان والإقامة على الخلاف في ذلك اه المراد ~~منه. # [قوله: ورخص له أن يجمع] أي ندب له [قوله: على المشهور] أي أن يجمع على ~~المشهور وقال ابن نافع يصلي كل صلاة لوقتها، وقد ms0646 استشكل المشهور بأنه # PageV01P337 # أن يغلب على عقله) في وقت الصلاة الثانية والجمع ~~المذكور على المشهور يكون (في أول وقت الصلاة الأولى) فيجمع بين الظهر ~~والعصر (عند الزوال و) بين المغرب والعشاء (عند الغروب) وإنما كان يجمع في ~~أول الوقت؛ لأن الإغماء سبب يبيح الجمع فوجب التقديم لخوف الفوات، وأصله ~~الجد في السير وأخذ من هذا التقرير أن الظرف متعلق بيجمع لا يخاف وبقي عليه ~~ما إذا خاف الغلبة على عقله في أول وقت الصلاة الأولى، وقد نص ابن الجلاب ~~على المسألتين فقال: وكذلك حكم المريض إذا خاف الغلبة على عقله في أول وقت ~~الصلاة الأولى أخرها إلى وقت الصلاة الأخيرة، وإن خاف ذلك في وقت الصلاة ~~الأخيرة قدمها إلى الصلاة الأولى. # تنبيه: إذا جمع أول الوقت للخوف على عقله ثم لم يذهب فقال عيسى: يعيد ~~الأخيرة يريد سند في الوقت. # وقال ابن شعبان: لا يعيد # ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (وإن كان الجمع أرفق به ل) أجل إسهال ~~(بطن به ونحوه) مما يشق عليه من سائر الأمراض القيام معه لكل صلاة (جمع) ~~بين الصلاتين المشتركتي الوقت فالظهر والعصر يجمع بينهما (وسط وقت الظهر و) ~~المغرب والعشاء يجمع بينهما (عند غيبوبة الشفق) عياض: #   ### | [حاشية العدوي] # على تقدير الإغماء لا تجب الصلاة فلا يجمع ما لا يجب بل يحرم التقرب ~~بصلاة من الخمس لم تجب قاله القرافي وعلى تقدير عدم وقوعه لا ضرورة تدعو ~~للجمع، وقد يجاب بأن الأصل وجوب الثانية وحصل الشك في سقوطها فهو شك في ~~المانع فيلغى بخلاف الشك في أصل الوجوب، وهذا بخلاف ما إذا خافت المرأة أن ~~تحيض في وقت الثانية فلا يطلب منها تقديم الثانية عند الأولى، ولعل الفرق ~~أن الغالب على الحيض استغراق الوقت بخلاف غيره يمكن انقطاعه قبل خروج الوقت ~~فلا يسقط العبادة. # [قوله: على المشهور] متعلق بيكون أي والجمع المذكور يكون أول وقت الأولى ~~على المشهور وقيل: الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها والثانية في ~~أول ms0647 وقتها ذكر هذا المقابل تت، وتأمله. # [قوله: لأن الإغماء] ومثله الحمى النافضة أي المرعدة أو الدوخة التي تحصل ~~له وقت الثانية إذا تقرر ذلك فقول المصنف وللمريض أي من سيصير مريضا ففي ~~عبارته مجاز الأول فتدبر. # [قوله: فوجب التقديم لخوف الفوات] فيه أمور: الأول أن هذا الجمع إما ~~مندوب كما قاله ابن يونس أو جائز كما قاله ابن عبد السلام فلا وجه لقوله ~~فوجب التقديم إلا أن يفسر وجب بثبت الثاني، أن العلة إذا كانت خوف الفوات ~~لا تقتضي التقديم أول وقت الأولى إذ غاية ما تفيد الفعل في وقت الأولى لا ~~أوله فقط. # الثالث أن قوله لخوف الفوات يشعر باستغراق الإغماء جميع وقت الثانية ~~فيفيد أنه لو كان يعلم أنه يذهب في آخره لطلب منه التأخير، وهو كذلك لكن ~~يتجه على ذلك أنه إذا كان يعتقد استغراقه لوقت الثانية أنها تسقط فما وجه ~~طلبه بها ويقدمها قبل وقتها، وجوابه احتمال انقطاعه قبل خروج الوقت. # [قوله: وأصله الجد في السير] لعل المعنى أصل ذلك أي الذي قيس عليه ذلك ~~إباحة الجمع في السفر جمع تقديم عند قصد الجمع في السير على ما تقدم من ~~الخلاف. # [قوله: أن الظرف] أي الذي هو قوله عند الزوال ولا يخفى أن قوله عند ~~الزوال بيان لقوله أول وقت الصلاة الأولى وإيضاح له. # [قوله: إذا خاف الغلبة على عقله في أول وقت الصلاة الأولى] أي ويستمر ذلك ~~إلى آخر وقتها لا أنه يأتي في الأول فقط. # [قوله: أخرها إلى وقت] أي وجوبا وأما قوله قدمها أي ندبا على ما تقدم. # [قوله: إذا جمع أول الوقت إلخ] فإن لم يجمع أول الوقت وحصل الإغماء في ~~جميع وقت الثانية فلا قضاء عليه بخلاف من أغمي عليه جميع وقت الأولى وأفاق ~~وقت الثانية فيصلي الأولى لبقاء وقتها. # [قوله: يريد سندا في الوقت] أي الاختياري والأرجح الضروري. # [قوله: وقال ابن شعبان لا يعيد] ضعيف والمعتمد الأول. # [قوله: عند غيبوبة الشفق] فيوقع المغرب في آخر وقتها الاختياري بناء على ~~امتداده ms0648 والعشاء في أول اختياريها # PageV01P338 # اختلف في ضبط وسط فقيل لا يقال هنا وفي الدار إلا ~~بإسكان السين، وأما وسط بالفتح فمعناه عدل قال تعالى {وكذلك جعلناكم أمة ~~وسطا} [البقرة: 143] وقال. ابن دريد: يقال وسط الدار ووسطها واختلف في ~~المراد بوسط وقت الظهر، فقيل: أراد به نصف القامة؛ لأن حقيقة الوسط النصف، ~~وقيل: أراد به آخر القامة وهو قول سحنون وغيره فيجمع جمعا صوريا. واستظهر ~~لأنه لا ضرورة له تدعو إلى قيام الصلاة الثانية قبل وقتها، والضرورة بإنما ~~هي من أجل تكرار الحركة وليوافق ظاهر قوله وعند غيبوبة الشفق. # ثم انتقل يتكلم على عذرين من الأعذار المسقطة لقضاء الصلاة أحدهما أشار ~~إليه بقوله: (والمغمى) أي الذي أغمي (عليه لا يقضي ما خرج وقته) من الصلوات ~~المفروضة (في) حال (إغمائه) قليلا كان أو كثيرا (ويقضي) بمعنى ويؤدي (ما ~~أفاق في وقته) من الصلوات المفروضة، والمراد بالوقت هنا الضروري وهو الغروب ~~في الظهر والعصر وطلوع الفجر في المغرب والعشاء وطلوع الشمس في الصبح. # وقوله: (مما يدرك منه ركعة فأكثر من الصلوات) بيان للقدر من الوقت الذي ~~يلزمه فيه أداء ما أفاق فيه. وسقوط ما أغمي عليه في وقته والمراد بالركعة ~~أن تكون كاملة بسجدتيها بعد تحصيل ما يكون به أداء الصلاة من طهارة وستر ~~عورة ونحو ذلك، فإذا أغمي عليه ولم يكن صلى الظهر والعصر وقد بقي من النهار ~~مقدار خمس ركعات بعد تحصيل شرائط الصلاة لم يقضهما؛ لأنه أغمي عليه في ~~وقتهما، ولو أفاق وقد بقي عليه من النهار مقدار خمس ركعات قضاهما؛ لأنه ~~أفاق في وقتهما، وإذا أغمي عليه ولم يكن صلى المغرب والعشاء وقد بقي من ~~وقتهما مقدار خمس ركعات لم يقضهما، ولو أفاق في هذا المقدار قضاهما. # والعذر الآخر أتى إليه بقوله: (وكذلك الحائض تطهر) بمعنى انقطع حيضها ~~فإنها لا تقضي ما خرج وقته من الصلوات في حال حيضها، وتؤدي ما تطهرت في ~~وقته مما تدرك منه ركعة فأكثر، والوقت الذي تطهر فيه إما أن يكون نهارا أو ms0649 ~~ليلا #   ### | [حاشية العدوي] # وللصحيح فعل هذا الجمع؛ لأنه ليس جمعا حقيقيا. # [قوله: فقيل لا يقال إلخ] أي فلا يقال هذا الذي هو للزمان ولا يقال في ~~الدار الذي هو للمكان. # [قوله: يقال وسط الدار إلخ] الظاهر أن الأول بسكون السين؛ لأنه المتفق ~~عليه وأما قوله ووسطها فبفتح السين. # [قوله: واستظهر] وهو المعتمد، [قوله: ظاهر] الظاهر أنه لا حاجة للفظ ظاهر ~~فالأولى حذفها. ### | [بعض الأعذار المسقطة لقضاء الصلاة] # [قوله: والمغمى عليه] ومثله السكران بحلال وأولى المجنون [قوله: في حال ~~إغمائه] أي أو حال جنونه أو سكره الحلال لمن شرب خمرا يظنه لبنا أو عسلا. # [قوله: قليلا كان أو كثيرا] أي كان الذي فاته في إغمائه كثيرا أو قليلا ~~خلافا لابن عمر في أنه يقضي ما قل كخمس صلوات فدون ونحوه قول أبي حنيفة إن ~~كان إغماؤه يوما وليلة يقضي وإلا فلا. # [قوله: ويؤدي إلخ] إنما فسر يقضي بيؤدي؛ لأن القضاء فعل ما خرج وقته، وما ~~فعل في وقته لا يقال فيه قضاء، ولعل المصنف قصد المشاكلة فعبر بيقضي لوقوعه ~~في صحبة القضاء وهو حقيقة المشاكلة. # [قوله: وهو الغروب في الظهر] أي نهايته وكذا يقال فيما بعده [قوله: الذي ~~يلزمه فيه أداء ما أفاق] ناظر لقوله ويؤدي وسقوط معطوف على أداء وهو ناظر ~~لقوله لا يقضي ما خرج وقته. # [قوله: من طهارة وستر عورة] المعتمد أنه لا يشترط إلا الطهر الحدثي. # [قوله: فإذا أغمي إلخ] وإن بقي للغروب مقدار أربع فأقل إلى ركعة سقطت ~~العصر وتخلدت الظهر في ذمته [قوله: وإذا أغمي عليه ولم يكن صلى المغرب ~~والعشاء وقد بقي من وقتهما مقدار خمس ركعات] ظاهره أنه لو بقي للغروب أربع ~~لم يكن حكمه كذلك، وليس كذلك بل إذا بقي أربع حكمه حكم ما لو بقي خمس؛ لأنه ~~يعتبر فضل ركعة على الأولى، وإن بقي للفجر مقدار ثلاث ركعات فأقل سقطت ~~العشاء وتخلدت المغرب في ذمته، والقاعدة أن ما به الإدراك به السقوط. # [قوله: وكذا الحائض] ومثلها النفساء [قوله: ms0650 بعد طهرها بالماء] حيث لم تكن ~~من # PageV01P339 # (فإذا) تطهرت نهارا و (بقي من النهار بعد طهرها) ~~بالماء زاد عبد الوهاب ولبس ثيابها (بغير توان) أي بغير تأخير لطهرها ولبس ~~ثيابها (خمس ركعات صلت الظهر والعصر) بلا خلاف لأنها تقدر للعصر أربع ركعات ~~وتدرك الظهر بركعة، فإن تذكرت منسيتين قبل حيضها صلتهما أولا للترتيب ثم ~~تقضي الظهر والعصر؛ لأنها طهرت في وقتهما، وهذا التقدير في حق الحاضرة، ~~وأما المسافرة فإنها تقدر للظهر والعصر بثلاث ركعات؛ لأنها تجعل للظهر ~~ركعتين والعصر ركعة (وإن) طهرت ليلا و (كان الباقي من الليل) بعد طهرها ~~ولبس ثيابها بغير توان (أربع ركعات صلت المغرب والعشاء) على قول ابن القاسم ~~بناء على التقدير بالمغرب فيكون لها ثلاث ركعات وتبقى ركعة للعشاء، وهذا ~~التقدير في حق الحاضرة، وأما المسافرة فإنها تقدر بثلاث ركعات ركعتين ~~للعشاء وركعة للمغرب. # (و) أما (إن كان) الباقي (من النهار أو من الليل من ذلك) أي أقل من خمس ~~ركعات في المثال الأول وأقل من أربع ركعات في المثال الثاني (صلت الصلاة ~~الأخيرة) فقط وهي العصر في الأول والعشاء في الثاني؛ لأنها لم تدرك وهي ~~طاهرة إلا وقتها وهذا في حق الحاضرة، وأما المسافرة فإنها في المثال الأول ~~كذلك تصلي الصلاة الأخيرة فقط إن أدركت من الوقت أقل من ثلاث ركعات، أما إن ~~أدركت من الوقت ثلاث ركعات صلت الصلاتين. وفي المثال الثاني تصلي الصلاتين ~~إذا أدركت من الوقت ثلاث ركعات وقدرت بالعشاء، أما إن قدرت بالمغرب صلتها ~~فقط. # ولما أنهى الكلام على ما إذا طهرت نهارا أو ليلا انتقل يتكلم على ما إذا ~~حاضت كذلك فقال: (وإن حاضت لهذا التقدير) يعني تقدير خمس ركعات للنهار ~~وأربع ركعات لليل (لم تقض ما حاضت في وقته) ظاهره أخرت ذلك ناسية أو عامدة ~~وهي في العمد عاصية، فإن حاضت وقد بقي من النهار ما يسع خمس ركعات ولم تكن ~~صلت الظهر والعصر لم تقضهما؛ لأنها حاضت في وقتها (وإن حاضت لأربع ركعات من ~~النهار فأقل ms0651 إلى ركعة) #   ### | [حاشية العدوي] # أهل التيمم وإلا قدر لها الطهر بالتراب وحاصل ذلك أنه يقدر الطهر زيادة ~~على ما تدرك فيه الركعة ومثلها سائر أرباب الأعذار غير الكافر وقد تقدم. # [قوله: ولبس ثيابها] هو الذي زاده عبد الوهاب وهو ضعيف والمعتمد أنه لا ~~يعتبر إلا الطهر الحدثي لا الخبثي فلا يقدر ستر عورة ولا استقبال قبلة ولا ~~استبراء واجب، أن لو احتيج له كما ذكره عج، واعلم أنه كما يعتبر الطهر في ~~جانب الإدراك يعتبر أيضا في جانب السقوط. # تنبيه: لو شرعت في الظهر لظن إدراك الصلاتين وغربت الشمس صلت العصر وسقطت ~~الظهر، وتتم ما تشرع فيه نافلة فتسلم من ركعتين؛ لأنه غير مدخول عليه. # [قوله: أي بغير تأخير لطهرها] يعتبر زمن طهرها على المعتاد لمثلها لا مع ~~سرعة العجلة ولا مع التساهل في الفعل والهيئة. # [قوله: وأما المسافرة فإنها تقدر بثلاث إلخ] ضعيف والمعتمد أنه لا فرق في ~~الليلتين بين الحاضرة والمسافرة في أنها تقدر بفعل ركعة من الأولى فحينئذ ~~يقال قول المصنف، وكان من الليل أربع ركعات أي ولو في السفر. # [قوله: وقدرت بالعشاء] تقدم أنه ضعيف والمعتمد هو قوله أما إن قدرت ~~بالمغرب. # [قوله: يعني تقدير إلخ] على هذا الحل وإن كان بعيدا من العبارة لا يكون ~~ما سيأتي تكرارا، إلا أنه ذكر أن في مسألة ما إذا حاضت لأربع ركعات لليل ~~خلافا ويحتمل أن تعود الإشارة إلى الأربع تقديرات، وهي قوله خمس ركعات من ~~النهار وأربع من الليل وأقل من خمس في النهار وأقل من أربع في الليل، فعليه ~~يكون قوله بعد هذا تكرارا ويكون قرره ليرتب عليه ما بعده. # [قوله: وهي في العمد عاصية] أي؛ لأنه تأخير للوقت الضروري وهو حرام. # [قوله: قضت الأولى فقط] وتسقط الثانية لحيضها في وقتها # PageV01P340 # ولم تكن صلت الظهر والعصر (أو) حاضت (لثلاث ركعات من ~~الليل) أي بقي منه مقدار ما يسع أن توقع فيه ثلاث ركعات فأقل (إلى ركعة) ~~ولم تكن صلت المغرب والعشاء (قضت) ms0652 الصلاة (الأولى فقط) وهي الظهر في المثال ~~الأول والمغرب في المثال الثاني؛ لأنها أدركتها وهي طاهرة بخلاف الثانية ~~(واختلف في حيضها) يعني إذا حاضت (لأربع ركعات من الليل) يعني والباقي منه ~~مقدار ما يسع أن توقع فيه أربع ركعات (فقيل) الحكم فيه (مثل ذلك) أي مثل ما ~~إذا حاضت لثلاث ركعات من الليل تقضي الصلاة الأولى فقط وهو قول ابن عبد ~~الحكم وغيره بناء على أن التقدير بالثانية، ووجهه أن الوقت إذا ضاق حتى لا ~~يسع إلا إحدى الصلاتين فالواجب عليها إنما هي الأخيرة (وقيل) الحكم فيه ~~أنها (حاضت في وقتهما فلا تقضيهما) وهو قول مالك وابن القاسم وغيرهما وهو ~~المذهب إذ التقدير عندهم في مشتركتي الوقت بالأولى، ووجهه أن أول الصلاتين ~~لما وجب تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها. # ثم انتقل يتكلم على المسألة التي حقها أن تذكر في موجبات الوضوء فقال: ~~(ومن أيقن بالوضوء وشك في الحدث) وكان غير مستنكح (ابتدأ الوضوء) وجوبا على ~~المشهور سواء كان الحدث الذي شك فيه ريحا أو غيره، وسواء كان الشك في ~~الصلاة أو خارجها، وقيدنا بغير المستنكح تبعا لمالك وغيره احترازا من ~~المستنكح الذي كثرت منه الشكوك فإنه يبني على أول خاطر به، وقد تقدم أن ابن ~~الحاجب اعتمد هذا وأن ظاهر المدونة الذي اقتصر عليه صاحب المختصر سقوط ~~الوضوء من غير نظر إلى خاطر ألبتة، وما ذكرناه من التعميم في الحدث هو قول ~~ابن القاسم ومقابله لابن حبيب فإنه قال: إذا خيل إليه أن ريحا خرج منه فلا ~~يتوضأ إلا أن يوقن به وإن داخله #   ### | [حاشية العدوي] # والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة إدراكا وسقوطا. ### | [أيقن بالوضوء وشك في الحدث] # [قوله: وشك في الحدث] ظاهر العبارة مصاحبة الشك لليقين في زمن واحد وهو ~~مستحيل فكان الأولى أن يعبر بثم بدل الواو ليعلم منه أن الشك متأخر عن ~~اليقين. # [قوله: على المشهور] وقيل مستحب وقيل ساقط. # [قوله: سواء كان الحدث إلخ] الأولى أن مراده بالحدث مطلق الناقص ولو ms0653 سببا ~~سوى الردة فلا يجب الوضوء بالشك فيها لعدم حصولها بالشك، والشك التردد بين ~~أمرين على السواء، فأولى إذا كان النقض مظنونا، وأما إن كان متوهما فلا. # [قوله: وسواء كان الشك في الصلاة أو خارجها إلخ] إلا أنه إذا كان فيها ~~بعد دخوله متيقن الطهارة فيجب عليه التمادي فيها، وبعد تمامها إن بان له ~~البقاء على الطهارة لم يعدها، وإن بان حدثه أو بقي على شكه أعادها وجوبا. # تنبيه: كما يجب الوضوء في صورة المصنف يجب في عكسها بالأولى وهي ما إذا ~~تيقن الحدث وشك في الوضوء، وكذا إذا تيقنهما وشك في السابق منهما أو شك ~~فيهما وشك في السابق منهما أو لا أو تيقن الوضوء وشك في الحدث وشك مع ذلك ~~هل كان قبله أو بعده أو تيقن الحدث وشك في الوضوء، وشك مع ذلك هل كان قبله ~~أو بعده من باب أولى [قوله: على أول إلخ] أي فإن سبق إلى نفسه أنه على ~~طهارة فلا يعيد، وإن سبق إلى نفسه أنه ليس على طهارة أعاد؛ لأنه في الخاطر ~~الأول مشابه للعقلاء وفي الثاني يفارقهم. # [قوله: هو قول ابن القاسم] وهو المعتمد، [قوله: إذا خيل إليه] المراد به ~~مجرد خطور بالبال غير مستند إلى شيء، وقوله إلا أن يوقن لعله أراد به ما ~~يشمل الظن وحينئذ فالتخيل شامل للشك. # [قوله: وإن داخله] المفاعلة ليست على بابها وقوله بالحس، أي بسبب الحس أي ~~الصوت الخفي وحاصله أنه استند في شكه لصوت خفي، وقوله فلا شيء عليه، أي إلا ~~أن يوقن وبهذا التقرير ساوى التخيل الشك في عدم إيجاب الوضوء ما لم يتيقن ~~الموجب، فإن قلت قد فسرت الحس بالصوت الخفي فما سندك # PageV01P341 # الشك بالحس فلا شيء عليه بخلاف من شك هل بال أو أحدث ~~فإنه يعيد الوضوء. # ثم انتقل يتكلم على حكم من ترك شيئا من فرائض الوضوء أو من سننه، والأول ~~على أربعة أقسام؛ لأنه إما أن يتركه عمدا أو نسيانا وكل منهما إما أن يذكره ~~بالقرب أو ms0654 بعد الطول، والثاني كذلك فالأقسام ثمانية أشار إلى الأول بقوله: ~~(وإن ذكر من وضوئه شيئا مما هو فريضة منه) يعني من مغسوله وهو الوجه ~~واليدان إلى المرفقين والرجلان إلى الكعبين وممسوحه وهو الرأس (فإن كان) ~~ذكره له (بالقرب أعاد) بمعنى فعل (ذلك) المتروك بنية إتمام الوضوء على ~~المشهور، وبالغسل ثلاثا إن كان مغسولا، وبالمسح مرة إن كان ممسوحا وجوبا؛ ~~لأن الفرض لا يسقط بالنسيان (و) إذا فرغ من فعل المتروك أعاد (ما يليه) ق: ~~ظاهره أنه يعيد خاصة مثل أن ينسى غسل وجهه فإنه يأتي به ويغسل اليدين خاصة، ~~وليس كذلك بل يعيده وما يليه إلى آخر الوضوء فقوله: وما يليه يعني مع ما ~~بعده إلى آخر الوضوء واستحبابا لأجل الترتيب، واختلف ق في حد القرب فعن ابن ~~القاسم هو راجع للعرف. ع: وهو المشهور في كل ما لم يرد من الشارع فيه تحديد ~~وقيل: حده ما لم تجف الأعضاء في الزمن المعتدل والعضو المعتدل والمكان ~~المعتدل. ق: وهو المشهور. # والقسم الثاني أشار إليه بقوله: (وإن تطاول ذلك) يعني ذكر المنسي (أعاده) ~~يعني فعله بنية اتفاقا (فقط) على المشهور. # وقال ابن حبيب: يعيده وما بعده كالقرب، واختاره ابن عبد السلام. # والقسم الثالث أشار #   ### | [حاشية العدوي] # قلت المصباح. ### | [حكم من ترك شيئا من فرائض الوضوء أو من سننه] # [قوله: وإن ذكر من وضوئه شيئا إلخ] نسيه حال الوضوء أو شك في نسيانه ولم ~~يكن مستنكحا إذ المستنكح يطلب بطرح الشك، ولا يغسل ما شك فيه. # [قوله: وهو الوجه] أي كلا أو بعضا وكذا يقال فيما بعده. # [قوله: بمعنى فعل إلخ] أي فمعنى الإعادة الإتيان به؛ لأن فرض المسألة أنه ~~لم يغسله، وهل استعمال أعاد بمعنى فعل تجوز أولا لاستعماله عند العرب ~~كثيرا؟ قولان. # [قوله: بنية إتمام الوضوء على المشهور] أي وإلا لم يجزه كما صرح به في ~~تت، ومقابله ما لابن عمر من قوله المشهور بغير نية؛ لأن النية الأولى ~~منسحبة قلت وهو ضعيف. # [قوله: بالمسح مرة إلخ] ms0655 الأولى أن يقول مرتين؛ لأن الرأس تمسح مرتين ~~الأولى فرض والثانية سنة. # [قوله: وجوبا] أي؛ لأن الفرض لا يسقط بالنسيان وقضية الكلام أن غسله ~~ثلاثا واجب مع أن الواجب إنما هو الأولى، وما تقدم من قولنا الأولى إلخ ~~إنما هو بالنسبة لقضية قوله ثلاثا، وإلا فالواجب إنما هو المرة. # [قوله: عاد ما يليه] أي يغسل ما يلي المتروك العضو أو اللمعة مرة إن كان ~~غسله أولا ثلاثا أو مرتين، وإن كان غسله مرة يغسله مرتين، لا يقال إذا كان ~~فعل ما بعده ثلاثا ففعله الآن مرة يدخل في النهي المشار له بقول خليل وهل ~~تكره الرابعة أو تمنع خلاف؛ لأنا نقول محل الخلاف حيث لا يطلب بها لأجل ~~الترتيب وهنا طلب بها لأجله ووقع التوقف فيما يلي اللمعة، هل هو بقية العضو ~~المتروك منه أو العضو الذي يلي العضو المتروك منه اللمعة؟ وهذا هو ظاهر ~~كلام ابن عمر فيغسل اللمعة ثلاثا بنية إتمام الوضوء ويعيد العضو التالي ~~لعضو اللمعة ولا يغسل ما ترك منه اللمعة [قوله: استحبابا] كذا في بعض ~~الشروح وفي بعضها استنانا. # [قوله: فعن ابن القاسم] أي رواه عن مالك [قوله: وقيل حده إلخ] ورواه ابن ~~وهب عن مالك ولعلها في المدونة والأولى في غيرها فلا ينافي ما تقرر من أن ~~رواية ابن القاسم في المدونة مقدمة على رواية غيره. # [قوله: وقيل حده ما لم تجف الأعضاء] والظاهر كما قال بعضهم أن المعتبر ~~جفاف الغسلة الأخيرة من العضو الأخير، وانظر لو حصل الشك في القرب والبعد ~~هل يحمل على القرب أو البعد؟ والذي ينبغي التفصيل ففي العمد يحمل على ~~البعد؛ لأنه أحوط، وفي النسيان يحمل على القرب؛ لأنه أحوط أيضا اه. # [قوله: ق وهو المشهور] وهو المعتمد [قوله: وإن تطاول ذلك] بأن لم يتذكره ~~إلا بعد جفاف العضو المغسول آخرا. # [قوله: يعني فعله] أي ثلاثة بنية ويطلب من الناسي أن يغسل ذلك # PageV01P342 # إليه بقوله: (وإن تعمد ذلك) يعني ترك شيئا من وضوئه ~~مما هو فريضة ابتدأ الوضوء ms0656 وجوبا (إن طال ذلك) أي ترك غسل العضو المغسول ~~ومسح الممسوح، وهذا مبني على أن الفور واجب، ومفهوم كلامه وهو القسم الرابع ~~أنه إن تعمد ترك ذلك ولم يطل أعاده وما بعده لأجل الترتيب، فالعمد والنسيان ~~لا فرق بينهما في القرب ويفترقان في الطول (وإن كان) الذي ترك شيئا مما هو ~~فريضة من وضوئه (قد صلى) بهذا الوضوء (في) جميع صور (ذلك) العمد والنسيان ~~والقرب والبعد (أعاد صلاته أبدا) ؛ لأنه قد صلى بغير وضوء وفي نسخة ~~(ووضوءه) . # والقسم الخامس أشار إليه بقوله: (وإن ذكر مثل المضمضة والاستنشاق ومسح ~~الأذنين) الواو فيهما بمعنى أو أي، وإن ذكر شيئا من سنن الوضوء بعد أن نسيه ~~فالحكم في ذلك (إن كان) التذكر للمنسي (قريبا فعل ذلك) المنسي فقط (ولم يعد ~~ما بعده) على المذهب؛ لأن الترتيب فيما بين المسنون والمفروض غير واجب، ~~والقسم السادس أشار #   ### | [حاشية العدوي] # المنسي فورا، ولو تأخر عن وقت الذكر حتى طال فسد وضوءه بعد التأخير ولو ~~كان ناسيا؛ لأنه لا يعذر بالنسيان الثاني المتكرر على المتعمد، ومقابله ~~يعذر به فيفعل المنسي وحده. # [قوله: وهذا مبني على أن الفور واجب] فيؤخذ من المصنف فرضيته وهو الإتيان ~~بالوضوء في زمن واحد من غير تفريق متفاحش مع الذكر والقدرة وهو المشهور، ~~ومذهب المدونة ووجه الأخذ أنه أوجب ابتداء الوضوء مع العمد في حال الطول ~~والبناء في حالة النسيان، وقولنا مع الذكر وأما لو كان ناسيا لبنى وإن طال، ~~وأما مفهوم القدرة وهو العجز بأن يعد من الماء ما يظن أنه يكفيه فيغصب منه ~~أو يراق أو يتبين عدم كفايته فهو كالعامد؛ لأنه يبني ما لم يطل؛ لأن عنده ~~نوع تقصير بعدم احتياطه بتكثير الماء، وأما من أعد من الماء ما يقطع ~~بكفايته فأريق منه مثلا فهو كالناسي ومثله المكره، ويظهر أن الإكراه يكون ~~بمطلق التخويف بالأمر المؤلم من ضرب وغيره. # [قوله: أعاده وما بعده] أي من غير نية لوجودها وإعادة ما بعده سنة لأجل ~~الترتيب. # تنبيه: لا مفهوم ms0657 للوضوء بل مثله الغسل في التفصيل، فإذا ذكر عضوا أو لمعة ~~من غير غسل فإنه مع الترك نسيانا أو لأجل إكراه مثلا يبني بنية إتمام الغسل ~~ولو مع الطول، ويبتدئه حينئذ مع العمد ولكن يقتصر على فعل المتروك ولو من ~~القرب؛ لأن الترتيب في الغسل لا يجب ولا يسن ويفعل المتروك مرة إلا الرأس ~~فتثلث لطلب التثليث فيها دون غيرها. # [قوله: أعاده وما بعده إلخ] لكن إعادته واجبة وإعادة ما بعده سنة على ما ~~تقدم أو مستحبة [قوله: وفي نسخة ووضوءه] لكن إعادة الوضوء إنما هي في قسم ~~واحد وهو ما إذا تركه عمدا وطال ولو حذف المصنف قوله ووضوءه لكان أحسن ~~لفهمه من قوله أولا وإن تعمد ذلك ابتدأ الوضوء وإن طال، بل الأول أحسن وغير ~~موهم للعموم لكنه اتكل على ما قدمه قريبا. # [قوله: وإن ذكر مثل المضمضة إلخ] أي مما هو سنة ولم ينب عنه غيره، ولم ~~يكن فعله موقعا في مكروه احترازا من ترك فضيلة كشفع غسله وتثليثه فحكمه أنه ~~لا يطلب بإعادتها أصلا، وقولنا ولم ينب عنه غيره احترازا عن رد مسح الرأس ~~وغسل اليدين للكوعين؛ لأنه ناب عنهما غيرهما، وقولنا ولم يكن فعله إلخ، ~~احترازا عن الاستنثار فإنه يؤدي لإعادة الاستنشاق. # وعن تجديد الماء للأذنين؛ لأنه يؤدي لتكرير المسح [قوله: بعد أن نسيه] ~~ومثل تحقق النسيان ظن الترك كالشك حيث لم يكن مستنكحا [قوله: فعل ذلك ~~المنسي] أي استنانا حيث أراد البقاء على الطهارة، ولو لم يرد فعل قربة لا ~~إن كان مراده نقض طهارته. # [قوله: ولم يعد ما بعده] سواء كان الترك عمدا أو سهوا قرب أو بعد وإن كان ~~الكلام مفروضا في النسيان والقرب، وقوله على المذهب رد على ابن حبيب القائل ~~بفعلها وبفعل # PageV01P343 # إليه بقوله: (وإن تطاول) ذكر ما نسيه من سنن وضوئه ~~(فعل ذلك) المنسي فقط دون ما بعده (ما يستقبل) من الصلوات مثل أن يذكره بعد ~~ما صلى الظهر فإنه يفعله للعصر إن بقي على وضوئه. # (و) إذا ms0658 صلى بالوضوء الذي نسي منه سنة (لم يعد ما صلى) به (قبل أن يفعل ~~ذلك) المتروك نسيانا؛ لأنه على يقين من الطهارة، ولأن الصلاة لا تبطل بترك ~~سنن الوضوء ولو كانت كلها، وكذلك سنن الغسل. # ج: ما ذكره المصنف أنه لا يعيد ما صلى هو كذلك ولو كان عمدا في أحد ~~الأقوال الأربعة إلا أن قول الشيخ وإن ذكر إنما يتناول الناسي، فيحتمل أن ~~يكون مقصودا، ويحتمل أن يكون طرديا، والفرق بين الوضوء والغسل وبين الصلاة ~~احتمال وجوب سننها لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «صلوا كما رأيتموني ~~أصلي» وضعف ذلك في الوضوء لقوله: «توضأ كما أمرك الله» . ابن الحاجب: ~~ويستحب للمتعمد أن يعيد الصلاة في الوقت. ابن عرفة: ولا يعيد الناسي اتفاقا ~~وقد علم من هذا حكم السابع والثامن. # (ومن صلى على موضع طاهر من حصير) أو غيره (وبموضع آخر منه) ويروى منها ~~(نجاسة) #   ### | [حاشية العدوي] # ما بعدها، والحاصل أن مذهب ابن حبيب أن الترتيب بين المفروض والمسنون سنة ~~فعليه يعيد ما بعده كما أفاده ابن ناجي، إذا تقرر ذلك فقول الشارح غير واجب ~~الأولى أن يقول مندوب؛ لأن عبارته تصدق بالسنية، مع أن الترتيب إذا كان سنة ~~يقتضي فعل ما بعد أيضا كما علمت من كلام ابن حبيب. # [قوله: فعل ذلك المنسي فقط] أي على جهة السنية كما قال الناصر اللقاني، ~~وقيل على جهة الندب واستظهر الشيخ في شرحه الأول. # [قوله: مثل أن يذكره] مثال للطول. # [قوله: فإنه يفعله للعصر إلخ] أي فإن أراد أن يصلي به العصر فإنه يسن في ~~حقه فعل السنة المتروكة، ومثل الصلاة الطواف ومس المصحف مما يتوقف على ~~طهارة، والحاصل أنه مع القرب يفعل المتروك من السنن حيث أراد البقاء على ~~طهارة ولو لم يرد الصلاة ولا غيرها، ومع الطول فإنما يسن فعله إذا أراد ~~الصلاة أو الطواف، ومفاد المصنف والشارح أن الطول هو أن يصلي بذلك الوضوء ~~وعدمه أن لا يصلي به، وقد صرح بذلك ابن الجلاب ونصه: ومن تركهما أي ms0659 المضمضة ~~والاستنشاق في وضوئه ثم ذكر ذلك قبل صلاته تمضمض واستنشق ولم يعد وضوءه، ~~وإن تركهما حتى صلى فعلهما لما يستقبل لتقع الصلاة المستقبلة كاملة السنن ~~والفرائض، اه وكلام عبد الباقي على خليل غير مستقيم. # [قوله: ولو كان عمدا] وأما لو كان نسيانا فلا إعادة اتفاقا [قوله: في أحد ~~الأقوال الأربعة] وقيل يعيد العامد في الوقت والناسي لا إعادة عليه وقيل: ~~يعيد العامد أبدا خرجه ابن رشد على سنن الصلاة وهو ضعيف كذا في نسخة اطلعت ~~عليها من ابن ناجي ولم أر فيها القول الرابع. # [قوله: فيحتمل أن يكون مقصودا] أي فيكون قائلا بندب الإعادة في الوقت ~~الذي هو الراجح، وقوله ويحتمل أن يكون طرديا أي لا مفهوم له، فيكون قائلا ~~بعدم الإعادة رأسا. # [قوله: والفرق بين الوضوء والغسل وبين الصلاة] أي حيث جرى الخلاف القوي ~~في سنن الصلاة من أنه إذا ترك سنة عمدا من سننها فقيل بالبطلان وقيل بعدمه. # [قوله: لقوله توضأ كما أمرك الله] أي ولم يأمر إلا بأربعة. # [قوله: ويستحب للمتعمد إلخ] هذا أحد الأقوال وهو المعتمد [قوله: من هذا] ~~أي من ذكر العامد سواء طال أم لا إلا أنك خبير بأن العامد في حالة القرب ~~إنما يعلم حكمه بطريق المقايسة على الناسي. # [قوله: حكم السابع والثامن] وهما ترك العامد طال أم لا والحاصل، أن كلا ~~من العامد والناسي يفعلها إذا لم يصل فإذا صلى فالعامد يفعلها ويعيد الصلاة ~~وأما الناسي فإنه يفعلها لما يستقبل. # تتمة: ترك الكلام على ما إذا نكس بأن قدم اليدين مثلا على غسل الوجه، ~~وحاصله أن المنكس يعاد وحده إن # PageV01P344 # سواء كانت رطبة أو يابسة تحركت بحركته أو لا (فلا شيء ~~عليه) لا بطلان صلاة ولا إعادتها؛ لأنه إنما خوطب بطهارة بقعته. # ع: ظاهر كلامه بعد الوقوع والنزول ولا فرق بين أن يصلي عليها ابتداء أو ~~بعد ما وقع ذلك منه، وهذا بخلاف العمامة يكون بطرفها المسدول نجاسة فإن ~~صلاته باطلة باتفاق، وهذا إن تحركت النجاسة وعلى المشهور إن لم ms0660 تتحرك؛ لأنه ~~حامل للنجاسة بخلاف الحصير. # (والمريض إذا كان) مقيما (على فراش نجس فلا بأس أن يبسط عليه ثوبا طاهرا ~~كثيفا ويصلي عليه) ولو تحرك النجس على المشهور وشرط في الحائل أن يكون ~~طاهرا احترازا من النجس، وأن يكون كثيفا أي صفيقا احترازا من الخفيف الذي ~~يشف، وظاهر كلامه أن الصحيح لا يغتفر له ذلك وهو ظاهر المدونة. # وقيل: إن ذلك عام للمريض والصحيح، وصوبه ابن يونس وصرح ق بمشهوريته؛ لأن ~~بينه وبين النجاسة حائلا طاهرا. # وقال ع: وإنما خص المريض بالذكر للغالب أو ليرتب عليه قوله. # (وصلاة المريض) الصلاة المفروضة إن لم يقدر على القيام) فيها لقراءة جميع ~~الفاتحة لا مستقلا ولا مستندا لغير جنب أو حائض (صلى جالسا) فذا على ~~المشهور، والأفضل أن يجلس متربعا في موضع القيام على المشهور (إن #   ### | [حاشية العدوي] # بعد الأمر والبعد مقدر بجفاف الأعضاء المعتدلة في الزمان والمكان ~~المعتدلين، فإنه يعيد المنكس وحده مرة استنانا إن نكس سهوا، وإلا أعاد ~~الوضوء والصلاة أبدا أي ندبا في الوقت وغيره كما نقل المواق، وأما مع القرب ~~بأن كان بحضرة الماء ولا فرق بين كونه عمدا أو نسيانا فإنه يعيد المنكس ~~ثلاثا استنانا مع تابعه شرعا لا فعلا مرة مرة ندبا. ### | [طهارة محل الصلاة] # [قوله: فلا شيء عليه] ولو لمستها ثيابه ومن هذا يعلم صحة الصلاة على ~~الفروة التي بباطنها نجاسة ولو جلد كلب حيث كان الشعر ساترا للجلد ولا ~~نجاسة به. # [قوله: ولا فرق] كأنه يقول ظاهر كلامه كذا وهذا الظاهر ليس بمسلم إذ لا ~~فرق إلى آخره، وإنما كان ظاهر كلامه؛ لأنه لو كان جائزا ابتداء لعبر بقوله ~~ويجوز مثلا. # [قوله: فلا بأس] أي يجوز من غير كراهة قاله تت. # [قوله: ثوبا طاهرا] غير حرير إلا أن لا يجد غيره، ويشترط في الثوب الذي ~~يفرش أن يكون منفصلا عن المصلي وإلا بطلت. # [قوله: من الخفيف الذي يشف] الذي ينبغي أن يراد يشف بحيث تبدو النجاسة ~~بدون تأمل على قياس ما قيل ms0661 في ستر العورة بل هذا أولى من ذلك. # [قوله: وقيل إن ذلك عام للمريض والصحيح] أي وهو المعتمد أي ولا كراهة في ~~الصحيح أيضا كما في عج خلافا لتت. ### | [صلاة المريض] # [قوله: الصلاة المفروضة] أي المقابلة للسنة فيدخل فيها النفل المنذور فيه ~~القيام وصلاة الجنازة على القول بفرضيتهما. # [قوله: إن لم يقدر على القيام] بأن عجز عنه جملة أو تلحقه مشقة شديدة إذا ~~كان مريضا، وملخص المسألة أن من لا يقدر على القيام جملة أو يخاف به مرضا ~~أو زيادته أو تلحقه المشقة الشديدة بشرط كونه مريضا لا إن كان صحيحا، فلا ~~تكون المشقة المذكورة مبيحة له ترك القيام تجوز له الصلاة جالسا، واعلم أن ~~وجوب القيام استقلالا إنما هو في حال فعل الفرض كالركوع والإحرام وقراءة ~~الفاتحة على غير المأموم، وأما المأموم فلا، فإذا استند المأموم في حال ~~قراءتها لعماد بحيث لو أزيل العماد لسقط فصلاته صحيحة كحال قراءة السورة ~~مطلقا، أي فذا أو إماما أو مأموما كما قرره من يدرك ولا تلتفت لمن قال غير ~~ذلك واغتر بظاهر عبارة بعض الشراح، والاستناد في نحو الركوع مبطل حيث كان ~~على وجه العمد لا على وجه السهو فتبطل الركعة فقط. # [قوله: لغير جنب أو حائض] فإن استند لأحدهما مع وجود غيرهما صحت مع ~~الكراهة والإعادة في الوقت وهو الضروري في الصبح والعشاءين، والاختياري في ~~العصر والاختياري وبعض الضروري في الظهر، وحاصله أن تقول وللاصفرار في ~~الظهرين وهذا الصواب خلافا لمن قال الضروري وأطلق. # تنبيه: المراد بقوله لغير جنب أو حائض، أي جنب ذكر أو أنثى محرم أو حائض ~~محرم، وأما غير محرم فلا يصح # PageV01P345 # قدر على التربع) لينبئ جلوسه على هذا الوجه عن ~~البدلية عن القيام، وقيل: يجلس كما يجلس للتشهد واختاره المتأخرون، وعلى ~~الأول يغير جلسته بين السجدتين بأن يثني رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ~~ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض كما في التشهد، وكذا الأفضل في حق المتنفل ~~جالسا التربع على المشهور لفعله - عليه الصلاة والسلام - ذلك (وإلا) ms0662 أي وإن ~~لم يقدر المريض الذي فرضه الجلوس على التربع (ف) أنه يجلس (بقدر طاقته) من ~~الجلوس (وإن لم يقدر) المريض الذي فرضه الجلوس (على الركوع والسجود) أيضا ~~(فليومئ بالركوع والسجود) برأسه وظهره، فإن لم يقدر بظهره أومأ برأسه فإن ~~لم يقدر برأسه أومأ بما يستطيع ويضع يده على ركبتيه إذا أومأ للركوع، وإذا ~~رفع منه رفعهما عنهما، وإذا أومأ للسجود وضع يديه على الأرض، وإذا رفع منه #   ### | [حاشية العدوي] # ولو غير جنب وحائض حيث تحقق حصول لذة، أو اشتغال مقصد للصلاة ولو لم يجد ~~سواها فإن تحقق عدم ذلك أو شك استند ولو مع وجود غيرها حيث لا حيض ولا ~~جنابة وإلا كره. # [قوله: فذا على المشهور] أي ولا يصح أن يكون إماما لا لأصحاء ولا لمرضى ~~ولو لمثله، هكذا ذكر بعضهم وهو ضعيف، إذ المعتمد صحة إمامته لمثله. # [قوله: والأفضل أن يجلس متربعا] أي يندب. [قوله: وعلى الأول يغير جلسته] ~~أي ندبا وكذا يطلب منه أن يغيرها في حال السجود، وفي حال التشهد لكون ~~الأولى سنة والثاني مندوب. # [قوله: وإن لم يقدر المريض الذي فرضه الجلوس على التربع] بأن عجز عنه ~~جملة أو يلحقه بالتربع المشقة الفادحة. # [قوله: يجلس بقدر طاقته] ويستند لغير جنب وحائض ولهما أعاد بوقت، ولا ~~يخفى أن الترتيب بين التربع والجلوس بقدر طاقته مندوب لا واجب. # [قوله: وإن لم يقدر المريض الذي فرضه الجلوس على الركوع والسجود أيضا] ~~بأن عجز عنه جملة أو تلحقه المشقة الشديدة. # [قوله: فليومئ بالركوع] أي فليشر للركوع فالباء بمعنى اللام. # [قوله: برأسه وظهره] أي لا بد من الإيماء بهما، وظاهره أن المدار على ~~الإيماء بهما ولا يطلب بأزيد، ولعله مبني على أنه لا يجب الوسع. # [قوله: فإن لم يقدر بظهره] أي فإن لم يقدر على الإيماء بهما ولا يخفى أنه ~~بقيت صورة وهي إذا عجز عن الإيماء برأسه وقدر على الإيماء بظهره، وتركها ~~الشارح لعدم إمكانها عادة وإن اقتضتها القسمة العقلية. # [قوله: فإن لم يقدر برأسه] ms0663 أي ويلزم منه عدم القدرة بظهره على ما قررنا. # [قوله: وأومأ بما يستطيع] قضيته التسوية بين الحاجب والعين والأصبع ~~وغيرهما، والظاهر أن بعد الرأس الحاجب والعين، فإن لم يقدر فبإصبعه قياسا ~~على ما ذكروا في المصلي من اضطجاع، واستظهره عج أن الترتيب فيما ذكر واجب، ~~فإن قلت: لم قدم مرتبة العين أو الحاجب على الأصبع أقوى قلت: لعله؛ لأن ~~حركة الحاجب والعين لما كانا من الرأس أو قريبين من الرأس التي لها دخل في ~~الركوع والسجود قدما على الأصبع الذي لا دخل لليد التي هو منها في الركوع ~~والسجود. # [قوله: ويضع يديه] اعلم أنه إذا أومأ للركوع فلا يخلو إما أن يكون من ~~قيام أو لا فإن كان من قيام فليمد يديه مشيرا بهما إلى ركبتيه، وإن كان من ~~جلوس أي الذي كلامنا فيه فيضعهما على ركبتيه، واستظهر عج الوجوب فيهما، ~~وأما المومئ للسجود فلا يخلو أيضا إما أن يومئ إليه من قيام أو جلوس، أي ~~الذي كلامنا فيه ففيه تأويلان. # أحدهما أنه إن أومأ من قيام يومئ بيده إلى الأرض وإن أومأ له من جلوس ~~يضعهما على الأرض، والظاهر أن حكم الإيماء باليدين إذا أومأ من قيام والوضع ~~على الأرض إذا أومأ من الجلوس، الوجوب على قياس ما قال عج في الركوع الثاني ~~لا يفعل بهما شيئا إذا تقرر ذلك فقول الشارح وإذا أومأ إلخ مرور على أحد ~~القولين، ولعله إنما اقتصر عليه لأرجحيته عنده فتدبر. # [قوله: # PageV01P346 # وضعهما على ركبتيه (ويكون سجوده أخفض من ركوعه) ~~استحبابا ابن الحاجب: ويكره له رفع شيء يسجد عليه فإن فعل جهلا لم يعد قاله ~~في المدونة (وإن لم يقدر) المريض أن يصلي جالسا استقلالا ولا مستندا ولا ~~متربعا ولا غير متربع (صلى على جنبه الأيمن إيماء) ويجعل وجهه إلى القبلة ~~كما يوضع في لحده (وإن لم يقدر) أن يصلي (إلا مستلقيا على ظهره فعل ذلك) أي ~~صلى مستلقيا على ظهره إيماء ورجلاه إلى القبلة. # (ولا يؤخر) المكلف بمعنى لا يترك (الصلاة إذا ms0664 كان في عقله وليصلها بقدر ~~ما يطيق) من قيام وجلوس وإيماء واضطجاع ونحو ما قال قول المدونة ويصلي ~~المريض على قدر ما يستطيع ودين الله يسر، وفيها أيضا يومئ برأسه ولا يدع ~~الإيماء وإن كان مضطجعا ومعه شيء من عقله. #   ### | [حاشية العدوي] # ويكون سجوده أخفض من ركوعه] أي يكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع ~~استحبابا. # وقال بعضهم وجوبا وهو المفهوم من كلام المصنف والمدونة ومفهوم أيضا من ~~عبارة بعض شراح خليل، فإذا تقرر ذلك فحكمه بالاستحباب يكون ضعيفا، ولا يخفى ~~أن ما ذكره المصنف من كون السجود أخفض مبني على أنه لا يجب الوسع وهو أحد ~~قولين في المسألة، واقتصر عليه لكونه نص المدونة. # [قوله: فإن فعل جهلا لم يعد] قال البساطي مفهومه لو فعله عمدا لأعاد ~~انتهى بالمعنى، وظاهر كلام بعض ولو عمدا وهو الظاهر، وهذا كله إذا نوى ~~بإيمائه الأرض فإن نوى به ما رفع دون الأرض لم يجزه كما قاله اللخمي. # [قوله صلى على جنبه الأيمن] أي ندبا فإن لم يقدر على جنبه الأيمن فعلى ~~جنبه الأيسر ووجهه إلى القبلة أيضا [قوله: فعل ذلك] بأن يجعل وجهه إلى ~~السماء ورجليه إلى القبلة، فإن عجز عن الصلاة على الظهر صلى مضطجعا على ~~بطنه ووجهه إلى القبلة ورجلاه في دبرها، وحكم الاستقبال في تلك الحالات ~~الوجوب مع القدرة، فلو صلى لغيرها مع القدرة بطلت والقدرة تكون بوجود من ~~يحوله، فلو وجد من يحوله بعد الصلاة يندب له الإعادة في الوقت، واعلم أن ~~الترتيب بين القيام استقلالا واستنادا واجب وبين القيام استنادا مع الجلوس ~~استقلالا مندوب، وبين الجلوسين واجب كالترتيب بين الجلوس مستندا وبين ~~الاضطجاع بحالتيه، والظهر والترتيب في هذه الأحوال الثلاثة الندب، وبينها ~~وبين الاضطجاع على البطن الوجوب، والمصلي من اضطجاع يومئ برأسه فإن عجز عن ~~الإيماء برأسه أومأ بعينه وحاجبيه، فإن لم يستطع فبأصبعه والظاهر كما قال ~~عج: أن ترتيب الإيماء بهذه المذكورات واجب وقد تقدم ذلك قال عج، وانظر أي ~~أصبع هل هو ms0665 السبابة أو غيرها أو يكفي، أي أصبع من اليد وهل اليمنى أو ~~اليسرى. # قوله: وإيماء] ظاهره أن الإيماء مقابل للجلوس والاضطجاع مع أنه مصاحب ~~لهما. # [قوله: ويصلي المريض على ما يستطيع] أي ولو بنية أفعالها إن كان لا يقدر ~~على الإيماء بطرف أو غيره وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي ~~الإحرام والقراءة والركوع والرفع والسجود وهكذا. # تنبيه: لو كان لا يقدر على الإتيان ببعض أقوال الصلاة أو أفعالها إلا ~~بالتلقين لوجب عليه اتخاذ من يلقنه، ولو بأجرة ولو زادت على ما يجب عليه ~~بذله في ثمن الماء، فيقول له عند الإحرام للصلاة قل: الله أكبر وهكذا ويقول ~~بعد الفاتحة والسورة افعل هكذا إشارة إلى الركوع. # [قوله: وإن كان مضطجعا] مبالغة في قوله ولا يدع الإيماء دفعا لما يتوهم ~~من كون المضطجع لا يطلب منه الإيماء، ولعل القصد ولا يترك الصلاة بالإيماء ~~ولو كان مضطجعا، والحال أن معه شيئا من عقله وهو أخص من قوله ويصلي المريض ~~إلخ. # وقوله معه شيء إلخ ليس من كلام المدونة كما يتوهم من العبارة، ولفظ ~~المدونة ويصلي من لا # PageV01P347 # ثم شرع يبين ما ذكر في باب التيمم أن في باب جامع ~~الصلاة شيئا من مسائل التيمم وهو قوله: (وإن لم يقدر) المخاطب بأداء الصلاة ~~(على مس الماء لضرر به أو لأنه لا يجد) المريض (من يناوله إياه) أي الماء ~~(تيمم) أي فرضه التيمم (فإن لم يجد) المريض (من يناوله ترابا تيمم بالحائط ~~إلى جانبه إن كان طينا) أي بني بالطين (أو) بني بغير طين ولكن ركب (عليه ~~طين) وفهم من كلامه أشياء: أنه يتيمم بالتراب المنقول، وأنه لا يتيمم ~~بالحائط إلا مع عدم التراب، وأن الحائط إذا لم يكن طينا ولا عليه طين لا ~~يتيمم به، والمشهور جواز تيمم المريض فقط على الحائط والحجر، ثم صرح بمفهوم ~~الشرط زيادة للإيضاح فقال: (فإن كان عليه) أي الحائط التي بجنبه (جص) أي ~~جبس (أو جير فلا يتيمم به) أي عليه لدخول الصنعة في ms0666 ذلك، وفي شرح الغريب ~~لابن العربي قوله: جبس صوابه جص، وقوله: جير صوابه جيار ذكره الزبيدي في ~~لحن العامة انتهى. # (والمسافر) الراكب (يأخذه) أي يضيق عليه (الوقت) المختار حالة كونه سائرا ~~(في طين خضخاض) وهو ما يختلط بتراب حتى يصير جالسا، ويئس أن يخرج منه في ~~الوقت المذكور وهو يستطيع النزول به لكنه (لا يجد أين يصلى) لأجل تلطخ ~~ثيابه (فلينزل عن دابته ويصلي فيه قائما يومئ) بالركوع وبالسجود ويكون ~~إيماؤه (بالسجود أخفض من إيمائه بالركوع) وإذا أومأ #   ### | [حاشية العدوي] # يقدر على القيام متربعا، فإن لم يقدر فعلى قدر طاقته من جلوس، فإن لم ~~يقدر فعلى جنبه أو ظهره ويجعل رجليه مما يلي القبلة ويومئ برأسه ولا يدع ~~الإيماء وإن كان مضطجعا انتهى، ولا يخفى أن الذي ألجأ إلى التأويل في قوله ~~ولا يدع الإيماء قول الشارح ومعه شيء من عقله؛ لأن بقاء شيء من العقل موجب ~~للصلاة ولو بالإيماء لا الإيماء وحده، وإن أمكن أن تبقى العبارة على ظاهرها ~~بالنظر لعبارة المدونة الخالية من تلك الجملة. ### | [لم يقدر المخاطب بأداء الصلاة على مس الماء لضرر به] # [قوله: أنه يتيمم بالتراب المنقول] أي حيث قال فإن لم يجد من ناوله ترابا ~~فأفاد أنه لو وجد من يناوله ترابا تيمم لذلك التراب، وأنت خبير بأن النقل ~~على كلامه نقله من محل إلى آخر لا جعل حائل بينه وبين الأرض، مع أن الخلاف ~~المقرر عندهم في التراب المنقول، إنما هو بالمعنى الثاني دون الأول كما ~~يعلم من شراح خليل. # [قوله: وأنه لا يتيمم بالحائط إلا مع عدم التراب] أي وهو خلاف المذهب ~~والمذهب جواز التيمم بالحائط مع وجود التراب لكن يندب له أن لا يتيمم به ~~إلا مع عدم التراب. # قال الشيخ خليل كتراب وهو الأفضل. # [قوله: إذا لم يكن طينا] أي وأما لو كان طينا أو عليه طين فإنه يتيمم به، ~~هذا ما لم يختلط بنجس كثير، وأما إن خلط به فلا يجوز؛ لأنه يتيمم على نجاسة ~~وإن ms0667 خلط بطاهر كتبن، فإن كان الخلط بالطاهر أغلب فإنه لا يصح التيمم عليه ~~كما في بعض شروح خليل، وقضيته أنه لو كان التبن مساويا أو أقل أنه يصح ~~التيمم به، ولم يتكلم على ضابط الكثير من النجس وهل يقال بالعرف فليحرر. # [قوله: والمشهور جواز تيمم إلخ] وكذا الصحيح على المعتمد، والحاصل أنه ~~يجوز التيمم على الحائط اللبن والحائط الحجر للمريض والصحيح ولو مع وجود ~~التراب حيث لم يكن به حائل يمنع من مباشرته. # [قوله: جبس صوابه جص] النسخة التي وقعت لابن العربي جبس لا جص والذي في ~~التتائي والفاكهاني جص فهي الصواب. # [قوله: ذكره الزبيدي] بفتح الزاي ### | [كيفية صلاة المسافر علي الدابة] # [قوله: والمسافر إلخ] لا مفهوم للمسافر ولا للراكب. # [قوله: الوقت المختار] كذا رأيته في شرح تت وبعض شراح العلامة خليل، ~~والأحسن الوقت الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا. # [قوله: وهو ما يختلط بتراب إلخ] في كبير الخرشي ومثل الخضخاض الماء وحده ~~في النزول وعدمه اه. # [قوله: حتى يصير جالسا] الأولى ما قال بعضهم وهو الطين الرقيق، [قوله: ~~لأجل تلطخ ثيابه] أي أو لأجل الغرق بالطريق الأولى. # [قوله: يومئ بالركوع] أي للركوع إلخ، لكن محل إيمائه للركوع إذا كان ~~الخضخاض آخذا له لصدره بحيث لا يتمكن منه، وأما لو كان آخذا لركبتيه # PageV01P348 # للركوع وضع يديه على ركبتيه، وإذا رفع رفعهما عنهما ~~إذا أومأ للسجود أومأ بيديه إلى الأرض وينوي الجلوس بين السجدتين قائما ~~وكذلك جلوس التشهد إنما يكون قائما، واحترز بالخضخاض من اليابس فإنه ينزل ~~ويصلي فيه بالركوع والسجود والجلوس وقولنا: يئس إلخ احترازا مما إذا تيقن ~~أنه يخرج منه قبل خروج الوقت فإنه يؤخر إلى آخر الوقت، وقيدنا بقولنا وهو ~~يستطيع النزول فيه لقوله: (فإن لم يقدر أن ينزل فيه) أي الخضخاض لخوف الغرق ~~(صلى على دابته إلى القبلة) بعد أن توقف له، وكذلك إن لم يكن طين وخاف أن ~~ينزل من اللصوص أو السباع فإنه يصلي على دابته يومئ بالركوع والسجود إلى ~~الأرض ويرفع عمامته عن ms0668 جبهته إذا أومأ للسجود، ولا يسجد على سرج الدابة ولا ~~غيره، ويكون جلوسه متربعا إن أمكنه ذلك، وحكم الحاضر يأخذه الوقت في طين #   ### | [حاشية العدوي] # مثلا بحيث يتمكن من الركوع فإنه يركع بالفعل، ويكون قوله ويكون إيماؤه ~~بالسجود، أي على طريق الوجوب كما قررنا أو الندب كما قرر هو. # [قوله: وإذا أومأ للسجود أومأ بيديه] أي على إحدى الطريقتين، الظاهر أنه ~~سنة؛ لأن السجود على اليدين سنة. # [قوله: وينوي الجلوس إلخ] أي يفرق بين القيام والجلوس بالنية ولا خصوصية ~~للجلوس بين السجدتين بل مثله الجلوس في حال الإيماء للسجود وفي حال التشهد ~~وقوله وكذلك إلخ إخبار بمعلوم، فلو قال وكذا ينوي الجلوس للتشهد لكان أفضل، ~~وتعبيره بالفعل يفيد أن تلك النية واجبة، وما قاله من كونه ينوي نقله في ~~التحقيق عن ابن عمر، ونقل عن الأقفهسي أنه لا يفرق بين جلوسه وقيامه ~~بالنية؛ لأن جلوسه وقيامه سواء اه. # أي لا يطالب بالتفريق وهو الظاهر [قوله: وقولنا يئس إلخ] أراد باليأس ~~غلبة الظن كما يقيده بعض الشراح، ويبقى عليه ما لو شك وحكمه أن يصلي إيماء ~~وسط الوقت كما نبه عليه بعضهم. # [قوله: احترازا مما إذا تيقن] أراد به غلبة الظن أيضا وهل الظن كغلبته ~~وهو الظاهر [قوله: فإنه يؤخر إلى آخر الوقت] ظاهره وجوبا وفي عج أنه مندوب ~~كما في التيمم وهو الظاهر، وإن كان عج بعد ذلك يرتضي أن التأخير واجب فيما ~~يظهر من عبارته، ويدل على ما قلنا ما يأتي في صلاة الخوف، وكذا ما نقله أبو ~~الحسن كما سيأتي في الشارح فتدبر. # [قوله: لخوف الغرق إلخ] احترازا من خوف تلطخ الثياب فقط فلا يبيح الصلاة ~~على الدابة، فقد قال عج خشية تلطخ الثياب لا توجب صحة الصلاة على الدابة. # وإنما تبيح الصلاة إيماء بالأرض اه. # [قوله: بعد أن توقف له] قال الزرقاني على خليل ولا يصلي عليها سائرة، فإن ~~لم يمكن وقوفها صلى عليها سائرة كصلاة المسايف قاله عج. # [قوله: اللصوص أو السباع إلخ] ms0669 قال الشيخ أبو الحسن ما محصله إن رجا زوال ~~خوف كالسبع قبل خروج آخر الصلاة إلى آخر الوقت المختار استحبابا، وإن كان ~~لا يرجو ذلك إلا بعد ذهاب الوقت صلى أوله، وإن كان على شك في ذلك صلى وسط ~~الوقت. # [قوله: فإنه يصلي على دابته] أي إلى القبلة بعد أن توقف له كما يفيده ~~قوله، وكذلك إلخ، فلو تعذر التوجه إليها فيصلي لغيرها كما ذكره الخرشي على ~~خليل، وقوله بالركوع أي إلى الركوع والسجود، ومحل الإيماء للركوع إذا لم ~~يقدر عليه، وإلا ركع كما ذكره عج - رحمه الله -. # [قوله: ويرفع عمامته عن جبهته] أي يجب عليه أن يرفع عمامته عن جبهته ~~اتفاقا كما يفعل الساجد غير المومئ وإلا بطلت صلاته، إلا أن يكون خفيفا ~~كالطاقة والطاقتين فيكره فقط كما ذكروا. # [قوله: ولا يسجد على سرج الدابة إلخ] فلو سجد واكتفى به فهل تبطل صلاته ~~أو تجري على الخلاف في مسألة من بجبهته قروح قاله عج. # [قوله: ويكون جلوسه متربعا] أي يندب له ذلك وفي شرح عج على خليل في قوله ~~إلا إلخ ما نصه: اعلم أن قول المصنف إلا إلخ إنما هو فيمن لا يصلي على ~~الدابة إلا إيماء أو يقدر أن يصلي راكعا ساجدا غير قائم، أما من يصلي عليها ~~قائما راكعا وساجدا فإن صلاة الفرض عليها صحيحة، وإن كان صحيحا ولا مشقة ~~عليه في النزول كما يفيده # PageV01P349 # خضخاض حكم المسافر، وإنما اقتصر على المسافر؛ لأن ~~الخضخاض غالبا إنما يكون في السفر. # (و) يجوز (للمسافر أن يتنفل على دابته في سفره حيثما توجهت به) دابته، ~~ظاهره سواء أحرم إلى القبلة أم لا وهو المشهور، وظاهره أيضا جوازه ليلا ~~ونهارا وهو مذهب مالك، ويكون في جلوسه متربعا إن أمكنه ويرفع العمامة عن ~~وجهه في السجود، وله ضرب الدابة في الصلاة وركضها وضرب غيرها إلا أنه لا ~~يتكلم ولا يلتفت، واحترز بالمسافر من الحاضر فإنه لا يتنفل على الدابة، ~~واحترز بدابته عن الماشي فإنه لا يتنفل في سفره ماشيا وبحيثما ms0670 توجهت به من ~~راكب السفينة فإنه لا يتنفل فيها إلا إلى القبلة فيدور معها على المشهور. # والأصل فيما ذكر ما صح عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يسبح على ~~الراحلة قبل أي جهة توجهت ويوتر عليها ولا يصلي عليها المكتوبة» ، ويشترط ~~في جواز تنفل المسافر على الدابة شرط أشار إليه بقوله: (إن كان) السفر ~~(سفرا تقصر فيه الصلاة) احترازا مما إذا كان السفر دون مسافة القصر ومن سفر ~~المعصية. # (وليوتر) المسافر (على دابته إن شاء) بالشرط المتقدم، وإن شاء أوتر على ~~الأرض وهو #   ### | [حاشية العدوي] # كلام سند ويفيده أنه المعتمد، وحينئذ فكلام سند وما ذكره المؤلف غير ~~مختلفين، إذ كلام سند في موضوع وما ذكره المؤلف في موضوع آخر وسيأتي تتمته. # [قوله: ويجوز إلخ] المراد بالجواز خلاف الأولى. # [قوله: على دابته] المراد بها ما عدا السفينة فيشمل الفرس والحمار ~~والآدمي لمقابلتها بالسفينة، وظاهره كان راكبا على ظهرها أو في شقدف أو ~~غيره، وانظر هل يدخل راكب السبع كذا في شرح الشيخ، وذكر بعضهم أن الركوب لا ~~بد أن يكون معتادا فيخرج الراكب مقلوبا أو بجنبه. # [قوله: سواء أحرم إلى القبلة أم لا إلخ] مقابله ما لابن حبيب يوجه الدابة ~~أولا للقبلة ثم يحرم ثم يصلي حيثما توجهت اه، تحقيق نعم يندب التوجه للقبلة ~~ابتداء. # [قوله: وهو مذهب مالك] أي خلافا لابن عمر - رضي الله عنهما - لا يتنفل ~~المسافر نهارا [قوله: ويكون إلخ] أي ندبا [قوله: ويرفع العمامة عن وجهه] ~~الأول عن جبهته وليس له أن يسجد على سرج الدابة أو غيره ويومئ للأرض كما ~~نقله الحطاب عن اللخمي خلافا لما في عبد الباقي على خليل [قوله: وركضها] ~~بتحريك رجليه وله تنحية وجهه عن الشمس لضررها له. # [قوله: إلا أنه لا يتكلم ولا يلتفت] ولو لجهة القبلة، وكذا لا ينحرف ولو ~~انحرف إلى غير جهة سفره عامدا لغير ضرورة بطلت إلا أن يكون إلى القبلة فلا ~~شيء عليه؛ لأنها الأصل، وإن كان لضرورة كظنه أنها طريقه أو ms0671 غلبته دابته فلا ~~شيء عليه. # [قوله: إلا إلى القبلة فيدور معها] ولا يصلي لجهة سفره وقوله ويدور معها ~~على المشهور، أي وهو مذهب المدونة وحملها المؤلف على ظاهرها ولو ركع وسجد ~~وتأولها ابن التبان على ما إذا صلى فيها إيماء، أي لعذر اقتضى ذلك، وأما لو ~~كان يصلي بالركوع والسجود فلا منع ويصلي حيثما توجهت به، ولو تمكن من ~~الدوران ومقابل المشهور السفينة كالدابة يتنفل عليها حيثما توجهت ونقل عن ~~مالك. # قال بعض الأشياخ محل منع النفل في السفينة حيثما توجهت إذا كان يصلي ~~بالإيماء لعذر اقتضى ذلك، وأما لو كان يصلي بالركوع والسجود فلا منع ويصلي ~~حيثما توجهت به ولو ترك الدوران مع التمكن منه. # [قوله: كان يسبح] بضم الياء وفتح السين وكسر الباء المشددة، أي يصلي ~~النافلة وقوله الراحلة هي الناقة التي تصلح؛ لأن ترحل [قوله: قبل] بكسر ~~القاف وفتح الموحدة أي مقابل أي وجه توجهت. # [قوله: ولا يصلي عليها المكتوبة] أي الفرض بل يصلي النفل إيماء فلو صلى ~~النفل عليها قائما راكعا ساجدا من غير نقص أجزأه على المذهب سحنون ولا ~~يجزئه لدخوله على الغرر، أي عدم أمنه. # تنبيه: لو وصل منزل إقامة وهو في الصلاة نزل عنها وأتم بالأرض راكعا ~~وساجدا ومستقبلا، والظاهر أنه إن بقي عليه تشهده فقط أتمه عليها كما يشعر ~~به قولهم كمل بالأرض راكعا وساجدا، وإن لم يكن منزل إقامة خفف القراءة # PageV01P350 # الأفضل، أخذ بعضهم من هنا جواز صلاة الوتر جالسا ~~اختيارا، وذهب بعضهم إلى المنع وهو الأقرب أخذا بالأحوط لقول أبي حنيفة ~~بوجوبه. # ولما ذكر أن الوتر يجوز للمسافر فعله على الدابة وخشي أن يتوهم منه جواز ~~ذلك له في الفرض رفع ذلك الإيهام بقوله: (ولا يصلي) أي المسافر (الفريضة) ~~وإن كان مريضا (إلا بالأرض) دليله وما قبله الحديث المتقدم، ثم استثنى منه ~~مسألة. فقال: (إلا أن يكون إن نزل) عن دابته (صلى جالسا إيماء) بالركوع ~~والسجود (ل) أجل (مرضه فليصل) الفريضة (على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل ~~بها ms0672 القبلة) ظاهره كالمختصر الجواز من غير كراهة، والذي في المدونة الكراهة ~~وقيدت بما إذا صلى حيثما توجهت به راحلته، وأما إذا وقفت له واستقبل وصلى ~~فلا كراهة، وهذا التقييد نقله ك عن الشيخ ثم قال: فالذي في الرسالة تقييد ~~لما في المدونة، واحترز بقوله: إن نزل صلى جالسا إيماء مما لو قدر على ~~السجود إذا جلس في الأرض فإنه لا يجوز له الصلاة على الدابة اتفاقا. # ثم انتقل يتكلم على مسألة ذات خلاف بيننا وبين أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى - وهي الرعاف في الصلاة، وهو الدم الذي يخرج من الأنف فقال: (ومن ~~رعف) بفتح العين على الأفصح فيه وفي مضارعه، أي خرج من أنفه دم حالة كونه ~~في الصلاة (مع الإمام خرج فغسل الدم) أي يخرج لغسل الدم الذي خرج من أنفه ~~ممسكا لأنفه من #   ### | [حاشية العدوي] # وأتم عليها ليسارته، وهل المراد بمنزل الإقامة ما يقيم به إقامة تقطع حكم ~~السفر أو محل سكنه؟ والظاهر أن المراد به ما أقام به إقامة تقطع حكم السفر ~~وأولى غيره. # [قوله: وهو الأقرب أخذا بالأحوط] بعيد والظاهر الأول وهو أنه يجوز له أن ~~يصلي الوتر جالسا ولا يحرم عليه. # [قوله: الفريضة] ولو بالنذر لقيامها. # [قوله: وإن كان مريضا إلا بالأرض] فلو صلاها على ظهر الدابة أعادها، ~~وظاهره ولو كان يصليها عليها قائما وراكعا وساجدا من غير نقص شيء عند سحنون ~~لدخوله على الغرر، وقال سند تجزئه على المذهب وقد تقدم ذلك. # [قوله: صلى جالسا إيماء بالركوع والسجود إلخ] قضيته أنه لا يلتفت للسنن ~~والمندوبات، فإذا تساوى حاله عليها وعلى الأرض فيما يتوقف عليه صحة الصلاة، ~~وكان إذا نزل بالأرض يأتي بالسنن أو ببعضها وعليها لا يأتي بذلك صحت صلاته ~~عليها، وحينئذ فيقال إذا كان يؤديها على الأرض بالسنن المؤكدة أو الخفيفة ~~أو بالمندوب دون الدابة فيسن النزول في الأولين مؤكدة في أولهما وخفيفة في ~~ثانيهما ويندب في الثالث. # [قوله: الجواز من غير كراهة] أما المصنف فظاهر، وأما المختصر فقال بعد ms0673 ~~وفيها كراهة الأخير، فأفاد أنه ليس عنده كراهة بل الكراهة إنما هي في ~~المدونة. # [قوله: وقيدت] أي الكراهة بما إذا صلى فإن قلت: كيف يصح الحكم بالكراهة ~~مع ذلك التقييد، إذ مقتضى القيد المذكور الحرمة لا الكراهة قلت: المراد ~~بالكراهة الحرمة على أقوى القولين كما يفيده بعض الشراح لخليل. ### | [الرعاف في الصلاة] # [قوله: على الأفصح فيه وفي مضارعه] قد ذكر في الصحاح لغات ثلاثا وهي فتح ~~العين في الماضي وضمها وفتحها في المستقبل والشاذ ضمها فيهما، وعبر صاحب ~~المصباح بالقلة فيما عبر فيه الصحاح بالشذوذ فانظر ذلك مع كلام الشارح. # [قوله: خرج فغسل الدم] ولم يظن دوامه لآخر الوقت المختار احترازا عما إذا ~~ظن الدوام لآخر الوقت المختار فإنه يتمها ولا يخرج ولو سائلا وقاطرا، حيث ~~كان في غير مسجد أو فيه وفرش شيئا يلاقي به الدم أو كان محصبا أو متربا لا ~~حصير عليه؛ لأن ذلك ضرورة ويغسل الدم بعد فراغه، فإن كان في مسجد مفروش أو ~~مبلط يخشى تلويثه، ولو بأقل من درهم، فإنه يقطع وجوبا وما ذكرناه من أنه ~~يتمها، أي بركوع وسجود إلا أن يخشى ضررا بالركوع والسجود أو تلطخ ثيابه ~~التي يفسدها فيتمها، ولو بالإيماء، لا إن خشي تلطخ جسده أو ثيابه التي لا ~~يفسدها الغسل فلا يصح له الإيماء. # [قوله: ممسكا لأنفه إلخ] أي لئلا يتلطخ به # PageV01P351 # أعلاه (ثم) بعد أن يفرغ من غسل الدم (بنى) بمعنى يبني ~~ولا يقطع الصلاة استحبابا على المشهور لعمل جمهور الصحابة والتابعين. # وقال ابن القاسم: الأفضل القطع، وعلل بأن الشأن في الصلاة أن يتصل عملها ~~ولا يتخللها شغل كثير ولا انصراف عن القبلة. # وقال أبو حنيفة: تبطل الصلاة بناء على أن الخارج النجس ينقض الوضوء، وحيث ~~قلنا بالبناء فله ستة شروط أشار إلى اثنين منها بقوله: (ما لم يتكلم أو يمش ~~على نجاسة) # أما الأول: فظاهره البطلان إن تكلم مطلقا عمدا أو جهلا أو نسيانا وهو ~~كذلك. # وأما الثاني: فظاهره البطلان إن مشى على نجاسة مطلقا سواء ms0674 كانت النجاسة ~~رطبة أو يابسة، أما إذا كانت رطبة فمتفق عليه، وأما إن كانت يابسة كالقشب ~~فكذلك عند سحنون. # وقال ابن عبدوس: لا تبطل. بهرام: وهذا كله في العذرة، وأما أرواث الدواب ~~وأبوالها فإنه يبني إذا مشى عليها اتفاقا؛ لأن الطرقات لا تخلو عن ذلك ~~غالبا ويدلك قدميه من ذلك. # الشرط الثالث: أن لا يتجاوز ماء إلى آخر فإن تجاوزه مع الإمكان بطلت ~~صلاته اتفاقا. # الرابع: أن لا يستدبر القبلة لغير طلب الماء، أما إن استدبرها لطلب الماء ~~فإنها لا تبطل قاله اللخمي. # الخامس: أن يقطر الدم أو يسيل ولا يتلطخ به، أما إن رشح فقط من غير أن ~~يسيل أو يقطر فلا يخرج لغسله، وإن قطر أو سال وتلطخ به فسيأتي حكمهما ~~قريبا. # السادس: أن #   ### | [حاشية العدوي] # ثوبه أو جسده فتبطل صلاته، ابن عبد السلام ليس مسكه شرطا في البناء حتى ~~لو لم يفعل لبطلت صلاته، إنما هو إرشاد إلى ما يعينه على تقليل النجاسة بل ~~الشرط التحفظ من النجاسة، وأما كونه من الأعلى فهو على طريق الأولى لئلا ~~يحبس الدم، أي؛ لأنه إذا أمسكه من أسفله بقي الدم في داخل الأنف، [قوله: ~~بمعنى يبني] ؛ لأن الفقيه إنما يتكلم في أحكام مستقبلة. # [قوله: وقال ابن القاسم الأفضل القطع] أي ورجع قال زروق وهو أولى بالعامي ~~ومن لا يحسن التصرف في العلم لجهله انتهى. # [قوله: عمدا أو جهلا أو نسيانا] ولا فرق بين أن يكون الكلام في ذهابه أو ~~عوده ما لم يكن لإصلاحها، وإنما بطلت بالكلام نسيانا وإن قل لكثرة ~~المنافيات قاله عج. # [قوله: كالقشب] قال في التنبيهات القشب بفتح القاف وسكون الشين المعجمة، ~~اليابسة وأدخلت الكاف الدم الزائد على القدر المعفو عنه وزبل الكلاب وما في ~~معنى ذلك من النجاسات فقول الشارح وهذا كله في العذرة، أي وما في معناها ~~مما ذكر. # [قوله: فكذلك إلخ] قال صاحب الجمع هذا الخلاف عندي إذا مشى عليها غير ~~عالم بها، وأما لو تعمد المشي عليها لبطلت صلاته بلا ms0675 خلاف. # [قوله: فإنه يبني إذا مشى عليها اتفاقا] ظاهر العبارة ولو رطبة ولو ~~عامدا، وليس كذلك فقد قال الحطاب قلت: وينبغي أن يقيد بما إذا وطئها ناسيا ~~أو مضطرا لذلك لعمومها وانتشارها في الطريق، وأما إن وطئها عامدا من غير ~~عذر لسعة الطريق وعدم عمومها، وإمكان عدوله فينبغي أن تبطل صلاته لانتفاء ~~العلة التي هي الضرورة انتهى، فإذا علمت ذلك فنذكر لك حاصلا به تمام ~~الفائدة فنقول: والحاصل أن المرور على النجاسة مع العمد والاختيار مبطل ~~مطلقا ولو يابسة ولو أرواث دواب، وأما مع الاضطرار فلا بطلان ولا إعادة ~~أيضا في المرور على أرواث دواب ولو رطبة، وكذا في المرور على غيرها لا ~~بطلان لكن يستحب الإعادة في الوقت هذا كله مع العلم، وأما مع النسيان ففي ~~نحو العذرة إن لم يتذكر إلا بعد الصلاة فلا بطلان وتندب الإعادة في الوقت ~~وإذا تذكر فيها وقد تعلق به شيء بطلت صلاته، وإن لم يتعلق به شيء فيتحول ~~وتصح صلاته على الراجح، وأما في أرواث الدواب فإن لم يتذكر إلا بعد الفراغ ~~فلا إعادة عليه لا في الوقت ولا في غيره، وإن تذكر فيها فلا بطلان أيضا ولا ~~إعادة ويدلكها كما قال شارحنا فاشدد يدك على هذا الحاصل. # [قوله: إن لا يتجاوز ماء إلى آخر] ولا بد أن يكون الماء قريبا في نفسه ~~أيضا والقرب بالعرف كما قاله عج، والحاصل أنه يشترط أمران أن يكون أقرب من ~~غيره وأن يكون قريبا في نفسه. # [قوله: # PageV01P352 # يكون الراعف في جماعة إماما كان أو مأموما، أما الفذ ~~ففي بنائه قولان مشهوران فإذا استكملت الشروط. # (و) بنى ف (لا يبني على ركعة) يعني لا يعتد بركعة (لم تتم بسجدتيها) ~~وإنما يعتد بركعة تمت بسجدتيها على ما نقل عن ابن القاسم وهو الذي اقتصر ~~عليه صاحب المختصر. # وقال ابن سلمة: يبني على القليل والكثير كان في الأولى أو ما بعدها، ~~واستظهره ابن عبد السلام وعلى المشهور لو رعف بعد الركوع وقبل السجود أو ~~بعد أن سجد ms0676 سجدة واحدة ألغى وابتدأ القراءة، وإن رعف بعد أن سجد السجدتين ~~بنى عليهما وقوله: (وليلغها) تكرار زيادة في البيان. # وهذا الذي تقدم كله إذا كان الدم كثيرا كما قيدنا به كلامه يدل عليه ~~قوله: (ولا ينصرف ل) غسل (دم خفيف وليفتله بأصابعه) يعني برءوس أصابع يده ~~اليسرى الأربعة وهي الأنامل الفوقانية، وصفة الفتل أن يلقاه أولا برأس ~~الخنصر ويفتله برأس الإبهام ثم بعد الخنصر البنصر ثم الوسطى ثم السبابة، ~~فإذا زاد على ذلك خرج قاله ع. # وقال ق: وانظر قوله (إلا أن يسيل أو يقطر) هل أراد ابتداء فيكون تقدير ~~كلامه وليفتله بأصابعه إلا أن يسيل أو يقطر فلا يبتدئ فتله، ولينصرف إلى ~~الماء أو إنما أراد إذا سال أو قطر بعد أن فتله فيكون تقدير الكلام إنما ~~يفتله بأصابعه إلا أن يغلب عليه بالسيل أو القطر فلا يفتله، ويحتمل الوجهين ~~وهل أراد بقوله: أيضا إلا أن يسيل أو يقطر #   ### | [حاشية العدوي] # إماما كان إلخ] لكن الإمام يندب له أن يستخلف في الجمعة وغيرها فإن لم ~~يستخلف استخلفوا ندبا، وإن شاءوا صلوا أفذاذا هذا في غير الجمعة، وأما فيها ~~فيجب الاستخلاف عليهم لا على الإمام واستخلاف الإمام بغير الكلام، فإن تكلم ~~بطلت عليه دونهم إن كان سهوا وعليه وعليهم في العمد والجهل. # [قوله: أما الفذ ففي بنائه قولان] منشؤهما هل رخصة البناء لحرمة الصلاة ~~للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة فيبني على الأول دون الثاني. # [قوله: وإن رعف بعد إلخ] فيه شيء وذلك أن تمام الركعة إنما يكون بالجلوس ~~إن كان يقوم منها للجلوس، ويكون بالقيام إن كان يقوم منها للقيام، فلو ركع ~~وسجد السجدتين وقبل الجلوس أو القيام رعف فلا يعتد بتلك الركعة. # تتمة لطيفة: إذا دار الأمر بين الذهاب لماء قريب مع الاستدبار وبعيد لا ~~استدبار فيه، فإنه يذهب للقريب مع الاستدبار، وإذا دار بين الاستدبار ووطء ~~النجاسة التي يبطل وطؤها فإنه يقدم الاستدبار؛ لأنه لعذر ولو وجد الماء ~~الأقرب بشراء وغير الأقرب ms0677 بغير شراء وتجاوز الأقرب بطلت. # [قوله: ولا ينصرف] أي لا يجوز له أن ينصرف وقوله لغسل دم خفيف وهو الراشح ~~الذي ينبع مثل العرق ومثله القاطر إذا كان ثخينا؛ لأنه يتأتى فيه الفتل، ~~وأما السائل فلا يتأتى فيه ذلك؛ لأنه المترسل وكذا القاطر الرقيق والراشح ~~إذا كثر بحيث لا يذهبه الفتل. # [قوله: وليفتله] أي إن كان يذهبه الفتل وظاهره أن الفتل واجب فلا يجوز له ~~قطع الصلاة فلو قطع أفسد عليه وعليهم إن كان إماما. # [قوله: يعني برءوس] ففي الكلام حذف مضاف أو مجاز علاقته الكلية. # [قوله: يده اليسرى] أي على طريق الأولوية. # [قوله: فإذا زاد على ذلك خرج] ظاهر العبارة أنه بمجرد الزيادة على ما ذكر ~~يخرج وليس كذلك بل المراد أنه إذا فتل أنامل اليسرى العليا ثم زاد فإنه ~~ينتقل لأنامل اليسرى الوسطى، فإن زاد ما فيها تحقيقا على درهم بطلت صلاته ~~إن اتسع الوقت الذي هو فيه، وإلا أتمها كما إذا ظن الزيادة أو شك فيها ولا ~~ينظر لما في العليا ولو زاد ما فيها على درهم، فلو انتقل بعد تلطخ عليا ~~اليسرى إلى عليا اليمنى وزاد ما فيها على درهم لا تبطل صلاته على ما ~~استظهره بعض. # [قوله: أو إنما أراد] هذا هو المناسب وأما الاحتمال الأول فهو عين قوله ~~ومن رعف وحينئذ فقوله إلا أن يسيل أو يقطر، أي فلا يفتله وهذا إذا كان ~~القاطر لا يمكن فتله وإلا فتله. # [قوله: إلا أن يغلب عليه بالسيل أو القطر فلا يفتله] أي ولينصرف لغسله ~~بالشروط # PageV01P353 # على الأرض أو على أصابعه أو على ثوبه، أما إذا سال أو ~~قطر على الأرض فإنه ينصرف ويغسله ويبني، وإن سال على ثوبه أو على أصابعه ~~وتجاوز الأنملة العليا بقدر لا يعفى عنه فإنه يقطع، ومعنى ينصرف يعني إلى ~~الماء فيغسله، ويبني إن سلمت ثيابه وأصابعه من القدر الذي لا يعفى عنه ~~انتهى. # وقال ع: يعني بالسيل مع الأصبع والقطر في غير الأصبع، والسيل معلوم وهو ~~أن يسيل مثل الخيط، ms0678 والقطر أن يقطر قطرة قطرة، ولما كان البناء للرعاف ~~تعبديا لا يقاس عليه وخشي أن يتوهم القياس عليه رفع ذلك التوهم بقوله: (ولا ~~يبني) ويروى ولا يبن فعلى الأولى لا نافية، وعلى الثانية ناهية والفعل ~~مجزوم بحذف الياء (في قيء) مطلقا عمدا أو سهوا (ولا) يبني أيضا في (حدث) ~~ولا غيرهما على المشهور؛ لأن الأصل عدم البناء في الجميع جاء ما جاء في ~~الرعاف ويبقى ما سواه على أصله. # ولما أنهى الكلام على حكم من رعف مع الإمام وكان معه شيء من فعل الصلاة ~~يبني عليه انتقل يتكلم على حكم من رعف مع الإمام ولم يكن بقي معه شيء من ~~فعل الصلاة يبني عليه، وذلك إما أن يحصل له بعد سلام الإمام أو قبله فالأول ~~(و) هو (من رعف بعد سلام الإمام سلم وانصرف) وإنما أبيح له السلام وهو حامل #   ### | [حاشية العدوي] # المتقدمة ويبني على ما فعل وله القطع بسلام أو كلام كالسائل ابتداء. # [قوله: أما إذا سال أو قطر] هذا صادق بكونه ابتداء أو بعد الفتل لكونه ~~كان أولا راشحا مثلا. # [قوله: ويبني] أي استحبابا وله القطع وهذا إن لم يخش تلويث مسجد ولو بأقل ~~من درهم وإلا قطع ولو ضاق الوقت. # [قوله: وإن سال على ثوبه] أي أو قطر. # [قوله: تجاوز الأنملة العليا] قضيته أنه كان فتله وسال وتجاوز الأنملة ~~العليا إلى الوسطى بزيادة في الوسطى لا يعفى عنها، أي بأن زاد على درهم ~~وأما ما كان في العليا فلا بطلان ولو زاد على درهم. # [قوله: لقدر لا يعفى عنه] أي سال بقدر لا يعفى عنه وتجاوز بقدر لا يعفى ~~عنه. # [قوله: فإنه يقطع] المراد بطلت أي إذا اتسع الوقت فإن ضاق الوقت لم يقطع، ~~[قوله: ومعنى ينصرف] أي في قولنا فإنه ينصرف والمناسب أن يقول وقولنا ينصرف ~~وأما التعبير بمعنى فلا معنى له. # [قوله: فيغسله ويبني] أي بالشروط المتقدمة. # [قوله: وأصابعه] أي يده كانت الأصابع أو غيرها هذا إذا قلنا سائلا أو ~~قاطرا ابتداء ms0679 أو خصوص الأصابع على تقدير أن يكون فتله ابتداء ولم يزد ما في ~~الوسطى على درهم. # [قوله: يعني بالسيل إلخ] القصد أنه لا يقال له سيل إلا إذا كان جاريا على ~~الأصبع وأما إذا كان ساقطا على الأرض فيقال له قاطر ولا يخفى بعد هذا القبل ~~فالمناسب ما ذكره بعض من أنه لا تقييد أصلا وإليه أشار في التحقيق بقوله ~~بعد ذلك، وقال آخر هذا غير مقيد والسيل إلى آخر ما هنا. # [قوله: عمدا أو سهوا] أي في متنجس خرج منه حال صلاته ولو قليلا ومثله ~~الطاهر الكثير، والحاصل أن الصلاة لا تبطل بالطاهر بشرط كونه يسيرا وخرج ~~غلبة، فإذا كان نجسا مطلقا أو طاهرا كثيرا أو تعمد إخراجه لبطلت صلاته، ~~وكذا لو تعمد ابتلاعه والموضوع أنه خرج غلبة، وأما لو ابتلعه غلبة في ذلك ~~الموضوع ففي بطلان صلاته قولان على حد سواء وأما سهوا فلا ولا بناء في رعاف ~~متكرر، وليس منه الحاصل في رجوعه من غسل الدم قبل دخوله في إكمال الصلاة بل ~~يستمر على صلاته. # [قوله: على المشهور] راجع لقوله: حدث ولقوله ولا غيرهما ومقابله ما لأشهب ~~من أنه يبني في الحدث ومن أن من رأى في ثوبه أو جسده نجاسة أو أصابه ذلك في ~~الصلاة يبني. # [قوله: جاء ما جاء] أي ثبت الذي جاء في الرعاف. # [قوله: سلم وانصرف] فلو خالف وخرج لغسل الدم قبل # PageV01P354 # النجاسة؛ لأنه أخف من ذهاب إلى الماء ورجوعه. # والثاني أشار إليه بقوله: (وإن رعف قبل سلامه) أي قبل سلام الإمام ~~(انصرف) إلى الماء (وغسل الدم) ؛ لأنه إن لم يخرج فقد تعمد حمل النجاسة في ~~صلاته وقد بقي بعضها (ثم رجع) ليسلم (فجلس) وأعاد التشهد إن كان قد تشهد ~~على المشهور، فإن لم يكن تشهد تشهد من غير خلاف (وسلم) وظاهر كلامه أنه ~~يخرج لغسل الدم، ولو كان كلما رعف سلم الإمام وليس كذلك بل المراد إذا لم ~~يسلم عليه بالقرب، فإن سلم بالقرب فإنه يسلم وينصرف وتجزئه صلاته كالمسألة ~~التي ms0680 قبلها؛ لأنه لم يبق عليه شيء من فعل الصلاة يحتاج معه إلى البناء ~~عليه. # ثم انتقل يبين أين يتم الراعف صلاته بعد غسل الدم بالشروط المتقدمة فقال: ~~(وللراعف) إذا كان في جماعة (أن يبني في منزله) أي في مكانه الذي غسل فيه ~~الدم إن أمكنه، أو في أقرب الأماكن التي يمكنه فيها الصلاة (إذا يئس أن ~~يدرك بقية صلاة الإمام) ق: المراد باليأس هنا غلبة الظن. # وقال ج: ظاهر كلامه أنه إذا طمع أن يدرك شيئا من صلاة الإمام ولو السلام ~~فإنه يرجع إليه وهو كذلك على ظاهر المدونة وغيرها وقال ع: ظاهر كلامه ~~التخيير أن له أن يبني في منزله وله أن يرجع إلى الجامع. وهذا لا يصح فقد ~~قال عبد الحق: أنه إذا تيقن أنه لا يدرك مع الإمام شيئا ورجع في غير الجمعة ~~فإنه تبطل صلاته، وما تقدم من أن للراعف أن يبني في أي مكان يمكنه الصلاة ~~فيه عام في كل صلاة جماعة (إلا في) صلاة (الجمعة) إذا أدرك مع #   ### | [حاشية العدوي] # السلام فاستظهر عدم البطلان. # [قوله: ورجوعه] المناسب حذفه؛ لأن مفاده أن لو أمرناه بغسل الدم قبل ~~السلام أنه يطالب بالرجوع مع أنه يسلم في موضوع الغسل إن أمكنه، أي في غير ~~الجمعة. # [قوله: على المشهور] أي أعاد التشهد على المشهور ومقابله لا إعادة. # [قوله: ولو كان كما رعف] الكاف زائدة وما مصدرية وفي العبارة حذف مضاف ~~والتقدير، ولو كان سلم الإمام عقب رعافه وفي بعض النسخ ولو كان لما رعف ~~باللام وهي ظاهرة. # [قوله: يحتاج معه] أي مع ذلك الشيء وقوله البناء عليه ظاهر العبارة ~~البناء على ذلك الشيء الباقي وليس بصحيح؛ لأن البناء على الماضي لا على ~~الباقي، وقوله يحتاج مضمن معنى يحصل، ولا يخفى أن تلك المعية تؤول بالتعليل ~~والتقدير ولم يبق عليه شيء يحصل البناء على الماضي لأجل ذلك الشيء. # [قوله: فإن سلم بالقرب] المراد بالقرب كما قال الفاكهاني أن يسلم الإمام ~~في الوقت قبل انصرافه اه. # قال ms0681 عج والظاهر أن المراد بالانصراف مفارقة موضعه لا قيامه فقط وقال ~~السوداني لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الإمام يسلم، فإنه ~~يسلم ويذهب وهذا حكم المأموم، وأما الفذ والإمام فاستظهر الحطاب أنه إن حصل ~~الرعاف له بعد أن أتى بمقدار السنة من التشهد فإنه يسلم والإمام والفذ في ~~ذلك سواء، وإن رعف قبل ذلك فإن الإمام يستخلف لهم من يتم بهم التشهد ويخرج ~~لغسل الدم ويصير حكمه حكم المأموم، وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه. # [قوله: المراد باليأس هنا غلبة الظن] أي غلبة هي الظن فيوافق خليلا حيث ~~قال: إن ظن. # [قوله: طمع أن يدرك] بل والشك مثله. # [قوله: على ظاهر المدونة إلخ] مقابله لابن شعبان إن لم يرج إدراك ركعة ~~أتم مكانه وإنما لزم الرجوع مع الشك؛ لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا ~~يخرج منها إلا بعلم أو ظن. # [قوله: إلا في صلاة الجمعة إذا أدرك مع الإمام ركعة] بسجدتيها وكذا يجب ~~الرجوع على من ظن إدراك ركعة مع الإمام بعد رجوعه وإن لم يدرك معه ركعة قبل ~~الرعاف، وأما إذا لم يدرك ركعة قبل الرعاف، ولا اعتقد إدراك ركعة بعد ركوعه ~~مع الإمام فإنه لا يرجع بل يقطع ويبتدئ ظهرا بإحرام ولو بنى على إحرامه ~~وصلى أربعا فالظاهر الصحة كما قال الحطاب، ومحل ابتدائها ظهرا حيث لم يتمكن ~~من صلاة الجمعة وإلا فعل بأن كان البلد مصرا تتعدد # PageV01P355 # الإمام ركعة (ف) إنه (لا يبني) فيها (إلا في الجامع) ~~مثله في المدونة قائلا؛ لأن الجمعة لا تكون إلا في الجامع ظاهره مطلقا سواء ~~حال بينه وبين عوده إلى الجامع حائل أم لا هو المشهور، فإن منعه حائل إلى ~~الجامع قبل تمام صلاته بطلت جمعته. # ثم انتقل يتكلم على مسألة تقدمت في باب الطهارة وكأنه والله أعلم إنما ~~كررها؛ لأنه لما تكلم على الرعاف أخذ يفرق بين يسير الدم وكثيره فقال: ~~(ويغسل قليل الدم) ظاهره من أي دم كان وهو المشهور (من الثوب) يعني والجسد ~~والبقعة قبل ms0682 الصلاة فلا يجوز دخولها معه وهو مذهب المدونة، وقيل: غسله ~~مندوب والعفو عنه مطلقا كسائر المعفوات في وجود الصلاة وعدمها قاله د. # وقال ع: يريد يعني المصنف بالغسل على جهة الاستحباب وكذا قال ج، وزاد ~~ويدل عليه قوله (ولا تعاد الصلاة إلا من كثيره) قال: وهو مذهب المدونة ~~وقيل: إن يسير الدم جدا لا أثر له فلا يستحب غسله انتهى اليسارة والكثرة ~~معتبرة بالعرف، وقيل لا وهو المشهور. وأشار مالك في #   ### | [حاشية العدوي] # فيه. # [قوله: فلا يبني إلا في الجامع] أي الذي ابتدأ فيه ولو ظن فراغ إمامه؛ ~~لأن الجامع شرط في صحة الجمعة ولا يتمها برحابه ولو كان ابتدأها به لضيق أو ~~اتصال صفوف كما استظهره الحطاب. # وقال ابن عبد السلام يصح إتمامها في الرحاب وقولنا الذي ابتدأها فيه، أي ~~ولا يكلف بموضعه الذي صلى فيه مع الإمام بل يكفي أي موضع منه؛ لأن ذلك يؤدي ~~لكثرة الفعل وكثرته تبطل ولو صلى في جامع غير الذي صلى فيه لبطلت صلاته، ~~وإن كان أقرب منه من تت وعج. # [قوله: وهو المشهور] ومقابله إن حال بينه وبين الجامع حائل كسيل مثلا ~~أجزأته مكانه وإلا رجع للجامع. # [قوله: بطلت] وهذا لا ينافي كما هو المطلوب أن يضيف ركعة إلى ركعة لتصير ~~له نافلة ويبتدئ ظهرا بإحرام. # [قوله: ظاهره من أي دم كان وهو المشهور] لا يخفى أن هذا الخلاف الذي أشار ~~له بقوله وهو المشهور، إنما هو في العفو عن الدرهم فالمشهور يقول بالعفو ~~عنه مطلقا سواء كان منفصلا عن جسد الإنسان أو ما وصل إليه من غيره، ومقابله ~~يقول العفو مقصور على الصورة الأولى وخص ابن حبيب العفو بما عدا الحيض ~~والميتة، فإذا تقرر ذلك تعلم مناسبة تلك العبارة لذلك المقام من حيث الحكم ~~على الغسل المذكور بالاستحباب الذي هو المعتمد إذ هو يؤذن بأن هذا الدم ~~معفو عنه. # [قوله: وقيل غسله مندوب] قال سيدي أحمد زروق غسل قليل الدم قيل واجب، أي ~~واجب غير شرط وقيل مندوب ms0683 لعدم الإعادة بعدم غسله اه. # إذا تقرر هذا تعلم أن قوله وقيل غسله مندوب هو المعتمد، وأن ما ذهب إليه ~~المصنف من وجوب غسل قليل الدم ضعيف هذا على ما فهم سيدي أحمد زروق. # [قوله: والعفو عنه مطلقا] يحتمل أن تفسيره في وجود الصلاة وعدمها أي في ~~حالة الصلاة وفي حال عدمها، ويحتمل من أي دم كان ويحتمل في الجسد والثوب ~~والبقعة، وقوله وعدمها، أي من حيث المكث في المسجد وتلطخ البدن به بناء على ~~أن التلطخ حرام. # [قوله: وقال ع بريد يعني المصنف إلخ] أي فقول المصنف ويغسل قليل الدم، أي ~~ندبا لا وجوبا، ونقص الشارح من كلام ابن عمر شيئا إذ هو قال: يعني المصنف ~~بقوله: قليل الدم ما لم يندر جدا اه. # المراد منه وهو ضعيف لما سيأتي عن المدونة [قوله: قال وهو مذهب إلخ] أي ~~أن غسل القليل مستحب على مذهب المدونة سواء كان قليلا جدا أم لا، ومقابله ~~أنه إذا كان يسيرا جدا لا أثر له وهذا هو الصواب في التقرير كما يعلم ~~بالاطلاع على كلام ابن ناجي، فقول الشارح أن يسير الدم جدا لا أثر له هو ~~المقابل لمذهب المدونة أي أنه مذهبها كما هو مفاد عبارته، وعرفت أن مذهب ~~المدونة في غسل القليل لا في الكثير، وأنه مخالف لقول زروق القائل بأن مذهب ~~المدونة وجوب غسل القليل. # [قوله: وقيل لا وهو المشهور] أي أن المشهور الدرهم البغلي. # [قوله: وفسره ابن راشد إلخ] أي فسر الدرهم البغلي # PageV01P356 # العتبية إلى أن المعتبر الدرهم البغلي وفسره ابن راشد ~~في مجهول الجلاب بالدائرة التي تكون بباطن الذراع من البغل، واختلف في ~~مقدار اليسير والكثير، ففي العتبية من سماع أشهب: لا أجيبكم إلى التحديد ~~بالدرهم تحديده بذلك ضلال إذ الدراهم تصغر وتكبر، فقد أشار بذلك إلى أن ~~المعتبر العرف قال ابن سابق: اليسير ما دون الدرهم والكثير ما فوقه. وفي ~~الدرهم روايتان انتهى. والمشهور التحديد بالدرهم البغلي. # تنبيه: ع قوله ولا تعاد إلخ يعني في الوقت إذا ms0684 صلى به ناسيا، وإن صلى به ~~عامدا أعاد أبدا على قول ابن القاسم، ولما كان غير الدم من النجاسات حكمه ~~مخالف له في التفرقة المذكورة وخشي أن يتوهم أن غيره كذلك رفع ذلك الإبهام ~~بقوله: (وقليل كل نجاسة) من (غيره) أي الدم (وكثيرها سواء) أي في غسل قليله ~~وكثيره، وإعادة الصلاة منه في العمد أبدا. # وفي النسيان والعجز في الوقت والفرق بينهما أن الدم مما تعم به البلوى ~~ولا يكاد يتحفظ منه؛ لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة دما بخلاف سائر ~~النجاسات إذ يمكن التحرز منها في الغالب. # ثم انتقل يتكلم على مسألة اختلف الشراح في فهمها وهي (ودم البراغيث ليس ~~عليه غسله) ؛ لأن غسله مشقة وكثير كلفة إذ لا يكاد يفارق الإنسان مع أن ~~يسير الدم معفو عنه (إلا أن يتفاحش) ويخرج عن العادة فيجب غسله كذا قرره ك. # وقال ع: في كلامه إشكال وهو أن ظاهره أنه لا يجب غسله إلا أن يكثر فيجب ~~وليس كذلك معناه #   ### | [حاشية العدوي] # زاد في التحقيق وقيل: الدرهم البغلي سكة قديمة لملك يسمى رأس البغل اه. # [قوله: واختلف في إلخ] هذا الاختلاف عين ما تقدم. # [قوله: لا أجيبكم] هذا كلام الإمام. # [قوله: تحديد بذلك ضلال] قال سيدي أحمد زروق هذا يدل على أن معنى كونه ~~بغليا أنه من سكة قديمة ضربها ملك يقال له رأس البغل بعد أن ذكر أولا أن ~~معنى بغلي نسبة إلى البغل؛ لأنه يشبه العلامة التي في ذراع البغل. # [قوله: فقد أشار بذلك إلى أن المعتبر العرف] أي أن المعتبر القلة والكثرة ~~باعتبار العرف لا باعتبار الدرهم، أي الذي هو مقدار معين من الفضة وعليه ~~فالمنظور له الوزن لا المساحة فيما يظهر. # [قوله: وقال ابن سابق] كذا في بعض نسخ الشارح التي يظن بها الصحة، وكذا ~~في ابن ناجي والتحقيق وفي بعض نسخ شارحنا ابن شاس وهو تحريف. # [قوله: اليسير إلخ] وحاصل كلام ابن سابق أنه ليس تحديد اليسير والكثير ~~بالعرف بل تحديده بالدرهم فاليسير ما ms0685 دونه والكثير ما فوقه إلخ. # وقوله وفي الدرهم روايتان، أي قيل من حيز اليسير وقيل من حيز الكثير ~~[قوله: والمشهور التحديد بالدرهم البغلي] أي لا التحديد بالعرف ثم نقول: ~~والبغلي محتمل للقولين المتقدمين والراجح منهما أن معنى البغلي أنه يشبه ~~العلامة التي في ذراع البغل، ورجح ابن مرزوق أن الدرهم من حيز اليسير ~~والحاصل أن الراجح أن العبرة في اليسير والكثير بالدرهم البغلي لا بالعرف، ~~وأنه ليس المراد بالبغلي النسبة إلى ملك يسمى رأس البغل بل المراد أنه يشبه ~~العلامة التي في البغل، وأن الدرهم من حيز اليسير على ما قرر ابن مرزوق. # [قوله: إذا صلى به ناسيا] أي أو عاجزا وقوله وإن صلى به عامدا أي أو ~~جاهلا أفصح بذلك تت [قوله: على قول ابن القاسم] هذا يفيد أن ابن القاسم ~~يقول بأن إزالة النجاسة واجبة؛ لأن الدم من أفرادها، وقد حكم بأنه يعيد ~~الصلاة أبدا في تعمد الصلاة بالكثير. # وانظر هذا مع قول صاحب البيان المشهور من قول ابن القاسم عن مالك أن رفع ~~النجاسات من الثياب والأبدان سنة لا فريضة اه. ### | [حكم دم البراغيث] # [قوله: مع أن يسير الدم معفو عنه] اعلم أن الفاكهاني مصرح في شرحه بأن ~~المراد بالدم الخرء ولا ينافيه قوله مع أن يسير. . . إلخ؛ لأن معناه أن ~~يسير الدم قد عفي عنه وهو أشد من الخرء، فالخرء كذلك يعفى عنه ولكونه لا ~~يكاد يفارق الإنسان، وقوله وقال ع إلخ. # كلام ابن عمر # PageV01P357 # ودم البراغيث ليس عليه غسله يعني لا وجوبا ولا ~~استحبابا إلا أن يتفاحش فيستحب غسله، وحد التفاحش ما بلغ حدا يستحيي من ~~ظهوره بين أقرانه، وقيل: ما بلغ حدا لا يغتفر وذكر أبو محمد خرء البراغيث ~~وسكت عن غيره. # وقال غيره: وكذلك خرء الذباب والبعوض فإنه مثل خرء البراغيث، وقيل: هو ~~ليس مثله، انتهى وانظر تقرير بقية الشراح في الأصل. #   ### | [حاشية العدوي] # يأتي على أن المراد بالدم الخرء. # [قوله: فيستحب غسله] وقيل: يجب والمعتمد الأول. # [قوله: ما ms0686 بلغ حدا لا يغتفر] أي لا يعترض به عليه فهذا القول هو عين ~~الأول لا أنه مقابل له كما هو ظاهر العبارة، وذكر ابن ناجي الخلاف على غير ~~هذا الوجه حيث قال: وحد التفاحش قيل باستحيائه في المجالس بين الناس وقيل: ~~ما له رائحة اه. # والظاهر أيضا أنه خلاف في اللفظ أيضا؛ لأن شأن الذي له رائحة أنه يستحى ~~منه في المجالس. # [قوله: وذكر أبو محمد إلخ] هذا يدل على أن المراد بالدم الخرء على ما ~~قررنا، ولذلك قال الأقفهسي يريد بدم البراغيث خرأها وأما الدم الذي في ~~جوفها فحكمه حكم سائر الدم كما تقدم. # [قوله: وقيل هو ليس مثله] أي بل يستحب غسل دمها تفاحش أو لا كما وجدته في ~~بعض التقاييد، وفي الخرشي ترجيح هذا القول ونصه ولا يلحق بها البق والقمل ~~على ظاهر المذهب خلافا لصاحب الحلل # PageV01P358 # [12 - باب في سجود القرآن] # كذا في بعض النسخ وفي بعضها باب سجود القرآن بحذف في وفي بعضها (وسجود ~~القرآن) من غير ذكر باب وزيادة واو وهو سنة على ما شهره ابن عطاء الله، ~~وقيل: فضيلة وظاهر كلام ابن الحاجب وغيره أنه المشهور في حق القارئ وقاصد ~~الاستماع لا السامع، ويشترط في سجود الثاني ثلاثة شروط: # الأول: أن يكون القارئ صالحا للإمامة. # الثاني: أن يكون المستمع جلس ليتعلم من القارئ ما يحتاج إليه في القراءة ~~من الإدغام ونحوه أو لحفظ ذلك المقروء. # الثالث: أن لا يجلس القارئ ليسمع الناس حسن قراءته. # وإذا وجدت هذه الشروط ولم يسجد القارئ سجد قاصد الاستماع على المشهور، ~~والمشهور أن سجدات القرآن (إحدى عشرة سجدة وهي العزائم) أي الأوامر بمعنى ~~المأمور بالسجود عند قراءتها وأشار بقوله: (ليس في المفصل) وهو ما كثر فيه ~~الفصل بالبسملة وأوله الحجرات على ما اختاره بعضهم (منها) أي العزائم (شيء) ~~على أنه لا سجود في التي في النجم والانشقاق والقلم وهو المشهور (أولها في ~~المص عند قوله) تعالى {ويسبحونه وله يسجدون} [الأعراف: 206] : #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في ms0687 سجود القرآن] # [قوله: وفي بعضها وسجود إلخ] هذه النسخة ليس فيها مناسبة والأولى التعبير ~~بسجود التلاوة بدل قوله سجود القرآن؛ لأن التلاوة أخص من القرآن؛ لأن ~~التلاوة لا تكون في كلمة واحدة والقراءة تكون فيها والسجود لا يكون إلا عند ~~التلاوة لا عند مجرد قراءة كلمة أو اثنتين. # [قوله: وهو سنة] قضية ابن عرفة أنه الراجح وتظهر ثمرة الخلاف في كثرة ~~الثواب وعدمها والسجود في الصلاة مطلوب على القولين خلافا لمن قصره على ~~السنية. # [قوله: أن يكون القارئ صالحا للإمامة] أي بالفعل بأن يكون ذكرا بالغا ~~عاقلا متوضئا فلا يسجد لسماع قراءة السجدة من الخنثى ولا من المرأة ولا من ~~الصبي ولا من مجنون ولا غير متوضئ، ويكفي الصلاحية بالفعل ولو في الجملة ~~فيسجد المستمع لقراءة العاجز عن ركن لصلاحيته لإمامته لمثله وأولى المستمع ~~لمكروه الإمامة فإنه يسجد. # [قوله: جلس ليتعلم] أي لا لابتغاء الثواب عند الأكثر كما أن السامع من ~~غير قصد لا يسجد. # [قوله: أن لا يجلس القارئ ليسمع الناس حسن قراءته] بل جلس قاصدا تلاوة ~~كلام الله أو قاصدا إسماع الناس، لأجل أن يتعظوا فينزجروا عن المعاصي، فإذا ~~جلس ليسمع الناس حسن قراءته فلا يخاطب السامع له بالسجود وإن خوطب به هو. # [قوله: سجد قاصدا الاستماع على المشهور] ومقابله لا يسجد وهو قول مطرف ~~والمعلم والمتعلم يتكرر عليهما محل السجود فيسجدان أول مرة. # [قوله: أي الأوامر] سميت بالعزائم للحث على فعلها خشية تركها وهو مكروه. # [قوله: بمعنى المأمور إلخ] أي فليس المراد بالأمر حقيقته بل المراد به ~~اسم مفعول [قوله: على ما اختاره بعضهم] أي وهو المرتضى كما صرح به الشارح ~~فيما تقدم ومقابله أقوال ق أو الرحمن أو شورى أو الجاثية أو النجم. # [قوله: على أنه] متعلق بأشار والواضح التعبير بإلى. # [قوله: وهو المشهور] وقيل بالسجود في الثلاثة. # [قوله: ليرتب] أي ليعلم الجاهل بأنه آخرها [قوله: وقرأها] # PageV01P359 # وإنما قال (وهو آخرها) وإن كان من المعلوم أنه آخرها ~~ليرتب عليه قوله: (فمن كان في صلاة) نافلة ms0688 أو فريضة وقرأها (يسجدها) وإن ~~كره تعمدها في الفريضة (فإذا سجدها قام فقرأ) على جهة الاستحباب (من) سورة ~~(الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه) مما يليها على نظم المصحف (ثم ركع ~~وسجد) وإنما أمر بالقراءة؛ لأن الركوع لا يكون إلا عقب القراءة. # (و) ثانيها (في) سورة (الرعد عند قوله) تعالى {وظلالهم بالغدو والآصال} ~~[الرعد: 15] . # وثالثها (في) سورة (النحل) عند قوله تعالى {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ~~ما يؤمرون} [النحل: 50] . # ورابعها (في) سورة (بني إسرائيل) عند قوله تعالى {ويخرون للأذقان يبكون ~~ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] . # وخامسها (في) سورة (مريم) عند قوله تعالى {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن ~~خروا سجدا وبكيا} [مريم: 58] . # وسادسها (في) سورة (الحج) وهو المذكور (أولها) عند قوله تعالى {ومن يهن ~~الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء} [الحج: 18] ونبه بقوله أولها ~~إلى قول الشافعي إن فيها سجدتين أولها وآخرها. # (و) سابعها (في) سورة (الفرقان) عند قوله تعالى {أنسجد لما تأمرنا وزادهم ~~نفورا} [الفرقان: 60] . # وثامنها (في) سورة (الهدهد) عند قوله تعالى {الله لا إله إلا هو رب العرش ~~العظيم} [النمل: 26] . # وتاسعها (في) سورة {الم - تنزيل} [السجدة: 1 - 2] عند قوله تعالى {وسبحوا ~~بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] . # وعاشرها (في) سورة (ص) عند قوله تعالى {فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب} [ص: ~~24] وقيل) السجود فيها (عند قوله) تعالى {لزلفى وحسن مآب} [ص: 25] والأول ~~هو المشهور؛ لأن قوله تعالى {فغفرنا له ذلك} [ص: 25] كالجزاء على السجود ~~فكان بعد السجود فقدم السجود عليه. # (و) حادية عشرتها (في) سورة {حم - تنزيل} [غافر: 1 - 2] عند قوله) تعالى ~~{واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] هذا هو المشهور؛ ~~لأنه موضع الأمر، وقيل السجود فيها عند قوله تعالى {وهم لا يسأمون} [فصلت: ~~38] لأنه تمام الأول ولمخالفته للكافر المتكبر بالسآمة. # (ولا يسجد السجدة في التلاوة إلا على وضوء) ؛ لأنه يشترط لها ما يشترط ~~لسائر الصلوات من الطهارتين واستقبال القبلة (ويكبر #   ### | [حاشية العدوي] # أي المصلي والمراد قرأ آية سجدتها وقوله يسجدها، ms0689 أي السجدة المفهومة من ~~المقام وقوله إن كره تعمدها، أي قراءة آية السجدة المأخوذة من قوله وقرأها. # [قوله: يسجدها] أي وإن كان في وقت حرمة؛ لأنها تبع للصلاة [قوله: على نظم ~~المصحف] تفسير لقوله مما يليها وليس المراد بالذي يليها ما كان بلصقها وإلا ~~نافى قوله أو من غيرها [قوله: لأن الركوع لا يكون إلا عقب القراءة] أي ~~المعتد به كمالا فإن قلت: إذا كان كذلك فلا يختص هذا بمن قرأ سورة الأعراف، ~~فالجواب أن سجدة الأعراف يتوهم فيها عدم قراءة الأنفال أو غيرها لما يلزم ~~عليه من تعدد السورة في ركعة، ومفهوم قول المصنف في صلاة أنه لو كان في غير ~~صلاة لا يستحب له عقب السجود أن يقرأ من غيرها، أي إلا بقصد التلاوة. # [قوله: لأنه تمام الأول] أي مرتبط بالأول معنى. # [قوله: المتكبر بالسآمة] أي المتكبر عن السجود مع ملله وضجره منه، أي أن ~~الذي منعه من السجود أمران تكبره وسآمته فتدبر. # [قوله: إلا على وضوء] أي أو بدله [قوله: الطهارتين] أي الحدث والخبث ~~[قوله: واستقبال القبلة] كان الأولى أن يزيد وستر العورة؛ لأنها من جملة ~~الصلاة فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة فلو سجد بدون وضوء أو بدله لبطلت ~~ولو مع العجز والنسيان. # تنبيه: لو قرأ آية السجدة في وقت نهي أو على غير وضوء فهل يحذف موضع ~~السجود خاصة كيشاء في الحج وكالعظيم في النمل أو يحذف الآية جملة؟ تأويلان ~~أشار لهما سيدي خليل # PageV01P360 # لها) في الخفض والرفع اتفاقا إن كان في صلاة وعلى ~~المشهور إن كان في غير صلاة، وقيل: يكره، وقيل: هو مخير بين التكبير وعدمه ~~حكاها ابن الحاجب، ولا يرفع يديه ولا يتشهد لها على المشهور (ولا يسلم) ~~منها قالوا: وقول الشيخ (وفي التكبير في الرفع منها سعة) أنه رابع في ~~المسألة التي حكى ابن الحاجب فيها الأقوال الثلاثة وانظر قوله: (وإن كبر ~~فهو أحب إلينا) هل هو عائد إلى التكبير في الرفع أو إلى التكبير في الرفع ~~والخفض فيكون اختيارا ms0690 منه للمشهور # (ويسجدها) أي سجدة التلاوة (من قرأها) وهو (في) صلاة (الفريضة و) صلاة ~~(النافلة) سواء كان إماما أو فذا وإن كره لهما تعمدها في الفريضة على ~~المشهور، ويجهر بها الإمام في السرية فإن لم يجهر بها وسجد قال ابن القاسم ~~يتبعه مأمومه. # وقال سحنون: لا يتبعه لاحتمال سهوه. ابن عرفة: وتصح صلاتهم إن لم يتبعوه ~~على القولين، وروى ابن وهب لا تكره قراءتها في الفريضة ابتداء، وصوبها ~~اللخمي وابن يونس وابن بشير #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ويكبر لها] أي استنانا على الظاهر كما في بعض شراح خليل أو ندبا ~~كما قال الشيخ أحمد الزرقاني وعج. # [قوله: وقيل يكره] والحاصل أن الأقوال ثلاثة الأول يكبر في الخفض والرفع، ~~الثاني يكره أن يكبر فيهما، الثالث التخيير كذا في التحقيق. # [قوله: وقيل هو مخير] أي بين التكبير وعدمه أي في الخفض والرفع كما في ~~ابن ناجي. # [قوله: ولا يرفع] أي يكره إلا أن يفعل ذلك خروجا من الخلاف كذا ينبغي كما ~~أفاده بعض. # [قوله: ولا يتشهد لها على المشهور] وقيل بالتشهد، [قوله: ولا يسلم منها] ~~أي يكره إلا أن يقصد الخروج من الخلاف. # [قوله: أنه رابع في المسألة] أي من حيث إنه خير في الرفع ولم يخير في ~~الخفض كما نبه عليه ابن ناجي. # [قوله: هل هو عائد إلخ] أي فيكون المعنى أنه يكبر في الرفع كما أنه يكبر ~~في الخفض فيكون عين الأول، وقوله أو إلى التكبير في الرفع والخفض، أي الذي ~~هو عين الأول أيضا فهو على كل حال اختيار منه للمشهور خلافا لما توهمه ~~العبارة. # [قوله: ويسجدها من قرأها إلخ] وهل سجوده سنة أو فضيلة خلاف وهذا إذا كان ~~الفرض غير جنازة، وأما هي فلا يسجدها فيها فإن فعل فالظاهر كما في بعض ~~الشراح أنه يجري فيها ما جرى في سجود الخطبة انتهى. # وظاهر المصنف ولو كان يصلي الفريضة وقت نهي عن النافلة وقال تت على خليل ~~ينبغي أن تقيد بما إذا لم يتعمد قراءة السجدة أي ms0691 في وقت النهي. # [قوله: وإن كره لهما تعمدها إلخ] إنما كره؛ لأنه إن لم يسجد في الوعيد، ~~وإن سجد يزيد في سجود الفريضة على أنه ربما يؤدي إلى التخليط على ~~المأمومين، أي وأما المأموم فلا يكره له الصلاة خلف شافعي يقرؤها ويسجدها ~~معه فإن ترك ذلك فلا شيء عليه، وقوله في الفريضة أي لا النافلة فلا يكره ~~تعمدها في النفل فذا أو جماعة جهرا أو سرا في حضر أو سفر ليلا أو نهارا ~~متأكدا أو غير متأكد خشي على من خلفه التخليط أم لا. # تنبيهان: الأول فهل من قوله فريضة ونافلة أنه لو قرأها في حال الخطبة ولا ~~فرق بين أن تكون خطبة جمعة أو لا، لا يسجد لما فيه من الإخلال بنظام ~~الخطبة، وحكم الإقدام على قراءتها فيها الكراهة وإن وقع أنه سجد في الخطبة ~~لم تبطل، وإن نهي عن السجود الثاني لو كان القارئ للسجدة إماما وتركها فإن ~~المأموم يتركها فإن سجدها المأموم دون إمامه بطلت في العمد والجهر دون ~~السهو، كما أنه لا تبطل صلاة المأموم بترك السجود خلف إمامه الساجد ولو ~~عمدا ولكنه أساء. # [قوله: ويجهر بها الإمام] أي ندبا ليعلم المأمومين ولو نفلا. # [قوله: يتبعه مأمومه] ؛ لأن الأصل عدم السهو، وفي كبير الخرشي أن هذا ~~الاتباع واجب فيما يظهر والمعتمد كلام ابن القاسم. # [قوله: على القولين إلخ] أما على الثاني فظاهر وأما على الأول فلجواز أن ~~يكون لرعي الخلاف. # [قوله: وروى ابن وهب] مقابل قوله على المشهور [قوله: لا تكره إلخ] نفي ~~الكراهة يصدق بالجواز والطلب الصادق بالسنة والندب، لكن قصده أنها مطلوبة # PageV01P361 # وغيرهم لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يداوم ~~على قراءة السجدة في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة. ابن بشير: ~~وعلى ذلك كان يواظب الأخيار من أشياخي وأشياخهم. # وتفعل في كل وقت من ليل أو نهار إلا عند خطبة الجمعة وعند طلوع الشمس ~~واصفرارها وعند الإسفار، فإنه يحرم فعلها في هذه الأوقات. واختلف في فعلها ~~قبل الإسفار والاصفرار ms0692 بعد أن تصلي الصبح وبعد أن تصلي العصر، ففي الموطأ ~~لا تجوز بعدهما مطلقا اصفرت الشمس أو أسفرت أو لا. # وفي المدونة يسجدها بعدهما ما لم تصفر أو تسفر وعليه مشى الشيخ فقال: ~~(ويسجدها من قرأها بعد الصبح ما لم يسفر) بالسين من الإسفار وهو الضياء ~~(وبعد العصر ما لم تصفر الشمس) بالصاد من الاصفرار وهو التغير؛ لأنها سنة ~~مؤكدة فارقت النوافل المحضة، ولذلك شبهت بالنوافل المحضة ومراعاة لمن يقول ~~بوجوبها. #   ### | [حاشية العدوي] # ندبا بدليل الحديث [قوله: لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم -] ولعل وجه ~~المشهود خوف اعتقاد الوجوب. # [قوله: كان يداوم] لم يبين أنه كان يقرأ في الثانية {هل أتى على الإنسان} ~~[الإنسان: 1] ووجه المناوي ذلك في شرح الجامع الصغير بأن السورة الأولى ~~فيها ما يتعلق بأمر الدنيا، والسورة الثانية فيها ما يتعلق بأمر الآخرة، ~~ويوم الجمعة فيه تقوم القيامة فطلب بذلك ليذكر مبدأه ومعاده. # [قوله: وعند طلوع الشمس] أي وعند غروبها [قوله: فإنه يحرم فعلها إلخ] فيه ~~نظر إذ في الإسفار أو في الاصفرار مكروه لا حرام [قوله: لا تجوز] أي تكره ~~[قوله: أو لا] بأن لم يحصل إسفار ولا اصفرار، وأما لو حصل غروب للشمس أو ~~طلوع لها فيحرم [قوله: وفي المدونة إلخ] وهو المعتمد وما في الموطأ ضعيف ~~[قوله: لأنها سنة مؤكدة] مرور على الراجح نعم في عج ما يخالفه وأنها سنة ~~فقط غير مؤكدة، ونصه وهل حكم ذلك السنية غير المؤكدة أو الفضيلة خلاف ~~انتهى. # [قوله: لأنها سنة إلخ] علة لقوله ويسجدها إلخ. # [قوله: فارقت إلخ] أي ففارقت من فعلها في التوقيف بسبب كونها سنة مؤكدة ~~النوافل المحضة؛ لأنها أي النوافل المحضة لا تفعل بعد صلاة العصر وبعد صلاة ~~الصبح. # [قوله: ولذلك] أي ولكونها سنة شبهت إلخ. # أي شبهت بالنوافل المحضة فلم تفعل في الاصفرار ولا في الإسفار لكونها سنة ~~أي لم تطلب طلبا جازما كالنوافل. # [قوله: ومراعاة] معطوف على قوله؛ لأنها سنة، وعبارته في التحقيق واضحة ~~وذلك؛ لأنه قال: لأنها ms0693 سنة مؤكدة ففارقت النوافل المحضة، ولذلك شبهت بصلاة ~~الجنائز انتهى. # PageV01P362 # [13 - باب في صلاة السفر] (باب في) بيان صفة (صلاة ~~السفر) وحكمها وسببها ومحلها وبعض شروطها، وبعض ما يبطل القصر، ومسائل ~~متعلقة بها. وقد أشار إلى الخمسة الأول بقوله: ومن سافر إلى قوله: حتى ~~يجاوز إلخ. # ومعنى قوله: (ومن سافر) أي قصد سفرا في البر أو في البحر، واجبا كان كسفر ~~الحج الواجب، أو مندوبا كسفر الحج التطوع، أو مباحا كسفر التجارة (مسافة ~~أربعة برد) جمع بريد وهو أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال والميل ألفا ~~ذراع. (وهي) أي الأربعة برد. (ثمانية وأربعون ميلا فعليه أن يقصر) بفتح ~~الياء وسكون القاف وضم الصاد (الصلاة) المفروضة المؤداة في السفر والمقضية ~~لفواتها فيه (فيصليها ركعتين إلا المغرب فلا يقصرها) ؛ لأنها وتر لا نصف. #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في صلاة السفر] # [قوله: بيان صفة صلاة] أي من أنها ركعتان [قوله: وحكمها] أي السنية، ~~وقوله: وسببها وهو السفر [قوله: ومحلها] أي صلاة السفر، أراد بالمحل ما فوق ~~بيوت المصر ويحتمل أنه أراد به الرباعية؛ إذ صلاة ركعتين لا تكون إلا في ~~الرباعية. # وقوله: وبعض شروطها وهو قوله أربعة برد. [قوله: وقد أشار إلى الخمسة ~~الأول] أي التي هي قوله: صفة صلاة السفر وحكمها وسببها ومحلها وبعض شروطها ~~[قوله: حتى يجاوز] بإدخال الغاية [قوله: ومن سافر] أي قصد ففيه مجاز مرسل ~~من إطلاق اسم المسبب على السبب [قوله: واجبا إلخ] أي لا مكروها ولا حراما ~~كصيد اللهو وقطع الطريق، فإن الأول مكروه والثاني حرام فإنهما لا يقصران ~~كما في ابن عمر أي تحريما في الحرام وكراهة في المكروه، فإن قصرا لم يعيدا ~~على الراجح. والحاصل أن العاصي إما به كالآبق وقاطع الطريق، وإما فيه ~~كالزاني وشارب الخمر. فالأول هو الذي كلامنا فيه، وأما الثاني فإنه يقصر ~~فإن تاب الأول قصر إن بقي بعدها مسافة قصر، وإن عصى في أثنائه أتم من ~~حينئذ. # [قوله: مسافة أربعة برد] أي مسافة هي أربعة برد [قوله: وهي ms0694 ثمانية ~~وأربعون ميلا] فإن قصر فيما دونها فإن كان فيما مسافته خمسة وثلاثون ميلا ~~أعاد أبدا وفيما مسافته أربعون لا إعادة، وفيما مسافته بينهما خلاف هل يعيد ~~في جل الوقت أم لا، أي لا إعادة عليه أصلا قاله ابن رشد. # وفي التوضيح يعيد من قصر في ستة وثلاثين ميلا أبدا على المذهب. # [قوله: والميل ألفا ذراع] في بعض نسخ ابن الحاجب على المشهور، وصحح ابن ~~عبد البر كونه ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع، والذراع ما بين طرفي المرفق ~~إلى آخر الأصبع المتوسط وهو ستة وثلاثون أصبعا كل أصبع ست شعيرات بطن ~~إحداهما إلى ظهر الأخرى، كل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون، وهذا بيان لأقل ~~المسافة التي تقصر فيها الصلاة وحدها بالزمان سفر يوم وليلة بسير الحيوانات ~~المثقلة بالأحمال المعتادة. # [قوله: لأنها وتر ولا نصف لها] قال في التحقيق: إذ ليس في الشريعة نصف ~~ركعة فإن قيل: لم لم تكمل ركعتين حتى تقدر النصف كما فعل في طلاق العبد ~~وفيمن طلق نصف طلقة أو طلقة ونصف طلقة؟ قلت: أجيب بأنه لو فعل ذلك لذهب ~~مقصود الشرع من كون عدد ركعات الفرض في اليوم والليلة وترا وللشرع قصد في ~~الوتر، وانظر لم # PageV01P363 # لها، وظاهر قوله: فعليه أن القصر في السفر واجب وهو ~~أحد أقوال أربعة، وصرح به في باب جمل حيث قال: والإقصار فيه واجب وأولها ~~عبد الوهاب بوجوب السنن وهو المشهور. # وللقصر شروط: # أحدها أن تكون المسافة المذكورة مقصودة في ذهاب ابتداء سفره دفعة واحدة، ~~فلو لم تكن مقصودة مثل أن يمشي في طلب حاجة له يظن أنها أمامه فإنه لا يقصر ~~في ذهابه ولو مشى أربعة برد، ويقصر في رجوعه، ثانيها أن يكون السفر مباحا ~~بمعنى أن يكون مأذونا فيه، فيدخل فيه الواجب والمندوب والمباح، ثالثها: على ~~ما قال في الذخيرة أن لا يقتدي بمقيم. ابن قاسم في الكتاب: يتم وراءه إن ~~أدرك معه ركعة إلى أن قال: فإن أدرك أقل من ركعة. # قال مالك: لا يتم، رابعها: ms0695 على ما فيها أيضا عن الكتاب لا يقصر حتى يبرز ~~عن بيوت القرية وإليه أشار الشيخ بقوله: (ولا يقصر حتى يجاوز بيوت المصر) ~~ج: ظاهر كلامه سواء كان الموضع موضع جمعة أم لا وهو كذلك على المشهور. ع: ~~قوله: #   ### | [حاشية العدوي] # سكت عن الصبح مع أنها لا تقصر أيضا؛ لأنه لم يثبت في الشرع قصرها. # وإن كان ذلك ممكنا بأن تجعل ركعة، والذي يغني عن تطويل القول فيها وفي ~~المغرب أن الإجماع انعقد على أنهما لا يقصران ولا تأثير للسفر فيهما. # [قوله: وهو أحد أقوال أربعة إلخ] سنة ومستحب ومباح وفرض كما حكاها ابن ~~الحاجب، واستظهر الشيخ في شرحه أنه ليس من شرطها البلوغ ولكن لم يبين عين ~~الحكم هل هو السنية أو الندب والظاهر الندب. # [قوله: بوجوب السنن] أي فهو سنة مؤكدة كما في تت # [قوله: في ذهاب] الأولى حذف ذهاب. # [قوله: دفعة واحدة] أي مقصودة دفعة واحدة، وخرج به أمران أحدهما ما قاله ~~الشارح. # الثاني: أن يقيم فيما بينها إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح، فمن ~~قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها ما لا تقصر فيه الصلاة ثم يقيم أربعة أيام ~~صحاح ثم يسافر باقيها فإنه يتم، وليس المراد أن يقطعها على ظهر واحد أي ~~يقطعها مرة واحدة. # وملخصه أنه اشتمل على أمرين: أحدهما مقصودة والثاني دفعة، فقول الشارح ~~فلو لم يكن إلخ محترز مقصودة، وما ذكرناه محترز دفعة، ودفعة بفتح الدال. # [قوله: يظن أنها أمامه] بل ولو جزم بأنها أمامه؛ لأنه لم يدر عين موضعها. # [قوله: أن يكون مباحا] قدمنا محترزه. # [قوله: والمباح] أي المستوي الطرفين. # [قوله: إن أدرك معه ركعة] هذا إذا نوى الإتمام حقيقة وهو ظاهر أو حكما ~~كمن أحرم بما أحرم به الإمام، وأما إن نوى القصر فإنها تبطل. # وقوله: لا يتم هذا إذا أحرم بنية القصر وإلا بأن نوى الإتمام حقيقة أو ~~حكما فإنه يتم، والحاصل أن المأموم المسافر خلف المقيم تارة ينوي الإتمام ~~خلفه، ومثله الإحرام بما أحرم ms0696 به الإمام، وتارة ينوي صلاة سفر وفي كل إما ~~أن يدرك ركعة أم لا. ففي القسم الأول يتبعه مطلقا، وفي الثاني إن أدرك معه ~~ركعة بطلت صلاته وإلا صحت ويصلي ركعتين [قوله: قال مالك] عبارة التحقيق قال ~~مالك: لا يتم خلافا للشافعي وأبي حنيفة. # تنبيه: بقي من الشروط أن لا يعدل عن مسافة قصيرة إلى طويلة بلا عذر. # [قوله: حتى يجاوز بيوت المصر] أي ولو كانت تلك البيوت خرابا لا ساكن بها، ~~وهذا إذا لم يكن بساتين وإلا فلا بد من تعدية البلدي البساتين المسكونة ~~المتصلة أو ما في حكمها كالبساتين التي يرتفق أهلها وسكانها بمرافق المتصلة ~~من أخذ نار وطبخ وخبز، والمراد بالمسكونة ولو في بعض الأحيان ومثل البساتين ~~القريتان إذا اتصلتا أو اشتد قربهما بحيث يرتفق أهل كل واحدة بأهل الأخرى ~~فلا يقصر المسافر من إحداهما حتى يجاوز الأخرى وينفصل عنهما لا إن بعدت ~~إحداهما عن الأخرى أو كان بينهما عداوة فلا يعتبر مجاوزة الأخرى، وأما ~~المزارع فلا يشترط مجاوزتها. # [قوله: وهو كذلك على المشهور] ومقابله ما رواه مطرف وابن الماجشون عن ~~الإمام - رضي الله عنه - إن كانت قرية # PageV01P364 # (وتصير خلفه ليس بين يديه ولا بحذائه منها شيء) مكرر ~~مع ما قبله زيادة في البيان فكأنه يقول: وذلك بأن تصير خلفه ليس بين يديه ~~ولا بحذائه منها شيء أي ليس أمامه ولا عن يمينه ولا عن شماله منها شيء، ~~ولما بين مبدأ القصر انتقل يبين منتهاه فقال: (ثم لا يتم حتى يرجع إليها) ~~أي إلى البيوت (أو يقاربها بأقل من الميل) استشكل ع لفظ الشيخ فقال: هذا ~~اللفظ مشكل لأن أول الكلام جعله في أقل من الميل مسافرا وآخر الكلام جعله ~~فيه مقيما، وهذا لا يصح. # وقال بعضهم: قوله حتى يرجع إليها، يعني على قول. وقوله: أو يقاربها يعني ~~على قول آخر، ومنهم من قال: قوله حتى يرجع إليها أي حتى يدنو منها ويكون ~~قوله: أو يقاربها هو قوله حتى يرجع إليها، وهذا التأويل يوافق ما في ms0697 ~~المدونة والأول يخالفها لأن ما في المدونة إلا قول واحد. # (وإن نوى المسافر إقامة أربعة أيام بموضع أو ما يصلي فيه عشرين صلاة أتم ~~الصلاة حتى يظعن) أي يرتحل (من مكانه ذلك) تقدم أنه إذا أتى بأو يكون أراد ~~أن المسألة ذات قولين، ومعنى كلامه أن القصر بشرطه يقطعه نية إقامة أربعة ~~أيام صحاح فأكثر عند ابن القاسم أو ما يصلي فيه عشرين صلاة عند سحنون وعبد ~~الملك، وفائدة الخلاف تظهر إذا دخل في وقت الظهر فإن قدر بالصلوات حسب ظهر ~~يومه وعصره فيتم الظهر والعصر، وإن قدر بالأيام ألغى اليوم الذي دخل فيه ~~وقصر ظهر #   ### | [حاشية العدوي] # جمعة لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال من سور البلد وإلا فمن آخر بنيانها، ~~ومحل الخلاف في الزائد على البساتين للاتفاق على اعتبار مجاورة البساتين، ~~والعمودي بمجاوزته محلته بكسر الحاء أي منزل إقامته ولو تفرقت بيوتها فلا ~~بد من مجاوزة الجميع حيث جمعهم اسم الحي والدار، أو اسم الدار فقط أو اسم ~~الحي حيث كان يرتفق بعضهم ببعض، وإلا قصر بمجرد انفصاله عن منزله. # [قوله: وهذا التأويل يوافق على ما في المدونة] فيه أن لفظ المدونة كلفظ ~~المصنف، ونصها: وإذا رجع من سفره فليقصر حتى يدخل البيوت أو قربها، ويمكن ~~الجواب بأن المدونة وإن ساوت المصنف إلا أن المدونة لم يكن شأنها أن تشير ~~بأو إلى قولين بخلاف الرسالة. # بقي أن ملخص هذا التأويل أنه متى كان أقل من الميل يتعين عليه الإتمام ~~سواء كان بها بساتين أم لا، كانت البساتين قليلة بحيث تكون ثلث ميل مثلا أو ~~أكثر، والظاهر ليس كذلك والذي ارتضاه بعض الشارحين أن دخول البساتين ~~المسكونة المتصلة ولو حكما كدخول البلد، أي فيتم به والقرب منها بأقل من ~~ميل كالقرب من البلد بأقل منه أي فيقصر على ما اقتضاه ابن ناجي خلافا لشيخه ~~في عدها أي عد البساتين من المسافة، فظهر من ذلك أن الصواب الجواب الأول ~~واعتماد القول الأول، وأن المعنى حتى يرجع للبيوت ms0698 أي أو ما في حكمها من ~~البساتين المتصلة فتدبر. # [قوله: وإن نوى المسافر إلخ] أي قبل الدخول في الصلاة، واعلم أن نية ~~الإقامة تكون إما تحقيقا أو ظنا أو شكا، وأما لو ظن عدم الإقامة تلك المدة ~~فإنه يقصر قرره بعض الشيوخ، وأما إن نوى ذلك فيها فإن صلى ركعة ندب له ~~شفعها ولم تجزئ لا حضرية ولا سفرية ثم صلاها حضرية، وأما إن نوى الإقامة ~~بعدها أعادها في الوقت حضرية أي ندبا قال سند: لاحتمال أن تكون حدثت له نية ~~الإقامة في الصلاة أي وقد غفل عنها. # [قوله: حتى يظعن] بالظاء المعجمة أي يرتحل ويصير إذا ظعن كالظاعن من بلده ~~فيقصر إذا جاوز البلد وما في حكمها، واعتمد ذلك ابن ناجي. # [قوله: عند ابن القاسم] اعلم أن ابن القاسم يراعي في قطع حكم السفر ~~الأربعة الأيام الصحاح والعشرين صلاة، من دخل قبل فجر يوم ونوى الخروج بعد ~~غروب الرابع فإنه يقصر؛ لأنه لم يقم مدة عشرين صلاة فالإقامة القاطعة لحكم ~~السفر أن يقيم إلى عشاء الرابع: وهو معنى قولهم أربعة أيام صحاح بلياليها ~~وفي كلام التوضيح إشارة له، وصرح به ابن الجلاب وصاحب المعونة وغيرهما حيث ~~قالوا: لا بد من كون الأربعة أيام الصحاح بلياليها ذكره عج. # [قوله: وقصر ظهر إلخ] هذا غير معول عليه، والمعول # PageV01P365 # يومه وعصره، وأخذ من قوله: نوى أن الإتمام يكون ~~بالنية خاصة بخلاف القصر فإنه كما تقدم لا يكون إلا بالنية والفعل، وذلك أن ~~الإتمام هو الأصل فلا ينتقل عنه إلا بشيئين، والقصر فرع ينتقل عنه بشيء ~~واحد. وأخذ منه أيضا أنه إذا قام من غير نية يقصر ما دام ناويا للسفر، ~~واستثنوا من كون نية إقامة أربعة أيام فأكثر يبطل حكم القصر نية العسكر ~~الإقامة بدار الحرب فإنهم يقصرون ولو نووا إقامة أربعة أيام فأكثر. # قال في المدونة: والعسكر يقيم بدار الحرب يقصرون إن طال مقامهم وليس دار ~~الحرب كغيرها، ومما يقطع القصر أيضا العلم بالإقامة عادة كما علم من عادة ~~الحاج ms0699 إذا نزل العقبة أو دخل مكة أن يقيم أربعة أيام فكان العلم بهذه ~~الإقامة كافيا في الإبطال ولو لم ينو الإقامة. # ثم انتقل يتكلم على المسائل المتعلقة بصلاة السفر وهي أربعة لأنه إما أن ~~يخرج للسفر نهارا قبل أن يصلي الصلاتين المشتركتي الوقت وإما أن يدخل للحضر ~~نهارا قبل أن يصليهما، وإما أن يدخل ليلا قبل أن يصليهما، وإما أن يخرج ~~ليلا قبل أن يصليهما. وقسم الأول قسمين لأنه إما أن يخرج وقد بقي من النهار ~~ما يسع الصلاتين معا أو لا، وقد أشار إلى الأول بقوله: (ومن خرج) أي شرع في ~~السفر (و) الحال أنه (لم يصل الظهر والعصر وقد بقي من النهار قدر ثلاث ~~ركعات) (صلاهما سفريتين) اتفاقا إن كان تركهما ناسيا، وعلى المنصوص إن كان ~~تركهما عامدا، ويكون آثما وإنما كان كذلك لأنه سافر في وقتيهما إذ يقدر ~~للظهر ركعتان وتبقى ركعة العصر، واختلف في هذا التقدير هل يراعى قبله تقدير ~~الطهارة إن لم يكن على طهارة أم لا. # والثاني أشار إليه بقوله: (فإن بقي) أي من النهار بعد أن خرج والحال أنه ~~لم يصلهما (قدر ما يصلي فيه ركعتين أو ركعة صلى الظهر حضرية) لأنه فات ~~وقتها وهو غير مسافر فترتبت في ذمته حضرية. # (و) صلى (العصر سفرية) لأنه مسافر في وقتها ويبدأ بالظهر عند ابن القاسم ~~وبالعصر عند ابن وهب لئلا يفوتها عن وقتها. # وقال أشهب: يبدأ بأيتها شاء لاختلاف أهل العلم في ذلك (ولو دخل) من سفره ~~(لخمس ركعات) أي وإذا دخل وقد بقي من النهار مقدار ما يصلي فيه خمس ركعات ~~والحال أنه لم يصل الظهر والعصر (ناسيا لهما صلاهما حضريتين) لأنه مدرك ~~لوقتهما الظهر بأربع #   ### | [حاشية العدوي] # عليه ما عليه أشياخ عج من أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام صحاح فإنه يتم من ~~حين دخوله في المحل الذي نوى فيه ذلك، فإذا دخل وقت الظهر أتمه وأتم العصر ~~والعشاء وإن كان يوم دخوله لا يحسب في الأيام التي يقيمها ms0700 ولا يقال: إن فرض ~~المسألة فيمن نوى إقامة زمن يصلي فيه عشرين صلاة ودخل وقت الظهر؛ لأنه يقدح ~~فيه. # قوله: وإن قدر بالأيام ألغى اليوم الذي دخل فيه وقصر ظهر يومه وعصره إذ ~~لا خصوصية للدين بالقصر، بل يقصر مدة إقامته في الفرض المذكور عند هذا ~~القائل وعند الأول يتم الجميع اه. # [قوله: والفعل] وهو تعدي البساتين المسكونة [قوله: بدار الحرب] المراد ~~بدار الحرب محل إقامة العسكر ولو في دار الإسلام حيث لا أمن وأفهم ذلك ~~إتمام الأسير بدارهم، وإتمام العسكر بدار الإسلام. # [قوله: وإنما كان كذلك] أي يصليهما سفريتين [قوله: واختلف إلخ] أي أنه ~~اختلف هل يقدر الظهر في مسألة الحاضر إذا سافر والمسافر إذا قدم، فقال ~~بالأول اللخمي والقرافي وأبو الحسن، وقال بالثاني آخرون. # ومفاد بعض ترجيحه وعليه ابن عرفة. وقوله: إن لم يكن على طهارة مفهومه لو ~~كان على طهارة لا يعتبر تقدير الظهر بفرض أن لو كان غير متطهر. # وانظر هل يعول عليه؟ [قوله: عند ابن القاسم] وهو الراجح [قوله: لاختلاف ~~أهل العلم في ذلك] أي فمنهم من قال: يبدأ بالأولى، وهو قول مالك وابن شهاب، ~~ومنهم من قال: يبدأ بالآخرة وهو قول # PageV01P366 # والعصر بركعة، قالوا: وحكم العامد كالناسي وإنما ~~اقتصر على الناسي لأنه الغالب، ثم أشار إلى الثاني. بقوله: (فإن كان) دخوله ~~(بقدر أربع ركعات فأقل إلى ركعة صلى الظهر سفرية) لأنها بخروج وقتها ترتبت ~~في ذمته سفرية (و) صلى (العصر حضرية) لأنه أدركها في الحضر. # ولما أنهى الكلام على الصلاتين المشتركتي الوقت نهارا خروجا ودخولا انتقل ~~يتكلم على المشتركتي الوقت ليلا كذلك، لكنه بدأ بالكلام على الدخول عكس ما ~~تقدم في النهار وهي المسألة الثالثة كما أشرنا إليه في التقسيم. فقال: (وإن ~~قدم في ليل وقد بقي لطلوع الفجر ركعة فأكثر) فيما يقدر (و) الحال أنه (لم ~~يكن صلى المغرب والعشاء) ناسيا أو عامدا (صلى المغرب ثلاثا والعشاء حضرية) ~~لأنه قد بقي من الوقت ما يدرك به العشاء فوجب أن يصليها حضرية، وأما ms0701 المغرب ~~فلم يختلف حكمها في السفر والحضر فلا معنى لذكرها: ثم عقب بالخروج وهي ~~المسألة الرابعة فقال: (ولو خرج وقد بقي عليه من الليل ركعة فأكثر صلى ~~المغرب ثلاثا ثم صلى العشاء سفرية) لأنه مدرك لوقتها في السفر، والأصل في ~~هذا الباب أنه يقدر للخروج بثلاث ركعات فأكثر وله حكم ما يستقبل، ويقدم ~~للدخول بخمس ركعات فأكثر وله حكم ما يستقبل. #   ### | [حاشية العدوي] # سعيد بن المسيب ذكره الفاكهاني. [قوله: قالوا] لم يقصد التبري # [قوله: لكنه بدأ بالكلام على الدخول إلخ] لمناسبته لما قبله أن كلا دخول ~~[قوله: فيما قدر] في بمعنى من أي مما يقدر أي مما يقدر به. # [قوله: فلا معنى لذكرها] أي كذا لا معنى لذكرها في الآتية. # [قوله: والأصل في هذا الباب] أي قاعدة هذا الباب [قوله: أنه يقدر للخروج ~~بثلاث ركعات] قاصر على النهاريتين بالنسبة لمدركهما، وكذا قوله: بعد ويقدر ~~للدخول بخمس إلخ قاصر عليهما أيضا بالنسبة لمدركهما، فلا يشمل النهاريتين ~~بالنسبة لمدرك واحدة ولا الليليتين، فلو قال: والأصل في هذا الباب بالنسبة ~~لليلتين أنه يقدر بركعة دخولا وخروجا وبركعة فأكثر بالنسبة للنهاريتين أو ~~إحداهما كذلك على التوزيع المتقدم من أنه في الخروج إذا بقي ما يسع ثلاثا ~~فإنه يصليهما سفريتين واثنتين أو واحدة، فالثانية سفرية وهكذا لكان أفضل. # PageV01P367 # [14 - باب في الجمعة] (باب في) بيان حكم السعي إلى ~~(صلاة الجمعة) بضم الميم على المشهور به قرئ في السبع، ويجوز فيها الإسكان ~~والفتح وبهما قرئ في الشواذ، وبيان وقت وجوبها والمحل الذي تجب فيه ومن تجب ~~عليه، وبيان صفتها وغير ذلك مما له تعلق بها وهي مشتقة من الجمع لاجتماع ~~الناس فيها، وابتدأ بحكم السعي فقال: (والسعي إلى الجمعة واجب) وإذا وجب ~~وهو وسيلة فأحرى ما سعى إليه وقد صرح به في باب جمل فقال: وصلاة الجمعة ~~والسعي إليها فريضة دل عليه الكتاب والسنة والإجماع. # أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة فاسعوا إلى ذكر ms0702 الله} [الجمعة: 9] ك قال مالك: السعي في كتاب الله ~~العمل والفعل إلى أن قال: فليس السعي الذي ذكره الله تعالى في كتابه السعي ~~على الأقدام، وإنما عنى العمل والفعل. # وقال ع وق: المراد بالسعي هنا المشي وهو فرض في الحضور حتى ولو كان في ~~المسجد لا يجب عليه وإنما وجب عليه السعي للجمعة ولم يجب في غيرها لأنها لا ~~تكون إلا في الجامع. # وأما غيرها فلا يختص بموضع. وأما السنة فما في مسلم من قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي ~~بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» قال: وأما الإجماع فقال ~~ك: لا خلاف بين الأئمة أن الجمعة واجبة على الأعيان، والسعي إليها إنما يجب ~~حيث لا مانع، فإذا كان ثم مانع سقطت وهو أشياء منها ما يتعلق بالنفس كالمرض ~~الذي يشق معه الإتيان إليها، ومنها ما يتعلق بالأهل مثل أن يكون قد اشتد ~~بأحد والديه #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الجمعة] # [قوله: بيان حكم السعي] أي من أنه واجب [قوله: صلاة الجمعة] الإضافة ~~للبيان قوله: ويجوز فيها إلخ وهناك لغة رابعة بكسر الميم وقرئ بها في ~~الشواذ [قوله: وبيان وقت وجوبها] أي بقوله: وذلك عند جلوس إلخ [قوله: ~~والمحل الذي تجب فيه] وهو ما أشار إليه بقوله: والجمعة تجب إلخ [قوله: ~~لاجتماع الناس فيها] وقيل: لأن آدم اجتمع مع حواء فيها، وأول من سماها جمعة ~~قصي فإنه جمع قريشا في يومها وقال: هذا يوم الجمعة وقيل غير ذلك. # [قوله: وقد صرح به] أي بوجوب ما سعى إليه [قوله: دل عليه] أي على وجوب ~~السعي [قوله: والفعل] عطف مرادف أي فالمراد بالسعي إلى الذكر مطلق الذهاب ~~سواء كان بالمشي على الأرجل أم لا، واستدل الفاكهاني على ذلك بقراءة فامضوا ~~إلى ذكر اللهس، والمراد بالذكر الخطبة والصلاة أو هما معا، أفاده شارح ~~الموطأ. # [قوله: وهو فرض في الحضور] أي لأجل الحضور، ومراد ع وق بالمشي مطلق ~~الذهاب لا خصوص ms0703 المشي؛ لأن خصوصه ليس بفرض فساوت عبارتهما عبارة ك. [قوله: ~~وأما غيرها] أي كصلاة الظهر والعصر [قوله: لقوم] أي في شأن قوم [قوله: ~~أحرق] بتشديد الراء المكسورة وبيوتهم مفعول أحرق [قوله: كالمرض الذي يشق ~~إلخ] أي وإن لم يشتد [قوله: قد اشتد إلخ] # PageV01P368 # المرض أو احتضر أو خشي عليه الضيعة. # ومنها أن يخاف على ماله من سلطان أو سارق أو حريق، ومنها المطر الشديد ~~والوحل الكثير، ومنها أن يكون معسرا وخاف أن يحبس إن ظهر، ومنها أكل الثوم ~~وليس من الأعذار المبيحة للتخلف عن الجمعة والجماعات العرس على المشهور، ~~ولما ذكر أن السعي إلى الجمعة واجب بين الوقت الذي يجب فيه، فقال: (وذلك) ~~أي وجوب السعي إلى صلاة الجمعة على من قربت داره يكون (عند جلوس الإمام على ~~المنبر) بكسر الميم وفتح الموحدة، ولو اقتصر على هذا لأغناه عن قوله: ~~(وأخذ) بصيغة الفعل بفتح الخاء والذال المعجمتين بمعنى شرع (المؤذنون في ~~الآذان) وفي بعضها وأخذ بصيغة الاسم وجر المؤذنين على الإضافة. # وقيدنا بمن قربت داره احترازا ممن بعدت داره فإنه إنما يجب عليه السعي ~~إليها في مقدار ما يصل فيه عند الزوال، يدل عليه قوله بعد ويجب السعي إليها ~~على من في المصر ومن على ثلاثة أميال منه فأقل لأنه إذا كان لا يسعى حتى ~~يجلس الإمام على المنبر فلا يصل إلا والإمام قد فرغ من الصلاة، وأخذ من ~~قوله: عند جلوس #   ### | [حاشية العدوي] # أي ولو وجد من يقوم به. # وقوله: أو احتضر يفهم مما قبله بالأولى [قوله: أو خشي عليه الضيعة] أي أو ~~يشتد ولم يحتضر إلا أنه خشي عليه الضيعة. # تنبيه: لا مفهوم لقوله: أحد والديه بل ومثله كل قريب خاص كذلك كولد وزوج. # والحاصل أن التمريض للقريب الخاص عذر مطلقا وجد من يقوم به غيره أو لا ~~خشي بتركه الضيعة أو لا، وأما تمريض غير قريب فهو عذر حيث لم يقم به غيره ~~وخشي عليه بتركه الضيعة، وأما قريب غير خاص فهو كأجنبي ms0704 عند ابن عرفة ولابن ~~الحاجب كالخاص لا يشترط فيه القيدان المتقدمان في غير القريب. # [قوله: على ماله] أي بشرط أن يكون يجحف به ومثله مال غيره. # وكذا خوف على عرض أو دين كخوف إلزام قتل رجل أو ضربه [قوله: المطر ~~الشديد] وهو الذي يحمل أواسط الناس على تغطية رءوسهم. # وقوله: أو الوحل الكثير وهو الذي يحمل أواسط الناس على ترك المداس بكسر ~~الميم [قوله: وخاف أن يحبس] أي ليثبت عسره [قوله: ومنها أكل الثوم] أي ~~النيء ومثل الثوم غيره مما له رائحة كريهة كفجل، وحرم أكله أي ما ذكر من ~~ثوم وغيره بمسجد وكذا بغيره لمن يريد جمعة أو جماعة أو مجلس علم أو ذكر أو ~~وليمة أو مصلى عيدين أو جنائز وتأذوا برائحته، إلا إن قدر على إزالته بمزيل ~~غير جوازه فيما يظهر لأنها تحرم على الرجال على الأصح، وقيل: بالكراهة. وفي ~~جواز دخول آكله المسجد لغير جمعة وجماعة وكراهته قولان نقلهما المواق ومما ~~يزيل رائحة الثوم ونحوه مضغ السعف والسعتر. # [قوله: العرس] بضم العين والراء وبسكونها الابتناء بالزوجة فهو ليس بمبيح ~~للتخلف، وأما بالكسر فهو امرأة الرجل. وقوله على المشهور أي خلافا لقول ~~بعضهم لا يخرج عنها أي الزوجة إذ هو حق لها بالسنة قاله في الطراز. # [قوله: عند جلوس الإمام على المنبر] يؤخذ منه جواز اتخاذ المنبر، بل هو ~~مستحب للخلفاء وجائز لغيرهم. # والمندوب في حق من يخطب على الأرض وقوفه على يسار المحراب، واستحب بعض ~~الوقوف عن يمينه وقال مالك: كل ذلك واسع [قوله: بصيغة الفعل] وحينئذ فتكون ~~جملة وأخذ حالية [قوله: مقدار إلخ] إضافة مقدار إلى ما بعده للبيان. # أي مقدار هو زمن يصل فيه المسجد عند الزوال. # واعلم أن هذا يفيد أن من بعدت داره ويجب عليه السعي بحيث يصل عند الزوال ~~وأنه لا يجوز له التأخير عن ذلك بحيث لو أدرك الصلاة وفاتته الخطبة وإن كان ~~ثم من يحضر الخطبة وهو العدد الذي تنعقد به، وهو خلاف مفاد ابن عرفة من أنه ~~يخرج ms0705 عن عهدة الواجب بإدراك ركعة فقط حيث حضر الخطبة العدد الذي تنعقد به ~~[قوله: يدل إلخ] لا دلالة أصلا فتدبر. # [قوله: والإمام إلخ] هذا يفيد أنه يكتفي في الخروج عن عهدة الواجب ولو ~~بإدراك ركعة الذي هو # PageV01P369 # الإمام أنه لا يجب حضور الخطبة من أولها لأنه إذا كان ~~السعي حين يجلس فمعلوم أنه يفوته شيء من الخطبة. # ولما تقدم له ذكر الأذان وكان للجمعة أذانان أحدهما لم يكن في زمن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - والآخر في زمنه أراد أن يبين ذا من ذا فقال: ~~(والسنة المتقدمة أن يصعدوا) بمعنى يرتفعوا أي المؤذنون (حينئذ) أي حين ~~جلوس الإمام على المنبر (على المنار فيؤذنون) أراد بالسنة المتقدمة سنة ~~الصحابة إذ لم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم - منار، وإنما كانوا ~~يؤذنون عند باب المسجد قاله د: وفي كلام ك مخالفة له انظره. (ويحرم حينئذ) ~~أي حين الأذان بين يدي الإمام (البيع) لقوله تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # مفاد ابن عرفة، فحينئذ يكون منافيا لقوله أولا في مقدار إلخ فتدبر. # [قوله: أنه لا يجب حضور الخطبة من أولها] يرد عليه أنه إذا كان الأمر ~~كذلك فلا يجب على البعيد أن يسعى بحيث يدرك الزوال كما قال أولا فهي عبارة ~~غير محررة، ولا يخفى أن هذا كله في غير من تنعقد به الجمعة، وأما من تنعقد ~~به الجمعة فيجب السعي بحيث يسمع الخطبة من أولها كما هو المعول عليه، فلا ~~يكتفى بحضور كلهم بعضها ولا بحضور بعضهم كلها، فإذا علمت ذلك فنقول: الذي ~~يتحرر أن تقول ما أفاده من أنه لا يجب حضور الخطبتين من أولهما مبني على أن ~~حضورهما ليس بفرض عين على كل من يجب عليه الجمعة بل هو فرض كفاية إن زادوا ~~على اثني عشر، وفرض عين إن لم يزيدوا عليه، فحينئذ يجب على كل شخص أن يسعى ~~بحيث يدرك سماع الخطبتين قربت داره أو بعدت، ولا يتقيد وجوب السعي عليه ~~بالأذان ولا بالزوال إلا على من ms0706 علم حضور القدر الذي يسقط به الخطاب بفرض ~~الكفاية، فلا يجب عليه أن يسعى بحيث يدرك سماع الخطبتين، وعليه يأتي ما ~~قدمنا عن ابن عرفة من أنه يخرج عن عهدة الواجب بإدراك ركعة فقط حيث حضر ~~العدد الذي تنعقد به، وما أفاده من قوله: يجب عليه السعي في مقدار ما يصل ~~إلخ مبني على أن حضور الخطبتين فرض عين على كل من تجب عليه، وعليه فيجب على ~~كل شخص أن يسعى بحيث يدرك الخطبتين قربت داره أو بعدت، ولا يتقيد وجوب ~~السعي بالأذان ولا بالزوال خلافا لشارحنا في جعله ذلك في الذي بعدت داره ~~وتقييده بقوله: يصل عند الزوال. # [قوله: والسنة المتقدمة إلخ] أي والطريقة المندوبة [قوله: أي حين جلوس ~~الإمام على المنبر إلخ] حاصل كلام الشارح على مفاد زروق أنه كان في زمن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أذان واحد يفعل عند باب المسجد، والنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - على المنبر، ثم أحدث سيدنا عثمان أذانا آخر يفعل قبل هذا ~~على المنار، وأنه يكون الإمام جالسا على المنبر حينئذ أيضا. [قوله: وفي ~~كلام الفاكهاني مخالفة إلخ] فإنه قال: قال ابن حبيب: «كان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: إذا دخل المسجد رقي المنبر فجلس ثم يؤذن المؤذنون وكانوا ~~ثلاثة يؤذنون على المنار واحدا بعد واحد» فإذا فرغ الثالث قام النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - يخطب وكذا في زمن أبي بكر وعمر، ثم لما كثرت الناس أمر ~~عثمان بإحداث أذان سابق على الذي يفعل على المنار وأمرهم بفعله عند الزوال ~~عند الزوراء وهو موضع بالسوق ليجتمع الناس ويرتفعوا من السوق، فإذا خرج ~~وجلس على المنبر أذن المؤذنون على المنار، ثم إن هشام بن عبد الملك في زمن ~~إمارته نقل الأذان الذي كان بالزوراء فجعله مؤذنا واحدا يؤذن عند الزوال ~~على المنار، فإذا خرج هشام وجلس على المنبر أذن أو يؤذنون كلهم بين يديه، ~~فإذا فرغوا خطب ولهذا قال ابن الجلاب: ولها أذانان أحدهما عند الزوال ~~والآخر عند جلوس الإمام على المنبر ms0707 اه. المراد منه. # والحاصل أن الذي أحدثه عثمان أول في الفعل وثان في المشروعية وهو الواقع ~~الآن على المنار، والواقع بين يدي الخطيب ثان في الفعل وأول في المشروعية؛ ~~لأن الذي بين يدي المشروعية وهو الواقع الآن على المنار، والواقع بين يدي ~~الخطيب ثان في الفعل وأول في المشروعية لأن الذي بين يدي الخطيب الآن هو ما ~~كان يفعل عند باب المسجد زمن النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم -، ~~وحوله هشام بين يدي الخطيب، والمراد بالمنار في كلام ابن حبيب # PageV01P370 # {وذروا البيع} [الجمعة: 9] فإن وقع البيع بين اثنين ~~تلزمهما الجمعة أو أحدهما فسخ، فإن فات فالقيمة حين قبضه. # (و) كذلك يحرم حينئذ (كل ما يشغل) بفتح الياء والغين (عن السعي إليها) ~~كالأكل والخياطة والسفر (وهذا الأذان الثاني) في الأحداث هو الأول في الفعل ~~(أحدثه بنو أمية) يعني عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو أول أمراء بني ~~أمية، ولو صرح باسمه لكان أولى لأنه أمس في الاقتداء وسماه محدثا لأنه لم ~~يكن في الزمن الأول. # واعلم أن الجمعة لها شرائط وجوب وشرائط أداء، والفرق بينهما أن شرائط ~~الوجوب ما تعمر بها الذمة ولا يجب على المكلف تحصيلها، وشرائط الأداء ما ~~تبرأ بها الذمة ولا يجب على المكلف تحصيلها، والأولى عشرة: #   ### | [حاشية العدوي] # موضع التأذين كما نص عليه الفاكهاني لأنه لم يكن المنار المعهود في زمن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ومراده بموضع التأذين عند باب المسجد. # [قوله: أي حين الأذان إلخ] المعتبر في الأذان بأوله لا بتمامه فإن كبر ~~المؤذن حرم البيع؛ لأن التحريم يتعلق بالنداء قاله سند. # [قوله: البيع] أي والشراء على كل من تجب عليه الجمعة مع مثله أو مع من لا ~~تجب عليه تغليبا لجانب الحظر إلا من اضطر إليه كمن أحدث وقت النداء ولا يجد ~~الماء أو الصعيد إلا بالثمن فيجوز كل من البيع والشراء إذا كان المالك ممن ~~لا يحرم عليه البيع كعبد أو صبي، وأما إن لم يجد الماء ms0708 إلا مع من يحرم عليه ~~وهو المخاطب بحضور الجمعة وجوبا فهل تتعدى إليه الرخصة ويجوز له البيع ~~لضرورة المشتري أو الرخصة قاصرة على المشتري؟ تردد في ذلك شيوخ ابن ناجي ~~كالغبريني وغيره. قلت: والظاهر لي الأول كما أفاده تت لأن هذا من باب ~~التعاون على العبادة، وأيضا فالبيع متى جاز من أحد الطرفين جاز من الآخر ~~ومتى امتنع امتنع. # [قوله: فإن وقع البيع] ظاهره ولو كانا ماشيين للجامع، وقد قيل بذلك سدا ~~للذريعة، وقيل: يمضي حينئذ لكونه لم يشغلهما عن السعي، نقل ذلك ابن عمر أي ~~وأما لو وقع بين صبيين أو عبدين أو عبد وصبي فلا سبيل للفسخ. [قوله: فإن ~~فات إلخ] أي بمفوت من المفوتات. # وقوله: فالقيمة حين قبضه أي فالقيمة معتبرة حين قبض المبيع وهذا مستثنى ~~من قاعدة أن المختلف فيه يمضي بالثمن وهذا قد مضى بالقيمة [قوله: كالأكل] ~~أدخلت الكاف الشركة والهبة والصدقة والأخذ بالشفعة. [قوله: والسفر] أي وأما ~~السفر قبل الفجر فهو جائز وبعد الفجر وقبل الزوال مكروه، ومحل ذلك كله ما ~~لم يعلم أن يدركها في طريقه كمرور بمحل جمعة وإلا جاز له السفر، ولو بعد ~~الزوال وكذا إذا اضطر للسير. # تنبيه: # إذا وقع شيء من تلك المذكورات فإنه يفسخ كل ما فيه معاوضة مالية كالتولية ~~لا نحو النكاح والهبة لغير الثواب والصدقة والعتق، ولو كتابة لأنها عتق فلا ~~يفسخ شيء من ذلك وإن حرم. # [قوله: لأنه أمس في الاقتداء] أي أنسب # [قوله: وشرائط أداء] أي صحة [قوله: أن شرائط الوجوب ما تعمر بها الذمة] ~~الذمة وصف قائم بالشخص ويقبل الإلزام والالتزام، والمراد أن الذمة تصير ~~عامرة ليست بخالية بسبب تلك الأوصاف كعمر المنزل بأهله. وقوله: ولا يجب على ~~المكلف تحصيلهما إما لكون الشخص ليست تلك الأمور في قدرته وإما لكون الشارع ~~لم يوجبها عليه. # [قوله: ما تبرأ بها الذمة] أي تبرأ الذمة بسببها أي بسبب حصولها [قوله: ~~الإعلام] الأولى العلم؛ إذ ليس المراد الإعلام للغير، وهذه الأربعة الأول ~~ليست خاصة بها بل جارية ms0709 في غيرها من الصلوات المفروضات التي لها وقت، ~~والقاعدة أنه لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به. # تنبيه: # الصحيح أن دخول الوقت سبب لا شرط. # PageV01P371 # الإعلام بدخول وقتها والإسلام والبلوغ والعقل ~~والذكورية والحرية والإقامة والصحة والقرب بحيث لا يكون منها وقتها على ~~أكثر من ثلاثة أميال والاستيطان. # والثانية: أربعة الإمامة والجماعة والجامع والخطبة، وقد ذكر الشيخ بعض ~~هذه الشروط ولم يميز بعضها من بعض فقال: (والجمعة تجب بالمصر والجماعة) أما ~~الأول فظاهر على قول أبي حنيفة أن الجمعة لا تكون إلا في الأمصار، وزاد بعض ~~أصحابه وأن يكون بالمصر الإمام الذي يقيم الحدود، ومذهب مالك أنها تكون في ~~المصر وفي القرى تأمل في قول الشيخ تجب بالمصر بأن يقول: يريد أو بالقرى ~~المتصلة البنيان ونحوها. # وأما الثاني فشرط أداء وشرط صحة أيضا ولا عدد محصور للجماعة عند مالك، ~~وإنما المطلوب من يستقل بنفسه بدفع من يقصده ويساعد بعضهم بعضا في المعاش ~~الحاجي وغيره، وهذا إنما هو شرط في أول جمعة تقام، وأما بعد ذلك من #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: والإسلام] المعتمد أنه شرط صحة. [قوله: والعقل] شرط وجوب وصحة. ~~[قوله: والقرب إلخ] أي وأما لو كان على أكثر من ثلاثة أميال فلا تجب الجمعة ~~ويلحق بالثلاثة أميال ربع ميل أو ثلثه، وابتداء الأميال الثلاثة، وما ألحق ~~بها من المنار وانظر لو تعدد المنار هل المعتبر المنار الذي يصلي في جامعه ~~من سعى أو المعتبر المنار الذي في وسط البلد؟ والظاهر أن المراد المنار ~~الذي في طرف البلد وهذا كما قررنا في الخارج عن البلد، وأما من هو فيها ~~فتجب عليه ولو كان من المجسد على ستة أميال. [قوله: والاستيطان] لا يقال: ~~اشتراط الإقامة يغني عن الاستيطان؛ لأنها إذا وجبت على المقيم وجبت على ~~المستوطن بالأولى لأن الاستيطان شرط في وجوبها أصالة، والإقامة شرط في ~~وجوبها تبعا قاله عج. وأيضا الاستيطان شرط في الوجوب والصحة والإقامة أي ~~إقامة أربعة أيام فأكثر لا على التأييد شرط ms0710 في الوجوب فقط خلافا لشارحنا في ~~جعله الاستيطان شرط وجوب فقط إلا حيث قلنا إن الاستيطان شرط وجوب وصحة ~~فتقول: تعريف شرط الصحة بما تقدم إنما هو تعريف لشرط الصحة فقط لا لشرط ~~الوجوب والصحة معا. [قوله: الإمام] أي فيجب عليهم أن يحصلوا إماما وقوله: ~~والجماعة أي فيجب على كل واحد منهم السعي بحيث يحصل جماعة اثني عشر أو ~~أكثر. وقوله: والخطبة أمرها ظاهر. # [قوله: والجامع] أي فهو شرط صحة ولا بد أن يكون الجامع مبنيا بناء معتادا ~~لأهل تلك البلد، فيشمل ما لو فعل أهل الأخصاص جامعا من بوص ونحوه فتصح فيه ~~الجمعة، ولا بد أن يكون متحدا فلا يجوز التعدد إلا في بلد يضيق الجامع ~~القديم بأهله وليس له طرق متصلة تتيسر الصلاة فيها فيجوز حينئذ بحسب ~~الحاجة. ولعل الأظهر: حاجة من يغلب حضوره لصلاته ولو لم تلزم كالصبيان ~~والعبيد لأن الكل مطلوب بالحضور ولو على جهة الندب، وينبغي أن يلحق بالضيق ~~وجود العداوة المانعة من الاجتماع في محل واحد بل هذا ربما يقال أولى ~~[قوله: وفي القرى المتصلة البنيان] أي جنس القرى فيصدق بالقرية الواحدة أو ~~لم يكن هناك اتصال إلا أن هناك ارتفاقا أي: ولا يشترط أن يكون بها إمام ~~يقيم الحدود. # [قوله: وأما الثاني] وهو الجماعة [قوله: وشرط صحة إلخ] هو عين قوله: فشرط ~~أداء فلا معنى لقوله أيضا [قوله: ولا عدد محصور للجماعة عند مالك] وأما عند ~~غيره كالشافعي فلا بد من أربعين [قوله: وإنما المطلوب] أي وإنما المقصود. # وقوله: من يستقل بنفسه أي أن شرط الجمعة أن تكون من جماعة تستغني وتأمن ~~بهم قرية بأن يمكنهم الإقامة فيها صيفا وشتاء، والدفع عن أنفسهم في الأمور ~~الكثيرة لا النادرة، وذلك يختلف بحسب الجهات من كثرة الخوف والفتن وقلتها ~~بلا حد محصور من خمسين أو ثلاثين. قال بعضهم: وأفهم كلامه أي الشيخ خليل أن ~~الاثني عشر لا تتقرى بهم القرية. # [قوله: ويساعد إلخ] معطوف على قوله يستقل، وظاهر عبارته أنه لو اتفق أنهم ~~يدفعون من ms0711 يقصدهم ولا يساعد بعضهم بعضا في # PageV01P372 # الجمع فلا يشترط فيه هذه الجماعة المخصوصة بل تجوز ~~باثني عشر رجلا باقين لتمام الصلاة مع الإمام، ويشترط فيهم أن يكونوا ~~أحرارا بالغين ثم أشار إلى شرط آخر فقال: (والخطبة فيها) أي الجمعة (واجبة) ~~على المشهور شرطا في صحة الجمعة لأنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - صلاها بلا خطبة، فإذا تركها لا تصح الجمعة، فإذا صلوا بغير خطبة ~~أعادوا في الوقت فإن لم يعيدوا حتى خرج الوقت فإنهم يعيدونها ظهرا. # ولصحة الخطبة شروط منها ما أشار إليه بقوله: (قبل الصلاة) لقوله تعالى: ~~{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] والفاء للترتيب ~~والتعقيب: ولفعله - عليه الصلاة والسلام - وفعل الخلفاء بعده والتابعين، ~~فإن جهل وصلى بهم قبل الخطبة ثم خطب أعاد الصلاة فقط، ومنها أن تكون بعد ~~الزوال فلو خطب قبله أعادها فإن لم يعدها فلا تجزئه، فقول الشيخ: قبل ~~الصلاة يعني بعد الزوال، ومنها أن تكون بحضور الجماعة الذين تنعقد بهم ~~الجمعة، ومنها أن تكون اثنتين على المشهور. # فإن خطب واحدة وصلى أعاد الجمعة وكذلك إن خطب خطبتين ولم يخطب من الثانية ~~ماله قدر وبال لم تجزهم، وأقل ما يجزئ من الخطبة على المشهور ما يقع عليه ~~اسم الخطبة عند العرب فإن هلل وكبر لم يجزه، وقيل: إن أقله حمد الله ~~والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية العدوي] # المعاش الحاجي لا تصح جمعتهم، وفي شروح خليل الاقتصار على الأول فقط. # [قوله: الحاجي] أي الذي يحتاجون إليه [قوله: وأما بعد ذلك إلخ] أي كون ~~الجمعة لا بد أن تقام فيما تتقرى بهم القرية من الجماعة الموصوفين بالدفع ~~عن أنفسهم إلخ إنما هو شرط في أول جمعة تقام، وأما ما بعد ذلك فلا يشترط ~~هذا تقرير الشارح وهو ضعيف. # والمعتمد أنه متى ما كان يمكنهم الإقامة على التأبيد مع الأمن والقدرة ~~على الدفع عن أنفسهم صحت الجمعة، وإن لم يحضر منهم إلا اثنا عشر غير الإمام ~~باقين ms0712 لسلامه، لا إن أحدث واحد منهم قبل السلام أو كان أحدهم شافعيا لم ~~يقلد مالكا، ولا فرق في ذلك بين الجمعة الأولى وغيرها. [قوله: واجب على ~~المشهور] وقيل سنة حكاهما في المقدمات [قوله: أعادوا في الوقت] أي أعادوا ~~جمعة ما دام وقتها للغروب وأول وقتها الزوال ويمتد للغروب. # [قوله: والفاء للترتيب] أي الفاء في قوله: {فانتشروا} [الجمعة: 10] ، ~~وقوله: والتعقيب أي فمن كونها للتعقيب أيضا لا يرد أن يقال: إن كون ~~الانتشار بعد الصلاة لا ينافي أن يكون بعد الخطبة بأن تكون الخطبة بعد ~~الصلاة، فإن البعدية ظرف متسع. # [قوله: ومنها أن تكون بحضور الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة] أي تصح بهم ~~دواما وهم الاثنا عشر وهم الأحرار الذكور المتوطنون بها باقين لسلامها، ولا ~~يضر رعاف بناء لأحدهم لعدم خروجه عن الصلاة فإن فسدت صلاة واحد منهم، ولو ~~بعد سلام الإمام بطلت عليه وعليهم، فإن حضر ثالث عشر في الصلاة دون الخطبة ~~ثم حصل عذر لواحد من الاثني عشر الحاضرين للخطبة بطلت صلاة الجميع ولم يكتف ~~بالثالث عشر كما أفاد ذلك عبد الباقي على خليل. # [قوله: اثنتين على المشهور] مقابله قول مالك في الواضحة، قال: من السنة ~~أن يخطب خطبتين، فإن نسي الثانية أو تركها أجزأهم قاله الشيخ بهرام. # [قوله: أعاد الجمعة إلخ] أي أعاد الصلاة أي بعد الإتيان بالخطبة الثانية، ~~والفصل بين الخطبتين بالصلاة يسير فلا يكون موجبا لبطلان الخطبة الأولى. # قال بعض: والظاهر من المذهب أنه يجب اتصال أجزاء كل خطبة بعضها ببعض، ولا ~~يضر الفصل اليسير اه. # وكذا يجب اتصال الخطبة الثانية بالأولى ويسير الفصل عفو كما أفدناه. قال ~~الحطاب: ومن شروط الخطبتين اتصالهما بالصلاة اه. # [قوله: ولم يخطب من الثانية] أي أو من الأولى ما له قدر وبال ظاهره ولو ~~اشتمل على تحذير وتبشير، ولذلك قال بعض شراح خليل: فلا بد من كونها لها ~~بال. [قوله: ما يقع عليه اسم الخطبة عند العرب وهو نوع من الكلام مسجع ~~مخالف النظم والنثر، يشتمل على نوع # PageV01P373 # وتحذير وتبشير، ms0713 ونص ابن بشير على أنه لا خلاف في ~~الصحة إذا فعل ما قاله في القول الثاني، وهل يشترط في صحتها الطهارة؟ قولان ~~مشهوران. # (ويتوكأ) أي يعتمد (الإمام) في قيامه لخطبته استحبابا بيده اليمنى (على ~~قوس أو عصا) ابن العربي: ولا يقال " عصاة " وهي أول لحن سمع بالبصرة أو سيف ~~ونحوه لفعله - صلى الله عليه وآله وسلم - والخلفاء ذلك (ويجلس في أولها) أي ~~الخطبة (وفي وسطها) واختلف في هذا وفي القيام لها، فالذي قاله المازري أن ~~ذلك واجب شرطا. # وقال ابن هارون: المشهور أن الجلوس الأول ليس بشرط في صحة الخطبة لأنه ~~إنما كان للأذان، وشهر الباجي سنية الجلوس الثاني ومقدار الجلوس الوسط ~~مقدار الجلوس بين السجدتين. # والأصل فيم ذكر استمرار العمل على ذلك في جميع الأمصار والأعصار منذ ~~زمانه - صلى الله عليه وسلم - إلى هلم. وأخذ من قوله: (وتقام الصلاة عند ~~فراغها) اشتراط اتصال الصلاة بالخطبة، ويسير الفصل عفو بخلاف كثيره، ~~والمطلوب أن يكون الذي خطب هو الإمام فإن طرأ ما يمنع إمامته كحدث أو رعاف ~~فإن كان الماء بعيدا فإنه يستخلف اتفاقا وإن #   ### | [حاشية العدوي] # من التذكرة، فإن أتى بكلام نثر قال تت: فظاهر كلام مالك أنه يعيد قبل ~~الصلاة ويجزئ بعدها اه. # قلت: والظاهر أن الحكم كذلك لو أتى بها نظما، وظاهر كلام مالك أن الصلاة ~~صحيحة على كل حال ووقوعها بغير اللغة العربية لغو، فإن لم يكن في الجماعة ~~من يعرف العربية والخطيب يعرفها وجبت أيضا، فإن لم يعرف الخطيب عربية لم ~~تجب ويشترط كونها جهرا وسرها لغو وتعاد، وأما الصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فهي مستحبة كالقراءة فيها والابتداء بالحمد لله، والدعاء للصحب ~~بدعة مستحسنة، وذكر السلاطين والدعاء لهم بدعة لكن بعد إحداثه واستمراره في ~~الخطب في أقطار الأرض بحيث يخشى على الخطيب غوائله صار راجحا أو واجبا ما ~~لم يكن مجاوزة في وصفه، وتصح الخطبة من محض قرآن مشتمل على تحذير وتبشير ~~كسورة ق. # [قوله: وقيل إن أقله حمد الله] ms0714 أي فلا تسمى الخطبة إلا إذا اشتملت على ~~الحمد والصلاة، وهو مقابل للمشهور فهو ضعيف إذ المعتمد الاستحباب فيهما. ~~[قوله: وتحذير وتبشير] زاد بهرام: وقرآن ونسبه في الجواهر لابن العربي، ~~وظاهره أنه لا بد من الجمع بين التحذير والتبشير وأنه لا يكفي أحدهما. # [قوله: قولان مشهوران] المشهور منهما أنه لا يشترط فيهما الطهارة غايته ~~أنه يكره أن يخطب غير متطهر. # [قوله: قوس] أي قوس عربي لا قوس العجم، واختلف في حكمة ذلك فقيل لئلا ~~يعبث بيده في لحيته عند قراءته للخطبة، وقيل: تخويف الحاضرين [قوله: وهو ~~أول لحن إلخ] في تت على خليل نوع مخالفة لما في هذا الشرح فإنه قال: والعصا ~~مقصور ولا يقال عصاة الفراء: أول لحن سمع هذه عصاتي اه. # فجعل أول اللحن عصاتي لا عصاة كما هنا ولم يقيد بالبصرة كما هنا. # [قوله: ويجلس في أولهما وفي وسطها] وكذلك سائر الخطب يجلس في أولها وفي ~~وسطها. # [قوله: إن ذلك واجب شرطا] أي ذهب بعضهم إلى أن حكم ذلك القيام الوجوب على ~~جهة الشرطية في الخطبتين، وقيل: سنة فإن خطب جالسا أساء وصحت. # والقول الأول عليه الأكثر كما في عزو ابن عرفة، فالمشار له بقول ذلك ~~القيام فقط خلافا لظاهر العبارة. # [قوله: ليس بشرط إلخ] أي أن المشهور أن الجلوس الأول سنة، فحاصل كلام ~~شارحنا أن كلا من الجلوسين سنة ومقابل المشهور في الأول والثاني قولان ~~الوجوب والندب [قوله: منذ زمانه إلخ] منذ حرف جر وزمان مجرور بمنذ، ويشترط ~~في مجرورها أن يكون وقتا وأن يكون معينا لا مبهما ماضيا أو حاضرا لا ~~مستقبلا. # [قوله: إلى هلم] كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء، واختلف فيها فقيل: اسم فعل ~~وقيل: فعل أمر، وكل منهما لا يدخل عليه حرف. # فالوجه أن حرف الجر داخل على محذوف والتقدير إلى زمن يقال فيه: هلم أي ~~تعال وهو زمن الحاضر أي زمن الشيء الحاضر عنده قوله: والمطلوب أن يكون الذي ~~خطب هو # PageV01P374 # قرب فكذلك عند مالك، وحيث يستخلف ففي المدونة يستخلف ~~من ms0715 حضر الخطبة. # وإذا ذكر منسية بعد ما خطب صلاها ثم صلى الجمعة ولا شيء عليه. # ثم انتقل يتكلم على صفة صلاة الجمعة فقال: (ويصلي الإمام ركعتين) اتفاقا ~~فإن زاد عمدا بطلت وإن زاد سهوا فعلى حكم الزيادة في الصلاة، واختلف هل هي ~~ظهر مقصورة أو صلاة قائمة بنفسها، فعلى الأول ينوي أنها ظهر مقصورة. # وعلى الثاني ينوي صلاة الجمعة، ولا بد أن ينوي الإمام الإمامة وإلا لم ~~تجز ويستحب تعجيلها في أول الوقت فإن أخرت جاز ما لم يخرج وقتها بهرام: لم ~~يختلف أن أوله زوال الشمس والمشهور امتداده إلى الغروب، وصفة القراءة في ~~ركعتي الجمعة أنه: (يجهر فيهما بالقراءة) إجماعا (يقرأ في) الركعة (الأولى) ~~بعد الفاتحة (ب) سورة (الجمعة) ع لو اعترض قوله: (ونحوها) لأن القراءة فيها ~~بسورة الجمعة مستحبة لما تضمنته من أحكام الجمعة، ولأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يقرؤها في أول ركعة. (و) يقرأ (في) الركعة (الثانية ب) ~~سورة ( #   ### | [حاشية العدوي] # الإمام] أي يجب على سبيل الشرطية كما صرح بذلك في العشماوية [قوله: وإن ~~قرب فكذلك عند مالك] وذهب العلامة خليل إلى مقابله وهو أنهم ينتظرونه إذا ~~كان العذر قريبا، وهو المشهور كما قال الدفري، ومفاد عز والحطاب ترجيحه ~~أيضا، والقرب قدر أولتي الرباعية وقراءتهما، حاصل هذا القول أنه إذا كان ~~العذر قريبا يجب انتظاره، وإذا كان بعيدا فيجب الاستخلاف، فإن لم يستخلف ~~استخلفوا هم، فإن تقدم إمام من غير استخلاف أحد صحت [قوله: يستخلف من حضر ~~الخطبة] أي ندبا [قوله: وإذا ذكر منسية] الظاهر أن المراد لا أكثر؛ لأن ~~المنسية الواحدة من يسير الفصل، وأما الأكثر فالظاهر أنه يصلي الجمعة لا ~~يستخلف وحرر. # [قوله: فعلى حكم إلخ] فتبطل بزيادة ركعتين بناء على أنها فرض يومها، وأما ~~بزيادة أربع بناء على أنها بدل عن الظهر فلا. # [قوله: هل هي ظهر مقصورة] هذا قول من قال: إنها بدل عن الظهر، وقوله: أو ~~صلاة قائمة بنفسها قول من قال: إنها فرض يومها. # وقوله: ينوي ms0716 أنها ظهر مقصورة أي يصح أن ينوي أنها ظهر مقصورة فلا يتعين ~~نية كونها ظهرا مقصورة؛ إذ لو نوى أنها جمعة لصح. # وقوله: وعلى الثاني ينوي صلاة الجمعة أي يتعين أن ينوي صلاة الجمعة هذا ~~ما ظهر. # [قوله: وإلا لم تجز] بضم التاء من الإجزاء، وقوله: جاز ما لم يخرج إلخ أي ~~صح، وفسرنا الجواز بالصحة؛ لأن صلاتها بعد العصر غير جائزة بدون العذر مع ~~أنها صحيحة. # [قوله: والمشهور امتداده إلى المغرب] ومقابل ما قيل: إن آخر وقتها إذا ~~دخل وقت العصر، وقيل: ما لم تصفر الشمس وقيل: حتى يبقى للغروب أربع ركعات، ~~فهذه الأقوال مقابلة للمشهور وحيث قلنا يمتد للغروب هل محله إن خطب وصلاها ~~وأدرك بعدها ركعة من العصر وإلا صلاها ظهرا. وصحح هذا القول عياض، وعليه ~~فلا يريد بقوله إلى الغروب حقيقة أو لا يشترط إدراك ركعة من العصر قبل ~~الغروب، بل حيثما أدرك خطبتها وفعلها قبله وجبت، وروي عن مالك قولان ومحل ~~الخلاف حيث كانت العصر عليهم، وأما لو قدموا العصر ناسين للجمعة فإنه يتفق ~~على أن وقتها للغروب حقيقة والظاهر القول الأول. # [قوله: يجهر فيهما بالقراءة] أي على سبيل السنية، فإن قرأ فيهما سرا عمدا ~~كان كمتعمد ترك سنة، والناسي يسجد قبل السلام إن أسر في الفاتحة أو في ~~السورة من الركعتين [قوله: واعترض إلخ] قال بعض: وإنما نص على ذلك للرد على ~~من قال: إنه - عليه الصلاة والسلام - لم يقرأ في الجمعة إلا بها، ففي مسلم ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الركعة الأولى ب {سبح اسم ربك الأعلى} ~~[الأعلى: 1] » فلا اعتراض على المصنف في قوله أو نحوها، ولا يقال: سبح ليست ~~نحو الجمعة؛ لأنا نقول القصد الرد على من نفى قراءة غير الجمعة في حق النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - وهو يحصل بورود مطلق قراءة سورة غير الجمعة، ~~والحاصل أنه يندب في الركعة الأولى بالجمعة ولو لمسبوق فاتته # PageV01P375 # {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] ونحوها) وهو سبح ~~والمنافقون. # ولما ذكر أن السعي ms0717 واجب لها شرع يبين من يجب عليه فقال: (ويجب السعي ~~إليها على من في المصر) اتفاقا إذا وجدت فيه شروط الجمعة ولم يمنعه مانع ~~شرعي. # (و) كذا يجب على (من) هو خارج عن المصر إذا كان (على ثلاثة أميال منه) أي ~~من المصر ظاهره أن مبدأ الثلاثة من المصر وهو قول ابن عبد الحكم. وصدر به ~~ابن الحاجب وقيل: مبدؤها من المسجد وهو قول عبد الوهاب وغيره، وصدر به صاحب ~~العمدة واستظهره لأن التحديد بالثلاثة أميال للسماع، والسماع وإنما هو من ~~المنار وظاهر قوله: (فأقل) أن الثلاثة أميال تحديد فلا يجب على من زاد ~~عليها، ولو قلت: الزيادة وهو رواية أشهب ومذهب ابن القاسم أن الثلاثة تقريب ~~فتجب على من زاد عليها زيادة يسيرة. # ثم أشار إلى بعض شروط الجمعة فقال: (ولا تجب على مسافر) اتفاقا (ولا على ~~أهل منى) غير ساكنيها، وإنما صرح بهم وإن دخلوا فيما قبله لما يتوهم من ~~إقامتهم هنالك ثلاثة أيام لرميهم الجمار، وأما ساكنوها فتجب عليهم إذا كان ~~فيهم عدد تنعقد بهم الجمعة كانوا حجاجا أو لا،. # (و) كذلك (لا) تجب الجمعة (على عبد) على المشهور (ولا على امرأة ولا) على ~~(صبي) اتفاقا فيهما، والأصل فيما ذكر ما رواه الطبراني في الكبير من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «الجمعة واجبة إلا على امرأة أو صبي أو مريض أو عبد ~~أو مسافر» ولما كان بعض من تقدم ممن لا تجب عليه الجمعة إذا حضرها وصلاها ~~أجزأته عن الظهر نبه عليه بقوله: (وإن حضرها عبد أو امرأة أو مسافر ~~فليصلها) يعني وتجزئه عن الظهر، أما العبد فباتفاق ويستحب له حضورها إن أذن ~~له سيده ليشهد الخير ودعوة المسلمين، وأما المرأة فكذلك تجزئها اتفاقا #   ### | [حاشية العدوي] # الركعة الأولى فيندب لقراءتها في ركعة القضاء، وظاهره كالمدونة وإن لم ~~يكن الإمام قرأها. # [قوله: ونحوها وهو سبح إلخ] أي أن المندوب في الثانية كما يحصل بقراءة ~~{هل أتاك} [الغاشية: 1] يحصل بقراءة سبح والمنافقون والحاصل أنه يندب في ms0718 ~~الأولى القراءة بالجمعة، والثانية إما بهل أتاك أو سبح أو المنافقون هذه ~~طريقة، والطريقة الثانية أن الندب إنما هو بخصوص {هل أتاك} [الغاشية: 1] ~~وحدها ولم يرو أحد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الأولى بغير ~~الجمعة، وإنما الخلاف في الثانية بم صلى فيها فلذلك جاء الخلاف المذكور. # [قوله: وقيل مبدؤها من المسجد] وهو الراجح، واستظهر الزرقاني أنه إذا ~~تعدد المنار أن يعتبر الذي في طرف البلد. [قوله: والسماع] أي ومتعلق السماع ~~الذي هو الأذان إنما هو من المنار [قوله: ومذهب ابن القاسم] وهو المعتمد. # [قوله: زيادة يسيرة] أي بنحو الربع أو الثلث، والحاصل أنها تجب على من ~~كان مقيما ومن كان خارجا على ثلاثة أميال ونحوها، ولكن لا تنعقد إلا بمن ~~كان ساكنا بالبلد، وأما الخارج عنها وداخلا لكفرسخ فتجب عليه ولا تنعقد به ~~فلا يحسب من الاثني عشر. # [قوله: ولا تجب على مسافر] المراد به من أتى من محل خارج عن بلد الجمعة ~~بأكثر من كفرسخ ولو أقل من مسافة القصر. # وقولنا: من أتى إلخ للاحتراز عن مسافر من بلده وأدركه النداء قبل مجاوزة ~~ثلاثة أميال، فهذا لا تسقط عنه الجمعة ويجب عليه أن يرجع لها بحيث يعتقد ~~إدراكها، ولو بركعة، ومثل إدراك النداء تحققه الزوال قبل مجاوزة الفرسخ ~~الذي هو ثلاثة أميال إلا أن يكون يعلم أنه يصليها إمامه. # [قوله: على المشهور إلخ] ومقابله أنها واجبة على العبد إذا أسقط السيد ~~حقه. [قوله: ولما كان بعض إلخ] الظاهر إسقاط بعض، ويقول لها: كان من تقدم ~~إلا أن يقال: إنما أتى ببعض من حيث كون المصنف - رحمه الله - ما ذكر فيما ~~بعد إلا العبد والمرأة [قوله: ويستحب له حضورها إن أذن له سيده] ظاهر في ~~القن والمدبر والمعتق لأجل والمبعض في يوم سيده لا في يومه فلا يتوقف على ~~إذن السيد كالمكاتب فلا يتوقف حضوره على إذن السيد فيندب له # PageV01P376 # وصلاتها في بيتها أفضل لها، وأما المسافر فتجزئه عند ~~مالك. # وقال ابن الماجشون: لا تجزئه لأنه ms0719 غير مخاطب بها، والنفل لا يجزئ عن ~~الفرض ورد بالاتفاق في المرأة والعبد على الإجزاء ولما ذكر أن المرأة إذا ~~حضرتها تصليها بين موقفها بقوله: (وتكون النساء خلف صفوف الرجال) ولما أوهم ~~كلامه أن المرأة تخرج إلى الجمعة مطلقا شابة أو غيرها رفع ذلك التوهم ~~بقوله: (ولا تخرج إليها) أي إلى صلاة الجمعة (الشابة) وهذا النهي على جهة ~~الكراهة إلا أن تكون فائقة في الجمال فيحرم خروجها، وفهم من كلامه أن ~~المتجالة تخرج إليها. # ثم انتقل يتكلم على شيئين واجبين كان المناسب ذكرهما عند الكلام على ~~الخطبة لأنهما يتعلقان بها. # أحدهما أشار إليه بقوله: (وينصت) بالبناء للمفعول أي يجب الإنصات وهو ~~السكوت على كل من شهد الجمعة (ل) أجل سماع (الإمام) وهو (في) حال (خطبته) ~~الأولى والثانية وفي الجلوس بينهما مطلقا سمع الخطبة أو لم يسمعها، سب #   ### | [حاشية العدوي] # مطلقا، والحاصل أن المبعض في يومه كالمكاتب سواء والظاهر أنه يندب للسيد ~~الإذن فيما يتوقف على الإذن لأنه وسيلة لتحصيل مندوب، وأما الصبي فالمكاتب ~~يندب حضوره ولو لم يأذن له وليه. # [قوله: ودعوة المسلمين] أي دعاء المسلمين لأن الإنسان حين يدعو يعمم في ~~الدعاء له وللحاضرين. # [قوله: وأما المسافر فتجزئه إلخ] ويندب له الحضور حيث لا مشقة عليه، وإلا ~~خير كذا ينبغي قاله في التوضيح. # فائدة: قال عج: # من يحضر الجمعة من ذي العشر ... عليه أن يدخل معهم فادر # وما على أنثى ولا أهل السفر ... والعبد فعلها وإن لها حضر # انتهى. # [قوله: وتكون النساء خلف إلخ] فلو صلت في صف الرجال كره لها ذلك وأجزأتها ~~إلا أن تلتذ، وكذلك لو صلى رجل في صف النساء كره له إلا أن يلتذ اه تت. ~~[قوله: إلا أن تكون فائقة في الجمال] أي أو مخشية الفتنة بوجه آخر، أو ~~مرادهم بفائقة الجمال مخشية الفتنة، وخشية الفتنة تحصل بالزينة والتطيب ~~ومزاحمة الرجال، وحسن صورة الشابة، وليس المراد بخشية الفتنة ما جعل قسيما ~~للتطيب ونحوه. # [قوله: المتجالة تخرج إليها] أي جوازا بمعنى خلاف ms0720 الأولى فلا ينافي أن ~~الأفضل عدم الخروج، والحاصل أن مخشية الفتنة خروجها حرام، وخروج المتجالة ~~خلاف الأولى، والشابة التي لم يخش منها الفتنة يكره. # فقوله فيما تقدم: وصلاتها في بيتها أفضل محمول عليها أو على المتجالة، ~~وجاز حضور الشابة غير المخشية لغرض غيرها لكثرة من يحضر الجمعة وهو مظنة ~~لمزاحمة الرجال. # [قوله: على كل من شهد إلخ] من المكلفين وكان بالجامع أو رحابه مع من هو ~~بأحدهما، وظاهره ولو نساء أو عبيدا أو مع خارج عنهما، وأما ما كان بالطرق ~~فيباح له الكلام مع من كان فيها ولو سمعا الخطبة لا على من كان بالمسجد أو ~~رحبته فيحرم، والحاصل أن المصلي إما أن يكون في المسجد أو رحبته أو الطرق ~~المتصلة به وفي كل إما أن يكون مكلفا بالجمعة أو لا كالعبيد والنساء فيحرم ~~الكلام في كلها إلا في صورة واحدة وهو ما إذا كان في الطرق وتكلم مع من كان ~~فيها، ووجه الحرمة على كل من كان خارج الطرق مع من كان في المسجد أو الرحاب ~~أنه وسيلة لمحرم والوسيلة للمحرم محرمة، هكذا ظهر للفقير من عبارة الشيخ ~~عبد الباقي على خليل وانظرها [قوله: لأجل سماع الإمام] يؤذن بأن الواجب ~~السماع وليس كذلك بل الواجب الإنصات والإصغاء ولو لم يسمع بأن كان في عجز # PageV01P377 # الإمام من لا يجوز سبه أو مدح من لا يجوز مدحه. # وقال ابن حبيب: يجوز الكلام إذا تكلم الإمام بما لا يجوز، وصوبه اللخمي ~~واقتصر عليه صاحب المختصر ولا يشمت عاطسا، وإذا عطس هو حمد الله سرا في ~~نفسه، ولا يسلم ولا يرد سلاما ولا يجب من تكلم ولا يشرب الماء، والأصل فيما ~~ذكر قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] على ~~أحد التفاسير أنها نزلت في الخطبة. # وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: «إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام ~~يخطب يوم الجمعة فقد لغوت» سمي الأمر بالمعروف لغوا فغيره أولى، واللغو ~~الكلام الذي لا خير فيه. # وظاهر كلام الشيخ أن الكلام ms0721 بعد الفراغ من الخطبة بين النزول من المنبر ~~والصلاة جائز وهو مذهب المدونة، ويجوز الكلام حال الخطبة في مسائل منها ~~الذكر القليل عند سببه، والتأمين عند سماع #   ### | [حاشية العدوي] # المسجد مثلا وهو في حال خطبته. # [قوله: وقال ابن حبيب] وهو المعتمد. # [قوله: إذا تكلم الإمام بما لا يجوز إلخ] بأن سب من لا يجوز له سبه أو ~~مدح من لا يجوز له مدحه، أي كان غير حرام كقراءته كتابا غير متعلق بالخطبة. # [قوله: ولا يشمت عاطسا] أي لا يجوز أن يقول من سمع الخطبة لمن سمع رجلا ~~عطس وحمد الله يرحمك الله [قوله: هو] أي السامع [قوله: حمد الله سرا] أي ~~على طريق السنية أي أن الحمد على طريق السنية، وكونها سرا مندوب ويكره ~~جهرا. # [قوله: ولا يسلم] أي كان داخل المسجد أو لا. # [قوله: ولا يرد سلاما] ولو إشارة كل ذلك يحرم [قوله: ولا يحصب من تكلم] ~~أي لا يجوز له أن يرميه بالحصباء. # [قوله: لا يشرب الماء] أي: ولا يأكل، والحاصل أنه يحرم كل ما ينافي وجوب ~~الإنصات ولو غير السامع من أكل وشرب وتحريك شيء يحصل منه تصويت كورق أو ثوب ~~أو فتح باب أو سبحة أو مطالعة في كراس. # [قوله: على أحد التفاسير إلخ] ومن أحد التفاسير أن الآية في قراءة القرآن ~~مطلقا، أي ففي أي موضع قرأ الإنسان القرآن وجب على كل أحد استماعه والسكوت ~~تعظيما له. # [قوله: لصاحبك] أي الذي تخاطبه إذ ذلك أو جليسك، سمي صاحبا؛ لأنه صاحبه ~~في الخطاب أو لكونه الأغلب. # وقوله: أنصت أي اسكت من الكلام مطلقا واستمع الخطبة، وفعله أنصت. [قوله: ~~والإمام يخطب] جملة حالية تفيد أن وجوب الإنصات من الشروع في الخطبة لا من ~~خروج الإمام كما يقول ابن عباس وابن عمر وأبو حنيفة. # [قوله: يوم الجمعة] ظرف لقلت، ومفهومه أن غير يوم الجمعة بخلاف ذلك قاله ~~شارح الموطأ. # [قوله: والصلاة جائز] أي وإقامة الصلاة ويكره من حين أخذه في الإقامة إلى ~~أن يحرم الإمام، ms0722 ويحرم إذا أحرم ولا يختص هذا التفصيل بالجمعة. # تنبيه: ظاهر عبارة الشارح أن الإنصات واجب في حال الترضي على الصحب ~~والترضي على السلطان؛ لأنه قال بين النزول إلخ. # وليس كذلك بل الكلام حينئذ جائز. # [قوله: وهو مذهب المدونة] ونقل عن عطاء ومجاهد المنع؛ لأن الخطبة بمثابة ~~ركعتين فكأنه تكلم في صلب الصلاة. قال بهرام: وهو ضعيف. # [قوله: ويجوز الكلام] المراد بالجواز الإذن فيصدق بالمندوب. [قوله: منها ~~الذكر القليل إلخ] بمعنى أنه يجوز الذكر سرا عند السبب وكذا غيره خلافا ~~للشارح إذا قل والإمام يخطب، ويمنع الكثير أو الجهر باليسير ولعل المراد ~~بالمنع الكراهة كما في بعض شراح خليل، بقي أن في بعض شراحه أن هذا أعني ~~الذكر اليسير ليس مما استوى طرفاه بل هو مندوب، وبعضهم قال: الأولى تركه ~~ومثله لتت في كبيره على خليل وهو الصواب وبه قرر بعض الشيوخ كشيخنا، وبقي ~~الجهر بالكثير والحكم الحرمة. # [قوله: والتأمين عند سماع الخطيب] يعني: أنه يجوز التأمين والتعوذ جوازا ~~مستوى الطرفين سرا لا فرق بين أن يكثر أو يقل، ومفاد عج ترجيح ندب التأمين # PageV01P378 # الخطيب لمغفرة أو نجاة من النار، والتعوذ عند سماع ~~ذكر النار والشيطان، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره، ~~كل ذلك سرا على الصحيح، والشيء الثاني أشار إليه بقوله: (ويستقبله) أي ~~الإمام (الناس) بوجوههم وهو في خطبته وجوبا، وظاهر كلامه سواء كانوا في ~~الصف الأول أو غيره وهو ظاهر المدونة عند بعضهم، وحكى الباجي أن الصف الأول ~~لا يلزمه ذلك فإن استقبلوه فلا شيء عليهم. # ثم انتقل يتكلم على بعض آداب الجمعة فقال: (والغسل لها) أي لصلاة الجمعة ~~لا لليوم (واجب) وجوب السنن، يدل عليه قوله آخر الكتاب وغسل الجمعة سنة ~~يعني مؤكدة يدل عليه ما قال هنا: فهذه تفسير لتلك وتلك تفسير لهذه، والصحيح ~~عند الأكثر أن سببه العزم على حضور الجمعة فمعنى لا تجب عليه لا يؤمر به ~~إذا لم يعزم على حضورها. # وظاهر المدونة أنه يفتقر إلى نية، وصحح لأنه تعبد ms0723 ووقته قبل صلاة الجمعة ~~فلا يجزئ قبل طلوع الفجر بلا خلاف، ولا بد من اتصاله بالرواح على المشهور. ~~وفهم من المدونة أن التراخي اليسير لا يضر بخلاف الكثير فإنه يعيد معه ~~وصفته كصفة غسل الجنابة (و) من الآداب (التهجير) وسيأتي تفسيره وحكمه أنه ~~(حسن) أي مستحب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضوان الله ~~عليهم - كانوا يأتون المسجد في هذا الوقت. ع: وفي كلامه تدافع لأنه قال: ~~والتهجير حسن وهو المشي في الهاجرة. ثم قال: (وليس ذلك في أول النهار) ~~والهاجرة لا تكون أول النهار. # والجواب أن نقول التهجير يطلق #   ### | [حاشية العدوي] # والتعوذ عند السبب. # [قوله: المغفرة] أي لطلب مغفرة أو طلب نجاة من النار [قوله: والصلاة ~~والسلام على النبي إلخ] هي مندوبة عند ذكره [قوله: كل ذلك سرا] أي ندبا ~~ويكره جهرا. # وقال ابن حبيب: يجهر بذلك جهرا ليس بالعالي أي وإلا حرم. [قوله: وهو في ~~خطبته] أي عند نطقه بالخطبة لا قبله ولو جالسا على المنبر. [قوله: سواء ~~كانوا في الصف الأول أو غيره] أي من سمعه ومن لم يسمعه، لكن أهل الصف الأول ~~يحولون وجوههم لجهة ذاته بحيث ينظرونها، وأما غير الصف الأول فيستقبلون ~~جهته وذاته. # [قوله: وهو ظاهر المدونة] وهو الراجح وما قاله الباجي ضعيف. # [قوله: فإن استقبلوه فلا شيء عليهم] هذا على كلام الباجي. # [قوله: والصحيح عند الأكثر إلخ] ومقابله ما قاله أهل الظاهر من أن سببه ~~حضور الصلاة أي حضور وجوبها، فيؤمر به من كان من أهلها وغيرهم، وإن لم ~~يحضروها، وإن اغتسل قبل الصلاة أو بعدها أجزأه تمسكوا بظاهر قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «لو اغتسلتم لهذا اليوم» . فجعل علة الغسل اليوم قاله ~~الفاكهاني [قوله: فمن لا تجب عليه] لم يقل فإن لم يعزم بحيث يصير شاملا لمن ~~تجب عليه؛ لأن من تجب عليه وإن لم يعزم بالفعل فهو عازم بالقوة [قوله: إذا ~~لم يعزم] وأما إذا عزم على حضورها أمر به، أي فتسن في حق كل من حضرها ms0724 ولو ~~لم تلزمه من مسافر وعبد وامرأة وصبي كان ذا رائحة كالقصاب أي اللحام أم لا، ~~وقيد اللخمي سنية الغسل بمن لا رائحة له، وإلا وجب كالقصاب ونحوه واعتمده ~~في التحقيق. # [قوله: إلى نية] وهو المعتمد، وقيل: للنظافة فلا يفتقر لنية. # [قوله: فلا يجزئ إلخ] لا وجه للتفريع والقبلية ظرف متسع [قوله: فلا بد من ~~اتصاله بالرواح على المشهور] وقال ابن وهب: إن اغتسل بعد الفجر أجزأه وإن ~~لم يتصل رواحه بغسله والأفضل الاتصال قاله بهرام. # [قوله: وفهم من المدونة أن التراخي اليسير لا يضر] أي كما إذا تراخى ~~لإصلاح ثيابه وتبخيرها، فإن اشتغل خارج المسجد بعده بغذاء أو نوم أعاده حيث ~~طال بهما حيث كان ذلك اختياريا، فإن كان النوم غلبه أو الأكل لشدة جوع أو ~~إكراه فلا يبطل، وأما الأكل أو النوم في المسجد فلا يبطله واحد منهما ولو ~~كثر بخلاف ما لو حدث له رائحة كريهة كعرق أو صنان أو جنابة فيبطلان ثوابه، ~~ولو حصلا في المسجد، وقضية المدونة أن الأكل في طريقه لا يضر ولو كثر. # [قوله: وهو المشي في الهاجرة] هي وقت اشتداد الحر كما في كتب المذهب، ~~وقال في المصباح: الهاجرة نصف # PageV01P379 # على المشي في الهاجرة ويطلق على التبكير المستحب في ~~أول النهار وإنما هو بعد الزوال، وأما في أول النهار فمكروه اه. # ومن الآداب الطيب وإليه أشار بقوله: (وليتطيب) أي يستعمل الطيب (لها) أي ~~للجمعة استحبابا من يحضرها من الرجال دون النساء مما خفي لونه وظهرت رائحته ~~كالمسك، ويقصد به امتثال السنة ولا يقصد به الفخر والرياء، ومن الآداب ~~التجمل باللباس وإليه أشار بقوله: (ويلبس أحسن ثيابه) أي ما يعد الناس حسنا ~~احترازا من أن تكون عنده حسنة وليست بحسنة عند الناس، والثياب الحسنة في ~~الشرع البياض، والأصل فيما ذكر ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة - رضي ~~الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اغتسل يوم ~~الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من الطيب إن كان ms0725 عنده ثم أتى الجمعة ولم ~~يتخط أعناق الناس ثم يصلي ما كتب الله #   ### | [حاشية العدوي] # النهار في القيظ خاصة اه. # [قوله: والهاجرة لا تكون في أول النهار] . هكذا الصواب بعدم وجود إلا ~~موافقا لما في تت، والتحقيق من عدم ذكرها ووجه التناقض أن النفي لا يسلط ~~إلا على المحل القابل لوجود الشيء وهو هنا منتف لأن حقيقة التهجير المشي في ~~الهاجرة التي هي وقت اشتداد الحر. # [قوله: ويطلق على التكبير المستحب] أي الذي هو معنى التهجير في أول ~~النهار، وإنما هو بعد الزوال أي، وإنما التبكير بعد الزوال هذا يدل على أن ~~التبكير يطلق على ما بعد الزوال، ويفيده المصباح حيث قال: بكر إلى الشيء ~~بكورا من باب قعد أسرع أي وقت كان، ثم قال: وبكر تبكيرا مثله، بقي أن قوله: ~~وإنما هو بعد الزوال مبني على ضعيف، وهو أن المراد بالساعة الأولى الثانية ~~والثالثة والرابعة والخامسة في الحديث أجزاء السابعة التي هي بعد الزوال، ~~والأصح أن المراد أجزاء الساعة السادسة أي التي يعقبها الزوال، والحديث: ~~«من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في ~~الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب ~~كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة ~~الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» . # فهذه الساعات أجزاء الساعة السادسة التي قبل الزوال على الصحيح لا ~~السابعة كما هو مراد الشارح، فالساعات الكائنة في الحديث اعتبارية لا ~~فلكية. # [قوله: وأما في أول النهار فمكروه] لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ~~يفعله، ولا أحد من أصحابه وخيفة الرياء والسمعة. # [قوله: لها] أي الجمعة إشارة إلى أنه إنما يخاطب بالطيب من يحضر الصلاة ~~بخلاف العيد فإنه يستحب يومه استعمال الطيب. # ولو لم يحضر صلاته [قوله: مما خفي لونه] أي الأحسن للرجال استعمال هذا ~~الطيب لقول التحقيق، وخير طيب الرجال ما خفي لونه وظهرت رائحته كالمسك ~~والغالية، ms0726 وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفيت رائحته اه. # أي كالورد ونحوه، وقضية إطلاق غير واحد أنه لا فرق بينهما، وبعض أفاده ~~صريحا قال: ولو مؤنثا ولكن نقل بعض الفضلاء عن شارح مسلم ما يدل على أنه ~~يستعمله إذا لم يجد الطيب بالمعنى الأول الذي هو طيب الرجال، ونصه فإن لم ~~يجد ذلك فمن طيب النساء لقوله في الحديث: «ولو من طيب المرأة» . # وهو المكروه للرجال وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه، فأباحه هنا للرجال ~~للضرورة لعدم غيره وهذا يدل على تأكيده أي استعمال الطيب قاله شارح مسلم. # [قوله: امتثال السنة] أي طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم -[قوله: ما ~~يعده الناس حسنا] المراد بهم أهل الشرع أي ما يعده أهل الشرع حسنا أي في ~~هذا اليوم وهو يوم الجمعة وهو الأبيض وإن عتيقا بخلاف العيد، فيندب فيه ~~الجديد وهو اليوم فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض أول ~~النهار، والأبيض لصلاة الجمعة ولو عتيقا كما قررنا. # [قوله: ما كتب الله] أي من تحية المسجد، والمراد بالكتب الأمر أي ثم صلى ~~ما أمره الله به [قوله: إذا خرج إمامه] # PageV01P380 # تعالى عليه ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته ~~كانت له كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها» . # قال: ويقول أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها. # ومن الآداب ما أشار إليه بقوله: (وأحب إلينا) أي إلى المالكية (أن ينصرف) ~~مصلي الجمعة (بعد فراغها ولا يتنفل في المسجد) ظاهره إماما كان أو مأموما ~~وهو كذلك في الأول اتفاقا. # وفي الثاني على أحد قولي المدونة أن التنفل إثر الجمعة في المسجد مكروه ~~لما روي أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى ~~ركعتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك ~~هذا حكم التنفل بعدها، وأما قبلها فيباح للمأموم دون الإمام وإلى الأول ~~أشار بقوله: (وليتنفل) يعني المأموم في المسجد (إن شاء قبلها) أي ms0727 قبل صلاة ~~الجمعة ما لم يجلس الإمام على المنبر، فإذا جلس فإنه لا يتنفل، وإذا دخل ~~عليه وهو في أثناء التنفل خفف. # وإلى الثاني أشار بقوله: (ولا يفعل ذلك) التنفل قبل صلاة #   ### | [حاشية العدوي] # المراد إذا شرع في الخطبة [قوله: يفرغ من صلاته] يستثنى من ذلك المواضع ~~التي يجوز الكلام فيها كما تبين. # [قوله: ويقول أبو هريرة] أي اجتهادا من عنده وزيادة: ثلاثة أيام الجمعة ~~التي قبلها واليومان اللذان قبل الجمعة التي قبلها [قوله: وزيادة] أي وكانت ~~كفارة الزيادة هي ثلاثة أيام. # وقوله: ويقول: إن الحسنة أي يستدل على ما اجتهد فيه بقوله: إن الحسنة ~~بعشرة أمثالها، أي فما فعله حسنة وهي بعشر فلذلك كفرت له ذنوبه عشرة أيام، ~~وأطلق الحسنة على التكفير، وهو غفران الذنب ولعله مجاز فإن قلت: هذا ظاهره ~~إذا لم يغتسل الجمعة التي قبلها فلو اغتسل ما الحكم؟ قلت: يعطى له من الأجر ~~بما يقابل الثلاثة المذكورة. # تنبيه: # الآداب المذكورة منها ما هو مشروع في حق الرجال والنساء كالتهجير والمشي، ~~ومنها ما هو مختص بالرجال كتحسين الهيئة والتطيب والتجمل بالثياب الحسنة. # [قوله: بعد فراغها] أي وبعد الفراغ مما يتصل بها من تسبيح وغير ذلك ~~[قوله: ولا يتنفل في المسجد] أي على جهة الكراهة وتستمر الكراهة بعد الجمعة ~~لمن في المسجد حتى ينصرف الشخص من المسجد أو حتى يحدث، وهذا هو المنصوص ~~وقال ابن عبد السلام: ويمتد وقت الكراهة بعد الجمعة حتى ينصرف أكثر المصلين ~~لا كلهم، ويجيء وقت انصرافهم وإن لم ينصرفوا [قوله: إماما كان إلخ] لكن ~~الكراهة في حق الإمام أشد [قوله: وفي الثاني على أحد قولي المدونة] وقولها ~~الآخر يستحب تركه، وفعله فيثاب إن ترك أو صلى ذكر هذا القول في التحقيق، ~~وهل صلاته على الجنازة مبيحة للنفل لأنه مانع حصين أو لا تبيحه؟ قولان ~~ذكرهما تت. # [قوله: فيباح للمأموم إلخ] المراد بالإباحة الإذن فلا ينافي أنه مندوب ~~[قوله: إن شاء قبلها] أي أن ذلك ليس بواجب عليه فلا ينافي أنه ms0728 مندوب [قوله: ~~ما لم يجلس الإمام إلخ] يفيد أنه يندب له التنفل قبل ذلك ولو كان جالسا عند ~~الأذان، وليس كذلك إذ يكره النفل للجالس عند الأذان ولو الأول بالنسبة ~~للجمعة، لكن الكراهة مقيدة بأن يكون الفاعل ممن يقتدى به أو يخشى منه ~~اعتقاد وجوبها، وأما من يفعلها مع العلم بندبها وليس مقتدى به فلا كراهة ~~كما لو فعلها مقلدا في فعلها القائل بطلبها حينئذ، وقلنا: للجالس احترازا ~~من قادم عند الأذان في الجمعة وغيرها ومتنفل قبل الأذان واستمر فلا يكره ~~لهما التنفل [قوله: فإذا جلس فإنه لا يتنفل] بل إذا خرج للخطبة فإنه لا ~~يتنفل، ولو لم يجلس، فلو تنفل عند خروجه للخطبة وأحرى # PageV01P381 # الجمعة في المسجد (الإمام) لما صح أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - لم يكن يصلي قبل الجمعة شيئا. ع: وظاهر كلام الشيخ أنه عام ~~اتسع الوقت أم لا، وليس هو على ظاهره وإنما يعني به عند دخوله للخطبة دل ~~عليه قوله: (وليرق) أي يصعد (المنبر كما يدخل) أي وقت دخوله: وأما قبل ذلك ~~فقال ابن حبيب: يجوز له إذا أتى قبل الزوال أن يتنفل في المسجد وكذلك بعد ~~الزوال إذا لم يرد أن يخطب. ويسلم على الناس حين دخوله، ولا يسلم إذا صعد ~~على المنبر. ومن الآداب المستحبة قص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد ~~إن احتاج، والسواك والمشي لما ورد في ذلك من الأخبار. #   ### | [حاشية العدوي] # بعد فلا يخلو إما أن يكون المأموم جالسا أو داخلا، فإن كان جالسا قبل ~~خروجه وتنفل عنده فيقطع ابتدأ عامدا أو جاهلا أو ناسيا خروجه أو الحكم عقد ~~ركعة أم لا، وإن كان داخلا قطع عقد ركعة أم لا إن أحرم عمدا لا سهوا عن ~~خروج الخطيب أو جهلا بخروجه أو الحكم فلا قطع عقد ركعة أو لا، وهذا كله ما ~~لم يفرغ من الخطبة ويشرع في الترضي فإنه كما يباح الكلام يباح التنفل ~~[قوله: خفف] أي ندبا، وسواء في ذلك أحرم عمدا أو سهوا أنه ms0729 يخرج عليه أو ~~جهلا عقد ركعة أو لا، والحاصل أن تنفل المأموم قبل الأذان مندوب وعنده ~~مكروه للجالس على ما تقدم، وعند خروج الخطيب للخطبة حرام، ومثل خروج الخطيب ~~دخوله ذاهبا للمنبر، فإن أحرم بعد خروجه أي من الخلوة للخطبة أو بعد دخوله ~~متوجها إلى المنبر فإن كان جالسا قطع مطلقا إلى آخر ما قلنا. # [قوله: أي وقت دخوله] في إشارة إلى أن ما مصدرية والكاف زائدة وأن ~~العبارة على حذف مضاف، والتقدير وليرق المنبر وقت دخوله ولكن لا بد من حذف ~~في العبارة أيضا، والأصل وليرق المنبر إذا جاء وقت دخوله وهذا بعد الزوال ~~مريدا الخطبة لا إن جاء قبله كما يدل عليه قوله، وأما قبل ذلك فقال ابن ~~حبيب: [قوله: وإذا لم يرد أن يخطب] بأن لم يحضر الجماعة فيجوز له أن يتنفل ~~تحية المسجد [قوله: ويسلم] أي على طريق السنية ومثله حين خروجه من دار ~~الخطابة. # وقوله: ولا يسلم إذا صعد أي يكره [قوله: والاستحداد] هو حلق العانة ~~[قوله: إن احتاج] راجع لقص الشارب وما بعده [قوله: والمشي] أي لما فيه من ~~التواضع لله عز وجل أي المشي في الذهاب للجامع لا في الرجوع [قوله: ~~الأخبار] أي الأحاديث. # PageV01P382 # [15 - باب صلاة الخوف] (باب) في بيان صفة (صلاة ~~الخوف) # وهي الصلاة المكتوبة يحضر وقتها والمسلمون في مقاتلة العدو أو في ~~حراستهم، ولم يذكر الشيخ حكمها هنا وذكره في باب جمل فقال: وصلاة الخوف ~~واجبة يعني وجوب السنن. # وقال ابن المواز: هي رخصة، واقتصر عليه صاحب المختصر لصدق الرخصة عليها ~~وهي المشروع لعذر مع قيام المحرم لولا العذر، والدليل على ثبوت حكمها وأنها ~~غير منسوخة الكتاب قال تعالى: {وإذا كنت فيهم} [النساء: 102] والسنة فقد ~~ورد في ذلك أحاديث صحيحة والإجماع فقد صلاها بعد موته - صلى الله عليه وسلم ~~- جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وأبو هريرة وأبو موسى، ولم ينكر ~~ذلك عليهم أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين -، وتفعل في السفر ~~والحضر جماعة وفرادى، وقد ms0730 بدأ بالكلام على صفتها في السفر جماعة لأن الخوف ~~غالبا إنما يكون في السفر فقال: (وصلاة الخوف) أي وصفتها (في) حال (السفر) ~~أن المسلمين (إذا خافوا العدو) #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب صلاة الخوف] # [قوله: في بيان صفة صلاة الخوف] قال البدر القرافي يمكن رسمها بأنها فعل ~~فرض من الخمسة ولو جمعة مقسوما فيه المأمومون قسمين مع الإمكان ومع عدمه ~~لانقسم في قتال مأذون فيه، فيدخل قتال المحاربين وكل قتال جائز [قوله: أو ~~في حراستهم] أي وكانوا بصدد القتال [قوله: وقال ابن المواز هي رخصة] لا ~~تنافي بين كونها سنة وكونها رخصة؛ لأن الرخصة قد تكون واجبة وقد تكون غير ~~ذلك مثال الأول أكل الميتة للمضطر. [قوله: وهي المشروع] أي الحكم المشروع ~~لعذر إلخ كأكل الميتة فهو مشروع لعذر وهو اضطرار. وقوله: مع قيام المحرم أي ~~مع وجود المحرم وهو الخبث في الميتة، وعلى قياسه نقول هنا وهي المشروع لعذر ~~وهو الخوف مع قيام المحرم، وهو أنه تغيير مع الصلاة الشرعية. # [قوله: وأنها غير منسوخة] وادعى المزني نسخها وهو مردود. # [قوله: الكتاب إلخ] لا يخفى أن الكتاب لا يدل إلا على ثبوت الحكم، ولا ~~يدل على عدم النسخ. # [قوله: فقد ورد في ذلك أحاديث صحيحة] منها ما رواه يزيد بن رومان بسنده ~~«أن طائفة صلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وطائفة وجاه العدو، فصلى ~~بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وجاه العدو، وجاءت ~~الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم ~~سلم بهم» . # [قوله: والإجماع] أي الفعلي [قوله: وفرادى] هذا إنما يظهر في صلاة ~~الالتحام [قوله: لأن الخوف غالبا إلخ] تعليل لقوله في السفر بدون قوله ~~جماعة [قوله: وصلاة الخوف] مبتدأ، وقول المصنف أن يتقدم الإمام خبر أن ~~المسلمين، وجملة ذلك خبر صلاة والتقدير وصلاة الخوف نقول في شأنها: إن ~~المسلمين إذا خافوا العدو فالحكم أن يتقدم الإمام. # [قوله: إذا خافوا العدو] أي اعتقدوا ضرر العدو. وقوله: أو ظنوهم ms0731 أي ظنوا ~~ضرره. ولو فسر الخوف بالظن لكان أحسن ويفهم منه حكم الاعتقاد بالطريق ~~الأولى. # PageV01P383 # أو ظنوهم والمراد بهم الكفار لأن قتالهم هو محل ~~الرخصة وقاسوا عليه قتال المحاربين (أن يتقدم الإمام بطائفة ويدع طائفة ~~مواجهة للعدو) ظاهره كالمختصر كان العدو في جهة القبلة أو لا، وهو كذلك ~~وظاهر كلامه أنه لا يشترط تساوي الطائفتين في القسمة، وظاهر المختصر على ما ~~قال البساطي تساويهما. # قال: وهذا ظاهر إذا كان العدو يقابل بالنصف، وأما إذا قوبل بأقل من ذلك ~~فينبغي أن لا توقع على هذا الوجه فانظر ذلك انتهى. وعلى الإمام أن يعلم ~~الناس قبل أن يأخذوا في الصلاة كيفيتها خوفا من التخليط لعدم إلف أكثر ~~الناس لها (ف) بعد ذلك (يصلي الإمام بطائفة ركعة ثم يثبت قائما) ثم ينتظر ~~الطائفة الثانية اتفاقا وهو مخير حينئذ بين الدعاء والقراءة والسكوت. # (و) أما الطائفة التي صلت معه فإنهم (يصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون ف) ~~يذهبون (يقفون مكان أصحابهم) مواجهة العدو (ثم يأتي أصحابهم فيحرمون خلف ~~الإمام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يتشهد) الإمام #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وقاسوا عليه قتال المحاربين] ومثلهم أهل البغي أو أراد بالمحاربين ~~ما يشمل أهل البغي وكذا اللصوص خوفا على أخذ المال أو السباع خوفا على ~~النفس منها. # فإن قلت قد مر أن صلاة الخوف رخصة ومحل الرخصة لا يقاس عليه والمحل الذي ~~ورد فيه النقل هو قتال الكفار، فكيف قاسوا عليه قتال المحاربين وما أشبهه؟ ~~قلت: هو من قياس لا فارق الذي قال به بعض من خالف في القياس للقطع بأن سبب ~~هذا الفعل الخوف وهو من الفريقين سواء قاله البساطي [قوله: أن يتقدم الإمام ~~بطائفة] أي ليصلي بطائفة [قوله: ويدع طائفة] أي يترك طائفة [قوله: كان ~~العدو في جهة القبلة أو لا] وهو كذلك أي خلافا لقول الإمام أحمد إذا كان ~~العدو بها صلوا مع الإمام جميعا من غير قسم لنظرهم لعدوهم [قوله: على ما ~~قال البساطي إلخ] لأن المتبادر من قولهم ms0732 قسمهم مناصفة [قوله: وهذا ظاهر] أي ~~قسمهم قسمين ظاهر [قوله: بالنصف] أي نصف المسلمين، وقوله: فينبغي أن لا ~~توقع على هذا الوجه أي لا يقسمهم نصفين، والظاهر أنه حينئذ إذا كانت تقابل ~~بالثلث أنه يصلي بالثلثين الركعة الأولى، ويصلي بالثلث الركعة الثانية. # [قوله: فانظر ذلك] أي هل ما قلنا صحيح؟ هذا والصحيح أنه لا يشترط تساوي ~~الطائفتين بل الشرط كون كل طائفة عندها قدرة على العدو، ولذلك قال بعض ~~المتأخرين من شراح خليل تساويا أو لا [قوله: وعلى الإمام أن يعلم إلخ] أي ~~وجوبا بدليل قوله لعدم إلخ. والحاصل أن الوجوب متعلق بتعليم المجموع وفي ~~عبارة على الإمام أي وجوبا عند الجهل وندبا عند عدمه. # [قوله: فيصلي إلخ] كان الأولى أن يقول: فيصلي بها لأن المحل للإضمار ~~لظهور أن فاعل يصلي الإمام، والضمير المجرور للطائفة إلا أن عادته في هذا ~~الكتاب زيادة الإيضاح، ونكر طائفة وعبر بها للإشارة إلى أنه يشترط تساوي ~~الطائفتين بل الشرط كما تقدم كون كل طائفة فيها قدرة على العدو. # [قوله: يثبت قائما] أي بالطائفة الأولى مؤتمين به إلى أن يستقل ثم ~~يفارقونه فإذا أحدث قبل استقلاله عمدا بطلت عليهم وسهوا أو غلبة استخلف هو ~~أو هم من يقوم بهم، ثم يثبت المستخلف ويؤم من خلفه ثم تأتي الطائفة الأخرى ~~يصلي بهم ركعة ويسلم، بخلاف ما لو أحدث ولو عمدا بعد تمام قيامه فصلاتهم ~~تامة فلا يستخلف عليهم لانقطاع تعلقهم به، ونظر بعض شراح خليل في حكم ~~القيام [قوله: بين الدعاء] أي بما عن له والأولى بالفتح والنصر مثل الدعاء: ~~التسبيح والتهليل. # وقوله: والقراءة أي بما يعلم أنه لا يتمها حتى تأتي الطائفة الثانية ~~[قوله: فإنهم يصلون لأنفسهم ركعة] أي أفذاذا فإن أمهم أحدهم فصلاته تامة ~~وصلاتهم فاسدة قاله في الطراز، وكذلك في الجمعة فإذا فارقت الطائفة الأولى ~~في الجمعة صلت الركعة الثانية أفذاذا فيما يظهر بمثابة مدرك الأولى من ~~الجمعة مع إمام ورعف رعاف بناه في الثانية حتى فات فعلها مع الإمام فإنه ~~يأتي بها ms0733 وحده ولا يصلونها جماعة بإمام يستخلفونه. # وتوقف عج في عدد الطائفتين واستظهر أنه لا بد أن تكون كل طائفة اثني # PageV01P384 # (ويسلم) على المشهور (ثم) إن الذين صلوا معه الركعة ~~الثانية (يقضون الركعة) الأولى (التي فاتتهم) معه (وينصرفون) . # وقوله: (وهكذا يفعل في صلاة الفرائض كلها) توطئة لقوله: (إلا المغرب ~~فإنه) أي الإمام (يصلي بالطائفة الأولى ركعتين) ويتشهد فإذا تم تشهده ثبت ~~قائما، على المشهور، ويشير إلى الطائفة الأولى بالقيام، فإذا قاموا أتموا ~~صلاتهم لأنفسهم ثم يتشهدون ثم يسلمون وينصرفون فيقفون في مكان أصحابهم. # (ثم) تأتي الطائفة (الثانية) فيحرمون خلفه (ويصلي بهم) أي بالطائفة ~~(ركعة) ثم يتشهد ويسلم، ثم يقضون لأنفسهم الركعتين اللتين فاتتهم بالفاتحة ~~وسورة ثم ينصرفون والإمام في حال قيامه لانتظار الطائفة الثانية وهو مخير ~~بين أن يسكت أو يدعو ولا يقرأ، وإنما خير في القراءة في قيام الثنائية دون ~~الثلاثية على المشهور لأنه في الثلاثية إنما يقرأ بأم القرآن فقط، فربما ~~فرغ من قراءتها قبل مجيء الطائفة الثانية وأما في قيام الثنائية فإنه يقرأ ~~مع أم القرآن بسورة فيدركونه قبل فراغ القراءة. # (تنبيهان) # الأول: الكيفية التي ذكرها الشيخ هي المشهورة من قول مالك، وصحح فعلها عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ولها شرطان: أن يكون القتال جائزا فلو كان ~~حراما لم يجز وأن يكون الذين صلوا مع الإمام يمكنهم الترك، فلو كان العدو ~~بحيث لا يقاومه المرصد له لم يجز. # الثاني: إذا انقطع الخوف في أثناء الصلاة أتموا على صفة الأمن، وإذا حصل ~~الأمن بعد الصلاة لا إعادة عليهم وهذا آخر الكلام على صفة صلاة الخوف في ~~السفر جماعة ثنائية وثلاثية. #   ### | [حاشية العدوي] # عشر غير الإمام وأن يحضر كل من الطائفتين الخطبة [قوله: ويسلم على ~~المشهور] ومقابله لا يسلم بل يشير للطائفة الثانية فتقوم للركعة التي بقيت ~~عليهم فيصلونها ويسلم بها فتدرك معه الثانية السلام كما أدركت الأولى ~~الإحرام. # [قوله: فإذا تم تشهده ثبت قائما إلخ] وقيل جالسا، وعليه فمفارقة الأولى ~~بتمام تشهده كما في ms0734 تت ويعلمهم ذلك بإشارة أو جهره بآخره فقول الشارح: ~~ويشير إلخ إنما يظهر على هذا القول الضعيف الذي يقول بجلوسه لا على المشهور ~~الذي اقتصر عليه الشارح. # [قوله: ثم يسلمون] أي على اليمين تسليمة التحليل وعلى اليسار إن كان على ~~يسار المسلم أحد، ولا يسلم أحد منهم على الإمام لأنهم يسلمون قبل سلامه فلم ~~يسلم عليهم وبعد سلامهم يذهبون إلى العدو [قوله: ولا يقرأ] فإن قلت: هلا ~~قرأها عقب قيامه وسكت أو دعا بعد فراغها وقبل ركوعه حتى تأتي الطائفة ~~الثانية، قلت: لمخالفته للرخصة الواردة ولعدم وقوع ركوعه في ثالثة المغرب ~~عقب قراءة الفاتحة وكذا يقال في الرباعية [قوله: دون الثلاثية على المشهور] ~~وقيل له أن يقرأ في الثلاثية حكاه ابن بشير [قوله: هي المشهورة] وقال أشهب: ~~ينصرفون قبل الإكمال وجاه العدو، فإذا سلم أتمت الثانية صلاتها وقامت وجاه ~~العدو ثم جاءت الأولى فقضت. # [قوله: أن يكون القتال جائزا] أي مأذونا به فيشمل الواجب كقتال أهل الشرك ~~والبغي، والمباح كقتال مريد المال. # وقوله: فلو كان حراما إلخ أي كقتال الإمام العدل [قوله: وأن يكون الذين ~~صلوا إلخ] أي وأن يخاف خروج الوقت على أقسام التيمم من راج ومتردد وآيس. # قال بعض: والظاهر أن المراد الوقت الذي هو فيه، وقول الشارح لم يجز حاصله ~~أنهم إذا لم يمكن التفرقة وخافوا إن اشتغلوا بالصلاة دهمهم العدو وانهزموا ~~صلوا على ما يمكنهم رجالا وركبانا. # [قوله: فإذا انقطع إلخ] فإن حصل الأمن مع الطائفة الأولى قبل مفارقتها ~~فتدخل الطائفة الثانية مع الإمام ويتم بالجميع، وإن حصل مع الثانية وقد ~~فارقته الأولى رجع إليه من لم يفعل لنفسه شيئا ومن أتم منهم صلاته أجزأته، ~~ومن # PageV01P385 # وأما صفتها في الحضر فأشار إليها بقوله: (وإن صلى) ~~الإمام (بهم) أي بمن معه (في الحضر لشدة خوف صلى بهم في الظهر والعصر ~~والعشاء بكل طائفة ركعتين) ك: قبل هذا إذا كانوا مطلوبين، وأما إذا كانوا ~~طالبين فلا. وعبارة الجلاب أكثر فائدة من عبارة الشيخ، ونصه إذا نزل الخوف ms0735 ~~في صلاة الحضر لم يجز قصر الصلاة وجاز تفريقهم فيها فيصلي الإمام بإحدى ~~الطائفتين ركعتين ويجلس ويتشهد، ثم أشار إليهم بالقيام للإتمام وقد قيل إنه ~~يقوم إذا قضى تشهده فينتظر إتمامهم وانصرافهم ومجيء الآخرين قائما يعني ~~ساكتا، أو داعيا لا قارئا، ثم يصلي بالطائفة الثانية الركعتين الباقيتين ثم ~~يسلم وينصرف، ويقضون ما فاتهم بعد سلامه وقد قيل: ينتظرهم حتى يقضوا ما ~~فاتهم ثم يسلم ويسلمون بسلامه اه. # والأول هو المشهور (ولكل صلاة) مما تقدم في السفر والحضر جماعة (أذان ~~وإقامة) لأن كل صلاة فرض مجتمع لها أذان وإقامة ثم أشار إلى صفة صلاة الخوف ~~فرادى فقال: (وإذا اشتد الخوف عن ذلك) أي عن الصلاة جماعة على الصفة ~~المتقدمة (صلوا وحدانا) أي فرادى (بقدر طاقتهم) فإن قدروا على الركوع ~~والسجود فعلوا ذلك، وإن لم يقدروا على شيء من ذلك صلوا إيماء، ويكون #   ### | [حاشية العدوي] # صلى بعض الصلاة أي عقد ركعة انتظر الإمام حتى يفعل ما فعله ثم يقتدي به ~~فيما بقي ولو السلام، فإن خالف بأن فعل ما بقي عليه أو سلم قبله بطلت ~~صلاته، وإن خالف وأعاد مع الإمام ما فعله حال المفارقة حمله الإمام عنه إن ~~كان سهوا لا عمدا أو جهلا، وأما لو حصل الأمن بعد افتتاحها صلاة مسايفة ~~فالحكم أنهم يتمونها صلاة أمن بركوع وسجود لكن فرادى لأنهم افتتحوها هكذا، ~~فإن قلت قد تقرر أن الطائفة الثانية لا تأتي إلا بعد أن تذهب الأولى تجاه ~~العدو فكيف يعقل ما ذكر؟ قلت: يفرض ما ذكر في مسبوقين أدركوا مع الطائفة ~~الأولى الركعة الثانية من الرباعية فيأتي فيهم ما ذكر بأن تذهب الجماعة ~~التي ليست بمسبوقة تجاه العدو وتتخلف هذه المسبوقة فيأتي فيها ما ذكر. # [قوله: قيل هذا إلخ] هذا ضعيف والمعتمد مطلقا [قوله: ثم أشار إليهم ~~بالقيام] ويكون في جلوسه ساكنا أو داعيا وإن كان الدعاء في الجلوس الأول ~~مكروها فقد يتفق هنا على جوازه [قوله: وقد قيل إنه يقوم] هو المشهور ومذهب ~~المدونة قال ms0736 بهرام: فكان الأولى أن لا يحكيه بصيغة التضعيف [قوله: والأول ~~هو المشهور] أي المشار إليه بقوله: ثم يسلم وينصرف [قوله: لأن كل صلاة فرض ~~مجتمع] في السفر مطلقا، وفي الحضر إن طلب غيرها. # تتمة: # لو سها الإمام مع الطائفة الأولى سهوا يترتب عليه سجود سجدت للسهو بعد ~~كمال صلاتها لنفسها، القبلي قبل سلامها والبعدي بعده، فإن لم تسجد القبلي ~~وسجده بطلت صلاتهم إن ترتب عن نقص ثلاث سنن وطال، وإذا ترتب عليهم بعد ~~مفارقة الإمام سجود قبلي وكان ما ترتب عليها من جهة الإمام بعديا فإنها ~~تغلب جانب النقص، وأما الطائفة الثانية سواء سها معها أو قبلها فتسجد ~~القبلي معه قبل إتمام ما عليها والبعدي بعد قضاء ما عليها وتسجد القبلي ولو ~~تركه إمامهم، وتبطل صلاته فقط إن ترتب عن ثلاث سنن وطال، ولا يلزم الأولى ~~سجود لسهوه مع الثانية لانفصالها عن إمامته حتى لو أفسد صلاته لم تفسد ~~عليها، ثم إن كان موجب السجود مما لا يخفى كالكلام أو زيادة الركوع والسجود ~~أو شبهه فلا يحتاج لإشارته لها، وإن كان مما يخفى أشار لها فإن لم تفهم ~~بالإشارة سبح لها، فإن لم تفهم به كلمها، إن كان النقص مما يوجب البطلان، ~~وإلا فلا كذا ينبغي قرره عج [قوله: وإذا اشتد الخوف عن ذلك] حاصله أنه إذا ~~لم يمكن قسم الجماعة لكثرة العدو ورجوا انكشافه قبل خروج الوقت المختار ~~بحيث يدركون الصلاة فيه أخروا # PageV01P386 # إيماؤهم للسجود أخفض من الركوع (مشاة) أي غير راكبين ~~(أو ركبانا) على الخيل والإبل حال كونهم (ماشين أو ساعين) أي جارين ~~(مستقبلي القبلة وغير مستقبليها) ثم لا إعادة عليهم إذا أمنوا لا في الوقت ~~ولا بعده والأصل فيما ذكر قوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} ~~[البقرة: 239] : وقوله تعالى: {فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا ~~اطمأننتم فأقيموا الصلاة} [النساء: 103] فأمر الله سبحانه وتعالى أن تصلى ~~الصلاة في وقتها على حسب الحال، وفي الموطأ قال ابن عمر - رضي الله عنهما ~~-: إذا اشتد الخوف صلوا رجالا ms0737 قياما على أقدامكم أو ركبانا مستقبلي القبلة ~~وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -. #   ### | [حاشية العدوي] # استحبابا، فإذا بقي من الوقت ما يسع الصلاة صلوا إيماء [قوله: أو ركبانا] ~~أي على الخيل والإبل، فلو كانوا راكبين على حمير أو بغال فالظاهر أن الحكم ~~لا يختلف [قوله: ماشين] أي على الهيئة. # تنبيه: # يجوز في تلك الحالة أعني حال اشتداد الخوف المذكور مشي كثير وركض وهو ~~تحريك الرجل وهو أشد من المشي وطعن برمح ورمي نبل وكلام بغير إصلاحها ولو ~~كثر إن احتيج له فيما يتعلق بهم كتحذير غيره ممن يريده أو أمره بقتله، ~~وكتشجيع وافتخار عند الرمي ورجز إن ترتب على ذلك توهين العدو وإلا لم يكن ~~من المحتاج له وإمساك ملطخ بدم أو غيره إلا أن يستغني عنه ولم يخش عليه. # PageV01P387 # [16 - باب صلاة العيدين] (باب) في بيان حكم (صلاة ~~العيدين) # الفطر والأضحى، وفي بيان وقت الخروج إليها وكيفيتها، وبيان الطريق التي ~~يرجع منها، وبيان ما يفعله وما يقوله عند خروجه إليها. # (و) وفي بيان كيفية (التكبير) في (أيام منى) وفي بيان الوقت الذي يوقع ~~فيه التكبير من أيام منى، وبيان ما يستحب فعله في يوم العيد. وسمي عيدا ~~تفاؤلا لأن يعود على من أدركه من الناس كما سميت القافلة في ابتداء خروجها ~~تفاؤلا لقفولها سالمة ورجوعها، وابتدأ بحكمها فقال: (وصلاة العيدين) أي ~~حكمها أنها (سنة واجبة) وكذا قال في باب جمل أي مؤكدة وهو المشهور لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - فعلها في جماعة وواظب عليها في حق من تلزمه الجمعة من ~~حر مكلف مستوطن فلا تسن في حق عبد ولا #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب صلاة العيدين] # باب العيدين # [قوله: هما اليومان المعروفان أول شوال وعاشر الحجة] . # فائدة: # أول عيد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيد الفطر في السنة ~~الثانية من الهجرة وشاركها في ذلك اليوم الصوم والزكاة وأثر الأحكام. # [قوله: ms0738 عند خروجه إلخ] متعلق بقوله: يقوله ويفعله لا يقوله فقط وإلا لكان ~~قوله بعد وبيان ما يستحب فعله في يوم العيد تكرارا معه تأمل. # [قوله: أيام منى] إنما خصت بالذكر مع أن التكبير يقع في يوم النحر أيضا ~~لأن التكبير فيها أكثر لأنه أراد التكبير عقب الفرائض فإنه فيها يقع عقب ~~جميعها، وأما في يوم النحر فإنه لا يقع عقب صلاة الصبح؛ لأن ابتداءه فيه من ~~الظهر، بقي أن التكبير عقب الصلاة إنما يكون في اليومين اللذين قبل الرابع. ~~وأما الرابع فإنما يكبر في الصبح فقط، ويجاب بالتغليب [قوله: وسمي عيدا ~~إلخ] رد بمشاركة غيره له كعاشوراء وتاسوعاء وغير ذلك، وإن سمي به يوم ~~الجمعة فمن باب التشبيه إلا أنه لا يتبادر إليه عند الإطلاق، ويجاب بأن على ~~التسمية لا تقتضي التسمية [قوله: لأن يعود] أي بأن يعود [قوله: كما سميت ~~القافلة] أي بقافلة، ورجوعها عطف تفسير على قوله لقفولها، وفيه أن التفاؤل ~~بالقفول أي الرجوع، وأما السلامة فلا ويمكن أن يقال المراد القفول الكامل. # [قوله: أنها سنة] أي ثبوت السنية لها، وأقول: ولا حاجة لتقدير حكم ولا ~~تقدير أنها سنة؛ إذ المعنى صحيح وظاهر بدون ذلك. # [قوله: سنة واجبة] المراد أن صلاة كل عيد منهما سنة مؤكدة لا أن مجموعهما ~~سنة وهما مستويان كما ذكره تت، وهو ظاهر كلام ابن شاس عج أي أن كلا منهما ~~سنة عين. # [قوله: أي مؤكدة] تفسير ل (واجبة) [قوله: وهو المشهور] وقيل: سنة كفاية. # وقال ابن بشير: لا يبعد كونها فرض كفاية [قوله: لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - إلخ] لا يخفى أنه لا يثبت إلا السنية لا الوصف بكونها مؤكدة [قوله: ~~مكلف] أي ذكر بدليل قوله بعد ولا امرأة. [قوله: مستوطن] قضيته أنها لا تسن ~~في حق من تلزمه الجمعة ولا تنعقد به كالمسافر المقيم أربعة أيام مثلا، وليس ~~كذلك بل يؤمر بها من تلزمه ولو لم تنعقد به فيشمل الخارج عن البلد داخل ~~كفرسخ، فلا تسن في الخارج عن تلك الأميال وهو ms0739 المراد بالمسافر في عبارة ~~الشارح، فليس المراد به ما كان مسافرا # PageV01P388 # صبي ولا مجنون ولا سكران ولا امرأة ولا مسافر، لكن نص ~~في المختصر على أنه يستحب لمن لم يؤمر بها أن يصليها، ومن فاتته صلاة ~~العيدين مع الإمام فيستحب له أن يصليها وإذا خرجت المرأة إليها لا تلبس ~~المشهور من الثياب ولا تتطيب خوف الفتنة والعجوز وغيرها في هذا سواء ثم بين ~~وقت الخروج فقال: (يخرج لها) أي لصلاة العيد (الإمام والناس ضحوة) ع: قيل ~~هي طلوع الشمس وهذا وقت الخروج لا وقت الصلاة يدل عليه قوله: (قدر ما إذا ~~وصل) وفي رواية بقدر ما إذا وصل (حانت) أي حلت (الصلاة) النافلة، وحلها إذا ~~ارتفعت الشمس قدر رمح أو رمحين من رماح العرب ووصلت إلى أوطئة الأرض ولا ~~تصلى وهي على قرون الجبال خاصة، وإيقاعها بالمصلى أفضل على المشهور لأنه - ~~صلى الله عليه وآله وسلم - دام عليها في المصلى وهو عمل أهل المدينة. # وظاهر قوله في المدونة ويستحب الخروج فيها إلى المصلى إلا من عذر، إن مكة ~~وغيرها في ذلك سواء. وعن مالك أن أهل مكة يصلونها بالمسجد الحرام، ومشى ~~عليه صاحب المختصر ويستحب المشي في الذهاب إلى صلاة #   ### | [حاشية العدوي] # مسافة القصر. # [قوله: ولا سكران] أي بحلال. [قوله: على أنه يستحب لمن لم يؤمر بها أن ~~يصليها] أي يصلي عبد وصبي وامرأة ومسافر وخارج عن كفرسخ، فهؤلاء يندب لهم ~~صلاتها، نعم يستثنى من ذلك الحاج بمنى فإنهم لا يؤمرون بإقامتها لا ندبا ~~ولا سنة، لأن وقوف الحاج بالمشعر يقوم مقام صلاتهم لها قال عج: وأما أهلها ~~فصلاتهم لها جماعة بدعة مذمومة ولا بأس أن يصليها الرجل في خاصة نفسه اه. # [قوله: ومن فاتته صلاة العيدين إلخ] أي فصلاة العيد كصلاة الجمعة في ~~اشتراط الجماعة حتى تقع سنة، وأما من فاتته فيندب فقط. # فائدة: # صلاة العيد كصلاة الجمعة في أنها لا تتعدد جماعتها في البلد الواحد، ولا ~~يقاتل أهل بلد على تركها، والفرق بينها وبين ms0740 الآذان تكرره وإعلامه بدخول ~~وقت الفرض. # [قوله: وإذا خرجت إلخ] أي تخرج في ثياب البذلة، وإذا لم تخرج فيندب لهن ~~أن يصلين أفذاذا. # وقوله: خوف الفتنة راجع للطرفين أي عدم اللبس وعدم التطيب، والمراد ~~بالمشهور ما شأنه أن ترقب الناس له والنهي فيهما نهي حرمة إن كان الخوف ~~ظنا، ونهي كراهة إن كان شكا هكذا ظهر لي. [قوله: قيل: هي طلوع الشمس] أي: ~~قال بعضهم: هي إلخ. # وظاهر العبارة أنه يخرج في حالة الطلوع وليس كذلك، فالمراد أنه يخرج لها ~~الإمام والناس بعد الطلوع هذا لمن قرب مكانه، وأما من بعد مكانه عن مصلى ~~العيد فإنه يخرج قبل ذلك بحيث يدرك الصلاة مع الإمام. # [قوله: قدر ما إذا وصل] أي يخرج لها الإمام بمقدار إذا وصل حلت الصلاة، ~~والحاصل أن الإمام والناس مشتركون في المجيء بعد الشمس إلا أن الإمام يندب ~~أن يتأخر في الخروج عن خروج المأمومين بقدر ما إذا وصل حلت الصلاة. [قوله: ~~قدر رمح من رماح العرب] وهو اثنا عشر شبرا بالأشبار المتوسطة. # قال في التحقيق: وهذا التقدير إنما هو للناظر، وأما في المعنى فقد قطعت ~~ما لا يعلمه إلا الله [قوله: ووصلت إلى أوطئة الأرض] أي ووصل شعاعها إلى ~~المنخفض من الأرض. [قوله: ولا تصلى] أي يكره أن تصلى إلخ. # وأراد بالقرون أطراف الجبال. وأراد بذلك أنها لا تصلى قبل أن ترفع قدر ~~رمح، فإن صليت قبل أن ترتفع قدر رمح فهي صحيحة فيما يستفاد من نقل بعضهم، ~~فما يقع من أن وقتها حل النافلة المراد الوقت الكامل الذي لا كراهة فيه هذا ~~هو التحقيق. # وقوله: وعن مالك هذا هو المعتمد [قوله: أن أهل مكة يصلونها في المسجد ~~الحرام] أي لمعاينة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها، ولخبر «ينزل على هذا ~~البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون ~~للناظرين إليه» . # [قوله: ويستحب المشي إلخ] وإلا خالف الأولى فقط من غير كراهة إلا أن يشق ~~عليه لعلة ونحوها. # وقوله: دون # PageV01P389 # العيدين ms0741 دون الرجوع، ويستحب الأكل قبل الغدو إلى ~~المصلى في عيد الفطر دون الأضحى على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات يأكلهن ~~وترا، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء. # ثم انتقل يتكلم على صفة صلاة العيدين فقال: (وليس فيها آذان ولا إقامة) ~~وليس فيها أيضا على المشهور نداء: الصلاة جامعة لما في مسلم عن عطاء. # قال: أخبرني جابر أنه لا أذان يوم الفطر قبل أن يخرج الإمام ولا بعد أن ~~يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، فإذا حان وقت الصلاة فلا يؤذن المؤذن ~~ولا يقيم ولا ينادي الصلاة جامعة وإنما يبتدئ الإمام الصلاة (فيصلي بهم) أي ~~بالناس (ركعتين) لما في الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين ~~وكذلك الخلفاء بعده» (يقرأ فيهما جهرا) بلا خلاف (بأم القرآن وب {سبح اسم ~~ربك الأعلى} [الأعلى: 1] وبالشمس وضحاها ونحوهما) لفعله - عليه الصلاة ~~والسلام - #   ### | [حاشية العدوي] # الرجوع أي للفراغ من القربة. [قوله: دون الأضحى] أي فيندب التأخير للفطر ~~فيه وإن لم يضح لتأخيره - عليه الصلاة والسلام - فيه، وإن كان تعليل تأخيره ~~بالفطر على كبد أضحيته يفيد عدم ندب تأخير من لم يضح، وفرق بينهما بأن ~~الفطر لما تقدمه الصوم شرع الأكل فيه لإظهار التمييز، ولأن صدقة الفطر قبل ~~الصلاة وصدقة الأضحية بعد الصلاة. [قوله: رطبات وترا] إشعارا بالفردية ~~للمولى عز وجل وقضية ذلك أن الوترية مطلوبة في الرطبات أيضا بل وفي ~~الحسوات. [قوله: حسى حسوات] الحسوة بالضم ملء الفم مما يحسى، والجمع حسى ~~وحسوات مثل مدية ومدى ومديات، والحسوة بالفتح قيل: لغة وقيل: مصدر مصباح. # [قوله: وليس فيها أذان ولا إقامة] أي يكره [قوله: وليس فيها أيضا على ~~المشهور نداء إلخ] أي فهو مكروه أيضا، ومقابل المشهور ما ذكره في التوضيح ~~والشامل، والجزولي أنه ينادي الصلاة جامعة. # [قوله: قال أخبرني جابر إلخ] قال ابن عبد البر: وهذا مما لا خلاف فيه بين ~~المسلمين، فإن قيل إذا كان إجماع المسلمين على أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~لم يؤذن لها ms0742 ولم يقم فما المحوج للمصنف إلى النص على ذلك، فالجواب أن القصد ~~من ذكرهما الرد على من أحدثهما بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم بنو ~~أمية، والمحدث لهما أولا منهم معاوية على الصحيح. # فقوله: لما في مسلم دليل لقوله: ولا أذان ولا إقامة ولما زاده الشارح من ~~قوله وليس فيها نداء إلخ. [قوله: يوم الفطر] أي ولا يوم الأضحى حتى يتم ~~الدليل [قوله: ولا بعد أن يخرج] أي قبل أن يأتي وقت الصلاة بدليل قوله: ~~فإذا حان إلخ [قوله: ولا نداء] أي بالصلاة جامعة. # وقوله: ولا شيء أي ليس هناك شيء يفعل يعلم به صلاة العيد كأن يضرب دفا ~~مثلا [قوله: ولا ينادي الصلاة جامعة] أي ولا غيرها ليوافق ما تقدم [قوله: ~~فيصلي بهم أي بالناس] أي بمجرد وصوله المصلى أو المسجد بعد حل النافلة ~~واجتماع الناس [قوله: ب {والشمس وضحاها} [الشمس: 1]] أي في الثانية، وقوله: ~~وب {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] أي في الأولى كذا في بعض النسخ كذا ~~ذكره التتائي متنا وشرحا بتقديم الشمس وتأخير {سبح اسم ربك} [الأعلى: 1] ~~إلخ. # وفي بعض النسخ تقديم سبح على {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] وهي ظاهرة ~~[قوله: ونحوهما] أي فليس القصد خصوص هاتين السورتين. وفي بعض شروح العلامة ~~خليل حيث قال: وقراءتها بكسبح والشمس قال ما نصه: أي وندب قراءة صلاة ~~العيدين بعد الفاتحة ب " سبح اسم ربك الأعلى " و " الشمس " ونحوها من قصار ~~المفصل اه. والظاهر أنه أراد بقصار المفصل ما يشمل المتوسط بدليل أن سبح ~~والشمس من المتوسط. # وقول الشارح: لفعله إلخ فيه إجمال وعدم تعيين ما كان يقرؤه - صلى الله ~~عليه وسلم - وفي مسلم كما في تت «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في ~~العيدين ويوم الجمعة ب سبح و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] » ، ولا ~~يخفى أن قضيته الاقتصار عليهما نعم في الموطأ ومسلم «أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يقرأ في الأضحى والفجر ب {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] و ~~{اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: ms0743 1] » ، وأنت خبير بأن هاتين السورتين ~~من الطوال، وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - # PageV01P390 # (ويكبر في) الركعة (الأولى سبعا قبل القراءة يعد فيها ~~تكبيرة الإحرام و) يكبر (في) الركعة (الثانية) بعد القيام (خمس تكبيرات لا ~~يعد فيها تكبيرة القيام) ولا يرفع يديه في شيء من التكبير لا في الأولى ولا ~~في الثانية إلا في تكبيرة الإحرام على المشهور لأنها تكبيرات في أثناء ~~الصلاة كسائر تكبيرات الصلاة، ويكون التكبير متصلا بعضه ببعض، وإذا كبر ~~الإمام في الأولى أكثر من سبع أو في الثانية أكثر من خمس فلا يتبعه، وإذا ~~سها الإمام عن تكبير صلاة العيد رجع ما لم يضع يديه على ركبتيه ويكبر ويعيد ~~القراءة على الأصح ويسجد بعد السلام على المشهور وإن وضعهما على ركبتيه ~~تمادى وسجد قبل السلام، ومن جاء بعد أن فرغ الإمام من التكبير ووجده يقرأ ~~كبر على المشهور وكذا إذا أدركه في بعض التكبير فإنه يكبر ويدخل معه، وإن ~~وجده في الركوع كبر تكبيرة الإحرام ولا شيء عليه، وإذا أدرك القراءة في ~~الثانية كبر خمسا إذ تكبيرة القيام ساقطة عنه، وإذا قضى الأولى كبر سبعا ~~يعد فيها تكبيرة القيام لفوات الإحرام وفي هذا إشكال مذكور وجوابه في ~~الكبير (وفي كل ركعة سجدتين) #   ### | [حاشية العدوي] # بهما فلعله لم يصحب لقراءتهما عمل أهل الجنة. [قوله: ويكبر في الأولى ~~سبعا إلخ] وكل تكبيرة سنة مؤكدة، ويسجد الإمام والمنفرد للواحدة منها؛ لأن ~~المأموم لا شيء عليه في ترك السنن ولو عمدا حيث أتى بها الإمام أو سجد ~~لتركها سهوا وتبعه المأموم، وكذا لو ترك الإمام السجود لكون مذهبه لا يرى ~~السجود لتركها كالشافعي وتكون هذه مستثناة من قولهم إن القبلي يسجده ~~المأموم ولو تركه الإمام، لأن طلب المأموم بالسجود فرع طلب الإمام ويندب ~~للإمام أن يسكت حتى يكبر المأموم. [قوله: قبل القراءة] أي يسن أن يكون قبل ~~القراءة. # [قوله: إلا في تكبيرة الإحرام على المشهور] وعن مالك استحبابه في كل ~~تكبيرة [قوله: ويكون التكبير متصلا بعضه ms0744 ببعض] أي ندبا فيما يظهر أي إلا ~~بقدر تكبير المؤتم فيندب له الفصل بقدره. # وقوله: وإذا كبر الإمام في الأولى إلخ لم يتبع المأموم الإمام في الزائد ~~ولو كان ذلك مذهب الإمام هذا هو الظاهر من إطلاق أهل المذهب قاله عج. # ويكبر قبل القراءة ولو كان مذهب الإمام التأخير كما دل عليه أيضا ظواهر ~~كلام أهل المذهب. [قوله: وإذا سها الإمام إلخ] ويأتي الخلاف في ترك السنة ~~عمدا. # [قوله: رجع ما لم يضع يديه على ركبتيه] أي ما لم ينحن أي فإذا وضع يديه ~~على ركبتيه فإنه لا يرجع فلو رجع فالظاهر كما قال بعض الشراح عدم بطلان ~~صلاته قياسا على من رجع بعد استقلاله للجلوس. قلت: وبعد فالظاهر البطلان ~~لأنه روجع من تلبس في فرض إلى سنة، وأما مسألة الرجوع بعد الاستقلال فإنما ~~لم يحكم بالبطلان فيها لكون الركن المنتقل إليه ليس فرضا بالاتفاق؛ إذ ~~الفاتحة فيها الخلاف المشهور. [قوله: ويعيد القراءة] فلو لم يعدها فالظاهر ~~عدم البطلان كذا استظهر. [قوله: على الأصح] ومقابله يركع عقب التكبير حكاه ~~الدفري على ابن الحاجب. [قوله: ويسجد بعد السلام على المشهور] ومقابله قول ~~بعدم السجود حكاه اللخمي والمازري كما في الدفري. [قوله: ووجده يقرأ كبر ~~على المشهور] خلافا لابن وهب. # قال: لأنه يصير قاضيا في حكم الإمام، ورجح صاحب القول المشهور أن ذلك ليس ~~بقضاء لخفة الأمر وليس كأجزاء الصلاة. # [قوله: وكذا إذا أدركه في بعض التكبير إلخ] أي فيكبر معه ما أدركه فيه ثم ~~يكمل ما بقي بعد شروع الإمام في القراءة ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير ~~الإمام [قوله: كبر خمسا] أي غير الإحرام. [قوله: وفي هذا إشكال] لعله أراد ~~بالكبير ما عدا هذا الكتاب، وإلا فهو في تحقيق المباني أيضا أو أن ذكره في ~~الكبير لا ينافي ذكره في غيره، ونص التحقيق وهنا إشكال وهو: أن من قام ~~للقضاء وأدرك واحدة أو ثلاثا لا يكبر للقيام على مذهب ابن القاسم. # وقد قال هنا: إنه يكبر سبعا يعد فيها ms0745 تكبيرة القيام، وأجاب # PageV01P391 # هكذا رواه بعضهم صوابه سجدتان ليكون مبتدأ وخبرا وقال ~~بعضهم: هو منصوب بفعل مضمر تقديره ويسجد في كل ركعة سجدتين، وما ذكره لا ~~خلاف فيه إذ لا قائل بسجدة واحدة في ركعة (ثم) بعد فراغ الإمام من السجدتين ~~(يتشهد و) بعد فراغه من التشهد (يسلم) . # (ثم) بعد سلامه (يرقى) بفتح القاف أي يصعد (المنبر ويخطب ويجلس في أول ~~خطبته ووسطها) أخذ من كلامه أن الخطبة تكون بعد الصلاة ولم يعلم منه حكم ~~ذلك، وقد نص في المختصر على استحبابه لما في الصحيح «أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة وهو عمل الخلفاء الأربعة بعده» ، ولو ~~بدأ بالخطبة أعادها استحبابا وأخذ منه أيضا أن صفتها كصفة خطبة الجمعة أولى ~~وثانية مشتملة على تعليم أحكام العيد وما يشرع فيه واجبا ومستحبا (ثم) بعد ~~فراغه من الخطبتين (ينصرف) من غير جلوس إن شاء وله أن يقيم مكانه ويكره له ~~وللمأمومين التنفل قبلها وبعدها إن أوقعها في الصحراء لما في الصحيحين «أن ~~رسول الله #   ### | [حاشية العدوي] # بعضهم بأن له في هذا الأصل قولين إلى أن قال: والحق إن لم يكن لابن ~~القاسم قولان فمذهبه يشكل، وإن كان فيحتاج الاقتصار هنا إلى ترجيح اه. ~~شيخنا: ويمكن أن يجاب عن الشق الثاني من ترديده بأن الراجح للتكبير هنا أن ~~المقام له والمقامات تراعى اه كلام التحقيق. # وبقي مسألتان الأولى: ما إذا أدرك التشهد وحكمه أنه اختلف هل يكبر للقيام ~~أم لا؟ قولان، فورد أن من أدرك دون ركعة يكبر إذا قام للقضاء، وهنا اختلف ~~كما تقرر فما الفرق فأجيب بأن من عمل بعدم التكبير يستغني عن تكبيره ~~المطلوب بتكبير العيد. # الثانية: ما إذا لم يدر هل الإمام في الركعة الأولى أو الثانية: قال ~~الحطاب: لا نص والظاهر أنه يكبر سبعا؛ لأن نقص التكبير من حيث هو يقتضي ~~السجود بخلاف زيادته انتهى. # [قوله: يتشهد] أي ويصلي على النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ~~ويدعو أو أراد ms0746 بالتشهد ما يشمل الكل. # [قوله: ويخطب] أي خطبتين كخطبتي الجمعة في كونهما باللفظ العربي وجهرا ~~لكن خطبة العيد يفتتحها بالتكبير ندبا، وخطبة الجمعة بالحمد والصلاة على ~~النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم -، وكذا يندب تخلل الخطبتين ~~بالتكبير بلا حد في الافتتاح بسبع والتخليل بثلاث خلافا لزاعمي ذلك. # [قوله: ثم بعد سلامه يرقى المنبر ويخطب] انظر هل يندب كون المصلي هو ~~الخاطب إلا لعذر أم لا؟ عج على الرسالة. [قوله: ويجلس في أول خطبته ووسطها] ~~وحد بعضهم الجلوس بين الخطبتين بقدر الجلوس بين السجدتين، وهل يتخذ لها ~~منبر؟ قولان والظاهر أن كلا من الجلوس أولا ووسطا مندوب. [قوله: وقد نص في ~~المختصر على استحبابه] أي استحباب البعدية، ولم يتكلم على حكم الخطبة في ~~نفسه وهو الاستحباب كما ذكر في التحقيق [قوله: أعادها استحبابا] قرب الأمر ~~قال بعض شراح خليل: والظاهر أن القرب هنا كالقرب الذي يبني معه في الصلاة ~~[قوله: مشتملة] أي الخطبة الشاملة للأولى والثانية. # وفي بعض الشروح التقييد بالثانية ونصه: وينبغي أن تكون الخطبة الثانية ~~مشتملة على بيان ما يتعلق بصدقة الفطر في عيد الفطر من بيان من يطلب ~~بإخراجها. # والقدر المخرج والمخرج منه وزمن إخراجها، وفي عيد النحر على بيان ما ~~يتعلق بالضحية ومن يؤمر بها، وما تكون منه. والسن المجزئ منها وزمن تزكيتها ~~انتهى. وانظر ما وجه التقييد بكون الثانية هي المشتملة، ونص ابن حبيب ويذكر ~~في خطبة الفطر إلخ فلم يقيد بالثانية ويتمادى إذا أحدث فيهما أو قبلهما بعد ~~الصلاة ولا يستخلف. # [قوله: على تعليم] الأولى حذف تعليم لأن التعليم وصف المعلم قائم به. ~~[قوله: أحكام العيد] أي أحكام ما يشرع فيه أي يفعل فيه. # وقوله: وما يشرع فيه معطوف على أحكام فخلاصته أنه يعلمهم المشروع في يوم ~~العيد المفعول وأحكامه، وقوله: واجبا حال من ما والواجب كزكاة الفطر وعدم ~~البيع من الضحية بالنسبة للعيد الأكبر، والمستحب ظاهر [قوله: ويكره له ~~وللمأمومين التنفل قبلها إلخ] وجه ذلك أن الخروج لصلاة العيد بمنزلة # PageV01P392 # - صلى الله ms0747 عليه وآله وسلم - خرج يوم الأضحى فصلى ~~ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما» ، وأما إن أوقعها في المسجد فلا يكره له ~~ولا للمأمومين التنفل قبلها ولا بعدها عند ابن القاسم لأن الحديث إنما كان ~~في الصحراء. # (ويستحب) للإمام (أن يرجع من طريق غير) الطريق (التي أتى منها) لما صح ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك وأشار إليه بقوله: (والناس كذلك) ~~أي مثل الإمام في استحباب الرجوع من طريق غير الطريق التي أتوا منها خلافا ~~لمن يقول إنما يستحب ذلك للإمام خاصة (وإن كان) خروج الإمام للمصلى لصلاة ~~العيد (في) يوم (الأضحى خرج) معه (بأضحيته) بتشديد الياء (إلى المصلى ~~فذبحها) إن كان مما تذبح (أو نحرها) إن كانت مما تنحر وإنما كان كذلك (ل) ~~أجل أن (يعلم الناس ذلك فيذبحون) أو ينحرون (بعده) لأنهم لا يجوز لهم الذبح ~~قبله، فإن ذبح أحد قبله أعاد اتفاقا إن لم يتحروا، وعلى المشهور إن تحروا، ~~فإن لم يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى فليتحر الناس ذبحه بعد ما يرجع إلى ~~منزله ويذبحون، وتجزئهم وإن أخطئوا في تحريهم بأن ذبحوا قبله. واختلف هل ~~المراد به إمام الصلاة أو إمام الطاعة؟ قولان ظاهر كلامه الأول. # (وليذكر) أي يكبر الإمام (الله) تعالى على جهة الاستحباب #   ### | [حاشية العدوي] # طلوع الفجر بالنسبة لصلاة الفجر، فكما لا يصلي بعد الفجر نافلة غير صلاة ~~الفجر فكذا لا يصلي قبل صلاة العيد نافلة غيرها، هذا وجه كراهة التنفل ~~بالمصلى قبلها. # وأما وجه كراهته فيها بعدها فخشية أن يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل البدع ~~لها القائلين بعدم صحتها كغيرها خلف الإمام غير المعصوم، ولا يقال: كل من ~~هذين يجري في التنفل قبلها وبعدها في المسجد مع أنه لا يكره ذلك فيه؛ لأنا ~~نقول: لا نسلم ذلك؛ إذ المسجد يطلب تحيته ولو في وقت النهي عند جمع من ~~العلماء، وأما جوازه بعدها في المسجد فلأنه يندر حضور أهل البدع لصلاة ~~الجماعة في المسجد فتأمله. # [قوله: لما في الصحيحين] هذا الدليل ms0748 لا ينتج خصوص الكراهة [قوله: فلا ~~يكره] أي بل يندب [قوله: عند ابن القاسم] وقال ابن حبيب: يكره كالمصلى، ~~وروى أشهب وابن وهب يتنفل بعدها لا قبلها، ومنع بعضهم التنفل يوم العيد ~~جملة إلى الزوال والمعتمد من ذلك كله كلام ابن القاسم. # [قوله: ويستحب أن يرجع إلخ] اختلف في علة ذلك، فقيل: لأجل الصدقة على أهل ~~الطريقين، وقيل: لتشهد له الطريقان [قوله: خرج معه] أي مع نفسه هذا إذا كان ~~بلده كبيرة، وكان له أضحية احترازا على القرية الصغيرة فلا يندب له إخراج ~~ضحية لعلمهم غالبا بذبحه، وإن لم يخرج أضحيته. # [قوله: فيذبحون بعده] أي إذا علموا فيذبحون فهو جواب شرط غير جازم فلم ~~يحذف النون [قوله: فإن ذبح أحد قبله] لا مفهوم له وكذا لو ذبح معه. # قال بعض: والظاهر أنه يجري هنا الصور التسع التي في الإحرام، فمتى ابتدأ ~~بالذبح قبله لم تجزه ضحية ختم الأوداج والحلق قبله أو معه أو بعده، كذا إذا ~~ابتدأ معه مطلقا وكذا إن ابتدأ بعده وختم معه أو قبله احتياطا لا إن ختم ~~بعده فتجزئ ضحية. # [قوله: فإن لم يخرج إلخ] أي بل يرجع ليذبحها ببيته مرتكبا المكروه كما في ~~الزرقاني. [قوله: ويجزئهم وإن أخطئوا في تحريمهم] ومثلهم في ذلك من لا إمام ~~له، ويتحرى من الأئمة أقرب إمام إليه أي لكونه يجب عليه تحري أقرب الأئمة ~~إليه فذبح قبله فإنه يجزيه، وحد بعضهم القرب بثلاثة أميال ونحوها؛ لأنه ~~الذي يأتي لصلاة العيد منه، أي وإن بعد عن ذلك فلا يلزمه اتباعه لأن الضحية ~~تبع للصلاة، وهذا واضح في البلد الذي بها خطيب فقط. # وأما في مثل مصر فينبغي أن يتحرى أقرب إمام من أقرب الحارات إلى حارته ~~التي ليس بها إمام يضحي؛ لأن كل حارة فيها بمنزلة بلد [قوله: إمام الصلاة] ~~للعيد المستخلف عليها أي الذي يصلى خلفه العيد، وينبغي اعتبار إمام حارته ~~الساكن بها وإن صلى خلف غيره في غيرها أو فيها كمجيء نائب عنه بها؛ لأن ~~إمام الحارة مستخلف ms0749 بالفتح من الإمام أو نائبه [قوله: أو إمام الطاعة] وهو ~~العباسي فيلزم # PageV01P393 # (في خروجه من بيته) أو غيره (في) عيد (الفطر و) في ~~عيد (الأضحى) وقال أبو حنيفة: لا يكبر في الفطر دليلنا ما رواه الدارقطني ~~«أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يكبر يوم الفطر حين يخرج من بيته حتى ~~يأتي المصلى» وهو عمل أهل المدينة خلفا عن سلف، وظاهر كلام الشيخ أنه يكبر ~~سواء خرج قبل طلوع الشمس أو بعدها وهو لمالك في المبسوط وصحح. # وفي النوادر عن مالك: لا يكبر إذا خرج قبل طلوع الشمس وفهم عليه اللخمي ~~المدونة وشهره في المختصر لأنه ذكر شرع لأجل الصلاة فلا يؤتى به قبل وقتها ~~قياسا على الأذان، وهذا الذكر غير محدود عند مالك واستحب ابن حبيب تكبير ~~أيام التشريق دبر الصلوات وسيأتي والتكبير المذكور يكون (جهرا) عند عامة ~~العلماء يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك قليلا قال القرافي: «كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى رافعا صوته بالتكبير» وهو عمل ~~السلف بعده وقوله: (حتى يأتي المصلى الإمام) غاية لتكبير الإمام دليله حديث ~~الدارقطني المتقدم آنفا. # وأما قوله: (والناس كذلك) فمعناه أنهم مثل الإمام في ابتداء التكبير ~~وصفته، وأما في الانتهاء فيخالفونه فيه يدل عليه قوله: (فإذا دخل الإمام ~~للصلاة) أي لمحلها ويروى في الصلاة (قطعوا ذلك) التكبير. # (و) السامعون للخطبة (يكبرون) سرا (بتكبير الإمام في الخطبة) على المذهب ~~لفعل جماعة من الصحابة ذلك #   ### | [حاشية العدوي] # تحري أهل بلاده كلها لذبحه فيما يظهر، واعلم أن هذا الخلاف ليس حقيقيا؛ ~~لأن صاحب هذا القول وهو اللخمي قال الخليفة: أو من يقيمه للصلاة وصاحب ~~القول الأول وهو ابن رشد لا يقول بعدم اعتبار أمير المؤمنين، والراجح الأول ~~وهو إمام الصلاة على تقدير اختلافهما كما في شرح الشيخ الزرقاني. # [قوله: وليذكر الله تعالى في خروجه] يعلم منه أنه لا يكبر قبل الخروج وهو ~~المشهور، ومقابله يقول: يدخل زمن التكبير بغروب الشمس ليلة العيد وعليه فعل ~~أهل الأرياف ms0750 [قوله: سواء خرج قبل طلوع الشمس] بل نقل بعضهم أن الذي لمالك ~~في المبسوط أنه يكبر من انصراف صلاة الصبح ابن عبد السلام وهو الأول لا ~~سيما في الأضحى تحقيقا للشبه بأهل المشعر. [قوله: لأنه ذكر إلخ] قال عج: ~~ظاهر قوله؛ لأنه ذكر أنه لا يفعله قبل حل النافلة وهو خلاف ظاهر كلام خليل ~~في مختصره وما تقدم. # [قوله: وهذا الذكر] أي التكبير [قوله: غير محدود عند مالك] أي غير معين ~~عند مالك، فقد سأل سحنون ابن قاسم هل عين مالك التكبير، فقال: لا اه. # أي غير معين من حيث الصفة [قوله: واستحب إلخ] مقابل قوله: غير محدود عند ~~مالك [قوله: تكبير أيام التشريق] أي يذكر في خروجه التكبير الذي يفعل أيام ~~التشريق دبر الصلوات عنده، وقد بينه ميارة بقوله: واختار ابن حبيب أن يقول: ~~الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد على ما هدانا ~~اللهم اجعلنا لك من الشاكرين اه. # [قوله: يكون جهرا] أي ندبا كما أن حكم الخروج الندب وحكمة الجهرية إيقاظ ~~الغافل وتعليم الجاهل. # [قوله: فمعناه أنهم مثل الإمام إلخ] ويكبر كل واحد وحده في الطريق وفي ~~المصلى ولا يكبرون جماعة؛ لأنه بدعة قال ابن ناجي: افترق الناس بالقيروان ~~فرقتين بمحضر أبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن، فإذا فرغت إحداهما ~~من التكبير وسكتت أجابت الأخرى فسئلا عن ذلك فقالا: إنه لحسن. ثم قال: قلت ~~واستمر عمل الناس عندنا على ذلك بأفريقية بمحضر غير واحد من أكابر الشيوخ. # [قوله: أي لمحلها] ويروى في الصلاة إلخ. أي أنه اختلف في انتهاء تكبيرهم ~~فقيل: دخول الإمام في المصلى وقيل في الصلاة كذا ذكر عج. [قوله: يكبرون ~~بتكبير الإمام] الحاصل أنه يندب للخطيب أن يخلل الخطبتين بالتكبير كما أنه ~~يندب له أن يبتدئهما به بلا حد لا في الاستفتاح، ولا في التخليل ويندب ~~للمستمعين التكبير بتكبيره. # وقوله: سر مندوب [قوله: على المذهب] وقيل: لا يكبرون حكاه تت ونقله ابن ~~ناجي عن الغميرة، ووجهه بأن ms0751 ذلك مخافة أن يتصل ذلك فيمنع الناس الإنصات # PageV01P394 # (وينصتون له) أي للإمام (فيما سوى ذلك) التكبير عند ~~مالك من رواية ابن القاسم لأن عليهم أن يستمعوا له فأشبهت الجمعة (فإن ~~كانت) الأيام (أيام النحر) ويجوز رفع أيام على أن كان تامة أي فإن حضرت ~~أيام النحر (فليكبر الناس) استحبابا (دبر الصلوات) المفروضات الحاضرة قبل ~~التسبيح والتحميد والتكبير. # وظاهر كلامه أن الإمام والمأموم والفذ والذكر والأنثى في ذلك سواء، ~~واحترزنا بالمفروضات من النوافل وبالحاضرة من الفائتة وابتداء التكبير إثر ~~الصلوات المفروضات (من صلاة الظهر من يوم النحر) وانتهاؤه (إلى صلاة الصبح ~~من اليوم الرابع منه) أي من يوم النحر (وهو) أي اليوم الرابع (آخر أيام ~~منى) ورفع بقوله: ك (يكبر إذا صلى الصبح) الإبهام في قوله: إلى صلاة الصبح ~~إذ يحتمل أن تكون إلى فيه للغاية، ويحتمل أن تكون بمعنى مع. (ثم) إذا فرغ ~~من التكبير بعد صلاة الصبح من اليوم الرابع من أيام النحر (يقطع والتكبير) ~~الذي يكبره الناس (دبر الصلوات) له صفتان إحداهما (الله أكبر الله أكبر ~~الله أكبر) والثانية أشار إليها بقوله: (وإن جمع مع التكبير تهليلا وتحميدا ~~فحسن) أي مستحب ثم بين صفة الجمع بقوله: (يقول إن شاء ذلك الله أكبر الله ~~أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد وقد روي عن مالك هذا) من رواية ~~ابن عبد الحكم واستحبها ابن الجلاب. # (و) روي عنه أيضا (الأول) من رواية علي وصرح عياض بمشهوريته (والكل واسع) ~~أي جائز ع: وانظر هل يؤخذ من كلام أبي محمد تفضيل إحداهما على الأخرى أم ~~لا؟ ولم تقدم له الأمر بالذكر في خروجه إلى صلاة العيدين وكان مراده به ~~الذكر المأمور به في قوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} ~~[الحج: 28] وقوله: {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وينصتون] أي أنه يطلب الإصغاء للخطبتين وإن كان لا يسمعها [قوله: ~~عند مالك من رواية ابن القاسم] وروى أشهب وغيره الكلام فيها ليس كالكلام ms0752 في ~~الخطبة، إذا علمت هاتين الروايتين فلا تفهم أن بينهما خلافا كما هو ~~المتبادر من حكايتهما بل هما متفقتان على أن الإنصات مندوب كما يفهم من ~~كلام الفاكهاني. # [قوله: فإن كانت الأيام إلخ] قال الفاكهاني: رويناه بفتح الميم على أن في ~~كان ضميرا أي فإن كانت هي أي الأيام أيام النحر، ويجوز الرفع على تمام كان ~~وهو الظاهر عندي أي فإن حضرت اه. # [قوله: دبر الصلوات] أي أثر السجود البعدي، وإذا سلم المصلي من الفريضة ~~ونسي التكبير أو تعمد تركه فإنه يأتي به مع القرب، والقرب هنا كالقرب في ~~البناء كما ذكره سند، وإذا تركه الإمام فالمأموم ينبهه ولو بالكلام، فإن لم ~~ينبهه أو لم ينتبه كبر ولا يتركه. # قال في التحقيق: فظاهره أيضا أنه لا يكبر في غير دبر الصلوات وهو كذلك ~~اه. # [قوله: قبل التسبيح] أي وقبل آية الكرسي. [قوله: للغاية] أي والغاية ~~خارجة [قوله: الله أكبر] ثلاثا بالإعراب إلا أن يقف ولا بد من التلفظ والمد ~~الطبيعي. # [قوله: وصرح عياض بمشهوريته] أي الأول وهو المعتمد. # [قوله: والكل واسع] قال بعض: ولما لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- تعيين شيء من هاتين الصيغتين قال: وكل ذلك واسع. # [قوله: أي جائز] أي مأذون فيه. [قوله: وانظر هل يؤخذ إلخ] قلت: قد يؤخذ ~~منه تفضيل الأولى التي قلنا: إنها المعتمدة. # [قوله: وكان مراده به الذكر] ومعنى كلام شارحنا أن الذكر الذي يقال في ~~الخروج للعيد هو الذكر الذي يقال له في الأيام المعلومات والمعدودات وهو ~~الله أكبر. # قال بعض المفسرين في آية الحج. ويذكروا اسم الله عند الذبح وقال في آية ~~البقرة {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] أيام التشريق، وذكره ~~فيها التكبير إدبار الصلوات وعند الجمار، وسميت أيام التشريق لأن الناس ~~يشرقون اللحم فيها أي # PageV01P395 # ناسب أن يذكر الأيام المذكورة، وبين هذه من هذه فقال: ~~(والأيام المعلومات) المذكورة في الآية الأولى فهي (أيام النحر الثلاثة) ~~الأول وتالياه. # (و) أما (الأيام المعدودات) المذكورة في الآية الأخرى فهي ms0753 (أيام منى وهي ~~ثلاثة أيام بعد يوم النحر) ثاني يوم النحر وتالياه، فأول يوم النحر معلوم ~~غير معدود، ورابعه معدود غير معلوم، واليومان الوسطان معلومان معدودان. # ثم شرع يتكلم على مستحبات العيد فقال: (والغسل للعيدين حسن) ولفظه في باب ~~جمل وغسل العيدين مستحب وهو المشهور وأكد ما قال هنا بقوله: (وليس بلازم) ~~أي لزوم السنن، وقيل: هو سنة وصرح ك بمشهوريته، وأفضل أوقات هذا بعد صلاة ~~الصبح ويجزئه إذا اغتسل قبل طلوع الفجر بخلاف غسل الجمعة (ويستحب فيهما) أي ~~العيدين (الطيب) للرجال من خرج منهم للصلاة ومن لم يخرج لها، وأما النساء ~~إذا خرجن لها فلا يجوز لهن الطيب (و) يستحب فيهما أيضا للرجال (الحسن) أي ~~لبس الحسن (من الثياب) للقاعد والخارج وأدلة ذلك كله من السنة. #   ### | [حاشية العدوي] # يشرحونه، وقيل: لأن الصلاة تصلى في أولها عند شروق الشمس [قوله: والأيام ~~المعلومات] أي للنحر، وقوله: والأيام المعدودات أي للرمي. # [قوله: والغسل للعيدين إلخ] وصفته كصفة غسل الجنابة، ويطلب من كل مميز ~~وإن لم يكن مكلفا ولا مريدا للصلاة [قوله: وقيل هو سنة] ضعيف [قوله: ويجزئه ~~إذا اغتسل قبل طلوع الفجر] إذ مبدأ وقته السدس الأخير من الليل وبعد الصبح ~~مندوب، ولا يشترط فيه اتصاله بالذهاب [قوله: وأما النساء إذا خرجن لها] أي ~~للصلاة لا فرق بين العجائز وغيرهن، ومفهوم خرجن أنهن إذا لم يخرجن فلا حرج ~~وهو كذلك [قوله: ويستحب فيهما أيضا للرجال] أي لا للنساء، وأما النساء فلا ~~يخرجن إلا في ثياب البذلة، وأما في البيت فلا حرج أيضا [قوله: لبس الحسن] ~~والمراد بالحسن منها في العيد الجديد ولو أسود. # تنبيه: # ينبغي في زماننا أو يتعين أن يلحق بالنساء من تتشوق النفوس إلى رؤيته من ~~الذكور، فيجب على ولي الصغير الجميل وسيد المملوك أن يجنبه اللباس الحسن، ~~ولو في غير العيد. # [قوله: وأدلة ذلك كله من السنة] ففي حديث ابن عباس «كان - عليه الصلاة ~~والسلام - يغتسل يوم الفطر والأضحى وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يتطيب ms0754 ~~ورغب فيه» ، «وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا غدونا إلى ~~المصلى أن نلبس أجود ما نقدر من الثياب» . # PageV01P396 # [17 - باب صلاة الخسوف] (باب في) بيان حكم (صلاة ~~الخسوف) وفي بيان صفتها الأكثر على أن الخسوف والكسوف مترادفان بمعنى واحد ~~في الشمس والقمر وهو ذهاب الضوء منهما، وقيل: الأجود تباينهما فالكسوف ~~التغير والخسوف الذهاب بالكلية، ولما كان القمر يذهب جملة ضوئه كان أولى ~~بالخسوف من الكسوف، فيقال: كسفت الشمس وخسف القمر دل على مشروعيتها الكتاب ~~والسنة والإجماع، وحكمها كما قال هنا وفي باب جمل (وصلاة الخسوف سنة واجبة) ~~أي مؤكدة وهو متفق عليه في خسوف الشمس ومختلف فيه في خسوف القمر، والمشهور ~~كما قال: ومقابله قول الأكثر وصحح أنه فضله ولم يبين من تتعلق به هذه ~~السنة، وبين ذلك في المدونة بقوله: يصليها أهل القرى والحضر والمسافرون إلا ~~أن يجد بنا السير والمسافر وحده والمرأة في بيتها قاله الجمهور. # واعلم أن صلاة خسوف #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب صلاة الخسوف] # باب في صلاة الخسوف # [قوله: وهو ذهاب الضوء] أي كله أو بعضه إلا أن يقل الذاهب جدا بحيث لا ~~يدركه إلا الحاذق من أهل المعرفة فلا تصلى له لكونه بمنزلة العدم [قوله: ~~ولما كان القمر يذهب جملة ضوئه] لعل ذلك حالة غالبة، وفي العبارة حذف ~~والتقدير والشمس ليست كذلك [قوله: كسفت الشمس وخسف القمر] مبنيين للمعلوم ~~والمجهول وانكسافا وانخسافا ست لغات [قوله: دل على مشروعيتها الكتاب إلخ] ~~فالكتاب قوله تعالى: {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا} [فصلت: 37] إلخ. # قال الفاكهاني: يحتمل أن يكون المراد بها صلاة الخسوف. وأن يكون المراد ~~بها عبادة الله دون عبادتهما، أي فالكتاب دليل في الجملة. # [قوله: والسنة] كما في الحديث: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ~~يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله» وفي رواية ~~«فافزعوا إلى الصلاة» . [قوله: والإجماع] قال القرافي: اجتمعت الأمة على ~~مشروعيتها دون صفتها [قوله: وحكمها كما قال] في العبارة حذف والتقدير ~~وحكمها ms0755 السنية كما قال إلخ [قوله: والمشهور كما قال] فيه نظر بل المشهور أن ~~صلاة خسوف القمر مستحبة كما قاله عج [قوله: ومقابله قول الأكثر إلخ] وهو ~~المعتمد [قوله: يصليها أهل القرى إلخ] أي وأهل البدو لا فرق بين حر وعبد ~~مكلف أو صبي مميز، فهي سنة حتى في حقه أي الصبي الذي يؤمر بالصلاة، واستغرب ~~بأنه يؤمر بالخمس ندبا وبالكسوف استنانا، ورد بأنه لا غرابة في ذلك؛ لأن ~~الصبيان لصغرهم وعدم ارتكابهم للمخالفات يرجى قبول دعائهم أكثر من غيرهم. ~~[قوله: والحضر] معطوف على القرى عطف عام على خاص. # قال في المصباح: والحضر بفتحتين خلاف البدو، والنسبة إليه حضري [قوله: ~~إلا أن يجد بهم] أي لإدراك أمر يخاف فواته فلا تسن له، وأما لو جد السير ~~لقطع مسافة فتسن حقه [قوله: والمسافر وحده] أي كما يصليها المسافرون يصليها ~~من سافر وحده [قوله: والمرأة في بيتها) ] هذا إذا كانت غير متجالة، وإلا ~~فالأحسن خروجها [قوله: قاله الجمهور إلخ] أي أن الجمهور # PageV01P397 # الشمس تفعل جماعة وفرادى، أما الأول وهو الأفضل ولذا ~~بدأ به فقال: (إذا خسفت الشمس) كلها أو بعضها (خرج الإمام إلى المسجد ف) ~~إذا وصل إليه (افتتح الصلاة بالناس) ولا يشترط فيهم عدد محصور كالجمعة ~~(بغير أذان ولا إقامة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلها بأذان ولا ~~إقامة ولا يقول الصلاة جامعة. وفي الحديث ما يدل على أنه يقولها واستحسنه ~~عياض وغيره. # ويكبر في افتتاحه كالتكبير في سائر الصلوات فإذا كبر افتتح القراءة ~~بفاتحة الكتاب (ثم قرأ قراءة طويلة سرا) على المشهور لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قرأ كذلك وحدها أن تكون (بنحو سورة البقرة) لفظة نحو مقحمة فإن ~~المذهب استحباب قراءة البقرة في القيام الأول من الركعة الأولى بعد الفاتحة ~~(ثم) بعد الفراغ من قراءتها (يركع ركوعا طويلا نحو ذلك) أي الذي قرأ في ~~التقدير. # ويذكر الله في ركوعه ولا يقرأ ولا يدعو (ثم) بعد ذلك (يرفع رأسه) من ~~الركوع والحال أنه (يقول سمع الله لمن حمده) والمأموم ms0756 يقول ربنا ولك الحمد ~~(ثم) بعد ذلك (يقرأ) الفاتحة على المشهور ويقرأ بعدها قراءة (دون قراءته ~~الأولى) ويستحب أن تكون بآل عمران (ثم) بعد فراغه من قراءة الثانية (يركع ~~نحو) طول (قراءته الثانية) ويسبح في ركوعه ولا يقرأ ولا يدعو (ثم) بعد أن ~~يركع الإمام مع الركوع المذكور يرفع رأسه منه والمأمومون كذلك وهو (يقول ~~سمع الله لمن حمده) . # ويقول المأمومون: ربنا ولك الحمد (ثم يسجد) هو والمأمومون (سجدتين ~~تامتين) أي بطمأنينة وهل يطولهما كالركوع قولان مشهورهما الأول والآخر في ~~مختصر ابن عبد الحكم وهو ظاهر كلام الشيخ (ثم) بعد أن يفرغ من السجدتين ~~(يقوم فيقرأ) الفاتحة ويقرأ بعدها قراءة (دون قراءته التي تلي ذلك) أي ~~قراءته التي في القيام الثاني من الركعة #   ### | [حاشية العدوي] # قالوا: يؤمر بها كل من تقدم، ومقابله ما حكاه اللخمي من أنه لا يؤمر بها ~~إلا من تلزمه الجمعة. # [قوله: أما الأول وهو الأفضل إلخ] فالجماعة فيها مستحبة للرجال في ~~المساجد [قوله: خرج الإمام] أي ندبا [قوله: إلى المسجد] مخافة انجلائها قبل ~~وصول المصلي [قوله: فإذا وصل إليه إلخ] يستفاد منه أن المناسب للإمام أنه ~~يخرج بقدر ما إذا وصل حلت ووقتها من حل النافلة إلى الزوال، فلو طلعت ~~مكسوفة انتظر بفعلها حل النافلة، ولو كسفت بعد الزوال لم يصلها [قوله: وفي ~~الحديث ما يدل إلخ] أي لأنه صح أنه - صلى الله عليه وسلم - نادى فيها ~~الصلاة جامعة [قوله: واستحسنه عياض] أي عد قول الصلاة جامعة أمرا حسنا أي ~~مستحبا [قوله: على المشهور] أي ندبا إذ لا خطبة لها. # وعن مالك جهرا وبه قال ابن شعبان، وعلى المشهور يتأكد ندب الإسرار كتأكد ~~ندب الجهر في الوتر [قوله: لفظة نحو مقحمة] أي زائدة فإن قيل: إذا كان كذلك ~~فأي فائدة في ذكرها. # والجواب ما قال ابن عمر أطلق النحو على الشيء نفسه، وإنما قال ذلك؛ لأنه ~~كذلك في الحديث، وقول المختصر وقراءة البقرة إلخ يدل للشارح، ومقابل المذهب ~~ما أشار له بعضهم بقوله: ms0757 إنما قال نحو إشارة إلى أن الندب لا يختص بهذه ~~السورة بل المراد هي أو قدرها [قوله: نحو ذلك] أي يقرب منه في الطول لا أنه ~~مساويه [قوله: يقرأ الفاتحة] على المشهور خلافا لابن مسلمة في أنه لا ~~يقرؤها، وعلل ذلك بأنها ركعتان والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة ~~مرتين، ووجه الأول أنه قيام ثان بعد ركوع ابتدئت فيه قراءة، وكل قراءة ~~ابتدئت في قيام يعقبها ركوع، فإن القراءة بالفاتحة وحدها أو مع غيرها ~~[قوله: يركع نحو طول إلخ] أي تقارب قراءته الثانية في القيام الثاني. # [قوله: وهل يطولهما كالركوع] أي الثاني بحيث يقربان منه في الطول ندبا لا ~~أنهما كهو [قوله: مشهورهما الأول] وتكون السجدة الثانية أقصر من الأولى ~~[قوله: والآخر] أي أنه لا يطول أي بل هو على المعتاد في غيرها من الصلوات ~~كما صرح به الفاكهاني [قوله: دون] أي أقصر زمنا من زمن قراءته التي تلي ذلك ~~[قوله: أي قراءته] تفسير لقراءته الذي أضيف إليه دون وسكت الشارح عن مرجع ~~اسم الإشارة فقال بعضهم: يعود على القيام # PageV01P398 # الأولى، ويستحب أن تكون بسورة النساء (ثم) بعد فراغه ~~من القراءة في القيام الثالث (يركع نحو قراءته) في القيام الثالث ويسبح في ~~ركوعه ولا يقرأ ولا يدعو (ثم) بعد فراغه من الركوع (يرفع) رأسه والمأمومون ~~كذلك (كما ذكرنا) أي وهو يقول: " سمع الله لمن حمده، ويقول المأمومون: ربنا ~~ولك الحمد. # (ثم) بعد رفعه يقرأ الفاتحة على المشهور ثم (يقرأ) قراءة (دون قراءته ~~هذه) التي في القيام الثالث، ويستحب أن تكون بسورة المائدة (ثم) بعد فراغه ~~من القراءة من القيام الرابع (يركع نحو ذلك) أي نحو قراءته في القيام ~~الرابع (ثم) بعد ذلك (يرفع رأسه كما ذكرنا) يعني وهو يقول: سمع الله لمن ~~حمده، ويقول المأمومون: ربنا ولك الحمد (ثم) بعد ذلك (يسجد كما ذكرنا) يعني ~~سجدتين تامتين بطمأنينة وفيهما القولان المتقدمان في سجدتي الركعة الأولى ~~(ثم) بعد فراغه من السجدتين (يتشهد و) إذا فرغ من تشهده (يسلم) وهذه الصفة ms0758 ~~التي ذكرها الشيخ هي المشهورة في المذهب، ودليلها الأحاديث الصحيحة الصريحة ~~في كيفية صلاته - صلى الله عليه وسلم - إياها. # وهذا آخر الكلام على فعل صلاة خسوف الشمس جماعة. وأما فعلها فرادى فأشار ~~إليه بقوله: (ولمن شاء أن يصلي) صلاة خسوف الشمس (في بيته مثل ذلك) أي مثل ~~الصفة المتقدمة (أن يفعل) إذا لم يؤد ذلك إلى ترك إقامتها في الجماعة. #   ### | [حاشية العدوي] # الثاني. # وقال بعضهم: على القراءة الأولى [قوله: ويستحب أن تكون بسورة النساء] ~~استشكله بعض الشيوخ بأن الذي نقل عن مالك أن القيام الأول من الركعة ~~الثانية أقصر من القيام الثاني من الركعة الأولى، وقراءة النساء تنافي ذلك، ~~فالجواب أنه لا يلزم من كثرة المقروء طول زمن قراءته لإمكان الإسراع مع ~~الترتيل حتى يصير زمن قراءة النساء أقصر من زمن قراءة آل عمران [قوله: نحو ~~قراءته] أي قريبا من زمن قراءته في القيام الثالث [قوله: يقرأ الفاتحة على ~~المشهور] أي خلافا لابن مسلمة [قوله: يركع نحو ذلك] أي قريبا من زمن القيام ~~الرابع [قوله: هي المشهورة في المذهب] يقتضي أن هناك قولا ليس بمشهور، ~~وعبارة الفاكهاني تقتضي أنه اتفاق، ونصه قلت: وهذه الصفة التي ذكرها المصنف ~~هي مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة. # تصلى ركعتين كسائر النوافل ودليلها ما تقدم من الأحاديث الصحيحة إلى آخر ~~ما هنا [قوله: ولمن شاء إلخ] خبر مقدم، وقوله أن يفعل مبتدأ مؤخر، وقوله: ~~أن يصلي معمول لقوله شاء، وقوله مثل ذلك حال [قوله: إذا لم يؤد إلخ] محصله ~~أنه إذا صلى في بيته يكون مؤديا للسنة؛ لأن الجماعة ليست شرطا فيها بل ~~مندوبة، فتسن للمنفرد وإن تمكن من فعلها مع الجماعة، وإنما فوت على نفسه ~~ثواب فعلها في الجماعة فقد ارتكب خلاف الأولى، وقول الشارح إذا لم يؤد ذلك ~~أي وأما لو أدى ذلك إلى ترك إقامتها في الجماعة فيكره له ذلك، والحاصل أن ~~فعلها في بيته خلاف الأولى إذا أديت جماعة في المسجد، وإلا ففعلها مكروه ~~هذا ما ظهر. ms0759 # تتمة: # لم يعلم من كلام المصنف حكم تطويل القراءة ولا حكم تطويل القيام ولا ~~السجود ولا حكم الركوع الأول ولا ما يدرك به الركعة من الركعتين ولا حكم ~~الفاتحة في الأول ولا ما إذا انجلت كلها أو بعضها وملخص القول في ذلك أن ~~حكم تطويل القراءة والركوع والسجود الندب فلا سجود في تركه سهوا ولا بطلان ~~في تركه عمدا ولو من الثلاث، وأما القيام والركوع الأولان فحكم كل منهما ~~السنية فمن صلاها بقيام واحد وركوع واحد فإن كان ساهيا سجد قبل السلام، وإن ~~كان عامدا جرى على الخلاف في ترك السنة، وحينئذ فتدرك ركعتها بالركوع ~~الثاني من الركوعين، فمن دخل مع الإمام في الركوع الثاني من الركعة الأخيرة ~~فقد أدرك الصلاة مع الإمام. # ويقضي الأولى # PageV01P399 # ثم انتقل يتكلم على خسوف القمر فقال: (وليس في صلاة ~~خسوف القمر جماعة) على المشهور ظاهر ما نقله القرافي أن النهي على جهة ~~المنع، فإنه قال: وأما الجمع فمنعه مالك وأبو حنيفة لأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لم يجمع في خسوف القمر، وأجازه أشهب واللخمي وهو أبين. وقوله: ~~(وليصل الناس عند ذلك) أي عند خسوف القمر (أفذاذا) بذالين مجتمعتين أي ~~فرادى في منازلهم على المعروف من المذهب. # وقوله: (والقراءة فيها جهرا) تكرار ورفع بقوله: (كسائر ركوع النوافل) ما ~~يتوهم في قوله: وليصل الناس إلخ. لأنه يحتمل أن تكون على هيئة النوافل ~~ركعتين غير نية تخصهما، ويحتمل أن تكون على صفة خسوف الشمس (وليس في إثر) ~~بكسر الهمزة وسكون المثلثة ويفتحهما أي بعد الفراغ من (صلاة خسوف الشمس ولا ~~قبلها خطبة) بضم الخاء (مرتبة) لأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاة ~~الكسوف، ولم يذكر أحد منهم أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب فيها، وأما ما ~~روي عن عائشة - رضي الله عنها - «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة ~~الكسوف ثم انصرف فخطب الناس فحمد الله عز وجل وأثنى عليه» فمعناه أنه أتى ~~بكلام منظوم فيه حمد الله تعالى وصلاة على رسوله - صلى الله عليه ms0760 وسلم - ~~وموعظة على سبيل ما يؤتى به في الخطبة. # وظاهر #   ### | [حاشية العدوي] # بركوعين وقيامين. وظاهر سند أن الفاتحة سنة في الأول وفرض في الثاني، ~~وظاهر المواق. # وابن ناجي فرضيتها قطعا في أول كل قيام من الركعتين، والخلاف في فرضيتها ~~وسنيتها في كل قيام ثان، ولو انجلت كلها في أثناء الصلاة هل تصلى على ~~هيئتها بركوعين وقيامين من غير تطويل أو إنما تصلى كالنوافل بقيام وركوع ~~واحد وسجدتين من غير تطويل؟ قولان، وأما لو انجلى بعضها أتمها على سنيتها ~~باتفاق كما لو انجلى بعضها قبل الدخول، ومحل الخلاف المذكور إذا انجلت بعد ~~تمام شطرها، وأما إذا انجلت قبل تمام الشطر فإنه يتمها كالنوافل على الراجح ~~خلافا لمن يقول بالقطع. # [قوله: وليس في صلاة خسوف القمر جماعة على المشهور] مقابله قول أشهب كما ~~يعلم من ابن ناجي [قوله: إن النهي على جهة المنع] أي فهو حرام كما أفاده في ~~التحقيق، ولكن المعتمد أن الجمع لها مكروه لا حرام [قوله: وأجازه أشهب] ~~ضعيف [قوله: وقوله] مبتدأ وقوله تكرار خبر [قوله: أي فرادى إلخ] وهو الأفضل ~~[قوله: على المعروف] راجع لقوله في منازلهم، ومقابله ما لمالك في المجموعة ~~من أنهم يصلون أفذاذا في المسجد. # وأما قوله: أي فرادى فقد تقدم الخلاف فيه بين أشهب وغيره معنونا فيه ~~بالمشهور [قوله: تكرار] أما الطرف الأول أعني قوله: وليصل فمسلم أنه تكرار، ~~وأما الطرف الثاني أعني قوله: والقراءة فيها جهرا فلا تكرار، نعم يلزم من ~~كونها ليلية أن تكون جهرا ولم أجد هذه اللفظة أعني القراءة فيها جهرا من ~~شروح تت، ولا من شروح التحقيق ولعل نصب جهرا على أنها خبر لكان محذوفة، ~~والتقدير: والقراءة تكون فيها جهرا. # [قوله: لأنه يحتمل] أي أن قوله وليصل إلخ محتمل لأمرين، أولهما مراد، ~~والثاني غير مراد، فأتى بقوله كسائر إلخ تنصيصا على الأول الذي هو المراد ~~ونفيا للثاني الذي هو غير المراد [قوله: من غير نية تخصها] قال في التحقيق: ~~وظاهر قول مالك عدم افتقارها لنية تخصها ms0761 كسائر النوافل بخلاف خسوف الشمس ~~يفتقر إلى نية مخصوصة اه. # واعلم أن أصل الندب يحصل بركعتين فقط وكذا يندب أن تصلي ركعتين ركعتين ~~حتى تنجلي. تتمة: # وقتها الليل كله فإن طلع مكسوفا بدئ بالمغرب ويفوت فعلها بطلوع الفجر فلا ~~تفعل بعده ولو مع تعمد التأخير، وأولى إذا لم يخسف إلا بعد الفجر وكذا لو ~~خسف ليلا وأخر الصلاة حتى غاب فلا يصلي. # [قوله: خطبة مرتبة] أي بحيث يجلس في أولها وفي وسطها [قوله: فخطب الناس] ~~أي للناس [قوله: بما # PageV01P400 # قوله: (ولا بأس أن يعظ الناس) بما يأتي (ويذكرهم) بما ~~مضى يخالف ما قبله لأنه لا معنى للخطبة إلا الوعظ والتذكير، أجيب: بأنه ~~يعني بالخطبة المنفية التي يجلس في أولها وفي وسطها، وبقوله: ولا بأس إلخ ~~الوعظ والتذكير من غير ترتيب الخطبة، واستعمل لا بأس هنا فيما فعله أولى من ~~تركه وقد نص في المختصر على استحباب الوعظ. #   ### | [حاشية العدوي] # يأتي] يحتمل أن يأتي من المصائب الدنيوية التي تحدث بسبب المعاصي، أو ~~المراد بما يأتي أي ما هو محقق إتيانه من أهوال الآخرة، والأنسب الأول وقد ~~جعل بين الوعظ والتذكير فرقا وقيل إنهما مترادفان. # PageV01P401 # [18 - باب صلاة الاستسقاء] (باب في) بيان حكم (صلاة ~~الاستسقاء) # وبيان الوقت الذي تفعل فيه، وبيان المحل الذي تفعل فيه، وبين صفتها، ~~والاستسقاء لغة طلب السقي وشرعا طلب السقي من الله تعالى لقحط نزل بهم أو ~~غيره. (وصلاة الاستسقاء) أي حكمها أنها (سنة تقام) أي تفعل عند الجمهور ولا ~~تترك خلافا لما نقل عن أبي حنيفة - رحمه الله - أنها غير مشروعة، وربما نقل ~~عنه أنها بدعة، ودليل الجمهور ما في الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~خرج إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين جهر فيهما ~~بالقراءة» (يخرج) أي لصلاة الاستسقاء (الإمام) زاد في رواية (والناس) . # وظاهرها العموم وليس كذلك، فإنهم قسموا من يخرج لها ومن لا يخرج لها على ~~ثلاثة أقسام: قسم يخرج لها باتفاق وهم المسلمون الأحرار المكلفون ms0762 ~~والمتجالات المسنات من النساء والصبيان الذين يعقلون #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب صلاة الاستسقاء] # [قوله: حكم صلاة الاستسقاء] وهو السنة المؤكدة، قال تت: يدل على تأكدها ~~قوله في آخر الكتاب كالعيدين [قوله: وبيان الوقت الذي تفعل فيه] وهو من ~~ضحوة إلى زوال الشمس [قوله: وبيان المحل الذي تفعل فيه] وهو الصحراء [قوله: ~~طلب السقي] أي مطلق طلب السقي كان من الله أو من غيره. [قوله: لقحط نزل ~~بهم] القحط احتباس المطر أفاده المصباح. # وقوله: أو غيره أي كتخلف نهر، ويحتمل أن يكون أراد بالقحط المحل والجدب ~~فيشمل تخلف النهر أيضا والمحل لفتح الميم والحاء هو اجتياح الزرع، والجدب ~~بالدال المهملة ضد الخصب بكسر الخاء، ويكون أراد بقوله: أو غيره الحاجة إلى ~~الشرب لأنفسهم ودوابهم ومواشيهم في سفر في صحراء أو في سفينة، وما سنذكره ~~من بقية الأقسام، وذلك لأن الاستسقاء يكون لأربع هذان القسمان، والثالث ~~استسقاء من لم يكن في محل ولا حاجة إلى الشرب، وقد أتاهم من الغيث ما إن ~~اقتصروا عليه كانوا دون السعة فلهم أن يستسقوا ويسألون الله المزيد من ~~فضله. # والرابع استسقاء من كان في خصب لمن كان في محل وجدب، وهذه الأربعة في ~~الحكم على ثلاثة أقسام القسمان الأولان حكمهما السنية، والثالث الإباحة ~~والرابع الندب. # [قوله: سنة تقام] أي عينا أي تتأكد أن تصلى، وانظر لم لم يقل واجبة كما ~~في نظائره [قوله: خلافا لما نقل عن أبي حنيفة] قال الفاكهاني. # أشار بقوله سنة تقام إلى مذهب أبي حنيفة القائل بأنها بدعة لا تصلى فلذا ~~أكد قوله: سنة بقوله تقام ولم يذكر مثل ذلك فيما تقدم من السنن للاتفاق ~~عليها [قوله: وربما نقل عنه إلخ] لا يخفى أنه إذا لم تكن مشروعة فهي بدعة ~~فلا حاجة إلى قوله: وربما نقل إلخ إلا أن يكون ذهب إلى أن المراد بالبدعة ~~أنها أمر محرم، وعدم المشروعية لا يلزم أن يكون في المحرم، أو أن المغايرة ~~باعتبار العنوان [قوله: فاستسقى إلخ] طلب السقيا من الله سبحانه وتعالى ms0763 ~~والواو لا تقتضي ترتيبا فلا يخالف ما سيأتي من أن الدعاء بعد التحويل وبعد ~~استقبال القبلة وبعد صلاة الركعتين إلى آخر ما سيأتي [قوله: وهم المسلمون ~~الأحرار] اعلم أنها سنة عين في حق الذكر البالغ ولو عبدا فأراد بالمسلمين ~~الذكور. # وقوله: والمتجالات # PageV01P402 # القرب والعبيد. وقسم لا يخرج لها باتفاق وهن الشابات ~~من النساء المفتنات والنفساء والحائض، وقسم اختلف فيهم وهم الصبيان الذين ~~لا يعقلون القرب والبهائم والشابات غير المفتنات وأهل الذمة، والمشهور فيما ~~عدا أهل الذمة لا يخرجون وأما هم فالمشهور يخرجون مع الناس لا قبلهم ولا ~~بعدهم ويكونون على جانب ولا ينفردون بيوم، ويستحب أن يأمر الإمام الناس قبل ~~خروجهم إلى المصلى بالتوبة ورد المظالم وتحالل الناس بعضهم من بعض لأن ~~الذنوب سبب المصائب لقوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} ~~[الشورى: 30] وسبب منع الإجابة كما جاء في الحديث: «ويأمرهم بالصدقة ~~والإحسان» . ويستحب صيام ثلاثة أيام قبل الاستسقاء، ويخرجون في ثياب الذلة ~~والمهنة وعليهم السكينة والوقار. والمشهور أن الإمام لا يكبر عند خروجه ~~إليها. # وقوله: (كما يخرج للعيدين) يحتمل أن يكون التشبيه فيه للمصلى، أي يخرج ~~لها الإمام إلى المصلى كما يخرج للعيدين، ويكون قوله: (ضحوة) بيانا لوقت ~~الخروج لا تكرارا، ويحتمل أن تكون ما في كما ظرفيه أي يخرج لها الإمام في ~~وقت #   ### | [حاشية العدوي] # أي يخرجن ندبا. [قوله: والصبيان الذين إلخ] يخرجون ندبا وقوله: والعبيد، ~~العبد إما ذكر أو غيره وحكمه كغيره مما تقدم [قوله: وهن الشابات إلخ] ~~خروجهن حرام [قوله: والنفساء والحائض] ظاهر اللخمي حرمة خروجهما؛ لأنه عبر ~~بالمنع والظاهر أنه أراد به الكراهة الشديدة والمراد حال جريان الدم عليهن ~~وكذا بعد انقطاعه وقبل الغسل. # عبد الحق: بل هي الآن أشد في المنع لقدرتها على الاغتسال انتهى. وذكر عج ~~أن الجنب يخرج إن كان فرضه التيمم أو وجد ما يغتسل به [قوله: لا يخرجون] ~~الظاهر أن خروجهم مكروه بل صرح اللخمي بكراهة خروج الشابة [قوله: وأما هم ~~فالمشهور يخرجون إلخ] ms0764 ملخصه أن في خروج أهل الذمة وعدم خروجهم قولين، فأباح ~~في المدونة خروجهم وكره منعهم، ومنعه أشهب وعلى الأول فهل ينفردون بيوم أو ~~يخرجون مع الناس ويكونون أي ندبا على جانب خشية أن يسبق قدر بسقيهم فيفتتن ~~بذلك ضعفاء المسلمين، فيه خلاف أيضا. # فقال بعضهم: لا بأس بانفرادهم بيوم ومنعه ابن حبيب وهو المشهور وقوله: لا ~~ينفردون بيوم أي يكره، أراد باليوم مطلق الزمن، ولو قال: ولا ينفردون بزمن ~~لكان أوضح [قوله: ورد المظالم] تقدم ما فيه من أنه هل شرط في صحة التوبة ~~[قوله: من بعض] أي من ذنوب بعض [قوله: كما جاء في الحديث] بينه الفاكهاني ~~بقوله: «العبد الأشعث الأغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ~~وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له» . [قوله: ويأمرهم] أي ندبا ~~بالصدقة والإحسان أي لعلهم إذا أطعموا فقراءهم أطعمهم الله فإن الجميع ~~فقراء الله، وعطف الإحسان على ما قبله مرادف وقوله: بالصدقة أراد بها ~~التصدق أو أن العبارة على حذف مضاف أي بإعطاء الصدقة، وفي كلام الشارح رد ~~على خليل القائل بأنه لا يأمرهم بالصدقة. # تنبيه: # اختلف هل امتثال أمره واجب في غير المعصية ولو في المكروه وهو ظاهر قول ~~ابن عرفة تجب طاعته في غير المعصية، أو إنما تجب في طاعة، وهو ظاهر خبر ~~إنما الطاعة في المعروف انتهى [قوله: ويستحب صيام ثلاثة أيام. . . إلخ] ولا ~~يأمر الإمام بالصيام فليس الأمر به من طريقتها واستحبه ابن حبيب [قوله: ~~ويخرجون في ثياب البذلة والمهنة] أي ما يمتهن من الثياب، وعطفه على البذلة ~~تفسير كما أفاده في المصباح. # قال الخرشي في كبيره: والظاهر أنه ينظر في الممتهن لحال لابسه انتهى. # [قوله: وعليهم السكينة] أي المهابة والرزانة. وقوله: والوقار بمعنى ما ~~قبله كما يفيده المصباح، وهناك وجه آخر راجعه في حاشية شرح العزية [قوله: ~~والمشهور أن الإمام لا يكبر عند خروجه إليها] ومقابله ما لأبي بشير من ~~التكبير # [قوله: يخرج لها الإمام إلى المصلى إلخ] أي في غير أهل مكة، ms0765 وأما أهل مكة # PageV01P403 # خروجه للعيدين. # ويكون قوله؟ ضحوة تكرارا، وعلى الاحتمالين فليس التشبيه في الصفة لأن ~~خروجهم للعيدين يكون بإظهار الزينة وهنا بإظهار الذلة والفاقة. # قال في التوضيح؟ والمذهب أنها تصلى ضحوة، زاد ابن حبيب إلى الزوال، ~~والظاهر أن قوله تفسير فإذا وصل الإمام إلى المصلى (ف) إنه (يصلي بالناس ~~ركعتين) فقط باتفاق من يقول بمشروعيتها، ويجوز التنفل قبلها وبعدها على ~~المذهب (ويجهر فيها بالقراءة) اتفاقا لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~جهر فيهما بالقراءة، يقرأ في الركعة الأولى (ب) أم القرآن و {سبح اسم ربك ~~الأعلى} [الأعلى: 1] ونحوها، وفي الركعة الثانية بأم القرآن (وبالشمس ~~وضحاها) ونحوها وروي قوله: (وفي كل ركعة سجدتين) بالياء والصواب سجدتان ~~بالألف على أنه مبتدأ وخبره الذي قبله. # ووجه النصب بإضمار فعل التقدير يسجد سجدتين (و) روي قوله: (ركعة واحدة) ~~بالنصب وهو الصواب لأنه معطوف على منصوب، وبالرفع ولا وجه له. ويعني ~~بالركعة الركوع وإنما أكدها بواحدة احترازا من صلاة الكسوف (و) إذا فرغ من ~~سجود الركعة الثانية (يتشهد و) بعد فراغه منه (يسلم ثم) إذا سلم فإنه ~~(يستقبل الناس بوجهه) وهو على الأرض لا يرقى منبرا على المشهور (ف) إذا ~~استقبلهم (يجلس جلسة) بفتح الجيم ليأخذ الناس أمكنتهم (فإذا اطمأن) ابن ~~العربي: وإن شئت قلت: اطمين بالياء ذكره أهل اللغة (الناس) في أماكنهم ~~(قام) الإمام على جهة الاستحباب حالة كونه (متوكئا على قوس) عربي (أو عصا ~~فخطب ثم جلس ثم قام فخطب) أخذ من كلامه أن الخطبة بعد الصلاة وهو المشهور، ~~وأن الخطبة في الاستسقاء #   ### | [حاشية العدوي] # فيستسقون بالمسجد الحرام كما يصلون فيه العيد ذكر ذلك عج. # [قوله: والمذهب أنها تصلى ضحوة إلخ] مقابله ما في العتبية لا بأس ~~بالاستسقاء بعد المغرب وبعد الصبح، وقد فعل ذلك عندنا وليس من الأمر ~~القديم، وحمله ابن رشد على الدعاء لا البروز للمصلى. [قوله: والظاهر أن ~~قوله تفسير] أي للمذهب ويكون تكلم على الابتداء فقط، ويحتمل الخلاف كما ذكر ~~تت ذلك [قوله: ms0766 ويجوز التنفل قبلها وبعدها إلخ] ونقل ابن حبيب عن ابن وهب ~~كراهة ذلك قياسا على صلاة العيد لفرق أن الاستسقاء يقصد فيه التقرب، وتكفير ~~السيئات بالحسنات لترفع العقوبات بخلاف العيد كما في التحقيق [قوله: ~~ونحوها] في الموضعين كذا زاد تت ونحوها بعد سبح وبعد الشمس، ثم قال: وإنما ~~خص هاتين السورتين بالذكر لأنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ بهما فيهما. # [قوله: لأنه معطوف على منصوب] أي الذي هو قوله سجدتين لكنه إنما يصح ~~بتقدير ويفعل في كل ركعة سجدتين وركعة واحدة أي ركوعا واحدا [قوله: وبالرفع ~~ولا وجه له] لأنه لم يتقدم ما يعطف عليه [قوله: يستقبل الناس] أي ندبا ~~[قوله: لا يرقى منبرا] ففي المدونة يمنع قال بعض الشراح: ولعل المراد ~~بالمنع الكراهة، وإنما نهى عن المنبر؛ لأن هذه الحالة يطلب فيها التواضع. # [قوله: على المشهور] وأجاز في المجموعة أن يخطب ويستسقي على المنبر، ~~ونقله في النوادر عن أشهب [قوله: بفتح الجيم] لأن المراد المرة [قوله: على ~~قوس] أي أو سيف لئلا يعبث بلحيته أو ليعتمد على ذلك قولان، والقوس قيل يذكر ~~ويؤنث [قوله: عربي] أي لأنها طويلة لا الرومية لأنها قصيرة [قوله: فخطب] أي ~~ندبا [قوله: ثم قام فخطب] أي الخطبة الثانية لكن يبدل التكبير بالاستغفار ~~ويدعو في خطبته بكشف ما نزل بهم، ولا يدعو لأمير المؤمنين ولا لأحد من ~~المخلوقين [قوله: أن الخطبة بعد الصلاة] وهو المشهور، ونقل عن مالك أنه ~~قال: يخطب قبل الصلاة والفرق على المشهور بين الجمعة وغيرها أن الخطبة شرط ~~في الجمعة فناسب التقدم، وهنا لو أسقطها لم تفسد الصلاة إجماعا [قوله: وهو ~~المشهور] قال في المبسوط: لا يجلس في أولها. # PageV01P404 # مثل خطبة العيد يجلس فيها أولا وثانيا وهو المشهور ~~لفعله - عليه الصلاة والسلام - ذلك ولا حد للجلوس بين الخطبتين ولكنه وسط. # (فإذا فرغ) الإمام من خطبته (استقبل القبلة) مكانه (فحول رداءه) تفاؤلا ~~بتحويل حالهم من الشدة إلى الرخاء، وصفة التحويل أن (يجعل ما على منكبه ~~الأيمن على) منكبه (الأيسر على) منكبه ms0767 (الأيمن) لفعله - عليه الصلاة ~~والسلام - (ولا يقلب ذلك) أي رداءه. سند: لأنه لم يحفظ عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قلبه ولا عن أحد بعده. وفي الجلاب: إن شاء قلبه فجعل أسفله أعلاه. ~~ابن بشير: وأسفله مما يلي الظهر يعني باطنه، وأعلاه مما يلي السماء وهو ~~ظاهر ولا يتأتى جعل ما على يمينه على يساره إلا مع تغيير ظاهره باطنا ~~وباطنه ظاهرا. # فيحتمل أن يكون الأسفل عند ابن الجلاب مما يلي العجز منه وأعلاه مما يلي ~~الرأس اه. # (وليفعل الناس) الذكور دون النساء (مثله) أي مثل الإمام إن كانوا أصحاب ~~أردية فيحولون أرديتهم ويدعون وهم جلوس، وأما الإمام فإنه يحول (وهو قائم ~~وهم قعود ثم يدعو كذلك) وهو قائم مستقبل القبلة جهرا، ويكون الدعاء بين ~~الطول والقصر. ومن دعائه - صلى الله عليه وآله وسلم -: «اللهم اسق عبدك ~~وبهمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت» ويستحب لمن قرب منه أن يؤمن على دعائه ~~ويرفع يديه وبطونهما إلى الأرض، وروي إلى السماء (ثم) إذا فرغ الإمام ~~والناس من الدعاء (ينصرف وينصرفون) على المشهور. # (ولا يكبر فيها) أي في صلاة الاستسقاء (ولا في) صلاة (الخسوف غير تكبيرة ~~الإحرام و) تكبيرة (الخفض والرفع) وكذا لا يكبر في الخطبة، ولكن يكثر فيها ~~من الاستغفار بدل #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # استماع الخطبتين مندوب. وكل من حضر والإمام يخطب يجلس ولا يصلي، وبعد ~~الخطبة يخير في الصلاة لأنها صارت نافلة كمن فاتته صلاة العيد مع الإمام. ~~[قوله: ولا حد للجلوس إلخ] كذا قال الأقفهسي. # وقال ابن عمر: الجلوس بين الخطبتين على قدر الجلوس بين السجدتين انتهى. ~~وكلام ابن عمر هو الأولى فالأولى للشارح أن يقتصر عليه بدل قول الأقفهسي ~~[قوله: استقبل القبلة] أي ندبا [قوله: أن يجعل ما على منكبه الأيمن إلخ] ~~ظاهره البداءة بالأيمن. # وفي الطراز يبدأ بيمينه في العمل فيأخذ ما على عاتقه الأيسر ويمره من ~~ورائه ليضعه على منكبه الأيمن، وما على الأيمن على الأيسر قاله مالك، وهي ~~الأولى لاستمتاعها بوضع الرداء عليهما. # [قوله: ms0768 ولا يقلب ذلك] أي بأن يجعل الحاشية السفلى من فوق والعليا من أسفل ~~لما في ذلك من التشاؤم نظرا لقوله تعالى: {فجعلنا عاليها سافلها} [الحجر: ~~74] [قوله: ابن بشير] على هذا ليس كلام الجلاب مخالفا للمصنف. [قوله: ~~فيحتمل أن يكون الأسفل إلخ] الأولى ويحتمل أن يكون إلخ ليفيد أنه احتمال ~~آخر، وعليه فالمخالفة ظاهرة [قوله: مما يلي العجز] وهو المقعدة [قوله: دون ~~النساء] فإنهن لا يحولن. # [قوله: إن كانوا أصحاب أردية] وأما لو كانت برانس فلا تحول. # [قوله: ثم يدعو] صريح هذا أن الدعاء منهم ومنه بعد التحويل وهو كذلك ~~خلافا لظاهر كلام خليل [قوله: ينصرف وينصرفون على المشهور] وقيل: يرجع ~~مستقبلا للناس يذكرهم ويدعو ويؤمنون على دعائه ثم ينصرفون. # [قوله: غير تكبيرة الإحرام إلخ] أي خلافا للشافعي - رحمه الله - فإنه ~~يقول: يكبر في الركعة الأولى سبعا وفي الثانية خمسا كصلاة العيد. # [قوله: وتكبيرة الخفض] أي التي للركوع والسجود. # وقوله: والرفع أي الرفع من السجدة الأولى والثانية التي هي معرودة ~~بتكبيرة القيام، فالعبارة جامعة لجميع التكبير. [قوله: ولكن يكثر فيها من ~~الاستغفار] فيقول: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ~~وأتوب إليه بدل كل تكبيرة، ويكبر في أثناء الخطبتين من قوله: {استغفروا ~~ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] إلى قوله {ويجعل لكم أنهارا} [نوح: 12] . # PageV01P405 # التكبير في خطبة العيد (و) كذا (لا أذان فيها) أي في ~~صلاة استسقاء (ولا إقامة) وفي غالب النسخ فيهما أي في صلاة الاستسقاء وصلاة ~~الخسوف وفيها تكرار بالنسبة لصلاة الخسوف لأنه قدمه هناك. #   ### | [حاشية العدوي] # خاتمة: # تكلم المصنف على طلب السقي، وأما طلب الاستصحاء إذا كثر على الناس الشتاء ~~فإنما يكون ذلك بالدعاء من غير صلاة ولا خطبة. # قلت: ومما ورد في رفع المطر إذا كثر وخيف منه الضرر ما رواه الشيخان من ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام ~~والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر» وقوله: الآكام بالفتح والمد ويروى ~~بالكسر والقصر جمع أكمة وهي الرابية ms0769 أي التل، والآجام مثلها. والأجمة من ~~القصب والظراب بكسر الظاء وهي الروابي الكبار والجبال الصغار جمع ظرب بكسر ~~الراء. # PageV01P406 # [19 - باب ما يفعل بالمحتضر] وهذا آخر الكلام على ثلث ~~الرسالة ثم ابتدأ الثلث الثاني بالكلام على الجنائز فقال: (باب ما) أي في ~~بيان الذي (يفعل بالمحتضر) بفتح الضاد وكسرها، الميت سمي بذلك لأن أجله ~~حضره (وفي) بيان كيفية (غسل الميت) ومن يغسله ونحو ذلك (و) في بيان (كفنه) ~~بفتح الفاء وسكونها أي وفي بيان عددها يكفن فيه الميت ونحو ذلك. # (و) في بيان (تحنيطه) وتحنيط كفنه (و) في بيان (حمله) ترجم له ولم يذكره ~~في الباب (و) بيان كيفية (دفنه) أي وضعه في قبره وما يوضع فيه، وبدأ بما ~~صدر به في الترجمة فقال: (ويستحب استقبال القبلة بالمحتضر) حين يغلب عليه ~~ويوقن بموته، وعلامة ذلك إشخاص بصره ولا يستقبل به قبل ذلك كما يفعله ~~العوام، والمستحب في صفة الاستقبال أن يجعل على جنبه الأيمن وصدره إلى ~~القبلة. # (و) يستحب (إغماضه) أي تغليق عينيه (إذا قضى) نحبه، ويقال عند ذلك: بسم ~~الله وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب ما يفعل بالمحتضر والميت] # باب ما يفعل بالمحتضر قوله: سمي بذلك هذه العلة تناسب الفتح وفي زروق ~~والمصباح: بفتح الضاد ولم يذكروا الكسر أو لأن الملائكة حضرته لنزع روحه ~~قاله ابن عمر، أو لحضور أهله غالبا أو لحضور الشياطين لفتنته، وهذه العلل ~~كلها تناسب الفتح الذي هو اسم مفعول، وأما بالكسر فهو اسم فاعل أي قام به ~~الاحتضار، والأجل له إطلاقان مدة الحياة وانتهاء تلك المدة، فإن أريد ~~الثاني فلا تقدير، وإن أريد الأول فيحتاج إلى تقدير أي آخر أجله. [قوله: ~~وفي غسل الميت] لم يضمر بأن يقول: وفي غسله؛ لأنه إنما يغسل بعد موته، وفي ~~تلك الحالة لا يسمى محتضرا إلا على طريق المجاز. # [قوله: ونحو ذلك] أي مما يتعلق بالغسل ككونه يعصر بطنه رفقا. # [قوله: بفتح الفاء وسكونها] فأما الفتح فهو ms0770 ما يكفن به الميت، وأما ~~السكون فهو إدراج الميت في الكفن أي في بيان حكم كفنه [قوله: أي وفي بيان ~~عدد إلخ] راجع للفتح [قوله: ونحو ذلك] أي مما أشار له بقوله: ولا بأس أن ~~يقمص ويعمم [قوله: وتحنيطه إلخ] أي حكم إلخ. [قوله: ترجم له إلخ] وأجاب ~~بعضهم بأن الحمل الذي ترجم له هو قوله: ولا يتبع الميت بمجمر وليس هذا ~~حقيقة الحمل، ويحتمل أن يكون سكت عنه لأجل الدفن لأنه يتضمن الحمل. # [قوله: كيفية دفنه] فيه إشارة إلى أن القصد بيان كيفية الدفن لا نفس ~~الدفن. [قوله: وما يوضع فيه] أي من اللبن. [قوله: حين يغلب عليه] أي حين ~~يغلب الحال عليه وتظهر علامات الموت عليه ويوقن بموته عطف لازم. [قوله: ~~إشخاص بصره] يقال: أشخص الرجل بصره إذا فتح عينيه لا يطوف. وقوله: ولا ~~يستقبل أي على طريق الكراهة فيما يظهر. # [قوله: أن يجعل على جنبه الأيمن] كما يندب أن يوضع في قبره على جنبه ~~الأيمن مستقبلا، ومحل ذلك إذا أمكن فإن لم يمكن فعلى ظهره، ورجلاه إلى ~~القبلة، وهذا بخلاف وضعه للغسل فيستحب وضعه على جنبه الأيسر ليبدأ بغسل ~~الجنب الأيمن. [قوله: وصدره إلى القبلة] عبارة تت ووجهه إلى القبلة وهي ~~أحسن. [قوله: إذا قضى نحبه] النحب النذر ولا يخفى أن كل حي لا بد أن يموت ~~فكأنه نذر لازم، فإذا مات قضى نحبه أي نذره. وحاصله أن المراد مات، بالفعل ~~جزما ولذلك أتى بإذا # PageV01P407 # وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين لمثل هذا ~~فليعمل العاملون وعد غير مكذوب. # ويستحب أيضا شد لحييه بعصابة وتليين مفاصله برفق ورفعه عن الأرض وستره ~~بثوب ووضع سيف ونحوه على بطنه وتلقينه، وإليه أشار بقوله: (ويلقن) أي بأن ~~يقال عنده (لا إله إلا الله) محمد رسول الله (عند الموت) ولا يقال له: قل ~~لأنه قد يقول لا للشيطان عند قوله له مت على دين كذا فيساء به الظن. (وإن ~~قدر على أن يكون) جسده (طاهرا وما #   ### | [حاشية ms0771 العدوي] # المفيدة للتحقيق، وإنما استحب إغماضه لأن فتح عينيه بعد موته يقبح منظره ~~كما أن فتح فيه كذلك، ومن علامات تحقق الموت انقطاع نفسه وانفراج شفتيه، ~~ويندب أن يتولى إغماضه من هو أرفق به من أوليائه، ومن مات ولم يغمض وانفتحت ~~عيناه وشفتاه يجذب شخص عضديه وآخر إبهامي رجليه فإنهما ينغلقان. # [قوله: ويقال عند ذلك] أي ندبا أي عند الإغماض. [قوله: باسم الله] أي ~~إغماضي كائن بسم الله، وقوله: وعلى سنة أي وكائن ذلك الإغماض على سنة إلخ. # وقوله: وسلام على المرسلين إلخ ختم بالسلام على المرسلين وحمد الله لتعود ~~بركتهما على الميت. وقوله: والحمد لله رب العالمين أي على جميع نعمه التي ~~منها التوفيق لما ذكر أو على ما ذكر. [قوله: لمثل هذا] أي الحال، وهو الموت ~~أي لهذا ومثله. # [قوله: وعد غير مكذوب] أي هذا الموت موعود غير مكذوب فيه. # [قوله: ويستحب أيضا إلخ] أي ويندب أن يشد لحييه الأسفل مع الأعلى بعصابة ~~عريضة ويربطها من فوق رأسه لئلا يسترخي لحياه فيفتح فاه فيدخل الهوام منه ~~إلى جوفه ويقبح بذلك منظره، وهذا أيضا بعد تحقق الموت. # [قوله: وتليين مفاصله برفق] أي عقب موته، فيرد ذراعيه لعضديه ويمدهما ~~ويرد فخذيه إلى بطنه ويمدهما ورجليه إلى فخذيه ثم يمدهما. # [قوله: ورفعه عن الأرض] أي بأن يجعل على سرير خوف إسراع الهوام فيحصل له ~~التشويه، ونحن مأمورون بحفظه قبل الدفن. [قوله: وستره بثوب] أي وندب ستره ~~بثوب زيادة على ما فيه حال الموت لأنه ربما يتغير تغيرا قويا من المرض فيظن ~~من لا معرفة له ما لا يجوز. # [قوله: ووضع سيف ونحوه] أي من حديد خوف انتفاخه، فإن لم يوجد ذلك فطين ~~مبلول كذا قاله بهرام، وانظر ما وجه هذا الترتيب قال الشيخ حلولو: ندب ~~تليين المفاصل والرفع عن الأرض ووضع الثقيل لم أر من نبه عليه من الأصحاب ~~وهي منصوصة للشافعية. # [قوله: وتلقينه] أي المحتضر الذي لم يمت بالفعل، وأما الأمور التي تقدمت ~~فهي لمن مات بالفعل. [قوله: بأن يقال ms0772 عنده] أي بأن يقول الجالس عنده بحيث ~~يسمعه. [قوله: لا إله إلا الله] أي ولو لم يقل أشهد، وقدر الشارح محمد رسول ~~الله للإشارة إلى أنه لا بد من جمع محمد رسول الله مع لا إله إلا الله؛ إذ ~~العبد لا يكون مسلما إلا بهما. # [قوله: عند الموت] أي عند ظهور علامات الموت، وإنما ندب التلقين ~~ليتذكرهما بقلبه فيموت وهو معترف بهما في ضميره ولا يكثر عليه، فإن قالها ~~مرة ثم تكلم أعيدت عليه، وإن لم يتكلم ترك وينبغي أن يلقنه أهل الفضل ~~والصلاح غير وارثه ممن له به محبة وإلا فأرأفهم به. # [قوله: للشيطان] لأنه يأتيه على صفة من تقدم موته من أحب الناس إليه من ~~أقاربه، وإذا قالها المحتضر لا تعاد عليه إلا أن يتكلم بكلام أجنبي فتعاد ~~عليه لتكون آخر كلامه فيدخل الجنة. # تنبيه: # يلقن المحتضر ولو صبيا مميزا وملازمة المحتضر تجب على أقاربه. فإن لم يكن ~~فعلى أصحابه، فإن لم يكن فعلى جيرانه، فإن لم يكونوا فعلى عموم المسلمين، ~~على جهة الكفاية. # [قوله: وإن قدر] بالبناء للمفعول والمعنى أن يندب لنا أن نجعل ما فوقه ~~وما تحته وجسده طاهرا إن أمكن ذلك. # [قوله: جسده] ليس المراد أن اسم كان محذوف بل إشارة إلى أن اسمها ضمير ~~مستتر والتقدير أي جسده. [قوله: بمعنى حسن] أي وليس أفعل التفضيل على # PageV01P408 # عليه) والذي تحته (طاهرا فهو أحسن) بمعنى حسن. # (ويستحب أن لا يقربه حائض ولا جنب) بإغماض ولا غيره إذا كان ثم غيرهما ~~أما إن لم يكن ثم غيرهما فهما كغيرهما (وأرخص) بمعنى استحب (بعض العلماء) ~~هو ابن حبيب (في القراءة عند رأسه) أو رجليه أو غير ذلك (بسورة يس) لما روي ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من ميت يقرأ عند رأسه سورة يس إلا هون ~~الله عليه» (ولم يكن ذلك) أي ما ذكر من القراءة عند المحتضر (عند مالك) - ~~رحمه الله - (أمرا معمولا به) وإنما هو مكروه عنده، وكذا يكره عنده تلقينه ~~بعد وضعه في ms0773 قبره. # (ولا بأس بالبكاء) بمعنى يباح البكاء (بالدموع حينئذ) أي حين الاحتضار ~~(وحسن التعزي) وهو تقوية النفس على الصبر بما نزل بها (والتصبر) وهو #   ### | [حاشية العدوي] # بابه؛ لأنه لو بقي على بابه لاقتضى أن في عدم ذلك حسنا وليس كذلك وعلة ~~ذلك حضور الملائكة عنده، ويحتمل أن يكون صيغة أفعل على بابها استعمالا للغة ~~الشاذة في قول العرب: العسل أحلى من الخل. # [قوله: ويستحب أن لا يقربه حائض ولا جنب] ع: حمله بعضهم على ترك المزاولة ~~في الإغماض وغيره؛ لأن الغالب عليهما نجاسة أيديهما، أي وهذا هو المتبادر ~~من حل شارحنا، وحمله بعضهم على ترك حضورهما لما جاء عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه حائض أو جنب» وكذا يندب ~~أن لا يقربه كلب ولا تمثال، وكل شيء تكرهه الملائكة، وكذا الصبي الذي يعب ~~ولا يكف إذا نهي، وندب أن يحضر عنده طيب وحضور أحسن أهله وأصحابه خلقا ~~وخلقا ودينا، وكثرة الدعاء له وللحاضرين لأن الملائكة يؤمنون، وندب إبعاد ~~النساء لقلة صبرهن وإظهار التجلد لمن حضر من الرجال. # [قوله: بمعنى استحب] والأولى التعبير به لأن الرخصة قد تكون غير ذلك. ~~[قوله: هو ابن حبيب] وكذا في غير هذا الموضع من الكتاب، فالمراد به ابن ~~حبيب كما قاله ابن عمر. # [قوله: أو رجليه إلخ] إشارة إلى أن قول المصنف عند رأسه ليس بشرط كما صرح ~~به الأقفهسي. [قوله: سورة يس] الإضافة للبيان أي سورة هي يس. [قوله: يقرأ ~~عند رأسه إلخ] لا يخفى أن هذا يدل لظاهر المصنف من الاقتصار على أن القراءة ~~تكون عند رأسه، فإن قلت: قد روى أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان ~~عن معقل بن يسار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقرءوا على موتاكم ~~يس» فهذا هو الصارف عن ظاهر المصنف قلت: يخالف ما تقرر من حمل المطلق على ~~المقيد. # [قوله: إلا هون الله إلخ] ورد «إذا قرئت عليه سورة يس بعث الله ملكا لملك ms0774 ~~الموت أن هون على عبدي الموت» . # [قوله: أي ما ذكر] جواب عما يقال كان الأولى أن يقول ولم تكن تلك أي ~~القراءة. [قوله: وإنما هو مكروه عنده] لا خصوصية ليس بالذكر بل يكره عند ~~قراءة يس أو غيرها عند موته أو بعده أو على قبره. # قال العلماء: ومحل الكراهة عند مالك إذا فعلت على وجه السنية، وأما لو ~~فعلت على وجه التبرك بها ورجاء بركتها فلا أقول هذا هو الذي يقصده الناس ~~بالقرآن، فلا ينبغي كراهة ذلك في هذا الزمان وتصح الإجارة عليها. # [قوله: أي حين الاحتضار] أي وكذا بعد الموت، والمناسب للشارح أن يقول: أي ~~حين يحتضر الميت؛ لأن التنوين عوض من الجملة. [قوله: وهو] تفسير لحسن ~~التعزي لا التعزي لأن التعزي التقوي مطلقا والتقوي على الصبر بما نزل ~~بالنفس أي على ما نزل بالنفس حسن فالإضافة في قوله وحسن التعزي من إضافة ~~الصفة إلى الموصوف أي التعزي الحسن، ولا يخفى أن المناسب حذف حسن، ويقول: ~~والتعزي والتصبر أجمل أي أحسن لأنه على عبارته يلغو الأخبار بقوله: أجمل أي ~~أحسن. [قوله: والتصبر] عطف على حسن التعزي من عطف المغاير، لأن التعزي هو ~~تقوية النفس على الصبر بحيث يرسخ فيها، وأما الحمل على الصبر فلا يلزم منه # PageV01P409 # حمل النفس على الصبر (أجمل) أي أحسن (لمن استطاع) ~~ويستعان على ذلك بالنظر في الأدلة على أجر المصائب. # (وينهى) بمعنى ونهي (عن الصراخ والنياحة) لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~في الصحيحين: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» وفي ~~رواية لهما: «أنا بريء ممن حلق وصلق وخرق» . الحالقة هي: التي تحلق شعرها ~~عند المصيبة، والصالقة هي: التي ترفع صوتها بالندب والنياحة، والخارقة هي: ~~التي تخرق ثوبها عند المصيبة. وفي رواية لمسلم: «النائحة إذا لم تتب قبل ~~موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» . #   ### | [حاشية العدوي] # رسوخ. [قوله: أي أحسن] أي من البكاء، ولا يخفى أن البكاء لا حسن فيه ~~فأفعل التفضيل ليس على ms0775 بابه. [قوله: ويستعان على ذلك بالنظر في الأدلة] أي ~~من الآيات والأحاديث الواردة في شأن ذلك كقوله عز وجل: {وبشر الصابرين} ~~[البقرة: 155] إلى آخر الآية. # وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من قال ذلك وقال معه اللهم أجرني على ~~مصيبتي وأعقبني خيرا منها فعل الله به ذلك» ، فإن قيل إذا كان التصبر أحسن ~~فلم أهمله - صلى الله عليه وسلم - وبكى على ولده إبراهيم؟ فالجواب أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - فعل خلاف الأفضل بالنسبة لنا للتشريع فهو بالنسبة ~~له إما واجب أو مندوب. # [قوله: وينهى بمعنى ونهي] لأن هذا أمر سبق نهي تحريم حيث استلزم أمرا ~~محرما، وهو ما كان بصوت مع قول قبيح عند الموت وبعده، وأما ما كان بصوت من ~~غير قول قبيح فهو جائز عند الموت لا بعده. # [قوله: الصراخ] في الصحاح بضبط بالقلم في نسخة معتمدة الصراخ بضم الصاد. # [قوله: والنياحة] في القسطلاني والنياحة: رفع الصوت بالندب قاله في ~~المجموع، وقيده غيره بالكلام المسجع اه. فهو من عطف الخاص على العام. ~~[قوله: ليس منا] أي من أهل سنتنا ولا من المهتدين بهدينا، وليس المراد ~~خروجه عن الدين لأن المعاصي لا يكفر بها عند أهل السنة نعم يكفر باعتقاد ~~حلها. # وعن سفيان أنه كره الخوض في تأويله وقال: ينبغي أن يمسك عنه ليكون أوقع ~~في النفوس وأبلغ في الزجر. [قوله: ضرب الخدود] إنما خص - صلى الله عليه ~~وسلم - الخدود بالضرب دون سائر الأعضاء؛ لأنه الواقع منهن، ولأن أشرف ما في ~~الإنسان الوجه فلا يجوز امتهانه وإهانته بضرب ولا تشويه ولا غير ذلك مما ~~يشينه، وإنما جمع الخدود وليس للإنسان إلا خدان لأنه والله أعلم من باب ~~قوله تعالى: {وأطراف النهار} [طه: 130] وقالت العرب: شابت مفارقه وليس له ~~إلا مفرق واحد، فكأنهم سموا كل موضع من المفرق مفرقا وهذا إذا جعلنا من ~~واقعة على مفرد، فإن جعلناها واقعة على جمع فلا إشكال، والمراد بشق الجيوب ~~إفسادها بالقطع في غير محله، وإنما حرم ذلك لما فيه من إظهار السخط وعدم ms0776 ~~إظهار الرضا بالقضاء مع ما في شق الجيوب من إضاعة المال. # وقال في العدة: وإنما جمع وإن كان ليس للإنسان إلا خدان فقط باعتبار ~~إرادة الجمع، والجيوب بضم الجيم جمع جيب من جابه أي قطعه وهو ما يفتح من ~~الثوب لتدخل فيه الرأس للبسه. # [قوله: ودعا بدعوى الجاهلية] هي زمان الفترة قبل الإسلام بأن قال في ~~بكائه ما يقولون مما لا يجوز شرعا كوا جملاه واعضداه ذكر ذلك القسطلاني. # [قوله: بالندب إلخ] هو تعداد المحاسن كما أفاده المصباح. # وقوله: والنياحة تقدم أنها رفع الصوت بالندب، فيؤول الكلام إلى أن المعنى ~~ترفع صوتها برفع الصوت بالندب ولا معنى له، فالظاهر أن يرتكب التجريد فيراد ~~منها الندب، ويكون العطف مرادفا، وحاصل المعنى هي التي ترفع صوتها بتعداد ~~المحاسن. [قوله: قبل موتها] أي قبل حضور موتها، وقيد به إيذانا بأن شرط ~~التوبة أن يتوب وهو يؤمل البقاء ويتمكن من العمل ذكره التوربشتي. # [قوله: تقام] أي تحشر، ويحتمل أنها تقام حقيقة على تلك الحال بين أهل ~~النار، والموقف جزاء على قيامها في النياحة. [قوله: «سربال من قطران» ] ~~السربال القميص والقطران دهن يدهن به الجمل الأجرب فيحرق # PageV01P410 # ولما أنهى الكلام على ما يتعلق بالمحتضر انتقل يتكلم ~~على ما يتعلق بالميت وبدأ بالغسل فقال: (وليس في غسل الميت) غير شهيد ~~المعركة عند مالك (حد ولكن) المقصود عنده أنه (ينقى) اعترض ما ذكره من عدم ~~التحديد بقوله: (ويغسل وترا) فإنه تحديد أجيب عنه بأن التحديد هو الذي لا ~~يزاد عليه ولا ينقص منه، والوتر يكون ثلاثا أو خمسا أو سبعا، وكون الغسل ~~وترا مستحب وحكم الغسل على ما قال الشيخ في باب جمل السنية وشهر، وقيل: ~~واجب، وصحح وهو تعبد لا للنظافة على المشهور ولا يحتاج إلى نية وإنما يحتاج ~~التعبد إلى نية إذا كان مما يفعله الإنسان في نفسه (بماء وسدر) متعلق ~~بيغسل. ك: معناه عند جميع العلماء أن يذاب السدر المسحوق بالماء ثم يعرك ~~بدن الميت ويدلك به. ج: ظاهر كلام الشيخ كالمدونة أنه ms0777 يفعل به كذلك في كل ~~غسلة #   ### | [حاشية العدوي] # بحدته وحرارته فيشتمل على لذع القطران وحرقته وإسراع النار في الجلد ~~وقوله: ودرع من جرب أي يصير جلدها أجرب حتى يكون جلدها كقميص على أعضائها ~~والدرع قميص النساء اه. # [قوله: غير شهيد المعركة] الأولى، أن يقول: الذي يطلب تغسيله كما فعل ~~غيره احترازا عن شهيد المعترك وعن الكافر وعن السقط وعمن وجد دون جله، فلا ~~يغسل واحد منهم بل يحرم تغسيل الكافر وشهيد الحرب ويكره تغسيل السقط ومن ~~وجد دون جله، فمن وجد نصفه ورأسه بل أكثر من نصفه ودون ثلثيه ولو مع الرأس ~~فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه. ويكفي في وجوب الغسل الإسلام الحكمي فيدخل ~~المحكوم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه أو أبيه، والحاصل أن للغسل شروطا ~~استقرار الحياة، وعدم الشهادة في الحرب، ووجود كل الميت أو جله، وإسلامه ~~ولو حكما. # [قوله: عند مالك] أي على ما رواه ابن القاسم عنه، ومقابله ما ذهب إليه ~~أصحابه من أن أكثره ثلاث. # [قوله: أجيب إلخ] حاصله أن المثبت غير المنفي، فالمنفي الحد الواجب ~~المقيد بعدد مخصوص، والمثبت ليس فيه تقييد بعدد مخصوص؛ لأن الوتر يشمل ~~الثلاثة والخمسة. [قوله: يكون ثلاثا] فهي أفضل من الاثنين أو سبعا فإن لم ~~يحصل الإنقاء بالسابعة فلا إيتار وإنما يطلب الإنقاء. # [قوله: وكون الغسل وترا مستحب] أي ما عدا الواحد فلا ندب فيه فالاثنان ~~أفضل منه. [قوله: وقيل واجب] أي كفائي وصحح وهو الراجح. [قوله: على ~~المشهور] وقيل: للنظافة، وثمرة الخلاف أنه لو مات رجل مسلم وليس معه مسلم ~~ولا امرأة من ذوات محارمه ومعه ذمي فعلى القول بأنه تعبد لا يغسله الذمي ~~لأنه ليس من أهل العبادة، وعلى القول بأنه للنظافة يغسله، والحاصل أن صفة ~~ذلك الغسل كالغسل في الجنابة، الإجزاء كالإجزاء والكمال كالكمال إلا ما ~~يختص به غسل الميت من التكرار، وإذا تعذر الماء وجب تيممه حتى يصلى عليه. ~~[قوله: بماء وسدر] أي ويندب أن يكون بماء وسدر وهو ورق النبق، وأطلق في ms0778 ~~الماء فيدخل ماء زمزم وهو المشهور خلافا لابن شعبان في أنه لا يغسل به ميت، ~~وطلب السدر تفاؤلا بسدرة المنتهى. [قوله: بالماء] متعلق بقوله يذاب، ~~والحاصل أنه يطحن ويذاب في الماء ثم يعرك به بدن الميت أي يدلك به، فقول ~~الشارح: ويدلك به عطف تفسير أي يعرك به بعد خضخضته حتى تبدو له رغوة، ولا ~~يخفى أنه حيث كان مسحوقا فلا يتعلق به إذابة، والأحسن أن يقول أن يخلط ~~السدر المسحوق بالماء. [قوله: في كل غسلة] أي ما عدا الأخيرة كما ذكره بعض ~~أي ولا بد على كلام هذا الشارح من صب ماء القراح بعد دلكه، وهذا إذا خلط ~~السدر بالماء كما هو نص كلامه، وأما إن لم يخلطه به بأن وضعه على جسده وعرك ~~به ثم صب الماء عليه بعد ذلك فإنه لا يشترط الماء. ثانيا لأن صب الماء على ~~الجسد بعد وضع السدر عليه، وحكمه لا يضيفه وإنما يضيفه خلطه بالماء لأن ~~الماء الطهور إذا ورد على العضو طهورا لا يضر إضافته بعد ذلك قاله بعض شراح ~~المختصر، وذهب جماعة من الشراح إلى أنه يغسل أولا بالماء القراح للتطهير ثم ~~بالماء والسدر للتنظيف، # PageV01P411 # (ويجعل في) الغسلة (الأخيرة) على جهة الاستحباب ~~(كافور) لأمره - عليه الصلاة والسلام - بذلك، فإن لم يوجد قام غيره من ~~الطيب مقامه، ويقوم مقام السدر عند عدمه الأشنان ونحوه. # (وإذا جرد) الميت للغسل (تستر عورته) وهي السوأتان خاصة على ما فهم ~~اللخمي المدونة وجوبا ولو كان الغاسل زوجا أو سيدا لما في الحديث: «لا تبن ~~فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» . (ولا تقلم أظفاره ولا يحلق شعره) فإن ~~فعل به هذا كره وضم معه في #   ### | [حاشية العدوي] # ولذا لا يضر كون ذلك الماء مضافا؛ لأن الغسل الواجب حصل بالماء القراح ~~وجعل بماء وسدر أي في أثناء الغسل لا في ابتدائه، ولذا قال ابن شاس: ولا ~~يسقط الفرض به إن قلنا إن الغسل للعبادة بل لا بد من غسله بالماء القراح ms0779 ~~يبدأ به ثم يضاف السدر إلى الماء فيما بعد، ونسب عج تلك الطريقة للجمهور ~~فقال: الغسلة الأولى عند الجمهور بالماء القراح للتطهير، والثانية بالماء ~~والسدر للتنظيف، والثالثة بالماء والكافور للتطيب. [قوله: قوله ويجعل إلخ] ~~معناه أن يخلط الكافور بالماء ويغسل به بدن الميت بخلاف غسلة السدر على ما ~~ذهب للتطييب. [قوله: ويجعل إلخ] معناه أن يخلط الكافور بالماء ويغسل به بدن ~~الميت بخلاف غسلة السدر على ما ذهب إليه الشارح فإنها صب الماء بعد عرك ~~الميت به مخلوطا بماء قليل، أي أو بلا ماء أصلا على ما أشرنا إليه. وقد ~~تقدم أن ذلك لا يضيف الماء. # [قوله: لأمره إلخ] ولأنه يشد جسد الميت ويحفظه عن مسارعة الفناء، ومن هنا ~~يؤخذ أن الأرض التي لا تبلى أفضل من غيرها خلافا للشافعية قاله عج. [قوله: ~~الأشنان] بضم الهمزة، والكسر لغة معرب، ويقال له بالعربية: الحرض، والمراد ~~به الغاسول. وقوله: ونحوه كالنطرون كما مثل به الفاكهاني. # [قوله: على ما فهم اللخمي المدونة] أي أن اللخمي فهم من المدونة أن ~~المراد بالعورة السوأتان خاصة، وضعف ذلك الفهم القاضي عياض في التنبيهات ~~قائلا، ليس في الكتاب ما يدل على ذلك بل لو قيل فيه ما يدل على قول ابن ~~حبيب أي الذي هو الستر من السرة للركبة لكان له وجه لأنه قال بأثره: ويفضي ~~بيديه إلى فرجه إن احتاج، ولو كانت العورة نفس الفرج لما ذكر الفرج بلفظ ~~آخر اه. ولأجل ذلك مر العلامة خليل على كلام ابن حبيب فهو المعتمد، ونقل ~~الباجي عن أشهب ستر وجهه وصدره أي خشية تغيرهما فيساء به الظن، وبالجملة ~~فالأقوال ثلاثة قد عرفتها وعرفت الراجح منها. [قوله: وجوبا] أي ستر وجوبا. # وقوله: ولو كان الغاسل زوجا إلخ. ذهب ابن ناجي إلى أن ستر أحد الزوجين ~~الآخر مستحب إلا أن يكون معه معين فيجب اتفاقا، أي ومثل الزوج السيد وكلام ~~الشيخ يفيد ترجيح كلام ابن ناجي. [قوله: لا تبن] بضم التاء وكسر الباء ~~وسكون النون كما يفيده المصباح، أي لا ms0780 تظهره لغيرك. وقوله: ولا تنظر إلى ~~فخذ حي ولا ميت فإنه عام حتى في الزوجين هذا مراده. # وأقول في ذلك بحث من وجهين: الأول: أن قوله فخذ حي مخصوص قطعا بغير ~~الزوجين كما هو معلوم، فلا مانع أن يجري على سننه قوله ولا ميت بأن تقول ~~مخصوص بغير الزوجين. # الثاني: أن هذا يفيد ستر ما بين السرة والركبة لا خصوص السوأتين كما ذكر. # تنبيه: # ما ذكرناه من أن الحديث لا تبن بتاء وباء ونون مخالف لما قاله في التحقيق ~~من أن الحديث لا تبرز براء وزاي معجمة، ونسبه لابن ماجه فراجعت ابن ماجه ~~فوجدته كما قال أي براء وزاي، والذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ذلك سيدنا علي. [قوله: فإن فعل به هذا كره] وكذا يكره للمريض فعل ذلك إذا ~~قصد به الموت على تلك الحالة لا إن قصد به الإراحة بإزالة نحو الظفر والشعر ~~فلا كراهة، وكذا يكره أن تنكأ قروحه، وإنما يزال ما سال عنها بخرقة أو ~~غيرها، ولو كان السائل دون درهم قصدا للنظافة. [قوله: وضم معه] أي وجوبا. ~~وقيل ندبا، وعبارة تت هنا أفيد ونصها. # PageV01P412 # كفنه (ويعصر بطنه) استحبابا قبل الغسل إن احتيج إلى ~~ذلك (عصرا رفيقا) مخافة أن يخرج منه شيء يلطخ الكفن، ولأن ذلك أبلغ في ~~النظافة (وإن وضئ) الميت (وضوء الصلاة ف) هو (حسن) أي مستحب، ولا يفتقر إلى ~~نية لأنه فعل في الغير، وهل يستحب تكراره مع تكرار الغسل أو لا؟ قولان ~~وقوله: (وليس بواجب) تكرار مع قوله: فحسن، وإنما لم يكن واجبا «لأن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به حين أمر بغسل ابنته - رضي الله عنها -» ، ~~ولو خرجت منه نجاسة بعد الغسل أزيلت ولا يعاد غسله ولا وضوءه بل يغسل المحل ~~فقط. # (ويقلب الميت لجنبه في الغسل أحسن) من جلوسه لأنه أبلغ في الإنقاء وأرفق ~~بالميت، فيجعل أولا على شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن تفاؤلا، ثم يجعل على ~~شقه الأيمن فيغسل شقه الأيسر وهذا على جهة ms0781 الاستحباب، فإن ابتدأ من أي جهة ~~وأنقى أجزأه (وإن أجلس) في الغسل (فذلك) الجلوس (واسع) أي جائز وهو اختيار ~~عبد الوهاب لأنه أمكن في مناولة غسله. # (ولا بأس بغسل أحد الزوجين صاحبه من غير ضرورة) ولا بأس هنا لما هو خير ~~من غيره، فإن كل واحد من الزوجين إذا مات الحي مقدم في غسله على سائر ~~الأولياء ويقضى له به عند منازعة الأولياء له، وظاهر كلامه ولو طلقها طلاقا ~~رجعيا وهي رواية عن مالك، والمشهور عدم الغسل والأصل فيما ذكر أن عليا غسل ~~فاطمة، وأن أبا بكر #   ### | [حاشية العدوي] # تتمة: # لو قصت أظفاره أو حلق شعره أو سقط شيء من جسده جعل معه في أكفانه. [قوله: ~~إن احتيج إلخ] بأن يظن أن شيئا متهيئ للخروج. # وقوله: مخافة تعليل لقوله ويعصر بطنه. [قوله: وإن وضئ الميت] أي بعد ~~إزالة الأذى كالجنب ويتعهد أسنانه وأنفه بخرقة مبلولة لإزالة ما يكره ريحه ~~ويميل رأسه عند المضمضة قال تت: اختلف هل هو كوضوء الصلاة يغسل كل عضو ~~ثلاثا أو مرة؟ قولان، وأشار للأول ودفع الثاني بقوله: وضوء الصلاة اه. وأنت ~~خبير بأن المفهوم من كلام خليل أنه مرة مرة فهو المعتمد. [قوله: وهل يستحب ~~تكراره إلخ] الراجح عدم التكرار. # [قوله: تكرار] ذكر تت أن في المسألة قولين بالاستحباب والوجوب، فأشار ~~للأول بقوله فحسن ولدفع الثاني بقوله: وليس بواجب وأيضا الواجب حسن. [قوله: ~~حين أمر بغسل ابنته] أي أم كلثوم. # [قوله: ولو خرجت منه نجاسة بعد الغسل أزيلت] وكذا لو وطئ شخص ميتة بعد ~~غسلها ووضوئها لا تطلب بإعادتهما ويلغز بذلك، فيقال: امرأة وطئت بعد وضوئها ~~وغسلها ولم يبطل ذلك. # [قوله: ويقلب إلخ] أي ويحول الميت لجنبه، وقوله: أحسن خبر لمبتدأ محذوف ~~أي فهو أحسن أي القلب أحسن إلخ. # [قوله: فيجعل أولا على شقه] ولا يقلبه على ظهره ولا بطنه، فإن ذلك تشويه ~~له. # وقال ابن القاسم: يقلب ظهرا وبطنا ولا يجلس. ولا يخفى أن المعتمد في ~~الجنابة أنه يغسل الشق الأيمن ms0782 إلى الركبتين ثم ينتقل للشق الأيسر إلى ~~الركبتين ثم ينتقل يكمل الشق الأيمن ثم يكمل الأيسر فليفعل هنا كذلك. ~~[قوله: وإن أجلس] هذا مقابل قوله: أحسن أي من إجلاسه أو قلبه على ظهره. # وقوله الشارح: أي جائز بمعنى أنه ليس بحرام، فلا ينافي أنه خلاف الأفضل، ~~وأما ما يفعله الغاسل من وقوفه على الدكة ويجعل الميت بين رجليه فذلك مكروه ~~بل المطلوب وقوفه بالأرض. # [قوله: وهو اختيار عبد الوهاب] أي فعنده الإجلاس أحسن. # [قوله: في مناولة] أي تحصيل غسله. # [قوله: ولا بأس إلخ] أي فيندب لأحد الزوجين الأخذ بحقه إلا أن يكون الحي ~~محرما فينهى عن التغسيل كراهة، فإن فعل أهدى إن أمدى، والمراد الزوجان ~~الصحيحا النكاح ولو بفوات الفاسد، ويشمل ما قبل البناء وما بعده وما لو ~~وضعت حملها منه بعد موته، ولو تزوج أختها بعد موتها أو تزوجت هي غيره أو ~~كان بأحدهما عيب يوجب خياره. [قوله: مقدم في غسله على سائر الأولياء] بل ~~وعلى من أوصاه الميت أيضا ويندب له الأخذ بحقه كما قررنا. # [قوله: والمشهور عدم الغسل] أي بخلاف المولى منها والمظاهر منها # PageV01P413 # غسلته زوجته. وفي حكم الزوجين السيد وأمته ومدبرته ~~وأم ولده ولا يقضى لهؤلاء اتفاقا. # (والمرأة) المسلمة (تموت في السفر لا نساء) مسلمات (معها ولا محرم) لها ~~(من الرجال) وإنما معها رجال أجانب (فلييمم رجل) منهم (وجهها وكفيها) إلى ~~الكوعين فقط لأنهما ليس بعورة فيباح له النظر إليهما بغير شهوة بخلاف ما ~~عدا الوجه والكفين، وقيدنا بفقط احترازا مما عدا الوجه والكفين فعورة لا ~~يجوز كشفه ولا لمسه. # وظاهر كلامه آخر الكتاب أنه لا يباح النظر إلى الوجه والكفين، وقيدنا ~~النساء بالمسلمات احترازا مما إذا كان معها كتابية فإنها لا تغسلها على أحد ~~الأقوال، وقيل: تعلم الغسل ويحتاط لها بالتيمم (ولو كان الميت رجلا يمم ~~النساء) الأجانب (وجهه ويديه لمرفقيه إن لم يكن معهن رجل) مسلم أو كتابي ~~(يغسله ولا امرأة من محارمه فإن كانت) مع الرجل الميت #   ### | [حاشية العدوي] ms0783 # فلهما التغسيل بالقضاء، والكتابية تغسل زوجها المسلم بحضرة مسلم عارف ~~بصفة الغسل بخلاف العكس. [قوله: أن عليا إلخ] إشارة إلى أنه يحتج بفعل ~~الصحابة. [قوله: أن أبا بكر غسلته زوجته] وهي أسماء بنت عميس، ولو مات ~~الزوج وتعددت زوجاته وطلبن التغسيل استظهر عج القرعة، واستظهر الشيخ اشتراك ~~الجميع في المباشرة لاشتراك الجميع في الاستحقاق، والقرعة إنما تكون عند ~~تعذر الاشتراك في الفعل قلت: وبقول الشيخ أقول. # [قوله: وأمته] أي القن أفاد اقتصار الشارح ما ذكر أن المكاتبة والمبعضة ~~والمعتقة لأجل والمشتركة لا يحل للحي منهن تغسيله لحرمة الاستمتاع بهن، ~~وكذا أمة المديون المحجور عليه لمنعه من وطئها لحق الغرماء، لكن قال ~~البساطي في منعها من تغسيله نظر، والحاصل أن إباحة الوطء للموت برق تبيح ~~الغسل من الجانبين، ويقدم السيد على أولياء أمته بالقضاء بخلاف الأمة فلا ~~يقضى لها بالتقدم على أولياء سيدها، ولذا قال الشارح: ولا يقضى لهؤلاء أي ~~الأمة والمدبرة وأم الولد، ولا يدخل في ذلك السيد؛ لأنه يقضى له كما قرر. # [قوله: تموت في السفر] أي وفي الحضر، ولا زوج لها ولا سيد وإنما خص السفر ~~بالذكر لأن شأنه عدم الوجدان. # [قوله: لا نساء معها] لا أقارب ولا أجانب [قوله: مسلمات] قال في التحقيق: ~~وقيدنا النساء بالمسلمات احترازا مما إذا كان معها كتابية فإنها لا تغسلها ~~على أحد الأقوال، وقيل: تعلم الغسل وتغسل إلى غير ذلك. [قوله: ولا محرم لها ~~من الرجال] لا بالنسب ولا بالرضاع ولا بالصهر. # [قوله: فلييمم رجل إلخ] قال الشيخ الزرقاني: وإنما جاز مسهما للأجنبي دون ~~الحياة لندور اللذة هنا، ولا يتمم المصلي إلا بعد فراغ تيمم الميت لأنه وقت ~~دخول الصلاة عليه. # [قوله: ولا لمسه] ظاهره أنه يجوز للرجل لمس الوجه والكفين من المرأة ~~الأجنبية وليس كذلك لما تقدم من كلام الشيخ الزرقاني ولما سيأتي. [قوله: ~~وظاهر إلخ] ضعيف. # [قوله: ولو كان الميت رجلا إلخ] فإن قيل: ما الفرق بين الرجل والمرأة حيث ~~جاز لها أن تيمم الرجل الأجنبي إلى مرفقيه ولا يجوز ms0784 له أن ييممها إلى ~~مرفقيها مع شدة ميل النساء إلى الرجل؟ فالجواب شدة حياء المرأة دون الرجل، ~~ويضعف ميل النساء للرجل الميت أو أن عورة الأجنبي مع الأجنبية ما عدا الوجه ~~والأطراف، وظاهر المصنف أن كلا إذا يمم غيره يمس وجهه. وتوقف ابن عبد ~~السلام حيث قال: وانظر كيف جاز للرجل والمرأة الأجنبيين لمس وجه الآخر بيده ~~مع أنه لا يجوز في حال الحياة، وقد علمت الجواب في كلام الشيخ أحمد. [قوله: ~~ويديه لمرفقيه] قال عج: وينبغي على ما تقدم في الغسل أنه لا يحتاج لنية، ~~وظاهره أن التيمم للمرفقين واجب وهو كذلك كما يفيده النقل، ورد على ابن ~~فجلة في جعله من الكوعين إليهما سنة. # تنبيه: # إذا يممته وصلت عليه ثم وجد رجل يغسله لم يعد لعدم تكررها، فإن كان قبل ~~الصلاة عليه أعيد على المفتى به بل قولا واحدا، وينبغي عدم الإعادة إذا جاء ~~الرجل حال صلاته. # PageV01P414 # (امرأة من محارمه) نسبا أو صهرا (غسلته وسترت عورته) ~~فقط على أحد التأويلين على المدونة، وصحح لأن جسده عليهن غير ممنوع، ~~والتأويل الآخر تستر جميع جسده (وإن كان مع) المرأة (الميتة) في السفر (ذو ~~محرم) من محارمها ولم تكن معها امرأة (غسلها) محرمها على ما في المدونة (من ~~فوق ثوب يستر جميع جسدها) وصورة غسلها أن يصب عليها الماء صبا ولا يباشر ~~جسدها بيده من فوق الثوب ولا من تحته. # ولما أنهى الكلام على الغسل انتقل يتكلم على التكفين فقال: (ويستحب أن ~~يكفن الميت) غير شهيد المعركة (في وتر) (ثلاثة أثواب أو #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: امرأة من محارمه] ولو كافرة [قوله: نسبا أو صهرا] أي أو رضاعا، ~~ويقدم محرم النسب على محرم الرضاع، ثم محرم الرضاع على محرم الصهارة عند ~~التعارض. [قوله: وصحح] أي فهو الراجح [قوله: لأن جسده عليهن غير ممنوع] أي ~~من حيث الرؤية فإنه يجوز لها أن ترى من محرمها ما عدا ما بين السرة ~~والركبة، فإذا كان الأمر كما ذكر فيرد عليه أن ms0785 الكلام هنا في المس لا في ~~الرؤية فقط، والجواب كما تقدم فجوز هنا للضرورة فقيس المس على النظر فتدبر. # [قوله: والتأويل الآخر تستر جميع جسده] ظاهره ولو الوجه والكفين. # قال اللخمي: وعليه فلا بأس أن تلصق الثوب بالجسد وتحركه فتغسل ما به اه. # وأما على الراجح الذي ذهب إليه المصنف من أنها تستر عورته فلا حرج عليها ~~فقط من مباشرة ما عداها من جسده. [قوله: ذو محرم] ولو لصهر. [قوله: على ما ~~في المدونة] يفيد أن المسألة ذات خلاف وهو كذلك، فقد قال أشهب: إن المحرم ~~لا يغسلها بل ييممها. [قوله: من فوق ثوب يستر] بأن يجعل الغاسل بينه وبين ~~المرأة من السقف إلى أسفل بحيث يصير نظره إلى الثوب لا إلى جسدها، ويصب ~~الماء من تحت ذلك الثوب ويجعل خرقة على يده غليظة، فكما لا ينظر إلى جسدها ~~لا يباشر بيده. # والحاصل أنه يجوز للمحرم مباشرة جميع جسد المرأة المحرم بعد تعليق الثوب ~~المانع من نظره إلى جسدها وبعد خرقة غليظة على يده، وأنه يجوز للمرأة إذا ~~غسلت محرمها الذكر مباشرة جميع جسده حيث لفت على يدها خرقة كثيفة، وأما من ~~غير خرقة فلا يجوز لها مباشرة ما يجب عليه ستره وهو العورة فقط أو جميع ~~الجسد على القولين المتقدمين، وحكم الخنثى المشكل الذي لا محرم له من ~~الذكور والإناث، ولا سيدا ذكرا أنه يشتري له جارية من مال نفسه، فإن لم يكن ~~له مال فمن بيت المال، ثم ترجع لبيت المال ولا تورث، وإن لم يوجد أولا وصول ~~إليه فإنه ييمم ويدفن، وينبغي إذا يممه رجل أن ييممه إلى كوعيه احتياطا، ~~وإن يممته امرأة يممته إلى مرفقيه بالأولى من الرجل، ولو يممت النساء الميت ~~الذكر ثم جاء رجل فإن كان قبل الشروع في الصلاة غسله وصلى عليه، وإن كان ~~بعد الشروع في الصلاة لم يبطل تيممه قاله عج. ولو يمم الميت لعدم الماء ثم ~~وجد الماء بعد التيمم إن كان قبل الدخول في الصلاة غسل قولا واحدا وإلا ms0786 فلا ~~كذا قال الطخيخي. # قال الشيخ: وظاهر قوله: وإلا فلا ولو كان مع النسيان، وهو مخالف لقول ~~خليل لا فيها إلا ناسيه إلا أن يفرق بانحطاط رتبة أمر صلاة الجنازة مع طلب ~~الإسراع بدفن الأموات، ولو تعذر التغسيل والتيمم لدفن من غير صلاة على ما ~~ارتضاه عج. وصلي عليه عند اللقاني. # [قوله: من فوق الثوب] أي ولا يباشر بيده لا من فوق الثوب، ولا من تحته ~~أما من تحته فظاهر، وأما من فوقه فيفرض في ثوب مرفوع يمكن المباشرة من ~~فوقه. # [قوله: ثلاثة أثواب] قميص وعمامة للرجل وخمار للمرأة، والأزرة فهذه ~~ثلاثة، ولا فضل في الواحدة فأقل مراتب الوتر ثلاث؛ لأن الاثنين أفضل من ~~الواحد، وإن كان شفعا لزيادة الستر، والثلاثة أفضل من الأربعة لما في ~~الثلاثة من الستر والوترية. # وقوله: أو خمسة وهي القميص والعمامة للرجل أو الخمار للمرأة، والأزرة ~~ولفافتان يدرج فيهما الميت، وتجعل العليا أوسع من السفلى، والخمسة أفضل من ~~الستة ولا يزال الرجل على خمسة. # وقوله: أو سبعة بالنسبة للمرأة فيزاد لهما على الخمسة # PageV01P415 # خمسة أو سبعة) تكلم على المستحب وسكت عن الواجب وهو ~~ثوب ساتر لجميع جسده، وقيل: الواجب ستر العورة فقط وشهر وظاهر ما قال ~~الشيخ: أن استحباب السبعة عام للرجال والنساء، والذي في المختصر اختصاص ~~استحباب التسبيع بالمرأة وكراهة ما زاد على الخمسة للرجال، ولما ذكر أنه ~~يستحب في الكفن الوتر خشي أن يتوهم أن ذلك مقصور على ما يلف فيه دفع ذلك ~~الإيهام فقال: (وما جعل له) أي للميت (من وزرة) صوابه من أزرة (وقميص ~~وعمامة فذلك محسوب في عدد الأثواب الوتر) المستحب. # ثم استدل على استحباب الوتر بقوله: (وقد «كفن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- في ثلاثة أثواب بيض سحولية» بفتح السين يعني: بيضاء من قولهم سحلت الشيء ~~إذا قصرته نسبة إلى سحول قرية باليمن (أدرج) أي لف (فيها إدراجا) أي لفا (- ~~صلى الله عليه وسلم - ولا بأس أن يقمص الميت ويعمم) استعمل لا بأس هنا فيما ~~فعله خير من ms0787 تركه، فقد نص في المختصر على استحبابه، والعمامة إنما تستحب ~~للرجل ويترك منها قدر الذراع ذؤابة تطرح على وجهه، وأما المرأة فلا تعمم #   ### | [حاشية العدوي] # السابقة لفافتان. [قوله: وهو ثوب ساتر إلخ] هو الراجح، وهذا الخلاف في ~~الذكر، وأما المرأة فيجب ستر جميع جسدها قولا واحدا، وأما التكفين وهو ~~إدراج الميت في الكفن فواجب اتفاقا كمواراته في التراب. # [قوله: وقيل الواجب] ضعيف [قوله: والذي في المختصر] وهو المعتمد [قوله: ~~صوابه من أزرة] بضم الهمزة وكسرها ما يؤتزر به، وهي تحت القميص أو سروال ~~بدلها وهو أستر. [قوله: فذلك] أي المذكور من الثلاث محسوب إلخ. قد علم من ~~هذا أن الخرق والعصائب التي تشد على الوسط أو غيره لا يحسب شيء منها لا من ~~الثلاث ولا من غيرها. # [قوله: المستحب] أي التكفين فيه. # [قوله: وقد كفن إلخ] الأصل في ذلك ما في البخاري عن عائشة - رضي الله ~~عنها - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب يمانية ~~بيض سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة» اه. # وقوله: يمانية بتخفيف الياء نسبة إلى اليمن. وقوله: من كرسف بضم أوله ~~وثالثه أي قطن. # قال البغوي: وثوب القطن أولى. وقوله: ليس فيهن أي في الثلاثة الأثواب ~~قميص إلخ. أي ليس موجودا أصلا بل هي الثلاثة فقط. كذا قال الشافعي. # وقال إمامنا: إن الثلاثة الأثواب خارجة عن القميص والعمامة فيكون الجميع ~~خمسة. # وقوله: بيض جمع أبيض وزنه فعل بضم الفاء كأحمر وحمر، أبدلت الضمة كسرة ~~لتسلم الياء من قلبها واوا لوقوعها بعد ضمة انتهى. # والظاهر أن أحد الثلاثة التي كفن فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~الوزرة. [قوله: بفتح السين إلخ] اعلم أنه يقرأ بفتح السين وضمها، فالفتح ~~منسوب إلى السحول وهو القصار؛ لأنه يسحلها أي يغسلها أو إلى سحول وهي قرية ~~باليمن، والضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض كذا في التحقيق، وكذا ذكر ~~القسطلاني الفتح بوجهيه إذا انتقش في ذهنك هذا فقول الشارح سحلت الشيء أي ~~قصرته ms0788 يناسب الفتح على الوجه الأولى فيه. فقوله: بعد نسبة إلخ لا يلائمه ~~لأنه ناظر للوجه الثاني فيه. # وقوله: بيضا لا يناسب إلا الضم ففي العبارة قلق ظاهر مما ذكرنا وأيضا ~~يفيد أن قوله سحولية تأكيد لأنه فهم من قوله بيض، فالأولى أن يقول بفتح ~~السين نسبة إما إلى السحول الذي هو القصار أو إلى سحول التي هي قرية، وقد ~~يجاب بأن القصر يتسبب عنه البياض عرفا ويكون تفسيرا بلازم نسبتها إلى ~~القصار، وأن شأن تلك الثياب التي تجلب من تلك القرية البياض. [قوله: أدرج ~~فيه إدراجا] وصفة الإدراج أن يبسط الوافية أولا ويجعل عليها الحنوط، ثم ~~تجعل التي تليها في القصر عليها، ويجعل عليها الحنوط ثم يوضع الميت عليها ~~بعدما يجفف بخرقة، ويلبس الوزرة والقميص. [قوله: لا بأس هنا فيما فعله إلخ] ~~به يعرف أنه لا تكرار مع ما تقدم؛ لأنه أفاد أولا أنهما محسوبان في العد، ~~ولم يذكر الحكم. وأفاد الحكم هنا بقوله لا بأس إلخ. [قوله: فقد نص في ~~المختصر على استحبابه] أي ما ذكر من القميص # PageV01P416 # وإنما يجعل على رأسها خمار يترك منه ذؤابة تطرح على ~~وجهها، وأفضل الكفن الأبيض ويكره المعصفر ونحوه إذا أمكن غيره، والكفن ~~والحنوط ومؤونة الدفن يقدم على الدين غير المرتهن والوصية. # ثم انتقل يتكلم على الحنوط فقال: (وينبغي) بمعنى ويستحب (أن يحنط) الميت ~~اتفاقا إن كان غير محرم ومعتدة وعلى المشهور إن كان محرما أو معتدة، ويلي ~~ذلك منهما غير محرم ومعتدة، ويستحب أن ينشف جسده بخرقة طاهرة قبل أن يحنط ~~ويستحب أيضا أن تجمر ثيابه وترا. ثم بين موضع الحنوط فقال: (ويجعل الحنوط) ~~بفتح الحاء على الأصح وهو ما يتطيب به من مسك وعنبر وكافور (بين أكفانه وفي ~~جسده ومواضع السجود منه) الجبهة والأنف والركبتين واليدين وأطراف أصابع ~~الرجلين، وظاهر كلامه أنه لا يجعل شيء من الحنوط فوق الأثواب وهو كذلك لأنه ~~سرف. #   ### | [حاشية العدوي] # والتعميم، أي كل واحد منهما مستحب لا أنهما مستحب واحد. وأفاد ذلك ms0789 بعض ~~شراح العلامة خليل وكذا يستحب عذبة في العمامة ولا يختص استحباب العذبة ~~بالميت؛ إذ الحي كذلك. # قال بعضهم: صارت العذبة اليوم شعار قوم يسمون الصوفية فلا ينبغي أن ~~يتخذها الآن إلا من كان على طريقتهم وإلا كان كاذبا قال الخرشي: وهل يخيط ~~القميص ويجعل له أكمام أم لا؟ والظاهر الأول؛ لأنه هو محل السنة اه. # [قوله: ذؤابة] بالذال المعجمة المضمومة والهمز، والمراد أن تكون كالخمار ~~متسعا بحيث يستر وجهها كما يستر رأسها ورقبتها. [قوله: وأفضل الكفن الأبيض] ~~من القطن أو الكتان والقطن أفضل من الكتان؛ لأنه أستر وكفن فيه - عليه ~~الصلاة والسلام -. [قوله: ونحوه] أي نحو المعصفر من الأخضر وكل لون خالف ~~البياض مما ليس فيه طيب، ومحل الكراهة عند إمكان الغير وإلا فلا. وقولنا ~~مما ليس فيه طيب احتراز عما إذا كان في صبغه طيب كالمصبوغ بالزعفران والورس ~~وهو نبت باليمن أصفر فإنه جائز. [قوله: ومئونة الدفن] الأولى أن يقول ومؤن ~~تجهيزه كغسله وتكفينه وحمله وإقباره ونحو ذلك. # وقوله: يقدم إلخ، فإذا أخرجت مؤن التجهيز تخرج الديون كانت بضامن أم لا ~~لأنها تحل بموت المضمون، فإذا أخرج الديون تخرج وصاياه من ثلث باقي ماله، ~~ومحل تقدم مؤن التجهيز على الديون ما لم تكن برهن قد حازه المرتهن وإلا قدم ~~دين المرتهن على مؤن التجهيز في ذلك الرهن. # [قوله: وعلى المشهور إن كان محرما إلخ] أي لانقطاع تكليفهما بالموت ولعمل ~~أهل المدينة. [قوله: ويلي ذلك منهما غير محرم ومعتدة] لبقاء التكليف أي حيث ~~وجد غيرهما يتولى ذلك وإلا تولياه واحتالا في عدم مسه. [قوله: تجمر ثيابه ~~وترا] أي تبخر وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا بالعود أو غيره لأن المقصود عبوق ~~الرائحة. # [قوله: بفتح الحاء على الأصل] ومقابله الضم [قوله: من مسك وعنبر وكافور] ~~أي وغير ذلك كما أفاده المصباح أي ولكن الكافور أفضل، فكونه بأي شيء كان ~~مندوب، وبالكافور مندوب ثان؛ لأنه مع كونه طيبا يشد الأعضاء ويمنع من سرعة ~~التغير كما ذكره الدفري على ابن الحاجب. [قوله: ms0790 بين أكفانه] أي فوق كل ~~لفافة ما عدا العليا. # [قوله: وفي جسده] كعينيه وأذنيه وأنفه وفمه ومخرجيه بأن يذر منه على بقطن ~~ويصلق على عينيه وفي أذنيه وأنفه ومخرجه من غير إدخال فيها. [قوله: ومواضع ~~السجود] أي لكن من غير قطن، والحاصل أن الحنوط يجعل في مساجده ومرافقه من ~~غير قطن وبقطن في حواسه وما بقي من منافذه، أي ما عدا حاسة اللمس فليست ~~داخلة هنا، وظهر من ذلك أن عطف ومواضع السجود على ما قبله من عطف المغاير ~~بأن يراد بالجسد ما عدا مواضع السجود، وإن شئت جعلته من عطف الخاص على ~~العام. # تنبيه: # بعد جعله في الكفن يلف الكفن عليه ويربط الكفن من عند رأسه ورجليه، وقيل: ~~يخاط ويحل عند الدفن. # PageV01P417 # (ولا يغسل الشهيد في المعترك) وهو من مات بسيف القتال ~~مع الكفار في وقت قيام القتال. # (و) كذلك (لا يصلى عليه) ظاهر كلامه ولو قتله العدو في بلاد الإسلام وهو ~~المشهور، وظاهر أيضا ولو لم يقاتل نائما كان أو غير نائم وهو كذلك، وظاهره ~~أيضا ولو كان جنبا، وشهره صاحب المختصر. ابن شاس: فإن رفع من المعترك حيا ~~ثم مات فالمشهور يغسل ويصلى عليه إلا أن يكون لم يبق فيه إلا ما يكون من ~~غمرة الموت ولم يأكل ولم يشرب (و) كما أنه لا يغسل ولا يصلى عليه (يدفن ~~بثيابه) ولا يزاد عليها شيء، فإن قصرت ثيابه عن الستر زيد عليها ما يستره ~~بلا خلاف، وإن لم يوجد إلا دون ذلك غطي من سرته إلى ركبتيه وإنما لم يغسل ~~الشهيد لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «زملوهم بثيابهم اللون لون الدم ~~والريح ريح المسك» وإنما لم يصل عليه لما قيل لمالك أبلغك «أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - صلى على حمزة فكبر سبعين تكبيرة» قال: لا ولا أنه صلى على ~~أحد من الشهداء. واحترز بقوله: في المعترك من غيره من الشهداء كالمطعون ~~والغريق والمبطون والحريق فإنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم. #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ولا ms0791 يغسل إلخ] أي يحرم تغسيله سواء قاتل لإعلاء كلمة الله أو ~~للغنيمة. [قوله: وهو من مات بسيف القتال] أي المهيأ بالفعل للقتال، ولا ~~يلزم منه وجود قتال بالفعل فلذلك احتاج لقوله: في وقت قيام القتال. # وقوله: مع الكفار متعلق بقوله القتال ولا مفهوم لقوله بسيف إلخ إذ مثله ~~من داسته الخيل أو سقط عن دابته أو حمل على العدو فتردى في بئر أو سقط من ~~شاهق. [قوله: ولو قتله العدو إلخ] ومقابله يقول: إذا كان في بلد الإسلام ~~يغسل ويصلى عليه لأن درجته انحطت عن الشهيد الذي دخل بلاد العدو. # [قوله: ولو كان جنبا] والمقابل يقول إذا كان جنبا يغسل ويصلى عليه. ~~[قوله: فإن رفع من المعترك حيا ثم مات] أي في أهله أو في أيدي الرجال فإنه ~~يغسل ويصلى عليه، ولو كان حين الرفع منفوذ المقاتل. [قوله: إلا أن يكون لم ~~يبق فيه إلخ] أي سواء أنفذت مقاتله أم لا، والحاصل أنه متى كان مغمورا لا ~~يغسل ولا يصلى عليه أنفذت مقاتله أم لا، ومتى رفع حيا غسل وصلي عليه منفوذ ~~المقاتل أم لا. هذا محصل ذلك القول على ما يستفاد من بعض شروح العلامة ~~خليل، ولكن المذهب أن منفوذها لا يغسل رفع مغمورا أم لا وكذا غير منفوذها ~~وهو مغمور. # تنبيه: # سمي الشهيد شهيدا لأن روحه شهدت دار السلام ودخلها قبل القيامة بخلاف روح ~~غيره لا تدخل الجنة إلا بعد دخول صاحبها وهو بعد القيامة. # [قوله: يدفن بثيابه] أي مصحوبة بخف وقلنسوة وهي الطربوش ومنطقة قل ثمنها ~~وأن تكون مباحة، وخاتم قل ثمن فصه إلا الدرع والسلاح والقلة في ذلك بالنسبة ~~للمال في نفسه. [قوله: ولا يزاد] مرور على الراجح إذا اختلف هل تمنع ~~الزيادة أو لا بأس بها؟ قولان حكاهما صاحب الطراز. # قال: والأول أحق بالاتباع قاله الشيخ سالم، وجزم اللقاني بحرمة الزيادة ~~حيث لم يحتج إليها. [قوله: زيد عليها] أي وجوبا كما أنه يكفن إذا وجد ~~عريانا. [قوله: وإن لم يوجد إلا دون ذلك] أي دون ms0792 ما يستره أي أننا لم نجد ~~ما يستره فنستره من سرته إلى ركبته، هذا إذا وجدنا ما يستر بين السرة ~~والركبة فقط، فلو وجدنا أزيد من ذلك غطى ما فوق ذلك إلى صدره كذا ذكر بعض. # [قوله: زملوهم] أي لفوهم [قوله: «اللون لون الدم» ] كان في الجسد أو في ~~الثوب. وقوله: والريح أي ورائحة الدم عند الله بمنزلة ريح المسك في الرضا ~~فلأجل ذلك لا يغسل ولا يزال ذلك، [قوله: ولا أنه] أي ولم يبلغنا أنه [قوله: ~~من غيره] أي وهو شهيد الآخرة. # PageV01P418 # (فائدة) # في الموطأ وغيره «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الناس عليه أفذاذا ~~لا يؤمهم أحد» . # قال شيخنا الحافظ جلال الدين - رحمه الله -: وهذا أمر مجمع عليه واختلف ~~في تعليله فقيل: هو من باب التعبد الذي يعسر تعقل معناه، وقيل: ليباشر كل ~~واحد الصلاة عليه منه إليه. # قال شيخنا الحافظ جلال الدين - رحمه الله تعالى -: والمراد بقوله: صلى ~~الناس إلخ ما ذهب إليه جماعة أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل عليه ~~الصلاة المعتادة وإنما كان الناس يأتون فيدعون ويترحمون. قال الباجي: ووجهه ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل من كل شهيد والشهيد يغنيه فضله عن الصلاة ~~عليه فهو - صلى الله عليه وسلم - أولى قال: وإنما فارق الشهيد في الغسل لأن ~~الشهيد حذر من تغسيله إزالة الدم عنه وهو مطلوب بقاؤه وتطيبه ولأنه عنوان ~~شهادته في الآخرة، وليس على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تكره إزالته ~~عنه فافترقا انتهى. # (ويصلى على قاتل نفسه) زاد في الكتاب وإثمه على نفسه وظاهر كلامه كان ~~القتل عمدا أو خطأ. # (و) كذلك (يصلى على من قتله الإمام في حد) وجب عليه فيه القتل كتارك ~~الصلاة والمحارب ومن وجب عليه الرجم (أو) قتله الإمام في (قود) كمن قتل ~~نفسا بغير نفس (ولا يصلي عليه) أي على من قتله الإمام في حد أو قود ~~(الإمام) ولا أهل الفضل، وهذا النهي نهي كراهة «لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لم يصل ms0793 على ماعز - رضي الله عنه - وعنى به ولم ينه عن الصلاة عليه» ~~وإنما نهوا عن الصلاة عليه ليكون ذلك ردعا لغيره عن مثل فعله إذا رأوا ~~الأئمة وأهل الفضل امتنعوا من #   ### | [حاشية العدوي] # فائدة: # نقل نور الدين الزيادي أن السؤال عام في كل مكلف ولو شهيد الحرب، ويحمل ~~ما ورد من عدم سؤال الشهداء ونحوهم على عدم الفتنة في القبر خلافا للسيوطي. ~~[قوله: جلال الدين] أي السيوطي. [قوله: منه] أي ناشئة من المصلي منتهية ~~للنبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وهو تفسير لقوله يباشر إلخ. ~~[قوله: والمراد إلخ] الصواب أن يقول: وعلى هذا فالصلاة عليه حقيقة وهو ~~الصواب، فقد قال عياض: الصحيح الذي عليه الجمهور أن الصلاة على النبي - صلى ~~الله تعالى عليه وآله وسلم - كانت صلاة حقيقة لا مجرد الدعاء فقط، وقيل: ~~المراد بالصلاة عليه مجرد الدعاء فقط، فقوله ويترحمون أي بالدعاء بلفظ ~~الصلاة لا بلفظ الرحمة؛ لأنه لا يجوز. # [قوله: فهو - صلى الله عليه وسلم -] أجيب بأن المقصود من الصلاة عليه عود ~~التشريف على المسلمين مع أن الكامل يقبل زيادة التكمل. # [قوله: حذر من تغسيله] أي منع من تغسيله. وقوله: إزالة أي: كراهة إزالة، ~~وهو إما فاعل حذر وهو مبني للفاعل أو منصوب على أنه مفعول لأجله، ويكون حذر ~~مبنيا للمفعول. وقوله: وتطيبه عبارة التحقيق وغيره لطيبه وهي أصوب. [قوله: ~~ولأنه عنوان] أي علامة شهادته، وقوله في الآخرة متعلق بعلامة. # [قوله: كان القتل عمدا أو خطأ] أي ويصلي عليه أهل الفضل في الخطأ لا ~~العمد خلافا لظاهر كلام تت، وظاهر ما للشارح. [قوله: كتارك الصلاة] أي ~~كسلا. وقوله: والمحارب أي قاطع الطريق. وقوله: ومن وجب عليه الرجم أي كلائط ~~وزان محصنين. [قوله: ماعز] اعترف بالزنا [قوله: وعنا به] أي ورضي عنا بسببه ~~أي بسبب التوسل به. [قوله: ولم ينه] أي النبي - صلى الله عليه وسلم -. ~~أقول: ولا يخفى أن قوله لأن النبي إلخ لا ينتج كونه نهي كراهة. # [قوله: وإنما نهوا] أي الإمام وأهل ms0794 الفضل. # تنبيه: # مقتضى المصنف أن من قتل في تعزير أو في حد غير القتل لا تكره صلاة الإمام ~~ولا من في حكمه عليه وهو كذلك حيث لم يكن مشهورا بالمعاصي، وإلا كره ومحل ~~الكراهة من الإمام وما ألحق به ما لم يترتب على عدم # PageV01P419 # الصلاة عليه. # ثم انتقل يتكلم على مسألتين لم تدخلا تحت الترجمة على ما قيل إحداهما ~~قوله: (ولا يتبع الميت بمجمر) بفتح الميم الأولى وكسرها اسم للشيء الذي ~~يجعل فيه الجمر، فيقال: أجمرت النار مجمرا وينشد هذا البيت بالوجهين: # لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا ... قد كسرت من يلنجوج له وقصا # قاله في الصحاح، فمراد الشيخ أنه لا يتبع بمجمر فيها نار لنهيه - صلى ~~الله عليه وسلم - عن ذلك والأخرى قوله: (والمشي أمام الجنازة) للرجال ~~(أفضل) من المشي خلفها وإذا ركبوا فيستحب لهم أن يكونوا خلفها، ودليل هذا ~~التفصيل وردت به السنة وقد نقلناه في الأصل، وقيدنا بالرجال احترازا من ~~النساء فإن الأفضل في حقهن التأخر خلف الركبان. # ، ثم #   ### | [حاشية العدوي] # صلاته ترك الصلاة جملة على من ذكر، وإلا وجبت صلاة من ذكر لوجوب صلاة ~~الجنازة على كل محكوم عليه بالإسلام. # [قوله: بفتح الميم إلخ] في القاموس أن المجمر بالكسر الذي يوضع فيه الجمر ~~والعود نفسه، وكذا المجمر بالضم فيهما فقد حكي الضم ولم يحك الفتح. [قوله: ~~أجمرت النار] بضم التاء مبنيا للفاعل، والنار مفعول. # وقوله: مجمرا منصوب على نزع الخافض أي أجمرت النار في مجمر على أنه اسم ~~للآلة التي للجمر. [قوله: وينشد هذا البيت بالوجهين] أي بالكسر والفتح هذا ~~مدلوله وهو غير صحيح لأن الموجود في الصحاح الكسر والضم فإنه قال: المجمر ~~بالكسر اسم الشيء الذي يجعل فيه الجمر وبالضم الذي هيئ له الجمر، وينشد هذا ~~البيت بالوجهين إلى آخر ما ذكر، فالوجهان الكسر والضم بالمعنى الذي ذكر، ~~ولعل المعنى والله أعلم لا تستدفئ المحبوبة بالنار إلا في مجمر على الكسر. ~~وقوله: أرجا أي فاحت رائحته باعتبار ما فيه من عود ms0795 البخور. # وقال في المصباح: أرج المكان أرجا فهو أرج مثل تعب تعبا فهو تعب إذا فاحت ~~رائحة طيبة أو لا تصطلي النار إلا إذا كانت مجمرا أي ذات مجمر أي ذات عود ~~بخور أرجا أي فاحت رائحته على الضم. # وقوله: قد كسرت بالبناء للفاعل كما رأيته مضبوطا بشكل القلم فيما وقفت ~~عليه من بعض نسخ الصحاح وفي خط بعض المشايخ، فيكون الفاعل ضميرا يعود على ~~المحبوبة. وقوله: وقصا مفعوله، واليلنجوج عود البخور، والوقص كسار العود ~~يلقى على النار كما في الصحاح، أي قد كسرت تلك المحبوبة من اليلنجوج وقصا ~~أي كسارا له أي لعود البخور، فله حال من: وقصا مقدم عليه أي كسارا منسوبة ~~له من نسبة الجزء للكل أو اللام بمعنى من وحينئذ ففيه مجاز الأول، فإن قلت ~~على قراءة مجمرا بالضم مرادا منه العود نفسه يكون الأصل قد كسرت منه فلم ~~عدل عنه؟ قلت: إشارة إلى أنه كما يسمى مجمرا يسمى يلنجوجا هذا ما ظهر للذهن ~~الفاتر والفهم القاصر. [قوله: فمراد الشيخ إلخ] أي لا حقيقتها التي هي آلة ~~ما يجعل فيه الجمر وإن لم يكن فيه جمر. [قوله: لنهيه - صلى الله عليه وسلم ~~- إلخ] أي لما فيه من التفاؤل، فإن كان فيه طيب فكراهة ثانية. [قوله: ~~والمشي أمام الجنازة] أي في حال الذهاب إلى الصلاة والدفن أفضل من المشي ~~خلفها، وإذا ركبوا أي لو وقع ونزل أنهم ركبوا إلخ أي ارتكبوا المكروه؛ لأنه ~~يندب المشي فالماشي المتقدم محصل لفضيلتين. # [قوله: وقد نقلناه في الأصل إلخ] قد ذكره في التحقيق فقال ما نصه: أقول: ~~نص في المختصر على أن المشي في الجنازة فضيلة مستقلة وكونه أمامها فضيلة ~~أخرى، دليل الأول ما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان قال: «خرجنا مع ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال: ألا تستحيون ~~إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب» . # ودليل الثاني ما رواه أصحاب السنن من # PageV01P420 # انتقل يتكلم على صفة الدفن ولم يتكلم ms0796 على حكمه هنا، ~~ونص آخر الكتاب على أنه فرض فقال: (ويجعل الميت في قبره) سواء كان لحدا أو ~~شقا على جهة الاستحباب (على شقه الأيمن) إلى القبلة لأنها أشرف المجالس ~~وتمد يده اليمنى على جسده ويعدل رأسه بالتراب ورجلاه برفق ويجعل التراب ~~خلفه وأمامه لئلا ينقلب، ويحل عقد كفنه فإن لم يتمكن من جعله على شقه ~~الأيمن فعلى ظهره مستقبل القبلة بوجهه، فإن لم يمكن فعلى حسب الإمكان وإذا ~~خولف به الوجه المطلوب في دفنه كما إذا جعل لغير القبلة أو على شقه الأيسر ~~ولم يطل فإنه يتدارك ويحول عن حاله، والطول يكون بالفراغ من دفنه فإن لم ~~يواروه أو ألقوا عليه يسيرا من التراب فليحول إلى ما ينبغي. # (و) بعد الفراغ من وضع الميت في لحده (ينصب عليه اللبن) بفتح اللام وكسر ~~الباء على الأصح جمع لبنة وهو ما يعمل من طين وتبن، وربما عمل بدونه وهو ~~أفضل ما يسد به لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - ألحد ابنه إبراهيم ~~ونصب اللبن على لحده» ، ويستحب سد الخلل الذي بين اللبن لأمره - صلى الله ~~عليه وسلم - بذلك في ابنه إبراهيم - عليه السلام - (ويقول) واضع الميت في ~~قبره أو من حضر دفنه (حينئذ) أي حين نصب اللبن عليه (اللهم إن صاحبنا) ~~المراد به هنا جنس #   ### | [حاشية العدوي] # حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» ، ثم قال: ونص في المختصر أيضا ~~على أنه يستحب للراكب التأخر لما رواه أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «الراكب يسير خلف الجنازة» . [قوله: فإن الأفضل في حقهن التأخر خلف ~~الركبان] أطلق في النساء، والحكم في خروجهن أن المتجالات كالرجال يطلب منهن ~~الخروج لتشييع الجنازة والصلاة، لا فرق بين قريب وأجنبي، وأما النساء ~~المفتنات فلا يحل خروجهن، ولو لجنازة ابن أو زوج، وأما الشابة التي ليست ~~بمفتنة فتخرج لجنازة من يشق عليها فقده كابنها وزوجها وأخيها ويكره لغيره. ms0797 ~~[قوله: فإن الأفضل إلخ] وانظر إذا لم يكن مع الميت إلا النساء فقط. # [قوله: ويجعل الميت في قبره] لا مفهوم له بل ميت البحر إن لم يرج البر ~~قبل تغيره يغسل ويصلى عليه ويرمى على شقه الأيمن، ووجهه إلى القبلة، وهل ~~يثقل بشيء في رجليه أو لا قولان. [قوله: على جهة الاستحباب إلخ] يفهم أن ~~مجموع ما ذكر من الجعل على الشق الأيمن مع كونه إلى القبلة مستحب واحد، ~~وكذا ظاهر خليل حيث قال: وضجع فيه على أيمن مقبلا والظاهر أنهما مستحبان ~~وحرر. # [قوله: لأنها] أي القبلة أشرف المجالس لا يخفى أن المجالس جمع مجلس وهو ~~محل الجلوس وهو لم يكن جالسا فيها بل هو متوجه إليها فجعله جالسا فيها ~~تسامح. [قوله: وتمد يده] أي ندبا. # وقوله: على جسده ظاهره أنه يجعلها فوق الجسد، والظاهر أن ذلك ليس بمراد ~~بل المراد إلى جسده أي موضوعة على الأرض مضمومة إلى جسده، فعلى بمعنى إلى. ~~وقوله: ويعدل إلخ الظاهر أنه مستحب آخر. وقوله: ورجلاه أي بالتراب. [قوله: ~~ويجعل التراب خلفه وأمامه لئلا ينقلب] شامل لرأسه ورجليه، فلو اقتصر عليه ~~ما ضره. [قوله: ويحل عقد كفنه] أي ندبا. [قوله: بالفراغ من دفنه] أي أو ~~بوضع كثير بحيث يعسر إزالته. [قوله: أو ألقوا عليه يسيرا من التراب] لعل ~~اليسير ما لا مشقة في إزالته. [قوله: على الأصح] ومقابله كسر اللام وفتح ~~الباء. # [قوله: وربما عمل بدونه] أي التبن [قوله: وهو أفضل ما يسد به] أي من لوح ~~وقرمود وغير ذلك، والحاصل أنه يندب سده باللبن فإن لم يوجد فبالألواح، فإن ~~لم يوجد فبقرمود وهو شيء يجعل من الطين على هيئة وجوه الخيل، فإن لم يوجد ~~فآجر الطوب المحرق، فإن لم يوجد فحجر، فإن لم يوجد فقصب، فإن لم يوجد فيسد ~~اللحد بالتراب فهو أولى من دفن الميت بالتابوت أي في الخشبة المسماة ~~بالسحلية. [قوله: ألحد إلخ] لعل المعنى أي أمر بذلك، وربما يدل عليه قوله ~~لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك أي سد الخلل ms0798 الذي بين اللبن، ويكره كما ~~في كبير الخرشي جعل مضربة تحت أو مخدة تحت رأسه لأنه لم ينقل عن السلف، وما ~~روي # PageV01P421 # الميت ليدخل فيه الذكر والأنثى صغيرا كان أو كبيرا ~~أبا أو ابنا أو غيرهما (قد نزل بك) أي استضافك (وخلف) أي نبذ (الدنيا) ~~المراد بها أهله وماله وولده (وراء ظهره) وأقبل على الآخرة (وافتقر إلى ما ~~عندك) وهي رحمتك وهو الآن أشد افتقارا إليها (اللهم ثبت عند المسألة) أي ~~سؤال الملكين (منطقه) أي كلامه (ولا تبتله) أي لا تختبره (في قبره بما) أي ~~بشيء (لا طاقة له به وألحقه بنبيه) أي اجعله في جوار نبيه (محمد - صلى الله ~~عليه وسلم -) . # (ويكره البناء على القبور) ظاهره مطلقا وليس كذلك بل فيه تفصيل ذكرناه في ~~الأصل (و) كذا يكره (تجصيصها) أي تبييضها بالجص وهو الجبس لما في مسلم «أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه» . # (ولا يغسل المسلم أباه الكافر) لأنه لا يغسل إلا من يصلى عليه، وهذا لا ~~يصلى عليه فلا فائدة في غسله. # (و) كما أنه لا يغسله (لا يدخله قبره) لأن بالموت سقط بره اللهم (إلا أن ~~يخاف أن يضيع) إذا تركه (فليواره) أي يلفه بثوبه ويدفنه ولا #   ### | [حاشية العدوي] # من جعل قطيفة حمراء على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأثبت أنها ~~أخرجت انتهى. # [قوله: استضافك] أي طلب منك أن تضيفه أي تنزله وتقربه، هذا إذا جعلنا ~~السين والتاء للطلب، ولا يخفى أن النزول حاصل بالفعل فيكون الطلب متوجها ~~إلى التقريب، ويجوز أن لا يكون ما ذكر للطلب، والمعنى أنه نزل عندك ضيفا. ~~[قوله: المراد بها إلخ] ليس بمتعين إذ يصح أن يراد بها ما كان فيه من ~~الفراغ الذي بين الأرض والسماء. [قوله: وأقبل على الآخرة] ظاهر العبارة أنه ~~ليس فيها مع أنه فيها. [قوله: وهو الآن أشد إلخ] الأولى أن يفسر افتقر بأشد ~~افتقارا. [قوله: أي كلامه] أي فأراد بالمنطق المنطوق به ms0799 الذي هو الكلام أي ~~ثبت كلامه أي بحيث يجيب حين السؤال بقوله: ربي الله ونبيي محمد إلخ، ويجوز ~~أن يريد به محل النطق بحيث يجيب بما ذكر فالمآل واحد. [قوله: لا تختبره ~~إلخ] لا يخفى أن الاختبار هو الامتحان، والوارد من ذلك إنما هو السؤال ~~فحينئذ يكون دعاء بأن يلطف به في السؤال أي بحيث يسأل برفق، فمصدوق الشيء ~~السؤال الذي بعنف أو أنه أراد بالاختبار لازمه من المشقات. [قوله: أي اجعله ~~في جوار] أي في البرزخ بأن تكون روحه مجاورة لروحه، وفي الجنة بأن تكون ~~بجواره بذاته. واختار المصنف هذا الدعاء لأنه مروي عن بعض السلف لا أنه ~~يتعين دون غيره إذ قد ورد أنه يقول: بسم الله وعلى سنة رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - اللهم تقبله بأحسن قبول. # [قوله: ويكره البناء على القبور] أي كقبة أو بيت أو سقف وكذا حواليه لما ~~فيه من التفضيل على الناس. [قوله: ظاهره مطلقا] أي ظاهره أنه يكره مطلقا أي ~~في جميع الحالات. # وقوله: بل فيه تفصيل خلاصته أن محل الكراهة إذا كان بأرض موات أو مملوكة ~~حيث لا يأوي إليه أهل الفساد، وجرد عن قصد المباهاة ولم يقصد به التمييز ~~وإلا حرم فيما عدا الأخير، وجاز في الأخير كما يحرم في الأرض المحبسة مطلقا ~~كالقرافة. # قال في التحقيق: ويجب على ولي الأمر أن يأمر بهدمها. [قوله: وكذا يكره ~~تجصيصها] ما لم يقصد به التمييز وإلا جاز كما يجوز وضع حجر أو خشبة أو عود ~~على القبر ليعرف به إذا لم ينقش في ذلك اسم أو تاريخ موت، وإلا كره وإن ~~بوهي به حرم هذا ما لم يكن قرآنا، وإلا فالحرمة كما ينبغي. [قوله: وأن يبني ~~عليه] أي نهي كراهة أو تحريم على ما تقدم. [قوله: وأن يقعد عليه] أي لبول ~~أو غائط لأن ذلك امتهان لصاحبه. # قاله عبد الحق أو غيره، والظاهر أن النهي عن ذلك للحرمة، وأما الجلوس ~~عليه من غير ذلك فيكره. # [قوله: ولا يغسل المسلم أباه الكافر] ms0800 النهي للتحريم وأولى غير أبيه. ~~[قوله: لا يدخله قبره] أي بل يوكله إلى أهل دينه يلونه والإدخال مكروه فيما ~~يظهر. [قوله: إلا أن يخاف أن يضيع] أي بأن لم يجد من يدفنه من أهل دينه ~~فليلفه بثوبه ويدفنه. [قوله: فليواره] أي وجوبا ولا فرق بين الكافر الحربي ~~وغيره، ولا خصوصية للأب بل وجوب المواراة عند خوف الضيعة عام حتى في ~~الأجنبي، فقول الشارح: وإنما أمر بمواراته لأن المعرة إلخ غير ظاهر، لأنه # PageV01P422 # يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من أهلها ولا قبلتهم لأن ~~في ذلك تعظيما لها وإنما أمر بمواراته لأن المعرة تلحقه في تركه بغير دفن. # (واللحد) بفتح اللام وضمها مع إسكان الحاء (أحب إلى أهل العلم) من الشق ~~بفتح الشين (وهو) أي اللحد (أن يحفر للميت تحت الجرف في حائط قبلة القبر ~~وذلك) أي كون اللحد أفضل (إذا كانت) حائط قبلة القبر (تربة صلبة لا تتهيل) ~~أي لا تسيل كأرض الرمل. # (و) لا (تتقطع) أي لا تسقط جذوة جذوة، أما إذا كانت كذلك فالشق أفضل ~~(وكذلك) أي الإلحاد المفهوم. ومن السياق (فعل برسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -) وفسر اللحد ولم يفسر الشق وهو أن يحفر له حفرة كالنهر ويبنى ~~جانباها باللبن أو غيره، ويجعل بينهما شق يوضع الميت فيه ويسقف عليه ويرفع ~~السقف قليلا بحيث لا يمس الميت، ويجعل في شقوقه قطع اللبن ويوضع عليه ~~التراب. #   ### | [حاشية العدوي] # يقتضي أنه إذا خاف الضيعة على الأجنبي لا تجب مواراته وليس كذلك فتدبر. # [قوله: ولا يستقبل] أي يحرم فيما يظهر. # [قوله: أحب] أي فالشق محبوب جائز أي خلاف الأولى فأفعل التفضيل على بابه، ~~وقيل: الشق مكروه فأفعل التفضيل ليس على بابه وإنما كان اللحد أحب لخبر ~~«اللحد لنا والشق لغيرنا» ، ولأن الله تعالى اختاره لنبيه - عليه الصلاة ~~والسلام - ثم أقول: وأي داع إلى قوله إلى أهل العلم. # [قوله: جذوة جذوة] أي قطعة قطعة. [قوله: فالشق أفضل] والظاهر أنه ليس ~~بواجب. [قوله: أي الإلحاد إلخ] والمعنى حينئذ ms0801 وفعل برسول الله فعلا مماثلا ~~للإلحاد السابق، والفعل المماثل للإلحاد السابق إلحاد فيصير المعنى وألحد ~~برسول الله إلحادا مماثلا للإلحاد السابق فالمغايرة بالخصوص والعموم. ~~[قوله: وهو أن يحفر إلخ] حاصله أنه يحفر في أسفل القبر أضيق من أعلاه بقدر ~~ما يسع الميت. [قوله: ويجعل بينهما شق] لا حاجة لذلك لأن الشق هو عين ~~الحفرة التي ذكرها بقوله: يحفر حفرة كالنهر، والنهر اسم للمكان الذي يجري ~~فيه الماء لا الماء. # PageV01P423 # [20 - باب في الصلاة على الجنائز] (باب في) بيان صفة ~~(الصلاة على الجنائز) جمع جنازة. ابن العربي: ومذهب الخليل أن الجنازة ~~بالكسر خشب سرير الموتى، وبالفتح الميت وعكس الأصمعي وقال الفراء: هما ~~لغتان. # وقال ابن قتيبة: الجنازة بكسر الجيم الميت. # وقال ابن الأعرابي: والجنازة بكسر الجيم النعش إذا كان عليه الميت ولا ~~يقال دون ميت جنازة واشتقاقها من جنز إذا ثقل. # (و) في بيان (الدعاء للميت) وحكم الصلاة عليه على ما قال آخر الكتاب أنها ~~فرض كفاية ويصلى عليها في كل وقت من ليل أو نهار إلا عند طلوع الشمس ~~وغروبها فإنها تكره في هذين الوقتين إلا أن يخاف على الميت التغير فلا ~~يكره. # ويصلى على كل ميت مسلم حاضر تقدم استقرار حياته ليس بشهيد معركة ولا يصلى ~~على من صلي عليه ولا من فقد أكثره، فإذا فقد شيء من هذه الشروط سقطت الصلاة ~~عليه وكذا الغسل فإنهما متلازمان. # والأولى بالصلاة عليه والموصى له بالصلاة يقدم على الولي إذا كان معروفا ~~بالخير ترجى بركة #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الصلاة على الجنازة] # [قوله: جمع جنازة] أي الميت لا الصلاة عليه [قوله: وعكس الأصمعي] بفتح ~~الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الميم وعين مهملة نسبة لجده أصمع الباهلي ~~ثم البصري، هو الإمام في اللغة والأخبار روى عن الكبار، أجمعوا على توثيقه، ~~مات بالبصرة سنة خمس أو ست أو سبع عشرة ومائتين عن ثمان وثمانين اه. ذكره ~~المناوي. # [قوله: وقال ابن قتيبة إلخ] هو يرجع لكلام الأصمعي، وقد يقال: إنه لم ms0802 ينص ~~الشارح على حكم الفتح فتحتمل المخالفة والموافقة. # وقوله: وقال ابن الأعرابي مغاير إذ قد اشترط قيدا وهو قوله إذا كان إلخ. # [قوله: واشتقاقها] وقال في المصباح: جنزت الشيء أجنزه من باب ضرب سترته، ~~ومنه اشتقاق الجنازة، وعلى كل فهو يناسب كونه اسما للميت. # [قوله: وفي بيان الدعاء] من عطف الجزء على الكل وهو جائز، وأبرز في محل ~~الإضمار إشارة إلى أن المراد بالجنائز الميت وأن الصلاة إنما هي على الميت ~~وحده، وأفرد الميت إشارة إلى أن أل في الجنائز للجنس [قوله: فإنها تكره في ~~هذين الوقتين] الحق أنها تمنع في هذين الوقتين وتكره في وقت الكراهة وتعاد ~~في الأولى ما لم تدفن، ولا إعادة في الثانية مطلقا ومحل ذلك ما لم يخف ~~عليها التغير وإلا جاز أن يصلى عليها بلا خلاف. # [قوله: مسلم] أي حقيقة أو حكما [قوله: حاضر] أي لا غائب فتكره الصلاة ~~عليه. # [قوله: تقدم استقرار حياته] خرج السقط الذي لم يستهل فلا يغسل ولا يصلى ~~عليه أي يكره، ولو تحرك أو عطس أو بال أو رضع إلا أن يكثر الرضاع بحيث يقول ~~أهل المعرفة: إنه لا يقع مثله إلا ممن فيه حياة مستقرة. # [قوله: ليس بشهيد معركة] وأما هو فيحرم تغسيله. # [قوله: ولا يصلى على من صلي عليه] أي يكره [قوله: ولا من فقد أكثره] ظاهر ~~عبارته أنه لو وجد نصفه يغسل وليس كذلك فما دون ثلثي الجسد لا يغسل، والجسد ~~ما عدا الرأس فإذا وجد أقل من الثلثين وزاد على النصف ومعه الرأس فلا يغسل، ~~وأولى إذا وجد النصف ومعه الرأس أو لا. # [قوله: والأولى بالصلاة عليه] أي والأحق بالصلاة إماما على الميت من # PageV01P424 # دعائه إلا أن يعلم أن ذلك كان من الميت لعداوة بينه ~~وبين الولي فلا تجوز وصيته. # وأركان الصلاة على الجنازة خمسة: القيام فإن صلوا قعودا لم تجز إلا من ~~عذر وهذا على القول بوجوبها، الثاني والثالث: التحريم والسلام. # الرابع: الدعاء، والخامس: التكبير وإليه أشار الشيخ بقوله: (والتكبير على ~~الجنازة أربع ms0803 تكبيرات) لفعله - صلى الله عليه وسلم - فإن سلم من ثلاث ناسيا ~~وذكر بالقرب رجع بنية فقط ولا يكبر، وإن زاد الإمام خامسة سلم المأموم ولا ~~ينتظره رواه ابن القاسم واعترضه ابن هارون بما إذا قام الإمام لخامسة سهوا ~~فإنهم ينتظرونه حتى يسلموا بسلامه وإذا ابتدأ التكبير فإنه (يرفع يديه في ~~أولاهن وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس) ما ذكره أحد أقوال أربعة وهو لأشهب، ~~قال: يرفع يديه في الأولى وهو مخير في الباقي إن شاء رفع وإن شاء لم يرفع. # ثانيها: أنه يرفع في كل تكبيرة وهو في المدونة واختاره ابن حبيب. # ثالثها: في المدونة أيضا. يرفع في التكبيرة الأولى فقط على جهة الاستحباب ~~كسائر الصلوات، واختاره التونسي. # رابعها: لا يرفع في الأولى ولا في غيرها. التوضيح: وهو أشهر من الرفع في #   ### | [حاشية العدوي] # وليه وصي أوصاه بالصلاة عليه لأن ذلك من حق الميت وهو أعلم بمن يشفع له ~~هناك أي ويقضى له به. # [قوله: ترجى بركة دعائه] لازم لما قبله صرح به؛ لأنه المقصود، أي أوصاه ~~لرجاء بركة دعائه فقوله: إلا أن يعلم أن ذلك إلخ استثناء منقطع، وقوله: ~~بينه أي بين الميت. # [قوله: وعلى هذا القول بوجوبها] ودليل الوجوب مفهوم قوله تعالى: {ولا تصل ~~على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] بناء على أن الذي يفيده المفهوم ضد ~~حكم المنطوق وهو وجوب الصلاة على المؤمنين لا نقيض الحكم المنطوق به، وهو ~~عدم حرمة الصلاة على المؤمنين. # [قوله: التحريم] المراد الإحرام بمعنى النية. # [قوله: لفعله - صلى الله عليه وسلم -] وذلك لما ثبت أن «آخر صلاة صلاها ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر فيها أربعا» . # [قوله: وذكر بالقرب] وأما لو طال الأمر فتبطل وتعاد الصلاة ما لم يدفن، ~~فإن دفن فيصلى على القبر. # [قوله: ولا يكبر] لئلا يلزم الزيادة في عدده، فإن كبر حسبه من الأربع ~~قاله ابن عبد السلام. # [قوله: وإن زاد الإمام خامسة إلخ] زادها عمدا أو يراها مذهبا أو سهوا فإن ~~المأموم يسلم قبله ms0804 ولا ينتظره، وصلاتهم كصلاته صحيحة؛ لأن التكبير فيها ليس ~~بمنزلة الركعات من كل وجه، وأيضا الخامسة في فرض العين زائدة إجماعا ~~والزيادة هنا قيل بها للاختلاف في تكبيراتها من ثلاث إلى تسع، وإن انعقد ~~الإجماع زمن الفاروق على أربع، فإن انتظر فينبغي عدم البطلان كذا في شراح ~~خليل. # وقوله: ولا ينتظره إلخ وأما لو نقص فإنه ينتظر حيث كان سهوا ولا يكلمونه ~~بل يسبحون كما قال سحنون، فإن لم يتنبه فإنهم يأتون بتكبيرة وصلاتهم صحيحة ~~دون الإمام، وأما على كلام غيره فإنهم يكلمونه فإن لم يتنبه وتركهم كبروا ~~وصحت صلاتهم إن تنبه عن قرب وإلا بطلت صلاتهم تبعا لبطلان صلاته كما هو ~~الأصل قرره شيخنا الصغير رادا على عبارة عبد الباقي. # فإن نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه وأتوا بتمام الأربع، وانظر إذا ~~نقص عمدا دون تقليد فالظاهر أنها تبطل عليهم، ولو أتوا برابعة لبطلانها على ~~الإمام وانظر إذا لم يعلم هل نقص عمدا أو سهوا، والظاهر أنه يحمل على ما ~~إذا نقص سهوا [قوله: ورواه ابن القاسم] وقال أشهب: يسكت فإذا كبر الخامسة ~~سلم بسلامه [قوله: واعترضه ابن هارون إلخ] ما ذكره ابن هارون غير ظاهر. # قال المواق: سمع ابن القاسم إن كان الإمام ممن يكبر خمسا فليقطع المأموم ~~بعد الرابعة ولا يتبعه في الخامسة اه. # ومفهومه أنه لو كان ممن لا يكبر خمسا لكنه سها فكبر خمسا أن المأموم لا ~~يقطع ولكنه يسكت، فإذا سلم الإمام سلم بسلامه. # وقال مالك في الواضحة وأشهب: وبهذا يحسن الجمع بين إطلاقاتهم التي ظاهرها ~~التعارض وعلى هذا فلا اعتراض. # [قوله: يرفع في التكبيرة الأولى فقط إلخ] وأما الرفع في غيرها فهو خلاف ~~الأولى كما في شراح خليل، وهذا هو القول المعتمد. # وسكت عن الرابع فلم يبينه وهو ما ذكر الفاكهاني عن # PageV01P425 # الجميع ولهذا اقتصر عليه في مختصره. # وقد قدمنا أن الدعاء أحد أركان الصلاة فتعاد الصلاة لتركه، واختلف في ~~الدعاء بعد الرابعة فأثبته سحنون قياسا على سائر التكبيرات وخالفه سائر ms0805 ~~الأصحاب قياسا على عدم القراءة بعد الركعة الرابعة؛ لأن التكبيرات الأربع ~~أقيمت مقام الركعات الأربع. ج: هذا الذي أعرفه في المذهب يعني من حكاية ~~القولين وظاهر كلام الشيخ التخيير حيث قال: (وإن شاء دعا بعد الأربع ثم ~~يسلم وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه) فيكون قولا ثالثا ولم أقف عليه لغيره. # (ويقف الإمام) على جهة الاستحباب (في) الصلاة على (الرجل عند وسطه) بفتح ~~السين (و) يقف الإمام (في) الصلاة على (المرأة) (عند منكبيها) تثنية منكب ~~بفتح الميم وكسر الكاف وهو مجمع عظم الكتف والعضد ما ذكره من التفصيل هو ~~المعروف من المذهب، وأجابوا عما في الصحيحين من «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- صلى على امرأة فقام على وسطها» بأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم مما ~~يتوهم في غيره. # (والسلام من الصلاة على الجنائز تسليمة واحدة) على المشهور (خفية) وفي ~~نسخة خفيفة بفاءين بينهما ياء ساكنة، وينبغي الجمع بين الوصفين فلا #   ### | [حاشية العدوي] # مالك أنه لا يرفع أصلا لا في الأولى ولا في غيرها. # [قوله: وخالفه سائر الأصحاب] ولذا شهر كلام الأصحاب ورجح عج القول ~~بالدعاء بعد الرابعة فجعله ركنا على المذهب. # [قوله: لأن التكبيرات الأربع] أي مجموعها أي الهيئة الاجتماعية من ~~التكبيرات الأربع مع ما احتوت عليه من الدعاء بمنزلة ركعات أربع، ولا قراءة ~~بعد الركعة الرابعة فلا دعاء بعد التكبيرة الرابعة، وليس المراد أن كل ~~تكبيرة بمنزلة ركعة لوحظت وحدها أو مع الدعاء وإلا لزم في الأول عدم الدعاء ~~بعد غير الرابعة، وفي الثاني الدعاء بعد الرابعة، ولأجل الالتفات للهيئة ~~الاجتماعية عدل الشارح عن أن يقول لأن كل تكبيرة بمنزلة كل ركعة إلى ما ~~قال، وخلاصة مذهب سائر الأصحاب الاقتصار على الوارد نظرا لتلك العلة. # تنبيه: لم يتكلم على النية وهي أحد الأركان وصفتها أن يقصد بقلبه الصلاة ~~على هذا الميت مع استحضار أنها فرض كفاية، ولا يضر إن غفل عن هذا الأخير ~~وتصح، كما تصح لو صلى عليها مع اعتقاد أنها أنثى فوجدت ذكرا وبالعكس، ms0806 أو ~~أنها فلان ثم تبين أنها غيره لأن مقصوده الشخص الحاضر بين يديه بخلاف ما لو ~~كان في النعش اثنان أو أكثر واعتقد أن ما فيه واحد، فإنها تعاد على الجميع ~~حيث كان ذلك الواحد غير معين وإلا أعيدت على غير المعين الذي نواه. # ولو نوى واحدا بعينه ثم تبين أنهما اثنان أو أكثر وليس فيهما أو فيهم من ~~عينه فإنها تعاد على الجميع، ولو نوى الصلاة على من في النعش مع اعتقاد أنه ~~جماعة ثم تبين أنه واحد أو اثنان صحت لأن الواحد والاثنين بعض الجماعة. # [قوله: ويقف الإمام] ومثله المنفرد، والحاصل أنه يقف الرجل عند منكبي ~~المرأة أي خوفا من أن يتذكر أن لو وقف عند وسطها وعند وسط الرجل كان ذلك ~~الرجل إماما أو فذا، وأما المرأة إذا صلت على امرأة فتقف حيث شاءت وأما على ~~الرجل فظاهر كلامهم أنها كذلك، والتعليل يقتضي أنها تقف عند منكبيه، وأما ~~الخنثى المشكل إذا صلى على مثله فالذي يظهر أنه يقف عند منكبيه وكذا لو صلى ~~على ذكر محقق أو أنثى محققة وصلى عليه ذكر محقق أو أنثى محققة وحرر. # [قوله: وما ذكره من التفصيل] ومقابل المعروف ما رواه ابن غانم عن مالك ~~أنه يقف أيضا عند وسط المرأة كالرجل. # وقال ابن شعبان: حيث وقف الإمام في الرجل والمرأة جاز. # [قوله: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على امرأة إلخ] قال أبو هريرة: ~~لأنه يسترها عن الناس. # [قوله: وسطها] أي عند وسطها # [قوله: تسليمة واحدة على المشهور] ومقابله ما روى أشهب أن الإمام يسلم ~~تسليمتين كسائر الصلوات، وروى ابن غانم عن مالك أن المأموم يسلم تسليمتين ~~يرد # PageV01P426 # يمطط ولا يجهر كل الجهر. # وظاهر قوله: (للإمام والمأموم) يخالف قوله في المدونة: ويسلم إمام ~~الجنازة واحدة يسمع نفسه ومن يليه، ويسلم المأموم واحدة يسمع نفسه فقط، وإن ~~أسمع من يليه فلا بأس به ومشى عليه صاحب المختصر. # (وفي الصلاة على الميت) المسلم (قيراط من الأجر وقيراط في حضور دفنه ~~وذلك) القيراط ms0807 (في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا) المعنى أنه لو كان هذا الجبل ~~من ذهب أو فضة وتصدق به كان ثوابه مثل ثواب هذا القيراط، أراد بذلك بيان ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: «من اتبع جنازة مسلم إيمانا ~~واحتسابا وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر ~~بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع ~~بقيراط» . ظاهر الحديث أن قيراط الصلاة لم يحصل إلا بتمام الصلاة، وقيراط ~~الدفن لا يحصل إلا بتمام الدفن وهو مذهب مالك. # وقال الشافعي: يحصل بوضعه في قبره، وانظر إذا تعددت الموتى في الصلاة ~~عليها هل يتعدد القيراط بتعددهم أم لا؟ الجزولي: لم أر فيه نصا. # وقال أبو عمران: يتعدد الجزولي لا أدري من #   ### | [حاشية العدوي] # بالثانية على الإمام، وفي الواضحة لا يرد على الإمام إلا من سمعه فهي ~~ثلاثة أقوال. # [قوله: فلا يمطط] محترز خفيفة، وقوله: لا يجهر كل الجهر محترز خفية أي ~~فالمراد بكونها خفية أنه لا يجهر كل الجهر. # وقوله: وظاهر إلخ وجه المخالفة أن المدونة حكمت بأن الإمام يسمع نفسه ومن ~~يليه، والمتن يقتضي خلافه؛ لأنه قال: خفية وأنت خبير بأنه حمل قوله خفية ~~على أنه لا يجهر كل الجهر، فقضيته أنه يجهر وهو يصدق بسماع نفسه ومن يليه ~~فلا يكون مخالفة، وأجاب بعضهم بجواب آخر بأن قوله للإمام والمأموم راجع ~~لواحدة لا لقوله خفية، وقوله: خفيفة عائد على المأموم فقط ولكن لا قرينة في ~~اللفظ على ذلك التقدير. # [قوله: وإن أسمع من يليه فلا بأس] بمعنى خلاف الأولى فيما يظهر [قوله: ~~ومشى إلخ] أي على أن الإمام يسمع نفسه ومن يليه. # [قوله: المعنى إلخ] وقيل معنى المماثلة لو جعل هذا الجبل في كفة وجعل ~~القيراط في كفة مقابلة لها لساواها، وأحد جبل بالمدينة المنورة قال فيه - ~~صلى الله عليه وسلم -: «إن هذا الجبل يحبنا ونحبه» . # وخصه بالتمثيل إما لذلك وإما؛ لأنه أكبر الجبال؛ لأنه بلغ إلى ms0808 الأرض ~~السابعة وتتصل به الجبال. # [قوله: من ذهب وفضة] أي أو فضة [قوله: «من اتبع» ] قال القسطلاني: بتشديد ~~التاء المثناة الفوقية، وفي رواية «تبع» بغير ألف وكسر الموحدة. # وقوله: «إيمانا واحتسابا» أي مؤمنا أي مصدقا بالأجر محتسبا أي لا مكافأة ~~ولا مخافة. # وقوله: حتى يصلى عليها بفتح اللام في اليونينية وفي هامشها بكسرها، ويفرغ ~~من دفنها بالبناء للفاعل في الفعلين أو البناء للمفعول والجار والمجرور ~~فيهما نائب عن الفاعل. # [قوله: بقيراطين] مثنى قيراط وهو اسم لمقدار من الثواب يقع على القليل ~~والكثير بينه بقوله «كل قيراط مثل جبل أحد» بضمتين، سمي به لتوحده وانقطاعه ~~عن جبال أخرى هناك اه. # تنبيه: ظاهر المصنف حصول ثواب قيراط الصلاة وقيراط الدفن ولو لم يتبعها ~~في الطريق، وظاهر المدونة الثاني لقولها: وجائز أن يسبق وينتظر وهو مخالف ~~لحديث البخاري المذكور فإنه يقتضي التوقف على الاتباع، وعلى كل حال فثواب ~~من اتبعها ولازمها أعظم، والحاصل أن ثواب كل من الدفن أو الصلاة لا يتوقف ~~على الآخر. # [قوله: لم أر فيه نصا] لعل هذا في بعض تقاييده وإلا وقع له في شرحه ~~الكبير أنه قال: هل يحصل به للمصلي من القراريط بعددهم؟ قال الفقيه أبو ~~عمران: يحصل له بكل ميت قيراط واحد اه. # أعني لأن كل واحد انتفع بدعائه، وينبغي أن يجري مثل هذا فيما إذا حضر دفن ~~جماعة في وقت واحد كذا في عج. # تتمة: ظاهر الحديث المتقدم أنه لو حضر رهبة أو مكافأة أنه لا يحصل له ~~الأجر المذكور، وقد ذهب إليه ابن عمر # PageV01P427 # أين أخذه من الرسالة أو من غيرها. # (ويقال في الدعاء للميت غير شيء محدود) أي معين مؤقت؛ لأن الأدعية ~~المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله تعالى عنهم - ~~في ذلك مختلفة، وحكى ابن الحاجب وغيره الاتفاق على أنه لا يستحب دعاء معين، ~~وتعقب بأن مالكا في الموطأ استحب دعاء أبي هريرة - رضي الله عنه -. وهو: ~~اللهم إنهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا ms0809 إله إلا أنت وحدك لا ~~شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا فزد في ~~إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا ~~بعده. # وقال الشيخ: (وذلك) أي ما ورد من الدعاء (كله واسع) أي جائز فقل ما شئت ~~منه (ومن مستحسن ما قيل في ذلك) أي الدعاء (أن يكبر ثم يقول الحمد لله الذي ~~أمات وأحيا والحمد لله الذي يحيي الموتى له العظمة والكبرياء) هما بمعنى ~~واحد (والملك) عبارة عن الخلق والتصرف والهداية والإضلال والثواب والعقاب ~~(والقدرة) قيل هي بمعنى الملك (والسناء) بالمد العلو والرفعة في المنزلة لا ~~في الجهة والمكان، وإذا كان بمعنى الضياء فهو المقصود (وهو على كل شيء ~~قدير) هذا عام أريد به الخصوص فيخرج منه ذاته وصفاته؛ لأنها غير مخلوقة. # ونبه به على أن قدرته ليست فيما ظهر خاصة بل فيما ظهر وبطن وما وجد وما ~~لم يوجد (اللهم صل على #   ### | [حاشية العدوي] # حيث قال: حضور الجنازة على ثلاثة أوجه رغبة ورهبة ومكافأة الأجر في الأول ~~دون الأخيرين، وللبرزلي في المكافأة خلاف ما ذكره ابن عمر من أنه لا يقدح ~~في نقص الأجر من القيراط كون الإنسان إنما يتبع الجنازة لأجل أقاربها؛ لأنه ~~مأمور به، وفيه صلة الحي والميت، فيكون أعظم أجرا بل فيه أجران قال بعضهم: ~~ولا ينافي إيمانا واحتسابا الواقع في الحديث؛ لأن صلة الحي تكون احتسابا أو ~~مداراة لا لأجل دنياه وكلاهما من عمل الآخرة. # [قوله: أي معين] أي بحيث لا يتجاوزه إلى غيره. # وقوله: مؤقت أي بوقت مخصوص لكن المتوهم إنما هو الأول فالأولى الاقتصار ~~عليه. # [قوله: لا يستحب إلخ] أجيب عن التخالف الحاصل بين قول الرسالة ومن مستحسن ~~إلخ. # وقول ابن الحاجب وابن بشير بأن المستحب ما ثبت بدليل والمستحسن ما أخذ من ~~القواعد فكل منهما مطلوب لكن فرق بينهما. # [قوله: أي جائز] أي مأذون فيه، وهذا لا ينافي أن يكون بعض الأدعية أحسن ~~من بعض، فلا ms0810 يخالف قوله بعد: ومن مستحسن. # [قوله: مستحسن ما قيل] يجوز أن تكون إضافة مستحسن إلى ما بعده للبيان، ~~ويجوز أن تكون الإضافة حقيقية فيفيد أن هناك شيئا ليس مستحسنا. # [قوله: أن يكبر] الأولى أن يقول: ومن مستحسن ما قيل في ذلك أن يقول عقب ~~التكبير؛ لأن الاستحسان خاص بما يقوله في الدعاء لا بالتكبير إذ التكبير ~~غير مختلف فيه. # [قوله: ثم يقول] الأولى الفاء بدل ثم. # [قوله: أمات وأحيا] أمات من أراد إماتته وأحيا من أراد بقاءه. # [قوله: والحمد لله الذي يحيي الموتى] في الآخرة [قوله: والتصرف إلخ] لا ~~يخفى أن الخلق والإضلال وغيرهما مما ذكر من أفراد التصرف فلا يناسب أن ~~يوسطه بينهما. # [قوله: والهداية] أي خلق الاهتداء بدليل قوله والإضلال. # [قوله: والثواب] أي الإثابة لأجل مناسبة المعطوف عليه وقوله: والعقاب أي ~~المعاقبة. # [قوله: هي بمعنى الملك] غير ظاهر فالأولى إبقاؤها على حقيقتها التي هي ~~صفة أزلية لها تعلق بكل ممكن إيجادا وإعداما. # [قوله: والرفعة] عطف مرادف [قوله: في المنزلة] أي الرتبة وعطف المكان على ~~الجهة مغاير؛ لأن المكان الفراغ الذي يحل فيه الشخص والجهة الفراغ الذي ~~حوله من أي جهة. # [قوله: هذا عام إلخ] لا حاجة له؛ لأن المراد بشيء مشيء بمعنى مراد. # [قوله: فيما ظهر] أي لنا: وقوله: وبطن أي خفي عنا كالذي فوق السماء. # [قوله: وما لم يوجد] الآن ويوجد في المستقبل لا يكون إلا بقدرته تعالى. # PageV01P428 # محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد وبارك على ~~محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في ~~العالمين إنك حميد مجيد) أي محمود مجيد أي كريم (اللهم) أي يا الله (إنه) ~~أي هذا الميت (عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته) أي أخرجته من العدم إلى ~~الوجود (ورزقته) من يوم خلقته إلى يوم أمته (وأنت أمته) الآن في الدنيا ~~(وأنت تحييه) في الآخرة (وأنت أعلم) أي عالم (بسره) منه ومن غيره. # وفي بعض النسخ (وعلانيته) وهي أحرى (جئناك شفعاء) أي نطلب ms0811 (له) الشفاعة ~~(فشفعنا) أي اقبل شفاعتنا (فيه اللهم إنا نستجير) أي نطلب منك الإجارة له ~~والأمن من عذابك (بحبل) أي بعهد (جوارك) بكسر الجيم على الأفصح أي أمانك ~~(له إنك ذو وفاء وذمة) أي صاحب عهد ووفاء (اللهم قه) أي نجه (من فتنة ~~القبر) أي مما ينشأ عن السؤال في القبر وهو عدم الثبات (و) قه (من عذاب ~~جهنم اللهم اغفر له) أي استر ذنوبه ولا تؤاخذه بها (وارحمه) أي أنعم عليه ~~(واعف عنه) أي ضع عنه ذنوبه (وعافه) أي أذهب عنه ما يكره (وأكرم نزله) . ك: ~~رويناه بسكون الزاي وهو ما يهيأ للنزيل. # وقال ق: نزله أي حلوله في قبره بأن يرى ما يرضاه ويسره من العمل #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وارحم محمدا إلخ] يشير إلى أن في العبارة اختصارا استغنى المصنف عن ~~ذكره بقوله بعد ورحمت وباركت فتأمل. # [قوله: ورحمت إلخ] قال في التحقيق: الرواية الصحيحة بإسقاط ورحمت وإسقاط ~~في العالمين كما في بعض الروايات اه. # قال تت: هذا ولم يأت في طريق صحيح وارحم محمدا اه. # وهذا يفيد أن الأفضل ترك وارحم محمدا، ويفيد أن ورحمت وارد في طريق صحيح ~~قاله عج. # [قوله: إنه عبدك إلخ] ظاهره ولو كان من زنا، وقيل: يقتصر في ولد الزنا ~~على قوله إنه عبدك، واختلف في ندائه في الآخرة فقيل: ينادى باسم أبيه وقيل ~~باسم أمه. # [قوله: أي من يوم خلقته] أي أتممت خلقه بنفخ الروح فيه. # [قوله: أي عالم] أفعل التفضيل ظاهر بالنسبة لقوله منه، والتأويل إنما ~~يحتاج إليه في قوله ومن غيره. # [قوله: اقبل شفاعتنا] ظاهر المصنف التعبير بهذا اللفظ، ولو كان المصلي ~~أدنى من الميت وهو الظاهر عندي. # وقيل: إنما يقول ذلك إذا كان المصلي مساويا أو أرفع رتبة، وأما الأدنى ~~فإنما يقول: جئنا مع الشفعاء. # [قوله: والأمن] المناسب والأمان عطف تفسير على ما قبله؛ لأن الأمن صفة ~~المؤمن بالفتح والمطلوب صفة المؤمن بالكسر. # [قوله: أي بعهد إلخ] ففي العبارة استعارة تصريحية أي نطلب الإجارة في ms0812 حال ~~كوننا متمسكين بوعد أمانك أي بوعدك له بالأمان أي بالمغفرة. # [قوله: على الأفصح] ومقابله الضم. # [قوله: أي أمانك] تفسير لجوارك. # [قوله: أي صاحب عهد] تفسير لقوله ذمة والواو لا تقتضي ترتيبا فلا ينافي ~~أن الذمة التي هي العهد سابقة على الوفاء، أي وقد وعد سبحانه وتعالى من مات ~~على الإيمان ولم يشرك بالرحمة في الآية الكريمة كما قال في التحقيق أي التي ~~هو قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] وحيث علق بالمشيئة ~~فيظهر السؤال. # [قوله: أي ما ينشأ إلخ] حاصله أن الفتنة نفس السؤال والسؤال لا بد منه، ~~فيكون طلب النجاة ليس منه بل مما ينشأ عنه وهو عدم الثبات. # [قوله: ولا تؤاخذه] عطف تفسير وهو مرور على غير الراجح، إذ الراجح أن ~~الغفران معناه المحو. # [قوله: أي أنعم عليه] أي بنعم زائدة على الغفران فهو من قبيل التحلية ~~والغفران من باب التخلية بالخاء وهي مقدمة على التحلية بالحاء، فإذا علمت ~~ذلك فالمناسب للمصنف أن يقدم قوله: واعف عنه وعافه على قوله وارحمه؛ لأنه ~~بمعنى اغفر له. # [قوله: للنزيل] أي للضيف ثم أقول: ولا يخفى التجوز في العبارة لعدم صحة ~~المعنى الحقيقي، فالمراد أكرمه في نزله فيما يهيأ له وكذا يقال في كلام ~~الأقفهسي. # [قوله: ويسره] عطف لازم. # وقوله: من العمل الصالح أي من ثواب العمل الصالح، والمناسب حذف قوله من ~~العمل الصالح؛ لأن القصد الدعاء بالإكرام تفضلا منه # PageV01P429 # الصالح (ووسع مدخله) بفتح الميم وضمها فبالفتح الدخول ~~وموضع الدخول، وبالضم الإدخال (واغسله بماء وثلج وبرد) بفتح الراء ليس ~~المراد بالغسل هنا على ظاهره بل هو استعارة للطهارة العظيمة من الذنوب (و) ~~كأنه يقول: اللهم (نقه) أي طهره تنقية عظيمة (من الخطايا) أي الذنوب (كما ~~ينقى الثوب الأبيض من الدنس) أي الأوساخ (وأبدله) أي عوضه (دارا) وهي الجنة ~~(خيرا من داره) وهي الدنيا (و) وأبدله (أهلا) أي قرابة في الآخرة يوالونه ~~من الأنبياء والصالحين (خيرا من أهله) أي من قرابته (و) أبدله (زوجا خيرا ~~من زوجه اللهم ms0813 إن كان محسنا) أي ذا إحسان (فزد) أي فضاعف له في ثواب ~~(إحسانه) اللهم (وإن كان مسيئا فتجاوز) أي اعف (عنه) أي عن سيئاته. # (اللهم إنه قد نزل بك) استضافك. # (و) الحال أنك (أنت خير منزول به) وإنه (فقير) أي أشد افتقارا (إلى ~~رحمتك) الآن (وأنت غني عن عذابه اللهم ثبت عند المسألة) أي سؤال الملكين ~~(منطقه) أي كلامه (ولا تبتله) أي لا تختبره (في قبره بما) أي بشيء (لا طاقة ~~له به اللهم لا تحرمنا أجره) أي أجر الصلاة عليه (ولا تفتنا) أي لا تشغلنا ~~بسواك (بعده) فإن كل ما يشغل عنك فهو فتنة (تقول هذا) أي جميع ما ذكر من ~~الثناء على الله تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # تعالى ولو لم يكن له عمل صالح. # [قوله: فبالفتح إلخ] لا يخفى أنه على هذا لا بد من تقدير في المصنف، ~~وتقدير " ووسع " بملاصق موضع الدخول، ولا يخفى أن الملاصق لموضع الدخول ~~موضع الاستقرار؛ لأنه المطلوب توسعته وكذا يقال على الضم. # وقوله: وموضع الدخول لا بد من تقدير مضاف والتقدير ووسع ملاصق موضع ~~فتدبر. # [قوله: بالغسل] المناسب الإغسال الذي هو مصدر أغسله، وقوله: بل هو ~~استعارة للطهارة المناسب أن يقول بل هو استعارة للتطهير، فشبه التطهير ~~بالإغسال واستعار اسمه له واشتق منه اغسل بمعنى طهر. # وقوله: بماء وثلج ترشيح. # فائدة: قال أبو عمران: الثلج أنقى من الماء، والبرد أنقى من الثلج فارتكب ~~طريق الترقي. # [قوله: وكأنه يقول إلخ] لا يخفى أن لفظ المصنف على ما بيدي ونقه من ~~الخطايا كما إلخ. # وحينئذ فالواو الداخلة على كأنه واو المصنف التي مدخولها نقه، ويكون ~~قوله: وكأنه يقول إلخ إشارة إلى أن عطف ونقه على ما قبله تفسير. # [قوله: تنقية عظيمة] استفيد هذا من كونها أي الطهارة بتلك الثلاثة التي ~~هي أبلغ ما يكون في الإنقاء. # [قوله: كما ينقى الثوب الأبيض] إنما مثل به؛ لأنه الذي يظهر فيه أثر ~~الغسل وهذا تمثيل بالنظر لحال المخلوق، وإلا فالله منزه عن ضرب الأمثال ~~ولولا ms0814 ورود ذلك من الشارع لما جازت. # [قوله: أي قرابة] أي صحابة، فقوله: يوالونه: أي يصاحبونه وصف كاشف. # [قوله: وأبدله زوجا خيرا من زوجه. . . إلخ] أراد بالزوج الجنس الصادق ~~بمتعدد أي عوضه الآن زوجات من الحور أو ممن مضى من الآدميات الصالحات أحسن ~~من زوجه الذي تركه في دار الدنيا أو بصدد أن يتزوج به إذا لم يكن في الواقع ~~له زوجة، وإن كان لا يتمتع بهن إلا بعد دخول الجنة. # وهذا لا ينفي أن تكون زوجته التي مات عنها قد تكون له. # [قوله: إحسان] أي طاعة [قوله: وأنت خير منزول به] الضمير في به راجع إلى ~~موصوف أي وأنت خير مضيف أو كريم منزول به، أي أنت خير من ينزل به ولا يصح ~~جعل الضمير لله؛ لأنه يلزم عليه أنه أنت يا الله خير من الله هكذا كنت قلته ~~ونازعني بعض العلماء من الشافعية لتصريح بعض أئمتهم بكون الضمير عائدا على ~~لله. # فقلت: هذا لا يصح ثم بعد ذلك وجدت عج صرح بما قلته فلله الحمد والمنة. # [قوله: إلى رحمتك] أراد بها الغفران بدليل قوله: وأنت غني عن عذابه. # [قوله: بما لا طاقة له به] أي لا تجعل نهاية الاختبار بالسؤال شيئا لا ~~طاقة له به وهو عدم الجواب، بل اجعل له قدرة على الجواب أو أن مصدوق الشيء ~~كون سؤال الملكين بعنف. # [قوله: من # PageV01P430 # والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى قوله ~~ولا تفتنا بعده (بإثر كل تكبيرة) بعضهم هذا عام أريد به الخصوص، إذ لا يقول ~~ذلك بعد الرابعة وإنما يقول بعدها ما سيذكره الآن. # وقال بعضهم: هو عام يقوله بإثر كل تكبيرة حتى الرابعة ويزيد عليه قوله: ~~(وتقول بعد الرابعة) يريد إن شئت يدل عليه ما تقدم من التخيير في قوله إن ~~شاء دعا بعد الرابعة (اللهم اغفر لحينا وميتنا) أي استر ذنوب من عاش منا ~~ومن مات أي من المؤمنين (وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ~~إنك تعلم متقلبنا) أي تصرفاتنا في جميع أمورنا ms0815 (و) تعلم (مثوانا) أي ~~إقامتنا في أحد الدارين (و) اغفر (لوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان و) اغفر ~~(للمسلمين وللمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم من ~~أحييته) أي أبقيته (منا فأحيه) أي أبقه (على الإيمان) أي الكامل حتى تميته ~~عليه (ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام) وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله. # وانظر لم خص الأحياء بالإيمان والإماتة بالإسلام (وأسعدنا بلقائك) أي ~~بدخول الجنة (وطيبنا) أي طهرنا (للموت) بالتوبة النصوح (وطيبه لنا #   ### | [حاشية العدوي] # الثناء] الثناء والصلاة مندوبان والدعاء واجب ولو في حق المأموم. # [قوله: وقال بعضهم إلخ] لا يخفى أن المتبادر من المصنف أن يقول ذلك وحده، ~~وإلا لقال ويزيد بعد الرابعة. # [قوله: يدل عليه قوله ما تقدم إلخ] كذا فيما بيدي من النسخ وهو غير صواب، ~~فالصواب حذف لفظة قوله الواقعة بعد لفظة عليه كما قال في التحقيق يدل عليه ~~ما تقدم من التخيير إلخ. # [قوله: صغيرنا وكبيرنا إلخ] قال ابن عمر: يعني بالصغير صغير المكلفين ~~وبالكبير أكبر المكلفين فيكون هذا الدعاء صحيحا، وأما إن كان على ظاهره في ~~الصغير فإنه مشكل؛ لأن الإجماع على أن الأولاد الصغار لا تكتب عليهم ~~السيئات. # [قوله: إنك تعلم إلخ] أي وحيث كنت العالم بذلك فأنت الذي لك الغفران ~~فنسألك إياه. # [قوله: أي تصرفاتنا] إشارة إلى أن متقلب بمعنى التقلب أي التصرف. # [قوله: أي إقامتنا إلخ] لا يخفى أن المثوى المنزل الذي هو الدنيا والآخرة ~~لا الإقامة، والجواب أنه أشار إلى أن العبارة فيها حذف المفعول، وأن مثوى ~~منصوب على نزع الخافض والباعث له على ذلك أن تعلق العلم بالإقامة أي بزمنها ~~أو بكميتها أبلغ من تعلقه بنفس المثوى. # [قوله: في أحد الدارين] المراد أحد معين الذي هو الدنيا لمناسبة قوله ~~متقلبنا الذي هو التصرف فيها. # وقال تت: ومثوانا أي إقامتنا في كلتا الدارين. وفي تفسيره بأحدهما نظر ~~انتهى. # [قوله: ولمن سبقنا بالإيمان] المراد بهم الصحابة والتابعون. # [قوله: واغفر للمسلمين إلخ] لا يخفى أن الموصوف ms0816 بالإيمان والإسلام واحد ~~وهم الأشخاص الموحدون، ووقع الخلاف في ترادف الإيمان والإسلام وعدمه، أما ~~الترادف فظاهر عدمه، فبأن يراد من الإيمان التصديق القلبي ومن الإسلام ~~الامتثال الظاهري المبني على الإذعان الباطني. # [قوله: فأحيه] مبني على حذف حرف العلة وهو الياء. # [قوله: فتوفه] بضم الهاء وهو مبني على حذف حرف العلة وهو الألف. # [قوله: وانظر لم خص إلخ] قد يقال إنه حيث أريد الإيمان الكامل المحتوي ~~على التصديق والقول والأعمال، وقد طلب الشارع أن يتصف به الشخص في حال ~~الحياة ناسب أن يتعلق به الدعاء فيها، ولما كان المراد من الإسلام ~~الشهادتين وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وهو يقول: لا إله إلا ~~الله دخل الجنة» ناسب الدعاء بالوفاة عليه. # [قوله: أي بدخول الجنة] لما كان اللقي لا يليق بالباري؛ لأنه الاستقبال ~~أو المصادفة والجنة دار الرب ودخول الدار يستلزم عرفا في الجملة لقي ربها ~~فسر اللقي بملزومه، وهو دخول الجنة والأحسن أن يفسره برؤيته. # [قوله: بالتوبة النصوح] أي الصادقة ورد مرفوعا وهي أن # PageV01P431 # واجعل فيه) أي في الموت (راحتنا ومسرتنا) بحصول ما ~~يرضي ويسر (ثم تسلم) كما تسلم من الصلاة (وإن كانت) الجنازة (امرأة قلت ~~اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث) فتقول وبنت أمتك وبنت عبدك ~~أنت خلقتها ورزقتها إلخ (غير أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها؛ ~~لأنها قد تكون زوجا في الجنة لزوجها في الدنيا) وإنما أتى بقد الدالة على ~~التوقع لاحتمال أن يكون لها زوج في الدنيا وتكون لغيره. # (ونساء الجنة مقصورات) أي محبوسات (على أزواجهن لا يبغين بهم بدلا والرجل ~~قد يكون له زوجات كثيرة في الجنة) ق: وانظر هل من الآدميات أو من الحور ~~العين؟ قلت: روى أبو نعيم «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: يزوج كل رجل من ~~أهل الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم ومائة حوراء» الحديث والله ~~أعلم. (ولا يكون للمرأة أزواج) في الجنة لأن #   ### | [حاشية العدوي] # يتوب ثم لا يعود إلى ms0817 الذنب كما لا يعود اللبن في الضرع، ونصوح فعول يستوي ~~فيه المذكر والمؤنث. # [قوله: ويسر] عطف لازم [قوله: ثم تسلم] أي وجوبا وقوله: كما تسلم من ~~الصلاة أي بقوله السلام عليكم. # تنبيه: ما ذكره المصنف من الدعاء لا عمل عليه لطوله كما قال ابن ناجي، بل ~~العمل والأحسن ما استحبه مالك من دعاء أبي هريرة. # [قوله: قلت اللهم] أي بعد الحمد والصلاة. # [قوله: الدالة على التوقع] أي على شيء يتوقع حصوله لا مجزوم بحصوله، فصح ~~قوله لاحتمال أن يكون لها زوج إلخ. # فقد اختلف العلماء إذا كان لها أزواج في الدنيا لمن تكون له فقيل للذي ~~افتضها. # وقيل للأخير وقيل لأحسنهم خلقا، وقيل تخير وقيل: يقرع بينهم فيها. # وهذا إن ماتت ولم تكن في عصمة واحد وإلا فهي لمن ماتت في عصمته قولا ~~واحدا كما قال عج. # تنبيه: لو لم تعلم الميت هل ذكرا أو أنثى فتنوي الصلاة على من حضر كما ~~إذا لم يعلم هل هو واحد أو متعدد ويقول في الدعاء على اثنين: اللهم إنهما ~~عبداك أو أمتاك إلى آخره. # وفي الجمع المذكر: اللهم إنهم عبيدك وأبناء عبيدك إلخ. # وفي الجمع المؤنث: اللهم إنهن إماؤك وبنات إمائك وبنات عبيدك إلخ. # وإذا اجتمع مذكر ومؤنث غلب المذكر. # [قوله: أي محبوسات] أي بحيث لا تفارق زوجة زوجها وتعطى لغيره. # [قوله: لا يبغين بهم بدلا] أي لا يرضين بهم بدلا فأفضل خصال المرأة حبها ~~لزوجها وهي صفة أهل الجنة. # وقال في التحقيق ما حاصله: وأتى المصنف بقوله ذلك دفعا لما يتوهم من أن ~~هذا الحبس إكراه أي لا يحببن غيرهم من غير جبر ولا إكراه فإن الجنة لا هم ~~فيها ولا إكراه ولا حزن، إلا الفرح الدائم. # [قوله: والرجل إلخ] لما ذكر أن نساء الجنة مقصورات على أزواجهن كان مظنة ~~سؤال تقديره، وأما الرجل فهل كذلك. # [قوله: هل من الآدميات أو من الحور إلخ] أو مانعة خلو فتجوز الجمع فلا ~~يعترض على الأقفهسي بأنه بقي احتمال ثالث بأن يكن منهما. # [قوله: ms0818 قلت إلخ] أي قلت ورد أن الزوجات الكثيرات منهما معا. # [قوله: من أهل الجنة إلخ] صفة لقوله كل رجل وهو مرتبط معنى بقوله يزوج. # [قوله: أربعة آلاف بكر إلخ] لا يخفى أن هذا صريح في أكثرية نساء الدنيا ~~في الجنة فيرد عليه حديث: «اطلعت على الجنة فرأيت أكثر أهلها الرجال، ~~واطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء» . # وأجيب بحمل قوله في الحديث يزوج كل رجل على الكل المجموعي أي بعض الرجال. # [قوله: أيم] أي ثيب بقرينة المقابلة وإن كان قال في القاموس الأيم ككيس ~~من لا زوج لها بكرا أو ثيبا. # [قوله: الحديث] يفيد أن له بقية وهو كذلك، وبقيته فيجتمعن في كل سبعة ~~أيام فيقلن # PageV01P432 # اجتماع جماعة من الرجال على فرج واحد في الدنيا مما ~~تنفر منه النفوس، وأخذ من هذا أن الرجل لا يتزوج امرأة من محارمه في الآخرة ~~وهو المشهور. # (ولا بأس) بمعنى ويجوز على حد سواء (أن تجمع الجنائز في صلاة واحدة) عند ~~جمهور العلماء خلافا للحسن في قوله: إنها لا تجمع ويصلى على كل ميت وحده، ~~ثم انتقل يتكلم على هيئة وضع الجنائز إذا اجتمعت للصلاة عليها. # وذكر لذلك هيئتين أشار إلى الأولى بقوله: (ويلي الإمام) بالنصب في الصلاة ~~على جماعة الموتى (الرجال) بالرفع ويجوز نصبه، ورفع الإمام (إن كان فيهم ~~نساء وإن كانوا) أي الجنائز (رجالا جعل أفضلهم مما يلي الإمام وجعل من دونه ~~النساء و) جعل (الصبيان من وراء ذلك إلى القبلة) ما ذكره من تقديم النساء ~~على الصبيان هو قول ابن حبيب والمشهور خلافه، وهو أن الذكور الأحرار ~~البالغين يكونون مما يلي الإمام الأفضل فالأفضل ثم الذكور الأحرار الصغار ~~ثم الخنثى ثم الأرقاء الذكور ثم النساء الأحرار ثم صغارهن ثم أرقاؤهن، ~~والهيئة الثانية أشار إليها بقوله: (ولا بأس أن يجعلوا) أي الجنائز (صفا ~~واحدا ويقرب إلى الإمام أفضلهم) هذا إذا كانوا كلهم من جنس واحد كرجال أو ~~نساء أو صبيان، وأما إن كانوا رجالا ونساء وصبيانا فيقدم إلى الإمام صف ~~الرجال ms0819 ثم صف الصبيان ثم صف النساء، وظاهر كلامه ترجيح الهيئة الأولى ~~لابتدائه بها، #   ### | [حاشية العدوي] # بأصوات حسان لم تسمع الخلائق بمثلهن نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن ~~الناعمات فلا نيبس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى ~~لمن كان لنا وكنا له. # [قوله: والله أعلم] كأنه أتى به والله أعلم إشارة إلى عدم الجزم بصحته. # [قوله: وأخذ من هذا إلخ] أي من التعليل أي الذي هو قوله؛ لأن اجتماع. # [قوله: وهو المشهور إلخ] ومقابله أنه يباح له أن يتزوجها؛ لأن الآخرة ~~ليست بدار تكليف، ورد بأنها وإن لم تكن دار تكليف فهي دار تشريف، فلا يتزوج ~~الرجل بنحو أمه وأخته لكراهة النفوس ذلك. # [قوله: بمعنى ويجوز إلخ] فيه نظر بل يستحب. # [قوله: خلافا للحسن] وهل الصلاة باطلة على كلام الحسن. # [قوله: إن كان فيهم نساء] أي فقط أي وإن كانوا رجالا ونساء وصبيانا فهو ~~ما أشار إليه بقوله: وإن كانوا رجالا إلخ. # [قوله: ثم الخنثى ثم الأرقاء إلخ] فيه نظر إذ الأرقاء الذكور مقدمون، ~~والحاصل أن المراتب عشرون والشارح لم يستوفها ولم يمش على المرضي منها فيما ~~قاله والمرضي ما سنذكره وهو أن تقول: يلي الإمام الأحرار الذكور البالغون، ~~ثم الأحرار الذكور الصغار، ثم العبيد البالغون، ثم العبيد الصغار، ثم الخصي ~~الحر البالغ، ثم الخصي الحر الصغير، ثم الخصي العبد الكبير، ثم الخصي العبد ~~الصغير، ثم المجبوب الحر الرجل، فمجبوب حر طفل، فمجبوب عبد رجل، فمجبوب عبد ~~طفل، ثم الخناثى الأحرار الصغار، ثم الخناثى العبيد الكبار، ثم الخناثى ~~العبيد الصغار، ثم الحرة البالغة، ثم الصغيرة، ثم الأمة البالغة، ثم ~~الصغيرة. # [قوله: هذا إذا كانوا كلهم من جنس واحد] كرجال فقط تفاوتوا بالحرية ~~والرقية أو بالعلم والفضل والسن، وفي ذلك طريقتان طريقة بهرام تبعا للتوضيح ~~وهي أنه يجعل الفاضل أمام الإمام ثم يجعل عن يمين الإمام مفضول الأفضل، وما ~~عدا ذلك يجعل عن يساره. # الطريقة الثانية وهي أرجح أن يصفوا صفا واحدا من جهة يمين الإمام وشماله، ms0820 ~~فيجعل الأفضل أمام الإمام ومفضوله عن يمين الإمام، ومفضول المفضول عن ~~يساره، وهكذا وفاقا لابن عبد السلام ومن وافقه. # [قوله: فيقدم إلى الإمام صف الرجال إلخ] أي فيجعل الرجال صفا من جهة يمين ~~الإمام وجهة أمامه وجهة شماله، ثم الصبيان كذلك، ثم النساء كذلك هذا معنى ~~كلامه. # وفيه طريقتان أخريان الأولى: أن يجعل صف الرجال من الإمام للقبلة، ويجعل ~~أمام الإمام صف الصبيان كذلك على يمين الإمام، وصف النساء كذلك على يساره. # PageV01P433 # ولقوله في الثانية، ولا بأس؛ لأنها تشعر في الغالب ~~بالتمريض. # ولما كان وضع الجنائز إذا اجتمعت للصلاة عليها مخالفا لوضعها في قبر واحد ~~إذا دعت الضرورة لذلك أتى الشيخ بأداة الفضل فقال: (وأما دفن الجماعة في ~~قبر واحد فيجعل أفضلهم مما يلي القبلة) لما في السنن الأربعة «أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد: احفروا وأوسعوا وأعمقوا وأحسنوا وادفنوا ~~الاثنين والثلاثة في قبر واحد وقدموا أكثرهم قرآنا» قال الترمذي: حسن صحيح، ~~وظاهر كلام الشيخ جواز دفن الجماعة في قبر واحد مطلقا للضرورة وغيرها، وليس ~~كذلك بل يكره إذا كان لغير ضرورة ويجوز إذا كان لضرورة مثل ضيق المكان أو ~~تعذر من يحفر أو نحو ذلك، وإذا وقع ذلك فيجعل بينهم حاجز من التراب. # (ومن دفن) من أموات المسلمين (ولم يصل عليه ووري فإنه يصلى على قبره) عند ~~ابن القاسم لحديث المسكينة. # وقال أشهب: لا يصلى عليه. القرافي: وهو أحسن. وأما ما روي «أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - صلى على قبر المسكينة» #   ### | [حاشية العدوي] # الثانية: أن يجعل الأصناف صفا واحدا من المشرق إلى المغرب وتأتي ~~الطريقتان المتقدمتان في الصف الواحد طريقة بهرام المرجوحة والثانية ~~الراجحة. # تتمة: يقدم للإمام الأعلم ثم الأفضل ثم الأسن، وظاهر عبارة خليل تقديم ~~الرجل ولو كان من بعده أعلم منه وأعبد وأسن أو كان فيه بعض ذلك دون من ~~قبله، وكذا يقال في الطفل والعبد. # ويقدم عالم على شريف عامي لظهور مزية العلم وقدم حافظ قرآن على شريف عامي ms0821 ~~ومحدث على فقيه ومفسر على محدث فيما يظهر لشرف كل عالم بشرف معلومه. # قال الشارح: فإن وقع التساوي فالقرعة، ويقدم من الصبيان على غيره من يحفظ ~~القرآن وشيئا من أمور الدين، ثم من يحافظ منهم على الصلاة ثم الأسن اه. # [قوله: إذا دعت الضرورة] أي فيكره إذا كان لغير ضرورة وإن كانوا محارم، ~~وكما يجوز جمع الأموات في القبر للضرورة ولو أجانب يجوز جمعهم في كفن ~~للضرورة، ويكره لغيرها. # وما ذكرنا من جواز جمع الأموات في قبر واحد لضرورة ويكره لغيرها، محله ~~إذا كان حصل دفنهم في وقت واحد، وأما لو أردنا دفن ميت على آخر بعد تمام ~~دفنه فيحرم؛ لأن القبر حبس لا يمشى عليه ولا ينبش ما دام به إلا لضرورة فلا ~~يحرم. # [قوله: لما في السنن الأربعة] أي أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ~~[قوله: «احفروا» ] من باب ضرب فهمزته همزة وصل. # وقوله: «وأوسعوا» من أوسع فهمزته همزة قطع. # وقوله: «وأعمقوا» من أعمق فهمزته همزه قطع أيضا، والمراد به بقدر ما ~~يحرسه من السباع. # قال مالك: أحب إلي أن تكون الحفرة مقتصدة لا عميقة جدا ولا قريبة من أعلى ~~الأرض جدا. # وقوله: «وأحسنوا» من أحسن فهمزته همزة قطع والمراد به الإتقان أي أتقنوا ~~فيما ذكر أي من التوسعة والعمق فلا توسعوا كثيرا ولا تعمقوا كثيرا. # وقوله: «وادفنوا» من باب ضرب فهمزته همزة وصل. # وقوله: «الاثنين والثلاثة» الظاهر وما قارب ذلك. # وقوله: «وقدموا» ، سياق الكلام في التقديم من حيث الإيلاء للقبلة، وكذا ~~يندب التقديم في الإقبار، والحديث شامل له. # [قوله: «أكثرهم قرآنا» ] فمن يحفظ الكل يقدم على من لم يحفظه أي الكل، ~~والذي يحفظ النصف يقدم على من يحفظ أقل منه وهكذا. # [قوله: أو نحو ذلك] أي كتعذر آلة الحفر [قوله: وإذا وقع ذلك] أي سواء كان ~~لضرورة أو غيرها. # [قوله: فيجعل بينهم حاجزا] أي يندب متأكدا كما صرح به بعضهم. # [قوله: ومن دفن] أي بعد الغسل احترازا مما لو دفن قبل غسله، فإنه لا يصلى ~~على قبره ms0822 ويجب إخراجه للغسل إلا أن يخشى تغيره فيسقط لتلازمهما. # [قوله: فإنه يصلى على قبره] ظاهره ولو كان عدم الصلاة عمدا. # [قوله: لحديث المسكينة] هو ما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة «أن امرأة ~~سوداء كانت تقم المسجد ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عنها ~~فقيل له قد # PageV01P434 # فذلك خاص بها أو؛ لأنه وعدها بالصلاة عليه، وحيث قلنا ~~بالصلاة على القبر فقيل: يصلى ما لم يغلب على الظن أنه تغير وتمزق، وقيل: ~~ما لم يجاوز شهرين. ومفهوم قوله: ووري أنه لو لم يوار يخرج ويصلى عليه وهو ~~كذلك. # (ولا يصلى على من قد صلي عليه) على جهة الكراهة على ما في المختصر. # (ويصلى على أكثر الجسد) كالثلثين فأكثر بعد تغسيله وتكفينه؛ لأن حكم الجل ~~حكم الكل، وينوي بالصلاة عليه الميت، ولا يصلى على نصف الجسد عند ابن ~~القاسم واستحسن بعضهم الصلاة عليه (واختلف في الصلاة على مثل اليد والرجل) ~~أطلق المثل على الشيء نفسه فذكر الخلاف في اليد والرجل، فقال مالك: لا يصلى ~~عليه لاحتمال أن يكون صاحبها حيا. # وقال ابن مسلمة: يصلى على اليد والرجل وينوي بذلك الميت، واتفق على أنه ~~لا يصلى على الأطراف مثل الأصبع والظفر والشعر قاله ع، وفي ك: أن الأصبع ~~فيه الخلاف المتقدم. #   ### | [حاشية العدوي] # ماتت قال: فهلا آذنتموني فأتى قبرها فصلى عليه» اه. كلام ابن ماجه. # وقوله: تقم بقاف مضمومة أي تجمع القمامة وهي الكناسة، وتلك المرأة هي أم ~~محجن. # [قوله: ما لم يغلب على الظن أنه تغير وتمزق] مفهومه أنه لو تغير وتمزق لا ~~يصلى عليه ولو مع ظن البقاء أو الشك فيه، والذي قاله غيره أنه متى ظن ~~البقاء أو شك فيه فإنه يصلى على قبره أي عند خشية التغير، وأما لو تيقن ~~ذهابه ولو بأكل السبع فإنه لا يصلى عليه، وفي نص ابن عرفة عن ابن رشد نقلا ~~عن ابن القاسم مثله قلت: وهو ظاهر. # [قوله: أنه لو لم يوار إلخ] مفاده أنه متى ووري ms0823 لا يخرج ويصلى على القبر ~~وليس كذلك بل يجب إخراجه ولو تم دفنه إلا أن يخشى تغيره. # قال ابن رشد: والفوات الذي يمنع خروج الميت من قبره للصلاة عليه خشية ~~تغيره، قاله ابن القاسم وسحنون وعيسى. # [قوله: على جهة الكراهة إلخ] أي سواء كان مريد الصلاة ثانيا هو الذي صلى ~~أولا أو غيره، والمسألة ذات صور تسع، وذلك؛ لأن المصلي أولا إما فذ أو ~~متعدد بغير إمام. # أو به، والمصلي ثانيا كذلك فمن صلى عليها أولا بإمام كرهت إعادتها لفذ ~~ومتعدد بإمام وغيره، فهذه ثلاثة ومتى صلى عليها فذا أو متعددا بغير إمام ~~كرهت إعادتها لفذ ومتعدد بغير إمام لا بإمام فيندب، وهذه ستة مضافة للثلاثة ~~قبلها. # [قوله: على ما في المختصر] أي لا يصلى على ما في المختصر مفاده أن ~~المسألة ذات خلاف قلت: وهو كذلك فقد نسب لمالك أنه يصلى على من صلي عليه ~~ورجحه جماعة. # [قوله: وينوي بالصلاة عليه الميت] أي جميعه ما حضر منه وما غاب كما حققه ~~بعض. # [قوله: ولا يصلى على نصف الجسد] هذا هو المعتمد وما بعده من قول ابن ~~القاسم ضعيف، بل ولو زاد على النصف وكان دون الثلثين لا يصلى عليه ولو مع ~~الرأس أي لأدائه إلى الصلاة على الغائب، واغتفر غيبة اليسير؛ لأنه تبع. # [قوله: فذكر إلخ] معطوف على أطلق. # [قوله: لا يصلى عليه] أي وهو المعتمد. # [قوله: وينوي بذلك الميت] أي وينوي بالصلاة الميت لا خصوص اليد والرجل، ~~أي ويغلب كون صاحبها ميتا، ومفاده أنه لو علم أن صاحبها حي لا يصلي قطعا. # [قوله: والشعر إلخ] جعله من الأطراف تسمح؛ لأن المتبادر منها الأعضاء. # PageV01P435 # [21 - باب في الدعاء للطفل] (باب في الدعاء) أي في ~~بيان ما يدعى به (للطفل) أراد به العموم ذكرا كان أو أنثى. # وقال بعض أهل اللغة: يقال للذكر طفل والأنثى طفلة وحده سنة فأقل وعند ~~الفقهاء يطلق على من دون البلوغ (و) في بيان (الصلاة عليه) أراد من يصلى ~~عليه ومن لا يصلى عليه ms0824 من الأطفال (و) في بيان (غسله) أراد به بيان من ~~يغسله ومن لا يغسله، وإنما فسرنا هذا وما قبله بالإرادة المذكورة لا ما ~~يعطيه ظاهر لفظه؛ لأنه هو المذكور في هذا الباب، وإنما أفرد هذا الباب عما ~~قبله؛ لأن فيه أحكاما تختص بالطفل من الاستهلال وغسل الصغير ونحو ذلك وقد ~~ابتدأ الدعاء له بقوله: (تثني على الله تبارك وتعالى وتصلي على نبيه) محمد ~~- صلى الله عليه وسلم -. # (ثم تقول: اللهم) أي يا الله (إنه) أي الطفل أو الميت (عبدك وابن عبدك ~~وابن أمتك) وفي نسخة بدله وما قبله وابن عبديك (أنت خلقته) أي أنشأته ~~(ورزقته وأنت أمته) في الدنيا (وأنت تحييه) في الآخرة (اللهم فاجعله ~~لوالديه) ك: رويناه بكسر الدال فيدخل فيه الأجداد والجدات، ولذا قيل: وثقل ~~به موازينهم بصيغة الجمع ولو كان بالفتح لقال موازينهما إلخ. (سلفا) أي ~~متقدما (وذخرا) بذال معجمة أي مدخرا في الآخرة والادخار في الدنيا بدال ~~مهملة (وفرطا) بمعنى سلفا (وأجرا) عظيما (وثقل به) أي بأجر مصيبته ~~(موازينهم) أي موزوناتهم (وأعظم) أي كثر (به) أي بأجر مصيبته (أجورهم ولا ~~تحرمنا وإياهم أجره) أي أجر شهود الصلاة عليه (ولا تفتنا وإياهم بعده) بما ~~يشغلنا عنك (اللهم ألحقه بصالح سلف) #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الدعاء للطفل] # [باب في الدعاء للطفل] [قوله: وحده سنة] أي عند أهل اللغة [قوله: على دون ~~البلوغ] أي مجازا للمشابهة بينهما [قوله: وغسل الصغير] أي من حيث الذي ~~يباشر تغسيله؛ لأنه الذي قصده [قوله: ونحو ذلك] أي من نحو أنه يصلى على من ~~استهل صارخا وغير ذلك. # [قوله: تثني على الله] أي تحمد بأن تقول: الحمد لله رب العالمين، ومعنى ~~تبارك تزايد خيره، ومعنى تعالى تعاظم. # [قوله: وابن عبدك] ظاهره عام في ولد الزنا وولد الملاعنة وغيرهما، وقيل: ~~إنما يقال هذا في الثابت النسب، وأما غيره فيقال فيه إنه عبدك وابن أمتك. # [قوله: بدله] أي بدل وابن أمتك وقوله: وما قبله أي الذي هو قوله وابن ~~عبدك. # [قوله: ورزقته] تقول ms0825 ولو مات عقب الاستهلال؛ لأن الله رزقه في بطن أمه. # [قوله: فاجعله إلخ] الفاء زائدة. # [قوله: فيدخل فيه إلخ] لا يخفى أن قوله سلفا إلخ إنما يظهر بالنسبة ~~للوالدين دنية، فالأولى أنه أراد بالجمع ما فوق الواحدة. # [قوله: وذخرا] هو عين قوله سلفا؛ لأن معنى سلفا متقدما، ومعنى ذخرا ~~متقدما، وقوله أجرا عظيما أي من حيث كون موته مصيبة. # [قوله: أي موزوناتهم] لأن الموصوف بالثقل الموزون أي بحيث ترجح حسناتهم ~~على سيئاتهم. # [قوله: وأعظم إلخ] لا يلزم من التكثير التثقيل ولا من التثقيل التكثير. # [قوله: أي أجر شهود الصلاة عليه] لا يخفى أن هذا ظاهر إذا كان الوالدان ~~حيين وصليا ويجوز أن تقول أجر مصيبته. # [قوله: بصالح] أي بالصالح من سلف إلخ. # فهو دعاء برفعة المرتبة بأن يلحقه بالصالح منهم وإن كان الصالح وغير ~~الصالح في كفالة # PageV01P436 # أولاد (المؤمنين في كفالة) أي حضانة (أبينا إبراهيم) ~~الخليل عليه أفضل الصلاة والسلام (وأبدله دارا) أي في الآخرة (خيرا من ~~داره) أي في الدنيا. # (و) أبدله (أهلا) أي: قرابة في الآخرة (خيرا من أهله) أي من قرابته في ~~الدنيا بجواره بالأنبياء والصالحين يؤانسونه، (وعافه) أي نجه (من فتنة ~~القبر) وهي عدم الثبات لسؤال منكر ونكير وضمة القبر إذ لا بد منها لكل أحد ~~كبيرا كان أو صغيرا مؤمنا كان أو كافرا، لكن ضمها للمؤمن ضم شفقة كضمة ~~الوالدة الشفوقة لولدها وتقول: مرحبا بمن كنت أحبه وهو على ظهري فكيف الآن ~~وهو في بطني، وضمة الكافر #   ### | [حاشية العدوي] # إبراهيم. # [قوله: سلف أولاد إلخ] من إضافة الصفة للموصوف أي بأولاد المؤمنين ~~السالفين أي الذين ماتوا، وهل أراد مؤمني هذه الأمة أو مؤمني كل أمة. # [قوله: في كفالة أي حضانة إلخ] . وذلك لأن «نبينا - صلى الله عليه وسلم - ~~رأى ليلة الإسراء في السماء السابعة شيخا في قبة خضراء وحوله صبيان فقال - ~~صلى الله عليه وسلم - لجبريل: من هذا؟ فقال: أبوك إبراهيم وهؤلاء أولاد ~~المؤمنين» ، والتقييد بأولاد المؤمنين لا ينافي أن غيرهم في ms0826 كفالته أيضا ~~بناء على دخول أولاد غيرهم الجنة. # وقال في التحقيق: يمكن أن أولاد غير المؤمنين ليسوا مساوين لأولاد ~~المؤمنين فلعلهم متفاوتون. # [قوله: أبينا إبراهيم] قال الأستاذ أبو القاسم السهيلي: معنى إبراهيم ~~بالفارسية أب رحيم وذلك لرحمته بالأطفال، ولذلك جعل هو وزوجته كافلين ~~لأطفال المؤمنين الذين يموتون صغارا إلى يوم القيامة انتهى. # فإذا علمت ذلك فلعل المراد بالأبوة التي أشار لها شارحنا بقوله أبينا تلك ~~الأبوة من حيث الشفقة إذ كن صغارا؛ لأنه جد لمن كان موجودا من أولاد آدم ~~كلهم. # تنبيه: يقول ذلك الدعاء ولو كان المصلي أبا أو أما للطفل؛ لأن هذا الدعاء ~~هو المأثور. # وأما قوله: فاجعله لوالديه سلفا فيجب تقييده بالمسلم الأصلي، وأما من ~~أسلم من أولاد الكفار أو حكم بإسلامه تبعا للسابي فلا يقول عليه ذلك وإنما ~~يقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده ويسقط أباهم. # [قوله: وأبدله دارا أي في الآخرة] أي وهي الجنة لا يخفى أن هذا دعاء بما ~~هو حاصل، فالدعاء به محض تعبد إلا أن يقال المدعو به موضع مرتفع في الجنة. # وقوله: خيرا من داره في الدنيا لا يخفى أن الجنة أو الموضع المرتفع خير ~~من داره في الدنيا. # [قوله: وأبدله أهلا] أي قرابة في الآخرة إلخ. # لا يخفى أنه حيث كان في كفالة إبراهيم فقد أبدل أهلا خيرا من أهله. # والجواب ما أشار إليه الشارح من أن المراد قرابة أخرى زيادة عن تلك ~~القرابة، وتلك القرابة الزائدة الأنبياء والصالحون. # [قوله: بجواره] أي تلك القرابة بجواره. # وقوله: بالأنبياء والصالحين الباء للتصوير أي تلك القرابة مصورة ~~بالأنبياء والصالحين. # [قوله: وهي عدم الثبات] تفسير للشيء بما يتسبب عنه؛ لأن الفتنة السؤال، ~~ويتسبب عنه عدم الثبات وقوله: للسؤال أي لأجل السؤال وقضيته أن الطفل يسأل ~~وأنه قابل للافتتان، وقد تقدم الخلاف في السؤال. # وأما الافتتان فمشكل إلا أن يقال إنه قابل له وإن كان غير مكلف نظرا لكون ~~الله عز وجل له أن يعذب الطفل عقلا وإن امتنع شرعا. # وكذا يقال في ms0827 قوله بعد: وعافه من عذاب جهنم. # [قوله: وضمة القبر] معطوف على عدم الثبات، والمراد ضمة على وجه منكر ~~بدليل ما بعده. # [قوله: لكن ضمتها للمؤمن إلخ] أي المؤمن الطائع وسكت عن المؤمن غيره. # تنبيه: ذكر بعض الشراح أن الأفضل أي في حق الصغير دعاء أبي هريرة وإن كان ~~يكفي مطلق الدعاء بل لو قال: اللهم اعف عنه كفى وإن صغيرا. # والحكم في اجتماع الكبار والأطفال تقديم الدعاء للكبار على الأطفال أو ~~يجمعهم في دعاء واحد ويقول عقب ذلك: اللهم اجعل الأولاد سلفا لوالديهم ~~وفرطا وأجرا فتأمل. # [قوله: مرحبا] أي نزلت مكانا رحبا أي واسعا. # [قوله: بمن كنت أحبه] هذا يفيد أن سبب الحياة موجود فيها أي كغيرها كما ~~صرح به بعضهم. # PageV01P437 # ضمة عذاب حتى تختلف أضلاعه وتقول: لا مرحبا بمن كنت ~~أبغضه وهو على ظهري فكيف الآن وهو في بطني (و) عافه (من عذاب جهنم تقول ~~ذلك) أي كل ما تقدم من الثناء على الله تعالى إلى هنا (في كل) أي بعد كل ~~(تكبيرة) ما عدا الرابعة عند بعضهم وبعدها عند بعضهم (وتقول بعد الرابعة) ~~إن شئت (اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا) هما بمعنى واحد (و) اغفر (لمن سبقنا ~~بالإيمان اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان) الكامل (ومن توفيته منا ~~فتوفه على الإسلام) يعني شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~(واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ثم) ~~بعد أن تفرغ من هذا كله (تسلم) كتسليمك من الصلاة. # (ولا يصلى على من لا يستهل صارخا) ولا يغسل ولو تحرك أو بال أو عطس أو ~~رضع يسيرا، وهذا النهي على جهة الكراهة، أما من استهل فله حكم الحياة في ~~جميع أموره وإن مات بالفور بلا خلاف (و) من أحكام من لا يستهل أنه (لا يرث) ~~من تقدمه بالموت (ولا يورث) ما تصدق به عليه أو وهب له وهو في بطن أمه؛ لأن ~~الميراث فرع ثبوت الحياة (ويكره أن يدفن السقط) بتثليث السين المهملة، وهو ~~ما ms0828 تسقطه المرأة قبل تمام خلقه (في الدور) خوفا من أن تهدم الدار فتنبش ~~عظامه، وأيضا فإنه قد يحتاج إلى بيعها فيدخل الحبس في البيع ولا يكون ذلك ~~عيبا في الدار بخلاف دفن الكبير فإنه عيب بها. # (ولا بأس) بمعنى ويباح (أن يغسل النساء) الأجانب (الصبي الصغير ابن ست ~~سنين أو سبع) أي سبع سنين وثمان سنين ولا يغسلنه إذا زاد على ذلك، ويغسلنه ~~بحضور الرجال ولا يسترن عورته؛ لأنه يجوز لهن أن ينظرن إلى بدنه. # (ولا يغسل الرجال الصبية) وهذا النهي على جهة المنع اتفاقا إن كان ممن #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: حتى تختلف إلخ] المراد بالاختلاف عدم استقرارها في موضعها. # [قوله: اغفر لأسلافنا إلخ] أي من سبقنا بالموت من آبائنا وأمهاتنا ~~وأقاربنا. # وقوله: من سبقنا بالإيمان الصحابة والتابعين. # [قوله: أو رضع يسيرا] أي لا كثيرا فهو علامة الحياة وغسل دم السقط ندبا ~~ولف بخرقة ووري وجوبا فيهما ولا يسأل ولا يبعث ولا يشفع إن لم ينفخ فيه ~~الروح. # [قوله: فله حكم الحياة] الواضح أن يقول فله حكم الأحياء. # [قوله: ما تصدق به عليه إلخ] التقييد بذلك لإخراج الغرة فتورث عنه، وإن ~~نزل علقة أو مضغة؛ لأنها مأخوذة عن ذاته وإن كان لا يورث ما تصدق به عليه ~~فيرجع ما تصدق به عليه إلى متصدقه أو واهبه. # [قوله: ما تسقطه المرأة إلخ] الأولى أن يقول: من لم يستهل صارخا ولو تمت ~~خلقته. # [قوله: فيدخل الحبس إلخ] ضعيف؛ لأن قبر السقط ليس بحبس بخلاف المستهل وهو ~~المراد بالكبير فقبره حبس. # [قوله: النساء] المراد الجنس فيصدق بالواحد. # وقوله: الأجانب أي والمحارم أحرى. # وقوله: ولا يغسلنه أي لا يجوز. # [قوله: بحضور الرجال] أي جنس الرجال فيصدق بالواحد، والظاهر أن المعنى ~~ولو مع حضور الرجال أو تبقى العبارة على ظاهرها، ويفرض في نساء غير عارفات ~~بحكم الغسل إذ لو كن عارفات لم يحتج لحضور الرجل. # [قوله: ولا يسترن] أي ولا يكلفن بستر عورته. # [قوله: لأنه يجوز] علة له، ولا يخفى عدم الاحتياج ms0829 لتلك العلة؛ لأن جواز ~~تغسيله يستلزم جواز مس عورته فالنظر أولى. # واعلم أنه لا يلزم من جواز النظر التغسيل ألا ترى أن من زاد على الثمان ~~ولم يراهق لا يجوز تغسيله ومع ذلك يجوز النظر له. # والحاصل أن المراهق لا تنظر له ولا تغسله والمجاوز للثمان ودون المراهق ~~تنظر لعورته ولا تغسله؛ لأن التغسيل فيه جس، وابن ثمان فأقل تنظر إلى عورته ~~وتغسله. # [قوله: ولا يغسل الرجال الصبية] كما لا يجوز نظرهم لها فقد قال القرطبي: ~~وإذا بلغت الجارية إلى حد تأخذها العين وتشتهى سترت عورتها انتهى. # ومثل البالغ في ذلك المراهق فقد قال عج: وأما نظر المراهق لعورة غير ~~البالغة فيجري # PageV01P438 # تشتهى كبنت ست سنين أو سبع، ويغسلونها إن كانت رضيعة ~~اتفاقا (واختلف فيه) أي في غسلها (إن كانت) غير رضيعة وكانت (ممن لم تبلغ ~~أن تشتهى) كبنت ثلاث سنين فأجازه أشهب قياسا على غسل النساء ابن ثلاث سنين ~~وأربع وخمس، ومنعه ابن القاسم لأن مطلق الأنوثة مظنة الشهوة واختاره الشيخ ~~بقوله: (والأول) أي ترك الغسل المشار إليه بقوله: ولا يغسل إلخ (أحب إلينا) ~~ع: ظاهر ما ذكره المصنف عام في المحرم وغيره وهذا قول، وقيل: هذا في ~~الأجانب وأما ذو المحرم فيجوز له غسلها ويستحب له سترها، وأما الأجنبي فيجب ~~عليه أن يستر عورتهاولما فرغ من الكلام على الصلاة التي هي أحد أركان ~~الإسلام انتقل يتكلم على ركن من أركانه أيضا وهو الصوم فقال:. #   ### | [حاشية العدوي] # على نظر البالغ لعورة غير البالغة. # [قوله: إن كانت رضيعة] أي أو ما قاربها، والمراد بها من لم تبلغ ثلاثا ~~بدليل قوله بعد: كبنت ثلاث سنين. # [قوله: فأجازه أشهب إلخ] ضعيف والمعتمد كلام ابن القاسم وهو مذهب ~~المدونة، فقول المصنف: أحب إلينا للوجوب كما قاله الشارح. # [قوله: وهذا قول] ظاهر خليل ومن شرحه اعتماد هذا القول. # [قوله: ويستحب له سترها] والظاهر أنه يستحب له على هذا أن يلف على يده ~~خرقة. # [قوله: وأما الأجنبي فيجب عليه إلخ] المناسب ms0830 أن يقول: وأما الأجنبي فلا ~~يجوز أن يغسلها أي على كلام ابن القاسم، وأما الرؤية من غير تغسيل فيجوز ~~قطعا، والحاصل أنه يجوز للرجل وأولى المراهق أن ينظر لعورة من لم تشته ~~وكانت بنت ثلاث سنين فأكثر ولا يجوز له التغسيل. # PageV01P439 # [22 - باب في الصيام] (باب في) بيان حكم (الصيام) # وما يتعلق به وهو لغة الإمساك والترك، فمن أمسك عن شيء ما وتركه قيل له ~~صائم قال تعالى حكاية عن مريم: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أي صمتا ~~وهو الإمساك عن الكلام، وشرعا الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر ~~إلى غروب الشمس بنية قبل الفجر أو معه في غير أيام الحيض والنفاس وأيام ~~الأعياد، والصوم باعتبار حكمه ينقسم إلى واجب وغيره، ومن الواجب صوم رمضان ~~وإليه أشار بقوله: (وصوم شهر رمضان فريضة) أخبر بالمؤنث عن المذكر؛ لأن ~~الصوم مصدر يخبر عنه بالمذكر والمؤنث. ولوجوبه شروط يأتي الكلام عليها، دل ~~على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع، فمن جحد وجوب صوم رمضان فهو كافر ~~إجماعا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل، ومن أقر بوجوبه وامتنع من صومه فهو ~~عاص يجبر على فعله، فإن لم يفعل قتل حدا كالصلاة. # ويثبت صوم رمضان بأحد شيئين إما بإتمام شعبان ثلاثين يوما وإما برؤية ~~الهلال وإليه أشار بقوله: (يصام لرؤية الهلال) يعني هلال رمضان ظاهر كلامه ~~سواء كانت الرؤية مستفيضة أو #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الصيام] # باب الصيام فإن قلت الذي في حديث: «بني الإسلام على خمس» تقديم الزكاة ~~على الصوم فلم خالفه المصنف؟ قلت: لعله رأى عموم الصوم وشموله لغالب ~~المكلفين بخلاف الزكاة. # [قوله: في حكم الصيام] أي الأحكام المتعلقة بالصيام. # وقوله: وما يتعلق به أي بالصيام أي يرتبط به أي كصلاة التراويح. # [قوله: والترك] عطف تفسير. # [قوله: الإمساك عن شهوتي إلخ] أي أو ما يقوم مقامهما فيقوم مقام شهوة ~~البطن الحلق ويقوم مقام شهوة الفرج القبلة تأمل. # [قوله: وصوم شهر رمضان] الصحيح أنه يجوز استعمال رمضان غير مضاف للشهر ms0831 ~~سواء كان هناك قرينة على الشهر أم لا؛ لأن القول بأنه من أسمائه تعالى لا ~~يصح، وسمي رمضان؛ لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها. # [قوله: يخبر عنه بالمذكر إلخ] إن كان مسموعا منقولا فمسلم وإلا فالإخبار ~~عنه بالمؤنث، إنما يظهر باعتبار كونه عبادة لا باعتبار كونه مصدرا. # [قوله: الكتاب والسنة والإجماع] أما الكتاب فقوله تعالى: {فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه} [البقرة: 185] . # وأما السنة فحديث «بني الإسلام على خمس إلى قوله وصوم رمضان» . # وأما الإجماع فقد انعقد الإجماع على فرضيته. # [قوله: قتل حدا] أي بعد أن يؤخر إلى أن يبقى من وقت نيته قدر ما يسعها. # وقولنا من وقت نيته يدخل فيه مصاحبة الفجر فإن وقتها قبل الفجر ومعه ~~أيضا، فإذا جاء وقت الفجر وطلب منه ولم ينو معه قتل ولو بعد طلوع الفجر ~~بمنزلة من طلبت منه الصلاة قاله عج في حاشيته، وكتب بعض تلامذته علي ولو ~~بعد طلوع الفجر إلخ. # ظاهره بقية النهار فإن مضى النهار فهل لا يقتل؛ لأنه صار كالفائتة أو ~~يقتل انتهى. والظاهر أنه يقتل. # [قوله: سواء كانت الرؤية # PageV01P440 # بشاهدي عدل فقط مع غيم أو صحو وهو كذلك (و) كما يصام ~~لرؤيته (يفطر لرؤيته) أي لرؤية شوال سواء (كان) الشهر الذي قبل الشهر الذي ~~تثبت رؤيته (ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما فإن غم) بضم الغين وتشديد ~~الميم (الهلال) يعني هلال رمضان بأن حال بينه وبين الناس غيم (فيعد ثلاثين ~~يوما من غرة) يعني من أول (الشهر الذي قبله) وهو شعبان (ثم يصام وكذلك في ~~الفطر) يفعل فيه كذلك، فإن غم هلال شوال فإنه يعد ثلاثين يوما من أول الشهر ~~الذي قبله وهو رمضان ثم يفطر، وأصل هذا ما في الصحيحين من قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة» . # وشروط الصوم سبعة أولها النية وإليه أشار بقوله: (ويبيت الصيام في أوله) ~~أي ينوي بقلبه أول ليلة من رمضان بعد غروب الشمس وقبل طلوع الفجر أو مع ~~طلوعه القربة إلى ms0832 الله تعالى بأداء ما افترض عليه من استغرق طرفي النهار ~~بالإمساك عن الأكل والشرب والجماع (و) بعد أن يبيت الصيام أول ليلة ف (ليس ~~عليه) وجوبا (البيات في بقيته) أي بقية شهر رمضان. # وعن مالك يجب التبييت كل ليلة وبه قال الإمامان أبو حنيفة والشافعي؛ لأن ~~أيام الشهر عبادات ينفرد بعضها عن بعض ولا يفسد بعضها بفساد بعض، ويتخللها ~~ما ينافيها كالأكل والشرب والجماع ليلا فصارت الأيام كالصلوات الخمس في ~~اليوم فيجب أن ينفرد صوم كل يوم بنية كما تنفرد كل صلاة بنية، ووجه المذهب ~~قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] فتناول #   ### | [حاشية العدوي] # مستفيضة] بأن وقعت من جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب؛ لأن خبرهم يفيد ~~العلم. # [قوله: مع غيم أو صحو] أي ولا فرق بين البلد الكبير والصغير ومثل العدلين ~~العدل الواحد الموثوق بخبره ولو عبدا أو امرأة إذا كان المحل لا يعتنى فيه ~~بأمر الهلال في حق أهل الرائي وغيرهم، وأما إذا كان المحل يعتنى فيه بأمر ~~الهلال فلا يثبت برؤية الواحد ولو في حق أهله ولو صدقوه، ولكن يجب عليه أن ~~يرفع أمره إلى الحاكم ولا يجوز له الفطر فإن أفطر كفر ولو متأولا؛ لأن ~~تأويله بعيد. # وأفهم قول المصنف رؤية أنه لا يعول على قول أهل الميقات إنه موجود ولا ~~يرى؛ لأن الشارع إنما عول على الرؤية لا على الوجود خلافا للشافعية. # [قوله: يفطر لرؤيته] كانت الرؤية مستفيضة أو بشاهدين فقط مع غيم أو صحو ~~وهو كذلك لا برؤية منفرد. # ولو في محل لا يعتنى فيه بأمر الهلال حتى عند من يقول بثبوت رمضان ~~بالواحد العدل. # [قوله: أي لرؤية هلال شوال] فالضمير للمقيد بدون قيده؛ لأن الأول هلال ~~رمضان، والثاني هلال شوال. # [قوله: سواء كان الشهر ثلاثين يوما] أي لأن الشهر يأتي كاملا وناقصا. # [قوله: الذي تثبت رؤيته] الثابت رؤيته إما شوال أو رمضان، والشهر الأول ~~إما رمضان في هذه أو شعبان في التي قبلها. # [قوله: فيعد إلخ] ظاهر كلامه أنه ms0833 يعتبر عدة ثلاثين من عدة ما قبله ولو ~~جاء قبله أربعة أشهر أو أكثر منها كاملة وليس كذلك؛ لأنه لا يجوز أن يتوالى ~~أكثر من ثلاثة أشهر نواقص ولا أكثر من أربعة كوامل كذا أفاده عج. # ولكن المعتمد أنه لا يلتفت لذلك وأنه يعتبر ثلاثين مطلقا كما قرره شيخنا ~~الصغير. # ويعد مبني للفاعل أي المكلف. # [قوله: فإن غم هلال شوال إلخ] تفصيل لقوله: وكذلك في الفطر. # [قوله: وأصل هذا ما في الصحيحين من قوله إلخ] قال - صلى الله عليه وسلم ~~-: «الشهر تسعة وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن ~~غم عليكم فاقدروا له» . # الباجي: تقديره إتمام الذي أنت فيه ثلاثين، والتقدير يأتي بمعنى التمام. # [قوله: أو مع طلوعه] أي ينوي مقارنا لطلوعه. # [قوله: القربة إلى الله] أي التقرب أقول: إن هذا ليس بشرط بل يكفي أن ~~ينوي الفعل. # [قوله: وبعد أن يبيت الصيام أول ليلة] قال تت: فهم من يبيت أنها لا تجزئ ~~قبل الغروب وهو الصحيح وقيل تجزئ. # [قوله: وليس عليه البيات في بقيته] أي وكذلك كل صوم يجب تتابعه يكفي فيه ~~النية الواحدة كالظهار وكفارة القتل وكذلك ما نذره متتابعا ولا تكفي في صوم ~~مسرود ولا في يوم معين. # واعلم أن المنفي # PageV01P441 # هذا الأمر صوما واحدا وهو صوم الشهر، وإنما كانت ~~مبيتة لما رواه أصحاب السنن من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام لمن ~~لم يبيت الصيام من الليل» وإنما صحت مع الفجر على المشهور لقوله تعالى: ~~{وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ~~[البقرة: 187] ولأن الأصل في النية أن تقارن أول العبادة، وإنما اغتفر ~~تقديمها في الصوم للمشقة. # تنبيه: ج: ظاهر كلام الشيخ أنه لا يلزم تجديد النية لمن انقطع صومه ~~كالحائض وهو كذلك عند أشهب وغيره، والمشهور تجديدها. ثانيها: الإسلام. # ثالثها: العقل. # رابعها: النقاء من الحيض والنفاس. # خامسها: الإمساك عن المفطرات. # سادسها: القدرة على الصوم. # سابعها: البلوغ. وسيأتي الكلام عليه. # ثم بين غايته بقوله: (ويتم ms0834 الصيام إلى الليل) للآية. ولقوله - عليه ~~الصلاة والسلام - في الصحيح: «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من ~~هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» . أي انقضى صومه وتم. # تنبيه: ج: قال الباجي وجوب الإمساك إلى الليل يقتضي وجوبه إلى أول جزء ~~منه. # (ومن السنة تعجيل #   ### | [حاشية العدوي] # إنما هو وجوب التبييت كل ليلة فلا ينافي أنه يستحب تبييتها كل ليلة. # [قوله: أصحاب السنن] الظاهر أن أل للجنس. # [قوله: لقوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط} [البقرة: 187] إلخ] لعل وجه ~~الاستدلال أن الله تعالى أباح الأكل إلى ظهور الفجر، فقضيته أن الأكل في ~~حال الطلوع غير مضر فلتكن النية مثله. # [قوله: لمن انقطع صومه إلخ] بقي المريض والمسافر إذا تماديا على الصوم ~~فإنه يجب عليهما النية في كل ليلة لعدم وجوب التتابع في حقهما وعند صحة ~~المريض وقدوم المسافر يكفيهما نية لما بقي كالحائض تطهر والصبي يبلغ في ~~أثناء الصوم والكافر يسلم في أثناء الشهر. # [قوله: ثانيها الإسلام إلخ] اعلم أن فيما ذكره شروط صحة وشروط وجوب وشروط ~~وجوب وصحة، فالنية شرط صحة كالإسلام والإمساك عن المفطر فهذه الثلاثة من ~~شروط الصحة. # وبقي واحد وهو الزمن القابل للصوم فيما ليس له زمن معين. # والوجوب اثنان البلوغ والقدرة على الصوم وقد ذكرهما، والوجوب والصحة ~~والعقل والنقاء من الحيض والنفاس ودخول وقت الصوم فيما له وقت معين كرمضان ~~فهي ثلاثة تكلم على اثنين وبقي واحد. # [قوله: سابعها البلوغ إلخ] أي وأما غير البالغ فلا يؤمر به، وحينئذ فلا ~~ثواب له؛ لأن الثواب يتبع الأمر. # [قوله: أي انقضى صومه وتم] أي وليس المراد به الإفطار بالفعل أي ففي ~~المصنف مجاز من إطلاق اسم المسبب على السبب. # وقال المناوي: إذا أقبل الليل يعني ظلمته من هاهنا يعني من جهة المشرق ~~وأدبر النهار أي ضوءه من هاهنا أي من جهة المغرب فقد أفطر الصائم أي انقضى ~~صومه شرعا أو تم صومه شرعا أو أفطر حكما أو دخل وقت إفطاره، ويمكن حمل ~~الإخبار على الإنشاء ms0835 إظهارا للحرص على وقوع المأمور به أي إذا أقبل الليل ~~فليفطر الصائم؛ لأن الخبرية منوطة بتعجيل الإفطار فكأنه وقع وحصل وهو يخبر ~~عنه، وفيه رد على المواصلين؛ لأن الليل لا يقبل الصوم اه. # [قوله: يقتضي وجوبه إلى أول جزء منه] أي فيمسك حتى يمضي جزء من الليل ~~نظير ما قيل في وجوب غسل جزء من الرأس عند غسل الوجه، أي فقوله: إلى الليل ~~أي إلى تحققه وتحققه يكون بمضي جزء منه، وفي بعض الشراح أن الغاية خارجة. # تنبيه: الوصال مكروه إلا في حقه - صلى الله عليه وسلم - فهو مباح فهو من ~~خصوصياته. # [قوله: تعجيل الفطر إلخ] أي ولو على صلاة الفرض حيث وقع على نحو رطبات من ~~كل ما خف وإلا قدمت # PageV01P442 # الفطر) بعد تحقق دخول الليل، واختلف في الإمساك بعد ~~الغروب فقال: بعضهم: يحرم كما يحرم يوم العيد. # وقال بعضهم: وهو جائز وله أجر الصيام. ع: يجب على الإنسان أن يفطر على ~~طعام حلال، وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يعتق الله ~~في كل ليلة من رمضان سبعين ألف عتيق من النار إلا مفطرا على مسكر أو حرام ~~أو من آذى مسلما» انتهى. انظر من خرجه من أئمة الحديث فإني لم أقف عليه في ~~شيء مما رأيت من كتب الحديث (و) من السنة أيضا (تأخير السحور) بفتح السين ~~وضمها، فالفتح اسم للمأكول والضم اسم للفعل بعد تحقق بقاء جزء من الليل، ~~وانظر هل أراد بالسنة المصطلح عليها أو المستحب وقد عدها صاحب المختصر في ~~المستحبات، والأصل في هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال أمتي بخير ~~ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» رواه أحمد. وفي رواية له «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن فتمرات، فإن لم ~~تكن حسا حسوات من ماء» . # تنبيه: انظر هل يؤخذ من حكم تأخير السحور حكم السحور الظاهر؟ لا فإنها ~~مسألة أخرى، والحكم فيها الاستحباب لقوله - صلى الله عليه وسلم - في ms0836 ~~الصحيحين: «تسحروا فإن في السحور بركة» . # قال بعضهم: بركته التقوي على #   ### | [حاشية العدوي] # الصلاة؛ لأن وقت المغرب مضيق، والحاصل أنه إذا حضرت الصلاة والطعام فيبدأ ~~بالصلاة إلا أن يكون خفيفا خلافا للشافعي فقد ذهب إلى تقديم الطعام. # [قوله: بعد تحقق دخول الليل] وتحقق دخول الليل يكون بتحقق غروب جميع قرص ~~الشمس لمن ينظره أو دخول الظلمة، وغلبة الظن بالغروب لمن لم ينظر قرص الشمس ~~كمحبوس بحفرة تحت الأرض ولا مخبر له. # [قوله: فقال بعضهم: يحرم إلخ] قال عج: بعد ما نقل كلام هذا الشارح إلي ~~فقوله وله أجر الصائم إلخ. # قلت: إمساكه إن كان بعد الغروب؛ لأنه واجب عليه يحرم وإلا فلا اه. # المراد منه والحاصل أن القول بأن له أجر الصائم ضعيف، والقول الأول الذي ~~هو الحرمة لا وجه له إن لم يكن واجبا عليه، ولذلك قال عج: والمشهور أن ~~تأخير الفطر بعد الغروب بغير ضرورة مكروه اه. # [قوله: يجب على الإنسان أن يفطر على طعام حلال] أي يتأكد الوجوب وإلا ~~فتناول الطعام الحلال واجب مطلقا إفطارا أو غيره. # [قوله: يعتق] بضم الياء من أعتق. # [قوله: والضم اسم للفعل] أي وهو المناسب هنا. # [قوله: بعد تحقق بقاء جزء من الليل] وقدر التأخير الأكمل في الأفضلية كما ~~في الحديث أن يبقى بعد الفراغ من الأكل والشرب إلى الفجر قدر ما يقرأ ~~القارئ خمسين آية، ولعل المراد القارئ المتمهل في قراءته وفي بعض الشروح ~~ووقت تأخير السحور يدخل ابتداؤه بنصف الليل الأخير، وكلما تأخر كان أفضل. # [قوله: هل أراد إلخ] أي في قوله: ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور، ~~يقال: بل أراد بالسنة المستحب حتى لا يخالف قول المختصر وندب تعجيل فطر ~~وتأخير سحور. # [قوله: فتمرات] بالمثناة من فوق والمراد به تمر النخل إنما ندب الفطر على ~~التمر وما في معناه من الحلويات؛ لأنه يرد ما زاغ من البصر بالصوم. # [قوله: فإن لم يكن حسا حسوات من ماء] ومن كان بمكة فالمستحب في حقه الفطر ~~على ماء زمزم ms0837 لبركته، فإن جمع بينه وبين التمر فحسن. # واستحب أبو الطيب من الشافعية كون التمر ثلاثا ولعل الرطب كذلك، ولم ينقل ~~عندنا خلافه في علمي قاله الزرقاني. # تنبيه: يندب عند الفطر أن يقول: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي ~~ما قدمت وما أخرت، أو يقول: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت ~~العروق وثبت الأجر إن شاء الله. # [قوله: فإن السحور بركة] بضم السين اسم للفعل، وقوله: على العبادة أي ~~التي هي الصوم يدل على ذلك قوله في الحديث # PageV01P443 # العبادة، وروى ابن ماجه والحاكم في صحيحه وغيرهما أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - قال: «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار ~~والقيلولة على قيام الليل» . # (وإن شك) صائم رمضان (في) طلوع (الفجر فلا يأكل) ولا يشرب ولا يجامع وهذا ~~النهي يحتمل الكراهة والتحريم والمشهور التحريم وإن شك في الغروب فيحرم ~~الأكل ونحوه اتفاقا. # (ولا يصام يوم الشك ليحتاط به من رمضان) وهذا النهي للكراهة على ظاهر ~~المدونة. # وقال ابن عبد السلام: الظاهر أنه للتحريم لما رواه الترمذي وقال حسن صحيح ~~أن عمار بن ياسر قال: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى ~~الله عليه وسلم -» ويوم الشك المنهي عن صيامه عندنا أن تكون السماء مغيمة ~~ليلة ثلاثين ولم تثبت الرؤية فصبيحة تلك الليلة هو يوم الشك، وعن الشافعية ~~يوم الشك أن يشيع على ألسنة من لا تقبل شهادته أن الناس قد رأوا الهلال، ~~ولم يثبت ذلك ابن عبد السلام وهو الأظهر عندي؛ لأنا في الغيم مأمورون ~~بإكمال العدد ثلاثين فلا شك في هذه الصورة. # ابن بشير: ينبغي إمساكه لوصول أخبار المسافرين. ابن عرفة: فإن ثبت وجب ~~القضاء والكف ولو أكل وفيها من تعمد فطره فلا كفارة عليه إلا أن يتهاون ~~بفطره بعلمه ما يجب على متعمده فطره (ومن صامه) يعني يوم الشك (كذلك) يعني ~~احتياطا ثم ثبت أنه من رمضان (لم يجزه وإن وافق من رمضان) لعدم جزم النية. # د: قوله وإن الرواية كذا ms0838 بالواو وهي تفهم بالمبالغة والصواب إن وافقه إذ ~~لا محل لغيره، ويباح صومه في مسائل منها ما #   ### | [حاشية العدوي] # الثاني: «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار» . # قال القاضي عياض: قد تكون هذه البركة ما يتفق للمتسحر من ذكر أو صلاة أو ~~استغفار وغير ذلك من زيادة الأعمال التي لولا القيام للسحور لكان الإنسان ~~نائما عنها وتاركا. # [قوله: بطعام في السحر] بسين وحاء وراء لا سحور بزيادة الواو إذ ما قلناه ~~هو الواقع في ابن ماجه وغيره، وفي الحديث مضاف أي يأكل طعام السحر بفتحتين ~~قبل الصبح. # [قوله: وإن شك إلخ] المراد بالشك هنا مطلق التردد لا التردد على حد سواء. # [قوله: ولا يجامع] الأولى أن يقول: ولا يفعل شيئا من المفطرات. # [قوله: يحتمل الكراهة والتحريم] أي وهما قولان والمشهور التحريم كما قال ~~ابن ناجي. # [قوله: وإن شك في الغروب إلخ] ووجه الفرق بينه وبين من شك في طلوع الفجر ~~أن الأصل بقاء الليل، وفي الثاني بقاء النهار. [قوله: ونحوه] أي كالشرب. # تنبيه: يجب على من أكل مع الشك القضاء إلا أن يتبين الأكل قبل الفجر أو ~~بعد الغروب ولا كفارة على واحد منهما، ولو تبين أنه أكل بعد الفجر وقبل ~~الغروب؛ لأن الكفارة إنما تلزم المنتهك للحرمة، وكذا يجب عليه القضاء إذا ~~أكل على يقين ثم طرأ له الشك في الفجر والغروب واستمر على شكه. # [قوله: وهذا النهي للكراهة] وهو المعتمد [قوله: أن عمار بن ياسر قال:] ~~موقوف على الصحابي لفظا مرفوع حكما؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي ذكره ~~الحافظ. [قوله: «فقد عصى أبا القاسم» ] والأول يقول إن العصيان كناية عن ~~التشديد لا أنه عصيان حقيقة. # [قوله: فلا شك في هذه الصورة] قال عج في حاشية عبق: هذا فإن قلت وكذلك في ~~هذه الصورة نحن مأمورون بإكمال العدد فلا شك فالجواب أن مثير الشك فيما ~~اخترناه حاصل وهو ما جرى على ألسنة الناس من أن الهلال رئي فالشك موجود ~~سببه ولا سبب للشك في الصورة ms0839 الأولى سوى عدم الرؤية، وذلك لا يثير شكا؛ ~~لأنه أعم منه. # [قوله: ينبغي إمساكه] أي يندب أن يمسك عن الإفطار في يوم الشك لأجل أن ~~يتحقق الأمر فيه بارتفاع النهار وخبر السفار ونحوهم. # [قوله: إلا أن يتهاون بفطره] لعلمه ما على متعمد فطره أي من الحرمة، ~~والحاصل أن المدار على كونه عالما بوجوب الإمساك وحرمة الفطر وإن لم يعلم ~~لزوم الكفارة. # [قوله: إذ لا محل لغيره] أي لغير هذه العبارة التي هي إن وافقه وغيرها هو # PageV01P444 # أشار إليه بقوله: (ولمن شاء صومه تطوعا أن يفعل) ~~ومنها أن من كانت عادته سرد الصوم أو صوم يوم بعينه كالخميس والاثنين ~~فيوافق ذلك (ومن أصبح) يوم الشك (فلم يأكل ولم يشرب ثم تبين له أن ذلك ~~اليوم من رمضان لم يجزه) لفقد النية (وليمسك) وجوبا (عن الأكل) والشرب وعن ~~كل ما يبطل الصوم (في بقيته) وكذلك يجب عليه الإمساك إن أكل أو شرب أو نحو ~~ذلك وقوله: (ويقضه) تكرار مع قوله: لم يجزه. # (وإذا قدم المسافر) من سفره نهارا حالة كونه (مفطرا أو طهرت الحائض نهارا ~~ف) يباح (لهما الأكل في بقية يومهما) ولا يستحب لهما الإمساك وكذلك الصبي ~~يبلغ والمجنون يفيق والمريض يصبح مفطرا لعذر المرض ثم يصح، والفرق بين ~~هؤلاء وبين من تبين له أن ذلك اليوم من رمضان مذكور في الأصل. # تنبيه: لا خصوصية لقوله: فلهما الأكل بل وكذلك للمسافر وطء زوجته مسلمة ~~كانت أو كتابية إذا وجدها قد طهرت من الحيض. # (من أفطر في تطوعه عامدا) من غير ضرورة ولا عذر (أو سافر فيه) أي أحدث ~~سفرا حالة كونه #   ### | [حاشية العدوي] # قول المصنف وإن وافقه. # [قوله: ولمن شاء صومه تطوعا] أي بدون أن تكون عادته سرد الصوم أو صوم يوم ~~بعينه. # [قوله: ومنها أن من كانت عادته إلخ] ومنها أن يصومه قضاء عما في الذمة من ~~رمضان أو غيره، وكفارة عن هدي وفدية ونذر غير معين، فإن ثبت كونه من رمضان ~~لم يجزه عن واحد ms0840 منهما وقضى ما في ذمته ويوما عن رمضان الحاضر ويجب صومه ~~لنذر صادف كمن نذر يوم الخميس أو يوم قدوم زيد فوافق يوم الشك، فيجوز له ~~صومه ويجزئه إن لم يثبت كونه من رمضان وإلا فلا يجزئ عنهما وعليه قضاء يوم ~~رمضان الحاضر، ولا قضاء عليه للنذر لكونه معينا وفات، وأما لو نذر صيامه من ~~حيث كونه يوم الشك فله الفطر لا إن نذره من غير هذه الحيثية بل لجواز ~~التطوع به فيلزم. # [قوله: ويقضه] أي ولا كفارة إذا كان ناسيا أو عامدا متأولا، وأما غيره ~~فتجب عليه الكفارة. # [قوله: وإذا قدم المسافر من سفره] أي الذي يجوز له فيه الفطر. # [قوله: نهارا] ظرف لقدم وطهرت. # [قوله: وكذلك الصبي يبلغ] أي ولم يكن بيت الصوم أو بيته وأفطر عمدا قبل ~~بلوغه أو لم ينو صوما ولا فطرا بخلاف ما إذا بيت الصوم واستمر صائما حتى ~~بلغ أو أفطر ناسيا أو أمسك فإنه يجب عليه الإمساك في هاتين، ولا قضاء عليه ~~فيهما كالصور الثلاث السابقة. # [قوله: والمجنون يفيق إلخ] وكذا المغمى عليه يفيق والمضطر لضرورة جوع أو ~~عطش والمرضع يموت ولدها نهارا وكذا الكافر يسلم أي إلا أنه يستحب له ~~الإمساك بخلاف غيره، وأما من أفطر ناسيا أو لكون اليوم يوم شك أو أفطر ~~مكرها فإذا زال عذرهم فيجب عليهم الإمساك، وإذا أفطر المكره بعد زوال ~~الإكراه وجب القضاء كالكفارة إلا أن يتأول كما استظهر عج. # [قوله: بين هؤلاء إلخ] قال في التحقيق: والفرق بين إباحة الفطر للمسافر ~~والحائض ومن ذكر معهما وجوب الإمساك على من أصبح أول يوم رمضان ثم أعلم ~~بالرؤية على ما قاله ابن عبد السلام وهو أن هؤلاء جاز لهم الفطر في نفس ~~الأمر وفي الظاهر فصار هذا اليوم في حقهم كيوم من شعبان، وأما من طرأ عليه ~~العلم بالرؤية فإنما أبيح له الفطر في الظاهر لا في نفس الأمر، فإذا ظهر ما ~~في نفس الأمر تغير الحكم ووجب الإمساك انتهى. # [قوله: بل وكذلك المسافر] أي الذي ms0841 قدم مفطرا. # [قوله: إذا وجدها قد طهرت إلخ] هذا القيد ظاهر في زوجته المسلمة. # وقوله: قد طهرت من الحيض أي نهارا، وتحمل الكتابية على من لم تكن صائمة ~~حيث لا يفسد الوطء صومها في دينها؛ لأنه لا يجوز له إكراهها على ما لا يحل ~~لها في دينها كما لا يجوز له منعها من التوجه إلى نحو الكنيسة أو شرب خمر، ~~وكذا يجوز له وطء زوجته الصغيرة والمجنونة. # [قوله: ومن أفطر في تطوعه] أي ولم يحدث سفرا لقوله بعد ذلك أو سافر فيه. # [قوله: من غير ضرورة] احترازا مما إذا كان لشدة جوع أو عطش أو خوف تجدد ~~مرض أو زيادته. # PageV01P445 # متلبسا بصوم التطوع (فأفطر ل) أجل (سفره فعليه ~~القضاء) في الصورتين وجوبا. ع: واختلف إذا أفطر عامدا هل يستحب إمساك بقيته ~~أم لا قولان وقال ق: سكت عن الجاهل والمشهور أنه كالعامد (وإن أفطر) في ~~تطوعه (ساهيا فلا قضاء عليه) وجوبا بلا خلاف، واختلف في قضائه استحبابا على ~~قولين سماع ابن القاسم منهما الاستحباب وهذا (بخلاف الفريضة) إذا أفطر فيها ~~ساهيا فإنه يجب عليه القضاء. د: وظاهر كلامه كانت الفريضة من رمضان أو من ~~غيره. # (ولا بأس بالسواك للصائم) وكذا عبر في المدونة والجلاب بلا بأس وهي في ~~كلامهم بمعنى الإباحة كما صرح به ابن الحاجب بقوله: والسواك مباح كل النهار ~~بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل منه، وأشار بقوله: كل النهار ~~الموافق لقول الشيخ (في جميع نهاره) إلى قول الشافعي وأحمد رحمهما الله ~~تعالى أنه يجوز قبل الزوال ويكره بعده لما في الصحيح من قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ولنا ما في ~~الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة» فعم الصائم #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ولا عذر] أي احترازا مما لو أمره أحد والديه دنية لا الجد أو الجدة ~~أو شيخه أو شيخ طريقة ms0842 أو علم وإن لم يحلف الوالد أو الشيخ. # قال بعض الشراح: والظاهر العلم الشرعي قلت: الظاهر أن آلته كذلك وكذا إذا ~~أمر العبد سيده بالفطر إذا تطوع العبد بغير إذن سيده، والحاصل أنه لا يجب ~~فيما ذكر قضاء ولا كف بخلاف العمد الحرام فيجب القضاء. # [قوله: هل يستحب إمساك بقيته] أي اليوم. # وقوله: أم لا أي وهو الراجح كما يفيده عج. # [قوله: ساهيا] أي أو مكرها فلا قضاء عليه، أي ويجب عليه الإمساك في بقية ~~يومه. # [قوله: واختلف في قضائه استحبابا] أي وعدم قضائه. # [قوله: أو من غيره] أي من نحو كفارة أو نذر إلا لمعين يفوت صومه لمرض أو ~~حيض. # وقول الشارح: ساهيا أولى إذا كان عامدا، وسكت الشارح عن الإمساك وعدمه ~~ونحن نقول: حاصل المسألة أنه لا يجب الإمساك بعد الفطر العمد لغير عذر إلا ~~إذا كان الزمن معينا كرمضان الحاضر والنذر المعين، وما عدا هذين لا يجب ~~الإمساك بعد الفطر العمد كصوم النفل أو كفارة الظهار أو القتل أو اليمين أو ~~صوم الفدية أو جزاء الصيد أو النذر المضمون أو قضاء رمضان، وأما لو أفطر ~~سهوا فما يجب قضاؤه لا يجب عليه الإمساك وذلك كقضاء النذر المضمون وكفارة ~~اليمين الفدية والجزاء؛ لأنه يجب عليه العوض في الجميع وكفارة الظهار ~~والقتل بناء على قطع النسيان التتابع، ويستثنى من ذلك رمضان الحاضر ففطره ~~سهوا يوجب الإمساك وإن كان عليه القضاء والأيام المعينة المنذورة يفطر فيها ~~سهوا فإنه يجب الإمساك وعليه القضاء على المشهور، وأما ما لا يجب قضاؤه بعد ~~الفطر ناسيا فإنه يجب عليه الإمساك وذلك كالنفل اتفاقا وكذا ما يجب قضاؤه ~~ككفارة الظهار والقتل بناء على أن النسيان لا يقطع التتابع، وكان الفطر في ~~الأثناء لا في أول يوم. # [قوله: بمعنى الإباحة] لكن الإباحة إنما هي بعد الزوال أي ولو لصلاة ~~ووضوء كما وقع التصريح به في عبارة بعض، وكلام الشيخ إبراهيم اللقاني يفيد ~~أن محل الإباحة بعد الزوال لغير مقتضى شرعي، وأما لمقتضى شرعي كالوضوء ~~والصلاة والقراءة ms0843 والذكر فهو مندوب وهو الصواب كما يفيده الحديث الآتي في ~~الشارح وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لولا أن أشق» إلخ وغيره. # وأما قبل الزوال فيندب ويتأكد ندبه في وقت الصلاة ووقت الوضوء، وقد يجب ~~إذا توقف زوال ما يبيح التخلف عن الجمعة عليه من نحو رائحة بصل، وقد يحرم ~~كاستياك بالجوزاء ولو في حق الصائم بغير رمضان ولو لغير صائم. # [قوله: وكره بالرطب إلخ] هذا من كلام ابن الحاجب. # [قوله: «لخلوف] » بضم الخاء ريح متغير كريه الشم يحدث من خلو المعدة. # [قوله: «أطيب» إلخ] المراد بطيبه عند الله رضاه به وثناؤه على الصائم ~~بسببه، وهل أطيب عند الله في الدنيا أو في الآخرة خلاف والظاهر أنه أطيب ~~فيهما. # [قوله: «لأمرتهم بالسواك» ] # PageV01P446 # وغيره، والجواب عما استدلا به مذكور في الأصل. # (ولا تكره له) أي للصائم (الحجامة إلا خيفة التغرير) أي المرض لما في ~~الصحيح أن ثابتا البناني سأل أنس بن مالك أكنتم تكرهون الحجامة للصائم، ~~قال: لا إلا من أجل الضعف. # (ومن ذرعه) بذال معجمة وراء وعين مهملتين مفتوحتين سبقه وغلبه (القيء في) ~~صوم شهر (رمضان) وغيره (فلا قضاء عليه) لا وجوبا ولا استحبابا سواء كان ~~لعلة أو امتلاء، وسواء تغير عن حال الطعام أم لا هذا إذا علم أنه لم يرجع ~~إلى حلقه منه شيء بعد وصوله إلى فمه، أما إن علم برجوع شيء منه بعد وصوله ~~إلى فمه فعليه القضاء (وإن استقاء) الصائم أي طلب القيء (فقاء فعليه ~~القضاء) وهل وجوبا أو استحبابا قولان شهر ابن الحاجب الأول واختار ابن ~~الجلال الثاني، وظاهر كلام الشيخ أنه لا كفارة على من استقاء في رمضان وهو ~~كذلك، والمسألة فيها خلاف في الكفارة وعدمها. # قال عبد الملك: عليه القضاء والكفارة، وقال ابن الماجشون: من استقاء من ~~غير مرض متعمدا فعليه القضاء والكفارة. # وقال أبو الفرج المالكي: لو سئل مالك عن مثل هذه لألزمه الكفارة، وروي عن ~~ابن القاسم أنه يقضي خاصة انتهى. وهو كذلك وما ذكره من التفصيل وردت به ~~السنة ms0844 نقلناه #   ### | [حاشية العدوي] # أي أمر إيجاب كما صرح به بهرام وغيره. # [قوله: والجواب عما استدلا به إلخ] بينه في التحقيق بقوله: والجواب عما ~~استدلا به أن مدح الخلوف يدل على فضيلته لا على أفضليته على غيره، ألا ترى ~~أن الوتر أفضل من الفجر مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ركعتا الفجر خير ~~من الدنيا وما فيها» . # وقال تت: أجيب بأن السواك لا يزيله؛ لأنه لا ينقطع لصعوده من المعدة. # [قوله: الحجامة] أي ولا الفصادة. # [قوله: أي المرض] قال في القاموس: غرر بنفسه تغريرا أي عرضها للهلكة، ~~فيكون تفسير الشارح من تفسير الشيء بمتعلقه ويراد بالهلاك ما يشمل المرض أي ~~لا يكره للصائم الحجامة إلا لخوف المرض بأن شك في السلامة وعدمها، وهذا في ~~الصحيح أي لقوله: خيفة وكذا المريض إذا شك في السلامة، وأما إذا علمت ~~السلامة فيكره في حق المريض دون الصحيح، وكأن المريض لا يتأتى معه الجزم ~~بالسلامة. # [قوله: البناني] بضم الباء. # [قوله: أكنتم] أي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمراد في ~~حياته كما أفصح به بعض الرواة، فإن قلت: هلا قال أكان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يكره الحجامة للصائم؟ قلت: لعل ذلك الإشارة إلى الاختصار في ~~السؤال وذلك؛ لأن كراهتهم الحجامة إما لكون الرسول كان يكرهها أو من ~~اجتهادهم على تقدير أن لا يكون الرسول حكم بشيء معين، فلو قال: ما ذكر لجاز ~~أن يجيب بأن الرسول لم يحكم بشيء فيحتاج إلى أن يسأله عن حاله فيقع تطويل. # [قوله: إلا من أجل الضعف] أي من أجل خيفة الضعف فيكون دليلا بالصراحة، ~~ويحتمل إلا من الضعف الحاصل ويحمل على ما إذا شك في السلامة فيكون دليلا ~~بطريق القياس. # [قوله: أما إن علم برجوع شيء إلخ] هذا إذا لم يتعمد وإلا كفر وكذا يجب ~~القضاء إذا شك في الوصول والقلس كالقيء وهو ما يخرج من فم المعدة عن ~~امتلائها وأما البلغم يصل إلى طرف اللسان وتعمد ابتلاعه فلا قضاء عليه وكذا ~~الريق يتعمد ms0845 جمعه في فيه ويبتلعه لا قضاء عليه على الراجح كما قرره شيخنا ~~الصغير - رحمه الله -. # [قوله: شهر ابن الحاجب الأول] أي وهو الراجح. # [قوله: في الكفارة] بدل من قوله فيها. # [قوله: من غير مرض إلخ] احترازا عما إذا استقاء لأجل مرض بعثه على ذلك ~~فلا شيء عليه، ولا يخفى أن كلام ابن الماجشون هو عين كلام عبد الملك، وكذا ~~كلام أبي الفرج، وانظر النعت بقوله المالكي: فهل هو للتخصيص احترازا عن ~~غيره. # [قوله: وهو كذلك] لا يخفى أن المعنى الحقيقي لتلك العبارة أن قول ابن ~~القاسم مثل القول الثابت في نفس الأمر فالمشار له ما في نفس الأمر ومن لازم ~~ذلك قوة قول ابن القاسم؛ لأن المماثل للقوي قوي، فقد أطلق هنا اللفظ وأراد ~~لازمه وكأنه قال: وهو الراجح فتدبر. # [قوله: وما ذكره من التفصيل] أي من أنه إن ذرعه # PageV01P447 # في الأصل. # واعلم أن الفطر في رمضان يجب في مسائل ويباح في بعضها، فمن الأول المرأة ~~تحيض نهارا فيجب عليها الفطر بقية يومها (و) منه (إذا خافت) المرأة ~~(الحامل) وهي صائمة في شهر رمضان (على ما في بطنها) أو على نفسها هلاكا أو ~~حدوث علة (أفطرت) وجوبا (ولم تطعم) على المشهور وتقضي (وقد قيل تطعم) رواه ~~ابن وهب، ومفهوم كلامه أنها إذا لم تخف لا تفطر ولو جهدها الصوم وليس كذلك. # ومن الثاني المرض في بعض الصور والسفر بشرطه، وسيأتي الكلام عليهما ومنه ~~ما أشار إليه بقوله: (وللمرضع) بناء على أن اللام للإباحة أي ويباح للمرأة ~~المرضع (إن خافت على ولدها) أو على نفسها من الصوم (ولم تجد ما) ويروى من ~~(تستأجر له أو) وجدت ولكنه أي الولد (لم يقبل غيرها أن تفطر و) يجب عليها ~~حينئذ أن (تطعم) وقيل اللام في كلامه بمعنى على أي، وعلى المرضع وجوبا إذا ~~خافت على ولدها أو نفسها أن تفطر. # وظاهر كلامه أن الإجارة عليها وهو كذلك إذا #   ### | [حاشية العدوي] # القيء لا قضاء عليه ومن استقاء عليه القضاء. # [قوله: ms0846 وردت به السنة] أي وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ذرعه ~~القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فعليه القضاء» . رواه ~~أصحاب السنن والحاكم قال الترمذي: حسن غريب. # [قوله: ويباح في بعضها] في العبارة استخدام؛ لأن الضمير في بعضها عائد ~~على مطلق المسائل التي ليست هي المعنى المراد من قوله في مسائل، إذ المراد ~~منه مسائل الوجوب خاصة. # [قوله: فيجب عليها الفطر إلخ] أراد به ما يشمل الرفض. # [قوله: ومنه] أي من الأول أي ومنه ما إذا خاف المريض هلاكا. # [قوله: المرأة الحامل] أي ولو لم يبلغ حملها ستة أشهر كما هو ظاهر المصنف ~~قاله تت. # [قوله: وهي صائمة في شهر رمضان] إنما خص رمضان بالذكر وإن كان غيره مثله ~~في الوجوب لكون مجموع الأحكام إنما هو متعلق به. # [قوله: أو على نفسها] لا حاجة لذكره؛ لأنه داخل في المريض الآتي. # [قوله: هلاكا] أي ومثله شدة الأذى في وجوب الفطر. # [قوله: أو حدوث علة] أي مرض ضعيف إذ المعتمد أنه يجوز لها الفطر حينئذ لا ~~يجب. # [قوله: وليس كذلك] أي بل إذا جهدها الصوم تخير في الفطر، وحاصل ما يفيده ~~كلام ابن عرفة أن الحامل ومثلها المرضع والمريض يباح لهم الفطر حيث كان يشق ~~عليهم الصوم وإن لم يخافوا حدوث مرض ولا زيادته، وأما الصحيح فليس له الفطر ~~لحصول مشقة الصوم وهل له الفطر لخوف المرض أو لا قولان، وظاهره خوف أي مرض ~~كان، والظاهر الأول، والظاهر أن المراد بالمشقة التي تبيح لهم الفطر المشقة ~~الزائدة على ما تحصل له أن لو كان صحيحا. # [قوله: في بعض الصور] هو ما إذا خاف زيادة المرض أو تماديه، وأما إذا خاف ~~هلاكا أو شديد أذى فيجب والخوف المجوز للفطر هو المستند صاحبه إلى قول طبيب ~~حاذق أو تجربة في نفسه أو أخبر من هو موافق له في المزاج. # [قوله: بناء على أن اللام للإباحة] أي أن محل كون هذا من الثاني إذا جعلت ~~اللام للإباحة. # [قوله: أو على نفسها] ms0847 فيه ما تقدم. # [قوله: ولم تجد ما] التعبير بما نظرا للوصف. # [قوله: ويجب عليها حينئذ أن تطعم إلخ] الفرق بينها وبين الحامل أن الحامل ~~ملحقة بالمريض وهو لا إطعام عليه، ومثل الأم في ذلك المستأجرة للرضاع حيث ~~احتاجت للأجرة أو لكون الولد لا يقبل غيرها. # [قوله: أي وعلى المرضع وجوبا] أي عند خوف الهلاك وشدة الأذى والندب فيما ~~عدا ذلك كذا صرح به بعض الشراح. # وأقول: يمكن التوفيق بين من جعل اللام للإباحة ومن جعلها للوجوب بأن يحمل ~~من جعلها للإباحة على ما إذا خافت مرضا ويحمل من جعلها للوجوب على ما إذا ~~خافت هلاكا أو شديد أذى. # [قوله: أن الإجارة عليها] أي فإذا كان لها مال ولا مال لهما تستأجر ولا ~~تفطر. # وإن لم يكن لها مال والحالة هذه أفطرت وأطعمت، وإذا لم تفطر الأم مع ~~الخوف بقول طبيب حاذق أو # PageV01P448 # لم يكن له ولا لأبيه مال، ولا ترجع به بعد ذلك على ~~أحد ومنه ما أشار إليه بقوله: (ويستحب للشيخ الكبير) الذي لا يقدر على ~~الصوم في زمن من الأزمنة (إذا أفطر أن يطعم) وإنما أبيح له الفطر لقوله ~~تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] . # وقوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وما ذكره من استحباب ~~الإطعام ظاهر المدونة خلافه (والإطعام) المتقدم ذكره (في هذا كله) أي في ~~نظر الحامل الخائفة على ما في بطنها والمرضع الخائفة على ولدها والشيخ ~~الكبير (مد) بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدم بيانه في الطهارة ~~(عن كل يوم يقضيه) في كلامه إشكال وهو أن الشيخ الذي لا يقدر على الصوم ~~أصلا لا قضاء عليه. # ع: والتشبيه في قوله: (وكذلك يطعم من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه ~~رمضان آخر) راجع إلى القدر لا إلى الحكم، فإن الحكم مختلف؛ لأن إطعام الشيخ ~~كما تقدم مستحب وإطعام المرضع واجب. # وظاهر كلامه أن قضاء رمضان على التراخي وهو الذي يدل عليه حديث عائشة في ~~الموطأ، وعن مالك ms0848 إنما هو على الفور وعلى الأول إنما يراعى تفريطه في شعبان ~~إذا كان فيه صحيحا مقيما فيجب عليه الإطعام، وإن مرض فيه أو سافر فلا إطعام ~~عليه، وعلى الثاني إنما يراعى تفريطه في شوال فإن لم يمرض فيه ولا سافر فقد ~~وجب عليه الإطعام. وانظر هل النسيان عذر يسقط عنه الإطعام #   ### | [حاشية العدوي] # بتجربة ومات الولد فالدية عليها كما هو الظاهر ذكره الخرشي عن تقريره. # [قوله: إذا لم يكن له إلخ] أي فإن كان للولد مال فالأجرة في ماله؛ لأنها ~~كالنفقة، والأب لا يلزمه الإنفاق عليه مع وجود ماله فإن لم يكن له مال فمن ~~مال الأب، فإن لم يكن للأب مال فمن مال الأم هذا هو الراجح من تقديم مال ~~الأب على مال الأم، والخلاف في مال الأم التي يلزمها الإرضاع وإلا اتفق على ~~تقديم مال الأب على مال الأم. # [قوله: للشيخ الكبير] ومثله المرأة الشيخة أي العجوز وكل من لا يقدر على ~~الصوم في زمن من الأزمنة إلا بمشقة عظيمة. # [قوله: الذي لا يقدر على الصوم] وأما لو كان يقدر عليه في زمن من الأزمنة ~~لوجب عليه القضاء ولا إطعام عليه. # [قوله: ظاهر المدونة خلافه] أي أنه لا إطعام عليه، ونص المدونة لا فدية ~~إلا أن المدونة حملت على أنه لا يجب الإطعام فلا ينافي ندبه. # [قوله: في كلامه إشكال] أجيب بأن المعنى عن كل يوم يقضيه أي إن كان يجب ~~القضاء فلا يرد الشيخ الهرم وغيره فإنهما يطعمان ولا يقضيان [قوله: وكذلك ~~يطعم من فرط إلخ] أي أن من فرط في قضاء رمضان إلى أن دخل عليه رمضان آخر ~~فإنه يجب عليه التكفير بإخراج مد عن كل يوم يقضيه يدفعه لمسكين واحد، فإن ~~أعطى المد لاثنين كمل لكل واحد، وإن أعطى مدين لواحد انتزع واحدا إن كان ~~باقيا وبين أنه كفارة. # [قوله: فإن الحكم مختلف] أي فيما تقدم من المسائل. # [قوله: وهو الذي يدل عليه حديث عائشة] أي فإنها قالت: إن كان ليكون علي ms0849 ~~الصيام من رمضان فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان للشغل برسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، فظاهره لو كان يجوز تأخيره عن شعبان لأخرته ولو كان ~~واجبا على الفور لما أخرته، فلزم من ذلك أن يكون واجبا موسعا. # [قوله: وعن مالك] ضعيف. # [قوله: إنما يراعى] أي إذا كان في الزمن الذي عليه صحيحا مقيما فإذا كان ~~عليه خمسة عشر يوما فتعتبر الإقامة والصحة في النصف الأخير من شعبان وهكذا. # [قوله: وإن مرض] أي مرض أو سافر في الزمن المساوي لما عليه من الأيام، ~~ومثل المرض والسفر الحيض أو النفاس. # [قوله: وعلى الثاني إلخ] فإذا كان عليه خمسة أيام من رمضان فتعتبر الصحة ~~والإقامة في الخمسة الأخيرة من شوال على قياس ما قلنا في شعبان، ولكن هذا ~~القول ضعيف. # [قوله: وانظر هل النسيان عذر إلخ] لا نظر فإن البرزلي قال: ظاهر المدونة ~~أن عليه الإطعام. # وقال السيوري حين سئل عن ذلك: لا إطعام عليه أي بخلاف التأخير لإكراه أو ~~جهل فلا كفارة، وذكر بعضهم أن الجاهل أولى من الناسي. # PageV01P449 # أو لا؟ انتهى. وفي ج: لا يجب قضاء رمضان على الفور ~~باتفاق عند ابن بشير. # وقال ق: يجب في قضاء رمضان التتابع والفور ولو كان رمضان ثلاثين ليلة ~~وصام شهرا قضاء عنه فكان تسعة وعشرين كمل ثلاثين، ويجوز القضاء في كل وقت ~~يجوز فيه التطوع بالصوم ولا يقضي في الأيام الممنوع فيها الصوم انتهى. # ثم أشار إلى الشرط الموعود بمجيئه وهو البلوغ بقوله: (ولا صيام على ~~الصبيان) لا وجوبا ولا استحبابا (حتى يحتلم الغلام وتحيض الجارية) لو قال ~~حتى يبلغا لكان أولى فإن البلوغ يكون بالاحتلام أي الإنزال أو السن وهو ~~ثماني عشرة سنة على المشهور، وتزيد الأنثى بالحيض بخلاف الصلاة فإنهم ~~يؤمرون بها استحبابا، وقد تقدم توجيه الفرق بينهما على ما في صدر الكتاب ~~بأن الصلاة تتكرر فأمروا بها ليتمرنوا عليها لئلا تثقل عليهم بعد البلوغ ~~بخلاف الصوم فإنه في العام مرة فلا يتأتى فيه تمرين. # (وبالبلوغ لزمتهم أعمال ms0850 الأبدان) من صلاة وصيام وحج وغزو (فريضة) وكذلك ~~بالبلوغ لزمتهم أعمال القلوب كوجوب النيات وأحكام الاعتقادات، وفي كلامه ~~إشكال مذكور وجوابه في الأصل ثم استدل على لزوم الصبيان الفرائض بالبلوغ ~~بقوله: (قال الله سبحانه) وتعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ~~فليستأذنوا} [النور: 59] #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: اعلم أن التفريط الموجب للكفارة إنما ينظر فيه لشعبان الوالي لعام ~~القضاء خاصة، فمن اتصل مرضه برمضان الوالي لعام القضاء وفرط في العام ~~الثاني حتى دخل رمضان السنة الثالثة فإنه لا كفارة عليه. # [قوله: وقال ق يجب إلخ] ضعيف والمعتمد أنه لا يجب على الفور. # [قوله: ولو كان رمضان إلخ] راجع لأصل المسألة. # [قوله: كمل ثلاثين] أي ولا كفارة عليه في اليوم الذي يقضيه؛ لأنه لم ~~يمكنه القضاء في شعبان. # [قوله: في الأيام الممنوع إلخ] أي وهي رابع النحر وسابقاه وما وجب صومه ~~ولو بنذر، ويصح في يوم الشك كما أفاده التوضيح. # [قوله: لا وجوبا ولا استحبابا] أي فلا ثواب لهم؛ لأن الثواب إنما يكون في ~~فعل ما يؤمر به الفاعل قاله عج. # قال: ويفهم من حديث «ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» أنه يندب حج الصغير ~~وتلتفت النفس للفرق اه. # قال الشيخ: وأقول لعل الفرق ما مر من مشقة الصيام دون الحج؛ لأن الحج وإن ~~عظمت مشقته إنما هو لغيره، وأما هو فيحمله الولي فيما لا يطيق. # [قوله: يكون بالاحتلام] أي ويكون بغير ذلك كإنبات العانة وحمل الجارية. # [قوله: وهو ثماني عشرة سنة إلخ] وقيل خمسة عشر وقيل ستة عشر. # [قوله: توجيه الفرق] الإضافة للبيان أي توجيه هو الفرق. # [قوله: على إلخ] أي الفرق حالة كون الفرق كائنا على الوجه الذي في صدر ~~الكتاب أي من كينونة العام في الخاص أي تحققه فيه. # [قوله: بأن الصلاة إلخ] الأولى أن يأتي بمن بيانا لما. # [قوله: وبالبلوغ] هو قوة تحدث في الصغير يخرج بها من حال الطفولية إلى ~~حال الرجولية، أي والعقل ولو قال وبالتكليف لزمهم لكان أولى. # [قوله: من صلاة] أي من ms0851 كل أمر يتوقف على البلوغ فلا يرد لزوم العدة ~~والإحداد للصغيرة ولزوم نفقة الأبوين وغير ذلك وصدقة الفطر، أو أن المخاطب ~~بذلك الولي. # [قوله: وصيام إلخ] ظاهره أنه بمجرد حصول ذلك يلزم الصوم وليس كذلك؛ لأنه ~~لو احتلم أحدهما أو حاضت أثناء النهار لم يلزمها صوم بقية ذلك اليوم كما لا ~~يلزمه قضاؤه ولا قضاء ما قبله. # [قوله: فريضة] بالنصب على الحال المؤكدة لعاملها؛ لأن اللزوم والفرض ~~مترادفان. # [قوله: كوجوب النيات] من إضافة الصفة للموصوف أي النيات الواجبة؛ لأن ~~الذي من عمل القلب النية لا وجوبها. # وقوله: وأحكام الاعتقادات أي أحكام هي الاعتقادات كاعتقاد أن الله واحد ~~مثلا فمراده بالأحكام ما حكم الشرع بوجوبه [قوله: وفي كلامه إشكال إلخ] ~~محصل الإشكال هو ما أشرنا إليه بقولنا: فلا يرد لزوم العدة والإحداد، ~~والجواب هو ما أشرنا إليه بقولنا: أي من كل أمر أو أن المخاطب بذلك # PageV01P450 # لأن الاستئذان واجب وعلقه بالبلوغ، وكذلك سائر أعمال ~~الأبدان لا تجب إلا بالبلوغ. # (ومن أصبح) بمعنى طلع عليه الفجر (جنبا) كانت الجنابة من وطء أو احتلام ~~عمدا أو نسيانا في فرض أو تطوع (ولم يتطهر) بالماء (أو امرأة حائض طهرت) ~~بمعنى انقطع عنها دم الحيض ورأت علامة الطهر (قبل) طلوع (الفجر) الصادق ~~(فلم يغتسلا) أي الجنب والحائض المذكوران (إلا بعد الفجر) سواء أمكنهما ~~الغسل قبل طلوع الفجر أم لا (أجزأهما صوم ذلك اليوم) ولا شيء عليهما، أما ~~صحة صوم الجنب فلما صح «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر في ~~رمضان وهو جنب فيغتسل ويصوم» ، وأما صحة صوم الحائض إذا طهرت قبل الفجر في ~~رمضان فمتفق عليه إذا كان طهرها قبل الفجر بقدر ما تغتسل فيه، وعلى المشهور ~~إن كان قبله في مقدار لا يسع غسلها فيه، ومفهوم كلامه أنها إذا طهرت بعد ~~الفجر لا يصح صومها وهو كذلك اتفاقا. # (ولا يجوز صيام يوم الفطر ولا) صيام (يوم النحر) لما صح من نهيه - عليه ~~الصلاة والسلام - عن صيامهما والإجماع على تحريمهما (ولا يصام ms0852 اليومان ~~اللذان بعد يوم النحر إلا المتمتع الذي لا يجد هديا) كذا الرواية يصام ~~بالبناء لما لم يسم فاعله والمتمتع بالرفع الصواب أن يقول: ولا يصوم ~~اليومين إلخ ووجهت الرواية بأن المتمتع فاعل بفعل مضمر تقديره إلا أن ~~يصومهما المتمتع، وظاهر كلامه أنه لا يصومهما غير المتمتع وليس كذلك فقد نص ~~في الحج على أن القارن مثله يصومهما. # ق: والنهي هنا على سبيل الكراهة لا التحريم، وقال ع: واختلف هل النهي عن ~~صومهما تعبد أو معلل بضيافة الله تعالى، وعلى الأول لو نذر صومهما لم يجب ~~عليه قضاؤهما وعلى الثاني يجب (واليوم الرابع) #   ### | [حاشية العدوي] # الولي. # [قوله: {فليستأذنوا} [النور: 59]] أي في كل الأوقات {كما استأذن الذين من ~~قبلهم} [النور: 59] وهم الكبار. # [قوله: وكذلك سائر إلخ] قال تت: فدل على لزوم الأحكام لهم بالبلوغ إذ لا ~~فرق بين حكم وحكم، وبهذا يرد إيراد من قال: إن شرط الدليل مطابقته للمدلول ~~وهذا أخص منه؛ لأن الفرض كجنس واحد، فلذا صح الاستدلال بوجوب الاستئذان على ~~لزوم الفرائض لهم. # [قوله: عمدا أو نسيانا] أي أصبح عامدا لذلك أو ناسيا. # [قوله: قبل طلوع الفجر] أي أو مع الفجر. # [قوله: ولا شيء عليها] أي ولكن الأفضل الاغتسال ليلا وتأخير المصطفى - ~~صلى الله عليه وسلم - الغسل بعد الفجر إما لبيان الجواز أو لكونه كان لا ~~يجامع إلا في آخر الليل بحيث لا يسعه الغسل قبل الفجر، وإذا شكت هل طهرت ~~قبل الفجر أو بعده وجب عليها الإمساك والقضاء والإمساك لاحتمال طهرها قبل ~~الفجر، والقضاء لاحتمال طهرها بعده. # [قوله: وعلى المشهور] خلافا لعبد الملك. # [قوله: ولا يجوز صيام] أي ولا يصح إذ لا يلزم من عدم الجواز عدم الصحة. # واختلف هل المنع تعبد أو معلل بضيافة الله. # [قوله: والصواب إلخ] أي لأن المتمتع فاعل ففعله يكون بصيغة المبني للفاعل ~~لا بصيغة المبني للمفعول مع أنه هنا بتلك الصيغة، وأيضا فقد استوفى عمدته ~~أي الذي هو نائب الفاعل. # [قوله: فقد نص في الحج على أن القارن ms0853 مثله] فيه قصور فالأحسن قول عج وغير ~~المتمتع ومن القارن والمفتدي ومن وجب عليه الدم لنقص في الحج غير ما ذكر ~~كالمتمتع إلى أن قال: قلت وانظر هل يشمل الصوم في جزاء الصيد؛ لأنه نقص في ~~الحج أو لا؛ لأنه ليس بنقص فيه اه. # وكتب بعض تلامذته على قوله: لأنه نقص في الحج لعله نقص في متعلقات الحج. # وقوله: لنقص في الحج أي يتقدم على الوقوف بعرفة، وعجز عن الهدي فإنه يصوم ~~عشرة أيام ثلاثة أيام في الحج يعني من وقت يحرم إلى عرفة أي فإن فاته ذلك ~~صام أيام منى وسبعة إذا رجع. # [قوله: والنهي عنه على سبيل الكراهة إلخ] الراجح أن النهي للتحريم على ما ~~نقل الحطاب عن الشبيبي قاله عج. # [قوله: وعلى الأول] # PageV01P451 # من يوم النحر (لا يصومه متطوع ويصومه من نذر أو من ~~كان في صيام متتابع قبل ذلك) كمن صام شوالا وذا القعدة ثم مرض فيه، ثم صح ~~في الرابع فإنه يصومه. # وظاهر قوله: من نذره جوازه مطلقا أعني سواء قصده بالنذر أو وافق نذره مثل ~~أن ينذر يوم الخميس فيوافق ذلك وليس كذلك لأن ابتداء نذره على التعيين ~~مكروه ويلزمه صومه. # (ومن أفطر) بأكل أو شرب أو جماع (في نهار رمضان) حال كونه (ناسيا فعليه ~~القضاء فقط) وجوبا احترز بنهار رمضان عما إذا أفطر في تطوعه ناسيا فإنه لا ~~قضاء عليه كما صرح به قبل أو أفطر في واجب غير رمضان لعذر من مرض أو حيض أو ~~نسيان فإنه لا قضاء عليه على المشهور. # واحترز بناسيا عما إذا أفطر متعمدا غير متأول فإنه عليه مع القضاء ~~الكفارة كما سيصرح به بعد وبفقط؛ لأنه لا كفارة عليه خلافا لابن الماجشون ~~والشافعي وأحمد أن عليه الكفارة إذا كان فطره بجماع لحديث «الأعرابي الذي ~~جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يضرب صدره وينتف شعره، ويقول: ~~هلكت وأهلكت فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك؟ قال: جامعت ~~أهلي في رمضان، فأمره بالكفارة» أجاب ms0854 أصحابنا بأن قرينة الحال من الضرب ~~والنتف تدل على أن الجماع كان عمدا. # (وكذلك) يجب على (من أفطر فيه) أي في نهار رمضان (ل) أجل (ضرورة من مرض) ~~يشق معه الصوم أو لا يشق لكن يخاف معه طول المرض أو زيادته أو #   ### | [حاشية العدوي] # الظاهر عليهما معا فتدبر. # [قوله: لا يصومه متطوع] أي يكره ووجه الفرق بينه وما قبله أن التعجيل ~~يسقط رميه فهو أضعف رتبة منهما. # قال تت: ولا يقضي فيه رمضان ولا النذر المضمون ولا يبتدئ فيه صوم كفارة ~~واليومان اللذان قبله أحرى اه. # [قوله: ويصومه من نذره] أي يلزم الناذر صومه مع كراهته، والنذر لا يلزم ~~الوفاء به إلا إذا كان مندوبا أو مسنونا نظرا لكونه عبادة. # [قوله: أو من كان في صيام إلخ] أي وكذا يصومه من كان في صيام غير منذور ~~لكن متتابع وجوبا قبل ذلك، أي قبل مجيء الرابع كمن صام شوالا وذا القعدة عن ~~كفارة ظهار أو قتل ثم مرض ثم صح في ليلة الرابع فإنه يصومه. # [قوله: أو وافق نذره إلخ] أي وشمل من نذره في ضمن سنة معينة أو غير ~~معينة. # [قوله: وليس كذلك] فيه نظر؛ لأن ظاهر المصنف جواز صومه من حيث إنه نذره ~~وهذا لا ينافي أن يكون النذر ابتداء مكروها. # [قوله: فعليه القضاء فقط] ويجب عليه الإمساك لحرمة الزمن فإن تمادى على ~~الفطر غير متأول لزمه الكفارة، وأما لو تمادى متأولا بأن ظن إباحة الأكل ~~كمن أفطر ناسيا فلا كفارة عليه؛ لأن هذا تأويل قريب. # [قوله: فإنه لا قضاء عليه] أي ويجب عليه الإمساك. # [قوله: أو أفطر إلخ] المراد بالواجب المنذور المعين، وأما غيره من الصوم ~~الواجب فهو كرمضان إذا أفطر فيه ناسيا أو مكرها بمرض أو غيره وجب عليه ~~قضاؤه كما ذكره عج. # [قوله: من مرض] يدخل فيه الإغماء ومن العذر أيضا الإكراه. # [قوله: على المشهور] راجع للنسيان أي أن الناسي لا قضاء عليه على المشهور ~~هذا معناه إلا أنه ضعيف، والراجح أن عليه ms0855 القضاء. # [قوله: وبفقط] أي واحترز بقوله، فقط عن الكفارة؛ لأنه لا كفارة عليه ~~فالمحترز عنه محذوف كما تقرر. # [قوله: خلافا لابن الماجشون والشافعي] ما نسبه الشارح للشافعي من كونه ~~عليه الكفارة بالجماع إذا أفطر ناسيا خلاف ما في البهجة وشرحها للشيخ ولي ~~الدين العراقي، وخلاف ما في المنهج وأصله والروضة من كون الكفارة لا تجب ~~بالجماع إلا إذا كان عمدا. # [قوله: ينتف] بكسر التاء من باب ضرب كما في المصباح [قوله: «هلكت وأهلكت» ~~] أي فعلت ما هو سبب لهلاكي وهلاك غيري وهو زوجته التي وطئها. # [قوله: «وما ذاك» ] أي أي شيء سبب ذاك ففي العبارة حذف مضاف. # [قوله: قرينة الحال] أي قرينة هي الحال أي حاله. # [قوله: يشق معه إلخ] حاصله أن أقسام المرض أربعة مراد المصنف ثلاثة وليس ~~مراده الرابع. # [قوله: يشق معه الصوم إلخ] ويجوز الفطر إن لم يخش هلاكا أو شديد أذى وإلا ~~وجب الإفطار. # [قوله: لكن يخاف معه طول المرض] أي واستند # PageV01P452 # تأخر برء القضاء فقط من غير كفارة، أما إذا كان المرض ~~لا يشق معه صوم ولا يخاف زيادة المرض ولا تأخر البرء وأفطر فعليه القضاء ~~والكفارة. # (ومن سافر سفرا) أي تلبس بسفر وقت انعقاد النية (تقصر فيه الصلاة) وهو ~~أربعة برد فأكثر ذاهبا أو راجعا ولم يكن سفر معصية وبات على الفطر (ف) يباح ~~(له أن يفطر) بأكل أو شرب أو جماع وبالغ على ذلك بقوله: (وإن لم تنله ~~ضرورة) غير ضرورة السفر فمع الضرورة أحرى (و) مع إباحة الفطر للمسافر يجب ~~(عليه القضاء) إذا أفطر من غير خلاف لقوله تعالى {فعدة من أيام أخر} ~~[البقرة: 184] (والصوم) في السفر (أحب إلينا) أي إلى المالكية لمن قوي عليه ~~على المشهور. لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] ويبيت ~~الصيام في السفر كل ليلة. # (ومن سافر أقل من أربعة برد فظن) أي غلب على ظنه ويحتمل أن يكون بمعنى ~~تيقن (أن الفطر مباح له فأفطر) لذلك (فلا كفارة عليه) لأنه متأول ولم يقصد ~~انتهاك حرمة ms0856 الشهر (و) إنما يجب (عليه القضاء) فقط من غير خلاف ولو ذكر هذه ~~المسألة بعد قوله: (وكل من أفطر متأولا فلا كفارة عليه) لكان أولى؛ لأنها ~~جزئية من هذه الكلية. # وظاهر كلامه أن المتأول لا كفارة عليه مطلقا وهو خلاف المشهور، إذ ~~المشهور التفصيل وهو إن #   ### | [حاشية العدوي] # في ذلك لتجربة من نفسه أو إخبار طبيب حاذق أو موافق له في المزاج. # [قوله: أي تلبس بسفر وقت انعقاد النية] بأن وصل إلى محل بدء القصر قبل ~~طلوع الفجر أو مع طلوع الفجر؛ لأن وقت انعقاد النية هو قبل طلوع الفجر أو ~~معه، وأولى من ذلك لو ابتدأ سفره قبل الغروب أي في إباحة الفطر ثاني يوم. # وقوله: وبات على الفطر فإن وصل إلى محل بدء القصر كما ذكر وبيت الصوم لم ~~يجز له الفطر إلا لضرورة كغير المسافر، فإن أفطر اختيارا كفر تأول أم لا، ~~وحاصل ما في هذه المسألة من التفصيل أنه متى نواه بسفر فأفطر كفر متأولا أو ~~لا وكذا من شرع بعد الفجر وبيت الفطر فتجب الكفارة متأولا أو عزم على السفر ~~قبل الفجر أو بعده أفطر بالفعل أو لا، فهذه ثمانية تضم للأوليين فالجملة ~~عشرة، وكذا تجب الكفارة إذا بيت الصوم في الحضر ثم شرع بعد الفجر وأفطر قبل ~~عزمه وشروعه في السفر متأولا أم لا، فهاتان صورتان تضم للعشرة فالجملة اثنا ~~عشر. # وكذا تجب إذا بيت الصوم في الحضر وأفطر بعد عزمه وقبل شروعه إن كان غير ~~متأول أو متأولا ولم يسافر يومه، فإن تأول وسافر يومه فلا كفارة كما إذا ~~بيت الصوم في الحضر ثم سافر بالفعل بعد الفجر أم لا فأفطر فلا كفارة عليه ~~تأول بفطره أم لا، حصل عزم على السفر قبل الفجر أم لا، فهذه سبعة تضم ~~للاثني عشر فالجملة تسع عشرة صورة. # [قوله: ولم يكن سفر معصية إلخ] ومن غير المعصية المكروه كما يفهم من كلام ~~ابن ناجي. # [قوله: فيباح له أن يفطر] أي بالفعل بأكل إلخ، ms0857 ولو فسر المصنف بقوله: فله ~~أن يبيت الفطر لكان أخصر. # وقوله: بأكل أو شرب أو جماع أي أو غير ذلك. # [قوله: ومع إباحة الفطر] لا يخفى أنه حمل الفطر على الفطر بالفعل، فمفاده ~~أنه إذا لم يفطر بالفعل والفرض أنه لم يبيت الفطر لا قضاء عليه وليس كذلك ~~بل عليه القضاء. # [قوله: لمن قوي عليه على المشهور] وقيل: الفطر أفضل قاله تت. # فإن قلت ما الفرق على المشهور بينه وبين القصر؟ قيل: الفرق أن في القصر ~~أداء العبادة في وقتها بخلاف الفطر في السفر، وأيضا الإتمام عند أبي حنيفة ~~وجماعة من العلماء لا يجزئ، وأجمع العلماء المعتبرون على إجزاء الصوم فكان ~~أولى. # [قوله: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184]] أي المرخصون في الإفطار من ~~المرضى والمسافرين، وفسرت الآية وأن تصوموا أي المطيقون خير لكم من الفدية، ~~ولعل مقابل المشهور يفسر به فتدبر. # [قوله: بمعنى تيقن] أي اعتقد والأولى حمل كلام المصنف على الظن وإن لم ~~يغلب. # [قوله: ولم يقصد إلخ] لازم لقوله؛ لأنه متأول. # [قوله: لا كفارة عليه مطلقا] أي سواء كان التأويل قريبا أم بعيدا. # PageV01P453 # كان التأويل قريبا وهو ما يقع سببه فلا كفارة عليه ~~لأنه معذور باستناده إلى سبب ذكر في المختصر لذلك ستة صور، إحداها: المسألة ~~التي تقدمت من كلام الشيخ وباقيها نقلناها في الأصل وإن كان التأويل بعيدا ~~وهو ما لم يقع سببه فالكفارة ذكر في المختصر لذلك خمس صور منها: # من رأى هلال رمضان فلم تقبل شهادته فظن أن الصوم لا يلزمه فأصبح مفطرا. # (وإنما الكفارة على من أفطر متعمدا بأكل أو شرب) بفم (أو جماع) من غير ~~خلاف إن كان على سبيل الانتهاك، وعلى المشهور إن كان بتأويل بعيد ولا يجب ~~إن كان بتأويل قريب، واحترز بالمتعمد من #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ما يقع سببه] أي ما يوجد سببه، وسيأتي يقول في البعيد وهو ما لم ~~يقع سببه أي ما لم يوجد سببه، هذا مدلوله إلا أنه ليس مرادا؛ لأن السبب ~~موجود ms0858 في كل إلا أن في القريب السببية قوية بخلاف البعيد. # [قوله: لأنه معذور باستناده إلى سبب] أي قوي. # [قوله: وباقيها نقلناها في الأصل] ثانيها من أفطر ناسيا ثم أفطر متعمدا ~~ظانا الإباحة فهذا لا كفارة عليه، ثالثها: من كان جنبا أو حائضا قبل الفجر ~~ولم يغتسل من ذلك إلا بعد الفجر فاعتقد أن صوم ذلك اليوم لا يلزم فأفطر ~~عامدا فلا كفارة عليه. # رابعها: من تسحر في الفجر فظن أن صوم ذلك اليوم لا يلزمه فأفطر بعد ذلك ~~عامدا فلا كفارة عليه، وأما لو تسحر قربه فظن أن صوم ذلك لا يلزمه فأفطر ~~عمدا فهو تجب عليه الكفارة؛ لأنه تأويل بعيد، خامسها: من قدم من سفره في ~~رمضان ليلا فاعتقد أن صبيحة تلك الليلة لا يلزم فيه صوم وأن من شروط لزوم ~~الصوم أن يقدم من سفره قبل غروب الشمس فأفطر فلا كفارة عليه. # سادسها: من رأى هلال شوال نهارا صبيحة ثلاثين من نهار رمضان فاعتقد أن ~~ذلك اليوم يوم فطر لظنه أن الهلال لليلة الماضية فأفطر عمدا فلا كفارة سواء ~~رآه قبل الزوال أو معه. # والحاصل أنهم في الأقسام الستة ظنوا الإباحة وأما لو علموا الحرمة أو ~~ظنوها أو شكوها كفروا وكانوا آثمين بخلاف من ظن الإباحة، فالظاهر كما قال ~~بعضهم أنه لا إثم عليه. # تنبيه: قوله نقلناها أنث ومقتضى الظاهر نقلناه نظرا لكون الباقي صورا. # [قوله: فظن أن الصوم لا يلزمه إلخ] ثانيها من عادته أن تأتيه الحمى في كل ~~ثلاثة أيام فأصبح في اليوم الذي تأتي فيه مفطرا ثم إن الحمى أتته في ذلك ~~اليوم فإنه يلزمه الكفارة وأولى إن لم تأته. # ثالثها: من عادتها الحيض في يوم معين فأصبحت في ذلك اليوم فأفطرته ثم ~~جاءها الحيض في بقية ذلك اليوم: رابعها: من حجم أو احتجم فأفطر ظانا ~~الإباحة لأجل هذا فعليه القضاء والكفارة؛ لأنه تأويل بعيد. # ولكن هذا ضعيف والتعمد أنه من التأويل فلا كفارة على حاجم ولا محتجم. # خامسها: من اغتاب شخصا في رمضان فظن ms0859 أن ذلك أبطل صومه لأنه أكل لحم صاحبه ~~فأفطر عامدا فإنه يلزمه الكفارة وأولى القضاء. # [قوله: بأكل أو شرب] فلو عزم على الأكل أو الجماع ولم يفعل فلا يلزمه ~~كفارة ولا قضاء كمن عزم على أن ينقض وضوءه بريح مثلا ولم يفعل فلا وضوء ~~عليه. # [قوله: أو جماع] فيه قصور إذ من تعمد إنزال المني تجب الكفارة عليه أيضا ~~إلا أن يقال نظر المصنف للغالب، والمراد بالجماع الجماع الموجب للغسل فوطء ~~الصغيرة التي لا تطيق الوطء لا قضاء فيه ولا كفارة حيث لم يحصل منه مني ولا ~~مذي قاله عج. # [قوله: إن كان على سبيل الانتهاك] أي ظاهرا وفي نفس الأمر احترازا مما لو ~~تعمد الفطر في يوم ثم تبين أنه يوم عيد أو أفطرت المرأة متعمدة ثم تبين ~~أنها حائض قبل ذلك فلا كفارة عليها بخلاف من أفطرت متعمدة ثم يأتيها بعد ~~فطرها الحيض في ذلك اليوم فإنها تكفر، والانتهاك يتضمن كونه مختارا عالما ~~بحرمة الموجب الذي فعله، ولا يشترط أن يعلم وجوب الكفارة فيخرج من فعل شيئا ~~من موجبات الكفارة ناسيا أو مكرها أو غلبة إلا من استاك بجوزاء نهارا عمدا ~~وابتلعها غلبة # PageV01P454 # الناسي والجاهل، وقيدنا الأكل والشرب بفم احترازا عن ~~الواصل إلى الحلق أو المعدة من غير الفم وأشار بقوله: (مع القضاء) إلى أن ~~القضاء لازم للكفارة ففي كل موضع تلزم فيه الكفارة يلزم فيه القضاء. # تنبيه: ق: أوجب الكفارة على المتعمد وسكت عن الجاهل، والمشهور أنه ~~كالعامد. # وقال ج: لا خلاف أن من أفطر متعمدا أنه يؤدب إذا لم يأت تائبا، وأما إن ~~جاء تائبا فالمختار العفو. # ولما تقدم له ذكر الكفارة استشعر سؤال سائل قال له وما هي فقال: ~~(والكفارة في ذلك) أي في الأكل والشرب والجماع عمدا في شهر رمضان، وكذا في ~~جميع ما يوجب الكفارة فيه على وجه الانتهاك أو التأويل البعيد يكون بأحد ~~أمور ثلاثة على وجه التخيير أحدها: (إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم ms0860 -) وهو وزن رطل وثلث بالبغدادي. ابن بشير: وهل ~~يكون من عيش المكفر أو من غالب عيش الناس إن اختلف ذلك. اللخمي: يجري ذلك ~~على #   ### | [حاشية العدوي] # وأولى عمدا فعليه الكفارة بخلاف ما لو ابتلعها نسيانا فلا، وكذا تجب ~~الكفارة إذا تعمد استياكه بها ليلا وابتلعها نهارا عمدا فقط لا غلبة أو ~~نسيانا فيقضي فقط. # [قوله: من الناسي والجاهل] أي ناسي الحرمة وجاهلها وهو من لم يستند لشيء ~~كحديث عهد بالإسلام يظن أن الصوم لا يحرم الجماع مثلا وجامع فلا كفارة ~~عليه، كما إذا جهل رمضان وكما إذا أفطر يوم الشك قبل ثبوت الصوم [قوله: ~~احترازا عن الواصل إلخ] أي فلا كفارة وعليه القضاء فقط، وإذا أكل بعد ذلك ~~متأولا إباحة ذلك فالظاهر لا كفارة عليه وإنما أطلق المصنف اعتمادا على ~~المتعارف من أن الأكل والشرب إنما يكونان بالفم. # وقول الشارح: احترازا عن الواصل إلى الحلق يقتضي أنه لو وصل شيء إلى ~~الحلق من الفم ورده أنه تجب الكفارة وليس كذلك إنما تجب الكفارة بما وصل ~~الجوف من الفم، وأما ما وصل من المائعات إلى الحلق ورده فلا يجب إلا القضاء ~~فقط. # وقلنا: من المائعات احترازا مما إذا وصل نحو درهم للحلق ورده فلا قضاء ~~عليه. # [قوله: ففي كل موضع إلخ] هذا إذا كانت الكفارة عنه، وأما لو كفر عن غيره ~~كما لو أكره زوجته أو غيرها على الجماع لم يلزمه القضاء وإنما القضاء عليها ~~فقط [قوله: والمشهور أنه كالعامد] أي فيكون قوله فيما تقدم، واحترز ~~بالمتعمد من الناسي والجاهل خلاف المشهور، والحاصل أن الجاهل فيه قولان، ~~شهر الأقفهسي أنه كالعامد والذي درج عليه صاحب المختصر أنه ليس كالعامد ~~وهذا صريح. # تت: والمعتمد ما عليه صاحب المختصر من أنه لا كفارة عليه. # [قوله: أنه يؤدب] أي بما يراه الإمام من ضرب أو سجن أو بهما ولو كان نظره ~~بما يوجب حدا فتجب الكفارة، والحد والأدب فإذا كان الحد رجما قدم الأدب ~~عليه فيما يظهر كما ذكره بعضهم، فإن ms0861 جاء تائبا سقط الأدب فقط. # [قوله: وكذا في جميع ما يوجب] لا يخفى أن جميع يقتضي متعددا مع أن الباقي ~~بعد الثلاثة الإنزال فقط. # وقوله: فيه متعلق بمحذوف، والتقدير وكذا في جميع ما يوجب الكفارة حالة ~~كونها كائنا في شهر رمضان. # وقوله: على وجه إلخ إضافة وجه لما بعده للبيان. # [قوله: يكون بأحد أمور ثلاثة] هذا في حق الحر الرشيد احترازا عن العبد ~~فإنما يكفر بالصوم إلا أن يعجز عنه أو يمنعه سيده لإضراره بخدمته، فيبقى في ~~ذمته إلى أن يأذن له سيده في الإطعام، وللاحتراز عن السفيه فإن وليه يأمره ~~بالصوم فإن لم يقدر عليه أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين أي قيمة الإطعام أو ~~الرقية، وهذا في تكفير الشخص عن نفسه، وأما لو كفر عن غيره فإنما يكفر عنه ~~بالإطعام أو العتق إن كان المكفر عنه حرا بالإطعام فقط إن كان رقيقا كما لو ~~وطئ أمته في نهار رمضان طوعا أو كرها؛ لأن طوعها إكراه لأجل الرق، أما ~~زوجته لا يكفر عنها إلا إذا أكرهها. # [قوله: ستين مسكينا] أحرارا مسلمين. # وقوله: مد فلا يجزئ غداء وعشاء. # [قوله: وهو وزن رطل وثلث بالبغدادي] وهو ملء اليدين المتوسطين لا ~~مقبوضتين ولا مبسوطتين. # [قوله: إن اختلف ذلك] أي عيش المكفر وعيش # PageV01P455 # الخلاف في الكفارة وفي زكاة الفطر، ومفهوم قوله ~~كالمدونة ستين إلخ أنه لا يجزئ إعطاؤه ثلاثين مسكينا مدين مدين فإن أعطى ~~لدون ستين استرجع من كل واحد منهم ما زاد على المد إن كان بيده وكمل ~~الستين، فإن ذهب ذلك فلا رجوع له؛ لأنه هو الذي سلطهم على ذلك، وليس المراد ~~بالمسكين هنا ما يراد به في الزكاة بل المحتاج، وما ذكرناه من أن كفارة ~~رمضان واجبة على التخير هو المشهور وعليه اختلف في أي أنواعها الثلاثة ~~أفضل، والمشهور أنه الإطعام وإليه أشار الشيخ بقوله: (فذلك) أي الإطعام ~~المذكور (أحب إلينا) أي إلى بعض أصحاب مالك وهو منهم؛ لأنه أعم نفعا. # وثانيها: العتق وإليه أشار بقوله: (وله أن يكفر ms0862 بعتق رقبة) ويشترط فيها ~~أن تكون كاملة غير ملفقة مؤمنة سليمة محرورة وتحريرها أن يبتدئ إعتاقها من ~~غير أن تكون مستحقة بوجه. # وثالثها: الصوم وإليه أشار بقوله: (أو صيام شهرين متتابعين) . # تنبيه: اختلف هل العتق أفضل أو الصوم، قولان: لأن كلام الشيخ محتمل لهما ~~وتتعدد الكفارة بتعدد الأيام ولا تتعدد بتكررها في اليوم الواحد قبل ~~إخراجها اتفاقا ولا بعد التكفير على المذهب. # (وليس على من أفطر في قضاء رمضان متعمدا كفارة) لأن الكفارة من خصائص ~~رمضان، وما ذكره لا #   ### | [حاشية العدوي] # الناس [قوله: في الكفارة] أي كفارة اليمين. # قال ابن عرفة في كفارة اليمين: وفي كون المعتبر عيش أهل البلد أو المكفر ~~غير البخيل. # ثالثها الأرفع إن قدر فإن قلت: قوله عيش أهل البلد يخالف ظاهر قوله ~~تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} [المائدة: 89] قلت: يمكن أنه على حذف ~~مضاف أي أهل بلدكم، والمراد بأوسط حينئذ الغالب وقد يبعد ذلك أو يمنعه. # قوله: تطعمون إذ لو أراده لقال من أوسط طعام بلدكم قاله الشيخ الزرقاني ~~[قوله: في زكاة الفطر] أي يجري على الخلاف في زكاة الفطر، ولعله الذي أشار ~~له بهرام بقوله: قوت أهل البلد أو المزكى انتهى. # والراجح قوت أهل البلد [قوله: إن كان بيده] أي وبين له أنه كفارة، وكذا ~~لا يجزئ لو أعطى الستين مدا لأكثر من ستين، ويكمل الستين منهم وينزع من ~~البقية بالقرعة. # [قوله: ما يراد به في الزكاة] أي من أنه الذي لا يملك شيئا؛ لأنه قوبل ~~بالفقير هناك فلم يقتصر عليه. # وقوله: بل المحتاج أي الشامل له وللفقير الذي لا يملك قوت عامه. # [قوله: هو المشهور] وقيل: على الترتيب العتق فالصوم فالإطعام، وقيل: ~~العتق والصوم للجماع والإطعام لغيره. # [قوله: والمشهور أنه الإطعام] وقيل: العتق أفضل ثم الصوم ثم الإطعام قاله ~~ابن حبيب. # [قوله: وهو منهم] أي المصنف منهم أي من المختارين لذلك، وإلا فمعلوم أن ~~المصنف من أصحاب مالك أي أهل مذهبه [قوله: أن تكون كاملة] أي لا إن عتق ms0863 ~~بعضها. # وقوله: مؤمنة أي لا كافرة. # وقوله: غير ملفقة أي أن لا تكون تلك الرقبة ملفقة، والمراد أن لا تكون ~~الرقبة ملفقة من رقبتين أي بحيث يعتق من رقبة نصفا ومن أخرى النصف الآخر إذ ~~المجموع رقبة واحدة إلا أنها ملفقة. # [قوله: سليمة] أي عن قطع إصبع وعمى وبكم وجنون وإن قل ومرض مشرف إلى آخر ~~ما سيأتي في الظهار. # [قوله: من غير أن تكون مستحقة بوجه] أي من غير أن تكون مستحقة للعتق ~~بوجه، وأما إذا استحقت للعتق كما لو كانت تعتق عليه بسبب قرابة أو تعليق ~~كقوله: إن اشتريته فهو حر فإنه لا يجزئه؛ لأنه يعتق عليه بمجرد الشراء. # [قوله: هل العتق أفضل] وهو الراجح؛ لأن فيه منفعة للغير. # قال عج: اختلف هل الكفارة على الفور أو التراخي. # [قوله: ولا تتعدد بتكررها في اليوم الواحد] هذا إذا كانت الكفارة متعلقة ~~بنفسه، وأما لو أوجب الكفارة على غيره فتتعدد عليه الكفارة كما لو أكره ~~زوجاته في يوم واحد على الوطء ووطئ الجميع فيجب لكل كفارة. # [قوله: على المذهب] أي # PageV01P456 # خلاف فيه على ما قال: ابن ناجي: وإنما الخلاف هل يقضي ~~يوما واحدا أو يومين ظاهر المختصر أن القولين مشهوران. # (ومن أغمي عليه) أي ذهب عقله (ليلا فأفاق بعد طلوع الفجر فعليه قضاء ~~الصوم) ق: والمغمى عليه إما أن يغمى عليه قبل الفجر أو بعده، فالأول إن ~~أفاق بعده بكثير لم يجزه بلا خلاف وإن أفاق بعده بيسير لم يجزه على ~~المشهور، والثاني إن أفاق بعده بمدة يسيرة أجزأه وإن أفاق بعد الزوال أو ~~عنده لم يجزه وحكم المجنون حكم المغمى عليه (ولا يقضي) من أغمي عليه ليلا ~~وأفاق بعد طلوع الفجر (من الصلوات) المفروضة (إلا ما أفاق في وقته) وقد ~~تقدم هذا في باب جامع الصلاة أعاده لينبه على أن الصوم يخالف الصلاة، ألا ~~ترى أن الحائض تقضي #   ### | [حاشية العدوي] # وقيل: إنها تتعدد إذا حصل الموجب بعد التكفير. # [قوله: على ما قال ابن ناجي] قال ms0864 تت: قال ابن ناجي اتفاقا. # وقال الأقفهسي على المشهور انتهى. # فقول الشارح على ما قال ابن ناجي أي لا على ما قاله الأقفهسي. # [قوله: وإنما الخلاف إلخ] هذا الخلاف إنما هو إذا أفطر عمدا لا إن أفطر ~~سهوا. # فلا يلزمه إلا واحد باتفاق خلافا لبعض الشراح، وأجرى بعضهم هذا الخلاف في ~~القضاء سواء كان الأصل فرضا أو نفلا فإن قلت: القول بعدم وجوب قضاء القضاء ~~فيمن تعمد فطره والاتفاق على عدم وجوب قضائه بفطره ناسيا يشكل على قولنا ~~يجب القضاء في الفرض مطلقا قلنا: لما وجب قضاء الأصل بغيره وألغي اعتباره ~~لحصول الفطر فيه عمدا أو سهوا في كونه قضاء عن الأصل أو نائبا عنه لم يطلب ~~قضاؤه، وفارق النفل في وجوب قضائه بالفطر عمدا؛ لأنه لم يأت به نائبا عن ~~شيء وإنما قصد لذاته بخلاف فطره عمدا في القضاء فإنه مقصود لا لذاته بل ~~للنيابة عن غيره. # [قوله: أن القولين مشهوران إلخ] كتب بعض الأفاضل والراجح من القولين أنه ~~يقضي يومين كما قاله ابن عرفة. # تنبيه: يصح قضاء رمضان متفرقا ومتتابعا والتتابع أحسن قاله تت. # [قوله: والمغمى عليه] قال ابن حبيب: ولا يؤمر بالكف عن الأكل بقية ~~النهار، والإغماء زوال العقل بمرض يصيبه كما في التحقيق، وحاصل كلام الشارح ~~أنه إن أغمي عليه وقت الفجر أي طلع الفجر وهو مغمى عليه فلا يجزئه كان كل ~~النهار أو جله أو نصفه أو أقله، وإن كان وقت الفجر غير مغمى عليه وإنما طرأ ~~له الإغماء بعد ذلك، إن أفاق قبل الزوال أجزأه؛ لأنه لما قابل المدة ~~اليسيرة ببعد الزوال أو قبله دل على أن مراده بالمدة اليسيرة ما قابل ذلك، ~~فيصدق بما إذا أفاق قبل الزوال بخمس درج مثلا وعنده أو بعده لم يجزه، والذي ~~عند شراح خليل وهو المعول عليه أنه إن أغمي عليه كله أو جله فلا بد من ~~القضاء سلم أوله أو لا، وإن أغمي عليه أقل من الجل الشامل للنصف فإن سلم ~~أوله أجزأ وإلا فلا. # وقولنا: ms0865 سلم أوله أي سلم من الإغماء وقت النية ولو كان قبلها مغمى عليه ~~لبقائها حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها وإن لم يوقعها على المعتمد حيث ~~تقدمت له نية في تلك الليلة قبله أو باندراجها في نية الشهر وإلا فلا بد ~~منها لعدم صحته بدون نية، والسكران بحلال كالمغمى عليه في التفصيل المذكور، ~~ومن سكر بحرام ليلا واستمر على سكره عليه القضاء من باب أولى لتسببه ولم ~~يجز له استعمال المفطر بقية يومه، والنائم ينوي في أول الشهر ثم ينام جميع ~~الشهر صح صومه وبرئت ذمته وليس مثله السكران بحلال. # [قوله: وإن أفاق بعده بيسير لم يجزه على المشهور] وقال أشهب: يصح صومه. # [قوله: إلا ما أفاق في وقته] أي ولو الضروري وكان الأنسب للمصنف أن يقول: ~~ولا يطلب المغمى عليه بفعل شيء من الصلوات إلا ما أفاق في وقته لأنه القضاء ~~عبارة عن الإتيان بما خرج وقته # PageV01P457 # الصوم ولا تقضي الصلاة لمشقة التكرار. # (وينبغي للصائم أن يحفظ لسانه) قيل ينبغي في كلامه بمعنى الاستحباب وقيل: ~~بمعنى الوجوب. وقوله: (وجوارحه) من عطف العام على الخاص، وجوارحه سبعة: ~~السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج، وإنما صرح باللسان ~~وإن كان داخلا فيها؛ لأنه أعظمها آفة، قيل: ما من صباح إلا والجوارح تشكو ~~اللسان ناشدناك الله إن استقمت استقمنا، وإن انعوجت انعوجنا ودخل عمر على ~~أبي بكر - رضي الله عنهما - فوجده يجذب لسانه فقال له: مه يا أبا بكر فقال ~~له - رضي الله عنه -: دعني فإنه أوردني الموارد. فإذا كان أبو بكر يقول هذا ~~فما ظنك بغيره. # ع: وخص الشيخ الصائم بالذكر هنا تأكيدا له، فينبغي لأهل الفضل والصلاح أن ~~يقلوا من الكلام فيما لا يعني (و) ينبغي للصائم أيضا أن (يعظم من شهر رمضان ~~ما عظم الله) من زائد المعنى، ويعظم شهر رمضان الذي عظمه الله (سبحانه ~~وتعالى) بقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] #   ### | [حاشية العدوي] # وما أفاق في وقته وأداه فيه أداء لا ms0866 قضاء. # [قوله: قيل ينبغي إلخ] الأولى أن يقول: قيل ينبغي بمعنى يستحب، وقيل ~~بمعنى يجب ولا معارضة بين القولين فيحمل من قال بالوجوب على الكف عن ~~المحرم، ومن قال بالندب على الكف عن غير المحرم كالإكثار من الكلام المباح. # [قوله: من عطف العام على الخاص] الأولى أن يقول من عطف الكل على الجزء ~~[قوله: السمع إلخ] أراد بالسمع الأذن وبالبصر العين؛ لأنهما اللذان من ~~الجوارح [قوله: وإنما صرح باللسان إلخ] أي إنما لم يختصر بحيث يقتصر على ~~الجوارح [قوله: قيل ما من صباح] ظاهره أنه ليس حديثا. # وظاهر أنه لم يقصد التضعيف وظاهره أن الشكوى عند الصباح فقط، وهل بعد ~~الفجر أو بعد طلوع الشمس أو عنده. # [قوله: إلا والجوارح] أي ما عدا اللسان [قوله: تشكو اللسان] لا يخفى أنه ~~ليس في كلامها شكوى إنما هو سؤال ويجاب بأن المراد شكوى حالية لا شكوى ~~مقالية، وقضية التقييد بقوله: ما من صباح أن سؤالها المذكور بلسان المقال ~~لا بلسان الحال. # [قوله: ناشدناك الله] أي سألناك مقسمين عليك بالله الاستقامة وعدم ~~الاعوجاج؛ لأنك إذا استقمت استقمنا. # [قوله: يجذب] من باب ضرب قاله في المصباح. # [قوله: مه يا أبا بكر] أي كف عن هذا الأمر [قوله: دعني] أي اتركني [قوله: ~~أوردني الموارد] جمع مورد محل ورود الماء ففي العبارة استعارة بالكناية، ~~فشبه الهلاك بالماء بجامع الإلجاء في كل، فكما أن الشخص يلجأ للماء بسبب ~~شدة العطش كذلك يلجأ للهلاك بسبب المعصية، والموارد تخييل وأوردني ترشيح أو ~~أن الموارد مستعارة للمعاصي والعلاقة ظاهرة، وأوردني ترشيح أو أنه استعارة ~~تصريحية تبعية فشبه إيقاعها في المعاصي بإيراد الموارد، والمعاصي اسم ~~المشبه به واشتق من الإيراد أوردني بمعنى أوقعني فهو ترشيح لفظا على هذا. # [قوله: فما ظنك بغيره] أي أي شيء ظنك بغيره هذا مدلوله. # وليس مرادا بل المراد تفخيم هذا الظن من الظن من حيث إن متعلقه ليس إلا ~~الهلاك. # [قوله: تأكيدا له] أي قوة حث لا للتخصيص. # [قوله: فينبغي] أي فيتأكد لأهل الفضل والصلاح أن ms0867 يقولوا: ووجه التفريع أن ~~الصائم من حيث صيامه من أهل الفضل والصلاح. # [قوله: لأهل الفضل] أي الفضيلة والصلاح هو القيام بحقوق الله وحقوق ~~العباد، وهو من عطف الخاص على العام، وخصهم بالذكر وإن كان غيرهم مثلهم؛ ~~لأن الكلام فيما لا يعني منهم أقبح وأفظع. # [قوله: فيما لا يعني] لا يخفى أن ما لا يعني يشمل المحرم إلا أن المراد ~~به في المقام ما ليس محرما للتعبير بالقلة. # [قوله: المعنى إلخ] فيه إشارة إلى أن ما اسم موصول والعائد محذوف، ويجوز ~~أن تكون من بيانية أي ويعظم ما عظم الله الذي هو شهر رمضان أو أنها بمعنى ~~في، والمعنى وينبغي للصائم أن يعظم في شهر رمضان ما عظمه الله من القرآن ~~والتسبيح والصلاة، وتعظيمها بالإكثار منها مع التأدب بالآداب الشرعية. # [قوله: {أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185]] أي وأنزل فيه التوراة والإنجيل # PageV01P458 # الآية بقراءة القرآن والذكر والصيام والقيام والصدقة ~~وسائر العبادات، ويكره تعظيمه بالتزويق والوقود ونحو ذلك. # (ولا يقرب) بضم الراء وفتحها وهو الأفصح (الصائم) فاعله (النساء) مفعوله ~~(بوطء لا مباشرة ولا قبلة للذة) أما الوطء فحرام إجماعا، وأما ما بعده فقيل ~~مكروه وقيل حرام وهو الذي يؤخذ من كلامه لعطفه على المحرم إجماعا ولقوله ~~بعد ولا يحرم ذلك عليه في ليلة، فإن فعل شيئا من ذلك وسلم فلا شيء عليه، ~~وإن أنزل فعليه القضاء والكفارة، واعترض بعضهم قوله للذة؛ لأن ظاهره يقتضي ~~إباحة القبلة لغير اللذة قائلا وقد تحدث اللذة وإن لم يقصدها، والصواب ~~المنع مطلقا. # وظاهر كلامه أن القبلة منهي عنها مطلقا في فرض أو نفل لشيخ أو شاب وهو ~~كذلك في المشهور قاله ع، وفيه نظر بالنسبة للنفل فإن قوله: (في نهار رمضان) ~~يرده ثم صرح بمفهوم هذا زيادة في الإيضاح فقال: (ولا يحرم ذلك) أي ما ذكره ~~من الوطء والمباشرة والقبلة للذة (عليه) أي على الصائم (في ليلة) أي ليل ~~رمضان لقوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] ~~وإنما يستوي الليل والنهار في حق المعتكف ms0868 والمحرم. # وقوله: (ولا بأس أن يصبح) الصائم (جنبا من الوطء) تكرار مع قوله، قيل: ~~ومن أصبح جنبا ولم يتطهر إلخ. # (ومن التذ في نهار رمضان بمباشرة أو قبلة فأمذى لذلك) أي للمباشرة أو ~~القبلة (فعليه القضاء) وجوبا مفهومه أنه إذا لم يمذ لا قضاء عليه، وإن أنعظ ~~وهو قول: ابن وهب وأشهب وقال ابن القاسم: إذا حرك ذلك منه لذة وأنعظ كان ~~عليه القضاء (وإن تعمد ذلك) أي المباشرة والقبلة #   ### | [حاشية العدوي] # والزبور وخص القرآن لأعظميته. # [قوله: ولا يقرب بضم الراء وفتحها وهو الأفصح] أي لكونها لغة القرآن كما ~~قال تت. # [قوله: فقيل مكروه وقيل حرام] يمكن أن يقال: لا تنافي فتحمل الحرمة إذ لم ~~تعلم السلامة والكراهة حيث علمت، ومحصله أنه يكره للشاب والشيخ رجلا أو ~~امرأة أن يقبل زوجته أو أمته وهو صائم أو يباشر أو يلاعب، وكذلك أن ينظر أو ~~يذكر إذا علم من نفسه السلامة من مني ومذي، وإن علم عدم السلامة أو شك فيها ~~حرمت. # [قوله: ولا يحرم ذلك عليه في ليله] إلا أن يكون معتكفا أو محرما أو صائما ~~في كفارة ظهار فيستوي عنده الليل والنهار. # [قوله: قائلا] حال من قوله بعضهم أي واعترض بعضهم اللذة في حال كونه ~~قائلا. # وقوله: لأن ظاهره تعليل من الشارح بيان لوجه الاعتراض. [قوله: والصواب ~~المنع مطلقا] أراد بالمنع النهي الشامل لنهي الكراهة ونهي الحرمة، أي أن ~~الصواب النهي وجدت لذة أم لا. # وأجاب الشيخ - رحمه الله تعالى - بقوله كأنه احترز بقوله للذة عن القبلة ~~للوداع أو الرحمة مما لا التذاذ به عادة. # [قوله: منهي عنها] أي نهي كراهة أو تحريم كما تقدم [قوله: في فرض أو نفل] ~~بيان للإطلاق [قوله: وهو كذلك في المشهور] أي على المشهور وهو راجع ~~للتعميمين إذ روى الخطابي عن مالك أنها تباح للشيخ وتكره للشاب. # وروى ابن وهب أنها مباحة في النفل مطلقا وتمنع في فرض، فالحاصل أن ~~الأقوال ثلاثة حكاها عياض. # [قوله: وفيه نظر إلخ] الحكم مسلم والنظر ms0869 إنما هو من حيث شمول العبارة له. # [قوله: في حق المعتكف والمحرم] أي والمظاهر كما تقدم [قوله: تكرار] قد ~~يقال لا تكرار؛ لأن ما قسمه لبيان كون الصوم صحيحا، وما هنا لبيان جواز ~~الإصباح بالجنابة، وأراد المصنف بلا بأس عدم الكراهة فلا ينافي أنه خلاف ~~الأولى فالجواز الذي قلناه بذلك المعنى. # [قوله: بمباشرة] أي ولو ببعض أعضائه كرجل [قوله: أي للمباشرة أو القبلة] ~~ومثلهما الفكر والنظر فيجب القضاء بالمذي الناشئ عنهما أولا، والحاصل أن في ~~المذي القضاء فقط نشأ عن مباشرة أو قبلة أو فكر أو نظر استدام ما ذكر أو ~~لا. # قال تت: وظاهره أي ظاهر قول المصنف ومن التذ إلخ عمدا أو سهوا وهو كذلك ~~وقيل: لا قضاء على الناسي اه. # [قوله: فعليه القضاء] أي ولو نسي كونه في رمضان [قوله: وهو قول ابن وهب ~~وأشهب] بل # PageV01P459 # (حتى أمنى فعليه) مع القضاء (الكفارة) على المشهور، ~~وسكت عن النظر والتذكر. # ك: إن تابع النظر حتى أنزل فعليه القضاء والكفارة وإن لم يتابعه فعليه ~~القضاء فقط على المشهور. # وقال القابسي: إذا نظر نظرة واحدة متعمدا فعليه القضاء والكفارة، وصححه ~~الباجي وحكم التذكر حكم النظر فإن تابع التذكرة حتى أنزل فعليه القضاء ~~والكفارة، وإن لم يتابعه فعليه القضاء بلا كفارة. # (ومن قام رمضان إيمانا) أي تصديقا بالأجر الموعود عليه (واحتسابا) أي ~~محتسبا أجره على الله تعالى يدخره له في الآخرة لا يفعل ذلك رياء ولا سمعة ~~(غفر له ما تقدم من ذنبه) ولما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرغب في ~~قيام رمضان بقوله: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ~~. # قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك، ~~ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا #   ### | [حاشية العدوي] # هو رواية ابن وهب وأشهب عن مالك في المدونة وهي الراجحة، وما قاله ابن ~~القاسم ضعيف. # [قوله: على المشهور إلخ] أنت خبير بأن لفظة حتى تشعر ms0870 بدوام المباشرة ~~والقبلة، فيقتضي قول الشارح على المشهور أن حالة الدوام محل خلاف وليس ~~كذلك، إذ الخلاف عند عدم الدوام، فقد رأيت أن ابن القاسم يحكم بالكفارة مع ~~المني الخارج بالقبلة أو المباشرة كررها أو لا. # وقال أشهب وسحنون: لا كفارة عليه إلا أن يتابع القبلة أو المباشرة فتدبر ~~ذلك. # [قوله: فعليه القضاء فقط على المشهور] وهو الراجح ثم إن محل وجوب القضاء ~~والكفارة في المني الخارج عن النظر والفكر المستديمين إذا كانت عادته ~~الإنزال أو استوت حالتاه، وأما من كانت عادته السلامة مع إدامتهما فتخلف ~~وأمنى فقولان، واستظهر اللخمي منهما عدم لزوم الكفارة، ونقل بعض كلام ~~اللخمي عاما في جميع المقدمات وهو أظهر كما قال الشيخ. # والحاصل أن خروج المني بالنظر أو الفكر موجب للكفارة بشرط الاستدامة، إلا ~~أن يخالف عادته أي بأن تكون عادته السلامة مع الاستدامة. # فتخلف وأمنى فلا كفارة على ما استظهر اللخمي، فإن لم توجد استدامة ~~فالقضاء فقط، إلا أن يعسر فلا قضاء للمشقة وأن خروجه بالقبلة والمباشرة ~~موجب للكفارة مطلقا إلا أن يخالف عادته، وأن خروج المذي موجب للقضاء مطلقا ~~نشأ عن قبلة أو مباشرة أو فكر استدام أم لا. ### | [قيام رمضان] # [قوله: أي تصديقا] أي مصدقا. # وقوله: بالأجر أي وهو غفران الذنب كما يدل عليه الحديث أي ومعلوم أنه في ~~الآخرة. # [قوله: أي محتسبا إلخ] أي جاعلا أجره على الله وقوله: رياء ولا سمعة قال ~~اللقاني: الرياء العمل لغرض مذموم كأن يعمل ليراه الناس، والسمعة أن يعمل ~~ليسمع الناس عنه بذلك فيكرموه بإحسان أو مدح أو تعظيم جاهه في قلوبهم، وكل ~~ذلك موجب للفسق محبط لثواب العمل # وقوله: لا يفعل ذلك لازم لقوله أي محتسبا ثم يحتمل أن مراده الأجر ~~المعهود أي الموعود به فيكون قوله: يدخره له إلخ لازما ويحتمل أن مراده جنس ~~الأجر فيكون وصفا مخصصا؛ لأن المدخر في الآخرة هو الباقي. # [قوله: «من قام رمضان» ] أي صلى فيه التراويح كما قال الأقفهسي [قوله: ~~«غفر له ما تقدم من ذنبه» إلخ] ms0871 زاد النسائي من حديث ابن قتيبة «وما تأخر» ، ~~واستشكلت تلك الزيادة بأن المغفرة تستدعي سبق ذنب والمتأخر من الذنوب لم ~~يأت بعد فكيف يغفر، وأجيب بأن ذنوبهم تقع مغفورة وقيل: هو كناية عن حفظ ~~الله إياهم في المستقبل قاله القسطلاني. # [قوله: قال ابن شهاب فتوفي رسول الله إلخ] قضية عبارته أن قوله: والأمر ~~على ذلك أي على القيام. # ثم ترك ذلك الأمر أي بحيث لا يصلي التراويح أصلا وليس كذلك. # قال في النوادر عن ابن حبيب: أنه - عليه الصلاة والسلام - رغب في قيام ~~رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فقام الناس وحدانا منهم في بيته ومنهم في ~~المساجد فمات - عليه السلام - على ذلك، وفي أيام أبي بكر وصدرا من خلافة ~~عمر، ثم رأى عمر على أن يجمعهم على إمام فأمر أبيا وتميما الداري أن يصليا ~~بهم إحدى عشرة ركعة بالوتر وكانوا يقرءون بالمئين فثقل عليهم فخفف في ~~القيام وزيد في الركوع، فكانوا # PageV01P460 # من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، والمراد ~~بالذنوب التي يكفرها القيام الصغائر التي بينه وبين ربه، وأما الكبائر فلا ~~يكفرها إلا التوبة وحكم قيام رمضان على ما ذكره آخر الكتاب أنه نافلة ثم ~~بين أن ثوابه لا يتقيد بالليل كله بل يحصل لكل من قام منه شيئا على قدر ~~حاله من غير تجديد بقوله: (وإن قمت فيه) أي في رمضان (بما تيسر فذلك) ~~القيام (مرجو فضله و) مرجو (تكفير الذنوب به) لأن الصلاة من أفضل العبادات ~~يرجى بها التكفير. # (والقيام فيه) أي في رمضان يجوز فعله (في مسجد الجماعات) وفي كل موضع ~~يجتمعون فيه كأهل العمود ويكون (بإمام) يستحب أن يكون ممن يقرأ القرآن على ~~ظهر قلبه، ومن سنة القيام أن يكون بعد صلاة العشاء (ومن #   ### | [حاشية العدوي] # يقومون بثلاث وعشرين ركعة بالوتر، وكان يقرأ بالبقرة في ثمان ركعات وربما ~~قرأ بها في اثنتي عشرة اه. المراد منه. # الأقفهسي: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم ثلاث ليال ولم يخرج إليهم ~~الرابعة، ms0872 فلما كان صدر من خلافة عمر بنحو سنتين أتى المسجد فوجدهم يصلون ~~أفذاذا فجمع الرجال على أبي بن كعب والنساء على تميم الداري لأنه أمن أن ~~تفرض اه. # ومن عبارة الأقفهسي تعرف مقدار الصدر في قول الشارح وصدرا من خلافة عمر ~~فإن قلت: قوله؛ لأنه أمن أن تفرض ينافيه ما وقع في حديث فرض الصلاة من أن ~~الصلوات الخمس لا يزاد عليها. # قلت: لا ينافيه؛ لأنه خشي أن يفرض عليهم في رمضان وفرض الخمس في جميع ~~العام كما أفاده عج. # [قوله: الصغائر التي بينه وبين ربه] محترزه شيئان كما أفاده عج الكبائر ~~والصغائر التي بينه وبين العباد، أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو عفو ~~الله كما أشار الشارح إلى الأول والصغائر التي بينه وبين العباد لا بد فيها ~~من الاستحلال. # [قوله: أنه نافلة] أي مندوب [قوله: ثم بين أن ثوابه] أراد به غفران ما ~~تقدم من الذنب؛ لأنه الذي تقدم [قوله: على قدر حاله] أي على قدر ما يريد ~~[قوله: بما تيسر] ظاهره ولو ركعتين [قوله: مرجو فضله] أي ثوابه كما في تت ~~لاشتمال كل ركعة على قيام وسجود وقراءة، ورجاء الفضل من القيام القليل لا ~~ينافي أن الكثير أكثر ثوابا وإنما قال: مرجو فضله ولم يجزم بحصوله لما تقرر ~~من أن الإثابة على الأعمال الصالحة غير مقطوع بها إذ الإثابة عليها متوقفة ~~على الإخلاص والقبول، فينبغي للعاقل أن يجعل عمله دائما في حضيض النقصان ~~[قوله: ومرجو تكفير الذنوب به] ظاهره كل الذنوب أي الصغائر، فحينئذ يستوي ~~القليل والكثير في تكفير كل الذنوب كما هو قضية الشارح سابقا، وهذا لا ~~يستبعد على فضل الله سبحانه وتعالى وإن كان ثواب الكثير أكثر، وأنت خبير ~~بأن الثواب من باب التحلية وتكفير الذنوب من باب التخلية، والتخلية مقدمة ~~على التحلية، فالأنسب تقديم قوله: ومرجو تكفير الذنوب على قوله مرجو فضله ~~على أنه المصرح به في الحديث. # وأما الثواب فلعل المصنف أخذه من دليل آخر، ويمكن أن يقال: قوله وتكفير ~~الذنوب عطف تفسير ms0873 على قوله فضله، وقد يفيده قوله؛ لأن الصلاة من أفضل إلخ. # عبر بمن؛ لأن المراد بها صلاة النفل وقد يكون غيرها من القرب أفضل، وأما ~~الصلاة الفرض فهي الركن الثاني بعد الشهادتين فهي أفضل من غيرها من ~~العبادات على الإطلاق. # [قوله: والقيام] مبتدأ، وقوله: في مسجد الجماعات خبر أي ولو مساجد خطب، ~~وقدر الشارح الكون خاصا بقوله: يجوز فعله ولا قرينة عليه، وكأن المصنف - ~~رحمه الله - اتكل على الشارح، وأراد الشارح بالجواز الإذن فلا ينافي أنه ~~مندوب. # وقوله: ويكون إمام لا حاجة لقوله يكون للاستغناء عنه بعقله بقوله يجوز ~~فعله الذي قدره قبل على أن تقديره يورث قلقا في العبارة، وجواز فعل ~~التراويح بإمام مستثنى من كراهة صلاة النافلة جماعة المشار إليه بقول الشيخ ~~خليل عطفا على المكروه. # وجمع كثير بنفل أو بمكان مشتهر لاستمرار العمل على الجميع فيها من زمن ~~عمر بن الخطاب. # [قوله: يجتمعون فيه] أي يصلون فيه جماعة [قوله: يستحب أن يكون] الأولى ~~الإتيان بالواو أي ويستحب أن يكون إلخ. # ظاهر عبارة الشارح أن # PageV01P461 # شاء قام في بيته وهو أحسن) أي أفضل (لما قويت نيته) ~~يعني نشطت نفسه (وحده) ولم يكسل وقيد بعضهم هذا بأن لا تعطل المساجد. # ولما فرغ من بيان المحل الذي يفعل فيه شرع يبين عدده فقال: (وكان السلف ~~الصالح) وهم الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - (يقومون فيه) أي في زمن ~~عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (في المساجد بعشرين ركعة) وهو اختيار جماعة ~~منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد والعمل الآن عليه (ثم) بعد قيامهم بالعشرين ~~ركعة (يوترون بثلاث) أي ثلاث ركعات (ويفصلون بين الشفع والوتر بسلام) وقال ~~أبو حنيفة: لا يفصل وخير الشافعي بين الوصل والفصل (ثم صلوا) أي السلف غير ~~السلف الأول في زمن عمر بن عبد العزيز (بعد ذلك) أي بعد القيام بعشرين ركعة ~~غير الشفع والوتر (ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر) . # وهذا اختيار مالك في المدونة وعنه #   ### | [حاشية العدوي] # المدار على كون الإمام يحفظ القرآن ms0874 على ظهر قلب وإن لم يقرأه بتمامه في ~~التراويح، وليس كذلك فالأحسن عبارة تت ونصها ويستحب للإمام الختم بجميع ~~القرآن في التراويح، أي فالمستحب أن يسمع الناس جميع القرآن في صلاة ~~التراويح إن رضوا بذلك. # [قوله: ومن سنة القيام] أي من طريقته أي أن وقت القيام بعد عشاء صحيحة ~~وشفق للفجر فوقته وقت الوتر. # [قوله: ومن شاء قام في بيته] أي صلى التراويح في بيته ولو مع أهل بيته ~~وقيل منفردا ولو عن أهل بيته حكاهما تت. # [قوله: أي أفضل] معناه أنه أفضل من القيام مع الناس في المسجد ولو مسجد ~~مكة، كما قاله ابن عمر. # [قوله: يعني نشطت نفسه] نشط من باب تعب خف وأسرع نشاطا ولا يظهر داع لهذا ~~التفسير إلا كونه أوضح، وظاهر عبارة المصنف أن من نوى أن يصلي وحده ولم تقو ~~النية أن الأولى له الصلاة في المسجد. # [قوله: ولم يكسل إلخ] قال في المصباح: كسل كسلا فهو كسل من باب تعب ~~وكسلان أيضا. # [قوله: وقيد بعضهم هذا بأن لا تعطل إلخ] ويقيد أيضا بأن لا يكون آفاقا ~~بالمدينة، والحاصل أنه مقيد بقيود ثلاثة فإن لم ينشط وحده ففي المسجد أفضل، ~~وكذا إذا تعطلت المساجد أو كان آفاقيا بالمدينة، والمراد بتعطيلها تعطيلها ~~عن صلاة التراويح فيها ولو فرادى كما استقر به ابن عبد السلام. # والمراد بالتعطيل التعطيل بالفعل كما هو ظاهر ما لابن عمران قاله عج. # ثم قال: وينبغي إذا كان يصليها في المسجد قائما وفي البيت جالسا أن ~~يصليها في المسجد. # [قوله: يقومون فيه أي في زمن عمر] أي على إمام جماعة [قوله: منهم أبو ~~حنيفة إلخ] سيأتي اختيار مالك. # [قوله: يوترون بثلاث] من باب تغليب الأشرف؛ لأن الثلاثة وتر لأن الوتر ~~ركعة واحدة [قوله: ويفصلون بين الشفع والوتر] أي استحبابا ويكره الوصل أي ~~إلا لاقتداء بواصله. # [قوله: أي السلف غير السلف الأول] أي فهم سلف بالنسبة إلينا، وقد تقدم أن ~~السلف الأول الصحابة فيكون المراد بهذا السلف التابعين. # [قوله: في زمن عمر بن ms0875 عبد العزيز] أي والذي أمرهم بصلاتها ستا وثلاثين ~~عمر بن عبد العزيز لما في ذلك من المصلحة؛ لأنهم كانوا يطيلون في القراءة ~~الموجبة للملل والسآمة، فأمرهم بتقصير القراءة وزيادة الركعات، والسلطان ~~إذا نهج منهجا، لا تجوز مخالفته [قوله: وعنه] أي وعن مالك في غير المدونة ~~فيما يظهر. # وقوله: الذي يأخذ بنفسي في ذلك أي القيام المعني الحقيقي لهذا اللفظ الذي ~~يأخذ نفسي ويتناولها فالباء زائدة لتأكيد ذلك، ومن لازم ذلك التمكن فأطلق ~~اللفظ، وأراد لازمه المذكور أي الذي يتمكن في نفسي وأنت خبير بأن هذا ينافي ~~قوله قبل: يقومون في زمن عمر في المساجد بعشرين ركعة، ويؤخذ مما تقدم ~~الجواب بأن الإحدى عشرة كانت مبدأ الأمر، ثم انتقل إلى العشرين ولذلك قال ~~ابن حبيب: رجع عمر إلى ثلاثة وعشرين ركعة [قوله: # PageV01P462 # الذي يأخذ بنفسي في ذلك الذي جمع عليه عمر الناس إحدى ~~عشرة ركعة منها الوتر وهي صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (وكل ذلك) أي ~~القيام بعشرين ركعة أو بست وثلاثين ركعة (واسع) أي جائز (ويسلم من كل ~~ركعتين) ولما بين قيام السلف استشعر سؤال سائل قال له: هذا قيام السلف فما ~~قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجاب بقوله: (وقالت عائشة - رضي الله ~~عنها - «ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ولا في غيره على ~~اثنتي عشرة ركعة بعدها الوتر» ما ذكره عن عائشة مخالف لما في الموطأ عنها، ~~«ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على ~~إحدى عشرة ركعة» . # وهنا تم الكلام على الصيام وعقبه بما هو ملازم له فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # إحدى عشرة ركعة] بدل من الذي جمع أو خبر لمبتدأ محذوف. # [قوله: وكل ذلك واسع] أي جائز لا تتعين طريقته [قوله: ويسلم من كل ~~ركعتين] أي يندب ويكره تأخير السلام بعد كل أربع حتى لو دخل على أربع ركعات ~~بتسليمة واحدة فالأفضل له السلام بعد كل ركعتين. # [قوله: ما ذكره عن ms0876 عائشة مخالف إلخ] أي ومخالف أيضا لما روي عنها من أن ~~قيامه بخمس عشرة وسبع عشرة، وروى غيرها من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه رجع إلى تسع ثم إلى سبع، والجواب عن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- كان أول ما يبدأ إذا دخل بعد العشاء بتحية المسجد، وإذا قام يتهجد افتتح ~~ورده بركعتين خفيفتين لينشط، وإذا خرج لصلاة الصبح ركع ركعتي الفجر فتارة ~~عدت ما يفعله في ليلة بتمامه وهو سبع عشرة بتسمح في عد ركعتي الفجر، وتارة ~~أسقطت ركعتي الفجر؛ لأنهما ليستا من الليل. # فعدت خمس عشرة وتارة أسقطت تحية المسجد فعدت ثلاث عشرة، وتارة أسقطت ~~الركعتين الخفيفتين فعدت إحدى عشرة ركعة هكذا جمع بعضهم. # وقال في فتح الباري: أو كانت هذه المراتب بحسب اتساع الوقت وضيقه أو عذر ~~لمرض أو غيره أو كبر سنه لما روى النسائي عن عائشة «أنه كان يصلي من الليل ~~تسعا فلما أسن صلى سبعا» . ### | [باب في الاعتكاف] # باب الاعتكاف [قوله: بما هو ملازم له] يقتضي أن الاعتكاف لازم للصوم متى ~~وجد الصوم وجد الاعتكاف. # وليس كذلك إذ الواقع إنما هو العكس. # PageV01P463 # باب في الاعتكاف] وإنما عقبه به؛ لأنه شرع عقبه ~~لالتماس ليلة القدر إذ هي مختصة به على أحد التشهيرين وبدأ بحكمه فقال: ~~(والاعتكاف من نوافل الخير) المرغب فيها على المشهور، وأفضله في العشر ~~الأواخر من رمضان لمواظبته - عليه الصلاة والسلام - عليه ثم بين معناه لغة ~~بقوله: (والعكوف الملازمة) على الشيء وحبس النفس عليه، وأما معناه شرعا فهو ~~لزوم المسلم المميز المسجد للذكر والصلاة وقراءة القرآن صائما كافا عن ~~الجماع ومقدماته يوما فما #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: إذ هي مختصة به] أي برمضان على أحد التشهيرين، وقيل: وليست مختصة ~~به. # [قوله: المرغب فيها على المشهور] أي فهو مستحب على المشهور، وقيل سنة، ~~وقيل مكروه. # وهما ضعيفان، إلا أن المواظبة التي أفادها الشارح تقتضي السنية فهو مشكل، ~~ولذلك ذكر بعض الشراح خلافه حيث قال: لأنه وإن فعله - صلى ms0877 الله عليه وسلم - ~~لكنه لم يواظب عليه؛ لأنه تارة يعتكف وتارة يترك فلا يصدق ضابط السنة عليه. # [قوله: وأفضله في العشر الأواخر من رمضان] أي وأفضل الاعتكاف الكائن في ~~العشر الأواخر، وحاصل ما يتعلق بالمسألة أنه يندب أن يكون الاعتكاف في ~~رمضان لكونه سيد الشهور وتضاعف فيه الحسنات، ويتأكد الاستحباب بالعشر ~~الأخيرة لليلة القدر الغالبة الوجود به. # وقوله: لمواظبته يفهم من كلام الفاكهاني أنه علة لقوله على المشهور وأن ~~مقابل المشهور القول بالكراهة فقط خلاف ما حلينا به كلامه أولا، إلا أنه ~~على كلام الفاكهاني ليس في المصنف تعيين الحكم هل هو الندب أو السنية بل ~~العلة المذكورة تقتضي السنية كما قررناه سابقا. # [قوله: عليه] أي على العشر الأواخر [قوله: والعكوف الملازمة على الشيء] ~~أي طاعة كان أو معصية. # قال تعالى: {يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] هذا معناه لغة، ولما ~~كان في حمله على المعنى الشرعي جنوح إلى التعريف بالأعم والأكثر على منعه ~~حوله الشارح إلى المعنى اللغوي لكن فيه أمران: الأول: أنه ليس دأب المصنف ~~التكلم على المعنى اللغوي. # الثاني: أن ذكره التعريف بعد قوله والاعتكاف من نوافل الخير يرشد إلى أن ~~المراد الملازمة على القربة أي القاصرة الذي هو التعريف الشرعي، واعترف بأن ~~فيه تقديم التصديق على التصور، فالتصديق هو قوله: والاعتكاف من نوافل الخير ~~والتصور هو قوله والعكوف الملازمة، والجواب أن فيه تقديم التصديق على ~~التصور للغير لا التصور فلا إيراد [قوله: وحبس إلخ] معطوف على ما قبله عطف ~~مرادف [قوله: لزوم] يشعر بطول المكث فلا يصح اعتكاف المار في المسجد، ~~والمراد اللزوم في غير وقت الضروري [قوله: المسلم] قيد بالمسلم من حيث ~~الصحة. # وإلا فالكافر مخاطب بها إلا أنها لا تصح [قوله: المميز] أي كان ذكرا أو ~~أنثى صغيرا أو كبيرا أو عبدا بإذن سيده فلا يصح اعتكاف غير المميز من مجنون ~~وصبي. # والمميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف ~~الأفهام. # والظاهر أن المراد بفهم الخطاب وبرد الجواب أنه إذا ms0878 تكلم بشيء من مقاصد ~~العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه لا أنه إذا دعي أجاب. # [قوله: # PageV01P464 # فوقه بنية، وقد اشتمل هذا على أركانه وقد أشار الشيخ ~~إلى أحدها بقوله: (ولا اعتكاف إلا بصيام) على المشهور فلا يصح من مفطر ولو ~~لعذر، ولا يشترط أن يكون الصوم للاعتكاف على المذهب. # وقال ابن الماجشون وسحنون: لا بد من صوم يخصه فلا يجزئ في رمضان ويرده ~~فعله - صلى الله عليه وسلم - له في رمضان. # (و) من شرط الاعتكاف (أن لا يكون إلا متتابعا) ما لم ينذره متفرقا فإن ~~نذره كذلك لم يلزمه التتابع. # ثم أشار إلى ركن آخر بقوله: (ولا يكون) الاعتكاف (إلا في المساجد) فلا ~~يصح في البيوت والحوانيت ونحوها (كما قال الله سبحانه وتعالى {وأنتم عاكفون ~~في المساجد} [البقرة: 187] فيصح الاعتكاف في أي مسجد كان، ولو كان غير ~~المساجد الثلاثة في أي بلد كان (فإن كان بلد) بالرفع على أن كان تامة، ~~وبالنصب على أنها ناقصة اسمها ضمير فيها تقديره كان هو أي اعتكافه في بلد ~~(فيه #   ### | [حاشية العدوي] # المسجد] أي لا بقيد كونه مسجد جمعة إلا أن ينذر أياما تأخذه فيها الجمعة، ~~ويشترط في المسجد أن يكون مباحا فلا يصح الاعتكاف في مساجد البيوت ولا في ~~الكعبة وإن جاز له دخولها. # [قوله: للذكر والصلاة] أي من كل قربة قاصرة خرجت القربة المتعدية ~~كالاشتغال بالعلم الغير العيني وإلا فلا يكره كتابة المعتكف وإن مصحفا إن ~~كثر لا إن قل، فخلاف الأولى فقط إلا أن يكون فقيرا فيباح له لتعيشه. # [قوله: يوما فما فوقه] الفاء لمجرد العطف إلا أنه يقتضي أن يكون يوما فقط ~~وليس كذلك، ويمكن جريانه على قول حكاه الشيخ أبو الحسن الصغير: من نذر ~~اعتكاف يوم لم يلزمه غيره. # وأقول: بل يمكن جريانه على المعتمد من حيث الصحة وذلك أنه يصح إن دخل مع ~~الفجر. # [قوله: وقد اشتمل هذا على أركانه إلخ] أي التي هي الإسلام والتمييز وكونه ~~في مسجد وكون المذكور ذكرا وصلاة وغير ذلك ms0879 والكف عن الجماع ومقدماته، وأراد ~~بالأركان ما تتوقف حقيقة الشيء عليه وإلا فهو اللزوم المقيد بتلك القيود ~~[قوله: ولا اعتكاف إلا بصيام على المشهور إلخ] وقال ابن لبابة: ليس من شرطه ~~الصوم وهو قول الشافعي كما ذكره ابن ناجي: [قوله: ولو لعذر] أي خلافا لمن ~~يقول: يصح اعتكاف الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم وضعيف البنية ~~ونحوهما. # [قوله: ولا يشترط أن يكون الصوم للاعتكاف على المذهب] أي فيصح ولو في ~~رمضان. # [قوله: ما لم ينذره متفرقا] أفاد أن المتن محمول على صورتين أن ينذر ~~التتابع أو يطلق بأن يقول: لله علي اعتكاف شهر مثلا [قوله: فإن نذره كذلك] ~~أي متفرقا فلا يلزمه تتابعها، والظاهر أنه إذا نذره متفرقا وأطلق وكان عشرة ~~أيام مثلا فله أن يعتكف عشر مرات كل مرة بليلة ويوم، وانظر هل يلزمه ~~التفريق؟ وأما لو نذر صيام شهر أو سنة من غير اعتكاف وأطلق لا يلزمه ~~تتابعه، والفرق بين الاعتكاف والصوم أن الصوم إنما يفعل بالنهار، فكيفما ~~أتي به برئت ذمته، فرقه أو تابعه بخلاف الاعتكاف يستغرق الليل والنهار فكان ~~حكمه يقتضي التتابع. # [قوله: إلا في المساجد] أي المباحة فلا يصح في مسجد بيته ولا في مسجد ~~محجر ولا في سطح المسجد ولا في بيت قناديله ولو كان المعتكف امرأة. # [قوله: فيصح الاعتكاف في أي مسجد كان] وروى ابن عبد الحكم أن الاعتكاف لا ~~يكون إلا في الجامع وهو ضعيف. # [قوله: ولو كان غير المساجد الثلاثة] خلافا لأبي حنيفة وعطاء فقد قال ~~الأول: لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ومسجد بيت المقدس. # وقال عطاء: لا يكون إلا في مسجد مكة ومسجد المدينة. # [قوله: في أي بلد كان إلخ] الظاهر أنه لم يقصد به رد قول كالذي قبله ~~[قوله: أي اعتكافه في بلد] في هذا التقدير شيء؛ لأن فيه النصب مع حذف في ~~وهو لا ينقاس في مثل ذلك، ولو جعل الاسم عائدا على البلد ولفظ بلد خبرا ~~موصوفا ms0880 بقوله فيه الجمعة فيكون خبرا موطئا كما صرحوا به في نحو: أنتم قوم ~~تجهلون ما بعد فإن قلت: جعل الاسم عائدا على البلد فيه أنه لم يتقدم إلا ~~ذكر الاعتكاف لا البلد قلت: يفهم من المعنى أي فإن كان البلد الذي فيه ~~الاعتكاف بلدا فيه # PageV01P465 # الجمعة) وهو ممن تلزمه الجمعة ونذر أياما تأخذه فيها ~~الجمعة (فلا يكون) بمعنى لا يصح الاعتكاف (إلا في) المسجد (الجامع) في ~~المكان الذي تصح فيه الجمعة، فلا يصح على سطح المسجد ولا في بيت الخطابة ~~ولا السقاية، ولا بيت قناديله لكونها محجورا عليها، فأشبهت بذلك الحوانيت ~~والبيوت التي لا تدخل إلا بإذن، والمستحب عجز المسجد؛ لأنه أخفى للعبادة ~~وللبعد ممن قد يتشاغل بالحديث معه. (إلا أن ينذر أياما لا تأخذه فيها ~~الجمعة) مثل ستة أيام فأقل فإنه يصح أن يعتكف في أي مسجد كان على المذهب. # (وأقل ما هو أحب) أي مستحب (إلينا) أي إلى المالكية على رأي (من الاعتكاف ~~عشرة أيام) وأكمله شهر، وتكره الزيادة عليه وعلى رأي أقله يوم وليلة وأكمله ~~عشرة أيام، وما زاد عليها مكروه أو خلاف الأولى. # (ومن نذر اعتكاف يوم فأكثر لزمه) ما نواه ظاهره أنه إذا نذر يوما لا ~~يلزمه ليلته ومذهب المدونة خلافه (وإن نذر ليلة لزمه يوم وليلة) على ~~المشهور وعن #   ### | [حاشية العدوي] # الجمعة، وعود الضمير على ما يفهم من المعنى جائز مصرح به كذا كتب بعض ~~الفضلاء عن بعض الشيوخ بحذف شيء منه. # [قوله: وهو ممن تلزمه الجمعة إلخ] هذان القيدان تتوقف صحة كلام المصنف ~~عليهما [قوله: ونذر أياما] أي أو نوى أياما [قوله: فلا يكون إلا في الجامع] ~~أي لأجل صلاة الجماعة فلو اعتكف في مسجد لا خطبة فيه وجب عليه الخروج لصلاة ~~الجمعة ويبطل اعتكافه، فلو لم يخرج لم يبطل اعتكافه لأن ترك الجمعة صغيرة ~~والاعتكاف إنما يبطل بالكبيرة إلا أن يتركها ثلاث مرات متواليات، وإلا جرى ~~الخلاف في بطلانه بالكبيرة. # [قوله: الذي تصح فيه الجمعة] أي اختيارا فلا ms0881 تصح برحبته الخارجة عنه، ~~وأما رحبته الداخلة فيه وهي الصحن فتصح وكذا لا يصح في الطرق المتصلة به. # [قوله: لكونها محجورا عليها] أي فحينئذ لا يصح الاعتكاف في الكعبة لما ~~فيها من التحجير، ولا يصح في زمزم ولا في سقاية العباس؛ لأنهما ليسا من ~~المساجد قاله عج. # [قوله: والمستحب عجز المسجد] بسكون الجيم أي آخره قاله تت في شرح خليل. # [قوله: لأنه أخفى إلخ] فلو انعكس الحال انعكس الحكم. # [قوله: على المذهب] قد عرفت مقابله وهو ما رواه ابن عبد الحكم المتقدم. # [قوله: وأقل ما هو إلخ] هذا هو الراجح كما يفيده الشيخ عبد الرحمن في ~~حاشيته على المختصر، وعلى أن أقله عشرة لو اقتصر في الاعتكاف على ما دون ~~العشرة هل يكون فاعلا مكروها أو خلاف الأولى. # وفي ظني أن عبد الوهاب ذكر فيه الكراهة، وصرح به ابن عيسى ذكره ~~الفاكهاني. # [قوله: وما زاد عليها مكروه] أو خلاف الأولى هما قولان حكاهما اللخمي ~~وذكر ذلك تت، ولا يعلم من كلام الشارح هل هما قولان أو محل نظر. # تنبيه: تظهر فائدة الخلاف في الأقل فيمن نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين ~~عددا، فعلى كلام المصنف يلزمه اعتكاف عشرة أيام؛ لأنها أقل المستحب، وعلى ~~الثاني يلزمه يوم وليلة لأنهما أقل المستحب. # [قوله: ومذهب المدونة خلافه] أي إذا نذر يوما تلزمه يوم وليلة فإن قلت: ~~كلامه مشكل إذ كيف يلزم مع أنه مكروه؛ لأن المدونة صرحت بكراهة ما دون ~~العشرة على القول بأن أقل مستحبه عشرة، ويجاب عنه بما قيل في ناذر رابع ~~النحر فإنه يلزمه مع أنه مكروه ذكره عج. # وذلك أن في ذلك الأقل شائبتين شائبة كونه عبادة وشائبة التحديد لهذا ~~القدر المخصوص، فلزم الناذر الوفاء به للشائبة الأولى ومثل كلام المصنف في ~~لزوم الوفاء لو نذر أكثر من أكبر مدة الاعتكاف. # [قوله: وإن نذر إلخ] إنما لزمه الأمران بنذر أحدهما؛ لأن الليلة يعبر بها ~~عن يومها كما في قوله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] ~~فالمراد الأيام بلياليها، وأما ms0882 لو نذر بعض يوم فلا يلزمه شيء إلا أن # PageV01P466 # سحنون البطلان؛ لأن من نذر الاعتكاف ليلا فقد نواه ~~بغير شرطه فلا يصح، ورأى في المشهور أن الأصل في الكلام الإعمال دون ~~الإهمال. # ثم شرع يتكلم على أمور مفسدات للاعتكاف فقال: (ومن أفطر فيه) أي في ~~اعتكافه بأكل أو شرب (متعمدا فليبتدئ اعتكافه) ظاهر كلامه التفريق بين ~~العامد والناسي وهو كذلك في المدونة. # (وكذلك) يبتدئ اعتكافه (من جامع فيه ليلا أو نهارا ناسيا أو متعمدا) زاد ~~في المدونة أو قبل أو باشر أو لمس. # ج: ظاهره وإن لم تحصل لذة وقيدها أبو الحسن بقوله: يريد إذا وجد لذة أو ~~قصدها ولم يجدها. # (وإن مرض) المعتكف مرضا يمنعه من المكث في المسجد أو من الصوم خاصة دون ~~المكث في المسجد (خرج) منه (إلى بيته فإذا صح) من مرضه رجع إلى المسجد ~~(ويبني على ما تقدم) من الاعتكاف (وكذلك) الحكم (إن حاضت المعتكفة) أو نفست ~~فإنها تخرج وتبني على ما تقدم (وحرمة الاعتكاف) مستمرة (عليهما) فلا يجوز ~~لهما أن يفعلا خارج المسجد ما ينافي الاعتكاف غير الصوم، وقوله: (في المرض) ~~عائد على المريض، وقوله: (وعلى الحائض في الحيض) عائد على الحيض إلا أنه لو ~~قال في المرض والحيض لكان أحسن ليسلم من التكرار. # (فإذا طهرت الحائض) بمعنى أنها رأت علامة الطهر واغتسلت (أو أفاق المريض) ~~من مرضه سواء حصل لهما ذلك (في ليل أو نهار رجعا) وفي #   ### | [حاشية العدوي] # ينوي الجواز فيلزمه ما نواه. # [قوله: ورأى في المشهور] أي في سنده بمعنى ظهر له سنده أن الأصل إلخ. ### | [مفسدات الاعتكاف] # [قوله: بأكل أو شرب] إنما قيد بالأكل والشرب احترازا من الوطء ومقدماته، ~~فعمدها وسهوها سواء [قوله: وهو كذلك إلخ] ومثل الفطر ناسيا المرض والحيض، ~~أي فإن أكل ناسيا أو مرض أو حاضت فلا يبتدئه لعدم بطلانه ويقضيه بعد زوال ~~عذره الذي حصل فيه الفطر واصلا له باعتكافه حيث كان الصوم فرضا بحسب الأصل ~~كرمضان أو منذورا ولو معينا، فلو ms0883 أمرناه بالبناء فنسي ابتداء اعتكافه ولا ~~يعذر بالنسيان الثاني، وأن لو كان الصوم الذي اعتكف فيه تطوعا فيه تفصيل، ~~فإن كان الفطر بأكل وشرب نسيانا فكذلك يقضيه لما معه من التفريط وإن كان ~~الفطر لحيض أو نفاس أو مرض لم يلزمه قضاؤه. # [قوله: من جامع] قال الزرقاني: فإن وطئ ليلا بطل وظاهره ولو في غير مطيقة ~~هنا، وهو كذلك؛ لأن أدناه أن يكون كقبلة الشهوة واللمس. # [قوله: وقيدها أبو الحسن إلخ] قيد أبي الحسن معتمد لكن لا بد أن يكون ~~الملموس أو المقبل ممن يستلذ به عادة، لا إن قبل من لا تشتهى أو لوداع أو ~~رحمة ولم يجد لذة، ووطء المكرهة والنائمة كغيرهما في بطلان اعتكافهما بخلاف ~~الاحتلام. # [قوله: وإن مرض المعتكف مرضا] أي أو جن أو أغمي عليه [قوله: خرج منه إلى ~~بيته] أي وجوبا مع المرض المانع من المكث في المسجد، وجوازا مع المانع من ~~الصوم فقط. # وفي الرجراجي أنه يجب عليه المكث في المسجد. # [قوله: ويبني إلخ] المراد بالبناء في كلامه الإتيان ببدل ما فات بالعذر ~~سواء كان على وجه القضاء بأن كانت أياما معينة وفاتت أو لا على وجه القضاء ~~بأن كانت الأيام غير معينة مضمومة. # [قوله: فإنها تخرج] أي وجوبا وتبني على ما تقدم. # [قوله: غير الصوم] لعل الصواب إلا الفطر. # [قوله: ليسلم من التكرار] أي لأن قوله: وعلى الحائض مكرر باعتبار دخولها ~~في عليهما؛ لأنه عائد على المريض والحائض. # قال في التحقيق: ويمكن أن يقال لا تكرار بأن يرجع الضمير في عليهما ~~للمريض والمريضة، وإن لم يتقدم للمريضة ذكر اه. # [قوله: رجعا إلخ] أي وجوبا، ولا تكرار بالنسبة للمريض؛ لأن القصد من ~~إعادته ثانيا الإشارة إلى وجوب رجوعه سريعا إلى المسجد؛ لأنه لم يعلم من ~~قوله: أولا إذا صح بناء وجوب الرجوع سرعة فنبه عليه ثانيا. # [قوله: أي # PageV01P467 # نسخة رجع أي كل من الحائض والمريض (ساعتئذ) أي ساعة ~~طهرت الحائض من الحيض بعد غسلها أو أفاق المريض من مرضه (إلى المسجد) وإن ms0884 ~~لم يرجعا حينئذ ابتدآ على المشهور، وإذا رجعا نهارا لا يعتد بذلك اليوم ~~لتعذر الصوم فيه. # (ولا يخرج المعتكف من معتكفه إلا لحاجة الإنسان) وهي البول والغائط، ~~ويستحب أن يتخذ لذلك موضعا قريبا إن كان من أهل المنزل، وفي غير منزله إن ~~كان مسكونا وفيه أهله، وأما إن كان غريبا فيذهب حيث شاء وانظر ما معنى ~~الحصر في كلامه فإن له أن يخرج من معتكفه لغير ما ذكر كخروجه لغير ما يحتاج ~~إليه من أكل وشرب ووضوء وغسل جمعة وجنابة. # ثم شرع يبين الوقت الذي يبتدئ منه الاعتكاف فقال: (وليدخل معتكفه قبل ~~غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يبتدئ فيها اعتكافه) وهذا الأمر على جهة ~~الاستحباب، وانظره مع ما في الصحيحين من حديث #   ### | [حاشية العدوي] # ساعة إلخ] المناسب أن يقول: أي ساعة إذ طهرت؛ لأن إذ تضاف للجمل ولا يلزم ~~عليه لغوا ويجاب بأنه نظر لحاصل المعنى بجعل إضافة ساعة لإذ للبيان، وإرادة ~~المصدر من الفعل. # [قوله: وإن لم يرجعا حينئذ ابتدآ] أي ولو لعذر من نسيان أو إكراه، ~~ويستأنف إلا أن يكون التأخير لخوف على نفسه فلا يبطل اعتكافه كما لا يبطل ~~بالتأخير إذا صادف زوال العذر ليلة العيد أو يومه فلا يبطل اعتكافه، ولو ~~أخر الرجوع حتى مضى العيد وتالياه في الأضحى لعدم صحة صوم ذلك الزمن. # تنبيه: اعلم أنه إذا كان الاعتكاف بصوم فرض كرمضان أو بنذر أيام غير ~~معينة فلا فرق بين حصول العذر قبل دخول المسجد أو بعده، وأما لو كانت معينة ~~فلا يجب البناء إلا إذا حصل العذر بعد دخول المسجد، وأما لو حصل قبل الدخول ~~فلا يجب القضاء. # [قوله: على المشهور] ومقابله قولان أولهما: أن يرجعا وإن لم يرجعا لم ~~يبتدئا. # ثانيهما: لا يرجعان حينئذ بل إلى الليل لفقدان الصوم. # [قوله: إلا لحاجة الإنسان] ولا يجب تجديد النية عند العود ولا فرق بين أن ~~يكثر الخروج لها أو يقل ولا بين بعد المكان وقربه إذا لم يجد أقرب منه. ms0885 # قاله في الجواهر، ولو قضى حاجة الإنسان في المسجد هل يفسد اعتكافه أو لا؟ ~~فعلى القول بأنه من الصغائر لا يفسد، وعلى أنه من الكبائر يجري فيه ~~القولان. # [قوله: إن كان من أهل المنزل] أي من أهل المحل. # [قوله: إن كان مسكونا وفيه أهله] أي زوجته فإن لم يكن مسكونا أو مسكونا ~~وليس فيه زوجته ومثلها أمته فليذهب إلى محله بدون كراهة، ومثله في عدم ~~الكراهة إذا كان أهله بالعلو ودخل الأسفل وقضى حاجته فيه، والحاصل أن قضاء ~~حاجته في منزله الذي به أهل وليسوا في علو مكروه وإلا فلا. # [قوله: وأما إن كان غريبا فيذهب إلخ] أي بشرط أن لا يتجاوز محلا قريبا، ~~ومعنى حيث شاء أنه لا يمنع من محل معين كما منع من كان من أهل البلد من ~~دخوله منزله أي على جهة الكراهة. # [قوله: فإن له إلخ] لا حاجة لذلك بأن يراد بحاجته ما يحمله على الخروج ~~فشمل الخارج لما ذكر. # وقوله: وغسل جمعة أي وعيد أو لتبرد لحر أصابه لكن بشرط أن لا يتجاوز ~~قريبا يمكن قضاء الحاجة منه، وكذا لا يقف مع أحد يحدثه وإن اشتغل بحديث فسد ~~اعتكافه وإذا تعدى القريب فسد أيضا. ### | [الوقت الذي يبتدئ منه الاعتكاف] # [قوله: وهذا الأمر إلخ] أي إذا لم يكن الاعتكاف منذورا، وأما لو كان ~~منذورا فيجب وعلى الوجهين لو أخر دخوله ودخل قبل الفجر أجزاه، بل ولو دخل ~~مع الفجر بناء على صحة النية مع الفجر لكن مع الإثم على التأخير في ~~الاعتكاف المنذور، وإنما أجزأه مع مخالفته الواجب بناء على أن أقله يوم. # [قوله: وانظره مع ما في الصحيحين # PageV01P468 # عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه» . # ثم انتقل يتكلم على مسائل نهي المعتكف عنها فقال: (ولا يعود مريضا) ولو ~~كان أحد أبويه سواء كان معه في المسجد أو خارجه (ولا يصلي على جنازة) ظاهره ~~ولو لاصقت، والنهي عنهما نهي ms0886 كراهة، فإن عاد مريضا في المسجد أو صلى فيه ~~على جنازة لم يبطل اعتكافه. # ع: وانظر قوله: (ولا يخرج لتجارة) هل خرج مخرج الغالب؛ لأن التجارة إنما ~~تكون في الأسواق أو يكون بيعه وشراؤه في المسجد؟ وقال ق: إن عقد على سلعة ~~داخل المسجد لم يفسد اعتكافه، وكذلك لا يتجر في المسجد وإنما خرج كلامه ~~مخرج الغالب، إلا أنه إن كان بسمسار منع من غير خلاف، وإن كان بغير سمسار ~~فإن كان شيئا يسيرا جاز من غير كراهة، وإن كان كثيرا كره ولا يفسد الاعتكاف ~~في الوجهين، وكذلك لا يفسخ البيع من غير خلاف اه. # ومعنى قوله: (ولا شرط في الاعتكاف) أنه لا يجوز الشرط فيه مثل أن يقول ~~أعتكف كذا فإن بدا لي في الخروج خرجت، فإن وقع ذلك بطل الشرط وصح #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] . # قلت أجاب العلماء عن ذلك بأنه دخل من أول الليل، ولكن إنما تخلى بنفسه في ~~المكان الذي أعده لاعتكافه بعد صلاة الصبح. # وقوله: «صلى الفجر» مراده الصبح. # [قوله: في معتكفه] المراد به خباء تضربه له السيدة عائشة، وكان - صلى ~~الله عليه وسلم - يصلي الصبح ثم يدخله. ### | [مسائل نهي المعتكف عنها] # [قوله: ولو كان أحد أبويه] فيه نظر إذ يجب عليه عيادة أحدهما وهما معا ~~إذا كانا مريضين، فيجب أن يخرج لبرهما لوجوبه بالشرع ويبطل اعتكافه. # وظاهر بعض النصوص ولو كان الاعتكاف منذورا والمرض خفيفا، ولا يجوز له أن ~~يخرج لجنازة أبويه معا فإن خرج بطل اعتكافه، وأما لجنازة أحدهما فيخرج ~~وجوبا لما في عدم الخروج من عقوق الحي أي أنه مظنة لذلك ولا كذلك في موتهما ~~معا، ويبطل اعتكافه وهذا كله في، الأبوين دنية ولو كافرين. # [قوله: سواء كان معه إلخ] لكن إن كانت في المسجد فالنهي للكراهة إن لم ~~يكن بجنبه وإلا فلا كراهة، وإن كان خارجه فالنهي للتحريم ويبطل اعتكافه. # [قوله: ولو لاصقت] أي ولو جنازة جار أو صالح. # [قوله: والنهي عنهما نهي كراهة] أي إن كان داخل المسجد ms0887 وإلا فالنهي على ~~المنع ومحل الكراهة إذا لم تتعين فتجب الصلاة عليها كما يجب عليه أن يخرج ~~لتجهيزها إن تعين عليه ويبطل اعتكافه. # [قوله: وانظر قوله ولا يخرج إلخ] حاصل كلامه أنه يحتمل أن يكون قوله: ولا ~~يخرج مخرج الغالب، فينهى عن التجارة في المسجد وخارجه أو نقول لم يخرج مخرج ~~الغالب فيجوز له أن يفعل ذلك في المسجد وإلى هذا أشار بقوله: أو يكون بيعه ~~وشراؤه اللذان هما عبارة عن التجارة في المسجد أي يجوز له فعل ذلك، والراجح ~~الاحتمال الأول الموافق لما قاله الأقفهسي. # [قوله: داخل المسجد] أي وكذا خارجه بين يديه وأما إذا خرج عن ذلك فيفسد ~~اعتكافه. # [قوله: لم يفسد] بل ولم يكره حيث كان مجرد عقد سلعة فيه بدون سمسار ~~وكثرة. # [قوله: وكذا لا يتجر] أي بحيث يبيع ويشتري فغاير قوله إن عقد وقوله في ~~المسجد ومثله بين يديه، وإن خرج عن ذلك بطل اعتكافه. # [قوله: إلا أنه إن كان بسمسار] أي ما ذكر من العقد والتجارة وقوله منع أي ~~حرم. # [قوله: ولا يفسد الاعتكاف في الوجهين] أي كان بسمسار أم لا. # [قوله: وكذا لا يفسخ البيع من غير خلاف] أي سواء كان في قسم الحرمة أو ~~الكراهة، وصورة الجواز لا تتوهم ويجوز له الخروج لغير التجارة مما لا ~~يستغني عنه ولو خارجه ببعد بحيث لا يتجاوز محلا قريبا يمكن الشراء منه؛ ~~وبشرط أن لا يجد من يشتري له. # [قوله: أنه لا يجوز إلخ] ظاهره الحرمة. # [قوله: مثل أن يقول إلخ] أي عشرة أيام، أو يقول أعتكف الأيام دون الليالي ~~أو العكس، وكذا لو شرط إن عرض أمر يوجب القضاء فلا قضاء عليه لم يفده، ولا ~~فرق في ذلك بين أن يشترط ذلك قبل دخول المعتكف أو بعده. # [قوله: فإن بدا لي في الخروج] أي فإن بدا لي رأي # PageV01P469 # الاعتكاف. ق: وانظر هل أراد بقوله: (ولا بأس أن يكون ~~إمام المسجد) أن تركه أحسن أو أشار به إلى من يقول: لا يكون إمام المسجد ms0888 أو ~~إنما أخبر بالجواز. # قال أبو عمران: إنما أخبر بالجواز انتهى. وقد نص في المختصر على كراهة ~~كونه إماما راتبا. وانظر هذا مع ما صح أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~كان يعتكف وهو الإمام» . # (وله) أي ويباح للمعتكف (أن يتزوج) بمعنى يعقد لنفسه (أو يعقد نكاح غيره) ~~وقيده في المدونة بأن يغشاه وهو في مجلسه وهو مقيد أيضا بأن لا يطول ~~التشاغل به سواء كان زوجا أو وليا، فإن قيل: المحرم ممنوع من عقد النكاح ~~فما الفرق بينه وبين المعتكف مع أن كلا منهما في عبادة يمنع فيها الوطء؟ ~~أجيب بأجوبة منها أن الأصل جواز عقد النكاح لكل أحد خرج المحرم بقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «المحرم لا ينكح ولا ينكح» وبقي ما عداه على الأصل. # ثم ختم الباب ببيان الوقت الذي يخرج فيه من اعتكافه فقال: (ومن اعتكف أول ~~الشهر) يعني أول شهر من الشهور غير رمضان أو وسطه (خرج) بمعنى جاز له ~~الخروج (من اعتكافه بعد غروب الشمس من آخره) أي من آخر أيام اعتكافه من غير ~~خلاف في ذلك في المذهب، واختار اللخمي مكث الليلة التي هي آخر أيام ~~الاعتكاف لقول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «فلما #   ### | [حاشية العدوي] # في الخروج. # [قوله: أن تركه أحسن] أي فيكره كونه إماما للمسجد فيكون موافقا للمختصر ~~الناص على كراهة ذلك؛ لأن التعبير بيكون، وإضافة إمام المسجد يفيد أنه ~~راتب. # [قوله: أو أشار به إلى من يقول لا يكون إلخ] أي أشار به للرد على من يقول ~~لا يكون إمام المسجد، فقد حكى ابن وضاح عن سحنون أنه لم يجز للمعتكف ~~الإمامة في الفرض والنفل، أي بل يجوز أن يكون إمام المسجد جوازا مستوي ~~الطرفين على ما قال ابن ناجي حيث قال: لا بأس هنا لما استوى طرفاه أو يستحب ~~أن يكون راتبا في المسجد وهو المعتمد، وقوله: وإنما أخبر بالجواز أي بدون ~~أن يكون قصده الرد فغاير ما قبله، ثم إن حمل الجواز على المستوي ms0889 الطرفين ~~وافق ابن ناجي، وإن حمل على المستحب وافق المعتمد. # وقوله: قال أبو عمران إلخ تأييد للاحتمال الثالث. # [قوله: انتهى] الظاهر أن المراد انتهى كلام ق. # وقوله: وقد نص في المختصر أي الموافق للاحتمال الأول كما أشرنا له. # [قوله: «كان يعتكف وهو الإمام» ] قد علمت ضعف قول المختصر وأن المعتمد ~~استحباب كونه راتبا الموافق للحديث. # [قوله: بمعنى يعقد لنفسه] الأولى أن يقول يباح له عقد النكاح سواء كان ~~رجلا أو امرأة وأما عبارته فهي قاصرة. # [قوله: بأن يغشاه] بالغين المعجمة أي يتلبس به وهو في مجلسه، وأما لو كان ~~بغير مجلسه فإن كان في المسجد كره وإن كان خارجه حرم وبطل اعتكافه. # [قوله: بأن لا يطول التشاغل به] وإلا كره. # [قوله: أن الأصل جواز عقد النكاح لكل أحد] ومنها أن المعتكف منعزل عن ~~النساء في المسجد بخلاف المحرم أو أن مفسدة الإحرام أشد من مفسدة الاعتكاف. # [قوله: لا ينكح إلخ] بفتح أوله أي لا يعقد لنفسه. # وقوله: ولا ينكح بضم أوله أي لا يعقد لغيره قاله شارح الموطأ. ### | [الوقت الذي يخرج فيه من الاعتكاف] # [قوله: ومن اعتكف أول الشهر إلخ] يعني أول شهر من الشهور غير رمضان حمله ~~على ذلك أنه أراد أن المعتكف يريد أن يعتكف كل الشهر، وأما لو كان الغرض ~~اعتكاف عشرة أيام مثلا فلا حاجة إلى ذلك القيد، وهذا يجري أيضا في قوله أو ~~وسطه. # [قوله: بعد غروب الشمس] أي لانقضاء اعتكافه بغروب الشمس آخر يوم، وأفهم ~~أنه لا يجوز له الخروج قبل الغروب وهو كذلك من غير خلاف. # [قوله: واختار] أي استحب اللخمي مكثه الليلة التي هي تلي آخر أيام ~~الاعتكاف. # [قوله: لقول أبي سعيد إلخ] هذا الحديث رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري ~~«أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشرة الأواسط من ~~رمضان، فاعتكف عاما حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج ~~صبيحتها من اعتكافه قال: من كان اعتكف # PageV01P470 # كانت ليلة إحدى وعشرين وهي التي يخرج ms0890 رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - من صبيحتها من اعتكافه» ، وإنما قيدنا الشهر في كلامه ~~بغير رمضان لقوله: (وإن اعتكف بما يتصل فيه اعتكافه بيوم الفطر فليبت ليلة ~~الفطر) على المشهور على جهة الاستحباب (في المسجد حتى يغدو منه إلى المصلى) ~~لفعله - عليه الصلاة والسلام - وما ذكر جرى على الغالب وكذلك يفعل إذا ~~اعتكف العشر الأول من ذي الحجة فإنه يبيت ليلة يوم النحر في المسجد حتى ~~يغدو منه إلى المصلى. # ولما أنهى الكلام على الاعتكاف الذي هو من توابع الصوم الذي هو أحد أركان ~~الإسلام انتقل يتكلم على الزكاة التي هي إحدى دعائمه أيضا، فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # معي فليعتكف العشر الأواخر وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها وقد رأيتني ~~أسجد في ماء وطين من صبيحتها فالتمسوها في العشر الأواخر» اه. المقصود منه. # [قوله: وإن اعتكف بما] أي بزمن [قوله: بما يتصل فيه اعتكافه بيوم الفطر] ~~المراد يكون آخره غروب الشمس ليلة عيد الفطر. # [قوله: على المشهور إلخ] ومقابله يجب البيات ذكره تت. # [قوله: في المسجد] أي الذي اعتكف فيه فأل للعهد. # [قوله: لفعله - عليه الصلاة والسلام -] أي وليصل عبادة بعبادة. # [قوله: وما ذكره جرى على الغالب] أي من اختصاص الاعتكاف بيوم الفطر ولم ~~يذكر يوم النحر. # PageV01P471 # [24 - باب في زكاة العين] باب: (في) بيان حكم (زكاة ~~العين) وفي بيان حكم القدر الذي يجب فيه الزكاة والقدر المخرج منه، (و) في ~~بيان حكم (الحرث) وبيان القدر الذي تجب فيه الزكاة، (و) في بيان حكم ~~(الماشية و) بيان (ما) أي القدر الذي تجب فيه الزكاة مما (يخرج من المعدن) ~~وبيان القدر المخرج منه، (و) في بيان (ذكر الجزية) أي ذكر من تؤخذ منه ومن ~~لا تؤخذ منه، وبيان القدر الذي يؤخذ منها (و) في بيان (ما) أي القدر الذي ~~(يؤخذ من تجار) بالضم والتشديد جمع تاجر كفاجر وفجار، وبالكسر والتخفيف ~~كصاحب وصاحب. # (أهل الذمة والحربيين) وتبرع في هذا الباب بالكلام على شيئين الركاز ~~وزكاة العروض، أما الزكاة ms0891 فلها معنيان لغوي وهو النمو والزيادة يقال: زكا ~~الزرع وزكا المال إذا كثر، وشرعي وهو مال مخصوص يؤخذ من مال مخصوص إذا بلغ ~~قدرا مخصوصا في وقت مخصوص يصرف في جهات مخصوصة، ووجه تسميته زكاة أن فاعلها ~~يزكو بفعلها عند الله تعالى أي يرفع حاله بذلك عنده يشهد له قوله تعالى: ~~{خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] وقد بدأ الشيخ - ~~رحمه الله - بالحكم فقال: (وزكاة العين) وهو الذهب والفضة سمي بذلك لشرفه ~~مأخوذ من العين الباصرة ويسمى #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الزكاة] # [باب في زكاة العين] ### | باب في زكاة العين # [قوله: وفي بيان إلخ] لو حمل المصنف على ما يشمل الحكم وبيان القدرين ~~لكان أحسن من حمله على الحكم وحده لقصوره. # [قوله: وبيان القدر] فيه ما تقدم، والأولى أن يزيد وبيان القدر المخرج. ~~[قوله: وفي بيان حكم الماشية] أي وبيان القدر المخرج منه والقدر المخرج. ~~[قوله: وبيان ما أي القدر الذي تجب فيه الزكاة] . أي وبيان القدر المخرج ~~[قوله: وذكر الجزية] زاد لفظ ذكر إذ لو أسقطها لتوهم أن الجزية تزكى ولا ~~قائل به. [قوله: وبيان القدر. . . إلخ] الأولى حذف بيان ليكون معطوفا على ~~ذكر، أي ذكر من يؤخذ منه وذكر القدر فيكون مشمولا للمصنف لا خارجا عنه كما ~~يقتضيه حمله. [قوله: وتبرع] أي ذكر هذين ولم يترجم لهما. [قوله: والزيادة] ~~عطف تفسير على قوله: النمو، وأراد بالزيادة المعنى لا الذات الزائدة [قوله: ~~إذا كثر] والكثرة نمو وزيادة [قوله: مال مخصوص] ربع العشر مثلا. [قوله: ~~يؤخذ من مال مخصوص] وهو الذهب والفضة وغير ذلك إذا بلغ قدرا مخصوصا وهو ~~عشرون دينارا. وقوله: في وقت مخصوص إذا حال الحول وقوله: يصرف في جهات ~~مخصوصة أي للفقراء والمساكين مثلا. # [قوله: ووجه تسميته] أي تسمية المال المذكور زكاة. [قوله: أن فاعلها] ~~مقتضى الظاهر أن يقول: إن فاعله أي مخرجه أي مخرج المال المخصوص، وأنث من ~~حيث إنه يسمى زكاة وكذا يقال في قوله يزكو بفعلها. [قوله: بفعلها] أي ms0892 ~~بإخراجها. [قوله: أي يرفع حاله] أي مرتبته. [قوله: تطهرهم] أي من الذنوب ~~وقوله وتزكيهم أي ترفع قدرهم. # [قوله: وهو الذهب] أي العين الذهب والفضة، وذكر باعتبار الخبر. [قوله: ~~سمي بذلك] أي سمي ما ذكر من الذهب والفضة بذلك أي بالعين أي باسم العين وهو ~~لفظ العين. [قوله: لشرفه] أي ما ذكر أي كما أن العين شريفة. [قوله: # PageV01P472 # نقدا أيضا (والحرث) وهو المقتات المتخذ للعيش غالبا ~~(والماشية) وهي الإبل والبقر والغنم (فريضة) بالكتاب والسنة والإجماع من ~~جحد وجوبها فهو كافر، ومن أقر بوجوبها وامتنع من أدائها ضرب وأخذت منه كرها ~~وتجزئه ولا يكفر. وعن ابن حبيب يكفر واستبعد # ولها شروط وجوب وشروط إجزاء، أما الأولى فسبعة في الجملة: الإسلام ~~والحرية، والنصاب والملك، والحول في غير المعادن والمعشرات، وعدم الدين في ~~العين ومجيء الساعي في الماشية إذا كان ثم سعاة وأمكنهم الوصول. # وأما الثانية فأربعة: النية، وتفرقتها بموضع وجوبها وإخراجها بعد #   ### | [حاشية العدوي] # مأخوذ من العين] أي الاسم منقول من العين الباصرة، أي من اسم العين ~~الباصرة. [قوله: ويسمى نقدا أيضا] أي يسمى ما ذكر نقدا أيضا. [قوله: وهو ~~المقتات] أي الذي يقتات أي يؤكل لقيام البنية به، ولا يخفى أن هذا تعريف ~~بالأعم فالأحسن أن يفسره بالمحروث، وهو القمح والشعير وغيرهما مما يأتي ~~بيانه. [قوله: فريضة] فرضت في العام الثاني من الهجرة، واعلم أن تفسير ~~الزكاة بالمعنى الاسمي جزء من المال شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابا، ~~وبالمعنى المصدري إخراج جزء من المال كما أفاده زروق في شرح الإرشاد، فقول ~~المصنف: فريضة خبر عن الزكاة بالمعنى المصدري لأنه الذي يتصف بالفريضة. ~~[قوله: ضرب] أي لارتكابه محرما. [قوله: وتجزئه] إذا أخذت من الممتنع عنادا ~~أو تأويلا وإن بتقال ونية الإمام نائبة عن نيته ويؤدب. [قوله: ولا يكفر] أي ~~لا يكفر بالامتناع من أدائها. # [قوله: إجزاء] أي صحة [قوله: فسبعة في الجملة] إنما أتى بقوله في الجملة ~~للإشارة إلى أن عد الإسلام من شروط الوجوب مبني على عدم خطاب ms0893 الكفار بفروع ~~الشريعة، والأصح خطابهم بها فيكون الإسلام شرط صحة. [قوله: والحرية] فلا ~~تجب على رق ولو كان في شائبة حرية من مكاتب ومدبر وأم ولد وغير ذلك. [قوله: ~~والملك] أي التام فاحترز بالملك مما لا يملك كالغاصب والمودع، وبقولنا: ~~التام احترازا عن الملك للقيمة لعدم استقرارها، وعن ملك العبد ومن فيه ~~شائبة رق لعدم تمام تصرفه، واحترز بالحول عن عدم كماله فلا تجب قبل مجيء ~~الساعي. [قوله: في غير المعادن] وأما المعادن ففيها خلاف، فقال بعضهم: ~~يتعلق وجوب الزكاة بمجرد إخراجه من المعدن ويتوقف إخراجه الزكاة على ~~التصفية. # وقال بعض: إنما يتوقف وجوب الزكاة بعد التصفية من ترابه لا قبله، وفائدة ~~هذا التردد لو أنفق شيئا من ذلك بعد الإخراج وقبل التصفية هل يحسب أو لا ~~فعلى الأول يحسب لا على الثاني. [قوله: والمعشرات] أي ما فيه العشر. [قوله: ~~وعدم الدين في العين] وأما لو كان عليه دين فيسقط زكاة العين سواء كان ~~الدين عينا أو عرضا حالا أو مؤجلا لعدم تمام الملك، وأما المعدن والماشية ~~والحرث فإن الزكاة في أعيانها فلا يسقطها الدين. [قوله: إذا كان ثم سعاة ~~وأمكنهم الوصول] وعد وأخذ أما إن لم يكن أو لم يمكن الوصول إلى قوم فالزكاة ~~بمرور الحول اتفاقا أو وصل ولم يعد أو عد ولم يأخذ فزادت أو نقصت بموت أو ~~ذبح لم يقصد به الفرار فالمعتبر ما وجد. [قوله: النية] أي عند عزلها أو ~~تفرقتها فأحدهما كاف، ولو جمع بينهما كان أتم سند ينوي إخراج ما وجب عليه ~~في ماله وينوي عن المجنون وليه وكذا الصغير. [قوله: وتفرقتها بموضع وجوبها] ~~أي أو قربه أي إن تفرقتها على نوعين، نوع هو موضع الوجوب ونوع هو قربه، ~~والمراد بقربه ما دون مسافة القصر سواء لم يكن في موضع الوجوب مستحق أو ~~كان، وفضل عنه أو أعدم أو مثل أو دون لأن هذا في حكم موضع الوجوب، فإن كان ~~على مسافة القصر فلا يجوز نقلها إليه ولا يجزئ إلا إذا لم يكن ms0894 بموضع الوجوب ~~أو قربه مستحق أو كان أعدم فينقل أكثرها وجوبا، فإن نقل كلها له أو فرق ~~الكل بموضع الوجوب فالظاهر كما قال بعض شراح خليل الإجزاء، فإن كان مساويا ~~أو دونا لا يجوز نقلها عنه لكن في المساوي يجزئ وفي دون لا يجزئ، والنقل ~~بأجرة من الفيء أي من بيت المال لا من عند # PageV01P473 # وجوبها، ودفعها للإمام العدل في أخذها، وصرفها إن كان ~~أو لأربابها، وشرح هذه الشروط كلها مبسوط في الأصل. # ثم بين وقت وجوب زكاة الحرث بقوله: (فأما زكاة الحرث فيوم حصاده) بفتح ~~الحاء وكسرها ما ذكره أحد أقوال ثلاثة حكاها ابن الحاجب وابن عبد السلام، ~~وهو أقرب لنص القرآن وهو قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ~~إن صح حمل الآية على الزكاة، والمشهور أنه أي الوصف الذي تجب فيه الزكاة ~~الطيب وطيب كل نوع معلوم فيه. وفي ك: الوجوب يتعلق بيوم الحصاد والإخراج ~~بيوم التنقية هذا هو المذهب. # (و) أما (العين) غير المعدن والركاز (والماشية) فتجب في كل منها (في كل ~~حول مرة) أي بعد تمام الحول وشرط الماشية بعد الحول مجيء الساعي على ~~المشهور وإن كان ويصل وإلا وجبت بالحول اتفاقا، وعلى المشهور لو أخرجت قبل ~~مجيئه حيث يكون لم تجز. # ثم بين قدر النصاب الذي تجب فيه الزكاة من الحرث بقوله: (ولا زكاة #   ### | [حاشية العدوي] # مخرجها، فإن لم يكن فيء أو كان ولا أمكن نقلها فإنها تباع في بلد الوجوب، ~~ويشترى بثمنها مثلها في الموضع الذي تنقل إليه إن كان خيرا ولا يضمنها إن ~~تلفت وإن شاء فرق ثمنها. # تنبيه: # المراد بموضع الوجوب موضع المالك وهذا في العين كالحرث والماشية إن لم ~~يكن ساع وإلا فالعبرة بموضعهما أي الذي جبيتا فيه. [قوله: وإخراجها بعد ~~وجوبها] وكذا إذا أخرجت زكاة العين والماشية إذا لم يكن هناك ساع قبل الحول ~~للفقراء بشهر ونحوه، فإنها تجزئ مع الكراهة بخلاف ما لها ساع فكالحرث لا ~~تجزئ إذا قدمت قبل الوجوب. [قوله: في أخذها] ms0895 أي عدل في أخذها وعدل في ~~صرفها، وإن كان جائرا في غيرهما أي المتحقق عدالته فيما ذكر، ولا فرق بين ~~أن يكون عينا أو ماشية أو حرثا. [قوله: أو لأربابها] هم الأصناف الثمانية ~~المشار لها # بقوله تعالى: {إنما الصدقات} [التوبة: 60] إلخ. # [قوله: ما ذكره أحد أقوال ثلاثة] اعلم أن الأقوال الثلاثة إنما هي في ~~التمر، وأما الزرع ففيه قولان فقط إذا تقرر ذلك فلا يظهر قول الشارح ما ~~ذكره أحد أقوال ثلاثة، والحاصل أن في الحبوب قولين وفي الثمار أقوال الأول ~~لمالك قال: إذا أزهت النخل وطاب الكرم واسود الزيتون أو قارب وأفرك الزرع ~~واستغنى عن الماء وجبت فيه الزكاة. ابن عبد السلام وهو المشهور. # والثاني لابن مسلمة؛ أنها لا تجب في الزرع إلا بالحصاد ولا تجب في التمر ~~إلا بالجذاذ، واحتج بقوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] وهذا معنى ~~قوله وقيل بالحصاد والجذاذ. # والثالث خاص بالتمر أنها لا تجب إلا بالخرص للمغيرة وترتيب هذه الأشياء ~~في الوجود وهو أن الطيب أولا ثم الخرص ثم الجذاذ. وأن الإفراك أولا ثم ~~الحصاد اه. # قال ابن عمر: وإذا قلنا تجب الزكاة بالإفراك فكل ما أكل منه فريكا فإنه ~~يحسبه ويتحرى زكاته، وإن أخرج زكاته منه إذ ذاك أجزأه ويزكي عما يتصدق منه ~~تطوعا قاله في المدونة. [قوله: إن صح حمل الآية على الزكاة] أي بناء على أن ~~الآية مدنية والآية في الزكاة وقيل: السورة مكية أي والمراد بالحق ما كان ~~يتصدق به يوم الحصاد بطريق الوجوب من غير تعيين المقدار لا الزكاة المقدرة. ~~[قوله: هذا هو المذهب] هو مخالف المشهور إلا أن شراح خليل جعلوا الإفراك في ~~كلامه بمعنى اليبس، فقد اعتمدوا هذا القول أعني أن الوجوب بالحصاد أي ~~استحقاق الحصاد هذا ما ظهر لي. [قوله: مجيء الساعي على المشهور إلخ] ~~ومقابله أنه لا فرق بين الماشية وغيرها وأن زكاته تجب بمرور الحول سواء جاء ~~الساعي أو لم يجئ وهو مقابل المشهور حكاه ابن بشير. # [قوله: إن كان ويصل] أي يمكنه الوصول ms0896 فإن تخلف وأخرجت أجزأ تخلف لعذر أو ~~غيره، ومحل الإجزاء إن أثبت # PageV01P474 # من الحب والتمر في أقل من خمسة أوسق) لما صح أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق» . ~~ع: انظر هل تدخل القطاني في الحب والزبيب والزيتون في التمر أم لا؟ فيظهر ~~مما قال في البيوع أن القطاني بخلاف الحبوب، فنقول: إنما تعرض هنا للنصاب ~~وذلك يعم الجميع، وذكروا للأوسق الخمسة ضابطين أحدهما بالكيل، والآخر ~~بالوزن: أما الأول فبينه الشيخ بقوله: (وذلك) أي الخمسة أوسق (ستة أقفزة ~~وربع قفيز) بقفيز إفريقية في زمنه (والوسق) بفتح الواو وكسرها، والأول هو ~~المشهور وأحد أوسق وهو لغة ضم شيء إلى شيء قال تعالى: {والليل وما وسق} ~~[الانشقاق: 17] أي ضم وجمع، واصطلاحا (ستون صاعا بصاع النبي - عليه الصلاة ~~والسلام - وهو) أي صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - (أربعة أمداد بمده - ~~صلى الله عليه وسلم -) وقد حرر النصاب بمد معبر على مد النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فوجد ستة أرادب ونصفا ونصف ويبة بأرادب القاهرة، وأما ضابطه ~~وزنا ففي الجلاب الوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث والوسق ثلاثمائة ~~وعشرون رطلا، فمبلغ النصاب وزنا ألف وستمائة رطل بالبغدادي، والرطل مائة ~~وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم خمسون حبة وخمسا حبة من مطلق الشعير، أي ~~تكون الحبة متوسطة غير مقشورة وقد قطع من طرفيها ما امتد. # تنبيهات الأول: # تكلم الشيخ على النصاب وسكت عن القدر المأخوذ منه وفيه تفصيل، فإن سقي ~~بغير #   ### | [حاشية العدوي] # المخرج الإخراج بالبينة. # [قوله: أنه صلى الله] خبر لمبتدأ محذوف أو مفعول لفعل محذوف. [قوله: انظر ~~هل تدخل إلخ] بعض الشراح أدخلها في الحب وجعل الحب شاملا لما عدا التمر ~~الذي هو تسعة عشر نوعا وهي القمح والشعير والسلت والأرز والدخن والذرة ~~والعلس، والقطاني السبعة التي هي العدس واللوبيا والفول والحمص والترمس ~~والبسلة والجلبان، وذوات الزيوت وهي حب الفجل الأحمر، والسمسم المعبر عنه ~~بالجلجلان والقرطم والزيتون والزبيب فهي ms0897 بالتمر عشرون نوعا فلا تجب الزكاة ~~في غيرها من بذر الكتان أو سلجم أو غير ذلك. [قوله: فيظهر مما قال في ~~البيوع إلخ] عبارة التحقيق أتم ونصه فيظهر من قوله في البيوع والطعام من ~~الحبوب والقطنية أن القطاني خلاف الحبوب، والزبيب والزيتون خلاف التمر، ~~فالجواب أن يقول إلى آخر ما قال هنا ويظهر من ذلك أن قوله فنقول من كلام ~~شارحنا لا من كلام ابن عمر. # [قوله: إنما تعرض هنا للنصاب] أي أن المصنف إنما التفت هنا لذكر النصاب، ~~وأما قوله: من الحب والتمر فليس المقصود. [قوله: ستة أقفزة] جمع قفيز وهو ~~ثمانية وأربعون صاعا. # [قوله: والأول هو المشهور واحد أوسق] كفلس وأفلس والثاني واحد أوساق كحمل ~~وأحمال كما في التحقيق. # [قوله: أي ضم وجمع] أي من الظلمة والنجم أو لما عمل فيه. [قوله: بمده - ~~صلى الله عليه وسلم -] والمد ملء اليدين جميعا المتوسطتين لا مبسوطتين ولا ~~مقبوضتين. [قوله: وقد حرر النصاب] أي في سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ووقع ~~ذلك بحضرة الشيخ عبد الله المنوفي. [قوله: ستة أرادب] والإردب ست ويبات ~~والويبة ستة عشر قدحا وقد حرره عج في زمنه فوجده بالأقداح أربعمائة قدح، ~~وبالأرادب أربعة أرادب وويبة لكبر الكيل في زمنه عما كان في الأزمنة ~~السابقة. # وعبارة عج قد حررت المد فوجدته ثلث قدح بالمصري فيكون الصاع قدحا وثلثا، ~~فالخمسة أوسق أربعمائة قدح بالمصري وهي أربعة أرادب وويبة، والإردب بكسر ~~الهمزة قاله في المحكم. # وقال عياض بالفتح. # وقال النووي: بكسر الهمزة وسكون الراء وفتح الدال المهملة مكيال لأهل ~~مصر، وظاهر القاموس أن فيه لغة بالضم أفاده الحطاب. # [قوله: # PageV01P475 # مشقة كماء السماء ففيه العشر، وإن سقي بمشقة ~~كالدواليب ففيه نصف العشر كذا ورد في الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-. # الثاني: تعتبر الأوسق بعد وضع ما فيها من الحشف والرطوبات. # الثالث: تؤخذ الزكاة من القدر المذكور سواء كانت الأرض يؤخذ لها أجر أم ~~لا. # ثم شرع يبين أن الأنواع تضم فإذا اجتمع من مجموعها نصاب زكيت وإلا فلا، ms0898 ~~وأن الأجناس لا تضم فإذا لم يجتمع من كل جنس نصاب لا يزكى فمن الأول قوله: ~~(ويجمع القمح والشعير والسلت) بضم السين ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه ~~حنطة بناء على أنها كلها جنس واحد، وهو المنصوص في المذهب ولا مفهوم لقوله: ~~(في الزكاة) لأن هذه الثلاثة في البيع أيضا جنس واحد على المشهور. # وما ذكره من الجمع محله إذا كانت زراعتها؛ وحصادها في عام واحد، أما إذا ~~كانا في عامين أو أعوام فقيل: المعتبر ما نبت في زمن واحد فيضاف بعضه إلى ~~بعض ولا يضاف ما نبت في زمان إلى ما نبت في زمان آخر، وقيل: المعتبر ~~الزراعة فإن زرع الثاني قبل #   ### | [حاشية العدوي] # كماء السماء] ومثله الماء الجاري أو ما يسقى بقليل ماء كالذرة الصيفي ~~بأرض مصر فإنه يصب عليه قليل ماء عند وضع حبه في الأرض ثم لا يسقى بعد ذلك. ~~[قوله: كالدواليب] أي والدلاء وإن سقي بهما فعلى حكميهما حيث تساويا أو ~~تقاربا وهو ما دون الثلثين فيؤخذ العشر من ذي السيح ونصفه من ذي الآلة وإن ~~سقي بأحدهما أكثر فقيل: الحكم للأكثر ويلغى الأقل. # وقيل: كل على حكمه والمراد بكونهما على حكميهما أن تقسم الحرث ثلاثة ~~أثلاث مثلا فثلثاه يخرج عشرهما وثلثه يخرج نصف عشره إن كان السقي بالسيح ~~الثلثين، وبالآلة الثلث وبالعكس العكس، والمراد بالأكثر مدة على ظاهر كلام ~~المواق أنه الراجح، ولو كان السقي فيها كالسقي في الأقل أو دون أو غير ذلك ~~كما لو كانت مدة السقي ستة أشهر منها شهران بالسيح وأربعة بالآلة، لكن سقيه ~~بالسيح مرتين وسقيه بالآلة مرة فإنه يغلب الأكثر مدة على القول الأول، ~~ويخرج نصف عشر الكل وعلى الثاني يقسم الحب أقساما ثلاثة فثلثاه يخرج نصف ~~عشرهما وثلثه عشره ومقابل الراجح اعتبار الأكثر سقيا لا مدة. [قوله: كذا ~~ورد في الصحيح] من قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «فيما سقت السماء ~~والعيون العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر» انتهى. # [قوله: بعد وضع ما ms0899 فيها من الحشف والرطوبات إلخ] أي فالخارص يسقط ~~باجتهاده ما يعلم عادة أنه إذا جف التمر أو الزبيب ينقص منه يفعل ذلك في كل ~~نخلة، يقول: مثلا قدر ما على هذه كذا وإذا جف ينقص كذا فيعمل على قوله إن ~~كان عدلا، وأما ما يرميه الهواء أو يأكله الطير وما أشبه ذلك فإنه لا يسقط ~~لأجله شيئا تغليبا لجانب الفقراء، وإذا لم يسقط هذا فالعلف والأكل والهدايا ~~من باب أولى في عدم الإسقاط، وكذا يشترط اعتبار الخمسة الأوسق أن تكون ~~خالصة من التبن الذي لا يختزن به، وأن تكون الحبوب والثمار مزروعة. # وأما ما وجد من الحبوب والثمار نابتا في الجبال والأراضي المباحة فلا ~~زكاة فيه ولا تكون أهل قرية ذلك الجبل أحق به، وهو لمن أخذه فإن الأرض كلها ~~لله. [قوله: أجر] أي خراج لأن الخراج كراء. # [قوله: ضرب من الشعير] أي نوع من الشعير وهو المعروف بشعير النبي [قوله: ~~وهو المنصوص في المذهب] تعبيره بهذا يفيد أن شيئا ليس بمنصوص، وقد أشار له ~~بهرام فقال: وقول السيوري وتلميذه عبد الحميد أن القمح والشعير جنسان في ~~البيوع يؤخذ منه عدم ضمه هنا. # [قوله: لأن هذه الثلاثة في البيع أيضا] فيحرم التفاضل في بيع بعضها ببعض. ~~[قوله: في عام واحد] أي فصل واحد من فصول السنة كما يدل عليه بهرام. [قوله: ~~المعتبر ما نبت في زمن واحد] أي فصل واحد [قوله: فإن زرع الثاني إلخ] أي ~~وإن ببلدان، فإذا زرع في ثلاثة أماكن وزرع # PageV01P476 # حصاد الآخر ضم إليه، وإن زرعه بعد حصاده لا يضم إليه. # والأول لمالك في كتاب ابن سحنون، والثاني لابن مسلمة واقتصر عليه صاحب ~~المختصر. ثم بين فائدة الضم بقوله: (فإذا اجتمع من جميعها) أي جميع ما ذكر ~~من القمح والشعير والسلت (خمسة أوسق فليزك ذلك) ع: فيخرج من كل ما ينوبه ~~فيخرج الأعلى عن الأعلى والأدنى عن الأدنى والأوسط عن الأوسط، فإذا أخرج ~~الأعلى عن الأدنى أجزأه وإن أخرج الأدنى عن الأعلى لم يجزه، فوقع ms0900 الاتفاق ~~في الحبوب أنه يخرج عن كل نوع ما ينوبه ووقع الاتفاق في المواشي أنه يخرج ~~الوسط. # واختلف في التمر قيل: هو مثل المواشي، وقيل: مثل الحبوب ومنه أيضا قوله: ~~(وكذلك يجمع أصناف القطنية) بكسر القاف وفتحها، وأصلها من قطن بالمكان إذا ~~أقام به فإذا اجتمع من جميعها خمسة أوسق زكاها بناء على أنها جنس واحد في ~~الزكاة وهو المذهب بخلاف البيع فإنها فيه أجناس وهي البسيلة والحمص بكسر ~~الميم المشددة وفتحها، والعدس والجلبان والفول والترمس واللوبياء والجلجلان ~~وحب الفجل. # ومنه أيضا قوله: (وكذلك يجمع أصناف التمر) فإذا اجتمع من جميعها خمسة ~~أوسق زكاها (وكذلك أصناف الزبيب) تجمع فإذا اجتمع من جميعها خمسة أوسق ~~زكاها. # (و) من الثاني (الأرز) فيه ست لغات أحدها ضم الهمز والراء (والدخن) بضم ~~الدال المهملة #   ### | [حاشية العدوي] # الثاني قبل حصاد الأول وزرع الثالث بعد حصاد الأول وقبل حصاد الثاني فإن ~~كان في كل واحد نصاب فلا إشكال، وإن لم يكن في كل واحد نصاب فإنه إن كان في ~~الأول وسقان كالثالث وفي الثاني ثلاثة، فإنه يضم لكل منهما ويزكى الجميع ~~لكن بشرط أن يبقى من حب الأول إلى حصاد الثاني ما يكمل به النصاب، أي فلا ~~بد في زكاة الجميع عن ضم الوسط لكل منهما أن يبقى حب السابق لحصد اللاحق، ~~فإن لم يكن في الوسط من كل واحد على البدلية نصاب مثل أن يكون في كل وسقان ~~فلا زكاة عليه في الجميع. # وأما لو كان يكمل النصاب من الوسط ومن أحدهما دون الآخر مثل أن يكون في ~~الوسط ثلاثة أوسق وفي الأول اثنان وفي الثالث واحد أو بالعكس، فقال اللخمي: ~~لا زكاة على القاصر ولابن عرفة استظهار انظره في شروح خليل. [قوله: ووقع ~~الاتفاق في المواشي] اعلم أنه إذا كان فيها الوسط فلا إشكال في أخذه، وإن ~~كانت كلها خيارا كأكولة أو شرارا كلها كسخلة أي صغيرة وتيس وهو الذكر الذي ~~ليس معدا للضراب فإن الساعي لا يأخذ منها شيئا إلا ms0901 أن يريد المالك دفع ~~الخيار إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة أحظ للفقراء فله أخذها لكونها بلغت ~~سن الإجزاء، وأما الصغيرة فليس له أخذها [قوله: فقيل مثل المواشي إلخ] وهو ~~المعتمد وسيأتي [قوله: ومنه] أي ومن الأول [قوله: أصناف القطنية] أي بشرط ~~زرع المضموم قبل حصاد المضموم إليه. [قوله: بكسر القاف إلخ] كذا في الكبير ~~أيضا وقال في لغات المختصر بكسر القاف وسكون الطاء المهملة وكسر النون ~~وتشديد الياء، وذكر ابن عمر عن بعضهم أنها بتخفيف الياء ويقال بضم القاف ~~أيضا. # [قوله: وأصلها] أي وأخذها من قطن وذلك لإقامتها بالمكان، وعلة التسمية لا ~~تقتضي التسمية فلا ينافي أن غيرها من الحبوب قائم بالمكان فتدبر. # [قوله: وهو المذهب] مقابله ما حكى اللخمي عن القاضي عبد الوهاب قولا بعدم ~~الضم فيعتبر كل على حدة. [قوله: البسيلة] بكسر السين وبالياء. [قوله: ~~والعدس] بفتح الدال. [قوله: والجلبان] بضم الجيم وإسكان اللام، وحكي فتحها ~~مشددة قاله شارح الموطأ. [قوله: والترمس] بالضم قاموس. # [قوله: واللوبياء] نبات معروف مذكر يمد ويقصر قاله شارح الموطأ. [قوله: ~~والجلجلان] بجيمين مضمومتين بعد كل جيم لام قاله شارح الموطأ. [قوله: وحب ~~الفجل] بضم الفاء وفي عدهما من القطاني نظر لأنهما من ذوات الزيوت. [قوله: ~~ست لغات إلخ] أرز بفتح الهمزة وضم الراء وأرز بضمهما والزاي مشددة فيهما ~~وأرز بضمهما وبضم الهمزة وإسكان الراء والزاي مخففة فيهما # PageV01P477 # (والذرة) بضم الذال المعجمة (كل واحد منها صنف) على ~~حدته (لا يضم إلى الآخر) على المذهب لتباين مقاصدها واختلاف صورها في ~~الخلقة. # وقوله: (في الزكاة) إشارة لمن يقول إنها كلها صنف واحد في الربا (وإذا ~~كان في الحائط أصناف) ثلاثة (من التمر) جيد ورديء ووسط (أدى الزكاة عن ~~الجميع من وسطه) على المشهور، أما إن كان فيها نوع واحد أخذت منه جيدا كان ~~أو رديئا وليس عليه أن يأتي بالوسط ولا بالأفضل منه، وإن كان فيه نوعان جيد ~~ورديء أخذ من كل ما يصيبه بحصته ولو كان الرديء قليلا لأن الأصل أن تؤخذ ~~زكاة ms0902 كل عين من أصله لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «زكاة كل مال منه» ~~فخصته السنة بالماشية أن تؤخذ من الوسط وبقي ما سواه على الأصل قاله ك. # (ويزكى الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق) على المشهور لعموم قوله تعالى: ~~{كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] وعموم قوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «فيما سقت السماء العشر» . # وقال ابن وهب: لا زكاة فيه ولا في كل ما له زيت. ابن عبد السلام: وهو ~~الصحيح على أصل المذهب لأنه ليس بمقتات، وعلى المشهور بتزكيته إذا بلغ ~~النصاب أخرجت زكاته من زيته لا من حبه على المشهور العشر إن سقي بغير مشقة ~~ونصف العشر إن سقي بمشقة ولا يشترط في الزيت بلوغه نصابا بالوزن وإنما ~~الشرط بلوغ الحب نصابا كما صرح #   ### | [حاشية العدوي] # كرسل ورسل ورز وترز كما في التحقيق، فإذا تقرر ذلك فقوله أحدها ضم الهمزة ~~والراء أي إما مع تشديد الزاي أو تخفيفها فيكون الباقي خمسة. [قوله: ~~والذرة] قال في التحقيق: حب معروف ومنه أبيض وأسود. [قوله: لا يضم إلى ~~الآخر على المذهب] وقيل: هي جنس واحد ذكره ابن ناجي. # [قوله: لتباين مقاصدها] هذه العلة موجودة في بعض القطاني كالترمس ~~والجلبان. [قوله: إشارة لمن يقول إنها كلها صنف واحد في الربا] أي فلا يجوز ~~التفاضل بينها أي وهو قول ابن وهب والمشهور خلافه إلا أنه ربما يفهم من ~~الشارح أن قول ابن وهب مشهور فتدبر. # [قوله: أصناف إلخ] فإذا كانت أربعة أعلى ودون ودون ودون كان الوسط صنفين ~~إذ الطرفان أعلاها وأدناها، ويبقى النظر إذا كانت خمسة متفاوتة فهل الوسط ~~الثالث وهو الظاهر أو ما بين الطرفين، وإنما خالف التمر غيره لأنه لو أخذ ~~من كل نوع من التمر ما ينوبه لشق ذلك لاختلاف ما في الحائط. # [قوله: على المشهور] وقيل: يؤخذ من كل بحسابه لأن الأصل إخراج زكاة كل ~~مال منه استثنى الشرع منه أخذ الرديء من الماشية فبقي ما عداه على أصله. # قاله تت. ms0903 ومثل أصناف التمر في الإخراج من الوسط أصناف الزبيب على ما رجحه ~~بعضهم وإنما أجزأ ذلك رفقا بالمزكي وبالفقراء إذ لو أخذ من الأعلى عن ~~الجميع لأضر رب المال أو من الأدنى عن الجميع لأضر بالفقراء فكان العدل ~~الوسط، وسكت عما لو أخرج من كل واحد بحسبه ولم يخرج من وسطها لوضوح أمره ~~وهو الجواز لأنه الأصل. # [قوله: بحصته] لا حاجة له [قوله: من أصله] الأولى من أصلها. [قوله: فخصته ~~السنة] أي فأخرجت السنة من عمومه الماشية بسبب أنها تؤخذ من الوسط. [قوله: ~~وبقي ما سواه] الأولى ما سواها قال في التحقيق بعد ذلك قلت: وهذا التعليل ~~لا يتأتى على المشهور إذا كانت الأصناف ثلاثة جيدا ورديئا ووسطا، وإنما ~~يتأتى على القول بالأخذ مطلقا. # [قوله: إذا بلغ حبه خمسة أوسق] أي مقدرة الجفاف. [قوله: على أصل المذهب] ~~أي صحة جارية على قاعدة المذهب وهو أن كل ما لا يقتات لا زكاة فيه. # قال في التحقيق: وهو وإن لم يقتت فله مدخل فيه إذ هو مصلح للقوت. [قوله: ~~بتزكيته] أي على القول بتزكيته. المشهور وقوله إذا بلغ متعلق بتزكيته. ~~[قوله: لا من حبه على المشهور] وقال اللخمي: الصواب قول # PageV01P478 # به الشيخ، وحكى ابن الحاجب عليه الاتفاق فلو أخرج من ~~حبه لم يجزه (و) كذلك على المشهور (يخرج من الجلجلان) وهو السمسم. # (و) في (حب الفجل) ونحوهما مما يعصر (من زيته) إذا بلغ حبه خمسة أوسق ~~العشر إن سقي بغير مشقة ونصف العشر فيما سقي بمشقة ونفضه وعصره على ربه. # وإنما يأخذه المساكين مصفى كالحب # ج: ما ذكره أنه يخرج من زيته وهو المشهور حتى أنه لو أخرج من الحب لما ~~أجزأه (فإن باع ذلك) أي الزيتون وما بعده (أجزأه أن يخرج من ثمنه) كان ~~الثمن نصابا أم لا، وإنما يراعى نصاب الحب خاصة لا نصاب الثمن بعضهم إنما ~~قال: (إن شاء الله) لضعف هذا القول، ومنهم من قال: إنما قال ذلك لقوة ~~الخلاف فيه، والذي في المختصر وشرحه أن الزيتون ms0904 ونحوه إن كان له زيت أخرج ~~من زيته وإن لم يكن له زيت كزيتون مصر أخرج من ثمنه، وكذلك ما لا يجف كرطب ~~مصر وعنبها، والفول الأخضر يزكى من ثمنه وإن بيع بأقل مما تجب فيه الزكاة ~~بشيء كثير إذا كان خرصه خمسة أوسق، وإن نقص عنها لم يجب فيه شيء إن بيع ~~بأكثر مما تجب فيه الزكاة بأضعاف ذلك (ولا #   ### | [حاشية العدوي] # ابن مسلمة وابن عبد الحكم يخرج من حبه، والمشهور ما ذكره الشيخ هو أن ~~يخرج من زيته. [قوله: وكذلك على المشهور] أي من أن فيه الزكاة ومقابله قول ~~ابن وهب. [قوله: وفي حب] بمعنى من [قوله: والفجل] بضم الفاء. وقوله: ~~ونحوهما وهو القرطم إذا بلغ حب كل خمسة أوسق وقوله: من زيته بدل. [قوله: ما ~~ذكره أنه يخرج من زيته إلخ] لكن المعتمد أنه يجوز الإخراج من حبهما وحب ~~القرطم لأنها تراد لغير العصر كثيرا فليست كالزيتون الذي له زيت، فإنه ~~يتعين الإخراج من زيته. [قوله: وشرحه] أي شرح بهرام أي جنس شرحه فيشمل ~~الثلاثة شروح لأنه موجود فيها. # [قوله: أخرج من زيته] عبارة مجملة فنقول: اعلم أن الزيتون له أقسام: عصره ~~وأكله قبل عصره وبيعه لمن يعصره ويأكله، والهبة لثواب كبيعه ولغيره كأكله، ~~فإن عصره المزكي أخرج نصف عشر زيته، وإن أكله حبا تحرى ما يخرج وأخرج منه ~~بحبه، فإن لم يمكن تحريه سأل أهل المعرفة فإن لم يمكن أخرج من قيمته، فإن ~~باعه لمن يعصره سأل المشتري إن وثق به أي وزكى من الزيت وإلا فأهل المعرفة ~~فإن تعذر سؤالهم زكى من ثمنه، وظاهر التتائي أنه لا يعمل بتحريه وذكره بعض ~~شيوخ عج أنه يعمل بتحريه بل قدمه على سؤال المشتري، الرابعة. أن يبيعه لمن ~~لا يعصره يحتمل إخراجه من ثمنه أو من حبه، انظر في ذلك ولعل الظاهر من ~~ثمنه. # [قوله: كزيتون مصر أخرج من ثمنه] أي إن باعه ونصف عشر قيمته مثلا يوم ~~طيبه أو إزهائه إن لم يبع. [قوله: ms0905 كرطب مصر وعنبها والفول الأخضر] لا يخفى ~~أيضا ما فيها من الإجمال فنقول: اعلم أن رطب مصر وعنبها يخرج من ثمنه إذا ~~باعه كما قال الشارح، وإذا أكله أخرج من قيمته نصف العشر أو العشر على ما ~~تقدم ولا يجزئ الإخراج من حبه بأن يخرج تمرا أو زبيبا وأولى رطبا وعنبا. # وأما الفول الأخضر المسقاوي فيخير بين أن يخرج من ثمنه عند البيع أو ~~قيمته عند عدمه، وبين أن يخرج من يابس من جنسه والفرق بينه وبين الرطب ~~والعنب اللذين لا يجفان حيث حكم بتعين الإخراج من ثمنهما أو قيمته دونه أنه ~~لما كان يمكن فيه اليبس جاز النظر له بخلافهما، فإن ترك المسقاوي حتى يبس ~~أخرج من حبه فإن قلت: وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك يخالف ما تقدم ~~من أن الراجح وجوب الزكاة باليبس. # قلنا: هذا مبني على القول بأن الوجوب بإفراك الحب. وقوله: كرطب مصر ~~وعنبها وأما رطب وعنب غير مصر مما يجف فلا يخرج من ثمنه بل من حبه إن أكله ~~أو باعه لمن يجففه لا لمن لا يجففه، فيجوز أن يزكي من ثمنه. وقولنا: أي ~~المسقاوي احترازا من النيلي مثلا فيخرج من حبه أبقاه أو أكله أو بيع أخضر ~~فيشتري يابسا من جنسه ويخرج عنه. [قوله: بأضعاف ذلك] بدل من قوله أكثر # PageV01P479 # زكاة في الفواكه) الخضرة كالتفاح والمشمش (و) لا في ~~(الخضر) لما صح عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر» . # وإنما ذلك في التمر والحنطة والحبوب، وأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب ~~فمعفو عفا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # (ولا زكاة من الذهب في أقل من عشرين دينارا فإذا بلغت) الدنانير (عشرين ~~دينارا ففيها نصف دينار) وقوله: (ربع العشر) تفسير لنصف الدينار زيادة ~~إيضاح (فما زاد) على العشرين دينارا (ف) يخرج منه (بحساب ذلك) أي ما زاد ~~(وإن قل) ولا يشترط بلوغه في الذهب أربعة دنانير ms0906 وفي الفضة أربعين درهما ~~(ولا زكاة من الفضة في أقل من مائتي درهم وذلك) أي المائتي درهم (خمسة ~~أواق) بحذف الهاء وثبوتها مخففة ومشددة جمع أوقية. # (والأوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء #   ### | [حاشية العدوي] # والمشار له ما تجب فيه الزكاة. [قوله: الخضرة] هذا لزروق فإنه قال: يعني ~~الخضرة كالتفاح والمشمش وما في معنى ذلك مما لا يدخر ولا يقتات، والأحسن ما ~~قال ابن عمر حيث قال: يريد أي المصنف كانت الفاكهة مما تيبس وتدخر أم لا، ~~وهذا إشارة إلى ابن حبيب القائل بوجوب الزكاة في الفاكهة التي تيبس مثل ~~الجوز واللوز. [قوله: لما صح عن معاذ إلخ] هذا الحديث رواه الحاكم وهو ~~المصحح كما أشار له في التحقيق. [قوله: والبعل] هو ما شرب بعروقه من غير ~~سقي بماء وبآلة وغيرها. # وقال الأزهري هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في ~~الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها اه من النهاية. [قوله: ~~والسيل] غلب السيل في المجتمع من المطر كما أفاده المصباح فعطفه على السماء ~~من عطف الخاص على العام، وانظر النكتة في توسط البعل بين العام والخاص. # [قوله: بالنضح] أي بالماء الذي ينضحه الناضح أي يحمله البعير من نهر أو ~~بئر لسقي الزرع فهو ناضح، والأنثى ناضحة بالهاء سمي ناضحا لأنه ينضح العطش ~~أي يبله بالماء ولكن المقصود هنا ما سقي بآلة. [قوله: وإنما ذلك] أي العشر ~~أو نصف العشر، والظاهر أن هذا من كلام معاذ بن جبل. [قوله: والحبوب] أي ما ~~عدا الحنطة. [قوله: والبطيخ] بكسر الباء. [قوله: فمعفو] أي فشيء معفو عنه ~~فهو من باب الحذف والإيصال فاعتبرها شيئا واحدا وإلا لقال فمعفو عنها ~~فتدبر. # [قوله: من الذهب] بمعنى في وكذا يقال فيما بعد. [قوله: في أقل من عشرين ~~دينارا] ووزن الدينار الشرعي أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط ثلاث حبات من ~~وسط الشعير فوزنه من الحبات اثنتان وسبعون حبة من متوسط الشعير، وأما ~~الدنانير المصرية الموجودة في زماننا من سكة محمد وإبراهيم فقد ms0907 صغرت عن ~~الشرعية حتى صار النصاب منها ثلاثة وعشرين دينارا ونصف دينار وخروبة وسبعي ~~خروبة. [قوله: زيادة إيضاح] جواب عما يقال لا حاجة لهذا التفسير لأنه عند ~~أدنى تأمل يعلم ذلك وهو مرفوع خبر لمبتدأ محذوف، وعبر بزيادة نظرا لكونه في ~~ذاته واضحا يعلم كونه ربع العشر بأدنى تأمل. [قوله: ولا يشترط بلوغه] أي ~~خلافا لأبي حنيفة فإنه قال: لا شيء في الزائدة على النصاب حتى يبلغ أربعة ~~دنانير في الذهب وأربعين درهما في الورق إذا بلغ زكاة انتهى. # [قوله: مائتي درهم] شرعية ووزن المائتين الشرعية من الدراهم المصرية في ~~زماننا على ما حرره عج مائة وخمسة وثمانون درهما ونصف درهم وثمن درهم، وذلك ~~لنقص الدرهم الشرعي عن الدرهم المصري خروبة وعشر خروبة ونصف عشر خروبة، ~~والتعويل في النصاب من الفضة العددية على ما يساوي المائتي درهم شرعية ~~وزنا، لأن الأنصاف لا ضابط لها لاختلافها بالصغر والكبر، فكل من ملك ذلك ~~الوزن وجب عليه الزكاة، وأما مقداره من القروش، فينضبط لانضباطها بالوزن، ~~وإن اختلفت باختلاف نوعها فالكلاب والريال اثنان وعشرون وربع لاتفاقهما ~~وزنا، وأما النادقة فالنصاب منها عشرون وأبو طاقة اثنان وعشرون. [قوله: أي ~~المائتي] ذكره على طريق الحكاية وإلا لقال أي المائتا. # PageV01P480 # زنتها (أربعون درهما) بالدرهم الشرعي وهو الدرهم ~~المكي، وقد تقدم أن زنته خمسون حبة وخمسا حبة من الشعير المتوسط إلى آخره، ~~ويقال له درهم الكيل ثم فسر الأوقية بما هو معلوم عندهم بقوله: (من وزن ~~سبعة أعني أن سبعة دنانير) شرعية (وزنها عشرة) أي وزن عشرة (دراهم) شرعية، ~~وذلك أنك إذا اعتبرت ما في سبعة دنانير وما في عشرة دراهم من درهم الكيل ~~ودنانير الكيل وجدتهما واحدا لأن وزن الدرهم كما تقدم خمسون حبة وخمسا حبة ~~من الشعير المتوسط، وكل دينار وزنه اثنتان وسبعون حبة، فإذا ضربت عشرة في ~~خمسين خرج من ذلك خمسمائة وتبقى الأخماس وهي عشرون خمسا بأربع حبوب، فهذه ~~خمسمائة وأربع حبوب وإذا ضربت سبعة في اثنين وسبعين يخرج من ذلك خمسمائة ~~وأربع ms0908 حبوب، فاتفق السبع دنانير والعشرة دراهم في عدد الحبوب وكرر قوله: ~~(فإذا بلغت) الدراهم من (هذه الدراهم مائتا درهم) صوابه مائتي درهم ليرتب ~~عليه قوله: (ففيها ربع عشرها) وهو (خمسة دراهم فما زاد) على المائتي درهم ~~(فبحساب ذلك ويجمع الذهب والفضة في الزكاة) لفعله - عليه الصلاة والسلام - ~~ذلك. # . ثم فرع على الجمع فقال: (فمن له مائة درهم وعشرة دنانير فليخرج من كل ~~مال ربع عشره) فالجمع #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: والأوقية] التي هي مفرد أواق بالأوجه المتقدمة وأنكر الجمهور وقية. # تنبيه: # أواق على وزن جوار. # [قوله: ويقال له درهم الكيل] أي لأن به يتحقق المكاييل الشرعية إذا تركب ~~منها الأوقية والرطل والمد والصاع أفاده في التحقيق. [قوله: من وزن سبعة] ~~تعقب ابن عمر كلام المصنف بأنه مشكل من وجهين أحدهما: قوله من وزن سبعة ~~فأحال مجهولا على مجهول لأنه لم يبين وزن الذهب. # والثاني: قوله من وزن سبعة يظهر منه أنه أحال الدراهم على الدنانير. ~~وقوله: أعني يظهر منه أن الدنانير يفسرها بالدراهم، وقول الشارح ثم فسر ~~الأوقية لا يظهر إذ ليس قوله من وزن سبعة تفسيرا للأوقية كما هو ظاهر. # [قوله: ودنانير الكيل] انظره فإنك قد عرفت أن الدرهم يسمى درهم الكيل لأن ~~به عرفت المكاييل الشرعية، فما وجه تسمية الدينار بكونه يسمى دينار الكيل. ~~[قوله: وكرر قوله] التكرار بالنظر لكونه مأخوذا بطريق المفهوم من قوله: ولا ~~زكاة من الفضة في أقل فإنه يعلم منه أنها إذا بلغت مائتي درهم فيها الزكاة. ~~[قوله: فإذا بلغت الدراهم] أي المطلقة. # وقوله: من هذه الدراهم أي الشرعية، وقضية المصنف أنها لو نقصت عن ذلك لا ~~زكاة فيها، وليس كذلك إذ نقصها وزنا مع كونها تروج كالكاملة لا يسقط ~~الزكاة، وأما إذا لم ترج كالكاملة فلا وأما إذا كملت حسا ونقصت معنى كأن ~~تكون مغشوشة أو رديئة الأصل فالأولى إن راجت ككاملة زكى وإلا فلا، والثانية ~~يزكيها مطلقا راجت ككاملة أم لا لأن رديئة الأصل شأنها أن لا تنقص في ~~التصفية ms0909 فيزكيها مطلقا كما قررنا، فإن قيل: زكاة الناقصة التي تروج ~~كالكاملة مناف للمشهور من أن النصاب تحديد لا تقريب، فالجواب أن هذا مبني ~~على مقابل المشهور أو أن النقص اليسير الذي تروج معه برواج الكاملة بمنزلة ~~العدم، والفلوس الجدد لا زكاة فيها ولو تعومل بها عددا. [قوله: فما زاد ~~فبحسابه] هذا فيما يمكن فيه إخراج ربع عشره، وما لا يمكن إخراج ربع عشره ~~يشترى به نحو طعام مما يمكن قسمه على أربعين جزءا. [قوله: لفعله إلخ] بينه ~~في التحقيق بقوله وروي عن بكير بن عبد الله بن الأشج أنه قال: مضت السنة أن ~~النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ضم الذهب إلى الفضة # PageV01P481 # بالأجزاء لا بالقيمة بأن يجعل كل دينار بعشرة دراهم ~~ولو كانت قيمته أضعافها، كما لو كان له مائة درهم وعشرة دنانير أو مائة ~~وخمسون وخمسة دنانير، فلو كان له مائة وثمانون درهما ودينار يساوي عشرين ~~درهما فلا يخرج شيئا، ويجوز إخراج أحد النقدين عن الآخر على المشهور. # ولما فرغ من زكاة العين شرع يتكلم على زكاة العروض فقال: (ولا زكاة في ~~العروض) المراد بها في هذا الباب الرقيق والعقار والرباع والثياب والقمح ~~وجميع الحبوب والثمار والحيوان إذا قصرت عن النصاب، وهي إما للقنية ولا ~~زكاة فيها اتفاقا، وإما للتجارة ففيها الزكاة اتفاقا وهي إما للإدارة ~~وستأتي وإما للاحتكار وهي التي يترصد بها الأسواق لربح وافر، ولوجوب الزكاة ~~فيها شروط أحدها النية وإليه أشار بقوله: (حتى) أي إلا أن (تكون للتجارة) ~~أي ينوي بها التجارة فقط أو التجارة مع القنية أو الغلة احترازا من عدم ~~النية كأن يعاوض بها ولا نية له، أو تكون له نية مضادة لنية التجارة ~~كالقنية فقط أو الغلة فقط أو هما معا فإنه لا زكاة في هذا. # ثانيها: أنه يترصد بها الأسواق أي يمسكها إلى أن يجد فيها ربحا جيدا، ~~وأخذ هذا من قوله: (فإذا بعتها بعد حول فأكثر) ثالثها: أن يملكها بمعاوضة ~~وأخذ هذا من قوله: (من يوم أخذت ثمنها أو ms0910 زكيته) احترازا من أن يملكها بإرث ~~أو هبة ونحو ذلك، فإنه لا زكاة فيها إلا بعد حول من يوم قبضت ثمنها. ~~رابعها: أن يبيعها بعين وأخذ هذا من قوله: (ففي ثمنها #   ### | [حاشية العدوي] # والفضة إلى الذهب وأخرج الزكاة عنهما. # [قوله: فالجمع بالأجزاء] أي بالتجزئة والمقابلة. [قوله: بأن يجعل كل ~~دينار بعشرة دراهم] أي فصرف دينار الزكاة عشرة دراهم كدنانير الجزية بخلاف ~~دنانير غيرها فإنه اثنا عشر درهما. [قوله: ويجوز إخراج أحد النقدين عن ~~الآخر] وإخراج الجدد عنهما فيجزئ مع الكراهة، واعلم أن مقابل المشهور قولان ~~أحدهما: المنع مطلقا لأنه من باب الإخراج للقيمة. # الثاني: يجوز إخراج الورق عن الذهب لأنه أيسر على الفقراء، والقول ~~المشهور يمنع كونه من إخراج القيمة هذا ملخص ما في بهرام فتدبر. # [قوله: المراد بها في هذا الباب] احترازا عن العرض في باب البيوع ~~الفاسدة، فالمراد به ما قابل المثلي وما قابل الحيوان في الجملة. [قوله: ~~إذا قصرت عن النصاب] أي هذه الأشياء التي هي القمح إلخ. # والمناسب أن يقول: إذا لم تجب الزكاة في عينها لشموله لما إذا قصرت أو لم ~~يمر عليها الحول أو زكى عنها فلا يزكيها مرة أخرى. [قوله: ولوجوب الزكاة ~~فيها] أي في العروض التي للتجارة إلا أن بعض الشروط عام في الاحتكار ~~والإدارة كقوله من يوم أخذت ثمنها أو زكيته، والبعض خاص بواحد معين كقوله ~~فإذا بعتها بعد حول فأكثر خاص بالاحتكار، وأما النضوض ولو درهما فخاص ~~بالإدارة. [قوله: التجارة مع القنية] أي أو التجارة والقنية والغلة. [قوله: ~~كأن يعاوض بها] الظاهر قراءته بالفتح أي كأن تدفع عوضا له في مقابلة شيء ~~يعطيه. [قوله: ولا نية له] قال في التحقيق: والسر فيه أن الأصل سقوط الزكاة ~~في العرض، فانصرف عدم النية إلى الأصل، وأما مع النية من المذكورات فأحرى. ~~[قوله: وأخذ هذا من قوله فإذا بعتها بعد حول] لأن شأن ما يباع بالرخص أن لا ~~يمكث حولا. [قوله: ثالثها أن يملكها بمعاوضة] أي معاوضة مالية، فقول ~~الشارح: ms0911 احترازا من أن يملكها بإرث محترز. # قوله معاوضة وقوله مالية احترازا عن المعاوضة الغير المالية كالمأخوذ عن ~~خلع. [قوله: إلا بعد حول] ولو أخر قبضه هروبا من الزكاة. [قوله: أن يبيعها ~~بعين] لا إن لم يبعها أصلا أو باعها بغير العين إلا أن يقصد ببيعه بغير ~~العين الهروب من الزكاة، ولا فرق في البيع بين أن يكون حقيقة وهو ظاهر أو ~~مجازا بأن يستهلكه شخص ويأخذ التاجر قيمته، ولا بد أن يكون المباع به نصابا ~~لأن عروض الاحتكار لا تقوم بخلاف المدير فيكفي في وجوب الزكاة في حقه مطلق ~~البيع، ولو كان ثمن ما باعه أقل من نصاب لأنه يجب عليه تقويم بقية عروضه. # PageV01P482 # الزكاة لحول واحد) احترازا من أن يبيعها بعرض، فإنه ~~لا يزكي. خامسها: أن يكون مقامها قبل البيع حولا فما فوقه ويمكن أخذ هذا من ~~قوله: (قامت قبل البيع حولا أو أكثر) ومن قوله: قبل: فإذا بعتها بعد حول ~~احترازا من أن يبيعها قبل تمام الحول فلا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول. # ثم انتقل يتكلم على عروض الإدارة وهي التي تشترى للتجارة وتباع بالسعر ~~الواقع، ولا ينتظر بها سوق نفاق البيع، ولا سوق كساد الشراء كسائر أرباب ~~الحوانيت المديرين للسلع، فقال مستثنيا من قوله ففي ثمنها الزكاة لحول واحد ~~(إلا أن يكون مديرا لا يستقر) أي لا يثبت (بيدك عين ولا عرض) بل تبيع ~~بالسعر الحاضر وتحلفها ولا تنتظر سوق نفاق البيع ولا سوق كساد الشراء (فإنك ~~تقوم عروضك كل عام) كل جنس بما يباع به غالبا في ذلك الوقت قيمة عدل على ~~البيع المعروف دون البيع الضرورة، فالديباج وشبهه والرقيق والعقار يقوم ~~بالذهب والثياب الغليظة واللبيسة وشبهها تقوم بالفضة، وابتداء التقويم عند ~~أشهب من يوم أخذ في الإدارة. # وقال الباجي: من يوم زكى الثمن أو من يوم إفادته واستظهره بعضهم قال ~~بعضهم: وهو ظاهر قول الرسالة من يوم أخذت ثمنها أو زكيته #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وأخذ هذا من قوله ففي ثمنها] ms0912 ونحوه في تت وفيه نظر إذ الثمن كما ~~يكون عينا يكون غير عين إلا أن يقال أراد النظر للأغلب. [قوله: لحول واحد] ~~سمي الحول حولا لأن الأحوال تحول فيه كما سميت السنة سنة والسنة التغيير، ~~وسمي العام عاما لأن الشمس عامت فيه حتى قطعت جملة الفلك. [قوله: خامسها أن ~~يكون مقامها إلخ] لا يشترط ذلك بل المدار على مضي حول من يوم زكى الأصل أو ~~ملكه، وسكت عن شرط وهو أن يكون أصل ذلك العرض عينا اشتراه بها، ولو كانت ~~أقل من نصاب أو عرض ملك بمعاوضة ولو للقنية ثم باعه واشترى به ذلك العرض ~~لقصد التجارة. # تنبيه: # يجوز الاحتكار ولو في الأطعمة لكن يقيد بما إذا لم يترتب ضرر بالناس، ~~وإلا فلا يجوز ذلك بأن يشتري جميع ما في السوق بحيث لا يترك لغيره شيئا مما ~~يحتاجون إليه فيمنع ولا يمكن إلا من شراء قدر حاجته [قوله: ويمكن أخذها ~~إلخ] لا وجه للتعبير بيمكن بل هذا أصرح مما تقدم. # [قوله: وتباع إلخ] قال في التحقيق: المدير لا يرصد الأسواق بل يكتفي بما ~~أمكنه من الربح وربما باع بغير ربح وبأقل من رأس المال خوفا من كسادها. ~~[قوله: سوق نفاق البيع] أي كثرة طلاب البيع أي المبيع كما يفيده المصباح. ~~[قوله: بل تبيع إلخ] ناظر لقوله: ولا عرض. وقوله: ولا سوق كساد الشراء ناظر ~~لقوله عين. [قوله: كل جنس بما يباع إلخ] الظاهر أن ذلك ليس بشرط. [قوله: ~~دون بيع الضرورة] لأن بيع الضرورة يكون بالرخص الفاحش. [قوله: فالديباج ~~إلخ] الديباج ما رق من ثياب الحرير ذكره القسطلاني في باب اللباس. [قوله: ~~وشبهه] أي كالثياب القطن الرفيعة، وقوله: واللبيسة على وزن فعيلة أي ~~الملبوسة أي التي شأنها كثرة اللبس. [قوله: وابتداء التقويم إلخ] أي ابتداء ~~حول التقويم وفي المسألة قول ثالث للخمي فإنه يقول: يجعل لنفسه حولا وسطا ~~كائنا بين ملك الأصل وبين شهر الإدارة مثال ذلك أن يملك نصابا أو يزكيه عند ~~المحرم ثم يدير به في رجب، فعلى ms0913 فهم الباجي تجعل حولك المحرم فتقوم عروضك ~~وتزكي عند المحرم. # الثاني: وعلى كلام أشهب تقوم عند رجب وعلى كلام اللخمي ربيع الأول مثلا ~~قال خليل مقتصرا على قولين وهل حوله للأصل أو وسط منه، ومن الإدارة تأويلان ~~فقضية كلام المختصر حيث اقتصر عليهما ترجيحهما وإنهما على حد سواء يسوغ ~~العمل بأي واحد منهما ومحل الخلاف في الحول الذي يقوم عند تمامه وأما حول ~~ناضه إذا بلغ نصابا فإنه # PageV01P483 # (و) بعد أن تفرغ من التقويم (تزكي ذلك) أي الذي قومته ~~من العروض بشرط أن ينض من أثمانها أي: العروض المدارة شيء ما ولو درهما، ~~ولا فرق على المشهور بين أن ينض له شيء في أول الحول أو في آخره، أما إذا ~~لم ينض له شيء أو نض له بعد الحول بشهر مثلا فإنه يقوم حينئذ وينتقل حوله ~~إلى ذلك الشهر ويلغى الزائد على الحول، وكذلك يزكي المدير النقد إن كان معه ~~وإليه أشار بقوله: (مع ما بيدك من العين) وكذلك يزكي عن دينه النقد الحال ~~المرجو (وحول ربح المال حول أصله) ظاهره كان الأصل نصابا أم لا، وهو كذلك ~~على المشهور مثاله أن يكون عنده دينار أقام عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى به ~~سلعة باعها بعد شهر بعشرين فإنه يزكي الآن لأن الربح يقدر كامنا في أصله ~~(وكذلك حول نسل الأنعام حول الأمهات) والأصل في هذا قول عمر - رضي الله عنه ~~- عد #   ### | [حاشية العدوي] # حول الأصل قطعا. [قوله: بشرط أن ينض إلخ] قضية جعل المبالغة على الدرهم ~~أن دونه ليس له هذا الحكم وهو كذلك. # قال بعض شراح خليل: ولو درهما لا أقل فلا زكاة عليه ثم هذا الذي نض له ~~ولو درهما يخرج عما قومه من العروض ثمنا على المشهور لا عرضا بقيمته. ~~[قوله: ولا فرق على المشهور بين أن ينض أول الحول] وقيل: يراعى النضوض آخر ~~الحول لأنه وقت تعلق الزكاة، ولا فرق بين أن يبقى ذلك الدرهم الذي نض أو ~~لا. [قوله: فإنه ms0914 يقوم إلخ] هذا جواب أما ظاهر بالنسبة للمعطوف لا بالنسبة ~~للمعطوف عليه الذي هو قوله أما إذا لم ينض له شيء. [قوله: يزكي عن دينه ~~إلخ] أي عن عدده أي إذا كان من بيع، وأما دين القرض النقد مطلقا فيزكيه ~~لسنة من أصل ولو مكث أعواما على المدين. وقوله: النقد وأما إذا كان عرضا ~~مرجوا حالا أو لا فيقوم بعين أي وهو من بيع، وأما من قرض فلا، وقوله: الحال ~~وأما إذا كان مؤجلا والحال أنه من بيع فإذا كان مرجوا قومه بعرض ثم قوم ~~العرض بعين وإن لم يكن مرجوا فلا تقويم، وقوله: وأما إذا كان نقدا حالا ليس ~~مرجوا فلا تقويم ولا زكاة. # تنبيه: # لو باع العروض بعد التقويم فزاد ثمنها فلا زكاة عليها في الزيادة كما ~~أنها لو بيعت ببخس فلا تسترد الزيادة من الفقير. # [قوله: وهو كذلك إلخ] وقيل إذا كان أقل من نصاب يستأنف. [قوله: فإنه يزكي ~~الآن] أي حين بيعه بعد شهر مضاف إلى إقامتها عنده أحد عشر شهرا ويصير حوله ~~ثاني عام من يوم التمام. # وقوله: بعد شهر أي بعد تمامه ولو بمدة أي أو حين تمامه فالحاصل أنه يزكي ~~حين البيع عند تمام العام أو بعده بما يوفي النصاب، ثم يزكي ثاني عام لحول ~~التزكية، وأما لو باعها بعشرين قبل تمام الشهر المتمم للعام فإنه إنما يزكي ~~العشرين عند تمام ذلك الشهر المتمم لأنه حول الأصل كما قال المصنف، وحمل ~~كلام المصنف على هذه أمس مما حمل عليه هذا الشارح، وقد حمل تت كلام المصنف ~~على هذه التي أمس بقوله حول أصله لأنه يتبادر منه أن حول أصله إنما تم بعد ~~الربح، وأما إن تم قبل الربح فيزكي أيضا ساعة تمام النصاب ويصير حوله في ~~المستقبل من يوم التزكية وإن كانت تلك التزكية منظورا فيها لحول الأصل. # تنبيه: # لم يبين المصنف - رحمه الله - حول أصله وفيه تفصيل لأن أصله إما أن يكون ~~عينا تسلفها أو عرضا تسلفه أو عرضا اشتراه للتجارة أو ms0915 عرضا اشتراه للقنية ~~وبدا له التجربة، فالحول في الأول من يوم القرض، وفي الثاني: من يوم التجر، ~~وفي الثالث من يوم الشراء، وفي الرابع من يوم المبيع. [قوله: وكذلك] أي مثل ~~ربح المال. # [قوله: حول نسل الأنعام إلخ] ولو كانت الأمهات أقل من نصاب، فمن كانت ~~عنده ثلاثة من الإبل فولدت ما يكمل النصاب أو كان # PageV01P484 # عليهم: السخلة يحملها الراعي ولا تأخذها والربح ~~كالسخال. # ثم انتقل يتكلم على زكاة المديان فقال: (ومن له مال) يعني من العين يدل ~~عليه قوله بعد ولا يسقط الدين زكاة حب إلخ (تجب الزكاة) مثل أن يكون عنده ~~عشرون دينارا (وعليه دين) بعوض سواء كان عرضا أو طعاما أو ماشية أو غيرها، ~~وسواء كان حالا أو مؤجلا (مثله) أي مثل الذي له وهو عشرون دينارا (أو) عليه ~~دين (ينقصه) أي ينقص المال الذي معه (عن مقدار مال الزكاة) أي القدر الذي ~~تجب فيه الزكاة، مثل أن يكون عنده عشرون وعليه نصف دينار مثلا (فلا زكاة ~~عليه) في الصورتين. # وظاهر كلام الشيخ أن الدين يسقط الزكاة ولو كان مهر امرأته التي في عصمته ~~وهو كذلك على أحد التشهيرين، وعلى التشهير الآخر لا يسقطها وظاهر أيضا ولو ~~كان الدين دين زكاة وهو كذلك على المشهور، وقيدنا قوله: وعليه دين بقولنا ~~بعوض احترازا من النذور والكفارات قاله ع: ثم استثنى من سقوط زكاة العين ~~بالدين مسألة فقال: (إلا أن يكون عنده) أي عند من له مال فيه الزكاة وعليه ~~دين مثله أو دين ينقصه عن مال الزكاة شيء (مما لا يزكى من عروض مقتناة) ~~تقدم أن المراد بها هنا الرقيق والعقار والرباع والثياب والقمح وجميع ~~الحبوب والثمار والحيوان القاصرة عن النصاب فقوله: (أو رقيق أو حيوان ~~مقتناة أو عقار) بالفتح مخففا وهي الأصول الثابتة. # وإن لم يكن لها عتبة (أو ربع) وهو ما له عتبة كالدور من عطف الخاص على ~~العام (ما) اسم يكون بمعنى شيء وخبرها الظرف المتقدم، ومما لا يزكى إلخ ~~بيان ففي كلامه تقديم ms0916 وتأخير تقديره أن من له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين ~~مثله أو ينقصه عن مال الزكاة فإن الزكاة تسقط عنه إلا أن يكون عنده شيء ~~(فيه وفاء لدينه) مما لا تجب فيه الزكاة من عروض القنية (فل) يجعله في ~~مقابلة ما عليه من الدين على المشهور #   ### | [حاشية العدوي] # عنده عشرون من الضأن فولدت تمام النصاب وجبت الزكاة بعد تمام حول الأمهات ~~لأن نسل الحيوان كربح المال يضم لأصله. # وظاهره ولو كان النسل من غير نوع الأمهات لو نتجت الإبل غنما أو البقر ~~إبلا نصابا لكان حول النسل حول الأمهات، لكن يراعى النصاب من كل نوع على ~~حدته، وأما بالنسبة لتكميل النصاب فلا بد أن يكون النسل من نوع الأصل فلا ~~يضم الإبل للبقر. [قوله: السخلة] تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن ~~والمعز ساعة تولد والجمع سخال، وتجمع أيضا على سخل مثل تمرة وتمر كذا في ~~المصباح إلا أن مراده أي المصنف بالسخلة الصغيرة، وسخال بكسر السين على وزن ~~فعال. [قوله: والربح كالسخال] فيه إشارة إلى أن تزكية النسل أصل والربح ~~فرع، فحينئذ يتحقق لنا الاعتراض على المصنف بأنه كيف يقيس الأصل على الفرع ~~لأن الأصل هو الأنعام، والفرع العين لأن العين اختلف في ربحها، والأمهات لم ~~يختلف فيها عندنا. ولم يفرق مالك بين أن تكون الأمهات نصابا أم لا. # [قوله: التي في عصمته] وأحرى إذا كانت مطلقة وعليه مهرها [قوله: وهو كذلك ~~على أحد التشهيرين] وعلى الراجح فقد قال العلامة خليل عطفا على قوله: ولو ~~دين زكاة أو كمهر. [قوله: احترازا من النذور والكفارات إلخ] والفرق أن دين ~~الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل وتؤخذ ولو كرها بخلاف نحو ~~الكفارة والنذر. # [قوله: القاصرة عن النصاب] صفة لقوله القمح إلخ، ثم أقول فيه نظر بل لو ~~كان عنده حبوب أو ثمار أو حيوان زكيت فإنه يجعلها في مقابلة ما عليه من ~~الدين ويزكي. [قوله: وإن لم يكن لها عتبة] أي كالأرض الساحة أقول: وحينئذ ~~فيكون ms0917 عطف قوله أو ربع من عطف الخاص على العام وهو لا يكون كعكسه بأو، ~~ويجاب بأن يراد العام ما عدا الخاص، وكذا يقال في قول الشارح من عطف الخاص ~~إلخ. [قوله: فليجعله في مقابلة ما عليه من الدين على المشهور] قال بهرام: ~~المشهور أن الدين يجعل فيما بيده من العروض. # وقال ابن عبد الحكم إنما يجعل في العين خاصة اه. # [قوله: # PageV01P485 # بشرط أن يحول عليها الحول عند ربها وأن تكون مما ~~يباع. مثله في الدين (يزك ما بيده من المال) مثاله أن يكون عنده نصاب من ~~العين وعليه دين بقدر ذلك، أو ينقصه عن مقدار ما تجب فيه الزكاة وعنده من ~~العروض ما يوفي دينه فإنه يقوم العروض وقت الوجوب آخر الحول ويجعلها في ~~الدين بالشرطين المتقدمين، ويزكي العين هذا إذا وقت عروضه بدينه. # (فإن لم توف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما) أي الذي (بيده) من المال ~~(فإن بقي بعد ذلك) أي بعد أن يحسب بقية دينه مما بيده (ما) أي شيء (فيه ~~الزكاة زكاة) مثاله أن يكون عنده ثلاثون دينارا وعليه وعشرون دينارا وعنده ~~من العروض التي تباع في الدين وحال عليها الحول وعنده ما يفي بعشرة تبقى ~~عشرة من الثلاثين، ويعطيها فتبقى عشرون فيزكيها. # ومفهوم كلامه أنه إذا لم يبق بعد ذلك نصاب أنه لا يزكيه وهو كذلك مثاله ~~أن يكون عنده عشرون وعليه عشرون، وعنده من العروض ما يوفي بعشرة فتبقى عشرة ~~يعطيها من العشرين تبقى عشرة لا زكاة فيها. # ولما بين أن الدين يسقط زكاة العين شرع يبين أنه لا يسقط زكاة ما عداه ~~فقال. # (ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية) وكذلك لا يسقط زكاة معدن ولا ~~ركاز مثل أن يكون عنده شيء من هذه المذكورات وعليه دين يستغرق ما عنده فتجب ~~عليه الزكاة ولا يسقطها، والفرق بين ذلك وبين العين أن السنة إنما جاءت ~~بإسقاط الدين في العين، وأما الماشية والثمار فقد بعث - عليه الصلاة ~~والسلام - والخلفاء بعده الخراص والسعاة ms0918 فخرصوا على الناس وأخذوا منهم زكاة ~~مواشيهم ولم يسألوهم هل عليهم دين أم لا، وكذلك لا يسقط الدين زكاة الفطر ~~عند أشهب ويسقطها عند عبد الوهاب. # ثم انتقل يتكلم على تعلق الزكاة بصاحب الدين فقال: (ولا زكاة عليه) أي ~~على من له مال (في دين) أصله عين عنده أو بيده عرض تجارة (حتى يقبضه) يريد ~~بالدين دين القرض ودين البيع إذا كان محتكرا مثل أن يكون عنده مال فيسلفه ~~لرجل أو يشتري به سلعة ثم يبيعها بدين. (وإن أقام) الدين (أعواما) عند ~~المدين (فإنما يزكيه) ربه (لعام واحد) لما مضى من السنين (بعد قبضه) إذا ~~كان نصابا أو مضافا إلى مال عنده قد جمعه وإياه الحول فيكمل به النصاب. #   ### | [حاشية العدوي] # بشرط أن يحول عليها الحول] وحول كل شيء بحسبه فحول المعشر طيبه والمعدن ~~خروجه. [قوله: ويعطيها] ليس المراد الإعطاء بالفعل لجواز تأخر أجل الدين بل ~~المراد يلاحظ أنها في مقابلة الدين وكأن رب الدين أخذها بالفعل، وإن لم ~~يستحق أخذها الآن لعدم حلول الأجل. # [قوله: الخراص] هم الذين يقدرون ما على النخيل من الأوسق. وقوله: فخرصوا ~~ناظر للخراص الذين هم للثمار. وقوله: وأخذوا ناظر للسعاة الذين هم للمواشي، ~~ففي العبارة توزيع وحينئذ فقوله: وأخذوا منهم أي الناس لا بالمعنى المتقدم ~~ففي العبارة استخدام، والسعاة ليسوا قاصرين على الماشية بل كما يكونون لها ~~يكون لما نبت كما أفاده في المدونة. [قوله: وكذا لا يسقط الدين زكاة الفطر ~~عند أشهب] أي وهو الراجح. # [قوله: بعد قبضه] أي حقيقة وهو واضح أو حكما كأن وهبه المحتكر لغير ~~المدين وقبضه الموهوب له، فإن المحتكر يزكيه لكن من غيره إلا أن يقول ~~الواهب أردت أن الزكاة منه، وأولى لو شرط ذلك الواهب وأما لو وهبه للمدين ~~فلا زكاة على الواهب لأنه لم يقبض لا حقيقة ولا حكما. [قوله: فيكمل به ~~النصاب] أي فيكمل بالمال الذي عنده # PageV01P486 # تنبيه: # ظاهر قوله: إنما يزكيه لعام واحد إلى آخره وإن كان فرارا من الزكاة، ms0919 ~~والذي قاله ابن القاسم إن تركه فرارا من الزكاة زكى ما مضى من السنين، ~~وإنما قيدنا قوله في دين بقولنا أصله عين أو عرض تجارة احترازا مما إذا لم ~~يكن كذلك بأن كان من ميراث مثلا فإنه يستقبل به كما سيصرح به، وقيدنا دين ~~البيع بما إذا كان محتكرا احترازا مما إذا كان مدبرا فإن حكم دينه حكم ~~عروضه يقوم. # (وكذلك العرض) يعني عرض تجارة الاحتكار حكمه حكم الدين إذا كان أصله عينا ~~فإنه إنما يزكي لعام واحد، وإن أقام أحوالا كثيرة. (حتى يبيعه) وهذا مكرر ~~مع قوله: قبل: فإذا بعته بعد حول إلى آخره ولعله إنما كرره ليرتب عليه قوله ~~(وإن كان الدين أو العرض من ميراث) أو هبة أو صدقة أو نحو ذلك (فليستقبل ~~حولا بما يقبض منه) يعبر من الدين أو من ثمن العرض سواء تركه فرارا من ~~الزكاة أم لا. (وعلى الأصاغر الزكاة في أموالهم في العين والحرث والماشية) ~~لعموم قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم} [التوبة: 103] ولما ~~في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: كانت عائشة - رضي الله ~~عنها - تليني أنا وأخا لي يتيمين في #   ### | [حاشية العدوي] # النصاب. [قوله: والذي قاله ابن القاسم] نص ابن عرفة في دين المحتكر ولو ~~أخره أي المحتكر فرارا زكاة لعام واحد، وسمع أصبغ ابن القاسم لكل عام، وذكر ~~عبد الحق أن الدين الذي للمدبر إذا كان قرضا فإنه يزكيه لعام واحد بعد قبضه ~~إلا أن يؤخر قبضه فرارا من الزكاة فيزكيه لكل سنة اتفاقا اه. # فليحمل ذكر الخلاف في دين القرض على دين المحتكر وتعقب الشيوخ قول ابن ~~القاسم. [قوله: احترازا مما إذا لم يكن كذلك] أي ليس أصله عينا بيده ولا ~~عرض تجارة، أي بأن كان أصله مثلا عرضا مأخوذا من ميراث أو هبة أو نحوهما أو ~~باعه بثمن ولم يقبضه إلا بعد أعوام مثلا أو كان نفس الدين عينا وصلت إليه ~~من ميراث مثلا ولم يقبضه إلا بعد ms0920 أعوام مثلا وسيأتي. # [قوله: عرض تجارة الاحتكار] أي العرض الذي عنده. وقوله: وحكمه حكم الدين ~~الأول أن يقول فحكمه حكم الدين أي الدين المتقدم دين القرض ودين المحتكر. ~~[قوله: إذا كان أصله عينا] أي إنما يكون حكمه كالدين إذا كان أصله عينا ~~بيده أو كان أصله عرضا ملك بمعاوضة سواء كان عرض قنية أو تجارة، فإذا كان ~~عنده عرض قنية فباعه بعرض ينوي به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول ~~أصله أي أصله الثاني لا أصله الأول. [قوله: من ميراث] أي كان الدين من ~~ميراث أي أتي له من ميراث ولم يقبضه إلا بعد أعوام، أو كان العرض الذي باعه ~~من ميراث أي أتى له عرض من ميراث ثم باعه بثمن ولم يقبض ذلك الثمن إلا بعد ~~أعوام. [قوله: أو نحو ذلك] أي كأرش جناية أو مهر أو خلع أو صلح على دم خطأ ~~أو عمدا أو عمل يد سواء كان تركه فرارا أم لا، حاصله أنه إذا كان أصله هبة ~~أو صدقة بيد واهبها أو متصدقها أو صداقا بيد زوج أو عوض خلع بيد دافعه أو ~~أرش جناية بيد جانيه أو وكيله فلا زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه ولو أخره ~~فرارا، ولو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة فيها ~~لماضي الأعوام على واحد منهما لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على ~~المعطي بالكسر عند سحنون لأن بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من ~~يوم الصدقة، ولذا تكون له الغلة من يوم العطية، وأنه إذا كان الدين ثمن عرض ~~أتاه من هبة أو صدقة فإنه يستقبل به ولو أخر قبضه فرارا، بل مثل ذلك ما إذا ~~كان ثمن عرض قنية اشتراه بنقد أو غيره فإنه يستقبل بذلك الثمن ولو أخر قبضه ~~فرارا. # [قوله: لعموم قوله تعالى إلخ] فيه أن قوله: {تطهرهم} [التوبة: 103] معناه ~~من الذنوب والأصاغر خالية من الذنوب. [قوله: عبد الرحمن بن القاسم] هذا أحد ~~الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة، ms0921 وليس المراد به ابن القاسم تلميذ ~~الإمام. # PageV01P487 # حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة، وفيه عن عمر - ~~رضي الله عنه -: اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الزكاة، ومثل هذا لا ~~يفعل ولا يقال من قبل الرأي ولا يخرج ولي الأيتام الزكاة عنهم إلا بعدما ~~يرفع أمره للإمام، ومثل الأصاغر في وجوب الزكاة في أموالهم المجانين وقوله: ~~(وزكاة الفطر) روي بالرفع مبتدأ لخبر محذوف أي وعليهم زكاة الفطر وبالجر ~~عطفا على ما قبله. # (ولا زكاة على عبد) قن (ولا على من فيه بقية رق) كالمدبر والمكاتب ~~والمعتق بعضه زاد في المدونة على ساداتهم عنهم، ما عدم وجوبها على العبد ~~فلقوله تعالى: {عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} [النحل: 75] وأما عدم وجوبها ~~على السيد فلأن المال بيد غيره. # وقال ابن عبد السلام: الظاهر عندي تعلق الزكاة بمال العبد إما عليه أو ~~على سيده لأنه لأحدهما قطعا للسيد انتزاعه، وللعبد استمراره والإشارة (في) ~~قوله (ذلك كله) عائدة على جميع ما تقدم من العين والحرث والماشية وزكاة ~~الفطر. (فإذا أعتق) العبد أو من فيه بقية رق (فليأنف) أي يستأنف (حولا) أي ~~عاما (من يومئذ) أي من يوم عتقه (بما يملك) وروي بما ملك (من ماله) إن كان ~~مما يشترط فيه الحول وهو العين والماشية، وإن كان مما لا يشترط فيه الحول ~~وهو الحبوب والثمار وعتق قبل الطيب وجبت عليه الزكاة، وأما إن عتق بعد ~~الطيب فلا زكاة عليه # (ولا زكاة على أحد في عبده وخادمه) ع: العبد تارة يطلق على الذكر دون ~~الأنثى وهو ما ذكر هنا، وكذا قوله: وعلى العبد في الزنا خمسون جلدة، ويطلق ~~على الذكر والأنثى وهو قوله قبل هذا ولا زكاة على عبد (و) كذا لا زكاة على ~~أحد في (فرسه وداره) (ولا) في (ما يتخذ للقنية من الرباع والعروض) وهذا ~~أعني قوله: ولا زكاة إلى آخره لا يخلو من تكرار مع قوله قبل: ولا #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: اتجروا] أي ندبا [قوله: إلا بعدما يرفع أمره للإمام] ms0922 أي أو القاضي. ~~حاصل فقه المسألة أن العبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لأن التصرف منوط ~~به لا بمذهب أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه، ولا بمذهب الطفل لأنه غير ~~مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه سقوطها عن الطفل وإلا أخرجها إن ~~لم يكن حاكم أو كان مالكي فقط أو مالكي وحنفي، وخفي أمر الصبي عليه إلا رفع ~~المالكي، فإن لم يكن إلا حنفي أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على ~~الحنفي وإلا ترك. [قوله: أي وعليهم زكاة الفطر] لكن المطالب بالإخراج من ~~تلزمه نفقتهم. [قوله: وبالجر] في الجر ركة إذ يصير تقديره حينئذ، وعلى ~~الأصاغر الزكاة في زكاة الفطر إلا أن يقال: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في ~~المتبوع. # [قوله: لا يقدر على شيء] أي لا يملك ملكا تاما. [قوله: وقال ابن عبد ~~السلام إلخ] متعلق كلامه منقوض بالمكاتب ومن في معناه ممن ليس للسيد انتزاع ~~ماله قاله في الإيضاح. [قوله: في ذلك كله] خبر لا النافية متعلق في ذلك. ~~[قوله: فإذا أعتق العبد] أي ولم يشترط سيده أخذ ماله لأن مال العبد يكون له ~~في العتق إن لم يشترطه السيد بخلاف البيع، فإن مال العبد يبقى لسيده بعد ~~بيعه إن لم يشترطه المشتري. [قوله: وروي بما ملك] ونسخة المضارع متحدة معها ~~فليس المراد بما يملك في المستقبل لأن قرينة الحال تدل على أن الكلام في ~~المال الكائن بيده. # [قوله: يطلق] أي يطلق المصنف. [قوله: وهو ما ذكر هنا] أي لأجل قوله ~~وخادمه فإن المراد به الأنثى، ولو قال في رقيق لشملهما، والمراد رقيق اتخذ ~~للقنية وكذا قوله على العبد إلخ مراده به الذكر لأنه قال المصنف بعد ذلك، ~~وكذا الأمة أي عليها في الزنا خمسون جلدة. [قوله: في فرسه وداره] أي ~~المتخذين للقنية. [قوله: ولا ما يتخذ للقنية من الرباع والعروض] احترازا عن ~~المتخذ للتجارة من تلك المذكورات فالزكاة في قيمته أو ثمنه. [قوله: لا يخلو ~~من تكرار] عبر بذلك إشارة إلى أنه ليس ms0923 تكرارا محضا لأنه تفصيل ما أجمل ~~سابقا. [قوله: أن] بفتح الهمزة # PageV01P488 # زكاة في العروض بعضهم، كرره إشارة لحديث الصحيحين أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» ~~وزاد عليه ما يقاس عليه من الأشياء التي تقتنى، وقال بعضهم: كرره ليرتب ~~عليه. # قوله: (ولا فيما يتخذ للباس) للنساء ولو كان ملكا لرجل (من الحلي) بفتح ~~الحاء وسكون اللام واحد حلي بضم الحاء وكسر اللام كثدي وثدي لئلا يتوهم ~~وجوب الزكاة فيه من قوله: وزكاة العين والحرث والماشية فريضة، وظاهر كلامه ~~أن الحلي إذا كان متخذا للكراء تجب فيه الزكاة، وظاهر المدونة عدم الزكاة ~~وشهره ابن الحاجب. # وقوله: (ومن ورث عرضا أو وهب له أو رفع من أرضه زرعا فزكاه فلا زكاة عليه ~~في شيء من ذلك حتى يباع ويستقبل به حولا من يوم قبض ثمنه بما يقبض منه) ~~استفيد من قوله قبل. وإن كان الدين أو العرض من ميراث إلى آخره ما عدا ~~مسألة الزرع، وما ذكره يسمى مسألة زكاة الفوائد، والفائدة ما تجدد من المال ~~من غير أصل كالموروث والموهوب. # وظاهر قوله: حتى يباع باع بالنقد أو إلى أجل، وظاهر أيضا تركه فرارا من ~~الزكاة أم لا وقوله أو رفع من أرضه زرعا خرج مخرج الغالب فإن حكمه كذلك إذا ~~رفعه من غير أرضه، وكذا قوله: فزكاه أي الزرع خرج مخرج الغالب أيضا فإن ~~حكمه كذلك إذا لم يزكه. #   ### | [حاشية العدوي] # بدل من حديث. وقوله: وزاد جملة حالية من حديث الصحيحين أي إشارة لحديث ~~الصحيحين، والحال أن المصنف زاد على حديث الصحيحين أي على ما فيه ما يقاس ~~على الحديث أي على ما فيه [قوله: ليرتب إلخ] فيه أنه لا داعي للذكر لأجل ~~الترتيب لأنه يمكنه أن يقول: ولا زكاة فيما يتخذ للباس. وقوله: لئلا يتوهم ~~تعليل لمحذوف أي وإنما رتب لئلا يتوهم. # [قوله: للنساء ولو كان إلخ] الأولى عدم التخصيص، فيشمل ما كان للرجل ~~المرأة من كل حلي ms0924 مباح سواء كان باقيا على حاله أو تكسر، أي إن نوى إصلاحه ~~فإن نوى عدم إصلاحه أو لم ينو شيئا ففيه الزكاة كما لو تهشم بحيث لا يستطاع ~~إصلاحه إلا بسكبه، ففيه الزكاة مطلقا مثال ما كان مباحا للرجل خاتم وأنف ~~وأسنان وحلية مصحف أو سيف اتصلت الحلية بالنصل كالقبضة أو لا كالغمد، وأما ~~محرم الاستعمال ففيه الزكاة كالمرود والمكحلة وآلة نحو الأكل من كل غير ~~ملموس فإنه حرام ولو على المرأة وكخاتم الذهب مما كان محرما على الرجل ~~وحده، وليس من الحلي ما تجعله المرأة على رأسها من القروش أو الفضة العددية ~~أو الذهب المسكوك فإن عليها فيه الزكاة. [قوله: كثدي وثدي] وقد تكسر الحاء ~~مثل عصي. # [قوله: وظاهر المدونة عدم الزكاة] وهو المعتمد، وأما الحلي المتخذ بنية ~~التجارة فتجب زكاته بإجماع سواء كان لرجل أو امرأة، ولو كان أولا للقنية ثم ~~نوى به التجارة ويزكيه لعام من حين نوى به التجارة أي يزكي وزنه كل عام إذا ~~كان فيه نصاب أو عنده من الذهب والفضة ما يكمل النصاب، وكذا تجب الزكاة ~~فيما كان متخذا للعاقبة كان لرجل أو امرأة كما لو كان متخذا للباسها فلما ~~كبرت اتخذته لعاقبتها. # [قوله: أو رفع من أرضه إلخ] يحترز بذلك من أن يكتري أرضا ليزرع فيها بنية ~~التجارة فإذا كان كذلك فإنه يزكيه مرتين إحداهما زكاة النصاب والأخرى زكاة ~~الثمن، إذا كان نصابا إذا باع بعد الحول إذا كان محتكرا أو يقوم إذا كان ~~مديرا، وإنما يزكي مرتين بثلاثة شروط أن يكريها بنية التجارة والبذر فيها ~~للتجارة ويزرع فيها بنية التجارة. [قوله: بما يقبض منه] بدل من به أي ~~يستقبل بما يقبض من ثمنه أي بما يقبضه. وقوله: من ثمنه بيان لما، وقوله: ~~استفيد من قوله قبل وإن كان الدين إلخ الأولى أن يقول: استفيد من قوله قبل ~~أو العرض من ميراث وقوله: وما ذكره أي ما عدا قوله أو رفع من أرضه. [قوله: ~~والفائدة ما تجدد إلخ] في كلامه قصور إذ ms0925 الفائدة نوعان أحدهما: ما ذكره ~~وثانيهما ما تجدد عن مال غير مزكى كثمن عرض القنية. # [قوله: إذا رفعه من غير أرضه إلخ] كما إذا استأجر أرضا فزرعها فالحكم ~~كذلك. # [قوله: إذا أقام # PageV01P489 # ثم شرع يتكلم على المعدن المذكور في الترجمة، فقال: ~~(وفيما يخرج من المعدن) بفتح الميم وكسر الدال المهملة من عدن بفتح الدال ~~في الماضي يعدن بكسرها في المستقبل عدونا إذا أقام به، ومنه جنات عدن أي ~~إقامة وكان القياس فيه إن كان اسم مكان الفتح (من ذهب أو فضة) بيان لما ~~يخرج (الزكاة) ظاهره ولو كان ندرة بفتح النون وسكون المهملة، وهو ما يوجد ~~من ذهب أو فضة بغير عمل أو عمل يسير، والمشهور أن فيها الخمس لا الزكاة ~~وظاهر كلامه أيضا تخصيص وجوب الزكاة بالذهب والفضة وهو كذلك. # قال في المدونة: ولا زكاة في معادن الرصاص والنحاس والحديد والزرنيخ ~~وشبهه وإنما تجب الزكاة فيما يخرج من معدن الذهب والفضة (إذا بلغ) الخارج ~~من معدن الذهب (وزن عشرين دينارا أو) بلغ الخارج من معدن الفضة وزن (خمسة ~~أواق فضة) وانظر لم أثبت التاء مع المؤنث إذ الأوقية مؤنثة (ف) حينئذ يكون ~~(في ذلك) الخارج (ربع العشر) لا الخمس لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«وليس فيما دون خمس أواق صدقة» . # تنبيه: # ظاهر اقتصاره على اشتراط حصول النصاب في وجوب زكاة المعدن أنه لا يشترط ~~في وجوبها الإسلام والحرية وهو قول عبد الملك: أن العبد كالحر والكافر ~~كالمسلم والشركاء كالواحد. # وقال سحنون: لا زكاة على العبد ولا على الكافر والشركاء يكون كل واحد ~~يراعي النصاب في حقه وهذا هو المشهور، وعلل بأن المعدن شبيه بالزرع والزرع ~~لا يزكيه عبد ولا نصراني حتى يصير للحر المسلم ما تجب فيه الزكاة. # وظاهر قوله: (يوم خروجه) أي يوم خلاصه أنه لا يشترط فيه الحول وهو كذلك. ~~ق: يريد يعني الشيخ أن الحول ليس بشرط. ويريد بعد تصفيته على المشهور. ~~وتظهر فائدة الخلاف إذا رفع شيئا من المعدن فلم يصفه إلا بعد ms0926 حول من يوم ~~خروجه فمن قال لا تجب إلا بعد التصفية قال بزكاته مرة واحدة، ومن قال تجب ~~يوم خروجه وهو ظاهر الرسالة قال يزكيه زكاتين، وكذلك إذا مكث أحولا بغير ~~تصفية انتهى. # (وكذلك فيما يخرج) من معدن الذهب أو الفضة (بعد ذلك) أي بعدما خرج منه ~~نصاب الزكاة ربع عشره حالة كونه (متصلا به) أي بالنصاب المخرج أولا (وإن ~~قل) وهذا #   ### | [حاشية العدوي] # به] أي بالمكان المفهوم من الفعل. [قوله: أي إقامة] سمي بذلك لطول إقامة ~~الناس فيه صيفا وشتاء. [قوله: وكأن القياس] فيه نظر لأن اسم الزمان والمكان ~~من يفعل بكسر العين على مفعل مكسور العين كالمجلس، ومن يفعل بفتح العين ~~ويفعل بضم العين على مفعل مفتوح العين. [قوله: والمشهور أن فيها الخمس] ~~ويدفع ذلك الخمس للإمام إن كان عدلا وإلا فرق على فقراء المسلمين. # [قوله: وانظر] قال تت: لا نظر لأن التاء لا تلزم في المؤنث المجازي لأنك ~~تقول طلع الشمس وطلعت الشمس وتأمله. # [قوله: فحينئذ] أي حين قلنا في المعدن الزكاة. [قوله: لعموم] أي بطريق ~~المفهوم، أي فإن مفهومه أنه إذا كان خمسة أواق فيها الزكاة وهذا شامل ~~للمعدن. [قوله: حتى يصير] الأولى أن يقول وحتى يصير بالواو. [قوله: خلاصه] ~~أي خروجه. [قوله: ويريد بعد تصفيته] الحاصل أنه اختلف في ذلك فقيل: يتعلق ~~الوجوب بإخراجه ولا يتوقف على تصفيته. وإنما يتوقف عليها لإخراج الفقراء ~~وقيل بتصفيته من ترابه وسبكه لإزالة التراب عنه فقط. # والمشهور القول الثاني الذي هو أن الوجوب يتعلق بتصفيته على ما قاله ~~الأقفهسي. [قوله: وهو ظاهر الرسالة] أي وقد علمت أنه حمل كلامه على المشهور ~~بقوله يريد بعد تصفيته. [قوله: الزكاة] بالرفع مبتدأ وخبره ما قبله، وقوله: ~~ربع عشره بدل من قوله الزكاة أو أن الزكاة مجرورة بإضافة نصاب إليها. ~~وقوله: ربع عشره مبتدأ # PageV01P490 # الاتصال يحتمل أن يكون في النيل وأن يكون في العمل ~~وأن يكون فيهما معا، ويرجح الأول قوله. (فإن انقطع نيله) أي عرقه الذي في ~~المعدن ms0927 (بيده) أي بعمله بأن تبعه حتى انقضى فأطلق اليد هنا على العمل ~~(وابتدأ) آخر (غيره لم يخرج شيئا حتى يبلغ) الخارج بعد النصاب الذي خرج ~~أولا (ما فيه الزكاة) فإن لم يبلغ نصابا فلا زكاة. # ثم انتقل يتكلم على آخر ما ختم به الترجمة وهي الجزية فقال: (وتؤخذ ~~الجزية من رجال أهل الذمة الأحرار البالغين ولا تؤخذ من نسائهم ولا) من ~~(صبيانهم ولا) من (عبيدهم) إنما لا تؤخذ من هؤلاء الثلاثة لأن الله تعالى ~~إنما أوجبها على من قاتل لأن قوله تعالى: {قاتلوهم} [التوبة: 14] يستدعي ~~مقاتلين وهم في الغالب الرجال دون النساء والصبيان، وأما العبيد فإنهم مال ~~تبع لمالكيهم. # وأخذ من كلامه أربعة شروط لأخذ الجزية: الذكورية والبلوغ والحرية والكفر، ~~ويشترط في هذا الأخير أن يكون غير قرشي وأن يقر على كفر، فالقرشي لا جزية ~~عليه إجماعا لمكانته من النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك المرتد لا تؤخذ ~~منه إذ لا يقر على كفره، وبقي عليه شرطان العقل والقدرة على أدائها احترازا ~~من الفقير الذي لا شيء عنده (وتؤخذ من المجوس) جمع مجوسي منسوب إلى مجوسة ~~نحلة (و) تؤخذ (من نصارى العرب) عبد الوهاب: والعجم وبنو تغلب وغيرهم في ~~ذلك سواء لقوله تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # خبره ما تقدم الذي هو قوله فيما يخرج. [قوله: يحتمل أن يكون في النيل] ~~حاصله أن الاحتمالات ثلاثة أرجحها # أولها، فقوله: يحتمل أن يكون في النيل أي سواء اتصل العمل أم لا. وقوله: ~~وإن انقطع النيل أي سواء اتصل العمل أم لا، والحاصل أن الأقسام الثلاثة ~~الأول أن يتصل العمل والنيل ويخرج نصاب الزكاة حتى في الخارج بعد النصاب. # ثانيا أن ينقطع النيل ويتصل العمل فالمذهب لا زكاة في الثاني حتى يبلغ ~~نصابا لا أقل لا أنه لا يضم نيل لغيره. # ثالثها: أن ينقطعا معا فلا زكاة في الثاني حتى يبلغ نصابا اتفاقا، وإن ~~انقطع العمل دون النيل فقيل: يضم وهو المعتمد وقيل يبتدئ. # [قوله: وتؤخذ الجزية] عرفها ابن رشد بقوله: ما ms0928 يؤخذ من أهل الكفر جزاء ~~على تأمينهم وحقن دمائهم مع إقرارهم على الكفر، وهي مشتقة من الجزاء وهو ~~المقابلة لأنهم قابلوا الأمان بما أعطوه من المال فقابلناهم بالأمان ~~وقابلونا بالمال. [قوله: البالغين] وصفهم بالبالغين ليخرج غيرهم وهو إما ~~تأكيد للرجال وإما لأن الرجل يطلق على البالغ وغيره. تت: وعبارة أخرى ~~البالغين زيادة مستغنى عنها لأن الرجل لا يطلق في اللغة والعرف إلا على ~~البالغ إلى أن قال نعم لو قال العقلاء ليحترز بذلك عن المجانين لكان أولى. ~~[قوله: فإنهم مال تبع لمالكيهم] أي فشأنهم الشغل بخدمة ملاكهم. [قوله: ~~فالقرشي لا جزية عليه] أي لمكانته من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ~~ضعيف، والمعتمد أن عليه الجزية قال تت: وحكاية بعضهم الإجماع على عدم أخذها ~~من كفار قريش طريقة اه. # [قوله: وكذا المرتد] وكذا المعاهد قبل انقضاء مدة عهده. [قوله: وبقي عليه ~~شرطان إلخ] ويشترط أن يكون مخالطا لأهل دينه فلا تؤخذ من المنعزل بدير أو ~~صومعة كالرهبان إلا أن يكون ترهبهم طرأ بعد ضربها فلا تمنع لاتهامهم على ~~قول الأخوين، وعند ابن القاسم تسقط بالترهيب وهو المعتمد وقولنا المنعزل ~~احترازا من غير المنعزل كرهبان الكنائس فإنها تؤخذ منهم، ويشترط أن لا يكون ~~ممن أعتقه مسلم في بلاد الإسلام بخلاف كافر أعتقه كافر أو مسلم في بلد ~~الحرب فتؤخذ منه، وأن يكون ممن يصح سباؤه احترازا من المعاهد قبل انقضاء ~~مدة عهده. [قوله: العقل] احترازا من المجنون، فلو أفاق المجنون أو بلغ ~~الصبي أو عتق العبد فإنهم تؤخذ منهم سريعا ولا ينتظر منهم مرور الحول. ~~[قوله: منسوب إلى مجوسة نحلة] النحلة الدعوى كما في الصحاح. والقاموس ~~والمصباح أي ملة مدعاة وهي بالنون والحاء لا بالميم. # [قوله: عبد الوهاب] # PageV01P491 # {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] الآية ~~ولأن الشرك قد شملهم فلا اعتبار بأنسابهم. # ثم بين حقيقة الجزية فقال: (والجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل ~~الورق أربعون درهما) هذا في حق أهل العنوة وهم قوم من الكفار فتحت بلادهم ~~قهرا ms0929 وغلبة، وكذا أهل الصلح وهم قوم من الكفار حموا بلادهم حتى صالحوا على ~~شيء يعطونه من أموالهم إن أطلق ولم يقدر عليهم شيء معين، أما إن قدر عليهم ~~شيء مقدر أخذ منهم قليلا كان أو كثيرا (و) إذا أخذت منهم فإنه (يخفف عن ~~الفقير) بقدر ما يراه الإمام. # واقتصر عليه صاحب المختصر وقال ابن حبيب: لا تؤخذ من الفقير واستحسنه ~~اللخمي (وتؤخذ ممن تجر منهم) أي من أهل الذمة #   ### | [حاشية العدوي] # أي قاله عبد الوهاب في معونته. وقوله: العرب والعجم إلخ قصد بذلك التعميم ~~رد المخالف فقد قيل: إنها لا تؤخذ من العرب وليس إلا القتل أو الإسلام لرده ~~بقوله والعرب والعجم في ذلك سواء. # وقال الثوري: إنها لا تؤخذ من نصارى بني تغلب وإنما الذي تؤخذ منهم ~~الصدقة مضاعفة فرده بقوله: وبنو تغلب وغيرهم سواء إذا تقرر ذلك. فقوله: فلا ~~اعتبار بأنسابهم لا يظهر بالنسبة للتعميم الثاني الذي هو قوله وبنو تغلب ~~وغيرهم سواء. # تنبيه: # نصارى بني تغلب فرقة من العرب فالنصرانية ليست متأصلة فيهم لأن المتأصل ~~فيها من أنزل عليه الإنجيل. # [قوله: ثم بين حقيقة الجزية إلخ] اعلم أن العاقد لها الإمام فلو عقدها ~~مسلم غير الإمام بغير إذنه لم يصح عقده لكن لا يجوز قتله ولا أسره، ويفعل ~~به غيرهما ويستمر أخذ الجزية لنزول سيدنا عيسى - عليه السلام - وحكمة ذلك ~~أن قول الجزية من اليهود والنصارى لشبهة ما بأيديهم من التوراة والإنجيل ~~لتعلقهم بزعمهم بشرع قديم فإذا نزل عيسى انقطعت شبهتهم لحصول معاينته. ~~[قوله: والجزية على أهل الذهب] فإذا لم يكن عندهم إلا المواشي فعليهم ما ~~راضاهم عليه الإمام من إبل أو بقر أو غنم. # وظاهر بعض العبارات وإن كان أقل من أربعة دنانير فإن لم يقع بينه وبينهم ~~مراضاة فالظاهر كما في الزرقاني أنه يؤخذ منهم من الإبل بقدر أربعة دنانير، ~~وكذا أهل البقر والضأن وغيرهم. [قوله: أربعة دنانير] أي شرعية، وكذا قوله ~~أربعون درهما أي شرعية فإن كانوا أهلهما روعي الأغلب إن ms0930 كان وإلا خير ~~الإمام وأهل مصر أهل ذهب، وإن تعومل فيها بالفضة [قوله: وغلبة] مرادف لما ~~قبله وقوله: وكذا أهل الصلح أي يؤخذ منهم أربعة دنانير أو أربعون درهما ~~[قوله: حموا بلادهم] أي فكان في فتحها مشقة على الإسلام. وقوله: إن قدر ~~عليهم أي على أهل الصلح [قوله: وإذا أخذت منهم فإنه يخفف إلخ] أي فالتنقيص ~~إنما هو عند إرادة الأخذ لا عند الضرب لأنها تضرب عليه كاملة كما في كبير ~~الخرشي. # تنبيه: # تؤخذ الجزية مطلقا آخر الحول قال بعض: ينبغي تقييده بما إذا كان يحصل فيه ~~اليسار فإن كان إنما يحصل له أو لها فإنها تؤخذ منه إذ ذاك لأن تأخيرها ~~يؤدي إلى سقوطها، ولا بد أن يكون مع أخذها الإهانة فلا تصح النيابة في ~~دفعها، فإذا أداها فإنه يصفع في قفاه ويبسط الكافر كفه فيأخذها المسلم من ~~كفه لتكون يد المسلم العليا. [قوله: بقدر ما يراه الإمام إلخ] فإن لم يكن ~~له قدرة على شيء سقطت عنه كما تسقط بالإسلام صلحية أو عنوية، ولو ظهر منه ~~التحيل بخلاف ما إذا قصد بترهبه في دير أو صومعة التحيل على إسقاطها فلا ~~تسقط عنه. # [قوله: وقال ابن حبيب إلخ] ضعيف [قوله: ممن تجر] بفتح الجيم في الماضي ~~وضمها في المضارع [قوله: لا عمالته] إتيانه بلا توكيد وإلا فهي مستغنى ~~عنها، وعطف العمالة على محل الجزية تفسير ومراده من إقليم إلى إقليم آخر، ~~والأقاليم خمسة مصر والشام والعراق والأندلس والمغرب فالاعتبار بهذا لا ~~بالسلاطين إذ لا يجوز تعدد السلطان قاله تت # PageV01P492 # رجالا كانوا أو نساء أحرارا كانوا أو عبيدا بالغين ~~كانوا أو صبيانا (من أفق) بضم الهمزة والفاء وسكونها (إلى أفق) أي من محل ~~إلى غير محل جزيته ولا عمالته (عشر ثمن ما يبيعونه) عند ابن القاسم وقال ~~ابن حبيب: عشر ما يدخلون به كالحربيين، فعلى قول ابن القاسم لو أرادوا ~~الرجوع قبل أن يبيعوا أو يشتروا لا يجب عليهم وهو ظاهر كلام الشيخ، وعلى ~~قول ابن حبيب يجب عليهم ms0931 وسبب الخلاف هل المأخوذ منهم لحق الانتفاع أو لحق ~~الوصول إلى القطر، ومفهوم كلامه أنه لا يؤخذ منهم العشر إذا اتجروا في ~~بلادهم وهم كذلك ثم بالغ على أخذ عشر الثمن فقال: (وإن اختلفوا) أي ترددوا ~~(في السنة مرارا) وقال الإمامان أبو حنيفة والشافعي لا يؤخذ منهم في السنة ~~إلا مرة واحدة لنا ما فعل عمر - رضي الله عنه - ولتكرر الانتفاع والحكم ~~يتكرر بتكرر سببه (وإن حملوا) أي أهل الذمة (الطعام) المراد به الحنطة ~~والزيت (خاصة) وقيل: المراد به كل ما يقتات به أو يجري مجراه فيدخل في ذلك ~~الحبوب والقطاني والزيتون والأدهان وما في معنى ذلك (إلى مكة والمدينة خاصة ~~أخذ منهم نصف العشر من ثمنه) واختلف في علة التنصيف، فقيل: ليكثر الجلب ~~إليهما لشدة حاجة أهلهما لذلك وهو المعروف وقيل لفضلهما. # تنبيهان: # الأول ج: ظاهر كلام الشيخ أن قرى مكة والمدينة ليست كهما، وألحقها ابن ~~الجلاب بهما. # الثاني: ع: تكلم أبو محمد في نصف العشر في أهل الذمة وهل الحربيون مثل ~~ذلك أم لا؟ فإن نظرنا إلى العلة فالعلة جارية في الجمع. #   ### | [حاشية العدوي] # التحقيق. # وقيل: يجوز عند تنائي الأقطار وفي بعض شراح خليل ما يصرح بأن الحجاز ~~إقليم والروم إقليم فانظره مع قول تت والتحقيق. [قوله: عشر ثمن ما يبيعونه] ~~أي من غير الطعام أو من الطعام في غير مكة والمدينة، وما اتصل بهما من ~~قراهما [قوله: عند ابن القاسم] وهو المشهور كما في كلام تت وعج: واعلم أن ~~في كلام المصنف إجمالا تفصيله أنهم إن قدموا من أفق إلى أفق بعرض وباعوه ~~بعين أخذ منهم عشر الثمن، وإن قدموا بعين واشتروا بها عرضا أخذ عشر العرض ~~على المشهور لا عشر قيمته، وإن قدموا بعرض واشتروا به عرضا آخر فعليهم عشر ~~قيمة ما اشتروا لا عشر عين ما قدموا به، ولا يتكرر عليهم الأخذ بتكرر بيعهم ~~وشرائهم ما داموا بأفق واحد، فإن باعوا بأفق كالشام أو العراق واشتروا بآخر ~~كمصر أخذ منهم عشر في ms0932 الأول وعشر في الثاني كما أنه يتكرر الأخذ منهم إن ~~قدموا بعد ذهابهم لبلدهم ولو مرارا في سنة واحدة كما أشار إلى ذلك الشارح ~~بقوله: ثم بالغ على أخذ عشر إلخ [قوله: قبل أن يبيعوا] أي إذا قدموا بعروض ~~وقوله: أو يشتروا إذا قدموا بعين [قوله: المراد به الحنطة والزيت خاصة] ~~ضعيف والمعتمد الثاني الذي هو قوله، وقيل المراد به كل ما يقتات وأما غير ~~الطعام كالعرض واللبن فيؤخذ من ثمنه جميع العشر. # [قوله: أو يجري مجراه] أي من أدم ومصلح. وقوله: فيدخل في ذلك الحبوب أي ~~ما عدا القطاني لأن القطاني منها [قوله: الحبوب والقطاني] راجع لقوله: كل ~~ما يقتات به وقوله: والزيتون إلخ راجع لقوله: أو يجري مجراه. وقوله: وما في ~~معنى ذلك المذكور من الزيتون والأدهان أي من بقية الأدم. ومن المصلح كجبن ~~وعسل وملح وهل يدخل في ذلك مثل الجوز واللوز والبندق وهو الظاهر. [قوله: ~~فقيل ليكثر إلخ] أي فقيل في التعديل ليكثر، ولو قال: فقيل كثرة الجلب إلخ ~~لكان أحسن فتدبر. # [قوله: وألحقها ابن الجلاب بهما] واقتصر عليه بعض شراح خليل فهو يفيد ~~اعتماده وترجيحه. # [قوله: وهل الحربيون مثل ذلك] مفاد كلامه أنه تردد منه لا إفادة خلاف في ~~المسألة والظاهر أنهم مثلهم [قوله: فإن نظرنا إلى العلة] أي التي هي كثرة ~~الجلب إليهما لشدة حاجة أهلهما. # [قوله: وسواء باعوا في بلد واحد # PageV01P493 # (ويؤخذ من تجار الحربيين العشر) أي عشر ما قدموا به ~~ظاهره باعوا أو لم يبيعوا، وسواء باعوا في بلد واحد أو في جميع بلاد ~~الإسلام وهو قول ابن القاسم، وتقدم مذهبه في أهل الذمة أنه لا يؤخذ منهم ~~حتى يبيعوا، والفرق بينهما أن أهل الحرب قد حصل لهم الأمان ما داموا في أرض ~~الإسلام، وجميع بلاد الإسلام كالبلد الواحدة، وأما أهل الذمة فإنما يؤخذ ~~منهم لانتفاعهم وهم غير ممنوعين من بلاد، فلما تكرر نفعهم تكرر الأخذ منهم. ~~وظاهر كلام الشيخ أنه لا ينقص من العشر وإن رآه الإمام وهو قول مالك. ms0933 # وقال ابن القاسم: يؤخذ منهم بحسب ما يرى الإمام وصرح د بمشهوريته. وكذلك ~~لا يزاد على العشر شيء هذا كله إذا دخلوا بأمان مطلق، وأما إذا شارطوا على ~~أكثر من ذلك عند عقد الأمان فأشار إليه بقوله: (إلا أن ينزلوا على أكثر من ~~ذلك) أي من العشر فيجوز أخذ أكثر من العشر بحسب ما شارطوا عليه. ج: ولا ~~يمكنون من بيع خمر لمسلم باتفاق، والمشهور تمكينهم لغيره إذا حملوه لأهل ~~الذمة لا إلى أنصار المسلمين التي لا ذمة لهم فيها، ثم ختم الباب بما نبهنا ~~عليه أول الباب أنه تبرع به وهو قول. # (وفي الركاز وهو) لغة على ما قال صاحب العين يقال: لما يوضع في الأرض ~~ولما يخرج من المعدن من #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] هذا التعميم لا ثمرة له. والأحسن أن يقول: وظاهره أنه يؤخذ منهم ~~العشر فقط بوصولهم، ولو باعوا بأفق واشتروا بآخر وهو كذلك بخلاف أهل الذمة ~~فإنهم إذا باعوا بأفق واشتروا بآخر فإنه يتكرر عليهم العشر. وهو الذي يناسب ~~فرق الشارح الذي ذكره. [قوله: وهو قول ابن القاسم] أي الأخذ سواء باعوا أو ~~لم يبيعوا بدليل قوله: وتقدم مذهبه ويدل عليه أيضا عبارته في التحقيق ~~ومقابله ما لأشهب أنه لا يؤخذ منهم حتى يبيعوا كالذميين. [قوله: والفرق ~~بينهما إلخ] قد أفدناك أن هذا الفرق لا يناسب إلا ما قلناه ولا يناسب كونه ~~فرقا لما ذكر من أن الحربيين يؤخذ منهم باعوا أو لم يبيعوا، وأهل الذمة لا ~~يؤخذ منهم إلا إذا باعوا. # [قوله: لانتفاعهم] أي لا لأمنهم وقوله: وهم الواو للتعليل لذلك المحذوف ~~[قوله: وهو قول مالك إلخ] لا يخفى أن هذا لأشهب أيضا، وحاصله أنه إن كان ~~قبل النزول يجوز أن يتفق معهم على أكثر من العشر، وإن كان بعد النزول لم ~~يؤخذ منهم إلا العشر. [قوله: وقال ابن القاسم] حاصله أنه يقول لأحد فيما ~~يؤخذ منهم. ولو أقل من العشر سواء قبل النزول أو بعده، وذلك على ما يتفقون ~~عليه مع ms0934 الإمام دل على هذا كله كلام ابن عمر. [قوله: وصرح د بمشهوريته] ~~وكذا صرح تت بأنه المشهور [قوله: هذا] أي قول وكذا لا يزاد بدليل قوله: ~~وأما إذا شارطوا إلخ فالمناسب إسقاط كل [قوله: بحسب ما شارطوا عليه] أي من ~~زيادة على العشر قليلة أو كثيرة [قوله: والمشهور تمكينهم لغيره] ومقابله لا ~~يمكنون والخلاف مبني على تكليفهم بفروع الشريعة أم لا ذكره في التوضيح ~~[قوله: إذا حملوه إلخ] الأحسن أن لو قال مثل قول ابن عمر ونصه: وإن قدموا ~~بالخمر والخنزير فإن كان هناك أهل الذمة الذين يشترون منهم ذلك تركوا، ~~ويؤخذ منهم العشر بعد البيع وإن لم يكن هناك من يبتاع ذلك منهم ردوا به ولم ~~يتركوا يدخلون به، ويمكن ترجيح عبارة الشارح له بأن يجعل قوله: إذا بدلا من ~~قوله لغيره والمعنى والمشهور تمكينهم من القدوم به إذا حملوه لأهل الذمة ~~إلخ [قوله: أنه تبرع به] بدل اشتمال من ما في قوله بما في إلخ. # [قوله: وفي الركاز] من ركز في الأرض إذا ثبت قاله الشيخ أبو الحسن [قوله: ~~على ما قال صاحب العين إلخ] إنما قال ذلك إشارة إلى هذا غير متفق عليه، فقد ~~قال الهروي: قال أهل الحجاز: هي كنوز الجاهلية، وقال أهل العراق: هي ~~المعادن، ووافق صاحب العين الأنباري والخليل حيث قال: الركاز الكنز يوجد في ~~الأرض أو في المعدن اه. # [قوله: يقال لما يوضع في الأرض] أي من المال المدفون في الجاهلية أفصح به ~~صاحب المصباح. [قوله: ولما يخرج من # PageV01P494 # قطع الذهب أو الورق، واصطلاحا (دفن الجاهلية) زاد في ~~الواضحة خاصة، والكنز يقع على دفن الجاهلية ودفن الإسلام، والدفن: بكسر ~~الدال المهملة بمعنى المدفون كالذبح في قوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} ~~[الصافات: 107] أي مذبوح، ويحتمل أن تفتح داله والمعنى واحد نحو: الدرهم ~~ضرب الأمير أي مضروبه، واختلف هل هو خاص بجنس النقدين أو عام فيه، وفي غيره ~~كاللؤلؤ والطيب والنحاس والرصاص قولان لمالك اقتصر صاحب المختصر على الثاني ~~وبالغ فيه على أنه يطلق ms0935 عليه ركاز، ولو شك أهو جاهلي أم لا لالتباس ~~الأمارات أو لعدمها لأن الغالب أن ذلك من فعلهم. # وقال ك: المعروف من المذهب الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم تخصيصه ~~بالنقدين وحكمه أنه يجب فيه: (الخمس على من أصابه) ظاهره ولو كان دون ~~النصاب وهو كذلك على المشهور، لأن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وفي ~~الركاز الخمس» . عام في الكثير والقليل. # وظاهر كلامه أيضا أنه لا يشترط في واجده الإسلام والحرية وهو كذلك، ~~وظاهره أيضا أن فيه الخمس ولو وجد بنفقة كثيرة أو عمل في تخليصه وليس كذلك، ~~وإنما فيه الزكاة على ما في المدونة والموطأ، وظاهره أيضا أنه لمن وجده ~~مطلقا وقرره ع بذلك وليس كذلك بل فيه تفصيل، وهو إن وجده في الفيافي من ~~بلاد الإسلام فهو لواجده، وإن وجده في ملك أحد فهو له اتفاقا. #   ### | [حاشية العدوي] # المعدن إلخ] ظاهره أن ما يخرج من الأرض من غيرهما لا يقال له ركاز لغة. ~~[قوله: دفن الجاهلية] الجاهلية ما قبل الإسلام قاله خليل في توضيحه وهو ~~مخالف لما قاله أبو الحسن في كتاب الولاء اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة ~~ومن لا كتاب لهم، وأما أهل الكتاب فلا يقال لهم جاهلية ولو قال مال جاهلي ~~لكان أحسن لأنه يشمل المدفون وغيره لكنه جرى على الغالب. [قوله: كالذبح في ~~قوله] لا يخفى أن الذبح بمعنى المذبوح في الآية وغيرها فلا وجه للتقييد ~~[قوله: ويحتمل أن تفتح داله] إنما أتى به على احتمال يشعر بقوة الأول الذي ~~هو الكسر لأشهريته، ولذلك قال الحافظ ابن حجر والزركشي: وأما بالفتح فهو ~~المصدر ولا يراد هنا اه. # [قوله: واقتصر صاحب المختصر على الثاني] أو وهو المعتمد وسواء كان غنيا ~~أو فقيرا أو مدنيا [قوله: ولو شك] الظاهر أنه أراد به مطلق التردد لقوله: ~~إن الغالب إلخ إلا أن غير المدفون لا يكون عند الشك ركاز [قوله: لالتباس ~~الإمارات] علة للشك ويدخل في الالتباس صورتان ما إذا كان عليه علامة ~~وانطمست ms0936 أو عليه العلامات. # [قوله: لأن الغالب إلخ] علة لكونه عند الشك ركازا [قوله: من فعلهم] أي ~~فعل الجاهلية [قوله: المعروف إلخ] ضعيف [قوله: الذي رجع إليه مالك إلخ] بل ~~رجع إلى عدم تخصيصه بالنقدين، ونص الدفري على ابن الحاجب قال مالك: مرة فيه ~~الخمس ثم قال: لا خمس فيه ثم قال فيه الخمس قال ابن القاسم: وبه أقول، ثم ~~قال وهو المشهور [قوله: وهو كذلك على المشهور] ومقابله ما في كتاب ابن ~~سحنون لا خمس فيه حتى يكون نصابا، وقد وجه الشارح المشهور ووجه المقابل أنه ~~عين فوجه اعتبار النصاب فيه قياسا على الزكاة. [قوله: ولو وجد بنفقة كثيرة] ~~أي حيث لم يعمل بنفسه [قوله: أو عمل] . أي كثير أي بأن عمل بنفسه وعبيده، ~~فإن قلت النقل يفيد أن ما طلب بنفقة ولو قلت فيه الزكاة والشارح اعتبر ~~الكثرة قلت: أجيب بأن شأن النفقة التي تصرف في تحصيل الركاز أن تكون كثيرة. ~~[قوله: على ما في المدونة والموطأ] إنما عبر بذلك لأنه نقل عن مالك أن فيه ~~الخمس مطلقا [قوله: وهو إن وجده في الفيافي] أي موات أرض الإسلام، واعلم أن ~~الأولى إسقاط قوله من بلاد الإسلام. # قال الشيخ أبو الحسن. شارح المدونة: الركاز على أربعة أوجه ما وجد منه ~~بأرض العرب وفيافي الأرض فهو لمن وجده وفيه الخمس، وما وجد بأرض الصلح فهو ~~للذين صالحوا على أرضهم ولا يخمس، وما # PageV01P495 # تنبيهات: # الأول: يعطى الخمس للإمام العدل يصرفه في محله فإن كان غير عدل تصدق ~~واجده به. # الثاني: ما ظهر أنه من دفن المسلمين أو من دفن أهل الذمة لعلامة فهو لقطة ~~يعرف كل سنة تعريف اللقطة، وما لم تظهر عليه أمارة الإسلام أو أمارة الكفر ~~حمل على أنه من دفن الكفار لأن الدفن والكنز من شأنهم. # الثالث: ما لفظه أي طرحه البحر من جوفه إلى شاطئه كالعنبر واللؤلؤ وسائر ~~الحلية التي يلقيها فهو لمن وجده ولا يخمس. ك: إلا أن يتقدم عليه ملك معصوم ~~فقولان، وكذلك ما ترك ms0937 بمضيعة عجزا عنه فيه قولان لأنه مملوك، وأما لو كان ~~بغير #   ### | [حاشية العدوي] # وجد بأرض الحرب فهو لجميع. الجيش وفيه الخمس، وما وجد بأرض العنوة فهو ~~لجميع من افتتحها. زاد الباجي وجها خامسا وهو إذا كان بأرض مجهولة قال هو ~~لمن وجده وعليه فيه الخمس اه. # فقوله: وإن وجده في ملك أحد فهو له أي ولو جيشا فإن لم يوجد مالك الأرض ~~سواء كان جيشا أو معينا فإنه يكون لوارثه، فإن لم يوجد فهو مال جهلت أربابه ~~فموضعه بيت المال وقول الشيخ أبي الحسن وما وجد بأرض الصلح إلخ أي سواء ~~كانوا هم الذين دفنوه أو دفنه غيرهم، فإن وجده أحد المصالحين في داره فهو ~~له بمفرده فإن لم يكن رب الدار منهم فهو لهم لا له [قوله: يصرفه في محله] ~~المراد يضعه في بيت مال المسلمين يصرفه الإمام في مصارفه باجتهاده فيبدأ من ~~ذلك بآل النبي على جهة الاستحباب، ثم يصرفه للمصالح العائد نفعها على ~~المسلمين كبناء المساجد والقناطر والغزو وعمارة الثغور وأرزاق القضاة وقضاة ~~الديون وتزويج الأعزب ونحو ذلك. # [قوله: تصدق واجده به] قضية كون مصرفه ما تقدم أن واجده يصرفه في مصرفه ~~بحسب الإمكان لا خصوص التصدق فقط كما هو ظاهر عبارته فتدبر. # [قوله: ما ظهر أنه من دفن إلخ] لو قال ما تبين أنه مال مسلم أو ذمي ~~لعلامة لكان أحسن ليشمل المدفون وغيره. [قوله: يعرف سنة] أي كل واحد من دفن ~~المسلمين ودفن أهل الذمة هذه خلاف الراجح، والراجح أن ما فوقه التافه، ودون ~~الكثير كالدلو والدريهمات والدينار يعرف أياما هي مظنة طلبها ولا يعرف سنة، ~~وأما التافه وهو ما دون الدرهم الشرعي لا يعرف أصلا فالأقسام ثلاثة، ~~والظاهر أن محل التعريف ما لم يتقادم الزمن بحيث يغلب على الظن أن أهلها ~~انقرضوا وإلا فيكون من المال المجهول ربه ولا يعرف. [قوله: أو أمارة الكفر] ~~أي أهل الجاهلية [قوله: حمل على أنه من دفن الكفار] أي أهل الجاهلية [قوله: ~~والكنز] عطف تفسير ms0938 [قوله: لفظه] بفتح الفاء من باب ضرب كما في المصباح. # [قوله: أي طرحه إلخ] أي من الذي لم يتقدم عليه ملك لأحد أو علم أنه ملك ~~غير محترم كحربي فلو رآه جماعة فبادر إليه أحدهم فإنه يكون له كالصيد يملكه ~~المبادر له لا الرائي له، والعنبر روث دواب البحر أو نبع عين فيه كما في ~~القاموس. [قوله: إلا أن يتقدم عليه ملك معصوم] أي مسلم أو ذمي هذا هو ~~المراد بالمعصوم. وخرج به الحربي سمع ابن القاسم من طرح متاعه خوف غرقه ~~أخذه ممن غاص عليه وحمله يغرم أجرهما، وقيل: لا ويكون لواجده والظاهر ~~تخميسه والراجح الأول [قوله: وكذلك ما ترك بمضيعة] أي المفازة المنقطعة سمع ~~ابن القاسم لمن أسلم دابته في سفر آيسا منها أخذها ممن أخذها وأنفق عليها ~~وعاشت وعلى ربها دفع كلفة الذي أخذها كأجرة قيامه عليها إن قام عليها ~~لربها، وقيل لا. ابن رشد مقيدا للأول من القولين أخذه حفظا لربه أو تملكا ~~بظنه تركه ربه ولو أخذه اغتيالا فلا حل له، وعبارة بهرام فإن تقدم عليه ملك ~~فقيل هو لمالكه إذا لم يتركه اختيارا، وقيل لواجده لأنه مستهلك، والخلاف ~~كذلك فيما تركه ربه في بر أو بحر عاجزا عنه في محل مضيعة اه. والراجح الأول ~~[قوله: لأنه مملوك] ظاهره أنه علة لجريان القولين ولا صحة # PageV01P496 # اختياره كعطب البحر أو السلب فهو لصاحبه وعليه كراء ~~مئونته. #   ### | [حاشية العدوي] # له [قوله: وأما لو كان بغير اختياره كعطب البحر] هو عين قوله إلا أن ~~يتقدم عليه مقتصرا فيه على أحد القولين، فيفيد ترجيح قول ابن القاسم من أنه ~~لربه لا لواجده كما قلنا. [قوله: أو السلب] ما سلبه إنسان منه فهو لربه ~~وليس محل خلاف [قوله: وعليه كراء مئونته] لا يظهر إلا في عطب البحر لا فيما ~~سلبه إنسان لما تقدم عن ابن رشد. # PageV01P497 # [25 - باب في زكاة الماشية] (باب) في بيان حكم (زكاة ~~الماشية) وبيان نصابها وبيان ما تزكى به، وإنما أفردها ms0939 بباب لأنها كذلك ~~وردت في الحديث ولأن العمل مختلف فيها، وبدأ بحكمها فقال: (وزكاة الإبل ~~والبقر والغنم فريضة) تقدم دليله وشروط وجوبها في الباب السابق، وقوة كلامه ~~يقتضي أن زكاة الماشية محصورة فيما ذكر وهو كذلك عندنا لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة» . # وظاهر كلامه أن المتولد من النعم والوحش فيه الزكاة والذي في المختصر ~~سقوط الزكاة فيها، وظاهر كلامه أيضا أن الماشية إذا كانت معلوفة أو عاملة ~~فيها الزكاة وهو المذهب. وعن أبي حنيفة والشافعي لا زكاة في العاملة لقوله ~~- عليه الصلاة والسلام -: «في الغنم السائمة الزكاة» أجاب بعض أصحابنا بمنع ~~كون المفهوم حجة سلمنا أنه حجة فقد عارضه عموم قوله - عليه الصلاة والسلام ~~- #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في زكاة الماشية] # باب زكاة الماشية [قوله: وبيان نصابها إلخ] مفاده أنه ليس داخلا في ~~الترجمة وهو غير ظاهر، فالمناسب أن يشير إلى أنه داخل فيها كأن يقول باب في ~~بيان الماشية من حيث حكمها ونصابها وما تزكى به فتدبر. # [قوله: لأنها كذلك وردت في الحديث] أي مفردة هذا مراده لا ما هو ظاهر من ~~أنها وردت مفردة بباب في الحديث إلا أن يريد بالحديث كتبه [قوله: ولأن ~~العمل فيها مختلف] أي من حيث إنه لا ضابط معين بعشر أو نصفه وربع عشر. ~~[قوله: وهو كذلك عندنا] وقال أهل العراق: تجب في الخيل إذا كانت سائمة أو ~~راعية ذكورا وإناثا فقط متخذة للنسل دينار في كل فرس وإن شاء قومها وأخرج ~~عن كل مائة درهم خمسة دراهم. [قوله: ليس على المسلم في عبده] قال شارح ~~الحديث: رقيقه ذكرا كان أو أنثى. وقوله: ولا في فرسه الشامل للذكر والأنثى ~~وجمعه الخيل من غير لفظه، ثم قال: والمراد بالفرس اسم الجنس فلا زكاة في ~~الواحد اتفاقا، وخص المسلم وإن كان الصحيح عند الأصوليين والفقهاء تكليف ~~الكافر بالفروع لأنه ما دام كافرا لا يجب عليه حتى يسلم، وإذا أسلم سقطت ~~لأن الإسلام يجب ما قبله اه. # [قوله: ms0940 فيه الزكاة] ظاهره كانت الأم من النعم أو لا، وهذا لابن القصار ~~وقيل: إن كانت الأم من النعم فالزكاة وإلا فلا. [قوله: والذي في المختصر ~~إلخ] هو الراجح من الخلاف المذكور في المسألة [قوله: وهو المذهب] أي مذهبنا ~~أي خلافا للشافعي وأبي حنيفة وأحمد، فإن قلت فهلا فسرته بالراجح إذ هو ~~المتبادر من التعبير ويقع كثيرا في كلام أهل المذهب، قلت: المانع من ذلك ~~أنه قابله بالمخالف، ولو أراد ما ذكرته لقابله بواحد من أهل المذهب فتدبر. # [قوله: لا زكاة في العاملة] أي والمعلوفة ولعلها لما كانت أولى لم يذكرها ~~[قوله: سلمنا أنه حجة فقد عارضه إلخ] لقيام الإجماع على تقديم المنطوق على ~~المفهوم في الاحتجاج، وأجيب أيضا على تقدير حجية المفهوم أن التقيد ~~بالسائمة خرج مخرج الغالب لا للاحتراز لأن الغالب في الأنعام في أرض الحجاز ~~السوم والتقيد إذا كان بالنظر للغالب لا يكون حجة # PageV01P498 # «في كل أربعين شاة شاة» وهذا أقوى من المفهوم، وبدأ ~~بالكلام على بيان فروض زكاة الإبل اقتداء بالحديث وفروض زكاتها إحدى عشرة ~~فريضة أربعة منها المأخوذ فيها من غير جنسها وهو الغنم، ويسمى المزكى بها ~~شنقا بفتح الشين المعجمة وبالنون، وسبعة الزكاة فيها من جنسها. # وقد أشار إلى أولى الأربعة بقوله: (ولا زكاة من الإبل في أقل من خمس ذود) ~~بذال معجمة في أوله ودال مهملة في آخره، والأصل فيما ذكره قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة» روي بالإضافة وعدمها. (وهي) أي ~~الخمس ذود (خمس من الإبل) فإذا بلغت هذا العدد (ف) الواجب (فيها شاة جذعة ~~أو ثنية) وهما ما أوفى سنة ودخل في الثانية (من جل غنم ذلك البلد من ضأن أو ~~معز) فإن كان جل غنمها الضأن أخذت منه، وإن كان المعز أخذت منه لأن الحكم ~~للغالب. # ولا يشترط في الشاة المأخوذة أن تكون أنثى، واشترطه ابن القصار وجعله ~~بعضهم ظاهر قول الشيخ جذعة أو ثنية، ولو دفع رب المال عن الخمس بعيرا بدلا ~~من الشاة ms0941 الواجبة عليه أجزأه على الصحيح لأنه مواساة من جنس المال بأكثر ~~مما وجب عليه وغاية أخذ الشاة (إلى تسع) فالخمس فرض والأربعة وقص وهي أقل ~~أوقاص الإبل. # ك: اختلف في هذه الشاة هل هي مأخوذة عن الخمس خاصة والأربعة الزائدة لا ~~شيء فيها أو هي. متعلقة بالجميع وأن الأوقاص مزكاة أيضا في ذلك قولان ~~انتهى. # وقال ع: ولا يصح قول من قال: إن ظاهر قوله إلى تسع أن الأوقاص تزكى بل ~~الشاة وجبت في #   ### | [حاشية العدوي] # بالإجماع [قوله: في كل أربعين شاة إلخ] كذا في بهرام. والصواب إسقاط كل ~~كما قرره بعض شيوخنا. [قوله: اقتداء بالحديث] أي إذ فعل ذلك - صلى الله ~~عليه وسلم - في كتاب الصدقة المكتوب لعمرو بن حزم [قوله: ويسمى المزكى بها ~~شنقا] أي يسمى المزكى من الإبل بالغنم شنقا. # قال عياض: الشنق بفتح الشين المعجمة وفتح النون فسره مالك بما يزكى من ~~الإبل بالغنم وأبو عبيد بما بين الفريضتين كالأوقاص اه. # قال الحطاب: يسمى شنقا لكونه أشنق إلى غيره أي أضيف أي أضيفت الإبل إلى ~~الغنم فزكيت بها، والله أعلم اه. # وقال الشيخ أبو الحسن في شرح المدونة: إنما سمي شنقا لأن الساعي يكلف رب ~~المال أن يأتي بما ليس عنده ويشدد عليه من غير اختياره اه. # وقول الشارح وبالنون عطف على بفتح الشين فلا يفيد فتح النون. # [قوله: روي بالإضافة وعدمها] ورواية الإضافة هي المعروفة ونقلها ابن عبد ~~البر والقاضي عن الجمهور. # قال سيبويه: تقول ثلاث ذود محذوف التاء من ثلاثة لأن الذود مؤنثة ولا ~~مفرد له من لفظه كرهط وقوم اه. # وقال الأصمعي: الذود من ثلاث إلى عشرة. [قوله: وهما ما أوفى سنة إلخ] إلا ~~أن الشاة الجذعة ما أوفت سنة وشرعت في الثانية، والثنية ما أوفت سنة ودخلت ~~في الثانية دخولا بينا، والتاء فيهما للوحدة لأنه لا فرق في الإجزاء بين ~~الذكر والأنثى. # [قوله: فإن كان جل غنمها الضأن أخذت منه] ولا نظر لغنم المالك. وقوله: ~~وإن كان المعز أخذت ms0942 منه فإن تطوع وأخرج ضائنة فيجزئ لأن الضائنة أفضل لأن ~~الضابط في هذا الباب أنه إن أخرج غير ما طلب منه فإن كان الذي أخرجه أحظ ~~للفقراء أجزأ وإلا فلا، وإن تساويا أخرجت من الضأن فإن عدم بمحله الصنفان ~~طولب بكسب أقرب بلد إليه [قوله: واشترطه ابن القصار] ضعيف [قوله: وجعله ~~بعضهم إلخ] تقدم أن التاء فيهما للوحدة [قوله: ولو دفع رب المال عن الخمس ~~إلخ] هذا قول عبد المنعم القروي من أصحابنا ابن عبد السلام: وهو الأصح، ~~ومقابله ما نقل عن أبي الوليد الباجي القول بعدم الإجزاء، ومحل القول ~~بالإجزاء حيث ساوت قيمته قيمة الشاة، وأما إذا خرج البعير عن أكثر من شاة ~~فإنه لا يجزئ باتفاق. [قوله: لأنه مواساة] أي إعانة. [قوله: أو هي متعلقة ~~بالجميع] وهو الذي رجع إليه مالك وهو المشهور. # وتظهر ثمرة الخلاف في خليطين لأحدهما تسع وللآخر خمس. [قوله: إن ظاهر ~~إلخ] أما كونه ظاهرا لاغيا فمسلم فقول ابن عمر ولا يصح قول من قال إلخ. غير ~~ظاهر نعم لو # PageV01P499 # خمس ولا شيء فيما زاد عليها إلى العشرة انتهى. وهذا ~~هو الموافق لقوله بعد ولا زكاة في الأوقاص، ثم أشار إلى بقية الأربعة فرائض ~~المأخوذ فيها من غير جنسها بقوله: (ثم في العشر شاتان إلى أربعة عشر ثم في ~~خمسة عشر ثلاثة شياه إلى تسعة عشر فإذا كانت عشرون فأربع شياه إلى أربع ~~وعشرين) فالوقص في كل واحد من هذه الفروض الثلاثة أربعة أيضا، ثم شرع في ~~السبعة الباقية فقال: (ثم في خمس وعشرين بنت مخاض وهي بنت سنتين) . # ظاهره أنها كملت سنتين والمنصوص لغيره ما أوفت سنة ودخلت في الثانية، ~~وسميت بنت مخاض لأن أمها ماخض أي حامل لأن الإبل تحمل سنة وتربي سنة (فإن ~~لم تكن) بنت مخاض موجودة (فيها) أي في الخمس والعشرين أو كانت موجودة لكنها ~~ليست له خالصة (ف) المأخوذ حينئذ (ابن لبون) وهو ما أكمل سنتين ودخل في ~~الثالثة. # وقوله: (ذكر) تأكيد (فإن عدما) أي بنت مخاض ms0943 وابن لبون (كلفه الساعي بنت ~~مخاض) وغاية أخذ بنت مخاض أو ابن لبون (إلى خمس وثلاثين) منها فالوقص في ~~هذه عشرة (ثم في ست وثلاثين) منها (بنت لبون وهي بنت ثلاث سنين) ليس هو على ~~ظاهره بل مراده ما أوفت سنتين ودخلت في الثالثة، وسميت بذلك لأن أمها ذات ~~لبن وغاية أخذها (إلى خمس وأربعين) فالوقص تسعة (ثم في ست وأربعين حقة) ~~بكسر الحاء المهملة (وهي التي يصلح على ظهرها الحمل ويطرقها الفحل) أي ~~استحق أن تركب ويحمل عليها الفحل، والحمل بكسر الحاء في الاسم وبفتحها في ~~المصدر قال تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير} [يوسف: 72] . # (وهي) أي الحقة (بنت أربع سنين) مراده ما أكملت ثلاث سنين ودخلت في ~~الرابعة، وغاية أخذها (إلى ستين) فالوقص في هذه أربعة عشر (ثم) بعد ذلك (في ~~إحدى وستين جذعة وهي بنت خمس سنين) مراده أيضا ما أكملت أربعة ودخلت في ~~الخامسة، سميت بذلك لأنها تجذع سنها أي تسقطه وهي آخر أسنان ما يؤخذ في ~~الزكاة من الإبل، وغاية أخذها (إلى خمس وسبعين) فالوقص أربعة عشر أيضا (ثم ~~في ست وسبعين بنتا لبون إلى تسعين) فالوقص أربعة عشر أيضا (ثم في إحدى ~~وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة) فالوقص تسعة وعشرون، فتلخص من هذا كله أن ~~أوقاص #   ### | [حاشية العدوي] # قال هو ظاهر المصنف إلا أن الفقه خلافه لكان أحسن. [قوله: فإذا كانت ~~عشرون] هذا بناء على أنها تامة، وفي نسخة عشرين بناء على أنها ناقصة [قوله: ~~وسميت بنت مخاض. . . إلخ] ويشترط أن تكون سليمة من العيوب، فإن لم تكن بنت ~~مخاض أي أو وجدت لكن معيبة [قوله: والمأخوذ حينئذ] أي على سبيل الوجوب ~~[قوله: تأكيد] أي لاستفادته من ابن، وقيل: المراد به التخصيص لأن من ~~الحيوان ما يطلق ابن على ذكره وأنثاه كابن عرس وابن آوى لضرب من الحيات. # [قوله: كلفه الساعي بنت مخاض] أي أحب أو كره فجعل حكم عدم الصنفين كحكم ~~وجودهما، فإن أتاه في تلك الحالة بابن لبون ذكر ms0944 فذلك إلى الساعي إن رأى ~~أخذه نظرا جاز وإلا لزمه بنت المخاض، ولو لم يلزم الساعي صاحب الإبل بنت ~~المخاض حتى أتاه بابن اللبون أجبر على قبوله بمنزلة ما لو كان موجودا فيها ~~ابتداء [قوله: بنت لبون] فلو لم توجد عنده أو وجدت معيبة لم يؤخذ عنها حق ~~بخلاف ابن اللبون فيؤخذ كما تقدم عن بنت المخاض، والفرق أن ابن اللبون ~~يمتنع عن صغار السباع ويرد الماء ويرعى الشجر فعادلت هذه الفصيلة فصيلة بنت ~~المخاض. # والحق لا يختص بمنفعة عن بنت اللبون فلا يجزئ عنها حق هذا ما ذكروا. ~~[قوله: وهي التي يصلح على ظهرها الحمل] فلو دفع عنها بنتي لبون لم يجزيا ~~عنها خلافا للشافعي، ولو عادلت قيمتهما قيمتها [قوله: أي استحقت أن تركب] ~~تفسير لقوله أن يصلح على ظهرها الحمل، ولا داعي لهذا التفسير إذ إبقاء ~~اللفظ على حقيقته صحيح. [قوله: وبفتحها في المصدر] أي وهو المناسب للمصنف ~~[قوله: أي تسقط سنها] وتنبت غيرها. # [قوله: على خمس # PageV01P500 # الإبل على خمس مراتب (فما زاد على ذلك) أي على المائة ~~وعشرين (ف) الواجب (في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون) . # ثم ثنى بالكلام على زكاة البقرة ونصابها ثلاثون وأربعون وما زاد، وقد ~~أشار إلى الأول وما يزكى به بقوله: (ولا زكاة من البقر في أقل من ثلاثين) ~~بقرة (فإذا بلغتها) أي الثلاثين (ففيها تبيع) بمثناة فوقية ثم موحدة ثم ~~مثناة من تحت ثم عين مهملة، سمي بذلك لأنه يتبع أمه، وقيل: يتبع قرناه ~~أذنيه وتساوى بهما (عجل جذع) ظاهره اشتراط الذكر وهو المشهور وما ذكره في ~~سنه من أنه ما (قد أوفى سنتين) هو الصحيح عند أهل اللغة. # وقال عبد الوهاب: هو ما أوفى سنة ودخل في الثانية (ثم كذلك) يستمر أخذ ~~التبيع (حتى تبلغ) البقر عند المزكي (أربعين) بقرة فإذا بلغتها أي الأربعين ~~فحينئذ ينقطع تزكيتها بالتبيع و (يكون فيها مسنة) بضم الميم وكسر السين ~~المهملة، ثم بالنون المشددة فعلى هذا الغاية غير داخلة في المغيا، ms0945 وقوله: ~~(ولا تؤخذ إلا أنثى) زيادة بيان، فإن فقدت المسنة من البقر أجبر ربها على ~~الإتيان بها إلا أن يعطي أفضل منها (وهي) أي المسنة (بنت أربع سنين) ظاهره ~~أنها ما أوفت أربع سنين وهو قول ابن حبيب وعبد الوهاب، ومنهم من أول كلامه ~~بأن مراده ما أوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة وهو قول ابن حبيب أيضا وابن ~~شعبان، واقتصر عليه صاحب المختصر ومعنى قوله: #   ### | [حاشية العدوي] # مراتب] أربعة وهو أقلها وذلك في أربعة فروض، وتسعة، وذلك في فريضة واحدة، ~~وعشرة، وذلك في فريضة واحدة أيضا، وأربعة عشرة وذلك في ثلاثة فروض، وتسعة ~~وعشرون وهو أكثرها وذلك في فريضة واحدة تحقيق. [قوله: فما زاد] أي على ~~المائة والعشرين ولو واحدة على ما هو ظاهر لفظه، وما ذكره المصنف من أن ~~الواجب يتغير بمطلق الزيادة على المائة والعشرين ولو واحدة هو قول ابن ~~القاسم فيجب عنده في المائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين ثلاث بنات لبون من ~~غير تخيير للساعي، والذي ارتضاه مالك وهو المشهور أن الزيادة التي يتغير ~~بها الواجب هي زيادة العشرات على المائة والعشرين، وأما زيادة أقل من عشرة ~~على المائة والعشرين فالساعي بالخيار بين أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون، ~~وسبب الخلاف قوله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أوجب في المائة والعشرين ~~حقتين فما زاد ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون. هل هو محمول على ~~مطلق الزيادة فيتغير الفرض بالزيادة على المائة والعشرين ولو بزيادة ~~الواحدة فيؤخذ ثلاث بنات لبون، وهو قول ابن القاسم تبعا لابن شهاب من غير ~~تخيير للساعي أو زيادة العشرات، وهو ما رواه أشهب وابن الماجشون عن مالك ~~فلا ينتقل الفرض حتى يصير مائة وثلاثين، فالواجب حقة وبنتا لبون، الحقة في ~~خمسين وبنتا لبون في الثمانين، ثم إذا زادت عشرة ففيها حقتان وبنت لبون ~~فإذا بلغت مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق. # فإذا صارت مائة وستين ففيها أربع بنات لبون، فإذا بلغت مائة وسبعين ففيها ~~حقة ms0946 وثلاث بنات لبون، فإذا بلغت مائة وثمانين ففيها حقتان وبنتا لبون، ~~وهكذا فاتفق مالك وابن القاسم على حقتين في مائة وعشرين لنص الحديث وعلى ~~حقة وبنتي لبون في مائة وثلاثين، وإنما اختلفا في مائة وإحدى وعشرين إلى ~~تسع. # [قوله: لأنه يتبع أمه] لا يخفى أن علة التسمية لا تقتضي التسمية فلا ~~ينافي وجود تلك العلة في غيره [قوله: وتساوى بهما] المناسب وتساويهما وهو ~~عطف تفسير على ما قبله [قوله: ظاهره اشتراط الذكر وهو المشهور] فيه نظر بل ~~المشهور عدم الاشتراط صرح به الجلاب والتلقين والمواق وغيرهم. وليس للساعي ~~أخذ التبيعة الأنثى كرها وجدا عند المزكي أو وجدت التبيعة عنده فقط لما ورد ~~من الرفق بأرباب المواشي. # [قوله: وقال عبد الوهاب إلخ] ضعيف والمعتمد الأول. [قوله: إلا أن يعطي ~~أفضل منها] وهي بنت خمس سنين [قوله: وهو قول ابن حبيب أيضا] فيكون لابن ~~حبيب قولان [قوله: واقتصر عليه صاحب المختصر] وهو المعتمد [قوله: زالت ~~ثناياها] خبر عن معنى إلخ وهما السنتان # PageV01P501 # (وهي ثنية) زالت ثناياها والنصاب الثالث وما يزكى به ~~أشار إليه بقوله: (فما زاد) أي على الأربعين بقرة (ف) الواجب (في كل ~~أربعين) بقرة (مسنة وفي كل ثلاثين) بقرة (تبيع) ع: يريد فيما يمكن فيه ذلك ~~فإن زادت خمسة على الأربعين فلا شيء فيها. # وقال أبو حنيفة: فيها ثمن مسنة وإذا بلغت خمسين فلا شيء في العشرة عندنا. # وقال أبو حنيفة: فيها مسنة وربع مسنة فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان، وإن ~~بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة، وإن بلغت ثمانين ففيها مسنتان فعلى هذا يجري ~~قوله فما زاد إلخ. # ثم ثلث بالكلام على زكاة الغنم، وفروضها أربعة وقد أشار إلى أولاها وما ~~تزكى به بقوله: (ولا زكاة في الغنم حتى تبلغ) أي تكمل (أربعين شاة فإذا ~~بلغتها) أي كملت أربعين شاة (ف) الواجب (فيها) حينئذ (شاة جذعة أو ثنية) ~~وقد تقدم بيانهما في زكاة نصاب الإبل، ويستمر أخذ الشاة (إلى عشرين ومائة) ~~فالوقص ثمانون ثم أشار إلى الفريضة الثانية وغايتها ms0947 وما تزكى به، فقال: ~~(فإذا بلغت) أي كملت الغنم عند المزكي (إحدى وعشرين) شاة (ومائة) أي مائة ~~شاة (ف) الواجب (فيها) حينئذ (شاتان) يستمر ذلك (إلى مائتي شاة) فالوقص هنا ~~تسعة وسبعون. # ثم أشار إلى الفريضة الثالثة وغايتها وما تزكى به فقال: (فإذا زادت) على ~~المائتين (واحدة) فأكثر (ف) الواجب (فيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة) والوقص ~~فيها تسعة وتسعون، ثم أشار إلى الفريضة الرابعة بقوله: (فإن زاد) عدد الغنم ~~على ثلاثمائة من المئين (ف) الواجب (في كل مائة شاة) قال في الجلاب: فما ~~زاد بعد ذلك يعني بعد الثلاثمائة ففي كل مائة شاة، وفي ثلاثمائة وتسعة ~~وتسعين ثلاث شياه، وفي الأربعمائة أربع شياه، وفي الخمسمائة خمس شياه، ثم ~~كذلك العبرة فيما بعد ذلك من المئات هذا مذهب الجمهور منهم مالك وأبو حنيفة ~~والشافعي. # وقال الشعبي والحسن: كذا في ك وفي ع بدل الحسن النخعي مبدأ المائة إذا ~~زادت واحدة ففيها أربع #   ### | [حاشية العدوي] # اللتان من المقدم فوق وتحت. والتي بجوارهما فوق وتحت من أي ناحية يقال ~~لها رباعية. [قوله: فيما يمكن فيه ذلك] وذلك نحو سبعين فإن فيها مسنة ~~وتبيعا فإن زادت عشرة ففيها مسنتان. [قوله: وإذا بلغت إلخ] فإذا زادت عشرة ~~ففيها ثلاثة أتبعة، فإذا زادت عشرة ففيها تبيعان ومسنة فإذا زادت عشرة ~~ففيها تبيع ومسنتان، فإذا زادت عشرة بأن صارت مائة وعشرين فيخير الساعي بين ~~أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات إن وجدا أو فقدا، وتعين أحدهما منفردا كما يخير ~~في مائتي الإبل في أخذ أربع حقاق أو خمس بنات لبون. [قوله: فعلى هذا] هذا ~~جواب شرط مقدر والتقدير إذا قررت لك ما ذكر من كون السبعين فيها تبيع ومسنة ~~والثمانين فيها مسنتان وهكذا كما قررته لك سابقا فنقول: قوله فما زاد إلخ ~~يجري عليه أي هو ضابط له وهذا آخر كلام ابن عمر. # [قوله: جذعة أو ثنية] ولو معزا والشاة تطلق على الذكر والأنثى والضأن ~~والمعز. فقوله: جذعة أي سنها سن الجذعة أو الثنية لا ms0948 خصوص الأنثى قاله ابن ~~ناجي. [قوله: إلى ثلاثمائة] الغاية داخلة بدليل قوله: فإذا زاد إلخ. # وظاهره أن ذلك غاية أخذ الثلاث شياه وهو قول الشعبي والنخعي [قوله: ~~والوقص فيها تسع وتسعون إلخ] ضعيف، والحق أن الوقص مائتان غير شاتين [قوله: ~~ثم كذلك] خبر مقدم وقوله: العبرة مبتدأ مؤخر، وقوله: من المئات بيان لما في ~~قوله فيما بعد ذلك والتقدير ثم العبرة فيما بعد ذلك من المئات كذلك أي في ~~كل مائة شاة هذا آخر كلام الجلاب تحقيقا كما رأيته. [قوله: مبدأ المائة] ~~كذا في نسخ وقفنا عليها من هذا الشارح، ولم أجد تلك اللفظة في كلام ~~الفاكهاني وهو مقول القول أي مبدأ الوجوب المتعلق بالمائة الرابعة كائن إذا ~~زادت الغنم # PageV01P502 # شياه. ك: نقلا عن بعضهم وما قالاه غير صحيح للخبر ~~الذي روي فيه، وفيه فإن زاد على ذلك يعني على الثلاثمائة ففي كل مائة شاة ~~وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة، وهذا نص منه - صلى الله عليه وسلم - انتهى. # ولما فرغ من بيان حكم فروض الماشية الثلاث شرع يبين حكم ما بين الفريضتين ~~فقال: (ولا زكاة في الأوقاص) جمع وقص بتسكين القاف عند الجمهور على ما قال ~~سند. # وقال ق: وقص بفتح القاف ومن رواه بالسكون فهو خطأ (وهو) لغة من وقص العنق ~~الذي هو القصر لقصوره عن النصاب واصطلاحا هو (ما بين الفريضتين من كل ~~الأنعام) في كلامه مشاحة لفظية تعرف بأدنى تأمل، وما ذكره أحد قولين ~~مشهورين والمشهور الآخر فيه الزكاة وتظهر ثمرة الخلاف في الخلطة مثل أن ~~يكون لواحد خمسة من الإبل والآخر تسعة فيخلطان، فعلى القول بعدم زكاة ~~الأوقاص يكون على صاحب الخمسة شاة وعلى صاحب التسعة شاة، وعلى القول ~~بزكاتها يكون عليهما شاتان يقسمانهما على أربعة عشر جزءا على صاحب التسعة ~~تسعة أجزاء وعلى صاحب الخمسة خمسة أجزاء. # تنبيه: # أورد على ما قال الشيخ قوله بعد: وكل خليطين فإنهما يترادان بالسوية لأن ~~ظاهره أن الأوقاص تزكى أجيب: بأن قوله لا زكاة في الأوقاص يعني ms0949 على ~~الانفراد وما ذكره بعد على الاجتماع. # (ويجمع الضأن) بالهمز وعدمه واحدة ضائن ويقال أيضا في الجمع ضئين بفتح ~~الضاد وكسرها والأنثى ضائنة وجمعها ضوائن وهي ذات الصوف. (والمعز) وهي ذات ~~الشعر (في الزكاة) إجماعا على ما نقل بعضهم وعلى المشهور على ما نقل بعضهم ~~لأن اسم الجنس جمعهما في قوله - عليه الصلاة والسلام -: «ففي كل أربعين من ~~الغنم شاة» . # (و) كذلك تجمع في الزكاة (الجواميس والبقر) اتفاقا لأن اسم الجنس جمعهما ~~في قوله - عليه الصلاة والسلام -: «ففي كل ثلاثين من البقر تبيع» . # (و) كذلك تجمع في الزكاة اتفاقا. (البخت) وهي إبل خراسان ضخمة مائلة إلى ~~القصر لها سنامان (والعراب) وهي إبل العرب المعهودة إذ لفظ الإبل صادق ~~عليهما في قوله - عليه الصلاة والسلام -: «في كل خمس أي من الإبل شاة» . #   ### | [حاشية العدوي] # واحدة على الثلاثمائة فيكون فيها أربع شياه كما قاله الشارح. [قوله: ك ~~نقلا عن بعضهم] عبارة الفاكهاني هذا كله لا خلاف فيه لتواتر الأخبار ~~الصحيحة به، وقد شذ الشعبي والنخعي فقال: إذا زادت الغنم واحدة على ~~ثلاثمائة ففيها أربع شياه بعض أصحابنا وهذا غير صحيح إلخ ما ذكر عنه هنا. ~~[قوله: انتهى] أي كلام الفاكهاني # [قوله: ومن رواه بالسكون فهو خطأ] يرده ما في المصباح حيث قال: الوقص ~~بفتحتين وقد تسكن القاف قوله: من وقص العنق أي منقول اسمه من اسم وقص العنق ~~[قوله: من كل الأنعام إلخ] للاحتراز لأن غيرها مما يزكى كالحرث والعين لا ~~وقص فيها. [قوله: في كلامه مشاحة] لأن الأنسب أن يقول: وهي أي الأوقاص، ~~وأجاب تت بما محصله أن هذا تفسير للمفرد لا للجمع، وقيل: إن عدول المصنف ~~لتفسير المفرد لأن ما بين الفريضتين وقص لا أوقاص [قوله: والمشهور الآخر ~~فيه الزكاة] وهو الراجح. # [قوله: بفتح الضاد] أي فهو على وزن كريم [قوله: إجماعا على ما نقل بعضهم] ~~أي وما نقل عن ابن لبابة من أنها لا تجمع فشاذ لم يقل به غيره كذا قاله في ~~التحقيق، أقول: فحينئذ ms0950 من عبر بالمشهور التفت إليه [قوله: ضخمة] أي عظيمة ~~الجنة قال في المصباح: ضخم الشيء بالضم ضخما وزان عنب وضخامة عظم إلى أن ~~قال: وامرأة ضخمة والجمع ضخمات بالسكون [قوله: المعهودة] صفة لإبل أي ~~المعلومة [قوله: وانظر بقية # PageV01P503 # تنبيه: # لم يبين الشيخ صفة الأخذ حالة الجمع، فنقول: إن وجبت واحدة وتساوى ~~النوعان كعشرين ضائنة ومثلها معزا خير الساعي في أخذ واحدة من الضأن أو ~~المعز، وإن لم يتساويا كعشرين ضائنة وثلاثين معزا أو العكس أخذ الشاة من ~~الأكثر على المشهور، وانظر بقية الأقسام وهي ما إذا وجبت اثنتان فأكثر في ~~الأصل. # ثم انتقل يتكلم على الخلطة وهي جعل مالين لاثنين مثلا مالا واحدا بعد ~~حصول النصاب في مال كل واحد منهما. # فقال: (وكل خليطين فإنهما يترادان بينهما بالسوية) على عدد الماشية، ~~فالذي توجبه الخلطة المجتمع فيها الشروط الآتية: أن يكون المأخوذ من ~~المالكين كالمأخوذ من المالك الواحد في القدر والسن والصنف مثال الأول ~~ثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فإن الواجب عليهم شاة واحدة على كل واحد ~~ثلثها، ومثال الثاني اثنان لكل واحد ستة وثلاثون من الإبل فإن الواجب ~~عليهما جذعة على كل واحد نصفها، ومثال الثالث اثنان لواحد ثمانون من الضأن ~~ولآخر أربعون من المعز فإن الواجب شاة من الضأن على صاحب الثمانين ثلثاها ~~وعلى الآخر الثلث. وفائدة الخلطة التخفيف وقد تفيد التثقيل وقد لا تفيدهما، ~~وأمثلة ذلك في الأصل ويشترط في كون المالكين #   ### | [حاشية العدوي] # الأقسام إلخ] فإذا كانت إحدى وستين ضائنة ومثلها معزا أخذ من كل صنف شاة، ~~وكذا إن لم يتساويا حيث كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائة ضائنة وأربعين ~~معزا أو بالعكس، فلو كان الأقل نصابا ولكنه وقص كمائة وإحدى وعشرين ضائنة ~~وأربعين معزا أو بالعكس أخذت الشاتان من الأكثر، وأولى لو كان الأقل دون ~~نصاب وهو وقص. # وأما لو وجبت ثلاث فإن تساوى الصنفان كمائة وشاة من الضأن ومثلها من ~~المعز أخذ من كل صنف شاة وخير الساعي في ms0951 الثالثة وإن لم يتساويا، فإن كان ~~الأقل نصابا وهو غير وقص كمائتين وسبعين معزا وأربعين من الضأن أو بالعكس ~~أخذت شاة منه، والباقي من الأكثر وإن لم يكن فيه عدد الزكاة كمائتين وشاة ~~ضأنا وثلاثين معزا، أو كان فيه عدد الزكاة وهو وقص كمائتين وشاة ضائنة ~~وأربعين معزا أو بالعكس أخذ الثلاث من الأكثر، وإن وجب أربع شياه فيأخذ من ~~كل مائة شاة والمائة الملفقة من الصنفين يأخذ واجبها من أيهما عند التساوي ~~ومن أكثرهما عند الاختلاف. # [قوله: بعد حصول النصاب في مال كل واحد منهما] لا يخفى أن حصول النصاب في ~~مال كل واحد منهما لا يكفي بل لا بد أيضا من بقية الشروط الموجبة تزكيتهما ~~على ملك واحد، فالمناسب أن يتمم التعريف بذكر بقية الشروط. [قوله: فإنهما ~~يترادان] أي يتراجعان لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وما كان من خليطين ~~فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» اه. # وقول الشارح على عدد الماشية تفسير لقوله: بالسوية كما أفاده في التحقيق ~~أي يرجع كل منهما على صاحبه باعتبار عدد الماشية على البدلية أي أنه إذا ~~أخذ الساعي من أحد الشريكين كزيد فإنه يرجع على صاحبه عمرو، وإذا أخذ من ~~عمرو فإنه يرجع على زيد مثلا لو كان لأحدهما تسع من الإبل وللآخر ست فيقسم ~~الثلاث شياه على خمسة عشر لكل ثلاثة خمس، فعلى صاحب التسعة ثلاثة أخماس ~~الثلاثة وعلى صاحب الستة خمساها، وكما إذا كان لأحدهما تسع وللآخر خمس فإن ~~أخذ الشاتين من صاحب التسعة رجع على صاحبه بخمسة أسباع من أربعة عشر سبعا ~~من قيمة الشاتين، أو من صاحب الخمسة رجع على صاحبه بتسعة أسباع من قيمة ~~الشاتين بعد جعلهما أربعة عشر سبعا أو من كل واحد شاة رجع صاحب الخمسة على ~~صاحبه بسبعين من قيمة الشاة التي أخذها الساعي، وكل ذلك مبني على تزكية ~~الأوقاص الذي هو المشهور وعلى مقابله يكون على كل واحد شاة، وفي التقويم ~~يوم أخذ الساعي أي يوم الوفاء قولان لابن القاسم وأشهب، واستظهر في التوضيح ~~قول ms0952 ابن القاسم وهو أن القيمة تعتبر أخذ الساعي. [قوله: وفائدة الخلطة ~~التخفيف] كما إذا كان لكل أربعون من الغنم فإن على كل واحد حالة الانفراد ~~شاة وعليهما معا حالة الاجتماع شاة واحدة. # PageV01P504 # كالمالك الواحد شروط منها أن يكون لك واحد نصاب فأكثر ~~حال حوله. # وإلى اشتراط النصاب أشار بقوله: (ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد ~~الزكاة) لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام -: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة» ~~ومنها أن يكونا مخاطبين بالزكاة احترازا من أن يكونا عبدين أو كافرين أو ~~أحدهما، فإن كان أحدهما مخاطبا زكى زكاة المنفرد، ومنها أن يتحد الفحل ~~والراعي والمراح والمرعى والدلو والمبيت ولا يشترط عند ابن القاسم اجتماع ~~هذه الشروط كلها بل يكفي أكثرها. # ومنها أن تكون خلطتهما للارتفاق احترازا من أن يجتمع فرارا من الزكاة ~~وإلى هذا أشار بقوله: (ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية) ~~الزيادة في (الصدقة) ولو قدم هذا على قوله. #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وقد تفيد التثقيل إلخ] أي كما إذا كان لكل مائة وعشرين من الغنم، ~~فإن على كل واحد منهما حالة الانفراد شاة فقط وعند الاجتماع عليهما ثلاث ~~شياه. وقوله: وقد لا تفيدهما أي كما إذا كان لكل واحد مائة من الغنم فإن ~~على كل واحد حالة الانفراد واحدة وكذا حالة الاجتماع. [قوله: أن يكون لكل ~~واحد نصاب فأكثر حال حوله] أي ولو وقعت الخلطة أثناءه فإن لم يكن لكل واحد ~~منهما نصاب لم يجب عليهما زكاة، ولو حل حول ماشية أحدهما دون الآخر زكى من ~~حل حول ماشيته زكاة الانفراد لا على الخلطة، فما نابه أداه ويسقط ما على ~~الآخر. # [قوله: ومنها أن يكونا مخاطبين إلخ] ومنها النية أي نية الخلطة لأنها ~~توجب تغيير الحكم فتفتقر إلى النية كالصلاة، ومنها اتحاد نوعها بأن يجوز ~~جمعهما في الزكاة لا بقر مع غنم أو إبل، وإن كان الفحل واحدا اشترط اتحاد ~~الصنف [قوله: فإن كان أحدهما مخاطبا] كأن يكون أحدهما حرا مسلما ms0953 والآخر ~~عبدا أو كافرا. [قوله: ومنها أن يتحد إلخ] قال ابن الحاجب: وموجبها أي بكسر ~~الجيم خمسة الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت، وعبر عن الدلو العلامة ~~خليل بقوله: وماء فالحاصل أن ابن الحاجب وخليلا اتفقا على أنها خمسة وعدها ~~الشارح ستة بزيادة المرعى تبع فيه ابن عمر ونحن خليليون فنتبع العلامة ~~خليلا وابن الحاجب. [قوله: أن يتحد الفحل] أي بأن يكون واحدا مشتركا أو ~~مختصا بأحدهما. يضرب في الجميع أي أو لكل ماشية فحلها، ويضرب في الجميع ~~أيضا لحصول الاجتماع فيه برفق بعضهم من بعض. وقوله: والراعي أي بأن يكون ~~واحد يرعى الجميع أي أو لكل ماشية راع، ويتعاونان بالنهار على جميعها بإذن ~~المالكين لهما أو له في ذلك والمدار على التعاون وإن لم يحتج لهما. [قوله: ~~والمراح] بضم الميم وقيل بفتحها وهو موضع اجتماع الماشية بالقائلة اتحد أي ~~أو تعدد واحتاجت له. # [قوله: والدلو] أي أن يجتمعا في الماء بملك لهما أو منفعة ومعنى ~~اجتماعهما في الماء بالمنفعة أن يستأجرا بئرا على أخذ قدر معلوم ككل يوم ~~مائة دلو مثلا أو استأجر أحدهما من الآخر أفاده في التحقيق. [قوله: عند ابن ~~القاسم] هو الذي مشى عليه خليل فهو الراجح، وقيل: يكفي اثنان [قوله: بل ~~يكفي أكثرها] وهو ثلاثة من الخمسة على ما في خليل وشراحه، فإن كان أحد ~~الثلاثة الفحل فلا بد أن تكون الماشية من صنف واحد كضأن أو معز ويجوز أن ~~تكون من صنفين، وأما إن لم يكن أحدهما الفحل فيجوز أن تكون من صنفين كضأن ~~ومعز أو جاموس وبقر. # [قوله: ولا يفرق إلخ] قال مالك في المدونة: ومعنى الجمع بين مفترق أن ~~يكون لكل واحد أربعون شاة فإذا أظلهم الساعي جمعاها ليؤديا شاة واحدة ~~والتفريق بين مجتمع أن يخلطا ولأحدهما مائة شاة، ولآخر مائة شاة وشاة ففيها ~~ثلاث شياه فإذا افترقا أديا شاتين انتهى. # [قوله: خشية الزيادة إلخ] لا يخفى أنه على هذا تكون الخشية من جانب ~~المزكين ويصح أن يقدر نقص بعد خشية أي خشية ms0954 نقص الصدقة وهو علة للجملتين ~~قبله، أما خشية نقصها بسبب الافتراق عند الاجتماع ففيما إذا كانت توجب ~~تثقيلا فلا يفرق خشية نقصها على الفقراء، وأما خشية نقصها على الفقراء بسبب ~~الاجتماع عند الافتراق ففيما إذا كانت توجب تخفيفا فلا يجمع # PageV01P505 # وكل خليطين. . . إلخ لكان أولى لأنه وقع في الحديث ~~مرتبا كذلك (وذلك) أي النهي عن التفريق والجمع المذكورين نهي تحريم على ~~المشهور (إذا قرب الحول) ابن القاسم في الكتاب: إذا كان ذلك أي الاختلاط ~~قبل الحول بشهرين فأقل فهم خلطاء، وأنا أرى أنهم خلطاء في أقل من شهرين ما ~~لم يتقارب الحول جدا ويهربا فيه إلى أن يكونا خليطين فرارا من الزكاة، ابن ~~شاس: هذا كله إذا كان ما وجد عليه من اجتماع أو افتراق منقصا من الزكاة، ~~فإن لم يكن منقصا فلا يتهمان عليه بل يزكى المال على ما يوجد عليه، وإلى ~~هذا أشار الشيخ بقوله: (فإذا كان) أي التفريق أو الاجتماع عند قرب الحول ~~(ينقص أداؤهما بافتراقهما أو باجتماعهما بما كانا عليه قبل ذلك) الافتراق ~~أو الاجتماع مثال التفريق خوف الزيادة في الصدقة: رجلان لكل واحد مائة شاة ~~وشاة فيفترقان في آخر الحول فتجب عليهما شاتان، وقد كان الواجب عليهما ~~ثلاثا ومثال الجمع لذلك ثلاثة رجال لكل واحد منهم أربعون فيجمعونها في آخر ~~الحول لتجب عليهم شاة واحدة، وقد كان الواجب عليهم ثلاث شياه. . # ثم شرع يبين ما لا يؤخذ في الزكاة من الأنعام فقال: (ولا تؤخذ في الصدقة ~~السخلة) وهي الصغيرة من الغنم ضأنا كانت أو معزا ذكرا كانت أو أنثى. # (و) مع ذلك (تعد على أرباب الغنم) كان في الأصل نصاب أم لا لقول عمر ~~المتقدم (و) كذلك (لا) تؤخذ (العجاجيل في) صدقة (البقر) جمع عجل وهو ما كان ~~دون السن الواجب الذي هو التبيع (و) كذلك (لا) تؤخذ (الفصلان في) صدقة ~~(الإبل) جمع فصيل وهو ما دون بنت مخاض. # (و) مع كون العجاجيل والفصلان لا تؤخذ في الصدقة (تعد عليهم) أي على ~~أربابها لتؤخذ ms0955 زكاتها (و) كذلك (لا يؤخذ) في الصدقة (تيس) ع: وهو ذكر المعز ~~الصغير وقيل ذكره مطلقا لدناءته وكذلك (لا) تؤخذ في الصدقة (هرمة) #   ### | [حاشية العدوي] # بينهما خشية نقصها على الفقراء، والخشية في الجملتين متعلقها النقص على ~~الفقراء وهي من جانب الشارع لأجل الفقراء، ومفهوم خشية الصدقة أنهم لو ~~فرقوا أو اجتمعوا لعذر لا حرمة ويصدقون في العذر من غير يمين إذا كانوا ~~مأمونين ظاهري الصلاح وإلا فيمين. [قوله: لأنه وقع في الحديث مرتبا إلخ] ~~والحديث في البخاري من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجمع بين مفترق ~~ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما ~~بالسوية» . # [قوله: نهي تحريم على المشهور إلخ] قال تت: وهل النهي للتحريم وهو ~~المشهور فإذا فعلوا ما نهوا عنه أخذوا بما كانوا عليه أو على الكراهة، فإذا ~~فعلوا أخذوا بما هم عليه الآن قولان. [قوله: إذا كان ذلك إلخ] محصله كما ~~أخذته من نص المدونة الذي رأيته أن مالكا قال فيها: إذا كان الاختلاط قبل ~~الحول بقليل أو كثير فهم خلطاء، فظاهره ولو قرب الحول جدا فرأى ابن القاسم ~~أنه إذا قرب الحول جدا يؤخذان بما كانا عليه قبل الاختلاط، وإن القرب جدا ~~هو عين قرينة الهروب فقوله: ويهربا المراد أن القرب جدا هو عين الهروب فلا ~~يحتاج إلى قرينة أخرى. # ويدل على ما قلناه نقول الأئمة، ونقل ابن عمر عن ابن القاسم أنه لا حد في ~~قرب ذلك، وهذا إذا لم تقم قرينة أو إقرار بقصد الهروب، وإلا فلا يلتفت لقرب ~~الزمان فقد ذكر بعضهم ما نصه، ويثبت الفرار بالإقرار أو القرينة أو القرب ~~الموجب تهمتهما. [قوله: أي التفريق إلخ] الظاهر أن تجعل كان شأنية ولا يجعل ~~اسمها التفريق والاجتماع للاستغناء عن ذلك بقوله بعد بافتراقهما إلخ وأن ~~أداؤهما فاعل ينقص. # [قوله: السخلة] بفتح السين المهملة وإسكان الخاء وهي الصغيرة كما قال ~~الشارح، والجمع سخال بكسر السين وسخل مثل تمرة وتمر وسخلان [قوله: ولا يؤخذ ~~في ms0956 الصدقة تيس إلخ] # PageV01P506 # وهي الكبيرة الهزيلة. # (و) كذلك (لا) تؤخذ في الصدقة (الماخض) وهي الحامل التي ضربها الطلق قاله ~~ك. # وقال ق: الماخض هي الحامل سواء كانت في أول الحمل أو آخره، وإنما لم تؤخذ ~~لأنها من خيار أموال الناس (و) كذلك (لا) يؤخذ في الصدقة (فحل الغنم) وهو ~~الذي أعد للطرق ضأنا كان أو معزا لأنه من خيار أموال الناس (و) كذلك (لا) ~~يؤخذ في الصدقة (شاة العلف) وهي المعدة للتسمين للأكل لا للنسل ذكرا كان أو ~~أنثى لأنها من خيار أموال الناس (و) كذلك (لا) يؤخذ في الصدقة (التي تربي ~~ولدها) وتسمى الربى بضم الراء وبالموحدة المشددة مقصورة ولو قدم قوله: ~~(ولا) أي ولا يؤخذ في الصدقة (خيار أموال الناس) يريد ولا شرارها، ثم عقبه ~~بالمسائل المتقدمة لكان أولى لأنه ضابط لها، وحاصله أنه لا يؤخذ شرار لتعلق ~~حق المساكين ولا خيار لتعلق حق أرباب الأموال، فإن أعطى واحدة من الخيار ~~طيبة بها نفسه جاز له ذلك، وإن أعطى من الشرار فلا تجزئ، وإن كانت كلها ~~خيارا أو شرارا كلف ربها الوسط على المشهور، فإن امتنع أجبر على ذلك وجميع ~~ما ذكره وردت به الأحاديث الصحيحة. (ولا يؤخذ في ذلك) أي الصدقة (عرض ولا ~~ثمن) أي عين بدل ما وجب عليه من حب أو ثمر أو ماشية. # (فإن أجبره المصدق) بتخفيف الصاد وكسر الدال وهو الساعي (على أخذ الثمن ~~في الأنعام وغيرها) كالحبوب والمعدن والركاز (أجزأه) مفهوم الشرط، لو فعل ~~ذلك اختيارا لم يجزه وهو كذلك على المشهور فيهما. #   ### | [حاشية العدوي] # لا يخفى أنه يستغنى عنه بقوله: ولا يؤخذ في الصدقة السخلة [قوله: وقيل ~~ذكره مطلقا] ضعيف [قوله: ضربها الطلق] بفتح الراء مخففة أي تعلق بها الطلق ~~أقول: لا يخفى أن ما قاله الفاكهاني موافق للمصباح، فإنه قال: قد مخضت ~~المرأة وكل حامل من باب تعب دنا ولادها وأخذها الطلق فهي ماخض بغير هاء، ~~وذكر ابن يونس عن ابن حبيب ما دنا ولادتها كما ms0957 ذكره الشيخ أبو الحسن في شرح ~~المدونة، فالمقالات ثلاثة أظهرها ما قاله الشيخ أبو الحسن. # [قوله: للتسمين للأكل] أكله هو أو أكل غيره [قوله: وتسمى الربى] قال ابن ~~حبيب: سميت بذلك لأنها تربي ولدها انتهى. # [قوله: كلف ربها الوسط على المشهور] ومقابله ما حكى ابن بشير عن ابن عبد ~~الحكم أنه يؤخذ منها مطلقا خيارا أو شرارا ذكره بهرام، ومحل كونه يكلف ~~الوسط إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة أحظ للفقراء فله أخذها لبلوغها سن ~~الإجزاء، وأما الصغيرة فلا يأخذها لنقصها عن السن [قوله: ولا ثمن إلخ] ع: ~~جعل العرض هنا ما عدا العين والثمن وقع على العين. # وقال ج: ظاهر كلامه أنه على التحريم كقوله فإن أجبره المصدق إلخ [قوله: ~~بتخفيف الصاد] احترز عن المصدق بتشديد الصاد فإنه المزكي [قوله: على أخذ ~~الثمن] مراد المؤلف بالثمن القيمة. تت: ومفاده أنه لو أجبره على دفع العرض ~~عن العين أنه لا يجزئ وهو مفاد الفاكهاني لأنه علل الإجزاء بقوله: لأن ~~جماعة من العلماء أجازوا ذلك، والحكم إذا وقع فيه خلاف مضى ولم يرد. # وقال: أما العرض فلا أعلم في عدم إجزائه خلافا، وأما القيمة فمختلف فيها ~~بين العلماء ومفاد قول الشارح آخرا فأما إخراج العرض عن العين فالمشهور أنه ~~لا يجزئ الإجزاء لأنه أفاد الخلاف في المسألة وهو المعول عليه. # [قوله: والمعدن] أنت خبير بأن المعدن الذي يزكى هو الذهب والفضة فقط. وأن ~~الثمن هو العين فقضيته أنه لو أخرج عن الذهب فضة والعكس اختيارا لا يجزئ، ~~والمشهور الإجزاء نعم يتأتى في الركاز فإن الركاز لا يتوقف الإخراج منه على ~~أن يكون عينا، ولعل الأولى أن يفسر الغير بالحبوب فقط، ثم رأيت تت قال ما ~~نصه بعد قوله وغيرها: وهو زكاة الفطر والحبوب وقيل والمعدن والركاز اه. # فأنت تراه حكاه بقيل. [قوله: على المشهور فيهما] أي في الطوع والإكراه، ~~ونص ابن الحاجب وإخراج القيمة طوعا # PageV01P507 # على ما في ابن الحاجب. ابن عبد السلام: وظاهر المدونة ~~وغيرها أنه من باب شراء ms0958 الصدقة فالمشهور فيه أنه مكروه ولا يحرم، وبالجملة ~~أنه اضطرب في ذلك ابن القاسم فقال مرة: يجزئ سواء كان ذلك طوعا أو كرها ~~ذكره في العتبية، وشرط في كتاب ابن المواز الإكراه وقال مرة: إذا كانوا ~~يضعونها في مواضعها وفرق مرة بين أن يخرج عن الحب عينا فيجزئه. وبين أن ~~يخرج عن العين حبا فلا يجزئه انتهى. # وقال د: اختلف المذهب في إخراج الذهب عن الفضة وعكسه والمشهور الجواز ~~مطلقا لاتحادهما في الحكم، فأما إخراج العرض عن العين فالمشهور أنه لا ~~يجزئه وأما عكسه فيكره وقوله: (إن شاء الله) إشارة إلى قوة الخلاف وقوله: ~~(ولا يسقط الدين زكاة حب ولا ثمر ولا ماشية) تقدم في الباب الذي قبله ولم ~~يظهر لتكراره معنى. . #   ### | [حاشية العدوي] # لا يجزئ وكرها يجزئ على المشهور فيهما اه لفظه. [قوله: والمشهور فيه أنه ~~مكروه ولا يحرم] أي فأخذ العين عن الحرث والماشية يجزئ مع الكراهة، وقوله: ~~ولا يحرم إلخ مفاده أن المقابل الحرمة وهو كذلك فإن قلت: هل هذا الخلاف في ~~الصدقة مطلقا أو لا؟ قلت: قد أتى الشيخ أبو الحسن بالمسألة على جميع ~~أوجهها، فقال واختلف في هذا الفصل في مواضع أحدها النهي هل هو على المنع أو ~~الكراهة. وهل ذلك خاص بالتطوع أو عام في التطوع والواجب، وهل ذلك خاص ~~بالرقاب أو عام في الرقاب والمنافع، وهل ذلك من المتصدق عليه خاصة أو منه ~~ومن غيره وإن تداولته الأملاك اه. # [قوله: وبالجملة] أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة أي بجملة ما في المسألة ~~من الخلاف. [قوله: أنه اضطرب في ذلك] أي في دفع الثمن المراد منه القيمة ~~كما هو نص تت. ومفاد ابن الحاجب قوله فقال مرة: تجزئ وهو المعتمد. [قوله: ~~وشرط] أي ابن القاسم وهو ضعيف. [قوله: إذا كانوا يضعونها] أي القيمة كما هو ~~مفاد التوضيح، أي يجوز دفع القيمة إذا كانوا يضعون القيمة في مواضعها بأن ~~دفعت للأصناف الثمانية. # وظاهره ولو طوعا وأقول: ولا شك أن هذا الشرط ليس خاصا ms0959 بدفع القيمة لأن ~~أربابها لو دفعوا غير الواجب لا يجزئهم إلا إذا كانوا هم أو السعاة يضعونه ~~في مواضعه. [قوله: وفرق مرة] أي ابن القاسم، وقضية ذلك أن الكلام الأول عام ~~في دفع العين عن غيرها، والعكس وسباق الكلام السابق بقصره على دفع العين عن ~~غيرها، وسكت في هذه عن دفع العين عن الماشية والعكس، والظاهر أن الماشية ~~مثل الحب فتكون هذه التفرقة هي المشهورة. [قوله: اختلف المذهب إلخ] أي على ~~أقوال ثلاثة فقيل: لا يجوز إخراج أحدهما عن الآخر، وقيل: يجوز إخراج الورق ~~عن الذهب بخلاف العكس، والمشهور الجواز مطلقا كما قال الشارح ومعنى الإطلاق ~~أي سواء أخرج الورق عن الذهب أو الذهب عن الورق، ومنشأ الخلاف هل هو من باب ~~إخراج القيمة فيمنع أو لا فيجوز، ورأى في المفصل أن الورق أيسر على الفقراء ~~بخلاف العكس. # ابن راشد: والقول بالمنع مطلقا لم أقف عليه في المذهب. [قوله: فأما إخراج ~~العرض إلخ] والعرض شامل للحرث والماشية كما نقله عج. [قوله: فالمشهور أنه ~~لا يجزئ] وهو قول ابن القاسم، ومقابله الإجزاء إذا لم يحاب وهو مذهب أشهب، ~~وكذلك الخلاف إذا أخرج عرضا عما لزمه من زكاة ماشية أو حب، وإن أخرج عن ~~العرض عينا فإنهما لا يختلفان في الإجزاء مع الكراهة ابتداء، فإن أخرج عرضا ~~أو طعاما رجع على الفقير به، ودفع له ما وجب عليه فإن فات بيده الفقير لم ~~يكن له شيء عليه لأنه سلطه على ذلك، وهذا إذا عرضا أو طعاما رجع على الفقير ~~به، ودفع له ما وجب عليه فإن فات بيد الفقير لم يكن له شيء عليه لأنه سلطه ~~على ذلك، وهذا إذا أعلمه بأنه زكاة وإلا لم يرجع به مطلقا لأنه متطوع كما ~~قال مالك، أفاد هذا العلامة بهرام. والحاصل كما في عج على # PageV01P508 # (تتميم مشتمل على مسائل مهمة) # الأولى: أن يخرجها بنية الزكاة فإن أخرجها بغير نية الزكاة لم يجزه إلا ~~أن يكون مكرها. # الثانية: أن لا ينقلها من الموضع الذي وجبت ms0960 فيه إلا أن لا يكون فيه من ~~يعطيها له فينقلها إلى أقرب المواضع إليه. # الثالثة: أن يخرجها وقت وجوبها فإن أخرها عنه أجزأه وارتكب محرما. # الرابعة: أن يصرفها في مصارفها الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: ~~{إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] إلى آخر الآية، ثم انتقل يتكلم على ~~زكاة الفطر فقال:. #   ### | [حاشية العدوي] # خليل أن إخراج العين عن الحرث والماشية يجزئ مع الكراهة فيهما. # وأما إذا أخرج العرض عنهما أو عن العين فلا يجزئ وكذا إخراج الحرث ~~والماشية عن العين، ومثله إخراج الحرث عن الماشية وعكسه اه. [قوله: أن ~~يخرجها] أي الذات التي وجب إخراجها عينا أو غيرها [قوله: بنية الزكاة] أي ~~عن دفعها أو عزلها وصفتها أن ينوي إخراج ما وجب عليه، فلو دفع مالا لفقير ~~غير ناو به الزكاة، ثم لما طلب بالزكاة أراد جعل ما أخرجه من غير نية زكاة ~~لم يجزه، وليس له الرجوع به على الفقير وينوي عن المجنون والصغير وليهما ~~[قوله: إلا أن يكون مكرها إلخ] أي ونية المكره بالكسر كافية [قوله: أن لا ~~ينقلها من الموضع الذي وجبت فيه] وتقدم أن مثل موضع الوجوب قربه وهو ما دون ~~مسافة القصر سواء لم يكن في موضع الوجوب مستحق أو كان، وفضل عنه أو أعدم أو ~~مثل أو دون فأراد بقوله: أن لا ينقلها أي على مسافة القصر. # [قوله: إلا أن لا يكون فيه من إلخ] أي أنه لا ينقلها على مسافة القصر إلا ~~إذا لم يكن بموضع الوجوب أو قربه مستحق. أي أو كان مستحق إلا أن الذي على ~~مسافة القصر أعدم فينقل أكثرها وجوبا، فإن نقلها كلها له أو فرق الكل بموضع ~~الوجوب فيجزئ فيما يظهر وإن كان الذي على مسافة القصر مساويا أو دون فلا ~~يجوز نقلها له: لكن في المساوي يجزئ وفي الدون لا يجزئ. [قوله: فينقلها ~~إلخ] يفيد أنها لا تدفع لبيت المال، ولا تصرف في كفن وميت ولا بناء مسجد ~~وهو كذلك كما ذكره تت. [قوله: ms0961 إلى أقرب] المواضع إليه كذا في المدونة، وفي ~~بعض شراح العلامة خليل فإنه قال: إلا لأعدم فينقل أكثرها له الأقرب فالأقرب ~~اه. أي مما كان على مسافة القصر لما تقدم أم ما دون مسافة القصر حكمه حكم ~~موضع الوجوب، ومفاده أنه لو تعذر الأقرب ودفعه لغيره لا يجزئ وحرر. # [قوله: فإن أخرها عنه أجزأه إلخ] أي إذا أخرها أياما أما إن أخرها يوما ~~ونحوه فلا حرمة أخذت هذا من قولهم. أنه إذا تلف ما عزله من الزكاة بعد ~~الحول فإن كان بتفريط في حفظه ضمن مطلقا، وإن كان تأخيره مع إمكان الأداء ~~ضمن أيضا لكن فيما إذا أخره أياما لا فيما إذا أخره أقل من ذلك اه. أي إلا ~~الإمام فقد قال في المعلم للإمام تأخير الزكاة إلى الحول الثاني إذا أداه ~~اجتهاده إليه انتهى. # [قوله: أن يصرفها في مصارفها الثمانية] أولها: الفقير وهو من له بلغة لا ~~تكفيه لعيش عامة ثانيها: المسكين وهو من لا شيء له بالكلية ولا يرد قوله ~~تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين} [الكهف: 79] لأن المراد بهم مساكين ~~الذل والقهر أو أنهم كانوا أجراء في السفينة، ويشترط في كل منهما أن يكون ~~مسلما حرا فلا يعطى كافر إلا أن يكون جاسوسا أو مؤلفا، ولا يعطى عبد لأنه ~~غني بسيده وأن لا يكون ابنا لهاشم فإذا كان ابنا له فلا يعطى، ومحله إذا ~~أعطي ما يستحقه من بيت المال فإن لم يعط وأضربه الفقر أعطي. # الثالث: العامل عليها وهو الجابي والمفرق، ويشترط في كل منهما الحرية ~~والإسلام وعدالة كل واحد فيما يفعله، فالمفرق في تفرقتها والجابي في ~~جبايتها وأن لا يكون هاشميا ولا كافرا، ويعطى ولو كان غنيا. # الرابع: المؤلفة قلوبهم وهم كفار يعطون ليتألفوا على الإسلام، فإن أعطي ~~ولم يسلم نزعت منه. # الخامس: رقيق مؤمن يشترى من # PageV01P509 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . #   ### | [حاشية العدوي] # الزكاة لأجل العتق وهو المراد بقوله تعالى {وفي الرقاب} [التوبة: 60] ولا ~~يشترط فيه السلامة. بل يجوز أن يعتق منها ولو معيبا عيبا ms0962 ثقيلا كالزمانة ~~والعمى، ويشترط فيه أن يكون خاليا عن شوائب الحرية، ويكون ولاء ذلك العبد ~~المعتق للمسلمين. # السادس: المدين ولو مليا عليه دين للغرماء وهو المراد بقوله تعالى ~~{والغارمين} [التوبة: 60] ويشترط أن يكون الدين مما يحبس فيه كحقوق ~~الآدميين، فإن كان كالزكاة والكفارات فلا يعطي شيئا وأن لا يكون استدانه في ~~فساد إلا أن يتوب، وأن لا يكون عنده عين تقابل دينه ولا غيرها مما فضل عن ~~حاله، فلو كان له دار تساوي خمسين دينارا ويناسبه دار بثلاثين والدين الذي ~~عليه تسعون مثلا فإنه يعطى من الزكاة لوفاء دينه سبعين فقط. # السابع: المجاهد أي التلبس به يعطى من الزكاة ولو غنيا، والتلبس به يحصل ~~بالشروع فيه أو في السفر له، ويعطى أيضا لأجل آلة الجهاد من سلاح ورمح وغير ~~ذلك، ولا بد أن يكون حرا ذكرا مسلما مكلفا قادرا غير هاشمي، ويدخل فيه ~~المرابط المتلبس بالرباط، ويعطى الجاسوس من الزكاة ولو كافرا وهو شخص يرسله ~~الإمام ليطلع على عورات العدو. ويعلم ثم يعلمنا بذلك لنكون على بصيرة. # الثامن: الغريب المنقطع يدفع إليه من الزكاة قدر كفايته وإن كان غنيا ~~ببلده وهو المراد بابن السبيل بشروط: # الأول أن يكون محتاجا في ذلك الموضع الذي هو به إلى ما يوصله إلى وطنه. # الثاني: أن يكون سفره في غير معصية وإلا فلا يعطى من الزكاة إلا أن يخاف ~~عليه الموت. # الثالث: أن لا يجد مسلفا بذلك الموضع الذي هو فيه واشتراط هذا إنما هو في ~~الغني ببلده، وأما الفقير ببلده فيعطى من الزكاة ولو وجد مسلفا، فلو جلس ~~ولم يسافر فإنها تؤخذ منه إلا أن يكون فقيرا مثلا ممن يجوز له الأخذ بوصف ~~الفقر أو غيره. # PageV01P510 # باب زكاة الفطر [26 - باب في بيان حكم زكاة الفطر] ~~ويقال للمخرج فطرة بكسر الفاء لا غير لأنها من الفطرة التي هي الخلقة أي: ~~زكاة الخلقة، وفي بيان من تؤدى عنه والمؤدي وبيان جنسها وصفتها وقدرها شرعت ~~طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. # وبدأ بحكمها ms0963 فقال: (وزكاة الفطر سنة واجبة) أي مؤكدة ما ذكر أنها سنة ~~واجبة نقل ك عن بعض شيوخه أنه المشهور. # قال: ولم أره لغيره والظاهر من المذهب الوجوب وصرح ابن الحاجب بمشهوريته ~~واختلف في معنى قوله: (فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فقيل: ~~معناه قدرها وقيل معناه أوجبها وعليه مشى صاحب المختصر. وقوله: (على كل ~~كبير أو صغير ذكر أو أنثى حر أو عبد) متعلق بسنة وقوله: (من المسلمين) بيان ~~لكل كبير وما بعده، واعترض ع قوله: أو عبد بأن ظاهره وجوبها على العبد ولم ~~يقل به مالك ثم أجاب بأن على بمعنى عن #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في بيان حكم زكاة الفطر] # باب زكاة الفطر [قوله: حكم زكاة الفطر] أي في بيان الأحكام المتعلقة ~~بزكاة الفطر وهي مصدرا إعطاء مسلم فقير لقوت يوم الفطر صاعا من غالب القوت ~~أو جزأه، واسما صاع من الغالب القوت أو جزؤه يعطي مسلما فقير القوت يوم ~~الفطر. # [قوله: بكسر الفاء] أي فطرة بكسر الفاء كما تفيده عبارة الفاكهاني. ~~[قوله: لأنها من الفطرة] أي لأن فطرة أي اسمها وهو لفظ فطرة منقول من اسم ~~الفطرة وهي الخلقة، أي ولفظ فطرة الذي هو اسم المنقول عنه بكسر الفاء. ~~[قوله: أي زكاة الخلقة] لا حاجة لذلك، فالمناسب حذفه لأن لفظ زكاة لم يضف ~~للفطرة لم يقل زكاة الفطرة حتى يأتي ذلك [قوله: وفي بيان من تؤدى عنه] وهو ~~كل مسلم وقوله: والمؤدي بكسر الدال لا يخفى أن هذا المؤدي تارة يؤدي عن ~~نفسه وتارة عن غيره وسيأتي بيان ذلك. [قوله: وبيان جنسها] أي أنها من ~~الأنواع التسعة. [قوله: وصفتها] أي أنها تكون من الأغلب. [قوله: طهرة إلخ] ~~أن تطهيرا للصائم أي لأجل تطهيره فهو مفعول لأجله. [قوله: من اللغو] اللغو ~~الكلام اللاغي أي الساقط الذي لا ثمرة فيه، والرفث هو الفحش في الكلام كما ~~يستفاد من المصباح فهو من قبيل عطف الخاص على العام تأمل [قوله: وطعمة ~~للمساكين] الطعمة المأكلة كما في المصباح، وأراد ms0964 بها الإطعام أي شرعت لأجل ~~إطعام المساكين. # وقال الشارح في شرح الترغيب والترهيب: بضم الطاء المهملة أي قوت لهم في ~~يوم العيد ليكون الغني والفقير متساويين يوم العيد في وجدان القوت. [قوله: ~~والظاهر من المذهب إلخ] أي وهو المعتمد. [قوله: فقيل معناه قدرها] أي فيكون ~~مارا على أنها سنة ولا ينافيه قوله على كل كبير وعلى الأصاغر، فإن الشيخ ~~يستعمل على فيما دون الواجب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صدقة ~~الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل مسلم حر أو ~~عبد ذكر أو أنثى من المسلمين» . # وقوله في الحديث صاعا هكذا روي بالنصب حالا. وروي بالرفع على أنه خبر ~~مبتدأ محذوف أي وهي صاع وليس خبرا لصدقة وإنما خبرها على كل مسلم. [قوله: ~~متعلق بسنة] أي أو بفرض. [قوله: ولم يقل به مالك] أي وإنما قال بذلك أهل ~~الظاهر [قوله: على المشهور] # PageV01P511 # وأوفى كلامه للتنويع لا للتخيير، وإنما تتعلق سنيتها ~~أو وجوبها على المشهور بمن فضل عنده قوت يومه مع صاع إن كان وحده أو قوته ~~وقوت عياله مع صاع إن كان له عيال، فإن لم يقدر على صاع بل على بعضه أخرجه ~~وإن لم يكن عنده صاع ولا جزؤه وهو محتاج ووجد من يسلفه تسلف وأخرج، والصدقة ~~التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (صاع) بالرفع خبر مبتدأ محذوف ~~تقديرها قدرها صاع، وفي رواية صاعا بالنصب مفعول فرض والصاع المفروض مخرج ~~(عن كل نفس بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -) هو أربعة أمداد بمده - صلى ~~الله عليه وسلم -. # (و) الصدقة المفروضة إنما (تؤدى من جل) أي غالب (عيش أهل ذلك البلد) الذي ~~المزكي منه سواء كان قوتهم مثل قوته أو أدنى أو أعلى، فإن كان قوته أعلى من ~~قوتهم وأخرج منه أجزأه، وإن كان دون قوتهم وأخرج منه فإن فعل ذلك لفقر أو ~~عادة كأهل البادية فإن عادتهم أكل الشعير بالحاضرة مليهم وفقيرهم أجزأه على ~~أحد القولين وهو ms0965 ظاهر المختصر، وإن فعل ذلك شحا فظاهر كلام ابن الحاجب أن ~~ذلك لا يجزئه اتفاقا، ثم فسر الجل الذي تؤدى منه بقوله: (من بر) وهو الحنطة ~~(أو شعير أو سلت) بضم المهملة تقدم أنه ضرب من الشعير ليس له قشر كالحنطة ~~(أو تمر أو أقط) بفتح #   ### | [حاشية العدوي] # متعلق بقوله يتعلق ومقابله وما قاله ابن الماجشون من أنها إنما تجب على ~~من لا يحل له أخذها، فإن كان يحل له أخذها سقطت عنه وقاله مالك في كتاب ~~محمد. [قوله: بمن فضل إلى آخره] المناسب في التعبير أن يقول: بمن فضل عن ~~قوته في يومه صاع إن كان وحده أو فضل عن قوته وقوت عياله يومه صاع إن كان ~~له عيال وهذا بالنسبة للواجب عليه. # تنبيه: # تجب على من له دار أو عبد أو كتب يحتاج لذلك فيبيعه لأدائها. [قوله: ووجد ~~من يسلفه] أي حيث كان يرجو الوفاء أو يعلم من يتسلف منه [قوله: صاع إلخ] ~~والصاع الذي لا يختلف فيه أربع حفنات يكفي الرجل الذي ليس بعظيم السكفين ~~ولا غيرهما، وقدر الصاع بالكيل المصري قدح وثلث كما قرره عج، فعلى تحريره ~~الربع المصري يجزئ عن ثلاثة أشخاص، وتكره الزيادة على الصاع إذا كانت محققة ~~وقصد بها الاستظهار على الشارع، وأما الزيادة لا على أن الأجزاء يتوقف ~~عليها فلا كراهة. # [قوله: أي غالب إلخ] هل المراد عيش البلد في جميع العام أو في خصوص ~~رمضان. # قال ابن ناجي: وكان شيخنا يعجبه اعتباره في خصوص رمضان، لأن زكاة الفطر ~~طهرة للصائمين فيعتبر ما يؤكل فيه. [قوله: على أحد القولين] ضعيف، والمعتمد ~~عدم الإجزاء في العادة، ومفاده أن القولين أيضا فيما إذا اقتات الأدون لفقر ~~وليس كذلك بل يجزئ باتفاق كما ذكره الشيخ سالم السنهوري، وذكر عج أنه إذا ~~اقتات الأدنى لكسر نفسه مع قدرته على الأعلى فإنه لا يجزئه. [قوله: من بر] ~~اعلم أن الصور خمس أحدها: وجود التسعة مع اقتيات جميعها سوية فيخير في ~~الإخراج من أيها شاء. ms0966 # ثانيها: وجودها مع غلبة اقتيات واحد منها فيتعين الإخراج منه. # ثالثها: وجودها أو بعضها مع غلبة اقتيات غيرها فيجب منها تخييرا إن تعدد، ~~ولا ينظر لما كان غلبا قبل تركها وواجبا إن انفرد ولو اقتيت نادرا. # رابعها: فقد جميعها مع غلبة اقتيات غيرها فمما غلب. # خامسها: فقد جميعها مع اقتيات غيرها من متعدد من غير غلبة شيء منه فيخير ~~في واحد منها، واعلم أن قولنا فيتعين الإخراج منه أي من الأغلب أي فلا يجزئ ~~أن يخرج من غير الأغلب إن كان أدنى، وأما إن كان أعلى أو مساويا فإنه يجزئ ~~وأنه يخرج من اللحم واللبن وشبههما مقدار عيش الصاع من القمح كذا كان يفتي # PageV01P512 # الهمزة وكسر القاف، ويجوز إسكانها مع فتح الهمزة ~~وكسرها وهو لبن يابس غير منزوع الزبد (أو زبيب أو دخن) بدال مهملة مضمومة. ~~(أو ذرة) بضم الذال المعجمة وفتح الراء المخففة حب معروف (أو أرز) بضم ~~الهمزة والراء على أحد لغاته حب معروف، وإذا أخرج من غير هذه الأنواع ~~التسعة لا تجزئه على المشهور، وزاد ابن حبيب عاشرا أشار إليه بقوله: (وقيل ~~إن كان العلس) بفتح العين واللام المخففة وبالسين المهملة. (قوت قوم أخرجت ~~منه) الزكاة (وهو) أي العلس (حب صغير يقرب من خلقة البر) . # ولما بين المخرج منه زكاة الفطر شرع يبين من يلزمه إخراجها عنه فقال: ~~(ويخرج عن العبد سيده) ليس على إطلاقه بل فيه تفصيل وهو إن كان العبد مسلما ~~للقنية أو للتجارة أخرج عنه، وكذا إن كان آبقا مرجوا، أما غير المرجو فلا ~~يخرج عنه، والمعتق بعضه يخرج السيد عن حصته ويسقط عن العبد الجزء المعتق ~~منه، والعبد المشترك يخرج كل بقدر ما يملك منه. (و) كذلك الولد المسلم ~~(الصغير) الذي (لا مال له يخرج عنه والده) مفهومه أن الكبير لا يخرج عنه ~~وليس هو على إطلاقه بل فيه تفصيل، وهو إن كان ذكرا وبلغ صحيحا لا يخرج عنه، ~~وإن بلغ زمنا أخرج عنه والأنثى يخرج عنها وإن بلغت حتى تتزوج، ومفهوم ms0967 لا ~~مال له أنه لو كان له مال لا يخرج عنه وهو كذلك، وقيدنا الولد بالمسلم ~~احترازا من الكافر فإنه لا يخرج عنه. # ولو اقتصر على قوله: (ويخرج الرجل) يعني أو غيره (زكاة الفطر عن كل مسلم. #   ### | [حاشية العدوي] # الشبيبي. # وقال البرزلي: ما معناه أنه يؤذن ولم يرتض فتوى الشبيبي [قوله: غير منزوع ~~الزبد] نقل القرافي عن التنبيهات أنه خثر اللبن المخرج زبده ويوافقه ~~المصباح فإنه قال: قال الأزهري: الأقط يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك ~~حتى يمصل اه. # فقول شارحنا غير مسلم، ومعنى خثر اللين جامده وجمع الأقط أقطان كما في ~~كبير الخرشي. [قوله: لا يجزئه على المشهور إلخ] هذا إذا كانت موجودة أو ~~بعضها سواء اقتيتت أو لم تقتت، وأما إذا لم توجد ولا بعضها واقتيت غيرها ~~فيخرج منه. [قوله: حب صغير] وهو طعام أهل صنعاء وندب غربلة الطعام إن كان ~~غلثا إلا أن يزيد غلثه على الثلث فتجب غربلته، ولا يجزئ المسوس الفارغ ~~بخلاف القديم المتغير الطعم فيجزي ولا يجزي خبز ولا دقيق إلا أن يعتبر ما ~~في الصاع الحب من الدقيق، ويخرج ربعه من الصاع الدقيق أو الخبز. # [قوله: عنه] أي عن المخرج عنه [قوله: ويخرج عن العبد سيده] ولو مدبرا أو ~~أم ولد أو مبيعا بالخيار أو أمة مبيعة في زمن مواضعتها لأن ضمانها من ~~بائعها أو مخدما ترجع له رقبته وإلا وجبت على من يصير له رقبته إلا أن يرجع ~~لحرية فعلى المخدم بفتح الدال وأما عبيد العبيد فلا يلزم السيد الأعلى ولا ~~الأسفل الإخراج عنهم ولا يلزمهم الإخراج عن أنفسهم. [قوله: للقنية] أراد ~~بها ما يشمل الكراء [قوله: وكذا إن كان آبقا مرجوا] وحكم المغصوب كذلك ~~فيفرق فيه بين من يرجى ومن لا يرجى، وإذا قبض كل منهما بعد أعوام فيخرج ~~زكاة فطرهما فيما يظهر في السنين الماضية [قوله: فلا يخرج عنه] أي وإن أخرج ~~عنه فلا بد من إعلامه لأنه لا بد في الزكاة من النية وإعلامه قائم ms0968 مقامها ~~بخلاف الصغير، أو من في حكمه فيخرج عنه وإن لم يعلمه. [قوله: حتى تتزوج] أي ~~حتى يدخل بها الزوج البالغ الموسر أو تطلبه للدخول بها مع بلوغه وإطاقتها. # [قوله: عن كل مسلم] احترز بالمسلم عمن يمونه من الكفار بسبب من الأسباب ~~كزوجة أو ولد أو عبيد كفار، وهل تجب على الكافر عمن يمونه من المسلمين مثل ~~أن يملك عبدا مسلما فيهل شوال قبل نزعه منه أو تسلم أم ولده أو يكون له ~~قرابة مسلمون في نفقته كأبويه. # قال سند: مقتضى المذهب عدم وجوبها على الكافر وهو قول أبي حنيفة. # وقال أحمد: تجب وللشافعي قولان لكن قضية أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة # PageV01P513 # تلزمه نفقته) بقرابة أو رق أو نكاح أغنى عما قبله (و) ~~كذلك يخرج زكاة الفطر (عن مكاتبه) على المشهور (وإن كان لا ينفق عليه لأنه ~~عبد له بعد) أي بعد عجزه. # (ويستحب إخراجها) أي زكاة الفطر (إذا طلع الفجر من يوم الفطر) لما في ~~مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج ~~الناس إلى المصلى» وتعرض لوقت الاستحباب، ولم يتعرض لوقت الوجوب وفيه قولان ~~مشهوران أحدهما: أنها تجب بغروب الشمس من آخر أيام رمضان، والآخر: بطلوع ~~فجر يوم العيد وتظهر ثمرة الخلاف فيمن ولد أو مات أو أسلم ونحو ذلك، ويجوز ~~إخراجها قبل يوم الفطر بيوم أو يومين ولا تسقط بمضي زمنها لأنها حق ~~للمساكين ترتبت في ذمته، ولا يأثم ما دام يوم الفطر باقيا فإن أخرها مع ~~القدرة على إخراجها أثم، وتدفع لحر مسلم مسكين أو فقير فلا تدفع لعبد ولو ~~كان فيه شائبة حرية ولا لكافر ولا لغني. (ويستحب الفطر قبل الغدو إلى ~~المصلى فيه) أي في يوم الفطر على أي شيء، لكن الأفضل أن يكون على تمر وترا ~~لما صح من فعله - عليه الصلاة والسلام - ذلك (وليس ذلك) أي استحباب #   ### | [حاشية العدوي] # موافقة أحمد [قوله: بقرابة] دخل الأبوان والأولاد ذكورا وإناثا. [قوله: ~~أو نكاح] أي ms0969 زوجية ولو كانت الزوجة أمة أو غنية في العصمة أو مطلقة طلاقا ~~رجعيا لا مطلقة طلاقا بائنا، ولو كانت حاملا، وفطرة زوجة العبد عليه ولو ~~حرة لوجوب إنفاقه عليها من غير خراج وكسب وكما يلزمه الإخراج عن أبيه ~~الفقير يلزمه الإخراج عن زوجته، وكما تجب زكاة الفطر عمن ذكر تجب زكاة ~~الفطر عن خادم القرابة من أب أو أم أو ولد أو خادم زوجته أو زوجة أبيه إذا ~~كان ذلك الخادم رقيقا لا بأجرة، وإن لزمته نفقته ولا تتعدد نفقة خادم ~~الزوجة وكذا فطرتها إلا أن تكون ذات قدر. [قوله: على المشهور] وعن مالك ~~سقوطها عنهما وقيل تجب على المكاتب فمقابل المشهور قولان [قوله: لأنه عبد ~~إلخ] أو لأنه عبد ما بقي عليه درهم أو لأنه كأنه حط عنه جزءا من الكتابة في ~~نظير النفقة. # [قوله: ويستحب إلخ] أي إذا وجد من يعطيها له في ذلك الوقت وأما لو لم ~~يوجد فيحصل المستحب بعزلها. [قوله: أن تؤدى قبل خروج إلخ] أي ولذلك قيده ~~ابن الحاجب بقبل الغدو إلى المصلى وحكى عليه الاتفاق. [قوله: ونحو ذلك] كما ~~إذا بيع أو أعتق أو ورث أو وهب أو تزوج امرأة وطلقها أو أيسر، والظاهر أن ~~من قارنت ولادته الغروب أو طلوع الفجر أو مات أو فقد وقتهما بمنزلة من ولد ~~قبلهما أو مات أو فقد قبلهما. # [قوله: ويجوز إخراجها قبل الفطر بيوم أو يومين] كذا في المدونة، وفي ~~الجلاب اليوم واليومين والثلاثة وعليه مشى خليل ففي اقتصار الشارح على كلام ~~المدونة ميل لترجيحه وهو كذلك ما قرره شيخنا الصغير - رحمه الله - والجواز ~~مطلقا سواء أخرجها لمفرق أو للفقراء. [قوله: ولا تسقط بمضي زمنها] أي لا ~~يسقط طلبها وجوبا فيما تجب، وندبا فيما تندب لأنه يندب لمن زال فقره أو رقه ~~يوم العيد أن يخرج الفطرة، وأما لو مضى زمن طلبها وهو معسر فإنها تسقط عنه ~~وهذا بخلاف الأضحية فلا يخاطب بها بعد مضي زمنها، والفرق أن الفطرة لسد ~~الخلة وهو حاصل كل وقت، ms0970 والأضحية للتضافر على إظهار الشعائر وقد فاتت. # [قوله: أو فقير] فتدفع لمالك نصاب لا يكفيه لعامه فإن لم يوجد فقير ولا ~~مسكين ببلدها نقلت لأقرب بلد فيها هما أو أحدهما بأجرة من غيرها لا منها ~~لئلا ينقص الصاع، هذا إن أخرجها المزكي فإن دفعها للإمام العدل كما هو ~~المندوب ففي نقلها حين فقدهما بالبلد الأقرب لها بأجرة منها أو من الفيء ~~قولان. [قوله: ولا لكافر] ولو مؤلفا أو جاسوسا، وكذا لا تدفع لبني هاشم ~~الفقراء كزكاة الأموال، وكذا لا تدفع لمن يليها ولا لمن يحرسها ولا لمجاهد ~~ولا يشترى بها آلته ولا للمؤلفة ولا لابن السبيل إلا بوصف الفقر، ويدفعها ~~لأقاربه الذين لا يلزمه نفقتهم وللمرأة دفعها لزوجها الفقير ولا يجوز له هو ~~دفعها لها ولو فقيرة لأن نفقتها تلزمه. [قوله: ويستحب الفطر إلخ] أي ليفرق ~~بين زمان الفطر والصوم [قوله: فيأكل من أضحيته] # PageV01P514 # الفطر قبل الغدو إلى المصلى (في) عيد (الأضحى) بل ~~المستحب فيه الإمساك حتى يرجع فيأكل من أضحيته لفعله - صلى الله عليه وسلم ~~- ذلك. # وقوله: (ويستحب في العيدين أن يمضي من طريق ويرجع من أخرى) تكرار مع ما ~~تقدم له في صلاة العيدين. #   ### | [حاشية العدوي] # أخرج؛ الدارقطني «أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفطر يوم النحر حتى ~~يرجع ليأكل من كبد أضحيته» لأن الكبد أيسر من غيره أي هين الاستواء أو ~~تفاؤلا لما جاء أن أول ما يأكل أصحاب الجنة عند دخولها كبد الحوت الذي عليه ~~الأرض، فيذهب بذلك عنهم مرارة الموت. # [قوله: تكرار إلخ] قيل: إنما كرر للتصريح بمغايرة مسألة الفطر لمسألة ~~المضي والرجوع، وكأنه قال: أما المضي والرجوع فالعيدان في حكمهما سواء، أي ~~أنه في العيدين يذهب من طريق ويرجع من أخرى. # PageV01P515 # [27 - باب في الحج] لما أنهى الكلام على أربعة أركان ~~من أركان الإسلام الخمس الشهادتين والصلاة والصوم والزكاة شرع يتكلم على ~~خامسها وهو الحج فقال: # (باب في) بيان حكم (الحج) بفتح الحاء وكسرها (و) في بيان (العمرة) ms0971 ~~وصفتهما وما يتعلق بهما. ولكل واحد منهما معنى لغوي واصطلاحي. أما الحج فهو ~~لغة القصد وقيل بقيد التكرار من قولك: حج فلان فلانا إذا كرر زيارته ~~واصطلاحا فهو القصد إلى التوجه إلى بيت الله الحرام بالأعمال المشروعة فرضا ~~وسنة، وأما العمرة لغة فهي الزيارة واصطلاحا فهي زيارة مخصوصة لأفعال ~~مخصوصة. # وبدأ بحكم الحج فقال: (وحج بيت الله الحرام الذي ببكة) بالباء لغة في مكة ~~(فريضة) بشروط خمسة أحدها أشار إليه بقوله: (على كل من استطاع إلى ذلك) أي #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الحج] ### | [حكم الحج والعمرة] # [قالوا: بفتح الحاء وكسرها إلخ] الفتح هو القياس والكسر أكثر سماعا وكذا ~~اللغتان في الحجة. [قوله: وقيل بقيد التكرار] أي قصد الشيء مرة بعد مرة هذا ~~هو المتبادر من العبارة إلا أنه لا يلائم، قوله: إذا كرر زيارته فإن ~~التكرار فيه في الفعل، وملخصه أن أول الكلام يقتضي أن التكرار في القصد ~~وآخره يقتضي أن التكرار في الفعل، ثم رأيت تت قال ما نصه: وهل هو لغة القصد ~~إلى الشيء مرة بعد مرة أو فعل الشيء مرة بعد مرة وهو معنى قول من قال بقيد ~~التكرار أو مجرد القصد أقوال انتهى. # المراد منه فظهر من كلام تت أنهما قولان، وأن قول الشارح من قولك حج فلان ~~فلانا إذا كرر زيارته إنما يأتي على أن معناه لغة فعل الشيء مرة بعد مرة، ~~أي لتكرار الناس عليه كما قال الله تعالى: {مثابة للناس} [البقرة: 125] أي ~~يرجعون إليه كل عام. [قوله: القصد إلى التوجه] فيه أن الحج عبارة عن عبادة ~~ذات أركان مخصوصة لا نفس القصد إلى التوجه على أن النية التي هي القصد ليس ~~متعلقها التوجه، كما قال بل متعلقها الأعمال المخصوصة فالأولى أن يقول: ~~عبادة ذات إحرام ووقوف وطواف وسعي هذا إن أردت الماهية الغير الكاملة وإلا ~~زدت بعد ما قلنا وغير ذلك. # تنبيه: ضمن القصد معنى الميل فعداه بإلى. [قوله: بالأعمال المشروعة] أي ~~حالة كون المتوجه متلبسا بالأعمال المشروعة من الوقوف ms0972 والطواف والسعي ونحو ~~ذلك. [قوله: فرضا وسنة] أراد بالسنة ما يشمل المستحب، أو أن في العبارة ~~حذفا والتقدير فرضا وسنة ومستحبا، وأراد بالفرض ما يشمل الواجب لأن الفرض ~~والواجب في الحج متغايران، فالفرض لا ينجبر بالدم والواجب ينجبر به. [قوله: ~~فهي الزيارة إلخ] أي يقال: اعتمر فلان فلانا إذا زاره. [قوله: زيارة ~~مخصوصة] أي زيارة البيت، وقوله: الأفعال مخصوصة تعليل لقوله: زيارة مخصوصة، ~~وقضيته أن تلك الأفعال ليست داخلة في ماهية العمرة، وليس كذلك فلو قال: ~~عبادة ذات طواف وسعي وإحرام لكان أحسن # [قوله: بيت الله] إضافته إلى الله إضافة تشريف، ومن شرفه أنه لا يعلوه ~~طير إلا لعلة به، وإذا علاه ذو علة شفى الله علته، وإذا عم الشتاء ركنا من ~~أركانه عم ذلك، البلد الذي يواليه، وإذا عم الشتاء جميع أركانه عم الشتاء ~~جميع البلاد. [قوله: الذي ببكة] وصف كاشف لأن # PageV01P516 # إلى بيت الله الحرام (سبيلا) وإلى الثاني أشار بقوله: ~~(من المسلمين) ظاهره أن الإسلام شرط وجوب وهو الذي مشى عليه ابن الحاجب، ~~والذي مشى عليه صاحب المختصر أنه شرط صحة فعلى الأول الكفر مانع من وجوبه، ~~وعلى الثاني مانع من صحته، وإلى الثالث أشار بقوله: (الأحرار) لا خلاف في ~~كون الحرية شرط وجوب، فالعبد القن، ومن فيه شائبة رق لا يجب عليه لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - حج بأزواجه ولم يحج بأم ولده، وإلى الرابع أشار ~~بقوله: (البالغين) ولا يختص اشتراط البلوغ بالحج بل هو شرط في سائر ~~الطاعات، والخامس لم يصرح به الشيخ وهو العقل وهو وما قبله شرطا وجوب، فلو ~~حج غير المكلف أو العبد صح حجه ولا يسقط عنه حجة الإسلام # وفي وجوبه على الفور أو التراخي قولان مشهوران. # دل على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى: {ولله على الناس ~~حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] وصح عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه قال: «أيها الناس قد فرض الله عليكم #   ### | [حاشية العدوي] # بيت الله الحرام إنما هو ms0973 في مكة فقط. [قوله: بالباء لغة في مكة] أي لغة ~~في البلد المسماة بمكة أي أن البلد فيها لغتان أي لها لغتان أي اسمان، أفاد ~~ذلك بعضهم بقول لأنه الباء والميم يتعاقبان وهو لغة مازن وغيرهم، وسميت ~~بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة وتخضعها ما دخلها متجبر إلا وخضع. [قوله: أي ~~إلى بيت الله الحرام] ويحتمل عوده إلى الحج كما في تت. [قوله: {سبيلا} [آل ~~عمران: 97]] معمول استطاع على حذف مضاف أي سلوك سبيل أي طريق حال كون ذلك ~~المستطيع من المسلمين. [قوله: والذي مشى عليه] هو المعتمد. [قوله: ولم يحج ~~بأم ولده] أي بناء على القول بوجوب الحج فورا، إذ لو قيل بوجوبه على ~~التراخي لم يتم المدعي أو يقال: إن عدم حجه بأم ولده لعذر وإذا لم يجب على ~~أم الولد فغيرها أولى، فانطبق الدليل على المدعي. # [قوله: بل هو شرط في سائر الطاعات] أي فلا ينبغي عده من شروط الحج لأنه ~~لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا بذلك الشيء، ولذلك لا ينبغي عد ~~الإسلام ولا الحرية لأنهما لا يختصان بالحج، ألا ترى أن الحرية شرط أيضا في ~~الزكاة؟ [قوله: وهو العقل] فلا يجب الحج على غير العاقل. وقوله: وهو أي ~~العقل وما قبله أي من البلوغ والحرية شرطا وجوب. [قوله: غير المكلف] أي من ~~صبي ومجنون أي لا مغمى عليه لأنه يندب للولي أن يحرم عن رضيع ونحوه من صبي ~~غير مميز ومطبق لا إن كان يفيق أحيانا فإنه ينتظر كالمغمى عليه، ولا ينعقد ~~عليه ولا على المغمى عليه إحرام غيره فإن خيف على المجنون خاصة الفوات ~~فكالمطبق، وأما المغمى عليه فلا يحرم عنه أحد ولو خيف الفوات، ولا يصح بفرض ~~أو نفل، والفرق بينه وبين المجنون أن الإغماء مرض يرجى زواله بالقرب غالبا ~~بخلاف الجنون فإنه شبيه بالصبا لدوامه، وأما الصبي المميز وهو من يفهم ~~الخطاب ويحسن رد الجواب ولا ينضبط بسن مخصوص بل يختلف باختلاف الأفهام فإنه ~~الذي يحرم عن نفسه بإذن وليه، ms0974 وتفصيل ذلك معلوم في شروح خليل، والحاصل أن ~~شرط الصحة الإسلام فقط وشرط الوجوب فقط الاستطاعة وإذن ولي السفيه، وشرط ~~الوجوب مع وقوعه فرضا الحرية والتكليف وقت الإحرام، وشرط وقوعه فرضا فقط ~~عدم نية النفلية # [قوله: وفي وجوبه على الفور أو التراخي] أي التراخي لخوف الفوات وخوف ~~الفوات بظن العجز وهو يختلف باختلاف الناس لكثرة المرض وقلته. وقرب المسافة ~~وبعدها، والراجح القول بالفورية واستدل من قال بالتراخي بفعل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - لأنه فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وولى عتاب بن ~~أسيد عليها وعلى الحج بالناس، وهو أول أمراء الحج ثم في التاسعة ولى أبا ~~بكر فحج بهم ولم يحج إلا في العاشر مع تمكنه - صلى الله عليه وسلم - منه ~~أول سنة # [قوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97]] ~~من استطاع بدل بعض من كل لكن لا بد من ضمير يعود على # PageV01P517 # الحج فحجوا» . الحديث والإجماع حكاه غير واحد، فمن ~~جحد وجوبه أو شك فيه فهو كافر يستتاب، فإن لم يتب قتل ومن أقر بوجوبه ~~وامتنع من فعله ترك كما قال الشيخ في أحكام الدماء، ومن ترك الحج فالله ~~حسيبه أي لا يتعرض له # ، وليس من شروط وجوب الحج على المرأة وجود الزوج أو المحرم بل تخرج إذا ~~وجدت رفقة مأمونة سواء كانت شابة أو عجوزا، والرفقة المأمونة الرجال ~~الصالحون وقيل: حتى يكون بعضهم نساء # وإنما يجب الحج على من اجتمعت فيه الشروط (مرة) واحدة (في عمره) إجماعا ~~وما حكي أنه يجب في كل خمسة أعوام فهو مما لا يلتفت إليه # (والسبيل) المذكور عبارة عن مجموع أربعة أشياء أحدها: (الطريق السابلة) ~~أي المأمونة فإن خاف على نفسه سقط عنه اتفاقا، وإن خاف على بعض ماله وكان ~~يجحف به سقط وإن لم يجحف به فقولان (و) ثانيها #   ### | [حاشية العدوي] # المبدل منه أي من استطاع إليه سبيلا منهم فيكون في الجملة ضمير يرجع على ~~الأول وقوله إليه الضمير راجع إما ms0975 للبيت أو الحج. [قوله: أيها الناس] أي يا ~~أيها الناس [قوله: الحديث] وتمامه كما في التحقيق فقال رجل أكل عام يا رسول ~~الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال: «لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم» . [قوله: ~~فالله حسيبه] أي فلا يتعرض له أي بناء على تراخيه أو لأن الاستطاعة قد لا ~~تكون موجودة في نفس الأمر، ولا يخفى أن هذا ليس تفسيرا بالحقيقة بل هو ~~تفسير للشيء بما يترتب عليه، والتفسير الحقيقي أي محاسبه أي وحيث كان ~~المولى سبحانه وتعالى هو المحاسب له فلا يتعرض له. # [قوله: بل تخرج إذا إلخ] ظاهره أنه يسوغ لها الخروج مع الرفقة المأمونة ~~وإن وجدت محرما أو زوجا وليس كذلك، ومحصل ما فيه أنها لا تخرج مع الرفقة ~~المأمونة إلا عند عدم الزوج أو المحرم أو امتناعهما أو عجزهما، ولا بد أيضا ~~أن تكون المرأة مأمونة في نفسها وأن يكون ذلك في حجة الفرض، فلو امتنع ~~المحرم أو الزوج من الخروج إلا بأجرة لزمتها إن قدرت عليها وحرم عليها ~~الخروج مع الرفقة المأمونة، فإن امتنعا بكل وجه أو طلبا ما لا تقدر عليه ~~خرجت مع الرفقة كما ذكره ابن جماعة عن المالكية قاله الحطاب. # وظاهره كما قال الزرقاني أنهما إذا طلبا ما تقدر عليه فليس لها الخروج مع ~~الرفقة المأمونة ولو كثر مطلوبهما، ولا يتقيد بالقلة ولا يشترط في المحرم ~~البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية، وينبغي أن يجري مثل ذلك في الزوج، ~~ولا فرق في المحرم بين أن يكون محرم قرابة أو صهر أو رضاع، واختلف في عبدها ~~هل هو محرم مطلقا أو لا مطلقا أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه وإلا فلا ~~والظاهر الثاني. [قوله: والرفقة المأمونة الرجال الصالحون إلخ] قضيته أن ~~القول الأول يخص الرفقة المأمونة بأن يكونوا رجالا صالحين، وأما النساء فلا ~~وليس كذلك بل القول الأول أن الرفقة المأمونة إما الرجال فقط أو النساء ~~فقط، وأولى لو اجتمعا. والثاني: أنه لا بد من اجتماعهما. [قوله: بعضهم] أي ~~الرفقة # [قوله: ms0976 مرة واحدة] مرة واحدة منصوب على أنه مفعول مطلق مبين للعدد عامله ~~فريضة أي: وحج بيت الله الحرام فريضة على المستطيع مرة وما زاد على ذلك ~~ففرض كفاية على جميع المسلمين، فإن حصل القيام به من بعض الناس كان نافلة ~~من غيره، كما أن سنة العمرة تحصل بمرة وما زاد عليها تقع نافلة حيث حصلت في ~~عام آخر لأنه يكره تكرارها في العام الواحد إلا لعارض كما لو تكرر دخوله ~~الحرم في موضع يجب فيه الإحرام ودخل قبل أشهره فإنه يجب عليه الإحرام ~~بالعمرة لأنه إن أحرم بالحج فقد أحرم به قبل وقته وإلا دخل بغير إحرام قاله ~~الحطاب. وهذا يقتضي أن كراهة الإحرام بالحج قبل وقته أشد من كراهة تكرار ~~العمرة مرتين في العام. # [قوله: والسبيل المذكور] أي لا بالمعنى السابق بل بمعنى الاستطاعة، ففي ~~العبارة شبه استخدام. [قوله: فإن خاف على نفسه] الظاهر أن المراد به ما ~~يشمل الشك. [قوله: وإن لم يجحف به فقولان] عبارة التوضيح وإن كان من صاحب ~~مكس فإن كان ما يأخذه غير معين أو معينا مجحفا # PageV01P518 # (الزاد المبلغ) أي الموصل (إلى مكة) ظاهره أنه لا ~~يعتبر إلا ما يوصله فقط وهو نص اللخمي، وقيده بقوله إلا أن يعلم أنه إن بقي ~~هناك ضاع وخشي على نفسه فيراعي ما يبلغه، ويرجع به إلى أقرب المواضع مما ~~يمكنه أن يتعيش فيه واعتمده صاحب المختصر ويبيع في زاده داره وغير ذلك، وإن ~~كان يترك ولده وزوجته لا مال لهم إلا أن يخشى عليهم الضياع فلا يلزمه (و) ~~ثالثها (القوة على الوصول إلى مكة إما راجلا) أي ماشيا (أو راكبا) فالأعمى ~~إذا وجد من يقوده ولم يحصل له مشقة فادحة فإنه يجب عليه، ومثله الشيخ ~~الكبير فإن حصل لهما مشقة غير معتادة #   ### | [حاشية العدوي] # سقط الوجوب وفي غير المجحف قولان، والحاصل أن الراجح من القولين أنه لا ~~يسقط الحج إذا كان لا يجحف به لكن بشرط أنه يعلم أنه بحسب العادة لا ينكث، ms0977 ~~وأما لو علم أنه ينكث أو شك في ذلك سقط على أحد قولين في الشك وهو الراجح، ~~وأنت خبير بأنه إذا اعتبر الإجحاف به فقط نظر المأخوذ منه لا لذات المأخوذ ~~وهو ما عليه الأكثر. # قال الخرشي في كبيره: ومثل النكوث تعدد الظالم، وأما السارق الذي يندفع ~~بالحراسة فلا يسقط به الحج. [قوله: الزاد المبلغ إلخ] ويقوم مقامه حرفة ~~تقوم به لا تزري ويعلم أو يظن عدم كسادها. [قوله: وخشي] عطف تفسير أي أن ~~المراد بالعلم الخشية الشاملة للشك. [قوله: مما يمكنه أن يتعيش فيه] أي بما ~~لا يزري به من الحرف كما في شرح خليل. [قوله: ويبيع في زاده داره] أي التي ~~تباع على المفلس وغيرها مما باع عليه من ماشية وثياب ولو لجمعته إن كثرت ~~قيمتها وخادمه وكتب العلم ولو محتاجا إليها ومصحفا وآلة الصانع على أحد ~~الترددين. [قوله: وإن كان يترك ولده وزوجته لا مال لهم] أي فلا يراعي ما ~~يؤول إليه أمره وأمر أهله وأولاده في المستقبل، وإن كان يصير فقيرا لا يملك ~~شيئا أو يترك أولاده ونحوهم للصدقة إن لم يخش هلاكا فيما ذكر أو شديد أذى، ~~وهذا على الراجح من أن الحج واجب على الفور، وإلى هذا أشار الشارح بقوله: ~~إلا أن يخشى عليهم الضياع، فأراد الشارح بالضياع ما يشمل شدة الأذى. وقول ~~الشارح: وإن كان يترك ولده وزوجته ولو خشي التطليق عليه في غيبته حيث لم ~~يخش العنت من فراقها فيها أو في غيرها أو كانت مضرة فراقها تزيد على ترك ~~الحج، ويفهم منه أنه إذا كان عزبا ومعه من المال ما يحج به أو يتزوج به ~~فإنه يحج ما لم يخش العنت، ويأثم إن تزوج ولا يفسخ كما قاله ابن رشد. ~~[قوله: أي ماشيا] أي فإذا كان له قدرة على المشي تحقيقا أو ظنا فإنه يجب ~~عليه الحج ويكون ذلك قائما مقام الراحلة. # وظاهر العلامة خليل كاللخمي ولو لم يكن المشي معتادا له واشترط الباجي ~~اعتياده. [قوله: أو راكبا] اعلم أن الركوب ms0978 يشمل ركوب السفينة فالحج واجب ~~على المستطيع لا فرق فيه بين البر والبحر إلا أن يغلب على الظن عطبه في نفس ~~أو مال، ويرجع في ذلك لقول أهل الخبرة بهذا الشأن أو يخاف أن يضيع ركن صلاة ~~بأن يخشى إذا قام أدركه الميد أي الدوخة فلا يركبه، وكذا إذا خاف تضييع شرط ~~كصلاته بالنجاسة لعدم الماء، وأما إذا استوى عطبه وسلامته فالذي يفيده كلام ~~ابن عرفة أنه مثل ما إذا غلب عطبه فيسقط الحج به، واستظهره عج أي فإذا ندر ~~عطبه فيجب الحج. [قوله: فالأعمى إلخ] أي أن الأعمى القادر على المشي إذا ~~وجد قائدا فإنه يجب عليه الحج حيث كان له مال يوصله، ولو كان يعطي ذلك ~~القائد أجرة وينبغي كما قال بعض الشراح تقييد الأجرة المذكورة بأن لا تجحف ~~به، وقيد بعضهم الأعمى بالذكر قائلا: كأعمى أي ذكر ويكره المشي في حق ~~المرأة. [قوله: ولم يحصل له مشقة] قيد بقوله فادحة لأنه لا يشترط انتفاؤها ~~جملة وإلا سقط الحج عن غالب الناس المستطيعين إذ لا بد من أصل المشقة، فلو ~~تكلفه من لا يجب الحج عليه فإنه يسقط عنه الفرض حيث كان حرا مكلفا. # PageV01P519 # سقط عنهما. ورابعها أشار إليه بقوله: (مع صحة البدن) ~~فالمريض لا يجب عليه وإن كان يجد ما يركب # ، ثم اعلم أن للحج فرائض وسننا وفضائل وقد بين الشيخ بعضها في باب جمل ~~ولم يبينها هنا، وإنما ذكر صفة الحج على الترتيب الواقع المشتملة عليها، ~~ونحن ننبه عليها إن شاء الله تعالى فنقول: من الفرائض الإحرام وسيأتي بيان ~~حقيقته وله ميقاتان زماني ومكاني، والأول لم يذكره الشيخ وهو شوال وذو ~~القعدة وذو الحجة بتمامه على المشهور، وإن أحرم قبل شوال كره وانعقد إحرامه ~~على المشهور، والثاني: شرع في بيانه فقال: (وإنما يؤمر أن يحرم من الميقات) ~~فإن أحرم قبله كره، والمستحب أن يحرم من أوله وهو يتنوع باختلاف حال المحرم ~~فإنه إما أن يكون مكيا أو آفاقيا والمكي لم يذكره الشيخ وهو المقيم بها ms0979 ~~سواء كان من أهلها أو لا فميقاته للحج مكة، ويندب له أن يحرم من جوف المسجد ~~وميقاته للعمرة وللقران الحل لأن كل إحرام لا بد فيه من الجمع بين الحل ~~والحرم، #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # قصد بقوله والقوة على الوصول أي على الوجه المعتاد احترازا ممن قدر عليه ~~بنحو طيران فإنه لا يجب عليه الحج، وإن كان يسقط عنه إن فعله. # [قوله: ومثله الشيخ الكبير] أي مثل الأعمى أي الشيخ الكبير الذي لا يهتدي ~~إلا بقائد مثل الأعمى فيما ذكر. # [قوله: فإن حصل لهما مشقة غير معتادة] هي معنى الفادحة. [قوله: مع صحة ~~البدن] قال تت: قيل هو داخل في قوله والقوة على الوصول. # وقال بعضهم: هو شرط رابع، فالمريض لا يجب عليه الحج ولو وجد ما يركب به ~~انتهى. وكلام شارحنا منزل على القول الثاني في كلام تت. ### | [فرائض الحج وسننه وفضائله] # [قوله: ثم اعلم أن للحج فرائض] أراد بها ما يشمل الواجب لما تقدم. # [قوله: فنقول من الفرائض الإحرام] فرائضه التي لا تنجبر بالدم أربعة ~~إحرام ووقوف بعرفة وطواف الإفاضة وسعي بين الصفا والمروة. [قوله: وذو الحجة ~~بتمامه على المشهور] وقيل: العشر الأول منه، وفائدة الخلاف تظهر في تأخير ~~طواف الإفاضة فعلى المشهور لا يلزمه دم إلا بتأخيره للمحرم، وعلى مقابله ~~إذا أخره إلى حادي عشره إذا تقرر ذلك تعلم أن هذا الزمن المحدد بما ذكر وقت ~~للحج تحللا وإحراما لا إحراما فقط كما هو ظاهر لفظه. [قوله: كره وانعقد ~~إحرامه على المشهور] وحكى اللخمي قولا أنه لا ينعقد، ولم يعزه بناء على أنه ~~أولى أو واجب. [قوله: فإن أحرم قبله كره] أي ويصح. [قوله: والمستحب أن يحرم ~~من أوله] أي أنه يندب لمريد الإحرام من أي ميقات أن يحرم من أوله ولا يؤخره ~~لآخره لأن المبادرة للطاعة أولى لكن يستثنى ذو الحليفة فإن الأفضل الإحرام ~~من مسجدها أو فنائه لا من أوله بخلاف غيره اه. # [قوله: سواء كان من أهلها أو لا] إلا أن غير ms0980 أهلها الذين هم أهل الآفاق ~~يستحب لهم أن يخرجوا إلى ميقاتهم ليحرموا منه حيث كانوا في سعة من الوقت. # وحاصل فقه المسألة أن من كان مقيما بمكة من أهلها أو آفاقيا مقيما بها ~~ليس عليه سعة من الوقت، أو كان منزله بالحرم كأهل منى ومزدلفة أو كان مقيما ~~بتلك البلاد من أهل الآفاق فإنه يندب لهم أن يحرموا من مكة، وإن تركوها ~~وأحرموا من الحرم أو الحل فخلاف الأولى ولا إثم فلا يجب الإحرام من مكة. ~~[قوله: ويندب له أن يحرم من جوف المسجد] قال بعض: والظاهر أن المراد بجوفه ~~ما قابل الباب بدليل القول الثاني أنه يحرم من بابه، وعلى الأول فيحرم من ~~موضع صلاته ويلبي وهو جالس في موضعه، ولا يلزمه أن يقوم من مصلاه ولا أن ~~يتقدم إلى جهة البيت أي كما يقوله الشافعي. # [قوله: وميقاته للعمرة وللقران الحل] أي أن العمرة لا يحرم بها المكي ~~والمقيم بها إلا من الحل ولا يجوز الإحرام من الحرم، ولكن ينعقد إن وقع ولا ~~دم عليه، والمراد بالحل ما جاوز الحرم ومثل العمرة القران لأنه لو أحرم ~~بالقران من مكة لم يجتمع في إحرامه بين الحل والحرم بالنسبة للعمرة لأن ~~خروجه لعرفة إنما هو للحج فقط بخلاف إحرامه للحج من مكة فإنه يخرج إلى عرفة ~~وهي في الحل، فقد # PageV01P520 # لفعله - صلى الله عليه وسلم -. # والآفاقي يتنوع ميقاته إلى خمسة أنواع باختلاف أفقه (ف) أما (ميقات أهل ~~الشام) بالهمزة والقصر على الأفصح (و) أهل (مصر و) أهل (المغرب) فهو ~~(الجحفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وهي قرية على نحو سبع مراحل من ~~المدينة المشرفة وثلاث ونحوها من مكة، (فإن مروا) أي أهل هذه الآفاق ~~الثلاثة (بالمدينة) المشرفة (فالأفضل لهم أن يحرموا من ميقات أهلها) وهو ~~(من ذي الحليفة) بضم الحاء المهملة وفتح اللام وبالفاء اسم ماء في الأصل ~~بينه وبين المدينة الشريفة ستة أميال وهو أبعد المواقيت من مكة بينهما نحو ~~عشر مراحل (و) أما #   ### | [حاشية العدوي] ms0981 # جمع في إحرامه للحج من مكة بين الحل والحرم لكن القران لا يطلب له مكان ~~معين من الحل على سبيل الأولى ولا غيره. # وأما العمرة إذا خرج للحل ليحرم منه بها فإن الأولى له أن يحرم من ~~الجعرانة موضع بين مكة والطائف ثم التنعيم، وهي مساجد عائشة وتطلق عليه ~~العامة العمرة تلي الجعرانة في الفضل، وإنما كانت الجعرانة أفضل من التنعيم ~~لبعدها عن مكة بينها وبين مكة ثمانية عشر ميلا ولاعتماره - صلى الله عليه ~~وسلم - منها. # وقد قيل إنه اعتمر منها ثلاثمائة نبي فإذا أحرم للعمرة من الحرم ولم يخرج ~~إلى الحل فإنه ينعقد إحرامه، فإن طاف وسعى فإنه يعيد طوافه وسعيه بعد أن ~~يخرج للحل لأنهما وقعا بغير شرطهما وهو الخروج للحل، فلو أنه لما طاف وسعى ~~حلق رأسه فإنه يعيد طوافه وسعيه أيضا بعد خروجه إلى الحل ويفتدي لأنه كمن ~~حلق في عمرته قبل طوافه وسعيه، وأما من أحرم قارنا من الحرم فإنه يلزمه أن ~~يخرج للحل لكنه لا يطوف ولا يسعى بعد خروجه لأن طواف الإفاضة والسعي بعده ~~يندرج فيهما طواف العمرة، فإن لم يخرج إلى الحل حتى خرج إلى عرفة ثم رجع ~~فطاف للإفاضة وسعى فالظاهر كما في بعض شراح خليل أنه يجزئه. # [قوله: لفعله - صلى الله عليه وسلم -] أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- قد جمع في إحراماته بين الحل والحرم # [قوله: والآفاقي يتنوع ميقاته إلى خمسة أنواع] أي سواء كان الآفاقي محرما ~~بحج أو عمرة [قوله: بالهمز والقصر على الأفصح] قال في المصباح: والشأم ~~بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها، والنسبة شامي على الأصل ويجوز شآم بالمد من غير ~~ياء مثل يمني ويمان اه. فلعل الشارح أشار بالأفصح إلى أن خلافه من التخفيف ~~والمد اللذين أشار لهما صاحب المصباح خلاف الأفصح. # [قوله: وأهل المغرب] أي ومن خلفهم من أهل الأندلس وأهل الروم والتكرور. ~~[قوله: على نحو سبع مراحل من المدينة] أراد بالنحو المرحلة الواحدة ولذلك ~~قال بعض الشراح: ثمان من المدينة. وقوله: وثلاث ونحوها من ms0982 مكة كذا في ~~التوضيح وفي بعض شروح العلامة خليل على نحو خمس مراحل من مكة فانظر الأصح ~~منهما، وسميت بذلك لأن السيل أجحفها. [قوله: فالأفضل لهم أن يحرموا من ذي ~~الحليفة إلخ] لأنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم منها، وإنما ندب الإحرام في ~~حق هؤلاء ولا يجب عليهم لأن ميقاتهم أمامهم، ولهذا لو أرادوا أن يذهبوا إلى ~~مكة من طريق أخرى، بحيث لا يمرون على ميقاتهم ولا يحاذونه لوجب الإحرام من ~~ذي الحليفة كما يجب في حق غيرهم. [قوله: وهو من ذي إلخ] المناسب حذف من لأن ~~ميقات أهلها ذو الحليفة. [قوله: الحليفة] تصغير حلفة نبات معروف قاله شارح ~~الموطأ. # [قوله: اسم ماء في الأصل] أي لبني جشم بالجيم والشين المعجمة، وفي قوله ~~في الأصل إشارة إلى أنها الآن ليس اسما للماء، وإنما هي اسم لقرية ولذلك ~~قال شارح الموطأ: وهي قرية خربة بينها وبين مكة مائة ميل قاله ابن حزم. # [قوله: عشر مراحل] قال في المصباح: المرحلة المسافة التي يقطعها المسافر ~~في نحو يوم والجمع المراحل اه. # فائدة: الحكمة في كونها أبعد المواقيت من مكة قيل: أن يعظم أجور أهل ~~المدينة وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب وفي بعدها معنى لطيف وهو أن أهل ~~المدينة يتلبسون بالإحرام في حرم المدينة ويخرجون محرمين من حرم إلى حرم ~~فيتميز الإحرام من المدينة بحصول شرف الابتداء والانتهاء والحاصل لغيره شرف ~~الانتهاء اه. # PageV01P521 # (ميقات أهل العراق) زاد في الجلاب وفارس وخراسان ف ~~(ذات عرق) بكسر العين المهملة موضع بالبادية قيل: هو على مرحلتين من مكة. # (و) أما ميقات (أهل اليمن) ف (يلملم) بفتح المثناة تحت واللامين بينهما ~~ميم ساكنة، وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة. # (و) أما ميقات (أهل نجد) ف (من قرن) بفتح القاف وسكون الراء وهو جبل صغير ~~منقطع عن الجبال تلقاء مكة على مرحلتين منها، وقيل: هو أقرب المواقيت (ومن ~~مر من هؤلاء) المذكورين وهم أهل العراق واليمن ونجد (بالمدينة) الشريفة ~~(فواجب عليه أن يحرم ms0983 من ذي الحليفة إذ لا يتعداه) من مر منهم بالمدينة (إلى ~~ميقات له) بعد فيحرم منه بخلاف من مر من أهل الشام ومصر والمغرب بالمدينة ~~لم يجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة إذ يتعداه إلى ميقات له بعد فيحرم منه، ~~وإنما خالف الأفضل فقط ولولا ذلك لوجب عليه الدم بمجاوزة ذي الحليفة. وهذا ~~كله فيمن كان خارجا عن هذه المواقيت، وأما من كان بينها فميقاته من بيته، ~~ومن حج في البحر من أهل مصر وشبههم فليحرم إذا حاذى الجحفة. # ثم شرع في بيان الصفة فقال: (ويحرم الحاج أو المعتمر بإثر) بكسر الهمزة ~~وسكون المثلثة وفتحهما (صلاة فريضة أو نافلة يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك) ~~أي إجابة بعد إجابة وقيل إخلاصا لك (لا شريك لك لبيك #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: أهل العراق] أي كالبصرة والكوفة وقوله: زاد في الجلاب إلخ مفاده ~~أن فارس وخراسان خارجان عن العراق، ومراده فارس وخراسان ومن وراءهم. [قوله: ~~قيل هو على مرحلتين] ذكره بصيغة قيل كأنه لم يتحقق ذلك القول، وفي بعض شروح ~~خليل قرية خربت على مرحلتين من مكة فلم يذكر صيغة التضعيف. [قوله: وأما ~~ميقات أهل اليمن] أي والهند. [قوله: بفتح المثناة إلخ] ويقال: ألملم بهمزة ~~بدل الياء، ويقال يرمرم براءين بدل اللامين. # [قوله: جبل من جبال تهامة] بكسر التاء. [قوله: أهل نجد] أي نجد اليمن ~~ونجد الحجاز. [قوله: وقيل هو أقرب المواقيت] فعليه يكون أقل من مرحلتين. ~~[قوله: وإنما خالف الأفضل] أي على تقدير أن لا يحرم منه. [قوله: فميقاته من ~~بيته] ويندب له الإحرام من الأبعد لمكة من منزله أو المسجد، ويحرم عليه ~~تأخير الإحرام من منزله ويلزم من أخر الإحرام حتى جاوز منزله وأحرم منه ~~الدم. # فائدة: # يروى أن الحجر الأسود كان لو نور في أول أمره يصل آخره لهذه الحدود فمنع ~~الشارع مجاوزتها لمريد الحج بلا إحرام تعظيما لتلك الآيات. [قوله: فليحرم ~~إذا حاذى الجحفة] هذا خاص بمن حج في بحر القلزم الذي هو من ناحية مصر ms0984 فجعله ~~يجب أن يحرم إذا حاذى الجحفة، فإن ترك الإحرام منه إلى البر لزمه هدي لأن ~~من حج في بحر عيذاب وهو من ناحية الهند أو اليمن فلا يلزم الإحرام فيه ~~بمحاذاته الميقات لأن فيه خوفا وخطرا من أن ترده الريح بخلاف الأول فليس ~~مثله، ولا هدي عليه بتأخيره الإحرام إلى البر في هذا قاله الحطاب. # [قوله: بإثر صلاة] ليس على ظاهره من إحرامه بعد السلام بل حتى يستوي على ~~راحلته إن كان له راحلة يركبها، أو حتى يسرع في مشيه حال كونه يقول وهذا ~~على جهة الأولوية إذ لو أحرم الراكب قبل أن يستوي وأحرم الماشي قبل مشيه ~~كفاه ذلك. [قوله: يقول لبيك إلخ] أي في حال كونه قائلا أي على جهة السنية، ~~وملخصه أن التلبية في نفسها واجبة ويسن مقارنتها للإحرام ويندب تجديدها أو ~~يسن، ثم إن كان الفصل طويلا فدم كان عمدا أو سهوا، ولو رجع ولبى لا يسقط ~~عنه: ومثل الطول ما إذا تركها جملة فلو أتى بها أوله ولو مرة ثم ترك فلا دم ~~عليه إذا قالها مرة، كما إذا قل الفصل ويلبي الأعجمي بلسانه إن لم يجد من ~~يعلمه العربية، ويلبي الحائض والجنب كذاكر الله ومن لا يتكلم لا يلبى عنه، ~~ولو أتى عوضها بتسبيح أو # PageV01P522 # إن الحمد) بفتح الهمزة وبكسرها واختاره الجمهور ~~(والنعمة) بالنصب على الأشهر (لك والملك) اختار بعضهم الوقف عليه والابتداء ~~بقوله: (لا شريك لك وينوي عما أراد من حج أو عمرة) اشتمل كلامه هذا على ركن ~~من أركان الحج والعمرة وهو الإحرام وبيان حقيقته وعلى سنتين ومستحب أما ~~حقيقة فقال ع: ظاهر كلامه على قول ابن حبيب القائل بأن الإحرام إنما ينعقد ~~بالنية والقول في مناسك خليل حقيقة الإحرام الدخول بالنية في أحد #   ### | [حاشية العدوي] # تهليل لم يكن عليه دم كما ذكره الفاكهاني، أما إن أتى عوضها بمعناها ~~كإجابة إلخ فالظاهر أن ذلك كالعدم لأنه لم يأت بها وإنما أتى بلفظ أجنبي. ~~[قوله: أي إجابة] أي ms0985 أن لبيك وكذلك أخواته من سعديك ودواليك مصادر عند ~~سيبويه مثناة لفظا، معناها التكثر والتكرير الدائم عاملها مقدر من معناها ~~أي أجبتك إجابة بعد إجابة. # قال القسطلاني: وهو منصوب على المصدر بعامل مضمر أي أجبت إجابة بعد إجابة ~~إلى ما لا نهاية له اه. إلا أنه ينافيه قول بعض ووجه قوله إجابة بعد إجابة ~~أن الله تعالى قال: {ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف: 172] فهذه الإجابة ~~الأولى والثانية أي التي أرادها بقوله: أي إجابة إجابة قوله تعالى: {وأذن ~~في الناس بالحج} [الحج: 27] يقال: إن إبراهيم - عليه السلام - لما أمره ~~الله ببناء البيت فبناه فلما أتمه أمره الله أن ينادي في الناس بالحج فقال: ~~يا رب وأين يبلغ صوتي فقال: عليك النداء وعلينا البلاغ، فقيل: إنه صعد على ~~المقام وقيل على جبل أبي قبيس فنادى أيها الناس إن لله بيتا فحجوه، فكانوا ~~يجيبونه من مشارق الأرض ومغاربها ومن بطون النساء وأصلاب الرجال. # فائدة: # أول من أجاب أهل اليمن قال ابن المنير: وفي مشروعية التلبية تنبيه على ~~إكرام الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعائه سبحانه ~~وتعالى. # [قوله: وقيل إخلاصا لك] أي أخلصت إخلاصا أي فالتنبيه من اللب وهو الخالص ~~من كل شيء أفاده زروق ق شرح الإرشاد. [قوله: بفتح الهمزة] أي على أنه تعليل ~~لما قبله، وقوله وكسرها أي على الاستئناف إشارة إلى استحقاق الحمد على كل ~~حال حتى قال الخطابي: إن الفتح رواية العامة لأنه يلزم عليه أن الحمد إنما ~~هو لخصوص هذا السبب، والواقع أن الباري يستحق الحمد لذاته وبحث فيه بأنه مع ~~الكسر للتعليل أيضا من حيث إنه استئناف جوابا عن السؤال عن العلة على ما ~~قرر في البيان. [قوله: بالنصب على الأشهر] أي لعطفه على منصوب " إن " قبل ~~الاستكمال، ومقابل الأشهر جواز الرفع على الابتداء وخبره لك المصرح بها في ~~المصنف، وخبر إن محذوف دل عليه ما بعده أو خبره محذوف، والمصرح به خبر إن، ~~ومعنى: النعمة لك أنها ثابتة لك لأنك المنعم على الحقيقة. ms0986 [قوله: والملك] ~~بالنصب على المشهور ويجوز الرفع، والخبر محذوف لدلالة الخبر المتقدم عليه، ~~وأفرد الملك لأن الحمد متعلق النعمة ولهذا يقال: الحمد لله على نعمه فجمع ~~بينهما كأنه قال: لا مجد إلا لك، وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر ~~لتحقيق أن النعمة كلها لله لأنه صاحب الملك. ومعنى قوله: والملك لك والتصرف ~~التام في جميع الأمور لك. [قوله: اختار بعضهم إلخ] لعل وجه ذلك أن عدم ~~الوقف عليه يوهم أن المراد لا شريك لك أي في الملك مع أن المراد ما هو أعم ~~من ذلك أي لا شريك لك في الذات ولا في الصفات ولا في الملك، ولا يخفى أن ~~الوقف على الملك والابتداء بقوله: لا شريك لك يفيد ذلك فتدبر. # [قوله: وهو الإحرام] أي الذي أفاده بقوله: وينوي أي فالإحرام النية. ~~[قوله: وبيان إلخ] معطوف على ركن ففيه إشارة إلى أن قول المصنف وينوي إلخ ~~تفسير لقوله ويحرم إلخ. [قوله: والقول] أي التلبية. [قوله: الدخول بالنية] ~~في العبارة تسامح لأن الإحرام النية مع الغير. [قوله: متعلق # PageV01P523 # النسكين مع قول متعلق به كالتلبية أو فعل متعلق به ~~كالتوجه على الطريق. # وقال أيضا: والمشهور أنه لا ينعقد الإحرام بمجرد النية وليست التلبية ~~شرطا في صحة الإحرام خلافا لابن حبيب في جعلها كتكبيرة الإحرام في الصلاة. # وقال عبد الوهاب وعياض وسند وغيرهم: ينعقد بالنية وحدها، وأما السنتان ~~فإحداهما الإحرام إثر صلاة صرح بذلك في باب جمل. # وظاهر كلامه هنا استواء الإحرام عقب الفرض والنفل وهو كذلك في تحصيل ~~السنة وفي تحصيل الفضيلة على قول وهو خلاف المشهور، فإن المشهور كون ~~الإحرام عقب صلاة مطلقا سنة، وكونه عقب نافلة مستحب وسبب الخلاف الاختلاف ~~في إحرامه - عليه الصلاة والسلام - هل كان عقب فريضة أو نافلة قال في ~~الجلاب: ومن أحرم في غير وقت صلاة فليؤخره حتى يدخل وقت الصلاة إلا أن يخاف ~~فواتا فيحرم بغير صلاة، ومن أحرم بغير صلاة من غير ضرورة فلا شيء عليه، ~~والسنة الثانية التلبية والمستحب الاقتصار على ms0987 التلبية المذكورة لأنها ~~تلبيته - عليه الصلاة والسلام - # (ويؤمر) مريد الحج أو العمرة ولو حائضا أو نفساء على جهة السنية كما صرح ~~به في جمل (أن يغتسل عند) إرادة (الإحرام قبل أن يحرم) لما في الترمذي «أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - تجرد للإحرام واغتسل قبل أن يحرم» ، وكذلك أصحابه، ~~ويشترط في هذا الغسل أن يكون متصلا بالإحرام لأنه يشبه غسل الجمعة، وإذا #   ### | [حاشية العدوي] # به] أي بأحد النسكين احترازا عن الذي لم يتعلق به كبعت. [قوله: أو فعل ~~متعلق به كالتوجه] احترازا عن البيع. # [قوله: وقال أيضا] أي الشيخ خليل كما يستفاد من عبارة التحقيق. [قوله: ~~بمجرد النية] أي لا بد من قول أو فعل. # [قوله: وليست التلبية شرطا في صحة الإحرام] أي بل يكفي الفعل، وملخصه أن ~~أحد الأمرين من التلبية أو الفعل كاف. [قوله: وقال عبد الوهاب] هذا هو ~~الراجح فتلخص أن الأقوال ثلاثة. [قوله: وهو كذلك في تحصيل إلخ] هذا غير ~~ظاهر على خلاف المشهور، بل الأنسب على خلاف المشهور أن إحرامه عقب فرض سنة ~~ومستحب وعقب نفل سنة فقط كما تبين. [قوله: فإن المشهور كونه إلخ] وانظر هل ~~أراد الفرض العيني أصالة أو ولو بالعروض كجنازة تعينت ونذر نفل، وانظر ~~السنن المؤكدة هل كركعتيه أو الفرض الأصلي. [قوله: هل كان عقب فريضة أو ~~نافلة] انظر ما تلك الفريضة على القول به وأنت خبير كما أشرنا أن قضية كونه ~~- صلى الله عليه وسلم - عقب فريضة أن يقال إن كونه عقب صلاة مطلقا سنة، ~~وكونه عقب فرض فيه ندب زائد على السنة على قياس ما قيل في المشهور من أن ~~الإحرام عقب صلاة مطلقا سنة، وعقب نفل مستحب زيادة على السنة فيكون الراجح ~~أن إحرام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عقب نفل. [قوله: ومن أحرم] أي ~~أراد الإحرام. [قوله: فليؤخره] أي على طريق السنية. [قوله: إلا أن يخاف ~~فوتا] أي فوت أصحابه أو يراهق، وكذا غير الخائف والمراهق لا يركعهما بوقت ~~نهي حال إحرامه به. # [قوله: ms0988 بغير صلاة من غير ضرورة] أي في وقت نهي وكذا في وقت غير نهي إذ ~~ليستا واجبتين. [قوله: الاقتصار إلخ] لأن عمر - رضي الله عنه - زاد: لبيك ~~ذا النعماء والفضل الحسن لبيك لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك. وابنه لبيك ~~لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك. # [قوله: ولو حائضا أو نفساء] كبيرا أو صغيرا. [قوله: عند إرادة الإحرام] ~~قدر إرادة دفعا لما يتوهم أن الغسل مقترن بالإحرام لا قبله مع أنه قبله. ~~[قوله: ويشترط في هذا الغسل أن يكون متصلا بالإحرام] فلو اغتسل غدوة وأخر ~~الإحرام لا قبله مع أنه قبله. [قوله: ويشترط في هذا الغسل أن يكون متصلا ~~بالإحرام] فلو اغتسل غدوة وأخر الإحرام إلى الظهر لم يجزه، ولو اشتغل بعد ~~غسله بشد رحله وإصلاح جهازه أجزأه. # وقال بعضهم: إن الغسل نفسه سنة واتصاله سنة أخرى. [قوله: لأنه يشبه غسل ~~الجمعة] أي في أن كلا منهما متعلق بعبادة مخصوصة. [قوله: كغسل # PageV01P524 # لم يجد ماء فلا يتيمم كغسل الجمعة وليس في تركه عمدا ~~أو نسيانا دم، وكذلك باقي اغتسالات الحج، والدليل على سنيته للحائض ~~والنفساء ما في الموطأ «أن أسماء ولدت فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: مرها فلتغتسل ثم لتهل» بهرام: وإذا جهلت الحائض أو ~~النفساء الغسل حتى أحرمت فقال مالك: تغتسل إذا علمت يريد وكذلك غيرهما، ~~ويستحب لمريد الإحرام بأحد النسكين أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته ~~وأن لا يحلق رأسه طلبا للشعث. # (و) يؤمر أيضا إن كان رجلا على جهة السنية أن (يتجرد من مخيط الثياب) ~~ويلبس إزارا ورداء ونعلين (ويستحب) أي للمحرم بأحد النسكين إن كان غير حائض ~~ونفساء (أن يغتسل لدخول مكة) ما ذكره من استحباب هذا الغسل نص عليه في باب ~~جمل أيضا، ونص فيه على أن الغسل للوقوف بعرفة سنة، ونص صاحب المختصر على أن ~~الثلاثة سنة آكدها غسل الإحرام ويتدلك فيه دون غسل مكة وعرفة، والأفضل أن ~~يغتسل غسل مكة بذي طوى بفتح الطاء ms0989 مقصور لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ~~ومن لم يأت على ذي طوى اغتسل من مقدار ما بينهما. # ثم أشار إلى سنة من سنن الإحرام وهي تجديد التلبية فقال (ولا يزال) ~~المحرم (يلبي دبر الصلوات) #   ### | [حاشية العدوي] # الجمعة] أي فإنه إذا لم يجد ماء لا يتيمم له. [قوله: وليس في تركه عمدا ~~أو نسيانا] أي أو جهلا. [قوله: أسماء] بنت عميس وكانت نفساء بمحمد بن أبي ~~بكر. # [قوله: لتهل] أي تحرم كما في الكرماني. [قوله: يريد وكذلك غيرهما] قال ~~عج: وانظر هل الناسي والمتعمد لتركه كذلك أم لا، ثم إنه إذا فعله الجاهل ~~بعد ما أحرم فإنه يخفف في الدلك ولا يبالغ فيه هذا هو الصواب كما أفاده ~~شيخنا الصغير في تقريره. [قوله: وأن لا يحلق رأسه] أي فالأفضل إبقاؤه ~~وتلبيده بصمغ أو غاسول ليلتصق بعضه ببعض لأنه يحرم عليه زمن الإحرام ستره ~~بأي ساتر ولو غير مخيط أو مخيط. [قوله: على جهة السنية] فيه نظر إذ التجرد ~~من مخيط الثياب ومن محيطها وإن بعضو أو نسج أو زر أو عقد واجب إلا أن يقال ~~السنية منصبة على قوله ويتجرد ويلبس إزارا ورداء ونعلين، أي على الهيئة ~~الاجتماعية، ثم رأيته بعد ذلك أورد البحث في تحقيق المباني فقال: انظر ~~قولهم التجرد من المخيط سنة مع قولهم لبسه حرام. # قال عبد الحق: أربعة أشياء تفعل عند الميقات التجرد أولا من المخيط ثم ~~الغسل ثم الصلاة ثم الإحرام، ويلبس الإزار في وسطه ونعلين كنعال التكرور ~~انتهى. # [قوله: إزارا] يأتزر به في وسطه إما بأن يرشق طرف الإزار من ناحية لحمه ~~أو يلف طرفيه في بعضهما ويشدهما على لحمه ولا يربط بعضه ببعض، ولا بحزام ~~عليه فإن فعل افتدى. [قوله: ونعلين] أي المعروفين بالخدوة كنعال التكرور لا ~~ما سيره عريض كالتاسومة، وهذه السنة خاصة بالرجل لأن المرأة لا تتجرد عند ~~إحرامها بل تكشف وجهها وكفيها فقط. [قوله: إن كان غير حائض ونفساء] أي لأنه ~~في الحقيقة للطواف فلذا لا يطلب ms0990 مما ذكر لمنعهما من دخول المسجد، ويشترط أن ~~يكون متصلا بدخول مكة أو ما في حكم المتصل، فلو اغتسل ثم بات خارجها لم ~~يكتف بذلك. [قوله: ونص صاحب المختصر على أن الثلاثة سنة] أي كل واحد سنة ~~فيه أن كلام صاحب المختصر محتمل، والظاهر منه أن الغسل لدخول مكة وللوقوف ~~مندوب وهو الراجح، ويشترط أن يكون الغسل للوقوف متصلا بوقوفه، ووقته بعد ~~الزوال مقدما على الصلاة، ويطلب به كل واقف ولو حائضا ونفساء سند ولو اغتسل ~~أول النهار لم يجزه. [قوله: ويتدلك فيه دون إلخ] فيه نظر إذ الدلك لا بد ~~منه إلا أنه يخففه فيهما. [قوله: والأفضل أن يغتسل إلخ] فهو مستحب ثان. ~~[قوله: بفتح الطاء مقصور] عبارة غير مثلث الطاء. [قوله: من مقدار ما ~~بينهما] أي ما بين مكة وذي طوى. # [قوله: ولا يزال يلبي إلخ] حكم ذلك الندب وقيل السنية. [قوله: المفروضات] ~~ظاهر الشارح كالمصنف ولو # PageV01P525 # المفروضات والنوافل (وعند كل شرف) أي مكان عال وفي ~~بطون الأودية (وعند ملاقاة الرفاق) جمع رفقة بضم الراء وكسرها الجماعة ~~يرتفقون فينزلون معا ويرتحلون معا، ويرتفق بعضهم بمؤونة بعض وعند اليقظة من ~~النوم وفي المنازل، ولا يرد الملبي سلاما حتى يفرغ، ويستحب رفع الصوت ~~بالتلبية للرجال ولا يعلي صوته جدا لئلا يعقر حلقه، والمرأة تسمع نفسها ولا ~~تكره التلبية للجنب ولا للحائض (وليس عليه) أي على المحرم (كثرة الإلحاح ~~بذلك) أي بالتلبية لا وجوبا ولا استحبابا بل هو مكروه عند مالك لأن الإلحاح ~~والإكثار وهو ملازمة التلبية حتى لا يفتر عن ذلك، وكما أنه لا يلح لا يسكت ~~حتى تفوته الشعيرة. # ثم بين غاية التلبية بقوله: (فإذا دخل مكة أمسك عن التلبية حتى يطوف ~~ويسعى) على ما شهره ابن بشير، ومقتضى كلام ابن الحاجب أن المشهور أنه ~~يقطعها عند رؤية البيت، والكف عن التلبية حال الطواف والسعي #   ### | [حاشية العدوي] # كانت مقضية. وانظره وهل يلبي عقب الصلوات قبل المعقبات أو بعد، والظاهر ~~الأول وحرر. [قوله: وعند كل شرف] ms0991 الظاهر أن المراد في حالة الصعود على ~~المكان العالي وفي المرور عليه لا إن أراد المكث فيه فيسقط الطلب، وكذا ~~قوله: وفي بطون إلخ، أي يلبي في حال الهبوط وفيها وفي المرور فيها لا إن ~~أراد المكث فيها فيسقط الطلب فتدبر. # تنبيه: # لا يخفى أن تجديد التلبية إنما هو في حق الذاهب محرما، وأما لو نسي حاجة ~~ورجع إليها فقال مالك: لا يلبي ولكن هذا السعي ليس من سعي الإحرام. [قوله: ~~بضم الراء وكسرها] ظاهره مساواة الكسر للضم، والذي في التحقيق وتت بضم ~~الراء وقد تكسر انتهى. فهذا يفيد قلة الكسر [قوله: فينزلونه إلخ] توضيح ~~لقوله يرتفقون إلخ [قوله: بمؤونة بعض] أي مأكول أو مشروب [قوله: وعند ~~اليقظة] أي ويلبي عند اليقظة [قوله: وفي المنازل] الظاهر أن المراد وفي ~~النزول في المنازل [قوله: ولا يرد] أي يكره. # [قوله: حتى يفرغ] وإذا فرغ وجب عليه الرد سواء كان المسلم باقيا أو ذهب، ~~ومثله المؤذن وأما قاضي الحاجة فلا يرد لا في حالة قضاء الحاجة ولا بعدها، ~~والفرق أن قاضي الحاجة متلبس بفعل يمنع من الذكر فيه في الجملة بخلاف ~~المؤذن والملبي فإن كلا منهما متلبس بذكر. [قوله: ويستحب رفع الصوت ~~بالتلبية] أي لا سنة وهذا في غير المسجد لأنه لا يجوز رفع الصوت فيه إلا ~~المسجد الحرام ومنى لأنهما بنيا للحج، وقيل للأمن فيهما من الرياء. [قوله: ~~ولا يعلي صوته جدا] أي يكره فيما يظهر. وقوله: لئلا يعقر حلقه أي يضعفه. ~~[قوله: تسمع نفسها] أي ندبا [قوله: ولا تكره التلبية للجنب ولا للحائض] أي ~~بل يطلبان «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - حين ~~حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت» انتهى. # [قوله: بل مكروه عند مالك إلخ] قال الفاكهاني: الظاهر أن فيه قولا آخر ~~باستحباب الكثير ما لم يخرج عن المعتاد انتهى. # [قوله: وكما أنه لا يلح لا يسكت حتى تفوته الشعيرة] أي يسن له أن يتوسط ~~في التلبية فلا يكسرها جدا حتى يلحقه الضجر، ms0992 ولا يترك جدا حتى يفوت المقصود ~~منها وهو الشعيرة. # قال في المصباح: والشعائر أعلام الحج وأفعاله الواحدة شعيرة اه. # وعطف الأفعال على الأعلام عطف تفسير. [قوله: فإذا دخل إلخ] دخل المحرم ~~بحج مفردا، أو قارنا. [قوله: أمسك] أي ندبا [قوله: ومقتضى كلام ابن الحاجب ~~إلخ] ومذهب المدونة لا يقطعها حتى يبتدئ الطواف، فالأقوال ثلاثة ذكر ~~العلامة خليل قولين فقال: وهل لمكة أو للطواف خلاف أي حتى يبتدئ الطواف، ~~وهذا كله في المحرم بالحج احترازا من المحرم بالعمرة فقط من الميقات سواء ~~أحرم بها مع التمكن من الحج أو أحرم بها # PageV01P526 # مستحب لأن تلك حالة يستحب فيها كثرة الدعاء والابتهال ~~والتضرع، وإخلاص القلب فيكره أن يشتغل فيها بغير ذلك (ثم) بعد فراغه من ~~الطواف والسعي (يعاودها) أي التلبية ويستمر على ذلك (حتى تزول الشمس من يوم ~~عرفة ويروح إلى مصلاها) ما ذكره من ابتداء التلبية بعد تمام السعي هو رواية ~~ابن المواز ومشى عليها ابن الحاجب، وما ذكره من كونه يقطع التلبية عند ~~الزوال من يوم عرفة والرواح إلى مصلاها هو رواية ابن القاسم وصدر بها ابن ~~الحاجب، وروي يقطعها عند رمي جمرة العقبة وإليه مال اللخمي لما في مسلم أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة # (ويستحب) للحاج أو المعتمر، (أن يدخل مكة من كداء الثنية التي بأعلى مكة) ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل كذا والصحابة بعده، والسر في هذا ~~الدخول أن نسبة باب البيت إليه كنسبة وجه الإنسان إليه، وأماثل الناس إنما ~~يقصدون من جهة وجوههم لا من جهة ظهورهم، ومن أتى من غير هذه الجهة لم يأت ~~من قبالة الباب، ويستحب دخولها نهارا لفعله - عليه الصلاة والسلام - ذلك، ~~فإن دخل قبل طلوع الشمس فلا يطوف فإن طاف فلا يركع حتى تطلع الشمس، ويستحب ~~للمرأة إذا قدمت نهارا أن تؤخر الطواف إلى الليل # (و) كذلك يستحب له (إذا خرج) من مكة أن (يرجع من كدى) وهو موضع من أسفل ~~مكة، الصحيح ms0993 الذي عليه الجمهور أن #   ### | [حاشية العدوي] # لفوات الحج، أي أحرم بالحج ولم يتماد عليه بل فاته بحصر أو مرض وتحلل منه ~~بعمرة فإنه إنما يلبي لحرم مكة، وأما المعتمر من الجعرانة والتنعيم فإنه ~~يلبي إلى دخول مكة، واعلم أن محرم مكة بالحج يلبي بالمسجد في ابتداء أمره ~~وينتهي إلى رواح مصلى عرفة كالمحرم من الميقات، وأما المحرم بالحج من عرفة ~~فلا يخلو الحال تارة يحرم بها بعد الزوال وتارة قبل، فإن أحرم بها قبل ~~الزوال فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من غيرها وأتاه قبل الزوال، وإن ~~أحرم بها بعد الزوال لبى لها ثم قطع، والظاهر أن حدها توجهه للوقوف لكن ~~ظاهر النقل أنه إذا أتى بالتلبية ولو مرة واحدة تكفي. [قوله: يستحب فيها ~~كثرة الدعاء] المراد زيادة تأكد استحباب الكثرة لأن أصل الدعاء مستحب ~~[قوله: والتضرع] عطف تفسير كما أفاده المصباح [قوله: وإخلاص القلب] عطف على ~~الدعاء أي يستحب أن يكون القلب مخلصا فيما ذكر وغيره إخلاصا قويا في تلك ~~الحالة، أي قاصدا امتثال أمر ربه لا لرياء ولا لسمعة، وإنما قلنا ذلك لأن ~~أصل الإخلاص واجب. # [قوله: ومشى عليه ابن الحاجب إلخ] ومقابله لأشهب إذا فرغ من الطواف يلبي ~~في السعي [قوله: عند الزوال إلخ] أي فلا بد من الأمرين فلو وصله قبل الزوال ~~لبى للزوال أو زالت عليه الشمس قبل وصوله لبى لوصوله، فيعتبر الأقصى منهما ~~ومصلى عرفة هو الذي يقال له مسجد نمرة [قوله: لما في مسلم إلخ] انظر ما ~~جواب المشهور عن هذا الصحيح. # [قوله: من كداء إلخ] إضافة كداء لما بعده للبيان أو أن ما بعده عطف بيان ~~عليه. [قوله: الثنية] أي الطريق التي بأعلى مكة، ويسمونه اليوم بباب المعلى ~~ولا فرق بين كون الداخل أتي من طريق المدينة أو غيرها [قوله: ويستحب دخولها ~~نهارا] أي ضحى، فقد قال سيدي زروق: يستحب للآتي مكة أربع: نزوله بذي طوى ~~واغتساله فيه ونزوله مكة من الثنية العليا ومبيته بالوادي المذكور فيأتي ~~مكة ضحى ms0994 [قوله: حتى تطلع الشمس] أي وتحل النافلة. # [قوله: خرج من كدى] ويعرف هذا المحل اليوم بباب شيبة اقتداء بالنبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. # قال بعض العلماء: وفي ذلك مناسبة حسنة، باب الدخول كداء المفتوح وباب ~~الخروج كدى المضموم لأن المناسب للداخل الفتح وللخارج الضم. [قوله: من أسفل ~~مكة] أي كائن من الأسفل أن بعض الأسفل [قوله: الصحيح إلخ] لا يخفى أن قوله ~~الصحيح مسلط على كداء الأول وكدى الثاني، ومقابل الصحيح هو العكس وعبارة ~~ابن عبد السلام كداء الأول مفتوح الكاف ممدود مهموز غير منصرف لأنه علم، ~~والثاني مضموم الكاف منون مقصور هكذا ضبطه الجمهور وهو # PageV01P527 # كداء الأول مفتوح الكاف ممدود مهموز غير منصرف وداله ~~معجمة، وكدى الثاني مضموم الكاف منون داله مهملة (وإن لم يفعل في الوجهين) ~~ما ذكرنا من الدخول من الثنية العليا والخروج من السفلى (فلا حرج) أي لا ~~إثم عليه ولا دم لأنه لم يترك واجبا ولا مسنونا # (قال) الإمام مالك - رحمه الله -: (فإذا دخل) الحاج أو المعتمر (مكة ~~فليدخل المسجد الحرام) أي يبادر بدخول المسجد على جهة الاستحباب، ولا يقدم ~~عليه إلا ما لا بد منه من حط رحل وأكل خفيف إن احتاج إليه لأنه المقصود، ~~فالتراخي عنه إساءة أدب وقلة همة (وإذا أراد دخول المسجد) الحرام (فمستحسن) ~~أي مستحب (أن يدخل من باب بني شيبة) وكان قبل هذا يعرف بباب عبد شمس وعبد ~~مناف، والآن يعرف بباب السلام لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك. # ولا يستحب عند مالك رفع اليدين عند رؤية البيت ولا عند الركن واستحبه ابن ~~حبيب لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا رأى البيت رفع يديه ~~وقال: «اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حج ~~أو اعتمر تشريفا وتعظيما» # وبعد دخوله #   ### | [حاشية العدوي] # الصحيح. وقال بعضهم بالعكس، وذكر بعضهم ما يفيد أن مقابل الصحيح ثلاث ~~لغات حكاها الشيخ أبو الحسن، فأولها بالفتح والمد مصروفا، وثانيها مفتوح ~~مقصور، وثالثها ms0995 بضمها الكاف والقصر. [قوله: مهموز] لازم لقوله ممدود [قوله: ~~غير منصرف] قال بعضهم: لأنه علم ولا يبعد فيه منع الصرف إذا حمل على ~~البقعة، وهذا يدل على أن الألف ليست للتأنيث وإلا فمنع منا فيه ألف التأنيث ~~لا يتوقف على كونه علما وفي القسطلاني: بفتح الكاف والدال المهملة ممدودا ~~منونا على إرادة الموضع. # وقال أبو عبيد: لا يصرف أي على إرادة البقعة للعلمية والتأنيث اه. # [قوله: وذاله معجمة] فيه نظر بالذال غلط بل هو بالدال المهملة كما قال ~~عج. [قوله: وإن لم يفعل فلا حرج] هذا من باب التصريح بما لا يتوهم [قوله: ~~ولا مسنونا] فيه نظر لأنه يفيد أن في ترك السنة الإثم والدم وليس كذلك # [قوله: قال الإمام مالك إلخ] لا يخفى أن لفظة قال من لفظ المصنف والشارح ~~أفاد أن فاعل قال الإمام مالك وانظر ما النكتة في نسبة ذلك لمالك. [قوله: ~~إساءة أدب] أي إفساد أدب [قوله: أن يدخل من باب بني شيبة] أي الذي يدخل ~~محرما بحج أو عمرة، وإذا خرج من المسجد فيستحب الخروج من باب بني سهم. ~~[قوله: وكان قبل هذا يعرف بباب إلخ] انظر هل كانت تلك لمعرفة قبل الإسلام ~~والمعرفة ببني شيبة حدثت بعده، وقوله: والآن يعرف إلخ هل أراد زمنه أو ~~الأزمنة المتأخرة وما أولها وما نكتة هذه التسميات؟ الله أعلم بحقيقة الحال # [قوله: ولا يستحب إلخ] أي بل الظاهر أنه عنده مكروه [قوله: واستحبه إلخ] ~~ظاهره استحب ما ذكر من الطرفين مع أن الحديث إنما يدل للطرف الأول وهو رؤية ~~البيت لا الثاني الذي هو قوله عند الركن. وأراد به الحجر الأسود، فالأحسن ~~عبارة زروق في شرح الإرشاد فإنه قال: ولا حد في دعائه عند رؤية البيت. ولا ~~يرفع يديه. # وقال ابن حبيب: يرفع يديه عند رؤية البيت إلخ. [قوله: وقال إلخ] عبارة ~~الإرشاد: «اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ومهابة وتكريما، وزد من شرفه ~~وعظمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتعظيما ومهابة وتكريما» [قوله: تشريفا] أي ~~علوا كما أفاده ms0996 المصباح، فعطف التعظيم عليه عطف ملزوم على لازم [قوله: ~~ومهابة] أي هيبة وهي الإجلال كما قال ابن فارس فيكون عطفه على التعظيم من ~~عطف المرادف. [قوله: وكرمه] أي عظمه بمعنى ما قبله. وقوله: وتعظيما المناسب ~~لقوله: وكرمه أن يقول وتكريما ويمكن أنه إنما أتى إشارة إلى أن التكريم ~~والتعظيم بمعنى. [قوله: ممن حج أو اعتمر] أي أو غيرهما وخصهما بالذكر حثا ~~على أنه لا يأتي # PageV01P528 # المسجد فليكن أول ما يقصده بعد نية الطواف الركن ~~الأسود فإذا وصل إليه (يستلم) بمعنى يلمس (الحجر الأسود بفيه إن قدر) على ~~ذلك، وهل بصوت حينئذ أم لا؟ قولان (وإلا) أي وإن لم يقدر على استلامه بفيه ~~(وضع يده عليه) أي على الحجر الأسود (ثم وضعها على فيه من غير تقبيل) أي ~~تصويت، فإن لم يصل إليه كبر، وهذا الاستلام في أول الطواف سنة وفي باقيه ~~مستحب، والأصل في الاستلام ما في الصحيحين أن عمر - رضي الله عنه - قبله ~~وقال له: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك. # (ثم) إذا فرغ من استلام الحجر الأسود (يطوف) بالبيت الشريف طواف القدوم ~~وهو واجب على كل من أحرم من الحل سواء كان من أهل مكة أو غيرها إذا كان غير ~~مراهق. وقولنا: أحرم من الحل احترازا مما إذا أحرم من الحرم فإنه لا قدوم ~~عليه لكونه غير قادم، وقولنا: غير مراهق احترازا من المراهق وهو من ضاق ~~وقته فإنه يخرج لعرفات ولا دم عليه # وللطواف من حيث هو واجبات وسنن ومستحبات أما واجباته فستة، الأول: شرائط ~~الصلاة من طهارتي #   ### | [حاشية العدوي] # الإنسان البيت إلا في حج أو عمرة. # [قوله: وهل بصوت] أي يباح لأن هذا ضيق فلا فرق بين الصوت وغيره [قوله: أم ~~لا] أي يكره لأن الصوت إنما يكون في قبلة الاستمتاع، ولا بأس بتقبيله بغير ~~طواف لكن ليس ذلك من شأن الناس، وكره مالك السجود عليه وتمريغ الوجه ms0997 عليه ~~ويكره تقبيل مصحف وخبز. [قوله: فإن لم يصل إليه كبر إلخ] فيه نظر بل إن لم ~~يصل إليه مسه بعود ثم يضعه على فيه من غير تقبيل، فلا يكفي العود مع إمكان ~~اليد ولا اليد مع إمكان التقبيل، ثم إن عجز عن اللمس كبر ومضى بغير إشارة ~~إليه بيد ولا رفع لها، وما قلنا من أنه لا يأتي بالتكبير إلا بعد العجز عما ~~قبله ظاهر المصنف، ونسبه في التوضيح لظاهر المدونة ولكن المعتمد أنه يكبر ~~مع تقبيله بفيه أو وضع يده أو العود. وهل التكبير قبل تلك الأشياء أو بعد؟ ~~ظاهر المدونة أنه بعد، وابن فرحون أنه قبل، وتلك المراتب كما تجري في الشوط ~~الأول تجري في غيره، ومن سنن تقبيل الحجر الطهارة لأنه كالجزء من الطواف ~~المشترط فيه الطهارة، ويسن أيضا استلام اليماني بيده أولها ويضعها على فيه ~~من غير تقبيل، وأما بعد الأول فيندب فقط والمس بالعود خاص بالحجر فإن لم ~~يقدر على استلام اليماني كبر. [قوله: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع] ~~قال تت: في شرحه على خليل عقب قوله ما قبلتك وروي أن أبيا قال له: إنه يضر ~~وينفع فإنه يأتي يوم القيامة وله لسان ذلق يشهد لمن قبله واستلمه وهذه ~~منفعة. # وقيل: إن عليا قال لعمر - رضي الله عنه -: بل هو يضر وينفع قال له: وكيف ~~ذلك؟ قال: إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية، كتب كتابا وألقمه هذا ~~الحجر فهو يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجحود انتهى. وقوله: ذلق ~~بالذال المعجمة طلق كذا بخط بعض الفضلاء. وفي عبارة أي حديد بليغ وورد أن ~~عمر قال لعلي: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن. # [قوله: وهو واجب] أي في حق غير حائض ونفساء ومجنون ومغمى عليه وناس، إلا ~~أن يزول مانع كل ويتسع الزمن فيجب. [قوله: من أحرم من الحل] أي إما وجوبا ~~كالآفاقي القادم محرما بحج أو ندبا كالمقيم بمكة الذي معه نفس وخرج وأحرم ~~من ms0998 الحل، وسواء كان أحرم بالحج مفردا أو قارنا، وكذا المحرم من الحرم إن ~~كان يجب عليه الإحرام من الحل بأن جاوز الميقات حلالا مقتحما للنهي، فمعنى ~~إن أحرم من الحل أي إن طلب بالإحرام من الحل وجوبا أحرم منه أو من الحرم ~~[قوله: ولا دم عليه] هذا حيث لم يتركه عمدا حتى ضاق الوقت فإنه يتركه ~~ويلزمه هدي # [قوله: من حيث هو] أي سواء كان ركنا أو واجبا أو مندوبا [قوله: من طهارتي ~~الحدث] فلو طاف محدثا ولو عجزا أو نسيانا ابتدأه. ويرجع له ولو من بلده إن ~~كان الطواف ركنا. # PageV01P529 # الحدث والخبث وستر العورة، وأحدث في أثنائه تطهر ~~وابتدأ ولا يبني على المشهور، وإن تذكر نجاسة نزعها وبنى على الأصح، ويباح ~~فيه الكلام لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف حول البيت مثل ~~الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» والثاني: أن ~~يكون الطواف داخل المسجد. والثالث: جعل البيت على يساره وإليه أشار بقوله: ~~(والبيت) الشريف (على يساره) فلو جعله على يمينه لم يصح طوافه ولزمته ~~الإعادة، وينبغي أن يحتاط عند ابتداء الطواف فيقف قبل الركن بقليل بحيث ~~يكون الحجر عن يمين موقفه ليستوعب جملته بذلك لأنه إن لم يستوعب الحجر لم ~~يعتد بذلك الشوط الأول فليتنبه لذلك، فإنه كثيرا ما يقع فيه الجهال ويكون ~~في طوافه خارجا عن البيت فلا يمشي على شاذروانه وهو البناء المحدودب الذي ~~في جدار البيت، وأسقط من أساسه ولم يرفع على استقامته ولأجل كونه من البيت ~~قال بعضهم: إذا قيل الحجر فليثبت رجليه ثم يرجع قائما كما كان. # ولا يجوز أن يقبله ثم يمشي وهو مطأطئ رأسه لئلا يحصل بعض الطواف وليس ~~جميع بدنه خارجا عن البيت. والرابع: أن يطوف (سبعة أطواف) جمع طوف وهو ~~الشوط وذلك من الحجر إلى الحجر. الخامس #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وستر العورة إلخ] قال ابن فرحون: الظاهر من مذهبنا صحة طواف الحرة ~~إن كانت بادية الأطراف وتعيد ms0999 استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها الإعادة ~~وقال آخر: الظاهر لا يستحب إعادتها ولو كانت بمكة لأن بالفراغ منه خرج ~~وقته. [قوله: ولا يبنى على المشهور] أي خلافا لابن حبيب فقد نقل عن مالك ~~أنه إذا أحدث في الطواف فليتوضأ ويبني، ولو شك في أثنائه ثم بان الطهر لم ~~يعد. [قوله: نزعها وبنى] أي أو يغسلها ويبني إن لم يطل وإلا بطل لعدم ~~الموالاة، ومثل التذكر ما إذا سقطت عليه سواء كانت في بدنه أو ثوبه. وقوله: ~~على الأصح أي خلافا لأشهب القائل: إن علم في طوافه يقطع إن كانت النجاسة ~~كثيرة وأعاد طوافه انتهى. وسكت الشارح عما إذا لم يعلم حتى فرغ من طوافه، ~~والحكم أنه لم يعد كما قاله في المدونة قال فيها: كمن صلى بذلك [قوله: فمن ~~تكلم إلخ] أي فمن أراد التكلم فيه [قوله: والثالث جعل البيت إلخ] فلو طاف ~~وجعل البيت على جهة يمينه أو قبالة وجهه أو وراء ظهره لم يصح ويرجع له ولو ~~من بلده إن كان ركنا، ولا بد أن يكون المشي مستقيما فلو مشى القهقرى لم ~~يصح. [قوله: قبل الركن] قبل مقابل بعد [قوله: الركن] قبل مقابل بعد [قوله: ~~الركن] أي الحجر فقوله بحيث يكون الحجر إظهارا في موضع الإضمار نكتته ~~الإشارة إلى أن المراد بالركن الحجر فتدبر. # [قوله: عن يمين موقفه] كذا في الفاكهاني والمناسب عن يسار موقفه [قوله: ~~على شاذروان] قال النووي في التهذيب: الشاذروان بفتح الذال المعجمة وسكون ~~الراء. # وقال ابن رشيد: هو لفظة عجمية مكسور الذال، ويشترط في صحة الطواف خروج كل ~~البدن أيضا عن مقدار ستة أذرع من الحجر بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته وهو ~~محوط مدور على صورة نصف دائرة خارج عن جدار الكعبة في جهة الشام [قوله: ~~وأسقط من أساسه] أي أزيل من أساسه أي البيت، أي فلم يقم بناء البيت عليه. ~~[قوله: ولم يرفع على استقامته] أي لم يرفع رفعا جاريا على استقامة البيت أي ~~مماثلا لاستقامته. [قوله: فليثبت] من أثبت أو ms1000 ثبت بالتضعيف أي وجوبا [قوله: ~~وهو مطأطئ رأسه] أي أو يده أو وطئه برجله فلا يصح طوافه [قوله: لئلا يحصل ~~إلخ] وذلك لأنه يكون بعض البدن على الشاذروان [قوله: سبعة أطواف] فإن نقص ~~منها، شوطا أو بعضه ولو شكا من الطواف الركني رجع له وأما لو زاد عليها فإن ~~كانت الزيادة جهلا وسهوا فلا تبطل إلا إن بلغت مثله، وأما عمدا فتبطل ولو ~~بزيادة شوط أو بعضه. # [قوله: وذلك من الحجر إلى الحجر] فيه إشارة إلى أنه يبتدئ الطواف من ~~الحجر الأسود # PageV01P530 # الموالاة فلو نسي شوطا وذكر بالقرب ولم ينتقض وضوءه ~~عاد إليه بالقرب كما يرجع إلى الصلاة وإن طال بطل الطواف قياسا على الصلاة. ~~السادس: أن يركع ركعتين عقبه وسيأتي الكلام عليهما. # تنبيهان: # الأول: إذا شك في الطواف بنى على الأقل كالصلاة. الثاني: إذا أقيمت عليه ~~فريضة وجب عليه القطع ثم يبني من حيث قطع ويستحب له أن يخرج عن كمال شوط ~~ولا يقطع لجنازة على المشهور فإن فعل ابتدأ. # وأما سننه فخمسة أحدها: الرمل بالفتح وإليه أشار الشيخ بقوله: (ثلاثة ~~خببا) الخبب الرمل وهو الهرولة #   ### | [حاشية العدوي] # وابتداؤه منه واجب ينجبر بالدم، فإن ابتدأه من الركن اليماني أتم إليه ~~وعليه دم، وإن ابتدأ من بين الباب والحجر الأسود بالشيء اليسير أتم إليه ~~وأجزأه، ولا دم إن لم يتعمد ذلك وإلا أجزأ وعليه دم. وقوله: إن لم يتعمد ~~ذلك أي إذا أتم إلى المحل الذي ابتدأ منه فإن أتم إلى الحجر الأسود فقط لم ~~يجزه. [قوله: وإن طال بطل الطواف] مفهوم وذكره بالقرب والبطلان في حالة ~~الطواف مقيد بأن يكون لغير عذر، وأما إن كان لعذر وهو على طهارته فلا، وكره ~~له التفريق اليسير بدون عذر، وندب أن يبتدئه وكذا لا يبني إن نسي بعضا من ~~طوافه ولو بعض شوط حتى فرغ من سعيه وطال الأمر أو انتقض وضوءه، وأما إن ذكر ~~ذلك بإثر سعيه ولم ينتقض وضوءه فإنه يبني والجهل كالنسيان قاله سند. ويرجع ms1001 ~~في القرب والبعد للعرف وهذا في طواف القدوم، فإن كان لا سعي بعده كطواف ~~الإفاضة والتطوع روعي القرب والبعد من فراغه من الطواف فإن قرب بنى وإن بعد ~~ابتدأه. [قوله: أن يركع ركعتين عقبه] أي وجوبا إن كان الطواف واجبا ركنا أو ~~لا، وإن لم يكن واجبا ففي سنيتهما ووجوبهما تردد على حد سواء، فإن ترك ~~الركعتين حتى تباعد أو رجع لبلده فعلهما مطلقا وأهدى إن كانتا من فرض فقط، ~~فإن لم يتباعد ولا رجع لبلده ركعهما فقط من فرض أو نفل إن لم ينتقض طهارته ~~وإلا أعاد الطواف ولو غير فرض وصلى ركعتيه وأعاد السعي إن تعمد النقض وإلا ~~أعاد الطواف الفرض وصلى ركعتيه وأعاد السعي، فإن كان نفلا صلى ركعتيه وخير ~~فيه قاله اللخمي إذا تقرر ذلك تعلم أن هذا الواجب ليس على نمط ما قبله من ~~أن ترك اتصال الركعتين أو عدمهما رأسا يبطل الطواف. [قوله: إذا شك في ~~الطواف بنى على الأقل] ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر ويعمل بإخبار ~~غيره ولو واحدا حيث كان عدلا. # قال بعض: والشك مطلق التردد فيما يظهر فيشمل الوهم كما في الصلاة لشبهه ~~بها. [قوله: إذا أقيمت عليه فريضة] سواء كان الطواف ركنا أو لا إن لم يكن ~~صلاها أصلا. أو صلاها منفردا ببيته أو بالمسجد الحرام أو جماعة بغيره، فإن ~~كان قد صلاها جماعة فيه وأقيمت للراتب فهل يقطعه ويخرج أو لا لأن تلبسه ~~بالطواف يدفع الطعن، ومفهوم فريضة أنه لا يقطعه ركنا كان أو واجبا لغيرها ~~كركعتي الفجر والوتر والضحى، فإن كان مندوبا فله قطعه لركعة الفجر إن خاف ~~أن تقام الصلاة عليه فلا يقدر أن يركع ركعتي الفجر. # وعبارة البيان تقتضي أن صلاة الضحى إذا خاف خروج وقتها كذلك وكذا فيما ~~يظهر إذا خشي خروج وقت الوتر الاختياري [قوله: ثم يبني من حيث قطع] وندب أي ~~يبتدئ ذلك الشوط. إذا خرج من عند غير الحجر، ويبني قبل تنفله فإن تنفل قبل ~~أن يتم طوافه ابتدأ ms1002 قال بعض: وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة لذكر أو حديث ~~لترك الموالاة بذلك [قوله: ويستحب له أن يخرج عن كمال شوط] أي بأن يخرج من ~~عند الحجر [قوله: ولا يقطع لجنازة على المشهور] المناسب أن يقول: ولا يقطع ~~لجنازة، فإن فعل ابتدأ على المشهور، أي خلافا لأشهب، وذلك أن عبارته تقتضي ~~أن المقابل يقول بالقطع مع أن عدم القطع محل وفاق، والخلاف في البناء ومحل ~~كونه يبتدئ إذا لم تتعين عليه أو تعينت عليه لم يخش تغيرها، وأما إذا تعينت ~~وخشي التغير فإنه يقطع وجوبا ويبني فيما يظهر. وقوله: ابتدأ أي ولو قل ~~الفصل. # [قوله: ثلاثة] بالنصب على البدلية من سبعة، وخببا، منصوب على المفعولية ~~المطلقة عامله # PageV01P531 # فوق المشي ودون الجري وهذا سنة في حق الرجل غير ~~المراهق ولو مريضا أو صبيا محمولا ولا دم في تركه. (ثم أربعة مشيا) ودليل ~~هذا كله فعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك: ثانيها: المشي فإذا طاف راكبا أو ~~محملا لعذر أجزأه، وإن لم يكن لعذر أعاد الطواف إلا أن يكون رجع لبلده ~~فليهرق دما. ثالثها: الدعاء وهو غير محدود. رابعها: استلام الحجر الأسود ~~أول الطواف كما قدمنا. خامسها: استلام الركن اليماني أول شوط وأما مستحباته ~~فأربعة: الأول استلام الحجر الأسود في أول كل شوط ما عدا الأول وإليه أشار ~~بقوله: (ويستلم الركن) يعني الحجر الأسود (كلما مر به كما ذكرنا) أولا وهو ~~أن يستلمه بفيه إن قدر وإلا وضع يده عليه ثم يضعها على فيه من غير تقبيل. # وظاهر قوله: (ويكبر) أنه يجمع بين الاستلام والتكبير، وظاهر المدونة ~~خلافه. الثاني: استلام الركن اليماني في أول كل شوط غير الأول وإليه وإلى ~~صفة استلامه أشار بقوله: (ولا يستلم الركن اليماني بفيه ولكن بيده ثم يضعها ~~على فيه من #   ### | [حاشية العدوي] # محذوف تقديره يخب فيها خببا أو على الحال من فاعل يطوف لأن المصدر المنكر ~~يجوز نصبه على الحال، أي خابا أي مسرعا، وإنما يسن الرمل في حق من أحرم ms1003 في ~~الميقات بحج أو عمرة فيرمل في الثلاثة الأول من طواف القدوم ومن طواف ~~العمرة وعند الزحمة الرمل بقدر الطاقة، وأما إن أحرم بحج أو عمرة من ~~الجعرانة أو التنعيم فإنه يستحب له الرمل في الأشواط الثلاثة الأول من طواف ~~القدوم، كما يستحب الرمل في الأشواط الثلاثة الأول من طواف القدوم، كما ~~يستحب الرمل في الأشواط الثلاثة الأول من طواف الإفاضة لمن لم يطف للقدوم ~~ولو تركه عمدا، وأما من طاف للقدوم فلا يرمل في إفاضته ولو تركه في طواف ~~القدوم، وأما طواف التطوع وداعا أو غيره فيكره الرمل فيه ولا رمل فيما بعد ~~الثلاثة الأول ولو لتاركه من الأول عمدا أو نسيانا، ولا يكون آتيا بالسنة ~~إن فعل. [قوله: وهذا سنة في حق الرجل] أي لا المرأة ولو كانت نائبة عن رجل، ~~كما أن الرجل النائب عن المرأة لا يرمل [قوله: غير المراهق] المناسب حذفه، ~~وذلك لأن المراهق لا يطلب بالطواف من أصله ولا يليق هذا الإخراج إلا لو كان ~~يطالب بالطواف ولا يطالب بالرمل فتأمل. # [قوله: ولو مريضا أو صبيا محمولا] حملا على دابة أو رجل فيرمل الحامل ~~ويحرك الدابة كما يحركها ببطن محسر [قوله: ولا دم في تركه] أي ولو مع ~~القدرة وعلة الخبب أنه لما قدم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - للعمرة ~~قالت قريش: أوهنتهم حمى يثرب، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - أن يخبوا في ~~الثلاثة الأول فلما فعلوا قالت قريش: بل هم أقوى منا فزالت العلة وبقي ~~الحكم. [قوله: ثانيها المشي] فيه نظر إذ هو واجب ينجبر بالدم [قوله: أجزأه] ~~ولا دم عليه إلا أن يطيق فقال مالك: أحب إلي أن يعيد بخلاف المصلي جالسا ~~فلا شيء عليه لأنه باشر فرضه بنفسه [قوله: إلا أن يكون رجع لبلده] أي أو ~~يتباعد فإن أعاده ماشيا بعد رجوعه له من بلده فلا دم عليه، وأما إن كان ~~بمكة فيطلب بإعادته ماشيا ولو مع البعد ولا يجزئه دم، وحاصل المسألة أن ~~المشي مطلوب في الطواف مطلقا. # وأما ms1004 قولنا: إن القادر إذا رجع لبلده ولم يعد يلزمه دم فخاص بالواجب لأن ~~المشي واجب فيه. # وأما غيره فسنة فلا يلزمه الدم في تركه اختيارا والسعي كالطواف فيما ذكر، ~~فمن سعى راكبا من غير عذر أعاد سعيه إن كان قريبا وإن تباعد وطال أجزأه ~~فإذا ركب في السعي والطواف معا فالظاهر أن عليه هديا واحدا للتداخل. [قوله: ~~الدعاء وهو غير محدود] أي بلا حد في الدعاء والمدعو به فلا يقصر دعاءه على ~~دنياه ولا على آخرته ولا على لفظ خاص ولا على نفسه، بل يعمم في الجميع أي ~~أو يسبح أو يصلي على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -. [قوله: وإلا وضع ~~يده] أي إلى آخر ما تقدم من المراتب. # [قوله: وظاهر المدونة خلافه] لكن الراجح ما تقدم من أنه يجمع بين التكبير ~~وغيره [قوله: ولكن بيده] أي يستلمه بيده ندبا في غير الشوط الأول [قوله: ثم ~~يضعها على فيه] فإن لم يستطع كبر ومضى والركن اليماني هو الذي يتوسط بينه ~~وبين الحجر # PageV01P532 # غير تقبيل) ونحوه في المدونة بزيادة نقلناها في ~~الأصل. الثالث: الدنو من البيت للرجال دون النساء كالصف الأول. الرابع: ~~الدعاء بالملتزم بعد الفراغ من الطواف والملتزم ما بين الركن والباب ~~فيعتنقه ويلح في الدعاء. # وأما مكروهاته فأحد عشر على خلاف في بعضها السجود على الركن واستلام ~~الركنين اللذين يليان الحجر وقراءة القرآن وكثرة الكلام فيه وإنشاد الشعر ~~وشرب الماء لغير المضطر والبيع والشراء والطواف مختلطا بالنساء وتغطية ~~الرجل فمه وطواف المرأة منتقبة والركوب لغير عذر. # (فإذا تم طوافه ركع عند المقام ركعتين) اشتمل هذا على واجب ومستحبين، ~~فالواجب فعل ركعتين. بعد الطواف على المذهب ينجبران بالدم قاله القرافي. ~~والمستحب الأول فعلهما عند المقام وهو الحجر الذي ارتفع به إبراهيم الخليل ~~عليه أفضل الصلاة والسلام عند ضعفه عن وضع الحجارة التي كان إسماعيل - عليه ~~الصلاة والسلام - يناوله إياها في بناء البيت وغرقت قدماه فيه، وإن لم ~~يمكنه فعلهما عنده فحيث تيسر من المسجد ما خلا الحجر والبيت ms1005 وظهره، ويستحب ~~أن يقرأ فيهما بالكافرون وقل هو الله #   ### | [حاشية العدوي] # ركنان. [قوله: بعد الفراغ من الطواف] أي وركعتيه وحينئذ فيكون في عده من ~~مستحبات الطواف تسامح [قوله: فيعتنقه] أي فيكون مصدوقه حائط الكعبة الذي ~~بين الركن أي الحجر والباب، وتكون الباء في قوله بالملتزم بمعنى عند، ~~وعبارة أخرى فيعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعيه عليه باسطا كفيه كما كان ابن ~~عمر يفعل ويقول: رأيت المصطفى يفعل كذلك. # [قوله: على خلاف في بعضها] أي فقد أجاز القراءة فيه أشهب إذا كان يخفي، ~~ولا يكثر وقد روي استلام الكل عن جابر وأنس والحسن والحسين ومعاوية. [قوله: ~~السجود على الركن] أي السجود على الحجر. # قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد وكره مالك السجود على الحجر وتمريغ الوجه ~~عليه قال بعض شيوخنا وكان مالك يفعله إذا خلا به. [قوله: وقراءة القرآن] ~~قال في شرح العمدة ولا يقرأ وإن كان القرآن المجيد أفضل الذكر لأنه لم يرد ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الطواف فإن فعل فليسر القراءة لئلا يشغل ~~غيره عن الذكر اه. # قال بعض الشيوخ ويستثنى من القراءة كل آية دلت على دعاء وطلب من الله فلا ~~كراهة فيها كقوله تعالى: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} ~~[البقرة: 201] {ربنا آتنا من لدنك رحمة} [الكهف: 10] نحو ذلك [قوله: وكثرة ~~الكلام إلخ] أي أن المكروه إنما هو الكثرة فقد قال في المدونة ولا بأس بما ~~خف من الحديث في الطواف. # قال ابن حبيب ينبغي للطائف أن يكون في طوافه على سكينة ووقار [قوله: ~~وإنشاد الشعر] أي إلا ما خف كالبيتين والثلاثة ما لم يكن فيه خنا أو ذكر ~~نساء، بل قال بعضهم كما في زروق على الإرشاد أن يستحب من ذلك ما فيه وعظ ~~وتحريض على طاعة الله كالبيتين والثلاثة ا ه. [قوله: والركوب لغير عذر إلخ] ~~فيه بحث لما تقدم أن المشي واجب في الواجب إلا أن يقال هذا اصطلاح # [قوله: على المذهب] ومقابله قولان أحدهما سنة مطلقا ms1006 وهو قول عبد الوهاب ~~أو حكمهما كالطواف. # [قوله: عند المقام] أي خلف المقام، [قوله: وغرقت قدماه] هل ذلك خصوصية ~~لهذا الحجر أو كان في غيره. # [قوله: ما خلا الحجر] بكسر الحاء وسكون الجيم، أي ما خلا ستة أذرع من ~~الحجر لأنها هي التي من البيت، واعلم أن ما ذكره الشارح موجود في كلام غيره ~~وفيه إجمال وعدم تعيين المقصود وحاصله أن ركعتي الطواف الركني أو الواجب لا ~~يفعلان فيها وإن وقع صح ولا كلام، وأما ركعتا الطواف المندوب فقيل بوجوبهما ~~وقيل بسنيتهما وقيل بندبهما، فعلى الأولين لا يفعلان وإن وقع صح وعلى ~~الأخير، أي القول بالندب يفعلان. # وظاهر المدونة أن ركعتي الطواف المندوب يفعلان على كل قول من الوجوب ~~والسنة والندب وكذا يقال إذا فعلتا في الحجر، وأما فعلهما على ظهره فباطل ~~إن كانتا واجبتين فإن كانتا سنتين فقد نص القاضي تقي الدين على عدم صحة ~~السنن والنافلة المتأكدة # PageV01P533 # أحد. والمستحب الثاني اتصالهما بالطواف فإن فرق وكان ~~قريبا أجزأه وإن بعد استحب له إعادة الطواف فإن لم يفعل أجزأه # (ثم إذا فرغ) من صلاة ركعتي الطواف (استلم الحجر) الأسود (إن قدر) على ~~جهة السنية على ما قال خليل في مختصره. # وقال في مناسكه إنه مستحب، ونصه: فإذا فرغ من الطواف فيستحب له أن يستلم ~~الحجر وإن لم يفعل فلا شيء عليه، ولا يستلم اليماني ويستحب له بعد استلام ~~الحجر الأسود أن يمر بزمزم فيشرب منها (ثم) بعد ذلك (يخرج إلى الصفا) ابن ~~العربي: وهو جمع صفاة وهو الحجر العريض الأملس، وقيل: هو واحد وليس بجمع ~~وهو في أصل جبل أبي قبيس وهو مبدأ السعي، ولم يبين من أي باب يخرج وصرح ق ~~وع باستحباب الخروج من باب الصفا لكونه أقرب إلى الصفا. ونقل د عن ابن حبيب ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج منه فإذا وصل إليه رقي #   ### | [حاشية العدوي] # كركعتي الفجر على سطح الكعبة على المشهور. [قوله: بالكافرون] بواو ~~الحكاية وإنما استحب القراءة بهاتين ms1007 السورتين لاشتمالهما على التوحيدين ~~العملي والعلمي، فإن السورة الأولى اعتقاد عملي، فإن معنى قوله لا أعبد لا ~~أفعل كذا والإخلاص اعتقاد علمي. [قوله: والمستحب الثاني إلخ] مفاده أنه ليس ~~في ترك الاتصال دم مطلقا وليس كذلك بل الدم في بعض الأحوال فحينئذ ليس ~~الاستحباب مطلقا بل في البعض، والوجوب في الآخر الذي يترتب فيه الدم وحاصل ~~القول أن من لم يفعل الركعتين حتى تباعد أو رجع لبلده فإنه يفعلهما مطلقا، ~~ثم إن كانتا من طواف واجب فعليه الدم، وإن كانتا من غيره لم يجب عليه دم، ~~وإن لم يتباعد ولا رجع لبلده، فإن لم تنتقض طهارته أتى بالركعتين فقط ~~مطلقا، وإن انتقضت طهارته عمدا فيأتي بالطواف والركعتين، ولو كانتا من غير ~~فرض ويعيد السعي إن كان فعله وإن لم يتعمد نقض طهارته ففي الفرض يعيد ~~الطواف والركعتين والسعي، وفي غيره يعيدهما وهل يعيد الطواف أو إن شاء وهذا ~~الثاني هو الذي يظهر ترجيحه، لأنه في نقل ابن عرفة وغير واحد، ومعلوم أن ~~السعي إنما يكون بعد الطواف الواجب، فقد بان من هذا أن ترك الركعتين من ~~الفرض والنفل يتفقان فيما إذا لم ينتقض طهارته ولم يحصل بعد، وفيما إذا ~~تعمد نقض طهارته، ومختلفان في حالة البعد وفيما، إذا انتقضت طهارته بغير ~~تعمد ثم اعلم أن مقتضى هذا أن الفصل بين الطواف وركعتيه من غير أن ينضم ~~لذلك بعد عن مكة لا يوجب تدمية أفاده بعض الشراح. # [قوله: استلم الحجر الأسود] أي إذا كان على وضوئه إذ لا يقبله إلا متوضئ، ~~ويجري فيه التفصيل المتقدم من أنه للزحمة لمس بيد ثم عود إلخ، جعل العلامة ~~خليل هذه السنة من سنن السعي لكونها بعد ركعتي الطواف [قوله: على جهة ~~السنية] أي وهو المعول عليه. # [قوله: فيشرب منها] أي ويدعو بما أحب وهذا التقبيل توديع للبيت، لأنه ~~يخرج من المسجد بعد الفراغ من الطواف والركعتين. [قوله: الصفا إلخ] سمي ~~الصفا لأنه لما أتى إليه آدم قال له مرحبا يا صفي الله وسميت المروة ms1008 مروة ~~لقعود المرأة عليها، والمرأة هي حواء أقعدها الملك على ذلك وقيل إنما ذكر ~~الصفا لأن آدم وقف عليه وأنث المروة لأن حواء وقفت عليها. [قوله: وهو جمع ~~صفاة] أي الصفا جمع صفاة [قوله: وهو الحجر] تفسير لصفاة الذي هو المفرد ~~والمناسب حذف العريض. # قال في المصباح والصفا مقصور الحجارة ويقال الحجارة الملس الواحدة صفاة ~~مثل حصا وحصاة ولا يخفى أن قول الشارح وهو جمع، أي بحسب الأصل فلا ينافي ~~أنه الآن اسم للموضع الذي بمكة أفاد ذلك بعض شراح العلامة خليل. [قوله: وهو ~~في أصل جبل] أي في أسفله [قوله: أبي قبيس] سمي ذلك الجبل برجل من مذحج حداد ~~لأنه أول من بنى فيه، كما في القاموس. # [قوله: رقي أعلاه] ملخص ذلك أنه يسن الرقي على كل من الصفا والمروة كلما ~~يصل لأحدهما لا عليهما مرة فقط ولا على أحدهما فإنه بعض سنة وفي المدونة ~~أنه يستحب أن يصعد أعلاهما بحيث يرى الكعبة منه اه. # وما فيها من الندب # PageV01P534 # أعلاه (فيقف عليه ل) أجل (الدعاء ثم) إذا فرغ من ~~الدعاء نزل منه ف (يسعى) أي يمشي (إلى المروة) أصلها امرأة زانية فمسخت ابن ~~العربي: هي حجارة بيض براقة في الشمس وهي منتهى السعي في أصل جبل قعيقعان ~~(و) الحال أنه (يخب) أي يسرع الرجل دون المرأة في مشيه على جهة السنية (في ~~بطن المسيل) خاصة في الأشواط السبعة أسرع من رمله في الطواف، وهو أي المسيل ~~ما بين الميلين الأخضرين، ثم يعود إلى الهينة. # قال في المدونة: ومن رمل في جميع سعيه بين الصفا والمروة أجزأه وقد أساء، ~~وإن لم يرمل في بطن المسيل فلا شيء عليه. فإذا أتى المروة (وقف عليها ل) ~~أجل (الدعاء) والدعاء عليها وعلى الصفا غير محدود، والوقوف عليهما والبداءة ~~بالصفا سنة وكذلك الدعاء على ما في المختصر، والذي في المدونة أنه مستحب ~~وكذلك الوقوف عليهما # (ثم) بعد فراغه من الدعاء على المروة (يسعى) أي يمشي (إلى الصفا يفعل ~~ذلك) أي ما ذكر من ms1009 الوقوف على الصفا والمروة والدعاء عليهما والخبب في بطن ~~المسيل (سبع مرات) فيتحصل مما ذكرنا أنه (يقف لذلك أربع #   ### | [حاشية العدوي] # فقدر زائد على السنية فلا مخالفة وهذه السنة في حق الرجل وفي المرأة إن ~~خلا الموضع من مزاحمة الرجال وإلا وقفت أسفلهما. [قوله: لأجل الدعاء] أي ~~فيسن الدعاء عند الرقي على كل منهما هذا قضية لفظه، وسيأتي يصرح الشارح به ~~ولكن ذكر بعضهم أن السنة الدعاء وإن لم يرق أي وكونه عند الرقي مندوب زائد. ~~[قوله: هي حجارة إلخ] الأحسن ما في المصباح من أن هذا تفسير للمرو الذي هو ~~جمع لا للمفرد الذي هو المروة ونصه المرو الحجارة البيض الواحدة مروة وسمي ~~بالواحدة الجبل المعروف بمكة اه. # ويفيده شارح الموطأ ونصه والصفا في الأصل جمع صفاة وهي الصخرة والحجر ~~الأملس والمروة في الأصل حجر أبيض براق انتهى. # [قوله: قيقعان إلخ] كذا في النسخ التي رأيناها والصواب ما في القاموس من ~~أنه قعيقعان كزعيفران لأن جرهم كانت تجعل فيه أسلحتها فتقعقع فيه. [قوله: ~~المسيل] مجرى السيل والجمع مسايل ومسل بضمتين قاله في المصباح. [قوله: في ~~الأشواط السبعة إلخ] فيه نظر لأن الإسراع بين الميلين إنما هو في الذهاب ~~للمروة فقط كما هو ظاهر سند والمواق لا في العود منها إلى الصفا. [قوله: ما ~~بين الميلين الأخضرين] هما اللذان في جدار المسجد الحرام على يسار الذاهب ~~إلى المروة أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب على الثاني بعد قبالة رباط ~~العباس، وثم ميلان آخران على يمين الذاهب في مقابلة الميلين الأولين والميل ~~في الأصل اسم للمرود وسميا ميلين، لأنهما يشبهان المرودين [قوله: ومن رمل ~~إلخ] أراد به الخبب المتقدم. [قوله: في جميع سعيه] أي فلم يقتصر على بطن ~~المسيل وقوله أساء، أي فعل مكروها فيما يظهر وقوله وإن لم يرمل أي وإن لم ~~يخب. [قوله: والبداءة بالصفا سنة إلخ] فيه نظر إذ لو بدأ من المروة ألغى ~~ذلك الشوط وإلا صار تاركا لشوط منه فالبداءة بالصفا فرض ms1010 لا سنة. [قوله: ~~وكذلك الدعاء على ما في المختصر] وهو الراجح قال في المدونة ولم يحد مالك ~~فيه حدا ولا لطول المقام قال عج وهذه السنة عامة في من يرقى عليهما، ومن لا ~~يرقى. # [قوله: وكذلك الوقوف عليهما] أي مندوب أي على ما في المدونة، أي فهي ~~مخالفة للمختصر لكن قد علمت مما تقدم أنه لا مخالفة. # [قوله: أي ما ذكر من الوقوف] أي ولا يدعو عليهما قاعدا إلا من علة قاله ~~في الإيضاح ثم أقول وفي عبارة الشارح نظر لأنه إذا كان الوقوف على الصفا ~~والمروة والدعاء سبع مرات يلزم أن يقول ما ذكر على أحدهما أربعا وعلى الآخر ~~ثلاثا فينافي قوله بعد يقف كذا أربع وقفات إلخ فالصواب كما يفيد تت أن اسم ~~الإشارة عائد على السعي. # [قوله: والخبب في بطن المسيل إلخ] ظاهره بدءا وعودا وقد تقدم أن الراجح ~~خلافه وأنه إنما يجب في الذهاب للمروة [قوله: لذلك] في بعض النسخ بالباء ~~فاسم الإشارة يحتمل عوده على الدعاء، ويحتمل عوده على الصفا والمروة كما # PageV01P535 # وقفات على الصفا وأربعا على المروة) وهذا السعي واجب ~~ركن من أركان الحج والعمرة التي لا بد منها لا يجزئ في تركه هدي ولا غيره ~~دل على فرضيته الكتاب والسنة وله شروط وسنن ومستحبات أما شرائطه فأربعة، ~~الأول: الترتيب وهو أن يأتي بالسعي بعد الطواف وفهم هذا من قول الشيخ: ثم ~~يخرج إلى الصفا فلو بدأ بالسعي رجع فطاف وسعى. الثاني: الموالاة فإن جلس في ~~سعيه وكان شيئا خفيفا أجزأه، فإن طال وصار كالتارك ابتدأه ولا يبيع ولا ~~يشتري مع أحد يحدثه فإن فعل وكان خفيفا لم يضر، وإن أصابه حقن توضأ وبنى ~~والكلام فيه أخف من الكلام في الطواف. وإن أقيمت عليه الصلاة تمادى إلا أن ~~يضيق وقت تلك الصلاة فليصل ثم يبني على ما مضى له. الثالث: إكمال العدد ~~وإليه أشار بقوله: (سبع مرات) فمن ترك شوطا من حج أو عمرة صحيحة أو فاسدة ~~فليرجع لذلك من بلده، ومن ترك ms1011 من السعي ذراعا لم يجزه. الرابع: أن يتقدمه ~~طواف صحيح ولا يشترط فيه أن يكون واجبا بل يكفي أي طواف كان على ما صدر به ~~ابن الحاجب وفهمه خليل من المدونة. # وقال د: المشهور اشتراط كونه واجبا كطواف الإفاضة والقدوم، وتقديمه أي ~~السعي عند طواف القدوم واجب لغير المراهق، والحائض والنفساء فيؤخرونه ~~للإفاضة، وإن أخره غيرهم له فالدم خلافا لأشهب. # وأما سننه فثمانية الأولى: اتصاله بالطواف إلا الشيء اليسير. الثانية: ~~المشي إلا #   ### | [حاشية العدوي] # في تت وفي بعض النسخ باللام وهي ظاهرة في رجوعه للدعاء. [قوله: دل على ~~فرضيته الكتاب إلخ] أما الكتاب قوله تعالى {إن الصفا والمروة} [البقرة: ~~158] إلى أن قال {فلا جناح عليه} [البقرة: 158] أي لا إثم عليه {أن يطوف ~~بهما} [البقرة: 158] أي يسعى بينهما سبعا نزلت لما كره المسلمون ذلك لأن ~~الجاهلية كانوا يطوفون بهما، وعليهما صنمان يمسحونهما وأنت خبير بأنه لا ~~يدل على الفرضية، إلا أنه لا ينافيها لما ذكر نعم الفرضية أخذت من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا» [قوله أجزأه] أي ~~ولا ينبغي ذلك وكذا يقال فيما يأتي. [قوله: فإن طال صار كالتارك] بأن كثر ~~التفريق [قوله: ولا يبيع] أي لا ينبغي ذلك أي يكره. [قوله: وكان خفيفا] فإن ~~كثر ابتدأ [قوله: حقن] أي حبس بول [قوله: والكلام فيه] أي فلا ينبغي له ~~الكلام إلا أنه أخف [قوله: وإن أقيمت عليه الصلاة تمادى] لأنه ليس في ~~المسجد بخلاف الطائف. [قوله: فمن ترك شوطا] أي أو بعضه لم تبرأ ذمته بل لا ~~بد منه إن كان بالقرب إلا ابتدأ السعي لبطلانه لعدم الموالاة ويرجع له من ~~بلده. [قوله: صحيحة أو فاسدة] أي وكذلك الحج لا فرق فيه بين كونه صحيحا أو ~~فاسدا. # [قوله: على ما صدر به ابن الحاجب] هو الراجح ومحصل فقه هذه المسألة على ~~هذا القول أنه إذا كان ذلك الطواف واجبا كطواف القدوم ونوى وجوبه أو سنيته ~~بمعنى أنه غير ركن بل واجب ينجبر ms1012 بالدم، أو لم يستحضر عند فعله إحدى هاتين ~~لكنه ممن يعتقد وجوبه أو سنيته بمعنى أنه ينجبر بالدم فإنه يصح بعده السعي ~~في هذه الصور الثلاث ولا دم، فإن نوى سنيته بمعنى أن له فعله وتركه أو لم ~~ينو شيئا وكان ممن يعتقد ذلك فقال فيه: إن أوقع السعي بعده إن لم يقف بعرفة ~~حال كونه ناويا به الوجوب أو السنية بالمعنى المتقدم، وإن كان وقف بعرفة ~~فعله عقب طواف الإفاضة فإن كان طاف للإفاضة فيعيد طواف الإفاضة لأجل وقوعه ~~بعده ما دام بمكة أو قريبا منها فإن تباعد مضى الأمر وعليه دم. [قوله: وقال ~~د إلخ] مقابل لقوله بل يكفي أي طواف كان وما قاله د ضعيف وأراد هنا بالواجب ~~ما يشمل الفرض لقوله كطواف الإفاضة. # [قوله: فيؤخرونه للإفاضة] أي لأنه طواف قدوم على ما ذكر أي المراهق ~~والحائض والنفساء # [قوله: إلا الشيء اليسير إلخ] مستثنى من محذوف، تقديره فلو لم يكن متصلا ~~فاتته السنة أي إلا الشيء اليسير، وذكر الخطاب نصوصا تفيد # PageV01P536 # من عذر فإن ركب من غير عذر أعاد سعيه إن كان قريبا ~~فإن تباعد أجزأه وأهدى. الثالثة: أن يتقدمه طواف واجب على ما في الذخيرة عن ~~سند. الرابعة: الرمل. الخامسة: تقبيل الحجر الأسود بعد الفراغ من الطواف ~~وركعتيه على ما في المختصر وعده بعضهم في المستحبات. السادسة: أن يرقى على ~~الصفا والمروة. السابعة: الدعاء عليهما. الثامنة: البداءة بالصفا. # وأما مستحباته فطهارة الحدث والخبث وستر العورة، واستحب مالك لمن انتقض ~~وضوءه أن يتوضأ ويبني، فإن لم يتوضأ فلا شيء عليه وقد تقدم أنه إن جلس في ~~خلاله أو وقف لحديث مع غيره أو صلى على جنازة أو باع أو ابتاع بنى فيما خف، ~~وإن تفاحش ابتدأ ويقطع لفريضة أقيمت عليه لا لغيرها. # (ثم) بعد فراغه من السعي إذا قرب وقت الوقوف فإنه (يخرج يوم التروية) ~~بتخفيف الياء وهو الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأنه مشتق من الري وهو سقي ~~الماء لأنهم كانوا يستعدون فيه بالماء ms1013 ليوم عرفة (إلى منى) سميت بذلك لأن ~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - تمنى كشف ما نزل به من ذبح ولده، وآدم ~~تمنى أن يلتقي فيها مع #   ### | [حاشية العدوي] # صحة ما قاله الشارح من عدم وجوب اتصال السعي بالطواف [قوله: فإن تباعد ~~أجزأه وأهدى] فيه أنه إذا كان فيه دم لا يكون سنة بل واجب إلا أن يقال هذا ~~اصطلاح [قوله: الثالثة أن يتقدمه طواف واجب] أي فأصل الصحة لا يتوقف على ~~وجوب الطواف بل كونه عقب الواجب سنة. [قوله: على ما في الذخيرة] عن سند ~~إنما أتى بذلك إشارة إلى مقابل ذلك من أنه يشترط أن يكون السعي عقب أحد ~~الطوافين، إما طواف القدوم وإما طواف الإفاضة، ثم أقول: وأنت خبير أنه إذا ~~كان فيه دم عند وقوعه عقب نفل أن يكون وقوعه عقب واجب واجبا أي ينجبر بالدم ~~ويجاب بما تقدم. [قوله: الثامنة أن يبدأ بالصفا إلخ] فيه نظر بل هو فرض كما ~~تقدم [قوله: ويقطع لفريضة أقيمت عليه] فيه نظر لأنه ليس في المسجد فليس ~~حكمه حكم الطواف لأنه في المسجد فيكون فيه طعن فلذا قلنا: يقطع إلا أن يجاب ~~على بعد بأن يحمل على ما إذا كانت عليه تلك الفريضة وضاق وقتها # [قوله: التروية] مصدر رواه بالتشديد فيقال كما في المصباح أرويته ورويته. ~~[قوله: سمي بذلك] أي سمي يوم التروية. وقوله: بذلك أي بلفظ يوم التروية، ~~ففيه شبه استخدام حيث أراد أولا من يوم التروية ذات اليوم ثم رجع اسم ~~الإشارة إليه مريدا منه اللفظ الذي هو الاسم فتدبر. # [قوله: لأنه إلخ] ظاهر العبارة أن الضمير عائد على يوم التروية مع أنه ~~عائد على التروية، ثم أقول: وفي هذا بحث لأن علة التسمية إنما هي قوله ~~لأنهم كانوا يستعدون، فالمناسب أن يقول: والتروية مشتقة من الري وهو سقي ~~الماء، وسمي بذلك لأنهم كانوا يستعدون إلخ فتدبر. # [قوله: مشتق من الري] بفتح الراء لأنه المصدر، أي مصدر روي من الماء يروي ~~ريا، والاسم بالكسر أفاده المصباح ms1014 فإن قلت: كل منهما مصدر قلت: المزيد يشتق ~~من المجرد. [قوله: وهو سقي الماء] أي أثر سقي الماء، ففي العبارة حذف مضاف ~~ويقال: رجل ريان وامرأة ريا، وزان غضبان وغضبى. # [قوله: لأنهم يستعدون إلخ] أي لأن الماء كان قليلا بمنى، وبعبارة أخرى ~~لأن تلك الأماكن لم يكن فيها آبار ولا عيون، أما الآن فكثر جدا واستغنوا عن ~~حمل الماء. # وقال في شرح الترغيب والترهيب: لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء أي ~~يحملونه معهم من مكة إلى عرفات اه[قوله: سميت بذلك] فيه ما تقدم من شبه ~~الاستخدام، وقس عليه ما ماثله [قوله: تمنى كشف] أي تمنى فيها [قوله: من ذبح ~~ولده] أي من الأمر بذبح ولده [قوله: وآدم تمنى إلخ] أي تمنى فيها أن يلتقي ~~فيها مع حواء. فقوله: فيها يتنازعه الفعلان قبله قال تت: لأنها كانت بجدة ~~وهو بالهند، وقال قبل لتمني آدم فيها الاجتماع بحواء قال بعض الشيوخ: ولعل ~~المعنى أنه جاء لزيارة البيت فجاء في ذلك لمنى فتمنى حينئذ الاجتماع بها ~~فلا يقال كيف يكون بالهند ويتمنى فيها الاجتماع بحواء اه. ثم أقول: وحيث ~~كانت علة التسمية # PageV01P537 # حواء، وقيل: لأن الدماء تمنى: أي تراق فيها وبينها ~~وبين مكة ستة أميال، فإذا خرج إليها يستحب أن يكون خروجه إليها بقدر ما إذا ~~وصل حانت الصلاة (فصلى بها الظهر والعصر) يستحب له أيضا على ما في المختصر ~~أو يسن على ما قاله الشيخ في باب جمل أن يبيت بها فيصلي بها (المغرب ~~والعشاء والصبح) والأصل في هذا كله فعله - صلى الله عليه وسلم - ومن لم يصل ~~بها الظهر والعصر وبات بها فلا دم عليه اتفاقا، ومن ترك المبيت بها كره له ~~ذلك ولا دم عليه على المشهور. # وكذلك يكره التقدم إليها قبل يوم التروية وإلى عرفة قبل يوم عرفة (ثم) ~~إذا صلى الصبح من اليوم التاسع بمنى يستحب أن لا يخرج منها إلا بعد طلوع ~~الشمس (فيمضي إلى عرفات) وهو موضع الوقوف، سميت بذلك لأن جبريل كان يري ms1015 ~~إبراهيم - عليهما السلام - المناسك ويقول له: عرفت. ويستحب في ذهابه إليها ~~أن يسلك على المزدلفة ويجوز من بين المأزمين كل ذلك لفعله - صلى الله عليه ~~وسلم - فإذا وصل إلى عرفة فالمستحب أن ينزل بنمرة وهو من آخر الحرم وأول ~~الحل وقوله: (ولا يدع التلبية في هذا كله) أي فيما ذكره من بعد فراغه من ~~السعي (حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها) تكرار مع ما تقدم من ~~قوله: ثم يعاودها حتى نزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها وهو مسجد ~~نمرة. # (وليتطهر) أي يغتسل بعد الزوال (قبل رواحه إلى المصلى) ولا يتدلك في هذا ~~الغسل دلكا بالغا بل بإمرار اليد فقط، وهذا آخر اغتسالات الحج الثلاثة وقد ~~تقدم بيان حكمه وهو #   ### | [حاشية العدوي] # ما ذكر فتكون تلك التسمية بعد إبراهيم وهل في أي زمن ومن المسمي؟ # [قوله: وقيل لأن الدماء تمنى أي تراق فيها] لا يخفى أنها كانت أيضا تراق ~~في الجاهلية ففي أي زمن حدثت المتسمية ومن المسمي؟ . [قوله: بقدر ما إذا ~~وصل إلخ] هذا يفيد أنه يخرج ندبا من مكة قبل الزوال موافقا للجزولي فإنه ~~قال: يخرج من مكة في اليوم الثامن بعد طلوع الشمس بمقدار ما يصل عند ~~الزوال، فيصلي بها الظهر والعصر إلخ. # وهو خلاف الراجح. والراجح أن الأول الخروج لمنى قدر ما يدرك بها الظهر ~~ولو خرج قبل ذلك في يوم التروية كما قال الحطاب لجاز، والحاصل أن كلام ~~الحطاب يفيد أن الخروج قبل الزوال خلاف الأولى لا مكروه، والكراهة إنما ~~تكون إذا خرج لمنى قبل يومها. # قال خليل: وخروجه لمنى قدر ما يدرك بها الظهر قال بعض شراحه. والمستحب أن ~~يخرج بعد الزوال ومن به أو بدابته ضعف بحيث لا يدرك آخر الوقت المختار إذا ~~خرج بعد الزوال يخرج قبل ذلك مقدار ما يدرك بها الظهر في آخر المختار. ~~أقول: فإذا كان الخروج لمنى بعد الزوال فكان الأولى أن يصلي بمكة الظهر، ~~فأي موجب للتأخير، إلا أن يقال ms1016 هو تعبد محض لفعل النبي ذلك [قوله: ويستحب ~~له أيضا على ما في المختصر] أي وهو الراجح [قوله: والأصل في هذا كله فعله ~~إلخ] فقد روى أحمد «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بمنى خمس صلوات أي ~~الظهر والصبح وما بينهما» [قوله: ولا دم عليه على المشهور] ومقابله لابن ~~العربي أن عليه الدم # [قوله: وهو موضع الوقوف] وقيل: جميع عرفة لأن كل جزء منه يسمى عرفة ~~[قوله: المناسك] جمع منسك قال في المصباح: والمنسك بفتح السين وكسرها أي ~~يريه أفعال الحج ومواضعها كما يدل عليه رواية عبد بن حميد عن أبي مجاز التي ~~ذكرها القسطلاني، أي من طواف وغيره حتى أتى بها جمعا فقال: هاهنا تجمع ~~الصلاة ثم أتى به منى فتعرض لهما الشيطان فأخذ جبريل سبع حصيات فقال: ارم ~~بها وكبر مع كل حصاة. أقول: فإذا تقرر ذلك فيكون قول جبريل لإبراهيم عرفت ~~أي أعرفت في خصوص عرفات، وإن كان عرفة بعد ذلك [قوله: كل ذلك] أي ما ذكر من ~~الخروج بعد طلوع الشمس لعرفات والسلوك على المزدلفة والجواز بين المأزمين ~~[قوله: وهو من آخر إلخ] المناسب وهي أقول لا يخفى أن في العبارة تنافيا لأن ~~قوله من آخر الحرم يفيد أنها من الحرم. وقوله: أول الحل يفيد أنها من الحل ~~وهو الصواب، وفي عبارة وهو بفتح النون وكسر الميم وهو مكان # PageV01P538 # للوقوف لا للصلاة (و) إذا وصل إلى المصلى (يجمع بين ~~الظهر والعصر مع الإمام) جمعا وقصرا زاد في المدونة بأذانين وإقامتين، وقال ~~فيها: ويؤذن المؤذن بعد فراغ الإمام من خطبته والقراءة في ذلك سرا ولو ~~وافقت جمعة. # وظاهر المختصر أن هذا الجمع مستحب وفي باب جامع أنه سنة، ومن فاته الجمع ~~مع الإمام جمع في رحله، وما ذكرناه من القصر فهو في حق غير أهل عرفة أما هم ~~فيتمون، والضابط أن أهل كل مكان يتمون فيه ويقصرون فيما سواه، والقصر بعرفة ~~إنما هو للسنة وإلا فهو ليس بمسافة قصر في حق المكي وأهل المزدلفة ونحوهم. # ثم ms1017 انتقل يتكلم على تتمة أركان الحج الأربع وهو الوقوف بعرفة فقال: (ثم) ~~أي بعد الفراغ من الصلاة مع الإمام (يروح معه إلى موقف عرفة) أخذ من هذا أن ~~موقف عرفة خلاف مصلاها، ويؤخذ منه أيضا أن أول الوقوف من بعد الزوال. وظاهر ~~قوله: (فيقف معه) أي مع الإمام (إلى غروب الشمس) على ما قال ك وغيره أنه لا ~~يؤخذ جزء من الليل، والمذهب أنه لا بد من جزء من الليل. # ابن الحاجب: والواجب من الوقوف الركن أدنى حضور جزء من الليل وجزء من ~~عرفة حيث شاء سوى بطن عرنة، ويستحب الوقوف راكبا لفعله - عليه الصلاة ~~والسلام - #   ### | [حاشية العدوي] # بعرفة اه وقيل: مكان بقربها خارج عنها وهو المشهور # [قوله: وهو للوقوف إلخ] أي فيخاطب به الحائض والنفساء [قوله: ويؤذن ~~المؤذن] أي يؤذن ويقيم والإمام جالس على المنبر [قوله: ولو وافقت جمعة] ~~لأنه يصلي ظهرا لا جمعة [قوله: وظاهر المختصر إلخ] فيه نظر إذ لفظ المختصر ~~ثم أذن وجمع في بعض الشراح له أن في تغيير المؤلف الأسلوب لقوله: ثم أذن ~~وجمع إلخ إشارة إلى أن حكم الأذان والجمع مخالف لحكم ما قبله وما بعده وهو ~~كذلك، إذ الحكم في كل منهما السنية لا الاستحباب اه. # [قوله: وفي باب جامع أنه سنة] وهو المعتمد [قوله: جمع في رحله] أي سن له # [قوله: على تتمة أركان الحج] فيه نظر لأن الركن الرابع وهو طواف الإفاضة ~~لم يتكلم عليه. # [قوله: موقف عرفة] يصح الوقوف في كل جزء منها، والمستحب الوقوف عند ~~الصخرات العظام المفروشة في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط عرفة لأنه ~~الموضع الذي وقف فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -. [قوله: من بعد الزوال] ~~لا حاجة لذكر من والحاصل أن الوقوف بعرفة جزءا من النهار بعد الزوال واجب ~~ينجبر بالدم، والوقوف الركني الوقوف بها جزءا من الليل بعد غروب الشمس. ~~[قوله: فيقف إلخ] التعبير بالوقوف بيان للوجه الأكمل، فلا ينافي أنه إذا مر ~~بعرفة ليلا ولم يقف فيها ms1018 يجزيه بشرطين أن يكون عالما بأن هذا المحل عرفة، ~~وأن ينوي الحضور بعرفة لا المار الجاهل بأن هذا المحل عرفة، ويلزم المار ~~على هذا الوجه الدم لوجوب الطمأنينة بعرفة. [قوله: من الوقوف إلخ] بيان ~~للواجب والأولى التعبير بالفرض لأن الواجب في هذا الباب مغاير للفرض. ~~[قوله: حضور جزء] أي في جزئه، ولولا جعل الإضافة على معنى في لورد إشكال ~~وهو أن الحضور ضد الغيبة، فمعناه المشاهدة وهذا لا يصح لشموله لما إذا كان ~~واقفا في الهواء غير ملاصق للأرض، أو ما اتصل بها أو شاهد عرفة وهو في ~~الحرم، وهو لا يجزيه ومعبر بالحضور دون الوقوف إشارة إلى أن الوقوف بمعنى ~~القيام ليس بشرط. [قوله: سوى بطن عرنة] بضم العين والراء وفتحهما وهو واد ~~بين العلمين اللذين على حد عرفة، والعلمين اللذين على حد الحرم فليست عرنة ~~من عرفة ولا من الحرم على المشهور لخبر: «عرفة كلها موقف» وارتفعوا عن بطن ~~عرنة نعم يجزئ الوقوف بمسجدها يكره للشك هل هو من عرفة أم لا كذا قال خليل ~~في منسكه وتأمله. # [قوله: لفعله - عليه الصلاة والسلام -] أي ولا لكونه أعون على مواصلة ~~الدعاء وأقوى على الطاعة، وأما ما ورد من النهي عن اتخاذ ظهور الدواب كراسي ~~فمحمول على ما إذا حصل للدابة مشقة. # PageV01P539 # قالوا: ما لم يشق على الدابة فإن لم يكن راكبا فقائما ~~ولا يجلس إلا لعلة أو كلال أي تعب، ويستحب أن يكون طاهرا من الجنابة متوضئا ~~ليكون في هذا المشهد العظيم على أكمل الحالات، ويستحب التسبيح والتحميد ~~والتهليل والتكبير والصلاة والسلام على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ~~والدعاء لنفسك ولوالديك والتطويل في ذلك للغروب، ويستحب له الفطر كما نص ~~عليه في باب جمل ليقوى على العبادة. # (ثم) بعد غروب الشمس من يوم عرفة وتمكن الليل (يدفع) الحاج (بدفعه) أي ~~بدفع الإمام (إلى المزدلفة) على جهة الاستحباب، فإن دفع قبل دفعه بعد غروب ~~الشمس أجزأه وكان تاركا للأفضل، ويستحب له الدفع من بين المأزمين بالهمز ~~وكسر الزاي ms1019 وبفتح الميمين مثنى مأزم وهما جبلان بين عرفة والمزدلفة، وإن ~~دفع خلفهما فقد ترك المستحب وسميت مزدلفة بكسر اللام لأنها زلفة أي قربة ~~يتقرب بدخولها إلى الله تعالى، وتسمى أيضا قزح وجمعا بفتح الجيم وسكون ~~الميم وبالمهملة، فإذا وصل إليها فليكن أول اهتمامه إقامة الصلاة بعد حط ما ~~خف من الحمل (فيصلي معه) أي مع الإمام (بمزدلفة المغرب والعشاء) جمعا، ~~وقصرا للعشاء لغير أهل مزدلفة على ما قاله الشيخ. وظاهر المختصر أن هذا ~~الجمع مستحب وكذلك الجمع إن كان وبعده على المشهور. # (و) إذا طلع الفجر استحب له أن #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: فقائما] أي يستحب القيام أي للرجال دون النساء وإلا فالجلوس أفضل ~~لهن للستر [قوله: إلا لعلة] أي مرض. وقوله: أو كلال بفتح الكاف [قوله: ~~المشهد العظيم] المشهد المحضر وزنا ومعنى، قاله في المصباح. ووصفه بالعظيم ~~باعتبار الحال فيه وهم الواقفون أو أنه أراد به الحالين فيه مجازا [قوله: ~~والتهليل] أي قول: لا إله إلا الله [قوله: ولوالديك] أي وللمؤمنين، وأراد ~~بالوالدين ما يشمل الأشياخ. فإن قلت: إن هذه الأشياء مستحبة مطلقا فالجواب ~~أن المراد يستحب استحبابا أكيدا. [قوله: والتطويل في ذلك] معطوف على قوله ~~التسبيح، فأصل ما تقدم مستحب والتطويل مستحب آخر # [قوله: وكان تاركا للأفضل] والظاهر أنه خلاف الأولى لا مكروه [قوله: وهما ~~جبلان] ويعرفان الآن بالعلمين [قوله: لأنها زلفة] أي ذات زلفة أي قربة لأن ~~القربة في المعنى هو الدخول فيها أي في تلك الليلة. فمعنى مزدلفة أي ذات ~~زلفة [قوله: وتسمى أيضا قزح] بضم القاف وفتح الزاي قال في القاموس: قزح جبل ~~بالمزدلفة وقال في المصباح. والمشعر الحرام جبل بآخر المزدلفة واسمه قزح. ~~فانظر كلام هذا الشارح. [قوله: وجمعا] قيل لاجتماع آدم وحواء فيها وقيل ~~لاجتماع الناس فيها وقيل لجمع المغرب والعشاء فيها [قوله: بعد حط ما خف ~~إلخ] أي وأما المحامل والزوامل فلا أرى ذلك، وليبدأ بالصلاة ثم يحط قاله ~~مالك وأشهب إلا أن يعرض ثقل للدواب. [قوله: فيصلي معه] أي ms1020 مع الإمام واعلم ~~أن حاصل فقه هذه المسألة أن من وقف مع الإمام ونفر معه يجمع معه بالمزدلفة ~~من غير إشكال، ومن وقف معه وتأخر لعذر فإنه يجمع في أي محل شاء، فإن وقف ~~معه وتأخر اختيارا لا يجمع إلا في المزدلفة، ومن لم يقف مع الإمام لا يجوز ~~جمعه مطلقا بل يصلي كل صلاة لوقتها. [قوله: على ما قاله الشيخ] كأنه أراد ~~في النوادر وفي بعض النسخ وأما هم على ما قاله الشيخ بدون جواب لأما. # [قوله: وظاهر المختصر أن هذا الجمع مستحب] أي لقوله وصلاته بمزدلفة ~~العشاءين عطفا على المندوب، أي وهو خلاف المذهب والمذهب أنه سنة. [قوله: ~~وكذلك الجمع إن كان وحده] أي مندوب هذا معناه وقد تقدم أن الراجح أنه سنة، ~~ولا يخفى أن ظاهره أنه وقف وحده مع أنه إذا وقف وحده فالراجح أنه يصلي كل ~~صلاة لوقتها فلا يجمع، ومقابله أنه إن كان يدرك المزدلفة ثلث الليل أخر ~~المغرب والعشاء حتى يصليهما المزدلفة وإن لم يطمع بذلك صلى كل صلاة لوقتها، ~~ويمكن أن يحمل على ما إذا وقف مع الإمام وعجز عن السير معه على ما حكاه ~~بعضهم من أن فيه خلافا والمشهور أنه يجمع # PageV01P540 # يصلي مع الإمام (الصبح) أول الوقت، أخذ من هذا أنه ~~يطلب منه البيات بالمزدلفة وقد نص في المختصر على استحبابه # (ثم) بعد ذلك يستحب له على المشهور أن (يقف معه بالمشعر الحرام) ويجعل ~~وجهه أمام البيت. والمشعر جبل بالمزدلفة سمي بذلك لأن الجاهلية كانت تشعر ~~هداياها فيه (يومئذ) أي يوم النحر (بها) أي بالمزدلفة، أطلق اليوم على بعضه ~~وهو من صلاة الصبح إلى قرب طلوع الشمس يدل عليه قوله: (ثم يدفع بقرب طلوع ~~الشمس إلى منى) ظاهره كالمختصر جواز التمادي بالوقوف إلى الإسفار، والذي في ~~المدونة لا يقف أحد بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس أو الإسفار، ولكن يدفع ~~قبل ذلك. وفي الصحيح ما يدل للأول # (و) الدافع إلى منى إن كان راكبا (يحرك دابته) على جهة الاستحباب (ببطن ms1021 ~~محسر) بكسر السين المهملة لا غير وهو واد بين #   ### | [حاشية العدوي] # حيث كان ومقابله التفصيل أنه إذا طمع أن يصلي إلى المزدلفة إلى ثلث الليل ~~أخر الصلاتين إلى أن يلي، فإن لم يطمع صلى كل صلاة لوقتها ذكر هذا الشيخ ~~أبو الحسن. [قوله: استحب إلخ] كذا في تحقيق المباني والتحقيق أن الصلاة مع ~~الإمام سنة لا مستحبة إلا أن يكون لاحظ أن الاستحباب وارد على قوله: أول ~~الوقت فلا ينافي أن الصلاة مع الإمام سنة فتدبر. # [قوله: أخذ من هذا أنه يطلب إلخ] وأما النزول فهو واجب قال خليل في ~~منسكه. والظاهر لا يخفى في النزول إناخة البعير بل لا بد من حط الرحال. # قال الحطاب: وهذا ظاهر إذا لم يحصل لبث أما إن حصل لبث ولو لم يحط الرحال ~~بالفعل فالظاهر أنه كاف، ومن ترك النزول من غير عذر حتى طلع الفجر لزمه ~~الدم ومن تركه لعذر فلا شيء عليه # [قوله: يستحب له على المشهور] ومقابله قولان قيل: سنة، وقيل: فرض. # قال تت: فعلى المشهور لا شيء على تاركه، وعلى أنه فرض يفسد حجه وعلى أنه ~~سنة يلزمه دم. [قوله: جبل] وفي الحطاب المشعر الحرام اسم للبناء الذي ~~بالمزدلفة بناه قصي بن كلاب أي ليهتدي به الحجاج المقبلون من عرفات [قوله: ~~سمي بذلك] أي بالمشعر، ومعنى الحرام المحرم أي الذي يحرم فيه الصيد وغيره ~~فإنه من الحرم. # تنبيه: # قال بعض: وهل الندب يحصل بالوقوف وإن لم يكبر ويدع فهما مستحب آخر أو لا ~~يحصل إلا بالوقوف معهما أو مع أحدهما اه. قلت: وظاهر المصنف الأول. # [قوله: يومئذ] ظرف ليصلي الصبح المقدر أو ليقف. وقوله: بها ضميره ~~للمزدلفة لأن المشعر جبل بها. # [قوله: أي يوم النحر] المستفاد بطريق اللزوم لأنه لم يتقدم ذكر ليوم ~~النحر. [قوله: وهو بعد إلخ] لا يخفى أن البعدية ظرف متسع فتصدق بقرب ~~الطلوع. وليس هذا مرادا بدليل الغاية فأراد ببعد أي عقب أي وهو من عقب صلاة ~~الصبح إلخ. # قال ابن الحاجب، ms1022 ولا يقف بالمشعر الحرام قبل أن يصلي الصبح لأنه خلاف ~~السنة وواسع للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا لما في مسلم أن «النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - بعث أم حبيبة من جمع بليل» ، ولعل ذلك كما قال في ~~التحقيق خوفا من الزحمة ولبطئهن في السير. [قوله: إلى قرب إلخ] الغاية ~~خارجة بدليل قوله: ثم يدفع بقرب طلوع إلخ أي يدفع في قرب طلوع إلخ. # ولا يخفى أن القرب مقول بالتشكيك، فالقرب الخارج ما كان يلصق الطلوع فلا ~~ينافي أن الدفع في القرب أي الذي بلصق القرب الخارج. [قوله: إلى الإسفار] ~~أي إلى داخل الإسفار، فبعض الإسفار كان زمنا للوقوف. [قوله: إلى طلوع الشمس ~~أو الإسفار] أي فالمنفي كل منهما. فقوله: قبل ذلك أي قبل كل منهما. [قوله: ~~وفي الصحيح ما يدل للأول] أي ففيه أنه - صلى الله عليه وسلم - «أتى المشعر ~~الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره ووحده وهلله ولم يزل واقفا حتى أسفر ~~جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس» ، أي فكذلك يكون وقوفنا بالمشعر الحرام لما ~~ذكر من الدعاء والتكبير. # [قوله: ببطن] أي في بطن. [قوله: محسر] بكسر السين اسم فاعل. # قال في المصباح: سمي بذلك لأن # PageV01P541 # مزدلفة ومنى، والطريق في وسطه وإن كان ماشيا أسرع ~~الرجل في مشيه ولا تسرع المرأة، وهذا الإسراع تعبدي وقيل معقول المعنى لأن ~~الله تعالى أنزل فيه العذاب على أهل الفيل الذين أتوا لهدم الكعبة # (فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة) يعني بدأ برميها أول ما يأتي منى وهو ~~على حالته التي هو عليها من ركوب أو غيره على جهة الاستحباب، وهي البناء ~~وما تحته وهي آخر منى من ناحية مكة، سميت جمرة باسم ما يرمى فيها وهي ~~الحجارة. ق: # وللرمي وقت أداء وهو من طلوع الفجر إلى غروب شمس يوم النحر، ووقت قضاء ~~وهو كل يوم من أيام الرمي ولا خلاف في وجوب الدم مع الفوات، واختلف في ~~وجوبه وسقوطه مع القضاء ولا يبطل الحج بفوات شيء من الجمار اه. ms1023 # وللرمي شروط صحة وشروط كمال، أما شروط الصحة فثلاثة، الأول: أن لا يضع ~~الحصاة عليها ولا يطرحها فإن فعل ذلك لم يجزه بل يحذفها حذفا، ويؤخذ هذا من ~~قول الشيخ: رمى فإن الرمي هو الحذف وصفة الرمي أن يجعل الحصاة بين إبهامه ~~وسبابته، وقيل يمسكها بإبهامه والوسطى. الثاني: العدد وإليه أشار بقوله: ~~(بسبع حصيات) واحدة بعد واحدة فلا يجزئ أقل من ذلك ولو رمى السبع في مرة ~~واحدة احتسب منها بواحدة الثالث: أن يكون المرمى به حجرا ونحوه فلا يجزئ ~~الطين ولا المعادن كالحديد، واختلف في مقدار المرمى. #   ### | [حاشية العدوي] # فيل أبرهة كل فيه وأعيا فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات. قال ~~الحطاب: وفي كلام ابن جماعة في فرض العين ما يقتضي استحباب الإسراع فيه في ~~الذهاب والرجوع فراجعه. [قوله: واد بين مزدلفة ومنى إلخ] أي قدر رمية الحجر ~~ليس واحدا منهما، وقيل: مائتي ذراع. [قوله: ولا تسرع المرأة] أي في مشيها، ~~وأما إن كانت راكبة فتسرع كالرجل كما هو قضية كلام تت. ونصه ويحرك الراكب ~~دابته ثم قال: ويسرع الماشي من الرجال في مشيه دون النساء اه. # [قوله: بدأ برميها] أي المندوب الرمي حين الوصول، وأما ذات الرمي فهو ~~واجب هذا إذا وصل بعد طلوع الشمس، فإن وصل قبلها فيندب تأخيره حتى تطلع ~~الشمس وإن كان يدخل وقتها بطلوع الفجر ويستقبل الجمرة في حال الرمي ومنى عن ~~يمينه ومكة عن يساره. [قوله: من ركوب أو غيره] بخلاف الجمرات الثلاثة فإن ~~الأفضل فيها المشي. [قوله: وهي البناء وما تحته] هذا هو الراجح. وعليه فما ~~وقف بالبناء مجز ومقابله ما لابن فرحون من أن الجمرة اسم للمكان المجتمع ~~فيه الحصى، وعليه فلا يجزئ ما وقف بالبناء والأولى أن يرمي عن الكومة كما ~~قاله بعض خروجا من الخلاف المذكور فتدبر. # [قوله: سميت جمرة إلخ] من تسمية المحل باسم الحال فهو مجاز مرسل بحسب ~~الأصل. # [قوله: وهو كل يوم إلخ] بل الليل عقب كل يوم قضاء لذلك اليوم. [قوله: مع ms1024 ~~الفوات] فالفوات بغروب الشمس من الرابع من أيام منى، والحاصل أن قضاء جميع ~~جمار العقبة وغيرها ينتهي بغروب الشمس من اليوم الرابع فإذا غربت منه فلا ~~قضاء لفوات الوقت. [قوله: واختلف في وجوبه] أي الدم وسقوطه مع القضاء ~~الراجح من ذلك الاختلاف الوجوب. # [قوله: ولا يطرحها] أي أن المطلوب الرمي فلا يجزئ الوضع ولا الطرح، هذا ~~ما يفيده بهرام ونص المدونة وهو من الشروط كونه برمي لا بوضع أو طرح فإنه ~~لا يجزئ. [قوله: أن يجعل الحصاة بين إبهامه] إشارة إلى أنه لا يرمي أكثر من ~~واحدة بل واحدة واحدة كما سيقول. وقوله: بين إبهامه أي فلا بد أن يكون ~~الرمي بيده أي لا بقوسه أو رجله أو فيه، ويندب كون الرمي بالأصابع لا ~~بالقبضة وكونه باليد اليمنى إلا أن يكون لا يحسن الرمي بها. [قوله: أو ~~نحوه] الأولى حذفه قال خليل: وصحته بحجر قال بعض شراحه: أي جنس ما يسمى ~~حجرا من رخام أو برام أي كجبال جمع برمة بالضم قدر من حجارة قاله في ~~القاموس، ويدخل فيه الزلط. # [قوله: # PageV01P542 # به فالذي عليه أكثر الشيوخ ما أشار إليه بقوله: (مثل ~~حصى الخذف) بخاء وذال ساكنة معجمتين وفاء، وقيل حاؤه مهملة وهو الرمي ~~واختلف في مقدار حصى الخذف قيل: قدر الفولة، وقيل: قدر النواة فلا يجزئ ~~اليسير جدا كالحمصة. # وأما شروط الكمال فسبعة: الأول: أن يبدأ برمي الجمرة أول ما يأتي كما ~~قدمنا لفعله - عليه الصلاة والسلام - (و) الثاني: أنه (يكبر مع كل حصاة) ~~تكبيرة وإن لم يكبر أجزأه الرمي الثالث: تتابع رمي الحصيات. الرابع: لقط ~~الحصيات دون كسرها وله أخذها من منزله بمنى إلا جمرة العقبة فالأفضل أخذها ~~من المزدلفة. الخامس: طهارتها فيكره الرمي بنجس. السادس: أن لا يكون مما ~~رمي به فلو خالف ورمى بها كره وهل يعيد أو لا قولان. السابع: رميها من بطن ~~الوادي فلو رماها من فوق أجزأه. # تنبيه: # للحج تحللان أصغر وهو رمي جمرة العقبة فيحل به كل ما كان ممنوعا منه إلا ms1025 ~~النساء والصيد ويكره له الطيب، وأكبر وهو طواف الإفاضة وسيأتي. (ثم) بعد ~~فراغه من رمي جمرة العقبة (ينحر) ما ينحر ويذبح ما يذبح (إن كان معه هدي) ~~وقف به في عرفة #   ### | [حاشية العدوي] # فالذي عليه أكثر الشيوخ إلخ] ومقابله أنه أكبر من أشار له ابن الحاجب ~~بقوله وفيها أكبر. [قوله: وهو الرمي] راجع للضبطين أي الرمي بالحصباء فقد ~~كانت العرب ترمي بها في الصغر على وجه اللعب تجعلها بين السبابة والإبهام ~~من اليسرى ثم تقذفها بسبابة اليمنى. [قوله: فلا يجزئ اليسير جدا] أي ويجزئ ~~الكبير عند الجميع. ويكره لئلا يؤذي الناس. # [قوله: أنه يكبر] أي ندبا كما في خليل، وظاهر المدونة أنه سنة. وقوله: مع ~~أي لا قبل ولا بعد ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة بيده قبل النطق به كما هو ~~الظاهر ولو قبل وصولها لمحلها كما في شرح خليل. [قوله: دون كسرها] أي يكره ~~له أن يأخذ حجرا ويكسره. [قوله: وله أخذها من منزله إلخ] لا يخفى أن الحديث ~~في جمرة العقبة وهو - رحمه الله - انتقل لما هو أعم ثم استثنى جمرة العقبة. ~~[قوله: فيكره الرمي بنجس ويندب إعادته بطاهر. [قوله: أن [قوله: أن لا يكون ~~ما رمي به] بالبناء للمفعول أي سواء رمى به في يومه أو غيره، وسواء رمى به ~~هو أو غيره، وسواء رمى به في مثل ما رمى به أولا في حج، وحج مفردا فيهما أو ~~في أحدهما، وإنما كره لأنه أديت به عبادة كماء توضأ به. # قال بعض شراح خليل: وظاهره الكراهة ولو في حصاة واحدة. [قوله: وهل يعيد] ~~أي ندبا التونسي ويعيد ندبا ما لم تمض أيام الرمي فلا شيء عليه، وكلام بعض ~~يفيد قوة قول التونسي. [قوله: السابع رميها من بطن الوادي] أي رمي جمرة ~~العقبة من بطن الوادي لأن هذا في خصوص جمرة العقبة، والحديث فيها ومن ~~ابتدائية أي رميها ناشئ من بطن الوادي بمعنى أن الرامي يكون في بطن الوادي ~~أي لأنه أيسر، وأما من فوقها فهو شاق ms1026 لحزونة الموضع وضيقه # [قوله: فيحل به كل ما كان ممنوعا منه إلا النساء إلخ] أي فحرمة قربان ~~النساء بجماع ومقدماته وعقد نكاح وصيد باقية ومثل رمي جمرة العقبة فوات وقت ~~أدائها. [قوله: ويكره له الطيب] ولذلك لو تطيب لم يكن عليه فدية [قوله: وهو ~~طواف الإفاضة] أي فيحل به ما كان ممنوعا ومنه ما كان مكروها له إن حلق أي ~~ورمى جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات وقتها، وقد كان قدم السعي فإن لم يكن ~~قد فعل السعي فلا يحل ما بقي إلا بفعله وفعل الإفاضة. # وقولنا: ورمي جمرة العقبة أو فات وقتها احترازا مما إذا أفاض قبل رميها ~~فإنه إذا وطئ حينئذ عليه هدي إن وطئ قبل فوات وقتها، وإن وطئ بعد الإفاضة ~~وقبل الحلق فعليه دم، وأما إن صاد فيما بينهما فلا دم عليه لخفة الصيد عن ~~الوطء. [قوله: إن كان معه هدي] أي مسوقا في إحرام حج ولو لنقص في عمرة أو ~~تطوعا أو جزاء صيد. # [قوله: وقف به في عرفة] أي أو نائبه ساعة ليلة النحر في أيام منى، فإن ~~انخرم شرط من هذه الشروط فلينحره بمكة فإن خالف بأن نحر في مكة ما يطلب # PageV01P543 # ومنى كلها محل للنحر إلا ما وراء جمرة العقبة، ولا ~~ينتظر الإمام في ذلك إذ ليس هناك صلاة عيد (ثم) إذا فرغ من النحر (يحلق) أو ~~يقصر إن كان رجلا لم يلبد رأسه ولم يعقصه أما إن لبد أو عقص فالحلاق ليس ~~إلا كما سيأتي، وإن كانت امرأة فالسنة في حقها التقصير ليس إلا. # (ثم) بعد الحلاق (يأتي البيت) الحرام (فيفيض) أي يطوف طواف الإفاضة وهو ~~آخر أركان الحج الأربعة التي لا تنجبر بالدم، ويحل به جميع ما كان ممنوعا ~~منه حتى النساء والصيد والطيب. أخذ من كلامه أن المبادرة به يوم النحر أفضل ~~وهو كذلك، ولو أخره عن أيام التشريق لا يلزمه دم إلا بخروج ذي الحجة على ~~المشهور كما قدمنا. وقوله: (ويطوف سبعا ويركع) تفسير لقوله فيفيض ولا ms1027 يرمل ~~في هذا الطواف ولا يسعى لأنه سعي بعد طواف القدوم، هذا في حق غير المراهق ~~ومن أحرم من الجعرانة أو التنعيم #   ### | [حاشية العدوي] # نحره في منى أجزأه ولو على القول بوجوب النحر في منى عند استيفاء الشروط ~~إذ قيل بالندب، وأما لو نحر في منى ما يطلب نحره في مكة فلا يجزئ. [قوله: ~~فالحلاق ليس إلا] أي يجب فيهما الحلاق ومثلهما المضفر والملبد هو الذي يجعل ~~عليه الصمغ والغاسول، ولا بد من حلق الرأس كله فبعضه كالعدم ومن برأسه وجع ~~لا يقدر على الحلاق أهدى فإن صح. # فالظاهر أنه يجب عليه الحلق كما في شراح خليل، ويكره الجمع بين الحلق ~~والتقصير بغير ضرورة ابن عرفة: وحلق متعذر التقصير لقلته أو ذي تلبيد أو ~~ضفر أو عقص متعين، وحلق غيره أفضل من التقصير في الحج. ابن حبيب: يستحب ~~البداءة بالشق الأيمن. # [قوله: وإن كانت امرأة] أي بنت عشر سنين أو تسع، أما الصغيرة فيجوز لها ~~أن تحلق بخلاف الكبيرة فإنه يحرم عليها أن تحلق رأسها لأنه مثلة بهن، نعم ~~إن كان برأسها أذى فإنها تحلق لأنه صلاح لها، فإن لبدت شعرها فإنها تقصره ~~بعد زوال تلبيده بالأمشاط ونحوها فقول الشارح: فالسنة في حقها. معناه أنه ~~ليس للمرأة إلا هو لا أنه في حقها سنة، ولها أن تفعل غيره وصفة التقصير ~~مختلفة بالنسبة للمرأة والرجل، فالمرأة تأخذ من أطراف شعرها قدر الأنملة ~~وفوقها بيسير أو دونها من جميع الشعر طويله وقصيره، ويأخذ الرجل من جميع ~~شعره من قرب أصله وهذا على سبيل الندب، فإن أخذ من أطرافه أخطأ أي خالف ~~المندوب وأجزأه وظاهره ولو أخذ قدر ما تأخذه المرأة ولم يزد عليها، وانظر ~~ما يفعل من يبقي بعض رأسه ويحلق باقيه كشبان مصر ونحوهم، هل يجب عليه حلق ~~ما أبقى من الشعر مع حلق غيره أو له أن يحلق ما يحلق ويقصر فيما أبقاه من ~~الشعر وهو الذي يفيده ابن عرفة مع الكراهة؟ ولعل إذا كان إبقاؤه لغير ms1028 غرض ~~قبيح وإلا وجب حلقه حتى في غير النسك كذا في شرح الزرقاني. # [قوله: ثم بعد إلخ] حاصله أنه يفعل في اليوم الأول من أيام النحر أشياء ~~مرتبة الرمي فالنحر فالحلق فالطواف، لكن الثلاثة الأول في منى والرابع في ~~مكة لكن حكم هذا الترتيب مختلف فتقديم الرمي على الحلق وعلى الإفاضة واجب، ~~فإن حلق قبل الرمي أو طاف للإفاضة قبله لزمه دم بخلاف تأخير الذبح عن الرمي ~~أو تأخير الحلق عن الذبح فمندوب كتأخير الإفاضة عن الذبح، والحاصل أنه إذا ~~حلق قبل أن يذبح أو ذبح قبل أن يرمي أو أفاض قبل الذبح أو الحلق أو قبلهما ~~معا فلا دم عليه. # [قوله: وهو آخر أركان الحج] وهو أعظم أركان الحج لقربه من البيت، ولا ~~يشكل بالحج عرفة لأنه من جهة فوات الحج بفواته فلا ينافي أن طواف الإفاضة ~~أفضل منه، ومحل كونه آخر إلخ أي لمن قدم السعي، وأما لو كان باقيا لكان ~~السعي هو الآخر [قوله: إلا بخروج ذي الحجة على المشهور] ومقابله إذا أخره ~~لحادي عشرة يلزمه دم. [قوله: هذا في حق غير المراهق] أي وأما المراهق أي ~~الذي ضاق عليه الزمن فلم يتيسر له طواف القدوم فيرمل في طواف الإفاضة ندبا ~~وقوله: ومن أحرم من الجعرانة معطوف على قوله المراهق أي وأما من أحرم من ~~الجعرانة أو التنعيم فيرمل في طواف الإفاضة هذا معنى عبارته، ولكن المراد ~~ليس كذلك بل المراد أن من # PageV01P544 # وأما هم فيستحب لهم الرمل في طواف الإفاضة # (ثم) بعد الفراغ من طواف الإفاضة وركعتيه (يقيم بمنى ثلاثة أيام) ~~بلياليها إن كان غير متعجل، والإقامة هنا لغوية فيقصر الصلاة ولا يتم إذا ~~كان من غير أهل منى، ولا يجوز المبيت دون جمرة العقبة لأنه ليس من منى، ~~واستثنوا من لزوم البيات بمنى من ولي السقاية لأنه - عليه الصلاة والسلام - ~~«أرخص للعباس البيات بمكة من أجل السقاية وللرعاة» . ابن حبيب: وأرخص ~~للرعاة أن ينصرفوا بعد جمرة العقبة يوم النحر ويأتون ثالثه فيرمون لليومين، ~~وقال ms1029 محمد: أو يرمون بالليل. # (فإذا زالت الشمس من كل يوم منها) أي من الأيام الثلاثة (رمى الجمرة) ~~الأولى (التي تلي مسجد منى بسبع حصيات) بالشروط المتقدمة (يكبر مع كل حصاة ~~ثم يرمي) بعدها (الجمرتين) فيبدأ بالوسطى ثم يختم بالثالثة وهي جمرة العقبة ~~(كل جمرة بمثل ذلك) أي بسبع حصيات مثل حصى الخذف (ويكبر مع كل حصاة ويقف ~~للدعاء بإثر الرمي في الجمرة الأولى) التي تلي مسجد منى (و) في الجمرة ~~(الثانية) وهي الوسطى. تنبيه: # ع: قوله فإذا زالت إلخ المستحب أن يرمي قبل الصلاة فإن صلى ثم رمى أجزأه. # وقال ق: قوله فإذا زالت يريد قبل الصلاة فإذا رمى قبل الزوال لم يجزه ~~ويعيد بعد الزوال كما إذا رمى جمرة العقبة قبل الفجر. (ولا يقف) للدعاء ~~(عند جمرة العقبة ولينصرف) أي يذهب أمامه ولا يرجع خلفه، ولم يبين موضع ~~الوقوف #   ### | [حاشية العدوي] # طاف للقدوم وقد أحرم من الجعرانة أو التنعيم فإنه يندب له أن يرمل ~~الأشواط الثلاثة الأول وسنة الرمل في طواف القدوم إنما هي لمن أحرم من ~~الميقات. # [قوله: فيستحب لهم الرمل في طواف الإفاضة] أي في الأشواط الثلاثة الأول. # [قوله: بلياليها] فلو ترك جل ليلة من لياليها لزمه دم. [قوله: إن كان غير ~~متعجل] أي ويومين إن تعجل. [قوله: والإقامة هنا لغوية] أي لا شرعية إذ لو ~~كانت شرعية لأتم فيها. [قوله: وللرعاة] كذا في نسخ باللام والأولى حذفها ~~لأنه معطوف على قوله: ومن ولي السقاية كما يدل عليه عبارة التحقيق. [قوله: ~~وأرخص للرعاة إلخ] قال عج: وانظر هل هذه الرخصة جائزة أو خلاف الأولى، وذكر ~~الشيخ عبد الرحمن وتت أنها جائزة. [قوله: فيرمون لليومين] أي ثاني النحر ~~وثالثه، ثم إن شاءوا تعجلوا فيسقط عنهم رمي الرابع، وإن شاءوا أقاموا لليوم ~~الرابع فيرمونه مع الناس، وأما أهل السقاية فيرمونه كل يوم، والحاصل أن أهل ~~السقاية إنما يرخص لهم في ترك البيات بمنى لا في ترك اليوم الأول من أيام ~~الرمي فيبيتون بمكة ويرمون الجمار نهارا ms1030 ويعودون بمكة كما في الطراز، ~~والعلة في ذلك إعداد الماء للشاربين ولا يلحق بذلك من له مال يخاف ضياعه أو ~~أمر يخاف فوته أو مريض يتعاهده أو إعداد أكل، فمن ترك المبيت منهم فعليه ~~دم. # [قوله: وقال محمد إلخ] من تتمة كلام ابن الحاجب قال في التوضيح مبينا له. # وقال محمد بن المواز. يجوز لهم ذلك ويجوز لهم أن يأتوا ليلا فيرموا ما ~~فاتهم في ذلك اليوم، وقول محمد كما قال بعض وفاق للمذهب لأنه إذا أرخص لهم ~~في تأخير اليوم الثاني فرميهم بالليل أولى. # [قوله: يكبر مع كل حصاة] أي ندبا تكبيرة واحدة ويرفع صوته بها ويندب ~~المبادرة برمي الثانية عقب الأولى وبالثالثة، والترتيب بين الثلاثة شرط ~~صحة، فإن نكس بطل رمي المقدمة عن محلها ولو سهوا. [قوله: ويقف للدعاء إلخ] ~~أي ويندب أن يقف للدعاء أي والتهليل والتكبير والصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. [قوله: تنبيه إلخ] كل من كلام ابن عمر والأقفهسي يقتضي أن ~~المصنف لا يفيد كون الرمي قبل الصلاة مع أن الظاهر أنه يفيده لأن إذا ظرف ~~بمعنى وقت ضمنت معنى الشرط نحو إذا جئت أكرمتك. [قوله: ولينصرف] أي سريعا ~~عقب رميها من غير دعاء. # PageV01P545 # للرمي في الثلاثة ولا موضع الدعاء في الأوليين، وقد ~~بينه ابن الحاجب بقوله: ويبدأ بالجمرة التي تلي مسجد منى فيرميها من فوقها ~~ثم يتقدم أمامها فيستقبل الكعبة، وفي رفع يديه قولان، وضعف مالك رفع اليدين ~~في جميع المشاعر والاستسقاء، وقد رئي رافعا يديه في الاستسقاء وقد جعل ~~بطونهما إلى الأرض وقال: إن كان الرفع فهكذا ويكبر ويهلل ويحمد الله ويصلي ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو بمقدار إسراع سورة البقرة ثم يثني ~~بالوسطى كذلك إلا أن وقوفها أمامها ذات الشمال، ثم يثلث بجمرة العقبة كذلك ~~إلا أنه يرميها من أسفلها في بطن الوادي ولا يقف للدعاء فتلك السنة ويستحب ~~أن يأتي بالجمار في الأيام الثلاثة ماشيا ذاهبا وراجعا لمن قدر كما فعل ~~سيدنا رسول الله - صلى الله ms1031 عليه وسلم -. (فإذا رمى في اليوم الثالث وهو ~~رابع يوم النحر انصرف) من منى (إلى مكة) شرفها الله تعالى. ع: ولا يقيم ~~بمنى بعد رميه في اليوم الثالث. # والمستحب أن ينزل بالمحصب فيصلي به الظهر والعصر والمغرب #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # قد تقرر أن رمي الجمرات الثلاث مرتبة، وأن رمي غير العقبة لا يدخل إلا ~~بالزوال وينتهي الأداء إلى غروب كل يوم وما بعده قضاء له ويفوت الرمي بغروب ~~الرابع فلا قضاء له، ويلزمه دم واحد في ترك حصاة أو في ترك الجميع إلا إذا ~~كان قد أحرج كتأخير شيء منها لليل إذ هو وقت قضائه. [قوله: ولا يرجع خلفه] ~~أي لأنه يمنع الذي يأتي الرمي قاله الخرشي في كبيره. [قوله: وقد بينه] ~~ظاهره بين ما ذكر من موضع الوقوف ومن موضع الدعاء مع أنه ليس فيه تعيين ~~موضع الوقوف، إنما فيه تعيين موضع الدعاء. [قوله: فيرميها من فوقها إلخ] أي ~~رميا ناشئا من فوقها على حل ما قيل في قوله من بطن الوادي. [قوله: وفي رفع ~~يديه قولان] قال في التوضيح: مذهب المدونة عدم الرفع اه. # [قوله: في جميع المشاعر إلخ] قال في المصباح: والمشاعر مواضع المناسك اه. # [قوله: وقد رئي إلخ] الظاهر أنه مقابل لقوله وضعف مالك إلخ، فيكون إشارة ~~إلى القول الثاني الذي هو الأمر بالرفع. وقوله: وقال إلخ أي إن أردت أن ~~تفعل هذا الأمر الحسن وهو الرفع فليكن هكذا. [قوله: ويكبر إلخ] معطوف على ~~قوله يستقبل [قوله: ثم يثني بالوسطى كذلك إلخ] أي يرميها من فوقها كالأولى ~~قاله في التوضيح. [قوله: إلا أن وقوفها أمامها ذات الشمال] أي بحيث تكون ~~على جهة شماله متأخرة عنه، ورده الشيخ مصطفى بقوله: أي لا يجعلها على يساره ~~بل هو في جهة يسارها خلافا لما قال ج. [قوله: ثم يثلث بجمرة العقبة كذلك] ~~لم أفهم لها وجها ولم يتكلم عليها في التوضيح [قوله: فتلك السنة] هذا نهاية ~~كلام ابن الحاجب، أي ما ذكر من الدعاء إثر الأوليين ms1032 دون الثالثة أمر تعبدي. # وقال الباجي: ويحتمل أن يكون ذلك من جهة المعنى لأن موضع الجمرتين ~~الأوليين فيه سعة للقيام لمن يرمي، وأما جمرة العقبة فموضعها ضيق ولذلك لا ~~ينصرف الذي يرميها على طريقه لأنه يمنع الذي يأتي الرمي وإنما ينصرف من ~~أعلى الجمرة أفاده في التوضيح. والحاصل أنه يندب له أن يقف عند الأولى وعند ~~الوسطى إثر رمي كل واحدة للدعاء والتهليل والتكبير والصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - يستقبل القبلة مقدار ما يقرأ القارئ المسرع سورة البقرة، ~~وأما جمرة العقبة فإنه إذا رماها ينصرف إما لعدم الوارد في ذلك أو لوسع ~~الأوليين دون جمرة العقبة ولا يرفع يديه، وأنه في الثانية يتقدم أمامها ~~بحيث يكون جهة يساره على ما تقدم حال وقوفه للدعاء بعد رميها، وأما الأولى ~~فيجعلها خلف ظهره. # [قوله: والمستحب أن ينزل بالمحصب] سواء كان مكيا أو مقيما بمكة أم لا، ~~ولا فرق بين أن يكون مقتدى به أم لا، إلا أن المقتدى به يكره له ترك النزول ~~وغيره خلاف الأولى، ويقصر الصلاة به لأنه من تمام المناسك وهذا في غير ~~المتعجل، وأما هو فلا يندب له وظاهره ولو مقتدى به كما في الزرقاني وفي غير ~~يوم الجمعة وإلا تركه ودخل لصلاتها. # PageV01P546 # والعشاء ويدخل مكة ليلا لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - كذلك فعله والصحابة بعده، وإن صلى الظهر قبله فلا شيء عليه، وإن لم ~~ينزل به فلا دم عليه اه. # وفي قوله: (وقد تم حجه) شيء وهو أن يقال: ماذا أراد بالتمام فإن أراد ~~بسننه وفرائضه وفضائله فقد بقي عليه طواف الوداع، وإن أراد الفرائض فقد تمت ~~قبل هذا فالجواب أنه أراد تم بفرائضه وسننه، ولم يعتبر طواف الوداع لأنه لم ~~يختص بالحاج بل يفعله كل من خرج من مكة حاجا أو غيره. # وقوله: (وإن شاء تعجل في يومين من أيام منى فرمى وانصرف) قسيم قوله: يقيم ~~بمنى ثلاثة أيام هذا ما لم تغرب الشمس من اليوم الثاني فإذا غربت فلا تعجيل ~~لأن ms1033 الليلة إنما أمر بالمقام فيها من أجل رمي النهار، فإذا غربت الشمس ~~فكأنه التزم رمي اليوم الثالث، وظاهر إطلاقه أن أهل مكة كغيرهم في التعجيل ~~وهو كذلك على المشهور لعموم قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} ~~[البقرة: 203] وظاهره أيضا إما ما كان أو غيره وليس كذلك لقول مالك. لا ~~يعجبني لأمير الحاج أن يتعجل، وعلل بأنه متبوع فلو تعجل لتبعه أكثر الناس ~~ويقتدي به من لم يكن نيته التعجيل فيؤدي إلى تضييع إحياء تلك الشعيرة في ~~اليوم الثالث. # (فإذا خرج) أي أراد الخروج (من مكة) المشرفة (طاف للوداع) بفتح الواو ~~وكسرها وهذا الطواف مستحب لا دم في تركه. # وقال الشيخ في آخر الكتاب: سنة وكذلك يستحب لمن لم يكن في أحد النسكين ~~إذا أراد سفرا مكيا كان أو غيره ولا رمل فيه. # (و) إذا فرغ منه (ركع) وقبل الركن (وانصرف) ولا يرجع في خروجه القهقرى ~~لأنه خلاف السنة، ولما أنهى الكلام على كيفية الحج كأن سائلا #   ### | [حاشية العدوي] # ويسمى المحصب الأبطح. [قوله: وإن صلى الظهر قبله] أي قبل النزول بالمحصب ~~قبل الرمي أو بعده. وقوله: فلا شيء عليه أي لا دم عليه. [قوله: فالجواب أنه ~~أراد تم بفرائضه وسننه] أراد بالسنن ما يشمل المستحبات أو أن في العبارة ~~حذفا أي وفضائله [قوله: فكأنه التزم رمي اليوم الثالث] وهو رابع النحر ~~حاصله أن شرط التعجيل مجاوزة جمرة العقبة قبل غروب اليوم الثاني من أيام ~~الرمي، فإن لم يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمي الثالث قال ~~بعض: وانظر هل عدم التعجيل أفضل لما فيه من كثرة العمل أم لا؟ اه. أقول ~~والظاهر الأول. [قوله: وهو كذلك المشهور إلخ] ومقابله أنه لا يتعجل أهل مكة ~~[قوله: لعموم قوله تعالى: {فمن تعجل} [البقرة: 203] إلخ] فإن قيل عدم الإثم ~~في التأخير لا يتوهم حتى ينفيه في الآية فالجواب أنه رد على الجاهلية الذين ~~كانوا يقولون بالإثم على المتأخر مع تعجيل غيره لتوهمهم وجوب العمل برخصة ~~التعجيل. [قوله: ms1034 لا يعجبني] أي يكره كما صرح به ابن عرفة # [قوله: فإذا أراد الخروج] أي فإذا أراد الحاج الخروج من مكة إلى موضع ~~بعيد كالجحفة وبقية المواقيت كان نيته العود أم لا، وسواء خرج لحاجة أو ~~لأحد النسكين ولا فرق بين كونه مكيا أو غيره كبيرا أو صغيرا عبدا أو امرأة، ~~ولو كان الصبي غير مميز فيفعله عنه وليه، وقلنا: بموضع بعيد لا إن خرج ~~لموضع قريب كالتنعيم فلا يطلب بطواف الوداع أي حيث لم يخرج ليقيم بموضع آخر ~~أو لمسكنه وإلا طلب منه، ولو قرب ما خرج إليه ويستثنى من كلام المصنف ~~المتردد لمكة بالحطب ونحوه فلا وداع عليهم ولو خرجوا لموضع بعيد. # [قوله: وهذا الطواف مستحب] وهو الراجح [قوله: ولا رمل فيه] أي طواف ~~الوداع أي يكره [قوله: ركع] ابن فرحون لطواف الوداع ركعتان إن تركهما حتى ~~تباعد أو بلغ بلده ركعهما ولا شيء عليه، وإن قرب وهو على طهارته رجع لهما ~~وإن انتقض وضوءه ابتدأ الطواف وركعهما، وإن كان بعد العصر ركعهما إذا حلت ~~النافلة في الحرم أو خارجه. [قوله: وقبل الركن] أي الحجر. # قال ابن فرحون: ولم يذكروا أنه يقبل الحجر بعد طواف الوداع قبل خروجه من ~~المسجد كما قالوا عند خروجه للسعي وهو حسن اه. فانظر كلام هذا الشارح مع ~~هذا النص [قوله: ولا يرجع في خروجه القهقرى] أي بأن يجعل وجهه للبيت ثم ~~يمشي إلى خلفه إلى أن # PageV01P547 # قال له # : وأما كيفية العمرة فما هي؟ فقال: (والعمرة يفعل فيها كما ذكرنا أولا ~~إلى تمام السعي بين الصفا والمروة) أخذ منه أن أركانها ثلاثة: الإحرام ~~والطواف والسعي، وأنه يرمل في طوافها سواء كان من أهل الآفاق أو لا. # وظاهر قوله: (ثم يحلق رأسه وقد تمت عمرته) أن العمرة لا تتم حتى يحلق ~~رأسه وليس كذلك لأن مالكا قال: تتم عمرته بالطواف والسعي، وأما الحلاق فمن ~~شروط الكمال (والحلاق أفضل في الحج والعمرة) من التقصير فإن كان في حج ~~فالأفضل أن يكون بمنى، ولا يتم نسك ms1035 الحلاق إلا بجميع الرأس لفعله - صلى ~~الله عليه وسلم -، وإذا بدأ بالحلاق بدأ باليمين ويبلغ بالحلاق وبالتقصير ~~إلى عظم الصدغين منتهى طرف اللحية، وما ذكره من أفضلية الحلق فهو في حق من ~~له جمة وهو غير معقص ولا ملبد ولا مضفر، والمعقص هو الذي يفتل شعره في مكان ~~واحد ويرخيه إلى ناحية قفاه، والمضفر هو الذي يفتله ضفائر، والملبد هو الذي ~~يجعل عليه الصمغ والغاسول فهؤلاء يجب عليهم الحلق ولا #   ### | [حاشية العدوي] # يتوارى عن البيت كما تفعله الأعاجم عند الانصراف من حضرة عظيم إذ لم يرد ~~به نص، ولا يودع المكي بعد قضاء نسكه ولا متوطن بمكة، ومن طاف للإفاضة أو ~~العمرة وخرج من فوره فلا يطلب بوداع. # [قوله: كما ذكرنا أولا] أي فعلا مماثلا لما ذكرنا أولا أي بأن يتجرد ~~ويغتسل ويلبس الإزار والرداء والنعلين ويصلي الركعتين، ثم إذا استوى على ~~راحلته أو مشى يحرم مع القوم أو الفعل ويمضي في أفعالها [قوله: إلى تمام ~~السعي] لأن أركانها الإحرام والطواف والسعي ولها ميقاتان زماني ومكاني ~~كالحج، فالزماني الوقت كله ولو يوم النحر أو عرفة، وأما ميقاتها المكاني ~~فهو الحل سواء كان آفاقيا أو مقيما بمكة # [قوله: وأما الحلاق فمن شروط الكمال] أي ليس شرط صحة فلا ينافي أنه واجب، ~~ويمكن الجواب بأن المراد بتمام العمرة كمالها فلا ينافي تمامها بالفراغ من ~~طوافها وسعيها [قوله: في الحج والعمرة] ليس على إطلاقه فإن التقصير في عمرة ~~التمتع أفضل لاستبقاء الشعث للحج قاله الشيخ زروق، قلت: قيده في سماع ابن ~~القاسم بأن يقرب ويأتي للمصنف في النذر [قوله: فإن كان في حج فالأفضل أن ~~يكون بمنى] قال في المدونة. والحلاق يوم النحر أحب إلي وأفضل وإن حلق بمكة ~~في أيام التشريق أو بعدها أو حلق في الحل أيام منى فلا شيء عليه. # وإن أخر الحلق حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو قصر وأهدى اه. ~~التونسي: قوله أخر ذلك حتى بلغ بلده فعليه دم يريد أو طال ms1036 ذلك قاله في ~~التحقيق. [قوله: بدأ باليمين] أي ندبا. [قوله: منتهى طرف اللحية] كذا في ~~التحقيق بدون واو بدل من عظم الصدغين، والمعنى أن عظم الصدغين انتهاء طرفي ~~اللحية أي موضع انتهاء طرفي اللحية، وإضافة انتهاء إلى ما بعده إما حقيقية ~~أو للبيان فأراد بالانتهاء الجزء الأخير وفي كلامه بحث لأنه يقتضي أن شعر ~~الصدغين من اللحية وليس كذلك بل هما من شعر الرأس لأنه يمسح مع الرأس ~~[قوله: جمة إلخ] الجمة الشعر الذي يبلغ المنكبين، واللمة الشعر يلم بالمنكب ~~أي يقرب، والوفرة الشعر إلى الأذنين لأنه وفر على الأذن، أي تم عليها ~~واجتمع، أفاد ذلك المصباح إذا علمته فنقول: أراد بالجمة هنا ما يشمل اللمة ~~والوفرة. # [قوله: هو الذي إلخ] لا يخفى أن هذا ليس تفسيرا للشعر المعقص، إنما هو ~~تفسير للشخص الذي يعقص. فالمناسب أن يقول المعقص هو المفتول أي كما يفتل ~~الحبل. وقوله: في مكان واحد كأنه أراد به فتله كله كالحبل الواحد ويكون ~~محترزه فتله في مكانين أي جعله كحبلين، والظاهر أنه ليس قصده الاحتراز بل ~~قصده مثلا. [قوله: ويرخيه إلخ] أي أن الشأن هكذا فلا ينافي أنه لو أرخاه ~~إلى غير تلك الناحية يكون الحكم كذلك. [قوله: هو الذي يفتله ضفائر] أنه ~~كالخوص أي أو وضفيرة، ولا يخفى أن كونه مضفرا إنما يكون بعد الفتل ففي هذا ~~التفسير تجوز وظهر من ذلك أن العقص خلاف الضفر، ويطلق العقص ويراد به ~~الضفر. # قال في المصباح: عقصته ضفرته. [قوله: الصمغ والغاسول] أي يجعل # PageV01P548 # يجزئهم التقصير لأنه لا يتأتى لهم (والتقصير يجزئ) عن ~~الحلاق والمقصران كان رجلا (فليقصر من جميع شعره) ابن الحاجب: وسنته أي ~~التقصير من الرجل أن يجز من قرب أصوله، وأقله أن يأخذ من جميع الشعر فإن ~~اقتصر على بعضه فكالعدم على المشهور. (وسنة المرأة التقصير) ويكره لها ~~الحلاق، وقيل: هو حرام لأنه مثلة، والأصل في ذلك ما رواه أبو داود من قوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «ليس على النساء حلق إنما على النساء ms1037 التقصير» . # ثم انتقل - رحمه الله تعالى - ونفعنا بعلمه وحشرنا في زمرته يتكلم على ما ~~يجوز للمحرم قتله فقال: (ولا بأس) بمعنى ويجوز (أن يقتل المحرم الفارة) ابن ~~العربي: صوابه الفأرة بالهمز وهو الصواب عند أهل اللغة، ويلحق به ابن عرس ~~وما يقرض الأثواب (و) يجوز له أيضا أن يقتل (الحية والعقرب وشبهها) بفتح ~~الهاءين الثانية عائدة على أقرب مذكور وهو العقرب، وقيل عائدة على الثلاثة ~~المتقدمة والمراد بالشبه في الإذاية لا في الخلقة كالزنبور، وظاهر كلامه ~~جواز قتل الثلاثة حتى الصغير منها وهو كذلك على المشهور (و) كذلك يجوز له ~~قتل (الكلب العقور) المراد به على المشهور ما يعدو فيدخل فيه السبع والكلب ~~والنمر قاله ك. # وقال ابن عبد السلام: الأشبه ما #   ### | [حاشية العدوي] # الصمغ في الغاسول ثم يلطخ به الرأس عند الإحرام كما أفاده الحطاب - رحمه ~~الله تعالى -. [قوله: ولا يجزئهم التقصير] قلت: لما لم يزيلوا ذلك التلبيد ~~أو التعقيص وإلا فيجزئهم التقصير [قوله: فليقصر من جميع شعره] يصدق بالصورة ~~الكاملة أن يجز قرب الأصل وبغيرها، وهو أن يأخذ قدر الأنملة واختلف فقيل: ~~يدخل في كلام الشيخ شعر الرأس واللحية والشارب على ما في الموطأ عن «ابن ~~عمر أنه كان إذا حلق أو قصر أخذ من لحيته وشاربه» ، وقيل: إنما أراد شعر ~~الرأس كما في التحقيق، وهو الذي ذهب إليه خليل. [قوله: وسننه أي التقصير] ~~أي الصفة الكاملة أي المندوبة [قوله: وأقله] أي الذي لا يجزئ بدونه أن يأخذ ~~من جميع الشعر أي ولو قدر الأنملة. [قوله: فإن اقتصر على بعضه] أي بأن لم ~~يجز من جميع الشعر [قوله: فكالعدم] أي فلا يجزئ [قوله: على المشهور] ظاهره ~~أن هناك قولا مقابلا وهو أنه يجزئ مع أن ابن عبد السلام وغيره قالوا: لا ~~نعرف مقابله. [قوله: وسنة المرأة التقصير] أي الطريقة المتعينة على ما ~~سيأتي [قوله: وقيل هو حرام] اقتصر في التحقيق عليه فيفيد اعتماده. وهذا كله ~~في الكبيرة. # وأما الصغيرة فيجوز فيها الحلق والتقصير اللخمي: وكذلك ms1038 الكبيرة إذا كان ~~برأسها أذى والحلق صالح لها. # قال ابن عرفة: وليس على النساء إلا التقصير روى محمد ولو لبدت الباجي بعد ~~زوال تلبيدها بامتشاطها اه. # [قوله: بمعنى ويجوز إلخ] أي جوازا مستوي الطرفين [قوله: صوابه الفأرة ~~إلخ] أي فقراءته بدون الهمز غير صواب، وفي التحقيق بالوجهين ويوافقه قول ~~النهاية وقد يترك همزها فهذا يضر في كلام ابن العربي فتدبر. # والتاء في الفأرة للوحدة وكذلك في حية لا للتأنيث. [قوله: والعقرب] أنثى ~~العقارب ويقال: عقربة وعقرباء بالمد غير منصرف والذكر عقربان بضم العين ~~والراء تت. [قوله: عائدة على أقرب مذكور] وهو العقرب عبارة تت توضح ذلك ~~ونصها وشبهها في الأذية يحتمل شبه العقرب كالرتيلاء والزنبور، ويحتمل شبه ~~كل واحد من الثلاثة فشبه الفأرة ما يقرض الثياب كابن عرس وشبه الحية الأفعى ~~والثعبان. [قوله: كالزنبور] بضم الزاي ذباب لساع ويقال: زنبوره بهاء ~~التأنيث وزنبار أيضا كذا أفاده بعض الشيوخ [قوله: قتل الثلاثة] أي التي هي ~~الفأرة والحية والعقرب [قوله: حتى الصغير منها إلخ] أي الصغير الذي لم يكن ~~منه الأذى هكذا أفاد الفاكهاني أن الخلاف إنما هو فيه [قوله: المراد به على ~~المشهور] وقيل: المراد به الإنسي المتخذ لأن إطلاق اسم الكلب على غير ~~الإنسي المتخذ خلاف العرف، واللفظة إذا نقلها أهل العرف إلى # PageV01P549 # قال بعضهم أنهم اتفقوا على دخول السباع تحت قوله ~~الكلب العقور، واختلفوا في الكلب والمشهور عدم دخوله اه. مراده به الإنسي ~~صرح به خليل في مناسكه فعلى هذا قول الشيخ: (وما يعدو من الذئاب والسباع ~~ونحوها) كالنمر تكرار وتفسير، التقدير وهو ما يعدو إلخ. # وانظر لم خالف الأسلوب بين ما تقدم وقوله: (ويقتل من الطير ما يتقى أذاه ~~من الغربان والأحدية) ابن العربي: صوابه الحدأ بالهمز والقصر ظاهر كلامه أن ~~هذين النوعين يقتلان وإن لم يبتدئا بالإذاية كبيرا كان أو صغيرا وهو كذلك. ~~ومفهوم قوله: (فقط) أن ما آذى من غير الطير لا يقتل على أحد قولين حكاهما ~~ابن الحاجب. التوضيح: والقولان أيضا في قتل الطير ms1039 المؤذي وغير الطير إذا ~~آذى # ثم انتقل يتكلم على محظورات الإحرام فقال: (ويجتنب) المحرم (في حجه ~~وعمرته) وجوبا (النساء) أي الاستمتاع بهن بالوطء في الفرج وغيره كان معه ~~إنزال أو لا أو بمقدماته، أما الوطء فموجب للإفساد والقضاء #   ### | [حاشية العدوي] # معنى كان حملها عليه أولى من حملها على المعنى اللغوي [قوله: والمشهور ~~عدم دخوله] لأنه ليس على قاتله شيء [قوله: كالنمر] أي والفهد ومحل جواز قتل ~~العادي من السباع أن يكون كبيرا أي بلغ حد الإيذاء وإن كان صغيرا فإنه يكره ~~قتله. ولا جزاء فيه. # وأما نحو القرد والخنزير فلا يدخل في عادي السبع إلا أن يحصل منه ضرر. # [قوله: وتفسير] الواو بمعنى أو أي أو تفسير كما يدل عليه عبارة التحقيق، ~~وما استثني من أن للمحرم قتله إنما هو بقصد دفع الإذاية، أما لو قتله بقصد ~~الذكاة فلا يجوز ولا يؤكل، والظاهر أن عليه الجزاء كما في بعض شروح خليل ~~وفي كلام بعض الشيوخ حكمه كالذي يقتله بقصد دفع الإذاية وليس من عادي السبع ~~الضبع والثعلب قاله عج. ولعل كون الضبع ليس من عادي السبع أنه ليس من جنسها ~~وإلا فهو يعدو فتدبر. # [قوله: وانظر لم خالف الأسلوب] لأنه قال أولا: ولا بأس ثم قال هنا ويقتل. ~~[قوله: ما يتقي أذاه] أي يجتنب أذاه من الغربان والأحدية أي لأن الغراب ~~يؤذي الدواب وغيرها والحدأة تخطف الأمتعة اه. # [قوله: صوابه الحدأ] حاصل أن الصواب أن المفردة الحدأة بالهمز والقصر ~~وكسر الحاء وفتح الدال كعنبة، والجمع حدأ بكسر الحاء مع الهمز والقصر كعنب. ~~وفي عج ما يفيد جواز تسكين الدال لأنه قال بعد تصويب ابن العربي فهو كسدرة ~~وسدر. [قوله: كبيرا كان أو صغيرا] المراد بالكبير ما وصل حد الإيذاء ~~وبالصغير ما لم يبلغ حد الإيذاء وما ذكره في الصغير أحد قولين نظرا لإطلاق ~~اللفظ. وقيل: بالمنع نظرا للمعنى وهو الإيقاء وهو منتف حالا، وعلى القول ~~بالمنع لا جزاء فيه مراعاة للآخر. والقولان عند خليل على حد سواء ms1040 ولا فرق ~~بين الأبقع وهو الذي فيه بياض وسواد وغيره وهو الأسود الخالص. [قوله: لا ~~يقتل إلخ] هذا ضعيف والراجح أنه يقتل ما ذكر حيث ابتدأ بالإذاية [قوله: ~~حكاهما ابن الحاجب] أي كما حكى قولين في مسألتين أولاهما الغراب والحدأة ~~غير المؤذيين ثانيهما صغارهما فقول شارحنا التوضيح والقولان أي قال في ~~التوضيح شارحا لكلام ابن الحاجب المذكور وقوله أيضا: أي كما أن القولين في ~~الغراب والحدأة غير المؤذيين ### | [محظورات الإحرام] # [قوله: أي بمقدماته] أي ولو علمت السلامة بخلاف الصوم فتكره المقدمات مع ~~علم السلامة، ولعل الفرق يسارة الصوم وعظم أمر الحج، ويستثنى قبلة الوداع ~~أو الرحمة. [قوله: أما الوطء] أي إذا كان في قبل أو دبر آدمي أو غيره عمدا ~~أو نسيانا أو جهلا أنزل أو لا مباح الأصل أو لا كان موجبا للحد والمهر أم ~~لا، وسواء وقع من بالغ أو لا، وظاهر كلامهم كما في عج ولو لم يوجب الغسل ~~كأن لف على الذكر خرقة كثيفة أو أدخله في هوى الفرج أو في غير مطيقة فقول ~~الشارح وغيره أراد به الدبر، وأما الوطء في الفخذ فيجري على المقدمات. ~~[قوله: فموجب للإفساد] ويجب عليه إتمام ما أفسده لبقائه # PageV01P550 # والهدي إن وقع قبل الوقوف أو في يوم النحر قبل الرمي ~~والتقصير، وأما مقدماته وهي الاستمتاع بما دون الفرج كالقبلة والمباشرة. ~~فحرام على ما في المختصر، وإن فعل شيئا من هذا وكان معه إنزال أفسد وإن لم ~~يكن معه إنزال فليهد بدنة. # (و) كذلك يجتنب المحرم في حجته وعمرته (الطيب) مذكرا كان أو مؤنثا، أما ~~الأول كالورد #   ### | [حاشية العدوي] # على إحرامه، فإن لم يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى إلى السنة ~~الثانية وأحرم بحجة القضاء فإنه لا يجزيه ذلك عن الفائت وإحرامه الثاني لغو ~~لم يصادف محلا وهو على إحرامه الفاسد، ولا يكون ما أحرم به قضاء عنه ومحل ~~كونه يجب عليه إتمامه إذا أدرك الوقوف بالعام الواقع فيه الفساد، فإن لم ~~يدركه يؤمر أن ms1041 يتحلل منه بفعل عمرة وجوبا ولا يجوز له البقاء على إحرامه ~~اتفاقا لأن فيه تماديا على الفاسد مع تمكنه من الخلوص منه. [قوله: والقضاء] ~~أي فورا، ولو كان الحج تطوعا فإن أخر ذلك ولم يفعله فورا فقد أتم ولو على ~~القول بالتراخي لأنه بالدخول فيه وجب، وكذا يجب عليه قضاء القضاء ولو تسلل ~~وهل له تقديم الثاني على الأول أو لا انظر في ذلك. # [قوله: والهدي] أي ويجب عليه أن ينحر هديا في زمن قضائه لا في زمن فساده، ~~وأجزأ إن عجل مع الإثم ولا يطلب بأزيد من هدي ولو تكرر موجب لفساد بأن وطئ ~~مثلا مرارا في نساء أو في امرأة واحدة لأجل الفساد بالوطء الأول لأن الحكم ~~له فقط. [قوله: إن وقع قبل الوقوف] سواء فعل من أفعال الحج شيئا كطواف ~~القدوم والسعي أو لا، ومثله ما إذا وقع ليلة النحر. وقوله: قبل الرمي أي ~~قبل رمي جمرة العقبة، أي وقبل طواف الإفاضة، فالأولى للشارح أن يأتي بدل ~~قوله والتقصير والإفاضة أي قبل الرمي وقبل الإفاضة، وأما لو وقع بعد رمي ~~جمرة العقبة ولو قبل طواف الإفاضة أو بعد الإفاضة، ولو قبل الرمي للعقبة أو ~~بعدهما يوم النحر أو قبلهما بعد يوم النحر للإفساد، وإنما عليه هدي ويلزمه ~~أيضا عمرة إن وقع قبل ركعتي الطواف يأتي بها بعد أيام منى، فيأتي بطواف ~~وسعي لا إثم فيهما. # وأما العمرة فإن حصل المفسد قبل تمام سعيها ولو بشوط فسدت ويجب قضاؤها ~~بعد إتمامها وعليه هدي، وأما لو وقع بعد تمام السعي وقبل حلاقها فلا شيء ~~عليه إلا الهدي. [قوله: فحرام على ما في المختصر] وهو المعتمد وإنما عبر ~~بذلك إشارة إلى خلاف في المسألة، وأن الحرمة ليس متفقا عليها. أي إذ قيل ~~بالكراهة وهو الذي مشى عليه في الجواهر. [قوله: وإن فعل شيئا من هذا] أي من ~~القبلة والمباشرة وإن لم يستدم وأما الفكر والنظر فلا يحصل إفساد بخروج ~~المني بسببهما إلا إذا كان كل منهما للذة وإدامة كل منهما ms1042 وخروج المني عنه، ~~وأما خروجه بمجرد الفكر والنظر فإنما فيه الهدي فقط فمراد الشارح بالإنزال ~~إنزال المني، وأما إنزال المذي فموجب للهدي مطلقا سواء خرج ابتداء أو بعد ~~مداومة النظر أو الفكر أو القبلة أو المباشرة أم لا. [قوله: وإن لم يكن معه ~~إنزال إلخ] أي فمن قبل على فم فيلزمه الهدي ومحل الهدي في القبلة، إذا كان ~~لغير وداع أو رحمة وإلا فلا شيء فيها إن لم يخرج معها مني أو مذي وإلا جرى ~~كل على حكمه والملامسة ومنها القبلة على غير الفم ففيها الهدي، وإن لم يخرج ~~منها مذي أو مني بشرط الكثرة، وأما إن لم تكثر فلا شيء فيها ولو قصد اللذة ~~أو وجدها، ولو خرج المني بلا لذة أو لذة غير معتادة فلا شيء فيه. # [قوله: مذكرا كان أو مؤنثا إلخ] الطيب المذكر ما ظهر لونه وخفي ريحه ~~كالورد ومؤنثه عكسه كالمسك فالنهي في المذكر نهي كراهة، متعلق بشمه دون مسه ~~واستصحابه ومكثه بمكان هو به بدون شم فأقسامه أربعة لا نهي في ثلاثة والنهي ~~نهي كراهة في واحد وهو شمه فقول الشارح ويكره، أي شمه وأما المؤنث فيكره ~~شمه بالأولى من المذكر وكذا استصحابه ومكث بمكان هو به بدون شم ويحرم مسه ~~وفيه الفدية، إذا لم يذهب ريحه وأما لو ذهب ريحه فلا فدية أي مع وجود ~~الحرمة. [قوله: # PageV01P551 # والياسمين فلا فدية فيه ويكره والحناء منه لكن أسقط ~~في المدونة الفدية في الرقعة الصغيرة منه دون الكبيرة، وأما الثاني وهو ما ~~له جرم يعلق بالجسد والثوب كالمسك والعنبر فتجب الفدية باستعماله ولو أزاله ~~سريعا علق أو لم يعلق على المشهور، ولو خلط الطيب بغيره فإن لم يطبخ ~~فالمشهور وجوب الفدية، وإن طبخ فلا شيء فيه سواء صبغ الطيب الفم أو لا # (و) يجتنب المحرم أيضا في حجه وعمرته مخيط الثياب لا خلاف في تحريمه على ~~الرجال دون النساء، ولا خصوصية للمخيط بل كل ما أوجب رفاهية مخيطا كان أو ~~غيره وكذلك جلد الحيوان يسلخ ms1043 فيلبس. أو ما لبد على شكل المخيط أو نسج كذلك ~~ولو طرح مخيطا على بدنه من غير لبس فلا فدية، والأصل فيما ذكر قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - للسائل الذي سأله عما يلبس: «المحرم لا يلبس القميص ولا ~~العمائم ولا السراويل ولا البرانس» # (و) كذلك يجتنب المحرم في حجته وعمرته (الصيد) ابن شاس: ويختص التحريم ~~بصيد البر ويعم جميعه فيحرم إتلاف صيد البر كله ما أكل لحمه وما لم يؤكل ~~لحمه من غير فرق بين أن يكون متأنسا أو وحشيا #   ### | [حاشية العدوي] # والحناء منه] أي من المذكر. # [قوله: أسقط في المدونة الفدية في الرقعة الصغيرة منه] وهي ما دون ~~الدرهم، وقوله دون الكبيرة وهي قدر الدرهم والمراد بالرقعة، موضع الحناء ~~وهذا إذا خضب بالحناء رأسه أو لحيته أو جسده، وأما لو جعلها في فم جرح أو ~~استعمله في باطن الجسد كما لو شربه أو حشا شقوق رجليه فلا شيء عليه ولو ~~كثر، واعلم أن الفدية تجب في الرقعة التي قدر الدرهم كما ذكرنا ولو نزعه ~~مكانه والرجل والمرأة في ذلك سواء وظاهر عبارته أن الكبيرة الحكم فيها ~~الكراهة وإن وجبت فيها الفدية [قوله: فتجب الفدية باستعماله] أي إلصاقه ~~بالبدن أو ببعضه أو بالثوب [قوله: على المشهور] راجع للطرفين الإزالة سريعا ~~وعدم العلوق ومقابله ما صححه ابن رشد من سقوطها فيهما. # [قوله: فإن لم يطبخ، فالمشهور وجوب الفدية] أي يحرم التطيب ولو وقع ما ~~يتطيب به في طعام أو ماء وأكل من غير طبخ ولو كان الماء حارا وقيل: لا فدية ~~ورواه محمد عن مالك وهو قول أشهب # [قوله: مخيط الثياب] أي لبسا [قوله: بل كل ما أوجب رفاهية] الأولى أن ~~يقول بل كل مخيط مخيطا كان أو لا وملخصه أنه يحرم على الرجل بسبب الإحرام ~~أن يلبس المخيط فلو ارتدى بثوب مخيط أو بثوب مرقع برقاع أو بإزار كذلك فلا ~~شيء فيه، ولا فرق في حرمة لبس المخيط بين أن يكون محيطا بكل البدن أو ببعضه ~~ولا ms1044 فرق بين ما أخاط بنسيج، أو غيره أي كما قال الشارح أو زر يقفله عليه أو ~~عقد يربطه أو يخلله بعود والمراد بالرجل الذكر حرا كان أو عبدا بالغا أو ~~غير بالغ وعلى وليه أن يجنبه المخيط مخيطا أو غيره وكذلك يحرم على الرجل في ~~حال إحرامه أن يلبس الخاتم بخلاف المرأة فيجوز لها لبس الخاتم ونحوه، ويجاب ~~عن الشارح بأنه أراد بقوله رفاهية أي انتفاع أي والحال أنه مخيط. [قوله: ~~ولو طرح مخيطا على بدنه] لا مفهوم له بل ولو ارتدى به كما تقدم. [قوله: ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - إلخ] أجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ~~لا يلبس لأنه محصور بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة وفيه تنبيه على أنه كان ~~ينبغي السؤال عما لا يلبس، وأن المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم ~~يطابق السؤال صريحا قاله القسطلاني. # [قوله: ويختص التحريم بصيد البر] أي ما شأنه أن يصاد في البر احترازا من ~~الإبل والغنم والبقر غير الوحشي فيجوز للمحرم ذبح ما ذكر وقوله ويعم جميعه، ~~أي جميع أفراده فيحرم اصطياده والتسبب في اصطياده وانظر ما تولد من الإنسي ~~والوحشي وفي الذكاة يغلب جانب الوحشي وانظر أيضا ما تولد من البحري والبري ~~والاحتياط الحرمة في جميع ذلك كما في عج، وأما الحيوان البحري فلا يحرم على ~~المحرم اصطياده لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] ومنه ~~الضفدع وترس الماء بخلاف السلحفاة التي تكون في البراري. [قوله: ما أكل ~~لحمه] كالغزال وحمار الوحش وقوله وما لم يؤكل كالقرد والخنزير وفيه الجزاء # PageV01P552 # مملوكا أو مباحا، ولا يستثنى من ذلك إلا ما يتناوله ~~الحديث وهو الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور. # (و) كذلك يجتنب فيهما (قتل الدواب) من جسده فلا يقتل القمل ولا يلقيه عن ~~جسده لأنه تعرض لقتله بخلاف البرغوث فإنه يجوز إلقاؤه لأنه من الأرض يخرج ~~ولا يقتله # (و) كذلك يجتنب (إلقاء التفث) كقص الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ~~ونتف الإبط. # وكذلك يجتنب تغطية الرأس وحلقه ms1045 وإليهما أشار بقوله: (ولا يغطي رأسه في ~~الإحرام) وسيأتي حكم ما إذا غطى رأسه (ولا يحلقه إلا من ضرورة) وانظر لم ~~غير الأسلوب والأصل في منع الحلق قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ ~~الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية} [البقرة: 196] ~~المعنى فحلق لإزالة الأذى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وقد أشار الشيخ إلى ~~تفسير الفدية المذكورة في الآية بقوله: (ثم يفتدي بصيام ثلاثة أيام) يستحب ~~تتابعها (أو إطعام ستة مساكين مدين #   ### | [حاشية العدوي] # ويقوم على أن لو جاز بيعه. [قوله: متأنسا] أي كغزالة تأنست وقوله مملوكا ~~أو مباحا لف ونشر مرتب كما هو الشأن أي أن شأن المتأنس أن يكون مملوكا ~~والوحشي أن يكون مباحا # [قوله: فلا يقتل القمل] أي جنس القمل. [قوله: لأنه تعرض لقتله] أي لأن ~~إلقاءه تعرض لقتله فلو ألقى أو قتل واحدة إلى عشرة وما قاربها لا لإماطة ~~الأذى، فإنه يطعم حفنة من طعام ولإماطة الأذى فدية كما إذا كثر بأن زاد على ~~عشرة وما قاربها. [قوله: فإنه يجوز إلقاؤه] أي طرحه ولا يجوز قتله فإن قتل ~~شيئا منه وجب عليه إطعام حفنة من طعام، إلا أن يكثر ما قتله بأن يزيد على ~~عشرة وما قاربها فتلزمه الفدية والحفنة ملء يد واحدة. [قوله: لأنه من الأرض ~~يخرج] فلا يكون إلقاؤه تعرضا لقتله. # [قوله: كقص الشارب إلخ] تمثيل لإلقاء التفث فحينئذ فمصدوق التفث ما ذكره ~~من الشارب والأظفار وغيرهما وحينئذ فالتفث اسم لما تأنف منه النفس وتكرهه، ~~فإن أزال شيئا من شعره أطعم حفنة إذا كان المزال به شيئا من شعره أطعم حفنة ~~إذا كان المزال به شيئا قليلا كعشر شعرات وما قاربها كأحد عشر واثني عشر ~~حيث أزالها لا لإماطة الأذى، وإلا بأن زاد المزال على العشرة وما قاربها أو ~~كانت الإزالة لإماطة الأذى فتجب الفدية لأنها تجب في فعل كل ما يترفه به أو ~~يزيل أذى ويستثنى من ذلك إزالة الشعر عند الوضوء ms1046 أو الركوب [قوله: وتقليم ~~الأظفار] أي يجب عليه أن يجتنب تقليم الأظفار فإذا قلم المحرم ظفرا من ~~أظفاره فإن فعل ذلك لغير إماطة الأذى ولغير كسر، أي بأن فعله عبثا أو ترفها ~~ففيه حفنة من طعام وإن فعل ذلك لإماطة الأذى ففيه فدية، فإن قلمه لكسره فلا ~~شيء عليه بقيد التأذي بكسره وإلا لم يجز قلمه ويقتصر على ما كسر منه عملا ~~بقدر الضرورة، أي يقطع المنكسر ويساوي الباقي حتى لا تبقى عليه ضرورة فيما ~~بقي في كونه تعلق بما مر عليه، فإن أزال جميع ظفره كان ضامنا كمن أزال بعضه ~~ابتداء من غير ضرورة وقولنا ظفرا واحدا احترازا مما إذا أبان واحدا أو آخر ~~فإن أبانهما في فور واحد ففدية، ولو لم يكن لإماطة الأذى وإلا ففي كل واحد ~~حفنة، إن أبان الثاني بعدما أخرج ما وجب في الأول وإلا ففدية [قوله: وحلق ~~العانة ونتف الإبط] أي شعر الإبط وفيه ما تقدم في قص الشارب. # [قوله: وكذلك يجتنب تغطية الرأس] أي يحرم، على المحرم أن يغطي رأسه وكذا ~~وجهه، بأي ساتر كان كطين لأنه يدفع الحر، وأولى العمامة، وأما غيرهما من ~~سائر البدن فإنما يحرم تغطيته بنوع خاص وهو المخيط وما في معناه. [قوله: ~~ولا يحلقه إلا من ضرورة] فإذا حلقه لضرورة ففيه الفدية لأن الضرورة إنما ~~تسقط الإثم. [قوله: وانظر لم غير الأسلوب] أي فلم يقل وتغطية الرأس وحلقه ~~ليكون معطوفا على ما قبله بل غيره فقال ولا يغطي رأسه إلى آخره [قوله: ~~المعنى فحلق إلخ] أي فليس الفدية مرتبة على الحلق ولا على مجرد وجود المرض ~~أو الأذى. [قوله: بصيام ثلاثة أيام] ولو أيام منى. [قوله: ستة مساكين] ~~أحرار مسلمين مدين لكل مسكين ويكونان من غالب القوت، فإن # PageV01P553 # لكل مسكين بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ينسك ~~بشاة) ع: الشاة تطلق على الذكر وعلى الأنثى، وأقل الهدي شاة وأعلاه بدنة. # قال تعالى: {فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] وهو شاة وقوله: (يذبحها ~~حيث شاء من البلاد) ms1047 مقيد بما إذا لم يقلدها أو يشعرها فإن فعل لم يذبحها ~~إلا بمنى وأخذ من كلامه أن الكفارة على التراخي إذ لو كانت على الفور لوجبت ~~عليه في ذلك المكان. # ثم بين ما تخالف فيه المرأة الرجل فقال: (وتلبس المرأة الخفين) مطلقا ~~وجدت نعلين أم لا (و) تلبس (الثياب) المخيطة (في إحرامها وتجتنب ما سوى ~~ذلك) أي ما سوى الخفين والثياب (مما يجتنبه الرجل) في إحرامه من الوطء ~~ومقدماته والصيد وقتل الدواب وإلقاء التفث، وأما تغطية الرأس فلا تجتنبه ~~وإليه أشار بقوله: (وإحرام المرأة في وجهها وكفيها) معناه تبدي ذلك لأن ~~الإحرام مستقر فيه، ولها أن تستر جميع وجهها وكفيها #   ### | [حاشية العدوي] # حصل لبعض أكثر من مدين ولبعض أقل منهما كمل له بقيتهما، وينبغي أن له نزع ~~الأكثر مما هو بيده فلو أطعمهم غداء لم يجز إلا أن يبلغ إطعام كل مسكين ~~مدين فإنه يجزئ. [قوله: أو ينسك] أي يتعبد وظاهر عبارته أن الشاة ليست من ~~الفدية وليس كذلك. [قوله: بشاة] أي أو غيرها واقتصر على الشاة لأن الفدية ~~كالضحية الأفضل فيها طيب اللحم، ويشترط فيها من السن والسلامة من العيوب ما ~~يشترط في الأضحية، والظاهر أنه لا بد من ذبحها ولا يكفي إخراجها غير مذبوحة ~~كما أفاده بعضهم. [قوله: وأقل الهدي شاة] إشارة إلى تخالف الهدي الفدية، ~~فإن الأفضل في الهدايا كثرة اللحم وقوله فما استيسر، أي تيسر. [قوله: فإن ~~فعل إلخ] أي قلده أو أشعره فيما يقلد أو يشعر ولو لم ينو فتقليد ما لا يقلد ~~كالغنم فيذبحها حيث شاء في أي زمن ولو نوى بها الهدي ونية الهدي فيما يقلد ~~أو يشعر بدون تقليد وإشعار كالعدم. # تتمة: # التقليد تعليق نعلين في عنق الهدي ندبا ويجزئ الواحد وندب أن يعلقا بحبل ~~من نبات الأرض فلا يجعل من شعر ونحوه مخافة أن يختلس في غصن شجرة عند رعيها ~~فيؤدي ذلك لاختناقها، وما كان من نبات الأرض يمكنها قطعه، وفائدة التقليد ~~أن يعلم بذلك المساكين فيجتمعون له ms1048 والإشعار شق جلد السنم ويقطع قدر ~~الأنملة والأنملتين بحيث يسيل منه الدم وليس فيه تعذيب، لأن السنام لا ~~يؤلمها شقه بخلاف سائر الغنم ويكون ذلك الإشعار في الجانب الأيسر يبدأ به ~~من جهة الرقبة إلى جهة المؤخر وما له سنامان يشعر في سنام واحد فإن لم يكن ~~لكن للإبل أسنمة فالمشهور عدم الإشعار، واعلم أن الإبل تقلد وتشعر والبقر ~~تقلد فقط، إلا أن يكون لها أسنمة فإنها تشعر أيضا وأما الغنم لا تقلد ولا ~~تشعر وحكم تقليد الغنم الكراهة وإشعارها التحريم لأنه تعذيب. # [قوله: لم يذبحها إلا بمنى] أي إن وقف به بعرفة وإلا فمكة ويصير حكمها ~~الهدي في جميع أموره إلا أنه لا يأكل منها بعد المحل لبراءة ذمته منها ~~ويأكل قبل محله لأن عليه البدل. [قوله: إذ لو كانت على الفور لوجبت عليه في ~~ذلك المكان] أي المكان الذي فعل فيه موجب الفدية. # [قوله: معناه تبدي ذلك] أي تظهر ذلك. [قوله: لأن الإحرام] هكذا في بعض ~~النسخ، وفي بعض النسخ لا أن الإحرام مستقر إلخ وهي الصواب لأن الإحرام فهو ~~نية الحج أو العمرة ولا يخفى أنه ليس مستقرا في الوجه. [قوله: ولها إلخ] ~~ظاهره ولو لم يخش منها الافتنان وليس كذلك والحاصل أنه يجب على المرأة كشف ~~وجهها وكفيها إلا أن يخشى منها الفتنة فيجب عليها الستر بأن تسدل شيئا على ~~وجهها من غير غرز ولا ربط ولا يشترط مباعدته عن وجهها. # فإن سترت وجهها ولو بطين لغير ستر بل فعلت ترفها أو لحر أو برد أو # PageV01P554 # بثوب تسدله عليه من فوق رأسها ولا تغرزه بإبرة وليس ~~لها لبس النقاب ولا البرقع ولا اللثام، فإن فعلت شيئا من ذلك افتدت (وإحرام ~~الرجل في وجهه ورأسه) بمعنى يبديهما في حال الإحرام ليلا ونهارا، فإن غطى ~~شيئا من ذلك وانتفع حرم عليه وافتدى ناسيا كان أو عالما أو جاهلا، وإن نزع ~~مكانه فلا شيء عليه ويجوز توسده وستره بيده من شمس وغيرها وحمله عليه ما لا ~~بد منه ms1049 من خرجه وجرابه وغيره، فإن حمل لغيره أو للتجارة فالفدية. # وقال أشهب: إلا أن يكون عيشه ذلك. ويجوز استظلاله بالبناء والأخبية وما ~~في معناها (ولا يلبس الرجل الخفين) في الإحرام (إلا أن لا يجد نعلين ~~فليقطعهما أسفل من الكعبين) كما ورد به الحديث، وكذلك إذا رفع عليه في ~~الثمن فإنه لا يلبس الخفين إلا بعد قطعهما قيل: قوله فليقطعهما مقصوده فلا ~~يلبسهما حتى يقطعهما بنفسه حتى لو #   ### | [حاشية العدوي] # لأجل الستر لكن مع الغرز أو الربط لزمتها الفدية. [قوله: تسدله عليه] أي ~~على وجهها. [قوله: وليس لها لبس النقاب] أي لأنها تستدعي ربطا في النهاية ~~اللثم سد الفم باللثام والنقاب ما يصل إلى العيون. # وقال بعضهم: النقاب تغطية الأنف [قوله: بمعنى يبديهما] فيحرم عليه سترهما ~~بكل شيء ولو طينا. [قوله: فإن غطى شيئا من ذلك] بأن غطى رأسه أو وجهه أو ~~بعض أحدهما وانتفع به افتدى ولو مضطرا. # [قوله: وإن نزع مكانه] محترز وانتفع به فلا شيء عليه، أي لا فدية عليه ~~وإن حرم لأن شرطها في اللبس الانتفاع من الحر أو البرد، أي في الجملة فلو ~~لبس قميصا رقيقا لا يقي حرا ولا بردا أو تراخى وهو عليه، فإنه يفتدي لأنه ~~انتفع به في الجملة وفي الخرشي وانتفع به من دفع إذاية حر أو برد أو دوام ~~كاليوم اه. # وهو ناقل له عن الغير، أي فجعل الدوام كاليوم منزلا منزلة الانتفاع جزما ~~وقضية ذلك أن نصف اليوم أو أكثر اليوم ليس كاليوم. [قوله: وستره بيده من ~~شمس وغيرها] أي يجوز للمحرم أن يتقي الشمس أو الريح بيده، لأنه لا يعد ~~ساترا ففي العتبية لا بأس أن يجعل يده فوق حاجبيه يستر بها وجهه، أي ولا ~~يلصقها على رأسه وإلا فعليه الفدية إذا طال [قوله: وحمله عليه ما لا بد منه ~~من خرجه وجرابه] أي حمل على رأسه، أي والحال أنه لا يجد من يحمل خرجه مثلا ~~لا بأجرة ولا بغيرها. # [قوله: وغيره] أي غير ما ذكر ms1050 كحزمة حطب يحملها ليبيعها. [قوله: وقال ~~أشهب] أي مقيدا لإطلاق ما ذكر وهو معتمد [قوله: إلا أن يكون عيشه] أي إلا ~~أن يكون ما ذكر من الحمل للغير أو التجارة لعيشه. [قوله: ويجوز استظلاله ~~بالبناء إلخ] أي زمن وقوفه بعرفة فيكره التظلل من الشمس ولعله لتكثير ~~الثواب كما استحب القيام به دون الجلوس إلا لتعب. [قوله: والأخبية إلخ] قال ~~في المصباح والخباء ما يعمل من وبر أو صوف وقد يكون من شعر والجمع أخبية ~~بغير همز ككساء وأكسية ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت اه. # [قوله: وما في معناها] أي مما يثبت فيجوز له أن يتظلل بجانب المحمل نازلة ~~أو سائرة وكذا تحته على الراجح وكذلك الاستظلال بالبعير ونازلا أو سائرا أو ~~باركا ولا يجوز له أن يتظلل وهو في المحمل بأعواد يرفعها أو بثوب بجعله على ~~عصا وهل تلزمه الفدية أو تندب خلاف، وقلنا بأعواد احترازا عما لو كان له ~~سقف، فإنه كالبناء والأخبية فيجوز. [قوله: فليقطهما أسفل] وظاهره وإن ستر ~~العقب والظاهر أن مثل القطع ثنيه أسفل من كعب ولا فدية في لبسهما على هذا ~~الوجه بخلاف لبسهما لمرض أو دواء فعليه الفدية ولو قطعهما أو ثناهما وقضية ~~ذلك أن تكون السرموزة كذلك وهو المصرح به عند الشافعية. # [قوله: كما ورد به الحديث] قال بعضهم لخبر إلا أن لا يجد نعلين فليلبس ~~الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين اه. # [قوله: وكذلك إذا رفع عليه في الثمن] بأن زاد على ثلث ثمنه المعتاد في ~~ذلك المحل قاله عج، والمعتبر من الفقد والغلو عند الإحرام فلا يجب عليه ~~إعداد النعلين قبله إذا علم بفقدهما # PageV01P555 # وجدهما مقطوعين لم يشترهما كذلك ويلبسهما، وقيل: يجوز ~~له شراؤهما كذلك ويلبسهما # ثم انتقل يبين الفاضل والمفضول من أوجه الإحرام الثلاثة المستلزم لها ~~فقال: (والإفراد) وهو أن يحرم (بالحج) فقط (أفضل عندنا) أي المالكية (من ~~التمتع ومن القران) وسيذكر تعريفهما، وظاهر كلامه أن التمتع أفضل من القران ~~حيث قدم التمتع، والمشهور أن القران ms1051 أفضل وإنما كان الإفراد أفضل منهما لما ~~في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - أفرد، واتصل عمل الخلفاء والأئمة ~~بذلك، ولأن الإفراد لا يحتاج إلى جبران بهدي بخلاف الأخيرين فإنهما يحتاجان ~~إليه # وأشار إليه بقوله: (فمن قرن) بفتح الراء (أو تمتع من غير أهل مكة فعليه ~~هدي) مفهومه أن أهل مكة لا هدي عليهم وهو كذلك، وسيصرح به والمراد بهم من ~~كان حاضرا بها أو بذي طوى وقت فعل النسكين، ولوجوب الدم على القارن شرطان: ~~أن لا يكون من الحاضرين وأن يحج من عامه. وشروط وجوب دم التمتع تأتي # ثم بين محل نحر الهدي وذبحه بقوله: (يذبحه) أي الهدي إن كان مما يذبح (أو ~~ينحره) إن كان مما ينحر (بمنى) أي في منى نهارا بعد #   ### | [حاشية العدوي] # عنده. [قوله: وقيل يجوز له شراؤهما إلخ] وهذا القول هو الراجح كما يفيده ~~عج وقرره بعضهم. ### | [الفاضل والمفضول من أوجه الإحرام الثلاثة] # [قوله: المستلزم لها] ظاهره أن الإحرام الذي هو كلي مستلزم لكل فرد من ~~أفراده المذكورة مع أن الكلي لا يستلزم وجوده وجود فرد من أفراده فمراده ~~المستلزم لمجموعها، أي بعضها [قوله: وهو أن يحرم بالحج فقط] أي ثم إذا فرغ ~~يسن له أن يحرم بعمرة وإن شاء أخر العمرة لأن الإفراد لا يتوقف على عمرة لا ~~قبله ولا بعده. [قوله: أي المالكية] إشارة إلى أن هذا ليس مجمعا عليه فقد ~~قال أبو حنيفة القران أفضل ثم التمتع ثم الإفراد وقال الشافعي في أحد قوليه ~~الأفضل الإفراد ثم التمتع ثم القران وعند مالك والشافعي في قول آخر أن ~~التمتع أفضل. # وقال أحمد: الأفضل التمتع ثم الإفراد ثم القران. [قوله: وسيذكر تعريفهما] ~~فإن قلت يرد حينئذ أن فيه تقديم التصديق على التصور والجواب أنه من باب ~~تقديم الحكم على التصويب لا على التصور فإن قلت إن المصنف لم يعرف الإفراد ~~فأي فرق بينه وبين التمتع والقران حيث ذكر تعريفهما بعد قلت إن الإفراد ليس ~~فيه غموض بخلافهما. # [قوله: والمشهور أن ms1052 القران أفضل] لأنه في عمله كالمفرد والمفرد أفضل فما ~~قارب فعله كان أفضل. [قوله: «أنه - صلى الله عليه وسلم - أفرد] أي في حجة ~~الوداع» . [قوله: واتصل عمل الخلفاء] أي فقد أفرد الصديق في السنة الثانية ~~وعمر بعده عشر سنين وعثمان اثنتي عشرة سنة وما جاء من أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قرن أو تمتع فأجاب عنه الإمام بحمله على أن المراد أمر بعض أصحابه ~~بالقران، وأمر بعضا بالتمتع فنسب ذلك إليه على طريق المجاز [قوله: والأئمة ~~إلخ] عطف عام على خاص، أي أئمة الدين عبارة بهرام واتصل العمل بالمدينة من ~~الأئمة والولاة ومن علمائهم وعامتهم اه # [قوله: وقت فعل النسكين] أي وقت الإحرام بهما أي وإن كان غير مقيم وقت ~~الإحرام بهما أو بأحدهما فعليه الدم ولا شك أن الإحرام بالعمرة قد يكون ~~مقدما على الإحرام بالحج، وذلك في التمتع دائما وفي القران في بعض صوره وقد ~~يكون الإحرام بها مقارنا للإحرام بالحج وذلك في بعض صور القران، ومن خرج من ~~أهل مكة أو غيرهم ممن استوطنها قبل ذلك بأهله أو بغيرهم لحاجة من غزو أو ~~تجارة أو أمر عرض له سواء طالت إقامته بغيرها أم قصرت، ثم قدم مكة بعمرة في ~~أشهر الحج، فإنه لا يكون متمتعا ولا دم عليه، وأما إذا انقطع بغيرها ورفض ~~سكناها، فإنه يلزمه دم القران والمتعة، إذا قدم إليها قارنا أو معتمرا كمن ~~قدم بها ينوي الإقامة. [قوله: أن لا يكون من الحاضرين] أي بمكة أو بذي طوى ~~وهو المعروف الآن بالحجون ولا يخفى أن هذا الشرط علم مما تقدم. [قوله: وأن ~~يحج من عامه] احترز به عما لو فاته الحج فإنه يتحلل بعمرة ولا دم عليه، فإن ~~ترك الأولى في حقه واستمر على إحرامه لم يسقط عنه ### | [محل نحر الهدي وذبحه] # [قوله: بعد الفجر] لما كان قوله نهارا صادقا بأن يكون بعد الشمس فلا # PageV01P556 # الفجر فلا يجزئ فعله ليلا والأصل في هذا كله فعله - ~~عليه الصلاة والسلام - وهو متفق عليه، ومنى كلها ms1053 محل للنحر ولصحة النحر بها ~~شروط أحدها: (إن أوقفه) من وجب عليه أو نائبه (بعرفة) ليلا ابن هارون أما ~~اشتراط كون الوقوف بالهدي ليلا فلا أعلم فيه خلافا لأن كل من اشترط الوقوف ~~بعرفة جعل حكمة حكم ربه فيما يجزيه من الوقوف. # ثانيها: أن يكون النحر في أيام منى ثالثها: أن يكون النحر في حجة لا في ~~عمرة، فإذا اجتمعت هذه الشروط فلا يجوز النحر بمكة ولا بغيرها وإن فقد ~~بعضها جاز وإليه أشار بقوله: (وإن لم يوقفه بعرفة) يعني أو فاتته أيام منى ~~ولو وقف به بعرفة (فلينحره) أو يذبحه (بمكة) أو ما يليها من البيوت وجوبا ~~وإذا نحره أو ذبحه بمكة فالأفضل أن يكون ذلك (بالمروة) وحيث تعين الهدي ~~وذبحه بمكة فلا يفعل ذلك إلا (بعد أن يدخل به من الحل) أي من أي جهة كانت ~~لأن كل هدي لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم. # وفهم من كلامه أن الهدي يكون من الغنم والبقر والإبل وهو كذلك، لكن ~~الأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم، ولا يجزئ في الجميع إلا السليم كالأضحية، ~~وكذلك لا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني مما سواه، والهدي من هذه الثلاثة ~~إنما يتعين على التمتع والقارن إذا وجده # (فإن لم يجد هديا) بأن يئس من وجوده (ف) الواجب عليه (صيام ثلاثة أيام في ~~الحج) وفاعل (يعني) ضمير يعود على الله سبحانه وتعالى والتلاوة فمن لم يجد ~~ولم يذكر فيها إلا التمتع دون القران (من #   ### | [حاشية العدوي] # يجزئ بعد الفجر قيد بقوله بعد الفجر. [قوله: والأصل في هذا كله] أي فيما ~~ذكر من كونه في منى ونهارا وبعد الفجر وهو ظرف متسع. [قوله: ومنى كلها محل ~~للنحر] إلا أن الأفضل عند الجمرة الأولى، ولا يجوز دون جمرة العقبة مما يلي ~~مكة لأنه خارج من منى. [قوله: أو نائبه] ولو حكما كتأخره حين ضل واحترز ~~بذلك عن وقوف التجار لأنهم ليسوا نائبين عنه إلا أن يشتريه منهم ويأذن لهم ~~في الوقوف ms1054 به عنه. [قوله: لأن كل من اشترط الوقوف بعرفة] أي ليلا كمالك جعل ~~إلخ، أي فيشكل قول ابن الحاجب على المشهور. [قوله: أن يكون النحر في أيام ~~منى] أراد بها يوم النحر واليومين بعده فلا يدخل الرابع. [قوله: ثالثها أن ~~يكون النحر في حجة] أي إن كان الهدي سيق في إحرام حج سواء وجب لنقص فيه أو ~~في عمرة أو تطوعا أو جزاء صيد. # [قوله: فإذا اجتمعت هذه الشروط فلا يجوز] أي فالنحر بمنى واجب والمشهور ~~أن الذبح مع وجود هذه الشروط مندوب، أي وأما مع فقدها الذبح بمكة متعين، ~~فقول الشارح وإن فقد بعضها جاز الأولى أن يقول تعين. [قوله: يعني أو فاتته ~~أيام منى] أي أو كان مسوقا في إحرام عمرة سواء كان نذرا أو جزاء صيد أو ~~تطوعا أي أو ساقه لا مع إحرام أو فاته الوقوف بعرفة. [قوله: أو ما يليها ~~إلخ] إلا أنه لا يجزئه الذبح بذي طوى ونحوها مما كان خارجا عن بيوتها ولو ~~كان من لواحقها [قوله: فلا يفعل ذلك إلخ] اعلم أنه إذا اشتراه من الحل فلا ~~بد أن يدخله الحرم، وإن كان اشتراه من الحرم فلا بد أن يخرجه إلى الحل ثم ~~يدخله الحرم، كان الهدي واجبا أو تطوعا خرج به صاحبه أو نائبه كان الخارج ~~به محرما أو لا # [قولة: وفهم من كلامه] أي من تقييده بقوله فعليه هدي يذبحه أو ينحره. ~~[قوله: إلا السليم إلخ] حاصله أن يجزئ في الهدي ما يجزئ في الضحية والمعتبر ~~السلامة من العيوب المانعة للإجزاء وقت التقليد والمراد به تهيئته للهدي ~~وإخراجه سائرا إلى مكة فلا يضر العيب الطارئ، بعد ذلك بخلاف ما لو قلد أو ~~أشعر معيبا فلا يجزئ ولو سلم بعد ذلك وهذا في الهدي الواجب، وأما المتطوع ~~به ومثله النذر المعين فهذا يجب تنفيذه بتقليده ولو معيبا بعيب يمنع ~~الإجزاء. [قوله: الجذع من الضأن والثني مما سواه] سيأتي بيانه في الضحية # [قوله: بأن يئس من وجوده] أو أيس من وجود ما ms1055 يشتريه به ولم يجد مسلفا ~~لبلده وهو مليء به كما قاله الشاذلي والظاهر أنه إذا ظن العجز حكمه حكم ~~اليائس [قوله: ضمير يعود على الله سبحانه وتعالى] أي أو # PageV01P557 # وقت يحرم) أي ابتداء صيام الأيام الثلاثة التي في ~~الحج من وقت يحرم (إلى) آخر (يوم عرفة) فيكون يوم عرفة يوما مصوما وليس هذا ~~معارضا لقوله في آخر الكتاب، وصوم عرفة لغير الحاج أفضل منه للحاج لأن ما ~~هنا في الصيام الواجب، وما هناك في صوم التطوع # (فإذا فاته ذلك) أي صوم ثلاثة أيام في الحج (صام أيام منى) ولا إثم عليه ~~إن أخر الصوم إليها لعذر، أما إن أخره لغير عذر فإنه يأثم مع الإجزاء، ~~وانظر ما قال هنا أن القارن والمتمتع يصوم أيام منى مع قوله في الصيام أنه ~~لا يصومها إلا المتمتع أجاب ع: بأن ما قال هنا يجري على قول (و) بعد فراغه ~~من صيام الأيام الثلاثة سواء صامها في الحج أو في منى فإنه يصوم (سبعة) أي ~~سبعة أيام (إذا رجع) من منى إلى مكة سواء أقام بمكة أو لا، فإن أخرها صام ~~متى شاء والتتابع في العشرة ليس بلازم وإنما هو مستحب على المشهور. # ثم انتقل يبين حقيقة التمتع والقران وبدأ بالتمتع وله شروط سبعة أخذت من ~~كلامه، أحدها: أن يقدم العمرة على الحج وإليه أشار بقوله: (وصفة التمتع أن ~~يحرم بعمرة) أولا. ثانيها: أن يحل من عمرته قبل الإحرام بالحج وإليه أشار ~~بقوله: (ثم يحل منها) ثالثها: أن تحصل العمرة (في أشهر الحج) ولا يشترط ~~إيقاع جميعها في أشهر الحج بل لو أحرم بها في رمضان وأكملها في ليلة شوال ~~كان متمتعا، والمعتبر في البعض الذي أوقعه في أشهر الحج أن يكون ركنا فلو ~~لم يبق عليه إلا الحلق وأوقعه في أشهر الحج لا يكون متمتعا. رابعها: أن ~~تكون #   ### | [حاشية العدوي] # للشارع أو الإمام مالك. [قوله: والتلاوة إلخ] إن كان قصده مجرد بيان ~~التلاوة فظاهر وإن كان قصده الاعتراض على ms1056 المصنف فغير ظاهر، لأن قوله يعني ~~أي الله بقوله فصيام ثلاثة أيام من وقت يحرم ولا دخل لصدرها وهو فمن لم يجد ~~[قوله: من وقت يحرم إلخ] المعنى أن النقص الموجب للهدي إن كان سابقا على ~~الوقوف بعرفة، فإنه يدخل زمن صوم الثلاثة من إحرامه ويمتد إلى يوم عرفة ~~لأنه له صومه أي كتعدي الميقات وتمتع وقران وترك طواف قدوم ومفهوم قولنا ~~سابقا على الوقوف، أن النقص إن تأخر عن الوقوف كترك النزولي بالمزدلفة أو ~~ترك رمي أو حلق أو كان وقته كلزوم الهدي للمار بعرفة الناوي للحج أواخر ~~الثلاثة حتى فاتت أيام التشريق، فإنه يصومها مع السبعة متى شاء. # [قوله: فيكون يوم عرفة يوما مصوما] يفهم منه أن إلى في كلام المصنف بمعنى ~~مع # [قوله: صام أيام منى] أي وجوبا كما في عبارة ابن رشد. [قوله: ولا إثم ~~إلخ] وقد وقع تردد في صومها هل هو قضاء أو أداء ولا منافاة، بين منع ~~تأخيرها لها وبين كونها أداء كما تقدم نظيره في الصلاة في قولنا وأثم إلا ~~لعذر. [قوله: أجاب ابن عمر إلخ] أي والراجح ما هنا والأحسن أن يقال إن قوله ~~فيما تقدم إلا المتمتع أي أو ما في حكمه كالقارن لأنه شقيقه. # [قوله: إذا رجع من منى إلى مكة] الأولى أن يقول المراد بالرجوع من منى ~~الفراغ من الرمي ليشمل أهل منى، أو من أقام بها ويندب له أن يؤخر صوم ~~السبعة إلى أن يرجع لأهله للخروج من الخلاف، في معنى قوله تعالى: {إذا ~~رجعتم} [البقرة: 196] هل للأهل كما يقول المخالف أو لمكة كما يقوله مالك، ~~فإن استوطن مكة صام بها، ولا تجزئ السبعة ولا شيء منها إن قدمت على وقوفه، ~~أي إذا قدم السبعة على وقوفه ونيته أن يصوم الثلاثة بعده فلا يحتسب من ~~السبعة بثلاثة، وأما إن صام العشرة بتمامه قبل الوقوف فقال الحطاب الظاهر ~~أنه يجتزئ منها بثلاثة. [قوله: والتتابع في العشرة] أي أن. التتابع في كل ~~من الثلاثة والسبعة ليس بلازم أفاده عبارة ms1057 التحقيق ومقابل المشهور ما لابن ~~حارث من أنه لا بد من اتصال الثلاثة بعضها ببعض وكذا السبعة ### | [حقيقة التمتع والقران] # [قوله: أن يحرم بعمرة] أي جنس العمرة إذ لو تكرر منه فعل العمرة في أشهر ~~الحج ثم حج من عامه فهدي واحد يجزيه ولا فرق في العمرة بين الصحيحة ~~والفاسدة، لأن في الموازية من # PageV01P558 # العمرة والحج في عام واحد وإليه أشار بقوله: (ثم يحج ~~من عامه) لأنهما إن لم يكونا في عام واحد لم يحصل التمتع، خامسها: أن لا ~~يعود إلى أفقه أي بلده أو مثله وإليه أشار بقوله: (قبل الرجوع إلى أفقه) ~~بضم الفاء وسكونها (أو إلى مثل أفقه في البعد) ظاهره ولو كان من أهل الحجاز ~~وهو المشهور. # سادسها: أن لا يكون حاضرا وتقدم تفسيره وسيأتي. سابعها: أن تكون العمرة ~~والحج عن واحد فلو كان أحدهما عن نفسه والآخر عن غيره فالأشهر سقوط الدم ~~لأنه لم يحصل لأحدهما مجموع الحج والعمرة الذي هو حقيقة التمتع، وهذا الشرط ~~مأخوذ من قوله وصفة التمتع إلخ. (ولهذا) اللام للإباحة والإشارة عائدة على ~~المحرم بعمرة في أشهر الحج الدال عليه السياق أي ويباح للمحرم إذا حل من ~~عمرته (أن يحرم) بحج (من مكة إن كان بها) ويستحب أن يكون إحرامه من باب ~~المسجد (ولا يحرم منها) أي من مكة (من أراد أن يعتمر حتى يخرج إلى الحل) ~~لأن من شروط العمرة أن يجمع فيها بين الحل والحرم. # ثم شرع يبين حقيقة القران قال: (وصفة القران أن يحرم بحج وعمرة معا ويبدأ ~~بالعمرة في نيته وإذا أردف الحج على العمرة قبل أن يطوف ويركع فهو قارن) ~~ظاهره أنه لا يردف في الطواف، والمشهور جوازه ويصح بعد كماله وقبل الركوع ~~لكنه مكروه، فإن ركع فات الإرداف فإن أردف بعد السعي لم يكن قارنا اتفاقا ~~ثم صرح بمفهوم #   ### | [حاشية العدوي] # أفسد عمرته في الحج يعني في أشهره ثم حل منها ثم حج من عامه قبل قضاء ~~عمرته فهو متمتع وعليه قضاء ms1058 عمرته بعد أن يحل من حجه وحجه تام [قوله: وهو ~~المشهور] أي خلافا لابن المواز القائل بعدم سقوط الدم عمن أفقه بالحجاز، ~~إلا بالعود إلى نفس أفقه لا إلى مثله، إلا أن يخرج عن أرض الحجاز بالكلية، ~~وقيد المصنف المسألة بمن كان أفقه، إذا ذهب وعاد يدرك من عامه، وأما من ~~أفقه أفريقية، فإن رجوعه بمصر بمنزلة رجوعه لبلده وقبله ابن عرفة وغيره، ~~وخروجه من مكة إلى محل بينه وبين مكة قدر ما بين مصر ومكة حكمه كذلك. # وانظر لو خرج إلى محل مسافته دون مصر بكثير هل له هذا الحكم أو عليه الدم ~~وهو الظاهر قاله عج. [قوله: فالأشهر سقوط الدم] ومقابله ما في الموازية من ~~أن عليه الدم. [وهذا الشرط مأخوذ إلخ] لا يسلم الأخذ كما هو ظاهر لمن تأمل ~~[قوله: أي ويباح إلخ] وإنما جاز له الإحرام بالحج من مكة لأنه لا بد من ~~خروجه لعرفة فيحصل في إحرامه الجمع بين الحل والحرم، وأراد بالإباحة الإذن ~~الشامل للندب، فلا ينافي ما تقرر من أن المقيم بمكة من أهلها أو آفاقي ليس ~~عليه نفس الوقت يندب له أن يحرم من مكة، وإن أحرم من الحرم أو الحل فخلاف ~~الأولى. [قوله: إن كان بها] أي مقيما بها سواء كان آفاقيا أو مستوطنا. ~~[قوله: من باب المسجد] هذا قول ابن حبيب وهو خلاف مذهب المدونة من أنه يحرم ~~من جوف المسجد. [قوله: حتى يخرج إلى الحل] هو ما جاوز الحرم والأولى منه ~~الجعرانة ثم التنعيم # [قوله: أن يحرم بحج وعمرة معا] أي بنية واحدة بأن يقصد القران أو بنية ~~مرتبة ويقدم العمرة على نية الحج في هذه وجوبا ليرتدف الحج عليها، وفي ~~الأولى يقدمها في التسمية استحبابا، فقول الشارح ويبدأ أي وجوبا ناظر ~~للصورة الثانية، وأراد الشارح بالمعية الاشتراك في الإحرام وإنما قلنا ذلك ~~ليجعل كلام المصنف صادقا بالصورتين إذ لو أبقى على ظاهره لكان قاصرا على ~~الأولى فلا يشمل الثانية فلا يناسب قول الشارح ويبدأ بالعمرة في نيته ~~[قوله: ms1059 لم يكن قارنا اتفاقا] ظاهره أن فوات الإرداف بعد الركوع ليس متفقا ~~عليه وهو كذلك. # فقال بهرام وعن مالك أنه يرتدف وإن كان في السعي ما لم يتم ويفرغ منه فإن ~~أتم سعيه فلا، وما نقل عن مالك ضعيف وحاصل المسألة أن للقران صورا تقدم ~~اثنتان، الثالثة أن يحرم بالعمرة مفردة ثم يردف الحج عليها فيردف لكن في ~~إرداف الحج على العمرة صور جواز وكراهة مع صحة فمن # PageV01P559 # قوله قبل فمن قرن أو تمتع إلخ فقال: (وليس على أهل ~~مكة) تقدم أنهم الحاضرون بها أو بذي طوى وقت فعل النسكين (هدي في تمتع) ~~اتفاقا (ولا) في (قران) على المشهور ولما كان الأول متفقا عليه قدمه وهو ~~محل النص. # والثاني مقيس عليه. قال تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدي} [البقرة: 196] إلى أن قال: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام} [البقرة: 196] قوله ذلك عائد على ما استيسر من الهدي عند مالك ~~والشافعي وحكمة سقوطه فيهما أن الهدي واجب لمساكين مكة فلا يكون عليهم، ~~خلافا لابن الماجشون في إيجابه الهدي، واختاره اللخمي ولم يظهر من كلام ~~الشيخ هل التمتع والقران جائزان لهم أم مكروهان، والمنقول عن مالك جوازهما ~~من غير هدي ثم صرح ببعض ما صدق عليه مفهوم قوله: ثم يحل منها في أشهر الحج ~~زيادة للإيضاح فقال: (ومن حل من عمرته قبل أشهر الحج ثم حج من عامه فليس ~~بمتمتع) # (ومن أصاب) أي قتل (صيدا) بريا مأكول اللحم أو غير مأكوله غير ما نص ~~الشارع عليه سواء كان القاتل محرما بأحد #   ### | [حاشية العدوي] # الأولى، أن يقع بعد إحرام به العمرة وقبل أن يعمل من أعمالها شيئا أو ~~بطوافها قبل تمامه، وإذا أردف الحج في أثناء العمرة كمل الطواف وجوبا وقيل ~~استحبابا وقيل جوازا وكان تطوعا، وتندرج العمرة في الحج فلا يبقى لها فعل ~~ظاهر يخصها ولا يلزمه. أن يستحضر عند إتيانه بالأفعال التي يشترك فيها الحج ~~والعمرة أنها لإحرامه الحج والعمرة، ومن ms1060 الثانية أي الكراهة مع الصحة ما ~~إذا أردف الحج على العمرة بعد الفراغ من طوافها وقبل أن يركع ركعتي الطواف، ~~وعلة الكراهة كون الوقت مختصا بالعمرة أو أردف في الركوع، وشرط صحة الإرداف ~~في جميع صوره صحة العمرة فإن فسدت لم يصح الإرداف ولم ينعقد إحرامه به ولا ~~قضاء عليه فيه وهو باق على عمرته، وأما الإرداف بعد الركوع وقبل السعي، أو ~~في أثناء السعي، فمكروه أيضا ولا يصح على المعتمد ولا قضاء عليه فيما لم ~~يصح إردافه ولا دم عليه لأنه كالعدم. # تنبيه: # ما تقدم من أنه إذا أردف بعد السعي لم يكن قارنا معناه ويلزمه الحج ~~اتفاقا ويؤخر حلاق العمرة ويلزمه هدي لتأخيره تت. # [قوله: وليس على أهل مكة إلخ] وأما لو كان للمتمتع أهلان، أهل بمكة وأهل ~~بغيرها فالمذهب استحبابه ولو غلبت إقامته في أحدهما. [قوله: ولا في قران ~~على المشهور] أي قياسا على التمتع وأوجبه ابن الماجشون واختاره اللخمي. ~~[قوله: فما استيسر من الهدي] أي تيسر من الهدي. [قوله: عند مالك والشافعي] ~~وأما عند أبي حنيفة فاسم الإشارة عائد على التمتع. [قوله: خلافا لابن ~~الماجشون] العبارة فيها إجحاف وأصل التركيب خلافا لابن الماجشون فإنه أوجبه ~~في القران. [قوله: والمنقول عن مالك جوازهما من غير هدي] وعن عبد الملك ~~جوازه فيهما لكن مع الهدي في القران دون التمتع. [قوله: ومن حل من عمرته] ~~بأن فرغ من أركانها. [قوله: قبل أشهر الحج] ولو تأخر حلاقه إلى أشهر الحج. ~~[قوله: ثم حج من عامه] وأولى لو حج بعده # [قوله: أي قتل صيدا] أي أو نتف ريشه الذي لا يقدر معه على الطيران أو ~~جرحه ولم تتحقق سلامته، فإن تحققت سلامته فلا شيء فيه ولو بنقص، فلو أخرج ~~في صورة الشك والمراد به مطلق التردد مع وجوب الإخراج حينئذ ثم تحقق أنه ~~مات بعد الإخراج فإنه يلزمه أن يخرج جزاء ثانيا ولو كانت الرمية أنفذت ~~مقاتله، لأنه أخرج قبل الوجوب، فلو بقي على شكه أو تحقق بعد الإخراج للشك ~~في ms1061 موته قبل # PageV01P560 # النسكين أو بالمكان، وسواء كان حرا أو عبدا ذكرا كان ~~أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا كان القتل عمدا أو خطأ أو نسيانا مباشرة أو ~~تسببا تكرر ذلك منه أو لم يتكرر (فعليه) وجوبا (جزاء مثل ما قتل من النعم) ~~والمثلية تكون في الصورة والمساواة في القدر أو القرب، فعلى من قتل فيلا ~~بدنة خراسانية ذات سنامين، وعلى من قتل إبلا أو بقرة وحشية أو حمارا وحشيا ~~أو ظبية بقرة إنسية، وعلى من قتل نعامة بدنة لأنها تقاربها في القدر ~~والصورة، وعلى من قتل ضبعا أو ثعلبا أو حماما من حمام مكة والحرم ويمامهما ~~شاة، وفي غير حمام مكة والحرم حكومة. # وأدنى ما يجزئ في جزاء الصيد الجذع من الضأن والثني مما سواه لأن الله ~~تعالى سماه هديا فيشترط فيه ما يشترط في الهدي، ولما كان وجوب جزاء المثل ~~لا يكتفى فيه بمعرفة نفسه قال: {يحكم به ذوا عدل} [المائدة: 95] كما قال ~~الله تعالى: #   ### | [حاشية العدوي] # الإخراج فلا يجب التكرار. [قوله: أو بالمكان] أي الحرم ولو لم يكن محرما. ~~[قوله: صغيرا كان أو كبيرا] وجزاء الصيد الذي صاده الصبي محرما في غير ~~الحرم لازم لوليه سواء خاف عليه الضيعة أو لم يخف عليه الضيعة، وقلنا في ~~غير الحرم احترازا مما إذا صاده في الحرم، فإن خاف ضيعة فيكون في مال الصبي ~~وإلا فعلى الولي، هذا إذا كان للصبي مال وإلا فعلى وليه. [قوله: أو خطأ ~~إلخ] أي ففيه الجزاء إلا أن الإثم يرتفع عنه. [قوله: أو تسببا] ولو كان ~~السبب اتفاقيا كما إذا اتفق أن الصيد رآه ففزع منه فعطب فمات فإنه يلزمه ~~جزاؤه لأنه نفر من رؤيته وكذا يلزمه الجزاء إذا ركز رمحا فعطب منه صيد. ~~[قوله: تكرر ذلك إلخ] قال في المدونة ومن قتل صيودا فعليه بعددها كفارات ~~وسواء نوى التكرار أم لا، ويلزمه الجزاء وإن كان جاهلا لحكم قتل الصيد أو ~~ناسيا، ويجوز الاصطياد لمخمصة وعليه الجزاء. # [قوله: والمساواة] معطوف على ms1062 معنى ما تقدم أي والمثلية هي المساواة في ~~الصورة والمساواة في القدر، وفي بعض الشراح، أي مثل الصيد أو مقاربه في ~~القدر والصورة، فإن لم يوجد فيهما فالقدر كاف، وقوله أو القرب معطوف على ~~المساواة. [قوله: فعلى من قتل فيلا بدنة خراسانية] فإن لم توجد فقيمتها ~~طعاما. # قال في التحقيق بأن يدخل في مركب وينظر حد الماء فيه فيعلم ثم يخرج ويدخل ~~طعاما حتى يبلغ المركب في الماء إلى حد ما بلغ بالفيل فيتصدق بذلك الطعام ~~وفي الذخيرة فقيمتها، أي البدنة لا قيمة الفيل كما قال في التحقيق. [قوله: ~~وعلى من قتل أيلا] قال في التوضيح الأيل قريب من البقرة في القدر طويل ~~القرن اه. # [قوله: أو ظبية] المعتمد أن في الظبية شاة. [قوله: بقرة] فإن عدمت البقرة ~~الإنسية فقيمتها طعاما فإن عدم الطعام في هذا وما قبله فينبغي صوم عدله. ~~[قوله: وعلى من قتل نعامة بدنة] إلا أنه لا يشترط أن تكون بذات سنامين ~~والذي قيل في الفيل يقال هنا. [قوله: شاة] أي وما قيل في البقرة يقال في ~~الشاة التي للضبع والثعلبة، وأما شاة حمام مكة والحرم ويمامهما، إذا لم ~~توجد فإنه يصوم عشرة أيام لتنزيله منزلة الهدي، ولا يخرج طعاما وإنما كان ~~فيه شاة لأنه يألف الناس فشدد فيه لئلا يتسارع الناس إلى قتله والمراد ~~بحمام مكة ويمامها والحرم ما يصاد بهما لا ما تولد بهما ولا ما توطنهما. ~~[قوله: وفي غير حمام مكة والحرم حكومة] أي فمن قتل حماما في الحل، فإنه ~~يلزمه قيمته طعاما أي حين الإتلاف وكذا إذا قتل ضبا وأرنبا ويربوعا وجميع ~~الطير خلا ما مر في الحل أو الحرم، إلا أنه يتعين بالقيمة طعاما في الطير ~~غير حمام الحرم ويمامه. # فإن لم يقدر عليها أو لم يجدها فعدلها صياما وأما في الضب والأرنب ~~ونحوهما من الدواب التي لا مثل لها يجزئ ضحية فيخير بين القيمة طعاما أو ~~عدل الطعام صياما ويجوز أن يعوضها بهدي ومعنى قولنا عدله صياما أنه يصوم عن ~~كل ms1063 مد يوما وكمل لكسره. [قوله: الجذع من الضأن] أي فيما لزم شاة. [قوله: ~~يحكم به إلخ] فإن أخرج قبل حكمهما عليه أعاد ولو كان المقوم غير مأكول، ~~واشتراط العدالة يستلزم الحرية والبلوغ ولا بد من لفظ الحكم ولا يكفي ~~الفتوى ولا # PageV01P561 # (من فقهاء المسلمين) ولا يشترط أن يكونا فقيهين في ~~جميع أبواب الفقه لأن كل من ولي أمرا إنما يشترط في حقه أن يكون عالما بما ~~ولي فيه، وما يطرأ عليه من ذلك فقط، ومن شرط حكمهما أن لا يجتهدا بحكمهما ~~في غير ما حكم به النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، فإن حكما بما لم ~~يتقدم فيه حكم من مضى فإنه يرد ولا ينفذ ولا يخرج أحد جزاء من غير حكم، فإن ~~أخرجه من غير الحكم أعاده ولو وافق فيه حكم من مضى، وخرج عن ذلك حمام مكة ~~والحرم ويمامه فإنه لا يحتاج في لزوم الشاة لحكم خروجه عن الاجتهاد ~~بالدليل، فكان حكما مقررا كغيره (ومحله) أي محل نحر جزاء الصيد إن كان مما ~~ينحر وذبحه إن كان مما يذبح (منى إن وقف به) هو أو نائبه (بعرفة وإلا) أي ~~وإن لم يقف به هو ولا نائبه بعرفة (ف) محل نحره أو ذبحه (مكة) المشرفة، هذا ~~التفصيل في حق الحاج، وأما المعتمر أو الحلال إذا قتله فمحله مكة لا غير ~~(وحيث) كان محله مكة فإنه (يدخل به من الحل) لأن من شرط الهدي أن يجمع فيه ~~بين الحل والحرم، فإن ملكه في الحرم فلا بد أن يخرج به إلى الحل. # ثم أشار إلى أن وجوب مثل ما قتل على التخيير لقوله: (وله) أي لمن قتل ~~صيدا (أن يختار ذلك) أي مثل ما قتل من النعم (أو) يختار أحد شيئين أحدهما ~~(كفارة طعام مساكين) وصفة الإطعام (أن ينظر إلى قيمة الصيد طعاما) من غالب ~~طعام الموضع الذي قتل فيه الصيد بالغا ما بلغت، فإن لم يكن له قيمة هنالك ~~اعتبرت قيمة أقرب #   ### | [حاشية العدوي] # يحتاجان إلى ms1064 إذن الإمام ولا يكفي الإشارة وانظر هل يشترط في العدلين أن ~~لا يكونا غير متأكدي القرابة. [قوله: وما يطرأ عليه] أي على من ولي أمرا، ~~وقوله من ذلك، أي مما ولي فيه، أي أن يكون عالما بالذي يطرأ بعد الحكم، أي ~~كأن يطرأ بعده أنه حكم في الظبية بغير صواب ولو حذف هذا ما ضره لأن العلم ~~بما ولي فيه شامل لذلك. [قوله: أن لا يجتهدا في حكمهما في غير إلخ] أي مثلا ~~بأن يجتهدا بأن في النعامة بقرة مثلا، والمناسب لقوله بعد فإن حكما إلخ. # أن يقول أن لا يحكما بخلاف ما حكم به من مضي، فإذا حكم بخلاف ما حكم به ~~من مضي فإنه يرد. [قوله: بالدليل إلخ] أي بالدليل الدال على أن فيه شاة ~~وقوله فكان حكما، أي لزوم الشاة حكما مقررا براءين، أي ثابتا كغيره من ~~الأحكام المقررة التي لا تحتاج لاجتهاد ثم أقول وفي ذلك بحث وذلك أن ورود ~~الدليل بأن فيه شاة لا ينفي الاجتهاد ككون الشاة صغيرة أو كبيرة، ألا ترى ~~أن النعامة ورد الدليل بأن فيها بدنة يتعلق فيها الاجتهاد فالأحسن أن يقال ~~الفرق أن التفاوت بين أفراد الحمام يسير فجعل كالعدم بخلاف غيره كالنعام. # [قوله: ومحله منى إن وقف به بعرفة] وقوفا مشروعا وهو أن يقف به في حج ~~ساعة ليلة النحر وهذا يتضمن أنه ساقه في حج ولا ينحر أو يذبح بمنى إلا في ~~أيام النحر، وإلا فينحر بمكة والحاصل أن استحباب الذكاة بمنى له شروط ~~ثلاثة: أن يسوقه في حج وأن يقف به بعرفة وأن ينحر أو يذبح في أيام منى فإذا ~~اختل شرط منها وجبت ذكاته بمكة. [قوله: إن وقف به] أي جزءا من الليل. ~~[قوله: فمكة] المراد البلد وما يليها من منازل الناس وأفضلها المروة وحاصل ~~المسألة إن أخرج الجزاء هديا اختص بالحرم أو صياما فحيث شاء أو طعاما اختص ~~بمحل التقويم [قوله: أو الحلال إذا قتله] أي قتل الصيد في الحرم. # . [قوله: كفارة] بالنصب لعطفه على ms1065 اسم الإشارة ويجوز في طعام الجر لإضافة ~~كفارة إليه وتكون بيانية، وبالنصب على البدل من كفارة، وقوله أن ينظر خبر ~~مبتدأ محذوف. [قوله: أن ينظر إلى قيمة الصيد طعاما] أي من الطعام وتعتبر ~~القيمة يوم التلف فيقال كم يساوي هذا الطير من الطعام فيلزمه إخراجه ولو ~~زاد على إطعام ستين مسكينا، فإن تعذر عليهما تقويمه بالطعام قوماه ~~بالدراهم، ولا يقوم بالدراهم ابتداء، فلو قوم بدراهم ثم اشترى بها طعاما ~~فإنه يجزئ. [قوله: فيتصدق # PageV01P562 # المواضع (فيتصدق به) عليهم فإن لم يكن فيه مساكين ~~فعلى مساكين أقرب المواضع إليه، فإن تصدق به على غيرهم لم يجزه وإذا أطعم ~~فلكل مسكين مد ولو أعطى المساكين ثمنا أو عرضا لم يجزه، والشيء الآخر أشار ~~إليه بقوله: (أو عدل ذلك) أي أو يختار عدل طعام المساكين (صياما) وصفة ذلك ~~(أن يصوم عن كل مد يوما ولكسر المد يوما كاملا) وإنما وجب في كسر المد يوم ~~لأنه لا يمكن إلغاؤه ولا يتبعض الصوم فلم يبق إلا جبره بالكمال كالأيمان في ~~القسامة. # فائدة: # ابن العربي: اختلف أهل اللغة في العدل في الآية فقال الخليل: عدل الشيء ~~بالفتح مثله وليس بالنظير. # وقال الفراء بفتح العين ما عدل الشيء من غير جنسه وبالكسر المثل. # تنبيه: ما ذكره من التخيير بين الأشياء الثلاثة محله إذا كان الصيد له ~~مثل أما إذا لم يكن له مثل كالأرنب والعصفور فإنه يخير بين شيئين فقط ~~الإطعام والصيام # قوله: (والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر) مفسر لقوله في باب جمل سنة واجبة ~~أي مؤكدة، ولها ميقاتان مكاني وهو ميقات الحج، وزماني وهو جميع أيام السنة، ~~ولها أركان ثلاثة الإحرام والطواف والسعي وليس الحلاق ركنا فيها، وصفة ~~الإحرام بها في استحباب الغسل وما يلبسه المحرم وما يحرم عليه من اللباس ~~والطيب والصيد والتلبية، وفسادها بالجماع وما في معناه إذا وقع قبل انقضاء #   ### | [حاشية العدوي] # به عليهم] أي على مساكين ذلك الموضع. # [قوله: وإذا أطعم فلكل مسكين مد] أي لا أزيد وينبغي ms1066 أن له نزع الزائد إن ~~بين. [قوله: ولو أعطى المساكين ثمنا أو عرضا لم يجزه] أي ويرجع به إن كان ~~باقيا. [قوله: وإنما وجب في كسر المد] أي ويندب تكميل المد الناقص. [قوله: ~~كالأيمان] حاصل مسألة القسامة، أن كسر اليمين يكمل على ذي الأكثر من ~~الكسور، ولو أقل نصيبا من غيره كأن يكون الورثة للمقتول ابنا وبنتا وتوجهت ~~عليهما أيمان القسامة التي هي الخمسون يمينا على الابن ثلاثة وثلاثون يمينا ~~وثلث، وعلى البنت ستة عشر وثلثان فجبر الكسر على البنت، فلو تساوى الكسر ~~كثلاثة بنين على كل ستة عشر وثلثان فيكمل على كل فيحلف كل سبعة عشر تتمة ~~يضطر إليها الحكمان إنما يطلبان بعد اختيار القاتل أحد الأنواع الثلاثة ~~فيما فيه ثلاثة، فإذا اختار أحدها طلب له الحكمان ليجتهدا فيه. # وإن روي فيه شيء عن الشارع بأن يقال إن هذه النعامة فيها بدنة سمينة ~~لكونها سمينة وهكذا أو إذا أراد الانتقال عما حكما به فله الانتقال ولو ~~التزم خراجه، وإذا اختلفا فيما وقع به الحكم، فإنه يعاد ولو من غيرهما كما ~~يعاد إن تبين خطؤهما كأن حكما فيما فيه بدنة بشاة. [قوله: عدل الشيء بالفتح ~~مثله] أي فصيام عشرة أيام مثل لعشرة أمداد فالمماثلة على كلامه بين شيئين ~~لا تقتضي اتحاد الجنس. [قوله: وليس بالنظير] النظير المساوي كما في المصباح ~~أي أن صيام العشرة الأيام ليس مساويا للعشرة الأمداد لاختلاف الجنس ~~فالمساواة عنده تقتضي اتحاد الجنس. [قوله: ما عدل الشيء من غير جنسه] ~~كالعشرة الأيام فإنها عدلت العشرة الأمداد وليست من جنسها وقوله بالكسر ~~المثل، أي الذي يكون من الجنس فالحاصل أن الاختلاف بينهما هل المثلية لا ~~تقتضي اتحاد الجنس وهو ما ذهب إليه الخليل أو تقتضيه وهو ما ذهب إليه ~~الفراء والظاهر من القرآن، ما ذهب إليه الفراء فتدبر. # . [قوله: الإطعام] أي قيمته طعاما. ### | [أحكام العمرة] # [قوله: والعمرة سنة] ولا ينافيه قوله تعالى: {وأتموا} [البقرة: 196] لأن ~~الأمر بالإتمام يقتضي الشروع في العبادة وبعد الشروع يجب الإتمام ولو كانت ~~العبادة ms1067 مندوبة. [قوله: مرة] منصوب على أنه مفعول مطلق مبين للعدد. [قوله: ~~مفسر] لا يظهر إلا لو كان قول: سنة مؤكدة متأخرا عن قوله سنة واجبة. [قوله: ~~وهو ميقات الحج] أي # PageV01P563 # أركانها كالحج. # ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور. # قال ع: وكره مالك أن يعتمر في السنة مرارا فمن اعتمر في ذي القعدة ثم ~~اعتمر أيضا في المحرم فلا يكره لأنه إنما اعتمر في السنة الثانية، والعمرة ~~تجوز في كل زمان إلا لحاج فإنه لا يعتمر حتى تغرب الشمس من آخر أيام منى، ~~ولو كان قد تعجل في اليوم الثاني من أيام منى انتهى. # (ويستحب لمن انصرف من مكة من حج أو عمرة أن يقول آيبون تائبون) هما بمعنى ~~واحد وهو الرجوع عن أفعال مذمومة إلى أفعال محمودة (عابدون لربنا) بما ~~افترض علينا (حامدون) له على ذلك (صدق الله وعده) لنبيه محمد - صلى الله ~~عليه وسلم - من النصر وإنجاز الوعد بدخول مكة بقوله تعالى: {لتدخلن المسجد ~~الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] (ونصر عبده) محمدا - صلى الله عليه ~~وسلم - (وهزم الأحزاب وحده) سبحانه، وذلك أن المشركين تحزبوا على #   ### | [حاشية العدوي] # بالنسبة للآفاقي، وأما بالنسبة لمن بمكة فتفترق العمرة من الحج في ~~الميقات # [قوله: ويكره تكرارها في العام الواحد] أي ويندب الزيادة على المرة لكن ~~في عام آخر ومحل التكرار في العام الواحد ما لم يتكرر دخول مكة من موضع ~~عليه فيه الإحرام كما لو خرج من الحج ورجع إلى مكة قبل أشهر الحج، فإنه ~~يحرم بعمرة لأن الإحرام بالحج قبل أشهره مكروه. [قوله: على المشهور إلخ] أي ~~لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يكررها في عام واحد مع قدرته على ذلك ~~ومقابل المشهور ما لمطرف وابن الماجشون من جواز التكرار، بل قال ابن حبيب ~~لا بأس بها في كل شهر مرة وعلى المشهور من أنه يكره تكرارها في السنة ~~الواحدة فلو أحرم بثانية انعقد إحرامه إجماعا قاله سند وغيره. # [قوله: فإنه لا يعتمر حتى تغرب الشمس من ms1068 أيام منى] وهو رابع النحر فلو ~~أحرم بعد فراغه من جميع الرمي ومن طواف الإفاضة وقبل غروب الرابع فقد ارتكب ~~مكروها وينعقد، إلا أنه يمتنع من فعلها حتى يخرج وقت الحج قال محمد: فإن ~~جهل فأحرم في آخر أيام الرمي قبل غروب الشمس، وقد كان تعجل أو لم يتعجل وقد ~~رمى في يومه فإن إحرامه يلزمه ولكن لا يطوف حتى تغيب الشمس وطوافه قبل ذلك ~~باطل، فإن وطئ بعد أن طاف وسعى أفسد عمرته وليقضها بعد تمامها ويهدي. # قال بعض الشيوخ ويكون خارج الحرم حتى تغيب الشمس ولا يدخل الحرم لأن ~~دخوله الحرم سبب عملها وهو ممنوع منه قبل مغيب الشمس، فلو أحرم بالعمرة قبل ~~فراغه من الرمي وطواف الإفاضة فلا ينعقد ولا يلزم قضاؤها وقد فعل أمرا ~~ممنوعا منه. [قوله: ولو كان قد تعجل] أتى به دفعا لما يتوهم من أن له ذلك # [قوله: لمن انصرف من مكة إلخ] ومناسبته للحج والعمرة في قوله: صدق الله ~~وعده، أي من إنجاز الوعد بدخول مكة بقوله تعالى: {لتدخلن} [الفتح: 27] إلخ. # [قوله: آيبون إلخ] بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي نحن آيبون جمع آيب بوزن ~~راجع. [قوله: هما بمعنى واحد] وقيل معنى آيبون من الإياب، أي راجعون بالموت ~~إلى الله وقوله تائبون، أي إلى الله من الذنوب. [قوله: على ذلك] أي فصلة ~~حامدون محذوفة والمشار إليه ما تقدم من آيبون إلخ. [قوله: صدق الله وعده] ~~أي في وعده وأراد به ما وعده به لإتيانه بمن البيانية بقوله من النصر أي ~~لأن الله تعالى قال: {وينصرك الله نصرا عزيزا} [الفتح: 3] جمع حزب والحزب ~~الطائفة من الناس كما أفاده في المصباح. [قوله: وحده] أي من غير فعل أحد من ~~الآدميين ولا سبب من جهتهم بالنصب على الحال أي من فاعل نصر أو هزم ولا يصح ~~كونه متنازعا فيه بهما لأن التنازع لا يقع في الحال لما تقرر أن المهمل يجب ~~أن يعمل في ضمير المتنازع فيه فيلزم وقوع الضمير حالا، والضمير معرفة ~~والحال نكرة. خاتمة: ms1069 # الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، قيل المراد به القبول ومن علامة ~~المقبول أن يزداد الشخص بعد # PageV01P564 # النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ونزلوا بالمدينة ~~فأرسل الله تعالى عليهم ريح الصبا وهو الريح الشرقي قال - صلى الله عليه ~~وآله وسلم -: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور» . وهو الريح الغربي وإنما ~~استحب قول هذا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله إذا انصرف من ~~غزو أو حج أو عمرة. #   ### | [حاشية العدوي] # فعله خيرا قال الشيخ والحاصل أن الحج يسقط الصغائر اتفاقا، وكذا الكبائر ~~على ما قاله الحافظ والأبي، وأما التبعات كالغيبة والقذف والقتل فعند ~~الحافظ تسقط وعند القرافي لا، وأما الصلوات المترتبة في الذمة، والكفارات، ~~والديون، والودائع ونحوها من الأعيان المستحقة للغير فلا تسقط بحج ولا ~~بغيره، بإجماع الشيوخ نعم، إذا عجز عن استحلال المستحق بموته أو للخوف منه ~~فليلجأ إلى الله تعالى فإنه يرجى من كرمه أن يرضي خصمه عنه. [قوله: ~~المشركين] من قريش وغيرهم ومعهم اليهود من قريظة والنضير فظهر قول المصنف ~~الأحزاب الذي هو جمع حزب بمعنى الطائفة. # [قوله: فأرسل الله تعالى عليهم ريح الصبا] باردة في ليلة شاتية فسفت ~~التراب في وجوههم، والأولى للشارح أن يقول فأرسل الله عليهم ريح الصبا ~~والملائكة، أي فنصره بالأمرين فأمر الله الملائكة فقلعت الأوتاد وقطعت ~~الأطناب وأطفأت النيران وأكفأت القدور وهاجت الخيل وقذف في قلوبهم الرعب ~~وكبرت الملائكة فانهزموا من غير قتال. # فائدة: # قال الثعالبي: بلغنا أن مساكن الرياح تحت أجنحة الكروبيين حملة العرش ~~فتهيج من ثم فتقع بعجلة الشمس فتعين الملائكة على جرها ثم تهيج من عجلة ~~الشمس فتقع في البحر ثم تهيج من البحر فتقع برءوس الجبال ثم تهيج فتقع في ~~البر، فأما الشمال فإنها تمر بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها فتمر على أرواح ~~الصديقين وحدها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس. # وأما الدبور فحدها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل، وأما الجنوب فحدها من ~~مطلع سهيل إلى مطلع الشمس، وأما الصبا ms1070 فحدها من مطلع الشمس إلى كرسي بنات ~~نعش فلا تدخل ريح على أخرى في حدها وما بين كل واحد من هذه فهي نكباء ~~والجنوب من ريح الجنة، وفيها منافع للناس والشمال من النار تخرج فتمر ~~بالجنة فتصيبها نفحة منها فبردها من الجنة، وفي الحديث لو حبست الريح عن ~~الناس ثلاثة أيام لأنتن ما بين السماء والأرض انتهى. # [قوله: لأن النبي إلخ] لا يخفى أن قوله «آيبون تائبون» فيه إشارة إلى ~~التقصير في العبادة، وقاله - صلى الله عليه وسلم - تواضعا أو تعليما لأمته ~~أو المراد أمته وقد تستعمل التوبة لإرادة الاستمرار على الطاعة فيكون ~~المراد أن لا يقع منهم ذنب. [قوله: أو حج] لا يخفى أن تحزب المشركين كان ~~سنة خمس من الهجرة وحج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حجة واحدة وهي ~~حجة الوداع في السنة العاشرة واعتمر أربعا. # PageV01P565 # باب في الضحايا] # (باب في) حكم (الضحايا) وصفتها (و) في (الذبائح) أي صفة الذكاة وبيان ما ~~يذبح وما ينحر (و) في بيان حكم (العقيقة) وصفتها (و) في حكم (الصيد) أي ~~الاصطياد وتقسيمه (و) في بيان حكم (الختان و) في بيان (ما يحرم من الأطعمة ~~والأشربة) وما لا يحرم منها، وهنا تنبيهات مذكورة في الأصل منها أنه ترجم ~~للأشربة ولم يذكرها، ومنها أنه لم يرتب داخل الباب ما ذكره في الترجمة وهو ~~جائز لقوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [آل عمران: 106] الآية وبدأ ~~بما صدر به فقال: (والأضحية) بضم الهمزة وكسرها وسكون الضاد وكسر الحاء ~~وتشديد الياء، والجمع أضاحي بتشديد الياء وهي ما تقرب بذكاته من الأنعام ~~يوم الأضحى وتالييه، سميت بذلك لأنها تذبح يوم الأضحى وقت الضحى، وسمي يوم ~~الأضحى من أجل الصلاة فيه في ذلك الوقت # وحكمها أنها (سنة واجبة) أي مؤكدة على المشهور (على من استطاعها) إذا كان ~~حرا مسلما كبيرا كان أو صغيرا #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الضحايا] # [قالوا: وصفتها] المناسب للشارح أن يقول باب في الضحايا حكما وصفة لما ~~تقدم وقوله وفي ms1071 الذبائح، أي فيما يتعلق بالذبائح بدليل قوله أي صفة الذكاة ~~إلخ. [قوله: وفي حكم العقيقة إلخ] فيه ما تقدم. [قوله: أي الاصطياد] لأن ~~الحكم لا يتعلق بالذوات بل يتعلق بالأفعال. [قوله: منها أنه ترجم للأشربة ~~ولم يذكرها] أي وهو معيب وأجيب بأنه أراد بالأشربة المائعات المشار إليها ~~بقوله الآتي، وما ماتت فيه فأرة من سمن أو زيت أو عسل إلخ قال في التحقيق ~~بعد هذا الجواب والصحيح أنه لم يتعرض للأشربة. # ومنها أنه سقط في بعض النسخ لفظ باب، وهي الرواية المشهورة، ثالثها ع كان ~~حقه أن يقدم الجهاد على هذا الباب لأنه فرض والأضحية سنة هذا تمام ~~التنبيهات المذكورة في الأصل. [قوله: وهو جائز لقوله تعالى إلخ] بل اللف ~~والنشر المشوش أولى لما فيه من فصل واحد، وأما المرتب ففيه فصلان. [قوله: ~~والجمع أضاحي] أي جمع أضحية وأما مفرد ضحايا الواقع في الترجمة جمعا فهو ~~ضحية كفعيلة ففي كلام المصنف التنبيه على لغتين إذ ذكر أولا جمعا ولم يذكر ~~مفرده وذكر ثانيا مفردا ولم يذكر جمعه وذلك بأدنى إشارة كما يفيده كلام تت، ~~وزاد أن ثم مفردا وجمعا أيضا، وهو أضحاة وجمعه أضحى، كأرطاة وأرطى قال ~~فتلخص أن فيها أربع لغات: أضحية بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء فيهما ~~والجمع أضاحي بتشديد الياء أيضا، والثالثة ضحية وجمعها ضحايا، والرابعة ~~أضحاة كأرطاة وجمعها أرطى اه. # [قوله: لأنها إلخ] مفاده أن العلة مجموع اللفظين الأضحى والضحى، وأفاد ~~بقوله ويسمى إلخ أن أحدهما علة في الآخر. # [قوله: على المشهور إلخ] ومقابله وجوبها الذي أخذه الباجي من قول ابن ~~القاسم في المدونة من كانت له أضحية فأخرها حتى انقضت أيام النحر ويجاب ~~بأنه أوجبها. [قوله: إذا كان حرا] فالعبد لا تسن في حقه سواء كان فيه شائبة ~~حرية أم لا، لأنه محجور عليه فإن أذن له سيده استحب. [قوله: مسلما] فيه نظر ~~بل الكافر يخاطب بها إلا أنها لا تصح منه إلا بالإسلام لأنها # PageV01P566 # ذكرا كان أو أنثى مقيما أو مسافرا غير ms1072 حاج بمنى عن ~~نفسه وعمن تلزمه نفقته من أقاربه كالوالد والأولاد الفقراء، واحترز ~~بالمستطيع عن غيره. ابن الحاجب: والمستطيع من لا تجحف بماله. # وقال ابن بشير: وتحرزنا بالاستطاعة من الفقير فإنها لا تلزمه ولا يؤمر ~~بها من تجحف بماله، وإن كان قادرا على شرائها والشركة فيها في الأجر جائزة ~~دون الشركة في ثمنها، ابن حبيب: وهي أفضل من العتق وعظيم الصدقة لأن إقامة ~~السنة أفضل من التطوع. # وقال ربيعة: هي أفضل من الصدقة بسبعين دينارا # : ثم شرع يبين ما يجزئ منها وما لا يجزئ فقال: (وأقل ما يجزئ فيها) أي ~~الأضحية (من الأسنان الجذع من الضأن وهو) على المشهور (ابن سنة وقيل) هو ~~(ابن ثمانية أشهر #   ### | [حاشية العدوي] # قربة شرطها الإسلام. [قوله: أو صغيرا] إلا أن المخاطب بها الولي، أي ~~فيخاطب وليه أن يضحي عنه من ماله ويقبل قوله في ذلك ولو كان مال اليتيم عرض ~~تجارة وينبغي أن يرفع لمالكي إن كان هناك حنفي بالأولى من الزكاة قال شيخ ~~شيخنا، وانظر هل يخاطب بها عن الصبي في عرض قنية ككتب وانظر إن لم يكن له ~~ولي والظاهر الحاكم، لأنه ولي من لا ولي له كما في الشيخ الزرقاني. [قوله: ~~غير حاج] وأما الحاج فلا يسن له كان بمنى أو بغيرها كما إذا قدم الإفاضة ~~على رمي العقبة لأن سنته الهدي. # [قوله: بمنى] أي تطلب من الموصوف بالصفات المذكورة حالة كونه بمنى حالة ~~كونه غير حاج فأولى من كان غير قائم بمنى حالة كونه غير حاج، لأن سنة الحج ~~الهدي. [قوله: عن نفسه وعمن تلزمه إلخ] قال ابن حبيب وعلى الرجل أن يضحي عن ~~أولاده الصغار الفقراء الذكور حتى يحتلموا والإناث حتى تدخل بهن الأزواج. ~~اه ظاهره سقوطها عنه بمجرد احتلام ابنه ولو فقيرا عاجزا عن الكسب وبمجرد ~~دخول الزوج بالأنثى، وإن طلقت قبل البلوغ والذي يظهر أنها جارية على النفقة ~~فلا تسقط بالبلوغ مع العجز، وتعود بالطلاق قبل البلوغ خلافا لعبد الباقي ~~على خليل، وانظر حاشية ms1073 شرح العزية وقال ابن المواز ويضحي عن أبويه الفقيرين ~~ولا يخاطب بها الزوج عن زوجته، وإن خوطب بزكاة فطرها لأنها تبع للنفقة، أي ~~مطلقا بخلاف الضحية، فإنها تابعة للنفقة بقيد القرابة هذا ما ينبغي. [قوله: ~~والمستطيع من لا تجحف بماله] أي من لا يحتاج إلى ثمنها في عامه. # [قوله: من الفقير] أي التي تجحف بماله وقوله فإنها لا تلزمه ظاهره أن ~~الغني تلزمه مع أنها لا تلزم مطلقا بل تسن للمستطيع، ووجه ما قلنا أن ~~اللزوم مرادف للوجوب. [قوله: ولا يؤمر بها من تجحف إلخ] أي بأن يحتاج إلى ~~صرف ثمنها في عامه. # تتمة: # زمن الخطاب بها هو زمن فعلها وهو الثلاثة الأيام فكل من وجد أو أسلم فيها ~~مع الاستطاعة تسن في حقه ولأجله فليست كصدقة الفطر. [قوله: والشركة فيها في ~~الأجر إلخ] له صورتان إحداهما أن يشرك المضحي جماعة معه وهذه لا بد فيها من ~~شروط، أحدها أن يكون الذي أشركه معه قريبا له ولو حكما لنتدخل الزوجة وأم ~~الولد، وأن يكون في نفقته وأن يكون ساكنا معه إن كان ينفق عليه تبرعا كأخيه ~~أو جده أو عمه، وأما لو كان ينفق عليه وجوبا فيكفي الشرطان الأولان ولا بد ~~أن يكون التشريك قبل الذبح، وأما بعد الذبح فلا تسقط عن المشرك بالفتح وتصح ~~عن ربها وفرق بينه وبين صحة إهداء ثواب صدقة ونحوها بعد فعلها لميت عدم طلب ~~الميت بذلك وطلب الحي بالتضحية، ثانيهما أن يشرك جماعة في ضحية ولا يدخل ~~نفسه معهم، وهذه جائزة من غير شرط، ولا يشترط في الصورتين عدد بل ولو أكثر ~~من سبعة وفائدة التشريك سقوط التضحية عن الجميع ولو كان المشرك بالفتح مليا ~~ولا حق للمشرك بالفتح في اللحم، وأما لو شرك معه من لم يجز تشريكه فإنها لا ~~تجزئ عن واحد منهما # [قوله: ثم شرع يبين ما يجزئ منها وما لا يجزئ إلخ] الأولى أن يزيد فقال: ~~أي شرع فقال كما زادها في التحقيق. [قوله: وهو ابن سنة إلخ] بأن وفاها ms1074 # PageV01P567 # وقيل:) هو (ابن عشرة أشهر) . واختلف في فهم قوله: ~~(والثني من المعز وهو ما أوفى سنة ودخل في الثانية) فقيل: أراد به بيان ~~حكمه لأنه عطف على قوله: وأقل ما يجزئ إلخ وقيل: أراد به بيان سنه ولم ~~يتعرض لبيان حكمه لئلا يكون تكرارا مع قوله: (ولا يجزئ في الضحايا من المعز ~~والبقر والإبل إلا الثني) ما ذكره في سن الثني من المعز هو المشهور. بهرام: ~~وعليه فلا يظهر فرق بين سن الجذع من الضأن والثني من المعز، اللهم إلا أن ~~يقال: إن الجذع من الضأن يصدق عليه الاسم ولو لم يطعن في السنة الثانية ~~بخلاف الثني من المعز إذ لا بد من طعنه في العام الثاني وفيه نظر انتهى. ~~(والثني من البقر ما دخل في السنة الرابعة) هذا مفسر لقوله في الزكاة وهي ~~بنت أربع سنين (والثني من الإبل ابن ست سنين) ع: أي ما دخل في السنة ~~السادسة # تنبيه: # ظاهر كلام الشيخ أن الأضحية لا تكون إلا من النعم الإبل والبقر والغنم ~~وهو كذلك، فلا تكون من الطير والوحش لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وأصحابه إنما ضحوا وأهدوا من الإبل والبقر والغنم فوجب الاقتصار على ذلك، ~~وحكى ابن الحاجب فيما إذا كانت الأم من النعم والأب من الوحش قولين ~~بالإجزاء وعدمه، واتفق المذهب على عدم الإجزاء إذا كانت الأم من الوحش ~~والأب من الأنعام. # وإذا ثبت أن الضحايا والهدايا لا تكون إلا من هذه الأنواع الثلاثة فاختلف ~~في الأفضل منها فعن أبي حنيفة والشافعي أن الإبل أفضل من البقر والبقر أفضل ~~من الغنم في الضحايا والهدايا، وعندنا الضحايا تخالف الهدايا في ذلك. أما ~~الضحايا فأشار إليها الشيخ بقوله: (وفحول الضأن في الضحايا أفضل من خصيانها ~~وخصيانها أفضل من إناثها) ك: هكذا روايتنا في هذا الموضع وفي بعض #   ### | [حاشية العدوي] # ودخل في الثانية دخولا ما وتراعى السنون القمرية ويتمم شهر ولادته الذي ~~ولد في أثنائه بالعدد قاله عج. [قوله: لأنه عطف على قوله وأقل ms1075 إلخ] فيه ~~مسامحة والمراد أنه معطوف على قوله الجذع من الضأن. [قوله: وقيل إلخ] أي ~~فيكون مستأنفا. [قوله: ولا يجزئ في الضحايا إلخ] انظر كيف أوقع الظاهر موقع ~~المضمر ولا يقال تحرز من الهدايا، لأن ما يجوز في الضحايا هو الذي يجوز في ~~الهدايا وما لا يجوز في الضحايا لا يجوز في الهدايا. # [قوله: بهرام إلخ] كلام بهرام مع الشيخ خليل المفيد أن الجذع من الضأن ~~والثني من المعز ما كان ذا سنة، وأما المصنف فلم يسو بينها فإيراد كلام ~~بهرام هنا لا وجه له ثم يرد على بهرام بحث وهو أنه يلزم من تمام سنة دخوله ~~في الثانية لأنه إذا كان تمام السنة يوم الوقوف يصدق عليه يوم العيد الذي ~~هو يوم الذبح أو النحر أنه تم سنة ودخل في الثانية وإذا كان تمام السنة يوم ~~العيد، وأراد الذبح فيه فلا يصح لأنه لم يتم سنة إلا أن يحمل كلامه على أن ~~المراد بالدخول في الثانية الدخول البين، أي فالمعز لا بد أن يدخل في ~~الثانية دخولا بينا كالشهر بخلاف الضأن فيكفي مطلق دخول كما نص على هذا ~~التفصيل بعض الشراح. [قوله: وفيه نظر] أي لأنه لا دليل على ذلك الجواب، أنت ~~خبير بأن هذا هو الصحيح وقد دلت عليه النصوص، والسر في إجزاء الجذع من ~~الضأن دون غيره من بهيمة الأنعام أن الجذع من الضأن يصح أن يلقح، أي يحمل ~~دون جذع غيره كذا قيل. # [قوله: أي ما دخل في السنة السادسة] قال الفاكهاني: انظر كيف قال في ثني ~~البقر ما دخل في السنة الرابعة ولم يقل في ثني الإبل ما دخل في السادسة، ~~ولا فرق بينهما عند أهل اللغة أعني أن الثني من البقر ما أوفى ثلاث سنين ~~ودخل في الرابعة والثني من الإبل هو ما أوفى خمس سنين ودخل في السادسة فما ~~وجه التغاير بينهما والمعنى واحد ### | [الأضحية من النعم والبقر والغنم] # [قوله: بالإجزاء وعدمه] المعتمد عدم الإجزاء # [قوله: وعندنا الضحايا إلخ] أي لما في الصحيحين ms1076 «أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ضحى بكبشين أملحين أقرنين وذبحهما بيده الشريفة» ، وما كان ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يترك الأفضل ويفعل الأدنى والأقرن أن يكون ذا ~~قرون والأملح ما كان بياضه أكثر من سواده. [قوله: وفي بعض النسخ إلخ] هذا ~~كله # PageV01P568 # النسخ، وفحول الضأن في الضحايا أفضل من خصيانها، ~~وخصيانها أفضل من إناثها ولا يخفى ما بين العبارتين من التفاوت فإنه في ~~الأولى لا يعطي أن الفحول أفضل من الخصيان بخلاف الثانية، والثانية موافقة ~~للمشهور وهو أن الفحل أفضل من الخصي، وعلل بطيب اللحم وقيل لأنه أكمل منه ~~في الخلقة، ومقابله أن الخصي أفضل من الفحل، وعلل بطيب اللحم ومحل الخلاف ~~إذا تساويا في السمن، أما إذا كان الخصي أسمن فهو أفضل قاله ابن حبيب. # ولم يحك الباجي غيره وما ذكره من تفضيل الخصي على الأنثى هو المشهور لفضل ~~الذكورية على الأنوثية وهذا في الخصي القائم الأنثيين، أما إذا قطعتا أو ~~خلق كذلك فتكره الأضحية به (وإناثها) أي إناث الضأن (أفضل من ذكور المعز ~~ومن إناثها) لطيب اللحم (وفحول المعز) أي وخصيانها (أفضل من إناثها وإناث ~~المعز أفضل من الإبل والبقر في الضحايا) قيل: ظاهر كلامه أن الإبل أفضل من ~~البقر لتقديمها، وقيل: لا يظهر ذلك منه إذ الواو لا تقتضي ترتيبا، وظاهر ~~صنيع صاحب المختصر أن القولين مشهوران قال في توضيحه: والخلاف بينهما خلاف ~~في حال هل هذا أطيب أو هذا؟ والظاهر طيب البقر وهذا آخر الكلام على التفضيل ~~في الضحايا # (وأما في الهدايا فالإبل أفضل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز) هذا هو ~~المشهور لأن المقصود من الهدايا تكثير اللحم للمساكين والمقصود من الضحايا ~~طيب اللحم. # ثم شرع يبين صفات تتقى في الضحايا والهدايا متى وجد شيء منها فيها لا ~~تجزئ فقال: (ولا يجوز) بمعنى لا يجزئ (في شيء من ذلك) أي من الضحايا ~~والهدايا (عوراء) ذهب نور إحدى عينيها وإن بقيت صورتها، أما إذا كان على ~~الناظر بياض يسير لا يمنعها أن تبصر أو ms1077 كان على غير الناظر لم يمنع ~~الإجزاء، وإذا لم تجزئ العوراء فالعمى أولى (و) كذلك (لا) يجزئ فيهما ~~(مريضة) مرضا بينا، أما إذا كان خفيفا لا يمنعها من التصرف بتصرف الغنم فلا ~~أثر له، ومنه البشم أي التخمة والجرب الكثير وسقوط الأسنان أو جلها. # (و) كذلك (لا) #   ### | [حاشية العدوي] # كلام الفاكهاني إلى قوله بخلاف الثانية. [قوله: وعلل بطيب اللحم إلخ] لا ~~يخفى أن كلا من القولين قد علل بطيب اللحم، أي فيكون الخلاف بينهما خلافا ~~في حال. [قوله: أما إذا كان الخصي أسمن فهو أفضل] أي اتفاقا، أي وكذا إذا ~~كان الفحل أسمن فهو أفضل اتفاقا. [قوله: هو المشهور] وقيل هما سواء وهل خصي ~~واحد أفضل من أنثى أو أفضل من اثنتين قولان تت. # قال عج: مقتضى كون المراعى في الضحايا طيب اللحم ترجيح، القول الثاني بل ~~مقتضاه فضله على أكثر من اثنين. [قوله: وهذا في الخصي القائم الأنثيين] أي ~~المقطوع الذكر القائم الأنثيين. [قوله: أما إذا قطعتا] أي الأنثيان مع ~~الذكر كما تفيده عبارة الشيخ. [قوله: أفضل من ذكور المعز ومن إناثها] أي ~~وفحول المعز أفضل من خصيانها وخصيانها أفضل من إناثها. [قوله: أفضل من ~~الإبل إلخ] أي وذكرهما أفضل من أنثاهما فالمراتب اثنا عشر أعلاها فحل الضأن ~~وأدناها أنثى الإبل أو البقر على الخلاف في الأفضل. # [قوله: وقيل لا يظهر ذلك منه إلخ] أي فلا ينافي أن البقر أطيب من الإبل ~~الذي هو القول الثاني في المسألة. [قوله: خلاف] أي والخلاف بينهما مبني على ~~خلاف في حال. [قوله: هل هذا] بيان للخلاف في حال، فالحال هو الأطيبية. # [قوله: والمقصود من الضحايا طيب اللحم] أي لإدخال المسرة على الأهل قال ~~بهرام والحجة لنا في الموضعين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر ~~هداياه الإبل وضحى - عليه الصلاة والسلام - بكبشين كما ورد في الصحيح # [قوله: بمعنى لا تجزئ] أي أنه لا يلزم من عدم الجواز عدم الإجزاء مع أنه ~~المراد. [قوله: ذهب نور إحدى عينيها] أي ms1078 أو معظم نور إحدى عينيها ولو بقيت ~~الحدقة. [قوله: مرضا بينا] وهي التي لا تتصرف معه تصرف غيرها لأن المرض ~~البين يفسد اللحم. [قوله: أي # PageV01P569 # يجزئ فيهما (العرجاء البين ضلعها) بفتح الضاد المعجمة ~~واللام، وروي بالظاء المشالة أي عرجها وهي التي لا تلحق الغنم أما إن كان ~~العرج لا يمنعها أن تسير بسيرهم فلا يمنع الإجزاء (و) كذلك (لا) يجزئ فيهما ~~(العجفاء) واختلف في تفسيرها فقال الشيخ تبعا لابن حبيب: هي (التي لا شحم ~~فيها) وقال الأكثرون: هي التي لا مخ في عظامها وهو المنقول عن أهل اللغة، ~~وهذه العيوب الأربعة مجمع عليها وبها ورد الحديث في الموطأ وغيره، واختلف ~~هل يقاس عليها غيرها من العيوب إذا كثر أم لا؟ والمشهور القياس وعليه مشى ~~الشيخ، فقال: (ويتقى فيهما) أي في الضحايا والهدايا (العيب كله) إذا كان ~~كثيرا، ويغتفر اليسير. # ويعني بذلك الخرقاء وهي المشقوقة الأذن، والمقابلة وهي التي قطع من أذنها ~~من قبل وجهها وترك معلقا، والمدابرة وهي التي قطع من أذنها من جهة قفاها، ~~والشرقاء وهي المشقوقة الأذن وإليها أشار بقوله (ولا) أي ولا يجوز في شيء ~~منهما (المشقوقة الأذن إلا أن يكون الشق يسيرا) وهو الثلث فما دونه (وكذلك ~~القطع) أي قطع الأذن لا يجوز إلا أن يكون يسيرا فيها فيجوز، واختلف في حده ~~فالذي صححه الباجي ومشى عليه صاحب المختصر أن ذهاب ثلث الأذن يسير وذهاب ~~ثلث الذنب كثير لأن الذنب لحم وعصب والأذن طرف جلد لا تكاد تستضر به ونص ~~ابن حبيب على أن ذهاب ثلث #   ### | [حاشية العدوي] # التخمة] من الأكل غير المعتاد أو الكثير لأن ذلك مرض بها، وإذا كان مرضا ~~بها فلا بد من كونه بينا إلا أن يقال المرض الناشئ عن التخمة لا ينفك عن ~~كونه بينا وهذا كله ما لم يحصل لها إسهال. # فائدة: # ذكر في المصباح التخمة وزان رطبة والجمع بحذف الهاء والتخمة بالسكون لغة ~~والتاء مبدلة من واو لأنها من الوخامة اه. # [قوله: والجرب الكثير] أي ms1079 البين. [قوله: وسقوط الأسنان أو جلها] يوهم أنه ~~لو سقط نصفها لا يضر وليس كذلك ومحصل ما في المسألة أنه لو سقطت سن واحدة ~~أو كسرت فتجزئ على الأصح، وأما أزيد من واحدة فلا تجزئ حيث كان لغير إثغار ~~أو كبر وإلا فتجزئ ولو الجميع، وانظر لو كثر من سنين أو أكثر بعض كل واحدة ~~هل هو ككسر السنين بغير إثغار أو كبر فلا يجزئ أو لا؟ . [قوله: المشالة] أي ~~المرتفعة. [قوله: العجفاء] بالمد. [قوله: هي التي لا مخ في عظامها] أي لأنه ~~إذا كان في عظامها المخ تجزئ ولو لم يكن فيها شحم زاد تت، ثم الشحم يذهب ~~أولا ثم المخ. [قوله: وبها ورد الحديث] أي وهو ما رواه النسائي أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربعة لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين ~~عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا ~~تنقي» . # [قوله: والمشهور] وعليه مشى الشيخ ومقابل المشهور هو قول ابن القصار وعبد ~~الوهاب فهما قائلان بالاقتصار على الأربعة، وعلل تت المشهور، فقال لأنه إذا ~~منع العرج فقطع اليد أو الرجل أحرى، وإذا منع العور فالعمى أعظم فيلحق بها ~~ذلك بقياس الأولى، ومن ذلك الجنون البين وجنون غير الآدمي فقد الإلهام ~~وكذلك إذا كانت صغيرة الأذنين جدا فكأنها خلقت بغير أذن، فإن كانت صماء جدا ~~فإنها تجزئ والمراد بجدا بحيث يقبح به الخلقة. # [قوله: الخرقاء] وهي المشقوقة الأذن المناسب أن يقول وهي التي في أذنها ~~خرق مستدير، لأنه يلزم على كلامه ترادف الخرقاء والشرقاء [قوله: ومشى عليه ~~صاحب المختصر] وهو الراجح. [قوله: وذهاب ثلث الذنب كثير] أي فأقل من الثلث ~~لا يمنع الإجزاء. [قوله: لأن الذنب لحم وعصب] هذا في ذنب الغنم التي لها ~~ألية كبيرة، وأما نحو الثور والجمل والغنم في بعض البلدان مما لا لحم ولا ~~شحم في ذنبه، فالذي يمنع الإجزاء منه ما ينقص الجمال ولا يتقيد بالثلث، ~~ومما يمنع الإجزاء البخر وهو تغيير ريح الفم لتنقيصه الجمال وتغييره اللحم ~~حيث ms1080 كان عارضا، لا ما كان أصليا وكذا يمنع الإجزاء البكم وهو فقد الصوت من ~~الحيوان، إلا لعارض كالناقة بعد حملها فلا يضر وكذا عدم اللبن لا قلته فلا ~~تمنع. # PageV01P570 # الأذن كثير وصرح بمشهوريته ع. (ومكسورة القرن إن كان) ~~القرن (يدم) يعني لم يبرأ (فلا يجوز وإن لم) يكن (يدمي) بأن برئ (فذلك ~~جائز) ونحوه في المدونة، وظاهرها انكسر من أعلاه أو من أصله وعليه أكثر ~~الشيوخ لأن ذلك ليس نقصا في الخلقة ولا في اللحم لأن النعاج لا قرن لها، ~~وما فسرنا به قوله: يدمي قال ع هو الصحيح، وقال: وقيل المراد بالدم على ~~بابه أنه إذا كان يسيل منه الدم فلا يجزئ وإن انقطع الدم فيجوز وهذا بعيد ~~وما استبعده مشى عليه ك # (وليل الرجل ذبح أضحيته أو نحرها) وكذلك هديه (بيده) على جهة الاستحباب ~~إن أمكنه ذلك اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يمكنه ذلك ~~لعذر من مرض أو ضعف أو نحو ذلك وكل مسلما ويستحب أن يكون من أهل الفضل ~~والصلاح # فإن وكل تارك الصلاة كره وتجزئه على المشهور، وإن وكل كافرا كتابيا أو ~~غيره لم تجزه. ج: ظاهر قوله الرجل أن الصغير والمرأة لا يذبحان لأنفسهما بل ~~يستنيبان غيرهما وهو كذلك في الصبي باتفاق وفي المرأة قولان ع: الأفضل أن ~~تذبح أضحيتها بيدها وابتداء زمن ذبح الناس ونحرهم الأضحية # (بعد ذبح الإمام) ما يذبح (أو نحره) ما ينحر (يوم النحر) أي في يوم النحر ~~وهو العاشر من ذي الحجة، وذبح الإمام يوم #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وصرح بمشهوريته ع] ضعيف. [قوله: يعني لم يبرأ] أي فليس المراد ~~بالإدماء سيلان الدم فما مشى عليه الفاكهاني من أن المراد بالإدماء سيلان ~~الدم خلاف المعتمد. [قوله: وعليه أكثر الشيوخ إلخ] مقابله الإجزاء من طرفه ~~لا من أصله قاله ابن حبيب. [قوله: فيجوز] ومن لازم الجواز الإجزاء. [قوله: ~~وهذا بعيد إلخ] أي لأنه يمكن أن ينقطع الدم ويحصل به الضعف # [قوله: وليل إلخ] لما ms1081 كان قوله بل محتملا لأن يتولى ذلك بفعله أو بأمره ~~رفع ذلك الاحتمال بقوله بيده على جهة الاستحباب ويكره الاستنابة على ذلك مع ~~القدرة. [قوله: اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -] أي فإنه كان ~~يذبح أضحيته بيده أو لما فيه من التواضع. [قوله: وكل مسلما] الوكالة قسمان ~~الأول أن يتلفظ بأن يقول له مثلا وكلتك، ويقبل الآخر الثاني أن يكون عادة ~~لكن إن كان الذابح قريبا للمضحى عنه أو صديقا ملاطفا أو جارا قائما بحق ~~الجوار أو عبدا أو غلاما أو أجيرا وله عادة بالقيام بأموره فتجزئ. فإن كان ~~لا عادة أو عادة لا قربة ونحوها ففي الإجزاء وعدمه تردد، فإذا انتفى ~~الأمران فلا تجزئ من ربها قطعا. # [قوله: وتجزئه على المشهور] أي سواء قصد الذبح عن نفسه أو عن ربها، أما ~~لو ذبح أضحية غيره غالطا أنها أضحيته لم تجز عن ربها اتفاقا ولا عن الذابح ~~على المشهور تنبيه: # يستحب لمن وكل تارك الصلاة إعادة الضحية وإن كانت الضحية التي ذبحها تارك ~~الصلاة مجزئة. [قوله: على المشهور] أي بناء على عدم كفر تارك الصلاة ~~ومقابله لا تجزئ وهو مبني على كفره أفاد ذلك تت. [قوله: لم تجزه] أي وتصير ~~شاة لحم فإن لم يكن كتابيا لم تؤكل وإن كان كتابيا حل أكلها على أحد قولين. ~~[قوله: ظاهر قوله الرجل إلخ] إنما قال لاحتمال أنه يقال خرج مخرج الغالب. ~~[قوله: بل يستنيبان] أي على طريق الندب فيما يظهر، وقوله باتفاق هذه طريقة ~~والراجح أنه يندب ذبحها بيده ولو صبيا أطاق ذلك، فإن لم يهتد لذلك إلا ~~بمرافق فلا بأس أن يرافق ولا بأس أن يمسكه بطرف الآلة ويهديه الجزار بأن ~~يمسك الجزار رأس الحربة ويضمه على المنحر أو العكس، فإن لم يحسن شيئا ~~استناب ويندب أن يحضر عند نائبه. [قوله: الأفضل] ترجيح لأحد القولين وهو ~~المعتمد ومقابله، وهو لابن رشد قائلا الأظهر منع ذبحها إلا لضرورة لنحره - ~~صلى الله عليه وسلم - عن أزواجه في الحج اه. # وأراد بالمنع الكراهة ms1082 فيما يظهر. # [قوله: بعد ذبح الإمام] أي أو قدره إن لم يذبح وإذا ذبح أهل المسافر عنه ~~راعوا إمامهم دون إمام بلد المسافر، والحاصل أنه إذا ابتدأ بالذبح قبله لم ~~يجز ضحية ختم الأوداج والحلق قبله أو معه أو بعده وكذا إذا ابتدأ # PageV01P571 # النحر يكون (ضحوة) وهو وقت حل النافلة، وما قاله هنا ~~مخالف لقوله في صلاة العيدين يخرج لها الإمام والناس ضحوة، فإن المراد به ~~هناك ما قاله أهل اللغة طلوع الشمس، أجيب بأن ضحوة عنده لفظ مشترك يطلق على ~~طلوع الشمس وعلى ما بعد ذلك، فمن ذبح قبل يوم النحر أو يوم النحر بعد الفجر ~~قبل طلوع الشمس لم يجزه وأعاد أضحيته # (و) كذا (من ذبح قبل أن يذبح الإمام أو ينحر) لم تجزه (أعاد أضحيته) ~~لقوله تعالى: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] قال الحسن ~~البصري: نزلت في قوم ذبحوا قبل الإمام، وظاهر كلامه مطلقا سواء خرج الإمام ~~بأضحيته إلى المصلى أم لا، ويحتمل أن يكون مفسرا لقوله في صلاة العيدين خرج ~~بأضحيته إلى المصلى هذا حكم من لهم إمام. # (و) أما (من لا إمام لهم فليتحروا صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه) فيذبحون ~~حينئذ فلو تحروا ثم تبين خطؤهم أجزأهم على المشهور، والفرق بين هذا وبين من ~~تحرى الفجر فركع #   ### | [حاشية العدوي] # معه مطلقا وكذا إذا ابتدأ بعده وختم معه أو قبله احتياطا لا أن ختم بعده ~~فتجزئ ضحية، وظاهر قوله بعد ذبح الإمام ولو تبين أن ذبحه لا يجزئه ضحية، ~~وانظر إذا تعمد ذلك وتبعوه في ذبح ما يجزئهم فهل يكتفي بذبحهم لأنهم ذبحوا ~~بعده في الجملة ولا يسن تضحيتهم ثانيا أو لا لأنهم ذبحوا قبل ذبحه المعتبر. ~~[قوله: أي في يوم النحر] أي فلا يراعى ذلك في غير يوم النحر، وهو الثاني ~~والثالث فيدخل وقت الذبح أو النحر من طلوع الفجر ولكن يستحب التأخير لحل ~~النافلة. [قوله: ضحوة] جعله خبرا لكان المحذوفة، ولا بد من حذف في العبارة ~~أي ضحوة ms1083 بعد فراغه من صلاته وخطبته. # تنبيه: # إذا علم أن ذبح غير الإمام مشروط بكونه بعد ذبح الإمام فيندب له أن يبرز ~~أضحيته إلى المصلى ليرى الناس ذبحه، ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في ~~المصلى بعد ذبح الإمام جاز وكان صوابا فترك الإمام إبرازها مكروه بخلاف ~~غيره. # [قوله: عنده لفظ مشترك] أي كونها مشتركة إنما هو باعتبار ما عنده أي وفي ~~الحقيقة لا اشتراك بل نقل لأنها عند أهل اللغة اسم لطلوع الشمس وعند ~~الفقهاء وقت حل النافلة # [قوله: وكذا من ذبح] الأولى أن يقول: ولذا من ذبح لأنه مترتب على قوله ~~قبل، بعد ذبح الإمام على أنه يغني عما قبله لأنه إذا ذبح قبل أن يذبح ~~الإمام لا يجزئ، فأولى قبل يوم النحر أو يوم النحر بعد الفجر قبل طلوع ~~الشمس. وقوله: قبل، يقتضي أنه لو ذبح معه يصح وليس كذلك كما تقدم. # [قوله: أعاد أضحيته] بشرط تأخير ذبحه بعد ذبح الإمام سواء صلى العيد مع ~~الإمام أم لا. [قوله: قبل الإمام] المراد به النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~كما في تت. [قوله: ويحتمل أن يكون مفسرا] هذا الاحتمال هو الصواب ولكن ~~الأولى أن يكون الأول مفسرا لهذا لا أن هذا مفسر لما تقدم كما هو ظاهر، ~~وملخصه أنه يحمل كلامه على ما إذا أخرج الإمام أضحيته إلى المصلى سواء علم ~~الذي ذبح قبله بإبرازها أم لا، وأما لو لم يكن الإمام أخرج أضحيته إلى ~~المصلى، فإن غيره يتحرى قدر ذبحه بمنزله ويذبحه ويجزئه ذبحه ولو تبين أنه ~~ذبح قبله. [قوله: فليتحروا صلاة أقرب الأئمة إليهم] حد بعضهم القرب بثلاثة ~~أميال من المنار لأنه الذي يأتي لصلاة العيد منه، وأما ما بعد عن الثلاثة ~~أميال فلا يلزمه اتباعه لأن الضحية تبع للصلاة. [وقوله: صلاه إلخ] لو قال ~~ذبحه لكان أحسن لأنهم إنما يتحرون ذبحه بعد صلاته ومن لهم إمام وليس له ~~أضحية فيظهر أن يتحروا وقت فراغ ذبحه بعد خطبته وصلاته أن لو كان له ضحية، ~~وكذا من ليس ms1084 لهم إمام وليس هناك من يتحروا ذبحه يجب عليهم أن يتحروا ذبح ~~إمامهم أن لو كان لهم إمام بل هو الأولى بالتحري. # [قوله: أجزأهم على المشهور] ومقابله ما رواه أشهب عن مالك من عدم الإجزاء ~~حكاه بهرام في الوسط. [قوله: فقال # PageV01P572 # ثم تبين أنه ركع قبل الفجر لا يجزئه لأن إعادة ~~الأضحية مما يشق بخلاف إعادة الفجر. ع: وانظر هل أراد إمام الصلاة أو إمام ~~الطاعة قولان، واختلف الشيوخ في ظاهر كلام أبي محمد فقال بعضهم: ظاهره ~~الأول وقال بعضهم: ظاهره الثاني، والمشهور أن المعتبر إمام الصلاة. # وقال اللخمي: المعتبر الخليفة أو من يقوم مقامه. (ومن ضحى بليل) في ليلة ~~اليوم الثاني أو الثالث (أو أهدى لم يجزه) لقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله ~~في أيام معلومات} [الحج: 28] فذكر الأيام دون الليالي، والمراد بالليالي ~~هنا من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ومن ضحى في اليوم الثاني أو الثالث بعد ~~طلوع الفجر قبل طلوع الشمس أجزأه ويكون تاركا للمستحب بخلاف من ضحى في ~~اليوم الأول بعد الفجر قبل طلوع الشمس فإنه لا يجزئه # (وأيام النحر) عند مالك تبعا لجماعة من الصحابة والتابعين (ثلاثة) أي ~~ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده. (يذبح فيها) ما يذبح (أو ينحر) ما ينحر ~~وقد تقدم أن ابتداء زمن النحر والذبح من ضحوة يوم النحر بعد صلاة الإمام ~~وذبحه وأما آخره ف (إلى غروب الشمس من آخرها) أي من آخر الأيام الثلاثة، ~~وهي متفاوتة في الفضيلة وقد بين ذلك بقوله. # (وأفضل أيام النحر) للأضحية (أولها) لفعله - صلى الله عليه وسلم - ~~والخلفاء الراشدين بعده (ومن فاته الذبح) أو النحر (في اليوم الأول إلى ~~الزوال فقد قال بعض أهل العلم) وهو ابن حبيب على ما قال التادلي، ونقله ~~بهرام من روايته عن مالك كما تقف عليه الآن (يستحب له أن يصبر إلى ضحى ~~اليوم الثاني) بهرام: لا خلاف أن ما قبل الزوال من أول يوم أفضل مما بعده، ~~واختلف هل ما بعد الزوال منه أفضل مما قبل الزوال من ms1085 اليوم الثاني وهو ظاهر ~~لفظ المختصر وهو مذهب الرسالة وغيرها، وإليه ذهب ابن المواز أو ما قبل ~~الزوال من الثاني أفضل مما بعده من الأول وهو قول مالك في كتاب ابن حبيب ~~إلى آخر ما ذكر. # (ولا يباع) على جهة المنع (شيء من الأضحية) التي تجزئ بعد الذبح وكذا كل ~~ما هو قربة كالهدي والعقيقة، وبني الفعل لما لم يسم فاعله ليدخل فيه المضحي ~~وغيره من متصدق عليه وموهوب له ووارث وقوله: #   ### | [حاشية العدوي] # بعضهم ظاهره الأول] أقول: وهو المتعين لأن إمام الطاعة لا يتعدد. [قوله: ~~والمشهور إلخ] الحق أن الخلاف ليس بحقيقي وأن كلا من صاحب القولين يقول ~~بقول الآخر، والراجح أنه إمام الصلاة على تقدير اختلافهما. تتمة: # ينبغي اعتبار إمام حارته الساكن بها، وإن صلى خلف غيره في غيرها أو فيها ~~كمجيء نائب عنه بها، فإذا لم يكن لحارته إمام فيتحرى أقرب إمام في أقرب ~~الحارات إلى حارته التي ليس بها إمام. # [قوله: أو من يقوم مقامه] كالباشا. [قوله: قبل طلوع الشمس إلخ] أي وكذا ~~بعد طلوعها إلى آخر ما تقدم. # [قوله: وأيام النحر] أو الذبح للضحية. [قوله: عند مالك] وعند الشافعية ~~أربعة. [قوله: من ضحوة] أي ابتداء ضحوة. [قوله: أي ابتداء] ضحوة. # [قوله: لفعله - عليه الصلاة والسلام -] أي ولأن فيه المبادرة إلى القربة. ~~[قوله: وهو مذهب الرسالة] قال في التحقيق: تأمل ما نسبه للرسالة. [قوله: ~~وهو قول مالك في كتاب ابن حبيب] وهو ضعيف فالمعتمد أن جميع اليوم الأول ~~أفضل مما بعده حتى أن القابسي أنكر رواية ابن حبيب، ويعلم من كلام خليل أن ~~أول الثاني من فجره إلى زواله أفضل من بقية أيام النحر من غير نزاع، وإنما ~~الخلاف بين آخر الثاني، وأول الثالث. # [قوله: ولا يباع على جهة المنع] ولو بماعون كمنخل وغربال، وما يستعمل في ~~البيوت ويجوز إجارة الضحية في حياتها وجلدها بعد ذبحها كما تجوز إجارة كلب ~~الصيد. [قوله: من متصدق عليه] ليس كذلك بل يجوز للمتصدق عليه بيعها، ولو ms1086 ~~علم المتصدق بالكسر أن المسكين يبيعها وهو المشهور من المذهب وكذا المهدي ~~لوجهه. [قوله: # PageV01P573 # (جلد ولا غيره) داخل في شيء صرح به إشارة لمن يقول ~~بجواز بيع الجلد، وقيد كلامه بالتي تجزئ فإنها ليست بضحية وببعد الذبح ~~احترازا من قبل الذبح فإن المشهور أنها لا تتعين إلا بالذبح. # ثم شرع يبين كيفية الذبح فقال: (وتوجه الذبيحة) في الأضحية وغيرها (عند ~~الذبح، إلى القبلة) استحبابا إجماعا على ما حكاه ابن المنذر، فإن تركه لعذر ~~أو نسيانا أكلت اتفاقا وإن تركه عمدا فكذلك عند ابن القاسم كما لو ذبح ~~بيساره لأنه إنما ترك مندوبا، ويستحب ضجعها على الجنب الأيسر إلا أن يكون ~~أعسر فعلى الجنب الأيمن للضرورة، ابن المواز: ولا يجعل رجله على عنقها ~~واستشكل بأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - فعل ذلك. # (وليقل الذابح) عند الذبح (باسم الله والله أكبر) وهذا أعني الجمع بين ~~التسمية والتكبير هو الذي مضى عليه عمل الناس، أما التكبير فسنة وأما ~~التسمية فيؤخذ من كلامه بعد وهو مذهب المدونة أنها واجبة مع الذكر والقدرة، ~~ساقطة مع العجز والنسيان، وإن اقتصر عليها أجزأه لقوله تعالى: {فكلوا مما ~~ذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 118] فلم يشترط سوى مجرد اسم الله تعالى ~~قالوا: ولا يقول بسم الله الرحمن الرحيم لأن هذا ليس موضعه بخلاف الأكل ~~والشرب والوضوء وقراءة القرآن فإنها #   ### | [حاشية العدوي] # احترازا من التي لا تجزئ فإنها ليست بضحية] فيه نظر إذ يمنع البيع وإن لم ~~تجز بأن ذبحت قبل الإمام أو تعيبت حالة الذبح أي قبل تمام فري أوداجها ~~وحلقومها أو تعيبت قبل الذبح، كما لو أصابها عجف أو عمى أو عور يريد وذبحها ~~عالما بالعيب وبحكمه ناويا القربة، فإنه لا يباع لحمها. # أما إن لم يذبحها فهي مال من أمواله يصنع بها ما يشاء أو ضحى شاة وهو ~~يعتقد أو يظن أنها سليمة ثم تبين أن بها عيبا يمنع الإجزاء أو يعتقد أن ~~العيب لا يمنع الإجزاء فتبين بها عيب يمنع الإجزاء فإنه ms1087 لا يجوز بيع شيء من ~~لحمها ولا جلدها ولا غير ذلك لأنها خرجت محل القرب والقرب لا تقبل ~~المعاوضات [قوله: وبعد الذبح احترازا من قبل الذبح] أي فيجوز له البيع قبل ~~الذبح. [قوله: فإن المشهور أنها لا تتعين إلا بالذبح] وقيل: تتعين بالتسمية ~~واختلف المتأخرون هل يعطى منها القابلة والفران فمنعه بعضهم وأجازه بعضهم. # تنبيه: # لم يعلم من كلامه حكم البيع بعد وقوعه والحكم فيه يفسخ إذا كان الشيء ~~المباع قائما وأما لو فات فإنه يجب التصدق بالعوض أو ببدله إن فات حيث كان ~~البائع هو المضحي أو غيره بإذنه أو بغير إذنه حيث صرف العوض فيما يلزم ~~المضحي، وأما لو كان البائع غيره بغير إذنه وصرفه البائع في مصلحة نفسه فلا ~~شيء على المضحي، وإنما يجب على البائع. # [قوله: وتوجه الذبيحة] فعيلة بمعنى مفعولة والتاء فيه لنقل الاسم عن ~~الوصفية. [قوله: وإن ترك عمدا فكذلك عند ابن القاسم] وقال ابن المواز: لا ~~أحب أن تؤكل لتركه السنة والله أعلم ذكره الفاكهاني. [قوله: ولا يجعل رجله ~~على عنقها] أي يكره. [قوله: واستشكل بأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك] ~~قال الدميري: إنه لم يثبت وعلى فرض ثبوته يمكن حمله على أنه من خصوصيات ~~المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام # [قوله: باسم الله والله أكبر] لا يشترط باسم الله لأنه لو قال الله أكبر ~~أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو سبحان الله أو لا إله إلا الله أجزأ بل في ~~كلام سند ما يفيد أنه لو قال الله مقتصرا على لفظ الجلالة أجزأ، وظاهره ولو ~~لم يلاحظ له خبرا لأن الواجب ذكر الله وأما لو قال: باسم الرحمن أو العزيز ~~أو الخالق فلا يكفي كذا أفاده عج وفيه نظر، إذ مفاد سند أنه لا يليق ولكن ~~لو فعل أجزأ. [قوله: أما التكبير فسنة] المذهب أن التكبير مستحب أو أراد ~~بالسنة الطريقة والطريقة تشمل السنة والمستحب. # [قوله: بخلاف الأكل # PageV01P574 # يقولها. (وإن زاد) الذابح على التسمية والتكبير (في) ~~ذبح (الأضحية) أو ms1088 الهدي أو النسك أو العقيقة (ربنا تقبل منا فلا بأس بذلك) ~~قيل: استعمل لا بأس هنا بمعنى الاستحباب، وقيل بمعنى الإباحة. # (ومن نسي التسمية في ذبح أضحيته أو غيرها فإنها تؤكل فإن تعمد ترك ~~التسمية لم تؤكل) هذا على مذهب المدونة أنها فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان ~~(وكذلك) من نسي التسمية (عند إرسال الجوارح) أو رمي السهم وغيره مما يصاد ~~به (على الصيد) فإنه يؤكل وإن تعمد ترك التسمية لم يؤكل: {ولا تأكلوا مما ~~لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] لقوله تعالى {فكلوا مما أمسكن عليكم ~~واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] ولو قدم هذه المسألة على التي قبلها ~~لكان أولى لأن النص إنما جاء فيها # وفي قوله: (ولا يباع من الأضحية والعقيقة والنسك لحم ولا جلد ولا ودك) أي ~~دهن (ولا عصب) أي عروق (ولا غير ذلك) مثل القرن والشعر والصوف تكرار مع ~~قوله: ولا يباع شيء من الأضحية. ع: يحتمل تكراره لذكر العقيقة والنسك، ~~ويحتمل تكراره ليرتب عليه قوله # (ويأكل الرجل) يريد أو غيره (من أضحيته ويتصدق منها أفضل له) يحتمل عود ~~الفضل على التصدق خاصة، ويحتمل عوده على #   ### | [حاشية العدوي] # والشرب] مفاده أنه ليس في الأكل والشرب تعذيب، وذهب بعض إلى عدم الزيادة ~~فيهما أيضا لأن فيهما تعذيبا. # [قوله: أو النسك] هي الفدية. [قوله: بمعنى الاستحباب] هذا القول هو ~~الأولى، وأما قوله: وقيل: بمعنى الإباحة فلا يظهر له وجه لأن هذا دعاء. ~~والدعاء مندوب وأما قوله: اللهم منك وإليك في ذبح الضحية فيكره عند مالك ~~لأنه بدعة، وقيده ابن رشد بما إذا كان قائله يعتقد أنه من لوازم التسمية ~~وإلا فلا كراهة. # [قوله: ومن نسي التسمية] أي واستمر ناسيا حتى فرغ من ذكاتها. [قوله: فإن ~~تعمد ترك التسمية] متهاونا أو لا تركها إما ابتداء واستمر على تركها حتى ~~أنفذ مقاتل الحيوان أو بعد قطع بعض الحلقوم والودجين إن نسيها ابتداء ~~وتذكرها في الأثناء وتركها، وأما لو تعمد ترك التسمية ابتداء ثم قبل إنفاذ ~~المقتل ms1089 سمى فينبغي الإجزاء، وأما لو ترك التسمية نسيانا وتذكرها في أثناء ~~الفعل فإنه يطلب بها وتؤكل ذبيحته إن أتى بها وسكت عن تركها جهلا وتهاونا، ~~ومنه من يكثر نسيانه لها والحكم أنها لا تؤكل كتركها عمدا، وأما عجزا أو ~~مكرها فتؤكل إلحاقا له بالنسيان، وسكت عن نية الذكاة وحكمها الوجوب مطلقا ~~أي لا بقيد الذكر والقدرة، والمراد نية الفعل وإن لم يلاحظ التحليل ولا ~~التقرب، ومحل وجوب النية والتسمية إذا كان المذكي مسلما، وأما الكافر فلا ~~يعتبر في ذكاته نية ولا تسمية كذا قاله عج. # وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: إن نية الذكاة لا بد منها حتى في حق الكافر ~~وهو الصواب. # وأما نية التقرب فلا تكون إلا من مسلم. [قوله: على مذهب المدونة] ومقابله ~~ما نقله ابن شعبان عن أشهب أنه أجاز ترك التسمية مع العمد. [قوله: وكذلك ~~عند إرسال الجوارح على الصيد] أو عند رميه بالرمح أو السهم أو غيره، وإن ~~تعمد تركها لم تؤكل. [قوله: فكلوا مما أمسكن] أي فكلوا من الصيد الذي ~~أمسكته الجوارح لأحدكم. [قوله: ولو قدم هذه المسألة إلخ] أصل الكلام لابن ~~عمر فقد قال: عكس أبو محمد هذه المسألة لأن النص إنما جاء في إرسال الجوارح ~~على الصيد ولم يأت في الذبيحة نص، ولو عكس لكان أبين. # [قوله: ويتصدق منها] على الفقراء أي ويهدي منها لبعض أصحابه فقد مشى صاحب ~~المختصر على استحباب جمع ثلاثة أمور: الأكل والصدقة والإعطاء بغير حد، ~~وظاهره أنه لو اقتصر على واحد منها أو اثنين لم يحصل الاستحباب. وكذا قال ~~بعض شراحه فإن اقتصر على واحد منها أو اثنين منها خالف المستحب، إذا علمت ~~ذلك فقوله يحتمل عود الفضل على التصديق خاصة ضعيف، والاحتمال الثاني هو ~~المعتمد وعلى الاحتمالين فأفضل خبر لمبتدأ # PageV01P575 # الجمع بين الأكل والتصدق وهو الظاهر لقوله تعالى ~~{فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] قوله تعالى {وأطعموا ~~البائس الفقير} [الحج: 28] القانع الفقير. وقيل: من لا يسأل والمعتر الزائر ~~المتعرض لما ينال من غير سؤال # ويكره التصدق ms1090 بالجميع وليس لما يؤكل أو يطعم حد، والاختيار أن يأكل الأقل ~~ويطعم الأكثر، والجمهور على منع إطعام الكافر منها مطلقا كتابيا كان أو ~~مجوسيا وقوله: (وليس بواجب عليه) تكرار مع قوله أفضل له. # (ولا يأكل) الرجل أو غيره ممن وجب عليه هدي (من فدية الأذى) المترتبة في ~~ذمته إذا بلغت محلها (و) كذلك لا يأكل من (جزاء الصيد) الذي ترتب في ذمته ~~بعد بلوغه محله (و) كذلك لا يأكل من (نذر المساكين) الغير المعين بعد محله ~~(و) كذلك لا يأكل (مما عطب من هدي التطوع قبل محله ويأكل مما سوى ذلك) ~~كفدية الأذى قبل بلوغ محلها، وجزاء الصيد قبل محله ونذر المساكين قبل محله، ~~وما عطب من هدي التطوع بعد محله وهدي القران والتمتع وهدي الفساد، وكل هدي ~~لزم لنقص شعيرة من شعائر الحج وقوله: (إن شاء) إشارة إلى أن الأصل في الهدي ~~عدم الأكل بخلاف الأضحية وهذا آخر الكلام على ما ذكر من الأضحية. #   ### | [حاشية العدوي] # محذوف أي وذلك أفضل له # [قوله: بين الأكل والتصدق] أي والإهداء. [قوله: {وأطعموا البائس} [الحج: ~~28]] الذي أصابه بؤس أي شدة الفقير الذي أضعفه الإعسار. [قوله: القانع ~~الفقير] أي سواء كان يسأل أم لا. وقوله: وقيل من لا يسأل أي الفقير الذي لا ~~يسأل. [قوله: لما ينال] أي لما يأخذه والماضي نال # . [قوله: ويكره التصدق بالجميع] أي أو أكل الجميع أو إهداء الجميع. ~~[قوله: أو يطعم] أي يعطي إهداء أو تصدقا. [قوله: والاختيار] أي والأولى. ~~[قوله: والجمهور] ومقابله ما لابن وهب من قصر المنع على المجوس دون أهل ~~الكتاب. وقوله: على منع أراد به الكراهة أفاد هذا عبارة التحقيق تنبيه محل ~~كراهة إطعام الكافر إذا انقلب إلى منزله سواء كان في عياله أم لا، وأما لو ~~أكل ببيت ربها فلا كراهة. [قوله: تكرار إلخ] يحتمل أنه أشار به لبيان ~~مخالفة القائل بوجوب الإطعام. # [قوله: ولا يأكل الرجل] يشير إلى أن فاعل يأكل ضمير يعود على الرجل. ~~[قوله: ممن وجب عليه هدي] ms1091 أراد به ما يشمل الفدية تسمحا. # [قوله: إذا بلغت محلها] هذا إذا جعلها هديا بأن قلدها أو أشعرها فإن لم ~~يجعلها فإنه لا يأكل منها سواء بلغت المحن أم لا. [قوله: الغير المعين] أي ~~الذي لم يعين لا بلفظ ولا نية. [قوله: بعد محله] اعلم أن المحل هو منى إن ~~وقف بها وكان في أيام النحر أو مكة إن لم يقف بها أو خرجت أيام النحر، ~~وإنما حرم الأكل من المذكورات بعد الوصول لأن الله سبحانه وتعالى سمى ~~الفدية والجزاء كفارة والإنسان لا يأكل من كفارته، وأخرج نفسه في الثالث ~~لجعله للمساكين، وأما إن لم يجعله لهم فيأكل منه مطلقا، وأما إن كان معينا ~~فإن جعل للمساكين امتنع الأكل منه مطلقا، وإن لم يجعل لهم امتنع الأكل منه ~~قبل لا بعد. # [قوله: لا يأكل مما عطب من هدي التطوع قبل محله] أي لاتهامه على عطبه. ~~[قوله: كفدية الأذى إلخ] إنما جاز له الأكل في الثلاثة الأول قبل المحل لأن ~~عليه البدل. [قوله: وما عطب من هدي التطوع] إنما جاز بعد المحل لعدم ~~الاتهام. [قوله: والتمتع إلخ] أي فهدي التمتع والقران وتعدي الميقات ونحوها ~~من كل هدي وجب لنقص شعيرة يجوز منه الأكل مطلقا قبل المحل لأنه لا يتهم لأن ~~عليه البدل وبعد المحل فالأمر ظاهر، ومثله كما قلنا الهدي المضمون الذي لم ~~يعين للمساكين لا بلفظ ولا نية، والحاصل أن الأقسام أربعة: # قسم لا يؤكل منه لا قبل ولا بعد وهو ثلاثة أشياء نذر المساكين المعين ~~والفدية التي لم تجعل هديا، وهدي التطوع المجعول للمساكين وقسم يؤكل منه ~~مطلقا وهو ما وجب لنقص شعيرة، وقسم يؤكل منه بعد ويحرم قبل وهو هدي # PageV01P576 # ثم شرع يتكلم على الذكاة فقال: (والذكاة قطع الحلقوم) ~~جميعه (و) قطع جميع (الأوداج) أي الودجين عبر بالجمع عن المثنى. (ولا يجزئ ~~أقل من ذلك) أي من قطع الحلقوم بتمامه والأوداج هذا قول سحنون وشهر وظاهر ~~كلام الشيخ أنه لا يشترط قطع المريء البساطي، في العنق عروق ms1092 منها الحلقوم ~~وهو عرق واصل بين الدماغ والرئة والفم والأنف يجتلب به الهواء الرطب ويدفع ~~هب الهواء الحار كالمروحة للقلب، ومنها الودجان وهما عرقان من الجانبين ~~يتصل بهما أكثر عروق البدن ويتصلان بالدماغ، ومنها المريء وهو عرق متصل ~~بالفم والمعدة يجري فيه الطعام منه إليها انتهى. عياض: المريء بفتح الميم ~~وكسر الراء وهمز آخره وقد يشدد آخره ولا يهمز مبلع الطعام والشراب وهو ~~البلعوم. # (وإن رفع) الذابح (يده) عن الذبيحة (بعد قطع بعض ذلك) الحلقوم والأوداج ~~(ثم أعاد يده فأجهز فلا تؤكل) ظاهره سواء طال الرفع أو لم يطل وهو كذلك ~~باتفاق إذا طال، واختلف إذا رجع بالقرب فقال سحنون: تحرم. # وقال ابن حبيب: تؤكل، واختاره اللخمي لأن كل ما طلب فيه الفور يغتفر فيه #   ### | [حاشية العدوي] # التطوع والنذر المعين لا بقيد المساكين، وقسم يؤكل منه قبل ويحرم بعد وهو ~~نذر المساكين غير المعين والفدية المجعولة هديا والجزاء وقد نظم عج هذه ~~المسألة، فقال: # ونذر ما عين والتطوع ... الأكل من كليهما ممتنع # إن كان كلا للمساكين جعل ... وكفدية ما جعلت هديا نقل # وامنعه من كليهما قبل يصل ... محله أن ما لمسكين جعل # وبعده في فدية الأذى ... والنذر للمسكين والجزا # وما عدا هذي يجوز الأكل ... منها بلا قيد بذا جاء النقل # وقوله بعده أي في الذي جعلت هديا. ### | [أحكام الذكاة] # [قوله: قطع الحلقوم] فهم منه أن الغلصمة لا تؤكل وهو المعتمد والمراد بها ~~التي حيزت حوزتها ببدنها لأن الغلصمة آخر الحلقوم من جهة الرأس، فلو بقي من ~~الجوزة مع الرأس قدر حلقة الخاتم أكلت، وأما لو بقي لجهة الرأس قدر نصف ~~حلقة فلا تؤكل على الراجح. [قوله: هذا قول سحنون وشهر] وقيل يكتفى بقطع ~~تمام الودجين ونصف الحلقوم. [قوله: وهو عرق إلخ] وقال في التوضيح: القصبة ~~التي هي مجرى النفس زاد بعضهم والكلام وفسره الجوهري بالحلق. [قوله: ~~والرئة] قال في المصباح: الرئة بالهمز وتركه قال في القاموس: الرئة موضع ~~النفس والريح من الحيوانات الجمع رئات. [قوله: والفم] لعل ms1093 المراد وداخل ~~الفم والأنف والواو لا تقتضي ترتيبا فلا ينافي أن الأنف بعد الدماغ والرئة ~~بعد الفم. [قوله: كالمروحة] أي أن هذا العرق كالمروحة بالنسبة للقلب يجلب ~~الهواء الرطب للقلب ويدفع الحار عنه. [قوله: وهمز آخره] أي بوزن أمير. ~~وقوله: وقد يشدد آخره أي بدون همز كما أفاده بعض الشراح، وظاهر كلامه أنه ~~لا يشترط قطع المريء أي وهو المشهور. # [قوله: وقال ابن حبيب تؤكل] هو المعتمد، والحاصل أنها لا تؤكل حيث كان ~~رفع يده بعد إنفاذ مقتلها وعاد عن بعد، ولو كان رفع يده اضطرارا، وأما لو ~~كان رفع يده قبل إنفاذ شيء من مقاتلها فإنها نؤكل ولو عاد عن بعد لأن ~~الثانية ذكاة مستقلة وكذا تؤكل مع إنفاذ مقتلها حيث عاد عن قرب والقرب ~~والبعد بالعرف، ويجب مع البعد النية والتسمية ولو كان المتمم للذكاة هو ~~الأول وكذا مع القرب حيث كان المتمم للذكاة غير الأول، ولو كان المذكي حصل ~~له إنفاذ مقتل كاشتراك شخصين في الذكاة لا بد من النية والتسمية فيجوز وضع ~~شخصين يدهما على محل الذبح بآلة مع كل منهما وذبحهما معا. # وكذا فيما يظهر إذا وضع شخص الآلة على ودج والآخر الآلة على الآخر وقطعا ~~جميعا الودجين # PageV01P577 # التفريق اليسير، والطول مقيد بما لو تركت لم تعش أما ~~إن كانت حين الرفع لو تركت لعاشت أكلت لأن الثانية ذكاة مستقلة. (وإن ~~تمادى) الذابح عمدا (حتى قطع الرأس) من الذبيحة (أساء ولتؤكل) يعني وتؤكل ~~ولم يرد الأمر وإذا أكلت مع العمد فأحرى مع النسيان وغلبة السكين. # (ومن ذبح من القفا) أو من صفحة العنق (لم تؤكل) لأنه لم يأت بالذكاة ~~المشروعة، ولأنه قد أنفذ المقتل بقطع النخاع، وإذا أنفذت المقاتل قبل الذبح ~~لم تؤكل، ولو قطع الحلقوم وعسرت السكين على الودجين لعدم حد السكين فقلبها ~~وقطع بها الأوداج من داخل لم تؤكل على المذهب. # (والبقر تذبح فإن نحرت أكلت والإبل تنحر فإن ذبحت لم تؤكل) فالبقر يجوز ~~فيها الأمران لأن لها موضع النحر وموضع الذبح ms1094 ومحل النحر اللبة وهو موضع ~~القلادة من الصدر من كل شيء، ولا يشترط في النحر قطع شيء من الحلقوم ولا ~~الودجين لأن محله اللبة وهو محل تصل منه الآلة إلى القلب فيموت بسرعة. ~~وظاهر كلامه أن الأفضل فيها الذبح، ويستحب في نحر الإبل أن تكون قائمة ~~معقولة، وما ذكره من أنها لا تؤكل إذا ذبحت مثله في المدونة وحمله ابن حبيب ~~على التحريم، وشهره ابن الحاجب وحمله غيره على الكراهة وإلى هذا الخلاف ~~أشار الشيخ بقوله: (وقد اختلف في أكلها) ومحل هذا الخلاف إذا وقع الذبح ~~لغير ضرورة، وأما إن كان لضرورة كما لو وقع بعير في مهواة ولم يصل إلى لبته ~~فذبح فأكله جائز اتفاقا. # (والغنم تذبح فإن نحرت لم تؤكل وقد اختلف أيضا #   ### | [حاشية العدوي] # والحلقوم وما تقدم فيما إذا رفع اختيارا مقيد بما إذا لم يتكرر منه ذلك ~~لم تؤكل لأنه متلاعب، ومثل الرفع في التفصيل إبقاء الشفرة على محل الذكاة ~~من غير إمرار. وقولنا والقرب والبعد بالعرف في رافع يده على جهة الاختيار، ~~وأما في حال الاضطرار فجعلوا من القرب مسافة ثلاثمائة باع. # [قوله: أساء] أي ارتكب مكروها، فقوله ولتؤكل أي مع الكراهة. [قوله: ولم ~~يرد الأمر] أي لأنه لا يطلب منه أن يأكل إذ لو تصدق بها لجاز ويمكن أن يريد ~~الأمر والمعنى أنه يجب عليه الأكل بمعنى لا يجوز له أن يطرحها لما فيه من ~~إضاعة المال. # [قوله: ولو قطع الحلقوم إلخ] مفهومه أنه لو أدخلها قبل قطع الحلقوم ~~والودجين ابتداء فإنها تؤكل كذا قاله عج لكن رد عليه بأن ناظم مقدمة ابن ~~رشد صرح بعدم الأكل فيها أيضا. [قوله: لعدم حد السكين إلخ] قال بعض: انظر ~~لو كانت حادة والأحوط لا تؤكل انتهى. # [قوله: والبقر تذبح] أي ندبا. [قوله: والإبل تنحر] أي وجوبا وكذا ما في ~~معناها من الفيل والزرافة، وقول ابن فجلة: إن الزرافة تذبح غير ظاهر قاله ~~عج. # وأما النعامة فيجب ذبحها. [قوله: لأن لها إلخ] في هذا ms1095 التعليل نظر لأن ~~للنعم النحر وموضع الذبح فقضيته جواز الأمرين وليس كذلك. [قوله: ومحل النحر ~~اللبة] بفتح اللام أي الطعن فيها، وحكمة الذكاة إزهاق الروح بسرعة واستخراج ~~الفضلات. [قوله: ولا يشترط إلخ] أي خلافا للخمي. [قوله: قائمة معقولة إلخ] ~~فيه نظر والصواب أن يقول ويستحب في نحر الإبل أن تكون قائمة مقيدة فإن تعذر ~~ذلك فقائمة معقولة اليد اليسرى، وانظر هل يطلب قيام غير الإبل مما يتعين ~~نحره أو مما يجوز حيث قصد نحره أم لا. [قوله: وظاهر كلامه] أي لأنه صدر به. ~~[قوله: وحمله ابن حبيب على التحريم] وهو الراجح. [قوله: كما لو وقع بعير في ~~مهواة] ومن الضرورة عدم الآلة ولا يعذر بنسيان، وفي الجهل قولان أي من غير ~~ترجيح، ولعل المراد بالجهل عدم معرفة الذبح فيما يذبح والنحر فيما ينحر لا ~~جهل الحكم فإنه لا يعذر به اتفاقا، وإنما عذر بالجهل على الوجه المذكور دون ~~النسيان لأنه بمنزلة فقد آلة الذبح فيما يذبح وآلة النحر فيما ينحر كما ~~ذكره عج. # [قوله: فإن نحرت لم تؤكل] أي اختيارا ولو # PageV01P578 # في ذلك) أي في أكلها وهو مقيد أيضا بما إذا لم تكن ~~ضرورة والمشهور التحريم، وإن كان لضرورة كما لو وقع في مهواة ونحر أكل ~~اتفاقا. # ثم انتقل يتكلم على مسألة الذكاة فيها شرعية غير حسية فقال: (وذكاة ما في ~~البطن ذكاة أمه) معناه أن البهيمة من ذوات الأنعام إذا ذكيت فخرج من بطنها ~~جنين ليس فيه روح فإنه يؤكل، والأصل في هذا ما في الترمذي، وصححه أن «أبا ~~سعيد قال: سألناه - عليه الصلاة والسلام - عن البقرة والناقة، ينحرها أحدنا ~~فيجد في بطنها جنينا أنأكله أم نلقيه؟ قال: كلوا إن شئتم فإن ذكاته ذكاة ~~أمه» . واشترط أهل المذهب لذلك شروطا وهو: (إذا تم خلقه ونبت شعره) يريد ~~الشيخ بتمام خلقه أنه كمل خلقه، ولو خلق ناقص يد أو رجل فإنه لا يمنع نقصه ~~من تمامه نص عليه الباجي، وعدول الشيخ عن أن يقول كمل شعره أي نبت شعره ms1096 يدل ~~على أنه لا يشترط فيه إلا إنبات بعض الشعر وهو كذلك، نعم اختلف هل يؤكل ~~بنبات أشفار عينيه أم لا؟ فقال بعض شيوخنا ظاهر الروايات وأقوال الشيوخ أنه ~~لا يؤكل بذلك، وإنما اعتبر شعر جسده وذهب بعض أهل العصر إلى جواز أكله ~~بذلك. #   ### | [حاشية العدوي] # سهوا وهو المشهور، وحكاية الخلاف لا حاجة لها ولذا قال الشارح والمشهور ~~التحريم. [قوله: ونحر أكل اتفاقا] أي في لبة لا في غيرها لأنه عقر، ويقال ~~هنا أيضا ومن الضرورة عدم آلة الذبح ولا يعذر بنسيان ولا بجهل بالحكم وفي ~~جهل الصفة قولان. # قوله: وذكاة ما في البطن ذكاة أمه] هذا الذي ذكره المؤلف لفظ حديث روي ~~برفع ذكاة في الموضعين من قاعدة حصر المبتدأ في الخبر أي ذكاته محصورة في ~~ذكاة أمه، فلا يحتاج لذكاة ثانية. # [قوله: والناقة] أي أو الناقة بدليل إفراد ضمير ينحرها، والمراد أو الشاة ~~وقوله: ينحرها أو يذبحها. [قوله: إن شئتم] التعبير به من حيث جواز إعطائه ~~لنحو هرة لا إلقاؤه بحيث لا ينتفع به. فإنه لا يجوز لما فيه من إضاعة المال ~~هذا ما ظهر لي فتدبر. # [قوله: ذكاة أمه إلخ] بالرفع خبر إن. [قوله: إذا تم خلقه] بقي شرطان ~~أحدهما أن يعلم أنه استمر حيا في بطنها لوقت تذكيتها حياة محققة أو مشكوكا ~~فيها وإلا لم يؤكل، ومن علامة حياته غالبا إتمام خلقه ونبات شعره فالأقسام ~~ثلاثة تحقق حياته في بطنها إلى ذكاتها والشك فيها فتؤكل فيهما بنزوله ميتا ~~إن تم خلقه ونبت شعره، والثالث: أن يتحقق موته ببطنها كضربها حتى يموت بها ~~قبل ذكاتها فلا يؤكل بذكاتها ولو تم خلقه ونبت شعره. الثاني أن يكون من جنس ~~ما يؤكل ولو من غير نوع الأم فيؤكل جنين البقر بالشروط المتقدمة ولو كان ~~شاة وعكسه بخلاف ما لو كان الجنين كلبا أو حمارا فلا يؤكل لحرمة نوعه كما ~~لا يؤكل جنين الحمارة أو الفرس، ولو كان من نوع ما يؤكل وظاهر كلامهم ولو ~~نزل حيا ms1097 حياة مستقرة وتمكنا من ذبحه. # [قوله: يريد الشيخ بتمام خلقه أنه كمل خلقه إلخ] أي أن المراد بتمام خلقه ~~تناهي خلقته ووصولها إلى الحد الذي ينزل عليه من بطن أمه لإكمال أطرافه ~~فيؤكل ناقص يد أو رجل. [قوله: أي نبت شعره] كذا فيما بيدي من النسخ فيكون ~~تفسيرا لكمل وهذا غير مناسب، فالمناسب إلى أي عدوله عن التعبير بكمل إلى ~~التعبير بإلى. ثم أقول: وبعد ففي هذا الكلام بحث وذلك لأن المتبادر من كمال ~~الشعر تناهيه في الطول لا إتمام نبات الجميع كما هو مفاده على أن التعبير ~~بنبت شعره ظاهر في نبات الجميع لإنبات البعض كما هو مفاده. [قوله: وهو ~~كذلك] فلو لم ينبت شعره لعارض اعتبر نبات شعر مثله. [قوله: أنه لا يؤكل ~~بذلك] أي وكذا لا يعتبر شعر رأسه أو حاجبيه. وقوله: فقال بعض شيوخنا هذا من ~~كلام ابن ناجي، وأراد ببعض شيوخه ابن عرفة وقوله: وذهب بعض أهل العصر من ~~كلام ابن ناجي وهو ضعيف فالراجح الأول. # PageV01P579 # ثم انتقل يبين ما لا تعمل فيه الذكاة من الأنعام (و) ~~هو أشياء: # أحدها (المنخنقة بحبل ونحوه و) ثانيها (الموقوذة) وهي المضروبة (بعصا ~~وشبهها) كالرمح والحجر (و) ثالثها (المتردية) وهي الساقطة من علو إلى أسفل ~~(و) رابعها (النطيحة) أي المنطوحة التي صارت إلى حال اليأس (و) خامسها ~~(أكيلة السبع) وهي التي ضربها السبع وهو كل ما يتسبع وقيل المراد به السبع ~~المعلوم (إن بلغ ذلك) الفعل المذكور (منها) أي من الخمسة المذكورة منها (في ~~هذه الوجوه مبلغا لا تعيش معه لم تؤكل بذكاة) ظاهره سواء أنفذت مقاتلها أو ~~لا، أيس من حياتها أم لا، أما إن أنفذت مقاتلها فلا تؤكل لأن سبيلها سبيل ~~الميتة. # والمقاتل خمسة انقطاع النخاع وهو المخ الذي في عظام الرقبة والصلب، وقطع ~~الأوداج، وخرق المصران، وانتشار الحشوة، ونثر دماغ، وأما إذا لم تنفذ ~~مقاتلها #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # ولو نزل الجنين الذي تم خلقه ونبت شعره حيا بعد ذكاة أمه فإن كان ms1098 محقق ~~الحياة أو مشكوكها وجبت ذكاته، وإن كان متوهما ندبت ذكاته فلو بودر إلى ~~ذكاته فمات قبلها لم يؤكل في الأولين ويؤكل في الثالث، وعلم حكم الخارج من ~~بطن المذكى، وأما الخارج من جوف الحي أو من جوف الميت حتف أنفه فما خرج ~~ميتا لا يؤكل فيهما والخارج حيا فإن كان مثله يحيا تحقيقا أو ظنا لا شكا أو ~~وهما وتم خلقه ونبت شعره فإنه يذكى ويؤكل وإن كان شكا أو وهما أو لم يتم ~~خلقه أو لم ينبت شعره فإنه لا يؤكل، ولو ذكي وقد ظهر من ذلك أن ما لم يتم ~~خلقه ولم ينبت شعره لا يذكى ولا يؤكل، ولو نزل حيا والمشيمة الخارجة مع ~~الجنين المأكول بذكاة أمه، ويقال لها السلى وهو وعاء الولد فيها خلاف الأكل ~~مطلقا عدمه مطلقا، ثالثها: تتبع الولد في الأكل وعدمه. ### | [ما لا تعمل فيه الذكاة من الأنعام] # [قوله: بحبل ونحوه] كالعودين والحجرين. [قوله: التي صارت إلى حال اليأس] ~~لا حاجة لتلك الزيادة هنا لقول المصنف بعد إذا بلغ [قوله: وهو ما يتسبع] ~~هذا هو الأظهر وما حكاه بقوله وقيل ضعيف لأنه لا فرق [قوله: الفعل المذكور] ~~أي الذي دل عليه السياق، وقوله: كلها التأكيد به من حيث إن هذا الشرط لا ~~يختص به واحد عن واحد من هذه الخمسة لا أن المراد أن هذه الخمسة اجتمعت في ~~الوجود ووجد الشرط في الكل وأراد بالخمسة ذواتها وبالوجوه صفاتها من ترد ~~ونحوه، والجار والمجرور متعلق بمحذوف وتقديره إن بلغ الفعل المتحقق في هذه ~~الوجوه من تحقق الكل في جزئياته فتدبر. # [قوله: أيس من حياتها أم لا] فيه نظر إذ قوله إن بلغ ذلك منها مبلغا لا ~~تعيش إلخ هو معنى الإياس من حياتها. # [قوله: انقطاع النخاع] قال الأجهوري مثلث النون. [قولة: وهو المخ] أي ~~المخ الأبيض [قوله: عظام] جمع عظم ظاهره أنه ليس في عظم واحد مع أن الظاهر ~~أنه في عظم واحد. # وقال في القاموس: العظم قصب الحيوان الذي عليه اللحم جمعه ms1099 أعظم وعظام ~~انتهى. # [قوله: والصلب] معطوف على عظام [قوله: وقطع الأوداج] أي جنس الأوداج ~~فإبانة بعض الودج من بعض منفذ فالجمع ليس بشرط، وفي شق الودج من غير قطع ~~وإبانة بعضه من بعض قولان في أنه مقتل أو غير مقتل، وظاهر خليل جريان ~~الخلاف ولو في شق الودج الواحد وقضية كلام التوضيح وكلام أبي الحسن أن شق ~~الواحد ليس بمقتل. [قولة: وخرق المصران] جمع مصير كرغيف ورغفان وجمع مصارين ~~كسلطان وسلاطين، ولو قال: وثقب مصير كان أحسن أي خرقه وأحرى قطعه بخلاف ~~شقه، ولا فرق في الثقب بين أن يكون من الأعلى أو الأسفل، وخصه ابن رشد بما ~~إذا خرق في أعلاه ورجحه عياض: [قوله: وانتثار الحشوة] بكسر الحاء وضمها وهي ~~كل ما حواه البطن من كبد وطحال وقلب وغير ذلك، والمراد بنثرها تفرق الأمعاء ~~الباطنية عن مقارها الأصلية لا خروجها من البطن فإنه ليس من المقاتل لأنه ~~يمكن ردها فتعيش، ومثل نثرها كلها نثر بعضها. # [قوله: ونثر دماغ] وهو ما تحوزه الجمجمة وشدخ الرأس دون انتثار الدماغ ~~ليس بمقتل، وليس بمقتل خرق # PageV01P580 # فإن كانت مرجوة الحياة فلا خلاف في إعمال الذكاة ~~فيها، وإن كانت غير مرجوة فعن مالك من رواية أشهب أنها لا تذكى ولا تؤكل ~~وهو الذي مشى عليه الشيخ ومذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أنها تذكى ~~وتؤكل، وسبب الخلاف هل الاستثناء في قوله تعالى {إلا ما ذكيتم} [المائدة: ~~3] متصل أو منقطع فمن قال باتصاله أجاز ذلك كله، وإن صارت البهيمة مما ~~أصابها من ذلك ميئوسا من حياتها ما لم تنفذ مقاتلها. ومن قال بانقطاعه لم ~~يجز ذكاتها إذا أيس من حياتها، وإن لم تنفذ مقاتلها وتقدير الكلام عنده لكن ~~ما ذكيتم من غير هذه الأصناف. # (ولا بأس للمضطر) وهو من خاف الهلاك على نفسه، ولا يعني بذلك أن يكون ~~أشرف على الموت إذ الأكل حينئذ لا ينفع (أن يأكل الميتة) من كل حيوان غير ~~الآدمي، وإنما قيدناه بهذا لقوله بعد: ولا بأس بالانتفاع بجلدها ولأن ms1100 صاحب ~~المختصر وغيره شهر أن ميتة الآدمي لا يجوز له أكلها. البساطي: والظاهر أنه ~~لا فرق بين ميتة الآدمي وميتة غيره، وظاهر كلام الشيخ أنه يأكل الميتة ولو ~~كان متلبسا بمعصية وهو كذلك على المشهور. # ولو وجد المحرم الصيد والميتة أكل الميتة وإن لم يجد إلا خنزيرا أكل منه ~~ويستحب له تذكيته وذكاته العقر. #   ### | [حاشية العدوي] # خريطة الدماغ، ورض أنثيين، وكسر عظم صدر وغير ذلك من باقي المتالف وثقب ~~الكرش وشق القلب، ومما يعمل فيه الذكاة الحيوان الذي ينتفخ من أكل خلفة ~~البرسيم ويحصل الإياس من حياته وكذا الحيوان الذي يبلع شيئا ويقف في حلقه، ~~ويحصل الإياس من حياته حيث لم يحصل إنفاذ مقتل [قوله: ومذهب ابن القاسم ~~إلخ] وهو الراجح وقوله: أنها تذكى إلخ أي غير المرجو، ولا يخفى أن غير ~~المرجو يشمل المشكوك في حياته والمظنون عدم حياته والمأيوس من حياته. ~~وقوله: العبارة إذا أيس من حياته لا يلائمه ولكن المعول عليه الآخر لأن ~~الخلاف إنما هو في المأيوس من حياته. ### | [أكل المحرم والانتفاع به حين الاضطرار] # [قوله: وهو من خاف الهلاك على نفسه] ولو ظنا [قوله: من كل حيوان غير ~~الآدمي] ولو كافرا ولو مما لا حرمة له كالمرتد والحربي والمحصن، إما لأنه ~~يؤذي آكله أو لمحض التعبد وهو المشهور، ومثلها ضالة الإبل إلا أن يتعين ~~طريقا للنجاة بخلاف الآدمي، فقد قال ابن العربي ولا يؤكل ابن آدم ولو مات. # [قوله: البساطي] مقابل لما قاله العلامة خليل [قوله: وهو كذلك على ~~المشهور] لأن تلك الرخصة لا تتقيد بالسفر المستند إلى أكل الميتة هل هو من ~~الاجتهاد أو من باب المعفو عنه، ولعل فائدة ذلك أنها على الثاني باقية على ~~النجاسة، وإنما عفي عنها للآكل فيغسل فمه ويده للصلاة، وعلى الأول لا يغسل ~~لأنه صار من مفردات الطاهر [قوله: وإذا وجد ميتة] أي ميتة غير الآدمي. ~~وقوله: وخنزيرا أي مذكى، وإن كانت الذكاة لا تعمل فيه لأنه إذا لم يكن مذكى ~~كان ميتة، وإنما قدم ms1101 الميتة على الخنزير لأن لحم الخنزير حرام لذاته، ~~والميتة لوصفها أي بالموت وما أنيط الحكم بذاته أشد مما أنيط به لوصفه اه. # وهذا التعليل يفيد قصر الميتة على ميتة المباح، وقرره عج بشموله لغيرها، ~~إلا أن يراد الوصف الحاصل عند الموت ولو من غير مباح الأكل مأخوذ في مقابل ~~التحريم الذاتي، وعلله بهرام نقلا عن ابن العربي بقوله: لأنها تحل حية أي ~~ولو على قول في المذهب أو غيره، والخنزير لا يحل مطلقا. وقوله: أكل الميتة ~~أي وجوبا. # [قوله: ولو وجد المحرم الصيد إلخ] أي ولو وجد المحرم المضطر ولا فرق في ~~ذلك الصيد بين أن يكون صاده محرم وإن ذبحه غيره أو ذبحه محرم أو أمر بذبحه ~~أو أعانه على ذبحه، وإن صاده حلال واحترز بقوله ولو وجد المحرم الصيد عما ~~لو كان المضطر حلالا وصاد محرم صيدا وذبحه حلال فإنه يقدمه على الميتة ~~[قوله: ويستحب تذكيته وذكاته العقر] قال التتائي: والظاهر أنه لا يحتاج إلى ~~ذكاته لأن الذكاة لا تفيد في المحرم الأكل. # وقال الفاكهاني ويستحب له تذكيته ولم أره منصوصا ومحل كونه # PageV01P581 # تنبيه: # انظر بأي معنى استعمل لا بأس هنا ع: قيل ما قاله خلاف مذهب مالك لأن ~~مالكا قال: أكلها واجب عند الضرورة فإن تركه حتى مات كان عاصيا. # وقال بعضهم: أطلق لا بأس على الوجوب وهو بعيد. # وقال بعضهم: هذه إباحة بعد الحظر لما كان الأصل في الميتة التحريم قال لا ~~بأس. # (و) كذا لا بأس للمضطر أن (يشبع ويتزود) من الميتة إذا خاف العدم فيما ~~يستقبل ك: وهذا هو المشهور. # (فإن استغنى عنها طرحها) وقال البسطامي: وعندي أنه يتبع الظن فإن ظن أنه ~~لا يجد المباح قبل صيرورته إلى حالته هذه جاز له أن يشبع وإن ظن أنه يجد ~~قبل أن يصير إلى مثلها لم يجز، وإن لم يكن له ظن احتاط. # تتميم: # ويباح له أيضا شرب كل ما يرد عطشا كالمياه النجسة وغيرها من المائعات إلا ~~الخمر فإنها لا تحل له إلا ms1102 لإساغة الغصة وهي بضم الغين وتشديد الصاد، فأما ~~الجوع والعطش فلا إذ لا يفيد ذلك بل ربما زادت العطش. # ولا يجوز التداوي بها على صفتها على المشهور، واختلف إذا استهلكت عينها ~~والأكثر على المنع من ذلك. # (ولا بأس بالانتفاع بجلدها) أي الميتة الظاهر أن لا بأس هنا للإباحة أي ~~ويباح الانتفاع به (إذا دبغ) بما #   ### | [حاشية العدوي] # يقدم الميتة على الخنزير إلا أن تكون الميتة متغيرة يخشى على نفسه منها ~~فيقدم عليها الخنزير، وإذا وجد خنزيرا وصيد المحرم فالذي يظهر تقديمه على ~~الخنزير لقول ابن عبد الحكم بتقديمه على الميتة، ولم يقل أحد بذلك في ~~الخنزير وكذا يقدم ما اختلف في تحريمه على ما اتفق على تحريمه تنبيه محل ~~جواز أكل الميتة للمضطر حيث لم يجد طعام الغير وإلا قدمه حيث لم يكن ضالة ~~الإبل ولم يخف القطع أو الضرب الشديد فيما لا قطع فيه، فإذا أكل من طعام ~~الغير عند عدم خوف القطع أو الضرب فقيل: يقتصر على سد الرمق من غير شبع ~~وتزود وعليه المواق. وقيل: يشبع لا يتزود وعليه الحطاب. [قوله: لما كان ~~الأصل في الميتة إلخ] أي وإن كان المقصود الوجوب. # [قوله: وهذا هو المشهور] خلافا لخليل حيث قال: وللضرورة ما يسد وإذا ~~أبيحت للضرورة ساغ له الأكل بعد ذلك منها. وإن لم يضطر حتى يجد غيرها مما ~~يحل له ولو كان محرما على غيره. وقوله: وقال البساطي مقابل المشهور وإذا ~~تزود من خنزير لم يجد سواه ثم لقي ميتة تقدم عليه عند الاجتماع طرحه، وأخذ ~~الميتة كما هو مقتضى قوله الآتي وقدم الميت على خنزير كما في شرح خليل. # [قوله: إلى حالته هذه] أي إلى مثل حالته هذه، والمشار له حالته التي كان ~~عليها من الاضطرار، وقوله احتاط أي بالشبع. # [قوله: وغيرها] أي كما الورد النجس [قوله: إلا الإساغة الغصة إلخ] ويصدق ~~في شربه لغصة إن كان مأمونا، وأولى مع قرينة صدقه فإن قامت قرينة كذبه لم ~~يصدق كعدم قرينة وهو منهم ms1103 كذا في الشيخ الزرقاني [قوله: وهي بضم الغين إلخ] ~~هذا الضبط للفاكهاني قال: إنما ضبطتها لأني رأيت بعض الناس يقرؤها بفتح ~~الغين. [قوله: فأما الجوع] ذكر الجوع توسعا وإلا فالحديث في الشرب [قوله: ~~بل ربما زادت العطش] هل زيادة العطش أكثرية فتكون " رب " للتكثير أو قليلة ~~فتكون للتقليل يسأل عنها شرابها. # [قوله ولا يجوز التداوي بها على صفتها] لخبر «لن يجعل الله شفاء أمتي ~~فيما حرم عليها» [قوله: على المشهور] ومقابله يجوز. وقوله: والأكثر على ~~المنع، أي والأقل على الجواز. # [قوله: ولا بأس بالانتفاع بجلدها] أي إلا جلد الآدمي لشرفه [قوله: بما ~~يزيل شعره] لا يشترط إزالة الشعر على الراجح على ما هو # PageV01P582 # يزيل شعره وريحه ودسمه ورطوبته، ومفهوم الشرط أنه لا ~~ينتفع به قبل الدبغ وبه وهو كذلك باتفاق عند بعضهم وعلى المشهور عند بعضهم، ~~وظاهر كلامه أن الدبغ يفيد في جلد كل ميتة، وبه قال سحنون وابن عبد الحكم، ~~والمشهور أنه لا يعمل في جلد الخنزير، وظاهره أيضا أن طهارته عامة في ~~المائعات وغيرها وهو كذلك عند سحنون وغيره، والمشهور أن طهارته مقيدة ~~باليابسات والماء وحده من بين المائعات لأن الماء يدفع عن نفسه. # (ولا يصلى عليه) أي على جلد الميتة ولا فيه على المشهور (ولا يباع) على ~~المشهور ولو دبغ، وإذا وقع البيع فيه قبل الدبغ كان جرحه في شهادة من فعل ~~ذلك، وإذا وقع بعد الدبغ فلا يجرح لأجل الخلاف فيه ويرد البيع مطلقا ما لم ~~يفت، فإن فات رد البائع الثمن وغرم المبتاع قيمة الجلد أن لو كان جائز ~~البيع. # (ولا بأس بالصلاة) لا بأس هنا بمعنى الجواز أي وتجوز الصلاة (على جلود ~~السباع إذا ذكيت) ج: ما ذكره هو كذلك، وبالجملة إن كل ما ذكي الحكم فيه ~~كذلك على المشهور. # (و) كذلك لا بأس ب (بيعها) أي بيع جلود السباع إذا ذكيت. # (وينتفع بصوف #   ### | [حاشية العدوي] # الظاهر من القولين. [قوله: ودسمه ورطوبته] الظاهر أن زوال كل منهما لازم ~~لذهاب الآخر. ms1104 [قوله: لأنه لا ينتفع به قبل الدبغ] ولو في اليابسات [قوله: ~~مقيدة باليابسات] لأن اليابس لا يتحلل منه شيء فيخزن في الجلود القمح ~~والفول، ولا يطحن عليه لئلا ينفصل منه شيء، ويدخل في الانتفاع به لبسه ~~والجلوس عليه في غير وقت الصلاة. # [قوله: من بين المائعات] فلا يجوز وضع سمن فيه لضعف ذلك بخلاف الماء، ~~وإذا وجد النعال من جلد الميتة فإنه ينجس الرجل إذا توضأ عليه على ما ~~استظهره الحطاب. # تنبيه: # لا يطهر الجلد عندنا بالدبغ وأما قوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~«أيما إهاب أي جلد دبغ فقد طهر» فالمراد الطهارة اللغوية بمعنى النظافة لا ~~الشرعية وطهر يجوز في الهاء الضم والفتح. # [قوله: ولا يصلى عليه] أي الجلد أفهم فرض الكلام في الجلد أنه لو كان ~~عليه شعر طويل بحيث يستر الجلد سترا قويا فإنه تجوز الصلاة عليه ولو جلد ~~كلب أو خنزير لأن الشعر عندنا طاهر، ويستثنى من كلامه جلد الحمير والبغال ~~والخيل فتجوز الصلاة عليها، وفيها بشرط الدبغ لأنها صارت بعد الدبغ طاهرة، ~~وأما إذا لم تدبغ فلا يجوز ذكره بعض الفضلاء وهو ظاهر [قوله: على المشهور] ~~هذا الخلاف في الصلاة وفي البيع في المدبوغ لا في غيره، ونص الفاكهاني ثم ~~الجلد المدبوغ طاهر ظاهره وباطنه وجائز بيعه على إحدى الروايتين، والأخرى ~~وهي المشهورة في المذهب أنه طاهر طهارة مخصوصة يجوز استعماله في اليابسات ~~وفي الماء وحده من بين سائر المائعات، ولا يجوز بيعه ولا الصلاة فيه ولا ~~عليه انتهى. # [قوله: كان جرحه في شهادة من فعل ذلك إلخ] وقضية ذلك أن يكون كبيرة لأنه ~~يظهر كونه صغيرة خسة وقد ذهب إليه بعض الشافعية فيما قيل [قوله: لأجل ~~الخلاف فيه] أي بوجود القول بالطهارة [قوله: ويرد البيع مطلقا إلخ] دبغ أو ~~لا. [قوله: وغرم المبتاع قيمة الجلد] هذا في الغير المدبوغ، وأما المدبوغ ~~فيمضي بالثمن أي للاختلاف فيه كما أفاده الفاكهاني. # [قوله: ولا بأس بالصلاة على جلود السباع] أي ونحوها من كل حيوان مكروه ~~الأكل ليشمل ms1105 الفيل والذئب والثعلب والضبع، وبين شرط الجواز بقوله: إذا ذكيت ~~أي ولو بالعقر عند عدم القدرة على ذبحه إذا ذكيت لجلدها وأولى إذا ذكيت ~~لهما على ما اعتمده عج من أن الذكاة تتبعض. [قوله: وبالجملة أن كل ما ذكي ~~الحكم فيه كذلك] أي أن كل ما ذكي ولو من محرم الأكل فإنه يصلى على جلده لأن ~~الذكاة تؤثر في طهارته. # قال في الجواهر في باب الذبائح: فيطهر بالذكاة جميع أجزائه من لحمه وعظمه ~~وجلده سواء قلنا تؤكل أو لا تؤكل كالسباع والكلاب والحمير والبغال إذا ذكيت ~~طهرت على كلتا الروايتين في إباحة أكلها ومنعها، ومقابل المشهور هو ما قال ~~ابن حبيب # PageV01P583 # الميتة وشعرها) بعد الجز اتفاقا عاما من البيع ~~والصلاة عليه والصدقة به وغير ذلك، إلا أنه إذا باع بين وظاهر قوله: شعرها ~~دخول شعر الخنزير وهو كذلك عند مالك وابن القاسم فقوله آخر الكتاب وكل شيء ~~من الخنزير حرام أراد به إلا شعره (و) كذلك (ما ينزع منها) أي الميتة (في) ~~حال (الحياة) أي على تقدير أن لو نزع منها في حال الحياة ولم يؤلمها مثل ~~رءوس الريش ورأس القرن والوبر فإنه ينتفع بهذا بعد موتها إلا اللبن فإنه ~~نجس، وهو مما ينزع منها في الحياة ولا يؤلمها. (وأحب إلينا) أي المالكية ~~(أن يغسل) ما ذكر من الصوف وما بعده إذا لم تتيقن طهارته ولا نجاسته، أما ~~إن تيقنت طهارته فلا يستحب غسله، وأما إن تيقنت نجاسته وجب غسله. # (ولا ينتفع بريشها) أي الميتة ظاهره مطلقا وفيه تفصيل لأن أصله الرطب لا ~~يجوز الانتفاع به مطلقا من غير خلاف. وأعلاه يجوز الانتفاع به من غير خلاف ~~وفيما بينهما قولان بالجواز والمنع وهو المشهور (و) كذلك (لا) ينتفع ~~(بقرنها) أي الميتة (وأظلافها وأنيابها) ظاهره على جهة التحريم لأن الحياة ~~تحله (وكره الانتفاع بأنياب الفيل) وكذا عبر في #   ### | [حاشية العدوي] # أنها لا تطهر بالذبح بل تصير ميتة، فالذكاة عند ابن حبيب لا تؤثر إلا في ~~مكروه الأكل ms1106 وجعله بعضهم طريقة الأكثر. # [قوله: وكذلك لا بأس بيعها] أي بيع الجلود ولو كانت على ظهور السباع قبل ~~ذكاتها بخلاف جلود الغنم فإنه لا يجوز بيعها على ظهورها على المعتمد، ويصح ~~عطف بيعها على الصلاة ويكون الضمير للسباع لا لجلودها، ويقيد بما إذا كان ~~شراؤها لجلدها أو عظمها وأما بيعها للحمها أو للحمها وجلدها فمكروه، وإذا ~~ذكيت لجلدها فقط فيؤكل لحمها بناء على عدم تبعيض الذكاة. # [قوله: بعد الجز] سواء كان الجز قبل النتف أو بعده، والمراد بالجز ما ~~قابل النتف فشمل الحلق ونحوه كالنورة قال الحطاب: وانظر هل يحكم عليها حال ~~اتصالها بالميتة قبل جزها بالطهارة أو بالنجاسة حتى لو طال الشعر أو ريش ~~القصبة وصلى عليه مصل بطلت صلاته، والظاهر أن الحكم بنجاسة المتصل فقط لا ~~الممتد كما يفهم من الطراز [قوله: إلا أنه إذا باع بين إلخ] وأما ما جز في ~~حال الحياة فلا يجب عليه البيان، وأما ما جز بعد ذكاتها فالظاهر وجوب بيانه ~~كما قرره عج [قوله: عند مالك وابن القاسم] وغيرهما يقول باستثناء شعر ~~الخنزير والكلب [قوله: أي على تقدير إلخ] إنما احتاج الشارح إلى هذا ~~التقدير لعدم صحة كلام المصنف إذ ظاهره أن معناه ينتفع بما ينزع من الميتة ~~في حال الحياة، ففيه وصفها بالميتة مع الإخبار عن الانتفاع بما ينزع في حال ~~الحياة # تنبيه: # هذا التفسير يخصص قوله بعد ولا ينتفع بريشها. # [قوله: ولم يؤلمها] الأولى حذف الواو فيكون جوابا للو [قوله: مثل رءوس ~~إلخ] المعتمد أن رءوس الريش من الميتة نجس ومثله رءوس القرن. [قوله: أن ~~يغسل ما ذكر] ولو جزءا من حي والمنتوف من غير المذكى يجب أن يجز ما تعلق به ~~من أجزاء الميتة. # [قوله: ولا ينتفع بريشها إلخ] ظاهره معارض لقوله أولا وما ينزع منها ~~الحياة وقد تقدم ما يزيل الاعتراض وهو تخصيص ما تقدم بقوله ولا يؤلمها. ~~[قوله: لا يجوز الانتفاع به مطلقا] أي بجميع وجوه الانتفاع [قوله: وأعلاه ~~إلخ] الراجح أن أعلاه كأسفله في النجاسة وعدم ms1107 الانتفاع، فأحرى الوسط وهذا ~~كله في القصبة وأما الزغب فهو طاهر # تنبيه: # عبر المصنف بالانتفاع وسكت عن الطهارة لفهمها من حل الانتفاع في حال ~~الاختيار لأن نجس العين لا ينتفع به، وعكس مع الأشياء النجسة فسلب الانتفاع ~~بقوله: ولا ينتفع بريشها لفهم نجاستها من حرمة الانتفاع بها. # [ظاهره على جهة التحريم] أي وهو كذلك. # [قوله: وقد اختلف في ذلك] أي بالطهارة والنجاسة والفرض أنه # PageV01P584 # المدونة. # (وقد اختلف في ذلك) أي في أنياب الفيل وكذلك القرن والظلف وهو للبقر ~~والشاة والظبي والظفر وهو للبعير والإوز والدجاج والنعامة ونحوها، والعظم ~~على أربعة أقوال: # مشهورها أن ذلك كله نجس من الميتة وقال ابن وهب: ظاهر وقيل: بالفرق بين ~~طرفها وأصلها، وقيل: إن صقلت طهرت وإلا فلا. (وما مات فيه فأرة) بالهمز (من ~~سمن) بسكون الميم (أو زيت أو عسل) بتحريك السين أو ودك قوله (ذائب) راجع ~~للجميع (طرح ولم يؤكل) ولا يباع ومثل الفأرة كل ما له نفس سائلة، واحترز ~~بهذا مما لو وقع فيه ما لا نفس له سائلة، ومات فيه فإنه لا ينجس وسيصرح ~~بمفهوم قوله: ذائب. # ولما ذكر أنه يطرح ولا يؤكل وخشي أن يتوهم أنه لا ينتفع به أصلا رفع ذلك ~~الإيهام #   ### | [حاشية العدوي] # ميتة [قوله: والظفر] معطوف على القرن [قوله: والدجاج] فيه نظر، إذ ~~المعتمد أن الدجاج ليس من ذوي الظفر [قوله: ونحوها] أي كحمر الوحش والضابط ~~كل ما ليس بمشقوق الخف ولا منفرج القائمة ألا ترى أن الدجاج والعصافير ~~انفرجت قوائمها فاليهود تأكلها كذا أفاده بعض شراح غير هذا الكتاب. # [قوله: مشهورها أن ذلك كله نجس] أي بناء على أنه تحله الحياة [قوله: وقال ~~ابن وهب طاهر] أي بناء على أنه لا تحله الحياة وحكى الأقوال على هذا الوجه ~~ابن الحاجب ونقله بهرام في الوسط. # تنبيه: # ما تقرر من كون ناب الفيل نجسا إذا كان ميتة مثله المنفصل من الفيل حال ~~حياته، وحيث كان المنفصل من الميتة نجسا فالكراهة في قول المدونة وأكره ms1108 ~~الادهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها لأنها ميتة محمولة على ~~التحريم، وأما ناب الفيل المذكى ولو بالعقر فإنه مكروه والكراهة على ~~التنزيه، والزيت ونحوه الموضوع في إناء العاج ونحوه من كل عظم ميتة بال إن ~~كان لا يتحلل منه شيء يقينا فإنه باق على طهارته فلا ينجس ما وقع فيه، وإن ~~كان يمكن أن يتحلل منه شيء فلا شك في نجاسته، وبعضهم حمل الكراهة على بابها ~~مع كونه غير مذكى، وعزاه أبو الحسن لابن رشد وابن فرحون لبعضهم عن ابن ~~المواز. قال: لأن عروة وربيعة وابن شهاب أجازوا أن يمشط بأمشاطه، ووجه ~~الكراهة تعارض مقتضى التنجيس هو جزئية الميتة ومقتضى الطهارة وهو عدم ~~الاستقذار لأنه مما يتنافس في اتخاذه. وقوله: وقيل بالفرق أي فالطرف طاهر ~~والأصل نجس وظاهره أن ذلك القول جار في العظم أيضا. # [قوله: وما ماتت فيه فأرة] لا مفهوم لموتها بل ولو وقعت ميتة، أما لو ~~وقعت حية وأخرجت كذلك فلا بأس به إلا أن يكون على جسدها نجاسة، ومثل موت ~~الفأرة في الطعام سقوط شيء من أنواع النجاسة به ولو بما يعفى عنه كيسير ~~الدم، ولو كانت الفأرة يعسر الاحتراز منها [قوله: من سمن] والماء المضاف ~~حكم الطعام والتنجيس بمجرد الملاقاة للنجاسة التي يمكن تحلل شيء منها ولا ~~يشترط التغيير [قوله: أو ودك إلخ] قال في المصباح. الودك بفتحتين دسم اللحم ~~والشحم وهو ما تحلب من ذلك اه. # [قوله: ولم يؤكل] وأما الادهان به فيبنى على خلاف وهو أن التضمخ بالنجاسة ~~هل هو حرام أو مكروه والمذهب أنه مكروه [قوله: فإنه لا ينجس] وبعد ذلك إن ~~أمكن إزالته أزيل وأكل نحو السمن، وأما لو تعذر تمييزه فإن كان أقل من ~~الطعام أكل مع الطعام، وإن ساوى الطعام فقولان المعتمد منهما حرمة أكله لأن ~~ما لا نفس له سائلة، وإن كانت ميتته طاهرة لا يحل أكله إلا بذكاة وهي ~~مفقودة هنا، والحاصل أنه إن تميز أكل الطعام دونه كان قدره أو أقل أو أكثر، ~~وأما ms1109 إن لم يمت به فيؤكل في الأقسام الستة إن نوى ذكاته وإلا فلا، فإن شك ~~في قدره حال موته فاستظهر بعض الشراح أكله لقاعدة أن الطعام لا يطرح بالشك. # وقال بعض شراح خليل: لا دود # PageV01P585 # بقوله: (ولا بأس) بمعنى ويباح (أن يستصبح بالزيت ~~المنجس وشبهه) كالودك والسمن (في غير المساجد) كالبيوت والحوانيت (و) أما ~~المساجد ف (ليتحفظ منه) لأنه نجس فلا يستصبح به فيها لتنزيهها عن النجاسات ~~ثم صرح بمفهوم ذائب فقال: (وإن كان) ما ذكر من السمن عطف عليه (جامدا طرحت) ~~الفأرة التي ماتت فيه هي (وما حولها وأكل ما بقي) وله بيعه ولا تحديد فيما ~~يطرح منه وإنما ذلك على حسب ما يغلب على الظن (قال #   ### | [حاشية العدوي] # وسوس الفول والطعام وفراخ النحل فإنها تؤكل من غير ذكاة وانتصر له وقواه. # [قوله: في غير المساجد] وكذا في المساجد حيث كان الدخان يخرج عنها [قوله: ~~كالبيوت إلخ] أي وكالأزقة [قوله: وأما المساجد فليتحفظ منه] أي وجوبا وكذا ~~لا يبنى بمونة عجنت بزيت متنجس ولا بطوب متنجس، ولا يسقف بخشب متنجس، فإن ~~وقع وبني بطين أو مونة متنجسة فلا يهدم وإنما يلزم تلبيس الأشياء المتنجسة ~~بطاهر، وكما يجوز الاستصباح بالزيت المتنجس يجوز جعله صابونا وتغسل به ~~الثياب وتغسل بعده بمطلق. [قوله: وله بيعه] أي إلا أنه يبين لأن النفس ~~تكرهه [قوله: على حسب ما يغلب على الظن] أي بقدر شيء يزيد على الظن أي يزيد ~~إدراك كون النجاسة سرت فيه على الظن، أي أصل الظن أي أنه لا يطرح إلا الذي ~~ظن ظنا قويا أن النجاسة سرت فيه، فمفاده أنه لا يطرح ما وجد فيه أصل الظن ~~بأن النجاسة سرت فيه وليس كذلك بل يطرح فتدبر. # [قوله: سحنون] واسمه عبد السلام سمي سحنون باسم طائر حديد البصر لحدته في ~~المسائل. # قال سحنون: كنت عند ابن القاسم وجوابات مالك ترد عليه، فقيل له: فما منعك ~~من السماع منه؟ قال: قلة الدراهم، وقال مرة أخرى: لحى الله الفقر ms1110 فلولاه ~~لأدركت مالكا فإن صح هذا فله رحلتان وسمع من ابن القاسم وابن وهب وأشهب ~~وعبد الله بن عبد الحكم وسفيان بن عيينة ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي ومعن بن ~~عيسى وغيرهم. # قال أبو العرب: كان سحنون ثقة حافظا للعلم فقيه البدن اجتمعت فيه خلال ~~قلما اجتمعت في غيره، الفقه البارع والورع الصادق والصرامة في الحق ~~والزهادة في الدنيا والتخشن في الملبس والمطعم والسماحة، وكان لا يقبل من ~~السلطان شيئا وربما وصل أصحابه بالثلاثين دينارا ونحوها، وكان مع هذا رقيق ~~القلب غزير الدمعة ظاهر الخشوع متواضعا قليل التصنع كريم الأخلاق حسن الأدب ~~سالم الصدر شديدا على أهل البدع لا يخاف في الله لومة لائم. حكم من كلامه: ~~قال سحنون لابنه محمد: يا بني سلم على الناس فإن ذلك يزرع المودة، وسلم على ~~عدوك وداره فإن رأس الإيمان بالله مداراة الناس. وكان يقول: من لم يعمل ~~بعلمه لم ينفعه العلم بل يضره، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب فإذا ~~عمل به نور قلبه وإن لم يعمل به وأحب الدنيا أعمى حب الدنيا قلبه ولم ينوره ~~العلم. وكان يقول: ترك الحرام أفضل من جميع عبادة الله تعالى، وترك الحلال ~~لله أفضل من أخذه وإنفاقه في طاعة الله. # وقال: ترك دانق مما حرم الله تعالى أفضل من سبعين ألف حجة يتبعها سبعون ~~ألف عمرة مبرورة متقبلة، وأفضل من سبعين ألف فرس في سبيل الله بزادها ~~وسلاحها، ومن سبعين ألف رقبة مؤمنة من ولد إسماعيل فبلغ كلامه هذا عبد ~~الجبار بن خالد فقال: نعم وأفضل من ملء الدنيا إلى عنان السماء ذهبا وفضة ~~كسبت وأنفقت في سبيل الله لا يراد بها إلا وجه الله عز وجل هذا ما ذكر ابن ~~فرحون وقال المناوي. في شأن سحنون بن سعيد: الإمام المشهور والعلم المنشور ~~له الكلام الرائق والعجائب والخوارق، فمنه ما قال العلم حجة على عباده ~~والعلماء مع الأنبياء وخير الناس علماؤهم، ومن كراماته ما حكاه بعض أصحابه ~~قال: ركبت البحر مع سحنون فهاج وخفت ms1111 منه فنمت فرأيت المصطفى - صلى الله ~~عليه وسلم - فقال # PageV01P586 # سحنون) : بضم السين وفتحها (إلا أن يطول مقامها) بضم ~~الميم أي إقامتها (فيه فإنه يطرح كله) لأن النجاسة إذا طال مقامها في ~~الجامد نفذت وانتشرت في جميع أجزائه، ودليل التفرقة التي ذكرها في الصحيح ~~وغيره من قوله - صلى الله عليه وسلم -. # «ولا بأس بطعام أهل الكتاب وذبائحهم» لا بأس هنا للإباحة قال تعالى: ~~{وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] الآية الجمهور من المفسرين ~~على أن المراد بالطعام الذبيحة كلها، وهذا إذا كان ممن لا يستحل الميتة، ~~وأما من يستحلها فقال الباجي إن ذبح بحضرتك وأصاب وجه الذكاة جاز أكلها، ~~وأما إن غاب عنها فلا يجوز وهذا أيضا في غير الضحايا، وأما في الضحايا فلا ~~قاله في المدونة لأنها قربة. # (وكره أكل شحوم #   ### | [حاشية العدوي] # لي: أتخاف أو يخاف أهل السفينة وفيهم سحنون؟ فاستيقظت فإذا البحر قد سكن ~~فكاشفني سحنون وقال: أمسك علي ما رأيت ولا تخبر أحدا قال بعضهم يكفي أهل ~~المغرب قبر سحنون اه. # [إلا أن يطول مقامها] بحيث يظن السريان بجميعه [قوله: أي إقامتها] إشارة ~~إلى أن مقام مصدر ميمي [قوله: وانتشرت] عطف تفسير على ما قبله [قوله: في ~~الصحيح وغيره] أي الدليل على التفرقة ثابت في الكتاب المتقيد بالصحيح، ~~والكتاب الذي لم يتقيد بالصحيح هذا معناه مع أنه في التحقيق نقله عن أبي ~~داود وكذا تت وأبو داود لم يتقيد بالصحيح، واستدلاله بحديث أبي داود يدل ~~على أنه ليس موجودا في الصحيحين أي ليس موجودا على هذا الوجه وهو التصريح ~~بالتفرقة بين البائع وغيره، فالمناسب إسقاط قوله في الصحيح قال في التحقيق: ~~ودليل هذه التفرقة ما في أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ~~وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا ~~تقربوه» . ك؟ ففرق - صلى الله عليه وسلم - بين الجامد والمائع إلى أن قال: ~~وقيس على السمن غيره مما في معناه وكذا سائر المائعات ms1112 إلا الماء اه. # [قوله: ولا بأس بطعام أهل الكتاب] المراد بهم اليهود والنصارى الصغير ~~منهم والكبير والحر والعبد [قوله: الجمهور من المفسرين] أي فعطف وذبائحهم ~~على قوله: بطعام أهل الكتاب للتفسير وفي بعض النسخ ولا بأس بأكل طعام أهل ~~الكتاب [قوله: كلها] أي أن الجمهور قالوا: إن المراد بالطعام هي الذبيحة ~~كلها ما حل ذلك منها وما حرم عليه كالطريفة، ومقابل الجمهور إنما أحل ~~طعامهم في الذبيحة الأشياء التي هي حلال لهم لأن ما يحل لهم تعمل فيه ~~الذكاة، فمنعت هذه الطائفة والشحوم المحضة من ذبائح أهل الكتاب. # قال ابن عطية: وهذا الخلاف موجود في مذهب مالك ولا بد للجواز من شروط أن ~~يذبح ما هو ملك له، وأن يكون مذبوحه حلالا له بشرعنا، وأن لا يذبح باسم نحو ~~الصنم فإن ذبحه باسم حرم أكله كما يحرم ما كان حراما عليه بشرعنا كذوات ~~الظفر بخلاف ما لو ذبح ما هو حلال له بشرعنا، وإن حرم عليه بشرعه فقط ~~كالطريفة فيكره لنا أكلها وهي أن توجد الذبيحة فاسدة الرئة ولا يشترط في ~~إباحة أكل ما ذكاه بشروط تسمية، وأما استنابة مسلم له وذبحه له فقولان بصحة ~~الذبح فيؤكل مع الكراهة وعدم الصحة فلا تؤكل، ذكر القولين على هذا الوجه تت ~~على خليل. [قوله: إن ذبح بحضرتك وأصاب] المدار على كونه يذبح بحضرة من يعرف ~~الذكاة الشرعية ولو صغيرا مسلما مميزا، وينبغي أن يكون من لا يعرفها، إذا ~~وصف ما حصل بحضرته أنه يؤكل [قوله: وهذا في غير الضحايا] لا حاجة لذلك لأن ~~كلامنا في شخص كافر ذكى لنفسه فلا يعقلا منه ضحية. # [قوله: وكره أكل شحوم اليهود] أي مما هو محرم عليهم بشرعنا كشحم البقر ~~والغنم الخالص كالشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء، فإن قيل: شحم ~~اليهود مما ثبت تحريمه بشرعنا فلم لم يكن حراما فالجواب أنه جزء مذكى ~~والمذكى حل له فهو لم يذبح غير حل له لكن لحرمته عليه كره أكله لنا. ~~وبقوله: على المشهور مقابله ما نقل # PageV01P587 # اليهود منهم من غير تحريم) على المشهور لأنه لما لم ~~يقصد الشحم بالتذكية أشبه الدم لم يقصده المسلم، وضمير منهم عائد على أهل ~~الكتاب. ك: لم أدر مما احترز به وهل ثم يهودي غير كتابي. # وقال د: احترز به من المرتد إليهم والدخيل فيهم إذ لا يحل طعامه على ~~الخلاف فيمن ارتد من كفر إلى كفر. # (ولا يؤكل ما ذكاه المجوسي) مطلقا وثنيا كان أو غيره ذكاه لنفسه أو لمسلم ~~إلا أن يأمره المسلم بالذبح. # وقال له: قل بسم الله عليها فإنها تؤكل من غير خلاف قاله ع. # وكذلك لا تؤكل ذبيحة السكران والمجنون ولو أصابا الذكاة لفقدان عقلهما. # ابن الحاجب: وتصح من الصبي المميز والمرأة من غير ضرورة على الأصح (وما ~~كان مما ليس فيه ذكاة من طعامهم) أي المجوس (فليس بحرام) يجوز أكله اتفاقا ~~إن تيقنت طهارته، أما إن تيقنت نجاسته فيحرم أكله وما شك فيه يحمل على ~~التنجيس، واختلف في تحريم أكل جبن الروم وإباحته على قولين والمحققون على ~~تحريمه. # ثم انتقل يتكلم على الصيد وهو يطلق على الاسم والمصدر وهو الاصطياد وهو ~~الذي أراده الشيخ بقوله: (والصيد للهو مكروه والصيد لغير اللهو مباح) فقسمه ~~على قسمين وغيره قسمه على خمسة أقسام نقلناها في الأصل. #   ### | [حاشية العدوي] # عن مالك من تحريم [قوله: أشبه الدم] قوله: أي في الجملة [قوله: والدخيل ~~فيهم] عطف مرادف أي احترز عن نصراني أو مجوسي تهود [قوله: على الخلاف فيمن ~~ارتد من كفر إلى كفر] أي أن من ارتد من كفر إلى كفر هل يقر أو لا الراجح ~~أنه يقر ومقابله لا فعليه لا تؤكل ذبيحته ويقتل إلا أن يسلم، وهذا الخلاف ~~في المذهب كما أشرنا إليه. # [قوله: ولا يؤكل ما ذكاه المجوسي] أي أو غيره من غير أهل الكتاب، ولو ذكى ~~ما هو ملك له [قوله: وثنيا] أي يعبد الوثن قال في المصباح: الوثن الصنم ~~سواء كان من خشب أو حجر أو غيره، والجمع وثن مثل أسد وأسد انتهى ms1114 [قوله: إلا ~~أن يأمره المسلم إلخ] المدار على كونه يقول: بسم الله وإن لم يأمره المسلم ~~بالذبح كما يفيده من شرح خليل، فلو ذكر اسم الله والصنم معا فإنه يؤكل ~~تغليبا لجانب اسم الله. # [قوله: وتصح من الصبي المميز والمرأة] قال في التوضيح: يعني أن الصبي ~~المميز والمرأة إن اضطر إلى تذكيتهما جازت وصحت، وإن لم يضطر فظاهر كلامه ~~أن في صحة ذكاتهما قولين، والقول بعدم الصحة غير معلوم في المذهب والذي ~~حكاه غير واحد أن الخلاف إنما هو في الكراهة ونفي الكراهة مذهب المدونة ~~والكراهة لمالك في الموازية انتهى المراد منه. [قوله: طعامهم] أي المجوس ~~وغيرهم [وبالأولى: وما شك فيه] يحمل على التنجيس أي فيحرم علينا أكله زاد ~~بعض الشراح قيدا فقال: حيث غلب مخالطته للنجاسة وهو ظاهر، ومحل كون المشكوك ~~يحمل على التنجيس، إذا كان من غير صنائعهم، وأما لو كان من صنائعهم فمحمول ~~على الطهارة لأنهم محمولون في جميع صنائعهم على الطهارة كما قاله البرزلي ~~[قوله: والمحققون على تحريمه] أي لما فيه من المنفعة المأخوذة من ذبائحهم ~~حتى قال الشيخ خليل في توضيحه: والمحققون على تحريمه حتى لا ينبغي الشراء ~~من حانوت فيه جبنهم لتنجيسه الميزان ويد بائعه انتهى قلت: إن كان الروم أهل ~~كتاب فلا وجه للقول بتحريم جبنهم، وإن كانوا مجوسا وكانوا يصنعون أنافح ~~ذبائحهم فيه فلا وجه أولى بحله. ### | [أحكام الصيد] # [قوله: يطلق على الاسم والمصدر] أي بطريق الاشتراك كما صرح به بعضهم ~~فتعريفهم مصدرا أخذ غير مقدور عليه من وحش طير أو بر أو حيوان بحر بقصد، ~~واسما ما أخذ من وحش طير إلخ والكلام في هذا معلوم في محله [قوله: والصيد ~~للهو] قال في التنبيه: اللهو مصدر لهوت بالشيء بالفتح ألهو لهوا إذا لعبت ~~به [قوله: وغيره # PageV01P588 # ثم انتقل يتكلم على ما يصطاد به هو شيئان حيوان وسلاح ~~أما الأول فأشار إليه بقوله: (وكل ما قتله كلبك المعلم أو بازك المعلم ~~فجائز أكله) لا خصوصية لهذين بل كل ما يفقه التعليم ms1115 من الكلاب والسباع ~~والطير فإنه إذا قتل صيدا جاز أكله (إذا أرسلته عليه) أخذ من كلامه أنه. # يشترط في المصاد به إذا كان حيوانا ثلاثة شروط أن يكون معلما وأن يكون ~~يفقه التعليم وأن يكون مرسلا من يد الصائد. # ويشترط في المصيد أربعة شروط، أحدها: أن يكون مرئيا احترازا من غير ~~المعين، ثانيها: أن يكون مما يؤكل لحمه احترازا من غيره. ثالثها: أن يكون ~~أهليا #   ### | [حاشية العدوي] # قسمه على خمسة أقسام نقلناها إلخ] نص التحقيق وقسمه غيره على خمسة أقسام: # واجب وهو ما يصيده لعيشه أو عيش غيره إذا كان لا يمكنه الإنفاق على عياله ~~إلا منه، وحرام وهو ما يؤدي إلى محظور كدخول أرض غير مأذون فيها أو يقصد به ~~اللهو، ولا يقصد به الذكاة لأنه من الفساد في الأرض، ومكروه مثل أن يقصد به ~~اللهو والذكاة، ومندوب مثل " أن يصرفه أو ثمنه في مندوب كالتوسعة والصدقة ~~على العباد، ومباح مثل أن يصيد ليأكل بثمنه شهوة ما أو ينكح منعمة انتهى. # اعلم أنه دل على حكمه الأصلي الكتاب والسنة وإجماع الأمة فالكتاب {أحل ~~لكم صيد البحر} [المائدة: 96] {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] والسنة ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه ~~فكل ما أمسك عليك» . [قوله: كلبك] انظر الإضافة في قوله كلبك هل هي تمليك ~~أم لا. فنقول هذا إذا كان ملكه وكذا إذا أعاره أو أكراه وهو الطاهر، واختلف ~~إذا غضب هل الصيد لربه أو للصائد وعليه كراء ذلك [قوله: بل كل ما يفقه ~~التعليم] هو أن يكون بحيث إذا أرسل أطاع وإذا زجر انزجر إلا أن يكون طيرا ~~فيكفي فيه الإطاعة عند إرادة إرساله ولا يشترط قبوله الانزجار بعد الإرسال. # [قوله: أن يكون معلما] احترازا من غير المعلم. وقوله: أن يفقه التعليم أي ~~شأنه أن يفقه التعليم احترازا من النمر. فإنه لا يفقه التعليم فلا يصاد به ~~عند مالك. # قاله في التحقيق، والمعتمد أن المدار على كونه علم بالفعل ولو ms1116 في نوع ما ~~لا يقبل التعليم كأسد ونمر ونمس، وأولى ما يقبله من كلب وباز وسنور وابن ~~عرس وذئب، ولو كان طبع المعلم بالفعل الغدر كدب فإنه لا يمسك إلا لنفسه فما ~~قاله الشارح خلاف المعتمد، وعصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما كما ~~لا يكون معلما بطاعته مرة بل العرف في ذلك كاف. # [قوله: وأن يكون مرسلا من يد الصائد] والمراد أن يكون بأي إرسال كان من ~~يده أو من يد غلامه أو من حزامه أو من تحت قدمه، فلو وجد مع جارحه صيدا لم ~~يعلم به أو انبعث قبل رؤية ربه بالصيد ولو أشار عليه أثناءه، ولو كان ~~الصائد بقرب جارحه أو رآه ولم يرسله أو أرسله وليس بيده لم يؤكل في واحدة ~~من هذه إلا بالذكاة، ولو كان لا يذهب إلا مرة واعلم أنه إذا كان المسمي ~~الناوي هو الخادم فالمرسل هو وإن كان السيد هو الناوي المسمي والخادم هو ~~المرسل. فلعل وجه إجزائه كونه مأمورا له وقريبا منه، والظاهر عدم اشتراط ~~إسلام الخادم لأن الناوي المسمي هو سيده فالإرسال منه حكما كذا في شرح ~~الزرقاني. # [قوله: أن يكون مرئيا] أي أو يكون في مكان محصور كغار أو غيضة علم به أو ~~لم يعلم به أبصره أو لا، ويشترط أن لا يكون لهما منفذ آخر وإلا لم يؤكل ما ~~كان بواحد منهما [قوله: ثانيها أن يكون ما يؤكل لحمه] ولو ظن خلافه كما لو ~~ظنه أرنبا مثلا فأرسل كلبه عليه فإذا هو ظبي فإنه يؤكل، وأولى إذا لم يظن ~~شيئا بل ظن أنه من نوع المباح ولا بد أن يتيقن إباحته، فلو ظن الصيد حراما ~~أو شك فيها أو توهمها فأرسل عليه فقتله الجارح فإنه لا يؤكل ولو وجده ~~مباحا، لأنه حين رماه لم يرد صيده فلا يأكله إلا أن يدركه غير منفوذ مقتل ~~ويذكيه معتقدا أنه حلال فيؤكل، وأما المكروه فإن رماه بنية قتله أو بلا نية ~~لم يؤكل وإن رماه بنية ذكاته أكل فإن ms1117 رماه بنية أخذ جلده فقط لم يؤكل # PageV01P589 # احترازا من الذي يند من الإنسي. رابعها: أن يكون غير ~~مقدور عليه احترازا من المقدور عليه باليد، وإنما يؤكل بالذبح. # وأما الصائد فيشترط فيه خمسة شروط: أولها وثانيها: النية حال الإرسال، ~~والتسمية عليه حال الإرسال فإن تركها عامدا متهاونا أو غير متهاون لم تؤكل ~~على المعروف من المذهب بخلاف النسيان، ثالثها: أن يكون مسلما احترازا من ~~الكافر لقوله تعالى {تناله أيديكم ورماحكم} [المائدة: 94] فدل على اختصاصه ~~بنا دون الكافر، وهذا في صيد البر دون البحر فإنه جائز من كل أحد. رابعها: ~~أن يكون بالغا احترازا من الصبي غير المميز فلا يصح صيده. قاله ك. # وقال ع: يكره صيده. خامسها: أن يكون عاقلا فالمجنون والسكران لا يصح ~~منهما. # (وكذلك) جائز أكل كل (ما أنفذت الجوارح مقاتله قبل قدرتك على ذكاته) إذا ~~تبعته ولم تفرط في طلبه (و) أما (ما أدركته قبل إنفاذها لمقاتله فلم يؤكل ~~إلا بذكاة) ع: يريد إذا فرط بأن لم تكن عنده السكين وأخذ يطلبها من غيره ~~حتى مات أو كانت عند غلامه أو في خرجه فما أخذها حتى مات، أما إن لم يفرط ~~فإنه يؤكل ولو لم تنفذ مقاتله #   ### | [حاشية العدوي] # على القول بالتبعيض، فإن نوى بذكاته لحمه فقط طهر جلده ولو على القول ~~بأنها تتبعض لأنه تبع للحمه. [قوله: أن يكون غير مقدور عليه] أي جملة أو في ~~القدرة عليه مشقة ككونه في شاهق جبل أو على شجرة أو لا يتوصل إليه إلا بأمر ~~يخاف منه العطب، أو كان في جزيرة كبيرة. # تنبيه: # يصح الاصطياد ولو تعدد المصيد حيث نوى الجميع احترازا مما إذا نوى معينا ~~فلا يؤكل إلا ذلك المعين إذا قتله أولا وعلم أنه الأول فإن لم يعلم أنه ~~الأول أو قتل غيره قبله فلا يؤكل هو ولا غيره، وأما لو رأى جماعة ونوى ~~واحدا لا بعينه فلا يؤكل إلا الأول حيث علم أنه الأول. # [قوله: على المعروف من المذهب] ومقابله كراهة الأكل ms1118 وهو اختيار الأبهري ~~وابن الجهم نبه عليه في التوضيح [قوله: أن يكون مسلما] أي حال الإرسال وكذا ~~التمييز. وانظر لو تخلف ما ذكر بعد الإرسال وقبل الوصول [قوله: احترازا من ~~الكافر] أي إذا مات من جرحه أو أنفذ مقتلا من مقاتله قبل القدرة عليه، وأما ~~لو جرح صيدا ثم قدر عليه قبل إنفاذ مقتله فيؤكل بذبحه وبذبح مسلم أولى ~~[قوله: وقال ابن عمر يكره صيده] المعتمد أنه لا يصح صيد غير المميز، وأما ~~المرأة والصبي الذي يميز فإنه يصح صيدهما من غير كراهة كذكاتهما على ~~المشهور. # [قوله: قبل قدرتك على ذكاته] أي ولو أدركته حيا حيث لم تتراخ في اتباعه ~~إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه قبل إنفاذها ولو لم يتراخ فإنه يؤكل، لكن يندب ~~الإجهاز على من أدركه حيا بعد إنفاذ شيء من مقاتله. [قوله: وأما ما أدركته] ~~أي أو أدركه غيرك ممن تصح ذكاته، وتمكن من ذلك وقلنا ذلك إشارة إلى أن كل ~~من مر على صيد قبل إنفاذ الجوارح شيئا من مقاتله يجب عليه تذكيته، فإن ~~تركها مع التمكن منها ضمن قيمته مجروحا بالصائد [قوله: يريد إلخ] هذا شرط ~~في محذوف، والتقدير ولا يجوز أكله بدون ذكاة يريد إذا فرط [قوله: أو كانت ~~عند غلامه إلخ] أي أن الصائد إذا وضع آلة الذبح مع غيره وهو يعلم أنه يسبق ~~ذلك الغير أو يظن أو يشك أو وضع الآلة في خرج معه أو مع غيره بحيث لا ~~يتناولها بسرعة فمات الصيد قبل تناوله الآلة فإنه لا يؤكل لعدم ذكاته ~~لتفريط الصائد، إذ يلزمه أن يجعل الآلة في يده أو حزامه أو نحو ذلك مما لا ~~يستدعي طولا في تناولها لا أن يتحقق أنه لو كانت الآلة بيده لم يدرك ذكاته ~~فإنه يؤكل. # وقولنا: وهو يعلم إلخ احترازا مما إذا علم أو ظن أن الحامل للآلة يسبقه ~~الصيد ثم خالف علمه أو ظنه وسبقه هو وأدركه حيا فإنه يؤكل لعدم تقصيره، ~~وكذا لو تحقق أنه يلحقه وتراخى ثم تبين ms1119 أنه لو اتبعه لم يلحقه فيؤكل ~~فالعبرة بتبين أنه لا يلحقه # PageV01P590 # إذا نيبه. # وأما الشيء الثاني مما يصاد به فأشار إليه بقوله: (وكل ما صدته بسهمك ~~ورمحك) يعني وبكل ما له حد (فكله فإن أدركت ذكاته فذكه وإن فات بنفسه فكله ~~إذا قتله سهمك ما لم يبت عنك) لا خصوصية للسهم بذلك فقد قال في المدونة: ~~إذا بات عنه الصيد ثم وجده منفوذ المقاتل فإنه لا يؤكل وسواء في ذلك الباز ~~والكلب والسهم (وقيل إنما ذلك) أي عدم أكل ما فات بنفسه (فيما بات عنك مما ~~قتله الجوارح وأما السهم يوجد في مقاتله فلا بأس بأكله) لا بأس هنا بمعنى ~~الجواز وهذه التفرقة لابن المواز. ثم أشار إلى بعض الشروط المتقدمة في ~~الصيد بقوله: (ولا تؤكل الإنسية بما يؤكل به الصيد) ظاهره ولو ندت والتحقت ~~بالوحش بقرا كانت أو غيرها وهو كذلك في البقر على المشهور وفي غيرها على ~~المنصوص. # ثم انتقل يتكلم على العقيقة فقال: (والعقيقة) أصلها شعر المولود ثم توسع ~~في ذلك فسميت الذبيحة التي #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ولو لم تنفذ مقاتله] لا يخفى أن الموضوع أنه أدركه قبل أن تنفذ ~~الجوارح مقاتله فالمعنى حينئذ، وأما إذا لم يفرط فإنه يؤكل ولو لم تنفذ ~~المقاتل بعد بل يكفي التنييب [قوله: إذا نيبه] أي لا بد من الإدماء ولو في ~~الأذن مع شق جلد أم لا شق جلد بدون إدماء في وحشي صحيح فلا يكفي بخلافه في ~~مريض فيؤكل. # [قوله: وبكل ما له حد] ولو غير حديد وقتله السهم أو الرمح أو جرحه ومات ~~قبل قدرته على ذكاته وهذا ما لم يكن السهم أو الرمح مسموما لأنه إن كان ~~مسموما لا يدري هل مات من السهم مثلا أو السم، فإن تحقق إنفاذ مقتله بالسهم ~~قبل أن يسري السم فيه أكل مع الكراهة أو الحرمة لخوف أذى السم [قوله: فكله] ~~حيث نويت وسميت عند رمي السهم أو الرمح، فلو أدركته حيا بعد إنفاذ شيء من ~~مقاتله ms1120 ندب لك تذكيته [قوله: بذلك] أي بذلك الشرط الذي هو قوله: ما لم يبت ~~عنك وحينئذ فالأولى للمصنف أن يحذف قوله إذا قتله سهمك [قوله: إذا بات عنه] ~~ولو بعض الليل ولو مع الجد في اتباعه، وسبب المنع أن الليل يكثر فيه الهوام ~~بخلاف النهار لأن الصيد يمنع نفسه فيه، وهذا يفيد أنه لو رماه نهارا وغاب ~~عنه يوما كاملا ووجده ميتا بجرح السهم أنه يؤكل وهو كذلك حيث لم يتراخ في ~~اتباعه. # ثم ما ذكر من حرمة أكل ما بات قول ابن القاسم وضعف ورجح القول بأكله حيث ~~وجده منفوذ المقتل، ومحل الخلاف ما لم ير إنفاذ السهم أو الجارح مقتله قبل ~~البيات: وإلا أكل اتفاقا [قوله: وأما السهم إلخ] ووجه تفرقة ابن المواز أن ~~السهم إذا وجد في مقاتله وقد أنفذها يغلب معه الظن بأن الموت للصيد من ~~السهم بخلاف الجارح كالكلب يجرح الصيد ويبيت عن ربه ويوجد الصيد منفصلا عن ~~الجارح، وهذه التفرقة التي لابن المواز ضعيفة والمعتمد الأول. [قوله: ولا ~~تؤكل الإنسية إلخ] وكذا الحيوان والوحشي إذا تأنس أو صار مقدورا عليه فلا ~~يؤكل إلا بالذبح. # تنبيه: # ليس من الإنسي الذي يذبح نحو الجراد بل ذكاته عند العجز عنه أو القدرة ~~عليه ما يعجل موته، وكذا سائر حشرات الأرض ذكاتها ما يعجل موتها [قوله: وهو ~~كذلك في البقر على المشهور] أي خلافا لابن حبيب عبارة التوضيح يعني إذا ندب ~~الإنسية فإن كانت غير بقر لم تؤكل بالعقر اتفاقا وكذا البقر على المشهور ~~خلافا لابن حبيب. # قال ابن حبيب: لأن للبقر أصلا في التوحش ترجع إليه أي شبهها ببقر الوحش، ~~ورد بأن الشاة لها أيضا أصل وهو الظباء اه. # المراد منه وقول الشارح على المنصوص يؤذن بالخلاف فيخالفه قول التوضيح لم ~~تؤكل بالعقر اتفاقا. ### | [أحكام العقيقة] # [قوله: أصلها شعر المولود] حاصله أن العقيقة أطلقت شرعا على الشاة ~~المذبوحة منقولة من معناها لغة وهو شعر رأس المولود لأنها تذبح عند حلقه، ~~وهي في الأصل فعيلة بمعنى مفعولة من ms1121 العق وهو القطع، ولا يخفى وجوده في # PageV01P591 # تذبح يوم سابع المولود عقيقة، وبدأ بحكمها فقال: (سنة ~~مستحبة) فيه نظر لأن الشيء الواحد لا يجتمع فيه حكمان، فإن السنة أعلى من ~~المستحب، أجيب بأنه عنى بقوله سنة غير مؤكدة وقيل غير ذلك والأصل في ~~مشروعيتها ما رواه أحمد بسند جيد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل غلام ~~مرهون بعقيقته» . وروى أبو داود بسند صحيح «أنه - عليه الصلاة والسلام - عق ~~عن الحسن كبشا وكذا عن الحسين» . # ثم بين جنس العقيقة وزمن ذبحها بقوله: (ويعق عن المولود) ظاهره ذكرا كان ~~أو أنثى (يوم سابعه) أي سابع ولادته بشرط حياته إليه (بشاة) من الضأن أو ~~المعز يشترط فيها أن تكون (مثل ما ذكرنا) فيما تقدم (من سن الأضحية) وهو ~~الجذع من الضأن ابن سنة، والثني من المعز وهو ابن سنة، ودخل في الثانية (و) ~~مثل ما ذكرنا من (صفتها) بأن لا تكون عوراء ولا مريضة ولا عرجاء بين ضلعها ~~ولا عجفاء ولا مشقوقة الأذن ولا مقطوعتها إلا أن يكون يسيرا، ولا مكسورة ~~قرن يدمي. وظاهر كلامه أنه لا يعق بالإبل والبقر وهو قول مالك في العتبية، ~~وعنه في كتاب ابن حبيب: يعق بهما وهو المشهور لأن هذه مما يتقرب بها إلى ~~الله تعالى، ويشترط فيها ما ذكرنا من سن الأضحية فأقل ما يجزئ من البقر ~~الثني وهو ما دخل في السنة الرابعة، #   ### | [حاشية العدوي] # كل من الشعر والذبيحة لقطع أوداجها وحلقها [قوله: ثم توسع] أي [تجوز] أي ~~تجوز [قوله: بأنه عنى] المناسب أن يقول عنى بقوله مستحبة أنها غير مؤكدة ~~فحاصله أنها سنة مؤكدة إلا أن الراجح أنها مندوبة [قوله: وقيل غير ذلك] أي ~~قال بعضهم: إنما قال سنة خلافا لمن يقول واجبة، وقال مستحبة خلافا لمن يقول ~~مباحة أي أن كلام المصنف على حذف العاطف أي سنة ومستحبة فيكون حاكيا لقولين ~~أو أنه أراد بالسنة الطريقة فلا ينافي الوصف بمستحبة. [قوله: جيد] لا يخفى ~~أن الجودة شاملة الصحة ms1122 والحسن، وكأن الشارح لم يتعين عنده واحد منهما ~~[قوله: كل غلام إلخ] قال الإمام أحمد: معنى الحديث أن الولد محبوس عن أن ~~يشفع لوالديه ما لم يؤديا عنه العقيقة. # وقال بعضهم: هو ممنوع ومحبوس عن الخيرات والزيادات ما لم يؤدوا عنه ~~العقيقة قاله صاحب المحيط. # وقال في شرح المصابيح: معنى قوله: " كل غلام مرهون بعقيقته " أي محبوسة ~~سلامته عن الآفات بعقيقته إلى آخر كلامه. # [قوله: عق عن الحسن] أي إما لكونه بإذن من علي. ولو حكما لكونه هو الأب ~~المطلوب بالعقيقة، أو لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا للمؤمنين فلا ~~يتقيد ذلك بالحسن ولا بالحسين فتدبر. # وروي «أنه - صلى الله عليه وسلم - عق عن نفسه بعد ما بعث» ، وانظر هل عق ~~عن ولده سيدنا إبراهيم. # [قوله: ذكرا كان أو أنثى] حرا كان أو عبدا لكن ابن العبد يعق عنه أبوه ~~بإذن سيده فيندب للسيد إذنه لعبده أن يعق عن ولده، ولا يعق عنه بغير إذنه ~~ولو مأذونا له في التجارة، وظاهر المصنف أن العقيقة لا تتعدد بل الواحدة ~~كافية في المولود الذكر كالأنثى وهو كذلك، وتتعدد بتعدد المولود ويخاطب بها ~~الأب ولو للولد مال، وأما اليتيم فعقيقته من ماله ولا يطلب بها أخ ولا عم، ~~وبعبارة وظاهر المصنف تعلق الندب بالأب ولو كان لا مال له وللولد مال ولعله ~~حيث وجد من يسلفه ويرجو الوفاء وإلا لم يخاطب بها ولو أيسر بعد مضي زمنها، ~~وكذا الظاهر سقوطها بمضي زمنها ولو موسرا وينبغي الرفع لمالكي إن كان حنفي ~~لا يراها عن يتيم، واستظهر الشيخ في شرحه أنه إذا لم يكن له مال لا يتسلف ~~لها لأنها ليست أوكد من الضحية. # [قوله: بشرط حياته إليه] ظاهره أنه متى ما بقي حيا للسابع يعق عنه ولو ~~مات قبل العق وليس كذلك فقد نقل عن مالك أنه لا يعق عنه. ابن ناجي: وهو ~~ظاهر المدونة [قوله: بأن لا تكون عوراء إلخ] اقتصر على سلامتها من العيوب ~~التي تمنع الإجزاء مع أنه يجري فيها ms1123 ما جرى في الضحية من استحباب سلامتها ~~من العيوب التي لا تمنع الإجزاء. # [قوله: إلا أن يكون يسيرا] راجع لكل من الشق والقطع وقد تقدم بيانه ~~[قوله: وهو المشهور] أي وفعله - صلى الله عليه وسلم - محمول على التخفيف ~~لأمته كما قال تت. # [قوله: لأن هذه مما يتقرب بها إلى الله] أي لأنها يتقرب بها في الضحايا # PageV01P592 # وأقل ما يجزئ من الإبل الثني وهو ما دخل في السنة ~~السادسة. # (ولا يحسب في السبعة الأيام اليوم الذي ولد فيه) من بعد الفجر وإنما يحسب ~~له من اليوم الذي يليه، فإن فات السابع ولم يعق عن المولود فلا يعق عنه في ~~السابع الثاني على المشهور. # ثم بين الوقت الذي تذبح فيه من اليوم السابع بقوله: (وتذبح ضحوة) يعني ~~على جهة الاستحباب وإلا فالنهار من ضحوة إلى غروب الشمس وقت للذبح فلا يجزئ ~~ذبحها ليلا ولا قبل طلوع الشمس، وقال ابن الماجشون: يجزئ ذبحها قبل طلوع ~~الشمس قال في البيان: وهذا أظهر لأن العقيقة ليست منضمة إلى صلاة فكان ~~قياسها على الهدايا أولى من قياسها على الضحايا. # (ولا يمس الصبي بشيء من دمها) هذا النهي نهي كراهة لما في الصحيح أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما ~~وأميطوا عنه الأذى» ، فسر بعضهم إماطة الأذى عنه بترك ما كان أهل الجاهلية ~~يفعلونه من تلطيخ رأسه بدمها تفاؤلا ليكون شجاعا سفاكا للدماء. # (ويؤكل منها) أي من العقيقة (ويتصدق) كالأضحية، ولو قدم الصدقة لكان أولى ~~لما قيل أنها لا تكون عقيقة حتى يتصدق بها كلها أو بعضها، فإن لم يتصدق ~~بشيء منها فليست بعقيقة، فالمقصود من العقيقة الصدقة والصدقة تكون منها ~~طريا ومطبوخا ولا يصنع بها طعاما ويدعو إليه الجيران على المشهور. # (وتكسر عظامها) استحبابا #   ### | [حاشية العدوي] # والهدايا. # [قوله: ولا يحسب إلخ] فإن ولد مع الفجر حسب لأنه لم يولد بعد الفجر بل ~~تقارنا. [قوله: فلا يعق عنه في السابع الثاني] عبارة بعض وكذا لا يندب ms1124 بعده ~~على المشهور في سابع ثان أو ثالث أو رابع كما قيل بكل كما في تت، وهو يفيد ~~أنه إذا فات السابع الرابع اتفق على عدم الطلب بها فقد علمت أن ما أوهمه ~~شارحنا من الاتفاق على عدم الطلب بعد السابع الثاني غير مراد. # [قوله: يعني على جهة الاستحباب] حاصله أنه يستحب أن تذبح ضحوة إلى زوال ~~الشمس، ويكره من بعد الزوال إلى الغروب، ويدل عليه ما يأتي [قوله: وإلا ~~فالنهار إلخ] أي وإن لم نقل على جهة الاستحباب بل على جهة الوجوب فلا يصح ~~لأن النهار إلخ، وقوله من ضحوة أي طلوع الشمس [قوله: وهذا أظهر] أي وهو ~~المعتمد، وعليه يأتي قول المقدمات يستحب أن تذبح ضحوة إلى زوال الشمس ويكره ~~من بعد الزوال إلى الغروب ومن بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ويمنع من قبل ~~الفجر انتهى. # وحاصله أنه يدخل وقتها من الفجر ويستمر للغروب، ويندب كونها ضحوة للزوال ~~والظاهر كما في الزرقاني أن المستحب يحصل بمجرد الطلوع وإن لم تحل النافلة. # [قوله: ولا يمس الصبي بشيء من دمها] الذكر والأنثى في ذلك سواء [قوله: ~~هذا النهي نهي كراهة] لأنه يكره التلطخ بالنجاسة [قوله: لما في الصحيح] هذا ~~لا ينتج خصوص الكراهة [قوله: مع الغلام عقيقة] قال القسطلاني: مصاحبة له ~~[قوله: فأهريقوا] بهمزة قطع وفتح الهاء أي فصبوا عنه دما بشاة بصفة ~~الأضحية. وقوله: فسر بعضهم أي وفسره بعض آخر بأزيلوا عنه أذى بحلق رأسه. # [قوله: ويؤكل منها] أي يستحب أن يؤكل أي يطعم منها أهل البيت والجيران. # قال الفاكهاني: والإطعام فيها كهو في الأضحية أي ولا حد للإطعام فيها بل ~~يأكل منها ومن الضحية ما شاء ويتصدق بما شاء ويطعم ما شاء، فالجمع بين ~~الثلاثة مستحب وإن اقتصر على واحد أو اثنين خالف المستحب. أقول: فإذا كان ~~الأمر كذلك فلا داعي لقوله ولو قدم الصدقة إلخ [قوله: لما قيل] وإن كان ~~ضعيفا [قوله: فإن لم يتصدق إلخ] هذا على الضعيف [قوله: فالمقصود من الحقيقة ~~الصدقة] أي على ms1125 القول الراجح قد علمت من كلام الفاكهاني مساواتها للضحية، ~~وحيث كانت مساوية فليس المقصود منها الصدقة بل كل من الثلاثة مقصود أعني ~~الأكل منها والإهداء والصدقة [قوله: والصدقة تكون منها طريا إلخ] وكذا ~~الإهداء يكون طريا ومطبوخا [قوله: ولا # PageV01P593 # مخالفة للجاهلية فإنهم كانوا لا يكسرون عظامها مخافة ~~ما يصيب الولد، وقيل: ليس الكسر مسنونا ولا مستحبا، ومشى عليه صاحب ~~المختصر. # (وإن حلق شعر المولود) ذكرا كان أو أنثى (وتصدق بوزنه من ذهب أو فضة فذلك ~~مستحب) على المشهور لما في الترمذي من حديث علي - رضي الله عنه - «أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن بكبش، وقال: يا فاطمة احلقي رأسه ~~وتصدقي بزنة شعره فضة قال: فوزناه فكان درهما أو بعض درهم» . # ويستحب أن يكون هذا الحلق قبل ذبح العقيقة. وقوله: (حسن) تأكيد فإن ~~المستحب هو الحسن والحسن هو المستحب، وكذا يستحب أن يسمى يوم سابعه إن عق ~~عنه وإن لم يعق عنه سمي قبل ذلك، وإن مات قبل العقيقة ففي تسميته #   ### | [حاشية العدوي] # يصنع بها طعاما] أي يكره عملها كلها أو بعضها وليمة وعلله تت بقوله ~~لمخالفة السلف وخوف المباهاة والتفاخر، بل يطبخ ويأكل منها أهل البيت ~~والجيران والغني والفقير، ولا بأس بالإطعام من لحمها نيئا ولا بالادخار ~~منها كالأضحية اه. # وأما جعل غيرها وليمة وذبحها أو نحرها ويصنع بها صنع العقيقة فليس بمكروه ~~لما روي عن مالك: عققت عن ولدي فذبحت بالليل ما أريد أن أدعو إليه إخواني ~~وغيرهم، ثم ذبحت شاة العقيقة فأهديت منها للجيران فأكلوا وأكلنا فمن وجد ~~سعة فليفعل مثل ذلك [قوله: على المشهور] ومقابله الجواز ذكره في التحقيق. # تتمة: # يحرم المعاوضة بها كسائر القرب فلا يباع جلدها ولا شيء من لحمها، ولا ~~يعطى الجزار منها في نظير جزارته، ولا القابلة في مقابلة ولادة المرأة بل ~~على وجه الصدقة. # [قوله: فإنهم كانوا لا يكسرون عظامها] وإنما كانوا يقطعونها من المفاصل ~~[قوله: ومشى عليه صاحب المختصر] أي فيباح عنده كسر ms1126 عظامها وهو الراجح. # [قوله: وإن حلق إلخ] وانظر إذا أرادوا أن يتحروا وزن شعره من غير حلق هل ~~يندب لهم التصدق به أم لا. # [قوله: من ذهب أو فضة] والظاهر أن الذهب أولى لمن قدر عليه [قوله: على ~~المشهور] ومقابله قولان قيل: يكره التصدق بزنة شعره ذهبا أو فضة، وقيل: ~~يباح. [قوله: عق عن الحسن بكبش] عن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عق عن الحسن كبشا وعن الحسين كبشا» . # قال بعض المحدثين: وهو صحيح قاله في التوضيح وفي الموطأ، وزنت فاطمة بنت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت ~~بزنة ذلك فضة انتهى. # والحاصل أن الأربعة ولدوا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نبه ~~عليه شارح الحديث ثم قال بعد قوله: فتصدقت إلخ يحتمل بأمره - صلى الله عليه ~~وسلم - كما أمرها في الحسن، ويحتمل أنها قاست ذلك على أمره لها في الحسن ~~بكرها قال ابن عبد البر: أهل العلم يستحبون ما فعلته فاطمة مع العقيقة أو ~~دونها. # [قوله: قال] أي علي [قوله: وبعض درهم] شك من علي. # [قوله: ويستحب أن يكون هذا الحلق قبل ذبح العقيقة] ويلزم منه أن يكون ~~التصدق قبل ذبح العقيقة وعبارة بعض: ويستحب أن يكون أي التصدق في سابع ~~الولادة قبل العق عنه كان المولود ذكرا أو أثنى انتهى. # وقد قدمنا أن الظاهر أن الذهب أولى ويكون اقتصار النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - على الفضة لكونها المتيسرة، وانظر لو كانوا يتعاطون غيرهما في ~~المعاملة هل يندب لهم التصدق بزنة ذلك الغير أو التصدق من ذلك الغير بما ~~يوازن قيمته أن لو بيع بالذهب أو الفضة شعر المولود. # [قوله: إن عق عنه] أي إن أريد العق عنه. وقوله: وإن لم يعق عنه أي وإن لم ~~يرد العق عنه. [قوله: سمي قبل ذلك] قال ابن عرفة: مقتضى القواعد وجوب ~~التسمية وحينئذ، فظاهر قول الشارح سمي قبل طلب التسمية قيل: وعلى تسليمه ~~فيكون ندبا، فيما يظهر وهو ms1127 يصدق بيوم الولادة. ورما بعده، ولعل المبادرة ~~بها حينئذ يوم الولادة أولى ومصب الندب القيد فلا ينافي قول ابن عرفة بوجوب ~~التسمية، ولم يفصح صاحب المدخل بهذا القدر فقد قال: وينبغي إذا كان المولود ~~ممن يعق عنه فلا يوقع عليه الاسم # PageV01P594 # قولان. والمشهور أن السقط لا يسمى ويستحب أن يسبق إلى ~~جوف المولود الحلاوة لأنه - صلى الله عليه وسلم - «حنك عبد الله بن أبي ~~طلحة بتمرة» . (وإن خلق رأسه) أي الصبي (بخلوق) بفتح الخاء كالطيب ~~والزعفران، ابن العربي: ولا يسمى خلوقا حتى يعجن بماء الورد (بدلا من الدم ~~الذي كانت تفعله الجاهلية فلا بأس بذلك) لما ورد عن عائشة - رضي الله عنها ~~-. # ثم انتقل يتكلم على الختان وهو قطع الجلدة الساترة للحشفة حتى ينكشف ~~جميعها فقال: (والختان سنة في الذكور) وكذا عبر في آخر الكتاب وزاد هنا ~~(واجبة) أي مؤكدة لما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - «قال الفطرة ~~خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط» . ويكره أن ~~يختن يوم يولد أو يوم سابعه لأنه من فعل اليهود، ولا بأس أن يفعل لعلة يخاف ~~على الصبي منها. # واختلف إذا ولد مختونا هل يجرى عليه موسى أم #   ### | [حاشية العدوي] # إلا حين يذبح العقيقة، وإن كان المولود لا يعق عنه لفقر وليه فيسمونه متى ~~شاءوا اه. # قال الحطاب: ونقله بعض شراح الرسالة أيضا عن التادلي وأصله للنوادر في ~~باب العقيقة اه[قوله: ففي تسميته قولان] الراجح القول بالتسمية كما يفيده ~~عج معللا ذلك بقوله: لأنه ولد ترجى شفاعته وقوله: قبل إلخ مفهومه لو مات ~~بعد العقيقة وقبل التسمية يسمى قولا واحدا. [قوله: والمشهور أن السقط لا ~~يسمى] ومقابله أنه يسمى ولعل محل الخلاف في الذي نزلت فيه الروح وإلا فلا ~~يسمى اتفاقا. [قوله: لأنه - صلى الله عليه وسلم - إلخ] «أتى بعبد الله بن ~~أبي طلحة صبيحة ولد فحنكه ودعا له وسماه» [قوله: وإن خلق] بضم الخاء وتشديد ~~اللام [قوله: والزعفران] عطف خاص على عام، والأظهر أن ms1128 الواو بمعنى أو إشارة ~~للخلاف، فقد فسره ابن العربي بالزعفران فقط. # وقال ابن ناجي: الطيب عموما فقد علم من ذلك أن قول الشارح ولا يسمى خلوقا ~~أي الزعفران لا مطلق الطيب أفصح بذلك نص ابن العربي وهو يعني أي المصنف ~~بالخلوق الزعفران، وهو بفتح الخاء ولا يسمى خلوقا حتى يعجن بماء الورد اه. ~~أي كلام ابن العربي. # قال تت: وظاهر كلامه أنه مباح أي الخلوق مباح لا يرغب فيه. # قال الشيخ في شرحه: ولو قيل بندبه لما بعد لعموم طلب مخالفة الجاهلية ~~قلت: ويقوي ذلك ما رواه أبو داود عن بريدة الصحابي قال: كنا في الجاهلية ~~إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا ~~نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران اه. ### | [أحكام الختان] # [قوله: حتى ينكشف جميعها] أي لأجل أن ينكشف جميعها [قوله: لما في ~~الصحيحين] لا يخفى أن حديث الصحيحين لا يدل إلا على الطلب ولا يدل على ~~المدعى وهو كونه سنة مؤكدة. [قوله: الفطرة خمس] أي الخصال التي يكمل بها ~~المرء حتى يكون على أفضل الصفات قاله الشارح - رحمه الله - فيما سيأتي في ~~آخر الكتاب، ففيه إشارة إلى أنه لا تقدير لأن الفطرة جنس، والجنس يجري مجرى ~~الجمع فصح الإخبار عن فطرة بخمس فتدبر. # [قوله: والاستحداد] هو حلق العانة [قوله: لأنه من فعل اليهود] ظاهره أن ~~كلا من الختن يوم الولادة ومن الختن يوم السابع من فعل اليهود وهو موافق ~~لقول بهرام في وسطه، وعن مالك كراهته يوم الولادة ويوم السابع قال: وهو من ~~فعل اليهود اه. إلا أن عبارة المقدمات ويكره أن يختتن في سابع ولادته كما ~~يفعل اليهود اه. # تنبيه: # حد الختان حين يؤمر بالصلاة من سبع سنين إلى عشرة. # [قوله: ولا بأس أن يفعل لعلة] أي أنه إذا خيف على الصبي من الختان عند ~~تأخره لزمن الأمر بالصلاة ومثل ذلك ظن موته قبل الختان فيختتن ولا ينظر زمن ~~الأمر بالصلاة المستحب فيه ذلك. # [قوله: هل يجري عليه] ابن عبد ms1129 البر: # PageV01P595 # لا؟ . # واختلف في الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه هل يختن أم لا؟ ومن ترك الختان ~~من غير عذر ولا علة لم تجز إمامته ولا شهادته. # (والخفاض في النساء) وهو إزالة ما بفرج المرأة من الزيادة (مكرمة) وكذا ~~عبر في آخر الكتاب ع ع: يعني سنة كسنة ختان الذكور وإنما قال مكرمة تبعا ~~للحديث د، وإنما كان مكرمة لأنه يرد ماء الوجه ويطيب الجماع للزوج والله ~~أعلم. وهنا انتهى الكلام على النصف الأول من الرسالة ولله الحمد. أنهاه ~~مؤلفه سابع عشر ذي القعدة الحرام سنة خمس وعشرين وتسعمائة. # بسم الله الرحمن الرحيم [29 - باب في الجهاد] ثم انتقل يتكلم على النصف ~~الثاني فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # من ولد مختونا فقيل: يجرى عليه الموسى فإن كان فيه ما يقطع قطع وقيل: لا ~~انتهى. # قال بعض الشراح: والذي يظهر ترجيح القول بأنه لا يمر عليه الموسى اه. # [قوله: واختلف في الكبير إذا أسلم] المراد به البالغ [قوله: وخاف على ~~نفسه] أي من الاختتان [قوله: هل يختتن] قال سحنون: يلزمه فعله قائلا أرأيت ~~إن وجب قطع سرقة أيترك للخوف على نفسه اه. # أقول: وهو مشكل لأنه قد ترك الواجب في بعض المواضع لخوف الهلاك، فأولى ما ~~هو سنة. # وقال الشيخ في شرحه: والنظر لعورة الكبير المراهق أو البالغ حرام لقول ~~اللخمي المناهز ككبير ولا يرتكب محرما لفعل سنة، ويظهر أنه يؤمر بختن نفسه ~~لأن المكلف مأمور بفعل ما تم له إسلامه وأنت خبير بأن به كمال الإسلام ومثل ~~ذلك رقيق اشتري بعد بلوغه أو مراهقته. [قوله: أم لا] أي أم لا يختن وهو ~~لابن عبد الحكم [قوله: لم تجز إمامته] ضعيف إذ المذهب أن إمامة الأغلف ~~مكروهة، وقوله: ولا شهادته قال الباجي: لأنها تبطل بترك المروءة. # [قوله: وهو إزالة ما بفرج المرأة إلخ] وقال ابن عمر: الخفاض أخذ شيء من ~~الناتئ بين الشفرتين قال في التحقيق وهو في نساء المشرق لا نساء المغرب ~~[قوله: مكرمة] بفتح الميم وضم الراء ms1130 أي كرامة بمعنى مستحب. قاله تت: قال في ~~التحقيق عن ابن عمر: ويستحب الستر عند الخفاض ولا يصنع عند ذلك طعام اه. # [قوله: يعني سنة إلخ] ضعيف والمعتمد أنه مستحب [قوله: وإنما قال مكرمة] ~~جواب عما يقال لم عدل المصنف عن التصريح بالمقصود وهو السنية كما ادعى ~~[قوله: لأنه يرد ماء الوجه إلخ] ظاهره أن الماء كان في الوجه ثم ذهب فيرد ~~بالخفاض وليس كذلك، بل المراد برد ماء الوجه أنه يتسبب عنه رونق الوجه ~~وبريقه ولمعانه ولا يخفى أن هذه العلة قد ذكرها غيره لعدم المبالغة فيه ~~لخبر أم عطية «اخفضي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج» أي لا ~~تبالغي، وأسرى أي أشرق للونه وأحظى أي ألذ عند الجماع، فإن الجلدة تشتد مع ~~الذكر مع كمالها فتقوى الشهوة لذلك، وإن لم يكن كذلك فالأمر بالعكس فتدبر. # تتمة: # الخنثى هل يختن قال الفاكهاني: لم أر لأصحابنا في ذلك نصا ابن ناجي: لا ~~يختن لما علمت من قاعدة تغليب الحظر على الإباحة أي لا يختن في أحد الفرجين ~~ولا في كليهما كما يدل عليه بقية كلام ابن ناجي. # PageV01P596 # (باب في) حكم (الجهاد) وبعض فروعه، وهو لغة: مأخوذ من ~~الجهد بفتح الجيم، أي التعب والمشقة واصطلاحا: قتال مسلم كافرا غير ذي عهد ~~لإعلاء كلمة الله أو حضوره له أو دخوله أرضه له. # وله فرائض يجب الوفاء بها وهي طاعة الإمام، وترك الغلول والوفاء بالأمان ~~والثبات عند الزحف، وأن لا يفر واحد من اثنين. # وهو #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الجهاد] # . عقبه بالأضحية، وما معها جريا على عادة أهل المذهب حيث ألحقوه ~~بالعبادات، اعتبارا بقصد المجاهد، والشافعية ألحقوه بالجنايات، باعتبار أنه ~~جناية على الكفار لكفرهم. [قوله: وبعض فروعه] فيه ما تقدم، وفيه إشارة إلى ~~أنه لم يستوف كل الفروع، وقوله: وهو لغة مأخوذ أي معنى مأخوذ من الجهد، أي ~~زيادة تعب ومشقة مأخوذ ذلك من مطلق التعب والمشقة، أي أمر ملحوظ من ذلك ~~الباب أي من أفراده. وليس ms1131 مراده أن لفظ الجهاد الذي هو مصدر مزيد معناه ~~لغة، لفظ مأخوذ من المصدر المجرد كما هو المتبادر من التعبير بالأخذ [قوله: ~~بفتح الجيم] أي، وأما بالضم فهو الطاقة. أفاده المصباح. وقوله: والمشقة عطف ~~تفسير وليس فيه جهد، بكسر الجيم، وبعد كتبي هذا رأيت الفاكهاني قال: ما نصه ~~والجهاد مأخوذ من الجهد، وهو التعب فمعنى الجهاد في سبيل الله المبالغة في ~~إتعاب النفس، في ذات الله، وإعلاء كلمته التي جعلها الله طريقا إلى الجنة. ~~اه. فلله الحمد. # [قوله: كافرا غير ذي عهد] خرج قتال الذمي المحارب على المشهور من أنه غير ~~نقض، وقوله: لإعلاء كلمة الله يقتضي إن قاتل للغنيمة أو لإظهار الشجاعة ~~وغيرها لا يكون مجاهدا فلا يستحق الغنيمة، حيث أظهر ذلك ولا يجوز له ~~تناولها حيث علم من نفسه ذلك وبحث فيه عج: بأن من قاتل العدو لأجل الغنيمة ~~يحكم له، بحكم المجاهد بإعطاء حظه من الغنيمة، وغير ذلك والقتال لإعلاء ~~كلمة الله إنما هو ليكون شهيدا. اه. # وقوله: أو حضوره أو دخوله أرضه له بالرفع عطفا على قتال، وأشار به إلى أن ~~الجهاد أعم من المقاتلة أو الحضور للقتال، والضمير في الحضور يعود على ~~القتال، وضمير له يعود على إعلاء أو على القتال، وضمير أرضه يحتمل عوده على ~~الكافر، وله على القتال، ويحتمل أن الضمير الأول عائد على القتال والثاني ~~للقتال أو لإعلاء الكلمة ولم يقل لإعلاء كلمة الإسلام محافظة على ذكر ~~الجلالة في الرسم للبركة، وإضافة الكلمة إلى الله على معنى الكلمة التي أمر ~~الله بها {وما خلقت الجن والإنس} [الذاريات: 56] الآية. # [قوله: وهي طاعة الإمام] أي أن الإمام إذا طلب منه أن يذهب إلى جهة ~~للقتال فيها، فإنه يتعين عليه أن يوافقه على ما أمر به. # وقوله وترك الغلول هو الأخذ من الغنيمة قبل قسمها، وقوله والوفاء بالأمان ~~أي أنه إذا أمن كافرا فيجب له الوفاء به، ولا يجوز له بعد ذلك أن يستبيح ~~دمه وسيأتي تفصيله. [قوله: وأن # PageV02P003 # قسمان: فرض عين وفرض كفاية، ms1132 فيتعين لفك الأسارى، ~~وبالنذر وباستنفار الإمام، وبفجاء العدو محلة قوم على ما سينص عليه. في باب ~~جمل وما عدا هذه الأربعة يكون فرض كفاية، وإليه أشار بقوله: (والجهاد فريضة ~~يحمله بعض الناس عن بعض) لقوله تعالى {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} ~~[النساء: 95] إلى قوله {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] فلو كان على ~~الأعيان لما وعد الله القاعدين بالحسنى، وتواتر في السنة أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - أرسل قوما دون آخرين. # (وأحب إلينا) أي المالكية (أن لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين الله) ~~وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثلاثة أيام متوالية، ~~وقيل: ثلاث مرات في يوم (إلا أن يعاجلونا) أي يبادرونا بالقتال فإن الدعوة ~~حينئذ لا تستحب، بل يجب قتالهم وتسقط الدعوة؛ لأنها حينئذ تؤدي إلى استئصال ~~المسلمين، هذا ما يعطيه ظاهر لفظه #   ### | [حاشية العدوي] # لا يفر واحد من اثنين] تفسير لقوله الثبات عند الزحف. # [قوله: فيتعين لفك الأسارى] أي فيتعين لأجل فك الأسارى، وفيه نظر؛ لأنه ~~إذا احتيج في فكه لقتال الكفار صار فرض كفاية عليهم لا فرض عين، كما نبه ~~عليه عج [قوله: وبالنذر] أي نذر أن يقاتل الكفار في سبيل الله. # [قوله: وباستنفار الإمام] يعني أن الإمام إذا عين واحدا أو أكثر لقتال ~~العدو فإنه يتعين عليه ذلك، ولا يسعه المخالفة سواء كان ممن يلي العدو أم ~~لا، كان ممن يخاطب بفرض الجهاد أم لا، كالعبد ونحوه من صبي مطيق للقتال أو ~~امرأة كان هناك مانع، من منع أحد الأبوين أو رب الدين أم لا. [قوله: وبفجاء ~~العدو محلة قوم] يعني أن العدو إذا فجأ مدينة قوم مثلا، فيتعين على كل أحد، ~~وإن لم يكن من أهل الجهاد كالمرأة والعبد، فإن عجزوا عن الدفع عن أنفسهم ~~فإنه يتعين على من بقربهم أن يقاتلوا معهم العدو، ما لم يخف من بقربهم معرة ~~العدو، فإن كان ذلك بأمارة ظاهرة فليلزموا مكانهم. # [قوله: وما عدا هذه الأربعة يكون فرض كفاية] يعني ms1133 أن الجهاد كل سنة مرة ~~واحدة فرض كفاية، ولو مع خوف المحارب كان في طريق المجاهدين أو على حدة ~~يسقط بفعل البعض فيجب على الإمام أو على عموم الناس إن لم يكن إمام أن يعين ~~طائفة من المسلمين لجهاد الكفار في كل سنة، ويكون في أهم جهة للعدو مع قلة ~~خوف غيرها، وإن تساوى الطريقان خوفا، فالنظر للإمام في الجهة التي يذهب ~~إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات، وإلا وجب سد الجميع. ~~وقولنا: فرض كفاية، ليس المراد على جميع الناس بل هو فرض كفاية على الحر، ~~الذكر المحقق العاقل البالغ القادر لا على أضدادهم، وكما يتعلق الوجوب ~~بالمسلمين يتعلق بأهل الذمة الذين تحت ذمتنا، فيطلبون بمجاهدة أهل الحرب ~~الكفار، وفرض الكفاية عرف بأنه مهم يقصد حصوله من غير نظر إلى فاعله بالذات ~~مع الإثم بتركه فخرج سنة الكفاية، وما ندب كفاية، واختلف فيمن أسقط عنه ~~الفرض بقيام غيره هل له أجر أم لا. قولان: قاله ابن عمر. # [قوله {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] إلخ] أي المثوبة الحسنى وهي ~~الجنة [قوله: العدو] قال في المصباح والعدو خلاف الصديق الموالي والجمع ~~أعداء، وعدى بالكسر والقصر. ثم قال: وقال في مختصر العين، يقع العدو بلفظ ~~واحد على الواحد المذكر والمؤنث والمجموع اه. # فقول المصنف حتى يدعوا بالجمع نظرا لكون العدو هنا واقعا على جماعة ~~[قوله: وهو شهادة] فيه شيء، فالأحسن أن يقول حتى تدعى كل فرقة إلى الخروج ~~عما كفرت به فيدعى إلى الشهادتين، من لم يقر بمضمونهما ويدعى إلى عموم ~~رسالة المصطفى من ينكر العموم. # والحاصل أن المراد يدعون بما يحصل به دين الإسلام المعتبر على طريق ~~الإجمال من غير تفصيل الشرائع إلا أن يسألوا عنها فتبين لهم. [قوله: ثلاثة ~~أيام متوالية] أي كل مرة في يوم وظاهر كلام بعض أن كل مرة فرض، أي خلاف ~~طريقة المصنف فإذا دعوا في اليوم الثالث أوله قوتلوا أول الرابع بغير دعوة ~~لا في بقية الثالث؛ لأن حكمهم كالمرتد في ذلك فتدبر. ms1134 # [قوله: وقيل ثلاث مرات في يوم] هذا ضعيف [قوله: إلى استئصال المسلمين] أي ~~هلاكهم. # قال في # PageV02P004 # وما ذكره من استحباب الدعوة أولا، ليس صريحا في ~~المذهب فإنهم نقلوا في الدعوة أربعة أقوال: الوجوب مطلقا لمالك في المدونة، ~~وعدمه له في غيرها، وله فيها أيضا تجب فيمن بعدت داره دون من قربت داره، ~~والرابع: تجب في الجيش الكثير. ج وجعل بعض من لقيناه، قول الشيخ وأحب إلينا ~~قولا خامسا والأقرب عندي أنه يرجع إلى القول الثاني؛ لأن قائله إنما نفى ~~الوجوب فقط، يريد ويستحب ذلك للخلاف. انتهى. # وهذا الخلاف في حق من بلغته الدعوة، وأما من لم تبلغه الدعوة فلا خلاف في ~~وجوب دعوته، وظاهر قوله (فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية) أنهم يخيرون بين ~~الأمرين دفعة واحدة، فإن أجابوا إلى أحدهما كف عنهم (وإلا قوتلوا) والذي في ~~الجواهر وصفة الدعوة أن يعرض عليهم الإسلام، فإن أجابوا كف عنهم، وإن أبوا ~~عرض عليهم أداء الجزية، فإن أبوا قوتلوا، وإن أجابوا طولبوا بالانتقال إلى ~~حيث ينالهم سلطاننا فإن أجابوا كففنا عنهم، وإن أبوا قوتلوا هذا كله مع ~~الإمهال فلو عجلوا عن الدعوة قوتلوا دونها. انتهى. # ولقبول الجزية شرط أشار إليه بقوله: (وإنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا ~~حيث تنالهم أحكامنا فأما إن بعدوا منا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن يرتحلوا ~~إلى بلادنا، وإلا قوتلوا) ع: ظاهر كلامه في أهل العنوة وأهل الصلح، وإنما ~~هذا الشرط في أهل العنوة، وأما أهل الصلح فلا يشترط ذلك فيهم #   ### | [حاشية العدوي] # المصباح واستأصلته قلعته بأصوله، ومنه قيل: استأصل الله الكفار أي أهلكهم ~~جميعا. # [قوله: هذا ما يعطيه] المشار له قوله فإن الدعوة لا تستحب. والأولى أن ~~يقدمه على قوله بل يجب كما هو ظاهر. [قوله: ليس صريحا في المذهب] أي بحيث ~~يكون متفقا عليه. [قوله: فإنهم نقلوا في الدعوة إلخ] أقول فحينئذ كان ~~المناسب أن الضمير في إلينا عائد على المصنف. [قوله: الوجوب مطلقا] هذا ~~أرجح الأقوال [قوله: بعدت داره] أي ms1135 عن الإسلام. وقوله دون من قربت داره أي ~~فلا يدعون لعلمهم بالدعوة، كذا رأيت [قوله: تجب في الجيش الكثير] أي الآمن ~~أي جيش المسلمين. # قال الفاكهاني: وقول رابع أنها تجب على الجيش الكثير الآمن. اه. ولعل ~~وجهه أنه إذا لم يكن آمنا، تكون الدعوة سببا لاستعداد الكفار فيكون ضررا ~~للمسلمين، خلاف ما إذا كان آمنا فلا يبالي أي، وأما إذا لم يكن آمنا، فلا ~~تجب بل تحرم. هذا ما يظهر في تقرير القولين [قوله: قولا خامسا] أي فيكون ~~الثاني قائلا بالإباحة فيما يظهر [قوله: للخلاف] أي لمراعاة القول بالوجوب. ~~[قوله: وظاهر قوله أنهم إلخ] زاد في التحقيق وليس كذلك إذ المذهب أنهم إنما ~~يدعون على الترتيب اه. # وقد يقال في قوله وظاهر نظر؛ لأن قول المؤلف فإما أن يسلموا إلخ. ليس ~~بيانا للدعوة بمعنى أنهم يدعون للإسلام أو للجزية حتى يتوجه عليه ما ذكر، ~~وإنما هو إشارة لما يقع منهم في جواب الدعوة فإذا دعوا للإسلام فإن أجابوا ~~له فلا كلام، وإن أجابوا للجزية قبل ذلك منهم؛ لأنه إجابة للجزية بعد إباية ~~الإسلام. اه. # المراد من حاشية عج: بالمعنى [قوله: والذي في الجواهر إلخ] وهو الراجح ~~[قوله: أن يعرض عليهم الإسلام] أي جملة من غير تفصيل الشرائع إلا أن يسألوا ~~عنها فتبين لهم [قوله: عرض عليهم أداء الجزية] أي إجمالا أي إلا أن يسألوا ~~عن تفصيلها [قوله: هذا كله مع الإمهال] أي ترك الكفار إيانا إلخ، منه ~~نستفيد أن في عبارة المصنف تقديما وتأخيرا، تقديره، وأحب إلينا أن لا يقاتل ~~العدو حتى يدعوا إلى دين الله فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية، وإلا ~~قوتلوا، إلا أن يعاجلوا فلا يدعوا إلى دين الله وقد ذكر ذلك في التحقيق ~~[قوله: عجلوا] من باب تعب أي فلو أسرعوا لمقاتلتنا كافين عن دعوتنا أي ~~تاركين لها. [قوله: قوتلوا دونها] أي؛ لأن الدعوة حينئذ حرام، كما صرح بذلك ~~بعض شراح خليل. # [قوله: ولقبول الجزية شرط] أي، وأما الإسلام فليس له شرط، أي إذا أجابوا ~~للإسلام ms1136 فيقبل منهم في أي محل كان كما نبه عليه الشارح [قوله: فأما إن ~~بعدوا إلخ] لا يفيد المراد وهو أنهم إذا كانوا بحيث لا تنالهم أحكامنا، فإن ~~الجزية لا تقبل منهم، وهذا يوجد مع # PageV02P005 # وتقبل منهم الجزية في موضعهم، لأنهم منعوا أنفسهم حتى ~~صالحوا على أنفسهم وبلادهم، وتكلم على الجزية أين تقبل منهم، وسكت عن ~~إسلامهم إذا أسلموا، فنقول سكت عنه؛ لأن إقامتهم بدار الحرب لا تقدح قوة في ~~إسلامهم، وإنما كانت الهجرة واجبة قبل الصلح. # (والفرار) بكسر الفاء أن يولي (من العدو) ونيته أن لا يرجع إليه عده ~~العلماء (من الكبائر إذا كانوا) أي العدو من الكفار (مثلي عدد المسلمين ~~فأقل) سواء كان المسلمون مثلهم في القوة أو أشد أو جهل الأمر وهو المشهور، ~~وسواء كان للكفار مادة أم لا، وقيدنا بقولنا ونيته إلى آخره احترازا ممن ~~إذا فر ونيته الرجوع، بأن يفعل ذلك مكيدة له فإنه جائز لقوله تعالى {إلا ~~متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} [الأنفال: 16] المتحرف #   ### | [حاشية العدوي] # البعد وقد يوجد ضده معه كما في عج [قوله: وسكت عن إسلامهم إذا أسلموا] أي ~~بالفعل [قوله: لا تقدح في إسلامهم] أي بالفعل لكن أنت خبير بأن شراح ~~العلامة خليل قد سووا بينهما ونص البعض، وإن لم يجيبوا للجزية أو أجابوا ~~لها، ولكنهم بمحل لا تنالهم أحكامنا فيه ولم يرتحلوا إلى محل يؤمن منهم على ~~المسلمين، أو أجابوا للإسلام، وهم بمحل لا يؤمن منهم قوتلوا أي أخذ في ~~قتالهم، وإذا قدر عليهم قتلوا اه. # إلا أن يقال كلام شراحه محمول على ما إذا لم يسلموا بالفعل لا وعدوا ~~بالإسلام فتدبر. # [قوله: واجبة قبل الصلح] المناسب أن يقول قبل الفتح، وعبارة التحقيق توضح ~~المقام، ونصه: ولو أسلم قوم كفار فإن كانوا حيث تنالهم أحكام الكفار وجب ~~عليهم أن يرتحلوا، وإن لم يرتحلوا فهم عاصون لله ورسوله، وإسلامهم صحيح؛ ~~لأن الهجرة إنما كانت من شروط صحة الإسلام قبل فتح مكة؛ لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لا ms1137 هجرة بعد الفتح» وكانت في أول الإسلام لا يتم إسلام من ~~أسلم حتى يرتحل إلى المدينة فلما فتح مكة قال: «لا هجرة بعد الفتح» . # [قوله: أو جهل الأمر] أي فلم يعلم أنهم مثلهم في القوة والشدة، وقضية ~~كلامه أنه لو علم أنهم أضعف قوة من الكفار لجاز لهم الفرار، حينئذ يفيده ما ~~سيأتي من أن محل حرمة الفرار إذا كان في ثباتهم نكاية للعدو، وإلا جاز، ~~وإذا كانوا ضعافا ليس في ثباتهم نكاية للعدو فتدبر. # [قوله: وهو المشهور] راجع لقوله مثلي عدد المسلمين أي أن المعتبر الضعف ~~بحسب العدد لا القوة، خلافا لابن الماجشون فإنه يقول يلزم أن يثبتوا لأكثر ~~من النصف، إذا كانوا أشد من الكفار سلاحا، وأكثر قوة وجلدا ولا يلزمهم أن ~~يثبتوا لهم، وإن كانوا أكثر من النصف إذا كان الكفار أشد منهم سلاحا، وأكثر ~~قوة وجلدا وخافوا أن يغلبوهم، ورواه عن مالك. # تنبيه: اعلم أن محل حرمة الفرار إن بلغ المسلمون ضعفهم أو كانوا اثني عشر ~~ألفا على ما سيأتي أن يكون للمسلمين سلاح، وأن لا تختلف كلمتهم فإن لم يكن ~~معهم سلاح لم يحرم الفرار، وكذا إذا اختلفت كلمتهم. # [قوله: وسواء كان إلخ] الأحسن ما قاله بعض الشيوخ من أن محل ذلك، إذا لم ~~يكن للكفار مادة ولا مدد للمسلمين، وأما إذا كان العدو بمحل مدد ولا مدد ~~للمسلمين، فإنه يجوز الفرار، وهذا جار فيما إذا بلغ المسلمون النصف أو ~~كانوا اثني عشر ألفا، ويكفي بلوغهم هذا العدد ولو مع الشك أو الوهم، ولا ~~يشترط في العدد المذكور كون الجميع ممن توفرت فيه شروط الجهاد، بل لو كان ~~فيهم عبيد وصبيان لكن ينبغي أن تكون فيهم قدرة على الجهاد. # [قوله: احترازا مما إذا فر ونيته الرجوع إلخ] لا يخفى أن المتحيز ~~كالمتحرف في عدم الحرمة، فالأولى # PageV02P006 # هو الذي يري العدو الانهزام حتى يتبعه فيكر عليه ~~والمتحيز هو الذي يرجع إلى الأمير أو إلى جماعة بقربه يستعين بهم، (فإن ~~كانوا) أي العدو الكفار (أكثر من ms1138 ذلك) أي مثلي عدد المسلمين (فلا بأس) ~~بجواز (ذلك) الفرار من العدو، وظاهره ولو بلغ المسلمون اثني عشر ألفا وهو ~~كذلك. # في النوادر عن سحنون ونقل ابن رشد عن جمهور أهل العلم وارتضاه أن ~~المسلمين إذا بلغوا اثني عشر ألفا لا يجوز لهم الفرار، وإن كان الكفار أكثر ~~من مثليهم وقيد به بعضهم كلام الشيخ واعتمده صاحب المختصر. # (ويقاتل العدو) بالبناء للمفعول أي ويجب على من تعين عليه الجهاد أن ~~يقاتل العدو من الكفار (مع كل بر) بفتح الموحدة، وهو الموفي بالعهود. # (و) مع كل (فاجر) وهو الجائر في أحكامه (من الولاة) أما مع الأول فظاهر، ~~وأما مع الثاني فلما صح، من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليؤيد ~~هذا الدين بالرجل الفاجر» ؛ ولأنه لو ترك القتال معه لكان ضررا على ~~الإسلام. # (ولا بأس بقتل من أسر من الأعلاج) جمع علج: وهو الرجل من كفار العجم. # (ولا يقتل أحد) من العدو (بعد أمان) كان الأمان من الإمام أو غيره، على #   ### | [حاشية العدوي] # أن يشير إلى إخراجهما أولا، ولا يقتصر على المحترف. [قوله: هو الذي يرجع ~~إلى الأمير] أي بشرط أن يكون المتحيز يخاف على نفسه خوفا بينا، وقرب ~~المنحاز إليه، ولم يكن المنحاز أمير الجيش. # تنبيه: قيد بعضهم المسألتين أعني بلوغ المسلمين النصف أو اثني عشر ~~الآتية، بما إذا كان في ثباتهم نكاية للعدو، وإلا جاز الفرار فصار حاصل ~~المسألة، أن الحرمة في المسألتين مقيدة بأن يكون معهم سلاح، وأن لا تختلف ~~كلمتهم، وأن لا يكون للكفار مادة، ولا يكون للمسلمين، وأن يكون في ثباتهم ~~نكاية للعدو. [قوله: فلا بأس بجواز ذلك] لا حاجة لتقدير جواز فذكرها مضر، ~~واعلم أنه اختلف هل الأفضل حينئذ الفرار أو الثبات، أو إن كان الإمام ~~فالفرار في حقه أفضل، وإن كان غيره فالثبات أفضل على ثلاثة أقوال. # قاله عج في حاشيته. [قوله: أن المسلمين إذا بلغوا اثني عشر ألفا إلخ] قد ~~تقدم أنها مقيدة بشروط. # [قوله: أي ويجب على من ms1139 تعين عليه الجهاد] فيه نظر بل هذا جار فيمن يجب ~~عليه كفاية، وأما من يندب في حقه الجهاد، فهل يقاتل مع كل بار وفاجر أو لا. # قاله عج [قوله: وهو الموفي بالعهود] أي: العادل، [قوله: وهو الجائر في ~~أحكامه] شامل لمن كان جوره بالغدر الذي هو عدم الوفاء بالعهد، لكن اعتمد ~~بعضهم عدم وجوب القتال معه، ولمن كان فاسقا ولمن لا يعدل في الخمس وهذا كله ~~في الجهاد الواجب، ولو كفاية، وأما ما يندب فقد تقدم التردد فيه، وقد يقال: ~~لا وجه للقتال مع الجائز في المندوب. # [قوله: ولا بأس بقتل من أسر من الأعلاج] أي إذا كان في قتله مصلحة. ~~[قوله: وهو الرجل من كفار العجم إلخ] قال في التحقيق أشار به لمن يقول لا ~~تقتل الأسارى؛ لأن ترك القتل أحسن. اه. # أقول فقضية ذلك أن قول المصنف من الأعلاج فرض مثال، فلذلك قال: ابن ~~الحاجب، وإن أسروا عربا أو عجما، فالإمام مخير في خمسة: القتل أو الاسترقاق ~~أو ضرب الجزية أو المفاداة أو المن بالنظر. اه. # قال خليل: في توضيحه حاصله أنه يخير بين القتل والإبقاء، فإن قتل فلا ~~تفصيل، وإن أبقى خير في أربعة أوجه: الاسترقاق، وضرب الجزية والمفاداة ~~والمن، وقوله بالنظر راجع للخمسة، يعني أن التخيير إنما هو بحسب المصلحة، ~~ومتى وجد فيها أحسن تعين، وهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلة، وأما ~~الذراري والنساء فليس إلا الاسترقاق أو المفاداة أو العتق، فإن قلت إذا كان ~~المعتبر النظر فيما فيه مصلحة، فأين التخيير، والجواب أن التخيير حيث رأى ~~أن كلا من الأمور مصلحة، ويحتمل أن يكون المراد، من # PageV02P007 # المشهور لقوله تعالى: {إن الله لا يحب الخائنين} ~~[الأنفال: 58] ؛ ولما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ينصب للغادر ~~لواء يوم القيامة» فيقال هذه غدرة فلان (ولا يخفر لهم) أي للعدو (بعهد) ~~والإخفار نقض العهد، وليس هذا تكرارا مع ما قبله، فإن الأول خاص بالقتل ~~وهذا عام في القتل وغيره. # (ولا) يقتل (النساء و) لا (الصبيان) ؛ لما صح من ms1140 نهيه - عليه الصلاة ~~والسلام - عن قتلهم، وكذلك لا يضرب عليهم الجزية، ويتخير الإمام فيهم بين ~~ثلاثة أوجه: الاسترقاق والعتق والفداء، (ويجتنب قتل الرهبان) جمع راهب وهو ~~العابد. # (و) قتل (الأحبار) جمع حبر، بفتح المهملة وكسرها، وهو الأفصح العالم وفي ~~نسخة بدل الأحبار الأجراء ويشترط في عدم قتل الأولين على المشهور، أن ~~ينقطعا عن أهل ملتهما حسا في دير أو صومعة، ومعنى، فلا يخالطاهم في رأي ولا ~~يعيناهم في تدبير ومشورة، ويكونان حرين لا يسترقان، ويترك لهما ما يقوم ~~بهما. واختلف في الزائد على ذلك، إذا كان مالا كثيرا على قولين مشهورين: ~~أحدهما وهو الأشهر، أنه لا يترك له والثاني أنه يترك له ابن عبد السلام ~~وأكثر الروايات فيما رأيت أنه يترك له ماله، والتفصيل بين اليسير والكثير ~~هو مذهب سحنون. انتهى. والذي في المختصر، أن جميع من سقط عنه القتل يترك له ~~كفايته فقط، وحكم المرأة إذا ترهبت، حكم الرجل في ذلك على المشهور، واختلف ~~في مرجع الضمير من #   ### | [حاشية العدوي] # التخيير لازمه، وهو عدم تعين واحد منها ابتداء. # [قوله: على المشهور] ومقابله ما قاله ابن الماجشون أمانة موقوف على نظر ~~الإمام وهذا القول ذكره الشيخ بعد. اه. ابن ناجي. [قوله: لواء يوم القيامة] ~~أي راية، كما قاله شارحو الحديث. [قوله: هذه غدرة فلان] بفتح الغين ~~المعجمة. # قال بعض: والمراد شهرته في القيامة بصفة الغدر؛ ليذمه أهل الموقف، وفيه ~~غلظ تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة؛ لأن غدره يتعدى ضرره اه. # [قوله: ولا يخفر] بالبناء للمفعول، من أخفر لا من خفر، قال في الصحاح، ~~وأخفرته إذا نقضت عهده. # [قوله: ويجتنب قتل الرهبان] ليس النهي عن قتل الرهبان ونحوهم، لفضل ~~ترهبهم بل هم من الله أبعد من غيرهم لشدة كفرهم، وإنما تركوا لتركهم أهل ~~دينهم فصاروا كالنساء اه من تت. # [قوله: وهو الأفصح] أي؛ لأنه الذي رجحه صاحب الصحاح، وصدر به صاحب ~~القاموس، ثم ذكر الفتح بعد، واقتصر شراح الحديث على الفتح وكذا ثعلب. ~~[قوله: الأجراء] ms1141 أي لا يجوز قتلهم ففي الشيخ زروق المشهور عدم جواز قتل ~~الفلاح والأجير والصانع، إذا لم يقاتلوا وقدر عليهم، وهذا عند ابن حبيب ~~وعند سحنون يقتلون، وهو المفهوم من كلام خليل إذ لم يستثنهم ممن يجوز قتله ~~اه. # ورأى بعض محققي شيوخ المذهب أن هذا خلاف في حال، وأن من له رأي وتدبير من ~~هؤلاء يقتل، ومن لا رأي له لا يقتل. [قوله: الأولين] لعله الأخيرين أو ~~أولين، بالنسبة لقوله أو الأجراء فتأمل. [قوله: ولا يعينوهم] عين الذي ~~قبله. [قوله: في تدبير] التدبير النظر في عواقب الأمور، وقوله: مشورة ~~الإعانة في مشورة، هي أن يدل المستشار المستشير على ما فيه صلاحه. [قوله: ~~ويكونان حرين] وعلى قاتلهما دية حر، تدفع لأهل دينهما. [قوله: ويترك لهما ~~ما يقوم بهما] أي يترك لهم من أموالهم ما يعيشون فيه من أموالهم، ولا تؤخذ ~~كلها فيموتوا فإن لم يكن لهم مال فمن أموال الكفار، فإن لم يكن للكفار مال ~~وجب على المسلمين مواساتهم. # [قوله: وأكثر الروايات إلخ] أي الذي هو الثاني [قوله: والتفصيل بين ~~اليسير] أي في كونه يترك له والكثير لا يترك له، هو مذهب سحنون أي الذي هو ~~الأول، وقوله والذي في المختصر أي مقابلا له، أنه يترك له كفايته فقط سواء ~~كان الزائد مالا كثيرا أم لا، فهو قول ثالث. # [قوله: أن جميع من سقط عنه القتل] أي من شيخ فان وزمن، وأعمى حيث لم يكن ~~لهم رأي ولا تدبير، أما إن كان لأحد من هؤلاء رأي قتل. [قوله: حكم الرجل في ~~ذلك على المشهور] وقيل ليس حكمهن حكم الرجال فلا يتركهن، ويجوز أسرهن إذ # PageV02P008 # قوله (إلا أن يقاتلوا) فقيل عائد على جميع من تقدم من ~~النساء والصبيان والرهبان والأحبار، وقيل عائد على الرهبان، وما بعده ~~واستقرب لسلامته من التكرار، مع قوله (وكذلك المرأة تقتل إذا قاتلت) ظاهره ~~كان ذلك في حال القتال أو بعده، وقيده ع بقوله: يعني حال القتال. # وأما إذا برد القتال فلا تقتل، وهذا أيضا إذا قاتلت ms1142 بالسلاح، وأما إذا ~~قاتلت بالحجارة وغير ذلك فلا تقتل. # (ويجوز أمان أدنى المسلمين) وهو الخسيس الذي إذا غاب لا ينتظر، وإذا حضر ~~لا يستشار (على بقيتهم) فأمان الشريف أحرى بالجواز، وهذا في قوم مخصوصين، ~~وأما أهل ناحية أو بلد فلا يعقد لهم الأمان إلا السلطان، فإن عقده غيره ~~نقضه إن شاء. # تنبيه: قال في الجواهر: وشرط الأمان أن يكون على المسلمين ضرر، فلو أمن ~~جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة لم ينعقد اه. . # وينعقد الأمان بصريح اللفظ وبالكناية والإشارة المفهمة (وكذلك المرأة) ~~يجوز أمانها (والصبي) مثلها يجوز أمانه (إذا عقل الأمان) أي علم أن نقض ~~الأمان حرام يعاقب عليه، والوفاء به واجب يثاب عليه (وقيل: إن أجاز ذلك) أي ~~أمان الصبي (الإمام جاز) ، وإن لم يجزه لم يجز. # ثم شرع يتكلم على الأموال المأخوذة من العدو #   ### | [حاشية العدوي] # الرهبانية إنما يفعلها الرجال. [قوله: من النساء والصبيان] أما النساء ~~فيأتي الكلام عليهن، وأما الصبيان فحكمهم حكمها وسيأتي. [قوله: لسلامته من ~~التكرار] ظاهر بالنسبة للمرأة فقط. [قوله: وقيده ابن عمر إلخ] من كلام هذا ~~الشارح عن ابن عمر، علم أن الصور ثمان وهي: إما أن تقتل أو لا، وفي كل إما ~~أن تكون بالسلاح أو بغيره وفي كل إما أن يقدر عليها حال المناشبة أو بعدها، ~~فمتى قتلت قتلت حال المقاتلة أو بعدها قتلت بسلاح أو بغيره، ومتى لم تقتل ~~قتلت حال المقاتلة بسلاح لا حالها بدونه ولا بعدها مطلقا، فلا تقتل في ثلاث ~~وتقتل في خمس ولكن الراجح مذهب ابن القاسم، أنها إذا قاتلت بسلاح تقتل ~~مطلقا حال القتال وبعده، ولو لم تقتل أحدا، والصبي في التفصيل كالمرأة ولو ~~راهق. # [قوله: وهو الخسيس] المراد به الذي ليس عدل شهادة، لكن لا بد أن يكون ~~عدلا عارفا بمصلحة الأمان ولو خارجا عن طاعة الإمام. [قوله: وهذا في قوم ~~مخصوصين] أي في قوم كفار مخصوصين. [قوله: نقضه إن شاء] أي كان له النظر كما ~~ينظر في التأمين الواقع من ms1143 غير العدل أو الجاهل، فإن رآه صوابا أمضاه، وإلا ~~رده، وفهم من ذلك أن أمان الذمي لبعض الحربيين لا يجوز. واعلم أن ثمرة ~~الأمان العائدة على المؤمن، حرمة قتله واسترقاقه، وعدم ضرب الجزية عليه، إن ~~وقع الأمان قبل الفتح، وأما بعد الفتح فإنما يسقط به القتل فقط، ويرى ~~الإمام رأيه في غيره. [قوله: فلو أمن جاسوسا إلخ] يقتل الجاسوس حينئذ، إلا ~~أن يرى الإمام استرقاقه أو يسلم. [قوله: الطليعة] قال في المصباح، الطليعة ~~القوم يبعثون أمام الجيش يتعرفون طلع العدو بالكسر، أي خبره والجمع طلائع ~~اه. فهو بهذا الاعتبار مغاير للجاسوس. # [قوله: وينعقد الأمان بصريح اللفظ إلخ] كأمنتك [قوله: والإشارة المفهمة] ~~أي يفهم منها الكافر الأمان تحقيقا أو ظنا، وإن لم يقصد بها المشير الأمان ~~بل ضده، وكذا إذا قصد بها المشير الأمان، فإنه يحصل بها الأمان، وإن فهم ~~منها الكافر ضد ذلك. [قوله: وكذا المرأة إلخ] أو العبد قال في المدونة: ~~ويجوز أمان المرأة والعبد والصبي إن عقل الأمان، وهذا قول الأكثر. [قوله: ~~وقيل إن أجاز ذلك] معناه لا يجوز ابتداء، ولكن إن وقع يمضي إن أمضاه ~~الإمام، وإن شاء رده، وهذا القول لابن الماجشون. إلا أن عبارة الشارح فيها ~~قصور، من حيث إرجاع اسم الإشارة للصبي فقط، مع أن هذا القول يجعل مثل الصبي ~~المرأة بل والعبد، ولذلك أرجع اسم الإشارة بعضهم إلى الصبي والمرأة، وأما ~~أمان الخارج عن الإمام المسلم الكبير الحر فيمضي، ويجوز باتفاق، وأما الذمي ~~والخائف منهم # PageV02P009 # وهي قسمان: فيء وسيأتي وغنيمة، وإليه أشار، بقوله ~~(وما غنم المسلمون) من العدو (بإيجاف) أي تعب وحملات في الحرب (فليأخذ ~~الإمام خمسه) يضعه إن شاء في بيت المال، أو يصرفه في مصالح المسلمين من ~~شراء سلاح وغيره مما يراه مصلحة للمسلمين، وإن شاء قسمه فيدفعه لآل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أو لغيرهم أو يجعل بعضه فيهم وبقيته في غيرهم، وهذا ~~إذا كان الذي غنموه غير أرض من كراع وقماش وعبيد، ومال وحنطة. # وأما الأرض فلا تخمس ms1144 ولا تقسم على المشهور بل توقف ويصرف خراجها في مصالح ~~المسلمين (و) بعد أن يأخذ الإمام خمس المغنم (يقسم الأربعة الأخماس) ~~الباقية (بين أهل الجيش) المجاهدين بشروط تأتي (وقسم ذلك) أي ما غنمه #   ### | [حاشية العدوي] # فلا يجوز تأمينهما. ### | [الأموال المأخوذة من العدو] # [قوله: بإيجاف] حقيقة أو حكما حقيقة واضح، وحكما كما إذا نزل الجيش بلد ~~العدو فهربوا منه فأخذ مالهم، فإنه غنيمة، هذا هو الراجح وما انجلى عنه ~~أهله قبل خروج الجيش فيء، وكذا ما كان بعد خروج الجيش وقبل نزوله بلد ~~العدو، كما ذكره الباجي وهو مفهوم قوله بإيجاف. [قوله: وحملات] جمع حملة: ~~وهي الكرة في الحرب كما في القاموس. [قوله: فليأخذ الإمام خمسه] هذا من ~~الجهات السبعة التي يختص بها بيت المال، ومنها الجزية والفيء والمال ~~الموروث والمال الضال صاحبه، والمراد به المجهول، وقد نظمها بعضهم في قوله: # جهات أموال بيت المال سبعتها ... في بيت شعر حواها فيه كاتبه # خمس وفيء خراج جزية عشر ... وإرث فرض ومال ضل صاحبه # أي لم يعرف صاحبه. اه. # فيبدأ من ذلك بآله - عليه الصلاة والسلام - ندبا ثم يصرف للمصالح، أي ~~العائد نفعها على المسلمين، كبناء المساجد والقناطر والغزو وعمارة الثغور، ~~وأرزاق القضاة. [قوله: يصرفه في مصالح المسلمين] هذا التفصيل بذاته في ابن ~~ناجي. [قوله: مما يراه مصلحة إلخ] أي كبناء المساجد والقناطر وعمارة ~~الثغور، وأرزاق القضاة وغير ذلك. [قوله: وإن شاء قسمه فيدفعه لآل النبي - ~~صلى الله عليه وآله وسلم -] قسمه بينهم، فصح كون الدفع لآله من أفراد ~~القسمة، ومحل كونه يدفعه كله لآل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، إذا ~~كانوا يستحقونه بتمامه، وقوله أو لغيرهم أي فيقسمه بين الغير كالعلماء ~~والقضاة ومحصله أنه يخير فيه بين أربعة أمور. [قوله: من كراع] بوزن غراب ~~الخيل كما في المصباح [قوله: فلا تخمس ولا تقسم إلخ] وقيل يتحتم قسمها، ~~وقيل يقسمها إن رأى ذلك. [قوله: بل توقف] أي أنها بمجرد الاستيلاء عليها ~~تصير وقفا ولا تحتاج لحكم حاكم، وقصده الأرض ms1145 التي ليست بموات أي أرض ~~الزراعة، وكذا الدور التي صادفها الفتح فتصير وقفا كأرضها، ولكن لا يؤخذ ~~للدور كراء فليست كأرض الزراعة فإذا انهدمت تلك الأبنية، وبنى أهل الإسلام ~~دورا غيرها، فهذه الأبنية لا تكون وقفا، ولو قسمت الأرض التي ذكرنا أنها ~~توقف فيمضي حيث قسمها من يرى قسمها، ومذهب مالك أن مكة فتحت عنوة كمصر. # [قوله: يقسم الأربعة الأخماس الباقية] وهل يجب عليه أن يبيع الأربعة ~~الأخماس ليقسم أثمانها؛ لأنه أقرب للمساواة لما يدخل التقويم من الخطأ. إلا ~~أن لا يجد من يشتري فيقسم الأعيان أو لا يجب البيع بل يخير، فإن شاء باع ~~وقسم الثمن، وإن شاء قسم الأعيان بحسب ما يراه من المصلحة. قولان واعترض ~~بعضهم الأول، بأن بيعها ببلد الحرب ضياع لرخصها هناك وأجيب بأن رخصها يرجع ~~لهم؛ لأنهم هم المشترون، وهم أحق برخصها، وهما جاريان في الخمس أيضا، وعلى ~~أن الإمام يقسم سلع الغنيمة لا أثمانها، فيقسم كل صنف من سلع الغنيمة خمسة ~~أقسام إن أمكن ذلك، حسا باتساع الغنيمة وشرعا بأن لا يؤدي لتفريق أم من ~~ولدها ويبقى النظر إذا كان في الغنيمة ثلاثة أصناف: صنف يمكن قسمه وصنفان ~~كل واحد لا يمكن قسمه، هل يجب ضمهما ولا يضمان لما يمكن قسمه أولا واستظهر ~~الأول. # [قوله: بين # PageV02P010 # المسلمون (ببلد الحرب أولى) أي مستحب لفعله - عليه ~~الصلاة والسلام - ذلك والصحابة بعده؛ ولأن فيه نكاية للعدو، وهذا إذا أمنوا ~~كر العدو، وكان الغانمون جيشا، أما إن كانوا سرية من الجيش فلا يقسموا حتى ~~يعودوا إلى الجيش (وإنما يخمس ويقسم ما أوجف) أي حمل (عليه بالخيل و) ب ~~(الركاب) أي الإبل (وما غنم بقتال) . # فأما ما أخذ بغير إيجاف ولا قتال فهو الفيء وحكمه أنه لا يخمس ولا يقسم ~~بل النظر فيه للإمام مثل خمس الغنيمة إن شاء صرف جميعه في مصالح المسلمين، ~~وإن شاء قسمه كما تقدم في الغنيمة. تنبيه: ظاهر كلامه أنه يخمس ويقسم كل ما ~~أوجف عليه، ولو أرضا أو أسارى، وليس كذلك، ms1146 أما الأرض فالمشهور فيها ما ~~قدمنا، وأما الأسارى فالإمام مخير في الرجال بين خمسة أوجه القتل والمن ~~والفداء والاسترقاق والجزية، وأما النساء والصبيان فقد قدمنا أن الإمام ~~مخير فيهم بين ثلاثة أوجه المن والفداء والاسترقاق. # (ولا بأس) بمعنى ويباح (أن يؤكل من الغنيمة قبل أن يقسم الطعام والعلف ~~لمن احتاج إلى ذلك) سواء أذن له الإمام أم لا، #   ### | [حاشية العدوي] # أهل الجيش] الإضافة للبيان أي أهل هم الجيش. [قوله: لفعله - عليه الصلاة ~~والسلام -] لا يخفى أن فعله - صلى الله عليه وسلم - لا ينتج خصوص الاستحباب ~~في حد ذاته، أي؛ ولأن فيه تطييب قلوب المجاهدين فيه من إدخال السرور عليهم ~~وزيادة الحفظ. لأن كل من ميز نصيبه يشتد حرصه عليه. [قوله: ولأن فيه نكاية] ~~معطوف على قوله لفعله إلخ. حاصله أن فعله في ذاته بقطع النظر عن الالتفات ~~لحكمه مفيد للاستحباب كما ادعى، وكونه فيه نكاية للعدو علة أخرى مقتضية ~~للاستحباب، ويمكن أن يعلل فعله - صلى الله عليه وسلم - بكونه فيه نكاية، ~~وقوله للعدو المناسب نكاية في العدو لقول المصباح نكأت في العدو، وقوله كر ~~العدو أي رجوع العدو، وقوله سرية السرية القطعة من الجيش، ففعيلة بمعنى ~~فاعلة؛ لأنها تسري في خفية، قاله في المصباح وسكت عن مفهوم الشرط الأول وهو ~~ظاهر. # تنبيه: نص ابن فرحون على أنه لا بد من الحاكم عند القاسم إذ لو فوض ذلك ~~لهم، لدخلهم الطمع، وأحب كل لنفسه من كرائم الأموال ما يطلبه غيره وهو مؤد ~~للفتن. # [قوله: وإنما يخمس] أي يجعل خمسة أقسام وقوله ويقسم أي كل منها ولا ~~يستغني عن هذا بما تقدم من قوله وما غنم إلخ؛ لأن ما تقدم ليس فيه حصر ~~فتدبر. # [قوله: أي الإبل] ابن العربي واحد الركاب راحلة من غير لفظها [قوله: وما ~~غنم بقتال] عطف عام على خاص [قوله: فأما ما غنم بغير إيجاف ولا قتال] أي ~~بأن انجلى عنه أهله. # قال تت: كالمأخوذ ممن انجلى عنه أهله حين سماعهم بخروج الجيش إليهم ~~[قوله: ms1147 في مصالح المسلمين] كبناء القناطر إلخ. [قوله: وإن شاء قسمه كما ~~تقدم في الغنيمة] أي فيدفعه إما لآل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ~~لغيرهم، أو يجعل البعض فيهم والبعض في غيرهم، بقي ما يهرب به الأسير أو ~~التاجر أو يأخذه المتلصص فيختص به، وهو المسمى بالمختص فيختص به حائزه ولا ~~يقسم ولا يوضع في بيت المال، لكن المسلم حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى صغيرا أو ~~كبيرا يخرج خمسه، وأما الذمي فلا. [قوله: والمن] أي يعتقهم ولا يأخذ منهم ~~شيئا. [قوله: والفداء] أي بأن يتركهم في مقابلة شيء يأخذه. # [قوله: بمعنى ويباح] أي فاستعمل لا بأس فيما فعله، وتركه سواء بدليل قول ~~صاحب المختصر، وجاز أخذ محتاج. [قوله: أن يؤكل من الغنيمة] هذا إذا كانوا ~~ممن يقسم لهم، وأما من لا يقسم لهم كالنساء والصبيان والعبيد فقولان. ~~[قوله: قبل أن يقسم إلخ] روي قوله أن تقسم بالتاء المثناة الفوقية ولا ~~إشكال فيها، وبالياء التحتية المثناة رعاية للمعنى؛ لأن الغنيمة تشتمل على ~~المال فيكون معناه المال. [قوله: الطعام والعلف] نائب فاعل يؤكل والعلف ~~جمعه علاف، كجبل وجبال. # قاله في المصباح وقوله لمن احتاج إليه أي تلك الإباحة كائنة لمن احتاج ~~إلى # PageV02P011 # والمراد بالطعام ما يؤكل لحما أو غيره، ويلحق به ~~الأنعام الحية للذبح على المشهور وعليه يرد الجلد للغنيمة إن لم يحتج إليه، ~~والأصل فيما قال ما في الصحيح من قول ابن عمر - رضي الله عنهما -، كنا نصيب ~~في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه. # ولما ذكر أن أربعة أخماس المغنم يقسمها الإمام بين أهل الجيش، وكان لا ~~يستحقها منهم إلا من اجتمعت فيه شروط شرع في بيانها. فقال: (وإنما يسهم لمن ~~حضر القتال) المراد بالحضور حضور المناشبة لا حضور المواجهة، فإذا قامت ~~الصفوف ولم يتناشب القتال فلا يسهم لمن مات حينئذ، ويسهم لمن مات بعد ~~انتشاب القتال. (أو تخلف عن القتال في شغل المسلمين من أمر جهادهم) ككشف ~~طريق أو جلب عدد ونحو ذلك، وكذلك يسهم لمن ضل ms1148 عن الجيش في بلاد العدو بخلاف ~~من ضل في بلاد الإسلام. # (و) كذلك (يسهم للمريض) إذا حصل له المرض بعد القتال أو في حال القتال ~~أما لو حصل له قبل حضور القتال سواء كان ابتداء مرضه في دار الحرب أو في ~~بلاد الإسلام فلا يسهم له (و) كذلك يسهم (للفرس الرهيص) إذا حصل له الرهص ~~بعد القتال أو في حال القتال، وهو داء يصيب الفرس في حافره ع ليس الرهص ~~بشرط، وكذا إذا مرض #   ### | [حاشية العدوي] # ذلك ومطلق الاحتياج كاف، وكذا يجوز له أخذ نعل وحزام معتاد لا مثل حزام ~~الملوك، وإبرة ومصلح الطعام من نحو فلفل، وكذا يجوز له أن يأخذ ثوبا للبسه ~~وغرارة لطعامه أو حمل متاعه وسلاحا ودابة للقتل أو ليركبها لبلدة، بشرط أن ~~ينوي عند أخذ ذلك أن يرده للغنيمة إذا فرغ من الانتفاع به، وبلا نية أصلا ~~كنية الرد، وإذا فضل شيء كثير مما أبيح له الأخذ منه لا يشترط الرد، وهو ما ~~عدا الثوب والسلاح والدابة وهو كما في عج: ما زاد على كالدرهم. # قال: ويعتبر كونه كثيرا أو يسيرا يوم وجوب رده لا يوم أخذه، فإنه يلزمه ~~أن يرده إلى الغنيمة إن أمكنه رده إليها، فإن لم يمكنه؛ لتفرق الجيش تصدق ~~به كله؛ لأنه كمال جهلت أربابه بعد إخراج الخمس، وأولى رد ما فضل مما ~~يأخذه، بنية الرد كالثوب، وقولنا كثيرا احترازا من الشيء اليسير الذي لا ~~بال له مما قيمته الدرهم ونحوه، فإنه يباح له أكله ولا يرده للغنيمة؛ لأنه ~~في حكم ما هو محتاج له. [قوله: سواء أذن له الإمام أم لا] بل ولو نهاهم ~~الإمام وقيده ابن رشد، بأن لا يأخذه بنية الغلول. [قوله: ويلحق به الأنعام ~~الحية للذبح على المشهور] أي المأخوذة للذبح، قضيته أن له مقابلا يقول بعدم ~~الأخذ، واعترضه الشيخ خليل بقوله القول الآخر أي بالمنع لم أره معزوا. # [قوله: كنا نصيب في مغازينا] أي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله ~~ما في ms1149 الصحيح، فإنه يدل على ذلك وقوله العسل والعنب زاد أبو نعيم والفواكه ~~والإسماعيلي والسمن. # [قوله: حضور المناشبة] المراد المضاربة سواء قاتل أم لا. [قوله: فلا يسهم ~~لمن مات حينئذ] والفرق بين الميت قبل اللقاء والضال، من أنه يسهم للثاني ~~دون الأول أن الضال بنية الغزو واستمرت إلى الآن، بخلاف الميت فإن نيته ~~انقطعت بالموت. [قوله: ككشف طريق] أي ينظر هل الطريق التي في ناحية كذا ~~فيها عدو أو لا. [قوله: بخلاف من ضل في بلاد الإسلام] هذا بخلاف المذهب ~~والمذهب أنه يسهم لمن ضل في بلاد الإسلام وكذا من رد لها بريح، فإن رد ~~اختيارا فلا يسهم له [قوله: إذا حصل له المرض بعد القتال أو في حال القتال] ~~فشهد أوله صحيحا ثم مرض واستمر يقاتل مريضا إلى تمام القتال، هكذا حمل ~~الحطاب كلام خليل أي أو مرض بعد أن أشرف على الغنيمة، والحاصل أنه يسهم له ~~في ثلاث صور، ما إذا مرض بعد القتال أو في حال القتال أي شهد أوله صحيحا ثم ~~مرض واستمر يقاتل مريضا أو مرض بعد أن أشرف على الغنيمة. # وأما لو خرج من بلده مريضا أو مرض قبل دخول أرض العدو أو بعده وقبل ~~القتال ولو يسيرا، واستمر مريضا في الثلاث لكنه قاتل فيها حتى انقضى ~~القتال، فقولان في هذه الصور الثلاث في الإسهام نظرا إلى كونه قاتل في ~~الجملة وعدمه نظرا إلى مرضه فكان حضوره كعدمه، هذا ما يفيده الحطاب وهناك ~~كلام آخر انظره في شراح خليل. [قوله: إذا حصل له الرهص إلخ] قال عج: ويجري ~~في مرض # PageV02P012 # بغيره، ولما ذكر أنه إنما يسهم لمن حضر القتال وكان ~~الذي يحضره آدمي وغيره. # شرع يبين القدر الذي يسهم لكل منهما. فقال (ويسهم للفرس) الواحد (سهمان) ~~واحترز بالفرس عن البعير والبغل والحمار، فإنه لا يسهم لها وقيدنا بالواحد ~~احترازا مما زاد عليه، فإنه لا يسهم للزائد (و) يسهم (سهم) واحد (لراكبه) ~~في كلامه، تسامح فإن الراكب إنما يقال لراكب الإبل، وأما راكب الفرس فإنما ms1150 ~~يقال له فارس، ولراكب الحمار حمار، والأصل فيما ذكر ما صح «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - جعل للفرس سهمين وللفارس سهما» . # (و) من الشروط التي يستحق بها القسم الحرية ف (لا يسهم لعبد) قاتل أو لم ~~يقاتل (و) منها الذكورية ف (لا) يسهم (لامرأة) قاتلت أو لم تقاتل (و) منها ~~البلوغ ف (لا) يسهم (لصبي إلا) بشروط ثلاثة (أن يطيق الصبي الذي لم يحتلم ~~القتال ويجيزه الإمام ويقاتل فيسهم له) والذي نقله بهرام عن المدونة وصرح ~~بمشهوريته أنه لا يسهم له قاتل أو لم يقاتل، ومقتضى صنيع صاحب المختصر أن ~~ما ذكره الشيخ مشهور أيضا، وظاهر الحديث يدل للأول، وهو ما رواه ابن وهب ~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسهم للعبيد ولا للنساء ولا للصبيان» ~~(و) منها أن يخرج بنية الجهاد ف (لا) يسهم (للأجير الخاص) الذي ملكت منافعه ~~كأجير الخدمة (إلا أن #   ### | [حاشية العدوي] # الفرس، ما يجري في مرض الآدمي من التفصيل. # [قوله: ويسهم للفرس] أي الذي يقدر به على الكر والفر، فالعجوز الذي لا ~~قدرة له على الكر والفر لا يسهم له وهو كذلك، وقوله سهمان أي يسهم له سهمان ~~ولو كانت في السفينة ولصاحبها سهم واحد، وظاهر المصنف ولو كانت الفرس لأمير ~~الجيش أو الإمام الأعظم، وجعل السهمين للفرس يفيد أنه يستحقهما، ولو كان ~~الفارس عبدا، فيكونان لسيده وهو أحد الترددين، والآخر هما للفارس فلا يسهم ~~له، ولا فرق في الفرس بين أن يكون صغيرا أو كبيرا ولو برذونا وهجينا ~~والبرذون هو: الدابة من الخيل الغليظة الأعضاء الجافية الخلقة، وأكثر ما ~~تجلب من بلاد الروم، ولها جلد على السير في الشعاب والجبال والوعر بخلاف ~~الخيل العربية، وهي أضمر، وأرق أعضاء والهجين من الخيل من أبوه عربي وأمه ~~رديئة وعكسه مقرف، وانظر هل يقيد الإسهام للفرس التي في السفينة بما إذا ~~احتمل قتالهم ببر، ولو ببعض مكان أو عام كمسافر لمالطة مع علمهم بعدم ~~مقاتلتهم ببر، أصلا كما في الزرقاني فقول المصنف راكبه ms1151 غير قيد أو أن ~~المراد براكبها من أعدها للركوب أي على تقدير الخروج للبر. # تنبيه: إنما كان للفارس سهمان؛ لأنه يحتاج إلى مؤنة لخدمتها وعلفها، ~~وبأنه يحصل بها من الغناء في الحرب ما لا يخفى. [قوله: فإن الراكب إنما ~~يقال إلخ] فإن قلت قوله تعالى {والخيل والبغال والحمير} [النحل: 8] الآية. ~~يعارض هذا قلنا لعل الآية واردة على عرف اللغة، وما هنا على مصطلح الفقهاء، ~~وأحسن من هذا، أن يقال ليس في الآية إطلاق اسم الفاعل على من يركب ما ذكر ~~فيها، وإنما فيها ذكر الفعل. # [قوله: أن يطيق القتال] أي بأن راهق، وأما إن لم يراهق فلا يسهم له ~~باتفاق، كما يفيده الفاكهاني أي فقتاله ليس معتبرا فكالعدم. # [قوله: ومقتضى صنيع صاحب المختصر] أي؛ لأنه قال إلا الصبي ففيه إن أجيز ~~وقاتل خلاف. [قوله: وظاهر الحديث] فإن قلت لم عبر بظاهر دون صريح، قلت لعل ~~ذلك أنه يحتمل أن الحديث محمول على الصبيان الذين لم يقاتلوا. [قوله: يدل ~~للأول] أي وهو عدم الإسهام فهو أول بالنسبة لقوله ومقتضى إلخ. [قوله: فلا ~~يسهم للأجير الخاص إلا أن يقاتل] ومثل الأجير التاجر، إذا قاتل كانت تجارته ~~تتعلق بالجيش من مطعم وملبس أم لا، ومثل قتالهما ما إذا خرجا بنية الغزو ~~وحضرا القتال، ولو لم يقاتلا؛ لأنهما كثرا سواد المسلمين، وسواء كانت نية ~~الغزو تابعة أو متبوعة أو على حد سواء، والسهم للأجير ويحط من # PageV02P013 # يقاتل) واحترز بالخاص من الأجير العام كالخياط ~~والخراز، وبقي من الشروط ثلاثة العقل والإسلام والصحة، فالمجنون المطبق لا ~~يسهم له اتفاقا، وفيمن معه شيء من العقل قولان، والذمي لا يسهم له اتفاقا ~~إن لم يقاتل ولا إن قاتل على المشهور، والزمن الذي لا رأي له لا يسهم له ~~إلا إن كان ذا رأي وتدبير. # (ومن أسلم من العدو على شيء في يده من أموال المسلمين فهو له حلال) ج ~~ظاهر كلامه لو أسلم على أحرار المسلمين أنهم ينتزعون منه وهو المشهور وعليه ~~يكون مجانا بغير عوض، وإذا ms1152 أسلم على ذمي حر في يده فعند ابن القاسم يكون ~~رقا. # (ومن اشترى) من المسلمين بدار الحرب (شيئا منها) أي من أموال المسلمين، ~~وكذا من أموال أهل الذمة (من العدو لم يأخذه ربه) ممن اشتراه (إلا بالثمن) ~~الذي أخذه به في دار الحرب إن كان يحل تملكه له أما إذا كان لا يحل له ~~تملكه كالخمر والخنزير فإن ربه يأخذه من غير شيء، وقيدنا كلامه بدار الحرب ~~احترازا مما لو قدم به الكافر بلاد الإسلام فليس لربه أخذه لا بالثمن ولا ~~بغيره قاله في المدونة، ومثل الشراء هبة الثوب بخلاف الهبة لله تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # أجرته بقدر ما عطل [قوله: كالخياط والخراز] أي من يخيط ويخرز ولو بأجرة، ~~وفي كلام الشيخ تت: أنه لا فرق بين الخاص والعام في عدم السهم إلا أن ~~يقاتل، وهو ظاهر المختصر وهو الظاهر وما ذكره الشارح تبع فيه ابن عمر. ~~[قوله: وفيمن معه شيء من العقل قولان] قال الباسطي ظاهر عبارات المتقدمين، ~~أنه لا يسهم له. # وقال ابن بشير يسهم له، ابن عبد السلام وهو ظاهر، وربما كانت مقاتلته أشد ~~من مقاتلة كثير من عقلاء الكفار. # [قوله: والزمن الذي لا رأي له إلخ] أي المقعد مثلا يسهم له، إذا كان ذا ~~رأي لا إن لم يكن ذا رأي هذا معناه وهو ضعيف، والمشهور أنه لا يسهم له ولو ~~كان ذا منفعة من تدبير وغيره، والأعرج لا يسهم له إلا أن يقاتل راكبا أو ~~راجلا، وفي الزرقاني وينبغي جريه في الأعمى أيضا اه. # [قوله: ومن أسلم من العدو إلخ] إذا كان المال المذكور يملكه بالأمان بأن ~~كان أخذه قبل دخوله إلينا بأمان، لا ما أخذه من أموال المسلمين بعد دخوله ~~إلينا بأمان، فإنه يكون سرقة ينزع منه قهرا، ومفهوم أسلم غير معتبر إذ لو ~~دخل إلينا مع بقائه على كفره وفي يده شيء مما ذكر لم ينزع منه، إلا ما سرقه ~~من بلاد الإسلام لمسلم أو ذمي في زمن معاهدته، وخرج به ms1153 ثم عاد به، فإنه ~~ينزع منه، ومثل من أسلم على شيء في يده من ضربت عليه الجزية أو هودن. # [قوله: من أموال المسلمين] وأموال أهل الذمة أحرى كما قاله الأقفهسي. ~~[قوله: ظاهر كلامه] أي؛ لأنه قال وفي يده من أموال، والحر ليس بمال. [قوله: ~~وهو المشهور] وعن ابن شعبان أنه يطيب لهم بملكهم ومثل الحر المسلم، اللقطة ~~والحبس حيث ثبت أنه حبس؛ لأن ما ثبت تحبيسه لمسلم لا يبطل تحبيسه بغنم ~~الكفار له، وأما ما احتمل أنه حبس فهل يملكه أم لا قولان. [قوله: فعند ابن ~~القاسم يكون رقا] وعند أشهب يرد إلى ذمته، والراجح كلام ابن القاسم. # [قوله: من العدو] ، وأما ما يفدى من اللصوص والغصاب فإن ربه يأخذه مجانا ~~على أحد قولين، والآخر بما فدى به واستحسنه ابن عبد السلام، وكان الشبيبي ~~يفتي به قائلا إلا أن يكون لربها قدرة على الخلاص مجانا، فلا شيء للفادي، ~~والقولان إذا قصد به الفادي ربه، وأما لو افتداه لنفسه وقصد بذلك تملكه، ~~فلا يختلف أن لربه أخذه مجانا، فإذا تنازع الفادي ورب الشيء في الأخذ ~~للتملك، فالقول للفادي كما أفاده الخرشي في الكبير [قوله: إلا بالثمن] وهو ~~إما عين أو غيره فإن كان عينا أعطاه ما اشتراه به، وإن كان عرضا فقال ~~الأقفهسي يعطيه المستحق هنا قيمة عرضه هناك، ولا خلاف في ذلك، وإن كان ~~مكيلا أو موزونا فإن أمكنه الرجوع إلى بلد الحرب أعطاه المثل هناك، وإن لم ~~يمكنه الرجوع أعطاه القيمة لتعذر المثل. # [قوله: أما إذا كان لا يحل له تملكه] أي أما إذا كان الثمن لا يحل تملكه، ~~فالظاهر أن هذا محمول على المشتري المسلم، وأما إذا كان المشتري ذميا فلا ~~يأخذه منه إلا بقيمته فتدبر. # [قوله: لو قدم به الكافر بلاد الإسلام] أي باعوه بدار الإسلام بعد دخولهم ~~إلينا بأمان، فإنه يفوت # PageV02P014 # فإن لربه أخذه من غير شيء؛ لأنه ملكه منهم بغير عوض ~~(وما وقع في المقاسم منها) أي من أموال المسلمين (فربه أحق به بالثمن) ms1154 هذا ~~إذا وجده مع من اشتراه من الغنيمة، أما إذا وجده في يد من أخذه في سهمه أو ~~جهل الثمن، فلا يأخذه إلا بالقيمة لتعلق حق الغير به (وما لم يقع في ~~المقاسم منها فربه أحق به بلا ثمن) وهذه التفرقة لمالك وعن ابن القاسم، لا ~~يكون ربه أحق به مطلقا، سواء كان قبل القسم أو بعده. # (ولا نفل) بفتح الفاء وسكونها، وهو لغة: الزيادة وشرعا: الزيادة على ~~السهم وحكمه أنه مباح لا يعطى (إلا) لمن له سهم في الغنيمة، ولا يكون من ~~أصل الغنيمة، وإنما يكون (من الخمس على الاجتهاد من الإمام) لما روى ابن ~~وهب «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما نفل يوم حنين #   ### | [حاشية العدوي] # على ربه [قوله: بخلاف الهبة لله إلخ] يعني أن من دخل دار الحرب، فوهبه ~~حربي سلعة أو عبدا هرب لدار الحرب أو غار عليه الحربي فإذا قدم بذلك ~~الموهوب له فإن ربه المسلم أو الذمي يأخذه منه بغير عوض، وما وهبوه بدارنا ~~قبل تأمينهم حكمه حكم ما وهبوه بدارهم، وأما ما وهبوه بدارنا بعد دخولهم ~~إلينا بأمان فإن ذلك يفوت على ربه. # [قوله: وما وقع في المقاسم] أي جهلا بحالها احترازا مما لو قسم مع معرفة ~~مالكه، فإنه لا يمضي قسمه ولربه أخذه مجانا، إلا أن يكون الإمام قسمه ~~متأولا أو مقلدا، قول بعض العلماء إن الكافر يملك مال المسلم فلا يأخذه ربه ~~إلا بالثمن، فلو وجد في الغنيمة مال مسلم أو ذمي، ولم يعرف عين صاحبه ولا ~~ناحيته فإنه يجوز قسمه. [قوله: هذا إذا وجده مع من اشتراه من الغنيمة] أي، ~~وأثبته بالطريق الشرعي، وهذا بناء على القول بالبيع ليقسم، فلو بيع مرارا ~~واختلفت أثمانه لا يأخذه إلا بالثمن الأول خاصة الذي بيع به، ويراد ~~بالمقاسم على هذا الحل المغانم تأمل. # [قوله: أما إذا وجده في يد إلخ] على القول بقسمة الأعيان تصدق بصور بما ~~إذا قوم عليه أو أخذه بلا تقويم أو جهل ما قوم ms1155 به، ففي الأولى يأخذه بما ~~قوم به، وفي الثانية والثالثة يأخذه بقيمته، وفي هاتين الصورتين تعتبر ~~القيمة يوم يأخذه ربه [قوله: وما لم يقع في المقاسم] قصده أن المسلم أو ~~الذمي إذا وجد أحدهما متاعه في الغنيمة قبل قسمتها، وشهدت له البينة بذلك ~~أو عرفه واحد من العسكر كما قال البرقي، وأبو عبيد، لا يقسم ما عرفه واحد ~~من العسكر فلا يتوقف ذلك على الثبوت؛ لأنه إنما يستعمل فيما هو سبب ~~للاستحقاق كالبينة، فإنه يأخذه بغير عوض لكن بعد أن يحلف اليمين الشرعية ~~أنه ما باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي، وأنه باق على ملكه إلى ~~الآن، فيستحق قبضه، وأخذه، وتسمى هذه اليمين يمين الاستظهار، وهي مكملة ~~للحكم هذا إذا كان صاحبه حاضرا، فإن كان غائبا حمل له إن كان الحمل خيرا له ~~ويحلف أيضا، وحمل له مع احتمال أن لا يحلف؛ لأن الأصل فيمن له حق أن يحلف، ~~مع أن اليمين استظهار وهي مكملة للحكم وقد قيل فيها: إنها غير واجبة، وذكر ~~عج عن ابن عرفة أنه يدفع له من غير يمين وعليه كراؤه. اه. # فإن زاد الكراء على قيمته فإنه يباع له؛ لأنه إذا كانت المصلحة في بيعه ~~أو استوت مصلحة البيع والإرسال فإنه يباع لأجله [قوله: وعن ابن القاسم] ~~ضعيف. # [قوله: ولا نفل إلا من الخمس] الحصر إضافي أي لا من الأربعة أخماس ~~الباقية للمجاهدين، فلا ينافي أن له أن ينفل من نحو الجزية أو غيرها مما ~~يوضع في بيت المال. [قوله: وشرعا الزيادة] النفل إما كلي، وإما جزئي. ~~فالكلي: هو قول الإمام من قتل قتيلا فله سلبه. والجزئي: هو الشيء الذي يخص ~~به الإمام بعض الجيش، كأن يقول خذ يا فلان هذا البعير أو هذا الدينار مثلا. ~~[قوله: وحكمه أنه مباح لا يعطى إلا لمن له إلخ] يعني أن النفل في الشرع هو ~~الزيادة من خمس الغنيمة، فلا يعطيه لعبد ولا لصبي ولا لامرأة وقوله على ~~الاجتهاد من الإمام أي فلأمير المؤمنين أن ms1156 يزيد الخمس لمن شاء من المجاهدين ~~ما يرى زيادته، إن كان لمصلحة كقوة بطش الآخذ وشجاعته، أو يرى ضعفا من ~~الجيش فيرغبهم بذلك في القتال لا لغير مصلحة، فإن استووا نفل جميعهم أو ~~ترك، # PageV02P015 # من الخمس» (ولا يكون ذلك) النفل (قبل القسم) ويروى ~~قبل الغنيمة وعلى هذا لا يتصور إلا بالوعد، بأن يقول مثلا من قتل قتيلا فله ~~سلبه، وكلامه محتمل للمنع والكراهة وهما قولان لمالك، وعلى المنع اختلف ~~فقال سحنون وابنه ينفذ؛ لأنه حكم بما اختلف فيه أهل العلم. # وقال ابن حبيب لا ينفذ لضعف الخلاف (والسلب من) جملة (النفل) فلا يعطيه ~~الإمام إلا من الخمس على حسب اجتهاده، وهو ما يوجد مع القتيل من ثيابه ~~وسلاحه، وما شابهها من السلب المعتاد، دون ما ينفرد بلباسه من عظماء ~~المشركين من سوار وتاج على المشهور، وكذلك العين على المشهور. # (والرباط) لغة الإقامة وشرعا الإقامة في الثغور لحراستها. فمن سكن الثغور ~~بأهله وولده #   ### | [حاشية العدوي] # ولا ينفل بعضهم ولا بأس بالتفضيل إن اختلف فعلهم [قوله: ولا يكون ذلك ~~النفل قبل القسم] أي بل بعد القسم، وهذا هو النفل الجزئي. # [قوله: ويروى قبل الغنيمة] أي ولا يكون ذلك قبل الغنيمة، فيفهم أنه يمكن ~~أن يتصور أن يكون قبل الغنيمة لكن لا ينبغي، وقوله بأن يقول هذا السلب ~~الكلي ويكون قوله: قتل قتيلا أي من يقتل قتيلا [قوله: وهما قولان لمالك] أي ~~ينهى الإمام أو أمير الجيش نهي كراهة أو تحريم، واقتصر بعض شراح خليل على ~~الكراهة، فيؤذن بقوته أن يقول قبل القدرة على العدو من قتل قتيلا فله سلبه؛ ~~لأن ذلك يؤدي إلى إبطال نياتهم، وإلى فسادها؛ لأن بعضهم ربما ألقى نفسه في ~~المهالك؛ لأجل العرض الدنيوي فيصير قتاله لا ثواب فيه، أما الجعل قبل ~~انقضاء القتال من غير السلب من السلطان فلا بأس به، وكذا بعد انقضاء القتال ~~من السلب إذ لا محذور فيه ويكون معنى قوله من قتل قتيلا إلخ من كان قتل ~~قتيلا. [قوله: وعلى ms1157 المنع إلخ] أي، وإذا قلنا بعدم جواز قول الإمام قبل ~~انقضاء القتال من قتل قتيلا فله سلبه، فإن وقع مضى؛ لأنه حكم بما اختلف ~~فيه. إلا أن ينص على إبطاله قبل حوز المغنم، فإنه يبطل حينئذ، ولا شيء لمن ~~قتل بعد ذلك من سلب المقتول، وله سلب من قتله قبل الإبطال، ولا يعتبر ~~إبطاله بعد المغنم بل يستحق من فعل شيئا من الأسباب ما رتبه الإمام عليه. # [قوله: وقال ابن حبيب] ضعيف [قوله: الخلاف] أي لضعف قول المخالف القائل ~~بالكراهة، هذا ظاهر العبارة والمعنى صحيح عليه لكن المراد ليس كذلك، إذ ~~المراد لضعف القول بالجواز الموجود الذي ذكره بهرام في وسطه بقوله. # وقال بعض الشيوخ بالجواز مطلقا، فقول شارحنا بما اختلف فيه أي بالمنع ~~والجواز. [قوله: والسلب من جملة النفل] أي فيستحقه كل من قتل قتيلا بعد قول ~~الإمام، من قتل قتيلا فله سلبه، وإن لم يسمعه أو تعدد، أي فالنفل شامل ~~للكلي والجزئي، وأراد بالسلب الكلي، ولا يخفى أنه من أفراد مطلق النفل ~~[قوله: فلا يعطيه إلخ] أي؛ لأن النفل لا يكون إلا من الخمس، أي لا من ~~الأربعة الأخماس فكذا السلب [قوله: من السلب المعتاد] أي المعتاد وجوده مع ~~المقتول حال الحرب، كفرسه ودرعه وسيفه ورمحه ومنطقته بما فيها من حلية ~~وفرسه المركوب له أو الممسوك بيده أو بيد غلامه للقتال، لا إن كانت مهيأة ~~للزينة كالجنيب فتكون غنيمة، وذلك للذكر المسلم لا ذمي قتل قتيلا إلا إذا ~~أجاز له أمير المؤمنين، فإنه يأخذ سلبه، ويمضي ذلك ولا يتعقب، ولا امرأة ~~إلا أن يحكم بذلك لها فيمضي. # [قوله: على المشهور إلخ] أي خلافا لابن حبيب في دخول ما ذكر من السوار ~~والتاج والعين. # [قوله: لحراستها] أي حراسة من بها، وهو يشمل المال وغيره والذمي والمسلم، ~~وحراسة غيرها تتبع حراستها. [قوله: فمن سكن إلخ] لا يخفى أن هذا لا يتفرع، ~~لأن الإقامة للحراسة تجامع السكنى بالأهل، والمراد جنس الثغور. [قوله: ~~بأهله إلخ] الظاهر أن المدار على السكنى بالأهل، وإن ms1158 أبقى الولد في بلده، ~~وبعد هذا كله، فهذا رواه ابن حبيب عن مالك، وقضيته أنه لو سكن بأهله وولده ~~وكان الباعث له الرباط لا غير، لا يسمى مرابطا ورده الباجي قائلا عندي أن ~~من اختار استيطان ثغر للرباط فقط، ولولا ذلك لأمكنه المقام بغيره مرابط. ~~اه. # وارتضاه بعضهم # PageV02P016 # ليس بمرابط، وإنما المرابط من خرج من منزله معتقدا ~~الرباط والثغور موضع المخافة من فروج البلدان. وذكر في باب جمل أنه واجب ~~يحمله من قام به، وذكر في الباب الذي بعد هذا من نذره، وتكلم هنا على فضله ~~فقال (فيه فضل كبير) روي بالمثلثة والموحدة، والرباط أفضل من الجهاد، وهو ~~الراجح، روى البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «رباط يوم في سبيل ~~الله خير من الدنيا وما فيها» . واختلف هل هو أفضل أو الجهاد (وذلك) الفضل ~~المذكور متفاوت (بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحرزهم من عدوهم) ~~وقتله، والخوف والتحرز متلازمان فمتى اشتد الخوف اشتد التحرز. # (ولا يغزى بغير إذن الأبوين) إذا كانا مسلمين عند ابن القاسم وعند سحنون ~~مطلقا، مسلمين كانا أو كافرين (إلا أن يفجأ العدو) أي ينزلون (مدينة قوم) ~~أو غيرها (ويغيرون عليهم) أي على أهل المدينة #   ### | [حاشية العدوي] # قائلا؟ ومن ثم اختار كثير من السلف سكنى الثغور [قوله: معتقدا الرباط] أي ~~قاصدا الرباط [قوله: من فروج البلدان إلخ] جمع فرج يطلق على العورة وعلى ~~الثغر موضع الخوف كما في القاموس، ولما كان الفرج بمعنى العورة يأتي الخوف ~~من جهته لكشفه، فكذلك الفرج بمعنى الثغر، يأتي الخوف من جهته، لكشفه الذي ~~هو عدم حراسته فأراد بالبلدان بلاد الإسلام، والثغر فرج لها بالمعنى الذي ~~ذكرناه. [قوله: روي بالمثلثة] أي فالعظم كمية وقوله والموحدة أي فالعظم ~~كيفية وكل منهما صحيح؛ لأنه عظيم كمية وكيفية [قوله: رباط] مصدر رابط وجه ~~المفاعلة في هذا، أن كلا من الكفار والمسلمين رابطوا أنفسهم على حماية طرف ~~بلادهم من عدوهم، أي ثواب رباط يوم خير من النعيم الكائن في الدنيا. ms1159 [قوله: ~~وما فيها] الذي في البخاري وما عليها قال شارحه: وما عليها كله لو ملكه ~~إنسان وتنعم به؛ لأنه نعيم زائل بخلاف نعيم الآخرة، فإنه باق وعبر بعليها ~~دون فيها لما فيه من الاستعلاء، وهو أعم من الظرفية وأقوى، وفيه دليل على ~~أن الرباط يصدق بيوم واحد وكثيرا ما يضاف السبيل إلى الله، والمراد به كل ~~عمل خالص يتقرب به إلى الله كأداء الفرائض والنوافل، لكنه غلب إطلاقه على ~~الجهاد حتى صار حقيقة عرفية فيه قال القسطلاني: وهناك وجه آخر ذكره ابن حجر ~~وهو أن المعنى خير من ثوابها لو ملكها وتصدق بها وهل أراد من طلوع الفجر ~~وهو الظاهر أو من طلوع الشمس. # [قوله: واختلف هل هو إلخ] فقيل هو أفضل؛ لأن فيه حقن دماء المسلمين، وحقن ~~دمائهم أفضل من سفك دماء المشركين، وقيل الجهاد أفضل؛ لأن فيه الرباط، ~~وزيادة؛ ولأن فيه سفك دماء المشركين، وتأول ابن رشد أن ذلك بحسب الواقع ~~وشدة الحاجة إلى الرباط وعدمها، فلا يقال: إن أحدهما أفضل من الآخر على ~~الإطلاق، وأفضل مدته أربعون ليلة لحديث ورد فيه ولا حد لأكثره. # قال الشيخ في شرحه ويظهر لي فضل الجهاد على الرباط، لمزية من ذهب للقتال ~~على من مكث في محل الخوف، وأفضل العبادات أحمزها أي أشقها. # [قوله: ولا يغزى إلخ] اعلم أن المعتبر الإذن باللسان والباطن فلا يجوز ~~الخروج بمجرد إذنهما باللسان، بل حتى يكون القلب كذلك، فإذا أذنا وهما ~~يبكيان لا يكون إذنا، وإذا اختلفا في الإذن وعدمه فلا يجوز الخروج حتى ~~يتفقا عليه. [قوله: الأبوين] أي لا الجد والجدة. [قوله: إذا كانا مسلمين] ~~أي لا الكافرين لكن قيده المواق بما إذا علم أن منعهما منه إنما هو ~~لكراهتهما إعانة الإسلام ونصرته، وإلا كانا كالمسلمين [قوله: وعند سحنون] ~~ضعيف. # تنبيه: العبد لا يغزو أيضا إلا بإذن سيده، وكذلك من عليه دين حال عليه ~~وهو قادر على وفائه الآن، وإن كان يحل في غيبته، وكل من يقضيه، وإن لم يقدر ~~على وفائه خرج بغير ms1160 إذن ربه انظر شراح خليل. [قوله: أي ينزلون] الأولى أن ~~يقول أي ينزل لما تقدم أن العدو يطلق على الواحد وعلى الجمع. # [قوله: مدينة قوم] المدينة المصر الجامع كما في المصباح، وقوله أو غيرها ~~أي كالقرية. [قوله: ويغيرون عليهم] عطف مغاير؛ لأنه لا يلزم من النزول ~~الإغارة. # قال في المصباح، وأغار على العدو هجم عليهم ديارهم، وأوقع بهم اه. # فقول المصنف يغيرون بضم الياء # PageV02P017 # (ففرض عليهم) أي على أهل المدينة (دفعهم ولا يستأذن ~~الأبوان في مثل هذا) لفظة مثل زائدة أي لا يستأذن الأبوان في هذا، وقيل ~~ليست زائدة، والمعنى لا يستأذنهما في هذا الجهاد إذا تعين، ولا في مثله من ~~فرائض الأعيان كالصلاة والحج وطلب العلم، فيما يخصه إذا لم يجد في موضعه من ~~يعلمه ذلك؛ لأنه إنما يلزمه طاعتهما في ترك المباحات والنوافل، وأما ~~الفرائض فلا. #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا] أي فيجب على من له أب، ومن لا أب ~~له عبدا كان أو حرا مديانا أو غير مديان، وعلى هذا فيسهم للعبيد هنا؛ لأنهم ~~مخاطبون بالجهاد؛ لأننا إنما منعناهم من السهم؛ لأنهم غير مخاطبين، والآن ~~قد خوطبوا ذكره في التحقيق، وذكر أنه يجب على من يليهم أن يعينوهم، وإن لم ~~يكن فيمن يليهم من يقوم بهم فيجب على من يليهم أيضا حتى يقوم بذلك، ويتعين ~~على جميع المسلمين ومحل كونه فرضا عليهم إذا كانوا مثلي عدتهم فإن كانوا ~~أكثر من ذلك جاز لهم الفرار، إلا أن يبلغوا اثني عشر ألفا والقيود المتقدمة ~~تأتي هنا، ولا يقال: إن ما تقدم في الجهاد الكفائي وهذا عيني؛ لأنا نقول ~~إذا حصل الشروع في القتال صار عينا في الموضعين بدليل حرمة الفرار. [قوله: ~~والمعنى إلخ] أي فقوله في مثل هذا أي في هذا ومثله. # [قوله: ولا في مثله من فرائض الأعيان] إشارة إلى أن سائر فروض الكفاية ~~لهما أو لأحدهما أن يمنعاه منها، ولو علما كفائيا فلا يخرج له إلا بإذنهما ~~حيث كان ms1161 في بلده من يفيده إياه، وإلا خرج بغير إذنهما له، بشرط أن يكون فيه ~~أهلية النظر. [قوله: فيما يخصه] أي في الذي يخصه، أي يتعلق به بالخصوص، وهو ~~العيني [قوله: في ترك المباحات والنوافل] أي لا الفرائض المعينة فلا ينافي ~~أن الكفائي مثل النوافل [قوله: وأما الفرائض] أي العينية. # PageV02P018 # باب في الأيمان والنذور] (باب) في بيان ما يجوز الحلف ~~به من (الأيمان) جمع يمين، وما لا يجوز، وما يلزم منها، وما لا يلزم (و) في ~~بيان ما يجوز من (النذور) ، وما لا يجوز، وما يلزم منها، وما لا يلزم وغير ~~ذلك، واليمين بمعنى القسم والحلف مؤنثة بلا خلاف، وهي لغة: مأخوذة من ~~اليمين التي هي الجارحة؛ لأنهم كانوا إذا حلفوا وضع أحدهم يمينه في يمين ~~صاحبه فسمي الحلف يمينا، لذلك واصطلاحا ما أشار إليه الشيخ بقوله. # (ومن كان حالفا فليحلف بالله) أي باسم الله أو صفته الذاتية، كالوحدانية ~~والقدم والوجود أو المعنوية كالحياة والقدرة والإرادة. (أو ليصمت) أي #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الأيمان والنذور] ### | [الأيمان وما يتعلق بها] # . [قوله: من الأيمان] أي من متعلق الأيمان؛ لأن المحلوف به متعلق اليمين ~~بالمعنى اللغوي أو الشرعي [قوله: وما يلزم إلخ] عطف لازم على ملزوم؛ لأنه ~~يلزم من الجواز اللزوم، ومن عدم الجواز عدم اللزوم. [قوله: وما لا يلزم ~~إلخ] ليس نظير ما قبله؛ لأن بعض النذور لا يجوز جوازا مستوى الطرفين، ومع ~~ذلك يلزم كما سيأتي. [قوله: وغير ذلك] أي الجائز وغير الجائز واللازم، ~~وغيره في البابين كالكفارة [قوله: بمعنى القسم والحلف] أي حال كونها بمعنى ~~القسم والحلف مؤنثة، ولا مفهوم له، فاليمين في الحلف والعضو مؤنثة كما صرح ~~به تت وقال تت: واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة، والحلف بكسر ~~اللام وسكونها كما أفاده بعض. # [قوله: مأخوذة] أي مدلول لفظه منقول من اسم اليمين التي هي الجارحة، أي ~~فاليمين في الأصل اسم للجارحة ثم نقل إلى الحلف، وحاصله أن المعنى اللغوي ~~لليمين الحلف، وصرح به بعضهم، وظاهره ms1162 أن الجارحة ليست معنى لغويا، ومفاد ~~المصباح أن اليمين حقيقة في الجارحة مجاز في غيرها، فقال اليمين الجارحة ~~وسمي الحلف يمينا؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم يمينه على ~~يمين صاحبه فسمي الحلف يمينا مجازا. انتهى. ورأيت التعبير بالضرب في كلام ~~غيره. [قوله: فسمي الحلف يمينا] أي فالعلاقة بين المنقول عنه والمنقول إليه ~~المجاورة في الجملة أو اللزوم كذلك، إلا أنه قال في التحقيق وسمي العضو ~~يمينا لوفور قوته على اليسار، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {لأخذنا منه ~~باليمين} [الحاقة: 45] أي القوة. انتهى. # [قوله: واصطلاحا إلخ] ظاهر عبارته أن المصنف أشار لتعريفه وليس كذلك، ~~وعرفه خليل بقوله اليمين تحقيق ما لم يجب بذكر اسم الله أو صفته، أي ما لم ~~يجب وقوعه بأن أمكن عادة كلأدخلن الدار أو عقلا كلأشربن البحر غدا أو الآن، ~~ولا يقال هذه غموس وهي لا كفارة فيها؛ لأنا نقول الغموس لا تكون في مستقبل، ~~وكذا اللغو بل يكفر كل إن تعلق بالمستقبل كذا في الزرقاني. # [قوله: ومن كان حالفا] أي مريدا الحلف. [قوله: أي باسم الله] أي لا ~~بالنبي ولا بغيره مما هو معظم شرعا أو لا. [قوله: أو صفته الذاتية ~~كالوحدانية] فيه نظر؛ لأن الوحدانية، وما عطف عليها ليست من الصفات الذاتية ~~وكذا قوله أو المعنوية إلخ. لأن الحياة وما عطف عليها من صفات المعاني لا ~~المعنوية، ومن أفراد الصفة الذاتية القرآن والمصحف أو كلمة أو آية منه، ~~ونوى المعنى القديم أو لا نية له أو نوى شيئا ونسيه لا إن أراد # PageV02P019 # يسكت فالحلف بغير اسم الله أو صفته الذاتية أو ~~المعنوية لا يكون يمينا شرعا، لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا ~~إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» ~~فأمر بالصمت عما عدا اليمين بالله، فظاهره الوجوب وهو مستلزم لتحريم اليمين ~~بغير الله. # قاله ابن عبد السلام وشهر ك كراهة الحلف بحق بغير الله مما لا يعظم أهل ~~الكفر كالمسجد والرسول ومكة. # (ويؤدب ms1163 من حلف بطلاق أو عتاق) إذا كان بالغا عالما معتادا #   ### | [حاشية العدوي] # اللفظ الحادث فلا، وكذا منها عزة الله حيث أراد بها قوته، وكذا إن لم يرد ~~شيئا فيما يظهر لا إن أراد بالمعنى المخلوق فلا. # تنبيه: اعلم أن قوله باسم الله يحتمل أن تكون الإضافة فيه للبيان أي هو ~~اسم الله، كأن تقول بالله أو الله بحذف حرف القسم، وها لله بحذف حرف القسم، ~~وإقامة ها التنبيه مقامه، ويحتمل أن تكون للاستغراق أي بكل اسم من أسماء ~~الله، فيدخل فيه الخالق والرازق والعزيز وعلى الأول فيجعل الخالق والرزاق ~~داخلا في صفته بضرب من التسمح، والأولى ترك التقييد بالذاتية؛ لأجل أن يشمل ~~الصفة النفسية، كالوجود بخلاف الاسم الدال عليها كالموجود، أي فلا يدخل في ~~الصفة، وإن كان يدخل في الأسماء فيما يظهر حيث أراد به الموجود حقيقة، ~~ويشمل الصفات الجامعة كالجلال والعظمة ويشمل الوحدانية، والقدم من صفات ~~السلب، وانظر هل يشمل بقية صفات السلب أم لا. كما قال عج قلت: والظاهر أن ~~بقية صفات السلب كذلك، وقول الشارح المعنوية تصريح بانعقاد اليمين بها، وإن ~~كان في التمثيل شيء كما قررنا، وبعض شراح خليل نظر فيها قلت والظاهر ~~الانعقاد بها ولا تدخل صفات الأفعال. # [قوله: أو ليصمت] أي لا يحلف لا أنه يلزمه الصمت إذا لم يحلف بالله، ~~والتخيير في حق من وجبت عليه اليمين فيحلف ليبرأ أو يترك ويغرم. [قوله: ~~فالحلف بغير اسم الله أو صفته الذاتية] دخل في الغير صفات الأفعال وعبارته، ~~وإن شملت الصفات السلبية إلا أنها تنزل منزلة الصفات الذاتية. [قوله: ألا ~~إلخ] أداة استفتاح يفتتح بها الكلام. [قوله: ينهاكم] أي نهي تحريم [قوله: ~~فأمر بالصمت إلخ] أي فاللام لام الأمر [قوله: فظاهره إلخ] الأحسن وظاهره ~~بالواو وقوله: وهو مستلزم إلخ. فإن قلت هلا أخذ التحريم من قوله ينهاكم قلت ~~إنما عدل عنه لقصوره على الحلف بالآباء فلا يشمل الحلف بغيرهم مما لم يكن ~~اسما لله، ولا صفة له، والتفت القرطبي إلى النهي فقال: ms1164 إنما نهى عن ذلك؛ ~~لأن فيه تعظيم غير الله بمثل ما يعظم به الله، وذلك ممنوع، وهذا جار في كل ~~محلوف به غيره تعالى، وإنما ذكر الآباء؛ لأنه السبب الذي أثار الحديث حين ~~سمع عمر يحلف بأبيه، ويشهد له قوله من كان حالفا فليحلف بالله. اه. # المراد منه [قوله: وشهر ك] ضعيف إذ الراجح الحرمة ومحل الخلاف، إذا كان ~~الحالف صادقا، فإن كان كاذبا فيحرم قطعا، بل ربما كان بالنبي كفرا لأنه ~~استهزاء به كذا في كبير الخرشي. # [قوله: بحق] الأولى حذف بحق ويقول كراهة الحلف بغير الله، وهو شامل لما ~~إذا قال والمسجد أو وحق المسجد ونحو ذلك [قوله: مما لا يعظم إلخ] أي، وأما ~~الحلف باللات والعزى فحرام، وإن اعتقد تعظيم هذه فإنه يكفر، وحاصله أن من ~~حلف باللات والعزى ونحوهما مما عبد من دون الله حتى الأنبياء والصالحين، ~~كالمسيح والعزير وقصد بالقسم بها تعظيمها من حيث كونها معبودات فهو كافر ~~يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل، وإن لم يقصد تعظيمها فحرام اتفاقا في الأصنام، ~~وعلى خلاف في الأنبياء وكل معظم شرعا. # PageV02P020 # للحلف بذلك ويكون ذلك جرحة في شهادته والأدب بذلك ~~مبني على القول بأن اليمين بذلك حرام، وأما على القول بأن ذلك مكروه فلا ~~يؤدب؛ لأن المكروه جائز شرعا، والجائز لا يؤدب عليه وظاهر كلامه أنه يؤدب ~~حنث أو لم يحنث، والأدب عند مالك غير محدود بل على ما يراه الإمام، وقيدنا ~~بالبالغ احترازا من الصبي، وبالعالم احترازا من الجاهل، وبالمعتاد احترازا ~~ممن وقعت منه فلتة، فإنه لا أدب عليهم في الحلف بذلك (و) مع تأديب من حلف ~~بطلاق أو عتاق (يلزمه) ما حلف به من طلاق أو عتق إذا أيقن بالحنث (ولا) ~~تنفع (ثنيا) أي استثناء بمشيئة الله تعالى. مثل أن يقول الحالف بعد تلفظه ~~بالمحلوف به إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله. # (و) كذلك (لا) تنفع (كفارة) كما لا تنفع ثنيا، ومعنى عدم نفعهما أنهما لا ~~يفيدان في شيء من الأيمان (إلا في ms1165 اليمين بالله عز وجل) أي بهذا الاسم ~~العظيم (أو بشيء من أسماء الله) غير هذا الاسم كالعزيز والباري (وصفاته) أي ~~أو بشيء من صفاته الذاتية الثمانية: العلم، والقدرة والإرادة والكلام ~~والبصر والسمع والحياة والبقاء، وإنما قيدنا بالذاتية احترازا من الفعلية ~~كالرزق والإحياء والإماتة، فإنه لا يحلف بها أصلا. #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: قال التادلي ظاهر كلام المصنف أن اليمين بالله مباحة؛ لأن الأمر ~~أقل مراتب الإباحة ك. قلت بل ظاهره أنه مرجوح وبه قال بعض الشيوخ قلت ~~والأول، هو مذهب الأكثر الصحيح. # قال بعضهم إنه من حيث هو مباح ما لم يعرض ما يخرجه عن ذلك، كاليمين على ~~إنقاذ مسلم من يد ظالم فإنها تجب، أو على فعل محرم أو مكروه فإنها تحرم أو ~~تكره. # [قوله: معتادا] والظاهر أن هذا يجري في غير ذلك من الحلف بغير أسماء الله ~~أو صفاته، كالنبي والكعبة فيؤدب من اعتاد الحلف به، على القول بحرمته، ~~وظاهر كلام المصنف سواء كان متزوجا وعنده من يعتق عليه أم لا، وهو واضح. # قال الشاذلي سدا للذريعة لئلا يعتادوا، وهذا الحكم عام في الرجال والنساء ~~بالنسبة للعتق، وأما الطلاق فخصه ابن عمر بالرجال فقط. # وقال بعضهم النساء في الطلاق كذلك، للحديث المتقدم؛ ولأنها شبهت بالرجال ~~عج. [قوله: والأدب بذلك مبني على القول بأن اليمين بذلك حرام إلخ] حاصل ذلك ~~كما أفاده صاحب التوضيح، أن هذا الخلاف لكون الحلف بالطلاق والعتق أو ~~التعليق بهما من أفراد غير الحلف بالله وصفاته، والخلاف فيه قد تقدم ~~بالحرمة والكراهة الذي هو اعتماد ك. [قوله: بل على ما يراه الإمام] قال تت: ~~والأدب عند مالك غير محدود. مرجعه لاجتهاد الحاكم من ضرب أو شتم أو غيره، ~~ويختلف باختلاف الأشخاص والأحوال. انتهى. # وقال في التحقيق بل على ما يراه الإمام فقد يبلغ به الحد ولا يبلغ انتهى. ~~وتعبيره بقوله عند مالك يقتضي أنه عند غيره محدود، وهو كذلك، فقد قال ابن ~~عمر والأدب الضرب ثلاثة أسواط فما دون، ولا يضرب أحد فوق ms1166 ثلاثة أسواط إلا ~~في حد من حدود الله. [قوله: فلتة] أي مرة واحدة كما في تت قاله عج. [قوله: ~~إذا أيقن بالحنث] مفهومه لو شك في الحنث أو توهمه أو ظنه فلا شيء عليه وفيه ~~شيء. فإنه إذا حلف لا أكلم زيدا ثم شك هل كلمه أم لا فإنه يحنث على ~~المشهور، وكذا لو حلف بالعتق أن لا يفعل وشك في الفعل فإنه يحنث، ومفهوم ما ~~حلف به أنه إذا شك هل قال أنت طالق أو لم يقل أو شك هل حلف وحنث أو لم يحلف ~~ولم يحنث فلا شيء عليه، وأما لو شك هل أعتق أم لا فإن العتق يقع لتشوف ~~الشارع للحرية. # وأما لو ظن أنه طلق فهو كمن تيقن ذلك وظن العتق أولى. [قوله: إلا في ~~اليمين بالله] أي والنذر المبهم كاليمين بالله كما في المدونة وكذا سائر ما ~~فيه كفارة يمين كحلفه بالكفارة، ويمكن دخول هذا في قول المصنف إلا في ~~اليمين بالله أي حقيقة أو حكما، والمراد به ما فيه كفارة يمين وليس من ~~أسماء الله تعالى ولا من صفاته. [قوله: والبقاء] فيه شيء؛ لأن البقاء صفة ~~سلب على الصحيح لا صفة معنى. [قوله: احترازا من الفعلية] أي فقط فلا ينافي ~~أن السلبية والمعنوية كالمعاني [قوله: كالرزق] بفتح الراء أي تعلق القدرة ~~بالرزق، والإحياء تعلق القدرة بالحياة، والإماتة تعلق # PageV02P021 # تنبيهان. الأول: إطلاق الاستثناء على التعليق ~~بالمشيئة، مجاز. الثاني: ظاهر كلامه أن الثنيا لا تنفع في الطلاق المعلق، ~~مثل أن يقول إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله. وفيه تفصيل ذكرناه في ~~الأصل ولما ذكر أن الاستثناء في المشيئة لا ينفع في شيء من الأيمان، إلا في ~~اليمين بأسماء الله تعالى وصفاته عقبه بقوله. # (ومن استثنى فلا كفارة عليه) بشروط ثلاثة أحدها (إذا قصد الاستثناء) أي ~~قصد حل اليمين احترازا مما لو جرى على لسانه من غير قصد، مثل أن يعود لسانه ~~إن شاء الله أو تكلم به تبركا لقوله تعالى {ولا تقولن لشيء ms1167 إني فاعل ذلك ~~غدا} [الكهف: 23] {إلا أن يشاء الله} [الكهف: 24] فإنه لا ينفعه في حل ~~اليمين (و) ثانيها إذا (قال) أي تلفظ ب (إن شاء الله) فلا تكفي النية وحدها ~~ولا يشترط في النطق الجهر، بل لو كان سرا بحركة لسانه كفى (و) ثالثها إن ~~(وصلها) أي إن شاء الله (بيمينه قبل أن يصمت) أي يسكت ما لم يضطر لتنفس أو ~~سعال فإن اضطر لم يضر (وإلا) أي، وإن لم يقصد الاستثناء أو لم ينطق به أو ~~لم يصله بيمينه (لم ينفعه ذلك) الاستثناء. # (والأيمان ب) اسم (الله أربعة) وفي نسخة أربع (فيمينان تكفران وهو) أي ما ~~يكفر يمينان إحداهما أن تكون اليمين منعقدة على بر وحقيقتها أن يكون الحالف ~~بأثر حلفه موافقا لما كان عليه من البراءة الأصلية مثل (أن يحلف بالله إن ~~فعلت كذا) أو لا أفعل كذا ثم يفعل المحلوف #   ### | [حاشية العدوي] # القدرة بالموت. # [قوله: فإنه لا يحلف بها أصلا] أي لا يجوز الحلف بها ولا ينعقد بها يمين ~~[قوله: إطلاق الاستثناء على التعليق بالمشيئة مجاز] قال في الذخيرة ~~الاستثناء مأخوذ من الثني؛ لأن المتكلم رجع إلى كلامه بعد مفارقته فأخرج ~~بعضه كما يرجع نصف الثوب على نصفه، وهو حقيقة في الإخراج بإلا، وأخواتها، ~~ثم أطلق على قولنا إن شاء الله مجازا؛ لأنه شرط ومشروط، والشرط ليس ~~باستثناء، والعلاقة بينهما أن الشرط مخرج من المشروط أحوال عدم المشروط، ~~فالشرط مخرج لبعض الأحوال والاستثناء لبعض الأشخاص كذا في التحقيق. # [قوله: تفصيل إلخ] التفصيل إن أعاد المشيئة على المعلق والمعلق عليه أو ~~على المعلق فقط أو لا نية له، ففي الثلاث صور لا ينفع، وأما إن أعاد ~~المشيئة على المعلق عليه فقط، وهو دخول الدار مثلا فينفعه ذلك وهو أحد ~~قولين، فقال ابن الماجشون إن رده للفعل فلا شيء عليه، ومذهب ابن القاسم أنه ~~لا ينفعه ولو رده للفعل، وأنه متى دخل الدار وقع عليه الطلاق، وهو الذي ذهب ~~إليه العلامة خليل وهو المشهور. # [قوله: إذا ms1168 قصد الاستثناء] لا فرق في القصد بين أن يكون قبل الحلف أو في ~~أثنائه أو بعد تمامه، فإنه ينفعه كما شهره تت [قوله: احترازا مما لو جرى ~~على لسانه من غير قصد مثل أن يعود إلخ] الأولى أن يقول احترازا مما إذا نطق ~~به سهوا. [قوله: بل لو كان سرا بحركة لسانه] هذا في غير المستحلف، فما كان ~~من الأيمان وثيقة في حق أو شرطا في نكاح أو عقد بيع أو ما يستحلفه أحد ~~عليه، لا يجزئه حركة اللسان حتى يظهره ويسمع منه قاله في الجواهر. # [قوله: إن وصلها بيمينه] ، وأما إن لم يوصلها بيمينه بل أوصلها بالمحلوف ~~عليه، كما لو قال: والله إن دخلت إلا أن يشاء الله فظاهر كلامه أنه لا ~~يفيده وليس كذلك بل هو الذي يفيده؛ لأن المعتبر اتصاله بالمقسم عليه حيث ~~تعلق الاستثناء به كما في المثال المذكور، وأما لو تعلق بالمقسم منه أي ~~بعدده كما في الطلاق، فهل لا بد من اتصاله بالمقسم به أو يكتفي باتصاله ~~بالمقسم عليه خلاف، ولا يكون هذا إلا بإلا أو إحدى أخواتها، ويمكن الجواب ~~عن المصنف بأنه لم يرد بيمينه خصوص المقسم به بل أراد به المحلوف عليه؛ ~~لأنه لما كان متعلق يمينه تجوز في إطلاق اسمه عليه. [قوله: لتنفس أو سعال] ~~أي أو عطاس أو تثاؤب. # قال بعض الشراح: وظاهره ولو اجتمعت هذه الأمور وتكررت قال تت: ومثلها ~~الجشاء والإغماء والجنون والإكراه، كذا يفيده كلام ابن عمر. انتهى من حاشية ~~عج. # قوله: موافقا لما كان عليه من البراءة الأصلية] أي الحالة التي كان عليها ~~قبل اليمين. [قوله: إن لم # PageV02P022 # عليه، والأخرى أن تكون اليمين منعقدة على حنث. # وحقيقتها أن يكون الحالف بأثر حلفه مخالفا لما كان عليه من البراءة ~~الأصلية، مثل أن يحلف إن لم يفعل كذا (أو يحلف ليفعلن كذا) ثم لم يفعل ~~المحلوف عليه، واليمين على الحنث مقيدة بما إذا لم يؤجل، أما إن أجل فإنه ~~على بر إلى الأجل مثل أن يقول إن ms1169 لم يفعل كذا قبل شهر فإنه على بر إلى ~~الأجل، وإن ولي صيغة الحنث حرف شرط كقولك: والله إن لم أتزوج لا أقيم في ~~هذه البلدة، وفي صيغة البر حرف نفي إذا لم يكن ثم جزاء نحو: والله إن كلمت ~~فلانا معناه والله لا أكلم فلانا؛ لأن كلم هنا، وإن كان ماضيا فمعناه ~~الاستقبال إذ الكفارة لا تتعلق إلا بالمستقبل، وإن كان ثم جزاء فهي مع ~~الجزاء شرط، كقولك والله إن كلمت فلانا لأعطينك مائة. # (ويمينان لا تكفران إحداهما لغو اليمين وهو) أي لغو اليمين على المشهور ~~في تفسيره (أن يحلف على شيء يظنه) بمعنى يتيقنه (كذلك في يقينه ثم يتبين له ~~خلافه) وقوله (فلا كفارة عليه) تكرار ذكره ليرتب عليه قوله (ولا إثم) ، ~~وإنما لم يكن عليه إثم لقوله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ~~ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] تنبيه: قال في المدونة ولا ~~لغو إلا في اليمين بالله أو نذر ولا مخرج له، (والأخرى) اليمين الغموس ~~وفسرها بأنها (الحلف متعمدا للكذب) مثل أن يحلف أنه لقي فلانا بالأمس وهو ~~لم يلقه (أو شاكا) قبل أن يحلف أنه لقيه وهو شاك هل لقيه أم لا، ومثل الشك ~~الظن وظاهر قوله (فهو) أي الحالف متعمدا للكذب أو شاكا فهو (آثم) ، وإن ~~وافق ما حلف عليه. # (ولا يكفر ذلك) الحلف متعمدا للكذب أو شاكا (الكفارة) لقوله تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # أفعل كذا قبل شهر] بأن جعل الشهر ظرفا للفعل أو إن لم أفعله بعد شهر بأن ~~جعل وقوع الفعل بعده، وتتفق الصورتان على جواز وطء المحلوف بها في حلفه ~~بطلاق أو عتق في الأجل الذي جعله ظرفا، أو جعل حصول الفعل بعده، ويختلفان ~~في أنه إن فعل ما حلف عليه في الأولى يبر به، وإذا مضى ولم يفعله حنث ولا ~~يبر بفعل المحلوف عليه في الثاني قبل وجود زمنه المعلق فعله على وجوده، ~~وإذا مضى منع من وطء المحلوف بطلاقها أو عتقها. # [قوله: وفي صيغة البر ms1170 حرف نفي إلخ] ظاهره أنها لا تكون حرف نفي في صيغة ~~الحنث، وليس كذلك، بل وتكون في صيغة الحنث حرف نفي أيضا، والله إن لم أدخل ~~الدار وجواب الشرط في كلام الشارح في قوله والله إن لم أتزوج، وقوله والله ~~إن كلمت فلانا محذوف كما يفيده قول ابن مالك: # واحذف لدى اجتماع شرط ... وقسم جواب ما أخرت # إلخ فلا يقال: إنه لم يذكر جواب الشرط [قوله: وإن كان ثم جزاء إلخ] ~~والحاصل أن إن نافية في صيغتي البر والحنث إن لم يذكر لها جواب ومعناها في ~~الحنث حينئذ لأفعلن؛ لأنها نافية، ونفي النفي إثبات فإن ذكر لها جواب ~~فشرطية فيهما. # [قوله: على المشهور في تفسيره] ومقابلة ما اختاره اللخمي من تفسير ~~الشافعي والقاضي إسماعيل والأبهري، بأنه ما سبق إليه اللسان من غير عقد ~~كقول الرجل كلا والله وبلى والله بتشديد اللام من كلا [قوله: بمعنى يتيقنه] ~~هذا جواب عما يقال: أن قوله يظنه يقتضي أن اليمين على الظن لغو، وليس كذلك، ~~بل من أقسام الغموس أفاده الحطاب والمراد بالتيقن الاعتقاد لا الجزم ~~المطابق لدليل لقوله ثم تبين خلافه. [قوله: في يقينه] أي موضع يقينه أو ~~أراد به الموضع نفسه مجازا، والمعنى يعتقده في عقله مماثلا لما في نفس ~~الأمر فالمشار له ما في نفس الأمر، ومثل الاعتقاد الظن القوي لا إن كان من ~~غير قوي فغموس وأولى بالشك. # [قوله: أو نذر لا مخرج له] أي النذر المبهم كقوله إن فعلت كذا فعلي نذر، ~~ولا يفيد اللغو في نحو طلاق أو عتق أو نذر غير مبهم [قوله: اليمين الغموس] ~~؛ لأنها تغمس صاحبها في النار، وقيل في الإثم وهو أولى؛ لأن هذا حاصل في ~~الحال بخلاف الأول. [قوله: الظن] أي غير القوي أي ظن أنه لقيه [قوله: وإن ~~وافق ما حلف عليه] خبر قوله ظاهر أي فهو أعم مطلقا وافق أم لا على الراجح، ~~ومحل الإثم ما لم يقل في ظني # PageV02P023 # {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ~~أولئك لا ms1171 خلاق لهم في الآخرة} [آل عمران: 77] الآية. وقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة، وأوجب له ~~النار» (و) إذا كانت الكفارة لا تكفر اليمين ف (ليتب من ذلك إلى الله ~~سبحانه وتعالى) ؛ لأنها من الكبائر ويتقرب إليه بما قدر عليه من عتق وصدقة ~~وصيام، ولما تقدم له ذكر الكفارة كأن قائلا قال له، وما هي فأجاب بقوله. # (والكفارة) في اليمين بالله تعالى تتنوع إلى أربعة أنواع: ثلاثة على ~~التخيير وهي الإطعام والكسوة والعتق، وواحد مرتب بعد العجز عن هذه الثلاثة ~~وهو الصوم، وأفضلها الإطعام ولذا بدأ به فقال. (إطعام عشرة مساكين من ~~المسلمين الأحرار مدا لكل مسكين بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -) أخذ من ~~كلامه أن الإطعام له شروط خمسة العدد معتبر من قوله عشرة، فلا يجزئ إعطاؤه ~~لأكثر ولا لأقل ولا لواحد مرارا فإذا أعطى خمسة مدين مدين بنى على خمسة، ~~وإن أطعم عشرين نصف مد نصف مد لم يجزه. ثانيها أن يكونوا مساكين احترازا ~~مما لو دفعها إلى أغنياء مع علمه بذلك فإنه لا يجزئه. ثالثها: أن يكونوا ~~مسلمين احترازا مما لو دفعها لفقراء أهل الذمة #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: الكفارة] أي فلا كفارة في الغموس إن تعلقت بماض، وأما إن تعلقت ~~بالحال أو الاستقبال كفرت، واللغو كذلك إن تعلقت بمستقبل، وإن تعلقت بماض ~~أو حال لم تكفر، والحاصل أن الغموس واللغو لا كفارة فيهما إن تعلقتا بماض ~~اتفاقا، وفيهما الكفارة إن تعلقتا بمستقبل اتفاقا فإن تعلقتا بحال كفرت ~~الغموس دون اللغو قال عج: # كفر غموسا بلا ماض تكون كذا ... لغو بمستقبل لا غير فامتثلا # [قوله: يشترون] أي يستبدلون بعهد الله أي بما عاهدوه عليه من الإيمان ~~بالرسول المصدق لما معهم، وأيمانهم من قولهم والله لنؤمنن به ولننصرنه ثمنا ~~قليلا متاع الدنيا لا خلاق ولا نصيب ولا ينظر إليهم نظرة رحمة ولا يزكيهم، ~~أي يثني عليهم فالشاهد في قوله، وأيمانهم من حيث أنه لا فرق، وإن كانت ms1172 ~~الأيمان في الآية متعلقها خاص. [قوله: من اقتطع] أي أخذه لنفسه متملكا. ~~[قوله: حرم الله عليه الجنة] محمول على المستحل، لذلك إذا مات على ذلك أو ~~أنه يحرم الدخول مع الفائزين أولا قاله الشارح في شرح الترغيب والترهيب. ~~[قوله: ويتقرب] أي ندبا [قوله: وصدقة] أي وصدقة أو صيام ولو جمع بينهما لم ~~يكن بأس. ### | [الكفارة في اليمين] # [قوله: مدا] لكل مسكين أي بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو رطل وثلث ~~بالبغدادي ومقداره بالكيل حفنتان بكفي الرجل المتوسط، ويعطي منها صاحب دار ~~وخادم لا فضل له عن ثمنهما كالزكاة واستظهر كون الكفارة واجبة على الفور. ~~[قوله: بنى على خمسة] وكمل لخمسة أخرى وله نزع الزائد، بشرط إن يبقى بيد ~~المسكين لم يتلفه، وكان وقت الدفع له بين أنها كفارة [قوله: لم يجزه] أي ~~إلا أن يكمل القدر، ومحل إجزاء التكميل إن بقي بيد كل مسكين ما أخذ ليكمل ~~له بقية المد في وقت واحد. # وعليه فلا يجزئ تفرقة المد في أوقات أو يجزئ التكميل، ولو بعد ذهاب ما ~~أخذ أولا من يده، قولان وله نزع الزائد على العشرة بشرط أن يبقى بيد ~~المسكين لم يتلفه وكان وقت الدفع له بين أنها كفارة ولكن ينزع في هذه ~~بالقرعة لا بالتخيير، إذ ليس بعضهم أولى من بعض، ومحل دخول القرعة ما لم ~~يعلم الآخذ بعد العشرة، وإلا تعين الأخذ منه من غير قرعة. # [قوله: مع علمه بذلك] أي، وأما لو كان غير عالم وكانت باقية بأيديهم، ~~فإنه يأخذها منهم ويعطيها لمستحقها، فإن تلفت بأيديهم لم يضمنوها إلا أن ~~يعلموا أنها كفارة وغروا من أنفسهم، فإن لم يعلموا، وأكلوها وصانوا بها ~~أنفسهم، وأموالهم فيضمنوها أيضا. كما في الذخيرة، وهذا على القول بعدم ~~الإجزاء إذا فاتت ولم يعلموا وهو الأحسن، وأما على القول بإجزائها إذا فاتت ~~فيغرمونها للمساكين. # قال في الذخيرة: وعدم الإجزاء في هذه الوجوه أحسن قاله عج: ثم قال تنبيه: ~~يؤخذ من # PageV02P024 # فإنها لا تجزئه قياسا على الزكاة. # رابعها أن يكونوا ms1173 أحرارا احترازا مما لو دفعها إلى العبيد القن أو من ~~فيهم عقد حرية كأم الولد. خامسها أن يكون المعطى مدا لكل مسكين بمده - عليه ~~الصلاة والسلام - فلا يجزئ دونه ويقوم مقامه شيئان على سبيل البدل إما ~~رطلان من الخبز بالرطل البغدادي مع أدم زيت أو لبن أو لحم، وإما شبعهم غداء ~~وعشاء كانوا متفرقين أو مجتمعين، كان فيما أطعمهم عشرة أمداد أو أقل أو ~~أكثر ولا يجزئ غداء دون عشاء ولا عشاء دون غداء (، وأحب إلينا) يعني نفسه ~~على الصحيح (أن لو زاد على المد مثل ثلث مد أو نصف وذلك) أي استحباب ~~الزيادة على المد (بقدر ما يكون من وسط عيشهم) ووسط العيش الحب المقتات ~~غالبا. # وقوله: (في غلاء) راجع لقوله ثلث مد وقوله (أو رخص) راجع إلى نصف مد ~~وظاهر كلامه أن الزيادة مستحبة حتى بالمدينة المشرفة، والذي في المختصر ~~وشرحه أن الزيادة مستحبة بغير المدينة، وأنها محدودة بالثلث عند أشهب ~~وبالنصف عند ابن وهب، ولا يستحب بالمدينة لقلة الأقوات بها ولقناعة أهلها ~~باليسير، وقوله (ومن أخرج مدا على كل حال) #   ### | [حاشية العدوي] # هنا أنه لا يشترط بلوغهم فيدفعها جميعها لغير البالغين، وإذا كان بعضهم ~~غير بالغ حكمه حكم البالغ. [قوله: احترازا مما لو دفعها لفقراء أهل الذمة ~~فإنها لا تجزئه] أي؛ لأنها قربة والكفار ليسوا أهلها، فلو اجتهد ثم تبين له ~~أنهم كفار أعادها وجوبا، وانظر لو كانت باقية هل تنزع من أيديهم أو لا، ~~وهذا حيث لم يغروه فإن غروه رجع عليهم بها. # [قوله: احترازا مما لو دفعها إلى العبيد] ابن عبد السلام قالوا: لأن ~~العبد غني بمال سيده وهو ظاهر في القن؛ لأن سيده مجبور على أن ينفق عليه أو ~~يبيعه لمن ينفق عليه، وأما من فيه عقد حرية فربما كان سيدهم فقيرا ولا يمكن ~~البيع فيهم، لكن يقال السيد مأمور بأن ينفق عليهم أو يبت عتقهم فهم ~~كالأغنياء تحقيق [قوله: إما رطلان] الرطل البغدادي أصغر من الرطل المصري ~~بيسير [قوله: مع ms1174 أدم] وهل وجوبا أو استحبابا قولان، والراجح الاستحباب كما ~~أفاده ابن ناجي [قوله: أو لبن] والمراد به الحليب لا المضروب. اه. تت # وأعلى ما ذكر اللحم، وأوسطه اللبن، وأدناه الزيت، تحقيق أي الزيت الطيب، ~~وقيل أو بقل أو قطنية، وظاهر كلامهم أنه لا يلزمه طبخ اللحم أو القطنية ولا ~~ما يطبخان به، وإن الملح ليس بأدم وكذا الماء كما في بعض الشراح [قوله: ~~وإما شبعهم غداء إلخ] أي أو غداءين أو عشاءين ولا يكفي غداء أو عشاء ولو ~~بلغ مدا، ويعتبر الشبع المتوسط وهل يشترط أن يكون عندهم جوع فإذا أطعمهم ~~مرتين عن شبع لم يكتف بذلك، وهو الظاهر وكذا المرض كما في الشيخ عبد الباقي ~~[قوله: على الصحيح] أي أن الصحيح أن الضمير عائد على المؤلف ومقابله ترجيعه ~~للمالكية، وإنما كان الصحيح ذلك؛ لأن الأحبية على هذا الوجه لا يقول بها ~~أشهب ولا ابن وهب، فيكون المصنف مرجحا لقول مالك أن الزيادة على المد ~~المندوبة بالاجتهاد. # [قوله: الزيادة] أي الزيادة المعهودة التي هي الثلث أو النصف [قوله: بقدر ~~ما يكون] ما مصدرية أي بقدر وجود أي حال عيشهم الوسط [قوله: ووسط العيش ~~الحب] أي فمعنى وسط مختار أي بقدر عيشهم الوسط، أي المختار لهم ولا يخفى ~~أنه الحب المقتات غالبا أي لأهل بلد المكفر على الراجح لا المكفر [قوله: ~~راجع لقوله ثلث مد] أي مرتبط به وكذا يقال فيما بعده، وهذا لا ينافي أن ~~تكون بمعنى من بيانا لحال العيش الوسط أي حاله من رخاء ورخص، فالثلث في ~~الغلاء والنصف في الرخص، وحينئذ فقول المصنف ثلث مد أو نصفه أي مثلا ~~فالمدار على الزيادة بحسب الغلاء والرخص، فقول مالك: إن الزيادة بالاجتهاد ~~أي بهذا الاعتبار. # [قوله: والذي في المختصر إلخ] هو الراجح [قوله: إن الزيادة مستحبة] ناظر ~~لقوله في المختصر وقوله وإنها محدودة ناظر لقوله وشرحه، أي شرح بهرام وكلام ~~غير واحد يفيد أن الخلاف بينهما حقيقي [قوله: لقلة الأقوات بها إلخ] أي، ~~وأهل مكة ليسوا كأهل المدينة بل ms1175 كغيرهم، في استحباب الزيادة؛ لأن العلتين # PageV02P025 # أي في كل بلد وفي كل زمان من غير زيادة (أجزأه) ؛ ~~لأنه هو الواجب وهو قول ابن القاسم وهو تكرار مع ما تقدم. # ثم شرع يبين النوع الثاني من أنواع الكفارة، آتيا بالواو المؤذنة بعدم ~~الترتيب فقال (وإن كساهم) أي، وإن اختار كسوة العشرة مساكين (كساهم للرجل ~~قميص وللمرأة قميص وخمار) ولا يشترط في الكسوة أن تكون من وسط كسوة أهله؛ ~~لأن الله تعالى شرط ذلك في الإطعام دون الكسوة. # ثم انتقل يبين النوع الثالث من أنواع الكفارة، آتيا بأو المؤذنة بالتخيير ~~فقال (أو عتق رقبة) شرطوا فيها شروطا أحدها أشار إليه بقوله (مؤمنة) فلا ~~تجزئ الكافرة. ثانيها أن تكون سليمة من العيوب التي تشين، كالعمى والهرم ~~والعرج الشديدين، أما ما لا يشين كقطع الظفر فيجزئ. ثالثها أن تكون ممن ~~يستقر ملكه عليها بعد الشراء احترازا ممن يعتق عليه أو يشتريه بشرط العتق. ~~رابعها أن تكون كاملة احترازا من المشتركة. خامسها أن لا يكون فيها عقد ~~حرية احترازا من نحو المكاتب وأم الولد. # تنبيهات. الأول: قال في المدونة: يستحب عتق من صلى وصام ليتخلص للوظائف ~~الواجبات. الثاني #   ### | [حاشية العدوي] # مفقودان في أهل مكة، أي ليسوا كأهل المدينة فيهما. [قوله: وهو قول ابن ~~القاسم] أي، وأما مالك فيقول بالزيادة، إلا أنها بالاجتهاد وأشهب يحدها ~~بالثلث وابن وهب بالنصف، ولا يخفى أن مفاد هذا أن الثلاثة يقولون بوجوب ~~الزيادة وابن القاسم لا يقول بوجوب الزيادة، وهو مفاد خليل في توضيحه وما ~~شرحنا به كلامه أولا من أن مالكا يقول باستحباب الزيادة، وأنها بالاجتهاد ~~تبعنا فيه بعض شراح مختصره. # وحاصله أن مفاد بعض شراح مختصره أن مالكا وابن وهب وأشهب قائلون باستحباب ~~الزيادة. والخلاف بينهم في قدرها وسكتوا عن ابن القاسم ومفاد خليل في ~~توضيحه أن ابن القاسم يقول بكفاية المد، وأن غيره من الأشياخ الثلاثة يقول ~~بوجوب الزيادة، والخلاف بينهم في غير المدينة، وأما المدينة فيكفي فيها ~~المد اتفاقا. # [قوله: وهو تكرار ms1176 مع ما تقدم] أي مع قوله وأحب إلينا إلخ؛ لأن ترك ~~المستحب لا يبطل. # [قوله: للرجل] المراد بالرجل الذكر، وبالمرأة الأنثى؛ ولأنه لا فرق بين ~~الصغير والكبير في إعطاء الكسوة والأمداد والأرطال، لكن يشترط في إعطاء ~~الأمداد والأرطال أن يكون الصغير يأكل الطعام، ولم يستغن عن الرضاع؛ لأنه ~~يعطى مثل الكبير، وأما في الغداء والعشاء فلا بد من استغنائه عن الرضاع، ~~ولو لم يساو الكبير في الأكل، وفي الكسوة يعطى كسوة كبير من أوساط الرجال، ~~ولو كان رضيعا، ولا يشترط أن يكون مخيطا وهل يشترط أن تكون الكسوة جديدة أو ~~لا، والظاهر أنه لا يشترط بل حيث كانت قوية لم تذهب فهي بمنزلة الجديدة، ~~والظاهر أنه لا يشترط القميص بل الثوب الساتر كاف سواء كان قميصا أم لا، ~~ولا تجزئ عمامة وحدها، ولا إزار لا يبلغ أن يلتحف به مشتملا فإن بلغ ذلك ~~أجزأ. # [قوله: كالعمى إلخ] والجنون والبكم وقطع الأذن وغير ذلك، مما يذكر في ~~الظهار ويجزئ الأعور وهو فاقد النظر بإحدى عينيه، وأما من فقد من كل عين ~~بعض نظرها فالظاهر أنه يجزئ أيضا [قوله: كقطع الظفر] لا قطع الأصبع، فذهاب ~~أنملتين لا يضر فيما استظهره بعضهم. [قوله: يستحب عتق من صلى وصام] أي يعقل ~~أن من فعلهما يثاب، ومن تركهما يعاقب وظاهر ذلك، وإن لم يبلغ سن من يؤمر ~~بالصلاة، وإن كان التعليل ظاهرا فيمن يؤمر بالصلاة وقوله الواجبات أي في حق ~~غيره، وإن كانت في حقه مندوبة، ولا يخفى شموله للصوم مع أن الصوم لا يندب ~~في حقه، ولم أر ذلك التعليل في مختصر البرادعي، وعبارة البرادعي وعتق من ~~صلى وصام في كفارة الأيمان أحب إلي قال الشيخ أبو الحسن، قال ابن القاسم ~~يريد من عقل الإسلام والصلاة والصيام. # قال الشيخ إنما قال ذلك؛ لأن من صلى وصام يكون إسلامه حقيقة بالفعل، وفي ~~الصغير إنما يكون حكما. اه. # فهذا أحسن من تعليل الشارح وفهم من ذلك أن عتق من لم يبلغ هذا السن مجز، ~~وإن رضيعا ms1177 كما في جميع الكفارات فإن أعتقه كذلك فكبر أخرس # PageV02P026 # لا يجوز أن يخرج في ذلك قيمة. الثالث ليس للعبد ~~التكفير بالعتق وإن أذن له سيده فإن كفر به لم يجزه. # ثم شرع يبين النوع الرابع الذي لا يجزئ إلا بعد العجز عن الخصال الثلاثة ~~المتقدمة، ولذا أتى بالفاء المؤذنة بالتعقيب فقال (فإن لم يجد) المكفر ~~(ذلك) أي العتق (ولا إطعاما فليصم ثلاثة أيام يتابعهن) استحبابا؛ لأن ~~المبادرة إلى براءة الذمة أولى يدل على ما قيدنا به من الاستحباب قوله: ~~(فإن فرقهن) أي الأيام الثلاثة (أجزأه) ، وإذا فرق صومها فلا بد من تبييت ~~النية في كل ليلة. # (و) يباح (له) أي للحالف (أن يكفر قبل الحنث وبعده) ظاهره مطلقا سواء ~~كانت يمينه على بر أو على حنث كانت كفارته بالصوم أو غيره (و) لكن تكفيره ~~(بعد الحنث أحب إلينا) أي إلى المالكية. # ولما أنهى الكلام على الأيمان، وما يتعلق بها انتقل يتكلم على النذور جمع ~~نذر، وهو لغة الوجوب قال تعالى {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أي أوجبت ~~وشرعا التزام ما يلزم من القرب فقال «ومن نذر أن يطيع الله #   ### | [حاشية العدوي] # أو أصم أو مقعدا فليس عليه بدله [قوله: لا يجوز أن يخرج في ذلك قيمة] أي ~~من الإطعام وغيره مما تقدم. [قوله: وإن أذن له سيده] أي؛ لأن الولاء للسيد ~~قاله عج. وكذا ليس له التكفير بالإطعام والكسوة أيضا إلا أن يأذن له سيده، ~~والصوم أولى، ولا خصوصية لكفارة اليمين بذلك بل جميع الكفارات ليس للعبد ~~التفكير بالعتق. # [قوله: أي العتق] أي والكسوة بدليل قوله ولا إطعاما، والعجر عما تقدم بأن ~~لا يكون عنده ما يباع على المفلسين، ويعتبر حين الإخراج لا حين الحنث، ولا ~~حين اليمين، فإن شرع في الصوم لعجزه عن أقل الأنواع الثلاثة ثم أيسر، فإن ~~كان في أثناء اليوم الأول وجب عليه الرجوع للتكفير بما قدر عليه، وإن كان ~~بعد كمال اليوم الأول وقبل كمال الثالث ندب له الرجوع للتكفير بما ms1178 قدر ~~عليه، ولا يجزئ ملفقة من غير جنس الطعام، كما إذا أعتق وكسا، وأطعم وكسا، ~~وأما لو دفع لبعضهم أمدادا وبعضهم أرطالا أو دفع لكل نصف مد ورطلا أو نصفه ~~وغداء أو عشاء فيجزئ، ومحل ذلك إذا كانت كفارة واحدة فيخرج ما لو كانت عليه ~~كفارات ثلاثة فأطعم عشرة وكسا عشرة، وأعتق رقبة وقصد كل نوع منها عن واحدة ~~فإنها تجزئ، سواء عين كل كفارة ليمين أم لا وكذا يجزئ إن لم ينو شيئا، ~~وإنما المضر أن يشترك بأن يجعل العتق عن الثلاثة وكذا الإطعام والكسوة ~~[قوله: وإذا فرق صومها] مفهومه أنه لو لم يفرق لاكتفى بنية واحدة، وليس ~~كذلك إذ الراجح أنه لا بد من التبييت كل ليلة؛ لأن هذا التتابع ليس بواجب، ~~وهل يجب عليه إذا كانت إطعاما أو كسوة وشرع فيها المتابعة فورا والظاهر أنه ~~لا يجب. # [قوله: ظاهره مطلقا] والصواب أن محل الإجزاء إذا كانت بالله أو بعتق معين ~~أو طلاق بالغ الغاية أو بصدقة بمعين، سواء كانت اليمين في هذه المذكورات ~~على حنث أو بر، وأما إن كانت بمشي أو بصيام أو بصدقة بغير معين أو بعتق غير ~~معين أو بطلاق قاصر عن الغاية، فكذلك إن كانت الصيغة صيغة حنث غير مقيدة ~~بأجل لا إن كانت صيغة بر أو حنث مقيدة بأجل فلا يجزئ التكفير قبل الحنث. ~~فإن قلت: كيف يخرجها في صيغة الحنث قبل حنثه إذ إخراجه لها فيه عزم على ~~الضد؟ . قلت: يمكن إخراجه مع التردد في عزمه على الضد، ثم يجزم به بعد ~~الإخراج وفي الشيخ عبد الباقي وقد يتوقف في إجزائه عنها مع التردد، وصورة ~~الطلاق البالغ الغاية أن يقول إن دخلت الدار فامرأته طالق ثلاثا ثم طلقها ~~ثلاثا أو متممها، ثم عادت إليه بعد زوج شرعي قبل دخول الدار ثم دخلها وهي ~~في عصمته فلا شيء عليه، وإطلاق التكفير عليها مجاز بمعنى أنه لا تعود إليه ~~اليمين في العصمة الجديدة بخلاف ما إذا طلقها دون الغاية ثم عادت له، ولو ms1179 ~~بعد زوج، فإنها تعود عليها اليمين فلا يدخل الدار فإن دخلها حنث. # [قوله: أي إلى المالكية] أي لا غيرهم ولا يخفى بعد هذا فالأحسن أحب إلينا ~~أي المصنف ردا على أشهب، القائل بعدم الإجزاء، أو على من يقول بعدم جواز ~~تقديم الصوم دون غيره. ### | [النذور وما يتعلق بها] # [قوله: وما يتعلق بها] أي من بيان الكفارة [قوله: وهو لغة الوجوب] ~~المناسب لقوله أي أوجبت أن يقول: الإيجاب [قوله: وشرعا التزام] المناسب ~~لقوله # PageV02P027 # فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» هذا لفظ حديث ~~في الصحيح فبين - صلى الله عليه وسلم -: " أن النذر على قسمين. نذر طاعة ~~يجب الوفاء به، ونذر معصية لا يجب الوفاء به " ولكن هل يكون عليه كفارة، ~~وهو قول أبي حنيفة أو لا كفارة عليه وهو مذهب الجمهور، وإليه أشار بقوله ~~(ولا شيء عليه، ومن نذر صدقة مال غيره أو عتق) رقبة (عبد غيره) كره (لم ~~يلزمه شيء) لا صدقة ولا عتق ما ولم يعلق فإن علق بشرط لزم عند وجود الشرط ~~على المشهور نحو لله علي أن أعتق عبد فلان إن ملكته. # وقسم النذر على ثلاثة أقسام قسم معلق وهو ما علق بمتوقع، ومطلق وهو ما لم ~~يقيد بشيء، ومبهم وهو ما ليس له مخرج، وأشار إلى الأول بقوله (ومن قال إن ~~فعلت كذا) سواء كان واجبا أو حراما أو كيفما كان (فعلي نذر كذا) فإنه يلزمه ~~ما نذر إن فعل ما شرطه (وكذا) إن قال (لشيء يذكره من فعل البر من صلاة) أي ~~صلاة تطوع #   ### | [حاشية العدوي] # أي أوجبت أن يقول إيجاب، أي إلزام نفسه قربة، وقوله ما يلزم أي شيء يلزم ~~والأحسن حذف قوله يلزم؛ لأن هذا اللزوم من الالتزام، وقوله من القرب أي جنس ~~القرب بيان لما أي التزام مسلم مكلف أي لا كافر، وندب له الوفاء به إن أسلم ~~ولا صبي وندب له وفاؤه بعد بلوغه، وشمل المكلف العبد ينذر مالا أو غيره ~~ولربه منعه في غير المال ms1180 إن أضر به في عمله حيث نذره بغير إذنه أو بإذنه ~~وكان مضمونا، وعليه إن عتق مالا أو غيره وشمل أيضا السفيه ذكرا أو أنثى ~~فيلزمه نذر غير المال لا المال فلا يلزمه، فعلى وليه رده كله، ورده إبطال ~~فإن رده سقط عنه، وإن لم يرده واستمر بيده حتى رشد لزمه الوفاء به، وشمل ~~أيضا مريضا وزوجة رشيدة، ولو بزائد الثلث فيهما لكن إن أجازه الزوج ~~والوارث، وإلا نفذ ثلث المريض وللزوج رد الجميع. # وشمل أيضا نذر من سكر بحرام حال سكره وأولى قبله ويلزمهما الوفاء به إذا ~~أفاقا لا بحلال، فكالمجنون وانظر هل يندب لهما الوفاء إذا أفاقا وفي بعض ~~الشراح التصريح بأن المجنون يندب له الوفاء بعد الإفاقة كالصبي إذا بلغ، ~~وقوله من القرب أي المندوبة، ولزم نذر صوم رابع النحر، وإحرام بحج قبل ~~زمانه أو مكانه مع كراهة ذلك؛ لأن الصوم والإحرام مطلوبان مع قطع النظر عن ~~الزمن، وغير مطلوبين عند ملاحظته، فالنذر يتعلق بهما نظرا للحالة الأولى. # وانظر نذر صلاة بعد فجر وفرض عصر وبقية المكروهات هل تلزم أيضا نظرا ~~لمطلق النفل أو لا نظرا للوقت، وقلنا المندوبة احترازا عن نذر الواجب فلا ~~معنى له؛ لأن فيه تحصيل الحاصل وانظر حكم الإقدام واستظهر التحريم وعن نذر ~~المحرم كزنا والمكروه كنذر نفل بعد فرض عصر، والمباح كنذر مشي بسوق إذ لا ~~قربة فيه، ونذر المحرم محرم، وفي كونه المكروه والمباح كذلك أو مثلهما، ~~قولا. الأكثر مع ظاهر الموطإ والمقدمات قاله ابن عرفة قيل: ولعل وجه الحرمة ~~فيهما أن فيه قلب الأوضاع الشرعية عن موضوعها حيث علم أنه يلزم به المندوب. ~~[قوله: فليطعه] أي وجوبا بفعل ما نذره ولو في حالة الغضب، وهو المسمى بنذر ~~اللجاج أو قصد به دفع الضرر عن نفسه، وهو المسمى بنذر التبرر، كمن نذر عتق ~~عبده لكراهة إقامته عنده فيلزمه الوفاء بذلك [قوله: كره، ولم يلزمه شيء] ~~بحث فيه عج بأن غايته أن يكون مباحا، ونذر المباح حرام عند الأكثر، وأما إن ~~أراد ms1181 ملكه فالظاهر أنه من نذر المندوب فلا يكره. # وقال ابن عمر: ومن نذر إلخ يريد إلا أن ينوي تمليك ذلك فيلزمه إذا ملكه. ~~[قوله: بشرط] أي على شرط [قوله: على المشهور] ومقابله لا يلزمه. # [قوله: بمتوقع] أي بمرجو الحصول خصه بالذكر؛ لكونه الغالب، وإلا فغيره ~~كذلك عند وجود الشرط [قوله: أو كيفما كان] أي أو ما كان على أي كيفية أي ~~غير ما تقدم [قوله: نذر كذا] الإضافة للبيان أي منذور وهو كذا كما هو ظاهر ~~لمن تأمل [قوله: وكذا] فيه إشارة إلى أن كذا الثاني مستأنف مرتبط بما بعده ~~[قوله: لشيء] اللام زائدة أي وكذا إن ذكر شيئا أي بلسانه أو بقلبه كما قاله ~~تت فقوله يذكره تأكيد، ولا يخفى أن تلك الجزيئات من ما صدقات كذا الأول، ~~فهي مستغنى عنها، ولا أوجب هذا إلا جعله كذا الثاني مستأنفة. # والأحسن أن وكذا الثاني معطوف على كذا الأول، ويكون قوله لشيء يذكره ~~جوابا عن سؤال مقدر كأنه قيل أي شيء كذا وكذا، # PageV02P028 # (أو صوم) كذلك (أو حج) كذلك (أو عمرة أو صدقة شيء ~~سماه فذلك) أي كل واحد مما ذكر من الصلوات، وما بعدها يريد، ونحو ذلك من ~~القرب كالعتق والذكر (يلزمه) ما نواه أو سماه إن حنث أما إذا لم ينو الصلاة ~~ولا سماها فيلزمه أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة وهو ركعتان. # وأما الصوم إذا لم يسمه فيلزمه أقل ما يطلق عليه اسم الصوم، وهو يوم، ~~وأما الحج فقال في المدونة إن كلمت فلانا فعلي المشي إلى مكة فكلمه لزمه ~~المشي في حج أو عمرة. # وأما الصدقة إذا لم يسم شيئا فيلزمه ثلث ماله كما سينص عليه أما إذا سمى ~~فظاهر كلامه أنه يلزمه ما سماه، ولو كان كل ماله ع فإن ذكر الدار ولم يكن ~~عنده إلا هي لزمه ذلك، وهذا بخلاف قوله بعد: ومن جعل ماله صدقة أو هديا ~~أجزأه ثلثه. فقال الشيوخ قوله: ومن جعل إلى آخره يريد إذا جعله كله، ولم ~~يستثن منه ms1182 شيئا ولا سماه. أما إذا سماه فإنه يلزمه ما سمى، وهو الذي قال ~~هنا هذا هو المشهور. انتهى. # ثم أشار إلى القسم الثاني آتيا بكاف التشبيه فقال (كما يلزمه لو نذره ~~مجردا من غير يمين) أي يلزمه المقيد بوقوعه كما يلزمه الذي لا تعليق فيه ~~نحو لله علي صوم أو صلاة أو غيرها. # ثم أشار إلى القسم الثالث بقوله (وإن لم يسم لنذره مخرجا من الأعمال) ~~كقوله لله علي نذر، ولم #   ### | [حاشية العدوي] # فقال شيء يذكره من فعل البر، واللام في لشيء زائدة وقوله من فعل البر ~~بيان لشيء، وإضافة فعل لما بعده من إضافة العام للخاص فهي للبيان، وقوله من ~~صلاة بيان لفعل البر، واحترز به من الحرام والمباح فلا يلزمه تت [قوله: ~~سماه] أي بين قدره لفظا أو نية فالتعميم الأول متعلق بأصل العبادة، وهذا ~~متعلق ببيان القدر. [قوله: من الصلوات] المناسب لما تقدم الصلاة [قوله: ما ~~نواه أو سماه] لو قال ما سماه الشامل للسان والقلب لكفاه ويطابق ما تقدم. # تنبيه: يلزمه ما في نيته إن تخالف مع لفظه قاله عج. [قوله: إن حنث] ~~استشكل بأن الحنث إنما يكون باليمين بالله تعالى أجيب بأن إطلاق الحنث على ~~النذر المقيد عند الفقهاء مجاز [قوله: اسم الصلاة] يجوز أن تكون الإضافة ~~للبيان، وأن تكون حقيقية وكذا يقال فيما بعده [قوله: فقال في المدونة] هذا ~~التمثيل لا يناسب قوله قبل فيلزمه ثلث ماله أي أنه إذا قال: إن فعلت كذا ~~فعلي صدقة مالي، ولو لم ينو شيئا فإنه يلزمه ثلث ماله، وأما إذا قال: فعلي ~~صدقة، ولم يسم شيئا فيتصدق بالدرهم ونصفه وربعه والفلس والفلسين، وما زاد ~~فهو خير. # قال في الجواهر: إن التزم مطلق الصوم فيوم إلا أن ينوي أكثر أو مطلق ~~الصلاة فركعتان أو مطلق الصدقة فأقل ما يتصدق به. # قال في الشامل: وأتى بعبادة كاملة إن نذر صوم بعض يوم أو صلاة ركعة أو ~~طواف شوط [قوله: يلزمه ما سماه ولو كان كل ماله] ms1183 أي فإذا سمى شيئا فإنه ~~يلزمه ما سماه بنحو نصف أو ثلث بل، ولو كان كل ماله، كما إذا قال لله علي ~~ألف دينار ولم يكن عنده سوى ذلك فيلزمه تلك الألف. # [قوله: فإن ذكر الدار إلخ] كما إذا قال داري الفلانية صدقة فإنها تلزمه، ~~وإن استغرق ذلك جميع ماله [قوله: وهذا بخلاف] أي فبين الموضعين تناف [قوله: ~~فقال الشيوخ] جواب عدم المنافاة [قوله: وهو الذي قال هنا] أي قول المصنف ~~هنا أو صدقة شيء سماه [قوله: هذا هو المشهور] أي من كونه إذا لم يسم يلزمه ~~الثلث، وإذا سمى يلزمه كله ومقابله في الأولى أنه يلزمه ما لا يضر به، وهو ~~لسحنون وجميعه وهو لابن وهب ومقابله في الثاني أنه يلزمه الثلث وهو لأصبغ. # [قوله: أي يلزمه المقيد بوقوعه إلخ] ظاهره بوقوع المقيد، وليس بصحيح ~~فالمناسب أن يقول أي يلزمه المقيد بوقوع شيء عند وقوع ذلك الشيء [قوله: أي ~~يلزمه المقيد إلخ] ظاهره أن الكاف داخلة على المشبه به، وهو مخالف لقاعدة ~~الفقهاء، أن الكاف داخلة على المشبه فالأحسن أن يجعلها داخلة على المشبه. # [قوله: وإن لم يسم لنذره مخرجا إلخ] أي ولم ينو أو أنه أراد بالتسمية ما ~~يشمل التسمية في اللفظ أو في النية كما أفاده تت [قوله: مخرجا] محل الخروج ~~أي لم يسم لنذره شيئا يخرج منه # PageV02P029 # يسم هل هو صلاة أو صوم أو حج أو ما أشبه ذلك (فعليه ~~كفارة يمين) على المذهب. # (ومن نذر معصية من قتل نفس أو شرب خمرة أو شبهه) كالنبيذ (أو) نذر (ما ~~ليس بطاعة ولا معصية) كالمباحة والمكروه (فلا شيء) أي لا كفارة (عليه ~~ليمينه) في الفرعين، وفي كلامه تكرار بالنسبة للفرع الأول مع قوله قبل: ومن ~~نذر أن يعصي الله فلا يعصه، واختلف هل قوله (وليستغفر الله) راجع لنذر ~~المعصية فقط أو له ولما بعده قولان. # (وإن حلف) إنسان (ب) اسم (الله) أو بصفة من صفاته النفسية أو المعنوية ~~(ليفعلن معصية) من معاصي الله تعالى كشرب الخمر ms1184 أو قتل نفس أو سب من لا ~~يجوز سبه (فليكفر عن يمينه) الذي حلفه (ولا يفعل ذلك) المحلوف عليه (وإن ~~تجرأ) أي اقتحم (ففعله) أي المحلوف عليه مع علمه بأنه معصية، ولم يبال ~~بعقوبة عاقبته (فهو آثم) لفعله المعصية (ولا كفارة عليه ليمينه) ؛ لأنه بر ~~في يمينه. # ثم انتقل يتكلم على تكرر الكفارة وعدم تكررها بتكرر اليمين بالصفات فقط ~~أو بها وبالأسماء أما الأول فأشار إليه بقوله: (ومن قال علي عهد الله ~~وميثاقه في يمين فحنث فعليه كفارتان) ؛ لأن العهد يمين والميثاق يمين فإذا ~~جمعهما فقد حلف يمينين، وما ذكره خلاف المشهور فقد صرح في التوضيح بأن ~~الكفارة لا تتعدد على المشهور، قال وصححوا تأويله على المدونة، وأشار إلى ~~التأويل الثاني بقوله (وليس على من وكد اليمين فكررها في شيء واحد غير ~~كفارة واحدة) مثله قول ابن حبيب وابن الحاجب. # وإذا كرر اليمين على شيء واحد لم تتعدد #   ### | [حاشية العدوي] # النذر أي يتحقق به من تحقق الكلي في بعض جزئياته، ومثل النذر الذي لا ~~مخرج له اليمين والكفارة كما إذا قال لله علي يمين أو كفارة فعليه كفارة ~~يمين [قوله: فعليه كفارة يمين] أي؛ لأن المبهم كاليمين بالله في الاستثناء ~~واللغو والغموس والكفارة، واعلم أن محل كونه نذرا مبهما إذا قال: لله علي ~~نذر، أو إن فعلت كذا فلله علي نذر وكعلي نذر حيث لم يعلقه فإن علقه فيمين ~~فلله علي صيغة نذر مطلقا، وعلي كذا صيغته إن لم يعلق، وإلا فيمين [قوله: ~~على المذهب إلخ] هذا يفيد وجود خلاف في المذهب، ووجدت في كلام بعض أئمتنا ~~ما يفيد أنه متفق عليه، وأن المخالف في ذلك الشافعي فله قولان: قول بعدم ~~الانعقاد، وقول بأنه ينعقد ويلزمه أقل ما يقع عليه الاسم. # [قوله: بالنسبة للفرع الأول] أي الذي هو قوله ومن نذر معصية [قوله: خمر] ~~هو المسكر من ماء العنب، والنبيذ هو المسكر من غيره [قوله: وليستغفر الله] ~~المراد بالاستغفار التوبة [قوله: أو له ولما بعده] هذا هو ms1185 الراجح. # [قوله: أو المعنوية] أراد بها ما يشمل المعاني [قوله: فليكفر عن يمينه] ~~ومثل الحلف بالله الحلف بالنذر المبهم فيؤمر بإخراج النذر ولا يفعل ما حلف ~~عليه، وأما إن كانت اليمين مما لا تكفر كالحلف بالطلاق أو العتق لوجب عليه ~~طلاق الزوجة وعتق العبد، لكن بحكم حاكم بدليل أنه لو فعل المحلوف عليه قبل ~~الحكم عليه لبر هذا إذا لم يقيد بالأجل، وإن قيده بالأجل فلا يحال بينه ~~وبين زوجته حتى يحل [قوله: أي اقتحم] أي ارتكب وقوله وفعله عطف تفسير وقوله ~~ولم يبال لازم لما قبله وقوله بالصفات فقط متعلق بتكرر اليمين أي يكرر ~~اليمين بالصفات أو تصوير لليمين كما أفاده بعضهم من أن اليمين المحلوف به، ~~وأراد الصفات ولو بحسب اللفظ فلا ينافي أن العهد والميثاق يرجعان إلى صفة ~~الكلام. ### | [تكرر الكفارة وعدم تكررها بتكرر اليمين] # [قوله: أو بها وبالأسماء] أي أو بالأسماء فقط [قوله: في يمين] احترز بذلك ~~عن أن يقول ذلك في غير يمين كقوله علي عهد لأفعلن كذا فإنه غير يمين [قوله: ~~لأن العهد يمين إلخ] إشارة لما ذهب إليه بعضهم من أن اليمين الاسم أو الصفة ~~المحلوف بها [قوله: فقد صرح في التوضيح] أي سواء قصد الحالف بتعددها ~~التأكيد أو الإنشاء أو لا قصد له إلا أن ينوي كفارات، وكذا لو اختلف المعنى ~~كالعلم والقدرة. # فالحاصل أنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة، ولو كانت اليمين بألفاظ مختلفة ~~المعاني أو بجميع الأسماء والصفات [قوله: تأويله على المدونة] الأولى أن ~~يقول وصححوا تأويل المدونة به [قوله: أشار إلى التأويل الثاني إلخ] لا شك ~~أن هذا شامل للأسماء مع الصفات وللأسماء فقط بل وللصفات فقط ولا يتكرر مع ~~السابق # PageV02P030 # وإن قصد التكرار على المشهور ما لم ينو كفارات ابن ~~عبد السلام، يعني أن الحالف بشيء من أسماء الله تعالى أو صفاته إذا حلف على ~~شيء ثم كرر اليمين بذلك الاسم بعينه أو الصفة بعينها على ذلك الشيء بعينه، ~~فإن نوى باليمين الثانية تأكيد الأولى أو لم ms1186 تكن له نية لم تتعدد الكفارة ~~عليه بالحنث اتفاقا، وإن قصد تعدد الكفارة تعددت اتفاقا، وإن قصد الإنشاء ~~به ولم يتعرض إلى تعدد الكفارة فالمشهور أنها لا تتعدد اه. # ومفهوم في شيء واحد أنه لو كررها في شيئين مثلا لزم لكل كفارة يمين نحو ~~والله لا أكلم فلانا والله لا آكل هذا الطعام والله لا ألبس هذا الثوب. ~~(ومن قال) والعياذ بالله: (أشركت بالله أو هو يهودي أو نصراني) أو عابد وثن ~~ونحو ذلك (إن فعل كذا) ثم فعله (فلا شيء) أي لا كفارة (عليه) في شيء من ~~ذلك؛ لأن الحلف بغير أسماء الله أو صفاته لا تنعقد به يمين (ولا يلزمه غير ~~الاستغفار) ظاهره ولا تطلب منه الشهادة وقيل تطلب منه مع الاستغفار. # (ومن حرم على نفسه شيئا مما أحل الله له) من طعام أو شراب أو غير ذلك ~~(فلا شيء) أي لا كفارة (عليه) ويلزمه الاستغفار؛ لأنه آثم بذلك؛ لأن المحلل ~~والمحرم هو الله تعالى وقد ذم الله تعالى من فعل ذلك بقوله تعالى {قل ~~أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم ~~أم على الله تفترون} [يونس: 59] ويستثنى مما قال مسألتان، أشار إلى إحداهما ~~بقوله (إلا في زوجته) إذا قال هي علي حرام (فإنها تحرم عليه) ؛ لأن تحريمها ~~طلاقها ثلاثا لا تحل له (إلا بعد زوج) هذا في المدخول بها، وأما غير ~~المدخول بها فينوي فيها كما سيقول في النكاح. والثانية: إذا حرم أمته ونوى ~~به العتق فإنها تصير حرة بذلك تحرم عليه لا يطؤها إلا بنكاح جديد. # (ومن جعل ماله كله صدقة) لله تعالى (أو #   ### | [حاشية العدوي] # لأنه في هذا أتى بحرف القسم كوالله [قوله: وكد] أراد التوكيد [قوله: وإن ~~قصد التكرار] أي قصد الإنشاء [قوله: أو صفاته] أو مانعة خلو تجوز الجمع أي ~~أو بهما [قوله: فالمشهور أنها لا تتعدد] وقيل تتعدد وسواء كانت الأيمان في ~~مجلس أو مجالس، والظهار مثل اليمين بالله بخلاف ألفاظ ms1187 الطلاق، فإنه بتعددها ~~إلا أن ينوي التأكيد إذا كررها بغير عطف، أي وكان نسقا؛ لأن العصمة يشدد ~~فيها أكثر من غيرها. # [قوله: والعياذ بالله إلخ] أي والاعتصام كائن بالله [قوله: أو عابد وثن] ~~ومثل ذلك هو بريء من الله كما قاله في الإرشاد [قوله: ولا يلزمه غير ~~الاستغفار] المراد منه التوبة أي ولا يطلب منه الشهادة فلا ينافي أنه يطلب ~~منه زيادة على الاستغفار من التقرب بشيء من أنواع القربات، كعتق أو صدقة أو ~~صوم ولو قال: إن فعل كذا يكون مرتدا أو على غير ملة الإسلام أو يكون واقعا ~~في حق رسول الله فكذلك [قوله: وقيل تطلب منه] أي مع الاستغفار ضعيف والأول ~~هو الراجح. # [قوله: إذا قال هي علي حرام] أي، وأما لو قال الحلال علي حرام وعزل ~~الزوجة أولا قبل التلفظ باليمين، فإنه لا شيء عليه في الزوجة، وتلك النية ~~تكفيه ولو مع قيام البينة، واختلف هل يحلف أولا وقولنا أولا احتراز عما لو ~~طرأت نية العزل بعد النطق باليمين فلا تكفي النية ولا بد من الاستثناء نطقا ~~متصلا وقصد حل اليمين [قوله: وأما غير المدخول بها] ملخصه أن غير المدخول ~~بها يلزمه فيها الثلاث إلا أن ينوي أقل [قوله: ونوى به العتق] ، وأما إذا ~~لم يقصد العتق فهي كتحريم الطعام والشراب فلا يلزم بتحريمه إلا الاستغفار. # مسألة: لو قال شخص لزوجته أنت طالق كلما حللت حرمت فهل تحل له بعد زوج ~~(في جوابه) تفصيل إن قصد كلما حل لي العقد عليك فهو حرام لم يلزمه شيء؛ ~~لأنه بمنزلة تحريم الطعام، وإن قصد كلما حللت وتزوجتك فأنت حرام فإنها لا ~~تحل له أبدا، وإن لم يقصد واحدا من هذين فالظاهر حمله على الثاني لكثرة قصد ~~التأمل له. # [قوله: ومن جعل ماله إلخ] يعني أن الحالف بماله للفقراء أو المساكين أو ~~هبته لهم أو هدي من كل ما فيه قربة معينة # PageV02P031 # هديا) يبعثه (إلى بيت الله) الحرام (أجزأه ثلثه) ع ~~يريد إذا كان ذلك في يمين أو ms1188 نذر ويريد أيضا ما لم يسم شيئا أما إذا سمى ~~لزمه، ولو كان كل ماله يدل عليه قوله قبل: أو صدقة شيء سماه. ويريد ما لم ~~يستثن لنفسه شيئا أما إذا استثنى من ماله فإنه ينفعه ولو درهما، والأصل ~~فيما ذكر ما في الموطأ أن أبا لبابة - رضي الله عنه - حين تاب الله عليه ~~قال: يا رسول الله أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأجاورك وأنخلع من ~~مالي صدقة لله ولرسوله، فقال - عليه الصلاة والسلام -: «يجزيك من ذلك ~~الثلث» . # (ومن حلف بنحر ولده) الواحد مثل أن يقول إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي (فإن ~~ذكر مقام إبراهيم) الخليل - عليه الصلاة والسلام - (أهدى هديا) واحدا، ~~وأعلاه بدنة ثم بقرة ثم شاة (يذبح بمكة) بعد أن يدخل به من الحل أو بمنى إن ~~أوقفه بعرفة واختلف هل الهدي المذكور مستحب وهو قول #   ### | [حاشية العدوي] # فإنه إذا حنث يلزمه ثلث ماله من عين ودين أي عدده أو قيمته على ما مر في ~~الزكاة فيما يظهر، ومن عرض، وقيمة كتابة مكاتب ثم إن عجز، وكان في قيمة ~~رقبته فضل عن قيمة كتابته أخرج ثلثه ولا شيء عليه في أم ولده. # وكذا تعتبر أجرة المدبر والمعتق لأجل لا خدمتهما ولا ذاتهما والمعتبر ثلث ~~الموجود حين يمينه لا ما زاد بعده بهبة أو نماء أو ولادة فلو حلف وماله ألف ~~فحنث، وهو ألفان لزمه ثلث الألف وعكسه ثلث الألف رفقا به، فإن نقص يوم ~~الحنث عن يوم اليمين بنفقة أو غيرها كهلاك، ولو بتفريط في صيغة بر فما بقي ~~يجزئ ثلثه فقط بعد حساب ما عليه من دين ولو مؤجلا كمهر زوجته، وقلنا في ~~صيغة بر، وأما ما تلف بتفريط في صيغة الحنث فيلزمه ثلثه حين يمينه نعم يتفق ~~مع صيغة البر في أن ما هلك بعد الحنث بتفريط أو بغيره يلزمه ثلثه حين ~~يمينه، لكن في أبي الحسن على المدونة أن محل ذلك ما لم يكن بعده بقرب بلا ~~تفريط فإنما ms1189 يلزمه ثلث ما بقي هذا كله في اليمين كما قررنا. # وأما لو نذر ماله فإنه يلزمه ثلث ما نقص بنفقته لا بتلف ولا بتفريط فثلث ~~ما بقي يوم الإخراج [قوله: أو هديا] كما لو قال لله علي أن أهدي جميع مالي ~~[قوله: في يمين أو نذر] مثال الأول إن فعلت كذا فمالي صدقة ومثال النذر كما ~~قال في التحقيق أن يقول لله علي أن أتصدق بجميع مالي أو أهدي جميع مالي ~~[قوله: ويريد أيضا ما لم يسم شيئا] ويريد أيضا ما لم يتصدق به على معين ~~بالشخص كزيد أو بالوصف كبني زيد فيلزمه الجميع حين حلفه إلا أن ينقص فما ~~بقي، وكذا يقال فيما إذا سمى ويترك له ما يترك للمفلس [قوله: أما إذا سمى ~~إلخ] الفرق بين مالي للفقراء، ولم يستثن يلزمه الثلث وبين من سمى يلزمه ~~جميع ما سماه أن من سمى لم يضيق على نفسه، بل أبقى لنفسه شيئا، ولو ثياب ~~ظهره ومن قال مالي ولم يستثن شيئا ضيق على نفسه؛ لأن لفظ مالي يستغرق جميع ~~ما يملكه ولو لم يعلم به فخفف عنه واكتفى فيه بثلثه. # تنبيه: اعلم أنه واجب عليه إخراج ثلثه إلا أنه لا يقضى عليه بذلك؛ لأن ~~النذر ولو لمعين لا يقضى به ومثله الصدقة والهبة والحبس إذا كانت بيمين ~~مطلقا أو بغيرها على غير معين، وأما لو كانت بغير يمين ولو لمعين لقضى بها؛ ~~لأنه التزام معروف [قوله: فإنه ينفعه] المناسب أن يقول فإنه يلزمه كله إلا ~~ما استثناه فتدبر. # [قوله: أن أبا لبابة] بشير وقيل رفاعة [قوله حين تاب الله عليه] من تخلفه ~~عن غزوة تبوك فارتبط بسارية المسجد حتى نزل {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} ~~[التوبة: 102] الآية. [قوله: أهجر] بتقدير همزة الاستفهام [قوله: وأجاورك] ~~في مسجدك أو أسكن ببيت بجوارك [قوله: صدقة لله ولرسوله] يصرفها في وجوه ~~البر. # [قوله: ومن حلف بنحر ولده] المشهور أنه لا فرق بين ولده وقريبه والأجنبي ~~ونفسه في أنه إن ذكر أو نوى مقام إبراهيم أي قصته ms1190 مع ولده فيلزمه الهدي لا ~~مقام مصلاه فإنه لا يلزمه شيء، كما إذا نوى قتله، ولو مع ذكر مقام إبراهيم ~~ومثل ذلك ما لو ذكر أو نوى أمكنة من أمكنة النحر كمكة أو منى أو موضعا من ~~مواضعها، وليست مزدلفة منها أو تلفظ بالهدي أو نواه فإنه يلزمه الهدي، كأن ~~يقول علي هدي فلان أو نحره هديا، وإن # PageV02P032 # عبد الوهاب أو واجب وهو ظاهر قول الشيخ (وتجزئه شاة) ~~أي مع الكراهة مع القدرة على أعلى منها، والمراد بها هنا الذكر والأنثى ~~واحترز بولده مما إذا حلف بنحر أجنبي فإنه لا شيء عليه على المشهور، ~~وقيدناه بالواحد احترازا مما إذا حلف بنحر ولدين فأكثر فإن الهدي يتعدد عند ~~ابن القاسم (وإن لم يذكر المقام فلا شيء عليه) لا هدي ولا كفارة، وإنما ~~عليه الاستغفار من ذلك. # (ومن حلف بالمشي إلى مكة) مثل أن يقول إن فعلت كذا فعلي المشي إلى مكة ~~(فحنث فعليه المشي) لزوما (من موضع حلفه) يريد من البلد الذي حلف فيه لا من ~~المكان الذي هو مستقر عليه حال حلفه إلا أن يعين موضعا بعينه وما ذكره من ~~التخيير في قوله (فليمش إن شاء في حج أو عمرة) #   ### | [حاشية العدوي] # قصد حقيقة النحر فلا شيء عليه؛ لأنه معصية، وإن لم يقصد شيئا منهما فإنه ~~يلزمه الهدي. # فالحاصل أن الأقسام ثلاثة: إن قصد الهدي والقربة لزمه ذلك اتفاقا، وإن ~~قصد المعصية لم يلزمه شيء اتفاقا واختلف حيث لا نية له والمشهور أن عليه ~~الهدي؛ لأن قوله لله علي هدي فلان أو حلف به وحنث حقيقة عرفية في التزام ~~الهدي، وسيأتي يقول إن لم يذكر أي ولم ينو مقام إبراهيم لا لفظ بالهدي إلى ~~آخر ما تقدم فإنه لا يلزمه شيء لا فرق بين أن يكون قريبا أو أجنبيا أو ~~نفسه، بأن قال لله علي نحر نفسي أو قال: إن فعلت كذا فعلي نحره أو هو بدنة؛ ~~لأنه معصية وهذا إذا كان فلان حرا، وأما العبد ms1191 فإن كان عبد نفسه فعليه هدي، ~~وإن كان عبد غيره فلا شيء عليه [قوله: أو واجب] وهو الراجح [قوله: أي مع ~~الكراهة إلخ] ينبغي أن يكون مثله ما إذا فعل البقرة مع القدرة على البدنة ~~[قوله: والمراد بها هنا إلخ] لا وجه للتقييد بهنا؛ لأن الشاة تقع على الذكر ~~والأنثى فيقال هذا شاة للذكر وهذه شاة للأنثى وشاة ذكر وشاة أنثى [قوله: ~~واحترز بولده إلخ] الراجح أنه إذا حلف بنحره الأجنبي، وذكر مقام إبراهيم أو ~~غيره مما تقدم فإنه يلزمه هدي كما تقدم [قوله: فإن الهدي يتعدد عند ابن ~~القاسم] وقيل هدي كاف ذكره الشيخ أبو الحسن وذكر أن الحق التعدد. # [قوله: حلف بالمشي] مفهومه لو حلف أو نذر المسير أو الذهاب لا يكون حكمه ~~كذلك أي ولا يلزمه شيء، إلا أن ينوي حجا أو عمرة فيلزمه ما نواه، وله أن ~~يركب إلا أن ينوي ماشيا، فإن قيل المسير والذهاب كالمشي فلم لزم الحج أو ~~العمرة في المشي دون غيره، فالجواب أن العرف اشتهر فيه استعمال لفظ المشي ~~في الحج أو العمرة بخلاف لفظ نحو المسير أو الركوب، وأيضا السنة جاءت بذلك ~~[قوله: إلى مكة] أي والبيت أو إلى جزء متصل به كالحجر والملتزم والركن ~~والباب، وأما لو قال علي المشي إلى الصفا أو المروة أو عرفة فلا يلزمه شيء ~~إلا أن ينوي أحد النسكين أو ينوي الحج عند قوله علي المشي إلى عرفة فيلزمه ~~ما نواه. # تنبيه: ومثل الحلف النذر. [قوله: مثل أن يقول إلخ] لا يقال هذه صيغة نذر ~~فكيف يفسر بها قول المصنف حلف؛ لأنا نقول قد قرروا أن علي بدون الله صيغة ~~يمين لا نذر لكن بشرط أن تكون معلقة على شيء ممتنع من فعله كما هنا [قوله: ~~من موضع حلفه] أي أو من مثله سواء حنث به أم لا خلافا لخليل أي والناذر من ~~موضع نذره [قوله: إلا أن يعين موضعا] أي في لفظه أو نيته فإنه يلزمه المشي ~~منه وقوله بعينه لما كان تعيين ms1192 الموضع يصدق بشخصه ونوعه. # والمراد شخصه احتاج لقوله بعينه أي شخصه ولو حذفه لكان أولى؛ لأن المدار ~~على تعيين موضع مطلقا كما هو ظاهر، والذي يفيده النقل أنه إذا لم ينو ~~الناذر أو الحالف المحل الذي يبتدئ المشي منه وجرى العرف بالمشي من محل خاص ~~فإنه يمشي مما جرى العرف بالمشي منه، والحاصل أنه إذا كان له نية في شيء ~~عمل بها، فإن لم يكن له نية ذهب من الموضع المعتاد للحالفين، فإن لم يكن ~~معتادا للحالفين فمن موضع نذره أو حلفه أو مثل حلفه، والمراد بالمثلية في ~~المسافة لا في # PageV02P033 # محله إذا لم تكن له نية في أحدهما وهو المشهور وذكر ~~مبدأ المشي، ولم يذكر منتهاه، ومنتهاه في العمرة بعد الفراغ من السعي وفي ~~الحج بعد الفراغ من طواف الإفاضة، وما ذكره من لزوم المشي إلى مكة للحالف ~~به محله إن استطاعه (فإن عجز عن المشي) إليها بعد أن شرع في المشي (ركب ثم ~~يرجع) مرة (ثانية) ماشيا (إن قدر) عليه #   ### | [حاشية العدوي] # الصعوبة والسهولة بقي لو حلف بالمشي إلى مكة، وله طريقان إليها متساويان ~~إحداهما معتادة والأخرى غير معتادة فمشى في غير المعتادة هل يجزئه أم لا؟ . ~~والظاهر الأول من الخرشي الكبير، وإذا اختلف طريق الحالفين في القرب والبعد ~~فيجوز المشي ولو من القريبة حيث اعتيد المشي فيهما. # تنبيه: قال عج: فإذا كان بوسط البلد وحلف، مشى من طرف البلد لا من موضع ~~حلفه ويبقى النظر فيما إذا اتصل بالبلد من البساتين المسكونة، وما كان في ~~حكمها، هل هو حكم البلد كما تقدم في القصر أو لا. # [قوله: إن شاء] هذا متعلق قوله في حج أو عمرة لا بالمشي، ولو قال فليمش ~~في حج، وإن شاء في عمرة لكان أوضح؛ لأن المشي إلى مكة اعتيد لكل منهما وبقي ~~ما لو كان الحالف بالمشي إلى مكة أو الناذر قاطنا بمكة فإنه يجب عليه ~~الخروج للحل ويحرم بعمرة [قوله: وهو المشهور إلخ] أي أن التخيير عند ms1193 عدم ~~النية هو المشهور ومقابله أن هذا التخيير إنما يحسن في حق من هو ساكن في ~~المدينة وما قرب من مكة، وهم الذين جرت عادتهم أن يأتوا إلى مكة لكل واحد ~~من النسكين، وأما ما بعد عن مكة كأهل الغرب فأكثرهم لا يعرفون العمرة فضلا ~~عن أن ينويها حين النذر، وهو للخمي [قوله: بعد الفراغ من السعي] الأحسن ~~الفراغ من السعي وكذا فيما بعد؛ لأن البعدية ظرف متسع، وأما الحلاق فإنه من ~~واجباتها لا من أركانها، فإن ركب بعد سعيه وقبل أن يحلق فلا شيء عليه، ~~وانظر لو ركب بعد الطواف وقبل السعي كذا نظر في التحقيق. # [قوله: وفي الحج بعد الفراغ من طواف الإفاضة] فيركب في رجوعه من مكة إلى ~~منى ويركب في رمي الجمار، وأما إن أخر طواف الإفاضة فإنه يمشي في رمي ~~الجمار وله بعد تمام الإفاضة الركوب، ولو لم يحلق، وهذا إذا كان قدم السعي، ~~وإلا فيمشي لتمام السعي لا لتمام الإفاضة فقط [قوله: بعد أن شرع في المشي ~~إلخ] أي أنه إذا كان حين خروجه ظن القدرة على مشي الجميع ولو في عامين ~~فخالف ظنه، وعجز فركب. # [قوله: ثم يرجع مرة إلخ] هذا إذا ركب كثيرا بحسب مسافته حيث استوت ~~المسافة جميعها في الصعوبة أو في السهولة والأمن والخوف، أو بحسب صعوبة ~~المسافة وسهولتها، وأمنها وخوفها مع المساحة حيث اختلفت المسافة في ذلك، ~~ويعول على قول أهل المعرفة بذلك والحاصل كما في عج أن المراد بكونه كثيرا ~~أن يكون كثيرا في نفسه بحسب الصعوبة والسهولة والمساحة أو بحسب المساحة ~~فقط، ومثل ركوبه الكثير إذا ركب المناسك والإفاضة معا؛ لأن ذلك لما كان ~~مقصودا بالذات، وإن كان يسيرا في نفسه أشبه الكثير، والمناسك هي أفعال الحج ~~من حين خروجه من مكة إلى رجوعه بمنى والإفاضة هي رجوعه من منى إلى مكة ~~لطواف الإفاضة. # ومثلهما لو ركب المناسك فقط لا الإفاضة فقط يعني إذا ركب الإفاضة فقط ~~فإنما عليه الهدي فقط على سبيل الندب ولا يلزمه الرجوع، ms1194 وكذا لو ركب قليلا ~~بحسب مسافته ولو لغير عذر فإنه لا يلزمه الرجوع ثانيا، ولكن يلزمه الهدي ~~فقط من غير رجوع، ومحل كونه يرجع مرة ثانية إذا لم يكن العام معينا، وأما ~~لو كان العام معينا كلله علي الحج ماشيا في عام كذا فخرج وركب كل الطريق أو ~~بعضه فإنه يهدي ولا يلزمه الرجوع فلو لم يحج في هذا العام المعين بل ترك ~~فيه الحج عمدا من غير ضرورة أو مشى وتراخى حتى فاته يأثم ويلزمه قضاؤه ~~ماشيا. # [قوله: إن قدر عليه إلخ] فإذا لم يقدر فإنه يلزمه الهدي فقط كما سينص ~~المصنف عليه ومحل الرجوع أيضا إذا كان نحو المصري، وأما من بعدت داره عن ~~مكة بعدا كثيرا فإنه لا يلزمه الرجوع، وإنما يلزمه الهدي فقط كالإفريقي ~~لبعد داره ومشقة رجوعه، ويلحق بكل من قربت داره من أحدهما، وأما الذي ~~بينهما على السواء فيلحق # PageV02P034 # لتلافي ما ركب (فيمشي أماكن ركوبه) ويركب التي مشى ~~إذا علم ما ركب فيه، وما مشى ويهدي لتفرقة المشي بدنة، فإن لم يجدها فبقرة، ~~فإن لم يجدها فشاة، وإن أتى بالأدنى مع القدرة على الأعلى أجزأه، وإن لم ~~يعلم ما مشى، وما ركب فإنه يمشي الطريق كله، ابن المواز ويسقط عنه الهدي ~~وتعقب بأن المشي الثاني غير واجب فلا يسقط ما ترتب في ذمته من الهدي. # (وإن علم) بمعنى ظن (أنه لا يقدر) على المشي (قعد، وأهدى، وقال عطاء) بن ~~أبي رباح (لا يرجع) مرة (ثانية، وإن قدر) على المشي ثانيا (ويجزئه الهدي) ~~هذا كله إذا كان غير صرورة، وأما (إذا كان صرورة) بالصاد المهملة وهو من لم ~~يحج قط إذا حلف بالمشي إلى مكة وحنث أو نذر (جعل ذلك) المشي (في عمرة) ~~وجوبا على ما في المختصر إذا لم تكن له نية أما إذا كان له نية مشى فيما ~~نوى (فإذا طاف وسعى وقصر أحرم) من الحل استحبابا فإن لم يحرم منه أحرم (من ~~مكة) ويستحب أن يحرم من المسجد أو بابه (بفريضة) ms1195 وهي #   ### | [حاشية العدوي] # بالمصري فيلزمه ما يلزمه للاحتياط. # واعلم أن الهدي في جميع ما تقدم أن فيه الهدي سواء كان مع الرجوع إلى مكة ~~أو لا فهو واجب إلا فيمن شهد المناسك راكبا أو بعضها أو الإفاضة أو هما ~~فإنه يندب في حقه الهدي [قوله: ويهدي] ويؤخر الهدي لعام رجوعه ولو قدمه في ~~عام المشي لأجزأه [قوله: وإن أتى بالأدنى إلخ] أي وخالف المستحب [قوله: ابن ~~المواز إلخ] كلام ابن المواز والتعقب عليه إنما هو فيما إذا علم أماكن ~~الركوب ومشى الجميع لا فيما إذا لم يعلمه؛ لأنه إذا لم يعلم يكون مشي ~~الجميع عليه واجبا يفيد ذلك صريحا نص الشيخ أبي الحسن على المدونة. # [قوله: وإن علم بمعنى ظن] مقابل قوله قد دار عليه أي على الرجوع وفسر ~~الشارح العلم بالظن إشارة إلى أنه لا يشترط العلم، وأن الظن يكفي. # تنبيهان. الأول: إذا قلنا بلزوم الرجوع فإذا رجع في زمن قابل فإنه يرجع ~~في حج إن كان حين نذره نذر حجا أو نواه أو في عمرة إن نذرها أو نواها فإن ~~خالف لم يجزه، وإن لم يكن عين حجا ولا عمرة بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه ~~بل أبهم ومشى في أحدهما فركب فيه كثيرا فإنه يلزمه الرجوع، ثانيا في الزمن ~~القابل فيمشي أماكن ركوبه ويجوز له أن يحرم بغير ما أحرم به أولا. الثاني: ~~محل وجوب الرجوع أيضا على من ركب كثيرا أو ما في حكمه حيث ظن حين خروجه ~~القدرة على مشي الجميع، ولو في عامين فخالف ظنه كما قررنا به كلامه أولا، ~~أما إن لم يظن القدرة حين خروجه مع علمه أو ظنه القدرة حين يمينه على مشي ~~الجميع في عام واحد بأن توهم أو شك أو علم العجز لضعف أو كبر، فإنه يخرج ~~أول عام يمشي مقدوره ولو نصف ميل وركب معجوزه، وأهدى من غير رجوع، وقلنا ظن ~~القدرة حين يمينه احترازا ممن ظن العجز حين يمينه أو نوى أن لا ms1196 يمشي إلا ما ~~يطيقه ولو شابا فإنه يخرج أول عام ويمشي مقدوره ويركب معجوزه ولا رجوع عليه ~~ولا هدي. # [قوله: وقال عطاء إلخ] هذا خلاف المذهب وهو مجتهد [قوله: هذا كله إذا كان ~~غير صرورة] لا حاجة لقوله كله فالأحسن أن يقول وما ذكر من التخيير المتقدم ~~إذا كان غير صرورة [قوله: على ما في المختصر] أي أن الذي مشى عليه صاحب ~~المختصر أنه يجعله في عمرة وجوبا وقال عبد الوهاب: يجعله فيها استحبابا لا ~~وجوبا كذا في التحقيق، ولو أحرم حين أتى الميقات بحجة الإسلام أجزأه ثم ~~يأتي عن نذره بعمرة أو حجة ويمشي من حيث أحرم أولا ولو أحرم ولم ينو فرضا ~~ولا نذرا انصرف للفرض، وإن حج ناويا فرضه ونذره مفردا أو قارنا أجزأ عن ~~النذر ولا يجزئ عن الفرض، وهل إجزاؤه عن نذره فقط مقيد بأن لم ينذر أو يعين ~~في يمينه حجا بأن نذر عمرة أو مشيا مطلقا أو حلف به، كذلك وجعله في حج، ~~وأما إن نذر الحج ماشيا أو عينه في يمينه ونوى بحجه نذره وفرضه فلا يجزئ عن ~~واحد منهما، وهو قول ابن المواز أو إجزاؤه عن نذره فقط غير مقيد بل هو مطلق ~~تأويلان. # [قوله: أحرم من الحل استحبابا] أي من # PageV02P035 # حجة الإسلام (وكان متمتعا) إذا صادفت عمرته أو بعضها ~~أشهر الحج (والحلاق في غير هذا) التمتع (أفضل) من التقصير (وإنما يستحب له ~~التقصير في هذا) التمتع (استبقاء للشعث في الحج. ومن نذر مشيا إلى المدينة) # المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام (أو إلى بيت المقدس) مثل أن يقول ~~لله علي أن أمشي إلى مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أمشي إلى بيت ~~المقدس وكذا إذا حلف بالمشي إليهما، ولا فرق بين أن يقول أمشي أو أسير ~~(أتاهما راكبا) إن شاء أو ماشيا على المشهور. # وقال ابن وهب يلزمه الإتيان إليهما ماشيا واستحسنه اللخمي والمازري ~~وغيرهما؛ لأنها طاعة يجب الوفاء بها ولا يلزمه الإتيان إليهما إلا (إن نوى ~~الصلاة) ms1197 المفروضة، وقيل النافلة (بمسجديهما) يريد أو سماهما خاصة كقوله لله ~~علي أن أمشي إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى مسجد بيت ~~المقدس؛ لأنه إذا سماهما كأنه قال لله علي أن أصلي فيهما (وإلا) أي، وإن لم ~~ينو الصلاة فيهما ولا سماهما (فلا شيء عليه) ؛ لأن مجرد المشي ليس بعبادة. # هذا إذا كان الناذر أو الحالف ساكنا بغير أحد المساجد الثلاثة مسجد ~~المدينة وهو أفضلها على المشهور ويليه مسجد مكة ويليه مسجد بيت المقدس، ~~وأما إذا كان ساكنا بأحدهما ونوى الصلاة بأحد المسجدين الباقيين فحكى ابن ~~الحاجب - رحمه الله - في ذلك ثلاثة أقوال يلزمه مطلقا وعكسه وقيل يلزمه إلا ~~أن يكون الثاني مفضولا وصرحوا بمشهوريته. # وقال أبو الطاهر ظاهر المذهب الأول (وأما غير هذه الثلاثة مساجد) #   ### | [حاشية العدوي] # ميقاته؛ لقول خليل كخروج ذي النفس لميقاته [قوله: أن يحرم من المسجد] أي ~~من جوفه على مذهب المدونة وقوله أو بابه أي على قول ابن حبيب [قوله: بفريضة ~~وهي إلخ] أي أحرم بفريضة في عامه على الفور، ولا يؤخره للعام القابل، بهرام ~~فقد علمت أن هذا مبني على الراجح أن الحج واجب على الفور، وأما إذا قلنا ~~إنه على التراخي فله أن يدخل بحج ثم يحج بعد ذلك حجة الإسلام. اه. المراد ~~منه. [قوله: والحلاق في غير هذا التمتع] أي وغير التمتع وهو الإفراد ~~والقران فالشخص غير مراد والحاصل أن التقصير أفضل في مطلق التمتع [قوله: ~~للشعث] أي الوسخ وما في معناه كالشارب وشعر الإبط ونحو ذلك كما أفاده ~~الحطاب في باب الحج. # [قوله: أو أسير] أي أو آتي مثلا [قوله: إن نوى الصلاة بمسجديهما] ومثل ~~الصلاة الصوم والاعتكاف [قوله: وقيل والنافلة] في كلام بعض شراح خليل ما ~~يقتضي ترجيحه. [قوله: أو إلى مسجد بيت المقدس] بفتح الميم وسكون القاف وكسر ~~الدال والمقدس بضم ففتح وتشديد أي المطهر، وتطهيره خلوه من الأصنام، ~~وإبعاده عنها وسمي الأقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام [قوله: وهو ~~أفضلها على المشهور] ms1198 قال الشيخ أحمد زروق: لأنه الذي اختاره الله لنبيه. # وقال ابن وهب وابن حبيب بالعكس أي إن مسجد مكة أفضل، وهذا مقابل المشهور ~~وقال الشيخ أحمد زروق، وأجمعوا على أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض، والحاصل ~~أن الشارح جعل الخلاف بين المسجدين، والذي في خليل والمدينة أفضل ثم مكة ~~بمعنى أن ثواب العمل فيها أكثر من ثواب العمل في مكة. # وقال الشافعي، وأبو حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين عنه: إن مكة أفضل من ~~المدينة ومحل الخلاف فيما عدا الموضع الذي ضم أعضاءه - عليه الصلاة والسلام ~~- فإنه أفضل من جميع بقاع الأرض حتى الكعبة ومن السموات والعرش والكرسي ~~واللوح والقلم والبيت المعمور ويليه الكعبة؛ لأنها أفضل من بقية المدينة ~~اتفاقا. # وكلام الشارح كما علمت في المسجدين فإذا نظرت إليهما بقطع النظر عن ~~الكعبة وعن القبر الشريف فمسجد المدينة أفضل، ولما زيد من مسجده الشريف حكم ~~مسجده عند الجمهور، والجمهور على تفضيل السماء على الأرض وقيل بتفضيل الأرض ~~لخلق الأنبياء فيها ودفنهم فيها، وقد علمت أن المراد بموضع قبره ما يمس ~~أعضاءه لا أعم والروضة تنضم أيضا لموضع القبر في الإجماع على التفضيل، ~~بالدليل الواضح إذ لم يثبت لبقعة أنها من الجنة # PageV02P036 # المفهومة من السياق (فلا يأتيها) من نذر المشي إليها ~~(ماشيا ولا راكبا) قربت داره أو بعدت (ل) أجل (الصلاة نذرها) أن يصليها ~~فيها (وليصل) ها (بموضعه) لما في مسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى» ~~وهذا الحديث مخصص لحديث «من نذر أن يطيع الله فليطعه» . # (ومن نذر رباطا بموضع من الثغور) ولو كان من أهل مكة والمدينة (فذلك) ~~المنذور واجب (عليه أن يأتيه) ؛ لأن الرباط قربة، ومن التزم قربة لزمته بلا ~~خلاف والله أعلم. #   ### | [حاشية العدوي] # بخصوصها إلا هي، ففي الحديث «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» إذ ~~لا شك في تفضيل الجنة على الدنيا. # فائدة. عدم المجاورة بمكة أفضل قال ms1199 مالك القفل أي الرجوع أفضل من الجوار. ~~[قوله: قربت داره أو بعدت] هذا موافق لظاهر المدونة عند اللخمي وابن يونس ~~في القرب والبعد وقيل يلزم الإتيان في القريب، والقريب ما على بعد أميال ~~يسيرة كمسجد قباء من المدينة وهو على ثلاثة أميال، والقولان المذكوران في ~~نذر الصلاة والظاهر أن غيرها كذلك قاله عج. وعلى القول بعدم اللزوم يلزمه ~~فعل ما لزمه بموضعه كمن نذرهما بمسجد بعيد اه. # [قوله: لأجل صلاة نذرها] أي ولا لاعتكاف ولا لصوم [قوله: وليصلها] أي ~~ويعتكف أو يصوم بموضعه [قوله: الرحال] جمع رحل مركب البعير كما في القاموس ~~أي محل الركوب المنسوب للبعير # [قوله: رباطا] أي أو صوما أو صلاة لا لنذر اعتكاف؛ لأن محل الرباط ليس ~~محلا للاعتكاف، وأيضا المرابطة تنافي الاعتكاف لقصره على ما لازمه الصلاة ~~والتلاوة. والذكر، لكن في مسألة الصلاة ينبغي أن يقيد بما إذا نذر الصلاة ~~ويقيم بعدها مدة للرباط فلا يخالف ما ذكره المواق، من أن المكي والمدني إذا ~~نذر أن يأتي عسقلان أو إسكندرية لصلاة واحدة ويعود من فوره وليس للرباط صلى ~~بموضعه ولم يأتهما. اه. # [قوله: لأن الرباط قربة] وظاهره ولو نذر الرباط بمحل وهو بثغر آخر، وليس ~~كذلك بل فيه تفصيل إن كان ما نذر الرباط فيه مساويا لما هو به في الخوف أو ~~أقل رابط بمحل نذره، وإن كان ما نذر الرباط فيه أشد خوفا انتقل إليه لفضل ~~الزيادة فيما كثر فيه الخوف على ما هو دونه في الخوف كذا يفهم من ابن عرفة. # PageV02P037 # [31 - باب في النكاح] (باب في النكاح والطلاق والرجعة ~~والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع) هذه ثمانية أشياء أولها هو الأصل ~~والباقي توابع له ولكل منها معنى لغة واصطلاحا نذكر كلا في محله إن شاء ~~الله تعالى أما النكاح لغة: فهو حقيقة في الوطء مجاز في العقد. واصطلاحا ~~على العكس: حقيقة في العقد مجاز في الوطء وقد يستعمل عرفا مرادا به الوطء ~~كقوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] وقوله: {الزاني لا ms1200 ينكح ~~إلا زانية} [النور: 3] وهو في الشرع على ستة أقسام نقلناها في الأصل وهو ~~بمعنى الوطء لا يجوز في الشرع إلا بأحد أمرين: عقد نكاح أو ملك يمين لقوله ~~تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون} [المؤمنون: 5] {إلا على أزواجهم أو ما ~~ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] . # والأول له أركان وعبر عنها بعضهم بالشرط أشار إلى غالبها بقوله: (ولا ~~نكاح إلا بولي #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في النكاح] # [قوله: مجاز في العقد] من استعمال اسم المسبب في السبب، وقوله مجاز في ~~الوطء من استعمال اسم المسبب في السبب، ويترتب على كونه مجازا في الوطء لا ~~حقيقة أن من زنى بامرأة لا يحرم عليه بنتها ولا أمها [قوله: وقد يستعمل ~~عرفا مرادا به الوطء] أي على قلة كما أفاده تت. # وحاصله أنه حقيقة فيهما فيكون مشتركا إلا أن استعماله في الوطء قليل هذا ~~مفاد الحطاب، وحينئذ فينافي قوله مجاز في الوطء فالأولى أن يأتي بهما على ~~أسلوب يفيد أنهما قولان، وأقول: واستقرب ابن عبد السلام القول الأول وضعف ~~الفاكهاني الثاني، وعلله بقوله؛ لأن الاشتراك مرجوح وخلاف الأصل [قوله: حتى ~~تنكح إلخ] هذا يفيد أن الوطء يسند لكل من الرجل والمرأة بأن يقال: نكحت ~~المرأة الرجل أي وطئته، كما يقال نكح الرجل امرأته أي وطئها، إلا أنه ~~ينافيه قول المصباح وطئته برجلي أطؤه وطئا علوته إلى أن قال وطئ زوجته وطئا ~~جامعها؛ لأنه استعلى عليها، والظاهر أنه لا فرق بين نكح ووطئ حيث كان نكح ~~بمعنى وطئ. # [قوله: ستة أقسام] الحكم الأصلي هو الندب ومحل ندبه إن رجا النسل أو كانت ~~نفسه تشتاق للنكاح دون خشية زنا يتركه، وقد يعرض الوجوب المضيق، وذلك إذا ~~خشي على نفسه العنت، ولا يندفع عنه بصوم ولا بتسر، وأما لو كان يندفع عنه ~~بالصوم أو التسري فالواجب واحد منهما، ولكن النكاح أفضل لما في الحديث: «يا ~~معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن ~~لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له ms1201 وجاء» ، فقدم النكاح على الصوم والسراري ~~تنتقل طباعهن للولد ويباح في حق من لا يرجو النسل، ولا تميل نفسه إليه، ولا ~~يقطعه عن فعل خير ويكره في حق من يقطعه عن فعل خير غير واجب، ويحرم في حق ~~من لا يخشى بتركه زنا، ولا قدرة له على نفقة الزوجة أو على الوطء أو ينفق ~~عليها من حرام، والمرأة كالرجل إلا في التسري فهذه ستة باعتبار أن الوجوب ~~تحته فردان مضيق وموسع، والباءة قيل: معناها الجماع والتقدير من استطاع ~~منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج، وقيل: المراد هنا بالباءة مؤن ~~النكاح باسم ما يلازمها والوجاء بكسر الواو والمد هو رض الخصيتين، والمراد ~~هنا أن الصوم يقطع الشهوة، ويقطع نثر المني كما يقطع المني. # [قوله: والأول له أركان] أي أربع الولي والمحل والصيغة و ### | الصداق # PageV02P038 # وصداق وشاهدي عدل) أما الولي فيشترط فيه الإسلام ~~والحرية والبلوغ والعقل والذكورية ولا تشترط العدالة على المشهور في صحة ~~العقد بل في كماله ولا الرشيد فيعقد السفيه لابنتيه بإذن وليه عند ابن ~~القاسم، وهو شرط صحة لا يصح العقد بدونه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» . ~~رواه الدارقطني وقال حسن صحيح فإن وقع بغير ولي فسخ قبل البناء وبعده، وإن ~~ولدت الأولاد، وهل الفسخ بطلاق أو بغيره روايتان لابن القاسم وابن نافع. # وأما الصداق فشرط صحة في الدخول أيضا لقوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة} [النساء: 4] وأما الإشهاد فشرط صحة في الدخول لا في صحة العقد ويشترط ~~في شاهدي النكاح العدالة؛ لما رواه ابن حبان في صحيحه من قوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل #   ### | [حاشية العدوي] # المفروض، ولو حكما، وقدم الكلام على الولي اهتماما به. وقوله: وصداق هو ~~الركن الثاني، ويأتي للشارح أن يذكر الصيغة وبقي المحل وهو الزوج والزوجة ~~الخاليان من الموانع الشرعية كالإحرام والمرض والعدة بالنسبة للمرأة، وترك ~~المحل لوضوحه؛ لأن النكاح لا يكون ms1202 إلا بين الزوجين. # وقال في التحقيق، وله شروط كمال، وهو الإشهاد، وقد جمع بينه وبين اثنين ~~من شروط الصحة [قوله: ولا نكاح إلا بولي] أي، ولا عقد نكاح إلا بولي وهو ~~كما قال ابن عرفة من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة ~~أو سلطنة أو ذو إسلام [قوله: الإسلام] أي إذا كانت الزوجة مسلمة، ويشترط ~~أيضا أن يكون حلالا؛ لأن الإحرام من أحد الثلاثة يمنع صحة العقد [قوله: ~~والحرية] فلا يزوج الرقيق ابنته أو أمته [قوله: والبلوغ] فلا يزوج الصبي ~~أخته أو أمته [قوله: ولا تشترط العدالة على المشهور] ، وقيل باشتراطها ~~[قوله: ولا الرشد] فيندب كونه رشيدا فيعقد السفيه ذو الرأي على ابنته بإذن ~~وليه، فلو عقد بغير إذن وليه استحسن إطلاعه عليه؛ لينظر فيه، فإن لم يفعل ~~مضى فإن لم يكن له ولي وهو ذو رأي جاز إنكاحه أيضا، وسواء كان مجبرا أم لا؛ ~~لأن سفهه لا يخرجه عن كونه مجبرا، والمراد بذي الرأي أن يكون له عقل ودين ~~وكونهما له لا ينافي السفه بخلاف ضعيف الرأي يعقد لنحو ابنته: فإنه يفسخ ~~عقده هذا كله في ولي المرأة. # وأما وكيل الزوج في العقد فلا يشترط فيه إلا التمييز وعدم الإحرام [قوله: ~~عند ابن القاسم] أي، وأما عند أشهب فيتولى العقد بشرطين: أحدهما أن يكون ~~مهملا لا وصي عليه، ولا تحجير من قبل القاضي، الثاني: أن يكون له رأي، وأما ~~عند ابن وهب فلا ولاية له أصلا، ويتولى العقد وليه [قوله: وهو شرط صحة] أي ~~الولي شرط صحة [قوله: ولا المرأة نفسها إلخ] مطلقا بكرا كانت أو ثيبا شريفة ~~كانت أو دنية رشيدة أو سفيهة أمة أو حرة أذن وليها أم لا، لا يجوز ذلك بوجه ~~كما قاله في الجواهر. [قوله: فسخ قبل البناء وبعده وإن ولدت الأولاد] ، ~~ولها بالدخول المسمى إن كان حلالا، وإلا فصداق المثل [قوله: وهل الفسخ ~~بطلاق] هو الراجح؛ لأنه من المسائل المختلف فيها [قوله: روايتان لابن ~~القاسم إلخ] فابن ms1203 القاسم يقول الفسخ بطلاق وابن نافع بغيره. . ### | [الصداق] # [قوله: وأما الصداق فشرط صحة] أي الصداق، ولو حكما ليدخل نكاح التفويض، ~~وهو عقد بلا ذكر مهر فهو صحيح، لكن لا يدخل حتى يسمي لها صداقا أي فالمضر ~~إنما هو الدخول على إسقاطة فإنه يقتضي فسخ العقد قبل الدخول، وإن ثبت بعده ~~بصداق المثل. [قوله: وأما بالإشهاد] قال ابن عرفة البينة على العقد نقل ~~الأكثر عن كل المذهب أنها مستحبة، وهي شرط في البناء أي فلم يشترط الإشهاد ~~فالشهادة كافية، وإن لم يوجد إشهاد [قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} ~~[النساء: 4]] أي هبة من الله للنساء. # [قوله: فشرط صحة] أي أنه إذا لم يحصل إشهاد عند العقد فلا يصح الدخول إلا ~~بالإشهاد، ووجوده كما نص الفاكهاني في محل العقد أولى [قوله: ويشترط في ~~شاهدي النكاح العدالة] # PageV02P039 # وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل» الحديث. فإن ~~لم توجد العدول استكثروا من الشهود كالثلاثين والأربعين. # ومن شروط صحة العقد الصيغة من الولي والزوج أو وكيله، فمن الولي بكل لفظ ~~يقتضي التمليك على التأبيد في حال الحياة كأنكحتك أو زوجتك ومن الزوج ما ~~يدل على الرضا. كقبلت أو رضيت ولا يشترط الترتيب، بل لو بدأ الزوج ثم أجابه ~~الولي صح. # ثم أشار إلى ما قلناه من أن الإشهاد شرط في صحة الدخول دون العقد بقوله: ~~(فإن لم يشهدا) أي الولي والزوج (في العقد فلا يبني بها حتى يشهدا) وفي ~~نسخة حتى يشهد بالإفراد أي الزوج فلو #   ### | [حاشية العدوي] # أي عند تحمل الشهادة، وإن كانت العدالة لا تشترط في غير النكاح إلا وقت ~~أداء الشهادة [قوله: الحديث إلخ] تماما في التحقيق، وهو وإن تشاجروا ~~فالسلطان ولي من لا ولي له. [قوله: استكثروا من الشهود إلخ] نقله تت عن ابن ~~عمر ثم قال وفيه بعد إلا أن يكون النقل كما قاله. # [قوله: أو وكيله] أي ما ذكر وفي الخرشي الكبير أن صيغة العقد مع الوكيل ~~أن يقول له الولي زوجت من فلان، ms1204 ولا يقول زوجت منك وليقل الوكيل قبلت منك ~~لفلان، وإن قال قبلت كفي إذا نوى بذلك موكله. اه. # [قوله: فمن الولي بكل لفظ إلخ] ومثل الماضي المضارع كأنكحك أو أزوجك اعلم ~~أن وقوعه بما ذكره الشارح لا إشكال فيه، وأما بغيره من وهبت وغيرها ففيه ~~تفصيل محصله ثلاثة أقسام: قسم لا ينعقد به، ولو نوى به النكاح، واقترن بلفظ ~~الصداق، وهو لفظ الوقف والحبس والعمرى والإجارة والرهن والعارية والوصية. ~~وقسم ينعقد به إذا اقترن بلفظ الصداق، وهو لفظ الهبة، والصدقة والعطية ~~ونحوها كالمنحة وتسمية الصداق تتضمن إرادة النكاح بما قارنها، وقسم فيه ~~التردد وهو لفظ الهبة والصدقة وما معها حيث لم يسم مع ذلك الصداق، وقصد بها ~~النكاح، وكذا لفظ الإباحة والإحلال والإطلاق والبيع والتمليك ونحوها إذا ~~قصد بها النكاح أو سمى معها الصداق، والراجح عدم الانعقاد، وتكفي الكتابة ~~والإشارة من أخرس، ولو من المجانين إذا كان يتولى الطرفين، وأما من الناطق ~~فتكفي من أحدهما إن وقع من المبتدئ لفظ الإنكاح أو التزويج، سواء كانت ~~الإشارة من الزوج أو الولي. # وأما لو كان المبتدئ إنما ابتدأ بلفظ نحو الهبة والصدقة مع ذكر الصداق، ~~فإنما تكفي الإشارة من الزوج بخلاف عكسه، وهو أن يكون المبتدئ بلفظ نحو ~~الهبة الزوج فلا تكفي الإشارة من الولي. [قوله: ولا يشترط الترتيب] أي بل ~~هو مندوب، وقوله: بل لو بدأ إلخ، أي بأن قال الزوج زوجني فيقول الولي زوجتك ~~أو فعلت نعم يشترط الفور بين القبول والإيجاب، ولا يضر التفريق اليسير ~~بخلاف الكثير إلا في صورة واحدة، وهي ما إذا كان رجل مريضا، وقال: إن مت من ~~مرضي هذا فقد زوجت ابنتي من فلان، ومات بعد شهر مثلا، وقبل الزوج بعد موته ~~فإنه يصح. # تنبيه: يلزم النكاح بمجرد حصول الإيجاب والقبول، ولو قال الأول بعد رضا ~~الآخر، لا أرضى أنا، كنت هازلا؛ لأن النكاح جد، ولو قامت قرينة على إرادة ~~الهزل من الجانبين بخلاف البيع، والفرق جريان العادة بمساومة السلع لمجرد ~~اختبار ثمنها، ومثل النكاح ms1205 الطلاق والرجعة والعتق، ويجوز وطء الزوج بعد ~~قوله: لم أرد نكاحا، وإنما كنت هازلا. # [قوله: وفي نسخة حتى يشهد بالإفراد] لا يخفى أن مفاد هذه النسخة مخالف ~~لمفاد نسخة التثنية؛ لأن نسخة التثنية تفيد، أنه لا بد أن يكون الإشهاد ~~منهما، وهذه النسخة تفيد أنه يكفي، ولو من الزوج وحده والأولى أصح، ونذكر ~~كلام عج لما فيه من الفائدة فقال: إنهما إذا لم يشهدا أحدا عند العقد أو ~~لقيا معا قبل البناء رجلين، وأشهداهما على وقوع العقد بينهما، فات الندب ~~وكفى في الواجب؛ لأن قولهما معا للشاهدين اشهدا بوقوع العقد بمنزلة وقوعه ~~بحضرتهما، وإن لقي كل واحد بانفراده شاهدين وأشهداهما كفى أيضا، وسماها في ~~المدونة بشهادة الأبداد أي المتفرقين، ولا يكفي أن يشهد أحدهما الشاهدين ~~اللذين أشهدهما صاحبه بغيبة الآخر أي لعدم اجتماعهما [قوله: # PageV02P040 # دخل من غير إظهار فسخ بطلقة بائنة ويحدان إن لم يفش ~~ولم يعذرا بجهل وأقرا بالوطء، وأما إن فشا فلا يحدان، وإن كانا عالمين. # والفشو بالوليمة والدف والدخان والشاهد الواحد. # (وأقل الصداق) بفتح الصاد وكسرها أي أقل ما يصح به العقد إما (ربع دينار) ~~من الذهب الخالص، وهو وزن ثمان عشرة حبة من الشعير الوسط، وإما ثلاثة دراهم ~~من خالص الفضة كل درهم خمسون حبة وخمسا حبة، وأما قيمة أحدهما من العروض ~~على المشهور ولا حد لأكثره اتفاقا لقوله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ~~[النساء: 20] . # (وللأب إنكاح) أي جبر (ابنته البكر) على #   ### | [حاشية العدوي] # فسخ بطلقة] ؛ لأنه عقد صحيح قاله تت وكانت بائنة؛ لأنه من طلاق القاضي ~~وكل طلاق أوقعه القاضي فهو بائن ذكره في التحقيق، ويبقى له فيها طلقتان، ~~والفسخ إن لم يحكم بصحته من يراه. # [قوله: ولم يعذرا بجهل] أي فإذا عذرا بجهل فلا حد عليهما هذا قضية كلامه. ~~والحاصل أن قضية كلامه أنه إذا لم يحصل فشو لا حد عند الجهل، وهو ما يفيده ~~خليل في باب الزنا، وارتضاه عج خلافا لما يفيده كلامه في باب النكاح، أنه ~~إذا انتفى ms1206 الفشو يحدان، ولا يعذران بجهل وهو قول ابن الماجشون وابن حبيب ~~[قوله: وأقرا بالوطء] أي غير مستفتيين كما صرح به ابن عرفة ومثل إقرارهما، ~~ما إذا أنكرا، وقامت عليهما البينة به، وكذا إن أقر أحدهما فيحد، ويعاقب ~~الآخر المنكر، فإذا لم يقر واحد منهما عوقبا معا أي وحصلت خلوة، ولو كان ~~معهما أحد كما قال الحطاب. # [قوله: والدف إلخ] الواو في الشارح والدف والدخان والشاهد بمعنى أو كما ~~قال عج: أي فالدف وحده وكذا كل ما بعده كاف، فإن قلت هل يقوم مقام الدف ~~والدخان ما يحصل الفشو به في زماننا من زغرتة ونحوهما أم لا؟ . قلت: الظاهر ~~نعم. # قاله عج، وقوله: والشاهد الواحد أي غير ولي المرأة، وأما هو فكالعدم ~~وانظر ولي الزوج إذا أخبره هل هو كذلك أي لا يحصل بشهادته الفشو وهو مقتضى ~~التعليل بالإتهام بالستر قال عج: ولم أر من تعرض لشهادة المرأتين هنا هل ~~يحصل بهما فشو كالشاهد أم لا؛ لأنهما لا تصح شهادتهما بحال اه. # [قوله: وأقل الصداق ربع دينار] الصداق مشتق من الصدق؛ لأن وجوده يدل على ~~صدق الزوجين، ويقال المهر والطول والنحلة والصداق حق الله تعالى وللآدمي ~~فحق الله ثلاثة دراهم، وما زاد على ذلك حق للمرأة فلو رضيت بإسقاطه جملة لم ~~يجز، ولها أن تسقط ما زاد على ربع دينار، فإن نقص عن ربع دينار فسد لكن ~~فساده مقيد بما إذا لم يدخل فلو دخل لزمه إتمامه أي إتمام الربع دينار، وإن ~~لم يدخل وجب عليه إتمامه إن أراد البناء فإن لم يرده فسخ إن عزم على عدم ~~إتمامه، وإلا بقي له الخيار إلا أن تقوم الزوجة بحقها؛ لتضررها ببقائها على ~~تلك الحالة، وما قلنا من أنه يلزمه إتمامه فقط خارج من القاعدة في الذي فسد ~~لصداقه من أن فيه صداق المثل، ولو عقدا على إسقاطه جملة، فيفسخ قبل الدخول، ~~ويثبت بعده بصداق المثل. [قوله: الخالص إلخ] الخلوص لا بد منه كما أفاده ~~ظاهر تلك العبارة في ربع الدينار، وفي الثلاثة ms1207 دراهم، ولا يكفي غير الخالص، ~~وإن كان يروج رواج الكامل كما في السرقة بخلاف الزكاة نص على ذلك الخرشي في ~~كبيره [قوله: وأما قيمة أحدهما من العروض على المشهور] . # ومقابله أقوال فقيل: تعتبر القيمة في الدراهم فقط، وقال ابن وهب في ~~الواضحة يجوز بأدنى من درهمين هكذا نقله المتيطي ونقل اللخمي عنه يجوز ~~بالدرهم والنعل والسوط [قوله: ولا حد لأكثره] وكره مالك الإغراق في كثرته ~~لما رواه ابن حبان من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها» " قال ~~عروة: أنا أقول من عندي ومن شؤمها تعسير أمرها وكثرة صداقها. # تتمة: تشتمل على مسألتين: الأولى لو أسقط ذكر سكة الدنانير أو الدراهم ~~أعطيت السكة الغالبة يوم النكاح، فإن تساوت أخذت من جميعها بالسوية، كمتزوج ~~برقيق لم يذكر حمرانا، ولا سودانا. الثانية: أنه يشترط في الصداق ما يشترط ~~في الثمن فيشترط فيه الطهارة والانتفاع والقدرة على التسليم، # PageV02P041 # النكاح ممن شاء ولو كان أقل من صداق المثل (بغير ~~إذنها، وإن بلغت) ولو عانسا ما لم يضر بها أما إذا أضر بها كتزويجها من ~~مجبوب أو أبرص ونحوهما، فليس له جبرها والعانس هي التي طال مكثها في بيت ~~أهلها بعد بلوغها، واختلف في حد التعنيس فقيل: ثلاثون سنة وقيل أربعون وقيل ~~غير ذلك. والضمير في قوله: (وإن شاء شاورها) عائد على البالغة فقط وظاهره ~~التخيير من غير أرجحية، والذي في الجواهر وغيرها يستحب له استئذانها (وأما ~~غير الأب في البكر وصي أو غيره فلا يزوجها حتى تبلغ، وتأذن، وإذنها صماتها) ~~وما ذكره في الوصي مثله. # قول #   ### | [حاشية العدوي] # والمعلومية لا خمر، ولو كانت الزوجة ذمية، ولا آبق، وثمرة لم يبد صلاحها ~~على التبقية. ### | [الولاية في النكاح] # [قوله: ممن شاء بما شاء] فله تزويجها لمن هو دونها قدرا وحالا، وبدون مهر ~~المثل ولضرير، وقبيح منظر، وفي التوضيح وللأب تزويجها بربع دينار، وإن كان ~~صداق مثلها ألفا، ولا كلام ms1208 لها، ولا لغيرها، ولا يجوز للسلطان، ولا لأحد من ~~الأولياء أن يزوجها بأقل من صداق مثلها، وينبغي للولي أن يختار لمن هو مولى ~~عليها سالما، كما أشار له اللخمي فقال: ويستحب للأب أن لا يزوج ابنته البكر ~~من قبيح المنظر أو أعمى أو أشل فإن فعل مضى ذلك عليها. اه. # [قوله: كتزويجها من مجبوب] ومثله الخصي مقطوع الذكر قائم الأنثيين أو ~~مقطوع الأنثيين قائم الذكر، إذا كان لا يمني فلا يجبرها على الأصح، وأما إن ~~كان يمني فله جبرها عليه. [قوله: أو أبرص] محقق، وقوله ونحوهما أي من مجنون ~~يخاف عليها منه أو مجذوم بينا، ولو لمثلها وكذا عنين. # [قوله: في حد التعنيس] أي من حيث المبدأ [قوله: وقيل غير ذلك] عبارة ~~بعضهم وهل سنها ثلاثون أو ثلاثة وثلاثون أو خمسة وثلاثون، أو أربعون أو ~~خمسة وأربعون أو خمسون أو منها للستين. أقوال قال بعضهم، ولا يحتاج إلى هذا ~~التحديد؛ لأن الأب يجبر البكر، ولو بلغت ألف عام. [قوله: والذي في الجواهر ~~وغيرها] وهو المعتمد، وأما غير البالغ فلا يندب مشاورتها. [قوله: يستحب له ~~استئذانها] أي تطييبا لنفسها، وقيل؛ ليقع النكاح على الوجه المتفق عليه. # تنبيه: الكلام في بكر لم تزوج أصلا أو زوجت، وطلقت قبل إقامة سنة، وأما ~~لو أقامت سنة، ولم يمسها الزوج، ثم مات أو طلقها فإنها لا تجبر؛ لأن إقامة ~~السنة عند الزوج من بلوغها بمنزله الوطء في تكميل الصداق وعدم جبر الأب. ~~[قوله: أو غيره] أي من أخ أو عم أو قاض [قوله: وتأذن] أي لذلك الغير من ~~الأولياء في النكاح، ويعين لها الزوج، ويسمي لها الصداق وترضى بهما. # وقوله: وإذنها صماتها أي في تلك المسائل، ولا يشترط نطقها لما جبل عليه ~~أكثرهن من الامتناع عن النطق، ولما يلحقها به من الحياء، وهذا يصدق بمن مات ~~أبوها أو فقد أو أسر أو غاب غيبة بعيدة، كإفريقية من المدينة، ولا فرق في ~~البكر بين أن تكون حاضرة في المجلس أو غائبة، وإذا سكتت حتى عقد عليها. ms1209 ثم ~~قالت: لم أعلم أن الصمت إذن فإنه لا يقبل دعواها ذلك، ولو عرفت بالبله، ~~وقلة المعرفة نعم يندب إعلامها أن صمتها إذن منها فيقال لها: إن فلانا خطبك ~~على صداق قدره كذا المعجل منه كذا والمؤجل كذا فإن رضيتي فاصمتي، وإن كرهتي ~~فانطقي، وإن منعت عند استئذانها بما يدل على المنع أو نفرت، بأن قامت أو ~~غطت وجهها حتى ظهر كراهتها لم تزوج لا إن ضحكت أو بكت فإنها تزوج لاحتمال ~~أنها بكت على فقد أبيها وتقول: في نفسها لو كان أبي حيا لما احتجت لذلك. # تنبيه: الأصل صمتها كإذنها فشبه الصمات بالإذن شرعا، ثم حذف منه حرف ~~التشبيه وجعله مبتدأ، ثم قدم مبالغة، والمعنى هو كاف في الإذن. انظر ~~المصباح. # PageV02P042 # المدونة: لا تزوج اليتيمة التي يولى عليها حتى تبلغ ~~وتأذن ج. إلا أن يكون نص الأب في الوصية على الإجبار، فينزل منزلته ونص في ~~المختصر على أن الوصي ووصيه ينزل منزلة الأب في الإجبار بشرطين: على سبيل ~~البدل. أحدهما أن يعين له الزوج والآخر أن يأمره الأب بالإنكاح، وهذا ~~الثاني نص عليه الشيخ بعد بقوله: ولا يزوج الصغيرة إلا أن يأمره الأب ~~بإنكاحها، فعلى هذا يحمل قول الشيخ هنا حتى تبلغ على ما إذا لم يأمره الأب ~~بالإنكاح. # لكن عبد الوهاب فسر قول الشيخ الآتي بما إذا عين الزوج كما تقف عليه، ~~وعليه فلا بد من اجتماع الشرطين المذكورين، وما ذكره في غير الوصي كالجد ~~والأخ هو المعروف من المذهب أنه لا يزوجها وقيل له جبرها إن كانت مميزة ~~وخيف عليها الحاجة. ابن بشير اتفق المتأخرون عليه، إن خيف فسادها ابن عبد ~~السلام وعليه العمل ببلادنا اليوم مع زيادة بلوغ سنها عشر سنين مع مشورة ~~القاضي وعلى هذا اقتصر صاحب المختصر. #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: على الإجبار] أي صريحا أو ضمنا مثال الأول أجبرها ومثال الثاني ~~زوجها قبل البلوغ، وبعده دخل في الوصي الأنثى فلها الجبر حيث نص عليه، ولا ~~فرق في الوصي بين أن ms1210 يكون حرا أو عبدا. [قوله: أحدهما أن يعين له الزوج] أي ~~سواء أطلق أو قيد كزوجها منه إذا بلغت أو بعد، كذا من السنين، وهذا ما لم ~~يكن المعين فاسقا، إذ ليس للأب ولاية عليها بالنسبة للفاسق، وكذا لو كان ~~حال الإيصاء غير فاسق وتغير حاله، فللوصي أن لا يزوج، ولا يضر في المعين أن ~~يكون له زوجات أو سراري، ولا بد أيضا أن يكون ذلك المعين يفرض المثل فليس ~~الوصي كالأب من كل وجه. [قوله: أن يأمر الأب بالنكاح] هذا على أحد القولين ~~الذي هو الراجح، ولو وافق خليلا لقال: أن يأمره الأب بالإجبار. # والحاصل أن الوصي يجبر باتفاق إذا أمره الأب بالإجبار، أو عين الزوج، وإن ~~لم يأمره بالإجبار، ولا عين الزوج بل قال له زوجها: ممن أحببت أو زوجها أو ~~أنكحها أو أنت وصي على بناتي أو على بضع بناتي أو على بعض بناتي والبعض ~~مبهم فخلاف في الجبر وعدمه في هذه الصور، والراجح الجبر في الجميع، وأما لو ~~قال: وصي فقط أو على مالي فلا جبر اتفاقا، لكن لو زوج فالظاهر أنه يمضي، ~~والظاهر أنه إذا قال: أنت وصيي على كل شيء، يجبر، ويظهر أيضا أن له الجبر ~~إذا قال: أنت وصيي على أولادي، ولو أوصاه على بيع تركته أو قبض ديونه لا ~~جبر لكن لو جبر وزوج لصح. # [قوله: وعليه فلا بد من إلخ] ضعيف إذ يكفي أحدهما، وأراد بالشرطين تعيين ~~الزوج، وأمر الأب له بالإنكاح [قوله: وقيل له جبرها إن كانت إلخ] حاصل ~~المسألة، أن مذهب الرسالة أن اليتيمة التي لم تبلغ لا تزوج أصلا، وهي ~~الرواية المشهورة عن مالك وذهب خليل إلى أنها تزوج بشروط وجرى به العمل، ~~وما جرى به العمل، يقدم على المشهور واختلف بعد ذلك في الجبر وعدمه ورجحه ~~بعض الشراح، وأقول: يمكن الجمع بأن يحمل الراجح وهو عدم الجبر على تزويجها ~~من معين، ومقابله وهو الجبر على تزويجها من مطلق شخص [قوله: وعليه] أي على ~~الجبر، وقوله: إن خيف ms1211 فسادها هو معنى قوله إن خيف عليها الحاجة [قوله: مع ~~زيادة بلوغ سنها عشر سنين] أي أتمتها لا دخلت فيها فقط للاحتياط. # [قوله: مع مشورة القاضي] المراد أن يثبت عند القاضي موجبات التزويج، أي ~~من خوف فسادها بزنا أو ضيعة لفقرها، أو فساد حالها بعدم تزويجها وكونها ~~بلغت عشرا فأكثر، ومن أذنها بالقول لغاصبها أو لوصيها، غير المجبر أن ~~يزوجها أو للحاكم إن لم يكونا، أي على القول بعدم الجبر وعبارة أخرى، وشوور ~~القاضي مالكيا أو غيره، أي من حيث إن يثبت عنده يتمها أو فقرها، أي إن كان ~~موجب التزويج خوف الضياع؛ لعدم النفقة، وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج ~~أي على القول بعدم الجبر، وكونه كفؤا لها من جهة الدين أي كونه غير فاسق، ~~والنسب والحرية والمال والحال أي سلامته من العيوب، والتي يثبت للزوجة بها ~~الخيار وكونه ذا حسب وهو ما يعد من المفاخر ككرم الآباء وكون الصداق صداق ~~المثل، والجهاز الذي يجهز به مناسب لها. اه. # وظهر أن قوله أو كونه كفؤا # PageV02P043 # وما ذكره من أن إذنها صماتها مثله قول المدونة: إن ~~قال لها وليها إني مزوجك فسكتت فذلك منها رضا. # (ولا يزوج الثيب) البالغة العاقلة الحرة التي لم تزل بكارتها بعارض أو ~~بزنا رشيدة كانت أو سفيهة (أب ولا غيره إلا برضاها وتأذن بالقول) . # وقيدنا بالبالغة احترازا من الصغيرة التي ثيبت قبل البلوغ فإنه لا يزوجها ~~غير الأب على ما رجع إليه مالك وله جبرها وبالعاقلة احترازا عن المجنونة، ~~فإن الأب يجبرها إذا كانت لا تفيق فإن كانت تفيق أحيانا انتظر إفاقتها ~~وبالحرة احترازا من الأمة، فإن لسيدها جبرها اتفاقا إن كانت كاملة الرق ولم ~~يقصد بذلك ضررها أما غير الكاملة الرق فلا جبر له عليها على ما في المختصر ~~وبالتي لم تزل بكارتها إلخ. احترازا ممن أزيلت بكارتها بعارض فإن للأب ~~جبرها اتفاقا، ومن أزيلت بكارتها بزنا، فكذلك على ما في المدونة وقال عبد ~~الوهاب إن تكرر الزنا منها حتى زال جلباب الحياء ms1212 عن وجهها لم تجبر، وإلا ~~جبرت بعضهم، وهو تفسير للمدونة. # وقال ابن عبد الحكم #   ### | [حاشية العدوي] # لها من جهة الدين إلخ. أي أن اعتبار هذه الأشياء كلها مع الإمكان خصوصا ~~والتحقيق المقتضي لعدم الالتفات للحرية والنسب والمال، والحسب أن الكفاءة ~~شيئان فقط الدين أي كونه غير فاسق بجارحة، والحال أي سلامته من العيوب التي ~~بها الرد، إذا زوجت مع فقد تلك الشروط أو بعضها، والحال أن يتمها وخلوها من ~~زوج وعدة محقق فلا فسخ أصلا كما أفاده بعض المحققين، إلا فيما إذا زوجت عند ~~عدم خوف الفساد فيفسخ ما لم يدخل، ويطل والطول بولادة ولدين، ولا تكفي ~~ولادة توأمين، ومضي ثلاثة سنين بمنزلة ولادة ولدين، ولا يكفي سنتان، وما ~~ذكرناه من أن خوف الفساد شامل للخوف عليها لضياعها من عدم النفقة، ذكره ~~الشيخ أحمد الزرقاني ورده عج مرجحا لما أفاده ابن حارث من أنها في تلك ~~الحالة تزوج، وإن لم يوجد شرط من بلوغها العشر، ولا أذنت بالقول. اه. # أي ولا غيرهما من الكفاءة في النسب وغيره كما هو ظاهر إطلاق ابن الحارث، ~~ولعله حيث لا يمكن، وإنما قلنا أفاده لا نص عليه؛ لأن مسألة ابن حارث ذات ~~أب انقطع عنها النفقة لغيبة أبيها غيبة بعيدة، وخشي عليها الضياع ومثلها ~~مجهولة الأب، وقضية رد عج، أن خوف الضياع بعدم النفقة أشد من خوف الزنا، ~~ولم أقف على المراد من الخوف والظاهر أنه يفسر بغلبة الظن [قوله: وما ذكره ~~إلخ] هذا في اليتيمة البالغ لما تقدم [قوله: إني مزوجك] أي من فلان كما هو ~~موجود في المدونة فالشارح أسقطه. # [قوله: التي لم تزل بكارتها إلخ] أي بل أزيلت بنكاح حيث كان صحيحا أو ~~مختلفا في فساده أو متفقا على فساده، ودرئ الحد، وأما إن لم يدرأ الحد فله ~~جبرها [قوله: على ما رجع إليه] مفاده أن مالكا كان أولا يقول: يزوجها غير ~~الأب من الأولياء والذي وقفت عليه لعدم اطلاعي، أن المسألة ذات خلاف، وأن ~~المقابل قولان لا ms1213 يجبرها، ويجبرها، وإن بلغت والمناسب للشارح أن يقول: فلا ~~يتوقف تزويجها على رضاها، ولا إذنها بالقول بل حكمها حكم المجبرة. # [قوله: احترازا عن المجنونة] أي عن الثيب البالغ المجنونة، فإن الأب ~~يجبرها، ولو كان لها أولاد وكذا الحاكم يجبر المجنونة البالغة، إذا لم يكن ~~هناك أب أو كان مجنونا وانظر هل يقيد باحتياجها النكاح. # [قوله: فإن كانت تفيق أحيانا] أي حيث كانت ثيبا بالغا [قوله: ولم يقصد ~~بذلك ضررها] أما إن قصد بذلك ضررها فإنه لا يجوز له جبرها على النكاح، كما ~~إذا زوجها بذي عاهة كجذام وبرص، وكذلك للسيد أن يجبر عبده على التزويج إن ~~لم يقصد بذلك إضراره. # [قوله: إن كانت كاملة الرق] بأن لم يكن فيها عقد حرية، وأما لو كان فيها ~~عقد حرية فهو ما أشار إليه بقوله أما إلخ، أي كمدبرة ومكاتبة ومعتقة لأجل ~~أمومة ولد على ما اختاره اللخمي: وهو ضعيف والذي تجب به الفتوى أنه ليس له ~~جبر أم الولد والمكاتبة، وله جبر المدبرة والمعتقة، لأجل ما لم يمرض السيد، ~~ويقرب الأجل فقول شارحنا على ما في المختصر يفيد أن المسألة ذات خلاف ~~[قوله: أزيلت بكارتها بعارض] أي بعود أو وثبة. # [قوله: على ما في المدونة] أي وهو المشهور [قوله: زال جلباب] الجلباب ~~بكسر الجيم وهو كما قال ابن فارس: ما # PageV02P044 # لا تجبر واختاره اللخمي وعزاه ابن رشد للشيخ أبي محمد ~~وما ذكرناه في الرشيدة متفق عليه، وفي السفيهة على المشهور وما ذكر من أنها ~~تأذن بالقول فهو كذلك لما رواه مالك والشافعي ومسلم أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها ~~صماتها» . والمراد بالأيم الثيب لما جاء مفسرا في رواية لمسلم الثيب أحق ~~بنفسها من وليها والبكر تستأمر والفرق بينهما أن الحياء قائم في البكر، ~~والثيب قد يزول منها ذلك. # (ولا تنكح المرأة) ذات الحال (إلا بإذن وليها) أو وكيله لما تقدم أن ~~الولي شرط في صحة العقد، ولا خلاف في ذلك عندنا، ms1214 واختلف هل ذلك تعبد أو ~~مخافة ما يلحق الولي من المعرة، لأنها قد توقع نفسها في غير كفء لو عقدت ~~على نفسها (أو) بإذن (ذي الرأي من أهلها والسلطان) ج قال: في التهذيب قال ~~مالك وقول عمر: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها، أو ~~السلطان فذو الرأي من أهلها الرجل من العشيرة أو العم أو الولي #   ### | [حاشية العدوي] # يغطى به من ثوب وغيره. # وقال ابن الأعرابي: الإزار، وإضافة جلباب لما بعده من إضافة المشبه به ~~إلى المشبه، أي حتى زال الحياء الشبيه بالجلباب [قوله: وقال ابن عبد الحكم ~~إلخ] الحاصل أن الأقوال ثلاثة [قوله: وفي السفيهة على المشهور] إذ لا يلزمه ~~من ولاية المال، والنظر ولاية النكاح ومقابل المشهور ما حكاه المتيطي من ~~قوله يجبرها [قوله: فهو كذلك] أي تأذن بالقول أي في تعيين الزوج والصداق. # وأما إذنها في العقد فيكفي الصمت، أي إذا كانت حاضرة المجلس لا إن غابت ~~عنه فلا بد من نطقها [قوله: أحق] لفظ أحق للمشاركة أي أن لها في نفسها في ~~النكاح حقا، ولوليها، وحقها آكد من حقه قاله النووي أي فهي أحق بالرضا، أن ~~لا تزوج حتى تنطق بالإذن، وحق الولي في العقد [قوله: تستأذن] أي يستأذنها ~~وليها أبا كان أو غيره تطييبا لنفسها. # وقوله: صماتها بالضم سكوتها قال القرطبي: هذا منه - صلى الله عليه وسلم - ~~مراعاة لتمام صونها، وإبقاء لاستحيائها؛ لأنها لو تكلمت صريحا لظن أنها ~~راغبة في الرجال وذلك لا يليق بالبكر [قوله: والبكر تستأمر] قال الشيخ أبو ~~الحسن - رحمه الله -: وجه استئمارها أن يقول لها وليها بمحضر الشهود قبل ~~عقد النكاح: إني مزوجك فلانا، وقيل معنى تستأمر أن إذنها مأمور به [قوله: ~~إن الحياء قائم] نقل عن ابن العطار الحياء عشرة أجزاء تسعة في النساء وجزء ~~في الرجال، فإذا تزوجت المرأة ذهب ثلثه فإذا ولدت ذهب ثلثاه، فإذا زنت ذهب ~~كله. اه. فقول شارحنا إن الحياء قائم، أي بتمامه، وقوله والثيب قد يزول ms1215 ~~المناسب أن يقول قد زال أي لم يوجد بتمامه. # [قوله: ذات الحال] الشريفة أي يحرم أن ينكح الشريفة غير المجبرة إلا بإذن ~~وليها الخاص، كابنها أو أخيها كما حل به بعض الشراح [قوله: لما تقدم أن ~~الولي إلخ] هذا التعليل يوجب عدم التقييد بذات الحال؛ لأن الولي الذي هو ~~شرط في صحة العقد، هو من يتولى العقد كانت المرأة ذات حال أو لا، ويوجب أن ~~يقول المصنف، ولا تتولى المرأة، عقد نفسها؛ وذلك لأن نكاحها بإذن وليها ~~بجامع توليها العقد بنفسها. # والقصد أن لا تتولى العقد بنفسها [قوله: ولا خلاف في ذلك عندنا إلخ] ~~خلافا لأبي حنيفة فإنه يجوز توليها عقد نفسها [قوله: مخافة ما يلحق الولي ~~من المعرة] هذا لا يظهر فيما إذا كان من عامة المسلمين أو السلطان [قوله: ~~ولو عقدت على نفسها إلخ] فيه أنه لو ربط بإذن الولي لا يوجب ذلك. [قوله: ~~قال في التهذيب] أي أبو سعيد البراذعي والتهذيب مختصر المدونة [قوله: إلا ~~بإذن وليها] أي الخاص كابنها أو أخيها كما تقدم [قوله: فذو الرأي إلخ] مقول ~~القول. # [قوله: الرجل من العشيرة] أي القبيلة كما في المصباح [قوله: أو العم] هذا ~~ما وقفت عليه من نسخ هذا الشرح، والذي في شارح الموطأ وأبي الحسن على ~~المدونة أو ابن العم، وهو أحسن، فإن قلت ابن العم من القبيلة فما نكتة ~~التخصيص بالذكر. قلت لعل ذلك إشارة إلى أنه لا يشترط في الرجل من القبيلة ~~أن يكون محرما [قوله: أو الولي] هكذا فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشرح، ~~والتحقيق والصواب المولى، وهو الموجود في شرح الموطأ وأبي الحسن على ~~المدونة. والأولى أن يزيد أو الكافل؛ لأنه # PageV02P045 # وقال ابن نافع: هو الرجل من العصبة، واختلف في معنى ~~ذي الرأي، فقيل هو الرجل ذو الصلاح والفضل، وقيل هو الوجيه الذي له رأي ومن ~~يرجع إليه في الأمور، ومن هذا علم أن قول الشيخ (كالرجل من عشيرتها) تفسير ~~لذي الرأي من أهلها وقوله أو السلطان معطوف على ذي ms1216 الرأي فأو للتنويع لا ~~للتخيير، ولا يكون الحاكم وليا في النكاح حتى يثبت عنده أربعة عشر فصلا ~~ذكرناها في الأصل. # وإنما قيدنا المرأة في كلامه بذات الحال لقوله: (وقد اختلف في الدنية) ~~وهي التي لا يرغب فيها؛ لكونها ليست ذات جمال، ولا مال ولا حال ولا قدر ~~كالسوداء الفقيرة والمسلمانية والتي تسأل الناس عن الديار ونحوها هل لها ~~(أن تولي أجنبيا) ، وهو من له ولاية الإسلام فقط مع #   ### | [حاشية العدوي] # مقدم على السلطان على ما سيأتي. # [قوله: هو الرجل من العصبة إلخ] يحتمل أن يكون أراد عصبة النسب فيكون قول ~~ابن نافع: أخص من قول مالك، ويحتمل أنه أراد ما هو أعم من عصبة النسب أو ~~الولاء، فيكون مساويا لقول مالك [قوله: والفضل] عطف عام على خاص [قوله: ~~الذي له رأي] تفسير للوجيه كما يفيده بعض الشراح، ويحتمل أنه وصف مخصص أي ~~أن المراد به من اجتمع فيه شيئان الوجاهة والرأي، وقوله: ومن يرجع إليه في ~~الأمور، عطف تفسير والأحسن أن يفسر ذو الرأي بمن اجتمعت فيه شروط الولاية ~~كما في حاشية عج. # وشروط الولي الذكورة والحرية والعقل والبلوغ، وعدم الإحرام وعدم الكفر في ~~المسلمة، وأما السفه فيمنع في الجملة، وهو من لا رأي له أو ضعيفه؛ لأن ~~السفيه ذا الرأي يعقد بإذن وليه. [قوله: ومن هذا] أي التقرير [قوله: علم ~~إلخ] يظهر منه أن قول المصنف كالرجل إلخ. بعد قول المصنف أو السلطان، ~~والموجود في نسخ غير هذا الشارح، مما، وقفت عليه أنه يقدم على قوله أو ~~السلطان [قوله: فأو للتنويع إلخ] المناسب أن يقول: فأو للترتيب كما عبر به ~~غيره. حيث قال. # قال أبو عمر: اختلف أصحابنا في قول عمر هذا فقال بعضهم: كل واحد من هؤلاء ~~يجوز إنكاحه، إذا أصاب وجه النكاح من الكفء والصلاح. # وقال آخرون على الترتيب لا التخيير ثم في المقام أمر، وهو أن الترتيب ~~المذكور إنما هو شرط في الجواز أي عدم الكراهة، وإلا فلو زوج السلطان مع ~~وجود من ms1217 قبله أو زوج ذو الرأي مع وجود الولي، بالمعنى المتقدم لصح لكن مع ~~الكراهة لكن يكون في المقام شيء آخر وهو أن كلام عمر يقتضي أن إفراد الولي ~~الخاص في مرتبة واحدة، وكذلك إفراد ذي الرأي في مرتبة واحدة، وليس كذلك إذ ~~الأب مقدم على الأخ وعاصب النسب مقدم على صاحب الولاء وغير ذلك [قوله: ولا ~~يكون الحاكم] أي الذي هو السلطان، والمراد بالحاكم من له حكم من إمام أو ~~قاض كما قاله الباجي. # [قوله: ذكرناها في الأصل] وهي كونها صحيحة بالغة غير مولى عليها، ولا ~~محرمة على الزوج، وأنها حرة، وأنها بكر أو ثيب، وأن لا والد لها أو عضلها ~~أو غاب عنها وخلوها من الزوج، والعدة والرضا بالزوج والصداق، وأنه كفؤها في ~~الحال والمال، والمهر مهر المثل في غير المالكة أمر نفسها، وإن كانت غير ~~بالغة فيثبت فقرها، وأنها بلغت عشرة أعوام فأكثر قاله في التحقيق. # [قوله: لكونها ليست ذات مال إلخ] أي فمتى اتصفت بجمال أو مال أو حال تكون ~~شريفة، وقوله: ولا قدر عين قوله: ولا حال، وأراد بالقدر والحال ما يعد ~~مفخرة كالنسب والحسب ككرم الآباء، وقوله كالسوداء إلخ الكاف للتشبيه، ليس ~~المراد كل سوداء، بل المراد أن تكون من قوم من القبط يقدمون من مصر إلى ~~المدينة وهم سود كما قال مالك: فالأولى للشارح أن يسقط قوله: الفقيرة، ~~والحاصل أن مفاد ذلك كما قال بعض شراح خليل أن من يرغب فيها بواحد مما تقدم ~~شريفة، وأن المسلمانية دنيئة مطلقا وكذا السوداء والمعتقة. اه. # [قوله: والتي تسأل إلخ] الظاهر أيضا أنها دنيئة مطلقا [قوله: عن الديار ~~إلخ] كذا فيما وقفت عليه والذي في التحقيق، والتي تسأل الناس على الديار ~~بلفظ على وهي أحسن، أي تسأل الناس والحال أنها واقفة على الديار، أي تقف ~~على الديار سائلة أهلها، وقوله ونحوها كالتي تفعل ما يخل بمروءتها، بحيث لا ~~يرغب فيها، ولو احتوت على مال أو جمال. # [قوله: # PageV02P046 # وجود الولي الخاص فقال ابن القاسم: يجوز لها أن ms1218 توليه ~~ابتداء وصرح بمشهوريته. # وقال أشهب لا يجوز ذلك. إلا لعدم الأقرب. # ثم انتقل يتكلم على مراتب الأولياء بالنسبة للثيب فقال: (والابن أولى) ~~بتزويج أمه (من الأب) أي من أبيها على المشهور؛ لأنه أقوى العصبة، بدليل ~~أنه أحق بموالي مواليها من الأب، وأولى بالصلاة عليها منه؛ ولأن #   ### | [حاشية العدوي] # ولاية الإسلام فقط] أي فلم يكن وليا، ولا ذا رأي من أهلها، ولا مولى، ولا ~~سلطانا [قوله: مع وجود الولي الخاص] الذي هو واحد ممن تقدم [قوله: فقال ابن ~~القاسم] حاصله أن الخلاف بين الشيخين، إنما هو في الجوار موافقا لبعض ~~الشراح من أن ابن القاسم وأشهب متفقان على الصحة، وأن الخلاف بينهما إنما ~~هو في الجواز، ابتداء، وأفاد تت خلاف ذلك، وأن الخلاف بينهما، إنما هو ~~بالصحة وعدمها فابن القاسم يقول: بالصحة أي مع الكراهة، وهو المعتمد وأشهب ~~بعدمها وهو أحسن من كلام شارحنا، كما يفيده ما وجدته عن بعض الفضلاء. ~~[قوله: إلا لعدم الأقرب] المناسب إلا لعدم القريب، فتدبر. ### | [مراتب الأولياء بالنسبة للثيب] # ونذكر حاصلا تتم به الفائدة. فنقول والحاصل أن أولياء الثيب البالغ أربعة ~~ولي نسب فمولى عتاقة فكافل فحاكم فعامة مسلم، وهي على الترتيب أما الأول ~~فهم أيضا على الترتيب كما سيصرح المصنف بذلك بقوله والابن أولى من الأب ~~فإذا فقد ولي النسب بمراتبه الآتية، فمولى أعلى للمعتقة ثم عصبته ثم معتق ~~المعتق كالإرث فإن لم يوجد المولى الأعلى، ولا عصبته فهل تنتقل الولاية ~~للمولى الأسفل الذكر وهو العتيق، أي يكون له ولاية على من أعتقه أو لا ~~ولاية له عليها كما في الجلاب ابن الحاجب وهو الأصح، وانظر هل الأسفل. # وإن نزل عن الأول أو في معتقها خاصة لا في معتقه، ولا في أولاده فإن لم ~~يوجد من ذكر فالكافل، وهو الذي كفل الصبية إلى أن بلغت عنده، ولو أجنبيا لا ~~من يستحق الحضانة شرعا فله أن يزوجها برضاها، والمراد بها من مات أبوها وهل ~~إن كفل عشرة أعوام أو أربعة أعوام أو ms1219 لا حد لها، وإنما المقصود إظهار ~~الشفقة والحنان على الصبية وهو الأظهر عندي أقوال،. # ولو مات زوج المكفولة أو طلق فهل تعود ولاية الكافل. ثالثها إن كان ~~فاضلا. # رابعها إن عادت لكفالته والظاهر عندي الأول والمراد كافل ذكر. # وأما الكافلة فلا ولاية لها على المذهب، والراجح أن ولاية الكفالة مقصورة ~~على الدنيئة، وأما غيرها فلا يزوجها إلا ولي أو سلطان، فإن لم يوجد من تقدم ~~فالحاكم المعتني بالسنة، وأحكام الشريعة، وإلا فهو كالعدم يزوجها بعد أن ~~يثبت عنده ما يجب إثباته، فإن فقد من ذكر فولاية الإسلام، وهي عامة لا تختص ~~بشخص دون آخر وصح بالولاية العامة مع الكراهة، كما في الحطاب مع وجود الولي ~~الخاص من نسب أو، ولاء أو ولاية لم يجبر في الدنيئة دخل بها أو لا. # لكن إن حصل دخول عزر الزوجان، ولو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود ~~الولي الخاص، وهو مجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته والوصي في البكر على ~~ما تقدم فإن النكاح لا يصح، ولا بد من فسخه أبدا، ولو أجازه المجبر، وأما ~~المرأة الشريفة إذا عقد نكاحها بالولاية العامة مع وجود الخاص وهو غير ~~مجبر، فإن لم يعثر على ذلك إلا بعد أن دخل بها زوجها، وطال كثلاث سنين أو ~~ولدت ولدين غير توأمين فأكثر، فإن نكاحها لا يفسخ، فالسنة والسنتان لا ~~يكونان طولا وللولي الأقرب حينئذ رد النكاح، وإجازته. # وكذلك الحاكم إن لم يكن لها ولي أو كان لها ولي، ولكن غاب غيبة بعيدة ~~كالثلاثة أيام له رده وإجازته، وأما إن كان وليها غائبا غيبة قريبة فإنه ~~يكتب إليه قاله اللخمي، ويوقف الزوج عنها. [قوله: والابن أولى] أي ما لم ~~تكن الثيب في حجر أبيها أو وصيها أو مقدم القاضي بناء على أنه في منزلة ~~الأب، وإلا فيقدم كل على الابن ومحله أيضا ما لم يكن الابن من زنا، ولم ~~تثيب قبله بنكاح، وإلا قدم الأب لبقاء جبرة عليها، ومثل ذلك لو كانت ~~مجنونة؛ لأن أباها يجبرها، ولو مع ms1220 وجود ولدها بخلاف الثيب بنكاح، وأتت بولد ~~من زنا بعد ذلك فالابن يقدم في هذه على أبيها. # [قوله: على المشهور إلخ] ومقابله ما في كتاب المدنيين أن الأب أولى من ~~الابن [قوله: بدليل أنه أحق بموالي مواليها] فلو كانت المرأة أعتقت عبدا ~~والعبد أعتق عبدا فالعبد الثاني مولى # PageV02P047 # الأب يكون معه صاحب فرض، وابن الابن وإن سفل مثل ~~الابن في ذلك. # (والأب أولى) بإنكاح ابنته (من الأخ) الشقيق أو لأب؛ لأن الأخ يدلي ~~بالأب، والأب يحجبه عن الميراث، والحاجب أولى من المحجوب، والأخ الشقيق ~~يقدم على الذي للأب كما في الميراث على المشهور ولا مدخل للذي للأم هنا ولو ~~اقتصر على قوله: (ومن قرب من العصبة) فهو (أحق) لكفى ومعنى أحق على جهة ~~الأولوية بدليل قوله: (وإن زوجها البعيد) كالعم مع وجود الأقرب الخاص كالأخ ~~(مضى ذلك) التزويج، وإن كان لا يجوز الإقدام عليه ابتداء بشرط أن يزوجها ~~بكفء، ولم يكن الخاص مجبرا، أما إن زوجها بغير كفء، فإنه يرده فإن لم يرده ~~رفعت ذلك إلى الإمام على المشهور، وإن زوجها #   ### | [حاشية العدوي] # لمولاها الذي هو العبد الأول الذي باشرت عتقه، فالأحق بذلك الذي جعل مولى ~~لمولاها ابنها لا أبوها، وأولى أحق بمولاها [قوله: وابن الابن، وإن سفل] ~~يمكن إدخاله في قول المصنف والابن بأن يراد حقيقة أو حكما. # [قوله: والأب أولى] أي الأب الشرعي أولى من الأخ؛ لأن المخلوقة من الزنا ~~مقطوعة النسب، فلا حق لصاحب الماء في الولاية عليها، وإن حرم عليه التزوج ~~بها [قوله: على المشهور] وقيل يستويان روايتان عن مالك [قوله: ولا مدخل ~~للذي للأم هنا] أي فهو من عامة المسلمين فمرتبته بعد القاضي [قوله: ومن قرب ~~من العصبة فهو أحق] أي فإن لم يكن لها أب فأخوها ثم ابنه، وإن سفل، ثم الجد ~~أبو الأب دنية، وأما جد الجد، وأبو الجد فيما يظهر فعمها يقدم عليهما، فإن ~~لم يوجد الجد فالعم وهو ابن الجد ثم ابن العم، وإن سفل ثم عم ms1221 الأب فابنه ثم ~~عم الجد كذلك صعودا وهبوطا. # وكما أن الأخ الشقيق يقدم على الأخ للأب كذلك ابن الشقيق على ابن العم ~~للأب والعم الشقيق يقدم على العم للأب، وهكذا العم الذي للأب يقدم على ابن ~~العم الشقيق كالأخ الذي للأب يقدم على ابن الأخ الشقيق [قوله: مضى ذلك ~~التزويج، وإن كان لا يجوز] هذا يفيد أن تقديم الأقرب من باب الأوجب، وهو ~~المناسب لقول خليل وصح بأبعد مع أقرب، إن لم يجبر والذي عليه جل شيوخ ~~المدونة أن الترتيب إنما هو على جهة الأولوية فقط، وأن مخالفه مكروه، ~~ويوافقه قوله: أولا على جهة الأولوية فظهر أن في عبارة الشارح تنافيا ~~[قوله: أما إن زوجها] أي البعيد بغير كفء أي بأن زوجها بكافر أو فاسق ~~بالعقائد كما صرح به في التحقيق، وقوله فإنه يرد بالبناء للمفعول أو ~~الفاعل، ويقوي الثاني قوله: فإن لم يرده أي يجب على الولي بعيدا أو قريبا ~~أن يرده، ولو رضيت المرأة بذلك فإن لم يرده رفعت ذلك للإمام أي وجوبا ~~بالرد، ولا يجوز لها الرضا، وظاهره أنها إذا قالت: رددت نكاحي لا يعتبر ذلك ~~بل لا بد من كون الإمام هو الذي يرد بخلاف الولي، فإنه يتولى ذلك، وانظره. # وقوله على المشهور تنازع فيه يرد، ورفعت وصريحه أن المسألة ذات خلاف، وأن ~~مقابل المشهور يقول بعدم الرد، ولم أقف عليه، وقد ذكره في التحقيق عن ابن ~~عمر والذي وقفت عليه أن الخلاف في الفاسق بالجارحة، والحاصل أن المستفاد من ~~خليل وهو الصواب، أن الكفاءة هي الدين أي كونه غير فاسق بالجارحة، والحال ~~أي كونه سالما من العيوب التي يثبت للزوجة بسببها الخيار، وأنها حق للولي ~~والزوجة معا. # قال عج: فإن قلت كيف هذا مع قول أبي الحسن وإن زوج ابنته من سكير فاسق لا ~~يؤمن عليها رده الإمام، وإن رضيت، وكذا لو أوصى له أن يزوج ابنته من سكير ~~فاسق لم يجز ذلك فيها كما لو فعله الأب، قلت أجاب بعض أشياخي بأنه حيث لم ms1222 ~~يؤمن عليها صار الحق لها ولله تعالى لوجوب حفظ النفوس فلم يلتفت لرضاها ~~ورضا وليها، وإنما لها ولوليها ذلك حيث تمحض الحق لهما، وحينئذ فللمرأة ~~بكرا أو ثيبا مع وليها ترك الكفاءة والرضا بالفاسق بالجارحة والمعيب فإن ~~تركتها المرأة فحق الولي باق، وبالعكس والعتيق كفء للدنية، وغير الشريف ~~للشريفة والأقل جاها كفء لمن هي أقوى منه جاها، وهل العبد كفء للحرة أو ليس ~~بكفء قولان وظاهره، ولو عبد أبيها والقليل المال كفء لكثيره [قوله: على ~~المشهور] ليس راجعا لمسألة المجبر كما يتبادر بل راجع لقول المصنف مضى ذلك، ~~أي المتعلق بغير المجبر أي على المشهور # PageV02P048 # مع وجود المجبر، فسخ على المشهور اللخمي، وهذا في ذات ~~القدر، وأما الدنية فيمضي قولا واحدا وفهم من كلامه أن المتساويين أحرى في ~~إمضائه. # (وللوصي) الذكر (أن يزوج الطفل) الذكر الذي (في ولايته) أي له جبره على ~~التزويج كالأب بهرام لا خلاف في جبر الأب الولد الصغير، وهو مقيد بما إذا ~~كان فيه غبطة، كنكاحه من المرأة الموسرة، والوصي كالأب على مذهب المدونة ~~وقيدنا الوصي بالذكر، لأن المرأة إذا كانت وصية فإنها لا تعقد على #   ### | [حاشية العدوي] # ومقابله أقوال منها للأقرب رده ما لم يطل وتلد الأولاد. # وقال ابن حبيب في الواضحة ما لم يبن يعلم ذلك بمراجعة نصوص الأئمة فقول ~~الشارح اللخمي وهذا أي الخلاف في تزويج الأبعد لغير المجبرة مع وجود ~~الأقرب، فتدبر المقام فإنه صعب وبتقريرنا ذلك زال الإشكال إن شاء الله. # [قوله: وللوصي الذكر] أي له جبره كما قال الشارح أي حيث يكون له جبر ~~الأنثى، وكان في ذلك مصلحة كنكاحه من المرأة الموسرة أي أو الشريفة أو ابنة ~~عم [قوله: كالأب] أي كما أن الأب له أن يجبره على التزويج [قوله: على مذهب ~~المدونة] ومقابله قولان: الأول: أن الوصي ليس كالأب، وهو مذهب الموازية. ~~الثاني: التفرقة فإن كانت المرأة شريفة أو ابنة عم فله ذلك، وإلا فلا، وهو ~~مذهب المغيرة. # [قوله: كنكاحه من المرأة الموسرة] أي ms1223 أو الشريفة أو ابنة عم [قوله: ~~والوصي كالأب] أي في الجبر بالشرطين على مذهب المدونة فيه إشارة إلى أن في ~~مسألة الوصي خلافا، وقد حكاه في شرح ابن الحاجب لعلامة خليل بقوله: وفي ~~إجبار الوصي للصغير ثلاثة أقوال ألحقه بالأب في المدونة، وكذلك وصي الوصي. # وقال في الموازية، وليس في هذا نظر، ولا يعجبني إلى آخر ما قال، وكذلك ~~الحاكم يجبر الصغير لمصلحة مما تقدم فتحصل أن كلا من الأب والوصي والحاكم ~~يجبر الصغير إذا كان في ذلك مصلحة، وكذلك يجبرون المجنون المحتاج إلى ~~النكاح؛ لإقباله على الفساد، وكذلك للخدمة عند ابن فرحون، ولعل المراد ~~بالخدمة التي لا تكون إلا من نحو الزوجة، وهذا في المجنون الذي لا يفيق ~~أصلا، وأما الذي يفيق أحيانا فتنتظر إفاقته، والكلام في مجنون بلغ مجنونا. # وأما من بلغ عاقلا رشيدا ثم طرأ جنونه فلا ولاية له عليه، وإنما ولايته ~~للحاكم فلا يجبره إلا هو لا أب، ولا وصي، وهل لهم أن يجبروا السفيه أو لا ~~خلاف. # تتمة: وجبر الوصي الصغير حيث يجبر الصغيرة بأن أمره الأب به إن عين له ~~الزوج، وأما إذا لم يأمره الأب بالإجبار، ولا عين الزوج، فإنه لا يجبره، ~~ويزوجه بدون جبر إذا طلب الطفل ذلك وكان في تزويجه مصلحة، وأما المجنون ~~فيجبر مطلقا، ولا يتأتى في السفيه أن يقال: حيث يجبر؛ لأنه بالغ، ولا يرد ~~أن الوصي يجبر البالغة إن عين الأب الزوج؛ لأن جبرها له معلل بالبكارة فله ~~فيها الجبر ومقدم القاضي مثله. # تنبيه: اعلم أن صداقهم أعني الصبي والسفيه والمجنون على الأب إن كانوا، ~~وقت الجبر معدمين لا فرق بين حياة الأب وموته، ويتبع به كدين لزم ذمته ~~وسواء بقي الولد على فقره أو أيسر بعد جبره، ولو قبل الفرض في التفويض، ولو ~~شرط الأب الصداق على الولد لم يسقط عنه، فإن لم يكونوا، وقت الجبر معدمين ~~بل كانوا أغنياء، ولو ببعضه فإن ما أيسروا به من كل أو بعض عليهم دون الأب، ~~وسواء شرط عليهم أو ms1224 سكت عنه إلا أن يشترط على الأب فيكون عليه، فلو أعدم ~~الأب كما أعدموا اتبع الأب، وأما لو كان رشيدا وتطارحوا كما لو زوج الأب ~~ولده الرشيد وباشر العقد بإذنه بصداق، ولم يبين الصداق على أيهما، فقال ~~الرشيد إنما أردت أن الصداق على الأب أو اشترطته عليه. # وقال الأب إنما أردت أن يكون على الابن أو اشترطته عليه، فإن النكاح ~~يفسخ، ولا شيء على واحد منهما إن لم يبن بالزوجة والراجح أنه يفسخ مطلقا ~~حلفا أو لا أو حلف أحدهما، وأما لو دخل فيحلف الأب، ويبرأ، ثم إن كان ~~المسمى أقل من صداق مثلها أو مثله غرم الزوج صداق المثل بلا يمين، وإن كان ~~أكثر من صداق المثل حلف وغرم صداق المثل، ولو كان المزوج # PageV02P049 # ظاهر المدونة بل توكل غيرها من الرجال سواء كان وليها ~~أو غيره على المشهور وعن ابن حبيب لها أن تعقد نكاح الذكر، وهو ظاهر قول ~~الشيخ بعد ولا تعقد امرأة نكاح امرأة. # (ولا يزوج الوصي الصغيرة إلا أن يأمره الأب بإنكاحها) عبد الوهاب هذا إذا ~~عين الأب الزوج مثل أن يقول زوجها من فلان. # وقال غيره: يجوز أن يزوجها إذا قال له: زوجها ممن شئت، وقد قدمنا أنه على ~~تفسير عبد الوهاب لا يزوج الوصي الصغيرة إلا باجتماع الشرطين، وهما أن ~~يأمره الأب بالتزويج ويعين له الزوج، وأن أحدهما كاف على المختصر (وليس ذوو ~~الأرحام من الأولياء) في النكاح، وهم من كان من جهة الأم، سواء كان وارثا ~~كالأخ للأم أو غير وارث كالخال (والأولياء من العصبة) جمع عاصب، وهو كل ذكر ~~يدلي بنفسه أو بذكر مثله، والأقوى تعصيبا يقدم ع ظاهر كلامه أن الولي لا ~~يكون إلا من العصبة، وقد قال قبل هذا أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان، ~~والمقصود أن ما هنا يرد إلى ما تقدم؛ لأنه هنا إنما فرق بين ذوي الأرحام ~~وغيرهم قال د: ويخرج من كلامه الكافل والمشهور أنه ولي وهل مطلقا أو في ~~الدنية فقط، وهو ظاهر ms1225 المدونة ومختصر الشيخ خليل. # واختلف في قدر الكفالة التي يستحق بها الكافل تزويج المكفولة فقيل عشر ~~سنين وقيل أقله أربعة أعوام وقيل غير ذلك. # (ولا يخطب أحد على خطبة أخيه) بكسر الخاء: طلب التزويج (ولا يسوم على ~~سومه) ك روايتنا في هذا الموضع بضم الفعلين وكأنه أمر بلفظ الخبر (وذلك) ~~النهي عن الخطبة على الخطبة #   ### | [حاشية العدوي] # للصغير وغيره ممن تقدم الوصي أو الحاكم فصداقهم في مالهم أو على من تحمل ~~عنهم، ولو شرط على الحاكم والوصي لعمل به وظاهره، ولو كانا حال الشرط ~~معدمين. # [قوله: سواء كان وليها] أي سواء كان الذي يوكله وليها أو غيره. [قوله: ~~على المشهور] مرتبط بقوله: فإنها لا تعقد أي لا تعقد على المشهور فحاصله ~~عدم عقدها ظاهر المدونة، وهو المشهور، وليس مرتبطا بالتعميم الذي هو قوله: ~~سواء كان إلخ، وإن فهمه بعض الأشياخ؛ لأن عبارتهم تدل على ما قررنا لا على ~~ما فهم، فقوله وعن ابن حبيب إلخ مقابل للمشهور الذي هو ظاهر المدونة وبعد ~~أن علمت ما قررنا، فالمناسب أن يحذف قوله على المشهور؛ لأن المشهور هو ما ~~نقل عن ابن حبيب. # [قوله: وقال غيره إلخ] تقدم أن هذا من الصيغ الخمس التي هي محل الخلاف، ~~وأن الراجح فيها الجبر [قوله: وأن أحدهما كاف على ما في المختصر] فيه شيء؛ ~~لأن الذي في المختصر أمره الأب بالإجبار وفرق بينه وبين الأمر بالتزويج ~~[قوله: كل ذكر يدلي بنفسه] كالابن. # وقوله أو بذكر مثله كابن الابن، وقوله والأقوى تعصيبا يقدم فيقدم الأخ ~~الشقيق مثلا على الأخ للأب [قوله: وقد قال قبل هذا] أي ما يناقضه [قوله: ~~والمقصود أن ما هنا يرد إلى ما تقدم] بأن تقول الولي لا يكون من العصبة أي ~~من ذوي الأرحام فلا ينافي أنه قد يكون غير عاصب بأن يكون كافلا أو حاكما ~~[قوله: قال د، ويخرج إلخ] يجعل الحصر إضافيا كما قررنا لا خروج [قوله: ~~ومختصر الشيخ خليل] فيه نظر؛ لأن المختصر قال فكافل، وهل إن ms1226 كفل عشرا أو ~~أربعا أو ما يشفق تردد، وظاهرها شرط الدناءة أي فقد حكى القولين بل ظاهره ~~العموم من حيث تقديمه على ظاهر المدونة، وقد ضعف مذهبها اللقاني واعتمده ~~غيره. # [قوله: في قدر الكفالة] أي من حيث الأقلية فانطبق على ما يذكره بعد ~~[قوله: وقيل غير ذلك] أي فقيل العبرة بمدة يعد فيها مشفقا. ### | [الخطبة علي الخطبة] # [قوله: بكسر الخاء] أي، وأما بالضم فهو كلام مسجع فيه حمد الله، والصلاة ~~والسلام على رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ونحو ذلك قاله في ~~التحقيق [قوله: روايتنا في هذا الموضع] أي، وأما غير هذا الموضع الذي هو ~~قوله: في باب البيوع، ولا يسوم أحد على سوم أخيه. فيحتمل أنه كذلك، ويحتمل ~~خلافه، والواقع فيما سيأتي للشارح الرفع والله أعلم. # وقال الأقفهسي الفعلان مجزومان على النهي هكذا الرواية نقلا للحديث بلفظه ~~[قوله: وكأنه أمر] كأن للتحقيق، وقوله أمر الصواب نهي [قوله: حرام] أي ~~النهي حرام فيه تسامح؛ لأن الذي يوصف # PageV02P050 # والسوم على السوم حرام بشرط (إذا ركنا) بفتح الكاف ~~وكسرها (وتقاربا) أي الزوجان أو المتبايعان والتراكن في النكاح أن تميل ~~إليه ويميل إليها، والتقارب اشتراط الشروط. وفي البيع أن يشترط عليه الوزن ~~ويتبرأ له الآخر من العيوب. # تنبيه: ظاهر كلام الشيخ أن الركون كاف، وإن لم يقدر صداقا، وهو كذلك على ~~ما في المختصر، وظاهره أيضا أنه لا يخطب على خطبة الفاسق، والمذهب لا حرمة ~~للفاسق فيجوز للصالح أن يخطب على خطبته، وإذا جاز على الفاسق فالكافر أولى؛ ~~ولأن النهي لا يتناوله لقوله في الحديث أخيه ولهذا قال الخطابي: يؤخذ من ~~هذا أنه يخطب على خطبة الذمي. # قال ق وقال ع: ذكر الأخ ليس بشرط إنما خرج الحديث مخرج الغالب ويجوز عند ~~الإمام مالك الخطبة على خطبة الذمي قلت وصرح الجزولي بمشهوريته، وهنا ~~تنبيهات مذكورة في الأصل. # ثم #   ### | [حاشية العدوي] # بكونه حراما، الفعل المنهي عنه لا نفس النهي [قوله: بشرط إذا ركنا إلخ] ~~إضافة شرط إلى ما ms1227 بعده للبيان [قوله: أي الزوجان إلخ] تفسير للضمير في ركنا ~~وتقاربا [قوله: أن تميل إليه إلخ] هذا في غير المجبرة؛ لأنها هي المعتبر ~~ميلانها، وأما المجبرة فيعتبر ميلان مجبرها. # والحاصل أن ركون المجبر كاف، ولو بسكوته، ولو ظهر ردها، وكذا ركون غيره ~~ما لم يظهر ردها، وكذا ركون أمها ما لم يظهر ردها، ولا يعتبر رد أمها أو ~~غير مجبرها مع ركونها، وهذا إذا استمر الركون، فلو رجعت أو وليها عن الركون ~~قبل خطبة الغير لم تحرم خطبتها، ولا يحرم على المرأة، ولا على وليها ~~الرجوع، نعم هو مكروه؛ لأنه من إخلاف الوعد، وفسخ عقد الثاني قبل الدخول ~~وجوبا بطلاق من غير مهر، ولو رضي الأول بتركها للثاني، والمراد بالدخول ~~إرخاء الستور، ولو أنكر المسيس، ومحل الفسخ حيث استمر الركون أو كان الرجوع ~~لأجل خطبة ذلك الثاني وإلا فلا فسخ، فإن تزوجت الثاني، وادعت هي أو مجبرها ~~أنها كانت رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني، وادعى الأول أن الرجوع ~~بسبب خطبة الثاني، ولا قرينة لأحدهما فالظاهر أنه يعمل بقول مجبرها، ~~وقولها؛ لأن هذا لا يعلم إلا من جهتها، وهو موجب للصحة بخلاف دعوى الأول. ~~[قوله: والتقارب اشتراط الشروط] أي التقارب في النكاح اشتراط الشروط زاد في ~~التحقيق بعد ذلك، بحيث لم يبق بينهما إلا الإيجاب والقبول اه. # أي ولو كان الشرط مؤكدا كأن لا يضربها في عشرة، وقوله وفي البيع معطوف ~~على محذوف هو ما قدرناه أولا بقولنا في النكاح، وسكت عن التراكن في البيع، ~~ويمكن أن يكون في عبارته حذف تقديره والتراكن في البيع كذلك أي أن يميل كل ~~منهما لصاحبه [قوله: أن يشترط عليه الوزن] أي يشترط البائع على المشتري وزن ~~الدنانير مثلا، ويتبرأ له الآخر، أي المشتري من العيوب بأن يقول: إذا وجدت ~~عيبا رددته، وهذا الشرط مؤكد، ولا يستلزم تسمية الثمن؛ لأن هذا الذي قاله ~~ممكن، وإن لم يسم قدر الثمن [قوله: ظاهر إلخ] غفلة عن قول المصنف وتقاربا ~~المفسر باشتراط الشروط المقتضي لتسمية الصداق، ms1228 وقد يقال: لا يلزم من اشتراط ~~الشروط تسمية الصداق لقوله في التحقيق معللا للمشهور بأن النكاح ينعقد، ~~ويتم بدون تسمية صداق اه. # [قوله: وهو كذلك على ما في المختصر] ، وقيل ذلك جائز ما لم يسم الصداق أي ~~لاحتمال عدم الموافقة عند تقديره [قوله: لا حرمة للفاسق] المراد به المسلم ~~الفاسق بجارحة، وأما الفاسق بالاعتقاد كالقدرية، فلا يتزوج منهم، ولا ~~يزوجوا نص على ذلك مالك في كتاب ابن المواز [قوله: فيجوز للصالح إلخ] اعلم ~~أن الخاطب الأول إما صالح أو مجهول حال أو فاسق والثاني كذلك، فيحرم في ~~سبع، ويجوز في اثنين، وهما ما إذا كان الأول فاسقا والثاني صالحا أو مجهول ~~حال. [قوله: لا يتناوله] أي لا يتناول النهي عن الخطبة على خطبته [قوله: لا ~~يجوز إلخ] فإن قلت الذمي أسوأ حالا من الفاسق عند الله. # فالجواب أن الفاسق على حاله لا يقر عليها شرعا. بخلاف الذمي فإنه على حال ~~يقر عليه [قوله: وصرح الجزولي بمشهوريته] أي، وهو المعتمد. [قوله وهنا ~~تنبيهات # PageV02P051 # شرع يبين الأنكحة الفاسدة فقال: (ولا يجوز نكاح ~~الشغار) بكسر الشين وبالغين المعجمتين، وهو ثلاثة أقسام: صريح الشغار ووجه ~~الشغار ومركب منهما، واقتصر الشيخ على الأول فقال: (وهو البضع بالبضع) أي ~~الفرج بالفرج. # والأصل فيه ما في الموطأ والصحيحين «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~نهى عن الشغار» ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه الآخر ~~ابنته، وليس بينهما صداق، والصحيح أن التفسير من كلام نافع راوي الحديث ~~وقال أبو الطاهر الأكثر على أنه منه - صلى الله عليه وسلم -. والثاني: أن ~~يسمي لكل واحدة صداقا مثل أن يقول زوجني ابنتك بخمسين على أن أزوجك ابنتي ~~بخمسين. والثالث: أن يسمي لواحدة دون أخرى مثل أن يقول: زوجني ابنتك بخمسين ~~على أن أزوجك ابنتي بغير شيء. وحكم الأول أنه يفسخ بطلاق على المشهور قبل ~~الدخول وبعده، وإن ولدت الأولاد وللمدخول بها صداق المثل ولا شيء لغير ~~المدخول بها. وحكم الثاني: أن يفسخ قبل البناء لا بعده ms1229 على المشهور ولكل ~~واحدة منهما الأكثر من مهر المثل والمسمى على المشهور. وحكم الثالث: أنهما ~~يفسخان قبل البناء ويثبت نكاح المسمى لها بعد البناء، واختلف هل لها صداق ~~المثل أو الأكثر تأويلان على المدونة ويفسخ نكاح التي لم يسم لها، وليس لها ~~إلا صداق المثل. # (ولا) يجوز (نكاح بغير صداق) إذا شرطا إسقاطه فإن وقع فالمشهور أنه يفسخ #   ### | [حاشية العدوي] # إلخ] الأول: ركون وليها أو من يقوم عليها من أم أو غيرها كركونها إن لم ~~يظهر منها الرد عند وصول الخبر إليها. # الثاني: إذا خطب على خطبة غير الفاسق بعد الركون فإن العقد يفسخ إن لم ~~يدخل بها لسهولة الفسخ حينئذ والفسخ بطلاق، سواء قام الخاطب الأول أو تركه، ~~وإن دخل بها استمر النكاح؛ لأن في فسخه بعد الدخول مفاسد، ووجب عليه أن ~~يستغفر الله تعالى، ويتحلل صاحبه مما فعل، وإذا استمر النكاح فإنه يعزر، ~~وينبغي التعزير على ذلك، ولو حصل الفسخ؛ لإقدامه على الأمر المحرم، وفي ~~الجلاب فإن خطب على خطبته، وعقد على ذلك فسخ قبل الدخول وبعده، ولها بعد ~~الدخول المهر وعليها العدة، وإن فسخ قبل الدخول فلا مهر لها، ولا عدة ~~عليها. الثالث قال في الجلاب لا بأس أن يخطب المرأة جماعة مجتمعون ومفترقون ~~ما لم توافق واحدا وتسكن إليه، فحرم على غير الأول أن يخطبها حتى يعدل ~~الأول عنها. اه. المراد منه. ### | [الأنكحة الفاسدة] # [قوله: نكاح الشغار] ، وهل هو مشتق من الرفع تقول شغر الكلب إذا رفع رجله ~~للبول، وإنما يفعل ذلك عند بلوغه، وهو موجود في المرأة عند الجماع أو من ~~الخلو، وهو رفع الصداق بينهما، شغرت البلد خلت من الناس، ولذا استعمل في ~~النكاح بدون مهر كما قاله في تت. [قوله: يفسخ بطلاق على المشهور] ، وقال ~~سحنون أكثر الرواة أن كل نكاح مغلوب على فسخه فالفسق فيه بغير طلاق. # [قوله: لا بعده] ، وقيل بالفسخ بعده [قوله: ولكل واحدة منهما الأكثر من ~~مهر المثل] ، وقيل لكل منهما صداق المثل [قوله: واختلف هل ms1230 لها صداق إلخ] ~~والراجح من الخلاف أن لها الأكثر من المسمى، وصداق المثل واعلم أنه لا فرق ~~بين أن تكون مجبرة كالبكر والأمة أو غير مجبرة كالأخت وكما يجري بين ~~الأحرار يجري بين العبيد، كزوج أمتك من عبدي على أن أزوج أمتي من عبدك ومحل ~~فساد نكاح الشغار إذا توقف نكاح أحدهما على نكاح الآخر، وأما إن لم يتوقف ~~وسميا لكل واحدة أو دخلا على التفويض فلا فساد، وحكمه تسمية الوسط وجها؛ ~~لأنه شغار من وجه دون وجه، فحيث إنه سمى لكل منهما صداقا ليس بشغار لعدم ~~خلو العقد عن الصداق، ومن حيث إنه شرط تزوج إحداهما بالأخرى فهو شغار ~~وتسمية الأول واضحة والأخير كذلك. # [قوله: إذا شرطا إسقاطه] وفي معنى إسقاطه إرسالها له مالا على أن يدفعه ~~لها صداقا فيفسخ قبل البناء، ويثبت بعده بصداق المثل. # قاله تت. وأفهم قوله شرطا إسقاطه أنهما لو سكتا عند العقد أو دخلا على ~~التفويض باللفظ أو على تحكيم الغير في بيان قدره فلا فساد، وهو كذلك. ~~[قوله: فإن وقع فالمشهور أنه يفسخ] أي بناء على أن فساده من جهة صداقه ~~فيفسخ قبل البناء، ويثبت بعده بصداق، المثل على المشهور كما قال ومقابله ~~قولان: الأول # PageV02P052 # قبل الدخول، وليس لها شيء، وفي نسخة بطلاق قولان، ~~ويثبت بعده بصداق المثل، ويلحق به الولد، ويسقط الحد؛ لوجود الخلاف. # (و) كذلك (لا) يجوز (نكاح المتعة) إجماعا (وهو النكاح إلى أجل) خاصة بغير ~~ولي وبغير شهود وبغير صداق. # قال ابن عبد البر وقال ابن رشد: هو النكاح بصداق وشهود وولي، وإنما فسد ~~من ضرب الأجل، ويفسخ أبدا بغير طلاق، ويعاقب فيه الزوجان، ولا يبلغ بهما ~~الحد والولد لاحق وعليها العدة كاملة ولا صداق لها، إن كان الفسخ قبل ~~الدخول، وإن كان بعد الدخول، وسمى لها صداقا فلها ما سمى، لأن فساده في ~~عقده، وإن لم يسم فلها صداق المثل. # (و) كذا (لا) يجوز (النكاح) بمعنى العقد على المرأة حال كونها (في العدة) ~~سواء كانت عدة وفاة أو ms1231 طلاق كان الطلاق بائنا أو رجعيا لقوله تعالى: {حتى ~~يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] «وقوله - عليه الصلاة والسلام -: للفريعة ~~امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» والإجماع على ذلك، فإذا ثبت هذا فمن ~~عقد على معتدة فسخ بغير طلاق؛ لأنه مجمع على فساده، فإن دخل بها عوقبا، ~~والشهود إن علموا ولها المسمى. #   ### | [حاشية العدوي] # يفسخ قبل وبعد بناء على أن فساده من جهة عقده، الثاني لابن شعبان أن هذه ~~الصورة كنكاح التفويض وعليه فلا يفسخ قبل البناء، ولا بعده، ويكون لها ~~صداق، المثل، وقوله وفي فسخه بطلاق قولان. والراجح منهما كما قرر أنه ليس ~~بطلاق؛ لأنه مختلف فيه، وقوله لوجود الخلاف أي؛ لأن ابن شعبان كما قلنا لا ~~يفسخه مطلقا، لا قبل، ولا بعد فتدبر. # [قوله: وهو النكاح إلى أجل] ظاهر المصنف كخليل والمدونة وغيرها قرب الأجل ~~أو بعد بحيث لا يدركه عمر أحدهما [قوله: أجل] تصريحا وما أشبهه كأن أعلم ~~الزوج الزوجة عند العقد بأنه يفارقها بعد سفره، وأما إن لم يعلمها، وإنما ~~قصد ذلك في نفسه فلا يفسد، وإن فهمت منه ذلك. # [قوله: وبغير صداق] كذا نقل الفاكهاني، وأما الأقفهسي فقد ذكر أن نكاح ~~المتعة عند ابن عبد البر ما كان بغير ولي، ولا شهود، وإنما فيه تسمية ~~الصداق فقط [قوله: وقال ابن رشد إلخ] هذا القول هو الراجح [قوله: ويفسخ ~~أبدا بغير طلاق] هذا يفيد أنه من المتفق على فساده، وعليه فمن نكح امرأة ~~نكاح متعة، ولم يتلذذ بها جاز لأبيه أو ابنه نكاحها. # [قوله: ولا يبلغ بهما الحد] ، ولو عالمين بحرمة النكاح وعدم الحد في نكاح ~~المتعة مبني على تفسيره بأنه النكاح لأجل مع وجود الولي والشهود وتسمية ~~الصداق، وهو تفسير ابن رشد وفساده إنما هو من ضرب الأجل خاصة، وأما على ~~التفسير الأول فالحد فيه ثابت. # [قوله: وإن كان بعد الدخول وسمى إلخ] الراجح أن لها صداق المثل سمى لها ~~أو لم يسم كما في عج. # [قوله: كان الطلاق بائنا أو رجعيا] فيه ms1232 نظر والمعتمد كما هو مذهب ابن ~~القاسم في المدونة أن المعتدة من رجعي لا يتأبد تحريمها على العاقد عليها ~~في العدة وصححه في الشامل، ولزوجها الأول رجعتها قبل فسخ نكاح الثاني وبعده ~~فتدبر، ويجاب بأن كلامه في عدم الجواز، وأما التأبيد وعدمه فشيء آخر. # وانظر لو علم أنها رجعية ووطئها هل يحد؛ لأنه زان حينئذ لكونها زوجة ~~الغير أم لا، وللشيوخ في باب الزنا ما يدل على أنه يحد، وهو ظاهر لما تقرر ~~من أنها زوجة الغير. اه[قوله: حتى يبلغ الكتاب أجله] أي المكتوب من العدة ~~غايته وسميت كتابا؛ لأنها فرض من الله [قوله: للفريعة] قال النووي في تهذيب ~~الأسماء واللغات في حرف الفاء الفريعة بضم الفاء وفتح الراء وبالعين ~~المهملة، ويقال لها أيضا: الفارعة أنصارية أخت أبي سعيد الخدري حين قتل ~~زوجها. # [قوله: فمن عقد على معتدة] أي من غيره للاحتراز عما لو تزوج بها صاحب ~~العدة فإنه يجوز إذا كانت العدة من طلاق بائن دون الثلاث، وأما لو كانت ~~بائنة بالثلاث فإنها لا تحل إلا بعد زوج فإن تزوجها قبله حد مع فسخ نكاحه، ~~ولكن لا يتأبد تحريمها عليه، كالمنكوحة في عدة الطلاق الرجعي من غيره ~~[قوله: فسخ بغير طلاق] ، ولو عدة الطلاق # PageV02P053 # ويلحق الولد ولا يتوارثان قبل الفسخ؛ لفساد العقد، ~~ويتأبد تحريمها، سواء وطئت في العدة أو بعدها ومقدمات الوطء كالقبلة ~~والمباشرة في العدة كالوطء فيها وتخالفه إذا وقعت بعد العدة فلا تحرم بها ~~كما إذا لم يدخل بها فإنه لا يتأبد تحريمها، ويجوز له أن يتزوجها بعد العدة ~~إن شاء. # (و) كذا (لا) يجوز النكاح على (ما جر إلى غرر في عقد) كالنكاح على الخيار ~~(أو) جر إلى غرر في (صداق) كالنكاح على عبد آبق أو بعير شارد. # (و) كذا (لا) يجوز النكاح (بما لا يجوز بيعه) كالخمر والخنزير فإن وقع ~~شيء من ذلك فسخ قبل البناء ولا شيء لها، ويثبت بعده بصداق المثل. # ولما فرغ من ذكر بعض ما لا يجوز من الأنكحة شرع ms1233 يبين حكم الأنكحة الفاسدة ~~إذا وقعت فقال: (وما فسد من النكاح لصداقه) كالنكاح بما لا يجوز تملكه ~~شرعا، كالخمر أو يجوز لكنه لا يصح بيعه كالآبق (فسخ قبل #   ### | [حاشية العدوي] # الرجعي، ويلحق به الولد، ولا حد على الزوجين، وكذا الفسخ الواقع في ~~استبراء بغير طلاق للإجماع على فسخه، ويجب لها المسمى بالدخول [قوله: قبل ~~الفسخ] أي إذا حصل موت قبل الفسخ [قوله: ويتأبد تحريمها] أي بشرط كونها ~~معتدة من وفاة أو طلاق بائن، وكما تحرم عليه تحرم على أصوله وفروعه. # تنبيه: مثل المعتدة في حرمة خطبتها ونكاحها المحبوسة للاستبراء من زنا أو ~~غصب أو غلط، ولو من مريد النكاح، إلا تأبيد التحريم فمشروط بكون الاستبراء ~~من غيره. # تتمة: المرأة المحبوسة إما من نكاح أو ملك أو شبهة نكاح أو زنا أو غصب ~~فهذه ستة تضرب في مثلها بست وثلاثين صورة فيتأبد التحريم في ستة عشر، وهي ~~ما إذا طرأ نكاح أو شبهته على واحد من الستة فهذه اثنا عشر، وأما لو طرأ ~~وطء مستند لملك أو شبهته على نكاح أو شبهة نكاح فهذه أربعة تضم للاثني عشر، ~~وأما إذا طرأ زنا أو غصب على الستة فلا تأبيد فهذه اثنا عشر أو ملك أو شبهة ~~ملك على ملك أو شبهة ملك أو زنا أو غصب، فكذلك فهذه ثمانية تضاف للاثني عشر ~~فالجملة عشرون فإذا أضيفت إلى الستة عشر تجدها ستة وثلاثين، وإذا نظرت لصور ~~المقدمات تزيد. [قوله: كما إذا لم يدخل بها] أصلا أي، ولا حصل منه مقدمات ~~لا قبل، ولا بعد، وإنما حصل مجرد عقد وفسخ فلا تأبيد، ويجري هنا ستة صور، ~~وهي عقد طرأ على نكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنا أو غصب. # [قوله: إلى غرر في عقد] ؛ لأنه لا يدري هل من له الخيار يمضي العقد أو لا ~~[قوله: كالنكاح على الخيار] أي خيار التروي للزوج أو الزوجة أو لهما أو ~~لغيرهما مؤجلا يوما أو أكثر أو مطلقا، ويفسخ قبل الدخول، وجوبا، ms1234 ويثبت بعده ~~بالمسمى إذا سمى شيئا وكان حلالا، وإلا فصداق المثل إلا خيار المجلس فإنه ~~لا يضر على المعتمد. # قال الشيخ ولي فيه بحث مع قوله في باب الخيار: إن اشتراط خيار المجلس في ~~حال عقد البيع يفسده مع أنه يشدد في عقد النكاح ما يغتفر في مثله في البيع ~~تأمله، وأدخلت الكاف في قول الشارح كالنكاح على الخيار النكاح على اشتراط ~~إن لم يأت بالصداق إلى أجل كذا فلا نكاح بيننا، بل الكاف مدخلة نكاح المتعة ~~كنكاح الشغار على قول أفاده في التحقيق. # تنبيه: إذا مات أحد الزوجين في نكاح الخيار قبل الفسخ لا إرث فيه؛ لأنه ~~من المتفق على فساده. [قوله: كالنكاح على عبد آبق] ، وأدخلت الكاف النكاح ~~على جنين أو يتزوج امرأتين، ويجعل لهما صداقا واحدا، إذ لا يدري ما ينوب كل ~~واحدة منهما، وثمرة لم يبد صلاحها على التبقية فإن كان على القطع جاز أفاده ~~في التحقيق. # [قوله: ولا بما لا يجوز بيعه] أي في حالة من الحالات فهو عطف مغاير؛ لأن ~~ذات الآبق تباع لو كان غير آبق، وكذا لا يجوز بما لا يجوز بيعه، وإن حل ~~تملكه كجلد الأضحية وكلب الصيد أو تضمن إثباته رفعه، كدفع العبد في صداق ~~زوجته فإنه يفسخ وتملكه بعد البناء [قوله: فإن وقع شيء من ذلك] أي من الذي ~~جر إلى غرر في الصداق وبما # PageV02P054 # البناء) بطلاق ظاهره وجوبا، وهو كذلك عند جميع ~~المغاربة واستحبابا عند العراقيين ولا صداق فيه، وإن قبضته ردته واستثنوا ~~من ذلك نكاح الدرهمين فإن لها فيه نصفهما (فإن) لم يعثر عليه إلا بعد أن ~~(دخل بها مضى) أي ثبت (وكان فيه صداق المثل) أي مثلها في الحال والمال ~~والجمال ولا ينظر إلى أختها وقرابتها إذ يزوج الفقير لقرابته والبعيد ~~لغناه، وإنما ينظر لمثلها من مثله. # (وما فسد من النكاح ل) أجل خلل في (عقده) كالنكاح بغير ولي فسخ قبل ~~البناء وبعده (و) إذا فسخ قبل البناء لا صداق فيه، وإذا (فسخ بعد البناء ms1235 ~~ففيه المسمى) إن سمى ما يجوز، وأما إن سمى ما لا يجوز أو لم يسم شيئا ففيه ~~صداق المثل (وتقع به) أي بالنكاح الفاسد الذي يفسخ بعد البناء وكان متفقا ~~على فساده (الحرمة كما تقع بالنكاح الصحيح) ق معنى وقوع الحرمة به أن ~~المرأة التي بنى بها بالنكاح الفاسد تحرم عليه أمها وابنتها، وتحرم هي على ~~آبائه، وأبنائه كتحريم النكاح الصحيح لا أنها تحرم عليه. # وأما لو فسخ #   ### | [حاشية العدوي] # لا يجوز بيعه. ### | [حكم الأنكحة الفاسدة إذا وقعت] # [قوله: واستحبابا إلخ] ضعيف والمعتمد الأول [قوله: نكاح الدرهمين] لا ~~مفهوم للدرهمين بل حيث كان ناقصا عن ربع دينار أو ثلاثة دراهم. # وقال بعض شراح خليل: إن نكاح الدرهمين لقب عندهم لكل ما نقص الصداق فيه ~~عن ثلاثة دراهم أو ربع دينار، ومثل ذلك دعوى الزوج الرضاع المحرم، وأنكرته ~~الزوجة فيفسخ وعليه نصف الصداق، وكذا إن حصلت فرقة بين متلاعنين قبل البناء ~~فعلى الزوج نصف الصداق [قوله: في الحال] أراد بالحال الدين والحسب والنسب ~~أي محافظة على أصول دين الإسلام من صلاة ونحوها هذا معنى الدين. # والحسب هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والمروءة، وكذا يعتبر الزمن ~~والبلد، وهذه الأوصاف إنما تعتبر إذا كان يرغب في وجودها، وإلا فلا تعتبر ~~كما إذا كانت ذات المال والفقيرة سواء، لكن هذا ظاهر إذا وقع العقد في ~~بلدها فلو كان منشؤها بلدا غير البلد الذي وقع به العقد، وهما مختلفان ~~كالريفية تحل بمصر قال البرموني: لا أحفظ في ذلك نصا، وهذه الأوصاف إذا ~~اعتبرت تعتبر يوم العقد بالنسبة للنكاح الصحيح، ويوم الوطء بالنسبة للفاسد؛ ~~لأنه يوم الفوات لا فرق بين متفق على فساده أو مختلف فيه، وكذا فيما خلا عن ~~عقد كوطء الشبهة فإنه يعتبر يوم الوطء، فإن لم تعلم هذه المذكورات فباعتبار ~~أختها الموافقة لها فيها إذا كانت شقيقة أو لأب لا أمها، ولا أختها لأمها؛ ~~لأنهن من قوم آخرين، فقد تكون قرشية، وأمها من الموالي. # [قوله: إذ يزوج الفقير ms1236 لقرابته] أي إذ قد تزوج أختها للفقير فيجعل عليه ~~من الصداق ما هو أقل من صداق مثلها لكونها قريبة له. وقوله والبعيد أي إذ ~~قد تزوج أختها للبعيد فيجعل عليه من الصداق ما هو أزيد من صداق المثل لغناه ~~[قوله: من مثله] أي مع مثله. # [قوله: كالنكاح بغير ولي] أو كان الولي صبيا أو أنثى أو رقيقا أو وقع ~~العقد في العدة أو الإحرام، أو كان صريح شغار أو وقع لأجل فإنه يفسخ ولو ~~بعد الدخول، لكن المتفق على فساده بغير طلاق والمختلف فيه بطلاق فإن فسخ ~~قبل البناء لا شيء فيه [قوله: ففيه المسمى] أي إذا كان الزوج ممن يعتبر ~~دخوله وبناؤه لا إن كان صبيا فوطؤه كالعدم لا يلزم به صداق، والتي لم يدخل ~~بها، وإن كانت لا تستحق الصداق إلا أنها تعاض المتلذذ بها أي تعطى شيئا ~~وجوبا بحسب ما يراه الإمام أو نائبه وجماعة المسلمين بقدر حاله وحالها ~~وظاهره، ولو في النكاح المتفق على فساده كذا قال بعض شراح خليل، فظهر أنها ~~لا تستحق الصداق إلا إذا وطئ الزوج البالغ وتصادقا عليه فإن تصادقا على ~~نفيه فلا صداق لها، وعند التنازع فالقول قول الزوجة في خلوة الاهتداء. # تنبيه: إذا كان النكاح مختلفا في فساده فلا بد في فسخه من حكم حاكم، فإن ~~عقد على من نكحت فاسدا مختلفا في فساده قبل الحكم بفسخه فلا يصح العقد، ~~وأما المتفق على فساده فلا يتوقف فسخه على حكم فيفسخ بغير طلاق، ولو لفظ ~~فيه بالطلاق. # PageV02P055 # النكاح الفاسد المتفق على فساده قبل البناء لم تقع به ~~حرمة إلا أن يفعل شيئا من مقدمات الوطء كالقبلة والمباشرة، وإنما قيدنا ~~بالمتفق على فساده؛ لأن المختلف في فساده تقع الحرمة بعقده على ما في ~~المختصر. # ولما شبه النكاح الفاسد بالصحيح في الحرمة وخشي توهم مساواته له في كل ~~الوجوه رفع ذلك التوهم بأداة الاستدراك فقال: (ولكن لا تحل به) أي بالنكاح ~~الفاسد بعد البناء (المطلقة ثلاثا ولا يحصن به الزوجان) ؛ لأن من ms1237 شروط ~~الإحلال والإحصان صحة العقد وما قاله هنا مفسر لما قاله أول الكتاب أن مغيب ~~الحشفة يحصن الزوجين، ويحل المطلقة ثلاثا للذي طلقها. # (وحرم الله سبحانه وتعالى) على الرجال (من النساء سبعا بالقرابة وسبعا ~~بالرضاع والصهر فقال عز وجل {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] جمع أم، وهي ~~المرأة التي ولدتك، وإن علت فأمك المباشرة للولادة محرمة عليك، وكذا أم ~~الأب وأم الأم وأم الجد للأب وأم الجد للأم {وبناتكم} [النساء: 23] جمع ~~بنت، وهي كل من لك عليها ولادة، وإن بعدت {وأخواتكم} [النساء: 23] جمع أخت، ~~وهي كل امرأة شاركتك في رحم أو صلب أو فيهما معا {وعماتكم} [النساء: 23] ~~جمع عمة، وهي كل امرأة اجتمعت مع أبيك في رحم أو صلب أو فيهما معا ~~{وخالاتكم} [النساء: 23] جمع خالة، وهي كل امرأة اجتمعت مع أمك في رحم أو ~~صلب أو فيهما معا {وبنات الأخ} [النساء: 23] ، وهي كل امرأة لأخيك عليها ~~ولادة فهي بنت أخيك كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم {وبنات الأخت} [النساء: ~~23] ، وهي كل امرأة لأختك عليها ولادة فهي بنت أختك كانت الأخت #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: الحرمة] بضم الحاء وكسرها كما في المصباح [قوله: لأن المختلف في ~~فساده تقع الحرمة بعقده على ما في المختصر] أي فيكون المصنف موافقا لما في ~~المختصر، أي، ويحتمل أن يكون مخالفا له، أي بأن يرجع الضمير للفاسد من حيث ~~هو، أي فيكون المختلف في فساده كالمتفق على فساده في أن التحريم إنما يكون ~~بالوطء هذا ملخص ما في التحقيق، مثال المختلف في فساده نكاح المحرم والشغار ~~فيحرم عليه بالعقد أمهاتها، وتحرم على آبائه، وأبنائه، ويحرم عليه بوطء ~~الأم بناتها، وأما المجمع على فساده فلا ينشر الحرمة إلا وطؤه بشرط أن يدرأ ~~الحد كما لو نكح معتدة غير عالم. # [قوله: بعد البناء] أي المتفق على فساده، ولو تكرر وطؤه، وأما المختلف في ~~فساده وطلقت بعد الوطء فإن تكرر وطؤه بحيث ثبت النكاح حلت، وأما لو طلقت ~~بعد أول وطأة ففي حلها تردد مبني على ms1238 أن النزع هل هو وطء أو لا، وإنما حصل ~~التحريم بالوطء دون التحليل احتياطا من الجانبين [قوله: ثلاثا] أو اثنتين ~~إن كان عبدا [قوله: ولا يحصن به الزوجان] كذا فيما بيدي من نسخ هذا الشارح، ~~وهو غير صواب ونسخة التحقيق. ولا يحصن به الزوجان، وهو الصواب، وأفاد تت أن ~~للمصنف نسختين النسخة التي في التحقيق ونسخة، ولا يحصن الزوجين بإسقاط به، ~~وهي ظاهرة أيضا [قوله: مفسر إلخ] أي بأن يحمل ما تقدم على ما إذا كان صحيحا ~~أو مختلفا في فساده على ما تقدم. # [قوله: وسبعا بالرضاع والصهر] أي بعضهن بالرضاع وبعضهن بالصهر، وهي ~~قرابات الزوجة وحليلة الأب وحليلة الابن فالذي حرمه الله بالرضاع اثنتان ~~الأمهات والأخوات، وبقية السبع حرمه الله بالصهر وبقية ما يحرم بالرضاع ~~تمام السبع مأخوذة من السنة. # قال صاحب القبس: المحرم بالصهر أربع زوجة الأب وزوجة الابن وأم الزوجة ~~وابنتها. [قوله: في رحم] أي وهي الأخت للأم فالمشاركة في الصلب هي التي ~~للأب والتي فيهما معا هي الشقيقة. [قوله: مع أبيك] أي أو جدك، وعمات ~~الآباء، وعمات الأمهات، وعمة العمة تحرم عليك، إن كانت من قبل الأب أو من ~~قبله، وقبل الأم، وأما من قبل الأم فلا تحرم قاله تت، وقوله: إن كانت إلخ ~~أي العمة فالضمير راجع للعمة لا لعمة العمة، وقوله، وأما من قبل الأم إلخ ~~صحيح؛ لأن أخت أبي من أمه أبوها أجنبي، وأخته كذلك، فليست بأصلي، ولا فرعي، ~~ولا زوجة واحد منهما، ولا فرع أصل من أصولي قاله عج. وعمة العمة من قبل ~~الأب أخت الجد لأبيه، ومن قبلهما معا أخته شقيقة [قوله: {وخالاتكم} ~~[النساء: 23]] وخالة الخالة تحرم إن كانت الخالة من قبل الأم أو من قبلها، ~~وقبل الأب، وأما من # PageV02P056 # شقيقة أو لأب أو لأم (فهؤلاء) السبعة (من القرابة) . # أما السبعة (اللواتي من الرضاع والصهر) فأشار إليها بقوله تعالى: ~~{وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23] سواء كانت المرضعة بكرا أو ثيبا ~~شابة كانت أو متجالة حية كانت أو ميتة {وأخواتكم من الرضاعة} ms1239 [النساء: 23] ~~كان الرضاع في زمن واحد أو في أزمنة، ولم يذكر في القرآن من المحرم بالرضاع ~~إلا الأم والأخت، فالأم أصل، والأخت فرع فنبه تعالى بذلك على جميع الأصول ~~والفروع {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] كل امرأة لها على زوجتك ولادة فهي أم ~~امرأتك، وإن علت. # وجمهور أهل العلم على أنها عامة فيمن دخل بها ومن لم يدخل بها فالعقد على ~~البنت يحرم الأم كما سيذكر وكذا تحرم أم الزوجة بالرضاع {وربائبكم} ~~[النساء: 23] جمع ربيبة فعيلة بمعنى مفعولة أي مربوبة من قولهم ربها يربها ~~إذا ولي أمرها، وهي بنت الزوجة وقوله: {اللاتي في حجوركم من نسائكم} ~~[النساء: 23] خرج مخرج الغالب لا مفهوم له إجماعا فالربيبة تحرم على من دخل ~~بأمها، وإن لم تكن في حجره، والحجر بفتح الحاء المهملة وكسرها مقدم ثوب ~~الإنسان، وما بين يديه منه في حال اللبس، ثم استعملت اللفظة في الحفظ ~~والستر مجازا، وكذلك تحرم الربيبة من الرضاع واختلف في معنى الدخول من قوله ~~تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # قبل الأب فقط فلا تحرم خالة الخالة وذلك؛ لأن خالتي إذا كانت أخت أمي ~~لأمها أو شقيقتها فقد اجتمعت مع أمي في أمها فهي فرع أصلي، الأولى فتحرم ~~خالتها، وإن كانت أخت أمي لأبيها فأمها وأخت أمها أجنبية مني فليست فصل ~~أصلي. # [قوله: سواء كانت المرضعة بكرا إلخ] أي، ولو كانت غير بالغ بل لو كانت ~~خنثى مشكلا [قوله: أو ميتة] أي حيث كان في ثديها لبن، ولو مع الشك على ~~الأظهر [قوله: {وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23]] المراد بالأخوات التي ~~من الرضاع بنات المرأة المرضع عليها، وليس بالمراد بهن من رضع هو، وإياها ~~فقط؛ لأنه يقتضي أنها لو كانت أرضعت بنتا قبله يجوز له أخذها، وليس كذلك، ~~هذا معنى قول الشارح كان الرضاع في زمن واحد بأن صاحبتك في الرضاع. وقوله: ~~أو في أزمنة أي بأن أرضعت قبل أن ترضع أو بعد أن رضعت [قوله: فرع] أي لذلك ~~الأصل [قوله: والفروع] أي فروع الأصول [قوله: {وأمهات نسائكم} [النساء: ms1240 ~~23]] سواء عقد له عليها في حال بلوغه أو صباه [قوله: وجمهور أهل العلم إلخ] ~~وغيرهم كعلي وابن عباس - رضي الله عنهما -، فقد قالا: إن قوله عز وجل ~~{اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] شرط في هذه وفي الربيبة فإذا تزوج رجل ~~امرأة طلقها قبل أن يدخل بها فيجوز له أن يتزوج بأمها. # [قوله: إذا ولي إلخ] أي تقول ذلك إذا ولي أمرها أي فمعنى مربوبة مولى ~~أمرها، ورجوعه للماضي ظاهر وللمضارع بأن يراد إذا استمر على ذلك أقول ~~فحينئذ قوله تعالى {اللاتي} [النساء: 23] إلخ وصف كاشف بالنظر لذلك وحينئذ ~~فقضية ذلك أن يقول الشارح هذا خرج مخرج الغالب؛ لأن ولاية الأمر أغلبية. ~~والجواب عن ذلك ما أفاده بعضهم بعد أن ذكر أن ولاية الأمر أغلبية، بقوله ثم ~~اتسع في ولد الزوجة فسمي ربيبا إذا كان ذكرا أو ربيبة إذا كان أنثى، وإن لم ~~يحصل تربية أقول فالوصف بهذا الاعتبار يكون مخصصا، وصح عدم ذكره لخروجه ~~مخرج الغالب قبل [قوله: لا مفهوم له] المناسب التفريع أي فلا مفهوم له ~~[قوله: إجماعا] أي إلا ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنها لا تحرم إذا لم ~~تكن في الحجر. # وقال تت خرج مخرج الغالب عند الفقهاء، وقال أهل الظاهر إنما تحرم عليه ~~التي في حجره تمسكا بظاهر الآية. [قوله: بفتح الحاء المهملة وكسرها] يوافقه ~~ما في النهاية أن طرف الثوب بالفتح والكسر، واقتصر صاحب القاموس على الكسر، ~~وذكر أنه بالكسر والفتح اسم للحفظ والستر. [قوله: وما بين يديه] عطف تفسير، ~~وأراد بما بين يديه ما كان تحتهما مما يوضع فيه الشيء عرفا فهو عين كلام ~~صاحب النهاية [قوله: في الحفظ] قال في المصباح حفظته صنته عن الابتذال، ~~وعطف الستر عليه من عطف السبب على المسبب، وقوله مجازا أي مجازا مرسلا من ~~استعمال اسم السبب في المسبب؛ لأن الحجر سبب للستر في الجملة # PageV02P057 # {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فقال الشافعي - رضي ~~الله عنه - هو الجماع. # وقال مالك وأبو حنيفة رحمهما الله هو التمتع من اللمس ms1241 والقبلة، وجملة ~~القول: أن الجماع هو الأصل، وحمل عليه اللمس؛ لأنه استمتاع مثله يحل بحله، ~~ويحرم بحرمه، ويدخل في عمومه، فإن لم يقع شيء من ذلك فالربيبة حلال إذا لم ~~يدخل بأمها ولا تلذذ منها بمقدمات الوطء، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {فإن ~~لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] أي لا إثم عليكم حينئذ ~~في نكاح الربيبة {وحلائل أبنائكم} [النساء: 23] جمع حليلة، وهي زوجة الابن، ~~وإن سفل دخل بها الابن أو لم يدخل كما سيذكره بعد وقوله تعالى: {الذين من ~~أصلابكم} [النساء: 23] تخصيص ليخرج من عمومه التبني، وكان ذلك في صدر ~~الإسلام، وتحرم عليه حليلة الابن من الرضاع بالإجماع المستند إلى قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» . # والمشهور أن أمة الابن لا تحرم على الأب حتى يطأها الابن أو يتلذذ بها ~~{وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] سواء #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: هو الجماع] قال البيضاوي، وقوله {دخلتم بهن} [النساء: 23] أي ~~دخلتم معهن الستر، وهي كناية عن الجماع أفاده الشهاب أنه كناية مشهورة ~~[قوله: من اللمس والقبلة] أي والجماع أي فيكون استعمال اللفظ فيه من قبيل ~~عموم المجاز، ويجوز أن يكون أراد بالدخول اللمس والجماع فيكون من استعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه، ويجوز أن يراد به الجماع فقط أي، وقيس عليه اللمس ~~وخلاصته أن اللمس الشامل للقبلة من مدلول اللفظ على الأولين دون هذا ~~الثالث، وإنما قلنا من قبيل لما تقدم من أن استعمال اللفظ في الجماع ليس ~~حقيقة أي بل كناية مشهورة فكأنها حقيقة. # [قوله: وجملة القول] أي وحاصل القول [قوله: إن الجماع هو الأصل] أي هو ~~المعنى الذي صار كأنه الأصل؛ لأن الأصل الحقيقي هو الدخول معهن الستر ~~[قوله: وحمل عليه] أي على الجماع أي قيس عليه اللمس الشامل للقبلة أي ~~واستعمل اللفظ في معنى كلي، يعمهما كما أشرنا إليه من أنه من عموم المجاز ~~فلا تنافي في عبارته [قوله: يحل بحله] أي: أي شيء يحل فيه الوطء يحل فيه ms1242 ~~اللمس، وقوله بحرمه بضم الحاء وسكون الراء وضمها أي حرمته أي: أي موضع يحرم ~~فيه الوطء يحرم فيه اللمس، وقوله، ويدخل في عمومه أي شموله أي اللفظ الشامل ~~لأفراده، كما في قولهم يحرم الجماع فيما بين السرة والركبة أي على الطريق ~~المتقدم في عموم المجاز أو استعمال اللفظ في حقيقته. ومجازه ولا يأتي ~~الطريق الثالث لتعبير الشارح بالدخول إلا على ضرب من التمسح بأن يراد ~~الشمول، ولو من حيث القياس، هذا ما يتعلق بالشارح من حيث تركيبه الصعب ~~وحاصل الفقه أنه إن قصد لذة بزوجته، ولو بقبلة فم أو لمس ونحوه، بل، ولو ~~بنظر ووجدت حرمت فبنتها ربيبة، وإن انتفيا فلا تحرم، وإن قصدها فقط أو ~~وجدها فقط فقولان في كل أقواهما في الثاني، التحريم والأربعة في باطن ~~الجسد، وهو ما عدا الوجه واليدين. # وأما هما فلا تحريم بهما مطلقا، كباطن الجسد مع انتفائهما، وأما التلذذ ~~بالكلام فإنه غير محرم اتفاقا. # وقال عج وظاهر المصنف كغيره حرمة الفصول بالتلذذ، ولو كانت الأم وقت ~~التلذذ صغيرة جدا فليس كنقض الوضوء. اه. # [قوله: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن} [النساء: 23]] الحاصل أن العقد على ~~البنات يحرم الأمهات، ولو فاسدا حيث اختلف فيه، والتلذذ بالأمهات بعد العقد ~~عليهن يحرم بناتهن، ولعل الحكمة في ذلك قوة محبة الأم للبنت بخلاف العكس ~~[قوله: {وحلائل} [النساء: 23] إلخ] المراد من عقد عليهن الأبناء أي مطلق ~~الفروع، وإن سفلت، ولو فاسدا حيث اختلف فيه، ولو كان المعقود له صغيرا جدا، ~~وأما لو كان متفقا على فساده فلا يحرم إلا إذا تلذذ وكذلك يحرم حلائل أبناء ~~البنات. # [قوله: تخصيص] أي مخصص أو ذو تخصيص لقوله أبناؤكم، وقوله ليخرج من عمومه ~~أي من عموم أبنائكم الأبناء بالتبني. وقوله: وكان ذلك أي حرمة حلائل ~~الأبناء بالتبني المفهومة من المقام في صدر الإسلام أي في الجاهلية وصدر ~~الإسلام [قوله: من الرضاع] صفة للابن أي فالابن من الرضاع حكم ابن الصلب في ~~حرمة حليلته [قوله: والمشهور] أي أنه اختلف في أمة الابن والمشهور من ms1243 ~~المذهب أنها لا تحرم على # PageV02P058 # كان بنكاح أو ملك للوطء أما الجمع للاستخدام فقط ~~فجائز إجماعا، {إلا ما قد سلف} [النساء: 23] استثناء منقطع معناه لكن ما قد ~~سلف من ذلك ووقع، وأزاله الإسلام، فإن الله يغفره والإسلام يجبه وليس هذا ~~مثل قوله: إلا ما قد سلف في نكاح منكوحات الآباء؛ لأن ذلك لم يشرع قط، ~~وإنما كانت جاهلية، وفاحشة شائعة ونكاح الأختين كان شرعا لمن قبلنا نسخه ~~الله تعالى فينا: (وقال تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} ~~[النساء: 22] سواء دخل بها الأب أو لم يدخل فبالعقد تحرم على الابن وكذلك ~~زوجة الجد؛ لأنه أب، وثبت في بعض النسخ (إلا ما قد سلف) ومعناه ما تقدم قبل ~~الإسلام. # تنبيه: لم يذكر من المحرمات بالرضاع والصهر إلا ستا، وجعل السابعة الجمع ~~بين الأختين ومنهم من جعل #   ### | [حاشية العدوي] # الأب حتى يطأها الابن أو يتلذذ بها، وسبب الخلاف هل يصدق عليها بالملك ~~أنها حليلة أو لا يصدق إلا بعد الاستمتاع بها أفاده في التحقيق [قوله: حتى ~~يطأها الابن أو يتلذذ] أي حيث تلذذ بها بعد بلوغه على المعتمد؛ لأن ما يحصل ~~فيه التحريم بالعقد، وهو التحريم بالمصاهرة لا يشترط في المعقود له البلوغ ~~بخلاف ما يتوقف فيه التحريم على التلذذ، فيشترط فيه بلوغ المتلذذ من زوج أو ~~مالك، ولا بد من تحقق التلذذ، وأما لو حصل فيه الشك فأشار إليه العلامة ~~خليل بقوله: وإن قال الابن نكحتها أو وطئت الأمة عند قصد الأب ذلك، وأنكر ~~ندب التنزه وفي وجوبه إن فشا تأويلان. # [قوله: سواء كان بنكاح أو ملك] أو مانعة خلو تجوز الجمع أي فيصدق بصورة ~~ثالثة أي بأن تكون واحدة بنكاح وأخرى بملك فيمتنع أيضا. [قوله: أما الجمع ~~للاستخدام] وكذلك المرأة وعمتها والمرأة وخالتها إذا جمعهما للاستخدام ~~فيجوز، وكذلك لو جعل واحدة للوطء وواحدة للخدمة فإنه جائز [قوله: {إلا ما ~~قد سلف} [النساء: 23]] أي إلا الجمع الذي قد سلف، وقوله استثناء منقطع، أي؛ ~~لأن الجمع الذي ms1244 قد سلف لم يكن داخلا في المستثنى منه الذي هو الجمع ~~المستقبل المتعلق بالمخاطبين. وقوله: ووقع عطف تفسير، وقوله: وأزاله ~~الإسلام أي أبطله الإسلام أي أبطل استمراره [قوله: فإن الله يغفره] أي ~~يمحوه من الصحف [قوله: والإسلام يجبه] أي يقطعه أي يمحوه من الصحف بحيث صار ~~لا يؤاخذ به. # والدليل على أن المراد فإن الله يغفره مع أن المتبادر إلا ما قد سلف فليس ~~بحرام قوله: {إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] نعم قد استشكل ما ذكر ~~بأنه حيث كان شريعة قوم لا يؤاخذون به حتى يقال الإسلام يجبه فتدبر، فقوله: ~~وإنما كانت أي نكاح منكوحات إلخ، وأنث باعتبار كونه خصلة، وقوله جاهلية أي ~~منسوبة للجهل لكونها ناشئة عنه، وقوله وفاحشة أي بالغة في القبح كما في بعض ~~المفسرين [قوله: كان شرعا لمن قبلنا] ظاهره حتى عيسى [قوله: وقال تعالى ~~{ولا تنكحوا} [النساء: 22]] ، ولو كان العقد فاسدا حيث اختلف فيه، ولو لم ~~يحصل من الأصل تلذذ به، وحرمة حليلة الأب على الابن، ولو كان عقد الأب ~~عليها في حال صغره، وقيدنا الفاسد بالمختلف فيه؛ لأن المجمع عليه لا يحرم ~~إلا وطؤه إن درأ الحد ومثل حليلة الأصل موطوءته بالملك حيث تلذذ بها الأصل، ~~ولو مستندا لعقد فاسد حيث كان مختلفا فيه، ولا بد أن يكون التلذذ بعد ~~البلوغ. # تنبيه: مراده بالآباء الجنس فيدخل الجد، وإن علا. [قوله: لأنه أب] أي ~~فيكون داخلا في الآباء فلا يكون من مقابلة الجمع بالجمع المقتضية للقسمة ~~على الآحاد [قوله: ومعناه ما تقدم قبل الإسلام] أي فإنكم لا تؤاخذون به. # [قوله: إلا ستا] صوابه خمسا كما هو ظاهر [قوله: وجعل السابعة إلخ] أنت ~~خبير بأن المحرمة بالصهر هي المحرمة بسبب عقد أصلك أو فرعك عليه أو عقدك ~~على غيرها، كأم الزوجة وبنتها، وأما المحرمة بالجمع فلا ينطبق هذا الضابط ~~عليها. والجواب: أن المصنف غلب المحرم # PageV02P059 # السابعة قوله تعالى: {والمحصنات من النساء} [النساء: ~~24] ولما لم يكن في القرآن من المحرمات بالرضاع صريحا إلا الأم والأخت، ms1245 ~~وكان جميع الأصول والفروع حكمهم حكمها أتى بما يدل على ذلك عموما. # فقال «وحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرضاع ما يحرم من النسب» ولفظ ~~الصحيحين «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» ، ولما لم يكن في الصحيحين ~~صريحا ما يدل على تحريم الجمع بين المحارم غير الأختين، وكان غيرهما ملحقا ~~بهما بالسنة نبه، على ذلك بقوله: «ونهى أي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ~~تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها» خرجه في الموطأ والصحيحين ابن شاس، ~~والضابط أن كل امرأتين بينهما من القرابة أو الرضاعة ما يمنع تناكحهما، لو ~~قدرت إحداهما ذكرا فيحرم الجمع بينهما في العقد والحل. # ثم ذكر مسائل داخلة فيما تقدم على #   ### | [حاشية العدوي] # بالصهر على المحرم بالجمع [قوله: ومنهم من جعل إلخ] هذا هو المتعين. # [قوله: {والمحصنات} [النساء: 24]] أي يحرم نكاح ذوات الأزواج قبل ~~مفارقتهن لأزواجهن وفي عدها مما ذكر تغليب أيضا [قوله: «وحرم النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بالرضاع ما يحرم من النسب» ] ، وهي السبع اللاتي في ~~الآية، فكما يحرم بالنسب الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات ~~الإخوة وبنات الأخوات كذلك يحرمن من الرضاع، فأمك رضاعا كل من أرضعتك أو ~~أرضعت من ولدتك بواسطة أو غيرها، وأمهاتهما، وبنتك كل من رضعت على زوجتك ~~بلبنك أو أرضعتها بنتك من نسب أو رضاع، وأخواتك كل من ولدته من أرضعتك أو ~~ولد لفحلها، فإن جاء من أمك وفحلها، ولد فهو أخ شقيق لك من الرضاع. # وإن ولد لأمك من غير ذلك الفحل ولد فهو أخ لأم، وإن ولد لأبيك من غير أمك ~~من زوجة أو سرية فهو أخوك لأبيك، وأخوات الفحل عمات الرضيع، وأخوات أم ~~الرضيع خالات له، وبنات الأخ من أرضعتهن امرأة أخيك بلبنه وبنات الأخوات من ~~أرضعتهن الأخوات [قوله: بالرضاع] أي بسبب الرضاع، وقوله من النسب أي ما ~~يحرم من أجل النسب، والتعبير بالباء في الأول ومن في الثاني لدفع الثقل في ~~اللفظ [قوله: يحرم من الرضاعة إلخ] من في الموضعين ms1246 للتعليل والرضاعة بمعنى ~~الرضاع فهو مصدر ثان لرضع، كما أفاده المصباح قال في التحقيق: الرضاعة بفتح ~~الراء وكسرها [قوله: ولما لم يكن في الصحيحين] الصواب أن يقول، ولما لم يكن ~~في الآية. # قال في الجواهر يحرم الجمع بين الأختين قرآنا، وألحقت السنة بهما الجمع ~~بين سائر المحارم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنكح المرأة على ~~عمتها، ولا على خالتها» . " [قوله: ونهى أن تنكح إلخ] قال تت وكذلك لا يجوز ~~له الجمع بين العمتين والخالتين، ولا بين الخالة والعمة، ويتصور العمتان في ~~بنتي رجلين تزوج كل منهما أم الآخر والخالتان في بنتي رجلين تزوج كل منهما ~~بنت الآخر، والخالة والعمة في بنتي رجلين تزوج أحدهما أم الآخر والآخر بنت ~~الآخر والنسب والرضاع في ذلك سواء [قوله: خرجه في الموطأ والصحيحين] قال في ~~التحقيق: ولفظ الموطأ والصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة ~~وخالتها» . " [قوله: والضابط إلخ] أي فليس القصد خصوص ما ورد في الحديث ~~[قوله: بينهما من القرابة أو الرضاعة إلخ] واحترز بذكر القرابة والرضاعة عن ~~الجمع بين المرأة وأم زوجها أو ابنته. # والجمع بين المرأة وأمتها؛ لأنه بالنسبة للأولتين لو قدرت إحداهما ذكرا ~~فلا يحرم من الجانبين بل من جانب واحد، وفي الأخيرة لو قدرت السيدة ذكرا لم ~~يحرم عليه وطء جاريته [قوله: فيحرم الجمع] المناسب لحرم الجمع [قوله: في ~~العقد والحل] أي حلية الوطء فإن جمعهما في العقد بطل النكاحان وفسخا أبدا، ~~وإن حصل دخول بهما بلا طلاق، ولا مهر لمن لم يدخل بها، إن جمع بينهما في ~~الحل فإن علمت الأولى فسخ نكاح الثانية، وثبت نكاح الأولى، ومثل العلم لو ~~صدقت المرأة أنها ثانية، وإن اختلفا القول للزوج بيمين ليسقط عنه نصف ~~الصداق، ويفسخ نكاح من ادعى أنها ثانية لكن # PageV02P060 # وجه التفسير فقال: (فمن نكح امرأة حرمت ب) مجرد ~~(العقد) عليها (دون أن تمس) أي توطأ (على آبائه، وأبنائه) بمجرد العقد ms1247 ~~عليها ولا تتوقف حرمتها على الوطء، فقوله: حرمت على آبائه تفسير لقوله: ~~{وحلائل أبنائكم} [النساء: 23] وقوله: أبنائه، تفسير لقوله: {ولا تنكحوا ما ~~نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] وقوله: (وحرمت عليه أمهاتها) تفسير ~~لقوله {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] فبالعقد على البنت تحرم الأم دخل بها ~~أو لم يدخل بها، وقوله: (ولا تحرم عليه بناتها حتى يدخل بالأم أو يتلذذ ~~بها) ولو بالنظر لغير الوجه (بنكاح أو ملك يمين أو) يتلذذ منها (بشبهة من ~~نكاح أو) شبهة (من ملك) تفسير لقوله {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم} ~~[النساء: 23] فبالعقد على الأم لا تحرم البنت، وإنما يحرمها الدخول بها أو ~~التلذذ بالقبلة أو بالنظر لجسدها والنظر للوجه لغو اتفاقا، مثال التلذذ ~~بالنكاح والملك الصحيحين ظاهر. # ومثال الشبهة من النكاح نكاح الخامسة والمعتدة غير عالم، ومثال الشبهة من ~~ملك أن يشتري أمة، ويتلذذ منها فتستحق منه أو يظهر بها عيب فترد. # (ولا يحرم بالزنا حلال) مثله قول مالك في الموطأ، فأما الزنا فإنه لا ~~يحرم شيئا وظاهر قوله في المدونة خلافه ونصها وإن زنى بأم زوجته أو بنتها ~~فليفارقها، حمل أكثر الشيوخ هذه المفارقة على الوجوب وعليه اختلف الكلامان، ~~فأكثر الشيوخ رجح ما في الموطأ وصرح ابن عبد السلام بمشهوريته ومنهم من رجح ~~ما في المدونة لما ذكره ابن حبيب عن مالك، أنه رجع عما في الموطأ، وأفتى ~~بالتحريم إلى أن مات. # (وحرم الله سبحانه وتعالى) على المسلم (وطء الكوافر ممن ليس من أهل ~~الكتاب بملك أو نكاح) لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} ~~[البقرة: 221] ك الشرك يشمل المجوس والصابئة وعبدة الأوثان وغيرهم ممن #   ### | [حاشية العدوي] # بطلاق، وإن لم تعلم الأولى من الثانية، ولم يدع الزوج العلم بأولية ~~إحداهما فإنه يفسخ نكاحهما. # [قوله: فمن نكح امرأة] أي عقد عليها [قوله: بمجرد العقد عليها] لو قال ~~بمجرده لكفى إلا أنه قصد الإيضاح [قوله: على آبائه] أي أصوله. وقوله، ~~وأبنائه أي فروعه [قوله: بمجرد العقد عليها] لا حاجة له [قوله: لغير الوجه] ~~ومثل ms1248 الوجه الكفان [قوله: أو ملك يمين إلخ] خروج لغير الموضوع؛ لأن الموضوع ~~أنه عقد على الأم [قوله: الدخول بها] أو وطؤها [قوله: والنظر للوجه] أي ~~بلذة ومثله اليدان [قوله: غير عالم] راجع لهما، وليس قصده الحصر فيهما بل ~~الضابط أن يتزوج فاسدا مجمعا عليه، لكن يدرأ الحد كأن يتزوج بمعتدة أو ~~خامسة أو ذات محرم غير عالم، ويتلذذ بها فيحرم عليه فرع كل واحدة من ~~المذكورات، وأصلها ولو حمل الشبهة من النكاح على من وطئ امرأة يظنها زوجته، ~~لكان أولى إذا قوله: بنكاح يشمل الفاسد، وما فسر به شبهة الملك، لا يفيد ~~حكم ما إذا وطئ امرأة يظنها أمته، وقد قالوا: إن وطء الغلط ينشر الحرمة، ~~ولم يفرقوا بين قوله غلطا في نكاح أو ملك قاله عج. . # [قوله: ولا يحرم بالزنا حلال] المعنى أن من زنى بامرأة ولو تكرر زناه بها ~~لا تحرم عليه به أصولها، ولا فروعها بل يحل له التزوج بأمها أو ابنتها التي ~~لم تخلق من مائه لحرمتها عليه، ومن باب أولى يجوز لأصله وفرعه نكاح تلك ~~المرأة من ذلك ما مثل به في المدونة [قوله: فأكثر الشيوخ رجح ما في الموطأ] ~~، وهو المعتمد؛ لأن كل أصحاب مالك عليه خلا ابن القاسم [قوله: وأفتى ~~بالتحريم إلى أن مات] فإن قلت كيف يكون الراجح ما في الموطأ، وهو عدم ~~التحريم بالزنا مع رجوع الإمام عنه، مع أن المرجوع منه لا ينسب إلى قائله ~~فضلا عن كونه راجحا؟ . فالجواب أن أصحابه أخذوا من قواعده أن المعتمد عدم ~~التحريم فصار عدم التحريم مذهبا لمالك، وإن كان قوله: مخالفا له، ولا شك أن ~~ما يستنبطه أصحاب الإمام من قواعده من المسائل، ينسب إليه، وإن لم يقله، ~~ولا تكلم به. # [قوله: الكوافر] جمع كافرة قاله بعض المفسرين - رحمه الله -[قوله: الشرك] ~~أي أهل الشرك [قوله: والصابئة] قوم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا ~~الملائكة [قوله: وعبدة الأوثان] جمع وثن قال في المصباح الوثن # PageV02P061 # اعتقد أن مع الله شريكا. # (ويحل) للمسلم (وطء) الإماء ms1249 (الكتابيات بالملك) دون النكاح كما سيصرح به ~~لعموم قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] (ويحل) له ولو كان ~~عبدا (وطء حرائرهن) أي الكتابيات (بالنكاح) سواء كانت اليهودية أو ~~النصرانية باقية على دينها أو انتقلت إحداهما للأخرى، هذا قول أكثر أهل ~~العلم لقوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] ثم صرح ~~بمفهوم قوله: ويحل وطء الكتابيات بالملك زيادة للإيضاح فقال: (ولا يحل وطء ~~إمائهن) أي إماء الكتابيات (بالنكاح) لا (لحر ولا لعبد) مسلمين سواء خاف ~~على نفسه العنت أم لا لقوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح ~~المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] ~~فشرط الإيمان فيهن ولأن في نكاحهن استرقاق الولد للكفار. # (ولا تتزوج المرأة عبدها) سواء كان كامل الرق أو مبعضا أو كان فيه بعض ~~عقد من حرية، كالمكاتب لتعارض الحقوق؛ لأنه لو تزوجها لكان له عليها سلطنة ~~الزوجية، وهي لها عليه سلطنة الملك، وإذا طالبته بنفقة الزوجية طالبها ~~بنفقته؛ لأنه عبدها (و) كذلك (لا) تتزوج المرأة (عبد ولدها) ؛ لأنه كعبدها ~~إذ لو مات لورثته؛ ولأن لها #   ### | [حاشية العدوي] # الصنم، سواء كان من خشب أو حجر أو غيره، وقوله أو غيرهم أي كعابد الشمس ~~والقمر كما أفاده تت. [قوله: ممن اعتقد أن مع الله شريكا] يرد على ذلك ما ~~قاله الله تعالى في حق النصارى {ثالث ثلاثة} [المائدة: 73] وفي حق اليهود ~~{عزير ابن الله} [التوبة: 30] تدبر. # [قوله: ويحل وطء حرائرهن] ظاهر عبارة المصنف لتعبيره بيحل جواز نكاحهن من ~~غير كراهة، وقول ابن القاسم. ويمكن أن يكون أراد بالحل عدم الحرمة فلا ~~ينافي الكراهة، ومشى عليها العلامة خليل؛ لأنها قول مالك وتتأكد الكراهة ~~بدار الحرب، وإنما كرهه مالك؛ لأن الزوج ليس له منعها من أكل الخنزير، ولا ~~من الذهاب إلى الكنيسة، وهذا ربما يؤدي إلى تربية الولد على دينها، وأيضا ~~ربما تموت وهي حامل فتدفن في مقبرة أهل الشرك، والولد الكائن في بطنها ~~محكوم له بالإسلام. # والظاهر أن هذا الخلاف ms1250 جار في قوله، ويحل وطء الكتابيات بالملك [قوله: ~~سواء كانت إلخ] وكذلك لو كانت تظهر إحداهما وتخفي الأخرى، وأما لو كانت ~~تظهر إحداهما وتخفي المجوسية فلا يجوز نكاحها، وكذلك يجوز نكاح المجوسية ~~إذا تهودت أو تنصرت على المعتمد؛ لأنها تقر على ما انتقلت إليه قاله عج في ~~شرح خليل. [قوله: هذا قول أكثر أهل العلم] ومقابله ما روي عن عبد الله بن ~~عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا يجوز نكاح الكتابية الحرة محتجا بآية ~~البقرة، فقال لا أعلم شركا أعظم من قولها: إن ربها عيسى. # قال في الذخيرة لما شرف أهل الكتاب بالكتاب ونسبتهم إلى المخاطبة من رب ~~الأرباب، أبيح نساؤهم وطعامهم وفات غيرهم هذا الشرف بحرمانهم. # [قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] إلخ] أي الحرائر ~~أو العفائف الكتابيات [قوله: سواء خاف على نفسه العنت أم لا] عجز عن صداق ~~الحرة أو لا وسواء كانت مملوكة لمسلم أو لكافر، وسواء كان ممن يعتق عليه ~~ولده أم لا [قوله: طولا] أي فضلا من المال [قوله: المحصنات] أي الحرائر ~~[قوله: فما ملكت إلخ] أي فلينكح مملوكة من الإماء المسلمات [قوله: ولأن في ~~نكاحهن استرقاق الولد للكفار] ؛ لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية، وأباه ~~في الدين والنسب، لكن تلك العلة لا تظهر إلا إذا كان السيد كافرا. # تنبيه: يفسخ النكاح حيث تزوج الأمة اليهودية أو النصرانية أو الحرة ~~المجوسية، ولو ولدت الأولاد، ويرجم الزوج في نكاح المجوسية بخلاف لو تزوجت ~~الحرة المسلمة بمجوسي أو بكافر غيره لم تحد، وإن تعمدت، والفرق أن إسناد ~~النكاح إلى الرجل على جهة الحقيقة، وإلى المرأة على جهة المجاز والحقيقة ~~الضعيفة، وانظر في نكاح الأمة هل يحد أم لا واستظهر أنه لا حد لحل وطء ~~الأمة في الجملة دون المجوسية. # [قوله: ولا تتزوج المرأة عبدها] ، وإذا وقع ونزل فإنه يفسخ بغير طلاق؛ ~~لأنه متفق على فساده [قوله: سلطنة الزوجية] أي ولاية الزوجية [قوله: ولا ~~عبد ولدها] المراد # PageV02P062 # شبهة في ماله، إذ لا تقطع إذا ms1251 سرقت من ماله. # (و) كذلك (لا) يتزوج (الرجل أمته) أي أمة نفسه؛ لأن النكاح إنما هو ملك ~~المنافع، وهو البضع، والملك إنما هو ملك الرقبة بكمالها فملك المنافع داخل ~~في ملك الرقبة فلا فائدة للنكاح. # (و) كذلك (لا) يتزوج الرجل (أمة ولده) للشبهة التي له في مال ولده، ولذا ~~لا يقطع إذا سرق من ماله ولا يحد إذا وطئ أمته وتجب نفقته عليه إن احتاج، ~~فهو في معنى من تزوج أمة نفسه فإن وقع ما هو ممنوع مثل أن يعقد على أمته ~~فسخ النكاح بغير طلاق، وكذا إن طرأ الملك بعد التزويج بشراء أو هبة ~~ونحوهما. # (وله) أي ويباح للرجل (أن يتزوج أمة والده) الحر، وإن علا، إن لم يستمتع ~~بها الوالد بوطء أو قبلة أو مباشرة (و) كذا يباح له أن يتزوج (أمة أمه) ~~الحرة، وإن علت؛ لأنه لا شبهة له في مالهما، إذ لو سرق من مالهما قطع أو ~~زنى بأمة أحدهما حد ولا يشترط في جواز تزويجهما خوف العنت؛ لأن ولده يعتق ~~على أبويه، وإنما يشترط ذلك إذا كانا عبدين؛ لأن الولد للسيد. # (و) يباح (له) أيضا (أن يتزوج بنت امرأة أبيه من رجل غيره) هذا واضح إذا ~~كانت البنت معها قبل التزويج، وانفصلت من الرضاع، أما إذا تزوجها، وهي ~~ترضعها أو طلقها الأب ثم تزوجت بعده برجل، وأولدها بنتا، فهل لابن الزوج ~~الأول أن يتزوج هذه البنت أم لا، في ذلك ثلاثة أقوال: الجواز واستظهر المنع ~~والكراهة احتياطا، ثم ذكر عكس هذه المسألة فقال: (وتتزوج المرأة ابن زوجة ~~أبيها من رجل غيره) أي غير أبيها هذا إذا تزوجها أبوها بعد انقطاع الولد من ~~الرضاع، أما إذا تزوجها، وهي ترضعه فهو أخو الربيبة من الرضاع. # (ويجوز للحر والعبد) المسلمين (نكاح أربع حرائر مسلمات أو كتابيات) ~~اتفاقا في حق الحر، وعلى المشهور في حق العبد؛ لأنه #   ### | [حاشية العدوي] # بالولد الجنس فيشمل ابن ابنها، وإن نزل، ويشمل الأنثى أيضا [قوله: إذ لو ~~مات لورثته] هذا التعليل ms1252 موجود في تزوج الرجل أمة والده مع أنه ماض. # [قوله: ولا يتزوج الرجل أمته] لا فرق بين أن تكون كاملة أو مبعضة قنة ~~محضة، أو ذات شائبة كأم الولد والكاتبة كان الرجل حرا أو عبدا [قوله: لأن ~~النكاح] أي العقد، وقوله: إنما هو ملك أي سبب ملك [قوله: المنافع إلخ] ~~المناسب أن يقول إنما هو ملك الانتفاع بالبضع [قوله: فملك المنافع داخل في ~~ملك الرقبة] أي فالمراد بملك الرقبة ما يشمل ملك ذاتها بحيث يتصرف فيها ~~بالبيع وملك الانتفاع، فالأولى أيضا أن يعبر بالانتفاع، وقوله فلا فائدة ~~إلخ هذه العلة لا تنتج عدم الجواز. # [قوله: ولا يحد إذا وطئ أمته] أي أمة ولده، ولو وطئها بعد علمه بوطء ~~الولد على الراجح [قوله: مثل أن يعقد على أمته] أي أو أمة فرعه. # [قوله: أي ويباح للرجل] أي فاللام للإباحة، وهل إذا كان الأب حيا وإن مات ~~الأب وترك أمة ورثها الابن هل يطؤها، أو لا فنقول لا يخلو بأن يعلمه أنه ~~قاربها أم لا فإن أخبره بذلك فلا يحل له وطؤها، وإن لم يخبره بذلك فإن كانت ~~علية فلا يقربها " وإن كانت وخشا جاز؛ لأن الغالب في العلية أنها لا تراد ~~إلا للوطء، والغالب في الوخش أنها لا تراد إلا للخدمة قاله في التحقيق ~~[قوله: أمة والده، وأمة أمه] أي حيث كانت مسلمة. # وقول الشارح الحر والحرة احترازا عن الرقيقين، فلا يجوز للولد الحر أن ~~يتزوج بأمتهما؛ لأن ولده لا يعتق عليهما؛ لأنهما لم يملكاه، وإنما هو مملوك ~~لسيدهما، وأما لو كان الولد عبدا لجاز له أن يتزوج أمة والده وأمه، ولو ~~رقيقين [قوله: لأن ولده يعتق على أبويه] يؤخذ من ذلك منع نكاح الحر أمة ~~أخيه وأخته؛ لأن ولده لا يعتق على أخيه، ولا على أخته؛ لأن الحر الرشيد لا ~~يعتق عليه بالملك إلا الأصل، وإن علا والفرع، وإن سفل، والحاشية القريبة، ~~وهي الإخوة والأخوات لا أولادهم، ولا الأعمام، ولا العمات. # [قوله: ثلاثة أقوال] وموضوعها أن لبن الأول لم ينقطع، ms1253 وقوله واستظهر ~~ضعيف، وقوله: والمنع هو الراجح، وهو الذي ذهب إليه خليل ولذا اقتصر تت عليه ~~معللا له بقوله؛ لأن اللبن لهما فتدبر. # [قوله: بعد انقطاع الولد إلخ] أي أو تزوجها، وهي ترضعه لكنه لم يحصل منه ~~وطء فإنها تحل. # [قوله: نكاح أربع حرائر] أي أو بعضهم حرائر وبعضهن إماء وسواء جمعهما في ~~عقد أو عقود [قوله: وعلى المشهور في حق العبد] # PageV02P063 # مندرج في عموم قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ، ويمتنع نكاح الخامسة بإجماع أهل ~~السنة، فإن وقع فسخ قبل الدخول، وبعده، وهل يحدان علم بالتحريم أو لا ~~قولان، وإن لم يعلم فلا حد قولا واحدا. # وتحل الخامسة بطلاق إحدى الأربع طلاقا بائنا لا رجعيا، على المشهور لبقاء ~~العصمة (و) يجوز (للعبد نكاح أربع إماء مسلمات) مملوكات للغير من غير شرط ~~على المشهور للآية المتقدمة (و) يجوز (للحر ذلك) أي تزوج أربع إماء مسلمات ~~مملوكات للغير بشرطين. أحدهما: (إن خشي العنت) ، وهو الزنا لقوله تعالى: ~~{ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] (و) الآخر إذا (لم يجد للحرائر ~~طولا) ، وهو ما يتزوج به الحرة قاله في المدونة. # وظاهر كلامه أن الشرطين المذكورين شرط في جواز الجمع بين الأربع إماء ~~للحر وليس كذلك، بل مراده أنهما شرطان في جواز تزويج الحر الأمة، وإنما ~~ذكرهما تنبيها، على أن الحر يفارق العبد في #   ### | [حاشية العدوي] # وروى ابن وهب قصره على اثنتين قياسا على إطلاقه وحدوده، وقد يمتنع القياس ~~بأن النكاح لذة يستوي فيها الحر والعبد كالأكل والشرب، وإنما يتشطر العذاب ~~[قوله: بإجماع أهل السنة] وحكي عن بعض المبتدعة جواز الزائد على أربع. # قال ابن عبد السلام فمن جماعة من نسبه إليهم من غير حصر، ومن يبلغ به إلى ~~التسع خاصة. # [قوله: وهل يحدان علم بالتحريم إلخ] المعتمد أن كل من تزوج خامسة عالما ~~بالتحريم فإنه يحد حد الزنا، وإن كان جاهلا لم يحد وإن وقع نكاح الخمسة ~~دفعة واحدة بطل فيهن ولمن دخل ms1254 بها منهن صداقها، ولا شيء لمن لم يدخل بها؛ ~~لفساد العقد، وإن ترتب العقد فسخ نكاح الخامسة فقط. # [قوله: لا رجعيا إلخ] زاد في التحقيق، وإن كانت إحدى الأربع بدار الحرب ~~فطلقها، لا تحل له الخامسة إلا بعد خمس سنين من يوم خرج لاحتمال أن تكون ~~حاملا وتأخر حملها خمس سنين [قوله: ويجوز للعبد نكاح أربع إماء مسلمات] ؛ ~~لأن الإماء من نسائه، والولد لا يكون أشرف من أبيه [قوله: من غير شرط] أي ~~سواء خشي العنت أم لا كان واجدا لطول الحرة أم لا لكن بشرط الإسلام فقط. # [قوله: للآية المتقدمة] أي التي هي قوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء مثنى} [النساء: 3] كما أفصح به في التحقيق فقوله على المشهور ليس ~~راجعا لقوله من غير شرط، بل راجع لقوله، ويجوز للعبد نكاح أربع إماء مسلمات ~~ومقابله ما لابن وهب، يفيده أبو الحسن على المدونة وعبارة الفاكهاني فيما ~~وقفت عليه من بعض نسخه [قوله: إن خشي العنت إلخ] قال الأقفهسي، ويتم ذلك ~~بغلبة الشهوة وضعف الخوف من الله تعالى، فإن اشتد الخوف، وأمن على نفسه ~~حرمت الأمة، وسمي الزنا عنتا؛ لأن أصله للتعب والمشقة لقوله تعالى {ولو شاء ~~الله لأعنتكم} [البقرة: 220] أي ضيق عليكم. # وقال الخرشي في كبيره وجد عندي ما نصه: وظاهر قوله فإن خاف زنا أن مطلق ~~الخوف كاف، ولو وهما. # [قوله: وهو ما يتزوج به الحرة إلخ] لكن روى محمد أنه إذا لم يجد إلا مهر ~~حرة، ولا يجد ما ينفقه عليها ليس له أن يتزوج الأمة، وروى ابن حبيب عن أصبغ ~~له تزويجها. # قال صاحب المقدمات، وهو أصح مما رواه محمد؛ لأن قدرة الصداق دون النفقة ~~لا تفيده لطلاقها عليه بالعجز، إلا أن يجد من تتزوجه عالمة بعجزه، وهذا ~~الذي تتزوج به الحرة يكون من نقد أو عرض أو دين على مليء أو ما يملك بيعه ~~أو إجارته إلا دار سكناه، كما قاله ابن فرحون. # وقال غيره: والكتابة طول وكذا خدمة المعتق لأجل بخلاف خدمة ms1255 المدبر ~~لاحتمال أن لا يوجد منها الطول، وأما عبد الخدمة ودابة ركوبه، وكتب الفقه ~~المحتاج إليها فمن جملة الطول، وقوله إلا دار سكناه ظاهره، ولو كان فيها ~~فضل عن حاجته، وما قلناه من أن عدم ما يتزوج به الحرة مسوغ لتزويج الأمة ~~ظاهره، ولو قدر على شراء الأمة، وهو قول ابن القاسم، خلافا لأشهب وفي كبير ~~الخرشي. # والظاهر أن المرأة لو رضيت أن تتزوجه بمهر في ذمته لا يجوز له أن يتزوج ~~الأمة؛ لأنه واجد للطول، ولا يلزمه السلف، ولو وجد من يعطيه، ولا يجوز أن ~~يتزوج بأمة أخرى حيث تكفيه الأولى، وإلا فله، وهكذا إلى أربع. اه. # [قوله: وليس كذلك] أي؛ لأن # PageV02P064 # ذلك، والطول أن يكون معه مهر حرة ولو كتابية على ما ~~في المختصر، ونص فيه على أنه إذا كان معه ما يتزوج به الحرة إلا أنه لم يجد ~~من الحرائر إلا من يطلب منه مالا كثيرا يخرجه عن العادة فإن له تزويج ~~الأمة؛ لأن ذلك عذر، وما تقدم، من أنه لا يجوز للحر المسلم تزويج الأمة إلا ~~بالشرطين المذكورين هو المشهور فإن فقدا أو أحدهما لم يجز، ومحله إذا كانت ~~الأمة ملكا لمن لا يعتق ولده منها عليه مثل أمة الأب الحر أو كان ممن لا ~~يولد له كالخصي، فإنه لا يجوز حينئذ أمة الغير بغير شرط للأمن من استرقاق ~~الولد. # ولما ذكر أنه يجوز للحر والعبد جمع أربع حرائر أو أربع إماء وكان الجمع ~~مظنة المفاضلة لبعضهن على بعض، وهي حرام، أتى فاللام الأمر الدالة على ~~الوجوب فقال: (وليعدل بين نسائه) سواء كن حرائر أو إماء مسلمات أو كتابيات ~~مرضى أو أصحاء أو رتقاء أو نفساء أو حائضا أو #   ### | [حاشية العدوي] # ما أجيز للضرورة يتحدد بزوالها، ولا يحل له أزيد مما يحتاج إليه [قوله: ~~في ذلك] أي أن الحر لا يجوز له الأربع إلا بشرطين، والعبد يجوز له ذلك من ~~غير شرط [قوله: ولو كتابية إلخ] ، وهو المشهور بل نص بعضهم على ms1256 أن الإسلام ~~متفق على عدم اشتراطه. # وقال ابن العربي قدرته على مهر الكتابية الحرة لا يكون طولا بل يجوز له ~~نكاح الأمة، وهذا هو ظاهر الآية. اه. # [قوله: مالا كثيرا يخرجه عن العادة] أي بأن زاد على الثلث كما تقدم في ~~التيمم، وفي شراء النعلين للحج [قوله: هو المشهور] وابن القاسم لا يراهما ~~شرطين لا في الابتداء، ولا في الانتهاء، ولو تزوج الأمة بشرطه ثم زال ~~المبيح لم ينفسخ نكاحه والظاهر كما قال بعض أنه لا فسخ أيضا إن تزوج الأمة ~~بشرطه ثم تبين له أنه على خلافه [قوله: مثل أمة الأب الحر] أي أو أمه أو ~~جده، وإن علا أو جدته أي بقيد أن يكون المالك حرا، أما لو كان المالك عبدا ~~والزوج حرا فإنه لا يجوز؛ لأن الولد يكون رقا للسيد الأعلى، وكل هذا إذا ~~كانت الأمة مسلمة. # تنبيه: قوله: مثل أمة الأب الحر إلخ تمثيل للمنفي الذي هو قوله يعتق إلخ. # والأحسن أن في العبارة حذفا ليكون قوله: أو كان إلخ معطوفا عليه والتقدير ~~أما إن كانت ملكا لمن يعتق ولده منها عليه، فإنه يجوز، وإن لم يخش العنت أو ~~كان ممن لا يولد له إلخ. [قوله: كالخصي إلخ] أي وكالمجبوب والشيخ الفاني ~~وعقيم وعقيمة فيما يظهر لجزم العرف بأمن حملها فيهما. # تنبيه: إذا لم يعف إلا بأربع تزوجهن وإن خشي الزنا في أمة معينة تزوجها. # [قوله وليعدل] أي الزوج بين نسائه هذا إذا كان بالغا عاقلا، وأما المجنون ~~إذا كانت له زوجات فيجب على وليه أن يطوف به عليهن لأجل العدل بينهن كما ~~يجب عليه الإنفاق عليهن من مال الزوج، لكن بشرط انتفاعهن بحضوره وعدم الخوف ~~عليهن، وإلا فلا وجوب على الولي، كما لا يجب عليه إطافة الصبي لعدم ~~انتفاعهن بحضور الصبي، ويشترط في الزوجات الدخول بهن، وإطاقتهن للوطء فلا ~~قسم لغير مدخول بها، ولا لصغيرة لا تطيق الوطء، وإن دخل بها [قوله: بين ~~نسائه] أفهم التعبير بالنساء أن الواحدة لا يجب البيات عندها، وهو كذلك، ms1257 ~~وإنما يستحب فقط. # واستظهر ابن عرفة وجوب البيات عندها أو يحضر لها مؤنسة؛ لأن تركها وحدها ~~ضرر بها، لا سيما إذا كان المحل يتوقع منه الفساد والخوف من اللصوص، وسكت ~~المصنف عما يتعلق بالوطء والراجح أنها إذا شكت قلة الوطء يقضي لها في كل ~~أربع ليال بليلة كما أن الصحيح إذا شكا الزوج قلة الجماع أن يقضي له عليها، ~~بما تطيقه كالأجير، خلافا لمن قال يقضي بأربع مرات في اليوم والليلة ~~لاختلاف أحوال الناس. # [قوله: أو رتقاء أو نفساء] جرى في قوله مرضى أو أصحاء على الجمع وجرى في ~~رتقاء وما بعدها على الإفراد تفننا ومرضى بسكون الراء وفتح الميم، وجمع ~~رتقاء رتق # PageV02P065 # محرمة أو مولى منها أو مظاهرا، منها وسواء كان هو حرا ~~أو عبدا أو خصيا أو مريضا ما لم يشق عليه الانتقال، فإن شق عليه الانتقال ~~جاز له أن يقيم عند إحداهن دل على وجوبه الكتاب قال تعالى: {فإن خفتم ألا ~~تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] والسنة قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان ~~عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط» رواه أصحاب ~~السنن الأربعة، وأجمعت الأمة على وجوبه فمن لم يعدل بين نسائه فهو عاص لله ~~ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - تجوز إمامته ولا شهادته. # ومن جحد وجوبه يستتاب ثلاثا فإن لم يتب فهو كافر، والعدل الواجب يكون في ~~النفقة والكسوة بحسب حال كل واحدة، فالشريفة بقدر مثلها والدنية بقدر ~~مثلها، وفي المبيت، ولا يجب في الوطء ويحرم عليه أن يوفر نفسه لينشط ~~للأخرى، والقسم بيوم وليلة ولا يقسم بيومين إلا برضاهن، وإن كان في بلاد ~~بعيدة قسم بحسب الإمكان بالجمعة أو الشهر أو غيرهما، ولا يدخل على ضرتها في ~~يومها إلا لحاجة ولا يجلس؛ ليتحدث معها، ويقضى عليه أن يسكن كل واحدة في ~~بيت يأتي إليها فيه، وليس عليه إبعاد الدارين ومنع مالك جمعهما في. #   ### | [حاشية العدوي] # بضم الراء وسكون التاء وجمع نفساء نفاس بكسر النون كما في المصباح ms1258 [قوله: ~~دل على وجوبه] أي العدل [قوله: فواحدة إلخ] أي فاختاروا واحدة أمر الله ~~سبحانه وتعالى بالاقتصار على الواحدة إن خاف الجور قاله تت. فدل على أن ~~العدل واجب [قوله: امرأتان] أي زوجتان فأكثر، وقوله فلم يعدل بينهما أي في ~~القسم. # وقوله جاء أي حشر، وقوله وشقه بكسر أوله نصفه أو جانبه، وقوله ساقط أي ~~ذاهب أو أشل قاله المناوي [قوله: لا تجوز إمامته، ولا شهادته] هذا واضح ~~بالنسبة للشهادة، وأما بالنسبة للإمامة فعلى القول بعدم جواز إمامة الفاسق، ~~وهو خلاف الراجح، والراجح أنها جائزة بمعنى أنها ليست بحرام بل هي مكروهة ~~والصلاة صحيحة، ويمكن الجواب بأنه أراد بعدم الجواز الكراهة في جانب ~~الإمامة. # [قوله: فهو كافر] الأولى أن يقول فيقتل؛ لأنه كافر في زمن الاستتابة ~~[قوله: والعدل الواجب إلخ] الراجح أنه يقصر العدل على المبيت فقط، وأما ~~النفقة والكسوة فحالهما لا يختلف تعددت الزوجات أو لا [قوله: فالشريفة بقدر ~~مثلها] مع اعتبار وسعه أيضا، وقوله والدنية بقدر مثلها أي مع اعتبار وسعه ~~أيضا، فإذا كانت لدناءتها لا تتعاطى أكل اللحم وتزوجها غني يقدر على الضأن ~~لغناه فيطعمها لحم البقر فقد اعتبر حالها وحاله. # [قوله: ولا يجب في الوطء] ، ولا في المحبة القلبية والإقبال والنظر ~~والمفاكهة بالكلام [قوله: ويحرم عليه أن يوفر نفسه إلخ] أي إن كان يكف عنها ~~بعد ميله للوطء لتوفر لذته، وقوته إلى غيرها فهذا حرام، ويجب عليه ترك ~~الكف، ويحمل عند الكف على قصد الإضرار، وإن لم يلاحظ ذلك وقت الكف؛ لأن ~~الكف مظنة قصد الضرر. # [قوله: ولا يقسم بيومين] أي فأقل المدة التي لا زيادة عليها، ولا نقص ~~عنها إلا برضاهن يوم وليلة، والبداءة ندبا بالليل، ويكمل لكل واحدة يوم ~~وليلة، ويقيم القادم من سفره عند أيتهن أحب، ولا يحسب، ويستأنف القسم؛ لأن ~~المقصود الليل ابن حبيب، وأحب إلي أن ينزل عند التي خرج من عندها أي ليكمل ~~لها يومها [قوله: بالجمعة أو الشهر] الأولى أن يقدمه على قوله بحسب ~~الإمكان؛ ليكون بحسب الإمكان بدلا ms1259 منه؛ لأنه محط الفائدة. # [قوله: ولا يدخل على ضرتها في يومها] المراد بيومها نوبتها [قوله: إلا ~~لحاجة] أي غير الاستمتاع أي، ولو أمكنه الاستنابة في تلك الحاجة، وأما هو ~~فلا يجوز، وتلك الحاجة كمناولة ثوب وشبهه [قوله: ولا يجلس ليتحدث] أي لا ~~يقيم عند من دخل بها إلا لعذر لا بد منه كاقتضاء دين أو تجر لها، وهذا إذا ~~كانتا ببلد واحد أو ببلدين في حكم الواحدة، أي بأن يرتفق أهل كل بالأخرى، ~~وأما إن كانتا ببلدين لا في حكم الواحدة فله الدخول على ضرتها يومها لسفره ~~لها ببلدها، ووطئها بقية نهار التي سافر من عندها، وعليه التسوية في القسم ~~بينهما بجمعة أو شهر، ولا يزيد مدة إحداهما على الأخرى إلا لمصلحة كتجر. # [قوله: ويقضى عليه أن يسكن كل واحدة في بيت] أي وأما في بيت واحد فلا ~~يجوز إلا برضاهن بشرط أن يكون لكل واحدة منهما منزل مستقل بمرافقه ومنافعه ~~من كنيف # PageV02P066 # فراش واحد من غير وطء ولو رضيتا، ولا يجوز وطء إحداهن ~~بحضرة الأخرى اتفاقا، واحترز بقوله: بين نسائه من الإماء فإنه لا يجب العدل ~~بينهن في القسم كما سيصرح به؛ لأنهن لا حق لهن في الوطء. # (وعليه) أي الزوج حرا كان أو عبدا وجوبا (النفقة والسكنى) للزوجة حرة ~~كانت أو أمة مسلمة كانت أو كتابية (بقدر وجده) ظاهره أنه لا يراعى إلا حال ~~الزوج فقط والمشهور أنه يراعي حالهما معا فينفق نفقة مثله لمثلها في عسره، ~~ويسره وكذلك الكسوة، ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه ولا يلزمها الأكل معه. # واتفق على أنها تطلق عليه إذا عجز عن النفقة بعد التلوم على #   ### | [حاشية العدوي] # ومطبخ ونحو ذلك مما يحتاج إليه، ويجوز له إذا أتى زوجته ليبيت عندها ~~فأغلقت بابها في وجهه، ولم يستطع أن يبيت في حجرتها أي لبرد أو لخوف أو ~~نحوه أو ازدرائه على ما استظهره عج، وهو ظاهر، فإنه يجوز له حينئذ أن يذهب ~~إلى ضرتها ليبيت عندها من غير استمتاع واستظهر ms1260 بعضهم أن له أن يستمتع، وهو ~~الظاهر عندي، فإن قدر على أن يبيت في حجرتها فإنه لا يجوز له أن يذهب إلى ~~ضرتها. # قال ابن القاسم لا يذهب، وإن كانت ظالمة وكثر ذلك منها بل يؤدبها، وله ~~وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل، ولا ضرر. # [قوله: ومنع مالك جمعهما في فراش واحد من غير وطء] وخالف مالكا ابن ~~الماجشون فكرهه ففيهما قولان بالحرمة والكراهة دل عليه كلام ابن عمر، ~~واختلف في الإماء فقيل يجوز، وقيل لا يجوز، وقيل يكره. # قال الأقفهسي، وإنما قلنا لا يجمع بينهما في فراش واحد؛ لما فيه من قلة ~~المروءة، وعلى هذه العلة فيمنع في الإماء إلا أن يقال لشرف الحرائر على ~~الإماء. اه. # [قوله: واحترز بقوله بين نسائه] أي لا فرق بين كونهن أحرارا أو إماء أو ~~بعضهن أحرارا وبعضهن إماء. # [قوله: أي الزوج] أي البالغ الموسر النفقة أي من قوت، وإدام، وإن أكولة ~~إلا أن يشترط كونها غير أكولة فله ردها إلا أن ترضى بالوسط، وتزاد المرضع ~~ما تقوى به إلا المريضة، وقليلة الأكل فلا يلزم إلا ما تأكل، إلا أن يزيد ~~ما تأكله حال مرضها على حال صحتها فقدر صحتها فقط ثم لزوم ما تأكله المريضة ~~شامل لنحو سكر ولوز، حيث كانا غذاءين لها لا دواء وعليه الماء لشربها ~~وطهارتها. # وظاهره: ولو من جنابة من غير وطئه، وشمل الغلط والزنا واحتلامها مع ~~الإنزال ولمستحب كغسل عيد ودخول مكة ومسنون كإحرام وجمعة تريد حضورها، ~~والزيت والحطب والملح والحصير والسرير عند الحاجة إليه، وأجرة القابلة ~~والزينة التي تتضرر المرأة بتركها كالكحل والدهن المعتادين والإخدام إن كان ~~الزوج مليا، وهي أهل للإخدام أو كان مليا، والحال أنه من الذين لا يمتهنون ~~نساءهم فإنه يجب أن يخدمها. وإن لم تكن أهلا ولا يلزمه الدواء لمرضها، ولا ~~أجرة نحو الحجامة، ولا المعالجة في المرض، ولا ثياب المخرج، ولو كانت من ~~نساء الأمصار، ولا يلزم الحرير، وما حكمه كالخز، ولو من الزوج المتسع ~~الحال، وكون حالها ذلك ms1261 وحمل على الإطلاق، وعلى أهل المدينة، ويفرض اللحم ~~المرة بعد المرة في الجمعة لمتسع ومرة في كل جمعة لمتوسط ابن القاسم، ولا ~~يفرض كل يوم. # قال بهرام إن لم تكن عادة. اه. # وانظر الفقير هل لا يفرض اللحم عليه أصلا أو يفرض بقدر وسعه، وهو الظاهر ~~حيث كانت عادة أمثاله، ولو في الشهر مرة وفي بعض العبارات في حق القادر في ~~الجمعة ثلاث مرات، يوما بعد يوم والمتوسط مرتان والمنحط الحال مرة، ولا ~~يفرض عسل، ولا سمن إلا أن يكون إدامين عادة وفاكهة لا رطبة، ولا يابسة إلا ~~أن يكون إدامين عادة، ويجب على الزوج عند الولادة ما يصلح لها مما جرت به ~~العادة، ولو مطلقة بائنا لا في ولد الأمة؛ لأن ولدها رقيق لسيدها. # [قوله: بقدر وجده] بضم الواو وسكون الجيم أي وسعه [قوله: والمشهور أنه ~~يراعى حالهما] هذا إذا ساواها حاله فإن زاد حالها اعتبر وسعه فقط، فإن نقصت ~~حالتها عن حالته وعن وسعه اعتبر وسعه متوسطا لا حالها فقط [قوله: ويجوز ~~إعطاء الثمن عما لزمه] أي من نفقة وكسوة وظاهر هذا أن الذي يقضى به على ~~الزوج في الأصل، هو ما يفرض لها من الأعيان لا ثمنه، وأن للزوج أن يعطي ~~الثمن عن ذلك [قوله: ولا يلزمها الأكل معه] أي فتقول له ادفع لي نفقتي أنا ~~أنفق على نفسي # PageV02P067 # المشهور، واختلف في مقدار الأجل فقيل اليوم ونحوه ~~وقال محمد الذي عليه أصحاب مالك الشهر ونحوه ج والحق أنه يرجع إلى اجتهاد ~~القاضي، ثم بين أن الإماء يخالفن الزوجات في بعض ما يجب العدل فيه بقوله: ~~(ولا قسم في المبيت لأمته ولا لأم ولده) مع زوجة أو مع أمة أخرى أو مع ولد ~~أخرى؛ لأن القسم إنما يجب لمن له حق في الوطء، وهاتان لا حق لهما فيه ~~اتفاقا. # ثم بين موجب النفقة فقال: (ولا نفقة للزوجة) يتيمة كانت أو غيرها حرة أو ~~أمة بمجرد العقد عليها على المشهور، وإنما تجب بأحد شيئين أحدهما (حتى يدخل ~~بها) ms1262 المراد بالدخول هنا إرخاء الستور وطئ أم لا كانت ممن يوطأ مثلها أم لا ~~بشرطين: وهو أن يكونا غير مشرفين، وأن يكون الزوج بالغا، والشيء الآخر أشار ~~إليه بقوله: (أو يدعى إلى الدخول) ، ويشترط في هذه الشرطان السابقان، وشرط ~~ثالث أشار إليه بقوله: (وهي) أن تكون (ممن يوطأ مثلها) واحترز به عن ~~الصغيرة التي لا يمكن وطؤها فإنه لا نفقة لها بالدعوة بل بالدخول؛ لأنه إذا ~~دخل استمتع بغير الوطء، وإذا اختلفا في الدعوة فالقول قول الزوج، وقيدنا ~~كلامه بكون الزوج #   ### | [حاشية العدوي] # وتجاب إلى ذلك، ويفرض لها ما مر من الأعيان والأثمان، وإن كانت تؤمر ~~بالأكل معه من غير قضاء لما في ذلك من التودد وحسن العشرة. # وتسقط نفقتها المقدرة أو المطالبة بها إن لم تكن مقررة بالأكل معه ~~والكسوة كالنفقة فإذا كساها معه فليس لها غير ذلك. وهذا ظاهر في النفقة، ~~ولو محجورا عليها، وأما الكسوة إذا كانت محجورة فلا تسقط كسوتها المقررة ~~بكسوتها معه، والظاهر قبول قوله إذا كانت دراهم واحدة أنها أكلت معه. # [قوله: واتفق على أنها تطلق عليه إذا عجز عن النفقة] إن تزوجته غنيا أو ~~فقيرا غير عالمة بفقره لا إن تزوجته عالمة بفقره أو أنه من السؤال إلا أن ~~يتركه أو يكون مشهورا بالعطاء، وينقطع عنه، وإذا طلقت عليه يكون رجعيا، ولو ~~أوقعه الحاكم، ولا تصح رجعته لها إلا بتركه أو يكون مشهورا بالعطاء، وينقطع ~~عنه، وإذا طلقت عليه يكون رجعيا، ولو أوقعه الحاكم، ولا تصح رجعته لها إلا ~~إذا وجد يسارا ظن معه دوام القدرة على الإنفاق [قوله: بعد التلوم على ~~المشهور] ومقابله أنه يطلق عليه من غير تلوم ذكره بهرام [قوله: اليوم ~~ونحوه] بين النحو بهرام بقوله: ونحوه بما لا يضر بها الجوع [قوله: وقال ~~محمد إلخ] فيه شيء لما ذكره بهرام في الوسيط، حيث قال محمد: والذي عليه ~~أصحاب مالك الشهر ولعبد الملك الشهر والشهران. # [قوله: والحق إلخ] وهو الراجح، والحاصل أنه إذا ثبت عسره يتلوم له ms1263 ~~بالاجتهاد من الحاكم من غير تحديد، ولا نفقة لها زمن التلوم، ثم بعد التلوم ~~وعدم الوجدان للنفقة أو الكسوة يطلق عليه، وهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم ~~يحكم قولان [قوله: لا حق لهما فيه اتفاقا] إذ الذي على سيد المملوك طعامه ~~وكسوته ذكرا أو أنثى ولسيده عليه الخدمة التي يطيقها، ولو تضررت الجارية من ~~ترك الوطء، واحتاجت للزواج لا يجبر سيدها والعبد مثلها. # وأما قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا ضرر ولا ضرار» فإنما هو فيما يجب ~~للشخص ومن حقه، والرق لا حق له في الوطء. ### | [موجب النفقة] # [قوله: بمجرد العقد عليها على المشهور] ومقابله ما لابن عبد الحكم تجب من ~~حين عقد النكاح عليها مطلقا. # وقاله سحنون [قوله: أم لا] بأن كانت غير مطيقة أو بها مانع من رتق ونحوه ~~[قوله: أن يكونا غير مشرفين] سيأتي محترزه [قوله: بل بالدخول] حاصله أن ~~المدخول بها لها النفقة بشرط بلوغ الزوج، ويسره، ولو كانت غير مطيقة للوطء ~~لصغرها أو مرضها، وأما غير المدخول بها فإنما تجب لها النفقة إذا دعيت ~~للدخول مع إطاقتها وبلوغ الزوج لا إن كانت غير مطيقة لصغرها أو بها مانع من ~~رتق ونحوه، أو اشتد مرضها بحيث أخذت في السياق والدعاء للدخول إما منها أو ~~من وليها المجبر أو وكيلها إذا كان زوجها حاضرا. # وأما لو كان غائبا وجبت لها، وإن لم تدعه قبل غيبته قربت أو بعدت على ~~الراجح بشرط إطاقتها وبلوغه وطلبها الآن للإنفاق عند حاكم، ويسألها هل ~~تمكنه أن لو كان حاضرا فإن قالت نعم فرض لها [قوله: وإذا اختلفا في الدعوة] ~~بأن قالت دعوتك # PageV02P068 # بالغا احترازا من الصغير ولو كان مطيقا للوطء فإنه لا ~~نفقة عليه على المشهور وبكونهما غير مشرفين احترازا مما لو كان أحدهما ~~مريضا مرضا يشرف معه على الموت لم تجب النفقة. # (ونكاح التفويض جائز) من غير خلاف (وهو أن يعقداه) بلفظ التثنية أي الزوج ~~والولي، ويروى يعقده بلفظ الإفراد أي الزوج (ولا يذكران صداقا) استشكل ~~إثبات النون؛ لأنه ms1264 معطوف على المنصوب وكلامه صادق بصورتين؛ لأنه إذا لم ~~يذكر صداقا أما أن يصرحا مع ذلك بالتفويض نحو أنكحتك وليتي على التفويض ولا ~~نحو زوجتك وليتي من غير ذكر مهر، والنكاح صحيح في الوجهين. # أما لو صرحا باشتراط إسقاط المهر لما جاز، وفسخ قبل الدخول، واختلف قول ~~ابن القاسم في فسخه بعد (ثم) إذا قلنا بجواز نكاح التفويض وصحته ووقع ومنعت ~~الزوج من الدخول فإنه (لا يدخل بها حتى يفرض لها) صداق مثلها ابن شاس ومعنى ~~مهر المثل القدر الذي يرغب به مثلها فيه، والأصل فيه اعتبارا أربع مقامات: ~~الحسب والجمال، والمال والدين ويعتبر صداق المثل يوم العقد؛ لأنه يوجب ~~الميراث وغيره من حقوق النكاح الثابتة به #   ### | [حاشية العدوي] # للدخول في نحو شهر مثلا، وهو ينكر ذلك فالقول قوله: [قوله: احترازا من ~~الصغير إلخ] فالزوج الصبي لا نفقة لها عليه، ولا على وليه، ولو دخل بها ولو ~~كانت بكرا وافتضها؛ لأنها المسلطة له على نفسها إذا كانت كبيرة أو وليها إن ~~كانت صغيرة، ولا يتوقف وجوب نفقة الزوجة على حكم حاكم [قوله: فإنه لا نفقة ~~عليه على المشهور إلخ] ، وقيل تجب عليه بإطاقة الوطء [قوله: احترازا إلخ] ~~والمشرف هو من بلغ حد السياق أي الأخذ في النزع [قوله: لم تجب النفقة] هذا ~~إذا كان قبل الدخول، ولو دخل لا عبرة بالدخول. # قال في الأمهات ودخول هذا وعدمه سواء قاله أبو الحسن قال الشيخ عبد ~~الرحمن الأجهوري، أخذ منه أنه إذا دخل بها في تلك الحالة ثم طلقها أنه لا ~~يلزمه إلا نصف الصداق. اه. فإن وطئها تكمل عليه كما أنه لا تسقط نفقتها عنه ~~إذا بلغت حد السياق بعد البناء، ولا يسقط النفقة إلا الموت. # تتمة: يجب على المرأة الخدمة الباطنة من عجن وخبز وكنس وفرش واستقاء ماء ~~من الدار أو من الصحراء، إن كانت عادة أهل بلدها ذلك إلا أن يكون من ~~الأشراف الذين لا يمتهنون نساءهم، وإلا لزمه إخدامها لذلك إن كان مليا، وإن ~~لم ms1265 تكن أهلا، ولا يلزمها التكسب كالغزل والنسج ولو كانت عادة نساء بلدها، ~~وينبغي اعتبار العرف في غسل ثياب وخياطتها. ### | [نكاح التفويض] # [قوله: جائز] ولو من القادر على المال في الحال [قوله: أي الزوج] أي مع ~~الولي [قوله: استشكل إثبات النون إلخ] هذا الإشكال مبني على أن الواو ~~للعطف، وأما لو جعلت الواو للحال فلا إشكال كما فعل تت [قوله: لأنه إلخ] ~~الضمير للشأن، وقوله من غير ذكر مهر أي نحو قولك كذا في حالة كونك لم تذكر ~~مهرا [قوله: واختلف قول ابن القاسم إلخ] أي والمعتمد عدم الفسخ، وأنه يمضي ~~بصداق المثل [قوله: وصحته] عطف لازم على ملزوم [قوله: لا يدخل إلخ] أي لا ~~يدخل الزوج على جهة الكراهة؛ لأنه يكره تمكينها من نفسها قبل قبض شيء من ~~الصداق، ولو ربع دينار. # [قوله: حتى يفرض إلخ] محل الفرض إذا كان الزوج صحيحا، وأما لو طرأ له ~~المرض بعد العقد، وهو صحيح، فإن كانت الزوجة وارثة فلا فرض لها قولا واحدا، ~~وإن كانت غير وارثة كالذمية والأمة فقولان قيل يصح، ويكون المفروض وصية في ~~الثلث، وقيل يبطل فرضه؛ لأنه لأجل الوطء، ولم يحصل [قوله: والذي يرغب به ~~مثلها فيه] كذا في نسخ عدة وفي نسخة ما يرغب مثله فيها، وهو الصواب، وكذا ~~عبر في المختصر بما يوافقها [قوله: أربع مقامات] أي أحوال، وقوله الحسب إلخ ~~هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والمروءة [قوله: والجمال] أي الحسن، ~~وقوله والدين أي من صلاة وصيام ونحوهما، ويعتبر فيه أيضا البلد والنسب ~~[قوله: يوم العقد] أي إذا كان النكاح صحيحا، والحاصل أن النكاح إذا كان ~~صحيحا يعتبر فيه ما ذكر يوم العقد، هذا إذا كان النكاح تفويضا كما هو ~~الموضوع، بل وكذا إذا كان نكاح تسمية، وإذا كان فاسدا كان متفقا على فساده ~~أو مختلفا في فساده، يعتبر فيه ما ذكر يوم الوطء كان نكاح تفويض أو تسمية # PageV02P069 # وتستحقه بالدخول ولا بالموت فإن مات أحدهما توارثا ~~ولا صداق إلا بفرض، وأثبته بعضهم بالموت ms1266 (فإن فرض) الزوج (لها) أي الزوجة ~~المنكوحة على التفويض (صداق المثل لزمها) ما فرض لها على المذهب (وإن كان) ~~ما فرض لها (أقل) من صداق مثلها مثل أن يفرض لها خمسين دينارا، وصداق مثلها ~~مائة (فهي مخيرة) في الرضا به ورده (فإن) رضيت به وكانت ثيبا رشيدة لزمها ~~ذلك، ما لم ينقص عن ربع دينار، وإن لم ترض به بأن (كرهته فرق بينهما) بطلقة ~~بائنة؛ لأنها قبل الدخول. # وأما ذات الأب والوصي فاختلف هل لهما الرضا بأقل من صداق المثل على ثلاثة ~~أقوال مشهورها الصحة من الأب قبل البناء وبعده، ومن الوصي قبل البناء فقط ~~ثم استثنى من المسألة التي تخير فيها صورتين فقال: (إلا أن يرضيها) بزيادة ~~شيء على ما سماه ما لم يبلغ صداق المثل (أو يفرض لها صداق مثلها) بعد أن ~~فرض لها دونه (فيلزمها) ما أرضاها به في الصورة الأولى، وصداق للمثل الذي ~~فرضه ثانيا في الثانية. # (وإذا ارتد) أي قطع (أحد الزوجين) الإسلام ودخل في دين غير دين الإسلام ~~نسأل الله السلامة والعافية من ذلك (انفسخ النكاح) بينهما ساعة ارتداده ~~(بطلاق) بائن على المشهور لا رجعة له عليها إذ أسلم في عدتها (وقد قيل) #   ### | [حاشية العدوي] # والفرق بين الصحيح وغيره، أن الصحيح منعقد فيجب العوض فيه يوم العقد. ~~والفاسد منحل فالعوض فيه بالقبض الذي هو الوطء [قوله: لأنه] أي العقد ~~[قوله: من حقوق النكاح] أي العقد ففي العبارة إظهار في موضع الإضمار، وقوله ~~به أي بالنكاح [قوله: وأثبته بعضهم بالموت] ضعيف [قوله: لزمها ما فرض لها] ~~أي؛ لأنها بمنزلة الواهب للثواب، وهو إنما يلزمه قبول الثواب إن كان قدر ~~القيمة، ولا يلزم الزوج أن يفرض المثل بل لا يلزمه الفرض أصلا. # [قوله: على المذهب] مقابله أنه لا يلزمها إلا أن ترضى ذكره ابن ناجي ~~[قوله: وكانت ثيبا رشيدة] ، وأما غير الرشيدة فلا يجوز لها الرضا بأقل من ~~صداق المثل [قوله: بأن كرهته] أي كرهت الرشيدة الأقل أو كانت المنكوحة ~~تفويضا غير رشيدة، ms1267 وامتنع الزوج من فرض المثل، وقوله فرق أي إن شاءت ~~الرشيدة أو ولي أمرها. والمراد بالرشيدة أي جهة أبيها أو من جهة الشرع، بأن ~~صارت محسنة التصرف وحكم القاضي بترشيدها، وسواء كان قبل الدخول أم لا ~~[قوله: فاختلف] حاصل الأقوال. # الأول صحة الرضا منهما قبل البناء وبعده وعدمها منهما، وصحته في الأب ~~بدونه مطلقا أي في محجورته مجبرة أو لا وظاهر التوضيح أن محجورته لسفه غير ~~مجبرة لا بد من رضاها معه، ومن الوصي قبل البناء فقط أي في السفيه المتولي ~~عليها هذا هو المشهور أي إذا كان ذلك نظرا كرجاء حسن عشرة الزوج لها ~~ودوامها لا بعد البناء، ولو مجبرة، وأما التي لا أب لها، ولا وصي فقال ابن ~~القاسم لا يعتبر رضاها، وقال غيره يعتبر والقولان في المدونة وشهر في ~~المختصر قول ابن القاسم [قوله: إلا أن يرضيها] أي الرشيدة أو ولي غيرها ~~[قوله: فيلزمها] ، ولا خيار لها ومثلها ولي غير الرشيدة، وإنما صرح بهذا ~~بعد قوله، فإن فرض صداق المثل لزمها بحمل ما سبق على فرضه لها ابتداء، وهذا ~~في حكم الفرض بعد الامتناع من الدون. ### | [اختلاف دين الزوجين] # [قوله: قطع أحد الزوجين] الإسلام أي بكلمة مكفرة أو بإلقاء مصحف في قذر ~~[قوله: الإسلام] مفعول قطع لا أنه مفعول ارتد؛ لأنه لازم، ولا مانع من كون ~~الفعل لازما، ويفسر بمعنى فعل متعد هذا ما يتعلق بتفسيره، ولو فسره بما هو ~~موافق للغة، من أن معنى ارتد الشخص أي رجع عن الإسلام إلى الكفر لما احتجنا ~~لما ذكر فتدبر. [قوله: والعافية] بمعنى ما قبله [قوله: انفسخ النكاح] ، ولو ~~ارتد الزوج المسلم لدين زوجته النصرانية أو اليهودية ومحل ذلك ما لم يقصد ~~المرتد منها، بردته فسخ النكاح، وإلا فلا فسخ، وعليه لو أسلم المرتد ~~فالزوجية باقية، ولا تحتاج لعقد، ولا رجعية لبقاء العصمة، وإن قتل على ردته ~~فلا يرث الآخر وتعتبر ردة غير البالغ على المشهور فيحال بينهما واتفق على ~~أنه لا يقتل إلا بعد بلوغه واستتابته، وينبني على ms1268 أن ردته معتبرة أنه لا ~~تؤكل ذبيحته، ولا يصلى عليه والردة بعد الدخول الأمر فيها ظاهر، وقيل: إن ~~كانت من الزوج غرم لها النصف، وإن كانت من الزوجة فلا شيء لها؛ لأن # PageV02P070 # الفسخ (بغير طلاق) ، وهو رواية ابن أبي أويس وابن ~~الماجشون ووجه بأنهما مغلوبان على فسخه لقوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر} [الممتحنة: 10] ووجه الأول أن النكاح صحيح ثابت فلا ينحل إلا ~~بطلاق. # (وإذا أسلم) الزوجان (الكافران) سواء كانا كتابيين أو غيرهما، أسلما قبل ~~الدخول أو بعده سواء كان النكاح بولي وصداق أو لا (ثبتا على نكاحهما) ما لم ~~يكن ثم مانع مثل أن يكون بينهما نسب أو رضاع. # (وإن أسلم أحدهما) أي الزوجين (فذلك فسخ بغير طلاق) على المشهور وصوروا ~~هذه المسألة بصور منها أن يسلم الزوج وتحته مجوسية أو نحوها ممن ليست من ~~أهل الكتاب ولم تسلم (فإن أسلمت هي) أي الزوجة كتابية أو غيرها قبل زوجها ~~الذي بنى بها (كان أحق بها إن) كان حاضرا (وأسلم) ، وهي (في العدة) ولو ~~طلقها في العدة إذ لا عبرة بطلاق الكافر، ولا نفقة لها فيما بين الإسلاميين ~~إلا أن تكون حاملا فلها النفقة والسكنى، وقيدنا كلامه بأنه بنى بها احترازا ~~مما لو أسلمت قبل أن يبني بها فإنها تبين منه مكانها وبحاضر احترازا مما لو ~~كان غائبا، ثم قدم، وادعى أنه أسلم قبل انقضاء العدة فلا يصدق إلا ببينة ما ~~لم يعقد عليها الثاني. #   ### | [حاشية العدوي] # الفراق من قبلها. # ولو ادعى رجل ردة زوجته، وخالفته بانت عنه؛ لإقراره بردتها، وأفهم ~~الزوجين أن أم الولد لا تحرم على سيدها بارتداده وهو كذلك [قوله: على ~~المشهور] راجع لكل من الموصوف وصفته أي بطلاق على المشهور بائن على ~~المشهور، وقيل بعد الارتداد طلاقا رجعيا وثمرة القولين ظاهرة [قوله: وقد ~~قيل الفسخ بغير طلاق] قال في التحقيق وفائدة الخلاف إذا ارتد أحدهما قبل ~~الدخول، وبعد التسمية هل لها نصف الصداق أو لا، وإذا أسلم المرتد منهما ~~وتزوجها بعد ذلك ms1269 هل تكون عنده على تطليقتين أو على ثلاث. اه. [قوله: ~~مغلوبان على فسخه] أي مقهوران على فسخه [قوله: {بعصم الكوافر} [الممتحنة: ~~10]] أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة، ولا علاقة زوجية والكوافر جمع كافرة. # [قوله: وإذا أسلم الزوجان الكافران] أي في وقت واحد بحضرتنا أو جاءا ~~إلينا مسلمين، ولو أسلم أحدهما بعد الآخر [قوله: ثبتا على نكاحهما] ؛ لأن ~~الإسلام يصحح أنكحتهم الفاسدة [قوله: ما لم يكن ثم مانع إلخ] أما إذا كان ~~ثم مانع من الاستدامة فسخ النكاح مثل أن يكون بينهما نسب أو رضاع أو تزوجها ~~في العدة ووقع إسلامهما قبل انقضائها. # [قوله: فذلك فسخ بغير طلاق] أي الإسلام فسخ بغير طلاق على المشهور وسمع ~~عيسى بطلاق [قوله: ولو تسلم] أي لم تسلم بالقرب أي في كالشهر، وأما إذا لم ~~يبعد الزمان بين إسلاميهما بل كان قريبا كالشهر ونحوه فيقر عليها دخل بها ~~أو لا، وهل يتقرر النكاح في الشهر أن غفل عنها ولم توقف حين أسلم، وأما إن ~~لم يغفل فيعرض عليها الإسلام حين إسلامه فإن أبته، وقعت الفرقة بينهما أو ~~يقرر النكاح في الشهر مطلقا غفل عن إيقافها، أم لا تأويلان ومثل الإسلام ~~التهود والتنصر، وقول الشارح منها أي ومنها أن تسلم الزوجة أولا، ويبقى ~~الزوج حتى انقضت عدتها [قوله: وهي في العدة] ، وأما لو أسلم بعدها فلا يقر ~~عليها؛ لأن إسلامه كالرجعة، ولا رجعة بعد انقضاء العدة. # [قوله: إلا أن تكون حاملا] فلها النفقة والسكنى لكن لا يخفى أن السكنى ~~لها على كل حال [قوله: ما لم يعقد إلخ] في العبارة حذف، والتقدير فإن كان ~~بينة فيصدق، ويكون أحق بها ما لم يعقد عليها الثاني، والصواب ما لم يدخل ~~بها الثاني غير عالم بإسلام زوجها في عدتها، وإلا فاتت، ومثل الدخول ~~التلذذ، وإنما كان الصواب ما قلنا؛ لأن العقد لا يفوتها على الأول إلا إذا ~~ثبت بعد حضوره في غيبته أنه أسلم قبل إسلامها، فلا تفوت بدخول الثاني على ~~المشهور وكذا إن أسلم في عدتها مع حضوره ms1270 بالبلد، وما في حكمه، ولم يعلم ~~بتزوجها بالثاني، فلا تفوت بدخول الثاني أيضا؛ لأنها ذات زوج ولعدم عذر ~~الثاني في عدم إعلام الأول بخلاف ما إذا كان غائبا، وأما إذا كان حاضرا ~~عقدها على غيره فيفوت عليه بمجرد العقد [قوله: على # PageV02P071 # تنبيه: إطلاق الشيخ وغيره على الاستظهار عدة مجاز؛ ~~لأن العدة محصورة في الطلاق والوفاة، وهذه ليست واحدة منهما واختلف هل هو ~~حيضة أو ثلاث حيض قولان. # (وإن أسلم هو) أي الزوج قبلها (وكانت كتابية ثبت عليها) أي أقر على ~~نكاحها ما لم يكن، ثم مانع من الاستدامة كما تقدم سواء كان الإسلام قبل ~~الدخول أو بعده (فإن) لم تكن كتابية بل (كانت مجوسية) فلا يخلو إما أن تسلم ~~مكانها أو لا (فإن أسلمت بعده مكانها كانا زوجين) ما لم يكن ثم مانع من ~~الاستدامة. (وإن) لم تسلم بعده مكانها بل (تأخر ذلك) أي إسلامها عن إسلامه ~~(فقد بانت منه) وما قاله في المجوسية خلاف ما في المختصر، وهو إن أسلمت بعد ~~زوجها ولم يبعد ما بين إسلامهما ثبت نكاحهما، سواء كان قبل البناء أو بعده، ~~وإن لم تسلم بعد إسلامه أو أسلمت على بعد فسخ النكاح بغير طلاق. # قال في المدونة: قلت كم البعد؟ قال: لا أدري الشهر ونحوه قليل، وفي بعض ~~الروايات، وأرى الشهرين بعدا. # (وإذا أسلم مشرك وعنده) من النسوة (أكثر من أربع فليختر) نسوة منهن ~~(أربعا) ممن يجوز نكاحهن في الإسلام سواء كن أوائل أو أواخر قبل الدخول أو ~~بعده عقد عليهن في عقد واحد، أو في عقود مختلفة أسلمن معه أو أسلم هو وكن ~~كتابيات والاختيار يكون بلفظ صريح أو ما يدل عليه، من لوازم النكاح (و) بعد ~~أن يختار منهن أربعا (يفارق باقيهن) بغير طلاق على المشهور والأصل فيما ذكر ~~حديث #   ### | [حاشية العدوي] # الاستظهار] أي الاستبراء [قوله: مجاز] أي مجاز المشابهة فهو استعارة ~~[قوله: واختلف إلخ] سبب الخلاف اختلافهم في الحيض الثلاث هل هي كلها ~~استبراء أو بعضها استبراء وبعضها ms1271 عبادة فمن قال استبراء كلها. # قال تستبرئ بثلاث ومن قال: إن الزائد على حيضة في الحرة المسلمة عبادة. # قال تستبرئ بحيضة؛ لأنها كافرة غير متعبدة والقولان قائمان من المدونة ~~والمستفاد من إطلاقهم ترجيح القول بالثلاث. # [قوله: خلاف ما في المختصر] أي فإن ظاهر المصنف أن البينونة تحصل بمجرد ~~التأخر وعبارة التحقيق ما ذكره من التفصيل هو أحد قولي ابن القاسم، وقوله ~~الآخر، وهو الذي صدر به ابن الحاجب وشهر في المختصر إلى آخر ما هنا، وهي ~~أوضح والراجح ما في المختصر [قوله: قال لا أدري] أي قال ابن القاسم: لا ~~أدري الشهر إلخ كما يستفاد من عبارة غير واحد والظاهر أن السائل له سحنون، ~~وقوله: وأرى الشهرين بعدا خلاف الصواب والصواب قريبا كما يدل عليه نصوصهم، ~~بل وفي البعض التصريح به أي وفي بعض روايات التهذيب شهرين بدل الرواية ~~الأولى التي هي الشهر ونحوه قليل (أقول) : ولا تنافي بين الروايتين بأن ~~يفسر النحو بالشهر فتدبر والله أعلم. # [قوله: وإذا أسلم مشرك] المراد كافر [قوله: فليختر] بنفسه إن كان بالغا ~~أو وليه إن كان صبيا، ولو أحرم أو مرض بعد إسلامه، وقبل اختياره، ولو كانت ~~تلك النساء إماء حيث أسلمن معه، ولو فقدت شروط تزوج الأمة على المعتمد أو ~~كن كتابيات [قوله: سواء كن أوائل أو أواخر] المناسب تأخير هذا بعد قوله أو ~~في عقود كما هو ظاهر لمن تأمل [قوله: أو ما يدل عليه] أي الاختيار، وقوله ~~من لوازم النكاح أي كطلاق أو ظهار أو إيلاء أو وطء أو لعان من الرجل فقط؛ ~~لأنه منها فسخ، وله الاختيار، ولو بعد موت المختارة وفائدته إرثها إن كانت ~~حرة ومسلمة [قوله: بغير طلاق] أي أن مفارقة الباقي ليست طلاقا على المشهور ~~ومقابله يقول: إنها طلاق، والحاصل أن فسخ الباقي المشهور أنه بغير طلاق، ~~ومقابله يقول: إنه طلاق، وعليه ابن المواز وابن حبيب وفائدة الخلاف: أنه لو ~~أسلم على عشر نسوة ولم يدخل بواحدة واختار أربعا وفارق الباقي فلا مهر لهن ~~وعند ابن ms1272 المواز لكل واحدة منهن خمس # PageV02P072 # غيلان وقيدنا بمن يجوز نكاحهن احترازا من المحارم، ~~لما صح «أن فيروز قال: يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان فقال: اختر ~~أيتهما شئت» . # ثم انتقل يتكلم على من يتأبد تحريم نكاحها فقال: (ومن لاعن زوجته لم تحل ~~له أبدا) زاد في الموطأ، وإن كذب نفسه جلد الحد وألحق به الولد ولم ترجع ~~إليه أبدا. # (وكذلك) مثل تأبيد تحريم الزوجة الملاعنة (الذي يتزوج المرأة) بمعنى يعقد ~~عليها، وهي (في عدتها) من غيره سواء كانت عدة وفاة أو طلاق ولو رجعيا ~~(ويطؤها في عدتها) ظاهر كلامه أنه لو عقد في العدة، ودخل بعدها لا تحرم، ~~والمشهور تأبيد الحرمة، والقبلة ونحوها كالوطء بشرط وقوع ذلك في العدة كذا ~~في المختصر وظاهر كلام الشيخ أنها لا تحرم بذلك. # (ولا نكاح) جائز لازم (لعبد ولا لأمة إلا أن يأذن السيد) فلو تزوج العبد ~~بغير إذن السيد ثم علم بعد ذلك فله الخيار إن شاء أمضاه، وإن شاء فسخه ~~بطلقة بائنة؛ لأنه أدخل على ملكه نقصا، ثم إن كان الفسخ قبل البناء فلا شيء ~~على العبد، وإن كان بعده استرد السيد ما أخذته الزوجة من الصداق إلا ربع ~~دينار، فإن عتق العبد اتبعته بما أخذه السيد. # وأما الأمة إذا تزوجت بغير إذن السيد فإن وكلت رجلا يعقد نكاحها فالمشهور ~~أن حكمها حكم العبد، إن #   ### | [حاشية العدوي] # صداقها؛ لأنه لو فارق الجميع لزمه صداقان وعند ابن حبيب نصف صداقها. # [قوله: حديث غيلان] قال في التحقيق: والأصل في ذلك ما رواه الشافعي ~~والبيهقي وغيرهما، «أن غيلان الثقفي أسلم، وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن ~~معه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمسك أربعا وفارق باقيهن» . ### | [من يتأبد تحريم نكاحها] # [قوله: ومن لاعن] أي من المسلمين زوجته المسلمة، ولاعنته لم تحل له أبدا، ~~وإن ملكت أو انفش حملها، وأما لعانه دون لعانها فلا فسخ، ولا تأبيد تحريم، ~~وقيدنا بالمسلمين احترازا عن الكفار فلا يصح اللعان منهم، إلا أن يترافع ms1273 ~~الزوجان إلينا راضيين بحكمنا فنحكم بينهما بحكم الإسلام. # [قوله: الذي يتزوج إلخ] في العبارة حذف والتقدير تأبيد تحريم الذي إلخ ~~[قوله: من غيره] إنما قيد بذلك؛ لأن تزوج البائن منه بدون الثلاث جائز ~~والمبتوتة منه، وإن حرم نكاحه لها قبل زوج، وإن كان يفسخ، ويحد لا يتأبد ~~تحريمها عليه. # تنبيه: ما جعله ظاهر كلامه وجعله خلاف المشهور هو مذهب ابن نافع، وقوله ~~كذا في المختصر، إشارة إلى أن هنا قولا آخر، وهو كذلك ففي كتاب ابن المواز ~~ما معناه أنها لا تحرم بمقدمات الوطء. [قوله: ولو رجعيا] فيه نظر؛ لأن ~~الرجعية ذات زوج، وإن كان تزوجها بغير زوجها حراما، ويفسخ لكن لا يتأبد ~~تحريمها على من تزوجها. # [قوله: ولا نكاح لعبد إلخ] أي، ولو بشائبة حرية كمكاتب ومكاتبة [قوله: ~~إلا أن يأذن السيد] ؛ لأن تزويج الرقيق عيب [قوله: فلو تزوج] تفريع على ~~قوله لازم فتدبر. # [قوله: فله الخيار] ووارث السيد كهو، ولو اختلف الورثة في الرد والإمضاء ~~لكان القول لمريد الرد، ولا شيء للمرأة في الفسخ قبل الدخول [قوله: وإن شاء ~~فسخه] هذا ما لم يبعه فإن باعه السيد قبل علمه بعيب التزويج فلا مقال له؛ ~~لأنه قد صار في ملك غيره، اللهم إلا أن يرد العبد عليه بوجه فله فسخ نكاحه، ~~وأما إن باعه بعد علمه بالعيب فلا مقال له إن رد عليه؛ لأن ذلك يدل على أنه ~~رضي بالعيب قبل البيع. # وكذلك إن أعتقه قبل علمه بعيب التزويج أو بعده؛ لأن حقه قد سقط بالعتق ~~قاله ابن عمر [قوله: بطلقة بائنة] أي أن ذلك الفسخ طلقة بائنة، وقوله: لأنه ~~أدخل تعليل لقوله فله الخيار [قوله: استرد السيد ما أخذته] إن كانت أخذت ~~الزائد [قوله: إلا ربع دينار] وذلك الربع في مال العبد وفي حكم العبد ~~المكاتب والمعتق لأجل [قوله: اتبعته بما أخذه السيد إلخ] الإتباع مشروط ~~بعدم إبطال السيد أو السلطان عند غيبة السيد أو دفع السيد له ما في ذمة # PageV02P073 # شاء السيد أمضاه، وإن شاء فسخه، ms1274 وإن باشرت العقد ~~بنفسها فليس للسيد الإجازة بحال، بل يجب الفسخ اتفاقا والفرق بينها وبين ~~العبد أن العبد أهل للعقد على نفسه بخلاف الأمة. # ثم شرع يتكلم على بعض شروط الولي بذكر أضداده، فقال: (ولا تعقد امرأة ولا ~~عبد ولا من على غير دين الإسلام نكاح امرأة) أما الأول: وهو الذكورية فشرط ~~اتفاقا فالمرأة لما لم يجز أن تعقد على نفسها كان عقدها على غيرها من ~~النساء أحرى، إذ لا يجوز سواء كان المعقود عليها بكرا أو ثيبا وظاهر كلامه ~~أنها تعقد على الذكر، وهو كذلك على المشهور في عبدها والصغير في حجرها، ~~والفرق من ثلاثة أوجه ذكرناها في الأصل. # وأما الثاني: وهو الحرية فالعبد ومن فيه بقية رق لا ولاية له إلا المكاتب ~~في أمته، فإنه يتولى عقد نكاحها. # وأما الثالث: وهو الإسلام فلا ولاية لكافر على مسلمة وله الولاية على #   ### | [حاشية العدوي] # العبد قبل العتق، فإن أبطله أحدهما قبل العتق لم يتبع بعد عتقه بشيء، ~~وحكم المكاتب والمدبر والمعتق لأجل والمعتق بعضه في جميع ما ذكر حكم القن، ~~لكن المكاتب يسقط عنه إن لم يغر أو غر ورجع رقيقا لا إن خرج حرا [قوله: ~~فالمشهور إلخ] فيه نظر بل يجب رده سواء عقد لها رجل بتوكيلها أو عقدت ~~لنفسها، ولو عقد للأمة أحد الشريكين بصداق مسمى لم يجز، وإن أجازه الآخر، ~~ويفسخ، ولو دخل بها، ويكون المسمى بعد الدخول بين الشريكين، وإن نقص المسمى ~~عن صداق المثل أتم للغائب نصف صداق المثل حيث لم يرض بالمسمى. ### | [شروط الولي] # [قوله: ثم شرع يتكلم على بعض إلخ] أي فشروط الولي ثمانية كما أفاده في ~~التحقيق الذكورية والحرية والإسلام والبلوغ والعقل، وأن يكون حلالا. # قال في التحقيق احترازا من الصغير فإنه لا يلي أمر نفسه فكيف يلي أمر ~~غيره، والمجنون والمعتوه الضعيف العقل لا يصح عقد واحد منهما، والمحرم بحج ~~أو عمرة لا يصح عقد نكاحه، وهذه الستة متفق عليها، والسابع والثامن اختلف ~~فيهما، وهما الرشد والعدالة، أما ms1275 الرشد فنص في المختصر على أن السفيه يعقد ~~بإذن وليه إذا كان ذا رأي، ولا يعقد إذا كان ضعيف الرأي، وأما العدالة فقال ~~في الجواهر المشهور أن الفسق لا يسلب الولاية، وإنما يقدح في كمال العقد ~~دون صحته اه. # [قوله: ولا تعقد امرأة] أي نكاح غيرها كما هو المتبادر من المصنف والشرح، ~~ولو كانت مملوكتها أو في وصيتها، ويجب عليها أن توكل رجلا يعقد على ~~مملوكتها أو من في وصيتها؛ لأن شرط ولي المرأة الذكورة فإن عقدته، ولو على ~~نفسها كان باطلا [قوله: ولا عبد إلخ] ، ولو كانت بنته أو أمه أو أمته والحق ~~لسيده [قوله: أما الأول، وهو الذكورية فشرط اتفاقا] لا مفهوم للأول بل وكذا ~~ما بعد لما علمت [قوله: إذ لا يجوز] لا معنى لهذا التعليل، وفي بعض النسخ ~~أحرى أن لا يجوز إلخ، وهي ظاهرة [قوله: وهو كذلك على المشهور في عبدها ~~والصغير في حجرها] فيه قصور ولذلك زاد على ما ذكر في التحقيق ومن وكلها ممن ~~يعقد على نفسه، ومقابل المشهور ظاهر المدونة من المنع مطلقا [قوله: والفرق ~~من ثلاثة أوجه إلخ] أحدها ما ذكره ابن القاسم من أن الصبي أهل للعقد على ~~نفسه بعد البلوغ، وكذلك العبد بعد العتق والإذن بخلاف الأنثى، ثانيها أن ~~الصبي قادر على رفع العقد إن كرهه بخلاف الأنثى، ثالثها أنه لا ولاية عليه ~~في طلب الكفاءة، وليس كذلك الأنثى ذكرها في التحقيق. # [قوله: إلا المكاتب في أمته فإنه يتولى عقد نكاحها] هذا خلاف الصواب بل ~~الصواب أنه لا يتولى بل يجب عليه أن يوكل من يباشر العقد، كما يجب على ~~الرقيق الوصي التوكيل في عقد من في وصيته، نعم له أن يزوج أمته قهرا على ~~سيده؛ لأنه أحرز نفسه وماله، لكن بشرط أن يكون في نكاح أمته غبطة ومصلحة ~~بأن دفع الزوج لها صداقا واسعا بحيث يزيد على ما يجبر عيب التزويج، ويزيد ~~على صداق مثلها كأن يكون ثمنها خمسين وبعيب التزويج أربعين وصداق مثلها ~~بقطع النظر عن كون ms1276 تزويجها عيبا، عشرة مثلا فيزوجها بأحد وعشرين فهي أزيد ~~من صداق مثلها ومن عيب التزويج معا. # [قوله: وله # PageV02P074 # الكافرة. # (ولا يجوز أن يتزوج رجل امرأة ليحلها) أي يقصد أن يحلها (لمن طلقها ~~ثلاثا) إن كان حرا أو ثنتين إن كان عبدا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " ~~«ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا: بلى يا رسول الله قال: هو المحلل ثم ~~قال: لعن الله المحلل والمحلل له» . رواه الدارقطني والترمذي وقال حديث حسن ~~صحيح (ولا يحلها ذلك) التزويج مع الوطء لمن طلقها البتات، وإذا عثر على هذا ~~النكاح فسخ قبل البناء، وبعده بطلقة ولها بالبناء صداق المثل، فإن تزوجها ~~الأول بهذا النكاح فسخ بغير طلاق، ويعاقب من عمل بنكاح المحلل من زوج وولي ~~وشهود وزوجة، وظاهر كلامه أن قصد المطلق أو الزوجة التحليل بنكاح الثاني لا ~~يضر وتحل به، وهو كذلك. # (ولا يجوز نكاح المحرم) بحج أو عمرة (لنفسه ولا يعقد نكاحا لغيره) لما صح ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» فإن ~~وقع نكاحه أو إنكاحه فسخ أبدا قبل الدخول وبعده بطلاق على المشهور، ولا ~~يتأبد التحريم، وإذا #   ### | [حاشية العدوي] # الولاية على الكافرة] زوجها لمسلم أو كافر فإن لم يكن للكافرة ولي خاص ~~فأساقفتهم، فإن امتنعوا ورفعت أمرها للسلطان جبرهم على تزويجها؛ لأنه من ~~رفع التظالم، ولا يجبرهم على تزويجها من خصوص مسلم. # [قوله: أي يقصد أن يحلها إلخ] أي فالباعث له على التزويج قصد الإحلال أي ~~أو قصد الإحلال مع نية إمساكها إن أعجبته، والعبرة بالنية وقت العقد، فلو ~~طرأت له نية التحليل عند الوطء لا يضر، وينبغي أنه لو شرط عليه أن يحلها ~~ونيته هو الإمساك يحلها في الباطن لا الظاهر واستظهره عج [قوله: التيس ~~المستعار] التيس الذكر من المعز، إذا أتى عليه حول، وقبل البلوغ جذع. # قاله في المصباح [قوله: هو المحلل] أي ففي قوله التيس تشبيه الرجل المحلل ~~بالتيس واستعارة اسمه له على طريق التصريح بجامع الدناءة، ms1277 إشارة إلى أنه ~~بمثابة حيوان بهيمي دنيء لقلة الرغبة في اقتنائه لقلة منفعته، كيف وقد وصفه ~~بكونه مستعارا لا ثبات له، ثم قال «لعن الله المحلل والمحلل له» سماه محللا ~~باعتبار زعمهم، والمحلل بكسر اللام الأولى الذي يتزوج مطلقة ثلاثا بعد ~~العدة، والمحلل له هو الزوج الأول. # قال في التحقيق وسكت - صلى الله عليه وسلم - عن الولي والمرأة والشهود مع ~~أن الحرمة لاحقة لكل لتعلق الحرمة بالزوجين أشد، ولذلك «أخبر النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بأن الله لعنهما» أي طردهما عن رحمته إن كانت الجملة ~~خبرية معنى، ويجوز أن تكون إنشائية معنى [قوله: التزويج] المناسب لقوله أن ~~يتزوج أن يقول، ولا يحلها ذلك الزوج [قوله: بطلقة] أي ذلك الفسخ طلاق قال ~~تت: أي بائنة وعبارة بعض، ويفرق بينهما قبل البناء وبعده بتطليقة بائنة ~~[قوله: ولها بالبناء صداق المثل] هكذا قال ابن عبد الحكم. # وقال محمد بل لها المسمى وصرح به تت قائلا: ولها المسمى إن أصابها وكلام ~~محمد هو الأصح، كما قال ابن الحاجب، وقول ابن عبد الحكم هو المناسب كما ~~قرر. # تنبيه: محل فساد نكاح المحلل ما لم يحكم بصحته، من يرى ذلك فإن حكم بصحته ~~من يرى ذلك كالشافعي فإنه يجوز للمالكي أن يطأ مبتوتته بعد ذلك. [قوله: لا ~~يضر وتحل إلخ] والظاهر لا حرمة عليهم، وإنما كانت نية من ذكر لا تضر دون ~~نية المحلل؛ لأن الطلاق بيده قاله بعض الشراح. # [قوله: لا ينكح المحرم] بفتح أوله، وقوله، ولا ينكح بضم أوله، وقوله، ولا ~~يخطب أي يحرم عليه وكذا يحرم عليه أن يحضر نكاحا [قوله: فإن وقع نكاحه إلخ] ~~لا خصوصية لذلك بما إذا كان المحرم هو الزوج، بل متى كان أحد الزوجين محرما ~~أو الولي أو الوكيل محرما. حال العقد فالفساد، وأولى أكثر من واحد، ولا ~~يراعى وقت # PageV02P075 # فسخ قبل الدخول فلا شيء لها، وإن فسخ بعده فلها ~~الصداق؛ لأن كل مدخول بها لها الصداق، ومنتهى الفسخ في الحج الإفاضة، وفي ~~العمرة السعي. # (ولا يجوز ms1278 نكاح المريض) والمريضة مرضا مخوفا، وهو الذي يحجر فيه عن ماله ~~اتفاقا إن أشرف على الموت وعلى المشهور إن لم يشرف، وظاهر كلامه أن نكاح ~~المريض لا يجوز ولو احتاج إلى امرأة تقوم به، وهو كذلك على أحد المشهورين، ~~والمشهور الآخر يجوز مع الحاجة ولا يجوز مع عدمها (و) إذا قلنا لا يجوز ~~نكاح المريض فإنه (يفسخ) ظاهره قبل البناء، وبعده عثر عليه قبل الصحة أو ~~بعدها وشهر في المختصر، أنه إذا عثر عليه بعد الصحة لا يفسخ وظاهره أيضا ~~كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو كتابية أجازه الورثة أم لا، وهل بطلاق أو ~~بغيره قولان فإن لم يبن بها فلا شيء لها (وإن بنى بها فلها الصداق في الثلث ~~مبدأ) ع يريد صداق المثل على قول ابن القاسم. # وقال ج: ظاهر كلام الشيخ أن لها المسمى، وإن كان أكثر من صداق المثل، وهو ~~قول عبد الملك قلت والذي في المختصر أن المريضة لها بالدخول المسمى، وأن ~~المريض عليه الأقل #   ### | [حاشية العدوي] # التوكيل. # قال عج. وهذا كله في الولي الخاص، وأما الحاكم والقاضي يكون كل منهما ~~محرما، ويوكل حلالا فيصح عقد الوكيل الحلال [قوله: وبعده] ، ولو ولدت ~~الأولاد [قوله: بطلاق على المشهور] أي؛ لأن النكاح المختلف في فسخه بطلاق، ~~وهذه المسألة مختلف فيها فإن أبا حنيفة يجيز للمحرم أن ينكح، وينكح [قوله: ~~على المشهور] ومقابله يقول بغير طلاق، والخلاف في كل مختلف فيه كما أفاده ~~بهرام [قوله: ولا يتأبد التحريم] إنما ذكره ردا على القول الثاني من تأبيد ~~التحريم قياسا على النكاح في العدة بجامع الاستعجال قبل الأوان [قوله: فلها ~~الصداق] أي المسمى [قوله: الإفاضة] أي إن كان قدم السعي، وإلا فبعد تمام ~~السعي ومحله أيضا إذا حصل بعد صلاة ركعتي الطواف، وظاهر كلامهم الصحة، وإن ~~لم يكن رمى جمرة العقبة، وأما إن حصل بعد السعي والطواف، وقبل الركعتين ~~فإنه يفسخ إن قرب لا إن بعد، والظاهر الرجوع لبلده كما قال عج أي أو ما في ms1279 ~~حكم الرجوع [قوله: وفي العمرة السعي] أي، ويندب تأخيره حتى يحلق. # [قوله: ولا يجوز نكاح المريض] يلحق به في المنع كل محجور عليه من حاضر صف ~~القتال ومقرب لقطع ومحبوس لا لقتل: وحامل ستة بأن يكون زوجها طلقها بائنا ~~دون الثلاث، وأراد أن يعقد عليها بعد مضي ستة أشهر فأكثر من حملها فإنه لا ~~يجوز له ذلك، ولا لها؛ لأنها محجور عليها في تلك الحالة [قوله: مخوفا] من ~~باب الحذف والإيصال أي المخوف منه فحذف الجار فانفصل الضمير فاتصل بعامله ~~واستعمل الشارح هنا صيغة الحذف والإيصال، وهو مطروق، وإن كان للسببين فيه ~~نزاع. # [قوله: إن أشرف] راجع لأصل العبارة أي لا يجوز نكاح المريض اتفاقا إن ~~أشرف [قوله: وعلى المشهور إن لم يشرف] ومقابله أنه إذا لم يكن مشرفا يجوز ~~إن كان لحاجة لمن يقوم به، أو في الإصابة، وإن لم يكن له حاجة فلا يجوز؛ ~~لأنه مضار [قوله: ولو احتاج إلى امرأة إلخ] هذا هو أرجح القولين، ويستثنى ~~من المنع مسألة، وهي ما إذا كان رجل مريضا وزوجته حامل وطلقها طلاقا بائنا، ~~فإنه يجوز له أن يتزوجها حيث لم تقرب من الولادة. # وأما لو قربت منها منع. وأما لو كانت غير حامل فلا يجوز، ولعل الفرق ~~بينهما أنها إن كانت حاملا إرثها له تبع لما في بطنها، ولا كذلك غير ~~الحامل؛ لأنها وارث مستقل كذا قرر وانظره [قوله: وشهر في إلخ] ، وهو الراجح ~~[قوله: حرة أو أمة مسلمة أو كتابية أجازه الورثة أم لا] أي، وهو المشهور؛ ~~لأن العلة، وهي إدخال وارث لم تؤمن، لجواز عتق الأمة، وإسلام الكتابية ~~فيصيران من أهل الميراث، لا يقال الحق للوارث فينبغي جوازه بإجازته كالتبرع ~~بزائد الثلث؛ لأنا نقول إخراج المال موقوف حتى يعلم الوارث بعد الموت، ~~فيحتمل موت المجيز وحدوث وارث غيره. # [قوله: وهل بطلاق] ، وهو الراجح؛ لأنه من المختلف فيه كذا، قرر، وقوله أو ~~بغير طلاق أي؛ لأنه لحق الورثة [قوله: مبدأ] في هذا الكلام نظر إذ يقدم ~~عليه في الثلث ms1280 فك الأسير ومدبر الصحة [قوله: والذي في المختصر أن المريضة ~~لها بالدخول # PageV02P076 # من المسمى، ومن صداق المثل (ولا ميراث لها) أي لمن ~~تزوجها في المرض لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن إدخال وارث، وإخراجه ~~وليعامل بنقيض مقصوده (و) مع ذلك (لو طلق المريض امرأته لزمه ذلك) الطلاق ~~بلا خلاف؛ لأنه عاقل مكلف (وكان الميراث لها منه إن مات في مرضه ذلك) مات ~~قبل الدخول أو بعده كان الطلاق بائنا أو رجعيا، ولا يرثها هو إن كان الطلاق ~~ثلاثا، ويرثها إن كان رجعيا ما لم تخرج من العدة، ومفهوم الشرط أنه إذا صح ~~من مرضه ومرض مرضا آخر فلا ترثه؛ لأنه قد زال الحجر عنه الذي هو سبب ~~ميراثها. # (ومن طلق) من المسلمين الأحرار (امرأته) حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو ~~كتابية مدخولا بها أو غير مدخول بها (ثلاثا لم تحل له بملك ولا نكاح حتى ~~تنكح زوجا غيره) للآية. # والمراد بالنكاح في كلام الشيخ، وفي الآية الوطء دل عليه قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - في حديث امرأة رفاعة: «لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك» ~~واحترز بذلك من وطء السيد أمته التي أبت زوجها #   ### | [حاشية العدوي] # المسمى] يقضى لها به من رأس ماله قل أو كثر، وكذا لو مات الزوج قبل أن ~~يدخل بها فإنه يتقرر لها به؛ لأنه مختلف فيه. # وقوله إن المريض عليه الأقل من المسمى ومن صداق المثل، أي ومن الثلث ~~فتحصل أن عليه الأقل من ثلاثة أشياء دخل بها أو لم يدخل، والحاصل أن ~~للمريضة بالدخول أو الموت المسمى وعلى المريض بهما أي بالدخول أو الموت، ~~الأقل من ثلاثة أشياء هذا إذا مات أو ماتت، ولم يحصل فسخ. # وأما لو حصل فسخ في حياته فإن كان قبل الدخول فلا شيء فيه، وإن كان بعد ~~الدخول فلها المسمى تأخذه من الثلث مبدأ إن مات، وإن صح تأخذه من رأس ~~المال، وبقي ما لو كان الزوجان مريضين، والحكم أنه يغلب جانب الزوج فعليه ~~إن دخل ms1281 الأقل من ثلاثة أشياء الثلث والمسمى وصداق المثل، كما لو أفرد الزوج ~~بالمرض. [قوله: إذا مات في مرضه ذلك] ، وهذا كله إذا كان المرض مخوفا ~~احترازا عن الخفيف فلا إرث لها إن مات فيه، وكان ثلاثا أو بائنا ورجعيا ~~يتوارثان، وهذا كله بالنسبة للميراث. # وأما غير الميراث من الأحكام فحكم المطلقة في المرض حكم غيرها ممن طلقت ~~في غيره من وجوب جميع الصداق، إن كان دخل بها والنصف إن لم يدخل بها وعدم ~~صحة الوصية لها، وإن قتلته خطأ ورثت من المال دون الدية، وإن قتلته عمدا ~~عدوانا لم ترث من مال، ولا دية. # واعلم أن ظاهر المصنف دخول الأمة والذمية إذا عتقت أو أسلمت بعد العدة ~~قبل موته فإنها ترثه، وهو كذلك عند ابن القاسم، وأباه سحنون. # ومفهوم طلق أنه لو ارتد في مرضه، وقتل مرتدا لم يورث إذ لا يتهم بالردة ~~على منع الميراث، وظاهر المدونة، ولو كان معروفا بالبغض لمن يرثه. اللخمي: ~~لو رجع للإسلام ومات في مرضه لم ترثه زوجته؛ لأن ردته طلقة بائنة فإن قيل ~~النهي يدل على فساد المنهي عنه، ولا شك «أنه - عليه السلام - نهى عن إخراج ~~وارث كما نهى عن إدخاله» ، فالشأن أنه لا يقع على المريض طلاق، قلت النهي ~~إنما يدل على فساد المنهي عنه إذا لم يقم دليل على خلاف ذلك. # وقد قام الدليل على أن العصمة لا تبقى بشك والشك حاصل في العصمة في هذه ~~الحالة؛ لأنه يحتمل أن يصح صحة بينة، فيكون طلاقه كالواقع في الصحة، ويحتمل ~~عدمه على أن ثم من يقول بجواز طلاق المريض. [قوله: مات قبل أو بعد] أي قبل ~~الدخول أو بعده. . # [قوله: ثلاثا] أي إن كان حرا أو ثنتين إن كان عبدا حرة أو أمة في ~~الصورتين؛ لأن المعتبر في الطلاق الزوج عكس العدة. [قوله: دل عليه قوله: - ~~صلى الله عليه وسلم - إلخ] لا دلالة لجواز أن النكاح في الآية يراد به ~~العقد، ويكون مقيدا بالوطء المأخوذ من الحديث. [قوله: لا حتى إلخ] ms1282 في حديث ~~الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت ~~طلاقي أي طلقني ثلاثة» وفي رواية مسلم «فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجت ~~بعده عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي، وإنما معه مثل هدبة الثوب أي في ~~الارتخاء» ، وفي رواية «فاعترض، ولم يصبها ففارقها، فتبسم - صلى الله عليه ~~وسلم - وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق # PageV02P077 # طلاقها، فإنه لا يحلها له ويشترط في الزوج أن يكون ~~مسلما بالغا ولو خصيا قائم الذكر مقطوع الخصيتين، تزوجها تزوجا لازما ~~احترازا من نكاح الخيار كنكاح العبد بغير إذن سيده، وأن يولج حشفته أو ~~مثلها من مقطوعها في قبلها احترازا من الإيلاج بغير انتشار، فإنه لا عسيلة ~~معه إيلاجا مباحا احترازا من الوطء في الحيض أو العدة أو وطء المحلل من غير ~~تناكر فيه، وأن تعلم الخلوة المعتادة بينهما، وأن تكون عالمة بالوطء ~~احترازا من المغمى عليها والمجنونة. # ثم شرع يتكلم على الطلاق، وهو لغة: الإرسال من قولك أطلقت الناقة فانطلقت ~~إذا أرسلتها من عقال #   ### | [حاشية العدوي] # عسيلتك» والمراد بالعسيلة مغيب الحشفة. ولا يشترط الإنزال عند الجمهور. # قال في المصباح العسل يذكر، ويؤنث، وهو الأكثر، ويصغر على عسيلة على لغة ~~التأنيث، ذهابا إلى أنها قطعة من الجنس، وطائفة منه ثم ذكر الحديث المذكور، ~~وقال بعده: وهذه استعارة لطيفة فإنه شبه لذة الجماع بحلاوة العسل، وسمي ~~الجماع عسلا؛ لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلا، وأشار بالتصغير إلى تقليل ~~القدر الذي لا بد منه في حصول الاكتفاء. # قال العلماء: وهو تغييب الحشفة؛ لأنه مظنة اللذة. اه. # ولا يخفى ما في عبارته يعرف بالتأمل وفي بعض من كتب على مسلم ما نصه ~~عسيلة بضم العين وفتح السين تصغير عسلة، وهي كناية عن الجماع شبه لذته بلذة ~~العسل وحلاوته. اه. # والأحسن الموافق لصدر عبارة صاحب المفتاح أن يقال شبه وضع الحشفة بالعسل ~~بجامع ms1283 اللذة واستعار اسمه له، وقوله تذوقي ترشيح؛ لأنه من ملائمات العسل. # [قوله: ويشترط في الزوج أن يكون مسلما] أي فلو كان المسلم متزوجا يهودية ~~أو نصرانية وطلقها ثلاثا، ثم تزوجها يهودي أو نصراني وطلقها أو مات عنها ~~فلا تحل لزوجها المسلم بذلك. [قوله: بالغا] احترازا من الصبي فوطؤه كالعدم ~~فلا تحل، ويعتبر البلوغ عند الوطء فإذا عقد قبل البلوغ، ولم يدخل حتى بلغ ~~حلت قاله في التحقيق. [قوله: ولو خصيا] أي؛ لأن ذواق العسيلة يحصل به؛ ~~لأنهم لا يشترطون الإنزال فلا فرق بينه وبين السليم، وهذا مع علم الزوجة ~~به، وإلا فهو نكاح معيب فلا يحلها؛ لأنه غير لازم [قوله: كنكاح العبد بغير ~~إذن سيده إلخ] أي أو نكاح ذات العيب أو المغرورة بهرام هذا كله إذا لم يجز ~~السيد ذلك أو لم يرض الزوج أو الزوجة بإسقاط حقه، فإن أجاز السيد أو رضي ~~أحد الزوجين بذلك ووطئ الزوج بعد لزوم النكاح فإنها تحل بذلك. # [قوله: وأن يولج حشفته إلخ] ، ويشترط في الإيلاج أن يوجب الغسل فلو غيبها ~~في هوى الفرج أو لف خرقة كثيفة فلا تحل له. [قوله: بانتشار إلخ] ، ولا ~~يشترط أن يكون الانتشار تاما، ولو حصل الانتشار بعد إيلاجه، ولو لم ينزل ~~كما قدمنا، واستظهر بعض الأشياخ أن وطء العنين والخنثى لا يحلها. [قوله: ~~احترازا من الوطء في الحيض] أو النفاس أو بعد انقطاعهما، وقبل الغسل منهما، ~~ومثل ذلك الوطء في المسجد. [قوله: من غير تناكر فيه] أي فلو حصلت نكرة في ~~الإيلاج فلا تحل كان ذلك قبل الطلاق أو بعده، طال الأمر بعد الطلاق أم لا ~~ما لم يحصل تصادق عليه، وحيث كان الشرط عدم الإنكار فهو صادق بالتصادق، ~~وعدم علم الحال بغيبة أو موت كما صرح به بعض. [قوله: وأن تعلم الخلوة ~~المعتادة بينهما] وتثبت بامرأتين أي فلا بد من ثبوت الخلوة، وإلا لم تحل. # قال أشهب في مدونته، ولو صدقها الثاني على الوطء؛ لأنها تتهم على الوطء ~~لتملك الرجعة لمن طلقها، ويتهم الثاني ليملك ms1284 الرجعة فلو علمت الخلوة وتصادق ~~الزوجان على الوطء، أو غاب المحلل أو مات قبل أن يعلم منه إقرار أو إنكار ~~صدقت. [قوله: وأن تكون عالمة إلخ] ، ولا يشترط علمه فإذا وطئها مجنونا ~~فإنها تحل بأن طرأ له الجنون بعد العقد؛ لأن الحلية وعدمها من صفاتها هي ~~فاعتبرت فقط، ولا يخفى أن حديث امرأة رفاعة يقتضي أنه لا بد من علمهما؛ ~~لأنه قال حتى تذوقي إلخ. . ### | [الطلاق وما يتعلق به] # [قوله: من قولك] في العبارة حذف والتقدير، وهو لغة الإرسال المفهوم من ~~قولك إلخ، وقوله إذا أرسلتها بفتح التاء أي تقول ذلك إذا أرسلتها، وقوله، ~~وقيد أي أو قيد، وقوله حل العصمة: العصمة وصف اعتباري ناشئ من العقد على ~~الزوجة، وقوله المنعقدة أي # PageV02P078 # وقيد، واصطلاحا: حل العصمة المنعقدة بين الزوجين، وله ~~أربعة أركان الزوج والزوجة والقصد فمن سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه ~~طلاق، وكذا من أكره على الطلاق على ظاهر الروايات بعضهم إلا أن يترك ~~التورية، مع العلم والاعتراف بأنه لم يدهش بالإكراه عنها، وظاهر المختصر ~~كاللخمي أنه تقييد وكذا الأعجمي إذا لقن لفظ الطلاق، وهو لا يفقهه لم يقع ~~عليه طلاق، والرابع الصيغة وتنقسم إلى صريح، وهو ما فيه لفظ الطلاق ولا ~~يحتاج إلى نية، وإلى كناية وهي قسمان: ظاهرة وستأتي ومحتملة نحو اذهبي ~~وانصرفي فتقبل دعواه في نيته وعدده. # وقد قسم الشيخ الطلاق باعتبار أنواعه على قسمين: بدعي وسني. فالأول قوله؟ ~~(وطلاق الثلاث في كلمة واحدة بدعة) أي #   ### | [حاشية العدوي] # المتقررة الثابتة. [قوله: واصطلاحا إلخ] عرفها ابن عرفة بقوله صفة حكمية ~~ترفع حلية متعة الزوج بزوجته، موجبا تكررها مرتين للحر ومرة لذي رق حرمتها ~~عليه قبل زوج. [قوله: والزوجة] أي المملوكة عصمتها للزوج تحقيقا أو تقديرا ~~كقوله لامرأة عند خطبتها أنت طالق؛ لأن مراده إن تزوجتك فأنت طالق. # [قوله: والقصد] المراد بالقصد أن يقصد اللفظ في الصريح أو في الكناية ~~الظاهرة، وإن لم يقصد حل العصمة أو قصد حل العصمة في الكناية الخفية. ms1285 ~~[قوله: فمن سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه طلاق] يعني أن من أراد أن ~~يتكلم بغير الطلاق فالتوى لسانه فتكلم بالطلاق، فلا شيء عليه إن ثبت سبق ~~لسانه في الفتوى والقضاء، وإن لم يثبت فلا شيء عليه في الفتوى، ويلزم في ~~القضاء ومن كان اسم زوجته طارقا فأراد أن يقول لها يا طارق فالتفت لسانه، ~~وقال يا طالق، وادعى أنه التفت لسانه فإنه يصدق في الفتوى لا في القضاء، ~~فإن أسقط حرف النداء مع إبدال الراء لاما، وادعى التفات لسانه لم يقبل منه ~~لحصول شيئين الحذف والالتفات. # [قوله: وكذا من أكره على الطلاق] الإكراه يكون بخوف مؤلم من قتل أو ضرب، ~~ولو قل أو سجن أو قيد ظاهره فيهما، وإن قل أو صفع في القفا لذي مروءة بملأ ~~أو بجمع، ولو غير أشراف، فإن فعل به في الخلاء فليس إكراها لا في ذي ~~المروءة، ولا في غيره، أي إذا كان يسيرا، وأما كثيره فإكراه، ولو في ~~الخلاء، والمراد التخويف بذلك لا حصوله، والمراد بالكثير ما يحصل من ~~التهديد به، الخوف لذي المروءة وغيره في الملأ والخلاء واليسير ما يحصل ~~بالتهديد به، الخوف لذي المروءة في الملأ، ويظهر من كلامهم أنه لا يشترط في ~~الإكراه كون الخوف به يقع ناجزا، فلو قال له إن لم تطلق زوجتك فعلت كذا بك ~~بعد شهر وحصل الخوف بذلك كان إكراها، ومن أكره على أن يطلق طلقة فطلق ثلاثا ~~أو على أن يعتق عبدا فأعتق أكثر أو على أن يطلق زوجته فأعتق عبده أو عكسه، ~~فاستظهر عدم لزوم شيء من ذلك؛ لأن ما يصدر منه حالة الإكراه بمنزلة ~~المجنون. # [قوله: على ظاهر الروايات] ومقابل ذلك أنه يقع عليه الطلاق. [قوله: إلا ~~أن يترك التورية إلخ] التورية: أن يأتي الحالف بلفظ فيه إيهام على السامع ~~له معنيان قريب وبعيد، ويريد البعيد كقوله هي طالق، ويريد من وثاق أو يريد ~~وجعها بالطلق، ومعناه القريب إبانة العصمة. [قوله: مع العلم] أي بها، وقوله ~~بأنه إلخ متعلق بالاعتراف ms1286 وبعد فهذا التقييد ضعيف، والمذهب أنه لا يحنث، ~~ولو تركها مع معرفتها. [قوله: لم يقع عليه طلاق] أي لا في الفتوى، ولا في ~~القضاء. # [قوله: إلى صريح] أي لفظ صريح، وقوله ومحتملة المناسب لقوله ظاهرة أن ~~يقول وخفية. [قوله: فتقبل دعواه في نيته وعدده] فإذا قال لها اذهبي وانصرفي ~~مثلا وقال لم أرد بذلك طلاقا، فإنه يحلف على ذلك، ولا شيء عليه، والظاهر أن ~~محل الحلف إذا كان في وقت غضب بحيث يقع في الوهم أنه قصد الطلاق، وإن قال ~~نويت بذلك الطلاق فإنه يلزمه فإن كانت له نية بطلقة أو أكثر عمل بها، وإن ~~لم تكن له نية في عدد لزمه الثلاث هذا قول أصبغ واعترضه ابن عرفة، وأفتى ~~بواحدة إلى أن مات، والظاهر رجعية في الدخول بها بائنة في غيرها وانظر هل ~~يحلف في دعواه عددا دون الثلاث. ### | [أقسام الطلاق باعتبار أنواعه] # [قوله: باعتبار # PageV02P079 # محدثة لما في النسائي «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان، ثم ~~قال: أتلعبون بكتاب الله عز وجل وأنا بين أظهركم» (و) مع ذلك (يلزمه) ~~الطلاق الثلاث (إن وقع) في كلمة واحدة على المعروف من المذهب. # (و) أما الثاني فهو (طلاق السنة) أي الذي أذنت فيه السنة، وحكمه أنه ~~(مباح) ثم فسره بقوله: (وهو أن يطلقها في طهر لم يقربها) أي لم يجامعها ~~(فيه طلقة) واحدة (ثم لا يتبعها طلاقا حتى تنقضي العدة) فهذه أربعة قيود ~~متى فقد واحد منها لم يكن سنيا، فاحترز بقوله في طهر مما إذا طلقها في حيض، ~~ولم يقربها فيه مما إذا طلقها في طهر جامعها فيه، وبطلقة مما إذا طلقها ~~اثنتين أو ثلاثا وبلا يتبعها إلخ #   ### | [حاشية العدوي] # أنواعه] أراد بالجمع ما فوق الواحد، والأولى أن يقول باعتبار النوعية لا ~~باعتبار الصيغة، ولا باعتبار غيرها من الاعتبارات. [قوله: وطلاق الثلاث في ~~كلمة واحدة] أو في حكم الكلمة كقوله أنت طالق أنت طالق أنت ms1287 طالق، أو طالق ~~طالق طالق من غير قصد تأكيد. [قوله: أي محدثة] أي لم يؤمر بها بل أمر ~~بخلافها فلا ينافي وقوعها في زمنه - صلى الله عليه وسلم -. [قوله: تطليقات] ~~جمع تطليقة مصدر طلق. # قال في المصباح طلق امرأته تطليقا. اه. فتطليقة مصدر دال على الوحدة. ~~[قوله: ثم قال] ثم للترتيب الإخباري. [قوله: «أتلعبون بكتاب الله» ] أي؛ ~~لأن الله تعالى قال: الطلاق مرتان والجمع باعتبار ذلك الرجل وكل مشارك له ~~في ذلك [قوله: «وأنا بين أظهركم» ] أي بينكم وفائدة إدخاله في الكلام أن ~~إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم، وكأن المعنى أن ظهرا ~~منهم قدامه وظهرا وراءه فكأنه مكتوف من جانبيه هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل ~~في الإقامة بين القوم، وإن كان غير مكتوف فيهم. # قاله في المصباح. [قوله: على المعروف من المذهب] ، وقيل واحدة. # [قوله: وحكمه أنه مباح] أي جائز مستوي الطرفين، وليس المراد أن الطلاق ~~سنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» ~~، وإضافته إلى السنة، وإن جاء الإذن فيه أيضا من الكتاب في قوله تعالى: {يا ~~أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1] ؛ لأن قيوده من السنة [قوله: ~~فهذه أربعة قيود] وزيد أن تكون تلك الطلقة كاملة، وأن يوقعها على جميع ~~المرأة، والبدعي مكروه في غير الحيض حرام في زمنه، ويجبر على الرجعة إن ~~طلقها فيه، كما يجبر عليها إذا طلقها بين دمين يلفق ثانيهما لما قبله، وإن ~~كان الطلاق غير حرام بعدم علمه بمعاودة الدم، وزاد في الإرشاد أن يكون ~~تاليا لحيض لم يطلق فيه احترازا عما لو طلقها في الحيض وجبر على الرجعة، ~~وطلق في الطهر الذي يليه؛ لأنه إذا فعل ذلك صار كمن لم يراجع في طلاق ~~الحيض، إذ الرجعة لا تكمل إلا بالوطء، وإذا وطئ فيه لم يكن طلاق السنة، ~~وزيد آخر، وهو كون الطلاق بلا عوض، وإلا كره تت. [قوله: مما إذا طلقها في ~~حيض] أي فإنه ممنوع إجماعا، واختلف في علة المنع، فقيل؛ لأنها ms1288 لا تعتد بتلك ~~الحيضة فيكون تطويلا عليها في العدة، وقيل تعبد. # [قوله: مما إذا طلقها في طهر جامعها فيه] أي فهو مكروه واختلف في علة ~~الكراهة فقال المصنف وعبد الوهاب: للبس العدة عليها بماذا تكون؛ لأنها لا ~~تدري هل تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل، فإن طلقها في طهر جامعها فيه لزمه ~~واعتدت به، ولا يؤمر برجعتها كما في التحقيق. [قوله: وبلا يتبعها إلخ] وضح ~~ذلك ابن عمر بقوله: فإذا أتبعها طلاقا قبل مضي العدة فليس الطلاق الأول ~~سنيا هذا هو الظاهر. # قال بعضهم يريد إذا نوى ذلك عند الطلاق الأول أما إذا لم ينوه، وأوقع ~~الطلاق الثاني داخل العدة أو الثلاث كان الأول سنيا والثاني بدعة، بل متى ~~نوى عند الطلاق الأول أن يتبعها بأخرى كان الأول بدعيا، وإن لم يتبعها. # تتمة: الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة الإباحة والندب والكراهة والحرمة ~~والوجوب. أما الوجوب: بأن يلزم على عدمه الإضرار بالمرأة كأن لا يجد ما ~~ينفقه عليها أو يعجز عن الوطء مع عدم رضاها بذلك. # وأما الندب: بأن تكون زانية أو تاركة الصلاة، ولا تنزجر عن ذلك، إلا أن ~~يكون قلبه متعلقا بحبها فله مسكها وعلم بقية الأقسام مما تقدم. ### | [الرجعة] # [قوله: # PageV02P080 # مما إذا طلق الرجعية قبل مضي العدة. # ثم انتقل يتكلم على الرجعة فقال: (وله الرجعة في التي تحيض ما لم تدخل في ~~الحيضة الثالثة في) حق (الحرة أو) في الحيضة (الثانية في) حق (الأمة) ؛ لأن ~~أسباب الزوجية باقية بينهما ما عدا الوطء والرجعة تكون بالنية، مع القول ~~كراجعتها، وأمسكتها أو ما يقوم مقام القول كالوطء ومقدماته، وفي رجعته ~~بالنية فقط قولان، ولو انفرد القول دون النية فرجعة ظاهرا لا باطنا، والوطء ~~دون النية ليس برجعة لا ظاهرا ولا #   ### | [حاشية العدوي] # وله الرجعة] الرجعة تعتريها أحكام خمسة كما تعتري النكاح، وأمثلتها تعرف ~~من أمثلة أحكام الطلاق، ولما كان حكمها الأصلي الجواز عبر بقوله، وله ~~الرجعة، ولو كان الزوج محرما أو مريضا أو مفلسا أو سفيها أو عبدا ms1289 لم يأذن ~~له سيده، لقول أهل المذهب خمسة تجوز رجعتهم، ولا يجوز نكاحهم. [قوله: في ~~التي تحيض] أي وطلقت دون الثلاث في غير زمن حيض، وأما التي طلقت في زمن ~~الحيض فيراجعها ما لم تدخل في الرابعة إن كانت حرة، أو الثالثة إن كانت أمة ~~فإن دخلت الحرة في الرابعة، والأمة في الثالثة حلت للأزواج، لكن ينبغي لها ~~أن لا تعجل الزواج بمجرد رؤية الدم لاحتمال انقطاعه قبل حصول ما بعد حيضة ~~في باب العدة، وهو يوم أو بعضه. # [قوله: في حق الحرة] ، ولو كان زوجها عبدا، وقوله في حق الأمة، ولو كان ~~زوجها حرا؛ لأن العبرة بالزوجة، فإن دخلت الحرة في الثالثة والأمة في ~~الثانية لم تصح رجعتها، فإن قلت ظاهر كلامه انقضاء عدتها بمجرد رؤية الدم، ~~وهو يخالف ما قالوه في أقل الحيض بالنسبة للعدة، هل هو يوم أو بعضه فالجواب ~~إذا رأت دم الحيض الأصل استمراره وانقطاعه قبل يوم أو بعضه أي بعض له بال، ~~وهو ما زاد على ساعة نادر، كما يفيده ابن عبد السلام فإن فرض انقطاعه قبل ~~يوم أو بعضه لم تنقض عدتها. # واعلم أن الرجعة لا تصح إلا بشروط أحدها أن يكون الطلاق من نكاح صحيح فلا ~~تصح في نكاح فاسد لا يثبت بالدخول. ثانيها أن يطأها وطئا صحيحا فلا تصح في ~~نكاح صحيح لم يطأ فيه أو وطئ فيه وطئا حراما في حيض أو إحرام أو صيام؛ لأنه ~~كلا وطء إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. [قوله: كراجعتها، وأمسكتها] كذا في ~~النسخ راجعتها إلخ، ولا يؤخذ على إطلاقه، فالصواب أن يقول إن راجعتها صريحة ~~وكذا ارتجعتها فلا تفتقر للنية، وكذا رجعتها عند الزرقاني، وأما أمسكتها ~~فهي من المحتمل الذي يفتقر إلى نية؛ لأنه يحتمل أمسكتها تعذيبا لها، وكذا ~~رجعتها عند غير الزرقاني؛ لأنه يحتمل رجعت عن صحبتها. # [قوله: كالوطء ومقدماته] أي مع النية على المشهور. [قوله: وفي رجعته ~~بالنية فقط قولان إلخ] قال ابن رشد الصحيح أن الرجعة تصح بمجرد النية؛ لأن ~~اللفظ ms1290 إنما هو عبارة عما في النفس، فإذا نوى في نفسه أنه راجعها فقد صحت ~~رجعتها فيما بينه وبين الله تعالى، فإذا أظهر لنا ما أضمر حكمنا عليه به، ~~والمراد بالنية الكلام النفسي أي بأن يجري على قلبه أنت طالق أو هي طالق لا ~~أنه ينوي طلاقها في المستقبل، إلا أن ابن عبد السلام رد على ابن رشد بقوله، ~~ويعز وجود هذا القول منصوصا في المذهب، إنما هو تخريج، ولذلك قال خليل وصحح ~~خلافه أي خلاف قول ابن رشد وعلى هذا التصحيح. # فلو نوى ثم أصاب فإن بعد ما بينهما فليس برجعة تقدمت النية بيسير، فقولان ~~وتظهر فائدة كون الرجعة فيما بينه وبين الله فقط فيما إذا انقضت العدة ~~وعاشرها معاشرة الأزواج ورفع للقاضي بسبب ذلك فأقام بينة على إقراره أنه ~~راجعها قبل انقضاء العدة بالنية، فإن القاضي يمنعه منها وإذا ماتت بعد ~~انقضاء العدة وأقام بينة برجعته، فيها بالنية، فإنه يحل له إرثها فيما بينه ~~وبين الله فإذا رفع للقاضي فإنه يمنعه منه. # [قوله: ولو انفرد القول دون النية] أي: بأن تلفظ بلفظ صريح هازلا، وأما ~~إن لم يكن هازلا فلا يحتاج لنية، وهو رجعة # PageV02P081 # باطنا (فإن كانت) المطلقة (ممن لم تحض) لصغر (أو ممن ~~يئست من الحيض) ج أراد بها من أيس الحيض منها، وليس المراد من جاوز سنها ~~الخمسين أو الستين أو السبعين سنة، كما قال في غير هذا الموضع (طلقها متى ~~شاء، وكذلك الحامل) يطلقها متى شاء ولو قدم قوله فإن كانت على قوله، وله ~~الرجعة إلخ لكان أنسب. # (وترجع الحامل ما #   ### | [حاشية العدوي] # باطنا وظاهرا، وفائدة كون الهزل رجعة في الظاهر لا الباطن لزم النفقة ~~والكسوة بعد العدة، وبقية أحكام الزوجية من قسم وغيره، ولا تحل له فيما ~~بينه وبين الله تعالى، ولا يخفى حلها في النكاح بالهزل، ولعل الفرق أن ~~النكاح لم يشترط فيه نية بخلاف الرجعة، فقد اشترطت فيها النية في الجملة، ~~وأما القول المحتمل الخالي عن النية كأعدت الحل ms1291 أو رفعت التحريم، فإنه ~~محتمل المرجعة وغيرها إذ يحتمل لي أو للناس ورفعت التحريم عني أو عن الناس ~~فلا يحصل به رجعة، حيث لا نية، ولا دلالة ظاهرة بخلاف أعدت حلها أو رفعت ~~تحريمها فرجعة؛ لأن فيه دلالة ظاهرة على الرجعة، وإن احتمل أعدت حلها للناس ~~بسبب الطلاق إلا أن هذا الاحتمال دلالته غير ظاهرة، وإما بقول غير محتمل مع ~~نية كاسقيني الماء ناويا به الرجعة فتحصل به الرجعة على ظاهر ابن رشد. # [قوله: والوطء دون النية إلخ] فعليه لو وطئها، ولم ينو رجعتها واسترسل ~~على ذلك وطلقها ثلاثا بعد خروجها من العدة، فقال محمد لا يلزمه؛ لأنها ~~أجنبية. # وقال أبو عمران: يلزمه مراعاة لقول ابن وهب والليث في أن الوطء لا يفتقر ~~لنية. # قال ابن ناجي، وهو الصواب أخذا بالاحتياط وبه أفتى غير واحد من شيوخي. ~~اه. # ومال ابن عرفة لانعقادها بصيغة النكاح إن نواها. # [قوله: فإن كانت ممن لم تحض إلخ] أي، ويكون بدعيا إذا أوقع أكثر من ~~واحدة، أو يوقع واحدة مع نية وقوع أخرى. في العدة، وإن لم يفعل قاله عج. ~~[قوله: من المحيض] المحيض لغة في الحيض. [قوله: أراد بها من أيس الحيض ~~منها] أي فيصدق ببنت ثلاثين سنة وأيس من حيضها لأمر ما، والحيض نائب فاعل ~~أيس، وأيس أيسا من باب تعب، وكسر المضارع لغة كما في المصباح، ثم في المقام ~~أمور. # الأول: أن أيس لازم يتعدى بحرف الجر، وهو من فلا يصاغ منه فعل يتعدى ~~للمفعول بنفسه، وقد عداه الشارح للمفعول بنفسه وجعله مبنيا للفاعل مشكل؛ ~~لأن الفعل حقه أن يسند للفاعل لا للحيض وارتكاب التجوز مما لا يجدي شيئا. # الثاني: أن قوله أراد يقتضي أن هذا ليس متبادرا من اللفظ، وأن المعنى ~~الذي نفاه متبادر، مع أن هذا الذي جعله مرادا عين المصنف لا فرق إلا من جهة ~~الإسناد، ولا يترتب على ذلك شيء، نعم لو قال أراد من انقطع عنها الحيض، ولو ~~لم تبلغ سن الإياس كبنت عشرين سنة مثلا، وليس ms1292 المراد بها إلخ لظهر التعبير ~~بهذه المادة فتدبر. # الثالث أن تعبيره بالبناء للمفعول لا داعي له والظاهر أن المراد بالإياس ~~هنا كون الدم انقطع عنها مدة يوجب لها أن لو طلقت أن تعتد بالأشهر. وقد ~~تقرر أن الدم إذا انقطع لا لسبب أو لمرض، ولم تبلغ سن الإياس كبنت عشرين أن ~~تتربص سنة تسعة للاستبراء وثلاثة للعدة، وهل تلك السنة محسوبة من يوم ~~انقطاع الدم عنها أو من يوم الطلاق، قولان أي فهو أمر مضبوط لا يحتاج فيه ~~لمعرفة أحد وحرر. # [قوله: كما قال في غير هذا الموضع] أي أن المصنف قال في غير هذا الموضع ~~من جاوز سنها خمسين إلخ، وهو محتمل لأمرين: الأول: أن يكون المواضع ثلاثة. ~~موضع قال فيه من جاوز سنها الخمسين. وموضع قال من جاوز سنها الستين إلخ. ~~الثاني: أن يكون الموضع واحدا عبر فيه بأو وهي محتملة لأن تكون لحكاية ~~أقوال وللتردد، ثم ما المراد بتلك المواضع أو الموضع يراجع بقية كتبه، ولم ~~يكن بيدي منها شيء، فقوله في غير هذا الموضع أي في غير هذا الكتاب؛ لأنه لم ~~يذكر شيء مما ذكر في هذا الكتاب فتدبر. # [قوله: طلقها متى شاء] أي في أي وقت شاء قال تت: ولو بعد وطئها اه. # لأن طلاق ذوات الأشهر لا يوجب تطويل عدة، وقوله: وكذلك الحامل أي للأمن ~~من التطويل وظاهره، ولو كانت متلبسة بالحيض، وكذلك الزوجة غير المدخول بها، ~~ولو في حال حيضها بناء على أن النهي لتطويل العدة. [قوله: لكان أنسب] أي؛ ~~لأنه من جملة مسائل # PageV02P082 # لم تضع والمعتدة بالشهور) ، وهي المستحاضة واليائسة ~~ترجع (ما لم تنقض العدة) وعدة الأولى سنة والثانية ثلاثة أشهر تستقبلها ~~بالأهلة. (والأقراء) جمع قرء بفتح القاف وضمها وعليه الجمهور وعندنا وعند ~~الشافعي (هي الأطهار) وعند أبي حنيفة هي الحيض (سؤال) أوردته الحنفية على ~~المالكية، وهو أن الله تعالى يقول {ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ، وأنتم ~~تقولون تعتد بقرأين وبعض قرء؛ لأنه قد يطلقها في آخر الطهر أجاب بعضهم عن ~~ذلك بأنه ms1293 يجوز أن يطلق ذلك على قرأين وبعض قرء؛ لأن الله تعالى قال: {الحج ~~أشهر معلومات} [البقرة: 197] والمراد بذلك على المشهور شهران وعشرة أيام. # (وينهى) بمعنى ونهي نهي تحريم (أن يطلق) الرجل زوجته، وهي (في الحيض فإن ~~طلق لزمه) لما صح «أن ابن عمر - رضي الله عنهما - طلق امرأته، وهي حائض ~~فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن #   ### | [حاشية العدوي] # الطلاق لا الرجعة. # [قوله: ما لم تضع] أي حملها كله فترجع بعد وضع بعضه فإن وضعت جميعه ~~انقضت، ولا رجعة، وتنقضي العدة بما أسقطته مما يعلم النساء أنه ولد مضغة أو ~~علقة أو دم منعقد، فإذا أشكل أمره هل هو ولد أو دم اختبر بالماء الحار، فإن ~~كان دما انحل، وإن كان ولدا لا يزيد ذلك إلا شدة قاله الشيخ أبو الحسن. # تتمة: لا تسقط نفقة المرأة بموت الجنين في بطن أمه، ولا تنقضي عدتها ~~بذلك، ولو خرج بعضه قبل الطلاق أو موت الزوج، ثم خرج البعض الآخر بعد ~~الطلاق أو الموت فقضية كلام خليل من قوله إن زايلها كله حية انقضاء العدة ~~بوضع بقيته ذكره الخرشي. [قوله: وهي المستحاضة] أي التي لم تميز دم الحيض ~~من دم الاستحاضة؛ لأن التي تميز دم الحيض من دم الاستحاضة تعتد بالأقراء، ~~ولا يخفى ما في عبارته من القصور، إذ من جملة من تعتد بالأشهر الصغيرة التي ~~تطيق الوطء والتي تأخر حيضها بمرض أو تأخر بلا سبب من إرضاع أو مرض. [قوله: ~~ما لم تنقض العدة] أي مدة عدم انقضاء عدتها. [قوله: وعدة الأولى سنة إلخ] ~~فيه تسامح؛ لأن عدتها إنما هي ثلاثة أشهر والتسعة أشهر التي قبلها إنما هي ~~استبراء، لزوال الريبة، ومثل ذلك يقال في التي تأخر حيضها لمرض أو تأخر بلا ~~سبب. # [قوله: والثانية ثلاثة أشهر] ومثلها الصغيرة التي تطيق الوطء ولا فرق في ~~الاعتداد بالشهور بين الزوجة الحرة والأمة، كالاعتداد بوضع الحمل، وإنما ~~يفترقان بالأقراء. [قوله: تستقبلها بالأهلة] هذا إذا طلقت في أول الشهر، ms1294 ~~وأما إن طلقت في بعض شهر، فإنه يكمل بالعدد، ويلغى يوم الطلاق. [قوله: ~~والأقراء] أي في الآية لا في المصنف؛ لأنه لم يتقدم لها ذكر. [قوله: وعليه ~~الجمهور إلخ] أي وعلى الضم إلخ فيه نظر بل جمهور اللغة على الفتح فالضم ~~مرجوح أفاده غير واحد. [قوله: وعندنا وعند الشافعي إلخ] وثمرة الخلاف حلها ~~بمجرد رؤية الدم الأخير أن المراد الأطهار وعدم حلها حتى تتم الحيضة، على ~~أن المراد بالأقراء الحيض. [قوله: أوردته الحنفية على المالكية] ، ولا يخفى ~~أنه وارد على الشافعية. [قوله: لأنه قد يطلقها في آخر الطهر] بل متى طلقها ~~في أثناء الطهر تحققت البعضية، فلا خصوصية للآخر إلا أن يقال قد نص - رحمه ~~الله - على الصورة المتوهمة. [قوله: بأنه يجوز إلخ] أي فهو مجاز، وهو لا بد ~~له من قرينة، وأين القرينة والمقيس عليه على نزاع، ولعل الأولى أن يقول: ~~يجوز أن يطلق إلخ، بقرينة «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: في قوله تعالى: ~~{فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] أي: في عدتهن» بأن يطلقها في طهر لم تمس فيه ~~فتدبر. # [قوله: بمعنى ونهى إلخ] إنما قدره بنهى لتقدم النهي من الشارع - صلى الله ~~عليه وسلم - وهو على التحريم إلا أن النهي الذي كان قد تقدم متعلق بابن ~~عمر، وهذا نهي عام، ويجاب بأن النهي المتقدم بابن عمر نهي لغيره. [قوله: ~~وهي في الحيض] أي والفرض أنها غير حامل يريد وكذا بعد انقطاعه، وقبل الغسل ~~أو التيمم إن عدمت الماء إلا أنه إن طلق في تلك الحالة لا يجبر على الرجعة ~~كما ذكره في التحقيق. [قوله: لما صح أن ابن عمر إلخ] قال في التحقيق والنهي ~~الذي أشار إليه هو ما في الصحيحين أن ابن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ~~طلق امرأته، وهي حائض، إلخ أي فالنهي من الحديث بطريق اللزوم واسم المرأة # PageV02P083 # ذلك فقال - صلى الله عليه وآله وسلم -: مره فليراجعها ~~ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل ms1295 ~~أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق بها النساء» قال ابن عمر حسبت علي ~~بتطليقة. # تنبيه: مثل الطلاق في الحيض الطلاق في النفاس واختلف في علة منع الطلاق ~~في الحيض على قولين مشهورين: أحدهما أنه لتطويل العدة والآخر أنه تعبد (و) ~~إن لم يراجعها (أجبر على الرجعة) وصفه الجبر أن #   ### | [حاشية العدوي] # آمنة بنت غفار بكسر الغين وفتح الفاء مخففة. # قال الشيخ علي السمراسي والظاهر من عدالة ابن عمر وحاله أنه حين طلقها لم ~~يكن عالما بحيضها أو لم يكن بلغه حرمة الطلاق في الحيض أو لم يكن شرع ~~التحريم. [قوله: فسأل عمر إلخ] الظاهر أن السؤال من ابنه له أن يسأل رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - استحياء من سؤاله له. [قوله: مره] أصله اأمره ~~بهمزتين الأولى للوصل مضمومة تبعا للعين مثل اقتل. # والثاني فاء الكلمة ساكنة تبدل تخفيفا من جنس حركة سابقتها، فتقول أومر ~~فإذا وصل الفعل بما قبله زالت همزة الوصل وسكنت الهمزة الأصلية، كما في ~~قوله تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة} [طه: 132] لكن استعملها العرب بلا همز، ~~فقالوا: مر لكثرة الدور؛ لأنهم حذفوا أولا الهمزة الثانية تخفيفا ثم حذفوا ~~همزة الوصل استغناء عنها لتحرك ما بعدها، وكذا حكم خذ وكل أي مر ابنك عبد ~~الله قاله شارح الحديث أي مره بالمراجعة. [قوله: فليراجعها] الأمر للوجوب ~~عندنا كما أفاده شارح الحديث والظاهر أن هذا استئناف أمر منه - صلى الله ~~عليه وسلم - لابن عمر بالمراجعة مباشرة بعد أمره له بواسطة تأكيدا، وتقريرا ~~لذلك ثم بعد كتبي هذا رأيت شارح الموطأ قال بعد قوله فليراجعها، الأمر ~~للوجوب عند مالك وجماعة وصححه صاحب الهداية من الحنفية، والندب عند الأئمة ~~الثلاثة، ولا حجة لهم في أنه إنما أمره بالرجعة أبوه، وليس له أن يضع ~~الشرع؛ لأنه أمره بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مبلغ عنه اه. # [قوله: ثم ليمسكها] بإعادة اللام، ويجوز تسكينها، فالكسر على الأصل في ~~لام الأمر فرقا بينها وبين لام التوكيد والسكون للتخفيف، ms1296 والمراد الأمر ~~باستمرار الإمساك، وإلا فالرجعة إمساك لها. # " تتمة ": اختلف المذهب إذا لم يرتجعها الذي طلقها في الحيض حتى جاء ~~الطهر الذي أبيح له الطلاق فيه، هل يجبر على الرجعة فيه؛ لأنه حق عليه لا ~~يزول بزوال، وقته أم لا يجبر على ذلك؛ لأنه قادر على إيقاع الطلاق في الحال ~~فلا معنى للارتجاع ذكره الفاكهاني. [قوله: بعد] أي بعد الطهر من الحيض ~~الثاني، وقوله قبل أن يمس أي يمسها أي يجامعها. # [قوله: فتلك العدة] أي فتلك زمن العدة، وهي حالة الطهر التي أمر الله، أي ~~أذن الله، وقوله بها النساء هكذا فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح والصواب ~~ما في التحقيق، وهو فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء؛ لأنه ~~الذي رأيته في الصحيحين أي فتلك العدة التي أذن الله بتطليق النساء فيها. # قال الله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] أي في زمن عدتهن بأن ~~يطلقها في طهر لم يمس فيه وفهم من الحديث أنه لا يطلقها في الطهر الذي يلي ~~الحيض المطلق فيه؛ لأنه جعل للإصلاح، وهو لا يكون إلا بالوطء وبالوطء يكره ~~له الطلاق، فلذلك أمره بمسكها حتى تحيض أخرى ثم تطهر فإن طلقها في الطهر ~~الأول كره، ولم يجبر على الرجعة، وفي شرح الشيخ أنه يجب عليه إمساكها حتى ~~تطهر من حيضة أخرى غير حيضة الطلاق. # [قوله: حسبت علي بتطليقة] قال شارح الحديث حسبت بضم الحاء مبنيا للمفعول ~~علي بتشديد التحتية الطلقة التي طلقها في الحيض، بتطليقة والذي حسبها عليه ~~بتطليق النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ لأنه كان ابن عمر ~~طلقها في الحيض والمراجعة بدون الطلاق محال، ولا يقال المراد بالرجعة ~~الرجعة اللغوية، وهي الرد إلى حالها الأول إلا أنه يحسب عليه طلقة؛ لأن هذا ~~غلط إذ حمل اللفظ على حقيقته الشرعية، مقدم على حمله على الحقيقة اللغوية. # بل روى الدارقطني «فقال عمر: يا رسول الله أفيحتسب بتلك الطلقة قال نعم» ~~. [قوله: واختلف في علة إلخ] ظاهره أن القولين متفقان على ms1297 أنه معلل مع أن ~~الثاني لا يقول بأنه معلل بل تعبد. [قوله: أنه] أي المنع إلخ # PageV02P084 # يأمره الحاكم بها فإن أبى هدده بالسجن فإن أبى سجن ~~فإن أبى هدده بالضرب، ويكون ذلك قريبا بعضه من بعض في مجلس، وهذا الجبر إذا ~~كان الطلاق رجعيا لا بائنا، وهو مقيد أيضا بما إذا لم تنقض العدة فإن انقضت ~~فلا رجعة ولا جبر. # (والتي لم يدخل بها) يباح له أن (يطلقها متى شاء) في طهر أو حيض على ~~المشهور إذ لا عدة عليها (والواحدة تبينها) أي غير المدخول بها؛ لأنها لا ~~عدة عليها (والثلاث تحرمها إلا بعد زوج) لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل ~~له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] . # (ومن قال لزوجته أنت طالق فهي واحدة) أي يلزمه طلقة واحدة (حتى ينوي أكثر ~~من ذلك) فيلزمه ما نوى اثنتين أو ثلاثا ظاهر كلامه أنه يقبل قوله بلا يمين، ~~وهو رواية المدنيين وقال ابن القاسم: لا بد من يمين وشهره ابن بشير. # ثم انتقل يتكلم إلى الخلع، وهو لغة: الإزالة ومنه خلع الوالي عزله. ~~وشرعا: إزالة العصمة بعوض من الزوجة أو غيرها #   ### | [حاشية العدوي] # فليس جاريا على المحدث عنه الذي هو علة التطويل، ولو جرى عليه، لقال ~~أحدهما: إنها أي العلة تطويل العدة، ووجه التطويل أن ما بقي من الحيضة لا ~~تعتد به في أقرائها، والمرأة في تلك المدة كالمعلقة لا معتدة، ولا ذات زوج، ~~ولا فارغة من زوج. # [قوله: فإن أبى هدده بالضرب] فإن أبى ضرب وترك الشارح هذه المرتبة وحينئذ ~~فالمراتب خمس، وينبغي تقييد الضرب بظن الإفادة، بل ذكره الحطاب في التهديد ~~فالأولى الضرب فإن ارتجع الحاكم قبل فعل شيء من هذه الأمور، صح. إن علم أنه ~~لا يرتجع مع فعلها، وإلا لم يصح والظاهر وجوب الترتيب فإن فعلها كلها من ~~غير ترتيب ثم ارتجع مع إبانة المطلق صحت رجعته، والحاصل أنه إن امتثل ~~بالضرب فالأمر ظاهر، وإلا ارتجعها له الحاكم بأن يقول: ارتجعت لك ms1298 زوجتك ~~وتصح تلك الرجعة، وإن لم يحصل من الزوج قول، ولا نية، ويحل وطؤها برجعة ~~الحاكم ويتوارثان؛ لأن نية الحاكم تقوم مقام نيته. # تنبيه: إذا قال الرجل: طلقتها في الطهر. وقالت المرأة: بل في الحيض. ~~فإنها تصدق، وهل بيمين أو لا، ولا ينظرها النساء إلا أن يترافعا ظاهرا، فإن ~~القول قوله، وهل بيمين أو لا. # [قوله: في طهر أو حيض على المشهور] ومنعه أشهب في الحيض؛ لأن العلة عنده ~~محض التعبد، وملخصه أن منع الطلاق في الحيض متفق عليه، وإنما الخلاف في علة ~~المنع فقال ابن القاسم معلل بتطويل العدة. # وقال أشهب: بمحض التعبد، فعلى كلام ابن القاسم إذا لم يدخل بها لا يمتنع ~~طلاقه، وعلى كلام أشهب يمتنع. [قوله: والواحدة تبينها] سواء كان لأجل إعسار ~~بنفقة أو لا، ومثل طلاقها قبل الدخول، ما إذا دخل بها ووطئها وطئا غير مباح ~~كما لو كان في حيض أو نفاس مثلا فإنها بائنة أيضا. [قوله: والثلاث تحرمها ~~إلا بعد زوج] أي الثلاث في كلمة أو ما في حكمها كالبتة أو بتكرر لفظ الطلاق ~~نسقا. # [قوله: أنت طالق] أو أنا طالق منك أو أنت مطلقة، وقوله فهو واحدة، ولو لم ~~ينو حل العصمة؛ لأنه صريح يلزم به الطلاق، ولو هزلا، وأما أنت مطلقة أو ~~مطلوقة فلا يلزم به الطلاق إلا بالنية؛ لأنه من الكنايات الخفية، والفرق أن ~~الأصل في جميع تلك الألفاظ الخبر إلا أن العرف نقل أنت طالق ونحوه للإنشاء، ~~واستمر غيره على الخبر، ويقع، ولو لاحنا كقوله أنت طالقا مثلا؛ لأنه على ~~فرض علمه بالنحو هازل، وهو يلزمه. [قوله: حتى ينوي إلخ] أي فيلزمه واحدة ~~عند نيتها أو عدم نية شيء. [قوله: وقال ابن القاسم لا بد من يمين] هذان ~~القولان كما في تت مبنيان على يمين التهمة هل تتوجه أو لا، والمعتمد توجهها ~~قال عج: والظاهر أن الخلاف في القضاء، وأما في الفتوى فلا يمين عليه. ### | [الخلع] # [قوله: خلع الوالي] أي السلطان خلع الوالي [قوله: إزالة العصمة بعوض من ~~الزوجة ms1299 أو غيرها] كولي أو أجنبي لكن لا يتم للزوج العوض إلا إذا كان الدافع ~~رشيدا، لا إن كان سفيها أو صغيرا أو رقيقا فلا يتم له، وإن أبينت، # PageV02P085 # وهو معنى قوله: (والخلع طلقة لا رجعة فيها، وإن لم ~~يسم طلاقا إذا أعطته شيئا فخلعها به من نفسه) فقوله: طلقة إشارة لمن يقول: ~~إنه فسخ لا طلاق فعلى الأول إذا طلقها قبل الخلع طلقتين لا تحل له إلا بعد ~~زوج وعلى الثاني له مراجعتها قبل أن تتزوج، وقوله: لا رجعة فيها إشارة لمن ~~يقول: إنه رجعي لا بائن، وقوله: وإن لم يسم طلاقا إشارة لمن يقول: إن الخلع ~~لا يكون طلاقا إلا إذا سمى طلاقا، أما إذا لم يسم طلاقا فلا يلزمه الطلاق، ~~وقوله: أعطته شيئا يريد مما يحل تملكه وبيعه، احترازا من نحو الخمر ~~والخنزير فإنه يلزمه الطلاق، ويكسر الخمر، ويقتل الخنزير وليس له قبل ~~المرأة في نظير ذلك شيء على المشهور وحكمه الجواز إلا أن يكون مضرا لها، ~~فتبذل العوض لتتخلص من ظلمه فيحرم أخذه، ويرده وينفذ طلاقه. # ثم انتقل يتكلم على ألفاظ الكناية الموعود بمجيئها فقال: (ومن قال لزوجته ~~أنت طالق ألبتة فهي ثلاثة في التي دخل بها أو لم #   ### | [حاشية العدوي] # وشرط الزوج التكليف، ولو سفيها لا صبي أو مجنون، ولا يبرأ الدافع بدفع ~~العوض للسفيه، إنما يبرأ بدفعه للولي كما في التحقيق، وقوله بعوض ليس بشرط ~~إذ من أفراد ما إذا أتى بلفظ الخلع، ولو لم يكن في مقابلة عوض إلا أن يقال: ~~هذا تفسير لأحد نوعي الخلع، فقول المصنف إذا أعطته ليس بقيد عند التلفظ ~~بالخلع، ومثل دفع العوض، ولو وقع من المرأة إبراء، ولو جهلت ما أبرأت. # تنبيه: إنما ذكر هذه الجملة هنا لمناسبتها لما قبلها في البينونة. [قوله: ~~أما إذا لم يسم طلاقا فلا يلزمه الطلاق] فرد المصنف عليه بقوله، وإن لم يسم ~~إلخ ففي المدونة إذا أخذ منها شيئا وانقلب به، فقال ذا بذاك، ولم يسميا ~~طلاقا فهو ms1300 طلاق الخلع. اه. # وقوله فلا يلزم الطلاق عبارة تت قوله، وإن لم يسم طلاقا إشارة لمن يقول ~~ليس طلاقا، إلا أن يسمي طلاقا، وإن لم يسم لم يلزم، وهو فسخ. اه. المراد ~~منه لكن يرد على ذلك أن عين المردود عليه آخرا هو عين المردود عليه أولا ~~بقوله طلقة إلا أن يقال: إن المردود عليه بقوله أولا، وهو طلاق من يقول: ~~إنه فسخ، وإن صرح بلفظ الطلاق، وهو ما يفيده عبارة الشيخ أبي الحسن على ~~المدونة. # [قوله: ويقتل الخنزير] وقيل يسرح فهما قولان، وقوله: ويكسر الخمر أي نكسر ~~أواني الخمر، ويراق الخمر، وقيل لا تكسر بل يراق. وانظر ما وجه الأول حيث ~~كانت نفيسة، ولا يغوص فيها شيء من الخمر كالصيني والنحاس. [قوله: وليس له ~~قبل المرأة إلخ] أي حيث علم وحده أو معها أو كانا جاهلين فإن علمت دونه لم ~~يقع طلاق، فإن تخللت الخمر فللزوج. وانظر إذا وقع الخلع على قلة خل، فإذا ~~هي خمر فهل له مثله كالنكاح، وهو الظاهر بل المتعين أو لا شيء له كذا في ~~الزرقاني [قوله: على المشهور] ، وقيل بخلع المثل، وقوله وحكمه الجواز أي ~~حكم الخلع الجواز أي المستوي الطرفين أي ليس بمكروه، ففيه رد لقول ابن ~~القصار لا يقال الجائز يصدق بالمكروه فليس فيه رد؛ لأنا نقول الجائز إذا ~~أطلق في الأصول ينصرف إلى الجائز المستوي الطرفين كذا قال الشيخ يوسف ~~الفيشي. # [قوله: إلا أن يكون مضرا لها] أي ضررا لها التطليق به فليس من الضرر ~~تأديبها على ترك الصلاة والغسل من الجنابة، فإن شاء أمسكها، وأدبها، وإن ~~شاء فارقها وحل له ما أخذ منها، ولا يخفى أن هذا الاستثناء منقطع. [قوله: ~~ويرده إلخ] حاصل هذه المسألة أن المرأة إذا أقامت على الضرر شاهدا يشهد لها ~~على الزوج بأنه يضرها وحلفت معه، فإنها ترد المال منه ومثل الشاهد المرأتان ~~أي شهادة القطع، وأما شهادة السماع فستأتي، وكذا إذا ادعت بعد المخالعة ~~أنها ما خالعت إلا عن ضرورة، وأقامت بينة سماع على ms1301 ذلك، فإن الزوج يرد ما ~~خالعها به وبانت منه، ولا يشترط في هذه البينة السماع من الثقات وغيرهم، بل ~~لو ذكرت أنها سمعت ممن لا تقبل شهادته كالخدم ونحوهم عمل على شهادتها، ~~واقتصر ابن عبد السلام على أنه يرد المال بشهادة واحد على السماع مع ~~اليمين، وقيل لا يكفي ورد المال بشهادة امرأتين على السماع ضعيف. ### | [ألفاظ الكناية في الطلاق] # [قوله: أنت طالق ألبتة] لا يشترط لفظ الطلاق مع ألبتة، وألبتة # PageV02P086 # يدخل) ولا ينوي ما ذكره هو مذهب المدونة وشهره ابن ~~بشير وقيل ينوي إن لم يدخل وشهره ابن الحاجب فيها، وفي سائر الكنايات ~~الظاهرة (فإن قال) لها أنت (برية أو خلية أو حرام أو حبلك على غاربك فهي ~~ثلاث في التي دخل بها، وينوي) في عدد الطلاق لا في إرادة غير الطلاق (في ~~التي لم يدخل بها) وقد ذكرنا في الأصل معاني هذه الألفاظ. # (والمطلقة) التي سمى لها الزوج صداقا جائزا (قبل البناء) يجب (لها نصف ~~الصداق) الذي سماه لها إذا كان النكاح صحيحا لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون} [البقرة: ~~237] #   ### | [حاشية العدوي] # بقطع الهمزة من البت، وهو القطع والنصب على المصدرية، كما في القسطلاني ~~فكأن الزوج قطع العصمة التي بينه وبين زوجته، ولم يبق منها شيئا. [قوله: ~~وشهره ابن الحاجب] فقد قال - رحمه الله - وقد اختلف المذهب في الكنايات ~~الظاهرة فجاء ثلاث فيهما، أي في المدخول بها وغيرها، ولا ينوي وجاء ينوي في ~~غير المدخول بها، وهو المشهور قال صاحب التوضيح: ما ذكر المصنف أنه المشهور ~~من أنه ينوي في جميع الكنايات في غير المدخول بها خلاف المدونة والرسالة ~~فإن فيهما أنه لا ينوي في ألبتة مطلقا مدخولا بها أم لا، وإنما ينوي فيما ~~عداها من الكنايات. اه. # والحاصل أن ما شهره ابن الحاجب ضعيف والمشهور ما مشى عليه المصنف كما ~~قرره. [قوله: فإن قال لها أنت برية] أي أو أنت كالدم ms1302 الميتة أو وهبتك أو ~~رددتك لأهلك، أو ما انقلب إليه من أهل حرام أو أنا بائن، أو أنت بائن، وكذا ~~إذا قال لزوجته المدخول بها أنت طالق واحدة بائنة؛ لأن المدخول بها لا ~~يبينها إلا الثلاث أو الخلع. [قوله: أو حبلك على غاربك] خلاف المشهور ~~والمشهور أنه يلزمه الثلاث مطلقا دخل بها أو لم يدخل، والحاصل أن الكناية ~~الظاهرة على ثلاثة أقسام ما يلزمه فيه الثلاث مطلقا، ولا ينوي، وذلك في بتة ~~وحبلك على غاربك على المعتمد وما يلزم فيه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية أقل ~~في غير المدخول بها، وما يلزم فيه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية أقل حتى في ~~المدخول بها فيقبل كما إذا قال لها خليت سبيلك. # تنبيه: جميع ما تقدم من الصريح والكناية حيث لا بساط، وأما لو رفعته بينة ~~أو كان عند المفتي، وادعى أنه لم يرد الطلاق بهذا اللفظ، فإنه يصدق إن دل ~~بساط على نفي الطلاق، لكن عند القاضي حيث رفعته بينة بيمين، وإن كان ~~مستفتيا صدق بلا يمين. # قال المتيطي إن قال لمن طلقها هو أو غيره قبله يا مطلقة وزعم أنه لم يرد ~~طلاقا، وإنما قصد الإخبار بما حصل له أو أكثرت في مراجعته على غير شيء، ~~فقال لها على طريق التشبيه: يا مطلقة وادعى إنما أراد يا مثل المطلقة في ~~طول اللسان وقلة الأدب، فإنه يصدق في ذلك أو قال لها: أنت كالميتة أو الدم، ~~وادعى أنه أراد في الرائحة أو قال أردت ببائن منفصل، إذا كان بينهما فرجة ~~أو أنت كالدم في الاستقذار إذا كانت رائحتها قذرة أو كريهة. # وقولهم: إن الطلاق يلزم به، ولو هازلا ما لم يكن بساط، وإلا فيصدق كما لو ~~كانت موثقة، وقالت: أطلقني فقال: أنت طالق. واعلم أيضا أن محل لزوم الطلاق ~~في نحو حبلك على غاربك إذا كان العرف يستعملها في الطلاق، وإلا كانت كناية ~~خفية، فإن اعتاد ذلك أو اعتاده أهل بلده، وأولى لو كان عادة الجميع لزم ~~الطلاق به، وإلا فلا ms1303 حتى ينوي الطلاق. [قوله: وقد ذكرنا في الأصل معاني هذه ~~الألفاظ] أي برية من البراءة أي برية من الزوج وخلية أي خلى الجسم من عصمة ~~النكاح، وحرام أي ممنوعة مني للفرقة، وحبلك على غاربك، أصله أن يفسخ خطام ~~البعير عن أنفه، ويلقي على غاربه، وهو مقدم سنامه، ويسيب للرعي، فكأن الزوج ~~يقول لها: قد سيبتك وصرت مستقلة لا زوج لك. # [قوله: والمطلقة قبل البناء] المراد بها الوطء لا مجرد الاختلاء بها. ~~[قوله: إذا كان النكاح صحيحا] لا يستغني عنه بقوله صداقا جائزا؛ لأنه يكون ~~الصداق جائزا، ويكون النكاح فاسدا لوجه آخر، وخلاصة ما في المقام أن جواز ~~الصداق أعم # PageV02P087 # أي الثيبات الرشيدات {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} ~~[البقرة: 237] ، وهو الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته وقيدنا بسمى لها ~~احترازا مما إذا لم يسم لها شيئا، وذلك في نكاح التفويض وقد تقدم حكمه ~~وبجائز احترازا عما إذا سمى لها ما لا يجوز، وبالنكاح الصحيح احترازا مما ~~إذا كان فاسدا فإنه لا شيء لها. # ج: ظاهر قوله قبل البناء أنه لو دخل بها لكان لها جميع الصداق، ولو وكان ~~صبيا، وليس كذلك فإن الصبي إذا دخل بها ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن دخوله ~~كلا دخول، وقد علم معنى قوله: (إلا أن تعفو) أي عن نصف الصداق (هي إن كانت ~~ثيبا) رشيدة (وإن كانت بكرا فذلك) أي العفو راجع (إلى أبيها وكذلك السيد في ~~أمته ومن طلق) امرأته الحرة مسلمة كانت أو كتابية أو الأمة المسلمة مدخولا ~~بها أو غير مدخول بها، لم يسم لها طلاقا بائنا أو رجعيا كان المطلق حرا أو ~~عبدا في نكاح لازم (فينبغي) بمعنى يستحب (له أن يمتعها) أي يعطيها شيئا ~~يجري مجرى الهبة بحسب ما يحسن من مثله على قدر حاله من عسر، ويسر قال في ~~المدونة: #   ### | [حاشية العدوي] # من كون النكاح صحيحا، فكل نكاح صحيح الصداق فيه جائز، ولا العكس، وقد ~~تقرر أن نقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم، ms1304 فحينئذ يستغنى بمحترز الثاني الذي ~~هو قوله صحيحا عن محترز الأول الذي هو جائز تدبر. [قوله: {من قبل أن ~~تمسوهن} [البقرة: 237]] المراد به الوطء. # [قوله: الرشيدات] أي لا السفيهات. [قوله: وهو الأب] أي لا غيره، ولو وصيا ~~مجبرا، وقوله البكر أي أو الثيب الصغيرة، بشرط أن يكون ذلك قبل الدخول، ~~وبعد الطلاق وكذا قبل الطلاق عند ابن القاسم حملا على أن الأصل في أفعال ~~الأب لها حملها على المصلحة، لا عند مالك حملا على أن الأصل في الإسقاط عدم ~~المصلحة، ووفق بينهما بأن كلا يقول: إن عفوه حال الجهل محمول على المصلحة، ~~ويحمل قول الإمام لا يجوز عفوه قبل الطلاق على ما إذا تحقق عدم المصلحة، ~~ومفهوم قولنا قبل الدخول أنه ليس للأب العفو بعده؛ لأنها لما صارت ثيبا صار ~~لها الكلام، وهذا إذا كانت رشيدة، وإلا فالكلام للأب. # [قوله: احترازا عما إذا سمى ما لا يجوز] لا يخفى أنه إن أريد بما لا يجوز ~~من حيث ذاته فلا استثناء، وإن أريد بما هو أعم دخل الصداق إذا كان أقل من ~~ربع دينار أو ثلاثة دراهم، فيستثنى ذلك من كلامه؛ لأنه بالطلاق قبل البناء ~~يلزمه نصف ذلك. [قوله: فإن الصبي إذا دخل بها أي وطئها إلخ] أي؛ لأن الصداق ~~لا يتقرر إلا بوطء الزوج البالغ مع إطاقة الزوجة، ولو كان الوطء حراما كوطء ~~في حيض أو دبر، وكذلك يتقرر بموت أحدهما أو موتهما، ولو كان الزوج صبيا، ~~وهي غير مطيقة، ولو كان موتها بقتلها نفسها كراهية في زوجها، أو بقتل سيدها ~~لها إن كانت أمة. # ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها، ويظهر ألا يتكمل لها بذلك لاتهامها، ~~ولئلا يكون ذريعة لقتل النساء أزواجهن وكذا يتقرر بإقامة سنة بعد الاختلاء ~~بها حيث كان الزوج بالغا، وهي مطيقة لتنزل إقامة سنة الوطء هذا إذا كان ~~الزوج حرا، وينبغي كما قال بعض: إذا كان عبدا أن يعتبر إقامة نصف سنة وإذا ~~أزال الزوج بكارة زوجته بأصبعه، فإن طلقها قبل وطئها فلها نصف الصداق ms1305 مع ~~أرش البكارة وبعده فلها الصداق فقط. [قوله: كان المطلق حرا أو عبدا] أي؛ ~~لأن الإذن للعبد في النكاح إذن في توابعه. [قوله: يجري مجرى الهبة] أي فإن ~~مات الزوج قبل أن يمتعها، سقطت بائنا أو رجعية. # قال الشيخ أحمد الزرقاني: وانظر هل مرض الزوج كالموت يسقط أيضا، وهو ~~الظاهر؛ لأنها هبة لم تقبض أم لا فإن ماتت قبل أن تمتع فإن المتعة تدفع إلى ~~ورثتها بائنا أو رجعية، قال الخرشي وحكم الإعطاء للورثة كحكم الأصل، وهو ~~الندب؛ لأن الكسر الحاصل لها حاصل لورثتها، ومحل الإعطاء لورثتها حيث ماتت ~~المطلقة طلاقا رجعيا بعد انقضاء العدة. # أما لو ماتت في العدة فلا متعة لورثتها؛ لأن الأصل لا متعة له في تلك ~~الحالة. [قوله: بحسب ما يحسن] لو قال وبحسب ما يحسن لكان أحسن؛ لأنها في ~~ذاتها مندوبة وبحسب حاله مندوب آخر [قوله: على قدر حاله] تفسير لقوله بحسب ~~ما يحسن، وإنما روعي حاله فقط؛ لأن كسرها جاء من قبله. # PageV02P088 # أعلاها خادم أو نفقة، وأدناها كسوة بعضهم يعني ~~بالنفقة ما يقرب من ثمن الخادم وقوله: (ولا يجبر) إذ المستحب لا يجبر عليه ~~من أباه وقيدنا بلازم احترازا من ذات العيب. إذا ردت به؛ لأنها غارة ووقت ~~المتعة في الطلاق الرجعي بعد انقضاء العدة؛ لأنها قبل ذلك زوجة، وفي الطلاق ~~البائن بإثر الطلاق، وإنما كانت المتعة مستحبة بعده تسلية للفراق وتطييبا ~~لنفسها، ويدل للاستحباب تقييده تعالى الآية مرة بالإحسان ومرة بالتقوى. # ولما كان كلامه يوهم أن كل من طلق يمتع وكان لهم مسائل لا متعة فيها رفع ~~ذلك التوهم بالتنصيص على بعض ذلك فقال: (والتي) أي المطلقة التي (لم يدخل ~~بها و) الحال أنه كان (قد فرض لها) صداقا (ف) إنه (لا متعة لا) ؛ لأنها قد ~~أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها، ومفهومه أنها إذا لم يفرض لها فإن لها ~~المتعة، وهو كذلك كما قدمنا (و) كذلك (لا) متعة (للمختلعة) ؛ لأنها قد دفعت ~~شيئا من مالها لأجل فراقها من زوجها كراهية فيه، ms1306 فلا ألم عندها المطلوب ~~رفعه بإعطاء المتعة، وبقية المسائل التي لا متعة فيها مذكورة في الأصل. # ثم انتقل يتكلم على مسألة كان الأنسب ذكرها عقب نكاح التفويض، وهي (وإن ~~مات) الزوج (عن) زوجته (التي لم يفرض لها) صداقا (و) الحال أنه (لم يبن بها ~~فلها الميراث منه) اتفاقا؛ لأنه بالعقد صح التوارث بينهما (و) لكن (لا صداق ~~لها) عليه على المشهور ومفهوم كلامه أنه لو فرض لها كان لها الصداق أيضا، ~~وهذا إذا فرض لها #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وأدناها كسوة] هذا في الذي له قدرة على ذلك، وإلا فالعبرة بحاله، ~~ولو أقل من ذلك، ولا فرق في كون الزوج صحيحا أو مريضا مرضا مخوفا؛ لأنه لما ~~أمر بها في مقابلة كسر المطلقة لم يكن تبرعا ولمراعاة القول بوجوبها. وانظر ~~ما المراد بالكسوة هل قميص وخمار أو قميص فقط والظاهر الأول. [قوله: ما ~~يقرب من ثمن الخادم] والظاهر اعتبار كونها من أوسط الرقيق وانظر ما أراد ~~بالقرب. # والظاهر ما تقوله أهل المعرفة، وفي الشيخ أبي الحسن على المدونة أن ~~المراد نفقة تساوي قيمة خادم يدل عليه قرانها مع الخادم. اه. [قوله: ولا ~~يجبر تأكيد إلخ] والجواب أنه صرح به دفعا لما يتوهم من استعمال ينبغي في ~~الوجوب، كما اتفق للمصنف من ذلك قوله، وينبغي للصائم أن يحفظ لسانه ~~وجوارحه، أو لتأكيد الرد على ابن مسلمة وابن حبيب والأبهري في قولهم ~~بفرضيتها كالشافعي. [قوله: احترازا من ذات العيب] ، وأما إذا كان به العيب ~~فظاهر كلامه أن لها المتعة، وليس كذلك بل لا متعة لها أيضا؛ لأن الرد من ~~جهتها قاله عج. [قوله: وفي الطلاق البائن بإثر الطلاق] فلو ردها لعصمته قبل ~~دفعها لها فإنها تسقط، ولو كان الطلاق بائنا. [قوله: تقييده] ؛ لأنه قال ~~{حقا على المحسنين} [البقرة: 236] وقال {حقا على المتقين} [البقرة: 241] ~~والتعبير بالإحسان صرف الحق عن الوجوب؛ لأن الوجوب لا يتقيد بالمحسنين، ولا ~~بالمتقين، وأيضا الحق قد يراد به الثابت المقابل للباطل. # [قوله: لأنها قد دفعت شيئا من ms1307 مالها] أي أو كان العوض من غيرها ورضيت به، ~~وإلا فلها المتعة قاله عج. [قوله: وبقية المسائل التي لا متعة فيها مذكورة ~~في الأصل] فمن الذي لا متعة فيه المخيرة والمملكة والمعتقة تحت العبد تختار ~~الفراق أو التي ملكت زوجها أو ملكها، بخلاف التي اختارت فراقه لتزويج عليها ~~أو لعلمها بواحدة فألفت أكثر، فإن لها المتعة؛ لأن الطلاق بسببه، ولعله ~~أراد بالأصل الكبير؛ لأنه أحالها في التحقيق عليه. # [قوله: لأنه بالعقد صح التوارث] أي؛ لأن عقد النكاح في الصحة، وأما لو ~~عقد في مرضه وفرض فيه فلزوجته المسمى الذي فرضه سواء دخل أم لا، زاد على ~~صداق المثل أم لا من الثلث؛ لأنها وصية لغير وارث؛ لأن العقد فاسد. # ومحل كلام المصنف في الحر، وأما العبد فإن ما فرضه في مرضه صحيح لازم ليس ~~بوصية بل هو صداق، ولا يقال: هو محجور عليه؛ لأنا نقول هو مستند لإذن سيده ~~كما ذكره الخرشي عن تقريره. [قوله: ولكن لا صداق لها عليه على المشهور] ، ~~وقيل لها الصداق واختاره ابن العربي وغيره. [قوله: # PageV02P089 # في حال الصحة أما إذا فرض لها في المرض وكانت مسلمة ~~حرة فلا شيء لها. ثم صرح بمفهوم قوله لم يبن لها فقال: (ولو دخل بها) أي ~~التي مات عنها ولم يفرض لها (كان لها) مع الميراث (صداق المثل) ؛ لأنه قد ~~فوت عليها سلعتها، والسلعة الفائتة إنما تجب فيها القيمة، وهي هنا صداق ~~المثل (إن لم تكن رضيت بشيء معلوم) ع أراد إن لم تكن رضيت بأقل من صداق ~~المثل قال عبد الوهاب إلا أن في تنزيله على اللفظ صعوبة. # ثم انتقل يتكلم على عيوب توجد في المرأة يثبت للزوج رد المرأة بها، فقال: ~~(وترد المرأة من الجنون والجذام والبرص) بالفتح بياض معروف وعلامته أن يعصر ~~فلا يحمر ظاهر كلامه ثبوت الرد به، ولو قل، وهو كذلك على المشهور. # (و) ترد المرأة ب (داء الفرج) ، وهو ما يمنع الوطء أو لذته، وهو خمسة ~~أشياء. القرن بسكون الراء، وفتحها لحمة ms1308 تكون في فم الفرج، والرتق بفتح ~~الراء والتاء، وهو التحام الفرج بحيث لا يمكن #   ### | [حاشية العدوي] # وكانت مسلمة حرة] أي، وأما لو كانت أمة أو كتابية فقيل لها ذلك في الثلث؛ ~~لأنها وصية لغير وارث فتحاصص به أهل الوصايا في الثلث، وهو قول محمد بن ~~المواز عن مالك، وقيل بالبطلان؛ لأنه إنما فرض لأجل الوطء ولم يحصل؛ فليس ~~ما وقع منه وصية بل صداق، وهو قول عبد الملك بن يونس، وهو أحسن. # [قوله: فلا شيء لها] أي؛ لأنها وصية لوارث فتبطل إلا أن يجيزها الورثة ~~فتكون منهم للموصى له، ولا وصية. [قوله: أراد إن لم تكن إلخ] أي حيث كانت ~~رشيدة فيجوز لها الرضا بدون صداق المثل، ولو بعد البناء كما في المحجورة ~~بخلاف الوصي فيجوز له ذلك قبل البناء لا بعده، حيث كان الرضا قبل لمصلحة، ~~وأما المهملة ومحققة السفه فليس لهما الرضا به مطلقا، ولا يلزمهما إن رضيا ~~به، ولهما الرد بعد الرشد كالحاكم قبله. [قوله: إلا أن في تنزيله على اللفظ ~~صعوبة] وجه ذلك أن قول المصنف إن لم تكن رضيت بشيء معلوم ظاهره، إن لم تكن ~~رضيت بشيء معلوم سماه لها مع أن الكلام في نكاح التفويض لا في نكاح ~~التسمية، فالمراد، وإن لم يكن ظاهر العبارة لها صداق المثل إن لم ترض بدونه ~~حيث كانت رشيدة على ما بينا. # [قوله: وترد المرأة من الجنون] مطبقا أم لا أي جنون سابق على العقد، إلا ~~أن يتلذذ بها بعد العلم بالجنون فيسقط خياره، ولو مع الجهل بالخيار، أو بأن ~~التلذذ يقطع الخيار وغرم نصف الصداق إن فارق قبل الدخول، وظاهر كلامهم، ولو ~~كان السالم صغيرا. [قوله: والجذام والبرص] أي المحققين لا إن شك فلا فرقة. ~~[قوله: بياض معروف] ظاهر عبارته أنه لا رد بالبرص الأسود، وليس كذلك، إذ لا ~~فرق بين الأبيض والأسود إلا ردا من الأبيض؛ لأنه من مقدمات الجذام، ويجاب ~~عن الشارح بأنه نص على المتوهم، ولا خيار بالبهق. [قوله: فلا يحمر] ms1309 بفتح ~~الياء وسكون الحاء وفتح الميم أي لا يحمر؛ لكون الدم قد ذهب، ولذا قال بعض، ~~وإذا نخس البرص بإبرة خرج منه ماء ومن البهق دم. اه. # [قوله: وعلامته أن يعصر] وعلامة الأسود التفليس أي يشبه قشره لكونه مدورا ~~الفلوس. [قوله: وهو كذلك على المشهور] حكى بعضهم أن البرص إذا كان في ~~المرأة فهو اتفاق كان يسيرا أو كثيرا، فانظر قول الشارح على المشهور المفيد ~~أنها ذات خلاف، وهذا كله في جذام وبرص، ومثلهما جنون، بالمرأة قبل تمام ~~العقد لا بعده، وحاصل ما يتعلق بهذه المسألة أن الجذام والبرص ومثلهما ~~الجنون إذا كان الواحد منها بالمرأة فلا ترد إلا إذا كان سابقا على تمام ~~العقد قبل العقد أو حينه قل أو كثر، بشرط التحقق لا بعد العقد فلا رد، وأما ~~إذا كان الواحد منها بالرجل وسيأتي في كلام الشارح فيرد مطلقا قبل العقد أو ~~بعده، ولو بعد الدخول في الجذام مطلقا وفي البرص قبل العقد لا إن حدث به ~~بعد العقد فيشترط كونه متفاحشا، والفرق أن العصمة بيد الرجل فهو قادر على ~~الفراق دونها. # [قوله: لحمة تكون في فم الفرج] بفتح اللام القطعة من اللحم، وأما بالضم ~~فالقرابة انظر القاموس أي لحمة تشبه قرن الشاة فيسهل علاجها # PageV02P090 # دخول الذكر، والإفضاء، وهو أن يكون مسلك البول ومسلك ~~الجماع واحدا. # والاستحاضة، وهي كما تقدم جريان الدم في غير زمن الحيض، وهي تمنع من كمال ~~الجماع، والبخر، وهو نتن الفرج وإذا أنكرت دعوى عيبها فما كان ظاهرا ~~كالجذام بوجهها وكفيها أثبت بالرجال، وما كان بسائر جسدها غير الفرج أثبت ~~بالنساء، وما كان بالفرج فقال مالك وابن القاسم: تصدق وعن مالك ينظرها ~~النساء (فإن دخل الزوج) بالتي (بها) شيء من العيوب المتقدمة (و) الحال أنه ~~(لم يعلم به) عند الدخول (ودى) أي دفع (صداقها ورجع به) معنى كلامه أنه ~~يلزمه أن يدفع له جميع الصداق ثم يرجع به (على أبيها) إن كان زوجها له، ~~ظاهره ولو كان معسرا ولا يرجع الأب على المرأة ms1310 بشيء، وهو كذلك إذا كانت ~~غائبة حين التزويج أما إذا زوجها بحضورها، وكتما العيب فيخير الزوج في ~~الرجوع عليها وعليه، فإن رجع عليها فلا رجوع لها على الولي، وإن رجع على ~~الولي رجع الولي عليها. # (وكذلك) مثل رجوع الزوج على الأب في الحكم (إن كان الذي زوجها أخوها) ~~فإنه يرجع عليه #   ### | [حاشية العدوي] # وهذا باعتبار الغالب ومن غير الغالب تكون عظما فيعسر علاجها. [قوله: وهو ~~أن يكون مسلك البول إلخ] ، وأولى اختلاط مسلك البول ومخرج الغائط إلا أن لا ~~يقال له إفضاء. [قوله: والاستحاضة] هذا خلاف المذهب والمذهب أن الاستحاضة ~~ليست بعيب، ولو أتى بدلها بالفعل لكان صوابا، وهو لحم يبرز في فرج المرأة ~~يشبه أدرة الرجل، ولا تسلم غالبا من رشح، وقيل رغوة في الفرج تحدث عند ~~الجماع. # فإن قلت هذه الأمور إنما تدرك بالوطء، وهو يدل على الرضا قلت الوطء الدال ~~على الرضا هو الحاصل بعد علم موجب الخيار لا الحاصل قبله. [قوله: والبخر، ~~وهو نتن الفرج] . # وأما نتن الفم فليس بعيب على المذهب بخلاف باب البيع فهو عيب كان بالفم ~~أو بالفرج ولا رد بحرق الفرج والسواد والكبر والصغر الفادح والعمى ~~والثيوبة، ولو كان الزوج يظنها بضد ذلك، إلا أن يكون الزوج شرط السلامة من ~~ذلك سواء عين ما شرط السلامة منه أو قال من العيوب أو من كل عيب، والقول ~~قولها في عدم شرط السلامة إذا ادعاه الزوج والعرف ليس كالشرط، وذلك أن ~~النكاح مبني على المكارمة، وإذا شرط الزوج السلامة من تلك العيوب التي لا ~~ترد إلا بالشرط، ولم يوجد ما شرطه، فإن اطلع على ذلك قبل البناء فإما أن ~~يرضى وعليه جميع الصداق أو يفارق، ولا شيء عليه، وإن كان بعد البناء ردت ~~لصداق مثلها ما لم يكن صداق مثلها أكثر من المسمى، فليس لها إلا المسمى ~~فليس كالعيب الذي يثبت به الخيار فيها من غير شرط. [قوله: فقال مالك وابن ~~القاسم تصدق] أي بيمين، ولها أن ترد اليمين على زوجها، ms1311 ولا ينظر إليها ~~النساء، إلا إذا أتى الزوج بامرأة أو امرأتين تشهدان بخلاف ذلك. ورضيت ~~فيعمل بذلك، ولا تصدق حينئذ. # وظاهره ولو حصلت الشهادة بعد حلفها على ما ادعت، ولا يكون تعمدهما النظر ~~جرحة، وما تقرر من أنه لا يجوز النظر لفرج المرأة، ولو رضيت فهو محمول على ~~ما إذا لم يكن ذلك لنفع شرعي فعلى، هذا قول الشارح وعن مالك تنظرها النساء ~~أي جبرا ونسب هذا القول لسحنون، وهذا القول ضعيف وسكت الشارح عن العيب يكون ~~بالرجل كما يأتي للشارح، والظاهر أنه أراد النساء الجنس فيصدق بالواحدة. ~~[قوله: فإن دخل الزوج] أي الزوج البالغ بها أي بزوجته المطيقة. # [قوله: والحال أنه لم يعلم] أي، ولم يحصل منه بعد علمه ما يدل على الرضا، ~~وأما إذا لم يدخل وردها فلا صداق، إذا كان الرد بغير طلاق، وأما به فعليه ~~نصف الصداق. [قوله: معنى كلامه] إنما احتاج لذلك لكون ودى فعلا ماضيا في ~~معنى يؤدي وليس صريحا في اللزوم مع أنه المراد. [قوله: ثم يرجع به على ~~أبيها] أي يرجع الزوج بجميعه على أبيها؛ لأنه هو الذي غره ودلس عليه، ولا ~~فرق بين كون النكاح صحيحا أو فاسدا. [قوله: ظاهره ولو كان معسرا] ، وهو ~~كذلك بل، ولو مات، ولم يخلف شيئا. [قوله: وكتما العيب] أي لم يخبرا به. ~~[قوله: وعليه] أي أو عليه فإن رجع عليها فلا رجوع لها على الولي لكن إذا ~~رجع عليها يرجع عليها بالجميع إلا ربع # PageV02P091 # وتنصيصه على الأب والأخ ليس للاختصاص بل مراده بذلك ~~كل ولي قريب لا يخفى عليه عيب المرأة. وظاهر كلامه أنه يرجع عليه ولو كان ~~غائبا غيبة بعيدة بحيث يخفى عليه خبرها، وهو كذلك عند أشهب وقال ابن حبيب: ~~يحلف ما علم به، ويسقط عنه الغرم، ويرجع على الزوجة، ويترك لها ربع دينار، ~~ويدل على أنه لم يرد بذكر الأب والأخ الاختصاص. # قوله: (وإن زوجها ولي ليس بقريب القرابة) أي بعيد كابن العم ولم يعلم ~~بالعيب ودخل بها الزوج فلا شيء ms1312 عليه، وإن علم بالعيب رجع عليه كالقريب وحيث ~~قلنا لا رجوع له على البعيد، فإنه يرجع على المرأة بجميع الصداق (ولا يكون ~~لها) منه (إلا ربع دينار) لئلا يعرى البضع عن بدل. # و (تتميم) . وكذلك يثبت للمرأة الرد إذا وجدت بالرجل الجنون والجذام ~~والبرص وداء الفرج، وهو جبه وخصاؤه وعنته واعتراضه، فالجب قطع الذكر ~~والأنثيين، والخصاء قطع أحدهما والعنة فرط صغر الذكر والاعتراض عدم القدرة ~~على الوطء لعلة. # وإلى حكمه أشار بقوله: (ويؤجل المعترض سنة) من يوم الحكم ظاهره حرا كان ~~أو #   ### | [حاشية العدوي] # دينار، وإن رجع على الولي رجع عليه بجميعه. # وقال بعضهم إنه ينبغي أن يترك لمن أخذ منه ربع دينار، سواء كان من أخذ ~~منه الزوجة أو الولي لئلا يعري البضع عن صداق، وكذا ذكره بعضهم في المسألة ~~المتقدمة، أعني ما إذا زوجها أبوها مثلا، ولم تكن حاضرة العقد. [قوله: بل ~~مراده بذلك كل ولي قريب] أي كالجد إذ قال في التحقيق: والأقرب أن الجد من ~~قريب القرابة. [قوله: وقال ابن حبيب] هو المعتمد فيما ذكر تقييدا، وهو ~~ظاهر. # [قوله: كابن العم] ، وأما العم فكالأخ [قوله: وإن علم بالعيب] يعني أن ~~الولي البعيد إذا علم بالعيب وكتمه عن الزوج حكمه حكم الولي القريب في ~~الرجوع عليه، فقط إن كانت غائبة وعليه وعليها إن زوجها بحضورها كاتمين ول ~~عج هنا أن ما كان من العيوب مما يعلم بالدخول كالعقل، فإن حكم الولي القريب ~~فيه كالبعيد وتأمله فإن تنازع الزوج مع الولي البعيد في العلم وعدمه، ~~فالقول للولي البعيد بيمينه أنه لا يعلم عيبها فإن حلف برئ، وإن نكل غرم ~~للزوج جميع الصداق بمجرد نكوله في دعوى الإتهام، وبعد حلفه في دعوى ~~التحقيق، وإذا برئ الولي إما بحلفه أو بنكول الزوج في دعوى التحقيق فإنه ~~يضيع الصداق على الزوج على المعتمد كما إذا لم يبرأ الولي، وأعسر فلا رجوع ~~عليها. # [قوله: والخصاء قطع أحدهما] لكن إذا كان مقطوع الأنثيين قائم الذكر ~~فيشترط، أن يكون لا يمني ms1313 فإن أمنى فلا رد، ولا ترد العقيم، وسل الأنثيين ~~كقطعهما، وقطع الحشفة كقطع الذكر ومما يرد به أحد الزوجين الآخر العذبطة ~~بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة والباء الموحدة، وهي الحدث عند ~~الجماع بولا أو غائطا، ولا رد بالريح وفي البول في الفرش قولان. # وقضية كلام الحطاب ترجيح أنه ليس بعيب، ويثبت لكل منهما الخيار إذا كان ~~البرص بكل منهما؛ لأنه يزيد بسبب الجماع، والظاهر أن جنون كل كذلك بخلاف ما ~~إذا كان بكل واحد العذيطة فيما يظهر كذا في بعض الشراح. [قوله: فرط] أي شدة ~~صغر الذكر. # تتمة: لا رد بجذام واحد من الأصول بخلاف البيع؛ لأن النكاح مبني على ~~المكارمة، وإذا تنازعا في العلم قبل العقد أو في الرضا به فإن من ادعى عليه ~~العلم يحلف على نفي العلم، فإن حلف ثبت الخيار، وإن نكل حلف الآخر وسقط ~~الخيار وانظر لو نكلا. # [قوله: ويؤجل المعترض سنة] أي إذا لم يسبق منه وطء لها كان الاعتراض ~~سابقا على العقد أو متأخرا عنه، فإن سبق منه وطء لها ثم اعترض فتلك مصيبة ~~نزلت بها وكذا خصاء أو جب أو كبر أدرة أو هرم حدث بعد الوطء حيث لم يتسبب ~~في ذلك، وإلا فلها الخيار، وأما لو تزوجته فوجدته كبير الأدرة فإن منعت ~~الوطء فلها # PageV02P092 # عبدا، وهو كذلك عند جمهور الفقهاء، وحكاه عبد الوهاب ~~عن مالك وعنه يؤجل العبد نصف سنة وعليه اقتصر صاحب المختصر (فإن وطئ) في ~~الأجل فلا يفرق بينهما (وإلا) أي، وإن لم يطأ فيه (فرق بينهما) إذا تقاررا ~~على عدم الوطء في الأجل (إن شاءت) بطلقة بائنة؛ لأن كل طلاق من القاضي بائن ~~إلا طلاق المعسر بالنفقة والمولى. # (والمفقود) الذي فقد في بلاد الإسلام ولم يعلم له موضع في غير مجاعة ولا ~~وباء، إذا كانت له زوجة #   ### | [حاشية العدوي] # الخيار، وإلا فلا، ومحل كونها لا رد لها بالحادث من جب ونحوه بعد الوطء ~~حيث لم تخش على نفسها الزنا، وإلا فلها التطليق؛ لأن ms1314 للمرأة التطليق بالضرر ~~الثابت، ولو بقرائن الأحوال، وقوله سنة أي سنة بعد الصحة من يوم الحكم فلا ~~يؤجل، وهو بالمرض، ولا عبرة بالمرض الطارئ بعد ضرب الأجل استغرق جميع السنة ~~أو بعضها، وهذا إذا ترافعا للحاكم، وأما إذا لم يترافعا وتراضيا على ذلك ~~فمن يوم التراضي كما قاله بهرام. # [قوله: وعليه اقتصر صاحب المختصر] ، وهو المعول عليه أي يؤجل نصف سنة بعد ~~الصحة من يوم الحكم كان ذا شائبة أو لا، إلا أن العلة التي ذكروها للتأجيل، ~~وهي إمرار الفصول الأربعة إذ ربما أثر الدواء في فصل موجودة في العبد ~~[قوله: إذا تقاررا على عدم الوطء] أي، وأما لو ادعى الوطء، وأنكرته فإن ~~كانت الدعوى في الأجل أو بعد الأجل أنه وطئ في الأجل، فالقول قوله: بيمينه ~~فإن نكل حلفت، وكان القول قولها فإن لم تحلف بقيت زوجة، وأما لو ادعى الوطء ~~بعدها لم يصدق قطعا وللموازية كلام آخر لم يرتضه بعض من شراح خليل. # [قوله: بطلقة بائنة] اعلم أن هذا الكلام لا يتبين إلا بمعرفة فقه ~~المسألة، وحاصله أنه إذا لم يدع المعترض الوطء بأن صدق على عدم الوطء أو ~~سكت أو ادعى أنه وطئ بعد السنة، فإنه يؤمر بالطلاق إن اختارته الزوجة، فإن ~~طلق فواضح، وله أن يوقع ما شاء، وإن أبى فقولان مشهوران: أولهما أن الحاكم ~~يطلق عليه واحدة، وإن زاد لم يلزم الزائد، وقيل يأمر الحاكم الزوجة بإيقاع ~~الطلاق فتوقعه، كأن تقول طلقتك أو أنا طالق منك ثم يحكم الحاكم بذلك وفائدة ~~حكم الحاكم مع كون الطلاق بائنا؛ لأنه وقع قبل البناء ليرفع خلاف من لا يرى ~~أمر القاضي لها بذلك إذا انتقش في ذهنك، هذا يظهر لك عدم صحة تعليل الشارح؛ ~~لأن الطلاق بائن، ولو وقع من الزوج لكونه قبل البناء. # تنبيه: كما يؤجل المعترض الحر سنة والعبد نصفها كذلك يؤجل المجنون ~~والمجذوم والمبرص إن رجي برؤهم سنة في الحر ونصفها في الرق والتأجيل إنما ~~يكون في الصحة من يوم الحكم، لا فرق فيما كان ms1315 قبل العقد، وما حدث بعده ~~وتعتبر السنة قمرية وسكت عن النفقة وانظرها في شروح خليل. # [قوله: الذي فقد في بلاد الإسلام] ، وأما مفقود أرض الشرك ومثلها زوجة ~~الأسير فإنهما يبقيان كما هما لانقضاء مدة التعمير؛ لتعذر الكشف عن زوجيهما ~~إن دامت نفقتهما، وإلا فلهما التطليق، كما إذا خشيا على نفسيهما الزنا فإذا ~~مضت مدة التعمير حكم بموت من ذكر وتعتد زوجته عدة وفاة، ويقسم ماله على ~~ورثته حينئذ لا على ورثته حين الفقد ما لم يثبت موته في زمن معين، فالمعتبر ~~ورثته يوم الموت فإن جاء بعد قسم تركته فإن القسم لا يمضي وترجع له أمتعته، ~~وأما المفقود في معترك المسلمين الذي شهدت البينة العادلة أنه حضر المعترك ~~فتعتد زوجته، ويقسم ماله بعد الفراغ من القتال، والاستقصاء في الكشف عنه، ~~ولا يضرب له أجل فلو شهدت البينة أنه خرج مع الجيش فقط، فإنه يكون كالمفقود ~~في بلاد المسلمين، وأما المفقود في القتال الواقع بين المسلمين والكفار فإن ~~زوجته تعتد بعد مضي سنة كائنة بعد الفحص عن حاله، ويورث ماله حينئذ وبقي من ~~شك في حاله هل فقد في بلاد الإسلام أو الكفار. # قال عج ينبغي العمل بالأحوط فتعامل زوجته معاملة زوج مفقود أرض الشرك ~~[قوله: في غير مجاعة، ولا وباء] الوباء كل # PageV02P093 # فإنها ترفع أمرها إلى الحاكم ليكشف لها عن خبره فإن ~~كان حرا (يضرب له أجل) أي مدة (أربع سنين) وإن كان عبدا يضرب له مدة سنتين ~~وابتداء ضرب الأجل من يوم الرفع عند ابن الحكم ك، وهو موافق لقول الشيخ (من ~~يوم ترفع ذلك إلى السلطان، وينتهي الكشف عنه) قلت: وعبارة الشيخ مشكلة ~~ولهذا أولها بعضهم بأن قوله: من يوم ترفع ذلك على قول ابن عبد الحكم، ~~وينتهي الكشف عنه على قول ابن القاسم وتكون الواو #   ### | [حاشية العدوي] # مرض عام، وقال بعض هو مرض الكثير من الناس في جهة دون سائر الجهات إذا ~~تقرر ذلك، فنقول مفهوم في غير مجاعة أن من فقد في ms1316 مجاعة أو وباء الذي منه ~~الطاعون والسعال ونحوهما، فإن زوجته تعتد بعد ذهاب ذلك وورث ماله حينئذ ~~[قوله: فإنها ترفع أمرها إلى الحاكم] المراد بالحاكم القاضي كان قاضي أنكحة ~~أو غيرها، وأولى قاضي الجماعة والوالي، وهو قاضي الشرطة أي السياسة ووالي ~~الماء أي الذي يأخذ الزكاة، وسموا ولاة المياه؛ لأنهم يخرجون عند اجتماع ~~الناس على المياه، والثلاثة في مرتبة واحدة لكن القاضي أحوط فإن لم تجد ~~المرأة واحدا ممن ذكر، فترفع أمرها لجماعة المسلمين والواحد منهم كاف. # هذا ما ذكره الشيخ سالم واعتمده والسلطان مثل القاضي بل قدمه في التحقيق ~~في اللفظ عليه؛ لأنه قال: فترفع للسلطان والقاضي إلخ، وقرر بعض الشيوخ أن ~~الذي يجب المصير إليه أنه إذا كان القاضي موجودا، فلا يجوز لها أن ترفع ~~للوالي ووالي الماء وجماعة المسلمين فلو لم يوجد، فإنها تخير في الرفع إما ~~للوالي أو والي الماء، لكن لو رفعت لهما مع وجود القاضي أجزأ، وأما جماعة ~~المسلمين فلا يجوز الرفع لهم مع وجود واحد، فإن كان القاضي موجودا فلا ~~يجزئ. # وأما لو رفعت لجماعة المسلمين مع وجود الوالي ووالي الماء فيجزئ، ووجود ~~القاضي أو غيره ممن ذكر مع كونه يجوز أو يأخذ المال الكثير بمنزلة عدمه ~~فترفع لجماعة المسلمين واعتمد عج أنهم جميع البلد أو معظمهم، وقيل يكفي ~~اثنان قال الشيخ كريم الدين: ولا بد في جماعة المسلمين من العدالة [قوله: ~~ليكشف لها عن خبره] حاصله أنها تثبت الزوجية وغيبة الزوج والبقاء في العصمة ~~إلى الآن، فإذا ثبت ذلك عنده كتب كتابا مشتملا على اسمه ونسبه وصفته إلى ~~حاكم البلد الذي يظن وجوده فيه، فإن لم يظن وجوده في بلد بعينه كتب إلى ~~البلد الجامع، وأجرة البعث عليها؛ لأنها الطالبة كما صوبه ابن ناجي واختار ~~شيخه الغبريني أنها من بيت المال، واستظهر بعضهم الأول إن كان لها مال ~~والثاني إن لم يكن لها مال فإذا عاد عليه الخبر بعدم معرفة موضعه ضرب لها ~~الأجل أربع أو سنتان، كما ذكره المصنف والشارح والراجح ms1317 أن هذه المدة تعبد ~~ومحل التأجيل المذكور مع دوام النفقة، بأن يكون للمفقود مال تنفق منه، ولو ~~غير مدخول بها وغير داعية له قبل غيبته، وما في النفقات من الدخول أو ~~اشتراط الدعاء له ففي الحاضرة فقط. # وأما إن لم يكن له مال طلق عليه بالإعسار من غير تأجيل لكن بعد إثبات ما ~~تقدم، وتزيد إثبات العدم واستحقاقها للنفقة، وتحلف مع البينة الشاهدة أنها ~~لم تقبض منه نفقة هذه المدة، ولا أسقطتها عنه، وبعد ذلك يمكنها الحاكم من ~~تطليق نفسها بأن توقعه، ويحكم به أو يوقعه الحاكم، وكذلك لو كان له مال لا ~~يكفي في الأجل فإنها تطلق عليه قبل الأجل بعد فراغ ماله [قوله: مدة أربع] ~~أي مدة هي أربع سنين فالإضافة للبيان وكذا يقال في قوله مدة سنتين [قوله: ~~وهو موافق لقول الشيخ] أي لصدر كلامه [قوله: من يوم ترفع ذلك إلى السلطان] ~~أي أو القاضي أو غيره ممن تقدم أو المراد به من له سلطنة فلا حذف، ويوافق ~~ما تقدم [قوله: قلت وعبارة الشيخ مشكلة] وجهه تت وذكره في التحقيق عن ابن ~~عمر بقوله؛ لأن انتهاء الكشف يتضمن الرفع، والرفع لا يتضمن الكشف. اه. # حاصله أنه إذا كان الرفع لا يتضمن الكشف فيكون يوم الرفع غير يوم الكشف ~~فيلزم التنافي [قوله: ولهذا أولها إلخ] وبعضهم قال: إن الواو في، وينتهي ~~بمعنى مع أي فلا بد من حصول الأمرين والكشف عنه لا يستلزم الرفع وعكسه، ~~فلذا ذكرهما وحينئذ فلا غبار على عبارة المصنف [قوله: على قول ابن القاسم] ~~، وهو الراجح. # [قوله: فتعتد زوجته # PageV02P094 # بمعنى أو. # (ثم) إذا انقضى الأجل، ولم يأت، ولم يظهر له خبر ف (تعتد) زوجته (كعدة ~~الميت) وعليها الإحداد على المشهور؛ لأنها محكوم لها بموت زوجها ونفقتها في ~~الأجل من ماله، وفي العدة من مالها؛ لأن المتوفى عنها لا نفقة لها (ثم) بعد ~~انقضاء العدة (تتزوج إن شاءت) ولا تحتاج إلى إذن الحاكم وكذلك العدة؛ لأن ~~إذنه حصل بضرب الأجل أولا. # ولما أنهى الكلام ms1318 على حكم زوجة المفقود انتقل يتكلم على ماله فقال: (ولا ~~يورث ماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش إلى مثله) غالبا، وهو ثمانون ~~سنة على ما اختاره الشيخ والقابسي وسبعون سنة على ما اختاره عبد الوهاب، ~~وإذا اختلف الشهود في سنه ووقت مغيبه حكم بالأقل احتياطا. # ثم انتقل يتكلم على مسألة كان الأنسب ذكرها عند الكلام على حكم الوطء في ~~العدة، وهي (ولا تخطب) بمعنى لا يجوز أن تخطب (المرأة) المطلقة طلاقا بائنا ~~أو رجعيا، أو المتوفى عنها زوجها #   ### | [حاشية العدوي] # كعدة الميت] أربعة أشهر وعشر للحرة وشهران وخمس ليال مع أيامها إن كانت ~~أمة، وقوله كعدة الميت أي المحقق موته [قوله: وعليها الإحداد على المشهور] ~~ملخصه أن الراجح أنها تعتد كالوفاة بنى بها أو لا ابن عبد السلام، ومن أهل ~~المذهب من ألزم فيها أقصى الأجلين، ومنهم من أجرى ذلك على لزوم الإحداد، ~~فيرجع قوله: على المشهور لقوله اعتدت كالوفاة ولقوله وعليها الإحداد أي ~~اعتدت كالوفاة على المشهور وعليها الإحداد على المشهور. # [قوله: ونفقتها في الأجل من ماله] فإن لم يكن له مال طلقت عليه كما تقدم ~~[قوله: وفي العدة من مالها] ، ولو حاملا فإذا دخلت في العدة، وأرادت بعد ~~الدخول أن تبقى زوجة، فليس لها ذلك فإن تبين تقدم موته ردت ما أنفقت بعد ~~الوفاة فإن جاء المفقود أو تبين أنه حي أو مات، وهي في عدتها أو بعدها، ~~وقبل العقد أو بعد العقد، وقبل الدخول أو بعد الدخول، ولكن علم المتزوج بها ~~بأن زوجها المفقود جاء أو لم يعلم، لكن كان عقده مجمعا على فساده فلا تفوت ~~عليه في هذه الصور، بخلاف ما لو جاء أو تبين أنه حي أو مات بعد تلذذ الثاني ~~بها غير عالم في نكاح صحيح أو يفوت بالدخول فإنها تفوت على المفقود [قوله: ~~تتزوج إن شاءت إلخ] فيه إشارة لمن يقول إنها لا تتزوج بهذا الأجل، وإنما ~~حكمها حكم المال. # [قوله: ولا يورث ماله] أي مال المفقود ms1319 في بلاد الإسلام؛ لأن الكلام فيه، ~~وأم ولد المفقود كماله في الوقف إلى انقضاء مدة التعمير، حيث كان لسيدها ~~مال تنفق منه، وإلا نجز عتقها، وتتزوج بعد حيضة؛ لأنها عدتها من سيدها فإن ~~لم تحض فثلاثة أشهر [قوله: وسبعون سنة على ما اختاره عبد الوهاب إلخ] قال ~~الشيخ الدميري، ولعل الراجح عند خليل وترك الشارح. ثالثا، وهو خمس وسبعون ~~سنة على ما قضى به ابن زرب وابن الهندي [قوله: في سنه ووقت مغيبه] ظاهره أن ~~الخلاف في كل منهما، ويحتمل أن تكون الواو بمعنى أو فتكون مسألتين الأولى ~~اختلفوا في السن، ووقت المغيب معلوم. الثانية اختلفوا في وقت المغيب والسن ~~معلوم، ولا يخفى أنه لا يترتب على الاختلاف في وقت المغيب مع العلم بالسن ~~ثمرة. # فالمناسب حذف قوله ووقت مغيبه بقيت الواو على حالها أو جعلت بمعنى أو ~~[قوله: حكم بالأقل إلخ] فإذا قالت بينة فقد وسنه كذا، وقالت أخرى فقد وسنه ~~كذا، لا أزيد فإنه يعمل بقول البينة التي شهدت بالأقل؛ لأنه أحوط قال تت: ~~وتجوز شهادتهم على التقدير أي فلا يشترط فيها التحقيق بل بحسب ما يغلب على ~~الظن، وهذا ليس شأن الشهادة بل شأنها التحقيق لكن اغتفر للتعذر بأن يقولوا ~~يغلب على ظننا أنه فقد وسنه كذا، وإذا شهدت على التقدير، وأراد الوارث قسم ~~ماله بعد فراغ المدة فلا بد من حلفه على طبق شهادتهم على القطع، حيث ظن به ~~العلم أما لو شهدت بتاريخ الولادة فلا يمين. # [قوله: بمعنى لا يجوز] أي يحرم، وهذا إذا كانت معتدة من غير المطلق، وأما ~~منه فأنه لا يحرم حيث لم يكن بالثلاث، وكذا يحرم مواعدة بالنكاح من ~~الجانبين بأن يتوثق كل من صاحبه أن لا يأخذ غيره، وكذا يحرم صريح الخطبة ~~إلى وليها المجبر ومواعدته هو والسيد في أمته، والأب في ابنته # PageV02P095 # وهي (في عدتها) بصريح اللفظ (ولا بأس) بمعنى، ويباح ~~خطبة المعتدة (بالتعريض بالقول المعروف) أي الحسن، وهو ما يفهم به المقصود ~~مثل إني فيك لراغب لقوله ms1320 تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة ~~النساء} [البقرة: 235] ، وهذه الإباحة إنما هي في حق من يميز بين التعريض ~~والتصريح، وأما غيره فلا يباح له ذلك. # ثم انتقل يتكلم على مسألة كان الأنسب ذكرها عند قوله وليعدل بين نسائه، ~~وهي (ومن نكح) أي تزوج على امرأته أو نسائه سواء كان كبيرا أو صغيرا (بكرا) ~~صغيرة كانت أو كبيرة حرة مسلمة أو أمة أو كتابية (ف) يباح (له) ، وفي أكثر ~~النسخ فلها بالتأنيث (أن يقيم عندها سبعا) أي سبعة أيام متواليات (دون سائر ~~نسائه) ثم بعد ذلك يسوي بينهن في القسم ابن المواز وتستحب البداءة بالقديمة ~~(و) أما الحكم (في الثيب) إذا تزوجها على نسائه فلا يقيم عندها إلا (ثلاثة ~~أيام) متواليات ثم يسوي بينهن وظاهر النسخة الأولى أن الحق للزوج، وهي ~~رواية ابن القاسم، وظاهر الثانية أنه حق للزوجة، وهي رواية أشهب وعلى ~~الثانية لا يجوز له ترك المقام إلا بإذنها، وعلى الأولى يكون الخيار له بين ~~فعله وتركه، والأصل في التفصيل الذي ذكرناه ما في صحيح مسلم من قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «للبكر سبع وللثيب ثلاث» . # (ولا يجمع بين الأختين من ملك اليمين في الوطء) كلامه #   ### | [حاشية العدوي] # البكر، وأما غيره فمكروه، ولا يحرم كمواعدة من أحد الزوجين لصاحبه دون أن ~~يعده الآخر وكذا يقال في المستبرأة من زنا منه، وأولى من غيره أو من غصب أو ~~من نكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته، أي في تحريم التصريح بالخطبة لها في زمن ~~الاستبراء، وفي تحريم المواعدة لها أو لوليها بالنكاح، ويفسد النكاح، وقد ~~مر تفصيله [قوله: بمعنى ويباح] أي فهو ما استوى طرفاه كما صرح به تت [قوله: ~~بالتعريض بالقول المعروف] ظاهره أن التعريض بالفعل كالإهداء لا يجوز، وفي ~~المختصر جوازه. # وقال ابن ناجي الهدية في زماننا أقوى من المواعدة، فالصواب حرمتها إن لم ~~يكن جرى مثلها قبل، وأما إجراء النفقة عليها فلا يجوز قطعا، فإن أنفق أو ~~أهدى ثم تزوجت غيره ms1321 لم يرجع عليها بشيء ومثله لو أهدى أو أنفق لمخطوبة غير ~~معتدة ثم تزوجت غيره إلا لشرط أو عرف، وكل ذلك قبل العقد فإن أهدى أو أنفق ~~بعد العقد ثم طلق قبل البناء فهل كذلك، وهو الظاهر [قوله: أي الحسن] لا ~~يخفى أن هذا الحسن شرعي أي يكون القول المذكور ليس تصريحا، وحينئذ فيكون ~~قوله المعروف وصفا مؤكدا؛ لأن موصوفه متعلق التعريض، فيعلم أنه ليس تصريحا. # [قوله: به] أي بسببه أو منه أي بدون صراحة [قوله: وهذه الإباحة إنما هي ~~في حق من يميز] كأهل العلم [قوله: وأما غيره فلا يباح له ذلك] أي كما إذا ~~كانت المرأة تفهم منه التصريح بحسب زعمها، وينتج من ذلك أقسام أربعة: ~~إحداها أن يكونا عالمين بالفرق بين التصريح والتعريض فالجواز، ثانيها ~~جاهلين، ثالثها هو جاهل، رابعها عكسه، فالمنع في الثلاث ومحل جواز التعريض ~~بالقيد المذكور إذا كانت في عدة متوفى عنها أو مطلقة من غيره طلاقا بائنا ~~لا رجعيا فيحرم التعريض إجماعا. # [قوله: على امرأته أو نسائه] أراد بالجمع ما فوق الواحد، وأما التي ~~تزوجها ابتداء فلا يلزمه الإقامة عندها، ولا البيات إلا أن يقصد إضرارها، ~~فعليه إزالته بالبيات عندها أو لمؤانسة أي إلا أن يجري عرف ببياته عندها ~~حال يحرسها فيقضى عليه به كما ذكره بعض شراح العلامة خليل [قوله: سبعة ~~أيام] أي بلياليها فإن قلت كان الواجب أن يأتي المصنف بالتاء؛ لأن المعدود ~~مذكر، والجواب أن الوجوب في حالة ذكر المعدود، وأما في حالة الحذف فيجوز ~~تذكيره وتأنيثه، وإنما ميزت البكر عن الثيب لما عندها من الوحشة بفراق ~~أهلها، والإقامة المذكورة لا تنافي الخروج لقضاء مصالحه، وصلاته الجمعة ~~وحضور الجماعة ولو تزوج امرأتين في ليلة فيبدأ بالسابقة في الدعوة للدخول ~~أو بالعقد إن تساوت في الدعوة، وإلا قرع [قوله: على نسائه] أي جنس نسائه أو ~~في العبارة حذف [قوله: وظاهر الثانية أنه حق الزوجة] ، وهو المذهب فيقضى ~~عليه به. # [قوله: بين الأختين] لا مفهوم لهما بل كل محرمتي # PageV02P096 # محتمل للكراهة ms1322 والمنع، وهو المذهب لعموم قوله تعالى: ~~{وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] في النكاح وملك اليمين، واحترز ~~بقوله: في الوطء عن جمعهما في الملك لغير الوطء، وإذا جمعا في الملك فله أن ~~يطأ أيتهما شاء، والكف عن الأخرى موكول إلى أمانته (فإن شاء) أي إذا أراد ~~(وطء الأخرى فليحرم عليه) أي على نفسه (فرج الأولى) التي وطئها إما (ببيع) ~~بعد الاستبراء بيعا ناجزا لمن لا يعتصرها منه واحترزنا ب " ناجزا " من نحو ~~بيع الخيار، فإن ذلك لا يحرم فرج الأولى حتى يخرج من أيام الخيار، وبمن لا ~~يعتصرها منه عما إذا باعها لمن يعتصرها منه كولده الصغير وعبده، إلا أن ~~تفوت عند المعتصر منه فتحل له. # (أو) ب (كتابة) ؛ لأن المكاتبة أحرزت نفسها ومالها (أو) ب (عتق) ناجز أو ~~مؤجل (وشبهه مما يحرم به) كالهبة لغير الثواب لمن لا يعتصرها منه إذا قبضها ~~الموهوب، وإن كانت للثواب فلا تحل له حتى يعوض عليها أو تفوت عند الموهوب ~~بالقيمة، وكذلك إذا زوجها من غيره فتحل له أختها بنفس العقد. # (ومن وطئ) من البالغين (أمة بملك) صحيح #   ### | [حاشية العدوي] # الجمع كذلك [قوله: في الوطء] أي أو غيره من أنواع الاستمتاع [قوله: عن ~~جمعهما في الملك لغير الوطء] أي أو واحدة للملك، وأخرى للوطء [قوله: بيعا ~~ناجزا] أي، ولو دلس به على المشتري؛ لأن للمشتري التماسك، وظاهره أن أختها ~~تحل بمجرد بيعها الناجز، وهو كذلك، لكن يقيد بألا يكون فيها مواضعة، ولا ~~عهدة ثلاث، وأما لو كان فيها واحد مما ذكر فلا تحل إلا بمضيه؛ لأن الضمان ~~من البائع في ذلك، ولك أن تقول احترز الشارح بناجزا أيضا عن عهدة الثلاث، ~~والمواضعة كما فعل في التحقيق واحترز بعهدة الثلاث من السنة فإنها كافية في ~~تحريم المبيعة وحلية الأخرى [قوله: كولده الصغير وعبده] أنت خبير بأن ~~الاعتصار لا يتقيد بالولد الصغير بل ومثله الكبير، وأن الاعتصار هو ارتجاع ~~عطية دون عوض لا بطوع المعطي، وهذا بيع لا عطية إلا أن يقال أراد ms1323 بالاعتصار ~~مطلق الارتجاع من المالك بدون اختيار، ولو بالعوض، ولا يخفى أن هذا لا يخص ~~الصغير بل والكبير السفيه؛ لأن وليه يتصرف له، ويكون مفاده أنه إذا باعها ~~لولده الكبير الرشيد كالبيع لأجنبي فيحل له وطء كأختها. # [قوله: أو كتابة إلخ] ، ولو عجزت عن النجوم فلا تعود الحرمة [قوله: أو ~~مؤجل] يؤخذ منه أنه لا يجوز وطء المعتقة لأجل، وهو كذلك [قوله: كالهبة لغير ~~الثواب] أي والصدقة وغير ذلك كما إذا أخدمها زمنا طويلا كأربع سنين أو أسرت ~~أو أبقت إباقا أيس من عودها منه، ولو رجعت لا تعود الحرمة، ولا تحل بعقد ~~فاسد من بيع أو تزويج لم يفت بحوالة سوق فأعلى في البيع، أو دخول في ~~التزويج أو إخدام سنة أو سنتين أو ثلاث أو إحرام أو إظهار. # [قوله: لمن لا يعتصرها منه] ، وأما لو وهبها لمن يعتصرها منه أي من هو ~~قادر على الرجوع فيها بغير شيء، كما إذا وهبها لوالده قبل حصول مفوت ~~الاعتصار، وإما بشراء من الموهوب كما إذا وهبها لمحجوره من يتيم أو ولد، ~~وأراد أخذها بعد حصول مفوت الاعتصار، ولا فرق في الهبة لمن يعتصرها منه بين ~~أن تكون لثواب، وقبضه أو لغيره ثواب إلا أن تفوت عنده فغير نكاح لوطء الأب ~~لها قبل بل بزيادة أو نقص فتحل أختها للواهب، أو كان ذلك الموهوب له كبيرا ~~رشيدا، وأما إذا تصدق بالموطوءة على من هو في حجره، وحازها غير المتصدق ~~بكسر الدال، فإن ذلك يكون كافيا في حلية وطء كأختها فلو لم تحز فلا تحل ~~الأخت؛ لأنه لو أعتقها أو، وهبها قبل الحوز مضى فعله. # [قوله: حتى يعوض إلخ] أي فلو انتفى التعويض والفوت فلا يحل له وطء ~~كأختها، ولو قبضها الموهوب له ما لم يكن الثواب معينا وحصل عقد الهبة فيحل ~~وطء كأختها، ولو لم يقبض الموهوب له الهبة؛ لأنها بيع حينئذ [قوله: وكذلك ~~إذا زوجها من غيره] أي عقدا صحيحا لازما، وإن لم يدخل الزوج بها أو فاسدا ~~يمضي بمجرد الدخول، ms1324 أو غير لازم كنكاح عبد أو صبي بغير إذن ثم أجيز وكنكاح ~~ذي عيب أو غرر ثم رضي الآخر فتحل بوطء ثان وفي الأول تردد. # [قوله: من البالغين] إذ المعتمد أن وطء الصبي لا يحرم مطلقا، سواء كان ~~بملك أو نكاح كما صرح به بعض ومحل الخلاف في وطء الصبي # PageV02P097 # أو فاسد أو قبلها أو باشرها (لم تحل له أمها) قياسا ~~على أم الزوجة (ولا) تحل له (ابنتها) قياسا على الربيبة (وتحرم على آبائه) ~~قياسا على حليلة الابن (و) تحرم على (أبنائه) قياسا على زوجة الأب فتحريم ~~المصاهرة، يجري في الملك (كتحريم) المصاهرة في (النكاح) ؛ لعموم قوله ~~تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] الآية. # (والطلاق بيد العبد دون السيد) لما رواه البيهقي من قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق» كناية عن الزوج، وهذا إذا ~~تزوج بإذن السيد أما إذا تزوج بغير إذنه فله فسخه كما تقدم. # (ولا طلاق لصبي) ظاهره، ولو كان مراهقا لما رواه الترمذي من قوله صلى ~~الله تعالى عليه وآله وسلم: «رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن ~~الصبي حتى يبلغ وعن المعتوه حتى يعقل» . # ثم انتقل يتكلم على #   ### | [حاشية العدوي] # إذا كان يقوى على الجماع أو بلغ أن يتلذذ بالجواري، وإلا فوطؤه كالعدم ~~باتفاق، وكذا مقدماته فيما يظهر، وهذا كما قررنا في الواطئ واللامس، وأما ~~الموطوءة والملموسة فظاهر كلامهم، ولو كانت صغيرة جدا. [قوله: أو فاسد] أي ~~مختلف في فساده، وأما المتفق على فساده إن درأ الحد فكذلك، وإن لم يدرأ فلا ~~وظاهره يشمل ما إذا كان الوطء غير جائز، كما إذا كانت مجوسية وبه أفتى ~~بعضهم وفي كلام المدونة ما يفيده [قوله: أو قبلها أو باشرها] بلذة مع قصد ~~وبدونه وملخصه أنه إن قصد لذة، ولو بقبلة بفم أو بلمس ونحوه، بل، ولو بنظر ~~ووجدها حرم ما ذكر، وإن انتفيا فلا، وإن قصدها فقط أو وجدها فقط فقولان في ~~كل أقواهما في الثاني التحريم، والأربعة في ms1325 باطن الجسد، وهو ما عدا الوجه ~~واليدين، وأما هما فلا تحريم بالنظر مطلقا كباطن الجسد مع انتفائهما. # واعلم أن التلذذ، ولو بعد الموت بالنظر لباطن الجسد يحرم وشبهة الملك ~~كالملك، وأما الزنا فلا يحرم فتدبر. [قوله: وتحرم] أي تلك الموطوءة أي أو ~~المتلذذ بها [قوله: على آبائه] أي أصوله، وإن علوا، وقوله على أبنائه أي ~~فروعه، وأن سفلوا [قوله: فتحريم المصاهرة] أي الحاصل بالوطء أو التلذذ، ولو ~~قال فتحريم مصاهرة الملك كتحريم مصاهرة النكاح، لكان أولى. وقوله كتحريم ~~المصاهرة بالنكاح أي في الجملة؛ لأن تحريم بعض المصاهرة بالنكاح لا يتوقف ~~على الوطء. # [قوله: بيد العبد] أي المكلف الذي تزوج بإذن السيد. [قوله: كناية عن ~~الزوج] وجهه أن مدلول من أخذ بالساق ذات كلية تصدق على أفراد متعددة ~~مستلزمة شرعا، من حيث تحققها لفرد معين من تلك الأفراد، وهو الزوج فقد أطلق ~~اسم الملزوم وأريد اللازم [قوله: أما إذا تزوج بغير إذنه فله فسخه] ، وله ~~إمضاؤه، ولو كانت المصلحة في الإمضاء، وإذا فسخه يكون بطلقة واحدة، وهي ~~بائنة لا أكثر، والثانية أن أوقع اثنين، ولا فرق في العبد بين أن يكون قنا ~~أو ذا شائبة، ووارث السيد كهو، ولو اختلف وارثوه في الرد والإمضاء فالقول ~~لذي الفسخ. # [قوله: ولا طلاق لصبي] حرا أو عبدا، وإنما يصح طلاق المسلم المكلف. ولو ~~سكر حراما، بحيث صار لا تمييز عنده، ولو بأكل حشيشة، ولا يصح طلاق السكران ~~بحلال، ولا لكافر. # تنبيه: حيث قلنا لا طلاق على الصبي إنما يطلق عليه وليه لمصلحة، وهذا ~~بالنسبة لزوجته، وأما إذا طلق الصبي أو الكافر زوجة غيره فتصح إجازة الزوج؛ ~~لأن المطلق حقيقة الزوج، ولذلك تعتد المطلقة من يوم إجازته لا من يوم ~~الطلاق. [قوله: وظاهره، ولو كان مراهقا] أي، وهو كذلك، ولو قرب من البلوغ ~~وظاهره أيضا، ولو كان الطلاق معلقا وحنث بعد البلوغ، وهو كذلك [قوله: «رفع ~~القلم» إلخ] التعبير بالرفع يؤذن بأن الذي لا يكتب المعصية، فلا ينافي كتب ~~الطاعة ووقوع الطلاق من معنى كتب ms1326 المعصية، وقوله وعن المعتوه في التهذيب ~~المعتوه المدهوش من غير مس أو جنون. # [قوله: ثم انتقل إلخ] أي فقد تبرع بهما، وقيل لا بل هما داخلتان في ~~الطلاق فلا تبرع [قوله: مثلا] الأولى تأخيره بعد # PageV02P098 # مسألتين غير داخلتين تحت الترجمة فقال: (والمملكة) ، ~~وهي التي يقول لها زوجها مثلا: ملكتك نفسك أو أمرك أو طلاقك بيدك أو أنت ~~طالق إن شئت (والمخيرة) ، وهي التي يخيرها في النفس، مثل أن يقول لها: ~~اختاريني أو اختاري نفسك أو في عدد يعينه من أعداد الطلاق مثل اختاريني أو ~~اختاري طلقة أو طلقتين حكمهما أن (لهما أن يقضيا ما دامتا في المجلس) ~~فالمملكة تجيب بصريح يفهم عنها مرادها منه فيعمل عليه، ثم لا يخلو حالها من ~~أمرين؛ لأنها إما أن تطلق واحدة أو زيادة عليها ففي الواحدة لا مناكرة له، ~~وفيما زاد عليها له المناكرة. # وإلى هذا أشار بقوله: (وله) أي لزوج المملكة (أن يناكر المملكة خاصة) دون ~~المخيرة كما سينص عليه (فيما فوق الواحدة) بشروط خمسة، وهي أن ينكر حين ~~سماعه من غير سكوت، ولا إهمال، وأن يقر بأنه أراد بتمليكه الطلاق، وأن تكون ~~مناكرته في عدده، وأن يدعي أنه نوى واحدة أو اثنتين في حال تمليكه، وأن ~~يكون #   ### | [حاشية العدوي] # الأمثلة ليدخل أمرك بيدك أو طلقي نفسك أو وليتك أمرك أو ملكتك، وضابط ~~التمليك جعل إنشائه حقا لها وكذا لغيرها راجحا في الثلاث يخص بما دونها ~~بنية، وليس له العزل [قوله: والمخيرة] ضابطه جعل إنشاء الطلاق ثلاثا حكما ~~أو نصا عليها حقا لها وكذا لغيرها. # [قوله: مثل أن يقول لها إلخ] أي أو اختاري أمرك أو طلقي نفسك ثلاثا أو ~~اختاري نفسك فقط، أي بدون اختاريني [قوله: اختاري طلقة إلخ] ، وليس لها أن ~~تتعدى ذلك [قوله: ما دامتا في المجلس] أي، وإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا ~~شيء لها، وإن أراد قطع ذلك عنها حين ملكها لم ينفعه وحد ذلك، إذا قعد معها ~~قدر ما يرى الناس أنها تختار ms1327 في مثله، ولم تقم فرارا، وإن ذهب عامة النهار ~~وعلم أنهما قد تركا ذلك وخرجا إلى غيره فلا خيار لها، وهذا في التخيير أو ~~التمليك العاري عن التقييد بالزمان والمكان، وإذا قيد بزمان كخيرتك أو ~~ملكتك في هذا اليوم مثلا، أو في هذا المكان أو المجلس تعين ذلك، ولا يتعداه ~~ما لم يوقفها الحاكم. # [قوله: فالمملكة إلخ] وكذا المخيرة فلو خيرها أو ملكها فقالت قولا محتملا ~~نحو قبلت أمري أو قبلت نفسي أو ما ملكتني، فإنها تؤمر بتفسير بذلك، ويقبل ~~منها ما أرادت بذلك، فإن قالت أردت به رد ما جعله لي وأبقى على العصمة، فإن ~~ذلك يقبل، أو قالت أردت الطلاق فإنه يقبل، وإن قالت أردت البقاء على ~~التروي، فإن ذلك يقبل منها، ولو لم تفسر حتى حاضت الحيضة التي انقضت بها ~~العدة أو وضعت حملها، فقالت: أردت طلقة واحدة قبل منها بلا يمين، ولا رجعة ~~له لتفريط الزوج بكونه لم يوقفها، ولم يستفسرها، فقول الشارح تجيب بصريح أي ~~أو غيره مما ذكر مما يقبل تفسيرها، وأراد بالصريح ما يشمل الكناية الظاهرة، ~~وأما الكناية الخفية كاسقيني الماء فيسقط ما بيدها، ولو نوت بها الطلاق، ~~وقوله يفهم عنها مرادها منه إما بطلاق كما قررنا كأن تقول أنا طالق منك أو ~~طلقت أو رده، كأن تقول رددت ما ملكتني أو لا أقبل منك أو تمكن من نفسها، ~~ولو من المقدمات، وهي طائعة عالمة بالتمليك، ولو جهلت الحكم، ولو لم يفعل ~~فإنه يبطل ما بيدها إلا أن أمكنت من نفسها غير عالمة بما جعله لها فلا ~~يبطل، ولو وطئها بالفعل. # والقول قولها في عدم العلم [قوله: أن يناكر المملكة خاصة إلخ] هذا إذا ~~بقيت له طلقة أو طلقتان، وأما إذا كانت آخر الثلاث فإنه لا يناكرها [قوله: ~~أن ينكر حين سماعه] فلو لم يبادر، وأراد المناكرة، وادعى الجهل في ذلك، لم ~~يعذر، ويسقط حقه، ولا يعذر بالجهل [قوله: وأن يقر بأنه أراد بتمليكه ~~الطلاق] فلو قال: لم أرد طلاقا فإنه يقع الثلاث، ms1328 ولا عبرة بقوله بعد ذلك، ~~أردت بما جعلته لها طلقة واحدة، وقيل: إنه يقبل منه ذلك لاحتمال سهوه ثم ~~تذكر أنه كان قصد طلقة واحدة [قوله: وأن تكون مناكرته في عدده] أي لا في ~~أصله يستغني عنه بالذي قبله [قوله: وأن يدعي أنه نوى إلخ] فلو لم ينوها ~~عنده بل بعده أو لم ينو شيئا لزم ما أوقعته، وسكت عن شرطين: أولهما أن يحلف ~~أنه ما أراد إلا طلقة واحدة فإن لم يحلف، وقع ما أوقعته، ولا ترد عليها ~~اليمين، ومحل يمينه وقت المناكرة إن كان دخل بالمرأة ليحكم له الآن ~~بالرجعة، وإن لم يكن دخل بها فإنه يحلف عند # PageV02P099 # تمليكه طوعا واحترز بما فوق الواحدة من الواحدة فإنه ~~لا مناكرة له فيها. # وأما المخيرة فلا يخلو إما أن تخير في العدد أو النفس فإن خيرت في العدد ~~فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها، وإن خيرت في النفس فإن قالت: ~~اخترت واحدة أو اثنتين لم يكن لها ذلك، وبطل خيارها، وإن قالت: اخترت نفسي ~~كان ثلاثا ولا يقبل منها إن فسرته بما دون ذلك، وهذا معنى قوله: (وليس لها ~~في التخيير أن تقضي إلا بالثلاث ثم لا نكرة له فيها) ، وإنما كان له مناكرة ~~المملكة دون المخيرة؛ لأن قوله اختاريني أو اختاري نفسك اختيار ما تنقطع به ~~العصمة، وهي لا تنقطع في المدخول بها بأقل من الثلاث، فثبت أنه قد جعل لها ~~الثلاث فلا مناكرة له عليها بعد جعله ذلك لها، بخلاف التمليك فإنه يجوز أن ~~يكون أراد طلقة أو أزيد فله مناكرتها في الزيادة على الواحدة إذا وجدت ~~الشروط الخمسة، وهنا تنبيهات مذكورة في الأصل. #   ### | [حاشية العدوي] # إرادة تزويجها لا قبله إذ لعله لا يتزوجها. # ثانيهما أن لا يكرر أمرها بيدها أما إن كرره بأن قال لها أمرك بيدك، أمرك ~~بيدك أمرك بيدك، فلا مناكرة له فيما زاد، ويقع ما أوقعت إلا أن ينوي ~~التأكيد باللفظ الثاني والثالث، فإن لم ينو لتأكيد ms1329 أو نوى التأسيس أو لم ~~ينو شيئا فلا مناكرة له [قوله: وأن يكون تمليكه طوعا] احترازا مما إذا شرط ~~لها في عقد نكاحها فطلقت نفسها ثلاثا فإنه لا مناكرة له دخل بها أم لم ~~يدخل، وأما إذا ملكها فيه طائعا فله المناكرة نص عليه غير واحد، وإذا لم ~~يحصل شرط، ولا تنصيص على طوع، فقيل: يحمل ذلك على الطوع، وقيل على الشرط ~~كما قاله في التحقيق [قوله: فإن خيرت في العدد] كأن يقول لها اختاري واحدة ~~أو اثنتين [قوله: فليس لها أن تختار إلخ] فإن أوقعت أقل من العدد الذي سماه ~~فإنما يبطل ما قضت به، وتستمر على تخييرها [قوله: كان ثلاثا] أي ثلاثا ~~قطعا. # وقوله: ولا يقبل منها إن فسرته أي إذا خيرها في النفس، فقالت: اخترت ~~واحدة أو اثنتين فليس لها ذلك وبطل التخيير من أصله. وقوله: وليس لها ~~التخيير أي بعد الدخول، وإنما قيدنا بذلك؛ لأن الزوج إذا فوض الطلاق لزوجته ~~على سبيل التخيير، قبل الدخول بها فأوقعت أكثر من طلقة فإن له أن يناكرها ~~فيما زاد عليها، بأن يقول ما أردت إلا طلقة واحدة. والحاصل أن المملكة ~~يناكرها مطلقا والمخيرة قبل الدخول بالشروط المتقدمة، فليست شروطا في ~~مناكرة المملكة فقط بل مثلها المخيرة قبل البناء. # تتمة: ليس للزوج عزل المملكة والمخيرة بخلاف ما لو وكلها في طلاقها فله ~~عزلها قبل أن تطلق نفسها، إلا أن يتعلق لها بذلك حق فليس له عزلها مثل أن ~~يقول: إن تزوجت عليك فقد جعلت أمرك بيدك توكيلا، فلا عزل له والفرق بين ~~التوكيل وغيره، أن الوكيل يفعل بطريق النيابة عن الموكل بخلاف المخير أو ~~المملك فإنما يفعل عن نفسه، ولا بد من بلوغ الزوج في التخيير، والتمليك ~~بخلاف الزوجة، فالشرط تمييزها، وإن لم تطق الوطء [قوله: وهنا تنبيهات إلخ] ~~الأول ق قوله: لها ظاهره بالغة كانت أو غير بالغة إذا كانت تعقل. # وأما الزوج فيشترط فيه البلوغ وسواء كانت حرة أو أمة والزوج كذلك، الثاني ~~منه قوله: ما دامتا في ms1330 المجلس هذا إذا ملكها التمليك المطلق ولو قال لها في ~~التمليك أنت طالق إن شئت أو إذا شئت، فذلك بيدها ما لم توطأ الثالث ق ~~التمليك مباح؛ لأنه كالتوكيل على الطلاق، ثم حكى قولين في التخيير بالجواز ~~والكراهة ثم قال الرابع يحال بين الزوج والمرأة في التخيير والتمليك دون ~~التوكيل حتى تجيب قاله في المختصر. اه. # والأحسن من ذلك ما أفاده بعضهم من أن الخلاف الذي في التخيير جار في ~~التمليك إذا قيد بالثلاث، وإلا فهو مباح والتوكيل مكروه إن قيد بالثلاث، ~~وإلا فالجواز والخلاف في التخيير جاز في الزوجة مدخولا بها أم لا. # PageV02P100 # [باب في الإيلاء] # ثم انتقل يتكلم على الإيلاء، وهو لغة اليمين واصطلاحا ما أشار إليه ~~بقوله: (وكل حالف) من المسلمين المكلفين الأحرار يتصور منه الوقاع (على ترك ~~الوطء) ، أو ما يقوم مقامه كترك الغسل من الجنابة من زوجته الكبيرة سواء ~~كانت مسلمة حرة، أو كتابية، أو أمة غير مرضع قاصدا بذلك الضرر (أكثر من ~~أربعة أشهر فهو مول) من يوم اليمين إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء، ~~كقوله: والله لا وطئتك أكثر من أربعة أشهر ونحوها، ومن يوم الرفع، والحكم ~~إن كانت يمينه محتملة لأقل من الأجل كقوله: والله لا أطؤك حتى يقدم زيد، أو ~~كانت على حنث، كقوله: إن لم أدخل دار زيد فأنت طالق وظاهر قوله: أكثر من ~~أربعة أشهر أنه يكون موليا. # ولو زاد عليها يوما، وهو كذلك وظاهره أيضا أنه إذا حلف على أربعة أشهر ~~فدون لا يكون موليا، وهو كذلك على المشهور، وقيدنا كلامه #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الإيلاء] # باب الإيلاء # [قوله: وهو لغة اليمين] زاد في التحقيق وقيل مطلق الامتناع ثم استعمل ~~فيما كان الامتناع منه بيمين [قوله: يتصور منه الوقاع] أي، ولو سكر حراما ~~أو أخرس إذا فهم منه بإشارة ونحوها ككتابة، والأعجمي بلسانه [قوله: كترك ~~الغسل من الجنابة] هل الحلف المذكور كناية عن ترك الجماع فيحنث بالوطء ~~وأجله من يوم اليمين، أو على ms1331 ظاهره ويكون مراده نفي الغسل إلا أنه لما ~~استلزم شرعا نفي الجماع لزمه الإيلاء فيحنث بالغسل، وأجله من الرفع تأويلان ~~ومحلهما إن لم ينو الحالف شيئا بعينه وإلا عمل على ذلك. # وظاهره، ولو كان فاسقا بترك الصلاة اه. انظر شراح المختصر [قوله: من ~~زوجته الكبيرة] المراد بها من تطيق الوطء [قوله: فهو مول من يوم اليمين] ~~حاصله أن ابتداء الأجل الذي لها القيام بعد مضيه الذي هو أربعة أشهر من يوم ~~الحلف، إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء ومن يوم الرفع، والحكم إن احتملت ~~المدة الزيادة على المقرر وعدمها. # وأما الأجل المحلوف على ترك الوطء فيه فإنه من يوم الحلف وجملة " فهو مول ~~" خبر " كل " الواقع مبتدأ وقرنه بالفاء لما في المبتدأ من العموم، فهو ~~شبيه بالشرط وقوله " من يوم اليمين " خبر مبتدأ محذوف أي، والأجل محدود من ~~يوم اليمين [قوله: كقوله: والله لا أطؤك إلخ] أي أو يقول: والله لا أطؤك ~~وأطلق أو حتى أموت أو تموتي؛ لأن يمينه تناولت بقية عمره أو عمرها وكأنه ~~قال والله لا أطؤك وأطلق، وفائدة كون الأجل في الصريح من اليمين أنها إذا ~~رفعته بعد مضي أربعة أشهر للحر أو شهرين للعبد لا يستأنف الأجل، وإن رفعته ~~قبل مضي ذلك حسب ما بقي من الأجل ثم طلق عليه إن لم يعد بالوطء على ما يأتي ~~إيضاحه. # [قوله: حتى يقدم زيد] المذهب أن الأجل في هذه الصورة من يوم اليمين ~~كالصريحة إلا أنه مقيد بما إذا علم تأخر قدومه عن مدة الإيلاء، فإن شك في ~~تأخر قدومه لم يكن موليا وانظر إذا حلف لا يطأ إلى أن يقدم زيد وقد علم ~~تأخر قدومه عن أجل الإيلاء ثم قدم قبله، فلا يسقط عنه الإيلاء فيما يظهر ~~كما ذكره بعض شراح المختصر. # [قوله: أو كانت على حنث] أي واحتملت مدة يمينه أقل، وإن كان خلاف عطفه ~~بأو على ما قبله [قوله: وهو كذلك على المشهور] وروى عبد الملك # PageV02P101 # بالمسلمين احترازا من الكافر إذا آلى ms1332 في حال كفره ~~فإنه لا يلزمه، وإن أسلما إلا أن يرضيا بحكمنا وبالمكلف احترازا عن الصبي ~~والمجنون فإنه لا يصح إيلاؤهما وبالحر احترازا من العبد فإن إيلاءه يكون ~~بالحلف على ترك الوطء أكثر من شهرين فقط، على المشهور وبمن يتصور منه ~~الوقاع احترازا ممن لا يتصور منه ذلك، كالخصي والمجبوب فإنه لا يصح ~~إيلاؤهما وبزوجته احترازا من أم الولد، والأمة، فإنه إذا حلف على ترك الوطء ~~منهما لا يكون موليا، وبقولنا: الكبيرة احترازا من الصغيرة فإنه لا يلزمه ~~فيها إيلاء وبغير مرضع احترازا مما إذا حلف أن لا يطأها حتى تفطم ولدها، ~~فإنه ليس بمول؛ لأنه أراد إصلاح الولد، وبقولنا: قاصدا بذلك الضرر احترازا ~~مما إذا لم يقصد ضررا مثل أن يكون مريضا فيرفق بنفسه فإنه لا يلزمه ~~الإيلاء. # (ولا يقع عليه) أي على المولي (الطلاق إلا بعد أجل الإيلاء، وهو أربعة ~~أشهر للحر) لقوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة: ~~226] (وشهران للعبد) على المشهور وقيل إيلاؤه كالحر واختاره اللخمي (حتى ~~يوقعه السلطان) هذا هو المشهور. # (فإن فاء) أي رجع (سقط عنه حكم الإيلاء) لقوله تعالى: {فإن فاءوا فإن ~~الله غفور رحيم} [البقرة: 226] #   ### | [حاشية العدوي] # أنه مول في الأربعة وهو مذهب أبي حنيفة [قوله: إلا أن يرضيا بحكمنا] ~~فننظر هل يمينه صريحة أو لا فيجري على حكمه [قوله: احترازا عن الصبي، ~~والمجنون] بخلاف السفيه، والسكران بحرام، والأخرس، والأعجمي بلسانه. # [قوله: أكثر من شهرين فقط على المشهور] وقيل كالحر واقتصر المصنف على أجل ~~الحر اعتمادا على ما اشتهر من أن العبد على المصنف من الحر في هذا كالحدود، ~~والطلاق [قوله: كالخصي، والمجبوب] أي والشيخ الفاني، والعنين وشمل المجبوب ~~ابتداء والذي جب أثناء المدة، والمراد يتصور وقوعه أي من جانبه فيشمل ما ~~إذا كانت الزوجة غير مطيقة أو غير مدخول بها، ولكن لا يضرب له أجل حتى ~~تطيقه، ولو مدخولا بها وحتى يدعى لدخول كبيرة مطيقة وبمضي مدة التجهيز قاله ~~اللخمي. # [قوله: وبزوجته] أي المنجزة أو ms1333 المعلقة كقوله في حق أجنبية: إن تزوجت ~~فلانة فوالله لا أطؤها مدته، فيلزم، والظاهر مثله بل في المدونة أن الإيلاء ~~غير المعلق يلزم في الأجنبية دون الظهار، وفرق اللخمي بأن الأجنبية حال ~~الظهار محرمة عليه قبل العقد فهي كظهر أمه قبل نطقه، فلم يزد نطقه شيئا حيث ~~لم يعلقه على تزوجها بخلاف الإيلاء فإنه حلف على ترك الفعل فمتى وجد منه ~~كان حانثا. # [قوله: احترازا من الصغيرة فإنه لا يلزم فيها إيلاء] أي من الآن فلا ~~ينافي أنه يضرب الأجل حين تطيق الوطء [قوله: لأنه أراد إصلاح الولد] ومثله ~~ما إذا لم يقصد شيئا فإن قصد الامتناع من الوطء، فمول من اليمين سواء كانت ~~صيغته كما ذكره الشارح أو ما دامت ترضع أو مدة الرضاع أو الحولين، انظر ~~شارح الزرقاني على خليل. # [قوله: مثل أن يكون مريضا إلخ] فإنه لا يلزمه الإيلاء أي إذا قيد بمدة ~~المرض وأما لو لم يقيد فيلزمه الإيلاء، وهذا كله إذا كان المرض لا يمنع ~~الوطء فإن منعه فلا إيلاء مطلقا. # [قوله: حتى يوقعه] أي إلا أن يوقعه إلخ وهو معطوف على قوله، إلا بعد ~~الأجل بحذف العاطف أي لا يقع عليه الطلاق إلا بمجموع الأمرين، ولو قال ولا ~~يقع عليه الطلاق إلا بعد أجل الإيلاء وإيقاف السلطان، لكان أوضح وأخصر، ~~وبعد ففي العبارة شيء؛ لأن ظاهره أنه بمجرد الإيقاف يقع الطلاق وليس كذلك. # [قوله: هذا هو المشهور] أي أن كونه لا يقع عليه الطلاق بتمام الأجل من ~~غير إيقاف هو المشهور، ومقابله ما لعبد الملك من أنه يقع عليه الطلاق بمضي ~~الأربعة الأشهر، وإن لم يوقف، أي فيوقفه السلطان إما فاء أو طلق، والحق ~~للزوجة الحرة دون وليها صغيرة مطيقة أو كبيرة، ولو سفيهة، وينتظر إفاقة ~~المجنونة، والمغمى عليها وليس لوليها كلام حال الجنون، والإغماء فيما يظهر، ~~ولسيدها إن كانت أمة، ولو رضيت هي لحقه في الولد حيث يرجى منها الولد هذا، ~~إن لم يمتنع الوطء عقلا كرتقاء أو عادة كمريضة أو شرعا كحائض ms1334 ومحرمة وإلا ~~فلا مطالبة لها ولسيدها. # [قوله: فإن فاءوا] أي رجعوا إلى الوطء بعد امتناعهم منه ابن العربي # PageV02P102 # وتحصل الفيئة بمغيب الحشفة في قبل الثيب وافتضاض ~~البكر. # ، وإن لم يفئ أمره السلطان بالطلاق فإن امتنع طلق عليه. #   ### | [حاشية العدوي] # هذا يقتضي أنه تقدم ذنب وهو الإضرار بالمرأة في المنع من الوطء [قوله: ~~قبل الثيب] فلو غيبها في دبرها فلا ينحل الإيلاء عنه [قوله: وافتضاض البكر] ~~معطوف على قوله " مغيب " الحشفة أي فلا يكفي تغييبها مع عدمه في كالغوراء ~~لصغر الحشفة ويشترط في مغيب الحشفة الإباحة لا في حيض ونحوه، فلا يلزم من ~~انحلال اليمين انحلال الإيلاء أي لا يلزم عدم المطالبة بالفيئة، وكذا يشترط ~~الانتشار كما ينبغي ذكره بعض شيوخ عج، والظاهر، حينئذ الاكتفاء بانتشاره، ~~ولو داخل الفرج وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو كمالها، ~~كالغسل وقدر الحشفة كالحشفة ولا فرق بين كون الرجل في حالة وطئه عاقلا أو ~~مجنونا فينحل الإيلاء عنه بذلك، لنيلها بوطئه ما تنال في صحته فلو آلى ~~عاقلا ثم جن وطلبت الفيئة، وفاء حال جنونه سقطت مطالبتها بها، واليمين ~~باقية عليه، فإذا صح يستأنف له أجل ووطء المكره لغو. # [قوله: وإن لم يفئ] أي امتنع فقال: لا أفيء عند طلب الزوجة أو السيد ~~[قوله: فإن امتنع طلق عليه] أي طلق عليه الحاكم أو صالحوا البلد إن لم يكن ~~بها حاكم. # قاله في الشامل قال بعضهم، والظاهر أن القولين المتقدمين يجريان أيضا ~~هنا، فيقال: هل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم، وإن لم يمتنع، وقال: أنا ~~أفيء ولم يفعل فإن الحاكم يختبره المرة بعد المرة إلى ثلاث مرار ويكون ذلك ~~قريبا بعضه من بعض، فإن لم يفعل طلق عليه وطلاق المولي رجعي وهو واحدة فلو ~~طلق السلطان ثلاثا خطأ أو جهلا سقط الزائد. # PageV02P103 # 33 -[باب في الظهار] # ثم انتقل يتكلم على الظهار (ومن تظاهر) من المسلمين المكلفين حرا كان، أو ~~عبدا (من امرأته) أو أمته، وهو أن ms1335 يشبهها بمحرمة عليه تحريما مؤبدا بنسب، ~~أو رضاع، أو صهر كقوله أنت علي كظهر أمي (فلا يطؤها) ولا يقبلها #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الظهار] # باب الظهار [قوله: ومن ظاهر من المسلمين] المسلم يشمل الزوج، والسيد فلا ~~يلزم الكافر ظهار، ولو رفع أمره إلينا، بخلاف إيلائه فإننا نحكم بينهم عند ~~الرفع؛ لأن الحق لها في الإيلاء فربما تسقطه عند الترافع فيسقط، والظهار حق ~~لله فلا يسقط بدون كفارته. # تنبيه: حكم الظهار الحرمة؛ لأنه كبيرة. # [قوله: المكلفين] يشمل السكران وتذكير الوصف يقتضي أن الظهار لا يقع من ~~المرأة واحترز به من غيره، ولو مراهقا، فإنه لا يلزمه ظهار ولا بد من الطوع ~~فلا يلزم ظهار المكره ويشمل السفيه ولوليه التكفير عنه بالعتق إن كان ~~موسرا، فإن لم يعتق عنه لإجحافه بماله أو لأنه لا يأمن عود الظهار أو ~~لمصلحة يراها لم يجزه الصوم، وللزوجة الطلاق من غير ضرب الأجل، وإن لم يكن ~~له مال صام من غير منع لوليه. # فإن أبى فهو مضار وفي صحة الظهار من عاجز عن الوطء قادر على مقدماته ~~كمجبوب وخصي وشيخ فان وعدم صحته قولان: والأول أقوى [قوله: من امرأته] ، ~~ولو حائضا أو نفساء أو محرمة ما لم يقيد بمدة الحيض أو النفاس أو الإحرام، ~~فلا يلزم الظهار ورجعيته، والأمة، ولو مدبرة؛ لأنه يحل له وطؤها، ولا يصح ~~من المعتق بعضها ولا من المعتقة لأجل ولا من الأمة المشتركة إذ لا يحل له ~~وطؤهن وقوله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] لا مفهوم له ~~فالظهار يكون من الأمة أيضا [قوله: وهو أن يشبهها] الحاصل أنه ينقسم إلى ~~ثلاثة أقسام: صريح وكناية ظاهرة وكناية خفية، فالصريح ما فيه ظهر مؤبدة ~~التحريم بنسب أو رضاع أو صهر أو لعان أو وطء منكوحة في عدة أو بكونها دابة. # فإن قال لمن يحل له وطؤها: أنت علي كظهر الدابة كان مظاهرا كما قاله ~~الدميري، والظاهرة ما سقط فيه أحد اللفظين الظهر أو مؤبدة التحريم نحو أنت ~~علي كيد ms1336 أمي أو فرجها أو كظهر أبي أو ابني أو غلامي أو فلان الأجنبي، ~~والخفية كاسقني فالصريح لا ينصرف لغيره، ولو أراده فإذا قال لها: أنت علي ~~كظهر أمي وأراد به الطلاق وجاء مستفتيا فإنه لا ينصرف إليه ويلزم الظهار، ~~وأما في القضاء فقيل: يؤاخذ بالطلاق لنيته ولا ينوي فيما دون الثلاث، ~~وبالظهار للفظه وقيل: لا يؤاخذ إلا بالظهار فقط، والكناية الظاهرة هي التي ~~تنصرف للغير بنيته. # فإذا قال لها: أنت كأمي ونوى به الطلاق لزمه في الفتيا، والقضاء ولا ~~يلزمه الثلاث ولا ينوي في المدخول بها وأما غيرها فينوي، والخفية التي لا ~~تنصرف للظهار إلا بنية كاسقيني إذا تقرر ذلك فنقول: هذا التعريف للكناية ~~الصريحة، إلا أن في عبارته قصور فالمناسب له أن يقول وهو أن يشبهها كلها أو ~~بعضها بظهر مؤبدة التحريم [قوله: أو صهر] منحصر في أربعة أمور: أم الزوجة، ~~والربيبة إذا دخل بالأم وزوجة الأب وزوجة الابن [قوله: ولا يقبلها إلخ] ~~الحاصل أنه يحرم عليه قبل إكمال الكفارة الاستمتاع، ولو عجز عن كل أنواع ~~الكفارة وعليها منعه، ووجب إن خافته رفعها للحاكم # PageV02P104 # ولا يلمسها ولا ينظر إلى صدرها ولا إلى شعرها (حتى ~~يكفر) بأحد أمور ثلاثة على الترتيب أولها (بعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ~~ليس فيها شرك ولا طرف من حرية) أما اشتراط الإيمان فلأن المقصود من العتق ~~القربة، وعتق الكافر ينافيها، وأما اشتراط السلامة من العيوب فليس على ~~إطلاقه بل إن منع من كمال الكسب، كقطع اليد فإنه لا يجزئ، وإن لم يمنعه ~~كالعرج الخفيف، والعور فإنه يجزئ، كما سينص عليه بعد وأما اشتراط عدم ~~الشركة وعدم شائبة الحرية فهو المشهور، ويشترط فيها أيضا أن تكون ممن يستقر ~~ملكه عليها احترازا ممن تعتق عليه، وأن تكون خالية عن شوائب العوض فلا يصح ~~أن يعتق عن ظهاره عبدا على دينار يكون في ذمة العبد، وأن لا تكون مشتراة ~~بشرط العتق؛ لأن هذا الشرط ينقص من ثمنها فكانت كالهبة. # تنبيه: # لو كان معسرا وتداين واشترى رقبة ms1337 وأعتقها أجزأه كمن فرضه التيمم فتركه ~~واغتسل. # (فإن) عجز عن العتق بأن (لم يجد) رقبة ولا ثمنها ولا قيمتها (صام شهرين ~~متتابعين) بالأهلة فإن انكسر #   ### | [حاشية العدوي] # فيمنعه من وطئها ويؤدبه إن أراد ذلك، ويجوز كونها معه في بيت إن أمن ~~ويلزمها خدمته قبل أن يكفر عنها، بشرط الاستتار لغير وجهها ورأسها وأطرافها ~~لجواز نظره لهذه المذكورات بغير قصد لذة إذا تقرر ذلك فقول الشارح ولا إلى ~~شعرها أي ولا كفيها ويوضح ذلك قول الشامل: وجاز كونه معها في بيت إن أمن ~~عليها وله النظر لوجهها ورأسها وأطرافها بغير لذة لا لصدرها وفيها ولا ~~لشعرها وقيل: يجوز اه. # قال الخرشي في كبيره ويفهم منه أن النظر للصدر والشعر حرام مطلقا وأما ~~الوجه، والرأس، والأطراف فيجوز بغير لذة لا بها اه. # وتجب الكفارة بالعود فلو كفر قبله لم يجزه، وهذا الوجوب ما دامت المرأة ~~في العصمة فإن طلقها أو ماتت عنده سقطت الكفارة، وتتحتم الكفارة على ~~المظاهر بوطئه للمظاهر منها ولو كان ناسيا سواء بقيت في عصمته أو طلقها ~~وسواء قامت بحقها في الوطء أم لا؛ لأنه حق الله واختلف في العود فقيل: هو ~~العزم على الوطء وقيل: هو العزم على الوطء مع إرادة إمساك العصمة [قوله: ~~حتى يكفر] غاية الامتناع من الوطء وكان حقه أن يذكر العود ثم يذكر الكفارة؛ ~~لأنه إذا كفر قبل العود لا تجزئه. # [قوله: بعتق رقبة] أي لا جنين فلا يجزئ ولكن يعتق بعد وضعه [قوله: أما ~~اشتراط الإيمان إلخ] أي حقيقة وهو ظاهر أو حكما كصغير الكتابة وصغير ~~المجوسي ككبير المجوسي على أحد القولين، والمراد بالصغير الذي لا يعقل ~~دينه، فقوله: وعتق الكافر أي الكتابي الكبير كالكبير المجوسي على القول ~~الآخر [قوله: كقطع اليد] أي أو الرجل أو هما أو العمى أو البكم أو المجنون، ~~وإن قل أو الهرم الشديد أو المرض الذي لا يرجى برؤه وكالمشرف، وكذا قطع ~~أصبع وظاهر كلامهم سواء كان الأصبع خنصرا أو غيره من يد أو رجل، ms1338 ولو زائدا ~~حس وساوى غيره في الإحساس، والمراد بالقطع الذهاب، ولو خلقة فإذا ذهب ~~الأنملتان فالأظهر الإجزاء. # كما في الحطاب، وكذا لا يجزئ مقطوع أذنين وأصم ومجذم وأبرص وأفلح بالحاء ~~مقطوع الشفتين، بخلاف ذي المرض الخفيف وقول الشارح، والعرج الخفيف أي وأما ~~العرج الشديد فإنه يمنع الإجزاء [قوله: وأما اشتراط عدم الشركة إلخ] قال في ~~الجواهر لو كانت الرقبة مشتركة بينه وبين غيره فأعتق جميعها عن ظهاره، ففي ~~الإجزاء قولان المشهور عدمه، ولو أعتق البعض وأكمل عليه الباقي، فالمنصوص ~~أنه لا يجزئه. # ولو كان مالكا للجميع فأعتق البعض لم يجزه [قوله: وعدم شائبة الحرية] فلا ~~يجزئ مكاتب ومدبر ونحوهما من كل ما فيه شائبة حرية وقيل: بالإجزاء بناء على ~~قول من قال: إن من اشترى المدبر أو المكاتب فأعتقه، مضى العتق ولم ينقض ~~البيع فإن قلنا بنقضه فلا يجزئ عتقهما هنا [قوله: على دينار يكون في ذمة ~~العبد] وأما بما في يده فيجزئ؛ لأن له انتزاعه [قوله: وأن لا تكون مشتراة ~~بشرط العتق] أي ولا بد أن تكون محققة الصحة لا إن كانت غائبة مقطوعة الخبر. # [قوله: فإن عجز من العتق] أي وقت إخراجها [قوله: ولا ثمنها] أراد دراهم ~~أو دنانير وقوله # PageV02P105 # شهر صام أحدهما بالهلال وتمم المنكسر ثلاثين وتجب نية ~~التتابع ونية الكفارة؛ لأن الكفارة، والتتابع واجبان لا بد لهما من نية، ~~وإذا انقطع التتابع استأنف؛ لأن الله تعالى اشترط التتابع بقوله: {فصيام ~~شهرين متتابعين} [المجادلة: 4] ، وما يقطع التتابع يأتي. # (فإن لم يستطع) الصوم بأن كان ضعيف البنية، أو مستعطشا مثلا (أطعم ستين ~~مسكينا) أحرارا مسلمين (مدين) بمده - عليه الصلاة والسلام - (لكل مسكين) من ~~عيش أهل البلد، وما ذكره من عدد المساكين لا خلاف في وجوبه فلا يجزئ أن ~~يعطي ثلاثين مسكينا أربعة أمداد لكل مسكين، ولا أن يعطي مائة وعشرين مسكينا ~~مدا لكل مسكين، وما ذكره المصنف - رحمه الله تعالى - أنه يطعم كل مسكين ~~مدين، رواية عن مالك فقال: والذي في المدونة وشهره ابن الحاجب، أنه يطعم ms1339 كل ~~مسكين مدا بمد هشام، وهو مد وثلثان على المشهور بمده - صلى الله عليه وسلم ~~-. # تنبيه: # قوله: " أطعم هذا في حق الحر وأما العبد فلا يكفر بالإطعام إلا إذا أذن ~~له سيده ". # وقوله: (ولا يطؤها) يريد ولا يقبلها ولا يباشرها (في ليل، أو نهار حتى ~~تنقضي الكفارة) تكرار مع قوله قبل فلا يطؤها حتى يكفر (فإن فعل) المظاهر ~~(ذلك) أي ما نهي عنه بأن وطئ المظاهر منها أو قبلها أو باشرها قبل الشروع ~~في الكفارة (فليتب إلى الله عز وجل) مما فعل وليس عليه كفارة أخرى. # (فإن كان وطؤه) أو استمتاعه بغير الوطء #   ### | [حاشية العدوي] # ولا قيمتها أي من دابة أو دار أو غير ذلك، فإن كان عنده ثمن رقبة فقط مما ~~ذكر، ولو محتاجا له لأجل مرض أو منصب أو سكنى مسكن لا فضل فيه فإنه يلزمه ~~العتق [قوله: وتجب نية التتابع ونية الكفارة] أي، ولو حكما بحيث إذا سئل عن ~~ذلك لأجاب بذلك، ويكفيه أن ينوي ذلك، ولو في أول ليلة من الشهرين، وإن أيسر ~~في اليوم الرابع منه تمادى وجوبا، وفيما دونه يندب له الرجوع للعتق ووجب ~~الرجوع قبل تمام يوم أو بعده وقبل دخوله في الثاني، وإلا لندب لتمام الثالث ~~فالصور ثلاث فلو أفسد صومه ولو في آخر يوم وجب الرجوع للعتق عند اليسار. # [قوله: البنية] بكسر الباء أي هيئته التي بنى عليها أي ذاته، وقوله أو ~~مستعطشا السين، والتاء للتأكيد أي قوي العطش بحيث يضر به الصوم [قوله: من ~~عيش أهل البلد] كلهم أو جلهم اعلم أن الذي يخرج من الطعام في الكفارات هو ~~الذي يخرج في صدقة الفطر، كالشعير، والقمح، والسلت، والزبيب، والأقط، ~~والذرة، والأرز، والدخن، والتمر، واعلم أيضا أنه يدفعه برا إن اقتاتوه، وإن ~~اقتاتوا غيره فقدره شبعا، بأن يقال: إذا شبع الرجل من المد الكائن من البر ~~كم يشبعه من غير البر كالتمر، والشعير، فيقال: كذا فيخرجه ابن عبد السلام ~~وابن عرفة المعتمد الشبع زاد على مد هشام أو ms1340 نقص. # وقال الباجي الأظهر عندي مثل مكيلة القمح كزكاة الفطر فإذا اقتيت غير هذه ~~التسعة كاللحم، والقطاني أجزأ الإخراج منه قاله تت، وظاهره أنه لا يراعى في ~~المخرج من هذه أن يغلب اقتياته، وكذا ظاهره أنه إذا وجد شيء من هذه التسعة ~~وكان الاقتيات من غيرها أنه يخرج منه ولا يخرج مما وجد منها، وهو خلاف ما ~~تقدم في زكاة الفطر في هذين الأمرين أشار له عج. # [قوله: والذي في المدونة] وهو الراجح [قوله: بمد هشام] وهو ابن إسماعيل ~~بن الوليد بن المغيرة كان عاملا على المدينة لعبد الملك بن مروان [قوله: ~~وهو مد وثلثان على المشهور] وقيل: مد هشام قدر مدين من أمداده - صلى الله ~~عليه وسلم -[قوله: إلا إذا أذن له سيده] فلو لم يأذن له سيده انتظر حيث عجز ~~عن الصوم وإلا صام، ولسيده أن يمنعه من الصوم إذا كان يضر بخدمة سيده إن ~~كان من عبيد الخدمة أو لم يؤد خراجه إن كان من عبيد الخراج، فإن جعل عليه ~~كلا منهما وحصل بالصوم ضررا في أحدهما فله المنع وأما العتق فلا يجزئه ولو ~~أذن. # [قوله: تكرار إلخ] وأجيب بعدم التكرار؛ لأن ما ذكره هناك محتمل لابتداء ~~الكفارة وإتمامها، وما ذكره هنا مخصص لأحد الاحتمالين [قوله: بأن وطئ ~~المظاهر] أي عمدا؛ لأن # PageV02P106 # (بعد أن فعل بعض الكفارة بإطعام، أو صوم فليبتدئها) ~~أي الكفارة وسكت عن العتق؛ لأنه لا يتبعض. # (ولا بأس بعتق الأعور في الظهار) كما قدمناه؛ لأن العين الواحدة تسد مسد ~~العينين (و) كذلك لا بأس بعتق (ولد الزنا) ، والآبق، والسارق، والزاني ~~(ويجزئ الصغير) أي عتقه في الظهار، ولو كان في المهد لصدق اسم الرقبة عليه ~~(و) لكن عتق (من صلى وصام) أي عقلهما (أحب إلينا) أي إلى المالكية لتمكنه ~~من معايشه بخلاف الرضيع ونحوه، فإن ذلك متعذر فيه. #   ### | [حاشية العدوي] # الناسي لا يفتقر إلى توبة قاله في التحقيق. # [قوله: بعد أن فعل بعض الكفارة] ، ولو كان الباقي يسيرا كصوم يوم أو ms1341 ~~إطعام مسكين صدر منه ذلك غلطا أو نسيانا في ليل أو نهار، وأما وطء غير ~~المظاهر منها فجائز ليلا ولا يبطل الصوم، ولو عالما كما لا يبطله نهارا مع ~~النسيان. # PageV02P107 # [باب في اللعان] # ثم انتقل يتكلم على اللعان، وهو الإبعاد فقال: (واللعان) أي مشروع رخصة، ~~والأصل فيه الكتاب، والسنة، والإجماع. # قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] . وفي الصحيح «أن عويمر ~~العجلاني وهلال بن أمية لاعنا زوجتيهما على عهد رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -» ولا خلاف في ذلك بين الأمة وقوله: (بين كل زوجين) ليس على عمومه بل ~~يشترط في الزوج أن يكون مسلما مكلفا يتأتى منه الوطء، ويشترط في الزوجة أن ~~تكون ممن #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: تسد مسد العينين] أي في البصر، والاكتساب، والقوة على الحرف، ~~والصنائع قاله في التحقيق. [قوله:، والآبق] أي الذي لم ينقطع خبره عنك وإلا ~~فلا يجزئ، إذ لا يعلم حياته وعلى تقدير حياته لا يعلم سلامته، فلو علم، ولو ~~بعد العتق أنه كان وقته بصفة من يعتق عن ظهار أجزأ، بخلاف الجنين فلا يجزئ، ~~ولو علم أنها وضعته بعد العتق بصفة من يجزئ؛ لأنه حين العتق لا يسمى رقبة ~~فلو أعتق حمل أمته عن ظهاره ظنا عدم الوضع، ثم تبين أنها وضعته قبل العتق ~~لا ينبغي أن يجزئه ولم أر فيه نصا بهرام [قوله: في المهد] المهد ما يمهد ~~للصبي من مضجعه [قوله: ولكن عتق من صلى وصام] أي عقل أن من فعلهما يثاب ومن ~~تركهما يعاقب، وإن لم يبلغ سن من يؤمر بالصلاة [قوله: بخلاف الرضيع ونحوه] ~~أي، وإن أجزأ فإن أعتقه كذلك فكبر أخرس أو أصم أو مقعدا أو مطبقا فليس عليه ~~بدله. تتمة: # لا يصح كفارة الظهار ملفقة من صوم شهر وإطعام ثلاثين ومن أعتق صغيرا لا ~~قدرة له على الكسب أو أعتق كبيرا زمنا لزمه الإنفاق عليهما، حتى يبلغ ~~الصغير القدرة على الكسب ويموت الكبير. ### | [باب في اللعان] # [قوله: وهو الإبعاد إلخ] قال في المصباح لعنه ms1342 لعنا من باب نفع طرده، ~~وأبعده إلى أن قال: ولاعنه ملاعنة ولعانا وتلاعنوا لعن كل واحد الآخر اه. ~~فقد علمت من كلام المصباح أن اللعان مصدر لاعن لا مصدر لعن، وأنه لغة: ~~إبعاد كل منهما الآخر لا مطلق إبعاد كما هو مفاد الشرح، ثم بعد كتبي هذا ~~رأيت شارح الحديث قال اللعان مصدر لاعن سماعي لا قياسي، والقياس الملاعنة ~~من اللعن وهو الطرد، والإبعاد فلله الحمد، وإنما سمي باللعان دون الغضب ~~تغليبا للمذكر على المؤنث؛ لأن الزوج تسبب وقد عرفت معناه لغة، وأما في ~~الشرع فهو حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له وحلفها على ~~تكذيبه، إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض. خرج بقوله: اللازم الحمل غير اللازم ~~له فإنه لا لعان فيه، كما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم العقد، وكذا ~~إذا كان الزوج خصيا وخرج بقوله وحلفها إلخ، ما إذا حلف ونكلت ولم يوجب ~~النكول، حدها كما إذا غصبت فأنكر ولدها وثبت الغصب فلا لعان عليها، واللعان ~~عليه وحده. # وخرج بقوله: بحكم قاض لعان الزوجة، والزوج من غير حكم فليس بلعان [قوله: ~~رخصة] واجبة لنفي الحمل جائزة لرؤية الزنا، والستر أولى قال ابن عرفة ~~[قوله: عويمرا] بضم العين وفتح الواو تصغير عامر بن الحارث بن زيد بن الجد ~~بن عجلان، وقوله العجلاني بفتح العين وسكون الجيم نسبة إلى جده [قوله: ~~لاعنا زوجتيهما إلخ] أي فقد رمى الأول زوجته بأنه رآها مع رجل، والثاني قذف ~~امرأته برجل [قوله: على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] أي زمن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -[قوله: بين كل زوجين] ، ولو فسد نكاحهما مجمعا ~~على فساده دخل أو لا، ولو فاسقين، لقول الموازية ومن نكح ذات محرم أو أخته ~~غير عالم وقد حملت وأنكر الولد فإنهما يتلاعنان؛ لأنه نكاح شبهة فإن نكلت ~~حدت، وإن نكل حد للقذف ويلزم الولد، وكذا يقع اللعان في شبهة النكاح؛ لأن ~~وطء الشبهة شبيه بوطء النكاح من حيث لحوق الولد ms1343 وعدم الحد. # فقول المصنف الزوجين أي، ولو حكما واحترز بالزوجين من السيد مع أمته ~~فابنها منه لاحق به حيث اعترف بوطئها، من غير دعوى استبراء ولا يصح نفيه ~~فلو لم يعترف بالوطء أو استبرأها بحيضة وأتت بولد بعد ذلك فله نفيه من غير ~~يمين. # [قوله: أن يكون مسلما] أي فلا يصح اللعان من كافر لكافرة نعم إن جاءوا ~~إلينا ورضوا بأحكامنا حكمنا بينهم بحكم # PageV02P108 # يمكن حملها ولا يشترط فيها الإسلام، والحرية فلا ~~يلاعن الصغيرة إذ لو أقرت بالزنا لم يلزمها شيء، وتلاعن الكتابية والأمة، ~~والمجوسية يسلم زوجها ولا تسلم هي، واللعان بين الزوجين يكون (في نفي حمل ~~يدعى قبله الاستبراء، أو) يدعى (رؤية الزنا كالمرود) بكسر الميم (في ~~المكحلة) بضمها وضم الحاء ويشترط في اللعان لنفي الحمل، شرط آخر، وهو أن ~~يقوم بفوره وأما إذا رآه وسكت ثم قام بعد ذلك فلا لعان. # ويشترط في اللعان بالرؤية أن لا يطأ بعدها ع قوله: رؤية الزنا إلى آخره ~~يريد غير ذات الحمل، واختلف إذا ادعى ذلك في ذات الحمل قلت #   ### | [حاشية العدوي] # الإسلام، وأما لو كان كافرا وهي مسلمة كما إذا أسلمت تحته أو غرها أو ~~تزوجها، على القول بأنه غير زنا فيتلاعنان فإن نكل هو حد، وإن حلف الأيمان ~~ونكلت فلا حد عليها؛ لأنها أيمان كافر وهي قائمة مقام الشهادة ولا شهادة ~~لكافر على مسلم [قوله: يتأتى منه الوطء] هذا في نفي الحمل فلا لعان على ~~المجبوب فيه بل ينتفي بغير لعان، كحمل زوجة الصبي، ومثل المجبوب ذاهب ~~الأنثيين، وإن أنزل على الأصح. # وكذا قائم الذكر مقطوع البيضة اليسرى فينتفي بغير لعان، وأما مقطوع الذكر ~~قائم الأنثيين أو مقطوع اليمنى فيلاعن لوجود اليسرى التي تطبخ المني عند ~~الأطباء، وأما اليمنى فلنبات الشعر عندهم وأما في الرؤية، والقذف فيكون، ~~ولو من عنين أو هرم أو خصي مطلقا أو مجبوب [قوله: أن تكون ممن يمكن حملها] ~~هذا في اللعان لنفي الحمل وأما للرؤية والقذف فشرطه إطاقة الزوجة، ولو ms1344 ~~كتابية وغير مدخول بها، لكن البالغة تلاعن كالزوج، والمطيقة إنما يلاعن ~~زوجها لا هي وغير المطيقة لا لعان على واحد منهما ولا حد على الزوج. # [قوله: فلا يلاعن الصغيرة] أي لا يحصل منهما معا لعان فلا ينافي أنه ~~يلاعن وحده إذا كانت تطيق الوطء [قوله: وتلاعن الكتابية إلخ] أي بنفي الحمل ~~أو الولد لا الرؤية فلا يلزم بل يجوز إلا أن يريد بها إسقاط الحمل فيلزم ~~لعانه. # وقال ابن المواز ولعان الحر المسلم مع زوجته الأمة أو الذمية في نفي ~~الولد لا في الرمي ولا في الرؤية إلا أن يريد نفي الحمل في الرؤية إلخ. # [قوله: يدعي قبله الاستبراء] ، ولو بحيضة ومثل الاستبراء دعواه عدم وطئها ~~بعد وضعها الحمل الأول الذي قبل هذا المنفي، والحال أن بين الوضعين ما يقطع ~~الثاني عن الأول وهو ستة أشهر فأكثر وأما لو كان بينهما أقل من ستة أشهر ~~لكان الثاني من تتمة الأول، وهذا من المواضع التي استبراء الحرة فيها ليس ~~كعدتها. والثانية الردة، والثالثة الزنا، فإن الاستبراء فيها حيضة واحدة ~~وأشار بقوله يدعي قبله الاستبراء إلى أنه لا يجوز لأحد نفي حمل زوجته، إلا ~~إذا اعتمد على أمر قوي فلا يجوز أن يعتمد على عزله ولا على عدم مشابهته له، ~~ولا على سواده مع كونه أبيض ولا على كونه كان يطؤها بين فخذيها حيث كان ~~ينزل ولا على وطء بغير إنزال، حيث وطئ قبله ولم يبل حتى وطئها لاحتمال بقاء ~~المني في قصبة الذكر. # [قوله: أو رؤية الزنا] أي في دعواه رؤية الزنا المراد بها التيقن فلا ~~تشترط الرؤية بالبصر، ولو من بصير، فالأعمى يلاعن حتى في رؤية الزنا حيث ~~يتيقنه بحس أو جس ولا يشترط في وصفه أن يقول كالشهود، رأيت فرجه في فرجها ~~كالمرود في المكحلة فقوله كالمرود إلخ، ليس بلازم، وإذا لاعن لرؤية الزنا ~~فإنه ينتفي بذلك اللعان، ما ولدته لستة أشهر فصاعدا من يوم الرؤية وفي حكم ~~السنة ما نقص منها كخمسة أيام أو أربعة، وإن أتت بولد ms1345 غير سقط لأقل من ستة ~~أشهر من يوم الرؤية فإنه يلحق به؛ لأن اللعان إنما كان لرؤية الزنا ويشترط ~~في دعوى رؤية الزنا أن يدعيها وهي في العصمة أو في عدتها، ولو لم يلاعن إلا ~~بعد العدم. # وأما لو ادعى بعد العدم أنه رآها تزني، ولو في العدة يلاعن كما ذكره عج ~~أي، وإنما يحد وأما اللعان لنفي الحمل فلا يتقيد بكون المرأة في العصمة أو ~~في العدة [قوله: شرط آخر] وهو أن يقوم بفوره أي بأن لا يؤخر اليوم، ~~واليومين بلا عذر في التأخير وألحق به الولد وبقيت زوجته مسلمة أو كتابية، ~~وحد للمسلمة وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا فينفش خلافا لابن ~~القصار، وكذا الوطء يمنع اللعان لنفي الحمل. # [قوله: ويشترط في اللعان بالرؤية أن لا يطأ بعدها] وأما التأخير فلا يمنع ~~اللعان # PageV02P109 # الذي مشى عليه في المختصر لعانها. # (واختلف في اللعان في القذف) من غير دعوى رؤية الوطء ولا نفي حمل على ~~قولين مشهورين أحدهما أنه يلاعن، والآخر أنه يحد ولا يلاعن. # ويتعلق باللعان أربعة أحكام: أحدها أشار إليه بقوله: (وإذا افترقا ~~باللعان لم يتناكحا أبدا) ، والثلاثة الباقية: سقوط الحد ونفي النسب وقطع ~~النكاح، وتقع الفرقة بينهما بتمام لعانهما ولا يحتاج إلى حكم حاكم وهي فسخ ~~لا طلاق على المشهور. # (و) صفة اللعان أنه (يبدأ الزوج) وجوبا وقيل استحبابا، وفائدة الخلاف إذا ~~بدأت الزوجة هل تعيد اللعان، وهو قول أشهب، وهو المذهب، أو لا تعيد، وهو ~~لابن القاسم، وإذا ابتدأ الزوج (فيلتعن أربع شهادات بالله) فإن كان اللعان ~~لنفي حمل يقول: أشهد بالله ما هذا الحمل مني أربع مرات قاله ابن المواز، ~~واقتصر عليه صاحب المختصر والذي في المدونة، وهو المشهور، يقول: أشهد بالله ~~لزنت، وإن كان للرؤية يقول أربع مرات: أشهد بالله لرأيتها تزني (ثم) بعد أن ~~يلتعن أربع شهادات بالله (يخمس باللعنة) فيقول: عليه لعنة الله إن كان من ~~الكاذبين، كذا في المختصر والذي في المدونة يقول: إن لعنة الله عليه، وهو ~~أولى ms1346 للآية (ثم) إذا تم لعان الرجل (تلتعن هي) أي المرأة (أربعا أيضا) ~~مبطلة لحلف الزوج فإذا قال في نفي الحمل على ما في المدونة أشهد بالله ~~لزنت، فترد هي ذلك فتقول في الأربع #   ### | [حاشية العدوي] # لرؤية الزنا وشرط اللعان لرؤية الزنا أن ترفعه للحاكم [قوله: قلت الذي ~~مشى عليه في المختصر] أي من حيث إنه لم يقيد بغير الحامل. # [قوله: واختلف في اللعان إلخ] أي بأن قال لها: يا زانية أو أنت زنيت ولم ~~يقيد ذلك برؤية أو بنفي حمل، فقال ابن القاسم: يلاعن، والأكثر يحد قاله عج، ~~ومراده القذف الذي لم يستند فيه ليتيقن رؤية ولا يستند فيه لنفي الحمل، ~~والولد فإن تيقن ما ذكر لاعن فيه؛ لأنه يعتبر في اللعان التيقن، ولو بغير ~~الرؤية البصرية اه. ### | [أحكام اللعان] # [قوله: أحدها إلخ] وهو تأبيد التحريم [قوله: سقوط الحد] أي عن الزوج في ~~الزوجة الحرة المسلمة أي أو الأب في الزوجة الأمة أو الذمية هذا بالنسبة ~~للعان الزوج، وأما لعان المرأة فيترتب عليه سقوط الحد عنها إن كانت مسلمة، ~~ولو أمة وسقوط الأدب إن كانت ذمية [قوله: ونفي النسب] هذا مما يترتب على ~~لعانه أي قطع نسبه من حمل ظاهر أو سيظهر، وقوله: وقطع النكاح هذا مما يترتب ~~على لعانها. # والأول وهو تأبيد الحرمة مما يترتب على لعانها، والحاصل أن ثمرة اللعان ~~في الحقيقة ستة أشياء: فثلاثة مترتبة على لعان الزوج أولها: رفع الحد أو ~~الأدب على ما قررنا، ثانيها: إيجاب الحد على المرأة المسلمة، ولو أمة، ~~والأدب على الذمية إن لم تلاعن، ثالثها: قطع نسبة. وثلاثة مترتبة على لعان ~~الزوجة: رفع الحد، وفسخ نكاحها اللازم، وتأبيد حرمتها، وقوله: وقطع النكاح ~~هو الرابع وهو في المعنى يؤخذ من المصنف أيضا لقوله، وإذا افترقا باللعان ~~أي بسببه [قوله: وتقع الفرقة بينهما بتمام لعانهما] فالفرقة لا تحصل ~~كالحرمة إلا بتمام لعان الزوجة وهو المشهور، وقيل: إن الفرقة تحصل بمجرد ~~لعان الزوج. ### | [صفة اللعان] # [قوله: والذي في المدونة] جعل الشيخ ms1347 كلام المختصر أنسب من كلام المدونة؛ ~~لأنه لا يلزم من الزنا كون الحمل من الزاني [قوله: أشهد بالله لرأيتها ~~تزني] ولا يحتاج لزيادة الذي لا إله إلا هو على أشهد بالله، وإن وجبت في ~~الحلف على الحقوق، وقوله لرأيتها الظاهر أن هذا في البصير وأما الأعمى ~~فيقول تحققته أو علمت. وهكذا قاله الخرشي عن تقرير [قوله: فيقول: عليه لعنة ~~الله إلخ] ظاهره أنه لا يضم لذلك أشهد بالله وهو كذلك ومثله يقال في قوله: ~~وتخمس بالغضب فهو أحسن من كلام خليل قاله عج [قوله: وهو أولى] أي ليس بواجب ~~قال في التحقيق إلا أن الإتيان بلفظ أن ليس بواجب لكنه الأولى [قوله: أشهد ~~بالله ما زنيت] أي، وإن كان قال: ما هذا الحمل مني فتقول: أشهد بالله أن ~~هذا الحمل منه. # تنبيه: # لم يعلم حكم ذكر أشهد وحكمه الوجوب في حق الناطق، فلا يكفي أحلف ولا أقسم ~~كما يجب لفظ # PageV02P110 # مرات: أشهد الله ما زنيت. # وإذا قال في الرؤية: أشهد بالله لرأيتها تزني فترد ذلك فتقول في المرات ~~الأربع: ما رآني أزني (و) بعد الرابعة (تخمس بالغضب كما ذكره الله سبحانه ~~وتعالى) فتقول: غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ويجب أن يكون اللعان ~~بحضرة جماعة من الناس أقلهم أربعة وأن يكون في أشرف أمكنة البلد، وهو ~~المسجد، إن كانت الزوجة مسلمة وإن كانت ذمية فتلاعن في كنيستها، ويستحب أن ~~يكون بعد صلاة العصر وتخويفهما خصوصا عند الخامسة، يقال لهما هذه الخامسة ~~هي الموجبة عليكما العذاب # (وإن نكلت هي) أي جبنت المرأة عن اللعان بعد لعان الزوج (رجمت إن كانت) ~~بالغة (حرة محصنة بوطء تقدم من هذا الزوج) #   ### | [حاشية العدوي] # اللعن في خامسة الرجل، والغضب في خامسة المرأة، أي لأن الرجل مبعد لأهله ~~وولده فناسب ذلك؛ لأن اللعن معناه البعد، والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ~~وربها فناسبها ذلك، فلو أبدل الرجل اللعنة بالغضب والمرأة الغضب باللعنة لم ~~يجز. # [قوله: أقلهم أربعة] أي لأن اللعان شعيرة من شعائر ms1348 الإسلام وأقل ما تظهر ~~به تلك الشعيرة أربعة لا لاحتمال نكول أو إقرار؛ لأن ذلك يثبت باثنين ~~وهؤلاء الأربعة من أشراف الناس لا من أراذلهم [قوله: وأن يكون في أشرف ~~أمكنة البلد إلخ] أي لأن ذلك مقطع للحق؛ ولأن المقصود من اللعان التخويف، ~~والتغليظ على الملاعن، وللموضع حظ ولهذا كان لعان الذمية في كنيستها، ~~واليهودية في بيعتها، فالمراد بالأشرف بالنظر للحالف ولا شك أن الكنيسة ~~أشرف البلد بالنظر للحالف وهي الذمية، أو يقال المراد بالأشرف حقيقة أو ~~ادعاء، والحاصل أن وقوعه بأشرف أمكنة البلد واجب شرطا، كما في الأموال فلا ~~يقبل رضاهما أو أحدهما بدونه. # وذكر الخرشي عن تقرير أن كونه بأشرف البلد حق لله تعالى فلو امتنع من ذلك ~~يعد نكولا، وفي مكة عند الحجر الأسود وفي المدينة عند القبر وفي المقدس عند ~~الصخرة [قوله: وإن كانت ذمية] أي نصرانية فتلاعن في كنيستها أي، واليهودية ~~في بيعتها، والمجوسية في بيت النار، وإن كان لا دين لهما مثل الوثنيين، ففي ~~مجلس حكمه قال القرطبي، وإذا فرغ المتلاعنان من تلاعنهما جميعا تفرقا، وخرج ~~كل واحد منهما من باب المسجد الجامع غير الباب الذي يخرج منه صاحبه، ولو ~~خرجا من باب واحد لم يضر لعانهما، ولا خلاف أنه لا يكون اللعان إلا في مسجد ~~جامع تجمع فيه الجمعة بحضرة السلطان أو من يقوم مقامه من الحكام اه. # [قوله: ويستحب أن يكون بعد صلاة العصر] اعلم أن كونه إثر صلاة مندوب وروى ~~ابن وهب وبعد العصر أحب إلي فكونه بعد العصر مستحب ثان خلافا لما يوهمه ~~صنيع الشارح. # قال المهلب وسبب كون اليمين بعد العصر شهود ملائكة الليل، والنهار ذلك ~~الوقت. # قال في الفتح وفيه نظر؛ لأن بعد صلاة الصبح مشاركة له في شهود الملائكة ~~أي وارتفاع الأعمال لحديث «يتعاقبون فيكم ملائكة» إلخ، وذكر بعض في وجه ~~التغليظ بعد العصر أنه وقت يتوب فيه المقصر. لكونه آخر النهار، ويشتغل فيه ~~الموفق بالذكر ونحوه فالمعصية فيه أقبح [قوله: وتخويفهما] أي يندب تخويفهما ~~أي ابتداء ms1349 قبل الشروع في اللعان، بأن يقال لكل منهما: تب إلى الله، ~~ويذكرهما أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فإن أحدهما كاذب بلا شك ~~[قوله: خصوصا إلخ] أي أخص الوعظ عند الخامسة خصوصا، أي ويتأكد عند الخامسة ~~خصوصا أي بعد الرابعة وعند التوجه للخامسة [قوله: يقال لهما] الأولى أن ~~يقول. # والقول لهما بأنها الموجبة أي يندب القول لكل منهما، بأن الخامسة هي ~~الموجبة للعذاب أي محل نزوله، بمعنى أن الله تعالى بمقتضى اختياره رتب ~~العذاب عليها، والمراد بالعذاب الرجم أو الجلد على المرأة، إن لم تحلف وعلى ~~الرجل إن بدأت قبله على القول بعدم إعادتها. # [قوله: رجمت] أي ضربت بالحجارة إلى أن تموت ما لم ترجع إلى الحلف، فإن ~~لها ذلك كالتي تقر على نفسها بالزنا ثم ترجع عنه. # قاله في النكت بخلاف الزوج إذا نكل ثم أراد أن يرجع فلا يمكن # PageV02P111 # الملاعن (أو) من (زوج غيره) واحترز بالبالغة من غيرها ~~فإنها لا تحد وبالحرة من الأمة فإنها تحد خمسين جلدة من غير رجم (وإلا) أي، ~~وإن لم يتقدم للملاعنة إحصان (جلدت مائة جلدة، وإن نكل الزوج) الملاعن ~~وكانت الزوجة بالغة مسلمة حرة (جلد) لها (حد القذف ثمانين) جلدة (ولحق به ~~الولد) ؛ لأن نسبه ثابت لا ينفيه إلا اللعان ولا يخفى حكم القيود التي ~~ذكرناها. # ثم انتقل يتكلم على الخلع فقال: (وللمرأة) أي ويباح لها إذا كانت بالغة ~~رشيدة غير مديانة (أن تفتدي) أي تختلع (من زوجها) إذا كان بالغا رشيدا (ب) ~~جميع (صداقها، أو) ب (أكثر) منه وإباحته مقيدة بما (إذا لم يكن) ذلك (عن ~~ضرر بها) مثل أن ينقصها من النفقة، أو يكلفها شغلا لا يلزمها (فإن كان) #   ### | [حاشية العدوي] # من ذلك بل يحد [قوله: محصنة] يتضمن كونها حرة مسلمة بالغة عاقلة وطئت ~~وطئا مباحا بنكاح، وحينئذ فقوله إن كانت حرة وقوله بوطء يفيده قوله محصنة ~~ويفيده ما تقدم أيضا قاله عج [قوله: أو من زوج غيره] أي في نكاح صحيح لازم ~~وكان ذلك ms1350 الوطء مباحا بانتشار من زوج مسلم مكلف [قوله: فإنها لا تحد] يعني: ~~إن كانت صغيرة مطيقة للوطء فالزوج يلاعن دونها، وإن نكل حد ولا لعان عليها؛ ~~لأنها لو أقرت بالزنا لم تحد [قوله: جلدت مائة جلدة] حيث كانت حرة مسلمة ~~مكلفة فإن كانت أمة فنصف الحد، وإن كانت ذمية يلزمها الأدب لأذيتها لزوجها، ~~وردت لحاكم ملتها بعد تأديبها لاحتمال استحقاقها الحد بنكولها [قوله: وكانت ~~الزوجة بالغة إلخ] أي وعفيفة لا إن لم تكن كذلك فلا حد، وقوله مسلمة أي ~~وأما الذمية فيلزمه الأدب بنكوله، وكذا الأمة. # وأما التقييد ببالغة فإنما هو بالنظر للتقييد بقوله ولحق به الولد وإلا ~~فقد تقدم أنها إذا كانت تطيق الوطء ونكل يحد لها، وهذا أحسن من قوله في ~~التحقيق وقيدنا كلامه بكونهما بالغين لنحترز به عما إذا كانا غير بالغين أو ~~كانت هي فقط غير بالغة فإنه لا حد عليه [قوله: ثمانين جلدة] حيث كان حرا ~~مكلفا فإن كان صبيا والزوجة بالغة فإن رماها بالزنا فلا لعان ولا حد عليه، ~~وإنما يؤدب، وإن ظهر بها حمل انتفى عنه بغير لعان وعليها الحد [قوله: ولا ~~يخفى حكم القيود] أي ولا يخفى مفهوم القيود التي ذكرناها التي هي مسلمة ~~بالغة حرة وقد ذكرناه. # [قوله: وللمرأة] ولو في العدة قال مالك فيمن طلق امرأته واحدة أعطته مالا ~~في العدة على أنه لا رجعة له عليها. فيلزمه طلقة ثانية بائنة [قوله: أي ~~يباح] أي فالخلع جائز مستوي الطرفين [قوله: إذا كانت بالغة رشيدة] أي وأما ~~لو كانت صغيرة أو سفيهة أو رقا فلا يباح، والظاهر الكراهة في الصغيرة، ~~والحرمة فيما بعدها وحرر أي ولا يصح، وحاصله أن المرأة إذا كانت صغيرة أو ~~سفيهة مولى عليها أم لا ومن فيها بعض رق إذا خالعت واحدة منهن زوجها على ~~عوض. دفعته إليه، فإن ذلك العوض لا يلزمها ويقع الطلاق بائنا ويرد العوض في ~~الأحوال المذكورة إن كان قبضه، وسقط عن الزوجة إن لم يقبضه ولا تتبع الأمة ~~إن عتقت، وهذا إذا ms1351 كانت خالعته بغير إذن السيد وكان ينتزع مالها. # أما غيرها كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعها وقف المال فإن مات ~~السيد صح الخلع، وإن صح بطل ورد المال وأما المكاتبة إذا خالعت بكثير فيرد ~~إن اطلع عليها قبل الأداء، ولو بإذن السيد؛ لأنه يؤدي لعجزها، وإن كان ~~يسيرا بغير إذن السيد فإنه يوقف فإن عجزت بطل، وإن أذن صح، ويجوز الخلع من ~~المجبر عن المجبرة، ولو بغير إذنها بجميع مهرها كان المجبر أبا أو وصيا وفي ~~خلع الأب عن ابنته البالغ الثيب السفيهة من مالها بغير إذنها. خلاف هل يجوز ~~له ذلك أو لا [قوله: إذا كان بالغا رشيدا] وأما إذا كان صبيا أو مجنونا فلا ~~يباح لها ذلك هذا معناه، والظاهر الحرمة وجعله خليل شرطا في إيجاب العوض ~~على ملتزمه حيث قال وموجبه زوج مكلف أي وموجب العوض على ملتزمه من زوجة أو ~~غيرها، صدور الطلاق من زوج مكلف أو ولي صغير أبا أو سيدا أو غيرهما أي فلا ~~يجب العوض بطلاق من ذكر، وإنما يوجبه صدور الطلاق من زوج، ولو سكران أو ~~نائبه أو ولي صغير كان الولي أبا أو سيدا أو وصيا أو سلطانا أو مقام سلطان ~~على وجه النظر في الجميع، ويلزم الصغير الطلقة البائنة أو قول الشارح رشيدا ~~فليس بظاهر إذ # PageV02P112 # الافتداء إنما هو (عن ضرر بها رجعت) عليه (بما أعطته ~~ولزمه الخلع) ويكفي في ثبوت الضرر لفيف الناس والجيران حتى النساء. # (والخلع طلقة) بائنة (لا رجعة فيها إلا بنكاح جديد) بولي وصداق وشاهدي ~~عدل (برضاها) إن كانت غير مجبرة على النكاح، أما المجبرة فإنما يراعى رضا ~~الولي. # (و) الأمة (المعتقة) أي التي عتقت، وهي (تحت العبد) أي في عصمته قنا كان، ~~أو فيه بقية رق يحال بينهما ويثبت (لها الخيار) بين (أن تقيم معه، أو ~~تفارقه) لما في الموطأ «قالت عائشة - رضي الله عنها -: كان في بريرة ثلاث ~~سنن فكانت إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت، فخيرت في زوجها» ، وفي مسلم «كان ms1352 ~~زوجها عبدا فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» فإن اختارت نفسها فهو ~~طلاق لا فسخ وهل #   ### | [حاشية العدوي] # صدور الطلاق من السفيه موجب للصداق؛ لأنه إذا كان يطلق بغير عوض فيه أولى ~~وكمل له خلع المثل إن خالع بدونه، ولا يبرأ المختلع بتسليم المال للسفيه بل ~~لوليه. # لكن قال ابن عرفة رادا عليه: ظاهر كلام الموثقين براءة المختلع بدفع ~~الخلع للسفيه دون وليه؛ لأنه عوض عن غير متمول فصار كالهبة، ومثله العبد ~~البالغ وملخصه أنه لا يجوز لولي السفيه أن يخالع عنه كان الولي أبا أو ~~غيره، بل هو الذي يتولى ذلك بنفسه، وكذا سيد العبد البالغ لا يجوز له أن ~~يطلق عنه؛ لأن الطلاق بيد العبد لا بيد السيد [قوله: رجعت عليه] ؛ لأنه غير ~~مستحق له [قوله: ويكفي في ثبوت الضرر] أي الضرر المعهود الذي لها التطليق ~~به، أي كأن ينقصها حقها في النفقة أو يكلفها شغلا لا يلزمها خدمته أو ~~يشتمها أو يضربها ضربا مبرحا أو لغير أدب احترازا من غيره، كما إذا أدبها ~~على ترك الصلاة، والصوم، والغسل من الجنابة [قوله: لفيف الناس] أي ممن له ~~به ارتباط كجيرة أو قرابة،، واللفيف الجماعة المجتمعون من فرق، ومن لازم ~~ذلك عدم الوقوف على عدالتهم فلا تكون عدالتهم ثابتة، فأطلق اللفظ وأراد به ~~لازمه من نحو الخدم. # وقوله: والجيران من عطف الخاص على العام إذ المراد جيران من اللفيف بدليل ~~التعبير بيكفي، وهذا إشارة إلى بينة السماع، وحاصل ما فيها أن المرأة إذا ~~ادعت بعد المخالعة أنها ما خالعت إلا عن ضرورة وأقامت بينة السماع بذلك فإن ~~الزوج يرد ما خالعها به وبانت منه، ولا يشترط في هذه البينة السماع من ~~الثقات وغيرهم بل لو ذكرت أنها سمعت ممن لا تقبل شهادتهم كالخدم ونحوهم عمل ~~على شهادتها، وكذا بالأولى لو استندت للثقات فقط إذا كانوا ممن لهم به نوع ~~ارتباط كجيرة، وحاصل ما هنا أن السماع هنا كالقطع، فلا يحتاج إلى يمين مع ~~شاهد وامرأتين ms1353 ويحتاج إليها مع أحدهما فهي هنا بخلاف السماع من غيرها، من ~~أنه لا بد في السماع من يمين المدعي # إذا انتقش في ذهنك هذا، فقول الشارح لفيف الناس أي الذي سمعت منه البينة ~~لا أنه نفس البينة كما يتبادر من عبارة الشارح. # [قوله: إلا بنكاح جديد] لا فرق بين أن يعقد عليها في العدة أو بعد العدة. # [قوله: أما المجبرة] أي كالسيد في أمته، والصغيرة على ما تقدم. # [قوله: والأمة المعتقة] سيأتي الشارح يقول: أن يكون عتقها كاملا في مرة ~~أو مرات بأن أعتق السيد جميعها إن كانت كاملة الرق أو باقيها إن كانت ~~مبعضة، أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت مدبرة أو أم ولد فعتقت من ثلث السيد ~~أو رأس ماله. # [قوله: يحال إلخ] أي حتى تختار بغير حاكم وهي بالغة رشيدة أو سفيهة ~~وبادرت لاختيار نفسها، فإن لم تبادر لاختيار نفسها أو كانت صغيرة فإنما ~~ينظر لها الحاكم بالمصلحة، فإذا رأى المصلحة في الطلاق فيأمره بالطلاق وإلا ~~فهل يطلق أو يأمرها به، ثم يحكم قولان وأمره به للصغيرة ممكن إن ميزت وإلا ~~أوقعه لها، وإنما كان لها الخيار؛ لأن العبد غير كفء لها. # [قوله: كان في بريرة ثلاث سنن] «قالت عائشة: كان في بريرة ثلاث سنن» وفي ~~رواية قالت: «كان في بريرة ثلاث قضيات، أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ~~ولاءها فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اشتريها وأعتقيها فإن ~~الولاء لمن أعتق قالت: وعتقت فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فاختارت نفسها، قالت: وكان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا فذكرت ذلك للنبي ~~صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: هو عليها صدقة وهو لكم هدية ~~فكلوه» وفي رواية «أهدي لها لحم # PageV02P113 # بطلقة بائنة، أو بطلقتين روايتان حكاهما في المختصر ~~من غير ترجيح، وعلى الأولى أكثر الرواة وعليها لو عتق زوجها، وهي في العدة ~~لا رجعة له عليها؛ لأن الطلقة بائنة، ولثبوت الخيار لها شروط أن يكون عتقها ~~كاملا ناجزا وأن تكون طاهرة وألا ms1354 تمكنه من نفسها طائعة بعد علمها بالعتق ~~واحترز بقوله تحت العبد مما إذا عتقت تحت الحر، فإنه لا خيار لها عندنا ~~وعند أبي حنيفة لها الخيار. # (ومن اشترى زوجته) كلها، أو بعضها (انفسخ نكاحه) فإن ملكها قبل الدخول ~~فلا صداق لها، وإن كان بعد الدخول فهو كمالها ويطؤها بالملك قبل الاستبراء ~~عند ابن القاسم. # وقال أشهب: لا بد من استبرائها ومثل ما إذا اشتراها ما إذا ملكها بهبة، ~~أو صدقة، أو ميراث، أو ملكته هي بشراء، أو غيره. # (وطلاق العبد) القن ومن فيه شائبة رق سواء كانت زوجته حرة، أو أمة ~~(طلقتان) فلو عتق ولم يوقع طلاقا في حال رقه فالثلاث، ولو أوقع نصفه في حال ~~الرق فطلقتان. # (وعدة الأمة) القنة ومن فيها شائبة رق سواء كان زوجها حرا، أو #   ### | [حاشية العدوي] # فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبرمة على النار، فدعا ~~بطعام فأتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة على النار وفيها لحم ~~قالوا: بلى يا رسول الله ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه، ~~فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية» . # قال شراح الحديث في قوله: ثلاث سنن أي أحكام نص عليها النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وبين أن ذلك عام للمسلمين إلى يوم القيامة لا خاص بها وقد ~~تبينت مما ذكرناه [قوله: وهل بطلقة] أي وهل الفراق بطلقة أو الباء زائدة، ~~ولو قال وهل هو طلقة أو طلقتان لكان أوضح [قوله: وعلى الأولى أكثر الرواة] ~~وهي الراجحة، وإنما كانت بائنة؛ لأنها لو كانت رجعية لما أفاد الخيار شيئا. # تنبيه: ما قلناه من لزوم طلقة بائنة لا فرق فيه بين أن تكون بينتها أو ~~أبهمتها بأن قالت اخترت نفسي. # [قوله: ناجزا] احترازا من المعتقة لأجل، والمدبرة، والمكاتبة [قوله: وأن ~~تكون طاهرة] فلو اختارت وهي حائض جبرت على الرجعة حتى تطهر ذكره في التحقيق ~~[قوله: وألا تمكنه من نفسها طائعة] أي تمكنه من الوطء أو من مقدماته، ms1355 ولو ~~لم يفعل ويدخل فيه ما إذا تلذذت بالزوج، ولو جهلت الحكم بأن قالت: كنت أجهل ~~أن التمكين يسقط خياري ولا تعذر بالجهل، أما إن جهلت العتق ومكنت من نفسها ~~فإن ذلك لا يسقط خيارها لعذرها، وكذا يسقط خيارها، بقولها: أسقط خياري ~~وينبغي أن يعاقب الزوج أن وطئها عالما بالعتق، والحكم. # تنبيه: # إذا اختارت فراقه قبل البناء فلا شيء لها؛ لأن الفراق جاء من قبلها، ولو ~~اختارت المقام معه لم يسقط لأنه مال من أموالها. # [قوله: انفسخ نكاحه] أي لتعارض الحقوق [قوله: ويطؤها بالملك] عند ابن ~~القاسم وهو الراجح بناء على أنها تصير بالحمل الذي ابتاعها به أم ولد وأشهب ~~لا يجعلها بهذا الحمل أم ولد فيحتاج لاستبراء، يتميز به الحمل الذي تصير به ~~أم ولد، والحمل الذي لا تصير به أم ولد وقد حكى القولين زروق على الإرشاد ~~[قوله: أو ملكته] لكن لا يطؤها لا بالملك ولا بالنكاح. # [قوله: وطلاق العبد طلقتان إلخ] ، وإنما كان طلقتين؛ لأن الطلاق لا يتبعض ~~[قوله: فطلقتان] ظاهر فالباقي طلقتان وليس كذلك إذ العبد إذا طلق واحدة ثم ~~عتق، فيبقى له طلقة واحدة لا طلقتان. # تنبيه: # العبرة بالولاية حين النفوذ لا حال التعليق ومن فروع ذلك لو قال العبد، ~~ولو ذا شائبة: إن دخلت الدار فأنت طالق طلقتين، ثم أنه أعتق ثم دخلت الدار ~~فيقع عليه طلقتان وتبقى معه بواحدة. # PageV02P114 # عبدا (حيضتان) صوابه طهران ليوافق ما تقدم، وما يأتي ~~أن العدة بالطهر لا بالحيض، وإنما كان كذلك؛ لأن الطلاق معتبر بالرجال دون ~~النساء، والعدة معتبرة بالنساء دون الرجال. # (وكفارة العبد كالحر) ظاهر التشبيه أن ما يكفر به الحر يكفر به العبد ~~وليس كذلك إذ العتق لا يكفر به، ولو أذن له سيده كما قدمنا (بخلاف معاني ~~الحدود، والطلاق) لفظ معاني زائد أي بخلاف الحدود، والطلاق فإنها تشطر ~~عليه. # ثم انتقل يتكلم على الرضاع المترجم له فقال: (وكل ما وصل إلى جوف الرضيع ~~في الحولين من اللبن فإنه يحرم، وإن مصة) وفي نسخة، ولو ms1356 مصة بالنصب خبر ~~لكان المقدرة على النسختين؛ التقدير: وإن كان الواصل من اللبن مصة (واحدة) ~~عملا بمطلق قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} ~~[النساء: 23] من غير تحديد ولا تفصيل، والأصل فيما ذكر هذه الآية، وقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ، ~~والإجماع حكاه ع واستثنوا من عموم الحديث ست مسائل تأتي في آخر الباب. # ويشترط في تحريم الرضاع شروط منها ما أشار إليه بقوله في الحولين احترازا ~~مما لو وصل إلى جوفه بعد الحولين بكثير، وإليه أشار بقوله: (ولا يحرم ما ~~أرضع بعد الحولين إلا ما قرب منهما) لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين} [البقرة: 233] وقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} ~~[الأحقاف: 15] #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: صوابه طهران إلخ] وأجيب بأن الحيضتين لما كانتا يتضمنان الطهرين ~~عبر بذلك عنهما [قوله: وإنما كان كذلك] أي طلاق العبد طلقتان مطلقا كانت ~~الزوجة حرة أو أمة وعدة الأمة حيضتان مطلقا كان الزوج حرا أو عبدا. # [قوله: ظاهر التشبيه إلخ] الجواب أن مراد المصنف أن ما يكفر به العبد هو ~~كالحر فيه أي فلا يتنصف لا أن كل ما يكفر به الحر يكفر به العبد [قوله: لفظ ~~معاني زائد] ويجاب بأن الإضافة للبيان وفرقوا بين الكفارة، والحدود، ~~والطلاق بأن الكفارة لم تعتبر فيها الفضيلة وتأكيد الحرمة كما اعتبر في ~~الحدود، والطلاق [قوله: أي بخلاف الحدود] فيحد في الزنا، والقذف، والشرب ~~نصف الحر. # [قوله: وكل ما وصل] ، ولو مع الشك [قوله: إلى جوف الرضيع] ظاهره أن ما ~~وصل لحلقه ورد لم يحرم وهو كذلك، وما وقع في كلام ابن بشير مما يخالف ذلك ~~لا يعول عليه قاله عج. [قوله: التقدير إلخ] هذا على نسخة أن أو، ولو كان ~~الواصل أي على نسخة لو [قوله: من اللبن] ، ولو خلط بغير غالب عليه فإن غلب ~~على اللبن حتى لم يبق له طعم كما صور به الناصر فلا يحرم بطل حصول الغذاء ~~به أم لا، فإذا ms1357 خلط لبن امرأة بلبن أخرى صار ابنا لهما تساويا أو غلب ~~أحدهما الآخر، وفروع اللبن كالجبن، والسمن كهو كان لبن حية أو ميتة وقوله ~~تعالى {أرضعنكم} [النساء: 23] جرى على الغالب ولا بد من كون ذات اللبن ~~آدمية لا بهيمة كجنية. # فلو ارتضع صبيان على بهيمة أو جنية فلا يحرم أحدهما على الآخر، ولا فرق ~~في المرأة بين أن تكون بكرا أو ثيبا صغيرة أو كبيرة تلد أم لا، ولا تحريم ~~بالماء الأصفر أو الأحمر [قوله: مصة] أي ذا مصة [قوله: واحدة] تأكيد [قوله: ~~عملا بمطلق] أي فإنه صادق، ولو بمرة واحدة [قوله: من غير تحديد] أي لا بعشر ~~رضعات ولا بخمس رضعات وقوله ولا تفصيل بمعنى ما قبله [قوله: فيما ذكر] أي ~~في كونه من الرضاع يحرم بقطع النظر عن كونه كثيرا أو قليلا [قوله: يحرم من ~~الرضاع] أي من أجل الرضاع ما يحرم من أجل النسب أي الذوات، والأعيان التي ~~حرمها النسب، وفي العبارة حذف مضاف أي مثل ما يحرم إلخ [قوله: حكاه] أي حكى ~~الإجماع [قوله: من عموم الحديث] أي من عموم ما الواقعة في الحديث [قوله: ست ~~مسائل] الأولى أن يقول ست نسوة [قوله: احترازا مما لو وصل إلخ] لا يخفى أن ~~هذا ليس محترزا في الحولين فقط بل محترز الحولين، وما قرب منهما [قوله: ما ~~أرضع] أي اللبن الذي أرضع ولا يخفى أن مفاد هذا وقوله بعد ما أرضع إلخ، أن ~~اللبن يقع مفعولا لأرضع يتعدى إليه بنفسه فيحذف فاعله ويقوم هذا المفعول ~~مقامه، ويخالفه ما في المصباح # PageV02P115 # فأخبر عن أقل مدة الحمل وكمال مدة الرضاع ثم فسر ~~القرب بقوله: (كالشهر ونحوه وقيل، والشهرين) ، والأول رواية ابن عبد الحكم، ~~والثاني رواية ابن القاسم، وهذا أحد المواضع الثلاث التي ضعف فيها قول ابن ~~القاسم، والآخران أحدهما قوله في التيمم، وقد قيل يتيمم لكل صلاة، والآخر ~~قوله في الأقضية، وقد قيل يقضي بذلك في الجراح. # (ولو فصل قبل الحولين فصالا استغنى فيه عن اللبن بالطعام، والشراب لم ms1358 ~~يحرم) الرضيع (ما أرضع بعد ذلك) لما في الترمذي، والنسائي أنه - صلى الله ~~عليه وآله وسلم - قال: «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل ~~الفطام ومن استغنى بالطعام عن اللبان فقد فتقت أمعاؤه» وفي حديث آخر «إنما ~~الرضاعة من المجاعة» . # (ويحرم بالوجور) بفتح الواو، وهو ما صب في وسط الفم وتحت اللسان (، ~~والسعوط) بفتح السين، وهو ما صب في المنخر، ظاهر كلامه أن السعوط يحرم، وإن ~~لم يتحقق وصوله للجوف، وهو كذلك في كتاب #   ### | [حاشية العدوي] # حيث قال أرضعت المرأة ولدها [قوله: لقوله تعالى إلخ] ليس فيه دلالة على ~~المدعي [قوله: عن أقل مدة الحمل] أي أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وكمال مدة ~~الرضاع سنتان [قوله: ونحوه إلخ] المراد به ما كان أقل من النصف كما قاله ~~الجزولي [قوله: وقيل، والشهرين] أي بدل قوله: ونحوه أي فتكون الزيادة ثلاثة ~~أشهر وهو قول في المذهب، ومذهب المدونة الزيادة شهران فقط الذي هو رواية ~~ابن القاسم [قوله: التي ضعف فيها قول ابن القاسم] أي مع أن كلامه فيها هو ~~المعتمد. # [قوله: استغنى فيه] أي يستغني بالطعام، والشراب عن اللبن بحيث لا يغنيه ~~اللبن لو عاد إليه عنهما، هذا هو المراد لا أنه إذا عاد إليه اللبن يأباه ~~فإنه لا يشترط أفاده عج [قوله: لا يحرم من الرضاعة] أي الرضاع [قوله: إلا ~~ما فتق الأمعاء] أي الإرضاع فتق الأمعاء باعتبار أثره وهو اللبن جمع ~~والترشد، كعنب وأعناب أي المصارين، والفتق النقض أي زوال انطباقها، وهو ~~كناية عن تمكن اللبن منها بحيث يكون صلاح الولد به وقوله وكان قبل الفطام ~~عطف لازم [قوله: اللبان] أي اللبن [قوله: فتقت أمعاؤه] أي بالطعام أي تمكن ~~الطعام منها بحيث صار صلاحها به لا باللبان [قوله: إنما الرضاعة من المجاعة ~~إلخ] # قال في النهاية المجاعة مفعلة من الجوع يعني أن الذي يحرم من الرضاعة ~~إنما هو الذي يرضع من جوعه وهو الطفل، يعني أن الكبير إذا رضع على امرأة لا ~~يحرم ms1359 عليها بذلك الرضاع؛ لأنه لم يرضعهما من الجوع. # [قوله: ويحرم] أي الرضاع كما في التحقيق أي يحرم الرضاع الملتبس بالوجور ~~من التباس الشيء بأثره، أو يحرم اللبن من التباس العام بالخاص [قوله: ما صب ~~في وسط الفم] أي فهو نفس اللبن المصبوب ويفيده المصباح وقوله: وتحت اللسان ~~في هذا القيد نظر كما أفاده تت وغيره وأسقطه في تحقيق المباني [قوله: بفتح ~~السين] أي فهو بفتح السين اسم لنفس اللبن وأما بضم السين فهو مصدر كما ~~أفاده في المصباح، وفي البساطي أن كلا من الوجور، والسعوط اسم لنفس الوصول، ~~وظاهر تقريره أنه لا فرق بين أن يكون بآلة وغيرها وظهر أن الرضاع وصول ~~اللبن لجوف الرضيع على أي وجه لا ضم الشفتين على محل خروج اللبن من ثدي ~~لطلب خروجه. # تنبيه: # الحقنة إذا حصل بها غذاء بالفعل تحرم وإلا فلا. # قال عج وانظر إذا حصل من ثقبة تحت المعدة أو فوقها واستظهر الشيخ في شرحه ~~التحريم، واستظهر تت أن لبن الخنثى المشكل ينشر الحرمة قياسا على من تيقن ~~الطهارة وشك في الحدث ولا يخفى أن مسألة الوجور تفهم من مسألة السعوط ~~بالأولى. [قوله: إن السعوط يحرم إلخ] أي إن الرضاع بالسعوط يحرم واعلم أن ~~قصر الخلاف على السعوط؛ لأنه الذي وقع فيه، أشار له بهرام فقد قال: أما ~~الوجور فلا إشكال في أنه كذلك ينشر الحرمة قليلا كان أو كثيرا، وأما السعوط ~~فمذهب المدونة أنه يحرم إن وصل للجوف ولمالك في كتاب ابن حبيب يحرم مطلقا ~~اه. [قوله: وإن لم يتحقق وصوله للجوف] أي بأن شك في وصوله للجوف # PageV02P116 # ابن حبيب عن مالك. # وقال ابن القاسم: إن وصل إلى الجوف حرم وإلا فلا. # (ومن أرضع صبيا) ذكر الفعل مراعاة للفظ كقوله تعالى: {ومن يقنت منكن} ~~[الأحزاب: 31] (فبنات تلك المرأة) المرضعة للصبي (وبنات فحلها ما تقدم، أو ~~تأخر) (إخوة له) أي لمن أرضعته كان حقه أن يقول: أخوات له إلا إنه راعى لفظ ~~ما. # (ولأخيه) أي أخي الصبي من النسب لا ms1360 من الرضاع (نكاح بناتها) أي بنات التي ~~أرضعته وكذلك لأخيه نكاح أمه من الرضاع لا من النسب؛ لأنها زوجة الأب، وهي ~~إحدى المسائل الستة التي استثناها العلماء، من قوله - عليه الصلاة والسلام ~~-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ، ثانيها: من أرضعت ولد ولدك، ~~ثالثها: جدة ولدك، رابعها: أخت ولدك خامسها: أم عمك وعمتك سادسها: أم خالك ~~وخالتك. #   ### | [حاشية العدوي] # أو تيقن أنه لم يصل للجوف بأن وصل للحلق ورد [قوله: وقال ابن القاسم إن ~~وصل للجوف] أي تحقيقا أو غلبة ظن، وكذا شكا احتياطا وقول ابن القاسم هو ~~المشهور. # [قوله: ذكر الفعل] أي حيث قال أرضع ولم يقل أرضعت وقوله مراعاة للفظ، أي ~~لفظ من كقوله تعالى {ومن يقنت} [الأحزاب: 31] فلو راعى المعنى لقال ومن ~~تقنت بالتاء [قوله: فبنات تلك المرأة] ، ولو من زوج غير فحلها اليوم، وكان ~~الأولى للمصنف أن يقول فأولاد بدل بنات ليشمل الذكور أيضا [قوله: وبنات ~~فحلها] أي اليوم الذي حصل الرضاع بلبنه، ولو من غير تلك المرأة المرضعة، ~~ولا يعتبر في لبن الفحل أن يكون من وطء حلال بل، ولو من حرام. لا يلحق ~~الولد منه بصاحبه خلافا لظاهر المختصر، واعلم أن الرضيع لا يكون أخا لأولاد ~~فحل المرضعة من غيرها، إلا إذا كان قد وطئ المرضعة وأنزل قبل الإرضاع حتى ~~يصدق عليه أنه شرب من لبن ذلك الفحل. # [قوله: ولأخيه نكاح إلخ] أي لأن الذي يقدر ولدا للمرضعة خصوص الرضيع ~~وفروعه كهو فتحرم عليه المرضعة وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها، كما ~~تحرم على فصوله ولا تحرم على أصوله ولا على إخوته ويستمر كل من رضع ولدا ~~لصاحب اللبن لانقطاعه، ولو بعد سنين. [قوله: لا من الرضاع] أي فليس المراد ~~به ما كان من الرضاع أي فيكون أولى، والفرض أنه لم يرضع تلك المرأة. # تنبيه: # يثبت الرضاع برجلين عدلين فشا أم لا، وكذا برجل وامرأة، وبامرأتين إن فشا ~~في هاتين قبل العقد كانتا أجنبيتين أو أمهاتهما، وهل تشترط العدالة مع ~~الفشو أو ms1361 لا تشترط إلا مع عدم الفشو تردد لا بامرأة، ولو فشا، ولو عدلا. ~~[قوله: وهي إحدى المسائل] أي ما ذكر من قوله وكذلك لأخيه نكاح أمه، وحاصله ~~أنها أم أخيك أي أو أختك رضاعا؛ وهي نسبا تحرم عليك؛ لأنها إما أمك أو زوجة ~~أبيك [قوله: ثانيها من أرضعت ولد ولدك] ذكرا كان أو أنثى وأما نسبا فهي إما ~~بنتك أو زوجة ابنك وكلتاهما حرام عليك، وأما هذه وهي الأجنبية المرضعة ولد ~~ولدك لم تحرم عليك. # [قوله: ثالثها جدة ولدك] فهي نسبا إما أمك أو أم زوجتك وكلتاهما حرام ~~عليك وهذه الصورة أعني إرضاع امرأة ولدك فلا تحرم عليك أمها، وقوله ورابعها ~~أخت ولدك فهي نسبا بنتك أو بنت زوجتك وكلتاهما حرام عليك، ولو أرضعت امرأة ~~ولدك لم تحرم بنتها التي هي أخت ولدك من الرضاع، وقوله: وخامسها أم عمك ~~وعمتك فهي نسبا إما جدتك لأبيك أو حليلة جدك وكلتاهما حرام عليك، ولو أرضعت ~~امرأة عمك أو عمتك لم تحرم عليك، وقوله سادسها أم خالك وخالتك فهي نسبا إما ~~جدتك لأمك أو زوجة جدك وكلتاهما حرام عليك، ولو أرضعت امرأة خالك أو خالتك ~~لم تحرم لفقد ذلك منها. # PageV02P117 # [باب في العدة، والنفقة، والاستبراء] # (باب في) بيان ثلاثة أشياء (العدة، والنفقة، والاستبراء) ، وقد تبرع في ~~هذا الباب بأشياء يأتي التنبيه عليها إن شاء الله تعالى، وقدم الكلام على ~~الاستبراء على الكلام على النفقة. عكس ما في الترجمة، وهو جائز أما العدة ~~فهي تربص المرأة زمانا معلوما قدره الشرع علامة على براءة الرحم، مع ضرب من ~~التعبد. # سميت بذلك لاشتمالها على العدد وحكمها الوجوب لقوله تعالى: {حتى يبلغ ~~الكتاب أجله} [البقرة: 235] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «للفريعة امكثي ~~في #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في العدة ونفقة المطلقة] # باب في العدة والنفقة والاستبراء الاستبراء مدة دليل براءة الرحم لا لرفع ~~عصمة أو طلاق [قوله: وهو جائز] أي راجح؛ لأن فيه فصلا واحدا أي فهو لف ونشر ~~مشوش بخلاف اللف، والنشر المرتب ms1362 ففيه فصلان [قوله: فهي تربص] أي انتظار ثم ~~هذا مشكل مع ما سيأتي من أن العدة نفس الأقراء ونفس الأشهر لا التربص ~~المذكور، وقوله: المرأة احترز به عن امتناع الرجل من نكاح الخامسة حين طلق ~~الرابعة طلقة رجعية، أو من نكاح الأخت الأخرى عند طلاق الأخت مثلا طلقة ~~رجعية، لا يقال له عدة وإليه ذهب بعضهم فقال: إنه ليس بعدة لا لغة ولا ~~شرعا؛ لأنه لا يمكن من نكاح في مواطن كثيرة كزمن الإحرام أو المرض. # ولا يقال فيه أنه معتد وبعضهم جعله معتدا فيما ذكرنا من الصورتين ~~المتقدمتين فعليه يكون التعريف غير جامع، إلا أن يقال: إنه تعريف لأحد قسمي ~~العدة [قوله: زمانا] أي نهاية زمن معلوم، وهذا ظاهر في العدة إذا كانت ~~أشهرا، وأما إذا كانت أطهارا فلا يظهر إلا أن يقال لما كانت متضمنة لزمنها ~~فكأنه المنتظر [قوله: قدره الشرع] أي قدر نهايته # [قوله: علامة على براءة الرحم] فإن قيل يخرج من الحد عدة الصغيرة التي لا ~~يوطأ مثلها من الوفاة لتيقن براءة رحمها، وكذا من علم أن الزوج لم يدخل بها ~~فالجواب أن عدة الوفاة إنما شرعت فيمن علم أن الزوج لم يدخل بها احتياطا ~~لبراءة الرحم؛ لأنه لو ظهر بها حمل وادعاه الزوج لحق به، فالعدة واجبة ~~لتيقن براءة الرحم وهذه العلة ظاهرة فيمن يوطأ مثلها. # ولكن لما لم يكن في قدر سن من يوطأ مثلها حد يرجع إليه من الكتاب، ~~والسنة، والإجماع، حمل الباب محملا واحدا فوجبت العدة حتى على من كانت في ~~المهد حسما للباب، فعلم أن أصل وجوب العدة إنما هو للدلالة على براءة الرحم ~~ولا يضر عدم وجود العلة في بعض الصور فتأمله قاله الحطاب - رحمه الله تعالى ~~-[قوله: مع ضرب من التعبد] أي مع نوع من التعبد فيه أن المعتمد في العدة ~~إذا كانت أقراء أن الجميع للاستبراء لا الأول فقط، والباقي تعبد، كما هو ~~القول الضعيف فأين التعبد ويمكن أن التعبد من حيث الاقتصار على هذا العدد ~~المعين، وكذا ms1363 التعبد ظاهر في عدة الوفاة بالنظر لخصوص العشرة الأيام فقد ~~ذكروا أن العدة إنما جعلت أربعة أشهر؛ لأن بها يتحرك الحمل، وزيدت العشرة؛ ~~لأنها قد تنقص الأشهر أو تبطئ حركة الجنين اه، وهذا ظاهر في الحرة التي ~~عدتها ما ذكر، وأما الأمة فهو مشكل فيها لما سيأتي من أن عدتها شهران وخمس ~~ليال أو ثلاثة أشهر # [قوله: سميت] أي سميت العدة بمعنى التربص بلفظ عدة لاشتمالها على العدد ~~أي عدد الأقراء أو الشهور، أي لاشتمال التربص على العدد من اشتمال الشيء ~~على قيده [قوله: وحكمها الوجوب] أي هذا الانتظار واجب على المرأة [قوله: ~~{حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] # PageV02P118 # بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» ، والإجماع على ذلك ~~وأنواعها ثلاثة: أقراء وشهور وحمل، أما الأقراء فهي للمطلقة ذات الحيض حرة، ~~أو أمة وإلى الأولى أشار بقوله: (وعدة الحرة المطلقة) ذات الحيض (ثلاثة ~~قروء) سواء كانت مسلمة، أو كتابية لشمول عموم الآية الجميع، ولا خلاف في ~~ذلك ثم أشار إلى الثانية بقوله: (والأمة) أي وعدة الأمة القن (ومن فيها ~~بقية رق) كالمكاتبة، والمدبرة ذات الحيض (قرآن) بفتح القاف وضمها سواء (كان ~~الزوج في جميعهن) أي جميع من ذكر، وهي الحرة المسلمة، والكتابية، والأمة ~~ومن فيها بقية رق (حرا، أو عبدا) لما تقدم من أن العدة معتبرة بالنساء، ~~والطلاق معتبر بالرجال (والأقراء) عندنا (هي الأطهار التي بين الدمين) وعند ~~أبي حنيفة هي الحيض. # وأما الشهور فتعتد بها ستة أشار إلى اثنين منها بقوله: (فإن كانت) أي ~~المطلقة (ممن لم تحض) لصغر ويوطأ مثلها أمن حملها أم لا (أو) كانت (ممن قد ~~يئست من المحيض) كبنت سبعين سنة فعدتها (ثلاثة أشهر) #   ### | [حاشية العدوي] # ] فيه أن الدلالة إنما هي من قوله {ولا تعزموا عقدة النكاح} [البقرة: ~~235] إذ المعنى لا تقربوا عقدة النكاح بأن تعزموا عليه، كما ذكره بعض حواشي ~~التفسير حتى يبلغ التربص المذكور غايته، وقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«امكثي» لا يخفى أن الدلالة إنما هي من الأمر لا من قوله ms1364 حتى يبلغ الكتاب ~~كما هو قضية كلامه [قوله: وأنواعها ثلاثة] أي أنواع العدة لا يخفى أن أنواع ~~التربص تربصات، والأقراء، والشهور، والحمل ليست تربصات [قوله: وحمل] أي زمن ~~الحمل لا أنه نفس الحمل لا وضع الحمل بل الزمن الذي ينقضي بوضع الحمل. # قال خليل وعدة الحامل في طلاق أو وفاة وضع حملها، قال بعض شراحه يعني أن ~~الحامل تنقضي عدتها بوضع حملها كله # [قوله: وعدة الحرة] أي البالغ غير الحامل المطلقة بعد خلوة زوجها البالغ ~~غير المجبوب خلوة، يمكن وطؤها فيها خلوة اهتداء أو زيارة، وإن تصادقا على ~~نفي الوطء في تلك الخلوة لحق الله، فإن لم يعلم دخول ولا خلوة أخذ كل واحد ~~منهما بإقراره فإن أقرت المرأة بالدخول وجبت العدة عليها، وإن أقر هو ~~بالدخول لزمه تكميل الصداق، والنفقة، والكسوة، وقيدنا الحرة بالبالغة لقوله ~~ثلاثة قروء وبغير الحامل؛ لأن عدتها وضع حملها، وبالزوج البالغ؛ لأن زوجة ~~الصبي لا عدة عليها في الطلاق، بخلاف الموت وبغير المجبوب؛ لأن زوجته لا ~~عدة عليها من طلاقه. # وأما الخصي القائم الذكر المقطوع الأنثيين فالمشهور أن وطأه يوجب العدة ~~على زوجته إذا طلقها، وإن كان مجبوب الذكر قائم الخصي فهذا إن كان يولد ~~لمثله فعليها العدة ويلزمه الولد وإلا فلا يسأل أهل المعرفة عنه [قوله: ~~ثلاثة قروء] ، ولو كان يأتيها في كل عشر سنين مرة، ولو في مجمع على فساده ~~إن درأ الحد وإلا فزنا، وتمكث فيه قدر عدتها وتحل لغير المطلق بأول الحيضة ~~الثالثة إن طلقت في طهر، والرابعة إن طلقت في حيض ويندب لها أن لا تتعجل ~~بالعقد بمجرد رؤية الدم حتى يمضي يوم أو بعضه، قلنا يندب، وإن كان قضية ما ~~ذكر الوجوب؛ لأن الأصل استمرار الدم، ولو مسخ الرجل لزم زوجته العدة، عدة ~~طلاق إن مسخ حيوانا وعدة وفاة إن مسخ جمادا فلو مسخت هي وهي رابعة تزوج ~~مكانها مطلقا جمادا أو حيوانا [قوله: أو كتابية] أي من مسلم أو كتابي وأراد ~~مسلم أن يتزوج بها فتدبر # [قوله: لشمول ms1365 عموم الآية] أي لشمول الآية الجميع من حيث عمومها [قوله: ~~بفتح القاف] وهو الأفصح وهو الذي عليه جمهور اللغة [قوله: عندنا] أي لا عند ~~أبي حنيفة فهو المحترز فقط [قوله: بين الدمين] الأنسب بلفظ الأقراء الدماء؛ ~~لأن الذي بين الدمين قرء واحد، ولا بد من الأقراء، ولو تأخر لرضاع أو ~~استحاضة وميزت وإلا كانت مرتابة. # [قوله: ويوطأ مثلها] وأما من لا يوطأ مثلها فلا عدة عليها، ومحل كونها ~~تعتد بالأشهر ما لم تر الحيض في آخرها وإلا انتقلت للأقراء [قوله: كبنت ~~سبعين] أي من أوفت سبعين لا من دخلت في السنة المتممة للسبعين كما أفاده عج # وحاصل ما في ذلك أن من بلغت سبعين عاما تعتد بالأشهر قطعا فإذا نزل دم ~~عليها لا عبرة به ومن لم تبلغ خمسين دمها حيض قطعا، ولا تسأل فيه النساء ~~ومن بلغت خمسين ولم تبلغ سبعين ونزل عليها دم يسأل فيه النساء هل # PageV02P119 # اتفاقا (في الحرة المسلمة) ، أو الكتابية (و) على ~~المشهور (في الأمة) وتعتبر الشهور بالأهلة فإذا طلقت في أثناء الشهر عملت ~~على الأهلة في الشهر الثاني، والثالث وكملت الذي طلقت فيه من الشهر الرابع، ~~ولا تحسب يوم الطلاق. # والثالثة أشار إليها بقوله: (وعدة الحرة المستحاضة أو الأمة) المستحاضة ~~(في الطلاق سنة) تسعة أشهر استبراء وثلاثة أشهر عدة، وظاهر كلامه سواء كانت ~~مميزة، أو غير مميزة، وهو كذلك في الثانية اتفاقا، وعلى قول في الأولى، ~~والمشهور فيها أنها تعتد بالأقراء الثلاثة لا بالسنة، وتمييز الدم يكون ~~برائحته، أو بلونه وكثرته، # وفصل بين الثلاثة الباقية بالنوع الثالث ومسألة فقال: (وعدة الحامل في ~~وفاة) على المشهور (أو طلاق) اتفاقا (وضع حملها) كله إذا كان ثابت النسب، ~~ولو بلحظة (سواء كانت حرة، أو أمة) مسلمتين (أو) حرة (كتابية) لقوله تعالى: #   ### | [حاشية العدوي] # هو حيض أو لا [قوله: وعلى المشهور في الأمة إلخ] انظر هذا مع قول ~~الفاكهاني ولا خلاف في الحرائر، والأمة عندنا كالحرة، واختلف فيها قول ~~الشافعي فقال مرة كقولنا وتارة ms1366 قال شهران وتارة قال شهر، وإنما اعتبرت ~~الثلاثة الأشهر؛ لأن الحمل لا يظهر في أقل منها [قوله: الشهور] أي الثلاثة ~~بالأهلة جمع هلال أي لا بالعدد [قوله: عملت على الأهلة] أي جنس الأهلة ~~المتحقق في شيئين أو أراد بالجمع ما فوق الواحد [قوله: وكملت الذي طلقت ~~فيه] ، ولو كان المنكسر ناقصا [قوله: ولا تحسب يوم الطلاق] أي إن طلقت بعد ~~فجره أي لا تعتبره من حيث العدد لا من حيث حكمه؛ لأن حكمه معتبر فلا تخطب ~~ولا يعقد عليها. # [قوله: وعدة الحرة المستحاضة] ومثل المستحاضة في ذلك من تأخر حيضها لمرض ~~ومنه الطربة أو تأخر بلا سبب، فإنهما يتربصان تسعة للاستبراء لزوال الريبة ~~وتعتد بثلاثة، وأما إن تأخر الرضاع فإنها تعتد بالأقراء ثم إن المرتابة ~~بتأخير الحيض لمرض أو بلا سبب إذا حاضت في السنة تنتظر الحيضة الثانية، أو ~~تمام السنة من يوم طهرت من الحيض الذي أتاها، والسنة المذكورة كالأولى منها ~~تسعة استبراء وثلاثة عدة فإن انتهت الحيضة الثانية قبل مضي سنة من طهرها ~~انتظرت الحيضة الثالثة أو تمام سنة من يوم طهرها من الثانية، وإذا ميزت ~~المستحاضة دم الحيض قبل تمام سنة انتظرت الحيضة الثانية أو تمام سنة من يوم ~~طهرت من الأولى، فإن مضت سنة من يوم طهرت ولم تميز حلت، وإن ميزت انتظرت ~~الثالثة أو تمام سنة من يوم طهرها من الثانية، هذا ما يفيده نقل أبي الحسن ~~في الكبير انظر عج. # [قوله: تسعة أشهر إلخ] وهل تعتبر التسعة من يوم الطلاق أو من يوم ارتفعت ~~حيضتها، قولان أي فقول المصنف العدة سنة تسمح، والشابة التي لم تحض في ~~عمرها ثلاثة أشهر، أما من حاضت في عمرها ثم انقطع فلا بد لها من الأقراء أو ~~تمام سنة بيضاء [قوله: وتمييز الدم يكون برائحته] أي رائحة دم الحيض إلخ ~~لقول المدونة كما نقله زروق على الإرشاد، النساء يزعمن أنهن يعرفنه ~~برائحته، ولونه اه. وقوله وكثرته. أي دم الحيض كثير ودم الاستحاضة قليل ~~ذكره غير واحد # [قوله: بالنوع ms1367 الثالث] أي وهو الحمل وقوله: ومسألة معطوف على قوله: النوع ~~الثالث، وتلك المسألة هي المشار إليها بقوله: والمطلقة إلخ [قوله: وعدة ~~الحامل إلخ] ، ولو تسببت في إخراجه، وإن دما اجتمع [قوله: في وفاة على ~~المشهور] انظره مع قول الفاكهاني ولا خلاف فيه بين الأمة إلا ما روي عن ابن ~~عباس - رضي الله عنهما -، أنه لا بد فيه من أقصى الأجلين من الحمل، ~~والأربعة أشهر [قوله: وضع حملها كله] وظاهره: ولو أبدا حيث تحقق أو غلب على ~~الظن وجوده ببطنها، ولو ميتا، وكذا إذا لم يتحقق وجوده عند جمع وصححه ابن ~~العربي. # وعن ابن ناجي المشهور، الاكتفاء بمضي أقصى الحمل في هذا الفرض، وكذا قال ~~ابن سلمون عن ابن دحون، أنه لا بد من وضعه كله، ولو مات وتسقط النفقة؛ ~~لأنها للحمل وقد مات ووقع لبعضهم أن العدة تنقضي بموته [قوله: إذا كان ثابت ~~النسب] حقيقة أو حكما ليدخل ولد الملاعنة [قوله: ولو بلحظة] أي، ولو وضعته ~~عقب الوفاة أو الطلاق بلحظة [قوله: أو حرة كتابية] أي، والزوج مسلم احترازا ~~من الكافر فإن زوجته تعتد من وفاته عدة المطلقة إن دخل بها. # وملخصه أنه # PageV02P120 # {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] ~~وهذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] وتقييدنا بكله لبيان أنها ~~لو وضعت أحد التوأمين لم تحل إلا بوضع الثاني، وبثابت النسب احترازا من ~~زوجة الصبي ومقطوع الذكر فإن زوجتهما لا تخرج من العدة بوضع الحمل؛ لأن ~~الولد لا يلحق بالزوج وتحد بذلك؛ لأنه ولد زنا. # وحكمها في العدة حكم غير المدخول بها وإليه أشار بقوله: (والمطلقة التي ~~لم يدخل بها) حرة كانت، أو أمة مسلمة، أو كتابية صحيحا كان الزوج أو مريضا ~~(لا عدة عليها) لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] ~~ولا مفهوم لصفة الإيمان هنا بلا خلاف؛ لأنه خرج مخرج الغالب؛ ms1368 لأن العدة، ~~إنما شرعت في الطلاق لاختيار حال الرحم # ثم أشار إلى الرابعة ممن تعتد بالأشهر بقوله: (وعدة الحرة) غير الحامل ~~سواء كانت مستحاضة، أو غير مستحاضة (من الوفاة أربعة أشهر وعشر كانت) ~~الزوجة (صغيرة، أو كبيرة دخل بها) الزوج (أو لم يدخل مسلمة كانت، أو ~~كتابية) كان الزوج صغيرا، أو كبيرا بنكاح صحيح. #   ### | [حاشية العدوي] # كالنكاح المجمع على فساده فيه عدة الطلاق إن دخل وإلا فلا [قوله: وهذه ~~الآية مخصصة] قال البساطي فإن قلت قوله تعالى {وأولات الأحمال} [الطلاق: 4] ~~أعم من المطلقة، والمتوفى عنها وقوله تعالى {والذين يتوفون منكم} [البقرة: ~~234] إلخ أعم من الحامل وغيرها فلم قضى على هذه بتلك ولم يعكس قلت وضع ~~الحمل أدل على براءة الرحم من الزمان اه، ويرد على هذا الحمل المستند لشبهة ~~فإنه إذا حصل في أثناء الأشهر الأربع، والعشر لا تنقضي به عدة الوفاة، وكذا ~~إن كان ابن زنا إلا أن يحمل على ما إذا كان الحمل ملحقا بالزوج، ولكن ~~التعليل يقضي أنه يجري في ذلك وفيما ألحق بغيره أيضا [قوله: لم تحل إلا ~~بوضع الثاني] ، وكذا لو نزل بعض الواحد وبقي بعضه فلا تنقضي عدتها، واستظهر ~~بعضهم أنه لو مات الحمل بعد خروج بعضه وبقي في بطنها نحو عضو منفصل كما لو ~~تقطع الحمل وتأخر ذلك، أن عدتها تنقضي. # واستظهر انقضاء العدة، ولو بوضع حيوان بهيمي فإن طلقت أو مات عنها بعد ~~خروج بعضه حلت بخروج باقيه، ولو قل لدلالته على براءة الرحم، فإن شك هل وقع ~~الطلاق أو الموت قبل خروج بقيته أو بعده، فالظاهر الاستئناف للاحتياط وله ~~رجعتها قبل خروج باقيه أو الآخر كذا ذكره بعضهم [قوله: فإن زوجتهما إلخ] أي ~~لا من موت ولا من طلاق بل لا بد من ثلاثة أقراء في الطلاق وتعد نفاسها ~~حيضة، أي ولو حاضت زمن الحمل وعليها في الوفاة أقصى الأجلين وهو المتأخر من ~~الوضع أو تمام الأربعة الأشهر وعشر في الحرة أو الشهرين وخمس ليال في الأمة # [قوله: ms1369 وحكمها في العدة] ظاهر قوله في العدة أن عليها العدة وظاهر قوله ~~وإليه أشار بقوله أن لا عدة عليها فالصواب حذف هذا [قوله: التي لم يدخل ~~بها] أي المطلق أو دخل ولكن لا يمكن وطؤه لا عدة عليها إلا أن تقر الزوجة ~~به، أو يظهر بها حمل ولم ينفه فتجب العدة، وإنما وجبت في الموت من غير ~~اعتبار بلوغ زوج وإطاقة زوجة؛ لأن فيها ضربا من التعبد [قوله: ولا مفهوم ~~لصفة الإيمان هنا] أي في قوله المؤمنات، والتقييد بالظرف للاحتراز عن صفة ~~الإيمان في باب الكفارة، فإنها معتبرة، وقوله؛ لأن العدة الأولى أن يأتي ~~بالواو فيقول ولأن إلخ كما هو ظاهر لمن تأمل # [قوله: سواء كانت مستحاضة] أي وتميز لما سيأتي [قوله: من الوفاة] حقيقة ~~أو حكما كزوجة المفقود كانت في العصمة أو مطلقة طلقة رجعية [قوله: صغيرة أو ~~كبيرة] ، ولو كانت الصغيرة غير مطيقة أو الكبيرة لا يولد لمثلها [قوله: أو ~~كتابية] أي حيث كان زوج الكتابية مسلما دخل بها أم لا أراد مسلم أخذها أم ~~لا، وأما الذمية تحت ذمي فإن مات قبل الدخول لا عدة عليها، وإن مات بعده ~~وأراد مسلم أن يتزوجها أو تحاكموا إلينا فتحل للمسلم بثلاثة أقراء [قوله: ~~بنكاح صحيح] أي أو فاسد مختلف في فساده وأما المتفق على فساده فلا عدة ~~عليها إلا بدخول زوج بالغ وهي مطيقة فتعتد # PageV02P121 # والخامسة أشار إليها بقوله: (وفي الأمة) أي، والعدة ~~من الوفاة في حق الأمة القن (ومن فيها بقية رق) دخل بها، أو لم يدخل ولم ~~تكن حاملا (شهران وخمس ليال) وقوله: (ما لم ترتب الكبيرة ذات الحيض بتأخيره ~~عن وقته فتقعد حتى تذهب الريبة) لا يبعد أن يكون قيدا في عدة الحرة، والأمة ~~في الوفاة، وذهاب الريبة يكون بحيضة، أو بتمام تسعة أشهر. # ثم أشار إلى السادسة بقوله: (وأما) الأمة (التي لا تحيض لصغر، أو كبر، ~~وقد بني بها فلا تنكح في الوفاة إلا بعد ثلاثة أشهر) ظاهره أمن حملها أم ~~لا، وهو ورواية ms1370 أشهب ورواية ابن القاسم شهران وخمس ليال ابن رشد هذا اختلاف ~~في التوجيه، لا خلاف في الفقه شهران وخمس ليال للصغيرة التي يؤمن عليها ~~الحمل وثلاثة أشهر لمن يخاف عليها الحمل قال ك. # ثم انتقل يتكلم على مسألة مما تبرع بها في الباب فقال: (، والإحداد) ، ~~وهو لغة الامتناع وشرعا (ألا تقرب المعتدة من الوفاة) على جهة الوجوب (شيئا ~~من الزينة) ظاهره كبيرة كانت، أو صغيرة #   ### | [حاشية العدوي] # كالمطلقة، واعلم أن ظاهر المتن أن المتوفى عنها تحل بانقضاء الأربعة أشهر ~~وعشر مطلقا وليس كذلك، وملخصه أن غير المدخول بها ومأمونة الحمل إما لصغرها ~~أو يأسها أو كون الزوج لا يولد له أو لم تحض أصلا تحل بالمدة المذكورة، ~~وكذا غير مأمونة الحمل ولكن تتم المدة المذكورة قبل مجيء زمن حيضها. # وقال النساء لا ريبة بها أو لا تتم ولكن أتاها الحيض فيها أو تأخر لرضاع ~~كمرض على قول ابن بشير، وأما إن تأخر لغير علة أو استحيضت ولم تميز أو قال ~~النساء بها ريبة كمرض على الراجح فلا بد من الحيضة أو تمام تسعة أشهر، فإن ~~زالت الريبة عند التسعة حلت وإلا انتظرت أقصى أمد الحمل إلا أن تزول الريبة ~~قبل، والأقصى قيل أربع وقيل خمس # [قوله: وفي الأمة] أي على التفصيل السابق من صحة النكاح وفساده [قوله: أي ~~والعدة من الوفاة إلخ] إشارة إلى أن في العبارة حذف المبتدأ لدلالة ما تقدم ~~عليه [قوله: شهران وخمس ليال] مع أيامها حيث كانت غير مدخول بها أو صغيرة ~~أو يائسة أو ذات زوج مجبوب أو صغير أو رأت الحيض في داخلها أو لم يأتها ~~أصلا، وأما إذا لم تحض فيها وعادتها الحيض بعدهما فثلاثة أشهر كتأخرها ~~لرضاع أو مرض على ما ذكر هنا، فإن تأخرت لا لشيء مكثت تسعة إلا أن تحيض ~~قبلها، وكذا إن ارتابت بجس تمكث تسعة إن لم تحض قبلها فإن حاضت أثناءها ~~حلت، فإن لم تحض وتمت التسعة حلت إن زالت الريبة فإن بقيت انتظرت ms1371 زوالها أو ~~أقصى أمد الحمل، فإن مضى أقصاه حلت إلا أن يتحقق وجوده ببطنها [قوله: ما لم ~~ترتب الكبيرة ذات الحيض بتأخيره عن وقته] المعتاد وقد ذكرنا في مسألتي ~~الحرة، والأمة معنى تلك العبارة وهو أنه إذا تأخر عن وقته المعتاد تنتظر ~~التسعة أو الحيضة وقد أفاده الشارح - رحمه الله -[قوله: وذهاب الريبة] أي ~~الحاصلة بالتأخير لا بالجس وقوله أو بتمام تسعة أشهر هكذا قال الشارح، ~~وأصله للمصنف زاد ابن عمر عليه ما تتم به الفائدة فقال فإن مضت التسعة حلت، ~~إلا أن تحس ببطنها شيئا فإنها تبقى أقصى أمد الحمل اه. # قال الحطاب، والظاهر أن هذه طرأت لها ريبة البطن في آخر التسعة أو بعد ~~كمالها؛ لأن فرض المسألة إن تأخر حيضها لا لريبة ولا لعذر اه، وقول ابن عمر ~~تبقى أقصى أمد الحمل إلا أن يتحقق وجوده أو يغلب على الظن وجوده فلا تخرج ~~من العدة إلا بوضعه أفاده بعض الشيوخ # [قوله: وهو رواية أشهب] أي كون الإنكاح في الوفاة لا يكون إلا بعد ثلاثة ~~أشهر رواية أشهب [قوله: ابن رشد إلخ] غرضه أنه لا خلاف بين الشيخين وقوله ~~هذا اختلاف في التوجيه، التوجيه فعل الموجه وليس الاختلاف فيه فالأحسن أن ~~لو قال: وهذا اختلاف باعتبار حالين، وقوله شهران إلخ أي الذي هو قول ابن ~~القاسم [قوله: يؤمن عليها إلخ] أي بأن غلب على الظن أنها لا تحمل وقوله ~~وثلاثة أشهر أي الذي هو قول أشهب [قوله: يخاف عليها الحمل] ، ولو شكا هذا ~~ما ظهر قال عج، وهذا الخلاف جار في الآيسة أيضا ### | [حكم الإحداد] # [قوله: والإحداد إلخ] قال في التحقيق يظهر منه أن الألف، واللام للعهد ~~وهو لم يتقدم له ذكر، فنقول أراد الإحداد المعهود شرعا [قوله: أن لا تقرب] ~~بالفتح، والضم وعرفه # PageV02P122 # حرة، أو أمة مسلمة، أو كتابية، والزينة تكون بأشياء ~~أحدها ما أشار إليه بقوله: (بحلي) بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء جمع ~~حلي بفتح الحاء وسكون اللام كالسوار، والخلخال ذهبا كان، أو فضة. ms1372 # وثانيها ما أشار إليه بقوله: (أو كحل) ظاهره ولو كان لضرورة، وهو قول ابن ~~عبد الحكم والذي في المدونة واقتصر عليه صاحب المختصر، ولا تكتحل إلا من ~~ضرورة فلا بأس به، وإن كان فيه طيب ودين الله يسر، وثالثها: إزالة الشعث عن ~~نفسها وإليه أشار بقوله: (أو غيره) فلا تدخل الحمام إلا من ضرورة ولا تطلي ~~جسدها بالنورة ولا بأس أن تستحد وتنتف إبطها وتقلم أظفارها وتحتجم (وتجتنب ~~الصباغ كله إلا الأسود) فإنه لباس الحزن إلا أن يكون زينة قوم فتجتنبه. # (و) كذلك (تجتنب الطيب كله) مذكره، وهو ما ظهر لونه وخفيت رائحته كالورد ~~ومؤنثه، وهو ما خفي لونه وظهرت رائحته كالمسك، وإنما منعت من الزينة، ~~والطيب؛ لأنهما يدعوان إلى النكاح (ولا تختضب بحناء) بالمد ليس إلا أنها من ~~الزينة، وقد تكون من الطيب في بعض البلاد (ولا تقرب دهنا مطيبا) وفي نسخة ~~ولا دهن مطيب (ولا تمتشط بما يختمر في رأسها) ، وهو ما له رائحة طيبة، ثم ~~صرح بما قدمنا أنه ظاهر كلامه زيادة إيضاح فقال: (وعلى الأمة) الصغيرة، ~~والكبيرة (والحرة) الصغيرة، والكبيرة (الإحداد) لما في أبي داود من «قوله - ~~صلى الله عليه وسلم - المتوفى عنها زوجها: لا تلبس المعصفر من الثياب ولا ~~الممشق ولا الحلي ولا تختضب» # (واختلف في) وجوب الإحداد على (الكتابية) #   ### | [حاشية العدوي] # ابن عرفة بقوله: ترك ما هو زينة، ولو مع غيره فيدخل ترك الخاتم فقط ~~للمبتذلة [قوله: من الوفاة] حقيقة أو حكما كما في زوجة المفقود ويشمل من ~~تعتد بالأقراء وتلك المنكوحة فاسدا مجمعا على فساده [قوله: على جهة الوجوب] ~~لكن إن كانت كبيرة فعليها، وإن كانت صغيرة فعلى وليها [قوله: ظاهره كبيرة] ~~، وكذا إن ارتابت فعليها الإحداد حتى تنقضي الريبة، وإن بلغت إلى خمس سنين ~~[قوله: أو صغيرة] ، ولو في المهد [قوله: أو كتابية] يتوفى عنها زوجها ~~المسلم [قوله: جمع حلي إلخ] ظاهره أن المنهي عنه الجمع مع أن المفرد منهي ~~عنه أيضا فالمراد الجنس [قوله: كالسوار، والخلخال] أي وكالخاتم، ms1373 والقرط ~~[قوله: ذهبا كان أو فضة] قضيته أنه لو كان نحاسا أو حديدا لا يجب عليها ~~تركه وليس كذلك. # قال في الذخيرة حتى من الحديد وأولى الجواهر، والياقوت كما نص عليه ~~الباجي [قوله: ولا تكتحل إلا من ضرورة] فتستعمله ليلا وتمسحه نهارا [قوله: ~~فلا بأس به] تأكيد لما فهم من الاستثناء وأراد به الإذن فلا ينافي وجوب ذلك ~~إذا كانت ضرورة تقتضي ذلك، ومفاد قوله ودين الله يسر أن المراد بها مطلق ~~الحاجة، وقوله، وإن كان فيه طيب أي وقد دعت الضرورة للطيب كما أفاده شارح ~~الموطأ [قوله: بالنورة] بضم النون [قوله: تستحد] تزيل شعر عانتها [قوله: ~~وتحتجم إلخ] موافق لما قبله من حيث إن في كل إزالة ما يكره بقاؤه [قوله: ~~الصباغ] ظاهره جواز لبس الأبيض ولو كان فيه زينة وهو ظاهر المدونة وقول ابن ~~القاسم تت [قوله: إلا أن يكون زينة قوم] أي أو تكون ناصعة البياض # [قوله: وكذلك تجتنب الطيب] فلا تشمه ولا تعمله ولا تتجر فيه، وإن لم يكن ~~لها صنعة غيره إذا كانت تباشر مسه بنفسها، فإن كانت يباشره لها بأمرها ~~كخادم لم يمنع [قوله: ما ظهر لونه] أي المقصود الأعظم منه ذلك وقوله وخفيت ~~رائحته أي لم يكن مقصودا أعظم، وقوله ما خفي لونه أي أن الغالب إخفاء لونه ~~فلا ينافي أنه قد يظهره إنسان، وقوله وظهرت رائحته أي أن هذا هو المقصود ~~الأعظم منه لا لونه كالورد فإنه يتمتع برؤية لونه [قوله: وقد تكون من ~~الطيب] لعله لكونها ذات رائحة طيبة في بعض البلاد [قوله: وفي نسخة ولا دهن ~~مطيب] من باب إضافة الموصوف للصفة كصلاة الأولى تت [قوله: بما يختمر في ~~رأسها] يعني ما تشم رائحته، والخمير الطيب قاله ابن العربي [قوله: الممشق] ~~بتشديد الشين أي المصبوغ بالمشق على وزن حمل وهو المغرة أفاده المصباح ~~[قوله: ولا الحلي] في رواية # PageV02P123 # على قولين مشهورهما وجوب الإحداد. # ثم صرح بمفهوم قوله من الوفاة زيادة إيضاح فقال: (وليس على المطلقة) ~~طلاقا بائنا، أو رجعيا ms1374 (إحداد) ؛ لأنه إنما شرع في حق الميت احتياطا ~~للأنساب؛ لأنه قد مات ولا محامي له عن نسبه فجعل الإحداد زاجرا وقائما مقام ~~المحامي عن الميت، بخلاف المطلق الحي فإنه هو المحامي عن نسبه، والمحتاط له # (وتجبر الحرة الكتابية على العدة من المسلم في الوفاة) دخل بها، أو لم ~~يدخل (و) في (الطلاق) إذا دخل بها لحق الزوج ولا تجبر إذا لم يدخل بها إذ ~~لا عدة على المطلقة قبل الدخول. # ثم انتقل يتكلم على الاستبراء المترجم له فقال: (وعدة أم الولد من وفاة ~~سيدها) ، وهي التي ولدت منه (حيضة) في كلامه إشكال من جهة أنه أطلق على ~~الحيضة عدة، والعدة عندنا إنما هي الأقراء، فنقول: إنما أراد الاستبراء، ~~وإنما أطلق عليها اسم العدة لقوة الخلاف الذي فيها. # ، والاستبراء شرعا الكشف عن حال الرحم ليعلم هل هي برية من الحمل، أو ~~مشغولة به مراعاة لحفظ الأنساب، وهو واجب كوجوب العدة في الزوجات، لما صح ~~من قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا توطأ حامل حتى تضع حملها ولا غير ذات ~~حمل حتى تحيض حيضة» . (وكذلك) عدة أم الولد حيضة (إذا أعتقها) سيدها هذا ~~حكم استبراء أم الولد إن كانت ممن تحيض (و) أما (إن) كانت قد (قعدت عن ~~الحيض) أي يئست #   ### | [حاشية العدوي] # محمد ولا تلبس حليا، وإن كان حديدا # [قوله: ولا محامي] أي مدافع، وكذا يقال فيما بعد # [قوله: على العدة من المسلم في الوفاة] مفهوم المسلم أنه لو كان زوجها ~~كافرا لا يكون الحكم كذلك، والحكم أنه إن أراد مسلم أن يتزوجها لا بد لها ~~من ثلاثة أقراء، ولو في الوفاة، إن كانت من ذوات الأقراء أو ثلاثة أشهر إن ~~كانت صغيرة أو كبيرة هذا إذا كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة ~~عليها [قوله: في الوفاة، والطلاق] ففي الوفاة أربعة أشهر وعشر، ولو كانت ~~صغيرة غير مطيقة، والزوج كذلك، وفي الطلاق ثلاثة أقراء أو أشهر ### | [أحكام الاستبراء] # [قوله: وهي التي ولدت منه] غير مانع ms1375 لصدقه بما ليس حر حملها من وطء ~~مالكها، فالأحسن أن يقول هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرا [قوله: ~~حيضة] ظاهره سواء كان استبرأها قبل الوفاة أي والعتق أو لا وهو كذلك، وأما ~~الأمة التي ليست أم ولد فعدتها من وفاة سيدها كذلك، وأما من عتقه فإن ~~استبرأها قبله أو انقضت عدتها أو نحو ذلك فلا يجب عليها شيء وإلا وجب عليها ~~حيضة [قوله: لقوة الخلاف الذي فيها] ظاهره لقوة الخلاف الذي في تلك الحيضة ~~بمعنى أن بعضهم يطلق عليها عدة وليس كذلك بل المراد بقوة الخلاف الذي في أم ~~الولد فقد قيل عليها أربعة أشهر وعشر وقيل ثلاث حيض، والراجح ما ذكره ~~المصنف [قوله:، والاستبراء شرعا] أي وأما لغة فهو الاستقصاء، والبحث، ~~والكشف عن الأمر الغامض [قوله: ليعلم هل هي إلخ] أي ليعلم جواب هل هي برية، ~~وهذا باعتبار الأغلب فلا ترد الصغيرة التي لا يمكن حملها. # تنبيه: # لو كانت متزوجة بالغير عند موت سيدها لم يجب عليها تلك الحيضة. [قوله: لا ~~توطأ إلخ] قال تت وأصله سبايا أوطاس حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~«ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض.» وأوطاس بفتح الهمزة وسكون ~~الواو بعدها طاء وسين مهملتان بينهما ألف، واد في ديار هوازن وسكت - صلى ~~الله عليه وسلم - عن ذوات الأشهر [قوله: وكذلك إذا أعتقها إلخ] حال حياته ~~وأراد الغير أن يتزوج بها ولا مفهوم لأم الولد بل كل أمة أعتقها سيدها لا ~~تتزوج إلا بعد الاستبراء. # والحاصل أن الأمة تأتنف حيضة بعد موت سيدها، ولو استبرئت أو انقضت عدتها ~~أم ولد أو غيرها، وأما لو أعتقت بعد الاستبراء أو انقضت عدتها فتستأنف إن ~~كانت أم ولد لا إن كانت غيرها، والفرق بين أم الولد وغيرها شبه أم الولد ~~بالحرة [قوله: وأما إن كانت قد قعدت] أي أم الولد أعتقها أو مات عنها # PageV02P124 # منه لكبر سنها (ف) استبراؤها (ثلاثة أشهر) # (واستبراء الأمة في انتقال الملك حيضة) واحدة مراعاة لحفظ ms1376 الأنساب سواء ~~(انتقل الملك ببيع، أو هبة، أو سبي، أو غير ذلك) كالإرث، والصدقة، وهو واجب ~~كوجوب العدة في الزوجات، بشروط أحدها ألا يعلم براءة رحمها بنفسها، أو ~~بإخبار امرأتين، أو امرأة احترازا من أن تكون في حوزته، وإلى هذا المحترز ~~أشار بقوله: (ومن هي في حيازته) برهن، أو وديعة مثلا إذا علم أنها (قد حاضت ~~عنده ثم إنه اشتراها) الأحسن أن لو قال: ثم ملكها ليشمل الشراء وغيره (ف) ~~إنه (لا استبراء عليها إن لم تكن تخرج) خروجا متباعدا بحيث يغاب عليها. # ثانيها: أن تكون ممن يوطأ مثلها احترازا ممن لا يوطأ مثلها وإليه أشار ~~بقوله: (واستبراء الصغيرة في البيع) الأحسن أن لو قال: في انتقال الملك ~~ليشمل الهبة، والصدقة ونحوهما (إن كانت) ممن (توطأ) ظاهره أمن حملها أم لا ~~(ثلاثة أشهر) ؛ لأن الحمل لا يتبين في أقل من ذلك. ثالثها: ألا تكون حلالا ~~له قبل الملك احترازا من أن تكون حلالا له قبل ذلك مثل أن يشتري زوجته فإنه ~~لا استبراء عليها، رابعها: أن تكون حلالا بعد الملك احترازا من أن تكون ~~حراما بعده مثل أن يشتري عمته فإنه لا استبراء عليها. # (و) كذا الأمة (اليائسة من المحيض) استبراؤها في البيع ونحوه (ثلاثة أشهر ~~و) أما الأمة (التي لا توطأ) لصغر سنها كبنت ست سنين (ف) إنه (لا استبراء ~~فيها) # (ومن ابتاع) أمة (حاملا من غيره، أو ملكها بغير البيع) كالميراث، والهبة، ~~والصدقة (فلا يقربها) بوطء #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: فاستبراؤها ثلاثة أشهر] وأما الحامل فاستبراؤها وضع حملها كله # [قوله: واحدة] تأكيد [قوله: مراعاة لحفظ الأنساب] أي غالبا لما سيأتي أن ~~الجارية التي يؤمن حملها تستبرئ [قوله: أو سبي] أي من أرض الحرب [قوله: ~~أحدها أن لا يعلم براءة رحمها] أي فلا يعتمد على إخبارها أنها قد حاضت بل ~~لا بد أي في حال كونها في حوزته أن يعلم ذلك بنفسه أو بإخبار امرأتين أو ~~امرأة، أي بناء على أنه من باب الخبر لا الشهادة وإليه ms1377 ذهب ابن عمر فقال: ~~إن لم يعلم ذلك إلا من قولها فلا يقبل قولها، وذهب الأقفهسي إلى أنه يقبل ~~قولها. # تنبيه: # إذا غصب الأمة شخص وغاب عليها غيبة يمكن شغلها منه فإنها إذا رجعت لسيدها ~~فيجب عليه استبراؤها كانت من على الرقيق أو وخشه ولا تصدق هي ولا هو إذا ~~أنكر أو أنكرت الوطء، ومثل ذلك السابي إذا غاب ويمكن إدخال ذلك في قول ~~المصنف، بأن يراد بقوله انتقال الملك إنشاء أو تماما. [قوله: إن لم تكن ~~تخرج خروجا] أي لاحتمال أن تكون قد حملت من زنا أو اغتصاب، ولا يعترض على ~~هذا بأمته التي عنده تدخل وتخرج في قضاء الحوائج؛ لأن ذلك يشق في أمته ~~ويزاد قيد على ما ذكره المصنف، أي ولم يلج عليها سيدها وإلا وجب استبراؤها ~~لسوء الظن. # وكذا من اشترى أمة مملوكة لشخص غائب لا يمكنه الوصول إليها أو لشخص مجبوب ~~أو صبي أو امرأة أو محرم فلا يجوز له وطؤها، إلا بعد استبرائها بحيضة وفي ~~غير ذلك مما هو مسطور [قوله: بحيث يغاب] تفسير لقوله متباعدا أي وأما إذا ~~كان لموضع قريب بحيث لا يغاب عليها فلا استبراء عليها، وقوله إليه أي إلى ~~كونه يوطأ مثلها [قوله: الأحسن إلخ] فيه إشارة إلى أنه أراد بالبيع الشراء ~~[قوله: ظاهره أمن حملها أم لا] أي وهو كذلك [قوله: لأن الحمل لا يتبين إلخ] ~~أي ويتبين في ثلاثة وقضيته أنه يكتفي في عدة الحرة بثلاثة أشهر فتدبر # [قوله: وكذا الأمة اليائسة] أي والتي تأخرت حيضتها عن عادتها بلا سبب أو ~~بسبب رضاع أو مرض أو استحيضت ولم تميز، فإنها تمكث ثلاثة أشهر من يوم ~~الشراء وينظر لها النساء، ولو واحدة، فإن لم ترتب حلت، وإن ارتابت بحس بطن ~~فتمكث تسعة أشهر، فإن زالت الريبة حلت وإلا مكثت أقصى أمد الحمل [قوله: ~~التي لا توطأ] أي لا يمكن وطؤها، ولو وطئت بالفعل [قوله: كبنت ست سنين] زاد ~~في التحقيق أو سبع # [قوله: على المعروف من # PageV02P125 # (ولا يتلذذ ms1378 منها) بشيء من مقدمات الوطء كالقبلة (حتى ~~تضع) الحمل كله سواء كان الحمل من زوج، أو من زنا على المعروف من المذهب، ~~فإذا وضعته حل له منها ما عدا الوطء وأما الوطء فلا يحل إلا بعد خروجها من ~~دم النفاس. # ثم انتقل يتكلم على بقية ما تبرع به في الباب فقال: (والسكنى) واجبة على ~~الزوج إذا كان يتأتى منه الوطء (لكل مطلقة مدخولا بها) يوطأ مثلها حرة ~~كانت، أو أمة مسلمة كانت، أو كتابية كان الطلاق واحدة، أو أكثر رجعيا، أو ~~بائنا، ولو خلعا، وتقييدنا الزوج بما إذا كان يتأتى منه الوطء احترازا مما ~~إذا لم يتأت منه الوطء، فإنه لا سكنى لزوجته ولا عدة عليها سواء كانت العدة ~~بالحيض، أو بالأشهر وبمن يوطأ مثلها احترازا ممن لا يوطأ مثلها، فإنه لا ~~سكنى لها إذ لا عدة عليها في الطلاق وتقييده بالمدخول بها احترازا من غيرها # (ولا نفقة) للمطلقة (إلا للتي طلقت) طلاقا (دون الثلاث) واحدة، أو اثنتين ~~(وللحامل) التي طلقت سواء (كانت مطلقة) طلقة (واحدة) ، أو اثنتين (أو ~~ثلاثا) وتقييده وجوب النفقة للأولى بما دون الثلاث احترازا مما لو طلقت ~~ثلاثا فإنه لا نفقة لها وقيده أيضا بما إذا كان الطلاق رجعيا احترازا من ~~الخلع وإليه أشار بقوله: (ولا نفقة للمختلعة إلا في الحمل ولا نفقة ~~للملاعنة، وإن كانت حاملا) أما الأولى فلقوله تعالى: {وإن كن أولات حمل ~~فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6] وأما #   ### | [حاشية العدوي] # المذهب] وقال ابن حبيب لا يحرم من الحامل من زنا، والمسبية إلا الوطء ~~[قوله: وأما الوطء] ، وكذا الاستمتاع بما بين السرة، والركبة. # تنبيه: # المزني بها، والمغتصبة وهي حامل من زوجها أو سيدها فلا يحرم على زوجها ~~ولا على سيدها الاستمتاع بها، ولو وطء. نعم يكره أو خلاف الأولى. # [قوله: والسكنى لكل مطلقة] كان المسكن له ونقد كراءه أم لا؛ لأنها محبوسة ~~بسببه، وكذلك للمحبوسة بسببه في حياته السكنى فتدخل المحبوسة بزنا غير ~~عالمة، وكمغتصبة أو فسخ نكاحه الفاسد بقرابة ms1379 أو رضاع أو صهر أو لعان. # ولو لم يطلع على الفاسد، ونحوه إلا بعد موت من الحبس بسببه [قوله: أو ~~كتابية] في العبارة حذف، والتقدير كانت مسلمة أو كتابية [قوله: رجعيا أو ~~بائنا] لكن بالنسبة للبائن يستمر المسكن، وكذا في الرجعي على التفصيل الآتي ~~في المتوفى عنها؛ لأنها متوفى عنها بدليل انتقالها أي الرجعية لعدة الوفاة ~~[قوله: ولو خلعا] بالغ عليه دفعا لما يتوهم أن لا سكنى لها لما بذلته من ~~المال [قوله: احترازا مما إذا لم يتأت إلخ] أي كالمجبوب [قوله: سواء كانت ~~العدة] أي إن لو طلبت منها [قوله: احترازا ممن لا يوطأ مثلها] ، ولو وطئت ~~بالفعل [قوله: احترازا من غيرها] أي لأنها لا عدة عليها وحينئذ فحاصل ~~المصنف أن المطلقة إذا كانت تعتد فلها السكنى. ### | [نفقة المطلقة] # [قوله: ولا نفقة إلا التي إلخ] يريد به الطلاق الرجعي دون البائن؛ لأن ~~الرجعية في حكم الزوجة وحيث وجبت النفقة وجبت الكسوة. # [قوله: وللحامل إلخ] لكن يشترط في لزوم نفقة الحامل كون الزوج حرا، ~~والزوجة حرة لا إن كانا رقيقين، أو أحدهما فلا نفقة لها؛ لأنهما إذا كانا ~~رقيقين النفقة على السيد؛ لأن الولد رق له، وكذا إن كان الزوج عبدا وهي حرة ~~لا نفقة عليه؛ لأن المال للسيد، وإنما تكون نفقة ولده من بيت المال، وكذا ~~لو كانت الزوجة أمة، والزوج حرا لا نفقة عليه؛ لأن الملك للسيد فيجب عليه ~~النفقة إلا أن يعتقه فيلزم أباه إرضاعه ونفقته إلا أن يعدم الأب أو يموت، ~~فعلى السيد؛ لأن من أعتق صغيرا ليس هناك من ينفق عليه يلزم سيده نفقته حتى ~~يقدر على الكسب [قوله: للمختلعة] لا مفهوم لها بل كل مطلقة طلاقا بائنا لا ~~نفقة لها ما لم تكن حاملا [قوله: إلا في الحمل] أي اللاحق إلا أن يكون ~~خالعها على إسقاطها فتسقط [قوله: ولا نفقة للملاعنة] كان اللعان بنفي الحمل ~~أو برؤية الزنا غير ظاهرة الحل؛ لأن الطلاق بائن مؤبد التحريم، والحمل منفي ~~عن أبيه فإن # PageV02P126 # الثانية ف ms1380 لأن الطلاق بائن مؤبد التحريم، والحمل منفي ~~عن أبيه باللعان، واقتضى كلامه أن لها السكنى، وهو المشهور # (و) كذلك (لا نفقة) ولا كسوة (لكل معتدة من وفاة) سواء كانت حاملا أم لا ~~صغيرة كانت، أو كبيرة دخل بها، أو لم يدخل مسلمة كانت، أو كتابية؛ لأنه ~~بموت الزوج صار المال للورثة # (ولها) أي وللمعتدة من الوفاة (السكنى إن كانت) مدخولا بها وكانت (الدار ~~للميت، أو) كان الميت (قد) اكتراها و (نقد كراءها) وقيدنا بمدخول بها ~~احترازا من غيرها فإنه لا سكنى لها إلا أن يكون قد أسكنها قبل موته، واحترز ~~بنقد كراءها مما إذا اكتراها ولم ينقد كراءها فإنه لا سكنى لها # (ولا تخرج) المعتدة (من بيتها) خروج نقلة لغير ضرورة سواء كانت معتدة (في ~~طلاق، أو وفاة حتى تتم العدة) وقيدنا بخروج نقلة احترازا من خروجها في تصرف ~~حوائجها فإنه جائز لكن لا تبيت إلا في بيتها، وبغير ضرورة احترازا مما إذا ~~كان، ثم ضرورة كخوف سقوط الدار، أو اللصوص فإنه يجوز لها أن تنتقل وظاهر ~~كلامه أنها لا تخرج، ولو لحجة الإسلام، وهو كذلك وظاهره أيضا سواء كانت ~~الدار ملكا له، أو لها، أو لغيرهما # (إلا #   ### | [حاشية العدوي] # استلحقه وجبت عليه وترجع عليه بالنفقة قبل الاستلحاق. إن كان موسرا في ~~تلك المدة [قوله: فلأن الطلاق بائن] أي بناء على أن الفرقة فيه طلاق لا فسخ ~~[قوله: مؤبد التحريم] ذكره لبيان الواقع؛ لأن مجرد البينونة يسقط النفقة ~~وقوله: مؤبد بكسر الباء، وقوله: والحمل منفي عن أبيه أي فكما لا نفقة لها ~~من حيث البينونة، كذلك لا نفقة لحملها لنفيه عن أبيه باللعان [قوله: واقتضى ~~كلامه] أي من حيث اقتصاره على نفي النفقة [قوله: والحمل منفي عن أبيه] أشعر ~~هذا أنه إذا لاعنها لرؤية الزنا وهي حامل فإن لها النفقة [قوله: وهو ~~المشهور] وقال القاضي إسماعيل لا سكنى لها وهو اختيار ابن رشد لانقطاع ~~الزوجية وأسبابها # [قوله: ولا كسوة] وترك ذلك؛ لأن كل ما لا نفقة لها ms1381 فلا كسوة لها لدخولها ~~في مفهوم النفقة وجودا وعدما # [قوله: وكانت الدار للميت إلخ] وهي أحق من الورثة، والغرماء [قوله: إلا ~~أن يكون قد أسكنها قبل موته] أي لقصد الدخول بها، وإن صغيرة لا يجامع ~~مثلها، وأما إذا أسكنها ليحفظها عما يكره فيها السكنى حيث كانت مطيقة وإلا ~~فلا # والحاصل أن المدخول بها لها السكنى بشرطه من غير قيد، وأما غيرها فلا ~~سكنى لها إلا أن يكون أسكنها معه في حياته لقصد الدخول مطلقا أو ليحفظها ~~عما يكره حيث كانت مطيقة وإلا فلا [قوله: مما إذا اكتراها ولم ينقد كراءها] ~~فلا سكنى لها سواء كان الكراء وجيبة أو مشاهرة على الراجح، وقيل لها سكنى ~~إذا كانت وجيبة وأما لو كانت مشاهرة فلا سكنى لها، وهذا حيث كانت في العصمة ~~أو مطلقة طلاقا رجعيا، وأما لو كانت مطلقة طلاقا بائنا فلها السكنى مطلقا ~~وجيبة أو مشاهرة نقد كراءه أم لا # [قوله: ولا تخرج من بيتها] بل، ولو نقلها منه قبل الموت أو الطلاق واتهم ~~على النقل لوجب عليها الرجوع، أو كانت بغيره قبل الموت أو الطلاق، وإن بشرط ~~في إجارة رضاع أو خدمة، وتفسخ الإجارة إلا أن يرضى أهل الطفل بإرضاعها في ~~محلها [قوله: خروج نقلة] بضم النون الانتقال كما في القاموس [قوله: في تصرف ~~حوائجها] الإضافة لأدنى ملابسة أي من خروجها لأجل تصرفها في حوائجها [قوله: ~~فإنه جائز] أي لكن في الأوقات المأمونة، وذلك يختلف باختلاف الزمان، ~~والمكان، ففي الأمصار وسط النهار وفي غيرها طرفي النهار، فلو خرجت للانتقال ~~لغير ضرورة وجب على الإمام أن يردها قهرا عليها، ولو بالأدب. # [قوله: لا تخرج، ولو لحجة الإسلام] فلو خرجت لها وبلغها موت الزوج أو ~~طلاقها رجعت إن كانت قريبة على مسافة يومين أو ثلاثة أو أربعة، ووجدت ثقة ~~ترجع معه حيث كانت تدرك شيئا من العدة بعد رجوعها ما لم تحرم، فإن أحرمت ~~فلا ترجع لا إن كانت قريبة الوضع بحيث لا تدرك شيئا إن رجعت، وأما في حج ~~التطوع أو ms1382 غيره من القرب كالخروج لرباط أو زيارة صالح فترجع، ولو وصلت بل، ~~ولو بعد إقامتها نصف سنة. # وأما لو خرجت للانتقال فبلغها الموت أو الطلاق في أثناء # PageV02P127 # أن يخرجها رب الدار) التي انقضت مدة كرائها (ولم يقبل ~~من الكراء ما يشبه كراء المثل) مثل أن تكون بأربعة ويزيد درهمين فلو زاد ~~درهما كان مما يشبه؛ ظاهر هذا أن رب الدار هو الذي يطلب الزيادة وليس كذلك، ~~بل إنما يكون له إخراجها إذا زاد غيره في المسكن وطالبها بتلك الزيادة ~~فأبت، وأما إذا رضيت بها فلا مقال له فإن لم ترض بها (فلتخرج) (و) إذا خرجت ~~فإنها (تقيم بالموضع الذي تنتقل إليه) ويصير لها بمنزلة الذي خرجت منه ~~فيلزمها فيه ما كان يلزمها في الأول (حتى تنقضي العدة) # ثم انتقل يتكلم على رضاع المرأة ولدها فقال: (والمرأة ترضع) أي يجب عليها ~~أن ترضع (ولدها) إذا كانت (في العصمة) أي عصمة أبيه، أو كانت مطلقة طلاقا ~~رجعيا، وهي في العدة وليس لها أجر في نظير ذلك؛ لأن عرف المسلمين على توالي ~~الأعصار في سائر الأمصار جار على أن الأمهات يرضعن أولادهن من غير طلب أجرة ~~على ذلك ولا حد لأقله على الصحيح، وأكثره حولان بنص القرآن (إلا أن يكون ~~مثلها لا ترضع) لعلو قدرها فإنه لا يلزمها إرضاع ولدها إلا أن لا يقبل ~~الصبي غيرها، فإنه يلزمها إرضاعه كان الأب مليا، أو معدما، أو يقبل غيرها. ~~إلا أن الأب فقير، أو ميت، والولد فقير وأنث الفعل نظرا للمعنى #   ### | [حاشية العدوي] # الطريق فلها الخيار في الاعتداد بأي محل شاءت أقربهما أو أبعدهما [قوله: ~~التي انقضت مدة كرائها] أي أو انقضت العارية المحدودة بالشرط أو العادة ~~[قوله: مثل أن تكون إلخ] في العبارة حذف، والتقدير ولم يقبل من الكراء ما ~~يشبه كراء المثل، أي بل طلب أزيد منه مثل أن تكون مكتراة بأربعة وهي كراء ~~المثل، ويريد زيادة درهمين فهذا لا يشبه كراء المثل. # وأما إذا أراد زيادة درهم واحد ms1383 بحيث يكون خمسة، فإنها، وإن لم تكن كراء ~~المثل إلا إنها تشبه أجرة المثل، فقوله: ويزيد درهمين أي فيكون الزائد ما ~~كان قدر الثلث أن لو ضم ذلك إلى الأصل، وقوله فلو زاد درهما كان مما يشبه ~~أي فيكون ما حصل به الشبه ما كان قدر الخمس [قوله: ظاهر هذا إلخ] هذا كلام ~~الأقفهسي نسبه له في التحقيق [قوله: إنما يكون له إخراجها] ظاهر هذا سواء ~~كانت تلك الزيادة مساوية لأجرة المثل أو تشبه أجرة المثل، أو لا تشبه أجرة ~~المثل هذا فيما إذا كانت مكتراة بدون أجرة المثل، كانت تلك الزيادة تشبه ~~أجرة المثل أو تزيد على ما يشبه أجرة المثل فيما لو كانت مكتراة بأجرة ~~المثل أو كان الحال كذلك، فيما إذا كانت مكتراة بما يشبه أجرة المثل، وذلك ~~لا مكان أن تكون مكتراة بما يشبه أجرة المثل، ويزيد زيادة يكون الكراء مما ~~يشبه أيضا أو يزيد. # والذي ينبغي أن يقال: في الأول من هذه الأقسام أنه يلزمها ذلك المزيد، ~~إذا كان يحصل منه كراء المثل أو ما يشبه وأما إن حصل به زيادة على ما ذكر ~~فإن رضي منها بكراء المثل أو ما يشبه، لزمها، وإن لم يرض منها إلا بتلك ~~الزيادة فإن رضيت بها فليس له إخراجها، وإلا فله إخراجها ويقال في الثاني: ~~إنه إذا زاد ما يشبه لزمها، وإن زاد ما لا يشبه ورضي منها بما يشبه لزمها، ~~وإن لم يرض فإن رضيت فلا يخرج، وإن لم ترض له إخراجها، وكذا يقال في القسم ~~الثالث ويمكن أن يقرر المصنف بما إذا كان زاد على ما يشبه ويكون المعنى إلا ~~أن يريد إخراجها، والحال أنه لم يقبل من الكراء ما يشبه ولم ترض بذلك ~~الزائد، وأما لو قبل منها ما يشبه لزمها أو رضيت بالمزيد لم يجز له إخراجها ### | [أحكام الرضاعة] # قوله والمرأة ترضع أي يجب عليها أن ترضع، وإذا لم يكن لها لبان فإنها ~~تستأجر، وكذا لو كان لها ولا يكفي الطفل أو مرضت أو ms1384 انقطع لبنها أو حملت؛ ~~لأنه لما كان عليها الإرضاع مجانا، فعليها خلفه فإن لم يكن لها مال في تلك ~~الحالة فمن مال الأب فإن لم يكن له مال فمن مال الابن، هكذا ظهر لي في ~~تقرير هذا المحل [قوله: أو كانت مطلقة طلاقا رجعيا] سيأتي مفهومه [قوله: ~~فإنه يلزمها إرضاعه] أي ولها الأجر من مال الأب فإن لم يكن له مال فمن مال ~~الابن وإلا فلا شيء لها، فقول الشارح كان الأب مليا وحينئذ تأخذ الأجرة من ~~مال الأب، وقوله: أو معدما وحينئذ تأخذ من مال الابن فإن لم يكن له مال فلا ~~شيء لها [قوله: إلا أن الأب فقير إلخ] لا يخفى أن قوله أو ميت معطوف على ~~محذوف تقديره فقير حي أو ميت، وقوله، والولد فقير راجع # PageV02P128 # (والمطلقة) طلاقا بائنا، أو رجعيا وخرجت من العدة ~~(رضاع) بفتح الراء وكسرها (ولدها على أبيه ولها أن تأخذ أجر رضاعها إن ~~شاءت) ، وإن لم تشأ لم تأخذ، وهذا التخيير ثابت لها إذا طلبت أجرة المثل، ~~ويقضى لها حينئذ به إذا قال الزوج عندي من ترضعه بلا شيء، أو بأقل من أجرة ~~المثل، أما إذا طلبت أكثر منها فالخيار للزوج بين أن يعطيها ذلك، أو يؤاجر ~~غيرها، وأفهم كلامه أن الرضاع حق لها لا عليها، وهو الصحيح لما رواه أبو ~~داود من «قوله - صلى الله عليه وسلم -: للمرأة التي طلقها زوجها وأراد أن ~~يأخذ ولدها منها أنت أحق به منه ما لم تنكحي» . # ثم انتقل يتكلم على آخر ما تبرع به في هذا الباب، وهي الحضانة بفتح الحاء ~~وكسرها مأخوذة من الحضن بكسر الحاء، وهو الجذب، كأنها تضمه إلى جنبها، وهي ~~في الشرع الكفالة، والتربية، والقيام بجميع أمور المحضون ومصالحه، وهي فرض ~~كفاية لا يحل أن يترك الطفل بغير كفالة فإذا قام به قائم سقط عن الباقين ~~ولا يتعين إلا على الأب، أو على الأم في حولي #   ### | [حاشية العدوي] # للطرفين إلخ وحينئذ فيلزمها أن ترضع وإلا استأجرت، وقولنا: ms1385 الأب فقير حي ~~أو ميت إذ لو كان غنيا حيا وأرادت أن ترضع فلها أخذ الأجرة منه، ولو قال: ~~عندي من يرضعه مجانا، وكذا لو كان غنيا ميتا فقد قال الزرقاني فإن مات مليا ~~أخذت الأجرة من ماله؛ لأنه يقدم ماله على مال الصبي فإن مات الأب معدما ~~وللصبي مال فمنه اه. # [قوله: وأنث الفعل إلخ] أي حيث قال لا ترضع بالتاء كما هو رواية ~~الفاكهاني، ولو حمل على اللفظ لكانت بالياء المثناة تحت # [قوله: وللمطلقة رضاع ولدها] أي بالأجرة وقوله على أبيه وترجع بها على ~~أبيه [قوله: ولها أن تأخذ] ظاهر تقرير شارحنا أن هذه في المطلقة المذكورة ~~فلا يكون ضروري الذكر مع قوله على أبيه إلا لكونه تصريحا بالتخيير، وحمله ~~بعض الشراح على شريفة القدر حتى لا يكون تكرارا، فقال ولها أي التي لا ~~يلزمها الإرضاع لعلو قدرها أن ترضع ولدها وتأخذ أجرة رضاعها من أبيه إن ~~شاءت، ولو كانت في عصمة أبيه، ولو لم يقبل غيرها على المذهب وعلى حمل هذا ~~على ما في العصمة اندفع تكرار هذه مع ما قبلها. # والحاصل أن للأم التي لا يلزمها الإرضاع من شريفة قدر أو بائن أن ترجع ~~بأجرة المثل من مال الأب أو من مال الولد إن لم يكن للأب مال [قوله: إن ~~الرضاع حق لها لا عليها] اعلم أنه اختلف في الرضاع هل هو حق للأم أو على ~~الأم وذكر الفاكهاني أن الصحيح أنه حق للأم، واستدل بالحديث ويترتب على أنه ~~حق لها أخذ الأجرة وعلى أنه حق عليها أنه لا أجرة لها، وقد علمت مما تقرر ~~في الفقه أن لها الأجرة في مسائل ولا أجرة لها في أخرى فإذا كان الحال ~~كذلك، فلا ينبغي أن يؤخذ الخلاف على إطلاقه بل يقال حق عليها في حال ~~الزوجية إذا لم تكن ذات قدر، وحق عليها إن لم يقبل غيرها وحق عليها إذا ~~أعدم الأب ### | [أحكام الحضانة] # [قوله: بفتح الحاء وكسرها] ، والأشهر الفتح ولذا قدمه [قوله: مأخوذة إلخ] ~~لم يرد ms1386 به الاشتقاق؛ لأن الحضن بالكسر ليس مصدرا قوله: وهو الجذب بالجيم، ~~والذال المعجمة فيما وقفت عليه من النسخ، والصواب الجنب، ويرجح ذلك قول ~~التنبيه: الحضانة مصدر حضنت الصبي حضانة تحملت مؤنته وتربيته، وعن ابن ~~القطاع مأخوذة من الحضن بكسر الحاء وجمعها أحضان وهو الجنب كأنها تضمه إلى ~~جانبها، وهو ما تحت الإبط إلى الكشح وهو الخصر اه. # [قوله: كأنها تضمه إلى جنبها] لا يخفى أن الضم محقق عرفا فالتعبير بكأن ~~غير مناسب إلا أن يقال التعبير به نظرا إلى العقل أو أنها للتحقيق [قوله: ~~وهي في الشرع الكفالة إلخ] لا يخفى أن ما قاله صاحب التنبيه معنى لغوي ~~للحضانة، وإذا نظرت وجدت المعنى الشرعي عين المعنى اللغوي وتعبيره يؤذن ~~بالمغايرة [قوله: والتربية] عطف تفسير، وكذا قوله، والقيام بجميع أمور ~~المحضون [قوله: وهو فرض كفاية إلخ] هذا الذي ذكره الشارح لابن رشد [قوله: ~~فإذا قام به] أي بالكفالة بمعنى القيام # [قوله: سقط عن الباقين] كما هو شأن فرض الكفاية زاد غيره فإذا لم يقوموا ~~به فهم عاصون لله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - # PageV02P129 # رضاعة، إن لم يكن له أب ولا مال له، أو كان له مال ~~ولكن لا يقبل غيرها. # ، والحضانة تكون في النساء وفي الرجال، ولها شروط مشتركة ومختصة ~~فالمشتركة العقل وألا يكون زمنا ولا عاجزا وأن يكون منزله حرزا بالنسبة إلى ~~الأنثى، وأن يكون مأمونا في دينه وألا يكون به جذام ولا برص مضران وأن يكون ~~رشيدا ولا يشترط الإسلام، والمختصة بالذكر أن يكون عنده من يحضن الطفل من ~~زوجة، أو سرية وأن يكون عاصبا لا غيره، إلا الأخ للأم، والمختص بالأنثى أن ~~تكون خالية من زوج أجنبي من المحضون دخل بها وأن تكون ذات رحم محرمة عليه ~~فبنت الخالة #   ### | [حاشية العدوي] # ويعاقبون على فعلهم اه. # [قوله: إلا على الأب] أي وحده كما صرح به في التحقيق [قوله: في حولي ~~رضاعه] ظاهر في رجوعه للأم وسكت عنه في جانب الأب، والظاهر لا فرق [قوله: ms1387 ~~ولا مال له] يحتمل عوده على الأب ويحتمل عوده على الطفل هذا من جهة اللفظ، ~~ومقتضى ما بعده ترجيح الثاني أفاده بعض الأشياخ [قوله: ولكن لا يقبل غيرها] ~~أي، والفرض أنه لا أب له، والظاهر أنه حيث كان لا يقبل غيرها يتعين عليها. # ولو كان له أب قال عج، ثم إن ما ذكره ابن رشد من أن الحضانة تتعين على ~~الأب وعلى الأم بشرطها لا يتأتى على القول بأنها حق للمحضون ولا على القول ~~بأنها حق للحاضن، إذ على الأول يستوي الجميع في عدم التعيين وعلى الثاني ~~يستوي الجميع أيضا، في الحكم قلت لعل الخلاف فيمن لم يتعين عليه من الأب، ~~والأم بشرطها ثم إن التفصيل المذكور في وجوب الحضانة على الأم غير التفصيل ~~في وجوب الرضاع عليها، وهو يفيد اختلاف الرضاع، والحضانة اه. # أقول بعد هذا فهو مشكل مع قوله: والحضانة تكون في النساء، والرجال المبين ~~لما سيأتي من تقديم الأم وتأخير الأب بعد، وأنها تستمر في حق الذكر للبلوغ ~~وفي حق الأنثى حتى يدخل بها الزوج، إلا أن يقال: إن قوله ولا يتعين عائد ~~عليها لا بالمعنى المتقدم بل بمعنى الإرضاع، وقوله على الأب أي في صور ~~الإرضاع عليه وقوله إذا لم يكن له أب أي أو كان له أب وهي غير شريفة فتدبر ~~حق التدبر. # [قوله: فالمشتركة العقل] فالمجنون، ولو غير مطبق لا حضانة له، وكذا من به ~~طيش [قوله: ولا عاجزا] عطف تفسير، والأولى أن يقول بدل هذا: والكفاءة بمعنى ~~القدرة على القيام بأمر المحضون، فالزمن، والمسن، والأعمى، والأخرس، والأصم ~~لا حضانة لهم إلا أن يكون عندهم من يحضن [قوله: وأن يكون منزله حرزا إلخ] ~~أي إما من ابتداء الحضانة في مطيقة أو من إطاقتها بعد مدة فيشترط حرز ~~مكانها حينئذ لا قبله، ولا بد من الأمن على النفس، والمال فلا يخشى سرقة ~~مالها. # ومثل الأنثى الذكر إذا كان يخشى منه الفساد [قوله: وأن يكون مأمونا في ~~دينه] لا إن كان شريبا يذهب يشرب ويترك ابنته ms1388 مثلا يدخل عليها الرجال ~~[قوله: وألا يكون به جذام ولا برص مضران] وأما الخفيف فلا يمنع كما صرح به ~~في شرح خليل، وحاصل ذلك ألا تقوم به العاهات المضرة التي يخشى حدوث مثلها ~~بالولد، ولو جربا داميا وحكة، ففي عبارة الشارح قصور، والفرق أن الجرب ~~يدمي، والحكة لا تدمي، ولو كان بالمحضون أيضا إذ قد يحصل بانضمامهما زيادة ~~في جذام المحضون مثلا. # [قوله: وأن يكون رشيدا] أي قام به نوع من الرشد وهو أن يكون حافظا للمال، ~~وإن كان غير بالغ؛ لأنه كالبالغ في أن له الحضانة على الراجح؛ لأن الصغير ~~قد يكون له حفظ، ويكون من يحضنه يحضن معه المحضون الصغير ويشترط عدم القسوة ~~فمن علم منه قلة الحنان، والشفقة إما لطبعه أو لعداوة بينه وبين أبوي ~~المحضون قدم عليه غيره [قوله: ولا يشترط الإسلام] . # ولو انتقلت الحضانة من مسلمة إلا أنها تمنع أن تغذي الطفل بخمر أو خنزير ~~[قوله: من زوجة أو سرية] أي من زوجة مستوفاة لشروط الحاضن أو سرية أو أمة ~~خدمة أو مستأجرة كذلك أو متبرعة [قوله: أن تكون خالية من زوج أجنبي إلخ] ~~إنما سقط حقها حيث تزوجت لاشتغالها بالزوج عن الطفل ولهذا اشترط في السقوط ~~الدخول إذ قبله لم يحصل اشتغال عن الولد، فليس الدعوى للدخول كالدخول ومحل ~~السقوط بالدخول، والانتقال لمن بعدها ما لم يعلم بالدخول وبالحكم، ويسكت ~~العام وإلا استمرت حضانتها # PageV02P130 # ونحوها لا حضانة لها. # (والحضانة) حق (للأم) حرة كانت، أو أمة مسلمة كانت، أو كتابية رشيدة، أو ~~سفيهة (بعد الطلاق) وبعد الوفاة ما لم تسقطها (إلى احتلام الذكر) أي إنزاله ~~في النوم لرؤية جماع، أو غيره (و) إلى (نكاح الأنثى) بمعنى العقد عليها ~~(ودخول بها) ق ظاهر قوله إلى احتلام الذكر سواء كان زمنا أم لا وقال فيما ~~يأتي ولا زمانة بهم فهل يحمل هذا على ذلك أم لا # (وذلك) أي الحضانة تنتقل (بعد الأم إن ماتت، أو نكحت) أجنبيا من غير من ~~له الحضانة ودخل بها (للجدة) أم ms1389 الأم ثم جدة الأم، وإن بعدت. # قاله ابن رشيق ويشترط في استحقاقها الحضانة أن تنفرد بالطفل في مسكن غير ~~مسكن الأم التي سقطت حضانتها (ثم) بعد جدة الأم ينتقل الحق (للخالة) أي ~~خالة الطفل أخت أمه الشقيقة ثم التي للأم ثم التي للأب، ثم من بعد الخالة ~~ينتقل الحق لخالة خالة الطفل، وهي أخت جدة الطفل لأمه ثم من بعدها للجدة ~~التي للأب أي أم الأب ثم جدة الأب لأبيه (فإن لم يكن من #   ### | [حاشية العدوي] # كما لو كان الزوج محرما للمحضون، ولو لم يكن له حضانة كخاله وتزوج ~~بالحضانة غير الأم، أو كان وليا للمحضون كابن عمه أو كان لا يقبل غير ~~الحاضنة أو لم يوجد من يرضعه عند من تستحق الحضانة، وإلا استمرت الحضانة ~~لذات الزوج وهذه الشروط معتبرة في الاستحقاق، والمباشرة فمن اتصف بضدها سقط ~~حقه جملة، إلا القدرة فإنها شرط في المباشرة فالحاضن المسن لو طلب أن ~~يستنيب من يحضن لم يسقط حقه [قوله: وأن تكون ذات رحم محرمة عليه] فإن لم ~~تكن ذات رحم ولم تكن محرمة عليه كبنت الخالة وبنت العمة لم يكن لها حق في ~~الحضانة، وكذا لو كانت محرمة عليه ولم تكن ذات رحم له كالمحرمة عليه ~~بالصهارة أو الرضاع # [قوله: أو سفيهة] هذا مرور على طريقة ابن عرفة؛ لأنه ظاهر رواية المدونة ~~وغيرها، وقوله أولا. وأن يكون رشيدا مرور على ما لابن عبد السلام من اشتراط ~~الرشد وهو الذي ذهب إليه صاحب المختصر؛ لأنه قال ورشد وضعف اللقاني كلام ~~المختصر واعتمد ما لابن عرفة [قوله: ما لم تسقطها] محل الإسقاط ما عدا ~~الصورتين المتقدمتين وهما إذا مات أبوه ولا مال للولد أو لا يقبل غيرها. # واعلم أنها إذا أسقطتها ثم طلبتها فلا ترجع لها بعد ذلك على المشهور ~~[قوله: الذكر] أي المحقق فالخنثى المشكل تستمر حضانته ما دام مشكلا، ~~والمدار على علامة البلوغ بغير الإنبات، فلا يعتبر هنا البلوغ بالإنبات ~~للخلاف فيه [قوله: وإلى نكاح الأنثى إلخ] ولا ms1390 يكفي الدعوة للدخول بل لا بد ~~من الدخول، وإن صغيرين واستمرت نفقتها على أبيها. # تنبيه: # لو سقطت بالتزويج ثم ظهر أن النكاح فاسد ففسخ فتعود الحضانة. # [قوله: فهل يحمل إلخ] لا يحمل على المعتمد فلو بلغ، ولو زمنا أو عاجزا عن ~~الكسب أو مجنونا سقطت حضانة الأم # [قوله: أو نكحت أجنبيا من غير من له الحضانة] أي احترازا مما لو تزوجت ~~بأحد من الأقارب ممن له الحضانة، سواء كانت محرما عليه كالعم، والجد للأب ~~أو غير محرم عليه كابن العم أو ممن لا حضانة له وهو محرم عليه، كالخال، ~~والجد للأم فقوله من غير من له بيان لقوله أجنبيا [قوله: للجدة أم الأم] في ~~كلامه قصور، والأولى أن يقول ثم الجدة من جهة الأم فيشمل جهة الذكور وجهة ~~الإناث، لكن جهة الإناث مقدمة على جهة الذكور [قوله: أن تنفرد بالطفل] لا ~~خصوصية لها بذلك بل كل من استحق الحضانة يشترط فيه أن ينفرد بالسكنى عن ~~التي سقطت حضانتها [قوله: ثم التي للأب] أي فهي بعد التي للأم ورجح بعض ~~شراح المختصر، أن لا حضانة للخالة أخت الأم من الأب [قوله: وهي أخت جدة ~~الطفل لأمه] فيه إشارة إلى أن تلك الخالة التي خالتها حاضنة لا بد أن تكون ~~أخت الأم شقيقة أو لأم لا لأب؛ لأن خالتها أجنبية من المحضون فلا تستحق ~~حضانة [قوله: ثم من بعدها إلخ] أسقط الشارح مرتبة قبل الجدة وهي عمة الأم ~~وكان الأولى أن يقول: ثم عمة الأم ثم من بعدها الجدة [قوله: ثم جدة الأب ~~لأبيه] الأولى أن يقول ثم # PageV02P131 # ذوي رحم الأم أحد) ممن ذكرنا وممن لم نذكر مثل خالة ~~الأم ولا من غير ذوي رحم الأم، وهي الجدة للأب وجدة أبي الأب، (ف) المستحق ~~حينئذ للحضانة (الأخوات) فتقدم الشقيقة ثم التي للأم ثم التي للأب. # (و) يلي الأخوات (العمات) على الترتيب المذكور (فإن لم يكونوا) صوابه ~~يكن؛ لأن ذلك راجع للأخوات، والعمات لكن ذكر باعتبار الأشخاص؛ التقدير: فإن ~~لم يكن أحد ms1391 ممن ذكرنا موجودا، أو كان إلا أنه سقط لمانع (ف) المستحق ~~للحضانة حينئذ (العصبة) ظاهره أن الأب مؤخر عن العمات، والأخوات والذي في ~~المختصر أن الأب يلي جدة الأب وتليه أخت الطفل وتليها عمته على الترتيب ~~المتقدم، وظاهره أيضا أن الأخ للأم لا حضانة له وكذلك الوصي والذي في ~~المختصر أن الوصي مقدم على سائر العصبة ويليه الأخ ثم ابنه ثم العم ثم ~~ابنه، ويقدم الشقيق في الجميع ثم الذي للأم ثم الذي للأب. # قال في التوضيح ووجه تقديم بعض الحاضنين على بعض على الترتيب المتقدم قوة ~~الشفقة في المقدم، ولهذا قال اللخمي: لو علم ممن قدمنا قلة الحنان، والعطف ~~بجفاء، أو قساوة في الطبع، أو لأمر بينه وبين أم الولد وأبيه، وعلم ممن ~~أخرناه الحنان، والعطف لقدم على من علم منه القساوة #   ### | [حاشية العدوي] # الجدة من جهة الأب فيشمل جهة الذكور وجهة الإناث، لكن جهة الإناث مقدمة ~~على جهة الذكور فعلى هذا تقدم أم أم الأم على أم الجد خلافا لظاهر الشارح ~~[قوله: مثل خالة الأم] أي التي هي أم الخالة؛ لأن المصنف لم يذكرها، وإنما ~~ذكرها الشارح [قوله: وهي الجدة للأب] أي الجدة من جهة الأب وهي أم الأب. # وقوله وجدة أبي الأب المناسب لما تقدم له أن يقول وجدة الأب [قوله: ~~فالمستحق حينئذ للحضانة الأخوات] فيه نظر بل الأب مقدم على الأخوات [قوله: ~~العمات] المراد عمته من قبل أبيه سواء كانت العمة أخت الأب أو أخت أبي ~~الأب، وبعد العمة التي من جهة الأب الخالة من جهة الأب وهي بعد عمة الأب ~~وسواء أخت أم الأب أو أخت أم أبيه، ثم بعد ذلك بنت الأخ شقيقا أو لأب أو ~~لأم ثم بنت الأخت شقيقة أو لأب أو لأم. [قوله: لأن ذلك راجع للأخوات، ~~والعمات] المناسب أن يقول راجع للعمات كما هو ظاهر [قوله: على الترتيب ~~المتقدم] أي من كون الشقيقة تقدم ثم التي للأم ثم التي للأب وقوله لا حضانة ~~له أي لأنه من ms1392 ذوي الأرحام [قوله: والذي في المختصر أن الوصي مقدم على سائر ~~العصبة] أي فبعد بنت الأخت الوصي ذكرا أو أنثى إن كان المحضون ذكرا، وكذا ~~أنثى، والوصي ذكرا، والمحضونة لا تطيق كمطيقة إن تزوج الوصي بأمها أو جدتها ~~وتلذذ حتى صارت محرما، وإلا فلا حضانة له على الراجح ومثل الوصي وصي الوصي ~~ومقدم القاضي [قوله: ويليه الأخ] الشقيق ثم الذي للأم ثم الذي للأب [قوله: ~~ثم ابنه] أسقط مرتبة وهو الجد فالجد متوسط بين الأخ وابنه، وهل المراد هنا ~~الجد دنية أي، وإن علا احتمالان لابن رشد راجع تحقيق المباني. # [قوله: ثم العم] أي عم المحضون وأما الجد من جهة الأم فإنه لا يستحق ~~الحضانة نص عليه ابن رشد، ثم يلي مرتبة العم وابنه المولى الأعلى وهو ~~المعتق ثم عصبته ثم المولى الأسفل وصورته: إنسان انتقل إليه حضانة وهو مولى ~~أعلى فوجد قد مات وله عتيق فإن الحضانة تنتقل للعتيق، وانظر هل لعصبة ~~الأسفل نسبا حضانة أم لا. # تنبيه: # إذا حصل اتحاد كمعتقين وعمين مثلا فيقدم من هو أقوى شفقة وحنانا على ~~المحضون، ويقدم الأسن على غيره فإن تساويا فالظاهر القرعة فإن كان في ~~أحدهما صيانة وفي الآخر شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة. تتمة: # الذي يقبض نفقة المحضون الحاضن قهرا على الأب باجتهاد الحاكم بالجمعة أو ~~الشهر لاختلاف أحوال الناس بالسعة وعدمها، وإذا ادعى الحاضن ضياعها فإنه ~~يضمنها إلا لبينة على الضياع من غير تفريط، والسكنى تابعة للنفقة فأجرة محل ~~الحاضن على أبي المحضون ولا يلزم الحاضنة شيء ولا تستحق الحاضنة شيئا لأجل # PageV02P132 # أو غير ذلك. # ولما أنهى الكلام على ما تبرع به شرع يتكلم على بقية ما ترجم له، وهو ~~النفقة فقال: (ولا يلزم الرجل الموسر النفقة) من قوت وإدام وكسوة ونفقة ~~ومسكن (إلا على زوجته) بالعادة سواء كان حرا، أو عبدا (سواء كانت غنية، أو ~~فقيرة) مسلمة كانت، أو كتابية حرة، أو أمة بشروط أربعة أن يكون الزوج بالغا ~~وأن تكون الزوجة مطيقة للوطء ممكنة من الدخول ms1393 بها، وأن لا يكون أحدهما ~~مشرفا على الموت وقيدنا بالعادة احترازا مما لو طلبت أمرا زائدا على عادة ~~أمثالها، أو طلب هو أنقص مما جرت به عادة أمثاله فلا يسمع منهما في ذلك ~~وتطلق عليه بعد التلوم بالعجز عنها، إلا أن تكون تزوجته عالمة بفقره وعجزه ~~عن النفقة # (و) لا يلزمه أيضا النفقة على أحد من أقاربه إلا #   ### | [حاشية العدوي] # حضانتها، لا نفقة ولا أجرة حضانة إلا أن تكون الحاضنة أم المحضون وهي ~~فقيرة، والمحضون موسر وإلا استحقت النفقة في ماله من حيث فقرها، ولو لم ~~تحضنه ### | [باب النفقة] # [قوله: ولا يلزم الرجل الموسر النفقة] أي على أحد من الأحرار غير الأقارب ~~لغير اضطرار أو التزام [قوله: إلا على زوجته] التي دخل بها، ولو صغيرة أو ~~مريضة، ولو مشرفة أو التي دعته للدخول بها، وهي مطيقة لوطئه مع بلوغه وليس ~~أحدهما مشرفا. [قوله: أن يكون الزوج بالغا] وأما لو كان غير بالغ فلا تجب ~~مطلقا؛ لأنها إن كانت بالغة رشيدة فقد مكنت من نفسها، وإن كانت غير بالغة ~~فقد سلطه وليها عليها [قوله: وأن تكون الزوجة مطيقة] هذا شرط في التي دعته ~~للدخول، وكذا قوله وأن لا يكون أحدهما مشرفا. # [قوله: ممكنة] أي فإذا أطاقته لكن لم تمكنه من الدخول بها فلا نفقة لها، ~~ولا بد من الدعاء للدخول فإذا لم تدعه فلا نفقة [قوله: وقيدنا بالعادة إلخ] ~~الحاصل أن العبرة بوسعه وحالها إن ساواها حاله فإذا زاد حالها اعتبر وسعه ~~فقط، فإن نقصت حالتها عن حالته، وعن وسعه اعتبر وسعه متوسطا لا حالها فقط ~~إذا تقرر ذلك، فقول الشارح على عادة أمثالها المراد به القدر الواجب لها ~~وعادة أمثاله القدر الواجب عليه فيجيء على ذكر الأقسام الثلاثة، واعلم أن ~~المرضعة تزاد ما تقوى به إلا المريضة وقليلة الأكل فلا يلزمه إلا ما تأكل ~~إلا المقدر لها شيء، على مذهب من يراه فيلزم المقدر ولا يلزم الحرير ولا ~~ثياب المخرج وقد تقدم ذلك [قوله: وتطلق عليه بعد ms1394 التلوم بالعجز عنها] أي عن ~~النفقة من كامل القوت من قمح أو شعير أو دخن أو ذرة مأدوم أو غير مأدوم، ~~والكسوة، ولو من غليظ الكتان فمتى قدر عليها، ولو مما ذكر فلا تطلق عليه. # وحاصل المسألة أن الزوج إذا عجز من نفقة زوجته الحاضرة أو المستقبلة، لمن ~~يريد سفرا دون الماضية ورفعت أمرها إلى الحاكم وشكت ضرر ذلك وأثبت الزوجية، ~~ولو بالشهرة أو كانا طارئين فيفصل بين كون الزوج ثابت العسر، فيأمره الحاكم ~~بالطلاق، وإن لم يكن ثابت العسر مع ادعاء العسر فيأمره بالإنفاق أو الطلاق، ~~فإن طلق في الأولى أو أنفق أو طلق في الثانية فلا إشكال، وإن امتنع من ذلك ~~طلق عليه بلا تلوم في الثانية، وبعد التلوم في الأولى باجتهاد الحاكم وسواء ~~كان الزوج يرتجى له أم لا ولا نفقة لها زمن التلوم، ولو رضيت بالمقام بعد ~~التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا، وإذا مرض أو سجن في أثناء ~~مدة التلوم فإنه يزاد له بقدر ما يرتجى له بشيء، وهذا إن رجي برؤه من المرض ~~وخلاصه من السجن عن قرب، وإلا طلق عليه. # وملخصه أنه بعد التلوم وعدم الوجدان يطلق عليه ويجري فيه قولنا، وهل يطلق ~~الحاكم أو يأمرها به ولا فرق في الذي ثبت عسره وتلوم له بين أن يكون حاضرا ~~أو غائبا، ومعنى ثبوت العسر في الغائب عدم وجود ما يقابل النفقة بوجه من ~~الوجوه، والتلوم للغائب محله حيث لم تعلم غيبته أو كانت بعيدة كعشرة أيام، ~~وأما إن قربت كثلاثة أيام فإنه يعذر إليه وجماعة المسلمين العدول يقومون ~~مقام الحاكم في ذلك، وفي كل أمر يتعذر الوصول إلى الحاكم أو لكونه غير عدل ~~وأما من لم يثبت عسره وهو مقر بالملاء وامتنع من الإنفاق، والطلاق، فإنه ~~يعجل عليه الطلاق على قول ويسجن حتى ينفق عليها على آخر فإن سجن ولم يفعل ~~فإنه يعجل عليه الطلاق كما أنه يعجل عليه بلا تلوم إن لم يجب الحاكم بشيء ~~حين رفعته [قوله: ms1395 وعجزه] عطف لازم على ملزوم أي فلا تطلق عليه # PageV02P133 # في صورتين إحداهما (على أبويه الفقيرين) الحرين ~~مسلمين كانا، أو كافرين إذا كان حرا، واعترف بفقرهما أما إذا أنكر فقرهما ~~فعلى الأبوين إثبات عدمهما ولا يحلفان مع ذلك؛ لأن تحليفهما عقوق (و) ~~الأخرى (على صغار ولده الذين لا مال لهم) أما لزوم النفقة (على) الأولاد ~~الصغار (الذكور) (حتى يحتلموا و) الحال أنه (لا زمانة) أي لا آفة (بهم) ~~تمنعهم من الكسب ظاهره أن الزمانة إذا طرأت بعد البلوغ، وهو صحيح لا أثر ~~لها، فلا تعود النفقة على الأب، وهو كذلك على المشهور. # (و) أما لزومها (على الإناث) الأحرار فهي مستمرة عليهن (حتى ينكحن ويدخل ~~بهن) أي يطأهن (أزواجهن) ، أو يدعى إلى الدخول، وهو بالغ، والزوجة ممن يوطأ ~~مثلها، فإذا طلقها زوجها، أو مات عنها لا #   ### | [حاشية العدوي] # ولزمها المقام معه بلا نفقة، وهي محمولة على العلم إن كان من السؤال ~~لشهرة حاله وعلى عدمه إن كان فقيرا لا يسأل نعم إذا علمت أنه من السؤال أو ~~اشتهر بالعطاء، ثم ترك السؤال أو انقطع العطاء فإنها تطلق عليه واعلم أنه ~~إذا لم يجد إلا ما يمسك الحياة فقط فهو كالعاجز، لا إن قدر على قوت زوجته ~~الكامل من الخبز مأدوما أو غير مأدوم من قمح أو غيره فلا قيام لها، ولو دون ~~ما يكتسبه فقراء ذلك الموضع، ولو كانت ذات قدر وغنى أو قدر على ستر جميع ~~بدنها، ولو على غليظ الكتان أو الجلد، ولو غنية فلا قيام لها والقادر ~~بالتكسب كالقادر بالمال إن تكسب ولا يجبر على التكسب. # تنبيه: # هذا الطلاق الصادر من الحاكم رجعي ولا يمكن من الرجعة إلا إذا وجد في ~~العدة يسارا يقوم بواجب مثلها، بحيث يجد شيئا يظن معه إدامة النفقة وأما لو ~~تجمدت لها نفقة فيما مضى فلها الطلب حيث تجمدت زمن يسره ولا تطلق عليه ~~بالعجز عنها. # [قوله: على أبويه] أي النفقة على أبويه كان الشخص ذكرا أو أنثى صغيرا أو ms1396 ~~كبيرا؛ لأن النفقة من باب خطاب الوضع [قوله: الفقيرين] أي المعسرين ~~بنفقتهما، وإن كان لهما دار وخادم لا فضل فيها، وهذا إذا لم يكن الأبوان ~~قادرين على الكسب، وأما لو كانا قادرين على الكسب. # ولو بصنعة فيها عليهما معرة لاتصافهما بها قبل وجود الولد غالبا، فلا يجب ~~على الولد، ولو تزوجت الأم الفقيرة بفقير لا تسقط نفقتها، وكذا البنت لو ~~تزوجت بفقير، ولو قدر زوج الأم أو البنت على بعض النفقة لزم الأب أو الولد ~~كما لها [قوله: الحرين] أي لأن الرقيقين غنيان بسيدهما [قوله: إذا كان حرا] ~~؛ لأن الرقيق لا يلزمه الإنفاق على أبويه؛ لأنه لا يلزمه نفقة نفسه [قوله: ~~إثبات عدمهما] أي بشهادة عدلين. # [قوله: ولا يحلفان مع ذلك] أي وإن كان العسر لا يثبت إلا بعدلين ويمين ~~ويجب على الولد أيضا أن ينفق على خادم أبوين وخادم زوجة أبيه المتأهلة، ~~لذلك وظاهره. # ولو تعدد الخادم وظاهره، وإن كانا غير محتاجين للخادم [قوله: على صغار ~~ولده] أي مباشرة فلا يجب عليه أن ينفق على ولد ولده [قوله: الأحرار] ، ولو ~~كانوا كفارا وأما الأرقاء فنفقتهم على سيدهم لا على آبائهم، ولو أحرارا ولا ~~على الأب الرقيق نفقة ولده، ولو حرا، ونفقة ولده الحر على بيت المال حيث ~~كان متخلفا على الحرية، وإن كانت بالعتق فنفقته على معتقه حتى يبلغ قادرا ~~على الكسب [قوله: والحال أنه لا زمانة بهم] بفتح الزاي أي مرضا دائما تحقيق ~~أي أنه يجب نفقة الوالد الذكر الحر الذي لا مال له ولا صنعة تقوم به على ~~الأب الحر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب، ويجد ما يكتسب فيه. # أما لو كان له مال أو صنعة لا معرة عليه أو على أبيه أو عليهما فلا تجب ~~النفقة على الأب، وأما لو كان له مال وفرغ قبل بلوغه لوجب على الأب بعد ~~فراغ المال أو كان فيها معرة على الأب أو الابن أو عليهما، فكذلك أي تجب ~~على الأب، وكذا لو كان له صنعة كاسدة أو دفع ms1397 الأب مال الصغير قراضا وسافر ~~العامل ولم يجد مسلفا فتعود على الأب، ومن بلغ مجنونا أو زمنا أو أعمى ~~فتستمر نفقته على الأب. # ولو كان يجن حينا بعد حين فإذا بلغ قادرا على البعض فيجب على الوالد ~~تتميمها [قوله: وهو كذلك على المشهور] أي خلافا لعبد الملك [قوله: أي يطأهن ~~إلخ] ليس بشرط بل المراد بالدخول الخلوة، وإن لم يحصل وطء، والحاصل أن نفقة # PageV02P134 # تعود نفقتها على الأب إن كانت بالغة وتعود إن كانت ~~غير بالغة (ولا نفقة) على الرجل (لمن سوى هؤلاء) المذكورين (من الأقارب) ~~كالجد وأولاد الأولاد؛ لأن نفقة القرابة إنما تجب ابتداء لا انتقالا ونفقة ~~الجد لازمة للابن، فلا تنتقل إلى بنيه ونفقة أولاد الأولاد لازمة لأبيهم ~~فلا تنتقل إلى جدهم # (وإن اتسع) أي أيسر الزوج (فعليه) وجوبا (إخدام زوجته) الشريفة التي لا ~~تخدم نفسها لخدمة الباطنة إما بنفسه، أو يستأجر لها من يخدمها، أو يشتري ~~لها خادما، ولا تطلق بالعجز عنه واحترز ب اتسع مما إذا كان معسرا فإنه لا ~~يلزمه خدمتها؛ لأنها على ذلك دخلت، وتكون عليها الخدمة الباطنة كالطبخ، ~~والعجن بخلاف الخدمة الظاهرة كالطحن، إلا أن تتطوع، أو تكون هناك عادة ~~فتحمل عليها؛ لأن العادة كالشرط # (وعليه) أي المالك المفهوم من السياق وجوبا (أن ينفق على عبيده) #   ### | [حاشية العدوي] # الأنثى تستمر على أبيها حتى يدخل بها زوجها البالغ الموسر، أي يختلي بها، ~~ولو غير مطيقة أو يدعى للدخول أي بشرط الإطاقة [قوله: وتعود إن كانت غير ~~بالغة] ، ولو أزال بكارتها. # تنبيه: # توزع نفقة الوالدين على الأولاد على قدر يسارهم؛ الغني بحسب حاله، ~~والفقير بالنسبة لغيره، بحسب حاله كان ذلك الغني ذكرا أو أنثى واختلف في ~~حمل الولد على الملاء أو لعدم إذا طلبه الأبوان وادعى العجز على قولين، إلا ~~أن يكون له أخ مليء وإلا اتفق على حمله على الملاء حتى يثبت العدم ونفقة ~~الزوجة مقدمة على نفقة الابن ومن له أب وولد فقيران، وقدر على نفقة أحدهما ~~فقيل يتحاصان ms1398 وقيل يقدم الابن. # واقتصر بعضهم عليه فقال وتقدم نفقة الأولاد على نفقة الأبوين عند العجز، ~~وتقدم الأم على الأب، والصغير من الولد على الكبير، والأنثى على الذكر عند ~~الضيق فلو تساوى الولدان صغرا وكبرا وأنوثة تحاصا، كذا ينبغي أي كما يقع ~~التحاصص في الزوجات عند الضيق ونفقة نفسه مقدمة حتى على نفقة الزوجة لسقوط ~~الوجوب عنه لغيره، والأنثى كالذكر في وجوب الإنفاق على الوالدين ولا نفقة ~~على الأم لولدها الصغير اليتيم الفقير خلافا لابن المواز إلا أجرة الرضاع ~~لمن يلزمها ولا لبان لها. # [قوله: التي لا تخدم نفسها إلخ] ، ولو احتاجت إلى أكثر من خادم فيلزمه ~~ذلك أي لكونه هو ذا قدر تزري خدمة زوجته به، فإنها أهل للإخدام بهذا المعنى ~~ومثل الأهل ما إذا لم يكن واحد منهما أهلا إلا أن في صداقها ثمن خادم فإنها ~~إذا طلبت ذلك تجاب له سواء كان الخادم أنثى أو ذكرا لا يقدر على الاستمتاع، ~~ولو تنازعا على القدرة علم الإخدام، ففي تعيين المقبول منهما قولان ظاهر ~~المصنف أنه يحمل على عدمه حتى يثبت خلافه وهو ظاهر المدونة. # [قوله: لأنها على ذلك دخلت] قضيته أنها لو لم تدخل على ذلك بل طرأ عجزه ~~فإن لها الكلام وليس كذلك، إذ المشهور أنها لا تطلق عليه بالعجز عنه [قوله: ~~وتكون عليها الخدمة] أي زوجة الفقير، ولو كانت أهلا للإخدام [قوله: وتكون ~~عليها الخدمة الباطنة] إما بنفسها أو بغيرها [قوله: كالطبخ إلخ] أي له في ~~ذلك كله لا لضيوفه [قوله: كالطحن] وكاستقاء الماء من الدار أو خارجها ولا ~~تملك الخادم ذات الأهل بالإخدام إذا لم يملكها لها بصيغة هبة أو تمليك، وإن ~~كان لا يحل له وطؤها؛ لأنها مخدمة بالفتح، وإذا اشترط الإخدام في صلب العقد ~~لم يضر إن وجب بأن كانت أهلا أو كان أهله، وإلا فسخ قبل البناء وصح بعده ~~وألغي الشرط ولا يلزم المرأة نسج ولا غزل ولا خياطة ولا تطريز لتطعم نفسها ~~أو تكتسي؛ لأنها من أنواع التكسب ولا تلزم به، ولو ms1399 كانت عادة نساء بلدها # [قوله: أن ينفق على عبيده] ، ولو بشائبة حرية كمدبر أو معتق لأجل أو أم ~~ولد، ولو أشرف الرقيق على الموت. # والإنفاق بقدر الكفاية فلا يسرف ولا يقتر وينظر لوسعه، وحال العبيد فليس ~~النجيب كالوغد ولا يجب عليه نفقة رقيقه المخدم بل نفقته على مخدمه، ~~والمكاتب نفقته على نفسه، والمشترك، والمبعض بقدر الملك فإذا امتنع من ~~الإنفاق على رقيقه أو عجز عنه بيع إن وجد من يشتريه. وكان مما يباع، وإلا ~~أخرج عن ملكه فأم الولد لا تباع فقيل تزوج وقيل: تعتق واختير، وأما المدبر ~~أو المعتق لأجل # PageV02P135 # في حياتهم (ويكفنهم إذا ماتوا) ، والأصل في وجوب ~~النفقة ما في الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصدقة ما ترك ~~غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى» . وابدأ بمن تعول المرأة تقول إما ~~أن تطعمني وإما أن تطلقني ويقول العبد: أطعمني واستعملني ويقول الولد: ~~أطعمني إلى من تدعني، وما ذكره من وجوب تكفين العبيد هو نص المدونة واتفق ~~عليه. # (واختلف في كفن الزوجة) الحرة وقيل، والأمة المدخول بها، أو التي دعي إلى ~~الدخول بها (فقال ابن القاسم) وسحنون وشهر هو (في مالها) ولا يلزم الزوج ~~غنية كانت، أو فقيرة؛ لأن الكفن من توابع النفقة، وهي إنما كانت لمعنى، وهو ~~الاستمتاع، وقد ذهب بالموت، وإذا ذهب المتبوع ذهب التابع. # (وقال) مالك في الواضحة و (عبد الملك) قيل: هو ابن حبيب وقيل: هو ابن ~~الماجشون هو (في مال الزوج) ، وإن كانت غنية؛ لأن علاقة الزوجية باقية، ~~بدليل أنه يغسلها ويطلع على عورتها، والموارثة قائمة بينهما (وقال) مالك في ~~العتبية و (سحنون) أيضا (إن كانت مليئة فهو في مالها، وإن كانت فقيرة ف) هو ~~(في مال الزوج) ووجهه يرجع للتوجيهين، وإنما سكت عن كفن الأبوين، والبنين ~~فإن المذهب أنه تابع للنفقة عليهم كالرقيق. #   ### | [حاشية العدوي] # فيقال لهما: اخدما بما ينفق عليكما إن كان لهما خدمة وإلا عتقا [قوله: ~~ويكفنهم إذا ماتوا] ، وكذا سائر مؤن التجهيز؛ لأنه ms1400 لا حق لهم في بيت المال، ~~وهذا إذا كان مليا فلو كان معدما فمن بيت المال، فلو مات السيد، والعبد ولم ~~يوجد إلا كفن واحد كفن به العبد ويكفن السيد من بيت المال [قوله: والأصل في ~~وجوب النفقة] أي على الزوجة، والأصل الداني، والفرع القريب، والرقيق [قوله: ~~ما في الصحيح] أي ما في الكتاب الصحيح أي المشتمل على الأحاديث الصحيحة ~~كالبخاري أو ما في الحديث الصحيح، أي جنس الحديث الصحيح بملاحظة جملة ~~أفراده فيكون من ظرفية الجزء في الكل [قوله: ما ترك عن غنى] أي بحيث لم ~~يجحف بالمتصدق وقوله، واليد العليا وهي المعطية وقوله السفلى أي السائلة، ~~وقوله وابدأ بمن تعول أي بمن تجب عليك نفقته وقوله أطعمني بهمزة قطع [قوله: ~~تدعني] بفتح الدال وضم العين أي إلى من تكلني. # تنبيه: # قال الشيخ ويؤخذ من الحديث مسألة حسنة وهي أن من قال الأمر الفلاني وقف ~~على عيالي أو هذه العلوفة على العيال تدخل زوجته في العيال. # [قوله: وقيل والأمة] ضعيف، والمعتمد أنه على السيد [قوله: فقال ابن ~~القاسم إلخ] وهو المشهور، وإذا لم يكن لها مال فمن بيت المال فإن لم يكن ~~فعلى المسلمين، والزوج كرجل منهم [قوله: هو في مالها] ، وكذا سائر مؤن ~~التجهيز ويتفرع على هذا القول أن الزوج لو كفنها، فإنه يرجع في مالها إلا ~~أن يكون متبرعا [قوله: غنية كانت أو فقيرة] ، ولو كان غنيا [قوله: هو مال ~~الزوج] أي الكفن ومؤن التجهيز أي إن كان بحيث يلزمه لها النفقة لبلوغه ~~ويسره [قوله: وإن كانت غنية] . # ولو كان الزوج فقيرا [قوله: إن كانت مليئة] أي بحيث يوجد عندها ما تكفن ~~به [قوله: سحنون] في السين وجهان الفتح، والضم قال عج الكثير عند الفقهاء ~~الفتح وأما في اللغة فالضم، وهو لقب له واسمه عبد السلام وقد تقدم [قوله: ~~فهو في مالها] ظاهره، ولو كان الزوج غنيا وقوله في مال الزوج ظاهره، ولو ~~كان الزوج فقيرا [قوله: فإن المذهب إلخ] فلو مات أبو شخص أو أحدهما وولده ms1401 ~~ونفقة كل واجبة عليه وعجز عن تكفين الجميع فيقدم الولد وقضية الإجراء على ~~النفقة تقديم الأم على الأب، والأنثى على الذكر، والصغير على الكبير، إذا ~~كان لا يقدر إلا على تكفين أحد الأبوين أو بعض الأولاد وهو ظاهر،، والظاهر ~~الاقتراع عند تساوي الولدين ولم يوجد إلا ما يكفي أحدهما لا بعينه، وأما ~~إذا كان لا يكفي إلا أحدهما: بعينه فإنه يقدم قال الشيخ، ويظهر أن المراد ~~يكفي في الستر الواجب وهو مقسم بينهما [قوله: ووجهه يرجع للتوجيهين] فيه أن ~~التعليل الأول لو عللنا به الغنية تجده يأتي في الفقيرة # PageV02P136 # [36 - باب في البيوع، وما شاكل البيوع] (باب في ~~البيوع، وما شاكل البيوع) أي شابهها كالإجارة، والشركة وجمع البيع باعتبار ~~أنواعه تقدير كلامه، هذا باب بيان أنواع ما يجوز من البيوع، وما لا يجوز ~~وحد البيع، نقل الملك بعوض بوجه جائز وله ثلاثة أركان: أولها العاقد وهو ~~البائع، والمبتاع # ويشترط فيه التمييز فلا ينعقد بيع غير المميز لصبا أو جنون، وفي بيع ~~السكران تردد #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في البيوع] # ، وما شاكل البيوع # [قوله: كالإجارة] الشبه ظاهر بجامع أن كلا عقد على شيء في مقابلة عوض ~~الذات في البيع المنفعة في الإجارة، وقوله: والشركة الشبه من حيث إن كلا من ~~الشريكين باع بعض ماله ببعض مال الآخر. [قوله: وجمع البيع باعتبار أنواعه] ~~كبيع النقد وبيع الدين، والصحيح، والفاسد وغير ذلك أشار له شارح الموطأ، ~~ويتنوع باعتبار معناه الأعم إلى صرف ومراطلة وسلم وهبة ثواب، ويتنوع ~~باعتبارين آخرين من حيث ذاته ومن حيث حكمه، فالأول أربعة أقسام والثاني ~~خمسة. # فالأول بيع مساومة وبيع مزايدة وهما جائزان اتفاقا وبيع مرابحة وهو جائز، ~~والأحب خلافه وبيع استئمان، والأكثر على جوازه. والثاني خمسة أقسام: ~~الإباحة وهي الأصل وقد يعرض له الوجوب كمن اضطر لشراء طعام أو شراب، والندب ~~كمن أقسم على إنسان أن يبيع له سلعة لا ضرورة عليه في بيعها؛ لأن إبرار ~~القسم مندوب في مثل هذا، والكراهة كبيع الهر أو ms1402 السبع لا لأخذ جلده، ~~والتحريم كالبيع المنهي عنه [قوله: نقل الملك بعوض إلخ] هذا التعريف ~~بالمعنى الأعم، والمراد بالملك ملك الذات وقد عرفه ابن عرفة بالمعنى الأعم، ~~بقوله: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة فيخرج العقد على المنافع، ~~والنكاح يدخل هبة الثواب، والصرف، والمراطلة، والسلم. # ولذلك قال: والغالب عرفا أخص منه بزيادة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا ~~فضة معين غير العين فيه فتخرج الأربعة المذكورة الداخلة في الأعم؛ لأن ~~الهبة للثواب لا مكايسة فيها أي لا مغالبة، والصرف، والمراطلة، والمبادلة ~~العوضان فيها من العين، والسلم المعين في العين وهي رأس المال وأما غير رأس ~~المال وهو المسلم فيه، فإنه في الذمة ومعنى كون رأس المال معينا أنه ليس في ~~الذمة. وتعبير ابن عرفة بالعين في رأس المال أغلبي؛ لأنه قد يكون رأس المال ~~حيوانا أو عرضا [قوله: بوجه جائز] قال بعض هذا مبني على أن الفاسد لا يقال ~~فيه بيع إلا على جهة المجاز، وإلا فمذهب أكثر الفقهاء أن البيع يطلق على ~~الفاسد أيضا وذكر بعض آخر في توجيه ذلك أن الحقائق الشرعية لا ينبغي أن ~~يقصد في تعريفها إلا ما هو الصحيح منها؛ لأنه المقصود بالذات ومعرفته ~~مستلزمة لمعرفة الفاسد أو أكثر الفاسد # [قوله: التمييز] هو أنه إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب ~~عنه [قوله: فلا ينعقد بيع غير المميز لصبا، أو جنون] أي أو إغماء منهما أو ~~من أحدهما [قوله: وفي بيع السكران تردد] أي طريقتان طريقة ابن رشد والباجي ~~أن بيعه وشراءه لا ينعقد أصلا أي لا يصح اتفاقا، وطريقة ابن شعبان أنه لا ~~يصح على المشهور، وهذا في السكران الذي ليس عنده تمييز أصلا، وأما إذا كان ~~عنده نوع من التمييز فلا خلاف في انعقاد بيعه، وإنما اختلف في لزومه، ~~والمعتمد عدم اللزوم، وإنما لم يصح بيع السكران أو لم يلزم كإقراره وسائر ~~عقوده، بخلاف جناياته وعتقه وطلاقه سدا للذريعة؛ لأنا لو فتحنا # PageV02P137 # والتكليف وهو شرط في لزوم ms1403 البيع دون الانعقاد، ~~والإسلام وهو شرط في شراء المصحف، والعبد المسلم الثاني المعقود عليه من ~~ثمن ومثمن وشرطه أن يكون طاهرا، منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما ~~للمتبايعين غير منهي #   ### | [حاشية العدوي] # هذا الباب مع شدة حرص الناس على أخذ ما بيده. وكثرة وقوع البيع منه، لأدى ~~إلى أنه لا يبقى له شيء بخلاف طلاقه وقتله وإتلافه وعتقه، وما يتعلق به حق ~~لغيره، فيلزمه ذلك؛ لأنا لو لم نلزمه ذلك لتساكر الناس ليتلفوا أموال غيرهم ~~ويستبيحوا دماءهم. # والمراد السكر الحرام وإلا فكالمجنون [قوله: والتكليف] أي الرشد، والطوع ~~فلا يلزم بيع الصبي ولا السفيه ولا المكره إكراها حراما، وإن لزم من جهة ~~المشتري حيث كان رشيدا فمن أجبر على البيع أو على سببه وهو طلب مال ظلما ~~فباع شيئا لوفائه، فلا يلزمه، وإذا قدر في القسم الثاني على خلاص شيئه الذي ~~باعه فإنه يأخذه ممن هو بيده بلا غرم ثمن، ويرجع المشتري على الظالم أو ~~وكيله هذا إذا علم أن الظالم أو وكيله قبضه من المظلوم أو من المشتري أو ~~جهل، هل دفع المشتري الثمن للظالم أو لوكيله أو لرب المتاع أو لم يعلم هل ~~دفعه للظالم أو بقي عنده أو صرفه في مصالحه أم لا، وكذا إن علم بقاؤه عنده ~~أي المظلوم وتلف بغير سببه فيما يظهر فإن علم أنه صرفه في مصلحته أو لم ~~يتلف أو أتلفه عمدا لرجع عليه به، وسواء علم المشتري في ذلك كله بأن بائعه ~~مكره أو لم يعلم هذا إذا كان شيء المكره وهو الذي باعه قائما عند المشتري، ~~وأما إن فات بيده أي المشتري فيرد عليه قيمته إن كان مقوما ومثله إن كان ~~مثليا، ولو أجبر على البيع دون المال فيرد إليه بالثمن، إلا أن تقوم بينة ~~بتلفه وهل يصدق إن ادعى التلف كالمودع أو لا خلاف على حد سواء. # واحترزنا بالإكراه الحرام من الجبر الشرعي، كجبر القاضي المديان على ~~البيع لوفاء الغرماء أو المنفق للنفقة، والخراج الحق فليس من ms1404 ذلك بل هو ~~جائز لازم جائز شراؤه لكل أحد، إلا أن يكون معسرا فيلجأ إلى بيع ما يترك ~~للمفلس فكالإكراه الظلم. تنبيه: # لا فرق في بيع المظلوم متاعه بنفسه أو باعه قريبه أو غيره بإذنه أما لو ~~باع قريبه أو زوجته مال أنفسهما ليخلصه، ولو من العذاب، فليس ببيع مضغوط ~~إلا الوالدين إذا عذب ولدهما فباعا أو أحدهما شيئا من متاعهما فإنه إكراه ~~[قوله: والإسلام وهو شرط في شراء المصحف إلخ] أي في الجواز ودوام الملك مع ~~الصحة يعني أنه يحرم على المالك أن يبيع للكافر مسلما صغيرا أو كبيرا أو ~~مصحفا أو جزأه مع الصحة، ولكن يجبر من غير فسخ على إخراج ما ذكره من ملكه، ~~إما ببيع أو بعتق ناجز أو هبة أو صدقة ويلزمه العتق؛ لأنه حكم بين مسلم ~~وذمي، بخلاف ما إذا أعتق الكافر عبده الكافر فإنه لا يلزمه ذلك إلا إذا بان ~~عنه فيقضى عليه به إن رضي بحكمنا [قوله: أن يكون طاهرا] أي طهارة أصلية لا ~~كزبل وزيت تنجس وأما ما كان طاهرا طهارة أصلية وعرض عليه نجاسة يمكن ~~إزالتها فيجوز بيعه، لكن يجب تبنيه عند البيع كان الغسل يفسده أو ينقصه أو ~~لا كان المشتري يصلي أم لا [قوله: منتفعا به] ، ولو يسيرا كالتراب أو ~~مترقبا كالمهار الصغار. # والمراد الانتفاع الشرعي فيخرج آلات اللهو فلا يجوز بيعها، كما لا يباع ~~محرم الأكل إذا أشرف على الموت وأما مباح الأكل فيجوز بيعه، ولو أشرف ~~لإمكان ذكاته، وأما لو لم يشرف فيجوز بيعه، ولو محرما، وما أخذ في السياق ~~فيحرم بيعه، ولو مأكولا [قوله: مقدورا على تسليمه] فلا يجوز بيع ما لا يقدر ~~على تسليمه كآبق فبيعه في إباقه فاسد وضمانه من بائعه ويفسخ، وإن قبض، ~~وكذلك الإبل المهملة، وكذا المغصوب إذا بيع لغير غاصبه هذا إذا كان الغاصب ~~ممتنعا من دفعه، ولا تأخذه الأحكام مقرا أو غير مقر أو كان غاصبه منكرا أو ~~تأخذه الأحكام وعليه بينة بالغصب؛ لأنه شراء ما فيه خصومة، والمشهور ms1405 منعه ~~أما لو كان مقرا بالغصب مقدورا عليه فإنه جائز باتفاق ويجوز بيعه لغاصبه ~~بشرط أن يعلم أن الغاصب عزم على رده لربه [قوله: معلوما للمتبايعين] أي ~~وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما هذا إذا كان البيع على البت، وأما إذا ~~كان على الخيار فيجوز، ولو مع جهل المشتري، والجهل إن # PageV02P138 # عن اتخاذه غير محرم. # الثالث: ما ينعقد به البيع وهو الإيجاب، والقبول، وما شاركهما في الدلالة ~~على الرضا كالمعاطاة. # وافتتح الباب تبركا بقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: ~~275] ، والربا الزيادة وحرمته السنة أيضا، وانعقد الإجماع على تحريمه فمن ~~استحله كفر بلا خلاف يستتاب فإن تاب وإلا قتل. # ومن #   ### | [حاشية العدوي] # تعلق بالجملة، والتفصيل أو التفصيل فقط أفسد العقد، أما إن جهلت جملته ~~وعلم تفصيله فلا يضر كبيع الصبرة كل صاع بدرهم ويريد أخذ الجميع. # مثال الجملة، والتفصيل واضح ومثال التفصيل كعبدي رجلين بثمن معلوم لكل ~~واحد عبد أو أحدهما لأحدهما، والآخر مشترك بينهما أو مشتركان بينهما على ~~التفاوت كثلث من أحدهما، والثلثين من الآخر أو عكسه ويبيعانهما صفقة واحدة ~~بكذا فالثلاث فاسدة، وأما لو كان لأحدهما ثلث كل أو سدسه أو نصفه وللآخر ~~الباقي فلا جهل. فيجوز؛ لأنه لا جهل في الثمن في هذه الصور فيجوز، والمنع ~~فيما تقدم مقيد بما إذا لم ينتف الجهل، فإن انتفى جاز، كما إذا سميا أي ~~عينا لكل واحد قدرا من الثمن الذي يقع الشراء به قبل ذكر المشتري له أو بعد ~~ذكره له وقبل عقد البيع، مثل أن يجعل لأحدهما بعينه ثلث ما يدفعه المشتري ~~أو ما دفعه وللآخر ثلثيه، ومثل ذلك ما لو قوما لكل واحد من العبدين على أن ~~يقبض الثمن على حسب القيمتين أو يتساويا [قوله: غير منهي عن اتخاذه] قضيته ~~أنه لو جاز اتخاذه يجوز بيعه فيقتضي أن كلب الصيد يجوز بيعه وليس كذلك، ~~فالأولى أن يقول: غير منهي عن بيعه، وقوله: غير محرم لا حاجة له بعدما تقدم # [قوله: الإيجاب، والقبول] ms1406 الإيجاب من البائع، والقبول من المشتري، ~~والإيجاب مصدر أوجب أي أثبت، ولما كان البائع هو المبتدئ في الأصل عد مثبتا ~~للبيع، وإن كان الإثبات، إنما يحصل من الجانبين ولا فرق في ذلك بين ما دل ~~صريحا كبعت واشتريت أو التزاما كخذ وهات وعاوضتك هذا بهذا، وقوله: ~~كالمعاطاة دخل تحت الكاف إشارة من الجانبين أو من جانب، وقول أو فعل من ~~الآخر أو قول من أحدهما وفعل من الآخر. # أما المعاطاة فهي أن يعطيه الثمن فيعطيه المثمون أو العكس من غير إيجاب ~~من البائع ولا استيجاب من المشتري، وهي فعل من الجانبين، وأمثلة ما دخل تحت ~~الكاف ظاهرة، والمعاطاة المحضة العارية عن قول من الجانبين لا بد من اللزوم ~~فيها من قبض الثمن، والمثمن فمن أخذ ما علم ثمنه لا يلزم البيع إلا بدفع ~~الثمن، وكذا من دفع ثمن رغيف لشخص لا يلزم البيع حتى يقبض الرغيف، وأما أصل ~~وجود العقد فلا يتوقف على قبضهما فمن أخذ ما علم ثمنه من مالكه ولم يدفع له ~~الثمن وجد بذلك أصل العقد لا لزومه، وكذا ينعقد البيع بتقدم القبول من ~~المشتري بأن يقول بعني على الإيجاب من البائع بأن يقول: بعتك ولا يشترط كما ~~قال في تحقيق المباني فورية الإيجاب بل المختار جواز تأخيره ما تأخر. ### | [الربا وأنواعه وما يتعلق به] # [قوله: تبركا بقوله تعالى] فيه إشارة إلى أنه قصد التلاوة، وكان الأولى ~~أن يقول بقوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] للتنصيص على التلاوة ~~وللتصريح بذكر اسم الله، وأن يكون دليلا لا مدلولا؛ لأنه على تقدير عدم قصد ~~التلاوة يكون مدلولا أي دعوة مفتقرة للدليل [قوله: {وأحل الله البيع} ~~[البقرة: 275]] أفاد أن الأصل فيه الجواز، وقد يعرض له الوجوب وغيره وقد ~~تقدم ذلك [قوله: أيضا] أي كما حرمه الكتاب [قوله: وانعقد الإجماع على ~~تحريمه] أي تحريم الربا بمعنى الزيادة، وانظر هذا مع قوله في التحقيق اتفق ~~المسلمون على تحريم ربا النسيئة، والجمهور على تحريم ربا الفضل. [قوله: فمن ~~استحله إلخ] في التفريع شيء؛ ms1407 لأن كفره إنما هو لكونه أنكر معلوما من الدين ~~ضرورة، فليس الإجماع على التحريم بمجرده مقتضيا للكفر [قوله: بلا خلاف] أي ~~بين الأئمة [قوله: يستتاب] أي ثلاثة أيام، أي يجب على الإمام أو نائبه أن ~~يستتيبه ثلاثة أيام بلا جوع وبلا عطش وبلا معاقبة. وقوله: وإلا قتل أي، وإن ~~لم يتب قتل بغروب الشمس من اليوم الثالث، ولا يحسب اليوم الأول إن سبقه ~~الفجر ولا تلفق الثلاثة، ولا فرق # PageV02P139 # باع بيع ربا غير مستحل له فهو فاسق يؤدب خاصة إلا أن ~~يعذر بجهل ويفسخ، فإن فات فليس له إلا رأس ماله. # والألف، واللام التي في الربا للعهد وهو ربا الجاهلية ولهذا قال: (وكان ~~ربا الجاهلية) وهي ما كان قبل الإسلام (في الديون إما أن يقضيه) دينه (وإما ~~أن يربي) أي يزيد (له فيه) ما ذكره أحد أنواع الربا؛ لأنه على ثلاثة أنواع ~~ربا نساء وهو هذا، وربا مزابنة وهو بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول من ~~جنسه، وربا فضل وهو ما أشار إليه #   ### | [حاشية العدوي] # بين الحر، والعبد، والذكر، والأنثى، ويطعم من ماله دون عياله # [قوله: ومن باع بيع ربا] أراد نوعا من أنواع الربا، وهو بيع ربوي بأكثر ~~منه من جنسه، ولو حلالا لأجل [قوله: إلا أن يعذر بجهل] بأن جهل كونه حراما ~~كحديث عهد بالإسلام فظهر من ذلك أن الاستثناء منقطع [قوله: فإن فات فليس له ~~إلا رأس ماله] ؛ لأنه أراد به ربا الجاهلية الذي أشار له المصنف فإنه لا ~~يأتي فيه. [قوله: فإن فات فليس له إلا رأس ماله] كما هو ظاهر عند التأمل. # تنبيه: # فإن قبض بأكثر من رأس ماله رده لربه إن عرفه وإلا تصدق به، وإن أسلم كافر ~~فهو له إن قبضه قبل إسلامه وإلا فلا يحل له أخذ ما زاد على رأس المال بل ~~يسقط عمن هو عليه. # [قوله: للعهد] أي المعهود خارجا علما لا ذكرا صريحا أو كناية على طريقة ~~فن المعاني أو المعهود ذهنا على طريقة النحويين. ms1408 # وقال بعضهم. المراد به كل بيع التفاضل فيه حرام؛ لأن الربا في اللسان ~~الزيادة فعلى هذا الألف، واللام لتعريف الجنس كما ذكره في التحقيق [قوله: ~~وهي ما كان قبل الإسلام] أي الأزمنة التي كانت قبل الإسلام أفاده بعض ~~المفسرين. # فقول المصنف ربا الجاهلية على حذف مضاف أي ربا أهل الجاهلية نسبة إلى ~~الجهل بقسميه مركبا وبسيطا. [قوله: إما أن يقضيه دينه] لا يخفى أن بتقدير ~~دينه مفعولا ليقضيه يعلم أن الضمير في يقضيه لرب الدين، ويحتمل بقطع النظر ~~عن كلامه أن يعود على الدين، وضمير له يعود على رب الدين، وضمير يربي عائد ~~على من عليه الدين، وضمير فيه يعود على الدين وبعد هذا كله فنقول في عبارة ~~المصنف شيء؛ لأن قضاء دينه ليس من الربا فالمناسب أن يقول: وكان ربا ~~الجاهلية في الديون أنه إذا حل الأجل ولم يقضه دينه يزيد له فيه أي أن ~~رباهم تلك الزيادة في الحالة المذكورة، وفي معنى ذلك فسخ ما في الذمة في ~~مؤخر من غير جنس الدين. # وهل قوله في الديون لبيان الواقع أو كانوا يتعاطون بقية أنواع الربا ~~فيكون للاحتراز عنها؟ [قوله: وإما أن يربي أي يزيد له فيه] أي ويؤخره، ~~وسواء كانت الزيادة في القدر أو الصفة، وإن وقع وأخر لم يستحق صاحب الدين ~~إلا رأس ماله، وفي معنى الزيادة في الحرمة أن يتفق معه قبل انقضاء الأجل ~~على أن يؤخره أجلا ثانيا على أن يدفع له رهنا أو حميلا لئلا يلزم عليه سلف ~~جر نفعا، وأما إذا أخذ الرهن أو الحميل عند الأجل على أن يؤخره بعد الأجل ~~فذلك جائز؛ لأنه كابتداء سلف على رهن أو حميل ومن ربا الجاهلية فسخ ما في ~~الذمة في مؤخر مخالف لجنس ما في الذمة، وإن ساوت قيمته حين التأخير قدر ~~الدين [قوله: لأنه على ثلاثة أنواع] كذا في التحقيق وتت، ولعله اصطلاح لبعض ~~تبعه الشيخان وظاهر ما وقفت عليه حين كتبي هذا من شراح خليل أنه نوعان فقط ~~وانظره. [قوله: ربا نساء ms1409 إلخ] فيه شيء بل فيه ربا الفضل أيضا. [قوله: ~~مزابنة] مأخوذ من الزبن وهو الدفع [قوله: وهو بيع معلوم] اعترض على هذا ~~التعريف بأنه غير جامع لعدم تناوله بيع إردب سمسم بقنطار من زيته فإن ذلك ~~لا يجوز للمزابنة. # تنبيه: # يجوز إن كثر أحدهما في غير ما يدخله ربا الفضل شمل ما يدخله ربا النساء، ~~وما لا يدخله ربا أصلا، فيجوز بيع الفاكهة من جنسها إذا تبين الفضل لكن ~~بشرط النقد، وأما ما يدخله ربا الفضل فلا يجوز عند اتحاد الجنس وإلا فلا ~~نزاع في الجواز. # PageV02P140 # بقوله: (ومن الربا في غير النسيئة) بالمد، والهمز ~~كخطيئة (بيع الفضة بالفضة يدا بيد متفاضلا وكذلك) منه (الذهب) أي بيع الذهب ~~(بالذهب) يدا بيد متفاضلا، والأصل في منعه ما صح من قوله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم -: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على ~~بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض» ~~الحديث. واستثنوا من اعتبار المماثلة مسائل منها: المبادلة وهي أن يعطي ستة ~~دنانير أو دراهم أو أقل مسكوكة عدا بأوزان منها سدسا سدسا فأقل في كل درهم، ~~ثم صرح بمفهوم متفاضلا زيادة إيضاح فقال: (ولا يجوز) بيع (فضة بفضة ولا ذهب ~~بذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد، والفضة بالذهب ربا إلا يدا بيد) . #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: من جنسه] احترز بذلك مما إذا اختلف الجنس. # ولو بناقل فإنه يجوز كبيع إناء نحاس بنحاس كانا جزافين أو كان الجزاف ~~أحدهما. [قوله: بيع الفضة بالفضة] سواء كانا مسكوكين أو مصوغين أو مختلفين ~~[قوله: يدا بيد] أي ذا يد كائنة مع يد كناية عن كونهما مقبوضين، وكلاهما ~~أعني يدا بيد ومتفاضلا حال إلا أن الأول حال منهما، والثاني حال من الأحد ~~المقدر، والتقدير إلا في حالة كونهما مقبوضين، وحالة كون أحدهما ذا فضل على ~~صاحبه فالمفاعلة ليست على بابها، ولأجل ذلك لم يقل متفاضلين. [قوله: إلا ~~مثلا بمثل] أي إلا حال كونهما متماثلين ms1410 أي متساويين، أي مع الحلول، ~~والتقابض بالمجلس [قوله: ولا تشفوا] بضم الفوقية وكسر الشين المعجمة وضم ~~الفاء المشددة أي لا تفضلوا، والشف بكسر الشين الزيادة ويطلق على النقصان ~~من أسماء الأضداد قاله الحطاب. [قوله: الحديث] تمامه ولا تبيعوا منها غائبا ~~بناجز، أي لما في التأخير من ربا النساء فحاصله أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قد جمع في هذا الحديث بين ربا الفضل وربا النساء، أما ربا الفضل فقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض» . # وأما ربا النسيئة فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا منها غائبا ~~بناجز» . [قوله: منها إلخ] أي ومنها المسافر يكون معه العين غير مسكوكة. ~~ولا تروج معه في المحل الذي سافر إليه فيجوز دفعها للسكاك ليدفع له بدلها ~~مسكوكا ويجوز له دفع أجرة السكة، وإن لزم عليه الزيادة؛ لأن الأجرة زائدة، ~~وعلى كونها عرضا تفرض مع العين عينا، وإنما أجيزت للضرورة لعدم تمكن ~~المسافر من السفر عند تأخيره لضربها وغير ذلك من مسألة إعطاء درهم وأخذ ~~نصفه ويأخذ بالنصف الآخر طعاما انظره في شرح خليل. # [قوله: سدسا إلخ] أي لأنه الذي تسمح به النفوس. [قوله: في كل درهم] ~~الأولى في كل دينار، وإن كانت الدراهم كذلك إلا أنه فرضه في الدنانير، ~~واعلم أن تلك المبادلة لا بد لها من شروط، أن تقع بلفظ المبادلة، وهو ما ~~أشار إليه الشارح بقوله: مبادلة أي بهذا اللفظ، وأن تكون مسكوكة لا مسكورا ~~وتبرا، ولا يشترط اتحاد السكة على الراجح. وقد أشار الشارح لذلك بقوله: ~~مسكوكة وأن يكون التعامل به عدا لا وزنا وإليه أشار الشارح بقوله: عدا، وأن ~~يكون دون سبعة وإليه أشار بقوله: أن يعطي ستة دنانير، فلو زادت على الستة ~~ولم تصل للسبعة فيمتنع ولله در الشارح حيث قال: ستة وأن يكون واحدا بواحد ~~لا واحدا باثنين، وأن يكون على وجه المعروف لا على وجه المبايعة، وهذه ~~الشروط لا تعتبر إلا إذا كانت الدراهم من أحد الجانبين أو وزن فإن كانت ~~مثلها ms1411 في الوزن جازت المبادلة في القليل، والكثير، ولا يشترط شرط من ~~الشروط. [قوله: والفضة] قال الأصمعي: سميت الفضة فضة لانفضاضها؛ لأنها تنفض ~~وتنكسر، وسمي الذهب ذهبا؛ لأنه يذهب من يد صاحبه بالقرب أو لأنه يذهب عن ~~صاحبه الفقر، والبؤس. # قال في التحقيق: وكأن هذا أقرب والله أعلم. أقول: ولا يخفى أن علة ~~التسمية لا تقتضي التسمية. # [قوله: إلا يدا بيد] أي فيجوز، ولو اختلفا في العدد. # PageV02P141 # ولما أنهى الكلام على الربا في النقدين انتقل يتكلم ~~على الربا في الطعام (و) قسم ذلك ستة أقسام (الطعام من الحبوب) القمح، ~~والشعير، والسلت (و) من (القطنية) بكسر القاف وفتحها الفول، والحمص، ~~والبسيلة وأولاها الجلبان، والكرسنة (و) من (شبهها) أي القطنية (مما يدخر ~~من قوت) وهو ما تقوم به بنية الآدمية كاللحم، والسمن (أو إدام) وهو ما يتبع ~~القوت من مصلحاته كالملح، والبصل (لا يجوز) خبر عن قوله: والطعام أي الطعام ~~كله لا يجوز (الجنس) أي بيع الجنس الواحد (منه بجنسه إلا مثلا بمثل يدا ~~بيد) وقوله: (ولا يجوز فيه تأخير) تأكيد لقوله يدا بيد، وتعتبر المماثلة ~~بالمكيال الشرعي إن وجد وإلا فالعادي، # وأخذ من قوله: مما يدخر إلى آخره أن علة ربا #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # بيع العين بالعين على ثلاثة أقسام مراطلة ومبادلة وصرف، فالمراطلة بيع ~~النقد بمثله وزنا، والمبادلة بيع النقد بمثله عددا، والصرف بيع الذهب ~~بالفضة أو أحدهما بفلوس، وتجب المناجزة في الجميع ويفسد العقد في الجميع ~~بعدمها، ولو قريبا أو غلبة، وأما المساواة فتجب في المراطلة وفي المبادلة ~~على ما تقدم. واختلف في علة الربا في النقود، فقيل: غلبة الثمنية، وقيل: ~~مطلق الثمنية، وعلى الأول تخرج الفلوس الجدد فلا يدخلها الربا ويدخلها على ~~الثاني، وإنما كانت علة الربا في النقود ما ذكر؛ لأنا لو لم نمنع الربا ~~فيها لأدى ذلك إلى قلتها فيتضرر بها الناس كما قاله اللقاني، وحمل قول مالك ~~في الفلوس على الكراهة للتوسط بين الدليلين كما قاله خليل في توضيحه. # [قوله: القمح، والشعير، ms1412 والسلت] فيه قصور فالأحسن عبارته في التحقيق حيث ~~قال بعد قوله: من الحبوب ذوات السنابل وهي القمح، والشعير، والسلت وذوات ~~الأغلاف وهي الذرة، والدخن، والأرز اه. # ومفاده أن القطنية ليست من الحبوب ولأجل ذلك جعلها في التحقيق ذات ~~المزاود فالأقسام ثلاثة. [قوله: بكسر القاف] أي أو ضمها وسكون الطاء ~~المهملة وكسر النون، والياء المشددة وحكي تخفيفها وتجمع على قطاني. [قوله: ~~والبسيلة] هي المعروفة عند أهل مصر بالبسيلة. [قوله:، والكرسنة] بكسر الكاف ~~وتشديد النون. # قال تت: قريبة من البسيلة وفي لونها حمرة. الباجي: هي البسلة. وترك ~~الشارح من القطاني ثلاثة الترمس، واللوبيا، والعدس # فالقطاني ثمانية بزيادة الكرسنة على أنها قريبة من البسيلة، وسميت ~~القطنية قطنية؛ لأنها تقطن بالمحل ولا تفسد بالتأخير. [قوله: ومن شبهها أي ~~القطنية] جعل ما ذكر مشبها للقطنية دون الحبوب مع أنه يشبه كلا منهما أي في ~~الاقتيات، والادخار لا في الصفة أشار له تت. [قوله: وهو ما تقوم به إلخ] ~~تفسير للقوت المشبه فقوله: كاللحم، والسمن من تتمة التعريف، وإلا فهو شامل ~~للحب، والقطاني، وأدخلت الكاف كما أشار له في التحقيق التمر، والزبيب، ~~والزيت. [قوله: كالملح، والبصل] لا يخفى أن جعله مصلحا ينافي كونه أدما. ~~[قوله: وتعتبر المماثلة] أي من كيل أو وزن. [قوله: بالمكيال الشرعي إن وجد] ~~أي واعتبرت المماثلة الشرعية في الربوي بمعيار الشرع فلا يخرج عنه خشية ~~الوقوع في الربا، فلا يباع قمح مثلا بمثله وزنا ولا نقد بمثله كيلا، ~~والمراد بالكيل، والوزن الشرعيين ما وضعهما السلطان كذا ذكروا أي فما ~~اعتبره السلطان من كيل أو وزن عمل عليه كما أفاده في التحقيق، فقضية ما ~~ذكروا. # ولو خالف وضع السلطان وضع من قبله كأن يكون وضع من قبله الكيل في القمح ~~ووضع هو الوزن فيه، فإن لم يحفظ عن الشارع في شيء من الأشياء معيار معين ~~فبالعادة العامة كاللحم، والجبن في كل بلد أو الخاصة كالأرز المختلف العادة ~~فيه باختلاف البلدان، فلا يخرج في بلد عما اعتادته، ولو اعتيد بوجهين اعتبر ~~بأيهما إن تساويا ms1413 وإلا فأكثرهما، فإن لم يكونا موزونين ولا مكيلين كالبيض ~~فبالتحري، وإن اقتضى مساواة بيضة ببيضتين فإن عسر الوزن فيما اعتبرت فيه ~~المماثلة عن الشارع وزنا لكونه في سفر أو بادية جاز التحري إن لم يتعذر ~~تحريه لكثرته جدا، وأما الكيل، والعدد فلا يعسران إذ يجوز الكيل بغير ~~المعهود كذا في شرح الخرشي. # [قوله: وأخذ من قوله إلخ] فيه بحث لما تقدم أنه أشار به لنوع من الربوي ~~فلا يكون إشارة لعلة عامة في جميع أنواع # PageV02P142 # الفضل في الطعام الاقتيات، والادخار وهو المشهور، ولا ~~حد للادخار على المشهور، وإنما يرجع فيه إلى العرف. ثانيهما: أشار إليه ~~بقوله: (ولا يجوز طعام) أي بيعه (بطعام إلى أجل كان من جنسه أو من خلافه ~~كان مما يدخر أو لا يدخر) ثالثها: أشار إليه بقوله: (ولا بأس ب) جواز (بيع ~~الفواكه و) بيع (البقول، وما لا يدخر متفاضلا، وإن كان من جنس واحد يدا ~~بيد) ع: انظر قوله، وما لا يدخر هل هناك شيء زائد على هذين القسمين أم لا، ~~فيحتمل أن يكون قوله: وما لا يدخر تفسيرا يعني وهو ما لا يدخر. # وذكر احتمالا آخر ثم قال: أما الفواكه التي لا تدخر أصلا كالتفاح، ~~والمشمش يجوز فيها التفاضل اتفاقا، وإن كانت تدخر نادرا في قطر دون قطر ~~كالكمثرى يجوز فيها التفاضل على المشهور، وإن كانت تدخر غالبا كالجوز، ~~واللوز فأشار إليه بقوله: (ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد فيما يدخر من ~~الفواكه اليابسة) ما قاله قول ضعيف في المذهب، والمشهور جواز التفاضل فيها ~~مناجزة، وهذا هو القسم الرابع. # وأما البقول إن كانت لا تدخر أصلا كالخس فيجوز التفاضل فيها، وإن كانت لا ~~تدخر غالبا وتدخر نادرا في بعض البلاد كاللفت بالخل فيجوز التفاضل فيها على ~~المشهور، وإن كانت تدخر غالبا كالثوم #   ### | [حاشية العدوي] # الربوي إلا أن يقال: إن العلة لما اتحدت في الواقع صح الأخذ بهذا ~~الاعتبار. [قوله: إن علة إلخ] أي علامة، وليس المراد بها المؤثرة إذ المؤثر ~~هو ms1414 الله تعالى وحده على مذهب أهل السنة. # [قوله: ربا الفضل] وأما علة حرمة ربا النساء فهي مطلق الطعمية على وجه ~~الغلبة لا للتداوي، وأما علة حرمة ربا المزابنة فهي الغرر فيما يظهر لي ~~وانظره ولأجل ذلك حرم. # ولو في غير المطعوم. [قوله: الاقتيات] معناه قيام بنية الآدمي به، ومعنى ~~الادخار عدم فساده بالتأخير إلى الأمر المبتغى منه عادة، فلو ادخر لا على ~~وجه العادة كالبطيخ، والتفاح في بعض الأقطار فلا يضر ذلك، والادخار إما ~~بالشخص وهو واضح أو بالنوع كاللبن؛ لأنه، وإن لم يكن موجودا بشخصه إلا أنه ~~موجود بالنوع، فبقاء النوع منزل منزلة الموجود فهو، وإن لم يدخر فهو موجود ~~نوعا، ويجلب في كل يوم وفي العبارة حذف، والتقدير، والاقتيات، والادخار، ~~والإصلاح في المصلح من فلفل وملح ونحو ذلك. # تنبيه: # إنما كان الاقتيات، والادخار علة لحرمة الربا في الطعام لخزن الناس له ~~حرصا على طلب وفور الربح فيه لشدة الحاجة إليه. # [قوله: وهو المشهور] زاد في التحقيق وهو قول الأكثر، والمعول عليه ~~ومقابله أقوال الاقتيات، والادخار، وغلبة العيش، والاقتيات فقط، والادخار ~~للأكل غالبا فقط، فالتين، والزيت، والبيض، والجراد ربوية. [قوله: ولا حد ~~للادخار على المشهور] ومقابله ما حكاه التادلي أنه سمع في بعض المجالس أن ~~حده ستة أشهر فأكثر. [قوله: كان من جنسه] كقمح مثلا. [قوله: كان مما يدخر] ~~كالقمح، والشعير. وقوله: أو لا يدخر كالرمان، والبطيخ لدخول ربا النساء في ~~كل المطعومات فما يفعله أهل البوادي من شراء البصل ونحوه من على الباب ثم ~~يدخلون ويأتون بالطعام ليس بجائز ذكره الجزولي. [قوله: بجواز بيع] الأولى ~~أن يقول أي يجوز؛ لأن لا بأس بمعنى يجوز. # [قوله: وذكر احتمالا آخر] وهو ويحتمل أن يريد به العنب الذي لا يتزبب على ~~قول بعدم جريان الربا فيه، وكذلك التمر الذي لا يتتمر؛ لأنه اختلف هل يجوز ~~فيه التفاضل أم لا، وهل يعتبر بأصله أو بحاله، فمن اعتبره بأصله أجرى فيه ~~الربا، ومن اعتبره بحاله لم يجر فيه الربا اه. # وبعضهم قال: بيع ms1415 الفواكه كالخوخ، والمشمش. وقوله: والبقول كالخس، ~~والهندبا من كل ما يخرج من أصله. وقوله: وما لا يدخر أي وكل ما لا يدخر من ~~الخضر وهي كل ما يخرج مع بقاء أصله كالملوخية، والأمر واضح عليه. [قوله: ~~على المشهور] ومقابله المنع بناء على أن العلة الادخار فقط. [قوله: ضعيف في ~~المذهب] مبني على # PageV02P143 # والبصل امتنع التفاضل فيها. وقوله: (وسائر الإدام، ~~والطعام) تكرار مع ما ذكره في القسم الأول كرره ليرتب عليه قوله: (والشراب) ~~مثل العسل، والخل أي: يمتنع التفاضل فيه (إلا الماء وحده) فإنه يجوز ~~التفاضل فيه وبيعه بالطعام إلى أجل على المشهور فيهما. # خامسها: أشار إليه بقوله: (وما اختلفت أجناسه من ذلك) أي من الشراب (ومن ~~سائر الحبوب، والثمار بالطعام فلا بأس بالتفاضل فيه يدا بيد) لحديث «فإذا ~~اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» . # سادسها: أشار إليه بقوله: (ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه) أي من ~~الطعام (إلا في الخضر، والفواكه) وفي كلامه تكرار مع ما تقدم. ولما ذكر أن ~~الجنس الواحد لا يجوز إلا مناجزة أراد أن يبين ما هو فقال: (والقمح، ~~والشعير، والسلت) وهو ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه حنطة (كجنس واحد فيما ~~يحل منه ويحرم) الكاف زائدة، ما ذكره في الأولين هو المذهب، وقيل: هما ~~جنسان وصححه ابن عبد السلام، ودليل كل نقلناه في الأصل. ابن بشير: اتفق #   ### | [حاشية العدوي] # أن العلة الادخار فقط كما في بعض الشراح. [قوله: مثل العسل] العسل ~~المختلف الأصل أجناس لاختلاف الأغراض في استعمالها، وأما الخلول فكلها صنف ~~واحد؛ لأن الغرض منها الحموضة كما أن الأنبذة جنس واحد؛ لأن المبتغى منها ~~الشرب، والمراد بالنبيذ ما بقي على حلاوته ولم ينته إلى الحموضة كما في ~~بهرام. [قوله: إلا الماء وحده] اعلم أن الماء على قسمين: أحدهما العذب هو ~~ما يمكن شربه، ولو عند الضرورة كالقيسوني وهو جنس واحد، وثانيهما الأجاج ~~وهو ما لا يشرب لمرارته كالبحر المالح وهو جنس آخر، فيجوز بيع ms1416 أحد الجنسين ~~بالآخر، ولو متفاضلا إلى أجل. # وأما بيع الماء من جنسه فإن كانا متساويين جاز، ولو إلى أجل، وأما عند ~~اختلافهما بالقلة، والكثرة فلا يجوز إلا يدا بيد، ويمتنع إلى أجل؛ لأن ~~القليل إن كان هو المعجل ففيه سلف جر نفعا، وإن كان المعجل هو الكثير ففيه ~~تهمة ضمان بجعل. [قوله: على المشهور فيهما] أي في المسألتين: مسألة التفاضل ~~وبيع الطعام إلى أجل، والخلاف في العذب كما أفاده صريح بعضهم، فالمقابل في ~~الأول جعله ربويا خرجه من رواية ابن نافع منع بيعه بالطعام لأجل وهي ضعيفة، ~~وتعقب ذلك التخريج بأن ربا النساء أعم من ربا الفضل فلا يلزم من وجوده وجود ~~ربا الفضل. # [قوله: لحديث إلخ] أي في صحيح مسلم عن عبادة بن الصامت عنه - عليه الصلاة ~~والسلام -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، ~~والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت ~~هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» . # [قوله: إلا في الخضر، والفواكه] شمل كلامه ما يدخر منها وهو مخالف لقوله ~~سابقا فيما يدخر من الفواكه اليابسة لكن قدم الشارح أن المشهور جواز ~~التفاضل فيها، وهذا مما يؤيد اعتراض الشارح عليه، والفرق بين جواز ذلك في ~~الخضر، والفواكه وبين منعه في الطعام أن الطعام فيه الاقتيات، والادخار ~~بخلاف هذا فإنه، وإن ادخر بعضه لا يقتات غالبا. [قوله: وفي كلامه تكرار] ~~علله في التحقيق بقوله؛ لأن المستثنى منه علم حكمه من القسم الأول، وحكم ~~المستثنى علم من القسم الثالث غير أنه ذكر هنا مع الفواكه الخضر وذكر معها ~~هناك البقول اه. # [قوله: ضرب] أي نوع [قوله: كجنس واحد] أي لتقاربهما في المنفعة. وقوله: ~~فيما يحل أي من التماثل، والتناجز. وقوله: ويحرم أي من عدم ذلك. [قوله: ~~الكاف زائدة] أجيب بأن معنى قوله كجنس واحد أي متفق عليه، وأما اتحاد جنسية ~~هذه الثلاثة ففيها خلاف فلم يلزم اتحاد. [قوله: ودليل كل نقلناه في الأصل] ~~عبارة التحقيق. قال السيوري وعبد الحميد: إنهما جنسان ms1417 أي القمح، والشعير ~~وهو قول الشافعي وأبي حنيفة. ابن عبد السلام: وهو الصحيح لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، ~~والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد # PageV02P144 # المذهب على أن طحن هذه الحبوب لا يخرجها عن أصولها. # ولا يجوز بيع القمح بالدقيق متفاضلا، وكذلك لا يجوز بيع الدقيق بالعجين؛ ~~لأنه رطب بيابس من جنسه (والزبيب كله) أعلاه ورديئه أسوده وأحمره (صنف) ~~واحد يجوز فيه التماثل ويحرم فيه التفاضل (و) كذلك (التمر) يابسه (كله) على ~~اختلاف أنواعه قديما وجديدا (صنف) واحد يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا، ويحرم ~~متفاضلا كما في الصحيحين عنه - عليه الصلاة والسلام - (والقطنية) المتقدم ~~ذكرها (أصناف في) باب (البيوع و) هذا ليس متفقا عليه بل (اختلف فيها قول) ~~الإمام (مالك) - رحمه الله -، فرواية ابن القاسم أنها أصناف ورواية ابن وهب ~~أنها صنف (ولم يختلف قوله في) المدونة في باب (الزكاة أنها صنف واحد) # ولما أنهى الكلام على ما اتحد من الأجناس واختلف من الحبوب، والقطاني ~~انتقل يبين ما اتحد من #   ### | [حاشية العدوي] # فقد أربى» . # وقال ك: وتمسك أهل المذهب بما في الموطأ أن سعد بن أبي وقاص فني علف ~~حماره فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله، ~~وهذا دليل على أن الأمر كان فاشيا بأنها جنس. # وتكلم مالك على عادة أهل الحجاز؛ لأن الأحكام عليهم نزلت أولا، والناس ~~تبع لهم فيها فيلتفت إلى عوائدهم، وإذا ثبت أن القمح، والشعير صنف واحد فإن ~~السلت يلحق بهما بلا خلاف في المذهب اه كلام التحقيق، والشيخ زروق بعد أن ~~ذكر الخلاف في القمح، والشعير قال: وفي إجراء الخلاف في السلت مثلهما نظر، ~~والأظهر عدمه. [قوله: ولا يجوز] المناسب التفريع. [قوله: بيع القمح بالدقيق ~~متفاضلا] أي وأما متماثلا فيجوز، وهل الجواز إن وزنا هو حمل ابن القصار أو ~~الجواز مطلقا أي وزنا أو كيلا وهو حمل غيره. # [قوله: وكذلك لا يجوز بيع الدقيق بالعجين] فيه نظر، ms1418 بل يجوز بيع العجين ~~بالدقيق لكن يتحرى ما في العجين من الدقيق هذا إذا كان من جنس واحد ربوي، ~~وإلا فيجوز من غير تحر. # [قوله: والزبيب] ، وكذا العنب كله جنس فيجوز في كل جنس مما ذكر التماثل ~~ويحرم فيه التفاضل. [قوله: أعلاه] أي جيده. [قوله: وكذلك التمر يابسه] لا ~~يخفى أن التمر لا يكون إلا يابسا فلا وجه لقوله يابسه بالضمير، وعبارة ~~التحقيق اليابس فهو وصف كاشف، ويجاب بجعل الإضافة للبيان وكلامه يقتضي أن ~~التمر صنف، والرطب صنف وليس كذلك، واعلم أن ثمر النخل إما بلح صغير أو كبير ~~أو بسر أو رطب أو تمر، فالأقسام خمسة لا ستة، وكل واحد من الخمسة إما أن ~~يباع بمثله أو بغيره فهي خمس وعشرون صورة المكرر منها عشرة وباقي ذلك خمسة ~~عشر وهي بيع البلح الصغير بمثله وبالأربع بعده، وبيع البلح الكبير بمثله ~~وبالثلاث بعده، وبيع البسر بمثله وبالاثنين بعده، وبيع الرطب بمثله ~~وبالتمر، وبيع التمر بالتمر، والجائز من هذه الصور بيع كل بمثله وبيع البلح ~~الصغير بالأربع بعده. # والمراد بالصغير ما لم يبلغ حد الرامخ، وأما ما بلغ حد الرامخ فهو ربوي ~~بخلاف الذي لم يبلغ حد الرامخ فليس بطعام أصلا، وأما الطلع، والإغريض فلا ~~يتعلق بهما حكم وحاصل المسألة أن كل شيء يدخله ربا الفضل يجوز بيعه بنوعه ~~بشرط التماثل، والتناجز إلا الرطب باليابس فلا يباع القمح اليابس بالبليلة ~~ولا الفول اليابس بالنابت ولا النبيذ بالتمر أو الزبيب متماثلا وأولى ~~متفاضلا بخلاف الخل فيجوز بيعه بها، ولو متفاضلا لبعد الخل عن التمر، ~~والزبيب. # وأما الخل، والنبيذ فيجوز بيع أحدهما بالآخر مع التماثل، والتناجز، ولعل ~~وجهه لقرب الخل من النبيذ. [قوله: قديما وجديدا إلخ] فيجوز فيه التماثل كما ~~قال الشارح. # وقال ابن عبد الحكم: لا يباع جديد بقديم؛ لأنه جاف برطب من جنس واحد وهو ~~ضعيف. [قوله: ولم يختلف قوله في المدونة أنها صنف إلخ] رفقا بالفقراء. ~~وقوله في المدونة: أي فلا ينافي ما قاله في الموازية أنها أصناف، ومعلوم أن ms1419 ~~المدونة يقدم ما فيها على الموازية. # والحاصل على ما في تت أنه قيل إنها صنف واحد في البابين، وقل: أصناف ~~فيهما، وقيل: صنف واحد في الزكاة وأصناف في البيوع أي وهو المشهور، والأرز، ~~والدخن، والذرة أجناس من غير نزاع في البيوع، والزكاة، ومحل منع التفاضل في ~~الجنس الواحد المقتات مقيد # PageV02P145 # أجناس القوت فقال: (ولحوم ذوات الأربع من الأنعام) ~~الإبل، والبقر، والغنم، والمعز (و) من (الوحش) كالغزال وبقر الوحش كله ~~(صنف) واحد يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا ويحرم متفاضلا، (و) كذلك (لحوم ~~الطير كله) إنسيه ووحشيه، وإن كان طير ماء (صنف) واحد (و) كذلك (لحوم دواب ~~الماء كله صنف) واحد (وما تولد من لحوم الجنس الواحد من شحم فهو كلحمه) فلا ~~يباع شحم بهيمة الأنعام بلحمها إلا مثلا بمثل يدا بيد، ولا شحم الحوت ~~بالحوت إلا مثلا بمثل يدا بيد (وألبان ذلك الصنف) من الأنعام (وجبنه وسمنه ~~صنف) ظاهره جواز بيع بعضه ببعض متماثلا؛ لأن ذلك شأن الصنف الواحد. ك: ولم ~~يجز ذلك مالك ولا أصحابه فانظره فإنه عندي من مشكلات الرسالة. # وقال ق: قال الجزولي تقدير كلامه وألبان ذلك الصنف صنف، وجبنه صنف، وسمنه ~~صنف فهؤلاء الأصناف الثلاثة يجوز بيع كل صنف بعضه ببعض متماثلا ولا يجوز ~~متفاضلا انظر بقيته في الأصل. #   ### | [حاشية العدوي] # بما إذا لم ينتقل عن أصله وإلا جاز بشرط أن يكون بأمر قوي بحيث يبعد عن ~~أصله، وذلك كقلي القمح أو طبخه أو جعله خبزا لا بطحنه، ولو عجن ولا بصلقه ~~إلا الترمس فإنه يصير جنسا آخر بصلقه ووضعه في الماء حتى صار حلوا. # وأما صلق القمح أو الفول أو الحمص فإنه لا ينقل فلذا لا يباع اليابس ~~بالمصلوق منها. # [قوله: من الحبوب إلخ] لف ونشر مرتب فقوله: من الحبوب ناظر لقوله ما ~~اتحد. وقوله: والقطاني ناظر لقوله واختلف، ولا يخفى أنه قد ذكر مما اتحد ~~جنسه غيرهما من الزبيب، والتمر. [قوله: من أجناس القوت] أي المقتات وأراد ~~الجنس اللغوي الشامل للنوع ms1420 ولا يخفى أن ظاهره أن ما تقدم ليس من أجناس ~~القوت وليس كذلك. [قوله: ولحوم ذوات الأربع] ، ولو اختلفت صفة طبخه ولا فرق ~~بين كون طبخها بأبزار أم لا. # وما يقال من أن الطبخ بالأبزار ناقل فالمراد ناقل له من اللحم الذي لم ~~يطبخ، ومراده: ذوات الأربع أي المباحة، وأما المباح مع المكروه مثل السبع، ~~والضبع، والمهر فلا يحرم التفاضل بينهما بل يكره فقط كما هو مفاد المدونة ~~وأبقاها بعضهم على ذلك، وبعضهم حمل الكراهة على التحريم. وفي المدونة: ولا ~~بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا ومؤجلا؛ لأنه لا يؤكل لحمها. ~~[قوله: ولحوم الطير إلخ] أي المباح، وأما المباح مع المكروه مثل الوطواط ~~فيكره التفاضل فقط؛ لأن الطير عندنا كله مباح ما عدا الوطواط ففي. # عج: والظاهر أنه يجري في مكروه الأكل من الطير ما جرى في مكروه الأكل من ~~ذوات الأربع. [قوله: وإن كان طير ماء] أي طيرا بريا يلازم الماء. [قوله: ~~وكذلك لحوم دواب الماء] أي من سمك وتمساح وآدمي الماء وكلبه وخنزيره الحي، ~~والميت، ولو اختلفت مرقته ولا ينتقل الصير بتمليحه عن أصله وفي عج أن ~~البطارخ في حكم المودع في السمك وليس من جنسه فيباع بالسمك، ولو متفاضلا ~~كما يباع الطير ولحمه ببيضه، ولو متفاضلا. [قوله: من شحم] أي أو كبد أو قلب ~~أو طحال أو رأس بل العظم، والجلد، والمرق كذلك، لكن إن كان العظم متصلا ~~فالأمر واضح في حرمة التفاضل. # وأما لو انفصل عن اللحم فلا يكون كهو إذا كان يمكن أكله كالقرقوشة لا إن ~~لم يمكن فيصير أجنبيا كنوى البلح، ومحل كون اللحم جنسا ما لم ينقل اللحم عن ~~أصله وإلا جاز التفاضل. # والنقل يكون بالطبخ مع شيء من الأبزار، ولو كأرز أو بصل زيادة على الملح، ~~ومثل طبخه بالأبزار شيه أو تجفيفه بالشمس أو الهواء بأبزار، وأما بغير ~~أبزار فلا ينقل اللحم النيء، وإن نقله عن الحيوان الحي، ولو طبخ لحم من ~~جنسين في قدر أو قدور فإن كان بغير أبزار ms1421 أو أحدهما فقط فهما باقيان على ~~أصلهما وأما بأبزار فقيل باقيان على أصلهما وقيل: صارا جنسا واحدا فيحرم ~~التفاضل بينهما. # [قوله: من الأنعام] لا مفهوم لذلك بل جميع الألبان حتى من الآدمي صنف. ~~[قوله: ظاهره جواز إلخ] أي أن ظاهره جواز بيع اللبن بالسمن متماثلا، وكذا ~~بالجبن وليس كذلك. [قوله: قال الجزولي] أي جوابا عن هذا الإشكال لكن يرد ~~إشكال على هذا الجواب وهو إيهام جواز بيع اللبن الحليب بالسمن أو الجبن؛ ~~لأن كل واحد جنس مستقل # PageV02P146 # ثم شرع يبين نوعا من أصول الربا فقال: (ومن ابتاع ~~طعاما) ربويا كان أو غيره (فلا يجوز بيعه قبل أن يستوفيه) لما صح من نهيه - ~~عليه الصلاة والسلام - عن ذلك، واحترز بالطعام عن غيره فإنه يجوز قبل قبضه، ~~والنهي عن بيع الطعام قبل قبضه مقيد بما (إذا كان شراؤه) أي شراء المبتاع ~~(ذلك) الطعام (على وزن أو كيل أو عدد) ثم صرح بمفهوم هذا القيد زيادة إيضاح ~~فقال: (بخلاف الجزاف) مثلث الجيم وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا #   ### | [حاشية العدوي] # وليس كذلك لما فيه من المزابنة. # والجواب أن الحكم على أن جميع الألبان صنف، وجميع الأسمان صنف لا يقتضي ~~أنها مع غيرها أصناف؛ لأن المراد بكون جميع الألبان صنفا أنه لا يجوز ~~التفاضل بين الألبان، فلا ينافي أن الألبان مع الزبد صنف واحد، وكذا مع ~~الجبن. واعلم أن اللبن مع فروعه سبعة: حليب ومخيض ومضروب وجبن وزبد وسمن ~~وأقط، والصور الحاصلة من بيع الأنواع ببعضها أو غيرها بعد إسقاط المكرر ~~ثمان وعشرون فبيع كل واحد بنوعه متماثلا جائز يدا بيد فهذه سبع ويجوز بيع ~~الحليب، والزبد، والسمن، والجبن بواحد من المخيض، والمضروب متماثلا وهذه ~~ثمان صور، وكذا بيع المخيض بالمضروب متماثلا فهذه ستة عشر جائزة، وبقي ثلاث ~~مختلف فيها وهي بيع الأقط بالمخيض، والمضروب وبيع الجبن بالأقط، والباقية ~~ممنوعة وهي بيع الحليب بالزبد، والسمن، والجبن وبالأقط وبيع الزبد بما بعده ~~وبيع السمن بما بعده. # قال في التحقيق: ms1422 والمخيض، والمضروب كلاهما لبن استخرج زبده، فالمخيض الذي ~~يمخض في القربة، والمضروب هو الذي يعمل آنية بصناعة حتى يخرج ما فيه من ~~الزبد اه. # وذكر أيضا في التحقيق عن الجزولي في تتميم كلام الجزولي أن محل جواز بيع ~~الزبد بالزبد متماثلا ما لم يكن بعضه أيبس من الآخر؛ لأنه رطب بيابس، وكذا ~~في الجبن، والأقط اه. بالمعنى وفي عج أنه يجوز بيع المخيض، والمضروب ~~بالجبن، ولو كان الجبن منهما، وليس هذا من بيع الرطب باليابس؛ لأن التجبين ~~ناقل. وفي كلام غيره وهو الظاهر أن محل الجواز إذا كان الجبن من حليب، وأما ~~لو كان من مخيض أو مضروب فيمتنع؛ لأنه رطب بيابس. # وقال عج: إن ظاهر كلامهم جواز بيع الجبن بالجبن متماثلا، وإن كان أحدهما ~~من الحليب، والآخر من غيره، وكذا في الأقط بالأقط، ولعل ذلك مراعاة لاتحاد ~~منفعة الجبن المأخوذة من الحليب، والمأخوذة من غيره، وكذا في أقط من حليب ~~بأقط من غيره ثم إن وجه القول بجواز بيع المخيض، والمضروب بالأقط أن تجفيف ~~الأقط ناقل. # ووجه القول بالمنع أنه من باب بيع الرطب باليابس، واستظهره الحطاب لذلك. ~~وظاهر كلامهم منع الحليب بالجبن، والأقط، ولو كان من مخيض أو مضروب ولعل ~~وجهه أنه لما كان الجبن من الحليب ومن غيره صنفا واحدا نزل الجبن من غيره ~~منزلة الجبن منه، وكذا يقال في الأقط وفي منع بيع الزبد أو السمن بالجبن، ~~والأقط نظر لتباعد منفعة الزبد، والسمن من منفعة الجبن، والأقط اه. # وقوله: ثم إن وجه إلخ يخالفه ما في شرح عبد الباقي أنه على القول بجواز ~~بيع المخيض أو المضروب بالأقط لا بد من التماثل، وفيه أيضا شيء. واعلم أن ~~الصور الجائزة لا بد فيها من المماثلة في بيع كل من الأنواع السبعة بمثلها، ~~وكذا إذا بيع المخيض أو المضروب بحليب فإن بيعا بزبد أو سمن أو جبن أي من ~~حليب لم تعتبر المماثلة اه. # [قوله: من أصول الربا] أي من أنواع الربا فأنواعه بانضمام هذا إلى ~~الثلاثة المتقدمة ms1423 أربعة، ولعله اصطلاح لبعضهم تبعه وإلا فالمفهوم من خليل ~~اثنان فقط ربا الفضل، والنساء فتدبر. # [قوله: ومن ابتاع طعاما] أي طعام معاوضة وسواء كانت مالية كالشراء مثلا، ~~أو غير مالية كأخذ الرجل طعاما من زوجته في مقابلة خلع أو إفتاء أو تدريس ~~أو قضاء أو أرش جناية. # قال في التحقيق: وسواء كانا مسلمين أو أحدهما فلو كانا كافرين فلا أحب ~~للمسلم أن يشتري منه قبل قبضه. وكان القياس على خطابهم وهو المشهور المنع ~~وأما ما أخذ من الشون فيجوز بيعه قبل قبضه إذ أصله صدقة لنحو الفقراء أي لم ~~يكن في مقابلة شيء، والمتصدق عليه يجوز له بيعه قبل قبضه. [قوله: فلا يجوز ~~بيعه إلخ] قيل: # PageV02P147 # عدد، فإن بيعه قبل قبضه جائز على المشهور. ك؛ لأنه قد ~~ملكه بالعقد. # وقال ق: النظر إلى الجزاف قبض على المشهور، وإذا جعلنا قبضا فهو داخل تحت ~~قوله: قبل قبضه ولا فرق بين الجزاف وغيره انتهى. (وكذلك كل طعام) ربويا كان ~~أو غير ربوي (أو) كل (إدام) كالشحم، واللحم (أو) كل الأبزار كالملح أو (كل ~~شراب) لا يجوز بيع شيء من ذلك قبل أن يستوفيه ولا يستثنى منه شيء (إلا ~~الماء وحده) ؛ لأنه ليس بربوي، وكرر الطعام لينبه على قول ابن وهب لا يمنع ~~بيعه قبل قبضه إلا إذا كان ربويا (وما يكون من الأدوية) كالعسل يركب (و) ما ~~يكون من (الزراريع التي لا يعتصر منها زيت) وتؤكل على حالها كالسلق، والجزر ~~وما يكون من الزراريع التي يعتصر منها زيت لغير الأكل كالكتان (فلا يدخل ~~ذلك فيما) أي الذي (يحرم من بيع الطعام قبل قبضه أو) فيما يحرم من (التفاضل ~~في الجنس الواحد منه) فيجوز بيعه قبل قبضه، والتفاضل في الجنس الواحد منها # (ولا بأس ببيع الطعام القرض قبل أن يستوفيه) فيجوز للمقترض أن يبيعه قبل ~~أن يستوفيه من المقرض وغيره بشرط النقد، ولا يجوز #   ### | [حاشية العدوي] # تعبد وقيل معلل بأن غرض الشارع سهولة الوصول إلى الطعام ليتوصل إليه ~~القوي، ms1424 والضعيف، ولو جاز قبل قبضه لربما أخفى بإمكان شرائه من مالكه وبيعه ~~خفية فلم يتوصل إليه الفقير ولأجل نفع الكيال، والجمال. [قوله: فإن بيعه ~~قبل قبضه جائز على المشهور] ، وعن مالك منعه قبل استيفائه. # [قوله: لأنه قد ملكه بالعقد] أي وأما ما أخذ على الكيل أو الوزن أو العدد ~~فلا يملكه بالعقد والشارح لم يتم كلام الفاكهاني وتتميمه بخلاف الجزاف؛ ~~لأنه قد ملكه بالعقد فجاز له بيعه قبل قبضه؛ لأنه لو تلف قبل قبضه كان ~~ضمانه من المشتري فساوى تعليل غيره بقوله؛ لأنه يدخل في ضمان المشتري بمجرد ~~العقد. [قوله: النظر إلى الجزاف قبض على المشهور] ومقابله يقول: لا يكون ~~النظر إليه قبضا، والطعام لا يجوز بيعه قبل قبضه، فالجزاف لا يجوز بيعه قبل ~~قبضه. # [قوله: داخل تحت قوله قبل قبضه] المناسب داخل تحت استيفائه؛ لأنه الذي ~~عبر به المصنف. وقوله: فلا فرق بين الجزاف وغيره أي في عدم الجواز قبل ~~القبض في كل [قوله: إدام] الإدام ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا وجمعه أدم ~~مثل كتاب وكتب ويسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد، ويجمع على آدام مثل قفل ~~وأقفال قاله في المصباح. [قوله: كالملح] فيه شيء وهو أن الملح ليس من ~~الأبزار، والأبزار جمعها أبازير واحدها بزر بكسر في الأصح ويفتح. [قوله: ~~إلا الماء؛ لأنه وحده ليس بربوي] الأولى ليس بطعام بدليل جواز بيعه بالطعام ~~إلى أجل، ولو ماء زمزم، وما قاله ابن شعبان من أنه طعام فمؤول بأنه مثله في ~~الشرف، والاحترام وفي أنه يحصل به الغذاء كالطعام الحقيقي. [قوله: وكرر ~~الطعام إلخ] جواب عما يقال لم كرر الطعام إلا أن الأنسب عدم الإتيان بأداة ~~التشبيه المقتضي لتشبيه الشيء بنفسه. # [قوله: لينبه] أي من حيث التعبير بأداة العموم،، والأوضح أن يقول للرد ~~على قول ابن وهب. [قوله: كالعسل يركب] أي مع غيره من العقاقير فيجعل دواء، ~~ولذا قال ابن عمر: يعني أدوية الحكماء. [قوله: من الزراريع] صوابه " ~~الزرائع "؛ لأن الواحدة زريعة خفيفة الراء، والتشديد من لحن العوام قاله ms1425 ~~أبو الحسن. [قوله: كالسلق] أي وكزريعة السلق، والسلق بكسر السين كما في ~~المصباح أي وكحب الفجل الأبيض وحب البصل، ويتوقف في كون تلك الزرائع تؤكل ~~أي شأنها الأكل الظاهر أنها إنما تراد للزارعة فتدبر. # وقول المصنف التي لا يعتصر منها زيت أي شأنها أنها لا تعتصر احترازا عن ~~حب السمسم، والقرطم وحب الفجل الأحمر، والزيتون فهذه لا يجوز بيعها قبل ~~قبضها، وكذا مصلح الطعام كملح وبصل وثوم وتابل كفلفل وكزبرة وأنيسون وشمار ~~وكمونين أبيض وأسود. [قوله: لغير الأكل كالكتان] أي ولا عبرة بما اعتيد ~~أكله في بعض البلدان. [قوله: فلا يدخل ذلك] أي وصف ذلك هذا التقدير باعتبار ~~المعطوف عليه الذي هو قوله فيما يحرم من البيع لا باعتبار المعطوف فتدبر. # [قوله: قبل أن يستوفيه] أي يجوز لمن اقترض طعاما من شخص لم يشتره أو ~~اشتراه وقبضه أن يبيعه قبل قبضه من مقرضه، ولو # PageV02P148 # لأجل؛ لأنه إذا باعه للمقرض يكون من فسخ الدين في ~~الدين، وإن باعه من أجنبي يكون من بيع الدين بالدين (و) كذا (لا بأس ~~بالشركة) في الطعام المكيل قبل قبضه وهو أن يشرك غيره في البعض (و) كذا لا ~~بأس ب (التولية فيه) وهو أن يولي ما اشتراه لآخر (و) كذا لا بأس ب (الإقالة ~~في الطعام المكيل قبل قبضه) وهو أن يقيل البائع المشتري أو العكس. # ثم انتقل يتكلم على البيوع الفاسدة فقال: (وكل عقد ببيع) وهو ما كان ~~لتمليك الرقبة (أو) ب (إجارة) بكسر الهمزة مع الهمزة مع المد وعدمه وهي ~~العقد على منافع الحيوان العاقل (أو) ب (كراء) بالمد وهو العقد على منفعة ~~ما #   ### | [حاشية العدوي] # اقترضه على الكيل وكما يجوز للمقترض بيعه قبل قبضه يجوز له دفعه وفاء عن ~~قرض في ذمته، وقيدنا بكون القرض من غير مشتر لم يقبضه احترازا عمن اشترى ~~طعاما ولم يقبضه ثم أقرضه لغيره فإنه لا يجوز لذلك المقترض بيعه قبل قبضه، ~~ويجري هذا القيد في الطعام المتصدق به، والموهوب. [قوله: من المقرض] ms1426 متعلق ~~بقوله: بيعه، وقوله: بشرط النقد أي يبيعه للمقرض أو غيره على النقد أي ~~الحلول، وظاهره النقد بالفعل وانظره ويقيد بما يفيده عج على خليل بما إذا ~~كان باعه بغير طعام وإلا امتنع لما فيه من بيع طعام بطعام غير يد بيد، ~~ويقيد أيضا عند بيعه للمقرض على النقد أن يكون أجل القرض قدر أجل السلم أو ~~أكثر؛ لأن ما خرج من اليد وعاد إليها يعد لغوا فكأن المقرض أسلم المقترض. ~~[قوله: من فسخ الدين] أي ما في ذمة المقرض. وقوله: في دين وهو الثمن. ~~وقوله: من بيع الدين وهو ما في ذمة المقرض. [قوله: في الطعام المكيل] أي ~~طعام المعاوضة أي وكذلك الموزون، والمعدود، والجزاف أحرى في الجواز. # وقوله: قبل قبضه وأحرى بعده. [قوله: وهو أن يشرك غيره] هو بمعنى قول من ~~قال: حقيقة الشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره بما اشتراه لنفسه ~~بمنابه من ثمنه. [قوله: في البعض] المناسب في الكل. [قوله: وهو أن يولي ~~إلخ] فحقيقتها أن يجعل الطعام الذي اشتراه لغير بائعه بثمنه وهو في الطعام ~~غير جزاف قبل كيله رخصة، فمن اشترى حصة من الطعام على الكيل يجوز له أن ~~يدفعها لغيره بثمنها. [قوله: وكذا لا بأس إلخ] إنما جازت تلك المذكورات في ~~طعام المعاوضة قبل قبضه لشبهها بالقرض في المعروف. # تنبيه: # شرطوا لجواز التولية، والشركة أن يستوي عقداهما فيهما حلولا وتأجيلا ~~ورهنا وحميلا، وفي رأس المال، وأن يكون الثمن عينا لا عرضا غير مثلي باتفاق ~~ابن القاسم وأشهب؛ لأن ذلك يؤول إلى القيمة فيكون من بيع الطعام قبل قبضه، ~~وإن كان عرضا مثليا فكذلك عند ابن القاسم لا أشهب، ولعل كلام ابن القاسم أن ~~المثلي قد تجب فيه القيمة وأن لا يشترط المشرك بالكسر على المشرك بفتحها أن ~~ينقد عنه. # [قوله: وهو أن يقيل إلخ] لكن شرط ذلك أن تقع الإقالة في الجميع وكون ~~الطعام ببلد الإقالة وإلا لم يجز، وكونها بمثل الثمن الأول لا بزيادة أو ~~نقص فيمنع في الجميع؛ لأنها ms1427 حينئذ بيع مؤتنف لأجله، وإذا كانت في سلم وجب ~~فيه تعجيل رأس المال لئلا يؤدي إلى فسخ الدين في الدين ولا يشترط أن يكون ~~الثمن عينا في الإقالة، وأما لو وقعت الإقالة من البعض فلا يجوز إلا إذا ~~كان رأس المال عرضا يعرف بعينه مطلقا أو عينا أو طعاما ما لم يقبض أو قبض، ~~ولم يغب عليه أو غاب غيبة لم يمكنه الانتفاع به فيها، وأما لو غاب غيبة ~~يمكنه الانتفاع به فيها لم تجز في البعض، والطعام وغيره في ذلك سواء. # ومفهوم المكيل قبل قبضه جواز الإقالة من الجميع المشترى جزافا أو مكيلا ~~بعد قبضه بالأولى. ### | [البيوع الفاسدة] # [قوله: أو بإجارة إلخ] قدر الباء لكونه ملاحظا تقديرها في قوله بيع، ~~والتقدير وكل عقد يكون ببيع أو بإجارة أي يكون متلبسا ببيع إلخ. من التباس ~~العام بالخاص، ولا داعي لذلك لصحة المعنى بجعل الإضافة للبيان. [قوله: # PageV02P149 # لا يعقل من حيوان أو غيره (بخطر أو غرر) أي وكان فيه ~~خطر أو غرورهما لفظان مترادفان بمعنى واحد، وهو ما جهلت عينه وقيل: ما تردد ~~بين السلامة، والعطب (في ثمن أو مثمون أو أجل فلا يجوز) مثاله في الثمن أن ~~يشتري منه سلعة ببعيره الشارد، ومثاله في المثمون أن يشتري منه عبده الآبق ~~بعشرة دراهم ومثاله في الأجل أن يشتري منه سلعة إلى قدوم زيد ولا يدري متى ~~يقدم وقوله: (ولا يجوز بيع الغرر ولا بيع شيء مجهول ولا إلى أجل مجهول) ~~مكرر؛ لأنه بعض ما قبله. # ثم انتقل يتكلم على مسائل ممنوعة فقال: (ولا يجوز في البيوع التدليس) وهو ~~أن يعلم أن بسلعته عيبا فيكتمه عن المشتري (ولا) يجوز (الغش) وهو أن يخلط ~~الشيء بغير جنسه كخلط العسل بالماء (ولا) تجوز #   ### | [حاشية العدوي] # وعدمه] ظاهر العبارة أنه مع عدم المد تكون الهمزة مكسورة وليس كذلك إذ مع ~~عدم المد تكون الهمزة مفتوحة وهو أجر على وزن فلس. # قال في المصباح: ويستعمل الأجر بمعنى الإجارة وبمعنى الأجرة وجمعه أجور ms1428 ~~مثل فلس وفلوس اه. # [قوله: أو بكراء] فيه ما تقدم. وقوله: أو غيره أي كسفينة. [قوله: وهما ~~لفظان مترادفان] أنت خبير بأن التعبير بأو ينافي ذلك. # فالمناسب ما ذهب إليه بعضهم من أنهما متباينان، فالخطر ما لم يتيقن وجوده ~~كقوله: بعني فرسك بما أربح غدا، والغرر ما يتيقن وجوده وشك في تمامه كبيع ~~الثمار قبل بدو صلاحها. [قوله: وقيل ما تردد بين السلامة] ، والعطب هذا لا ~~يشمل الأجل؛ لأنه ليس فيه تردد بين السلامة، والعطب، وتعقبه ابن عرفة بأنه ~~غير جامع لخروج فاسد بيع الجزاف وبيعتين في بيعة، وعرف ابن عرفة الغرر ~~بقوله: ما شك في حصول أحد عوضيه أو المقصود منه غالبا، مثال الأول بيع ~~العبد الآبق، والبعير الشارد، ومثال الثاني بيع الحيوان الذي في السباق ~~فإنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه. # [قوله: فلا يجوز] خبر كل الواقع مبتدأ وقرته بالفاء لما في كل من العموم ~~فاكتسب شبها بالشرط. [قوله: ومثاله إلخ] ما ذكره من الأمثلة هو في البيع، ~~ولا يخفى أن مثالي الثمن، والمثمون يأتيان على التعريف الثاني للغرر، ومثال ~~الأجل يأتي عليه؛ لأن قوله ما جهلت عينه معناه شيء جهلت عينه فيصدق بقدوم ~~زيد؛ لأن قدوم زيد من حيث زمنه مجهول. # قال في تحقيق المباني: ومثال الغرر في الإجارة في الثمن أن يستأجر على ~~خياطة ثوب بعبد آبق، ومثاله في المثمون أن يستأجر لشيء بعشرة دراهم مثلا ~~ولا يسمي له فيما استأجره عليه، ومثاله فيها في الأجل كما تقدم في البيع ~~ومثاله في الكراء في الثمن أن يكتري دابة أو أرضا بجنين أو بعير شارد، ~~ومثاله في المثمون أن يكتري حانوتا ولا يسمي ما يضع في الحانوت ولا ما يزرع ~~في الأرض ولا عادة، ومثاله في الأجل أن يكتري منه دارا أو أرضا إلى أن يقدم ~~غلامه أو زوجته. [قوله: ولا يجوز بيع الغرر] كبيعها بقيمتها. وقوله: ولا ~~بيع شيء مجهول كبيع ما في صندوقه أو ما في يده مما لا يعلمه المشتري أو ~~البائع، ولا يخفى ms1429 أن قوله: ولا بيع شيء إلخ من عطف الخاص على العام ارتكبه ~~إيضاحا للمبتدي. # تنبيه: # حكم ما في الغرر الفسخ قبل الفوات، فإن حصل الفوات بتغير الذات في البيع ~~أو استوفيت المنافع في الإجارة، والكراء فالواجب في البيع غرم قيمة السلعة ~~حيث اتفق على الفساد، أو الثمن عند الاختلاف، والواجب في المنافع أجرة أو ~~كراء المثل إلا الغرر اليسير للحاجة لم يقصد فلا يضر كأساس الدار المبيعة ~~وكالجبة المحشوة، وأما السمك في الماء، والطير في الهواء فممتنع إجماعا. ~~وقلنا لم يقصد احترازا عن يسير يقصد كشراء حيوان بشرط الحمل حيث كان حمله ~~يزيد في ثمنه فإنه يفسخ [قوله: لأنه بعض ما قبله] أي لأن هذا في البيع فقط، ~~وما تقدم أعم. ### | [مسائل ممنوعة في البيع] # [قوله: كخلط العسل بالماء] أو اللبن بالماء، وكسقي الحيوان عند بيعه ~~ليظهر أنه سمين، وكتطريز الكتاب ليعلم أنه مقابل، # PageV02P150 # (الخلابة) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وهي ~~الخديعة بالكذب في الثمن أو يرقم عليها أكثر مما اشتراها به، ولا يصرح بذلك ~~(ولا) يجوز (الخديعة) وهي أن يخدعه بالكلام حتى يوقعه مثل أن يقول: تعال ~~اشتر مني وأنا أرخص لك. # وقوله: (ولا) تجوز (كتمان العيوب) هو معنى قوله ولا يجوز في البيوع ~~التدليس (ولا) يجوز (خلط دنيء) بالهمز (بجيد) كخلط حنطة دنيئة بجيدة (ولا) ~~يجوز (أن يكتم من أمر سلعته ما) أي شيئا (إذا ذكره كرهه المبتاع) كثوب ~~الميت أو المجذم (أو كان ذكره) أي الشيء (أبخس) أي أنقص (له) أي للبائع (في ~~الثمن) كالثوب الجديد إذا كان نجسا أو مغسولا، والأصل في تحريم الغش ما صح ~~من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس منا» . ك: لا #   ### | [حاشية العدوي] # ولا يخفى أن من إفراط الغش خلط جيد برديء من جنسه فلا مفهوم لقوله بغير ~~جنسه [قوله: وهي الخديعة بالكذب في الثمن] أي كأن يقول له: أنا أخذتها ~~بعشرين دينارا وأنا أنقص لك من ذلك، أو لا يقول أنا أنقصها ووجه كونها ms1430 ~~خديعة إبهام أنها جيدة لكونها بثمن كثير [قوله: أو يرقم عليها] بالنصب عطفا ~~على قوله: بالكذب على حد قوله تعالى: {أو يرسل رسولا} [الشورى: 51] عطفا ~~على قوله وحيا وأنت خبير بأن هذا غش بخلاف الأول فهو كذب، وحكمهما مختلف في ~~المرابحة ففي الكذب عند قيام السلعة يلزم المشتري أن يحط عنه الكذب وربحه ~~بخلاف الغش فلا يلزم المشتري، وإن حط عنه بائعه ما غشه به، فالمشتري في ~~حالة الغش مع قيام السلعة مخير بين أن يتمسك بجميع الثمن أو يردها ويرجع ~~بثمنه، وأما في حالة الفوات ففي الغش أقل الثمن، والقيمة يوم القبض، وفي ~~الكذب يخير البائع بين أخذ الثمن الصحيح وربحه أو قيمتها يوم القبض ما لم ~~تزد على الكذب وربحه فلا يزاد عليه؛ لأنه قد رضي به. [قوله: وهي أن يخدعه ~~إلخ] بتفسير الشارح المذكور يفهم أن عطف الخديعة على الخلابة عطف مغاير. # [قوله: وأنا أرخص لك] أي أو يجلسه عنده ويحضر له شيئا من المأكول، ~~والمشروب [قوله: دنيء] بالهمز بمعنى دون، وأما إذا كان بمعنى القريب فهو ~~غير مهموز ذكره أهل اللغة كما قاله ك، ولا يخفى أن هذا من الغش فكان ~~المناسب للاختيار حذف قوله: ولا كتمان العيوب؛ لأنه عين التدليس الذي قدمه، ~~وما بعده؛ لأنه تكرار مع ما قبله إلا أن يقال: إنه أراد بقوله: ولا كتمان ~~العيوب تفسير التدليس. وقوله: ولا خلط دنيء بجيد تفسير للغش. والظاهر أن ~~هذا هو المتعين، وأما إن خلطه لعيشه وباع فضلة اختلف في جوازه كما في تت. # تنبيه: # يعاقب من غش بسجن أو ضرب أو إخراج من السوق، ولو لم يعتد على ما نقله ابن ~~رشد عن ابن القاسم، وعليه يصح رده بعد مدة يرجى فيها أنه قد تاب، وإن لم ~~تظهر توبته [قوله: ما إذا ذكره كرهه المبتاع] مفهومه أن ما لا يكرهه ~~المبتاع لا يجب بيانه، وإن كرهه غيره [قوله: كثوب الميت] فسر الشارح بذلك ~~ليفيد مغايرته للتدليس [قوله: أي أنقص] المعنى أشد بخسا أي أشد ms1431 نقصا، ولا ~~يخفى أن المفاضلة ليست مرادة فالمراد أو كان ذكره ذا نقص. # وقوله: كالثوب الجديد إلخ مثل الشارح بما يفيد مغايرة قول المصنف أو كان ~~ذكره لما قبله أي يبيعه ثوبا جديدا فيما يقع في ذهن المشتري أنه طاهر أو ~~أنه ليس مغسولا، والواقع ليس كذلك. [قوله: والأصل في تحريم الغش إلخ] ذكر ~~الدليل على تحريم الغش دون البقية ففيه قصور، فقد ذكر البخاري في ترجمة باب ~~ما يكره من الخداع في البيع عن عبد الله بن عمر «أن رجلا ذكر للنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة» وقال ~~في ترجمة باب ما يمحق الكذب، والكتمان في البيع عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» أو قال: «حتى يتفرقا فإن صدقا ~~وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» وقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: «الخديعة في النار» أي صاحبها. # وذكر البخاري دليل منع بيع الغرر فراجعه [قوله: «من غشنا فليس منا» ] قال ~~الفاكهاني: أي ليس مهديا بهدينا ولا متبعا لسنتنا؛ لأن # PageV02P151 # أعلم خلافا في تحرج الغش، والخديعة، وما ذكره معهما؛ ~~لأن هذه أمور ممنوعة في الشرع؛ لأنها ضرب من المكر، والحيل على الناس، ~~والتوصل إلى أخذ أموالهم بغير حق # (ومن ابتاع عبدا) أو غيره (فوجد به عيبا) يمكن التدليس به ينقص من الثمن ~~كثيرا (فله) أي للمبتاع الخيار بين (أن يحبسه ولا شيء له) في مقابلة العيب ~~الذي وجده به (أو يرده ويأخذ ثمنه) إلا أن يصرح بالرضا أو يسكت من غير عذر ~~ولا خيار له. # وقيدنا ب يمكن التدليس به احترازا مما لا يمكن التدليس به إما لظهوره ~~كالعور وإما لخفائه كالخشبة ينشرها فيجدها معفونة أو جوزا يكسره فيجده ~~فارغا فإنه لا كلام للمشتري وبقولنا: ينقص إلخ احترازا مما إذا كان يسيرا ~~لا ينقص من الثمن شيئا فإنه لا قيام له به، أو كان #   ### | [حاشية العدوي] # العاصي عندنا ms1432 لا يخرج عن الإيمان، نعم لو اعتقد حل ذلك كفر اه. # قال المازري: أجمعوا على فساد بيع الغرر كجنين، والطير، والهواء، والسمك ~~في الماء. # [قوله: لا أعلم خلافا] أي بين الأئمة فهو أمر مجمع عليه. وقوله في تحريم ~~إلخ لا وجه لذكر هذين وإحالة ما بقي عليهما [قوله: لأن هذه أمور ممنوعة في ~~الشرع] أي ثبت تحريمها في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يسع أحدا ~~يخالف بل أجمع عليها وهل ثبوتها كلها تصريحا أو البعض تصريحا، والبعض ~~التزاما تراجع الأحاديث. [قوله: والحيل] المناسب لما قبله أن يقول: والحيلة ~~وعطف الحيل على المكر عطف مرادف أو كالمرادف وقوله: والتوصل عطف مسبب على ~~سبب. ### | [خيار النقيصة] # [قوله: فوجد به عيبا] لم يطلع عليه المشتري حين العقد سواء علم البائع ~~بذلك وكتمه وقت العقد أو لا إلا أنه مع العلم وعدم البيان يكون مدلسا ~~ويأثم. # ومثل القديم الحادث زمن ### | خيار التروي. # [قوله: أن يحبسه ولا شيء له] فإن أراد المبتاع حبسه مع الأرش وأبى البائع ~~أن يعطي الأرش فالقول قول البائع؛ لأن المشتري لا يستحق شيئا من الأرش مع ~~إمكان الرد، وأما إن فات المبيع عنده ببعض وجوه الفوات فليس له الرد، وإنما ~~له الأرش فقط. # [قوله: إلا أن يصرح بالرضا] أي أو يأتي بما يدل على رضاه به كركوب الدابة ~~واستخدام العبد فليس له رده [قوله: أو يسكت من غير عذر] اعلم أن السكوت ~~لعذر لا يمنع الرد مطلقا ولغيره فيه تفصيل، فإن كان أقل من اليوم رد بلا ~~يمين، وإن كان كاليوم حلف ورد، وإن كان أكثر فلا رد له. وانظر ما المراد ~~بنحو اليوم كذا نظر الشيخ عبد الباقي على خليل. [قوله: إما لظهوره إلخ] ~~اعلم أن هذا الحل ليس بصواب، والصواب أن له الرد بالعيب الظاهر كالعور كما ~~له ذلك في الخفي، وإنما يفترقان فيما إذا ادعى البائع على المشتري أنه رأى ~~العيب، فإن كان العيب ظاهرا فإن المشتري يحلف مطلقا ويرد إن شاء، وإن شاء ~~تمسك ms1433 ولا شيء له، وإن نكل حلف البائع ولا رد للمشتري فإن نكل فللمشتري ~~الرد. # وأما إذا كان العيب خفيا فإن المشتري لا يحلف إلا إذا ادعى عليه الإرادة. # قال الشيخ خليل: ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإرادة [قوله: ~~كالخشبة إلخ] ليس المراد بقوله معفونة أنها كذات رائحة كريهة، بل المراد ~~يجدها متغيرة أو مثقبة. وقوله أو جوزا بالنصب فيما وقفت عليه من نسخ هذا ~~الشارح، والمناسب جوز بالجر معطوف على الخشبة أي وكمرارة نحو القثاء وعدم ~~حلاوة نحو البطيخ. [قوله: فإنه لا كلام للمشتري] أي لا قيمة له فيما وجده ~~من الجوز الفارغ، والخشب المسوس، وانظر هل مثل ذلك وجود تغير ببطن الشاة أو ~~بلحمها وهو الذي اقتصر عليه عج في شرحه لخليل، ثم قال: إلا أن يشترط الرد ~~به فيعمل بشرطه، وكذا إن جرت العادة بذلك. # [قوله: وبقولنا ينقص إلخ] مثال الذي ينقص العور، والقطع، ولو أنملة أو ~~خصاء وعسر وزنا وشرب وبخر ووجود والدين أو ولد لا أخ ولا جد وجذام أب أو ~~جنونه بطبع لا بمس جن وكرهص وعثر وحرن وعدم حمل معتاد وكالدبر وتقويس ~~الذراعين وقلة الأكل في الحيوان البهيمي أو العاقل الذي ينقص عمله بسبب قلة ~~أكله، وأما كثرة الأكل فليست عيبا في الحيوان البهيمي، وأما في العبد، ~~والأمة فيظهر أنها عيب حيث خرجت عن المعتاد كما يؤخذ من # PageV02P152 # يسيرا ينقص من الثمن يسيرا فلا خيار له، إن كان ذلك ~~في الرباع، والعقار وله الرجوع بقيمة العيب خاصة، واختلف في العروض فقيل: ~~لا خيار له ويرجع بقيمة العيب خاصة، وقيل: له الخيار ويأخذ ثمنه ثم استثنى ~~من ثبوت الخيار للمبتاع إذا وجد بالمبيع عيبا في حبسه أو رده فقال: (إلا أن ~~يدخله) أي المبيع (عنده) أي المبتاع (عيب مفسد) أي منقص من الثمن كثيرا ~~(فله) أي للمبتاع (أن يرجع) على البائع (بقيمة العيب القديم من الثمن) الذي ~~أخذه (أو يرده) أي المبيع (ويرد معه ما نقصه العيب) الحادث (عنده) ظاهره، ~~وإن قال ms1434 البائع: أنا أقبله #   ### | [حاشية العدوي] # تخيير من استأجر رجلا بأكله فوجده أكولا قاله الشيخ. # [قوله: أو كان يسيرا ينقص] اعلم أن الشخص إذا اشترى دارا ثم اطلع على عيب ~~فلا يخلو إما أن يكون قليلا جدا لا ينقص من الثمن كسقوط شرافة ونحوها أو ~~قليلا لا جدا كصدع يسير بحائط لم يخف على الدار السقوط منه خيف على الجدار ~~أم لا، أو كثيرا كصدع حائط خيف على الدار السقوط منه، فإن كان قليلا جدا ~~فلا رد به للمشتري ولا قيمة على البائع، وإن كان قليلا لا جدا وهو المتوسط ~~فلا رد له أيضا لكن للمشتري أن يرجع على بائعه بأرشه، واختلف في قدر القليل ~~لا جدا فرده بعضهم للعادة وهو الأصل. # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ما دون الثلث، والثلث كثير، وإن كان كثيرا ~~فللمشتري أن يرد ويرجع بثمنه أو يتمسك ولا شيء له إذا تقرر ذلك فيحمل قول ~~الشارح أو كان يسيرا ينقص من الثمن يسيرا على المتوسط. [قوله: في الرباع ~~جمع ربع منزل القوم] أفاده المصباح فعطف العقار عليه من عطف العام على ~~الخاص؛ لأنه عبارة عن الأرض، وما اتصل بها من بناء أو شجر [قوله: وقيل له ~~الخيار إلخ] هو الراجح، وملخصه أن الرد بالعيب ثابت في القليل كالكثير إلا ~~في الدور على ما تقدم [قوله: ثم استثنى] أي محل ما تقدم أن لا يتغير عند ~~المشتري، وأما لو تغير عنده قبل اطلاعه على العيب فتغيره على أقسام متوسط ~~ومخرج عن المقصود كهرم الدابة وقطع الشفة قطعا غير معتاد وقليل جدا، وأشار ~~للتوسط بقوله: إلا أن يدخله [قوله: أي منقص من الثمن كثيرا] مراده به ~~المتوسط كعجف الدابة أو عمى أو شلل أو تزويج الأمة، وأما المخرج عن المقصود ~~ككبر الصغير وهرم الكبير وافتضاض البكر فهو مفوت للرد وموجب للمشتري الرجوع ~~بأرش القديم فيقوم سالما من كل عيب؛ لأنه اشتراه على أنه سالم، فإذا قيل ~~قيمته عشرة يقال: وما قيمته معيبا بالعيب القديم، ms1435 فإذا قيل ثمانية فإنه ~~يرجع بخمس الثمن في هذا المثال. # وأما إذا حدث عند المشتري عيب قليل جدا كرمد وصداع وخفيف حمى ووطء ثيب ~~فحكمه كالمتوسط إذا قال البائع: أقبله من غير شيء وذهاب الأنملة من المتوسط ~~في الرائعة وذهاب الأصبع من المتوسط مطلقا. # وإنما كان له الرد بالقديم، ولو قل بخلاف الحادث؛ لأن البائع قد يتوقع ~~تدليسه بخلاف المشتري، وهذا استحسان، والقياس التسوية قاله في شرح الشامل. ~~[قوله: فله أي للمبتاع أن يرجع] . # حاصله أنه يقوم صحيحا وبالقديم وبالحادث حيث اختار الرد ووجه تقويمه ~~سليما ومعيبا بالعيب القديم ما أشار له ابن يونس بقوله: يقوم صحيحا ومعيبا ~~بالقديم ليعلم النقص بينهما حتى تسقط نسبته من الثمن ويصير ما عدا المسقط ~~هو الأصل في الثمن، أي بالنسبة للحادث فإذا كانت قيمته صحيحا مائة ومعيبا ~~بالقديم ثمانين، فالنقص عشرون فينقص من الثمن خمسة، فإذا كان الثمن خمسين ~~ينقص خمسة وهو عشرة، وإذا قومناه ثالثا بالعيب الحادث، والقديم بستين فقد ~~نقص من ثمنه بالعيب القديم ربعه؛ لأنه نقص من قيمته بالعيبين عن قيمته ~~بعيبه القديم ربعه اه. # أي فيرد في الفرض المذكور عشرة التي هي ربع الأربعين، فإن اختار التماسك ~~قوم تقويمين صحيحا وبالقديم فقط ليعلم النقص بينهما حتى يرجع به أو يسقط ~~بنسبته من الثمن ويصير الثمن ما عداه، والمعتبر في التقويم يوم ضمان ~~المشتري وضمان المشتري يختلف بحسب كون المبيع صحيحا أو فاسدا، ثم الصحيح ~~يختلف بحسب الأشياء المبيعة فقد يكون المبيع أمة مواضعة وغير ذلك، وأجرة ~~المقوم على المتبايعين في باب الفساد، والظاهر أن هنا كذلك كما استظهره # PageV02P153 # بالعيب الحادث وهو رواية عن مالك وابن القاسم ومذهب ~~المدونة لا مقال للمشتري مطلقا. # ، وإذا تلف المبيع بعد أن اطلع المشتري على عيبه وقبل أن يقبضه البائع ~~فهو في ضمان البائع إن رضي بالقبض، وإن لم يقبضه أو ثبت عند حاكم، وإن لم ~~يحكم بالرد. # (وإن رد) المبتاع (عبدا) كان (أو غيره ب) سبب (عيب و) للحال أنه (قد ~~استغله) ms1436 غلة غير متولدة كالخدمة (فله غلته) إلى حين الفسخ، ولا يلزمه شيء ~~لذلك لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «الخراج بالضمان فإذا فسخ فالغلة ~~حينئذ للبائع كالغلة المتولدة كالولد» . # ولما فرغ من الكلام على خيار النقيصة انتقل يتكلم على خيار التروي فقال: ~~(والبيع على الخيار) من البائع #   ### | [حاشية العدوي] # بعضهم. [قوله: ومذهب المدونة لا مقال للمشتري مطلقا] أي لا نقول إن له ~~مقالا مطلقا بل يفصل فإن قال: أنا أقبله بالعيب الحادث فإما أن يرده ولا ~~شيء عليه أو يتماسك ولا شيء له، وإن لم يقل فهو كلام المصنف قرره لي بعض ~~شيوخنا - رحمه الله - ومذهب المدونة هو الراجح. # تنبيه: # كلام المصنف في العيب الذي يثبت أنه قديم. # وأما لو حصل التنازع في قدم العيب أو حدوثه أو تنازعا في وجود عيب مثله ~~يخفى وعدم وجوده فالحكم في الثاني قبول قول البائع بغير يمين، وأما الأول ~~فالقول للبائع إلا بشهادة عادة للمشتري ومعنى شهادة العادة أن يقول أهل ~~المعرفة إنه حادث، وكل من قطعت له أهل المعرفة فالقول له بلا يمين ومن رجحت ~~له فالقول له بيمين وعند الإشكال القول للبائع بيمين. # [قوله: أو ثبت عند حاكم] أي ثبت موجب الرد عند حاكم، وإن لم يحكم بالرد، ~~وهذا إذا كان البائع حاضرا وأما لو كان غائبا فلا ينتقل إلى ضمانه إلا ~~بالحكم عليه بالرد # [قوله: كالخدمة] زاد في التحقيق، والكراء، وذكر أيضا عن الفاكهاني أن ~~اللبن، والسمن له، وأما الصوف فما كان بين الرد، والشراء فللمشتري، وإن كان ~~الصوف تاما يوم الشراء رد مثله إن فات ولا بد من لزوم البيع فلا غلة ~~للمشتري من الفضولي مع علمه إلا أن يجيز المالك البيع، فإن الغلة حينئذ ~~تكون للمشتري. [قوله: فله غلته إلخ] المراد غلة لا يكون استيفاؤها دالا على ~~الرضا وهي ما نشأ من غير تحريك كلبن، ولو في غير زمن الخصام إلا لطول سكوته ~~بعد العلم أو عن تحريك، واستوفاها قبل الاطلاع على العيب كركوبه دابة ~~واستخدام رقيق ms1437 أو بعده حيث كان استيفاؤها غير منقص كسكنى الدار في زمن ~~الخصام، وما عدا ذلك فالغلة له من غير غاية لدلالتها على الرضا فلا فسخ له ~~بعد الاستيفاء كركوب الدابة واستخدام الرقيق، ولو في زمن الخصام وسكنى ~~الدار بعد الاطلاع على العيب في غير زمن الخصام # [قوله: «لقوله - عليه الصلاة والسلام -] فيمن ابتاع غلاما وأقام عنده مدة ~~ثم أراد أن يرده وجاء به إلى الرسول ليرده على صاحبه فقال صاحبه: يا رسول ~~الله قد استغل غلامي فقال - عليه الصلاة والسلام -: الخراج بالضمان» . ~~[قوله: الخراج بالضمان] قال بعضهم: معنى ذلك أن المبيع إذا كان في ضمان ~~المشتري فغلته له، ومعنى كونه مضمونا عليه أنه إذا تاب حكم بتلفه من ماله، ~~وهذا العبد كذلك فوجب إذا رده أن يكون الخراج له [قوله: كالولد] سواء ~~اشتراها حاملا له أو حملت عنده، ولا شيء على المشتري في الولادة إلا أن ~~ينقصها ذلك فيرد معها ما نقصها. ابن يونس: إن كان في الولد ما يجبر النقص ~~جبره اه. # تنبيه: # لهذه المسألة نظائر لا يرد المشتري الغلة بالشفعة لا غلة للشفيع على من ~~أخذ منه بالشفعة فيما استغله، والتفليس، والاستحقاق، والفساد، وزاد بعضهم ~~من صار إليه ذلك من عند هؤلاء الخمسة إما بشراء أو صدقة أو هبة أو ميراث؛ ~~لأنه ينزل منزلته ### | [خيار التروي] # [قوله: خيار النقيصة] عرفه ابن عرفة بقوله: لقب بتمكين المبتاع من رد ~~مبيعه على بائعه لنقصه # PageV02P154 # أو المبتاع أو كل منهما أو من أجنبي وهو بيع وقف بته ~~أو لا على إمضاء يتوقع (جائز) لقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} ~~[البقرة: 275] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المتبايعان بالخيار ما لم ~~يتفرقا» . رواه مالك في الموطأ وهو محمول عنده على التفرق بالقول لا ~~بالمجلس، والملك في زمن الخيار للبائع. # ويشترط في جواز بيع الخيار شرط وهو (إذا ضربا لذلك أجلا) فإن اشترطا ~~الخيار ولم يضربا لذلك أجلا فالبيع صحيح، ويضرب للسلعة أجل الخيار في ~~مثلها، ويشترط في الأجل أن يكون (قريبا) ms1438 ونهايته (إلى ما تختبر فيه تلك ~~السلعة) المبيعة (أو) إلى (ما تكون فيه المشورة) بفتح الميم وسكون الشين ~~وفتح الواو وبضم الشين وإسكان الواو، وكان ينبغي أن يقدم المشورة؛ لأنها ~~أصل، والاختبار فرع، وفائدة ذلك إذا اختلفا فقال المشتري: ادفع إلي السلعة ~~لأختبرها، وقال البائع: لا #   ### | [حاشية العدوي] # عن حالة بيع عليها غير قلة كمية قبل ضمانه مبتاعه، فقوله لنقصه أخرج به ~~ما إذا أقاله البائع من المبيع فإن له رده على بائعه. وقوله: غير قلة كمية ~~صفة لحالة أخرج به صورة استحقاق الجل من يد المشتري. وقوله: قبل ضمانه ~~متعلق بالنقص ومبتاعه فاعل بالمصدر ولم يقل قبل بيعه ليدخل في ذلك العيب ~~الذي يحدث في السلعة بعد البيع في مدة ضمان البائع كالحادث في المبيع ~~الغائب قبل قبضه، وفي الأمة زمن مواضعتها. # [قوله: التروي] أي في أخذ السلعة وردها [قوله: بيع وقف بته أولا على ~~إمضاء يتوقع] خرج البيع اللازم ابتداء ولكن يئول إلى خيار بعد الاطلاع على ~~العيب فهذا لم يتوقف بته أولا ويسمى كما تقدم خيار النقيصة، وهذا الخيار ~~إنما يكون بالشرط أو العادة؛ لأنها عندنا كالشرط. [قوله: لقوله تعالى {وأحل ~~الله البيع} [البقرة: 275] إلخ] أي والبيع شامل لما إذا كان على الخيار أو ~~البت [قوله: لا بالمجلس] أي كما يقوله الشافعي. # قال عج: إن اشتراط خيار المجلس في العقد يفسده. # قال الشيخ: ولي فيه بحث مع قولهم بصحة البيع المدخول فيه على مشورة شخص ~~قريب ولا يفسد العقد بمجرد جهل زمن الخيار، ثم قال: والذي يظهر لي عدم ~~الفساد باشتراط الخيار لأحدهما ما داما في المجلس لقصر زمن المجلس عرفا عن ~~مدة المشورة. [قوله: إذا ضربا لذلك أجلا] أي حقيقة أو حكما الأول ظاهر، ~~والثاني كما إذا كان لهم عرف شرعي في أجل الخيار وقد دخلوا على الخيار ولم ~~يصرحا بالأجل إلا أنهما داخلان معنى عليه، فيكون عدم الجواز إذا لم يكن لهم ~~عرف شرعي بهذا الاعتبار بأن لم يكن لهم عرف أصلا ms1439 لم يصرحا بشيء أو عرف زائد ~~على الأجل الشرعي بكثير وقد دخلوا معنى عليه أو دخلوا صريحا على مدة زائدة ~~على الشرعي بكثير، أو دخلوا على مدة مجهولة كإلى قدوم زيد ولا يعلم لقدومه ~~أمد كان لهم عرف أم لا في هذين ولا شك في الفساد فيما عدا الأول لقول خليل: ~~وفسد لمدة زائدة أو مجهولة. # وأما الأول وهو ما لم يكن لهم عرف بشيء ولا يصرحا بشيء فالبيع صحيح وهو ~~الذي يحمل عليه قوله: فإن اشترطا الخيار ولم يضربا لذلك أجلا وهو بمعنى قول ~~غيره فلو وقع على الخيار ولم يذكرا مدة معلومة ولا مجهولة صح، وحمل على ~~الخيار مثل تلك السلعة فيكون من غير الجائز ما هو صحيح ومنها ما هو فاسد. ~~فقوله: صح البيع أي وهو غير جائز إلا أنه يعارض ظاهر المدونة؛ لأنها قالت: ~~ومن ابتاع شيئا بالخيار ولم يضربا له أمدا جاز البيع وجعل له من الأمد ما ~~ينبغي. [قوله: أجل الخيار في مثلها] سيأتي تفصيله في قول الشارح، فالخيار ~~في الثوب إلى آخر ما سيأتي فقول المصنف إلى ما تختبر فيه تلك السلعة هذا هو ~~الذي يأتي تفصيله، وكذا سيأتي تفصيل قوله أو إلى ما تكون فيه المشورة. ~~[قوله: لأنها أصل، والاختبار فرع] انظر هذا مع أنه على المشورة ليس متفقا ~~عليه لقوله: وما ذكره من جواز البيع على المشورة هو المشهور أي وعن ابن ~~القاسم منعه كمذهب أحمد، أي وأما للاختبار فهو متفق عليه خصوصا وقد ورد به ~~الحديث المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع ~~الخيار إلا أن يريد بالأصالة كثرة الوقوع، والفرعية عدمها. # [قوله: وفائدة ذلك] محصل ما تتضح به المسألة أنه إذا كان الخيار لاختبار ~~الثمن أو للتروي في # PageV02P155 # أدفعها لك، وإنما وقع البيع لأجل المشورة فالقول قول ~~البائع؛ لأنه ادعى الأصل. # والمشورة تكون في قلة الثمن أو كثرته، وفي الإقدام على الشراء أو على ~~البيع، والاختبار يكون في حالة السلعة وهو مختلف باختلاف ms1440 السلعة، فالخيار ~~في الثوب اليوم، واليومان وشبه ذلك، وفي الدابة تركب اليوم، واليومان، ~~والثلاثة، وفي الرقيق الخمسة أيام، والجمعة لاختبار حاله وعمله، وفي الدار ~~الشهر ونحوه، وروي، والشهران، وما ذكره من جواز البيع على المشورة #   ### | [حاشية العدوي] # إمضاء العقد وعدمه فمحل السلعة عند البائع إذا تنازعا فيمن تكون عنده، ~~وإن كان لاختبار أكل السلعة أو عملها أو لبنها فمحلها عند المشتري، ويلزم ~~البائع تسليمها للمشتري إن بين ذلك وقت العقد، فإن وقع العقد مطلقا من غير ~~بيان واتفقا على الإطلاق لم يلزمه تسليمها، وإن لم يتفقا وادعى كل نقيض قصد ~~صاحبه فسخ البيع حتى يحصل الاتفاق على شيء. [قوله: لاختبرها] أي لأن البيع ~~وقع لأجل الاختبار [قوله: في قلة الثمن] يجوز أن تكون من جانب المشتري أو ~~البائع، أي فالبائع يقول: أشاور إن كان الثمن كثيرا بعت، وإن كان قليلا ~~رددت، والمشتري بعكسه. وقوله: وفي الإقدام على الشراء ناظر للمشتري. وقوله: ~~أو على البيع ناظر للبائع. # [قوله: فالخيار في الثوب إلخ] ومثله بقية المعروض ومنها الكتب، والمثليات ~~[قوله: وشبه ذلك] قال العلامة خليل: وكثلاثة في ثوب، وفي شرح الشيخ إلحاق ~~السفن بالثوب فيكون الخيار فيها ثلاثة أيام ونظر فيها بعضهم. [قوله: وفي ~~الدابة تركب] اعلم أن الدابة إما أن تكون ليس شأنها أن تركب كالبقر، والغنم ~~أو شأنها أن تركب ولم يشترط اختبارها بالركوب بل كان المقصود اختبار حالها ~~بكثرة أكل وقلته، فالخيار فيها ثلاثة أيام ونحوها. وإما أن يراد اختبارها ~~بركوبها في البلد فالخيار فيها يوم وشبهه لكن تركب على العادة، وإما أن ~~يراد اختبار ركوبها خارج البلد فالخيار فيها بريد ونحوه، فلو شرط اختبارها ~~للركوب وغيره كمعرفة أكلها فإنه يكون له الخيار فيها ثلاثة أيام ونحوها إذا ~~تقرر ذلك. # فقول الشارح: وفي الدابة تركب اليوم، واليومين، والثلاثة غير ظاهر؛ لأن ~~هذا إنما هو في دابة ليس شأنها أن تركب إلى آخر ما قلنا [قوله: والخمسة ~~أيام، والجمعة] بل والعشرة أيام، واستخدامه بما يحصل به اختبار ms1441 حاله فقط ~~بشرط أن تكون الخدمة يسيرة لا ثمن لها، وأن يكون الرقيق من عبيد الخدمة فإن ~~كان ذا صنعة لم يستعمله إن أمكن معرفتها بدونه وهو عند البائع وإلا استعمله ~~وعليه أجرته، ولا يجوز اشتراط شيء من كسبه أو تجره للمشتري وللمشتري ~~استخدام الأنثى دون غيبته عليها بأن تجعل الأمة تحت يد أمين وتأتي وقت ~~الخدمة. وقوله: وعمله عطف خاص على عام [قوله: وفي الدار الشهر ونحوه] وهو ~~ستة أيام أي لاختبار جدرها وأسسها ومرافقها ومكانها وجيرانها، ومثل الدار ~~الأرض وبقية أنواع العقار، وهذا هو المعتمد، وما بعده ضعيف كما أفاده عج ~~[قوله: وروي، والشهران] جعله ابن الحاجب خلافا وابن يونس وابن رشد تفسيرا ~~للمذهب، ولا يجوز للمشتري أن يسكنها إذا كان كثيرا بشرط أو غيره لاختبار ~~حال المبيع أم لا، ويفسد البيع باشتراطه هذا إذا كان بلا أجر فإن كان به ~~جاز. # وأما إذا كان يسيرا فإن لم يكن لاختبار حالها فيجري فيه ما جرى في ~~الكثير، وإن كان لاختبار حالها فتجوز بشرط وبدونه، ولو بلا عوض، ومدة ~~الخيار في الفواكه، والخضر قدر ما يشاور الناس بقدر الحاجة مما لا يقع فيه ~~تغيير ولا فساد، واستظهر أن يابسها كلوز ثلاثة أيام قال بعض: وينبغي أن ~~يكون مثل ركوب الدابة الحرث عليها، والطحن، والحمل، والدرس، والسقي اه. ~~فيكون الخيار كيوم. # وقرر بعضهم أنه يدخل في الدابة الطير كالدجاج، والإوز فالخيار فيها ثلاثة ~~أيام، وفي شرح الشيخ ونحو الدجاج، والطيور وبقية الحيوانات التي لا عمل لها ~~مدة الخيار ما لا تتغير فيه. تتمة: # بقي ما إذا كان الخيار للتروي في الثمن فلم يتكلم عليه الشارح؛ لأنه إنما ~~ذكر المشورة واختبار حال المبيع # PageV02P156 # أي مشورة شخص هو المشهور لكن يشترط حضوره أو قرب ~~غيبته أما إذا اشترط مشورة شخص بعيد عن موضعه فإن البيع يفسد كما يفسد إذا ~~كان أمد الخيار زائدا على التحديد السابق أو مجهولا كقوله: إلى قدوم زيد ~~ولا أمد له عندهم ولا أمارة. # (ولا يجوز النقد ms1442 في) بيع (الخيار ولا في) البيع على (عهدة الثلاث) وهي ~~بيع الرقيق على أن يكون الضمان على البائع فيما يظهر فيه من العيوب مدة ~~ثلاثة أيام بعد العقد، وابتداؤه من أول النهار من المستقبل. # (ولا) يجوز أيضا النقد (في) بيع الأمة (المواضعة) وهي أن توقف الجارية ~~العلية أو التي أقر البائع بوطئها على يد أمين رجل أو امرأة حتى يتبين هل ~~رحمها مشغول أم لا، ولا تجعل على يد أمين لا أهل له، ويكره أن تجعل على يد ~~المبتاع للتهمة على الوطء، ويجزئ وكذلك البائع، وإنما يمتنع النقد في هذه ~~المسائل الثلاث إذا كان (بشرط النقد) ؛ لأنه تارة يصير بيعا وتارة سلفا، ~~فإن وقع فسخ البيع مفهومه أنه إذا وقع بغير شرط جاز وهو كذلك لبعد التهمة #   ### | [حاشية العدوي] # والحكم فيه كما إذا كان لاختبار حال المبيع، أي فيختلف باختلاف حال ~~المبيع. وقيل: إن كان للتروي في الثمن فثلاثة أيام مطلقا. # [قوله: أما إذا اشترط مشورة شخص بعيد عن موضعه] المراد بالبعد أن لا يعلم ~~ما عنده إلا بعد فراغ مدة الخيار، وما ألحق بها أي كالستة أيام زيادة عن ~~الشهر بالنسبة للدار بأمد بعيد أي لهما أو أحدهما ولم أر تحديد البعد. ~~[قوله: كما يفسد إذا كان أمد الخيار زائدا على التحديد السابق] أي أن البيع ~~يكون فاسدا إذا وقع على خيار أكثر من خيار تلك السلعة، وما ألحق به بكثير. # تنبيه: # ما يقطع الخيار إما قول ك رضيت أو فعل ككتابة العبد أو تزويجه أو قصد ~~تلذذ أو غير ذلك. # [قوله: ولا أمارة] أي ولا علامة وهو عطف مغاير # [قوله: فيما يظهر فيه من العيوب إلخ] لا مفهوم للعيوب بل له أن يرده على ~~بائعه بكل ما حدث فيه عند المشتري في زمنها حتى الموت ما عدا ذهاب المال، ~~فمن اشترى عبدا واشترط ماله ثم ذهب في زمن العهدة فلا يرد به [قوله: ~~وابتداؤه] الأنسب وابتداؤها أي المدة أي إن وقع العقد بعد الفجر فلا ms1443 يحسب ~~ذلك اليوم كما صرحوا به [قوله: أو التي إلخ] أي الوخش التي أقر البائع ~~بوطئها. # وأما الأمة التي لا تتواضع وهي الوخش التي لم يقر البائع بوطئها فإنها ~~تستبرأ بحيضة عند مشتريها، ولا يمتنع اشتراط النقد لثمنها، ولعل الفرق غلبة ~~توقع حمل من تتواضع وندرة حمل غيرها [قوله: حتى يتبين هل رحمها إلخ] أي ~~بحيضة إن كانت ممن تحيض وبثلاثة أشهر إن كانت يائسة من الحيض لصغر أو كبر ~~ممن يوطأ مثلها بكرا كانت أو ثيبا أمنت الحمل أم لا. وقول الشارح رجل أو ~~امرأة أي رجل له أهل أو امرأة ولكن يندب أن يكون على يد النساء ويكتفى ~~بامرأة على المعتمد، وإن ظهر بها حمل زمن المواضعة كان عيبا في العلية يخير ~~المشتري في ردها، والتماسك بها إذا كان الحمل من غير السيد، وأما منعه فهي ~~أم ولد يفسخ بيعها # [قوله: ويكره أن تجعل على يد المبتاع] ، وكذا البائع أي إن كان كل مأمونا ~~وإلا فيحرم [قوله: إذا كان بشرط النقد إلخ] ظاهر كلام أهل المذهب، ولو أسقط ~~بل، ولو لم يحصل نقد بالفعل ولا يقال العلة إنما تظهر مع النقد بالفعل؛ ~~لأنا نقول لما كان النقد بالفعل يصحب الشرط غالبا نزل غير الحاصل منزلة ~~الحاصل، ومثل ذلك مسائل تفسد مع شرط النقد لا مع عدمه: بيع الغائب وأرض لم ~~يؤمن ريها وجعل وإجارة بجذ زرع وأجبر تأخر شهرا. وبقي مسائل أربع يمتنع ~~النقد فيها، ولو تطوعا أشار لها الشيخ خليل بقوله: ومنع، وإن بلا شرط في ~~مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار فقوله بخيار راجع للأربع مسائل، وإنما ~~امتنع النقد، ولو تطوعا لما يلزم عليه من فسخ ما في الذمة في مؤخر. وقول ~~خليل: وكراء ضمن لا مفهوم له بل المضمون، والمعين سواء. # PageV02P157 # في ذلك # (والنفقة) ، والكسوة (في ذلك) أي في بيع الخيار وعلى عهدة الثلاث وعلى ~~المواضعة (والضمان على البائع) ما ذكره في النفقة في الثلاث لا كلام فيه، ~~وما ذكره في الضمان هو كذلك ms1444 في العهدة، والمواضعة. # وأما في الخيار فليس على إطلاقه بل فيه تفصيل ذكره في المختصر وهو إن كان ~~المبيع مما لا يغاب عليه فضمانه من البائع، وإن كان مما يغاب عليه وقبضه ~~المشتري فضمانه منه إلا أن تقوم بينة على هلاكه فيبرأ، ولما تقدم له ذكر ~~المواضعة بين أنها لا تكون في كل الإماء بقوله: (وإنما يتواضع) وجوبا ~~(للاستبراء) جاريتان الجارية (التي) تكون (للفراش في الأغلب) ، وإن لم ~~يعترف البائع بوطئها إذ الغالب فيمن هي كذلك أن توطأ، فنزل الأغلب منزلة ~~المحقق احتياطا للفروج (أو) الجارية (التي أقر البائع بوطئها، وإن كانت ~~وخشا) خشية أن تكون حملت فترد (ولا تجوز البراءة في الحمل) إذا كانت الأمة ~~علياء ولم يطأها البائع، فلو تبرأ من حملها فسخ البيع وبطل الشرط على #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # موضوع المؤلف أن المتبايعين دخلا على شرط المواضعة، وأما لو شرطا عدم ~~المواضعة أو كان العرف جاريا بعدمها كما في بياعات مصر فلا يضر اشتراط ~~النقد ولكن لا يقران على ترك المواضعة بل تنزع من يد المشتري ويجبران على ~~وضعها تحت يد أمينة [قوله: لأنه تارة يصير بيعا] أي؛ لأنه يصير مترددا بين ~~السلفية، والثمنية. وقوله: لبعد التهمة أي لا يتهمان على الدخول على التردد ~~إذا كان النقد تطوعا، فالحاصل أن التردد بين السلفية، والثمنية إنما يضر ~~إذا كانا داخلين عليه باشتراط النقد فتدبر # [قوله: والنفقة] مبتدأ، والضمان عطف عليه. وقوله: على البائع خبر [قوله: ~~والكسوة] حلة يؤذن بأن المصنف قاصر حيث لم ينص على الكسوة وليس كذلك؛ لأن ~~من جملة النفقة الكسوة فتدبر [قوله: مما لا يغاب عليه] أي الذي لا يمكن ~~إخفاؤه كالحيوان، ولو صغيرا ومثله العقار. وقوله: فضمانه من البائع أي إذا ~~لم يظهر كذب المشتري ولكن لا بد من حلفه، ولو غير متهم وصفة يمينه إن كان ~~متهما أن يقول: لقد ضاعت في دعوى الضياع أو تلفت في دعوى التلف، وما فرطت. # وغير المتهم يكفي أن يقول ما فرطت. [قوله: فضمانه ms1445 منه] أي من المشتري. ~~وعبارة تت: وأما بيع الخيار فإن كان المبيع بيد البائع فضمانه منه كان مما ~~يغاب عليه أم لا، وسواء كان الخيار له أو للمبتاع أو لهما أو لغيرهما، وإن ~~كان قبضه المبتاع وهو مما لا يغاب عليه، فإن ظهر هلاكه من غير سبب فواضح، ~~وإن خفي ولم يقم دليل على كذبه وادعى هلاكه من غير سبب استظهر عليه ~~باليمين، وإن ظهر كذبه كدعواه موت دابة بحضر ولم يعلم بذلك الجيران لم يصدق ~~ويضمن حينئذ، وإن كان مما يغاب عليه فضمانه منه إلا أن تقوم بينة على هلاكه ~~بغير سببه اه. وهي أتم من عبارة شارحنا. # تنبيه: # لو ادعى المبتاع أن المبيع هلك أيام الخيار وقال البائع بل بعد أيام ~~الخيار فالقول قول البائع بيمينه هذا إذا تصادقا على انقضاء أيام الخيار، ~~وأما لو ادعى البائع انقضاءها، والمشتري البقاء فالقول للمشتري الذي أنكر ~~التقضي [قوله: وإنما يتواضع] تقدم تفسير المواضعة بأنها عبارة عن إيقاف ~~الجارية العلية أو التي أقر البائع بوطئها تحت يد أمين، وقوله: في الأغلب ~~متعلق بالكون المقدر الذي أشار الشارح بقوله التي تكون إلخ. # تنبيه: # يستثنى من ذلك ذات زوج وذات حمل ومعتدة من وفاة أو من طلاق ومستبرأة من ~~غصب ومستبرأة من زنا، وكذا التي لا يوطأ مثلها انظر شراح خليل. # [قوله: # احتياطا # للفروج] الأولى أن يقول احتياطا للأنساب. [قوله: وإن كانت وخشا] الواو ~~للحال [قوله: علياء] بفتح العين مع المد وضمها مع القصر. [قوله: ولم يطأها ~~البائع] أي أو وطئ واستبرأ، وأما لو وطئ ولم يستبرئ فلا وحاصل هذه المسألة ~~أنه متى قصد التبري امتنع إن وطئ، ولم يستبرئ عليه أو وخشا ظاهرة الحمل أو # PageV02P158 # المشهور (إلا) أن يكون الحمل (حملا ظاهرا) فيجوز ~~حينئذ اشتراط البراءة من حملها، وقيدنا بالعلياء احترازا من الوخش فإنه ~~يجوز اشتراط البراءة من حملها مطلقا سواء كان الحمل ظاهرا أم لا، إذا لم ~~يكن من السيد وكان دون ستة أشهر أما إذا كان بعد ستة أشهر ms1446 فهي مريضة لا ~~يجوز بيعها، والفرق بين العلياء وغيرها كثرة الغرر فيها وقلته في الوخش إذ ~~العلية يحط الحمل من ثمنها كثيرا إذا ظهر بها بخلاف الوخش (والبراءة في ~~الرقيق جائزة) ظاهره أن غير الرقيق لا يجوز فيه البراءة وهو المشهور، ~~والجواز مقيد بشيئين أحدهما أشار إليه بقوله: (ما لم يعلم به البائع) أما ~~إذا علم أن به عيبا وتبرأ منه فلا يفيده، ويجب عليه أن يبينه للمشتري ولا ~~يجمل في البيان. # والآخر ذكره في المختصر وهو أن تطول إقامته عنده احترازا مما إذا اشترى ~~عبدا مثلا فباعه بقرب ما اشتراه وشرط البراءة فإنه لا #   ### | [حاشية العدوي] # خفيته، فإن لم يطأ أو استبرأ جاز التبري في ظاهرته علية أو وخشا، وفي ~~خفيته في الوخش دون العلية وأما إذا قصد استزادة الثمن امتنع في ثمان صور ~~علية أو وخشا ظاهرة الحمل أم لا وطئها ادعى استبراء أم لا، فإن لم يصرح بما ~~قصد حمل على الاستزادة في الوخش؛ لأنه يزيد في ثمنها، وكذا الحكم في حيوان ~~غير آدمي؛ لأن النسل يقصد من البهيمة كثيرا، وعلى التبري في الرائعة لنقص ~~ثمنها بالوطء غالبا. # [قوله: على المشهور] متعلق بقوله فسخ ويلزم من الفسخ بطلان الشرط، ~~والمقابل يقول بعدم الفسخ. [قوله: إلا أن يكون الحمل حملا ظاهرا] جعل حملا ~~في المتن منصوبا على أنه خبر كان المحذوفة ويجوز أن يكون منصوبا، على ~~الاستثناء على الإطلاق في الحمل وفي بعض النسخ إلا الحمل بالجر بدل من ~~الحمل المجرور بمن وهو الأولى في المستثنى بعد النفي أو شبهه. [قوله: إذا ~~لم يكن من السيد] أي ومحل جواز التبري من الحمل الظاهر مطلقا، والخفي في ~~الوخش إلا أن يكون الحمل من سيدها بل إذا وطئها ولم يستبرئ لا يجوز التبري ~~من حملها. [قوله: أما إذا كان بعد ستة أشهر إلخ] فيه نظر؛ لأن الحامل في ~~السادس أو السابع يجوز بيعها مطلقا، كانت مما يعقل أم لا، والتفصيل، أي بين ~~التي كملت ستة أو لا ms1447 إنما هو إذا كانت هي المتولية للعقد، أي بائعة لا ~~معقودا عليها فإن قلت ما الفرق بين الظاهر، والخفي في الرائعة حيث جاز ~~التبري في الأول دون الثاني قلت هو الغرر في الخفي؛ لأن المشتري يجوز وجوده ~~وعدمه بخلاف الظاهر فإنه يتحقق وجوده فلا غرر فيه. # [قوله: والبراءة في الرقيق] أي بأن يشترط على مشتريه عدم رده عليه بعيب ~~يظهر كإباق أو سرقة قال ابن عمر يريد في غير الحمل يدل عليه قوله قبل: ولا ~~تجوز البراءة من الحمل إلا حملا ظاهرا فإن تبرأ أو حصل عيب فيه فعلى البائع ~~اليمين للمبتاع أنه ما علمه، وإن نكل ردت اليمين على المبتاع ويحلف أنه ~~علمه وكتمه أولا وقيل لا ترد عليه اه. # [قوله: ظاهره أن غير الرقيق إلخ] أي لأن الرقيق يمكنه التحيل بكتم عيوبه ~~أو بعضها بخلاف غيره لا يتأتى منه تحيل فلا يجوز لبائع نحو جمل التبري من ~~عيبه فشرط البراءة فيه باطل، والعقد صحيح فمتى ظهر به عيب وثبت قدمه عند ~~البائع ولم يعلم به المبتاع عند العقد ثبت له الخيار، ولو تبرأ البائع منه. # [قوله: وهو المشهور] وقيل تفيد في كل شيء من عرض وغيره وهو لمالك في كتاب ~~ابن حبيب. [قوله: ما لم يعلم به البائع إلخ] يعلم منه أن الرقيق مباع، وأما ~~عبد القرض فلا يجوز التبري فيه لا أخذا ولا ردا، أما الأول فلدخوله على سلف ~~جر نفعا وأما الثاني فلأدائه إلى تهمة ضمان بجعل. [قوله: ولا يجمل في ~~البيان] فإذا كان العيب ظاهرا كالعور، والقطع فيريه له ونحو الإباق، ~~والسرقة وصفه وصفا شافيا بعد بيان أنه به بأن يقول له يأبق أو يسرق وبعد ~~ذلك يفصل له بأن يقول: أبق عندي مرتين أو ثلاثا أو سرق مرارا الأمر ~~الفلاني؛ لأن المشتري ربما يغتفر سرقة نحو الرغيف، ولا يكفي الإجمال بأن ~~يقول فيه جميع العيوب، وإذا قال سارق فقيل ينفعه ذلك في البراءة من يسير ~~السرقة دون المتفاحش، وعليه البساطي، والنقل يوافقه. وقيل: لا ms1448 ينفعه مطلقا. # قال بعض شراح خليل:، والظاهر أنه ينظر في اليسير، والكثير لأهل المعرفة. ~~[قوله: والآخر ذكره في المختصر] # PageV02P159 # ينتفع بذلك على المشهور # (ولا يفرق) بمعنى لا يجوز أن يفرق (بين الأم) من النسب فقط (وبين ولدها ~~في البيع) ونحوه كهبة الثواب سواء كانا مسلمين أو كافرين أو أحدهما كافرا، ~~والآخر مسلما، وسواء كان البائع، والمشتري مسلمين أو كافرين أو أحدهما ~~مسلم، والآخر كافر لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من فرق بين والدة ~~وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» رواه الترمذي وحسنه. # وظاهر كلامه أن التفرقة ممتنعة، ولو رضيت الأم بذلك، وهو كذلك في كتاب ~~محمد عن مالك، واختاره ابن يونس وهو مبني على أن الحق للولد في الحضانة، ~~والمشهور أن الحق للأم فإن رضيت بالتفرقة صح البيع، وتقييدنا الأم بالنسب ~~احترازا من الأم من الرضاع فإن التفرقة بينها وبين الولد جائزة وبفقط ~~احترازا من غيرها كالأب فإن التفرقة بينه وبين الولد جائزة، وظاهر كلامه ~~جواز التفرقة بين الحيوان البهيمي وهو ظاهر المذهب، وعن ابن القاسم المنع، ~~وهو ظاهر الحديث، والمنع من التفرقة مغيا بغاية وهي (حتى يثغر) بفتح الياء ~~وسكون المثلثة وكسر الغين المعجمة بمعنى حتى تسقط أسنانه قاله ك، وفي ضبط ~~غريب وابن الحاجب يثغر بضم الياء وسكون الثاء أي تسقط أسنانه الرواضع، أو ~~بفتح الياء وتشديد التاء المثناة أو المثلثة أي لم تنبت أسنانه بعد سقوط ~~الرواضع اه. فإذا أثغر جازت التفرقة حينئذ لاستغنائه عن أمه في أكله وشربه ~~ومنامه وقيامه. #   ### | [حاشية العدوي] # أي ولم يذكره المصنف أي، وإن كان صاحب المختصر ذكر الأول أيضا [قوله: أن ~~تطول إقامته إلخ] أي بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به لظهر له لا إن باعه ~~بفور شرائه كما قال الشارح [قوله: فإنه لا ينتفع بذلك على المشهور] ومقابله ~~أنه ينتفع بذلك وهو لعبد الملك # [قوله: ولا يفرق بين الأم وبين ولدها] يستثني الحربية فإن التفرقة بينها ~~وبين ولدها جائزة، وكذا للمعاهد ms1449 التفرقة، ويكره لنا الاشتراء منه مفرقا، ~~ويجبر المشتري، والبائع على الجمع في ملك مسلم غيرهما أو ملك المشتري، ولا ~~يفسخ؛ لأنه إذا فسخ رجع إلى ملك المعاهد، والكراهة محمولة على التحريم عند ~~أبي الحسن، وانظر هل يجبران على الجمع أيضا إذا حصلت التفرقة بغير عوض على ~~أحد القولين، أو يكتفى بجمعهما في حوز اتفاقا. # وأما الذمي فليس كذلك فيمتنع من التفرقة، ويفرق مبني لما لم يسم فاعله، ~~ونائب الفاعل الظرف. وقوله: بين الأم أي دنية فلا تحرم التفرقة بين الجدة ~~وولد ولدها [قوله: كهبة الثواب] أي وهب أحدهما للثواب أي أو دفع أحدهما ~~أجرة أو صداقا من كل عقد معاوضة، ومثل ذلك القسمة فمن مات عن جارية ~~وأولادها الصغار لا يجوز لورثته أن يأخذ واحد الأم، والآخر الولد، وأما غير ~~ذلك كدفع أحدهما صدقة أو هبة لغير ثواب فلا يحرم، واختلف فقيل: يجبران على ~~جمعهما بعد في ملك، وقيل: يكتفى بجمعهما في حوز وتجوز التفرقة بينهما في ~~العتق، ويكتفى بجمعهما في حوز اتفاقا. # [قوله: سواء كانا مسلمين أو كافرين] وسواء كان ولدها من زوجها أو من زنا، ~~ولو كان مجنونا وأمه كذلك إلا أن يخاف من أحدهما على الآخر، والمسبية مع ~~صغير تدعيه أنه ولدها فيقبل قولها حيث قامت قرينة على صدقها كما قال ابن ~~عرفة، وتثبت البنوة المانعة للتفرقة بالبينة أو بإقرار مالكيهما أو دعوى ~~الأم مع قرينة صدقها، وتصديق المسبية إنما هو من جهة التفرقة فقط لا في ~~غيرها من أحكام البنوة فلا يختلي بها إذا كبر ولا توارث بينهما لكن هي لا ~~ترث من أقرت به، وأما هو فيرثها إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال. # [قوله:، والمشهور أن الحق للأم] أي وهو الراجح وقوله: فإن رضيت إلخ وعلى ~~أن الحق للولد فيمنع، ولو رضيت [قوله: فإن رضيت بالتفرقة صح البيع] أي وجاز ~~كما يفيده اللقاني [قوله: وهو ظاهر المذهب] وهو الراجح [قوله: وعن ابن ~~القاسم المنع] أي إلى أن يستغني عن أمه بالمرعى [قوله: أي ms1450 لم تثبت إلخ] ~~حاصله أن الألفاظ ثلاثة، والأول منها مغاير للأخيرين، وفي بعض الشراح جعلها ~~بمعنى واحد ونصه بفتح أوله وتشديد ثانيه وهو بمثناة فوقية أو ثاء مثلثة ~~مفتوحة، ويجوز أيضا بضم أوله وسكون # PageV02P160 # ثم انتقل يتكلم على حكم البيوع الفاسدة إذا وقعت ~~فقال: (وكل بيع فاسد) كالبيع وقت نداء الجمعة (فضمانه من البائع) عبد ~~الوهاب؛ لأنه على ملكه لم ينتقل إلى ملك المشتري (فإن قبضه) أي المبيع بيعا ~~فاسدا (المبتاع فضمانه من المبتاع) على المشهور عبد الوهاب: لأنه لم يقبضه ~~على جهة أمانته، وإنما قبضه على جهة التمليك ك: قلت جعله البيع الفاسد فيما ~~تقدم غير ناقل، وفي هذه جعله ناقلا، وهذا اضطراب في التعليل فتأمل. # وظاهر كلام الشيخ أنه إذا مكنه البائع من قبضه ولم يقبضه لا ضمان عليه ~~وهو كذلك، وحيث قلنا يضمنه المشتري #   ### | [حاشية العدوي] # ثانيه مع المثلثة فقط أي ينبت بدل رواضعه بعد سقوطها اه. # والحاصل أن هذا التفسير الثاني الذي ذكره الشارح هو الراجح، وعلى هذا فلا ~~يجوز التفرقة إلا بعد نبات ما سقط من الرواضع، ولا بد من أن يكون نباتها في ~~زمن معتاد فإن نبتت في غير زمن اعتياد نباتها أي سقطت الرواضع من قبل زمن ~~سقوطها عادة ونبت بها حينئذ فلا يجوز التفرقة فقول الشارح: فإذا أثغر أي: ~~معتادا. وقوله: لاستغنائه إلخ هكذا في نسخة، وفي الأخرى جازت التفرقة حيث ~~استغنى عن أمه في أكله إلخ. # وهي تفيد قيدا غير ما تقدم: وهو أن مجرد إنباتها غير كاف بل لا بد من ~~بلوغها مبلغا يأكل به تأمل. قاله عج: وأفاد أيضا أنه إذا أثغر أي سقطت ~~رواضعه ونبتت كلها لا بعضها، ولو المعظم، ولو لم يتكامل نباتها جازت ~~التفرقة، والمراد الإثغار المعتاد ويكتفى ببلوغه زمنه المعتاد وهو بعد ~~السبع، ولو لم يثغر بالفعل إلخ. # تنبيه: # لو حصلت التفرقة على الوجه الممنوع فيفسخ إن لم يجمعاهما في ملك إلا أن ~~يمضي زمن الحرمة بأن لم يطلع على ذلك ms1451 حتى حصل الإثغار المعتاد، وإلا مضى ~~ويضرب بائع التفرقة ومبتاعها كما قاله مالك وظاهره، ولو لم يعتاداه، ومحل ~~الضرب إن علما حرمته وإلا عذرا بالجهل. ### | [حكم البيوع الفاسدة إذا وقعت] # [قوله: وكل بيع فاسد] أي لعقده أو ثمنه أو مثمونه أو أجله أو غير ذلك بما ~~يفسد به البيع من فقد ركن أو شرط أو وجود مانع كالنساء، والتفاضل في ~~الربويات متفقا على فساده أو مختلفا في فساده، فقول الشارح كالبيع وقت نداء ~~الجمعة الظاهر أنه مما فسد لعقده [قوله: فإن قبضه] أي المبيع أي قبضا ~~مستمرا بعد بت البيع احترازا مما إذا اشترى سلعة شراء فاسدا فقبضها ثم ردها ~~إلى البائع على وجه الأمانة أو غيرها فهلكت، فإن ضمانها من بائعها؛ لأن هذا ~~القبض بمنزلة العدم، وقيدنا بكونه بعد البت للاحتراز عن بيع الخيار فإن ~~ضمانه من البائع، ولو قبضه المشتري؛ لأن البيع الصحيح إذا وقع على خيار ~~الضمان فيه من البائع. # تنبيه: # هذا الضمان ضمان أصالة لا ضمان رهان، فلا ينتفي بإقامة البينة ولا فرق ~~بين ما يغاب عليه وغيره. وقوله: أي المبيع المفهوم من السياق كما في ~~التحقيق أو المفهوم من بيع. # [قوله: ك قلت جعله] أي عبد الوهاب [قوله: اضطراب في التعليل] أي فقوله: ~~وإنما قبضه على جهة التمليك يقتضي أنه انتقل لملك المشتري بالعقد فينافي ~~قوله سابقا؛ لأنه على ملكه لم ينتقل إلى ملك المشتري، ويمكن الجواب بأن ~~قوله إنما قبضه على جهة التمليك أي بحسب زعمه أي فلما قبضه على جهة التمليك ~~بحسب زعمه وتعدى وأخذه ضمنه، وإن لم ينتقل له الملك بحسب نفس الأمر. [قوله: ~~وحيث قلنا يضمنه المشتري] أي يضمن المبيع فاسدا أشعر بأنه مما يحل تملكه ~~احترازا من نحو الميتة، والزبل، والكلب فلا ضمان على المشتري، ولو قبضه ~~وأدى ثمنه، والمراد غير المأذون في اتخاذه. # تنبيه: # إذا ردت السلعة بسبب الفساد يفوز المشتري بغلتها، وظاهر كلامهم، ولو علم ~~المشتري بالفساد وبوجوب # PageV02P161 # فإنه يكون (من يوم قبضه) لا من يوم عقده، ms1452 وإنما يضمن ~~يوم العقد ما يكون صحيحا (فإن فات المبيع بيعا فاسدا بأن حال) عليه (سوقه) ~~أي تغير بزيادة في الثمن أو نقص فيه (أو تغير في بدنه) أي في نفسه بزيادة ~~أو نقص فإن كان مقوما (فعليه قيمته) بالغة ما بلغت كانت أكثر من الثمن أو ~~أقل أو مثله (يوم قبضه) لا يوم الفوات ولا يوم الحكم (ولا يرده) أي لا ~~يلزمه رد المقوم إذا كان موجودا جبرا، فإن تراضيا على الرد جاز بعد معرفة ~~القيمة لئلا يكون بيعا ثانيا بثمن مجهول (وإن كان) مثليا (مما يوزن أو ~~يكال) أو يعد (فليرد مثله ولا يفيت الرباع حوالة الأسواق) ما ذكره أن تغير ~~السوق مفيت هو المشهور في المقوم. # وأما الثاني فالمشهور أنه غير مفيت فيه كالعقار، وفرق بين #   ### | [حاشية العدوي] # الفسخ إلا في مسألة وهي ما إذا اشترى شيئا موقوفا شراء فاسدا مع علمه ~~بأنه وقف فيجب ردها حيث كان على غير معين أو على معين غير رشيد، وأما على ~~معين رشيد وباعه ذلك المعين فإنه يفوز المشتري بالغلة، ولو علم بأنه وقف ~~وكما يفوز المشتري بالغلة لا يرجع على البائع بكلفة الحيوان إذا كانت الغلة ~~قدر الكلفة أو أكثر، وأما لو زادت الكلفة على الغلة أو كان لا غلة له فيرجع ~~على البائع بالزائد في الأولى أو بكلها في الثانية، وقد يرجع بالنفقة مع ~~كون الغلة له، وذلك فيما إذا حدث في المبيع فاسدا ما له عين قائمة كبناء ~~وصبغ فيرجع بذلك مع كون الغلة له كسكناه ولبسه # [قوله: وإنما يضمن يوم العقد ما يكون صحيحا] أي مما لم يكن فيه حق توفية ~~ووقع بتا فينتقل ضمانه للمشتري بمجرد العقد، وأما إذا كان فيه حق توفية بأن ~~كان مما يكال أو يوزن أو يعد فلا ينتقل ضمانه إلا أن يقبضه وهو بكيل ما ~~يكال أو وزن أو عدما يوزن أو يعد، وكذا في مسائل أخر فلتراجع في خليل. ~~[قوله: بأن حال عليه إلخ] إلا أن ms1453 هذا إنما هو في العروض، والحيوان دون ~~العقار، والمثلي، فإن تغير السوق لا يفيتهما وظاهره، ولو اختلفت الرغبة ~~فيهما باختلاف الأسواق، وسينبه على ذلك الشارح # [قوله: أي في نفسه] أشار إلى أن المراد بالبدن الذات فيصدق بالجماد لا ~~خصوص الحيوان كما يتبادر من لفظ بدن [قوله: بزيادة أو نقص] كأن تتغير ~~الدابة بسمن أو هزال بخلاف سمن الأمة، وأما هزال الأمة فمفيت [قوله: فإن ~~كان مقوما] قدره لمقابلة قوله: وإن كان مثليا [قوله: بالغة ما بلغت إلخ] ~~قال في المصباح. وقولهم لزمه ذلك بالغا ما بلغ منصوب على الحال، أي مترقيا ~~إلى أعلى نهاية من قولهم بلغت المنزل إذا وصلته اه. # ، والظاهر أنه من مجاز الأول، والتقدير واصلة تلك القيمة إلى قدر يئول ~~إلى اتصافه بأنها وصلته فالعائد محذوف، وقوله. ولا يوم الحكم أي الحكم ~~بالقيمة [قوله: جاز بعد معرفة القيمة] هذا قول ابن المواز وشهره ابن بشير، ~~ومقابله يصح، وإن لم تعلم القيمة؛ لأن الغرض هنا إسقاط التنازع، وبعد أن ~~علمت المشهور فيقيد عند كون المبيع جارية أن تكون غير مواضعة وإلا فلا ~~يجوز؛ لأن القيمة دين على المشتري أخذ البائع فيها جارية فيها مواضعة فهو ~~فسخ الدين في الدين. فائدة: # إذا وجب رد القيمة فإنه يقاصصه بها من الثمن، وأجرة المقوم على ~~المتبايعين جميعا. [قوله: مما يوزن أو يكال أو يعد] احترازا عن المثلي ~~المشترى جزافا فإنه يحرز ويقوم ويغرم قيمته ولا يرد مثله؛ لأنه أشبه المقوم ~~في الفوات بحوالة الأسواق ما لم تعلم مكيلته بعد، فيجب رد مثله أشار له ~~الحطاب [قوله: فليرد مثله] فإن تعذر المثلي فالقيمة كثمر فات إبانه وتعتبر ~~يوم التعذر. # تنبيه: # ما تقدم كله في المتفق على فساده، وأما المختلف في فساده، ولو خارج ~~المذهب فيمضي بالثمن. # [قوله: فالمشهور أنه غير مفيت فيه] ومقابله ما لأشهب من أنه مفيت فيه ~~ومما يفيته أيضا طول زمان الحيوان، واختلف في مقدار الطول ففي كتاب التدليس ~~من المدونة شهر، وفي كتاب السلم منها ليس الشهران ولا ms1454 # PageV02P162 # المثلي، والمقوم بأن المثلي فيه القضاء بالمثل، ~~والقيمة كالفرع لا يعدل إليها مع إمكان الأصل، وفرق بين العقار، والمقوم ~~بأن الغالب في شراء العقار أن يكون للقنية فلا يطلب فيه كثرة الثمن ولا ~~قلته بخلاف غيره # (ولا يجوز سلف يجر منفعة) لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك مثل أن ~~يكون عنده حنطة رديئة يسلفها لمن يأخذ منه عوضها جيدا (و) كذا (لا يجوز بيع ~~وسلف) لما صح من قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يحل سلف وبيع» . وصورة ~~ذلك أن تبيع سلعتين بدينارين إلى شهر ثم تشتري واحدة منهما بدينار نقدا، ~~فكأن البائع خرج من يده سلعة ودينار نقدا يأخذ عنهما عند الأجل دينارين ~~أحدهما عوض عن السلعة وهو بيع، والثاني عوض عن الدينار المنقود وهو سلف ~~(وكذلك) لا يجوز (ما قارن السلف من إجارة أو كراء) ؛ لأنهما بيع من البيوع ~~ولما تقدم له منع #   ### | [حاشية العدوي] # الثلاثة بفوت إلا أن يعلم التغير. # قال المازري أي ليس بين الموضعين خلاف حقيقي، وإنما هو اختلاف لفظي في ~~شهادة أي شهادة وحضور، أي أن مالكا تكلم على حيوان بحسب ما عاينه فمرة رأى ~~أن بعض الحيوانات يفيته الشهر لسرعة تغيره لصغر ونحوه، ومرة رأى أن بعض ~~الحيوانات لا يفيته الثلاثة لعدم ذلك، وكذا يفيته نقل العروض كالحيوان، ~~والثياب، والمثلي كقمح من موضع إلى آخر إذا كان بكلفة من كراء أو خوف طريق ~~أو مكس فيرد قيمة العرض، ومثل المثلي في محلهما واحترزنا بكلفة من الحيوان ~~الذي ينتقل بنفسه فإن نقله لا يفيته إلا في خوف طريق، والمراد شأنه الكلفة، ~~ولو نقله بعبيده مثلا، وكذا يفيت وطء المشتري للمبيع بكرا أو ثيبا رفيعة أو ~~وخشا لتعلق القلب بالأمة الموطوءة، وكذا يفيته خروجه عن يد مبتاعه بهبة أو ~~صدقة أو عتق أو بيع صحيح أو حبس، وكذا رهنه وإجارته وتفصيل ذلك يعلم من ~~شروح العلامة خليل. # [قوله: والقيمة كالفرع] مفاده أنه على تقدير فواته يرد قيمته، وليس ~~بلازم؛ لأنه يمكن أن ms1455 يقال بفواته ويرد مثله حينئذ كما قيل في ذهاب دابة من ~~أنه فوت ويرد مثله. # [قوله: يجر منفعة] أي لغير المقترض بأن جر للمقرض أو لأجنبي من ناحيته ~~فلا يقع جائزا إلا إذا تمحض النفع للمقترض. [قوله: مثل أن يكون إلخ] أو ~~يقرض مقصوصا ليأخذ جيدا، وأحرى الدخول على أكثر كمية وكدفع ذات يشق حملها ~~ليأخذ بدلها في الموضع الذي يتوجه إليه، وقصده إراحته من حملها إلا أن يكون ~~الحامل عليه كثرة الخوف في الطريق فلا منع، وحكم القرض الممنوع أنه يرد إلا ~~أن يفوت بما يفوت به البيع الفاسد فلا يرد، ويلزم المقترض القيمة في ~~المقوم، والمثل في المثلي، ويجوز إقراض المجهول كملء غرارة بمثلها مع عدم ~~معرفة ما فيها وجهل الأجل، وما لا يباع كجلد الأضحية [قوله: وصورة ذلك] هذا ~~مثال للاتهام على البيع، والسلف،، والمذهب أنه لا يمنع ولا يمنع إلا البيع، ~~والسلف إذا كان بالشرط؛ لأنه يخل بالثمن، والإخلال إما من حيث كثرته إن كان ~~الشرط من المشتري أو نقصه إن كان من البائع، ومحل الفساد عند الشرط ما لم ~~يسقطاه، والأصح إن كان الإسقاط قبل فوات السلعة لا إن كان بعد فواتها، ويجب ~~حينئذ على المشتري الأكثر من الثمن، والقيمة إن كان هو المسلف؛ لأنه لما ~~سلف البائع أخذها بالنقص، وإن كان البائع هو المسلف كان على المشتري الأقل ~~إلا أن يكون المشتري قد غاب على السلف بحيث انتفع به، فإنه يلزمه القيمة ~~كثرت أو قلت، وهذا في المقوم، وأما المثلي فالواجب مثله مطلقا. [قوله: ~~لأنهما بيع من البيوع] عبارة تت أحسن، ونصه وكذلك لا يجوز ما قارن السلف من ~~إجارة أو كراء بشرط السلف؛ لأنهما من ناحية البيع فلا يجتمعان مع السلف ~~كالبيع، وإنما قلنا أحسن؛ لأن الإجارة # PageV02P163 # السلف في بعض الصور خشي توهم طرد ذلك رفعه بقوله: ~~(والسلف) بمعنى القرض وهو دفع المال على وجه القربة لله تعالى لينتفع به ~~آخذه ثم يرد له مثله أو عينه (جائز) أي مندوب إليه (في ms1456 كل شيء) من سائر ~~الممتلكات التي يجوز بيعها (إلا في الجواري) فإنه لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى ~~إعارة الفروج إلا أن يكون القرض لامرأة أو لذي محرم أو كانت في سن من لا ~~توطأ فإنه يجوز على ما قيد به اللخمي وغيره المدونة، ووقع في بعض النسخ عقب #   ### | [حاشية العدوي] # والكراء ليسا من البيع بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص، واعلم أنهما لا ~~خصوصية لهما بذلك بل النكاح، والشركة، والقراض، والمساقاة، والصرف لا يجوز ~~شرط السلف مع واحد منها، وملخصه أن كل عقد معاوضة يمتنع جمعه مع السلف، ~~وأما اجتماع السلف مع الصدقة أو الهبة إن كان السلف من المتصدق أو الواهب ~~فذلك جائز، وإن كان بالعكس فلا يجوز، وكذا لا يجوز جمع البيع مع واحد مما ~~ذكر في النظم وهو قوله: # عقود منعناها مع البيع ستة ... ويجمعها في اللفظ جص مشنق # فجعل وصرف والمساقاة شركة ... نكاح قراض منع هذا محقق # ، وكذا لا يجوز جمع واحد منها مع الآخر [قوله: خشي توهم طرد ذلك] أي ~~استمرار المنع في جميع الصور. [قوله: والسلف جائز] ويملك المقترض الشيء ~~المقرض بالقول، ولا يلزم رده إلا بعد انقضاء المدة المشترطة أو المعتادة ~~إذا لم يشترط مدة ابن عرفة، وإن لم يكن أحدهما أجرى على العارية المنتفي ~~فيها شرط الأجل، والعادة، وفيها خلاف فقيل له رده، ولو بالقرب. وقيل: يلزمه ~~أن يبقيه له القدر الذي يرى أنه أعاره لمثله واختاره أبو الحسن وليس من ~~العمل بالعادة إذ قد تزيد عليه العادة بفرض وجودها اه. # [قوله: بمعنى القرض] يوهم أن في السلف إجمالا بين المراد منه بقوله: ~~بمعنى وهو كذلك؛ لأن السلف يطلق ويراد به السلم. [قوله: على وجه القربة] ~~الإضافة للبيان، وعبر به إشارة إلى أنه لا يشترط فيه النية؛ لأن القربة ما ~~يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه، وإن لم يحتج لنية، والطاعة امتثال ~~الأمر، وإن لم يعرف المأمور، والعبادة امتثال الأمر مع معرفة الآمر ومع ~~النية. وقوله: لله متعلق بالقربة بمعنى ms1457 التقرب وقوله: لينتفع به علة لقوله ~~دفع المال، ويمكن أن يكون قوله لله تعليلا لقوله دفع المال وقوله لينتفع به ~~تعليل للمعلل مع علته [قوله: لينتفع] أي لقصد أن ينتفع انتفع بالفعل أم لا ~~فانطبق على ما بعده، وأراد تعريف القرض الجائز شرعا فلذلك قيده بقوله على ~~وجه القربة وقوله أو عينه فيجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه وله أن يرد ~~عين الذي اقترضه، وهذا ما لم يتغير بزيادة أو نقصان، فإن تغير بنقص فواضح ~~عدم القضاء بقبوله، ولو تغير بزيادة فاستظهروا وجوب القضاء بقبوله [قوله: ~~أي مندوب] لما كان ظاهر المصنف أنه مباح وليس كذلك، أجاب الشارح بأن مراده ~~بالجائز المأذون فيه شرعا فلا ينافي أنه مندوب لما فيه من إيصال النفع ~~للمقترض وتفريج كربته، وقد يعرض له ما يقتضي وجوبه أو حرمته أو كراهته ~~وتعسر إباحته [قوله: التي يجوز بيعها إلخ] فيه نظر، والأولى أن يقول في كل ~~شيء يحل تملكه، ولو لم يصح بيعه فيدخل جلد الميتة المدبوغ ولحم الأضحية ~~وملء الظرف المجهول [قوله: إلا في الجواري] فإنه لا يجوز، وترد إلا أن تفوت ~~بمفوت البيع الفاسد فالقيمة ولا ترد كاستيلادها ولا يغرم المشتري قيمة ~~ولدها ولا تكون به أم ولد، وكذا القيمة لازمة للمقترض بفواتها بوطء تحقيقا ~~أو ظنا كغيبته عليها ولا يجوز التراضي على ردها إلا فيما إذا فاتت بحوالة ~~سوق ونحوه فيجوز أن يتراضيا على ردها وليس فيه تتميم للفاسد؛ لأن ذاتها عوض ~~عما لزمه من القيمة ولا محذور في ذلك. [قوله: لأنه يؤدي إلى إعارة الفروج] ~~أي لأن المقترض يجوز له أن يرد نفس الذات المقترضة وربما يكون ردها بعد ~~التلذذ [قوله: أو كانت في سن من لا توطأ] قال في التحقيق: وهذا عندي فيه ~~نظر؛ لأن القرض لا يجب # PageV02P164 # قوله إلا في الجواري (وكذلك تراب الفضة) ك: أي لا ~~يجوز قرضه وهو ساقط في روايتنا # (ولا تجوز الوضيعة من الدين على تعجيله) على المشهور وتسمى هذه المسألة ~~عند الفقهاء ضع ms1458 وتعجل، وصورتها أن يكون لشخص على آخر دين إلى أجل فيسقط ~~بعضه ويأخذ بعضه مثل أن يكون عليه مائة درهم إلى شهر فيقول له رب الدين: ~~عجل لي خمسين وأنا أضع عنك خمسين، وإنما امتنع هذا؛ لأن من عجل شيئا قبل ~~وجوبه عد مسلفا فكأن الدافع أسلف رب الدين خمسين ليأخذ من ذمته إذا حل ~~الأجل مائة ففيه سلف بزيادة، فإن وقع ذلك رد إليه ما أخذ منه فإذا حل الأجل ~~أخذ منه جميع ما كان له أولا وهي المائة # (و) كذلك (لا) يجوز (التأخير به) أي بالدين (على الزيادة فيه) كما كانت ~~الجاهلية تفعل؛ لأن فيه سلفا بزيادة، وتسمى هذه المسألة أخرني وأزيدك بفتح ~~الدال على جواب الأمر مثل أن يكون لك على شخص خمسة دنانير إلى أجل فلما حل ~~الأجل قال من عليه الدين: أخرني وأنا أعطيك أكثر مما لك علي # (و) كذلك لا يجوز (تعجيل عرض على الزيادة فيه إذا كان من بيع) ؛ لأنه من ~~باب حط الضمان وأزيدك مثاله أن يكون لك على رجل مائة ثوب موصوفة فيقول لك: ~~خذ ثيابك فتقول له أنت: اتركها عندك لا حاجة لي بها الآن، فيقول الذي هي ~~عليه: خذها وأزيدك عليها خمسة مثلا؛ لأن تلك الخمسة في مقابلة إسقاط الضمان ~~عنه، وذلك لا يجوز؛ لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل (ولا بأس بتعجيل ~~ذلك) العرض بشرطين أحدهما (إذا كان) العرض (من قرض) ، والآخر (إذا كانت ~~الزيادة في الصفة) مثل أن تكون الثياب دنية، #   ### | [حاشية العدوي] # أن يكون إلى أمد معلوم، فيجوز أن يطول الأمد وهي عنده فيطؤها ويردها ~~بعينها اه. ### | [تعجيل الدين وتأخيره بزيادة] # [قوله: على المشهور] وحكى اللخمي عن ابن القاسم جوازه [قوله: على آخر ~~دين] عرضا أو عينا أو طعاما، وسواء كان الدين من بيع أو قرض، فإن ضع وتعجل ~~يدخلهما بخلاف حط الضمان عني وأزيدك فهو خاص بالبيع. # [قوله: ففيه سلف بزيادة] . ويدخله أيضا التفاضل بين الذهبين أو الفضتين ~~ويدخله النساء فهي ms1459 ثلاث علل، ويدخل في الطعام من قرض إذا كان مما لا يجوز ~~التفاضل فيه العلل الثلاث، وإن كان مما يجوز فيه التفاضل دخله علتان من ~~الثلاث سلف جر نفعا، والنساء، وإن كان الطعام من بيع دخله أربع علل الثلاثة ~~السابقة، والرابع بيع الطعام قبل قبضه، وإن كان عرضا دخله سلف جر منفعة ~~[قوله: فإن وقع ذلك رد إليه] ، وإن لم يطلع عليه حتى انقضى الأجل وجب على ~~من عليه الدين أن يدفع له الباقي الذي كان أسقط عنه صاحب الدين # [قوله: على الزيادة فيه] كان من بيع أو قرض، كان من عين أو غيرها كانت ~~الزيادة من المديان أو من أجنبي؛ لأن فسخ ما في الذمة في مؤخر حرام مطلقا، ~~وأفهم قوله على الزيادة أن تأخير الدين أجلا ثانيا من غير زيادة أو مع ترك ~~بعضه لا حرمة فيه بل مندوب. # [قوله: على الزيادة] كانت في الكمية أو في الكيفية كانت من جنس الدين أو ~~من غير جنسه والشارح مثل للأولى. وقوله: إذا كان من بيع أي أو من سلم، ~~ومثال الزيادة من الجنس كيفا أن تعجل العدد على وصف أجود من المشترط، ~~ومثالها من غير الجنس أن يعجل الأثواب على وصفها مع زيادة درهم أو طعام فهم ~~من قوله على الزيادة أن التعجيل من غير زيادة ولا نقصان جائز حيث رضي ~~المسلم بتعجيلها قبل أجلها؛ لأن الأجل من حقهما في العروض، وأما التعجيل ~~على أن يأخذ أقل عددا أو أدنى صفة فيمتنع [قوله: لأنه من باب أكل أموال ~~الناس بالباطل] فإن قلت: كيف ذلك مع أنه في مقابلة إسقاط الضمان؟ قلت: ~~إسقاط الضمان ليس متمولا يتصرف فيه بعوض، فحينئذ يكون أخذ عوضه من باب أكل ~~أموال الناس بالباطل [قوله: إذا كان العرض من قرض] ؛ لأن تهمة حط الضمان ~~وأزيدك لا تكون في دين القرض؛ لأن الأجل في القرض من حق من هو عليه بخلاف ~~البيع فمن حقهما، ولذلك لو عجل المقترض القرض قبل أجله وفي محله يلزم ~~المقرض قبوله ms1460 إن كان جميع الحق أو بعضه لعسره بالباقي. [قوله: إذا كانت ~~الزيادة في الصفة] # PageV02P165 # فيقول له: أعطيك أجود منها إن تعجلتها، وظاهر كلامه ~~أنها إذا كانت الزيادة في العين لا تجوز. # ولما أنهى الكلام على تعجيل الدين وتأخيره بزيادة وتعجيل العرض في البيع ~~بزيادة وتعجيله في القرض بزيادة في الصفة انتقل يتكلم على الزيادة في القرض ~~عند الأجل من غير تأخير فقال: (ومن رد في القرض) بفتح القاف وكسرها (أكثر ~~عددا في مجلس القضاء) بالمد الزناتي: مجلس القضاء هو حلول الأجل. # وقال غيره: هو الوقت الذي يقضيه فيه سواء كان قبل الأجل أو بعده (فقد ~~اختلف في) جواز (ذلك) بشروط ثلاثة على سبيل البدل أحدها (إذا لم يكن فيه ~~شرط) مثل أن يقول: لا أسلفك إلا على أن تزيدني على ما أسلفتك (و) ثانيها أن ~~(لا) يكون فيه (وأي) بفتح الواو وسكون الهمزة الوعد الصريح (و) ثالثها أن ~~(لا) يكون (عادة) وهي معروفة (فأجازه) أشهب ع: ظاهره فيما قل أو كثر، ~~والمنصوص لأشهب فيما قل مثل زيادة الدينار في المائة، والإردب في المائة ~~ويحتمل أن يكون لأشهب قول عام في القليل، والكثير (وكرهه ابن القاسم) كراهة ~~تحريم على المشهور فقوله: (ولم يجزه) تأكيد. # ثم انتقل يتكلم على تعجيل الدين من غير زيادة فقال: (ومن عليه دنانير أو ~~دراهم من بيع) مؤجل (أو) من (قرض مؤجل فله) أي لمن عليه الدنانير أو ~~الدراهم (أن يعجله) أي يعجل ما عليه (قبل أجله) ؛ لأن الحق في الأجل له ~~فإذا أسقط حقه لزم المقرض قبوله وأجبر على ذلك إذا كان التعجيل في بلد ~~القرض، أما إذا كان في #   ### | [حاشية العدوي] # وأولى إذا كان دفع الزيادة في الصفة بعد الأجل؛ لأن زيادة الصفة متصلة ~~فلا تهمة، والحاصل أنه يجوز قضاء القرض بمساو وأفضل صفة حل الأجل أو لا كان ~~القرض عينا أو لا، وأما بأقل صفة أو قدرا أو بهما فجائز إن حل لا إن لم يحل ~~فلا لما فيه من ms1461 ضع وتعجل. # [قوله: إن كانت الزيادة في العين] أي الذات ### | [الزيادة في القرض عند الأجل] # [قوله: على تعجيل الدين] أي بوضيعة [قوله: بزيادة] راجع لقوله وتأخيره ~~[قوله: الزناتي مجلس القضاء] ضعيف، والراجح كلام غيره وهو أن المراد به ~~الوقت الذي يقضيه فيه كما يفيده تت وغيره. [قوله: وقال غيره إلخ] إلا أن من ~~الغير ابن عمر فزاد وقال واحترز بقوله في مجلس القضاء من أن يزيده بعد ~~الاقتضاء فذلك جائز اه. # [قوله: بشروط ثلاثة] راجع لقوله جواز الذي قدره الشارح، والحق أنه شرط ~~واحد وهو نفي الثلاثة [قوله: الوعد الصريح] مفاده أنه إذا كان وعد غير صريح ~~يكون من محل الخلاف كأن يقوله له يحصل خير بحيث يفهم منه الزيادة، وعبارة ~~غير واحد تفيد أنه محل وفاق فالمناسب إسقاط قوله " الصريح " [قوله: ولا ~~عادة] خاصة بالمستقرض بأن يزيد عند القضاء أم لا. تحقيق [قوله: وأجازه ~~أشهب] وجه الجواز قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحسن الناس أحسنهم قضاء ~~وخيركم أحسنكم قضاء» [قوله: أو أكثر إلخ] قال الأقفهسي: ظاهر كلام الشيخ أن ~~أشهب يجيزه سواء كانت الزيادة يسيرة أو كثيرة كمن استلف عشرة دراهم مثلا ~~فقضى أحد عشر أو خمسة عشر، وابن القاسم يحرمه مطلقا اه المراد منه. [قوله: ~~كراهة تحريم] أي بقرينة قوله ولم يجزه، وكلام ابن القاسم هو المعتمد. ~~وقوله: على المشهور إلخ قال ومقابله الكراهة للتنزيه يفيده تت. واعلم أنه ~~إذا كان التعامل بالعدد فيجوز قضاء ذلك العدد كان مثل وزنه أو أقل أو أكثر، ~~ولا يجوز أن يقضيه أزيد في العدد كان مساويا له في الوزن أو أقل أو أكثر، ~~وإن قضاه أقل من العدد فإن ساوى الأقل وزن جميع العدد أو نقص عنه جاز وإلا ~~فلا، وإذا كان بالوزن فيجوز أن يقضيه ذلك الوزن زاد على العدد أو نقص أو ~~ساوى، ولا يجوز القضاء بأكثر مطلقا، ويجوز القضاء بأقل حيث حل الأجل، وإذا ~~كان بهما فاختار عج إلغاء العدد وغيره إلغاء الوزن. ### | [تعجيل الدين من غير زيادة] ms1462 # [قوله: فله أن يعجله قبل أجله] مساويا لما في الذمة أو أعلى [قوله: لزم ~~المقرض] # PageV02P166 # غيرها فلا إلا أن يخرج معه أو يوكل وكيلا (وكذلك له) ~~أي لمن عليه دين (أن يعجل العروض، والطعام من قرض لا من بيع) فليس له تعجيل ~~ذلك ظاهره، ولو قرب الأجل كاليوم، واليومين، وإنما فرق بين البيع، والقرض ~~في العروض، والطعام؛ لأن ذلك في الغالب ترصد به الأسواق ويتحين فيه ~~الأحايين، فللمشتري غرض صحيح في تأخير ذلك إلى وقته لينتفع بالربح فيه ~~بخلاف المقرض فإنه لا يجوز له أن يقصد النفع بما أقرض. # تنبيه: # ظاهر قوله لا من بيع، ولو كان في الموت، والفلس وليس كذلك لقوله: فيما ~~يأتي ويحل بموت المطلوب أو تفليسه كل دين كان عليه # (ولا يجوز بيع ثمر) بمثلثة وميم مفتوحة ذات الأشجار ما دامت خضراء (أو #   ### | [حاشية العدوي] # أي وجب عليه؛ لأن أجل دين العين من حق من هو عليه في الزمان، والمكان ~~[قوله: وأجبر] لما لم يلزم من الوجوب الجبر أتى به [قوله: في بلد القرض] ~~الراجح خلافه وأن الأجل في العين من حق من هي عليه في البيع وفي القرض، ولو ~~في غير بلد القرض، والبيع. [قوله: إلا أن يخرج معه] أي يخرج المدين مع رب ~~الدين أو يوكل وكيلا يذهب معه لبلد القرض، وأنت خبير بأنه لا داعي لذلك؛ ~~لأنه يكون حينئذ القضاء في بلد القرض. # والحاصل أن أجل دين العين من حق من هو عليه في الزمان، والمكان كان من ~~بيع أو قرض، ولا فرق في جبر صاحب العين على قبولها بين كون الدفع في بلد ~~القرض أو غيره؛ لأنه لا كلفة في حمل العين، وينبغي أن يكون مثل العين غيرها ~~مما يخف حمله كالجواهر النفيسة في القرض، وإن ألحقت بالعروض في غير هذا. # قال عج: وينبغي أن يقيد لزوم قبول دين العين، وما ألحق بها في غير بلد ~~القرض بأن لا يكون بين البلدين خوف وإلا لم يلزمه وهو مخالف ms1463 لما عند ابن ~~بشير فإنه يقول: إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف وهي من بيع فلا ~~يجبر من هي له على قبولها قبل الزمان أو المكان المشترط فيهما قبضها، ولا ~~ينظر لذلك في عين القرض ويقيد أيضا لزوم القبول بأن يعجل جميعه أو بعضه مع ~~عسر الباقي، وهذا كله إذا كان مساويا أو أعلى؛ لأن تعجيل الأقل حرام وتعجيل ~~الأكثر عددا أو وزنا فوق رجحان الميزان فيه سلف جر نفعا وهو حرام في القرض ~~بخلاف ثمن البيع فإنه يجوز قضاؤه بأكثر إذا كان عينا، إذا تقرر ذلك فكان ~~ينبغي للمصنف أن لو قال بدل قوله: فله أن يعجله قبل أجله فيجب على صاحبها ~~قبولها قبل أجلها؛ لأن الضمير راجع للدراهم، والدنانير؛ لأنه لا يلزم من ~~جواز التعجيل لزوم القبول مع أنه المراد. [قوله: العروض إلخ] العروض ~~الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا. # قاله بعضهم وفي الصحاح: العرض المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم، ~~والدنانير فإنها عين اه. # قلت:، والظاهر أنه أراد هنا بالعرض ما عدا الطعام بدليل العطف إلا أن ~~يجعل من عطف الخاص على العام، ويحتاج لنكتة، وما عدا العقار، والعين فتدبر. # [قوله: لا من بيع إلخ] فلا يلزم صاحب الدين، والعرض، والطعام قبوله قبل ~~الأجل؛ لأن الأجل في عرض البيع ومنه السلم من حقهما، فإذا عجله من هو عليه ~~لا يلزم صاحبه، والحاصل أنه يلزم قبول دين القرض، والعين مطلقا أعني في بلد ~~القرض أو غيرها وغير العين حيث كان الدفع في بلد القرض، وأما في غيرها فلا ~~يلزم قبول غير العين كما لا يلزم قبول العين إذا كان بين البلدين خوف. # قال بعضهم:، والظاهر أن العين إذا احتاجت إلى كبير حمل أنه لا يلزمه ~~قبولها كغيرها. [قوله: الأحايين] جمع أحيان وهو جمع حين، فظهر أن أحايين ~~جمع الجمع ويتحين مبني للفاعل، والمراد أن ما ذكر من العروض، والحيوان ~~تتغير فيه الأزمنة فقد يساوي في هذا الحين عشرة دراهم ms1464 مثلا وفي حين آخر ~~أكثر من عشرة. # [قوله: تنبيه إلخ] قد يقال: لا حاجة لهذا القيد؛ لأن موضوع المسألة فيما ~~تعجل قبل الأجل وبالموت أو الفلس حل الأجل كما يأتي ### | [بيع الثمر قبل بدو صلاحه] # [قوله: ذات الأشجار] كعنب وبلح. وقوله: أو حب كقمح وفول # PageV02P167 # حب لم يبد صلاحه) بدو صلاح الثمر جاء مفسرا في الحديث ~~بأن يحمر أو يصفر، وبدو صلاح الحب أن ييبس. وكلامه محمول على ما إذا باعه ~~بشرط التبقية أو وقع البيع مطلقا من غير شرط، فإن وقع البيع على التبقية أو ~~على الإطلاق فسخ، أما إذا وقع بشرط الجداد في الحال أو قريبا منه فجائز ~~بشروط ثلاثة: أن ينتفع به، وأن تدعو إلى ذلك حاجة، وأن لا يتمالأ أهل ذلك ~~الموضع أو أكثرهم على ذلك (ويجوز بيعه) أي الثمر (إذا بدا) أي ظهر (صلاح ~~بعضه، وإن) كان البعض المزهو (نخلة) واحدة (من نخيل كثيرة) ما لم تكن ~~باكورة، فإن كانت باكورة لم يجز بيع الحائط بطيبها ويجوز بيعها وحدها. #   ### | [حاشية العدوي] # وعدم الجواز لعدم الانتفاع به شرعا في البيع. [قوله: جاء مفسرا في ~~الحديث] ، والحديث ما رواه مسلم من حديث نافع عن ابن عمر قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبتاع الثمرة حتى يبدو صلاحها وتذهب عنها ~~الآفة» قال: بدو صلاحه حمرته وصفرته اه بلفظه. # [قوله: بأن يحمر أو يصفر] ويقوم مقام ذلك ظهور الحلاوة في البلح الخضراوي ~~وأما بدوه في نحو العنب، والتين، والمشمش فظهور الحلاوة، وفي الموز بالتهيؤ ~~للنضج، وفي ذي النور بانفتاحه كالورد، والياسمين، وفي البقول، واللفت، ~~والجزر، والفجل، والبصل بإطعامها واستقلال ورقها إلى حالة يعرفونها تصلح ~~للقطع، وأما البطيخ المعروف بالعبدلاوي، والقاوون فقيل بالاصفرار وقيل ~~بالتهيؤ له، وأما الأخضر فبتلون لبه بالسواد، والحمرة، وقصب السكر فبظهور ~~حلاوته، وأما الجوز، واللوز فبأخذه في اليبس، وأما القرطم، والبرسيم فإذا ~~بلغ أن يرعى دون فساد، وأما الفقوس، والخيار ونحوهما فبانعقاده تت. # [قوله: وصلاح الحب أن ييبس] فلو ms1465 عقد عليه فريكا فسخ إلا أن يفوت بقبضه ~~بعد جده [قوله: فإن وقع البيع على التبقية] وحيث فسخ فضمان الثمرة من ~~البائع ما دامت في رءوس الشجر، فإذا جدها رطبا رد قيمتها وتمرا رده بعينه ~~إن كان قائما وإلا رد مثله إن علم، وإلا رد قيمته هكذا قال الشيخ عبد ~~الرحمن الأجهوري. # قال عج: وما ذكر في الرطب من رد قيمته فظاهره ولو كان قائما أو فات وعلم ~~وزنه، والجاري على القواعد أن يقال فيه ما يقال في التمر إلا أن يكون في ~~محل لا يوزن فيرد عينه إن كان قائما وإلا فقيمته اه. # [قوله: أو قريبا منه إلخ] بحيث لا يزيد على طور إلى طور آخر [قوله: أن ~~ينتفع به] كالحصرم فإنه بطيخ بخلاف غير المنتفع به كالكمثرى فإنها غير ~~منتفع بها في هذه الحالة، وهذا الشرط ليس خاصا بهذا بل كل بيع كذلك، وإنما ~~ذكره مع هذا؛ لأنه خرج عن الأصل في أمور فاحتاج إلى شروط منها هذا فلذا ضمه ~~لها. [قوله: وأن تدعو إلى ذلك حاجة] سواء كان الاحتياج للمتبايعين أو ~~أحدهما [قوله: وأن لا يتمالأ إلخ] ليس المراد بالتمالؤ هنا أن يتوافقوا على ~~ذلك، وإنما المراد توافقهم في نفس الأمر [قوله: أي الثمر] الدال على أن ~~الضمير عائد على الثمر خاصة دون الحب. # قوله: إذا بدا صلاح بعضه وأولى كله فإذا كان زرعا وبدا صلاح كله فيجوز ~~بيعه جزافا إن لم يستتر، فإن استتر في أكمامه كقمح في سنبله وبزر كتان في ~~جوزه لم يصح بيعه جزافا لعدم الرؤية ويصح كيلا، وأما شراء ما ذكر مع قشره ~~فيجوز، ولو باقيا في شجره لم يقطع إذا بدا صلاحه ولم يستتر بورقه فيما له ~~ورق وإلا امتنع بيعه جزافا أيضا. [قوله: وإن نخلة] ويلحق بالثمر المقاثئ، ~~وافهم أن بدو صلاح البلح لا يكفي في حل بيع نحو العنب، وهذا مختص بالمقاثئ، ~~والثمر. # وأما بدو صلاح بعض الزرع فلا يكفي في حل بيع باقيه بل لا بد من يبس ms1466 حب ~~جميع الزرع، والفرق بين الثمر، والمقاثئ يكتفي ببدو صلاح بعض الجنس، والزرع ~~لا يحل إلا ببدو صلاح المعقود عليه أن الثمر إذا بدا صلاح بعضه يتبعه ~~الباقي سريعا ومثله نحو القثاء بخلاف الزرع ولشدة حاجة الناس لأكل الثمار ~~رطبة: [قوله: نخلة واحدة] منصوب على الخبرية ل كان المضمرة وهو الظاهر ~~لكثرة حذفها مع اسمها بعد إن، ولو الشرطيتين، ويوجد في بعض النسخ # PageV02P168 # ثم انتقل يتكلم على مسائل ممنوعة فقال: (ولا يجوز بيع ~~ما في الأنهار) جمع نهر بفتح الهاء وسكونها (و) لا بيع ما في (البرك) بكسر ~~الباء جمع بركة بكسر الباء أيضا وهي الغدر المحفورة المقطعة (من الحيتان) ~~لما رواه أحمد «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن شراء السمك في الماء» أي ~~للغرر، والغرر فيه من وجهين: عدم التسليم وكونه يقل ويكثر # (و) كذا (لا) يجوز (بيع الجنين في بطن أمه) آدمية أو غيرها للغرر؛ لأنه ~~لا يدري هل هو حي أو ميت ناقص أو تام ذكر أو أنثى فقوله: (ولا بيع ما في) ~~بطون (سائر الحيوان) أي لا يجوز تكرار (و) كذا (لا) يجوز (بيع نتاج) بكسر ~~النون (ما تنتج الناقة) بضم التاء الأولى من الفعل وفتح الثانية على ما لم ~~يسم فاعله لما صح «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع حبل الحبلة» فسره ~~ابن وهب بنتاج ما تنتج الناقة، ولا يخفى ما في هذا من شدة الغرر؛ لأنه جنين ~~ما يلد جنين هذه الناقة. #   ### | [حاشية العدوي] # رفعها ويمكن توجيهه على جعله فاعلا بفعل محذوف أي، وإن بدا نخلة أي صلاح ~~نخلة ولا مفهوم لنخلة بل أو شجرة أو دالية في الكرم أو زيتونة في الزيتون ~~[قوله: فإن كانت باكورة] أي وهي التي تسبق بالزمن الطويل بحيث لا يحصل معه ~~تتابع الطيب ### | [مسائل متنوعة في البيع] # [قوله: بفتح الهاء وسكونها] لغتان مشهورتان وكذلك كل ما كان على ثلاثة ~~أحرف عينه حرف حلق كشهر [قوله: وهي الغدر] سميت بذلك لغدرها أهلها ms1467 ~~بانقطاعها عند شدة حاجتهم لها كما ذكره تت [قوله: المحفورة] كذا فيما وقفت ~~عليه من النسخ ونسخة تت، والتحقيق مما وقفت عليه الحصورة بالصاد، ولا يخفى ~~أن المحفور محلها وتكون البركة على كلامه نفس الماء المجتمع في الموضع الذي ~~انقطع عن السيل مثلا. وفي الفاكهاني سميت البركة بذلك لإقامة الماء فيها ~~فهي اسم للموضع على كلامه # [قوله: من الحيتان] قيد بعضهم ذلك بما إذا لم يكن في محل محصور كبركة ~~صغيرة بحيث يتوصل إلى معرفة ما فيها ويقدر على تناوله وإلا جاز. # تنبيه: # لا يجوز على المعتمد لمالك الأرض منع الاصطياد منها إلا في صورة وهي أن ~~يكون اصطياد الغير يضر بصاحب الأرض كأن تكون البركة في وسط زرع صاحب الأرض. ~~[قوله: أي للغرر] ولذلك كان مثل الطير في الهواء، والنحل خارجا عن الجبح ~~لعدم القدرة على تسليمها وتسلمها، وأما لو كان النحل في جبحه فيجوز بيعه، ~~ولو بدون جبحه ويدخل الجبح تبعا كما أنه لو عقد على الجبح وسكت عن النحل ~~أنه يدخل النحل ولا يدخل العسل في الصورتين # [قوله: هل هو حي إلخ] لا يخفى أنه قد يعلم كونه حيا فلعل الأولى لم يعلم ~~هل يخرج من بطن أمه حيا أو ميتا. وقوله: ناقص أو تام أي ناقص الخلقة أو ~~تامها لا ناقص عن مدة الحمل أو تامها؛ لأن هذا يعلم [قوله: تكرار] أي إن ~~كان الجنين عاما، وإن كان خاصا بجنين الأمة فلا تكرار تت. [قوله: ولا بيع ~~نتاج ما تنتج الناقة] هذا أشد من الأول؛ لأنه جنين الجنين [قوله: على ما لم ~~يسم فاعله] أي الذي هو بمعنى المبني للفاعل وهو من الأفعال التي لم تسمع ~~إلا مبنية للمفعول مرادا بها الفاعل نحو زها علينا أي تكبر. # [قوله: فسره ابن وهب] وفسره غيره بأنه بيع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ~~تنتج الذي في بطنها فهو البيع إلى ذلك الأجل. أقول: فعلى تفسير ابن وهب ~~يكون حبل بفتح الحاء، والموحدة مصدر بمعنى اسم المفعول،، والحبلة اسم ms1468 جمع ~~حابل كظالم وظلمة. # وقال الأخفش: هو جمع حابلة فمصدوق المضاف جنين الجنين الواقع عليه البيع، ~~ومصدوق المضاف إليه الجنين الذي في البطن حين المبيع مجازا باعتبار الأول ~~أو يجعل اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول، والحبل مختص بالآدميات ولا يقال في ~~غيرهن من الحيوان إلا حمل إلا ما في حديث. [قوله: لأنه جنين ما # PageV02P169 # (و) كذا (لا) يجوز (بيع ما في ظهور الإبل) لما صح ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ضراب الجمل» . ج: إن كان النزو ~~مضبوطا بمرات أو زمان جاز، وروى ابن حبيب كراهته للنهي عنه، وإن أخذ الأجر ~~فيه ليس من مكارم الأخلاق فإن فعل لم يفسخ ولم يرد # (و) كذا (لا) يجوز بيع (الآبق) في حال إباقه للغرر المنهي عنه، وأما إن ~~كان حاضرا وبين له غاية إباقه جاز (و) كذا (لا) يجوز بيع (البعير الشارد) ~~للغرر لعدم القدرة عليه # (ونهي عن بيع الكلاب) أشار بذلك لما في مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن» (واختلف في) جواز (بيع ما أذن ~~في اتخاذه منها) أي من الكلاب للحراسة، والصيد في جوازه ومنعه على قولين ~~مشهورين (وأما من قتله) أي المأذون في #   ### | [حاشية العدوي] # يلد] أي ما يلده جنين أي جنين الذي يلده جنين هذه الناقة، وانظر فإن هذه ~~العلة تقتضي أن المباع ابن ابن ما في بطنها فيخالف قوله نتاج ما تنتج ~~الناقة، فالذي على طبق ما تقدم أن يقول: لأنه جنين الجنين، وإذا امتنع بيع ~~الجنين فكيف بجنين الجنين إلا أن يقال الإضافة في قوله جنين ما تلد للبيان، ~~وحاصله أن الحبلة اسم لما في البطن وحبلها ولد ذلك الذي في البطن # [قوله: ولا بيع ما في ظهور الإبل] المراد الفحول مطلقا بأن يقول صاحب ~~الفحل لصاحب الناقة أبيعك ما يتكون من ماء فحل هذا في بطن ناقتك أو ناقتي، ~~وإذا وقع العقد على شيء من ذلك فإنه يفسخ إلا أن يفوت ms1469 المعقود عليه بما ~~يفوت به البيع الفاسد. [قوله: ضراب] بكسر الضاد وهو النزو كما يفيده ~~المصباح فالدليل لا يطابق المدعي تأمل. [قوله: النزو] مصدر بفتح النون على ~~وزن قتل. # قال في المصباح: نزا الفحل نزوا من باب قتل ونزوانا وثب اه. # [قوله: بمرات أو زمان جاز] أي مرة أو مرتين أو ثلاث مرات أو يوم أو ~~يومين، وعطف بأو لإفادة عدم الجمع بينهما كما في الواضحة إن سمى يوما أو ~~شهرا لم يجز أن يسمي نزوات، فإن حصل الحمل انفسخت الإجارة في الصورتين ~~وعليه بحساب ما انتفع [قوله: كراهته] ظاهر بهرام أي مطلقا كان النزو مضبوطا ~~بما ذكر أو لا، وظاهره أن الكراهة للتنزيه، ومفاد الحديث الحرمة. وقوله: ~~بعد لم يفسخ ولم يرد ربما يقوي الكراهة، وعطف لم يرد تفسير. وقوله: للنهي ~~عنه أي ففي مسلم «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ضراب الجمل» ~~. # [قوله: ولا يجوز بيع الآبق] أي فبيعه فاسد وضمانه من بائعه ويفسخ، وإن ~~قبض، وإذا عرف أنه عند رجل جاز أن يباع منه ومن غيره ممن يوصف له إذا وصف ~~للسيد حاله الآن إن مضى زمن يمكن أن يتغير فيه، وكان المشتري لا يعلم صفته ~~لا إن كان الأمر بالقرب، والمشتري يعلم صفته فلا حاجة إلى الوصف وأن لا ~~يشترط نقد الثمن ويشترط في الذي عنه الآبق أن يكون غير الإمام، ومثله من لم ~~يمكن الوصول إليه. # قال عج: ويجري مثله في البعير الشارد. # [قوله: وبين له غاية إباقه] الغاية باعتبار الزمان كأن يقول له: غاية ~~إباقه أربعة أيام مثلا، وباعتبار المكان كأن يقول: إن غاية إباقه إلى ~~الإسكندرية مثلا # [قوله: عن بيع الكلاب] المنع متفق عليه إن كان غير مأذون في اتخاذه، وإذا ~~وقع كان باطلا. [قوله: ومهر البغي] بفتح الموحدة وكسر المعجمة وشد التحتية ~~فعيل بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر، والمؤنث، ومهر البغي ما تأخذه المرأة ~~على فرجها، وسمي مهرا مجازا لكونه على صورته، وحلوان الكاهن بضم الحاء ما ~~يأخذه على ms1470 كهانته. # قال الشيخ المناوي: شبه بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه بلا مشقة، والفرق ~~بين الكاهن، والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الخبر عن الكوائن في مستقبل ~~الزمان ويدعي معرفة الأسرار، والعراف هو الذي يتعاطى معرفة الشيء المسروق ~~ومكان الضال ونحوهما من الأمور اه. # [قوله: واختلف في جواز بيع إلخ] قال تت: والمشهور المنع وهناك قول ضعيف ~~بالكراهة، فإن وقع ونزل وعقد على الكلب فالحكم أنه يفسخ بيعه إلا أن يطول. ~~وقيل: وإن طال وقيل يمضي بمجرد العقد مراعاة لمن يقول بجوازه في المذهب وهو ~~ابن حبيب، وصوبه ابن ناجي، وهذا فيما يجوز اتخاذه من الكلاب، وأما ما لا ~~يجوز # PageV02P170 # اتخاذه (فعليه قيمته) وأما غير المأذون في اتخاذه فلا ~~قيمة فيه ك: لا خلاف أعلمه في جواز قتل الكلاب غير المأذون في اتخاذها لما ~~ثبت في الأحاديث الصحيحة من الأمر بقتلها # (و) كذا لا يجوز (بيع اللحم بالحيوان) لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ~~ذلك، ولأنه بيع معلوم بمجهول وهو معنى المزابنة، والنهي المذكور عند مالك ~~مخصوص باللحم من نوعه من الحيوان وإليه أشار الشيخ بقوله: (من جنسه) مثل أن ~~يبيع لحم بقر بغنم مثلا، وقيد في المختصر المنع بما إذا لم يطبخ اللحم فإن ~~طبخ جاز. # وكذا يجوز بيعه بغير جنسه كبيع لحم الغنم بالطير وقيد ق ذلك بأن يكون ~~نقدا، أما إن كان إلى أجل فلا يجوز # (و) كذا (لا) يجوز (بيعتان) وفي نسخة بيعتين وهي مؤولة بتقدير ولا بيع ~~بيعتين (في بيعة) لما صح من نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك (و) صوروا ~~(ذلك) بصورتين #   ### | [حاشية العدوي] # اتخاذه منها فلا خلاف أنه لا يجوز بيعه وأنه إن بيع فسخ البيع. [قوله: ~~فعليه قيمته] على تقدير جواز بيعه من غير تحديد هذا على القول بتحريم ~~البيع، وأما على القول بإباحة البيع فأحرى أن تكون فيه القيمة بالغة ما ~~بلغت كغرم قيمة جلد الميتة المدبوغ وأم الولد ولحم أو جلد الأضحية بعد ~~ذبحها؛ لأنه لا منافاة بين ms1471 حرمة البيع، والضمان [قوله: لما ثبت في الأحاديث ~~إلخ] لا يخفى أن الأمر يقتضي الطلب فلا يوافق قوله أولا في جواز إلخ إلا أن ~~يحمل على الإذن، ولذا ذكر بعض أنه يندب قتلها # [قوله: بيع اللحم بالحيوان] أي لأن المساواة بينهما غير معلومة وهو كتحقق ~~التفاضل. تت: وهو معنى قوله لأنه بيع معلوم بمجهول فالمعلوم اللحم، ~~والمجهول الحيوان [قوله: وهو معنى المزابنة] من قولهم ناقة زبون إذا منعت ~~من حلابها، ومنه الزبانية لدفعهم الكفار فكل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه ~~عن مراده ويعتقد أنه الغالب، فإذا علم أن أحدهما أكثر انتفى هذا تحقيق ~~[قوله: عند مالك] أي من حيث العموم ومقابله كما يفيده بهرام تخصيصه ~~بالحيوان الذي لا يراد إلا للذبح لظهور القصد إلى المزابنة [قوله: مخصوص ~~باللحم مع نوعه] ، ولو كان الحيوان يراد للقنية [قوله: وإليه أشار الشيخ ~~بقوله من جنسه] أراد به الجنس اللغوي الصادق بالنوع وبالصنف فلا ينافي قوله ~~مخصوص باللحم من نوعه [قوله: فإن طبخ جاز] ، ولو طبخ بغير أبزار لكن شرط ~~جوازه التعجيل وإلا حرم إلا إذا كان ذلك الحيوان يراد للقنية [قوله: أما إن ~~كان إلى أجل فلا يجوز] يقيد بما إذا كان ذلك الحيوان لا يراد للقنية وإلا ~~فيجوز بيعه بلحم من غير جنسه لأجل كما هو نص ق إلا أن الشارح اختصر ~~العبارة. تتميم: # اعلم أن صور بيع اللحم بالحيوان وبيع الحيوان بعضه ببعض خمس وعشرون من ~~ضرب خمس وهي لحم وحيوان يراد للقنية وله منفعة كثيرة، وما لا تطول حياته ~~كطير الماء، والشارف، وما لا منفعة فيه إلا اللحم كخصي المعز أو قلت كخصي ~~الضأن في مثلها المكرر منها عشرة، والباقي خمسة عشر الجائز منها اثنتان بيع ~~اللحم بلحم وبيع حيوان يراد للقنية بمثله، وصور بيع الحيوان مثل عشر يجوز ~~منها واحدة كما علمت وتمتنع تسعة. # والحاصل أن اللحم باللحم من جنسه جائز عند التماثل والتناجز، وبغير جنسه ~~يكفي التناجز كما في بيع الحيوانات التي لا تراد للقنية بشيء من الأطعمة، ms1472 ~~ولو لحما نيئا من غير جنسها، وأما حيوان بحيوان من جنسه فإن كانا للقنية ~~فيجوز، ولو لأجل وإلا فيحرم بمثله، ولو نقدا للغرر؛ لأنه يقدر أحدهما لحما، ~~وأما بحيوان من غير جنسه فما يراد للقنية فيجوز نقدا لا إلى أجل إن كان ~~الأول لا يراد للقنية، والحيوان الذي لا يراد للقنية كما لا يباع بلحم من ~~جنسه، ولو نقدا ولا من غير جنسه لأجل لا يجوز دفعه كراء لأرض ولا قضاء على ~~دراهم أكريت الأرض بها # [قوله: بيعتان] أي جمع بيعتين في بيعة، أي في عقد وتسمية ذلك العقد ~~بيعتين باعتبار تعدد الثمن [قوله: ما صح في نهيه] ففي الموطأ، والترمذي ~~وصححه «أن رسول الله # PageV02P171 # إحداهما: أن يبيع سلعة واحدة بثمنين مختلفين وإليها ~~أشار الشيخ بقوله: (أن يشتري سلعة إما بخمسة نقدا أو عشرة إلى أجل قد لزمته ~~بأحد الثمنين) ، ولو عكس لجاز؛ لأن كل عاقل لا يختار إلا الأقل في المقدار، ~~والأبعد في الأجل (و) الأخرى (أن يبيعه إحدى سلعتين مختلفتين بثمن واحد) ~~كثوب وشاة بدينار على اللزوم فشرط المنع في الصورتين معا كون البيع على ~~اللزوم للمتبايعين أو لأحدهما للغرر إذ لا يدري البائع بم باع، ولا المشتري ~~بم اشترى فإن لم يكن على اللزوم جاز # (و) كذا (لا يجوز بيع التمر) بمثناة فوقية وميم ساكنة اسم لليابس ~~(بالرطب) بضم الراء لا متفاضلا ولا متماثلا لما صح «أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - سئل عن بيع التمر بالرطب فقال - صلى الله عليه وسلم -: أينقص الرطب ~~إذا جف فقالوا: نعم. # قال: فلا إذا» . مالك: فلا يباع إذا، وعن أبي حنيفة معناه فلا بأس إذا ~~(و) كذا (لا) يجوز (بيع الزبيب بالعنب لا متفاضلا ولا مثلا بمثل) ؛ لأن ~~التماثل لا يتأتى فيه؛ لأن الرطب إذا يبس قد يكون أكثر من اليابس أو أقل ~~منه أو مثله، فهذا غرر، والجهل بالتماثل كتحقق التفاضل، والتفاضل فيه لا ~~يجوز؛ لأنه جنس واحد (و) كذا (لا) يجوز (رطب) بفتح الراء أي بيعه (بيابس من ms1473 ~~جنسه) لو اقتصر على هذا ولم يذكر قوله: (من سائر الثمار، والفواكه) لكان ~~أولى ليدخل فيه الحبوب، واحترز به مما لو بيع رطب بيابس من غير جنسه فإنه ~~جائز إذ التفاضل بين الأجناس جائز. # ، والمشهور جواز بيع الرطب بالرطب، والتمر بالتمر، ولو كان جديدا بقديم ~~ومنع عبد الملك الجديد بالقديم واستحسنه اللخمي (وهو) أي بيع الرطب باليابس ~~من جنسه (مما) أي من بعض الذي (نهي عنه من المزابنة) أي الذي هو المزابنة، ~~إذ المزابنة بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول من جنسه، فإن الرطب معلوم، ~~واليابس مجهول إذ لا يدرى مقدار ما فيه من الرطب، والمزابنة عندنا لا تختص ~~بالربوي، وإن وقعت مفسرة #   ### | [حاشية العدوي] # - صلى الله عليه وآله وسلم - نهى عن بيعتين في بيعة» [قوله: بثمنين] أي ~~فأراد المصنف بالبيعتين الثمنين من إطلاق اسم الكل على الجزء، أي لأن الثمن ~~من أركان البيع [قوله: إحدى سلعتين مختلفتين] أي بغير الجودة، والرداءة ~~فإنه يمنع للجهل بالمثمن في صورة الشارح التي هي اتحاد المثمن أو الثمن إذا ~~اختلف. # [قوله: إذ لا يدري البائع] هذه العلة إنما هي ظاهرة في الأولى. [قوله: ~~فإن لم يكن على اللزوم جاز] أي بأن لم يكن على الخيار فيما يعينه كما يجوز ~~عند اختلافهما بالجودة، والرداءة؛ لأن الغالب أن المشتري إنما يدخل على ~~الأجود، وهذا حيث لم تكن السلعة المبيعة أحد طعامين وإلا امتنع مطلقا بناء ~~على أن من خير بين شيئين يعد منتقلا. # [قوله: قد يكون أكثر] هذا بعيد غاية البعد إذ الشأن أن يكون أقل إذا يبس ~~[قوله: ولا رطب بيابس] فلا يباع الفول الحار باليابس ولا القمح بالبليلة ~~لعدم تحقق المماثلة مع عدم انتقال أحدهما، ولذا يجوز بيع المدمس باليابس، ~~والقمح بالهريسة يدا بيد لانتقال المدمس، والمطبوخ عن أصله، كما يجوز ~~اليابس بالرطب من غير الجنس؛ لأن المماثلة إنما تعتبر في الجنس الواحد بشرط ~~أن لا ينتقل أحد العوضين عن الأصل [قوله: ومنع عبد الملك] ومنشأ الخلاف هل ~~يعتبر الحال ms1474 فتجوز المماثلة أو المآل فلا لاحتمال أن ينقص أحدهما أكثر من ~~الآخر [قوله: بيع معلوم] كبيع وسق تمر بتمر نخلة على رأسها، ومثال بيع ~~المجهول بالمجهول كبيع تمر نخلة لم يجد بتمر نخلة لم يجد أيضا [قوله: ~~واليابس مجهول] العبارة فيها قلب، وعبارة التحقيق فاليابس معلوم، والرطب ~~مجهول [قوله: والمزابنة عندنا لا تختص بالربوي] . # حاصله أن الجنس الواحد من الطعام غير الربوي والذي ليس بطعام أصلا ~~كالحديد لا يجوز بيع مجهول منه بمعلوم ولا مجهول بمجهول إلا إذا تبين ~~الفضل، وأما الطعام الربوي فلا يجوز ذلك مطلقا تبين الفضل أو لا، وأما إذا ~~اختلف الجنس أجزأ مطلقا تبين # PageV02P172 # في الحديث بالربوي؛ لأن ثم عمومات يدخل تحتها غير ~~الربوي كالنهي عن الغرر # (ولا يباع جزاف) مثلث الجيم (بمكيل من صنفه) ربويا مطلقا أعني سواء تبين ~~الفضل أم لا كصبرة قمح لا يعلم كيلها بوسق أو وسقين منه للمزابنة (و) كذا ~~(لا) يباع (جزاف بجزاف من صنفه) كذلك كصبرة قمح لا يعلم كيلها بصبرة قمح لا ~~يعلم كيلها للمزابنة أيضا، واحترز بصنفه مما إذا اختلف الجنسان فإنه يجوز ~~بيع مجهول بمعلوم ومجهول بمجهول سواء تبين الفضل أو لم يتبين على أي حالة ~~كانت الأجناس، وقيدنا بالربوي إلى آخره احترازا مما إذا كان الطعام الواحد ~~غير ربوي دل عليه الاستثناء في قوله: (إلا أن يتبين الفضل بينهما) أي بين ~~الجزاف بالمكيل، والجزاف بالجزاف فإنه يجوز البيع (إن كان مما يجوز التفاضل ~~في الجنس الواحد منه) # (ولا بأس ببيع الشيء الغائب) عند مالك وجميع أصحابه بشروط ستة؛ أحدها أن ~~يقع (على الصفة) ج: ظاهر أنه لو بيع دون صفة ولا تقدم رؤية لا يجوز، وإن ~~كان على خياره عند رؤيته على المعروف وهو نص ما في كتاب الغرر من المدونة. # وظاهر ما في السلم الثالث منها جوازه وأنكره ابن القصار والأبهري وعبد ~~الوهاب لجهله حين العقد اه. ثانيها: أن يصفه غير البائع؛ لأن البائع لا ~~يوثق بوصفه إذ قد يقصد الزيادة في الصفة ms1475 لينفق سلعته. ثالثها: أن يكون ~~المشتري ممن يعرف ما وصف له. رابعها: ألا يكون المبيع بعيدا جدا. خامسها: ~~ألا يكون قريبا تمكن رؤيته بغير مشقة. سادسها: أشار إليه بقوله: #   ### | [حاشية العدوي] # الفضل أو لا كانا ربويين أو أحدهما أو لا طعامين أو لا [قوله: وإن وقعت ~~مفسرة في الحديث إلخ] في الصحيح نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ~~المزابنة،، والمزابنة بيع التمر بالرطب كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا اه. ~~تت [قوله: كالنهي عن الغرر] أي ومن الغرر بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول ~~من جنسه # [قوله: كذلك] أي ربوي مطلقا تبين الفضل أو لا [قوله: مما إذا اختلف ~~الجنسان] أي فإنه يجوز بشرط المناجزة، ومثل الجنسين في الجواز الجنس الواحد ~~إذا دخلته الصنعة القوية فيجوز بيع المصنوع بغيره مما لم تدخله صنعة أو ~~تدخله صنعة يسيرة كقطعة نحاس جعلت صحنا أو إبريقا فإنه يجوز بيعها بما لم ~~يدخله صنعة قوية، ولو جهل قدره [قوله: على أي حالة كانت الأجناس] أي ربوية ~~أم لا [قوله: فإنه يجوز البيع] ووجهه عدم المزابنة [قوله: إن كان مما يجوز ~~التفاضل إلخ] بأن لا يكون مما يقتات ويدخر ولا من أحد النقدين بل كان مما ~~يدخله ربا النساء فقط أو لا يدخله ربا أصلا كالنحاس، والحديد، ومفهوم ذلك ~~الشرط أنه لو كان محرم التفاضل في الجنس الواحد منه أيضا لم يجز وهو كذلك؛ ~~لأن علة المزابنة، وإن انتفت خلفها علة الفضل. # تنبيه: # ليس هذا الفضل مكررا مع ما قبله؛ لأنه تكلم في الأول على الرطب باليابس، ~~وهذا عام في الرطب، واليابس باليابس أو الرطب بالرطب، وزاد هنا أيضا الجواز ~~مع تبين الفضل بينهما إن كان مما يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه. # [قوله: وظاهر ما في السلم الثالث منها جوازه] وهو المعتمد. [قوله: أن ~~يصفه غير البائع إلخ] أي إن حصل نقد الثمن، ولو تطوعا فيه وإلا جاز، ولو ~~بوصفه على الراجح. [قوله: ألا يكون المبيع بعيدا] أي كخراسان من ms1476 إفريقية ~~هذا إذا وقع البيع على البت، وأما لو وقع على الخيار فيجوز؛ لأنه لا ضرر ~~على المشتري. [قوله: خامسها ألا يكون قريبا] ضعيف قال عج: ما محصله أن ~~الراجح أنه لا يجوز بيع الغائب على الصفة. # ولو كان في البلد حيث كان غائبا عن مجلس العقد، وأما لو كان حاضرا عند ~~العاقدين فلا يجوز بيعه على الصفة إلا إذا كان في # PageV02P173 # (ولا ينقد فيه بشرط) ؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون تارة ~~بيعا إن اختار المشتري الإمضاء وتارة سلفا إن اختار الرد، ومفهوم كلامه أن ~~النقد بغير شرط جائز وهو كذلك على المشهور، ثم استثنى من منع اشتراط النقد ~~مسألتين فقال: (إلا أن يقرب مكانه) أي مكان البيع الغائب سواء كان حيوانا ~~أو عرضا أو عقارا كاليوم، واليومين (أو يكون) المبيع الغائب بعيدا بعدا غير ~~متفاحش وهو (مما يؤمن تغيره) غالبا (من دار أو أرض أو شجر فيجوز النقد فيه) ~~أي فيما ذكر من الفرعين بشرط. واحترز بقوله: مما يؤمن تغيره مما يسرع إليه ~~التغير كالحيوان فإنه لا يجوز اشتراط النقد فيه مع العبد، وقيدنا البعد ~~بكونه غير متفاحش احترازا من المتفاحش كخراسان من إفريقية فإنه لا يجوز ~~البيع أصلا # (، والعهدة) وهي تعلق ضمان المبيع بالبائع بعد العقد مما يصيبه في مدة ~~خاصة (جائزة) يقضي بها (في #   ### | [حاشية العدوي] # رؤيته عسر أو فساد كما قاله الحطاب. [قوله: لأنه يؤدي إلخ] فيه نظر؛ لأن ~~هذا إنما هو في الخيار، فالمناسب أن يقول إنما امتنع مع الشرط؛ لأنه يجوز ~~أن يسلم المبيع فيكون ذلك ثمنا وألا يسلم فيكون سلفا. [قوله: ومفهوم كلامه ~~أن النقد إلخ] هذا حيث بيع على اللزوم وأما على الخيار فلا يجوز سواء بيع ~~على الخيار المبوب له وهو الذي عليه من رأيت من شراح خليل، أو على خيار ~~بالرؤية وأخذه بعض مشايخ العصر من العلة قاله عج. [قوله: إلا أن يقرب مكانه ~~إلخ] . # حاصله أن الغائب المبيع بالصفة على اللزوم يجوز النقد فيه تطوعا ms1477 مطلقا ~~عقارا أو غيره قرب أو بعد، وأما بشرط فيجوز في العقار مطلقا قرب أو بعد أي ~~غير بعيد جدا ولا بد من ذكر ذرع الدار في وصفها دون وصف غيرها من الأرض ~~البيضاء، وفي غيره إن قرب مكانه وهو يومان ذهابا ولم يكن فيه حق توفية، ~~ويشترط ألا يباع بوصف البائع، وأما ما بيع بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه، ~~ولو تطوعا، وكذا ما بيع على الخيار فلا يجوز النقد فيه، ولو تطوعا. [قوله: ~~فإنه لا يجوز البيع أصلا] أي بيع البت، وأما بيع الخيار فجائز وقوله أصلا ~~وجدت الشروط أو لم توجد. # تنبيه: # لم يذكر ضمان الغائب، وحاصله إن كان عقارا وأدركته الصفقة سالما يكون ~~ضمانه من المشتري بمجرد العقد بيع بشرط النقد أم لا قرب مكانه أو بعد حيث ~~بيع جزافا، وأما ما بيع مذارعة فالضمان من البائع. # قال الشيخ في شرحه: ولي وقفة في صحة بيعه جزافا مع غيبته إلا أن يقال ~~بناء على الاكتفاء بالوصف في بيع الجزاف وغير العقار ضمانه من البائع، وكذا ~~العقار إذا لم يتحقق سلامته عند العقد، وهذا حيث لم يشترط خلافه وإلا عمل ~~بالشرط، وتحصيل الغائب وإحضاره على المشتري لا على البائع، وشرطه إياه على ~~بائعه مع ضمانه منه يفسد بيعه، وإن كان ضمانه من مبتاعه فجائز وهو بيع ~~وإجارة. # [قوله: وهي تعلق إلخ] هذا معناه الاصطلاحي كما أفاده اللقاني وأما اللغوي ~~فأشار له اللقاني بقوله: العهدة لغة مأخوذة من العهد وهو الإلزام، ~~والالتزام اه. # ومعنى قوله تعلق إلخ كون المبيع في ضمان البائع أفاده اللقاني. [قوله: في ~~مدة خاصة إلخ] حتى الموت ما عدا ذهاب المال فمن اشترى عبدا واشترط ماله ~~للعبد ثم ذهب في زمن العهدة فلا يرد به؛ لأنه لا حظ له في ماله، ولو تلف ~~العبد في العهدة وبقي ماله انتقض بيعه وليس لمبتاعه حبس ماله بثمنه. # قال ابن عرفة: وظاهره، ولو كان ماله جل الصفقة؛ لأنه لما كان لا شيء له ~~منه كان غير منظور ms1478 إليه، وأما لو اشترط المشتري المال لنفسه فله رده بذهاب ~~ماله. [قوله: جائزة إلخ] لا يخفى أن الجواز يرجع لاشتراطها أو حمل السلطان ~~عليها، أو اعتبارها عند جري العادة بأن يرد المشتري المبيع ويقبله البائع. ~~[قوله: ويقضي بها] لما لم يلزم من الجواز القضاء أتى به، وهذا بحسب المعنى، ~~والفقه وإلا فالمجرور إنما يتعلق عند عدم القرينة بكون عام أي ثابتة وهو ~~محتمل لأن يكون من حيث الجواز أو من # PageV02P174 # الرقيق) خاصة دون الحيوان؛ لأن له قدرة على كتمان ما ~~به من العيوب دون غيره؛ لأنه قد يكتم عيبه كراهية في المشتري أو البائع ~~بخلاف غيره، ولا يقضي بها إلا (إن اشترطت أو كانت جارية بالبلد) أو حمل ~~السلطان الناس عليها، فإن لم يكن شيء من ذلك فلا يقضي بها وهي على قسمين: ~~صغرى في الزمان كبرى في الضمان، وكبرى في الزمان صغرى في الضمان (ف) الأولى ~~(عهدة الثلاث) أي، ثلاثة أيام بلياليها، من استقبال أول النهار، فإذا اشترى ~~نهارا ألغى ذلك اليوم واستقبل ثلاثة أيام بلياليها هذا إذا كان البيع بتا، ~~أما إذا كان على الخيار فمن يوم إمضاء البيع وهذه (الضمان فيها من البائع ~~من كل شيء) لما رواه أبو داود من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عهدة ~~الرقيق ثلاثة أيام فإن وجد داء في ثلاث ليال رده بغير بينة، وإن وجد داء ~~بعد الثلاثة كلف البينة أنه اشتراه وبه هذا الداء وكذلك نفقته وكسوته عليه ~~وغلته له» . # (و) الثانية (عهدة السنة) وهي جائزة معمول بها عند أهل المدينة يستقبل ~~بها من أول النهار بعد عهدة الثلاث، والضمان فيها على البائع (من) ثلاثة ~~أشياء (الجنون) الذي يكون بمس جان لا ما يكون #   ### | [حاشية العدوي] # حيث القضاء، وإن لم تكن جائزة ابتداء. [قوله: دون الحيوان] معلوم من قوله ~~خاصة إلا أنه قصد الإيضاح. [قوله: من العيوب] أل للجنس. [قوله: كراهية في ~~المشتري] أي فيخفيه يريد ضرره وقوله: أو البائع ظاهر. [قوله: إن اشترطت] أي ~~عند ms1479 العقد، ولو لم يحمل السلطان الناس عليها، ولا يكفي قول المشتري اشترى ~~على عهدة الإسلام أو على العهدة إذا لم يجر بها عادة؛ لأن المراد بما ذكر ~~إنما هو ضمان الدرك من الاستحقاق. وقوله: أو كانت جارية حمل السلطان الناس ~~عليها أم لا. [قوله: أو حمل السلطان الناس عليها] أي، وإن لم تجر عادة ~~بذلك، وإن صار عادة بعد ذلك؛ لأن السلطان إذا حمل الناس عليها صارت بعد ذلك ~~معتادة بتكررها. [قوله: أي ثلاثة أيام] فإن قلت: كان الواجب ثلاث ليال لأجل ~~تذكير العدد قلت: المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه، ولو كان ~~المعدود مذكرا. [قوله: ألغى ذلك اليوم] أي فيلغى اليوم المسبوق بالفجر. # [قوله: أما إذا كان على الخيار] لا يخفى أنها تدخل في أيام المواضعة ~~فالزمان يحسب لهما فإذا انقضت أيام العهدة قبل رؤية الدم انتظرته [قوله: ~~ثلاثة أيام] أي بلياليها [قوله: فإن وجد داء في ثلاث ليال] لعل العدول عن ~~قوله فيها الإشارة إلى ما ذكر من أن المراد ثلاثة أيام بلياليها، فالمستفاد ~~من مجموع ما ذكر كونها ثلاثة أيام بلياليها، والمراد أي حادث، ولو موتا أو ~~غرقا أو حرقا أو سقوطا من عال أو قتل نفسه. [قوله: كلف البينة] أي فتشهد ~~إما معتمدة على رؤية أو إخبار عن رؤية أو عادة قاطعة أو لحادثة بحدوث زمنها ~~[قوله: أنه اشتراه] أي دخل في ملكه بمضي المدة وبه هذا الداء؛ لأن المعنى ~~أنه يدعي أن هذا الداء حدث في زمن العهدة وهو بعد الشراء. # والحاصل أنه إذا وجد داء بعد الثلاثة ولا يدري هل حدث فيها أو بعدها فإنه ~~يكون من المشتري إلا أن تقطع عادة، وأولى شهادة البينة عن رؤية أو إخبار عن ~~رؤية أو تظن عادة بحدوثه زمنها فمن البائع دون يمين المشتري في الأولى وبها ~~في الثانية، فإن قطعت بأن بعدها فمن المشتري بدون يمين على البائع كأن ظنت ~~أو شكت مع يمين البائع، وكذا يقال في عهدة السنة. وقوله: وبه هذا الداء آخر ms1480 ~~الحديث. [قوله: وكسوته] أي ما يقيه من الحر، والبرد خلافا لمن قال هو ما ~~يستر العورة فقط. [قوله: وغلته له] ومثل ذلك إذا جنى إنسان على المبيع زمن ~~العهدة فإن أرش الجناية للبائع، ولو استثنى المشتري ماله، وكذا ما وهب ~~للعبد في أيامها إلا أن يكون المشتري استثنى مال الرقيق فإن ما يوهب للعبد ~~في أيامها يكون للمشتري. [قوله: جائزة] لا حاجة إليه بعدما تقدم من قوله ~~جائزة يقضي بها؛ لأنه جار على العهدة مطلقا. [قوله: عند أهل المدينة] أي ~~دليلنا على العهدة المذكورة عمل أهل المدينة، وكذا عهدة الثلاث أفاده ~~التوضيح. [قوله: يستقبل بها إلخ] بل وتكون بعد المواضعة أيضا. [قوله: بمس ~~جان] أي أو بطبع [قوله: لا ما يكون من ضربة] أي أو طربة أو # PageV02P175 # من ضربة ونحوها عند ابن القاسم خلافا لابن وهب ~~(والجذام، والبرص) ، وإنما اختصت هذه العهدة بهذه الأدواء؛ لأن أسبابها ~~تتقدم ويظهر ما يظهر منها في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى الله ~~سبحانه وتعالى العادة فيه باختصاص تأثير ذلك السبب بذلك الفصل، فانتظر بذلك ~~الفصول الأربعة وهي السنة كلها حتى يأمن من هذه العيوب ومن التدليس. ~~تنبيهات: # الأول حكى ابن الحاجب في تداخل العهدتين قولين مشهورهما عدم التداخل ~~فعهدة السنة بعد الثلاث كما أشرنا إليه في التقرير؛ لأن تلف المبيع في ~~الثلاث من البائع وفي السنة من المشتري الثاني: إذا وقع العقد على العهدة ~~بشرط أو عادة فللمشتري إسقاطها عن البائع؛ لأن العهدة حق مالي فله ترك ~~القيام به، فلو أسقط حقه بعد يوم أو يومين ثم اطلع على عيب قديم فله أن ~~يتماسك بذلك أو يرد، ولا يكون بإسقاطه لحقه في باقي المدة مسقطا لما مضى ~~منها الثالث يجوز النقد في عهدة الثلاث بغير شرط ويمنع بشرط كما تقدم، ~~ويجوز في عهدة السنة مطلقا؛ لأنها في عيوب يسيرة الغالب السلامة منها فيؤمن ~~من الوقوع في تارة بيعا وتارة سلفا كما تقدم. # ثم انتقل يتكلم على السلم فقال: (ولا ms1481 بأس بالسلم) ويقال له السلف أيضا ~~واستعمل لا بأس هنا بمعنى الجائز المستوي الطرفين وهو نوع من البيوع لكنه ~~جعل لقبا على ما لم يتعجل فيه قبض المثمون فحقيقته تقديم #   ### | [حاشية العدوي] # خوف فإنه لا يرد به لإمكان زواله بمعالجة دون الأولين كذا ذكروا، وما ~~قررنا من أن الجنون بالطبع كالجنون بمس الجان ذكره الناصر وكلام الباجي ~~يفيد أنه كالجنون بطربة. [قوله: خلافا لابن وهب] أي فإنه يراه موجبا للرد ~~سواء كان بضربة أو غيرها. # تنبيه: # ظاهر كلامه أنه لو ذهب عقله في السنة بغير جنون لا ضمان عليه وهو كذلك عن ~~ابن القاسم، وقال ابن وهب من البائع. [قوله: والجذام، والبرص] أي المحققين ~~وفي مشكوكهما خلاف بشرط استمرار الحاصل من تلك الأدواء إلى تمام السنة لا ~~إن حصل واحد منها داخل السنة وزال قبل انقضائها فلا رد به إلا أن تقول أهل ~~المعرفة بعوده، ويسقط كل من العهدتين بالعتق، والتدبير، والاستيلاد. # تنبيه: # استثنى العلماء مسائل لا عهدة فيها منها المنكح به، والمخالع به وغير ذلك ~~فلا عهدة فيها لمقتضى العادة، وأما عند الشرط فيعمل بها كما قاله عج. # [قوله: الأدواء] جمع داء [قوله: تأثير ذلك السبب] أراد به الأمارة لا ~~التأثير حقيقة؛ لأن المؤثر هو الله وحده. [قوله: لأن تلف المبيع إلخ] أي ~~فلما اختلف الحكم اختلف الزمن. [قوله: بشرط أو عادة إلخ] ، وكذا إذا كانت ~~بحمل السلطان، ولا يقال إن السلطان إذا نهج منهجا يتبع ولا يخالف؛ لأنا ~~نقول ليس في الإسقاط مخالفة له بل الإسقاط محقق لها فتدبر. # [قوله: فلو أسقط حقه] بأن قال ما حدث بعد فهو علي ثم اطلع على عيب حدث في ~~اليومين اللذين لم يسقط فيهما العهدة مثلا؛ لأن العهدة إنما أسقطها في ~~الثالث مثلا. [قوله: كما تقدم] أي في قول المصنف، ولا يجوز النقد في الخيار ~~ولا في عهدة الثلاث. [قوله: ويجوز في عهدة السنة] أي؛ لأنها يسيرة، الغالب ~~السلامة منها فيأمن وقوعه في تارة سلفا وتارة بيعا. ### | [السلم ms1482 وما يتعلق به] # [قوله: ويقال له السلف أيضا] وهل السلف بمعنى القرض يقال له سلم. [قوله: ~~وهو نوع من البيوع] المناسب نوع من البيع أي بالمعنى الأعم؛ لأن النوع يضاف ~~لجنسه، فأراد # PageV02P176 # الثمن وتأخير المثمون دل على جوازه الكتاب، والسنة، ~~والإجماع، ولجوازه شروط في رأس المال وشروط في المسلم فيه وشروط في أجله، ~~فالتي في رأس المال خمسة أن يكون معلوما معينا مما يحل تملكه معجلا مغايرا ~~للمسلم فيه، والتي في المسلم فيه تسعة أن يكون مؤجلا وأن يكون موجودا عند ~~الأجل غالبا وأن يكون مما ينقل ويحل تملكه مضمونا في الذمة معلوم الجنس، ~~والقدر، والصفة مما تحصره الصفة والتي في الأجل شيئان أن يكون معلوما، وأن ~~يكون مما تتغير في مثله الأسواق، ولم يستوف الشيخ هذه الشروط كلها، وإنما ~~ذكر بعضها غير مرتبة فأشار إلى ثلاثة من شروط ما يسلم فيه، وهي أن يكون مما ~~ينقل ويحل تملكه مضمونا في الذمة بقوله: (في العروض الرقيق، والحيوان، ~~والطعام، والإطعام، والإدام) ق: حصر غالب ما يسلم فيه ولم يذكر السلم في ~~الدنانير، والدراهم، ونص عبد الوهاب في المدونة على جواز السلم فيها؛ لأن ~~كل ما جاز أن يكون في الذمة ثمنا جاز أن يكون مثمونا اه. # قلت: أما العروض فجمع عرض بالسكون ما سوى الدنانير، والدراهم، وأما ~~الرقيق فمعلوم، #   ### | [حاشية العدوي] # بقوله نوع بيع من البيوع. [قوله: لكنه إلخ] لا موقع لهذا الاستدراك؛ لأن ~~الأمر مبهم فيبين بقوله جعل لقبا إلخ بدون زيادة لكن. [قوله: جعل] أي لفظ ~~السلم وقوله لقبا أي اسما. [قوله: على ما لم] أي على عقد. [قوله: فحقيقته ~~تقديم الثمن] فيه مسامحة؛ لأن تقديم الثمن ليس حقيقة لذلك البيع [قوله: ~~الكتاب] أي فقد قال الله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] وقوله: ~~والسنة أي ففي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أسلم ~~فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» اه. # وقوله: والإجماع أي فقد أجمعت الأمة على جوازه. ms1483 [قوله: ولجوازه شروط إلخ] ~~لا يخفى أن ما ذكره من الشروط فيما ذكر لا يخص السلم ككون كل منهما مما يحل ~~تملكه ولا يذكر من شروط الشيء إلا ما كان مختصا به، ويشترط في السلم أيضا ~~أن يكون رأس مال السلم، والمسلم فيه مما يجوز بينهما التأخير، وهذا الشرط ~~أخذ من قوله في أول الباب: ولا يجوز طعام بطعام إلى أجل إلخ. [قوله: أن ~~يكون معلوما] أي معلوم القدر، والصفة كخمسة دنانير محمدية. وقوله: معينا أي ~~لا بد أن يكون رأس مال السلم معينا كأن يقول له: أسلمك هذه الدنانير ~~المعيبة فلو قال له: أسلمك خمسة دنانير محمدية مثلا في إردب قمح تدفعه لي ~~في الوقت الفلاني لا يصح أن يكون سلما هذا مدلول عبارته، وفيه شيء إذ مثل ~~ذلك السلم صحيح، فالجواب أنه أراد بقوله معينا معلوما أي معلوم القدر، ~~والصفة، فيكون تأكيدا لقوله معلوما تدبر. [قوله: مما يحل تملكه إلخ] احترز ~~به عن الخمر، والخنزير وجلود الميتة. [قوله: معجلا] أي حقيقة أو حكما ~~كتأخيره ثلاثة أيام. [قوله: مغيرا للمسلم فيه] وأما لو كان مماثلا له فهو ~~في الحقيقة قرض، ولو وقع بلفظ البيع أو السلم فإن قصدت منه نفعك أو نفعكما ~~معا منع، وإن قصدت به نفع المقترض صح وسيأتي تفصيله، ولا يخفى أن المغايرة ~~يمكن أن تعتبر من جانب المسلم فيه بأن تقول: من شروط المسلم فيه أن يكون ~~مغايرا للمسلم وأن الشرط المذكور إنما هو شرط في تسميته سلما لا في الجواز ~~كما هو ظاهر. [قوله: تسعة] بتقديم التاء على السين وهي ظاهرة من كلامه. # [قوله: أن يكون مؤجلا] احترز عن الحال فإنه لا يصح السلم الحال عندنا ~~[قوله: وأن يكون موجودا عند الأجل غالبا] فلو لم يكن موجودا لما جاز السلم ~~فيه فلا يسلم في فاكهة الشتاء ليأخذها في الصيف أو بالعكس كذا في التحقيق ~~[قوله: وأن يكون مما ينقل] أي فلا يجوز السلم في الدور، والأرضين؛ لأن خصوص ~~المواضع فيها مقصودة للعقلاء، فإن عين ms1484 لم يكن سلما؛ لأن السلم لا يكون إلا ~~في الذمة، وإن لم يعين كان سلما في مجهول قاله صاحب النكت. [قوله: ويحل ~~تملكه] فلا يجوز السلم في الخمر، والخنزير وجلود الميتة وجميع النجاسات. # [قوله: مضمونا في الذمة] قال في الذخيرة: احترازا من بيع الدين الذي ~~يتأخر قبضه فإنه لا يجوز؛ لأنه يهلك قبل # PageV02P177 # وأما الطعام فالمراد به عند أهل الحجاز البر، والإدام ~~ما يؤتدم به كاللحم، وأشار إلى ثلاثة منها، وهي أن يكون معلوم الجنس، ~~والقدر، والصفة بقوله: (بصفة معلومة) ق: لأن الصفة عنده معرفة الجنس لا ~~القدر، والصفة، وأشار إلى الشرط الثاني منها وإلى الشرط الأول من شرطي ~~الأجل بقوله: (وأجل معلوم) احترز بالأجل من الحال فإنه لا يصح السلم الحال ~~على المعروف من المذهب وبالمعلوم من المجهول فإنه لا يصح معه السلم، ~~ودليلهما قوله في الحديث الصحيح: «أسلفوا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل ~~معلوم» وفي رواية: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم» الحديث: وأشار إلى أحد ~~شروط رأس مال السلم بقوله: (ويعجل رأس المال) يعني جميعه؛ لأنه متى قبض ~~البعض وأخر البعض فسد؛ لأنه دين بدين ونبه بقوله: (أو يؤخره) أي رأس مال ~~السلم (إلى مثل يومين أو #   ### | [حاشية العدوي] # قبضه فيدور بين السلفية، والثمنية. [قوله: معلوم الجنس] أي فإن كان طعاما ~~تعين الجنس إما قمحا أو شعيرا أو ذرة، وإن كان فاكهة تعين إما زبيبا أو ~~تمرا أو نبقا قاله في التحقيق. وقوله: والقدر أي مما جرت العادة بتقديره من ~~الوزن أو الكيل أو العدد أو الذرع أو غير ذلك من المقادير المعتادة فيه. # قال في الذخيرة احترازا من الجزاف لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن بيع ~~المجهول قاله في التحقيق. [قوله: والصفة] أي فإن كان طعاما ذكر ما يصفه به، ~~وإن كان حيوانا ذكر النوع، واللون، والذكورة، والأنوثة. [قوله: مما تحصره ~~الصفة] احترازا من تراب المعادن، والصواغين، والنيلة المخلوطة بالطين أو ~~الحناء. [قوله: وأن يكون مما تتغير في الأسواق] فأقله نصف ms1485 شهر. [قوله: أن ~~يكون مما ينقل] لا يخفى أنه سيأتي يقول المراد بالعروض ما سوى الدنانير، ~~والدراهم ولا خفاء في شموله للعقار. [قوله: مضمونا في الذمة] لا يؤخذ هذا ~~لجواز أن يقال: أسلمك في هذا الثوب آخذه منك عند الأجل [قوله: والحيوان] أي ~~غير الناطق أو من عطف العام على الخاص. # [قوله: ونص عبد الوهاب إلخ] هذا هو الراجح خلافا لابن عرفة. [قوله: ما ~~سوى الدنانير، والدراهم] لا يخفى أنه على ذلك التفسير قد حصر جميع ما يسلم ~~فيه ولم يبق شيئا ويكون ذكر الرقيق، وما بعده من عطف الخاص على العام، فإذا ~~كان كذلك فيحتمل أن يكون قصد بذلك الاعتراض على الأقفهسي في قوله غالب أو ~~المصنف بأن فيه تكرارا أو عليهما. [قوله: عند أهل الحجاز] أي وأما في العرف ~~فالطعام اسم لما يؤكل مثل الشراب اسم لما يشرب أشار له في المصباح. [قوله: ~~وأشار إلى ثلاثة] بل أشار إلى أربعة؛ لأن قوله: معلومة يفيد أن الصفة ~~تحصره، وبعد كتبي هذا وجدت تت نبه على أنه يؤخذ من قوله بصفة معلومة أنه ~~مما تحصره الصفة. [قوله: وأشار إلى الشرط الثاني منها] أي من شروط المسلم ~~فيه، والشرط الثاني منها هو قوله: وأن يكون موجودا عند الأجل غالبا، ولا ~~يخفى أنه لا إشارة لهذا. [قوله: على المعروف من المذهب] أقول: وتقييده ~~بالمعروف يفيد أن في المذهب قولا بجواز السلم الحال وهو كذلك إذ هو رواية ~~حكاها بعضهم ذكره عبد الوهاب. [قوله: فسد] أي العقد في الجميع كما قاله ابن ~~القاسم. [قوله: لأنه دين بدين] أي ابتداء دين بدين. # [قوله: إلى مثل إلخ] مثل زائدة [قوله: أو ثلاثة] أي حيث حصل القبض قبل ~~غروب شمس الثالث. # تنبيه: # هذا كله حيث كان رأس المال عينا، وأما لو كان رأس المال حيوانا لجاز ~~تأخيره، ولو لأجل المسلم فيه لكن بدون الشرط، وأما معه فلا يجوز تأخيره ~~أكثر من ثلاثة أيام كالعين. وأما العرض، والطعام فالراجح أنه يجوز التأخير ~~فوق الثلاثة الأيام حيث كيل ms1486 الطعام وأحضر العرض ويكره مع عدمهما. # PageV02P178 # ثلاثة) على أنه لا يشترط قبضه في المجلس، بل إذا عقد ~~السلم على النقد وأخر قبض رأس مال السلم اليومين أو الثلاثة جاز، ولا يخرج ~~بذلك عن كونه معجلا وبالغ على ذلك فقال: (وإن كان) التأخير المذكور (بشرط) ~~ظاهر كلامه أنه إن تأخر أكثر من ثلاثة أيام لم يجز بشرط أو غيره وهو كذلك، ~~وأشار إلى الشرط الثاني من شرطي الأجل بقوله: (وأجل السلم أحب إلينا) # الظاهر أنه عنى بالضمير نفسه اختيارا لقول ابن القاسم: إن أقل مدة أجل ~~السلم (أن يكون خمسة عشر يوما) ؛ لأن الأسواق تتغير في مثل هذه المدة غالبا ~~فلفظ أحب للوجوب. ع: ومذهب مالك أن أجل السلم ما تتغير في مثله الأسواق ~~غالبا من غير تحديد، والقولان في المدونة فمنهم من جعل قول ابن القاسم ~~تفسيرا ومنهم من حمله على الخلاف واختاره ابن عبد السلام وصوبه ج، ومحل ~~الخلاف إذا كان قبض رأس مال السلم، والمسلم فيه في بلد واحد، أما إذا كان ~~قبض كل واحد منهما ببلد فلا يشترط الأجل المذكور وإليه أشار بقوله: (أو على ~~أن يقبض) بالبناء للمفعول أي المسلم فيه (ببلد آخر) غير البلد الذي قبض فيه ~~رأس مال السلم، وتكون مسافة ما بين البلدين أجل السلم؛ لأن الغالب في ~~اختلاف المواضع اختلاف الأسعار. وقوله: (وإن كانت مسافته يومين أو ثلاثة) ~~ليس بشرط، وكذا لو كانت نصف يوم ولما ذكر أن أقل أجل السلم خمسة عشر يوما ~~أراد أن يبين حكم ما إذا وقع على أقل من ذلك فقال: (ومن أسلم) في شيء يجوز ~~السلم فيه (إلى ثلاثة أيام) على أنه (يقبضه ببلد أسلم فيه فقد أجازه) بمعنى ~~أمضاه (غير واحد) أي أكثر من واحد (من العلماء) منهم مالك (وكرهه) بمعنى ~~فسخه (آخرون) من العلماء منهم ابن القاسم. #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: على النقد] أي الحلول [قوله: ولا يخرج بذلك عن كونه معجلا] لا يخفى ~~أن التعجيل الذي صرح به هو التعجيل ms1487 حقيقة ولا شك أن التأخير ثلاثة يخرج عن ~~ذلك فالأولى أن يقول جاز؛ لأن الشرط أحد الأمرين التعجيل أو التأخير ثلاثا ~~[قوله: وأجل السلم] أي وأقل أجل السلم [قوله: الظاهر أنه عنى بالضمير نفسه] ~~أي وكأنه قال أجل السلم خمسة عشر يوما على ما نختاره فلا يحتاج إلى جعل أحب ~~للوجوب قاله عج في حاشيته أي فقول الشارح فلفظ أحب للوجوب لا حاجة له ~~[قوله: لأن الأسواق تتغير إلخ] أي ولأنه يتمكن المسلم إليه فيه من تحصيل ~~المسلم فيه، وأما أكثر الأجل فمنتهاه ما لا يجوز تأخير ثمن المبيع إليه وهو ~~ما لا يعيش البائع إليه غالبا كأن يبيع سلعة ويشترط عليه المشتري أن لا ~~يدفع إليه الثمن إلا بعد مائة سنة أو ستين إن كان ابن أربعين؛ لأنه بمنزلة ~~التأجيل بالموت [قوله: وتكون مسافة ما بين البلدين] أي الذي هو يومان أو ~~ثلاثة لكن لا يجوز ذلك إلا بشروط أن يدخلا على قبضه بمجرد الوصول إلى ~~البلد. وأن يشترط في العقد الخروج فورا ويخرج المسلم بالفعل، وأن يكون ~~السفر في البر أو البحر بغير ريح كالمنحدرين فإن انخرم شرط من هذه فلا يصح ~~التأجيل إلا بنصف الشهر. # [قوله: يومين أو ثلاثة] الأول هو ما في كتاب محمد، والثاني هو ما في ~~المدونة، والثالث كما في تت فأو ليست للتخيير [قوله: ليس بشرط] فيه نظر بل ~~الراجح ما مشى عليه المصنف وهو أن يكون على مسافة يومين فأكثر [قوله: فقد ~~أجازه إلخ] أي لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث «إلى أجل ~~معلوم» ، والثلاثة أيام أجل معلوم ولا تحديد في الحديث بزيادة على ذلك ولا ~~نقصان قاله في التحقيق [قوله: بمعنى أمضاه] ليس هذا لكون القائل بذلك يقول ~~بعدم الجواز إلا أنه إذا وقع يمضي بل يقول بالجواز بل الباعث على ذلك أن ~~المقابل يقول بالفسخ، فتكون الكراهة على التحريم فيكون من باب إطلاق اسم ~~اللازم على الملزوم [قوله: منهم ابن القاسم] هذا لا يناسبه ما في التحقيق ~~من ms1488 أن ابن القاسم يقول: إن الكراهة للتنزيه. # PageV02P179 # تنبيه: # ك: قوله يقبضه بصيغة المضارع وهو روايتنا، وفي بعض النسخ فقبضه بلفظ ~~الماضي ويختلف المعنى لاختلاف الروايتين، فعلى المضارع يكون المعنى أنهما ~~دخلا على ذلك وعلى الماضي يكون الأمر مبهما، ولم يذكر الشيخ أصل ما دخلا ~~عليه ثم أشار إلى شرط من شروط رأس مال السلم بقوله: (ولا يجوز أن يكون رأس ~~المال) أي مال السلم (من جنس ما أسلم فيه) هذا إذا كان المسلم فيه أزيد من ~~رأس المال كقنطار حديد في قنطارين؛ لأنه سلف جر نفعا أو كان أنقص كثوبين في ~~ثوب من جنسهما؛ لأنه ضمان بجعل # وإذا كان رأس مال السلم مثل السلم فيه صفة وقدرا فيجوز كما سينص عليه ~~وقوله: (ولا يسلم شيء في جنسه) تكرار ذكره ليرتب عليه قوله: (أو فيما يقرب ~~منه) أي من جنس السلم فيه في الخلقة، والمنفعة كالحمر الأهلية في البغال أو ~~رقيق الكتان في رقيق القطن؛ لأن منافعهما متقاربة، وما ذكره هو قول أشهب. # وأما ابن القاسم فأجاز ذلك؛ لأنهما صنفان عنده وعليه اقتصر صاحب المختصر، ~~ثم استثنى من منع سلم الشيء من جنسه فقال: (إلا أن يقرضه #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # القول بالفسخ هو الراجح فالراجح ما قدمه من التحديد بنصف الشهر إن كان ~~يقبض في بلد العقد أو ما قرب منها، وإن كان يقبض ببلد على مسافة يومين ~~فأكثر فيكتفي مسافة ما بين البلدين. # تنبيه: إذا سكت عن ذكر الأجل فسد السلم إلا أن يكون لقبض المسلم فيه أجل ~~معلوم بحسب العادة، ومثل ذلك لو سكت عن بيان صفة المسلم فيه كما يفيده كلام ~~البرزلي، وكما يجوز التأجيل بالزمان يجوز بغيره كالحصاد أو الدراس، ويعتبر ~~ميقات معظم ما ذكر لكن بشرط أن يكون بين زمن العقد، وما ذكر خمسة عشر يوما ~~فأكثر. # [قوله: دخلا على ذلك] أي دخلا على أن القبض ببلد السلم [قوله: فيجوز] ~~الحاصل أن دفع الشيء في أكثر منه أو أجود كعكسه ممتنع، ولو ms1489 في غير ~~الطعامين، والنقدين، والعلة ما تقدم، وأما عند التساوي في القدر، والصفة ~~فيجوز في غير الطعامين، والنقدين وهو قرض، ولو وقع على لفظ السلم فيشترط ~~فيه شروط القرض التي من جملتها تمحض النفع للمقترض، وأما في الطعام، ~~والنقدين فيمتنع إذا وقع العقد بلفظ السلم أو البيع أو الإطلاق، وأما إن ~~وقع بلفظ القرض فيجوز حيث تمحض النفع للمقترض [قوله: ولا يسلم شيء في جنسه] ~~ظاهره أنه يمتنع، ولو حصل الاختلاف بالمنفعة اختلافا قويا أو الصغر، والكبر ~~وليس كذلك، بل محل البيع حيث لم يحصل اختلاف وإلا فيجوز سلم صغيرين من ~~الحيوان في كبير وعكسه، أو صغير في كبير وعكسه إن لم يؤد للمزابنة، فإن أدى ~~إلى ذلك بأن يطول الأجل المضروب إلى أن يصير فيه الصغير كبيرا أو يلد فيه ~~الكبير صغيرا منع لأدائه في الأول إلى ضمان بجعل فكأنه قال له: اضمن لي هذا ~~إلى أجل كذا فإن مات ففي ذمتك، وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك ضمانه وهو ~~باطل، وفي الثاني إلى الجهالة كأنه قال له: خذ هذا على صغير يخرج منه ولا ~~يدري أيخرج منه أو لا فتدبر. # والاختلاف في الحمر بالفراهة وهي سرعة المشي فيجوز سلم الحمار الفارة في ~~اثنين أو أكثر لا فراهة فيهما، والبغال من جنس الحمير على مذهب المدونة وهو ~~المشهور خلافا لابن حبيب، وفي الخيل بالسبق لا بالهملجة التي هي أحسن السير ~~إلى أن ينضم لها البرذنة بأن يصير جافي الأعضاء فيجوز سلم الهملاج الغليظ ~~جافي الأعضاء في متعدد ليس كذلك، وفي الجمال بكثرة الحمل، وفي البقر بقوة ~~العمل وذكر اللخمي وينبغي التعويل على كلامه أن البقر، والجواميس بكثرة ~~اللبن في الأمصار كما يختلف به المعز، والضأن، وصحح بعضهم اختلاف الضأن ~~بكثرة الصوف، وأما الرقيق فيختلف ببلوغ الغاية في الغزل أو الطبخ أو الحساب ~~أو الكتابة، والطير بالتعليم لمنفعة شرعية لا بالبيض، والذكورة، والأنوثة ~~انظر شراح العلامة خليل. [قوله: فأجاز ذلك] ويجوز أيضا سلم غليظ ثياب ~~الكتان في رقيق ثياب ms1490 الكتان، ويجوز سلم رقيق الغزل في غليظه وعكسه [قوله: ~~اقتصر إلخ] قضية كلامه أن صاحب المختصر تكلم على جواز سلم الحمر الأهلية في # PageV02P180 # قرضا شيئا) وفي نسخة بينا (في مثله صفة ومقدارا) ~~وجواز القرض في مثله صفة ومقدارا مقيد بما إذا كان (النفع في ذلك للمتسلف) ~~أما إذا كان النفع للمسلف فلا يجوز (ولا يجوز دين) أي بيعه (بدين) لما رواه ~~الدارقطني، والبيهقي «أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى عن بيع الكالئ ~~بالكالئ» قال أهل اللغة: هو بالهمزة النسيئة بالنسيئة. # وقال ج: حقيقة بيع الدين بالدين مثل أن تتقدم عمارة الذمتين أو أحدهما ~~على المعاوضة كمن له دين على رجل ولثالث دين على رجل رابع، فباع كل واحد من ~~صاحبي الدين ما يملكه من الدين بالدين الذي للآخر. وكذلك لو كان لرجل على ~~رجل دين فباعه من ثالث بدين (وتأخير رأس المال) أي مال السلم (بشرط إلى محل ~~السلم) أي أجله (أو) إلى (ما بعد من العقدة) أي عن عقدة السلم بأكثر من ~~ثلاثة أيام (من ذلك) أي من الدين بالدين؛ لأن فيه تعمير كل من الذمتين ~~مفهومه لو كان التأخير بغير شرط جاز وفيه تفصيل ذكرناه في الأصل (ولا يجوز ~~فسخ دين في دين وهو أن يكون لك شيء في ذمته فتفسخه في شيء آخر لا تتعجله) ~~مثل أن يكون لك عليه عشرة دنانير إلى سنة #   ### | [حاشية العدوي] # البغال وأن مذهب ابن القاسم جواز ذلك مع أن صاحب المختصر لم يتعرض لذلك ~~على أنك قد علمت أن مذهب المدونة اتحاد البغال، والحمر. # [قوله: إلا أن يقرضه] إن قلت سلف الشيء في مثله صفة ومقدارا قرض، وإن وقع ~~بلفظ البيع فلم عبر بقوله إلا أن يقرضه إلخ ولم يقل أن يسلمه؟ قلت: يحمل ~~ذلك على ما إذا كان المسلم، والمسلم فيه من الطعام أو النقد فإنه لا بد فيه ~~من التصريح بلفظ القرض، ولو كان الطعام غير ربوي اه عج. # [قوله: قرضا إلخ] قال في المصباح: القرض ms1491 ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه، ~~والجمع قروض مثل فلس وفلوس، وهو اسم من أقرضته المال إقراضا. فقوله: شيئا ~~بدل من " قرضا " ونكتة البدل الإشارة إلى أن الفعل واقع على مفعوله مجردا ~~عن وصفه لأن لا يحصل إلا به أي لأن وصف المال بكونه قرضا إنما هو بعد أن ~~يقرض. وقوله: وفي نسخة بينا أي متعينا قدره احتراز عما إذا لم يكن كذلك فلا ~~يجوز لوجود الشك في التماثل وهو كتحقق التفاضل هذا ما ظهر وحرره. # [قوله: الكالئ] مهموز مأخوذ من الكلأ بكسر الكاف وهو الحفظ؛ لأن كل واحد ~~من المتبايعين يكلأ صاحبه أي يحرسه لأجل ماله عنده. ولهذا نهي عنه؛ لأنه ~~يؤدي لكثرة المنازعة، والمشاجرة. أقول: ولا يخفى أن هذا إنما هو في ابتداء ~~الدين بالدين [قوله: النسيئة بالنسيئة] أي الدين بالدين وهو عند الفقهاء ~~عبارة عن ثلاثة أشياء بيع الدين بالدين وابتداء الدين بالدين وفسخ الدين في ~~الدين إذا كان كذلك، فقضية استدلال الشارح أن قول المصنف ولا يجوز دين بدين ~~شامل للثلاثة، وأن حقيقة بيع الدين بالدين موجودة فيها كما هو ظاهر لمن ~~تأمل فيكون بيع الدين بالدين له إطلاقان على ما يعم الثلاثة وعلى ما يخص ~~واحدا منها وهو ما أشار إليه ابن ناجي بقوله: حقيقة بيع إلخ، ومثل زائدة ~~ويكون إفراد المصنف فسخ الدين في الدين بالذكر لأشديته ثم في المقام أمران: ~~الأول أن الموجود في التحقيق وتت نهى عن الكالئ بالكالئ بدون لفظ بيع، ~~فالأولى لشارحنا إسقاطها. الثاني: أنه يكون على ظاهر تفسيره مجاز في الحديث ~~من إطلاق اسم الفاعل على المفعول أي المكلوء بالمكلوء على طريق الاستعارة ~~التصريحية. [قوله: تأخير إلخ] هذا من ابتداء الدين بالدين [قوله: أي أجله] ~~تفسير لمحل المضاف للسلم [قوله: أي عن] إشارة إلى أن من بمعنى عن # [قوله: أي من الدين بالدين] أي فالدين بالدين كلي، وهذا من أفراده. ~~وقوله: لأن فيه تعمير إلخ لا يخفى أن هذه العلة لا تظهر في فسخ الدين في ~~الدين، وأن تعمير ms1492 الذمتين متقرر في بيع الدين بالدين أحد الأقسام قبل البيع ~~فتأمل [قوله: وفيه تفصيل إلخ] الحاصل أن رأس المال إذا كان حيوانا عند عدم ~~الشرط يجوز. # ولو إلى حلول أجل السلم، وأما عند الشرط فلا يجوز ويفسخ، وأما النقد فلا ~~يجوز ويفسخ، ولو عند عدمه، وأما العرض، والطعام فلا يجوز عند الشرط ويفسد ~~وعند عدمه فقيل: يكره مطلقا، وقيل: يكره إن لم يكل الطعام ويحضر العرض وإلا ~~جاز [قوله: في شيء آخر] أي مخالفا # PageV02P181 # فتفسخها في عشرة أثواب مثلا، فإن كان الفسخ إلى الأجل ~~نفسه أو دونه فقولان: الجواز وهو أظهر في النظر، والمنع وهو أشهر، ومنشأ ~~الخلاف هل النهي عن فسخ الدين في الدين معلل أو لا، فمن علل بالزيادة أجاز ~~إذ لا زيادة في هذه الصورة. # ومن رأى أنه غير معلل قال: بالمنع، وإن كان الفسخ إلى أبعد من الأجل فلا ~~يجوز اتفاقا لوجود الربا المتفق على تحريمه وهو ربا الجاهلية، إما أن يقضي ~~له وإما أن يربي؛ لأن الزيادة في الأجل تقتضي الزيادة في مقدار الدين ~~وقوله: (ولا يجوز بيع ما ليس عندك على أن يكون عليك حالا) يحتمل أن يكون ~~معناه أن السلع المعينة يمتنع بيعها قبل شرائها مثل أن يقول له: اشتر مني ~~سلعة فلان؛ لأنه غرر إذ لا يدري هل يبيعها فلان أم لا، وهل يكون بمثل الثمن ~~أو أقل فيكون ما بقي له من أكل أموال الناس بالباطل أو يكون بأكثر من الثمن ~~فيخسر الزائد، ويحتمل وهو الظاهر أنه أراد السلم الحال وهو أن يبيع شيئا في ~~ذمته ليس عنده على أن يمضي للسوق فيشتريه ويدفعه للمشتري؛ لأنه غرر؛ لأنه ~~إما أن يجده أو لا، وإذا وجده فإما بأكثر مما باعه فيؤدي من عنده ما يكمل ~~به الثمن، وذلك من السفه المنهي عنه، وإما أن يجده بأقل فيأكل ما بقي باطلا ~~وهو لا يجوز. # تنبيه: # قيد ج كلام الشيخ بقوله: هذا ما لم يكن الغالب وجوده عند المسلم إليه فإن ~~كان الغالب ms1493 وجوده فيجوز أن يسلم إليه على الحلول إجراء له مجرى القبض ~~كالقصاب، والخباز الدائم العمل انتهى. وفي التوضيح المشهور جواز الشراء من ~~الصانع الدائم العمل كل يوم بكذا وعلى المشهور يشترط أن يكون موجودا عنده، ~~وأن #   ### | [حاشية العدوي] # لما في ذمته، ولو في عدده أو صفته كما لو كان الدين عينا ففسخه في عرض أو ~~حيوان إلى أجل فإنه حرام، ولو كانت قيمة العرض أقل من الدين، أو كان دينه ~~عرضا ففسخه في عين أو كان عينا وفسخها في عين أجود وأولى أكثر. [قوله: وهو ~~أشهر] قال في الكبير: وأسعد بظاهر الكتاب. # تنبيه: # فسخ الدين في الدين أشد الثلاثة في الحرمة ويليه بيع الدين بالدين وأخفها ~~ابتداء الدين بالدين؛ لأنه يجوز في رأس المال التأخير ثلاثة أيام وكأن فسخ ~~الدين أشد حرمة؛ لأنه من ربا الجاهلية، والربا محرم كتابا وسنة وإجماعا، ~~وأما الآخران فتحريمهما بالسنة [قوله: تقتضي الزيادة إلخ] أي تقتضي أن تكون ~~الثياب قيمتها أكثر من الدين [قوله: ولا يجوز بيع ما ليس عندك] فإن وقع ~~فسخ؛ لأن الأصل فيما لا يجوز الفساد وترد السلعة إن كانت قائمة [قوله: ~~فيكون ما بقي له من أكل أموال الناس بالباطل] قد يقال: هذا أجرة له فليس ~~فيه ذلك فالأولى أن يقتصر على قوله؛ لأنه غرر؛ لأنه لا يدري هل يبيع له أم ~~لا [قوله: إنه أراد السلم الحال] فالبيع وقع على السلعة قبل أن يملكها ~~بائعها ولذلك منع، وأما لو طلب شخص من آخر سلعة ليشتريها فلم يجدها عنده ~~فنص عليها العلامة خليل بقوله: جاز لمطلوب منه بسلعة أن يشتريها من الغير ~~ويبيعها بعد اشترائها لطالبها [قوله: وذلك من السفه المنهي عنه] قد يقال إن ~~هذا فعل مكارم أخلاق مع المسلم إذ الشراء بكثير، والبيع بقليل لا ينحصر في ~~السفه [قوله: كالقصاب] إلخ هو الجزار؛ لأنه يقطع الشاة عضوا عضوا من قصب من ~~باب ضرب إذا قطع الشاة عضوا عضوا أفاده في المصباح. [قوله: الدائم] أي كل ~~منهما ms1494 العمل [قوله: فيجوز أن يسلم إليه على الحلول] أي لكله أو بعضه # [قوله: انتهى] أي كلام ابن ناجي قال عج عقب كلام ابن ناجي هذا: قلت هذا ~~يفيد أن الشراء من دائم العمل كالسلم في شروطه إلا في ضرب الأجل اه. # [قوله: وفي التوضيح المشهور] وروي عن مالك المنع [قوله: كل يوم بكذا] أي ~~يتعاقد معه على أنه يأخذ كل يوم بعشرة دراهم خبزا مثلا ولأحدهما الفسخ في ~~هذه، وبقي صورة أخرى وهي أن يأخذ جملة منه يفرقها على أيام وليس لأحدهما ~~الفسخ في هذه. # قال بعض شراح العلامة خليل: ويكون بيعا بالنقد لا سلما فيجوز تأخير الثمن ~~اه. # [قوله: # PageV02P182 # يشرع في الأخذ ولا يشترط ضرب الأجل بل يجوز أن يكون ~~مؤجلا كغيره ويجوز أن يكون حالا وسواء قدم النقد في ذلك أو أخره انتهى. # ثم انتقل يتكلم على مسائل بيوع الآجال وهي اثنتا عشرة مسألة تسعة جائزة ~~وثلاثة ممنوعة كلها تؤخذ من كلامه بعضها بالمنطوق وبعضها بالمفهوم، وقد ~~أشار إلى ستة منها ثنتان بالمنطوق وأربعة بالمفهوم بقوله: (وإذا بعت سلعة ~~بثمن مؤجل فلا تشترها بأقل منه نقدا أو إلى أجل دون الأجل الأول) مثال ~~الأولى أن يبيع ثوبا بعشرة دراهم إلى شهر ثم يشتريه بخمسة نقدا، ومثال ~~الثانية أن يبيعه سلعة بمائة إلى شهر ثم يشتريها بخمسين إلى خمسة عشر يوما، ~~وهاتان اللتان بالمنطوق وهما ممنوعتان؛ لأنهما دخلهما ثلاث علل سلف بزيادة؛ ~~لأنه دفع قليلا ليأخذ أكثر منه، وتفاضل بين الذهبين أو الفضتين وتأخير ~~بينهما ومفهوم قوله: بأقل أنه لو اشتراها بأكثر أو بالمثل نقدا أو إلى أجل ~~دون الأجل الأول جاز وهو كذلك إذ لا تهمة في ذلك، وأشار إلى ثلاثة: واحدة ~~بالمنطوق ممنوعة #   ### | [حاشية العدوي] # يشترط أن يكون موجودا عنده] أي تكون مادته التي يؤخذ منها موجودة عنده ~~كالقمح # الظاهر أن هذا لا حاجة له لفرض المسألة أنه دائم العمل. وقوله: وأن يشرع ~~في الأخذ أي حقيقة أو حكما كعشرة أيام [قوله: ولا ms1495 يشترط ضرب الأجل] ليس ~~المراد الأجل المعروف الذي هو خمسة عشر لمنافاته لقوله: وأن يشرع في الأخذ ~~[قوله: بل يجوز أن يكون مؤجلا كغيره] أي بأن يقول: آخذ منه سنة كل يوم ~~بعشرة دراهم أو يأخذ منه جملة ويفرقها على مائة يوم مثلا [قوله: ويجوز أن ~~يكون حالا] أي بأن يتعاقد معه على ألف رغيف يأتي بها حالا. قلت: ويجوز أن ~~يتعاقد معه على أن يأخذ كل يوم بعشرة دراهم خبزا فهذا مؤجل إلا أنه مجهول. ~~وقوله: وسواء قدم النقد إلخ لا يخفى أن هذا التقدير يقتضي أنه ليس سلما ~~أصلا بل هو متباين له فيكون مخالفا لمقتضى عبارة ابن ناجي التي قال فيها ~~عج: قلت هذا يفيد إلى آخره ومقتضى كلام ابن ناجي بعيد لقول سالم بن عبد ~~الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهم - كنا نبتاع اللحم من الجزارين أي ~~بالمدينة المنورة بسعر معلوم كل يوم رطلين أو ثلاثة بشرط أن يدفع الثمن من ~~العطاء. # قال مالك - رحمه الله تعالى -: لا أرى به بأسا إذا كان العطاء معروفا أي ~~ومأمونا قال بعض الشراح. ولا يضرب فيه أجل؛ لأنه بيع اه. # قلت: فحينئذ يكون الصواب مقتضى عبارة التوضيح خلافا لما أفادته عبارة ابن ~~ناجي فتأمل ### | [مسائل بيوع الآجال] # [قوله: على مسائل بيوع الآجال] أي على بعض مسائل النوع المعروف ببيوع ~~الآجال [قوله: تسعة جائزة] ؛ لأنه إما أن يشتري عين ما باعه نقدا أو بدون ~~الأجل أو للأجل أو لأبعد بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر ثلاث في أربعة ~~باثني عشر، وضابط الجائز من الممتنع أن تقول: متى اتفق الثمنان فالجواز ولا ~~ينظر لاختلاف الأجل، وكذا إذا اتفق الأجلان فالجواز ولا ينظر إلى اختلاف ~~الثمنين. # وإذا اختلف الأجلان، والثمنان فإنه ينظر إلى البلد السابقة بالعطاء فإن ~~دفعت قليلا وعاد إليها كثيرا فالمنع وإلا فالجواز. [قوله: بثمن مؤجل] فلو ~~لم يكن الأجل لم تكن المسألة من بيوع الآجال، ومثل بيعك بيع وكيلك أو عبدك ~~غير المأذون أو المأذون حيث كان ms1496 يتجر لك. وقوله: فلا تشترها أي هذه السلعة ~~المباعة أنت أو واحد ممن ذكر من المشتري الأول أي أو ممن نزل منزلته ممن ~~ذكر، وأما لو اشترى ما باعه لأجل لغير نفسه بأن اشتراه لابنه الصغير لكره ~~فقط، ومثله شراؤه لابنه المحجور شراء غيره من الأولياء لمن في حجره، وأما ~~شراء الأجنبي للبائع الأول أو شراء محجوره له فلا يجوز؛ لأن كلا إنما يشتري ~~بطريق الوكالة فهو كشراء البائع نفسه [قوله: سلف بزيادة] الأولى الاقتصار ~~على هذا في التعليل، وذلك؛ لأن التفاضل، والتأخير موجودان حتى في بعض صور ~~الجواز، وكذا يقال فيما بعد [قوله: إذ لا تهمة في ذلك] أي بواحد من الذي ~~تقدم وهو سلف بزيادة، وإن وجد الدين بالدين، والتأخير في صورتين، والتفاضل # PageV02P183 # وثنتان بالمفهوم جائزتان بقوله: (ولا بأكثر) أي، وكذا ~~إذا بعت سلعة بثمن مؤجل فلا تشترها بأكثر (سنة إلى أبعد من أجله) مثل أن ~~يبيع رجلا سلعة بمائة إلى شهر ثم يشتريها منه بمائة وخمسين إلى شهرين؛ لأنه ~~يدخله أربع علل الدين بالدين، والتفاضل بين الذهبين أو الفضتين، والتأخير ~~بينهما وسلف جر منفعة؛ لأن المشتري دفع مائة يأخذ بعد شهرين مائة وخمسين، ~~ومفهوم " بأكثر " أنه لو اشتراها بمثل الثمن أو أقل جاز إذ لا تهمة ثم أشار ~~إلى بقية التسعة الجائزة بقوله: (وأما) أي إذا بعت سلعة بثمن مؤجل ~~فاشتريتها بثمن مؤجل (إلى الأجل نفسه فذلك) الشراء بأقل أو بأكثر أو بالمثل ~~المفهوم من الكلام (كله جائز) ؛ لأنه لا علة حينئذ تتقى (وتكون مقاصة) فإذا ~~بعت سلعة بمائة إلى شهر ثم اشتريتها بمائة إلى الأجل فهذا في ذمته مائة، ~~وهذا كذلك، فإذا حل الأجل يقطع هذه المائة في المائة، وإذا باعها بمائة إلى ~~شهر ثم اشتراها إلى الشهر بخمسين فإذا حل الأجل تقاصا فيجعل الخمسين في ~~مقابلة الخمسين ويزيد له خمسين. # وإذا باعها بمائة إلى شهر ثم اشتراها بمائة وخمسين إلى ذلك الشهر فإذا حل ~~الأجل تقاصا فتكون المائة في مقابلة المائة ويزيد له الآخر ms1497 خمسين. # ثم انتقل يتكلم على حكم بيع الجزاف وبيان شروطه فقال: (ولا بأس بشراء ~~الجزاف) مثلث الجيم وهو ما جهل قدره أو وزنه أو كيله أو عدده واستعمل " لا ~~بأس " هنا بمعنى الجواز، والأصل فيه قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم ~~الربا} [البقرة: 275] وفي الصحيح كان الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - ~~يتبايعون الثمار جزافا # ولجوازه عشرة شروط أحدها أن يكون غير مسكوك وإليه أشار بقوله: (فيما يكال ~~أو يوزن) أو يعد (سوى الدنانير #   ### | [حاشية العدوي] # في إحداهما. وقوله: الدين بالدين أي ابتداء الدين بالدين [قوله: وتكون ~~مقاصة] إنما جازت الصور كلها عند اتفاق الأجل لوجود المقاصة، ولو لم ~~يشترطاها، ولذلك لو اشترط المقاصة فيما أصله ممنوع لجاز؛ لأن ضابط هذا ~~الباب أن الجائز ابتداء لا يمنعه إلا شرط نفي المقاصة، والممنوع ابتداء لا ~~يصيره جائزا إلا شرط المقاصة. # تنبيه: # لا يحرم شراء غيرها من غير نوعها كأن باع له فرسا فاشترى رقيقا أو اشتراه ~~بعد تغيره كثيرا، فالصور كلها جائزة، وأما لو اشترى مثلها من نوعها فإن ~~كانت مثلية فكأنه اشترى عين ما باع في امتناع ثلاث صور هذا إن لم يغب ~~المشتري الأول عليه، وأما بعد غيبته فزيد صورتان وهما كون الشراء الثاني ~~بأقل للأجل أو لأبعد، وإن كانت مقومة كما لو باعه فرسا واشترى منه أخرى ~~فتجوز الصور كلها. ### | [بيع الجزاف] # [قوله: أو وزنه] الأولى إسقاط قوله أو ويكون مع ما بعده تفسيرا لقدره. ~~[قوله: والأصل فيه قوله تعالى] أي لأن لفظ البيع عام. [قوله: كان الصحابة ~~يتبايعون إلخ] أي يتعاطون بيع الثمار جزافا على رءوس الأشجار، ويلحق ~~بالثمار غيرها. # [قوله: ولجوازه عشرة شروط] ويشترط أيضا كما قال الشيخ إبراهيم اللقاني أن ~~يصادف كونه جزافا فلا يصح الجزاف المدخول عليه كأن يقول للجزار أو العطار: ~~اصنع لي كوما مثلا وأنا أشتريه منك، ومنه ما يقع عندنا بمصر من شراء الفول ~~الحار أو الملح أو غير ذلك وأما لو وجده مجزفا فيجوز بشرطين، أحدهما: أن ~~يراه ms1498 المشتري قبل شرائه إن كان في ظرفه بأن يفتح ورقة الفلفل. الثاني: أن ~~لا يشترط زيادة وإلا امتنع؛ لأنه يصير من المدخول عليه وانظره إن كان ~~منقولا فمسلم. [قوله: فيما يكال] كالحنطة وقوله أو يوزن كالعسل، والسمن. ~~[قوله: أو يعد] كالبطيخ وغيره، وأسقطه وزاده الشارح؛ لأن الكلام في المثلي، ~~والمعدود منه بدليل ما يأتي في قوله: ولا يجوز شراء الرقيق جزافا ففي كلامه ~~اكتفاء على حد {سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81] . # PageV02P184 # والدراهم ما كان مسكوكا) أي ما دامت مسكوكة فإنه ~~يمتنع شراؤها جزافا؛ لأنه من بيع المخاطرة، والقمار وظاهره سواء كان ~~التعامل بهما وزنا أو عددا وهو قول في المذهب، والمشهور التفصيل، وهو إن ~~كان التعامل بهما وزنا جاز، وإن كان عددا امتنع، ومفهوم كلامه أنهما إذا ~~كانا غير مسكوكين جاز بيعهما جزافا وقد صرح به بقوله: (وأما نقار) بكسر ~~النون بمعنى فجرات (الذهب، والفضة فذلك) أي شراء الجزاف (فيهما جائز) إذا ~~لم يتعامل بهما أما إذا تعومل بهما فلا يجوز بيعهما جزافا. ثاني الشروط: أن ~~لا تكون آحاده مقصودة كالجوز، واللوز احترازا مما لو قصدت أفراده ولم يقل ~~ثمنه وإليه أشار بقوله: (ولا يجوز شراء الرقيق، والثياب جزافا) وقيدنا بلم ~~يقل ثمنه احترازا مما إذا قصدت آحاده وقل ثمنه كالرمان، والبيض فإنه يجوز ~~بيعهما جزافا. ثالثها: أن يكون كثيرا بحيث لا يعلم قدره احترازا من القليل ~~الذي يعلم قدره وإليه أشار بقوله: (ولا) أي ولا يجوز شراء (ما يمكن عده بلا ~~مشقة جزافا) كالحيتان. رابعها: أن يكون معلوم الجنس كقمح أو شعير احترازا ~~مما لو قال: اشتر مني صبرة من طعام. خامسها: أن لا يشتريه مع مكيل. سادسها: ~~أن لا يكثر جدا. سابعها: أن يكون مرئيا بالبصر. ثامنها: أن يكون #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: أي ما دامت إلخ] ما مصدرية ظرفية أي مدة دوامها مسكوكة، والتأويل ~~بالدوام لا حاجة له فلو قال مدة وجودها مسكوكة لكفى وكان تامة ومسكوكة حال، ~~وفيه إشارة إلى أن الأولى تأنيث الفعل ms1499 ووجه ما ذكره المصنف اعتبار ما ذكر. ~~[قوله: لأنه من بيع المخاطرة] قال في المصباح: وخاطر بنفسه فعل ما يكون ~~الخوف فيه أغلب اه. # لأنه من بيع الغرر فلا مفاعلة. وقوله: والقمار إلخ أي المغالبة كما يفيده ~~المصباح. [قوله: وإن كان عددا امتنع] ، وكذا لو كان عددا ووزنا والمصنف ~~إنما أطلق اتكالا على الغالب من أن المسكوك إنما يتعامل به عددا. [قوله: ~~بكسر النون] جمع نقرة بالضم القطعة المذابة من الذهب أو الفضة وفجرات جمع ~~فجرة بمعنى قطعة. [قوله: أما إذا تعومل بهما فلا يجوز] أي عددا، وما يتعامل ~~به بالوجهين كذلك أي يمتنع كما ذكره عج في حاشيته، وأما وزنا فقط فيجوز. # قال الشيخ: والحاصل أن التبر، والحلي المكسور، وكذا المسكوك المتعامل به ~~وزنا فقط يجوز بيعه جزافا، والفلوس الجدد كالنقد فإن كان التعامل بها عددا ~~فقط أو عددا ووزنا امتنع بيعها جزافا، وإن تعومل بها وزنا فقط يجوز؛ لأن ~~المتعامل به عددا يقصد أفراده بخلاف المتعامل به وزنا فقط. [قوله: ولا يجوز ~~شراء الرقيق إلخ] أي، وكذا الحيوانات وغيرها من أنواع المقومات التي تختلف ~~أفرادها حالة كون شرائها جزافا؛ لأن اختلاف الأفراد اختلافا قويا يؤدي إلى ~~المخاطرة، والمقامرة وهي حرام. [قوله: أي ولا يجوز شراء ما يمكن عده إلخ] ~~أي لسهولة العد حينئذ بخلاف المكيل، والموزون فيجوز بيعهما جزافا، ولو أمكن ~~الكيل أو الوزن بلا مشقة؛ لأن شأن الكيل، والوزن المشقة لتوقفهما على معيار ~~شرعي أو معتاد. [قوله: كالحيتان] أي القلائل التي لا مشقة في عدها. # [قوله: رابعها إلخ] لا يخفى أن هذا الشرط لا يخص الجزاف. [قوله: خامسها ~~أن لا يشتريه مع مكيل] أي مع اتحاد الجنس في عقد واحد أو اختلاف الجنس مع ~~خروج كل عن أصله كمكيل أرض وجزاف حب بخلاف لو وقع كل على الأصل كجزاف أرض ~~مع مكيل حب فيجوز، كما يجوز شراء الجزافين، والمكيلين في عقدة واحدة، ولو ~~مع الخروج عن الأصل، والأصل في الحبوب الكيل، والأرض الجزاف. [قوله: سادسها ~~أن لا ms1500 يكثر جدا] بحيث لا يمكن حزره وإلا امتنع بيعه جزافا، ولو معدوما. ~~[قوله: سابعها أن يكون مرئيا بالبصر] أي ولذا يجب أن يكون كل من البائع، ~~والمشتري بصيرا فلا يجوز بيع الأعمى جزافا ولا شراؤه لاشتراط رؤية المعقود ~~عليه، ويكفي الرؤية، ولو قبل العقد ويكفي رؤية بعضه المتصل بباقيه كالصبرة ~~يرى ظاهرها، والغرارة، والحاصل الكبير، وكرؤية بعض مغيب الأصل، وهذا في غير ~~قلال الخل التي يعلم أن فتحها يفسدها لكن بشرط كونها مملوءة، أو يعلم ~~المشتري نقصها، ولو بإخبار البائع وصفة ما فيها. # وقال في التحقيق بعد قوله: أن يكون # PageV02P185 # المتعاقدان اعتادا الحزر في ذلك. تاسعها: أن يكونا ~~جاهلين بمقداره. عاشرها: أن يكون في أرض مستوية # (ومن باع نخلا قد أبرت) كلها أو أكثرها وفيها ثمر لم يبعه (فثمرها ~~للبائع) أي باق على ملكه لا يدخل في العقد على النخل (إلا أن يشترطه ~~المبتاع) لنفسه فيدخل في العقد فيكون له مفهوم كلامه أن النخل لو كانت غير ~~مؤبرة كانت الثمرة للمشتري وهو كذلك ولا يحتاج إلى شرط. # والأصل فيما ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتاع نخلا قد أبرت ~~فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع» . (وكذلك غيرها) أي غير النخل (من) الأشجار ذي ~~(الثمار) كالعنب، والزيتون فيه التفصيل المذكور، ثم فسر التأبير بقوله: ~~(والإبار) في النخل (التذكير) بأن يجعل على الثمرة دقيقا يكون في فحل النخل ~~(وإبار الزرع) على المشهور #   ### | [حاشية العدوي] # مرئيا بالبصر فالغائب لا يجوز بيعه جزافا إلا لا يمكن حزره. [قوله: اعتاد ~~الحزر في ذلك] أي أو يوكلا من هو كذلك ويجوز المعقود عليه بالفعل. [قوله: ~~أن يكونا جاهلين بمقداره] فلو علماه معا لجاز العقد؛ لأنه حينئذ ليس من بيع ~~الجزاف، وأما لو علمه أحدهما فلا يجوز بيعه جزافا. # وإن أعلم العالم الجاهل قبل العقد فسد، وإن لم يعلمه لم يفسد. نعم يثبت ~~الخيار للجاهل كظهور عيب في السلعة دلس به ms1501 البائع على المشتري. [قوله: ~~عاشرها أن يكون في أرض مستوية] أي لا مرتفعة ولا منخفضة في ظن المتعاقدين ~~حال العقد، فإن علما أو أحدهما عدم الاستواء حال العقد لم يجز؛ لأنه حينئذ ~~يكثر فيه الغرر لعدم حزره، وإن كشف الغيب عن عدم الاستواء يثبت الخيار لمن ~~عليه الضرر منهما. # وقال البساطي: استواء الأرض إنما هو شرط في الحزر لا في المبيع جزافا، ~~والجواب أن شرط الشرط شرط. # تنبيه: # قال اللقاني: هذا الشرط شرط في الجواز فإن انتفى لا يجوز البيع ويخبر من ~~عليه الضرر منهما، وأما ما قبله من الشروط فهو في الجواز، والصحة. # [قوله: أبرت كلها أو أكثرها] أما لو لم تؤبر أصلا أو أبر منها دون النصف ~~فإنه يكون للمشتري، ولو أبر النصف لكان كل على حكمه فالمؤبر للبائع إلا أن ~~يشترطه المشتري وغيره للمشتري، واختلف في جواز اشتراط البائع لغير المؤبر ~~فصحح في الشامل الجواز بناء على أنه مبقى. # قال اللخمي: وهو الصحيح وشهر بعضهم المنع كمنع استثناء الجنين بناء على ~~أنه مشترى وهو الراجح، فإن قلت: ظاهر الحديث أن يكون قد أبرت كلها قلت: ~~أجاب البساطي بأنهم نزلوا الأكثر منزلة الكل؛ لأنه يعطى حكمه في كثير من ~~الأحوال، وأنث الضمير في أبرت؛ لأن النخل اسم جمع يجوز في الضمير العائد ~~إليه التذكير، والتأنيث. # [قوله: لم يبعه] أي لم يشترطه المشتري. [قوله: إلا أن يشترطه] فهم من ذلك ~~أنهم لو تنازعوا في الاشتراط وعدمه لكان القول للبائع؛ لأن الثمر له في ~~الأصل حتى يثبت المشتري اشتراطه. # وظاهر عبارته أنه لا يجوز اشتراط البعض وهو كذلك؛ لأنه إنما جاز بيعها ~~قبل بدو صلاحها بطريق التبعية لأصلها، واشتراط بعضها يقتضي قصد بيعها ~~لذاتها وعدم التبعية. [قوله: ومن ابتاع عبدا إلخ] هذا من تتمة الحديث رواه ~~مسلم وأصحاب السنن وخرجه البخاري مفرقا. [قوله: وكذلك غيرها إلخ] فالمؤبر ~~كله أو جله للبائع إلا أن يشترطه المشتري وغيره للمشتري. [قوله: ذي الثمار] ~~الأولى أن يقول ذات التمار بالتاء. [قوله: بأن يجعل إلخ] ms1502 أي لئلا تسقط ~~ثمرتها. # تنبيه: # المراد بلغ حد الإبار، وإن لم تؤبر بالفعل كما قال الباجي، وأما غير ~~النخل كالخوخ، والتين فالتأبير فيه أن تبرز الثمرة فيه عن موضعها وتتميز ~~بحيث تظهر للناظر. [قوله: الزرع] المراد به غير ذي الثمر كالبرسيم، والقرط. ~~[قوله: على المشهور إلخ] وقيل: إن إبار الزرع # PageV02P186 # (خروجه من الأرض ومن باع عبدا وله مال فماله للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع) كله قد تقدم دليله. ك ومعنى " يشترطه المبتاع " أي ~~يشترطه للعبد لا لنفسه، فإن اشترطه لنفسه امتنع إن كان الثمن ذهبا، والمال ~~ذهبا أو فضة: انتهى. # وقال ق: قوله إلا أن يشترطه المبتاع سواء اشترطه للعبد أو لنفسه البيع ~~صحيح مثل أن يقول له: أشتري منك هذا العبد بماله؛ لأنه تبع له فلا حصة له ~~في الثمن فيجوز أن يشتريه بالدنانير، والدراهم، والعروض، والحيوان، وسواء ~~كان ماله عينا أو عرضا أو حيوانا، وإن قال المشتري: أشتري منك هذا العبد، ~~وماله فهاهنا يراعى فيه الربا فإن كان ماله عينا لا يجوز أن يشتريه بعين من ~~جنسه، ويعني بقوله: إلا أن يشترطه المبتاع كله فلو اشترط بعضه قال ابن ~~القاسم: لا يجوز ولهذا قيدنا كلامه بقولنا: " كله ". #   ### | [حاشية العدوي] # خروجه من يد باذره وهو خلاف المشهور. [قوله: خروجه] فمن ابتاع أرضا ذات ~~زرع ظاهر للناظر يكون زرعها للبائع إلا أن يشترطه المشتري، ومن اشترى أرضا ~~مبذورة لم يبرز زرعها فإنها تتناول بذرها. [قوله: ومن باع عبدا] أي جميعه ~~احترازا عن المشترك، والمبعض فإن مال المشترك يكون لمشتريه بمقتضى العقد، ~~ولو كان المشتري أحد الشركاء؛ لأنه لا يجوز لأحد من الشركاء انتزاعه إلا ~~بموافقة شريكه، وهذا ما لم يشترطه البائع وإلا كان له. # وأما المبعض فإن ماله يبقى بيده ليأكل منه في يوم نفسه ولا ينتزعه مشتر ~~ولا بائع اتحد أو تعدد، وإذا مات وارثه المتمسك بالرق ولا مفهوم لقوله باع ~~بل مثله كل عقد معاوضة فإذا دفعه صداقا أو خالعته الزوجة فماله للزوج في ms1503 ~~الأولى وللزوجة في الثانية إلا لشرط فيهما، وأما لو خرج من يد المالك بغير ~~عوض فإن كان بعتق أو كتابة فإن ماله يتبعه، ولو كثر إلا أن يستثنيه سيده ~~قبل عتقه إن كان ممن ينتزع ماله، فإن أعتقه أو كاتبه ولم يستثن ماله فليس ~~له أن ينتزعه، وأما لو خرج عن ملك سيده بصدقة أو هبة فقيل: ماله يتبعه ~~فيكون للمعطى له، وقيل: يبقى للمعطي بالكسر، وهذا هو المعتمد أفاده بعض ~~الشيوخ. [قوله: فماله للبائع] وأحرى ولده واستثنى من ماله ثياب مهنته أي ~~خدمته فإن العقد على ذات العبد يتناولها، واختلف لو اشترطها البائع هل يوفى ~~له بشرطه أو خلاف. # [قوله: امتنع إن كان الثمن ذهبا] لا يخفى أنه إذا كان الثمن ذهبا، والمال ~~ذهبا فالأمر ظاهر، وأما لو كان أحدهما ذهبا، والآخر فضة فلا يؤخذ المنع على ~~إطلاقه بل يجوز إذا اجتمع البيع، والصرف في دينار أو يكون الجميع دينارا، ~~والحاصل أنه لا بد أن يكون ثمن العبد مما يباع به ماله وأن يشترط جميعه وأن ~~يكون معلوما فهذه ثلاثة شروط فيما إذا اشترطه المشتري لنفسه. # [قوله: وقال ق] هذه طريقة مخالفة لما قبلها [قوله: من جنسه إلخ] أي نوعه ~~ظاهره أنه لو كان الثمن ذهبا، ومال العبد فضة أو بالعكس أنه يجوز، ولو لم ~~يجتمع البيع، والصرف في دينار أو يكن الجمع دينارا،، والظاهر أن يقيد هذا ~~المفهوم بما إذا كان الجميع دينارا أو يجتمع البيع، والصرف في دينار وإلا ~~منع فتدبر. # وقال ابن ناجي: إن مال العبد بالنسبة لبيعه كالعدم على المعروف فيجوز ~~شراؤه بالعين، وإن كان ماله عينا حاضرا أو غائبا معلوما أو مجهولا ولا ~~يراعى فيه ربا ولا صرف مستأخر ولا تفاضل ولا غير ذلك؛ لأن ماله تبع له. # وظاهر كلام ابن ناجي سواء قال: أشتريه بماله أو أشتري هذا العبد، وماله؛ ~~لأن معنى " وماله " مع ماله قال عج. وقول ابن ناجي على المعروف يقتضي أن ~~كلامه هو المعتمد، ولو اشترط المشتري ولم يبين المشترط ms1504 له فإن العقد ينفسخ ~~قاله بعضهم، وفي كلام بعض شراح خليل ما يفيد الصحة وهو الظاهر الموافق ~~لظاهر كلام ابن ناجي الذي هو المعتمد. # تنبيه: # إسناد المال للعبد يقتضي أنه يملك وهو كذلك إلا أن ملكه غير تام بدليل ~~جواز انتزاع السيد لماله. [قوله: قال ابن القاسم لا يجوز] وقال أشهب ~~بالجواز. # [قوله: بمعنى الجواز] وكان الأصل منعه حتى ينظر # PageV02P187 # تنبيه: # ظاهر قوله وله مال سواء كان هذا المال بيد العبد أو على يد أمين أو كان ~~دينا على السيد (ولا بأس) بمعنى الجواز (بشراء) بالمد، والقصر (ما في العدل ~~على البرنامج) ك: كلمة فارسية بفتح الباء وكسر الميم المراد بها الصفة ~~المكتتبة لما في العدل وهو في اصطلاح أهل زماننا الدفتر (بصفة معلومة) فإن ~~وجده على الصفة التي في البرنامج لزمه البيع ولا خيار له، وإن وجده على ~~غيرها فهو بالخيار في لزوم البيع وفسخه # (ولا يجوز شراء ثوب لا ينشر ولا يوصف) ظاهره أنه لو وصفه لجاز ع: المشهور ~~لا يجوز أنه لا مشقة في إخراجه (أو) أي وكذلك لا يجوز شراء ثوب (في ليل ~~مظلم) وقوله: (لا يتأملاه) بحذف النون في أكثر النسخ على أن لا نافية جرت ~~مجرى النهي فتجزم، وفي بعضها بإثباتها وضمير التثنية عائد على المتبايعين. # والمبتاع هو الذي يتأمله وحده قيل وهو مرادف لقوله: (ولا يعرفان ما فيه) ~~مفهوم كلامه لو كان في ليل مقمر جاز والذي في المدونة لا يجوز في ليل مطلقا #   ### | [حاشية العدوي] # بالعين لكنه أجيز لما في حل العدل من الحرج، والمشقة على البائع من تلويث ~~ما فيه ومؤنة شدة إن لم يرضه المشتري فأقيمت الصفة مقام الرؤية. [قوله: ~~كلمة فارسية إلخ] أصله الزمام استعملتها العرب. [قوله: بفتح الباء وكسر ~~الميم] وفي عبارة بفتح الباء وكسر الميم وكسرهما، وقال ق: بفتح الباء، ~~والميم وكسرها وكسر الميم هو اللغة الفصيحة اه. # [قوله: المراد بها الصفة إلخ] قال عج:، والظاهر أن الكتابة ليست بقيد بل ~~لو حفظ ms1505 البائع عدد ما في العدل وصفته وباعه على عدده ووصفه لكان ذلك كافيا. ~~[قوله: لما في العدل] أي الصفة لما في العدل المكتتبة أو المكتتبة لبيان ما ~~في العدل، ومفاد عبارة الشارح أن المراد بها عند أهل الفرس الصفة غير ما ~~عليه أهل الاصطلاح، والمتبادر من كلام غيره أن ما عليه الاصطلاح هو معناها ~~عند أهل الفرس فلتراجع، والعدل بكسر العين وقوله: بصفة معلومة حال من ~~البرنامج، والتقدير حالة كونه ملتبسا بصفة معلومة، والمتبادر من المصنف أنه ~~أراد بالبرنامج الدفتر لا الصفة كما قاله شارحنا. [قوله: بصفة معلومة] أي ~~بيان عدة الثياب وأصنافها وذرعها وصفتها. # تنبيه: # لو تنازع البائع، والمشتري بعد قبض المبتاع، والغيبة عليه فادعى البائع ~~أن الثياب التي في العدل موافقة لما في الدفتر وقد ضاع الدفتر مثلا أو كان ~~موجودا وادعى البائع أن ما أتى به المشتري غير ما وجد في العدل فالقول ~~للبائع بيمينه وصفته أن يحلف أن ما في العدل موافق لما في البرنامج، ولو ~~وجد الدفتر ولم يدع ما ذكر لوجب الرجوع له. [قوله: وإن وجده على غيرها إلخ] ~~وأما لو وجد واحدا وخمسين وكان في البرنامج خمسون شاركه البائع بجزء من ~~واحد وخمسين، فإن نقص العدد ثوبا نقص من الثمن جزء من خمسين فإن كثر النقص ~~رد البيع. # [قوله: ولا يجوز شراء ثوب إلخ] أي يشترط البائع على المشتري أنه لا ينشر ~~له ولا يوصف وقت العقد ولا سبق له رؤية بل يبيعه على اللزوم بمجرد لمسه، ~~ولو باعه على الخيار بالرؤية لجاز، ولو لم يذكر جنسه، ولو نشر لجاز، ولو ~~على اللزوم. [قوله: المشهور لا يجوز] إلا أن يكون في نشره فساده فيتفق على ~~الجواز. [قوله: لا يتأملاه] حال فإن وقع على هذا الوجه على اللزوم كان ~~باطلا ويجوز على خياره بالرؤية. [قوله: جرت مجرى النهي] أي أو على لغة ~~قليلة بحذف نون الأفعال الخمسة لمجرد التخفيف. [قوله: والمبتاع هو الذي ~~يتأمله وحده] وأجيب بأنه يطلب العلم من كل واحد من المتعاقدين، ms1506 والبائع قد ~~لا يعلم حقيقة ما عنده. [قوله: قيل وهو مرادف إلخ] وقيل ليسا مترادفين ~~فمعنى الأول لا يتأملا صفته وقدره، ومعنى الثاني لا يعرفا ما فيه من ~~العيوب. # قلت. مقتضى المرادفة أنه لا يصح البيع ليلا، ولو تأملاه وهو كذلك على ~~ظاهر الأمهات بناء على أن حقيقة المبيع لا تدرك ليلا. وفي البرزلي إذا كان ~~العاقد يمكنه الوصول إلى معرفة المعقود عليه ظاهرا وباطنا بالقمر مثل ~~النهار جاز. # قال عج: وهذا الخلاف في شهادة. [قوله: والذي في # PageV02P188 # مقمرا كان أو غير مقمر (وكذلك الدابة) ذات الحوافر لا ~~يجوز شراؤها (في ليل مظلم) وكذلك بهيمة الأنعام عند ابن القاسم # (ولا يسوم أحد على سوم أخيه) وهو الزيادة في الثمن لما صح من قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: قال - صلى الله عليه وسلم - «لا يسوم الرجل على سوم أخيه ~~المسلم» قوله: المسلم. خرج مخرج الغالب فلا يجوز للمسلم أن يسوم على سوم ~~الذمي (، وذلك) النهي عن السوم على سوم أخيه محله (إذا ركنا) بكسر الكاف ~~وفتحها قيل هو بمعنى (وتقاربا) وهو أن يميل البائع إلى المبتاع، والنهي عن ~~ذلك محمول على التحريم فلا يجوز لأحد أن يزيد على المبتاع حينئذ ج: واختلف ~~إذا وقع هل يفسخ أم لا، وسمع سحنون ابن القاسم يؤدب فاعل ذلك ثم صرح بمفهوم ~~الشرط فقال: (لا في أول التساوم) قبل التراكن فإن سوم الرجل على سوم الآخر ~~حينئذ جائز؛ لأنه لو نهى عن ذلك لدخل الضرر على الباعة في سلعهم # (والبيع) عندنا (ينعقد بالكلام) وبكل ما يدل على الرضا كالإشارة، ~~والمعاطاة (، وإن لم يفترق #   ### | [حاشية العدوي] # المدونة] هو الراجح بل لو وقع البيع نهارا على البت مع عدم معرفة ما فيه ~~كان باطلا. # [قوله: عند ابن القاسم] وأما أشهب ففصل بين ما يؤكل لحمه فيجوز شراؤه ~~بالليل حيث كان المقصود لحمه؛ لأنه يمكن اختباره بالليل؛ لأن جسه باليد ~~يبين الغرض المقصود منه إذ به يعرف سمينه وهزيله وإلا فلا يجوز شراؤه ~~بالليل،، ms1507 والظاهر أن شراء الحوت ونحوه من الطيور كبهيمة الأنعام التي يراد ~~منها اللحم قال الشيخ. وملخص ما فهم من كلام أهل المذهب في الثياب وغيرها ~~أنه إن علم المعقود عليه باطنا وظاهرا بحيث لا يتميز إدراكه للمتعاقدين في ~~النهار عن إدراكه لهما في الليل جاز بيعه وإلا فلا. ### | [سوم الإنسان علي سوم أخيه] # [قوله: ولا يسوم] فيه أن لا ناهية وكان الواجب حذف الواو من يسوم لالتقاء ~~الساكنين، وأجيب بأنه خبر لفظا إنشاء معنى ولم يجز ذلك؛ لأنه يورث العداوة. # تنبيه: # قال تت: والسوم في المبايعة طلب كمية الثمن. [قوله: إذا ركنا إلخ] ابن ~~العربي: صوابه إذا ركن بغير ألف اه. # ولعل وجهه أن الركون يكون من واحد فقط وهو المطلوب للطالب. [قوله: بكسر ~~الكاف وفتحها] فهو من باب علم يعلم أو قتل يقتل وزيد ثالث بالفتح فيهما. ~~[قوله: أن يميل إلخ] أي بحيث لم يبق بينهما إلا الإيجاب، والقبول باللفظ. ~~[قوله: فلا يجوز لأحد أن يزيد] أي ولا يجوز أن يعرض له سلعة أخرى يرغبه ~~فيها حتى يعرض عن الأول. [قوله: واختلف إذا وقع هل يفسخ أم لا] ظاهره أن ~~الخلاف المذكور جار على أن النهي للتحريم وليس كذلك، وحاصل ما فيه أن لمالك ~~قولين في النهي هل هو على الكراهة أو على الحرمة، والفسخ على الثاني الذي ~~هو الحرمة دون الأول، والمعتمد الحرمة، قلت: قضيته أن يكون المعتمد الفسخ ~~وأنه يحرم على البائع البيع حينئذ، وتقدم في النكاح أنه إذا خطب على خطبة ~~غيره بعد التراكن أنه يفسخ إن لم يدخل أي فالفسخ هنا إن لم يفت هذا هو ~~القاعدة. [قوله: ابن القاسم يؤدب إلخ] أطلقه ابن رشد وابن يونس. # وقال الباجي: لعله يريد من يتكرر ذلك منه بعد الزجر، وهذا كالنص في أن ~~النهي محمول على التحريم. [قوله: لا في أول التساوم] صرح المصنف بذلك، وإن ~~فهم من التقيد ردا على من كره التزايد مطلقا مخافة الوقوع في النهي ~~المذكور، وإنما يجوز السوم على سوم الغير قبل ms1508 التراكن إذا أراد السائم أي ~~يشتريها لا إن قصد غرور الغير فيحرم. [قوله: جائز] لعله خلاف الأولى لما ~~قرروه أن بيع المساومة أفضل من المزايدة؛ لأنه يورث الضغائن. [قوله: ~~الباعة] جمع بائع ### | [ما ينعقد به البيع] # [قوله: ينعقد] أي يلزم لا أن المراد توجد حقيقته بدليل قوله على المشهور ~~فإنه رد على ابن حبيب الموافق للشافعي في أن البيع أي ينعقد أي لا يلزم إلا ~~بعد الافتراق من المجلس، فقول الشارح كالإشارة، والمعاطاة أي # PageV02P189 # المتبايعان) على المشهور، وقد تقدم في بيع الخيار أن ~~التفرق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا» ~~محمول عند مالك على التفرق بالأقوال، وهنا انتهى كلام الشيخ على البيوع. # ثم شرع يتكلم على ما شاكلها وبدأ بالإجارة، وهي بيع منافع معلومة بعوض ~~معلوم، فقال: (والإجارة جائزة) لقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} ~~[الطلاق: 6] وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: «ثلاثة أنا خصمهم ~~يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع رجلا فأكل ثمنه، ورجل استأجر ~~أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» . ولها أركان وشروط، أما أركانها ثلاثة: ~~الأول: العاقدان وشرطهما التمييز، والتكليف شرط لزوم، والإسلام شرط في ~~المصحف، والمسلم كما في عاقدي البيع. الثاني: الأجرة، وهي كل ما يصح أن ~~يكون ثمنا في البياعات صح أن يكون أجرة فلا بد أن تكون طاهرة منتفعا بها ~~مقدورا على تسليمها معلومة. الثالث: المنفعة وشرطها أن تكون مباحة احترازا ~~من الغناء وآلات الطرب، وأن تكون داخلة تحت التقويم فلا يجوز استئجارها ~~ليستوقد منها نارا، وأن تكون غير متضمنة استيفاء عين قصدا فلا يصح استئجار ~~الأشجار لاستيفاء ثمرها؛ لأن ذلك #   ### | [حاشية العدوي] # من الجانبين؛ لأن المعاطاة من جانب واحد يوجد بها حقيقة البيع لا لزومه. ~~[قوله: المتبايعان] تثنية متبايع بالياء لا بالهمز. [قوله: محمول عند مالك ~~إلخ] قال ابن عمر: الذي عندي أن مذهب الشافعي بالنسبة إلى الأخذ بظاهر هذا ~~الحديث أرجح وأقل تكلفا للتأويل اه. ### | [الإجارة وما يتعلق ms1509 بها] # [قوله: وبدأ بالإجارة] مأخوذة من الأجر بمعنى الثواب. يقال: استأجر الرجل ~~الرجل إذا استعمله عملا بأجرة أي بثواب يثيبه على عمله. [قوله: وهي بيع ~~منافع معلومة] هذا التعريف غير مانع لشموله الكراء، وعرفها عج بقوله: بيع ~~منفعة عاقل بعوض ثم أقول: والأولى التعبير بعقد؛ لأن الإجارة ليست بيعا ~~بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص. [قوله: معلوما] أي بالعادة أو بالشرط إلى ~~أجل معلوم بالعادة أو بالشرط. [قوله: رجل أعطى بي] ببناء الفاعل ومعناه ~~أعطى الأمان باسمي أو بذكري أو بما شرعته من ديني، ذلك أن تقول للمستجير لك ~~ذمة الله أو عهد الله ثم تغدره بعد ذلك هكذا في شرح الترغيب، والترهيب. ~~[قوله: باع رجلا] في نسخة حرا ومعناه أنه باع نفس الحر كما نبه عليه بعض ~~شراح الحديث، وهذا حديث قدسي. # [قوله: والتكليف شرط لزوم] المراد به الرشد، والطوع فعقد الصبي، والعبد ~~على سلعهما أو على نفسهما صحيح غير لازم فلوليهما فسخه وإمضاؤه، وإن لم ~~يطلع على ذلك إلا بعد الاستيفاء لزم المستأجر الأكثر من المسمى وأجرة ~~المثل، وكذا إن عقد السفيه أو المكره إكراها حراما يكون لولي السفيه، ~~وللمكره بعد زوال الإكراه الإجازة أو الفسخ إلا أن يكون عقد السفيه على ~~نفسه فلا كلام لوليه؛ لأنه لا حجر عليه في نفسه إلا أن تكون في إجارته نفسه ~~محاباة. [قوله: كما في عاقدي البيع إلخ] مفاده أن الإسلام، والمصحف شرطان ~~في الجواز لا في الصحة. [قوله: كل ما يصح أن يكون ثمنا] أي في الجملة، ~~وقلنا ذلك لئلا ينتقض بالطعام، وما تنبته الأرض لصحة كونهما ثمنا وعدم صحة ~~كونهما أجرة لأرض الزراعة. [قوله: الغناء] لا يخفى أن الغناء مكروه لذاته، ~~والحرمة إنما هي لعارض. # وظاهره عدم صحة الإجارة مطلقا،، والظاهر أن محل عدم الصحة إذا كانت ~~محرمة. [قوله: وآلات الطرب] أي وصوت آلات الطرب [قوله: وأن تكون داخلة تحت ~~التقويم] المراد بالدخول تحت التقويم قبولها إياه. [قوله: فلا يجوز استئجار ~~نار] ولا التفاحة لشمها؛ لأن تأثرها ليس من الاستيفاء، ms1510 وإنما هو من مرور ~~الزمن. [قوله: وأن تكون غير متضمنة] أي مشتملة [قوله: فلا يصح استئجار ~~الأشجار] ، وكذا لا تستأجر الشاة لأخذ نتاجها أو صوفها، ويستثنى من ذلك ~~مسألة الإرضاع ومسألة من استأجر أرضا فيها عين أو بئر قال في التوضيح: ~~واحترز أي ابن الحاجب بقوله قصدا من إجارة الثياب ونحوها فإن بعضها يذهب ~~بالاستعمال لكن # PageV02P190 # يؤدي إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وأن تكون مقدورا ~~على تسليمها فلا يجوز استئجار أرض الزراعة، وماؤها غامر، وأن تكون غير حرام ~~فلا يجوز استئجار حائض لكنس مسجد بنفسها، وأن تكون معلومة فلا بد من بيان ~~جنس المنفعة لينتفي الغرر كما إذا اكترى دابة ليحمل عليها أو ليركبها ما لم ~~يكن عرف كحمير المكارية عندنا بمصر فإنها جارية في ركوبها. # وأما شرائطها فثلاثة أشار إلى اثنين منها بقوله: (إذا ضربا لذلك أجلا ~~وسميا الثمن) أما الأول فظاهره أنه لا بد منه في كل إجارة وليس كذلك فإن من ~~الإجارات ما لا يحتاج إلى ضرب أجل وهو ما تكون غايته الفراغ منه كالخياطة، ~~والنسج، ومنها ما يحتاج إلى ضرب أجل وهو ما لا غاية له إلا بضرب الأجل مثل ~~أن يؤاجره على رعاية غنم بأعيانها، وأما الثاني: فظاهره كما قال ج: أنه إذا ~~لم تقع تسمية لم يجز وهو كذلك إلا أن يكون عرف لا يختلف فيجوز، وسمع ابن ~~القاسم لا بأس باستعمال الخياط المخالط الذي لا يكاد يخالف مستعمله دون ~~تسمية أجر إذا فرغ أرضاه بشيء يعطيه له. # قال ابن رشد: لأن الناس استأجروه كما يعطى الحجام، والحمامي، والمنع منه ~~حرج في الدين وغلو فيه انتهى. الثالث: أن يكون العمل موصوفا أو له عرف يدخل ~~عليه المتآجران. #   ### | [حاشية العدوي] # بحكم التبع ولم يقصد ثم في الكلام بحث، وذلك أن المحدث عنه المنفعة، ~~والضمير في فيكون عائد على الإجارة لا المنفعة [قوله: وماؤها غامر] أي ~~فالمنفعة وهي الزراعة غير مقدور على تسليمها أي وندر انكشافه أي ولم يقل له ~~إن ms1511 انكشفت. # وأما لو قال له أستأجر منك أرضك إن انكشفت فإنه يجوز لكن بشرط عدم النقد، ~~فمتى حصل النقد، ولو تطوعا وجد المنع وأما إذا كانت لا تنكشف أصلا فلا ~~يجوز. # [قوله: لكنس مسجد بنفسها] أي فالمنفعة وهي كنسها المسجد بنفسها حرام، فإن ~~قلت: هذا مكرر مع قوله أن تكون مباحة إلخ. قلت: لا تكرار؛ لأن الأول مراد ~~منه أن تكون ذاتها مباحة فصوت آلات الطرب حرام لذاته بخلاف كنس الحائض ~~المسجد فإن حرمته إنما هي من أجل كونها حائضا، ولو انتفى الحيض لانتفت ~~الحرمة، نعم يبقى إشكال في الغناء فإن ذاته مكروهة، والحرمة إنما تلحقه ~~لعارض فتدبر. # قال في التوضيح: وأما لو كانت الإجارة متعلقة بذمتها فتجوز. [قوله: جنس ~~المنفعة] أي جنس هو المنفعة. [قوله: كما إذا اكترى دابة ليحمل عليها] أي ~~فلا بد من بيان الحمل ولا بد أن يعين المحمول، وقوله: أو ليركبها أي يقول ~~له أكتري منك الدابة لأركبها. [قوله: المكارية] جمع مكاري بضم الميم فيهما. # [قوله: ومنها ما يحتاج إلخ] واختلف إذا جمع بين الزمن، والعمل كأن قال ~~له: خط هذا الثواب في هذا اليوم بدرهم فقيل: يفسد إذا كان الزمن مساويا ~~للعمل، وأولى إذا كان العمل أكثر، وأما إذا كان الزمن أوسع من العمل فهو ~~جائز، وقيل: يمنع مطلقا وعلى القول بالفساد له أجرة مثله بالغة ما بلغت، ~~وأما على القول بالصحة فإن عمل في الزمن الذي عين له فله المسمى، وإن عمله ~~في أكثر فيقال: ما أجرته على عمله في الزمن الذي سماه له؟ فإذا قيل خمسة ~~مثلا فيقال: ما أجرته على عمله في الزمن الذي عمل فيه؟ فإذا قيل أربع حط ~~عنه من المسمى خمسة؛ لأنه لم يرض بدفع الأجرة التي سماها إلا على العمل في ~~الزمن الذي سماه. [قوله: بأعيانها] ، وكذا إذا لم تكن معينة كخمسين نعجة. ~~[قوله: وسمع ابن القاسم] لا يخفى أن هذا مما أعطي حكم العرف وليس من العرف ~~كما هو ظاهر لمن تأمل. [قوله: لا يكاد يخالف ms1512 مستعمله] أي فيما يعطيه من ~~الأجرة وفيما يقصده منه. [قوله: إذا فرغ] أي حيث كان إذا فرغ الخياط فرض ~~مسألة إذ مثله غيره. [قوله: كما يعطى الحجام] أي لأن الناس استأجروه على ~~شيء معروف في الجملة كالقدر الذي يعطاه الحجام الذي يتعاطى الحجامة. وقوله: ~~حرج أي ضيق. . # وقوله: وغلو أي زيادة وهو عطف لازم على ملزوم، واعلم # PageV02P191 # تتميم: قد تكون الإجارة مكروهة مثل أن يؤاجر نفسه على ~~الصلاة ونحوها، أو يؤاجر نفسه لذمي لا يناله من ذلك ذل وقد تكون حراما مثل ~~أن يؤاجر نفسه لذمي يناله بذلك ذل أو يؤاجر نفسه لمعروف بالغصب ونحوه مما ~~فيه حرام. . # ثم انتقل يتكلم على الجعالة، وهي أن يجاعل الرجل الرجل. على عمل يعمله له ~~إن أكمل العمل كان له الجعل، وإن لم يكمله لم يكن له شيء وذهب عليه عمله ~~باطلا، وحكمها الجواز لقوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير} [يوسف: 72] ~~ولحديث البخاري في الرقية بالفاتحة. ابن عرفة: وفي الاستدلال به على الجعل ~~نظر لجواز إقراره - عليه الصلاة والسلام - إياهم على ذلك لاستحقاقهم إياه ~~بالضيافة. ج: لا نظر فيه؛ لأن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وما #   ### | [حاشية العدوي] # أن لفظ ابن رشد في البيان استجازوه ومضوا عليه وهي ظاهرة. [قوله: قد تكون ~~الإجارة مكروهة] الأصل فيها الجواز. [قوله: مثل أن يؤاجر نفسه على الصلاة] ~~أي إماما بالناس كانت الصلاة فرضا أو نفلا ابن القاسم: وهو في المكتوبة ~~عندي أشد كراهة، وإن وقعت صحت وحكم بها كالإجارة على الحج، وتجوز الصلاة ~~خلف من يأخذ الأجرة من غير كراهة، ومحل الكراهة إذا كانت الأجرة تؤخذ من ~~المصلين. # وأما إذا أخذت من بيت المال أو من وقف المسجد فلا كراهة. [قوله: ونحوها] ~~كالحج وأما إذا استأجره على ذات الصلاة، والصيام من كل عبادة معينة فلا ~~تجوز احترازا من فرض الكفاية كغسل الميت وحمل الجنازة وحفر القبر فإن ~~الإجارة على ذلك جائزة. [قوله: أن يؤاجر نفسه لذمي إلخ] . # حاصله أن محل الكراهة ms1513 إذا كان يستبد بعامل الكافر وليس تحت يده ولا ~~اكتراه في فعل محرم ككونه مقارضا أو ساقيا له، فإن لم يستبد بعمله فهو جائز ~~كالصانع له في حانوته بأن يخيط له ثوبا، وإن كان تحت يده فهو محظور كالخدمة ~~في بيته، والإرضاع له، ويفسخ إلا أن تفوت فيمضي وتكون له الأجرة، وإن كان ~~في فعل محرم حرم كعمل الخمر ورعي الخنزير، وإن فات بالعمل مضى وتصدق ~~بالكراء إلا أن يعذر بجهل. وقولنا: حرم أي حرمة قوية فلا ينافي أن الذي ~~قبله حرام بدليل الحكم بالفسخ. [قوله: يناله بذلك ذل] كأن يمشي وراءه مثلا ~~فهذا يفسخ متى اطلع عليه فلو لم يطلع عليه إلا بعد الفوات فلا يتصدق عليه ~~بالعوض. [قوله: مما فيه حرام إلخ] الأولى أن يقول مما هو حرام كالسرقة. ### | [الجعالة وما يتعلق بها] # [قوله: الرجل] أي مثلا. [قوله: لقوله تعالى {ولمن} [يوسف: 72] إلخ] أي ~~وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ. [قوله: {ولمن جاء به} [يوسف: 72]] ~~أي بالصواع قال البيضاوي عند قوله تعالى: {جعل السقاية} [يوسف: 70] المشربة ~~{في رحل أخيه} [يوسف: 70] قيل كانت مشربة جعلت صاعا يكال بها، وقيل: كانت ~~تسقى الدواب بها وكانت من فضة وقيل من ذهب. # [قوله: في الرقية بالفاتحة] قصة الرهط مع الجماعة الذين لدغ سيدهم رواها ~~أبو سعيد الخدري فإنه قال: «انطلق نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم ~~فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا بكل شيء فلم ينفعه شيء، فقال بعضهم لبعض: لو أتيتم ~~هؤلاء الرهط الذين نزلوا عندنا لعل أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا ~~لهم: إن سيدنا لدغ وقد سعينا له بكل شيء فلم ينفعه فهل عند أحد منكم شيء؟ ~~فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي ولكن قد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا ~~براق حتى تجعلوا لي جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ~~ويقرأ الحمد لله أي الفاتحة فكأنما نشط من ms1514 عقال يمشي، وما به قلبة أي علة ~~فأوفوهم جعلهم، فقال بعضهم: اقسموا فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فنذكر الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له ذلك فقال: وما يدريك أنها ~~رقية؟ ثم قال: قد أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم فضحك رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -» ، والقطيع من الغنم الفرقة. وقوله: لا رقي من باب رمي. ~~[قوله: على الجعل] أي على جوازه أي على جواز الجعل الذي هو الجعالة المتقدم ~~تعريفها. # [قوله: على ذلك] أي على # PageV02P192 # يدريك أنها رقية» . مع قوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» يقتضي صرف ما أخذوه للرقية لا ~~للضيافة، ولا خلاف في جوازه فيما قل، واختلف فيما كثر، والمذهب الجواز # ولجوازه شروط، أحدها: أشار إليه بقوله: (ولا يضرب في الجعل) بمعنى ~~الجعالة (أجل) ؛ لأن ذلك مما يزيد في غرر الجعل إذ قد يقتضي الأجل قبل تمام ~~العمل فيذهب عمله باطلا أو يأخذ ما لا يستحق إلا أن يشترط عليه أنه يترك ~~متى شاء، والجعالة تكون (في) أشياء كثيرة ك (رد آبق أو بعير شارد أو حفر ~~بئر أو بيع ثوب ونحوه) ثانيها: أشار إليه بقوله: #   ### | [حاشية العدوي] # الجعل بمعنى المأخوذة ففي العبارة استخدام؛ لأن ضمير إياه يعود عليه. ~~[قوله: وما يدريك أنها رقية] أي قال - عليه الصلاة والسلام - للراقي، ~~وقوله: إنها أي الفاتحة ورقية بضم الراء وإسكان القاف أي أي شيء أدراك أي ~~أعلمك أنها رقية، وعند الدارقطني، وما علمك أنها رقية. # قال: حق ألقي في روعي. [قوله: ولا خلاف في جوازه فيما قل واختلف فيما ~~كثر] أي فقد قال عبد الوهاب أنه يكون في القليل دون الكثير، وانظر ما ضابط ~~القليل من غيره. # [قوله: ولجوازه شروط] واعلم أن المصنف لم يذكر أركانه وهي أربع: ~~العاقدان، والعمل، والعوض وشرط العاقد التأهل لعقد الإجارة صحة ولزوما، ~~وشرط الجعل بمعنى العوض أن ms1515 يصح كونه أجرة ولا يشترط إيقاع العقد فيه من ~~الجانبين بل يستحق الجعل، وإن لم يحصل معاقدة؛ لأنه متى أحضر العبد الآبق ~~من اعتاد ذلك وجب الجعل وقع من ربه التزام أو لا، وأما لو أتى به من لا ~~عادة له بذلك فإنما له النفقة على الأبق من أكل وشرب ولباس لا نفقته على ~~نفسه فإنها على نفسه لا على رب الآبق. # [قوله: بمعنى الجعالة] مفاده أن الجعل ليس إلا عبارة عن العقد المعلوم، ~~والجعل يستعمل مرادا منه العقد المذكور، ويستعمل مرادا منه الأجرة، والمراد ~~الأول، فلذلك أتى بقوله: بمعنى إلخ وهو مسلم في الجعل أي من حيث إنه يستعمل ~~مرادا منه العقد ومرادا منه الأجر، وغير مسلم في الجعالة إذ تطلق ويراد بها ~~الأجر فتدبر. # [قوله: الجعالة] بفتح الجيم وكسرها وضمها. [قوله: أو يأخذ ما لا يستحق] ~~إن انقضى العمل قبل تمام الأجل [قوله: إلا أن يشترط] مستثنى من قوله: ولا ~~يضرب في الجعل أجل أي لا يضرب في الجعل أجل في حالة من الحالات إلا حالة ~~الاشتراط أنه يترك العمل متى شاء، واعلم أن الإجارة تلزم بالعقد، وأما ~~الجعل قبل الشروع فلا يلزم واحدا منهما وأما بعد الشروع فيلزم الجاعل دون ~~العامل إذا تقرر ذلك فيرد على الشارح أنه يقال له: لم كان العقد غير جائز ~~عند عدم الشرط؟ وأجيب بأن المجعول له عند عدم الشرط دخل على التمام، وإن ~~كان له الترك فغرره قوي، وأما عند الشرط فقد دخل ابتداء على أنه مخير فغرره ~~خفيف. # [قوله: والجعالة إلخ] اعلم أن العمل المجاعل عليه بعضه يصح فيه الإجارة، ~~وذلك كأن يتعاقد معه على بيع أو شراء ثوب أو اقتضاء دين، وكحفر بئر في أرض ~~موات؛ لأنه إن عين فيها مقدار مخصوص من الأذرع كان إجارة، وإن عاقده على ~~إخراج الماء كان جعلا وبعضه لا تصح فيه الإجارة كالمعاقدة على إحضار عبد ~~آبق أو بعير شارد ونحوهما من كل ما يجهل فيه العمل، وبعضه لا تصح فيه ~~الجعالة وتتعين ms1516 الإجارة كالمعاقدة على عمل في أرض مملوكة للجاعل كحفر بئر ~~في أرض مملوكة له، فقول الشارح أو حفر بئر أي في أرض موات جاعله على إخراج ~~مائها. [قوله: كرد آبق إلخ] اعلم أن من شرط الجعل أن يكون فيما يجهلان ~~مكانه، فإن علم أحدهما مكانه فإن ذلك لا يجوز، فإن علم الجاعل فقط وجهل ~~العامل فله الأكثر من الجعل وأجر المثل، وإن علم المجعول له فقط فلا شيء؛ ~~لأن الإتيان به صار واجبا عليه حيث علم مكانه وربه لا يعلم، ومن ادعى عدم ~~العلم منهما فالقول قوله. # قال بعض الشراح لخليل. وينبغي إذا علماه أن له جعل مثله نظرا لسبق الجاعل ~~بالعداء اه. # PageV02P193 # (ولا شيء له) أي للمجعول له (إلا بتمام العمل) نحوه ~~في المختصر بهرام: ولعله فيما لا يحصل للجاعل فيه نفع إلا بتمام العمل وإلا ~~فمتى حصل له ذلك، ولو لم يتم العمل فينبغي أن يكون له مقدار ما انتفع به ~~انتهى. مثال ذلك إذا طلب الآبق في ناحية ولم يجده بها فإنه وقع النفع ~~للجاعل بذلك؛ لأنه تحقق أنه لم يكن في تلك الناحية. # ومفهوم كلام الشيخ، والمختصر أنه إذا لم يتم العمل لا شيء له وهو كذلك ~~لقوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير} [يوسف: 72] مفهومه أنه إذا لم يأت به ~~لا شيء له، ومن الشروط أن لا ينقد بشرط إذ قد لا يتم العمل فيكون تارة جعلا ~~وتارة سلفا، ويجوز النقد بغير شرط إذ لا محذور فيه (والأجير على البيع) ~~بشيء معين (إذا تم الأجل ولم يبع وجب له جميع الأجر، وإن باع في نصف الأجل ~~فله نصف الإجارة) ؛ لأن الإجارة إذا تعلقت بمنافع كان كل جزء منها في ~~مقابلة جزء من المنافع مثاله أن يستأجره على بيع ثوب بدرهم على أن يعرفه ~~أربعة أيام، فإن #   ### | [حاشية العدوي] # فتلخص أنه متى علما أو أحدهما مكانه فسخ العقد، وإذا تم العمل فقد علمت ~~حكمه. [قوله: ولا شيء له إلخ] فإذا تم العمل ms1517 استحق الجعل المسمى له وجعل ~~مثله إن لم تكن تسمية حيث كانت عادته الإتيان بالإباق، ولو استحق الشيء ~~المجاعل عليه، ولو قبل قبض ربه، ولو كان الاستحقاق بحرية، وكذا لو أعتقه ~~السيد بعد شروع العامل في تحصيله بخلاف موته قبل قبض ربه له فلا يستحق، ~~ومثل الموت هربه أو أسره أو غصبه، والفرق بين هذه المذكورات، والاستحقاق أن ~~الاستحقاق يغلب كونه ناشئا عن عداء الجاعل. # تنبيه: # قوله: إلا بتمام يستثنى منه ما إذا استأجر ربه على التمام أو جاعل عليه ~~أو أتمه بنفسه أو عبيده، فالمراد إلا أن يحصل الانتفاع بالعمل السابق فإنه ~~يكون للأول بنسبة عمل الثاني سواء عمل الثاني قدر عمل الأول أو أقل أو أكثر ~~مثل أن يجعل للأول خمسة على حمل خشبة إلى موضع معلوم فبلغها نصف الطريق ~~وتركها، فجعل للآخر عشرة دراهم على تبليغها النصف الآخر فإن الأول يأخذ ~~عشرة؛ لأنه الذي ينوب فعل الأول من إجارة الثاني؛ لأن الثاني لما استؤجر ~~نصف الطريق بعشرة علم أن قيمة إجارته يوم استؤجر عشرون # ولا يقال إن الأول قد رضي أن يحملها جميع الطريق بخمسة؛ لأنا نقول لما ~~كان عقد الجعالة منحلا من جانب المجعول له بعد العمل فلما تركه بعد أن حمل ~~نصف المسافة صار تركه له إبطالا للعقد من أصله. [قوله: بهرام] بفتح الباء ~~وكسرها قاله بعضهم [قوله: مثال ذلك إذا طلب إلخ] ظاهر عبارة الشارح أنه ~~يستحق أجرة، وإن لم يأت به ولا استأجر إنسانا على أن يأتي به وليس كذلك ~~فإنه إذا لم يأت به لا يستحق شيئا، ولو تحقق أنه لم يكن في الناحية ~~الفلانية نعم إذا تعاقد مع آخر على أن يأتي به وينظر إليه في بقية النواحي ~~وأتى به يستحق بحسب فعله. [قوله: أن لا ينقد بشرط] أي لا يشترط النقد، ولو ~~لم ينقد بالفعل لما تقدم [قوله: والأجير على البيع] أي على السمسرة لا على ~~البيع وإلا لم يستحق أجرة إذا لم يبع، ويدل عليه ما يأتي عن الفاكهاني ms1518 قاله ~~عج. [قوله: بشيء معين] المتبادر منه الأجرة. ويحتمل أن يريد به المبيع أي ~~البيع المتلبس بشيء معين ويكون احترز به عما لو استأجره على بيع سلعة غير ~~معينة شهرا مثلا وأحضر له شيئا فباعه قبل انقضاء الأجل فليأته بمتاع آخر ~~يبيعه حتى ينقضي الشهر أو يدفع له جميع الأجر؛ لأنه استأجره على عمله شهرا ~~قال عج: ثم إن تعيين المبيع يشمل تعينه بالشخص كبع لي هذا الثوب أو هذه ~~الثياب أو بالعد كبع لي ثوبين أو ثوبا، وإن لم يعينها بالشخص، والثاني ~~مستفاد من قول الشارح مثاله إلخ ه. # [قوله: وجب له جميع الأجر] أي المشترط أو المعروف بحسب العادة؛ لأن ~~المستأجر قد استوفي ما استؤجر عليه وهو النداء على السلعة في تلك المدة ~~[قوله: على أن يعرفه] بدل من قوله على بيع ثوب؛ لأن الاستئجار على البيع # PageV02P194 # باعه في اليوم الأول كان له ربع درهم وكذلك على ~~التدريج إلى أن يستكمل الدرهم بتعريفه الأيام الأربعة. # وإن لم يبع بعد تعريفه الأيام الأربعة فله أخذ الدرهم كاملا، فإن قيل قد ~~تقدم أنه لا يضرب في الجعل أجل وقال: هنا إذا تم الأجل فهذه مناقضة أجيب ~~بأنه لا مناقضة؛ لأن ما قاله أولا في الجعل، وما قاله هنا في الإجارة، وهي ~~لا تجوز إلا بضرب الأجل فيما لا تعرف غايته إلا بضرب الأجل قاله ع. # (والكراء) بالمد لا غير ع: يستعمل الكراء فيما لا يعقل، والإجارة فيمن ~~يعقل، والكراء هو بيع منافع معلومة بعوض معلوم أو ملك منافع معلوم بعوض ~~معلومة (كالبيع فيما يحل) يعني من الأجل المعلوم، والأجرة المعلومة (و) ~~فيما (يحرم) يعني من جهل الأجل ونحوه، واعترض قوله كالبيع إلى آخره بمسألة ~~من اكترى دابة بعينها على أن يقبضها إلى أجل فإن ابن القاسم قال فيها: إذا ~~نقد الثمن لم يجز، وإن لم ينقد جاز، ويؤخذ الفرق بين الكراء، والإجارة من ~~قوله: (ومن اكترى دابة بعينها) مثل أن يقول له: اكر لي هذه الدابة ويعينها ~~بالإشارة إليها ms1519 لأسافر عليها (إلى بلد كذا) مثلا (فماتت) أو غصبت أو استحقت ~~(انفسخ الكراء فيما بقي) وله بحساب ما سار من الطريق بقيمة أخرى، ولا يلتفت ~~إلى الكراء الأول؛ لأنه قد يرخص #   ### | [حاشية العدوي] # ليس من حيث ذاته بل من حيث التعريف لأجل حصوله [قوله: وهي لا تجوز إلخ] ~~هذا من جملة ما يفترق فيه الإجارة من الجعل وهو ثلاثة، الثاني: لا يستحق ~~أجرة إلا بتمام العمل بخلافها له بحساب ما عمل الثاني. الثالث: عدم لزوم ~~العقد بخلافها تت. ### | [الكراء وما يتعلق به] # [قوله: بيع منافع إلخ] لا يخفى أنه غير مانع لشموله الإجارة، وكذا الذي ~~بعده. وقوله: أو ملك أنت خبير بأن الملك ثمرة المبيع فالأظهر التعريف الأول ~~[قوله: واعترض قوله كالبيع إلخ] بينه الأقفهسي بقوله؛ لأن في البيع لا يجوز ~~فيه تأخير المعين إلى فوق ثلاثة أيام، وأجاز في الكراء تأخير الدابة ~~المعينة إلى عشرة أيام أو أكثر إن لم ينقد اه. # واعترض أيضا بأنه يجوز بيع الأرض بطعام وبما تنبته، وإن غير خشب، ولا ~~يجوز كراؤها بشيء من ذلك سوى الخشب، والحلفاء، والحشيش، والجواب أن وجود ~~الشرط لا يلزم منه ترتب الحكم إذ قد يكون مانع [قوله: على أن يقبضها إلى ~~أجل إلخ] أي يجوز أن يكري دابته المعينة على أن المكتري لا يقبضها إلا بعد ~~شهر ليستوفي منافعها. وقوله: إذا نقد أي إذا اشترط النقد نقد بالفعل أولا ~~لا يقال تعليل المنع للنقد وتردد المنقود بين السلفية، والثمنية لا يفيد ~~فساده إلا بالنقد بالفعل؛ لأنا نقول شرط النقد محمول على النقد بشرط في ~~فساد العقد، وقيدنا بقولنا شهرا لإفادة جواز ما دونه كالعشرة الأيام فأقل ~~هذا إذا كانت الدابة حاضرة وإلا فلا يجوز النقد فيها، ومقابله لابن القاسم ~~يجوز، ولو نقد [قوله: ويؤخذ الفرق إلخ] ، وذلك أنه عبر في الدابة بالاكتراء ~~فدل على أن الاكتراء بيع منفعة الحيوان الذي لا يعقل. # وقال بعد: وكذا الأجير فعبر في العاقل بالأجير فدل على أن الإجارة تتعلق ms1520 ~~بالعاقل فهي بيع منفعة حيوان يعقل [قوله: من اكترى دابة بعينها] احترز به ~~من أن تكون مضمونة فإذا وقع العقد في زمن إبان الكراء فلا بد من تعجيل ~~الكراء داخل الثلاثة الأيام أو الشروع في المنفعة، وأما لو وقع قبل الإبان ~~فيكفي تعجيل نحو الدينار، والدينارين # [قوله: ويعينها بالإشارة] أي فلا بد في كونها معينة من الإشارة إليها مع ~~حضورها، فالمضمونة هي التي لم تعين بهذا المعنى بأن قال: أكتري منك دابة أو ~~دابتك، ولو كانت حاضرة ومشاهدة ولم يشر إليها، وقال له: دابتك الفلانية ~~البيضاء أو السوداء، والحال أنه لا يعلم له سواها فلا تنفع الإجارة بموتها ~~ويلزم المكري أن يأتي للمكتري ببدلها. [قوله: أو غصبت أو استحقت] أي أو رده ~~التخوف من الطريق أو الوادي أو وجد بها عيبا مثل أن يكون بها دبرة منتنة لا ~~يتأتى له الركوب معها تحقيق [قوله: انفسخ الكراء إلخ] ولكن يجوز له الرضا ~~بالبدل إن لم ينقده أو نقد واضطر كما إذا كان في مفازة وإلا فلا يجوز له ~~الرضا بالبدل؛ لأنه فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها، وهذه ~~العلة توجد عند الضرورة إلا أن الضرورات تبيح المحظورات. # [قوله: بقيمة أخرى إلخ] قال في التحقيق: وعليه بحساب ما سار من الطريق ~~ويعرف # PageV02P195 # وقد يغلو. # ومن قوله: (وكذا الأجير) إجارة ثابتة في عينه مدة معلومة على خدمة بيت أو ~~رعاية غنم (يموت) في أثناء المدة حكمه حكم الدابة المعينة تنفسخ الإجارة في ~~باقي المدة، وقيدنا بثابتة في عينه احترازا مما لو كانت مضمونة في ذمته فلا ~~تنفسخ الإجارة بموته بل يؤاجر على تمام المدة من تركته (و) كذا (الدار ~~تنهدم) كلها أو جلها أو ما فيه مضرة كبيرة أو أحرقت أو استحقت (قبل تمام ~~مدة الكراء) ظاهره سواء كانت المدة مشاهرة أو مساناة فإنها تنفسخ، ويعطي ~~بحساب ما سكن وقيدنا بكلها أو جلها احترازا مما لو انهدم منها لا يضر ~~بالمكتري ولا ينقص من كرائها كالشرافات فإنه كالعدم، ms1521 ولا قيام للمكتري به # (ولا بأس بتعليم المعلم على الحداق) بكسر الحاء المهملة وفتح الدال ~~المهملة وهو أن يحدق المعلم القرآن أي يحفظه، واستعمل لا بأس هنا كالمدونة ~~للإباحة، والمعنى #   ### | [حاشية العدوي] # ذلك بالقيمة، وذلك بأن تقوم المسافة كلها فيقال: بكم تكرى هذه المسافة؟ ~~فيقال: بعشرة دنانير، ثم يقال: ما قيمة هذا الذي سار منها؟ فيقال: خمسة ~~دنانير فتنسبها من العشرة فتجدها نصفا فيرجع على المكتري بنصف الكراء، وكذا ~~في تت وهو ظاهر إلا أن قول الشارح وله بحساب ما سار من الطريق بقيمة أخرى ~~إلخ ينافيه فإنه يقتضي الإعراض عن الكراء الأول رأسا، ويلتفت إلى قيمة أخرى ~~وهو غير ظاهر. وقوله: لأنه قد يرخص إلخ أي؛ لأن الكراء الأول قد يكون أرخص ~~من القيمة وقد يكون أزيد فلذلك لم يلتفت له فتدبر. # [قوله: يموت إلخ] أي أو يحصل له ما يمنع الاستيفاء منه في أثناء المدة ~~[قوله: بل يؤاجر إلخ] أي فيجب على المتولي أمر التركة أن يستأجر منها من ~~يتم العمل [قوله: وكذا الدار تنهدم] أي المعينة [قوله: أو ما فيه مضرة ~~كبيرة] أي أو يحصل ما فيه مضرة كبيرة أي غير المعطوف، والمعطوف عليه كهطل ~~أي بأن صار يتتابع المطر منها، ولكن المشهور أنه في هذه يخير بين فسخ ~~الكراء عن نفسه ويدفع من الكراء بحسب ما سكن وبين أن يستمر ساكنا ويدفع ~~جميع الكراء ولا رجوع له بقيمة العيب، وبقي ما إذا نقص من قيمة الكراء ولا ~~يضر بالساكن فلا يثبت به خيار للمكتري ويلزمه السكنى ويحط عنه من الكراء ~~بحسب النقص، فالحاصل أن الحادث في الدار على أربعة أقسام. رابعها ما أشار ~~إليه الشارح بقوله كالشرافات. # تنبيه: # لم يعلم من كلامه حكم ما لو طلب المكتري من صاحب الدار أن يصلحها له بعد ~~حصول انهدامها، والحكم عدم الجبر، ولو كان الانهدام يضر بالساكن وخيرته ~~تنفي ضرره فإن أصلحها المكتري من عنده بغير إذن ربها فيحمل على التبرع وله ~~قيمة بنائه منقوضا أو ms1522 يأمره بأخذ أنقاضه إلا أن يكون المحل وقفا فيلزم ~~المكري الإصلاح لحق الوقف. # وإن أصلحها المكتري من ماله كان له الرجوع بقيمة بنائه قائما، ولو لم ~~يأذن له الناظر حيث أصلح ما يحتاج للإصلاح؛ لأنه قام عنه بواجب، وينبغي أخذ ~~النفقة من فائض الوقف وإلا فمن غلته المستقبلة. [قوله: مشاهرة] أي كل شهر ~~بكذا. وقوله: أو مساناة أي ككل سنة بكذا ومثل ذلك مياومة ككل يوم بكذا، ~~وضابط ذلك ما كانت المدة فيه غير معينة، والكراء فيه غير لازم إلا بقدر ما ~~نقد، ومقابل ذلك الوجيبة وهي ما كانت المدة فيه محدودة كسنة كذا، والكراء ~~فيها لازم، وإن لم ينقد. # وظاهر الشرح عدم انفساخ الكراء فيها وليس كذلك فلو قال: وظاهره سواء كان ~~الكراء وجيبة أو مشاهرة، ويراد بالمشاهرة ما كانت المدة فيها غير محدودة، ~~ولو لم تكن بلفظ شهر لكان أحسن [قوله: فإنها تنفسخ] أي فإن المدة تنفسخ أي ~~الكراء فيها. # [قوله: كالشرافات] أي إذا كانت الشرافات لا تنقص؛ لأن من الشرافات ما ~~ينقص هدمه، فإن أنفق على الشرافات التي لا تنقص شيئا من عنده فإنه يكون ~~متطوعا بذلك ولا شيء له إلا أن يأخذ النقض فله أخذه إن كان ينتفع به # [قوله: بتعليم المعلم] أي القرآن بأجرة على الحداق أي على الحفظ للقرآن ~~أو شيء منه غيبا أو في المصحف قوله: وفتح الدال المهملة المفهوم من كلام ك # PageV02P196 # أنه يجوز لمعلم القرآن أن يجاعل على تعليم الصبيان ~~حتى يتحدقوا، وهذا هو المشهور لما صح من قوله - صلى الله تعالى عليه وآله ~~وسلم -: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى» وأجمع أهل المدينة ~~عليه فإن قيل كره مالك أخذ الأجرة على تعليم الفقه فما الفرق؟ قيل: الفرق ~~أن القرآن حق لا محالة فجاز أخذ الأجرة عليه بخلاف مسائل الفقه فإنها ~~مظعونة يجوز فيها الخلاف، فكره أخذ الأجرة عليها لذلك، وكذلك يكره أخذ ~~الأجرة على تعليم النحو، والأصول ونحوهما (و) كذلك (لا) بأس (بمشارطة) أي ~~بمجاعلة (الطبيب ms1523 على البرء) حتى يبرأ، وهي على أقسام ذكرناها في الأصل منها ~~ما هو متفق على جوازه مثل أن يؤاجره على أن يداويه مدة معلومة بأجرة ~~معلومة، والأدوية من عند العليل ومنها ما هو مختلف فيه مثل أن يؤاجره مدة ~~معلومة، والأدوية من عند الطبيب # (ولا ينتقض) بمعنى لا ينفسخ (الكراء بموت الراكب أو الساكن) ؛ لأن عين ~~المستأجر باقية وتكري الورثة من هو مثله أو دونه (و) كذلك (لا) ينتقض ~~الكراء (بموت غنم الرعاية) وليأت بمثلها. ك: قال بعض أصحابنا: ظاهر الرسالة ~~أنه #   ### | [حاشية العدوي] # ومن الصحاح، والقاموس أنه بالمعجمة، وما قاله الشارح هنا أنه بالمهملة ~~تابع فيه للشيخ زروق وهو غريب. # قال الحطاب: ولم أره لغيره، وعبارة الصحاح حذق الصبي القرآن، والعمل ~~يحذقه حذقا وحذقا إذا مهر فيه وحذق بالكسر حذقا لغة فيه ه. [قوله: أن يحذق ~~المعلم] من باب ضرب، والمعلم بفتح اللام فاعل يحذق. وقوله: أي يحفظه أي كلا ~~أو بعضا. # وكذا تجوز الإجارة على تعليم القرآن مشاهرة أي قراءته في المصحف من غير ~~حفظ، ولا يجوز الجمع بين المشاهرة، والحذاق على المشهور [قوله: حتى ~~يتحدقوا] بياء وتاء فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح، والمناسب حتى يحدقون ~~بحذف التاء من باب ضرب [قوله: هذا هو المشهور] . # وقال ابن الحاجب: لا يجوز على التعليم إلا مدة معلومة مشاهرة أو غيرها ~~[قوله: كتاب الله] أي تعليم كتاب الله [قوله: قيل إلخ] وأيضا تعليم الفقه ~~بأجرة ليس عليه العمل بخلاف القرآن، وأيضا أخذ الأجرة على تعليمه يؤدي إلى ~~تقليل طالبه. [قوله: على تعليم النحو] وأما الأخذ على تعليم علم الفرائض ~~كالمناسخات فهو جائز [قوله: أي بمجاعلة] صريح في كونها جعالة فينافي ~~التمثيل فإن المثالين من باب الإجارة لا الجعالة فجعلها جعالة تسمح. وقوله: ~~حتى يبرأ أي علاجه حتى يبرأ. # [قوله: مثل أن يؤاجره على أن يداويه إلخ] فإن تمت المدة وبرئ أو لم يبرأ ~~فله الأجرة كلها، وإن برئ في نصف الأجل فله نصف الأجرة، ولا يجوز ms1524 شرط النقد ~~لاحتمال البرء أثناء المدة فيكون سلفا [قوله: ومنها ما هو مختلف فيه] ~~بالجواز وعدمه، وحكم هذه كالأولى إن تمت المدة وبرئ أو لم يبرأ فله الأجرة، ~~وإن برئ في نصف الأجل فله نصف الأجرة. قلت:، والظاهر من القولين الجواز إذ ~~غاية ما فيه اجتماع بيع وهو ثمن الدواء وإجارة وهو جائز، ومن المختلف فيه ~~ما إذا قال له: أعاقدك بكذا على علاج هذا المريض حتى يبرأ فإن برئ كان له ~~الجعل، وإن لم يبرأ فلا شيء له، والدواء من الطبيب. فقيل: يجوز وقيل لا لما ~~فيه من الغرر، وبقيت مسألة المناسب حل المصنف بها كما فعل بعض، وإنما كان ~~المناسب؛ لأن المتبادر من قوله على البرء أنه لا يستحق شيئا إلا بالبرء وهي ~~ما إذا عاقده على البرء بأجرة معلومة # فإذا برئ المريض أخذها الطبيب وإلا لم يأخذ شيئا، والدواء من عند العليل ~~فهو جائز؛ لأنه لا يجوز كونه من عند الطبيب على أنه إن برئ العليل يدفع ~~الأجرة وثمن الدواء، وإن لم يبرأ يدفع قيمة الدواء ولم يجز لأدائه إلى ~~اجتماع جعل وبيع. # [قوله: بموت الراكب] أو تعذره لسفينة أو دابة، ولو كان الراكب عروسا تزف ~~على المركوب في زمن غير معين، وأما في زمن معين لم يلزم الكراء إن كان ~~التأخير لمرض أو عذر، وإلا لزم الكراء، والمكتري أن يكريها في مثله [قوله: ~~وتكري الورثة] أي ويجوز للورثة أن تكري فتأمل [قوله: بموت غنم الرعاية] ليس ~~بشرط، وكذا إذا آجره على رعاية البقر أو الإبل أو الخيل أو البغال أو ~~الحمير أو الإوز أو الدجاج أو غيرها الحكم كما قال. [قوله: # PageV02P197 # يأتي بمثلها، وإن لم يشترط خلفها وهو قول سحنون. # وعن ابن القاسم أنه لا يلزمه أن يأتي بمثلها حتى يشترط وهو نص له في ~~الجعل، والإجارة من المدونة (ومن اكترى كراء مضمونا) مثل أن يقول له: اكر ~~لي دابة لأحمل عليها كذا إلى موضع كذا (فماتت الدابة فليأت بغيرها) ؛ لأن ~~المنافع مستحقة في الذمة ms1525 وليست متعلقة بهذه العين وقوله: (وإن مات الراكب ~~لم ينفسخ الكراء) مكرر كرره ليرتب عليه قوله: (وليكتروا مكانه غيره) يعني ~~أن من اكترى دابة ونقد كراها ثم مات لم ينفسخ الكراء بل تكري ورثته أو من ~~يقوم مقامهم الدابة لمن هو مثله في القدر، والحال، ولا يكرونها لمن هو بادن ~~أعظم ممن مات عنها. ج، وإن مات عنها رجل فلا يكرونها إلا لرجل؛ لأن الغالب ~~أن المرأة #   ### | [حاشية العدوي] # وليأت بمثلها إلخ] فإن لم يأت دفع جميع الأجر. وقوله: وعن ابن القاسم إلخ ~~أي فإذا لم يأت بالخلف لا يلزمه دفع جميع الأجر، وهذا الخلاف في المعينة، ~~والراجح كلام ابن القاسم إلا أن في كلام الشارح شيئا وهو أن قضيته أنه لا ~~يشترط في جواز العقد عليها شرط الخلف، وأن شرط الخلف إنما هو للزوم الخلف ~~وليس كذلك بل لا يجوز العقد على رعاية الغنم المعينة إلا إذا شرط الخلف ~~وإلا فسد كما تفيده المدونة ومثله في المختصر إلخ. # وحاصل المسألة أنه لا يجوز العقد على رعاية غنم معينة إلا بشرط أن كل ما ~~مات مثلا يخلفه ربه وإلا فسخ وكان له أجر مثله حيث اطلع بعد فراغ المدة، ~~وأما غير المعينة كأن يتعاقد معه على رعاية عشرين نعجة مثلا فلا يشترط ~~الخلف ويدفع ربها جميع الكراء، أو يأتي بالخلف وقوله: بمثلها أي فلا يلزمه ~~إذا أتى بغيره كأن أتى بمعز لما في رعيها من المشقة، ولا يلزمه رعي الأولاد ~~إلا لعرف، وحيث انتفى لزم ربها الإتيان براع لها ورعاها وجوبا مع الأمهات؛ ~~لأن رعيها بدون أمهاتها يتعب راعي الأم، فلو لم يعين أشخاصا ولا عددا كأن ~~ترعى لي غنما فجائز وأتى له بما يقدر على رعيه؛ لأنه ملك جميع منفعته، وليس ~~للراعي أن يرعى معها غيرها، ولو قدر فإن فعل كان الأجر لرب الغنم، وكذا في ~~المعينة عند شرط أن لا يرعى معها غيرها وإلا فله رعي الغير أو بشريك، ولا ~~يجوز للراعي أن يأتي ببدله ms1526 حيث كان معينا إلا بشرط أو عرف كغير المعين ولا ~~ضمان، ولو بشرط حيث ماتت أو سرقت إلا لتقصير وقبل قوله بيمين فيما إذا ذبح ~~منها وادعى خوف موته، وهذا في راع كلف وإلا فلا ضمان عليه. # [قوله: كراء مضمونا] هو ما قابل المعين ولا بد من بيان الجنس، والنوع، ~~والذكورة، والأنوثة في المضمونة حتى يصح [قوله: وليست متعلقة بهذه العين] ~~إلا أن المكري إذا أتى بدابة للمكتري وركبها لا يجبر على قبول غيرها؛ لأنه ~~بركوبه عليها استحق منفعتها حتى لو فلس المكري بعد قبضها يكون المكتري أحق ~~بها إلى تمام المدة؛ لأنها صارت كالمعينة بركوبه عليه [قوله: كرره ليرتب] ~~قال في التحقيق: ويحتمل أنه إنما تكلم أولا على الدابة المعينة وهذه في ~~المضمونة [قوله: وليكتروا] صوابه ليكروا كما قاله تت [قوله: دابة] أي أو ~~سفينة [قوله: أو من يقوم مقامهم] وهو الحاكم عند فقدهم [قوله: لمن هو مثله] ~~وأولى دونه [قوله: والحال] عطف مرادف. # [قوله: هو بادن] أي عظيم البدن لكثرة لحمه، ويشترك فيه المذكر، والمؤنث، ~~والجمع بدن مثل راكع وركع. وقوله: أعظم بالرفع صفة لبادن أو حال من ضميره ~~احترز عن بادن مثله أو دونه فيجوز. [قوله: وإن مات عنها رجل فلا يكرونها ~~إلا لرجل] ظاهره، ولو كانت المرأة نحيفة جدا، والرجل بادنا جدا وانظره. ثم ~~اعلم أنه لا يلزم تعيين الراكب عند عقد الكراء بل يصح عقد الكراء مدة على ~~حمل آدمي ولم يلزمه الثقيل ولا المريض ولا معروف بكثرة نوم أو بعقر الدواب. # فإذا وقع العقد على حمل آدمي وأتى له بامرأة لزمه حملها حيث لم تكن ثقيلة ~~وأما على حمل رجل فلا يلزمه المرأة بخلاف العكس فقول الشارح، وإن مات عنها ~~رجل يحمل على ما إذا كان وقع عقد الكراء على رجل. # PageV02P198 # أثقل على البهيمة لرخو عضوها وكذلك الميت # (ومن اكترى ماعونا) كالفأس (أو غيره) كالثوب، والدابة (ف) أنه (لا ضمان ~~عليه في هلاكه بيده وهو مصدق) في تلفه على المشهور؛ لأنه مؤتمن على ms1527 ما ~~استأجره (إلا أن يتبين كذبه) فلا يصدق ويضمن مثل أن يقول: هلكت أول الشهر ~~ثم ترى بعد ذلك عنده ومفهوم بيده أنه لو أخرجه عن يده فهلك في يد الغير ~~يضمن. # (والصناع) الذين نصبوا أنفسهم للصنعة التي معاشهم منها كالخياطين (ضامنون ~~لما غابوا عليه) أي ضامنون قيمته يوم القبض ولا أجرة لهم فيما عملوه في ~~بيوتهم أو حوانيتهم (عملوه بأجر أو بغير أجر) وبهذا قضى الخلفاء الأربعة ~~ولم ينكر عليهم أحد فكان ذلك إجماعا ولأن ذلك من # المصلحة العامة # ؛ لأنهم لو لم يضمنوا ويصدقوا فيما يدعون من التلف لسارعوا إلى أخذ أموال ~~الناس واجترءوا على أكلها، ذكر أبو المعالي أن مالكا كثيرا ما يبني مذهبه ~~على المصالح وقد قال: إنه يقتل ثلث العامة لإصلاح الثلثين. المازري: وما ~~قاله أبو المعالي #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # قال تت: وعلى المكري تسليم ما العادة تسليمه معها من إكاف وبرذعة وحزام ~~وسرج في الفرس وغير ذلك من المعتاد؛ لأن العرف كالشرط. # [قوله: كالفأس] الماعون اسم جامع لمنافع البيت كقدر وفأس وقصعة ومنخل ~~وقفة ونحوها. [قوله: في تلفه] أي أو ضياعه؛ لأنه أمين [قوله: على المشهور] ~~وقيل لا يصدق وعلى تصديقه فهل بيمين أو لا أو يحلف المتهم دون غيره وهو قول ~~ابن القاسم أقوال. تت: وظاهر كلام بعضهم ترجيحه، وإذا ادعى ضياعه قبل ~~الانتفاع به تسقط عنه الأجرة. # قال ابن القاسم: لا يصدق، والكراء لازم له إلا أن يقيم بينة على ما ادعاه ~~وهو الراجح. # وقال سحنون: يصدق ويصدق في الضياع كالرد إذا قبضه بغير بينة. # [قوله: أنه لو أخرجه عن يده] أي بأن أكراه المكتري لغيره وادعى تلفه فإنه ~~يضمنه إن أكراه لغير أمين بخلاف ما لو أكراه لمن هو مثله في الأمانة فلا ~~ضمان على واحد منهما، وحاصل المسألة أنه يضمن إذا أكرى لغير أمين أو لمن هو ~~أثقل منه أو أضر وهو مساو له في الثقل أو دونه أو لمن هو دونه في الأمانة، ~~وإذا أكرى لغير أمين ms1528 فلرب الدابة أن يضمن المكتري الثاني أيضا حيث لم يعلم ~~وكان التلف بسببه عمدا أو خطأ على أحد قولين في المكتري من الغاصب وكان غير ~~عالم، وكذا إن علم بالتعدي، ولو كان التلف بسماوي، فإن لم يعلم بالتعدي ولم ~~يكن التلف من سببه فإن علم بأنها في يد من أكراها بكراء فله أن يرجع عليه ~~أيضا في عدم المكتري الأول، وأما إن اعتقد أنها ملكه أو لم يعتقد شيئا فلا ~~رجوع عليه بحال، وحكم الإقدام على الإكراء للغير من غير إذن ربه الجواز إذا ~~كان دارا، والمنع إذا كان ثوبا وخلاف في الدابة، والمشهور الجواز فلا ضمان ~~عليه [قوله: نصبوا أنفسهم للصنعة] أي لعامة الناس فلا ضمان على الصانع ~~الخاص لجماعة [قوله: ضامنون لما غابوا عليه] أي من مصنوعهم احترازا من غيره ~~كظرف المصنوع كقفة الطحن وجفير السيف يدفع مع السيف ثم يدعي ضياع ما ذكر ~~فيضمن القمح، والسيف دون القفة، والجفير، ولو كان المصنوع يحتاج لهما. ~~وقوله: لما غابوا عليه أي وهو مما يغاب عليه ولم يكن في الصنعة تغرير وإلا ~~فلا ضمان، فإذا دفع شخص غلامه لمن يعلمه وقد نصب نفسه لذلك وغاب عليه وادعى ~~هروبه لم يكن عليه ضمان أو كان فيها تغرير كثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص وتقويم ~~السيوف وحرق الخبز عند الفران [قوله: ولا أجرة لهم] أي لأنهم يضمنون قيمته ~~غير مصنوع يوم دفعه. # قال في الموازية: ليس لربه أن يقول أنا أدفع الأجرة وآخذ قيمته معمولا. # قال ابن رشد: إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل # [قوله: فكان ذلك إجماعا] أي: سكوتيا [قوله: واجترءوا على أكلها] بمعنى ما ~~قبله [قوله: أبو المعالي هو عبد الملك إمام الحرمين، والمعالي] كما في ~~المصباح جمع معلاة بفتح الميم مكسب الشرف [قوله: أنه يقتل ثلث العامة إلخ] ~~أي من المسلمين، ومحله عندنا على أن الجميع مفسدون بارتكاب أمر لا يحل ولكن ~~لا يوجب القتل كالسرقة ونحوها من تخريب أماكن الناس ولا # PageV02P199 # عن مالك صحيح. # وظاهر كلام الشيخ ms1529 أنهم ضامنون، ولو قامت بينة على هلاكه وهو كذلك عند ~~أشهب خلافا لابن القاسم، وظاهره أيضا أنهم ضامنون، ولو شرطوا عدم الضمان ~~وهو كذلك عند ابن القاسم خلافا لأشهب، وظاهر قوله: لما غابوا عليه أنهم لو ~~عملوه في بيت رب السلعة أو كان ربها ملازما لهم لا ضمان عليهم وهو كذلك ~~(ولا ضمان على صاحب الحمام) ج: ظاهر كلامه أنه المكري لا حارس الثياب، وما ~~قاله صحيح إلا أن يفرط ابن عبد السلام، ولا أعلم فيه غير ذلك وقرر ع وق ~~كلامه بعكس هذا. # ولفظ الأول صاحب الحمام حارس الثياب سواء كان يحرسها بأجرة أو بغير أجرة، ~~وهذا إذا سرقت أو تلفت بأمر من الله تعالى، وأما إذا قال: جاء رجل يطلبها ~~فظننت أنه صاحبها فأعطيتها له فإنه يضمن، وكذا إذا قال: رأيت من أخذها ~~فظننت أنه صاحبها وقال ابن المسيب: يضمن صاحب الحمام، وهي قولة لمالك وبه ~~قال أبو حنيفة، والمشهور أنه لا يضمن اه. # (و) كذا (لا ضمان على صاحب السفينة) إذا غرقت من مد أو علاج أو موج أو ~~ريح يريد إلا فيما حمل من الطعام، والإدام فإنه #   ### | [حاشية العدوي] # يحصل انزجارهم لا بحبسهم ولا بضربهم إلا بقتل ثلثهم هذا محل الجواز. # قال بعض الشراح للعلامة خليل: ثم الظاهر أن الإمام أو نائبه يخير في ~~تعيين الثلث من جمع المفسدين مع نظره بالمصلحة فيمن هو أشد فسادا من غيره، ~~ثم قال: وانظر لو كان لا يحصل إصلاح المفسدين إلا بقتل أكثر من ثلث ~~المفسدين، والظاهر عدم ارتكابه صونا للدماء اه. # [قوله: خلافا لابن القاسم] كلام ابن القاسم هو المعتمد فإنه يقول لا ضمان ~~حينئذ ولا أجرة أيضا؛ لأنه لا يستحقها إلا بتسليم المتاع لربه وهو منتف ~~هاهنا [قوله: ولو شرطوا عدم الضمان] أي ويفسد العقد بالشرط المذكور؛ لأنه ~~شرط مناف لمقتضى العقد إلا أن يسقطه [قوله: وهو كذلك عند ابن القاسم] وهو ~~الراجح [قوله: لو عملوه في بيت رب السلعة] أي ولو بغير حضرته. ms1530 # والحاصل أن الضمان مشروط بالغيبة عليه وكونه مما يغاب عليه وألا تقوم ~~بينة على ما ادعاه وأن ينصب نفسه للصنعة العامة، وألا يكون في الصنعة ~~تغرير، وبقي شرط وهو ألا يكون الصانع أحضره لربه مصنوعا على الصنعة ~~المطلوبة، ويتركه ربه اختبارا فيضيع وإلا فلا ضمان حيث كان الإحضار بعد دفع ~~الأجرة؛ لأنه صار كالوديعة بخلاف ما لو أحضره على غير الصفة أو ادعاه لأخذه ~~من غير إحضار أو أبقاه عنده حتى يقبض أجرته فيضمنه. [قوله: وقرر ابن عمر] ~~ما قرر به ابن عمر هو الموافق لما في المختصر، والمدونة قاله في التحقيق ~~[قوله: سواء كان يحرسها بأجرة] كان الحارس أجنبيا أو كان رب الحمام، ومثل ~~حارس الحمام غيره من حارس الكروم، والدور وغيرها، فالخفراء في الحارث، ~~والأسواق لا ضمان عليهم، ولو كتب بذلك حجة؛ لأن ذلك من التزام ما لا يلزم ~~وهو لا يلزم حيث لم يفرطوا وإلا ضمنوا كذا قال جد عج. # وأما عج فكان يقرر ما نقله تت في شرح خليل من أن المصالح العامة الآن ~~تضمين الخفراء [قوله: فإنه يضمن] ، وكذا لو رهن ثيابه على الأجرة وضاعت ~~فإنه يضمن ضمان الرهان. # قاله عج، وظاهر كلام ابن عمر أن له الأجرة حتى في حالة عدم الضمان اه. # وعليه فانظر ما الفرق بين هذه وبين مسألة الصناع حيث لم يضمنوا كما سبق ~~تأمل، ولعله لانتفاع المغتسل هنا بالماء، وما يواري العورة إذ الأجرة إنما ~~هي فيما يقابل ذلك لا في الحراسة بل ولو جعل له الأجرة على حراسته اه. كذا ~~قرره بعض الشيوخ. تتمة: # كل من قيل بضمانه من صانع أو حارس أو مستعير أو مدعى عليه سرقة إذا غرم ~~قيمة ما ضمنه ثم وجد بعد ذلك فهو له لا لصاحبه إلا أن يوجد عنده، ووجه ذلك ~~أنه يغرم قيمة ملكه على تقدير وجوده. [قوله: والمشهور أنه لا يضمن] أي وهو ~~الذي ذكره المصنف بقوله ولا ضمان [قوله: على صاحب السفينة] المراد به ما ~~يشمل النوتي الذي يخدم فيها ms1531 أي لا يضمن المال ولا النفس إذا غرقت بفعل سائغ ~~وإلا ضمن المال، والدية # PageV02P200 # يضمن إلا أن تقوم بينة على هلاكه من غير سببه أو ~~يصحبه ربه فلا ضمان (ولا كراء له) أي لصاحب السفينة (إلا على البلاغ) هذا ~~هو المشهور؛ لأن الإجارة في السفن جارية مجرى الجعل، فإذا لم يحصل الغرض ~~المطلوب لم يستحق الأجرة وقيل له من الأجرة بحساب ما سار. واستظهر؛ لأن رد ~~الكراء إلى الإجارة أولى من رده إلى الجعل؛ لأن الغاية معلومة، والأجرة ~~معلومة فيكون له بحساب ما سار. # ثم انتقل يتكلم على الشركة فقال: (ولا بأس بالشركة بالأبدان) بعضهم لم ~~يثبت فيها إلا كسر الشين وسكون الراء. وخالف بعضهم، وهي إذن كل واحد من ~~الشريكين لصاحبه في أن يتصرف مع نفسه ولا بأس هنا للإباحة دليلها ما في ~~الصحيح أن زهرة بن معبد كان يخرج به جده فيشتري الطعام فيلقاه ابن عمر وابن ~~الزبير - رضي الله عنهم - فيقولان له: أشركنا فإن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قد دعا لك بالبركة فيشركهما فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها #   ### | [حاشية العدوي] # في ماله هذا حيث لم يقصد قتلهم وإلا قتل بهم. # [قوله: من مد] أي زيادة البحر [قوله: إلا فيما حمل إلخ] هكذا قال ابن عمر ~~وابن ناجي لكن ظاهر المؤلف، والمدونة، والمختصر أنه لا فرق بين الطعام ~~وغيره كما قال تت وهو المعتمد. [قوله: فإذا لم يحصل الغرض] أي إذا غرقت في ~~أثناء الطريق وغرق جميع ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لو لربها، وأما لو ~~غرق البعض وسلم البعض الآخر واستأجر ربه عليه فإن للأول كراء ما بقي إلى ~~محل الغرق على حسب الكراء الأول لا بنسبة الثاني وليس له كراء ما ذهب ~~بالغرق، وأما لو غرقت بعد وصولها إلى المحل المخصوص فإن كان بعد ما تمكن رب ~~الشيء من إخراج ما فيها فإنه يلزمه جميع الكراء وإلا لم يلزمه شيء [قوله: ~~وقيل إلخ] موضع القولين أنها غرقت ms1532 كلها كما يعلم من التحقيق، والأول مذهب ~~المدونة، والثاني قول ابن نافع ### | [الشركة وما يتعلق بها من أحكام] # [قوله: إذن كل واحد من الشريكين] الأولى الشخصين وإلا لزم الدور؛ لأن ~~شريكين مأخوذ من الشركة، فقول: إذن كل واحد من الشخصين لصاحبه أخرج ~~الوكالة، والقراض. وقوله: مع نفسه أخرج القراض من الجانبين كقول كل واحد ~~لصاحبه تصرف في هذا المال وحدك على أن الربح لي ولك بشرط ألا أتصرف معك، ~~ويقول له الآخر: تصرف في هذا المال لي ولك، والربح بيننا ولا أتصرف معك ~~فإنه يصدق عليه أنه أذن كل واحد من الشخصين لصاحبه في أن يتصرف لكن ليس مع ~~نفسه فتدبر. # [قوله: زهرة] قال. في التقريب: بضم أوله [قوله: ابن معبد] بفتح الميم، ~~والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة. [قوله: جده] هو عبد الله بن هشام. وقوله: ~~فيقولان له أي لجده الذي هو عبد الله بن هشام. وقوله: أشركنا بقطع الهمزة ~~مفتوحة وكسر الراء أي اجعلنا شريكين لك في الطعام الذي اشتريته [قوله: دعا ~~لك] أي لأن أمه زينب بنت حميد «ذهبت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- فقالت: يا رسول الله بايعه أي عاقده على الإسلام فقال - عليه السلام -: ~~هو صغير فمسح رأسه ودعا له بالبركة» . فقوله: بالبركة أي في مالك وأحوالك ~~وأعمالك. وقوله: فيشركهما بفتح الياء، والراء. وقوله: أصاب أي من الربح ~~وربما يحتمل أنها للتقليل ويحتمل أنها للتكثير، والثاني أشبه بالسياق، ~~والراحلة البعير القوي المختار للركوب الذكر أو الأنثى فهاؤها للمبالغة. ~~وقوله: كما هي أي جميعها، ثم يحتمل المراد نفسها أو محمولها وعلى كل فهو ~~شيء كثير أو أنه كان من جملة ما حصل له من البركة أنه كان يحصل له أو كثيرا ~~ما يحصل له في الصفة الواحدة ما يساوي الشيء الكثير جدا وهو قيمة تلك ~~الراحلة أو محمولها بل أو هما معا، بل هذا هو الأكثر بتلك الدعوة الصادرة ~~من ذلك الفيض الواسع من شرحه المشكاة لابن حجر. # تنبيه: # هذا الحديث يدل على الشركة ms1533 المقابلة للإقالة، والتولية لا الشركة المبوب ~~لها المعرفة بما ذكره الشارح. # PageV02P201 # إلى المنزل، وأجمع الناس على جوازها من حيث الجملة، ~~والمشهور أنها عقد لازم بالعقد كسائر العقود، وقيل: لا تلزم إلا بالخلط، ~~وظاهر كلام غير واحد أنه المشهور، وجمع بعضهم بأن من قال بالأول أراد ليس ~~لأحدهما الرجوع بعد العقد، ومن قال بالثاني أراد أن الضمان لا يكون منهما ~~حتى يحصل الخلط. # وأركانها ثلاثة الأول: العاقدان ويشترط في كل منهما أن يكون ممن يصح منه ~~التوكيل لغيره؛ لأنه أذن لغيره في التصرف في ماله، وأن يكون كل منهما ممن ~~يصح أن يكون وكيلا؛ لأنه متصرف مع غيره فكل من جاز له أن يوكل ويتوكل جاز ~~له أن يشارك، ومن لا يجوز له ذلك فلا يجوز له مشاركة كالعبد غير المأذون له ~~وغيره من المحجور عليهم. الثاني: الصيغة الدالة على الإذن في التصرف أو ما ~~يقوم مقامها في الدلالة على ذلك فيكفي قولهم: اشتركنا إذا كان يفهم منه ~~المقصود عرفا، وكذا خلط المالين، والعمل بهما. الثالث: المحل وهو المال، ~~والأعمال # وتنقسم على ثلاثة #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: من حيث الجملة] أي لأنها قد يعرض لها الوجوب مثلا [قوله:، والمشهور ~~إلخ] هذا ظاهر في شركة الأموال فقط [قوله: حتى يحصل الخلط إلخ] هذا الجمع ~~هو المعتمد ### | [أركان الشركة] # [قوله: وأركانها إلخ] أراد بالركن ما يتوقف عليه وجود الشيء، ولا يخفى أن ~~تلك الأركان إنما هي ظاهرة في شركة الأموال فتدبر. # [قوله: مع غيره] الأولى أن يقول لغيره. # [قوله: فلا يجوز له مشاركة كالعبد] أي ولا يصح مشاركة عبد غير مأذون ولا ~~صبي ولا سفيه لعدم صحة توكيل المحجور عليه كتوكله على إحدى طريقتين ~~مرجحتين، ويستثنى من المحجور الزوجة فلها أن توكل في لوازم عصمتها، وأورد ~~شركة العدو لعدوه، وشركة الذمي لمسلم لصحة شركتهما على المعتمد مع عدم صحة ~~توكل العدو على عدوه، والكافر على المسلم، وإن كانا من أهل التوكيل لكن ~~جوازها في الأول بلا قيد، وفي الثاني بقيد ms1534 حضور المسلم لتصرف الكافر، وأما ~~عند غيبته عنه وقت البيع، والشراء فلا يجوز. # وتصح بعد الوقوع وبعد ذلك إن حصل للمسلم شك في عمل الذمي بالربا استحب له ~~التصدق بالربح فقط لقوله تعالى {وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم} [البقرة: 279] ~~، وإن شك في عمله به في خمر ندب له التصدق بربحه ورأس المال جميعا لوجوب ~~إراقة الخمر على المسلم، ولو اشتراه بمال حلال، وإن تحقق عمله بالربا وجب ~~التصدق بالربح فقط، وإن تحقق تجره بخمر وجب على المسلم التصدق برأس ماله، ~~والربح معا، وقد علم مما مر أن بين من يصح توكيله وتوكله عموما وخصوصا من ~~وجه يجتمعان في حر بالغ عاقل رشيد غير عدو ولا كافر، وينفرد التوكيل في عدو ~~وكافر فإنهما أهله دون التوكل، وينفرد التوكل في محجور فإنه من أهل التوكل ~~على إحدى طريقتين دون التوكيل [قوله: الدالة على الإذن في التصرف] الشركة ~~هي الإذن في التصرف المتقدم، والصيغة من أركانها، فالمناسب أن يقول: الثاني ~~الصيغة التي يحصل بها الإذن في التصرف إلخ الذي هو معنى الشركة [قوله: ~~فيكفي قولهم اشتركنا] أي الذي هو الصيغة، أي يقول كل واحد منهما: اشتركنا ~~وهي جملة خبرية لفظا إنشائية معنى،، والظاهر أن مثل ذلك ما إذا وقع اللفظ ~~المذكور من أحدهما ويوافقه الآخر بما يدل على ذلك [قوله: إذا كان يفهم منه ~~المقصود] أي وهو الإذن في التصرف المذكور. وقوله، وكذا خلط المالين هذا هو ~~القائم مقام الصيغة. وقوله: والعمل الظاهر حذفه وأنه لا يشترط في ذلك، ولا ~~يخفى أن ما ذكر ليس بظاهر في جميع الأقسام [قوله: وهو المال، والأعمال] أي ~~ما يقع الاشتراك فيه، وهذا كالذي قبله. # تنبيه: # تلزم بمجرد القول على ما تقدم، فلو أراد أحدهما المفاصلة فلا يجاب إلى ~~ذلك، ولو أراد نضوض المال بعد العمل فينظر الحاكم كالقراض. ### | [أقسام الشركة] # [قوله: وتنقسم على ثلاثة إلخ] فيه أن الفقهاء نوعوها إلى شركة أبدان ~~ويقال لها شركة عمل وشركة مفاوضة # PageV02P202 # أقسام شركة وجوه ولم يذكرها الشيخ، وهي ms1535 أن يبيع ~~الوجيه مال الخامل ببعض ربحه وحكمها الفساد لشيئين أحدهما: أن فيه إجارة، ~~والآخر: أن فيه تدليسا؛ لأن كثيرا من الناس يرغب في الشراء من أملياء السوق ~~ظنا منهم أن الأملياء إنما يتجرون في جيد السلع، وأن الفقراء على العكس من ~~ذلك. وشركة أموال تأتي وشركة أبدان، وهي جائزة بشروط أحدها ما أشار إليه ~~بقوله: (إذا عملا في موضع واحد) اتحدت الصنعة أو لا، وهذا مذهب المدونة، ~~وصرح ع بمشهوريته وأجازا في العتبية تعدد المكان إن اتحدت الصنعة وشهره ~~صاحب المختصر. ثانيها: اتحاد العمل أو تقاربه وأشار إليه بقوله: (عملا ~~واحدا) كخياطين (أو متقاربا) بأن يتوقف عمل أحدهما على عمل الآخر كما إذا ~~كان أحدهما يجهز الغزل للنسج، والآخر ينسج، أما إذا اختلفت صنعتهما. ولم ~~تتلازم كخياط وحداد لم تجز الشركة للغرر إذ قد تتفق صنعة هذا دون هذا فيأخذ ~~من صاحبه ما لا يستحقه، ثالثها: أن يتساويا في العمل أو يتقاربا احترازا ~~مما إذا كان عمل أحدهما قدر عمل الآخر مرتين فإن الشركة لا تجوز إلا على ~~قدر التفاوت فتكون بينهما على الثلث، والثلثين، فلو كان على أن يأخذ كل ~~واحد النصف لم يجز. رابعها: أن يكون القصد بها التعاون فلو كانت على أن ~~يعمل كل واحد منهما على حدته لم يجز لما فيه من الغرر البين. خامسها: أن ~~تكون الآلة بينهما بشراء أو كراء على ظاهر المدونة، واختلف هل يجوز أن ~~يستأجر أحدهما من الآخر نصف الآلة وهو ظاهر الكتاب أو لا بد من الاشتراك ~~المذكور وهو لابن القاسم. # وأما شركة الأموال فهي على ثلاثة أقسام الأول شركة مفاوضة #   ### | [حاشية العدوي] # وشركة عنان وشركة جبر وشركة ذمم، ويقال لها شركة وجوه ولا يخفى أن ~~التعريف المتقدم لا يشمل شركة الوجوه، وسميت بذلك؛ لأن الباعث عليها الوجه، ~~والمراد به وجاهة البائع المذكور. [قوله: الخامل] هو الساقط الذي لا نباهة ~~له كذا فسروا،، والظاهر أن المراد به ما لا يرغب في الشراء منه لظن أن ~~متاعه ms1536 غير جيد. # [قوله: وحكمها الفساد] فإن نزل ذلك فينبغي أن يكون للوجيه جعل مثله بالغا ~~ما بلغ، وأما من اشترى من الوجيه فينبغي أن السلعة إن كانت قائمة خير على ~~مقتضى الغش، وإن فاتت ففيها الأقل من الثمن أو القيمة كما قاله الشيخ يوسف ~~الزرقاني. [قوله: والآخر أن فيه تدليسا] فيه شيء؛ لأن التدليس لا يقتضي ~~الفساد. [قوله: ظنا منهم] ولا ينظر لكونه مطابقا للواقع أم لا. [قوله: ~~اتحدت الصنعة] هو معنى قوله عملا واحدا. وقوله: أم لا هو معنى قوله أو ~~متقاربا. [قوله: إن اتحدت الصنعة] ، والظاهر أنها لو لم تتحد بل تقاربا ~~تكون جائزة بالطريق الأولى، ووفق الأشياخ بين الكتابين بحمل العتبية على ما ~~إذا كان المكانان بسوق واحد أو سوقين نفاقهما واحد أو تجول أيديهما بالعمل ~~في المكانين جميعا أو يجتمعان بمكان على أخذ الأعمال ثم يأخذ كل واحد منها ~~طائفة من العمل يذهب بها لحانوته يعمل فيها لرفقه به لسعته أو قربه من ~~منزله أو نحو ذلك. [قوله: كما إذا كان إلخ] أو كان أحدهما يجهز الدقيق، ~~والآخر يعجن أن يخبز. # [قوله: أو يتقاربا] أي عرفا كعمل أحدهما ما ينقص أو يزيد عن الثلث يسيرا، ~~والآخر الثلثين كذلك، فإن احتاجا مع الصنعة لمال أخرج كل بقدر عمله لا أزيد ~~حيث كان القصد الصنعة لا المال وإلا فالنظر له. [قوله: لم يجز] لما فيه من ~~الغرر البين. # حاصله أنه لا بد من حصول التعاون وإلا لم يجز، وعمل كل يختص به دون ~~رفيقه. وقضية الشارح أن قصد التعاون يكفي، وإن لم يحصل بعد تعاون بالفعل ~~وهو خلاف ما تفيده العتبية، فقد سئل في العتبية عن صيادين معهم شباك فقال ~~بعضهم لبعض: تعالوا نتعاون، وما أصبنا فبيننا، فنصب أحدهم شبكة فأخذ صيدا ~~وأبى أن يعطي الآخرين فقال ذلك له وليس لهما شيء فيما أصاب؛ لأنها شركة لا ~~تحل. # قال في البيان: لأن شركة العمل إنما تكون فيما فيه تعاون. [قوله: أو لا ~~بد من الاشتراك] أي لا تجوز ms1537 ابتداء وتصح بعد الوقوع، وكذا الخلاف جار فيما ~~إذا أخرج كل آلة وأجر كل منهما نصف آلته بنصف آلة الآخر، وجعل ابن عبد ~~السلام الأول هو المشهور ويدخل في العمل الطلب، والصيد وقراءة # PageV02P203 # ولم يذكرها الشيخ وحكمها الجواز اتفاقا، وهي أن يجعل ~~كل واحد منهما لصاحبه أن يتصرف في الغيبة، والحضور في البيع، والشراء، ~~والكراء، والاكتراء ولذلك سميت مفاوضة. الثاني: شركة عنان بكسر العين على ~~الأكثر وإليها أشار بقوله: (وتجوز الشركة بالأموال) الدنانير، والدراهم من ~~كلا الجانبين إجماعا وبالطعام المتفق صفة ونوعا #   ### | [حاشية العدوي] # الأطفال إذا كان كل يحفظ القرآن، وإذا كان أحدهما يحفظ النصف الأعلى، ~~والآخر الأسفل قيل: لا يجوز وقيل: يجوز حيث وجد من يقرأ من الأعلى ومن يقرأ ~~من الأسفل لحصول التعاون. [قوله: مفاوضة] بفتح الواو وكسرها من تفاوض ~~الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه. [قوله: ولم يذكرها الشيخ] فيه شيء؛ لأن ~~قول المصنف وتجوز الشركة بالأموال صادق بها كما يصدق بالعنان. [قوله: وهي ~~أن يجعل إلخ] أي ذو أن يجعل؛ لأن شركة المفاوضة محتوية على ذلك لا أنها نفس ~~ذلك، ثم إنه لا بد فيها من كون الربح، والخسر بقدر المالين، فمتى دخلا على ~~خلاف ذلك فسدت، وأما إن دخلا على ذلك أو سكتا فلا تفسد قال عج. وأخرج ~~بقوله: أن يجعل ما إذا اشترط كل على صاحبه المراجعة فيقال لها شركة عنان ~~بقي ما إذا قالا: اشتركنا مقتصرين على ذلك قال بعضهم: إنه من شركة المفاوضة ~~بدليل قول العلامة خليل، وإن شرطا نفي الاستبداد فعنان، ولكن في ابن ناجي ~~وابن عرفة أن في قول: كل تصرف مقتصرين عليه قولين في كونها مفاوضة أم لا ~~اه. # واستظهر عج الفساد فيما إذا اشترط على أحدهما نفي الاستبداد، وأطلق للآخر ~~التصرف ولا يفسد شركة المفاوضة انفراد أحد الشريكين بمال يعمل فيه لنفسه ~~على حدة إذا استويا في عمل الشركة. [قوله: والكراء، والاكتراء] أي وغير ذلك ~~كأن يولي غيره سلعة اشتراها هو أو صاحبه بما ms1538 وقع به البيع بغير إذن شريكه ~~ما لم يكن محاباة فتكون كالمعروف لا يلزمه إلا ما جر به نفعا للتجارة وإلا ~~لزمه قدر حصته منه إقالته خوف عدم الغريم ونحوه من النظر. # [قوله: بكسر العين على الأكثر] أي على الوجه الأكثر أي من عنان الفرس كأن ~~كل واحد منهما أخذ بعنان صاحبه أي بلجامه، وبفتحها أي الذي هو غير الأكثر ~~من عن يعن إذا عرض قاله في التحقيق. [قوله: الدنانير، والدراهم من كلا ~~الجانبين] يحتمل أن الواو بمعنى أو أي أن الدنانير من كل جانب فقط أو ~~الدراهم من كل جانب فقط، وأن تكون على حقيقتها أي ذهبا وورقا من جانب ومن ~~الآخر كذلك لكن يشترط في كل ما ذكر استواؤهما في القدر، والصفة، فيشترط ~~مساواة ذهب أحدهما لذهب الآخر وزنا وصرفا وقيمة وفضة أحدهما لفضة الآخر ~~كذلك فلا تجوز عند الاختلاف فيما ذكر عملا على القيمة، والصرف أو لم يعملا ~~عليهما بأن عملا على الوزن وألغيا ما ذكر، وإن اختلفا وزنا أدى إلى بيع ~~الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة متفاضلا، وتعتبر المساواة وقت المعاقدة ولا ~~يضر الاختلاف بعد ذلك. # [واعلم] أن المراد باتفاق وزنهما وقيمتها وصرفهما أن يكون ما أخرجه ~~أحدهما متفقا فيما ذكر مع ما أخرجه الآخر أو مع ما يقابله مما أخرجه الآخر ~~لا الأول فقط لاقتضائه أنه إذا أخرج أحدهما مثقالين، والآخر عشرة وأخذ كل ~~قدر نصيبه فلا يجوز مع أنها جائزة، ولا يضر الاختلاف اليسير الذي لا بال له ~~ولا يقصد في الصرف أو القيمة لا الوزن سواء جعلاها على وزن رأس المالين ~~وألغيا ما بينهما من الفضل أو عملاها على فضل ما بين السكتين، وللخمي أنه ~~لا يضر الاختلاف اليسير فيه أيضا، والظاهر المنع إذا اجتمع اليسير في هذه ~~كلها. # تنبيه: # قد تقدم أنه إذا اختلف الصرف تفسد، وإذا وقعت فسخت ولكل واحد رأس ماله ~~بعينه في سكته، والربح بقدر وزن رأس ماله لا على فضل السكة، وكذا لا تجوز ~~بتبر ومسكوك، ولو ms1539 تساويا وزنا إن كثر فضل السكة، وإن ساوتها جودة التبر ~~فقولان، وكذا لا تجوز بذهب من أحدهما وورق من الآخر كذلك، ولو عجل كل ما ~~أخرجه لاجتماع الشركة # PageV02P204 # عند ابن القاسم ومنعه مالك وعليه اقتصر صاحب المختصر ~~قيل: لأنه بيع إطعام قبل قبضه إذا باعه لأجنبي وحيث قيل بالجواز فإنما هو ~~(على أن يكون الربح بينهما بقدر ما أخرج كل واحد) منهما (و) على أن يكون ~~(العمل عليهما بقدر ما شرطا من الربح لكل واحد) فإذا أخرج أحدهما مثلا ~~مائة، والآخر مائتين فالربح، والخسران بينهما أثلاثا وقوله: (ولا يجوز أن ~~يختلف رأس المال ويستويا في الربح) تكرار مع قوله على أن يكون الربح بينهما ~~إلى آخره. # الثالث: شركة مضاربة وتسمى قراضا أيضا وعبر به فقال: (والقراض جائز) ~~بشروط أحدها أن يكون (بالدنانير، والدراهم) ظاهره، ولو كانا مغشوشين وهو ~~كذلك. # وظاهره أيضا كان التعامل بهما بالعدد أو بالوزن (وقد أرخص فيه) أي في ~~القراض (بنقار) بكسر النون بمعنى فجرات (الذهب، والفضة) ج: اختلف في القراض ~~بالنقار على ثلاثة أقوال: المنع، والكراهة، والجواز وكل هذا إذا كان لا ~~يتعامل بها وأما إذا كان يتعامل بها فلا خلاف في جواز #   ### | [حاشية العدوي] # والصرف فإن عملا فلكل رأس ماله ويقتسمان الربح لكل عشرة دنانير دينار ~~ولكل عشرة دراهم درهم وكذلك الوضيعة قاله في المدونة، وكلامها هذا حيث اتفق ~~ما أخرجاه، وكذا تصح إذا أخرج أحدهما عرضا، والآخر ذهبا أو فضة، أو أخرج كل ~~عرضا اتفقا في الجنس، والقيمة أو اختلفا ويعتبر في الشركة بالعرض كان من ~~جانب أو جانبين قيمته يوم الاشتراك حيث كانت صحيحة، وإن فسدت فرأس مال كل ~~من الجانبين أو أن أحدهما ما بيع به العرض إن عرف وإلا فقيمته يوم البيع، ~~وانظر إذا لم يعلم يوم البيع. # [قوله: ومنعه مالك] أي منع المتفق صفة ونوعا وقدرا وأولى عند الاختلاف. ~~[قوله: لأنه بيع الطعام قبل قبضه] أي لأن كل واحد باع نصف طعامه بنصف طعام ~~صاحبه ولم ms1540 يحصل قبض لبقاء يد كل على ما باع، فإذا باعاه لأجنبي يكون كل ~~واحد بائعا للطعام قبل قبضه، ولو حصل خلط الطعامين؛ لأنه يستمر طعام كل ~~واحد في ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه وقبضه وتفريغه في وعاء المشتري أو ما ~~يقوم مقامها وهو منتف هاهنا. # [قوله: فإذا أخرج أحدهما إلخ] الأولى أن يقول فإذا دخلا على أن أحدهما ~~يأتي بربع المال، ويعمل الربع وله ربع الربح، والآخر عليه ثلاثة أرباع ~~المال وثلاثة أرباع العمل وله ثلاثة أرباع الربح جازت الشركة، وملخصه أنها ~~تفسد بشرط التفاوت في العمل كما تفسد بشرط التفاوت في الربح، وإذا وقعت ~~فاسدة بدخولهما على التفاوت فلكل أجر عمله للآخر مثال ذلك لو أخرج أحدهما ~~عشرين مثلا، والآخر عشرة وشرطا التساوي في الربح، والعمل ولم يطلع على ذلك ~~حتى عملا فإن الربح يقسم على قدر المالين ويرجع صاحب العشرين على صاحب ~~العشرة بفاضل الربح، وهو السدس وينزعه منه إن كان قبضه ليكمل له الثلثان ~~ويرجع صاحب العشرة بفاضل عمله وهو أجر سدس العمل. ومفهوم الاشتراط أنه لو ~~تبرع أحدهما لشريكه بشيء من العمل أو الربع بعد تمام العقد لجار فقول ~~المصنف أن يختلف إلخ أي لا يجوز اشتراط التفاوت فإن لم يشترط التفاوت بأن ~~دخلا على التساوي أو سكتا صحت كما ذكره بعض الشيوخ. # [قوله: شركة مضاربة] هذه لغة أهل العراق من الضرب في الأرض الذي هو السير ~~أو أن كلا منهما يضرب في الربح بنصيب كما قاله تت. [قوله: وتسمى قراضا ~~أيضا] بكسر القاف مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك؛ لأن المالك قطع للعامل ~~قطعة من ماله يتصرف فيها بقطعة من الربح، وهي لغة أهل الحجاز، والقراض ~~أركانه العاقدان وهما كالوكيل، والموكل، والمال، والصيغة، والجزء المعمول ~~للعامل. [قوله: ولو كانا مغشوشين] أي حيث تعومل به، وإن لم ترج كالكاملة، ~~ولو مع وجود النقد الخالص، وأما غير المتعامل به فكالعرض واستظهر بعض شراح ~~العلامة خليل أن رأس المال الذي يعطى عند المفاصلة مثله مغشوشا. [قوله: ~~فجرات ms1541 إلخ] ومثلها التبر. [قوله: على ثلاثة أقوال] المعتمد المنع. [قوله: ~~وأما إذا كان يتعامل بها # PageV02P205 # ذلك (ولا يجوز) القراض (بالعروض) ولا شيء من ~~المكيلات، والموزونات؛ لأن القراض في الأصل غرر؛ لأنه إجارة مجهولة إذا كان ~~العامل لا يدري كم يربح في المال فيعمل مقدار الجزء المشترط له، وكذلك رب ~~المال لا يدري هل يربح أم لا وهل يرجع إليه رأس ماله أم لا فكان ذلك غررا ~~من هذه الوجوه إلا أن الشارع جوزه للضرورة إليه ولحاجة الناس إلى التعامل ~~به، فيجب أن يجوز منه مقدار ما جوزه الشارع، وما عداه ممنوع بالأصل، والفرق ~~بين النقار، والعروض أن العروض لا يتعامل بأعيانها، والنقار أعيان وأثمان ~~ورءوس أموال. # (و) إذا امتنع القراض بها فإن العامل (يكون إن نزل) أي وقع القراض بها ~~(أجيرا في بيعها) ويكون (على قراض مثله في الثمن) ظاهره مطلقا وفيه تفصيل ~~لابن رشد نقلناه في الأصل، والذي في المختصر أن له أجرة مثله في بيع ~~العروض، وأما عمله #   ### | [حاشية العدوي] # فلا خلاف في جواز ذلك] أي، والفرض أن لا مسكوك وإلا منع على المعتمد، ~~والمراد لا يجوز ابتداء. # وأما بعد الوقوع فإنه يمضي بالوقوع، والفلوس الجدد كالنقار إن انفردت ~~بالتعامل جاز جعلها رأس مال قراض وإلا فلا. [قوله: ولا يجوز بالعروض] أي ~~اتفاقا. [قوله: ولا بشيء من المكيلات] لا يخفى أن هذا يفيد أنه حمل العروض ~~على المقومات وحينئذ فيرد عليه أن الأولى له أن يزيد المعدودات؛ لأن المثلي ~~ثلاثة أنواع، ولو حمل العروض على ما عدا العين لشمل المثلي بأنواعه كما ~~يفيد تت. وكان في غنية عن هذه الزيادة ويدخل في العروض الفلوس الجدد حيث لم ~~تنفرد بالتعامل بها ويدخل الحديد، والرصاص، والودع لو انفردت بالتعامل. # [قوله: إذا كان العامل لا يدري] الأولى حذف كان يقول إذ العامل بل الأولى ~~أن يقول إذ العامل لا يدري، هل يربح أو لا وعلى تقدير الربح كم مقداره، ~~والشارع حقيقة الله تعالى، والمصطفى مجاز فيجوز أن ms1542 يراد به كل منهما. ~~[قوله: ولحاجة الناس] عطف تفسير وقوله فيجب أي يتعين. [قوله: مقدار ما جوزه ~~الشارع] وهو النقد المضروب لا يقال الشارع لم يجوزه بالتبر ولا بالجدد ولا ~~بنقار الذهب، والفضة، فلماذا رخص فيها الجواب؟ ما قاله الشارع أن النقار ~~أي، وما شابهه أعيان وأثمان ورءوس أموال، والجدد عند انفراد التعامل بها ~~كذلك حتى قيل إنها من النقود. [قوله: بالأصل] أي على الأصل. وقوله: أعيان ~~أي يتعامل بأعيانها بحيث تكون ثمنا فما بعده تفسير له. وقوله ورءوس أموال ~~لا يخفى أن مما ما صدقات رأس المال المال الذي يدفع لعامل القراض يتجر فيه ~~فيلزم عليه المصادرة ثم في المقام إشكال آخر؛ لأن الفرض أن النقار لا ~~يتعامل به إلا أن يقال: إن المعنى أنها قد يتعامل بها على فرض ضربها، وهذا ~~مفقود بالفرض. [قوله: أجيرا في بيعها] أي العروض فيستحق أجرة مثله في توليه ~~بيعها حيث لم يطلع عليه إلا بعد بيعها، فقوله أجيرا أي كأجير؛ لأنه لم ~~يستأجر. [قوله: ويكون على قراض مثله] أي إذا اتجر بالثمن. # [قوله: وفيه تفصيل] وهو ما نصه يريد إذا كان رأس مال القراض لثمن الذي ~~بيع به العروض، أما إذا كان رأس المال نفسه أو قيمته يوم العقد أو يوم ~~التفاضل فإنه يكون أجيرا في بيعها ويرد إلى إجارة مثله في الثمن أي في ~~العمل به إذا لم يعثر على ذلك حتى عمل به، وإن لم يعمل فإنه يفسخ ويرد ~~المال إلى ربه، والفرق بين قراض المثل وأجرة المال أن قراض المثل في الربح ~~فإن لم يحصل ربح لا شيء له، وأجرة المثل في الذمة فيلزم رب المال، ولو لم ~~يحصل ربح، وأما إذا قال له: خذ هذا الثوب اذهب به إلى فلان يبيعه، فإذا ~~باعه وقبض ثمنه فخذ منه واعمل به قراضا بيني وبينك، أي فجعل رأس المال ثمن ~~الثوب فهو جائز إلخ. # [قوله: والذي في المختصر إلخ] لا يخفى أن عبارته تفيد أن الذي في المختصر ~~تفصيل آخر مغاير ms1543 لتفصيل ابن رشد مع أن كلام المختصر هو عين كلام المصنف، ~~فيجري فيه تقييد ابن رشد. ونص العلامة خليل: كفلوس وعرض إن تولى ذلك تشبيها ~~في المنع، ثم قال: فأجر مثله في توليه ثم قراض مثله في ربحه اه. فقال بعض ~~شراحه: وكلام # PageV02P206 # في القراض بعد ذلك فله قراض مثله من الربح إن كان ثم ~~ربح وإلا فلا شيء له. # ثم بين أمورا يستبد بها العامل دون رب المال بقوله: (وللعامل) أي وجوبا ~~(كسوته وطعامه) المراد به نفقته ذهابا وإيابا بشرطين أحدهما السفر ومن ~~شروطه أن ينوي به تنمية المال، أما إذا سافر لزيارة أهله أو لحج أو لغزو ~~فلا نفقة له، والآخر أن يكون المال له بال وإليهما أشار بقوله: (إذا سافر ~~في المال الذي له بال) ظاهره كان السفر قريبا أو بعيدا بالنسبة للطعام (و) ~~أما الكسوة ف (إنما يكتسى في السفر البعيد) لا القريب إذا كان المال كثيرا ~~لا قليلا، وحد القريب مثل مسيرة عشرة أيام وحد المال الكثير خمسون دينارا ~~ذهبا فأكثر (ولا يقتسمان الربح حتى ينض رأس المال) ظاهره: ولو رضيا #   ### | [حاشية العدوي] # المؤلف فيما إذا جعل ثمن العرض المبيع به هو القراض، وأما إذا جعل رأس ~~المال نفس العرض أو قيمته الآن أو يوم المفاصلة فلا يجوز، ولو تولى بيعه ~~غيره اه. # وهذا الكلام لا ينافي تفصيل ابن رشد. تتمة: # كما اشترط أن يكون رأس المال نقدا مضروبا أو ما ألحق به يشترط أن يكون ~~مسلما وقت العقد من يده فلا يصح بدين بأن يقول: اعمل بالدين الذي في ذمتك ~~قراضا أي وكذا لا يصح برهن أو وديعة بأن يقول: اعمل لي قراضا بالرهن الذي ~~عندك أو الوديعة التي عندك، ويشترط أيضا أن يكون الجزء مجهول الكمية معلوم ~~النسبة كربع الربح، وأن يكون من ربح المال لا غيره، وأن يكون جميع العمل ~~على العامل. واستنبط بعضهم من كلام ابن عرفة عدم اشتراط لفظه الخاص بل ربما ~~يفهم منه صحتها بالمعاطاة. ms1544 # [قوله: ذهابا وإيابا] أي كإقامته بالبلد التي يتجر بها لكن يشترط في هذه ~~عدم البناء بزوجة فإن بنى بها أي أو دعي للدخول بها فليس له الإنفاق منه، ~~وأما لو سافر للتجارة ومعه زوجته فإن له الإنفاق على نفسه ذهابا وإيابا وفي ~~مدة الإقامة للتجارة؛ لأن السفر للتجارة حينئذ. [قوله: أحدهما السفر] فليس ~~له قبل السفر إنفاق أي ما لم يشغله التزود للسفر عن الوجوه التي يقتات منها ~~وإلا فله النفقة [قوله: لزيارة أهله إلخ] أي فلا ينفق لا في ذهابه ولا في ~~إيابه إلا في السفر لبلد الزوجة فإنما تسقط نفقته في مدة الذهاب، والإقامة ~~لا في مدة رجوعه لبلد ليس له بها أهل، والفرق أن سفر الحج أو القربة الرجوع ~~فيه لله تعالى كالذهاب فلا ينفق بخلاف رجوعه من بلد الزوجة. # فالمراد بالأهل الزوجة المدخول بها لا الأقارب، ومثل الزوجة السرية ومثل ~~سفر الحج، والغزو السفر لسائر القرب كصلة الرحم، ولا فرق في سقوط هذه ~~الأشياء الإنفاق بين أن تكون تابعة للمال أو متبوعة، ويشترط أن يكون ~~الإنفاق بالمعروف وأن يكون في مال القراض، فإن أنفق في سفره من مال نفسه ~~رجع في مال القراض فإن هلك أو زاد إنفاقه على مال القراض بطرو حادث فيه لم ~~يلزم ربه. # قال بعضهم: وينبغي إذا أنفق سرفا أن يكون له القدر المعتاد ويلحق ~~بالإنفاق الجائز أجرة نحو حجام وصاحب حمام وجميع ما يحتاج له التاجر عرفا ~~لا على وجه المداواة، ويجوز له إكراء خادم في السفر من مال يتحمله إن كان ~~أهلا لأن يخدمه خادم وإلا لم يستخدم كفي حضر مطلقا؛ لأن رضاه بعمله بنفسه ~~في القراض يقتضي عدم استخدامه، وإن تأهل، فإن لم يحتمل المال لم يستخدم. # وأما عدم البناء بزوجة وكونه لغير حج وغزو وقربة فلا يعتبر في الاستخدام ~~[قوله: إذا سافر إلخ] قال ابن ناجي: ظاهر كلام الشيخ أنه إذا اتجر به في ~~بلد أنه لا ينفق منه، ولو كان ما ينفق منه يسيرا وهو كذلك [قوله: ms1545 في المال ~~الذي له بال] أي فلا نفقة في المال اليسير، والكثرة كما في التحقيق بالعرف. ~~قال: ومثله قوله في المدونة عن مالك لأحد لما تجب فيه النفقة، ووقع لمالك ~~السبعون يسير وله أن ينفق في الخمسين وجمع بينهما بحمل الأول على السفر ~~البعيد، والثاني على القريب. [قوله: وحد القريب إلخ] ظاهر عبارته أن المراد ~~ببعد السفر بعد مسافته، أي وأما لو قربت مسافته وطال ليس حكمه كذلك مع أن ~~حكمه كذلك فلو فسر البعد بما تطول فيه المدة لشملها أي بحيث يمتهن ما عليه ~~من الثياب. [قوله: وحد المال الكثير] أي في النفقة، والكسوة # PageV02P207 # بذلك صورته أن يبيع بعض السلع ويبقى بعضها ويكون فيها ~~رأس المال فيقول له: نقتسم هذا الذي نض فهذا لا يجوز؛ لأنه قد تهلك السلعة ~~الباقية، وهذا آخر الكلام على شركة المضاربة. #   ### | [حاشية العدوي] # خمسون دينارا إما على أحد الأقوال المتقدمة أو يحمل على أنها من صدقات ما ~~يؤدي إليه الاجتهاد فيأتي على قول مالك في المدونة. # وظاهر العبارة يخالفه، والحاصل أنه يشترط في الكسوة شروط الإنفاق كلها ~~ويزاد عليها البعد بمعنى طول الزمن بحيث يحتاج فيه للكسوة، وإن لم يبعد ~~المكان الذي هو به [قوله: حتى ينض] بكسر النون؛ لأنه من نض ينض إذا صار ~~ذهبا أو فضة. # قال عج: وكسر النون هو مقتضى ما في لامية الأفعال، والصحاح. [قوله: ويكون ~~فيها رأس المال] فإن لم يكن رأس مال فهو أولى في المنع [قوله: فيقول له ~~نقتسم هذا الذي نض] أي، والسلع باقية على القراض قال في تحقيق المباني عقب ~~قوله: لأنه قد تهلك السلعة أو يتحول سوقها فينقض رأس المال منها، ويجوز أي ~~يأخذ السلعة في رأس المال بقيمتها اه. زاد عج: ويجوز أيضا أن يقتسما السلع ~~كلها بقيمتها اه. # والحاصل أن مفاد الشارح أنه لو جعل رأس المال ما نض إذا قدر رأس المال، ~~وما بقي من السلع ربحا أراد البقاء على القراض أو المفاصلة، أو جعل ما ms1546 نض ~~ربحا، ويأخذ رب المال بقية السلع في رأس ماله وينفصلان أو يقتسمان جميع ~~السلع بأن يأخذ رب المال جملة منها في رأس ماله ويجعلا ما بقي منها ربحا ~~يقتسمانه وينفصلا جاز في جميع هذه الصور، ومثل صورة الشارح في المنع ما إذا ~~جعلا جملة منها في مقابلة رأس المال وبقية السلع ربحا يقتسمانه مع البقاء ~~على القراض. # تنبيه: # لو نض المال وتم عمل القراض فإن كان ببلد رب المال فليس له تحريكه إلا ~~بإذن رب المال، وإن كان في بلد آخر فله تحريكه ولا يتوقف على إذن رب المال ~~ويقبل قول العامل أي مع يمين، وإن لم يكن منهما في تلفه المال وخسره وضياعه ~~إلا أن يكذبه التجار، وكذا يقبل قوله في رده لربه بيمين، وإن لم يكن منهما ~~إلا أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق فلا يقبل قوله في رده إلا ببينة تشهد ~~على رده، وإذا حصل في رأس المال خسر وحصل فيه بعد ذلك ربح فإنه يجب جبر ~~الخسر بالربح، ولو شرط العامل على رب المال خلاف ذلك ما دام المال تحت يد ~~العامل لا إن قبضه ربه بعد الخسر فإنه يصير قراضا مؤتنفا. ### | [باب المساقاة] # [قوله: على المساقاة] مشتقة من السقي؛ لأنه معظم عملها. [قوله: ~~لتقاربهما] أي من جهة أن في كل الإجارة بجزء مجهول. # PageV02P208 # [باب المساقاة] # ثم عقبها بالكلام على المساقاة لتقاربهما فقال: (والمساقاة) من المفاعلة ~~التي تكون من الواحد وهو قليل نحو سافر وعافاه الله، ومعناها اصطلاحا أن ~~يدفع الرجل كرمه أو حائط نخله مثلا لمن يكفيه القيام بما يحتاج إليه من ~~السقي والعمل على أن ما أطعم الله من ثمرها بينهما نصفين أو على جزء معلوم ~~من الثمرة وحكمها أنها (جائزة) لما في الصحيحين «أن رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وعلى آله وسلم عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو ~~زرع» وهي مستثناة من المخابرة وهي كراء الأرض بما يخرج منها ومن بيع الثمرة ~~والإجارة بها قبل ms1547 طيبها وقبل وجودها، ومن الإجارة بالمجهول # ولها شروط منها العاقدان ويشترط فيهما أهلية الإجارة، ومنها أن #   ### | [حاشية العدوي] # باب المساقاة # [قوله: من المفاعلة] أي من صيغ المفاعلة. # وقوله: التي تكون من الواحد، ظاهر الشارح أن هذا بحسب اصطلاح اللغة كما ~~هو بحسب اصطلاح الشرع وهو ظاهر الصحاح [قوله: وهو قليل] أو باعتبار العقد ~~فيكون من التعبير بالمتعلق بالفتح وهو المساقاة عن المتعلق بالكسر وهو ~~العقد ولا يكون إلا بين اثنين فتأمل في ذلك [قوله: وعافاه الله] أي من ~~المعافاة وهي من الله وحده [قوله: ومعناها اصطلاحا إلخ] . # مفاده أن كونها من صيغ المفاعلة هو المعنى اللغوي وليس كذلك، فقد قال في ~~الصحاح: والمساقاة أن يعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ليقوم بإصلاحها على ~~أنه يكون له سهم معلوم مما يفعله [قوله: كرمه] وزان فلس العنب كما في ~~المصباح، وفي العبارة حذف مضاف أي حائط كرمه لمناسبة المعطوف وإن كان لا ~~يحتاج إليه [قوله: بما يحتاج إليه] أي بما يحتاج الكرم أو الحائط [قوله: ~~والعمل] عطف عام على خاص، ونكتة ذكر الخاص وإن كان يمكن الاكتفاء بالعام ما ~~تقدم من أن معظم عملها السقي أي والبعل وإن لم يكن يسقى إلا أن ما فيه من ~~المؤن يقوم مقام السقي [قوله: نصفين] خصه بالذكر وإن أمكن دخوله في قوله: ~~أو على جزء إلخ لأنه الوارد في قصة خيبر [قوله: أو على جزء معلوم من ~~الثمرة] أي كثلث أو ربع، وظاهر عبارته عدم شمول مساقاته على أن الثمرة كلها ~~للعامل مع أنها مساقاة. # قال في المدونة: لا بأس بالمساقاة على أن كل ثمرة للعامل اه. # [قوله: وحكمها أنها جائزة] أي فالحكم ثبوت الجواز ولو أبقى المصنف على ~~ظاهره لكان المفاد أن حكمها الجواز والمآل واحد لأن الجواز إنما هو من حيث ~~ثبوته. # [قوله: أهل خيبر] مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ونخل كثير على ثمانية برد ~~من المدينة إلى جهة الشام على شطر أي نصف. # [قوله: منها] أي من أرضها ms1548 بواسطة بالنسبة لقوله من ثمر [قوله: المخابرة] ~~مأخوذة من خبرت الأرض شققتها للزراعة أفاده المصباح [قوله: وهي كراء الأرض ~~بما يخرج منها] بحث فيه بأن الأرض غير مكتراة في المساقاة إنما المكترى ~~العامل، وأجيب بأن ذلك يتأتى في بعض صورها كالبياض المشترط على العامل زرعه ~~فإن من شرطه كون البذر من عنده فيكون حينئذ من كراء الأرض بما يخرج منها ~~[قوله: ومن بيع الثمرة] أي باعها بمنافع العامل [قوله: والإجارة بها] أي ~~أجر العامل نفسه بها قبل طيبها بل قبل وجودها قبله [قوله: وقبل وجودها] أي ~~أو قبل وجودها # [قوله: منها العاقدان] فيه تسامح إذ # PageV02P209 # تكون بلفظ ساقيت فلا تنعقد ب عاملتك ونحوه، ومنها أن ~~تكون في الأصول الثابتة التي تجنى ثمارها ويبقى أصلها كالنخل والعنب وإليه ~~أشار بقوله: (في الأصول) ومنها أن تكون قبل طيب الثمرة وقبل جواز بيعها ~~لأنه إذا جاز بيعها لا ضرورة حينئذ للمساقاة، ومنها أن تكون إلى أجل معلوم ~~وأقله إلى الجذاذ وإن أطلق حمل عليه. # ومنها أن يساقى على جزء شائع معلوم سواء كان كثيرا كالثلثين أو قليلا ~~كالربع وإليه أشار بقوله: (على ما تراضيا عليه من الأجزاء) واحترزنا ~~بالمشاع من المساقاة على آصع أو أوسق معدودة، وبالمعلوم من المساقاة على ~~جزء مجهول فلا بد أن يكون ثلثا أو نصفا أو نحوه (و) منها أن يكون (العمل ~~كله على المساقى) بفتح القاف وهو العامل والعمل القيام بما تفتقر إليه ~~الثمرة من السقي والإبار والتنقية والجذاذ وإقامة الأدوات من الدلاء ~~والمساحي والأجراء #   ### | [حاشية العدوي] # ليس العاقدان من الشروط بل ركنان إلا أن يريد به ما يتوقف عليه وجود ~~الشيء [قوله: أهلية الإجارة] أي صحة ولزوما [قوله: فلا تنعقد ب عاملتك] أي ~~على طريقة ابن القاسم وإلا فسحنون يقول بانعقادها ب عاملتك. # قال جمع من الشيوخ: وهو المذهب، والحاصل أنه يشترط عند ابن القاسم أن ~~يأتي بلفظ السقي كقوله: ساقيت أو أنا مساقيك أو أعطيتك حائطي مساقاة، ~~والراجح كما قلنا قول سحنون ms1549 إنه ينعقد ب عاملتك ويكفي في الجانب الآخر رضيت ~~أو قبلت أو نحو ذلك، ولا ينعقد بلفظ الإجارة لأنها أصل مستقل كما لا تنعقد ~~الإجارة بلفظ المساقاة ولا يلزم من كفاية المعاطاة فيها صحتها بلفظ ~~المساقاة [قوله: أن تكون في الأصول إلخ] ظاهره عدم جوازها في غيرها وليس ~~كذلك بل تصح في الزرع كالقصب والبصل والمقاثئ بشروط، أحدها: عجز رب الزرع ~~عن القيام به. # ثانيها: أن يخاف عليه الموت بترك السقي. # ثالثها: أن يبرز من الأرض. # رابعها: أن لا يبدو صلاحه. # ووقع خلاف في نحو القطن والورد مما تجنى ثمرته ويبقى في الأرض أصله ~~فبعضهم ألحقه بالشجر وبعضهم بالزرع فيجوز مساقاته بالشروط المطلوبة في ~~الزرع. # [قوله: وقبل جواز إلخ] عطف تفسير على ما قبله، ومن الشروط أن تبلغ حد ~~الإثمار في عامه كان فيه حمل بالفعل أم لا وأن لا يخلف الأصل كالبقل والقصب ~~ولا ثمره كالموز، أي إلا أن يكون ما بدا صلاحه أو ما لم يبلغ حد الإثمار أو ~~ما يخلف تبعا وإلا جاز، والتبعية أن يكون التابع الثلث فأقل [قوله: وإن ~~أطلق حمل عليه] أي على الجذاذ وإذا كان يتكرر في العام فيحمل انتهاؤها على ~~الجذاذ الأول إن تميزت البطون إن لم يشترط ثان، وأما ما يطعم بطونا ولا ~~يتميز بعضها عن بعض فلا تجوز مساقاته إلا تبعا. # والحاصل أنه لا يشترط التوقيت لكن المراد أنها إذا أقتت لا تؤقت إلا ~~بالجذاذ أي أو بالشهور العجمية لأن كل ثمرة تجذ في وقتها لا بالشهور ~~العربية لأنها تدور إذا تقرر ذلك، فقول الشارح: ومنها أن تكون بما يقتضي ~~أنه لا بد من التوقيت وأنه إذا لم يؤقت لا يصح مع أنه يصح، ويحمل على ~~الجذاذ وظهر من هذا التقرير أن محترز أقله الشهر العجمي والأولى حذف إلى، ~~ويكون وأقله أي الأجل المعلوم الجذاذ [قوله: على آصع] لا يخفى أن الآصع أو ~~الأوسق شائعة. # فالأولى أن يقول: احترز بذلك عما إذا ساقاه على ربع من نخلات معينة ~~[قوله: على ms1550 جزء مجهول] أي بأن يقول: أعطيك جزءا إلا أن تكون العادة جارية ~~بشيء معلوم عند الناس، وإذا كان الحائط مشتملا على أصناف أو أنواع الثمار ~~فيشترط أن يكون في جميعها متفقا ولا بد أن يكون الجزء شائعا في جميع الحائط ~~احترز عما شاع في نخلة أو نخلات معينة، ويشترط علم الحائط إما بالرؤية أو ~~بالوصف فتدخل مساقاة الحائط الغائب إن وصف حيث كان يصل إليه قبل كمال طيبه ~~[قوله: والعمل القيام] لا يخفى أن العمل نفس السقي وما عطف عليه ففي ~~العبارة تسمح # [قوله: بما تفتقر إليه الثمرة] أي عرفا مما ذكر ولا يلزم تفصيل ذلك عند ~~العقد، وأما إن لم يكن عرف فلا بد من النص على ما يحتاج إليه [قوله: ~~والتنقية] أي تنقية منافع الشجر [قوله: الأدوات] جمع أداة أي الآلة [قوله: ~~والأجراء والدواب] معطوفان على الدلاء والمساحي أي عليه الأجراء والدواب # PageV02P210 # والدواب ونفقتهم لأن العوض إنما هو العمل فيجب أن ~~يكون كله على العامل (و) منها أن رب الحائط (لا يشترط) بمعنى لا يجوز له أن ~~يشترط (عليه) أي على المساقى (عملا) آخر (غير عمل المساقاة) مثل أن يساقيه، ~~ويشترط عليه أن يبيع له ثوبا أو يطحن له إردبا ونحو ذلك مما لا تعلق له ~~بالثمرة لأن المساقاة مستثناة من أصول ممنوعة جوزت للضرورة فيقتصر فيها على ~~محل الورود # (و) كذا (لا) يجوز له أن يشترط عليه (عمل شيء ينشئه) أي يحدثه (في الحائط ~~إلا ما) أي شيئا (لا بال) أي لا خطر (له) لقلته فإنه يجوز له أن يشترطه ~~عليه (من سد الحظيرة) بالظاء المعجمة المشالة (و) من (إصلاح الضفيرة) ~~بالضاد المعجمة غير المشالة، أما الحظيرة فهي الحائط المحيطة بالبستان ~~(وشد) بالمعجمة والمهملة ترميم بنائها والعيدان التي تجعل بأعلاها من شوك ~~وجريد يمنع التسور عليها. # (و) أما الضفيرة ف (هي مجتمع الماء) ثم يفرغ كالصهريج، وأما بناؤها من ~~أصلها فلا يجوز أن يشترط ذلك على العامل وإليه أشار بقوله: (من غير أن ينشئ ~~بناءها) لأن ms1551 ذلك مما يبقى بعد الثمرة (والتذكير) أي التلقيح (على العامل) ~~ظاهره أن عليه شراء ما يلقح به وتعليقه وهو كذلك في قول: (وتنقية مناقع ~~الشجر) جمع منقع بفتح القاف موضع يستنقع فيه الماء (وإصلاح مسقط الماء) ~~بفتح القاف وكسرها موضع السقوط (من الغرب) وهو الدلو #   ### | [حاشية العدوي] # إن لم يكونا في الحائط [قوله: ونفقتهم] أي تلزمه نفقة ما ذكر من الدواب ~~والأجراء الذين أمر بالإتيان بهم، بل وكذلك يلزمه أن ينفق على ما كان في ~~الحائط من دواب وأجراء لرب الحائط، ويلغز بهذه المسألة فيقال: رجل له رقيق ~~ودواب ليس له فيهم شركة ونفقتهم وكسوتهم على أجنبي نعم لا يلزم العامل إلا ~~أجرة ما استأجره هو، وأما ما كان في الحائط عند عقد المساقاة فأجرته على ~~ربه. # وكذا لا يلزم العامل أن يخلف ما مات أو مرض من الرقيق والدواب التي في ~~الحائط يوم عقد المساقاة، وخلف ذلك على رب الحائط [قوله: لأن العوض] أي عوض ~~الثمرة التي يأخذها العامل [قوله: بمعنى لا يجوز له إلخ] لا يخفى أنه على ~~ذلك التقدير يكون المعنى ومن شروط المساقاة عدم جواز اشتراط عمل آخر إلخ ~~ولا يصح ذلك، والحاصل أن المناسب لجعله من الشروط أن يحذف قوله: لا يجوز ~~فتدبر # [قوله: عملا آخر غير عمل المساقاة] أي مما كان خارجا عن الحائط كما سيشير ~~إليه الشارح، ولا فرق في ذلك بين أن يكون له بال أم لا [قوله: أن يبيع له ~~ثوبا] أي يكون سمسارا في بيعه [قوله: مستثناة من أصول ممنوعة] كل واحد يدل ~~على المنع الأول: الإجارة بالمجهول. # الثاني: كراء الأرض بما يخرج منها. # الثالث: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها. # الرابع: الغرر لأن العامل لا يدري أتسلم الثمرة أم لا، وعلى تقدير ~~سلامتها لا يدري كيف يكون مقدارها [قوله: أي يحدثه] أي كحفر بئر أو إنشاء ~~عين من كل شيء له بال [قوله: لا خطر له] أي لا قدر له [قوله: المشالة] أي ~~المرتفعة ms1552 [قوله: وسد إلخ] ظاهره أن المعنى واحد عليهما، وفي كلام غيره أن ~~المعنى يختلف فالمعنى على السين المهملة سد الفرجة الكائنة في ذات الحفيرة، ~~وعلى الشين المعجمة إصلاح الحفيرة بالأحبل ونحوها مما يمسك الحظيرة من ~~الحظر وهو المنع [قوله: ترميم بنائها] أي سد الخلل الذي في الحائط، وأما ~~أصل البناء فليس عليه [قوله: والعيدان] عطف على ترميم، أي وجعل العيدان ~~وقوله: يمنع أي ما ذكر من الشوك والجريد. # وقوله: التسور أي الاستعلاء عليها [قوله: مجتمع الماء] أي موضع اجتماع ~~الماء [قوله: ظاهره أن عليه إلخ] ليس بظاهر لأن المصنف إنما تكلم على نفس ~~الفعل الذي هو التعليق [قوله: وهو كذلك في قول] وهو المذهب وقيل على رب ~~الحائط [قوله: موضع يستنقع فيه الماء] الماء فاعل يستنقع أي موضع يجتمع فيه ~~الماء. # قال في المصباح: ومنقع الماء بالفتح مجتمعه والماء مستنقع فاعل [قوله: ~~بفتح القاف وكسرها] فيه نظر لأنه خلاف ما في لامية ابن مالك، والذي فيها ~~الكسر فقط وهو ظاهر كلام تت فإن قلت: اسم المكان من الذي مضارعه بالضم أو ~~بالفتح بفتح العين فلا # PageV02P211 # الكبير (وتنقية العين) وهو كنسها مما يقع فيها من ~~تراب أو ورق (وشبه ذلك) من عمل المساقاة أي مثل الجذاذ والجرين ق قوله: ~~(جائز) خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا وشبهه جائز بعد (أن يشترط على العامل) ~~وفي كلامه مشاحة وهي أن ظاهر قوله أولا والعمل كله على المساقى الشامل ~~للتذكير وما بعده أنه يجب على العامل بمجرد العقد وإن لم يشترط عليه. # وقوله: بعد أن التذكير وما بعده جائز يقتضي أن هذه الأربعة لا تجب عليه ~~إلا بالشرط فتأمل # ومنها ما أشار إليه بقوله: (ولا تجوز المساقاة على إخراج ما في الحائط من ~~الدواب) ولفظ المدونة ولا ينبغي لرب الحائط أن يساقيه على أن ينزع شيئا مما ~~في الحائط من الرقيق والدواب. # بهرام: قوله ولا ينبغي على التحريم لا على الكراهة (وما مات منها) أي من ~~الدواب التي في الحائط (فعلى ربه خلفه) وإن ms1553 لم يشترط العامل ذلك عليه لأن ~~العقد كان على عمل في ذمة صاحب الحائط، ولو شرط خلفهم على العامل لم يجز ~~(و) أما (نفقة الدواب) أي علفهم (و) نفقة (الأجراء) جمع أجير أي إطعامهم ~~وكسوتهم ف (على العامل) على المشهور لأن عليه العمل وجميع المؤن المتعلقة ~~به التي تنقطع بانقطاعها الثمرة لأن العوض على ذلك يقع. وكذلك عليه خلف ما ~~رث من الدلاء والأحبل ونحوها لأنه إنما دخل على أن ينتفع بها حتى تهلك ~~أعيانها وأمد انتهائها معلوم بخلاف #   ### | [حاشية العدوي] # يصح ما يفيده تت. قلت: ما ذكرته هو القياس. وهذا مما خرج عن القياس صرح ~~بذلك في لامية الأفعال. # قال شارحها: ومما جاء بالكسر فقط شذوذا اسم المكان من لحن وسقط وشرق قاله ~~عج. [قوله: موضع السقوط] أي فقوله: من الغرب متعلق به باعتبار تضمنه ~~المصدر، وفي الحقيقة التعلق بالمصدر [قوله: أي مثل الجذاذ] أي: ورم نحو قفة ~~وتهيئة قناة الماء [قوله: الجرين] هو الموضع الذي يجفف فيه الثمار وجمعه ~~جرن كبريد وبرد أفاده المصباح، فحينئذ ففي العبارة حذف والتقدير والوضع في ~~الجرين [قوله: تقديره هذا] أي ما قبل قوله: وشبه ذلك قلت لا داعي إلى ذلك ~~إذ لو جعله خبرا عن الأول وحذف إخبار ما بعده لدلالته عليه أو العكس لكان ~~أوضح أو الخبر عن الجميع باعتبار تأويله بالمذكور [قوله: أن يشترط على ~~العامل] في تأويل مصدر فاعل جائز [قوله: وفي كلامه مشاحة] أجيب بأنه إنما ~~نص على الجواز مع الاشتراط وإن كان ذلك على العامل أصالة لأن بعض المسائل ~~تفسد باشتراط شيء منها فنص على ذلك مع الشرط له مع ما ذكر، ثم إن مذهب ~~المدونة أن تنقية العين على رب الحائط لا على العامل [قوله: وقوله بعد أن ~~التذكير] لا يخفى أنه يقتضي أن قوله سابقا على العامل ليس من المصنف. # وقوله: وظاهره فيما تقدم يقتضي أنه من المصنف، والحاصل أن مقتضى ما تقدم ~~أن يكون قوله: والتذكير مبتدأ وما بعده معطوف عليه ms1554 والخبر قوله جائز على ما ~~تقدم # [قوله: من الرقيق إلخ] فإن وقع اشتراط ذلك في صلب عقدها فسدت فإن حصل عمل ~~وجب به مساقاة مثله، وأما التبرع بتلك المذكورات فلا بأس به [قوله: وما ~~مات] أي أو مرض أو أبق [قوله: أي الدواب التي في الحائط] أي وقع العقد وهي ~~في الحائط [قوله: لأن العقد كان على عمل إلخ] أي من حيث تلك الدواب التي ~~وقع عقد المساقاة وهي في الحائط [قوله: فعلى العامل] انظر إذا كانت إجارة ~~الأجراء الذين في الحائط قبل بالنفقة هل تكون على رب الحائط أو على العامل ~~لأنها نفقة اه. # [قوله: على المشهور] وقيل إن نفقة الرقيق على رب الحائط، وأما أجرة من ~~كان في الحائط فعلى ربه كان الكراء وجيبة أو مشاهرة، ولا يلزم العامل إلا ~~أجرة ما استأجره هو [قوله: المتعلقة به] أي بالعامل هذا ظاهره، والأولى حذف ~~ذلك لأن ما ذكر من النفقة إنما علم تعلقها به من الأخبار بقوله لأن عليه ~~[قوله: التي تنقطع بانقطاعها الثمرة] أي أن تلك الأشياء إذا انقطعت انقطعت ~~الثمرة أي لم تتم قد يقال: هذا موجود في الأجراء التي في الحائط قبل فإن ~~الثمرة تنقطع أي تنعدم بانعدام الأجراء المذكورين مع أنها على رب الحائط. # [قوله: حتى تهلك أعيانها] أي فهو داخل على أنه يحتاج لأحبل ونحوها فتكون ~~عليه [قوله: بخلاف العبد # PageV02P212 # العبد والدابة # (وعليه) أيضا (زريعة) بفتح الزاي وكسر الراء وهو بذر (البياض اليسير) أي ~~الأرض الخالية عن الشجر واليسير الثلث فما دونه (ولا بأس أن يلغي) أي يترك ~~(ذلك) البياض اليسير (للعامل وهو) أي الإلغاء (أحل) له وكلامه يدل على أن ~~لا بأس هنا لما هو خير من غيره وهو كذلك ليسلم من كراء الأرض بجزء ما يخرج ~~منها. # وظاهر كلامه أن البياض اليسير يترك للعامل مطلقا وليس كذلك بل فيه تفصيل ~~ذكرناه في الأصل (وإن كان البياض كثيرا لم يجز أن يدخل في مساقاة النخل إلا ~~أن يكون قدر الثلث من الجميع ms1555 فأقل) ق: انظر كيف بين أن اليسير يدخل في ~~مساقاة النخل وأن الكثير لا يدخل، وسكت عن الإلغاء هل يجوز وإن كان أكثر من ~~الثلث أو لا يجوز إلا إذا كان قدر الثلث فأقل، ويعرف اليسير من الكثير بأن ~~يقوم كراء الأرض على انفراده ويقوم الثمر على انفراده، #   ### | [حاشية العدوي] # والدابة] أي فمدة حياتهما مجهولة فلو لم يتعلق عملهما بذمة رب الحائط ~~لفسدت المساقاة # [قوله: وكسر الراء] أي المخففة والتشديد من لحن العوام حاصله أنه يجوز ~~إدخال البياض في عقد المساقاة سواء كان منفردا على حدة أو كان في أثناء ~~النخل بشروط ثلاثة: أن يكون الجزء المجعول للعامل فيه موافقا لجزء الحائط، ~~والثاني: أن يكون البذر على العامل وأن يكون كراء البياض منفردا ثلث قيمة ~~الثمرة فأقل، فإن فقد شرط فسد عقد المساقاة ويرد العامل إلى مساقاة مثله في ~~الحائط وإلى أجرة مثله في البياض، والمصنف ذكر الشرطين الأخيرين كون البذر ~~على العامل وكراء البياض يسيرا أي قدرا إلخ. # كما إذا كان البياض يساوي مائة وقيمة الثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط ~~ما أنفق عليها يساوي مائتين [قوله: البياض إلخ] سمي البياض بياضا لإشراق ~~أرضه بضوء الشمس نهارا ونور الكواكب ليلا، وسمي ما استتر بالزرع والنخل ~~سوادا لحجبها له عن الإشراق [قوله: له] من كلام الشارح إشارة إلى أن الضمير ~~في أصله مجرور بلا مقدرة أي أحل له أي لرب الحائط أو العامل من اشتراط ~~إدخاله في المساقاة [قوله: بما هو خير] أي فهو مستحب [قوله: بل فيه تفصيل] ~~عبارة التحقيق تنبيه ظاهر كلام الشيخ أن البياض اليسير يترك للعامل مطلقا ~~وليس كذلك لأنه إما أن يشترطه رب الحائط أو العامل أو هما معا أو يسكتا ~~عنه، أما إن اشترطه رب الحائط لنفسه فلا يجوز على المشهور، وأما إن اشترطه ~~العامل لنفسه فجائز بلا خلاف، وأما إن اشترطاه فيجوز بشروط، الأول: أن يكون ~~العمل على العامل نص عليه ع وق. # والثاني: أن يكون بذر البياض على العامل ms1556 فإن لم يكن البذر من عنده فسد ~~العمل لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يرو عنه أنه دفع شيئا لأهل خيبر. # والثالث: أن يكون الجزء المشترط فيه موافقا لجزء المساقاة، وأما إذا سكتا ~~عنه فقال مالك في الموازية: يلغى للعامل اه. المراد منه وتأمله. # تنبيه: هذا الإلغاء للعامل مشروط بالسكوت أو اشتراط العامل عند عقد ~~المساقاة. # [قوله: وإن كان البياض كثيرا] بحيث يكون كراؤه منفردا فوق ثلث قيمة ~~الثمرة [قوله: لم يجز أن يدخل في مساقاة النخل] أي ولا يجوز أن يلغى للعامل ~~بل يبقى لربه، ولا يجوز أن يشترطه العامل أيضا [قوله: إلا أن يكون] أي ~~البياض لا بقيده السابق [قوله: كيف بين] أي لم بين، أي انظر جواب هذا ~~السؤال وهو أنه لم بين أن اليسير يدخل في مساقاة النخل والكثير لا يدخل، ~~وسكت عن جواب السؤال المتعلق بالإلغاء وهو هل يجوز إلخ. # فقوله: هل يجوز بدل اشتمال من الإلغاء وأنت خبير بأن قول المصنف ولا بأس ~~أن يلغى ذلك إلخ مفيد لهذا الجواب وهو أن جواز الإلغاء إذا كان يسيرا فيفهم ~~منه أنه إذا كان كثيرا لا يجوز وهذا يكفي في البيان فتدبر. # [قوله: أو لا يجوز إلا إذا كان قدر الثلث إلخ] وهو كذلك، وملخص المسألة ~~أن البياض اليسير يجوز إدخاله في المساقاة بالشروط المتقدمة ويختص به ~~العامل إن سكتا عنه أو اشترطه، ويفسد عقد المساقاة باشتراط ربه له إن كان ~~يناله سقي العامل كما يفسد عقد المساقاة بإدخال # PageV02P213 # وينسب كراؤه من قيمة الثمرة بعد طرح قيمة المؤنة، ~~والعمل مثال ذلك بأن يقال: كم قيمة ثمرة هذا النخل على ما اعتيد منها؟ ~~فيقال: ثلاثون دينارا فقال: بكم يؤاجر عليها من يعمل فيها إلى الجداد؟ ~~فيقال: بعشرة دنانير فتنقصها من الثلاثين تبقى عشرون ثم يقال أيضا: بكم ~~يكرى هذا البياض لمن يعلمه؟ فيقال: بعشرة دنانير فتضيفها إلى العشرين فتكون ~~ثلاثين تنسيها منها فتجدها ثلثا فتعلم أن البياض يسير وإن كانت قيمة البياض ~~عشرين فلا يجوز أن تدخل ms1557 في مساقاة النخل لأن قيمته أكثر من الثلث # ، ولما كانت المغارسة مقيسة على المساقاة عقبها بها فقال: (والشركة في ~~الزرع جائزة) ومنهم من يعبر عنها بالمزارعة ولجوازها شروط أحدها: ~~المتعاقدان ويشترط فيهما أهلية الشركة والإجارة. # ثانيها: السلامة من كراء الأرض بما يمتنع كراؤها به كالطعام. # ثالثها: أن يقع العقد بينهما بلفظ الشركة. # رابعها: أن يتساوى العاقدان في الربح على نسبة ما يلزمهما. # خامسها: خلط البذر إن كان من عندهما. # سادسها: أن يكون مقابل الأرض من بقر وعمل مساويا لأجرة الأرض مثل أن يكون ~~كراء الأرض مائة والعمل يساوي خمسين والبقر كذلك لأن سنة الشركة التساوي # ، وقد ذكر الشيخ - رحمه الله - في هذا الفصل ثمانية #   ### | [حاشية العدوي] # الكثير أو اشتراطه للعامل أو إلغائه له بل يبقى لربه، والمعتبر يسارته ~~وكثرته بالنسبة لجميع الثمرة لا بالنسبة لحصة العامل فقط. # [قوله: وينسب كراؤه من قيمة الثمرة] الضمير في كراؤه للأرض بمعنى البياض. # وقوله: من قيمة بمعنى إلى، أي إلى قيمة الثمرة والمطابق لمثاله أن يقول: ~~ويعرف اليسير من الكثير بأن يقوم الثمر على انفراده ثم يسقط منه ما للعامل، ~~ثم يقال كم يكرى هذا البياض لمن يعمله ثم يضيفه إلى ما بقي من قيمة الثمر ~~بعد ما أسقط ما للعامل، ثم ينسب قيمة البياض إلى قيمة الثمر وما أضيف إليه ~~فتدبر. # [قوله: فيقال بعشرة إلخ] وهي قيمة المؤنة والعمل ### | [المزارعة وما يتعلق بها] # [قوله: ولما كانت المغارسة إلخ] اعلم أن جماعة من أئمتنا فرقوا بين ~~المغارسة والمزارعة فجعلوا المغارسة على حدة والمزارعة على حدة، ومفاد عج ~~اعتماده وفيها رسالة مستقلة لبعض علماء المغرب ونظمها عج وشرحها قال: إن ~~المغارسة زائدة على المزارعة التي في خليل وإنه لم يتكلم على المغارسة ~~فراجعه [قوله: والشركة في الزرع جائزة] وعقدها لا يلزم إلا بالبذر. # وظاهر كلام بعضهم ولو في بعض الأرض ولو لم ينضم للبذر حرث، وأما الحرث ~~بدون بذر فلكل من أراد الفسخ له ذلك ومن له عمل يرجع به على صاحبه ms1558 أو ~~يقتسمان الأرض إن كان العمل لهما والأرض لهما وإنما لم تلزم بالعقد كشركة ~~الأموال لأنه قد قيل بالمنع فيها مطلقا فضعف الأمر فيها فلا بد في لزومها ~~من أمر قوي وهو البذر [قوله: أهلية الشركة والإجارة] أي لأنها مركبة منهما ~~كما أفاده في التحقيق، فأهلية الشركة بأن يكونا من أهل التوكيل والتوكل فلا ~~تصح بين صبيين ولا سفيهين ولا بين صبي ورشيد إلا أن قوله والإجارة لعل ~~الأولى إسقاطه فإن اشتراط شروط الإجارة يقتضي صحة ما ذكر فتدبر. # [قوله: كالطعام] ولو لم تنبته كالعسل أو بما تنبته ولو لم يكن طعاما كقطن ~~أو كتان إلا الخشب ونحوه [قوله: أن يقع العقد بينهما بلفظ الشركة] ظاهره ~~تعين هذا اللفظ وهو ما يفيده كلامه في التحقيق معللا ذلك بقوله: لأنها رخصة ~~لا يتعدى بها عن محلها، قال: فلو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد على المشهور، ~~وكذلك إن وقع العقد مطلقا غير مقيد بلفظ شركة أو إجارة فتدبر اه. # [قوله: خلط البذر إن كان] ولو كان الخلط حكما بأن يخرج كل واحد البذر من ~~عنده ولم يخلطاه حتى وصل إلى الفدان، ويبذر كل واحد بذره بحيث لا يتميز عن ~~بذر صاحبه فإن تميز بأن بذر كل في ناحية فلا يصح ولكل ما نبت حبه هذا أحد ~~قولي سحنون. # وقوله الآخر موافق لقول مالك وابن القاسم بعدم اشتراط الخلط لا حسا ولا ~~حكما، وعليه فتصح المزارعة ولو كان بذر كل واحد في ناحية بحيث صار متميزا ~~[قوله: سادسها إلخ] هذا ظاهر إذا دخلا على المناصفة، وأما لو كان أجرة ~~البقر والعمل خمسين مثلا وأجرة الأرض مائة والبذر على حسب كل والربح بينهما ~~كذلك فلا مانع من ذلك أيضا إذا تقرر ذلك # PageV02P214 # مسائل: أربعة جائزة منها ثلاثة متوالية والرابعة ~~متأخرة وأربعة ممنوعة واحدة بالمفهوم وثلاثة بالمنطوق، أما الثلاثة الجائزة ~~فأشار إلى أولها بقوله: (إذا كانت الزريعة منهما جميعا والربح بينهما كانت ~~الأرض لأحدهما والعمل على الآخر) قالوا: يريد بقوله: والزريعة منهما إذا ~~تساويا ms1559 في الزريعة، وأما إذا تفاضلا فيها مثل أن يخرج أحدهما ثلثي الزريعة ~~والآخر الثلث ففيه تفصيل ذكرناه في الأصل وثانيها أشار إليه بقوله: (أو ~~العمل بينهما واكتريا الأرض) يريد والمسألة بحالها والزريعة منهما جميعا ~~والربح بينهما، وثالثها: أشار إليه بقوله: (أو كانت) أي الأرض (بينهما) ~~والمسألة بحالها. # وأما الثلاثة الممنوعة المأخوذة بالمنطوق فأشار إليها بقوله: (أما إن كان ~~البذر من عند أحدهما ومن عند الآخر الأرض والعمل عليه أو عليهما) معا ~~(والربح بينهما لم يجز) بيان أخذها منه هو أن الضمير في عليه يحتمل عوده ~~على صاحب الأرض فيكون أحدهما أخرج البذر والآخر الأرض والعمل، وهذه مسألة ~~ويحتمل عوده على مخرج البذر فيكون أحدهما أخرج البذر والعمل والآخر الأرض ~~وهذه مسألة، وقوله: أو عليهما أي العمل عليهما والمسألة بحالها أخرج أحدهما ~~الأرض والآخر البذر وهذه مسألة. # ثم أشار إلى الرابعة المكملة للمسائل الجائزة بقوله: (ولو كانا اكتريا ~~الأرض) يريد أو كانت بينهما أو كانت لأحدهما ويعطيه الآخر كراء نصفه ~~(والبذر من عند واحد وعلى الآخر العمل جاز) ذلك (إذا تقاربت قيمة ذلك) ~~البذر والعمل مفهومه إذا لم تتقارب لا تجوز، وهذه هي المكملة للأربعة ~~الممنوعة وظاهر ما ذكره من الجواز #   ### | [حاشية العدوي] # فيستغنى عنه بالرابع وتدبره. # [قوله: إذا كانت الزريعة إلخ] يصور بما تقدم له وهو أن يكون أجرة الأرض ~~مائة وأجرة البقر والعمل كذلك والبذر بينهما مناصفة والربح على ذلك، فقول ~~الشارح إذا تساويا في الزريعة أي بدليل قول المصنف والربح بينهما المقتضى ~~مساواتهما في الربح [قوله: والعمل على الآخر] أي بشرط مساواته لأجرة الأرض ~~في القيمة أو مقاربته كأن تكون قيمة الأرض تسعة عشر وقيمة العمل عشرين أو ~~عكسه، وأما لو تباعدت فلا جواز إلا أن يأخذ كل واحد من الزرع قدر ما أخرج، ~~والمراد بالعمل الحرث لا الحصاد والدراس لأنه مجهول. # [قوله: ففيه تفصيل إلخ] قال: فيه عقب قوله والآخر الثلث فينظر، فإن كان ~~صاحب الأرض هو الذي أخرج ثلثي الزريعة فذلك جائز لأن ms1560 الثلث الذي أخرجه صاحب ~~العمل يقابل الثلث مما أخرجه صاحب الأرض والعمل مقابل الأرض والثلث الثاني ~~وإن كان صاحب العمل هو الذي أخرج ثلثي الزريعة ينظر إن كان الربح بينهما ~~أثلاثا على قدر ما أخرج كل واحد من الزريعة فيجوز لأنهما تساويا في ~~الزريعة، والعمل يقابل الأرض وإن كان الزرع بينهما أنصافا لم يجز لأن الثلث ~~مقابل الثلث والثلث الآخر والعمل مقابل الأرض ففيه كراء الأرض بما تنبت ~~وذلك ممنوع. # وقول التحقيق والعمل مقابل الأرض والثلث الباقي يحمل على ما إذا ساوت ~~قيمة العمل قيمة الأرض مع الثلث الباقي وإلا لم يجز. # وقوله: لأنهما تساويا في الزريعة المراد أخذ كل قدر ما أخرج من الزريعة. # وقوله: والعمل مقابل الأرض بمعنى أن العامل قابل الأرض مقابلة بحسب ما ~~لكل واحد منهما لأن قيمة العمل مثلا عشرون، وقيمة الأرض عشرة ولرب العمل ~~الثلثان. # [قوله: أو العمل بينهما واكتريا الأرض] لا يخفى أن هذا الثاني يصدق ~~بالمناصفة والثلث والثلثين فتدبر فقوله: والربح بينهما أي بحسب ما لكل فليس ~~المراد التساوي [قوله: أو كانت أي الأرض بينهما] أي ملكا لذات أو منفعة. # وقوله: والمسألة بحالها من كون العمل بينهما والزريعة منهما جميعا والربح ~~بينهما قلت: وتصدق هذه بالمناصفة والثلث والثلثين [قوله: وأما الثلاثة ~~الممنوعة] أي لما فيها من كراء الأرض بما يخرج منها [قوله: يحتمل عوده على ~~صاحب الأرض] وهو الأقرب [قوله: إذا تقاربت قيمة ذلك البذر] كما لو كانت ~~قيمة أحدهما عشرة والآخر # PageV02P215 # مطلقا سواء كان الربح بينهما نصفين أم لا # (ولا ينقد) بشرط (في كراء أرض غير مأمونة) الري (قبل أن تروى) لأنه يكون ~~تارة بيعا وتارة سلفا، ومقتضى كلامه أن العقد عليها من غير نقد أو بنقد من ~~غير شرط جائز وهو كذلك، ومفهوم قوله غير مأمونة أنها لو كانت مأمونة الري ~~لجاز النقد فيها وهو كذلك عند ابن القاسم # ولما أنهى الكلام على المزارعة عقبها بالجوائح جمع جائحة وهي ما لا ~~يستطاع دفعه كالبرد والريح #   ### | [حاشية ms1561 العدوي] # أحد عشر مثلا، وأحرى في الجواز تساويهما قاله تت وهو أحسن من قول خليل ~~وقابلها مساو وتساويا، والظاهر أنه يقاس على هذا باقي ما يزيد فيه أحدهما ~~على الآخر بجزء من أحد عشر كما إذا كانت قيمة أحدهما مائة وقيمة الآخر مائة ~~وعشرة وهكذا قاله عج. # [قوله: سواء كان الربح بينهما نصفين أم لا] أقول إنه يتعين أن يحمل على ~~ما إذا كان بينهما نصفين، وذلك أنه إذا فرض مقاومة البذر للعمل أو القرب ~~لزم أن الأرض بينهما على المناصفة فيلزم أن يكون الربح بينهما مناصفة. # تنبيه: يجوز أن يتبرع أحدهما لصاحبه بعد العقد اللازم بشيء من العمل أو ~~غيره، ولو وقعت فاسدة فسخت قبل الفوات بالعمل، وأما بعد الفوات به فإن ~~تكافئا عملا أي وقع من كل منهما وإن لم يتساويا في قدره فبينهما وترادوا ~~غير العمل كما لو كانت الأرض من أحدهما والبذر من الآخر، فيرجع صاحب البذر ~~على صاحب الأرض بمثل نصف بذره، ويرجع صاحب الأرض على صاحب البذر بأجرة نصف ~~أرضه وهذه فاسدة لمقابلة الأرض البذر، فلو كان العامل أحدهما وكان له مع ~~عمله إما أرض والبذر من الآخر أو بذر والأرض من الآخر فالزرع يكون كله ~~للعامل وعليه أجرة الأرض لصاحبها ومكيلة البذر لصاحبه، وعليه أيضا أجرة ~~البقر لصاحبه إن كان البقر من عنده. # وكذا إذا كان كل من الأرض والبذر لكل من الشريكين، والعمل من أحدهما ~~فالزرع لصاحب العمل أما إذا لم ينضم إلى عمله شيء من أرض أو بذر أو بقر فهي ~~مسألة الخماس فليس له إلا أجرة مثله حيث وقعت فاسدة، وحاصلها أن يخرج ~~أحدهما البذر والأرض والبقر وعلى الآخر عمل يده فقط وله من الزرع جزء كربع ~~أو غيره من الأجزاء وتكون صحيحة إن وقعت بلفظ الشركة لا بلفظ الإجارة أو ~~الإطلاق فتكون إجارة فاسدة، والمراد بالعمل الحرث لا الحصاد والدراس لأنه ~~مجهول متى شرط عليه أزيد من الحرث فسدت، والعرف كالشرط وأما لو تطوع بأزيد ~~من الحرث بعد العقد ms1562 كالحفظ والسقي والتنقية والحصاد ونحوها فذلك جائز، وله ~~حصة من التبن لأنه شريك. # [قوله: غير مأمونة الري] أي كأرض المطر وأرض العين القليلة الماء [قوله: ~~لأنه يكون تارة بيعا إلخ] أي لأنها بصدد أن تروى فيكون ما قبضه البائع ~~ثمنا، وبصدد ألا تروى فيكون ما قبضه سلفا [قوله: وهو كذلك] فإن قلت: إن ~~التردد بين السلفية والثمنية موجود في حالة النقد من غير شرط قلت: نعم إلا ~~أنه لا يضر إلا إذا كان مع الشرط لأنه حينئذ يكون مدخولا عليه [قوله: أنها ~~لو كانت مأمونة الري] أي كأرض النيل القريبة من البحر الشديدة الانخفاض، ~~وكأرض المطر في بلاد المشرق فيجوز عقد الكراء فيها على النقد ولو مع الشرط ~~كما يجوز عقد كرائها ولو طالت المدة كالثلاثين سنة. # وأما التي رويت بالفعل أو تحقق ريها وتمكن المكتري من زرعها فيجب نقد ~~الكراء فيها حيث لم يشترط تأجيل الكراء وإلا عمل بالشرط والمغمورة بالماء ~~ويندر انكشافها يجوز كراؤها على تقدير انكشافها ولكن لا يجوز النقد فيها. ~~ولو تطوعا، وأما ما لا يمكن انكشافها عادة فلا يجوز عقد كرائها حتى تنكشف ~~بالفعل [قوله: لجاز النقد] أي شرط النقد [قوله: عند ابن القاسم] وعند عبد ~~الملك أن أرض المطر لا يجوز كراؤها إلا لعام واحد قرب إبانها، ولا يجوز ~~النقد فيها حتى تروى، ولا حاجة إلى جلب تمام كلامه ### | [الجوائح] # [قوله: جمع جائحة] بياء بعد الألف ثم حاء # PageV02P216 # والجيش، وعلى هذا لا يكون السارق جائحة لأنه يستطاع ~~دفعه لو علم به. ونقل الشيخ عن ابن القاسم أن السارق جائحة وشهره صاحب ~~المختصر أيضا وعليه تكون الجائحة الآفات السماوية والجيش والسارق ونحو ذلك. ~~ولها شروط منها ما أشار إليه بقوله: (ومن ابتاع) أي اشترى (ثمرة) من أي ~~الثمار دون أصلها بعد الزهو قبل كمال طيبها (في رءوس الشجر فأجيح ببرد) ~~بفتح الباء وهو الحجر النازل مع المطر وذكر الفعل باعتبار المعنى أي الشيء ~~المشترى (أو) أجيح ب (جراد أو جليد) وهو الماء الجامد في ms1563 زمان البرد له ~~لمعان كالزجاج (أو) أجيح ب (غيره) أي غير ما ذكر كالثلج والريح دخل في ~~عبارته الجيش والسارق (فإن أجيح قدر الثلث فأكثر وضع عن المشتري قدر ذلك من ~~الثمن) لما رواه ابن وهب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا باع ~~المرء الثمرة فقد وجب على صاحب المال الضمان» . # وقال به كثير من الصحابة والتابعين وعليه العمل (و) أما (ما نقص عن الثلث ~~فمن المبتاع) أخذ من كلامه #   ### | [حاشية العدوي] # مهملة تحقيق، وعرفها ابن عرفة بقوله: ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا ~~من ثمر أو نبات بعد بيعه قوله: من معجوز من لبيان الجنس. وقوله قدرا مفعول ~~أتلف وأطلق في القدر حتى يعم الثمار وغيرها إلا أن الثمار فيها شرط الثلث ~~وأطلق في الثمر ظاهره أي تمر كان وكذلك النبات كالبقول وما أشبهها وهو كذلك ~~إلا أنه لا تحديد في قدرها. # [قوله: ما لا يستطاع دفعه] أي أن لو علم به [قوله: كالبرد] بفتح الراء ~~وسكونها أي وكالحر وقوله: والجيش أي الكثير [قوله: وشهره صاحب المختصر] فيه ~~أن صاحب المختصر حكى الخلاف فقال: وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو ~~وسارق خلاف [قوله: والسارق] محله ما لم يعلم السارق وإلا فلا، ويتبعه ~~المشتري ولو معدما. # وقال ابن عرفة: والأظهر في عدمه غير مرجو يسره عن قرب أنه جائحة وهو ظاهر ~~المدونة [قوله: ولها شروط إلخ] قال في التحقيق: ولها شروط أربعة أن تكون من ~~بيع وأن تكون الثمرة قد بقيت على رءوس الشجر وأن تكون بيعت مفردة وأن تكون ~~مما أجيح الثلث، وقد أشار إلى الثلاثة الأول بقوله: ومن ابتاع ثمرة اه. ~~المراد منه. # فقوله هنا منها ما أشار إلخ وهي الثلاثة الأول، أما الأول فظاهر وكذا ~~الثالث لقوله في التحقيق: وأما الشرط الثالث وهو كون الثمرة بيعت مفردة عن ~~أصلها فأخذ من كلامه بالإرادة وهو صادق بصورتين إحداهما أن تباع الثمرة ~~مفردة عن أصلها، والأخرى أن تشترى الثمرة ms1564 مفردة ثم يشترى الأصل اه. المراد ~~منه. # وأما الثاني فلم يظهر لي أخذه من المصنف فتدبر. # [قوله: دون أصلها] الصور أربع ما إذا اشترى الثمرة أولا دون أصلها أو ~~اشتراها أولا ثم اشترى الأصول ثانيا، فهاتان فيهما الجائحة وأما لو ~~اشتراهما معا أو الأصل أولا ثم اشترى الثمار فهاتان لا جائحة فيهما، فقول ~~الشارح دون أصلها أي وقع العقد عليها أولا دون أصلها فيصدق بما إذا اشترى ~~الأصل بعد ذلك أولا [قوله: بعد الزهو] أي بعد بدو الصلاح أو بيعت قبل بدو ~~الصلاح على شرط الجذ، أي وحصلت الجائحة في المدة التي يجذ فيها على ما جرت ~~به العادة أو حصلت بعدها لعدم تمكنه من جذها فيها على عادتها. # [قوله: بفتح الباء] أي والراء [قوله: وهو الحجر] أي شيء يشبه الحجر لا ~~أنه حجر [قوله: وأجيح بجراد] جمع جرادة تقع على الذكر والأنثى كالبقرة، سمي ~~جرادا لأنه يجرد الأرض بأكل ما عليها. # [قوله: وهو الماء الجامد] أي يجمد بعد نزوله [قوله: فإن أجيح قدر الثلث] ~~ولو كان الثلث ملفقا من صيحاني وبرني. # [قوله: وقال به كثير من الصحابة] المتبادر منه أن الضمير يعود على وضع ~~الجائحة بقيد ذهاب الثلث فمقابله ما للشافعي من وضعها مطلقا، وما لأبي ~~حنيفة من عدم وضعها مطلقا فيفهم منه أن مقابل الكثير من الفريقين طائفتان. # وقوله: وعليه العمل أي عمل أهل المدينة كما يستفاد من الموطأ، ويحتمل أن ~~الضمير عائد على وضع الجائحة بدون قيده فيكون مقابل الكثير فرقة واحدة تقول ~~بعدم الوضع مطلقا وربما يفهم من الموطأ وحرر. # PageV02P217 # ثلاثة شروط لوضع الجائحة أحدها: أن يكون من بيع وشرطه ~~أن يكون محضا احترازا من أن تكون الثمرة مهرا فإنها إذا أجيحت لا قيام لها ~~بذلك على المشهور لأن النكاح مبني على المكارمة، ويشترط في البيع أيضا أن ~~تكون الثمرة مشتراة منفردة عن أصلها كما قيدنا به كلامه احترازا من أن تكون ~~مشتراة مع أصلها فإنها لا جائحة فيها على المشهور. # ثانيها: أن تكون الثمرة ms1565 مبقاة على رءوس الشجر لينتهي طيبها. # ثالثها: أن يبلغ ما أجيح الثلث لا أقل لأن العادة جرت أن الهواء لا بد أن ~~يرمي بعض الثمرة ويأكل الطير منها وغير ذلك فقد دخل المبتاع على إصابة ~~اليسير واليسير المحقق ما دون الثلث، ومراده بالثلث: ثلث المكيلة لا ثلث ~~القيمة لأن الجائحة في الثمرة إنما هي نقصانها وفسادها لا رخصها، ألا ترى ~~أن الثمرة لو لم تصبها آفة سوى رخصها فإنه لا قيام للمشتري بذلك فلا ينظر ~~إلى ثلث القيمة، وما ذكره من التحديد في وضع الجائحة بالثلث محله إذا كان ~~سبب الجائحة غير العطش، أما إذا كان سببها العطش فلا تحديد. # بل يوضع قليلها وكثيرها كانت تشرب من العيون أو من السماء. وظاهر كلامه ~~ثبوت الجائحة فيما ذكر ولو اشترط إسقاطها وهو كذلك لأنه إسقاط حق قبل ~~وجوبه. تنبيهان: # الأول: لو أجيح الثلث فأكثر لا خيار للبائع بأن يقوله: خذ ثمنك ورد لي ~~ثمري وكذا لا خيار للمشتري إذا أجيح النصف فأكثر بأن يقول له: خذ ثمرك ~~واردد علي ثمني وإنما يرجع بقدر ما فسد إن كان الثلث #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: أن يكون من بيع] ولو من عريته وصورتها أعرى شخصا من حائطه ثمر ~~نخلات معينة فإنه يجوز له ولمن قام مقامه أن يشتريها منه، فإذا اشتراها منه ~~بخرصها فأجيحت فإنه يجب وضع الجائحة عنه من الخرص. # [قوله: احترازا من أن تكون الثمرة مهرا] أي ولا من هبة أو صدقة [قوله: لا ~~قيام لها بذلك على المشهور] هذا خلاف ما شهره ابن رشد ورجحه ابن يونس وابن ~~عبد السلام من أن الثمرة المدفوعة مهرا فيها الجائحة وهو المعتمد، فالأولى ~~للشارح أن يمشي عليه [قوله: كما قيدنا به] يفيد أنه لا يستفاد من المصنف أي ~~صريحا وإن فهم بالإرادة فلا ينافي ما تقدم [قوله: احترازا من أن تكون ~~مشتراة مع أصلها] أي أو اشترى الأصل ثم اشترى الثمرة فلا جائحة [قوله: ~~فإنها لا جائحة فيها على المشهور] وقيل بثبوتها ms1566 إن عظم خطرها قاله أصبغ، ~~والمفهوم من الجواهر أن هذه الصورة لا خلاف في سقوط الجائحة فيها وإنما ~~الخلاف فيما إذا اشترى الأصل ثم الثمرة بعد بدو صلاحها، فقيل: بوضع الجائحة ~~وقيل بعدمه وهو الراجح [قوله: أن تكون الثمرة مبقاة على رءوس الشجر إلخ] أي ~~فإذا بيعت على الجذ فلا جائحة فيها. # حاصله أنه اختلف فروى سحنون عن ابن القاسم أن فيها الجائحة وإن بيعت على ~~الجذ، وروى أصبغ عن ابن القاسم أنه لا يوضع إلا إذا بقيت لينتهي طيبها، ~~والمعول عليه رواية سحنون عن ابن القاسم لأن سحنونا أثبت من غيره فكان ~~ينبغي للشارح أن يمشي عليه لأنها الجارية على مذهب المدونة، ولا يخفى أن ~~هذا الشرط لا يفهم من المصنف. # [قوله: ثلث المكيلة] أي فأكثر، ويلزم المشتري التمسك بالباقي وإن قل ~~بخلاف الاستحقاق، والفرق أن الجوائح لتكررها بعد المشتري كالداخل على ذلك ~~ولندور الاستحقاق ولم يدخل عليه، ومثل ذهاب ثلث المكيلة ذهاب ثلث القيمة ~~فيما إذا تعيبت، والعين قائمة فإذا أذهب التعييب ثلث القيمة وضع عن المشتري ~~ثلث الثمن [قوله: لا ثلث القيمة] فإذا كان المجاح أقل من ثلث المكيلة فلا ~~جائحة ولو ساوت قيمة ذلك الأقل نصف الثمن أو أكثر [قوله: وفسادها] أي ~~تغيرها وتعيبها وإن لم تهلك لكن في ذهاب العين ينظر إلى ثلث المكيلة، وفي ~~التعييب ينظر إلى ثلث القيمة. # [قوله: أما إذا كان سببها العطش إلخ] وهل يعتبر في وضع جائحة العطش أن ~~تكون الثمرة بقيت لينتهي طيبها، وأن تكون اشتريت مفردة أم لا، ويجري هذا في ~~البقول أيضا لكن فيما يتصور فيه الإفراد كورق التوت قاله عج [قوله: بل يوضع # PageV02P218 # فأكثر. # الثاني: لو كان في الحائط صنفان مثلا كبرني وصيحاني وأصيب أحدهما اعتبر ~~الثلث من الجميع لا من المصاب فقط. # ثم شرع يبين ما لا جائحة فيه فقال: (ولا جائحة في الزرع) لأنه لا يباع ~~إلا بعد يبسه (و) كذا (لا) جائحة (فيما اشتري بعد أن يبس من الثمار) (وتوضع ~~جائحة البقول) ms1567 كالبصل والسلق (وإن قلت) على المشهور لأن غالبها من العطش ~~(وقيل لا يوضع إلا) إذا كانت (قدر الثلث) # ثم عقب الجوائح بالعرايا وهي آخر ما ذكره مما شاكل البيوع وهي جمع عرية ~~بتشديد الياء مشتقة من عروته أعروه إذا طلبت معروفه، فهي فعلية بمعنى ~~مفعولة أي عطية وهي في الاصطلاح أن يمنح الرجل الآخر ثمر نخلة أو نخلات ~~العام والعامين يأكلها هو وعياله ثم يشتريها منه، #   ### | [حاشية العدوي] # قليلها وكثيرها] لأن السقي لما كان على البائع أشبه ما فيه حق توفية ~~[قوله: وأصيب أحدهما] أي أو أجيح بعض من كان # [قوله: لأنه لا يباع إلا بعد يبسه إلخ] فتأخيره محض تفريط من المشتري فلا ~~يوضع عنه شيء من الثمن [قوله: ولا جائحة فيما اشتري بعد أن يبس من الثمار] ~~قضيته أنه إذا اشتري قبل اليبس فيه الجائحة وفي ذلك تفصيل. # وحاصله أن ما اشتري قبل بدو الصلاح فيه الجائحة ويجوز بيعه بشرط القطع ~~وفيه الجائحة أيام جذاذه أو تأخر لعذر لا لغيره، وكذا ما كان بعد بدو ~~الصلاح فيه الجائحة ولو تناهى طيبه وجذ في أيامه لا إن تأخر هذا إذا اشترى ~~على التبقية، وأما إذا اشترى بعد بدو الصلاح على القطع ففيه الجائحة أيام ~~جذاذه لا إن بقي حتى انتهى طيبه [قوله: كالبصل والسلق] الحاصل أن البقول ~~عبارة عما لا تطول مدته في الأرض كالبصل والخس والجزر والسلق والكزبرة ~~[قوله: وإن قلت] إلا أن يكون المجاح شيئا قليلا جدا، وإنما وضعت وإن قلت ~~لعسر معرفة ثلثها لأنها تقطع شيئا فشيئا. # [قوله: وقيل لا يوضع إلخ] ضعيف والمعتمد الأول وهو أنها توضع مطلقا. # تنبيه: فيه إشارة إلى جواز بيع مغيب الأصل كالجزر والبصل، وهل يكفي رؤية ~~ظاهره لأنه برؤية ورقه يستدل على ما في الأرض من كبر أو صغر على ما هو ~~معروف لأهل الخبرة وهو ما عليه الناصر، أو لا بد من قلع شيء منه ويراه ~~المشتري وهو ظاهر ابن رشد وغيره. ### | [العرايا] # [قوله: بالعرايا] أي ms1568 ببيع العرايا [قوله: مما شاكل البيوع] قد يقال: إن ~~بيعها بيع حقيقة لا مما شاكل البيوع، غاية الأمر أنه مستثنى وإن أراد ذات ~~العرية، فنقول: هي عطية من العطايا [قوله: من عروته] أي مصدر عروته أي عروا ~~إذ هو من باب قتل كما في المصباح [قوله: أي عطية] تفسير لقوله: عرية ~~باللازم لأن المناسب لقوله إذا طلبت معروفه حيث يريد المعنى الحقيقي أن ~~يقول أي طليبة بمعنى مطلوبة، وعرية أصلها عريوة اجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكون فتقلب الواو ياء وتدغم الياء في الياء، ومفاده أن معناها ~~اللغوي مطلق عطية والظاهر عطية مخصوصة. # ففي المصباح العرية النخلة يعريها اصاحبها غيره ليأكل ثمرتها فيعروها أي ~~يأتيها فعيلة بمعنى مفعولة، ودخلت الهاء عليها لأنها ذهب بها مذهب الأسماء ~~مثل النطيحة والأكيلة، فإذا جيء بها مع النخلة حذفت الهاء، وقيل: نخلة عري ~~كما يقال: امرأة قتيل. # [قوله: أن يمنح الرجل إلخ] مفاده أن العرية اصطلاحا نفس إعطاء الثمرة لا ~~نفس الثمرة وهو موافق لقول المازري هل هي هبة الثمرة وهو خلاف الصواب، ~~والصواب ما عرفها به ابن عرفة من أنها ما منح من ثمر تيبس لإطلاق روايات ~~الحديث بإضافة البيع لها أفاده الأبي [قوله: الرجل] أي مثلا وكذا ما بعده ~~[قوله: ثمر نخلة] أي من جنانه، وأما لو أعرى رجلا ثمر نخل آخر لكانت عرية ~~باطلة لأن تبرع الإنسان بملك الغير باطل وإن أجاز ذلك كمن ابتدأ عطية منه ~~بخلاف بيع ملك الغير بغير إذنه فيمضي بإجازته لأنه في مقابلة عوض [قوله: ثم # PageV02P219 # وحكمها الرخصة مستثناة من أصول ممنوعة من ربا الفضل ~~وربا النساء ومن رجوع الإنسان في هبته ومن المزابنة لأنها بيع معلوم بمجهول ~~من جنسه، والأصل فيها ما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - «أرخص في ~~بيع العرايا بخرصها من التمر بما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق» الشك من ~~شيخ مالك، وفي رواية لهما «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر ~~بالثمر إلا أنه أرخص ms1569 في العرايا أن تباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا» ~~ولها شروط، أحدها: أن تكون بلفظ العرية وأخذ هذا من قوله: (ومن أعرى) فلو ~~أعطاه بلفظ الهبة ونحوها لم يجز. # ثانيها: أن تكون مما ييبس ويدخر أخذ هذا من قوله: (ثمر نخلات) وقوله: ~~(لرجل من جنانه) الرجل ليس بشرط بل وكذلك المرأة والصبي والعبد. # ثالثها: أن يكون مشتريها معريها أو من تنزل منزلته. # رابعها: أن يكون المشتري جملتها لا بعضها وأخذ هذا من #   ### | [حاشية العدوي] # يشتريها] ظاهره دخول حقيقة الشراء في حقيقة العرية وليس كذلك، وقضيته ~~أيضا أنه إذا أعراه عامين مثلا يسوغ له أن يشتريها منه الآن قبل وجودها مع ~~أنه لا بد أن يكون الشراء بعد الزهو كما يأتي، والجواب أنه أراد الشراء ~~الشرعي ولا يكون إلا بعد بدو الصلاح. # [قوله: وحكمها الرخصة] أي من حيث بيعها. # وقوله: أصول أي قواعد معلومة وجعل تلك الأشياء قواعد تسامح لأن القاعدة ~~إنما هي الربا حرام [قوله: من ربا الفضل] إن أريد بالتفاضل تحققه نافى قوله ~~الآتي وكان بخرصها، وإن أريد به على تقديرها فهو من المزابنة وقد ذكرها بعد ~~إلا أن يقال المزابنة عبارة عن المغالبة أي المنظور له المغالبة بخلاف ~~التفاضل، وعبارة تت مستثناة من أصول ممنوعة ربا الفضل لأنه يشتريها بنوعها ~~كيلا من غير تحقق المماثلة والشك فيها كتحقق المفاضلة [قوله: ومن رجوع ~~الإنسان في هبته] لكن المذهب أن الرجوع في الهبة مكروه. # [قوله: ومن المزابنة] أي المغالبة أي في الجملة فلا ينافي قوله وكان ~~يخرصها، وقد يقال: إنه جذها فوجدها أكثر فإنه يرد الزائد، وأجيب بأنها ~~مزابنة ابتداء وإن طلبت المماثلة برد الزائد بعد ذلك [قوله: لأنها بيع] أي ~~بيعها بيع [قوله: أرخص] بهمزة قبل الراء الساكنة من الإرخاص [قوله: بخرصها] ~~أي بكيلها [قوله: بما دون] أي فيما دون وهو الذي في الموطأ ومسلم، والذي في ~~البخاري رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق [قوله: أوسق] ~~جمع وسق بفتح الواو على ms1570 الأفصح وهو ستون صاعا [قوله: الشك من شيخ مالك] هو ~~داود بن الحصين هل قال شيخه أبو سفيان خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق، وبسبب ~~هذا الشك اختلف قول الإمام فقصر في المشهور الحكم على خمسة أوسق فأقل ~~اتباعا لما وجد عليه العمل، وعنه أيضا قصر الجواز على أربعة فأقل عملا ~~بالمحقق لأن الخمسة شك فيها والعرايا رخصة أصلها المنع فيقصر الجواز على ~~المحقق. # تنبيه: صرح بعضهم بأن الرخصة متعلقة بالمعري بالكسر والمعرى بالفتح. # [قوله: عن بيع الثمر] بالثاء المثلثة والمراد الرطب. # وقوله: بالتمر بالتاء المثناة فوق اليابسة [قوله: يأكلها أهلها] أي ~~المشترون الذين صاروا ملاكا للثمرة أي المعرى وعياله رطبا بضم الراء وفتح ~~الطاء، وليس التقيد بالأكل قيدا بل لبيان الواقع [قوله: ولها شروط] أي ~~لبيعها شروط [قوله: أن تكون بلفظ العرية] كأعرتك وأنت معرى لا بلفظ العطية ~~أو الهبة والمنحة [قوله: أن تكون مما ييبس] أي بالفعل إذا تركت، ولا يكتفى ~~بيبس نوعها وذلك كثمر نخل غير مصر لا ثمر ما ذكر في أرض مصر ولا في موز ولا ~~رمان ولا تفاح لأنها لا تيبس. # وقوله: يدخر المراد إن شأن اليابس أن يدخر، وليس المراد أنه لا بد من ~~الادخار بالفعل [قوله: أخذ هذا إلخ] فيه نظر لأن ثمر النخل قد لا ييبس كنخل ~~مصر [قوله: من جنانه] قال ابن عمر: انظر هذا هل هو شرط أم لا حتى لو أعرى ~~له ثمر الجنان كله هل له أن يشتريها منه أم لا وهذا على اختلافهم في العلة ~~هل هي الضرورة أو كفارة المؤنة؟ . # وقال ق: قوله من جنانه ظاهره ولو أعرى له نخلات متفرقة من جنان غيره لم ~~يجز شراؤها بخرصها وفيه خلاف اه[قوله: ثالثها أن يكون مشتريها معريها أو من ~~تنزل # PageV02P220 # قوله: (فلا بأس أن يشتريها) . # خامسها: أن يبدو صلاحها وإليه أشار بقوله: (إذا أزهت) أي بدا صلاح ما هي ~~فيه من ثمر أو غيره. # سادسها: ألا يشتريها إلا (بخرصها) بكسر الخاء كما تقدم بالحديث أي ms1571 ~~بكيلها، وصورة ذلك أن يقال: كم في هذه النخلة من وسق؟ فيقال: كذا وكذا وهلم ~~إلى خمسة أوسق أو غير ذلك، ثم يقال: كم ينقص ذلك إذا جف؟ فيقال: وسق واحد ~~أو أكثر فإن كان الباقي بعد ذلك خمسة أوسق فأقل جاز كما سينص عليه، ويعطى ~~المعري بالكسر وهو واهب الثمرة ذلك عند جذاذ الثمرة، وإن كان أكثر من ذلك ~~لم يجز. # سابعها: أن يكون المشترى به من نوع العرية وإليه أشار بقوله: (تمرا) يريد ~~من نوعه إن صيحانيا فصيحاني، وإن برنيا فبرني مساو له في الجودة والرداءة. # ثامنها: أن يكون العوض مؤخرا إلى الجذاذ. # تاسعها: أن يكون الثمن في ذمة المعري وإليهما أشار بقوله: (يعطيه ذلك عند ~~الجذاذ) عاشرها: أن تكون الثمرة المشتراة خمسة أوسق فأقل وإليه #   ### | [حاشية العدوي] # منزلته] أي من وارث وموهوب ومشتر للأصول مع الثمار فقط، بل وإن قام مقامه ~~باشتراء بقية الثمرة التي وقعت العرية في بعضها فقط دون أصلها فيشتري من ~~المعرى بالفتح ومن تنزل منزلته ببيع أو غيره لا من غاصبها [قوله: أن يكون ~~المشترى جملتها لا بعضها] اعلم أن من شروطها أن يكون الشراء لأحد أمرين على ~~البدل عند مالك وابن القاسم لدفع الضرر بدخول المعرى بالفتح وخروجه عليه ~~واطلاعه على ما لا يريد اطلاعه أو للمعروف بالرفق بالمعرى بالفتح بكفايته ~~وحراسته ومؤنته، فحينئذ فلا يجوز شراؤها لغيرهما كالتجر وبه صرح اللخمي. # إذا تقرر ذلك فيجوز للمشتري أن يشتري بعضها وإليه ذهب خليل، فقال: يشتري ~~بعضها بناء على ملاحظة المعروف الذي هو أحد الأمرين. # نعم اختلاف بين عبد الملك واللخمي فعلل عبد الملك بدفع الضرر ونقل اللخمي ~~التعليل بالمعروف فكلام الشارح آت على كلام عبد الملك، ولو جاء على طريق ~~مالك وابن القاسم لكان أحسن [قوله: يبدو صلاحها] أي حين الشراء نص على هذا ~~وإن لم يكن خاصا بالعرية لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة لا سيما وقد ~~قال الباجي بعدم اشتراطه، وفسر الزهو ببدو الصلاح وعمم إشارة إلى ms1572 أن الثمرة ~~غير مختصة بالبلح المختص بالزهو الذي هو الاحمرار أو الاصفرار. # [قوله: أي بدا صلاح ما هي فيه] أي ما العرية فيه ظاهره أنه لو بدا صلاح ~~ما عداها من الثمر ولم يبد صلاحها هي أنه يصح بيعها وهو تابع لغيره في ذلك، ~~والمفهوم من كلام ابن العربي وخليل وما وقفت عليه من شراحه أن المراد بدو ~~صلاحها هي [قوله: بكسر الخاء] وأما بفتحها فهو اسم للفعل [قوله: أي بكيلها] ~~أي بقدر كيلها أي لا بأقل ولا بأكثر، وحينئذ يصلح جعله شرطا وليس الكيل ~~شرطا لأن جعله شرطا يقتضي أنها لا تباع بغير خرصها وهو خلاف المذهب إذ يجوز ~~شراؤها بالعين والعرض [قوله: ويعطى المعرى إلخ] المراد أن لا يدخلا على شرط ~~تعجيلها بل دخلا على التوفية عند الجذاذ أو سكتا، فالمضر الدخول على شرط ~~تعجيلها وأما تعجيلها من غير شرط فلا يضر، وهل يجبر الموهوب على الأخذ؟ ~~أشار ابن يونس إلى أنه يخرج على قولين في أنها كالقرض أو كالبيع اه. فإن ~~وقع على شرط تعجيلها فسخ فإن جذها رطبا رد مثله إن وجد وإلا فقيمتها كما هو ~~ظاهر، والجذاذ بالمهملة والمعجمة هو قطع ثمار النخل وقوله ذلك أي مقابل ذلك ~~[قوله: وإليه أشار إلخ] لا يخفى أن مفاد هذا أن الإشارة لمعونة الإرادة وهو ~~بعيد. # [قوله: إن صيحانيا إلخ] فلا يباح صيحاني ببرني ولا جيد برديء هذا مدلوله ~~وفيه إجمال بين ابن عمر. # المراد بقوله: وإن اشتراها بما هو أطيب من نوعها مثل أن يعطيه فيها أعلى ~~ذلك النوع فإن كان ليكفيه مؤنتها فذلك جائز، وإن كان إنما اشتراها ليدفع ~~الضرر فلا يجوز، وإن كان يعطيه الأدنى من ذلك النوع فلا يجوز لأنه كأنه ~~أسلف رديئا ليأخذ طيبا اه. # [قوله: ثامنها أن يكون العوض إلخ] مستغنى عنه بقوله يعطى إلخ [قوله: أن ~~يكون الثمن في ذمة المعري] أي لا في حائط معين اتباعا للرخصة، فإن وقع ذلك ~~فسخ لأنه بيع فاسد. # وقول الشارح وإليهما أشار إلخ # PageV02P221 # أشار بقوله: (إن كان فيها خمسة أوسق فأقل ولا يجوز) ~~للمعري ولا لغيره (شراء أكثر من خمسة أوسق إلا بالعين والعرض) نقدا أو إلى ~~أجل. #   ### | [حاشية العدوي] # فيه نظر لأن الإعطاء عند الجذاذ يتحقق ولو بالإعطاء من أشجار معينة ~~[قوله: أن تكون الثمرة المشتراة خمسة أوسق] أي وإن كانت العرية أكثر وهذا ~~في العرية الواحدة، وأما لو أعراه عرايا في حوائط في عقود متعددة في أزمنة ~~مختلفة لجاز أن يشتري من كل حائط خمسة أوسق لا إن كانت بعقد واحد أو عقود ~~في زمن واحد، فكعرية واحدة لا يشتري منها إلا خمسة أوسق ولا فرق في هذا كله ~~بين تعدد المعرى بالفتح واتحاده على ظاهر كلام خليل. # [قوله: إلا بالعين] أي يشتريها كلها بالعين أو العرض، وأما لو أراد أن ~~يشتري من الأكثر خمسة أوسق بخرصها والزائد بعين أو عرض فإنه لا يجوز. # PageV02P222 # [38 - باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم ~~الولد والولاء] (باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد ~~والولاء) ذكر في هذه الترجمة ستة أشياء لكل منها حقيقة وحكم وغير ذلك يأتي ~~في محله، أما الوصايا فجمع وصية وهي في عرف الفقهاء عقد يوجب حقا في ثلث ~~عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده، واختلف هل هي واجبة أو مندوبة وإليه ~~ذهب أكثر العلماء وعليه حمل بعضهم #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الوصايا] # هو أول الثلث الثالث كما في التحقيق أي باب في أحكام الوصايا وأحكام ~~المدبر من حيث تدبيره. # وكذا يقال في كل مما بعده ما يناسبه [قوله: لكل منها حقيقة وحكم] لا يخفى ~~أن الأول هو الوصايا فتكلم الشارح على الحقيقة وبين مراد المصنف من حيث ~~الحكم، وذكر المصنف حقيقة التدبير والشارح على حكمه وتكلم الشارح على حقيقة ~~الكتابة والمصنف على حكمها، وذكر الشارح حقيقة أم الولد أي تعريفها وتكلم ~~المصنف على حكمها وهو إباحة الاستمتاع بها، وتكلم الشارح على حقيقة وحكم ~~العتق. # وأما الأخير الذي هو الولاء فبين ms1574 المصنف حكمه بقوله: الولاء لمن أعتق ~~ونقل حقيقته عن الرسول، وهو أن الولاء لحمة إلخ. # وبما تقرر يعلم ما في كلام الشارح من التسامح من غير وجه وقوله: وغير ذلك ~~أي من المسائل المتعلقة بكل. # [قوله: وهي في عرف الفقهاء إلخ] أي لا الفراض، أي وأما الوصية عند الفراض ~~فهي عقد يوجب حقا في ثلث عاقده فقط، فالوصية عند الفقهاء أعم من الوصية عند ~~الفراض لأن الوصية عند الفراض قاصرة على الإيصاء بما فيه حق، وأما عند ~~الفقهاء فتتنوع إلى وصية نيابة عن الموصي كالإيصاء على الأطفال وعلى قبض ~~الديون وتفرقة التركة، والنوع الثاني أن يوصي بثلث ماله للفقراء أو بعتق ~~عبده أو قضاء دينه، والمصنف والشارح لم يتكلما على النيابة ونحن نوضحها ~~فنقول: هي ما أوجب نيابة عن الموصي بعد موته كإيصائه على أولاده، وإذا قصرت ~~الصيغة عمت وإن طالت خصت فالأول كاشهدوا على أن زيدا وصيي ولم يزد على ذلك ~~فإنه يكون وصيا عاما في جميع الأشياء فيزوج صغار بنيه لمصلحة، والبنات إذا ~~بلغن وأذن بالقول إلا أن يأمره الوصي بالإجبار أو يعين له الزوج على ما ~~تقدم، والثاني كما إذا قال: وصيي على الشيء الفلاني فإنها تختص بذلك الذي ~~سماه. والذي يوصى على المحجور عليه الأب الرشيد أو وصيه أوصى الوصي أو ~~الحاكم. # وكذا الأم لها الإيصاء على الصغير بشروط: قلة المال وعدم ولي الصغير وأن ~~يكون المال موروثا من الأم، ويشترط في الموصى له الإسلام والتكليف والعدل ~~والقدرة على القيام بما يتعلق بالمحجور عليه، ولو كان الوصي أعمى أو امرأة ~~أو عبدا ويتصرف بإذن سيده، وليس للوصي عزل نفسه بعد القبول وموت الموصي ~~وإنما يعزله الفسق والعجز هذا وصي النظر، وأما لو أوصى على عتق عبد أو ~~تفرقة ثلث فلا يشترط فيه العدالة تأمله. # [قوله: يوجب حقا في ثلث إلخ] أخرج به ما يوجب حقا في رأس ماله مما عقده ~~على نفسه في صحته، فإن قلت: قولهم تجب إذا كان على الموصي دين يعارض هذا ~~إذا ms1575 لم يوجب العقد حقا في ثلث عاقده بل في جميع ماله. # قلت: أجيب بأن الدين إن لم يعلم إلا بإقراره فهو وصية تخرج من الثلث، وإن ~~كان ثابتا بالبينة فالوصية لم توجبه عليه وإنما أوجبه عليه البينة. # [قوله: يلزم بموته] # PageV02P223 # قول الشيخ: (ويحق) بكسر الحاء وفتح الياء وضمها (على ~~من له ما) أي مال (يوصي فيه أن يعد) بضم الياء أي يستعد (وصيته) ويحضرها ~~ويشهد عليها فإن لم يشهد عليها فهي باطلة ولو وجدت بخطه إلا أن يقول: ما ~~وجدتم بخط يدي فأنفذوه فإنه ينفذ # ، وظاهر كلامه صحة وصية السفيه والصبي وقيد ابن الحاجب صحتها من الصبي ~~بالتمييز. # فقال: وتصح من السفيه المبذر والصبي المميز إذا عقل القربة، ولم يخلط ~~فيها واحترز بالمميز من غيره #   ### | [حاشية العدوي] # صفة لعقد أخرج به المرأة إذا وهبت أو التزمت ثلث مالها ولها زوج، أو من ~~التزم ثلث ماله لشخص فإنه يلزم من غير موت. # [قوله: أو نيابة عنه] اعلم أنه إذا أريد بالنيابة فعل الوصي ما استنابه ~~الأب فيه من التصرف على أولاده والنظر في أمرهم كانت غير عقد، وإن أريد بها ~~استنابة الأب الوصي في التصرف المذكور كانت عقدا. # فقوله: أو نيابة عنه منصوب على الأول إذ المعنى عقد يوجب حقا إلخ، ويوجب ~~نيابة عنه إلخ. # وأما على الثاني فهو مرفوع بالعطف على قوله: عقد والأول أظهر لأن كون ~~النيابة معناها العقد الخاص خلاف ما يفيده قولهم في الوكالة صحت الوكالة في ~~قابل النيابة، ونحو ذلك ولهذا ذهب ابن مرزوق إلى نصب نيابة قاله عج. # [قوله: وإليه ذهب أكثر العلماء] أي وذهب إلى الوجوب الأقل وهم أهل الظاهر ~~أفاده في التحقيق [قوله: وعليه حمل بعضهم] أي وبعضهم حمله على الوجوب، أي ~~ويحمل على الوصية الواجبة كما أفاده أبو محمد صالح كأن يكون عليه حق ويخشى ~~إن لم يوص ضياعه [قوله: فتح الياء] راجع لكسر الحاء أي يثبت فهو من باب ~~ضرب، ويصح أن يكون من باب قتل أفاد ms1576 ذلك المصباح بقوله: حق الشيء من باب ضرب ~~وقتل إذا وجب وثبت اه. # أي فالفعل لازم أسند لفاعله وهو أن يعد. # وقوله: وضمها راجع لفتح الحاء أي مبنيا للمفعول، ونائب الفاعل هو قوله أن ~~يعد أن يثبت إعداد الوصية أي أن الشارع أثبت إعداد الوصية على من له مال ~~كما أفاده المصباح بقوله: وحققت الأمر أحقه إذا جعلته ثابتا لازما. وفي لغة ~~بني تميم أحققته بالألف وحققته بالتثقيل مبالغة اه. # وحاصل المراد من ذلك أنه يندب لمن له مال أن يوصي إذ كان بقربة غير ~~واجبة، وقد تجب إذا كان يخشى بعدمها ضياع الحق على أربابه وتحرم بمحرم ~~كالنياحة ونحوها كالإيصاء بالصلاة والصوم وتكره بمكروه أو في مال فقير، ~~وتباح إذا كانت بمباح من بيع أو شراء وإنفاذها ينقسم إلى تلك الأقسام أي من ~~الموصي نفسه، وأما متولي أمر التركة بعد موت الموصي فيجب عليه تنفيذه حتى ~~المباحة والمكروهة كالإيصاء بالقراءة على قبره. # [قوله: يوصي فيه] أي تجوز الوصية فيه، والظاهر أنه احترز عن مال لا تجوز ~~الوصية فيه كأن يكون عليه ديون فإنه لا تجوز له الوصية بما فيه قربة حينئذ ~~إذ قضاؤها واجب لا محترزه ما كان قليلا مما يأتي بيانه عن علي وغيره فلا ~~ينافي قوله الآتي. # وظاهر كلامه إلخ فتدبره. # [قوله: بضم الياء] قال في التحقيق بعد ذلك: ماضيه أعد من الاستعداد أي: ~~يستعدها إلى آخر ما ذكر هنا أي يهيئ وصيته. # وقوله: ويحضرها إلخ تفسير لقوله أي يستعد ولا يخفى أن المدار على الإشهاد ~~وإن لم يحضرها إذا كانت معروفة، ولا يخفى أيضا أن مفاد المصنف بحل الشارح ~~المذكور أن الطلب ليس متعلقا بأصل الوصية وإنما هو متعلق بتهيئتها وليس ~~كذلك، بل المراد أن الندب متعلق بأصل الوصية كما أفدناه سابقا. # [قوله: إلا أن يقول إلخ] حاصله أنها تصح في صورتين إذا أشهد أو قال: ما ~~وجدتم بخطي فأنفذوه حيث ثبت أنه خطه، وقال بلفظه: ما وجدتم بخطي ولو كتب ~~ذلك بدون لفظ فلا يعمل ms1577 به، هذا كله عند ثبوت أنه خطه ومثل ذلك ما إذا قرأها ~~عليهم فإن أشهد أو قال: أنفذوها صحت وإلا فلا، وماضيه أنفذ رباعي ويقال: ~~نفذوه من نفذ مشددا # [قوله: وظاهر كلامه صحة إلخ] إنما صحت وصيتهما لأن الحجر عليهما لحق ~~أنفسهما، فلو حجر عليهما في الوصية لكان الحجر لحق الغير. # [قوله: المبذر] وصف كاشف أي فالسفيه هو من يصرف ماله في الشهوات واللذات ~~ولو مباحة [قوله: إذا عقل القربة] أي عقل أن فاعلها يثاب، والظاهر أن ~~فاعلها يثاب، والظاهر أن أل في القربة للعهد أي # PageV02P224 # فإن وصيته لا تصح اتفاقا. وفسر اللخمي عدم الاختلاط ~~بأن يوصي بما فيه قربة لله تعالى أو صلة رحم # وظاهر كلامه أنه لا تحديد للمال الموصى فيه وهو كذلك # ولها أربعة أركان: الأول الموصي ويشترط فيه أن يكون حرا مميزا مالكا ملكا ~~تاما، واحترز بهذا الأخير من مستغرق الذمة. # الثاني: الموصى له ويشترط فيه أن يكون ممن يتصور منه أن يملك فتصح للحمل ~~الثابت ولحمل سيكون واستثنوا من قولهم يتصور منه أن يملك الوصية للمسجد ~~والقنطرة ونحوهما فإنها وصية لمن لا يملك وهي صحيحة على المذهب، وكذلك ~~الوصية للميت صحيحة بشرط #   ### | [حاشية العدوي] # القربة المعهودة التي هي الوصية، وظاهره أنه شرط لا بد منه. # [قوله: وفسر اللخمي إلخ] أي وفسره غيره بألا يعرف ما ابتدأ به. # [قوله: بما فيه قربة لله تعالى] أي غير صلة رحم # [قوله: وظاهر كلامه إلخ] ومقابله ما روي عن علي - رضي الله عنه -: إذا ~~كان المال سبعمائة درهم لا وصية فيه، وإذا كان ألفا فيه الوصية. # وعن عائشة - رضي الله عنها -: لا وصية في ثلاثة آلاف درهم، وعن ابن عباس ~~- رضي الله عنه -: لا وصية في ثمانمائة درهم # [قوله: حرا] أي فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته [قوله: مميزا] أي فغير ~~المميز لا تصح وصيته، فلو ادعى وارث الصبي أنه كان غير مميز حين الوصية ~~وخالفهم الموصى له فالقول قول الورثة ذكره الخرشي عن تقرير. ms1578 # [قوله: مالكا] خرج غير المالك فلا تصح وصية الوكيل في مال غيره وشبهه. # [قوله: واحترز بهذا الأخير] وهو قوله ملكا تاما، وقضيته أن مستغرق الذمة ~~مالك إلا أن ملكه غير تام، ولا يظهر لأنه ليس مالكا أصلا إلا أن يريد مالكا ~~بحسب الظاهر وخرج أيضا بقيد التمام المرتد. # [قوله: من مستغرق الذمة] أي فوصيته غير صحيحة، وإذا بطلت فلا يرجع ماله ~~ميراثا بل يكون في الفيء إلا ما ثبت كسبه بمال حلال فتصح. # تنبيهان: الأول: ما قررنا به كلامه من عدم صحة وصية العبد وغير المالك، ~~ومستغرق الذمة ليس متفقا عليه، فقد ذكر بعض ما يفيد صحتها من العبد وغير ~~المالك إلا أنها متوقفة على إجازة المالك. # الثاني: لم يتكلم الشارح على اشتراط الإسلام إشارة إلى أن الكافر تصح ~~وصيته حيث كان حرا مميزا مالكا ملكا تاما إلا إن أوصى بشيء لمسلم لا يملكه ~~المسلم كخمر ونحوه، وأما إذا أوصى بذلك لكافر فإن وصيته تصح لأن الكافر ~~يملك ذلك، وانظر هل ثمرة صحتها بذلك له الحكم به وبإنفاذها إن ترافعوا ~~إلينا أو لا يجوز الحكم بذلك؟ وأما وصايا المرتد فباطلة وإن تقدمت حال ~~إسلامه كما في تت. # [قوله: ممن يتصور] مبني للفاعل، وقوله: أن يملك فاعل به أي مما يمكن فيه ~~الملك أو مبني للمفعول وأراد به التصديق أي يصدق بملكه. # [قوله: فتصح للحمل الثابت إلخ] ويستحق الوصية إن استهل صارخا وإلا بطلت، ~~وغلة الموصى به قبل وجود الموصى له للورثة إذ الولد لا يملك إلا بعد وضعه ~~وتحقق الحياة فيه، فإن لم يستهل صارخا لا يستحق الوصية وترد، وإذا وضعت ~~أكثر من واحد فإن الوصية توزع على عدد الوضع الذكر كالأنثى وهذا عند ~~الإطلاق إلا أن ينص على التفصيل فيرجع إليه، ثم حيث تعلقت الوصية بمن يولد ~~له مستقبلا فينتظر بها الإياس من ولادته فترجع بعده للموصى أو لوارثه، ~~ويدخل في الموصى له الذمي فالوصية تصح له وإن لم تظهر قربة لا حربي. # [قوله: الوصية للمسجد إلخ] حاصله أن ms1579 الوصية للمسجد وما ذكر معه تصح، ~~ويصرف ذلك الشيء الموصى به في مصالح تلك الأشياء من مرمته وحصره وزيته ~~كخدمته من مؤذن وإمام ونحوهما فيما زاد على ذلك أو فيما لم يحتج لما مر ~~احتاجوا أم لا هذا إذا اقتضى العرف ذلك، فإذا اقتضى أن القصد مجاوروه ~~كالجامع الأزهر صرف لهم لا لمرمته وحصره ونحوهما. # [قوله: على المذهب] أي خلافا لمن يقول: ليست بصحيحة. # [قوله: بشرط أن يعلم الموصى # PageV02P225 # أن يعلم الموصى بموته فإن كان عليه دين صرفت فيه وإلا ~~فتكون لورثته. # الثالث: الموصى به وهو كل ما يصح أن يتملكه الموصى له فلا تصح بخمر ~~ونحوه، ولا يشترط أن يكون معلوما بل تصح الوصية بالمجهول كالحمل والثمرة ~~التي لم يبد صلاحها. # الرابع: ما به تكون الوصية وهو الإيجاب ولا يتعين له لفظ مخصوص بل كل لفظ ~~يفهم منه قصد الوصية مثل أوصيت أو أعطوه أو جعلته له، وإذا كانت الوصية ~~لمعين فلا بد من قبوله لها بعد الموت، وإذا كانت لغير معين كالفقراء فلا ~~يشترط القبول ويملك الموصى به بالموت اتفاقا إن قبل عقب الموت وعلى الأصح ~~إن تأخر القبول ومقابله لا يملكه إلا حين القبول. # وفائدة الخلاف فيما حدث بعد الموت وقبل القبول من غلة ونحوها، فعلى الأول ~~يكون للموصى له، وعلى الثاني لورثة الموصي # وانظر هل أراد بقوله: «ولا وصية لوارث» نفي الصحة أو النهي والراجح الأول ~~قاله د. # قلت: المذهب أنها صحيحة متوقفة على إجازة الورثة، فإن لم يجيزوها فالموصى ~~به ميراث. ع: وانظر هل أراد بقوله: (والوصايا خارجة من الثلث) أن مصرفها ~~إنما هو في الثلث أو إنما أراد لا يجوز للموصي أن يوصي إلا بالثلث فأقل ~~(ويرد ما زاد عليه) أي على الثلث ولو #   ### | [حاشية العدوي] # بموته] فإن لم يعلم بموته فإنها لا تصح إذ الميت لا يصلح تملكه. # [قوله: وإلا فتكون لورثته] فإن لم يكن له وارث خاص بل بيت المال بطلت كما ~~إذا لم يعلم بموته قاله عج. ms1580 # وقال الشيخ سالم: إن بيت المال من الوارث. # [قوله: وهو كل إلخ] ليس هذا تعريفا فيعترض باحتوائه على لفظة كل بل ضابط ~~[قوله: فلا تصح بخمر إلخ] أي من مسلم لمسلم وأما من كافر لكافر فتصح، وكذا ~~تبطل الوصية بشيء لمن يصلي أو يصوم عنه وترجع ميراثا بخلاف الإيصاء ~~بالمكروه كالإيصاء بضحية فلا تبطل، ويجب تنفيذها [قوله: والثمرة التي لم ~~يبد صلاحها] أي لأنه لا يعلم ما تؤول إليه. # [قوله: وهو الإيجاب] قال في الجواهر: وتكون بالإيجاب ولا يتعين له لفظ ~~مخصوص بل كل لفظ فهم منه قصد الوصية بالوضع أو القرينة حصل الاكتفاء به إلى ~~آخر ما ذكره هنا. # أقول: ولو بلفظ الوقف كما إذا قال: هو وقف بعد موتي كما يفيده المعيار ~~فالحاصل أنه أراد بالإيجاب الصيغة الدالة على قصد الوصية، فإذا كان المراد ~~ما ذكر فالمراد لا يتعين له لفظ مخصوص يتحقق فيه الأمر الكلي بل الإشارة ~~كافية ولو من قادر على الكلام. # [قوله: مثل أوصيت] أي أوصيت له [قوله: فلا بد من قبوله لها بعد الموت] ~~وأما لو قبل في حياة الموصي فإن ذلك لا يفيده شيئا إذ للموصي أن يرجع في ~~وصيته ما دام حيا لأن عقد الوصية غير لازم حتى لو رد الموصى له قبل موت ~~الموصي فله أن يرجع ويقبل بعده هذا إذا كان المعين بالغا رشيدا، وإلا فوليه ~~يقبل له، فلو مات المعين قبل القبول فلوارثه القبول مات قبل العلم أو بعده ~~اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه فليس لوارثه القبول، ولا يحتاج ~~العبد في قبول الوصية له إلى إذن السيد # [قوله: نفي الصحة أو النهي] نفي الصحة يستلزم النهي، والنهي لا يستلزم ~~نفي الصحة. # [قوله: قلت المذهب إلخ] المذهب أنها ليست بصحيحة ولو بأقل من الثلث وإن ~~أجازها الوارث كانت ابتداء عطية منه فالحق ما للشيخ زروق. # [قوله: أو إنما أراد إلخ] قال في تحقيق المباني: واقتصر الأقفهسي على هذا ~~الأخير فإن وقع وأوصى بأكثر لم تصح، قلت: ولعل ms1581 وجه الاقتصار أن هذا ~~الاحتمال الثاني فيه إفادة النهي عن ذلك، وأما الأول فلا يفيد ذلك. # وقوله: وترد أي تبطل لكن الوصية لا تكون إلا في ثلث ماله المعلوم له قبل ~~موته ولو بعد الوصية كانت الوصية في الصحة أو المرض بخلاف التدبير إن كان ~~في المرض فكالوصية وإلا ففي ثلث المال المعلوم والمجهول، والفرق بين مدبر ~~الصحة والوصية أن عقد التدبير لازم بخلاف الوصية عقدها منحل له الرجوع ولو ~~شرط # PageV02P226 # كانت الزيادة يسيرة (إلا أن يجيزه الورثة) إذا كانوا ~~بالغين رشداء غير مولى عليهم عقلاء لا دين عليهم، وفهم من كلامه أن الثلث ~~لا يرد وهو كذلك. # وظاهر كلامه أنه لا يرد ولو قصد الضرر بذلك وهو كذلك في أحد القولين، ~~ويعتبر ثلث مال الميت يوم موته لا يوم الوصية على ما في ابن الحاجب، وتعقبه ~~ابن عبد السلام بأنه خلاف المذهب فإن المعتبر على المذهب في الوصية أن تخرج ~~من الثلث يوم تنفيذ الوصية لا يوم الموت حتى لو كانت الوصية يسعها الثلث ~~يوم الموت فطرأ على المال جائحة أذهبت بعضه فصار لا يسعها ثلث ما بقي كان ~~حكمها يوم القسمة حكم من أوصى بأكثر من الثلث، ولا أعلم في ذلك خلافا في ~~المذهب انتهى # ثم انتقل يتكلم على ما يبدأ بإخراجه من الثلث فقال: (والعتق بعينه) سواء ~~كان في ملكه أو ملك غيره مثل أن يقول اشتروا عبد فلان وأعتقوه (مبدأ عليها) ~~أي على الوصايا بالمال وإنما قيدناه بهذا لأن الزكاة والكفارات إذا أوصى ~~بها الميت مبدأة على العتق (والمدبر في) حال (الصحة مبدأ على ما) يصدر منه ~~(في) حال (المرض من #   ### | [حاشية العدوي] # عدمه. # [قوله: ولو كانت الزيادة إلخ] بالغ على ذلك ردا لما نقل عن مالك فيمن ~~أوصى بعتق جارية فزادت قيمتها على الثلث زيادة يسيرة مثل الدينار، ونحوه ~~أنها لا تحرم العتق بذلك. # [قوله: إلا أن يجيزه إلخ] راجع لقوله: ولا وصية لوارث أيضا ثم إن الوارث ~~إذا أجاز الوصية ms1582 ولا دين عليه ثم استدان الوارث أو مات فإن حاز الموصى له ~~الوصية فلا حق لغرمائه ولا لورثته فيها، وإن لم يحزها فهم أحق فالمدار على ~~الحوز وعدمه لا على القبول وعدمه قاله عج. # [قوله: إذا كانوا بالغين] أي فتكون الإجازة ابتداء عطية منهم لأن الحق ~~انتقل لهم، وإن أجاز البعض دون البعض مضت حصة المجيز وردت حصة الممتنع. # [قوله: غير مولى عليهم] أغنى عنه قوله: رشداء وكذا قوله: عقلاء. # [قوله: وفهم من كلامه أن الثلث لا يرد] بخلاف الزوجة تتبرع بأكثر من ~~الثلث فله رد الجميع، والفرق أن الزوجة يمكنها التبرع بعد بخلاف المريض قد ~~يدركه الموت سريعا بعد الوصية فلا يمكنه الإيصاء بعد رد الجميع. # [قوله: في أحد القولين] أي على أحد القولين وهو الراجح، ومقابله ظاهر. # [قوله: على ما في ابن الحاجب إلخ] أي يعتبر يوم الموت على ما في ابن ~~الحاجب كما هو مصرح به فيه. # وقوله: لا يوم الوصية، فقد قال ابن عبد السلام: ولا يعتبر ثلث المال يوم ~~الوصية سواء كانت الوصية عند المرض المخوف ويوم الحجر أو كانت في الصحة وفي ~~الحال التي لو وهب فيها جميع المال لزمه لأن هذه عطية بعد الموت يجوز ~~الرجوع عنها في الحياة، ولا يصح الالتفات فيها إلى يوم الوصية. # [قوله: وتعقبه ابن عبد السلام] فإن قلت: حيث ذهب المال بالجائحة فيذهب ~~على الورثة وعلى الموصى له فلا يظهر لاعتبار كونها يوم التنفيذ ثمرة لأن ~~الوارث أمين في ذلك المال، قلت: لعل ابن عبد السلام يرى أن المال كله دخل ~~ذمة الوارث بالموت وصار ما يخص الموصى له كالدين عليه بحيث إن ما ذهب ~~بالجائحة يكون عليه وحده إن لو قلنا العبرة بيوم الموت. # [قوله: يوم تنفيذ الوصية إلخ] وإن كان الملك يكون للموصى له بمجرد الموت. # [قوله: كان حكمها يوم القسمة] لا فرق في ذلك بين وصية المرض والصحة # [قوله: سواء كان في ملكه] كأعتقوا عبدي مباركا تت. # [قوله: مثل إلخ] تمثيل لقوله أو ملك غيره، ms1583 ولا فرق في هاتين الصورتين ~~أعني ملكه أو ملك غيره بين أن يقول ناجزا أي عقب موتي أو لكشهر، وكذا إذا ~~أوصى بعتقه على مال فعجله أو بكتابة فعجلها فهذه الصور كلها في مرتبة واحدة ~~لا تقديم لأحدها على صاحبه ويتحاصون. # وقول المصنف: بعينه أي المعتق الرقيق بعينه احتراز مما إذا قال: أعتقوا ~~عبدا فإنه لا يقدم على الوصايا بالمال بل هو في مرتبتها فيتحاصون عند ~~الضيق. # [قوله: على الوصايا بالمال] أي بإخراج المال الذي لم يتوجه إليه طلب، ولا ~~يخفى أن هذا تفسير مراد وكذا مقدمة على ما إذا أوصى بعتقه على مال أو ~~بكتابته ولم يعجل كل منهما المال قبل موت الموصي. # [قوله: إذا أوصى بها الميت] أي ولم يعترف بحلولها وسيأتي مفهومه # PageV02P227 # عتق أو غيره و) المدبر في الصحة مبدأ أيضا (على ما ~~فرط فيه من الزكاة فأوصى به فإن ذلك في ثلثه مبدأ على #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: مبدأة على العتق] أي على الوصية بالعتق، أي لأن الكلام ليس في ~~تنجيز العتق إنما هو في الوصية به، فالزكاة والكفارة مبدأتان على الوصية ~~بالعتق بصوره المذكورة بقي أنه أجمل في قوله الزكاة وفي قوله الكفارة ~~فظاهره الإطلاق وهو كذلك، فلا فرق في الكفارة بين أن تكون كفارة ظهار أو ~~قتل أو يمين أو فطر رمضان أو تفريط القضاء فيه، فإن قلت: ما المقدم الزكاة ~~أو الكفارة؟ قلنا: المقدم الزكاة أي أن زكاة العين الموصى بها وقد فرط فيها ~~حتى مات، وكذا زكاة الفطر الماضية الموصى بها كل منهما مقدم على الكفارة ~~بأقسامها، نعم زكاة العين مقدمة على زكاة الفطر المذكورة. # وقولنا: الماضية احترازا عما إذا مات في زمنه كليلة الفطر أو يومه، فإن ~~أوصى أو أشهد في صحته أنها في زمنه فمن رأس المال وإلا أمر الورثة بإخراجها ~~من غير جبر، وقلنا: الماضية الموصى بها فإن لم يوص بها أمر ورثته بإخراجها ~~من غير جبر وليست الكفارات كلها في مرتبة واحدة بل كفارة الظهار ms1584 وقتل الخطإ ~~مقدمتان على كفارة اليمين، وفطر رمضان والتفريط وكفارة الظهار وقتل الخطأ ~~في مرتبة واحدة فيقرع بينهما عند الضيق، وكفارة اليمين مقدمة على فطر رمضان ~~وكفارة فطر رمضان مقدمة على التفريط، وأما كفارة العمد إذا أوصى بإخراجها ~~فهي في مرتبة الوصايا بالمال. # وقول الشارح: أوصى بها وأما إذا مات ولم يوص بها فإنها لا تخرج، ويحمل ~~على أنه كان أخرجها وسيأتي لذلك مزيد إيضاح. # [قوله: والمدبر في حال الصحة] ومثله ما دبر في مرض وصح بعده، والأسير ~~الموصى بفكه مقدم عليه لا فرق في الأسير بين كونه مسلما أو ذميا على ظاهر ~~المدونة. # وابن عرفة: فإذا دبر اثنين في صحته أو مرضه في كلمة تحاصا وإلا قدم ~~السابق. # [قوله: في حال المرض من عتق أو غيره] أي أعتق عبدا في المرض أو دبر عبدا ~~فيه. وكلاهما في مرتبة واحدة حيث كانا في فور واحد وإلا بدأ بالأول. # وكذا ما بتله في المرض من صدقة وعطية فمدبر الصحة مقدم عليهما، وأما هما ~~مع المعتق في المرض والمدبر فيه فيقدمان عليهما أي يقدم ما بتل في المرض من ~~صدقة وعطية على ما بتل في المرض من عتق وتدبير عند مالك، وأكثر أصحابه وعند ~~ابن القاسم بالعكس. # [قوله: فأوصى به فإن ذلك] أي ما فرط فيه من الزكاة وأوصى به في ثلثه، ~~والمناسب أن يسوقه على وجه آخر كأن يقول: وما أوصى به مما فرط فيه من ~~الزكاة في ثلثه مبدأ على الوصايا وأما إن لم يوص فلا يخرج من الثلث كما ~~قاله الشارح لأنه يحمل على أنه أخرجها ولا فرق في ذلك بين العين والحرث ~~والماشية، وهذا حيث لم يشهد في صحته بأن ما فرط فيه في ذمته فإن أشهد بذلك ~~فيخرج من رأس المال عينا أو غيرها، وأما إن أشهد في مرضه فهو بمنزلة ما إذا ~~أوصى بها هذا كله في غير عام الموت، وأما عام الموت فإن اعترف بحلولها ~~وأوصى في صحته أو مرضه فمن رأس المال، فإن فقد ms1585 أو الثاني لم يخرج من ثلث ~~ولا من رأس مال إلا أن تعلم الورثة عدم الإخراج فمن رأس المال، وإن فقد ~~الأول فمن الثلث ويؤمر الورثة بإخراجها. # وقولنا: لم تخرج أي لم يجب إخراجها فلا ينافي ما قاله الشيخ عبد الرحمن ~~عن المدونة من أنه إذا لم يوص أمر بذلك الورثة ولا يجبرون هذا كله في ~~العين، وأما في الحرث والماشية باعتبار عام الموت فإن اعترف بحلولها أخرجت ~~من رأس المال أوصى بها أو لا، وما قررته هو ما لبعض شراح خليل. وذكر عج ما ~~فيه نوع مخالفة فقال: ومفهوم فرط أن زكاة عامه الذي مات فيه ليس حكمه كذلك ~~وحكمها أنه إذا اعترف بحلولها وعرفه غيره من الناس ولو واحدا وأوصى بها ~~فإنها تخرج من رأس المال، وإن لم يوص لم تخرج من ثلث ولا رأس مال، وتؤمر ~~الورثة بإخراجها من غير قضاء وإن لم يعرف حلولها إلا منه، فإن أوصى بها ~~أخرجت من الثلث وإلا لم تخرج ولا من الثلث لاحتمال أن يكون أخرجها وهذا ~~زكاة العين، وأما زكاة الحرث والماشية فمتى اعترف بحلولها # PageV02P228 # الوصايا) فإن لم يوص به فلا يخرج من الثلث. # وقوله: (ومدبر الصحة مبدأ عليه) تكرار # (وإذا ضاق الثلث) عما أوصى به (تحاص أهل الوصايا التي لا تبدئة فيها) كما ~~يتحاص في العول في الفرائض مثل أن يوصي لرجل بنصف ماله ولآخر بربعه، فإنك ~~تأخذ مقام النصف ومقام الربع وتنظر ما بينهما فتجدهما متداخلين فتكتفي ~~بالكثير وهو الربع فتأخذ نصفه وربعه فتجمعهما فتكون ثلاثة فتعلم أن الثلث ~~بينهما على ثلاثة أسهم لصاحب الربع سهم وللآخر سهمان # (وللرجل) ولو سفيها وكذا المرأة والصبي (الرجوع عن وصيته من عتق وغيره) ~~ظاهره كانت الوصية أو الرجوع عنها في الصحة أو المرض، وظاهره أيضا أن له ~~الرجوع ولو أشهد في وصيته أن لا رجوع له فيها وفيه خلاف، وظاهره أيضا أن له ~~أن يرجع فيما بت عتقه في المرض وليس كذلك، وظاهره أيضا أن له أن يرجع في ms1586 ~~الواجب كالزكاة وليس كذلك لأن ما وجب لا رجوع فيه. # ثم عقب الوصية بالتدبير لقرب حقيقته منها فقال: (والتدبير أن يقول لعبده ~~أنت مدبر أو أنت حر عن دبر مني) وانعقد الإجماع على أنه قربة وأركانه ثلاثة ~~الأول الصيغة وهي إما صريح كمثالي المصنف، وإما كناية #   ### | [حاشية العدوي] # أخرجت من رأس المال أوصى بها أم لا شاركه غيره في معرفة حلولها أم لا. ~~[قوله: مدبر الصحة مبدأ عليه] أي على ما فرط فيه من الزكاة وأوصى به. ~~وقوله: تكرار أي مع قوله: وعلى ما فرط فيه من الزكاة قدر الشارح فقال: ~~والمدبر في الصحة مبدأ أيضا على ما فرط فيه إلخ. # [قوله: فتعلم أن الثلث بينهما على ثلاثة] أي فيقسم ثلث مال الميت على ~~ثلاثة، وهذا إن لم يجز الوارث الوصايا، وأما إن أجازها فيأخذ الموصى له ~~بالنصف اثنين والموصى له بالربع واحدا ويفضل واحد يأخذه الوارث. وذكر تت ~~مثال التباين فنذكره لما فيه من مزيد الفائدة فقال: قوله وإذا ضاق الثلث ~~إلخ كأن يوصي لشخص بنصف ماله ولآخر بثلثه، فإن أجازها الورثة اقتسما المال ~~على النصف والثلث إلا أن مقام النصف من اثنين والثلث من ثلاثة وهما ~~متباينان فتضرب اثنين في ثلاثة يحصل ستة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث ~~اثنان ويفضل واحد للوارث، وإن لم يجيزوها اقتسما الثلث على النصف والثلث ~~وهما متباينان ومقامها من ستة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان ~~يقتسمان الثلث على خمسة أجزاء وقس على ذلك. # [قوله: وللرجل الرجوع] بقول كرجعت عنها أو أبطلتها أو لا تعطوه ما أوصيت ~~به أو فعل كالبيع والهبة والصدقة والعتق والاستيلاد وحصد الزرع ونسج الغزل ~~وصوغ فضة وغير ذلك، وكان له الرجوع لأنها عدة والوعد لا يلزم الوفاء به ~~وإنما يندب فقط. # وقوله: ولو سفيها الأولى المبالغة على الرشيد. # [قوله: من عتق وغيره] أي أنه إن أوصى بعتق أو تدبير كما يشمله قوله ~~وغيره. # [قوله: ظاهره كانت الوصية إلخ] وهو كذلك كما في تحقيق المباني عن ms1587 ~~الفاكهاني وبهرام. # [قوله: وفيه خلاف] والذي به العمل أن له الرجوع، وصحح بعضهم العمل بالشرط ~~[قوله: فيما بتل عتقه] وكذا ما بتله من صدقة أو هبة أو حبس فإنه لازم لا ~~رجوع له فيه، ثم أقول: وكون هذا ظاهر كلام المصنف غير واضح إذ ما بتل عتقه ~~لا يقال فيه إنه أوصى بعتقه. # [قوله: كالزكاة] أي وكالديون التي لا شاهد عليها، وإنما علمت باعترافه ~~وإيصائه بإخراجها فلا يجوز له الرجوع فيها لاعترافه بوجوبها عليه. # [قوله: لأن ما وجب] أي وأوصى به لا رجوع فيه أي على ما تقدم من التفصيل. ### | [التدبير وما يتعلق به] # [قوله: ثم عقب الوصية بالتدبير] حكم التدبير الاستحباب والتدبير عقد يوجب ~~عتق مملوك من ثلث مالكه بعد موته بعقد لازم، فقوله: بعد موته يخرج به ~~الملتزم العتق في المرض المبتل فيه فإنه لازم له إذا لم يمت. وقوله: بعقد ~~لازم متعلق ب يوجب أخرج به الوصية. [قوله: لقرب حقيقته] أي من حيث إن كلا ~~منهما عقد يتعلق بتنفيذ قربة بعد الموت. [قوله: أو أنت حر عن دبر مني] قال ~~في التنبيهات: مأخوذ من إدبار الحياة ودبر كل شيء ما وراءه بسكون الباء # PageV02P229 # كقوله: أنت حر بعد موتي إن أراد به التدبير وإن لم ~~يرده فهي وصية. # الثاني: المدبر بكسر الموحدة وشرطه التكليف والرشد. # الثالث: المدبر بفتحها وهو من فيه شائبة رق من عبد أو أمة صغيرا كان أو ~~كبيرا # (ثم) إذا دبر المكلف الرشيد عبده (لا يجوز له) بعد ذلك (بيعه) فإن بيع ~~فسخ بيعه وصار مدبرا على ما كان عليه هذا إذا لم يتصل به عتق، فإن أعتقه ~~المشتري مضى وكان ولاؤه له. # ج: قوله: ثم إلخ يريد إلا في دين سابق ولا خصوصية للبيع بل وكذلك هبته ~~والصدقة به. # (وله) أي للرجل الذي دبر عبده (خدمته) بمعنى استخدامه لأنه سيده إلى أن #   ### | [حاشية العدوي] # وضمها، والجارحة بالضم لا غير وأنكر بعضهم الضم في غيرها. # وقال ك: قال أهل اللغة: التدبير ms1588 عتق العبد عن دبر صاحبه اه. فقوله: أنت ~~حر عن دبر مني معناه أنت حر عن إدبار كائن مني أي بعد إدبار كائن مني، أي ~~أو دبرتك أو أنت عتيق عن دبر مني من كل ما يفهم منه تعليق العتق على موته ~~لا على وجه الوصية بل على وجه التحتم واللزوم بخلاف تقييده بوجه مخصوص ~~كقوله: إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا فأنت مدبر، فهو وصية لا تدبير، ~~وبخلاف ما إذا قال بعد الصيغة الصريحة ما لم أغير ذلك أو أرجع فإنه ينقلب ~~وصية. [قوله: أنت حر بعد موتي] أي أو أنت حر يوم أموت. [قوله: وشرطه ~~التكليف والرشد] فخرج بالتكليف المجنون والصبي ولو مميزا فلا يلزم، ويصح من ~~المميز كوصيته فإن قيل: فائدة الصحة التوقف على رضا الولي ورده مع أنه هنا ~~ليس له الإمضاء لأن فيه إتلافا لماله فما فائدة صحته؟ فالجواب: أن فائدته ~~في أنه إذا بلغ يكون له رده وإمضاؤه ودخل في قوله: تكليف السكران ولو طافحا ~~بحرام لا بحلال فلا يلزم الطافح، وخرج بالرشد العبد لأنه محجور عليه ~~بالأصالة وكذا السفيه المولى عليه ولو اتسع ماله فلا يلزمه، وكذا المهمل ~~عند ابن القاسم # وأما عند مالك فيلزمه لأن تصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عنده ~~والمرأة غير ذات الزوج كالرجل، وأما ذات الزوج إذا دبرت فيما زاد على ثلثها ~~فإنه كذلك يمضي وإن كان محجورا عليها فيما ذكر وإن لم تملك غير الذي دبرته ~~إذ لا ضرر على الزوج في ذلك لأن العبد في الرق إلى الموت. # ولا يشترط في التدبير الإسلام لأنه يصح تدبير الكافر لعبده المسلم ويؤجر ~~له ويكون ولاؤه للمسلمين إلا أن يكون للكافر قريب مسلم فيكون الولاء له إلا ~~أن يسلم السيد فيرجع له الولاء، وأما تدبير الكافر عبده الكافر فلا يلزمه ~~وله الرجوع عنه فإذا دبر أحد الشريكين تقاوياه فإن صار للمدبر صار كله ~~مدبرا وإلا صار كله رقيقا. [قوله: وهو من فيه شائبة رق] أي خالطة رق ms1589 بمعنى ~~مختلطة أي حالة مختلطة بحرية وتلك الحالة هي الرقية أو حالة مخلوطة بحرية ~~وهي الرقية فظهر أن الإضافة للبيان وأن فاعلة إما باقية على أصلها أو بمعنى ~~مفعولة، فأم الولد والمعتق لأجل يجوز تدبيرهما وثمرته ظاهرة في المعتق لأجل ~~على تقدير الموت قبل حلول الأجل، ولا يظهر له ثمرة في أم الولد فإن قلت: لا ~~يشمل كلامه القن قلت: هو مفهوم بطريق الأولى. # [قوله: ولا يجوز له بيعه] لا يقال يشكل على حرمة البيع جواز المقاواة إذا ~~دبر أحد الشريكين حصته، وفيها بيع المدبر لأن جواز المقاواة مستثنى من حرمة ~~بيع المدبر مع احتمال صيرورته مدبر الجميع [قوله: فإن أعتقه المشتري مضى] ~~أي إذا نجز عتقه في حياة سيده فإن البيع يكون ماضيا مع العتق، وكان الولاء ~~لمعتقه أما لو أعتقه بعد موت مدبره فلا يمضي لأن الولاء انعقد لمدبره، أما ~~بحمل الثلث لجميعه فيعتق كله أو بعضه فيعتق بعضه. [قوله: إلا في دين سابق] ~~أي على التدبير وليس عنده ما يجعله في الدين، أي فإنه يجوز بيعه ولو في حال ~~حياة السيد، وأما الدين المتأخر عن التدبير فلا يباع فيه المدبر في حياة ~~السيد ويباع فيه بعد موته قال عج: # ويبطل التدبير دين سبقا ... إن سيد حيا وإلا مطلقا # وإنما بطل التدبير بالدين المتأخر عن موت السيد لما تقدم من أن المدبر لا ~~يعتق إلا من الثلث [قوله: بمعنى # PageV02P230 # يموت فحينئذ يعتق (وله) أيضا (انتزاع ماله ما لم ~~يمرض) السيد مرضا مخوفا لقوة الرق فيه، أما إن كان مخوفا فليس له ذلك لأنه ~~ينتزع لغيره (وله) أيضا (وطؤها إن كانت أمة) لأنها على أصل الإباحة فإن ~~حملت كانت أم ولد تعتق بموته من رأس ماله # (ولا يطأ) الأمة (المعتقة إلى أجل) مثل أن يقول لها: اخدميني سنة وأنت ~~حرة لأنه قد يجيء الأجل قبل موته فتخرج حرة، فإذا وطئها قد تحمل فلا تخرج ~~حرة إلا بعد موته، وأيضا فإن نكاحها في هذه الحالة يشبه نكاح المتعة فإن ms1590 ~~وطئها فقد فعل ما لا يجوز فيؤدب على هذا ولا يحد ويلحق الولد به وتسقط ~~خدمتها بذلك فيعجل عتقها حينئذ (و) كما أنه لا يطأ الأمة المعتقة إلى أجل ~~(لا يبيعها) ولا يهبها ولا يتصدق بها لأن فيها عقدا من عقود الحرية (وله) ~~أيضا (أن يستخدمها في بيته) لأنه لذلك أعتقها (و) له أيضا أن (ينزع مالها) ~~الذي أفادته بهبته مثلا وهذا مقيد ب (بما) إذا (لم يقرب الأجل) ولا حد في ~~القرب إلا ما يقال قريب # (وإذا مات) الرجل المدبر (ف) العبد (المدبر) في الصحة يخرج (من ثلثه) أي ~~من ثلث مال السيد مطلقا أعني من مال علم به ومال #   ### | [حاشية العدوي] # استخدامه] الأولى: تبقية العبارة على ظاهرها فإن له أن يؤجره لأنه على ~~ملكه إلى أن يموت [قوله: أما إن كان مخوفا إلخ] هذا فيما استفاده من هبة أو ~~صدقة أو وصية أو صداق إن كان المدبر أنثى، وأما ما استفاده المدبر من عمل ~~يده أو خراجه أو أرش جناية عليه فإنه يجوز لسيده انتزاعه ولو مرض لأنه من ~~أمواله، ومثله ما استفاده من نحو هبة إذا شرط انتزاع ماله في المرض فإنه ~~يعمل به. # تنبيه: مثل المدبر في عدم جواز انتزاع ماله أم الولد فلا يجوز لسيدها إذا ~~مرض انتزاع مالها والمعتق لأجل، وقد قرب الأجل والمكاتب مطلقا والمعتق بعضه ~~والمأذون له في التجارة إذا صار مدينا ذكر معناه تت وبعضه باللفظ. # [قوله: وطؤها] أي النسمة [قوله: لأنها على أصل الإباحة] أي على أصل هو ~~الإباحة [قوله: فإن حملت] أي وإذا لم تحمل تعتق من الثلث وكما له انتزاع ~~ماله له كتابته ورهنه على أن يباع للغرماء في حياة السيد في الدين السابق ~~على التدبير لا المتأخر فلا، وأما على أن يباع بعد موت السيد فيجوز مطلقا. # [قوله: فإذا وطئها قد تحمل إلخ] فيه نظر لجواز أن يقال: تخرج حرة بالأقوى ~~وهو مضي الأجل. [قوله: يشبه نكاح المتعة] أي لاحتمال انقضاء الأجل قبل موته ms1591 ~~فتخرج حرة. [قوله: فيؤدب إلخ] وإذا قلنا بالأدب فهل يعذر بالجهل كما سينص ~~عليه في وطء المكاتبة أم لا قاله بعض الأشياخ [قوله: فيعجل عتقها] انظر هذا ~~مع قوله فإذا وطئها قد تحمل فلا تخرج حرة إلا بعد موته فإن بينهما تنافيا، ~~وقد يقال: إنه إشارة إلى قولين في المسألة القول بالتعجيل وهو ما هنا، ~~والقول بعدمه وهو ما أشار له أولا بينه تت بقوله: وقيل: لا يعجل لبقاء أرش ~~الجناية عليها له إن جرحت وقيمتها إن قتلت ولا يجوز له وطؤها سواء عجل ~~عتقها أو بقيت إلى أجلها قاله تت. [قوله: لأنه لذلك أعتقها] الظاهر أن ~~اللام في قوله لذلك لام العاقبة وعبارة بعض لبقائها على ملكه حتى ينقضي ~~الأجل [قوله: الذي أفادته بهبة مثلا] وأما ما كان من خراجها وكسبها وأرش ~~جناية عليها فله انتزاعه وإن قرب الأجل [قوله: ولا حد في القرب إلخ] هذا ~~أحد قولين ذكرهما تت، والقول الثاني أن القرب كالشهر وظاهر بعض الشراح ~~ترجيحه، وأدخلت الكاف أقل من شهر على قول أو شهر على آخر، وأقحم الكلام على ~~أحكام المعتقة لأجل في خلال أحكام المدبر لما بينهما من المناسبة في بعض ~~الأحكام. # [قوله: يخرج من ثلثه] بأن كان مال السيد كثيرا ولا دين يستغرق قيمته وإلا ~~رجع رقيقا، ولو كان الدين متأخرا عن التدبير وشرط عتق المدبر ألا يقتل سيده ~~عمدا عدوانا، فإن قتله عمدا عدوانا أي لا في باغية فإن تدبيره يبطل إن ~~استحياه الورثة، أما لو قتل سيده خطأ فإن تدبيره لا يبطل ويعتق في مال ~~السيد الذي تركه ولم يعتق في الدية وهي دين عليه ليس على العاقلة منها شيء # PageV02P231 # لم يعلم به، والمدبر في المرض يخرج من ثلثه من مال ~~علم به فقط (و) أما (المعتق إلى أجل) فإنه يخالف المدبر فيخرج (من رأس ~~ماله) # ثم شرع يتكلم على الكتابة فقال: (والمكاتب عبد ما بقي عليه شيء) من ~~كتابته ولو قل لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم ms1592 -: «المكاتب عبد ما بقي ~~عليه في كتابته درهم» وكان حقه أن يؤخر هذه المسألة عن قوله: (والكتابة) ~~وهي إعتاق العبد على مال منجم (جائزة) لم يخالف أحد في جوازها وإنما اختلف ~~هل هي واجبة أو مباحة أو مستحبة وهو مذهب المدونة، قالوا: وهو الذي أراد ~~الشيخ بقوله جائزة (على ما رضيه العبد والسيد من المال) دل على مشروعيتها ~~الكتاب قال تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] والسنة في ~~غير ما حديث والإجماع عليه ولها أركان أربعة، # الأول: السيد وشرطه التكليف وأهلية التصرف فخرج بالتكليف الصبي #   ### | [حاشية العدوي] # لأنه إنما صنع ذلك وهو مملوك، وصفة خروجه من الثلث أنه يقوم مع ماله لأنه ~~صفة من صفاته كطول، والعبرة بيوم النظر لا يوم موت السيد فيقال: كم يساوي ~~على أن له من المال كذا فتارة يحمله الثلث فيعتق كله كما إذا كان ماله مائة ~~وقيمته مائة وترك السيد أربعمائة ويقر ماله بيده، وتارة يحمل الثلث بعضه ~~فإن ذلك البعض يصير حرا ويرق باقيه ويترك ماله بيده ملكا له ليس لورثته منه ~~شيء لأنه مال مبعض والمبعض لا ينتزع ماله، مثاله لو كانت قيمته مائة وماله ~~مائة وترك سيده مائة فإنه يعتق نصفه لأن قيمته بماله مائتان وثلث السيد ~~مائة وهي نصف المائتين اللتين هما قيمته بماله، وإنما قيدنا بيوم النظر ~~احترازا عما لو هلك بعض ماله بعد الموت وقبل التنفيذ فإنما ينظر للباقي ~~منه. [قوله: من رأس ماله] فليس كالمدبر والفرق أن التدبير جار مجرى الوصية ~~فلا تخرج إلا من الثلث، وأما العتق إلى أجل فهو لازم فلذا خرج من رأس ~~المال. ### | [الكتابة وما يتعلق بها] # [قوله: ثم شرع يتكلم على الكتابة] عرفها ابن عرفة بقوله: عتق على مال ~~مؤجل من العبد موقوف على أدائه فيخرج العتق على مال معجل يدفعه العبد لسيده ~~ليعتقه سريعا فيقال له قطاعة، ويخرج العتق على مال مؤجل من أجنبي ويخرج ~~العتق على غير مال وهو العتق المبتل والعتق إلى أجل. [قوله: والمكاتب ms1593 عبد] ~~تشبيه بليغ لأنه وإن أحرز نفسه وماله بحيث لا يحجر عليه في التصرفات ~~المقتضية لتنمية المال إلا أنه ممنوع من التبرع كالهبة مما فيه ضياع المال. ~~[قوله: لما صح إلخ] فالمصنف ذكر الحديث بمعناه [قوله: وكان حقه إلخ] أجيب ~~بأنه كالدليل على ما بعده لأنه إشارة إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«المكاتب عبد» إلخ. [قوله: وهي إعتاق العبد إلخ] مما تقدم تعلم أن هذا ~~التعريف غير مانع [قوله: وهي إعتاق إلخ] من إضافة المصدر للمفعول [قوله: لم ~~يخالف أحد في جوازها إلخ] لا يخفى أن مفاد هذا أنه أراد بالجواز الإذن ~~الصادق بالوجوب والندب. # [قوله: وهو مذهب المدونة] ومحل الندب حيث كان العبد له قدرة على الكسب، ~~وأما مكاتبة الصغير ومن لا مال له فجائزة من غير ندب بناء على جبر الرقيق ~~على الكتابة، فإن قيل قوله تعالى: {فكاتبوهم} [النور: 33] يقتضي وجوبها، ~~فالجواب أنه صرف الأمر عن الوجوب إلى الندب الرفق بالسادة لأنه لو حمل على ~~الوجوب لتسلط العبيد على السادات فيضر بهم ذلك. [قوله: وهو الذي أراد إلخ] ~~أي فلم يرد بالجواز استواء الطرفين بل المراد به الإذن المتحقق في الندب أو ~~الندب من أول الأمل على طريق التجوز. [قوله: على ما رضيه العبد والسيد] ~~إشارة إلى أن العبد لا يجبر على الكتابة وهو المشهور، وقيل بالجبر وسبب ~~الخلاف كون الكتابة من باب البيع فلا يجبر أو من باب العتق فيجبر. [قوله: ~~إن علمتم فيهم خيرا] قال تت: اختلف هل المراد بالخير المال أو الكسب ~~والأمانة اه. # [قوله: في غير ما حديث إلخ] ما زائدة أي في غير حديث أي في أكثر من حديث، ~~ومن جملتها ما تقدم من قوله المكاتب إلخ [قوله: وشرطه التكليف وأهلية ~~التصرف] ولا يشترط الإسلام على الراجح لأن مذهب المدونة صحة كتابة الكافر ~~لعبده المسلم ويباع عليه من مسلم كالكتابة من أسلم بعد كتابته. [قوله: فخرج # PageV02P232 # والمجنون وبأهلية التصرف المحجور عليه. # الثاني: الصيغة وهي كل لفظ فهم منه ذلك المعنى نحو ms1594 كاتبتك. # الثالث: العوض وشرطه أن يكون منجما وإليه أشار بقوله: (منجما) ك: عن ~~المدونة ولا تكون حالة والكتابة عند الناس منجمة فإن وقعت مبهمة نجمت على ~~العبد والتنجيم التقدير وهو أن يقول له تعطيني في كل شهر أو في كل سنة كذا ~~على ما تراضيا عليه. (قلت النجوم أو كثرت) وفي الجواهر عن الأستاذ أبي بكر ~~أنه قال: وعلماؤنا النظار يقولون: إن الكتابة الحالة جائزة وهو القياس. ~~وصرح ع بمشهوريته. # الرابع: العبد وله شرطان الأول أن يكون قويا على الأداء وأن يكاتبه كله ~~فلو كاتب نصفه لم يصح وكذا لو كاتب أحد الشريكين وإن أذن شريكه، ولو كاتباه ~~على مال واحد جاز وانقسمت على قدر مالهما # (فإن عجز) المكاتب عن العوض (رجع) إلى ما كان عليه قبل عقد الكتابة ~~(رقيقا) ولا يعتق منه شيء. ك: واختلف هل من شرطها أي الكتابة أن يقول له ~~إذا عجزت رجعت رقيقا أو يجوز وإن لم يشترط ذلك لأن الحكم يوجبه وهو المشهور ~~(وحل له) أي لسيد المكاتب إذا عجز (ما أخذه منه) لأنه #   ### | [حاشية العدوي] # بالتكليف الصبي والمجنون] فلا تصح من صبي بناء على أنها عتق ولا من ~~مجنون. وقوله: وبأهلية التصرف المحجور عليه فلا تصح منه كذا في شرح الشيخ، ~~وفي بعض شروح خليل صحتها من السفيه المحجور عليه والزوجة والمريض في زائد ~~الثلث إلا أنها متوقفة وليست باطلة كما في العتق، قلت: يحمل ما في شرح ~~الشيخ على أن الكتابة عتق، وما في بعض شروح خليل على أنها بيع وتصح من ~~السكران بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل على أنها بيع. # [قوله: فهم منه ذلك المعنى] وهو إعتاق العبد على مال [قوله: نحو كاتبتك] ~~أي أو أنت مكاتب أو أنت معتق على كذا أو بعتك نفسك بكذا، وانظر لو ترك ~~قوله: بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع أو تصح ويكون له كتابة ~~المثل. وشارحنا سكت عنه فظاهره الصحة ويرجع لكتابة المثل. [قوله: وشرطه أن ms1595 ~~يكون منجما] أي يلزم التنجيم لأن المذهب أنها إذا وقعت بغير تنجيم كانت ~~صحيحة وتنجم [قوله: الكتابة عند الناس منجمة] المراد بهم الصحابة والتابعون ~~كما أفاده تت، فإذا اشترطا التعجيل فيكون قطاعة لا كتابة وهي جائزة [قوله: ~~قلت النجوم أو كثرت] ظاهر تعبير المصنف بالنجوم اشتراط تعددها وليس كذلك بل ~~المعتمد صحة جعلها نجما واحدا. [قوله: وعلماؤنا النظار] أي الحفاظ. # قال في المصباح: والناظر الحافظ اه. # ويحتمل أن المراد بهم هنا أهل البحث والرد على الأخصام. [قوله: إلى أن ~~الكتابة الحالة جائزة] قائل ذلك يقول: إنها كالبيع تقبل الحلول والتأجيل ~~غير أن الغالب عليها عند أهل المذهب التأجيل، لكن قضيته أنها إذا وقعت حالة ~~عند غير هذا القائل لا تكون جائزة، وقد تقدم أنها تكون قطاعة ولذلك قال ابن ~~ناجي نقلا عن بعض شيوخه: إن قول الشيخ أبي محمد وغيره لا يدل على منعها ~~حالة بل على عدم صدق الكتابة عليها. [قوله: وصرح ابن عمر إلخ] ضعيف. [قوله: ~~أن يكون قويا على الأداء] وأما الصغير الذي لا مال له ولا قدرة له على ~~الأداء فلابن القاسم لا بأس بكتابته وهو المعتمد، ولأشهب يمنع ويفسخ إلا أن ~~تفوت بالأداء فكلام الشارح آت على كلام أشهب. [قوله: وأن يكاتبه كله] أي ~~ومعتق البعض يجوز كتابة بعضه. # [قوله: على مال واحد] المراد يعقد معه عقدا واحدا على مال واحد أي متحد ~~قدرا وصفة وأجلا ونجما واقتضاء وإلا منع، فإن شرط كل واحد أن يقتضي دون ~~صاحبه فسد الشرط وكان ما أخذ بينه وبين شريكه مع رقبة العبد سواء قبض ~~الكتابة كلها أو بعضها، ولكن الممتنع في اتحاد الاقتضاء شرط خلافه، ومع ذلك ~~يلغى كما علم. وفي الخرشي فإن اختلف القدر أو واحد مما بعده امتنع. وظاهره ~~ولو اختلف نصيبهما كثلث وثلثين وأخذ كل واحد بقدره وهو ظاهر كلامهم اه. ~~معناه أن كل واحد جعل له اقتضاء يخصه على قدر نصيبه، وأما لو اتحد الاقتضاء ~~واقتسماه على حسب ما لكل فلا بأس. # [قوله: رقيقا] ms1596 أي إن كان قبل عقد الكتابة رقيقا وإن كان مدبرا، وكان ~~الأحسن أن يقول: رجع لما # PageV02P233 # عبده وهذا إذا لم يعنه أحد على كتابته، أما إن أعانه ~~أحد ثم عجز فإنه يرجع بذلك على السيد (ولا يعجزه إلا السلطان بعد التلوم ~~إذا امتنع من التعجيز) ظاهر كلامه أنهما إذا اتفقا على التعجيز لا يفتقر ~~إلى السلطان وإن كان له مال ظاهر، والمشهور أنه إن كان له مال ظاهر لا بد ~~من تعجيز السلطان # (وكل ذات رحم) أي صاحبة ولد من الآدميات (فولدها بمنزلتها) إذا كان من ~~زوج أو زنا، أما إن كان من السيد فهو حر بلا خلاف إذا كان السيد حرا وإن ~~كان عبدا فهو عبد بمنزلتها في جميع أحكامها من العتق والخدمة والبيع وغير ~~ذلك (من مكاتبة أو مدبرة أو معتقة إلى أجل أو مرهونة) ع: وانظر هل يقتصر ~~على هذه الأربعة بهذا الحكم أو يتعدى إلى غير ما ذكر كالمعتق بعضها والموصى ~~بعتقها. # وقال أبو محمد صالح: لا يدخل في كلامه الموصى بعتقها إذ كل ما تلده في ~~حياة السيد لا #   ### | [حاشية العدوي] # كان عليه قبل الكتابة. [قوله: فإنه يرجع بذلك على سيد] أي إذا لم يقصد ~~الصدقة بأن قصد فكاك الرقبة أو لا قصد له، وكذا يرجع عليه العبد بالفضلة إن ~~خرج حرا فيما إذا لم يقصد الصدقة، فإن قصد بما دفع الصدقة فلا يرجع بالفضلة ~~عليه إن عتق ولا بما قبضه السيد إن عجز [قوله: ولا يعجزه إلا السلطان إلخ] ~~أي بعد حلول الكتابة كلها. # [قوله: بعد التلوم] أي لمن يرجى يسره. قال تت. والمشهور أنه لا يتلوم لمن ~~لا يرجى له مال، والتلوم التربص ويختلف في قلته وكثرته بقدر ما يرجى له اه. # [قوله: إذا امتنع من التعجيز] أي مع سيده. [قوله: والمشهور أنه إذا كان ~~له مال ظاهر لا بد من تعجيز السلطان] أي وأما إن لم يكن له مال ظاهر فإن ~~اتفقا على التعجيز أو طلبه العبد وحده ms1597 فلا يحتاج للحاكم، وإن طلبه السيد ~~وحده فلا بد من السلطان فالصور أربع: صورتان لا يتوقف فيهما التعجيز على ~~رفع السلطان، وصورتان يتوقف فيهما العجز عليه فالأوليان ما إذا اتفقا على ~~التعجيز أو طلبه العبد ولم يظهر مال، والأخيرتان ما إذا اتفقا على التعجيز ~~وظهر للعبد مال أو طلب السيد التعجيز وأبى العبد هذا، وما ذكره الشارح من ~~المشهور قول سحنون. والمذهب أنه إذا كان له مال ظاهر فلا يعجزه السلطان ولو ~~اتفق مع سيده على التعجيز ورضي الحاكم وهذا كله إذا لم يكن معه في الكتابة ~~غيره كولده وإلا فلا يجوز له تعجيز نفسه ويجبر على السعي صاغرا. # تنبيه: إذا عجز نفسه يصير رقيقا كما كان عليه أولا، ولو ظهر له مال بعد ~~ذلك أخفاه عن السيد أو لم يعلم به، وظاهره ولو ثبت ببينة بعد ذلك أنه كان ~~أخفاه لأنه لم يظهر لأحد حين اتفاقهما. # [قوله: وكل إلخ] إنما يكون الولد بمنزلة، أمه إذا وقع عقد الكتابة وما ~~معها على الأم وهو في بطنها، وأولى الحادث بعد العقد. # وأما المنفصل عن أمه قبل عقد كتابتها أو قبل تدبيرها أو قبل عتقها فلا ~~يكون بمنزلتها. [قوله: أي صاحبة ولد] أي فأطلق المصنف الرحم على الولد من ~~باب إطلاق اسم المحل على الحال إشارة إلى أن ذلك الولد المحكوم عليه بأن ~~حكمه حكم أمه حال في الرحم. [قوله: من الآدميات] أي وأما ذات الرحم غير ~~الآدمية فتارة يكون بمنزلتها كنتاج حمارة أو خنزير على صورة بهيمة الأنعام ~~فلا يؤكل، وتارة لا يكون بمنزلتها كنتاج الأنثى من الأنعام من حمار وحشي ~~فلا زكاة فيه ولا يجزئ ضحية. [قوله: من العتق] أي يجري عليه العتق والخدمة ~~والبيع وغير ذلك مما يجري عليها ويتعلق بها لأنه رقيق، هذا حاصله. # وقضيته أنه إذا أخدم أمة حاملا أن يكون ولدها مخدما مثلها وليس كذلك ومثل ~~ولد المخدمة في كونه لا يدخل في الخدمة ولد المؤجرة لا يدخل في الإجارة بقي ~~الموصى بذاتها لشخص وهي حامل ms1598 ومثلها الموهوبة والمتصدق بها فإنه يدخل معها ~~إلا أن يستثنيه سيدها فلا يدخل معها لصحة استثنائه في هذه المذكورات بخلاف ~~ما لو أعتقها أو باعها وهي حامل فيدخل معها ولا يصح استثناؤه. # [قوله: كالمعتق بعضها] الذي ذكره الحطاب في حاشيته يفيد أنه بمنزلتها ~~قاله عج. [قوله: وقال أبو محمد صالح] لك أن تقول: إن # PageV02P234 # يدخل معها ولا يدخل معها إلا ما تلده بعد موت السيد ~~ويعتق معها # (وولد أم الولد من غير السيد) بعد صيرورتها أم ولد فهو (بمنزلتها) بلا ~~خلاف في المذهب، أما ولدها من غير السيد قبل صيرورتها أم ولد فرقيق # (ومال العبد له إلا أن ينتزعه السيد) ج: ظاهر كلامه أنه يملكه حقيقة ~~فيقوم من كلامه فرعان، أحدهما: أنه يجوز له أن يطأ جاريته إذا ملكها وهو ~~كذلك. # الثاني: أنه يجب على العبد أن يزكي المال الذي بيده والمشهور لا يزكي ~~(فإن أعتقه أو كاتبه ولم يستثن ماله فليس له أن ينتزعه) اتفاقا إن اكتسبه ~~بعد عقد الكتابة وعلى المذهب إن اكتسبه قبل عقد الكتابة # (وليس له) أي لا يجوز للسيد (وطء مكاتبته) لأنها أحرزت نفسها ومالها فإن ~~وطئ لا حد عليه على المشهور ويعاقب إلا أن يعذر بجهل. # قال في الجواهر: فإن حملت خيرت في التعجيز فتكون أم ولد والبقاء على ~~كتابتها، فإن اختارت التعجيز كانت أم ولد، وإن اختارت البقاء كانت مستولدة ~~ومكاتبة، ثم إن أدت النجوم عتقت وإلا عتقت بموت السيد # (وما حدث للمكاتب والمكاتبة من ولد) بعد عقد الكتابة (دخل معهما في ~~الكتابة وعتق بعتقهما) قوله: حدث للمكاتب يعني من أمته احترازا مما لو حدث ~~له من حرة فإنه يتبع أمه في حريتها أو من أمة السيد فإنه للسيد أو من أمة ~~الغير فإنه لسيدها، واحترز بقوله: حدث عما إذا كاتبه وأمته حامل منه فإنه ~~لا يدخل معه حملها إلا بالشرط # (وتجوز كتابة الجماعة) في عقد واحد إذا كانوا لمالك واحد، وتوزع على قدر ~~قوتهم على #   ### | [حاشية العدوي] # مراد ms1599 المصنف بقوله كل ذات رحم إلخ أي في العتق وشائبته، ومقابل ذلك فلا ~~يرد ولد المخدمة والمؤجرة والموصى بعتقها، وأيضا إنما يتحقق كونها موصى ~~بعتقها بموت الموصي، ولا يدخل في ذلك ولد الدابة المعارة ونحوها أفاده عج. # [قوله: من غير السيد] أي الحر بأن كان من زوج أو زنا أو سيد رقيق [قوله: ~~فهو بمنزلتها إلخ] أي في العتق من رأس المال وفي عدم جواز بيعه لا في ~~الخدمة، فإن له فيه كثير الخدمة بخلاف أمه فإن له فيها فوق ما يلزم الزوج ~~ودون ما يلزم القنة. # [قوله: ظاهر كلامه أنه يملكه حقيقة] الصواب أنه يملك لكن ملكا غير تام ~~ويترتب على الأول أعني كونه يملك جواز وطئه لجاريته، وعلى الثاني وهو كون ~~الملك غير تام عدم وجوب تزكيته لما بيده، وقيل: لا يملك ويترتب عليه إذا ~~اشترى من يعتق على سيده فإنه يعتق على سيده. [قوله: إذا ملكها] أي دام ملكه ~~ولم ينتزعها السيد، أو أن المراد اشتراها مثلا ولم ينتزعها السيد [قوله: ~~والمشهور لا يزكي] أي فيشكل الأمر وبالصواب المتقدم لا إشكال [قوله: فليس ~~له أن ينتزعه] لأن مال العبد يتبعه في العتق وإن كثر دون البيع فإنه لا ~~يتبعه إلا بالشرط، وكذا لا يباع إذا لم يعجز ولو رضي، وإذا وقع فسخ إلا أن ~~يعتقه مشتريه ففي نقض العتق خلاف. # [قوله: وليس له وطء مكاتبته] قلنا: إن الكتابة بيع أو عتق لأنها أحرزت ~~نفسها. # وظاهر المصنف ولو كانت مدة الكتابة تزيد على أمد الحمل المعتاد أو غيره ~~قاله بعض الشراح. [قوله: فإن وطئ لا حد عليه] أي للشبهة. [قوله: إلا أن ~~يعذر بجهل] أي أو غلط ولا مهر عليه، وإذا كانت بكرا وأكرهها فعليه نقصها ~~وإلا فلا. [قوله: خيرت في التعجيز] أي إلا لضعفاء معها أو أقوياء لم يرضوا ~~وحط حصتها إن اختارت الأمومة. [قوله: وإن اختارت البقاء إلخ] أي ونفقة ~~حملها على سيدها كالمبتوتة. # [قوله: وما حدث إلخ] قال تت: أما مسألة المكاتبة فمكررة مع قوله: ms1600 وكل ذات ~~رحم فولدها بمنزلتها، ويحتمل قول المؤلف للمكاتب والمكاتبة أي إذا كوتبا ~~معا وحينئذ فلا تكرار ويرشحه التثنية وهي قوله: دخل معهما في الكتابة وعتق ~~بعتقهما. # قال عج: المراد بما يحدث للمكاتب ما ينشأ من الحمل عن مائه بعد عقد ~~الكتابة، قلت: وسيشير الشارح إلى هذا. [قوله: دخل إلخ] أي من غير توقف على ~~شرط. وقوله: وعتق معطوف على دخل [قوله: واحترز بقوله حدث إلخ] أي فإنه يفيد ~~أنه لم ينفصل عن ظهر الأب إلا بعد عقد الكتابة، وكذا في جانب المكاتبة أفاد ~~أنه لم يخرج من بطنها إلا بعد عقد كتابتها [قوله: فإنه لا يدخل معه حملها ~~إلا بالشرط] . # وكذا ولد المكاتبة الذي خرج # PageV02P235 # الأداء يوم عقد الكتابة، وقيدنا بإذا إلخ لنحترز عما ~~إذا كان شخصان مثلا لكل واحد عبد فأراد جمعهما في الكتابة فلا يجوز لأنه قد ~~يعجز أحدهما أو يموت فيأخذ سيده مال صاحبه باطلا (ولا يعتقون إلا بأداء ~~الجميع) فعتق كل واحد منهم موقوف على عتق الباقين فلا يعتقون إلا مجتمعين، ~~وليس للسيد أن يعتق بعضهم إذا كان في بقائه مكاتبا معهم معونة لهم # (وليس) أي لا يجوز (للمكاتب عتق ولا إتلاف ماله) بغير عوض فيما له بال ~~كالهبة والصدقة (حتى يعتق) لأن ذلك إضرار لسيده، وربما أدى ذلك إلى عجزه، ~~وظاهر كلامه المنع من ذلك وإن أذن له السيد وهو قول في المدونة لغير ابن ~~القاسم. # وقال ابن القاسم فيها: لا يجوز إلا بإذن السيد. ج: والأقرب أنهما #   ### | [حاشية العدوي] # من بطنها قبل عقد الكتابة فلا يدخل إلا بالشرط، ولو تنازع السيد مع ~~المكاتب فقال السيد: انفصل الولد عن ظهرك قبل عقد الكتابة فهو رقيق، وقال ~~المكاتب: إنما انفصل مني بعد عقدها فإن وضعته أمه لأقل من ستة أشهر من يوم ~~عقد الكتابة أو أشكل الأمر فالقول للسيد للعلم بأنه انفصل قبل الكتابة في ~~الأولى، وأما في الثانية فلأن الأصل الرقية حتى يتحقق خلافها، وأما إذا ~~وضعته لستة فأكثر فالقول ms1601 للمكاتب. # [قوله: وتجوز كتابة الجماعة] أي من الأرقاء. وقوله: في عقد واحد أي بمال ~~واحد. [قوله: وتوزع على قدر قوتهم] فلا توزع على حسب الرءوس ولا على حسب ~~قيم العبيد. [قوله: لأنه قد يعجز] أفاد هذا أن محل عدم الجواز إذا شرطوا ~~حمالة بعضهم عن بعض وهو كذلك، وأما إذا وقع العقد على أن لا حمالة فهي ~~جائزة ويجعل على كل عبد ما ينوبه من جملة الكتابة. # قال عج: وإن وقع عج حمالة بعضهم عن بعض فإنه لا يجوز ابتداء، وهل يمضي إن ~~وقعت مطلقا أي وتنقض الكتابة عليهم وتسقط حمالة أحدهم عن غيره أو إن أدى ~~نجم فيها خلاف، وانظر لو وقعت على غير نص على الحمالة ولا على عدمها. ~~[قوله: ولا يعتقون] لأنهم حملاء في القدر الذي جعل عليهم ولو من غير شرط ~~بخلاف حمالة الدين تتوقف على الشرط، والفرق تشوف الشارع للحرية وحيث كانوا ~~حملاء فيؤخذ من المليء الجميع ويرجع على من دفعه عنه إن لم يكن زوجا له ولم ~~يكن ممن يعتق عليه، فإن كان زوجا لم يرجع عليه. # وظاهره ولو أمره بالدفع عنه كما قال بعض الشراح لخليل، ولا يسقط عنهم شيء ~~بموت واحد أو حدوث زمانته أو فقده أو أسره بخلاف استحقاقه برق أو حرية ~~فيسقط نصيبه لتبين بطلان كتابته، والمال الذي انتقل عليهم بسبب موته مثلا ~~على السواء لا على قدر قوتهم وإنما الذي على قدر قوتهم إنما هو الأصلي. ~~[قوله: فلا يعتقون إلا مجتمعين] فلا يعتق واحد منهم إلا بتمام الجميع هذا ~~إذا كان أحدهم مليا، وأما لو كانوا كلهم أملياء فلم يكن للسيد أخذ أحدهم ~~بما على جملتهم. [قوله: إذا كان في بقائه مكاتبا معهم معونة] أي بأن كان ~~قادرا على الكسب، وأما لو كان ضعيفا فيجوز مع قوة الباقين، ولو لم يرضوا، ~~وكلام الشارح مقيد بأن لا يرضى الباقون وإلا فيجوز حيث كان لهم قوة على ~~الأداء وإلا فلا وحيث جاز عتق من له قوة فإنه يسقط عنهم حصته، وحيث ms1602 ردوا ~~فيما لهم فيه الرد ثم عجزوا صح عتقه وإذا كان أدى شيئا من نجوم الكتابة قبل ~~عتقه هل يرجع به على سيده وهو الصواب أو لا؟ فيه خلاف، وأما إذا لم يكن ~~قويا وأعتقه فلا يحط عنهم شيء من حصته. # [قوله: وليس للمكاتب عتق] أي لرقيقه لأدائه إلى عجزه إلا بإذن سيده فيصح ~~والولاء للمكاتب، وحاصل الفقه أن الرقيق إذا أعتق رقيقه بإذن سيده أو بغير ~~إذنه وأجازه بعد الوقوع فإن الولاء للمعتق إن كان السيد لا ينتزع ماله وإلا ~~فالولاء للسيد، وإن أعتق بغير إذنه ولم يعلم بعتقه حتى عتق أو علم وسكت فإن ~~الولاء للمعتق لا للسيد سواء كان للسيد انتزاع ماله أم لا. [قوله: بغير ~~عوض] أي وأما بعوض فله من غير إذن السيد كالبيع والشراء والمشاركة ~~والمقارضة والمكاتبة واستخلاف عاقد لأمته وإسلامه أو فدائها إن جنت بالنظر ~~وإقرار في ذمته، وأما الإقرار في رقبته فغيره مثله فيه. # [قوله: كالهبة والصدقة] أي وكالإقرار بجناية خطأ. [قوله: المنع من ذلك] ~~أي من العتق والإتلاف. [قوله: وهو قول في المدونة لغير ابن القاسم # PageV02P236 # يرجعان إلى قول واحد فيحمل قول الغير على إتلاف المال ~~الكثير، وقول ابن القاسم على اليسير وتقييدنا بما له بال احترازا عن الشيء ~~الخفيف مما جرت العادة بإعطائه ككسرة فإنه جائز كما يجوز للمقارض والزوجة ~~والشريك ونحوهم. # (و) كذلك (لا يتزوج) أي لا يجوز له ذلك لئلا يعيبه إن عجز (ولا يسافر) أي ~~ولا يجوز له أن يسافر (السفر البعيد) الذي تحل فيه نجومه قبل قدومه (بغير ~~إذن سيده) ق: الضمير في قوله بغير إذن سيده يعود على التزويج والسفر خاصة، ~~وظاهر كلامه أنه لو أذن له السيد جاز وهو كذلك إن لم يكن معه أحد في ~~الكتابة أو كان وأذن له إن كان ممن يصح إذنه # (وإذا مات) المكاتب (وله ولد) دخل معه في الكتابة أو حدث بعدها (قام) ~~ولده (مقامه) في أداء الكتابة إلا أنه لا يؤدي ذلك منجما بل حالا، وإليه ms1603 ~~أشار بقوله: (وودى من ماله) أي من مال الميت (ما بقي عليه حالا) إذا ترك ~~قدر ما عليه فأكثر لأنه بموته حلت نجومه لخراب ذمته بالموت كسائر الديون ~~المؤجلة تحل بموت من هي عليه (وورث من معه من ولده ما بقي) ع: ظاهر هذا أنه ~~لا يرث ما بقي إلا من كان معه في كتابته من ولده أو حدثوا له بعد الكتابة. ~~وهذا قول، والذي في المدونة يرث كل من يعتق عليه ممن معه في #   ### | [حاشية العدوي] # أي وهو ربيعة [قوله: ولا يتزوج] أي بغير إذن سيده كان نظرا أو غير نظر ~~لأن ذلك يعيبه ولسيده رده وفسخه، ولا شيء لزوجته حيث لم يدخل بها فإن رده ~~سيده وقد دخل بها فإنه يفسخ ويترك لها ربع دينار ولا يتبع بما بقي بعد ذلك ~~إذا عتق وإن كان دفع لها أزيد يرجع عليها به، فإن أجاز سيده جاز إذا لم يكن ~~معه أحد في الكتابة، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم وإن كانوا صغارا ~~فسخ تزويجه على كل حال. # [قوله: أي ولا يجوز له أن يسافر السفر البعيد] أي إذا لم يكن معروفا به ~~وإلا فلا يمنع لدخوله على ذلك. [قوله: الذي تحل فيه نجومه] المراد أنه يحل ~~فيه نجم قبل قدومه، والحاصل أن المراد بالبعيد ما يحل فيه نجم وأما إذا لم ~~يحل فيه نجم فيجوز له أن يسافر بغير إذن سيده وليس لسيده منعه منه. # تنبيه: ما هو مظنة حلول نجم كحلوله بالفعل كما يفيده كلام الشيخ داود ~~عليها والطخيخي على خليل قاله عج. # [قوله: الضمير إلخ] فيه نظر إذ الضمير في سيده إنما يعود على العبد ~~المكاتب، ولعل العبارة وقوله: بغير إذن سيده يعود على التزويج إلخ. فتدبر ~~أي وأما في العتق وإتلاف المال فإنه لا يعتبر إذنه في ذلك لكن في العتق ~~واضح وفي إتلاف المال على ما تقدم لابن ناجي كما في كلام عج التصريح بأن ~~كلام ابن القاسم وغيره والتوفيق ms1604 بينهما بما تقدم جار في العتق. [قوله: إن ~~كان ممن يصح إذنه] وأما لو كان صغيرا لفسخ ولا يعتبر رضاه كما تقدم # [قوله: دخل معه في الكتابة] أي بشرط، وقوله: أو حدث بعدها ولا يحتاج ~~لشرط. [قوله: وودى من ماله] أي وجوبا [قوله: لأنه بموته حلت] فالحلول عند ~~وجود ما به الوفاء [قوله: والذي في المدونة] أي وهو الراجح يرثه كل من يعتق ~~عليه دخل بشرط أو غيره، أما الأول فواضح، وأما الثاني فبأن يشتري المكاتب ~~من يعتق عليه زمن كتابته، ففي المدونة ولا ينبغي للمكاتب أن يشتري أباه ~~وولده إلا بإذن سيده، فمن ابتاعه بإذن سيده فمن يعتق على الحر بالملك دخل ~~معه في الكتابة وصار كمن عقدت الكتابة عليه. # والحاصل أنه لا يرثه إلا بشرطين أن يكون معه وأن يكون ممن يعتق عليه فلا ~~يرثه من ليس معه ولو ممن يعتق عليه ولا من معه ممن لا يعتق عليه، فأخوه ~~الذي معه يرثه دون ولده الذي ليس معه وإن كان في كتابة أخرى فإن كان معه في ~~كتابة واحدة فالإرث معه على فرائض الله تعالى، فيقدم الابن على الأخ وبنتان ~~في الثلثين والباقي لعمهما لكونه معهما في كتابة واحدة، فإن لم يكن معهما ~~في كتابة واحدة كان الثلث للسيد وإنما لم يرثه من في كتابة أخرى لأن شأن ~~المتوارثين التساوي حال الموت وهو هنا غير محقق لاحتمال أداء أصحاب أهل ~~الكتابتين دون # PageV02P237 # الكتابة، وأما من كان من أقاربه خارجا عن الكتابة فلا ~~يرثه سواء كانوا أحرارا أو عبيدا، وإنما قيدنا بإذا ترك إلخ # لقوله: (فإن لم يكن في المال وفاء بها) أي بالكتابة (فإن ولده يسعون) أي ~~يعملون فيه (ويؤدون نجوما) على تنجيم الميت (إن كانوا كبارا) لهم قدرة على ~~السعي وأمانة على المال وإلا أعطي المال لأمين يؤدي عنهم (وإن كانوا) أي ~~أولاد المكاتب (صغارا وليس في المال قدر النجوم إلى بلوغهم السعي رقوا) ق: ~~مفهومه أنه لو كان فيه ما يبلغهم السعي لم يرقوا ويوضع ms1605 ذلك على يد أمين ~~ويعطي للسيد على قدر النجوم # (وإن) مات المكاتب و (لم يكن له ولد معه في كتابته) وليس في ماله وفاء ~~(ورثه سيده) ق: يعني بالرق لا بالولاء لكونه مات رقيقا. # ثم انتقل يتكلم على أم الولد وهي في العرف الأمة التي ولدت من سيدها ~~فقال: (ومن أولد أمة ف) يباح (له أن يستمتع منها في حياته) بالوطء ودواعيه ~~لقوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المعارج: 30] #   ### | [حاشية العدوي] # الأخرى. # [قوله: فإن لم يكن في المال وفاء] سالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق بعدم ~~المال أصلا أي فالشرط قدرتهم على السعي وإن لم يكن أبوهم ترك شيئا. [قوله: ~~فإن ولده يسعون] فإن أدوا عتقوا وإلا رقوا، ولا مفهوم للولد أي من معه في ~~الكتابة كان ولدا أو غيره، وإنما يفترقان في إعطاء ما تركه مما لا يفي فلا ~~يعطى لأجنبي وإنما يعطى لولده إن كان وحده أو أمه إن كانت معه أمه. # [قوله: أي يعملون فيه] أي في المال أي أولاده يعملون أي ورثته لا خصوص ~~الولد. وقوله: وإلا أعطى المال لأمين بأن لم يكن أمانة أي ولهم قوة على ~~السعي أي فيحصلون بسعيهم ولو بإجارة لأنفسهم ما فيه وفاء النجوم، وأما إذا ~~لم تكن لهم قوة على السعي كانت أمانة وإلا رقوا. [قوله: وليس في المال قدر ~~إلخ] قد تقدم أن الكتابة تحل عليه بموته إذا ترك وفاء وهذا لم يترك وفاء، ~~فإذا ترك وفاء حلت بموته صغارا كانوا أو كبارا، وأما إذا لم يترك وفاء ~~فالتفصيل كما قال المصنف أي وعجل المال للسيد إذ لا فائدة في الانتظار ~~حينئذ، وكلام المصنف حيث لم يكن معهم أم ولد فإن كان معهم أم ولد لها قوة ~~وأمانة دفع إليها المال إن رجى لها قوة على السعي في بقية الكتابة قاله تت. # واعتبار الأمانة إنما هو في دفع المال لها، وأما إذا كان لها قوة على ~~السعي في بقية الكتابة وهي غير مأمونة فإن ms1606 ولده لا يرقون أي بل ولو لم يترك ~~شيئا فإنها تسعى إن قويت وإن لم يكن لها قوة وكان في ثمنها مع ما تركه ~~الميت أو في ثمنها وحدها حيث لم يترك ما لا يبلغهم على السعي فإنها تباع ~~ويدفع ثمنها في النجوم، وانظر إذا قويت على السعي وأبت هل تجبر عليه أو ~~تباع حيث كان في ثمنها ما يبلغهم للسعي قاله عج. # تنبيه: إذا لم يكن للولد قوة وأمانة فإنه يعطي لأم الولد عند قوتها ~~وأمانتها وإن لم تكن داخلة في عقد الكتابة. # [قوله: وإن لم يكن له ولد] أي ولا غيره ممن يعتق عليه. [قوله: وليس في ~~ماله وفاء] فيه نظر بل ولو كان في المال وفاء إلا أن يقال: المفهوم فيه ~~تفصيل وهو أنه إذا كان في المال وفاء وحكم على السيد بقبضها أو أشهد عليه ~~بإتيانه بها ولم يقبلها فإنه لا يرثه وإلا ورثه. وقوله: ورثه فيه تجوز لأنه ~~رق. ### | [أحكام أم الولد] # [قوله: أم الولد] الأم في اللغة أصل الشيء وتجمع على أمات وأصل أم أمهة ~~ولذلك تجمع على أمهات، وقيل الأمات للنعم والأمهات للناس. [قوله: وهي في ~~العرف] أي عرف الفقهاء لا يخفى أن هذا التعريف يصدق بما إذا كان السيد ~~رقيقا فالتعريف غير مانع، وأما أم الولد في اللغة فهي كل من لها ولد. # قال ابن عرفة في تعريف أم الولد: هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرا ~~فتخرج الأمة التي أعتق سيدها حملها من غيره والأمة المملوكة لأبي زوجها، ~~فإن حملها إنما جاءت حريته من عتقه على جده. وهاتان الصورتان خرجتا بقوله: ~~من وطء مالكها. [قوله: ومن أولد أمة] أي من الأحرار. [قوله: بالوطء ~~ودواعيه] أي مقدماته أي بسائر أنواع الاستمتاعات التي تجوز في الزوجة وإنما ~~جاز له ذلك لبقاء الملك عليها وله أخذ # PageV02P238 # «وتسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمارية ~~القبطية» (وتعتق من رأس ماله بعد مماته) من غير حكم حاكم ولا يرقها دين كان ~~قبل حملها أو ms1607 بعده سواء مات حتف أنفه أو قتلته عمدا أو خطأ، ولم يراعوا هنا ~~علة الاستعجال كما قالوا في المدبر يرجع رقيقا. والفرق بينهما ثبوت الحرية ~~لأم الولد قبل القتل بخلاف المدبر فإنه يباع في الدين إذا استغرقه بخلاف أم ~~الولد فإنها لا تباع بحال في الدين إلا في مسائل استثناها الأصحاب نقلناها ~~في الكبير (ولا يجوز بيعها) فإن وقع فسخ وإن عتقها المشتري أو اتخذها أم ~~ولد أو ماتت فيرجع المشتري على البائع بالثمن ومصيبتها من البائع ومثل ~~البيع الهبة والرهن ونحوهما. #   ### | [حاشية العدوي] # قيمتها ممن قتلها. [قوله: لقوله تعالى] أي فعموم الآية يدل على جواز وطء ~~أم الولد. وقوله: وتسرى أي وأولدها إبراهيم واستمر على وطئها بعد إيلادها ~~وهذا هو محل الدليل من تسريه بها لا مطلق التسري كما هو ظاهر عبارته، وكأنه ~~ترك ذلك لظهوره أهداها له - صلى الله عليه وسلم - المقوقس وكانت بيضاء ~~جميلة والقبطية نسبة للقبط وهم أهل مصر كما في الصحاح # [قوله: وتعتق من رأس ماله] وتقدم على الدين والكفن قاله عج، ومحل عتقها ~~حيث كان السيد حرا وغير محجور عليه للغرماء حين الوطء الذي منه الولادة، ~~فإن وطئ المفلس أمته الموقوفة للبيع فحملت من ذلك الوطء لم يمنع بيعها ~~بخلاف من استولدها قبل التفليس. [قوله: مات حتف أنفه] أي مات موتا علم من ~~أنفه وذلك أن هذا الكلام يقال في شأن حيوان مات بدون سبب من ضرب وغيره ~~وشأنه أن يأخذ في التنفس حتى ينقطع فلذا خص بالأنف وهل له فعل وهو حتف ~~تقول: حتفه الله يحتفه حتفا من باب ضرب إذا أماته، وما قلناه من التفسير ~~فهو تفسير باللازم أو لا فعل له قولان والأول أصح. # [قوله: ثبوت الحرية لأم الولد] الأولى أن يقول: لقربها من الحرائر في منع ~~إجارتها وبيعها في دين أو غيره ورهنها وهبتها وغير ذلك دون المدبر لأن ~~عتقها لا يرده الدين ولو سابقا. [قوله: إلا في مسائل] أي ستة تباع فيها أم ~~الولد، الأولى الأمة ms1608 المرهونة يطؤها الراهن بغير إذن المرتهن والحال أنه ~~معسر فإنها تباع بعد الوضع، والولد حر لا يباع الثانية الأمة الجانية يطؤها ~~سيدها بعد علمه بجنايتها والحال أنه عديم فإنها تسلم للمجني عليه وولدها ~~حر، الثالثة أمة التركة يطؤها أحد الورثة وعلى الميت دين يستغرق التركة ~~والواطئ لها عديم وعالم بالدين فإنها تباع دون ولدها، الرابعة أمة المفلس ~~يطؤها بعد وقفها للبيع وتحمل فإنها تباع بعد الوضع دون ولدها، الخامسة ~~الأمة المشتركة يطؤها أحد الشركاء مع عسره وتحمل فإنها تباع بعد وضعها دون ~~ولدها. # السادسة: أمة القراض يطؤها العامل مع عسره وزاد بعضهم أمة المكاتب ونظمها ~~بعضهم فقال: # تباع أم الولد ... في ستة فاجتهد # أحبلها راهنها ... أو الشريك فاعدد # أو مفلس وإن جنت ... سلم له فسدد # أو أحد الوراث أو ... مقارضا فيعتدي # وزاد تت سابعة فقال: # وأمة سيدها ... مكاتب فاعتمد # [قوله: ولا يجوز بيعها] أي ولو كان على السيد دين استدانه قبل استيلادها ~~[قوله: فإن وقع فسخ] أي ولو أعتقها المشتري اعتقد أنها قن أو علم أنها أم ~~ولد وترجع لسيدها. [قوله: فيرجع المشتري على البائع] أي في كل الصور ~~بالثمن، ومحل رد عتق المشتري لها ما لم يكن المشتري اشتراها على أنها حرة ~~بمجرد الشراء أو على شرط العتق وأعتقها، فإن اشتراها على أنها حرة بالشراء ~~فإنها تكون حرة بالشراء ولا يرد عتقها سواء علم حين الشراء أنها أم # PageV02P239 # تنبيهان: # الأول: قوله تعتق من رأس ماله يعارضه قوله ويبدأ بالكفن لكن قال بعضهم: ~~يريد بعد المعينات. # الثاني: قوله بعد مماته هذا إذا ولدت في حياته، أما إن مات وتركها حاملا ~~فقال ابن القاسم: تعتق إذ ذاك. # وقال ابن الماجشون وسحنون: لا تعتق حتى تضع وعلى هذا القول نفقتها من ~~تركته (ولا له عليها خدمة) كثيرة وأما اليسيرة فله أن يستخدمها فيها كالطحن ~~والسقي (ولا غلة) فلا يؤاجرها من غيره (وله ذلك) أي ما ذكر من الغلة ~~والخدمة (في ولدها من غيره) فيؤاجره من غيره (وهو) أي ولد أم الولد ms1609 من غيره ~~(بمنزلة أمه في العتق يعتق بعتقها) هذا إذا مات السيد وهي حية، فإن ماتت ~~قبله فلا يعتق أولادها حتى يموت السيد (وكل ما أسقطته مما يعلم أنه ولد فهي ~~به أم ولد) مضغة أو علقة وكذلك الدم المنعقد على المشهور. # (ولا ينفعه) أي السيد (العزل) وهو الإنزال #   ### | [حاشية العدوي] # ولد أو لا، ويستحق بائعها في الوجهين ثمنها ويكون الولاء له، وإن اشتراها ~~بشرط العتق وأعتقها لم يرد عتقها. # لكن إن علم حين الشراء أنها أم ولد استحق سيدها ثمنها أيضا لأن المشتري ~~حينئذ كأنه فكها والولاء لسيدها الأول، فإن اعتقد أنها قن فالثمن له لا ~~للبائع والولاء للبائع فإذا لم يعتقها في هذه الصورة وفسخ البيع وردت وقوله ~~أو اتخذها أم ولد فترد بالأولى، ثم إن علم المشتري بأنها أم ولد غرم قيمة ~~ولده للبائع وإن لم يعلمه وكتمه البائع وغيره فهل يغرم قيمته أيضا وهو قول ~~ابن الماجشون أو لا لأنه أباحه إياها وهو لمطرف. اللخمي: وهو أحسن خلاف ولو ~~زوجها المشتري من عبده ردت مع ولدها ولا يكون له حكم أم الولد. # تنبيه: # وإذا فسخ البيع فيما يفسخ فيه فظاهر المذهب أنه لا شيء على البائع مما ~~أنفقه المشتري ولا له شيء من قيمة خدمتها. # [قوله: قال بعضهم يريد بعد المعينات] أي يريد بقوله ويبدأ بالكفن بعد ~~المعينات من أم الولد وغيرها. [قوله: فقال ابن القاسم إلخ] أي والفرض أنه ~~أقر بوطئها احترازا مما إذا لم يقر بوطئها أو ظهر حملها بعد موته فلا تعتق ~~به بخلاف ظهوره قبله، وتظهر ثمرة الخلاف أيضا لو مات لها مورث بعد موت ~~سيدها وقبل وضعها فعلى الأول ترثه لا على الثاني. [قوله: خدمة] أي لا يجوز ~~له أن يجعل عليها خدمة كثيرة بغير رضاها [قوله: وأما اليسيرة] هو ما نقص ~~عما يلزم الأمة وفوق ما يلزم الحرة [قوله: كالطحن إلخ] الأحسن في ذلك ~~الرجوع للعرف [قوله: ولا غلة] . # ظاهره ولو قليلة والفرق بين الخدمة والغلة أن ms1610 الخدمة يستعملها بنفسه من ~~الطحن وغيره والغلة أن يؤاجرها من غيره كما أفاده الشارح، فإن آجرها بغير ~~رضاها فسخت ولها أجرة مثلها على من استعملها وله إجبارها على النكاح على ~~قول وأرش الجناية عليها ولا تقبل شهادتها وحدها نصف حد الحر ولا ترث ولا ~~يقسم لها في المبيت. [قوله: أي ما ذكر] أي فأفرد باعتبار المذكور، وقوله: ~~من الخدمة أي الكثيرة [قوله: في ولدها من غيره] أي الولد الحاصل لها بعد ~~حملها من سيدها، وأما الحاصل قبل الاستيلاد فهو رقيق. وفي تت التصريح بأن ~~تزويج أم الولد للغير مكروه. # [قوله: فيؤاجره] تفريع على ما تقدم وحينئذ فالمناسب أن يقول: فيستخدمه أو ~~يؤاجره من غيره. [قوله: وهو بمنزلة أمه في العتق يعتق بعتقها] قال تت: ولو ~~قتلت سيدها عتقت وكذا يعتق ولدها وتقتل إن تعمدت اه. # قال عج: وأما خطأ فلا شيء عليها ويلغز بها فيقال: قتل في عمده القصاص ولا ~~شيء في خطئه اه. # [قوله: مما يعلم أنه ولد] أي شهادة النساء العارفات [قوله: فهي به أم ~~ولد] أي بشرطين أحدهما إقرارا لها بوطئها مع الإنزال ولو كان الإقرار في ~~المرض، فلو أنكر الوطء ولم تشهد عليه بينة بالإقرار بوطئها وأتت بولد فلا ~~يلحق به ولا يلزم يمين لأنه لم يطأ، كما إذا مات من غير اعتراف بالوطء ~~ووجدت أمته حاملا فلا تعتق لاحتمال كونه من زنا، وكذا لا يلزمه الولد إذا ~~قال: كنت أطأ من غير إنزال. والثاني: أن يثبت ولادتها أو يسقطها ولو بشهادة ~~امرأتين حيث كان الولد معدوما، وأما لو أتت به وقالت: هذا # PageV02P240 # خارج الفرج أي لا ينفعه ادعاء العزل عن الأمة (إذا ~~أنكر ولدها) أن يكون منه (و) الحال أنه (أقر بالوطء) لأن الماء قد يغلبه ~~ولو اليسير منه (فإن ادعى) السيد (استبراء) بحيضة فأكثر (لم يطأ بعده لم ~~يلحق به ما جاء من ولد) على المشهور ولا يلزمه في ذلك يمين. # ثم انتقل يتكلم على العتق وهو شرعا خلوص الرقبة من الرق وحكمه ms1611 الندب وهو ~~من أعظم القربات لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق رقبة ~~مؤمنة أعتق الله عز وجل بكل إرب منها إربا منه من النار وفي لفظ: أعتق الله ~~بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه» . وعتق الذكر أفضل وله ~~ثلاثة أركان. أولها: المعتق بكسر التاء وهو البالغ العاقل الذي لا حجر عليه ~~ولم يحط الدين بماله (ولا يجوز عتق) الصبي ولا المجنون ولا #   ### | [حاشية العدوي] # الولد منك مع إقراره بوطئها وإنزاله فإنها تكون به أم ولد ولو لم تحصل ~~شهادة على الولادة. # [قوله: وكذلك الدم المنعقد على المشهور] وهو الذي إذا صب عليه الماء ~~الحار لا يذوب ومقابله ما لأشهب لا تكون أم ولد بالدم المجتمع الذي إذا ~~ألقي عليه الماء الحار لم يذب اه. # [قوله: ولا ينفعه العزل] وكذا لا ينفعه الوطء بدبرها أو بين فخذيها إن ~~أنزل كما في خليل، وكذا إذا لم ينزل في وطئه إياها وقد أنزل قبله في غير ~~وطئها ولم يبل كما ذكره أيضا في اللعان قاله عج. وعزله عن أمته جائز إذ لا ~~حق لها في الوطء، وأما أمة غيره فلا يجوز له إلا بإذن سيدها لأن له حقا في ~~ولدها ولا يجوز ذلك في الحرة إلا بإذنها. [قوله: فأكثر] لا حاجة له. [قوله: ~~ما جاء من ولد] أي حيث أتت به لستة أشهر من الاستبراء، وأما في حكمها كستة ~~إلا خمسة أيام، وأما إن أتت به لأقل من ذلك فإن كان في طور لا يكون عليه ~~إلا من حملت به قبل الاستبراء فإنه يلحق به، وإن كان في طور يكون عليه من ~~حملت به بعد الاستبراء فإنه لا يلحق به كما يفيده كلام القرافي اه. # المراد من عج وقوله على المشهور ومقابله للمغيرة لا يصدق في دعواه ~~الاستبراء ويلحق به الولد. [قوله: ولا يلزمه في ذلك يمين] أي في ادعائه ~~الاستبراء ### | [أحكام العتق والولاء] # [قوله: وهو شرعا إلخ] وأما لغة فهو الخلوص ms1612 والكرم لخلوص الرقبة من الرق، ~~ولذا سمي البيت بالعتيق لخلوصه من أيدي الجبابرة ومن الطوفان. [قوله: لما ~~صح إلخ] أي ولأن الله سبحانه وتعالى جعله كفارة للقتل وصلة الرحم أفضل منه ~~لما في مسلم قال «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة أعتقت رقبة: لو ~~كنت أخدمتيها أقاربك لكان أعظم لأجرك» . وهل ذلك شامل للرقاب الواجبة حرره. ~~[قوله: أعتق الله إلخ] ظاهر الحديث يقتضي أنه إذا أعتق ناقص عضو لا يحجب ~~النار عن العضو الذي يقابله منه وهو ممكن لأن الألم يخلقه الله تعالى في أي ~~عضو شاء كما جاء في الصحيح «أن الله تعالى حرم النار أن تأكل موضع السجود» ~~قاله في التحقيق. [قوله: بكل إرب إلخ] أي عضو كما في القاموس. [قوله: حتى ~~فرجه إلخ] غيا بالفرج لقضاء الشهوة به فيتوهم عدم دخوله. [قوله: وعتق الذكر ~~أفضل] ثم أعلى الرقاب وأنفسها عند أهلها وإن كان الأعلى ثمنا كافرا فضله ~~مالك وخالفه أصبغ ونسب للجمهور. # قال في التوضيح: قيل وهو الأقرب وأن الذي يظهر أن السيد لا يعتق من النار ~~إلا بعتق عبدين نصرانيين فإنه لما كانت قيمتهما مثل دية الحر المسلم كان ~~كالمرأة، أما إذا تساويا فالمسلم أفضل بلا خلاف. # قال في الذخيرة: وإذا كان مسلمين فالدين أفضل وإن كان أقلهما ثمنا وفي ~~المقدمات إنما يكون الأعلى ثمنا أفضل عند استوائهما في الكفر والإسلام. ~~[قوله: وهو البالغ العاقل إلخ] صادق بالكافر إذ يصح عتقه لعبده الكافر ~~ويلزم إن أسلم العبد أو كان مسلما أو بان عن سيده ولم يسلم، وأما لو لم ~~يسلم العبد ولا بان عن سيده فإن أسلم سيده فيصح كذلك وإلا فلا يلزم بل له ~~الرجوع فيه لأن عتقه فيه صحيح غير لازم، وكذا يدخل فيه السكران بحرام ~~فيلزمه # PageV02P241 # المحجور عليه ولا (من أحاط الدين بماله) كان الدين ~~حالا أو مؤجلا لأنه حينئذ تصرف في ملك الغير. ثانيها: المعتق بفتح التاء ~~وهو رقيق قن أو من فيه شائبة من شوائب الحرية كالمدبر. # ثالثها: الصيغة ms1613 وهي إما صريح وهو ما دل وضعا على رفع الملك بدون احتمال ~~ولا قرينة تصرفه عن إرادة العتق كفككت رقبتك من الرق أو حررتها أو أنت حر، ~~أما إن كان ثم قرينة تصرف اللفظ عن إرادة العتق فلا يلزمه عتق كقوله لعبده ~~متعجبا من عمله مثلا ما أنت إلا حر لأن مراده أنت حر الفعال أو كقوله لعشار ~~هو حر، وقصد بذلك رفع الظلم عنه دون الحرية، وإما كناية كوهبت لك نفسك أو ~~أعتقتك أو تصدقت عليك بعتقك ولا يحتاج إلى نية في هذه الألفاظ ونحوها، وأما ~~نحو اسقني أو اذهب فإنه لا يكون بمجرده موجبا لفكاك الرقبة من ملكه حتى ~~تصحبه النية # ، وللعتق خواص منها ما أشار #   ### | [حاشية العدوي] # عتقه كطلاقه. [قوله: ولا يجوز عتق الصبي إلخ] اعلم أن السفيه والمجنون ~~والصبي إعتاقهم باطل والمريض والزوجة في زائد الثلث والمدين يتوقف إعتاقهم ~~على الإجازة حتى يرد. فقول الشارح ولا المحجور عليه يفصل فيه. # [قوله: ولا من أحاط الدين بماله] فإن أعتق فإن عتقه لا ينفذ ولغريمه أن ~~يرده كله إن استغرق الدين جميع ماله أو يرد بعضه إن استغرق بعض ماله، فإذا ~~كان عليه عشرة دراهم مثلا وعنده عبد يساوي عشرين درهما مثلا فأعتقه فلصاحب ~~الدين أن يرد بعضه وهو ما قابل الدين ويباع من الرقيق بقدر العشرة إن وجد ~~من يشتري ذلك وإلا بيع جميعه، ومحل رد الغريم لعتق من أحاط الدين بماله ما ~~لم يعلم رب الدين بالعتق ويرضى به ولم يرده أو يطول زمن العتق وإن لم يعلم ~~فيصح العتق والطول بأن يشتهر بالحرية ويثبت له أحكامها بالموارثة وقبول ~~الشهادة وما لم يفد المدين مالا قدر الدين الذي عليه، فإن عتقه يمضي ولا ~~يرد ولو كانت إفادة المال قبل نفوذ البيع كما إذا كان البيع على الخيار بأن ~~رد السلطان عتق المديان وباعه عليه وقد علمت أن بيعه على الخيار ثلاثة أيام ~~فقبل مضي أيام الخيار أفاد السيد مالا فإن عتقه يمضي ولا ms1614 يرد لأن رد الحاكم ~~رد إيقاف كرد الغرماء. # وأما بعد نفوذ البيع فلا يرد هذا إذا كان البائع السلطان كما صورنا أي أو ~~المفلس أو الغرماء بإذن السلطان، وأما هو أو هم بغير إذنه فيرد البيع بعد ~~نفوذه أيضا حيث أفاد مالا. واستشكل قولنا أو يرد بعضه مع فرض إحاطة الدين ~~بماله، والجواب أن يفرض ذلك في الصورة المتقدمة وهي ما إذا كان عنده عبد ~~يساوي عشرين وعليه عشرة وأعتقه كله ولم يوجد من يشتري بعضه أي بقدر الدين ~~فإنه يباع كله فهو إحاطة بهذا الاعتبار. [قوله: ثانيها المعتق] شرطه أن لا ~~يتعلق به حق لازم كالمرهون والمستأجر والعبد الجاني، فإن عتقهم موقوف على ~~إجازة رب الحق وانظر تفصيل ذلك. [قوله: بدون احتمال] أي حال كون ذلك غير ~~مصاحب لاحتمال ولا قرينة وعطف القرينة تفسير. [قوله: كقوله لعبده متعجبا من ~~إلخ] أي لم يرد بذلك العتق، وإنما أراد أنت في عملك كالحر أو عمل شيئا لم ~~يعجب سيده فقال له: أنت حر أو ما أنت إلا حر جوابا لمخالفته ولم يرد بذلك ~~الحرية وإنما أراد أنت في مخالفتك مثل الحر، وهذه الصورة قد دخلت تحت قول ~~الشارح مثلا. # قال في المدونة: ومن أعجب من عمل عبده أو خالفه عند أمره بشيء فقال: ما ~~أنت إلا حر فلا شيء عليه في الفتوى ولا في القضاء ولو قامت عليه بينة بذلك. ~~[قوله: أو كقوله لعشار إلخ] ولا بد من ثبوت إكراهه على المكس حتى ذكر حريته ~~لأن القرينة بساط والبساط لا بد من ثبوته. [قوله: وأما كناية إلخ] حاصله أن ~~الصيغة إما صريحة أو كناية والكناية إما ظاهرة أو خفية، فالصريحة هي التي ~~لا تنصرف عن العتق والكناية الظاهرة هي التي لا تنصرف عنه إلا بنية كوهبت ~~لك نفسك، والخفية هي التي لا تنصرف إليه إلا بنية كاذهب. [قوله: أو أعتقتك] ~~فيه نظر بل هي من الصريح فالصريح كل ما فيه لفظ العتق أو التحرير أو الفك. ~~وقوله: أو تصدقت عليك بعتقك ms1615 الظاهر أن هذه من الصريح نظرا لقوله: بعتقك ~~فلعل # PageV02P242 # إليه بقوله: (ومن أعتق بعض عبده) كالربع أو الثلث أو ~~النصف أو أعتق عضوا من أعضائه كيد (استتم) أي عتق (عليه) جميعه بالحكم لا ~~يعتق البعض إذا كان المعتق مسلما بالغا عاقلا رشيدا حرا لا دين عليه، هذا ~~كله إذا كان العبد لمالك واحد لقوله: (وإن كان لغيره معه فيه شركة قوم ~~عليه) أي على من أعتق البعض (نصيب شريكه بقيمته يوم يقام عليه وعتق) عليه ~~بالحكم على المشهور، واختلف هل يقوم عليه نصيب الشريك فقط أو جميع العبد ~~قولان مشهوران وما ذكره محله إذا كان موسرا بما يحمل نصيب شريكه يوم الحكم ~~(فإن) كان غير موسر يوم الحكم بأن (لم يوجد له مال) ألبتة (بقي سهم الشريك ~~رقيقا) إلا أن يعتقه ربه، وإن وجد له من المال ما يفي ببعض حصة شريكه قوم ~~عليه بقدر ما يوجد معه # (و) من الخواص أن (من) كان مسلما بالغا عاقلا رشيدا غير مديان و (مثل) ~~بالتشديد عمدا (بعبده) القن أو بعبد عبده أو من شائبة حرية أو بعبد ولده ~~الصغير (مثلة) بضم الميم #   ### | [حاشية العدوي] # الشارح نظر إلى لفظ تصدقت فجعله من الكناية. # [قوله: بعض عبده] كان قنا أو مدبرا أو معتقا لأجل أو أم ولد أو مكاتبا ~~لأنه عبد ما بقي عليه درهم. [قوله: كالربع إلخ] أي أن يقول ربعك حر. [قوله: ~~كيد] أي من كل أمر متصل بالعبد، واختلف إذا أعتق نحو الشعر والكلام والريق ~~على أحد قولين مبنيين على طلاق الزوجة بذلك وعدمه. [قوله: استتم] سواء كان ~~موسرا أو معسرا. [قوله: إذا كان المعتق مسلما] وأما إذا كان كافرا وأعتق ~~بعض عبده الكافر فإنه لا يكمل عليه، وأما لو أعتق بعض عبده المسلم أو أسلم ~~العبد أو أسلم هو فهل كذلك أو يعتق عليه الباقي بالحكم وهو الظاهر وحرر. ~~وقوله: بالغا أي وأما الصبي فعتقه من أصله باطل وكذا يقال فيما بعده تأمل. ~~[قوله: قوم عليه ms1616 إلخ] اعلم أن تقويم حصة الشريك بشروط ستة أن يدفع القيمة ~~بالفعل لشريكه يوم الحكم بالعتق، وأن يكون المعتق مسلما أو العبد فلو كان ~~العبد والشريكان كفرة أو المعتق ذميا والعبد كذلك فلا تقويم، وأن يكون ~~العتق باختياره لا إن ورث جزءا من أبيه مثلا فإنه لا يقوم عليه جزء الشريك ~~ولو مليا فلا تقوم عليه حصة شريكه، وأن يكون المعتق هو الذي ابتدأ العتق ~~لأنه أفسد الرقبة. # وأما لو كان العبد حرا لبعض قبل العتق فلا تقوم عليه حصة شريكه كما لو ~~كان العبد مشتركا بين ثلاثة أملياء وأعتق أحدهم نصيبه ابتداء وتبعه الثاني ~~بإعتاق حصته وأبى الثالث من العتق فإن حصته تقوم على الأول إلا أن يرضى ~~الثاني بتقويمها عليه، فلو كان المبتدئ للعتق معسرا لم تقوم حصة الثالث على ~~الثاني إلا برضاه. # وأما لو أعتقا معا أو مرتبا وجهل الأول قومت حصة الثالث عليهما إن أيسرا ~~وإلا فعلى الموسر منهما. الشرط الخامس: أن يكون المعتق موسرا بقيمة الشريك ~~وإليه أشار الشارح بقوله: وما ذكره محله إلخ. السادس: أن تكون تلك القيمة ~~التي اشترط يسره بها أو ببعضها زائدة على ما يترك للمفلس. [قوله: بقيمته ~~يوم يقام عليه] اعلم أن القيمة معتبرة يوم الحكم، فقول المصنف: يوم يقام ~~عليه أي إن وقع الحكم فيه. [قوله: وعتق عليه بالحكم] أي لا بالسراية. ~~[قوله: قولان مشهوران] الراجح منهما أنه يقوم جميعه بماله على أنه رقيق لا ~~عتق فيه لأن في تقويم البعض ضررا على الشريك، ويعتبر ماله يوم يقام عليه في ~~المحل الذي وقع فيه العتق، وهذا إذا عتق بغير إذن شريكه ولم يلتزم له النقص ~~الحاصل بالتقويم لحصته مفردة وإلا قومت حصة الشريك فقط على أن البعض حر، ~~وكذلك يقوم بولده الذي حدث له بعد العتق. [قوله: بأن لم يوجد معه مال] أي ~~زيادة على ما يترك للمفلس [قوله: قوم عليه بقدر ما يوجد معه] والمعسر لا ~~يقوم عليه ولو رضي شريكه باتباع ذمته. # [قوله: ومثل عمدا] ويدل على ms1617 قصده التمثيل القرائن. [قوله: بعبده القن أو ~~بعبد عبده] فالمراد رقيقه أو رقيق رقيقه الذي ينتزع ماله، فإن مثل برقيق من ~~لم ينتزع ماله كعبد مكاتبه لم يعتق عليه ولزمه أرش جنايته إلا أن يكون مثلة ~~مفسدة فيضمن قيمته ويعتق عليه. [قوله: أو بعد ولده الصغير] أي أو السفيه ~~المحجور عليه ويغرم قيمته لمحجوره. # وأما إذا مثل برقيق ولده الكبير الرشيد فإنه لا يعتق عليه ويغرم له أرش # PageV02P243 # وسكون المثلثة أي عقوبة (بينة) أي تشينه (من قطع ~~جارحة) كاليد والرجل (ونحوه) أي نحو قطع الجارحة كفقء العين (عتق عليه) من ~~رأس ماله وهل عليه مع ذلك عقوبة أم لا، فقيل: يعاقب بالضرب والسجن وقيل: لا ~~يعاقب إلا بالعتق، وظاهر كلامه أن العتق يحصل بنفس المثلة وهو قول أشهب. # وقال ابن القاسم: لا يعتق إلا بالحكم وقيدنا كلامه بالعاقل والبالغ ~~احترازا من المجنون والصبي فإن مثلتهما لغو وبالمسلم احترازا من الذمي فإنه ~~إذا مثل بعبده لا يعتق عليه عند ابن القاسم وبالرشيد احترازا من السفيه إذا ~~مثل بعبده، فإنه لا يعتق عليه على ما رجع إليه ابن القاسم وعنه يعتق وصححه ~~ابن عبد السلام وبغير مديان احترازا من المديان إذا مثل بعبده فإنه لا يعتق ~~عليه، وبعمدا احترازا مما إذا وقع ذلك منه خطأ فإنه لا يعتق عليه، ومثل ~~الخطأ ما إذا ضربه تأديبا أو كواه تداويا فأدى ذلك إلى التمثيل به لم يعتق ~~عليه لعدم القصد إلى ذلك، فلو اختلف قول السيد والعبد فقال السيد: خطأ وقال ~~العبد: عمدا فالقول قول السيد بيمينه، وأفادت الإضافة في قوله عبده أن من ~~مثل بعبد غيره لا يعتق عليه، وإنما يلزمه أرش الجناية وتأكيده المثلة بقوله ~~بينة يقتضي أن حلق اللحية لا يكون مثلة مطلقا. # وقال عبد الملك: إلا أن يكون العبد تاجرا وجيها فيكون مثلة # (و) منها أحد (من ملك أبويه) معا أو أحدهما (أو) ملك (أحدا من ولده) ~~لصلبه #   ### | [حاشية العدوي] # الجناية إلا أن تبطل منافعه فإنه ms1618 يعتق على الأب ويغرم قيمته. [قوله: ~~مثلة] بضم الميم ويقال: بفتح الميم وضم المثلثة وبالضم فيهما. [قوله: ~~كاليد] أي أو أنملة وكخصاء عبد أوجبه. ولو قصد استزادة الثمن لتعذيبه بذلك، ~~وسيأتي أن الراجح القول بأنه لا بد من الحكم فإذا لم يحكم بعتقه كما بمصر ~~فلا يعتق كما يصح بيعه. [قوله: كفقء العين] أي أو وسم وجهه أو غيره بالنار ~~أو قلع ظفره أو قطع بعض أذن. [قوله: عتق عليه] وهل يتبعه ماله اقتصر ~~الأقفهسي على أنه يتبعه لما تقرر أن مال العبد يتبعه في العتق. [قوله: وقيل ~~لا يعاقب إلخ] كلام تت يفيد أن هذا هو الراجح والمذهب أن من مثل بزوجته لا ~~تطلق عليه بخلاف بيعها وتزويجها قاله عج. [قوله: وقال ابن القاسم إلخ] هذا ~~هو المعتمد [قوله: احترازا من الذمي] أي إذا مثل بعبده الذمي. وقوله: عند ~~ابن القاسم أي خلافا لأشهب، فمحل الخلاف بينهما كما في تت فيما إذا مثل ~~الذمي بعبده الذمي. # والحاصل أنه يعتبر في الممثل كونه مكلفا رشيدا حرا ويعتبر إسلامه أو ~~إسلام العبد فلا عتق على ذمي مثل بعبده الذمي. وقولنا: الذمي احترازا عن ~~المعاهد فإن مثلته بعبده المسلم لا توجب عتقه. [قوله: فإنه لا يعتق عليه] ~~على ما رجع إليه ابن القاسم وهو المعتمد، وكذا زوجة ومريض بزائد على الثلث ~~أي فإذا مثلت زوجة أو مريض بزائد الثلث عتق على المريض محمل الثلث لا أزيد ~~إلا إن أجازه الورثة، وكذا عتق على الزوجة محمل الثلث فقط لا أزيد إلا برضا ~~الزوج فإن لم يرض فله رد الجميع، وقيل: ليس له تسلط إلا على رد ما زاد على ~~الثلث لتشوف الشارع للحرية وليس كابتداء عتقها له رد الجميع والراجح الأول. # [قوله: وبعمد إلخ] اعلم أن السيد حيث تعمد قطع شيء منه فإنه يعتق عليه ~~كما ذكره المصنف وإن لم يقصد المثلة كما هو ظاهر المدونة قاله تت، فقول ~~خليل: وبالحكم جميعه إن عمد لشين اللام للصيرورة أي عمد لما فيه شين أو ms1619 لما ~~أوجب الشين سواء قصد الشين أم لا أفاده بعض الشيوخ رحمه الله. [قوله: ما ~~إذا ضربه تأديبا أو كواه تداويا] وكذا لو ضرب رأسه فنزل الماء في عينيه فلا ~~يعتق لاحتمال أن يقصد ضرب رأسه لا ما حدث. [قوله: فالقول قول السيد بيمينه] ~~وكذلك الزوج إذا مثل بزوجته واختلفا فإن القول قول الزوج بجامع الإذن في ~~العبد إلا أن يكون الزوج أو السيد معروفا بالجراءة والأذى فلا يقبل قولهما ~~ويؤدب الزوج ويعتق العبد، ولو اتفقا على العمد واختلفا في قصد الشين فالقول ~~للسيد أيضا. [قوله: لا يكون مثلة مطلقا] وهو المعتمد. # [قوله: ومن ملك] أي بالبيع الصحيح أو الفاسد حيث فات لا إن لم يفت أو كان ~~على خيار ولم ينقص أيام الخيار فلا عتق، ومثل الملك بالبيع الملك بالهبة أو ~~الصدقة # PageV02P244 # الذكر والأنثى (أو) ملك أحدا من (ولد ولده) ذكرا كان ~~أو أنثى وإن سفل (أو ملك) أحدا (من ولد بناته) ذكرا كان أو أنثى وإن سفل ~~(أو) ملك (جده أو جدته) من أي جهة كان (أو) ملك (أخا لأم أو لأب أو لهما ~~جميعا عتق عليه) كل من ذكر بنفس الملك ولا يحتاج إلى حكم على المشهور بشرط ~~أن لا يكون عليه دين يستغرق قيمته احترازا مما إذا اشتراه أو ورثه وعليه ~~دين يستغرق قيمته فإنه لا يعتق عليه بذلك ولا يرد البيع ولا يستقر ملكه ~~عليه بل يباع عليه الدين # (ومن أعتق) أمة (حاملا) من تزويج أو زنا (كان جنينها حرا معها) لأن كل ~~ولد حدث من غير ملك يمين من تزويج أو زنا فإنه تابع لأمه في الحرية ~~والعبودية، وهذه المسألة مكررة مع قوله وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها # (ولا يعتق في الرقاب الواجبة) ككفارة القتل (من فيه معنى من عتق بتدبير ~~أو كتابة أو غيرهما) لنقصان الرقبة بما تشبثت به من عقد الحرية (و) كذلك ~~(لا) يعتق في الرقاب الواجبة (أعمى ولا أقطع اليد وشبهه) أي شبه الأقطع ~~لنقصان الرقبة بالعيب (و) كذلك ms1620 (لا) يعتق في الرقاب الواجبة (من هو على ~~غير) دين (الإسلام) لقوله تعالى: #   ### | [حاشية العدوي] # إن علم المعطي بالكسر بأنه يعتق على المعطى بالفتح أو قبل المعطى بالفتح ~~والولاء للمعطى بالفتح. # والحاصل أنه إن عتق لعلم المعطي بالكسر فلا يباع في دين ولا غيره، وإن ~~عتق لقبول الموهوب له فإن كان عليه دين فإنه يباع فيه وحيث لا قبول فلا ~~يباع ولو كان عليه دين، وأما ما ملكه بالإرث أو الشراء، فمحل عتقه حيث لا ~~دين وإلا بيع فيه. # تنبيه: محل العتق حيث كان المالك والمملوك مسلمين وكذا لو كان أحدهما ~~مسلما، وأما لو كانا كافرين فلا نتعرض لهما قال بعض الشراح: وينبغي إلا أن ~~يترافعا إلينا ويشترط أيضا أن يكون المالك رشيدا. [قوله: أبويه] أي نسبا ~~احترازا عن ملك أبوي الرضاع أو أولاد الرضاع فلا عتق. [قوله: ذكرا كان أو ~~أنثى] تعميم في ولد ولده. وقوله: قبله الذكر تخصيص وتقييد لقوله ولده وخصه ~~بالذكر لئلا يتكرر مع قوله أو ولد بناته. [قوله: كل من ذكر] أي فالأفراد ~~باعتبار أن الفاعل كل فرد ممن ذكر، والظاهر أنه لا حاجة لملاحظة الكلية لأن ~~العطف بأو فتدبر. [قوله: ولا يحتاج إلى حكم على المشهور] ومقابله أن ذلك ~~يتوقف على حكم كذا نقل بهرام. # [قوله: كان جنينها حرا معها] ولا يصح استثناؤه لأنه لا يستثنى في بيع ولا ~~عتق ولا رهن كما هو ظاهر إطلاقهم في الرهن. # وأما في الهبة والصدقة والوصية فيصح الاستثناء في ذلك. عج: وهذا ظاهر عند ~~اتحاد المالك، وأما لو اختلف بأن وهبت الأم لشخص واستثنى الواهب ولدها الذي ~~في بطنها وأعتقها الموهوب له فقيل: يدخل جنينها في العتق ويصير حرا بمجرد ~~عتقها، وقيل: إنما يخرج حرا بعد الوضع وعلى معتق الأم قيمته في الصورتين ~~والقيمة يوم العتق وهو إما بعد الوضع وإما يوم حصل العتق، وقيل: لا يعتق ~~بعتقها وبعد انفصاله يأخذه مالكه وعلى عدم عتقه أصلا أو بعد وضعه تصير حرة ~~حاملة بعبد. # وأما ms1621 عكس المصنف وهو عتق الجنين فقط فإن أمه لا تتبعه والفرق كون الولد ~~كجزء من أمه فإن عتق الكل تبعه جزؤه وإنما يصح عتق الولد في بطن أمه دونها ~~حيث لا دين على سيد أمه يستغرق قيمتها وإلا رق. حيث قامت الغرماء قبل وضعه ~~مطلقا أي ولو بعد وضعه حيث كان الدين سابقا على عتقه وإلا مضى عتقه وتباع ~~أمه دونه بعد وضعها. # [قوله: ولا يعتق في الرقاب الواجبة] أي وأما غير الواجبة فيجزئ ذلك. ~~[قوله: ككفارة القتل] دخل تحت الكاف كفارة الظهار وكفارة فطر رمضان. [قوله: ~~من فيه إلخ] من نائب فاعل يعتق ومن عتق بيان لمعنى وقوله: بتدبير الباء ~~سببية أي عتق حاصل بسبب تدبير أو كتابة، فإن قلت إن العتق لم يكن حاصلا ~~بالفعل قلت: وإن لم يكن حاصلا بالفعل فهو في حكم الحاصل بالفعل فتدبر ذلك. ~~[قوله: أو غيرهما] كأم ولد أو معتق لأجل أو مبعض كان عند المكفر أو اشتراه ~~كذلك. [قوله: وشبهه] أي كالأشل وكل عيب غير خفيف، وأما ذات العيب الخفيف ~~فيجزئ عتقها كالأعور وذوي مرض خفيف أو عرج خفيف أو ذاهب بعض أذن أو أنف لا ~~جميع كل وإذا أعتق غير المجزئ فعتقه لازم ولا يرجع # PageV02P245 # {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فقيدها بالإيمان ~~وهذه الآية مقيدة للآية الأخرى المطلقة # (ولا يجوز عتق الصبي) لأنه ليس من أهل التكليف (ولا) عتق (المولى عليه) ~~وهو السفيه الذي يضع المال في غير موضعه ج: اختلف إذا أعتق أم ولده ~~والمشهور أنه يمضي # (و) من خواص العتق (الولاء) بفتح الواو ممدودا (لمن أعتق) فسببه زوال ~~الملك بالحرية. ابن شاس: فمن زال ملكه بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء نجز ~~أو علق أو دبر أو استولد أو كاتب أو أعتق العبد بعوض أو باعه من نفسه أو ~~أعتق عليه إلا أن يكون السيد كافرا والعبد مسلما أو يكون السيد عبدا أعتق ~~بإذن سيده فالسيد الكافر لا ولاء له على عتيقة المسلم بل لجماعة المسلمين، ~~ثم لا يعود ms1622 إليه بإسلامه والعبد إذا أعتق لا يرجع إليه الولاء أبدا وإن عتق ~~وإذا أعتق بغير إذن سيده ثم لم يعلم به السيد حتى أعتق العبد #   ### | [حاشية العدوي] # رقيقا. # [قوله: ولا يجوز عتق الصبي] أي ولا يصح بعد الوقوع كالمجنون. [قوله: ولا ~~عتق المولى عليه] أي لفقد الرشد. # وأما إذا لم يكن مولى عليه فيصح عتقه لأن تصرفه محمول على الإجازة عند ~~مالك لا ابن القاسم وعليهما العكس في تصرفه إذا رشد بعده. [قوله: وهو ~~السفيه الذي يضع المال إلخ] ولو في شهوات ولذات مباحة. [قوله: والمشهور أنه ~~يمضي] لأنه لم يبق له فيها إلا الاستمتاع وقليل الخدمة كما تجوز وصيته ~~ويلزمه طلاقه. # [قوله: بفتح الواو ممدودا] من الولاية بفتح الواو وعرفه بعضهم بقوله: صفة ~~حكمية توجب لموصوفها حكم العصوبة عند عدمها. [قوله: لمن أعتق ذكرا] أو أنثى ~~حقيقة أو حكما فيشمل من أعتق عنه غيره بغير إذنه والولاء بالمباشرة والولاء ~~بالجر، وعتق الغير يشمل الناجز ولأجل التدبير والكتابة كأن يقول: أنت حر أو ~~معتق لأجل أو مدبر أو مكاتب عن فلان إلا أن يكون المعتق عنه ميتا فالولاء ~~لورثته كان العتق تطوعا أو واجبا كعتقه في كفارة وجبت عليه أو منذور أو ~~بسبب حلف أو كاتبه أو قاطعه فأدى وخرج حرا أو أعتق عليه لقرابة أو مثلة ~~مثلا، ويستثنى من قولهم الولاء لمن أعتق مستغرق الذمة بالتبعات فإن ولاء من ~~أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات وجهلت أرباب التبعات، فإن كان حيا وكان ~~غرماؤه معينين حجر عليه فإن أجاز غرماؤه عتقه جاز وكان الولاء لهم وإلا رد ~~وقسم ماله بينهم. [قوله: فالسيد الكافر لا ولاء له] حاصل الفقه في هذه ~~المسألة أن الكافر إذا أعتق عبده المسلم سواء اشتراه مسلما فأعتقه أو أسلم ~~عنده ثم أعتقه فإن الولاء فيه للمسلمين لا للمعتق الكافر. # ولو أسلم بعد ذلك كان العتق ناجزا أو غيره أو أعتق عنه. # وأما لو أعتق الكافر عبده الكافر ثم أسلم العبد فإن ولاءه ينتقل للمسلمين ms1623 ~~من عصبته لسيده النصراني، فإن أسلم سيده الذي أعتقه بعد ذلك فإن الولاء ~~يعود إليه، والمراد بعود الولاء هنا إنما هو الميراث فقط وإلا فالولاء ثابت ~~لا ينتقل لأن الولاء كالنسب، فكما لا تزول عنه الأبوة إن أسلم ولده فكذلك ~~الولاء، وكذا إن أسلما معا أو أسلم السيد قبل إسلام العبد فيرثه أيضا ~~بالأولى. # وأما إذا أعتق مسلم كافرا فيكون الميراث لبيت المال إلا أن يكون للمسلم ~~أقارب كفار فيكون الولاء لهم، وينبغي ما لم يسلم العبد فيعود الولاء للسيد. ~~[قوله: والعبد إذا أعتق إلخ] حاصل فقه المسألة أن الرقيق القن أو من فيه ~~شائبة حرية إذا أعتق عبده فإنه لا ولاء له عليه، وإنما الولاء لسيده إن كان ~~المعتق بالكسر يجوز للسيد انتزاع ماله، وهو الذي يحمل كلام الشارح عليه ~~كالمدبر والمعتق لأجل إذا لم يقرب الأجل ولم يمرض السيد وهذا إذا أعتق بإذن ~~سيده أو بغير إذنه وأجاز. # وأما إذا أعتق بغير إذنه ولم يعلم سيده بعتقه حتى أعتقه أو علم وسكت فإن ~~الولاء في العبد الأسفل يكون للعبد الذي أعتقه لا للسيد الأعلى، هذا إذا لم ~~يستثن ماله أما لو استثنى السيد ماله لكان الولاء للسيد إن رضي بعتق عبده ~~فإن رده بطل العتق ويكون العبد الأسفل رقا له لأنه من جملة مال السيد ~~الأعلى. وقولنا: إن كان المعتق بالكسر يجوز للسيد الذي حملنا عليه كلام ~~الشارح إلخ احتراز مما إذا كان لا ينتزع ماله كمدبر وأم ولد إذا مرض السيد ~~مرضا مخوفا وكمعتق لأجل قرب وكمكاتب لم يرده السيد ومعتق بعضه فالولاء ~~للعبد مطلقا علم السيد # PageV02P246 # المعتق فالولاء له دون السيد انتهى. والأصل فيما ذكر ~~الشيخ ما في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن ~~أعتق» . ع: وإنما يكون له الولاء بأربعة شروط أن يكون المعتق ملكا للمعتق ~~وأن يعتقه عن نفسه وأن يكون المعتق حرا وأن يكونا مستويين في الدين # (ولا يجوز بيعه) أي الولاء (ولا هبته) لما رواه ابن حبان ms1624 في صحيحه وغيره ~~من قوله - عليه الصلاة والسلام -: «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا ~~يوهب» . # (ومن أعتق عبدا عن رجل) مثلا (فالولاء للرجل) المعتق عنه إذا كان حرا أما ~~إذا كان رقيقا فالولاء لسيده، وظاهر كلامه سواء كان المعتق عنه حاضرا أو ~~غائبا عتق عنه بإذنه أو بغير إذنه وهو كذلك على المشهور # (و) إذا أسلم كافر على يد مسلم فإنه (لا يكون الولاء) عليه (لمن أسلم على ~~يده و) إنما (هو لجماعة المسلمين) لما في الصحيحين من حديث بريرة: «إنما ~~الولاء لمن أعتق» . وقيل ولاؤه له لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«من أسلم على يد رجل فله ولاؤه» . ابن عبد السلام: فإن صح هذا الحديث وجب ~~العمل عليه لأنه خاص وحديث بريرة عام. # وقال ابن رشد: هذا الحديث عندنا محمول على أنه أحق به في نصرته والقيام ~~بأمره وتولي دفنه إذا مات # (وولاء ما أعتقت المرأة لها و) كذلك لها (ولاء من يجر) ولاؤه لها (من ولد ~~أو عبد أعتقته) ع: هذه المسألة من مشكلات الرسالة لفظا ومعنى، فأما لفظا ~~فإنه أوقع ما على من يعقل وأدخل تاء التأنيث على أعتقت. الثاني: فالجواب عن ~~الأول أن ما تقع على #   ### | [حاشية العدوي] # الأعلى بعتقه أم لا أجازه أم لا إذ لا يتوقف على إجازته، وإن صح السيد من ~~مرضه في المدبر وأم الولد لأنه يوم أعتق لم يكن للسيد نزع ماله وإنما ينظر ~~إلى ساعة وقوع العتق بخلاف المكاتب إذا عجز بعد عتقه فالولاء للسيد. [قوله: ~~أن يكون المعتق ملكا للمعتق] وأما إذا لم يكن ملكا له بل كان ملكا لغيره ~~فلا يكون الولاء له وتأمله فإنه لا يجوز عتقه حتى يترتب عليه كون الولاء له ~~أولا إلا أن يفرض فيما إذا وكله بأن يعتق فالوكيل معتق ظاهرا. [قوله: وأن ~~يعتقه عن نفسه] وأما إن أعتقه عن غيره فالولاء لذلك الغير. وقوله: وأن يكون ~~المعتق حرا إلخ تقدم تفصيله. # [قوله: الولاء لحمة إلخ] ms1625 قال الأبي: هذا منه - عليه الصلاة والسلام - ~~تعريف لحقيقة الولاء في الشرع ولا يحد بتعريف أتم منه، واللحمة قال ابن ~~الأثير: بالضم، وقيل: بالفتح وقال في الصحاح: لحمة الثوب تضم وتفتح، ولحمة ~~البازي وهو ما يطعم مما يصيده تضم وتفتح، واللحمة بمعنى القرابة تضم قاله ~~بعض الشيوخ. ومعنى الحديث أن بين المعتق نسبة تشبه النسب، ووجه الشبه أن ~~العبد لما كان عليه رق فهو كالمعدوم في نفسه والمعتق صيره موجودا كما أن ~~الولد كان معدوما والأب تسبب في وجوده. [قوله: لا يباع ولا يوهب] أي لا ~~يجوز بيعه ولا هبته. # [قوله: إذا كان حرا] أي مسلما، فإن كان كافرا يكون ولاء الذي أعتق مسلما ~~عنه للمسلمين لأن الكافر لا ولاء له على المسلم. [قوله: وهو كذلك على ~~المشهور] ومقابله ما لأشهب من أن الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي، ~~وسواء في قولهم أمره بذلك أو لم يأمره نقله ابن عبد البر. # [قوله: إنما الولاء لمن أعتق أي وهذا لم] يعتقه إنما أسلم على يديه فقط، ~~وأتى في الحديث بإنما ومن لرد قول الذين باعوا بريرة لعائشة اجعلي لنا ~~الولاء. [قوله: وقيل ولاؤه له] أي أن الولاء لمن أسلم على يديه حيث لم يكن ~~له وارث خاص. [قوله: وحديث بريرة عام] أي من حيث المفهوم فيخصص بمنطوق ذلك ~~الحديث، وذلك أن قوله: «إنما الولاء لمن أعتق» مفهومه أنه إذا لم يعتق لا ~~ولاء له مطلقا أسلم على يديه أو لا فيخصص بذلك الحديث. # [قوله: ولاء من يجر ولاؤه لها] بالبناء للمفعول. وقوله: ولاؤه نائب فاعل ~~يجر. وقوله: من ولد أو عبد بيان لمن فإذا أعتقت ذكرا كان لها الولاء على ~~أولاده ذكورا أو إناثا وسيأتي تتميمه. [قوله: وأدخل تاء # PageV02P247 # من يعقل بقلة وعن الثاني أن المرأة لما كانت هي ~~المعتقة أولا أضاف لها ذلك إقامة للمتسبب مقام المباشر، وأما المعنى فظاهره ~~أن كل ما يلد ما أعتقته فولاؤه لها وفيه تفصيل ذكرناه في الأصل # (ولا ترث) المرأة من الولاء (ما أعتق ms1626 غيرها من أب أو ابن أو زوج أو غيره) ~~نحوه قوله في الفرائض: لا ترث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو جره من ~~أعتقن لأن الولاء إنما يورث بالتعصيب والنساء لا حظ لهن فيه # (وميراث السائبة لجماعة المسلمين) على المشهور المراد بها هنا أن يقول ~~لعبده: أنت حر مسيب أو أنت سائبة، ويريد بذلك العتق ولم يتعرض لحكمه ابتداء ~~وفيه خلاف مشهوره الكراهة لاستعمال الجاهلية هذا اللفظ في الأنعام # (والولاء للأقعد) أي الأقرب (من عصبة الميت الأول) ع: كان حقه أن يقول: ~~من عصبة المعتق وتفسير هذه المسألة قوله: (فإن مات المعتق وترك #   ### | [حاشية العدوي] # التأنيث على أعتقت الثاني] أي فإدخال التاء على أعتقت الثاني يقتضي أنها ~~باشرت عتق ذلك الولد أو العبد مع أنها ما باشرت إلا عتق والده أو معتقه. ~~[قوله: إقامة للمتسبب] بكسر الباء مقام المباشر. [قوله: وفي تفصيل ذكرناه ~~في الأصل] أراد بالأصل شرحه الكبير ولا نعرف وجوده في بلدنا حتى نذكر ~~التفصيل الذي ذكره بعينه إلا أن تت ذكره فقال ما نصه: وفيه تفصيل إن أعتقت ~~أمة وكانت حاملا ظاهرة الحمل فولاء الأمة وولاء الجنين لها، وما حملت به ~~بعد العتق لا يخلو إما أن يكون من حر أو عبد أو من زنا أو من كافر أو منفيا ~~لاعن فيه أبوه، فإن كان من عبد أو كافر أو من زنا أو من لعان فولاؤه لها ما ~~لم يسلم الكافر أو يعتق العبد أو يستلحق الملاعن ولده فإن ولاءه يرجع لأبيه ~~إن كان حيا أو لمواليه بعده، فإن انقرض مواليه فقيل: يرجع الولاء إلى الأم، ~~وقيل: لبيت المال. # وأما إن كان الأب حرا فولاء الولد للأب أو لموالي الأب، فإن تنازع موالي ~~الأب مع موالي الأم فقالوا: حملت به بعد العتق وقالت المعتقة: حملت به قبل ~~العتق نظر، فإن أتت به لستة أشهر فأكثر فهو لموالي الأب، وإن كان لأقل من ~~ذلك فهو لمولاة الأمة، وإن أشكل الأمر فهو لمولى الأب هذا ms1627 فيما باشرت ~~الولادة من ذكر أو أنثى. # وأما ولد ولدها فولاء ولد الذكور للمعتقة سواء كانوا ذكورا أو إناثا وولد ~~الإناث على التفصيل الأول إن كانوا من حر فلموالي الأب، وإن كانوا من كافر ~~أو عبد أو زنا أو لعان فولاؤه لها ما لم يسلم الكافر أو يعتق العبد أو ~~يستلحق الملاعن ولده فيرجع ولاؤه له أو لموالي الأب اه. كلام تت فتأمله ~~تأملا جيدا. # [قوله: ما أعتق غيرها] أي فإذا أعتق الأب رقبة وخلف ابنا وبنتا فولاء تلك ~~الرقبة للابن دون البنت لأنها لم تباشر عتقها لا حقيقة ولا حكما. [قوله: ~~نحوه قوله في الفرائض لا ترث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو جره من ~~أعتقن] أي بولادة أو عتق كما سنذكره. وقوله: بالتعصيب أي بسببه أي بسبب كون ~~الوارث من عصبة المورث. # [قوله: على المشهور] ومقابله ما رواه ابن نافع عن مالك أنه لمعتقه. قوله: ~~المراد بها هنا احترز به عما كان يفعله أهل الجاهلية من تسييب بهيمة ~~الأنعام. [قوله: ويريد بذلك العتق] راجع للأخير، وما أنت حر مسيب وإن لم ~~ينو العتق. [قوله: وفيه خلاف مشهوره الكراهة] وقيل: بالمنع وقيل بالجواز ~~فهي ثلاثة، وكذلك يكون الميراث للمسلمين إذا قال له: أنت حر عن المسلمين، ~~وظاهر المصنف أن الولاء للمسلمين ولو كان المسيب مسلما وسيده كافرا وهو ~~كذلك، ولا يرجع ولاؤه لمن سيبه إن أسلم والظاهر كما قال الشيخ: إن المعتق ~~لا يدخل في الصور التي يكون الولاء فيها للمسلمين كما قالوا: فيمن وقف على ~~بني أبيه. [قوله: لاستعمال الجاهلية إلخ] لا يخفى أن هذا التعليل ينتج ~~الحرمة لا الكراهة لأن هذا الاستعمال حرام قطعيا. # [قوله: من عصبة الميت] الأولى المباشر للعتق. # وقوله: كان حقه إلخ قال بعضهم: يرده أن هذه المسألة يفسرها قوله فإن ترك ~~أي فإنه يفيد أن المراد بالميت الأول # PageV02P248 # ابنين فورثا ولاء مولى لأبيهما ثم مات أحدهما وترك ~~ابنين رجع الولاء إلى أخيه دون بنيه) ك: هذا ما لم يكن للعتيق عصبة ms1628 فإنهم ~~أحق من الموالي بلا خلاف أعلمه (وإن مات واحد) من الابنين المذكورين (وترك ~~ولدا و) بعد ذلك (مات أخوه و) الحال أنه (ترك ولدين فالولاء بين الثلاثة ~~أثلاثا) لتساويهم في القرب من الميت المعتق والله أعلم #   ### | [حاشية العدوي] # المعتق أي والميت الثاني ابنه، ويجاب بأن مراده بقوله: كان حقه أي أن ~~الأوضح ذلك وإن كان بعيدا، وعبارة التحقيق الأحسن لو قال من عصبة المعتق. ~~[قوله: فورثا ولاء إلخ] أطلق الإرث هنا على الولاء وهو لا يورث لأنه سببه ~~وإلا فالولاء لا يورث وإنما يورث به قاله عبد الوهاب. [قوله: ك هذا ما لم ~~يكن إلخ] لا حاجة لذلك لأنه أحاله على العلم به. [قوله: فإن مات إلخ] ~~الحاصل أن أولى الناس بميراث الولاء عند عدم القرابة المعتق ثم أولاده ~~الذكور ثم بنوهم وإن نزلوا والأعلى يحجب الأسفل، فإن عدم بنو المعتق فأبوه ~~فإن عدم أبوه فإخوته الأشقاء ثم الذين للأب ثم بنو الأشقاء ثم بنو الإخوة ~~للأب ثم بنوهم، وإن نزلوا، فإن عدمت الإخوة وبنوهم فجد المعتق فإن لم يكن ~~جد فالأعمام وهم الإخوة، أي أن بعد الجد العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد ~~وهكذا ثم بعد انقراض أقارب المعتق معتق المعتق، فإن لم يوجد معتقه انتقل ~~الحكم لعصبته وهكذا. # وأما عصبة عصبة المعتق بكسر التاء فإنه لا حق لهم في الولاء كما إذا ~~أعتقت امرأة عبدا ولها ابن من زوج لا يقرب لها فإذا ماتت المرأة فإن الولاء ~~ينتقل لولدها، فإذا مات هذا الولد فإن أباه لا يرث العتيق بالولاء عند ~~الأئمة الأربعة والميراث للمسلمين. [قوله: فالولاء بين الثلاثة أثلاثا] ~~لاستوائهم في التعدد ولو كان معهم إناث من جانب أو جانبين لم يكن لهن شيء ~~من الولاء، ولو مات أحدهما عن اثنين والآخر عن ثلاثة كان الولاء بينهم ~~أخماسا وقس على ذلك. # خاتمة: الولاء كالنسب لا يثبت إلا بشاهدين يشهدان ولو على السماع الفاشي ~~من الثقات وغيرهم، وشهادة واحد ولو على البت لا يثبت بها ms1629 الولاء ولمقيمه ~~الحلف على صحة ما شهد به ويستحق المال لأنه لم يبق بعد موت العتيق إلا ~~المال وهو يثبت بالشاهد واليمين ولكن لا يدفع له المال إلا بعد الاستيناء ~~لاحتمال دعوى شخص آخر يقيم شاهدين. # PageV02P249 # باب في الشفعة والهبة والصدقة. . . إلخ] # بيان (الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية الوديعة واللقطة ~~والغصب) فهذه تسعة أشياء ذكرها في الباب كما ذكرها في الترجمة، وزاد فيه ~~قوله: ومن استهلك عرضا فعليه قيمته، وضبط هذه الألفاظ وبيان معانيها بذكر ~~كل محله إن شاء الله تعالى، أما الشفعة فبضم الشين المعجمة وسكون الفاء ~~مأخوذة من الشفع ضد الوتر لأن الشفيع بضم الحصة التي يأخذها إلى حصته فتصير ~~حصته حصتين، وعرفها ابن الحاجب - رحمه الله تعالى - بأنها أخذ الشريك حصة ~~شريكه جبرا شراء فأخذ جنس وخرج بإضافته إلى الشريك الجار فإنه لا شفعة له ~~عندنا، وبحصته ما يأخذه منه كاملا مما لا شركة بينه وبينه فيه، وبالجبر ما ~~يأخذه بالشراء الاختياري، وبالشراء ما يأخذه باستحقاق وهي رخصة، والأصل أن ~~لا تجوز لأن فيها بيع الرجل ملكه بغير رضاه إلا أن الشرع أرخص فيها # دفعا لضرر الشريك. # قال جابر: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما ينقسم ~~فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» رواه البخاري وغيره، وأخذ من هذا ~~الحديث حكمان وجوب الشفعة للشريك دون الجار لأنه بعد القسمة جار ووجوبها في ~~الرباع دون العروض، وإلى هذا أشار الشيخ بقوله: (وإنما الشفعة في المشاع) ~~يعني #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الشفعة] # باب الشفعة # [قوله: ذكرها في الباب] أي مرتبة كما ذكرها في الترجمة مرتبة [قوله: وزاد ~~فيه] أي في الباب قبيل باب الغصب للمناسبة والزيادة على المترجم له محمودة ~~لوقوعها في آية {وما تلك بيمينك يا موسى} [طه: 17] وفي السنة في قوله - ~~عليه الصلاة والسلام - حين سئل عن ماء البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» ~~. [قوله: وضبط هذه الألفاظ] أي ما يحتاج لضبط [قوله: بضم الشين وإسكان ~~الفاء] ms1630 وحكي ضمها وفتح العين. [قوله: فتصير حصته] أي المملوك وتسميته حصة ~~للمشاكلة [قوله: أخذ الشريك إلخ] عرفها ابن عرفة بقوله: استحقاق شريك أخذ ~~مبيع شريكه بثمنه أي طلب الشريك أخذ مبيع شريكه بثمنه الذي باع به سواء أخذ ~~أو لم يأخذ، فالشفعة معروضة للأخذ وعدمه، وتعريف ابن الحاجب معترض حيث عبر ~~بالأخذ وأجيب بأنه من إطلاق اسم المسبب وهو الأخذ على سببه وهو الاستحقاق ~~والقرينة على هذا استعمال الفقهاء فإنهم يطلقونها على استحقاق الأخذ ~~كقولهم: أسقط فلان شفعته أو لا شفعة له، ويناقش أيضا بأنه غير مانع ~~لاقتضائه ثبوتها في العروض وهي لا شفعة فيها. بقي أن قوله حصته أي بحسب ~~المال وإلا فهي الآن حصة شريكه. [قوله: ما يأخذه منه] أي من شريكه، وقوله: ~~ما يأخذه باستحقاق أي من شريكه. # [قوله: بيع الرجل] أي الذي هو المشتري من شريكه. [قوله: فإذا وقعت إلخ] ~~زعم بعضهم أنه مدرج من كلام جابر. # قال: لأن الأول كلام تام والثاني كلام مستقل، ولو كان الثاني مرفوعا لقال ~~إذا وقعت اه. # والحق أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الأصل أن كل ما ذكر ~~في الحديث فهو منه حتى يثبت الإدراج بدليل أفاده القسطلاني. [قوله: لأنه ~~بعد القسمة جار] أي إنما قلنا: يؤخذ منه أن الجار لا شفعة له لأنه حكم في ~~الحديث بأنه لا شفعة له بعد القسمة وهو بعد # PageV02P250 # الأرض وما يتصل بها من البناء والشجر. ك: قال ~~العلماء: الحكمة في ثبوت الشفعة إزالة الضرر عن الشريك، وخصت بالعقار لأنه ~~أكثر الأنواع ضررا، واتفقوا على أنه لا شفعة في الحيوان والثياب والأمتعة ~~وسائر المنقولات. # ويشترط فيما فيه الشفعة على المشهور أن يكون قابلا للقسمة احترازا عما لا ~~يقبلها أو يقبلها بفساد وضرر كالحمام. (ولا شفعة فيما قد قسم) ع: لقوله في ~~الحديث: «إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» . # وقال ق: لأن الشفعة شرعت إما لضرر القسمة أو لضرر الشركة وذلك غير موجود ~~في المقسوم فلذلك لم تجب فيه ms1631 شفعة # (و) كذا (لا) شفعة (لجار) هذا مذهب الأئمة الثلاثة للحديث المتقدم وعن ~~أبي حنيفة أن له الشفعة، لكن الشريك مقدم على الجار وما استدل به وجوابه ~~مذكور في الأصل # (و) كذا (لا) شفعة (في طريق) خاص بين الشركاء إلى الدار أو إلى الجنان، ~~وأما الطريق العام فلا يجوز بيعه ق: هذا إذا كان الأصل مقسوما يدل على ذلك ~~قوله: (ولا) في (عرصة دار قد قسمت بيوتها) وأما إذا كان الأصل غير مقسوم ~~وباع أحد الشريكين حصته من الأصل والطريق فلشريكه الشفعة في الأصل والطريق ~~باتفاق إلى أن قال: ولا في عرصة دار إلخ هذا إذا باع نصيبه من العرصة ~~ونصيبه من البيوت فلا شفعة في العرصة وحدها لأنها تابعة لأصل لا شفعة فيه، ~~وسميت العرصة عرصة لأن الصبيان يتعرصون فيها. ع: والعرصة ساحة الدار # (و) كذا (لا) شفعة (في فحل) أي ذكر (نخل أو في بئر إذا قسمت النخل ~~والأرض) ق: يريد إذا باعه مع أصله للضرر الذي يلحق المشتري فيما اشترى بغير ~~فحل ولا #   ### | [حاشية العدوي] # القسمة جار فالجار لا شفعة له. [قوله: يعني الأرض وما يتصل بها من البناء ~~والشجر] الظاهر أن تفسير المشاع بالأرض وما يتصل بها اصطلاح وإلا فالمشاع ~~هو الجزء الغير المعين فيصدق بجزء في ثوب مثلا. [قوله: على أنه لا شفعة في ~~الحيوان] أي إلا تبعا كأن يكون في حائطه [قوله: وسائر المنقولات] أي ~~كالحبوب. # [قوله: ويشترط فيما فيه الشفعة على المشهور] ومقابله أن الشفعة ثابتة في ~~العقار وما اتصل به قبل القسمة أولا [قوله: احترازا عما لا يقبلها إلخ] أي ~~لا يقبلها أصلا لا بفساد ولا بصلاح، وانظر أي شيء لا يقبل القسمة من أنواع ~~العقار لا بصلاح ولا بفساد فإن قلت: يراد به النخلة مثلا قلت: هي دخلت فيما ~~يقبل القسمة بفساد فتدبر. # [قوله: وصرفت الطرق] بالتشديد أي ثبت مصارفها بأن عين لكل مقسم مصرفه قال ~~الشيخ خضر الشافعي. [قوله: وإما لضرر القسمة أو لضرر الشركة] أي اختلف ms1632 ~~العلماء في سبب الشفعة هل هو ضر الشركة أو ضرر القسمة إذا طلبها البعض وأبى ~~غيره، فمن قال بالأول أثبتها فيما يقبل القسمة وغيره كالحمام، ومن قال ~~بالثاني: منعها فيما لا ينقسم # [قوله: وعن أبي حنيفة] أي في سكة غير نافذة [قوله: وما استدل به جوابه ~~إلخ] من جملة ما احتج به أبو حنيفة على إثبات الشفعة للجار قوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «الجار أحق بصقبه» . وقوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«جار الدار أحق بدار جاره» والجواب أما الأول فهو أن المراد أحق بمعونته ~~والعرض عليه قبل البيع لأن الصقب القريب، وأما الثاني فمحمول على العوض ~~عليه. # [قوله: لا شفعة في طريق خاص] سواء باع حصته في الطريق وحدها أو مع ما ~~نابه في الدار ولو أمكن قسم الطريق. [قوله: هذا إذا كان الأصل مقسوما إلخ] ~~الأولى أن يقول لأن قوله قد قسمت بيوتها محذوف من الأول لدلالة الثاني ~~عليه. [قوله: وأما إذا كان الأصل غير إلخ] من تتمة حل قول المصنف ولا في ~~طريق. [قوله: إلى أن قال] أي الأقفهسي. [قوله: هذا إذا باع إلخ] من كلام ق. ~~[قوله: إذا باع إلخ] أي أو باع نصيبه من العرصة وحدها ولو كان يمكن قسمه ~~لأنها تابعة لما لا شفعة فيه أي لأنها تابعة للدار التي انقسمت [قوله: لأن ~~الصبيان يتعرصون فيها] أي يلعبون ويمرحون فيها وتجمع العرصة على عرصات. # [قوله: إذا قسمت] الظاهر أن في كلام المصنف لفا ونشرا # PageV02P251 # بئر، ويحتمل إذا باع نصيبه من الأرض والنخل خاصة فلا ~~شفعة فيه لأنه مما لا ينقسم. وقوله: (ولا شفعة إلا في الأرض وما يتصل بها ~~من البناء والشجر) تكرار مع قوله: وإنما الشفعة في المشاع # وتسقط الشفعة بأحد أمور ثلاثة، أحدها: الترك بصريح اللفظ كقوله: أسقطت ~~شفعتي والمعتبر في إسقاط الشفعة أن يكون بعد الشراء أما قبله فكالعدم على ~~المنصوص لأنه إسقاط الشيء قبل وجوبه. # ثانيها: ما يدل على الترك كرؤيته للمشتري يهدم ويبني ويغرس وهو ساكت. # ثالثها: ترك القيام بشفعته من ms1633 غير عذر بعد علمه بالعقد وحضوره بالبلد ~~وإليه يشير قول الشيخ: (ولا شفعة للحاضر) يعني في البلد دون العقد (بعد ~~السنة) أما إذا حضر العقد وسكت عن طلب الشفعة #   ### | [حاشية العدوي] # مرتبا. فقوله: النخل راجع لقوله فحل. وقوله: الأرض راجع لقوله مع بئر ~~وبقي ما إذا كانت البئر لنخل ذكره بعض الفضلاء. [قوله: إذا باعه] الضمير ~~فيه راجع للفحل والبئر. وقوله: مع أصله أي الأرض، وإناث النخل فالحاصل أن ~~إناث النخل أصل الفحل والأرض أصل البئر هذا معنى كلامه. # [قوله: فيما اشترى بغير فحل] فيما إذا قسم النخل الإناث وبقي الفحل وباع ~~حصته إناث النخل ونصيبه من الفحل فلو جوزت الشفعة في ذلك لصار مع الشريك ~~الفحل كله وبقي المشتري من غير فحل لأن الشفعة إنما هي في الذي فيه الشركة ~~الذي هو الفحل فقط. وقوله: ولا بئر فيما إذا قسمت الأرض بقيت البئر بلا ~~قسمة. [قوله: إذا باع نصيبه من الأرض والنخل خاصة] أي إذا باع نصيبه من ~~متعلق الأرض والنخل خاصة، ومتعلق الأرض البئر ومتعلق النخل الفحل. وقوله: ~~فلا شفعة فيه أي في متعلق ما ذكر، وما ذكره المصنف من عدم الشفعة في البئر ~~إذا قسمت الأرض ظاهره اتحدت البئر أو تعددت وهو ما في المدونة لأن القسم ~~يمنع الشفعة. # وقال في العتبية: الشفعة ثابتة واختلف هل ما في الكتابين خلاف وعليه ~~الباجي، ومنهم من قال بالوفاق فحمل ما في المدونة من عدم الشفعة على البئر ~~المتحدة وما في العتبية على الآبار المتعددة أو تحمل المدونة على بئر لا ~~فناء لها، والعتبية على بئر لها فناء. [قوله: ولا شفعة إلا في الأرض إلخ] ~~مراده ولا شفعة بغير التبعية فلا يرد أنها تكون في الحيوان في كحائط لأنها ~~فيه إنما تكون تبعا، وقوله: وما يتصل بها إلخ يصدق بما إذا كانا بأرض محبسة ~~أو عارية وهو كذلك. [قوله: من البناء والشجر] أي ونحوهما من الثمار ~~والمقاثئ والقطن والباذنجان والقرع وكل ما تجنى ثمرته مع بقاء أصله ms1634 ففيه ~~الشفعة إلا أن تيبس الثمرة فلا شفعة فيها ويفوز بها المشتري ولا فرق فيما ~~ذكرنا بين أن تباع مع أصلها أو منفردة عنه، ولا شفعة في البقول والزرع فإذا ~~باع أحد الشركاء في الزرع حصته منه بعد يبسه فلا شفعة لشريكه سواء باعها ~~منفردة أو مع الأرض، وتكون الشفعة في الأرض دون ما فيها من الزرع بما ~~ينوبها من الثمن. # [قوله: أما قبله فكالعدم] وله الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بعد ذلك ولو ~~على وجه التعليق الصريح كإن اشتريت أنت فقد أسقطت أنا شفعتي وهذا بخلاف من ~~قال لعبد: إن ملكتك فأنت حر، أو إن تزوجتك فأنت طالق، فيلزم مع أنه قبل ~~الوجوب والفرق أن في هذين الحق لله بخلاف الشفعة، وأيضا الشارع متشوف ~~للحرية وللاحتياط في النكاح للفروج. [قوله: كرؤيته للمشتري يهدم ويبني إلخ] ~~الواو بمعنى أو أي يهدم أو يبني، وكذا الواو في قوله: ويغرس أي يهدم ما لا ~~يهدم أو يبني ما لا يبنى، وأما لو هدم ما يهدم أو بنى ما يبنى فلا تسقط ~~شفعته قاله بعض. # وقال آخر: وظاهره ولو كان الهدم والبناء للإصلاح وظاهره أيضا ولو كان ~~يسيرا. [قوله: بعد السنة] ولو بغروب الشمس من آخرها قاله أشهب. [قوله: أما ~~إذا حضر العقد وسكت] أي وكتب خطه في الوثيقة أي وثيقة الشراء فقد أخل بذلك ~~القيد، فإذا حضر ولم يكتب شهادته فحكمه حكم من لم يحضر لا يسقط إلا بعد مضي ~~سنة بعد العقد. # ولو ادعى الجهل بالحكم بأن قال: أنا جهلت وجوب الشفعة لي هذا مذهب ابن ~~رشد وهو خلاف مذهب المدونة. فقالت: وإذا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة ~~فلا يقطع ذلك شفعته، وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء فلم يجعل لكتب # PageV02P252 # شهرين فإن ذلك يسقط شفعته (و) أما (الغائب) غيبة ~~بعيدة فإنه (على شفعته وإن طالت غيبته) إذا كانت غيبته قبل وجوب الشفعة له ~~علم بالبيع أو لم يعلم، وليس للبعد والقرب حد على الصحيح لأن أحوال الناس ms1635 ~~تختلف إذ ليس الرجل كالمرأة وليس الضعيف كالقوي ولا الطريق المأمونة ~~كالمخوفة، وقيدنا بما إذا كانت إلخ لأنه إذا سافر بعد وجوب الشفعة فيه ~~تفصيل وهو إما أن يعلم أنه لا يئوب من سفره إلا بعد مضي الحد المؤقت في ~~الشفعة فإنه لا شفعة له، وإما أن يعلم أنه يرجع قبل مضي السنة فإنه على ~~شفعته وإن عاقه عائق وطالت غيبته هنالك # (وعهدة الشفيع على المشتري) ك: إن استحقها أحد من يد الشفيع فإنه يأخذها ~~من غير أن يدفع فيها شيئا، ويرجع الشفيع #   ### | [حاشية العدوي] # الشهادة في عقد الشراء تأثيرا، ومذهب المدونة هو المعتمد وحينئذ فما قارب ~~السنة مما زاد عليها له حكمها على مذهب المدونة. # قال ابن الهندي، وغيره من أرباب الوثائق: وذلك الشهر والشهران، وحكي في ~~الطراز ثلاثة أشهر. # وقال ابن سهل: أربعة أشهر، وكلام ابن الهندي هو الراجح. [قوله: وأما ~~الغائب غيبة بعيدة] احترز عن القريبة التي لا كلفة عليه فيها فكالحاضر هكذا ~~قال أشهب وهو الموافق لقول خليل آخر باب القضاء والقريب كالحاضر، ولما كتبه ~~الشيخ عبد الرحمن الأجهوري بطرة بهرام، وأما ابن القاسم فظاهر كلامه أنه لا ~~فرق بين أن تكون الغيبة قريبة أو بعيدة فيما ذكر، وغيبة الشخص المشتري ~~كغيبة الشفيع وغيبتهما عن محل الشقص غيبة بعيدة وهما بمكان كحضورهما ولا ~~نظر لغيبة الشقص في هذه. # [قوله: علم بالبيع] أي في حال غيبته أو لم يعلم، ومثل ذلك لو لم يعلم بيع ~~حصة شريكه حتى غاب فإنه يستمر على شفعته ولو طالت غيبته، فإذا رجع بعد ~~غيبته كان حكمه حكم الحاضر العالم بالبيع فتسقط شفعته بعد سنة وما قاربها ~~من يوم قدومه، فإذا تنازع الشفيع مع المشتري عند الغيبة الطويلة فقال ~~المشتري له: أنت علمت بالبيع وغبت غيبة بعيدة فلا شفعة لك، وقال الشفيع: ما ~~علمت بالبيع فالقول قوله مع يمينه ويأخذ شفعته وله سنة من يوم العلم، وأما ~~لو علم بالبيع وادعى جهل الأخذ بالشفعة فلا يعذر ولو كان امرأة ms1636 لأن الناس ~~لا يجهلون أمر الشفعة كالمعتقة تحت العبد قاله أبو الحسن. # تنبيه: إنما يكون مضي المدة المذكورة مسقطا لشفعة من حضر العقد إذا كان ~~الشفيع عاقلا بالغا رشيدا عالما بالبيع ولا عذر له وإلا استمر على شفعته ~~حتى يحصل له العلم أو يزول العذر فينزل منزلة من كان حاضر العقد فتسقط ~~شفعته بعد السنة وما قاربها. # [قوله: وليس للبعد والقرب حد على الصحيح] مقابله ما لابن رشد من أن تسعة ~~أيام فأكثر بعيد اتفاقا وثلاثة فما دونها قريب اتفاقا، واختلفوا في أربعة ~~أيام إلى ثمانية هل هو من حيز البعيد أو القريب. # [قوله: إما أن يعلم أنه لا يئوب] أي لا يرجع. # [قوله: وإما أن يعلم أنه يرجع] أي يظن قال العلامة خليل: إلا أن يظن ~~الأوبة قبلها فعيق ويحلف أنه لم يغب، إلا لظنه الرجوع قبل انقضاء السنة ~~فإنه يستمر على شفعته، ومحل حلفه على ما قاله العلامة خليل أن بعد الزمان ~~في غيبته، وأما إن جاء بعد مضي المدة المسقطة بزمن قريب لم يحلف والقرب ~~والبعد بالعرف كما هو الظاهر كذا في بعض شراحه ولا يقبل قوله في العائق ~~بمجرده بل بالبينة أو القرينة. # [قوله: وعهدة الشفيع على المشتري] أي على المشتري المأخوذ منه بالشفعة ~~فيدخل فيه ما إذا تعدد المشتري وأخذ بشراء واحد معين قاله عج، فإذا تكرر في ~~الشقص البيع فإن الشفيع يأخذ بأي بيع شاء وعهدته وهي ضمان الشقص من العيب ~~والاستحقاق على من أخذ ببيعه ويدفع الثمن لمن بيده الشقص، فإن اتفق الثمنان ~~فلا إشكال، وإن اختلفا فإن كان الأول أكثر كما إذا كان عشرين مثلا والأخير ~~عشرة فإن أخذ بالأول دفع للأخير عشرة ويدفع العشرة الأخرى للأول، وإن كان ~~الثاني أكثر # PageV02P253 # على المشتري بما أعطاه ويرجع المشتري على البائع ~~بالثمن (ويوقف الشفيع فإما أخذ أو ترك) يعني أن للمشتري أن يقوم على الشفيع ~~ويلزمه بالترك أو الأخذ بالثمن الذي اشترى به إن كان مما له مثل أو قيمته ~~إن كان من ms1637 ذوات القيم مثل أن يشتري بشيء من الحيوان والعروض، فإن امتثل أحد ~~الأمرين فلا كلام وإلا رفعه للحاكم على المشهور، وإذا طلب التأخير ليختار ~~أو ليأتي بالثمن أخر ثلاثة أيام # (ولا توهب الشفعة ولا تباع) يعني لا يجوز للشفيع أن يهب ما وجب له من ~~الشفعة لغير المبتاع ولا يبيع منه شيئا مثل أن يقول له: قد وهبتك شفعتي ~~التي وجبت لي عند فلان أو اشتراها مني بكذا لأن الشفعة إنما جعلت للشريك ~~لأجل إزالة الضرر عنه بأن يدخل عليه من لا يعرف شركته ولا معاملته، وفي ~~جواز بيع الشفعة وهبتها للمبتاع قولان: # وإذا وجبت الشفعة لشركاء في دار مثلا (و) اختلفت أنصباؤهم فيها فإنها ~~(تقسم بين الشركاء بقدر الأنصباء) مثال ذلك أن تكون دار بين ثلاثة أشخاص ~~لأحد النصف ولآخر الثلث ولآخر السدس فباع صاحب النصف نصيبه فإن صاحب الثلث ~~يأخذ ثلث الشقص، #   ### | [حاشية العدوي] # وقد أخذ بالأول دفع للأخير عشرة ويرجع على بائعه. # فقول الشارح إن استحقها أي استحق السلعة المبيعة أحد أي أو ظهر بها عيب ~~يوجب الرد، ومحل كونه يأخذ بأي بيع شاء إذا لم يعلم بتعدده أو علم في ~~غيبته، وأما لو كان حاضرا عالما بتعدده فإنما له الأخذ بالأخير لأن سكوته ~~مع علمه دليل على أنه رضي بشركة غير الأخير، واستثني من المصنف مسألتان: ~~العهدة على البائع: إحداهما أن يشتري عامل القراض بمال القراض شقصا هو ~~شفيعه. # وثانيهما: أن يشتري بمال القراض شقصا ورب المال هو شفيعه فإن عهدة الشفيع ~~في هاتين على البائع لأنها لو كانت على المشتري فيهما لضاع الثمن على ~~دافعه. # [قوله: ويوقف الشفيع] أي بعد الشراء ولزومه لأنه لا يطالب قبل البيع ولا ~~بعده وقبل لزومه، وظاهر تقرير الشارح أنه يوقفه أولا بنفسه والذي رأيته في ~~كلام غيره أن المشتري يطالبه عند الحاكم. وظاهره ابتداء وفي كلامهم ما ~~يؤيده. وإنما كان له المطالبة لما يلحقه من الضرر بعدم تصرفه في الحصة التي ~~اشتراها، وإن كان لا يجب ms1638 عليه الترك ليعلم الشفيع وإنما يندب فقط. # [قوله: فأما أخذ أو ترك] فإن اختار الشفيع الأخذ بالشفعة ووجد المشتري ~~وهب الشقص أو حبسه، فإن له نقض ما ذكر من الحبس ولو كان مسجدا، وانظر هل ~~يفعل بالإنقاض كيف شاء حيث علم أن له شفيعا أو لا ومن الهبة ويكون الثمن ~~الذي وقع به البيع للموهوب له حيث علم المشتري أن له شفيعا لأن المشتري ~~للشقص لما علم أن له شفيعا ووهبه للغير فكأنه دخل على هبة الثمن. # [قوله: بالثمن إلخ] أي ولو كان الثمن دينا ويأخذه برهنه وضامنه وأجرة ~~دلال وعقد شراء وفي المكس تردد [قوله: أو قيمته إن كان من ذوات القيم] ~~ويأخذه أيضا بقيمة الشقص في كخلع وصلح عمد. # [قوله: على المشهور] راجع لأصل المسألة أي يوقف للأخذ والترك بلا إمهال، ~~ومقابله قول ابن عبد الحكم يمهل ثلاثة أيام قياسا على المرتد أي وما تقدم ~~من التفصيل بين السنة والشهرين فهو عند عدم قيام المشتري، فقول الشارح: ~~وإذا طلب التأخير ليختار إلخ مرور على قول ابن عبد الحكم الذي قد علمت أنه ~~خلاف المشهور فإذن ففي العبارة شيء. # [قوله: ولا يبيع منه] أي له [قوله: وفي جواز بيع الشفعة وهبتها للمبتاع ~~قولان] القول بالجواز فيه شيء لأن المقصد من الشفعة الأخذ وعدمه لأن الشرع ~~إنما جعل له ذلك لدفع الضرر، وإذا بيعت كان من أكل الأموال بالباطل، ~~والمراد بالهبة في كلامه هبة الثواب حتى يظهر التعليل كذا قرر بعض الأشياخ # [قوله: مثال ذلك] هذا إذا اختلفت الأنصباء وبيع لأجنبي. # وأما لو لم تختلف الأنصباء فإنها تقسم على الرءوس كما لو كان المشترك مما ~~لا يقبل القسمة كطاحون ومعصرة على القول بالشفعة فإنها تقسم على الرءوس ~~اتفاقا وقولنا: لغير الشركاء لأنه لو كان المشتري بعض الشركاء لترك له حصته ~~التي كان يأخذها، لو كان المشتري أجنبيا فإذا كانت دار بين أربعة لأحدهم ~~الربع ولآخر الثمن ولآخر الثمن أيضا ولآخر # PageV02P254 # ويأخذ صاحب السدس ما بقي وهو ثلث الحصة فيصير ms1639 لصاحب ~~الثلث ثلثا الدار، ولصاحب السدس الثلث من جميع الدار، هذا هو المشهور، ~~ومقابله يقول: يقسم النصف المبتاع بين الشفيعين واستظهر لأن الشفعة معللة ~~بالضرر، ويستوي في ذلك الشركاء وإن اختلفت أنصباؤهم # . ثم انتقل يتكلم على الهبة والصدقة والحبس فقال: (ولا تتم هبة ولا صدقة ~~ولا حبس إلا بالحيازة) الحبس يأتي الكلام عليه. # وأما الهبة والصدقة فلا يفترقان إلا في شيئين أحدهما أن الهبة تعتصر ~~والصدقة لا تعتصر، والآخر أن الهبة يصح الرجوع فيها بالبيع والصدقة لا يجوز ~~ذلك فيها ولو على ابنه كما سينص عليه بعد، والفرق بين حقيقتهما أن الهبة ~~للمواصلة والوداد والصدقة لابتغاء الثواب عند الله تعالى، وإذا تقرر ~~اشتراكهما فيما عدا الحكمين المذكورين فليكن الكلام عليهما واحدا وذلك من ~~وجوه أحدها: في حكمهما وهو الندب دل عليه الكتاب قال تعالى: {إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} [النحل: 90] {وآتى المال على حبه} ~~[البقرة: 177] {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] إلى غير ما آية ~~والسنة ففي الصحيحين «أنه؛ - صلى الله عليه وسلم - قال: من تصدق بعدل ثمرة ~~من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها ~~لصاحبها كما #   ### | [حاشية العدوي] # النصف فباعه لصاحب الربع فإن لصاحبي الثمنين أن يأخذا بالشفعة نصف المبيع ~~وباقيه لمشتريه لأنه كان يأخذه لو كان المشتري أجنبيا. ### | [باب الهبة والصدقة] # [قوله: ولا تتم هبة] أفهم أن هذه المذكورات تصح وتلزم بمجرد القول أو ~~الفعل الدال عليها ويقضى على الفاعل بدفعها على المذهب وليس له رجوع فيها ~~وحيازتها كالرهن في معاينة البينة على القبض ولا يكفي الإشهاد. # [قوله: الهبة تعتصر إلخ] أي إن الوالد إذا وهب لابنه هبة جاز له أن ~~يعتصرها. # وأما إذا تصدق عليه بشيء فلا يجوز له أن يعتصره. [قوله: إن الهبة يصح ~~الرجوع إلخ] يعني: أن عود الهبة إلى ملك واهبها ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ~~ذلك جائز. # وأما عود الصدقة إلى ملك من يتصدق بها ببيع أو نحوه ms1640 مما ذكر مكروه هذا ~~إذا كان العود بغير ميراث، وأما إذا عادت بميراث فإنه لا كراهة فيه كما أنه ~~لا كراهة في شراء العرية والعمرى، وكذا من سبل ماء على مسجد فيجوز له أن ~~يشرب منه وسيأتي. # [قوله: والوداد] عطف تفسير هو بمعنى قول ابن عرفة الهبة لا لثواب تمليك ~~ذي منفعة لوجه المعطى بغير عوض والصدقة كذلك لوجه الله بدل لوجه المعطى، ~~فأخرج بقوله: ذي منفعة العارية ونحوها. # وقوله: لوجه المعطي أخرج به الصدقة فإنها لوجه الله فقط أو لإرادة الثواب ~~مع وجه المعطي على قول الأكثر، وأخرج بقوله بغير عوض هبة الثواب. # [قوله: {إن الله يأمر بالعدل} [النحل: 90] إلخ] أي بالتسوية في الحقوق ~~وترك الظلم. # وقوله: {والإحسان} [النحل: 90] أي إلى من أساء إليكم أو الفرض والندب. # وقوله: {وإيتاء ذي القربى} [النحل: 90] أي وإعطاء ذي القرابة وهو صلة ~~الرحم. # وقوله: {وآتى المال على حبه} [البقرة: 177] أي حب الله أو حب المال أو حب ~~الإيتاء بأن يعطيه وهو طيب النفس بإعطائه. # [قوله: {فنعما هي} [البقرة: 271]] أي فنعم شيئا إبداؤها. # [قوله: إلى غير ما آية] ما زائدة أي إلى غير آية أي أكثر من آية. # [قوله: بعدل تمرة] بمثناة فوقية وسكون الميم، والعدل عند الجمهور بفتح ~~العين المثل وبالكسر الحمل بكسر الحاء أي بقيمة تمرة. # وقوله: طيب أي حلال. # وقوله: ولا يقبل الله إلا الطيب جملة معترضة بين الشرط والجزاء تأكيدا ~~لتقرير المطلوب في النفقة. # وقوله: بيمينه قال الخطابي: ذكر اليمين لأنها في العرف لما عز والأخرى ~~لما هان. # وقال ابن اللباد: ونسبة الأيدي إليه تعالى استعارة لحقائق أنوار علوية ~~يظهر عنها تصرفه وبطشه بدءا وإعادة وتلك الأنوار متفاوتة في روح القرب وعلى ~~حسب تفاوتها وسعة دوائرها تكون رتبة التخصيص لما ظهر عنها، فنور الفضل ~~باليمين ونور العدل باليد الأخرى والله سبحانه وتعالى يتعالى عن الجارحة. # وقوله: ثم يربيها بضم الياء وفتح الراء بمضاعفة # PageV02P255 # يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» . والإجماع على ~~ذلك حكاه ابن رشد وغيره. # الثاني: في ms1641 أركان الهبة وهي أربعة أولها: الواهب وهو من له التبرع وهو ~~غير المحجور عليه فالمحجور عليه لا تصح منه الهبة. # ثانيها: الموهوب له وهو من يصح تملكه الهبة ولو لم يدم. # ثالثها: الموهوب وهو كل مملوك يقبل النقل كالثوب والدار لا ما لا يقبل ~~النقل كالاستمتاع بالزوجة وأم الولد. # رابعها: الصيغة كوهبتك وأعطيتك. # الوجه الثالث: في شرطها وهو الحوز وهو شرط في التمام والاستقرار لا في ~~الصحة واللزوم وإليه أشار الشيخ بقوله: ولا تتم إلخ. # ولم يقل ولا تصح ولا يشترط في الحوز إذن الواهب بل لو وجدها سائبة فأخذها ~~فهو حوز وفائدة تمامها بالحوز أنه إذا مات قبل حيازتها بطلت، وإليه أشار ~~بقوله: (فإن مات) الواهب (قبل أن تحاز عنه فهي ميراث) يرثه الورثة وتبطل ~~لمن جعلت له ظاهر كلامه، وإن كان الموهوب له جادا في الطلب وهو كذلك عند ~~ابن الماجشون ومذهب ابن القاسم أن الموهوب له إذا طلب الهبة من الواهب ~~فامتنع من دفعها له فجد في تحصيل القبض فلم يتمكن منه حتى مات #   ### | [حاشية العدوي] # الأجر [قوله: فلوه] بفتح الفاء وضم اللام وفتح الواو المشددة المهر حين ~~يفطم وهو حينئذ يحتاج إلى تربية غير الأم وجمعه أفلاء كعدو وأعداء. وفي ~~رواية فلوه بفتح الفاء وسكون اللام وفتح الواو والأنثى فلوة بالهاء. # وقوله: حتى تكون بالمثناة الفوقية أي حتى تكون التمرة. # وقوله: مثل الجبل أي فتثقل في ميزاته أو المراد الثواب الجزيل. # [قوله: في أركان الهبة وهي إلخ] حيث قال: فليكن الكلام عليهما واحدا فكيف ~~يقول الهبة فقط هنا وفيما بعدها حيث قال: الوجه الثالث في شرطها إن قرئ ما ~~يأتي بالإفراد وإن قرئ بالتثنية صح ذلك فيه وهو الملائم لقول المصنف ~~بالحيازة فإنه جعلها شرطا فيهما وفي الحبس إلا أن يجاب عما هنا بأن كلامه ~~في الهبة وتكون الصدقة مثلها لقوله: فليكن الكلام عليهما واحدا وحينئذ فما ~~وجه جعل الهبة أصلا في الكلام ويجعل الصدقة مثلها. # [قوله: وهو من له التبرع] أي من ms1642 له التبرع بما يريد أن يهبه. # [قوله: فالمحجور عليه] أما هبة الصغير والسفيه والمرتد فباطلة، وأما هبة ~~المريض والزوجة بأزيد من الثلث فصحيحة موقوفة على إجازة الزوج والورثة كهبة ~~من أحاط الدين بماله فصحيحة موقوفة على إجازة الغريم. # [قوله: من يصح تملكه الهبة] ولو لم يدم احترازا عن حمار وجمل، وبقوله: ~~ولو لم يدم دخل عطية الرقيق لمن يعتق عليه فإنه يعتق بمجرد الملك حيث علم ~~المعطي بالكسر أو قبل المعطى بالفتح. # [قوله: يقبل النقل] أي في الجملة فيشمل كلب الصيد وجلد الأضحية والأشياء ~~المجهولة، وأشار الشارح بتكرار المثال إلى أن المراد بالنقل نقل الملك لا ~~نقل الذات فقط. # [قوله: كالاستمتاع بالزوجة] أي والشفعة ورقبة المكاتب والحبس فلا تصح هبة ~~شيء منها، والأحسن أن يقول كالزوجة وأم الولد وذلك لأن الاستمتاع بهما شيء ~~يترتب على الملكية الحاصلة بهبة ما ذكر فتدبر. # [قوله: الصيغة كوهبتك إلخ] ظاهر عبارته أن الصيغة لا تكون إلا لفظا وليس ~~كذلك بل نقول: كل ما دل على تمليك الرقبة للمعطى له ولو فعلا كدفع دينار ~~لفقير وكتحلية الوالد لولده. # [قوله: وهو شرط في التمام والاستقرار] عطف الاستقرار تفسير، واعلم أن ~~حقيقته في عطية غير الابن رفع تصرف المعطي في العطية بصرف التمكن منه ~~للمعطى له أو نائبه، وقلنا في عطية غير الابن احترازا عن عطية الأب لابنه ~~الصغير أو السفيه، ومثل الأب الوصي على يتيم ومقدم القاضي فتصح العطية ~~لهؤلاء ولو استمرت تحت يد المعطي إلى موته أو فلسه حيث أشهد على الهبة ولو ~~لم يصرف الغلة له ولا عاينوا الحيازة ولا أحضرها لهم حيث لم تكن دار سكناه ~~وكان يعرف بعينه وسيأتي محترزه. # [قوله: فإن مات الواهب] المناسب ترجيع الضمير لما يفهم من المقام وهو ~~المتبرع بواحد مما ذكر من الهبة والصدقة والحبس لا خصوص الواهب، ويفيد ذلك ~~ما سنذكره من أن قول المصنف إلا أن يكون راجع للثلاثة فتدبر. ومثل الموت ~~إحاطة الديون بماله أو جنونه أو مرضه المتصل بموته. # [قوله: ومذهب ابن القاسم] ms1643 هو المعتمد [قوله: # PageV02P256 # الواهب فإن الهبة لا تبطل، وكذلك إذا جحد الواهب ~~الهبة وأقام الموهوب له بينة وسعى في تزكية شهود الهبة فمات الواهب قبل ~~التزكية، والاستثناء في قوله: (إلا أن يكون ذلك في المرض فذلك نافد من ~~الثلث) راجع للثلاثة. # ع: معناه إذا وهب شيئا أو تصدق به أو حبسه في مرضه فإنما يخرج من ثلث ~~ماله بعد موته (إن كان لغير وارث) لأن الوصية للوارث غير جائزة إلا أن يجيز ~~ذلك الورثة. # الوجه الرابع: في تقسيمها وهو ثلاثة، أحدها: ما قيد بنفي الثواب وهو ~~ضربان أحدهما ما يراد به وجه الله تعالى وإليه أشار بقوله: (والهبة لصلة ~~الرحم) وهو كل من لا يجوز نكاحه أن لو كان امرأة أو ليتيم (أو لفقير) حكمها ~~(كالصدقة لا رجوع) له (فيها) أما منعه الرجوع في الصدقة والهبة للفقير ~~فإنها خرجت عن ملكه على طريق الثواب وابتغاء وجه الله تعالى، والهبة للرحم ~~جارية مجرى الصدقة وقوله: (ومن تصدق على ولده فلا رجوع له) مستغنى عنه بما ~~قبله ومع ذلك فيه نظر لأن المسألة فيها ثلاثة أقوال، وكلامه بحسب الظاهر لا ~~يوافق واحدا منها # أحدها: يرجع فيها مطلقا. # ثانيها: ترجع إليه بالشراء دون الصدقة. # ثالثها: لا ترجع إليه إلا من ضرورة مثل أن يتصدق على ابنه بجاريته ~~فتتبعها نفسه فإنه يرجع فيها للضرورة ويعطيه قيمتها ويمكن رجوعه إلى هذا ~~بأن يقال يريد الأمن ضرورة. # والضرب الثاني: وهو ما يراد به المودة والمحبة وإليه أشار بقوله: (وله أن ~~يعتصر ما وهب لولده الصغير أو الكبير) ابن عرفة: الاعتصار ارتجاع #   ### | [حاشية العدوي] # حتى مات الواهب] أي أو فلس أو جن أو مرض [قوله: في المرض] أي المتصل ~~بموته، وأما لو صح منه فإن جميع ما صدر منه ولو بأكثر من الثلث أو كانت ~~لوارث صحيح لازم يجب عليه تنفيذه حيث كان لا حجر عليه بسفه ولا دين. # [قوله: فذلك] أي التبرع الواقع بلفظ الهبة أو الصدقة أو الحبس في المرض. # [قوله: ms1644 نافذ من الثلث] لأنه خرج مخرج الوصية. # [قوله: راجع للثلاثة] أي فقوله ذلك راجع لما ذكر من الثلاثة [قوله: غير ~~جائزة] أي غير نافذة أي فهي باطلة وإن أجاز الوارث كان ابتداء عطية منه. # [قوله: ما قيد بنفي الثواب] أراد به الثواب الدنيوي وهو عرضها المعلوم. # [قوله: والهبة لصلة إلخ] أي الهبة للرحم لأجل صلته. # [قوله: وهو كل من لا يجوز إلخ] ولو غنيا. # [قوله: أو ليتيم] أي من حيث يتمه. # وقوله: لفقير أي من حيث فقره، ثم يحتمل وهو الظاهر أن مراده أن هبة ~~الوالد لولده لأجل صلة الرحم أو لأجل فقره أو لأجل يتمه كما إذا كانت من ~~الأم كالصدقة لا يجوز له الاعتصار، ويحتمل أن المراد أن عود الهبة لما ذكر ~~ببيع أو غيره مكروه كالصدقة فلا يقصر الرحم والفقير واليتيم على خصوص ~~الولد، بل ولا يقصر الحكم على خصوص الرحم بالمعنى المذكور بل مطلق قريب ~~لأنها في الحقيقة صدقة. # ولو صرح فيها بلفظ الهبة لقوله - رحمه الله -: أحدهما ما يراد به وجه ~~الله [قوله: أما منعه إلخ] يراد بالمنع الحرمة على الاحتمال الأول والكراهة ~~على الثاني. # [قوله: فإنها] الأولى فإنهما أي الصدقة أي التي هي المشبه به والهبة التي ~~هي المشبه. # وقوله: وابتغاء وجه الله أي فالمراد بالثواب الثواب الأخروي. # وأراد بقوله: ابتغاء وجه الله عدم طلبه الثواب الدنيوي وهو طلبه الثواب ~~الأخروي حقيقة أو حكما. # الأول ظاهر والثاني وهو مرتبة الكمل الذين لا يقصدون بأعمالهم إلا الله ~~فهم وإن لم يقصدوا الثواب الأخروي حقيقة إلا أنهم يطلبونه حكما من حيث إن ~~الله وعد به. # وقوله: والهبة للرحم جارية مجرى الصدقة هذا لا يتم مع تصديره بقوله: ~~أحدها ما يراد به وجه الله إلا أن يراد بقوله: ما يراد به وجه الله أي ولو ~~حكما. # وقوله: هنا على طريق الثواب أي على طريق هي الثواب حقيقة، وسكت عن اليتيم ~~فنقول: إن الهبة له من حيث يتمه جارية مجرى الصدقة. # [قوله: بحسب الظاهر] أي وأما بحسب التأويل ms1645 فيوافق كما أشار له بقوله: ~~يريد إلا من ضرورة [قوله: ثالثها] هذا هو الراجح [قوله: ويعطيه قيمتها] ~~ويستقصي في تلك القيمة للولد ويشهد بذلك أي بأنه إنما أخذها بالثمن لا ~~بالاعتصار. # [قوله: والمحبة] عطف تفسير [قوله: وله] أي للأب دنية لإخراج الجد فلا يحل ~~له أن # PageV02P257 # المعطي عطيته دون عوض لا بطوع المعطى، واحترز بالهبة ~~عن الصدقة فإنها كما قدمنا لا تعتصر وقيد اعتصار الأب من الكبير بقوله: (ما ~~لم ينكح لذلك) أي للهبة (أو يداين) لها (أو يحدث في الهبة حدثا) مثل أن ~~يهبه حديدا فيصنعه آنية (و) أما (الأم) فإنها لا (تعتصر) إلا (ما دام الأب ~~حيا فإن مات لم تعتصر) فقوله: (ولا يعتصر من يتيم) تكرار، ويسمى يتيما ما ~~لم يبلغ، فإذا بلغ لم يسم يتيما ثم بين الجهة التي يكون الولد بها يتيما ~~فقال: (واليتيم) في العقلاء (من قبل الأب) وأما في غيرهم فمن قبل الأم. # ثم انتقل يتكلم على حيازة الأب للابن فقال: (وما) أي الشيء الذي (وهبه) ~~الأب (لابنه الصغير فحيازته له #   ### | [حاشية العدوي] # يعتصر ما وهبه لولد ولده. # [قوله: ما وهب لولده] أي لا لصلة الرحم ولا لفقره ولا لقصد ثواب الآخرة ~~بل وهبه لوجهه، والحبس كالصدقة لا رجوع فيه إلا بشرط الرجوع فيعمل به في ~~الصدقة الحبس، ولا فرق بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى غنيا أو فقيرا حيزت ~~الهبة أو لا. # [قوله: وقيد اعتصار الأب من الكبير إلخ] لا مفهوم له بل لا فرق بين أن ~~يكون الولد كبيرا أو صغيرا. # [قوله: ما لم ينكح أو يداين إلخ] بالبناء للمجهول ليفيد أن العبرة بقصد ~~المنكح أو رب الدين الذي داينه، وأما قصده هو فلا يعتبر ذلك ولكن ذكر ~~المواق ما يفيد أن المعتمد خلاف ذلك وأنه يكفي قصد الابن، فلو قصد ذاته ~~بالإنكار أو كانت قليلة لا ينكح ولا يداين الشخص لأجلها فلا يفوتان ~~الاعتصار. # تنبيه: المراد بالإنكاح العقد دخل أو لا بقي نكاحه أو زال ms1646 بطلاق أو موت. # [قوله: أو يحدث في الهبة حدثا] أي حادثا ينقصها في ذاتها أو يزيدها فإنها ~~تفوت عليه ولا يحل له اعتصارها إلا أن يزول النقص أو يرجع الزائد فإنه يعود ~~الاعتصار، ولا فرق في النقص بين الحسي كهزال الحيوان الذي كان سمينا ~~والمعنوي كنسيان العبد صنعة، وكذا تفوت الهبة المثلية بخلطها بمثلها ولا ~~عبرة بحوالة الأسواق [قوله: وأما الأم] أي دنية [قوله: فإنها لا تعتصر] أي ~~ما وهبته لولدها سواء كان صغيرا أو كبيرا. # [قوله: ما دام الأب حيا] أي ولو مجنونا زمن الهبة جنونا مطبقا إلا أن ~~تكون قصدت بهبتها صلة رحم أو ثواب آخرة أو لفقره فلا تعتصر. # وأما إن كان حين الهبة لا أب له فليس لها أن تعتصرها لأنه يتيم ويعد ذلك ~~كالصدقة ولو بلغ، وأما لو وهبت لكبير أي بالغ فلها الاعتصار سواء كان له أب ~~أم لا، وأما لو وهبت الصغير ذا الأب ثم مات أبوه صغيرا ففيه قولان، أحدهما: ~~ليس لها الاعتصار وهو ظاهر المصنف والمدونة وقال به ابن المواز، ومقابله ~~اللخمي لأنها لم تكن بمعنى الصدقة حيث كان له أب حين الهبة ومشى عليه ~~العلامة خليل ورجح الأول. # [قوله: تكرار] أي مع قوله. # فإذا مات لم تعتصر وقد يقال: لا تكرار بأن يكون الأول حدثت الهبة في حياة ~~الأب ثم يتم، وأما هذه فالهبة في حالة اليتم بالفعل، وادعى ابن عمر أنه لا ~~تكرار لأنه كالعلة لما قبله كأنه قال: إذ لا يعتصر من يتيم. # [قوله: وأما في غيرهم] أطلق في العبارة والأحسن عبارة تت ونصه بعد قول ~~المصنف: واليتيم من قبل الأب هذا في الآدمي، وأما في الحيوان فمن قبل الأم ~~ومن الطير من قبلهما معا اه. # [قوله: وما وهبه لابنه الصغير] عبر في المختصر بمحجوره وهي أولى من عبارة ~~المصنف من وجوه لشموله للسفيه وغير الولد وعدم شموله لولده الرقيق إذ هو ~~محجور السيد لا محجور الأب، ثم إنه لا بد من الإشهاد أي الإشهاد بأنه وهبه ~~ولا ms1647 يتوقف الأمر على الإشهاد بالحيازة ولا يعتبر صرف غلة الشيء الموهوب لمن ~~وهبه له كما أفتى به الغبريني والرصاع وابن عرفة، ووقع لابن رشد نحوه وجرى ~~به العمل وأن الحيازة هنا تصح ولو صرف الولي الغلة في مصالح نفسه بخلاف ~~الوقف، وهنا شيء آخر وهو أن ما أخذه الولي من الغلة وصرفه في مصالح نفسه هل ~~يرجع به عليه المحجور مطلقا أو يقال: إن أخذه على وجه الاعتصار وكان أصله ~~مما يعتصر لم يرجع عليه به وإلا رجع عليه به، # PageV02P258 # جائزة) بشرطين أحدهما ما أشار إليه بقوله: (إذا لم ~~يسكن) الأب (ذلك) الشيء الموهوب إذا كان دارا (أو يلبسه إن كان ثوبا) فإن ~~فعل شيئا من ذلك بطلت الهبة لأنه رجوع، والآخر أشار إليه بقوله: (وإنما ~~يجوز له ما يعرف بعينه) مثل أن يقول له: وهبتك الدار التي صفتها كذا وكذا، ~~وأما ما لا يعرف بعينه فلا مثل أن يقول له وهبتك دارا من دوري. # ع: ظاهر كلامه أنه لا يحوز للصغير إلا والده وهو المشهور، وكذلك الأم ~~تحوز إن كانت وصية، ثم صرح بمفهوم الصغير زيادة في الإيضاح فقال: (وأما) ~~الابن (الكبير فلا تجوز حيازته) أي حيازة الأب (له) هذا إذا كان رشيدا، فإن ~~حاز له لم تصح حيازته له، وأما السفيه فتجوز حيازته له # وقوله: (ولا يرجع الرجل) يريد أو غيره (في صدقته) مفهوم مما تقدم وكلامه ~~محتمل للكراهة والتحريم والمشهور أن النهي عند ذلك للندب (ولا ترجع) الصدقة ~~(إليه) أي إلى المتصدق بعد الحوز مطلقا أعني كانت بشراء أو غيره، ولا ~~يستثنى من ذلك شيء (إلا) إذا كانت (بالميراث) فإنه يجوز له تملكها به إذ لا ~~تسبب منه في رجوعها ولا تهمة فيه، وظاهر كلامه أنه لا يجوز رجوعها إلا في ~~هذه المسألة وليس كذلك، وقد تقدم أن العرية رخص في شرائها للضرورة وكذلك ~~الصدقة على الابن فإنه يجوز الرجوع فيها للضرورة كما تقدم. # تنبيه: ق: أخذ من كلامه أن من أخرج لسائل صدقة فوجده قد ms1648 ذهب أنه لا يجوز ~~له أكلها قال ابن رشد: إن #   ### | [حاشية العدوي] # وقد ذكر شارح الحدود فيما إذا باع الشيء الموهوب هل يكون اعتصارا أم لا، ~~فقول الشارح بشرطين، أي وبقي ثالث وهو شهادة البينة على الهبة ولو لم تشهد ~~بالحيازة له. # وقوله: الذي وهبه الأب أي الرشيد. # [قوله: فحيازته له جائزة] أي معمول بها ولو استمرت عند الأب إلى أن فلس ~~أو مات # [قوله: إذا لم يسكن إلخ] وأما إذا كان الموهوب دار سكناه واستمر ساكنا ~~لجميعها أو أكثرها أو استمر لابسا لما وهبه حتى حصل المانع بطلت الهبة، ~~وأما إن سكن الأقل وأكرى الأكثر فلا بطلان، وإن سكن النصف بطل فقط، وأما لو ~~وهب دار سكناه لكبار ولده فلا يبطل منها إلا ما سكنه فقط ويصح ما حازه ~~الولد يسيرا أو كثيرا والوقف مثل الهبة. # [قوله: مثل أن يقول له وهبتك دارا من دوري] إنما قال مثل ليدخل في ذلك ما ~~وهب له دراهم أو دنانير وحازها حتى حصل له مانع من موت أو جنون أو فلس بطلت ~~الهبة. # ولو طبع عليها بحضرة شهودها بخلاف لو طبع عليها ووضعها عند غيره إلى موته ~~أو فلسه فلا تبطل، وسواء كان المحجور صغيرا أو سفيها كان الولي أبا أو وصيا ~~أو مقدما من قبل القاضي. # [قوله: ظاهر كلامه أنه لا يحوز للصغير إلا والده] وهو المشهور، ومقابله ~~يحوز له الأخ الكبير إذا وهبه شيئا [قوله: وكذا الأم تحوز إن كانت وصية] أي ~~للأب أو وصية وصيه، وأما إذا لم تكن وصية فلا تصح حيازتها ما وهبته لولدها ~~الصغير. # ولو أشهدت على ذلك، وهذا كله في الولد الذكر الحر، وأما ما وهبه لولده ~~الرقيق فيحوز له سيده ولو كان كبيرا وما وهبه لابنته البكر فيحوز لها ولو ~~بلغت حتى يدخل بها زوجها ولو تبين منها الرشد # [قوله: وأما الابن الكبير] أفهم كلامه أنه لو وهب لابنه في حال صغره شيئا ~~واستمر حائزا له حتى بلغ رشيدا ولم يحزه ms1649 قبل موت أبيه أنها تبطل، وأما لو ~~بلغ سفيها فإنه يستمر حائزا له. # واختلف لو بلغ الصبي وجهل حاله بعد بلوغه واستمر أبوه حائزا حتى مات فهل ~~يحمل على السفه فلا تبطل أو على الرشد فتبطل قولان. # [قوله: ولا يرجع الرجل] قال تت: وظاهره عدم الرجوع ولو تداولته الأملاك، ~~ففي التوضيح ظاهر المذهب في الصدقة أنه لا يشتريها ممن حصلت له من المتصدق ~~عليه. # [قوله: في صدقته] وأما الهبة لوجه المعطى له يجوز تملكها بغير الميراث. # [قوله: أن النهي عن ذلك للندب] أي لأجله ولو قال للكراهة لكان حسنا. # [قوله: وكذلك الصدقة على الابن] ومثل ذلك من عمر شخصا داره فيجوز له ~~شراؤها ومن سبل ماء على غيره يجوز له الشرب منه. # PageV02P259 # كان السائل غير معين لا يجوز له أكلها ويتصدق بها على ~~غيره، وإن كان معينا جاز له أكلها. # (ولا بأس أن يشرب) المتصدق (من لبن ما) أي الشيء الذي (تصدق به) كالبقرة ~~والشاة ولا بأس هنا لما غيره خير منه، وظاهر المدونة المنع (و) كذا (لا ~~يشتري) المتصدق (ما) أي الشيء الذي (تصدق به) لا من المتصدق عليه ولا من ~~غيره، وكلامه محتمل للمنع والكراهة وهو المذهب، فإن وقع مضى وعلى الأول قيل ~~يفسخ وقيل يمضي مراعاة للخلاف. # ثم انتقل إلى بيان القسم الثاني من أقسام الهبة وهو ما قيد بثواب فقال: ~~(والموهوب) أي الشيء الذي وهب له (ل) أجل أخذ (لعوض) منه (إما أثاب) أي ~~عاوض (القيمة أو رد الهبة) ق: تعرض هنا لهبة الثواب وهي أن يعطي الرجل شيئا ~~من ماله لآخر ليثيبه عليه وهي عقد معاوضة بعضو مجهول وحكمها الجواز، وأثاب ~~فعل والقيمة مفعول والفاعل مضمر يعود على الموهوب له، والمعنى أنه إما عاوض ~~القيمة عن عين الهبة أو ردها يريد إذا كانت الهبة قائمة لم تفت يدل عليه ~~قوله: (فإن فاتت فعليه قيمتها وذلك) أي الإثابة بالقيمة أو رد الهبة (إذا ~~كان #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: أنه لا يجوز له أكلها] ms1650 قال في التحقيق بعد هذا: وقد اختلف في ذلك ~~فقال مالك يتصدق بها على غيره ولا أرى ذلك واجبا عليه وقد قيل: يجوز له ~~أكلها. # [قوله: ولا بأس هنا إلخ] أي فالشرب إما مكروه أو خلاف الأولى. # [قوله: وظاهر المدونة المنع] أي فهي معارضة للمصنف وقد يقال: لا معارضة ~~كما أفاده عج بأن يقال كلام المؤلف في لبن لا سمن له، وكلامها في لبن له ~~سمن ووفق بتوفيق آخر وهو أن كلام المصنف محمول على ما إذا رضي المتصدق عليه ~~بذلك وكان ممن يعتبر رضاه. # [قوله: وكذا لا يشتري إلخ] محض تكرار مع قوله ولا يرجع إلخ [قوله: مراعاة ~~للخلاف] أي مراعاة للقول بالكراهة الذي هو المعتمد. # [قوله: ما قيد بثواب] أي حقيقة أو حكما. # الأول ظاهر كما إذا قال: أعطيتك هذا لتثيبني عليه. # والثاني هو ما أشار إليه بقوله: فيما سيأتي يعرف ذلك بقرائن الأحوال. # [قوله: أي عاوض] أي دفع القيمة عوضا أي فالموهوب له مخير ولا يلزمه دفع ~~القيمة كما أن للواهب الرجوع في هبته حيث لم تفت الهبة ولم يدفع له الموهوب ~~له القيمة، وإذا أتى بالقيمة فيلزم الواهب أخذها وحاصل ما في ذلك أن هبة ~~الثواب إذا لم يقبضها الموهوب له فإن للواهب الرجوع فيها ولو دفع له ~~الموهوب مما يعوض عنها قيمتها أو أكثر، وأنه إذا قبضها الموهوب له فإنه ~~يلزم الواهب قبول ما فيه وفاء بها ولا يلزم الموهوب له قيمتها بقبضها وإنما ~~يلزم بفوتها عنده بزيادة أو نقص، وهذا صادق بما إذا لم يذكر شرط الثواب ~~وإنما أراده أو ذكره ولم يعينه. # وأما إن ذكره وعينه ورضي الآخر فإنها تلزم بذلك من غير نزاع، وسواء قبضها ~~الموهوب له أم لا ولواهب الثواب طلب الثواب ولو معجلا ولا يلزمه الصبر إلى ~~أن يتجدد له عرس إلا لعادة، وللموهوب له أن يحاسب الواهب بما أكل هو ومن ~~معه عند إحضار الهبة ولا يلزم الموهوب له دفع أكثر من القيمة ولو جرت بذلك ~~عادة كما لا ms1651 يلزم الواهب قبول أقل من القيمة، وهل يجبر الواهب على أخذ ~~الزائد على قيمة هبته حتى لو حلف كل بالطلاق على نقيض ما أراد صاحبه لقضي ~~بتحنيث الواهب لأن هبة الناس على ذلك أو لا يجبر على أخذ الزائد قولان ~~والأول مقيد بما إذا لم يدخله ربا الفضل وإلا امتنع [قوله: وهي أن يعطي ~~إلخ] ظاهره الاكتفاء بالمعاطاة. # وقوله: وهي عقد هذا تعريف آخر فالمناسب أن يأتي به في سلك يؤذن بأنه ~~تعريف آخر كأن يقول أو هي إلخ. # [قوله: بعوض مجهول إلخ] هذا التعريف غير جامع لما إذا وقع عقد الهبة على ~~ثواب معين. # [قوله: وحكمها الجواز] أي المستوي الطرفين. # قال الباجي. # هبة الثواب ليست على وجه القربة وإنما هي على وجه المعاوضة اه. # أي الجواز من كل أحد ما عدا سيدنا محمدا فإنه خص بأن لا يهب للثواب ويجوز ~~له أن يوهب له ليثيب قاله تت. # [قوله: فإن فاتت] أي لا بحوالة سوق بل بزيد أو نقص [قوله: فعليه قيمتها] ~~أي يوم القبض # PageV02P260 # يرى) بالبناء للمفعول أي يظن (أنه) أي الواهب (أراد) ~~بهبته (الثواب من الموهوب له) يعرف ذلك بقرائن الأحوال. # والقسم الثالث من أقسام الهبة لم يذكره الشيخ وهو ما لم يقيد بثواب ولا ~~عدمه، ونص عليه في الجلاب بقوله: ومن وهب هبة مطلقا وادعى أنه وهبها للثواب ~~نظر في ذلك وحمل على العرف، وإن كان مثله يطلب الثواب على الهبة صدق مع ~~يمينه، وإن كان مثله لا يطلب الثواب على هبته فالقول قول الموهوب له مع ~~يمينه، وإن أشكل ذلك واحتمل الوجهين فالقول قول الواهب مع يمينه. # قال في التوضيح: فألزمه اليمين شراء شهد العرف بطلب الثواب أم لا # (و) من كان له ولدان فأكثر ومعه مال (يكره) له كراهة تنزيه على المشهور ~~(أن يهب #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: أي الإثابة] فالتذكير باعتبار المذكور، أي المذكور معنى على حد ~~{اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] # [قوله: يظن] أي يظن الناس [قوله: يعرف ذلك] أي ms1652 يظن ذلك بقرائن الأحوال ~~كالفقير يدفع شيئا لغني بخلاف هبة الغني لفقير أو عالم أو صالح فلا يصدق في ~~قصده الثواب في واحد منهم لأن الناس لا يظنون في ذلك قصد الثواب. # [قوله: وهو ما لم يقيد بثواب ولا عدمه] فيه أن القسم الذي ذكره المصنف لم ~~يقيد بثواب ولا عدمه لقول المصنف: إذا كان يرى، ولقول الشارح: ويعرف ذلك ~~بقرائن الأحوال. # [قوله: مطلقا] مفعول مطلق صفة لمصدر محذوف تقديره وهبا مطلقا أي لم يقيد ~~بثواب ولا عدمه. # وقوله: وحمل على العرف تفسير لقوله نظر في ذلك. # [قوله: فإن كان مثله يطلب الثواب] أي كهبة فقير لغني وهذا من أفراد قرينة ~~الحال [قوله: وإن كان مثله إلخ] لا يخفى أن الواهب قد يكون مثله يطلب ~~الثواب من سائر من يهب له، وقد يكون مثله لا يطلب ثوابا أصلا، وهذان ~~القسمان معلومان من كلام الشارح قطعا وقد يكون مثله يطلب الثواب من أشخاص ~~دون آخرين كما إذا وهب كبير لمن هو أكبر منه مالا وجاها فيتردد النظر في ~~هذا لأنه إن روعي حال الواهب بقطع النظر عن الموهوب له لم يكن له شيء لأنه ~~غني، وإن روعي حال الموهوب له مع حاله كان مثله يطلب الثواب حينئذ ولم يعول ~~الشارح إلا على حال الواهب فقط، ويمكن دخول تلك تحت قوله وإن أشكل ذلك تأمل ~~قرره بعض الشيوخ [قوله: فألزمه اليمين] وقيل اليمين عند إشكال الأمر، وذلك ~~إذا لم يشهد العرف له ولا عليه بناء على أن العرف بمنزلة شاهد فقط أو ~~بمنزلة شاهدين. # تنبيهان: الأول: إذا اختلف الواهب مع الموهوب له فقال الواهب إنما وهبت ~~للثواب، وقال الموهوب له بغير ثواب، فالقول قول الواهب إن شهد له العرف أو ~~لم يشهد له ولا عليه، أما إن شهد للموهوب ولو حكما لقرينة فالقول قول ~~الموهوب له انظر تتمته في شروح خليل. # الثاني: يثاب عن الشيء ما يقضي عنه ببيع وإن معيبا حيث كان فيه وفاء ~~بالقيمة فيثاب عن العرض طعاما أو دراهم ms1653 أو عرضا، ويثاب عن الذهب أو الفضة ~~عرضا أو طعاما أو حيوانا، ولا يجوز أن يثاب عن الذهب فضة ولا عكسه لما يلزم ~~من الصرف المؤجل، ولا عن العين من صفتها لما يلزم من البدل المؤخر، ولا عن ~~الحيوان من لحم جنسه ولا عكسه، ويثاب عن الطعام عرضا أو دنانير لا طعام ولو ~~من غير نوعه لما يدخله من ربا النساء إلا أن يقع قضاء الطعام عن الطعام ~~ناجزا فيجوز بشرط المساواة عند اتحاد الجنس أو مع الزيادة عند اختلافه # [قوله: يكره له] أي للشخص أي سواء كان أبا أو لا، ولا فرق في الولد بين ~~أن يكون ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا عاقا أم لا. # [قوله: كراهة تنزيه] أي في حال صحته، وأما في حال مرضه المخوف المتصل ~~بموته فهي باطلة لأنها وصية الوارث، ومثل ذلك لو وقعت في حال صحته وتأخر ~~حوزها حتى مرض مرض الموت وإنما كره ما ذكر لأنه يؤدي إلى عقوق الباقين ~~وحرمانهم ويؤدي إلى تباغضهم والمطلوب الحرص على المواصلة. # [قوله: على المشهور] # PageV02P261 # لبعض ولده ماله كله) أو جله ما لم يقم عليه أولاده ~~الآخرون فيمنعونه من ذلك مخافة أن تعود نفقته عليهم، والأصل فيما ذكر ما في ~~حديث الصحيحين: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم» (وأما) إذا وهب له (الشيء) ~~اليسير (منه) أي من ماله (فذلك سائغ) أي جائز غير مكروه، وقيدنا باليسير ~~لقوله في الجلاب: ويكره له أن يهب ماله كله إلا أن يكون يسيرا. # قلت: قال في النوادر: وقد فعله الصديق - رضي الله عنه - وبه قال عمر ~~وعثمان - رضي الله عنهما -، وكذا يكره له أن يقسم ماله بين أولاده الذكور ~~والإناث بالسوية، أما إذا قسمه بينهم على قدر مواريثهم فذلك جائز # (ولا بأس أن يتصدق على الفقراء بماله كله لله) عز وجل وهذا أيضا مقيد بما ~~لم يمنعه ولده من ذلك مخافة أن تعود عليه النفقة، ومقيد أيضا بما لم يمرض ~~والمشهور ما ذكر أن التصدق بجميع المال جائز بشرطه لكن ms1654 الأفضل أن يتصدق بما ~~فضل عن مؤنته # (ومن وهب هبة) لغير الثواب (فلم يحزها الموهوب) له (حتى مرض #   ### | [حاشية العدوي] # ومقابله قولان الحرمة والإباحة. # [قوله: ولده] مفرد مضاف يعم فكأنه قال بعض أولاده ولو مريضا. # [قوله: ما لم يقم عليه] في العبارة حذف والتقدير ويمضي ما لم يقم عليه ~~ولده الآخرون فلهم رده هذا معناه، وقد نسب في التحقيق هذا للخمي وقضية عج ~~اعتماده وانظره. # [قوله: ما في حديث الصحيحين] صحيح البخاري وصحيح مسلم ففيه «عن النعمان ~~بن بشير قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى ~~حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق أبي إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - ليشهده على صدقتي فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم» . ~~فرجع أبي فرد تلك الصدقة اه. # وباب الهبة والصدقة واحد فلا يرد أن الحديث في الصدقة وكلام المصنف في ~~الهبة، ولا يتم الاستدلال إلا إذا كان الموهوب الجل وإلا فالحديث مطلق، ولا ~~يخفى أن الحديث ظاهر في القول بالحرمة ويمكن الجواب عن هذا بأنه ورد في ~~رواية أخرى ما يدل على عدم الحرمة. # [قوله: اليسير] أي ما عدا الجل فيصدق بالنصف. # [قوله: أي جائز] ولا يتم إلا بالحيازة قبل حصول المانع للأب كسائر ~~العطايا سوى هبة الثواب. # [قوله: لقوله في الجلاب] هذا الاستدلال لا يوافق تقييده لأن كلام الجلاب ~~فيما إذا كان ماله يسيرا ووهبه فلا كراهة، وتقييده بأنه وهب له اليسير من ~~ماله لا أن ماله يسير ووهبه وفرق بينهما كما قال عج، والحاصل أن كلام ~~الجلاب فيما إذا كان ماله يسيرا، ولذلك قال بعض الأشياخ، وقضيته أن يقيد ~~قول المصنف أو لا ويكره بما إذا كان يسيرا ثم قال: وحرر. # [قوله: وقد فعله الصديق] أي لبنته عائشة إلا أن هبتها لم تتم لأنه وهبها ~~بعض الثمار وتأخرت عن حوزها حتى مرض أبوها مرض الموت ms1655 فبطلت الهبة لها. # [قوله: وبه قال عمر وعثمان] وسكت عن علي وقد يقال إنه مفهوم لقب. # [قوله: بين أولاده الذكور] وأما إذا كانوا كلهم ذكورا أو إناثا وسوى ~~بينهم فلا كراهة. # [قوله: وهذا أيضا مقيد بما إلخ] معناه أنه ماض ما لم يمنعه فإنه يرد ~~ومفاد عج اعتماده، ويقيد أيضا بألا يجعل ذلك في يمين ولا نذر، وإما إذا كان ~~في يمين أو نذر من غير يمين فإنه يجزيه من ذلك الثلث. # [قوله: بما لم يمرض] وأما إذا كان مريضا فتخرج من ثلثه. # [قوله: والمشهور ما ذكر إلخ] وقال التادلي: يريد مع كراهة إذ لا قائل ~~بجوازه دونها اه. # ولعل الشارح رده بقوله والمشهور إلخ وحرر. # [قوله: جائز بشرطه] مفرد مضاف فيعم فلا يخالف ما تقدم من أنهما شرطان، ثم ~~نقول: أراد بالجواز خلاف الأولى أي ما لم تكن نفسه طيبة بذلك راضية لا تخشى ~~ضجرا وإلا ندب، وما لم يترتب على ذلك ضياع عياله وإلا حرم، كما إذا كان ~~يخشى اكتساب مال حرام بتصدقه بكل ماله الحلال، وأما إذا كان يخشى اكتساب ~~شبهة ففيه قولان بوجوب الإمساك وندبه، وينبغي أن يقصد بصدقته طالب علم ~~ومنقطعا لعبادة وصديقا في الله تعالى، وقد كانت عائشة تقصد بصدقتها أهل ~~العلم وكذا ابن المبارك. # [قوله: لغير الثواب] أي لغير ثواب الدنيا بل لوجه المعطي. # [قوله: فلم يحزها الموهوب له] أي ولم يجد في حوزها. # [قوله: # PageV02P262 # الواهب) مرضا مخوفا (أو فلس فليس له) أي للموهوب له ~~(حينئذ) أي حين مرض الواهب أو فلس (قبضها) أي الهبة ومثلها الصدقة والحبس، ~~وقيدنا الهبة بغير الثواب لقول الجلاب: ومن وهب هبة للثواب فمات قبل دفع ~~الهبة فهي صحيحة جائزة لازمة وليست تحتاج هبة الثواب إلى حيازة # (ولو مات الموهوب) أي الذي وهب له وكان حرا قبل قبض الهبة (كان لورثته ~~القيام فيها) أي الهبة (على الواهب الصحيح) غير المفلس قبل مورثهم قبل موته ~~أو لم يقبل، وقيدنا بالحر احترازا من العبد فإن القيام في ذلك لسيده، ms1656 وقيد ~~الواهب بالصحيح احترازا عن المريض. # ثم انتقل يتكلم على الحبس بضم الحاء وسكون الموحدة وهو بمعنى الوقف وهو ~~إعطاء المنافع على سبيل التأبيد وحكمه الجواز عند الأئمة الأربعة على ما ~~نقل ك. ثم اختلفوا هل يلزم من غير أن يتصل به حكم حاكم أو يخرج مخرج ~~الوصايا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد: يصح بغير هذين الوصفين ويلزم. # وقال أبو حنيفة: لا يصح إلا بأحدهما انتهى. ونقل بهرام عن أبي حنيفة ~~وأصحابه منع الوقف وعن الجمهور الجواز. # قال: وهو الصحيح #   ### | [حاشية العدوي] # حتى مرض الواهب] أي أو جن واتصل كل بموته، وأما لو مرض الواهب قبل الحوز ~~ثم صح صحة بينة فإنها تحاز وتتم. # [قوله: أو فلس] ولو بإحاطة الدين من غير قيام الغرماء سبق على الهبة أو ~~تأخر عنها. # [قوله: فليس له حينئذ قبضها] أي لبطلانها. # [قوله: جائزة] أي لم يطرأ عليها ما يقتضي عدم جوازها، وقوله: لازمة أي ~~إذا وقعت هبة الثواب في مقابلة شيء معين حاضرا أو غائب وحصل الرضا # [قوله: ولو مات الموهوب] أي الذي لم يقصد عينه احترازا مما لو قال: هذه ~~هبة لفلان بعينه فإنها تبطل بموت الموهوب له، فإن حصل تنازع في قصد عينه ~~وعدم قصدها فإن قامت قرينة لأحدهما عمل عليها وإلا فانظر أيهما يقبل، ~~والظاهر لي أن القول قول الواهب لأن هذا أمر لا يعلم إلا من قبله، ومثل ~~الموهوب له المتصدق عليه. # [قوله: غير المفلس] أي غير من أحاط الدين بماله، وأما لو أحاط الدين ~~بماله قبل قبضها فليس لورثة الموهوب قيام. # وقوله: احترازا عن المريض أي احترازا عما لو مرض أو جن قبل قبضها فليس ~~لورثة الموهوب له قيام أفاده في التحقيق. # تنبيه: هذا في صدقة التطوع أو الهبة، وأما إن تصدق عليه بالواجب قال ابن ~~عمر: فلم أجد في ذلك جوابا هل يقومون مقامه أم لا اه. ### | [أحكام الحبس] # [قوله: بضم الحاء وسكون الموحدة] قال في المصباح: وحبسته بمعنى وقفته فهو ~~حبيس والجمع حبس مثل بريد ms1657 وبرد، وإسكان الثاني للتخفيف لغة اه. # إذا تقرر ذلك تعلم أن الشارح اقتصر على لغة التخفيف وأنه أتى بالجمع لا ~~بالمفرد مع أنه في بيان المعنى المصدري حيث قال: وهو بمعنى الوقف. # [قوله: وهو بمعنى الوقف] مصدر وقف المجرد على اللغة الفصحى والرديئة ~~أوقف، وسمي بهذين الاسمين لأن العين موقوفة ومحبوسة. # [قوله: إعطاء المنافع] أي الجنس المتحقق في واحدة، هذا إذا لاحظت الجمع ~~باعتبار الذوات الموقوفة وإلا فأنت في غنية عن ذلك. # [قوله: على سبيل التأبيد] أي سبيل هو التأبيد وفيه نظر إذ التأبيد ليس ~~بشرط فيجوز أن يقيد بمدة ثم يرجع ملكا. # [قوله: وحكمه الجواز] فيه نظر بل حكمه الندب لأنه من أحسن ما يتقرب به ~~إلى الله وهو مما اختص به المسلمون لقول الشافعي - رضي الله عنه -: لم تحبس ~~الجاهلية فيما علمت. # [قوله: لا يصح إلا بأحدهما] بين ذلك في التحقيق بقوله: وذهب أبو حنيفة ~~وأصحابه إلى منعه وأنه غير صحيح غير لازم في حال الحياة وهو ملك يورث عنه ~~إلا أن يحكم حاكم بصحته أو يعلقه على موته، مثل أن يقول: إن مت فداري وقف ~~على كذا، وبعد ففي كلام الشارح نظر لأن كلامه أولا يفيد الاتفاق على الجواز ~~وأن الخلاف إنما هو في اللزوم. # وقوله: وقال أبو حنيفة إلخ يفيد أن # PageV02P263 # والذي رأيناه في كتب الحنفية الجواز والأصل في جوازه ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وطلحة ~~والزبير - رضي الله عنهم - وغيرهم من الصحابة دورا وحوائط # وله أركان أربعة الواقف وما به يكون الوقف وإليهما يشير قول الشيخ: (ومن ~~حبس) وشرط الأول: أهلية التصرف في المال، والثاني: شيئان الصيغة وهي وقفت ~~وتصدقت وحبست أو ما يقوم مقام الصيغة عرفا في الدلالة على الوقفية كالإذن ~~في الصلاة في المكان الذي بناه للصلاة، والثالث: الموقوف وهو العقار وإليه ~~أشار بقوله: (دارا) وكذا يجوز وقف الحيوان والعروض، وفي وقف الطعام الذي ~~تطول إقامته كالقمح ووقف الدنانير والدراهم تردد. رابعها؛ الموقوف عليه ms1658 ~~ويؤخذ من قوله: #   ### | [حاشية العدوي] # الخلاف في الصحة لا في اللزوم. # [قوله: ونقل بهرام] هذا مفاد قوله على ما نقل ك. # [قوله: والذي رأيناه إلخ] أي خلاف ما نقله بهرام عنهم. # [قوله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس] أي تسع حوائط. # [قوله: وعمر] لم يذكر أبا بكر، وفي تت التصريح بأنه حبس وعمر وما عطف ~~عليه مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير حبسوا دورا وحوائط، وهل المراد أن كل ~~واحد حبس دورا أو حوائط أو المراد أن تحبيسهم تعلق بجنس هذين الأمرين. # [قوله: وما به يكون الوقف] اعلم أن الذي يكون به الوقف الصيغة. # وقوله: وإليهما يشير إلخ الإشارة في قوله: ومن حبس للصيغة من حيث إن ~~التحبيس فعل متجدد لا بد من حصول شيء يدل عليه وليس إلا الصيغة. # [قوله: أهلية التصرف في المال] أي أن يكون من أهل التبرع، فالذي قيل في ~~الهبة يقال هنا فإن البابين واحد بل سائر أنواع التبرعات كذلك. # قال الشيخ سالم السنهوري: ووقف ملك الغير وهبته وصدقته وعتقه باطل ولو ~~أجازه المالك، وقال بعضهم: أما لو وقع بمال الغير لا ينبغي أن يكون موقوفا ~~كالبيع إذ لا يظهر فرق كما ذكره الخرشي. # [قوله: والثاني] أي ما به يكون الوقف شيئان. # [قوله: الصيغة] هي الأول من الشيئين وهي ما دل على إعطاء المنفعة ولو مدة ~~من الزمان لأنه لا يشترط فيه التأبيد بل ولا التنجيز. # وقوله: وهي وقفت أي أن صيغه ثلاثة ألفاظ أما حبست ووقفت فمطلقا وأما ~~تصدقت فلا بد أن يقارنه قيد كأن يقول: لا يباع ولا يوهب سواء كانت الصدقة ~~على معين كزيد أو على جهة لا تنقطع كالفقراء، وأما لو قيد بغير ذلك كالسكنى ~~أو الاستغلال ففيه تفصيل، فعلى الجهة التي لا تنقطع كالتقييد بلا يباع ولا ~~يوهب كقوله: داري مثلا صدقة على الفقراء مثلا يستغلونها أو يسكنونها، وأما ~~على المعين كقوله: داري صدقة على زيد يسكنها أو يستغلها ففيه نظر والأظهر ~~أنه كالتقييد بلا يباع ولا ms1659 يوهب أيضا بالمعنى من عج. # [قوله: أو ما يقوم مقام الصيغة] هو الشيء الثاني. # [قوله: عرفا] الأولى تأخيره بعد قوله في الدلالة أي في الدلالة على ~~الوقفية في العرف. # [قوله: كالإذن في الصلاة] ومثل ذلك ما لو بنى مسجدا وخلى بينه وبين الناس ~~ولم يخص قوما دون قوم ولا فرضا دون نفل. # [قوله: والثالث الموقوف وهو العقار] شرطه أن يكون مملوكا للواقف ذاته أو ~~منفعته ولم يتعلق به حق لغيره وإن لم يجز بيعه كجلد الأضحية وكلب الصيد ~~ونحوه، ووقف الآبق صحيح ويصح وقف المشاع إن كان مما يقبل القسم ويجبر ~~الواقف عليه إن أراد الشريك، واستشكل بأن القسمة بيع وبيع الوقف لا يجوز، ~~وأجيب بأن الواقف لما علم أن لشريكه البيع فكأنه اشترطه لنفسه وإن كان مما ~~لا يقبل القسم فهل يصح أم لا قولان مرجحان، وعلى القول بالصحة يجبر الواقف ~~على البيع إن أراده الشريك ويجعل الثمن في مثله وهل يجبر أم لا قولان ~~مرجحان. # [قوله: وقف الحيوان] أي ولو رقيقا. # [قوله: وفي وقف الطعام الذي تطول إقامته] احترازا عن طعام لا تطول إقامته ~~بأن يفسد بتأخيره فلا يجوز اتفاقا أي وقف الطعام والنقد على من يستلفهما ~~ويرد مثلهما، والحاصل أن أحد الترددين يقول بالجواز لأنه تطول إقامته ونزل ~~بدل ما انتفع به بمنزلة دوام العين. # والثاني يقول بعدم جواز ذلك لأن منفعته في استهلاكه والوقف إنما ينتفع به ~~مع بقاء عينه وعدم الجواز يحتمل المنع والكراهة هكذا تردد عج. # والمذهب جواز وقف ما ذكر من الطعام والدنانير والدراهم. # [قوله: # PageV02P264 # (فهي) أي الدار (على ما جعلها عليه) ولا يشترط في صحة ~~الموقوف عليه قبوله إذا كان غير معين كالفقراء ويشترط إذا كان معينا وكان ~~مع ذلك أهلا للقبول والرد، أما إذا لم يكن أهلا لذلك كالصغير والسفيه فهو ~~كغير المعين. # ابن عبد السلام: وفيه نظر وينبغي أن يقام من يقبل له كما لو وهب له أو ~~تصدق عليه. # وشرطه أي الوقف الحوز وإليه أشار بقوله: (إن حيزت ms1660 قبل موته) هذا إذا كان ~~الوقف على معين فإن لم تحز حتى مات الواقف أو فلس بطل #   ### | [حاشية العدوي] # الموقوف عليه] وشرطه أن يكون محتاجا إلى منفعة الموقوف ولو للصرف في ~~مصالحه، أي ويشترط في الموقوف عليه أن يكون أهلا للتملك حكما كالمسجد أو ~~حسا كالآدمي، ولا فرق بين المولود بالفعل ومن سيولد وتوقف الغلة إلى أن ~~يوجد ما لم ييأس منه فلا يوقف، ويرد الوقف والغلة لمالكها هذا كله ما لم ~~يحصل مانع قبل الولادة، وأما إن حصل مانع كموته فيبطل كما قال عج. # وكذا لا فرق بين المسلم والكافر فيصح الوقف على الذمي قريبا كان أو ~~أجنبيا لأن الوقف عليه صدقة والصدقة عليه أجر، والمراد بالذمي ما عدا ~~الحربي فيدخل فيه من له كتاب أم لا. # [قوله: على ما جعلها عليه] يفهم منه أنه عين الجهة الموقوف عليها، وأما ~~لو وقف داره ولم يعين الشيء الموقوف عليه فإنه يصرف في غالب مصرف تلك ~~البلدة، فإن لم يكن لتلك البلد غالب فإن غلتها تصرف للفقراء أو غير ذلك من ~~وجوه البر، ويفهم منه وجوب اتباع شرط الواقف وهو كذلك إن أجاز أو كره ~~كاشتراط وقفه على قراءة سبع جماعة أو على ضحية في كل سنة عن الواقف بعد ~~موته، ومحل وجوب الاتباع عند الإمكان وإلا جازت مخالفته كاشتراط قراءة درس ~~علم في محل خرب بحيث لا يمكن القراءة فيه، أو يتعذر حضوره مثلا فيجوز نقله ~~في محل آخر، وفعله كشرطه في وجوب الاتباع كأن يقرر مالكيا يقرأ في مسجد ثم ~~يموت فلا يجوز للناظر بعده إن مات المالكي أن يقرر غيره من حنفي أو شافعي. # [قوله: كالفقراء] أي أو كان على كمسجد لتعذر القبول منه. # [قوله: ويشترط] أي القبول. # [قوله: وكان مع ذلك] أي مع كونه معينا. # وقوله: أهلا للقبول. والرد، أي بأن يكون رشيدا فإن رد ما وقف عليه في ~~حياة الواقف أو بعد موته فإن الوقف يرجع حبسا للفقراء والمساكين، على ما ~~قال الطخيخي، ms1661 واعتمد عج أنه يجعل حبسا على غيره باجتهاد الحاكم وهذا إذا ~~جعله حبسا سواء قبله من عين له أم لا، وأما إن قصده بخصوصه فإنه إذا رد عاد ~~ملكا للمحبس ولو أخبر المعين الأهل بأنه وقف عليه كذا من قبل فلان فسكت فهل ~~يعد السكوت منه قبولا أم لا قاله الخرشي. # [قوله: فهو كغير المعين] أي فلا يشترط في صحته القبول. # [قوله: ابن عبد السلام وفيه نظر] قال عج: إن كلام الشارح هذا يفيد أن ~~المنقول أن المعين الغير الأهل لا يشترط قبوله أصلا ولا يقام من يقبل عنه ~~وهو ظاهر كلام المختصر، وأن كلام ابن عبد السلام بحث له وأنه لا بد من ذلك ~~في الهبة اه. # [قوله: وينبغي أن يقام] أي فيقيم السلطان من يقبله له هذا إذا لم يكن له ~~ولي وإلا فوليه يقبل. # [قوله: إن حيزت قبل موته] لو قال قبل كموته لشمل بقية الموانع من فلس أو ~~جنون ولا بد من الإشهاد على الحوز ويكفي الشاهد واليمين في ذلك على المشهور ~~خلافا لمن قال: لا بد من شاهدين وصفة الشهادة أن يقول: العدل عاينته تحت يد ~~الموقوف عليه قبل حصول المانع للواقف، ولا يكفي إقرار الواقف بالحوز قبل ~~حصول المانع. # [قوله: هذا إذا كان الوقف على معين] كان أجنبيا أو ولدا كبيرا للواقف ~~وحقيقة الحيازة رفع يد الواقف عن الوقف وتمكين الموقوف عليه من التصرف في ~~الذات الموقوفة أو التخلية بين الشيء الموقوف وبين الناس في نحو المسجد ~~والطاحون. # [قوله: فإن لم تحز حتى مات الواقف إلخ] المراد بالفلس هنا إحاطة الدين ~~ومثل الموت والتفليس مرضه المتصل بموته. # [قوله: أما إذا كان إلخ] قضيته أن كلام المصنف في الوقف على معين مع أن ~~كلام المصنف عام، فلو جعل كلام المصنف عاما وقال: إن الحوز في كل شيء بحسبه ~~ففي الوقف على معين كذا وفي المسجد # PageV02P265 # الوقف إذا كان على غير محجورة، أما إذا كان على غير ~~معين كالمسجد فلا يحتاج إلى حيازة معين بل ms1662 إذا خلى بين الناس وبين الصلاة ~~فيها صح الوقف، وقيدنا بإذا كان على غير محجوره لقوله: (ولو كانت) الدار ~~(حبسا على ولده الصغير) الحر (جازت حيازته له إلى أن يبلغ) إذا أنس منه ~~الرشد (وليكرها له) من غيره (ولا يسكنها فإن لم يدع سكناها حتى مات) أو مرض ~~أو فلس (بطلت) صوابه بطل أي الحبس، وعلى إثبات التاء يحتمل الحيازة، وقيدنا ~~الصغير بالحر احترازا مما إذا كان عبدا فإن سيده هو الذي يحوز له # (فإن انقرض من حبست) الدار (عليه رجعت حبسا على أقرب الناس بالمحبس) سواء ~~كان المحبس حيا أو ميتا مثل أن يكون للمحبس أخ شقيق وأخ لأب فيموت الشقيق ~~ويترك ابنا ثم ينقرض من حبس عليه فإنه يرجع للأخ للأب دون ابن الأخ الشقيق، ~~والعبرة في رجوع الحبس على الأقرب إنما هو (يوم المرجع) لا يوم الحبس لأنه ~~قد يصير البعيد يوم التحبيس قريبا يوم المرجع كالمثال المذكور # (ومن أعمر رجلا) مثلا (حياته) أي حياة الرجل (دارا رجعت بعد موت الساكن) ~~وهو الرجل (ملكا لربها) أو لوارثه إن مات (وكذلك إن أعمرها عقبه) أي عقب ~~الرجل (فانقرضوا) فحقيقة العمرى #   ### | [حاشية العدوي] # كذا لكان أولى. # [قوله: كالمسجد] ومثله الوقف على الفقراء قاله عج. # [قوله: بل إذا خلى إلخ] بتشديد اللام أي ترك ما بين الناس والصلاة فيها. # [قوله: على ولده الصغير] بل غير ولده ممن هو في حجره كذلك. # [قوله: جازت حيازته له] حاصل فقه هذه المسألة أنه إذا وقف على ولده ~~الصغير أي أو السفيه فإنه لا يشترط في حوز الوقف الحوز الحسي، بل يكفي فيه ~~الحوز الحكمي أي من الأب، ومثل الأب الوصي والمقام من قبل القاضي فيصح ~~الوقف ولو كان تحت يد الحائز إلى مانع من الموانع لكن ذلك بشروط ثلاثة، ~~الأول أن يشهد الواقف على الحبس قبل حصول المانع أي يشهد على التحبيس لا ~~على الإقرار. # الشرط الثاني: أن يصرف الواقف الغلة في مصارف المحجور عليه فلو صرفها في ~~مصالح نفسه ms1663 بطل الوقف أي ثبت أنه صرف الغلة أو احتمل صرفها أي كلها أو جلها ~~قياسا على الهبة في دار السكنى. # الشرط الثالث: أن يكريها ولا يسكنها وإلى ذلك أشار بقوله: وليكرها ولا ~~يسكنها. # [قوله: إذا أنس منه الرشد] أي علم منه الرشد أي فغاية الحيازة البلوغ ~~بشرط أن يعلم منه الرشد، هذا إذا كان الولد ذكرا، وأما لو كان أنثى فإلى ~~الدخول بها بعد البلوغ ويؤنس منها الرشد كما قال ابن عمر. # وأما إذا لم يعلم منه الرشد فيستمر الولي حائزا له وبعد هذا كله فقضيته ~~عدم صحة الحوز من السفيه والصغير أولى، والراجح أن حوز الصغير المميز وأولى ~~السفيه كاف مطلقا فيما وقفه وليه عليه قال بعض الشراح: وانظر إذا لم يكن ~~مميزا وحاز. # [قوله: من غيره] وأما لو إكراها من نفسه فهو باطل كما في التحقيق، فإن ~~عطلها ولم يكرها ولا سكنها ففي الصحة والبطلان قولان، رجح ابن عمر الأول ~~قائلا فالإكراء ليس بشرط وإنما الشرط أن لا يسكنها. # [قوله: فإن لم يدع سكناها إلخ] ظاهره أنها إذا كانت دار سكناه يبطل الوقف ~~مطلقا وليس كذلك بل يجري على الهبة بين أن يسكن الكل أو الجل إلى غير ذلك ~~كما تقدم. # [قوله: أو مرض] أي مرض الموت. # وقوله: يحتمل الحيازة إلخ ويحتمل الدار أي تحبيسها. # [قوله: وقيدنا الصغير بالحر] فهم منه أنه لا يجوز لولده الكبير الرشيد ~~وهو كذلك، وفهم منه أن حيازة الأم ما حبسته على ولدها غير معتبرة وهو كذلك ~~إلا أن تكون وصية. # [قوله: فإن انقرض من حبست عليه] أفهم أن المحبس عليه جهة معينة كزيد ~~وذريته، وأما نحو الفقراء فلا يتأتى انقطاعهم. # [قوله: رجعت حبسا] ويستوي فيه الذكر والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل ~~وقفه للذكر مثل حظ الأنثيين ولو لم يكن له يوم المرجع إلا ابنة واحدة لكان ~~لها جميعه، وإن لم يوجد له قريب يوم المرجع فإنه يصرف للفقراء ولا يدخل ~~المحبس في الوقف إذا كان حيا ولو صار فقيرا. # [قوله: ms1664 وكذلك إن أعمرها إلخ] أي بأن قال: أعمرت أولاده فقط، وكذلك إذا ~~أعمره وعقبه كما سينص عليه الشارح. # وقوله: فحقيقة العمرى مأخوذة من # PageV02P266 # العرفية هبة منافع الملك مدة عمر الموهوب له أو مدة ~~عمره، وعمر عقبه لا هبة الرقبة ولا يتعين التقييد بعمر الموهوب له بل لو ~~قيد بعمر المعمر كانت عمرى أيضا، ولا يقتصر على لفظ أعمرتك بل لو قال: وهبت ~~لك غلتها مدة عمري كانت عمرى. # تنبيه: حكم العمرى الجواز وكان القياس ألا تجوز لكن ورد بها النص فهي ~~كالمستثناة، واختلف هل هي عامة في كل شيء أو خاصة بما يطول كالدور والأرضين ~~(بخلاف الحبس) فإنه لا يرجع بعد موت المحبس عليه ملكا لربه بل حبسا كما ~~تقدم على أقرب الناس بالمحبس لأن الحبس تمليك الرقاب، والعمرى تمليك ~~المنافع (فإن مات المعمر) بكسر الميم (يومئذ كانت) ما أعمره وهي الدار ~~(لورثته يوم موته ملكا) ع: يحتمل قوله يومئذ أن يعود على يوم التعبير، ~~ويكون على هذا إنما ملكوا الرقاب دون المنافع، ويحتمل أن يعود على موت ~~المعمر فعلى هذا يملكون الرقاب والمنافع # (ومن مات من أهل الحبس) المعينين (فنصيبه) يقسم (على) رءوس (من #   ### | [حاشية العدوي] # العمر لوقوعه ظرفا لها. # وقوله: العرفية منسوبة للعرف أي عرف أهل الشرع، وقضيته أن لها معنى آخر ~~لغويا وليس كذلك إذ مفاد المصباح أن معناها الشرعي هو المعنى اللغوي فتدبر. # [قوله: هبة منافع إلخ] هذا التعريف نقله بهرام عن الباجي، واقتصر ابن ~~عرفة على الظرف الأول فقط فقد قال: تمليك منفعة حياة المعطي. # [قوله: هبة منافع] أي بدون عوض وإلا فإجارة فاسدة. # [قوله: مدة عمر الموهوب له] أخرج الحبس والعارية. # [قوله: أو مدة عمره وعمر عقبه] ولا يخفى أن مفاده أن هذا معنى قول ~~المصنف، وكذلك إن أعمرها عقبه وليس كذلك بل مفاده أنه ما أعمرها إلا للعقب ~~فقط، وأما هذه الصورة فلم يتكلم عليها المصنف كابن عرفة فتدبر. # [قوله: كانت عمرى أيضا] إلا أنها عمرى مجازا وعارية حقيقة، ms1665 وكلام الشارح ~~يقتضي أنها عمرى حقيقة. # [قوله: بل لو قال إلخ] أي أو سكنتك فلذلك قال البساطي: وأفاد أي صاحب ~~المختصر بقوله كأعمرتك أنه لا يقتصر على لفظ أعمرتك، فلو قال له: وهبت لك ~~غلتها مدة عمري كانت عمرى وكذلك ما أشبهه. # قال: فإن قلت ظاهر كلامهم أنه لا بد من التقييد بالعمر فهل ذلك مقصود أو ~~اتفاق قلت: هو مقصود حتى لو قال وهبتك منافع الدار ولم يقيد خرجت إلى باب ~~آخر. # [قوله: حكم العمرى الجواز] بل الندب كالصدقة والهبة وهي في الأركان ~~كالهبة. # [قوله: وكان القياس ألا تجوز] أي للجهالة إذ لا يدرى هل يعيش المعمر ~~بالفتح عاما أو عامين أو أكثر أو يوما أو يومين مثلا فتأمل. # [قوله: فهي كالمستثناة] أي لم تكن مستثناة بالفعل أي لم يصرحوا بقولهم هي ~~مستثناة، وقد علمت أن حكمها الندب وقد تعرض كراهتها كما إذا أعمرها لمن ~~يخشى منه فعل معصية فيها، وقد يعرض تحريمها كما إذا تحقق فعل المعصية فيها. # قال ابن عرفة: ويتعذر عروض وجوبها وبحث فيه بأنه يمكن كقول شخص لمالك دار ~~إن لم تعمرها فلانا قتلتك. # وفيه بحث لأن المكره ليس بمكلف فلا يتصف فعله بالوجوب. # [قوله: واختلف هل هي عامة في كل شيء] كلام بعضهم يقتضي أن هذا هو الراجح، ~~وكذلك لم يقيد ابن عرفة ولا خليل. # [قوله: يوم موته] متعلق بقوله: ورثته أي لورثته يوم الموت لا يوم المرجع، ~~فإذا مات عن ابن رقيق أو كافر وأخ أو عم حر مسلم ولم يمت المعمر بفتح الميم ~~حتى عتق أو أسلم الابن فإنها تكون للأخ لا للابن لأنه لم يكن وارثا حين ~~موته. # وقوله: ملكا منصوب على الحال من الضمير المستتر العائد على الدار لتأوله ~~بالمملوكة أو على المفعول المطلق على حذف مضاف أي رجعت رجوع الملك. # تتمة: حوز العمرى كالحوز في الهبة من كل وجه. # [قوله: المعينين] حاصل ما يتعلق بالمقام أنه إذا قال مثلا: هذا وقف على ~~أولاد فلان وأولاد أولاده ولم يرتب # PageV02P267 # بقي) من أصحابه الذكور والإناث فيه سواء، والمسألة ~~فيها تفصيل مذكور في الأصل # (ويؤثر في الحبس أهل الحاجة بالسكنى والغلة) ما ذكره هو المشهور، وعن ابن ~~الماجشون لا يفضل ذو الحاجة على الغني في الحبس إلا بشرط من المحبس، وفرق ~~ابن نافع فسوى بين الغني والفقير في السكنى بخلاف الغلة (ومن سكن) من ~~المحبس عليهم (فلا يخرج لغيره) ج: زاد في المدونة ولو لم يجد مسكنا ولا ~~كراء له، وظاهر كلامه ولو استغنى بعد أن سكن لأجل فقره وهو كذلك، ولو سكن ~~ثم خرج فإن كان خروج انقطاع سقط حقه وكان من سكن أولى وإلا فلا، وانظر ~~قوله: (إلا أن يكون في أصل الحبس شرط فيمضي) أي فينفذ هل يعود على قوله: ~~ويؤثر في #   ### | [حاشية العدوي] # فإنه يقسم على الجميع عند وجودهم ولا يمنع ولد الولد بوجود أصله لأنه لم ~~يرتب، ولذا ينتقض القسم بحدوث ولد لأولاد الأولاد أو لآبائهم كما ينتقض ~~بموت واحد من الفريقين وهو ما أشار له المصنف. # والحاصل أن الفرع يدخل في الوقف مع وجود أصله ولو صغيرا في غير دور ~~السكنى، وأما لو كان الموقوف بيوت سكنى فلا يستحق الذكر مع أبيه إلا إذا ~~تزوج، وأما الأنثى فلا تعطى لأنها في كفالة أبيها، وأما إذا قال على أولاد ~~فلان ثم على أولاد أولاده وهكذا فإن مات ينتقل نصيبه لولده ولا ينتقل لأخيه ~~إلا إذا لم يكن له ولد ولا ولد ولد. # ولو قال: الطبقة العليا تحجب السفلى لأن مراد الواقف بقوله ذلك أن كل أصل ~~يحجب فرع نفسه لا فرع غيره، وإذا قسم على الموقوف عليهم المعينين فيعطى ~~الفقير كالغني والصغير كالكبير والأنثى كالذكر إلا لشرط خلافه فيعمل بالشرط ~~إلا في مراجع الأحباس فلا يعمل بالشرط، ويستوي فيه الذكر والأنثى ولا يزاد ~~الفقير على الغني لأن الإيثار إنما هو في الوقف على من لا يحاط بهم ~~كالفقراء. # تنبيه: احترز الشارح بقوله المعينين عن غيرهم كبني زهرة أو الفقراء فلا ~~يستحق إلا من ms1667 كان موجودا حين القسمة لا من مات أو غاب قبلها [قوله: يقسم ~~إلخ] قدره دفعا لما يقال الأولى للمصنف أن يقول فنصيبه لمن بقي. # [قوله: مذكور في الأصل] لم يكن يبدي الكبير، وذكر في التحقيق عن ابن ناجي ~~أنه إذا مات أحد من أهل الحبس فلا يخلو من ثلاثة أوجه تارة يكون بعد الطيب ~~فهذا حظه لورثته اتفاقا، وتارة يكون قبل الإبار فلا شيء لورثته اتفاقا، ~~وتارة يكون بعد الإبار وقبل الطيب فقيل لمن بقي من أهل الحبس على ما رجع ~~إليه مالك انظر تمام الأقوال في ابن ناجي. # وقوله: فلا شيء لورثته اتفاقا أي ويكون لمن بقي من أهل الحبس. # [قوله: ويؤثر] أي يجب على متولي الوقف على غير معين كالفقراء أن يؤثر في ~~قسم الحبس أهل الحاجة والعيال على غيرهم بالسكنى والغلة باجتهاد لأن قصد ~~الواقف الإرفاق، فإن استووا فقرا أو غنى فإنه يؤثر الأقرب على غيره، وأما ~~لو كان الوقف على معينين فإنه يسوي بين الجميع ولا يفضل فقيرا على غني ولا ~~أنثى على ذكر ويعطي الحاضر والغائب بخلافه على نحو الفقراء فلا يعطي إلا ~~الحاضر وقت القسمة، وهل معنى الإيثار التفضيل والزيادة على غيره أو معناه ~~التقديم على غيره فسر بكل وجعل عج الثاني أحسن وعليه كما ذكره بعض يعطي ~~المحتاج ولو لم يفضل لغيره شيء. # [قوله: وهو كذلك] أي إلا لشرط كما يشير إلى ذلك بقوله: إلا أن يكون إلخ ~~فحاصله أن من سكن بوصف الأحوجية ثم استغنى فلا يخرج لغيره ولو محتاجا لأن ~~العبرة بالاحتياج في الابتداء لا في الدوام، ولأنها لا تؤمن عودته فإنه سبق ~~غير الأحوج وسكن أخرج فإن تساووا في الحاجة فمن سبق بالسكن فهو أحق. # [قوله: خروج انقطاع إلخ] ومثل الانقطاع السفر البعيد وهو الذي يظن منه ~~عدم الرجوع. # [قوله: وإلا فلا] أي بأن سافر قريبا ليرجع فإنه يبقى على حقه إلى أن يعود ~~فله أن يكري مسكنه إلى أن يعود، ومجهول الحال يحمل على العود حتى يحصل ~~الإياس من ms1668 عوده وهذا كله في الوقف على قوم محصورين كفقراء المغاربة مثلا أو ~~على ذرية فلان الفقراء، وأما الوقف على قوم موصوفين بوصف كالوقف على ~~الفقراء أو على طلبة العلم ثم سكن واحد # PageV02P268 # الحبس إلخ أو يعود على قوله: ومن سكن إلخ وهو الظاهر ~~والشرط أن يقول: من قدم فإنه يخرج له أو يقول إنما يسكن الساكن شهرا ويخرج ~~فيمضي كل ما اشترط في أصل الحبس # (ولا يباع الحبس وإن خرب) ظاهره سواء كان في بقائه ضرر أم لا، واستثنى في ~~المختصر من ذلك ما احتيج إليه لتوسعة مسجد # (ويباع الفرس الحبس يكلب) بفتح الياء واللام والكلب شيء يعتري الخيل ~~كالجنون. # (و) إذا بيع فإنه (يجعل ثمنه في) شراء فرس (آخر) مثله إذا لحق ثمنه ذلك ~~(أو يعان به فيه) بأن يجعل ثمنه مع شيء آخر إذا لم يلحق ثمنه ذلك فيشتري به ~~فرسا آخر. ج: فإن لم يوجد شيء ولا لحق ثمنه الفرس فإنه يتصدق بثمنه في ~~الجهاد # (واختلف في المعاوضة بالربع) الحبس (الخرب بربع غير خرب) والمذهب عدم ~~المعاوضة، ورخص في موطأ ابن وهب في بيع ربع دائر وبئر تعطل ويعوض به ربع ~~ونحوه ويكون حبسا # (مطلب الرهن) . ثم انتقل يتكلم على الرهن وهو لغة اللزوم والحبس واصطلاحا ~~قال في المختصر بدل من له البيع ما يباع أو غررا. # ولو اشترط في العقد وثيقة بحق دخل في قوله من له #   ### | [حاشية العدوي] # لوصفه وزال وصفه فإنه يخرج لغيره ممن هو متصف بذلك. # [قوله: وهو الظاهر] أي لقربه وإن كان الظاهر لا من تلك الجهة رجوعه لهما ~~معا. # [قوله: في أصل الحبس] الإضافة للبيان. # [قوله: وإن خرب] بحيث صار لا ينتفع به ولو لم يرج عوده وكذا لا يجوز بيع ~~أنقاضه وهذا مقيد بما إذا لم يكن الواقف شرط للموقوف عليه بيعه فيجوز له ~~بيعه عملا بالشرط. # [قوله: ظاهره إلخ] وهو قول مالك، ومقابله إن كان في بقائه ضرر ولا يرجى ~~عود منفعته جاز اتفاقا، وأما ms1669 إذا لم يكن في بقائه ضرر ويرجى عود منفعته لم ~~يجز اتفاقا، وإن خرب ولم يرج عود منفعته منعه مالك وأجازه ابن القاسم. # [قوله: لتوسعة مسجد] أي مسجد الجمعة لا غيره فلا يباع لغيره من الميضأة، ~~ومثل توسعة المسجد توسعة طريق المسلمين ومقبرتهم لأن نفع المسجد والمقبرة ~~والطريق أكثر من نفع الوقف فهو قريب لغرض الواقف، ويستبدل بالثمن خلافه فإن ~~امتنع فلا يقضى عليه بذلك على المعتمد. # [قوله: بفتح الياء] مضارع كلب بكسر اللام والمصدر كلبا بفتحها كما في ~~التحقيق، ومثل الكلب الهرم والمرض وكذا كل ما تعطلت منفعته المقصودة منه ~~كالكبير من الإناث الموقوفة لنسلها أو لعملها. # [قوله: فإنه يتصدق بثمنه في الجهاد] أي في الجهة الموقوف عليها، فثمن ~~الفرس يفرق على المجاهدين كما قال الشارح، وثمن الحيوان على من وقف عليه، ~~وثمن الثوب الخلق على العراة. # [قوله: واختلف في المعاوضة إلخ] حمله بعضهم على ظاهره بأن يعاوض الربع ~~الخرب بربع غير خرب فيدفعه بعينه في الربع الصحيح، وحمله آخر على أنه يباع ~~الربع الخرب ويشترى بقيمته مثلا صحيحا فيصير ما كان حبسا غير حبس، وما ليس ~~بحبس حبسا فالمباع يكون غير حبس والمشترى يكون حبسا قائلا هو البين اه. # تت والربع بفتح الراء الدار بعينها حيث كانت وجمعها رباع وربوع وأرباع ~~وأربع كذا في التنبيه كما في التحقيق. # [قوله: ورخص] مقابل المذهب إلخ. # [قوله: وبئر تعطل] أي تركت لهلاك أهلها. # [قوله: ويعوض به ربع ونحوه] أي فيما إذا كان المباع ربعا أي أو بئر فيما ~~إذا كان المباع بئرا هذا هو الظاهر. # خاتمة: الملك للواقف ولو في المساجد، وفائدته أن له ولوارثه منع من يريد ~~إصلاحه وإذا اكتري بدون أجرة المثل يفسخ كراؤه لمن يريد أن يأخذه بأكثر، ~~وأما إذا كري بأجرة المثل زمن العقد فلا يفسخ كراؤه لأجل زيادة عليها. ### | [مطلب في الرهن] # [قوله: ثم انتقل يتكلم على الرهن] لما كان بين الرهن والوقف مناسبة من ~~جهة توقف التمام على الحيازة ذكره عقبه. # [قوله: وهو لغة اللزوم ms1670 والحبس] أي فهو في اللغة مصدر مفسر باللزوم ومفسر ~~بالحبس، أي إلا أن المصدر الأول بمعنى اسم الفاعل والثاني بمعنى اسم ~~المفعول. # قال في التحقيق بعد قوله: اللزوم والحبس يقال هذا رهن لك # PageV02P269 # البيع المكلف والصبي المميز، وخرج المجنون والصغير ~~الغير المميز، ودخل في قوله: ما يباع الطاهر المنتفع به المقدور على تسليمه ~~المعلوم غير المنهي عنه، وخرج الخمر والخنزير ونحوهما أو غررا معطوف على ما ~~كالآبق أي يجوز رهنه وقوله: وثيقة مفعول لأجله، والمعنى أن الرهن إنما يعطى ~~للتوثق به على معنى أنه لو عجز الراهن عن أداء الدين لبيع الرهن ووفي الدين ~~منه. # وأركانه أربعة. # الأول: العاقد وهو من يصح منه البيع. # الثاني: المرهون وشرطه أن يكون مما يمكن أن يستوفى منه أو من ثمنه أو من ~~منافعه الدين الذي رهن به أو بعضه. # الثالث: المرهون به وله شرطان أن يكون دينا في الذمة وأن يكون لازما أو ~~صائرا إلى اللزوم كالجعل بعد العمل، #   ### | [حاشية العدوي] # أي محبوس دائم لك. # [قوله: دخل في قوله من له البيع المكلف والصبي المميز] فيصح من المميز ~~والسفيه والعبد ويتوقف على إجازة وليهم، ثم إذا تلف ما رهناه قبل رضا ولي ~~كل فيضمنه المرتهن ضمان عداء حيث علم بعدم لزوم رهن كل لا ضمان رهان، ورهن ~~السكران كبيعه ويلزم من مكلف رشيد كالبيع وقوله: خرج المجنون إلخ أي فلا ~~يصح من هذين. # [قوله: الطاهر المنتفع به] دخل فيه المعار للرهن والدين ووثيقة الدين ~~لأنه يجوز بيعها وبيع ما فيها من الدين، ويدخل فيه رهن المغصوب من غاصبه ~~فإنه يصح ويسقط عنه ضمان العداء إلى ضمان الرهان ويكفي في الصحة العزم على ~~الرد. # [قوله: أو غررا] معطوف على ما أي بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ~~أي إذا غرر أي يجوز رهنه ولو شرط رهن الغرر في عقد الرهن لأن للمرتهن أن ~~يدفع ماله بغير وثيقة فجاز أخذه لما فيه من غرر لأنه شيء في الجملة خير من ~~لا ms1671 شيء، ومثل الآبق البعير الشارد أي لخفة غررهما بخلاف ما اشتد غرره ~~كالجنين فلا يصح رهنه لقوة الغرر فيه، ولكن لا بد أن يكون الآبق مقبوضا حال ~~حصول المانع فإن قبض قبل المانع ثم أبق وحصل المانع حال إباقه كان مرتهنه ~~أسوة الغرماء. # [قوله: للتوثق] مفاده أن وثيقة مصدر أي ويكون ناصبه قوله: بذل والباء في ~~قوله بحق بمعنى في، ويحتمل أن يكون حالا من قوله: ما يباع أو غررا والتقدير ~~حالة كون ما ذكر موثقا به في حق قاله في التحقيق، واحترز بذلك عما بذل لا ~~للتوثق بل للتملك كالبيع والهبة والصدقة والانتفاع والإعارة ونحوه، ولا فرق ~~في الحق بين أن يكون موجودا بالفعل أو سيوجد. # [قوله: الأول العاقد] أي الراهن والمرتهن وهو القابض له وشرطهما التأهل ~~للبيع صحة ولزوما على ما تقدم. # [قوله: أن يكون مما يمكن أن يستوفى منه] أي إذا كان الرهن من جنس الدين ~~كما لو كان الرهن ذهبا والدين ذهبا مثلا إلا أن صحة رهن المثلي الذي من ~~جملته الذهب والفضة أن يطبع عليه طبعا لا يقدر على فكه غالبا بحيث لو أزيل ~~علم بزواله حماية للذرائع لاحتمال أن يكون قصدا قبضه على جهة السلف وسمياه ~~رهنا، واشتراط السلف في المداينة ممنوع والتطوع به هبة مديان بخلاف غير ~~المثلي ومن غير المثلي الحلي، وإنما يشترط الطبع حيث جعل بيد المرتهن، أما ~~لو جعل بيد أمين فيصح ولو لم يطبع عليه، وما قررنا من أن الطبع شرط في صحة ~~الرهن ظاهر خليل ولكن المعتمد أنه شرط لجواز الرهن. # [قوله: أو من ثمنه] كأن يكون كتابا. # وقوله: أو من ثمن منافعه كدار وقوله: أو بعضه فيه إشارة إلى أنه لا يشترط ~~أن يكون الرهن قدر الدين بل يجوز وإن كان أقل من الدين. # [قوله: أن يكون دينا في الذمة] أي يمكن استيفاؤه من الرهن فلا يصح الرهن ~~في معين ولا في منفعته لاستحالة استيفاء المعين أو منفعته من ذات الرهن ~~مثال الأول أن يشتري دابة فيخاف ms1672 المشتري أن تستحق فيقول للبائع: أعطني رهنا ~~على تقدير إذا استحقت الدابة مني آخذها بعينها من ذات الرهن، ولا يخفى أن ~~هذا لا يمكن فلذلك لم يصح، ومثال الثاني أن يكتري منه دابة فيقول المكتري ~~للمكري: إني أخاف أن تستحق من يدي أعطني رهنا، فعلى تقدير استحقاقها آخذ ~~المنافع بعينها من ذات الرهن. # [قوله: أو صائرا إلى اللزوم] كالجعل بعد # PageV02P270 # أما ما كان في أصله غير لازم ولا صائرا للزوم كنجوم ~~الكتابة فلا يكون رهن به. # الرابع: الصيغة ولا يتعين لفظ الإيجاب والقبول فيهما بل يقوم مقامه كل ما ~~شاركه في الدلالة على المفهوم منه. # وحكمه ما أشار إليه بقوله: (والرهن جائز) حضرا وسفرا. وقيل: لا يجوز في ~~الحضر لقوله تعالى {وإن كنتم على سفر} [البقرة: 283] أجيب بأنه إنما خص ~~السفر لغلبة فقدان الكاتب الذي هو البينة فيه، وأيضا في الصحيحين «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - اشترى طعاما بثمن إلى أجل ورهن فيه درعه وهو ~~بالمدينة» # (ولا يتم) الرهن (إلا بالحيازة) ظاهر أنه يصح قبل القبض لكن لا يختص ~~المرتهن به عن الغرماء إلا بالقبض. # ابن الحاجب فإن تراخى إلى الفلس أو الموت بطل اتفاقا ولو كان مجدا على ~~الأشهر، والفرق بين الرهن والهبة مع الجد أن الرهن لم يخرج عن ملك الراهن ~~فلم يكتف فيه بالجد في الطلب بخلاف الموهوب فإنه خرج عن ملك واهبه (ولا ~~تنفع الشهادة في حيازته إلا بمعاينة البينة) ع: هذا فيما يبان وينقل، وأما ~~إذا رهنه ما لا يبان ولا ينقل فإن الشهادة تنفع فيه على إقرارهما وترتفع يد ~~الراهن عنه، فإذا رهنه ما يبان به وينقل وشهدت البينة على حيازته ثم رجع ~~إلى الراهن بعارية أو هبة أو بغير ذلك من الوجوه فإن الرهن يبطل #   ### | [حاشية العدوي] # العمل لا ككتابة وجعل قبل العمل. # [قوله: فلا يكون رهن به] أي لا يصح رهن به فتدبر. # [قوله: فيهما] كذا فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح، والمناسب فيها ~~بالإفراد كما هو ms1673 في التحقيق منسوبا إلى الجواهر أي لا يتعين اللفظ الدال ~~على الإيجاب والقبول في الصيغة، بل يقوم مقام اللفظ كل ما شاركه في الدلالة ~~على المفهوم منه فتدبر. # [قوله: ما أشار] أي الجواز الذي أشار إلخ. # [قوله: لقوله تعالى: {وإن كنتم على سفر} [البقرة: 283]] أي مسافرين أو ~~متوجهين أي {ولم تجدوا كاتبا} [البقرة: 283] في المدينة {فرهان مقبوضة} ~~[البقرة: 283] أي فالذي يستوثق به رهان إلخ. أبو السعود. يجوز الرهن ولو مع ~~وجود الكاتب. # [قوله: ورهن فيه درعه] أي عند أبي الشحم اليهودي وكانت تلك الدرع ~~المرهونة تسمى بذات الفضول قال الشامي في سيرته بالضاد المعجمة، سميت بذلك ~~لطولها وكانت من حديد، وروي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قبض رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - وإن درعه لمرهونة في ثلاثين صاعا، وفي رواية ~~ستين صاعا شعيرا رزقا لعياله وكان له - عليه الصلاة والسلام - سبعة أدرع» . # [قوله: إلا بالحيازة إلخ] أي بضم الرهن للمرتهن. # [قوله: ظاهر أنه يصح إلخ] أي وهو كذلك. # [قوله: وكان مجدا على الأشهر] ومقابله أنه مع الجد لا تبطل. # [قوله: والفرق بين الرهن. . . إلخ] والصدقة كالهبة. # تنبيه: لو امتنع الراهن من وضع الرهن تحت يد المرتهن وطلب وضعه عند أمين ~~فالقول قوله كعكسه وإن اختلفا في الأمر فينظر الحاكم. # [قوله: إلا بمعاينة البينة] أي لحوز المرتهن له قبل حصول المانع للرهن، ~~وقيل: لا بد من شهادة البينة على التحويز وهو تسليم الراهن الرهن للمرتهن ~~وصيرورته في حوزه، وفي المدونة ما يدل للقولين فعلى هذا لو وجدت سلعة ~~المديان بيد صاحب الدين بعد موت المديان أو فلسه وادعى أنها رهن عنده ~~وحازها قبل حصول المانع من غير إقامة بينة لم يصدق لأنه لم يثبت حوزه ولا ~~تحويزه. # ولو شهد الأمين الذي وضع الرهن تحت يده بذلك لأنه شاهد على فعل نفسه وهو ~~الحوز والبينة هنا ولو الواحد مع اليمين لأنها شهادة مال، ولو شهد عدلان ~~على الحوز قبل المانع وعدلان على عدم الحوز فيقدم الشاهدان بالحوز لأنها ~~مثبتة وتلك ms1674 نافية. # [قوله: وينقل] عطف تفسيره [قوله: فإن الشهادة تنفع فيه على إقرارهما] أي ~~بالحيازة كما هو سياق الكلام وهو المناسب، وإن كان قوله: وترتفع يد الراهن ~~عنه أي يطلب أن ترتفع يد الراهن عنه يقتضي أن المراد قرارهما بالرهنية، ~~وبعد فهذا الكلام ضعيف والمعتمد أنه لا بد من معاينة البينة الحيازة قبل ~~حصول المانع مطلقا أي سواء كان مما يبان وينقل أم لا. # [قوله: بعارية] أي مطلقة أي لم # PageV02P271 # قاله مالك اه # . (وضمان الرهن) بمعنى اسم المفعول (من المرتهن) بكسر الهاء آخذ الرهن ما ~~لم يكن بيد أمين فإنه من الراهن وهو دافع الرهن كما سينص عليه، وإنما يلزم ~~المرتهن الضمان (فيما يغاب عليه) كالحلي إلا أن تقوم بينة على هلاكه فلا ~~يضمن (ولا يضمن ما لا يغاب عليه) كالدور والحيوان على المشهور. # ولو شرط المرتهن نفي الضمان فيما يغاب عليه أو اشترط الراهن الضمان على ~~المرتهن فيما لا يغاب عليه. # قال ابن القاسم: الشرط باطل لأنه شرط يناقض مقتضى العقد. # وقال أشهب: الشرط لازم وصوبه اللخمي وهذا إذا كان في أصل العقد، وأما بعد ~~العقد فالشرط لازم عند الجميع وعلى الضمان يضمن قيمته يوم ضاع عند ابن ~~القاسم، ويحلف المتهم #   ### | [حاشية العدوي] # يقيدها بزمن لأن ذلك يدل على أنه أسقط حقه من الرهن، فالمطلقة هي التي لم ~~يشترط فيها الرد في الأجل حقيقة أو حكما ولم يكن العرف فيها ذلك فما اشترط ~~فيها الرد حقيقة أو حكما بأن تقيد بزمن أو عمل ينقضي قبل الأداء، أو كان ~~العرف كذلك فهي المقيدة فلا يبطل الرهن فله أخذه من الراهن. # [قوله: أو هبة] أي وهب المرتهن الرهن للراهن أي وهب له منفعتها كأن يكون ~~المرتهن اكتراه من الراهن ثم وهب له تلك المنفعة. وقوله: أو بغير ذلك من ~~الوجوه كما لو ردها له على طريق الوديعة، ولا يخفى أن العلامة خليل، قد ~~قال: وعلى الرد أو اختيارا له أخذه أي إذا أعاره على الرد أو رجع للراهن ms1675 ~~باختيار من المرتهن على طريق الوديعة أو إكراه له فله أخذه فلا بطلان إلا ~~أن يحمل البطلان في ذلك على ما إذا قام على الراهن الغرماء والرهن عنده. # [قوله: فيما يغاب عليه] أي فيما يمكن إخفاؤه كحلي أو ثياب أو سفينة في ~~حال جريها. # [قوله: إلا أن تقوم بينة على هلاكه] أي أو ضياعه أي بغير سببه وغير ~~تفريطه. # [قوله: ولا يضمن ما لا يغاب عليه] أي ما لا يمكن إخفاؤه أي ما لم يدع تلف ~~دابة مثلا وله جيران لا يعلمون ذلك ولا رأوه فإنه يضمن الرهن حينئذ لثبوت ~~كذبه، وكذلك إذا كان مع الرفقة في السفر وادعى موت الدابة وكذبه العدول ~~فإنه يضمن، ومثل تكذيب العدول سكوتهم وعدم تصديقهم، والمراد بالعدول ~~الاثنان فأكثر. # وانظر إذا كذبه عدل وامرأتان. # [قوله: والحيوان] ولو طيرا وكالزرع والثمار قبل الحصاد والقطع وكسفينة في ~~مرساة. # [قوله: على المشهور] ومقابله ما خرجه بعضهم وهو ضمانة من رواية ضمان ~~المحبوسة للثمن. # [قوله: قال ابن القاسم الشرط باطل] هذا جواب لو وكلام ابن القاسم هو ~~المعتمد، وظاهر عبارة الشارح أن الخلاف بين ابن القاسم وأشهب في الصورتين ~~أي صورة ما يغاب عليه وصورة ما لا يغاب عليه وليس كذلك، بل الخلاف المذكور ~~إنما هو في الأول أعني ما يغاب عليه إذا اشترط فيه عدم الضمان ولذلك عللوا ~~اللزوم بعد العقد عند الجميع بقولهم: لأن تطوعه بالرهن معروف، وإسقاط ~~الضمان معروف ثان فهو إحسان على إحسان فلا وجه لمنعه فتدبر. # [قوله: وعلى الضمان] أي وعلى اعتبار الضمان يضمن قيمته يوم ضاع عند ابن ~~القاسم. ولم يذكر مقابله وذكر الشيخ أحمد الزرقاني قولين آخرين في المسألة. # أولهما: أن المرتهن يضمن القيمة يوم القبض مطلقا ورجح الثاني أنه يضمنها ~~يوم القبض إلا أن يرى عنده بعد ذلك فيضمن قيمته يوم رئي، وانظر إذا جهل يوم ~~الضياع أو يوم القبض أو يوم الرؤية. # [قوله: ويحلف المتهم إلخ] هذا فيما لا يغاب عليه. # وقوله: لقد ضاع فيأتي به لاحتمال أنه لم ms1676 يضع. # وقوله: ولا فرطت إلخ المراد من الألفاظ الثلاثة واحد فيكفي واحد منها يضم ~~للأول، وإنما طلب منه الإتيان بواحد لاحتمال أن يكون مفرطا في نفس الأمر ~~فيلزمه القيمة. # وقوله: ولا أعرف موضعه يأتي به مضمونا للفظين المذكورين الأول وواحد من ~~الثلاثة لاحتمال أن يكون عرف موضعه. زاد اللقاني: ويزيد ولا يظن موضعه لأنه ~~لا يلزم من نفي المعرفة نفي الظن وهذا كله في دعوى الضياع. # وأما دعوى التلف فيحلف أنه قد تلف بلا دلسة والدلسة الحيلة أي ما تحيلت ~~في إخفائه، وأما ما يغاب عليه الذي يضمن فيه القيمة فيحلف متهما أم لا في ~~دعوى التلف أنه تلف بلا دلسة، وفي دعوى الضياع أنه ضاع ولا يعلم موضعه ولا # PageV02P272 # لقد ضاع ولا فرطت ولا ضيعت ولا تعديت ولا أعرف موضعه ~~وغير المتهم لا يحلف إلا على عدم التفريط خاصة لأنه لا يتهم في إخفائه ~~(وثمرة النخل الرهن للراهن) وهو دافع الرهن كانت الثمار موجودة أو معدومة ~~حين الرهن مأبورة أو لا على المشهور إلا أن يشترط ذلك المرتهن، فإنها تدخل ~~على أي حالة كانت (وكذلك غلة الدور) للراهن على المشهور إلا أن يشترط ~~المرتهن ذلك فيكون له # (والولد رهن مع الأمة الرهن تلده بعد الرهن) ولو شرط عدم دخول الولد في ~~الرهن لم يجز (ولا يكون مال العبد رهنا معه إلا بشرط) كان ماله معلوما أو ~~مجهولا لأن رهن الغرر جائز (وما هلك بيد أمين) مما يغاب عليه (فهو من ~~الراهن) دون الأمين لأنه لا ضمان على الأمين. # ثم انتقل يتكلم على العارية بتشديد الياء على المشهور، وعرفها ابن الحاجب ~~بأنها تمليك منافع العين بغير عوض # وأركانها أربعة، الأول: المعير وشرطه أن يكون مالكا للمنفعة بإجارة أو ~~عارية من غيره، وأن لا يكون عليه #   ### | [حاشية العدوي] # يظنه وإنما حلف فيهما مع ضمانة القيمة أو المثل في المثلي للاتهام على ~~تغييبه وإخفائه رغبة فيه، ومقتضى هذا التعليل أنه لو شهدت له بينة بتلفه ~~ولم تشهد مع ms1677 ذلك بتلفه بغير سببه أنه لا يحلف ويضمنه وهو كذلك كإتيانه ~~ببعضه محرقا ولا يعلم احتراق محله فإنه لا يحلف إذ لا يتهم على أنه غيبه ~~كشهادتها عليه بتلفه بسببه أو مجملا فيضمنه، ولا يحلف فلا يلزم من نفي ~~الحلف نفي الضمان. # [قوله: وغير المتهم] أي الذي هو فيما لا يغاب عليه الذي لا ضمان فيه. # وقوله: إلا عدم التفريط أي لأنه إذا فرط فيما لا يغاب عليه فيضمن. # وقوله: لأنه لا يتهم في إخفائه أي فيصدق في دعواه الضياع. # واعلم أنه يستمر ضمان المرتهن ولو قبض الدين أو وهب إلا أن يحضره لربه ~~بعد براءته ولم يقبضه حتى ضاع فضمانه من ربه سواء. # قال: أتركه عندك أولا أو دعاه لأخذه فقال: اتركه عندك فضاع لأنه صار في ~~الحالتين كالوديعة. # [قوله: على المشهور] راجع لقوله: كانت الثمرة موجودة إلخ، ومقابل المشهور ~~ما روي عن مالك أنها تدخل في الرهن أي مطلقا موجودة يوم الرهن أم لا. # [قوله: وكذلك غلة الدور للراهن على المشهور] ومقابله ما نقل عن مالك أنها ~~تدخل في الرهن ومثل ذلك أجرة العبد. # [قوله: إلا أن يشترط المرتهن ذلك] أي إدخاله في الرهن. # [قوله: مع الأمة الرهن] سواء كانت حاملا به أو حملت به بعد الرهن، ومثل ~~الأمة سائر الحيوان المرهون، ومثل الولد في الدخول في الرهنية الصوف التام، ~~والفرق بين الصوف والثمرة أن الصوف التام سلعة مستقلة فالسكوت عنه وقت ~~الرهنية دليل على إدخاله في الرهنية. # [قوله: تلده بعد الرهن] وأما ما انفصل قبل الرهنية فلا يدخل. # [قوله: ولو شرط عدم دخول الولد في الرهن لم يجز] أي ويكون الرهن باطلا ~~أفاده بعض الشيوخ. # [قوله: إلا بشرط] أي إلا بشرط دخوله في الرهن، ومثل مال العبد بيض الطير ~~لا يدخل في الرهن إلا بشرط. ### | [أحكام العارية] # [قوله: بتشديد الياء على المشهور] ومقابله ما حكي في تخفيفها وهي اسم ~~مصدر، والمصدر إعارة والمراد هنا الشيء المعار مأخوذة من التعاور الذي هو ~~التداول. # [قوله: تمليك منافع العين بغير ms1678 عوض] تعقبه ابن عرفة بأنه غير جامع لأنه ~~لا يتناولها إلا مصدرا والعرف إنما استعملها اسما، واعترض بكونه أيضا غير ~~مانع لدخول أشياء ولذلك عرفها ابن عرفة بأنها تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض ~~فيخرج تمليك الذوات وتمليك الانتفاع لأن العارية فيها تمليك المنفعة وهو ~~أعم من الانتفاع. # وقوله: مؤقتة حقيقة أو حكما لتدخل المعتادة عند الإطلاق لإخراج الحبس. ~~فإن الغالب فيه التأبيد أو لأن الحبس فيه ملك الانتفاع لا المنفعة فتأمل. # وقوله: لا بعوض خرج به الإجارة وأما تعريفها بالمعنى الاسمي وهو مراد ~~المؤلف بقوله: والعارية أي مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض. # [قوله: مالكا للمنفعة إلخ] أي فإعارة الفضولي ملك الغير باطلة كهبته ~~ووقفه وسائر ما أخرجه على غير عوض لا على عوض كبيعه فصحيح يتوقف لزومه على ~~رضا مالكه [قوله: بإجارة] الأولى أن يقول: ولو بإجارة. # وقوله: أو عارية لأن للمستعير أن يعير إن لم يحجر عليه المعير له ولو ~~بلسان الحال. # PageV02P273 # حجر فلا تصح من مجنون ولا سفيه ولا عبد إلا بإذن ~~سيده. # الثاني: المستعير وشرطه أن يكون أهلا للتبرع عليه بالمستعار فلا تصح ~~إعارة المسلم للذمي. # الثالث: المستعار وشرطه شيئان أحدهما: أن يكون عينا ليستوفي منه المستعير ~~المنفعة التي تبرع المعير بها عليه فلا تصح إعارة الأطعمة وغيرها من ~~المكيلات والموزونات، وإنما تكون قرضا لأنها لا تراد إلا لاستهلاك أعيانها، ~~والآخر أن تكون المنفعة مباحة فلا تعار الأمة للاستمتاع بها لما فيه من ~~إعارة الفروج. # الرابع: ما به تكون الإعارة نحو أعرتك وخذ هذا عارية أو أعرني فيقول: نعم ~~أو يومئ برأسه. # وحكمها الندب وتتأكد في القرابة والجيران والأصحاب، والأصل فيها قوله ~~تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] وما صح من قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين يقضى والزعيم غارم» ~~المنحة الشاة المستعارة لينتفع بلبنها ج: ومؤداة مضمونة كما جاء مفسرا في ~~رواية أبي داود «أنه - صلى الله عليه وسلم - استعار من صفوان درعه فقال: ~~أغصبا يا محمد فقال: لا ms1679 بل عارية مضمونة» . # وإلى هذا أشار الشيخ بقوله: (والعارية مؤداة) ثم فسر ذلك بقوله: (يضمن ما ~~يغاب عليه) إلا إذا قامت بينة على هلاكه فإنه لا يضمن على المشهور لأن #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: ولا عبد إلا بإذن سيده] أي ولو كان ذلك العبد مأذونا له في ~~التجارة لأنه إنما أذن له في التصرف بالأعواض ولم يأذن له في العارية إلا ~~ما كان استئلافا للتجارة، وعارية الزوجة فيما زاد على الثلث صحيحة بخلاف ~~المريض فباطلة، ثم إن الذي ينظر لكونه قدر الثلث فأكثر قيمة المنفعة ~~المعارة لا قيمة ذي المنفعة. # [قوله: فلا تصح إعارة المسلم] أي إعارة الغلام المسلم لخدمة الذمي ولا ~~يرد أن هبة ذات المسلم للكافر ممنوعة ابتداء وماضية بعد الوقوع لأنه لما ~~أجبر على إخراجه لم يستقر له عليه ملك بخلاف هبة منفعته أو إعارته فيغلب ~~فيه قصد الإذلال، وقيل: بالصحة وتباع تلك المنفعة على المستعير. # [قوله: فلا تصح إعارة الأطعمة] فإذا أعاره إردبا من القمح بأن قال له: ~~أعرتك هذا الإردب مثلا فتلك إعارة باطلة، فلا يلزم المعير دفع ذلك الإردب ~~للمستعير. # [قوله: لأنها لا تراد إلخ] علة لقوله: فلا تصح إعارة، ولقوله: وإنما تكون ~~قرضا أي وحيث إنها لا تكون إلا قرضا فيضمنها الآخذ لها ولو قامت بينة على ~~الهلاك ولو وقعت بلفظ العارية، ومفاد هذا الحصر أنه لا يصح استعارتها ~~لتزيين الحوانيت. # [قوله: فلا تعار الأمة للاستمتاع] أي أو الزوجة لذلك، وكذا لا تعار الأمة ~~لخدمة بالغ غير محرم أو لمن تعتق عليه لأن الخدمة فرع الملك وملكها لا ~~يستقر لمن تعتق عليه، وإن أعيرت الأمة أو العبد لمن يعتقان عليه لم تصح ~~العارية ويملكان خدمتهما تلك المدة ولا يملكها السيد ولا المستعير، وأما ~~عارية المرأة لامرأة مثلها أو لصبي أو لمحرمها فإنه جائز. # [قوله: نحو أعرتك] أي ويقبل الآخر وظاهره أنه لا بد من اللفظ وليس كذلك ~~بل هي كما تكون بالقول تكون بالفعل الذي تفهم منه، ثم إن قيدت بزمن ms1680 فلا ~~إشكال في لزومها له وإلا فاللازم ما تعار لمثله. # [قوله: وحكمها] أي الأصل الندب، وقد يعرض لها الوجوب كمن معه شيء مستغنى ~~عنه وطلبه من يخشى عليه الهلاك بتركه ككساء في زمن شدة برد، والحرمة إذا ~~كانت تعين على معصية والكراهة إذا كانت تعين على فعل مكروه، والإباحة إذا ~~أعارها غنيا. # [قوله: وتتأكد في القرابة والجيران] أي وتتأكد فيما قل أيضا كالفأس ~~والقدر والدلو قاله في التحقيق، أي تتأكد من حيث حكمها وهو الندب ولو قال ~~ويتأكد أي الندب لكان أوضح. # [قوله: مضمونة] وقيل معناه مردودة قاله في التحقيق. # [قوله: مردودة] أي يجب ردها لأربابها حتى تنقضي مدة الاستعارة، وقوله: ~~والدين يقضى أي يجب قضاؤه. # وقوله: «والزعيم أي الكفيل أي الضامن غارم» . # وقوله: مضمونة أي يضمنها المستعير إذا ادعى تلفها مثلا وكانت مما يغاب ~~عليه ما لم تقم عليه بينة. # [قوله: استعار من صفوان] أي يوم حنين قاله في التحقيق. # [قوله: درعه] قال الجوهري: درع الحديد مؤنثة، وحكى أبو عبيدة أن الدرع ~~يذكر ويؤنث. # [قوله: يضمن ما يغاب عليه] لكن إن كانت العارية لا تنقص # PageV02P274 # الضمان للتهمة وهي تزول بالبينة (ولا يضمن ما لا يغاب ~~عليه من عبد أو دابة) ع: وعليه اليمين متهما كان أو غيره ولو شرط المعير ~~الضمان على المستعير لا ينفعه ذلك، وكذلك لو شرط المستعير على المعير عدم ~~الضمان مما فيه الضمان لا ينفعه. وعليه الضمان على أحد قولي ابن القاسم ~~وأشهب، ولهما أيضا ينفعه ويعمل بالشرط لأن العارية باب معروف، وإسقاط ~~الضمان من المعروف ثم استثنى مما لا ضمان فيه صورة فقال: (إلا أن يتعدى) ~~المستعير فيضمن ووجوه التعدي كثيرة: منها الزيادة في الحمل والزيادة في ~~المسافة، وكذلك يضمن في صورة أخرى وهي أن يتبين كذبه ويكون بأشياء منها أن ~~يقول: تلفت في موضع كذا ولم يسمع أحد من الرفقة بتلفها. # ثم انتقل يتكلم على الوديعة وعرفها ابن الحاجب بأنها استنابة في حفظ ~~المال وحكمها الإباحة ويعرض لها #   ### | [حاشية ms1681 العدوي] # بالاستعمال لقرب مدتها ونحو ذلك غرم قيمتها على ما كانت عليه، وإن كانت ~~تنقص به لبعد مدتها غرم قيمتها على نقصها بالاستعمال. # ولو تلفت قبل الاستعمال فإن كان المتلف لها شخص فإن المعار يرجع عليه ~~بقيمتها يوم التلف وله ما زاد على ما ترتب من قيمتها ناقصة هكذا قرر بعض ~~أشياخي. # وقال بعض أشياخي: لو أخذ المعير القيمة من الأجنبي المتلف لها هل ~~للمستعير حق فيما زادته قيمتها يوم التلف عما تزيده قيمتها على ما ينقصها ~~بالاستعمال أم لا وهو الظاهر لأن حقه إنما هو في الذات وقد ذهبت. # قاله عج: وإذا ضمن القيمة يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها ~~الاستعمال المأذون فيه فإنه يحلف لقد ضاعت ضياعا لا يقدر معه على ردها لأنه ~~يتهم على إخفائها رغبة في أخذها بقيمتها، فإذا استعملها في غير المأذون فيه ~~فنقصت به أكثر من نقصانها بالمأذون فيه فإنه يغرم قيمتها مع مراعاة نقصها ~~بالمأذون فيه. # [قوله: على هلاكه] أي أو تلفه. # [قوله: فإنه لا يضمن على المشهور] ومقابله ما لأشهب من الضمان، ولو قامت ~~بينة على هلاكه ومثل قيام البينة لو علم أن التلف بغير سببه كسوس في ثوب أو ~~قرض فأر لكن بعد يمينه أنه ما فرط. # [قوله: ولا يضمن ما لا يغاب عليه] فيقبل قوله في التلف وفي الضياع إلا أن ~~يظهر كذبه كدعواه موت دابة يوم كذا ثم شهدت بينة أنه كان يستعملها بعد ذلك ~~اليوم. # [قوله: ولو شرط المستعير على المعير عدم الضمان مما فيه الضمان] أي لأن ~~الضمان عليه بطريق الأصالة. # [قوله: ولهما أيضا ينفعه إلخ] وعلى كل حال لا يفسد العقد، وقيل: يفسده ~~ويكون للمعير أجرة ما أعاره والقولان على حد سواء. # [قوله: لأن العارية باب معروف] أي وإسقاط الضمان من المعروف. # [قوله: منها الزيادة في الحمل] هذه عبارة مجملة وتفصيلها أنه إذا استعار ~~دابة لحمل شيء ثم زاد عليه أنه إن زاد ما تعطب به وعطبت فإن صاحبها بالخيار ~~بين أخذ قيمتها يوم التعدي ms1682 ولا شيء له من الكراء أو يأخذ كراء الزائد فقط، ~~وطريق معرفة ذلك أن يقال: كم يساوي كراؤها فيما أعيرت له فإن قيل عشرة ~~فيقال: كم يساوي كراؤها في جميع ما حمل عليها من الزائد وغيره، فإن قيل: ~~خمسة دفع للمعير الخمسة المذكورة إلا أن يكون أكثر من قيمتها يوم التعدي ~~فاللازم القيمة كذا يظهر فلو سلمت في الفرض المذكور أو زاد ما لا تعطب ~~وسلمت أو عطبت فلا شيء للمعير إلا كراء الزائد. # [قوله: والزيادة في المسافة] لا فرق بين أن يكون مما تعطب به أو لا حيث ~~تلفت، أي ومنها إذا حملها أثقل مما استعارها له ولو أقل قدرا بخلاف ما لو ~~تلفت بفعل المأذون فيه أو مثله فلا ضمان، وجواز فعل المثل جائز ولو في ~~المسافة على الراجح بخلاف الإجارة لا يجوز للمستأجر العدول عن المسافة ~~المأذون فيها. # وإن ساوت إلا بإذن المكري لما في العدول إلى غيرها من بيع دين بدين وهو ~~لا يجوز فتأمل. # [قوله: منها أن يقول تلفت إلخ] أي ومنها أن يقول: ماتت بموضع كذا ولم ~~يوجد لها أثر بذلك الموضع. ### | [أحكام الوديعة] # [قوله: ثم انتقل يتكلم على الوديعة] من # PageV02P275 # الوجوب كالخوف على المال عند ربه من ظالم، والتحريم ~~كالمال المغصوب يحرم قبوله لأن في إمساكه إعانة على عدم رده لمالكه، والأصل ~~في مشروعيتها قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ~~[النساء: 58] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أد الأمانة لمن ائتمنك ولا ~~تخن من خانك» . رواه الترمذي # وأركانها ثلاثة: المودع بكسر الدال والمودع بفتحها، والشيء المودع وشرط ~~الأولين كالوكيل والموكل فمن صح منه أن يوكل غيره صح منه أن يودع غيره، وكل ~~من صح منه أن يتوكل صح منه أن يكون أمينا لغيره في حفظ الوديعة. # وأما الثالث فقال في الجواهر: رد الوديعة واجب مهما طلب المالك وانتفى ~~العذر إلى أن قال: قال في الكتاب يصدق في رد الوديعة والقراض إليك إلا أن ~~يقبض ذلك ببينة فلا يبرأ إلا ms1683 ببينة وهذا هو معنى قول الشيخ: (والمودع) بفتح ~~الدال (إن قال رددت الوديعة إليك صدق إلا أن يكون قبضها بإشهاد) فلا يبرأ ~~إلا بإشهاد على ردها لأنه حين أشهد عليه لم يكتف بأمانته، ولا بد أن تكون ~~البينة مقصودة للتوثق وبذلك قيد غير واحد المدونة أما إذا دفعها بمحضر شهود ~~ولم يشهد #   ### | [حاشية العدوي] # الودع وهو الترك قال الله تعالى: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3] أي ما ~~ترك عادة إحسانه في الوحي إليك وهي بالمعنى الاسمي لغة الأمانة، واصطلاحا ~~مال وكل على حفظه وتعريف ابن الحاجب بالمعنى المصدري. # [قوله: استنابة إلخ] يدخل إيداع ذكر الحقوق ويخرج وضع الأب ولده عند من ~~يحفظه لأن الحر لا يقال له مال، ويخرج وضع الأمة مدة المواضعة عند أمينة ~~لأن وضعها لم يكن لحفظها وإنما هو للإخبار بحيضها، وظاهر التعريف كالمدونة ~~شموله لما لا يقبل النقل كالرباع ليحفظها المودع ممن يتسور عليها. # [قوله: وحكمها الإباحة إلخ] لا يخفى أن سياق ما يأتي يؤذن بأن الإباحة من ~~حيث القبول أي فيباح للمودع أن يقبل الوديعة، وظاهره استواء الطرفين ~~والظاهر أنه مندوب لأنه قضاء حاجة له نعم الإباحة ظاهرة فيه وقد يعرض لها ~~الوجوب من جانبه فتدبر. # [قوله: كالخوف إلخ] الوجوب متعلق بقبولها لا بفعلها إلا أن يفرض في مال ~~لو تركه لخشي ضياعه أو ضياع عياله. # وقوله: يحرم قبوله يفيد أن الحرمة ليست متعلقة بنفس الإيداع بل بالقبول ~~مع أنها متعلقة أيضا بنفس الإيداع إلا أن يقال: حرمة الإيداع لا تتوهم، ~~ومحل كونه يحرم قبوله إذا كان لا يقدر على جحدها ليردها لربها أو للفقراء ~~إن كان المودع بالكسر مستغرق الذمة لأن عياضا ذكر أن من قبل وديعة من ~~مستغرق الذمة ثم ردها إليه يضمنها للفقراء، وقد يعرض لها الندب حيث يخشى ما ~~يوجبها دون تحقق، وكراهتها حيث يخشى ما يحرمها دون تحقق. # [قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58]] «كان ~~عثمان بن طلحة سادن الكعبة وقد أخذ ms1684 النبي - عليه الصلاة والسلام - مفتاحها، ~~فلما نزلت أمر عليا أن يرده وقال: لقد أنزل في شأنك قرآن وقرأ علي فأسلم، ~~فأخبره جبريل أنها في أولاده أبدا» فإن قلت: إذا كانت واردة في شأن ذلك فما ~~وجه الاستدلال؟ قلنا: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وأداء الأمانة من ~~علامات الإيمان ومن عمل المؤمنين، وأما الخيانة فهي من علامات النفاق وعمل ~~الفساق. # [قوله: «أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك» ] اعلم أن الراجح أن من ~~أودع عند شخص وديعة أي أو باعه شيئا أو اشترى منه شيئا أو عامله في شيء من ~~الأشياء فخانه فيه أو في بعضه ثم إن هذا الخائن أودع وديعة عن صاحبه الأول ~~أو باع منه أو اشترى فإنه يجوز له أن يأخذ من هذه الوديعة أو مما عامله فيه ~~نظير ما ظلمه الأول فيه، ولا يعارض ذلك الحديث لأن معناه لا تأخذ أزيد من ~~حقك فتكون خائنا، وأما من أخذ حقه فليس خائنا فإن قلت: إن الآية والحديث ~~منطوقهما وجوب رد الأمانة والاستدلال على أصل الإيداع فأين المطابقة بين ~~الدليل والمدلول؟ قلنا: لعل وجه الاستدلال أن رد الأمانة فرع الإيداع، ولم ~~ينه النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن الإيداع فدل على جوازه ~~فتأمل. # [قوله: فمن صح منه إلخ] الذي يصح منه أن يوكل العاقل البالغ الرشيد إلا ~~الصغيرة في لوازم العصمة والذي يصح منه أن يتوكل هو المميز على ما قال ابن ~~رشد # PageV02P276 # عليها فليس بشهادة حتى يقول: اشهدوا بأني استودعته ~~كذا وكذا، وظاهر قوله: صدق أنه لا يمين عليه وعزوا للمدونة اليمين وعليه ~~قرر ك فقال: ك يريد ويحلف كان متهما أم لا قاله عبد الحق، وظاهر المختصر أن ~~غير المتهم لا يحلف # (وإن قال) المودع بفتح الدال (ذهبت) بمعنى تلفت الوديعة (فهو مصدق بكل ~~حال) قبضها بإشهاد أو لا، ويحلف المتهم دون غيره على المشهور. # وقوله: (والعارية لا يصدق في هلاكها فيما يغاب عليه) #   ### | [حاشية العدوي] # وحكى ms1685 عليه الاتفاق وخالفه اللخمي وقال: لا بد أن يكون بالغا رشيدا، ~~ووافقه القرافي وابن الحاجب وابن عبد السلام، وذكره خليل في توضيحه وقال ~~ابن عرفة: وعليه عمل بلدنا لكن يرد على ذلك العبد المأذون له في التجارة ~~فإنه يقبلها ولا يتوكل. والجواب أن معنى الكلام أن من فيه أهلية التوكيل ~~والتوكل فيه أهلية الإيداع والقبول ولا يلزم العكس. # وأما الصبي والسفيه فلا يودعان ولا يستودعان، لكن إن أودعاك شيئا وجب ~~عليك يا رشيد حفظه، وأما إن أودعت عندهما فأتلفا أو فرطا لم يضمنا وإن بإذن ~~أهلهما. ولا يخفى ظهور قول الشارح على قول اللخمي لا على قول ابن رشد على ~~ما قررنا من أن الصبي والسفيه لا يستودعان. بقي الكلام على الصيغة فقيل: ~~شرط، وقيل: ركن وهي كل ما يفهم منه طلب الحفظ ولو بقرائن الأحوال، ولا ~~يتوقف على إيجاب وقبول باللفظ حتى لو وضع شخص متاعه عند جالس رشيد بصير ~~ساكت وذهب الواضع لحاجته فإنه يجب على الموضوع عنده المتاع حفظه بحيث إن ~~فرط في حفظه حتى ضاع ضمنه لأن سكوته رضا منه بالإيداع عنده، وأما الأعمى ~~فلا بد أن يضع يده عليها حتى يضمن. # [قوله: حتى يقول اشهدوا] هذا بيان لمعنى قصد التوثق، وفي بعض التقارير أن ~~المراد بقصد التوثق أن يقصد بالإشهاد عليه عدم قبول دعواه الرد بمجردها ~~قاله عج وكذا في بعض شراح العلامة خليل وهو الظاهر. # قلت: وعليه فظاهر المصنف وغيره أنه يكفي في كونها مقصودة للتوثق قصد ~~المودع بالكسر ولا يتوقف على فهم المودع بالفتح أن المودع بالكسر أشهد تلك ~~البينة بقصد التوثق وأنه يصدق في قصده، وفي الحطاب أنه يشترط في كونها ~~للتوثق علم المودع بالفتح أن المودع بالكسر قصد بها التوثق اه. # وكلام بعض يؤذن باعتماده حيث اقتصر عليه، وأما البينة التي أشهدها المودع ~~على نفسه بذلك فكالعدم ويقبل دعواه الرد، وأما إن كان الإشهاد خوف الموت ~~ليأخذها من تركته أو يقول المودع: أخاف أن يقول هي سلف فأشهد أنها وديعة ~~وما ms1686 أشبه ذلك مما يعلم أنه لم يقصد بها التوثق فإنه يصدق في دعواه الرد. ~~ومفهوم قول المصنف رددت الوديعة إليك أنه لو قال: رددتها لولدك لا يصدق لأن ~~دعوى الرد لليد التي لم تدفع لا تنفع، وضابط تلك المسألة أن صاحب اليد ~~المؤتمنة إذا كانت دعوى الدفع منه لليد التي استأمنته فإنه يصدق سواء كانت ~~دعوى الدفع منه أو من وارثه على ذي اليد التي ائتمنه أو وارثه، وفيما عدا ~~ذلك الضمان. # [قوله: كان متهما أم لا] المتهم هو من يشار له بما ادعى عليه به من ~~التساهل في الوديعة. # [قوله: وظاهر المختصر] فيه نظر إذ لم يذكر حلف المتهم في هذا، وإنما ذكره ~~في دعوى التلف، وحاصل المسألة أنه يحلف في دعوى الرد كان متهما أم لا كانت ~~دعوى تحقيق أو اتهام، فإن نكل المودع بالفتح حلف المودع بالكسر عند دعوى ~~التحقيق كان متهما أم لا، فإن لم تكن دعوى تحقيق غرم بمجرد نكوله. # [قوله: ذهبت بمعنى تلفت] أي أو ضاعت بغير تقصير مني، وأما لو هلكت بتقصير ~~فإنه يضمن لوجوب حفظها عليه بمجرد قبولها ولو أذن له ربها في إتلافها أو ~~كان المودع بالكسر صبيا أو سفيها، ونظير ذلك في الضمان مع الإذن من قال ~~لآخر: اقتلني أو اقتل ولدي بخلاف ما إذا قال له: احرق ثوبي أو اقطع يدي فلا ~~ضمان مع الإذن، والفرق بين ما ذكر وبين الوديعة أن الوديعة التزم حفظها ~~بمجرد قبولها فلا يسقط عنه الإذن. # [قوله: قبضها بإشهاد أو لا] كانت مما يغاب عليها أو لا، وكذا لو قال لا ~~أدري متى تلفت أو قال: ضاعت من سنين وكنت أرجوها، ولو كان صاحبها حاضرا فلا ~~ضمان في ذلك. # [قوله: ويحلف المتهم دون غيره] وقيل: يحلف # PageV02P277 # تكرار لأنه داخل في قوله: والعارية مؤداة كرره ليفرق ~~بين العارية الوديعة (ومن تعدى على وديعة ضمنها) وأوجه التعدي أشياء كثيرة ~~منها الإيداع عند الغير لغير عذر في السفر والحضر، والسفر بها من غير عذر ~~والانتفاع بها ms1687 فتهلك وإليه يشير قول الشيخ: (وإن كانت) الوديعة (دنانير أو ~~دراهم) مربوطة أو مختومة فتسلفها أو بعضها (فردها) مثلها (في صرتها ثم ~~هلكت) الوديعة (فقد اختلف في تضمينه) فقيل: عليه الضمان لأنه متعد في حلها، ~~وقيل: لا ضمان عليه وبه أخذ ابن القاسم وغيره وشهر قال في التوضيح: وعليه ~~فلا يصدق إلا بيمين. # (ومن اتجر #   ### | [حاشية العدوي] # المتهم وغيره، وصدر به ابن عمر قاله تت. # وعلى المشهور فنقول محل كونه لا يحلف إلا المتهم إذا لم تكن الدعوى دعوى ~~تحقيق، وأما دعوى التحقيق فلا فرق بين متهم وغيره، وغرم بمجرد النكول في ~~دعوى الاتهام القاصرة على المتهم وبعد حلف المودع بالكسر في دعوى التحقيق ~~التي ليست قاصرة على المتهم. # [قوله: لأنه داخل في قوله] قد يقال هو عينه فتأمل. # [قوله: منها الإيداع عند الغير لغير عذر إلخ] أي إذا أودعها عند غيره في ~~حضر أو سفر من غير ضرورة فضاعت أو تلفت فإنه يضمنها. وإن كان قد أخذها في ~~سفر، وإن كان الغير أمينا إذ لم يرض ربها إلا بأمانته وإنما بالغنا في ~~السفر لئلا يتوهم أنه لما قبلها في السفر كان هذا مظنة الإذن في الإيداع، ~~ومحل الضمان على المودع إذا أودعها لغير زوجته، أو أمته، وأما إذا أودعها ~~لزوجته أو أمته المعتادين للإيداع بأن تطول إقامتهما عنده ويثق بدفع المال ~~إليها فضاعت فلا ضمان وإن كانتا غير معتادتين للإيداع بأن أودعها عند زوجته ~~بإثر تزويجها أو عند أمته بإثر شرائها أو لم يثق بدفع المال لهما فإنه يضمن ~~إذا تلفت أو ضاعت، ومثله عبده وأجيره الذي في عياله ويصدق في الدفع لمن ذكر ~~وحلف إن أنكرت الزوجة الدفع إن اتهم، وقيل: مطلقا فإن نكل غرم إلا أن يكون ~~معسرا فللمودع بالكسر تحليفها كانت موسرة أو معسرة. # وقوله: لغير عذر وأما لو كان لعذر كأن انهدم منزله أو زاد على ما علم ~~ربها فلا ضمان عليه إذا تلفت أو ضاعت، ومن العذر الجار السوء ويجب عليه ms1688 ~~الإشهاد بالعذر بل يجب أن يشهدهم على عين العذر، بل لو شهدوا على عين العذر ~~بلا إشهاد لكفى. # وقول الشارح ومنها أي ومنها أنه يضمنها إذا نسيها في موضع إيداعها وأولى ~~في غيره فضاعت. # [قوله: مربوطة أو مختومة] لا يشترط ذلك. # [قوله: فرد مثلها] هذا التقدير مستفاد من قول المصنف فردها. # [قوله: ثم هلكت] أي كلها أو بعضها كما هو ظاهر كلامه وهو كذلك قاله تت. # وقوله فرد مثلها أي ادعى رد مثلها وأنت خبير من كلام الشارح أن المشهور ~~عدم الضمان إلا أن محله حيث كان تصرفه في الوديعة مكروها أخذ الوديعة ببينة ~~من ربها أو لا بأن كان مليا حين تصرف فيها وكانت من المثليات وإلا حرم إلا ~~بإذن من ربها فجائز فتبين أن التصرف في الوديعة على ثلاثة أقسام، جائز ~~ومحرم ومكروه، وإذا ادعى الرد لموضعها فيصدق في المكروه ولا يصدق فيما عدا ~~إلا ببينة تشهد على ردها ليد صاحبها، ولا يكفي شهادتها على ردها لموضعها ~~لأنها صارت كالسلف الحقيقي، ويدخل في المعدم من عنده مثل الوديعة أو ما ~~يزيد عليها بيسير، وينبغي أن يكون مثله سيئ القضاء والظالم ومن ماله حرام. # والحاصل أن محل كراهة المثلي وحرمة المقوم والمعدم حيث جهل حال المودع ~~بالكسر، وأما إن أباح له ذلك أو كان المودع بالفتح يعلم سماحته بذلك فهو ~~جائز في الجميع، وأما لو منعه من ذلك أو كان المودع بالفتح يعلم كراهته ~~لذلك فهو ممنوع في الجميع. # [قوله: وعليه فلا يصدق إلا بيمين] بأن يحلف أنه رد ما تسلفه إلى محله، ~~فإن نكل لم تقبل دعواه الرد. # تنبيه: ليست الصرة شرطا والمضمون هو المثل إذا كانت مثلية والقيمة إذا ~~كانت مقومة والضامن الحر الرشيد وكذا العبد المأذون له في التجارة في ذمته ~~من صدقة أو هبة لا من خراج وكسب وكذا غير المأذون، وقبل الوديعة بغير إذن ~~السيد فتكون في ذمته إذا أعتق لا في رقبته إلا أن يسقط عنه سيده ضمانها بأن ~~يقول: أسقطتها عن عبدي ms1689 فلا يتبع، # PageV02P278 # بوديعة فذلك مكروه والربح له) لأنه ضامن وقوله: (إن ~~كانت عينا) قيد في قوله: فذلك مكروه تقدير كلامه، ومن اتجر بوديعة فذلك ~~مكروه وإن كانت عينا قاله ق: وقال أيضا قوله: إن كانت عينا ليس بشرط وكذلك ~~إن كانت عرضا إذ لا يكون أسوأ حالا من الغاصب، وقوله: والربح له مسألة ~~ثانية (وإن باع) المودع (الوديعة وهي عرض فربها مخير في) أخذ (الثمن) الذي ~~باعها به (أو) في أخذ (القيمة يوم التعدي) هذا إذا فاتت السلعة، وأما إن ~~كانت قائمة فإنه يخير في أخذها أو الثمن الذي بيعت به. # ثم انتقل يتكلم على اللقطة فقال: (ومن وجد لقطة) بضم اللام وفتح القاف ما ~~يلتقط (فليعرفها) وجوبا لأمره - عليه الصلاة والسلام - بذلك بنفسه إلا أن ~~يكون مثله لا يعرف فيستأجر منها (سنة) عقب الالتقاط، ظاهره ولو كانت لقطة ~~مكة وهو كذلك على المذهب للعمومات الواردة في اللقطة. وقيل: تعرف لقطتها ~~أبدا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: #   ### | [حاشية العدوي] # ولو أعتق فلا ضمان على صبي وسفيه ولو قبلا بإذن وليهما إلا أن يصونا بهما ~~مالهما فيضمنان الأقل من قيمتها ومما يصونا لا إن تلف ما يصوناه واستفادا ~~غيره. # [قوله: قيد في قوله فذلك مكروه] الصواب أن التجارة الوديعة مكروهة كانت ~~مما يحرم تسلفها أو يكره، والفرق بين السلف والتجر أن المتسلف بقصد تملكها ~~وأن يصرفها فيما يصرف فيه ماله، والمتجر إنما قصد تحريكها [قوله: والربح ~~له] أي والخسارة عليه. # [قوله: إذ لا يكون أسوأ إلخ] قضية كلامه أن تجارة الغاصب الوديعة إذا ~~كانت عرضا مكروهة، فإذا كان الغاصب يكره له ذلك فأولى المودع أي من حيث ~~انتفاء الحرمة وأنت خبير بأنه إذا كان الوصي يحرم عليه التجر بمال الصبي ~~لنفسه فأولى الغاصب فهذا التعليل لا يظهر إلا باعتبار أن الغاصب إذا اتجر ~~بالدنانير مثلا وتحصل منها ربح فهو له، فإذا كان الغاصب له الربح فأولى ~~المودع فتدبر. # [قوله: هذا إذا فاتت إلخ] الحاصل أنه عند الفوات ms1690 يجب له الأكثر من الثمن ~~أو القيمة وعند القيام أخذ الثمن أو رد البيع، وكذا كل متعد بالبيع على سلع ~~غيره ولو غاصبا، ومحل تخيير صاحب الوديعة في الإجازة والرد ما لم يحضر عقد ~~البيع أو يبلغه البيع ويسكت مدة بحيث يعد راضيا وإلا لزمه البيع وأخذ ما ~~بيعت به قليلا أو كثيرا ### | [أحكام اللقطة] # [قوله: ثم انتقل يتكلم على اللقطة] الالتقاط وجود الشيء من غير طلب ~~وعرفها ابن عرفة بقوله: مال وجد بغير حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما ~~بل عينا أو عرضا أو رقيقا صغيرا وجدت في العمارة أو الخراب أو ساحل البحر ~~وعليها علامة الإسلام لا نحو عنبر فلو وجده خرج بقوله: مال اللقيط وخرج ~~بقوله: محترم مال الحربي فليس بلقطة، بل إما فيء أو غنيمة وخرج الآبق وهو ~~الرقيق الكبير فلا يقال له لقطة كما خرج الإبل والبقر فإنه يسمى ضالة، ~~فالمعرض للضياع أربعة لقطة ولقيط وآبق وضالة فاللقطة تقدم حدها، وأما ~~اللقيط فهو صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه، أما لو علم رقه فإن كان صغيرا ~~فهو لقطة وإلا فهو آبق وحده رقيق كبير محترم وجد بغير حرز والضالة نعم ~~محترم وجد بغير حرز. # [قوله: ومن وجد] أي من المكلفين [قوله: بضم اللام إلخ] وفيها ثلاث لغات ~~أخر لقطة بسكون القاف ولقاطة بضم اللام ولقاطة بفتح اللام والقاف [قوله: ~~فليعرفها وجوبا] أي على الفور فلو توانى حتى ضاعت ثم جاء ربها ضمنها قاله ~~تت. # ولو أقل من سنة [قوله: لأمره - عليه الصلاة والسلام -] أي ففي الموطأ «أن ~~رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فسأله عن اللقطة ~~فقال: اعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة» إلخ ما ذكر في الحديث. # [قوله: بنفسه إلخ] حاصله أنه إن كان مثله يعرف فإما أن يعرف أو يستأجر من ~~عنده من يعرف، وأما إذا كان مثله لا يعرف فإنه يستأجر منها وإذا دفعها لمن ~~يثق به وضاعت لا ضمان عليه فليست كالوديعة يضمنها ms1691 بدفعها لغيره لغير عذر ~~لأن اللقطة لم يأمنه ربها # PageV02P279 # «لا تحل ساقطتها إلا لمنشد» أوله القرافي: بأنها لا ~~تحل لمن يريد أن يتملكها دون تعريف بل لا تؤخذ إلا لصاحبها أي لتعرف له # والتعريف يكون في كل يومين أو ثلاثة مرة والتعريف سنة مختص بالكثير، وأما ~~التافه كالعصا والسوط فلا يعرف وما فوق التافه ودون الكثير كالدلو يعرف سنة ~~على قول ودون السنة على آخر، وإن كان الملتقط مما يفسد بالتأخير كاللحم ~~والفاكهة فيأكله ولا يعرفه، والتعريف يكون (بموضع يرجو التعريف بها) وهو ~~الموضع الذي التقطت فيه وأبواب المساجد، وإذا عرفها لا يذكر جنسها بل يقول: ~~من ضاع له شيء (فإن تمت سنة ولم يأت لها أحد فإن شاء حبسها وإن شاء تصدق ~~بها) عن نفسه أو عن ربها، ظاهره التسوية بين حبسها #   ### | [حاشية العدوي] # عليها بخلاف الوديعة. # [قوله: إلا لمنشد] أي من يريد تعريفها # [قوله: أوله القرافي] سبب تنبيه الشارع على خصوص لقطة مكة مع أن هذا ~~الحكم عام حتى في غيرها أن لقطة مكة توجد كثيرا في الحرم عند اجتماع الناس ~~من كل قطر، والغالب أن الذي قطره بعيد لا يمكنه الرجوع مرة أخرى فعند ذلك ~~يكثر أخذها بنية التملك فنبه - عليه الصلاة والسلام - على أنه لا يجب أخذها ~~بهذا القصد وإن كان غيرها كذلك. # [قوله: والتعريف يكون في كل يومين أو ثلاثة] هذا إذا تقادم الزمان وإلا ~~فالتعريف إثر الالتقاط في كل يوم. # [قوله: وأما التافه إلخ] أي الذي لا تلتفت إليه النفوس وهو ما دون الدرهم ~~الشرعي كما قاله أبو الحسن شارح المدونة قاله عج. # [قوله: ودون السنة على آخر] وهو الراجح، فالراجح أن ما فوق التافه ودون ~~الكثير كالدلو والدريهمات والدنانير يعرف أياما هي مظنة طلبه ولا يعرف سنة ~~وعليه الأكثر، واستظهره خليل في توضيحه كما ذكره بعض شراحه [قوله: فيأكله ~~ولا يعرفه أصلا] ولا استيناء كما هو ظاهر كلام ابن عرفة. # وقال الزرقاني: ينبغي الاستيناء بأكله يسيرا لاحتمال إتيان صاحبه ms1692 ولا ~~ضمان عليه أكله أو تصدق به، كان في الحضر أو السفر على المعتمد، وهذا إذا ~~لم يكن له ثمن فإن كان له ثمن بيع ولا يأكله ووقف ثمنه كما في عج. # [قوله: يرجو التعريف] أي ثمرة التعريف وهو الموضع الذي التقطت فيه وتعرف ~~بالبلدين إن وجدت بينهما. # [قوله: وأبواب المساجد] لأن التعريف لا يكون في نفس المسجد للنهي عن ذلك، ~~وإذا وجدت بقرية من قرى أهل الشرك فالأفضل له دفعها لعالم أهل الذمة فإن ~~عرفها بنفسه لم يأثم. # [قوله: لا يذكر جنسها] وأولى النوع ولا ما يؤدي لمعرفتها. # تنبيه: تكلم المصنف على التعريف ولم يتكلم على الالتقاط وحاصله إن علم ~~خيانة نفسه حرم عليه الالتقاط مطلقا، وإن شك فيها كره كذلك، وإن علم أمانة ~~نفسه فيجب إن خاف الخائن وإلا كره، وفائدة الوجوب أنه لو تركها أو ردها بعد ~~أخذها للحفظ وضاعت فإنه يضمنها، وفائدة الحرمة أنه إن أخذها يضمنها إن ~~تلفت. # وأما في المكروه فلا يضمنها بتركها وإنما يضمنها إذا أخذها وردها لموضعها ~~بعد مدة طويلة وضاعت. # ولو ضاعت عند الملتقط زمن تعريفها لا ضمان عليه إلا إذا تعدى أو فرط في ~~حفظها كما إذا أخذها ليتملكها فإنه يخاطب بضمانها بمجرد وضع يده عليها ~~لشبهه بالغاصب، فلو تنازع مع ربها بعد ضياعها أو تلفها بغير تفريط وادعى ~~أنه أخذها ليعرفها وادعى ربها أنه أخذها بقصد تملكها فالقول قول الملتقط ~~لأنه أمر لا يعلم إلا منه. # [قوله: سنة] أي أو أياما فيما يعرف أياما. # [قوله: فإن شاء حبسها] أي بعد تلك المدة محل التخيير المذكور إذا كان ~~الملتقط غير الإمام، وأما لو كانت اللقطة بيده فليس له إلا حبسها لربها أو ~~بيعها وحبس ثمنها في بيت المال لربها، ولا يجوز له التصدق ولا تملكها، ~~والفرق بينه وبين غيره # PageV02P280 # والتصدق بها ولم يذكر التمليك لما قاله ابن عبد ~~السلام: نصوص المذهب على مرجوحية التمليك، وربما وقع المنع من ذلك لأن ~~المراد من التمليك أن يتصرف فيها، وفي التوضيح والذي ms1693 يقتضيه قول ابن القاسم ~~في المدونة أن له أن ينتفع بها غنيا كان أو فقيرا # (و) إذا تصدق بها (ضمنها لربها إن جاء) وإن وجدها قائمة أخذها. # ق: أجمل المصنف في هذه المسألة لأنه لم يبين هل يتصدق بها عن نفسه أو عن ~~صاحبها، وهل وجدها قائمة أو فائتة، وهل وجدها في يد الملتقط أو المسكين إلى ~~آخر ما ذكر. انظر بقيته في الأصل (وإن انتفع) الملتقط (بها) أي باللقطة ~~(ضمنها وإن هلكت قبل السنة أو بعدها بغير تحريك) أي تعد (لم يضمنها) لأنها ~~أمانة عنده، مفهومه لو تعدى عليها ضمنها # (وإذا عرف طالبها) أي اللقطة (العفاص) بكسر العين وبالفاء والصاد المهملة ~~وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره (و) عرف (الوكاء) بالمد ~~وهو الخيط الذي يشد به الوعاء (أخذها) ظاهر كلامه أنه لا بد من مجموع ~~الأمرين وليس كذلك، بل لو اقتصر على أحدهما أجزأه لأنه قد ينسى الآخر، ~~وظاهر كلامه أيضا أن #   ### | [حاشية العدوي] # مشقة تخليص ما في ذمة الإمام بخلاف غيره. # [قوله: مرجوحية التمليك] يحتمل الكراهة ويحتمل خلاف الأولى قال بعضهم: ~~والأول الذي هو الكراهة ظاهر المدونة. # وقوله: وربما وقع المنع من ذلك أي ربما وقع في كلام أهل المذهب المنع من ~~التمليك. # وقوله: والذي يقتضيه وهو الراجح، فظهر أن الأقوال ثلاثة: الكراهة والمنع ~~والإباحة، الذي يقتضيه قول ابن القاسم في المدونة كما هو المتبادر من قوله: ~~أن له أن يستمتع ومن قوله في الحديث شأنك بها بعد السنة ولم يفرق بين غني ~~وفقير. # [قوله: وإذا تصدق بها] أي عن نفسه أو عن ربها ضمنها لربها إن جاء أي ~~وفاتت على ما نفصل، فنقول: حاصله أن رب اللقطة لو جاء ووجدها بيد المسكين ~~أو مبتاع منه فله أخذها وله تضمين الملتقط القيمة يوم التصدق بها هذا إذا ~~تصدق بها عن نفسه دخلها نقص أم لا أو عن ربها ودخلها نقص مفسد لأنه بتصدقه ~~بها ضمنها، وأما عن ربها ولم يدخلها نقص ms1694 مفسد فيتعين أخذها، وإذا أخذ من ~~الملتقط القيمة فللملتقط الرجوع على المسكين بعين اللقطة أو بما بقي منها ~~إلا أن يتصدق الملتقط بها عن نفسه فلا رجوع له على المسكين بشيء، وأما لو ~~وجدها فأتت بيد المسكين لم يرجع عليه الملتقط بما غرمه من قيمتها لربها، ~~فقول الشارح: وإن وجدها قائمة أي بيد المسكين أو بيد من اشتراها منه أخذها ~~أي يتعين أخذها أو له أخذها، وله أخذ قيمتها على التفصيل الذي قررناه. # [قوله: وهل وجدها في يد الملتقط] قد علمت مما قررنا أن الكلام مفروض فيما ~~إذا خرجت عن يد الملتقط كما هو مفاد قوله: وإذا تصدق أي خرجت من يده فتأمل ~~تفهم، وأما لو وجدها بيده الملتقط فتارة يجدها بحالها وتارة يجدها تغيرت ~~بنقص وتارة يجدها فاتت. # وحاصلها أنه إذا نوى تملكها بعد السنة ثم وجدها ناقصة بغير سماوي أي ~~باستعمال الملتقط فلربها أخذها أو قيمتها يوم نوى التملك وإلا فليس له إلا ~~أخذها كما إذا كانت باقية بحالها، فإن نوى التملك قبل السنة فهو كالغاصب ~~يضمن السماوي، وأما لو نقصت قبل نية التملك وقبل السنة أو بعد السنة وقبل ~~نية التملك فليس له إلا أخذها فقط، وظاهره ولو نقصت بسبب استعماله وهو كذلك ~~على أحد قولين. # [قوله: وإن انتفع الملتقط بها] أي في غير ركوبها لموضعه وتلفت، وأما لو ~~لم يحصل تلف فإنما يلزمه كراؤها لمالكها إن كان مثله يكري الدواب. # وقولنا: أي في غير ركوبها لموضعه وأما ركوبها من موضع الالتقاط إلى منزله ~~فيجوز وإن لم يتعذر أو يتعسر قودها عليه فتأمل تدرك. # [قوله: أي تعد] أي وأما لو تعدى فهو ما أشار إليه بقوله: وإن انتفع وفسر ~~التحريك بالتعدي إشارة إلى أنه ليس المراد مطلق تحريك إذ قد يكون التحريك ~~مأذونا فيه للعلف. # [قوله: بل لو اقتصر على أحدهما أجزأه] أي أنه إذا اقتصر على أحدهما فإنها ~~تدفع له بعد الاستيناء مدة باجتهاد الإمام ولا تدفع له عاجلا. # فقول الشارح: لأنه قد ينسى الآخر أي ms1695 وقد لا ينساه ويكتفى بذكر واحد فيعطى ~~حكمه من كونها تدفع له بعد # PageV02P281 # الدنانير والدراهم لا يشترط معرفة عددها وهو كذلك عند ~~أصبغ، واعتبر ذلك ابن القاسم وأشهب. وظاهره أيضا أنه لا يفتقر إلى يمين وهو ~~المشهور. # وغلة اللقطة في مدة التعريف للملتقط لما روي أن امرأة قالت لعائشة - رضي ~~الله عنها -: إني وجدت شاة فقالت لها: عرفي واعلفي واحلبي واشربي # (ولا يأخذ الرجل ضالة الإبل من الصحراء) ع: هذا إذا كانت مأمونة من ~~السباع واللصوص وغير ذلك، أما إذا كانت حيث لا يؤمن عليها فإنها تؤخذ، ~~وقيل: لا يأخذها مطلقا انتهى. # وقال ج: ظاهر كلام المصنف أنه يلتقطها إذا وجدها في الصحراء وهو واضح لأن ~~وجود ربها في غير الصحراء أسهل فليلتقطها ليحفظها له حتى يجده عن قريب ~~بخلاف ما إذا وجدها في الصحراء فلا يتأتى له معرفة ربها إذا نقلها إلى ~~العمارة (وله) أي للرجل (أخذ الشاة وأكلها إن كانت بفيفاء) وهي الصحراء ~~التي (لا عمارة فيها) وكان يعسر حملها إلى العمارة ظاهر كلامه ولا ضمان ~~عليه إن جاء صاحبها وهو كذلك قاله مالك. #   ### | [حاشية العدوي] # الاستيناء، فإن أثبت غيره أكثر منه أخذها، وأما إذا وصف اثنين فلا يستأني ~~بها وتدفع له عاجلا، وأما لو عرف العفاص وغلط في الوكاء أو عكسه فإنه لا ~~يكفي ولا تدفع له [قوله: وظاهر كلامه أيضا أن الدنانير والدراهم لا تشترط] ~~أي أن من عرف العفاص والوكاء وجهل عددها فلا يضر وتدفع له كما في شرح خليل، ~~بل لو عرف أحدهما وجهل العدد فإنها تعطى على ما تقدم، وكذا إذا أخبر ~~بالزيادة لا يضر وفي غلطه بالنقص قولان. وفي غلطه في صفة الدنانير لا شيء ~~له بلا خلاف بأن قال محمدية فإذا هي يزيدية. # [قوله: وهو كذلك عند أصبغ] وهو المعتمد. # [قوله: وظاهره أيضا أنه لا يفتقر إلى يمين وهو المشهور] أي أن من عرف ~~العفاص والوكاء فقط فإنه يأخذها بلا يمين، ومن باب أولى إذا عرف العفاص ms1696 ~~والوكاء والعدد فإنها تدفع له من غير يمين، وأولى إذا قامت بذلك بينة ~~ومقابل المشهور قول أشهب: لا بد من يمين وسبب الخلاف هل العرف ينزل منزلة ~~الشاهدين أو الشاهد الواحد فإن قلنا: كالشاهدين فلا يحتاج إلى يمين، وإن ~~قلنا كالشاهد فيحتاج معه ليمين قاله في الذخيرة. # ولو عرف إنسان عفاصها ووكاءها وعرف الآخر عددها ووزنها فإنها تعطى لمن ~~عرف العفاص والوكاء بعد يمينه، ويقضى لمن عرف العفاص والعدد على من عرف ~~العفاص والوكاء بيمين فيما يظهر كما أن الظاهر أن من عرف أوصافا يقوى بها ~~الظن على من عرف أوصافا يحصل بها ظن دونه بيمين، وكذا يقضى لمن عرف العفاص ~~وحده بيمين على من عرف العدد والوزن ولو وصفها ثان مثل الأول فإن كان الأول ~~لم ينفصل بها حلفا وقسمت بينهما بخلاف ما لو انفصل بها انفصالا بينا بحيث ~~يمكن وصول العلم للثاني من الأول فإنها تكون للأول. # [قوله: وغلة اللقطة إلخ] أي من لبن وجبن وسمن وزبد، وظاهر عبارته ولو ~~زادت الغلة على قدر قيامه وهو ظاهر العلامة خليل وهو الموافق لرواية ابن ~~نافع، وقيد ابن رشد المسألة بأن له قدر قيامه والزائد على ذلك لقطة بخلاف ~~صوفها كان تاما أو لا ونسلها وما زاد من كرائها على علفها فهو لربها، فلو ~~أنفق عليها ولا غلة لها فإن صاحبها يخير في أخذها ودفع نفقتها وله تسليمها ~~للملتقط في ذلك، ولو زادت على قيمتها لأن ربها لا يلزمه الزائد على قيمتها ~~ولو ظهر على صاحبها دين لقدم الملتقط بنفقته على ذي الدين كالمرتهن. # [قوله: هذا إذا كانت] محصل كلامه على ما في الشارح أن المسألة ذات قولين ~~وكل منهما مطلق، والراجح أنه لا يأخذها ولا يراعي خوف هلاكها من جوع أو عطش ~~أو سباع، وما إذا خاف الخائن فإنه يلتقطها وجوبا، فإن التقطها في حالة كونه ~~لم يخف الخائن فإنه يعرفها سنة ثم يتركها بمحلها. # [قوله: وهو واضح] خلافا لمن قال التقييد بالصحراء بالنظر للغائب، ولا ~~يلحق بضالة الإبل ms1697 الخيل والحمير بل هي داخلة في اللقطة. # [قوله: فلا يتأتى إلخ] تعليل أي لأنه لا يتأتى له. # [قوله: وكان يعسر حملها] ليس بشرط بل لو تيسر حملها للعمران على المعتمد ~~ولا ضمان عليه أكلها في الصحراء أو العمران لكن إن # PageV02P282 # ثم انتقل يتكلم على ما تبرع به في الباب فقال: (ومن ~~استهلك عرضا فعليه قيمته) على المشهور في الموضع الذي استهلكه فيه سواء كان ~~عمدا أو خطأ، إذ العمد والخطأ في أموال الناس سواء. وظاهره طائعا كان أو ~~مكرها، عبدا كان أو حرا وهو كذلك إلا أن ما استهلكه الحر يكون في ذمته سواء ~~اؤتمن عليه أم لا، والعبد يضمن ما اؤتمن عليه في ذمته كالحر وما لم يؤتمن ~~عليه في رقبته، وسواء كان بالغا أو غير بالغ، وسواء باشر الاستهلاك أو تسبب ~~على المشهور قاله ق. (وكل ما يوزن أو يكال) أو يعد مما لا تختلف آحاده ~~كالبيض (فعليه مثله) في الموضع الذي استهلكه فيه هذا إذا عرفت مكيلته أو ~~وزنه، أما إذا استهلك جزافا فإنه يغرم له قيمة الصبرة بعد وصفها يوم ~~استهلكها، وهنا تنبيهات حسنة مذكورة في الأصل منها ما يؤخذ من قوله: فعليه ~~مثله أن من استهلك لرجل طعاما في زمن الشدة وطالبه به في زمن الرخاء أنه لا ~~يضمن إلا مثله دون قيمته وهو المشهور، ومنها ما يؤخذ من قوله: تعدى أن من ~~أذن له في فعل شيء وأفسده فلا ضمان عليه كالبيطار في حال علاجه، والطبيب في ~~حال #   ### | [حاشية العدوي] # حملها مذكاة أو طعاما ووجده بفيفاء إلى العمران ووجده ربه فهو أحق به ~~ويدفع له أجرة حمله، فإن أتى به حية إلى العمران فعليه تعريفها لأنها صارت ~~كاللقطة كما إذا وجدها بقرب العمارة أو اختلطت بغنمه في المرعى، وسكت عن ~~البقر وحكمه إذا كانت بفيفاء وخاف عليها السباع أو الجوع أو العطش أو الناس ~~فله أكلها عند تعسر حملها، وأما لو تيسر سوقها للحاضرة فليس له أكلها فإن ~~كانت بمحل ms1698 أمن في الفيفاء تركت بها فإن أخذها وجب تعريفها، وأما الإبل ~~والبقر والشاة الموجودة للعمران فيجب التقاطها عند خوف الخائن كالخيل ~~ونحوها. # [قوله: عرضا] المراد به شيئا غير المثلي. # [قوله: فعليه قيمته على المشهور] ومقابله ما حكى الباجي عن مالك من أن له ~~قولا بأن جميع المتلفات مثلية كقول أبي حنيفة والشافعي. # [قوله: طائعا كان أو مكرها] لأن الضمان من باب خطاب الوضع [قوله: لأن ما ~~استهلكه الحر] أي الرشيد [قوله: والعبد يضمن ما اؤتمن عليه] أي البالغ أي ~~وكذا المأذون، ومحصله أن العبد المأذون له في التجارة والمؤمن فإنهما ~~يضمنان له في ذمتهما يتبعان إن عتقا [قوله: وما لم يؤتمن عليه] أي وهو غير ~~مأذون [قوله: وسواء كان] تعميم كالذي بعده في أصل المسألة إلا أن غير ~~البالغ ومثله البالغ السفيه محل ضمانهما إذا لم يؤمنا على ما أتلفاه وإلا ~~فلا ضمان عليهما إلا أن يصونا به ما لهما فيضمنان في المصون فقط، وينبغي أن ~~يضمن الأقل منه ومما صون به ماله ولا فرق في الصبي بين أن يكون مميزا أم لا ~~إلا ابن شهر فلا ضمان عليه لأنه كالعجماء في فعله، وهذا كله حيث كان له مال ~~وإلا فلا يتبع بالثمن في ذمته أي فإذا أفاد مالا لم يضمن فيه بعد، وأما ~~المجنون فلا يتصور تأمينه والمنقول فيما يتلفه ثلاثة أقوال. # أحدها: أن المال في ماله والدية على عاقلته. # والثاني: أنهما هدر. # والثالث: المال هدر والدية على عاقلته. # [قوله: أو تسبب] كما إذا ضرب دابة فأتلفت شيئا بسببه. # [قوله: مما لا تختلف آحاده] أي وأما ما اختلفت آحاده كالعبيد والثياب ~~ففيه القيمة. # [قوله: فعليه مثله] هذا إن وجد له مثل، أما إن لم يوجد له مثل وعرف له ~~مثل فقال ابن القاسم: يصبر إلى أوانه ويأخذ مثله قاله ابن عمر. # [قوله: فعليه مثله في الموضع الذي استهلكه فيه] أي فإذا أتلف له مثليا ثم ~~وجده بغير بلده فليس له أن يطلب منه مثل مثليه في ذلك المحل بل ms1699 يصير إلى ~~بلد المتلف فيوفيه المثل فيها، بل لو غصب منه مثليا ثم وجده معه بعينه في ~~بلدة أخرى فإنه يصبر إلى أن يوفيه مثله في بلد الغصب # [قوله: إذا عرفت مكيلته] أي أو عدده # [قوله: أما إذا استهلك جزافا] وهو ما جهل كيله أو وزنه أو عدده # [قوله: فإنه يغرم له قيمة الصبرة] أي لعدم معرفة مثله لأن الجزاف كالمقوم ~~الواجب على متلفه قيمته بعد تحريه حيث كان متلفه غير مالكه، وأما المالك ~~يبيع صبرة على الكيل ثم يتلفها قبل كيلها فالواجب عليه مثلها ليوفيه ~~للمشتري. # [قوله: إن من أذن له في فعل شيء وأفسده] حيث كان المالك ممن يعتبر إذنه ~~بأن كان رشيدا وإلا ضمن # [قوله: # PageV02P283 # طبه، والمؤدب إذا ضرب ضربا يجوز له ونشأ منه فساد لا ~~شيء عليه، وكذلك القاضي إذا حد حدا ونشأ منه فساد فلا شيء عليه. # ثم انتقل يتكلم على ما ختم به الترجمة وهو الغصب، وهو في الاصطلاح أخذ ~~مال قهرا تعديا بلا حرابة، وحكمه الحرمة لقوله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل} [البقرة: 188] وغير ذلك من الآيات وقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - في الصحيحين: «من أخذ شبرا من أرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من ~~سبع أرضين» . والإجماع على ذلك. # ومن أحكامه الضمان وإليه أشار بقوله: (والغاصب ضامن لما غصب) القرافي: ~~وهو أي الغاصب كل آدمي يتناوله عقد الإسلام أو الذمة لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «على اليد ما أخذت حتى ترده» وهو عام فيما ذكرناه، والمشهور أن ~~الضمان يعتبر حالة الغصب إن فات المغصوب (فإن) لم يفت (رد) الغاصب (ذلك) ~~المغصوب (بحاله) إن لم يتغير في بدنه ولم تحل أسواقه (فلا شيء) أي لا قيمة ~~(عليه) وإنما يلزمه الأدب والتوبة والاستغفار #   ### | [حاشية العدوي] # كالبيطار] أي فلا ضمان على واحد من هؤلاء حيث فعل كل المطلوب مع ظن ~~السلامة # [قوله: في حال علاجه] احترازا عما إذا كان في غير حال علاجه فهو محض تعد ~~فتأمل ### | [الغصب وما يتعلق به] ms1700 # [قوله: وهو في الاصطلاح] وأما في اللغة فهو أخذ الشيء ظلما # [قوله: أخذ مال] مخرج لأخذ الحر وهو من إضافة المصدر لمفعوله والفاعل ~~محذوف، أي أخذ آدمي مالا لكن يشترط في الآدمي أن يتناوله عقد الإسلام أو ~~الذمة وقوله: قهرا حال مقارنة مخرج للخيانة والاختلاس أيضا لأن القهر فيهما ~~إنما يحصل بعد لا حال الأخذ، والخائن هو الذي يأتي جهرة ويذهب جهرة، ~~والمختلس هو الذي يأتي خفية ويذهب جهرة. وقوله: تعديا أخرج به ما إذا أخذ ~~ماله من المحارب ونحوه فإنه وإن كان قهرا لكنه ليس تعديا، ولما كانت هذه ~~القيود تشمل الحرابة وتنطبق عليها أخرجها لأنها أخذ المال على وجه يتعذر ~~معه الفوت فافترقا إلخ. # أقول: ولا يخفى أن هذا التعريف يصدق على أخذ المنفعة على الوجه المذكور ~~فيكون غير مانع لأن أخذها يقال له تعد لا غصب. # [قوله: وغير ذلك من الآيات] أي كقوله تعالى: {إن الله لا يحب المعتدين} ~~[البقرة: 190] # [قوله: يطوقه] أي بأن تمتد عنقه حتى يسلك فيها. وقوله: من سبع لأن غصب ~~شبر من الأرض العليا غصب لما حاذاه مما تحتها # [قوله: أرضين] بفتح الراء وقد تسكن أي يوم القيامة فتجعل الأرض في عنقه ~~كالطوق قاله المناوي شارح الجامع # [قوله: والغاصب ضامن إلخ] أي آيل للضمان لا أنه ضامن بالفعل بدليل قوله، ~~فإن رد. [قوله: كل آدمي يتناوله عقد الإسلام أو الذمة] خرج أخذ الحربي مال ~~المسلم قهرا فلا يقال له غصب شرعا. # [قوله: لقوله] دليل لقول المصنف والغاصب ضامن لما غصب، وقوله: على اليد ~~ما أخذته أي أخذته خبر مقدم ومبتدأ مؤخر أي ملزمة بدفعه إن كان باقيا أو ~~قيمته أو مثله إن فات والمراد ذي اليد. # [قوله: وهو عام فيما ذكرناه] أي من كل آدمي تناوله إلخ # [قوله: والمشهور أن الضمان يعتبر حالة الغصب] ومقابله ما لأشهب وابن وهب ~~وعبد الملك يضمن بالأكثر من يوم الغصب إلى يوم التلف لأنه في كل زمن غاصب # [قوله: فإن لم يفت رد إلخ] تقديره لم يفت ms1701 يقتضي أن الشرط محذوف، وأن ~~قوله: رد هو الجواب وحينئذ يخلو قوله فلا شيء عليه عن أن يكون جوابا فلعل ~~الشارح لاحظ عاطفا محذوفا أي فإن لم يفت ورد إلخ. # [قوله: ولم تحل أسواقه] المعتمد أن حوالة الأسواق لا تعتبر فهي كالعدم ~~فلا يأخذ رب السلعة إلا سلعته # PageV02P284 # من إثم الاغتصاب # (وإن تغير) المغصوب بنقص في ذاته بأمر سماوي حالة كونه (في يديه) أي يدي ~~الغاصب (فربه مخير بين أخذه بنقصه) من غير أرش العيب (أو تضمينه) أي الغاصب ~~(القيمة) يوم الغصب، ظاهره وإن تغير سوقه وهو المشهور (ولو كان النقص) في ~~المغصوب (بتعديه) أي الغاصب (خير) المغصوب منه (أيضا في أخذه وأخذ) أي مع ~~أخذ (ما نقصه) ك: أو تضمينه القيمة يوم التعدي. # وقال ج: هذه المسألة من باب التعدي لا من باب الغصب، ويعني أن من خرق ~~ثوبا مثلا فأفسده إفسادا كثيرا أن ربه مخير في أخذه وأخذ ما نقصه أو أخذ ~~القيمة بخلاف اليسير قاله مالك في المدونة، وعن أشهب وابن القاسم في أحد ~~قوليه: إنما له أخذ القيمة أو أخذه ناقصا ولا شيء له معه، وإلى هذا الخلاف ~~أشار بقوله: (وقد اختلف في ذلك) ك: في بعض النسخ أيضا وهو وهم لأنه لم يحك ~~الخلاف في المسألة الأولى، وهنا تم الكلام على حكم ما إذا حصل في المغصوب ~~نقص، وأما إذا حصل فيه زيادة فلم يذكره مثاله أن يغصب ثوبا فيصبغه فربه ~~بالخيار بين أخذ قيمته يوم الغصب وبين أخذ #   ### | [حاشية العدوي] # فقط كما في التحقيق # [قوله: وإنما يلزمه الأدب] بمعنى أن الغاصب يجب على الحاكم تأديبه ولو ~~كان صبيا ويسجن لحق الله باجتهاد الحاكم وأدب الصبي لأجل الفساد فقط لا ~~لأجل التحريم، كما يؤدب على الزنا والسرقة تهذيبا للأخلاق، ويؤدب الغاصب ~~ولو عفا عنه المغصوب منه لأنه حق الله دفعا للفساد. # [قوله: والاستغفار] عطف مرادف إذ الفقهاء إذا أطلقوا الاستغفار مرادهم ~~التوبة. # [قوله: وإن تغير المغصوب] أي تعيب وقوله: المغصوب أي ms1702 المقوم قاله عج، أي ~~إذا تعيب المغصوب عند الغاصب بأمر سماوي كثيرا أو يسيرا كما إذا غصب أمة ~~قائمة الثديين فانكسرا عنده فإنه يخير كما قال الشارح. وقول عج: أي المقوم ~~احترازا من المثلي فإنه إذا عيبه ومثله إذا أتلفه فإن يضمن مثله ولو كان ~~المثلي وقت الغصب غاليا ووقت القضاء به رخيصا، وأما إذا كان المثلي المغصوب ~~موجودا وأراد به أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه. # [قوله: أو تضمينه] أو بمعنى الواو لأن خير من الأمور النسبية التي لا ~~تكون إلا بين اثنين. # [قوله: ظاهره وإن تغير] أي ظاهر المصنف أن التغير موجب لذلك التخيير، ولو ~~كان تغير سوق إلخ قد سبق أن الراجح أن تغير السوق لغو # [قوله: ولو كان النقص في المغصوب بتعديه] يسيرا أو كثيرا كأن قطع يده. # وقوله: بتعديه أي الغاصب أي بفعله ولو خطأ لأنه كالعمد في أموال الناس ~~احترازا من تعدي الأجنبي فإن رب الشيء يخير بين أن يضمن الغاصب القيمة ~~ويتبع الغاصب الجاني بأرش الجناية أو يأخذ شيأه، ويتبع الجاني بأرش الجناية ~~وليس له أخذ شيؤه واتباع الغاصب بأرش الجناية. # [قوله: يوم التعدي] أراد به الغصب لأن كلامنا في الغصب لا في التعدي # [قوله: وقال ج هذه إلخ] قال تت: وهو بعيد لأن الضمير في بتعديه للغاصب ~~كما قررنا، وعلى ما ذكر يعود على غير مذكور اه. # [قوله: أن من خرق ثوبا مثلا] ومن ذلك إذا قطع ذنب دابة شخص ذو هيئة ~~ومروءة كقاض أو أمير أو قطع أذنها أو قطع طيلسانه فيخير ربه في جميع ذلك ~~كما قال: بين أن يأخذ قيمته يوم التعدي أو يأخذ متاعه وما نقص. # [قوله: إفسادا كثيرا إلخ] هو ما أفات المقصود منه. # [قوله: في أخذه وأخذ إلخ] أي فإذا قيل قيمته عشرة يقال: ما قيمته معيبا ~~بما أحدثه المتعدي؟ فيقال: ثمانية فيأخذ من المتعدي درهمين أو يأخذ قيمته ~~ويتركه للمتعدي. # [قوله: بخلاف اليسير] أي فإن اليسير في باب التعدي لا يوجب تخييرا إنما ~~لربه ms1703 أخذ أرش النقص الحاصل، وأما اليسير في باب الغصب فإنه يوجب لربه أخذ ~~القيمة إن شاء واليسير هو الذي لم يفت المقصود منه كما إذا تعدى على بقرة ~~شخص ففعل بها فعلا أذهب به لبنها لأن البقرة تراد لغير اللبن. # [قوله: وعن أشهب إلخ] ضعيف والراجح الأول. [قوله: وهو وهم] أي لفظ أيضا ~~وهم بفتح الهاء أي غلط # [قوله: إذا حصل فيه زيادة] أو لم يحصل لا زيادة ولا نقص، وأما لو نقصه ~~الصبغ فإنه ينزل منزلة العيب السماوي فيخير ربه بين أخذه من غير دفع شيء ~~وبين أخذ قيمته سالما من هذا # PageV02P285 # الثوب، ثم إذا أخذه دفع للغاصب قيمة الصبغ قاله في ~~الجواهر # . ثم شرع يبين غلة المغصوب لمن هي فقال: (ولا غلة للغاصب ويرد ما أكل من ~~غلة أو انتفع) ظاهره وجوب رد الغلة مطلقا سواء كان المغصوب ربعا أو حيوانا ~~أو رقيقا أو غير ذلك، وهي رواية أشهب وابن زياد عن مالك ك: وظاهر الكتاب ~~اختصاص الضمان بغلة الرباع دون الرقيق والحيوان وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة. # وقال ق: قال في الكتاب: يرد الغاصب ما حدث عنده من ثمرة أو نسل حيوان أو ~~صوف أو لبن، فإن أكله فمثله أو قيمته في غير المثلي (وعليه) أي الغاصب ~~(الحد إن) ثبت ببينة أو إقرار أنه (وطئ الأمة) لأنه زان لا شبهة له ألبتة ~~(وولده رقيق لرب الأمة) لأن كل ولد نشأ عن زنا أو عقد نكاح تابع لأمه في ~~الملك. ع: " انظر هذه الإضافة وصوابه لو قال ولدها رقيق إذ لا توارث بينهما # (ولا يطيب لغاصب المال ربحه حتى يرد رأس المال على ربه) ك: يعني إذا غصب ~~مالا فاتجر فيه ونما في يديه وتعلق بذمته كان الربح له، كما أن الضمان عليه ~~ولكنه مكروه لكونه نشأ عن مال لم يطب قلب صاحبه بتقلبه فيه، فإذا رد رأس ~~المال على وجهه واستحل من ربه جاز له وطاب بطيب نفس رب المال (ولو تصدق) ~~الغاصب (بالربح كان ms1704 أحب #   ### | [حاشية العدوي] # النقص. # [قوله: ويرد إلخ] أي يرد قيمته أو مثل ما أكل وقوله: أو انتفع أي قيمة ما ~~انتفع أي قيمة المنفعة التي انتفع بها. واعلم أن ظاهر المصنف أنه استعمل ~~الذات المغصوبة وهو كذلك، وأما لو عطل فلا يغرم للمغصوب شيئا كالدار يغلقها ~~والدابة يحبسها والأرض يبورها والعبد لا يستخدمه هذا في غصب الذات، وأما لو ~~غصب المنفعة ويقال له التعدي فإنه يضمن قيمة المنفعة ولو لم يستعمل ذا ~~المنفعة بل عطله. # [قوله: وظاهر الكتاب إلخ] اعلم أن الخلاف بين القولين فيما إذا انتفع ~~بنفسه أو أكرى، فحاصل الرواية الأولى أنه إذا استعمل ما غصبه من رقبة عبد ~~أو دابة أو أرض أو دار أو غير ذلك أو أكراه فإنه يضمن ذلك للمالك ومحصل ~~الثانية أنه يضمن في الدور والأرضين إذا سكن أو استغل أو زرع، وإلا فلا، ~~ولا يضمن في الدواب والعبيد ما نشأ عن تحريك حيث استعمل أو أكرى، وأما ما ~~نشأ عن غير تحريك كسمن ولبن وصوف فإنه يكون للمغصوب منه ولا يكون من صدقات ~~الغلة، فلملخصه أن الخلاف فيما نشأ عن تحريكه قلت: ونقل الأقفهسي فيما لم ~~يكن نشأ عن تحريك فلا تنافي بين كلام الأقفهسي والفاكهاني، وقضية كلام ~~بعضهم اعتماد كلام الفاكهاني قلت: ويبقى الكلام في غلة ماعون ونحوه فهل ~~يعطى حكم الحيوان أو الرباع والظاهر أنه يعطى حكم الرباع وحرر. # [قوله: في الكتاب] ليس هذا المقول هو ما أضيف إليه ظاهر فيما تقدم، وأما ~~ما يتعلق بالنفقة فالذي اعتمده ابن عرفة أنه ليس للغاصب الرجوع بشيء مما ~~أنفقه لا على رب المغصوب ولا في غلته التي تكون للمغصوب منه وهي الغلة التي ~~لا تكون ناشئة عن تحريك كالسمن واللبن والجبن والثمرة والصوف وكراء الرباع ~~والعقار. # وأما الغلة التي تكون للغاصب وهي ما نشأ عن تحريك الحيوان في الاستخدام ~~مثلا فلا يتعلق بها رجوع لأنها له على كل حال فصار محصل المسألة أنه إذا لم ~~يكن لها إلا غلة ms1705 لم تنشأ عن تحريك كاللبن والسمن فقد ضاعت عليه النفقة، ~~وأما إذا كان لها غلة تنشأ عن تحريك فهي له أنفق أو لم ينفق كأن كانت تأكل ~~تلك الدابة من كلأ مثلا # [قوله: فإن أكله فمثله] أي إن كانت مثلية وعلمت وإلا فالقيمة. # [قوله: انظر هذه الإضافة] أي في قوله ولده # [قوله: ولكنه مكروه] أي تناول ذلك الربح مكروه # [قوله: لكونه نشأ إلخ] هذا لا ينتج الكراهة بل ينتج الحرمة وهو الذي ~~استظهره ابن عمر وغيره، فيكون الراجح وقوله: من ربه أي استحل الربح من ربه ~~لا يخفى أن هذا لا يطابق مفاد المصنف لأن مفاد المصنف أنه متى رد رأس المال ~~طاب له الربح أحله أم لا وهو ما يفيده التادلي، ومفاد هذا الكلام أنه لا ~~يطيب له الربح إلا إذا أحله، ويمكن الجواب بأن الإحلال زيادة تأكيد في طيب ~~الربح فلا يكون مخالفا لمفاد المصنف فتدبر # [قوله: على وجهه] أي صفته # [قوله: ولو تصدق بالربح] أي بعد رد رأس المال # [قوله: كان أحب] أي # PageV02P286 # إلى بعض أصحاب مالك) وهو أشهب لعل التصدق به يكون ~~كفارة لما اقترفه من إثم الغصب، ويؤخذ من قوله: (وفي باب الأقضية شيء من ~~هذا المعنى) أي من مسائل الغصب أنه ألف الكتاب في ذهنه، وتأمله ثم وضعه ~~وهنا تم الكلام على ثلاثة أرباع الرسالة ثم شرع يتكلم على الربع الرابع ~~فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # من أكله # [قوله: يكون كفارة] لما ورد في الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» . # فإن قيل: ندب الصدقة مطلوب من كل أحد لأنها خير فلا مفهوم للربح. والجواب ~~أن المراد بتأكد الندب في حق هذا دون غيره مما لا يغصب. # تنبيه: قال ابن ناجي: دل كلام الشيخ على قولين: # أحدهما: أنه إذا رد رأس المال فإنه يطيب له الربح ولا يستحب له الصدقة به ~~وإليه أشار بقوله: ولا يطيب إلخ. # والثاني: أنه يستحب له الصدقة به وإليه أشار ms1706 بقوله: ولو تصدق إلخ. قال: ~~وعرضت هذا على شيخنا أبي مهدي فاستحسنه اه. # قلت: وجعل تت المشهور الأول وهو أنه إذا رد رأس المال لربه طاب له الربح ~~ولا يستحب له التصدق به وهو المشهور اه. # [قوله: وتأمله] التأمل قبل التأليف فالمناسب تقديم قوله وتأمله على قوله ~~ألفه إلا أن الواو لا تقتضي ترتيبا. # PageV02P287 # [40 - باب في أحكام الدماء] (باب) (في) بيان (أحكام ~~الدماء) من قود ودية وقصاص ونحو ذلك (و) في بيان أسباب (الحدود) ولوازمها ~~وتقاديرها وما يثبت به ذلك كله، وما يرجع إليهما من أدب وتعزير وكفارة وغير ~~ذلك. وبدأ ببيان ### | المثبت للقصاص في النفس # فقال: (ولا تقتل نفس) مكافئة (بنفس) مكافئة لها في الحرية والإسلام ~~والعصمة ما لم يكن قتله غيلة (إلا) إذا ثبت القتل بأحد أمور ثلاثة: إما ~~(ببينة عادلة أو باعتراف) أي إقرار (أو بالقسامة) أي الأيمان. # ويشترط في #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في أحكام الدماء والحدود] # [المثبت للقصاص في النفس] # باب في أحكام الدماء [قوله: من قود] أي من ثبوت قود وهو بيان لأحكام ~~الدماء. # [قوله: وقصاص] أراد به القصاص في الأطراف، وأراد بالقود القصاص في النفس، ~~والأولى أن يلصقه بالقود ويذكر الدية بعدهما. # [قوله: ونحو ذلك] كالغرة. # [قوله: وفي بيان أسباب الحدود] كالزنا والقذف والشرب والسرقة، والحدود ~~جمع حد وهو لغة المنع، وشرعا ما وضع لمنع الجاني من عوده لمثل فعله وزجر ~~غيره. # [قوله: ولوازمها] أراد بها توابعها أي من التغريب مثلا. وقوله: وتقاديرها ~~أي مقدارها. وقوله: وما يثبت به ذلك كله أي ما يثبت به أسباب الحدود وأحكام ~~الدماء أي موجب أحكام الدماء. # [قوله: وما يرجع إليهما] أي إلى أحكام الدماء والحدود والرجوع معناه ~~المشابهة أي في الزجر. # [قوله: وتعزير] هو اسم لنوع من العذاب موكول قدره لاجتهاد الإمام بخلاف ~~الحدود، فإن تعدادها محدود من الشارع وعطف التعزير على الأدب من عطف العام ~~على الخاص كما سيأتي أن من وطئ البهيمة يعزر، وهل الحدود زواجر عن إتلاف ~~العقول والنفوس ms1707 والأديان والأعراض والأموال والأنساب، ففي القصاص حفظ ~~النفوس وفي القطع للسرقة حفظ الأموال وفي الحد للزنا حفظ الأنساب، وفي الحد ~~للشرب حفظ العقول، وفي الحد للقذف حفظ الأعراض، وفي القتل للردة حفظ الدين، ~~وقيل: إن الحدود جوابر أي كفارات وهو الصحيح قال عج: وأما التعازير فلم ~~يذكروا فيها هذا الخلاف ولعله يتفق على كونها زواجر. # [قوله: وكفارة واجبة] أي في الخطأ ومندوبة في العمد، وقد يقال: هلا جعلت ~~الكفارة من أحكام الدماء كالدية بدليل عطفها عليها في الآية. وقوله: وغير ~~ذلك كالحكومة وما سيأتي من قوله، ومن ترك الحج فالله حسيبه فهذه مما تبرع ~~به. # [قوله: مكافئة لها في الحرية] فلا يقتل حر بعبد. وقوله: والإسلام فلا ~~يقتل مسلم بكافر لأن الأعلى لا يقتل بالأدنى بخلاف العكس. وقوله: والعصمة ~~فلا قصاص على حربي لأنه إن لم يسلم قتل وإن لم يقتل أحدا إلا أن قتله ليس ~~للقصاص وإنما هو لعدم عصمته وإن أسلم عصم دمه. وقوله: ما لم يكن قتله غيلة ~~أي فيقتل الأعلى بالأدنى، ولا بد أيضا من كون الجاني مكلفا وقصده الضرب، ~~وعصمة المجني عليه إما بالإيمان أو بالأمان أو بحط الجزية فلا قصاص على صبي ~~ولا على مجنون ولا على مخطئ ولا على قاتل من لم يكن معصوما. # [قوله: إلا ببينة عادلة] أقلها رجلان فلا يثبت القتل الموجب للقصاص برجل ~~وامرأتين، ويثبت بذلك موجب الدية كما قاله في الجواهر. وشرط صحة الشهادة ~~الاتفاق على صفة القتل فلو اختلفا فيها بأن قال أحدهما: ذبحه والآخر أحرقه ~~أو جرحه بغير ذبح والمدعى عليه منكر لقولهما فإن قام الأولياء بهما بطل ~~الدم، وإن قاموا بأحدهما أقسموا معه واقتصوا وسقطت # PageV02P288 # القتل بها شروط منها ما أشار إليه بقوله: (إذا وجبت) ~~أي القسامة بأن يكون القاتل عاقلا بالغا مكافئا للمقتول في الدين والحرية ~~غير أب، واتفاق الأولياء على القتل، وأن تكون ولاة الدم في العمد اثنين ~~فصاعدا، وأن تكون الأولياء رجالا عقلاء بالغين، وأن يكون مع الأولياء لوث ~~يقوي دعواهم وهو ms1708 الشاهد العدل على رؤية القتل أو العدل يرى المقتول يتخبط ~~في دمه والمتهم بحذائه أو قربه وعليه أثر القتل على خلاف في ذلك، أو يقول ~~المقتول #   ### | [حاشية العدوي] # شهادة الآخر لاجتماع القاتل والأولياء على تكذيبها. # [قوله: أي إقرار] من الجاني المكلف على نفسه في حال اختياره لا إن أكره ~~على الإقرار فلا يلزمه شيء كإقرار الصبي والمجنون. # تنبيه: # قال عج: البينة تجري في الحر والعبد بلا قيد والاعتراف من البالغ الحر ~~وكذا العبد إن لم يتهم [قوله: الأيمان إلخ] أي أن المراد بها هنا الأيمان ~~وإلا فهي في الأصل مصدر أقسم معناه حلف حلفا. ### | [أحكام القسامة] # [قوله: منها ما أشار إلخ] تعبيره بمن يفيد أن بقية الشروط لم تؤخذ من ~~المصنف مع أن المصنف أشار لكل الشروط وهي ما أفادها الشارح بقوله: بأن يكون ~~إلخ فالأولى للشارح أن يسقط منها، ويقول بدل قوله منها وهي إلخ. # وقوله: واتفاق الأولياء المناسب لما قبله وما بعده أن يقول: وأن تتفق ~~الأولياء على القتل ويكون معطوفا على قوله يكون إلخ. [قوله: بأن يكون ~~القاتل إلخ] احترازا عن المجنون والصبي فلا يقتص منهما لأن عمدهما وخطأهما ~~سواء فلا اختصاص للقسامة بذلك إذ شرط القصاص مطلقا العقل والبلوغ، ولا ~~ينبغي أن يعد من شروط الشيء إلا ما كان مختصا به نعم دية من جنيا عليه على ~~عاقلتهما وهما كواحد منها، وكذا قوله: مكافئا إذ لو لم يكن مكافئا له كأن ~~قتل مسلم ذميا فلا يقتل به، وكذا لو قتل حر عبدا وكذا قوله: غير أب شرط في ~~مطلق القصاص أي إذا قصد الأب ضرب ولده فمات فلا يقتل به، وأما إذا قصد ~~إزهاق روحه فيقتل به، وكذا قوله: واتفاق الأولياء على القتل ليس مختصا ~~بالقسامة لأن المستحقين للدم إذا كانوا رجالا في درجة واحدة كأعمام أو إخوة ~~مثلا فعفا أحدهم فإن القصاص يسقط بعفوه لأن عفوه ينزل منزلة الجميع، وأحرى ~~لو كان أعلى منه في الدرجة كما لو عفا الابن مع وجود ms1709 العم لا إن عفا العم ~~مع وجود الأخ. # [قوله: وأن تكون ولاة الدم في العمد إلخ] أي فلا يقتل فيه أقل من اثنين. # [قوله: فصاعدا] فلا حد للأكثر، والحاصل أن الأقل محدود وأما الأكثر فلا، ~~وكان الأولى للشارح أن يقول: وأن يكون الحالف اثنين فصاعدا لأنه لا يشترط ~~تعدد الولي، وأن الذي يشترط هو تعدد الحالف لأنه إذا لم يكن للمقتول إلا ~~عاصب واحد فإنه يستعين بعاصبه في الحلف معه، ويستحق الدم كما إذا قتلت أمه ~~فاستعان بعمه. # [قوله: وأن تكون الأولياء رجالا] وأما النساء فلا يحلفن في العمد لعدم ~~شهادتهن فيه، وإن انفردن صار المقتول بمثابة من لا ولي له فترد الأيمان على ~~المدعى عليه، فإن حلف برئ وإلا حبس. وقولنا: في العمد احتراز من الخطأ ~~فيحلفها من يرث ولو واحدا أو امرأة ويستحق نصيبه من الدية، فإن لم يوجد في ~~الخطأ إلا امرأة واحدة فإنها تحلف الأيمان كلها وتأخذ حظها من الدية على ما ~~سيأتي. وقوله: عقلاء بالغين تكلم عج على محترز بالغين فقال: وأما الصبي ~~فينظر لبلوغه وهل يطلب من العاقلة حينئذ الحلف لاحتمال نكولها فتغرم أو لا، ~~وجعل الأول هو المستفاد من كلام ذكره عند قول خليل فيحلف الكبير حصته ~~والصغير معه، وسكت عن محترز عقلاء والظاهر أنه تنتظر إفاقته إن كانت ترجى ~~ويجري فيه ما جرى في الصبي، وأما إذا لم ترج فيجري فيه ما جرى في النساء. # [قوله: لوث إلخ] اللوث بفتح اللام وإسكان الواو وثاء مثلثة قرينة تقوي ~~جانب المدعي ويغلب على الظن صدقه مأخوذ من اللوث وهو القوة قاله في ~~التنبيه، فقول الشارح: وهو الشاهد أي وهو رؤية الشاهد. وقوله: على رؤية ~~متعلق الشاهد والأولى حذف رؤية. # [قوله: يتخبط في دمه] أي يضطرب في دمه، وقوله: بحذائه أي مقابله هذا ~~مدلوله، والظاهر أنه أراد به بلصقه بقرينة قوله أو قربه فتدبر. # [قوله: وعليه أثر القتل] أي # PageV02P289 # في العمد: دمي عند فلان. # وكيفية القسامة أنه (يقسم) أي يحلف (الولاة) ويشترط فيهم أن ms1710 يكونوا عصبة ~~للمقتول ورثوه أم لا، فإن كانوا خمسين حلفوا (خمسين يمينا) كل واحد يحلف ~~يمينا واحدة متوالية بتا بالله الذي لا إله إلا هو أن فلانا قتله أو مات من ~~ضربه (و) بعد حلفهم (يستحقون الدم) لما في الموطأ من قوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم» ". (ولا يحلف في العمد ~~أقل من رجلين) عصبة فهم منه أنه لا يحلف في العمد إلا الذكور (و) إذا كان ~~المدعى عليهم جماعة ف (لا يقتل بالقسامة أكثر من رجل واحد) يقسمون عليه، #   ### | [حاشية العدوي] # كتلطخه بدمه والمدية بيده كما أفاده تت. # [قوله: على خلاف في ذلك] أي الأخير أي الذي هو قوله أو العدل يرى ~~المقتول، أي والمشهور ما ذكره من أنه لوث. وقوله: أو يقول المقتول في العمد ~~لا مفهوم له بل وكذلك على الخطأ، والأولى أن يقول كالشاهد أي لأن عبارته ~~توهم اختصاص اللوث بما ذكره وليس كذلك. # [قوله: الولاة] جمع ولي. # [وقوله: ويشترط فيهم أن يكونوا عصبة] أي من النسب فإن لم يكن له عصبة من ~~جهة النسب فإن مواليه الذين أعتقوه يقسمون ويستحقون القود في العمد والدية ~~في الخطأ، وإذا لم يوجد له عصبة لا من النسب ولا من الموالي بل ورثه نساء ~~فقد ذكرنا حكمه، وكذا لو كان له عاصب واحد ولم يجد من يستعين به أو وجده ~~ونكل المعين ولم يجد غيره ترد على الجاني. # [قوله: ورثوه أم لا] بأن كان من يحجبهم فإذا ترك أخوين أو عمين مثلا ~~وأراد الأخوان أن يستعينا بالعمين فلهما ذلك [قوله: فإن كانوا خمسين إلخ] ~~فإن نقص عدد الأولياء بأن كانوا اثنين مثلا أو طاع اثنان من الخمسين فإنهما ~~يحلفانها متوالية في العمد بأن يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم الأيمان، ~~وفي الخطإ يحلف كل واحد حصته وبعد فراغه يحلف الآخر حصته، والفرق أنه في ~~العمد يبطل الدم بنكول واحد فشدد بخلاف الخطأ لا يبطل حق الحالف بنكول ~~الناكل. # [قوله: متوالية] ms1711 الأولى أن يأتي به عقب قوله يمينا. # [قوله: بالذي لا إله إلا هو] كذا في المدونة، ولا يزيد الرحمن الرحيم قال ~~في شرح الجلاب: وإن قال: والله فقط لا يقبل حتى يقول: الذي لا إله إلا هو ~~وفي شراح خليل اليمين في كل حق بالذي لا إله إلا هو إلا في موضعين: اللعان ~~والقسامة، فإنه يقول في اللعان أشهد بالله لرأيتها تزني أو ما هذا الحمل ~~مني، وفي القسامة أقسم بالله لمن ضربه مات فقط. # قال الشيخ: والظاهر تقديم ما في المدونة. # [قوله: أن فلانا قتله] هذا فيما إذا شهد شاهد على القتل. # [قوله: أو مات من ضربه] فيما إذا شهد اثنان على الضرب أو على الإقرار ~~بالضرب إلا أن الأولى أن يقدم الجار والمجرور أو يأتي بصيغة الحصر إذ لا بد ~~منه كأن يقول: لمن ضربه مات أو إنما مات من ضربه. # [قوله: أتحلفون خمسين إلخ] أي لخبر الموطأ ومسلم والترمذي والنسائي وأبي ~~داود «عن سهل بن أبي خيثمة أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا ~~فوجدوا أحدهم قتيلا» الحديث. وفيه. «فقال - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ~~- لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: ~~لا. قال: أفتحلف لكم اليهود قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه - صلى الله تعالى ~~عليه وآله وسلم - من عنده» اه. أي من إبله. # [قوله: أقل من رجلين عصبة] لأن أيمان الأولياء أقيمت مع اللوث مقام ~~البينة، وكما لم يكتف في البينة بشهادة واحد فكذلك هنا لا يكفي في الأيمان ~~واحد. # [قوله: وإذا كان المدعى عليهم جماعة إلخ] اعلم أنه إذا جاءت جماعة لإنسان ~~فقتلوه مجتمعين عمدا عدوانا ومات مكانه أو رفع مغمورا أو منفوذ المقاتل ولم ~~تتميز جنايات كل واحد أو تميزت واستوت كأن اختلفت وكان في بعضها فقط ما نشأ ~~عنه الموت ولم يعلم فإنهم كلهم يقتلون من غير قسامة، أي وثبت القتل ببينة ~~أو اعتراف لا إن احتاج لقسامة فلا يقتل إلا واحد تعين لها كما إذا تأخر ~~موته ms1712 غير منفوذ مقتل وغير مغمور قتل واحد فقط بقسامة وهو الذي كلام المصنف ~~فيه كالذي قبله، وهو ما احتاج لقسامة فتدبر. وكذا لو تميزت جنايات كل ولم ~~يحصل تمالؤ بل قصد كل واحد الضرب # PageV02P290 # وقيل: يقسمون على الجميع ثم يختارون واحدا منهم ~~يقتلونه، ونسبه ابن عبد السلام لابن القاسم، ونسب ك الأول له ثم قال: وإنما ~~لم يقتل بالقسامة عندنا أكثر من واحد؛ لأنه لا يدري أقتله الكل أو البعض ~~والمحق منهم واحد والزائد عليه مشكوك فيه، ويضرب كل واحد ممن بقي مائة ~~ويسجنون سنة. # ولما كان من شروط القسامة اللوث وهو أمر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي. ~~نبه على ذلك بذكر صور ثلاث آتيا بأداة الحصر فقال: (وإنما تجب القسامة بقول ~~الميت) في مرضه (دمي عند فلان) لم يختلف في هذا قول مالك وجميع أصحابه أنه ~~لوث في العمد يوجب القسامة والقود، وظاهر كلامه قبول قوله مطلقا كان به جرح ~~أو لا، وهو ظاهر المدونة أيضا. # وقال ابن القاسم: " لا يقبل قوله إلا إذا كان مع القول جرح ونحوه وبه ~~العمل وشهره صاحب المختصر ثم أشار إلى الثانية بقوله: (أو بشهادة) واحد ~~(على) معاينة (القتل) ظاهر كلامه عدلا كان أو غير عدل وهي رواية عن مالك، ~~والمشهور أن غير العدل لا يكون لوثا؛ لأن شهادته ساقطة شرعا، فإذا شهد ~~العدل بمعاينة القتل يقسم الولاة مع شهادته ويستحقون الدم، وظاهر كلامه ~~أنها لوث وإن لم يثبت الموت. ابن عبد السلام: والأصح أنه لا بد من ثبوت ~~الموت. ثم أشار إلى الثالثة بقوله: (أو بشاهدين على الجرح ثم يعيش بعد ذلك) ~~ليس الجرح شرطا بل #   ### | [حاشية العدوي] # وجرحه كل ومات ولم يدر من أيها مات فإنه يقدم الأقوى فعلا على غيره، ~~ويتعين وحده للقتل بقسامة ويقتص من غيره ممن جرحه، ويعاقب من لم يجرح وأما ~~المتمالئون على القتل أو الضرب بأن قصدوا جميعا وحضروا قتله بحيث يكون الذي ~~لم يضرب لو احتيج له لضرب ومات فورا ms1713 فيقتص منهم عند المكافأة. # [قوله: يقسمون عليه] أي فيقولون لمن جرحه أو ضربه مات ولا يقولون لمن ~~جرحهم أو ضربهم، وانظر إذا قالوا ذلك هل تعاد الأيمان أو لا؟ وإذا عينوا ~~واحدا وأقسموا عليه واعترف واحد منهم أنه القاتل بمفرده فإن الأولياء ~~يقتلون واحدا منهما قاله عج. # [قوله: وقيل يقسمون على الجميع] بأن يقولوا لمن ضربهم مات وهو ضعيف. # [قوله: ويضرب كل واحد ممن بقي مائة ويسجنون سنة] جار على القولين # [قوله: بقول الميت إلخ] أي ولا بد أن يكون بالغا حرا مسلما عاقلا وقوله: ~~دمي عند فلان سواء كان فلان حرا أو عبدا بالغا أو لا ذكرا أو أنثى عدلا أو ~~لا مسلما أو كافرا عدوا أو لا. ولدا ادعى أن أباه شق جوفه أو ذبحه أو لم ~~يكن ولدا قال في الذخيرة: العداوة هنا تؤكد صدق المدعي لأنها مظنة القتل ~~بخلاف سائر الدعاوى قاله عج. # [قوله: أنه لوث في العمد يوجب القسامة والقود إلخ] أي وأما الخطأ ففيه ~~خلاف، والمشهور أيضا أن الولاة يقسمون ويستحقون الدية طردا للقاعدة، وقيل: ~~لا قسامة مع ذلك لأنها دعوى في مال وهو مروي عن مالك. # تنبيه: # شرط العمل بقوله أيضا أن يشهد على قوله عدلان وأن يتمادى على إقراره حتى ~~يموت وإلا لم يقبل قوله، وما ذكره ظاهر إذا بين قتله بأنه عمد أو خطأ، وأما ~~لو قال: قتلني فلان وأطلق فلم يقل لا عمدا ولا خطأ فإن أولياءه يبينون ذلك ~~ويقسمون عليه، فإن حلفوا على العمد قتلوا وإن حلفوا على الخطأ أخذوا الدية ~~انظر شراح المختصر. # [قوله: أو بشهادة واحد على معاينة القتل] سواء كان القتل عمدا أو خطأ، ~~والمرأتان كالرجل في هذا وفي سائر ما قلنا أن شهادة الشاهد فيه لوث. # [قوله: والأصح أنه لا بد من ثبوت الموت] أي لأنه قبل الثبوت يحتمل أن ~~يكون المجني عليه حيا ولا قسامة إلا بعد الموت فتمكين الأولياء حينئذ من ~~القسامة يستلزم قتل الجاني ويستلزم تزويج امرأة المقتول وقسم ماله حينئذ ~~وذلك ms1714 باطل، وظاهر عبارة الشارح أن ثبوت الموت خاص بهذا اللوث وليس كذلك إذ ~~لا بد من ثبوت الموت في جميع مسائل القسامة، وقد تقدم أن من أمثلة اللوث ~~رؤية العدل المقتول يتشحط في دمه والشخص المتهم بقربه وعليه أثر القتل. # [قوله: أو بشاهدين على الجرح] أي على معاينة الجرح بالفتح لأن المراد # PageV02P291 # والضرب مثله سواء شهدا بأن ذلك كان منه على وجه العمد ~~أو الخطأ، فيقسم الولاة أنه من ذلك الجرح أو الضرب مات، أما إن مات بفوره ~~أو أنفذت مقاتله فإنه يقتل به بلا قسامة، وكذا قوله: (ويأكل ويشرب) ليس ~~بشرط بل المقصود تأخير الموت بعد معاينة البينة للجرح أو الضرب يوما ~~فصاعدا، ولو أكل وشرب. # (وإذا نكل) بفتح الكاف بمعنى رجع (مدعو الدم) كلهم أو بعضهم عن اليمين في ~~العمد وكانت القسامة وجبت بقول المقتول أو بشاهد على القتل (حلف المدعى ~~عليهم خمسين يمينا) ويحلف المتهم معهم (فإن لم يجد من يحلف من ولاته معه ~~غير المدعى عليه وحده حلف الخمسين) يمينا وبرئ، فإن نكل حبس حتى يحلف أبدا؛ ~~لأنه إذا سجن بسبب أمر فلا يخرج من السجن إلا بعد حصول ذلك المطلوب، وقيدنا ~~كلامه بالعمد؛ لأنهم إذا نكلوا في الخطأ قيل تبطل #   ### | [حاشية العدوي] # الفعل بل والضرب أي أو شهدا على معاينة الضرب، وكذلك يعد لوثا شهادة ~~العدل الواحد على معاينة الجرح أو الضرب عمدا أو خطأ أو على إقرار المقتول ~~أن فلانا جرحه أو ضربه عمدا لا خطأ، فلا يكفي شهادة الواحد فيه. والفرق أن ~~إقراره في الخطأ جار مجرى الشهادة على العاقلة بالدية، والشاهد على إقراره ~~ناقل ولا بد من تعدد الناقل، ويشترط أن ينقل عن كل واحد اثنان ولا بد مع ~~شهادة العدل الواحد على الجرح أو الضرب من يمين مكملة للنصاب وفي صفتها ~~خلاف، فقيل: يحلفها قبل أيمان القسامة، وقيل: يحلفها مع كل يمين من أيمان ~~القسامة بأن يقول في الشهادة على الجرح مع كل يمين من الخمسين لقد ms1715 جرحه ~~ولقد مات من جرحه، فإن قلت. قد تقرر أن إقراره بكونه قتله لا بد من شاهدين ~~عليه لا فرق بين العمد والخطأ، وأما الإقرار بأنه جرحه أو ضربه عمدا يكفي ~~فيه شهادة واحد فما الفرق؟ قلنا: إن القتل لا يثبت إلا بعدلين في العمد ~~والخطأ، والجرح يثب عند مالك بالشاهد واليمين، واعلم أن القسامة تجب وإن ~~تعدد اللوث. # [قوله: أنه من ذلك إلخ] تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر إشارة إلى أنه ~~لا بد أن يأتوا بما يدل على الحصر، ومن ذلك أن يقولوا: إنما مات من جرحه أو ~~ضربه كما تقدم. # [قوله: أما إن مات بفوره أو أنفذت مقاتله إلخ] وأما لو شهد الشاهدان على ~~إقرار المقتول بأن فلانا جرحه أو ضربه فلا بد من القسامة ولو لم يتأخر ~~الموت لضعف أمر الإقرار بخلاف المعاينة. # [قوله: يوما فصاعدا] هذا محترز قوله مات بفوره، والظاهر أنه ينظر فيه ~~للعرف ولا يتقيد باليوم كما هو ظاهره وحرر. # [قوله: ولو أكل وشرب] الصواب ولو لم يأكل ولم يشرب. # [قوله: وإذا نكل] بفتح الكاف في الماضي وضمها في المستقبل. # [قوله: أو بعضهم] أي وكانوا مساوين لمن لم ينكل، وأولى لو كانوا أعلى منه ~~في الدرجة كما لو نكل الابن مع وجود العم، وأما لو كان ذلك الناكل أبعد ~~كالعم مع وجود الأخ فلا عبرة بنكوله. # [قوله: وكانت القسامة وجبت إلخ] هذا القيد مضر إذ لا فرق بين أن تكون ~~وجبت القسامة بما ذكر أو بغيره. # [قوله: حلف المدعى عليهم إلخ] ملخصه أن المدعى عليه واحد فقط، فجعل عصبة ~~المدعى عليه الذي يستعين بهم مدعى عليهم تغليب. فقول الشارح: ويحلف المتهم ~~معهم قرينة دالة على أنه أراد بالمدعى عليهم ما يشمل عصبة المدعى عليه. ~~وقوله: غير المدعى عليه حال من قوله ويحلف. وقوله: المدعى عليه إظهار في ~~محل الإضمار، وقوله: وحده حال من المدعى عليه وهي مؤكدة ويجوز أن يكون حالا ~~من فاعل حلف بعده، وهذا مبني على أن المدعى عليه يستعين بعاصبه وهو ms1716 مخالف ~~لما عليه العلامة خليل في مختصره. وذكر ابن مرزوق ما يفيد ضعف كلام العلامة ~~خليل واعتماد ما ذهب إليه المصنف لأنه مذهب ابن القاسم، فلو أراد الناكل من ~~المدعين أن يرجع إلى الحلف فإنه لا يجاب إلى ذلك. # [قوله: فإن نكل حبس حتى يحلف أبدا] هذا أحد قولين، واقتصر بعض شراح ~~العلامة خليل على قوله، ومن نكل من المدعى عليهم القتل حبس حتى يحلف فإن ~~طال أزيد من سنة ضرب مائة # PageV02P292 # القسامة، وقيل ترد الأيمان على العاقلة فيحلفون كلهم، ~~والقاتل كرجل منهم فمن حلف لم يلزمه شيء، ومن نكل لزمه ما يجب عليه # ع: قوله: حلف إلخ هذا إذا ادعى رجل واحد بدليل قوله: (ولو ادعى القتل على ~~جماعة) ق: يريد وقد نكل مدعو الدم (حلف كل واحد) من المدعى عليهم (خمسين ~~يمينا) ؛ لأن كل واحد من الجماعة مدعى عليه فلا يبرأ إلا بخمسين يمينا، ~~وإذا كان المدعى عليهم أكثر من خمسين رجلا حلف منهم خمسون على الصحيح. # (ويحلف من الولاة في طلب الدم خمسون رجلا خمسين يمينا) ق: هذا قول عبد ~~الملك أنه لا يجوز أن يحلف اثنان مع وجود أكثر. # وقال ابن القاسم: يجوز أن يحلف اثنان خمسين يمينا وتسقط عن الباقين. ج: ~~وإن كانوا أكثر من خمسين فإنه يجتزئ منهم بخمسين (وإن كانوا أقل) من خمسين ~~رجلا اثنين فصاعدا (قسمت عليهم الأيمان) فالاثنان يحلف كل واحد منهما خمسا ~~وعشرين يمينا (ولا تحلف امرأة في العمد) كان معها ذكر #   ### | [حاشية العدوي] # وأطلق. # [قوله: قيل تبطل القسامة] ضعيف. # [قوله: فيحلفون كلهم] فيحلف كل واحد يمينا واحدة ولو كانوا عشرة آلاف رجل ~~والقاتل كواحد منهم. # [قوله: ومن نكل لزمه ما يجب عليه] ويكون لمن نكل من أولياء الدم أو حلف ~~بعض الأيمان لأنه بمنزلة الناكل، وأما إذا حلف بعض الأولياء جميع الأيمان ~~وأخذ نصيبه فإنه لا يدخل في شيء مما رد بنكول العاقلة، هذا إذا كانت عاقلة، ~~فإن لم تكن عاقلة حلف الجاني خمسين يمينا ms1717 ويبرأ، فإن نكل غرم الدية كلها ~~لأنه إذا لم تكن عاقلة ولا بيت مال أو كان ولا يمكن الوصول إليه فإنه يغرم ~~جميع الدية، وأما إذا كان بيت مال فإنه يغرم حصته التي تخصه أن لو كانت ~~عاقلة. # [قوله: هذا إذا ادعى رجل على واحد] # الأولى أن يقول: هذا إذا ادعى على واحد كان المدعي رجلا أو أكثر، بدليل ~~قول المصنف: وإذا نكل مدعو الدم فإنه فرضه في الجماعة، ومثله ما إذا كان ~~ولي الدم واحدا ولم يجد من يعينه، أو نكل المعين فإنها ترد على المدعى ~~عليهم. # [قوله: يريد وقد نكل مدعو الدم] أي كلهم أو بعضهم وهو مشارك لغير الناكل ~~في الدرجة. # وقال عج: ظاهره يشمل ما إذا كان هناك لوث ونكل مدعو الدم أو بعضهم، ويشمل ~~ما إذا لم يكن إلا مجرد دعوى من الولي اه. # [قوله: حلف كل واحد من المدعى عليهم خمسين يمينا إلخ] ومن نكل حبس حتى ~~يحلف فإن طال أزيد من سنة ضرب مائة وأطلق كما تقدم. # قال في الجلاب: إذا نكل المدعون للدم عن القسامة وردت الأيمان على المدعى ~~عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال حبسهم تركوا وعلى كل واحد منهم جلد ~~مائة وحبس سنة اه. # أي فالطول هو حبس السنة وهذا فيما فيه القسامة، وأما ما لا قسامة فيه ~~كالعبد يدعي على شخص أنه قتله فإن المدعى عليه يحلف يمينا واحدة ولا ضرب ~~ولا سجن على المعتمد، فإن نكل ضرب وسجن وغرم القيمة بعد يمين السيد، وينبغي ~~أن يكون مثل ذلك ما إذا ادعى الولي القتل ولم يثبت لوث كما ذكره بعض الشراح ~~للعلامة خليل. # [قوله: وإذا كان المدعى عليهم أكثر من خمسين إلخ] أشار لهذا الخلاف ~~الفاكهاني بقوله: واختلف إذا كان المدعى عليهم أكثر من خمسين هل يحلفون ~~كلهم أو إنما يحلف منهم خمسون رجلا وهو الصحيح اه. لكن المشهور خلاف ما ~~قاله وهو أنهم يحلفون ولو كانوا أكثر من خمسين. # [قوله: يجوز أن يحلف اثنان] أي حيث أطاعا ms1718 بالخمسين يمينا ولم يكن من ~~الباقي امتناع وهو المعتمد. [قوله: وإن كانوا أكثر] أتى بهذا كأنه مفهوم ~~قول المصنف خمسون رجلا وفيه شيء لأنه يفهم من كلام المصنف لأن قوله من ~~الولاة يقتضي أنهم أكثر من خمسين، وهذا على تسليم ما للمصنف لا على قول ابن ~~القاسم الذي ذكره الشارح. # والحاصل أن ظاهر المصنف أنه إذا بلغ عدد الأولياء عدد أيمان القسامة أو ~~كانوا أكثر لا بد من حلف خمسين منهم، ولا يكفي حلف أقل من خمسين رجلا وليس ~~كذلك، بل المعتمد أنه يكفي حلف اثنين أطاعا من أكثر إلا أن يقال قوله ويحلف ~~أي يجوز لا أنه يجب. # [قوله: كان معها ذكر أم لا] فإن انفردت النسوة يصير المقتول بمنزلة من لا ~~وارث له فترد # PageV02P293 # أم لا؛ لأن استحقاق الدم في القسامة شرطه الذكورية. # (وتحلف الورثة في الخطإ بقدر ما يرثون من الدية من رجل أو امرأة) ~~فالاثنان يحلف كل واحد منهما خمسا وعشرين يمينا، والثلاثة الواجب على كل ~~واحد ستة عشر يمينا وثلثان، ويجبر كل واحد منهم الكسر الذي صار إلى حصته ~~فيحلف كل واحد سبعة عشر يمينا (وإن انكسرت يمين عليهم حلفها أكثرهم نصيبا ~~منها) أي من اليمين المنكسرة، فلو ترك ابنا وبنتا فالمسألة من ثلاثة للذكر ~~ثلاثة وثلاثون وثلث، وللبنت ستة عشر وثلثا اليمين المنكسرة، فقد حصل للبنت ~~من اليمين المنكسرة أكثر من الابن فتحلف البنت سبعة عشر يمينا. # ويتفرع على توزع الأيمان في الخطإ مسألة (و) هي (إذا حضر بعض ورثة دية ~~الخطإ) وغاب البعض (لم يكن له) أي لمن حضر (بد) أي حتم لازم (أن يحلف جميع ~~الأيمان) الخمسين عند مالك وإلا لم يستحق من الدية شيئا (ثم يحلف من يأتي) ~~أي يجيء ممن كان غائبا (بعده بقدر نصيبه من الميراث) ولا يجتزى بيمين من ~~حضر قبله. ك: لأن من شرط أخذ هذا المال حصول الأيمان، فإن حلف الحاضر استحق ~~نصيبه منه والآتي بعد ذلك من الورثة يحلف ما ينويه من الأيمان ويأخذ ms1719 نصيبه ~~لتقدم أيمان الحاضر كل الأيمان انتهى. . # ق: (ويحلفون في القسامة) وغيرها من الحقوق المالية على المشهور (قياما) ~~ردعا لهم وزجرا لعل المبطل يرجع للحق، وإذا امتنعوا من الحلف قياما ففي عده ~~نكولا قولان، وظاهر كلامه أنه لا يغلظ عليهم #   ### | [حاشية العدوي] # الأيمان على المدعى عليه، فإن لم يوجد للمقتول إلا عاصب فيلزمه الاستعانة ~~بعاصبه الأجنبي من المقتول كما إذا قتلت أمه فإن له الاستعانة بعمه، فإن لم ~~يستعن أو لم يجد من يستعين به فإن الأيمان ترد على الجاني، فإن حلف برئ وإن ~~نكل حبس ولا يطلق ولو طال حبسه # [قوله: في الخطإ] أي في إثبات القتل الخطأ. # [قوله: من رجل أو امرأة] بل وإن انفرد الرجل أو المرأة فلا بد من حلفها ~~كلها، ولا تأخذ المرأة إلا فرضها ومثلها الأخ للأم، ويسقط ما على الجاني ~~مما زاد على نصيب الحالف لتعذر الحلف من بيت المال، ولكن ترد الأيمان على ~~العاقلة بمنزلة نكول أولياء المقتول، فإن نكلت غرمت لبيت المال. # [قوله: حلفها] أي المنكسرة أكثرهم نصيبا منها # [قوله: ويتفرع على توزيع] مصب التفريع قوله: ثم يحلف من يأتي. # [قوله: وغاب البعض] أو كان صغيرا أو مجنونا. # [قوله: بد] بضم الموحدة وشد المهملة. # [قوله: حتم لازم] في تقدير هذا مع قول المصنف لم يكن شيء، والمتعين قول ~~تت أي مهرب، وأما الأول فيوهم أن تقديره لم يكن حتم لازم أن يحلف الخمسين ~~مع أنه لا بد من حلفه لها إلا أن يجاب عنه بأن هذا تفسير لمجموع النفي ~~ومدخوله. # [قوله: وإلا لم يستحق إلخ] أي لأن الدية لا تلزم إلا بعد ثبوت القتل وهو ~~لا يثبت إلا بعد حلف جميع الأيمان. # [قوله: ثم يحلف من يأتي إلخ] وظاهره ولو رجع الحالف أولا عن جميع الأيمان ~~التي حلفها ورد ما أخذه وهو كذلك، ومثل ذلك لو بلغ الصبي فإنه يحلف حصته ~~فقط عن أيمان القسامة ويأخذ ما يخصه من الدية، فلو مات الغائب أو من كان ~~صبيا وورثه ms1720 الذي حلف جميع الأيمان، فقيل: لا بد من حلفه حتى يستحق حصة ~~الميت، وقيل: لا يلزمه يمين لحلفه جميع الأيمان أولا. # [قوله: بعده] أي بعد حلف الحاضر جميع الأيمان. # [قوله: لتقدم إلخ] علة لقوله: يحلف ما ينوبه أي ولا يحلف الكل لتقدم ~~أيمان الحاضر، والأولى لتقدم حلف الحاضر كل الأيمان. # [قوله: على المشهور] الأولى تأخيره بعد قوله قياما أي قياما على المشهور ~~خلافا لقول ابن الماجشون يحلفون قعودا. # [قوله: قياما] أي حالة كونهم قياما. # [قوله: ففي عده نكولا قولان] قال ق: فإن قلنا نكولا بطل حقهم، وإن قلنا ~~ليس بنكول يستحقون الدية ويحلفون جلوسا اه. ك: والأول المذهب، والحاصل أنه ~~على الأول الذي هو المعتمد واجب شرط وعلى الثاني واجب غير شرط، هذا هو ~~الظاهر في التقرير وكذا وجدته # PageV02P294 # بالزمان، وإنما يغلظ عليهم بالمكان وإليه أشار بقوله: ~~(ويجلب) الحالف (إلى مكة) المشرفة (و) إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة ~~والسلام (و) إلى (بيت المقدس أهل أعمالها) أي طاعتها (للقسامة) ولو كان ذلك ~~مسافة عشرة أيام؛ لأنه أردع للكاذب لشرفها (ولا يجلب في غيرها) أي إلى غير ~~هذه المواضع الثلاثة (إلا من الأميال اليسيرة) حدها بعضهم بثلاثة وبعضهم ~~بعشرة. # (ولا قسامة في جرح) ك: رويناه بالضم وهو الاسم وبالفتح المصدر يعني: أنه ~~إذا جرح شخص شخصا ولم تقم له بينة لا يقسم ويستحق القصاص أو الدية إن كان ~~خطأ، وإنما لم تكن القسامة في الجروح؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ~~حكم بالقسامة في النفس (و) كذا (لا) قسامة (في) قتل (عبد) ؛ لأنه أخفض رتبة ~~من الحر وإنما فيه القيمة بالغة ما بلغت إذا ثبت القتل، ويضرب مائة ويسجن ~~عاما (و) كذا (لا) قسامة (بين أهل الكتاب) معناه إذا قتل المسلم الذمي لا ~~قسامة فيه، وإذا ثبت قتله له ببينة عادلة أخذ وليه ديته ويضرب #   ### | [حاشية العدوي] # تقييدا. # [قوله: وظاهر كلامه أنه لا يغلظ عليهم بالزمان] قال ابن ناجي: وهو كذلك، ~~وقيل: يغلظ بالزمان بعد صلاة العصر ms1721 يوم الجمعة إلخ ففيه ترجيح لعدم التغليظ ~~بالزمان. # [قوله: أهل أعمالها] نائب فاعل يجلب، وأما قول الشارح الحالف فهو بيان ~~للموصوف بنائب الفاعل، أي أهل طاعة هذه الأماكن الذين يؤدون لها الزكاة ~~والكفارة. # [قوله: للقسامة] يفهم منه أنه لا يجلب أحد إلى تلك الأماكن في حلف غير ~~القسامة باعتبار ما يترتب عليها. # [قوله: ولو كان ذلك] أي موضع من توجهت عليه القسامة عشرة أيام، وانظر هل ~~ذهابا كما هو ظاهر قوله يجلب أو ذهابا وإيابا كذا نظر بعضهم، والصواب أن ~~يقول الشارح عشرة أميال أي لا أيام. كما قال فإنه خلاف المنقول، وانظر لو ~~كان أعمالها على أكثر من عشرة. # [قوله: أي إلى غير إلخ] فيه إشارة إلى أن في بمعنى إلى، أي إلى غيرها من ~~مسجد أو غيره من الأماكن المعظمة عند الحالف. # [قوله: إلا من الأميال] أي إلا أن يكون الجلب من الأميال اليسيرة، والفرق ~~بين تلك الأماكن وغيرها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يعمل المصلي إلا ~~إلى ثلاثة مساجد مكة والمدينة وإيليا» . # [قوله: حدها بعضهم] أفصح عن هذا تت بقوله: قيل ثلاثة وقيل عشرة، ~~والمستفاد من عبارة بعض ترجيح الأول الذي هو الثلاثة أي وما قاربها. # [قوله: رويناه بالضم وهو الاسم إلخ] ولم يتم كلام الفاكهاني من جملة ~~كلامه، ويجمع الاسم على جروح ثم يحتمل أن يكون الفتح من روايته كالضم فيكون ~~قوله: وبالفتح معطوفا على قوله بالضم، ويحتمل أن لا يكون من روايته فيكون ~~مستأنفا. واقتصار تت على الضم يؤيده فتدبر. # [قوله: ولم تقم له بينة] أي فإذا قامت بينة شاهدان فالدية في الخطإ ~~والقصاص في العمد، وإن لم يشهد به إلا واحد فإنه يحلف مع الشاهد يمينا ~~واحدة، وتؤخذ الدية في الخطإ ويقتص في العمد، وأنت خبير بأنه لا قصاص إلا ~~عند المكافأة فإن لم يحلف المدعي برئ الجارح إن حلف وإلا حبس في جرح العمد ~~وغرم في غيره، وإن تجردت الدعوى عن الشاهد فقيل: يحلف المدعى عليه وقيل لا ~~يحلف. # [قوله: لا قسامة ms1722 في عبد] أي وجد منفوذ المقاتل وهو يقول: دمي عند فلان، ~~ولو شهد على قوله عدلان لأنه مال. # [قوله: إذا ثبت القتل] أي فإذا ثبت أن فلانا قتله بشاهدين غرم قيمته في ~~العمد والخطإ، وإن شهد عدل أو امرأتان حلف سيده يمينا وأخذ قيمته أيضا. # [قوله: معناه إذا قتل إلخ] إنما قال: معناه لأنه خلاف ظاهر عبارة المصنف ~~إذ ظاهرها أن القاتل والمقتول كل منهما كافر. # وحاصل مراده أن الذمي إذا وجد منفوذ المقاتل وهو يقول دمي عند فلان ~~المسلم وشهد على إقراره عدلان فإنه لا قسامة فيه، وليس المراد بقول الشارح ~~إذا قتل إذا تحقق قتله بل معناه كما قلنا. # [قوله: وإذا ثبت قتله إلخ] أي إذا ثبت أن المسلم قتله بشاهدين فإنه يغرم ~~ديته في العمد من ماله # PageV02P295 # القاتل مائة ويسجن عاما إن كان عمدا (و) كذا (لا ~~قسامة) ولا دية (في قتيل وجد بين الصفين أو) قتيل (وجد في محلة) أي دار ~~(قوم) أما الأول فهو مقيد بما إذا كان الصفان متأولين، فمن مات منهما فدمه ~~هدر وإن كان أحدهما متأولا، فمات ففيه القصاص، ومن مات من غير المتأول فدمه ~~هدر، وأما الثاني فعلى المذهب وعلل بأن الغالب على من قتل قتيلا يبعده عن ~~داره ليباعد التهمة عن نفسه. . # ثم انتقل يتكلم على بعض آثار الجناية فقال: (وقتل الغيلة) وهي قتل ~~الإنسان لأخذ ماله (لا عفو فيه) لا للمقتول ولا للأولياء ولا للسلطان، ظاهر ~~كلامه ولو كان المقتول كافرا وهو كذلك في المدونة، وإنما لم يجز العفو ~~فيها؛ لأنها حق الله تعالى وعلى هذا مقتول حدا لا قودا. # (وللرجل) ولو سفيها (العفو عن دمه) أي عن دم نفسه (العمد) إذا عفا بعد ما ~~وجب له الدم مثل أن يعفو بعد إنفاذ مقاتله ولا كلام للأولياء ولا لأهل ~~الدين إذا كان مديانا، وقيدنا بإذا إلخ احترازا مما إذا عفا قبل وجوبه مثل ~~أن يقول اقتلني ودمي هدر، فإن القاتل يقتل؛ لأن المقتول عفا عن شيء لم يجب ms1723 ~~له وإنما يجب لأوليائه وقوله: (إن لم يكن قتل غيلة) تكرار (وعفوه) أي الرجل ~~المقتول (عن) دم #   ### | [حاشية العدوي] # ومع العاقلة في قتل الخطأ، وإن لم يوجد إلا شاهد فإن وليه يحلف يمينا ~~واحدة ويأخذ ديته، فإن لم يكن إلا دعوى ولي الكافر على المسلم فلا يلتفت ~~إليه. # [قوله: بين الصفين] أي المسلمين. # [قوله: متأولين] أي بأن ظنت كل طائفة جواز قتالها للأخرى لكونها أخذت ~~مالها أو نحو ذلك، وكذا لو كانت كل منهما باغية على الأخرى أي فدم كل هدر. # ولو قال ذلك المقتول دمي عند فلان ولو شهد بذلك شاهدان غير البغاة والفرض ~~أنه لم يعلم القاتل في هذه، أعني ما إذا كان كل باغيا، وأما لو علم القاتل ~~ببينة شهدت على عينه لاقتص منه قاله مالك. # [قوله: وأما الثاني فعلى المذهب] ومقابله ما ذهب إليه جماعة من أهل ~~العراق من أنه لوث وهذا حيث كان المحل الذي وجد فيه المقتول مطروقا لمرور ~~الناس فيه غير أهله، وأما لو كان لا يمر فيه إلا أهله ووجد فيهم شخص مقتول ~~من غيرهم فإنه يكون لوثا ### | [قتل الغيلة] # [قوله: وهي قتل الإنسان لأخذ ماله] احترازا عن القتل للثائرة أي العداوة ~~بين القاتل والمقتول فإن فيه القصاص، ويجوز للولي العفو فيه وعن القتل لطلب ~~الإمارة أيضا فإنه من البغاة، وليس من المحاربين لأن من قاتل للإمارة قصده ~~في الغالب خلع الإمام. # [قوله: لا عفو فيه إلخ] أي لا يجوز العفو فيه أو لا عفو فيه نافذ. # [قوله: لا للمقتول] ولو بعد إنفاذ مقاتله. وقوله: ولو كان المقتول كافرا ~~والقاتل حرا مسلما لأن قتله على هذا الوجه في معنى المحاربة، والمحارب ~~بالقتل يجب قتله ولو بعبد أو كافر. # [قوله: وهو كذلك في المدونة] أي نص عليه في المدونة كما أفصح به في ~~التحقيق. # [قوله: لأنها حق الله] أي لأن عدم العفو فيها حق لله، ثم إن الفاكهاني ~~بحث في ذلك التعليل بقوله: قلت لا يختص حق الله بقتل الغيلة ms1724 حتى يصلح علة ~~لما ذكر إذ ما من حق من الحقوق للعبد إلا ولله فيه حق وهو إيصاله ذلك الحق ~~إلى مستحقيه فانظر العلة في ذلك اه. # [قوله: فهو مقتول حدا] لأنه لا يعتبر المكافأة، وأما القود فيعتبر فيه ~~المكافأة # [قوله: وللرجل العفو] مفهوم الرجل مفهوم موافقة إذ الأنثى والصغير كذلك ~~قاله عج. # [قوله: إذا عفا بعدما وجب] نظير ذلك من قال لآخر: اقطع يدي أو أحرق ثوبي ~~فيفعل فلا شيء على الفاعل. # [قوله: تكرار] أي مع قوله وقتل الغيلة. وقال تت: ليس فيه تكرار لأن معنى ~~الأول أن يخدعه فيذهب به إلى موضع يقتله فيه غدرا ويأخذ ماله، ومعنى ما هنا ~~من نفي الغيلة أي بأن يقتله لعداوة أو حسد اه. # بالمعنى، ولا يخفى ما فيه إذ معنى التكرار أنه بحسب مفهومه أي أن مفهوم ~~قولنا هنا إن لم يكن قتل الغيلة مكررا مع قوله قبل، وقتل الغيلة لا عفو فيه ~~فدعوى التكرار بغير تقييده بالمفهوم نظر، ودعوى عدم التكرار مطلقا نظر. # قال الشيخ: إلا أن يقال: صرح به دفعا لما قد يتوهم من أن المراد لا عفو ~~فيه لغير المقتول. # [قوله: وعفوه في ثلثه] سواء نفذت مقاتله أم لا، وما زاد على الثلث فهو ~~باطل، وإن # PageV02P296 # نفسه (الخطأ) كائن (في ثلثه) ؛ لأن الدية مال من ~~أمواله فللورثة أن يمنعوه من الزائد على الثلث؛ لأنه في هذه الحالة محجور ~~عليه. # والمستحقون للدم إما أن يكونوا كلهم ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، ~~وأشار إلى الأول بقوله: (وإن عفا أحد البنين) بعد ثبوت الدم، وكان بالغا ~~(فلا قتل) ؛ لأن الدم لما لم يتبعض كان سقوط بعضه يوجب سقوط جميعه، وإذا ~~ثبت سقوط القتل بعفو بعض البنين سقط نصيبه وحده (و) يثبت (لمن بقي) من ~~البنين (نصيبهم من الدية) ؛ لأن الحق المشترك بين الجماعة لا يسقط جميعه ~~بإسقاط بعض الشركاء، والثاني لم يذكره الشيخ وبيناه في الأصل. # والثالث: لا يخلو إما أن يكونوا في درجة واحدة أو لا، فإن كانوا ms1725 في درجة ~~واحدة أشار إليها بقوله: (ولا عفو للبنات مع البنين) إن لم يكونوا في درجة ~~واحدة وكان الذكور أقرب فلا كلام للبنات، وإن كان البنات أقرب فلا عفو إلا ~~باجتماعهما عليه أو باجتماع بعض من كل الصنفين، أو باجتماع أحد الصنفين ~~وبعض الصنف الآخر وإن لم يكن كذلك بأن عفا أحد الصنفين وأراد الصنف الآخر ~~القتل فالقول قول من أراد القتل (ومن عفا عنه في العمد) أو تعذر منه القصاص ~~لعدم التكافؤ كالمسلم يقتل الكافر (ضرب مائة) ردعا (وحبس عاما) وعلى ذلك #   ### | [حاشية العدوي] # أجازه الورثة فابتداء عطية قاله عج. فإذا كان عنده ألفان من الدنانير ~~وديته ألف فإن الدية تسقط عن عاقلة القاتل، وإن لم يكن عنده مال سقط عن ~~القاتل مع عاقلته ثلث ديته إلا أن تجيز الورثة. # [قوله: وإن عفا أحد البنين] أي أو ما في حكمهم من كل شخصين أو ثلاثة ~~مشتركين في الاستحقاق لتساويهم كأحد عمين أو أخوين أو معتقين، فإذا لم يحصل ~~مساواة فعفو البعيد لغو والقريب معتبر بالأولى. # [قوله: وكان بالغا] أي وعاقلا. # [قوله: ويثبت لمن بقي] وامتنعوا من العفو ولا شيء للعافي إلا أن يكون قد ~~عفا عنها صريحا أو يظهر منه إرادتها فيحلف، ويبقى على حقه، " ونصيبهم " ~~بالجمع مراعاة لمعنى " من ". # [قوله: نصيبهم من الدية] أي دية عمد، ومحل استحقاق الباقي نصيبه من الدية ~~إذا كان له التكلم في العفو وعدمه أو مع من له التكلم، مثال الأول عفو أحد ~~البنين الذكور، ومثال الثاني لو عفا أحد البنين ومعهما بنت. # ولو عفت البنت مجانا ومعها أخت فلا شيء للأخت لأن البنت أولى من الأخت في ~~عفو. وضده حيث كان ثابتا باعتراف أو ببينة، وأما لو احتاج لقسامة فلا تقسم ~~النساء وإنما يقسم العصبة، فإن أرادت العفو فلا بد من اجتماع الفريقين أو ~~بعض من كل. # [قوله: والثاني لم يذكره الشيخ] حاصله أن اللواتي لهن مدخل في الدم ~~البنات دون بناتهن وبنات الأبناء الذكور وإن سفلن دون بناتهن، ms1726 والأخوات ~~الأشقاء أو لأب أو لأم فإن كن بنات وعفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر في ملك ~~السلطان بالاجتهاد إذا كان عدلا فإن رأى العفو أو القتل أمضى فإن لم يكن ~~إمام عادل فلا سبيل إلى القتل إلا أن يكون في البلد جماعة عدول يجتمعون ~~وينظرون، فإن أرادوا القتل قتلوا وينوبون مناب السلطان. # [قوله: ولا عفو للبنات] أي ولا للأخوات مع الإخوة وإنما العفو والاستيفاء ~~للعاصب دون من معه من الإناث المتساويات. # [قوله: فلا كلام للبنات] هذه مفهومة بالطريق الأولى، والمراد بهن النساء ~~لا بنات الميت بدليل قوله الذكور أقرب. # [قوله: وإن كان البنات أقرب] هذا فيما إذا لم يحزن الميراث مطلقا أو حزن ~~الميراث وثبت القتل بقسامة، فإن ثبت ببينة أو اعتراف فالكلام للنساء فقط. # [قوله: فلا عفو إلا باجتماعهما] أي اجتماع القسمين وهما الذكور والإناث ~~كالبنات مع الإخوة أو الأعمام. # [قوله: في العمد] أي العدوان. وقوله: أو تعذر منه أي أو ورث دم نفسه ولو ~~قسطا منه مثل أن يقتل أحد ابنين أباه عمدا ثم مات الابن الآخر فإن القاتل ~~قد ورث جميع دم نفسه، ومثال إرث القسط أن يقتل أحد الأولاد أباه عمدا وثبت ~~القصاص عليه لجميع إخوته ثم يموت أحدهم فإن القصاص يسقط عن القاتل لأنه ورث ~~بعض دم نفسه ولبقية إخوته حظهم من دية عمد. # [قوله: ضرب مائة] أي مائة سوط ومائة بالنصب # PageV02P297 # مضى عمل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. # ثم شرع يبين أثرا آخر من آثار الجناية بقوله: (والدية) واحدة الديات ~~بتخفيف التحتية وهي اصطلاحا مال يجب بقتل آدمي حر عوضا عن دمه لقوله تعالى: ~~{فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] وقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - في الموطأ: «إن في النفس مائة من الإبل» والإجماع على ذلك وبدأ ~~ببيان دية الذكر الحر المسلم في الخطإ؛ لأن الأصل في الخطإ الدية وفي العمد ~~القصاص، وقد تعرض فيه الدية وهي مختلفة الجنس بحسب الجاني ف (على أهل ~~الإبل) وهم أهل البادية والعمود (مائة من ms1727 الإبل) مخمسة كما سينص عليه (وعلى ~~أهل الذهب) كأهل مصر والشام (ألف دينار وعلى أهل الورق) كأهل العراق (اثنا ~~عشر ألف درهم) وأخذ من كلامه أن الدية لا تكون إلا من هذه الأجناس الثلاثة ~~وهو #   ### | [حاشية العدوي] # نيابة عن المفعول المطلق، ويستفاد من خليل أن الضرب مقدم على الحبس ولا ~~فرق بين كون القاتل ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا، وإنما يشترط في تأديبه ~~تكليفه. # تنبيه: # قوله: وحبس عاما أي في غير بلده فيغرب. ### | [أحكام الدية] ### | [الدية في النفس] # [قوله: ثم شرع إلخ] أشار به إلى أن الجناية اثنان دية وقصاص، وأنهى ~~الكلام على القصاص والآن يتكلم على الثاني وهو الدية. # [قوله: والدية] واحدة الديات مأخوذة من الودى وهو الهلاك، يقال: أودى ~~فلان إذا هلك فلما كانت تلزم من الهلاك سميت بذلك. [قوله: بتخفيف التحتية] ~~راجع المفرد والجمع. [قوله: وهي اصطلاحا] أي وأما لغة فهي في الأصل مصدر ~~ودى القاتل القتيل يديه دية إذا أعطى له المال الذي هو بدل النفس وفاؤها ~~محذوفة والهاء عوض، والأصل ودى مثل وعد وسمي بذلك المال دية أي في اللغة ~~والاصطلاح تسمية بالمصدر. # [قوله: بقتل آدمي] فما وجب في قطع يد مثلا لا يقال فيه دية أي حقيقة هذا ~~ظاهره، والظاهر أنه يقال لها دية حقيقة إذ قد وقع التعبير به في كلامهم، ~~والأصل الحقيقة وحرر. وقوله: آدمي خرج غيره فما وجب في قتله يقال فيه قيمة. ~~وقوله: حر خرج الرق فما وجب في قتله يقال فيه قيمة أيضا. وقوله: عوضا عن ~~دمه أي ذاته. # [قوله: وقوله] معطوف على مدخول اللام في قوله لقوله إلخ. # [قوله: في الموطأ] اعلم أن الشارح لم يذكر حديث الموطأ بتمامه وحذف الحرف ~~المؤكد وهو إن بكسر الهمزة وتشديد النون، ولفظها إن في النفس مائة من الإبل ~~وفي الأنف إذا أوعي جدعا مائة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية وفي ~~الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل ~~أصبع مما هنالك ms1728 عشر من الإبل، وفي السن خمس وفي الموضحة خمس. # [قوله: والإجماع] معطوف على مدخول اللام في قوله لقوله. # [قوله: لأن الأصل في الخطإ الدية لا محترز] له بخلاف قوله وفي العمد ~~القصاص فله محترز ذكره بقوله: وقد تفرض فيه الدية وسيأتي بيانه. # [قوله: فعلى أهل الإبل] أي ولو كان المقتول من أصحاب الذهب أو الورق. # [قوله: البادية] خلاف الحاضرة. وقوله: العمود معطوف على البادية قال في ~~المصباح: ويقال لأصحاب الأخبية أهل عمود اه. أي لكون الخباء يقام على ~~العمود. # وحاصله أن أهل البادية هم أهل العمود. واعلم أن أهل البادية في كل إقليم ~~من أهل الإبل فإن لم يوجد عندهم إلا الخيل أو البقر مثلا فلا نص، واستظهر ~~أنهم يكلفون ما يجب على حاضرتهم من ذهب أو فضة. # [قوله: من الإبل] المحل للضمير فالأنسب منها. # [قوله: مخمسة] سيأتي بيانه. # [قوله: كأهل مصر والشام] دخل تحت الكاف أهل المغرب ومن لحق بهم. # [قوله: ألف دينار] وزن الدينار اثنان وسبعون شعيرة متوسطات. # [قوله: كأهل العراق] دخل تحت الكاف فارس وخراسان. # [قوله: اثنا عشر ألف درهم] وزن الدرهم خمسون وخمسا حبة من متوسطات الشعير ~~وصرف دينار الدية اثنا عشر درهما كدينار السرقة # PageV02P298 # كذلك على المشهور فلا تكون من البقر ولا من الغنم ولا ~~من العروض. # ثم ثنى بدية العمد فقال: (ودية العمد إذا قبلت) تكون مربعة من كل سن من ~~الإناث (خمس) وفي رواية خمس (وعشرون حقة) وهي بنت أربع سنين (وخمسة وعشرون ~~جذعة) وهي بنت خمس سنين (وخمسة وعشرون بنت لبون) وهي بنت ثلاث سنين (وخمسة ~~وعشرون بنت مخاض) وهي بنت سنتين. . # تنبيه: ظاهر قوله: إذا قبلت أن أولياء المقتول لهم الخيار في القصاص ~~والدية وهو قول أشهب وروايته. # وقال ابن القاسم: ورواه بتعين القود ليس إلا، وفائدة الخلاف إذا قال ~~الأولياء: نأخذ الدية وامتنع القاتل ومكن نفسه من القصاص فعلى قول ابن ~~القاسم لا يجبر على الدية، وعلى قول أشهب يجبر عليها، وأيضا لو عفا ~~الأولياء وسكتوا ولم يذكروا شيئا ms1729 حين العفو ثم طلبوا الدية فعلى قول ابن ~~القاسم لا شيء لهم وعلى قول أشهب لهم الدية. . # (ودية الخطإ مخمسة) عشرون (من كل ما ذكرنا) من الحقة والجذعة وبنت اللبون ~~وبنت المخاض (و) يزاد على ذلك (عشرون بنو لبون ذكورا) فدية العمد ناقصة عن ~~دية الخطإ بالنسبة إلى الأنواع، وإن كانت في العدد واحدة لإسقاط ابن اللبون ~~الذكر وزيادة عشرين على الأنواع الأربعة فهي مغلظة ودية الخطأ مخففة؛ لأن ~~فيها الذكور، والذكور أخف من الإناث. . # ولما فرغ من بيان الدية المربعة والمخمسة انتقل يبين الدية المثلثة فقال: ~~(وإنما تغلظ الدية في الأب يرمي ابنه بحديدة) ونحوها غير قاصد بذلك قتله ~~(فيقتله فلا يقتل به) ؛ لأنه لم يقصد قتله، أما إذا كان ثم قرينة تدل على ~~أنه أراد قتله حقيقة فإنه يقتل به على المشهور ولم يرد بإنما الحصر فإن ~~الأم #   ### | [حاشية العدوي] # والنكاح بخلاف دينار الجزية والزكاة فصرفه عشرة دراهم، وأما دينار الصرف ~~فلا ينضبط. # [قوله: إن الدية لا تكون إلخ] أي لا يجبرون على غيرها أما لو تراضوا على ~~شيء من العروض أو غيرها لأجزأ. # [قوله: وهو كذلك على المشهور إلخ] يؤذن بأن المسألة ذات خلاف في الذهب ~~وعبارة تت ظاهرها أنه وفاق لأنه قال: ولا يؤخذ فيها عرض ولا بقر ولا غنم ~~وهو كذلك، وقال المخالف: على أهل البقر مائتان منها وعلى أهل الغنم ألف شاة ~~وعلى أهل الحلل مائة حلة اه. # تنبيه: # قال مالك في الموطأ: الأمر المجمع عليه عندنا أنه لا يقبل من أهل القرى ~~في الدية إبل ولا من أهل العمود ذهب ولا ورق، ولا من أهل الذهب ورق ولا إبل ~~أي فدفعها من تلك الأنواع واجب # [قوله: ودية العمد] أي دية الحر المسلم الذكر وقوله: إذا قبلت بأن حصل ~~عفو عليها أو تعذر القصاص لفقد المماثلة. # [قوله: مربعة] أي تؤخذ من أربعة أنواع تغليظا على القاتل، وظاهر المصنف ~~أن دية العمد لا تغلظ بالتربيع إلا على أهل الإبل وهو كذلك. # [قوله: ms1730 وفي رواية خمسة وعشرون] بالتاء والأنسب رواية حذف التاء # [قوله: وقال ابن القاسم ورواه] أي قال به ورواه عن مالك، وكذا يقال فيما ~~بعد. وهو الراجح. # [قوله: يتعين القود ليس إلا] أي لا العفو بالدية وأما العفو مجانا فلهم # [قوله: ودية الخطإ] أي ودية الذكر الحر المسلم الخطأ على القاتل البادي ~~مخمسة رفقا بالمؤدي لها. # [قوله: ذكورا] تأكيد لأن ابن لا يطلق: إلا على الذكور. # [قوله: على الأنواع الأربعة] أي في الأنواع الأربعة # [قوله: بحديدة ونحوها] أي كالحجر والخشبة أو إلقائه من الحائط مثلا. # [قوله: لأنه لم يقصد قتله] قضيته أن موجب قتل الجاني قصد القتل وليس ~~كذلك، بل هو قصد الضرب وإن لم يقصد القتل فالأولى أن يقول لحرمة الأبوة. # [قوله: أما إذا كان ثم قرينة إلخ] أي أو اعترف بأنه قصد قتله أو فعل به ~~شيئا شأنه القتل بأن ذبحه أو شق # PageV02P299 # وإن علت والجد وإن علا كالأب في ذلك (و) اختلف فيمن ~~تكون عليه الدية على أقوال أحدها وهو المشهور أنها (تكون عليه) أي على ~~القاتل أبا أو غيره في ذمته فإن كان له مال الآن أخذ منه وإلا انتظر يسره ~~وهي (ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون خلفة) بكسر اللام المخففة وهي ~~الحوامل وقوله: (في بطونها أولادها) تكرار زيادة في البيان (وقيل ذلك) أي ~~الدية المغلظة في حق الأب (على عاقلته) ابن العربي: يعني قبيلته التي تعقل ~~عنه والعقل الدية (وقيل ذلك في ماله) إن كان له مال وإلا فعلى عاقلته، وهنا ~~انتهى الكلام على دية الحر المسلم. # (و) أما (دية المرأة) الحرة المسلمة ف (على النصف من دية الرجل) الحر ~~المسلم فديتها خمسون من الإبل مخمسة أو مربعة على حسب القتل في الخطإ ~~والعمد، فإن كانت مغلظة تكون مثلثة ستة عشر وثلثا بعير من كل جنس، ومن ~~الذهب #   ### | [حاشية العدوي] # جوفه ففي هذا كله يقتل به، وأما إن قتله خطأ فتكون ديته مخمسة كغيره من ~~الأجانب. # [قوله: على المشهور] أي خلافا لأشهب، ms1731 وبقول أشهب قال أبو حنيفة والشافعي ~~لما روي لا يقتل والد بولده لأنه كان السبب في إيجاده فلا يكون الولد سببا ~~في إعدامه. # [قوله: فإن الأم إلخ] يمكن أن يقال: أراد بالأب الأصل فيشمل الأجداد ~~والجدات، ولا يختص ما ذكره بالمسلم بل لو فعله الكافر بابنه وترافعوا إلينا ~~لغلظت على الأب الدية، ولو كان مجوسيا. # تنبيه: # إنما سقطت على الأب بالتثليث ولم يقتل بفرعه لأنها حالة متوسطة بين العمد ~~والخطأ فبتعمد المرمى يناسبه التغليظ وما عنده من الحنان والشفقة يناسب ~~إسقاط القتل كالخطأ. # [قوله: أو غيره] أي غير الأب من الأم والجد ممن تغلظ عليه الدية. # [قوله: في ذمته] أي حالة غير مؤجلة كما ذكره في التحقيق. # [قوله: وهي الحوامل] أي الأربعون. # [قوله: زيادة في البيان] أي فأراد بالتكرار أنه يمكن الاستغناء عنه فلا ~~ينافي أنه زيادة في البيان. # تنبيه: # قال في الجلاب غير محدودة أسنانها اه. # [قوله: في حق الأب] أي أو غيره ممن تغلظ عليه الدية. # [قوله: يعني قبيلته سيأتي بيانها] أي وهو كواحد منهم. # [قوله: التي تعقل عنه] أي تغرم ما لزمه من الدية، أي لأن الدية تلزمه ~~بتمامها من حيث كونه جانيا لكن جاء الشرع بكونها تؤدي عنه وهو كواحد منهم، ~~وحاصل الأقوال فالأول المشهور أنها في مال الأب مطلقا حالة، والثاني أنها ~~على العاقلة حالة مطلقا، والثالث إن كان غنيا ففي ماله وإلا فعلى عاقلته ~~حالة كما ذكره عج. # تنبيه: # تكلم المصنف على تغليظها بالتثليث على الأصل إذا كان من أهل الإبل، ولم ~~يتكلم على ما إذا كان الأب من أهل النقد، وفي تغليظها خلاف والراجح أنها ~~تغلظ عليه أيضا فتقوم المثلثة حالة والمخمسة على تأجيلها، ويأخذ ما زادته ~~المثلثة على المخمسة وينسب المخمسة فما بلغ بالنسبة يزاد على الدية بتلك ~~النسبة، فإذا قيل المخمسة على آجالها تساوي مائة والمثلثة على حلولها تساوي ~~مائة وعشرين فإنه يزاد على الدية المخمسة مثل خمسها فتكون من الذهب ألفا ~~ومائتين، ومن الورق أربعة عشر ألف درهم وأربعمائة درهم. ms1732 # وأما المربعة فلا تغلظ إلا من الإبل، وأما إذا كانت دية العمد من العين ~~فلا تغلظ على المعتمد، وإنما يدفع الجاني الألف دينار أو الاثني عشر ألف ~~درهم # [قوله: فإن كانت مغلظة] وذلك فيما إذا كان المقتول بنتا وعليه فقول ~~المصنف يرمي ابنه مثله بنته، وهو ظاهر مما هنا وكأنه سكت عنه فيما مر ~~اتكالا على قوله هنا ودية المرأة. # [قوله: تكون مثلثة ستة عشر] خلاف الصواب والصواب # PageV02P300 # خمسمائة دينار، ومن الورق ستة آلاف درهم. # (وكذلك دية الكتابيين) وهم اليهود والنصارى نصف دية رجال المسلمين لما في ~~النسائي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين» ~~(ونساؤهم) أي نساء الكتابيين (على النصف من ذلك) أي من نصف دية رجالهم ~~(والمجوسي) وهو ما ليس بكتابي (ديته ثمانمائة درهم) إن كان من أهل الورق. ~~وعلى هذه النسبة تكون ديته من الذهب والإبل فتكون على أهل الذهب ستة وستون ~~دينارا وثلثا دينار، وعلى أهل الإبل ستة أبعرة وثلثا بعير (ونساؤهم) أي ~~نساء المجوس (على النصف من ذلك) أي على النصف من دية رجالهم فعلى أهل الورق ~~أربعمائة درهم، وعلى أهل الذهب ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وعلى أهل ~~الإبل ثلاثة أبعرة وثلث بعير (ودية جراحهم كذلك) أي دية جراح نساء المجوس ~~على النصف من دية رجالهم وجمع النساء بالميم باعتبار الأشخاص. # ولما فرغ من بيان دية النفس شرع يبين دية الأعضاء والجراح فقال: (وفي ~~اليدين) أي قطع مجموعهما (الدية) كاملة ظاهره كان القطع من الكوع أو من ~~المرفق أو المنكب ق: هذا إذا كان في كفه أصابع فإن قطع بعض أصابعه وقطع آخر ~~بعضها فعلى الثاني بحسابه (وكذلك في) مجموع #   ### | [حاشية العدوي] # عبارة التحقيق، وفي المغلظة خمسة عشر من كل صنف وعشرون خلفة اه. وكذا في ~~عبارة الشارح # [قوله: عقل] أي دية. # [قوله: المجوسي] ومثله المرتد. قال الشيخ خليل: والمجوسي والمرتد ثلث خمس ~~دية الحر المسلم. # [قوله: أي دية جراح نساء المجوس على النصف من ms1733 دية رجالهم] أي من دية جراح ~~رجالهم، وهذا يقتضي عدم مساواة الأنثى للذكر منهم فيما دون الثلث وهو مخالف ~~لقوله فيما يأتي، وتعاقل المرأة الرجل إلى ثلث دية الرجل فإذا بلغتها رجعت ~~إلى عقلها فإن ظاهره أن كل امرأة تساوي الرجل من أهل دينها في دية الجراح ~~إلى بلوغ الثلث، فإذا بلغت ثلث دية الرجل ترجع لديتها فتأخذ نصف ما يأخذه ~~الرجل من غير استثناء مجوسية ولا كتابية، فلعل مراد المصنف بقوله: ودية ~~جراحهم كذلك أي في الجملة فلا ينافي أنها تساويه فيما دون الثلث، ويكون ~~قوله: كذلك أي على النصف محمول على ما إذا بلغ الواجب ثلث دية الرجل وحينئذ ~~لا وجه لقصر كلامه على نساء المجوس بل يكون كلامه عاما في جراح نساء كل ~~فريق من المسلمين وغيرهم، وإخراج نساء المجوس من عموم تعاقل المرأة إلخ ~~يحتاج إلى نقل صريح. # قال الشيخ خليل: وساوت المرأة الرجل بثلث ديته فترجع لديتها. قال شراحه: ~~أي أن المرأة تساوي الرجل من أهل دينها إلى ثلث ديته فترجع حينئذ إلى ~~ديتها، فإذا جنى على كتابي موضحة ففيها نصف عشر ديته وذلك خمسة وعشرين ~~دينارا ومن الورق ثلاثمائة درهم، وكذا موضحة المرأة الكتابية فإن جنى عليها ~~جائفة رجعت إلى عقلها وهو ثلث ديتها وذلك ثمانون دينارا وثلاثة دنانير وثلث ~~دينار، وفي موضحة المجوسي نصف عشر ديته وذلك أربعون درهما وموضحة نسائهم ~~كذلك، وفي جائفته ثلث ديته وذلك مائتا درهم وستة وستون درهما وثلثا درهم، ~~وفي جائفة المرأة منهم نصف ذلك مائتا درهم وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم. # [قوله: باعتبار الأشخاص] أي باعتبار كونهم أشخاصا. ### | [دية الأعضاء] # [قوله: الدية كاملة] قطعهما خطأ أو عمدا، وسقط القصاص بما يسقطه. # [قوله: ظاهره كان القطع إلخ] هذا الظاهر مسلم كما جزم به عج في حاشيته، ~~فقال: أي سواء قطعا من الأصابع أو من الكوعين. أو من المرفقين أو من ~~المنكبين. # [قوله: هذا إذا كان في كفه أصابع] وهكذا في التحقيق، أي أن محل وجوب ~~الدية كاملة إذا ms1734 كان في كفه أصابع، وقوله: فإن قطع بعض أصابعه أي سابقا ~~وجاء شخص آخر قطع بعضها أي مع الكف. ملخصه أنه قطع اليد ولم تكن كاملة ~~الأصابع فعلى الثاني بحسابه وهو محمول على ما إذا كانت ناقصة أكثر من أصبع ~~بأن كانت ناقصة أصبعين أو أكثر فلصاحبها دية ما فيها من باقي الأصابع ولا ~~شيء في الكف حيث كان فيه أكثر من أصبع وإن كان فيها واحدة فديتها وحكومة في ~~الكف فإذا لم يكن لها إلا كف واحد فليس للمجني عليه إلا الحكومة، # PageV02P301 # قطع (الرجلين) من الكعبين أو من الركبتين أو من ~~الفخذين الدية كاملة، ورجل الأعرج كرجل الصحيح إن كان العرج خفيفا ولم يكن ~~عن جناية أخذ أرشها، ويجب في شلهما ما يجب في قطعهما (و) كذا في مجموع قلع ~~(العينين) الدية كاملة (وفي كل واحدة منها) أي مما ذكر من اليدين والرجلين ~~والعينين (نصفها) أي نصف الدية ع: هذا في الخطإ، وأما في العمد فإنه يقتص ~~من الجاني. # (وفي الأنف يقطع مارنه) وهو ما لان من الأنف (الدية) كاملة مائة ناقة على ~~المشهور، هذا إذا ذهب كله، وإذا قطع بعض المارن كان فيه بحسابه ويقاس من ~~المارن لا من أصل الأنف، وإذا ذهب الشم مع قطع الأنف فدية واحدة، وإذا ذهب ~~الشم أولا ثم قطعه بعد ذلك فديتان. # (وفي) إبطال (السمع) من الأذنين (الدية) وفي إبطاله من أحدهما نصف الدية ~~ولو لم يكن يسمع إلا بها. # (وفي العقل) إذا أزاله بالضرب (الدية) وإذا أزاله بقطع يديه ديتان: دية ~~له ودية لهما، ولو قطع يديه ورجليه فزال عقله فثلاث ديات إذا وقعت الجراحة ~~دون النفس. # (وفي الصلب) ينكسر (الدية وفي) قطع (الأنثيين) دون الذكر (الدية) وفي ~~قطعهما مع الذكر ديتان، وفي قطع إحداهما نصف الدية (وفي) قطع (الحشفة) وهي ~~رأس الذكر وحدها (الدية) كاملة وإذا قطع بعضها فبحسابه يقاس من الحشفة لا ~~من أصل الذكر. # (وفي) قطع (اللسان) الناطق (الدية) كاملة #   ### | [حاشية العدوي] # وأما لو ms1735 كانت ناقصة أصبعا واحدة أو واحدا وبعض آخر ولو إبهاما فهي كاليد ~~الكاملة، ويجري ذلك في الرجل. # [قوله: ورجل الأعرج كرجل الصحيح إن كان العرج خفيفا] أي كرجل الصحيح في ~~الدية كان هذا العرج الخفيف خلقة أو حصل من أمر سماوي أو من جناية عليها ~~حيث تعذر أخذ العقل. # [فقوله: ولم يكن عن جناية أخذ أرشها] صادق بصورتين أن لا يكون عن جناية ~~أو عن جناية لم يأخذ لها أرشا لتعذر الأخذ، وأما لو أخذ لها أرشا أو عفا ~~عنه فله من الجناية الثانية بحساب ما بقي، وكذا يقال في غير الرجل، وأما ~~إذا كان العرج ثقيلا فله بحساب ما بقي وهذا كله في الخطإ انظر شراح خليل. # [قوله: وكذا في مجموع قلع العينين] أي أو زال نورهما، والأولى أن يقول: ~~وكذا في قلع مجموع العينين. # [قوله: وأما في العمد فإنه يقتص من الجاني إلخ] لك أن تقول بالتعميم ~~ولذلك قال بعض ما نصه: فمن قطع يدا أو رجلا وسقط القصاص فعليه نصف الدية في ~~ماله أو على عاقلته في الخطإ، وكذا كل مزدوجين إلا في عين الأعور فإن فيها ~~الدية. # [قوله: وهو ما لان منه] ويسمى بالأرنبة وعبارة بعضهم وهو ما لان منه دون ~~العظم. # [قوله: على المشهور] مقابله ما رواه ابن نافع من أنه لا دية في الأنف حتى ~~يستأصله من أصله، وقوله: ويقاس من المارن أي من أصل المارن # [قوله: ولو لم يكن يسمع إلا بها] لأن الأذن الواحدة في السمع ليست كعين ~~الأعور # [قوله: إذا أزاله بالضرب] كانت الجناية عمدا أو خطأ، فلو فعل به فعلا صار ~~يجن في الشهر يوما مع ليلة فإنه يجب له من الدية جزء من ثلاثين جزءا، وإن ~~كان يجن النهار فقط أو الليل فقط مرة في الشهر فإنه يكون له جزء من ستين ~~جزءا، ومحل العقل القلب على المشهور لا الرأس، فإذا أوضحه فذهب عقله فيلزمه ~~دية كاملة للعقل ونصف عشر الدية وهو دية الموضحة على المشهور: وعلى الآخر ~~لا ms1736 يلزمه إلا دية العقل. # [قوله: إذا وقعت الجراحة دون النفس] أي بأن لم يمت من ذلك الفعل، وأما لو ~~مات من ذلك الفعل فإنه يلزمه دية واحدة. # [قوله: وفي الصلب ينكسر إلخ] أي الظهر أي حيث يمنعه القيام والجلوس أو ~~القيام وحده، وأما جلوسه فقط فحكومة ولو ذهب بعض جلوسه وقيامه فالظاهر أن ~~عليه حكومة. # [قوله: وفي قطع الأنثيين] أي خطأ أي أو يرضهما مطلقا. # [قوله: وفي قطع إحداهما نصف الدية] أي أو رضها ولو قطع الأنثيين عمدا ~~لوجب القصاص. [قوله: وإذا قطع بعضها إلخ] ظاهره لزوم الدية في قطع الحشفة ~~وحدها، أي أو مع الذكر ولو ذكر عنين لصغر أو اعتراض ولو لشيخ فان وهو كذلك ~~على الراجح، وذكر الخنثى المشكل فيه نصف دية ونصف حكومة، وفي قطع العسيب ~~حكومة كقطع كف مجرد عن الأصابع. # قال بعضهم. وانظر # PageV02P302 # (وفيما منع منه) أي من اللسان (الكلام الدية) فإن لم ~~يمنع منه الكلام، ففي القدر المقطوع منه الاجتهاد (وفي لسان الأخرس حكومة) ~~ومعنى الحكومة أن يقوم المجني عليه عبدا سالما بعشرة مثلا ثم يقوم بالجناية ~~بتسعة فالتفاوت بواحد عشر فيجب عشر الدية. # (وفي) قطع (ثديي المرأة) الكبيرة ولو عجوزا من أصلهما أو من حلمتيهما ~~(الدية) وأما الصغيرة فإن كانت ترجى إعادتهما إلى هيئتهما استؤني بهما فإن ~~لم ترج إعادتهما أخذت الدية. # (وفي عين الأعور الدية) في الخطأ وسيأتي إذا كان عمدا (وفي الموضحة) بكسر ~~الضاد المعجمة وسيأتي تفسيره (خمس من الإبل) . # (وفي) قلع (السن) مؤنثة (خمس من الإبل وفي) قطع (كل أصبع) مؤنثة من أصابع ~~اليدين أو الرجلين في الخطإ (عشر) من الإبل، وأما في العمد ففيه القصاص أو ~~الدية (وفي) قطع (الأنملة) بفتح الميم على #   ### | [حاشية العدوي] # من خلق له ثلاثة أيد أو أرجل أو ذكران وفي كل قوة الأصل ثم قطع الثلاثة ~~أو الذكرين، وفي كبير الخرشي لو كان له ذكران لكان في كل واحد دية كاملة # [قوله: وفي قطع اللسان الدية] يفهم أنه لا ms1737 يلزمه دية الذوق وهو كذلك ~~بخلاف ما إذا ذهب منه الذوق مع بقائه أو ذهب صوته فإنه يلزمه دية ذلك ~~الذاهب، ولو قطع اللسان فذهب ذوقه وصوته فدية واحدة لأن المحل الذاهب ~~بالجناية إنما تجب ديته لا دية ما فيه. # [قوله: وفيما منع منه] أي من اللسان الكلام الدية إلخ يعني أن من قطع من ~~شخص بعض لسانه الناطق، ومنع ذلك نطقه ففيه الدية كاملة لأنها للنطق لا ~~للسان. # [قوله: وفي لسان الأخرس حكومة] أي قطع كله فيه حكومة إن لم يمنع الصوت ~~وإلا فالدية # [قوله: أو من حلمتيهما إلخ] عبارة مجملة، والصواب التفصيل وهو أن تقول: ~~تجب الدية على من قطع الثديين، وظاهره وإن كانت المرأة عجوزا لأن ذلك جمال ~~لصدرها، وربما در منها لبن وأما إذا قطع رءوسهما وهو المراد بالحلمتين فإنه ~~لا يلزمه دية كاملة إلا بشرط أن يبطل اللبن منهما ما لم تكن عجوزا وإلا ~~فحكومة، ومثل إبطال اللبن إفساده فلو ضربها في موضع فبطل لبنها وجبت الدية ~~فلو فسد موضع اللبن ثم عاد ردها. # [قوله: وأما الصغيرة] أي المقطوعة ثديا أو حلمة يوضح المقام عبارة ~~المدونة، ونصها وإن قطع ثديا الصغيرة فإن استوقن أنه أبطلهما فلا يعودان ~~أبدا ففيهما الدية، وإن شك في ذلك وضعت الدية واستؤني بها فإن نبتا فلا عقل ~~لهما، وإن لم ينبتا أو شرطا فيبسا أو ماتت قبل أن يعلم ذلك ففيهما الدية ~~فطبق كلام المدونة على ما قاله الشارح بأن تقول: فإن كانت ترجى أي بشك، ~~وقوله: فإن لم ترج أي استوقن عدم الإعادة ولو قطع حلمتي صغيرة فسيأنى بها ~~إلى زمن الإياس فإن أتى زمن الإياس قبل تمام سنة من يوم الجناية فإنه يجب ~~انتظار تمام السنة، وفي ثدي الرجل حكومة # [قوله: وفي عين الأعور الدية] طمسها أو أذهب نورها، وفرق ابن القاسم بين ~~عين الأعور وبين نحو اليد أو الرجل بالنسبة. # تتمة: # لو دفعت الدية في نحو العقل أو السمع أو البصر أو غيرهم من المنافع ثم ~~رجع ms1738 المعنى الذي كان قد ذهب فإن الدية ترد. # [قوله: وفي الموضحة] أي الخطأ خمس من الإبل وعمدها فيه القصاص. # [قوله: وفي قلع السن إلخ] ومثل القلع تصييرها مضطربة جدا أو تسويدها أو ~~تحميرها أو تصفيرها حيث كان تصفيرها يذهب جمالها كالسواد كانت من مقدم الفم ~~أو مؤخره. # [قوله: وفي كل أصبع عشر من الإبل] وكذا ما في الأصبع الزائدة عمدا أو خطأ ~~حيث كانت مساوية في القوة قطعها وحدها أو مع غيرها بخلاف الضعيفة ففيها ~~حكومة إن قطعها وحدها، وأما لو قطعت مع الكف فلا شيء فيها والظاهر أن اليد ~~الزائدة فيها هذا التفصيل، ولا فرق في ذلك بين أصابع اليدين أو الرجلين، ~~ولا بين ذكر وأنثى وهذا في أصابع المسلم وأما غيره ففي كل أصبع عشر ديته. # [قوله: ففيه القصاص] إن كان له مماثل أو الدية إن لم يكن # PageV02P303 # الأصح واحدة الأنامل وهي العقد من أصابع اليدين ~~والرجلين غير الإبهام (ثلاث وثلث) ؛ لأن في كل أصبع ثلاثة أنامل (وفي) قطع ~~(كل أنملة من الإبهامين خمس من الإبل) سواء كانت من إبهام الرجل أو اليد. . # ولما فرغ من الكلام على دية الأعضاء شرع يتكلم على الجراحات فقال: (وفي ~~المنقلة) بكسر القاف المشددة وحكي فتحها على أهل الإبل (عشر ونصف عشر) وذلك ~~خمسة عشر من الإبل وعلى أهل الذهب مائة وخمسون دينارا، وعلى أهل الورق ألف ~~وثمانمائة درهم والعمد والخطأ فيها سواء إذ لا قصاص فيها؛ لأنها من المتالف ~~(والموضحة) بكسر الضاد المعجمة (ما أوضح) أي أظهر (العظم) وأزال الساتر ~~الذي يحجبه وهو الجلد وما تحته من اللحم وهي لا تكون إلا في الرأس والجبهة ~~والخدين ليس إلا، ولا يشترط في كونها موضحة أن توضح ماله قدر وبال، بل لو ~~أوضحت منه مقدار إبرة كفى في تسميتها موضحة (والمنقلة ما طار فراشها) بفتح ~~الفاء وكسرها (من العظم ولم تصل إلى الدماغ) من بيانية. # وقال القرافي: المنقلة هي التي ينقل منها الطبيب العظام الصغار لتلتئم ~~الجراح، فتلك العظام هي التي يقال ms1739 لها: الفراش (وما وصل إليه) أي إلى ~~الدماغ ولو بقدر إبرة ويبقى على الدماغ جلدة رقيقة متى انكشفت عنه مات. ~~(فهي المأمومة) ولا تكون إلا في الرأس والجبهة ثم بين حكمها بقوله: (ففيها ~~ثلث الدية) فعلى أهل الإبل ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير وعلى أهل الذهب ~~ثلاثمائة #   ### | [حاشية العدوي] # له مماثل. # [قوله: بفتح الميم إلخ] أي والهمزة، ومقابل الأصح ضم الميم هذا كله في ~~حال الخطأ، أما في حالة العمد فالواجب القصاص. # [قوله: غير الإبهام] حال من الأنملة أي حال كون تلك الأنملة غير أنملة ~~الإبهام. # [قوله: وفي قطع كل أنملة إلخ] أي لأنه ليس فيه إلا أنملتان ### | [دية الجراحات] # [قوله: وفي المنقلة] وهي والهاشمة سواء، ولا فرق بين أن تكون برئت على ~~شين أو لا. # [قوله: عشر ونصف عشر] أي إن كانت بالرأس أو باللحي إلا على النابت عليه ~~الأسنان العليا وهو كرسي الخد، وإن لم تكن في الرأس ولا في اللحي الأعلى ~~ففيها حكومة. # [قوله: وذلك خمسة عشر من الإبل] الأولى أن يقول الشارح وفي المنقلة عشر ~~ونصف عشر، فمن الإبل خمسة عشر، ومن الذهب مائة وخمسون وهكذا. # وأما عبارته فتوهم أنها ليس من النقدين عشر ونصف عشر. # [قوله: ما أوضح] أي جراحة أوضحت والنسبة مجاز والحقيقة الجاني. # [قوله: وهي لا تكون إلا في الرأس إلخ] أي وأما لو كانت في غير ما ذكر كأن ~~كانت في الظهر ففيها الحكومة إلا أنه لا يقال لها موضحة اصطلاحا بل لغة. # والحاصل أن الموضحة لغة ما أوضحت العظم مطلقا، وأما في الاصطلاح فهي ما ~~أوضحت عظم الرأس والجبهة والخدين، واعلم أن هذا كله في الموضحة الخطأ، وأما ~~عمدها ففيه القصاص، وأما الجائفة والآمة والمنقلة فعمدها وخطؤها سواء. ~~وقوله: ما طار أي جراحة. # [قوله: من بيانية] أي الفراش الذي هو العظم، والتقدير والمنقلة جراحة طار ~~عظمها ونسبة العظم لها من حيث إنه يطير بها فتدبر. # [قوله: ولم تصل] فاعله ضمير يعود على ما أي ولم تصل تلك الجراحة ms1740 إلى ~~الدماغ. # [قوله: هي التي] إلخ أي هي الجراحة التي تنقل إلخ. فحينئذ فالمنقلة هي ~~الجراح القائمة بالمجني عليه التي هي أثر فعل الجاني لا أنها فعل الجاني ~~لأنه قائم به. # [قوله: ينقل منها الطبيب العظام الصغار إلخ] أي شأنه ذلك لأن النقل كما ~~يكون من الطبيب يكون من الضربة نفسها. # [قوله: ويبقى على الدماغ جلدة رقيقة متى انكشفت إلخ] اعلم أن الدامغة ~~فيها أيضا ثلث دية المجني عليه وهي التي خرقت خريطة الدماغ، ولا تنافي كلام ~~الشارح لإمكان الخرق مع الالتئام فالموت إنما ينشأ عن الكشف لا عن مجرد ~~الخرق كما قرره بعض الأشياخ. # [قوله: فهي المأمومة] أي الجراحة التي وصلت إلى الدماغ # PageV02P304 # وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وعلى أهل الورق ~~أربعة آلاف درهم (وكذلك الجائفة) وهي ما أفضت إلى الجوف ولا تكون إلا في ~~الظهر أو البطن الحكم فيها ثلث الدية. # (وليس فيما دون) أي أقل من (الموضحة) من الجراح إن برئ على شين (إلا ~~الاجتهاد) أي الحكومة؛ لأنه لم يرد في ذلك نص من الشارع هذا في الخطإ، وأما ~~في العمد ففيه القصاص (وكذلك) ليس فيما دون الجائفة في الخطإ (في) جرح ~~(الجسد) إلا الاجتهاد وفي العمد القصاص. # (ولا يعقل جرح) أي لا تؤخذ ديته (إلا بعد) تبين (البرء) ؛ لأنه لا يعلم ~~هل الواجب الدية كاملة أم لا، ولا يقتص منه إلا بعد البرء قاله ق وقال د: ~~عياض ظاهر الرسالة إذا حصل البرء قبل السنة عقل الجرح. # وقال ابن شاس: السنة شرط فلا يعقل قبلها ولو برئ (وما برئ) منها (على غير ~~شين) أي عيب (مما دون الموضحة) وكذلك ما دون الجائفة مما لا عقل فيه يسمى ~~(ف) إنه (لا شيء فيه) على الجاني من عقل وأدب وأجرة طبيب، ومفهوم كلامه أن ~~ما برئ على شين فيه شيء وهو كذلك، فهذا المفهوم مفسر لقوله فيما تقدم وليس ~~فيما دون الموضحة إلا الاجتهاد كما قيدنا به. #   ### | [حاشية العدوي] # فهي المأمومة. # [قوله: وهي ما ms1741 أفضت إلى الجوف] أي ولو قدر إبرة، فإن نفذت الجائفة للجانب ~~الآخر تعددت وكذلك يتعدد الواجب إذا ضربه في جنبه فنفذت إلى الجنب الآخر # [قوله: وليس فيما دون الموضحة إلخ] أي من الجراحات الست. الأولى: ~~الدامية، وهي التي تضعف الجلد فيرشح منه الدم من غير شق جلد. الثانية: ~~الحارصة، وهي التي تشق الجلد. الثالثة: السمحاق، وهي التي تكشط الجلد. ~~الرابعة: الباضعة، وهي التي تشق اللحم. الخامسة: المتلاحمة، وهي التي تغوص ~~فيه بتعدد. السادسة: الملطاة، التي قربت للعظم. فالثلاثة الأول متعلقة ~~بالجلد، والثلاثة التي بعدها باللحم. وقوله: إلا الاجتهاد وكيفية الاجتهاد ~~أنه يقوم عبدا سالما من ذلك الجرح على صفته التي هو عليها يوم الجناية من ~~حسن أو قبح بعشرة مثلا، ثم يقوم ثانيا معيبا بتسعة، فالتفاوت بين القيمتين ~~بالعشر فيجب على الجاني بتلك النسبة من الدية وهو عشر الدية في هذا المثال. # [قوله: وفي العمد القصاص] وكذلك في منقلة الجسد القصاص، وكذلك بقية جراح ~~الجسد ما لم يعظم الخطر كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ وشبه ذلك فإنه لا ~~قصاص فيه # [قوله: لأنه لا يعلم هل الواجب الدية كاملة أو لا] أي وهل يبرأ على شين ~~أو لا، ولا فرق بين أن يكون الواجب مقدرا من الشارع كالجائفة والآمة ~~والموضحة أو لا، ولا فرق بين أن يكون خطأ وهو ظاهر أو عمدا لا قصاص فيه ~~كالجائفة والآمة وكسر عظام الصدر والفخذ. # [قوله: ولا يقتص منه إلا بعد البرء] أي لاحتمال أن يأتي على النفس فتستحق ~~تلك النفس بقسامة، وكذلك يؤخر لأجل زوال حر مفرط أو برد مفرط خوف الهلاك ~~على الجاني فيؤدي إلى أخذ نفس فيما دونها، وأما إذا جنى جناية على نفس فلا ~~يؤخر لما ذكر ما لم يكن محاربا. واختير قطعه من خلاف فلا يؤخر لحر ولا لبرد ~~لأنه وإن مات هو أحد حدوده. # [قوله: ظاهر الرسالة إلخ] وهو الراجح. # [قوله: وكذلك ما دون إلخ] فيه إشارة إلى أن التقدير أي من سوء الموضحة ~~وغيرها مما لم يقدر فيه ms1742 الشارع شيئا فيدخل فيه سابق الموضحة من الجراحات ~~الست لأن الشارع لم يجعل لها شيئا معلوما، وأما ما قدر الشارع فيه شيئا ~~فالواجب المقدر برئت على شين أم لا إلا الموضحة فإنها إذا برئت على شين يجب ~~دفع ديتها وحكومة. # [قوله: من عقل وأدب وأجرة طبيب] أراد بأجرة الطبيب ما يشمل ثمن الدواء ~~كما يفيده التحقيق. # [قوله: فيه شيء وهو كذلك] ظاهر العبارة أي من عقل وأدب وأجرة طبيب مع أنه ~~لا أدب في الخطإ ولو برئ على شين، وكذا يقال في الأجرة فالظاهر والله أعلم ~~أنه لا أجرة مطلقا برئ على شين أو لا إنما في الشين الحكومة فقط، ولذلك ~~اقتصر العلامة خليل على الحكومة فقال: وفي الجراح حكومة إلى آخر كلامه. # [قوله: مفسر إلخ] أي فنقول: إن قوله وليس فيما دون الموضحة إلا الاجتهاد ~~إذا # PageV02P305 # ولما فرغ من جراح الخطأ شرع يتكلم على جراح العمد ~~فقال: (وفي الجراح القصاص في العمد إلا في المتالف مثل المأمومة والجائفة ~~والمنقلة والفخذ والأنثيين والصلب ونحوه) كعظم الصدر (ففي كل ذلك الدية) ~~معناه ففي كل واحد عقله المقدر فيه، إما الدية كاملة أو ثلثها أو عشرها أو ~~نصف العشر ولا يعني الدية كاملة في الجميع. ابن عبد السلام: ولا بد في جراح ~~العمد من تأديب القاضي للجارح اقتص منه أو لم يقتص. # وقال ك: لا قصاص عندنا في الجائفة والمأمومة، وإذا قلنا بعدم القصاص فلا ~~بد من وجيع الأدب كما قاله في المدونة انتهى فتأمل. . # ولما فرغ من بيان دية النفس وأجزائها شرع يبين من هي عليه فقال: (ولا ~~تحمل العاقلة قتل عمد ولا اعتراف به) ك: رويناه هكذا بغير تنوين والصواب ~~تنوينه وهو كذلك في بعض النسخ، والمعنى أن العاقلة لا تحمل دية جناية خطأ ~~إن ثبت باعتراف الجاني وتكون الدية في ماله وحده، وإنما لم تحملها لاحتمال ~~التواطؤ على أن الدية على العاقلة بين القاتل وولي المقتول (وتحمل من جراح) ~~ويروى من جروح (الخطإ ما كان قدر الثلث فأكثر ms1743 وما كان دون الثلث ففي مال ~~الجاني) والمشهور أن المراد ثلث دية المجني عليه أو الجاني، وعلى قول ~~مقابله المراد ثلث دية المجني عليه دون الجاني. # وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كان الجاني امرأة فجنت على رجل فقطعت له ~~أصبعين فعقلهما عشرون بعيرا وهو أكثر من ثلث دية المرأة وأقل من ثلث دية ~~الرجل، فعلى الأول تحمله العاقلة وعلى الثاني لا تحمله العاقلة، وحد ~~العاقلة الذين يحملون الدية سبعمائة رجل ينتسبون إلى أب #   ### | [حاشية العدوي] # برئت على شين. # [قوله: وفي الجراح] أي إن كانت في الرأس أو في غيره من باقي الجسد [قوله: ~~القصاص في العمد] بالمساحة إن اتحد المحل فيقاس الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد ~~تكون الجراحة نصف عضو المجني عليه وهي جل عضو الجاني أو كله، ولذلك لو عظم ~~عضو المجني عليه بحيث يزيد على عضو الجاني فإنه لا يكمل من غيره بل يسقط، ~~ومفهوم الجراح أن اللطمة والضربة بآلة لا تجرح ولم ينشأ عنها جرح لا قصاص ~~فيها، وإنما فيها التأديب بما يراه الإمام، ومثل ذلك نتف اللحية أو الشارب ~~أو الحاجب فإن عمد هذه وخطأها سواء في عدم القصاص وإنما فيها الحكومة إذا ~~لم تعد لهيئتها وإلا فلا شيء فيها سوى الأدب في العمد. # [قوله: إلا في المتالف] أي الجراحات المتالف أي التي يغلب فيها الموت ~~سريعا. # [قوله: والفخذ] أي وكسر الفخذ. # [قوله: والأنثيين] أي رض الأنثيين بخلاف قطعهما فإن في عمده القصاص. # [قوله: والصلب] أي الظهر وقوله: كعظم الصدر أي أو العنق. # [قوله: ففي كل ذلك الدية] أي ففي عمد ذلك الدية. # [قوله: إما الدية كاملة] أي في الصلب أي إذا تعطل عن القيام والجلوس أو ~~القيام فقط. وقوله: أو ثلثها أي كالمأمومة. وقوله: أو عشرها أي احتمالا في ~~الحكومة وكذا قوله ونصف العشر أو أن بمعنى الواو ويكون ناظرا للمنقلة. # [قوله: اقتص منه] أي في غير هذه المسائل، وقوله: أو لم يقتص أي كهذه ~~المسائل. # [قوله: في الجائفة إلخ] لا مفهوم ms1744 للجائفة والمأمومة. وقوله: فتأمل أي ~~فتأمل كلام الفاكهاني مع كلام ابن عبد السلام فتجده مخالفا له لأن ابن عبد ~~السلام حكم بالتأديب مطلقا، ومفاد المدونة أن التأديب إنما هو عند عدم ~~القصاص، وأما عند القصاص فلا تأديب وهو ظاهر ### | [علي من تجب الدية] # [قوله: ولا تحمل العاقلة قتل عمد] سقط فيه القصاص بعفو أو غيره من ~~المسقطات وإنما تكون حالة في مال الجاني. # [قوله: ولا اعتراف إلخ] ظاهره ولو كان الاعتراف من عدل ثقة لا يتهم في ~~إغناء ورثة المقتول وهو المعتمد ويغرمها الجاني من ماله. # [قوله: بغير تنوين] أي مع فتح فاء اعتراف وقوله: والصواب تنوينه أي لأنه ~~لا موجب لعدم التنوين. # [قوله: وحد العاقلة] حاصل فقه المسألة على الإجمال أن # PageV02P306 # واحد وسميت بذلك؛ لأنهم يعقلون أي يتحملون عنه ويشترط ~~فيها الحرية والذكورية والبلوغ والعقل واليسار، ويؤخذ من الغني بقدره وممن ~~دونه بقدره. # ثم شرع يبين أن العمد الذي لا قصاص فيه هل تحمل العاقلة الدية فيه أم لا ~~فقال: (وأما المأمومة والجائفة عمدا فقال) إمامنا (مالك) - رحمه الله - ~~(ذلك على العاقلة وقال أيضا إن ذلك في ماله إلا أن يكون عديما فتحمله ~~العاقلة؛ لأنهما لا يقاد من عمدهما) والأول هو المشهور (وكذلك ما بلغ ثلث ~~الدية مما لا يقاد منه) ففيه الخلاف المذكور (لأنه متلف) أي لا يقاد منه ~~لخوف تلف النفس. # تنبيه: في كلامه نظر؛ لأنه ليس في الجراح ما يكون عقله مقدرا بالثلث إلا ~~المأمومة والجائفة قاله ع، فعلى هذا يكون في كلامه تكرار. #   ### | [حاشية العدوي] # العاقلة عدة أمور: أهل الديوان ولو من قبائل شتى والعصبة والموالي وبيت ~~المال، فأهل الديوان مقدمون على العصبة إن كانت لهم جوامك تصرف لهم، واستمر ~~ذلك فإن لم يكن عطاء فعصبته الأقرب فالأقرب على ترتيب النكاح، فإن لم تكن ~~عصبة فالموالي الأعلون وهم المعتقون، فإن لم يكونوا فالموالي الأسفلون، فإن ~~لم يكونوا فبيت المال وهل على الجاني شيء من الدية حيث عقل عنه بيت المال ~~أو ms1745 لا، فعلى الأول يكون عليه بقدر ما ينوبه أن لو كانت على العاقلة، فإن لم ~~يكن بيت مال أو كان ولا يمكن الوصول إليه فإنها تكون في مال الجاني. # قال الشيخ: ويظهر لي أنها تقسط عليه لأنها أحق بالرفق من العاقلة. فقول ~~الشارح وحد العاقلة إلخ أي على قول، وقيل حدها الزائد على ألف أي زيادة لها ~~بال كالعشرين ففوق، أي وقدر أقلها على القولين فهما قولان ذكرهما في ~~المختصر بغير ترجيح وهما لسحنون، فقضيته أنهما متساويان فعلى الأول لو وجد ~~أقل من سبعمائة ولو كان فيهم كفاية كمل من غيرهم، وعلى الثاني لو وجد أقل ~~من الزائد على ألف كمل حتى يبلغ ذلك فيحملون ما نابهم بتقدير كونهم العدد ~~المعتبر، والجاني كواحد منهم وحمل بيت المال مثلا ما بقي إن وجد وإلا فعلى ~~الجاني كما إذا لم يوجد بيت مال ولا عاقلة. # ولا يلزم من وجد من العاقلة دون العدد المعتبر حمل جميع الدية ولو قدروا ~~عليها وهذا حد للعاقلة مطلقا إلا أن قوله: ينسبون إلى أب واحد ظاهر في ~~العاقلة الذين هم العصبة فقط، فإذا كمل العدد المذكور من إخوة الجاني فليكن ~~الأب المنسوب له أبا للجاني، وإذا كمل من الإخوة والأعمام فليكن الأب ~~المنسوبون له جدا للجاني وهكذا. # [قوله: الحرية] فالعبد لا يعقل ولا يعقل عنه لأن جنايته في رقبته. وقوله: ~~والذكورية لا حاجة لذلك لخروجها من قولنا وهي العصبة، ويجاب بأن ذكرها ~~بالنسبة للموالي إذ هي شاملة للإناث، والمراد بالمرأة ولو احتمالا كالخنثى ~~المشكل. # [قوله: والبلوغ] فالصبي لا يعقل عن غيره ويعقل عن نفسه لأنه مباشر ~~للإتلاف. # [قوله: والعقل] فالمجنون لا يعقل عن غيره ويعقل عن نفسه. # [وقوله: واليسار] فالفقير لا يعقل عن غيره ويعقل عن نفسه فيتبع إذا كان ~~معدما. وحاصل المسألة أن الصبي والمجنون والمرأة والفقير والغارم يعقل عنهم ~~ولا يعقلون عن غيرهم ويعقلون عن أنفسهم لأنهم مباشرون للإتلاف، والمعتبر في ~~الملاء والعسر والبلوغ وغير ذلك وقت ضرب الدية على العاقلة، وكذا يعتبر ~~الحضور ms1746 لا إن بلغ صبي أو استغنى فقير أو تحرر عبد أو عقل مجنون بعد، وكذا ~~إذا قدم غائب غيبة انقطاع عند وقت ضربها فلا ضرب عليه أو طالت غيبته عند هم ~~فصار كأهل إقليم آخر إذ لا يضم أهل إقليم لأهل إقليم آخر، وأما غائب الحج ~~أو الغزو فتضرب عليه وهذا بالنسبة لغير الجاني، وأما الجاني نفسه فتضرب ~~عليه حصته ولو كان غائبا وقت الضرب غيبة بعيدة، فإذا ضربت عليها بقدر حال ~~كل واحد ثم أعسر أحدهم أو مات فلا يسقط عنه شيء وتحل بالموت والفلس # [قوله: قاله ابن عمر] وأجاب بعض بأن هذا ليس بمكرر مع ما قبله لشمول هذا ~~لمثل الفخذ وعظم الصدر مما يبلغ # PageV02P307 # (ولا تعقل العاقلة من قتل نفسه عمدا أو خطأ) وهو هدر ~~لا شيء فيه لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] فأوجب الدية على ~~من قتل غيره فدل على أنها لا تجب بقتل الإنسان نفسه (وتعاقل) أي تساوي ~~(المرأة الرجل) من أهل دينها (إلى ثلث دية الرجل) من أهل دينها يريد ولا ~~تستكمل الثلث لقوله: (فإذا بلغتها) صوابه بلغته؛ لأن الثلث مذكر لكنه أنث ~~باعتبار اكتساب التأنيث من المضاف إليه (رجعت) أي ردت (إلى عقلها) أي إلى ~~قياس ديتها، ومثال ذلك أن يقطع للمرأة المسلمة ثلاثة أصابع ففيها ثلاثون ~~بعيرا لمساواتها للرجل فيما يقصر عن ثلث ديته، وإذا قطع لها أربعة أصابع ~~ففيها عشرون بعيرا؛ لأنها لو ساوته للزم أن يجب لها أربعون وذلك أكثر من ~~ثلث ديته فلذلك رجعت إلى نصف الواجب للرجل وهو عشرون، وعلى هذا إجماع أهل ~~المدينة والفقهاء السبعة. # (والنفر) عند أهل اللغة من ثلاثة إلى عشرة وعند الفقهاء الجماعة قلوا أو ~~كثروا (يقتلون رجلا فإنهم يقتلون به) جميعا سواء باشروا القتل كلهم أو ~~بعضهم والباقون حاضرون بشروط إن ثبت قتلهم ببينة أو إقرار وأن يكون القتل ~~عمدا وأن يكونوا مجتمعين على قتله، وأن تتكافأ الدماء وأن يكونوا ممن يقتص ~~منهم. . # (والسكران) بمحرم عالما بحرمته قاصدا شربه (إن ms1747 قتل قتل) ظاهره طافحا كان ~~أو نشوانا؛ لأنه أدخل السكر على نفسه فلا يعذر مطلقا نشوانا أو طافحا قاله ~~ق. # وقال ع: يريد النشوان الذي معه شيء من عقله، وأما الطافح الذي لا يميز ~~فجنايته على العاقلة. حكى بعضهم الإجماع على هذا وحكى الخلاف في النشوان ~~انتهى. . # (وإن قتل #   ### | [حاشية العدوي] # بالحكومة ثلث الدية فأكثر # [قوله: أي تساوي] فتأخذ في أطرافها مثل ما يأخذ الرجل، وتستمر مساوية إلى ~~أن يبلغ ثلث دية الرجل والغاية خارجه كما أفاده الشارح. # [قوله: أي إلى قياس إلخ] فيه إشارة إلى أن المراد بالعقل الدية وأن في ~~الكلام حذف مضاف وأراد بالقياس الاعتبار. # [قوله: وإذا قطع لها أربعة أصابع إلخ] أي بل إذا قطع لها بعد الثلاثة ~~أنملة فيرجع إلى عقلها، وكذا إذا قطع لها ثلاثة وأنملة فإنها تأخذ نصف ما ~~يأخذه الرجل فلها في المنقلة وفيما نقص من الأصابع عن الثلاث وأنملة ~~كالرجل، وأما في قطع ثلاث وأنملة أو الجائفة أو الدامغة أو الآمة نصف ما ~~للرجل. # [قوله: والفقهاء السبعة] جمعهم بعضهم في بيت فقال: فخذهم عبيد الله عروة ~~قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجة ولا يخفى أن مفاد الشارح أن المعاقلة ~~المذكورة ليست مجمعا عليها وهو كذلك، فقد قال أبو حنيفة والشافعي: لا ~~معاقلة في شيء # [قوله: عند أهل اللغة من ثلاثة إلى عشرة] يخالف ما عند عبد الحق، فقال ~~عند أهل اللغة من ثلاثة إلى تسعة وما فوق التسعة إلى العشرة رهط، وما فوق ~~العشرة إلى الأربعين عصبة وما فوق الأربعين إلى المائة أمة ذكره تت. # [قوله: يقتلون رجلا] أي أو امرأة فرض الشارح الكلام في التمالؤ بدليل قول ~~الشارح سواء باشروا القتل كلهم أو بعضهم. # [قوله: وأن يكونوا مجتمعين على قتله] أي متمالئين على قتله. # [قوله: وأن تتكافأ الدماء] أو أدنى من المقتول إلا إن كانوا أعلى منه ~~بحرية أو إسلام. # [قوله: وأن يكونوا ممن يقتص منهم] لا صبيانا ونحوهم # [قوله: بمحرم] أي بمحرم شربه كخمر ولبن حامض ms1748 شأنه الإسكار احترز به عما ~~إذا قدر أنه سكر بغير محرم كأن سكر بدواء أو لبن ليس شأنه الإسكار، ~~فكالمجنون الدية على عاقلته واحترز بقوله عالما بحرمته عن حديث عهد ~~بالإسلام أو لإساغة غصة. # [قوله: قاصدا] شربه احترز عما إذا كان عالما بحرمته، أي يعلم أن شرب ~~الخمر حرام إلا أنه لم يقصد شربه لكونه يظنه لبنا. # [قوله: إن قتل قتل] أي إن قتل معصوما مكافئا له أو أعلى منه وكان بالغا. # [قوله: أو نشوانا] على زنة سكران. # [قوله: فلا يعذر مطلقا] وهو الراجح وكلام ابن عمر ضعيف # [قوله: انتظر حتى يفيق] فإذا آيس من إفاقته # PageV02P308 # مجنون) مطبق لا يفيق من جنونه (رجلا فالدية على ~~عاقلته) إذا بلغت الثلث كما سيأتي، وكذا إن كان يفيق أحيانا وقتل في حال ~~جنونه، أما إذا قتل في حال إفاقته ثم جن انتظر حتى يفيق فيقتل؛ لأنه مخاطب ~~حال إفاقته بلا إشكال. # (وعمد الصبي كالخطإ) في نفي القصاص ظاهره كالمدونة مميزا كان أو غيره ~~(وذلك) أي ما جناه في العمد والخطأ تجب ديته (على عاقلته إن كان) ما جناه ~~تبلغ ديته (ثلث الدية فأكثر وإلا) أي وإن لم تبلغ ثلث الدية (ف) دية ما ~~جناه (في ماله) أي مال الصبي إن كان له مال وإلا اتبع به دينا في ذمته. # (وتقتل المرأة بالرجل) اتفاقا (و) يقتل (الرجل بها) عند الجمهور لقوله ~~تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] وهي ناسخة لقوله ~~تعالى: {الحر بالحر} [البقرة: 178] الآية (ويقتص لبعضهم) أي لبعض جنس من ~~ذكر (من بعض في الجراح) لقوله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] . # (ولا يقتل) مسلم (حر بعبد) مطلقا أعني سواء كان كله قنا أو بعضه، أو كان ~~فيه عقد من عقود الحرية كالمكاتب، وسواء كان عبده أو عبد غيره لإجماع ~~الصحابة على ذلك إلا أن يقتله قتل غيلة فيقتل به (ويقتل به) أي بالحر ~~المسلم (العبد) ع: يريد إذا شاء الأولياء؛ لأنهم بالخيار بين أن يقتلوه أو ~~يستحيوه، فإن استحيوه كان السيد ms1749 بالخيار بين إسلام العبد أو يعطي دية ~~المقتول (ولا يقتل مسلم) حر أو عبد (ب) قتل (كافر ويقتل به) أي يقتل ~~بالمسلم الحر أو العبد (الكافر ولا قصاص بين حر وعبد في جراح) ؛ لأنه إنما ~~يجب بوجود التكافؤ في الدماء فإن جرح العبد الحر فالعبد فيما جنى، وإن جنى ~~الحر على العبد وكانت الجناية في عضو فيه عقل مسمى ففيه عقل ذلك منسوبا من ~~القيمة، وإن كانت فيما ليس فيه عقل مسمى ففيه ما #   ### | [حاشية العدوي] # فالدية في ماله، وإن أفاق بعد ذلك اقتص منه إلا أن يكون حكم حاكم يرى ~~السقوط، وإذا شك هل قتل حال الجنون أو حال الإفاقة فجزم بعض القرويين بسقوط ~~القصاص، وأما الدية فلازمة قيل لعاقلته وقيل له: ولا سبيل لإسقاطها # [قوله: وعمد الصبي] المراد كل من لم يبلغ ولو أنثى. # [قوله: مميزا كان أو غيره] وحكى ابن الحاجب في الثاني خلافا في باب الغصب ~~فراجعه. # [قوله: ثلث الدية] أي دية المجني عليه أو الجاني. # [قوله: فدية ما جناه في ماله] أي على الحلول # [قوله: وتقتل المرأة بالرجل] والرجل بها حيث كانا حرين أو رقيقين أو كان ~~القاتل رقيقا والمقتول حرا. # [قوله: عند الجمهور] أي ومقابله لا يقتل الرجل بالمرأة [قوله: أي لبعض ~~جنس من ذكر] أي من الرجال والنساء فيقتص للمرأة من الرجل وعكسه # [قوله: ولا يقتل مسلم حر بعبد إلخ] احترز عن الحر غير المسلم فإنه يقتل ~~بالعبد المسلم، والواجب على الحر قيمته وفي جرحه ما نقص قيمته، ويجب قيمته ~~على أنه قن ولو مبعضا أو أم ولد كان القتل خطأ أو عمدا. # [قوله: أو بعضه] أي وهو المبعض. # [قوله: ويقتل إلخ] وأما لو وقعت من رقيق على رقيق فإن كانت عمدا فالقصاص، ~~ولو كان المقتول قنا محضا والقاتل فيه شائبة حرية وفي الخطإ جنايته في ~~رقبته فيخير سيده بين فدائه وإسلامه. # [قوله: فالعبد فيما جنى] أي في جنايته. # [قوله: ففيه عقل ذلك إلخ] ففي موضحته نصف عشر قيمته، وفي ms1750 جائفته وآمته ~~ثلث قيمته، وفي منقلته عشر قيمته ونصف عشرها فيه، وما عدا تلك الجراحات من ~~يد وعين ورجل فليس فيه إلا ما نقصته قيمته سليما فعبارة الشارح لا تؤخذ على ~~إطلاقها. # تنبيه: # لو كان القاتل مكافئا للمقتول حين القتل ثم زالت المساواة قبل القصاص فلا ~~يسقط القتل، فإذا قتل كافر كافرا ثم أسلم القاتل أو قتل عبد عبدا ثم أعتق ~~القاتل فإنه يقتل القاتل في الصورتين لأن الشرط المساواة عند القتل وقد ~~وجدت. # PageV02P309 # نقص من قيمته (و) كذلك (لا) قصاص (بين مسلم وكافر) في ~~جرح لما تقدم في جرح العبد، فإن جنى المسلم على الكافر فعليه دية ذلك العضو ~~إن كان مما له عقل مسمى، فإن لم يكن فيه عقل ففيه الحكومة، وإن جنى الكافر ~~على المسلم فالدية عليه فيما كان فيه عقل مسمى والحكومة فيما ليس فيه عقل ~~مسمى. # (والسائق) الذي يضرب الدابة من خلفها (والقائد) الذي يجرها من أمامها ~~(والراكب) الذي على ظهرها (ضامنون لما وطئته) أي صدمته (الدابة) برجلها؛ ~~لأنهم قادرون على ضبطها وإمساكها، يريد كل واحد منهم وإن اجتمعوا وأصابت ~~شيئا فالضمان على السائق والقائد دون الراكب إلا أن كون فعلها ذلك من سببه ~~فيضمن خاصة إذا لم يكن منه عون من القائد والسائق (وما كان منها) أي الدابة ~~من الإتلاف (من غير فعلهم) أي القائد والسائق والراكب (أو وهي واقفة لغير ~~شيء) أي من غير شيء (فعل بها) من ضرب أو نخس ونحوه (فذلك) الفعل منها (هدر) ~~لما صح من قوله - عليه الصلاة والسلام -: «فعل العجماء جبار والبئر جبار ~~والمعدن جبار» العجماء بالمد كل حيوان سواء الآدمي وغيره، والجبار بضم ~~الجيم وتخفيف الموحدة الهدر الذي لا دية فيه. # (وما مات في بئر أو معدن من غير فعل أحد فهو هدر) معناه أنه إذا انهار ~~المعدن أو البئر على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره؛ لأنه لا صنع فيه ~~لمكلف فلا يتعلق به ضمان، والأصل في هذا الحديث المتقدم. # (وتنجم) أي تقسط ms1751 (الدية) الكاملة المأخوذة في الخطإ #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: وكذلك لا قصاص إلخ] حاصل المسألة أن الجاني إن ساوى المجني عليه ~~في الحرية والإسلام اقتص له منه في الجرح والنفس، وإن كان أعلى منه فيهما ~~لم يقتص له لا في جرح ولا نفس، وإن كان أدنى منه فيهما اقتص له منه في ~~النفس دون الجرح، وإن كان في أحدهما الحرية فقط والآخر الإسلام فقط فمن فيه ~~الإسلام أعلى ممن فيه الحرية فأجره على التفصيل، وأفهم المصنف أن الكفار ~~يقتص لبعضهم من بعض والكفر كله ملة واحدة في هذا الباب # [قوله: لما وطئته] ومثل ما وطئت ما لو طارت حصاة من تحت حافرها فكسرت ~~آنية مثلا فضمانها من قائدها مثلا، ومفهوم وطئت الدابة أن ما أتلفه ولد ~~الدابة المسوقة أو المركوبة أو المقودة لا ضمان على أحد من هؤلاء الثلاثة ~~فيه وهو كذلك. # [قوله: يريد كل واحد منهم] أي يريد إذا انفرد كل واحد منهم. # [قوله: دون الراكب] لأنه كالمتاع لا يقدمها ولا يؤخرها قاله أبو الحسن. # [قوله: إذا لم يكن منه عون] أي وأما إذا كان منه عون فعلى الكل. # [قوله: من غير فعلهم] أي بأن أتلفته بذنبها أو كدمته بفمها ولم تكن ~~معروفة بذلك ولم يتمكن سائقها أو قائدها أو راكبها من منعها. # [قوله: أو وهي واقفة] أي في محلها المعد لها أو المأذون فيه شرعا كباب ~~السوق والمسجد ولم تكن معروفة بالعداء، فإن كان لا يجوز وقوفها فيه فيضمن. # قال خليل: أو ربط دابة بطريق، وكذا يضمن إذا كانت معروفة بالعداء ولو عجز ~~عن تخليصها الآن لأنه يجب عليه وضع شيء على فيها حيث اشتهرت بذلك وإلا فلا ~~ضمان. وقوله: من غير شيء فعل بها، وأما ما أتلفت من أجل شيء فعل بها فضمانه ~~على الفاعل كما لو ضربها شخص فضربت برجلها أو بقرنها آخر فقتلته، ومثل ~~تسببه لو رآها أصابت شيئا بفمها فتمكن من تخليصه قبل إتلافه ولم يصرفها لأن ~~حفظ مال الغير واجب، وأما ms1752 لو ظهر تلف شيء من الدابة ولم يعلم هل هو مما ~~يوجب الضمان أو لا ويظهر عدم الضمان لأن الأصل عدم التسبب # [قوله: من غير فعل أحد إلخ] احترز به مما لو كانا اثنين فماتا فإن نصف ~~دية كل على عاقلة الأخرى، وإن كانوا ثلاثة فدية كل على عاقلة الآخر، وهكذا ~~لو كثروا لتسبب كل في قتله وقتل من معه فما نابه ساقط لقتله نفسه وتؤخذ ~~عاقلته بما تسبب في غيره تت. # [قوله: وتنجم الدية] أي وأما قيمة الرقيق فهي حالة على الجاني. وقوله: في ~~الخطإ إلخ احترز به عن # PageV02P310 # عن قتل المسلم أو غيره (على العاقلة في ثلاث سنين) ~~أثلاثا متساوية؛ لأنها مساواة من العاقلة فتخفف عليهم، وتحسب السنة من يوم ~~التنجيم فيعطي الثلث عند تمام السنة وكذلك غير الكاملة تنجم على الشهور ~~فالثلث في سنة ونصفها في سنتين. ق قوله: (وثلثها في سنة) ليس بتكرار؛ لأنه ~~تكلم أولا في الدية الكاملة، وتكلم ثانيا في ثلث الدية على انفراده كدية ~~المأمومة والجائفة. ع قوله: (ونصفها في سنتين) على القول بأنها تنجم على ~~أربع سنين، وأما على القول بأنها في ثلاث سنين فكان حقه أن يجعل النصف في ~~سنة ونصف. # (والدية) سواء كانت عن عمد أو خطأ (موروثة) أي تورث (على) حكم (الفرائض) ~~المقدرة في مال الميت فيأخذ كل واحد من الورثة الرجال والنساء إلا القاتل ~~نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى. # (وفي جنين الحرة) المسلمة أو الكتابية من مسلم حر أو عبد ولو من زنا وهو ~~ما تكون به الأمة أم ولد من مضغة أو علقة فما فوق أو دم منعقد إذا ألقته ~~ميتا وهي حية من #   ### | [حاشية العدوي] # العمد فإن العاقلة لا تحمل شيئا منها بل هي حالة عليه، وفي حكم الخطأ ~~العمد الذي لا قصاص فيه كالمأمومة الجائفة وكسر الفخذ فيكون ذلك على ~~العاقلة. # [قوله: على العاقلة] والقاتل كواحد منهم. # [قوله: في ثلاث سنين] وابتداء السنة من يوم الحكم لا يوم القتل ms1753 ولا يوم ~~الخصام ولا يوم قيام البينة. # [قوله: لأنها مواساة] أي إعانة. # [قوله: تنجم على المشهور] ومقابله لا تنجم. # [قوله: ونصفها في سنتين] سيأتي أنه مبني على القول بأنها تنجم على أربع ~~سنين قال صاحب الاستذكار: لا خلاف بين العلماء أنها في ثلاث سنين وما قيل ~~في أربع سنين شذوذ. # [قوله: وثلثها في سنة] أي في آخر سنة وابتداؤها من يوم الحكم والثلثان في ~~سنتين. # [قوله: ونصفها إلخ] كما لو قطع يد أو رجل شخص خطأ. # [قوله: ونصفها في سنتين] أي أن النصف ينجم في سنتين كل سنة ربع، وأن ~~الثلاثة الأرباع ثلاث سنين كل سنة ربع وهو معتمد عج فيكون مشهورا مبنيا على ~~ضعيف. # [قوله: وأما على القول بأنها في ثلاث سنين] أي الذي هو المعتمد. # [قوله: فكان حقه أن يجعل] أي بحيث يكون ثلثا في سنة وسدسا في نصف سنة. # [قوله: عن عمد إلخ] أي عن قتل عمد أو خطأ. # [قوله: أي تورث] فسره بالفعل الدال على التجدد والحدوث لأن الإرث يتجدد ~~ويحدث وقتا بعد وقت، ثم نقول: إن في المقام مناقشة لأن الإرث إنما يطلق على ~~المال الذي كان مملوكا للمورث في حال حياته، والدية إنما استحقها الورثة ~~بعد موته. ويمكن الجواب بأن هذا مبني على القول بأنه يملكها بآخر جزء من ~~حياته بدليل أن دينه يقضى منها وتنفذ وصاياه منها كما في عج. # [قوله: على حكم الفرائض] جمع فريضة بمعنى مفروضة وهو النصيب المقدر ~~كالنصف ونحوه، وحكمه إعطاؤه لربه فالمعنى أن الدية تورث إرثا جاريا على هذا ~~الحكم أي أنه من قبيله فيعطي نصفها لمن يعطى النصف من مال الميت كالبنت ~~وهكذا فتدبر # [قوله: أو الكتابية] ومثلها المجوسية [قوله: من مسلم حر أو عبد] راجع ~~لكتابية، ومعناه إنما يجب في جنين الكتابية ما ذكر إذا كان جنينها من زوجها ~~العبد المسلم وأولى الحر المسلم، وأما لو كان زوجها كافرا فكالحرة من أهل ~~دينه، واختلف في نصرانية يتزوجها مجوسي وبالعكس هل لجنينها حكم أبيه أو حكم ~~أمه ms1754 وصحح الأول. # [قوله: ولو من زنا] راجع للحرة المسلمة إلا أنك إذا اعتبرت عشر واجب الأم ~~تجد الحكم عاما في الحرة والأمة والمسلمة والنصرانية، أي عشر الواجب من دية ~~إن كانت حرة أو من قيمة إن كانت أمة كان من زوج حر أو رقيق أو زنا هذا في ~~غير الأمة من سيدها الحر المسلم، وأما هي فكجنين الحرة المسلمة ففيه عشر ~~ديتها كما أن النصرانية مثلا تحمل من الزوج العبد المسلم كالحرة المسلمة. # وأما لو كان سيد الأمة رقيقا ففيه عشر قيمة أمة ومثل الأمة من سيدها الحر ~~ما إذا كان ولدها حرا كالغارة للحر وكأمة الجد ومثل السيد الحر المسلم ~~السيد الحر الكافر فملخصه أن تقول: والأمة من سيدها الحر كالحرة من أهل دين ~~سيدها مسلما أو كافرا. # [قوله: أو دم منعقد] وهو الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب، ولا # PageV02P311 # ضرب ونحوه من أجنبي أو غيره أو من ضربها نفسها (غرة ~~عبد) بالتنوين وعدمه (أو وليدة) على الجاني على المشهور، ويستحب فيها أن ~~تكون من البيض إلا أن يقلوا فمن وسط السودان (تقوم بخمسين دينارا أو ستمائة ~~درهم) ق: وذلك نصف عشر دية أبيه أو عشر دية أمه، والمشهور أنه لا يعطى في ~~الغرة إلا الذهب دون الإبل قاله ق. # وقال ع: اختلف إذا أتى بالوليدة أو بالعبد هل لا بد من القيمة، واختلف ~~إذا أتى بخمسين دينارا أو ستمائة درهم هل يجبر على أخذها أم لا انتهى. قلت: ~~الذي مشى عليه ابن الحاجب وجوب القبول (وتورث) الغرة #   ### | [حاشية العدوي] # يخفى أنه لو اكتفى بقوله أو دم منعقد عما قبله لكفى لفهمه بالأولى، ولا ~~يخفى أن المضغة من ماصدقات فما فوق. # [قوله: إذا ألقته ميتا] وأما لو نزل مستهلا كان الواجب فيه الدية كاملة ~~بشروط القسامة، ولو مات عاجلا سواء خرج منها في حال حياتها أو بعد موتها ~~فلو امتنعوا من القسامة وأرادوا أن يأخذوا الغرة فإنهم لا يجابون لذلك على ~~المعتمد وهذا ms1755 في الخطإ، وأما لو تعمد ضرب ظهرها أو بطنها فنزل حيا ثم مات ~~اقتص منه بقسامة بخلاف تعمد الجنين بضرب كرأسها ففيه الدية بقسامة. # [قوله: وهي حية] وأما لو انفصل عنها غير مستهل بعد موتها أو بعضه في ~~حياتها وبعضه بعد موتها فإنه يندرج فيها. # [قوله: من ضرب ونحوه] أي أو تخويف أو شم شيء بشرط أن تشهد البينة أنها من ~~التخويف أو الشم لزمت الفراش إلى أن أسقطت، وتشهد البينة على السقط أيضا، ~~ويجب على الجيران أن يدفعوا لها من ذي الرائحة إن طلبت منهم أو علموا أنها ~~حامل، وإن عدم أكلها أو شربها من ذي الرائحة يضرها فإن لم يدفعوا لها في ~~هاتين الصورتين فإنهم يضمنون، وكذلك رائحة السراب لكن الضمان على ~~السراباتية كما في كبير الخرشي. # [قوله: أو من ضربها نفسها] أي فيلزمها الغرة. # [قوله: بالتنوين إلخ] قال تت: والرواية الصحيحة التي عليها الجمهور تنوين ~~غرة دون إضافة وعبد بدل منه. # [قوله: وعدمه] أي والإضافة للبيان. # [قوله: أو وليدة] معطوف على عبد. وقوله: وليدة أي أنثى وعبر بالوليدة ~~لصغرها. # وقال الشيخ زروق: الوليدة الأمة الصغيرة فلو لم يساو العشر إلا اثنين ~~يؤخذ ذلك فالمراد بالعبد وبالوليدة الجنس. # [قوله: على المشهور] أي أنها على الجاني على القول المشهور، ومقابله ما ~~روى أبو زيد أن العاقلة تحملها. # [قوله: فمن وسط السودان إلخ] كذا في المجموعة أي المتوسط بين الجيد ~~والرديء أو الخيار وهو أظهر. # [قوله: والمشهور أنه لا يعطى في الغرة إلا الذهب] أي أو الفضة، والحاصل ~~أنه لا يؤخذ إلا ذهب أو فضة، ولا يؤخذ فيها إبل ولا بقر ولا غنم ولو كانوا ~~من أهل ذلك كما صرحوا به، ومقابل المشهور يؤخذ خمس فرائض أي بنت مخاض وبنت ~~لبون وابن لبون، فظهر أنه إنما خص الإبل بالذكر وإن كان غيرها مثلها للرد ~~على المقابل. # [قوله: هل لا بد من القيمة] أي بحيث تقوم بخمسين دينارا قلت: هو ظاهر ~~المصنف وهو المعتمد وعليه مشى العلامة خليل حيث قال: وفي ms1756 الجنين وإن علقة ~~عشر أمه ولو أمة نقدا أو غرة عبدا أو وليدة تساويه، والمراد بالنقد العين ~~الحالة. # [قوله: هل يجبر على أخذها أم لا] لا يخفى أن ظاهر المصنف أنه لا يجبر على ~~أخذها [قوله: قلت الذي مشى عليه ابن الحاجب وجوب القبول] بل هو الذي ذهب ~~إليه العلامة خليل، فلذلك قال بعض شراحه: يعني أن الجاني بالخيار إن شاء ~~دفع مثل عشر الأم من العين حالا، وإن شاء دفع الغرة وهذا في جنين الحرة. # وأما جنين الأمة فيتعين النقد وتكون في مال الجاني حيث كانت الجناية عمدا ~~أو خطأ ولم تبلغ الغرة الثلث وإلا فهي على العاقلة، ويتصور ذلك في تعدد ~~الجنين، فإن الجنين إذا تعدد يتعدد الواجب وهو الغرة إن نزل ميتا والدية مع ~~القسامة إن نزل مستهلا، ويتصور أيضا في مجوسي ضرب بطن حرة مسلمة فألقت ~~جنينها غير مستهل لأن الغرة أكثر من دية المجوسي. # [قوله: وتورث] ويتفرع على كونها إرثا أنه لو كان الضارب أبا يلزمه الغرة ~~ولا يرث كأن شربت الأم # PageV02P312 # (على) حكم الفرائض المذكورة في (كتاب الله تعالى) في ~~ميراث الميت. # (ولا يرث قاتل العمد من مال ولا دية) ولا يحجب أحدا إذ كل من لا يرث بحال ~~لا يحجب وارثا (وقاتل الخطإ يرث من المال دون الدية) وحيث يرث يحجب وحيث لا ~~يرث لا يحجب، وصورته إذا كانوا ثلاثة إخوة وأما وقتل أحدهم الآخر فإن الأم ~~ترث من الدية الثلث؛ لأن ما هنالك إلا أخا واحدا مع القاتل، فالقاتل لا يرث ~~من الدية وترث من المال السدس؛ لأن القاتل يرث من المال فيحجبها الأخوات عن ~~الثلث إلى السدس. # (وفي جنين الأمة من سيدها) الحر إذا ألقته ميتا مثل (ما في جنين الحرة) ~~من زوجها الحر غرة عبد أو أمة، وإطلاقه على أم الولد أمة خلاف الاصطلاح فإن ~~الأمة لا تطلق إلا على التي للخدمة (وإن كان) الجنين (من غيره) أي غير ~~السيد سواء كان من زوج حر أو عبد أو من ms1757 زنا (ففيه عشر قيمتها) أي قيمة ~~الأمة إذا ألقته ميتا ذكرا كان أو أنثى، ظاهر كلامه زاد على الغرة أو نقص، ~~وأما إذا ألقته حيا ثم مات بعد ذلك فلا خلاف أن فيه القيمة بالغة ما بلغت. # (ومن قتل) من المسلمين (عبدا) قنا كله أو بعضه من عبيد المسلمين أو أهل ~~الذمة أو من فيه بقية رق كالمكاتب (فعليه قيمته) في ماله إلا أن يكون قتله ~~غيلة أو حرابة فإنه يقتل لحق الله تعالى. # (وتقتل الجماعة بالواحد) مسلما حرا كان أو عبدا أو ذميا (في الحرابة ~~والغيلة) الغيلة تقدم تفسيرها بأنها قتل إنسان لأخذ ماله، والحرابة كل فعل ~~يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر الاستغاثة معه عادة من رجل أو امرأة قاله ~~ابن الحاجب: وقال ق: كل من قطع الطريق وأخاف السبيل فهو محارب ويشترط فيه ~~كما سيأتي أن يكون بالغا عاقلا. وقوله: (وإن ولي القتل بعضهم) تأكيد. # (وكفارة القتل في الخطإ واجبة) وجوب الفرائض #   ### | [حاشية العدوي] # لإسقاطها ما في بطنها فيجب عليها الغرة ولا ترث منها # [قوله: ولا يرث قاتل العمد] أي العدوان احترازا عن العمد غير العدوان فلا ~~يمنع الميراث. قال العلامة خليل في الباغية. وكره للرجل قتل أبيه وورثه. # [قوله: دون الدية] أي لأنها من سببه. # [قوله: وصورته إلخ] فرض الشارح في الخطإ ويقاس عليها العمد # [قوله: وفي جنين الأمة من سيدها الحر] لا مفهوم له بل المدار أن يكون ~~الجنين تخلق على الحرية فيشمل ولد الأمة الغارة وأمة الجد، فإن في جنين من ~~ذكر ما في جنين الحرة أي من أهل دين سيدها مسلما أو ذميا. # [قوله: غرة عبد أو أمة] أي أو عشر دية الحرة المسلمة، وسكت المصنف عن ~~جنين البهيمة إذا تسبب إنسان في قتله، والحكم فيه أن تقوم أمه حاملا به ~~وعلى حالها بعد انفصاله، وينظر ما نقصته قيمتها بعد نزوله عن قيمتها حاملا ~~به فما نقص يغرمه الجاني هذا ما يتعلق بالأم، وأما الولد فإن نزل ميتا لا ms1758 ~~شيء فيه، وإن نزل حيا حياة مستقرة فعليه قيمته مع غرم نقص الأم لأن نحو ~~البقرة ينقص قيمتها بعد فقد ولدها عن قيمتها مع حياته # [قوله: من المسلمين] الأحرار إذ لو قتله رقيق فالقصاص. # [قوله: فعليه قيمته] ولو زادت على دية الحر على أنه قن ولو أم ولد أو ~~مبعضا يغرمها القاتل حالة في ماله قتله خطأ أو عمدا # [قوله: الجماعة] أي المكلفون. # [قوله: في الحرابة] أي بسبب قتله في حال الحرابة. # [قوله: والحرابة كل إلخ] هذا يشمل قطع الطريق لمنع السلوك أو أخذ المال ~~المعصوم من يد صاحبه والقتل خفية الذي هو الغيلة، فقول المصنف، والغيلة وهي ~~القتل لأخذ المال من عطف الخاص على العام. # [قوله: من رجل أو امرأة] أي صدر الفعل من رجل أو امرأة، ولا فرق بين كونه ~~حرا أو عبدا مسلما أو ذميا أو مستأمنا في مصر أو قرية. # [قوله: وأخاف السبيل إلخ] عطف تفسير أي أخاف الناس في الطريق أو مجاز ~~عقلي أي من حيث إن الإخافة حقها أن توقع على المار في الطريق فأوقعها على ~~نفس الطريق على طريق التجوز، ولا يخفى أن هذا لا يشمل قتل الغيلة فتدبر. # [قوله: وإن ولي القتل بعضهم] أي هذا إذا وليه كلهم بل وإن وليه بعضهم ولو ~~لم يكن منهم تمالؤ قبل ذلك بخلاف غير الحرابة فإنه لا يقتل الجمع بواحد إلا ~~إذا تمالئوا على قتله ابتداء، أو باشر جميعهم القتل. والفرق أن الحرابة أشد ~~يقتل فيها بالنصراني أو العبد ولا يجوز العفو فيها عن # PageV02P313 # على الحر المسلم إذا قتل حرا مؤمنا معصوما، واحترز ~~بالخطأ من العمد فإن الكفارة لا تجب فيه لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] الآية فدل على أن العمد بخلافه وقوله: ~~(عتق رقبة) خبر مبتدأ محذوف والجملة تفسير للكفارة أي هي تحرير رقبة ~~(مؤمنة) سليمة من العيوب ليس فيها شرك ولا عقد حرية ولا مشتراة بشرط العتق ~~(فإن لم يجد) بمعنى لم يستطع عتق رقبة (ف) إنه ms1759 يجب عليه (صيام شهرين ~~متتابعين) وفهم من كلامه أن هذه الكفارة واجبة على الترتيب فإن لم يستطع ~~عتقا ولا صوما انتظر أحدهما ولا يجزئه الإطعام (ويؤمر) القاتل على جهة ~~الاستحباب (بذلك) أي بالتكفير (إن عفا عنه) الولي (في العمد فهو خير له) ~~لعظم ما ارتكبه من الإثم وكذلك تستحب الكفارة أيضا للحر المسلم إذا قتل ~~عبدا، ولمن ضرب امرأة عمدا أو خطأ فألقت جنينا. # (ويقتل) وجوبا (الزنديق) حدا لا كفرا (ولا تقبل توبته) إن ظهر عليه وتقبل ~~إن جاء تائبا قبل أن يظهر عليه (وهو الذي يسر الكفر ويظهر الإيمان) وهذا هو ~~المنافق في زمن النبوة، وإنما لم يقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~المنافقين خشية أن يقال محمد يقتل أصحابه فينفر الناس عن الإسلام. # (وكذلك) يقتل (الساحر) الذي يباشر السحر بنفسه (ولا تقبل توبته) بعد أن ~~ظهر عليه، أما إن جاء تائبا قبل أن يظهر عليه فتقبل توبته، وقيدنا كلامه ب ~~يباشر احترازا عمن دفع مالا لمن يعمل له السحر فإنه لا يقتل؛ لأنه ليس ~~بساحر، هذا كله في حق المسلم، وأما الذمي إن عثر عليه قتل #   ### | [حاشية العدوي] # القاتل. فقول الشارح: تأكيد لا يظهر بل هو مبالغة ### | [كفارة القتل] # [قوله: وكفارة القتل في الخطإ] قال تت: ولا يشترط كون القاتل مكلفا فلذا ~~تؤخذ من مال الصبي والمجنون لأنها من خطاب الوضع ولو شريكا، ولو تعدد ~~القاتل والمقتول لوجب على كل واحد من القاتلين كفارة في كل واحد من ~~المقتولين. # [قوله: على الحر] فلا تجب على العبد. وقوله: المسلم أي فلا تجب على كافر ~~لأنها قربة وهو ليس من أهل القرب. # [قوله: إذا قتل حرا] أي فلا تجب في قتل عبد. # [قوله: مؤمنا] فلا تجب في قتل كافر. # [قوله: معصوما] فلا تجب في قتل حربي ذكر هذا كله تت. # [قوله: مؤمنة] اعلم أن جميع ما يشترط في رقبة الظهار والصوم يطلب هنا. # [قوله: ليس فيها شرك إلخ] أي بأن تكون كاملة الرق للمكفر. # [قوله: ولا عقد ms1760 حرية] أي ولا ربط حرية، أي ولا مرتبط برق هو حرية ~~فالإضافة للبيان. # [قوله: فإن لم يجد إلخ] أي فلو أعسر الصبي والمجنون فالظاهر أنه ينظر ~~لبلوغ الصبي ولإفاقة المجنون لأجل أن يصومها ذكره الخرشي في كبيره [قوله: ~~متتابعين] فإن لم يتابع الصوم فإن أفطر عمدا ابتدأه ونسيانا أو لحيض أو ~~لمرض فلا يبتدئه، ويجب عليه أن يصل صومه بعد زوال العذر ولو أعسر كل من ~~الصبي والمجنون فاستظهر بعضهم انتظار البلوغ والإفاقة حتى يصوما ووجبت ~~الكفارة في قتل الخطأ مع عدم إثم القاتل لخطر أمر الدماء. # [قوله: ويؤمر القاتل إلخ] أي فهي كاليمين الغموس الذي لا يكفره إلا النار ~~أو عفو الباري. # [قوله: إن عفا عنه الولي] أو لعدم التكافؤ. # [قوله: فهو خير له] أي فإذا كفر قاتل العمد فهو خير له من الترك كذا حل ~~تت. أقول: وهو تصريح بما علم التزاما. # [قوله: إذا قتل عبدا] أي سواء كان عبده أو عبد غيره، وكذلك إذا قتل ذميا، ~~وسواء وقع القتل خطأ أو عمدا. # [قوله: أو خطأ فألقت جنينا إلخ] ظاهره ولو وجبت فيه الدية ### | [من يقتلون وجوبا] # [قوله: حدا لا كفرا] أي إن تاب حين اطلعنا عليه، وفائدة قتله حدا أن ماله ~~لوارثه ومثل توبته بعد الاطلاع عليه إنكاره لما شهدت به البينة عليه من ~~الزندقة، وأما لو اعترف بها ولم يتب فلا يورث ولكون ماله لبيت المال كمال ~~المرتد ولا يكون قتله حدا. # [قوله: الذي يباشر] تفسير للساحر لا للاحتراز عن ساحر ليس كذلك. # [قوله: ولا تقبل توبته بعد أن ظهر عليه] فيقتل حدا كالزنديق حيث كان يخفي ~~ذلك وتاب حين اطلعنا عليه، وأما لو كان متجاهرا به لقتل قتل المرتد بعد ~~استتابته ثلاثا. # [قوله: فإنه لا يقتل] لأنه ليس بساحر، ولكن يؤدب كمن يستأجر رجلا على قتل ~~آخر فإن الذي يقتل هو القاتل، وأما الذي يدخل السكاكين في جوفه فإن كان ~~سحرا فإنه يقتل به وإلا عوقب بغير # PageV02P314 # إن لم يسلم فإن أسلم لم يقتل، ms1761 وفسر بعضهم السحر بأنه ~~كل ما يغير الأجسام ويخرجها عن موضعها. # (ويقتل من ارتد) أي رجع عن الإسلام إذا كان بالغا حرا كان أو عبدا ذكرا ~~كان أو أنثى (إلا أن يتوب) فلا يبادر بقتله (و) لكن تعرض التوبة عليه فإن ~~أبى فإنه (يؤخر للتوبة ثلاثا) أي ثلاثة أيام وجوبا على ظاهر المذهب يعرض ~~عليه الإسلام في كل يوم من غير عقوبة بضرب أو تجويع أو تعطيش ومن غير تخويف ~~بالقتل وقوله: (وكذلك المرأة) تكرار؛ لأن " من " تعم الذكر والأنثى وتؤخر ~~الحامل حتى تضع # (ومن لم يرتد) عن دين الإسلام (وأقر بوجوب الصلاة وقال لا #   ### | [حاشية العدوي] # القتل. # [قوله: قتل إن لم يسلم إلخ] هكذا قال سحنون. # وقال مالك: لا يقتل إلا أن يدخل بسحره ضررا على المسلمين فيكون ناقضا ~~لعهده، ولا تقبل منه توبة غير الإسلام وهو المشهور. ولذلك قال تت: ويؤدب ~~الساحر الذمي إلا أن يدخل ضررا على مسلم بسحره فيقتل لنقضه بذلك، ولا يقبل ~~منه توبة غير الإسلام ويؤدب إن سحر أهل ملته إلا أن يقتل منهم أحدا فيقتل ~~به اه. # [قوله: بأنه كل ما يغير الأجسام] الظاهر أن المعنى كل ما يغير صفة ~~الأجسام ويخرجها عن حالها ولو الصفات المعنوية، فيدخل في ذلك ربط الزوج عن ~~زوجته وإذهاب عقل غيره، والتفريق بين الزوجين، وأولى لو غير صفة الجسم ~~كتغيره من صورة الإنسانية إلى صورة الحمارية وظاهره كان سبب التغير كلاما ~~مكفرا في ذاته أو لا، وقد أطلق مالك في التكفير به وهو في غاية الإشكال كما ~~قاله القرافي. نعم إن فسر بأنه كلام يعظم به غير الله وتنسب إليه المقادير ~~والكائنات ظهر قول مالك، ويمكن رد تفسير الشارح إليه أي بأن يقال: بأنه كل ~~ما يغير أي مما عظم به غير الله، ولذلك قال بعض الشيوخ: لا يقتل الساحر إلا ~~إذا ثبت أن ما فعله من السحر الذي أعلم الله بأنه كفر ويتوصل إلى معرفة ذلك ~~بإخبار من يعلم حقيقته وثبت ذلك بالإخبار ms1762 عند الإمام هكذا يفيده كلام أصبغ، ~~واستصوبه بعض المتأخرين فعلى هذا لو فرق بين الزوجين بنحو آية {وألقينا ~~بينهم العداوة والبغضاء} [المائدة: 64] لا يكون هذا من السحر المكفر # [قوله: ويقتل من ارتد] قال ابن عرفة: هي كفر بعد إسلام تقرر، وتقريره ~~بالنطق بالشهادتين مع التزام أحكامهما. # [قوله: أي رجع عن الإسلام] أي بصريح لفظه كقوله: العزير ابن الله أو ~~البعيد كفر بالله أو أشرك به أو أتى بلفظ يقتضي الكفر، كقوله: الصلوات ~~الخمس غير مفروضة أو أتى بفعل يستلزم الكفر كإلقاء قرآن في قذر اختيارا. # [قوله: إذا كان بالغا] وأما الصبي إذا ارتد فيهدد ولا يقتل إلا إذا بلغ ~~واستمر على ردته، هذا إذا كان مميزا. # وقال في التحقيق. وإن كان غير مميز فلا يحكم بأنه مرتد إلا إذا بلغ وأعرب ~~عن نفسه بالكفر. # [قوله: فلا يبادر بقتله ولكن تعرض التوبة عليه] أي وإذا قلتم بأن من ارتد ~~يقتل عند عدم التوبة فلا يبادر به، وظاهر العبارة مشكل. # [قوله: على ظاهر المذهب] أي إن ظاهر المذهب أنها ثلاثة أيام أو ثلاث مرات ~~كما هو أحد قولي ابن القاسم. # [قوله: يعرض عليه الإسلام في كل يوم] فإن تاب فلا إشكال وإلا قتل بغروب ~~شمس. # الثالث: وتحسب الثلاثة الأيام من ثبوت الكفر لا من يوم الرفع مع تأخر ~~الثبوت، ولا يحسب اليوم الذي وقع فيه الثبوت وإنما كان يؤخر ثلاثا لأن الله ~~أخر قوم صالح ذلك القدر، فلو حكم الإمام بقتله داخل الثلاثة أيام مضى لأنه ~~حكم بمختلف فيه والذي يستتيبه الإمام أو نائبه. # [قوله: ومن غير تخويف بالقتل] فلا يقال له: إن لم تسلم تقتل، وكذا لا ~~يخوف بغيره فيما يظهر وهل ذلك حرام علينا أو مكروه ولعله مكروه وانظره. # [قوله: تكرار إلخ] وأجيب بأنه إنما نص على المرأة للرد على من يقول بعدم ~~قتل النساء لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن قتلهن لأن محمله عند مالك على ~~نساء أهل الحرب لا على المرتد. # [قوله: وتؤخر الحامل حتى تضع] أي وتجد من ms1763 يرضع، وإن كانت ترضع فتؤخر حتى ~~تجد من يرضع ويقبل الولد وكذا تؤخر التي ليست بحامل حيث كانت متزوجة أو ~~مطلقة طلاقا رجعيا أو كانت سرية حتى تستبرئ بحيضة واحدة إذا كانت تحيض ولو ~~في كل خمس سنين فأكثر. # وأما إذا كانت لا تحيض لضعف أو يأس # PageV02P315 # أصلي) الآن وأصلي بعد أو قال: لا أصلي مطلقا أو قال: ~~لا أصلي حتى يخرج الوقت (أخر حتى يمضي) أي يخرج (وقت صلاة واحدة فإن) خرج ~~الوقت و (لم يصلها) أي تلك الصلاة الواحدة (قتل) بالسيف في المكان المعهود ~~ولا يعاقب بغيره ولا به في غير مواضع القتل ولا يقتل ابتداء بل يهدد أولا ~~ويضرب، فإن لم يفعل قتل حدا لا كفرا، وظاهر كلامه القتل بالفائتة والمذهب ~~خلافه. # (ومن امتنع من الزكاة أخذت منه كرها) وتجزيه وإن أدى #   ### | [حاشية العدوي] # مشكوك فيه فلا تستبرئ إلا إذا كانت ممن تحمل أو ممن يتوقع حملها، وحينئذ ~~فإنها تستبرئ بثلاثة أشهر إلا أن تحيض في أثنائها، وكل هذا فيمن لها زوج أو ~~سيد مرسل عليها وإلا فلا استبراء إلا أن تدعي حملا، اختلف أهل المعرفة في ~~ذلك أو شكوا. # تنبيه: # يطعم المرتد من ماله زمن ردته، وأما ولده وعياله فلا ينفقون منه لأنه صار ~~بسبب الردة بمنزلة من لا مال عنده # [قوله: وأصلي بعد] أي بعد خروج الوقت الضروري فهو في المعنى عين قوله أو ~~قال لا أصلي حتى يخرج الوقت. # [قوله: أخر حتى يمضي] مفاد الشارح إبقاء العبارة على ظاهرها وأن التأخير ~~مطلوب فيكون ماشيا على ضعيف، ونحن نقرره على وجه به يكون جاريا على المعتمد ~~فنقول: قوله يمضي معناه أي يكاد يمضي، أي بحيث يبقى من الوقت الضروري ما ~~يسع ركعة بسجدتيها ولا يعتبر فيها طمأنينة ولا اعتدال ولا قراءة فاتحة ولا ~~طهارة فيما يظهر صونا للدماء، فإن قام للفعل لم يقتل وإلا قتل بالسيف في ~~الحال هذا إذا كانت حاضرة واحدة، فإن كان عليه حاضرتان أخر لبقاء خمس ركعات ms1764 ~~في الظهرين حضرا ولثلاث فيهما سفرا ولأربع في الليلتين حضرا أو سفرا ولا ~~يعتبر أيضا طمأنينة ولا اعتدال مطلقا ولا فاتحة سوى الركعة الأولى من ~~الصلاة الأولى فقط بناء على وجوبها في ركعة، وهذا لا ينافي أنه لا بد في ~~الصلاة من طمأنينة وغيرها. # قال بعض الشراح: وبقولنا حتى يكاد يمضي إلخ علم أن الإمام أو نائبه اطلع ~~عليه قبل خروج الوقت وطلب منه الفعل وامتنع ويدل على ذلك قول المصنف أخر ~~فعلى هذا التقرير لم يكن المصنف آتيا على القول الضعيف من أن الفائتة يقتل ~~بها خلافا لما قاله الشارح آخر العبارة كما نبهنا عليه. # [قوله: في المكان المعهود] أي المعهود لإقامة الحدود الشرعية فيه. # [قوله: ولا يقتل ابتداء بل يهدد أولا ويضرب] وهل ذلك بعد خروج الوقت بناء ~~على تقرير الشارح من أن المصنف ذهب إلى القول بالقتل بالفائتة أو قبله. # وأما على الراجح فنقول: إذا اطلع عليه مع سعة الوقت فيجب على الإمام ~~تهديده ولو بالضرب ثم يضربه، والظاهر أنه يهدد بالقتل بعد الضرب وإن لم ~~يطلع عليه حتى ضاق بحيث لم يبق منه إلا مقدار ركعة مع الطهارة فتردد عج في ~~قتله واستظهر عدم قتله، واستظهر الشيخ قتله لأنه عند ضيق الوقت لا سبيل إلى ~~جواز التأخير في الشروع مع القدرة قلت: وهو الظاهر لي ومن طلبت منه بسعة ~~وقتها وأخر لبقاء ركعة وحصل توان حتى خرج الوقت فيقتل بها لأجل الطلب على ~~المشهور كما قاله الزرقاني في شرح العزية، قلت: فعليه لا يقال إن المصنف ~~ذهب إلى القتل بالفائتة لأن الخلاف المعهود فيها إنما هو في فائتة لم يطلب ~~بها في الوقت. # تتمة: # حكم من قال: لا أتوضأ أو لا أغتسل من جنابة أو لا أستر عورتي في الصلاة ~~أو لا أركع لها أو لا أسجد كسلا حكم تاركها، وانظر هل يقدر بالنسبة للوضوء ~~والغسل قدر ما يسعهما مع ركعة، وحينئذ يقتل أو يراعى قدر ركعة مع بدلهما ~~وهو التيمم والظاهر الثاني لحرمة الدماء. # [قوله: ms1765 والمذهب خلافه] أي أنه لا يقتل بالفائتة أي التي لم تطلب منه أصلا ~~أو طلبت بضيق وقتها على ما # PageV02P316 # ذلك إلى قتله؛ لأنه من البغاة وأخذ من كلامه أن ~~الزكاة لا تفتقر إلى نية لظهور المنافاة بين الإكراه وبين التقرب. # (ومن ترك الحج) الواجب (فالله حسبه) ينتقم منه فلا نتعرض له بقتل ولا ~~بغيره إذ لعله لم تتوفر عنده شروط وجوب الحج ويظهر أن هذا مبني على القول ~~بأن الحج على التراخي. # (ومن ترك الصلاة) المفروضة (جحدا لها) أي لوجوبها أو لوجوب شيء منها ~~كالركوع والسجود أو جحد غيرها من الفرائض كالحج أو استحل ما حرم الله أو ~~حرم ما أحل الله (فهو كالمرتد يستتاب ثلاثا فإن لم يتب قتل) كفرا لا حدا ~~فلا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا ترثه ورثته ويكون ماله لبيت ~~مال المسلمين. # (ومن سب) من المسلمين البالغين والعياذ بالله سيدنا محمدا (رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -) أو عابه أو ألحق به نقصا (قتل حدا) إن تاب لا كفرا ~~على المشهور، ولهذا قال: (ولا تقبل توبته) سواء كانت توبته قبل القدرة عليه ~~أو جاء تائبا من قبل نفسه؛ لأنه حد وجب فلا تسقطه التوبة، #   ### | [حاشية العدوي] # تقدم # [قوله: ومن امتنع من الزكاة] أي عنادا أو تأويلا. # [قوله: أخذت منه كرها] بفتح الكاف أي قهرا، أو كرها بمعنى التعب والمشقة ~~فبالضم والفتح. # [قوله: وإن أدى ذلك إلى قتله] مبالغة في قوله أخذت منه، والحاصل أنه ~~يقاتل عليها وإذا مات فيكون دمه هدرا بخلاف دم الفقير فيقتل به، وإن لم ~~يظهر الممتنع مالا وهو معروف بالملاء للإمام سجنه حتى يظهر ماله لأنه من حق ~~الفقراء والإمام ناظر فيه، فإن ظهر بعض المال واتهم بإخفاء غيره فظاهر ~~المذهب لا يحلف. # [قوله: لأنه من البغاة] هم الذي خرجوا على الإمام فعلى هذا يكون الكلام ~~مفروضا فيما إذا كان الطالب للزكاة الإمام. # [قوله: وأخذ من كلامه] قد يقال إن نية الإمام نائبة عن نيته. ms1766 # تنبيه: # من جحد وجوب الزكاة فإنه يستتاب ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل كفرا # [قوله: فلا نتعرض له] الأولى أن يقول: أي لا نتعرض له تفسير للمراد بقوله ~~فالله حسبه. # [قوله: إذ لعله لم تتوفر] أي في نفس الأمر ولو توفرت في الظاهر. # [قوله: ويظهر أن هذا إلخ] قضية التعليل المذكور ولو بنينا على القول ~~بوجوبه على الفور. # [قوله: أو استحل إلخ] أي أنكر أمرا مجمعا عليه بالضرورة هذا هو محل الكفر ~~[قوله: كالمرتد] أي القائل بأن العالم قديم. # [قوله: يستتاب] أي يجب على الإمام أو نائبه أن يطلب منه التوبة. وقوله: ~~ثلاثا أي ثلاثة أيام. # [قوله: فإن لم يتب إلخ] أي وأما لو تاب برجوعه للإسلام فإنه يسقط عنه إثم ~~الارتداد كما سقط عنه ما كان عليه من صلاة أو صوم أو زكاة أو نذر أو عتق ~~بخلاف الحج فيجب عليه فعله ولو كان قد فعله قبل الردة لأن ظرفه العمر. # [قوله: ومن سب] أي شتم. # [قوله: من المسلمين] سيأتي محترزه، وقوله: البالغين وأما الصبي فينتظر ~~بلوغه. # [قوله: والعياذ بالله] أي والحال أن التحصن بالله. # [قوله: أو عابه] أي نسبه للعيب وهو خلاف المستحسن عقلا أو شرعا أو عرفا ~~في خلق أو دين. # [قوله: أو ألحق به نقصا] أي بأن ذكر ما يدل على نقصه كأن قال: أسود أو ~~قصير، وإذا تأملت تجد أنه يستغنى عن قوله أو ألحق به نقصا بقوله: أو عابه ~~لأنه إذا نسبه للعيب فقد ألحق به نقصا. # [قوله: قتل حدا إن تاب إلخ] أي أو أنكر ما شهدت به عليه البينة ويستعجل ~~بقتله وإن ظهر أنه لم يرد ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - لجهل أو سكر أو ~~لأجل تهور في الكلام ولا يقبل منه دعوى سبق اللسان ولا دعوى سهو أو نسيان. # [قوله: على المشهور] متعلق بقوله: قتل، ومقابل المشهور ما قاله ابن كنانة ~~من أنه يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حيا. # [قوله: ولهذا] أي ولكونه يقتل حدا لا تقبل ms1767 توبته. أقول: لا يخفى أن ~~المراد من عدم قبول توبته قتله، ولا بد فيكون فيه تعليل الشيء بنفسه ~~فالأحسن أن يجعله تأكيدا لقوله قتل حدا. # [قوله: لأنه حد وجب فلا تسقطه التوبة] أي كالزاني والشارب والقاتل ~~والسارق سوى المحارب فإن حد الحرابة يسقط عنه بإتيانه للإمام طائعا أو ترك ~~ما هو عليه، أما إن لم يتب فإن قتله كفر. اعلم أن ظاهر كلامهم أنه # PageV02P317 # أما إذا لم يتب كان قتله كفرا، وكذلك حكم من سب أحدا ~~من الأنبياء أو من الملائكة - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - أو جحد ~~كتابا من كتب الله المنزلة، ومن سب من اختلف في نبوته كالخضر ولقمان نكل ~~نكالا شديدا ولا يقتل. # (ومن سبه) - صلى الله عليه وسلم - (من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب ~~الله عز وجل بغير ما به كفر قتل إلا أن يسلم) ما ذكره في سب النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - هو المشهور على ما صرح به ج. ومشى عليه صاحب المختصر. # وقال ع: ما قال أبو محمد غير المشهور. مثال سبه بغير ما به كفر أن يقول ~~قولا قبيحا أو يقول: ليس بنبي، ومثال سبه بما به كفر أن يقول ساحر أو يقول ~~اليهودي ليس برسول إلينا وإنما رسولنا موسى، أو يقول النصراني إنما رسولنا ~~عيسى، ومثال سب الله عز وجل بغير ما به كفر أن يقول: غير كريم أو يقول: غير ~~حليم، ومثال سبه بما كفر به أن يقول: هو ثالث ثلاثة أو له صاحبة أو له ولد. # (وميراث المرتد) إذا مات على ارتداده وكان حرا (لجماعة المسلمين) ع: ~~وانظر لم سكت عن ميراث غيره ممن ذكر أنه يقتل. ع: يحتمل أن سكوته عن ذلك أن ~~مذهبه فيهم لورثتهم وفيه خلاف، وحكى ج أن #   ### | [حاشية العدوي] # يستعجل بقتل الساب ومثله الزنديق ولو كان قتلهما كفرا لأن التأخير ثلاثا ~~إنما هو في المرتد غيرهما. # [قوله: وكذلك من سب أحدا من الأنبياء] أي مجمعا على نبوته ms1768 أو ملكيته. # [قوله: أو جحد كتابا من كتب الله المنزلة] المراد مما علم مجيء الإسلام ~~به ضرورة. # [قوله: نكل نكالا شديدا] أي عوقب عقابا شديدا. [قوله: ومن سب من اختلف في ~~نبوته] أي أو اختلف في ملكيته كهاروت وماروت. # تنبيه: # سكت المصنف والشارح عن ساب الله تعالى والحكم فيه أنه يقتل إذا لم يتب ~~وإلا فالراجح قبولها، وقيل: لا والفرق بين سب الله وسب النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بشر والبشر من حيث كونه بشرا يقبل العيب وتلحقه المعرة ~~بالأوصاف القبيحة، والباري سبحانه وتعالى منزه عن سائر العيوب فلا يلحقه ~~عيب ولا معرة فشدد عليه لئلا يسبق إلى فهم السامع حقيقة الكلام # [قوله: بغير ما به كفر] المراد بما به كفر ما أقررناهم عليه وبغير ما به ~~كفر ما لم نقرهم عليه. وقوله: إلا أن يسلم إلخ أي فيكون إسلامه توبة لأن ~~الإسلام يجب ما قبله، والفرق بين توبة الكافر أنها تقبل وتوبة المسلم لا ~~تقبل، أن قتل المسلم حده، وهو زنديق لا تعرف توبته، والكافر كان على كفره ~~فيعتبر إسلامه. # [قوله: ما ذكره في سب إلخ] أي من أنه يقتل إلا أن يسلم هو المشهور وهو ~~المعول عليه، وكلام ابن عمر ضعيف. # [قوله: وقال ع إلخ] أي فالمشهور عند ابن عمر أنه يقتل مطلقا كيفما وقع ~~منه السب لا بما كفروا به ولا بغيره، وهل بعد الاستتابة أو قبلها قولان. ~~والذي قال أبو محمد بعد الاستتابة. # [قوله: أن يقول قولا قبيحا] لا يخفى أن من ماصدقات ذلك ما كفروا به فلا ~~يناسب التمثيل بقوله أن يقول ساحر إلخ. # [قوله: غير كريم] فيه نظر لأنهم كفروا بقولهم يد الله مغلولة، أي بخيل. # [قوله: ومثال سبه بما به كفر] أي فلا يقتلون به حتى ينزل عليه - عليه ~~السلام -. فينقضي أمد أخذ الجزية وبعد ذلك لا بد من الإسلام أو القتل لأن ~~حل أخذها مغيا بنزول عيسى - عليه السلام - # [قوله: إذا مات على ارتداده] بأن قتل على ردته أو مات حتف أنفه. ms1769 # [قوله: وكان حرا] وأما مال العبد فهو لسيده. # [قوله: لجماعة المسلمين] فيوضع في بيت مالهم، وظاهره ولو كانت ورثته ~~كفارا وظاهره أيضا ولو ارتد في مرضه، وأما لو تاب برجوعه للإسلام فإن ماله ~~يرجع له ولو كان عبدا. # [قوله: ممن ذكر] وهو أشياء: الأول والثاني الزنديق والساحر اللذان تابا ~~بعد الاطلاع عليهما بدليل قول الشارح: يقتل الزنديق حدا، بل الساحر من ~~أفراد الزنديق على تقريره الذي قرر به، ولا يخفى أن هذين ميراثهما ~~لورثتهما، وظاهر عبارته أنهما من محل الخلاف. الثالث: من أقر بوجوب الصلاة ~~وامتنع منها كسلا، ولا يخفى أن هذا مسلم فترثه # PageV02P318 # ميراث الزنديق لورثته عند ابن القاسم لجماعة المسلمين ~~عند أشهب وابن نافع. # (والمحارب) الذي تقدم تفسيره (لا عفو فيه إذا ظفر به) أي أخذ قبل توبته؛ ~~لأنه حق لله تعالى (فإن قتل أحدا) ولو عبدا أو كافرا (فلا بد من قتله) ~~وجوبا إذا كان مكلفا ولو عفا عنه أولياء المقتول؛ لأنه حق لله تعالى (وإن ~~لم يقتل) أحدا (فيسع) أي يبذل (الإمام فيه اجتهاده) استحبابا (بقدر جرمه) ~~أي اكتسابه للمعاصي والطغيان (وكثرة مقامه في فساده) فيفعل به ما يراه ~~الإمام كافيا في ردعه، فإن كان ذا قوة فعل به أشد العقوبات الآتية وهو ~~القطع من خلاف، وإن لم يكن كذلك فعل به أيسر العقوبات وهو النفي. ثم بين ما ~~يبذل الإمام فيه اجتهاده فقال: (فإما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من ~~خلاف أو ينفيه إلى بلد يسجن بها حتى يتوب) والأصل في هذا قوله تعالى: {إنما ~~جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية ع: ظاهر قوله: فإما ~~قتله أو صلبه ثم قتله إما أن يقتله من غير صلب أو يصلبه ثم يقتله. # وظاهر القرآن أن الصلب حد قائم بنفسه، والمذهب المشهور وهو قول ابن ~~القاسم أنه يجمع بينهما ويقدم الصلب، والقتل يكون على الوجه المعتاد. ~~بالسيف أو الرمح ولا يقتل على صفة يعذب بها ولا بحجارة، والصلب الربط على ~~الجذوع ويكون قائما لا ms1770 منكسا وهو خاص بالرجل دون المرأة المحاربة؛ لأن في ~~ذلك كشف العورة منها ومعنى #   ### | [حاشية العدوي] # ورثته وظاهر عبارته أن ذلك من محل الخلاف، وأما التارك لها جحدا فذلك ~~مرتد بلا ريب. # الرابع: الساب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتاب تقبل توبته وترثه ~~ورثته، وظاهر عبارته أيضا أن ذلك من محل الخلاف، وأما الذي لم يتب فهو من ~~أفراد المرتد. # [قوله: أن ميراث الزنديق] أي الذي تاب بعد الاطلاع عليه على ظاهر عبارته ~~المتقدمة، قلت: وكذا الذي مات قبل الاطلاع عليه يكون ماله لورثته، وأما ~~الذي مات بعد الاطلاع عليه كافرا فصار كالمرتد فيكون ماله لبيت المال، ولا ~~يخفى أن الزنديق من ماصدقات الغير الذي أشار له بقوله عن ميراث غيره # [قوله: لا عفو فيه] جائز. # [قوله: فلا بد من قتله] بل ولو شارك في القتل بإعانة كضرب أو إمساك، بل ~~ولو بالممالأة ولا بد من قتله إلا أن يكون يترتب على قتله مفسدة أشد كما ~~كان يقع في عرب أفريقية من أنه إذا قتل واحد منهم شخصا وقتلوه به يخربون ~~البلاد ويقتلون به خلائق كثيرة. # [قوله: إذا كان مكلفا] أي بالغا عاقلا، وأما إذا كان المحارب صبيا فإنه ~~لا يقتل بل يعاقب حارب بالسيف أو العصا. تحقيق [قوله: والطغيان] عطف تفسير. # [قوله: فعل به أشد] أي ندبا أي وإذا كان ذا تدبير ندب قتله وتحته أمران ~~قتل فقط أو صلب ثم قتل، والحاصل أن أو في الآية للتخيير فلا يجب على الإمام ~~فعل واحد بعينه حيث لم يقتل أحدا بل يندب له النظر. # [قوله: وإن لم يكن كذلك] أي بأن لم يكن ذا قوة أي ولا تدبير، وسكت الشارح ~~عن حال من كثر مقامه في الفساد، وحكمه أنه إذا لم يكن ذا قوة ولا بطش ولا ~~تدبير النفي والضرب كمن وقعت منه فلتة مخالفة لظاهر حاله نادما على ذلك. # [قوله: وهو النفي] أي والضرب إذا تقرر ذلك تعلم ما في عبارة الشارح من ~~القصور وعدم ms1771 التطبيق لكلامه مع قول المصنف فإما قتله. # [قوله: أو يصلبه ثم يقتله] فيصلبه حيا على خشبة يربط جميعه بها لا من ~~أعلاه فقط كإبطيه ووجهه أو ظهره لها غير منكوس، فالصلب من صفات القتل فلم ~~يجتمع عليه عقوبتان. # قال محمد: ولو حبسه الإمام ليقتله فمات في الحبس لم يصلبه لأنه لم يفعل ~~معه من الحدود شيئا، ولو قتله إنسان في الحبس لصلبه بعد ذلك لأنه بقية حده. # [قوله: وظاهر القرآن] فإن قلت: ما جواب المشهور عن ظاهر القرآن قلت: ~~جوابه الأخذ من السنة. # [قوله: والمذهب المشهور إلخ] ومقابله قولان أحدهما: ما وقع في رواية عن ~~مالك مما يفيد أن الصلب وحده يكفي كما أن القتل وحده يكفي. # الثاني: أنه يجمع بينهما ويؤخر الصلب وهو مذهب أشهب. # [قوله: والرمح] أي بوضعه في لبته. # [قوله: ويكون قائما إلخ] وينبغي أن يطلق يداه لأن له في ذلك بعض الراحة ~~إلى أن يموت، فإن لم تطلق فلا بأس قاله في التحقيق منقولا. # [قوله: لأن في ذلك كشف العورة] لعل المراد # PageV02P319 # القطع من خلاف أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى فإن ~~حارب بعد ذلك قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى، فإن حارب بعد ذلك قتل فإن كانت ~~يده اليمنى مقطوعة أو شلاء قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى. # واختلف في حد القطع من اليد فقيل: من الكوع، وقيل: تقطع على حد الأصابع. ~~ومن الرجل فقيل: تقطع من نصف القدم ويترك له آخر مؤخر القدم، وقيل: تقطع من ~~الكعب والنفي الإخراج من بلد إلى بلد آخر، وأقل البلد المنفي إليه ما تقصر ~~فيه الصلاة والحبس حتى تظهر توبته والنفي خاص بالذكر الحر. # وأما المرأة والعبد فلا ينفيان ولو رضي سيد العبد بنفيه فذلك له، وكذلك ~~المرأة إذا رضيت به ووجدت رفقة مأمونة ثم صرح بمفهوم قوله إذا ظفر به فقال: ~~(فإن لم يقدر) أي لم يظهر (عليه حتى جاء) إلى الإمام (تائبا وضع عنه كل حق ~~هو لله) تعالى (من ذلك) أي من عقوبة الحرابة وهي القتل ms1772 إلى آخر ما تقدم ~~لقوله تعالى {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة: 34] ~~فاستثناهم الله تعالى من الذين يحاربون وخرج بقوله: كل حق هو لله من ذلك ~~حقوق الآدميين وحق الله في غير الحرابة كحد الزنا وشرب الخمر فإنه يؤخذ به، ~~وصرح بالحق الأول فقال: (وأخذ بحقوق الناس) التي جناها في حال حرابته (من ~~مال أو دم) ؛ لأن التوبة لا تأثير لها في حقوق الآدميين. # (وكل واحد من اللصوص) جمع لص (ضامن لجميع ما سلبوه من الأموال) سواء أخذ ~~في حال تلصصه أو جاء تائبا، وسواء أخذ المال هو أو أخذه غيره وهو حاضر؛ لأن ~~المعين شريك، واللصوص بعضهم لبعض حملاء فكل من أخذ منهم غرم الجميع ويرجع ~~على أصحابه، وأما المجتمعون على السرقة فكل مخاطب بما أخذه خاصة على ظاهر ~~كلام بعض الشيوخ. # وقال ابن رشد: إذا تعاونوا فهم كالمحاربين. # وقوله: (وتقتل الجماعة بالواحد في الحرابة والغيلة وإن ولي القتل واحد #   ### | [حاشية العدوي] # مظنة كشف العورة. # [قوله: أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى] قال تت: فتقطع يده اليمنى فرجله ~~اليسرى في فور واحد وليس له تفريق القطع في وقتين اه. # [قوله: فإن كانت يده اليمنى مقطوعة إلخ] والظاهر أن مثله ما إذا كانت ~~ناقصة أكثر الأصابع. # [قوله: فقيل من الكوع] وهو الراجح. # [قوله: على حد الأصابع] أي قطعا آتيا على منتهى الأصابع. # [قوله: وقيل تقطع من الكعب] وهو الراجح. # [قوله: والحبس حتى تظهر توبته] أي أو يموت لا أنه يخلى سبيله بعد سنة، ~~ويكون النفي بعد الضرب باجتهاد الإمام. # [قوله: وأما المرأة والعبد] حاصله أنه لو كان المحارب عبدا تخير فيه ~~الإمام بين ثلاثة أشياء، القطع من خلاف أو القتل المجرد أو الصلب ثم القتل، ~~ولا ينفى إلا برضا السيد، وأما المرأة فيخير فيها بين القتل المجرد أو ~~القطع من خلاف ولا تصلب ولا تنفى إلا أن ترضى بالنفي إلى بلد على مسافة قصر ~~ووجدت رفقة مأمونة. # [قوله: حتى جاء إلى الإمام تائبا] أي ms1773 أو ترك ما كان عليه من الحرابة بأن ~~ألقى السلاح، أي فحدها يسقط بأحد هذين الأمرين فلا يسقط حدها بتأمين الإمام ~~إذ لا يجوز له تأمينه، وإن جاز له تأمين الكافر. # [قوله: وأخذ بحقوق الناس] اعلم أنه إذا كان المحارب موسرا من حين أخذ ~~المال إلى حين إقامة الحد فإنه يؤخذ بالمال، وإن أعسر فيما بين ذلك لم يؤخذ ~~منه المال وإن لم يقم عليه الحد بأن جاء تائبا أخذ منه المال إن وجد واتبع ~~به إن أعدم، وهل المراد بالحد القتل أو القطع أو النفي أو الأولان فقط دون ~~النفي فهو بمنزلة العدم، والأول مرتضى أبي الحسن الصغير وهو الراجح. # والثاني ذكره اللخمي انظر عج. # [قوله: وكل واحد من اللصوص] أي المحاربين فليس المراد به هنا السارق بل ~~المحارب. # [قوله: أو أخذه غيره] كان ما أخذه أصحابه باقيا أو لا، نابه شيء مما ~~نهبوه أو لا، وإنما يغرم عمن عداه حيث لزم من عداه الغرم لأنه يغرم بطريق ~~الضمان. # [قوله: وقال ابن رشد إلخ] هو الراجح ومثل ذلك البغاة والغصاب فإن وجد بيد ~~غاصب بعض مال وقدر عليه بعض المغصوب منهم استبد # PageV02P320 # منهم) تكرار مع ما تقدم (ويقتل المسلم بقتل الذمي) أو ~~العبد إذا قتله (قتل غيلة أو حرابة) قبل أن يتوب، وأما إن تاب بعد ما قتل ~~فعليه دية الذمي وقيمة العبد، ولا يقتل بهما قاله ع. # وقال ق: مقتضى قوله: فإن قتل أحدا فلا بد من قتله أنه يقتل ولو جاء ~~تائبا. # ثم شرع يتكلم على الزنا ولفظه مقصور عند أهل الحجاز ممدود عند أهل نجد، ~~وعرفوه بأنه وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق تعمدا، وحكمه ~~الحرمة دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وعقوبات الزاني ثلاثة. رجم فقط. جلد ~~مع تغريب. جلد فقط. # أولها أشار إليه بقوله: (ومن زنى من حر) مسلم مكلف ذكر أو #   ### | [حاشية العدوي] # بقدر ما غصب منه، ورد ما فضل إن فضل منه لغيره وليسوا كأرباب ms1774 الديون ~~يتحاصون # [قوله: وقال ق إلخ] كلام ق ضعيف، والراجح كلام ابن عمر وهو أنه إذا جاء ~~تائبا قبل القدرة عليه فلا يقتل حينئذ إلا قصاصا فإن كان المقتول غير مكافئ ~~له فإنما يغرم القيمة للعبد أو الدية في الذمي، وإن كان مكافئا له فللولي ~~العفو ### | [كتاب الحدود] ### | [حد الزنا] # [قوله: ولفظه مقصور إلخ] والنسبة إلى المقصور زنوي وإلى الممدود زنائي، ~~واعلم أن من قصره جعله اسم الشيء نفسه، ومن مده ذهب إلى أنه من فعل اثنين ~~كالمقاتلة قاله في التحقيق. [قوله: وطء مكلف] أي تغييب حشفته أو قدرها ولو ~~بغير انتشار، أو مع لف خرقة خفيفة لا تمنع لذة لا كثيفة أو في هواء الفرج ~~ولما كان الزنا لا يمكن صدوره إلا من اثنين، فذكر أحدهما مستلزم لذكر ~~الآخر، واختير ذكر الفاعل لأنه يجري مجرى العلة والاستغناء بها عن المعلوم ~~أولى من العكس قاله بهرام، أو يقال: إضافة الوطء للمكلف تعلقه به أي تعلق ~~الوطء بمكلف، والمراد بالفاعل من يميل إلى ذلك الفعل والمرأة تميل إلى ذلك ~~فيشمل الواطئ والموطوءة، وخرج بالمكلف غيره كالصبي والمجنون فإن ذلك لا ~~يسمى زنا شرعا وإن كان زنا لغة. # وقال في التحقيق. واحترز بالمكلف عن الصبي ولو مراهقا لكن المراهق يؤدب ~~على المذهب، وخرج من لاط بنفسه لأنه أتى بالفاعل نكرة وكذا بالمفعول. وحكمه ~~أنه يعزر ولا حد عليه. وقوله: مسلم أي حر أو عبد فخرج به وطء الكافر ~~للكافرة أو المسلمة فإنه لا يسمى زنا شرعا إذ لا حد عليه في الصورتين. # وقال في التحقيق: وبالمسلم عن الكافر إذا زنا بمسلمة طائعة فإنه لا يحد ~~على المشهور لكن يعاقب العقوبة الشديدة، وتحد المسلمة لأنه يصدق عليها ~~التعريف. وقوله: فرج آدمي احترز بالفرج عن الوطء بين الفخذين ونحوه ~~وبالآدمي من وطء البهيمة فإنه لا يحد ويعزر، ويخرج من الآدمي الخنثى المشكل ~~فلا حد على من زنى به في فرجه عند الأكثر. # وأما إن زنى به في دبره فعلى الزاني الحد، وإن زنى بذكره ms1775 فلا حد عليه ~~وكذا بفرجه عند الأكثر، ولو أدخلت امرأة ذكر نائم في فرجها فعليها الحد ولا ~~حد على من وطئ جنية،. # [قوله: لا ملك له فيه] المراد بالملك التسلط الشرعي فالمملوك الذكر لا ~~تسلط له عليه شرعا من جهة الوطء، وخرج به من وطؤها له حلال من زوجة أو أمة ~~ولكن امتنع وطؤهما عليه لعارض من حيض ونحوه فإن ذلك لا يسمى زنا شرعا، وخرج ~~بقوله: باتفاق النكاح المختلف فيه كالنكاح بلا ولي فإن الوطء فيه لا يسمى ~~زنا شرعا إذ لا حد فيه والمراد بالاتفاق اتفاق العلماء لا المذهبي وقوله: ~~تعمدا أخرج به الناسي والغالط. وكذا الجاهل بالحكم إذا كان يظن منه ذلك ~~كالأعجمي إذا زنا بقرب إسلامه وادعى أنه لم يعلم بالتحريم، وهذا التعريف ~~شامل للواط لأن الفرج شامل للدبر فيسمى زنا شرعا لكن اللواط إنما هو الوطء ~~في دبر الذكر، وأما الوطء في دبر الخنثى المشكل فهو من الزنا كدبر الأنثى ~~الأجنبية. # [قوله: دل عليه] أي على الحكم الذي هو الحرمة. # [قوله: الكتاب] قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة} [الإسراء: ~~32] إلى غير ما آية وقوله: والسنة ففي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «إن من أعظم الذنوب أن تجعل لله ندا وهو خلقك، ثم أن تقتل ~~ولدك خشية أن يطعم معك، ثم أن تزني بحليلة جارك» ". وقوله: والإجماع قال ~~الفاكهاني: لا خلاف بين الأمة أن الزنا محرم ومن أكبر الكبائر. # PageV02P321 # أنثى (محصن) ك: رويناه بكسر الصاد والصواب الفتح (رجم ~~حتى يموت) بحجارة معتدلة، واحترز بالحر من الرقيق وسينص على حكمه (والإحصان ~~أن يتزوج) الرجل العاقل البالغ (امرأة) مسلمة كانت أو كتابية حرة أو أمة ~~بالغة أو غير بالغة ممن يوطأ مثلها (نكاحا صحيحا) احترازا من النكاح الفاسد ~~فإنه لا يحصن اتفاقا، واحترز بقوله: (ويطأها وطئا صحيحا) من الوطء الغير ~~المباح كوطء الحائض فإنه لا يحصن. # وثانيها: أشار إليه بقوله: (فإن لم يحصن) الحر المسلم المكلف (جلد مائة ~~جلدة و) بعد ms1776 أن يجلد (غربه الإمام إلى بلد آخر) كفدك وخيبر من المدينة ~~المشرفة وبينهما يومان، وقيل: ثلاث مراحل ويكون حمله في ماله إن كان له مال ~~وإلا ففي بيت المال وكذا نفقته (وحبس فيه عاما) ويكون من حين سجن. # وثالثها: أشار إليه بقوله: (وعلى العبد) القن كله أو بعضه أو من فيه ~~شائبة من شوائب الحرية كالمكاتب (في الزنا خمسون جلدة) وفي بعض النسخ خمسين ~~وهي على تقدير مضاف أي حد خمسين. # (وكذلك الأمة) عليها في الزنا خمسون جلدة وكان الأولى أن يقدم الأمة على ~~العبد؛ لأنها التي ورد فيها النص قال الله تعالى: {فإن أتين بفاحشة فعليهن ~~نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] والعبد مقيس عليها ثم بالغ ~~على وجوب الحد عليهما فقال: (وإن كانا متزوجين) ؛ لأن من شرط الإحصان كما #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: ومن زنى] أي غيب حشفته في أجنبية مطيقة ولو ميتة. # [قوله: رويناه بكسر الصاد والصواب الفتح] قال المجدولي: واعلم أن اسم ~~الفاعل من أحصن إذا تزوج محصن بفتح الصاد على غير قياس وفيه الكسر على ~~القياس أيضا اه. فقول الفاكهاني والصواب الفتح أي من حيث السماع. # [قوله: بحجارة معتدلة] أي لا بحجارة عظيمة خشية التشويه ولا بحجارة صغيرة ~~خشية التعذيب ولا يحفر له حفرة على المذهب. ومقابله يحفر لنصفه ويتقى فرجه ~~ووجهه ويضرب على ظهره أو بطنه ويجرد أعلى الرجل من كل شيء ولا تجرد المرأة ~~إلا مما يقي الضرب وينظر بها وضع حملها وتجد من يرضع ولدها بخلاف الجلد ~~فإنها تؤخر فيه حتى ينقضي نفاسها لأنها مريضة. # [قوله: والإحصان] لغة العفة وشرعا أن يتزوج. [قوله: البالغ] أي الحر. ~~[قوله: نكاحا صحيحا] أي ولازما. [قوله: وطئا صحيحا] أي مباحا مع انتشار، ~~والحاصل أن شروط الإحصان عشرة البلوغ والعقل والحرية والإسلام والإصابة في ~~عقد نكاح لازم، وأن تكون الإصابة صحيحة بانتشار ولا مناكرة، وعلم من اشتراط ~~حرية الزوج وإسلامه والإطلاق في المرأة أنه قد يتحصن أحد الزوجين دون ~~صاحبه، فالزوجة الأمة الحرة المطيقة ms1777 تحصن زوجها الحر البالغ ولا يحصنها كما ~~أن الكتابية تحصن زوجها المسلم ولا يحصنها، والمجنونة تحصن العاقل ولا ~~يحصنها، وتتحصن المرأة دون الرجل كما إذا تزوجت البالغة الحرة بعبد بالغ أو ~~مجنون بالغ. # [قوله: فإن لم يحصن] أي بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج تزويجا فاسدا أو غير ~~لازم أو وطئ في زمن حرمة أو من غير انتشار أو غير ذلك. # [قوله: غربه الإمام] أي وجوبا إن كان ذكرا فلو غرب نفسه فإنه لا يكتفي ~~بذلك. # [قوله: وقيل ثلاث مراحل] أي ثلاثة أيام على ما يفيده بعضهم، وفي المصباح ~~المرحلة المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم والجمع مراحل. # [قوله: وإلا ففي بيت المال] فإن لم يكن بيت مال أو لم يمكن الوصول إليه ~~فعلى المسلمين. # [قوله: وحبس فيه عاما] فإن رجع قبل تمام العام أخرج إليه أو إلى محل آخر ~~مثله في البعد يمكث فيه حتى تتم السنة، ولو زنى في المكان الذي نفي إليه أو ~~زنى الغريب بغير بلده، فالظاهر أنه إن تأنس في السجن مع المسجونين بحيث لم ~~يتوحش فيه غربه إلى موضع آخر يسجن فيه سنة يبتدئها من يوم الخروج الثاني ~~ولا يبني على ما مضى وإلا ففي سجنه الأول، والغريب إن كان بفور نزوله قبل ~~تأنسه في البلد التي زنى بها فإنه يسجن فيها سنة وإلا أخرج إلى غيرها # [قوله: حد خمسين] الإضافة للبيان فتدبر. # [قوله: والعبد مقيس عليها] أي من باب لا فارق. # [قوله: وفي أنه لا تغريب. عليهما] أي ولو رضي السيد بخلاف الرقيق # PageV02P322 # تقدم الحرية ففارقا الحر في ذلك (و) في أنه (لا تغريب ~~عليهما) ؛ لأن فيه ضررا على السيد (و) كذلك (لا) تغريب (على المرأة) ؛ ~~لأنها محتاجة إلى الحفظ والصيانة، ففي تغريبها تعريض لهتكها ومواقعة مثل ~~الذي غربت من أجله. # ثم شرع يبين الطرق التي يثبت بها الزنا وحصرها في ثلاثة فقال: (ولا يحد ~~الزاني إلا باعتراف منه) على نفسه بالزنا ولو مرة (أو بحمل يظهر) إذا لم ~~يكن لها ms1778 زوج مثلا (أو بشهادة أربعة رجال أحرار بالغين عدول يرونه كالمرود) ~~بكسر الميم (في المكحلة) بضم الميم والحاء ويشهدون في وقت واحد (وإن لم يتم ~~أحدهم الصفة) بأن يقول: رأيته بين فخذيها ولا أدري ما وراء ذلك (حد الثلاثة ~~الذين أتموها) حد القذف ولا حد على الرابع؛ لأنه قصد الشهادة ولم يقصد ~~القذف. # (ولا حد على من لم يحتلم) ؛ لأنه غير مكلف ويؤدب كما يؤدب في المكتب ~~(ويحد واطئ أمة والده) على المذهب لعدم الشبهة له في مال أبيه ولا تقوم ~~عليه. ولا تحرم على الأب ويستبرئها إن أراد وطأها (ولا يحد واطئ أمة ولده) ~~؛ لأن له شبهة في ماله (و) لكن (تقوم عليه) يوم وطئ وإن كان معدما؛ لأنه #   ### | [حاشية العدوي] # المحارب والمرأة المحاربة إذا رضي السيد أو رضيت المرأة بالنفي فلها ذلك ~~حيث وجدت المرأة رفقة مأمونة وحرر الفرق، لكن قول الشارح لأن فيه ضررا على ~~السيد يفيد أنه إذا رضي بالتغريب أنه يغرب وقد علمت خلافه. # [قوله: لا تغريب على امرأة] وإنما عليها الجلد فقط ولو رضيت بالتغريب أو ~~رضي زوجها. # [قوله: والصيانة] عطف تفسير، وقوله: لهتكها أي الذي هو ضد الصيانة أفاده ~~في التحقيق. # [قوله: ومواقعة] معطوف على قوله مثلها أو وقوع فالمفاعلة ليست على بابها # [قوله: إلا باعتراف منه على نفسه بالزنا] حيث أقر طائعا واستمر على ~~إقراره ولو مرة، ولا بد أن يكون ممن يصح اعترافه بأن يكون بالغا عاقلا غير ~~مكره. # [قوله: إذا لم يكن لها زوج مثلا] أي ولا سيد مقر بوطئها، وقد يبحث في ~~كلام الشارح بأن لفظة مثلا تدل على أن المراد هذا أو هذا مع أن المراد نفي ~~الزوج والسيد، ومثل الخالية منهما ذات السيد أو الزوج الذي لا يولد له ~~فزوجة الصبي والمجنون يلزمهما الحد أو تزوجت بمن يولد له لكن ولدت لمدة لا ~~يلحق الولد فيها بزوجها كما لو وضعت حملا كاملا لخمسة أشهر أو أقل من يوم ~~الدخول فإنها تحد. # [قوله: يرونه] أي ms1779 ذكر الزاني في فرجها. # [قوله: بكسر الميم] أي وفتح الواو. # [قوله: ويشهدون في وقت واحد] أي الذي هو وقت الأداء ولا بد من اتحاد ~~الرؤيا أي أن الأربعة يجتمعون في النظر للذكر في الفرج، فلو اجتمعوا ونظر ~~واحد بعد واحد فلا يكفي ذلك لاحتمال تعدد الوطء، والأفعال لا يضم بعضها إلى ~~بعض والحاصل أنه لا بد من اتحاد وقت الأداء واتحاد وقت الرؤيا، ويذكروا ~~اتحاد وقت الرؤيا للقاضي فإن اختلفوا في شيء من ذلك بطلت شهادتهم، وكذا لو ~~اختلفوا في أماكن الرؤيا أو في الطوع أو الإكراه أو في الزنا والشبهة، وكذا ~~لا بد أن يقولوا للقاضي أنه أدخل فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة، ويجب ~~تفريقهم عند الأداء بعد إتيانهم جميعا، ويجوز لكل واحد من شهود الزنا أن ~~ينظر للعورة قصدا ليعلم كيف تؤدى الشهادة. # [قوله: ولا حد على الرابع] بل يعاقب باجتهاد الإمام ولو زاد على الحد ~~وإنما اشترط ما ذكر تغليظا حتى لا يكاد يثبت الزنا على أحد قصدا للستر. ~~وقول الشارح: لأنه قصد الشهادة فيه أمران: الأول أن الآخرين قد قصدوا أيضا ~~الشهادة. الثاني: أن قصد الشهادة يكون بالشهادة بالفعل الموجب للحد وكونه ~~بين الفخذين لا يوجب الحد. # [قوله: ولا حد على من لم يحتلم] أي لم يبلغ فاعلا أو مفعولا ذكرا أو ~~أنثى. وقوله: ويؤدب أي يجب على الوالي تأديبه استصلاحا لحاله، وأما لو كان ~~أحدهما بالغا دون غيره فإن كان البالغ الفاعل حد بشرط إطاقة المفعول وعكسه ~~بأن بلغ المفعول دون الفاعل فلا حد نعم يعزر المفعول. # [قوله: أمة والده] أي أو والدته وإذا ولدت كان الولد رقيقا لا يعتق على ~~سيد الأم. وقوله: على المذهب ومقابله لا يحد لأن له شبهة في مال الأب متى ~~احتاج أنفق عليه. # [قوله: أمة ولده] المراد أمة فرعه وإن سفل. # [قوله: لأن له # PageV02P323 # فوتها عليه (وإن لم تحمل) ؛ لأن الابن لا يجوز له أن ~~يطأها. # (ويؤدب الشريك في الأمة يطؤها) إن لم يعذر بجهل سواء كانت ms1780 الشركة متفقة ~~الأنصباء أو مختلفة لإقدامه على وطء لا يجوز له الإقدام عليه ولا يلزمه ~~الحد لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «ادرءوا الحدود بالشبهات» (و) لكن ~~(يضمن قيمتها إن كان له مال) إذا حملت وليس لشريكه التماسك بنصيبه لثبوت ~~حرمة الاستيلاد لها وتكون له أم ولد ولا قيمة عليه في الوطء؛ لأنه كالواطئ ~~لملكه، واختلف متى يكون الضمان؟ على ثلاثة أقوال لمالك فقيل: يوم الحمل ~~وقيل يوم الوطء وقيل يوم الحكم (فإن لم تحمل فالشريك) الذي لم يطأ (بالخيار ~~بين أن يتماسك) بنصيبه منها ولا شيء له على الواطئ لا صداق ولا ما نقصها ~~(أو تقوم عليه) أي على الواطئ فإن كان موسرا أخذ منه شريكه ثمن نصيبه منها، ~~وإن كان معسرا اتبعه بالقيمة على ما يتفقان عليه من حلول أو تأجيل. # (وإن قالت امرأة) حرة غير طارئة لم يعلم لها زوج أو أمة ليس لها زوج ~~وسيدها منكر للوطء والحال أنه ظاهر (بها حمل استكرهت) عليه (لم تصدق) في ~~دعواها الإكراه #   ### | [حاشية العدوي] # شبهة في ماله] لخبر «أنت ومالك لأبيك» . # [قوله: ولكن تقوم عليه] أي على الأصل وإن كان معدما، ولو جدا لأب أو أم ~~ويجب على الأب بعد غرم قيمتها أن يستبرئها إن أراد الاستمرار على وطئها ~~ليفرق بين ماء الشبهة والملك، وإنما يباح له وطؤها بعد الاستبراء إذا لم ~~يتقدم للابن وطء وإلا حرمت عليهما ولكن يغرم قيمتها لولده ولو لم تحمل لأنه ~~أتلفها عليه. # [قوله: لأن الابن إلخ] تعليل لقوله: تقوم عليه وإن لم تحمل وأنت خبير بأن ~~عدم جواز الوطء لا ينتج التقويم فتدبر. # [قوله: ويؤدب الشريك] أي من غير تحديد، وظاهر المصنف لزوم الأدب حيث كان ~~غير جاهل، ولو أذن له شريكه في وطئها لأن فرجها لا يباح بمجرد إذن شريكه مع ~~بقائه على الشركة. # [قوله: قيمتها] أي نصف قيمتها مثلا. # [قوله: إن كان له مال إذا حملت] وإن لم يكن له مال فيخير بين إبقائها ~~للشركة وبين أن يلزمه بما وجب ms1781 له من القيمة فيتبع ذمته أو يجبره على بيع ~~حصة شريكه منها لكن بعد وضعها لأنه ولدها منه لا يباع بحال، فإن لم يوف ثمن ~~النصف اتبع بالباقي كما يتبعه بقيمة حصته من الولد في قسم العسر لا في قسم ~~اليسر فلا شيء له من قيمة الولد. # [قوله: لها] متعلق بثبوت. # [قوله: وقيل يوم الوطء] اقتصر عليه عج. أقول: ولا يخفى أن يوم الحمل قد ~~يتأخر عن يوم الوطء بأن يتعدد الوطء ولا يحصل حمل إلا من الوطء المتأخر، ~~فحينئذ أراد بيوم الوطء اليوم الأول من أيام الوطء إذا تعدد في أيام، وقضية ~~اقتصار عج على يوم الوطء أنه المعتمد إلا أن قضيته أنه لا شيء للشريك ~~الثاني من قيمة الولد. # [قوله: بين أن يتماسك بنصيبه] ويبقى على الشركة. # [قوله: أو تقوم عليه] أي الواطئ موسرا أو معسرا. # [قوله: ثمن نصيبه] أي قيمته وتعتبر القيمة يوم الوطء. # [قوله: وإن كان معسرا اتبعه بالقيمة] أي أو جبره على بيعها ولو كلها ~~لأنها لم تحمل، والحاصل أن الولد لاحق بأبيه في كل الصور وهو حر لا يباع ~~بحال، وإن بيعت أمه ولو تأخر تقويم الأمة على الواطئ حتى ماتت لم يسقط عنه ~~قيمتها لأن القيمة ترتبت من حين الوطء. # تنبيه: # ما ذكر إذا وطئ بغير إذن شريكه، وأما إذا أذن لشريكه في الوطء ووطئ فإنها ~~تقوم عليه وجوبا مطلقا حملت أم لا، وتعتبر القيمة يوم الوطء غير أنه إن كان ~~موسرا فليس لشريكه سوى قيمة حصته ولا قيمة للولد، وتكون به أم الولد وأما ~~إن كان معسرا فلا تباع إن حملت ويتبع بقيمة حصة شريكه منها وإن لم يحمل ~~فتباع عليه لأجل القيمة # [قوله: استكرهت إلخ] السين والتاء للتأكيد. # [قوله: لم تصدق] لأن الأصل الطوع حتى يثبت الإكراه، ولأن تصديقها # PageV02P324 # سواء كانت ممن يليق بها ذلك أم لا (وحدت إلا أن) تظهر ~~إمارة تدل على صدقها وهي أحد أمور ثلاثة إما أن (تعرف ببينة) عادلة (أنها ~~احتملت حتى غاب عليها) المكره ms1782 وخلا بها (أو جاءت مستغيثة عند النازلة) أي ~~عقب الوطء (أو جاءت تدمى) إذا كانت بكرا ظاهره وإن لم تستغث سواء ادعت ذلك ~~على من يليق به أم لا. # (والنصراني) أو اليهودي (إن غصب المسلمة في الزنا قتل) إذا ثبت الغصب ~~بأربعة شهداء؛ لأنه ناقض للعهد بذلك إذ لم نعاهدهم على ذلك وظاهر كلامه ~~سواء كانت المسلمة حرة أو أمة وهو في الحرة متفق عليه وفي الأمة خلاف ~~مشهوره لا يقتل ولا يحد ولكن عليه العقوبة الشديدة. ومفهوم كلامه أنها لو ~~طاوعته لا يقتل وهو كذلك، وأما هي فتحد حد الزنا. # (وإن رجع المقر بالزنا أقيل وترك) ولا تتعرض له ظاهره سواء رجع إلى شبهة ~~مثل أن يقول: وطئت في نكاح فاسد فظننت أنه زنا أو لا مثل أن يكذب نفسه من ~~غير أن يبدي عذرا وهو كذلك في الأول اتفاقا وعلى #   ### | [حاشية العدوي] # ذريعة إلى كثرة الزنا لا سيما مع قلة دين النساء وميلهن للوطء، وسواء ~~كانت ممن يليق بها ذلك أي الإكراه أم لا. # [قوله: إما أن تعرف ببينة عادلة] قيل اثنان وقيل يكفي الواحد لأنه خبر ~~وخبره يورث الشبهة المسقطة للحد من باب أولى من إسقاطها باستغاثتها [قوله: ~~مستغيثة] أي متظلمة. # [قوله: أي عقب] تفسير لعند، والوطء تفسير للنازلة لأن مجيئها صائحة قرينة ~~غصبها. # [قوله: تدمى] بفتح الميم وكسرها من باب رضي يرضى أو عصى يعصي. # [قوله: إذا كانت بكرا] قال سيدي زروق: ليس خاصا بالبكر بل وكذا الثيب إذا ~~شجت ونحوه من كسر يدها. # [قوله: وظاهره وإن لم تستغث إلخ] ظاهر المصنف أن مجيئها بتلك الحالة مسقط ~~لحدها وليس كذلك، فالصواب أنه لا يكفي في سقوط حدها مجرد مجيئها تدمى بل لا ~~يسقط حدها بعد تحقق الفعل بها إلا بقرينة تدل على صدقها كمجيئها صائحة أو ~~متعلقة بمن ادعت عليه لا إن ادعت على شخص أنه زنى بها ولم تتعلق به فلا بد ~~من حدها، وحاصل هذه المسألة أنها إما أن تدعي على ms1783 صالح أو فاسق أو مجهول ~~الحال، وفي كل إما أن تتعلق أو لا فإن كان صالحا فإن لم تتعلق به حدت للزنا ~~وإلا فلا وحدت له للقذف مطلقا، وإن كان فاسقا فلا حد للقذف مطلقا وتحد ~~للزنا بشرطين أن تحمل ولم تتعلق به، وإن كان مجهول الحال فتحد للزنا إن لم ~~تتعلق وإلا سقط، وأما للقذف فإن كانت تخشى الفضيحة سقط إن تعلقت وإلا ففيه ~~خلاف، وإن لم تخش لزمها إن لم تتعلق، وإن تعلقت ففيه خلاف. وانظر إذا شك هل ~~هي ممن يخشى الفضيحة أم لا ولا صداق لها على كل حال سواء كانت دعواها على ~~صالح أو غيره # [قوله: والنصراني إن غصب إلخ] لا خصوصية لما ذكر بل المصالح كذلك، ومن ~~نزل بأمان لتجارة مثلا كذلك. # [قوله: إن غصب المسلمة] وأما لو غصب الحرة الكتابية وهي زوجة المسلم ففي ~~قتله لحرمة المسلم وعقوبته قولان، ومفهوم غصب أنه لو تزوج حرة مسلمة فإن لم ~~تعلم بكونه ذميا فلا حد عليها، واختلف في قتله واستظهر قتله لأنه يقتل ~~بالتطلع على عورات المسلمين، وأما لو علمت بأنه ذمي فإن كانت تجهل تحريم ~~نكاحهم فلا حد عليها، وإلا فقولان. ولا يقتل هو وإنما يعاقب عقوبة شديدة. # [قوله: بأربعة شهداء] رأوه كالمرود في المكحلة، والولد المتخلق من وطئه ~~على دين أمه ولا يلحق بأبيه ولو أسلم ويجب عليه صداق مثلها من ماله. # [قوله: ولكن عليه العقوبة الشديدة] وما نقص من ثمنها والفرق بينها وبين ~~الحرة أن الإماء مال ولا قتل بالجناية على المال # [قوله: سواء رجع لشبهة أو لا] رجع في الحد أو قبله. # وأما الهروب فإن كان في أثناء الحد فكالرجوع، وأما قبل فالحد لازم وفرق ~~بأن الهروب في أثناء الحد يدل على الرجوع لإذاقته العذاب بخلافه قبله، ومثل ~~رجوعه ما إذا شهدت عليه بينة بإقراره بالزنا وهو منكر لذلك وهذا هو الراجح، ~~وإن سقط الحد عنه لا يسقط عنه صداق المزني بها حيث كانت مكرهة. # [قوله: وهو كذلك في الأول اتفاقا ms1784 # PageV02P325 # المشهور في الثاني لحديث ماعز - رضي الله عنه - ~~وقوله: وترك تكرار؛ لأنه بمعنى أقيل. # (ويقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنا) وحد القذف و ### | حد الشرب # ولا يقيم عليهما حد السرقة والمرأة كالرجل، ويشترط في إقامتهما الحد ~~المذكور أحد أمور ثلاثة وهي (إذا ظهر حمل) بالأمة (أو قامت بينة) عليها أو ~~على العبد بالزنا (غيره) أي غير السيد وهو (أربعة شهداء أو كان إقرار) ~~منهما على أنفسهما بذلك. # ولما كان حكم الأمة المتزوجة بغير عبد السيد يخالف حكم غيرها خشي أن ~~يتوهم دخولها فيما تقدم استدرك ذلك دفعا لما يتوهم فقال: (ولكن إن كان ~~للأمة زوج حر أو عبد لغيره) أي لغير السيد (فلا يقيم الحد عليها إلا ~~السلطان) واحترز بقوله: لغيره مما إذا كان الزوج عبدا للسيد فإنه يقيم الحد ~~عليها، ومثل الأمة المتزوجة بالحر أو عبد الغير العبد المتزوج بالحرة أو ~~بأمة غير السيد فإنه لا يقيم الحد عليه إلا السلطان. . # ثم شرع يتكلم على اللواط فقال: (ومن عمل عمل قوم لوط بذكر بالغ أطاعه ~~رجما أحصنا أو لم يحصنا) لفظ من عام يشمل الحر والعبد والكافر، وعمل قوم ~~لوط إتيان الذكور في أدبارهم وسواء كان الذكر مملوكه أو لا، واحترز به عن ~~إتيان الأنثى في دبرها فإنه لا يرجم ذلك لكن إن كانت ممن حل له وطؤها عوقب ~~عقوبة شديدة، وإن كانت ممن لا يحل له وطؤها حد حد الزنا. وقوله: بالغ صفة ~~للذكر المفعول به يعني أنه يشترط في رجم المفعول به الفعل المذكور أن يكون ~~بالغا وهو شرط أيضا في رجم الفاعل، فلو كان صبيا لا يرجم ولكن يؤدب. وقوله: ~~أطاعه شرط أيضا في رجم المفعول به احترازا عما لو أكرهه فإنه لا شيء عليه، ~~وأما الفاعل فإن كان بالغا فإنه يرجم مطلقا سواء كان المفعول به بالغا أو ~~غير بالغ طائعا أو مكرها، وشرط الحد في اللواط كالزنا من مغيب الحشفة ~~وثبوته ببينة أو اعتراف. . # ثم شرع يتكلم على القذف بالذال المعجمة وهو ms1785 في الاصطلاح ما يدل على الزنا ~~واللواط أو النفي عن #   ### | [حاشية العدوي] # وعلى المشهور في الثاني] وهو قول ابن القاسم وابن وهب. وقال أشهب: لا ~~يعذر بتكذيب نفسه بل بأمر يعذر به. # [قوله: لحديث ماعز] قال في التحقيق: ووجهه ما في حديث ماعز «لما أزلقته ~~الحجارة فر هاربا فاتبعوه فقال لهم: ردوني إلى رسول الله - صلى الله تعالى ~~عليه وآله وسلم - فلم يردوه فقال - صلى الله عليه وسلم -: هلا تركتموه لعله ~~يتوب فيتوب الله عليه» . لأن ذلك مروي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود اه. # قلت: وكلام ماعز كما ترى في الهروب وكلام الشارح في الرجوع فهو من باب ~~قياس الأولوية # [قوله: وهو أربعة شهداء] على الصفة المشترطة التي مر ذكرها. # [قوله: أو كان إقرار] أي ولم يرجعا # [قوله: إلا السلطان] أي لحق الآخر من الزوجين إن كان حرا ولحق سيده إن ~~كان رقا، والحاصل أن للسيد أن يقيم على مملوكه حد الزنا بشرطين، أحدهما: أن ~~لا يتزوج بغير ملكه بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج بملك السيد. # الثاني: أن لا يكون أحد الشهود. ### | [حد اللواط] # [قوله: إتيان الذكور في أدبارهم] بأن أدخل الحشفة أو قدرها من مقطوعها في ~~دبره. # [قوله: عوقب عقوبة شديدة] كما تؤدب المرأة في مساحقتها الأخرى. # [قوله: أطاعه] شرط أيضا في رجم المفعول به، وأما المكره على الفعل بغيره ~~ففي حده خلاف والمذهب الحد. # [قوله: أو غير بالغ] أي وكان مطبقا، وأما بلوغ المفعول به دون الفاعل فلا ~~رجم، ويؤدب الصغير ويعزر البالغ التعزير الذي لا يقصر عدده عن مائة، وأما ~~لو كانا غير مكلفين فالأدب فقط. # [قوله: كالزنا] أي كالشرط في الزنا، وهو خبر قوله: وشرط الذي هو المبتدأ. ~~وقوله: من مغيب الحشفة بيان لشرط ولا يخفى أنه لا ينبغي عد المغيب شرطا ~~لأنه حقيقة الزنا. # [قوله: وثبوته ببينة] أي أربع عدول. وقوله: أو اعتراف أي الاعتراف ~~المستمر، وانظر هل يسقط الحد بالرجوع ### | [حد القذف] # [قوله: وهو في الاصطلاح] وأما # PageV02P326 # الأب ms1786 أو الجد لغير المجهول وهو محرم بالكتاب قال الله ~~تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] الآية. والسنة «فإن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - جلد الذين خاضوا في الإفك الحد» ، والإجماع على ذلك وله ~~شروط عشرة اثنان في القاذف العقل والبلوغ وستة في المقذوف العقل والبلوغ ~~والإسلام والحرية والعفة عما رمي به وأن يكون معه آلة الوطء فلا يحد قاذف ~~مجبوب ونحوه، واثنان في المقذوف به أن يكون القذف بوطء يلزم به الحد وهو ~~الزنا أو اللواط أو نفي نسب المقذوف عن أبيه فقط. # وبدأ بما يوجب القذف فقال: (وعلى القاذف الحر) البالغ العاقل مسلما كان ~~أو كافرا ولو سكرانا أو أبا (الحد ثمانين) جلدة (وعلى العبد) يعني جنسه ~~الصادق بالذكر والأنثى مسلما كان أو كافرا #   ### | [حاشية العدوي] # لغة فهو الرمي بالحجارة، ثم استعمل مجازا في الرمي بالمكاره والقذف من ~~الكبائر. # [قوله: ما يدل] أي شيء يدل أي بالتصريح أو ما يقوم مقامه كالإشارة في حق ~~الأخرس، وعطف اللواط على الزنا من عطف الخاص على العام لأنه نوع منه، وأو ~~للتنويع أي في المواضع الثلاثة إلا أن فيه عطف الخاص على العام بأو بناء ~~على أن الزنا أعم من اللواط. إلا أن يقال أو بمعنى الواو غايته أن يكون من ~~عطف الخاص على العام لغير فائدة، فما في بعض النسخ من التعبير بالواو غير ~~صحيح لا للتشكيك لأن الحد لا يقبل الشك، ومراده بالجد الجد للأب وإن علا. ~~وقوله: لغير المجهول بالجيم احترازا بذلك من المجهول كالمنبوذ فإنه لا حد ~~على من قذفه بنفي نسب عن أب معين لكن يؤدب، وفي بعض النسخ المحمول بالحاء ~~والميم احترازا عن المسبي فإنه لا حد على من نفاه عن أبيه. أو قال له: يا ~~ولد الزنا لأن المحمولين لا تثبت أنسابهم ولا يتوارثون. # [قوله: قال تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4]] المراد بالإحصان ~~هاهنا العفة. # [قوله: خاضوا في الإفك] الإفك هو أشد ما يكون من الكذب، ومراده أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم ms1787 - حد الذين رموا السيدة عائشة بالزنا المذكور في ~~الآية. # [قوله: العقل والبلوغ] فالصبي والمجنون لا حد عليهما إذا قدفا غيرهما. # [قوله: وستة في المقذوف إلخ] لكن إن كان بنفي نسب اشترط فيه الحرية ~~والإسلام فقط، فالكافر والعبد المسلم لا حد على قاذفهما بنفي النسب ما لم ~~يكن أبوا الرقيق حرين مسلمين وإلا حد لهما، وكذا إن كان أبوه حرا مسلما ~~وأمه كافرة أو أمة عند ابن القاسم انظر تمامه في شرح خليل، وأما بالزنا ~~فيزاد على هذين الأربعة الباقية البلوغ والعقل والعفة والآلة. # [قوله: والبلوغ] يريد إذا كان فاعلا، وأما إن كان مفعولا فإنه لا يشترط ~~بلوغه بل إطاقة الوطء فقط ذكرا أو أنثى. # [قوله: والعفة عما رمي به] أي أن يكون عفيفا عن وطء يوجب الحد وهو الزنا ~~واللواط، فمن قذف رجلا بالزنا ثم أثبت عليه ذلك فإنه لا حد عليه، وكذلك إن ~~أثبت عليه أنه كان حد فيه أي وإن تاب، وكذا إن زنى بعد أن قذف وقبل إقامة ~~الحد لم يحد قاذفه. فقولنا: وعف عن وطء يوجب الحد يصدق بصورتين أن يكون ~~تاركا للوطء رأسا، وأن يكون مرتكبا لوطء لا يوجب الحد كوطء البهيمة إذ هو ~~فيهما عفيف عما يوجب الحد وعلى المقذوف أن يثبت العفاف. # [قوله: فلا يحد قاذف مجبوب ونحوه] أي كمقطوع الذكر إن قيد ذلك بما بعد ~~إزالة الآلة، فإن قيد زناه بها قبل قطعها حد على ما يظهر، واستظهر أنه إذا ~~قذف خنثى مشكلا بالزنا بفرجه الذكر أو في فرجه الذي للنساء فلا حد فيه لأنه ~~إذا زنى بهما فلا حد فيه، وإن رماه بأنه أتي في دبره حد راميه لأنه إذا زنى ~~به حد حد الزنا لا اللواط. # [قوله: عن أبيه فقط] أي أو عن جده كقوله: لست ابنه فيحد ولو قال: أردت ~~لست ابنه من الصلب لأن بينك وبينه أبا فلا يصدق قاله في المدونة أي لا عن ~~أمه فإنه لا حد فيه لأن الأمومة محققة، وإنما عليه الأدب فقط. # وأما ms1788 الأبوة فثابتة بالظن فلا يعلم كذبه في نفيه فتلحقه بذلك معرة. # تنبيه: # يلزمه الحد بنفي نسب الحر المسلم عن أبيه ولو كان الأب كافرا أو عبدا. # [قوله: مسلما كان أو كافرا] ولو حربيا ببلد الإسلام احترازا من الحربي ~~إذا قذف مسلما ببلد الحرب، ثم # PageV02P327 # (أربعين) جلدة (في القذف وخمسين) جلدة (في الزنا) ع: ~~صوابه ثمانون وأربعون وخمسون، ووجه الرواية بالنصب على التمييز وما ذكره في ~~الحر مجمع عليه، وما ذكره في العبد هو مذهب الجمهور. وقيل: هو كالحر لعموم ~~قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] الآية. # (والكافر) الحر (يحد في القذف ثمانين) جلدة لعموم الآية، وقيدنا بالحر ~~احترازا من العبد فإن عليه نصف ما على الحر (ولا حد على قاذف عبد) أي جنسه ~~الصادق بالذكر والأنثى (أو) قاذف (كافر) حر أو عبد؛ لأنه لا حرمة لعرضهما ~~(ويحد قاذف الصبية بالزنا إن كان مثلها يوطأ ولا يحد قاذف الصبي) بذلك، ~~والفرق بينهما أن المعرة تلحق الصبية بخلاف الصبي إلا أن يكون قذفه بأنه ~~فعل به؛ لأنه يلحقه العار في هذا. # (ولا حد على من لم يبلغ في قذف ولا) في (وطء) لارتفاع القلم عنه (ومن نفى ~~رجلا) مثلا (من نسبه) من أبيه وإن علا مثل أن يقول له: لست بابن فلان ~~(فعليه الحد) ؛ لأن المعرة التي تدخل على الإنسان في كونه ولد زنا أعظم من ~~فعله الزنا؛ لأن معرة الزنا تزول بالتوبة، ومعرة كونه ولد زنا لا تزول ~~أبدا. # (وفي التعريض) وهو التعبير عن الغرض باللفظ الموضوع لضده نحو ما أنا بزان ~~(الحد) ولو ذكر لفظا يحتمل السب والقذف مثل أن يقول له: يا حمار قيل يغلب ~~جانب السب ويؤدب وهو المذهب، وقيل: يغلب جانب القذف ويحد؛ لأنه كأنه قال ~~له: يا مركوب كالحمار والمركوب هو المفعول به. # (و) كذا (من قال لرجل يا لوطي حد) #   ### | [حاشية العدوي] # أسلم أو أسر أو دخل بأمان فإنه لا حد عليه. # [قوله: أو أبا] المعتمد أن الأب لا حد عليه ms1789 ولو صرح بالقذف. # [قوله: وخمسين في الزنا] هذا علم مما سبق، وإنما أعاده ليجمعه مع نظيره ~~في التشطير. # [قوله: بالنصب على التمييز] هذا ظاهر في ثمانين فإنه تمييز عن الحد لما ~~انبهم من الذوات، وأما في أربعين وخمسين فلا إلا أن يكون لا حظ أن التقدير ~~وعلى العبد الحد أربعين. وقوله: الرواية فيه إشارة إلى أن هناك رواية أخرى ~~بالرفع في الكل وهو كذلك # [قوله: والكافر يحد في القذف ثمانين] ولو حربيا في بلاد الإسلام، ولكن ~~ذكر ابن عرفة عن المدونة وابن مرزوق أنه لا حد على الحربي. # [قوله: ولا حد على قاذف عبد] أي بزنا كنفي النسب لا أن يكون أبواه حرين ~~مسلمين. # [قوله: لأنه لا حرمة لعرضهما] أي العبد والكافر، زاد في التحقيق إلا أنه ~~يؤدب، وفي الخرشي عن تقريره ولا حد على قاذف الكافر أو العبد ولو كان ~~القاذف مثلهما. ولو ترافعا إلينا. # [قوله: إن كان مثلها يوطأ] للحوق المعرة لها بخلاف غير المطيقة. # [قوله: إلا أن يكون قذفه بأن فعل به] أي إن كان مطيقا # [قوله: في قذف] أي لغيره بزنا أو نفي نسب. # [قوله: ولا في وطء] أي حصل من الصبي في صبية أو بالغ ولو في الصبية من ~~الصبي أو بالغ تت. # [قوله: ومن نفى] أي من كل بالغ عاقل وإن كافرا أو رقيقا. # [قوله: رجلا] حرا مسلما، أي أو امرأة كذلك ولو صغيرين أو مجنونين. # [قوله: نسبه من أبيه] أي لا من عمه. # [قوله: فعليه الحد] إذا كان نسبه معلوما، وأما لو كان غير معروف النسب ~~كالمنبوذ يرميه بنفي النسب عن أب معين فإنه لا حد عليه، وأما لو قال له: يا ~~ابن الزنا أو يا ابن الزانية أو يا منفي مما يقتضي نفي نسبه عن مطلق أب ~~فإنه يحد لأنه لا يلزم من نبذه كونه ولد زنا. # [قوله: وفي التعريض الحد] إن أفهم الرمي بالزنا أو نفي النسب عن أبيه أو ~~جده كما إذا نسبه لعمه. [قوله: نحو ما أنا بزان] أي ms1790 فالقائل غرضه أنت زان ~~عبر عنه بلفظ موضوع لضده أي لمنافيه وهو ما أنا بزان، فليس المراد الضد ~~اصطلاحا ثم إن تفسير التعريض بهذا قصور فالمناسب أن يقول: والتعريض خلاف ~~التصريح. # [قوله: قيل يغلب إلخ] لعل محل القولين ما لم يظهر إرادة أحدهما بعينه ~~وإلا عمل على ذلك، ومن ظهور إرادة الثاني إلحاق الهاء أي قوله: يا حمارة ~~فإن الظاهر أنه يغلب جانب القذف فيحد لجريان عن عوام مصر باستعمال هذا في ~~المفعول به # [قوله: ومن قال لرجل يا لوطي] أي وكان المقول له عفيفا كما تقدم، ومن # PageV02P328 # لأنه نسبه إلى فاحشة يلزم فاعلها الحد. ع: هذا إذا ~~كان المقذوف بالغا وقال له: يا فاعل، وإن قال له: يا مفعول فإنه يحد سواء ~~كان بالغا أو غير بالغ. # (ومن قذف جماعة) بكلمة واحدة جميعا أو كل واحد واحدة (ف) عليه (حد واحد ~~يلزمه لمن قام به منهم ثم) بعد ذلك (لا شيء عليه) أي لا حد عليه لمن قام ~~منهم؛ لأن الحد في القذف إنما هو لأجل دفع المعرة عن المقذوف وتكذيب ~~القاذف، فإذا حد فقد ارتفعت المعرة فلا يحتاج إلى تكرار الحد عليه، وأما ~~الإثم فعليه. # (ومن كرر شرب الخمر أو) كرر (الزنا ف) يلزمه (حد واحد في ذلك كله) ؛ لأن ~~الحدود إذا كانت جنسا واحدا تداخلت كالأحداث إذا تكررت، فإن الواجب في ~~جميعها طهر واحد وكذا من شرب الخمر وقذف لا يتعدد الحد على المنصوص للاتحاد ~~بخلاف من قذف وزنى فإنه يتعدد الحد على المشهور وقوله: (وكذلك من قذف ~~جماعة) تكرار، وقيل: ليس بتكرار؛ لأن ما تقدم إذا قذفهم مرة واحدة وهذا إذا ~~كرر قذفهم. # (ومن لزمته حدود وقتل) مثل أن يزني ويشرب الخمر ويسرق ويقتل مسلما ~~(فالقتل يجزئ عن ذلك) كله ولا يحد (إلا في) اجتماع (القذف) مع القتل ~~(فليحد) للقذف (قبل أن يقتل) لنفي المعرة. ظاهره: أنه يحد ولو كان المقذوف ~~هو المقتول. . # ثم انتقل يبين حد شرب المسكر فقال: (ومن شرب) من المسلمين المكلفين ms1791 ~~الأحرار مختارا من غير #   ### | [حاشية العدوي] # ألفاظ القذف يا علق أو يا مخنث، وضابط هذا الباب الاشتهارات العرفية ~~والقرائن الحالية فمتى فقدا حلف أنه لم يرد القذف ولا يحد، ومتى وجد أحدهما ~~حد وإن انتقل العرف وبطل بطل الحد. # تتمة: # يثبت القذف بشهادة عدلين على القذف أو الإقرار به، واختلف في ثبوته ~~بشهادة النساء والشاهد واليمين. أقول: والظاهر من القولين عدم ثبوته بما ~~ذكر # [قوله: بكلمة واحدة] وسواء تعدد نوع ما قذف به أو اتحد، وسواء كان ذلك في ~~مجلس أو مجالس قاله عج. # [قوله: أو كل واحدة واحدة] بانفراده بمجلس أو مجالس، وأما لو قال أحدكم ~~زان فلا حد عليه # [قوله: ومن كرر شرب الخمر] أي قبل حده وكذا يقال فيما بعده. # [قوله: فحد واحد] ثمانون للحر وأربعون للرقيق. # [قوله: في ذلك كله] أي فيما تكرر من أفراد الشرب أو من أفراد الزنا. # [قوله: إذا كانت جنسا واحدا] أي جنسها واحد كما هو ظاهر. وقوله: وتداخلت ~~أي اكتفى بإحداها. # [قوله: كالأحداث إلخ] لا يتم التنظير إلا لو قال: كالأطهار فيكون كل منها ~~موجبا بالفتح، أو يقول: أولا لأن أسباب الحد إلخ فيكون كل منها موجبا ~~بالكسر. # [قوله: على المنصوص] مقابله ما أجراه اللخمي من الخلاف في ذلك من الخلاف ~~الكائن في قذف الجماعة هل يوجب تعدد الحد لكل واحد منهم أو لا. # [قوله: بخلاف من قذف وزنى] وحاصله أن الحدود المتحدة القدر يكفي فيها حد ~~واحد، والمختلفة القدر يجب إقامتها ويبدأ بأشدها عند عدم الخوف منه. # [قوله: فإنه يتعدد الحد على المشهور] ومقابله ما لعبد الملك أن القذف ~~والشرب يدخلان في حد الزنا فيحد مائة إذا شرب وزنى أو قذف وزنى. # [قوله: وهذا إذا كرر قذفهم] أي قذف كل واحد بانفراده # [قوله: ومن لزمته] من شرطية أو موصولة وشرطها أو صلتها لزمته حدود ولا ~~فرق بين تقدم سببها على القتل أو تأخره ### | [حد الشرب] # [قوله: ومن شرب] المراد بالشرب وصوله للحلق من فم وإن رد قبل ms1792 الوصول ~~لجوفه لا من أنف وأذن وعين وحقنة ولو إلى الجوف، ولو حصل الإسكار فيه ~~بالفعل وإن حرم ودخل في الشرب وضع إبرة غمسها في خمر # PageV02P329 # ضرورة ولو جهلا للحد أو الحرمة (خمرا) وهو ما عصر من ~~ماء العنب ليحلى (أو) شرب (نبيذا) وهو ما يجعل في الماء من التمر أو ~~الزبيب. ع قوله: (مسكرا) صفة لنبيذ لا لخمر؛ لأن الإجماع على أن شارب الخمر ~~يحد سكر أو لم يسكر (حد ثمانين) جلدة بعد صحوة بإجماع الصحابة إن ثبت ذلك ~~عليه إما بإقرار أو بشهادة شاهدين على الاستعمال أو الشم ممن يعرفها قاله ع ~~أيضا. وقوله: (سكر أو لم يسكر) إشارة إلى المخالف القائل بأنه إنما يحد في ~~النبيذ إذا سكر (ولا سجن عليه) أي على من شرب الخمر أو النبيذ المسكر، ~~ظاهره وإن كثر ذلك منه وهو كذلك؛ لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ولا عن أحد من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - أنهم سجنوا فيه. . # (فرع) في أكل الحشيشة ثلاثة أقوال الحد والأدب والحد إن حمصت والأدب إن ~~لم تحمص، وكذلك الثلاثة في بطلان صلاة من صلى بها. . # ثم شرع يبين كيفية الحد فقال: (ويجرد المحدود) الذكر من كل شيء إلا ما ~~يستر عورته (ولا تجرد المرأة إلا مما يقيها) من (الضرب) كالفرو لتتألم ~~بالضرب وتنزجر عن مثل ما ارتكبته (ويحدان قاعدان) صوابه قاعدين بالنصب على ~~الحال، ووجه الرفع بأنه خبر مضمر أي وهما قاعدان غير مربوطين، ومحل الضرب ~~الظهر والكتفان دون غيرهما، ويتوسط في الضرب في الحدود كلها وينتظر للحد ~~اعتدال الهواء، والضرب يكون بسوط من جلد #   ### | [حاشية العدوي] # على لسانه وابتلع ريقه. وقوله: من المسلمين احتراز من غيرهم فلا حد عليهم ~~ذميين أو حربيين. وقوله: المكلفين احترازا عن غيرهم فلا حد على واحد منهم ~~كما لا حد على الغالط. # [قوله: مختارا] أي لا مكرها. وقوله: من غير ضرورة أخرج به صاحب الغصة إذا ~~لم يجد ماء. # [قوله: ولو جهلا ms1793 للحد أو الحرمة] أي كقريب عهد بالإسلام فلا عذر لأحد في ~~سقوط الحد، فإن قيل: لم لم يعذر هنا وعذر في الزنا حيث كان مثله يجهل؟ ~~وأجيب بأن مفاسد الشرب لما كانت أشد من مفاسد الزنا لكثرتها لأنه ربما زنى ~~وسرق وقتل كان أشد من الزنا، ولأن الشرب أكثر وقوعا من غيره. # [قوله: وهو ما عصر من ماء العنب ليحلى] لفظة ليحلى ليست في التحقيق ~~فالمناسب إسقاطها، والأحسن أن يقول: وهو ما دخلته الشدة المطربة من ماء ~~العنب الذي لم تمسه النار بحيث صار شأنه الإسكار أسكر بالفعل أم لا. # [قوله: التمر أو الزبيب] أي مثلا ليدخل العسل وغيره، أي ويستمر حتى يحلو ~~ويصل إلى حد الإسكار، ونبيذ بمعنى منبوذ والعبارة على حذف أي ماء منبوذ لأن ~~المشروب الماء المنبوذ فيه نحو التمر لا نفس المنبوذ. # [قوله: لأن الإجماع على أن إلخ] فيه نظر لأن قول المصنف مسكرا معناه شأنه ~~الإسكار أسكر بالفعل أم لا [قوله: إما بإقرار] أي ثبت عليه بإقراره بعد ~~صحوه. # [قوله: أو الشم ممن يعرفها] وكذا لو شهد واحد على الشرب والآخر على ~~الرائحة وكذا لو شهد عدلان بأن مشروبه خمر وعدلان أنه عسل مثلا أو شهد ~~عدلان أن رائحة فمه خمر وآخران رائحته ثوم مثلا لأن المثبت يقدم على ~~النافي. # [قوله: والأدب] أي لأنها مخدرة كما في تت أي وهو الراجح. # [قوله: وكذلك الثلاثة] الأحسن أن يقول: وكذا ثلاثة أي ثلاثة أقوال في ~~البطلان أي: فمن يقول بالحد يقول بالبطلان مطلقا، ومن يقول بالأدب يقول ~~بعدمه مطلقا وهو الراجح، ومن يفصل في الحد يفصل في البطلان ### | [كيفية إقامة الحد] # [قوله: ويجرد] ظاهره الوجوب. # [قوله: ولا تجرد المرأة إلا مما يقيها] ويندب أن تجعل في قفة ويجعل تحتها ~~شيء من تراب ويبل بالماء لأجل الستر. # [قوله: قاعدان] ظاهره الوجوب. # [قوله: غير مربوطين] أي ومن غير شديد إلا أن يكون الضرب لا يقع موقعه ~~فيجوز شده، ويكون المتولي للضرب شخصا متوسطا لا في غاية القوة ولا في ms1794 غاية ~~الضعف. # [قوله: الظهر] هو خلاف البطن قاله في المصباح. وقوله: والكتفان والظاهر ~~وما بينهما مثلهما. # [قوله: وينتظر للحد] الأولى الجلد. # [قوله: والضرب يكون # PageV02P330 # ليس له رأسان ويكون رأسه لينا ويقبض عليه بالخنصر ~~والبنصر والوسطى ولا يقبض عليه بالسبابة والإبهام، ويقدم رجله اليمنى ويؤخر ~~اليسرى ويوالي بين الضرب ولا يفرق على الأيام إلا أن يخشى من تواليه هلاك ~~المحدود هذا في غير الرجم، وأما إن كان حده الرجم رجم سواء كان صحيحا أو ~~مريضا؛ لأن القتل هو المقصود بالرجم. # (ولا تحد حامل حتى تضع) وتجد من يقوم بحال الطفل لفطامه لحديث الغامدية ~~(و) كذلك (لا) يحد (مريض مثقل حتى يبرأ) لخوف التلف إذا جلد (ولا يقتل واطئ ~~البهيمة) ج: لولا قوله: (وليعاقب) لاحتمل أن يفهم منه أنه يحد حد البكر ~~فكأنه قال: ولا يحد واطئ البهيمة وليعاقب لارتكابه أمرا محرما لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «من أتى بهيمة فلا حد عليه» رواه الترمذي والعمل عليه ~~عند أهل العلم، وما روي «من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه» فغير ثابت. . # ثم انتقل يتكلم على آخر ما ذكره من الحدود فقال: (ومن سرق) بفتح الراء من ~~المكلفين الذكور أو الإناث #   ### | [حاشية العدوي] # بسوط] ولا يجزئ قضيب وشراك ولا درة، وكانت درة عمر للأدب. # [قوله: من جلد] زاد بعضهم فقال: من جلد واحد. # [قوله: ليس له رأسان] أي لا يكون له من الجهة التي يضرب بها رأسان بل رأس ~~واحد. # [قوله: ويقبض عليه بالخنصر والبنصر] أي ويعقد عليه عقد التسعين وصفة عقد ~~التسعين أن يعطف السبابة حتى تلقى الكف ويضم الإبهام إليها. # [قوله: ويقدم إلخ] هذا موجب لقوة الضرب عكس الذي قبله. # [قوله: ولا يفرق على الأيام] قضيته أن من أفراد الموالاة ما إذا فعل بعضه ~~في أول النهار وبعضه الآخر في وسطه أو آخره. وظاهره. أنه ليس كذلك، فالظاهر ~~أن مراده ولا يفرق على الأيام أي مثلا فيكون من أفراد التفرقة ما إذا فعل ~~بعضه في وقت والبعض الآخر في ms1795 وقت لظن السلامة في ذلك دون فعل الجميع في وقت ~~واحد فتدبر # [قوله: ولا تحد حامل حتى تضع] لئلا يسري إلى ما في بطنها، وظاهره ولو كان ~~من زنا ولا يقبل دعواها الحمل بل ينظرها النساء فإن شككن في حملها أخرت ~~لتمام ثلاثة أشهر من يوم وطئها، وهذا إذا مضى لزناها نحو الأربعين وإلا جاز ~~إقامة الحد عليها لانتفاء حرمة الحمل حينئذ، وهذا في غير ذات الزوج والسيد ~~المسترسل على وطئها وإلا أخرت لحيضة. # [قوله: وتحد إلخ] أي يقام عليها الحد عقب الوضع إن وجدت من يقوم بالطفل، ~~هذا إذا كان حدها الرجم وأما لو كان حدها الجلد أخرت حتى تتم نفاسها وتجد ~~من يرضع ولدها. # [قوله: لحديث الغامدية إلخ] أي حيث «جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وهي حامل فقالت له: طهرني. فقال لها: اذهبي حتى تضعي فلما وضعت أتت ~~إليه فقال لها: اذهبي حتى تفطميه أو حتى ترضعيه. فلما أرضعته أتت إليه فقال ~~لها: اذهبي حتى تستودعيه. فلما استودعته أتت فرجمها» اه واسمها سمية أو ~~أميمة بنت فرج. # [قوله: مثقل] بفتح القاف المشددة أي اشتد مرضه حتى يبرأ لئلا يؤدي إلى ~~تلف نفسه، ولذلك يجب أن ينتظر بالجلد اعتدال الهواء، وأما لو كان حده القتل ~~ولو بالرجم فلا ينتظر. # [قوله: وليعاقب إلخ] أي باجتهاد الإمام والبهيمة كغيرها في المستقبل ذبحا ~~وأكلا. # [قوله: فكأنه قال إلخ] أي أن قول المصنف وليعاقب قرينة دالة على المراد ~~بقوله: ولا يقتل أنه لا حد. وقوله: لارتكابه تعليل لقوله وليعاقب. وقوله: ~~لقوله دليل لقوله ولا يحد واطئ فإن قلت: إذا كان المراد لا حد على واطئ ~~البهيمة فلم عدل عن صريح اللفظ قلت: إشارة إلى أن ما ورد في ذلك من القتل ~~غير صواب. # [قوله: فغير ثابت] زاد في التحقيق فقال: وأنكره مالك ### | [حد السرقة] # [قوله: ومن سرق بفتح الراء] أي في الماضي ومكسورها في المضارع، تت: وعرف ~~ابن عرفة السرقة بقوله: أخذ مكلف حرا لا يعقل لصغره أو مالا محترما ms1796 لغيره ~~نصابا أخرجه من حرزه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه فلا قطع على صبي ولا ~~مجنون، ولا على من لم يقصد أخذ النصاب دفعة واحدة، وأخرج النصاب على مرات ~~ولا على أب أخذ من مال ابنه قدر نصاب. واحترز بقوله: خفية عما لو خرج جهارا ~~فهذا يسمى مختلسا. # PageV02P331 # الأحرار أو الأرقاء مسلمين وغيرهم (ربع دينار ذهبا) ~~ولا التفات إلى قيمته (أو) سرق (ما قيمته يوم السرقة) لا يوم الحكم على ~~المذهب سواء ارتفع السعر يوم الحكم أو انخفض (ثلاثة دراهم من العروض أو) ~~سرق (وزن ثلاثة دراهم فضة) خالصة ولا التفات إلى كونها تساوي ربع دينار ~~(قطع) والأصيل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: «لا تقطع ~~يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا» . # وفي الموطأ «أنه - عليه الصلاة والسلام - قطع يد سارق في مجن قيمته ثلاثة ~~دراهم» ، وللقطع شروط في السارق والمسروق فهم بعضها مما تقدم فالتي في ~~السارق أن يكون عاقلا، بالغا، غير ملك للمسروق منه، ليس له عليه ولادة، غير ~~مضطر للسرقة، والتي في المسروق أن يكون مما ينتفع به #   ### | [حاشية العدوي] # والحاصل أن السارق من يدخل خفية ويخرج كذلك، والمختلس من يدخل خفية ويخرج ~~جهرة، والخائن من يدخل ويخرج جهرة ومعه إذن. # [قوله: ولا التفات إلى قيمته] أي ولا يلتفت إلى كونه يساوي ثلاثة دراهم ~~[قوله: أو سرق ما قيمته] قضيته أنه لا تقويم إلا بالدراهم سواء ساوت ~~الثلاثة دراهم الربع دينار أو نقصت وهو كذلك، ولذا لو ساوت قيمة المسروق ~~ربع دينار ولم تساو الثلاثة دراهم لم يقطع وهذا حيث وجدت الدراهم في بلد ~~السرقة وإن لم يتعامل بها، وأما إن لم يكن ببلد السرقة إلا الذهب فالتقويم ~~بالذهب. وقوله: يوم السرقة أي ما يساوي الثلاثة دراهم وقت الإخراج من الحرز ~~لا قبله أو بعده، فإن نقصت وقته كذبح شاة بحرز أو خرق ثوب بحرزه فنقص عند ~~الإخراج لم يقطع كأن لم يساوها إلا بعد الإخراج كطرو ms1797 غلو. # [قوله: على المذهب] راجع لقوله: يوم السرقة ومقابله يعتبرها يوم الحكم. ~~وإنما كان المذهب ما قال لأنه وقت تعلقها بالذمة. # [قوله: وزن ثلاثة دراهم] في التحقيق تقدم في الزكاة أن دينار السرقة ~~والنكاح والدية اثنا عشر درهما، ودينار الجزية والزكاة عشرة دراهم. # [قوله: خالصة] احترازا من المغشوش بالنحاس فإنه لا يقطع في ثلاثة دراهم ~~من ذلك. ابن رشد إلا أن يكون نحاسا تافها لا قدر له. تحقيق. والحاصل أن ~~المعتبر الخلوص من الغش ولو كانت رديئة المعدن كما قاله اللقاني، وإنما ترك ~~المؤلف قيد الخلوص في الربع دينار نظرا للغالب إذ الغالب خلوصه من الغش ولا ~~بد من الخلوص فيه أيضا. # [قوله: في مجن] المجن هو الترس لأنه يواري حامله أي يستره، والميم زائدة ~~ويجمع على مجان، وإنما كانت زائدة لأنه من الجنة والسترة ذكره في النهاية. # [قوله: أن يكون عاقلا بالغا] فلا قطع على غير بالغ ولا على مجنون مطبق، ~~وكذا إن كان يفيق أحيانا وسرق في حال جنونه وإلا ترتب عليه القطع إذا أفاق ~~كما أن السكران بحرام يقطع بعد صحوه سرق حال سكره أو قبله، فإن قطع قبل ~~صحوه اكتفي به وكذا المجنون، وإن كان بغير حرام فكالمجنون الذي سرق حال ~~جنونه، واستظهر حمله على أنه بحرام حيث شك لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ~~ظاهرة في خلاف ذلك، وانظر إذا شك في سرقة المجنون الذي يفيق أحيانا هل هي ~~في حال جنونه أو إفاقته. والظاهر حمله على الأول لحديث: «ادرءوا الحدود ~~بالشبهات» . ولا بد أن يزاد مختارا ليخرج المكره ويكون الإكراه بخوف القتل، ~~واستظهر أن مال الذمي كمال المسلم في ذلك، وأما الإكراه على الإقرار ~~بالسرقة فيكون بالقتل وبغيره. # [قوله: غير ملك للمسروق منه] أي لا يكون السارق عبدا للمسروق منه، وأما ~~لو كان عبدا له فلا يقطع ذلك العبد. # [قوله: ليس له عليه ولادة] احترازا من الأب والأم إذا سرقا أي من مال ~~ولدهما فإنه لا قطع عليهما، ومثلهما الجد ولو لأم ولو كان ms1798 فرعه عبدا لأنه ~~يملك ما بيده حتى ينتزعه السيد «لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنت ~~ومالك لأبيك» . أما الابن إذا سرق من مال أبيه أو جده فإنه يقطع لضعف ~~الشبهة. # [قوله: غير مضطر للسرقة] احترازا عمن سرق لجوع أصابه. # [قوله: أن يكون مما ينتفع به] احترازا عما إذا سرق حمارا مثلا أشرف على ~~الموت فإنه لا ينتفع به أي انتفاعا شرعيا فلا قطع على من سرق طيرا يساوي ~~ثلاثة دراهم لأجل إجابته مثل البلابل والعصافير لأنها منفعة غير شرعية، نعم ~~إن كان لحمه يساوي بعد ذبحه نصابا فإنه يقطع لذلك. # وأما الحمام # PageV02P332 # نصابا مملوكا لغيره ملكا تاما محترما أخرجه من حرزه، ~~وإلى هذا أشار بقوله: (إذا سرق من حرز) وهو ما لا يعد الواضع فيه مضيعا ~~عرفا احترازا من السرقة من غير الحرز أو في الحرز، ونقله من مكان إلى مكان ~~استسرارا احترازا عمن أخذ اختلاسا أو مكابرة فلا يقطع في هذه المحترزات ~~كلها، وقد أشار إلى محترز الشرط الأخير منها #   ### | [حاشية العدوي] # يقصد ليأتي بالأخبار لا اللعب فهي منفعة شرعية فيقوم على ما علم منه من ~~الموضع الذي يبلغه وتبلغ المكاتبة إليه. # [قوله: نصابا] أي بشرط أن يقصد أخذ جميع النصاب ولو على مرات، فمن قصد ~~ابتداء أن يخرج النصاب في ليلة واحدة فأخرجه على مرات فيقطع، فلو أخرج ~~نصابا على مرات في ليلة أو ليال ولم يقصد ابتداء سرقته كله فإنه لا قطع ~~عليه ويعلم قصده كله بإقراره أو بقرينة كإخراجه دون نصاب مما وجده مجتمعا ~~في محل واحد من قمح أو متاع ثم يرجع مرة أو أكثر فيخرج تمام النصاب فيحمل ~~في ذلك على أنه قصد إخراج ما أخرجه في مرتين أو أكثر قصدا واحدا، وسواء كان ~~حين أخرج ما أخرجه أولا لا يقدر إلا على إخراج ما أخرجه فقط أو يقدر على ~~إخراج نصاب كامل. # [قوله: مملوكا لغيره] أي وأما لو سرق ملكه المرهون أو المستأجر فلا قطع ~~وإن تعلق به ms1799 حق الغير، والفرض أن معه بينة بالرهينة والاستئجار وإلا قطع ~~كما أنه لا قطع على السارق وإذا ملك الشيء المسروق قبل خروجه من الحرز بأن ~~ورثه مثلا لا إن ملكه بعد خروجه من الحرز فيقطع. ويشمل قوله: مملوكا لغيره ~~السارق من سارق فيقطعان منه، وكذا لو سرقه ثالث وهكذا ويشمل السرقة من ~~المسجد أو بابه بناء على أن الملك للواقف. # [قوله: ملكا تاما] وأما لو كان مملوكا لغيره ملكا غير تام كالشريك إذا ~~سرق من مال الشركة فلا قطع حينئذ على ما نفصله، وحاصل المسألة أن من سرق من ~~مال شركة بينه وبين آخر يقطع بوجود شرطين: الأول: أن يحجب السارق عن مال ~~الشركة أي ليس له فيه تصرف. الثاني: أن يسرق فوق حقه نصابا من جميع مال ~~الشركة ما سرق وما لم يسرق إن كان مثليا كما إذا كان جملة المال اثني عشر ~~درهما وسرق منه تسعة دراهم. # وأما إن كان مقوما كشركة في عروض مختلفة القيمة ككتب مختلفة جملتها تساوي ~~اثني عشر فسرق كتابا معينا يساوي ستة فيقطع لأن حقه فيه ثلاثة فقط فقد سرق ~~فوق حقه منه نصابا، فإن سرق دونه لم يقطع وفرق بين المقوم والمثلي أن ~~المقوم لما كان ليس له أخذ حظه منه إلا برضا صاحبه لاختلاف الأغراض في ~~المقوم كان ما سرقه بعضه حظه وبعضه حظ صاحبه، وما بقي كذلك. # وأما المثلي فلما كان له أخذ حظه منه وإن أبى صاحبه فقدم اختلاف الأغراض ~~فيه، غالبا فلم يتعين أن يكون ما أخذه منه مما هو قدر حظه أو أكثر بدون ~~نصاب مشتركا بينهم، وما بقي كذلك. # [قوله: محترما إلخ] أي بأن يجوز بيعه لا إن سرق خمرا أو طنبورا وما أشبه ~~ذلك فإنه لا يقطع ولو لذمي سرقها مسلم أو ذمي إلا أن الخمر يقضي عليها ~~بقيمتها إن كانت لذمي لا لمسلم حيث أتلفها السارق وإلا ردت بعينها له لا إن ~~كانت لمسلم لوجوب إراقتها إلا أن يساوي خشب الطنبور بعد كسره بالفعل ms1800 فلا ~~يعتبر قيمته بتقدير كسره ثلاثة دراهم فإنه يقطع ثم إن وعاء الخمر إذا كانت ~~تساوي نصابا بعد تفريغه هل يقطع؟ قلت: هو الظاهر وكذا لا قطع على من سرق ~~كلبا أذن في اتخاذه أم لا معلما أم لا، ولو ساوى لتعليمه نصابا لأنه لا ~~يباع. # [قوله: إذا سرق من حرز] أي بأن أخرج من الحرز وإن لم يخرج هو وسواء بقي ~~النصاب خارج الحرز أو تلف بسبب من الأسباب. # [قوله: وهو ما لا يعد الواضع فيه مضيعا] أي أنه ليس له ضابط شرعي، وحرز ~~كل شيء بحسبه فالحرز يختلف باختلاف الأشخاص والأموال، فرب مكان يكون حرزا ~~بالنسبة إلى شخص وغير حرز بالنسبة لآخر، أو يكون حرزا بالنسبة لمتاع ولا ~~يكون حرزا بالنسبة إلى متاع آخر. # [قوله: أو مكابرة] المكابر هو الذي يأخذ المال من يد صاحبه على وجه القهر ~~من غير محاربة وهو الغاصب، وليس المراد أنه كابر بعد ثبوت أخذ ملك الغير ~~لأن هذا يلزمه # PageV02P333 # بقوله: (ولا قطع في الخلسة) بضم الخاء وهي أخذ المال ~~ظاهرا غفلة. . # وقوله: (ويقطع في ذلك) أي في السرقة أي سرقة ما ذكر (يد الرجل والمرأة ~~والعبد) تكرار مع قوله: ومن سرق فإن " من " عام والقطع المذكور يكون أولا ~~في يده اليمنى (ثم إن سرق) ثانيا بعد أن قطعت يده اليمنى (قطعت رجله من ~~خلاف) وذلك بأن تكون اليسرى (ثم إن سرق) ثالثا (ف) تقطع (يده) اليسرى (ثم ~~إن سرق) رابعا (ف) تقطع (رجله) اليمنى، وهذا الترتيب إذا كانت اليمنى ~~موجودة سليمة ولم يكن أعسر، فإن كان أعسر تقطع الشمال دون اليمنى، وإذا لم ~~يكن له يمنى أو كانت شلاء أو ناقصة أكثر الأصابع فإنه ينتقل إلى قطع الرجل ~~اليسرى، وموضع القطع في اليدين من الكوع، وفي الرجلين من مفصل الكعبين (ثم ~~إن سرق) في الخامسة (جلد وسجن) . . # ثم شرع يتكلم على شيء مما يثبت به القطع فقال: (ومن أقر بسرقة قطع) ما لم ~~يكن مكرها ويكفي في الإقرار مرة واحدة (وإن ms1801 رجع) عن إقراره بالسرقة لشبهة ~~أو غيرها (أقيل) من القطع (وغرم السرقة) أي قيمتها (إن كانت) القيمة (معه ~~وإلا) أي وإن لم تكن معه القيمة (اتبع بها) ولما قيد القطع بالسرقة من ~~الحرز نبه على أن ذلك ليس على إطلاقه. # فقال: (ومن أخذ في الحرز لم يقطع حتى يخرج السرقة) التي بلغت نصابا (من ~~الحرز) سواء كان الإخراج بنفسه أو رماه إلى خارج أو أخرجه على ظهر دابته أو ~~كانوا جماعة فرفعوه على رأس أحدهم أو ظهره فخرج به وبقوا هم في الحرز ~~وأخرجوا معه ففي كل ذلك القطع أما إذا لم يخرجها من الحرز أو أتلفها فيه ثم #   ### | [حاشية العدوي] # القطع ولا عبرة بمكابرته. # [قوله: ظاهرا] أي أخذا ظاهرا لا خفية. # [قوله: الرجل والمرأة والعبد] أي المكلفون، ويقطع الحر والعبد والمعاهد ~~وإن لمثلهم. # [قوله: ولم يكن أعسر] تبع اللخمي وظاهر خليل والجلاب وابن الحاجب ~~والإرشاد وغيرهم ولو أعسر، وأما الأضبط فتقطع يمناه اتفاقا. # [قوله: أو كانت شلاء] أي فاسدة. وقوله: أو ناقصة أكثر الأصابع ثلاثة ~~لليمنى قبل الحكم بقطعها لا أصبعين وأنملتين. # [قوله: فإنه ينتقل إلى قطع الرجل اليسرى] فإن سرق مرة ثانية قطعت يده ~~اليسرى ثم رجله اليمنى. # [قوله: وموضع القطع في اليدين من الكوع] وإذا قطع فإنه يحسم بالنار أي ~~يكوى موضع القطع لينقطع جريان الدم بحرق أفواه العروق لأن دوام جريه يؤدي ~~إلى موت المقطوع فيغلى الزيت على النار ثم تجعل اليد فيه، والحسم من حق ~~المقطوع لا من تمام الحد. واستظهر الحطاب أن حكم الحسم الوجوب على كل من ~~الحاكم والمقطوعة يده. # [قوله: ثم إن سرق في الخامسة] أي سالم الأعضاء أو الناقص اليمنى مرة ~~رابعة [قوله: جلد وسجن] ولعل الحبس لظهور توبته أو موته ونفقته وأجرة حبسه ~~من ماله، فإن لم يوجد له مال فمن بيت المال وإلا فعلى المسلمين. # [قوله ما لم يكن مكرها] أي وإلا فلا ولو عين السرقة أو أخرج القتيل انظر ~~شراح خليل. # [قوله: لشبهة أو غيرها] ms1802 مثال الشبهة أن يقول: أخذت مالي المودع وظننت ذلك ~~سرقة، ومثال غير الشبهة أن يقول مثلا أنا كذبت في إقراري. # [قوله: أقيل] أي ترك. # [قوله: أي قيمتها إلخ] قال في التحقيق: وإنما قدرنا القيمة لأن الغرم لا ~~يكون إلا في الفائت، وأما إذا كانت قائمة فإنها تؤخذ منه وإنما لزمه الغرم ~~دون القطع لأن القطع حق لله تعالى، والغرم حق الآدمي فلا يسقط بالرجوع كما ~~لو أقر بدين لرجل ثم رجع إلى شبهة فلا بد من الغرم انتهى. والحاصل أن ~~السرقة إذا كانت باقية فإنها تؤخذ وليس للسارق أن يتمسك به قهرا على ربه ~~ويدفع له القيمة ولا فرق في تلك الحالة بين أن يكون قد قطع أو لا. # [قوله: حتى يخرج السرقة] وإن لم يخرج هو أو ابتلع درا. # [قوله: ففي كل ذلك القطع] أي يقطعون جميعا إذا كان لا يقدر على رفعه إلا ~~برفعهم، وإذا كان يقدر عليه وحده فلا يقطع إلا هو وحده. # وأما إذا اشتركا في حمل نصاب فأخرجاه فإنه لا قطع على واحد منهما لكن ~~بشرطين: الأول: أن يكون كل # PageV02P334 # أخرجها فلا قطع (وكذلك الكفن) لا يقطع سارقه حتى ~~يخرجه (من القبر) إذا ساوى ربع دينار. # (ومن سرق من بيت أذن له في دخوله لم يقطع) ؛ لأنه ليس بسارق وإنما هو ~~خائن والخائن لا قطع عليه، والأصل في هذا ما رواه الترمذي وحسنه أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: «ليس على منتهب ولا خائن ولا مختلس قطع» . . # فرع: لو سرق أحد الزوجين من مال الآخر من موضع حجر عليه قطع، أما إن كان ~~من موضع لم يحجر عليه لم يقطع وقوله: (ولا يقطع المختلس) تكرار وهو ساقط في ~~بعض النسخ. # (وإقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد أو قطع يلزمه) ؛ لأنه لا يتهم أن ~~يوقع على نفسه هذا (و) أما إقراره في (ما كان في رقبته) أي فيما يجب أخذه ~~فيه (فلا إقرار له) ؛ لأنه يتهم بحب انتقاله لمن أقر له # (ولا قطع ms1803 في ثمر) بمثلثة (معلق) على رءوس الشجر، وظاهره ولو #   ### | [حاشية العدوي] # واحد منهما يستقل بإخراجه من الحرز دون صاحبه. # الثاني: أن لا ينوب كل واحد منهما نصاب فإذا لم يستقل أحدهما بإخراجه من ~~الحرز فعليهما القطع ولو لم ينب كل واحد نصاب أو ناب كل واحد نصاب ولو ~~استقل بإخراجه من الحرز. والحاصل أنه إن ناب كلا نصاب فالقطع على كل واحد ~~وإلا فإن استقل كل واحد بإخراجه من الحرز فلا قطع وإلا فالقطع عليهما، ولو ~~خرج كل واحد منهم حاملا لشيء دون الآخر وهم شركاء فيما أخرجوه لم يقطع منهم ~~إلا من أخرج ما فيه ثلاثة دراهم. # [قوله: حتى يخرجه] فإن أخرجه قطع لأنه حرز لما هو فيه وسواء كان القبر ~~قريبا من العمران أم لا وإنما قطع لأن النباش سارق وكل سارق تقطع يده، وكذا ~~تقطع يد من سرق كفن الميت المرمي في البحر لأن البحر حينئذ صار حرزا له، ~~وسواء رمي بالبحر مثلا أم لا ولا قطع على من سرق ما على الغريق من الحوائج، ~~وشرط الكفن أن يكون معتادا ولو مندوبا، وما زاد على ذلك لا قطع ومثل سرقة ~~الكفن سرقة نفس اللحد لا ما كان على ظهره من رخام ونحوه # [قوله: من بيت] لا خصوصية لقوله: بيت فلو أذن تاجر لمن يدخل حانوته يقلب ~~منه شيئا يشتريه فاختلس منه شيئا فلا قطع. # [قوله: وإنما هو خائن] حاصله أنه لا قطع على من سرق من موضع مأذون له في ~~دخوله كالشخص يضيف الضيف فيدخله داره أو يبعث الشخص إلى داره ليأتيه من بعض ~~بيوتها بشيء ونحو ذلك فيسرق من موضع مغلق قد حجر عليه فيه، وإن خرج من جميع ~~الدار لأنه خائن لا سارق، وفرق بينه وبين مسألة الشركاء بأن الداخل فيها ~~ليس بإذن المسروق منه بل لما له من الشركة بخلاف الضيف. # [قوله: ليس على منتهب] قال النووي في التحرير: المنتهب من أخذ المال ~~عيانا متعمدا قوة وغلبة والمختلس من يخطف المال ms1804 من غير غلبة، ويتعمد الهرب ~~مع معاينة المالك والسارق من يأخذ خفية والخائن من يخون في وديعة ونحوها ~~بأخذ بعضها والجاحد من ينكرها # [قوله: لو سرق أحد الزوجين من مال الآخر من موضع حجر عليه] أن يدخله أو ~~يفتحه فلا يعتبر الحجر بالكلام بل لا بد من الغلق والفرق بينه وبين الضيف ~~أن أحد الزوجين قصد الحجر عنه بالخصوص وما قصد بالخصوص أشد مما قصد بالعموم ~~بخلاف الضيف فإنه لم يقصد الحجر عنه بخصوصه، وحكم أمة الزوجة حكمها في ~~السرقة من مال الزوج، وحكم عبد الزوج حكمه إذا سرق من مال الزوجة. # [قوله: من حد أو قطع] أي أو قتل أي كإقراره بشرب أو قذف أو قطع أو زنا، ~~أي من كل أمر يوجب العقوبة عليه في جسده وإن أنكر ذلك سيده كما في تت. وإذا ~~أقر العبد بسرقة مال في يده وأنكر ذلك سيده فعليه القطع والمال للسيد دون ~~المقر له كذا في تت. # [قوله: وأما إقراره فيما كان في رقبته] كما إذا أقر بقطعه يد حر والمكاتب ~~وأم الولد والمدبر كالقن # [قوله: في ثمر معلق على رءوس الشجر] أي من أصل خلقته هذا في المعلق في ~~البستان، وأما ما كان من الثمر في الدور أو البيوت فإن سارقه يقطع لأنه من ~~حرز. # قلنا: من أصل خلقته احترازا عما لو قطع وعلق على الشجر فهذا لا قطع ~~بسرقته ولو بعلق، ولو قطع ووضع في المحل المعتاد وضعه فيه قبل الجرين قيل ~~بعدم القطع مطلقا. وقيل به مطلقا. وقيل: إن كدس يقطع # PageV02P335 # كان عليه علق وقيل: عليه القطع والقولان حكاهما في ~~المختصر من غير ترجيح (و) كذلك (لا) قطع (في الجمار) وهو قلب النخل حال ~~كونه (في النخل و) كذلك (لا) قطع (في الغنم الراعية) في حال رعيها سواء كان ~~معها راع أم لا (حتى تسرق من مراحها) بضم الميم وفتحها موضع مقيلها التي ~~تساق إليه (و) كذلك (التمر) المقطوع لا قطع فيه حتى يسرق (من الأندر) وهو ~~الجرين ms1805 سواء كان قريبا أو بعيدا. # (ولا يشفع لمن بلغ الإمام في السرقة والزنا) والخمر؛ لأنه إذا بلغ الإمام ~~تعلق به حق الله فلا يجوز للإمام العفو عنه ولا طلبه منه ظاهر كلامه وإن ~~تاب السارق والزاني وهو كذلك يدل عليه حديث ماعز والغامدية (واختلف في ذلك) ~~أي في الشفاعة بعد بلوغ الإمام (في القذف) فقال مالك مرة: يجوز عفوه بناء ~~على أن القذف حق للمقذوف، ومرة قال: لا يجوز بناء على أنه حق لله تعالى إلا ~~أن يريد المقذوف الستر على نفسه فيجوز اتفاقا. # (ومن سرق من الكم) ونحوه (قطع) ؛ لأن الإنسان حرز لما عليه (ومن سرق من ~~الهري) بتشديد الياء. ك: وقال ابن العربي: وهو بضم الهاء وسكون الراء #   ### | [حاشية العدوي] # لشبهه بما في الجرين وإلا فلا لشبهه بما على رءوس الشجر وسرقته بعد وضعه ~~في الجرين يقطع من غير خلاف. # [قوله: والقولان حكاهما في المختصر من غير ترجيح] إلا أن القول بعدم ~~القطع منصوص وبالقطع مخرج. # [قوله: لا قطع في الجمار] كأنه كالثمر المعلق على رءوس الشجر. # [قوله: سواء كان معها راع أم لا] فهي كالمستثناة من قولهم أن كون الشيء ~~بحضرة صاحبه يعد حرزا فيقطع سارقه ولو كان صاحبه جالسا به في الصحراء، ولعل ~~وجه الاستثناء أنها في حال رعيها تكون مفرقة غير متصلة بربها. # [قوله: موضع مقيلها] أي عقب الرواح من المرعى وقبل الذهاب للرعي فيقطع ~~السارق لها منه سواء كان معها راع أم لا، ومثل السرقة من المراح السرقة ~~منها حال سيرها للمرعى على المعتمد لأنها تكون مجتمعة ولذلك يقطع السارق من ~~الإبل المجتمعة أو البقرة أو الجاموس في حال سيرها للمرعى بمجرد إبانته عن ~~باقيها ولو لم تكن بينة. # [قوله: وهو الجرين] المعروف عند العامة بالجرن سواء كان قريبا من البلد ~~أو بعيدا عنها. # قال ابن القاسم: وإذا جمع الحب أو التمر في الجرين وغاب ربه عنه وليس ~~عليه باب ولا حائط فإنه يقطع السارق منه ولو كان في الصحراء ومن ms1806 غير حارس. # [قوله: لمن بلغ الإمام] ظاهره جواز الشفاعة فيما ذكر قبل علم الإمام ولو ~~كان المشفوع له معروفا بالفساد وهو كذلك أي في غير حد السرقة، وأما هو فلا ~~تجوز الشفاعة فيه له ولو قبل بلوغ الإمام. # [قوله: يدل عليه حديث ماعز والغامدية] أي يدل على أنه يحد ولو تاب انظره ~~فإنه لا يدل على أنه تاب إلا أن يقال: طلبها للطهارة منه - صلى الله عليه ~~وسلم - يدل على أنها تابت وكذا ماعز. # [قوله: أي في الشفاعة بعد بلوغ الإمام] وأما قبل فيجوز على المعتمد وإن ~~كان ظاهر المصنف أنه محل وفاق. # [قوله: ومرة قال لا يجوز] وهو المعتمد. # [قوله: إلا أن يريد المقذوف الستر] ويعرف ذلك بسؤال الإمام خفية عن حال ~~المقذوف، فإذا بلغه عنه أنه ممن يخشى على نفسه ظهور الأمر جاز عفوه والظاهر ~~الجواز إذا أراد بعفوه دفع ضرر يتوقع حصوله من القاذف بعد حده، وهذا إذا لم ~~يكن القاذف أبا أو أما وإلا جاز العفو، وإن لم يرد سترا وهذا الخلاف أيضا ~~في القائم لنفسه، وأما القائم لغيره كالابن يقوم بحق أبيه أو أمه وقد مات ~~المقذوف فإنه لا يجوز العفو عنه لأن صاحب الحق قد مات قاله في التحقيق. ~~ويجوز العفو عن الذي وجب تعزيره والشفاعة فيه ولو بعد بلوغ الإمام قاله ~~الحطاب. قال بعض عقبه: وظاهره ولو كان التعزير لمحض حق الله # [قوله: ونحوه] كالجيب والعمامة والحزام [قوله: لأن الإنسان حرز لما عليه] ~~لأن كل شيء بحضرة صاحبه يقطع سارقه، والمراد بصاحبه الحافظ له فيه مالكا أو ~~غيره كبيرا أو صغيرا يتأتى منه الحفظ ولو نائما له شعور، ولو سرق الشيء ~~وصاحبه لا يقطع كما لو سرق الدابة مع راكبها. # [قوله: بتشديد الياء] أي مع كسر الراء وهو المعروف # PageV02P336 # وهو بيت يجعله السلطان للمتاع والطعام (و) من (بيت ~~المال) وهو بيت يجعله السلطان للعين الذهب والفضة (و) من (المغنم فليقطع) ~~في ذلك كله (وقيل إن سرق فوق حقه من المغنم بثلاثة دراهم ms1807 قطع) وهو قول عبد ~~الملك، والأول قول ابن القاسم ومحل هذا الخلاف إذا كان من الغانمين. # (ويتبع السارق إذا قطع بقيمة ما فات من السرقة) أي يؤخذ منه قيمتها (في) ~~حال (ملائه) واحترز بما فات عما إذا كان المسروق باقيا فإن صاحبه يأخذه بعد ~~القطع؛ لأن القطع ليس عوضا عنه وإنما هو لانتهاك حرمة الحرز، والمسروق باق ~~على ملك صاحبه (ولا يتبع) السارق بما فات (في) حال (عدمه) ؛ لأن إتلاف ~~المال لا يجب فيه عقوبتان القطع والاتباع مع العدم (ويتبع) السارق (في عدمه ~~بما) أي بالشيء الذي (لا يقطع فيه من السرقة) بأن كان دون النصاب؛ لأن ~~القطع لا يلزمه فلم يبق ما يمنع من اتباعه. #   ### | [حاشية العدوي] # بالشون. # [قوله: والطعام] عطف تفسير على المتاع. # [قوله: ومن المغنم] أي بعد حوزه وقطع بذلك لضعف الشبهة فيه كان الإمام ~~منتظما أم لا. # [قوله: وقيل إن سرق] ضعيف والراجح الأول وهو أنه يقطع سواء سرق من المغنم ~~مما يخصه أو قدره على الراجح # [قوله: في حال ملائه] أي المستمر من يوم السرقة إلى يوم القطع. # [قوله: بما فات في حال عدمه] المراد أنه لو أعسر جزءا من الزمن الذي بين ~~سرقته وقطعه لسقط عنه لئلا يجتمع عليه عقوبتان. # [قوله: بأن كان دون النصاب] أي أو لرجوعه عن إقراره. # PageV02P337 # [باب في الأقضية والشهادات] ### | (باب في الأقضية والشهادات) # وذكر في الباب أشياء لم يترجم لها كالصلح والفلس والقسمة، ونحن نبين كلا ~~في محله إن شاء الله تعالى أما الأقضية فجمع قضاء بالمد وهو لغة الحكم ~~واصطلاحا له سبع معان ترجع إلى انقضاء الشيء وتمامه، ومنه قوله تعالى ~~{ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب} [العنكبوت: 53] أي لفصل، ومنه قضى القاضي ~~فصل الحكومة والقضاء من فروض الكفاية لما فيه من مصالح العباد. ابن شاس: ~~والحكم بالعدل من أفضل أعمال البر لكن خطره عظيم؛ لأن الجور في الأحكام من ~~أعظم الذنوب وأكبر الكبائر. # قال تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] وقال - صلى ~~الله ms1808 عليه وسلم -: «إن أعتى الناس على الله وأبغض الناس إلى الله وأبعد #   ### | [حاشية العدوي] # [باب في الأقضية والشهادات] ### | [الأقضية وأحكامها] # [قالوا: وذكر في الباب إلخ] أي وهو غير معيب بل حسن. # [قوله: أما الأقضية] بفتح الهمزة فجمع قضاء بالمد كقباء وأقبية، وأصل ~~قضاء قضاي؛ لأنه من قضيت والهمزة تبدل من الياء والواو الواقعتين بعد الألف ~~كسماء وبناء وجمع على أقضية، ومثل قضاء قضية إلا أنها تجمع على قضايا كهدية ~~وهدايا، ومعنى القضاء والقضية في اللغة الحكم على ما تبين. [قوله: وهو لغة ~~الحكم] جملة معرفة الطرفين فتفيد الحصر أي حصر المعنى اللغوي على الحكم ~~وليس كذلك بل هذه السبعة التي أشار إليها معان لغوية لا اصطلاحية، بل ~~أنهاها بعض إلى ثمانية فقال: وحاصله أنه يستعمل لغة بمعنى الحكم والفراغ ~~والهلاك والأداء والإنهاء والمضي والصنع والتقدير اه. بل معناه اصطلاحا ما ~~قال ابن رشد القضاء الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام. # [قوله: ترجع] من رجوع الشيء إلى مفسره ولو بطريق اللزوم. وقوله: وتمامه ~~عطف تفسير. # [قوله: ومنه] ظاهره أن الضمير عائد على المرجوع إليه الذي هو التمام. # [قوله: فصل الحكومة] هكذا فيما بيدي من نسخ هذا الشارح، والصواب الخصومة ~~كما هو الموجود في كلام غيره. # [قوله: والقضاء] أي الحكم بالعدل، فالأحسن أن يقول: وهو من أفضل أعمال ~~البر. # [قوله: من فروض الكفاية] أي عند تعدد من يقوم به. وقوله: لما فيه من ~~مصالح أي المصالح التي لا بد منها، وقد يعرض له الوجوب العيني كما إذا ~~انفرد إنسان بشروطه أو خاف فتنة على نفسه أو ماله أو ولده أو الناس إن لم ~~يتول أو خاف ضياع الحق على أربابه أو على نفسه بسبب تولية غيره ولو أزيد ~~فقها فيلزمه القبول والطلب للقضاء، وإذا امتنع من وجب عليه من القبول أجبر، ~~وإن ضرب أو سجن وإن لم يتعين عليه فإنه لا يلزمه القبول ولا الطلب، ولو ~~عينه الإمام للقضاء فيجوز له أن يهرب ولو كان فرض كفاية؛ لأن ms1809 القضاء مخالف ~~لسائر فروض الكفاية وقد تعرض له الحرمة ككونه جاهلا أو قاصدا به تحصيل ~~الدنيا من الأخصام أو جائرا والاستحباب كتوليته لإشهار علمه، والإباحة كقصد ~~الارتزاق من بيت المال لفقره وكثرة عياله، والكراهة كتوليته لقصد تحصيل ~~الجاه وتصييره عظيما في أعين الناس # [قوله: لكن خطره] أي الحكم من حيث هو لا بقيده. وقوله: وأكبر معطوف على ~~قوله أعظم تفسير دفعا لما يتوهم من أن المراد الذنوب الصغائر أو يراد بأعظم ~~الذنوب الكبائر. # [قوله: {وأما القاسطون} [الجن: 15]] أي الجائرون أي وأما المقسط فمعناه ~~العادل {إن الله يحب المقسطين} [المائدة: 42] # PageV02P338 # الناس من الله رجل ولاه الله من أمة محمد شيئا فلم ~~يعدل فيهم» . فالقضاء محنة من دخل فيه ابتلي بعظيم ولذا قال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين» وفي رواية: «فقد ذبح بسكين» ~~انتهى. . # وله شروط صحة لا ينعقد إلا بها وهي الإسلام والعقل والحرية والذكورية ~~والبلوغ والعدالة والفطنة والاجتهاد فلا تصح ولاية مقلد مع وجود مجتهد، ~~وبدأ بحديث صحيح فقال: «والبينة على المدعي واليمين على من أنكر» ج: هذا ~~مخصوص عندنا بوجهين، أحدهما: التدمية فإنه لا يفتقر فيها إلى بينة. ~~والثاني: المغصوبة تحمل ببينة وتدعي الوطء لها الصداق كاملا، بعض الشيوخ ~~المدعي هو الذي يقول: كان، والمدعى عليه هو الذي يقول: لم يكن، وجعلت ~~البينة على المدعي؛ لأن جانبه أضعف من أجل أنه يريد أن يثبت، وجعلت اليمين ~~على من أنكر؛ لأنه أقوى جانبا من أجل أنه يدعي الأصل إذ الأصل براءة الذمة. # وظاهر قوله: «واليمين على من أنكر» سواء كانت بينهما خلطة أم لا، ~~والمشهور #   ### | [حاشية العدوي] # ، وفي خبر «إن المقسطين على منابر من نور يوم القيامة» . فالقاسط ضد ~~المقسط، ولا يخفى أن جعل القاسطين حطب جهنم يؤذن بأنه من أكبر الكبائر ~~ظاهرا. # [قوله: «إن أعتى» إلخ] قال في النهاية: العتو التجبر والتكبر، وقد عتا ~~يعتو عتوا فهو عات. # [قوله: «على الله» ] أي عند الله أو على عباد الله أو ms1810 أن المتجبر عليهم ~~كالمتجبر على الله، وقوله: وأبغض لازم لما قبله وكذا ما بعده. وقوله: من ~~أمة محمد وكذا من غيرهم، وخصهم بالذكر؛ لأنهم الذين بصدد الأمر والنهي. ~~وقوله: محنة: ابتلاء واختبار. وقوله: بعظيم أي بابتلاء عظيم أي باختبار ~~عظيم. # [قوله: «فقد ذبح» ] بالبناء للمفعول قال الخطابي: معنى الكلام التحذير من ~~طلب القضاء والحرص عليه، فكأنه يقول: من تصدى للقضاء فقد تعرض للذبح ~~فليحذره وليتقه. وقوله: بغير سكين يحتمل وجهين: أحدهما: أن الذبح إنما يكون ~~في غالب العادة بالسكين فعدل به - صلى الله عليه وسلم - عن سنن العادة إلى ~~غيرها ليعلم أن الذي أراد بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه ~~دون هلاك بدنه، الوجه الآخر أن الذبح الذي يقع به إزهاق الروح إنما يكون ~~بالسكين فإن ذبح بغير سكين كان ذبحه خنقا وتعذيبا فضرب بذلك المثل ليكون ~~أبلغ في الحذر من الوقوع فيه والله أعلم انتهى. # [قوله: والعدالة] اعلم أن عدالة الشهادة تستلزم ما ذكره قبل إذ هي وصف ~~مركب من خمسة أوصاف: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق. # [قوله: والفطنة] أي فلا يصح تولية المغفل الذي ليس عنده تفطن لحجاج ~~الخصوم وخدعهم، والفطنة جودة الذهن بأن يكون عنده ما يرد به الصحيح فاسدا ~~وبالعكس. # [قوله: فلا تصح ولاية مقلد مع وجود مجتهد] أي وأما مع فقده فيجوز ويجب ~~عليه العمل بالمشهور في مذهب إمامه، واعلم أنه أراد بالمجتهد المطلق، وأما ~~غير المطلق فهو داخل في المقلد وهو قسمان مجتهد مذهب وهو الذي يقدر على ~~إقامة الأدلة، ومجتهد الفتوى وهو الذي يقدر على الترجيح، وما ذكره من أن ~~تولية المقلد مع وجود المجتهد باطلة قول، والقول الآخر أنها صحيحة وعليه ~~طائفة أيضا، كالمازري وغيره، وعليه العمل في زمن مالك وغيره ممن قبله وممن ~~بعده من المجتهدين فكان ينبغي الاقتصار عليه. # [قوله: «واليمين على من أنكر» ] مقيد بالدعوى التي تثبت بالشاهد واليمين ~~لا فيما لا يثبت إلا بعدلين كالطلاق والعتق والنكاح، فلا يمين بمجرد دعوى ~~الزوجة والعبد ms1811 والزوج. # [قوله: بوجهين] يزاد عليهما مسألة الحيازة فإن البينة لا تسمع من المدعي، ~~ولا تتوجه اليمين على من أنكر عج. # [قوله: فإنه لا يفتقر فيها إلى بينة] بل يكفي اللوث، إلا أن في عبارته ~~شيئا؛ لأنها توهم أن نفس التدمية أي قوله دمي عند فلان لا يحتاج لبينة مع ~~أنه لا بد من بينة تشهد على قوله دمي عند فلان. # [قوله: والمشهور إلخ] مقابله قول ابن نافع أنه يحلف مطلقا، وثبوت الخلطة ~~بين المدعي والمدعى # PageV02P339 # إنما ذلك بعد ثبوت الخلطة إذا كانت الدعوى في الشيء ~~المعين ولهذا نبه عليه بقوله: (ولا يمين) أي ولا يقضى بيمين (حتى تثبت ~~الخلطة أو الظنة) بكسر المعجمة المشالة التهمة. ع: وتثبت الخلطة بإقرار ~~المدعى عليه أو بشهادة عدلين أو عدل واحد ويحلف المدعي معه والظنة إنما ~~تكون في حق السارق والغاصب، فالخلطة في المعاملات والظنة لأهل الغصوبات ~~انتهى. # وفي المختصر أن الخلطة تثبت بامرأة ثم استدل على ما قاله بقوله: (كذلك ~~قضى حكام أهل المدينة) وإجماع أهل المدينة - رضي الله عنهم - حجة فيخصص به ~~الحديث، وأكد ذلك بقوله: (وقد قال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - ~~تحدث) أي تظهر (للناس أقضية) أي أحكام مستنبطة بحسب الاجتهاد مما ليس فيه ~~نص (بقدر ما أحدثوا من الفجور) أي الكذب ولا يعارض هذا بقوله: وترك كل ما ~~أحدثه المحدثون؛ لأن ذلك فيما لم يستند إلى كتاب ولا سنة ولا إجماع، ثم ~~استشعر سؤالا على قوله: «واليمين على من أنكر» كأن قائلا قال له: فإذا أبى ~~أن يحلف هل يغرم أم لا؟ فأجاب بقوله: (وإذا نكل المدعى عليه) بأن قال: لا ~~أحلف مثلا (لم يقض) أي لم يحكم (للطالب) وهو المدعي بمجرد نكول المدعى عليه ~~(حتى يحلف) الطالب #   ### | [حاشية العدوي] # عليه تكون بدين ولو مرة واحدة من سلف أو غيره أو تكرر بيع بالنقد. # [قوله: إذا كانت الدعوى في الشيء المعين] الصواب أن يقول إلا إذا كانت ~~الدعوى في الشيء المعين أي فلا ms1812 يفتقر لخلطة، زاد خليل أشياء أخر منها ~~الصانع والمتهم والضعيف والمسافر على رفقته، ولكن الذي صار عليه العمل قول ~~ابن نافع أنها لا تشترط مطلقا فإنهم يوجهون اليمين على المنكر عند عدم بينة ~~المدعي ولا يسألونه عن خلطة ولا تهمة. # [قوله: حتى تثبت الخلطة أو الظنة] أي إلا في مسائل قد ذكرنا بعضا منها ~~وهي الصانع والضعيف ونحو ذلك، وقد علمت أن العمل على خلاف هذا وأنها تتوجه ~~مطلقا. # [قوله: ويحلف المدعي معه] أي على إثبات الخلطة. # [قوله: والظنة إنما تكون في حق السارق والغاصب] يدعى عليه بسرقة أو غصب. ~~[قوله: لأهل الغصوبات] أي وما في معناهم من السراق. # [قوله: وفي المختصر أن الخلطة تثبت بامرأة] هو الراجح ولا يمين معها. # [قوله: كذلك قضى حكام أهل المدينة] أي كعلي وعمر بن عبد العزيز. وقوله: ~~وإجماع: يفيد أن قوله قضى حكام إلخ لا مفهوم له، وأن الأولى أن يقول ~~المصنف: هذا ما أجمع عليه أهل المدينة وذلك لأنه لا يلزم من كون حكامها ~~يقضون بذلك أن يجمع أهلها على ذلك. # [قوله: فيخصص به الحديث] أي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «البينة على ~~المدعي واليمين على من أنكر» . أي فإن ظاهر الحديث أن اليمين متوجهة مطلقا ~~فيخصص بأن يكون بينهما خلطة وحكام المدينة قضوا بذلك وأن ذلك من الأقضية ~~المحدثة بقدر ما أحدث الناس من الفجور، فظهر قول الشارح وأكد إلخ. # [قوله: وقد قال عمر] هو من الأئمة المقتدى بهم قولا وفعلا. # [قوله: أقضية] جمع قضاء. # [قوله: بقدر ما أحدثوا إلخ] يعني أن المجتهد يجوز له أن يجدد أحكاما لم ~~تكن معهودة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلا بقدر ما يحدثه الناس ~~من الأمور الخارجة عن الشرع ولكن لو وقعت في زمن من الأزمنة لحكموا فيها ~~بذلك، نحو الحلف على المصحف أو مقام ولي أو التحليف بالطلاق فيمن لم يقف ~~على اليمين بالله. # [قوله: فيما لم يستند] أي وأما ما استند لواحد مما ذكر فلا يترك، وأراد ~~بالاستناد القياس مثلا ms1813 النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بالحلف بالله ~~لكون الحالف ينزجر عن الحلف به كاذبا، فإذا فقد ذلك فيه ووجد في غيره من ~~ولي أو غيره فيعطى حكمه # PageV02P340 # (فيما يدعي فيه معرفة) أي علما بصفة الشيء المدعى فيه ~~وقدره. ع: ظاهر قوله معرفة أن يمين التهمة لا تنقلب إذا ادعى على سارق وأبى ~~من اليمين فبنكوله عن اليمين يغرم على المشهور. # ثم بين صفة اليمين التي لا يجزئ غيرها بقوله: (واليمين) في الحقوق كلها ~~(بالله) أي يقول: والله (الذي لا إله إلا هو) ولا يزيد على ذلك ولا ينقص ~~عنه وهذا عام في جميع الناس المسلم والكتابي، وقيل: لا يزاد على الكتابي ~~الذي لا إله إلا هو بل يقول: والله فقط وهو ظاهر المدونة وظاهر كلام الشيخ ~~الآتي وما تقدم في اللعان أنه يقول: أشهد بالله فقط لا يزد؛ لأنا نمنع أنه ~~يمين أو نمنع أنه يثبت به حق. . # ثم شرع يبين أن اليمين تغلظ بالهيئة والمكان، أما الهيئة فأشار إليها ~~بقوله: (ويحلف قائما) ظاهره أن القيام شرط وهو ظاهر رواية ابن القاسم، فلو ~~حلف جالسا لم يجزه على المشهور (و) أما المكان فإن كان بالمدينة الشريفة ~~يحلف (عند منبره - صلى الله عليه وسلم - في ربع دينار فأكثر) ؛ لأن ذلك ~~أردع للحالف وأرجى أن يرجع #   ### | [حاشية العدوي] # لوجود العلة المذكورة. # [قوله: أي علما] بأن يقول: أتحقق أن لي عندك دينارا أو ثوبا صفته كذا وهي ~~دعوى التحقيق، إلا أن ظاهر الشارح أن العلم تعلق بشأن المدعى فيه فقط مع أن ~~مقابلته بيمين التهمة يقتضي أن متعلق العلم تعلق الحق بالمدعى عليه كأن ~~يقول مثل ما قررنا. تنبيه # يحلف على ما يعرفه قطعا إن كان من فعل نفسه أو على علمه إن كان من فعل ~~غيره؛ لأنه لا يصل فيه إلى القطع والبت أفاده في التحقيق. وقوله: على ~~المشهور مقابله أنها ترد. # [قوله: أن يمين التهمة لا تنقلب] كأن يتهم شخصا بسرقة مال فإنه لا يحلف ms1814 ~~الطالب بل يغرم المدعى عليه بمجرد نكوله، ولا ترد على المدعي إلا في دعوى ~~التحقيق. # [قوله: في الحقوق كلها] أي التي تطلب في الحقوق احترازا عن اليمين التي ~~تكفر فإنها أعم إذ تحصل بمجرد ذكر الله أو صفة من صفاته الذاتية، زاد شراح ~~خليل التي لا يوجهها إلا حاكم أو محكم وإلا فلا يمين على المطلوب أي ليس ~~لخصمه أن يحلفه. # [قوله: والله إلخ] إنما غير الشارح عبارة المصنف بالواو لشهرتها عند ~~العوام، وحينئذ فالباء في كلام المصنف متعلق بالخبر المحذوف أي كائنة بالله ~~فلا يدل كلام المصنف على أنها للقسم. # [قوله: ولا يزيد إلخ] ولذلك قال في التحقيق: وظاهر كلام الشيخ أنه لو قال ~~بالله فقط أو قال والذي لا إله إلا هو أنه لا يجزيه وهو كذلك واستدل عليه ~~فراجعه. # [قوله: وهذا عام إلخ] أي أن المشهور أن الكتابي يهوديا أو نصرانيا يقول ~~في يمينه هذا اللفظ أي يحلف في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو فقط، وأما ~~المجوسي فإنه يحلف في كل حق بالله فقط. # [قوله: وقيل: لا يزاد على الكتابي] أي يهوديا أو نصرانيا، وهناك قول ثالث ~~أن اليهودي كالمسلم والنصراني يقول بالله فقط، وإنما كان هذان القولان ~~ضعيفين؛ لأن الصحيح أنه لم يقل بتعدد الآلهة إلا الثنوية لا الوثنية، فقد ~~قال في المقاصد: أجمع أرباب النقول على وحدة الصانع إلا الثنوية لا ~~الوثنية، فليس معنا من لا يقول بالتوحيد إلا الثنوية فقط، واليهود والنصارى ~~ممن يقولون بالتوحيد، غاية الأمر أن توحيدهم يتولد منه الكفر؛ لأن اليهود ~~قالوا: عزير ابن الله والنصارى قالت: المسيح ابن الله. # [قوله: وما تقدم] مبتدأ خبره لا يرد. # [قوله: لأنا نمنع أنه يمين] أي وكلامنا في اليمين. # [قوله: ثم شرع يبين إلخ] اعلم أن اليمين تتوجه في كل مال ولو قليلا، وأما ~~تغليظها أي تشديدها فإنما يكون في ربع دينار فأكثر، أي أو ثلاثة دراهم أو ~~عروض تقوم بثلاثة دراهم. # [قوله: فلو حلف جالسا لم يجزه] حاصل ما في ms1815 المقام أنه اختلف هل التغليظ ~~واجب وهو المعتمد أو أولى، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو حلف على عدم التغليظ ~~هل يحنث أو لا، وإذا حلف من غير تغليظ هل تعاد أم لا، وإذا امتنع منه هل ~~يعد ناكلا أو لا، فعلى الوجوب يحنث وتعاد ويعد ناكلا وعلى عدمه لا وهو ~~ضعيف. # [قوله: عند منبره] أي أو على منبره، وأفهم أنها لا تغلظ بمنبر غير منبره ~~- صلى الله عليه وسلم - # PageV02P341 # للحق (و) إن كان (في غير المدينة) المشرفة (يحلف في ~~ذلك) أي في ربع دينار فأكثر (في الجامع) الذي تصلى فيه الجمعة (و) يكون ذلك ~~(بموضع يعظم منه) بكسر الظاء المعجمة المشالة وهو المحراب. ق: فإن أبى أن ~~يحلف هناك عد نكولا منه ويغرم. # وظاهر كلامه أنه ليس عليه أن يستقبل القبلة وهو كذلك عند ابن القاسم ومشى ~~عليه صاحب المختصر (ويحلف الكافر) كتابيا أو مجوسيا (بالله) ظاهره أنه لا ~~يزيد عليه، وصرح د بمشهوريته والذي في المختصر ما قدمنا وهو أن اليمين في ~~كل حق بالله الذي لا إله إلا هو عام في المسلم والكتابي، وظاهر قول مالك أن ~~المجوسي يحلف كما يحلف المسلم ولا يزاد على اليهودي " الذي أنزل التوراة ~~على موسى "، ولا على النصراني " الذي أنزل الإنجيل على عيسى "، وإذا حلف ~~الكافر حلف (حيث يعظم) بكسر المعجمة المشالة فاليهودي يحلف في كنيسته ~~والنصراني في بيعته والمجوسي في بيت النار. # (وإذا وجد الطالب) وهو المدعي (بينة بعد يمين المطلوب) وهو المدعى عليه ~~(و) الحال أن المدعي (لم يكن يعلم بها) أي بالبينة (قضي له بها) سواء كانت ~~حاضرة أو غائبة غيبة قريبة كالجمعة؛ لأن اليمين لا تبرئ الذمة. وإنما شرعت ~~لقطع الخصومة. ابن الماجشون: وإنما يقضى له بعد أن يحلف بالله ما علم بها ~~(و) أما (إن) كان (علم بها) أي بالبينة وهي حاضرة (فلا تقبل منه) وصححه ابن ~~القصار وغيره لقول عمر - رضي الله عنه -: البينة العادلة خير من اليمين ~~الفاجرة، وشرط في القول الأول أن يكون ms1816 تاركا للبينة بالتصريح أو بالإعراض ~~عنها. . #   ### | [حاشية العدوي] # والفرق خبر: «من حلف على منبري هذا يمينا آثمة فليتبوأ مقعده من النار» . ~~وربما أفهم الحديث أنه لو تغير منبره لم يكن الحلف عند المجدد، وهل يكون ~~بموضع الأصلي أو كيف الحال. # [قوله: ردعا] أي يكون ردعا. # [قوله: في الجامع] ولا يقوم مقامه مسجد ولو مسجد جماعة تت. # [قوله: ويحلف الكافر إلخ] حاصله أنه اختلف فقيل: الكافر مطلقا يحلف ~~كالمسلم، وقيل: يقتصر على اسم الله فقط. ولكن الراجح أن الكتابي مطلقا ~~كالمسلم فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو، والمجوسي يقتصر على بالله فقط. # [قوله: حيث يعظم] أي المكان الذي يعتقد تعظيمه. # [قوله: فاليهودي يحلف في كنيسته] في كلام بعضهم أن الكنيسة للنصراني ~~والبيعة لليهودي وهو أقرب. تنبيه # التغليظ يكون على الذكر والأنثى ولا يحلف إلا البالغ العاقل. # [قوله: أو غائبة غيبة قريبة] وأما الغائبة غيبة بعيدة فحكم البينة التي ~~لم يعلم بها قاله في التحقيق. # [قوله: بعد أن يحلف بالله] أي بالله الذي لا إله إلا هو أنه ما علم به أي ~~إما لكونه كان ناسيا لها أي أو لم يعلم بها أصلا أي ثم تذكرها أو أعلم بها، ~~أي أو ظن أنها لا تشهد له أو أنها ماتت، فلو حلف القاضي من توجهت عليه ~~اليمين بغير إذن خصمه فإن هذه اليمين لا فائدة فيها وللخصم أن يعيدها ~~ثانية، ولو شرط المدعى عليه على المدعي عدم قيامه بالبينة التي نسيها وما ~~أشبهه فإنه يعمل بالشرط كما في الحطاب. # [قوله: أي بالبينة وهي حاضرة] قال في التحقيق: وحكم البينة الغائبة غيبة ~~قريبة كالجمعة حكم البينة الحاضرة. # خاتمة # يجوز للقاضي أن يسمع شهادة البينة قبل الخصومة وعند غيبة المدعى عليه ~~ولكن يكتب عنده أسماء الشهود، فإذا حضر الخصم قرأ عليها الشهادة وفيها ~~أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم، ويعذر إليهم في شأنهم، فإن ادعى مطعنا ~~فيهم أمره بإثباته وإلا ألزمه القضاء ولا يحكم عليه في غيبته، وإذا طلب ~~المدعى عليه إعادة الشهادة ms1817 حتى يشهدوا بحضرته فلا يجاب إلى ذلك. # [قوله: أو بالإعراض عنها] أي وأما لو كانت حاضرة ولم يتركها لما ذكر أي ~~بأن ظن أنها لا تشهد له فله القيام. # PageV02P342 # ثم انتقل يتكلم على الشهادات وهي مصدر شهد بمعنى أخبر ~~وهي فرض كفاية في موضع قوم يصلحون لها وإن لم يكن إلا واحد فهي فرض عين، ~~فإن امتنع فهو عاص ويجبر بالضرب والسجن. # وهي على مراتب: الأولى: بينة الزنا واللواط وقد تقدم الكلام عليهما، ~~الثانية: أشار إليها بقوله: (ويقضى بشاهد ويمين في الأموال) وما أدى إلى ~~الأموال مثل أن يدعي أحدهما أن البيع وقع على الخيار والآخر على البت، ~~والثالثة: أشار إليها بقوله: (ولا يقضى بذلك) أي بالشاهد واليمين (في نكاح ~~أو طلاق أو حد) وإنما يقضى فيها بعدلين. ما ذكره في النكاح نص عليه في ~~المدونة قال فيها: ومن ادعى نكاح امرأة وأنكرت فلا يمين له عليها وإن أقام ~~شاهدا، ولا يثبت نكاح إلا بشاهدين، وما ذكره في الطلاق هو كذلك مثل أن تدعي ~~المرأة أن زوجها طلقها وأقامت شاهدا واحدا لا تحلف معه ولا يلزمه الطلاق، ~~وإذا لم تحلف فلها رد اليمين على الزوج، فإن حلف برئ وإن نكل طلق عليه، وما ~~ذكره في الحد مثل أن يدعي رجل على آخر أنه قذفه وأقام شاهدا واحدا لا يحلف ~~معه ولا يحد القاذف، وإن لم يحلف رد اليمين على المدعى عليه فإن حلف برئ ~~وإن نكل سجن حتى يحلف (و) كذلك (لا) يقضى بشاهد ويمين (في دم عمد) أي جراح ~~عمد (أو) قتل (نفس) واحترز بالعمد من الخطأ فإنه يقضى فيه بالشاهد واليمين؛ ~~لأنه يئول إلى المال. #   ### | [حاشية العدوي] ### | [أحكام الشهادات] # قوله: مصدر شهد بمعنى أخبر] أي مفرد الشهادات مصدر شهد بمعنى أخبر، فعليه ~~تكون الشهادة بمعنى الإخبار فيوافق قول صاحب التبصرة الشهادة إخبار يتعلق ~~بمعين فتدبر. # [قوله: في موضع قوم يصلحون لها] تحملا أو أداء فيطالبون بها على سبيل ~~الكفاية، فمن قام بها كفى عن ms1818 الباقين. # [قوله: وإن لم يكن إلا واحد إلخ] قضيته أنه لو كان اثنان لكانت في حقهما ~~فرض كفاية لثبوت الحق المالي بشهادة واحد ويمين المدعي. # وأما لو كانت في غير المال مما يتوقف على شاهدين فتكون في حقهما فرض عين ~~ويوافقه قول ابن عرفة الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له ~~العلم بما شهد به وهو واجب عينا على من لم يزد على عدد ما يثبت به المشهود ~~به، وكفاية على من زاد عدده عليه حاضرا كواحد من ثلاثة في الأموال. وقوله: ~~ويجبر بالضرب والسجن هل المراد بهما معا في آن واحد أو على الترتيب يسجنه ~~أولا ثم يضربه. # [قوله: مثل أن يدعي إلخ] فالقول قول مدعي البت إلا أن يأتي مدعي الخيار ~~بشاهد ويمين، وعبر بمثل ليدخل في ذلك الإجارة وجراحات الخطأ وأداء الكتابة. # [قوله: في نكاح] أي ادعى نكاحها في حال حياتها احترازا عن الدعوى عليها ~~بعد موتها فإنه يقضى بالشاهد واليمين. # [قوله: ولا يثبت نكاح] الواو للتعليل. # [قوله: وإذا لم يحلف] في بعض النسخ بإذا وفي بعضها بإن. # [قوله: فلها رد اليمين] مفاده أنها مطالبة باليمين إلا أنها إذا لم تحلف ~~لها رد اليمين وليس كذلك لأنها ليست مطالبة باليمين، فالمناسب أن يقول: ~~وحيث لم تطالب بالحلف فيحلف الزوج فإن يحلف برئ وإن نكل فإنه يحبس، فإن طال ~~حبسه سنة دين أي يخلى بينه وبين زوجته. # [قوله: وإن لم يحلف رد إلخ] المناسب أن يقول: وحيث لم يطالب بالحلف فيحلف ~~المدعى عليه، فإن طال حبسه سنة دين وكذلك العبد إذا أقام شاهدا على سيده ~~أنه أعتقه فإن السيد يلزمه يمين لرد الشهادة، فإن نكل حبس وإن طال حبسه سنة ~~دين، والفرق بين النكاح وغيره أن النكاح لا يكاد يخفى فقيام شاهد واحد يدل ~~على الكذب. # [قوله: في دم عمد] كأن يدعي شخص على آخر أنه جرحه عمدا وأقام شاهدا واحدا ~~فإنه لا يحلف معه وإنما ترد اليمين على الجاني، فإن حلف برئ وإن نكل قيل: ms1819 ~~يقتص منه بالشاهد والنكول، وقيل: يسجن فإن طال سجنه دين وأخرج. # [قوله: فإنه يقضى فيه بالشاهد] ومثله الجرح الذي لا قصاص فيه كالجائفة ~~والآمة. # [قوله: ثم # PageV02P343 # ثم استثنى من عدم قبول الشاهد واليمين في دم العمد ~~والقتل فقال: (إلا مع القسامة في النفس) مراده أنه يقضى بالقسامة مع الشاهد ~~الواحد من غير يمين وإن كان ظاهر اللفظ لا يعطيه، فإن ظاهره أنه لا يقضى ~~بالشاهد واليمين في دم عمد أو قتل نفس عمدا إلا مع القسامة في النفس فيقضى ~~بالشاهد واليمين مع القسامة، وهذا لم يقل به أحد وما قدمه من أنه لا يقضى ~~بالشاهد واليمين في الجراح العمد خلاف المشهور، والمشهور هو قوله: # (وقد قيل يقضى بذلك) أي بالشاهد واليمين (في الجراح) يعني مطلقا سواء كان ~~عمدا أو خطأ، وقد اعترض عليه في تمريض المشهور بتقديم غيره وذكره له بصيغة ~~التمريض (ولا تجوز شهادة النساء) فيما هو من شأن الرجال (إلا في الأموال) ~~وما يتعلق بها كالإجارة (ومائة امرأة كامرأتين وذلك كرجل واحد يقضى بذلك مع ~~رجل أو مع اليمين فيما يجوز فيه شاهد ويمين) . # والرابعة: أشار إليها بقوله: (وشهادة امرأتين فقط فيما لا يطلع عليه ~~الرجال من الولادة والاستهلال) وهو النطق (وشبهه) مثل عيوب الفرج أو البدن ~~(جائزة) ولا يعارض هذا الحصر في قوله: ولا تجوز شهادة النساء إلا في ~~الأموال؛ لأن ذلك مخصوص بما قيدنا به كلامه من قولنا فيما هو من شأن ~~الرجال. # ثم انتقل يتكلم على من تقبل شهادته ومن لا تقبل شهادته فقال: (ولا تجوز ~~شهادة خصم) على خصمه بدنيوي له بال وطالت الخصومة بينهما (ولا) شهادة ~~(ظنين) بالظاء المعجمة المشالة وهو المتهم في دينه #   ### | [حاشية العدوي] # استثنى إلخ] الأولى أن يقول: ثم استثنى من عدم قبول الشاهد واليمين في ~~قتل النفس إذ لا دخل لقوله في دم عمد في الاستثناء. # [قوله: مراده أنه يقضى بالقسامة] أي فإنه يقضى بالشاهد مع أيمان القسامة ~~من غير يمين زائد على أيمان القسامة ms1820 وذلك في بعض أمثلة اللوث كالعدل فقط في ~~معاينة القتل العمد والخطأ بخلاف شهادة العدل على الجرح لا بد أن يحلف ~~الولي لقد جرحه ولمن جرحه مات، فيزيد لقد جرحه مع كل يمين ليكمل النصاب، ~~وتلك الصفة اجتمع فيها اليمين المكملة للنصاب وأيمان القسامة. # [قوله: وشهادة امرأتين] أي لا يجزئ أقل ولا رجال، وليس المراد لا أزيد من ~~امرأتين من النساء. # [قوله: فيما لا يطلع] أي فيما لا يجوز أو يندر. # [قوله: من الولادة] ظاهره وإن لم يحضر شخص الجسد وهو كذلك عند ابن القاسم ~~خلافا لسحنون. # [قوله: جائزة] من غير يمين، ولا يكفي الواحدة مع اليمين والشهادة على ~~الولادة وعلى الاستهلال أي على أنه ينزل مستهلا عام في الحرائر والإماء، ~~وإنما عمل بشهادتين فيه لندور اطلاع الرجال على ذلك، فلا ينافي أنه يمكن ~~رؤية الرجال لذلك، وفائدة ثبوت الاستهلال وعدمه تظهر في الإرث له أو منه، ~~وأما عيب الفرج والحيض فهو في الإماء دون الحرائر؛ لأن الحرة تصدق في نفي ~~داء فرجها وفي حيضها. وفرق بعضهم بقوله: ولعل الفرق شرف الحرة على الأمة ~~فإذا تنازع بائع أمة مع مشتريها في عيب بفرجها نظرها النساء، وأما ما كان ~~بغير الفرج فإن كان في الوجه أو اليدين فينظره الرجال، وأما لو كان داخل ~~الثياب وخارج الفرج فلا يثبت إلا برؤية النساء العدلات ولو في الحرائر. # قال تت: وهل تجوز شهادتهن في كونه ذكرا أو أنثى وهو قول ابن القاسم لكن ~~مع يمين القائم بشهادتهن اه. # وعليه فهذه مرتبة تزاد على مراتب الشهادة قاله عج. # [قوله: بدنيوي] أي خصمه بسبب أمر دنيوي غير خفيف. وقوله: أو طالت أي أو ~~طالت فحاصله أن عدم الجواز في صورتين، أولاهما: أن تكون الخصومة بسبب دنيوي ~~غير خفيف، الثانية: بسبب أمر دنيوي خفيف إلا أنه طالت الخصومة بينهما بحيث ~~استحكمت، وأما بديني كشهادة المسلم على الكافر أو دنيوي خفيف ولم تطل ~~الخصومة فتجوز. # قال ابن كنانة: تقبل شهادة أحدهما على الآخر إذا كانت الهجرة في أمر ms1821 خفيف ~~ولا تقبل في المهاجرة الطويلة والعداوة البينة اه إذ الظاهر أن الواو بمعنى ~~أو. # PageV02P344 # وقيل: المتهم في شهادته ولو اقتصر على قوله: (ولا ~~يقبل) يعني في الشهادة (إلا العدول) لأغناه عما قبله وما بعده. # بعضهم ليست العدالة أن يتمحض الرجل للطاعة حتى لا يشوبها معصية وذلك ~~متعذر لا يقدر عليه إلا الأولياء والصديقون، ولكن من كانت الطاعة أكثر ~~أحواله وأغلبها عليه وهو مجتنب للكبائر محافظ على ترك الصغائر فهو العدل، ~~وإنما يعتبر هذا حال الأداء لا حال التحمل (و) كذلك (لا تجوز شهادة المحدود ~~في الزنا) مثلا ما لم يتب، أما إن تاب فسينص عليه (و) كذا (لا) تجوز (شهادة ~~عبد) في حال رقه؛ لأن الشهادة مرتبة عظيمة ليس العبد أهلا لها. # ومثله الأمة ومن فيها شائبة من شوائب العتق (و) كذا (لا) تقبل شهادة ~~(صبي) في حال صغره؛ لأنه غير مكلف وإن تحملها في الصبا وضبطها وأداها بعد ~~بلوغه فإنها تقبل منه ما لم ترد في حال صباه، وسينص على قبول شهادة الصبيان ~~بعضهم على بعض فما هنا مخصوص به (و) كذا (لا) تجوز شهادة (كافر) فيما شهد ~~به في حال كفره لا على مسلم ولا على كافر. # وأما ما تحمله حال كفره وشهد به حال إسلامه فيقبل ما لم ترد في حال كفره ~~(وإذا تاب المحدود في الزنا قبلت شهادته إلا في الزنا) فإنها لا تقبل (و) ~~كذا غير الزنا إذا تاب فإن شهادته تقبل إلا #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه # يستمر المنع حتى يغلب على الظن زوال العداوة، وكما لا تقبل شهادة العدو ~~على عدوه كذلك لا تقبل شهادته على أبيه وأمه وابنه، وكذا ابن العدو لا يشهد ~~على عدو أصله ولو مات كأن العداوة تورث. # [قوله: وهو المتهم في دينه] أي بارتكابه أمرا لا يجوز شرعا، وفسره ابن ~~عمر أي المتهم في دينه بأنه مغموس في أخلاقه يرى مع أهل الخير ويرى مع أهل ~~الشر. # [قوله: وقيل المتهم في شهادته] أي بالميل لمن ms1822 يشهد له أي كشهادة الأب ~~لابنه البار على العاق، أو للصغير على الكبير، أو للسفيه على الرشيد لاتهام ~~الأب على إبقاء المال تحت يده. # [قوله: إلا العدول] جمع عدل وهو الحر المسلم العاقل البالغ السالم من فسق ~~وحجر سفه وبدعة وإن مع تأويل، فالسفيه المحجور عليه ليس بعدل وكذلك البدعي ~~كالمعتزلي والخارجي ليس بعدل، ولا يلتفت إلى تأويل أحد. # قال القرافي: العدالة عندنا حق لله على الحاكم فلا يجوز له أن يحكم بغير ~~العدل وإن لم يشترط الخصم العدالة وبه قال الشافعي، وعلى أنها حق لله لو ~~رضي الخصمان بشهادة كافر أو مسخوط لا يجوز للحاكم الحكم بذلك قاله ابن ~~القاسم. # [قوله: لأغناه عما قبله] الغنى إنما يظهر على تفسير الظنين بالمتهم في ~~دينه. # [قوله: وأغلبها عليه] بمعنى ما قبله. # [قوله: وهو مجتنب للكبائر محافظ على ترك الصغائر] أقول: التعبير في جانب ~~الكبائر بمجتنب، وفي جانب الصغائر بمحافظ على ترك للتفنن، وبعد هذا فنقول: ~~إن من كان بهذه المثابة لم تشب طاعته المعاصي فيكون عين ما نفاه أولا. # [قوله: وإنما يعتبر هذا حال الأداء] ؛ لأنه يصح التحمل من كل مميز ولو ~~عبدا أو صبيا أو كافرا إلا في مسألتين وهما الشهادة على عقد النكاح، ~~والمشهود على خطه فلا بد من شروط الأداء عند كتابة خطه. # [قوله: المحدود في الزنا مثلا] إشارة إلى أن المحدود عام في القذف والزنا ~~وشرب الخمر والسرقة. زاد في التحقيق ومثل المحدود المقتص منه في الجراحات ~~أي حد بالفعل، وأولى إن لم يحد أي فلا تجوز شهادته لا فيما حد فيه ولا في ~~غيره؛ لأن الفرض أنه لم يتب كما قاله الشارح. # [قوله: مرتبة عظيمة] فهي من المناصب الشرعية التي هي سبب في إلزام الغير ~~ما يحكم به عليه، والنفس تأنف أن يقع ذلك من ناقص وأما ما تحمله في حال ~~الرق وأداه بعد العتق فإنه يقبل. # [قوله: ما لم ترد في حال صباه] أي لأنه يتهم على إزالة النقص الذي ردت ~~شهادته لأجله لما جبل ms1823 عليه من الطبائع البشرية في دفع المعرة، وكذا يقال في ~~قوله: ما لم ترد في حال كفره. # [قوله: مخصوص به] أي دخله الخصوص بسببه أي فيقصر على ما عداه. # [قوله: ما لم ترد في حال كفره] أي لما تقدم. # [قوله: وإذا تاب المحدود في الزنا قبلت إلخ] ليس المراد بالتوبة مجرد ~~حصولها بل لا بد من قرائن تدل على صلاح حال المحدود، ولا يتقيد # PageV02P345 # (فيما حد فيه) على المشهور فلو قال: وإذا تاب المحدود ~~قبلت شهادته في كل شيء إلا فيما حد فيه لكان أولى (و) كذا (لا) تجوز (شهادة ~~الابن للأبوين) ظاهره ولو كان لأحدهما على الآخر وهو قول سحنون. # وقال ابن نافع: ذلك جائز ما لم تكن تهمة كموالاة الأب للابن بالصلة وهو ~~الذي مشى عليه صاحب المختصر (و) كذا (لا) تجوز (شهادتهما) أي الأبوين (له) ~~أي للابن وفي حكمهما الأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات (و) كذلك (لا) ~~تجوز شهادة (الزوج للزوجة) (ولا) شهادتها (هي له) في حال العصمة لوجود ~~التهمة، وقيدنا بحال العصمة؛ لأن شهادتها له بعد أن طلقها طلاقا بائنا ~~مقبولة (وتجوز شهادة الأخ العدل لأخيه) في الأموال، ظاهره سواء كان مبرزا ~~أم لا ما لم يكن فيه نفقته أو يتكرر عليه معروفه، وتقييدنا بالأموال ~~احترازا من شهادته فيما تدركه فيه الحمية أو دفع معرة مثلا فلا تجوز (ولا) ~~تجوز (شهادة مجرب في كذب) حرام (أو مظهر لكبيرة) أما الأول فهو المكرر له ~~المرة بعد المرة فالكذبة الواحدة لا أثر لها، وقيدنا بالحرام احترازا من ~~الكذب الجائز كالكذب للصلح بين المتهاجرين #   ### | [حاشية العدوي] # ذلك بمدة خلافا لمن حده بسنة أو ستة أشهر قاله ابن عمر. # [قوله: إلا فيما حد فيه] أي بالفعل ولو صار بعد توبته أحسن الناس؛ لأنه ~~يتهم على التأسي بإثبات مشارك له في صفته، وقيدنا بالفعل احترازا عما إذا ~~عفي عنه فشهد في مثله فتقبل، واشتراط الحد بالفعل في غير القتل. # وأما في قتل غيره عمدا وعفي عنه ms1824 فلا تقبل شهادته في القتل ولو حسنت حالته ~~بعد توبته، وتجوز شهادته في غيره ومثل الحدود التعازير فلا تقبل شهادة من ~~عزر فيما عزر فيه إلا أن يكون وقع ذلك منه فلتة وهذا بخلاف القاضي فله أن ~~يحكم ولو فيما حد فيه بالفعل، والفرق أن القاضي يستند في حكمه لإخبار غيره ~~بخلاف الشاهد. # تنبيه # ما تقرر من أنه لا تقبل شهادته فيما حد فيه، والحال أنه مسلم بخلاف ~~الكافر إذا حد ثم أسلم فتقبل شهادته في كل شيء. # [قوله: وكذا غير الزنا إلخ] إشارة إلى أن المصنف ليس قصده خصوص المحدود ~~في الزنا. وقوله: على المشهور وهو قول سحنون فإنه يقول: المحدود مطلقا في ~~زنا أو غيره إذا تاب تقبل شهادته في كل شيء إلا فيما حد فيه، ومقابله ما ~~لابن القاسم أنه إذا تاب تقبل في كل شيء ولو فيما حد فيه. # [قوله: للأبوين] وإن عليا، وحاصله أنه لا يجوز شهادة الفرع لأصله فلا ~~حاجة لقول الشارح وفي حكمهما الأجداد والجدات، والحاصل أن الفرع لا يشهد ~~لأصله ولا الأصل لفرعه. # وأما شهادة الفرع للفرع على أصله أو عكسه فيجوز، وتجوز شهادة أحد الأبوين ~~لأحد أولاده على ولده الآخر إن لم يظهر ميل للمشهود له وإلا امتنعت كما لو ~~شهد الوالد للصغير على الكبير أو للبار على الفاسق، وأما لو شهد لابنه على ~~جده أو لابنه على ابنه لانبغى أن لا تجوز قولا واحدا. # [قوله: بالصلة] أي العطية. # [قوله: وهو الذي مشى عليه صاحب المختصر إلخ] وهو الراجح. # [قوله: وكذا لا تجوز إلخ] وكما لا يشهد للزوجة لا يشهد لأبيها ولا ~~لابنها، وكما لا تشهد الزوجة لزوجها لا تشهد لأبيه ولا لأمه. # [قوله: في حال العصمة] أي حقيقة أو حكما فتدخل المطلقة طلاقا رجعيا. ~~وقوله: بعد أن طلقها طلاقا بائنا إلخ دخل فيه المطلقة رجعيا إذا خرجت من ~~العدة. # [قوله: مقبولة] أي وإن كان له منها ولد قاله سحنون. # [قوله: ظاهره كان مبرزا أم لا] ضعيف، والمعتمد اشتراط التبرز والمبرز ms1825 هو ~~من فاق أقرانه في العدالة. # [قوله. وتقييدنا بالأموال] ومثل المال الجراح التي فيها المال. # [قوله: فيما تدركه فيه الحمية] أي العصبية أي كأن شهد بأن فلانا جرح أخاه ~~أو قذفه؛ لأنه تدركه الحمية ويصدق على ذلك أنه دفع معرة، فالظاهر الاستغناء ~~عنه. # وقال مثلا إشارة إلى أنه لا يشهد له أيضا فيما إذا كان يكتسب لأخيه شرفا ~~أو جاها كشهادته له بأنه تزوج من يحصل له بنكاحها شرف أو جاه لكونها من ذوي ~~القدر. # [قوله: فالكذبة الواحدة] أي في # PageV02P346 # فإنه لا يقدح. # وأما الثاني فالمراد به فاعلها وظاهر كلامه أن مظهر الصغيرة لا يقدح في ~~شهادته وليس كذلك، وعطفه الكبائر على الكذب وإن كان منها لكونه أهم ما يطلب ~~في الشهادة، واشتراطه في الكبيرة الإظهار لا مفهوم له بل إذا شهد عليه أنه ~~فعل كبيرة مستترا فإنه يقدح كما هو ظاهر المدونة (و) كذا (لا) تجوز شهادة ~~(جار لنفسه نفعا) مثل أن يشهد لشريكه في شيء من مال الشركة. # وأما شهادته له في غير مال الشركة فجائز بشرط التبريز (و) كذا (لا) تجوز ~~شهادة (دافع عنها) أي عن نفسه (ضررا) مثل أن يكون لرجل على آخر دين فادعى ~~عليه رجل آخر بدين فشهد له هذا أنه قضاه دينه فهذا يتهم أن يكون دفع عن ~~نفسه المخاصمة (و) كذا (لا) تجوز شهادة (وصي ليتيمه) هذا داخل في قوله: ولا ~~جار لنفسه؛ لأنه يجر بشهادته لنفسه مالا يتصرف فيه إنما كرره ليرتب عليه ~~قوله: (وتجوز شهادته عليه) على المشهور وهو مذهب المدونة، ولفظها وكل من لا ~~تجوز شهادته له فشهادته عليه جائزة (ولا يجوز تعديل النساء ولا تجريحهن) لا ~~للرجال ولا للنساء لنقصهن عن رتبة الرجال، ثم بين ما به تكون التزكية ~~بقوله: (ولا يقبل في التزكية إلا من يقول عدل رضا) ظاهره أنه لا يحتاج إلى ~~أن يقول: أشهد وليس كذلك، وظاهره أيضا أنه لو اقتصر على أحد اللفظين لا ~~يجزئ وهو كذلك في المختصر مع قيود ذكرناها في ms1826 الأصل، #   ### | [حاشية العدوي] # السنة لا أثر لها ما لم يترتب على ذلك مفسدة، وكان الأولى للشارح أن ~~يقول: أما الأول فهو ما زاد على المرة في السنة، والكذبة الواحدة صغيرة ما ~~لم يترتب عليها عظيم مفسدة فكبيرة ولذلك قدحت. # [قوله: من الكذب الجائز] أراد به المأذون فيه فلا ينافي ندبه حيث كان ~~وسيلة للإصلاح. # [قوله: فالمراد به فاعلها] أي تكرر ذلك منه أو لا أي تلبس بها تلبسا لا ~~تعرف له بعده توبة. # [قوله: وليس كذلك] بل مظهر الصغيرة كمظهر الكبيرة في عدم القبول هذا معنى ~~كلامه وفيه نظر، بل الشرط أن لا يباشر صغيرة الخسة كسرقة لقمة والتطفيف ~~بحبة وأما صغائر غير الخسة كنظرة لأجنبية فلا يقدح إلا بشرط الإدمان عليها، ~~فما يقع في بعض الشراح من أن النظر صغيرة خسة لا يعول عليه. # [قوله: لا مفهوم له] قد يقال: قد أجاب عن الإشكال بقوله: والمراد إلخ. # [قوله: مثل أن يشهد لشريكه] صورتها ادعى أحد الشريكين على آخر بمال، ~~والحال أن ذلك المال المدعى به من جملة مال الشركة فلا يجوز للشريك الآخر ~~أن يشهد لشريكه؛ لأنه يجر نفعا لنفسه، وكما إذا شهد على مورثه المحصن ~~بالزنا أو بقتل العمد والحال أنه غني؛ لأنه يتهم على قتله ليأخذ ماله، ولذا ~~لو كان فقيرا لجازت الشهادة عليه. # [قوله: مثل أن يكون لرجل على آخر دين إلخ] أي وكشهادة بعض العاقلة بفسق ~~شهود القتل حيث لم يكن الشاهد فقيرا. # [قوله: المخاصمة] أي بينه وبين المدعي الآخر أي بحيث يخاصمني وينازعني ~~فيقول: إني أقاسمك في مال المدين أو أنا أستقل به وأنت ليس لك دين. # [قوله: وتجوز شهادته عليه على المشهور] ومقابله لا تجوز؛ لأنه يتهم بأن ~~يريد تقليل ماله ليستريح من ذلك، وعلى المشهور هذه تهمة بعيدة. # [قوله: ولا يجوز تعديل النساء إلخ] أي فيما لا تجوز شهادتهن فيه ولا في ~~غيره. # [قوله: وليس كذلك] بل لا بد من لفظ أشهد على المشهور نقله الطخيخي عن ~~البساطي، واعتمد ms1827 ابن مرزوق عدم اشتراطه. # [قوله: مع قيود ذكرناها في الأصل] حاصله أنه يشترط في المزكي كونه مبرزا ~~في العدالة معروفا. للقاضي بالعدالة إلا أن يكون الشاهد غريبا فلا يشترط في ~~مزكيه كونه معروفا للقاضي، بل يكفي أن يزكي مزكيه معروف عند القاضي ~~بالعدالة، وكون المزكي فطنا عارفا بتصنعات الشهود، وأن يكون معتمدا في ~~شهادته على التزكية على طول عشرة للمزكى بالفتح في الحضر والسفر، ويرجع في ~~طولها للعرف لا على مجرد سماع إلا أن يكون السماع فاشيا من الثقات وغيرهم، ~~وأن يكون المزكي من أهل سوق المزكى بالفتح ومحلته إلا أن يتعذر ذلك لعدم ~~وجود من فيه تلك الأوصاف. # وقال في التحقيق. فلا تجوز من غير معاشرة ولا معاشرة قصيرة إلى أن قال: ~~وشرط التزكية مع ما تقدم أن # PageV02P347 # واختلف هل اللفظان بمعنى واحد أم لا؟ فقيل: العدالة ~~في الفعل والرضا في التحمل بالشهادة أن يكون فطنا غير مغفل. # والعدالة هيئة راسخة في النفس تحمله على ملازمة التقوى، وقيل: الرضا فيما ~~بينه وبين الناس والعدالة فيما بينه وبين الله تعالى: (ولا يقبل في ذلك) أي ~~في التزكية (ولا في التجريح واحد) إذا زكاه في العلانية. # وأما في السر فيجوز فيه واحد على المشهور (وتقبل شهادة الصبيان) فيما يقع ~~بينهم (في الجراح) وكذلك تقبل شهادتهم في القتل على المشهور فيه، وفي ~~الجراح بأحد عشر شرطا ذكر الشيخ منها اثنين أحدهما ما أشار إليه بقوله: ~~(قبل أن يفترقوا) ؛ لأن تفرقتهم مظنة تعليمهم، والآخر أشار إليه بقوله: (أو ~~يدخل بينهم كبير) ؛ لأنه مظنة تعليمهم أيضا، ظاهره كالمختصر سواء كان ~~الكبير ذكرا أو أنثى حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا، وبقية الشروط ~~مذكورة في الأصل. ج: يفهم من كلام الشيخ أن شهادة النساء في المأتم ~~والأعراس مقبولة وهو أحد #   ### | [حاشية العدوي] # يكون من أهل محلته وسوقه؛ لأنهم أقرب إلى تحقيق معرفته من غيرهم، فإن لم ~~يكن فيهم عدول قبل غيرهم وكذا إن كان غيرهم أشد بروزا منهم اه ms1828 المراد منه. # [قوله: العدالة في الفعل] أي العدالة تكون في الفعل أي بأن يؤدي الفرائض ~~كالصلاة ونحوها تاركا للزنا ونحوه. وقوله: والرضا في التحمل أي الرضا يكون ~~في التحمل. وقوله: أن يكون أي بأن يكون تفسير للرضا في التحمل أي لأن هذه ~~الأشياء لما كانت تؤدي لقبول التحمل والرضا به فسرت به. # [قوله: غير مغفل] تفسير لقوله: فطنا أي لا يخفى عليه تصنعات الشهود. # قال البساطي: التغفل عدم استحضار القوة المنبهة مع وجودها، فالبليد لا ~~قوة له ألبتة والمغفل من له قوة لكنه لم يستعملها. # [قوله: والعدالة] أي التي قلنا إنها في القول وقوله هيئة إلخ. # أقول: لا يخفى أن العدالة على هذا وصف وجودي ويكون تعلقها بالفعل باعتبار ~~متعلقه الذي أشار له بقوله: تحمله على ملازمة التقوى والشهادة بها باعتبار ~~ما دل عليها من متعلقها. # وقوله: تحمله أي تكون سببا عاديا لملازمته التقوى، ولا مانع من أن نقول: ~~المراد تستلزم عقلا ملازمة التقوى استلزام الجوهر للعرض، والمفاعلة ليست ~~على بابها أو على بابها مبالغة، والتقوى امتثال الأوامر واجتناب النواهي. ~~وقوله: فيما بينه إلخ مصدوق ما في هذا وما بعده المعاملة أي المعاملة التي ~~بينه وبين الناس، والمعاملة التي بينه وبين ربه أما الثانية فكالصلاة ~~والصوم أي بأن يأتي بما ذكر على الوجه الذي أمر الله به، وأما الأولى ~~فكالبياعات وغيرها مما هو كثر أي تقع منه على الوجه الشرعي. # [قوله: أي في التزكية] أي والتذكير باعتبار المذكور. # [قوله: وأما في السر فيجوز فيه واحد على المشهور] ومقابله لا بد من ~~التعدد في السر أيضا أفاده في التحقيق. ويجوز للرجل أن يعدل آخر وإن لم ~~يعرف اسمه ولا كنيته المشهور بها ولا اللقب وإن لم يذكر سبب عدالته؛ لأن ~~أسباب العدالة كثيرة بخلاف من يجرح شاهدا في شهادته فإنه لا بد أن يعين سبب ~~الجرح لاختلاف العلماء فيه، فربما اعتمد فيه على ما يقضيه كما وقع لبعضهم ~~أنه جرح شاهدا في شهادته فسئل عن سببه فقال: رأيته يبيع ولا يرجح ms1829 الميزان، ~~فلو شهد اثنان بتجريح شخص وشهد اثنان بتعديله فإن شاهد الجرح مقدم على شاهد ~~التعديل؛ لأن المعدل يحكي عن ظاهر الأمر والمجرح عن الباطن. # [قوله: في الجراح] متعلق بتقديره الذي قدره يلجئ إلى أن في بمعنى من أو ~~على بابها، ويكون من ظرفية العام في الخاص. # [قوله: على المشهور فيه وفي إلخ] هذا يفيد وقوع خلاف في الجراح أيضا وهو ~~كذلك. # [قوله: قبل أن يفترقوا] فإن تفرقوا لم تصح شهادتهم إلا إن شهد العدول قبل ~~تفرقهم. # [قوله: وبقية الشروط مذكورة] الثالث: أن يكونوا أحرارا. الرابع: أن ~~يكونوا محكوما بإسلامهم. الخامس: أن يشهد منهم اثنان فصاعدا. السادس: أن ~~يكونوا متفقين في الشهادة. السابع: أن يكونوا ذكورا. الثامن: أن لا يكون ~~الشاهد قريبا للمشهود له ولا عدوا للمشهود عليه. التاسع: أن يكونوا مميزين # PageV02P348 # قولي ابن الجلاب. قلت: شهر في المختصر، مقابله أنها ~~غير مقبولة، والفرق أن الصبيان مندوبون إلى الاجتماع بخلاف النساء، ولأن ~~شهادة الصبيان على خلاف القياس فلا يصح القياس عليه والله أعلم. # (وإذا اختلف المتبايعان) أي البائع والمشتري في قدر الثمن بأن يقول ~~البائع: بعتها بدينار ويقول المشتري بل بنصف دينار #   ### | [حاشية العدوي] # بالفعل. العاشر: أن تكون الشهادة بينهم فلا تجوز شهادتهم لصغير على كبير ~~ولا العكس. الحادي عشر: أن تكون الشهود والمشهود عليهم في جماعة واحدة. ~~المازري: المعروف من المذهب أنه لا تقبل شهادة صغار لم تكن الشهود في ~~جملتهم كذا في التحقيق، وحاصل الفقه أنه يشترط في الصبي الشاهد شروط أن ~~يشهد في قتل أو جرح لا في مال، وأن يكون حرا مسلما مميزا، وأن يبلغ عشر ~~سنين أو ما قرب منها، وأن يكون ذكرا فلا تجوز شهادة الإناث من الصبيان وإن ~~كثرن ولو كان معهن ذكر، وأن يكون متعددا وأن يكون عدوا للمشهود عليه سواء ~~كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم أو بين آبائهم. واستظهروا أن مطلق العداوة ~~مضرة دنيوية أو دينية وأن لا يكون الشاهد قريبا للمشهود له. وظاهره أن مطلق ~~القرابة ms1830 مضرة فيشمل العم والخال، ولا يشترط أن تكون أكيدة كما في البالغين ~~وأن لا يكون بين الشهود خلاف بل يكونوا متفقين على قول واحد كشهادة واحد أن ~~فلانا قتله والآخر مثله # وأما لو قال الآخر إن غيره قتل فلا تقبل، وأن لا يحصل بينهم فرقة؛ لأن ~~التفريق بينهم مظنة تعليمهم ما لم تشهد العدول عليهم بما شهدوا به قبل ~~تفرقهم وإلا فلا يضر افتراقهم في ذلك، وأن لا يحضرهم بالغ وقت الجرح أو ~~القتل فإن حضر وقته أو بعده وأمكنه تعليمهم ذكرا كان أو أنثى عدلا أو غيره ~~ولو عبدا أو كافرا سقطت لإمكان تعليمهم هذا بحسب ظاهر كلام خليل، ولكنه غير ~~مسلم بالنسبة إلى صورة فإنها تصح وهي ما إذا اتحد الكبير وكان مقبول ~~الشهادة وكانت الشهادة في قتل لا في جرح، وأن لا يشهدا على كبير ولا لكبير، ~~وأن لا يكون الشاهد منهم معروفا بالكذب وإذا شهدوا وهم مستوفون للشهادة ثم ~~رجعوا عن تلك الشهادة في حال صغرهم فإنه لا يعتبر رجوعهم والعبرة بما شهدوا ~~به أولا رجعوا قبل الحكم أو بعده، ولا يعتبر تجريح غيرهم لهم ولا تجريح ~~بعضهم بعضا لعدم التكليف، وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم وعدلوا لقبل رجوعهم. ~~وفائدة شهادة الصبيان الدية ولو ثبت القتل عمدا؛ لأنه لا يقتص إلا من مكلف. # [قوله: في المأتم] أي شهادة النساء بعضهن لبعض على بعضهن في الجراح ~~والقتل عند اجتماعهن في مأتم أو عرس أو حمام أو غير ذلك، والمأتم بميم ~~وهمزة وتاء مثناة من فوق على وزن مفعل بفتح الميم والعين وهو في الأصل اسم ~~مكان من أتم بالمكان يأتم أتوما أقام، ثم تجوز به عن النساء يجتمعن في خير ~~أو شر من تسمية الحال باسم المحل. # قال ابن قتيبة: والعامة تخصه بالمصيبة، فتقول: كنا في مأتم فلان والأجود ~~في مناحته أفاده صاحب المصباح. # [قوله: مندوبون] أي مطلوبون إلى الاجتماع. وقوله: بخلاف النساء أي فلسن ~~مندوبات إلى الاجتماع بل الأولى عدم اجتماعهن ما لم يؤد إلى محرم ms1831 وإلا وجب ~~عدم الاجتماع. # [قوله: فلا يصح القياس عليه] الأولى عليها. # [قوله: وإن اختلف المتبايعان] تثنية متبايع بالياء من غير همز؛ لأن فعله ~~تبايع والمراد المتعاقدان حتى يشمل المتكاريين. # [قوله: في قدر الثمن] فيه قصور إذ عبارة المصنف تشمل إذ هو حذف متعلق ~~اختلف فشمل الاختلاف في جنس المعقود عليه أو نوعه أو صفته أو قدر الثمن أو ~~المثمن أو في قدر الرهن أو الأجل، والحاصل أن المتبايعين بالنقد أو ~~بالنسيئة إذا اختلفا في جنس الثمن أو المثمن كبعت بدنانير ويقول الآخر ~~بطعام أو أسلمت في حنطة. # وقال الآخر في حديد، أو اختلفا في نوع الثمن أو المثمن كبعت بذهب. # وقال الآخر: بفضة أو قال: أسلمنا في قمح، وقال الآخر في شعير، فإن ~~المتبايعين يتحالفان أي يحلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه ~~ويتفاسخان إن حكم به فلا يقع فسخ بمجرد التحالف بل لا بد من حكم به ما دام ~~التنازع موجودا فلا ينافي أنه يفسخ بتراضيهما على الفسخ. وفائدة كون الفسخ ~~متوقفا على # PageV02P349 # (استحلف البائع) أولا استحبابا فيحلف على نفي دعوى ~~صاحبه وإثبات دعواه في يمين واحدة، فيقول: والله ما بعتها بنصف دينار ولقد ~~بعتها بدينار (ثم) بعد حلفه (يأخذ المبتاع) السلعة بما حلف عليه البائع (أو ~~يحلف) هو أي المبتاع على نفي دعوى صاحبه وإثبات دعواه، فيقول في المثال ~~المذكور: والله لم أشترها بدينار ولقد اشتريتها بنصف دينار، ويبرأ من لزوم ~~البائع فهو مخير بين أن يأخذ السلعة بما قال البائع أو يحلف (ويبرأ وإذا ~~اختلف المتداعيان في شيء بأيديهما) كل منهما يدعيه لنفسه ولم يقم لواحد ~~منهما دليل على صدقه ولا ببينة، ولم ينازعهما فيه أحد وهو مما يشبه أن ~~يكتسبه كل واحد منهما (حلفا وقسم بينهما) ؛ لأنهما تساويا في الدعوى ولم #   ### | [حاشية العدوي] # حكم أنه إذا رضي أحدهما قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فله ذلك، ~~ولا فرق في ذلك بين كون المبيع قائما أو فائتا وجد شبه ms1832 منهما أو من أحدهما ~~أو لا، لكن يرد المشتري السلعة مع القيام ويرد القيمة مع الفوات، ولو كان ~~الفوات بحوالة سوق ولا فرق بين أن يكون المبيع مقوما أو مثليا، وقيل في ~~المثلي: يلزم مثله وتعتبر القيمة يوم البيع وإن اختلفا في الصفة فالقول ~~للبائع بيمينه إن انتقد وإن لم ينتقد فللمبتاع بيمينه. # ابن ناجي: هو المشهور وإن اختلفا في قدر الثمن بأن قال البائع مثلا ~~بثمانية، والمشتري بأربعة، أو المثمن بأن قال البائع: بعتك هذا الثوب ~~بعشرة، ويقول المشتري: بل هذا الثوب وهذا الفرس بعشرة، أو في الأجل بأن قال ~~البائع: بعتك لشهر، والمشتري لشهرين، أو في أصل الرهن أو الحميل أو قدر ~~الرهن أو الحميل بأن قال البائع: بعتك برهن أو بحميل، ويقول المشتري: بل ~~بلا رهن ولا حميل، فإنهما يتحالفان ويفاسخان والفسخ بالحكم أيضا لا بمجرد ~~التحالف، ومحل الفسخ ما لم تفت السلعة وإلا فيصدق المشتري بيمينه حيث أشبه ~~البائع أم لا، فإن انفرد البائع بالشبه فالقول قوله بيمين، وإن لم يشبها ~~حلفا وفسخ وردت قيمة السلعة يوم بيعها، ولا يراعى شبه مع قيام المبيع، وأما ~~إذا اختلفا في جنس الرهن أو الحميل فكالحكم في الاختلاف في جنس الثمن أو ~~نوعه كما ينبغي. # تنبيه # حكم تناكلهما حكم حلفهما، ويقضى للحالف على الناكل، وإذا اختلفا في أصل ~~العقد فالقول لمنكره إجماعا بيمينه. # [قوله: استحلف البائع أولا استحبابا] المذهب وجوب تبدئة البائع. # [قوله: فيقول] هذا في مثاله الذي فرضه وهو اختلافهما في قدر الثمن. # [قوله: فيقول إلخ] لأنه لا يلزم مع عدم بيعها بنصف دينار أن يكون باعها ~~بدينار. # [قوله: والله لم أشترها بدينار إلخ] لأنه لا يلزم من نفي الشراء بدينار ~~أن يكون اشتراها بنصف دينار. # [قوله: بأيديهما] فيه قصور أي أو لا بد لواحد منهما عليه أو كان بيد ثالث ~~لم يدعه لنفسه ولم يقر به لواحد منهما ولم يخرجه عنهما، فإذا أقر به لواحد ~~فإنه يكون للمقر له بلا يمين، وإذا ادعاه لنفسه فإنه يحلف ويأخذه، ms1833 وإذا ~~أقام كل بينة وهو بيد ذلك الثالث ولم يدعه فإنه يكون لمن يقر الحائز له ~~منهما بيمينه لا لغيرهما فلا يقبل. # وأما إن تجردت دعوى كل من البينة فإنه يعمل بإقراره ولو لغيرهما، وأما لو ~~ادعاه الحائز لنفسه وأقام كل منهما بينة فإنه يبقى بيده ملكا من غير حلف ~~لسقوط بينتهما وهو يدعي الملكية كذا ذكر بعض الشيوخ. # [قوله: ولم يقم لواحد منهما دليل على صدقه] أي وأما لو قام لواحد منهما ~~دليل على صدقه كأن يكون مما يشبه أن يكتسبه دون صاحبه فإن القول قول هذا ~~ظاهره. قلت: والظاهر بيمين وقوله ولا بينة، وأما لو قام لأحدهما بينة لكان ~~القول قوله. # [قوله: ولم ينازعهما فيه أحد] وأما لو نازعهما ثالث فإن كان الثالث ~~مشاركا لهما في كونه بيده كما بيدهما فإنه كهما فيقسم بين الثلاثة بعد ~~حلفهم وإن لم يكن مثلهما في الحوز ولم تقم بينة فإنهما يقدمان عليه فيقسم ~~بينهما فقط ولا دخل له. وقوله: وهو مما يشبه إلخ هذا يستغنى عنه بقوله: ولم # PageV02P350 # يترجح أحدهما على الآخر، ومن نكل عن اليمين سقط حقه ~~للذي حلف (وإن أقاما بينتين) وكانت إحداهما راجحة على الأخرى بالأعدلية ~~(قضي بأعدلهما) بعد أن يحلف من أقامها أنه ما باع ذلك الشيء ولا وهبه ولا ~~خرج عن ملكه بوجه من الوجوه (فإن) لم ترجح إحدى البينتين بما ذكر بل ~~(استويا) فيه (حلفا وكان) الشيء المتنازع فيه (بينهما) نصفين؛ لأن الحكم ~~بإحداهما ليس بأولى من الأخرى، وفهم من قوله: بأيديهما أنه لو كان بيد ~~أحدهما لا يكون الحكم كذلك. ع: هو لمن أقام بينة. # وقال ك: هو لمن بيده مع يمينه وإن كان في يد غيرهما وشهد لأحدهما به كان ~~القول قوله مع يمينه أيضا. # (وإذا رجع الشاهد بعد الحكم أغرم ما أتلف بشهادته إن اعترف أنه شهد بزور ~~قاله أصحاب مالك) ج: ظاهر كلامه يقتضي أن جميع أصحاب مالك فرقوا بين أن ~~يعترف أنه شهد بزور أم لا، فإن شهد به ms1834 غرم وإن قال: اشتبه علي فإنه لا ~~يغرم، وتبع في هذا النقل ابن المواز وليس كذلك بل قال مطرف وابن القاسم ~~وأصبغ في الواضحة أنه يغرم مطلقا وهو ظاهر المدونة وهو الصواب عندي؛ لأن ~~الخطأ والعمد في أموال الناس سواء. #   ### | [حاشية العدوي] # يقم لواحد منهما دليل على صدقه هذا ما ظهر لي في تقريرها. # [قوله: حلفا وقسم بينهما] ونكولهما كحلفهما. # [قوله: وقسم بينهما] يشعر بقسمته نصفين وهو واضح حيث كان كل يدعي جميعه ~~لنفسه، وأما لو ادعى شخص جميعه والآخر بعضه فإنه يقسم كالعول، فإذا ادعى ~~أحدهما الكل والآخر النصف فإنه يقسم عن الثلث والثلثين، وكيفية العمل أن ~~يزاد على الكل قدر الكسر الذي يدعيه الآخر فيزاد على الكل النصف في هذه ~~الصورة، وينسب ذلك لمجموع الكل والكسر بتلك النسبة يأخذ كل واحد فيأخذ مدعي ~~النصف الثلث ومدعي الكل الثلثين. # [قوله: وإن أقاما بينتين] أي أقام كل بينة تشهد له بأن ما بأيديهما معا ~~أي لا بد لواحد عليه أو بيد ثالث لم يدعه لنفسه ولم يشهد به لواحد منهما ~~ولم يخرجه عنهما. # وأما لو أقام كل بينة وتساوتا وهي بيد أحدهما فإن ذا اليد ترجح بينته ~~ويبقى الشيء المتنازع فيه بيد حائزه ويحلف هذا إذا لم ترجح بينة مقابل ~~اليد، فإن رجحت بأي مرجح فإنه يقضى به لمقابل اليد ويحلف ويسقط اعتبار ~~اليد. # [قوله: قضي بأعدلهما] وكما يقضى بأعدلهما يقضى بالمؤرخة على غيرها ~~وبالسابقة تاريخا والناقلة على المستصحبة كأن تشهد بينة أن هذه الدار ~~أنشأها ولا يعلمون خروجها عن ملكه إلى الآن، وتشهد أخرى أن زيدا اشتراها ~~منه بعد ذلك فتقدم الناقلة؛ لأنها علمت ما لم تعلمه الأخرى وتقدم المثبتة ~~على النافية والداخلة على الخارجة، والمراد بالداخلة بينة واضع اليد ~~والخارجة بينة غيره كما قررنا، ومن المرجحات تعيين سبب الملك بأن قالت ~~إحداهما: نشهد أنه ملكه من أبيه أو اشتراه من زيد، وأطلقت الأخرى فقالت: ~~نشهد أنه ملكه فقط رجحت الأولى ويقدم الشاهدان على شاهد ويمين ms1835 وشاهد ~~وامرأتين. # [قوله: بعد أن يحلف] إنما لزمه اليمين؛ لأن مزيد العدالة بمنزلة الشاهد. # [قوله: بل استويا] كان الواجب استويتا أي البينتان في العدالة ولا ترجيح ~~بكثرة عدد إلا أن يبلغ حد التواتر لإفادته العلم. # [قوله: وقال ك إلخ] ليس كلام الفاكهاني مخالفا لكلام ابن عمر، فإن كلام ~~ابن عمر في موضوع ما إذا أقام أحدهما فقط بينة فيما بيد أحدهما فقط فهو لمن ~~أقامها سواء كان هو الحائز أو الآخر، وكلام ك في موضوع ما إذا لم يقم لواحد ~~منهما بينة وهو بيد أحدهما فقط فهو له بيمينه كما قال. # وظاهر قوله له أنه ملك لا حوز. وقوله: وإن كان بيد غيرهما مسألة أخرى، ~~ويتلخص من ذلك أن مسألة المصنف منطوقا ومفهوما تسع صور؛ لأن المتنازع فيه ~~إما بأيديهما معا أو أحدهما أو غيرهما، وفي كل إما أن يقيم كل بينة أو لا ~~يقيمها واحد منهما أو يقيمها أحدهما دون الآخر فتدبر. # [قوله: بعد الحكم] احترازا عن الرجوع بعد أداء الشهادة وقبل الحكم فإنه ~~لا يغرم شيئا؛ لأنه لم يتلف شيئا، وإن رجع أحدهما بعد الحكم غرم نصف الحق ~~وإن رجع عن نصفه غرم ربعه وهكذا. # [قوله: أغرم] أفهم أنه لا ينقض # PageV02P351 # ثم انتقل يتكلم على مسائل من مسائل الوكالة وغيرها ~~فقال: (ومن قال) لموكله (رددت لك ما وكلتني عليه أو على بيعه أو) قال له: ~~(دفعت إليك ثمنه أو) قال المودع لمن استودعه شيئا (رددت عليك وديعتك أو) ~~قال العامل لمن دفع إليه مالا قراضا فيطلبه فيقول له: دفعت إليك (قراضك ~~فالقول قوله) أي قول كل واحد من الوكيل والمودع والمقارض. ك: يريد مع ~~يمينه؛ لأن جميع ما ذكر مؤتمنون فلذلك كان القول قولهم مع أيمانهم، نعم لو ~~قبض أحدهم شيئا ببينة لم يبرأ في رده إلا ببينة؛ لأن الدافع إليه حين ~~استوثق منه بالإشهاد عليه لم يأتمنه بخلاف ما قبض على جهة الأمانة. ج: ~~والمراد بالبينة إذا كانت مقصودة للتوثق. # وأما إن كانت اتفاقية فلا. قاله ms1836 غير واحد #   ### | [حاشية العدوي] # الحكم لاحتمال كذبه في رجوعه وإنما أغرم لاعترافه بالجناية على المشهود ~~عليه، ويستحق الراجع عن شهادته العقوبة بما يراه الإمام ولا تقبل له شهادة ~~بعد ذلك ولو تاب وحسنت حالته على أشهر القولين، والحاصل أنهما إذا رجعا عن ~~شهادتهما بعد الحكم والاستيفاء فإن الحكم لا ينقض سواء كان الحكم بمال أو ~~نفس سواء تعمد الزور أم لا على المعتمد كما قال الشارح. فقد قال ابن ~~القاسم: إذا رجعا في طلاق أو عتق أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما ~~يضمنان قيمة المعتق وأما في الطلاق فإن دخل بالزوجة فلا شيء عليهما، وإن لم ~~يدخل ضمنا نصف الصداق ويضمنان الدين ويضمنان العقل في القصاص في أموالهما. # وقال أشهب: يقتص منهما في العمد واستقر به خليل؛ لأنهم قتلوا نفسا بغير ~~شبهة وإنما غرما الدية وإن تعمدا على كلام ابن القاسم؛ لأن الشهادة بالتعمد ~~لا تستلزم العقل لجواز العفو مجانا أو صلحا، فالذي أوجب القتل إنما هو ~~الحكم والراجح كلامه، وأما لو كان رجوعهما عن شهادة القتل وقالا غلطنا ~~فالدية على عاقلتهما. # تنبيه # ما تقرر إذا كان الرجوع بعد الحكم والاستيفاء كما قلنا، وأما لو كان ~~الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء فنقول فإن كان الحكم بمال مضى اتفاقا، وإن ~~كان بقصاص أو حد فقال ابن القاسم: يمضي كما في الحكم بالمال. # وقال غير ابن القاسم لا يمضي ولا يستوفي الدم لحرمته وتجب الدية، ورجع ~~إلى هذا ابن القاسم واستحسنه والقياس الأول. بقي شيء آخر وهو ما إذا رجعا ~~بعد الحكم ولم يحصل إتلاف كما لو رجعا عن طلاق مدخول بها أو عن عتق أم ولد ~~أو عفو عن قصاص فلا غرم إذا لم يفوتا عليه في الأولين إلا الاستمتاع وقد ~~أشرنا إليه. ### | [مسائل في الوكالة] # [قوله: على مسائل من مسائل الوكالة إلخ] هي نيابة ذي حق غير ذي امرأة ولا ~~عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته فيخرج نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا. ms1837 # وقوله: ولا عبادة أخرج ما إذا أناب غيره في الصلاة بدله. وقوله: غير ~~مشروطة بموته خرجت الوصية وأركانها الوكيل والموكل والموكل فيه والصيغة وقد ~~تقدم ما يتعلق بالوكيل والموكل، وأما الموكل فيه فهو ما يقبل النيابة من ~~عقد وفسخ وقبض حق وغير ذلك، وأما الصيغة فهي كل ما دل عرفا على جعل التصرف ~~لغيره مع قبول المفوض له قيل على الفور وقيل يرجع فيه للعادة. # [قوله: رددت لك ما وكلتني إلخ] مثاله أن يوكله على دفع دين لزيد فلم يجده ~~فرده لموكله فنازعه الموكل فيقبل قول الوكيل في رده؛ لأنه أمين. وقوله: أو ~~على بيعه أي أو قال لمن وكله على بيع سلعة رددت إليك ما وكلتني على بيعه ~~لتعذر بيعه. وقوله: أو قال دفعت أي أو قال: بعته ودفعت إليك ثمنه. # [قوله: يريد مع يمينه] يحتمل أن المؤلف ماش على ما قاله شيوخ المدونة، ~~أنه إذا قال فيها القول قوله فلا بد من اليمين وإذا قال صدق فبغير يمين ~~وحينئذ فلا إطلاق. # [قوله: إذا كانت مقصودة للتوثق] هي التي أقامها خيفة دعوى الرد بأن ~~يشهدها أنه إذا ادعى رد الثمن أو السلعة مثلا فإنه لا يصدق، والحاصل أن ~~الوكيل في قوله رددت ما قبضته من موكلي له من ثمن أو مثمن يصدق بيمين إذا ~~قبض ذلك بغير بينة، وأما ببينة مقصودة للتوثق فلا يبرأ إلا ببينة مثل ~~الوديعة # PageV02P352 # كعبد الحق واللخمي وابن يونس. # (ومن قال دفعت إلى فلان كما أمرتني) مثل أن يرسله إلى من كان له عليه دين ~~أو إلى مسكين (فأنكر فلان) بأنه لم يصل إليه ما أمره بدفعه إليه (فعلى ~~الدافع البينة) أنه دفعه إليه (وإلا) أي وإن لم يقم بينة بذلك (ضمن) إذا ~~أمره بالإشهاد أو كانت العادة الإشهاد. # وأما لو كانت العادة ترك الإشهاد فلا ضمان عليه (وكذلك على ولي الأيتام) ~~وهو الوصي ووصيه وولي القاضي (البينة أنه أنفق عليهم) إذا لم يكونوا في ~~حضانته ونازعوه في مقدار ما أنفق عليهم (أو) أنه ms1838 (دفع إليهم) أموالهم بعد ~~بلوغهم ورشدهم وقيدنا بما إذا لم يكونوا في حضانته لقوله: (وإن كانوا في ~~حضانته) ونازعوا (صدق في النفقة فيما يشبه) مع يمينه؛ لأن المشقة تدركه في ~~الإشهاد، ومفهومه أنه لو ادعى ما لا يشبه لا يصدق وهو كذلك. # ثم انتقل يتكلم على الصلح فقال: (والصلح) وهو قطع المنازعة (جائز إلا ما ~~جر إلى حرام) لما رواه أبو داود والترمذي وحسنه أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا» . مثال ~~الأول أن يصالح على دار ادعاها بخمر أو خنزير، ومثال الثاني: أن يصالح على ~~سلعة بثوب بشرط أن لا يلبسها آخذها أو لا يبيعها (ويجوز) الصلح (على ~~الإقرار) اتفاقا (و) على (الإنكار) على المشهور، وصورته أن يدعي دارا مثلا #   ### | [حاشية العدوي] # سواء. # [قوله: قاله غير واحد كعبد الحق] وقيل: لا يشترط فيها أن تكون مقصودة ~~للتوثق قاله في التحقيق. # [قوله: فأنكر] مفهومه لو اعترف بالدفع إليه ولكن ادعى أنه ضاع منه فإنه ~~لا ضمان على الوكيل ومصيبة المال لمن هو له. # [قوله: إذا أمره بالإشهاد إلخ] كان الوكيل مفوضا إليه أم لا، كانت العادة ~~الإشهاد أم لا، ومحل الضمان ما لم يكن الدفع بحضرة الموكل وإلا فلا ضمان؛ ~~لأن التفريط في تلك الحالة إنما هو من الموكل. # [قوله: أما لو كانت العادة] ضعيف والمعتمد الضمان ولو جرى عرف بعدم ~~الإشهاد فهي تستثنى من قاعدة العمل بالعرف الذي هو أصل من أصول المذهب. # [قوله: وولي القاضي] أي ما قدمه القاضي. # [قوله: إذا لم يكونوا في حضانته] كأن كان ينفق مساناة أو مشاهرة. # [قوله: ونازعوه في مقدار ما أنفق] أي أو أصل الإنفاق. # [قوله: أو أنه دفع إليهم أموالهم بعد بلوغهم ورشدهم] وأما لو ادعى أنه ~~دفع إليهم أموالهم زمن كونهم في حضانته وقبل البلوغ والرشد لا يصدق، ولو ~~أقام بينة على الدفع حيث أتلفوه؛ لأنه لا يجوز له أن يمكنهم من شيء قبل ~~رشدهم سوى النفقة ms1839 بالمعروف، وأما بعد البلوغ والرشد فلا يقبل إلا بالبينة، ~~ولو قاموا بعد طول من رشدهم على ظاهر المذهب. # [قوله: صدق في النفقة] أي في شأن النفقة ليشمل ما إذا نازعوه في أصل ~~الإنفاق أو في قدر المنفق، ومثل كونهم في حضانته كونهم في حضانة أمهم وهي ~~فقيرة وظهر أثر الإنفاق عليهم. # [قوله: مع يمينه] اختلف لو أراد أن يحسب أقل ما يمكن ويسقط الزائد، ولا ~~يحلف هل له ذلك وهو قول أبي عمران أو لا بد من يمينه إذ قد يمكن أقل ما حسب ~~وهو قول عياض قلت: وهو الظاهر فتدبر. ### | [أحكام الصلح] # [قوله: ثم انتقل يتكلم إلخ] الصلح انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع ~~أو لخوف وقوعه. # [قوله: جائز] أي جوازا راجحا؛ لأنه مندوب إليه، وإنما عبر بلفظ جائز ~~الموهم الجواز المستوي الطرفين لأجل الاستثناء بقوله إلا ما جر إلى حرام. # [قوله: أحل حراما] أي أدى إلى ارتكاب محرم شرعا. # [قوله: مثال الأول] أي وكالصلح عن الذهب المؤجل بالورق ولو على الحلول. # [قوله: أن لا يلبسها آخذها إلخ] المناسب أن لا يلبسه أي الثوب، وترجيع ~~الضمير للسلعة غير ظاهر؛ لأنها صادقة بكونها مما لا يلبس والأمر سهل. # [قوله: ويجوز الصلح على الإقرار] ويكون تارة بيعا إن وقع على أخذ غير ~~المقر به كأن يكون له عرض أو حيوان ويصالح عنه بدراهم، وتارة تكون إجارة ~~وذلك كأن يكون له عليه ذات معينة كثوب أو عبد فيصالحه عن ذلك بمنافع دار ~~مدة من الزمان، وتارة يكون هبة وذلك كما إذا كان له # PageV02P353 # فينكر ثم يصالحه على أن يدفع له شيئا من ماله ولم ~~يتعرض الشيخ - رحمه الله - للصلح على السكوت من غير إنكار ولا إقرار. ك: هو ~~كالإقرار على المشهور. ج: ما ذكره من الخلاف لا أعرفه لكنه جار على قواعد ~~المذهب في السكوت هل هو كالإقرار أم لا، وللصلح على الإنكار والسكوت شروط ~~نقلناها في الأصل. # ثم انتقل يتكلم على مسألة من مسائل التغرير بالزوجة فقال: (والأمة) ms1840 القن ~~(الغارة) التي تدعو رجلا أن #   ### | [حاشية العدوي] # عليه مائة فصالحه عنها بخمسين وهذا في الحقيقة إبراء، ويجوز عن الدين بما ~~يباع به فإن كان عرضا جاز الصلح عنه ولو بعين حالة وإن كان عينا جاز الصلح ~~عنه بعرض حال وعن الذهب بالورق وعكسه حيث حلا وعجلا المصالح به. # [قوله: وعلى الإنكار على المشهور] خلافا لابن الجهم فإنه يقول بعدم ~~الجواز، وعلته مذكورة في ابن ناجي. # [قوله: ثم يصالحه] أي يجوز له ولو علم براءة نفسه على ظاهر المدونة وهو ~~المعتمد، والجواز إنما هو بالنظر إلى العقد، وأما باعتبار الباطن بحيث يحل ~~تناول ما وقع به الصلح فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا ~~فحلال. # [قوله: ما ذكره] أي الفاكهاني. وقوله: من الخلاف أي المشار له بقوله على ~~المشهور. # [قوله: هو كالإقرار] أي الذي هو المشهور كما قال الفاكهاني، وأقول يبحث ~~في ذلك بأنه لو جعل كالإقرار لما اشترط فيه شروط الإنكار مع أنه يشترط فيه ~~شروط الإنكار فتدبر. # [قوله: نقلناها في الأصل] هي ما أفادها في التحقيق بقوله: أي يجوز ذلك ~~بشروط ثلاثة عند مالك أن يكون ذلك جاريا على دعوى المدعي، وعلى إنكار ~~المنكر، وعلى ظاهر الحكم، وشرط ابن القاسم الشرطين الأولين فقط وأصبغ اشترط ~~شرطا واحدا وهو أن لا تتفق دعواهما على فساد، فلو ادعى على رجل دراهم ~~وطعاما من بيع فاعترف البائع بالطعام وأنكر الدراهم فصالحه على طعام لأجل ~~أكثر من طعامه أو اعترف له بالدراهم وصالحه على دنانير مؤجلة أو دراهم أكثر ~~من دراهمه فحكى ابن رشد الاتفاق على فساده وفسخه لما في ذلك من السلف ~~بزيادة والصرف المؤخر، ولو ادعى عليه عشرة دنانير فأنكره فأراد أن يصالحه ~~عنها بدراهم إلى أجل فهذا ممتنع على دعوى المدعي إذ لا يحل له أن يأخذ في ~~دنانيره دراهم إلى أجل، وجائز على دعوى المدعى عليه إذ إنما صالح على يمين ~~وجبت عليه فيمتنع عند مالك وابن القاسم؛ لأن من شرطه عندهما أن يجوز ms1841 على ~~دعواهما معا. # وهذا لا يجوز على دعوى المدعي وأجازه أصبغ إذ لم تتفق دعواهما على فساد، ~~وهكذا لو ادعى عليه عشرة أرادب من قرض فقال المدعى عليه: بل لك عندي خمسة ~~من سلم فأراد أن يصالحه على دراهم ونحوها معجلة فهو جائز على دعوى المدعي؛ ~~لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه، ولا يجوز على دعوى المدعى عليه؛ لأن ~~طعام السلم لا يجوز بيعه قبل قبضه فهذا أيضا يجيزه أصبغ ويمنعه مالك وابن ~~القاسم، ولو ادعى عليه مائة درهم فأنكر فصالحه على خمسين إلى أجل أو على ~~تأخير جميعها فهذا جائز على دعوى كل منهما؛ لأن المدعي يقول: حططت وأخرت ~~وأنا دائن والمدعى عليه يقول: افتديت من يمين وجبت علي. # وظاهر الحكم أن فيه سلفا جر منفعة، فالسلف هو التأخير والمنفعة هي سقوط ~~اليمين المنقلبة على المدعي بتقدير نكول المدعى عليه أو حلفه فيسقط جميع ~~المال، فهذا ممنوع عند مالك لاشتراط الجواز في ظاهر الحكم وأجازه ابن ~~القاسم؛ لأنه لم يعتبر هذا الشرط ولا إشكال في جوازه على قول أصبغ اه كلام ~~التحقيق. # [قوله: بالزوجة] حال من التغرير أي حال كون التغرير ملتبسا بالزوجة. # [قوله: والأمة القن] بل والمكاتبة والمدبرة وأم الولد كذلك، لكن القن ~~والمكاتبة تعتبر قيمة ولدهما على أنه قن، وقيمة ولد المدبرة وأم الولد على ~~الغرر. أما الأولى فلاحتمال موته قبل السيد فيكون رقيقا أو بعده ويحمله ~~الثلث فحر أو يحمل بعضه أولا يحمل منه شيئا فيرق ما لا يحمله الثلث من بعضه ~~أو كله. # وأما الثانية فلاحتمال أن يموت سيد أمه قبله فيكون حرا أو احتمال أن يموت ~~قبل سيد أمه فيكون رقيقا ويغرم قيمة ولد المعتقة لأجل على الغرر لذلك الأجل ~~أي على أنهم أحرار بعد # PageV02P354 # يتزوجها مخبرة بمقالها أو بشاهد حالها أنها حرة ف ~~(تتزوجه على أنها حرة) ثم يظهر خلافه (فلسيدها أخذها وأخذ قيمة الولد يوم ~~الحكم له) بها إذا لم يكن ممن يعتق على السيد وكان الزوج حرا غير عالم ms1842 ~~بأنها أمة سواء أذن له السيد في النكاح أم لا. وعلى الزوج الأقل من المسمى ~~وصداق المثل، ظاهر كلامه أن الولد حر وإن كان الزوج عبدا، ومذهب المدونة ~~أنه رقيق للسيد فلذلك قيدنا كلامه بقولنا: وكان الزوج حرا، وما ذكره من أخذ ~~القيمة يوم الحكم هو المشهور، وقيل: يوم الولادة وفائدة الخلاف لو مات ~~الولد قبل ذلك فعلى المشهور لا شيء فيه وعلى مقابله له قيمته. # ثم انتقل يتكلم على مسائل من الاستحقاق فقال: (ومن استحق أمة) والحال ~~أنها (قد ولدت) من حر غير #   ### | [حاشية العدوي] # الأجل، وولد المبعضة بمنزلتها معتق بعضه فيغرم قيمة البعض القن. # [قوله: الغارة] لا مفهوم لقوله الغارة بالنسبة لقيمة الولد فإنها لازمة ~~للأب كان الغار الأمة أو أجنبيا أو السيد، وإنما يفترق الحال بالنسبة لغير ~~ذلك فنفصله فنقول: فإذا كان الغار أجنبيا وتولى العقد فلسيدها على الزوج ~~جميع المسمى كقيمة الولد ثم يرجع الزوج على الأجنبي بالصداق لا بقيمة ~~الولد، أي إذا يخبر أنه غير ولي خاص وإنما تولى عقدة النكاح بولاية الإسلام ~~العامة أو الوكالة وإلا فلا رجوع، ومثل الإخبار بأنه غير ولي علم الزوج ~~بذلك، وقولنا: وتولى العقد احترز به عما إذا حصل منه إخبار فقط بالحرية فلا ~~شيء عليه؛ لأنه غرور. قولي: لم يصاحب عقدا، وأما إذا كان الغار السيد فحكمه ~~أن عليه الأقل من المسمى وصداق المثل كغرورها. # [قوله: فلسيدها أخذها] أي إن أراد الزوج؛ لأن الخيار للمغرور وله إبقاؤها ~~زوجة إن أذن لها في النكاح وفي استخلاف رجل يعقد عليها، وأما إن لم يحصل ~~إذن بالنكاح أو أذن لها ولم يأذن في استخلاف من يعقد نكاحها لتحتم. # [قوله: وأخذ قيمة الولد] أي من أبيه دون ماله لتخلقه على الحرية. # [قوله: إذا لم يكن ممن يعتق على السيد] أي فإذا كان يعتق على السيد فإنه ~~لا غرامة على الأب المغرور حينئذ بقيمة ولده كما لو غرت الولد أمة أبيه أو ~~أمة جده من أب أو أم أو أمة ms1843 أمه بالحرية فتزوجها ظانا حريتها وأولدها ثم ~~علم بعد ذلك برقها فإن الولد يعتق على جده أو جدته ولا قيمة فيه. # [قوله: غير عالم بأنها أمة] هو مستفاد من قوله الغارة. # [قوله: سواء أذن لها السيد في النكاح إلخ] يفيد أن الحكم المذكور جار ~~فيما إذا كان النكاح صحيحا أو فاسدا فيأخذ السيد قيمة الولد في الصورتين ~~كما قاله عج. # [قوله: وعلى الزوج الأقل] هذا إذا فارقها، وأما إن أمسكها فعليه المسمى ~~وإنما له إمساكها بشرط خوف العنت وعدم الطول وإذن السيد لها في الاستخلاف، ~~وإذا اختار الإمساك فليستبرئها؛ لأن الماء السابق على الإجازة الولد فيه حر ~~والمتأخر عنها رقيق، وأما إن أذن لها في التزويج دون الاستخلاف فإن نكاحها ~~يفسخ أبدا ويجب لها صداق المثل. # [قوله: ومذهب المدونة أنه رقيق للسيد] وهو المعتمد وعليه فيرجع الزوج ~~عليها بالفضل على مهر مثلها كما نقله ابن يونس. # تنبيه # لو حصل الغرور من السيد وممن تولى العقد فالظاهر أنه كحكم غرور السيد. # [قوله: فعلى المشهور إلخ] هذا إذا مات الولد بلا سبب، وأما لو قتل الولد ~~قبل الحكم على أبيه بقيمته فإنه يلزم أباه الأقل من الدية أو القيمة يوم ~~القتل، والدية تشمل الخطأ وصلح العمد فلو اقتص الأب أو هرب القاتل فإنه لا ~~يلزمه شيء؛ لأن ذلك قبل يوم الحكم بالقيمة. ### | [مسائل من الاستحقاق] # [قوله: ثم انتقل يتكلم على مسائل من الاستحقاق] الاستحقاق لغة إضافة ~~الشيء لمن يصلح به وله فيه حق كاستحقاق هذا من الوقف مثلا بوصف الفقر وشرعا ~~فقال ابن عرفة: رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله أو حرية كذلك بغير عوض، فرفع ~~الملك بالهبة والعتق وغيرهما لا يسمى استحقاقا؛ لأنه رفع ملك لا # PageV02P355 # غاصب سواء وطئها بملك أو هبة أو ميراث أو شراء أو غير ~~ذلك من وجوه الملك من غاصب لم يعلم بغصبه (فله) أي لمستحق الأمة (قيمتها ~~وقيمة الولد) أي أخذ قيمتها وتعتبر القيمة (يوم الحكم) ويكون الولد حرا ~~ثابت النسب، وإذا كان له مال ms1844 لا يقوم به (وقيل يأخذها) أي الأمة (وقيمة ~~الولد وقيل له قيمتها) أي أخذ قيمتها (فقط) يوم وطئها والأقوال الثلاثة ~~لمالك وبالأخير أفتى مالك لما استحقت أم ولد له، واقتصر صاحب المختصر على ~~الأول وقوله: (إلا أن يختار الثمن فيأخذ من الغاصب الذي باعها له) يدل على ~~أن اللام في قوله فله للتخيير لا للتمليك وإذا اختار الثمن كان كالمقرر ~~لبيع الغاصب (و) أما (لو كانت) الأمة المستحقة بعد الولادة (بيد غاصب) علم ~~بغصبه (فعليه) أي الغاصب (الحد) ؛ لأنه زان (وولده رقيق معها) أي مع الأمة ~~(لربها) إذا كان غير أب، ولو قال وولدها بالإضافة إلى ضمير الأنثى لكان ~~أحسن؛ لأنه لاحق بها لا به، وحكم من اشتراها من الغاصب عالما بغصبه كحكم ~~الغاصب. # ثم انتقل يتكلم على الأرض المستحقة فقال: (ومستحق الأرض) أي ومن استحق ~~أرضا من يد مشتر أو غيره ممن ليس بغاصب (بعد أن عمرت) بفتح الميم من ~~العمارة أي بعد أن تصرف فيها بالبناء والغرس ونحوه فإن #   ### | [حاشية العدوي] # بثبوت ملك قبله كما خرج الرفع بالموت. وقوله: أو حرية عطف على ملك لتدخل ~~صورة الاستحقاق بحرية. # [قوله: قد ولدت] أفهم أنها لو لم تلد لكان لمستحقها أخذها على جميع ~~الأقوال ولا شيء على مشتريها في وطئها ولو بكرا وافتضها. # [قوله: من حر غير غاصب] أي الذي هي في يده رق قبل الاستحقاق، أي أو لم ~~يعلم كونه غاصبا أو مشتريا أو موهوبا، واحترز الشارح بقوله: من حر عما إذا ~~كان الاستحقاق من يد رقيق فإنه يقضى لسيدها بأخذها مع ولدها بلا خلاف كما ~~لو كان الولد من زنا. [قوله: أو هبة أو ميراث] أنواع للملك فلا وجه للإتيان ~~بأو. وقوله: من غاصب تنازع فيه هبة وما بعدها إلا أن فيه قصورا؛ لأنه لا ~~يشمل ما إذا اشتريت من مشتر من غاصب مثلا. وقوله: لم يعلم بغصبه أي لم يعلم ~~ذلك الذي هي في يده. # [قوله: وقيمة الولد] فلو مات الولد حتف أنفه قبل ms1845 الاستحقاق فلا شيء فيه، ~~وأما لو قتل عمدا فلا شيء فيه على الأب إن اقتص من قاتله أو عفا عنه لكن ~~للمستحق في العفو الرجوع على القاتل بالأقل من قيمته أو ديته، فلو قتل خطأ ~~فالدية منجمة ويأخذ السيد منها قدر قيمته فإن زادت قيمته على الدية فإن ~~الأب يغرم للسيد الدية، فلو ماتت الأم قبل قيام المستحق فقال ابن المواز: ~~لا شيء على المشتري في قول مالك الذي قال فيه يأخذ قيمتها فقط إذا وجدها ~~حية اه. # [قوله: وتعتبر القيمة] أي قيمة كل من الأمة والولد ولا تكون الجارية أم ~~ولد ممن استحقت من يده، ويرجع من استحقت منه على بائعه بثمنه سواء ساوى ما ~~غرمه لمستحقها أو نقص، وأما لو زاد الثمن على القيمة لرجع المستحق منه على ~~البائع بقدر ما أخذه المستحق ثم يرجع المستحق بباقي الثمن على البائع. # [قوله: لما استحقت أم ولد له] أي محمد قيل: كان لمالك ابنان يحيى ومحمد ~~وابنة اسمها فاطمة زوج ابن أخته، وابن عمه إسماعيل بن أبي أويس، وقيل: كان ~~له أربعة بنين يحيى ومحمد وحماد وأم البهاء. # [قوله: واقتصر صاحب المختصر على الأول] وهو الراجح. # [قوله: علم بغصبه] بالبناء للمفعول. # [قوله: إذا كان غير أب] أي إذا كان الغاصب غير أب أي لربها. # [قوله: وحكم من اشتراها إلخ] لا مفهوم له بل وكذا الموهوب له مثلا ~~والعالم كذلك. # [قوله: كحكم الغاصب] أي في قطع نسب الولد وحده حيث شهدت بينة على إقراره ~~بعلمه قبل الوطء أنها مغصوبة، وأما إن لم يكن إلا مجرد إقرار منه بعد وطئها ~~أنه وطئها مع علمه بغصبها فيحد لإقراره على نفسه بالزنا ويلحق به الولد لحق ~~الله وحق الولد في ثبوت نسبه. # [قوله: من يد مشتر أو غيره] أي كوارث وموهوب ولو كان ذلك المشتري اشتراها ~~من الغاصب حيث لا علم عنده بالغصب. # [قوله: بفتح الميم] أي فالفعل مبني للفاعل مسند لتاء # PageV02P356 # المستحق (يدفع) لمن أعمرها (قيمة العمارة قائما) ~~ويأخذ أرضه بما فيها ms1846 (فإن أبى) أن يدفع قيمة ما أعمر فيها (دفع إليه ~~المشتري) أو من هو في منزلته (قيمة البقعة براحا) أي لا شيء فيها (فإن أبى) ~~المشتري من ذلك، وفي نسخة أبيا بلفظ التثنية أي المستحق والمشتري أي أبى كل ~~واحد منهما من دفع ما نسب إليه (كانا شريكين بقيمة ما لكل واحد منهما) ~~فالمستحق بقيمة أرضه والذي أعمر بقيمة عمارته، فإذا كانت قيمة البقعة عشرة ~~دنانير وقيمة العمارة عشرين دينارا فيكون بينهما أثلاثا وتعتبر القيمة في ~~ذلك يوم الحكم على المشهور لا يوم البناء. # وقيدنا بمن ليس بغاصب لقوله: (والغاصب) يريد ومن وصلت إليه من الغاصب ~~عالما بغصبه (يؤمر بقلع بنائه وزرعه وشجره) من الأرض المستحقة (وإن شاء ~~أعطاه ربها قيمة ذلك النقض) بضم النون وسكون القاف (وقيمة الشجر #   ### | [حاشية العدوي] # المخاطب مصدوقها المشتري أو غيره المشار له بقوله من يد مشتر إلخ. # [قوله: قائما] أي على التأبيد الغير المغيا إن كان الباني مشتريها مثلا، ~~وعلى التأبيد المغيا بحد إن كان الباني مستأجرا أو مستعيرا للأرض وحصل ~~الاستحقاق قبل انقضاء المدة. # قال تت: ولا يلتفت إلى ما أنفق كان البناء قليلا أو كثيرا جيدا أو رديئا. # [قوله: فإن أبى المشتري] أي أو كان عديما وبدأ بصاحب الأرض بالخيار؛ لأنه ~~أقوى سببا إذ الأرض له وانتقل الخيار للباني إذا أبى المستحق ليزول الضرر ~~عنهما وكانا شريكين إذا أبيا؛ لأن كل واحد منهما له حق، فإذا قال المالك ما ~~عندي ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه ولكن يسكن وينتفع حتى يرزقني الإله ما ~~أؤدي منه لم يجز ذلك، ولو رضي المستحق منه؛ لأنه سلف جر نفعا، وكذا لا يجوز ~~التراضي على أن يستوفي ما وجب له من كراء الشيء المستحق عند ابن القاسم. # تنبيه # هذا إذا استحقت بملك، وأما لو استحقت بحبس من يد صاحب شبهة بعد أن بناها ~~أو غرسها فليس للباني أو الغارس إلا نقضه أو شجره إذ لا يجوز له دفع قيمة ~~الأرض؛ لأنه يؤدي إلى ms1847 بيع الوقف، وليس لنا واحد معين يطالبه الباني بقيمة ~~بنائه أو غرسه قائما كان الحبس على معين أو غيره. # [قوله: وفي نسخة أبيا إلخ] لا يخفى أنه لا حاجة للتنبيه على إباية ~~المستحق؛ لأنه الموضوع. # [قوله: فإذا كانت إلخ] ويقال: مثل ذلك فيمن اشترى ثوبا فرقعه أو سفينة ~~خربة وأصلحها أو ثوبا وصبغه. # [قوله: يوم الحكم على المشهور] ومقابله يوم البناء ج وهو الأقرب. # [قوله: والغاصب] أي لعرصة ويبنيها أو يغرسها. # [قوله: يؤمر] بنى يؤمر للمجهول للعلم بفاعل ذلك وهو المالك. # [قوله: بقلع بنائه وزرعه وشجره] أي إذا كان الزرع قد بلغ حد الانتفاع به ~~ولم يفت وقت الزرع المقصود من تلك الأرض، وأما إن فات وقت الزرع بالنسبة ~~إلى ما يزرع منها فليس لرب الأرض أن يأمره بقلع زرعه وإنما يكون له كراء ~~تلك السنة، وأما إذا لم ينتفع بالزرع أو الشجر فإن مالك الأرض يأخذه من غير ~~شيء، والحاصل أنها إذا زرعت الأرض واستحقها صاحبها من يد الغاصب فإن لم ~~ينتفع بالزرع أخذه مالك الأرض بلا شيء وإلا فله قلعه وله أخذه بقيمته، ولا ~~يجوز أن يتفقا على إبقائه في الأرض على أن يدفع له الكراء؛ لأنه يؤدي إلى ~~بيع الزرع قبل بدو صلاحه على التبقية؛ لأن المالك لما كان قادرا على أخذه ~~مجانا في القسم الأول أو قيمته مقلوعا في هذا القسم الثاني يعد بائعا له. ~~هذا إذا لم يفت وقت ما يراد له وإلا فليس لرب الأرض إلا كراء السنة. # وأما من استحقها من ذي الشبهة فليس له إلا كراء السنة حيث كان الإبان ~~باقيا فلو فات الإبان فلا شيء لرب الأرض من كراء تلك السنة؛ لأن صاحب ~~الشبهة يفوز بالغلة. # تنبيه # وكما يؤمر بالقلع يؤمر بتسوية الأرض. # PageV02P357 # مقلعا) أي مقلوعا فيعتبر الشجر حطبا والبناء أنقاضا؛ ~~لأنه لم يبن بإذن صاحبها، وإن أعطاه ربها قيمة نقضه وشجره فإنما يكون ذلك ~~(بعد قيمة أجر من يقلع ذلك) صورته أن يكون قيمة ذلك مقلوعا عشرة دراهم ~~وقيمة ms1848 أجر من يقلعه أربعة دراهم فإنه يعطيه ستة دراهم. ما ذكر من إسقاط ~~مقدار القلع من القيمة مثله لابن المواز وابن شعبان، وقيده ابن رشد بما إذا ~~كان الغاصب ممن لا يتولى ذلك بنفسه ولا بعبده (ولا شيء عليه) أي على ~~المغصوب منه للغاصب (فيما لا قيمة له بعد القلع والهدم) كالجص والنقش. # ثم انتقل يبين غلة المغصوب وغيره لمن هي فقال: (ويرد الغاصب الغلة) سواء ~~كان المغصوب دارا أو شاة أو غيرها لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يحل ~~مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس» (ولا يردها غير الغاصب) لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «الخراج بالضمان» . ولما كان الولد ليس بغلة وخشي توهم دخوله ~~فيما تقدم نبه عليه بقوله: (والولد في الحيوان) غير الآدمي (وفي الأمة إذا ~~كان الولد من غير السيد) الحر (يأخذه المستحق للأمهات من يد مبتاع أو غيره) ~~كالموهوب له والمتصدق عليه؛ لأنه حكم الولد حكم الأم في كونه ملكا لمن هي ~~له ملك، واحترز بغير السيد مما لو كان من السيد، وقيدنا السيد بالحر ~~احترازا مما لو كان السيد عبدا فإن سيد الأمة يأخذه وقوله: (ومن غصب أمة ثم ~~وطئها فولده رقيق وعليه الحد) تكرار. # (وإذا كان لرجل) بيت ولآخر (غرفة) عليه #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: النقض بضم النون] وعبارة أخرى بكسر النون كالزرع بمعنى المزروع # [قوله: فيعتبر الشجر حطبا] ولا فرق بين كون الشجر ينبت بعد قلعه أم لا ~~على المعتمد # [قوله: من يقلع ذلك] أي أو يهدم البناء # [قوله: مثله لابن المواز] ومقابله أنه لا يحط عنه أجرة القلع ويؤول على ~~المدونة وهو ضعيف، والمعتمد ما لابن المواز وابن شعبان. وقوله: وقيده ابن ~~رشد وهو المعتمد. # [قوله: كالجص والنقش] أي أو الزرع أو الشجر قبل بلوغه حد الانتفاع أو ~~البناء الكائن بالطوب النيء، وسكت عن أجرة الأرض قبل الظفر بالغاصب، ونقول: ~~إذا غصب الدار فسكنها فيرجع عليه بأجرة ذلك، وأما إذا غصب الدار فأغلقها أو ~~الأرض فبورها فلا أجرة عليه بخلاف المعتدي ms1849 وهو الذي يريد أخذ المنفعة دون ~~تملك الذات فإنه يضمن قيمة المنفعة ولو عطل. # [قوله: ويرد الغاصب] ومثله اللص والخائن والمختلس ونحوهم من كل ما لا ~~شبهة له فيما اغتله، وحاصل ذلك أنه يرد مثلها إن كانت مثلية وعلم الكم وإن ~~جهلت الكمية أو كانت مقومة فيرد قيمتها هذا فيما نشأ عن غير تحريك كثمر ~~الشجر وصوف الغنم ولبن البقر، وأما نحو العبد وسائر الدواب وغيرها مما لا ~~ينتفع به إلا بعد استعماله فهي للغاصب وقد تقدم ذلك، وهذا ما لم تفت الذات ~~المغصوبة ويلزم الغاصب قيمتها وإلا فلا غلة؛ لأن القيمة تعتبر يوم ~~الاستيلاء فقد كشف الغيب أنه استغل ملكه. # [قوله: ولا يردها غير الغاصب] وهو صاحب الشبهة ولو كان مشتريا من الغاصب ~~حيث لا علم عنده، ومثله موهوب غير العالم ومجهول الحال أي لم يعلم هل هو ~~غاصب أو غير غاصب، وهل واهبه غاصب فالغلة لهؤلاء إلى يوم الحكم بالشيء ~~لمستحقه. # [قوله: من غير السيد الحر] أي غير المستحق منه الحر أي بأن كان من زوج أو ~~زنا أو من المستحق منه الرقيق، وقوله: يأخذه المستحق؛ لأنه ليس بغلة. # [قوله: مما لو كان من السيد] فالمراد بالسيد الحائز لها أي إذا كان من ~~السيد المقيد بكونه حرا فهو حر باتفاق، وليس للمستحق إلا قيمته مع قيمة ~~أمه، والحاصل أنه حيث قيد السيد بالحر فيكون من منطوق المصنف السيد العبد. # [قوله: ومن غصب أمة] أراد بالغصب القهر على الوطء ولو لم # PageV02P358 # (وضعف السفل) وخاف عليه الهدم (فإصلاح السفل على صاحب ~~السفل) ليتمكن صاحب العلو من المنفعة (و) كذلك (الخشب لحمل السقف عليه) أي ~~على صاحب السفل؛ لأن السقف مضاف للبيت (و) كذلك (تعليق الغرف) أي تدعيمها ~~(عليه) أي على صاحب السفل (إذا وهي) أي ضعف (السفل) والواو في قوله: (وهدم) ~~بمعنى أو أي أو هدم، قيل: معناه قارب أن ينهدم وقيل: هو على بابه وهو ظاهر ~~المدونة. وقوله: (حتى يصلح) غاية لتعليق الغرف (ويجبر) صاحب السفل (على أن ms1850 ~~يصلح) سفله (أو يبيعه ممن يصلحه) . # وقوله: ( «ولا ضرر ولا ضرار» وهو لفظ حديث صحيح أتى به دليلا على ما قبله ~~وعلى ما بعده وهو (فلا يفعل ما يضر بجاره) واللفظان مترادفان بمعنى واحد ~~على جهة التأكيد كأنه يقول: لا تضر لا تضر، وقيل: بمعنيين فمعنى «لا ضرر» ~~ولا تضر من لم يضرك ومعنى «لا ضرار» لا تضر من أضرك ثم مثل لما يضر بالجار ~~بثلاثة أمثلة أحدها قوله: (من فتح كوة) بفتح الكاف على المشهور عند أهل ~~اللغة وهو الطاقة ووصفها بقوله: (قريبة يكشف جاره منها) بحيث يميز الذكور ~~من الإناث وتسد بالبناء بعد هدم عتبتها فلو كانت بعيدة لا يوصل إلى الكشف ~~منها إلا بتكلف لم يؤمر بغلقها. ثانيها قوله: (أو فتح باب قبالة بابه) ~~ظاهره كانت السكة نافذة أو غير نافذة وهو قول سحنون، وظاهر الكتاب أو نصه #   ### | [حاشية العدوي] # يقصد تملك ذاتها # [قوله: وعليه الحد] ولا صداق عليه وإنما يلزمه أرش نقصها بوطئه. # [قوله: وكذلك الخشب لحمل السقف عليه] قضية كلامه أن السقف ليس لازما ~~للأسفل وليس كذلك إذ هو لازم له، ولذلك لو تنازع صاحب الأسفل مع صاحب ~~الأعلى في السقف فإنه يقضى به لصاحب الأسفل بخلاف البلاط الكائن فوق السقف ~~فلا يقضى به على صاحب الأسفل، ولا يقضى له به عند التنازع لكن لا يخفى أن ~~السفل شامل للسقف وما تحته فالموجب لحمله هذا الموهم الموافقة لعبارة ~~المدونة حيث قالت: وما رث من خشب العلو الذي هو أرض الغرف والسطح فإصلاحه ~~على رب الأسفل وله ملكه كما عليه إصلاح ما وهي من جدران الأسفل. # [قوله: قيل معناه قارب إلخ] لا يخفى أن هذا يناسب أن تكون الواو على ~~حالها وأن العطف للتفسير، والذي يناسب كون الواو بمعنى أو كون هدم باقيا ~~على أصله. # [قوله: حتى يصلح] أي الواهي أو يعيد المنهدم، ولا فرق في ذلك بين الملك ~~والوقف لتنزل ناظر الوقف منزلة المالك، فإذا كان الأعلى مملوكا والأسفل ~~موقوفا لزم الناظر ms1851 إصلاح الأسفل لحفظ الأعلى. # [قوله: ويجبر صاحب السفل إلخ] المراد بالسفل ما نزل عن غيره ليشمل الأوسط ~~بالنسبة لما فوقه. # [قوله: أو يبيعه ممن يصلحه] فإذا باعه لشخص وامتنع أيضا فإنه يقضى عليه ~~بالإصلاح أو ببيع ممن يصلح وهكذا. # [قوله: ومعنى «لا ضرر» لا تضر من أضرك] أي لا تفعل معه زيادة على ما فعل ~~معك فتعد ضارا، وأما مثل فعله أو أنقص منه فجائز قال تعالى: {فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] وأما الأكابر الكمل فيقابلون الإساءة ~~بالمعروف # [قوله: فتح إلخ] أفهم أن الكوة السابقة على بيت الجار لا يقضى بسدها ولكن ~~يمنع من التطلع على الجار منها، والمتنازع في قدمه وحدوثه يحمل على الحدوث ~~فيقضى بسده. # [قوله: على المشهور عند أهل اللغة إلخ] ومقابله الضم وعبارة المصباح تشعر ~~بتساويهما بل قدم الضم فقال: والكوة تضم وتفتح الثقبة في الحائط. # [قوله: قريبة] أي من منزل جاره. # [قوله: بعد هدم عتبتها] العتبة الدرجة أي إن كان لها عتبة أي درجة يرقى ~~عليها لها بأن كان فيها نوع بعد بحيث لا يحصل النظر فيها إلا بعد الرقي على ~~تلك العتبة قال في التحقيق: ويؤمر بسدها بعد هدم عتبتها لئلا يقدم الأمر ~~فيظن الوارث أن له فيها استحقاقا. # [قوله: فلو كانت بعيدة] أي أو على غاية من الارتفاع بحيث لا يمكن الاطلاع ~~منها أو قريبة لكن جعل حائلا يمنع الكشف فلا يمنع من فتحها في جميع ما ذكر، ~~واختلف إذا فتح كوة من حائطه بحيث يكشف على بستان جاره على القولين بخلاف ~~الاطلاع على مزارع الجار فلا نزاع في الجواز. # [قوله: أو فتح باب # PageV02P359 # خلافه. وثالثها قوله: (أو حفر ما يضر بجاره في حفره ~~وإن كان) الحفر (في ملكه ويقضى بالحائط لمن إليه) أي عنده (القمط والعقود) ~~الجوهري القمط بالكسر ما يشد به الأخصاص ومنه معاقد القمط. # وقال ابن العربي: القمط معاقد الحيطان واحدها قماط والقمط الشد، وقيل: ~~القمط والعقود لفظان مترادفان بمعنى واحد وهو تناكح الآجر بعضه في بعض، ms1852 ~~وظاهر كلامه أنه يقضى به بغير يمين. # وقال ع: يريد الشيخ بعد يمينه وقيل بغير يمين وهذا على اختلافهم في أن ~~العرف هل يقوم مقام شاهد واحد فيجب معه اليمين أو مقام شاهدين فلا يمين ~~معه. # (ولا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ) بالهمزة مقصور العشب رطبا أو يابسا ~~أي لا يمنع أحدكم فضل الماء ليسلم له الكلأ، والأصل في هذا ما صح من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأ» . وصورة ~~ذلك أن يكون بإزاء الماء مرعى ينزل فيه قوم يريدون رعيه فيمنعهم أهل الماء ~~من الشرب ليرتحلوا عن مرعاهم وذلك في الأرض الغير #   ### | [حاشية العدوي] # قبالة بابه] أي باب جار الفاتح فإن فعل منع من ذلك؛ لأنه يلزم منه ~~الاطلاع على عورة جاره، ومفهوم قبالة بابه أنه لو فتحه لا في مقابلة جاره ~~فلا منع # [قوله: وظاهر الكتاب أو نصه] يجوز أن تكون أو للشك بمعنى أن الشارح متردد ~~في كون ذلك المعنى ظاهرا أو نصا، ويحتمل أن تكون أو للإضراب وكأنه قال: بل ~~نصه والمعنى أن ظاهر الكتاب أو نصه أن محل المنع إذا كانت السكة غير نافذة. # وأما لو كانت نافذة فلا يمنع من إحداث الباب ولو لم يحرفه عن باب جاره، ~~والحاصل أن إحداث الباب بالسكة النافذة جائز مطلقا وكذا بغير النافذة حيث ~~رضي من عليه الضرر وهذا بخلاف إحداث الحانوت قبالة باب شخص فإنه يمنع، ولو ~~كانت السكة نافذة والفرق بينه وبين الباب شدة الضرر من الحانوت دون الباب ~~بكثرة الواقفين على الحانوت وظاهر الكتاب هو المعتمد. # [قوله: وإن كان الحفر في ملكه] كحفر بئر ملتصقة بجداره أو حاصل لمرحاضه. # [قوله: ويقضى بالحائط إلخ] أي ولا بينة تشهد لأحدهما وإلا لو شهدت أنه ~~لواحد منهما لعمل بشهادتها ولو كان القمط والعقد لجهة غيره. # [قوله: القمط بالكسر] أي بكسر القاف وسكون الميم هذا معناه بحسب الأصل ~~وليس مرادا هنا # [قوله: ما يشد به أي حبل] يشد به ms1853 الإخصاص كما يفيده القاموس # [قوله: معاقد] جمع معقد كمجلس موضع عقده [قوله: معاقد الحيطان] أي ما ~~تعقد به الحيطان أي ما تربط به الحيطان فهو بمعنى قول من يقول: إن المراد ~~بالقمط الخشب الذي يجعل في وسط الحائط ليحفظه من الكسر. # [قوله: وهو تناكح الآجر] المراد بالتناكح تداخل بعض البناء في بعض، وقيل: ~~القمط الخشب المتقدم والعقود تناكح الأحجار في بعضها. # [قوله: وقال ع] يريد الشيخ بعد يمينه أي وهو المعتمد، وقول الشارح وقيل ~~بغير يمين صريحة أن القول الأول أقوى ونحوه لعج. وظاهر قوله وهذا على ~~اختلافهم أنهما متساويان. # تنبيه # لو كان القمط والعقود من جهتهما أو لم يكن في الحائط شيء منهما كان ~~الحائط مشتركا بينهما. # [قوله: ولا يمنع فضل الماء] أي الزائد على حاجته فيه # [قوله: العشب] بضم العين رطبا أو يابسا أي الذي هو مباح لجميع الناس، ~~وكذا لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه. # [قوله: ليرتحلوا عن مرعاهم] أي ولا يمكن رعي ذلك الكلأ إلا بالشرب من ذلك ~~الماء فيمنع صاحب الماء من ذلك ويلزمه بل يقضى عليه بدفع ما فضل عن قدر ~~حاجته، ولا يجوز له إمساك ذلك الماء فإن أمسكه كان للغير أن يسقي منه شاربه ~~أولا إذ الحق في الكلأ لكافة الناس، ولا يجوز له بيع ذلك الماء ولا هبته ~~ولا يورث، وهذا مقيد بما إذا لم يبين الملكية وأما إذا بين أولا أن الماء ~~ملكه وأشهد # PageV02P360 # المملوكة، وأما في الأرض المحوزة فله المنع كما سينص ~~عليه. # وإذا حفر أهل المواشي آبارا في أرض غير مملوكة فقدم عليهم مسافرون ~~بدوابهم (فأهل آبار الماشية أحق بها) أي بماء الآبار (حتى يسقوا) ثم ~~المسافرون لسقيهم ثم ماشية أهل الآبار ثم ماشية المسافرين (ثم الناس) بعدهم ~~(فيها) أي في الآبار أي في فضل مائها شركاء (سواء) وقيدنا بغير مملوكة ~~لقوله: (ومن كان في أرضه عين أو بئر فله منعها إلا أن تنهدم بئر جاره) أو ~~يغور ماؤها (و) الحال أن (له) أي ms1854 للجار (زرع يخاف عليه فلا يمنعه) أي لا ~~يجوز له أن يمنعه (فضله) أي فضل الماء، بل يلزمه بذله له ويقضى عليه بذلك ~~بشروط ثلاثة. أن يكون الجار زرع على أصل ماء فانهارت بئره وأن يخاف على ~~زرعه التلف وأن يشرع في إصلاح بئره ولا يؤخر (واختلف هل عليه) أي على الجار ~~(في ذلك) أي الفضل (ثمن) لصاحب الماء وهو محكي عن مالك (أم لا) وهو قول في ~~المدونة. # (وينبغي) بمعنى ويستحب (أن لا يمنع الرجل #   ### | [حاشية العدوي] # على ذلك فله المنع قاله في الإيضاح. # [قوله: وإذا حفر إلخ] هذا مغاير لما قبله وإن اشتركا في إخراج الماء بدون ~~تبين الملكية من حيث إنه نظر في الأول إلى عدم منع الماء ممن يريد رعي ~~الكلأ بماشيته يريد رب الماء أن يمنعه من الماء لأجل أن يستقل بالكلإ، ونظر ~~في هذا الفرع إلى عدم المنع من وارد على الماء من مسافر أو حاضر يريد الماء ~~لنفسه وما معه من دابة وماشية بدون التفات إلى منع من كلإ فتدبر. # [قوله: فأهل آبار الماشية] حاصل فقه المسألة أنه يقدم رب الماء بشرب نفسه ~~ثم المسافر ثم الحاضر كذلك، ثم بعد تقدم الأنفس تقدم الدواب فيقدم دواب رب ~~الماء ثم دواب المسافر ثم دواب الحاضر، ثم ماشية رب الماء ثم ماشية المسافر ~~ثم ماشية الناس، وكل من قدم فإنه يقدم بجميع الري، وقدمت الدواب عن ~~الماشية؛ لأن الماشية إذا خيف عليها الموت تذكى بخلاف الدواب. واستظهر عج ~~أن ماشية المسافر ودابته في مرتبة واحدة وهذا إذا كان في الماء كفاية ~~للجميع. # وأما إذا لم يكن فيه فضل عن أربابه فإن انفرد واحد بالجهد بتقديم غيره ~~عليه قدم ذو الجهد ولو غير ربها، وإن كان يحصل للجميع الجهد بتقديم غيره ~~عليه لكن يتفاوت قدم الأشد، وإن كان يحصل للجميع لكن استوت المشقة فهل ~~يتواسون أو يقدم رب الماء؟ قولان وأظهرهما الثاني، ومن قلنا بتقديمه فإنه ~~يقدم حتى يذهب عنه الجهد لا بجميع ms1855 الري. وللمسافر على صاحب الماء عارية ~~الآلة كالحبل والدلو والحوض وما يحتاج إليه، هذا كله حيث لم يبين الملكية ~~فإن بينها حين الحفر فله حينئذ أن يمنع الناس عنها أي يقيم بينة تشهد أنه ~~بناها لنفسه، إذا تقرر ذلك تعلم أن قول الشارح ليس فيه التئام؛ لأنه قال ~~أولا: فقدم عليه مسافرون بدوابهم يفيد بحسب ظاهره أنه ليس معهم إلا دواب ثم ~~قال بعد: ثم ماشية المسافرين بعد ماشية أهل الآبار، فيفيد أن مع المسافرين ~~مواشي لا دواب، ومحصل الشارح أن المراتب خمسة وقد علمت أنها تسع # [قوله: ومن كان في أرضه] أي المملوكة له ذاتا أو منفعة. # [قوله: فله منعها] أي وبيعه إلا من خيف عليه الهلاك أو المرض الشديد ولا ~~ثمن معه فإنه يجب عليه أن يمكنه منه مجانا ولا يتبعه بثمنه ولو كان مليا ~~ببلده، وأما لو كان معه الثمن لأخذ به # [قوله: بئر جاره إلخ] قال الأقفهسي: جاره ليس شرطا وكذلك من يمكنه أن ~~يسقي بذلك البئر إذا توفرت الشروط المتقدمة اه. # [قوله: بشروط ثلاثة] لكن يؤخذ من المصنف الشرطان الأولان فإن انخرم شرط ~~من هذه الشروط فلا يجبر على دفع الفضل بأن كان زرع الجار لا على أصل ماء؛ ~~لأنه قد عرض زرعه للهلاك أو لم ينهدم بئره أو لم يشرع في إصلاحها. # [قوله: أم لا وهو قول المدونة] وهو المعتمد ولو مليا، ووجه الأول أنه ~~انتفع بمال غيره لإحياء مال نفسه، ووجه القول الثاني أن دفع الفاضل واجب ~~عليه على طريق الإعانة فلم يكن له أخذ العوض عنه، والخلاف مقيد بفضل بئر ~~الزرع للاحتراز عن فضل بئر الدار ونحوها، فإن فيه الثمن قولا واحدا حيث كان ~~موجودا مع المحتاج للماء لا إن لم يوجد والحاصل أن فضل بئر الماشية التي لم ~~يبين حافرها الملكية، وفضل بئر الزرع بشروطه # PageV02P361 # جاره أن يغرز) أي يدخل (خشبة في جداره) لما صح من ~~قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يمنع الرجل جاره أن يغرز خشبه في جداره» ~~روي ms1856 خشبة بالإفراد وخشبه بالجمع بفتح الخاء والشين وضم الهاء وبضمهما، وهذا ~~النهي عندنا مندوب ولهذا قال: ينبغي. فقوله: (ولا يقضى عليه) تأكيد. # (وما أفسدت الماشية من الزروع والحوائط بالليل فذلك على أرباب الماشية ~~ولا شيء عليهم في إفساد النهار) وهذا التفصيل في الموطأ وغيره عنه - عليه ~~الصلاة والسلام - #   ### | [حاشية العدوي] # يجبر مالكها على دفعهما من غير ثمن ولو كان موجودا. # وأما فضل بئر غيرهما مما له منعه وذلك كماء بئر أو صهريج في ملكه أو في ~~بئر ماشية أشهد على قصد تملكها حين حفرها فإنما فيه الثمن إن كان موجودا، ~~ومثل ثمن الماء الطعام واللباس والشراب للمضطر وله الثمن إن وجد وإلا وجب ~~دفعه مجانا، وكل من قلنا يجبر على دفع فضل الماء أو الطعام أو اللباس ~~للمضطر إن امتنع يجوز له مقاتلته، ومن قتل من أهل الماء أو الطعام يكون دمه ~~هدرا، ومن قتل من المضطرين ففيه القصاص فإذا لم يحصل مقاتلة وتركوهم حتى ~~ماتوا عطشا أو جوعا فدياتهم على عواقل رب الماء أو الطعام، وقيل: يقتلون ~~بهم وهذا على اختلافهم في الترك هل يعد فعلا أم لا كما ذكره في التحقيق، ~~وهذا كله حيث لم يقصد بمنع فضل الماء أو الطعام قتل المضطر وإلا اتفق على ~~قتله. # [قوله: لا يمنع الرجل جاره] النهي للكراهة، وسواء كان محل الجار ملكا أو ~~موقوفا عليه، وأما ناظر المسجد أو نائبه فاختلف هل يندب له إعارة الجار ~~موضعا يغرز خشبة فيه أو يمنع على قولين الراجح منهما المنع. # [قوله: وبضمهما] أي الخاء والشين كما صرح به في التحقيق. # [قوله: وهذا النهي عندنا إلخ] فيه إشارة إلى عدم الاتفاق عليه وذلك لأن ~~أحمد وغيره يقولون بأن النهي على الإلزام. # وقال بما نقول الشافعي في الجديد وأبو حنيفة. # [قوله: تأكيد] أتى به دفعا لما يتوهم من حمل ينبغي على الوجوب، وإشارة ~~إلى قول ابن كنانة والشافعي أنه يقضى عليه، وينبغي أن محل عدم القضاء ما لم ~~يضطر الجار إلى ذلك وإلا ms1857 وجب عليه بالقضاء، وإذا أعار جاره موضعا لغرز خشبة ~~من جاره وأراد المنع فليس له الرجوع إلا بعد المدة المعينة أو المعتادة. # [قوله: الماشية] أي الممكنة الحراسة وغير المعروفة بالعداء احترازا عن ~~التي لا يمكن حراستها كالحمام والنحل فلا ضمان على أربابه فيما أتلفوه ولا ~~يمنعون من اتخاذه، وعلى أرباب الزروع حفظه ومحل جواز اقتناء ما ذكر إذا لم ~~يلزم عليه أخذ ملك الغير بأن يتخذ برجا أو جبحا بعيدا عن جبح أو برج الغير ~~بحيث لا يلزم عليه دخول ما في برج غيره فيه، فقد قال في المدونة، ولا يصاد ~~حمام الأبرجة ومن صاد منه شيئا رده إن عرف ربه وإلا أرسله ولا يأكله، وإذا ~~دخل حمام برج لرجل في برج آخر ردها إلى ربها إن قدر وإلا فلا شيء عليه ~~بخلاف ما يدخل في برجه المصنوع في الجبل أو يصيده منه فإنه يجوز، واحترازا ~~عن المعروفة بالعداء فصاحبها يضمن جميع ما أتلفته ليلا أو نهارا وقيد ضمان ~~صاحبها بالإنذار؛ لأنها صارت كالكلب العقور. # [قوله: من الزروع والحوائط] احترازا عما إذا وطئت شخصا نائما فقتلته ولا ~~سائق لها ولا قائد ولا راكب حركها فلا ضمان. # [قوله: فذلك] أي واجب ما أتلفته من قيمة أو مثل على أرباب الماشية، وإن ~~زاد على قيمتها بقيمته على الرجاء والخوف بأن يقال ما قيمته الآن على جواز ~~شرائه على تقدير تمامه سالما أو على تقدير جائحته كلا أو بعضا، فلو تأخر ~~الحكم حتى عاد الزرع لهيئته سقطت قيمته وليس لرب الماشية أن يسلم الماشية ~~في قيمة ما أفسدته بخلاف العبد الجاني، وفرق بأن العبد مكلف فهو الجاني ~~وهذا فيما أتلفته من الزرع قبل بدو الصلاح وإلا فيضمن قيمته على البت لا ~~على الرجاء والخوف. # [قوله: وهذا التفصيل إلخ] أي فقد روى مالك في موطئه «أن ناقة البراء بن ~~عازب دخلت حائطا فأفسدت فيه فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن على ~~أهل الحائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت الماشية بالليل فهو ضمان ms1858 على ~~أهلها» . # PageV02P362 # ومحله إذا تركوها بغير ربط، أما إذا ربطوها وحفظوها ~~فلا ضمان عليهم؛ لأنهم فعلوا ما يجوز لهم قاله ق. # وقال ج عن ابن عبد البر: إنما سقط الضمان نهارا عن أرباب الماشية إذا ~~أطلقت دون راع، وأما إن كان معها راع فلم يمنعها فهو كالقائد والراكب. # (ومن وجد سلعته) التي باعها مثلا من رجل بعينها لم تفت ولم يقبض ثمنها ~~حتى فلس مشتريها فالبائع حينئذ أي (في التفليس) بالخيار (فإما حاصص بها) أي ~~دخل مع الغرماء في جملة المال فيأخذ نصيبا بنسبة ماله منه، ثم إن بقي شيء ~~اتبع ذمته (وإلا) أي وإن لم يختر المحاصصة (أخذ سلعته) بالثمن الذي باعها ~~به (إن كانت تعرف بعينها) وكانت من ذوات القيم كالدواب والرقيق، أما إذا ~~كانت من ذوات الأمثال كالقمح فليس له إلا الحصاص ما لم تشهد بينة بأنه طرح ~~قمحه في هذه المطمورة، وما ذكره من تخيير البائع محله ما لم يدفع الغرماء ~~له ثمن سلعته، أما إذا دفعوه له فلا مقال له ولما كان الموت يخالف التفليس ~~على المذهب قال: (وهو) أي صاحب السلعة إذا وجدها (في الموت) أي موت من ~~ابتاع السلعة ولم يقبض ثمنها (أسوة الغرماء) لما صح عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه قال ذلك. # ثم أشار إلى مسألة من مسائل الضمان بقوله: (والضامن غارم) لما صح عنه - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الزعيم غارم» والزعيم الكفيل. د: ظاهر كلام ~~الشيخ أنه يضمن مطلقا أي سواء كان #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه # محل ضمان ما أتلفته ليلا على ربها ما لم يكن معها راع في الليل وإلا ~~فالضمان عليه مع قدرته على دفعها. # [قوله: لأنهم فعلوا ما يجوز لهم] الأولى أن يقول؛ لأنهم فعلوا ما طلب ~~منهم. # [قوله: إذا أطلقت دون راع] أي وسرحت بعد المزارع بحيث يغلب على الظن أنها ~~لا تقرب شيئا من زرع الناس. # [قوله: فهو كالقائد] أي فيضمن حيث سرحها قريبا من المزارع أو بعيدة منها ~~على ms1859 ظاهر ابن ناجي. # وقال غيره: حيث سرحت بعد المزارع يكون ما أتلفته هدرا كان معها راع أم لا # [قوله: ومن وجد سلعته إلخ] اعلم أن التفليس أعم وأخص، فالأعم قيام ذي دين ~~على مدينه ليس له ما يفي به، والأخص حكم الحاكم بخلع ماله لغرمائه لعجزه عن ~~قضاء ما لزمه، فمن أحكام الأعم أن لصاحب الدين أن يمنع من أحاط الدين بماله ~~من تبرعاته ومن سفره الذي يحل فيه الدين ولا يمنعه من نحو البيع والشراء ~~ونحوهما مما فيه تنمية المال، ومن أحكام الأخص أنه يمنع من تصرفاته حتى ~~المالية # [قوله: في التفليس] أي الأخص # [قوله: إن كانت تعرف بعينها] أي وشهدت بينة أنها سلعته ويأخذها ولو نقدا ~~مسكوكا حيث شهدت البينة على عينها أو كان مطبوعا عليها، وموضوع المسألة أن ~~الفلس طارئ على الشراء، وأما لو كان سابقا على الشراء فإنه لا يكون أحق بها ~~بل يحاصص الغرماء وإذا وجد المشتري قد تصرف في بعضه فصاحب المتاع أحق ~~بالباقي # [قوله: ما لم تشهد إلخ] قضية عبارته أنه لا بد من تعيين قمحه، وأنه إذا ~~خلطه بقمح تعين المحاصة مع أنه إذا خلط بمثله له أن يأخذ مثل قمحه ولا ~~يتعين عليه المحاصة، نعم لو طحنت الحنطة تعينت المحاصة كما لو خلط بغير ~~مثله أو سمن زبده أو فصل ثوبه أو ذبح كبشه أو تتمر رطبه. # [قوله: أما إذا دفعوه له] أي ولو من مالهم الخاص بهم فليس له أخذ عين ~~شيئه حينئذ، وكذا لو ضمنوا له الثمن وهم ثقات أو يعطونه به حميلا ثقة، ~~ومحله أيضا إذا أمكن الرجوع فلا رجوع في العصمة والبضع والقصاص. # [قوله: على المذهب] ومقابله أن الموت كالفلس # [قوله: قال ذلك] ففي الموطأ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه ~~شيئا فوجده بعينه فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع أسوة ~~الغرماء» ### | [مسألة من مسائل الضمان] # [قوله: الضمان ms1860 إلخ] الضمان ثلاثة أنواع: ضمان مال وضمان طلب وضمان وجه، ~~فضمان المال التزام دين لا يسقطه ممن هو عليه. وضمان الوجه عبارة عن إحضار ~~الغريم وقت الحاجة إليه، وإنما يبرأ فيه الضامن بتسليمه المضمون، وضمان ~~الطلب عبارة عن التفتيش عن الغريم الذي عليه # PageV02P363 # المدين حاضرا أو غائبا مليا أو معدما وهو قول مالك ~~الأول ثم رجع فقال: ليس له الأخذ من الضامن إلا عند تعذر الاستيفاء من ~~الغريم، ويجب حمل كلامه عليه؛ لأنه سيقول بعد ولا يغرم الحميل إلا في عدم ~~الغريم أو غيبته (وحميل الوجه) البالغ العاقل الغير المولى عليه إن أتى ~~بوجه من تحمل به عند الأجل برئ من الضمان و (إن لم يأت به) عند الأجل بعد ~~التلوم (غرم) المال الذي عليه (حتى) بمعنى إلا أن (يشترط أن لا يغرم) فلا ~~يلزمه أن تغيب غرامة المال. ع: إلا إن أمكنه الإتيان به ففرط فيغرم. # ثم انتقل يتكلم على الحوالة وهي تحول الدين من ذمة إلى ذمة تبرأ منها ~~الأولى فقال: (ومن أحيل) على رجل مثلا (بدين فرضي) المحال بالحوالة عليه ~~(فلا رجوع له) أي للمحال (على الأول) وهو المحيل (وإن أفلس) هذا المحال ~~عليه (إلا أن يغره منه) أي من المدين مثل أن يعلم أنه عديم وأحال عليه فإنه ~~لا يبرأ ويرجع عليه المحال بدينه (وإنما الحوالة على أصل دين وإلا) أي وإن ~~لم تكن على أصل دين (فهي حمالة) أي ضمان؛ لأن الحوالة كما قدمنا مأخوذة من ~~تحويل الحق من ذمة إلى ذمة، فإن لم يكن هناك أصل دين لم تكن حوالة وفائدة ~~ذلك أن للمحتال أن يرجع على المحيل ولا تبرأ ذمته بذلك؛ لأن الضمان لا يبرئ ~~ذمة المضمون عنه وإنما هو #   ### | [حاشية العدوي] # الدين ثم يخبر صاحب الدين به ولا يلزمه إحضاره ولا غرم عليه إلا إن قصر ~~أو فرط، وشرط الضامن أن يكون من أهل التبرع فتدخل الزوجة والمريض في الثلث ~~هكذا في شرح الخرشي الكبير. وفي تت أن ms1861 ضمان الطلب يشارك ضمان الوجه في لزوم ~~الإحضار، ويختص الوجه بالغرم عند التعذر ولو لم يحصل تفريط ولا تهريب بخلاف ~~الطلب لا يغرم إلا إذا حصل تفريط أو تهريب. # [قوله: ولا يغرم الحميل] أي لا إن حضر موسرا إلا أن يكون ضمن في الحالات ~~الست، وهي الملاء والعدم والغيبة والحضور والحياة والموت أو شرط عليه صاحب ~~الدين الغرم ولو مع حضور الغريم مليئا. # [قوله: وحميل الوجه] ومثله العين والأذن # [قوله: بريء من الضمان إلخ] هذا إذا أتى به في مكان تأخذه فيه الأحكام، ~~وأما إن أسلمه إليه في موضع لا سلطان فيه أو في حال فتنة أو مفازة أو مكان ~~يقدر فيه الغريم على الامتناع لم يبرأ الحميل قاله في المدونة، ولو سلمه له ~~في السجن برئ وكذا لو سلم هو نفسه له بإذن الضامن، ولو اشترط عليه التسليم ~~بمجلس الحكم لم يبرأ إلا بتسليمه فيه. # [قوله: إن لم يأت به] وأما لو أتى به فلا غرم ولو عديما. # [قوله: بعد التلوم] أي الخفيف إذا كان المدين حاضرا أو قربت غيبته كاليوم ~~أي اليوم وشبهه لا إن بعدت فيغرم حالا. # [قوله: بمعنى إلا أن يشترط] أي وحينئذ يكون ضمان طلب وإن صرح فيه بالوجه. ### | [أحكام الحوالة] # [قوله: على رجل مثلا] أي أو امرأة. # [قوله: وإن أفلس] أي أو جحد الدين الذي عليه بعد تمام الحوالة، وسواء كان ~~الفلس سابقا على عقد الحوالة أو طارئا عليها هذا ما لم يشترط المحال الرجوع ~~على المحيل إذا أفلس المحال عليه فله شرطه قاله ابن القاسم. # [قوله: إلا أن يغره] أي يغر المحيل المحال وقوله: منه أي فيه أي المدين ~~أي الذي هو المحال عليه. # [قوله: مثل أن يعلم أنه عديم] ويثبت علم المحيل بذلك. إما ببينة أو ~~بإقراره بذلك، وعلم الجحود كعلم العدم والظن القوي كالعلم فيما يظهر كما ~~لبعض الشراح، وكذا علمه بلدده أو أنه سيئ القضاء، وإذا ادعى المحال على ~~المحيل أنه يعلم عدم المحال عليه فإنه يحلف إن ظن به ms1862 العلم أي بأن كان مثله ~~يتهم بهذا فإن حلف برئ ولزمت الحوالة، وإن نكل حلف المحتال ورجع بدينه على ~~المحيل فإن لم يظن به العلم فلا يمين عليه، فلو علم المحال بعدم الغريم ~~فالحوالة لازمة. # [قوله: على أصل دين] أي أصل هو دين فالإضافة للبيان. # [قوله: فهي حمالة] أي ضمان، ولو وقعت بلفظ الحوالة وحينئذ فلو علم المحال ~~بذلك علم المحيل بعلمه حين الحوالة أولا، واشترط المحيل عليه البراءة من ~~الدين صح الإبراء ولزم ولا رجوع له على المحيل، ولا يشترط رضا المحال عليه؛ ~~لأنه أسقط دينه. # وأما إذا لم يشترط البراءة وهو # PageV02P364 # شغل ذمة أخرى، فلو كانت حوالة لبرئت بها ذمته ولم يكن ~~له الرجوع وقوله: (ولا يغرم الحميل إلا في عدم الغريم أو غيبته) راجع إلى ~~قوله: والضامن غارم كما قدمنا، ومراده بالغيبة الغيبة البعيدة التي تدركه ~~المشقة في طلبه. # وأما القريبة فهي في حكم الحاضر. # (ويحل بموت المطلوب أو تفليسه كل دين عليه) أما حلوله بالموت فهو على ~~إطلاقه سواء كان الدين أكثر من ماله أو مثله أو أقل، وسواء كان الأجل قريبا ~~أو بعيدا، وأما حلوله بالفلس فهو مقيد #   ### | [حاشية العدوي] # الذي أشار له الشارح بقوله: وفائدة ذلك أن للمحال أن يرجع إلخ فلا بد من ~~رضا المحال عليه؛ لأنها حمالة، ولا يطالب إلا في عدم الغريم أو غيبته، وكان ~~الأولى للشارح أن يشير لما قلنا، وأما ما قاله فيوهم أن الأصل في الضمان ~~الرجوع على الضامن مع أنه لا يطالب إلا عند عدم المضمون أو غيبته، فحينئذ ~~يكون الأصل الرجوع على المضمون فتدبر. # تنبيه # شرط الحوالة رضا المحيل والمحال فقط لا المحال عليه ما لم يكن بينه وبين ~~المحال عليه عداوة دنيوية، فإن الحوالة لا تصح حينئذ وكذا من شرطها ثبوت ~~دين المحيل في ذمة المحال عليه وإلا كانت حمالة وقد تقدم ذلك، ولا بد أن ~~يكون الدين لازما فلا تصح الحوالة على دين صبي وسفيه مثلا تدايناه وصرفاه ~~فيما لهما ms1863 عنه غنى، وكذا يشترط حلول المحال به وهو دين المحال الذي هو في ~~ذمة المحيل لا حلول الدين المحال عليه، ويشترط تساوي الدينين قدرا وصفة فلا ~~تجوز الحوالة بدينار على نصف دينار ولا العكس، ولا بدينار محمدي على يزيدي ~~وبالعكس، وكذا يشترط ألا يكون الدينان طعامين من بيع لئلا يدخله بيع الطعام ~~قبل قبضه، فلو كانا من قرض أو أحدهما من قرض والآخر من بيع جازت بشرط حلول ~~المحال به خاصة، ولا يشترط لفظها الخاص على الراجح فيكفي خذ حقك وأنا بريء ~~منه. # [قوله: إلا في عدم الغريم] أي إلا أن يشترط الطالب أن يأخذ بحقه من شاء ~~من الحميل أو الغريم فإن له ذلك # [قوله: أو غيبته] مقيد بما إذا لم يكن للغريم مال حاضر يمكن الاستيفاء ~~منه، وأما إذا كان للغريم مال حاضر يمكن الاستيفاء منه فلا يتبع الكفيل، ~~وأما لو كان في التسلط على المال والأخذ منه بعد لعسر الوصول إليه من ظالم ~~أو عدم إنصاف حاكم فللطالب طلب الحميل. # [قوله: ويحل إلخ] بقيدين أحدهما: ألا يكون من عليه الدين قتله صاحب الدين ~~وإلا لم يحل ما عليه. ثانيهما: ألا يكون من عليه شرط عدم حلوله بموته أو ~~فلسه وإلا عمل بالشرط. # [قوله: أو تفليسه] المراد به حكم الحاكم بخلع ماله لا مجرد قيام الغرماء ~~فلا يحل به ما أجل، أما حلول الديون المؤجلة بالموت فلأن الدين كان متعلقا ~~بالذمة وبالموت قد خربت. ولم يبق للغريم ما يتعلق به، فوجب أن يحل ما كان ~~مؤجلا وأن ينتقل من الذمة إلى التركة؛ لأنه لا يتعلق بغيرهما، فإذا ذهبت ~~إحداهما فلم يبق غير الأخرى، وأما حلولها بالفلس فلأن الغرماء لما دخلوا ~~على ذمة عامرة وبالفلس قد خربت فأشبه ذلك موته. # [قوله: وأما حلوله بالفلس إلخ] فيه نظر بل يقيد بأن يكون الدين أكثر من ~~ماله، بل ظاهر العبارة يفيد أنه يفلس وإن كان دينه أقل من ماله وليس كذلك. ~~وحاصل مسألة التفليس أنه لا يفلسه الحاكم إلا بشروط أربعة، ms1864 الأول: أن يطلبه ~~أرباب الديون كلهم أو بعضهم ويأبى البعض وإذا فلس للبعض فللآخرين محاصة ~~القائم؛ لأن تفليسه لواحد تفليس للجميع. الشرط الثاني: أن يكون الدين ~~المطلوب تفليسه به قد حل أصالة أو لانتهاء أجله إذ لا عجز بدين مؤجل الشرط. ~~الثالث: أن يكون الدين الحال زائدا على مال المفلس إذ لا حجر بالدين ~~المساوي أو بقي من ماله بعد وفاء الحال ما لا يفي بالدين المؤجل مثلا عليه ~~مائتان مائة حالة ومائة مؤجلة ومعه مائة وخمسون فالباقي بعد وفاء المائة ~~الحالة لا يفي بالدين المؤجل فيفلس ولو أتى بحميل وأحرى إن لم يبق للمؤجل ~~شيء الشرط الرابع: أن يكون الغريم ملدا ولا فرق بين أن يكون حاضرا أو غائبا ~~غيبة قريبة كالثلاثة الأيام فحكمه فيها كالحضر فيكتب إليه ويكشف عن حاله أو ~~بعيدة أو متوسطة # PageV02P365 # بأن يكون الدين أكثر من ماله أو مثله (ولا يحل) بموت ~~المطلوب أو تفليسه (ما كان له على غيره) من الديون؛ لأن محالها لم تبطل ولم ~~تفت (ولا تباع رقبة) العبد (المأذون) له في التجارة (فيما عليه) من الديون، ~~وإنما تتبع ذمته سواء بقي في ملك سيده أو أعتقه (ولا يتبع به) أي بما على ~~العبد (سيده) إلا إذا قال لهم عاملوه وما عاملتموه به فذلك علي فإنه يتبع ~~به (ويحبس المديان) المجهول الحال (ليستبرأ) أمره فإن ثبت عدمه فلا يطلق ~~حتى يستحلف ما له مال ظاهر ولا باطن ولئن وجد مالا ليؤدين حقه (ولا حبس على ~~معدم) لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] ~~واحترز بالمعدم عن الموسر إذا ألد فإنه يسجن ويضرب بالسوط مرة بعد مرة حتى ~~يؤدي ما عليه أو يموت. # ثم انتقل يتكلم على القسمة وهي تمييز حق لينتفع كل من الشركاء بما تميز ~~له فقال: (وما انقسم بلا ضرر #   ### | [حاشية العدوي] # كمن على عشرة أيام لكن يشترط في المتوسط أن لا يعلم ملاؤه فإن علم لم ~~يفلس وأما في البعيدة فيفلس وإن ms1865 علم ملاؤه. # [قوله: ولا يحل بموت المطلوب أو تفليسه إلخ] فإن شرط من له الدين أنه يحل ~~بموته ما على المدين فهل يعمل بشرطه أو لا، والظاهر الأول حيث كان الشرط ~~غير واقع في صلب عقد البيع، فإن وقع في صلب عقد البيع فالظاهر فساد البيع؛ ~~لأنه آل الأمر إلى البيع بأجل مجهول. # [قوله: لأن محالها] أي وهي الذمم، وقوله: لم يفت مرادف لقوله لم تبطل أي ~~بل هي باقية. # [قوله: ولا تباع رقبة] أي عند تفليسه، وإنما يقضى الدين مما له سلاطة ~~عليه كان بيده أو لا وإن مستولدته فتباع في دينه أو ما استغرقه منها. # وأما ولدها فهو لسيدها وسواه استولدها قبل لحوق الدين أو بعده، ومثل أم ~~ولده من بيده من أقاربه ممن يعتق على الحر، وإذا قام الغرماء على المأذون ~~وأمته ظاهرة الحمل أخر بيعها حتى تضع؛ لأن ما في بطنها لسيده ولا يجوز ~~استثناؤه. # [قوله: وإنما تتبع ذمته إلخ] أي وليس للسيد إسقاطه عنه بخلاف غيره إن أخذ ~~من أحد شيئا من غير إذن السيد واطلع عليه قبل عتقه فله أن يسقط عنه، ولا ~~يتبع به إن عتق كالمأذون في غير المأذون فيه فللسيد إسقاطه، وما لم يسقطه ~~السيد مما له إسقاطه يتبع به الرقيق بعد عتقه. # [قوله: ويحبس المديان] أحاطت الديون بماله أم لا كان ذكرا أو أنثى حرا أو ~~عبدا الذكر يحبس مع الذكور والأنثى عند أمينة خالية أو ذات زوج أمين أفاده ~~في التحقيق. والخنثى المشكل والشاب الذي يخشى عليه يحبس منفردا ولا يجوز ~~وضع حديد أو نحوه في عنقه إلا إن عرف بالعداء، ومحل حبسه ما لم يسأل الصبر ~~والتأخير إلى إثبات عسره وإلا أخر بحميل ولو بوجهه. # [قوله: فإن ثبت عدمه] أي بشهادة عدلين يشهدان أنهما لا يعرفان له مالا لا ~~ظاهرا ولا باطنا. # [قوله: حتى يستحلف] أي على البت. وقوله: وإن وجد مالا أي ويزيد وإن وجدت ~~المال لأقضينه عاجلا وإن كنت مسافرا عجلت الأوبة، وبعد الحلف يجب إطلاقه ms1866 ~~وإنظاره فإن لم يثبت عسره وطال حبسه أي بقدر الدين والشخص فإنه يطلق لكن ~~بعد حلفه أنه لا مال عنده. # [قوله: على معدم] أي ثابت العدم # [قوله: فإنه يسجن ويضرب] أي فيسجن أولا فإن أدى فالأمر ظاهر وإلا ضرب مرة ~~بعد مرة أي مع السجن، وكل ذلك باجتهاد الحاكم هذا ما ظهر لي في تقريره، ~~وأما ظاهر الملاء بملابسته الثياب الجميلة فإن تفالس فإنه يحبس حتى يؤدي أو ~~يثبت عسره، وإن وعد بالقضاء وسأل تأخيره خمسة أيام أو أقل فإنه يجاب إلى ~~ذلك بشرط أن يعطي حميلا بالمال؛ لأنه لما وعد ظهرت قدرته على المال، فإن لم ~~يعط حميلا بالمال فإنه يسجن، ومجهول الحال إذا وعد بالقضاء كظاهر الملاء إن ~~وعد به. ### | [أحكام القسمة] # [قوله: ثم انتقل يتكلم على القسمة] القسمة تنقسم ثلاثة أقسام قرعة ~~ومراضاة ومهايأة، فأما القرعة فهي فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم مما ~~يمتنع علمه حين فعله، والمراضاة هي أخذ كل واحد من الشريكين بعض ما بينهم ~~بتراض ملكا، وأما المهايأة فهي اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه زمنا ~~معينا من متحد أو متعدد، الأول: كأن يكون بينهما # PageV02P366 # قسم) يعني أن الشيء القابل للقسمة مثل أن يكون (من ~~ربع) وهو البناء (أو عقار) وهو الأرض وغيرها كالحيوان والعروض والمكيل ~~والموزون إذا كان بين الشركاء وطلب أحدهم القسمة وأباها بعضهم أجبر الممتنع ~~عليها سواء كان الذي دعا إليها صاحب الأقل أو الأكثر (و) أما (ما) أي الشيء ~~الذي (لم ينقسم بغير ضرر) وفي نسخة وما لم ينقسم إلا بضرر ومعناهما واحد ~~بأن يكون في قسمته إتلاف عينه أو منفعته كالعبد الواحد والخفين فإنه لا ~~يجوز قسمه؛ لأن القسمة كما تقدم إنما هي إفراز الحقوق لينتفع كل إنسان بما ~~تميز له. # فإذا كان القسم يفيتها عن هذا المعنى لم يجز فإن تشاح الشركاء في شيء من ~~ذلك ولم يتراضوا على أن ينتفعوا به مشاعا وأراد أحدهم البيع وأباه بعضهم ~~(ف) إن (من دعا إلى ms1867 البيع أجبر عليه من أباه) إذا ملكوه في صفقة واحدة ~~للقنية؛ لأن في بيع أحدهم حصته بانفرادها ضررا وقد نهى الشرع عنه، وقيدنا ~~بإذا إلخ احترازا عما إذا ملك هذا نصيبه الآن والآخر بعده فإنه #   ### | [حاشية العدوي] # عبد يخدم هذا شهرا وهذا شهرا. والثاني: كما إذا كان بينهما عبدان وكل ~~واحد يأخذ عبدا يخدمه أربعة أشهر مثلا ويجوز في نفس منفعته لا في غلته. ~~فقول الشارح: وهي تمييز حق ظاهر في قسمة القرعة أي فليست بيعا ولذلك يرد ~~فيها بالغبن ويجبر عليها من أباها بخلاف قسمة المراضاة فهي كالبيع فلا ترد ~~فيها بالغبن حيث لم يدخلا مقوما، ومن صار له شيء ملك ذاته ولا يجبر عليها ~~من أباها. # [قوله: يعني أن الشيء القابل إلخ] أشار به إلى أن قوله: وما انقسم إلخ ~~مؤول بما قيل وإلا لزم عليه تحصيل الحاصل. وقوله: مثل أن يكون أي مثل كون ~~القابل من ربع، ولا يخفى ما فيه؛ لأن تلك الكيفية ليست نفس الشيء القابل ~~للقسمة. # وظاهره أن مطلق الربع قابل للقسم وليس كذلك، وحاصله أن الذي يجوز قسمه ~~بالفعل هو ما اتصف بصفتين أن يكون يقبل القسمة وأن لا يكون فيها ضرر، واعلم ~~أنه لما قال وهي تمييز حق وقال بعد أجبر الممتنع عليها علم أنه في قسمة ~~القرعة إذ ما ذكر من تمييز الحق وجبر الممتنع خاص بها، وحينئذ فقوله: ~~والمكيل والموزون يأتي على طريقة ابن عرفة أن المكيل والموزون والمعدود ~~كالمقوم تجوز قسمته بالقرعة خلافا لابن رشد في منعه القسمة بالقرعة فيما ~~ذكر. # [قوله: وهو البناء] تفسير للربع فأي بناء يقال له ربع. وقوله: وهو الأرض ~~إلخ قصر العقار على الأرض مع أنه يشمل البناء دفعا للتكرار من حيث البناء. # [قوله: وما لم ينقسم بغير ضرر] بأن لم يقبل القسمة أو يقبلها بضرر. # [قوله: ومعناهما واحد] يرد أن يقال: ليس المعنى واحدا؛ لأن منطوق الأول ~~صورتان وهذه واحدة # [قوله: كالعبد الواحد] تمثيل للذي في قسمته إتلاف عينه. وقوله: ms1868 والخفين ~~تمثيل للذي في قسمه إتلاف منفعته، لكن العبد ومثله الياقوتة مثلا تمنع ~~قسمته قرعة ومراضاة، وأما الخفان فيمنع قسمتهما قرعة لا مراضاة، فإن قلت: ~~الذي لا يقبل القسمة هو الجوهر الفرد لا غير فأي شيء يتعلق به التملك من ~~ربع وغيره يقبل القسمة فكيف يصح صدق المصنف بالذي لا يقبل القسمة أصلا؟ ~~قلت: ليس مراده بالذي لا يقبل عدم القبول رأسا بل المراد ما في قسمه عدم ~~النفع أصلا كقسم العبد نصفين، والمراد بما فيه ضرر ما فيه عدم كمال النفع ~~كالخفين فتدبر. # [قوله: في شيء من ذلك] أي من الذي لم ينقسم بغير ضرر # [قوله: فإن من دعا إلخ] خبر ما في قوله وما لم ينقسم، وقرنه بالفاء إما ~~على توهم أما أو نظرا إلى ما في المبتدأ من العموم نحو الذي يأتيني فله ~~الإكرام. وقوله: إلى البيع كان الأولى إلى بيعه؛ لأن المحل للضمير، وجعل أل ~~عوضا عن الضمير مذهب كوفي، والشارح - رحمه الله - قدر شرطا وجعل قوله: فإن ~~من دعا إلخ جوابه وقدر لما خبرا حيث قال: فإنه لا يجوز إلخ والظاهر أنه قصد ~~حل المعنى. # [قوله: أجبر عليه من أباه] ؛ لأنه لا يجوز قسمه # [قوله: إذا ملكوه في صفقة واحدة للقنية] هذان شرطان وبقي شرط ثالث وهو أن ~~لا يلتزم الآتي النقض للطالب للبيع. # [قوله: وقد نهى الشرع] أي الشارع عنه بقوله «لا ضرر ولا # PageV02P367 # لا يجبر على البيع، وبالقنية احترازا عما إذا اشتروه ~~للتجارة فإنه ينتظر سوق تلك السلعة فإن ارتفع سوقها بيعت وإلا انتظر بها ~~سوقها (وقسم القرعة لا يكون إلا في صنف واحد) ابن الحاجب: المقسوم هو ~~المشترك عقارا أو غيره، ويقسم كل صنف منفردا خليل: يعني أنه لا يجوز في قسم ~~القرعة الجمع بين جنسين أو نوعين متباعدين؛ لأن ذلك غرر. # (ولا يؤدي أحد الشركاء ثمنا) ؛ لأنه إذا أداه صار صنفين، والقرعة لا تكون ~~إلا في صنف واحد (وإن كان في ذلك تراجع لم تجز القسمة إلا بتراض) ك: مثاله ms1869 ~~أن يكون ثوبان ثمن أحدهما ديناران وثمن الآخر دينار #   ### | [حاشية العدوي] # ضرار» . # [قوله: احترازا عما إذا اشتروه للتجارة] الأولى أن يزيد أو للغلة؛ لأن ~~محترز القنية أمران التجارة والغلة وذلك لأن يرغب في شراء الجزء أيضا، فقول ~~الشارح فإنه ينتظر إلخ لا يظهر؛ لأنه يقتضي أنه يجبر الثاني على البيع إذا ~~ارتفع سوقها وليس كذلك، بل لا جبر ولو ارتفع السوق. # [قوله: لا يكون إلا في صنف واحد] أي جنس واحد وذلك لأنها تكون فيما تماثل ~~أو تجانس كما يأتي. # [قوله: أو غيره] كعرض مثلا # [قوله: ويقسم كل صنف منفردا] اعلم أن قسمة القرعة لا تكون إلا فيما تماثل ~~أو تجانس كما قررنا، ولا بد فيها من تعديل وتقويم ولا يجمع فيها بين حظ ~~اثنين بخلاف المراضاة تكون فيما تماثل أو اختلف جنسا ولا تحتاج لتعديل ~~وتقويم، ويجمع فيها بين حظ اثنين أو أكثر، وإذا كان يقسم كل صنف منفردا فلا ~~تجمع الدور مع الحوائط ولا أنواع الثمار إلى بعضها بل كل نوع يقسم على حدته ~~إن احتمل القسم وإلا ففي الثمار يضم ما لم يحتمل إلى غيره، وفي نحو العقار ~~والحيوان يباع ويقسم ثمنه ولا يضم إلى غيره، والفرق أن العقار والحيوان ~~تقصد ذاته بخلاف الثمار. # [قوله: أو نوعين متباعدين] كالتفاح فإنه يفرد عن الخوخ وعن الرمان ~~وغيرهما مثلا، وكالدور مع الأرض التي للزراعة فإن الدور تقسم على حدتها ~~والأرض على حدتها بشرط التساوي قيمة ورغبة، والتقارب كالميل أي يكون ~~الميلان والميل جامعا لأمكنة جميع الدور مثلا، فأكثر من ذلك لا يجوز جمع ~~الدور فيه في القسم، وكذا أرض الزراعة. واحترز بالمتباعدين عن المتقاربين ~~كالقمح والشعير فإن ذلك جائز قسمه بالقرعة وكالصوف مع الكتان أو القطن أو ~~الحرير مخيطا أو غير مخيط، وملخصه أن البز الذي هو عبارة عن كل ما يلبس ~~صوفا أو خزا أو كتانا أو قطنا أو حريرا مخيطا أو غير مخيط يجوز جمعه في ~~القسم، وذلك لأن الغرض من البز متحد في ms1870 نظر الشرع وهو الستر واتقاء الحر ~~والبرد فكأنها صنف واحد. # [قوله: ولا يؤدي أحد الشركاء ثمنا] يريد بالثمن الزيادة وإن كانت قليلة ~~مطلقا عينا أو غيرها على المعتمد # [قوله: لأنه إلخ] أي ولأنه لا يدري كل منهما هل يرجع أو يرجع عليه فحصل ~~الغرر، والأولى أن يستغني بقوله: وأن لا يؤدي أحد الشركاء ثمنا عن قوله وإن ~~كان في ذلك تراجع؛ لأنه عينه إلا أن يقال: قصد المصنف تفسير الأول بالثاني؛ ~~لأن الثاني أظهر في بيان الحكم. # تنبيه # لم يبين المصنف حقيقة قسمة القرعة وهي أن يعدل المقسم ويجزأ على حسب ~~أدقهم نصيبا، فإذا كان دار الثلاثة لأحدهم سدسها وللآخر ثلثها وللآخر نصفها ~~فإنه يعمل ستة أجزاء ثم يكتب أسماء الشركاء في ثلاثة أوراق وتوضع في شمع أو ~~طين ثم ترمى واحدة على سهم متطرف وتفتح، فإذا ظهرت لصاحب النصف أخذ ما وقعت ~~عليه وما يليه، ثم ترمى أخرى وتفتح فإذا ظهرت لصاحب السدس اقتصر عليه ~~وهكذا، ولها صفة أخرى أن يكتب أسماء الجهات في أوراق بعدد الأجزاء ويعطى ~~لصاحب السدس ورقة ولصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان، وفي هذه قد تحصل ~~التفرقة في نصيب صاحب النصف والثلث. ويكفي قاسم واحد والاثنان أولى ويكون ~~عدلا حرا إن نصبه قاض، فإن نصبه الشركاء كفى ولو عبدا أو كافرا، والقاسم هو ~~الذي يقوم المقسوم ويعدله أي يعدل أجزاء المقسوم كذراع من الجانب الشرقي ~~بذراعين من الغربي، والاحتياج لما ذكر إنما هو في قسمة القرعة لا المراضاة ~~فلا # PageV02P368 # فيقرع عليهما فمن صار في سهمه الذي ثمنه ديناران رد ~~على صاحبه خمسة دراهم ليتعادلا فهذا لا يجوز إلا بتراض من غير قرعة، وذلك ~~أن يقول أحدهما للآخر: لك الخيار إما أن تختار الذي ثمنه ديناران وتعطي ~~خمسة دراهم أو تأخذ الذي ثمنه دينار وتأخذ خمسة دراهم. . # ثم انتقل يتكلم على الوصية فقال: (ووصي الوصي) وإن بعد في النكاح وغيره ~~(كالوصي) إن كان الأصلي بوصية الأب لا بوصية القاضي، اعلم أن الوصية على ~~وجهين ms1871 مالية ونظرية وهي المراد هنا ولها أركان أربعة الأول: الوصي وشرطه ~~الإسلام والتكليف والعدالة ابتداء ودواما وحسن التصرف ابن عرفة: المراد ~~بالعدالة هنا الستر لا الصفة المشترطة في الشهادة. الثاني: الموصي وهو من ~~له ولاية على الأطفال شرعا كالأب والوصي. ك: ولا تصح من الأم على المشهور، ~~قلت: والذي في المختصر يصح إيصاؤها بشروط وهي أن يكون المال قليلا كستين ~~دينارا موروثا عنها ولا ولي للمحجور والله أعلم. الثالث: الموصى فيه وهو ~~التصرف في المال بوفاء الديون وتفريق الثلث وفي صغار الولد بالولاية عليهم ~~وإنكاح من يجوز له إنكاحه من الأولاد. # الرابع: الصيغة كأوصيت إليك أو ما يقوم مقام ذلك في الدلالة على تفويضه ~~الأمر إليه بعد موته ومن هذا كله علم معنى قول الشيخ: #   ### | [حاشية العدوي] # تفتقر إلى قاسم ولا إلى غيره. # [قوله: وتعطى خمسة دراهم إلخ] أي بناء على أن صرف الدينار عشرة دراهم ### | [أحكام الوصية] # [قوله: ووصي الوصي كالوصي] فإن لم يكن وصي ولا وصية فالحاكم. # قال ابن القاسم: مقتضى كلام المصنف أن للوصي أن يوصي وإن لم يجعل له ~~الموصى وهو قولنا وقول أبي حنيفة. # [قوله: وغيره] أي من التصرف فيما يتعلق بتربية الأولاد [قوله: لا بوصية ~~القاضي] أي فإذا كان مقاما من قبل القاضي فليس له الوصايا، وعلى تقدير إذا ~~أوصى له فلا يكون ذلك الرجل كهو. # [قوله: مالية] أي كأوصيت للفقراء بثلث مالي. # [قوله: والتكليف] فلا يصح أن يكون صبيا أو مجنونا. # [قوله: والعدالة] المراد بها الأمانة والرضا فيما يصير إليه ولو كان أعمى ~~أو امرأة، وسواء كانت المرأة أجنبية أو زوجة للموصي أو مستولدته أو مدبرته، ~~وكذا العبد يجوز أن يكون وصيا بشرط أن يوصي سيده وليس للسيد رجوع بعد ذلك. # [قوله: ابتداء ودواما] فطرو الفسق بمعنى عدم العدالة فيما ولي فيه يعزله ~~أي يكون موجبا لعزله فلا ينعزل بمجرد حصوله، فإن تصرف بعد طروه وقبل عزله ~~بالفعل مضى. # [قوله: الستر] أي أن يكون مستورا أي لا ظاهر الفسق. الأولى ms1872 ما قلناه من ~~أن المراد بالعدالة أن يكون عدلا فيما ولي فيه. # [قوله: وهو من له ولاية] أي فيشترط فيه الحرية والتمييز والرشد؛ لأن الأب ~~السفيه وليه يقوم مقامه. # [قوله: والذي في المختصر] أي وهو الراجح. # [قوله: بشروط] أي ثلاثة ظاهرة من كلامه. # [قوله: الموصى فيه] أي الذي وقعت الوصية فيه # [قوله: لوفاء الديون وتفريق الثلث] اعلم أن شرط العدالة خاص بالوصي على ~~مال يتيم أو على اقتضاء دين أو قضائه خيفة أن يدعي غير العدل الضياع، وأما ~~فيما يختص بالميت كالوصية بالثلث أو بالعتق فيجوز إلى غير العدل قاله ~~العلامة خليل في توضيحه، وذكر بعض شراحه أنه وإن لم تشترط العدالة لا بد من ~~الإسلام لقوله فيما مر ومنع ذمي من بيع أو شراء أو تقاض. # [قوله: في المال بوفاء إلخ] لا يخفى أنه بصدد التكلم على القسم الثاني ~~وهو النظرية، وما ذكر من القسم الأول الذي هو المالية فإذا في العبارة شيء # [قوله: وفي صغار إلخ] معطوف على قوله: في المال. وقوله: بالولاية أي ~~التصرف في صغار ولده بالولاية أي بآثار الولاية كما هو ظاهر، فقوله: وإنكاح ~~من جملة آثار الولاية فهو من عطف الخاص على العام والنكتة ظاهرة، ومثال ذلك ~~أن تقول: فلان وصيي فيعم جميع الأشياء، ومن ذلك أن يزوج صغار بنيه ومن بلغ ~~من كبار بناته بإذنهن وذلك مصدوق من في قوله: من يجوز إنكاحه، إلا أن يأمره ~~الأب بالإجبار أو يعين له الزوج فيجبر، وإن خص بشيء اختص به ولا يتعداه إلى ~~غيره، وقد تقدم ما يتعلق بذلك في النكاح. # [قوله: أو ما يقوم مقام ذلك] أي # PageV02P369 # (وللوصي أن يتجر في أموال اليتامى ويزوج إماءهم) لكن ~~ليس له أن يتجر بها بنفسه فإن فعل تعقبه الإمام فإن رآه خيرا أمضاه وإلا ~~أبطله. # وظاهر كلامه أن الوصي مخير فيما ذكر ولا يجبر وهو كذلك، وظاهره ببر أو ~~ببحر وقيده غير واحد بزمن الأمن، وأشار إلى أحد شروط الوصي وهي العدالة ~~بقوله: (ومن أوصى إلى ms1873 غير مأمون) في دينه أو أمانته (فإنه يعزل) وإن علم ~~الموصي بفسقه. ع: والعزل إنما يكون بالرفع إلى الإمام وهو الذي يعزله ويولي ~~غيره، وكذلك يعزل الأب الفاسق عن متاع أولاده ثم أشار إلى مسألة كان الأنسب ~~ذكرها في المواريث وهي (ويبدأ بالكفن) يريد وبأجرة الغسال والحمال والحفار ~~والحنوط ونحو ذلك بالمعروف (ثم) بعد ذلك (بالدين) الثابت ببينة أو بإقرار ~~في صحته أو مرضه لمن لا يتهم عليه (ثم) بعد الدين (بالوصية) إن كان أوصى ~~(ثم) بعد الوصية ب (الميراث) فإن لم يترك إلا قدر كفنه ومواراته كان أحق به ~~وقدم على الدين كما يترك للمفلس ثياب جسده وثوبا جمعته ما لم تكن لهما تلك ~~القيمة، وإن فضل بعد الكفن شيء يستغرقه الدين سقطت الوصية والميراث، وإن ~~فضل بعد الدين شيء فالوصية في ثلثه. #   ### | [حاشية العدوي] # من الإشارة مثلا # [قوله: إليه] فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة إذ لو جرى على السياق لقال ~~إليك. # [قوله: وللوصي أن يتجر في أموال اليتامى] أي يعطيها لمن يعمل فيها قراضا ~~على أن يكون الربح للأيتام # [قوله: ويزوج إماءهم] سواء زوجهم من عبيدهم أو غيرهم، وكذا له أن يزوج ~~العبيد حيث كان تزويج الجميع نظرا وظاهره ولو قبل البلوغ فيهما. # [قوله: لكن ليس له أن يتجر بها بنفسه] قال بعضهم: لا يجوز أن يعمل هو ~~بنفسه في أموال اليتامى قراضا لاحتياجه إلى العقد مع نفسه بنفسه اه. # وظاهر هذا الحرمة ولكن صرح ابن رشد بأن النهي للكراهة، وظاهر خليل النهي ~~ولو أخذه الوصي بجزء من الربح يشبه قراض مثله لغيره وهو كذلك، ولكن إن وقع ~~مضى وللوصي اقتضاء الدين ممن هو عليه وله تأخيره على من هو عليه بالنظر في ~~ذلك، وعلى الوصي أن ينفق على الطفل أو السفيه بالمعروف بحسب المال وينفق ~~عليه في ختنه وعرضه بالمعروف ولا حرج على من دخل فأكل وله أن يوسع عليه في ~~عيده من أضحية وغيرها، وما أنفق على اللعابين لا يلزم اليتيم # [قوله: ms1874 فإن رآه خيرا أمضاه] أي بأن لا يخشى تلفه. وقوله: أمضاه الظاهر أن ~~المراد على جهة الأولوية ويحتمل جاز له إمضاؤه. وقوله: وإلا أبطله أي بأن ~~لم ير خيرا بأن يخشى تلفه وقوله: أبطله أي وجوبا هذا ما ظهر فتدبر. # [قوله: أن الوصي مخير] أي مخير في كونه يتجر لليتامى ولا يجبر، وقوله: ~~بزمن الأمن، وأما إن لم يكن أمن فلا يجوز أن يتجر بأموال اليتامى على أن ~~الربح لهم # [قوله: ومن أوصى إلى غير مأمون] أي أو طرأ عليه الفسق، وكذا يعزل إذا ~~أوصى لعاجز أو من ليس فيه كفاية أو طرأ عليه شيء من ذلك؛ لأنها شروط مطلوبة ~~ابتداء ودواما. # [قوله: في دينه] أي بحيث يخشى منه اختلال حال اليتامى. # [قوله: أو أمانته] لا يخفى أنها من جملة الدين وهو من عطف الخاص على ~~العام بأو فأو بمعنى الواو ونكتته أنه الفرد الأهم. # [قوله: إنما يكون بالرفع إلى الإمام] أي أو القاضي. # [قوله: الأب الفاسق] أي الذي يخشى منه أن يتلف متاع أولاده # [قوله: ويبدأ بالكفن] يريد بعد المعينات مثل أم الولد والمعتقة لأجل ونحو ~~ذلك # [قوله: ثم بعد ذلك بالدين] أي دين غير المرتهن لما تقدم فالمرتهن أولى ~~بالرهن من الكفن؛ لأن حقه قد سبق فكان كالدين إذا قبض # [قوله: لمن لا يتهم عليه] أي كزوجته التي علم بغضه لها، فإذا أقر لها ~~بدين في ذمته فإنه يؤخذ بإقراره، وأما إن كان يتهم كما إذا كان يحبها ويميل ~~إليها فإنه لا يقبل إقراره؛ لأنه يتهم في ذلك إلا أن يجيزه الورثة فعطية ~~منهم لها، وكذا يصح إقراره لزوجته التي جهل حاله معها إذا ورثه ابن واحد ~~ذكر صغير أو كبير منها أو من غيرها أو بنون ذكورا وإناثا إلا أن تنفرد ~~بالصغير، وأما إقرار الزوج الصحيح فجائز من غير تفصيل. # [قوله: كما يترك للمفلس ثياب جسده وثوبا جمعته إلخ] هما قميص ورداء أو # PageV02P370 # ثم انتقل يتكلم على الحيازة وهي وضع اليد والتصرف في ~~الشيء المحوز كتصرف ms1875 المالك في ملكه بالبناء والغرس والهدم وغيره من وجوه ~~التصرف، فقال: (ومن حاز دارا) مثلا أو عقارا (على حاضر) رشيد أجنبي غير ~~شريك (عشر سنين) على المشهور ولم يحدث فيها بناء ولا هدما ولا غرسا وهي ~~(تنسب) أي تضاف (إليه وصاحبها) المنازع (حاضر عالم) بأنها ملكه (لا يدعي ~~شيئا) ولم يمنعه مانع من المطالبة (فلا قيام له) واحترز #   ### | [حاشية العدوي] # جبة ورداء. وقوله: ما لم تكن لهما تلك القيمة أي ما لم يكن لهما قيمة ~~كثيرة لكونه أتى بإشارة البعيد التي قد تفيد التعظيم فيباعان ويشترى له ~~دونهما، والقلة والكثرة بالنسبة للمفلس. ### | [أحكام الحيازة] # [قوله: كتصرف المالك] قضية عبارته أن الهدم والبناء شرط كل حيازة وليس ~~كذلك لما تعلمه. # [قوله: ومن حاز إلخ] أي ويدعي الملكية لها إذ دعوى الملكية شرط في ~~الحيازة # [قوله: دارا مثلا] لا يخفى أن العقار أعم من الدار، وإنما أتى بقوله ~~لإدخال بقية أنواع العقار. فقوله: أو عقارا بيان لما دخل مثلا مرادا منه ما ~~عدا الدار، واحترز بذلك من الحيوانات والعروض فالحكم ليس كذلك، فإذا ركب ~~أجنبي دابة مدة سنتين وهو يدعي الملكية وغيره حاضر عالم ساكت بلا مانع لم ~~تسمع دعواه ولا بينته، ويفوز بها الحائز ومثل الدابة أمة الخدمة، ويزاد في ~~العبد والعروض سنة فالمدة ثلاث سنين، وأما في حق القريب فلا تفترق الدار من ~~غيرها # [قوله: على حاضر] أي مع حاضر أي مع وجود حاضر. # [قوله: رشيد] وأما إذا كان سفيها فلا تعتبر الحيازة عليه كالصغير والبكر ~~الغير المعنسة فلا بد من عشر سنين بعد زوال المانع، كما أنه لا بد من ~~استئناف عشر سنين بعد حضور الغائب. # [قوله: أجنبي] أي لا إن كان قريبا فسيأتي. وقوله: غير شريك، وأما لو كان ~~أجنبيا شريكا فلا يفوز الحائز لما حازه إلا بشرطين، أحدهما: مضي المدة. ~~وثانيهما: أن يكون التصرف بخصوص الهدم والبناء لغير الإصلاح [قوله: عشر ~~سنين] أي حاز عشر سنين ولا بد من تصرفه ولو في بعضها ولو ms1876 بغير هدم وبناء ~~كالإسكان والإجارة، إلا أن الهدم مقيد بما إذا كان لغير ضرورة أي كثيرا، ~~وأما إذا كان للإصلاح مطلقا أو لغيره وكان يسيرا فلا يعتبر، والظاهر أنه ~~يرجع في الكثرة للعرف كما قاله بعض الشيوخ، أي بأي نوع من أنواع التصرفات ~~غير البيع والهبة ونحو ذلك، فإن هذه لا يحتاج معها إلى طول الزمان إذا علم ~~المدعي ذلك ولم ينكر. # تنبيه # كلام المصنف مقيد بأن لا تشهد بينة للمدعي بالإسكان للحائز أو الإعمار أو ~~الإرفاق أو غير ذلك وإلا فإنه لا يفوت على صاحبه وتسمع دعواه وبينته بشرط ~~أن لا يحصل بحضرة المدعي ما لا يحصل إلا أن المالك في ملكه ولم ينازعه في ~~تلك المدة. # [قوله: على المشهور] سيأتي مقابله # [قوله: ولم يحدث] الأولى أن يقول: ولو لم يحدث إلخ. # وقوله: وهي تنسب إليه هذا قيد لا بد منه كما ذكره بعض. # [قوله: عالم بأنها ملكه] وأما إذا لم يعلم بأن هذا المحل المحاز عنه ملكه ~~بأن قال: لم أعلم أنه ملكي في حال تصرف هذا الحائز، وما وجدت الوثيقة إلا ~~عند فلان أو كان وارثا وادعى أنه لا يعلم أنه ملكه فإنه يقبل قوله مع ~~يمينه. ولو قال: إنما سكت لغيبة بينتي فلا تقبل منه، ولو ادعى عدم العلم ~~بالحيازة لم يقبل منه؛ لأنه تصرف لا يكاد يخفى، ولو ادعى عدم العلم بالتصرف ~~فالقول قوله وهذه الحيازة دالة على نقل الملك لا ناقلة له على الراجح. # [قوله: ولم يمنعه مانع من المطالبة] احترازا مما إذا كان ذا شوكة فإن له ~~القيام ولو طال الزمان وتسمع دعواه. # [قوله: فلا قيام له] أي بعد ذلك ولا تسمع بينته؛ لأن العرف يكذبه إذ لو ~~كانت له لما سكت عن الدعوى بها في هذه المدة، وهذا كله في غير حق الله، ~~وأما حق الله فلا يفوت بالحيازة ولو طالت المدة كحيازة طريق المسلمين أو ~~قطعة منها فلا تملكها ولو طال الزمان وتقبل الشهادة فيها بأنها طريق ومثلها ~~لو حاز مسجدا ms1877 أو محلا موقوفا على غيره فلا يملكه الحائز ولو طال الزمان؛ ~~لأن الحيازة لا تنفع في الأوقاف كما لا تنفع في وثائق الحقوق، فللمستحق ما ~~فيها # PageV02P371 # بالحاضر من الغائب فإنه لا يحاز عليه كذا أطلق في ~~المدونة، وما ذكره من أن مدة الحوز عشر سنين هو قول جميع أصحاب مالك، وصرح ~~د بمشهوريته وقال مالك في المدونة: لا حد في ذلك والمرجع إلى العرف. # تنبيه # ع: هذه المسألة مخالفة لقوله أول الباب «البينة على المدعي واليمين على ~~من أنكر» ؛ لأن ظاهر هذا لو أقام المدعي البينة لا تقبل منه. # وقال ق: هذه المسألة مستثناة مما ذكر أول الباب. # ثم انتقل يتكلم على حيازة الأقارب ونحوهم فقال: (ولا حيازة بين الأقارب ~~والأصهار في مثل هذه المدة) أي مدة عشر سنين بل أكثر ج كخمسين سنة وبه قال ~~مطرف. # وقال أشهب وابن وهب: الأقارب كغيرهم وهو ظاهر المدونة، وظاهر كلامه أن ~~الولد كغيره من الأقارب وهو كذلك، وعن ابن القاسم ليس بين الولد وأبيه ~~حيازة وإن طالت، وما ذكره من أن الصهر كالقريب نص عليه سحنون في المدونة ~~انتهى. # ثم انتقل يتكلم على الإقرار فقال: (ولا يجوز) بمعنى لا يصح (إقرار ~~المريض) مرضا مخوفا (لوارثه #   ### | [حاشية العدوي] # القيام به ولو طال الزمان. # [قوله: كذا أطلق في المدونة] الأولى أن يزيد بعد قوله: كذا أطلق فيقول: ~~ولا شك أن الغيبة على قسمين بعيدة والأمر فيها كما قال، وقريبة كأربعة ~~أيام، فإن ثبت عجزه عن الإتيان بذاته أو بالنيابة عنه بالتوكيل فكالأول ~~وحكمه حكم الحاضر، وإن أشكل أمره ففي سقوط حقه قولان لابن حبيب وابن القاسم ~~أفاده في التحقيق. # قال بعضهم: ثم إنه يفهم من قوله: وإن أشكل أمره أنه لو تبين أنه كان لا ~~عذر له أن يسقط حقه، وظاهره أن غيبته إذا كانت أقل من ذلك فحكمه حكم الحاضر ~~من غير تفصيل. # وقال ابن عاصم: ومثل الحاضر الغائب على يومين في حق الرجال دون النساء. # [قوله: وقال مالك] ms1878 ضعيف. # [قوله: ولا حيازة بين الأقارب والأصهار في مثل هذه إلخ] ومثلهم الموالي ~~أعلون أو أسفلون، أي أصهار وموال لا قرابة بينهم # [قوله: ج كخمسين سنة] كل من قول مطرف وأشهب وابن وهب ضعيف، والمعتمد أن ~~الحيازة بين الأقارب سواء الشركاء وغيرهم. لا تكون بالسكنى والازدراع وإنما ~~تكون بالبناء والهدم في الأمد الطويل الزائد على أربعين سنة على الراجح. ~~وهذا في أقارب ليس بينهم تشاجر وإلا فكالأجانب. # [قوله: الأقارب كغيرهم] أي فيكفي العشر سنين أي مع التصرف بالهدم ~~والبناء، لكن هذا القيد مذكور في خليل في الأقارب الشركاء. # [قوله: وعن ابن القاسم إلخ] وهو المعتمد # [قوله: وإن طالت] أي إلا أن يطول الزمان بحيث تهلك فيه البينات وينقطع ~~فيه العلم والحائز يهدم ويبني لغير الإصلاح والآخر حاضر ساكت طول المدة ولا ~~مانع فلا قيام للحاضر بعد ذلك ولا تسمع له بينة. # وأما لو باع أحدهما شيئا أو وهبه بحضرة الآخر مع غير كلام مع التمكن منه ~~فلا خلاف في عدم سماع دعواه مع حصول هذا الفعل. # [قوله: وما ذكره من أن الصهر] هو قريب المرأة ### | [باب الإقرار] # [قوله: ثم انتقل يتكلم على الإقرار] وله أركان أربعة: المقر والمقر له ~~والمقر به والصيغة، فشرط المقر كونه مكلفا غير محجور عليه، وشرط المقر له ~~كونه أهلا لملك المقر به ولو حكما كحمل أو مسجد وأن لا يحصل منه تكذيب ~~للمقر إن كان أهلا للتكذيب، وأن لا يتهم المقر على الإقرار وشرط المقر به ~~كونه حقا بحيث يلزم المقر وصيغته علي أو في ذمتي لفلان كذا أو فعلت كذا مما ~~يوجب فعله حكما. # [قوله: مرضا مخوفا] وأما لو لم يكن مخوفا فحكمه كالصحيح. # [قوله: لوارثه] الأقرب أو المساوي، أما الأقرب فذكره الشارح، والمساوي ~~كما إذا أقر لأحد ولديه المتساويين في البر والعقوق بخلاف ما إذا أقر للعاق ~~ففي صحته خلاف بالجواز لعدم التهمة وعدم الجواز نظرا لصورة الولد، ويجوز ~~إقراره لصديقه الملاطف إن كان له ولد ذكر أو أنثى، ومثل ذلك ما إذا ms1879 أقر لمن ~~لا يرثه كخاله أو أقر # PageV02P372 # بدين) له في ذمته (أو بقبضه) أي بقبض دين كان له عليه ~~صورة الإقرار بالدين أن يقول لفلان علي كذا وكذا، وصورة الإقرار بقبضه أن ~~يقول: الدين الذي لي على فلان قبضته، وهذا مقيد بأن يكون هناك تهمة مثل أن ~~ترثه ابنته وابن عمه فيقر لابنته بمال فلا يقبل منه؛ لأن العادة تقتضي ~~التهمة في الميل إلى ابنته، فإن لم تكن هناك تهمة جاز مثل أن يقر في المثال ~~المذكور لابن عمه بدين أو بقبضه. # (ومن أوصى بحج أنفذ) من الثلث على المشهور مراعاة لمن يقول: إن من لم يحج ~~يجب عليه أن يخرج ما يحج به عنه (والوصية بالصدقة أحب إلينا) أي إلى ~~المالكية من الإيصاء بالحج؛ لأنه لا خلاف فيها وأنها مندوبة ولا خلاف في ~~انتفاع الميت بها، (وإذا مات أجير الحج) أي من استؤجر لأن يحج عمن أوصى بحج ~~في أثناء الطريق (قبل أن يصل) إلى مكة أو قبل أن يقضي أفعال الحج (فله ~~بحساب ما سار) من الطريق (ويرد ما بقي) ؛ لأنه لم يستحقه كله إلا بتمام ~~العمل (و) أما (ما هلك بيده #   ### | [حاشية العدوي] # لمن لم يعلم هل هو قريب أو صديق ملاطف أو أجنبي، وأما إذا أقر لأبعد من ~~الأقارب الذين قد ورثوا فلا يشترط خصوص الولد بل الشرط فيه أن يرثه أقرب ~~سواء كان يستغرق أو لا. # تنبيه # يصح إقرار العبد في غير المال كجرح أو قتل عمد ونحوه مما فيه قصاص أو حد ~~كسرقة نصاب، وأما في المال فإنه غير صحيح هذا في غير المأذون، وأما المأذون ~~له ولو حكما كالمكاتب فيصح إقراره بالمال ويكون فيما بيده من مال التجارة. # [قوله: ومن أوصى بحج] اعلم أن كراء الحج أربعة ضمان مضمون بذمة الأجير، ~~وضمان معين بذاته وبلاغ وجعالة، وعلى كل حال فتارة يكون مضمونا في السنة ~~وتارة معينا بها، والمصنف والشارح إنما تكلما على البلاغ وعلى الضمان ~~المحتمل لأن يكون معينا ms1880 بذاته أو بذمته. # [قوله: أنفذ] أي وجوبا وإن كانت مكروهة لوجوب تنفيذ الوصية بالمكروه على ~~المشهور إلخ. ومقابله ما قال ابن كنانة لا ينفذ؛ لأنه عمل بدني ومحل ~~الإنفاذ إذا كانت الوصية في حال مرضه ضرورة أو غيره. أو في صحته وكان غير ~~صرورة لا إن كان صرورة فلا تنفذ وصيته بالحج. # [قوله: إن من لم يحج] أي في حياته كما في التحقيق. # [قوله: يجب عليه] هل هو على ظاهره أو المراد يوصي بالحج ولعله الظاهر ~~فتدبر. # [قوله: أحب إلينا] أفعل التفضيل ليس على بابه لما تقدم من أنها مكروهة. # [قوله: لأنه لا خلاف فيها] أي في الوصية بالصدقة أي في إنفاذها بخلاف ~~الوصية بالحج، فقد علمت الخلاف فيها. وقوله: وإنها مندوبة أي ولا خلاف في ~~أنها مندوبة وأما الوصية بالحج فقد علمت أنها مكروهة. # وقوله: ولا خلاف في انتفاع الميت بها أي لقوله - صلى الله تعالى عليه ~~وآله وسلم -: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية» إلخ أي ~~وأما الحج فمختلف فيه بين أهل العلم هل ثوابه للميت أم لا، ومذهب مالك أنه ~~لا ينتفع به الميت. ج: وما هو متفق عليه أولى، ويفهم من ذلك أن الوصية ~~بالتصدق بالمال أفضل من دفع المال لمن يقرأ عليه القرآن للخلاف في حصول ~~ثوابه، ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت. عبد الحق ولذلك لا تقرأ الفاتحة ~~في صلاة الجنازة كما في التحقيق. # [قوله: وإذا مات] أي أوصد أو أخطأ في العدد. # [قوله: أو قبل أن يقضي أفعال الحج] أي أو بعد الوصول لمكة وقبل أن يقضي ~~أفعال الحج. # [قوله: فله بحساب ما سار] أي من حيث الصعوبة والسهولة والخوف والأمن لا ~~بحسب المسافة، فقد يكون ربعها يساوي نصف الكراء لصعوبته وعكسه، فيقال: بكم ~~يحج مثله في زمن الإجارة من موضع الاستئجار؟ فإن قيل بعشرة قيل: وبكم يحج ~~مثله من مكان الموت؟ فإن قيل بثمانية رد أربعة أخماس الأجرة إن كان قبضها ~~بقيت أو تلفت بسببه أو ms1881 غيره وأخذ وارثه خمسها إن لم يكن قبضها وهذا في أجر ~~الضمان إذا وقع على عينه أو بذمته وأبى وارثه # PageV02P373 # فهو) أي ضمانه (منه) ؛ لأن عليه معاوضته فيه وهو ~~العمل الذي أخذ عليه العوض (وإلا أن يأخذ المال على أن ينفق على البلاغ ف) ~~إنه إذا هلك يكون (الضمان من الذين واجروه) صوابه آجروه بغير واو وإنما كان ~~الضمان منهم؛ لأن إجارة البلاغ هو أن يعطى مالا ليحج به فإن أكمل العمل كان ~~له، وإن لم يكمله لم يستحق منه شيئا، وإن احتاج إلى زيادة رجع بها على ~~المستأجر (ويرد ما فضل إن فضل شيء) ولا يجوز له صرف شيء منه في غير الحج، ~~وأما إن وقعت الإجارة بعوض فإن المستأجر يملك ما استؤجر به، فإن عجز عن ~~كفايته لزمه إتمامه من مال نفسه، وإن فضل منه شيء كان له والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. #   ### | [حاشية العدوي] # من الإتمام، وأما لو كانت على وجه الجعالة فلا يستحق شيئا لموته أو صده ~~قبل التمام. وحقيقة أجر الضمان العقد على قدر معلوم على وجه اللزوم. # تنبيه # وحيث مات مثلا فإنه يستأجر في إجارة الضمان التي نحن فيها، وفي البلاغ ~~الآتية من محل الانتهاء أي انتهاء الأول ولكن يبتدئ الحج ولو لم يكن بقي ~~منه إلا القليل، أي يبتدئ أفعال الحج لا أنه يبتدئ من أول المسافة بل يحرم ~~من ميقات الميت ويفعل جميع الحج. # [قوله: ضمانه] إشارة إلى أنه على حذف مضاف. # [قوله: فيه] لا حاجة له فكان يقتصر على قوله؛ لأن عليه معاوضته أي لأنه ~~تقرر عليه وتحتمل عليه عوضه وهو العمل، فحينئذ إذا ضاعت الدراهم تكون عليه. # [قوله: إلا أن يأخذ المال على أن ينفق إلخ] شروع في البلاغ، ومحصله أنه ~~يعطيه ما ينفقه بدءا وعودا بالعرف هذا معنى قوله إلا أن يأخذ المال، فإذا ~~رجع رد ما فضل من النفقة ويرد الثياب أيضا التي اشتراها من الأجرة فلا يوسع ~~كثيرا ولا يقتر بل بين ذلك قواما. ms1882 وقوله: إلا أن يأخذ مفهومه لو دخل معه ~~على أن ينفق على نفسه كل النفقة أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق أنه لا ~~يكون بلاغا جائزا وهو كذلك إذ فيه سلف وإجارة فلا تصح تلك الإجارة. # [قوله: من الذين واجروه] أي لتفريطهم بعدم إجارة الضمان التي هي أحوط ~~سواء كان للميت مال أم لا إلا أن يكون الميت هو الذي أوصى بإجارة البلاغ ~~ففي بقية ثلثه ولو قسم. # [قوله: صوابه آجروه] أي من جهة اللغة كما صرح به ابن عمر. وقوله: كان له ~~أي استحقه ولا يرجع عليه بشيء. # [قوله: وإن احتاج إلخ] هذا روح التعليل. # [قوله: وإن لم يكمله لم يستحق منه شيئا] ظاهره ولو كان عدم التكميل لعذر ~~من موت أو صد وليس كذلك، فتحمل عبارة الشارح على ما إذا ترك ذلك اختيارا، ~~وإذا ضاع المال منه قبل الإحرام رجع ولا شيء عليه في ذلك، فإن لم يرجع ~~واستمر على العمل والإنفاق من عنده فلا شيء له لا في الذهاب ولا في الإياب ~~لموضع الضياع بخلاف ما لو ضاع بعد الإحرام فإنه يستمر على عمل الحج ويكمل ~~العمل، وأما إذا فرغ المال فيستمر ولو قبل الإحرام. # [قوله: وأما إن وقعت الإجارة بعوض] أي عوض معين كثلاثين. وقوله: فإن عجز ~~أي فإن عجز المال عن كفايته أي المستأجر. وقوله: إتمامه أي لزم المستأجر ~~إتمام الحج. # PageV02P374 # [باب في علم الفرائض] (باب في) علم (الفرائض) جمع ~~فريضة بمعنى التقدير وهو من فروض الكفاية رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~في تعليمه وتعلمه. # قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا ~~الفرائض وعلموها الناس فإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في ~~الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما» . رواه البيهقي وغيره. وابتدأ بتعداد من ~~يرث فقال: (ولا يرث من الرجال إلا عشرة الابن وابن الابن وإن سفل) بفتح ~~الفاء وضمها وهو أحسن (والأب والجد للأب #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في علم الفرائض] # باب في ms1883 الفرائض اعلم أولا أن الإرث له أركان وأسباب وشروط وموانع، ~~فأركانه ثلاثة وارث ومورث وشيء موروث، وأسبابه أربعة القرابة المخصوصة ~~والولاء وبيت المال والنكاح ولو فاسدا حيث كان مختلفا فيه ولو لم يحصل ~~دخول، وشروطه ثلاثة تقدم موت الموروث واستقرار حياة الوارث بعده والعلم ~~بالجهة المقتضية للإرث. # [قوله: بمعنى التقدير] المناسب أن يقول بمعنى المقدر. # [قوله: رغب النبي] أي حث عليه حثا قويا أي أوجبه وجوبا أكيدا من حيث ذكر ~~العلة أو الاقتصار عليه مع أن العلة الموجودة في الحديث متحققة في غيره من ~~العلوم، " ويحتمل أن المعنى حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على مداومة ~~تعليمه وتعلمه وعلى هذا فليس قصده الاستدلال على فرضيته. وقوله: في تعليمه ~~الأولى تقديم التعلم كما في الحديث؛ لأنه المطابق للخارج. # [قوله: قال] جواب سؤال نشأ من قوله رغب إلخ أو بيان له. # [قوله: «تعلموا القرآن» ] وجوبا بالنسبة للفاتحة وسنة بالسنة لما زاد ~~عليها ولو آية، وندبا بالنسبة لما زاد على ذلك. وقوله: «وتعلموا الفرائض» ~~أي وجوبا كفائيا وكذا وعلموها أو والندب عند تحقق الواجب على الوجه الأول ~~فيما تقدم. # [قوله: فإن العلم سيقبض] أي فإن العلم بها سيقبض أو أنها ستقبض، ونكتة ~~الإظهار في موضع الإضمار الإشارة إلى أنها تسمى علما بناء على أن العلم اسم ~~للقواعد والضوابط أو جنس العلم والتخصيص بالذكر أي تخصيص علم الفرائض بالحث ~~عليه لكونه ينسى أي يسرع إليه النسيان لكثرة تشابهه، أي سيذهب بموت أهله لا ~~أنه ينزع كما هو ظاهر اللفظ. فإن قلت: فما السر في التعبير به مع أن الظاهر ~~منه غير مراد؟ قلت: الإشارة إلى أنه كالشبيه بالذي ينزع من حيث إنه لا يبقى ~~له أثر في أقرب وقت أو سيقبض حامله، وعبر بالسين المؤذنة بالقرب مع تطاول ~~المدة إشارة إلى أنه لما كان محقق الوقوع صار بمنزلة القريب أو نظرا إلى ~~وروده على لسان أمته. # وقوله: «وتظهر الفتن» أي بين المسلمين في البلدان الذي هو من علامات ~~الساعة المؤذن بقرب الكبرى منها وهو ms1884 علة لمحذوف، والتقدير فإن العلم سيذهب ~~بموت أهله ولا يخلفون لظهور الفتن المشغلة عن أخذه منهم، والمراد ستوجد ~~وعبر بما ذكر إشارة إلى تحققها وأنها بمنزلة الموجود المستتر ثم يظهر. ~~وقوله: «حتى يختلف» أي فيختلف فليست للتعليل ولا بمعنى إلى ولا إلا، وأراد ~~به ما يشمل الوقوف أو اكتفاء به عنه، وآثر التعبير بالاختلاف إشارة إلى عظم ~~الفجور بحيث لا يقفون. # [قوله: الاثنان] أقل ما يتحقق فيه الاختلاف أو أنه لازم لكل عدد زاد ~~عليه. وقوله: من يفصل بينهما أي عارفا يفصل بينهما إذ وجد جاهل كثير. # [قوله: إلا عشرة] أي على طريق الاختصار؛ لأنهم بالبسط عدتهم خمسة عشر ~~الابن وابنه وإن نزل، والأب # PageV02P375 # وإن بعد) وفي نسخة وإن علا، وإنما قال في الابن وإن ~~سفل؛ لأنه انفصل من غيره، وفي الأب وإن علا؛ لأنه انفصل منه غيره (والأخ) ~~شقيقا كان أو لأب أو لأم (وابن الأخ) الشقيق أو لأب (وإن بعد والعم) الشقيق ~~أو لأب (وابن العم) الشقيق أو لأب (وإن بعد والزوج ومولى النعمة) وهو ~~المعتق، وهذه الإضافة مجازية؛ لأن المنعم حقيقة هو الله تعالى (ولا يرث من ~~النساء غير سبع البنت وبنت الابن والأم والجدة) لأم أو لأب (والأخت) ~~الشقيقة أو لأب أو لأم (والزوجة ومولاة النعمة) . # ولما فرغ من تعداد من يرث شرع يبين مقدار ما يرث كل واحد منهم فقال: ~~(فميراث الزوج من الزوجة إن لم تترك ولدا ولا ولد ابن النصف فإن تركت ولدا) ~~ذكرا كان أو أنثى (أو ولد ابن) كذلك سواء كان الولد (منه) أي من الزوج (أو ~~من غيره) بنكاح أو زنا أو لعان من حر أو عبد مسلم أو كافر، ويشترط في الولد ~~أو ولده أن يكون حرا مسلما غير قاتل (فله) أي الزوج (الربع) ، ودليل ~~الفريضتين قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} [النساء: 12] . # (وترث هي) أي الزوجة وكذلك الزوجتان أو الزوجات (منه) أي الزوج (الربع إن ~~لم يكن له ولد ولا ولد ابن) ذكرا كان أو أنثى ms1885 كان الولد (منها أو من غيرها) ~~زوجة كانت أو أم ولد (فإن كان له ولد أو ولد ابن فلها الثمن) ويشترط في ولد ~~الزوج ما اشترط في ولد الزوجة بزيادة شرط وهو ألا يكون من زنا، ودليل ~~الفريضتين قوله تعالى: {ولهن الربع} [النساء: 12] الآية. #   ### | [حاشية العدوي] # والجد أبوه وإن علا، والأخ الشقيق والأخ للأب والأخ للأم، وابن الأخ ~~الشقيق وابن الأخ للأب، والعم الشقيق والعم للأب، وابن العم الشقيق وابن ~~العم للأب، والزوج وذو الولاء، ومن عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام ~~وجميعهم يرث بالتعصيب إلا الزوج والأخ للأم، وجميعهم يرث بالنسب إلا الزوج ~~ومولى النعمة. # [قوله: وهو أحسن] فيه نظر بل الأشهر الفتح كما هو مفاد غير واحد. # [قوله: ومولى النعمة وهو المعتق] أي أو ما قام مقامه من ابن المعتق أو ~~معتق المعتق مثلا. # [قوله: ولا يرث من النساء] أي على طريق الاختصار، وأما بالبسط فعشرة ~~البنت وبنت الابن والأم والجدة من قبلها، والجدة من قبل الأب والأخت ~~الشقيقة، والأخت للأب والأخت للأم والزوجة والمعتقة، وجميعهن يرث بالنسب ~~إلا الزوجة والمعتقة وجميعهن يرث بالفرض إلا مولاة النعمة. # [قوله: ومولاة النعمة] أي المعتقة أي أو من يقوم مقامها كابنها. ### | [من يرث بالسبب من الزوجين] # [قوله: ولا ولد ابن] يراد بالابن مباشرة أو بواسطة كابن الابن. # [قوله: بنكاح] أي ملتبسا بنكاح إلخ. لا للسببية لعدم ظهورها في الأخير، ~~ولا يخفى رجوعه لكل من الزوج وغيره. وقوله: من حر أي سواء كان من حر وهو ~~مرتبط بالأطراف الثلاثة وإن كان لا ثمرة له في الوسط وله ثمرة في الأخير من ~~حيث إن للملاعن أن يكذب نفسه فيلتحق الولد به. وقوله أو ولده الأولى أو ولد ~~ابنه كما هو ظاهر. # [قوله: أن يكون حرا مسلما] أي لا إن كان عبدا أو كافرا؛ لأن من لا يرث لا ~~يحجب وارثا إلا ما يأتي استثناؤه. # [قوله: غير قاتل] لا يخفى أن القاتل أي القاتل للميت المتعلق به الإرث ~~إذا كان ms1886 متعمدا لا يرث من مال ولا دية، وإذا كان مخطئا لا يرث من الدية ~~ويرث من المال فيحجب فيما يرث فيه ولا يحجب فيما لا يرث فيه. # [قوله: وترث هي إلخ] الحاصل أن الربع أو الثمن يشترك فيه النساء عند ~~التعدد على السواء إلا في مسألة نادرة كمن له أربع زوجات طلق إحداهن طلاقا ~~بائنا ثم تزوج بامرأة ومات وجهلت المطلقة وعلمت المتزوجة، وكل من الأربعة ~~تقول: أنا زوجة، ويفرض المال أربعة وستين دينارا مثلا ربعه ستة عشر للزوجات ~~في عدم الولد الوارث، فتعطى الجديدة أربعة والباقي بين الأربع مع أيمانهن ~~لكل واحدة ثلاثة؛ لأن الجديدة تحقق أنها رابعة فلها أربعة وثلاثة أرباع ~~الربع بين الأربع، فإنها جهلت الجديدة والمطلقة فالربع بين الخمس على ~~السواء مع أيمانهن. # [قوله: ولا ولد ابن إلخ] أراد به الابن مباشرة أو بواسطة. # PageV02P376 # تنبيه # يشترط في توارث الزوجين أن يكونا مسلمين حرين غير قاتل أحدهما الآخر وأن ~~يكون نكاحهما صحيحا. # ولما فرغ من بيان من يرث بالسبب من الزوجين انتقل يبين من يرث بالنسب ~~وكان الأولى أن يقدمه؛ لأنه أقوى، وبدأ بميراث الأم وذكر لها ثلاثة فرائض: ~~الثلث من رأس المال وثلث ما بقي والسدس من رأس المال، وأشار إلى الأولى ~~بقوله: (وميراث الأم من ابنها الثلث) لو قال من ولدها لكان أحسن ليشمل ~~الذكر والأنثى (إن لم يترك ولدا) ذكرا أو أنثى حرا مسلما غير قاتل (أو ولد ~~ابن) كذلك (أو اثنين من الإخوة ما كانوا فصاعدا) ذكورا فقط أو إناثا فقط أو ~~ذكورا وإناثا أشقاء أو لأب أو لأم بشرط أن يكونوا أحرارا مسلمين غير ~~قاتلين. # وأشار إلى الثانية بقوله: (إلا في فريضتين) أولاهما (في زوجة وأبوين ف) ~~هي من أربعة (للزوجة الربع) سهم (وللأم ثلث ما بقي) سهم (وما بقي) وهو ~~سهمان (فللأب) وهذه المسألة تلقي في المعاياة، فيقال: امرأة ورثت الربع ~~بالفرض بغير عول ولا عود وليست بزوجة (و) ثانيتهما (في زوج وأبوين) فهي من ~~ستة (للزوج النصف) ثلاثة (وللأم ms1887 ثلث ما بقي) سهم (وما بقي) وهو سهمان ~~(للأب) وتسمى هاتان الفريضتان بالغراوين؛ لأن الأم غرت فيهما فإنها تأخذ ~~الثلث لفظا لا معنى، هذا مذهب الجمهور. # وقال ابن عباس: تأخذ الثلث من رأس المال فجعل الأولى من اثني عشر ~~والثانية من ستة، ومنشأ الخلاف قوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث} ~~[النساء: 11] فابن عباس رأى #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: ويشترط إلخ] لا حاجة لذلك؛ لأنه يراد الولد الشرعي. # [قوله: وأن يكون نكاحهما صحيحا] أي أو فاسدا مختلفا فيه. ### | [من يرث بالنسب] # [قوله: بالسبب من إلخ] وهو الزوجية. # [قوله: وكان الأولى إلخ] ويمكن أن يقال إنما قدمه؛ لأنه أقوى من حيث إنه ~~لا يسقط عند عدم المانع بحال بخلاف من يرث بالنسب فإنه قد يسقط عند وجود من ~~هو أقرب منه. # [قوله: ما كانوا] القصد التعميم، والجملة حال أي في حال كون الإخوة أي ~~إخوة كانوا بين العموم بقوله: ذكورا فقط إلخ. أما الأول فظاهر، وأما الأخير ~~فكذلك باعتبار التغليب، وأما الوسط فعلى طريق المجاز بدون تغليب، وذلك ~~لأنهم إذا كانوا كلهم إناثا يقال لهم أخوات لا إخوة. # [قوله: وأشار إلى الثانية] لا يخفى أن الثانية قد أفاد أولا أنها ثلث ما ~~بقي وقوله: إلا في فريضتين أي مسألتين فليس مصدوق الفريضة هنا مصدوق ~~الفريضة في قوله ثلاث فرائض. # وقوله: في زوجة وأبوين إلخ. بدل من قوله: في فريضتين بدل مفصل من مجمل أي ~~بدل من مجموع الجار والمجرور، ولا يخفى أن المسألة زوجة وأبوان لا في زوجة ~~وأبوين كما هو ظاهر العبارة، فتؤول بأن المعنى أولاهما مجرور في زوجة ~~وأبوين أي المجرور في ذلك وهو زوجة وأبوين. # [قوله: وما بقي وهو سهمان فللأب] فلو كان موضع الأب جدا لكان لها الثلث ~~حقيقة من رأس المال؛ لأنها ترث معه بالفرض ومع الأب بالتعصيب. # [قوله: تلقي في المعاياة] عبارة عن إلقاء كلام أو عمل لا يهتدى لوجهه على ~~الغير كما يفيده الأساس لقصد إظهار عجزه أو بيان فضله، فحينئذ يكون المعنى ms1888 ~~تلقي حالة كون إلقائها من إفراد المعاياة ونص الأساس عايا صاحبه معاياة إذا ~~ألقى عليه كلاما أو عملا لا يهتدى لوجهه. # [قوله: ولا عود] أي ولا رد. مثاله عند القائل به: هلك هالك عن بنت فقط ~~فلها النصف فرضا والباقي ردا. # [قوله: فهي من ستة] أي لأنها مخرج النصف وثلث الباقي. # [قوله: فإنها تأخذ الثلث] أي الذي فرضه الله لها. وقوله: لا معنى؛ لأنها ~~أخذت في الأولى الربع وفي الثانية السدس. # [قوله: فجعل الأولى] فعلى هذا تأخذ ثلثها أربعة والزوجة ربعها ثلاثة ~~والخمسة الباقية للأب. وقوله: والثانية من ستة أي فيأخذ الزوج نصفها ثلاثة ~~والأم ثلثها اثنين والأب سدسها واحدا قال تت: ورأى الجمهور أن أخذها الثلث ~~فيهما أي في هاتين المسألتين يؤدي لمخالفة القواعد؛ لأنها إذا أخذت في ~~مسألة الزوج الثلث من رأس المال تكون قد أخذت مثلي الأب وليس له نظير في ~~اجتماع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة، وتأخذ الأنثى مثليه. وقوله: ورأى ~~الجمهور رده لما لابن عباس. وقوله: يؤدي لمخالفة القواعد # PageV02P377 # الآية منطبقة عليهما والجمهور حملوا الآية على ما إذا ~~كان جميع من خلف الميت الأبوين فقط، وثم تأويل آخر مذكور في الأصل # (ولها) أي للأم (في غير ذلك) أي في غير الفريضتين الغراوين (الثلث) كاملا ~~(إلا ما نقصها العول) وهو الزيادة في الفروض، وذلك أن يجتمع في الفريضة ~~فروض لا تفي بها جملة المال، ولم يمكن إسقاط بعضها من غير حاجب ولا تخصيص ~~بعض ذوي الفروض بالتنقيص فزيد في الفريضة سهام حتى يتوزع النقص على الجميع ~~إلحاقا لأصحاب الفروض بأصحاب الديون، فسمي ذلك عولا. مثال ذلك المسألة ~~المنبرية فإن أصلها من أربعة وعشرين وتعول بثمنها إلى سبعة وعشرين وهي زوجة ~~وأبوان وابنتان للبنتين الثلثان، ولكل واحد من الأبوين السدس، وللزوجة ~~الثمن فاتحد مخرج فرض الأبوين فاكتفيا بواحد وهو من ستة، واندرج فيه فرض ~~البنتين واتفق فرض الزوجة مع مخرج السدس بالنصف فتضرب ثلاثة في ثمانية يحصل ~~أربعة وعشرون للبنتين #   ### | [حاشية العدوي] # ظاهره ms1889 فيهما وقوله: لأنها إذا أخذت في مسألة الزوج نص في الثانية فقط ~~فيعارض قوله قبل إن أخذها الثلث فيهما يؤدي إلخ. # وجوابه أن مخالفة القواعد إذا أبطلت مذهبه في الثانية بطل مذهبه في ~~الأولى أيضا؛ لأنه يكفي في النقض صورة تأمل لا يقال كيف تقدم القواعد على ~~القرآن؛ لأنا نقول القواعد من القواطع بخلاف القرآن فإنه وإن كان لفظه ~~قطعيا فدلالته ظنية. # [قوله: وثم تأويل آخر إلخ] أشار له في التحقيق بقوله: وإما رأوا أن ما ~~يأخذه الزوج أو الزوجة كمستحق على التركة، وكأن التركة ما بقي بعد نصيب ~~الزوجين ابن عبد السلام، وهذا الأخير أشبه بمرادهم. # [قوله: إلا ما نقصها العول] أي إلا فريضة نقصها العول أي نقص فروضها ~~العول. وقوله: وهو أي العول أي اصطلاحا، وأما لغة فيقال، لمعان منها ارتفاع ~~يقال عال الميزان إذا ارتفع. # [قوله: وهو الزيادة في الفروض] لا يخفى أن ظاهرها أن المزيد فيه أو عليه ~~الفروض عند إبقائها على معناها أو جعلها بمعنى على ولا يصح، نعم لو قال: ~~وهو الزيادة على الفريضة لصح كالمثال الآتي فإن الفريضة أربعة وعشرون وقد ~~زيد عليها ثلاثة. # [قوله: وذلك] أي وبيان ذلك في الفريضة كالأربعة والعشرين. وقوله: فروض ~~كالثلثين والسدسين والثمن بالنسبة للمنبرية. # [قوله: جملة المال] المناسب حذفها، والمعنى حينئذ فروض لا تفي الفريضة ~~بها، وكوننا نريد بجملة المال الفريضة ويكون إظهارا في موضع الإضمار لا ~~داعي إليه خصوصا وهو غير متبادر من اللفظ. وقوله: ولم يمكن المناسب ولا ~~يمكن، وقوله: ولا تخصيص إلخ أي لما يلزم عليه من الترجيح بلا مرجح. وقوله: ~~فزيد في الفريضة أي على الفريضة. # [قوله: فزيد] أي فيزاد فتدبر. وقوله: سهام أي مثلا أو الجنس؛ لأنه قد ~~يكون المزيد سهما واحدا وسهمين كالتي تعول لسبعة أو ثمانية وتكون من ستة. # [قوله: إلحاقا لأصحاب الفروض بأصحاب الديون] والملحق العباس ووافقه ~~الصحابة وذلك أنه حين ماتت امرأة في خلافة عمر فتركت زوجا وأختين وكانت أول ~~فريضة عالت في الإسلام فجمع الصحابة فقال لهم ms1890 فرض الله للزوج النصف ~~والأختين الثلثين فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين. حقهما، وإن بدأت ~~بالأختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي. فأشار العباس بن عبد المطلب ~~بالعول وقال: أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر ~~أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء؟ فأخذت الصحابة بقوله. # [قوله فسمي ذلك عولا] أي فلما كان الأمر ما ذكر من الاجتماع والزيادة ~~والزيادة ارتفاع والعول في اللغة على ما تقدم الارتفاع سمي ذلك الارتفاع ~~عولا. # [قوله: بثمنها] أي بمثل ثمنها. # [قوله: بواحد] أي بواحد من الفرضين أي بسدس من السدسين. وقوله: وهو من ~~ستة أي والسدس. وقوله: واندرج فيه أي فيما ذكر من الستة مخرج فرض البنتين ~~وهو الثلاثة التي هي مخرج الثلثين اللذين هما فرض البنتين. # [قوله: واتفق فرض الزوجة] أي واتفق مخرج فرض الزوجة. # [قوله: # PageV02P378 # ثلثاها ستة عشر وللأب سدسها أربعة وللأم كذلك أربعة ~~صار ذلك أربعة وعشرين فاحتجنا إلى فرض الزوجة فعلنا بقدر ثمنها ثلاثة أسهم ~~فعالت إلى سبعة وعشرين، وسميت هذه المسألة بالمنبرية؛ لأن عليا - رضي الله ~~عنه - سئل عنها وهو على المنبر يخطب فقال على الارتجال: صار ثمن المرأة ~~تسعا. # وأشار إلى فريضة الأم الثالثة بقوله: (إلا أن يكون للميت ولد أو ولد ابن ~~أو اثنان من الإخوة ما كانا فلها السدس حينئذ) ما ذكره من حجب الأم من ~~الثلث إلى السدس بالاثنين من الإخوة هو مذهب الأئمة قاطبة. إلا ابن عباس - ~~رضي الله عنهما - فإنه قال: لا يحجبها إلا ثلاثة من الإخوة فصاعدا مستدلا ~~بقوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] ومنشأ الخلاف في ~~أقل الجمع فالذي قاله مالك في الموطأ أن السنة مضت على أن الإخوة اثنان ~~فصاعدا. # ثم انتقل يتكلم على ميراث الأب وذكر له ثلاث فرائض أشار إلى الأولى ~~بقوله: (وميراث الأب من ولده) الذكر والأنثى (إذا انفرد ورث المال كله) بلا ~~خلاف وإلى الثانية بقوله: (ويفرض له مع) وجود (الولد الذكر أو) مع (ولد ~~الابن) الذكر (السدس) ms1891 أولا من أصل التركة لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد ~~منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] وإلى الثالثة بقوله: {فإن ~~لم يكن له ولد} [النساء: 11] ذكر (ولا ولد ابن) كذلك (فرض للأب السدس) أولا ~~من أصل التركة (وأعطي) بعد ذلك (من شركه من أهل السهام) وهم البنت أو بنت ~~الابن أو الاثنتان من ذلك فصاعدا (سهامهم ثم كان له ما بقي) إن فضل شيء ~~يأخذه بالتعصيب لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألحقوا الفرائض ~~بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» . # ثم انتقل يتكلم على ميراث الابن من أبويه وذكر له فريضتين أشار إلى ~~أولاهما بقوله: (وميراث الولد الذكر جميع المال إن كان وحده) وليس معه ذو ~~سهم، أما إن كان معه أخ له فأكثر فإنهم يرثون جميع المال يقتسمونه بالسوية، ~~والثانية أشار إليها بقوله: (أو يأخذ ما بقي بعد) أخذ (سهام من معه من زوجة ~~وأبوين أو جد أو جدة) #   ### | [حاشية العدوي] # فتضرب ثلاثة في ثمانية] أي أو تضرب أربعة في ستة. # [قوله: بقدر ثمنها] أي بقدر مخرج ثمنها. # [قوله: سئل عنها وهو على المنبر] لا يخفى أن هذا الموضع ليس موضع سؤال ~~فلعل ذلك لم يكن مستقبحا عندهم أو اتفق أو دعت الضرورة إلى ذلك. # [قوله: على الارتجال] هو الإتيان بالكلام من غير فكر ولا روية، وعلى ~~بمعنى مع، أي قال ذلك في حال كونه جائيا مع الإتيان به من غير فكر ولا ~~روية. # [قوله: ما كانا] ولو إخوة ولو محجوبين بالشخص كأب وأم وإخوة فإنهم ~~يحجبونها من الثلث إلى السدس احترازا من الحجب بالوصف كأن يكونا رقيقين أو ~~كافرين، فلا تحجب الأم من الثلث. # [قوله: الأئمة] أراد بهم المجتهدين من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~صحابة أو غيرهم لا خصوص الأئمة الأربعة بدليل الاستثناء إذ الأصل فيه ~~الاتصال. # [قوله: على أن الإخوة اثنان فصاعدا إلخ] بل قد نقل الواحدي عن علماء ~~اللغة أن الأخوين جماعة كالإخوة، ففي منع إطلاق الإخوة ms1892 على الأخوين لغة ~~شيء. # [قوله: إذا انفرد] في العبارة حذف والتقدير وميراث الأب من ولده نقول في ~~شأنه كذا وكذا. # [قوله: كله] أي بالتعصيب، وكذا إن كان معه ذو فرض فإنه يأخذ الباقي ~~بالتعصيب أيضا. # [قوله: أولا من أصل التركة] لا حاجة للفظ أولا. # [قوله: وهم البنت أو بنت الابن] أي وسواء كان معهن ذو فرض أو لا، إذ لا ~~يفرض له مع ذي فرض إلا مع المذكورات من البنت أو بنت الابن أو الاثنتان من ~~ذلك فصاعدا، فالمنفي في كلام المصنف الولد أو ولد الابن الذكر وهو ظاهر منه ~~لذكره له أولا. # [قوله: إن فضل شيء إلخ] احترازا عما إذا كان ابنتان وأبوان فلا يفضل للأب ~~شيء يأخذه بعد فرضه الذي هو السدس. # [قوله: فلأولى رجل ذكر] أي وهو موجود في الأب، وفائدة تخصيص الرجل بالذكر ~~دفع ما يتوهم أن المراد بالرجل # PageV02P379 # وإنما بدأ بأهل السهام؛ لأنهم أصل بالنسبة للعصبة؛ ~~لأن لهم سهاما معينة بالكتاب والسنة بخلاف العصبة، فإذا كان معه زوجة فقط ~~فالمسألة من ثمانية لها ثمنها والباقي له، وإن كان معه أبوان فقط فالمسألة ~~من ستة للأبوين ثلثها وللابن ما بقي، وإن كان معه جد أو جدة فالمسألة أيضا ~~من ستة للجد أو للجدة السدس واحد والباقي له، وإن كان معه زوجة وأبوان ~~فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة ثمنها ثلاثة وللأبوين الثلث ثمانية بينهما ~~والباقي له. # ثم انتقل يتكلم على ميراث ابن الابن فقال: (وابن الابن بمنزلة الابن) ~~غالبا (إذا لم يكن) للميت (ابن) من صلبه، وقيدنا بغالبا؛ لأنه ليس كالابن ~~في جميع الوجوه؛ لأن الابن لا يسقط أصلا. وابن الابن يسقط في نحو أبوين ~~وابنتين وابن ابن ولا يحجب من يحجبه الابن كما سيأتي، وأيضا ليس هو مثله في ~~التعصيب فإن ابن الصلب يعصب بنات الصلب ولا يعصبهن ابن الابن. # ثم انتقل يبين ما يرثه الابن مع إخوته فقال: (فإن كان ابن) لصلب (و) معه ~~(ابنة) كذلك (فللذكر مثل حظ الأنثيين) سواء ورثا المال جميعه ms1893 أو ما فضل منه ~~بعد من شركهم من أهل السهام، فإذا ترك ابنا وابنة فالمال بينهما أثلاثا وإن ~~كان معهما زوجة فالمسألة من ثمانية للزوجة واحد صحيح عليها وسبعة على ثلاثة ~~منكسرة مخالفة فتضرب عدد المنكسر عليهم وهو ثلاثة في أصل المسألة وهي ~~ثمانية فتصح من أربعة وعشرين للزوجة سهم في ثلاثة بثلاثة يبقى واحد وعشرون ~~على ثلاثة للذكر أربعة عشر وللأنثى سبعة، وعقب ذلك بما يرثه العدد من ~~البنين والبنات فقال: (وكذلك في كثرة البنين والبنات وقلتهم) إذا لم يكن ~~معهم صاحب فرض (يرثون كذلك جميع المال) فيقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين ~~مثل أن يترك خمسة بنين وخمس بنات فإنهم يقتسمون المال على خمسة عشر سهما ~~لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم، هذا إذا لم يكن معهم صاحب فرض، وأما إن كان ~~معهم صاحب فرض فأشار إليه بقوله: (أو ما فضل منه) أي من المال (بعد من ~~شركهم من أهل السهام) معنى كلامه أنه إذا كان مع البنين والبنات أهل سهام ~~فإنهم يأخذون سهامهم أولا من جميع المال ثم ما فضل بعد ذلك يقتسمه البنون ~~والبنات كذلك للذكر مثل حظ الأنثيين. ع. قوله: (وابن الابن كالابن في عدمه ~~فيما يرث ويحجب) تكرار مع قوله وابن الابن بمنزلة الابن. # وقال ق: ما ذكره أنه مثله في الحجب ليس كذلك لأن الابن يحجب بنت الابن ~~ولا يحجبها ابن الابن، وقد قدمنا أنه يخالفه في الميراث أيضا في بعض الصور. # ثم انتقل يتكلم على ميراث البنات وبدأ بميراث البنت الواحدة فقال: ~~(وميراث البنت الواحدة) التي للصلب (النصف) لقوله تعالى: {وإن كانت واحدة ~~فلها النصف} [النساء: 11] (وللابنتين) من بنات الصلب (الثلثان) لما صح أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - ورثهما ذلك (فإن كثرن) على الاثنتين بأن كن ثلاثة ~~فأكثر (لم يزدن على الثلثين شيئا #   ### | [حاشية العدوي] # البالغ فإن قيل: هلا اقتصر على ذكر؟ فالجواب: أنه آتى به دفعا لما يتوهم ~~من أن المراد به البالغ، أو لئلا يتوهم أن عاما أريد ms1894 به الخصوص. # [قوله: معينة بالكتاب] أي في الكتاب. # [قوله: الثلث] أي الذي هو مجموع السدسين، وتقريرها أن تقول: مخرج الثمن ~~من ثمانية والسدس من ستة وبينهما موافقة بالنصف فتضرب نصف أحدهما في كامل ~~الآخر بأربعة وعشرين. # [قوله: هذا إذا لم يكن معهم صاحب فرض] لا حاجة له بعد قوله: فيما تقدم ~~إذا لم يكن معهم صاحب فرض. # [قوله: معنى كلامه] أفاد بذلك أن ظاهر المصنف غير مراد وذلك لأن ظاهره أن ~~البنين والبنات أصحاب سهام. # [قوله: تكرار] وأعاده المصنف لأجل قوله: ويحجب وللرد على من قال إن ابن ~~الابن لا يحجب # PageV02P380 # وابنة الابن كالبنت) الواحدة للصلب (إذا لم تكن بنت) ~~لصلب موجودة فإنها ترث النصف بالإجماع (وكذلك بناته) أي الابن (كالبنات) ~~للصلب (في) حال (عدم البنات) للصلب ترث الاثنتان منهن فصاعدا الثلثين بلا ~~خلاف (فإن كانت ابنة واحدة) للصلب موجودة (ومعها ابنة ابن فللابنة) للصلب ~~(النصف ولبنت الابن السدس تمام الثلثين) لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قضى بذلك (وإن كثرت بنات الابن) مع بنت الصلب (لم يزدن على ذلك السدس شيئا) ~~عند أهل السنة (إن لم يكن معهن ذكر) في درجتين أو أسفل منهن وسيصرح بحكم ما ~~إذا كان معهن ذكر (و) إذا أخذت بنت الصلب النصف وبنتا الابن أو بناته السدس ~~ف (ما بقي) بعد ذلك وهو الثلث (للعصبة) غير عصبات بنات الابن، ثم صرح ~~بمفهوم قوله فإن كانت ابنة فقال: (وإن كانت البنات) للصلب (اثنتين) فصاعدا ~~مع بنت ابن فأكثر (لم يكن لبنات الابن شيء) في السدس؛ لأن الثلثين تكملا ~~دون بنات الابن ولا في غير السدس؛ لأنه لا مدخل لهن في غيره اللهم (إلا أن ~~يكون معهن) أي مع بنات الابن (أخ) لهن، لو قال بدله ذكر كان أولى ليشمل ابن ~~العم إن كان في درجتهن (ف) إن حكمه كالأخ معهن (يكون ما بقي بينهن وبينه ~~للذكر مثل حظ الأنثيين) إن بقي شيء فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهن؛ لأنهن ~~إنما يرثن بالتعصيب، ms1895 والعاصب لا يرث إلا ما فضل كابنتين وأبوين وابنة ابن ~~معها ذكر في درجتها # (وكذلك إذا كان ذلك الذكر) الذي مع بنات الابن (تحتهن) فإنه يعصبهن فإذا ~~عصبهن (كان) ذلك (الباقي بينه وبينهن كذلك) أي للذكر مثل حظ الأنثيين. ع: ~~فابن الابن يعصب من في درجته ومن فوقه ولا يعصب من تحته، ثم ذكر مسألتين من ~~مسائل تعصيب ابن الابن لمن هو في درجته ولمن هو #   ### | [حاشية العدوي] # الزوج من النصف إلى الربع ولا الزوجة من الربع إلى الثمن. # [قوله: تمام الثلثين] فهم منه أن نصف البنت مع سدس بنت الابن فرض واحد ~~خلافا لما قال فرضان، وفائدة الخلاف تظهر في الشفعة إذا باعت إحداهما حصتها ~~تكون الأخرى أحق بحصة البائعة تختص بها بناء على أنهما فرض واحد لا على ~~أنهما فرضان. # [قوله: لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم -] أصل ما في الصحيح أن أبا موسى ~~سئل عن بنت وابنة ابن وأخت فقال للبنت النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود ~~فسيوافقني، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: {قد ضللت إذا وما أنا ~~من المهتدين} [الأنعام: 56] لأقضين فيها بما قضى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين ما بقي للأخت. قال: ~~فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول. ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا ~~الحبر فيكم. # [قوله: عند أهل السنة] وقيل: ثابت بالكتاب لقوله تعالى: {فإن كن نساء فوق ~~اثنتين} [النساء: 11] إلخ قال بعضهم: إن فوق زائدة للتأكيد. # [قوله: أو أسفل منهن] فيه نظر لاقتضائه أن الأنزل من بنات الابن يعصبهن ~~وإن كان لهن في الثلثين شيء وليس كذلك. # [قوله: غير عصبات بنات الابن] فيه نظر، فالأولى حذفه لما تقدم أن ابن ~~الابن الأنزل لا يعصب من فوقه من بنات الابن إذا كان لهن في الثلثين شيء. # [قوله: فإن حكمه كالأخ معهن] هذا السبك يفيد أن يكون قول المصنف يكون ما ~~بقي جاريا على ابن العم لا على الأخ فيخرج ms1896 المصنف عن موضوعه، فالأحسن أن ~~يبقى المصنف على سياقه ثم يعترض. # [قوله: ولا يعصب من تحته] أي كما لو كان هو ابن ابن ومعه بنت ابن ابن ~~فإنه يأخذ ما زاد على فرض البنات وحده ولا شيء لمن تحته من بنات ابن الابن، ~~والحاصل أن ابن الابن لا يرد على ابنة الابن إذا كانت فوقه إلا إذا كانت ~~بنات الصلب اثنتين فصاعدا، وأما إذا كانت واحدة فإن البنت ترث النصف وترث ~~ابنة الابن السدس تمام الثلثين وما بقي لابن الابن ولا يرد عليها شيئا؛ ~~لأنها ترث في الثلثين مع البنت، وأما إذا كانت ابنة الابن في درجة ابن ~~الابن فإن البنت ترث النصف، وما بقي بين ابنة الابن وابن الابن للذكر مثل ~~حظ الأنثيين قلوا أو كثروا. # [قوله: تعصيب ابن الابن] لا يخفى أنه # PageV02P381 # فوقه، وأجاب عنهما بجواب واحد وعقد في العبارة - رحمه ~~الله تعالى - فقال: (وكذلك لو ورث بنات الابن مع الابنة) للصلب (السدس ~~وتحتهن بنات ابن معهن) ذكر في درجتهن (أو تحتهن ذكر كان ذلك) الثلث الباقي ~~(بينه وبين أخواته أو من فوقه من عماته) تقدير المسألة الأولى: أرأيت من ~~هلك وترك بنتا لصلب وبنات ابن وتحتهن بنات ابن معهن ذكر. وتقدير الثانية: ~~أرأيت من هلك وترك بنتا لصلب وبنات ابن وتحتهن بنات ابن وتحتهن ابن ابن ~~وتقدير جواب الأولى كان ذلك الباقي بينه وبين أخواته، وتقدير جواب الثانية ~~كان ذلك الباقي بينه وبين من فوقه من عماته # (ولا يدخل في ذلك) الثلث الباقي (من دخل في الثلثين من بنات الابن) من ~~الطبقة الأولى، وقد فهم هذا مما تقدم ثم عقب الكلام على البنات بالكلام على ~~الأخوات لما بينهما من المشاركة في الحكم من حيث إن الواحدة ترث النصف إذا ~~انفردت، والاثنتين فصاعدا الثلثين والأخ يعصبهن فقال: (وميراث الأخت ~~الشقيقة النصف) لقوله تعالى في آية الكلالة: {فلها نصف ما ترك} [النساء: ~~176] وسمي الشقيق شقيقا؛ لأنه يشق الصلب والرحم مع أخيه (و) ميراث ~~(الاثنتين فصاعدا الثلثان) لقوله تعالى: ms1897 {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ~~مما ترك} [النساء: 176] . (فإن كانوا إخوة وأخوات شقائق أو لأب فالمال ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين قلوا أو كثروا) لقوله تعالى: {وإن كانوا إخوة ~~رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] (والأخوات) الشقائق ~~والأخت الواحدة (مع البنات) أو البنت الواحدة أو مع بنت ابن أو بنات ابن ~~(كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن ولا يربى لهن) أي لا يفرض للأخوات (معهن) أي ~~مع البنات بل يأخذ ما فضل بالتعصيب، وقيدنا بالشقائق؛ لأن اللواتي للأب لا ~~شيء لهن إلا عند عدم الشقائق، وإنما قال كالعصبة ولم يقل عصبة؛ لأنهن إنما ~~يشبهن العصبة في وجه واحد؛ لأنهن لا يرثن إلا ما بقي عن البنت، ولا يشبهن ~~العصبة في حيازة المال إذا انفردن. # ثم شرع يتكلم على من يحجب الإخوة الأشقاء والأخوات الشقائق عن الميراث ~~فقال: (ولا ميراث للإخوة) الأشقاء (والأخوات) الشقائق مجتمعين أو مفترقين ~~(مع الأب) بل يحجبون به حجب إسقاط؛ لأنهم #   ### | [حاشية العدوي] # بحسب اصطلاحهم أن يكون مصدوق الابن المضاف إليه من هذا التركيب ما كان ~~منسوبا للميت بلا واسطة، فالوجه حينئذ إما أن يلاحظ الواسطة في المضاف ~~فيكون مصدوق المضاف إليه الابن للميت بلا واسطة، أو يلاحظ الواسطة في ~~المضاف إليه أي أن المضاف إليه ابن للميت بواسطة، مثل ذلك يقال فيما يأتي ~~للمصنف والشارح. # [قوله: وعقد في العبارة] أي من حيث ما ذكرنا، ومن حيث ما يقع في الوهم ~~ابتداء أن قوله: وتحتهن ذكر أنه معطوف على تحتهن بنات ابن مع أنه معطوف على ~~قوله: معهن ذكر، ومن حيث إنه يقع في الوهم أيضا أن قوله: كان بينه وبين ~~أخواته أو من فوقه طرفا واحدا مع أنهما طرفان مرتبطان بما قبلهما على سبيل ~~اللف والنشر المرتب. فقوله: بينه مع قوله وبين أخواته ناظر لقوله: ومعهن ~~ذكر في درجتهن وبينه مع قوله: ومن فوقه ناظر لقوله أو تحتهن ذكر. # [قوله: يشق الصلب] أي الظهر كما أفاده في المصباح، أي ظهر الأب. وقوله: ms1898 ~~الرحم أي رحم الأم؛ لأنه يخرج من الصلب ويدخل في الرحم. # [قوله: مع أخيه] متعلق بقوله: يشق ليست المعية في الزمن وإلا لم يصدق إلا ~~على التوأمين فقط، بل المعنى أنهما اجتمعا في شق الصلب أي تحقق الشق من كل ~~منهما للصلب والرحم وإن اختلف الزمن. ### | [من يحجب الإخوة والأخوات الأشقاء] # [قوله: والأخوات الشقائق] أراد به ما فوق الواحد. وقوله: مع البنات إلخ ~~راجع للطرفين أعني قوله الشقائق والأخت. # [قوله: كالعصبة لهن] اللام بمعنى مع. # [قوله: أي لا يفرض] تفسير مراد لا بالحقيقة أي لا يزاد. # [قوله: لأنهن] اللام بمعنى من بيان # PageV02P382 # يدلون به، وكل من يدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا ~~الإخوة للأم كما سيأتي (ولا ميراث) لهم أيضا (مع الولد الذكر أو مع ولد ~~الولد) الذكر، أما الأول فلأنه أقوى تعصيبا منهم. # وأما الثاني فلأن البنوة تشمله (والأخوات للأب في) حال (عدم) الإخوة ~~(الشقائق كالإخوة الشقائق ذكورهم وإناثهم) قلوا أو كثروا في أن الواحدة إذا ~~انفردت ترث النصف وللبنتين فصاعدا الثلثين، وأنه إذا اجتمع ذكور وإناث قسم ~~المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إلى آخر ما تقدم (فإن كانت) الوارثة ~~(أختا شقيقة) ليس معها ذكر (و) إنما معها (أخت) واحدة لأب (أو أخوات لأب ~~فالنصف) يعطى (للشقيقة و) يعطى (لمن بقي من) جنس (الأخوات للأب السدس) ~~تكملة الثلثين كما كان لبنت الصلب النصف ولبنت الابن أو بناته السدس تكملة ~~الثلثين، هذا مذهب الجمهور. وعن ابن مسعود: لا حظ للأخت التي للأب في هذه ~~الصورة، وقيدنا بليس معها ذكر احترازا من أن يكون معها ذكر فإنه لا شيء ~~للتي للأب، ثم صرح بمفهوم أخت فقال: (ولو كانتا) أختين (شقيقتين) فأكثر (لم ~~يكن للأخوات) اللواتي (للأب) معهما (شيء) في السدس؛ لأن الشقيقتين استكملتا ~~الثلثين ولا في غير السدس (إلا أن يكون معهن) أي اللواتي للأب (ذكر) في ~~درجتهن ولم يكن مع الشقيقتين ذكر (ف) إنهم (يأخذون ما بقي) بعد أخذ ~~الشقيقتين أو الشقائق الثلثين فيقتسمونه (للذكر مثل حظ ms1899 الأنثيين) وقيدنا ~~الذكر بكونه في درجتهن احترازا مما إذا لم يكن كذلك كابن الأخ فإنه إذا لم ~~يعصب أخته فمن فوقه وهي عمته بطريق الأولى بخلاف ابن الابن فإنه لما عصب ~~أخته عصب من فوقه، وبقولنا: ولم يكن إلخ احترازا مما لو كان معها ذكر فإنه ~~لا شيء للأخوات للأب. # (وميراث الأخت للأم والأخ للأم سواء السدس لكل واحد) منهما إذا انفرد (و) ~~أما (إن كثروا) بأن زادوا على الواحد ذكورا فقط أو إناثا فقط أو ذكورا ~~وإناثا (ف) فرضهم (الثلث) يقسم (بينهم الذكر والأنثى فيه سواء) من غير ~~تمييز للذكر على الأنثى، والأصل في هذا قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث ~~كلالة} [النساء: 12] الآية أجمعوا على أن المراد بالأخ #   ### | [حاشية العدوي] # للوجه الواحد وكأنه قال: لأنهن إنما يشبهن العصبة في أنهن لا يرثن إلا ما ~~بقي. # [قوله: لأنهم يدلون به] من أدلى فهو بضم الياء أي يصلون. # [قوله: الذكر] صفة للمضاف والفرض أن المضاف إليه ذكر. # [قوله: فلأنه أقوى تعصيبا] أي لأنه يدلي بنفسه والأخ يدلي بغيره كما قاله ~~تت. # [قوله: وأما الثاني فلأن البنوة تشمله إلخ] فيه أن مطلق البنوة لم يتحقق ~~فيها العلة الموجبة لتقديم الابن على الأخ التي هي قوله: أقوى تعصيبا، وما ~~كان التعليل يتم إلا لو جعلنا العلة في تقديم الابن على الأخ البنوة. نعم ~~لو قال: وأما الثاني فلأن ابن الابن بمنزلة الابن لسلم. # [قوله: والإخوة للأب] أل للجنس بملاحظة التغليب لقوله بعد في أن الواحدة ~~إلخ. # [قوله: كالإخوة الشقائق] يستثنى منه المشتركة فإنهم ليسوا فيها بمنزلة ~~الشقائق. وقوله: ذكورهم وإناثهم بدل من المشبه به الذي هو الإخوة الشقائق ~~لقربه، ويفهم منه التعميم في جانب المشبه الذي هو الإخوة للأب. # [قوله: من جنس] قدره ليدخل الواحدة من أخوات الأب. # [قوله: وعن ابن مسعود إلخ] ووافقه أبو ثور، واستدل أبو ثور بقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر» ~~. ومفاد هذا الاستدلال أن الباقي بعد الأخت ms1900 للعاصب عنده، ولعل الجمهور ~~يقولون: إن الأخت للأب من جملة الفرائض. # [قوله: للأخوات اللواتي] أل للجنس. # [قوله: سواء] حال من الأخت والأخ أي حالة كونهما مستويين لا مزيد لذكر ~~على أنثى في الفريضة. # [قوله: الذكر والأنثى] مبتدأ ومعطوف عليه. وقوله: سواء خبر وفيه متعلق ~~بسواء، فإن قلت: من أين يعلم استواء الذكر والأنثى حالة الاجتماع؟ قلنا: من ~~حكم الاشتراك؛ لأن الأصل فيه التساوي. # [قوله: {يورث كلالة} [النساء: 12]] الكلالة الفريضة التي لا ولد فيها ولا ~~والد قاله الأزهري. وقوله: في ذلك # PageV02P383 # والأخت في هذه الآية من قبل الأم خاصة، وعلى أن ~~التركة بينهم في ذلك سواء الذكر والأنثى (ويحجبهم) أي الإخوة والأخوات للأم ~~(عن الميراث) حجب إسقاط (الولد) ذكرا كان أو أنثى (وبنوه) وإن سفلوا ذكورا ~~وإناثا (والأب والجد للأب) احترازا من الجد للأم فلا يحجب فإنه لا يرث. # (والأخ يرث المال) كله تعصيبا (إذ انفرد كان شقيقا أو لأب) عند عدم ~~الشقيق وقيدنا بهذا قوله: (والشقيق) أي الأخ الشقيق (يحجب الأخ) الذي ~~(للأب) ؛ لأن كل من ساوى في درجة وزاد بزيادة أم فهو مقدم. # (وإن كان) من يرث (أخ وأخت كثر شقائق أو لأب) عند عدم الشقائق (فالمال) ~~الموروث يقسم (بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين) وهذه المسألة مكررة كررها ~~ليرتب عليها قوله: (وإن كان مع الأخ ذو) أي صاحب (سهم) أي فرض (بدئ بأهل ~~السهام وكان له) أي الأخ (ما بقي) وهذا لا يختص بالأخ بل كل عاصب كذلك ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر» . (وكذلك ~~يكون ما بقي) عن أهل السهام (للإخوة والأخوات) الأشقاء إن كانوا وإلا ~~فللإخوة والأخوات للأب يقسم ذلك الباقي إن كان بينهم (للذكر مثل حظ ~~الأنثيين فإن لم يبق شيء لهم فلا شيء لهم إلا أن يكون في أهل السهام إخوة ~~لأم) ذكورا فقط أو إناثا فقط أو ذكورا وإناثا (قد ورثوا الثلث) وورث بقية ~~أهل السهام الثلثين كزوج وأم أو جدة فقد استكملوا المال # (و) الحال (أنه قد بقي) ms1901 بعد استغراق أهل السهام جميع المال (أخ شقيق) فقط ~~(أو إخوة ذكور) فقط (أو ذكور وإناث) معا (شقائق معهم ف) إن الأخ الشقيق أو ~~الإخوة الشقائق (يشاركون كلهم الإخوة للأم في ثلثهم) لاشتراكهم في ولادة ~~الأم (فيكون بينهم) أجمعين (بالسواء) حظ الذكر كالأنثى (وهي الفريضة التي ~~تسمى) عند الفرضيين (بالمشتركة) لاشتراك الإخوة في الثلث. ك: وتعرف أيضا ~~بالحمارية وهي كل مسألة فيها زوج وأم أو جدة واثنان من ولد الأم فصاعدا، ~~وعصبة من الأشقاء فكان زيد بن ثابت ومن تابعه يقول: للزوج النصف وللأم ~~السدس، وتشترك الإخوة في الثلث الباقي فتصح من ثمانية عشرة. # وقال القرافي: المسألة من ستة وتصح من اثني عشر للزوج النصف ثلاثة وللأم ~~السدس واحد وللأختين للأم الثلث، فترجع الإخوة الأشقاء على الأختين للأم ~~فيشاركونهما في الثلث وحظ الأنثى والذكر سواء انتهى. ثم بين أنه إذا فقد ~~شيء من الورثة المذكورين في هذه المسألة لا تسمى مشتركة وبدأ بفقدان ~~الأشقاء فقال: (ولو كان من بقي إخوة لأب لم يشاركوا الإخوة للأم في ثلثهم ~~لخروجهم عن ولادة الأم) ثم ثنى بفقدان العصبة #   ### | [حاشية العدوي] # سواء إلخ سواء خبر مقدم والذكر والأنثى مبتدأ مؤخر. وقوله: في ذلك متعلق ~~بسواء. # [قوله: وبنوه] أي بنو الولد لا بالمعنى المتقدم ففيه استخدام. وقوله: ~~وبنوه أي جنسهم وفيه تغليب لقوله: وإناثا. # [قوله: معهم] لا حاجة له، والمعنى أو ذكور وإناث حالة كونهم أي الذكور ~~والإناث إخوة شقائق. # [قوله: كلهم] تأكيد للواو في قوله يشاركون. # [قوله: أجمعين] تأكيد للضمير في قوله بينهم. # [قوله: لاشتراك] هذا يؤذن بقراءة المشتركة بفتح الراء، ويجوز قراءتها ~~بالكسر ونسبة الاشتراك إليها مجاز ولو كان في المشتركة جد لسقطت الإخوة ~~للأم، ويلزم من ذلك سقوط الأشقاء؛ لأنهم إنما يرثون فيها بولادة الأم، ~~والجد يسقط كل من يرث بها، وتلقب هذه بشبه المالكية للجد الثلث الباقي بعد ~~الزوج والأم لسقوط الإخوة للأم به. # [قوله: وتعرف أيضا بالحمارية] ابن عبد السلام: لأنها رفعت إلى عمر بن ~~الخطاب - رضي ms1902 الله عنه - فأراد أن يحكم فيها بما قال أبو حنيفة من إسقاط ~~الإخوة الأشقاء فقال واحد منهم: هب أن أبانا كان حمارا أليست الأم لنا ~~واحدة فحكم بالثلث لجميعهم بالسواء الأشقاء والذي للأم. # [قوله: فتصح من ثمانية عشر] أي قد تصح من ثمانية عشر وتفرض فيما إذا كان ~~هناك أخ شقيق. وقوله: وتصح من اثني عشر أي قد تصح من اثني # PageV02P384 # فقال: (وإن كان من بقي أخت أو أخوات لأبوين أو لأب ~~أعيل لهن) أي صارت من مسائل العول وبطل التشريك فيعال للواحدة بالنصف ثلاثة ~~فتبلغ تسعة # ويعال للاثنتين بالثلثين أربعة فتبلغ عشرة، وإن كانت شقيقة وأختا لأب ~~أعيل للشقيقة بالنصف والتي للأب بالسدس وهو الثلثان وثلث بفقدان تعداد ~~الإخوة للأم فقال: (وإن كان من قبل الأم أخ واحد أو أخت لم تكن مشتركة وكان ~~ما بقي) وهو السدس (للإخوة إن كانوا ذكورا) فقط (أو ذكورا وإناثا) فالذكور ~~فقط يقتسمونه بالسوية والذكور والإناث يقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين ~~وقوله: (وإن كن إناثا) أي الأخوات (لأبوين أو لأب أعيل لهم) صوابه لهن ~~تكرار وكذلك قوله: (والأخ للأب كالشقيق في) حال (عدم الشقيق) تكرار كرره ~~ليرتب عليه قوله: (إلا في المشتركة) وإنما لم يكن مثله فيها؛ لأن المعنى ~~الذي ثبت للشقيق فيها مفقود في حق الأخ للأب وهو الاشتراك في ولادة الأم ~~(وابن الأخ كالأخ في) حال (عدم الأخ كان شقيقا أو لأب) مراده أنه ينزل ~~منزلته في التعصيب خاصة لا في كل الوجوه؛ لأن ابن الأخ يخالف الأخ في خمسة ~~مواضع ذكرناها في الأصل منها ما أشار إليه بقوله: (ولا يرث ابن الأخ للأم) ~~وهو تكرار مع ما سيأتي وكذا قوله: (والأخ للأبوين يحجب الأخ للأب) تكرار مع ~~ما تقدم كرره ليرتب عليه قوله: (والأخ للأب أولى من ابن أخ شقيق) لعلوه ~~عليه بدرجة (و) كذا (ابن أخ شقيق أولى من ابن أخ لأب) في درجته؛ لأنه أقوى ~~منه، وقيدنا بكونه في درجته احترازا مما إذا كان ابن الأخ للأب ms1903 أقرب بدرجة ~~فإنه أولى من الشقيق، وسينص على ضابط لذلك ومنه قوله: (وابن الأخ لأب يحجب ~~عما لأبوين) ؛ لأنه يدلي بولادة الأب والعم يدلي بولادة الجد (و) منه (عم ~~الأبوين يحجب عما لأب) ؛ لأنه جمع رحما وتعصيبا والذي للأب ليس في درجته ~~إلا التعصيب (و) منه (عم لأب يحجب ابن عم لأبوين) لعلوه عليه بدرجة (و) منه ~~(ابن عم لأبوين يحجب ابن عم لأب) في درجته؛ لأنه يدلي بسببين والضابط هو ~~قوله: (وهكذا يكون الأقرب أولى) مطلقا أي في الإخوة وأبنائهم والأعمام ~~وأبنائهم. # ثم انتقل يتكلم على حكم ذوي الأرحام وهي على جهة الاختصار كل قريب ليس ~~بذي سهم ولا عصبة، وعلى جهة البسط ثلاثة عشر ستة من الرجال وسبع من النساء، ~~ذكر الشيخ منها ثمانية بالمنطوق واثنين بالمفهوم #   ### | [حاشية العدوي] # عشر وتفرض فيما إذا كان أخوان شقيقان وأخوان لأم. # [قوله: تكرار] فيه نظر؛ لأن ما تقدم فيه أختان وهنا واحدة. # [قوله: لأن ابن الأخ] أي الأخ من حيث هو لا ما اقتضاه السياق من أنه ~~الشقيق أو الذي للأب. # [قوله: في خمسة مواضع إلخ] الأول: ابن الأخ لا يعصب أخته والأخ يعصبها. ~~الثاني: أن الإخوة لا يحجبهم الجد ويحجب أبناءهم. الثالث: أن الاثنين من ~~بني الإخوة لا يحجبون الأم بخلاف آبائهم. الرابع: أن ابن الأخ إذا كان مكان ~~الأخ في المشتركة لم تكن مشتركة بل يسقط ابن الأخ. الخامس: ابن الأخ للأم ~~لا يرث والمصنف ذكر هذا. # [قوله: وهو تكرار مع ما سيأتي] لا يخفى أن ما سيأتي هو التكرار؛ لأن هذا ~~وقع في مركزه، ويجاب بأن ما سيأتي قد ذكر مع ذوي الأرحام فالموضع له ما ~~سيأتي فصار هذا تكرار بهذا الاعتبار، وأجيب بأنه لما ذكر ابن الأخ الشقيق ~~والذي للأب كأن سائلا سأله عن ابن الأخ للأم فأجاب بأنه لا يرث، وعلل بأن ~~أباه من ذوي الفروض لا مدخل له في التعصيب فكان كابن البنت. # [قوله: تكرار مع ما تقدم] وهو قوله والشقيق يحجب ms1904 الأخ للأب. # [قوله: ومنه] أي من الضابط أي من أفراده. وقوله: يكون إلخ توضيح لقوله ~~وهكذا، ولا يخفى أن المفاد بهذا ما لم يذكر مما يقاس على ما ذكر، وقد جعل ~~هذا الضابط الشامل لما تقدم وباعتبار ما ذكرنا لا يكون ضابطا شاملا لما ~~تقدم، ويجاب بتقدير مضاف والتقدير والضابط هو مفاد قوله: وهكذا بجهة اللزوم ~~وهو أن الأقرب من حيث هو أولى. ### | [حكم ذوي الأرحام] # [قوله: وهي على جهة إلخ] # PageV02P385 # فقال: (ولا يرث بنو الأخوات ما كن) شقائق أو لأب ~~وبناتهن من باب أولى (ولا) يرث (بنو البنات) وبناتهن من باب أولى (ولا) يرث ~~(بنات الأخ) ما كان شقيقا أو لأب أو لأم (ولا) يرث (بنات العم) ولا عم أخو ~~أبيك لأمه ك: وفي بعض النسخ هنا (ولا جد لأم) وفي بعضها أيضا (ولا ابن أخ ~~لأم ولا أم أبي الأم) والثلاثة الباقية العمة والخالة والخال وهم داخلون في ~~قوله بعد: ولا يرث من ذوي الأرحام إلا من له سهم في كتاب الله تعالى. # ثم انتقل يتكلم على موانع الميراث فقال: (ولا يرث عبد) قن (ولا) يورث ~~ومثله (من فيه بقية رق) كالمدبر وأم الولد إلا ما تقدم من ثبوت الموارثة ~~بين المكاتب وبين من معه في الكتابة أو الذين حدثوا من أمته بعد عقد ~~الكتابة، والمذهب أن من بعضه حر جميع ماله لمن له فيه رق (و) كذا (لا يرث ~~المسلم الكافر) عند الجمهور (ولا الكافر المسلم) إجماعا وقوله: (ولا ابن أخ ~~لأم ولا جد لأم ولا أم أبي الأم) تقدم وقوله: (ولا ترث أم أبي الأب مع ~~ولدها أب الميت) فيه إشكال، وهو أن أوله يدل على أنها أم الجد وآخره يدل ~~على أنها أم الأب وقوله: (ولا ترث إخوة لأم مع الجد للأب ولا مع الولد وولد ~~الولد) تكرار لكن فيه زيادة وهي قوله: (ذكرا كان) الولد (أو أنثى) وكذا ~~قوله: (ولا ميراث للإخوة مع الأب ما كانوا) أشقاء أو لأب تكرار وقوله: (ولا ~~يرث ms1905 عم مع الجد ولا ابن الأخ مع الجد) داخل في الضابط المتقدم (و) كذا (لا ~~يرث قاتل العمد) العدوان (من مال ولا دية و) كذا (لا #   ### | [حاشية العدوي] # المناسب وهم. # [قوله: شقائق أو لأب] الأولى أن يزيد أو لأم. # [قوله: وبناتهن] هذه بالمفهوم وقوله: وبناتهن من باب أولى وهذه أيضا ~~بالمفهوم، ويحتمل دخول الإناث في البنين في هذا وما قبله تغليبا. # [قوله: وفي بعضها أيضا] من كلام ك. ### | [موانع الميراث] # [قوله: على موانع الميراث] وهي الكفر والرق وقتل العمد والشك واللعان. # [قوله: ومثله من فيه بقية رق] أي لأن الرق من آثار الكفر إذ هو سببه. # [قوله: إلا ما تقدم] أي فيرثه إرثا لغويا أي يأخذ المال الباقي بعد أداء ~~النجوم؛ لأن الإرث لغة البقاء لا الإرث الشرعي؛ لأن المكاتب عبد ما بقي ~~عليه درهم. # [قوله: والمذهب] عبارة بهرام وغيره تفيد أن المراد مذهبنا، ومقابله ما ~~نقل عن بعض التابعين من أن ميراثه للذي أعتق بعضه. # [قوله: عند الجمهور] منهم الأئمة الأربعة، ومقابله ما قاله معاذ ومعاوية ~~- رضي الله عنهما - من أن المسلم يرث من الكافر دليلهما حديث ليس بالقوي، ~~ودليل الجمهور ما في الصحيحين واللفظ لمسلم أن النبي - صلى الله تعالى عليه ~~وآله وسلم - قال: «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر» . واختلف فيما ~~عدا الإسلام من أنواع الكفر هل يحكم لهم بأنهم كالملة الواحدة أو ملل ~~وأديان، فالذي عليه مالك ومن وافقه أن النصرانية ملة واليهودية ملة وما ~~عداهما من أنواع الكفر ملة واحدة فلا يرث يهودي نصرانيا ولا عكسه وكذا ~~المجوسي، ويقع التوارث بين من عداهما من المجوس وعباد الشمس والحجر. # وقال عج: إن كلام ابن مرزوق يفيد أن المعتمد أن غير اليهودية والنصرانية ~~ملل وهو ظاهر نص الأمهات، وأن خليلا اعتمد على نقل ابن عبد السلام عن مالك ~~وفيه مقال، ولا يدخل في الكافر الزنديق أو الساحر أو الساب إذا قتل واحد ~~منهم فما لهم لوارثهم إن أنكروا ما شهد به عليهم أو ms1906 تابوا. # [قوله: ولا ابن أخ لأم إلخ] قال في التحقيق: ثم فصل بين المانع الثالث ~~وما قبله بمسائل تكررت في كلامه، وما أدري ما عذره في ذلك وهي قوله: ولابن ~~أخ لأم ولأب إلخ. # [قوله: فيه إشكال] قال التتائي: وقد يقال لا إشكال؛ لأن الجد وإن علا ~~يطلق عليه أب، نعم يبقى إشكال آخر وهو أن قضية عبارته أنه لو فقد ولدها أبو ~~الميت ترث وليس كذلك إذ هي لا ترث بحال فتدبر. # [قوله: ذكرا كان الولد] أي الولد المضاف للولد وأما الولد المضاف إليه ~~فلا بد أن يكون ذكرا. # [قوله: ولا ابن الأخ مع الجد] لأن رتبة الجد في رتبة الأخ، والأخ. يحجب ~~ابنه فكذا ما هو بمنزلته. # [قوله: العدوان] احترز به عن العمد غير العدوان كقتل الإمام # PageV02P386 # يرث قاتل الخطإ من الدية ويرث من المال) ويحجب في ~~موضع يرث ولا يحجب في موضع لا يرث، وتقدم في الدماء، مثال ذلك أن يترك ~~الميت أما وأخوين أحدهما قاتله فإن الأم ترث من المال السدس وما بقي ~~للأخوين معا؛ لأن الأخوين يحجبانها من الثلث إلى السدس، وترث من الدية ~~الثلث؛ لأن القاتل لا يرث من الدية فلا يحجبها، وبقي من موانع الميراث ~~ثلاثة أشياء: انتفاء النسب باللعان واستهام التقديم والتأخير في الموت ~~والإشكال إما في الوجود وإما في الذكورية أو فيهما جميعا قاله في الجواهر. # ثم بين أن بين الإرث والحجب ملازمة بقوله: (وكل من لا يرث بحال فلا يحجب ~~وارثا) إلا في خمس مسائل ذكرناها في الأصل (والمطلقة ثلاثا في المرض) ~~المخوف الذي أشرف فيه الزوج على الموت (ترث #   ### | [حاشية العدوي] # العدل أحدا ممن يرثه في حد وجب عليه بإقرار أو بينة، وكقتل شخص أباه مثلا ~~في باغية فإنه يرثه، ومن قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث الشخص المذكور ~~فإنه يرث ماله من الولاء عمدا أو خطأ، وأما إذا قتل عتيقه فلا يرثه، وقتل ~~الصبي غيره عمدا عدوانا يوجب عدم الإرث من المقتول. فقولهم: ms1907 عمد الصبي ~~كالخطأ بالنسبة لعدم القصاص. # [قوله: واستبهام إلخ] السين والتاء زائدتان أي كما إذا مات قوم من ~~الأقارب في سفر أو تحت هدم أو بغرق فيقدر في كل واحد كأنه لم يخلف صاحبه ~~وإنما خلف الأحياء، والحاصل أنه يدخل فيه صورتان ما إذا ماتا معا أو مرتبين ~~وجهل السابق منهما واعترض في شرح الترتيب عد ذلك من الموانع بأن عدم الإرث ~~منه لفقد الشرط وهو تأخر حياة الوارث عن موت المورث. # [قوله: أما في الوجود إلخ] هو المنقطع خبره فيعمر مدة يعيش إليها غالبا ~~قيل: سبعون، وقيل: ثمانون، وقيل: تسعون، وقيل: مائة. فلو مات مورث له قدر ~~حيا وميتا ووقف المشكوك فيه فإن مضت مدة التعمير ولم يتبين فكالموتى في ~~العدم، فإن تركت زوجا وأما وأختا وأبا مفقودا فعلى أنه حي من ستة، وعلى أنه ~~ميت من ستة، وتعول إلى ثمانية فتضرب الوفق في الكامل بأربعة وعشرين للزوج ~~تسعة وللأم أربعة، ويوقف أحد عشر فإن ثبتت حياته أخذ الزوج ثلاثة والأب ~~ثمانية، وإن تبين موته أو مضى التعمير أخذت الأخت تسعة والأم اثنين. # [قوله: وأما في الذكورية] قال في التوضيح في إدخاله الإشكال في الذكورية ~~هنا نظر؛ لأن مراده بذلك الخنثى المشكل وهو لا يمنع من الصرف عاجلا بل يوجب ~~نقص الميراث إلا أن يريد أنه لا يتأخر النظر فيه لينظر في أمره اه. # قال ابن الحاجب: وحيث حكم بالإشكال فميراثه نصف نصيبي ذكر وأنثى وتقريره ~~معلوم من شراح خليل. # [قوله: أو فيهما جميعا] أي الشك في الوجود والذكورية وهو الشك في حمل ~~الزوجة أو الأمة، أي شك هل يوجد أي بحيث تضع وتدل على حياته بنحو صراخ، ~~وعلى تقدير حياته فهل هو ذكر أو أنثى. # [قوله: إلا في خمس مسائل إلخ] يحجب فيها الإخوة للأم، ولا ترث الأولى: أم ~~وجد وإخوة لأم فإنهم يردون الأم إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالجد. ~~الثانية: أبوان وإخوة يحجبون الأم إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالأب. ~~الثالثة: المشتركة إذا كان فيها جد. ms1908 الرابعة: المالكية وهي زوج وأم وأخوان ~~لأم وأخ لأب وجد فإن الإخوة للأم يحجبون الأم ولا يرثون والحكم فيها أن ~~للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللجد الثلث اثنان ولا شيء للأخ للأب؛ ~~لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا؛ لأن الثلث الباقي يأخذه أولاد ~~الأم، وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد الثلث كاملا. # وقال زيد: للأخ للأب السدس ولو كان بدل الأخ للأب شقيق لكانت شبه ~~المالكية. الخامسة: المعادة كأخ شقيق وأخ لأب وجد فإن الشقيق يعد على الجد ~~الأخ للأب فيقتسمون المال أثلاثا ثم يرجع الشقيق على الأخ للأب فيأخذ ما ~~بيده. # [قوله: والمطلقة ثلاثا في المرض] ومثل الطلاق في المرض المذكور ولو كان ~~طلاقها معلقا في صحته على دخول دار مثلا ثم فعلت المعلق # PageV02P387 # زوجها إن مات من مرضه ذلك) الذي طلقها فيه «لنهيه - ~~عليه الصلاة والسلام - عن إخراج وارث» وبه قضى عثمان - رضي الله عنه - ~~وليعامل بنقيض مقصوده (ولا يرثها هو) ؛ لأنها أجنبية ببينونتها، وهذه ~~المسألة تكرر ذكرها في النكاح (وكذلك) مثل الطلاق الثلاث في المرض الطلاق ~~فيه (إن كان الطلاق) طلقة (واحدة) رجعية (و) الحال أنه (قد مات من مرضه ~~ذلك) الذي طلق فيه (بعد) انقضاء (العدة) في أنها ترثه ليعامل بنقيض قصده، ~~ولا يرثها هو؛ لأنها بانت منه. وقيدنا برجعية. احترازا مما لو أبانها فإن ~~حكمها حكم الثلاث ترث مطلقا في العدة وخارجها، ومفهوم مات إلخ أنه لو صح من ~~ذلك المرض ثم مرض ومات بعدما خرجت من العدة فإنها لا ترثه، ومفهوم بعد ~~العدة لو مات فيها لكان الحكم خلاف ذلك وأنه يرثها كما ترثه (وإن طلق ~~الصحيح) زوجته (طلقة واحدة) رجعية (فإنهما يتوارثان ما كانت) أي مدة دوامها ~~(في العدة) وكذا بقية أحكام الزوجية ثابتة بينهما من لزوم الطلاق والظهار ~~والنفقة وغير ذلك (فإن انقضت العدة) من الطلاق المذكور (فلا ميراث بينهما ~~بعدها) وقوله: (ومن تزوج امرأة في مرضه لم ترثه ولا يرثها) تكرار ms1909 مع ما ~~ذكره في النكاح. # ثم انتقل يتكلم على ميراث الجدات اجتماعا وانفرادا وحجب بعضهن بعضا فقال: ~~(وترث الجدة) التي (للأم السدس) فقط لما في الموطأ أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - أعطاها السدس (وكذلك) الجدة (التي للأب) ترث السدس قياسا على التي ~~للأم (فإن اجتمعتا فالسدس بينهما) نصفان (إلا أن تكون التي للأم أقرب بدرجة ~~فتكون أولى به) لقربها و (لأنها التي) ورد (فيها النص وإن كانت التي للأب ~~أقربهما فالسدس بينهما نصفين ولا يرث عند) إمامنا (مالك - رحمه الله - أكثر ~~من جدتين أم الأب وأم الأم وأمهاتهما) يقمن مقامهما عند عدمهما تحجب القربى ~~البعدى على حكم ما تقدم (ويذكر) وفي رواية ويحفظ (عن زيد بن ثابت) - رضي ~~الله عنه - (أنه ورث ثلاث جدات واحدة من قبل الأم) وهي أم الأم (واثنتين من ~~قبل الأب) إحداهما (أم الأب و) الأخرى (أم أبي الأب ولم يحفظ عن الخلفاء) ~~الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (- رضي الله عنهم -) أجمعين (توريث أكثر ~~من جدتين) . # ثم انتقل يتكلم على ### | ميراث الجد # فقال: (وميراث الجد) للأب عند عدم الأب من ولد ابنه وإن سفل #   ### | [حاشية العدوي] # عليه في حال مرض الزوج المخوف فإنها ترثه ولو قصدت تحنيثه بفعلها المعلق ~~عليه. # [قوله: ترث زوجها] ولو اتصلت بالأزواج، وأما لو ماتت دونه فإنه لا يرثها؛ ~~لأنها بانت. # [قوله: لنهيه - عليه الصلاة والسلام -] أي فلما ارتكب النهي عومل بنقيض ~~مقصوده. فقوله: بعد وليعامل بنقيض مقصوده من غير ذلك الوجه. # [قوله: وبه قضى عثمان] أي فقد طلق عبد الرحمن بن عوف امرأته ألبتة وهو ~~مريض ثم مات فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها. # [قوله: وليعامل بنقيض مقصوده] أي ولو تقديرا. # [قوله: لأنها أجنبية] وتلك العلة وإن اقتضيت عدم إرثها إلا أن إرثها من ~~حيث ارتكابه النهي. # [قوله: في أنها ترثه] أي مثله في أنها ترثه. # [قوله: فلا ميراث] أي لأن الطلاق في الصحة لا تهمة فيه. # [قوله: بعدها] لا حاجة إليه لفهمه من قوله: ms1910 انقضت إلا لزيادة الإيضاح. # [قوله: لم ترثه ولا يرثها] لفساد ذلك النكاح ولو محتاجا إليه، ولو أذن ~~الوارث على المشهور. ويستثنى من قولهم إن النكاح الفاسد المختلف في فساده ~~فيه الإرث، ووجه الاستثناء أن فيه إدخال وارث وقد نهى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - عنه. ### | [ميراث الجدات] # [قوله: لقربها] الأولى حذفها لوجودها في التي للأب عند كونها أقرب. # [قوله: وأمهاتهما] ظاهر حل الشارح أنه مرفوع على الابتداء وليس بلازم إلا ~~أن يقال: إنه حل معنى. # [قوله: وفي رواية ويحفظ] وهي أقوى كما قال في التحقيق، ولا يخفى أن ظاهر ~~قوله في رواية قوة الأولى # PageV02P388 # ذكرا كان أو أنثى (إذا انفرد) بأن لم يكن معه أحد من ~~الإخوة والأخوات الأشقاء أو للأب أو غيرهم من أهل السهام (فله المال) كله ~~كالأب إجماعا (وله) أي الجد للأب (مع الولد الذكر أو مع ولد الولد الذكر ~~السدس) فقط إذا لم يكن معه صاحب فرض ولا أحد من الإخوة (ف) أما (إن شركه ~~أحد من أهل السهام غير الإخوة أو الأخوات فليفرض) وفي نسخة فليقض (له ~~السدس) من أصل المال كما تقدم في ميراث الأب مع البنت أو بنت الابن أو ~~الاثنتين من ذلك فصاعدا (فإن بقي شيء من المال) بعد أخذ الجد السدس وأهل ~~السهام سهامهم (كان له) أي للجد فهو في هذه الحالة ورث بالفرض والتعصيب، ~~وفي عبارته إشكال وهو أن ظاهر المستثنى في قوله غير الإخوة والأخوات أنهم ~~من أهل السهام وليس كذلك، أما الإخوة فباتفاق، وأما الأخوات فعلى مذهبنا؛ ~~لأنهن إنما يرثن مع الجد بالتعصيب (فإن كان مع أهل السهام إخوة) أي جنس ~~الإخوة أشقاء أو لأب اجتمع الذكور والإناث أو انفرد أحدهما (فالجد) حينئذ ~~له أربع حالات ذكر الشيخ منها حالة واحدة وهي أنه (مخير في ثلاثة أوجه) وفي ~~تعبيره بقوله مخير تجوز؛ لأنه إنما يأخذ الأفضل منها يدل عليه قوله: (يأخذ ~~أي ذلك أفضل له) # والأوجه الثلاثة (إما مقاسمة الإخوة) فيقدر أخا (أو) يأخذ (السدس من رأس ms1911 ~~المال أو) يأخذ (ثلث ما بقي) مثال أفضلية المقاسمة جد وأخ وجدة، فالمسألة ~~من ستة للجدة سهم والباقي بين الجد والأخ وذلك خير له من سدس جميع المال ~~ومن ثلث ما بقي بعد أصحاب الفروض، ومثال أفضلية السدس زوجة وابنتان #   ### | [حاشية العدوي] # فلعل وجه كون تلك الرواية أقوى من حيث المعنى؛ لأن التعبير بالحفظ يؤذن ~~بتحقيق ذلك عنه دون التعبير بالذكر. # [قوله: أنه ورث إلخ] وروي بتوريث أكثر من ثلاث. ### | [ميراث الجد] # [قوله: بأن لم يكن معه أحد من الإخوة] الأولى أن يقول: بأن لم يوجد معه ~~ابن للميت ولا ابن ابن ولا إخوة. # [قوله: إذا لم يكن معه صاحب فرض إلخ] لا حاجة لذلك. # [قوله: فأما إن شركه أحد من أهل السهام] أي كالبنت وبنت الابن أو ابنتان ~~فأكثر كما أشار له الشارح بقوله كما تقدم في ميراث الأب إذ لا يفرض له ~~السدس مع ذي الفرض إلا مع المذكورات وحدهن، وأما إذا كان معه ذو فرض من ~~غيرهن كأحد الزوجين أو الأم أو الجدة لكان ما بقي له فقط تعصيبا. # [قوله: فليقض إلخ] وهي أولى. # [قوله: فإن بقي إلخ] أفاد أنه تارة لا يبقى له كما إذا ترك الميت جدا ~~وبنتي ابن وأما. # [قوله: وفي عبارته إشكال] وأجيب بأنه أراد فإن شركه أحد من أهل السهام من ~~غير مشاركة الإخوة والأخوات فيكون استثناء منقطعا. # [قوله: فعلى مذهبنا] ومقابله ما نقل عن علي - رضي الله عنه - أن له ~~الباقي بعد فرض الأخوات إن لم يكن معهن أخ. # [قوله: فإن كان مع أهل السهام] أي بالمعنى المتقدم بدليل التمثيل بالجد ~~كما سيأتي في الشارح. # [قوله: أي جنس الإخوة] قدره ليتناول الواحد من الإخوة. # [قوله: حالة واحدة] نذكر لك بقية الأحوال لتكون على بصيرة، فنقول: ~~الثانية أن يستغرق الفرض جميع المال فيفرض للجد السدس ويزاد في العول إلى ~~خمسة عشر ويسقط الأخ كما لو ترك زوجا وبنتين وأما وجدا وأخا فللبنتين ~~ثمانية الثلثان وللزوج الربع ثلاثة وللأم السدس ms1912 ومجموعها من اثني عشر ثلاثة ~~عشرة فاستغرقت الفرض قبل اعتبار الجد، فيفرض للجد السدس ويزاد في العول إلى ~~خمسة عشر، ويسقط الأخ؛ لأنه عصبة لم يبق له شيء. الثالثة: أن يفضل عن الفرض ~~أقل من السدس كبنتين وزوج وجد وأخ فللبنتين الثلثان وللزوج الربع، ~~ومجموعهما من اثني عشر أحد عشر فيفضل واحد هو نصف سدس فتعول للجد بتمام ~~السدس وهو نصف سدس إلى ثلاثة عشر ويسقط الأخ. الرابعة: أن يفضل عن الفرض ~~السدس فيدفع للجد فرضا ويسقط الأخ كزوج وأم وجد وأخ. # [قوله: أي ذلك] أي الثلاثة، وأتى بإشارة البعيد مع القرب نظرا لكون ~~المشار إليه عرضا ينقضي بمجرد النطق به فكان بمنزلة البعيد. # [قوله: أفضل له] بالنصب على الحالية من أي. # [قوله: أي جنس الإخوة] إنما أتى بذلك لينطبق على قوله فهو يقاسم # PageV02P389 # وأخ للبنتين الثلثان من ثلاثة وللزوجة الثمن من ~~ثمانية وبينهما تباين فتضرب ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين ثلثاها ستة عشر ~~للبنتين وثمنها ثلاثة للزوجة والباقية خمسة، فلو أخذ الجد ثلثها لأخذ سهما ~~وثلثي سهم، ولو قاسم لأخذ سهمين ونصفا والأخ كذلك، وإذا أخذ سدس جميع المال ~~وهو أربعة أسهم فيأخذ من الخمسة الباقية أربعة أسهم والأخ سهما فتبين أن ~~السدس خير له، ومثال أفضلية الباقي أم وجد وخمسة إخوة ففرض الأم السدس ~~مخرجه من ستة وهو أصل المسألة للأم سهم والباقي خمسة، فإن أخذ الجد سدس ~~جميع المال أخذ سهما واحدا، وإن قاسم أخذ نصفا وثلث سهم، وإن أخذ ثلث ~~الباقي أخذ ثلث الخمسة وهو سهم وثلثا سهم وليس للباقي ثلث صحيح فتضرب مخرج ~~الثلث وهو ثلاثة في أصل المسألة وهو ستة تكون ثمانية عشرة للأم سدسها ثلاثة ~~الباقي بعد فرضها خمسة عشر فللجد ثلثها خمسة فكان ثلث الباقي خيرا له، وبقي ~~من المسألة عشرة للخمسة إخوة لكل أخ سهمان (ف) أما (إن لم يكن معه) أي الجد ~~(غير الإخوة) أي جنس الإخوة لا أهل السهام ولا غيرهم فله حينئذ ثلاث حالات، ~~إحداها أشار إليها ms1913 بقوله: (فهو) أي الجد إذا لم يكن معه غير الإخوة (يقاسم ~~أخا) # وأشار إلى الثانية بقوله: (وأخوين) أي ويقاسم أخوين (أو عدلهما أربع ~~أخوات) ولم يؤخذ من كلامه هل المقاسمة بينهما أفضل أم لا، والمنقول في ~~الأولى أن المقاسمة أفضل وفي الثانية استواء المقاسمة وثلث جميع المال، ~~والثالثة: أشار إليها بقوله: (فإن زادوا) أي الإخوة على الأخ والأخوين ~~وعدلهما بأن يكونوا أكثر من مثلي الجد (فله الثلث) من أصل المال فرضا لا ~~ينقص عنه مثال أولى جد وأخ المسألة من اثنين للجد سهم وهو نصف وللأخ السهم ~~الآخر، ومثال الثانية جد وأخوان المسألة من ثلاثة لكل واحد منهم ثلث المال، ~~ومثال الثالثة جد وثلاثة إخوة المسألة من ثلاثة للجد سهم وللباقي سهمان على ~~ثلاثة لا تصح ولا توافق فتضرب رءوس المنكسر عليهم وهو ثلاثة في أصل المسألة ~~فتكون تسعة للجد ثلثاها ثلاثة ولكل من الإخوة سهمان، إذا علمت هذا (فهو) أي ~~الجد (يرث الثلث مع الإخوة إلا أن تكون المقاسمة أفضل له) من أخذ الثلث أو ~~استويا فإنه يقاسم (والإخوة للأب معه) أي مع الجد (في) حال (عدم) الإخوة ~~(الشقائق كالشقائق) إلا في المشتركة. # ثم انتقل يتكلم على مسألة تسمى المعادة انفرد بها زيد من بين الصحابة - ~~رضي الله عنهم أجمعين - وتبعه غير واحد من الأئمة منهم إمامنا مالك رحمة ~~الله عليهم أجمعين وهي (فإن اجتمعوا) أي الأشقاء والذين للأب مع الجد (عاده ~~الشقائق بالذين للأب) أي دخلوا في عدادهم وهو اسم فاعل من العدد (ف) بسبب ~~عد الشقائق #   ### | [حاشية العدوي] # أخا ولو أبقى على ظاهره لم ينطبق. # [قوله: أربع أخوات] بدل من عدلهما. # [قوله: من أصل المال فرضا] أي وأما في تعيين المقاسمة فأخذه تعصيب، وفي ~~حالة استواء الأمرين ففرض حيث أراد أخذ الثلث وتعصيب حيث أراد المقاسمة هذا ~~ما ظهر. # [قوله: فهو يرث الثلث] أي تعيينا وقوله: فإنه يقاسم في الأول تعيينا وفي ~~الثانية تخييرا، وفيه إشارة إلى أن المصنف قاصر وهذا كالحاصل لما تقدم. ms1914 ~~أقول: ولو حمل قوله يرث الثلث تعيينا أو تخييرا لاستغنى عن قوله أو يستويا ~~فتدبر. ### | [مسألة المعادة] # [قوله: انفرد بها زيد] ومقابله ما نقل عن علي وابن مسعود من أنه لا ~~يعادونه بالإخوة للأب؛ لأنهم لا يرثون مع الشقائق. # [قوله: أي الأشقاء والذين للأب] القصد الجنس ويدل على ذلك قوله بعد مثال ~~ذلك إلخ. # [قوله: عاده الشقائق] أي حاسبوه فهو فعل ماض، فقول الشارح: أي دخلوا أي ~~الإخوة للأب إلخ تفسير باللازم لا # PageV02P390 # على الجد الإخوة للأب (منعوه بعدهم كثرة الميراث ثم ~~كانوا) أي الأشقاء الذكور (أحق منه) صوابه منهم أي من الإخوة للأب (بذلك) ~~أي بما نقصه الإخوة للأب، مثال ذلك أن يترك الميت جدا وأخا شقيقا وأخا لأب، ~~فإن الأخ الشقيق يعاد الجد بالأخ للأب فيكون للجد الثلث وهو الذي تعطيه ~~المقاسمة، ثم يرجع الأخ الشقيق فيأخذ السهم الذي للأخ للأب فيكون في يده ~~سهمان وفي يد الجد سهم، وفسرنا الضمير في كانوا بالأشقاء الذكور؛ لأنه إذا ~~لم يكن في الأشقاء ذكر لم يكن الحكم كذلك دل على ذلك الاستثناء في قوله: ~~(إلا أن يكون مع الجد أخت شقيقة ولها أخ لأب أو أخت لأب أو أخ وأخت لأب ~~فتأخذ) الشقيقة (نصفها مما حصل) كما كانت تأخذه لو انفردت لكن تعصيبا لا ~~فرضا فإن الجد يعصب الأخوات (و) بعد أن تأخذ نصفها (تسلم ما بقي) من التركة ~~(إليهم) أي إلى من ذكر من جد وأخ لأب أو أخت لأب أو هما لأب إن بقي شيء، ~~وإنما قيدنا بهذا؛ لأنه في بعضها باق وفي بعضها لم يبق شيء، يظهر ذلك ~~بالمثال، مثال الأولى جد وأخت شقيقة وأخ لأب فهذه من خمسة للجد اثنان وللأخ ~~كذلك وللأخت واحد، ثم ترجع الشقيقة على الأخ للأب بكمال النصف والخمسة لا ~~نصف لها فتضرب في مقام النصف وهو اثنان بعشرة فتأخذ الشقيقة النصف خمسة ~~والجد أربعة ويأخذ الأخ للأب السهم الباقي. ومثال الثانية: جد وأخت شقيقة ~~وأخت لأب وهذه من أربعة للجد ms1915 اثنان ولكل أخت واحد ثم ترجع الشقيقة على التي ~~للأب فتأخذ ما بيدها فتكمل نصفها فلم يبق للتي للأب شيء. ومثال الثالثة جد ~~وأخت شقيقة وأخ وأخت لأب وهذه من ستة للجد اثنان وللأخ اثنان ولكل أخت واحد ~~ثم ترجع #   ### | [حاشية العدوي] # بالحقيقة. وقوله: عدادهم أي معدودهم أي إذا عقد الجد الإخوة فيدخل فيهم ~~الإخوة للأب، ولا تقصر الإخوة على الأشقاء، والضمير عائد على الإخوة من حيث ~~هم. وقوله: وهو اسم فاعل من العدد نسبة في التحقيق لابن العربي، ولا يظهر ~~له صحة؛ لأن اسم فاعل المعادة معادد بل عاده فعل ماض ويدل عليه ظاهر قوله ~~أي دخلوا. # [قوله: من العدد] لا يخفى أن المناسب لما قلنا ولقوله فيما سيأتي فإن ~~الأخ الشقيق يعاد أن يقول من المعادة إلا أن يقال: لاحظ الأخذ من المصدر ~~المجرد إذ العدد قد يأتي مصدرا وبمعنى المعدود كما قال صاحب المصباح. # [قوله: عد الشقائق] التفت للمصدر المجرد وإن كان المناسب لقولهم مسألة ~~المعادة. وقوله: بعد يعاد أن يقول فبسبب معادة الشقائق. # [قوله: بعدهم] أي بسبب عدهم. # [قوله: كثرة الميراث] أي زيادة أي مزيد الميراث من إضافة الجزئي لكليه ~~وهو المشار له بقوله: بعد أي لما نقصه إلخ. فيكون المشار له متقدما صريحا، ~~ويحتمل منعوه كون الميراث كثيرا فيكون المشار له متقدما ضمنا. # [قوله: يعاد الجد] أي يحاسب الجد. # [قوله: بالأشقاء الذكور إلخ] هذا يؤذن بأن الاستثناء منقطع، ويجوز أن ~~يكون متصلا ولا ينافي ذلك؛ لأنه يمكن أن يكون لاحظ ذلك باعتبار كونه باقيا ~~بعد الإخراج. # [قوله: فإن الجد يعصب الأخوات] لا يخفى أن أخذها النصف ليس من كونها عصبة ~~بالجد بل بالنظر لكونه فرضها مع الإخوة للأب. # [قوله: أي إلى من ذكر] هذا يفيد أن المصنف أفرد مع أنه جمع وقوله: من جد ~~إلخ الأولى حذف الجد؛ لأن الجد يلاحظ أخذه نصيبه أولا. # [قوله: إن بقي شيء] ظاهره أنه راجع للأطراف الثلاثة وأن الأمثلة الآتية ~~لها محتوية على البقاء وليس كذلك. ms1916 فقوله: لأنه في بعضها أي الثلاثة باق وهو ~~الأول والأخير. # وقوله: وفي بعضها لم يبق شيء وهو الوسط لا يناسب وضع القيد على ذلك ~~السياق، وحاصل المسألة من أولها إلى آخرها أنه إذا كان شقيق ذكر فإنه يرجع ~~بجميع ما أخذه ما كان من ناحية الأب من ذكر أو أنثى، وأما إذا كان هناك ~~شقيقة فإنها تستكمل نصفها أو الثلثين إن تعددت، وإن بقي شيء أخذه من وجد من ~~ناحية الأب ذكرا أو أنثى أو هما، ولا فرق بين أن يكون معهم ذو سهم أو # PageV02P391 # الشقيقة عليهما بتمام النصف فتأخذ مما بيد الأخ واحدا ~~وتأخذ من الأخت السهم الذي بيدها ثم ترجع الأخت للأب على أخيها فتقاسمه في ~~الذي بيده على المفاضلة، فواحد على ثلاثة لا ينقسم فتضرب المسألة في مقام ~~الثلث بثمانية عشر ومنها تصح (ولا يربى) أي لا يفرض (للأخوات مع الجد) شيء ~~مسمى (إلا في) المسألة المعروفة عند الفرضيين بالأكدرية وب (الغراء وحدها) ~~فإنه يفرض فيها للأخوات والجد ولا يقدر أخا ثم يرجع فيها إلى المقاسمة ~~(وسنذكرها بعد هذا إن شاء الله تعالى) آخر هذا الباب. # ثم انتقل يتكلم على ما يرثه مولى النعمة وموالاة النعمة فقال: (ويرث ~~المولى الأعلى) وهو المعتق بكسر المثناة (إذا انفرد) بأن لم يكن معه صاحب ~~فرض ولا أحد من عصبة العتيق (جميع المال) ؛ لأنه يرث بالتعصيب سواء (كان ~~رجلا أو امرأة) واحترز بالأعلى من الأسفل فإنه لا يرث، والأصل في ثبوت إرثه ~~ما رواه ابن حبان وغيره من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لحمة ~~كلحمة النسب» (فإن كان معه) أي الأعلى (أهل سهم) أي فرض ولم يكن معهم عصبة ~~أخذ أهل السهام سهامهم و (كان) بعد ذلك (للمولى الأعلى ما بقي) بعد أخذ أهل ~~السهام سهامهم؛ لأنه إنما يرث بالتعصيب وبهذا قضى - عليه الصلاة والسلام -. ~~مثال ذلك أن يترك بنتا فتأخذ النصف ويأخذ هو الباقي وقيدنا بلم يكن معهم ~~عصبة لقوله: (ولا يرث المولى) الأعلى (مع العصبة) أي عصبة ms1917 العتيق؛ لأنهم ~~يرثون بالنسب وهو بالولاء (وهو) أي المولى الأعلى (أحق من ذوي الأرحام ~~الذين لا سهم لهم في كتاب الله عز وجل) لعدم التعصيب فيهم ولا فرض لهم ~~فسقطوا (ولا يرث) عندنا (من ذوي الأرحام إلا من له سهم في كتاب الله عز ~~وجل) وهم الإخوة للأم (ولا يرث النساء من الولاء) شيئا (إلا) في (ما أعتقن) ~~أي باشرن العتق أو أعتق عنهن (أو جره) إليهن (من أعتقن بولادة أو عتق) ع: ~~أما العتق فبين وأما الولادة ففيها تفصيل، #   ### | [حاشية العدوي] # لا. # [قوله: فتأخذ مما بيد الأخ واحدا إلخ] لا يخفى أن في هذا ترجيحا من غير ~~مرجح، فالأولى أن يقول: ثم تقول الشقيقة لا استحقاق لكما إلا بعد أخذ نصفي ~~فآخذ كما كلا أخذ وكأن ثلاثتهما لم يقع فيها قسم فتأخذ اثنين ثم الفاضل ~~يقسم على إخوة الأب. # [قوله: بالأكدرية] سميت بذلك؛ لأنها كدرت أصل زيد؛ لأنه لا يفرض في باب ~~الجد والإخوة للأخت ولا يعيل وقد فرض وأعال، أو لأن عبد الملك سأل رجلا ~~يقال له أكدر وقيل غير ذلك. # [قوله: والجد] أي يفرض فيها للجد الأولى حذفه؛ لأن المنظور له إنما هو ~~فرض الأخوات، ولذلك قال المصنف: ولا يدلى للأخوات مع الجد. ### | [ما يرثه مولى النعمة ومولاة النعمة] # [قوله: وهو المعتق] فإن عدم المعتق بكسر التاء ورث العتيق أولى عصبة ~~المعتق بكسر التاء، فإن عدمت ورثه معتق المعتق إن كان فإن لم يكن فعصبته. # [قوله: وهم الإخوة للأم] أي فيأخذون فرضهم ويأخذ المولى الباقي إلا أن ~~يكون الأخ للأم ابن عم وإلا أخذ الباقي تعصيبا. # [قوله: من الولاء] أي من أجل الولاء، ومفعول يرث شيئا لما تقدم أن ~~«الولاء لحمة كلحمة النسب» ، وأراد بالولاء أثره من المال. # [قوله: إلا فيما أعتقن] أي إلا الولاء الكائن في الشخص الذي أعتقنه. ~~فقوله: العتق أي عتق. وقوله: أو أعتق عنهن أي أعتقه عنهن غيرهن بإذنهن أو ~~بغير إذنهن كما أفاده تت. وقوله: أو جره معطوف على ms1918 أعتقن، وحينئذ فيكون ~~المجرور الشخص لا الولاء والتقدير إلا الولاء الثابت في الشخص الذي أعتقنه ~~أو الشخص الذي جره الشخص الذي أعتقنه أي جر ولاءه. وقوله: إليهن متعلق ~~بقوله: أو جره إليهن أي النساء، ولو أبقى المصنف على ظاهره ولم يأتي بفي ~~لاستقام، والتقدير ولا يرث النساء من الولاء شيئا إلا ولاء ما أعتقن ولما ~~كان من وقع عليه العتق رقيقا والرقيق ناقص كان بمنزلة ما لا يعقل فعبر بما. # [قوله: أما العتق فبين] أي بأن تعتق المرأة عبدا وهو يعتق عبدا فيموت ~~العبد المعتق بالكسر أولا ثم يموت المعتق بالفتح عن معتقة # PageV02P392 # فإذا أعتقت الأمة وهي حامل فولاء الأمة والجنين ~~للمرأة وما ولدت بعد العتق فإن ولاءه لموالي أبيه إلا أن يكون من كافر أو ~~من عبد أو من زنا أو من لعان، فإن كان من هؤلاء فولاؤه لها إلا أن يسلم ~~الكافر أو يعتق العبد أو يكذب نفسه الملاعن فإنه يلحق بأبيه في ذلك هذا في ~~ولد المعتقة، وأما ولد المعتق فولد الصلب ولاؤهم للذي أعتقه وولد البنت على ~~التفصيل المتقدم في المعتقة انتهى. # ثم انتقل يتكلم على العول الذي هو الزيادة في السهام والنقص في المقادير ~~فقال: (وإذا اجتمع من له سهم معلوم في كتاب الله تعالى) أو في السنة أو ~~بالإجماع (وكان ذلك أكثر من المال) أدخل عليهم كلهم الضرر وقسمت الفريضة ~~على مبلغ سهامهم، وتحقيق هذا أن تقيم أصل الفريضة وتعطي لكل وارث من أهل ~~الفريضة سهمه ثم تجمع ذلك، فإن اجتمع مثلها أو أقل علمت أنها غير عائلة، ~~وإن اجتمع أكثرها علمت أنها #   ### | [حاشية العدوي] # معتقه بالكسر فيهما. # [قوله: فإذا أعتقت] أي المرأة الأمة. # [قوله: لموالي أبيه] أي للذين أعتقوا أباه، فلو انقرض موالي الأب لكان ~~الحق لبيت المال. وقوله: إلا أن يكون أي المولود من كافر أي من أب كافر، ~~ولو حذف من ما ضره، ويكون اسم يكون عائدا على الأب ويقول بعد أو زانيا. # [قوله: فإنه يلحق بأبيه] ms1919 أي بحيث يكون الولاء لموالي الأب. # [قوله: هذا في ولد المعتقة] أي في ولد الجارية المعتقة بالفتح. # [قوله: ولد المعتق] أي الذكر المعتق بالفتح. وقوله: فولد الصلب أي ولد ~~المعتق بالفتح أي كان الولد ذكرا أو أنثى، ولو كان ذلك الولد حرا بطريق ~~الأصالة كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب. # [قوله: للذي أعتقه] هكذا فيما رأيت أي للشخص الذي أعتقه، ومصدوقه في ~~المقام المرأة. وقوله: وولد البنت أراد بنت المعتق بالفتح وقوله: على ~~التفصيل المتقدم في المعتقة بالفتح أي إن ولد بنت المعتق بالفتح ولاؤه ~~لموالي أبيه إلا أن يكون كافرا أو عبدا أو زانيا فولاؤه للمرأة المعتقة أي ~~ولد الولد فولاؤه للمعتقة أي التي أعتقت جده. ### | [العول] # [قوله: الذي هو الزيادة في السهام] أراد بالسهام الفريضة كالستة وفي معنى ~~على، أي الزيادة عليها. وقوله: والنقص في المقادير هذا ليس داخلا في مسمى ~~العول بل من ثمراته. # [قوله: المقادير] جمع مقدار. # [قوله: من له سهم] أفرد باعتبار لفظ من أي، وإذا اجتمع أشخاص لهم سهم أي ~~لهم هذا الجنس من حيث تحققه في أفراد. وقوله: معلوم ليس للاحتراز عن أشخاص ~~اجتمع لهم أسهم غير معلومة بل لبيان الواقع. وقوله: في كتاب الله كان السهم ~~في كتاب الله منصوصا عليه في القرآن أو في السنة أو اجتمعت عليه الأمة، أما ~~ما ورد به الكتاب فظاهر كالنصف للزوج. وما وردت به السنة فالسدس لبنت الابن ~~إذا اجتمعت مع البنت والأخت، وأما الإجماع فكالجد. # [قوله: أو بالإجماع] أي أو كان معلوما بالإجماع، وغاير الأسلوب حيث لم ~~يقل أو في الإجماع للإشارة إلى أن الإجماع ليس ظرفا لما ذكر أي دالا عليه ~~بل متعلق به بخلاف الكتاب والسنة فإنهما ظرفان لما ذكر أي دالان عليه. # [قوله: وكان ذلك] أي هذا الجنس من حيث تحققه في أفراده، وخلاصته كانت ~~أفراد هذا الجنس أكثر من المال أراد به الفريضة كالستة والأربعة والعشرين، ~~أي كأن تكون السهام نصفا ونصفا وسدسا والمسألة من ستة. # [قوله: وقسمت ms1920 الفريضة] بيان لإدخال الضرر، وكأنه قال: أدخل عليهم الضرر ~~بأن تقسم الفريضة مرادا بها المال. # [قوله: على مبلغ سهامهم] أي على موضع بلوغ سهامهم مصدوق الموضع المذكور ~~سبعة وعشرون في الأربعة والعشرين التي تعول إلى ذلك المقدار، وتلاحظ السهام ~~على إطلاقها وخلاصة ذلك تجعل المسألة سبعة وعشرين بعد أن كانت أربعة ~~وعشرين. # [قوله: وتحقيق هذا] أي المقام أي ما يقال في هذا الموضع لا خصوص مفاد ~~المصنف. # [قوله: أصل الفريضة] أي أصل هو الفريضة أي بأن تصحح المسألة. # [قوله: سهمه] أي جنس سهمه فيصدق بمن له واحد أو أكثر وأراد بسهمه حصته. # [قوله: فإن اجتمع مثلها] كما إذا هلك هالك عن بنت وأخت. وقوله: أو أقل ~~كما إذا هلك هالك # PageV02P393 # عائلة وجعلت الفريضة من مبلغ ذلك السهام. بيان ذلك أن ~~مسائل الفرائض سبعة الاثنان والثلاثة والأربعة والستة والثمانية والاثنا ~~عشر والأربعة والعشرون لا يعول منها إلا ثلاث وهي الستة، والاثنا عشر ~~والأربعة والعشرون فالستة تعول أربع عولات والاثنا عشر تعول ثلاث عولات ~~والأربعة والعشرون تعول عولة واحدة إلى سبعة وعشرين، مثال ذلك المنبرية وقد ~~تقدم مثالها بأنها زوجة وأبوان وابنتان للبنتين الثلثان ولكل واحد من ~~الأبوين السدس وللزوجة الثمن، فاتحد مخرج فرض الأبوين فاكتفينا بواحد وهو ~~من ستة، واندرج فيه فرض البنتين واتفق فرض الزوجة مع مخرج السدس بالنصف ~~فتضرب ثلاثة في ثمانية يحصل أربعة وعشرون للبنتين ثلثاها ستة عشر وللأب ~~سدسها أربعة وللأم كذلك أربعة فصار ذلك أربعة وعشرين، فاحتجنا إلى فرض ~~الزوجة فعلنا بقدر ثمنها ثلاثة أسهم فعالت إلى سبعة وعشرين، وأمثلة الأقسام ~~المتقدمة ذكرناها في الأصل. #   ### | [حاشية العدوي] # عن بنت وبنت ابن وعاصب، فالمسألة من ستة نصفها ثلاثة وسدسها واحد، ~~فالجملة أربعة وهي أقل من الستة. # [قوله: وإن اجتمع أكثرها] من باب الحذف والإيصال أي أكثر منها كالمنبرية ~~فإن ثلثيها وسدسيها وثمنها يزيد على أربعة وعشرين. # [قوله: وجعلت الفريضة] أي لا بقيد كونها الأربعة والعشرين. وقوله: من ~~مبلغ من زائدة أي الموضع الذي ms1921 بلغته سهامهم وهو السبعة والعشرون، أو ليست ~~بزائدة والمعنى وجعلت الفريضة من ذلك القبيل الذي هو سبعة وعشرون، وجعلها ~~من ذلك يفيد أنها سبعة وعشرون، والإشارة راجعة للسهام المنسوبة لهم في ~~قوله: سهامهم وتلاحظ كلية كما هو ظاهر لمن تأمل. # [قوله: مسائل الفرائض] في العبارة حذف، والتقدير أن أصول مسائل الفرائض ~~إلخ فالزوج له نصف مسألة البنت ولها نصف مسألة الأخت كذلك، ولا يخفى أنها ~~مسائل منسوبة لعلم الفرائض ولا يخفى أن أصل المسألة من ذلك اثنان. # [قوله: الاثنان] الاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف ونصف كزوج وأخت ~~شقيقة أو لأب أو نصف وما بقي كزوج وأخ، والثلاثة أصل لكل فريضة فيها ثلث ~~وثلثان كإخوة لأم وأخوات لأب، أو ثلث وما بقي كأم وأخ، أو ثلثان وما بقي ~~كبنتين وعم، والأربعة أصل لكل فريضة اشتملت على ربع، وما بقي كزوج وابن أو ~~ربع ونصف، وما بقي كزوج وبنت وأخ، أو ربع وثلث وما بقي كزوجة وأبوين. ~~والستة أصل لكل فريضة فيها سدس، وما بقي كجد وابن، أو سدس وثلث وما بقي ~~كجدة وأخوين لأم وأخ لأب، أو سدس وثلثان وما بقي كأم وابنتين وأخ، أو نصف ~~وثلث، وما بقي كأخت وأم وابن أخ، والثمانية أصل لكل فريضة فيها ثمن، وما ~~بقي كزوجة وابن أو ثمن ونصف، وما بقي كزوجة وبنت وابن أخ والاثنا عشر أصل ~~لكل فريضة فيها ربع وسدس وما بقي كزوج وأم وابن، أو ربع وثلث وما بقي كزوجة ~~وأم وأخ، أو ربع وثلثان وما بقي كزوج وبنتين وأخ والأربعة والعشرون أصل لكل ~~فريضة فيها ثمن وسدس وما بقي كزوجة وأم وابن، أو ثمن وثلثان، وما بقي كزوج ~~وابنتين وأخ. # [قوله: فرض الأبوين] أي الذي هو السدسان. # [قوله: فاكتفينا بواحد] أي بواحد من الفرضين وهو من ستة. وقوله: واندرج ~~فيه أي في الستة. وقوله: فرض البنتين أي مخرج فرض البنتين. # [قوله: واتفق فرض الزوجة] أي مخرج فرض الزوجة، ومخرج فرضها ثمانية أي أن ~~الثمانية محل لخروج فرضها ms1922 الذي هو الثمن؛ لأن الثمانية لها ثمن صحيح، وقس ~~عليه وقوله: مع مخرج السدس أي الذي هو الستة. # [قوله: فتضرب ثلاثة في ثمانية] أي أو ستة في أربعة. # [قوله: فعلنا بقدر ثمنها] يقال: عولت عليه وبه اعتمدت عليه أفاده المصباح ~~إلا أنه ضمنه زدنا فكأنه قال: فزدنا بقدر ثمنها. وقوله: ثلاثة أسهم بدل من ~~قوله: بقدر ثمنها وقوله: فعالت أي فارتفعت. # [قوله: وأمثلة الأقسام المتقدمة ذكرناها في الأصل] نذكرها لك هنا لتكون ~~على بصيرة فنقول: فالستة تعول إلى سبعة بمثل سدسها كزوج وأختين لغير أم ~~للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة فقد نقص لكل واحد سبع ما بيده، ~~وهذا أول فريضة عالت في الإسلام وتعول # PageV02P394 # ثم انتقل يتكلم على المسألة الغراء التي أوعد بمجيئها ~~فقال: (ولا يعال للأخت مع الجد إلا في) المسألة التي سماها مالك ب (الغراء ~~وحدها) سميت بذلك؛ لأنها لا شبيه لها في مسائل الجد فهي كغرة الفرس (وهي) ~~أي الغراء مثالها (امرأة تركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها ~~لأبيها ف) المسألة من ستة (للزوج النصف) ثلاثة (وللأم الثلث) اثنان (وللجد ~~السدس) واحد (فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف ثلاثة) ؛ لأنه لو لم يفرض ~~لها للزم أحد أمرين كل منهما لا يجوز؛ لأنها إما أن تشارك الجد في السدس ~~فيلزم نقصه عنه وهو لا ينقص عنه أو لا تشاركه فيلزم حرمانها مع عدم الحاجب، ~~فلذلك أعيل لها بالنصف ثلاثة فتصير المسألة بعولها من تسعة، ثم يقول الجد ~~للأخت لا ينبغي لك أن تزيدي علي في الميراث لأني معك كالأخ فردي ما بيدك ~~وهو ثلاثة إلى ما بيدي وهو سهم ليقسم بيننا للذكر مثل حظ الأنثيين وأربعة ~~على ثلاثة لا تصح ولا توافق، فتضرب ثلاثة عدد الرءوس المنكسرة في الفريضة ~~بعولها وهو تسعة تكون سبعة وعشرين للزوج #   ### | [حاشية العدوي] # إلى ثمانية بمثل ثلثها كزوج وأم وأخت لأب أو لأبوين للزوج النصف وللأم ~~الثلث وللأخت النصف ومجموعها ثمانية، وتعول إلى تسعة بمثل نصفها ms1923 كزوج وأم ~~وثلاثة أخوات متفرقات للزوج النصف وللشقيقة النصف ولكل من الباقين السدس، ~~وللأم السدس ومجموعها تسعة وتعول إلى عشرة بمثل ثلثيها كزوج وأخت لأبوين ~~وأخت لأب وأم وولديها فللزوج النصف وللشقيقة النصف وللأخت للأب السدس وللأم ~~السدس ولولديها الثلث ومجموعها عشرة، والاثنا عشر تعول ثلاث عولات على ~~توالي الأفراد فتعول إلى ثلاثة عشر بمثل نصف سدسها كزوج وأم وابنتين، ~~فللزوج الربع وللأم السدس وللبنتين الثلثان، ومجموعهما من الاثني عشر ثلاث ~~عشر، وتعول إلى خمسة عشر بمثل ربعها كزوج وأبوين وابنتين للزوج الربع ~~وللأبوين السدسان وللبنتين الثلثان ومجموعهما خمسة عشر، وتعول إلى سبعة ~~عشرة بمثل ربعها وسدسها كزوجة وأم وولديها وأخت لأبوين وأخت لأب، وقد بقي ~~اثنان مختلف فيهما وهما ثمانية عشر لكل مسألة فيها سدس وثلث ما بقي، وما ~~بقي وستة وثلاثون من كل مسألة فيها سدس وربع وثلث ما بقي، وما بقي مثال ~~الأول جد وجدة وإخوة فالمسألة من ستة للجدة واحد وللجد ثلث الباقي وهو خمسة ~~ولا ثلث لها صحيح فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر ومثال الثاني هؤلاء ~~بزيادة زوجة. # فائدة # إذا أردت أن تعرف ما عالت به المسألة فانسب إليها بغير عولها، وإن أردت ~~أن تعرف ما نقص لكل واحدة بسبب العول فانسب ما عالت به إليها مع عولها. ### | [المسألة الغراء] # [قوله: أوعد] المناسب وعد # [قوله: لأنها لا شبيه لها إلخ] أي من حيث الفرض للأخت مع الجد، أي وشأن ~~الذي لا شبيه له الاشتهار فلذا فرع وقال: فهي كغرة الفرس في الاشتهار، ~~والمعنى لا يفرض لها إلا في الأكدرية من حيث استغراق أرباب الفروض ولم يبق ~~إلا العول أو حرمانها وقيل: سميت بذلك؛ لأن الجد غرها بفرض الثلاثة لها ثم ~~رجع وقاسمها. # [قوله: وأختها لأبوين] احترز المصنف بقوله: أخت مما لو كان مع الجد أختان ~~أو أكثر لغير أم فإنه يأخذ السدس ولهما أو لهن السدس، وأما لو كان موضع ~~الأخت أخ للأب أو شقيق ومعه إخوة لأم اثنان فصاعدا لم يكن للأخ شيء؛ ms1924 لأن ~~الجد يقول له: لو كنت دوني لم ترث شيئا؛ لأن الثلث الباقي تأخذه أولاد الأم ~~وأنا أحجب كل من يرث من جهة الأم فيأخذ الجد حينئذ الثلث كاملا، وتسمى ~~المالكية في الأخ للأب وشبه المالكية في الأخ الشقيق. # [قوله: وهو ينقص عنه] أي بالإجماع # [قوله: ثلاثة] مجرور بدل أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف أو منصوب مفعول لفعل ~~محذوف. # [قوله: لا ينبغي لك] أي لا يجوز لك # [قوله فيقسم] أي المجموع من الثلاثة والواحد # [قوله: وأربعة على # PageV02P395 # ثلاثة مضروبة في ثلاثة بتسعة، وللأم اثنان مضروبان في ~~ثلاثة بستة وللأخت والجد أربعة مضروبة في ثلاثة باثني عشر تأخذ الأخت منها ~~ثلثها وهو أربعة، ويأخذ الجد ثلثيها وهو ثمانية ومن هذا علم معنى قول ~~الشيخ: (ثم يجمع إليها سهم الجد فيقسم جميع ذلك بينهما على الثلث لها ~~والثلثين له فتبلغ سبعا وعشرين سهما) وليكن هذا آخر الكلام على ما ذكره ~~الشيخ في الفرائض ولله الحمد ثم انتقل يتكلم على ما اختص به مذهب الإمام ~~مالك - رحمه الله تعالى - لا يوجد في تصانيف غيره من المذاهب فقال: #   ### | [حاشية العدوي] # ثلاثة إلخ] يجوز أن يكون من كلام الجد فيأتي الالتفات في قوله بعد والجد ~~معطوف على الأخت ويجوز أن يكون من كلام الشارح لا من كلام الجد بيانا ~~للقسمة التي أرادها الجد بقوله فيقسم بيننا [قوله: تكون سبعة وعشرين] تكون ~~الفريضة أي تصير # [قوله: جميع ذلك] أي مجموع ذلك # [قوله: فتبلغ سبعا وعشرين] أي وإذا أراد القسم تبلغ الفريضة سبعا وعشرين # [قوله: وليكن هذا إلخ] المأمور ما ذكر من مسألة الأكدرية والمأمورية ~~كونها آخرا فيكون مجازا عقليا من إسناد الشيء إلى غير من هو له. قصد به ~~تحقيق إكمال الفرائض وهو في الحقيقة نعمة من نعم الله يستحق بها الشكر ~~فلذلك أردف ذلك بقوله ولله الحمد. قوله: [على ما اختص به] الباء داخلة على ~~المقصور كما أشار له بقوله: لا يوجد في تصانيف غيره مصدوق ما هذا الباب ~~والأبواب الخمسة ms1925 بعده كما أفاده في التحقيق. # PageV02P396 # [43 - باب جمل] (باب جمل) أي في بيان جمل (من الفرائض ~~و) جمل من السنن الواجبة (و) جمل من (الرغائب) وهو من محاسن التأليف؛ لأنه ~~يقع فيه مسائل لا يناسب وضعها في ربع من أرباع الفقه فجمعها المالكية في ~~أواخر تصانيفها وسموها بالجامع، فإن قيل قد ذكر في هذا الباب كثيرا مما ~~تقدم من المسائل ليست من الجامع وذكرها مناف لما اشترطه من الاختصار قيل: ~~إنه سئل عن ذلك فأجاب: بأني لما رأيت الناس قد زهدوا في العلم ورغبوا عن ~~تعليمه وقد أمرنا بنشر العلم بحسب الإمكان، قصدت إلى تجديد عيون ما تقدم إذ ~~الواجب على كل مكلف أن يحفظ عين ما كلف به ويعمل على الجزم فيما خوطب به، ~~وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلك بالصحابة سبيلا فإذا رأى ~~منهم. #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في بيان جمل من الفرائض وجمل من السنن الواجبة والرغائب] # باب جمل. # [قوله: جمل] جمع جملة فقوله مثلا: وغسل الميت سنة جملة، وكذا قوله: ~~والصلوات الخمس فريضة وقس عليه. [قوله: الواجبة] أي المؤكدة [قوله: وهو من ~~محاسن] أي ما اختص به مذهب مالك وهو جمع حسن على غير قياس وهو ضد القبح ~~أفاد ذلك المختار. # وقال الهيتمي: جمع على غير قياس؛ لأن مفرده حسن لا محسن إلا تقديرا اه. # [قوله: في ربع من أرباع الفقه] قال القرافي: هي العبادات والمعاملات ~~والأقضية والجنايات اه. # وهو غير متعارف من صنيع خليل [قوله: فجمعها المالكية] أي جمع تلك ~~المسائل. [قوله: بالجامع] أي بالكتاب الجامع كما يستفاد من عبارة بعض، ولعل ~~هذا باعتبار اصطلاح من يعبر بكتاب. # وأما باعتبار من يعبر بباب فيقال: بالباب الجامع أي للمسائل المشتتة التي ~~لا تناسب غيرها من الأبواب المتقدمة. [قوله: وذكرها] أي مع أن ذكرها مناف ~~أي فيعترض بوجهين من حيث إنه ذكر شيئا ليس من الجامع ومن حيث إنه مناف. ~~[قوله: اشترطه] أي التزمه [قوله: عن ذلك] ظاهره أن المسئول عنه ms1926 الأمران، ~~وجوابه يأتي على الأمرين أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فكأنه يقول: ~~وأنا وإن كنت التزمت الاختصار لكن عن لي ما أوجب الإعراض عنه حيث رأيت ~~الناس زهدوا إلخ. أو أن ذكره على هذا الوجه لا ينافي الاختصار. [قوله: ~~زهدوا في العلم] تعلما بدليل العطف، أو تعلما وتعليما، والعطف من عطف الخاص ~~على العام لكون المصنف بصدد التعليم والزهد في الشيء الرغبة عنه كما يفيده ~~الأساس. [قوله: وقد أمرنا] أمر إيجاب عينيا، أو كفائيا، أو ندب بحسب الوقت ~~[قوله: بنشر] النشر التفريق ويلزم منه الإظهار والإشهار. # قال في المصباح: نشر الراعي غنمه نشرا من باب قتل فرقها بعد أن آواها ~~فتجوز الشارح بإطلاق اسم الملزوم وإرادة اللازم. # [قوله: بحسب الإمكان] أي باعتبار الإمكان أي ملتبسا بمعتبر هو الإمكان أي ~~الطاقة. [قوله: قصدت إلى تجديد عيون] أي إلى تجديد ذكر نفس ما تقدم بذاته، ~~ولما كان ما تقدم متعددا عبر بعيون دون عين أي وما تقدم من العلم الذي ~~أمرنا بنشره. [قوله: أن يحفظ عين ما كلف به] أي وتجديد ذكر ذات ما تقدم ~~يعين على ذلك، ومعنى كلف به أي ألزم به هذا في جانب الواجب. وتقول في جانب ~~المندوب والسنة إذ المندوب والمسنون في حق كل مكلف أن يحفظ عين ما سن منه، ~~أو ندب، واحتجب لهذا؛ لأنه ذكر في هذا الباب الأطراف الثلاثة. [قوله: ويعمل ~~على الجزم] # PageV02P397 # مللا سلك بهم مسلكا آخر تنشيطا لهم وإذهابا للكسل، ~~وابتدأ هذا الباب بمسائل فقهية فقال: (الوضوء لأجل الصلاة) فرضا كانت أو ~~نفلا (فريضة) تقدم دليله في الطهارة (وهو) أي الوضوء (مشتق من الوضاءة) وهي ~~الحسن والنظافة. # ولما كان الوضوء مشتملا على فرائض وغيرها وخشي أن يتوهم من قوله فريضة ~~فرضية جميع أجزائه استثنى من ذلك فقال: (إلا المضمضة والاستنشاق ومسح ~~الأذنين منه) أي من الوضوء (فإن ذلك سنة) ولم يف بذكر السنن. # (والسواك) في الوضوء (مستحب) تقدم الكلام على ذلك في صفة الوضوء وقوله: ~~(مرغب فيه) تأكيد له ms1927 إذ كل مستحب في الشرع مرغب فيه. # (والمسح على الخفين رخصة) بضم الراء وتثليث الخاء وهو لغة التخفيف وشرعا ~~إباحة الشيء الممنوع مع قيام السبب المانع وهو رخصة في الحضر والسفر، وله ~~شروط تقدم #   ### | [حاشية العدوي] # أي بالمثوبة التي وعد الله بها. # وقوله: فيما خوطب به متعلق بقوله: يعمل بقي أن ما خوطب به نفس العمل، ~~ويجاب بأنه أراد بالأول المعنى المصدري، وبالثاني الحاصل بالمصدر على ما ~~ذكروا فإن قلت حيث أجبت بذلك هلا قال ويعمل ما خوطب به بدون في كما هو ~~الظاهر؟ قلت: الإتيان بفي للإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون عملك المطلق ~~محصورا فيما خوطبت به، وأراد خوطب به، ولو ندبا فإن قلت: ينكر على ذلك قوله ~~إذ الواجب إلخ قلت: لا إذ مصب الوجوب قوله على الجزم، ولا شك أنه من حيث إن ~~الشارع وعد بالثواب ووعده لا يتخلف يجب الجزم فتدبر. [قوله: وقد كان رسول ~~الله] دليل ثان؛ ولأنه قد كان رسول الله [قوله: سبيلا] أي طريقا [قوله: ~~مللا] أي سآمة [قوله: مسلكا آخر] لم يقل سبيلا آخر تفننا دفعا للثقل الذي ~~حصل من تكرار اللفظ [قوله: تنشيطا لهم] أي لأجل جعلهم مسرعين لما طلب منهم. # وقوله: وإذهابا للكسل عطف لازم، والكسل مصدر كسل من باب تعب. يقال كما في ~~المصباح كسل كسلا فهو كسل من باب تعب وكسلان أيضا وامرأة كسلة وكسلى اه. ~~المراد منه. أي وما كان المصنف بصدده من المعاملات والجنايات والفرائض مسلك ~~غير متعلق بعبادات الرب وهذا الذي كرره مسلك آخر متعلق بعبادات الرب انتقل ~~إليه لإذهاب الكسل فتكراره غير مضر بل مفيد. [قوله: فقهية] نسبه للفقه من ~~نسبة المتعلق بفتح اللام للمتعلق بكسرها إن أريد منه العلم بالإحكام أي ~~النسب التامة، ومن نسبة الجزء للكل إن أريد منه النسب التامة [قوله: لأجل ~~الصلاة] مفهوم لقب فلا ينافي أن الوضوء لمس المصحف والطواف فريضة أيضا ~~[قوله: أو نفلا] بمعنى أنه تحرم الصلاة نفلا بدون الوضوء فلا ينافي أنه ms1928 ~~يجوز تركه إذا لم يرد صلاة نافلة. [قوله: فريضة] أي عبادة مفروضة [قوله: ~~والنظافة] عطف سبب على مسبب، وقضيته أن يكون الحسن من معنى الوضوء مع أنه ~~مترتب عليه. # قال زروق: وهذا في الظاهر بإزالة الأوساخ، وفي الباطن بتكفير الذنوب، ~~قالوا: وذلك في الصغائر وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة. # قال ابن العربي إجماعا: فمن تاب عند كل عضو مما يتعلق به الكبائر لم يبق ~~له ذنب كبير ولا صغير وبالله التوفيق. # [قوله: وخشي أن يتوهم] فيه أن الوضوء الذي ليست أجزاؤه كلها فرائض ليس ~~بفرض بل سنة أو مندوب [قوله: فإن ذلك سنة] أي كل واحد فاسم الإشارة يعود ~~إلى المذكور. [قوله: ولم يف بذكر السنن إلخ] أجيب بأنه إنما اقتصر في السنن ~~على ذكر هذه الثلاثة لينبه على خلاف القائل بوجوب كل منها، وكان الأولى أن ~~يزيد فيقول ولم يذكر الفضائل. # [قوله: والسواك] بمعنى الاستياك [قوله: تأكيد إلخ] فيه نظر؛ لأنه أراد ~~بالمرغب فيه المؤكد في طلبه، فبالنظر لما قلنا لا يظهر قوله إذ كل مستحب ~~إلخ. # [قوله: رخصة] أي ذو رخصة لما يأتي أن الرخصة إباحة الممنوع إلخ. # والمراد أن المسح جائز جوازا مرجوحا. [قوله: التخفيف] أي التسهيل كما ~~يؤخذ من المصباح إباحة الشيء أي الإذن فيه ليشمل الواجب وغيره؛ لأن الرخصة ~~تكون واجبة كأكل الميتة وغير ذلك. [قوله: الممنوع] أي الممنوع منه فيه ~~الحذف # PageV02P398 # الكلام عليها فقوله: (وتخفيف) عطف بيان أو توكيد. # (والغسل من الجنابة) وهي الإنزال ومغيب الحشفة. # (و) من (دم حيض و) من دم (النفاس فريضة) . # (وغسل الجمعة ل) أجل (الصلاة سنة) مؤكدة متصل بالرواح على المشهور وهذا ~~المفسر لقوله: في الجمعة والغسل لها واجب، ولا يؤخر غسل رجليه في الوضوء ~~قبل غسل الجمعة؛ لأن فيه ترك الفور؛ لأن الوضوء واجب والغسل سنة. # (وغسل العيدين مستحب) صرح ع: بمشهوريته، وعليه مشى صاحب المختصر وقال ك: ~~المشهور أنه سنة. # (والغسل على من أسلم فريضة) على المشهور (لأنه جنب) في الغالب فالذمي لا ~~يجب عليه ms1929 الغسل، وظاهر قوله: أسلم أنه لا يصح غسله حتى ينطق بالشهادتين، ~~والمشهور أنه إذا اغتسل قبل إسلامه مجمعا على الإسلام صح غسله ولا يصح قبل ~~العزم اتفاقا. # (وغسل الميت) غير شهيد المعركة ومن لم يستهل (سنة) على ما شهره المغاربة ~~وفرض كفاية على ما اعتقده العراقيون وأفتوا به. # (والصلوات الخمس فريضة) على كل مسلم عاقل بالغ عار عن الحيض والنفاس ~~إجماعا من جحد وجوبها استتيب فإن لم #   ### | [حاشية العدوي] # والإيصال أي الذي هو المسح. # وقوله: مع قيام السبب المانع وهو إمكان الغسل. ويقابل الرخصة العزيمة وهي ~~الحكم المشروع أولا. [قوله: عطف بيان] أي المقصود به بيان المعطوف عليه ~~فقصده أنه عطف تفسير لقوله رخصة أي تفسير بحسب اللازم؛ لأنه يلزم من إباحة ~~الممنوع التخفيف. وقوله: أو تأكيد أي أن القصد من العطف تأكيد المعطوف عليه ~~وتقويته فهو تأكيد لغوي أي باعتبار اللازم. # [قوله: وهي الإنزال] أي مسبب الإنزال؛ لأنها الحدث المترتب على جميع ~~البدن بحسب خروج المني مثلا [قوله: ومن دم حيض] الإضافة للبيان. وقوله: ومن ~~دم النفاس الإضافة حقيقية بناء على أن المراد بالنفاس تنفس الرحم والأولى ~~إسقاط دم؛ لأنه يجب الغسل، ولو خرج الولد جافا. . # [قوله: لأجل الصلاة] أي الكائن لأجل الصلاة [قوله: متصل بالرواح] من آثار ~~كونه لأجل الصلاة أي فاشتراط الاتصال مبني على أنه للصلاة وهو المشهور. # وأما على مقابله من أنه لليوم فيجوز فعله في كل أجزائه. [قوله: وهذا مفسر ~~إلخ] أي فقوله: واجب معناه سنة مؤكدة [قوله: ولا يؤخر] هذا إذا كان يحصل في ~~مدة غسل الجمعة جفاف آخر عضو من آخر غسلة قاله عج. [قوله: قبل غسل الجمعة] ~~أي الكائن قبل غسل الجمعة، وأما في غسل الجنابة ففيه خلاف [قوله: والغسل ~~سنة] أي وأما لو كان الغسل واجبا فلا يلزم ترك الفور؛ لأن الوضوء قطعة منه. # [قوله: وغسل العيدين] أي كل واحد من الغسلين [قوله: وقال ك إلخ] ضعيف. # [قوله: على المشهور إلخ] ومقابله ما قاله القاضي إسماعيل من أنه ms1930 يستحب ~~الغسل وإن كان جنبا لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «الإسلام يجب ما قبله» ~~. [قوله: لأنه جنب في الغالب] أي فما وجب الغسل إلا للجنابة، فإذا تحقق أنه ~~لم يجنب فلا يجب وقيل: إن الغسل عبادة فليغتسل وإن لم تسبق منه جنابة ~~فالأقوال ثلاثة كما علمت المشهور ما مشى عليه الشارح. [قوله: حتى ينطق ~~بالشهادتين] أي بناء على أن الشهادتين ركن في الإيمان، أو شرط صحة، ~~والمعتمد أنه شرط كمال. [قوله: مجمعا على الإسلام] أي عازما على الإسلام. # [قوله: وغسل الميت] أي تغسيله [قوله: غير شهيد المعركة] وأما غسل شهيد ~~المعركة فهو حرام. وقوله: ومن لم يستهل الأولى أن يزيد ومن لم يفقد جله، ~~وخلاصته أن غسل شهيد المعترك حرام وما عداه مما أخرج مكروه [قوله: على ما ~~اعتمده] يحتمل من حيث إنه مشهور، أو راجح، وقد اختلف في المشهور فقيل: ما ~~كثر قائله وقيل: ما قوي دليله، وقيل: قول ابن القاسم في المدونة، وأما ~~الراجح فهو ما قوي دليله فهو عين المشهور على أحد هذه الأقوال. [قوله: ~~وأفتوا به] من آثار الاعتماد؛ لأنه لا يجوز الفتوى ولا العمل بغير المعتمد. # [قوله: فريضة] أي كل واحدة فريضة أي مفروضة [قوله: على كل مسلم] إنما قيد ~~بالمسلم لقوله إجماعا وإلا # PageV02P399 # يتب قتل كفرا، ومن أقر بوجوبها وامتنع من فعلها أخر ~~لبقاء ركعة بسجدتيها من الضروري فإن لم يفعل قتل حدا. # (وتكبيرة الإحرام) وهي الله أكبر (فريضة) على من يحسنها من فذ وإمام ~~ومأموم، وأما الأعجمي الذي لا يحسنها فقيل: يدخل الصلاة بالنية وقيل بما ~~دخل به الإسلام (وباقي التكبير سنة) ظاهر على قول أشهب أن جميع التكبير سنة ~~واحدة وهو مخالف لقوله في باب جامع في الصلاة أن كل تكبيرة سنة وهو قول ابن ~~القاسم. # (والدخول في الصلاة بنية الفرض) أي الفريضة (فريضة) ومحل النية بين ~~الهمزة في الله وبين الراء في أكبر، فإن تأخرت عن هذا فلا تجزئ اتفاقا وكذا ~~إن تقدمت بكثير وإن تقدمت بيسير، ثم عزبت فتجزئ على ms1931 الأشهر وإن نوى عند ~~الدخول ثم عزبت في أثنائها فتجزئ والكمال أن تكون مستصحبة. # (ورفع اليدين) قائمتين حذو الأذنين أو دون ذلك عند تكبيرة الإحرام فقط ~~دون ما عداها من التكبيرات (سنة) على أحد أقوال ثلاثة مشهورها أن ذلك ~~مستحب. # (والقراءة بأم القرآن في الصلاة) المفروضة في حق الإمام والفذ في كل ركعة ~~أو في الجل (فريضة) وأما المأموم فيحملها عنه الإمام (وما زاد عليها) أي ~~على الفاتحة في الفرض (سنة واجبة) أي مؤكدة، وظاهره أن مطلق الزيادة سنة ~~وأما في النفل فمستحب. # (والقيام في الصلاة) المفروضة للقادر عليه غير المسبوق لما يكون فيه من ~~إحرام وقراءة #   ### | [حاشية العدوي] # فالمعتمد أنها واجبة حتى على الكافر؛ لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة ~~والتقييد بالمؤمنين في آية {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا} [النساء: ~~103] لا ينافي وجوبها على الكافر. [قوله: إجماعا] أي فريضة إجماعا، أي من ~~جهة الإجماع، أو فرضا إجماعا أي إجماعيا، أو حال كون الفرض إجماعيا أو ذا ~~إجماع، أو مبالغة. [قوله: استتيب] أي ثلاثة أيام. # [قوله: على من يحسنها] أي على من هو قادر عليها [قوله: فقيل: يدخل الصلاة ~~بالنية] أي بالنية فقط فلا ينافي أن غيره من القادر يدخل بالنية أيضا وهذا ~~هو المعتمد، فإن أتى بها بلغته لم تبطل صلاته على ما تقدم. # [قوله: أي الفريضة] دفع به ما يتوهم من أنه ينوي كونها فرضا بل المراد ~~ينوي الفريضة أي المفروضة التي هي الصلاة المعينة، أي وإن لم يلاحظ فريضتها ~~[قوله: فريضة] أي دخول فريضة، أنت خبير بأن النية معدودة من فرائض الصلاة ~~كتكبيرة الإحرام وغيرها. # وظاهر عبارته أن الدخول المذكور فرض آخر غير النية فيلزم كون الفرائض ~~أزيد من العدد المعلوم فالمخلص جعل الباء في بنية للتصوير. [قوله: بين ~~الهمزة] أي الزمن الكائن بين الهمزة أي الزمن الكائن بين ما قبل الهمزة ~~وبين نهاية الراء، أي بحيث تكون النية وقعت في هذا الزمن بتمامه، وظاهر أنه ~~على طريق الكمال وإلا فلو أوقع النية متصلة بها ms1932 تكبيرة الإحرام لكفى. ~~[قوله: في أثنائها] أي الصلاة [قوله: والكمال] أي والأفضل [قوله: مستصحبة] ~~اسم مفعول أي يستصحبها إلى آخر الصلاة، أو اسم فاعل. أي أن تكون مستصحبة ~~له. # [قوله: قائمتين] لما كان الرفع يصدق بقيام اليدين وبامتدادهما من القبلة ~~إلى الخلف والمراد الأول. # قال قائمتين أقول ولا يأتي على طريقة الراهب والراغب على ما تقدم. [قوله: ~~أو دون ذلك] ، أو لحكاية الخلاف والدون صادق بالمنكبين والصدر وهما قولان ~~في المذهب فظهر مما قررنا أن الأقوال ثلاثة حكاها صاحب الإرشاد. [قوله: على ~~أحد أقوال ثلاثة إلخ] نذكرها لك ليتضح لك المقام، فنقول: قيل سنة وقيل ~~فضيلة وهو المشهور، وقيل: لا يرفع أصلا حكاه ابن شعبان عن مالك. # [قوله: المفروضة] الأولى حذف قوله المفروضة ليشمل النافلة [قوله: أو في ~~الجل] ، أو لحكاية الخلاف [قوله: وظاهره أن مطلق الزيادة سنة] عبارة قاصرة ~~والأحسن قوله في التحقيق، وظاهر كلام الشيخ أن مطلق الزيادة على أم القرآن ~~سنة لا أن جميع السورة سنة وهو كذلك، ثم أقول: وأقل هذا الزائد آية فلا ~~يكفي بعضها ما لم يكن له بال كبعض آية الدين. [قوله: وأما في النفل] أي ~~وأما الزيادة في النفل. # [قوله: لما يكون فيه إلخ] أي القيام أي وأما المسبوق ففي وجوبه لتكبيرة ~~الإحرام في حقه وعدمه تأويلان، وقد تقدم ما في ذلك إلا أن ظاهر الشارح أن ~~الخلاف # PageV02P400 # الفاتحة بمقدار ما يكبر فيه للإحرام ويقرأ الفاتحة. # (والركوع والسجود) للقادر عليه (فريضة) بلا خلاف في ذلك كله، فإن ترك ~~شيئا من ذلك مع القدرة عليه فصلاته باطلة. # (والجلسة الأولى) فيما فيه تشهدان (سنة و) الجلسة (الثانية) فيما فيه ~~تشهدان بمقدار ما يوقع فيه السلام خاصة (فريضة) والزائد على ذلك سنة. # (والسلام من الصلاة فريضة) ج: على المعروف (والتيامن به) أي بالسلام ~~(قليلا) للإمام والفذ والمأموم وهو أن يبدأ قبالة وجهه ويستتمه عن يمينه ~~(سنة) وظاهر كلام غير واحد أنه فضيلة وهو الذي في المختصر. # (وترك الكلام في الصلاة) لغير إصلاح صلاته (فريضة) ms1933 لقوله تعالى: {وقوموا ~~لله قانتين} [البقرة: 238] أي ساكتين، فمن تكلم عمدا لغير إصلاح صلاته أو ~~جهلا أو إكراها أو لما وجب عليه من إنقاذ غريق مثلا فإن صلاته باطلة، وأما ~~من تكلم لإصلاح صلاته فصلاته صحيحة، وكذا الناسي ويسجد للسهو بعد السلام. # (والتشهدان) أي كل تشهد (سنة) على المشهور. # (والقنوت في الصبح) فقط سرا (حسن) أي مستحب على المشهور. وقوله: (وليس ~~بسنة) تأكيد ولا سجود على من نسيه فإن سجد لتركه بطلت صلاته كسائر الفضائل ~~ولا يرفع يديه في القنوت ولا يكبر له على المشهور. # (واستقبال القبلة فريضة) في كل صلاة ذات ركوع وسجود وغيرها إلا في الفرض ~~في شدة الخوف وإلا في حال المرض إذا لم يجد من يحوله إلى القبلة فإنه يصلي ~~حيث تيسر له. وإلا في النفل في سفر القصر للراكب فإنه يصلي حيثما توجهت به ~~دابته. # (وصلاة الجمعة والسعي إليها فريضة) أي فرض عين، أما فرضية الصلاة فهو ~~مذهب جمهور العلماء على كل حر ذكر بالغ مقيم، ويخصها بالنية أي ينوي أنها ~~جمعة، وأما فرضية السعي فهو. #   ### | [حاشية العدوي] # حتى في الفاتحة وليس كذلك. وقوله: من إحرام وقراءة الفاتحة، أو وركوع. # [قوله: والركوع] معطوف على القيام وكذا الرفع منهما وكذا سائر أفعالها ~~مما علم فرضيته مما تقدم [قوله: عليه] أي على ما ذكر من الركوع والسجود ~~[قوله: فريضة] خبر القيام وما عطف عليه أي كل واحد فريضة لكن الركوع ~~والسجود فرضان حتى في النافلة. # [قوله: والجلسة] بفتح الجيم؛ لأن المراد المرة. [قوله: فيما فيه تشهدان] ~~أي، أو ما فيه أكثر [قوله: والزائد على ذلك سنة] أي والزيادة متقدمة، ~~والمراد ما كان ظرفا للسنة، وأما ما كان ظرفا للمندوب كالدعاء فذلك الظرف ~~مندوب وبالجملة يعطى الظرف حكم المظروف. # [قوله: والسلام من الصلاة] أي كل صلاة أي تسليمة التحليل من كل صلاة لها ~~سلام، فخرج سجدة التلاوة فلا يطلب لها سلام ولا وجوبا ولا ندبا. [قوله: على ~~المعروف] ومقابله ما حكاه الباجي عن ابن القاسم ms1934 من أن من أحدث في آخر صلاته ~~أجزأته صلاته. [قوله: والتيامن إلخ] أي عند النطق بالكاف والميم، وقوله: ~~قليلا أي بحيث ترى صفحة وجهه. وقوله: للفذ والإمام إلخ هذا خلاف المعتمد، ~~والمعتمد أن المأموم يبتدئ السلام من جهة يمينه لا قبالته. [قوله: وهو الذي ~~في المختصر] أي وهو المعتمد. . # [قوله: وترك الكلام] أي وكذا ترك كل فعل كثير [قوله: لغير إصلاح صلاته] ~~صادق بالكلام لمجاوبته - صلى الله عليه وسلم - مع أنها صحيحة فليقصر الكلام ~~على ما عدا المجاوبة [قوله: مثلا] أي، أو حريق [قوله: وأما من تكلم لإصلاح ~~صلاته] أي يسيرا، وأما الكثير فيبطل. وقوله: وكذا الناسي أي اليسير وأما ~~الكثير فمبطل. # [قوله: سنة على المشهور] أي مؤكدة يسجد لتركه سهوا، ومقابل المشهور ما ~~رواه أبو مصعب من وجوب الأخير. # [قوله: أي مستحب على المشهور إلخ] ومقابله ما رواه علي بن زياد من أنه ~~سنة. [قوله: تأكيد إلخ] الأولى أن يقول: إنما أتى به ردا على القائل بأنه ~~سنة [قوله: فإن سجد لتركه] أي متعمدا، أو جاهلا [قوله: على المشهور إلخ] ~~ومقابله ما نص عليه الجلاب من أنه لا بأس برفع اليدين في دعاء القنوت، وما ~~رواه علي من أن مالكا كبر له. # [قوله: وغيرها] كصلاة الجنازة. [قوله: في شدة الخوف] أي في حالة التحام ~~الحرب. # [قوله: فهو مذهب جمهور العلماء] ومقابله ما ذكره اللخمي من أنها فرض ~~كفاية، وما رواه ابن وهب # PageV02P401 # من باب ما لا يتم الواجب إلا به. # (والوتر) بفتح الواو وكسرها أي صلاته (سنة واجبة) أي مؤكدة (وكذلك صلاة ~~العيدين و) صلاة (الخسوف) أي خسوف الشمس والقمر (و) صلاة (الاستسقاء) سنة ~~واجبة وجوب السنن المؤكدة وآكد هذه الخمسة صلاة الوتر ثم العيدين ثم الخسوف ~~ثم الاستسقاء (وصلاة الخوف سنة واجبة) وجوب السنن المؤكدة (أمر الله سبحانه ~~وتعالى بها) بقوله: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} [النساء: 102] الآية. ~~فالصلاة في نفسها فريضة وعلى الهيئة المذكورة في الآية وتقدم بيانها في باب ~~صلاة الخوف سنة وقيل رخصة ms1935 ومشى عليه صاحب المختصر. . # ع: وانظر قوله: (وهو فعل يستدركون به فضل الجماعة) وصلاة الرجل في خاصة ~~نفسه في الجماعة فضيلة وإقامة الصلاة في الجماعة سنة اه. . # (والغسل لدخول مكة مستحب والجمع) بين المغرب والعشاء (ليلة المطر) وفي ~~الطين والظلمة (تخفيف) أي رخصة (و) إنما كان رخصة؛ لأنه (قد فعله الخلفاء ~~الراشدون) أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وقد فعلها رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وإنما استشهد بفعلهم دون فعله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأن فعله - ~~صلى الله عليه وسلم - يتطرق إليه النسخ دون فعلهم. # (والجمع بعرفة) بين الظهر والعصر (وبالمزدلفة) بين المغرب والعشاء بعد ~~مغيب الشفق وبعد حط الرحال (سنة واجبة) أي مؤكدة، والذي في المختصر أنه ~~مستحب. # (وجمع المسافر) سفرا واجبا كالحج الواجب أو مندوبا كحج التطوع أو مباحا ~~كالتجارة #   ### | [حاشية العدوي] # من أنها سنة. # [قوله: أي صلاته] أي صلاة هي الوتر فالإضافة للبيان ثم يرد حينئذ أنه لا ~~حاجة لتقدير صلاة. [قوله: وكذلك صلاة العيدين] أي كل واحد من الصلاتين سنة ~~مؤكدة في حق من تلزمه الجمعة، وإنما تقع سنة مع الجماعة وتندب لمن فاتته ~~إلا أن يأتي الزوال فتفوت. [قوله: خسوف الشمس والقمر إلخ] المعتمد أن صلاة ~~خسوف القمر مندوبة. [قوله: ثم العيدين] وهما في مرتبة واحدة. [قوله: الآية] ~~الشاهد في قوله: {فلتقم طائفة منهم معك} [النساء: 102] لأن الرخصة قد تكون ~~سنة. # قال بعضهم: وربما أشعر كلام ابن ناجي وغيره بأن القائل برخصيتها غير ~~القائل بسنيتها. # [قوله: وانظر قوله وهو فعل إلخ] حاصله أن كلام المصنف في حكم الكيفية ~~الذي هو السنة. وقوله: وهو فعل يستدركون به إلخ بيان لتلك الكيفية الموصوفة ~~بالسنية. وقوله: يستدركون به فضل الجماعة وصف لمن علم حصول سنية الجماعة من ~~غيره في كل مسجد مع أن وصف ذلك المحصل الندب، فصار حاصل الكلام أن إقامة ~~الجماعة في كل مسجد، ولو من البعض سنة وذهاب الشخص ليحصل الفضل معهم مندوب، ~~وكلام المصنف في هذا الذي وصفه الندب مع أن المصنف ms1936 جعل وصفه السنية إلا أن ~~تت حل المصنف بما يدفع الإشكال فقال في قول المصنف يستدركون إلخ معناه أي ~~يحصلون به السنة [قوله: وصلاة الرجل في خاصة نفسه] أي الذي علم حصول السنية ~~من غيره، وهذه الجملة في موضع نصب على الحال وهي المعارض بها خلاف التي ~~بعدها. وقوله: وإقامة الصلاة في الجماعة سنة أي في كل مسجد. # [قوله: قوله تخفيف] أي وهو مندوب فإن قلت: فعل الصلاة في وقتها واجب فكيف ~~يترك واجب لتحصيل مندوب، وأجيب بأن فعل الصلاة المتقدمة في وقتها المعتاد ~~لها غير واجب في تلك الحال والإشكال إنما يرد لو كان الوجوب باقيا. # [قوله: والجمع بعرفة] جمع تقديم. وقوله: وبالمزدلفة جمع تأخير. [قوله: ~~وبعد حط الرحال] لا يخفى أن المدار على مغيب الشفق وكان هذا باعتبار ما هو ~~العادة. [قوله: سنة واجبة] حذفه من الأول لدلالة الثاني. [قوله: والذي في ~~المختصر إلخ] فيه نظر باعتبار الأول الذي هو الجمع بعرفة، بل المختصر يفيد ~~السنية، وأما الثاني وهو الجمع بمزدلفة فهو مسلم، ولكن اعترض عليه بأن ~~المعتمد أنه سنة فتدبر. # [قوله: وجمع المسافر] أي في البر. [قوله: كالحج الواجب] أي كالسفر للحج ~~الواجب. وقوله: كحج التطوع أي كالسفر الحج التطوع، وإضافة حج للتطوع من ~~إضافة المتعلق بكسر اللام # PageV02P402 # سواء كان سفرا تقصر فيه الصلاة أم لا بين الصلاتين في ~~آخر وقت الظهر، وأول وقت العصر وكذلك المغرب والعشاء (في) حال (جد السير ~~رخصة) وظاهر اشتراط جد السير وهو كذلك في المدونة والذي في المختصر عدم ~~اشتراطه ولا يرخص في السفر الحرام لقطع الطريق ولا في السفر المكروه كالسفر ~~لصيد اللهو. # (وجمع المريض الذي يخاف أن يغلب على عقله) عند الصلاة الثانية (تخفيف) أي ~~رخصة فإذا جمع ولم يغلب على عقله في وقت الثانية فإنه يعيدها، والجمع في ~~الظهرين يكون عند الزوال وفي العشاءين عند الغروب (وكذلك جمعه) أي المريض ~~بين الصلاتين وسط وقت الظهر وعند غيبوبة الشفق (ل) أجل (علة به) تخفيف ~~(فيكون ذلك أرفق به) ms1937 #   ### | [حاشية العدوي] # للمتعلق بفتحها؛ لأنك تقول: فلان ذو تطوع بالحج. وقوله: كالتجارة أي ~~كالسفر للتجارة [قوله: في آخر وقت الظهر إلخ] لا يخفى أن الجمع على هذا ~~الوجه صوري. وقوله: وكذا المغرب والعشاء أي بأن يصلي المغرب في آخر وقتها ~~والعشاء في أول وقتها هذا مقتضى التشبيه، ولا يخفى أن هذا إنما يأتي على أن ~~وقتها ممتد، وقوله: في حال جد السير الإضافة للبيان أي في حال هو جد السير. ~~[قوله: رخصة] لا خفاء في أن الرخصة تكون وجوبا وندبا وإباحة وغير ذلك، فإذا ~~تقرر ذلك فالجمع على هذا الوجه الذي سلكه جائز بمعنى خلاف الأولى للعاصي ~~وغيره، ولا يشترط فيه الجد فلا وجه لذلك الحل إذا فالمناسب أن يحمله على ما ~~فيه تقديم الصلاة على وقتها الاختياري، أو تأخيره، وحاصل ما ذكره ح في ذلك ~~المقام أنه يرخص للمسافر إذا زالت عليه الشمس وهو نازل في المنهل ونوى ~~النزول بعد الغروب أن يجمع بين الظهرين جمع تقديم أول وقت الأولى، وإذا نوى ~~النزول قبل الاصفرار أخر العصر وفي الاصفرار يخير في تقديم العصر أو ~~تأخيره، وإذا زالت عليه وهو سائر أخرهما إن نوى النزول في الاصفرار، أو ~~قبله، فإن نوى النزول بعد الغروب ففي وقتيهما فهذه أحوال ستة، وقد تقدم ~~أنها تجري في العشاءين. [قوله: والذي في المختصر] أي من حيث اعتماد عدم ~~اشتراط الجد فلا ينافي أنه ذكر كلام المدونة بعد ذلك؛ لأنه قال: ورخص جمع ~~الظهرين ببر ثم قال بعد وفيها شرط الجد فتدبر. # [قوله: ولا يرخص في السفر الحرام] لا يخفى أن ذلك إنما يناسب ما فيه ~~تأخير الصلاة عن وقتها أو تقديمها كما تقدم. # [قوله: أي رخصة] أي مندوب، فإن قلت: حيث كان مراده بقوله تخفيف أي رخصة ~~فلم عبر المصنف بقوله تخفيف بدل قوله رخصة، قلت: تفنن في التعبير، ثم إن ~~بعض الشيوخ بحث فقال: ليس هذا تخفيفا بل هو تثقيل؛ لأنه قد يغلب عليه في ~~وقتها فتسقط عنه، ولهذا قال ms1938 ابن نافع: لا يجمع؛ لأنه إذا أغمي عليه في ~~وقتها سقطت عنه، وإن كان في عقله صلاها في وقتها اه. # [قوله: فإنه يعيدها] أي ندبا. # تنبيه: # لم يعلم حكم من خاف الموت عند الثانية، أو خافت الحيض قال بهرام: لا يشرع ~~له الجمع وذكر عج فروقا فانظرها. # [قوله: وسط وقت الظهر] أراد به آخر وقت الظهر بحيث يكون جمعه صوريا. ~~[قوله: لعلة به] أي غير ما سبق كحصول مشقة تلحقه بإيقاع كل صلاة في وقتها، ~~ويلحق بالمريض كل من تلحقه مشقة بالوضوء، أو القيام عند كل صلاة إذا صلاهما ~~مفترقتين ولا يشق عليه القيام إذا صلاهما مجتمعتين فإنه يجمعهما جمعا ~~صوريا. # تنبيه: # كلام المصنف في المبطون ونحوه من كل من لا ينضبط إسهال بطنه، وأما لو كان ~~يضبط وقت إسهال بطنه مثلا لوجب عليه أن يقدم الثانية عند الأولى، أو يؤخر ~~الأولى عند الثانية لقدرته على الصلاة من غير حدث. [قوله: تخفيف] أي رخصة، ~~فإن قلت: يجوز للصحيح ذلك قلت: نعم إلا أن الصحيح تفوته فضيلة أول الوقت ~~بخلاف المريض، فالرخصة من حيث إنه لا تفوته فضيلة أول الوقت، ولا يخفى أن ~~قوله: تخفيف مفاد التشبيه # PageV02P403 # لأنه إذا جمع كان له قيام واحد ووضوء واحد، فإن لم ~~يجمع كان له قيامان فيشق عليه ذلك. # (والفطر في السفر) الذي تقصر فيه الصلاة ويرخص فيه الجمع (رخصة) إن شاء ~~فعل وإن شاء ترك، والمشهور أن الصوم أفضل كما قال في باب الصوم والصوم أحب ~~إلينا (والإقصار) أي قصر الصلاة (فيه) أي في السفر بشرطه (واجب) وجوب السنن ~~المؤكدة. # (وركعتا الفجر من الرغائب) لهما نية تخصهما (وقيل) هما (من السنن) والأول ~~هو المشهور والثاني صححه ابن الحاجب تبعا لابن عبد البر. # (وصلاة الضحى) بالقصر (نافلة) والذي في المختصر أنها فضيلة ووقتها من حل ~~النافلة للزوال وأقلها ركعتان. # (وكذلك قيام شهر رمضان نافلة وفيه فضل كبير) روي بالموحدة والمثلثة، ~~والأصل فيه ما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من قام رمضان إيمانا ms1939 ~~واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» . وإلى هذا أشار بقوله: (ومن ~~قامه إيمانا واحتسابا) أي محتسبا أجره على الله تعالى لا يقومه رياء ولا ~~سمعة (غفر له #   ### | [حاشية العدوي] # وكأنه قال: وجمعه كذلك أي تخفيف. وقوله: فيكون ذلك جواب شرط مقدر، أي ~~وإذا علم أن الحكم ما ذكر من أنه تخفيف فيكون ما يصدر منه من الجمع الذي ~~أذن له الشارع في فعله إذا رفق به فتأمل. [قوله: كان له قيامان] أي ~~ووضوءان. # [قوله: ويرخص فيه الجمع] فيه شيء؛ لأن الجمع لا يتوقف على كون المسافة ~~مسافة قصر وقد أحسن في التحقيق حيث حذفها [قوله: والمشهور] أي فيكون ظاهره ~~هنا من أنه مستوي الطرفين ضعيفا، وقد يقال: إن الرخصة تشمل خلاف الأولى. ~~[قوله: أي قصر إلخ] حاصل ما في المقام أن اللغة الفصحى قصرت الصلاة أو من ~~الصلاة، أو من الصلاة قصرا من باب قتل وهي اللغة التي جاء بها القرآن قال ~~تعالى {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101] وفي لغة يتعدى ~~بالهمزة والتضعيف، فيقال: أقصرتها وقصرتها أفاد ذلك المصباح فإذا علمت ذلك ~~فيكون المصنف عبر بغير الفصحى، ويكون قول الشارح أي قصر إشارة إلى أن ~~المراد منهما واحد فتدبر. # [قوله: بشرطه] أشار له في التحقيق بقوله: وهو المسافة والإباحة وغيرها. ~~[قوله: واجب وجوب السنن المؤكدة] أي فلا يحرم الإتمام وإنما كان الفطر ~~مكروها والقصر سنة وكل منهما رخصة؛ لأن في القصر عملا بالرخصة مع براءة ~~الذمة بخلاف الفطر تشتغل معه الذمة. # قوله: وركعتا الفجر من الرغائب وهو المعتمد. # [قوله: بالقصر] في كلام بعض الشراح، أما الضحى بالقصر فاسم لأول حل ~~النافلة وبعد ذلك للزوال ضحاء بالمد وقبل حل النافلة ضحوة فعلى هذا فقوله ~~بالقصر بيان لأول وقت الصلاة [قوله: نافلة] أي متأكدة والنافلة ما دون ~~السنة والرغيبة. [قوله: والذي في المختصر] لا خلاف بين الرسالة والمختصر ~~فإنهما بمعنى واحد. [قوله: وأقلها ركعتان] وأوسطها ست، وأكثرها ثمان عند ~~أكثر أهل المذهب، وقيل. ms1940 لا حد لأكثرها وقال عج: يكره ما زاد على الثمانية ~~بنية الضحى. # [قوله: وكذلك قيام شهر رمضان] أي المسمى بالتراويح كما أفاده في التحقيق. ~~[قوله: نافلة] أي متأكدة، وسمي بذلك؛ لأنهم كانوا يطيلون القيام في فعلها ~~ويجلس الإمام والمأموم بعد كل أربع ركعات للاستراحة، والجماعة فيها مستحبة ~~وهي مستثناة من كراهة النفل جماعة كالعيدين والكسوف والاستسقاء. [قوله: روي ~~بالموحدة] صادق بالكمية والكيفية. # وقوله: والمثلثة على الكمية [قوله: والأصل فيه] أي فيما ذكر من كونه ~~نافلة وفيه فضل كثير. [قوله: إيمانا] أي مصدقا لما وعد عليه المولى جل ~~جلاله من الأجر. [قوله: أي محتسبا أجره إلخ] أي عاد أجره على الله لا على ~~غيره. [قوله: لا يقومه رياء ولا سمعة] أي لا يقومه قيام رياء ولا قيام ~~سمعة، أو لا يقومه في حال كونه مرائيا ولا في حال كونه مسمعا، وهذا تفسير ~~الفقهاء الشامل للخوف من النار والطمع في الجنة، وأما الصوفية فيفسرون ~~الاحتساب بأن يعمل الأعمال محبة في المعبود لا خوفا من ناره ولا طمعا في ~~جنته. # قال اللقاني: الرياء العمل لغرض مذموم كأن يعمل ليراه # PageV02P404 # ما تقدم من ذنبه) أي غير الكبائر (والقيام من الليل ~~في رمضان وغيره من النوافل المرغب فيها) . # والصلاة على موتى المسلمين ما عدا شهيد المعركة (فريضة) من فروض الكفاية ~~(يحملها من قام بها) عن الباقين (وكذلك مواراتهم بالدفن) أي موتى المسلمين ~~لا يستثنى منهم أحد فرض كفاية (وغسلهم سنة واجبة) أي مؤكدة. # (وكذلك طلب العلم فريضة عامة) أي واجبة على جميع المسلمين (يحملها من قام ~~بها) واحد فأكثر عن الباقين (إلا) في (ما يلزم الرجل في خاصة نفسه) ~~كالتوحيد والوضوء والصلاة والصوم والحج والبيع والشراء فإنه فرض عين لا ~~يحمله #   ### | [حاشية العدوي] # الناس، والسمعة أن يعمل ليسمع الناس عنه بذلك فيكرمونه بإحسان، أو مدح، ~~أو تعظيم جاهه به في قلوبهم كل ذلك موجب للفسق محبط لثواب العمل اه. # [قوله: غير الكبائر] أي الذي هو الصغائر، وأما الكبائر فلا يكفرها إلا ms1941 ~~التوبة، أو محض العفو، وإن لم يكن للفاعل صغائر فقيل: يكفر به أجزاء من ~~الكبائر، وإن لم يكن كبائر ولا صغائر يرفع له به درجات، ويقال هكذا مع كل ~~مكفر والأحسن ما أفاده تت عن بعضهم بقوله: الذنوب كالأمراض منها ما يكفر ~~بالصلاة، ومنها ما يذهب بالصوم، ومنها ما يكفر بالوضوء ومنها ما يكفر ~~بالسعي على الأولاد، ومنها ما يكفر بالتوبة، ومنها ما يكفر بقيام رمضان، ~~ومنها ما يكفر بقيام الليل، ومنها ما يكفر بالجهاد، ومنها ما يكفر بالحج ~~وغير ذلك من الطاعات، وهذه الأمور تكفر ما وجدت من الذنوب وإن لم تجد ما ~~تكفر رفع له بها درجات اه. # [قوله: والقيام من الليل] بمعنى الصلاة في جزء [قوله: من النوافل المرغب ~~فيها] ؛ لأن قيام الليل من شعائر الصالحين والأفضل الثلث الأخير، ويحصل ~~الفضل بقدر حلب الناقة، وحاصل ما في ذلك المقام أنه تكلم أولا على القيام ~~بمعنى التراويح وهنا على القيام بمعنى التهجد في الليل. # [قوله: فريضة من فروض إلخ] وقيل سنة كفاية، وأما المواراة بالدفن ففرض ~~باتفاق. [قوله: أي موتى المسلمين] لا مفهوم له بل يجب مواراة الكافر، ولو ~~حربيا إذا خيف عليه الضيعة بتكفينه في شيء ودفنه، وقيل: يترك الحربي. ~~[قوله: وغسلهم سنة واجبة] أي على أحد قولين والقول الثاني أنه واجب، ولا ~~يخفى عدم الملائمة في كلامه فإن من يقول بوجوب الغسل يقول بوجوب الصلاة، ~~ومن يقول بسنية الغسل يقول بسنية الصلاة، والراجح القول بوجوب كل من الغسل ~~والصلاة. # قال في التحقيق: والعجب من الشيخ في تكرار حكم غسل الميت مع أنه سبق له ~~ذكره في هذا الباب انتهى. وحاصله أن مواراتهم بالكفن والدفن واجبة كفاية ~~باتفاق، وأما غسلهم والصلاة عليهم ففيها خلاف بالوجوب والسنة والراجح ~~الوجوب في كل. # [قوله: على جميع المسلمين] أي المكلفين بل قد يقال: ولا مفهوم للمسلمين؛ ~~لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. [قوله: عن الباقين] متعلق ب يحمل [قوله: ~~إلا فيما يلزم] أي إلا الطلب في الذي يلزم. [قوله: في خاصة نفسه] ms1942 أي في ~~ذاته الخاصة أي التي هي شيء خاص وهو وصف مؤكد والخاصة مقابل العامة. [قوله: ~~كالتوحيد] أي كعقائد التوحيد بأن يعرفها بدليل، ولو إجماليا، وأما بالدليل ~~التفصيلي بأن يقرر الدليل ويحل شبهه فهو فرض كفاية يقوم به الواحد في القطر ~~الذي يشق الوصول منه إلى غيره. وقوله: والوضوء إلخ أي مسائل الوضوء إلخ. ~~[قوله: والبيع والشراء] لما تقرر أنه لا يجوز لأحد أن يقدم على أمر حتى ~~يعلم حكم الله فيه. # تنبيه.: # يجب على المكلف تحصيل هذه الأشياء قبل الاحتياج إليها. # وقال الشافعي: لا تجب إلا عند الاحتياج إليها. [قوله: وأمور دينه] أي ~~ومسائل دينه، أي ومسائل هي دينه أي ما يتعبد به. [قوله: فإنه فرض عين] أي ~~ما # PageV02P405 # أحد عن أحد، والرجل في كلامه خرج مخرج الغالب. # (وفريضة الجهاد عامة) أي واجبة على جميع المسلمين (يحملها من قام بها ~~منهم) فتسقط عن الباقين (إلا أن يغشى) أي يفجأ بمعنى يغير (العدو محلة قوم ~~فيجب فرضا عليهم) كلهم (قتالهم إذا كانوا مثلي عددهم) فإذا كانوا أكثر من ~~مثليهم جاز لهم الفرار (والرباط) وهو الإقامة (في ثغور) أي الفرج التي تكون ~~بين (المسلمين) والكفار (وسدها وحياطتها) أي حفظها (واجب) وجوب فرض الكفاية ~~(يحمله من قام به) عن بقية المسلمين. # (وصوم شهر رمضان فريضة) على المسلم المكلف غير الحائض والنفساء تقدم ~~دليله في الصيام. # (والاعتكاف) وهو ملازمة مكان مخصوص على عمل مخصوص (نافلة) على #   ### | [حاشية العدوي] # يلزم الرجل في خاصة نفسه فرض عين، ظاهره أن الاستثناء متعلق بالطرفين. ~~قوله: عامة وقوله يحملها وأن معنى عامة فرض كفاية، فقول الشارح فرض عين ~~مقابل للأول. # وقوله: لا يحمله مقابل للثاني مع أن عامة تفسيره صادق بفرض العين أيضا ~~فالأولى إسقاطه، ومعنى فرض عين أي يطلق عليه أنه فرض عين، ولو لم يقل ذلك ~~لما كان للإخبار به فائدة، وقوله: لا يحمله أحد غير ضروري الذكر فالقصد منه ~~مجرد الإيضاح؛ لأنه ثمرة لزومه للرجل في خاصة نفسه، فإن قلت: حيث ms1943 كان ~~اللازم للرجل في خاصة نفسه ما ذكر فما الباقي بعد الاستثناء المحكوم عليه ~~بكونه فرض كفاية؟ قلت: بينه في التحقيق بقوله: وهو علم القضاء مثل الشفعة ~~والتعمير والعتق والكتابة والتدبير والديات انتهى. وبعضهم شرح المصنف بما ~~يفيد معرفة الباقي بوجه آخر فقال: وكذلك طلب العلم المراد بالعلم الفقه وما ~~يتوقف عليه من تفسير وحديث وأصول وكلام ونحو ولغة إقراء وتأليفا، أو غيرها ~~مما يتوقف عليه الانتفاع. [قوله: والرجل] أي أن الغالب أنه لا يتعلق بما ~~ذكر إلا الرجال باعتبار العادة. وقوله: خرج مخرج الغالب أي ظهر ظهور الأمر ~~الغالب أي كظهوره، أو في مكان الأمر الغالب، والمراد غيره وظهور الغالب أو ~~مكان ظهوره لا مفهوم له. # [قوله: وفريضة الجهاد] أي وفريضة هي الجهاد أي على كل مكلف حر ذكر قادر. ~~[قوله: على جميع المسلمين] فيه ما تقدم. [قوله: بمعنى يغير] لما كان في ~~اللفظ خفاء عبر بمعنى ومعنى يغير يهجم [قوله: محلة قوم] قال في المصباح: ~~والمحلة بالفتح المكان ينزله القوم انتهى. # [قوله: فرضا] مصدر مؤكد لما هو بمعناه وكأنه قال: فيجب وجوبا، أو حال من ~~الوجوب المفهوم من يجب أي حال كون الوجوب فرضا على ما اصطلح عليه من إطلاق ~~الوجوب على الطلب المتأكد، والمراد وجوبا عينيا على الذكر والأنثى الحر ~~والعبد. [قوله: فإذا كانوا أكثر إلخ] أي إلا أن يبلغ المسلمون اثني عشر ~~ألفا فيحرم عليهم الفرار، ولو كان الكفار عدد الرجال حيث اتفقت كلمة ~~المسلمين. [قوله: جاز لهم الفرار] أي أذن لهم في الفرار، وهل يجب عليهم ~~لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] [قوله: في ~~ثغور] جمع ثغر كفلس [قوله: أي الفرج إلخ] تقدم ما في ذلك في باب الجهاد. ~~[قوله: التي تكون بين المسلمين والكفار] أخرج المصنف عن ظاهره توضيحا ~~وتبيينا للثغور، أي وفرض المسألة أنه يتوقع منها الخوف، ولو أنه فسر ثغور ~~المسلمين كما فعل تت بأن يقول بعد قوله المسلمين وهي الفرج الكائنة بين ~~المسلمين والكفار انتهى لكان أحسن. [قوله: وسدها] ms1944 أي منع العدو من التوصل ~~لها فهو سد معنوي، وعطف الحياطة عليه عطف تفسير. [قوله: واجب إلخ] خبر ~~الرباط وما بعده ولعله أفرد نظرا لكون المراد من الثلاثة واحدا. [قوله: ~~يحمله من قام به] أي بما ذكر من الرباط والسد والحياطة. # [قوله: شهر رمضان] من إضافة المسمى للاسم، أو أن الإضافة للبيان. # قال في التحقيق: والشهر مأخوذ من شهرته، ورمضان من الرمضاء وهي الحجارة ~~المحمية؛ لأنه يحرق الذنوب. # [قوله: وهو ملازمة إلخ] هذا بحسب الاصطلاح، وأما باعتبار اللغة فهو مطلق ~~اللزوم والإقامة [قوله: مكان مخصوص] هو المسجد المباح. وقوله: على عمل ~~مخصوص الذكر وتلاوة القرآن أي حالة كون الملازمة مشتملة على عمل مخصوص، أو ~~مع عمل مخصوص، زاد # PageV02P406 # المشهور، وتقدم الكلام عليه في بابه. # (والتنفل بالصوم) في الأوقات التي لا نهي فيها (مرغب فيه) لقوله تعالى: ~~{إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] قيل هم الصائمون، ولما ~~رواه البيهقي أن رجلا سأل سفيان بن عيينة عما يرويه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عن ربه عز وجل: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» ~~. فقال ابن عيينة: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها إذا كان يوم القيامة يحاسب ~~الله عز وجل عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا ~~الصوم يتحمل الله ما بقي من المظالم ويدخله بالصوم الجنة (وكذلك صوم يوم ~~عاشوراء) بالمد وهو العاشر من المحرم مرغب فيه بما رواه مسلم «أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والقابلة. ~~وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: يكفر السنة الماضية» ". # (و) كذلك صوم شهر (رجب) مرغب فيه لما رواه مسلم أن سعيد بن جبير سئل عن ~~صيام رجب فقال: أخبرني ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم» (و) ~~كذلك صوم شهر (شعبان) #   ### | [حاشية العدوي] # في ms1945 التحقيق بعد ما ذكر هنا على شرائط أحكمتها السنة. [قوله: على المشهور ~~إلخ] مقابله أنه سنة حكاه في التحقيق. # [قوله: التي لا نهي فيها] أي نهي تحريم، أو كراهة [قوله: بغير حساب] حال ~~من الأجر أي لا يهتدى إليه حساب الحساب. [قوله: قيل هم الصائمون] أي قال: ~~بعضهم هم الصائمون. # وقال آخرون: المراد بهم الصابرون على مفارقة أوطانهم وغيرها. [قوله: أن ~~رجلا] بدل من ما أو خبر لمبتدأ محذوف، فأن مفتوحة على كل حال ولم يعين ذلك ~~الرجل. [قوله: عما يرويه عن ربه] ليس القصد كل ما يرويه عن ربه ولا جنس ما ~~يرويه عن ربه من حيث هو، بل القصد الجنس في تحققه في فرد المبين بعد بقوله ~~كل عمل فهو بدل، أو عطف بيان، أو خبر لمبتدأ محذوف. # وقس على ذلك كل ما ماثله فلا حاجة إلى الإعادة، والظاهر أن السؤال من حيث ~~معناه فقط لا من حيث ذلك وجودته وإحكامه، وإن أجابه بقوله: هذا أجود ~~الأحاديث وأحكمها والأحكام الخلو عن الاشتباه وعطفه على ما قبله تفسير ~~فالظاهر أنه توطئة للجواب المقصود. [قوله: ابن آدم] والظاهر أن الجن كذلك. ~~[قوله: فإنه لي] قال في التحقيق: ومعنى قوله فإنه لي أي لا يطلع عليه غيري، ~~وقيل: تشبه بوصفي اه. # [قوله: وأنا أجزي به] بفتح الهمزة والباء سببية أي أقضي دينه بسببه. ~~[قوله: وأحكمها] عطف تفسير أي أتقنها أي الذي معناه بين لا اشتباه فيه. ~~[قوله: حتى لا يبقى إلخ] حاصله أن ثوابه لا يؤخذ في المظالم بخلاف ثواب ~~غيره، واعترض بوجهين، الأول: أنه ورد في الحديث ما يدل على أن ثوابه كثواب ~~غيره يؤخذ بالمظالم ذكره القرطبي. الثاني: أن تضعيف الحسنة غير الصوم لا ~~يؤخذ في المظالم أيضا، وقيل في معناه إنه لم يعبد به غيري بخلاف غيره من ~~العبادات كالسجود فإنه عبد به غيره. [قوله: عبده] أي جنس عبده [قوله: ~~بالمد] وحكي فيه القصر وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية كما أفاده في ~~التحقيق [قوله: وهو العاشر ms1946 من المحرم] أي فلذلك سمي عاشوراء أفاده تت ~~بقوله: وسمي بذلك؛ لأنه عاشر المحرم. [قوله: بما رواه] أي بسبب. [قوله: ~~فقال يكفر السنة إلخ] هل صورة السؤال ما الذي يكفره صوم يوم عرفة، أو شيء ~~آخر انظره فحينئذ يكون يوم عرفة أفضل من يوم عاشوراء؛؛ لأن التكفير منوط ~~بالأفضلية كما أفاده في التحقيق. [قوله: وسئل عن صوم يوم عاشوراء] هذا محل ~~الشاهد [قوله: رجب] سمي رجبا من الترجيب وهو التعظيم. [قوله: حتى نقول لا ~~يفطر] أي بحيث يعتقد أنه يصومه كله، والشاهد في هذا الطرف دون الطرف الذي ~~بعده. # تنبيه: # ظاهر كلامه أن ثواب صومه يفضل ثواب صوم غيره، ولو من باقي الحرم إذ لو لم ~~يكن كذلك لم يكن لذكره دون باقيها وجه وليس كذلك كما أشار له الشيخ زروق بل ~~ورد أن صوم المحرم أفضل من صوم رجب، أو غيره من الحرم عج. # PageV02P407 # مرغب فيه لما في الصحيحين من قول عائشة - رضي الله ~~عنها -: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر قط إلا ~~رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان» ، وفي رواية لها «كان ~~يصوم شعبان إلا قليلا» (و) كذلك صوم (يوم عرفة) وهو التاسع من ذي الحجة ~~مرغب فيه لحديث مسلم المتقدم (و) كذلك صوم (يوم التروية) وهو الثامن من ذي ~~الحجة مرغب فيه لما في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه» يعني العشر الأول من ذي ~~الحجة. (وصوم يوم عرفة لغير الحاج أفضل) وفي نسخة أحسن (منه للحاج) لما ~~تقدم في حديث مسلم، وأما الحاج فالفطر له أفضل لما في أبي داود «أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة» . # (وزكاة العين) الذهب والفضة (و) زكاة (الحرث) الحبوب وغيرها (و) زكاة ~~(الماشية) الإبل والبقر والغنم (فريضة) تقدم دليل هذا في بابه (وزكاة الفطر ~~سنة) أي واجبة بالسنة وهو معنى قوله: (فرضها رسول ms1947 الله - صلى الله عليه ~~وسلم -) وقيل السنة على ظاهرها ومعنى فرضها قدرها. # (وحج البيت) الحرام الذي بمكة (فريضة) في العمر مرة واحدة بشروط تقدمت في ~~بابه (والعمرة سنة واجبة) أي مؤكدة في العمر مرة واحدة، وقد تقدم الكلام ~~عليها في باب الحج (والتلبية) في الحج والعمرة (سنة واجبة) أي مؤكدة، وظاهر ~~كلامه في الحج أنها فرض وقد تقدم بيان حقيقتها ثمة (والنية بالحج فريضة) ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات» . # (والطواف للإفاضة) وهو الذي يفعل بعد الرجوع من عرفة (فريضة) بلا خلاف. # (و) كذلك (السعي بين الصفا والمروة فريضة وكذلك الطواف المتصل به) #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: شعبان] قال ابن العربي: سمي شعبان لتشعب القبائل فيه للقتال. ~~[قوله: منه] أي من النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: في شعبان حال من ~~الضمير في منه أي لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر أكثر من نفسه ~~صياما حالة كونه كائنا في شعبان. # وهذه العبارة وإن صدقت بمساواة شعبان لغيره وبزيادته على غيره إلا أنها ~~تعورفت في زيادة شعبان على غيره كان يصوم شعبان إلا قليلا أي إلا زمنا ~~قليلا منه أي من شعبان ولم يبين مقدار القلة. [قوله: يوم التروية] سمي ~~بذلك؛ لأن قريشا كانت تحمل الماء من مكة إلى منى لحجاج العرب يسقونهم، ~~وقيل: لأن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أصبح يتروى في أمر الرؤيا قاله ~~الأزهري. [قوله: مرغب فيه إلخ] أي وهو يكفر سنتين [قوله: العمل] مبتدأ، ~~وقوله: الصالح صفته. # وقوله: أفضل خبره والجملة خبر. وقوله: منه أي من نفسه أي ليس أيام العمل ~~الصالح فيها أفضل من نفسه في هذه، وهي وإن صدقت بالمساواة إلا أنها تعورفت ~~في أن المراد أن العمل الصالح فيها أفضل من نفسه إذا كان في غيرها. [قوله: ~~العشر الأول من ذي الحجة] في العبارة تغليب لظهور أن من جملة العشر يوم ~~العيد وهو ليس يوم صيام، أقول: وقضية الاستدلال بذلك أن لا يقتصر المصنف ~~على صوم يوم التروية. ms1948 [قوله: وصوم يوم عرفة] لا يخفى أنه لو قال أولا وصوم ~~يوم عرفة لغير الحج لأغناه عن هذا. [قوله: فالفطر له أفضل] أي ليتقوى على ~~الوقوف [قوله: نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة] أي نهي كراهة. # [قوله: الذهب والفضة] وسميا بالعين لشرفهما مأخوذ من عين الجارحة أفاده ~~في التحقيق، واحترز بالذهب والفضة عن الفلوس الجدد، ولو تعومل بها، ويدخل ~~في الذهب والفضة عروض التجارة. [قوله: وغيرها] أفاد في التحقيق أن المراد ~~بالغير القطاني والتمر والزبيب والزيتون [قوله: واجبة] أي كل ذلك واجب ~~[قوله: ومعنى فرضها قدرها] أي والتقدير يتعلق بالسنة. # [قوله: أي مؤكدة] الذي شهره شراح خليل وجوب التلبية بدليل وجوب الدم على ~~تاركها، وأول من لبى الملائكة كما أنهم أول من طاف بالبيت. [قوله: وظاهر ~~كلامه في الحج أنها فرض] أي وهو قول ابن حبيب يجعلها شرطا في صحة الإحرام. # [قوله: والطواف للإفاضة] هو أفضل أركان الحج. # [قوله: وكذلك الطواف إلخ] تقديره كذلك يوجب التنافي وذلك؛ لأنه يوجب أن # PageV02P408 # أي بالسعي وهو طواف القدوم (واجب) وجوب السنن ~~المؤكدة، والذي في المختصر أنه واجب (وطواف الإفاضة آكد منه) أي من طواف ~~القدوم. ع: انظر كيف استعمل أفضل بين الفرض والسنة. # (والطواف للوداع سنة) والذي في المختصر أنه مستحب. # (والمبيت بمنى ليلة يوم عرفة سنة) لا دم على من تركه فقوله: (والجمع ~~بعرفة واجب) وجوب السنن تكرار. # (والوقوف بعرفة فريضة) بلا خلاف. # (ومبيت المزدلفة سنة واجبة) أي مؤكدة والذي في المختصر أنه مستحب. # (ووقوف المشعر الحرام مأمور به) استحبابا (ورمي الجمار) مطلقا سواء كانت ~~جمرة العقبة أو غيرها (سنة واجبة) أي مؤكدة. # (وكذلك) (الحلاق) في حق الرجل دون المرأة (سنة واجبة وتقبيل الركن) يعني ~~الحجر الأسود في أول شوط (سنة واجبة) أي مؤكدة، وفيما عدا الشوط الأول ~~مستحب. # (والغسل ل) أجل (الإحرام سنة) للرجل والمرأة ولو حائضا أو نفساء، ويطلب ~~فيه الاتصال بالإحرام؛ لأنه للنظافة. # (والركوع عند الإحرام سنة وغسل عرفة) لأجل الوقوف بعرفة (سنة) . # وقوله: (والغسل لدخول مكة مستحب) ms1949 تكرار (والصلاة في الجماعة) وهي اثنان ~~فأكثر (أفضل من صلاة الفذ) بالذال المعجمة الواحد وحده (بسبع وعشرين درجة) ~~ك: لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «فمن صلى وحده كانت له درجة ~~واحدة ومن صلى في جماعة كانت له ثمانية وعشرون درجة» . # (والصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول - عليه الصلاة والسلام - فذا ~~أفضل من الصلاة في سائر المساجد) ويليهما في الفضل مسجد إيلياء. ع قوله: ~~(واختلف في مقدار التضعيف) أي الزيادة (بذلك) التفضيل #   ### | [حاشية العدوي] # يكون الطواف المذكور فرضا فينافي قوله واجب [قوله: به] أي بالسعي، وذهب ~~بعض إلى أن ضمير المتصل راجع للسعي. # وقوله: به عائد على الطواف وهو أحسن. [قوله: واجب وجوب السنن] الأولى أن ~~يبقى المصنف على ظاهره إذ هو واجب فيه الدم بتركه. [قوله: ع انظر إلخ] فيه ~~نظر بل طواف القدوم يترتب الإثم على تركه كالإفاضة إلا أن طواف الإفاضة لا ~~ينجبر بخلاف طواف القدوم. # [قوله: والطواف للوداع سنة] أي خفيفة وهذا ضعيف والمعتمد ما في المختصر. # [قوله: والمبيت بمنى ليلة عرفة إلخ] الراجح الندب، وعلى كلا القولين لا ~~دم في تركه، وليلة عرفة هي ليلة التاسع. [قوله: فقوله إلخ] أي إذا علمت أنه ~~قال فيما تقدم والجمع بعرفة إلخ تعلم أن قوله والجمع بعرفة واجب تكرار، ~~وكذلك الجمع بين العشاءين بالمزدلفة سنة. # [قوله: والوقوف بعرفة فريضة] أي لئلا يفوت الحج بفواته، وأما الوقوف به ~~جزءا من النهار فواجب ينجبر بالدم وهو أعظم أركان الحج من جهة فوات الحج ~~بفواته وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحج عرفة» . # [قوله: والذي في المختصر أنه مستحب] أي وهو المعتمد، والواجب إنما هو ~~النزول بقدر حط الرحال ويلزم الدم بتركه. # [قوله: سنة واجبة] أي مؤكدة الراجح الوجوب يلزم الدم، ولو بترك حصاة. # [قوله: وكذلك الحلاق في حق الرجل سنة واجبة] أي مؤكدة الراجح الوجوب ~~للحلق أو بدله من التقصير للزوم الدم لمن تركه، أو أخره عن وقته. وقوله: ~~دون المرأة أي وأما المرأة ms1950 فالواجب في حقها التقصير. # [قوله: والغسل لأجل الإحرام سنة] أي ولا دم في تركه. [قوله: للنظافة] ~~تعليل لقوله، ولو حائضا ونفساء. # [قوله: والركوع عند الإحرام] أي صلاة ركعتين والفرض مجز في تحصيل سنة ~~الإحرام. # [قوله: وغسل عرفة سنة] ضعيف الراجح أنه مندوب، والحاصل أن اغتسالات الحج ~~ثلاثة غسل الإحرام هو السنة وما عداه مندوب على الراجح. # [قوله: اثنان] أي الإمام والمأموم [قوله: بسبع وعشرين] وفي رواية بخمس ~~وعشرين جزءا [قوله: ومن صلى في جماعة إلخ] أي؛ لأن السبع، أو الخمس ~~والعشرين زيادة على الأصل، ومعنى الجزء والدرجة الصلاة، ولا تنافي بين ~~العددين لجواز كون الجزء أكبر من الدرجة، والأفضل في النوافل الانفراد إلا ~~التراويح. # [قوله: مسجد إيلياء] أي وهو بيت المقدس، ويلي تلك المساجد الثلاث مسجد ~~قباء ولا تفاضل في الصلاة في غير هذه المساجد من حيث البقعة، فالصلاة في ~~نحو الأزهر كالصلاة في # PageV02P409 # (بين المسجد الحرام ومسجد الرسول - عليه الصلاة ~~والسلام -) لم يرد به باتفاق من الشيوخ ما هو ظاهره من أنه اختلف بماذا ~~يفضل أحد المسجدين على الآخر، وإنما أراد به بيان الخلاف الواقع بين ~~العلماء هل مكة أفضل أو المدينة أفضل، ومشهور المذهب أن المدينة أفضل ~~واستثنوا من الخلاف قبر سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنه أفضل ~~البقاع حتى على الكعبة بإجماع، ومعنى التفضيل بين البلدين أن ثواب العمل في ~~إحداهما أكثر من ثواب العمل في الأخرى. ع وقوله: (ولم يختلف أن الصلاة في ~~مسجد الرسول) - عليه الصلاة والسلام - (أفضل من ألف صلاة فيما سواه وسوى ~~المسجد الحرام من المساجد) واختلف هل الصلاة فيه أفضل أو الصلاة في المسجد ~~الحرام (فأهل) أي علماء (المدينة المشرفة يقولون: إن الصلاة فيه) أي في ~~مسجد الرسول - عليه الصلاة والسلام - (أفضل من الصلاة في المسجد الحرام ~~بدون الألف) قيل معناه بسبعمائة. # وعن الشافعي - رضي الله عنه -: أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من ~~الصلاة في مسجد الرسول - عليه الصلاة والسلام - بمائة صلاة لما رواه ~~الترمذي وابن عبد البر وصححاه ms1951 أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «صلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة» . (وهذا) التفضيل ~~الذي ذكرناه كله إنما هو (في الفرائض وأما النوافل ف) فعلها (في البيوت ~~أفضل) على الصحيح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا من صلاتكم في ~~بيوتكم إلا المكتوبة» وفي المنتقى وغيره وروى ابن القاسم عن مالك أن التنفل ~~في البيوت أحب إليه من التنفل في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ~~للغرباء فإن تنفلهم في #   ### | [حاشية العدوي] # غيره. # وعبارته في التحقيق وغير هذه البقاع لا مزية لبعضها على بعض. [قوله: ~~بذلك] الباء سببية [قوله: التفضيل] لا يخفى أن التفضيل المتقدم تفضيل ~~المسجدين على غيرهما فيكون هو المشار له فينافي قوله بين المسجد الحرام ~~إلخ. # والجواب يمنع أن المشار له ما تقدم بل هو ما قرر في الأذهان من التفضيل ~~بين المسجد الحرام ومسجد الرسول. [قوله: بماذا] متعلق ب يفضل، وفي العبارة ~~حذف والتقدير من أنه اختلف في جواب بماذا يفضل إلخ. [قوله: وإنما أراد به ~~بيان إلخ] فإن قلت: قضية المتن أن يكون الخلاف بين المسجدين وهذا صريح في ~~أن الخلاف بين البلدين قلت: الخلاف الجاري بين المسجدين هو الجاري بين ~~البلدين. # قال في التحقيق: والخلاف أيضا فيما عدا الكعبة فهي أفضل من بقية المدينة ~~باتفاق [قوله: قبر سيدنا] أي ما لاصق جسده الشريف لا كل القبر. [قوله: ~~وقوله ولم يختلف إلخ] مبتدأ وخبره قوله قيل معناه بسبعمائة كما تدل عليه ~~عبارته في التحقيق، أي معنى آخره لا كله كما هو بين فتدبر. # [قوله: أن الصلاة في مسجد الرسول إلخ] قال القاضي عبد الوهاب: إن الصلاة ~~في كل من المساجد الثلاثة بألف فيما سواه من غيرها. [قوله: فيما سواه] لا ~~يخفى أنه يدخل في السوى بيت المقدس. [قوله: فأهل المدينة] بالفاء فيما وقفت ~~عليه من نسخ هذا الشارح، ولا معنى لتفريع هذا على ما قبله بالنظر للفظ ~~المصنف فلذلك ترى الشارح ذكر في الحل ما يترتب ما ms1952 ذكر عليه بقوله: واختلف ~~هل. . . إلخ ونسخة تت والتحقيق بالواو وهي ظاهرة. [قوله: قيل معناه ~~بسبعمائة] أي قال بعضهم معناه بسبعمائة، والظاهر أنه لم يقصد به التضعيف. ~~[قوله: وابن عبد البر] لا يخفى أنه من أئمتنا فهو قائل بقول الشافعي. ~~[قوله: على الصحيح] ومقابله ما نقل عن مالك من أن صلاة النوافل في هذه ~~المواضع الفاضلة أفضل من صلاتها في البيوت. [قوله: من صلاتكم] أي شيئا من ~~صلاتكم في بيوتكم إلخ، أو زائدة على مذهب من يجوزها في الإثبات. [قوله: إلا ~~المكتوبة] وألحق بها الرغيبة والسنة كالوتر والكسوف والعيدين والاستسقاء ~~ففي غير البيوت أفضل فيندب فعلها في المسجد. [قوله: وروى ابن القاسم إلخ] ~~مثله لابن غازي ومن هذا يستفاد أن فعل التراويح في المسجد النبوي أفضل ~~للغرباء، ثم إن المراد بالغريب من لا يعرف والمجاور بها # PageV02P410 # مسجده - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه. (والتنفل ~~بالركوع لأهل مكة) أي سكانها فيدخل فيهم المجاورون (أحب إلينا) أي إلى ~~المالكية (من الطواف) لئلا يزاحموا الغرباء (والطواف للغرباء) وهم أهل ~~الموسم (أحب) إلينا من الركوع (ل) قلة (وجود ذلك لهم) وهذا آخر ما ذكر من ~~المسائل الفقهية. # ثم شرع يبين ماذا يجب على الجوارح وما يحرم فقال (ومن الفرائض) فرض عين ~~(غض البصر) أي كسر العين (عن النظر إلى جميع المحارم) أي المحرمات كالنظر ~~للأجنبية والأمرد على وجه التلذذ لقوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من ~~أبصارهم} [النور: 30] (وليس في النظرة الأولى) إلى المحارم (بغير تعمد) أي ~~قصد (حرج) أي إثم (و) كذلك (لا) حرج (في النظر إلى المتجالة) التي لا أرب ~~فيها للرجال ولا يتلذذ بالنظر إليها (و) كذا (لا) حرج (في النظر إلى ~~الشابة) وتأمل صفتها (لعذر من شهادة عليها) في نكاح أو بيع ونحوه ومثل ~~الشاهد #   ### | [حاشية العدوي] # حكمه حكم أهلها حيث كان يعرف كما في عج [قوله: فيدخل فيهم المجاورون] أي ~~الذين يقيمون بعد الموسم كما يفيده الشارح ويوافقه ما قال الشيخ أحمد زروق ~~المراد بالمجاورين الذين ms1953 طالت مدتهم بين أهل مكة. [قوله: لقلة وجود ذلك ~~لهم] ؛ لأن الطواف إنما يكون حول البيت الحرام، وأما الركوع فيتيسر، ولو ~~للخارج من مكة. # قال الفاكهاني: في هذا التعليل نظر؛ لأن التنفل بالصلاة أفضل من التنفل ~~بالطواف في الأصل ولذلك كانت الصلاة لأهل مكة أفضل من الطواف، وإذا كان ~~كذلك فينبغي أن لا يفرق بين الغرباء وأهل مكة، إذ المحافظة على الأفضل أولى ~~من المحافظة على المفضول لا سيما على القول بمساواة النافلة للفريضة في ~~الفضيلة. [قوله: وهذا آخر] أي قوله والطواف للغرباء. # [قوله: ماذا يجب] أي جواب ماذا يجب. [قوله: على الجوارح] أي الجوارح ~~السبعة، ويقال لها الكواسب والوجوب إنما هو على الشخص فيما يتعلق بتلك ~~الجوارح وهي السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج على عدد ~~أبواب جهنم. [قوله: ومن الفرائض] أي على كل مكلف؛ لأن الصبي لا يخاطب ~~بالفرض وإنما يستحب لوليه أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته لئلا ~~يتطبع على ذلك فيكون ذريعة للفساد [قوله: غض البصر] قال ابن القطان: ~~والإجماع على أن العين لا يتعلق بها كبيرة ولكنها أعظم الجوارح آفة على ~~القلب، وأسرع الأمور في خراب الدين والدنيا اه. # [قوله: أي كسر العين] أي أن المراد بالبصر الجارحة المعلومة لا الإدراك. ~~[قوله: أي المحرمات] أي يحرم استمتاعهن [قوله: على وجه التلذذ] راجع ~~للأمرد، واعلم أنه لا يختص وجوب غض البصر عن المحرمات بما ذكر بل يجب غضه ~~عن النظر للغير على وجه الاحتقار أو في كتاب إنسان لخبر: «من نظر في كتاب ~~غيره بغير إذنه فكأنما نظر في فرج أمه» . [قوله: من أبصارهم إلخ] اختلف في ~~من فقيل للتبعيض: قال ابن عطية: وهو أظهر ما فيها والمراد غض البصر عما ~~يحرم والاقتصار به على ما يحل، وجوز أن تكون للجنس ولابتداء الغاية، وجوز ~~الأخفش كونها زائدة وأباه سيبويه يعني: لأنها إنما تزاد عنده في نفي وشبهه ~~لتأكيد العموم قاله تت. # وانظر كيف تجعل للتبعيض وقد تقدم أن الغض اسم للكسر والبصر اسم ms1954 للعين، ~~ولعله أراد التبعيض باعتبار منظورها لا باعتبارها. [قوله: أي قصد] أي للنظر ~~عن طريقة المصنف. [قوله: لا أرب للرجال] بفتحتين أي لا حاجة للرجال [قوله: ~~ولا يلتذ بالنظر إليها] أي وأما لو نظر إليها من يلتذ بها فينزل على النظر ~~للشابة؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة. [قوله: لعذر من شهادة إلخ] المذهب أنه ~~يجوز النظر للشابة أي لوجهها وكفيها لغير عذر بغير قصد التلذذ حيث لم يخش ~~منها الفتنة، وما ذكره الشيخ ليس هو المذهب قاله عج [قوله: أو بيع] كانت ~~بائعة أو مشترية، وقوله: أو نحوه أي كإجارة أي بأن لم تكن معروفة النسب. # [قوله: ومثل الشاهد الطبيب] هنا شيء وهو أن من لا تعرف للشاهد لا يشهد ~~إلا على عينها، فإذا كان مع ذلك يخشى الافتتان فالظاهر أنه إن تعينت شهادته ~~عليها وأمكن معرفة عينها # PageV02P411 # الطبيب والجرايحي وإليه أشار بقوله: (أو شبهه) أي شبه ~~العذر من شهادة فيجوز لهما النظر إلى موضع العلة إذا كان في الوجه واليدين، ~~وقيل: يجوز وإن كان في العورة لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها (وقد ~~أرخص في ذلك) أي في النظر إلى الشابة (للخاطب) لنفسه من غير استغفال للوجه ~~والكفين فقط لما صح من أمره - عليه الصلاة والسلام - بذلك، وقيدنا بنفسه ~~احترازا من الخاطب لغيره فإنه لا يجوز له النظر اتفاقا. # (ومن الفرائض) فرض عين (صون اللسان) أي حفظه (عن الكذب) وهو الإخبار عن ~~الشيء على غير ما هو عليه لقوله تعالى: ألا لعنة الله على الكاذبين وقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «لا خير في الكذب» . والإجماع على تحريمه في الجملة. # (و) من الفرائض صون #   ### | [حاشية العدوي] # بوصفها له ممن يثق به فإنه يكتفي بذلك وإلا نظر إلى أخف الضررين من ~~الافتتان وضياع المشهود به فيرتكب، فإن تساويا انظر ما الحكم عج. [قوله: من ~~شهادة] بيان للعذر [قوله: وقيل يجوز] هذا هو المعتمد هذا إذا كان الطبيب لا ~~يتوصل إلى معرفة ذلك إلا برؤيته بنفسه. # وأما ms1955 لو كان الطبيب لا يكتفي برؤية النساء ويصفنه له فلا أظن أن أحدا ~~يقول بجواز رؤية الرجل فرج المرأة. وحرر المسألة قاله الشيخ في شرحه. ~~[قوله: لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها] أي لأنه إذا لم يبقر الثوب ~~لربما تعدى نظره إلى غير موضع العلة. [قوله: للخاطب لنفسه] أي إذا كان قصده ~~مجرد علم صفتها فقط [قوله: من غير استغفال] أي ويكره مع الاستغفال؛ لأن ~~النظر إلى مثلها على هذا الوجه مظنة قصد اللذة، وإنما ندب النظر إلى خصوص ~~الوجه والكفين؛ لأنه يستدل برؤية الوجه على الجمال، وبرؤية الكفين على خصب ~~البدن. # وقال في التحقيق: وقوله: من غير استغفال احتراز من أن يستغفلها فإنه لا ~~يجوز على المشهور، وأجازه ابن وهب وغيره لحديث ورد في ذلك ولم يصح عند ~~مالك. [قوله: لما صح من أمره] أي لما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة - رضي ~~الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني ~~تزوجت امرأة من الأنصار. قال: فانظر إليها» . . . " الحديث. أي أردت ~~التزويج. # [قوله: فإنه لا يجوز النظر اتفاقا] ظاهره الحرمة، والظاهر أنه لا يأتي ~~على المعتمد من أنه يجوز النظر لوجه المرأة الأجنبية بدون لذة وقصدها. # [قوله: فرض عين] أي أعني فرض عين. [قوله: وهو الإخبار] أي على وجه العمد، ~~ولو مع الشك في وقوعه. # قال عج: المختار عندهم أن كذب الخبر هو عدم مطابقته للواقع طابق الاعتقاد ~~أم لا، وقيل: هو عدم مطابقته للاعتقاد، وقيل: هو عدم مطابقته للواقع ~~والاعتقاد، ويتجه على القول الأول أن من أخبر بما طابق اعتقاده وكان مخالفا ~~للواقع ارتكب محرما وفيه نظر، فإن من حلف على ذلك لا كفارة عليه ويظهر أنه ~~لا إثم عليه قاله عج. # ومصدوق الشيء زيد مثلا أي بأن تقول: زيد قائم ولم يكن قائما فقد أخبرت عن ~~زيد حالة كونه على غير الوجه الذي هو أي زيد عليه في الواقع، أي؛ لأن الذي ~~عليه في مثالنا عدم القيام وقت أخبرت بالقيام ويحتمل ms1956 أن يريد بالشيء القيام ~~مثلا أي لأنه يخبر عن القيام على الوجه الذي ليس هو عليه بأن تخبر بثبوته ~~والذي هو عليه انتفاؤه والظاهر أن على بمعنى الباء. [قوله: لا خير في الكذب ~~إلخ] ففي الموطأ عن صفوان بن سليم «أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: أأكذب على امرأتي يا رسول الله؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم -: لا خير في الكذب فقال الرجل: يا رسول الله أأعدها وأقول لها؟ ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا جناح عليك» فإن قلت لا يستفاد ~~من الحديث تحريم الكذب؛ لأن نفي الخيرية يجامع المباح والمكروه، ويمكن أن ~~يقال إن نفي الخيرية على العموم يؤذن بالتحريم؛ لأن المباح قد يتصف ~~بالخيرية بالنية كأن يقصد بالأكل التقوي على عبادة المولى، والمكروه وإن ~~تحقق فيه النفي العام إلا أن نفي الشيء مؤذن عرفا بثبوت ضده الذي هو الشر. ~~[قوله: والإجماع على تحريمه إلخ] إنما قال في الجملة؛ لأنه يعتريه الأحكام ~~الخمسة، أحدها: الوجوب # PageV02P412 # اللسان عن شهادة (الزور) لما صح أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: ~~الإشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا ~~وشهادة الزور. فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت» . # (و) من الفرائض صون اللسان عن (الفحشاء) أي الفاحشة وهي كل محرم. # (و) من الفرائض صون اللسان عن (الغيبة) وهي أن يقول الإنسان للإنسان في ~~غيبته ما يكره أن لو سمعه ولو كان حقا لقوله تعالى: #   ### | [حاشية العدوي] # وهو ما كان لإنقاذ نفس معصومة، أو مال معصوم من ظالم حتى لو حلف في تلك ~~الحالة لا كفارة عليه عند تت وعليه الكفارة عند الناصر وحرام وهو قسمان قسم ~~تكفره التوبة كالإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه لغير ضرورة. الثاني: أن ~~يقتطع به حق امرئ مسلم فتجب منه التوبة ويطلب من صاحب الحق المسامحة ~~والبراءة من حقه، ms1957 ومندوب كإخبار الكفار بقوة المسلمين بحيث يظفرون على ~~الكفار، ومباح كالكذب بين المسلمين ترغيبا في الصلح وزوال العداوة بينهم، ~~وقيل: مندوب وصدر به تت ومكروه كالكذب للزوجة. # وقال ابن رشد: مباح لتطييب خاطرها والأول أظهر. # قال يوسف بن عمر: ومن الكذب أن يثني الإنسان على آخر في كتاب وفي غيره ~~بما ليس فيه، ومنه أن يقول الرجل: انزل عندنا ولم يعزم على ذلك بقلبه وإنما ~~قال ذلك حياء منه إذ لعله يمتنع من ذلك ويسلم عرضه. # [قوله: الزور] وهي أن يشهد بما لم يعلم وإن وافق الواقع وذكره بعد الكذب ~~من باب ذكر الخاص بعد العام؛ لأن الزور يختص بالشهادة مأخوذ من زور الصدر ~~وهو اعوجاجه لا من تزوير الكلام الذي هو تحسينه. [قوله: «أنبئكم» ] ~~بالتشديد وروي بالتخفيف أي أخبركم [قوله: ثلاثا] أي قال ذلك ثلاثا تأكيدا ~~لتنبيه السامع على إحضار فهمه. [قوله: «قالوا بلى» ] أي أخبرنا [قوله: ~~«الإشراك بالله وعقوق الوالدين» ] أي هي الإشراك إلخ. # وهذا يدل على انقسام الكبائر في عظمها إلى كبير وأكبر، ويؤخذ منه ثبوت ~~الصغائر؛ لأن الكبيرة بالنسبة إليها أكبر منها. وقوله: وعقوق الوالدين بأن ~~يفعل الولد ما يتأذيان به تأذيا ليس بالهين، ولا يلزم من كون هذه المذكورات ~~أكبر الكبائر استواء رتبتها في نفسها كما إذا قلت: زيد وعمرو أفضل من بكر ~~فإنه لا يقتضي استواء زيد وعمرو في الفضيلة بل يحتمل أن يكونا متفاوتين ~~فيها فإن الإشراك أكبر الذنوب المذكورة، وقوله: وكان متكئا فجلس أي تأكيدا ~~للحرمة. [قوله: فقال «ألا وقول الزور» ] وفصل بين المتعاطفين بحرف التنبيه ~~والاستفتاح تعظيما لشأن الزور لما يترتب عليه من المفاسد وإضافة القول إلى ~~الزور من إضافة الموصوف إلى الصفة. وقوله: ألا وشهادة الزور. # قال ابن دقيق العيد: يحتمل أن يكون من الخاص بعد العام، لكن ينبغي أن ~~يحمل على التأكيد فإننا لو حملنا القول على الإطلاق لزم أن يكون الكذبة ~~الواحدة مطلقا كبيرة وليس كذلك، ومراتب الكذب متفاوتة بحسب تفاوت مفاسده ~~[قوله: «فما زال يكررها» ] قال أنس: ms1958 «فما زال - عليه الصلاة والسلام - ~~يكررها» [قوله: حتى قلنا ليته سكت] أي شفقة عليه وكراهية لما يزعجه. # [قوله: وهي كل محرم] أي من قول، أو فعل كما يفيده تت، فإذا كان الأمر ~~هكذا تعلم أنه تفسير للفاحشة من حيث هي لا خصوص المنهي عنه إذ هو فرد منها ~~وهو القول بدليل قوله صون اللسان. # [قوله: أن تقول في غيبته ما يكره] أي يقول في غيره في غيبته ما يكره، أي ~~من شأنه فخرج ما إذا كان الإنسان يكره أن يذكر بطاعة؛ لأن هذا مدح والمدح ~~ليس شأنه ذلك كما أفتى به شيخنا، وهو الموافق لما بحثه الهيتمي في شرح ~~المنهاج وجزم به النووي في أذكاره، وعليه فإذا مدحه بما يكرهه وليس فيه ~~فيحرم من جهة أنه كذب لا من جهة أنه غيبة قاله عج. # ولا فرق بين أن يكون ذلك في بدنه أو دينه، أو خلقه، أو ماله، أو ولده، أو ~~والده أو زوجته، أو خادمه، أو حرفته، أو لونه، أو مملوكه إلى غير ذلك مما ~~يتعلق به، ولا مفهوم لقول الشارح أن يقول: إذ لا فرق بين أن تكون ذكرته ~~بلفظك، أو كتابك، أو أشرت إليه بيدك، أو رأسك أو قلبك، والمراد عقد القلب ~~وحكمه على الغير بالسوء وأما الخاطر القلبي فمعفو عنه وهي من الكبائر عندنا ~~مطلقا خلافا للشافعية القائلين بأن غيبة العالم وحامل # PageV02P413 # {ولا يغتب بعضكم بعضا} [الحجرات: 12] والإجماع على ~~تحريمها إلا في مسائل تأتي والمستمع لها كقائلها. # (و) من الفرائض صون اللسان (عن النميمة) وهي نقل الكلام عن المتكلم به ~~إلى غيره على وجه الإفساد لما رواه أبو الشيخ من قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «الهمازون واللمازون والمشاءون بالنميمة الباغون للبرآء العنت يحشرهم ~~الله في وجوه الكلاب» . # (و) من الفرائض صون اللسان (عن الباطل كله) وهو خلاف الحق والباطل أكثر ~~من أن يحصى، ومنه #   ### | [حاشية العدوي] # القرآن كبيرة، وغيبة غيرهما صغيرة وقوله في غيبته وأما في حضوره فلا يقال ~~فيه غيبة ولا ms1959 فرق في الحكم. [قوله: والإجماع على تحريمها] لم يذكر السنة ~~وقد ذكره في التحقيق بقوله: وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره» ~~[قوله: والمستمع لها كقائلها] أي فيجب على كل من سمعها أن ينهى الفاعل إن ~~لم يخف منه وإلا وجب عليه مفارقته مع الإنكار بقلبه، فإذا كان يتمدح بما ~~شأنه أن يكره كسارق، أو محارب فهو غير حرام. # خاتمة.: # الغيبة لها جهتان إحداهما من حيث الإقدام عليها والأخرى من حيث أذية ~~المغتاب، فالأولى ينفع فيها التوبة بمجردها، والثانية لا بد فيها مع التوبة ~~من طلب عفو المغتاب عن صاحبها، ولو بالبراءة المجهول متعلقها عندنا. # [قوله: وهي نقل الكلام إلخ] أي كأن يقول: فلان يقول فيك كذا. # قال الغزالي: إنما تطلق في الغالب على هذا وليست مخصوصة بذلك بل حدها كشف ~~ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه، أو المنقول إليه أو ثالث، وسواء كان ~~الكشف بالقول، أو الكتابة أو الرمز، أو الإيحاء، أو نحوها، وسواء كان ~~المنقول من الأقوال، أو الأعمال، وسواء كان عيبا، أو غيره فحقيقة النميمة ~~إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه [قوله: على وجه الإفساد] الإضافة ~~للبيان [قوله: لما رواه أبو الشيخ إلخ] هو لقب للحافظ عبد الله بن محمد بن ~~جعفر الأصبهاني. [قوله: «الهمازون» ] الهمز تعييب الإنسان بحضوره، والتهمز ~~تعييبه بغيابه وقيل بعكسه [قوله: «والمشاءون بالنميمة» ] هذا محل الشاهد ~~[قوله: الباغون] أي الطالبون [قوله: للبرآء] جمع بريء على وزن فعلاء قال ~~الله تعالى: {إنا برآء منكم} [الممتحنة: 4] وقوله: العنت هو والبرآء ~~مفعولان للباغين، أي الطالبون العنت للبرآء إلخ قال في النهاية: العنت ~~المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ كل ذلك قد جاء وأطلق العنت ~~عليه، والحديث يحتمل كلها. وفي بعض النسخ العيب بدل العنت. [قوله: «يحشرهم ~~الله في وجوه الكلاب» ] أي في صورة الكلاب. # قال بعض الأئمة: وقد بحث عن فاعلها فلم يوجد قط إلا ولد زنا. # تنبيه: # استدل بالحديث على تحريم ms1960 النميمة وسكت عن الكتاب والإجماع فنقول: قال في ~~التحقيق: أما الكتاب فقوله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: ~~18] وقال تعالى: {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة: 1] ، ثم ذكر السنة، ثم قال: ~~وأما الإجماع فقال الحافظ المنذري أجمعت الأمة على تحريم النميمة وأنها من ~~أعظم الذنوب عند الله عز وجل اه، تأمله. # [قوله: عن الباطل كله] أي من الأقوال بدليل قوله: صون اللسان وجمع باطل ~~بواطل، وبطل الشيء يبطل بطولا وبطلا وبطلانا بضم أوائلها أي فسد، أو سقط ~~حكمه. [قوله: وهو خلاف الحق] أي فعطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص. ~~[قوله: أكثر من أن يحصى إلخ] ضمنه معنى أبعد أي شديد البعد من الإحصاء أي ~~الضبط كان من الأقوال كالسب واللعن والقذف، أو من الأفعال كالغصب والخيانة ~~والسرقة والخديعة والغش واللهو وتأخير # PageV02P414 # كثرة المزاح ثم ذكر حديثين صحيحين استدلالا لما تقدم ~~أحدهما ما في الصحيحين قال: (قال الرسول - عليه الصلاة والسلام -: «من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» قيل: أو فيه بمعنى الواو ~~والمعنى فليقل خيرا وليصمت عن الشر، وقيل: معناه فليقل خيرا يثاب عليه أو ~~يسكت عن شر يعاقب عليه (و) الآخر ما رواه مالك والترمذي أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - (قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» الذي لا يعنيه كل ~~ما لا تعود عليه منه منفعة لدينه ولا لآخرته، والذي يعنيه ما يخاف فيه فوات ~~الأجر. # (وحرم الله سبحانه وتعالى دماء المسلمين) بقوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس ~~التي حرم الله إلا بالحق} [الأنعام: 151] (و) حرم الله تعالى (أموالهم ~~وأعراضهم) بقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188] ~~وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أربى الربا #   ### | [حاشية العدوي] # العبادة عن وقتها اختيارا، أو الأخلاق كالعجب والكبر والحقد والحسد. ~~[قوله: ومنه كثرة المزاح] أي ومن الباطل الذي صون اللسان عنه واجب. [قوله: ~~كثرة المزاح] علله الأقفهسي بقوله: لأنه يؤدي إلى رفع الهيبة والشر. وقال ~~بعض الحكماء: ms1961 لا تمازح الشريف فيحتقرك ولا الدنيء فيجترئ عليك إلى أن قال: ~~ويستعان على ترك هذه الأشياء بالخلوة ومجانبة الناس انتهى. # تنبيه: # التعليل المذكور ينتج الوجوب المدعى له وأفاد أن قلة المزاح ليست من ~~الباطل ولذا وقعت من النبي - صلى الله عليه وسلم -. # تنبيه: # المزاح بكسر الميم مصدر مازحته من باب قاتل، وبضم الميم اسم من مزح مزحا ~~من باب نفع ومزاحا بالفتح. [قوله: استدلالا لما تقدم] أي من قوله: ومن ~~الفرائض صون اللسان عن الكذب، وأنت خبير بأنهما لا ينتجان خصوص المدعي وهو ~~الفرضية. [قوله: «من كان يؤمن بالله» ] أي الإيمان الكامل. [قوله: قيل إلخ] ~~حاصل ما فيه أن ظاهر الحديث أنه مخير بين قول الخير، أو السكوت عنه وهذا ~~غير صحيح فلا يبقى على ظاهره؛ لأن الكلام قد يكون واجبا كالأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر، وغير ذلك من الواجبات فلذلك أول واختلفوا في تأويله بما ~~أشار إليه الشارح. [قوله: قيل أو فيه بمعنى الواو] أي فيكون مطلوبا ~~بالأمرين فعل الخير والسكوت عن الشر. # وقوله: وقيل معناه حاصله أن التخيير بين فعل الخير أو الصمت عن الشر لا ~~الصمت عن فعل الخير كما هو مبنى الإشكال. [قوله: من حسن إلخ] إنما قال: من ~~حسن؛ لأن ترك ما لا يعني ليس هو الإسلام ولا جزءا منه بل هو صفة من صفاته؛ ~~لأن المعنى من أوصاف الإسلام الحسنة، وآثر ذكر الإسلام على الإيمان؛ لأن ~~الإسلام عبارة عن الأفعال الظاهرة وهي اختيارية بخلاف الباطنة الراجعة ~~للإيمان فهي اضطرارية مانعة لما يخلقه الله في النفوس، والياء من لا يعنيه ~~ومن يعنيه مفتوحة. [قوله: كل ما لا تعود إلخ] دخل فيه ما يفعل لمجرد التلذذ ~~فإنه مما لا يعني. [قوله: ولا لآخرته] عطف تفسير زاد في التحقيق بعد قوله: ~~ولا لآخرته، أو دنياه الموصلة لآخرته، فحاصله أن ما يعني ما وصل لآخرته، أو ~~دنياه الموصلة لآخرته، ويمكن أن يقال: إنه أراد بقوله: ولا لآخرته بحسب ~~الانتهاء فيكون عين ما زاده في التحقيق ولا يكون عطف ms1962 تفسير. [قوله: ما يخاف ~~فيه] أي في تركه فوات الثواب، أي ما يعتقد في تركه فوات الثواب. # [قوله: دماء المسلمين] قال تت: ومن دمائهم جراحاتهم، وكذا دماء أهل الذمة ~~والمعاهد. [قوله: وأموالهم] وكذا أموال أهل الذمة، وحقيقة المال كل ما يملك ~~شرعا، ولو قل. [قوله: وأعراضهم] جمع عرض بكسر العين موضع المدح والذم من ~~الإنسان، وعلم مما قررنا أن مفهوم المسلمين معطل بالنسبة للجناية على النفس ~~وعلى المال بخلاف الأعراض، أي فلا شيء # PageV02P415 # عند الله استحلال عرض المسلم» . # والاستثناء في قوله: (إلا بحقها) راجع للأمور الثلاثة فحق الأموال ما ~~تقدم من قوله: ومن استهلك عرضا فعليه قيمته وحق الأعراض ما يأتي من قوله: ~~ولا غيبة في هذين في ذكر حالهما وحق استباحة الدماء ما أشار إليه بقوله: ~~«ولا يحل دم امرئ مسلم إلا أن يكفر بعد إيمانه» بعد الاستتابة ثلاثة أيام ~~(أو يزني بعد إحصانه أو يقتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض) وهو الحرابة ~~(أو يمرق) أي يخرج (من الدين) مروق السهم بأن يعتقد اعتقاد أهل الأهواء ~~الذين قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - «يمرقون من الدين كما يمرق ~~السهم من الرمية» . . # (ولتكف يدك) التي هي نعمة من الله عليك (عما لا يحل لك) تناوله (من مال) ~~كالسرقة (أو) مباشرة (جسد) غير جسد الزوجة والأمة مما يلتذ به ذكرا كان أو ~~أنثى أو فرج بهيمة (أو) مباشرة (دم) قتلا أو جرحا أو كتابة ما لا يجوز فعله ~~أو النطق به. # (ولا تسع بقدميك فيما لا يحل لك) المشي إليه كالزنا (ولا تباشر بفرجك أو ~~بشيء من جسدك ما لا يحل لك) كالزنا (قال الله سبحانه) وتعالى: {والذين هم ~~لفروجهم حافظون} [المؤمنون: 5] إلى قوله {فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7] ~~. # (وحرم الله سبحانه) وتعالى {الفواحش ما ظهر منها} [الأنعام: 151] على ~~الجوارح (وما بطن) في #   ### | [حاشية العدوي] # في أعراض الكفار كما قال ابن عمرو عن ابن وهب لا يحل عرض الكافر قال: وهو ~~داخل في قوله تعالى: ms1963 {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] وهو من الناس اه. # والنفس أميل لقول ابن وهب. [قوله: «إن أربى الربا» إلخ] أي إن أشد الربا ~~وأعظمه، وأراد بالربا الأمر المجاوز للحد. [قوله: استحلال عرض المسلم] أي ~~اعتقاد حليته هذا مدلوله إلا أنه ليس بمراد؛ لأن المراد التكلم في عرضه، ~~لكن لما تكلم في عرضه كان كأنه مستحل له فلذا أطلق الاستحلال عليه. [قوله: ~~وحق الإعراض إلخ] أي فلما تجاهر بذلك صار من حقه أن يتكلم فيه، والعرض قال ~~ابن الفاكهاني في شرح الأربعين: عرض الرجل قيل نفسه وقيل حسبه. [قوله: وحق ~~استباحة الدماء] السين والتاء ليستا للطلب بل زائدتان للتأكيد. [قوله: أو ~~فساد إلخ] كذا الرواية بالجر والمعنى، أو كان ذا فساد. [قوله: وهو الحرابة] ~~تفسير للفساد وهي قطع الطريق لمنع السلوك كما هو معروف. [قوله: أي يخرج] ~~تفسير ليمرق، وعدل عن يخرج الواضح اقتداء بالحديث. [قوله: بأن يعتقد اعتقاد ~~أهل الأهواء] أي فالمراد هنا الخروج من اعتقاد أهل السنة إلى اعتقاد أهل ~~الأهواء أي أهل الميل المذموم ذما قويا وهم معتقدون الكفر، كاعتقاد أن الله ~~جسم كالأجسام، أو أنه لا يعلم الأشياء مفصلة، أو لا يعلم إلا بعد وجودها، ~~وأما المعتزلة فلا يكفرون بل يؤدبون. # قال تت: وهو راجع إلى الكفر بعد الإيمان. [قوله: يمرقون] في المصباح: مرق ~~السهم من الرمية مروقا من باب قعد نفذ من الجانب الآخر اه. # والرمية ما يرمى من الحيوان ذكرا كان، أو أنثى والجمع رميات ورمايا مثل ~~عطية وعطيات، وأصلها فعيلة بمعنى مفعولة كما ذكر ذلك فيه أيضا. # [قوله: التي هي نعمة إلخ] ذكر ذلك تأكيدا للكف. [قوله: لا يحل لك تناوله] ~~إشارة إلى أن الحل إنما يتعلق بالفعل الذي هو تناول الشيء لا نفس ذلك، ~~والأحسن أن يجعله مدخول من بأن يقول من تناول مال ليكون قوله، أو مباشرة ~~جسد معطوفا عليه التي هي فعل. [قوله: كالسرقة] تفسير لتناول المال، أو ~~للمال إن أريد بها المسروق. [قوله: مما يلتذ به] أي من جسد ما يلتذ ms1964 به كان ~~الذي يلتذ به ذكرا، أو أنثى. [قوله: أو فرج بهيمة] معطوف على جسد تأمل. ~~[قوله: قتلا أو جرحا] أي كانت مباشرة الدم قتلا إلخ. [قوله: أو كتابة] ~~معطوف على تناول مال، والتقدير ولتكف يدك عما لا يحل لك من تناول مال أو ~~كتابة فتدبر. # [قوله: لك المشي إليه] أي الذي هو السعي، وعدل عنه دفعا للثقل الحاصل ~~بتكرار عين اللفظ. [قوله: كالزنا] تفسير للمباشرة بالفرج، وأدخل تحت الكاف ~~اللواط والاستمناء باليد. [قوله: {فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 7]] أي ~~المتجاوزون ما لا يحل لهم. # [قوله: الفواحش] قال تت: وهي كل مستقبح من قول # PageV02P416 # الضمائر بقوله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ~~ظهر منها وما بطن والإثم} [الأعراف: 33] قيل: الإثم الخمر. # (و) حرم الله سبحانه وتعالى (أن يقرب النساء في دم حيضهن أو) في دم ~~(نفاسهن) بالجماع في الفرج لقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: ~~222] وانعقد الإجماع على ذلك. # وأما الاستمتاع بما فوق الإزار فجائز اتفاقا وبما تحته في غير الفرج ~~قولان مشهورهما المنع (وحرم) الله سبحانه وتعالى (من النساء ما تقدم ذكرنا ~~إياه) في باب النكاح وهو قوله: وحرم الله سبحانه وتعالى من النساء سبعا ~~بالقرابة وسبعا بالرضاع والصهر إلخ. # (وأمر) الله سبحانه وتعالى المؤمنين (بأكل الطيب) بقوله تعالى: {يا أيها ~~الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172] والأمر للوجوب، ~~والمراد بالأكل هنا الانتفاع (وهو) أي الطيب (الحلال) والحلال ما لم يتعلق ~~به حق الله تعالى ولا حق لغيره وهو ما جهل أصله، فإذا علمت أن الله تعالى ~~أمرك بأكل الطيب (فلا يحل لك أن تأكل #   ### | [حاشية العدوي] # أو فعل. [قوله: في الضمائر] أي القلوب جمع ضمير بمعنى القلب فيدخل فيما ~~بطن الغيبة بالقلب. [قوله: قيل الإثم الخمر] أي وقيل كل محرم. # [قوله: في دم حيضهن] أي زمن خروجه وكذا بعد انقطاعه وقبل الغسل وكذا يقال ~~فيما بعد، والأولى حذف الدم ويراد بالنفاس تنفس الرحم فيحرم جماع المرأة ~~التي تلد الولد جافا قبل ms1965 الغسل. [قوله: بالجماع في الفرج] لا مفهوم له على ~~الراجح كما يقوله إذ لا يحل التمتع بغير النظر مما بين السرة والركبة، ولو ~~بغير الوطء، ولو من فوق حائل، وأما النظر فلا حرج. [قوله: حتى يطهرن] قال ~~المفسر: فعلى التشديد يغتسلن أصله يتطهرن أدغمت التاء في الطاء، وعلى ~~التخفيف ينقطع دمهن اه. # أي ولا بد من الاغتسال ولذا قال تت: والمنع عند مالك حتى يتطهرن بالماء ~~لقوله تعالى: {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] [قوله: وانعقد الإجماع على ذلك] ~~أي على منع قربان النساء في دم حيضهن، أو نفاسهن، واختلف في علة المنع ~~فقيل: تعبد وقيل: خيفة أن يكون الولد من ذلك الوطء فيخاف عليه الجذام ~~والبرص والقرع، وقيل: خيفة ما يصيب الواطئ من الأذى ذكره في التحقيق. ~~[قوله: وأما الاستمتاع بما فوق الإزار إلخ] يتبادر منه أي من قوله: وبما ~~تحته إلخ أنه أراد بما فوق الإزار أي وكان بين السرة والركبة، وأراد بما ~~تحته أي ما عدا الفرج مما بين السرة والركبة، أي من حيث حكايته الخلاف ~~المذكور مع أن ما بين السرة والركبة يحرم الاستمتاع به، ولو من فوق حائل ~~ولولا حكايته الخلاف لقلنا: المراد بما فوق الإزار ما فوق السرة والمراد ~~بما تحته ما بين السرة والركبة، وخلاصته أن التمتع بما فوق السرة، أو نزل ~~عن الركبة، أو بهما فلا حرج ولو بالوطء بغير حائل. # تنبيه: # ما ذكره من الحرمة لا يخص المسلمة بل الكافرة كذلك فيحرم على زوجها ~~الاستمتاع من قبل غسلها ويجبرها عليه حتى يحل له الاستمتاع بها ومثلها ~~المجنونة وإن لم تصح النية؛ لأن النية لا تجب إلا في الغسل للصلاة؛ لأنه ~~الذي يرفع الحدث، وأما الذي يحل الوطء فلا. # [قوله: المؤمنين] لا يخفى أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فالتخصيص ~~بالمؤمنين؛ لأن شأنهم الامتثال. [قوله: والمراد بالأكل هنا الانتفاع] أي لا ~~حقيقته أي لأجل أن يشمل ما فرعه عليه من قوله: فلا يحل لك إلخ. # واحترز بقوله هنا عن قوله بعد فلا يحل لك أن تأكل ms1966 إلا طيبا فإن المراد به ~~حقيقته بقي شيء وهو أن الرزق ما انتفع به بالفعل كان حراما، أو حلالا، ~~فحينئذ لا معنى لإضافة الطيبات المأمور بأكلها لما انتفع به بالفعل، ~~والجواب أنه يراد بقوله: ما رزقناكم أي ما كان بصدد أن يكون رزقا لكم لا ~~أنه رزق لكم بالفعل فتدبر. # [قوله: ما لم يتعلق به حق الله إلخ] أما الذي يتعلق به حق مخلوق فظاهر، ~~وأما الذي يتعلق بحق الخالق كشرب الخمر أي فقد خرج من تعريف الحلال بقوله ~~ما لم يتعلق به حق الله تعالى. [قوله: ما جهل أصله] هذا هو المعتمد، وقيل: ~~ما علم أصله، وقيل: ما علم أصله وأصل أصله. # قال الفاكهاني: لا ينبغي اليوم لأحد أن يسأل عن # PageV02P417 # إلا طيبا) أي حلالا. قال ابن عباس: لا يقبل الله صلاة ~~من في بطنه حرام، وعنه أيضا من أكل لقمة حراما لم يقبل الله منه عمله ~~أربعين صباحا (ولا) يحل لك (أن تلبس إلا طيبا) أي حلالا (ولا) يحل لك (أن ~~تركب) شيئا من الدواب (إلا طيبا) أي حلالا فركوب الدابة المغصوبة أو ~~المشتراة بمال حرام حرام (ولا) يحل لك (أن تسكن إلا طيبا) فلا يجوز لك سكنى ~~ما اشتري بمال حرام، ثم أشار إلى ضابط ذلك بقوله: (وتستعمل سائر ما تنتفع ~~به طيبا) أي حلالا (ومن وراء ذلك) أي الحلال أمور (مشتبهات من تركها سلم ~~ومن أخذ منها كان كالراتع حول الحمى يوشك) بكسر الشين لا غير (أن يقع فيه) ~~كما ورد في الصحيحين. # (وحرم الله سبحانه) وتعالى (أكل) أي أخذ (المال بالباطل) وهو ما لا يباح ~~شرعا (ومن) وجوه (الباطل الغصب) وهو استيلاء يد عادية على مال الغير. # (و) منه (التعدي) في العارية والكراء (و) منه (الخيانة) وهو أن يخون ~~الرجل غيره في أمانته أو في نفسه أو في أهله أو في ماله. # (و) منه (الربا) وهو الزيادة في الثمن أو الأجل. # (و) منه (السحت) أي الحرام قيل هو الرشوة أو هو ما يأخذه #   ### | [حاشية العدوي] # أصل شيء فإن الأصول قد فسدت واستحكم فسادها بل أخذ الشيء على ظاهر الشرع ~~أولى له من أن يسأل عن شيء فيتعين له تحريمه، ثم يحتاج إليه فيأخذه مع علمه ~~بحرمته، أو شبهته، والذي عندي في هذا الزمان أن من أخذ بقدر الضرورة لنفسه ~~وعياله لم يكن حراما ولا شبهة انتهى. # [قوله: لم يقبل] القبول أخص من الإجزاء، فإن القبول هو أن يكون العمل ~~سببا لحصول الأجر والقرب من الله تعالى، والإجزاء كونه سببا لسقوط التكليف ~~عن الذمة، فصلاة هذا مثلا مجزئة لسقوط التكليف لكن لا أجر له عليها. [قوله: ~~أربعين صباحا] وذلك؛ لأنه يبقى في عروقه وأعصابه أربعين يوما أفاده السيوطي ~~في حاشية الترمذي [قوله: مشتبهات] أي بين الحلال والحرام، وهي ما اختلف ~~العلماء في حلها وحرمتها وقيل: ما لم يرد فيها نص بتحريم ولا تحليل. [قوله: ~~الحمى] المحل المحمي لغيره أي الذي يحميه صاحب الشوكة ويمنع غيره من الرعي ~~فيه، والقصد من الحديث الدلالة على اجتناب المتشابه والاقتصار على استعمال ~~محقق الحل. [قوله: من تركها سلم] أي تحققت سلامته، أي وفاعل المتشابه لم ~~تتحقق سلامته؛ لأنه لما تطرق لفعله من فعل الحلال المحض لا يأمن من أن ~~يتطرق لفعل الحرام المحض. [قوله: يوشك] أي يقرب قال في التحقيق: أي يسرع أن ~~يقع فيه فإذا وقع فيه فإنه يخاف عليه من سطوة صاحب الحمى، فشبه أصل الشبهة ~~به؛ لأنه يسرع إلى أخذ الحرام ومن ترك أخذها أمن غلبة الوقوع في الحرام. # [قوله: أي أخذ. . . إلخ] أي فليس المراد حقيقة الأكل بل الأخذ، وإنما عبر ~~عن الأخذ بالأكل؛ لأن الغالب فيما يكتسب إنما يراد للأكل كما أفاده في ~~التحقيق. [قوله: المال] أي المملوك للغير اختيارا احترازا عن نحو السمك ~~وثمار الجبال وعن حال الضرورة لوجوب مواساة المضطر. [قوله: ومن وجوه ~~الباطل] أي أنواع الباطل. [قوله: استيلاء يد عادية] أي قاصدة ملك الذات على ~~وجه يمكن معه الغوث. فتخرج الحرابة فليست غصبا شرعا، وكذا قصد أخذ المنفعة ms1968 ~~فقط فإن قصد أخذ المنفعة فقط تعد لا غصب شرعا. [قوله: ومنه التعدي إلخ] أي ~~ومن الباطل أي ومن وجوهه. [قوله: التعدي في العارية والكراء] كأن يزيد على ~~المسافة المشترطة فيهما، أو يزيد في الحمل. [قوله: ومنه الخيانة] أي الباطل ~~على ما تقدم، وكذا يقال فيما يأتي. [قوله: أن يخون الرجل] أي مثلا إذ مثله ~~المرأة. [قوله: في أمانته] أي فيما ائتمن عليه من نفس، أو غيرها، فقوله: أو ~~في نفسه أو بمعنى الواو من عطف الخاص على العام. [قوله: أو في نفسه] أي كأن ~~يقتله، أو يفعل فيه فاحشة. [قوله: أو في أهله] كأن يزني فيه، ولو كان الغير ~~كافرا. [قوله: وهو الزيادة في الثمن] أي كأن يبيعه ربويا بمثلي متفاضلا فهو ~~زيادة في الثمن إذ يصح أن يجعل كل منهما ثمنا ومثمنا، وكأن يكون عليه ~~ديناران ثمن سلعة إلى أجل فيؤخر إلى أجل آخر بزيادة دينار مثلا، ولا يخفى ~~أن في هذا تأخيرا للأجل أيضا فالأولى أن يقول: وهو كما تقدم إما ربا فضل، ~~أو نساء، # PageV02P418 # الشاهد على شهادته والقاضي على حكمه، وثمن الجاه ~~والسؤال للتكثير ونحوه. # (و) منه (القمار) وهو ما يأخذه بعضهم من بعض على لعب الشطرنج ونحوه. # (و) منه (الغرر) الكثير دون اليسير؛ لأن البياعات لا تنفك عنه (و) منه ~~(الغش) بكسر الغين المعجمة وفتحها وهو خلط الجنس بغير جنسه أو بجنسه ~~الدنيء. # (و) منه (الخديعة) بالكلام أو بالفعل (و) منه (الخلابة) بكسر الخاء ~~المعجمة وتخفيف اللام وفسرت بالخديعة. # (وحرم الله) سبحانه وتعالى (أكل الميتة) ما عدا ميتة البحر (و) حرم الله ~~سبحانه وتعالى أكل (الدم و) حرم (لحم الخنزير) أي أكله أو كل شيء #   ### | [حاشية العدوي] # وحاصله أن قوله الزيادة في الثمن، أو الأجل أي على وجه غير سائغ. [قوله: ~~أي الحرام] هذا تفسير لغوي فقط قال في المصباح: السحت بضمتين وإسكان الثاني ~~تخفيفا كل مال حرام لا يحل كسبه ولا أكله اه. # ولا يخفى أنه بهذا التفسير شامل للمغصوب ms1969 وغيره، وإذا تقرر ذلك فقوله: ~~ومنه السحت أي ومنه أخذ السحت؛ لأن الحديث في أوجه الباطل فتدبر. # [قوله: قيل هو الرشوة] ليس قصده التضعيف أي وقيل: هو الرشوة، فيكون إشارة ~~إلى تفسير آخر، أو أن المراد ليس المراد بالسحت كل مال حرام بل هو الرشوة ~~إلى آخر ما ذكر فلا يكون إشارة لتفسير آخر. وقوله: الرشوة كذا فيما وقعت ~~عليه من النسخ بالألف والذي في غيره بالهاء وكذا في المصباح بالهاء. # [قوله: وثمن الجاه] هو ما يأخذه الرجل من غيره على وجه شفاعة سواء اشترطه ~~الشافع على المشفوع له أم لا، ومن ذلك ما يأخذه كبير المسلمين على أن ~~يخرجهم من موضع الخوف إلى موضع الأمن بخلاف ما إذا استأجر غيره ليدله على ~~الطريق فإن ذلك جائز من غير خلاف. [قوله: والسؤال للتكثير] أي يسأل من ~~الناس لأجل تكثير ماله لا لاحتياج ونحوه أي كمهر البغي وهو ما تأخذه المرأة ~~على فرجها ممن يزني بها. [قوله: ومنه القمار إلخ] قال في المصباح: قامرته ~~قمارا من باب قاتل، وقمرته قمرا من باب قتل غلبته انتهى. أي: إذ في لعب ~~الشطرنج ونحوه مغالبة فقوله: ونحوه أي كالنرد والطلب ونحو ذلك فكل ذلك حرام ~~وإن بدون شيء. [قوله: الغرر الكثير] أي كشراء الطير في الهواء والسمك في ~~البحر. # وقوله: لأن البياعات لا تنفك عنه أي أن كل بيع لا بد فيه من غرر يسير أي ~~كالحبوب المباعة فإنها لا تخلو من نحو طين، ولا يخفى أنه من جملة الغرر ~~المغتفر وإن كانت عبارته لا تشمل شرب الماء من السقاء ودخول الحمام مثلا. ~~[قوله: وهو خلط. . . إلخ] أي ومن الغش تلطيخ الثوب بالنشا وسقي الحيوان ~~بالماء عند إرادة بيعه بعد إطعامه شيئا من الملح. [قوله: الخديعة بالكلام. ~~. . إلخ] أي ليتوصل إلى غرض دنيوي كأن يقول من يتعاطى البيع لرجل قدم عليه: ~~نهار مبارك حصل أنسكم، قصده التوصل إلى أن يشتري منه. [قوله: أو بالفعل] أي ~~كأن يأتي له بالمأكول يأكله. وقوله: وفسرت بالخديعة أي ms1970 فيكون من عطف ~~المرادف. # تنبيه: # من استحل شيئا من أنواع الباطل كفر إن كانت الحرمة معلومة الدين ضرورة، ~~ويجب التوبة إن كان غير مستحل ويجب رده أو عوضه لربه، أو وارثه حيث عرف ~~وإلا تصدق به على الفقراء. # [قوله: ما عدا ميتة البحر] أي الذي لا يعيش إلا في البحر فإن ميتته تؤكل ~~من غير خلاف. [قوله: أي أكله] ؛ لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفعال وضميره ~~عائد على لحم الخنزير. وقوله: أو كل شيء منه أي من الخنزير. # قال الشيخ زروق: هذا لا مفهوم له بل كل شيء من الخنزير حرام كله إجماعا ~~أي خنزير البر لا البحر فإنه يؤكل. # تنبيه: # اختلف في تحريم هذه الثلاثة فقيل تعبد وقيل معقول المعنى، فالميتة يخاف ~~على آكلها؛ لأنها سم، والدم؛ لأنه يقسي القلب، ولحم الخنزير؛ لأنه يذهب ~~الغيرة. # PageV02P419 # منه. # (و) حرم أكل (ما أهل لغير الله به) أي ما ذبح ورفعت عليه الأصوات بغير ~~ذكر الله تعالى، مثل أن يذكروا عليه اسم المسيح (و) حرم الله سبحانه وتعالى ~~أكل (ما ذبح لغير الله) كالأصنام، وفي كلامه هنا مع ما تقدم من قوله: في ~~الضحايا ولا بأس بأكل طعام أهل الكتاب معارضة. ع: أجاب بعضهم بأن ما قال ~~هنا محمول على ذبائح المجوس ويبقى ما في الضحايا على إطلاقه. # (و) حرم الله سبحانه وتعالى أكل (ما) أي الذي (أعان على موته ترد) أي ~~سقوط من علو إلى سفل مثل أن يسقط (من جبل) ويذكى فلا يؤكل؛ لأنه لا يدري هل ~~مات من الذكاة أو السقوط (أو) أي وكذلك حرم ما أعان على موته (وقذة) أي ~~رمية (بعصا أو غيرها) كالحجر (و) حرم الله سبحانه وتعالى (المنخنقة) أي ~~أكلها وهي ما تخنق (بحبل أو غيره) مثل أن تخنق بين عودين، والدليل الذي ~~أشار إليه في تحريم هذه الأشياء قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: ~~3] إلخ الآية وتحريم هذه الأشياء في كل وقت وحال. # (إلا أن يضطر إلى) أكل (ذلك) فإنه لا يحرم أكلها (ك) ms1971 المضطر لأكل (الميتة ~~وذلك) أي تحريم أكل المتردية وما ذكر معها (إذا صارت بذلك) الفعل الذي هو ~~التردي أو الوقذ أو الخنق (إلى حال لا حياة بعده) عادة فإذا وصلت إلى هذه ~~الحالة (فلا زكاة) تؤثر (فيها) ظاهره سواء أنفذت مقاتلها أم لا (ولا بأس ~~للمضطر) الذي بلغ الجوع منه مبلغا يخاف به على نفسه الهلاك (أن يأكل ~~الميتة) من مأكول اللحم في السفر والحضر لقوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ~~ولا عاد فلا إثم عليه} [البقرة: 173] والإجماع على إباحتها عند الضرورة، ~~والمشهور عدم جواز أكل ميتة الآدمي وظاهر قوله: ولا بأس أن ترك الأكل أفضل ~~وليس كذلك بل هو واجب كما قال مالك لقوله تعالى #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: ورفعت عليه إلخ] تفسير للإهلال، [قوله: معارضة] وجه المعارضة أن من ~~جملة طعام أهل الكتاب ذبائحهم لقصد عيسى مثلا أي فيكون مفيدا لحل ما ذبح ~~لغير الله. [قوله: بأن ما قال هنا محمول على ذبائح المجوس] أي فذبيحة ~~المجوسي لا تؤكل وإن لم يهل عليها رأسا أي وإن لم يذكر اسم شيء عليها ~~مطلقا، وعلى هذا فيكون عطف قوله: أكل ما ذبح لغير الله على ما قبله من عطف ~~المغاير. # [قوله: ويبقى ما في الضحايا على إطلاقه] حاصله كما هو ظاهر أن ذبائح أهل ~~الكتاب تؤكل مطلقا أهل عليها لغير الله، أو لا، وليس كذلك والحاصل أن ذبح ~~الكتابي لا يحل إذا أهل به لغير الله وذبح المجوسي لا يحل مطلقا. # [قوله: في تحريم هذه الأشياء. . . إلخ] وسكت عن النطيحة وهي المنطوحة ~~وأكيلة السبع وهي التي يضربها السبع وحكمها حكم المتردية كذا ذكر في ~~التحقيق. # [قوله: ظاهره. . . إلخ] أي وهو خلاف المذهب، أي والمذهب التفصيل فإن ~~أنفذت مقاتلها تحقيقا، أو شكا لم تفد الذكاة فيها. # وأما إذا لم تنفذ مقاتلها فالذكاة مفيدة فيها وإن أيس من حياتها. [قوله: ~~الذي بلغ. . . إلخ] أي بحيث لو لم يأكل منه لحصل له الهلاك، وحاصله أن ~~الإنسان إذا خاف على نفسه الهلاك ms1972 بأن علم ذلك، أو ظنه فإنه يباح له في هذه ~~الحالة الأكل من الميتة، ولا يشترط أن يصل إلى حالة يشرف فيها على الموت؛ ~~لأن الأكل حينئذ لا يفيده، أي ويشرب من المياه النجسة سوى ميتة الآدمي ~~والخمر؛ لأنها لا تفيد بل ربما زادت العطش إلا لإساغة غصة عند عدم ما ~~يسيغها غيره، ويصدق أنه فعل ذلك للغصة إن كان مأمونا إلا لقرينة فيعمل ~~عليها. # [قوله: من مأكول اللحم] فيه نظر إذ لا فرق بين مأكول اللحم وغيره ما عدا ~~ميتة الآدمي. [قوله: في السفر والحضر] أي فيحل للمضطر أكل الميتة، ولو كان ~~عاصيا بسفره بخلاف قصر الصلاة والفطر في رمضان. [قوله: لقوله تعالى: {فمن ~~اضطر} [البقرة: 173]] دليل على إباحة أكل الميتة. [قوله: غير باغ] أي للذة ~~والشهوة كما في بعض المفسرين. # وقوله: {ولا عاد} أي ولا معتد بأكلها بأن يجد غيرها أي فيكون قوله غير ~~باغ. . . إلخ حالا مؤكدة لما سيأتي أن له أن يشبع ويتزود، ولو كان عاصيا ~~بسفره. [قوله: عدم جواز أكل ميتة الآدمي] ومقابله الجواز أي وقد صحح ولا ~~فرق بين ميتة المسلم والكافر في الحرمة وهل هي تعبد وهو المشهور أو # PageV02P420 # {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] (و) إذا أكل لا بأس ~~أن (يشبع) منها على ما به الفتوى قاله ج. وعند مالك لا يأكل إلا ما يسد ~~رمقه خاصة وهو الذي مشى عليه صاحب المختصر (و) اختلف أيضا هل له أن (يتزود) ~~منها فقال مالك: له ذلك وقيل ليس له ذلك وإذا قلنا بالأول (ف) إنه (إن ~~استغنى عنها طرحها) . # (ولا بأس بالانتفاع بجلدها) أي الميتة (إذا دبغ) في اليابسات والماء وحده ~~فقط، أما إذا لم يدبغ فلا ينتفع به أصلا (ولا يصلى عليه ولا يباع) على ~~المشهور. # (ولا بأس بالصلاة على جلود السباع إذا ذكيت وبيعها وينتفع بصوف الميتة ~~وشعرها وما ينزع منها في) حال (الحياة وأحب إلينا أن يغسل) وقال ابن حبيب: ~~يجب غسله (ولا ينتفع بريشها ولا بقرنها وأظلافها) أي أخفافها (وأنيابها ms1973 ~~وكره الانتفاع بأنياب الفيل) حمله بعضهم على ظاهره وحمله بعضهم على ~~التحريم. # تنبيه: # قوله: ولا بأس إلى هنا تقدم في الضحايا وهو ساقط هنا في بعض النسخ. . # (وكل شيء من الخنزير) لحمه وشحمه وعظمه وجلده (حرام) أي أكله والانتفاع ~~به. ع: من أكل لحم الخنزير مستحلا له قتل بعد الاستتابة ومن أكله معتقدا ~~التحريم عوقب واختلف هل تحريمه تعبد أو معلل بقساوة #   ### | [حاشية العدوي] # للأذية لما قيل إذا ماتت صارت سما، وتقدم الميتة على صيد المحرم والخنزير ~~على المشهور. [قوله: بل هو واجب] وأجيب بأن لا بأس بمعنى الإذن أي وإنما ~~عبر بما ذكر تبعا للآية؛ لأن ظاهره الإباحة، فتدبر. # [قوله: على ما به الفتوى] أي وهو قول الأكثر. [قوله: وعند مالك] مقابل ~~لما به الفتوى وقول مالك هذا ضعيف. [قوله: ويتزود] أي إلى محل يظن فيه وجود ~~ما يغني عنها من المباح ولو بالشراء في ذمته. [قوله: فقال مالك له ذلك] وهو ~~الراجح، وإذا تزود من خنزير لم يجد سواه، ثم وجد ميتة تقدم عليه عند ~~الاجتماع طرحه وأخذ الميتة. [قوله: طرحها] أي وجوبا. # [قوله: ولا بأس بالانتفاع إلخ] إلا من خنزير لدناءته وآدمي لشرفه قاله ~~الحطاب. [قوله: إذا دبغ] أي بما أزال الريح والدسومة والرطوبة وحفظه من ~~الاستحالة. [قوله: في اليابسات إلخ] أي وأما في المائعات غير الماء فلا ~~يجوز بخلاف الماء؛ لأن الماء له قوة الدفع عن نفسه. [قوله: على المشهور] ~~راجع للصلاة والبيع كما يفيده ابن ناجي، والمقابل في الطرف الثاني قولان ~~قيل يجوز بيعه إذا دبغ وقيل يجوز مطلقا. # [قوله: على جلود السباع. . . إلخ] هي كل ما له جراءة أي شدة على الافتراس ~~والعداء. [قوله: إذا ذكيت] أي ولو بقصد أخذ لحمها فقط. [قوله: وبيعها] ~~وأولى غير البيع من أنواع الانتفاع، ولو بوضع المائع غير الماء فيه لطهارته ~~بالذكاة. [قوله: بصوف الميتة وشعرها] أي، ولو ميتة خنزير، ويجوز بيعهما ~~أيضا للطهارة بالجز لكن يجب البيان عند البيع. [قوله: وما ينزع منها في ms1974 حال ~~الحياة] أي إن جز أيضا والضمير في منها راجع للميتة لا من حيث كونها ميتة ~~بالفعل، أي ميتة بحسب الإمكان. [قوله: وأحب إلينا أن يغسل] أي يندب أي في ~~حالة الشك، وأما إذا ظن عدم الطهارة فيجب. # [قوله: بريشها] أي قصبة ريش الميتة؛ لأن الزغب كالشعر في طهارته بالجز. ~~[قوله: ولا بقرنها] أي مطلقا طرفها وأصلها وهو كذلك. [قوله: وأنيابها] قال ~~تت: ولا خصوصية للأنياب بل سائر أسنانها وكأنه خص الناب لقوله: وكره إلخ ~~قال في التحقيق: وظاهره التحريم أي قوله: ولا ينتفع بريشها إلخ. [قوله: ~~وكره الانتفاع بأنياب الفيل] أي غير المذكى. [قوله: حمله بعضهم على ظاهره] ~~من أن الكراهة تنزيهية، أي وعارض التحريم أنه صار زينة يتزين به وأما إذا ~~كان مذكى فأمره واضح. [قوله: وحمله بعضهم على التحريم] ورجح. # [قوله: والانتفاع به] من عطف العام على الخاص. # [قوله: ومن أكله معتقدا للتحريم] أي وكذا شاكا في التحريم؛ لأنه صار ~~معلوما من الدين ضرورة. [قوله: عوقب] أطلق العقاب فيفيد أنه يرجع فيه ~~لاجتهاد # PageV02P421 # القلب وذهاب الغيرة قولان (وقد أرخص في الانتفاع ~~بشعره) ؛ لأنه ليس بنجس على المشهور. # (وحرم الله سبحانه) وتعالى (شرب الخمر قليلها وكثيرها) بقوله تعالى: ~~{إنما الخمر} [المائدة: 90] (وشراب العرب) وهم الصحابة وغيرهم (يومئذ) أي ~~يوم تحريم الخمر (فضيخ التمر) بفاء وضاد وخاء معجمتين بينهما تحتية ساكنة، ~~وهو تمر يهرس ويجعل في الأواني ويجعل عليه ماء ويترك حتى يتخمر ثم يشربونه ~~(وبين الرسول عليه) الصلاة (والسلام أن كل ما أسكر كثيره من) جميع (الأشربة ~~فقليله حرام وكل ما خامر) أي ستر (العقل فأسكره من كل شراب فهو خمر) لما في ~~مسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» . # (وقال الرسول عليه) الصلاة #   ### | [حاشية العدوي] # الحاكم. [قوله: وذهاب الغيرة] بفتح الغين أي بحيث لو وجد رجلا مع امرأته ~~لا يغضب. قال في المصباح: غار الزوج على امرأته غضب من فعلها، والمرأة على ~~زوجها تغار من باب تعب ms1975 غيرا وغيرة بالفتح وغارا اه. # [قوله: بشعره] أي بعد جزء لطهارته. [قوله: على المشهور إلخ] أي بناء على ~~المشهور من طهارته حيا، وأما على القول بنجاسة عينه فلا ينبغي أن يكون شعره ~~طاهرا لا في الحياة ولا بعدها كما أفاده تت. # قوله: شرب الخمر. . . إلخ] أي طوعا بلا عذر، ووقع خلاف في التداوي بالخمر ~~والمعتمد الحرمة. # قال في التحقيق: والإجماع على تحريم عصير العنب الذي لم تمسه النار قيل: ~~وهي مشتقة من التخمر وهي التغطية؛ لأنها تغطي العقل وهي نجسة العين ولا ~~يجوز التداوي بها ولا بالنجاسة مطلقا لا ظاهرا ولا باطنا على المعروف من ~~المذهب. [قوله: قليلها. . . إلخ] أتى بذلك ردا لمن يقول إنما يحرم كثيرها. # قال ابن الفاكهاني في شرح عمدة الأحكام: وسمعت بعض شيوخنا يقول حتى لو ~~أخذ منه برأس إبرة على لسانه لحد اه. # [قوله: الصحابة] أي؛ لأن الخمر لم يكن حراما قبل. [قوله: وغيرهم] أي من ~~الكفار، وأتى بتلك الجملة ردا على من يقول إنما الخمر من ماء العنب كما ~~أفاده تت [قوله: التمر] أي بالتاء المثناة من فوق يهرس أي أن فضيخ التمر ~~تمر يهرس كذا قال ابن عمر والأقفهسي فعليه يقدر في المصنف مضاف أي شراب ~~فضيخ التمر، أي شراب التمر الفضيخ أي المفضوخ أي المهروس. وقال الجوهري: هو ~~شراب يتخذ من البسر وهو من غير أن تمسه النار في البخاري عن أنس. # قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد خمور الأعناب إلا القليل، وعامة ~~خمورهم البسر والتمر وهناك روايات أخر فانظرها فإذا علم ما ذكر فقول المصنف ~~فضيخ التمر غير معتبر المفهوم. [قوله: ويترك حتى يتخمر] أي يصير خمرا ~~مسكرا. [قوله: ما أسكر كثيره] أي ما ستر العقل كثيره فقوله: من الأشربة قيد ~~احترز به عن الذي يستر العقل وليس من الأشربة فليس قليله بحرام، وحينئذ فلا ~~يوجد مسكر أي مغيب للعقل دون الحواس مع نشوة وفرح في غير الأشربة، وعلى هذا ~~فالحشيشة ليست مسكرة وإنما هي مفسدة وهو قول ابن ms1976 الحاجب خلافا للمنوفي ~~القائل بأنها مسكرة ويرادف المفسد المخدر وبقي ثالث، وهي المرقد وهي معروفة ~~ويحتمل أن المراد كل ما أسكر كثيره أي ستر العقل مع نشوة وفرح كثيره، ويكون ~~قوله من جميع الأشربة بيانا للواقع؛ لأنه لا يوجد مسكر بالمعنى المصطلح في ~~غير الأشربة. # [قوله: فقليله حرام] أي، ولو لم يسكر روى أبو داود والترمذي وابن ماجه أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» . ~~[قوله: وكل ما خامر إلخ] لما كان يتوهم قصر الخمر على ماء العنب قال وكل ما ~~خامر. . . إلخ، أي ستر العقل وقوله فأسكره أي فليس المراد كل ساتر للعقل بل ~~أراد سترا تسبب عنه إسكار، أي نشوة وفرح وقوله من شراب ليس للاحتراز بل ~~بيان للواقع وقوله فهو خمر. . . إلخ، هذا قول مالك أن كل ما أسكر، ولو من ~~قمح وشعير وعسل وغيرها فهو خمر وقيل عصير العنب انظر تت، [قوله: كل مسكر ~~خمر] هذا محل الشاهد من الحديث. # PageV02P422 # و (السلام) في الموطأ «إن الذي حرم شربها» وهو الله ~~«حرم بيعها» . ونهى) - عليه الصلاة والسلام - في الموطأ (عن الخليطين من ~~الأشربة وذلك) النهي المذكور له حالتان إحداهما (أن يخلطا عند الانتباذ) ~~بأن يفضخ التمر والزبيب مثلا ويخلطا في إناء يصب عليهما الماء (و) الثانية ~~أن ينبذ هذا على حدة وهذا على حدة ثم يخلط (عند الشرب ونهى عليه) الصلاة و ~~(السلام) فيه أيضا (عن الانتباذ في الدباء) بضم الدال وتشديد الباء وبالمد ~~القرع (و) عن الانتباذ في (المزفت) بسكون الزاي، ويروى بتشديد الفاء وفتح ~~الزاي قلال أو ظروف تزفت، وإنما نهى عن ذلك؛ لأن السكر يسرع إليهما. # (ونهى عليه) الصلاة (والسلام) في الصحيح (عن) أكل (كل ذي ناب من السباع) ~~ظاهره كان مما يعدو كالأسد والكلب أو لا كالضب. عبد الوهاب هذا نهي كراهة ~~لا نهي تحريم. # (و) نهى - عليه السلام - #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # قال ك: إن أراد أي المصنف أنه في باب التحريم والحكم ms1977 كالخمر فذلك صحيح ~~لاجتماعهما في العلة وإن أراد أنه يسمى خمرا في اللغة فهو مبني على القول ~~بصحة القياس في اللغة اه. # والثاني ظاهر المصنف وعليه يأتي ما قررناه سابقا. [قوله: حرم بيعها. . . ~~إلخ] روى مالك في الموطأ أن ابن عباس قال: «أهدى رجل لرسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - راوية خمر فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما علمت ~~أن الله حرمها قال: لا فسأله إنسان إلى جنبه فقال له رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - إن الذي حرم شربها حرم بيعها ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما» ~~. # [قوله: ونهى عن الخليطين] أي شرب الخليطين؛ لأن النهي إنما يتعلق ~~بالأفعال نهي كراهة ومحل ذلك حيث طال زمن الانتباذ، بحيث يحتمل أن يسكر، أي ~~لا إن قصر بحيث يقطع بعدم الإسكار وإلا جاز كما يجوز شرب كل من غير خلط، ~~ولا إن جزم بالإسكار وإلا حرم وهذا بخلاف خلط اللبن بالعسل، أو غيره مما ~~يقطع بعدم إسكاره: [قوله: من الأشربة] لا يخفى أن هذا ظاهر في الحالة ~~الثانية. # وأما الأولى فليس الخليطان من الأشربة كما هو ظاهر فالمخلص أن يقال من ~~الأشربة مآلا في الحالة الأولى وحالا في الحالة الثانية: [قوله: عند ~~الانتباذ] أي وضعهما في الإناء وقوله: بأن يفضخ أي يهرس والظاهر أنه ليس ~~بشرط: [قوله: أن ينبذ هذا على حدة] أي يوضع كل منهما في إناء على حدة ويصب ~~عليهما الماء، ثم يخلطان عند الشرب. [قوله: عن الانتباذ في الدباء. . . ~~إلخ] أي نهي كراهة على الوجه الذي قدمناه والنهي في هاتين أعني الدباء ~~والمزفت، ولو كان المنبوذ شيئا واحدا: [قوله: أو ظروف] عطف عام على خاص ~~فالمراد ظروف غير قلال. [قوله: لأن السكر. . . إلخ] أي فمحل نهي الكراهة ~~حيث احتمل الإسكار لا إن قطع به أو بعدمه بأن قصر الزمن وإلا حرم في الأول ~~وجاز في الثاني وبقي اثنان على المصنف وهما الانتباذ في النقير وهو جذع ~~النخل ينقر ويجعل ظرفا كالقصعة والانتباذ في الحنتم وهو ms1978 ما طلي من الفخار ~~بالزجاج كالأصحن الخضر المعروفة عندنا والحاصل أن النهي في الأمور الأربعة ~~المذكورة على الوجه الذي قلنا، ولو كان المنبوذ شيئا واحدا وأما تنبيذ ~~شيئين فمنهي عنه على الوجه الذي قلنا، ولو في نحو الصيني فتدبر. # [قوله: في الصحيح] أي في الحديث الصحيح، أي من حديث أبي ثعلبة «أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع» انتهى. # [قوله: من السباع] جمع سبع كل ما له قوة على الافتراس فخلاصة الحال كما ~~أفاده المصباح أن السبع يطلق على ما هو معروف ويطلق على كل ما له ناب يعدو ~~به ويفترس كالذئب والفهد والنمر. # وأما الثعلب فليس بسبع وإن كان له ناب؛ لأنه لا يعدو به ولا يفترس انتهى ~~المراد منه، فإذا علمت ذلك فقول الشارح ظاهره غير مسلم بل كلام المصنف قاصر ~~على الذي يعدو ولا يشمل الضب فالمعتمد إباحته. [قوله: كالأسد] أي وكالهر ~~والفيل والذئب والنمس والفهد والنمر: [قوله: والكلب] أي الكلب الإنسي أي ~~فأكله مكروه خلافا لمن قال بحرمته، أو إباحته والقرد # PageV02P423 # في الصحيحين نهي تحريم (عن أكل لحوم الحمر الأهلية ~~ودخل مدخلها) في منع الأكل (لحوم الخيل والبغال لقول الله تبارك وتعالى: ~~{لتركبوها وزينة} [النحل: 8] ولا ذكاة) أي لا تعمل (في شيء منها) أي مما ~~ذكر من ذي الناب وما بعده (إلا في الحمر الوحشية) ما دامت متوحشة، أما إذا ~~استأنست وصارت يحمل عليها فلا، والاستثناء في كلامه منقطع. # (ولا بأس) بمعنى الإباحة (بأكل سباع الطير) كالبازي. وظاهر قوله: (وكل ذي ~~مخلب منها) أن السباع غير ذي المخلب وليس كذلك بل السباع هم ذوو المخلب وقد ~~يؤول كلامه بأن يقال: تقديره وهي كل ذي مخلب منها والمخلب الظفر الذي يعقر ~~به. # (ومن الفرائض بر الوالدين وإن كانا فاسقين) بالجوارح أو بالاعتقاد (وإن ~~كانا مشركين) والبر يكون بالقول وإليه أشار بقوله: (فليقل لهما قولا لينا) ~~بأن لا يرفع صوته فوق صوتهما وأن يقول لهما ما ينفعهما في أمر ms1979 دينهما ~~ودنياهما. وبالجسد وإليه أشار بقوله: (وليعاشرهما) أي يصاحبهما (بالمعروف) ~~فليطعهما في كل ما أمراه بفعله مما هو مباح أو واجب وفي كل ما أمراه بتركه ~~ما لم يكن #   ### | [حاشية العدوي] # فيه قولان بالكراهة والمنع والفأر يكره أكله إن أكل النجاسة وإلا فمباح ~~وبنت عرس يحرم أكلها حتى قيل إنه يورث العمى. # [قوله: الأهلية] احترازا عن الوحشية وسيأتي. [قوله: ودخل مدخلها] أي ودخل ~~دخولها في الحرمة، أي ودخل دخول أكلها في الحرمة أكل لحوم، أي شارك أكلها ~~في الحرمة أكل لحوم. . . إلخ. [قوله: لتركبوها] وذلك أنه تعالى لما ذكر ~~الأنعام قال: {لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] ولما ذكر ~~هؤلاء لم يذكر غير الركوب والزينة فدل أنه لا يجوز فيها إلا ذلك ع فالإبل ~~من الأنعام يحمل عليها وتؤكل وتركب والبقر يحمل عليها وتؤكل واختلف في ~~ركوبها: [قوله: أي مما ذكر من ذي الباب وما بعده. . . إلخ] فيه شيء؛ لأن ~~الذكاة تعمل في المكروه من حيث طهارته وكراهة أكله لا تحريمه وظاهره أنها ~~لا تعمل فيه أصلا فتدبر. [قوله: أما إذا استأنست. . . إلخ] فلو توحش بعد ~~التأنس أكل نظرا لأصله. [قوله: والاستثناء في كلامه منقطع] أي؛ لأن الحمر ~~الوحشية لم تدخل فيما تقدم:. # [قوله: كالبازي] أي والعقاب. [قوله: وظاهر. . . إلخ] أي وضمير منها ليس ~~راجعا للسباع بل راجع للطير بناء على ما قال ابن الأنباري من أن الطير ~~جماعة وتأنيثها أكثر من التذكير، ولا يقال للواحد طير بل طائر اه. # [قوله: منها] أي الطير بناء على ما تقدم، وترجيح الضمير للسباع كما هو ~~المتبادر فاسد فتدبر. # تنبيه.: # يستثنى من الطير الوطواط فيكره أكله ورجيعه نجس، ويباح سائر الحيوانات ~~الوحشية التي لا تفترس كالأرنب والقنفذ والضربوب كالقنفذ في الشوك إلا أنه ~~يقرب من الشاة في الخلقة وحية أمن سمها وسائر خشاش الأرض. # [قوله: بر الوالدين. . . إلخ] قال في التحقيق: والمشهور تساويهما في البر ~~اه. # لكن ذكر المحاسبي إجماع العلماء على تفضيل الأم على الأب في البر. [قوله: ms1980 ~~بالجوارح] أي بعمل الجوارح، وقوله: أو بالاعتقاد أي، أو فاسقين بالاعتقاد ~~والباء للسببية، والمراد عمل واعتقاد نهي عن كل منهما. [قوله: وإن كانا ~~مشركين] أي فيقود الأعمى منهما للكنيسة ويحملهما لها ويعطيهما ما ينفقانه ~~في أعيادهما ولا يعطيهما ما ينفقان في الكنيسة، أو يدفعانه للقسيس. [قوله: ~~لينا] أي لطيفا دالا على المحبة. [قوله: بأن لا يرفع صوته] الأولى تأخير ~~قوله بأن لا يرفع صوته فوق صوتهما، ويقول مصورا للقول اللين هكذا بأن يقول ~~لهما ما ينفعهما في أمر دينهما ودنياهما خاليا. قوله: وإن شئت قلت: أو صوته ~~عن رفعه فوق قولهما أو صوتهما. [قوله: في أمر دينهما] أي أمر هو دينهما أي ~~بأن يعلمهما ما يحتاجان إليه من الاعتقاديات ومن الفرائض والسنن وفضائل ~~الأعمال، ومن أنواع المعاملات إن احتاجا إليها. [قوله: وبالجسد. . . إلخ] ~~أي فقوله: ويعاشرهما بالمعروف معطوف على قوله فليقل لهما قولا لينا. [قوله: ~~بالمعروف] أي بكل # PageV02P424 # واجبا فلا يطعهما فيه (و) كذا (لا يطعهما في معصية ~~كما قال الله سبحانه وتعالى) وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم ~~فلا تطعهما (و) يجب (على المؤمن أن يستغفر) أن يطلب المغفرة (لأبويه ~~المؤمنين) لقوله تعالى: {وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء: 24] ~~ولا يستغفر لهما إذا كانا كافرين بعد الموت إجماعا، وفي استغفاره لهما في ~~حال الحياة قولان. # (و) يجب (عليه) أي المؤمن (موالاة المؤمنين) وهي الألفة والاجتماع التي ~~هي ضد الافتراق، فإذا صنع الكافر وليمة مثلا ودعا المسلم فلا يجيبه عند ابن ~~نافع؛ لأنه من #   ### | [حاشية العدوي] # ما عرف من الشرع الإذن فيه وسيأتي بيانه. [قوله: مما هو مباح] أي ما لم ~~يكن في فعله ضرر فتسقط طاعتهما فيه. # وقوله: أو واجب مفهوم بطريق الأولى، والقصد تأكيد الوجوب، ثم نقول مفاده ~~أنه لا يطيعهما في فعل المكروه ولا في فعل خلاف الأولى وليس كذلك بل ~~يطيعهما في فعل المكروه وخلاف الأولى فيطيعهما في ترك المسنونات والمندوبات ~~إلا أن تكون السنة راتبة، ms1981 ويأمرانه بتركها على الدوام كالفجر والوتر فلا ~~تجب طاعتهما على ما قاله بعض علمائنا وإن كان ظاهر المصنف خلافه. [قوله: ما ~~لم يكن واجبا] صادق بأن يكون مباحا أو مندوبا، أو مسنونا وهو كذلك على ما ~~تقدم، ومن ذلك ما قال الإمام لو صام تطوعا وعزما عليه أن يفطر شفقة عليه ~~فليطعهما ولا يطع غيرهما بل إن حلف حنثه فتأمل. [قوله: فلا يطعهما فيه] أي ~~بل تحرم إطاعتهما. [قوله: وكذا لا يطعهما في معصية] وكذا لا يجب طاعتهما ~~فيما كان في تركه ضرر مثل أن يأمراه بترك معيشة أو صناعة. # تنبيه: # من برهما أنه لا يحاذيهما في المشي فضلا عن التقدم عليهما إلا لضرورة نحو ~~ظلام، وإذا دخل عليهما لا يجلس إلا بإذنهما ولا يستقبح منهما نحو البول عند ~~كبرهما. # قال تت: وهل الجدان كالأبوين أو لا؟ قولان، انتهى وارتضى بعضهم الثاني ~~وأنهم لا يبلغون مبلغ الآباء وهو الظاهر. [قوله: وإن جاهداك. . . إلخ] فيه ~~إشارة إلى أن قوله كما قال الله سبحانه وتعالى دليل للطرف الأخير الذي هو ~~قوله وكذا لا يطيعهما في معصية، ثم أقول وفي الاستدلال بالآية نظر؛ لأن ~~الآية إنما صريحها نفي الإطاعة في الكفر لا في المعصية التي الكلام فيها ~~التي هي أدنى من الكفر، نعم يستدل بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا طاعة ~~لمخلوق في معصية الخالق» . أخرجه أحمد والحاكم، ويحتمل أن يكون قول المصنف ~~كما قال. . . إلخ عائدا على أصل المسألة فيكون إشارة لقوله تعالى: {وقضى ~~ربك ألا تعبدوا} [الإسراء: 23] . . . إلخ} . [قوله: ويجب على المؤمن. . . ~~إلخ] الظاهر أن ذلك واجب في العمر مرة كما في الاستغفار للسلف. [قوله: أي ~~يطلب المغفرة] أي فالسين والتاء للطلب. # قال الشيخ يوسف بن عمر: ظاهره بعد الموت وإن كان يستغفر لهما في حياتهما ~~وبعد مماتهما. وقد قال الله تعالى: {وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا} ~~[الإسراء: 24] انتهى. # [قوله: لقوله تعالى: {وقل ربي ارحمهما كما} [الإسراء: 24] . . . إلخ} ] ~~أي أنعم عليهما وغفران الذنب من جملة النعم من جهة أنه يتضمن دخول ms1982 الجنة. ~~[قوله: ولا يستغفر لهما] أي يحرم عليه ذلك. [قوله: وفي استغفاره لهما في ~~حال الحياة قولان] أما القول بعدم الاستغفار فوجهه ظاهر، وأما القول ~~بالاستغفار فيعلل باحتمال الإسلام. تتمة: # يستحب التصدق على الوالدين وينتفعان بها كما ينتفعان بالدعاء، ورجح أنه ~~ينتفع بالقراءة وقعت على قبره أو في غيره فتصح الإجارة عليها وتلزم. وقيد ~~بعض الخلاف بما إذا لم يجعل أول ذلك دعاء وإلا انتفع إن شاء الله بلا خلاف، ~~وذلك بأن يقول: اللهم أوصل ثواب ما أقرؤه إلى فلان، أو ما في معنى ذلك. # [قوله: والاجتماع] لم يرد به الاجتماع بالأبدان فقط بل المراد به الألفة ~~أي إظهار المحبة لهم وعدم ما يوجب المنافرة من حسد وغيره، فالمراد ~~بالافتراق ضد ما ذكر. [قوله: فإذا صنع الكافر. . . إلخ] هذا مفهوم المؤمنين ~~وأراد به # PageV02P425 # الموالاة. # وقال ابن القاسم يجيبه (و) يجب على المؤمن (النصيحة لهم) أي للمؤمنين لما ~~صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول ~~الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم بأن يرشدهم إلى ~~مصالحهم من أمر دينهم ودنياهم» . # (ولا يبلغ أحد حقيقة الإيمان) أي كماله (حتى يحب لأخيه المؤمن) ظاهرا ~~وباطنا (ما يحب لنفسه) كذلك روي في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. # (و) يجب (عليه) أي المؤمن (أن يصل #   ### | [حاشية العدوي] # الذمي. # [قوله: فلا يجيبه] أي الكافر الذمي ولا يصاحبه إلا بقدر الحاجة، وأما ~~الحربي فيقصده بالسوء ويقاتله على الإيمان، ورجح ابن عرفة قول ابن نافع ~~فقال: الأصوب، أو الواجب عدم إجابته؛ لأن في إجابته إعزازا له، والمطلوب ~~إذلاله اه وظاهره، ولو كان الداعي له مسلما. # [قوله: وقال ابن القاسم يجيبه] يحتمل جوازا فيوافق ما ذكره بعض شراح خليل ~~ويكون موافقا لما في سماع أشهب لا بأس بإجابة النصراني في ختان ابنه. ابن ~~رشد: أي لا إثم عليه ولا حرج وذلك إذا كان له وجه من نحو جوار، أو قرابة، ~~والأحسن أن لا يفعل لا ms1983 سيما إذا كان ممن يقتدى به كما ذكره بعضهم. [قوله: ~~ويجب على المؤمن النصيحة. . . إلخ] وهل ذلك فرض عين طلبت منك، أو لا، أو ~~كفاية قولان، الأول للغزالي والثاني لابن العربي، ورجح الأول ويكون ذلك ~~برفق؛ لأنه أقرب للقبول. [قوله: الدين النصيحة] أي معظم الدين النصيحة كما ~~قال الحج عرفة كذا قال تت، وإذا حققت النظر تجد الدين محصورا فيما ذكر فلا ~~حاجة لتقدير المعظم، فتدبر. [قوله: قال لله. . . إلخ] النصيحة لله أن تصفه ~~بما وصف به نفسه من سائر الصفات الواجبة له، وتنزهه عن سائر ما لا يليق به. ~~[قوله: ولكتابه] أي بأن يتأوله بتأويل أهل السنة ويمتثل أوامره ويجتنب ~~نواهيه ويتلوه حق تلاوته مع السكينة والوقار. [قوله: ولرسوله] أي بأن يؤمن ~~به وبجميع ما جاء به، ويمتثل أمره ونهيه ويحيي سنته بتعليمها للناس. [قوله: ~~ولأئمة المسلمين. . . إلخ] بامتثال أوامرهم وقوانينهم الموافقة للشرع من ~~الموازين والمكاييل وغير ذلك، وأن يبلغهم أمور العامة مما يطرأ عليهم من ~~الجور وذلك إنما يجب على من فيه أهلية ذلك. [قوله: بأن يرشدهم] أي يرشد ~~العامة أي ويعاملهم بالصدق فلا يغشهم ولا يكذب عليهم، والنصيحة لهم واجبة ~~طلبوا ذلك أم لا بالقول اللين كما تقدم. ويتبادر من الشارح أن قوله بأن ~~يرشدهم من الحديث وليس كذلك. # [قوله: أي كماله] أتى بذلك؛ لأنه لو حمل على أصل الإيمان لاقتضى أن ~~التارك لذلك يكون كافرا وليس كذلك، فإن قلت إذا كان القصد الكمال فلم عبر ~~بذلك دون أن يعبر بالموهم؟ قلت: الحث على ذلك وأنه إذا انتفى عنه كأنه لم ~~يكن مؤمنا. [قوله: حتى يحب. . . إلخ] ذكر المحبة مبالغة؛ لأنها الركن ~~الأعظم ومستلزمة لبقية الأركان فلا يرد أن الإيمان أي كماله له أركان أخر ~~فكيف يحصل بالمحبة المذكورة، وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق المحب وأراد ~~الاختياري إذ الطبيعي لا اختيار فيه. [قوله: لأخيه] احترز به عن الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يكون مؤمنا حتى يكون أحب إليه من ماله وولده ~~ونفسه أفاده تت، ms1984 أي ولم يحترز به عن الكافر فإنه يحب للكافر الدخول في ~~الإسلام وسائر الكمالات الدينية، وأراد حتى يحب لأخيه أي من الخير أي يحب ~~أن يكون مثله في أوصاف الخير لا ينقص عنه شيئا وهذا سهل على من وفقه الله، ~~ولا يتوقف على كونه يعتقد أن يكون غيره أحسن منه. [قوله: ظاهرا] أي من حيث ~~ظهور آثارها وإلا فالمحبة أمر باطني لا غير. [قوله: وباطنا] فلا يحقد عليه ~~ولا يحسده ولا غير ذلك، أي ويبغض له ما يبغض لنفسه وإنما لم يذكره مع كونه ~~من كمال الإيمان اكتفاء بذكر ضده، أو بناء على أن حب الشيء يستلزم بغض ضده. ~~[قوله: ما يحب] أي مثل ما يحب؛ لأن العينية لا تصح. [قوله: في الصحيحين] ~~فيه إشارة إلى أنه اعترض عليه في الإتيان بصيغة روي؛ لأنها من صيغ # PageV02P426 # رحمه) وهو كل قرابة بنسب من جهة الأبوة والأمومة دل ~~على ذلك الكتاب والسنة والإجماع. # (ومن حق المؤمن على المؤمن أن يسلم عليه) أي يبدأه بالسلام (إذا لقيه و) ~~من حقه عليه (أن يعوده إذا مرض) مخافة أن يضيع، ويحصل كمال أجر الزائر بشرط ~~أن يقل عنه السؤال وأن يظهر له الشفقة ويقل الجلوس عنده وأن لا يقنطه وأن ~~يدعو له وأن يضع يده على يده أو جبهته ليعرف ما به وأن لا ينظر في عورة ~~البيت (و) من حقه عليه (أن يشمته) بالشين المعجمة #   ### | [حاشية العدوي] # التمريض فالصواب أن يأتي بصيغة الجزم وهي قال؛ لأن الحديث في الصحيحين. # [قوله: وهي كل قرابة. . . إلخ] هذا ضابط لا تعريف؛ لأنه لا يصدر بلفظ كل. # [قوله: قرابة] أي ذي قرابة. [قوله: بنسب. . . إلخ] الباء للتصوير، واعلم ~~أنه يقال بينهما نسب أي قرابة كما في المصباح، أي فالواضح القرابة فلا ~~يناسب من الشارح جعل النسب الخفي مصورا للواضح، بل الأولى العكس وعبارة ~~التحقيق أحسن حيث عبر بقوله: تثبت بدل قوله بنسب فتدبر. # [قوله: من جهة الأبوة. . . إلخ] أي من جهة هي الأبوة. . . إلخ ms1985 مرورا على ~~القول المشهور أن الرحم كل قرابة وإن بعد وارثا أم لا يحرم نكاحه، أو لا ~~كما قال الأقفهسي، إلا أنها إن كثرت فالأقرب ومقابله من يحرم نكاحه ~~والمواصلة مطلوبة مطلقا وصلوك، أو قطعوك فليس المواصل من وصل وإنما المواصل ~~من يصل من قطع، والصلة بالزيارة وبذل المال للمحتاج والقول الحسن والسؤال ~~عن الحال وبالصفح عن زلاتهم والمعونة لهم، أي فالصلة مختلفة بحسب القرابة، ~~وأراد قرابة المؤمنين لا الكافرين إلا بر والديه والصلة بالزيارة إنما تكون ~~فيمن قرب محل رحمه وإلا فزيارته بالكتب إليه، أو إرسال رسوله، وهذا كله إذا ~~لم يكن رحمه يتعاظم عليه بحيث لا يحب أن يصله ويتضرر بحضوره. [قوله: دل على ~~ذلك الكتاب] لقوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: ~~1] . [قوله: والسنة] أي فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت» . رواه ~~الشيخان. [قوله: والإجماع] أي فأجمعت الأمة على أن صلة الرحم فرض عين من ~~تركها فهو عاص. # [قوله: ومن حق المؤمن] أي ومن الثابت وليس المراد الواجب؛ لأن بعض الأمور ~~الآتية غير واجب كالسلام إذا لم يكن للخروج من الهجران. [قوله: أي يبدأه ~~بالسلام] وإذا سلم عليه فلا يسلم عليه بظاهر اللفظ وفي قلبه غل، أو حسد، بل ~~يكون الباطن موافقا للظاهر. [قوله: مخافة أن يضيع] مفاده أن العيادة فرض ~~كفاية وهو كذلك فهي من فروض الكفاية عند وجود الغير وإلا تعينت ويطالب بها ~~ابتداء القريب، فإن لم يكن فصحبه فإن لم يكن فأهل موضعه، فإن تركوا جميعا ~~عصوا والعائد إما رجل، أو امرأة محرم وتكون في خلاء الوقت الذي يشتغل فيه ~~بعبادة أو تكون نحو زوجته عنده إذا كان يرتاح معها، وأقل مراتبها بعد ثلاثة ~~أيام لمن لم يشتد به المرض وإلا فقد تجب في كل وقت ويعاد كل مريض ولو أرمد ~~وصاحب ضرس وصاحب ms1986 دمل وما ورد في ذلك من الخبر ضعيف. [قوله: بشرط أن يقل] أي ~~بشرط هو أن يقل عنه السؤال أي عن حاله فإن أكثر السؤال فربما كره، أو حرم، ~~وأراد بالشرط جنسه المتحقق في أفراد كثيرة لإضافته لمجموع ما بعده الذي هو ~~شروط متعددة أي إضافة البيان وعبارة التحقيق بشروط أن يقل. . . إلخ. # [قوله: وأن يظهر له الشفقة] وعدمها إما بعدم ظهور شيء، أو ظهور ضدها، ~~فالأول خلاف الأولى فيما يظهر والثاني يحرم لما فيه من الأذية. [قوله: ويقل ~~الجلوس عنده] أي إلا أن يطلب منه ذلك فإذا أكثر الجلوس بدون طلب فإما كره، ~~أو حرم. [قوله: وأن لا يقنطه] يقرأ بضم الياء وسكون القاف وكسر النون من ~~أقنطه، ويقرأ بضم الياء وفتح القاف وتشديد النون من قنطه بتشديد النون أي ~~لا يجعله آيسا من الشفاء أفاده المصباح وإذا قنطه فربما حرم. [قوله: وأن ~~يدعو له] وتركه خلاف الأولى فيما يظهر. [قوله: وأن يضع يده] إلا أن يكون ~~يكره ذلك فإن لم يضع فخلاف الأولى فيما يظهر. [قوله: ليعرف ما به] أي فتعظم ~~رقة قلبه فيدعو له بقلب، أو # PageV02P427 # والمهملة، أي يقول له: يرحمك الله (إذا عطس) ظاهره ~~أنه يشمته ولو لم يسمعه يحمد، وسينص على أنه يقول له ذلك إذا سمعه يحمد ~~والمذهب أن التشميت سنة كفاية (و) من حقه عليه (أن يشهد جنازته إذا مات وأن ~~يحفظه إذا غاب في السر) بأن لا يغتابه ونحو ذلك (و) يحفظه في (العلانية) ~~بأن لا يشتمه مثلا. # (ولا) يجوز للمؤمن أن (يهجر أخاه) المؤمن (فوق ثلاث ليال) بأيامها لقوله ~~- عليه الصلاة والسلام -: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال» . ~~مفهومه أن هجران الثلاثة جائز وهو كذلك (والسلام يخرج من الهجران) إن نوى ~~به ذلك، فإن رد الآخر #   ### | [حاشية العدوي] # يبعثه على تحصيل دواء، أو طبيب. [قوله: وأن لا ينظر في عورة البيت] بأن ~~لا ينظر مثلا ما على الرف من الأمتعة المرغوب فيها التي شأن ms1987 الناس إخفاؤها ~~خوفا من حسد ونحوه، ولعل ذلك ما لم يكن شأنهم حب إظهار ذلك، ويزاد على ما ~~ذكره الشيخ أن يجلس عنده بخشوع وأن يبشره بالمثوبات للمريض، وسكت عن آداب ~~المريض وقد ذكرها في التحقيق حيث قال: وللمريض أيضا آداب يحوز بها كمال أجر ~~المريض منها أن لا يضيع ما عليه من طاعة الله، وأن يكثر الرجاء ولا يكثر ~~التشكي إلا لمن يرغب في صلاح دعائه، ويقصد الدعاء بذلك ولا يقنط في مرضه ~~وأن لا يخرج في كلامه وأن لا يتوكل على صاحب الدواء إذا داوى وقبل الدواء. # [قوله: أي يقول له] كذا في التحقيق، فحاصله أن التشميت بالمعجمة والمهملة ~~مدلولهما واحد وهو قوله له يرحمك الله أي أنعم عليك بجعلك على سمت حسن على ~~قراءته بالسين المهملة، أو بإبعاده عنك الشماتة بردك إلى الحالة الأولى، ~~وعلى قراءته بالشين المعجمة فالمآل واحد وناسب الدعاء بذلك؛ لأن العاطس حين ~~عطاسه تتغير صورته كما هو مشاهد. [قوله: إذا عطس] من بابي ذهب ونصر، وظاهره ~~أنه يشمته، ولو تسبب في عطاسه كما قال عج. [قوله: ولو لم يسمعه يحمد] ~~الأوضح أن يقول: ولو لم يحمد كما هو ظاهر لمن تأمل. [قوله: إذا سمعه يحمد] ~~أي، أو غلب على ظنه لسماعه تشميت غيره له، وجرى خلاف في تنبيهه على الحمد ~~إذا تركه ليشمته، ويظهر أن الصواب تنبيهه؛ لأنه ذريعة إلى فعل مطلوب مثل أن ~~يقول له: ماذا يقول من عطس. [قوله: والمذهب. . . إلخ] ضعيف بل المذهب أنه ~~واجب كفاية. [قوله: أن يشهد جنازته إذا مات] أي لأجل الصلاة عليه والدفن. # قال في التحقيق: وقد تقدم أن ذلك فرض كفاية. [قوله: بأن لا يغتابه] أفاد ~~أن المراد بالسر غيبته، وأراد بالعلانية حضوره. # [قوله: ونحو ذلك] أي ولا يتعدى على أمانة ولا غيرها من حلال، أو حرمة. ~~[قوله: بأن لا يشتمه مثلا] أي ولا يأخذ ماله علانية. # [قوله: يهجر أخاه] أي بحيث لا يكلمه ولا يسلم عليه. # [قوله: فوق ثلاث ليال] ظاهره ولو ملفقة، [قوله: ms1988 بأيامها. . . إلخ] إشارة ~~إلى أنه مقصود النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي زيادة لا بد منها إذ لو ~~أبقي على ظاهره لاقتضى حرمته في اليوم الثالث إذا كان ابتداء الهجر من أول ~~ليلة اليوم الأول، وظهر من ذلك أنه أراد بقوله: بأيامها أي بمجموع أيامها ~~فتدبر. # [قوله: لقوله - عليه الصلاة والسلام -. . . إلخ] زاد في رواية يلتقيان ~~فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، فمن زاد على التحديد ~~المذكور فهو جرحة في شهادته إذا كان الهجران لغرض دنيوي. # وأما لحق الله بأن كان لتلبسه بمعصية، أو لا كهجران الزوج لزوجته عند ~~ارتكابها ما لا ينبغي، وهجر الوالد لولده والشيخ لتلميذه حتى يقلع المهجور ~~عما لأجله الهجر فهذا لا حرج فيه، ولو زاد على شهر. [قوله: أن هجران ~~الثلاثة جائز] المراد بالجواز الإذن فلا ينافي كراهة ذلك كما صرح به النووي ~~في بعض كتبه. [قوله: وهو كذلك] ؛ لأنه لو حرم الهجران مطلقا لكان في ذلك ~~مشقة؛ لأن طبع الإنسان قل أن ينفك عن غضب. [قوله: والسلام يخرج من الهجران] ~~أي إذا كان لسبب كشتم. # وأما لو كان لغيره فلا يخرج من الهجران إلا بالعود لما كان عليه معه قاله ~~في المقدمات انظر عج. [قوله: إن نوى به ذلك] فإن لم ينو فلا يخرج وهو نفاق، ~~ويفهم ذلك أنه لو سلم عليه يعتقد أنه غير من هجره # PageV02P428 # فقد خرجا من الهجران وإن لم يرد فقد خرج المسلم فقط ~~(و) إذا سلم ف (لا ينبغي) بمعنى يستحب (له أن لا يترك كلامه بعد السلام) ؛ ~~لأن في تركه بعده إساءة الظن به (والهجران الجائز) شيئان الأول (هجران ذي) ~~أي صاحب (البدعة) المحرمة كالقدرية ك: وفي هجران ذي البدعة المكروهة مثل ~~تطويل الثياب عندي نظر، والثاني: أشار إليه بقوله: (أو متجاهر) أي معلن ~~(بالكبائر) بشرطين أحدهما أنه (لا يصل إلى عقوبته) أي لا يقدر على عقوبته ~~الشرعية من أدب ونحوه هذا إذا لم يخف منه، أما إذا خاف منه إذا ترك مخالطته ~~فله أن ms1989 يداريه؛ لأن #   ### | [حاشية العدوي] # هجرانا محرما لا يخرج من الإثم. [قوله: بمعنى يستحب. . . إلخ] لا يخفى أن ~~لفظ المصنف ولا ينبغي له أن يترك كلامه بعد السلام، وقد تقرر أن ينبغي ~~بمعنى يستحب فيكون معناه لا يستحب ترك الكلام وهذا صادق بجواز الترك وهو ~~غير مراد بل المراد استحباب عدم الترك أي استحباب الكلام فلأجل ذلك حول ~~الشارح العبارة بزيادة لا بعد أن وأن معنى لا ينبغي يستحب فيكون معناه وإذا ~~سلم فيستحب له عدم الترك، أي فيستحب له الاسترسال على كلامه، ولا يخفى ما ~~في هذا من التكلف فالمناسب أن يقول: وقول المصنف ولا ينبغي له أن ترك وإن ~~صدق بجواز الترك لكنه غير مراد له، بل المراد به استحباب الكلام بحيث صار ~~مدلولا للفظ عرفا. # تنبيه. # إذا ترك كلامه بعد السلام زيادة على ثلاثة أيام بلياليها كان هجرانا ~~ثانيا يحتاج إلى الخروج من إثمه. [قوله: إساءة الظن به] أي وجود الظن السيئ ~~به وهو ظن أنه باق على الهجران. [قوله: الجائز] أي المأذون فيه فلا ينافي ~~أنه واجب. [قوله: البدعة] قال ك: البدعة عبارة عما لا يعهد في الصدر الأول. ~~[قوله: المحرمة] إشارة إلى أن البدعة تنقسم إلى محرم وغيره، وذلك؛ لأنها ~~تنقسم إلى أحكام الشريعة الخمسة واجبة كتدوين أصول الدين وأصول الفقه ~~كالعربية واللغة؛ لأنهما يتوقف عليهما فهم الكتاب وضبط تلك المذكورات ~~بحفظها وكتابتها، ومندوبة كإحداث المدارس والربط، ومحرمة كالاعتزال ووضع ~~المكوس، ومكروهة كتطويل الثياب، ومباحة كاتخاذ المناخل والتوسع في المأكل ~~والمشرب. # [قوله: كالقدرية] هم اثنا عشر فرقة: خمدية ثنوية كيسانية شيطانية شريكية ~~وهمية رويدية ناكشية متبرية قاسطية نظامية منزلية، ما اتفق عليه القدرية ~~كلهم فهو أنهم يقولون: يمكن أن يكون شيء عند الله تعالى كفرا وهو عند الخلق ~~إيمان، ولا يرون صلاة الجنازة فرضا. # ويقولون: الخير والشر من الإنسان لا من الله تعالى، ويظنون أن المعراج ~~كان في الرؤيا لا في اليقظة. ويقولون: نحن لا نعلم أمؤمنون عند الله أم ~~كافرون، وتختلف في ms1990 أشياء مبينة في محلها فلا حاجة إلى جلبها، وأدخلت الكاف ~~في قوله كالقدرية الفرق الرافضية وهم اثنتا عشرة فرقة وغير ذلك من بقية ~~الفرق الضالة. [قوله: وفي هجران ذي البدعة المكروهة] أي إباحة والمراد بها ~~الإذن فيما يظهر؛ لأن الظاهر أنها مندوبة على هذا الوجه لا واجبة. [قوله: ~~مثل تطويل الثياب] أدخل تحت مثل توسيعها والمبالغة في أثمانها وتزيين الخيل ~~والدواب في غير الجهاد. [قوله: عندي] متعلق بقوله: نظر أي وفي إباحة هجران ~~ذي البدعة وعدم الإباحة بمعنى الحرمة تردد عندي، أي ولا أعرف الحال عند ~~غيري، واستظهر الشيخ في شرحه الشق الثاني وهو عدم الحل؛ لأن الهجران يحرم ~~في الأصل ولا يرتكب المحرم لأجل مكروه اه. # وقد يقال: الحرمة في الأصل إنما هي في هجران غير المرتكب ما لا ينبغي. ~~[قوله: بالكبائر] أي بالجنس المتحقق في فرد أي كشرب خمر وسرقة مثلا. [قوله: ~~لا يقدر على عقوبته] أي إذا كان لا يتركها إلا بالعقوبة. [قوله: ونحوه] أي ~~أو نحوه كالحد وبقية أنواع التعزير في كل شيء بما يليق به. # قال الشيخ أحمد زروق: والظاهر إن قدر على عقوبته بالوجه الشرعي من أدب ~~ونحوه لزمه وليس ذلك إلا لمن بسطت يده في الأرض، ويبلغ بالعقوبة الحد ~~ويجاوزه إن رآه زاجرا على المشهور. # وقال أشهب وغيره: لا يتجاوز عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى. ~~[قوله: فله أن يداريه] أي # PageV02P429 # المداراة صدقة (و) الآخر شيئان على سبيل البدل لأنه ~~إما أنه (لا يقدر على موعظته) أي لا يتمكن منها (أو) لا يقدر عليها لكنه ~~(لا يقبلها ولا غيبة في هذين) أي المبتدع والمجاهر (في ذكر حالهما) بالفسق ~~بالاعتقاد وبالجارحة فقط إذا سئل عن حالهما (ولا) تجوز غيبتهما في غير هذين ~~الوجهين إلا (فيما يشاور فيه) أي الذي تشرع فيه المشاورة مثل أن يسأل عنه ~~(ل) أجل (نكاح أو) لأجل (مخالطة) كالشركة (ونحوه) أي نحو ما ذكر مثل أن ~~يسأل عنه ليتصدق عليه هل هو أهل لذلك أم لا ms1991 (و) كذا (لا) غيبة (في تجريح ~~شاهد ونحوه) أي نحو التجريح كالإمامة للصلاة. # (ومن مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك) لقوله ~~تعالى: #   ### | [حاشية العدوي] # فعليه أن يداريه وربما وجبت. # قال عياض: المداراة إعطاء المال ليسلم الدين والدنيا، والمداهنة إعطاء ~~الدين ليسلم ماله ودمه. # وقال غيره: المداراة هي أن يظهر خلاف ما يضمر لاكتفاء الشر وحفظ الوقت، ~~والمداهنة إظهار ذلك لطلب الحظ والنصيب من الدنيا قاله عج. [قوله: لا يقدر ~~على موعظته] أي لشدة تجبره. [قوله: لكنه لا يقبلها] أي لعدم عقل ونحوه. # وأما لو كان يتمكن من زجره عن مخالطة الكبائر بعقوبته بيده إن كان حاكما، ~~أو في ولايته، أو يرفعه للحاكم، أو بمجرد وعظه لوجب عليه زجره وإبعاده عن ~~فعل الكبائر، ولا يجوز له تركه بهجره. [قوله: في ذكر. . . إلخ] أي بسبب ذكر ~~حالهما بأن يقول في المبتدع: فلان اعتقاده باطل لمخالفته أهل السنة، أو ~~فلان معتزلي، وفي حق المتجاهر فلان مصر على الكبائر. وظاهر عبارة المصنف ~~والشارح وإن لم يكن المبتدع متجاهرا. # وقال بعض: ولكن لا تحل غيبة هذين إلا إذا كان المبتدع متجاهرا ببدعته كما ~~أن الفاسق متجاهر بكبائره فيجوز ذكر كل بما يتجاهر به ويحرم ذكره بغيره من ~~العيوب انتهى. # [قوله: بالفسق] الباء للتصوير أي تصوير الحال. وقوله: بالاعتقاد أي بمحل ~~الاعتقاد ليناسب المعطوف والباء للتعدية. # [قوله: إذا سئل عن حالهما] زاد في التحقيق، أو قصد بذكر حالهما تحذير ~~الناس منهما مخافة أن يقع الناس فيهما، وظاهر كلام اللقاني كظاهر المصنف ~~جواز غيبة هذين بما تجاهرا به سواء سئل عنهما أم لا. [قوله: لأجل نكاح] أي ~~بأن يقول شخص لآخر: أريد أن أتزوج بنت فلان ولا أعرف فيجوز له ذكر حاله ~~بقصد النصيحة لا لغير ذلك، والجواز هنا مع الندب عند عدم السؤال على كلام ~~القرطبي وكلام غيره كالقرافي يقتضي الوجوب مطلقا؛ لأن النصيحة واجبة حيث ~~مست الحاجة إليها بأن كان المنصوح شرع في فعل تلك المصلحة، ms1992 ولا فرق بين أن ~~يكون هناك من يعرف أم لا على الصواب، لكن شرط القرافي في الجواز أن يقتصر ~~الناصح على ذكر الوصف المخل بتلك المصلحة فلا يتجاوز لعيب آخر. [قوله: ~~كالشركة] أدخل تحت الكاف مجاورته ومرافقته في سفر، أو غيره. [قوله: في ~~تجريح شاهد. . . إلخ] قال في التحقيق: سواء طلب منه ذلك أم لا على ظاهر ~~كلام عبد الوهاب، وقيل: إذا طلب منه انتهى أي تجريحه لرد شهادته بشرط أن ~~يكون عند حاكم وعند توقع الحكم بشهادته، ولو في المستقبل، أما عند غير ~~الحاكم فيحرم التجريح لعدم الحاجة. [قوله: أي نحو التجريح] المناسب أن ~~يقول: أي نحو الشاهد أي يريدون أن يقدموه للصلاة فسألوه عنه فإنه يجوز له ~~أن يخبرهم بجراحته بل يجب عليه ذلك، وكذا يجوز له أن يذكر جراحة الراوي ~~مخافة أن يتقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل. # [قوله: ومن مكارم] أي محاسن الأخلاق. [قوله: أن تعفو. . . إلخ] إن ترك ~~الإنسان ما وجب له يقال له عاف، وإن تكرر منه يقال له العفو. [قوله: عمن ~~ظلمك] أي تعدى عليك بشتم، أو ضرب، أو أخذ مال. [قوله: وتعطي. . . إلخ] أي ~~من حرمك شيئا من المال، أو غيره غير ما وجب لك عليه، وأما ما وجب لك عليه ~~فهو قوله أن تعفو عمن ظلمك أي تعطيه سواء طلبه، أو قبل أن يطلبه. [قوله: ~~وتصل. . . إلخ] أي تصل مودة من قطعك بعضهم هذا أعم في الرحم وغيره من ~~الأصحاب. # وقال بعضهم: هو مقصور على كل من بينك وبينه رحم اه. # PageV02P430 # {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] ~~وقوله - عليه الصلاة والسلام -: «أمرني ربي أن أصل من قطعني وأعطي من حرمني ~~وأعفو عمن ظلمني» . (وجماع) أي جملة (آداب الخير وأزمته تتفرع) أي تتخرج ~~(عن أربعة أحاديث) مرفوعة أحدها (قول النبي عليه) الصلاة و (السلام) في ~~الصحيحين: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن ms1993 بالله واليوم الآخر #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # الحديث صريح كما صنف في ندب تلك المذكورات، وقد يعرض الوجوب للصفح كما ~~إذا كان المظلوم يتوقع مفسدة من الظالم عند عدم العفو. [قوله: والكاظمين ~~الغيظ] الغيظ هو توقد حرارة القلب من الغضب، وكظمه أن يمسك على ما في نفسه ~~منه بالصبر ولا يظهر له أثرا، فقد روى أبو داود: «من كظم غيظا وهو يقدر على ~~إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا» . # [قوله: والعافين عن الناس] أي إذا جنى عليهم أحد لم يؤاخذوه، روي ينادي ~~مناد يوم القيامة: أين الذين كانت أجورهم على الله فلا يقوم إلا من عفا. ~~[قوله: أمرني ربي. . . إلخ] أمر ندب وتأكده في حقه - عليه الصلاة والسلام - ~~لا يخفى هذا ما ظهر. [قوله: جملة آداب الخير] أي الظاهرة والباطنة أي خصال ~~الخير، وسميت بالآداب جمع أدب؛ لأن بها يحصل التأديب، والمراد بأزمته جمع ~~زمام الطريق الموصلة إليه وهو في الأصل ما يقاد به البعير أطلق هنا على ~~الطريق الموصلة للخير على جهة المجاز؛ لأن كلا يقود إلى ما ينتفع به، وإذا ~~تأملت ما ذكر تجد الأزمة عين الآداب فيكون العطف مرادفا. # قال عج: ويظهر أن مراد المصنف أن آداب الخير كلها تجتمع فيمن عمل بمضمون ~~الأحاديث المذكورة، ولكن عبارته لا تؤدي هذا المعنى إلا بنوع تكلف. [قوله: ~~أحاديث] جمع حديث وهو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا، أو ~~فعلا، أو تقريرا، أو صفة. # وقوله: مرفوعة أي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - احترز به عن الموقوفة ~~على الصحابي، أو التابعي والوصف كاشف على ما فسرنا به أحاديث. [قوله: من ~~كان يؤمن بالله. . . إلخ] أي إيمانا كاملا منجيا من عذابه. وقوله: واليوم ~~الآخر وهو من النفخة الثانية، إلى آخر ما يقع يوم القيامة، وصف به؛ لأنه لا ~~ليل بعده. ولا يقال يوم إلا ما يعقبه ليل أي بوجوده بما اشتمل عليه مما يجب ~~الإيمان به فليفعل ما يأتي: فإن الأمر للوجوب حملا على حقيقته عند ms1994 فقد ~~الصارف، واكتفى بهما عن الإيمان بالرسول والكتب وغيرهما؛ لأن الإيمان ~~باليوم الآخر على ما هو عليه يستلزمه، فإن إيمان اليهودية إيمان بأن النار ~~لا تمسهم إلا أياما معدودة، وأنه لا يدخل الجنة إلا من كان هودا ونحو ذلك، ~~وإيمان النصارى به بأن الحشر ليس إلا على الأرواح ليس إيمانا به على ما هو ~~عليه، والإيمان به كذلك يستلزم الإيمان بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ~~وهو يستلزم الإيمان بجميع ما جاء به، وفي ذكره تنبيه وإرشاد لإيقاظ النفس ~~وتحرك الهمم للمبادرة إلى امتثال جواب الشرط وهو فلا يؤذي جاره بل يكرم ~~جاره كما جاء في رواية فليحسن إلى جاره، أي بكف الأذى وتحمل ما صدر منه ~~والبشر في وجهه وغير ذلك، والجار من بينك وبينه أربعون دارا من كل جانب، ثم ~~الأمر بالإكرام يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فقد يكون فرض عين، وقد يكون ~~فرض كفاية وقد يكون مندوبا. # [قوله: واليوم الآخر] الإيمان به تصديق ما فيه من الأحوال والأهوال. ~~وقوله: فليكرم ضيفه الغني والفقير: بطلاقة الوجه والإتحاف. # قال ابن تيمية: ولا يحصل الامتثال إلا بالقيام بكفايته، فلو أطعمه بعض ~~كفايته وتركه جائعا لم يكن له مكرما لانتفاء جزء الإكرام، وإذا انتفى جزؤه ~~انتفى كله، ومن إكرامه أن يضع له ما يغسل به عند دخول المنزل ومن إكرامه أن ~~يركبه إذا انقلب إلى منزله إن كان بعيدا، ومن إكرامه أن يجلس تحته في كتاب ~~المنتخب من الفردوس عن أبي الدرداء مرفوعا: «إذا أكل أحدكم مع الضيف ~~فليلقمه بيده فإذا فعل ذلك كتب له به عمل سنة صيام نهارها وقيام ليلها» ". ~~والضيف من # PageV02P431 # فليقل خيرا أو ليصمت» أي فليقل خيرا يؤجر عليه أو ~~يسكت عن شر يعاقب عليه (و) ثانيها (قوله عليه) الصلاة و (السلام) في الموطأ ~~«من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» وهو ما لا تعود عليه منه منفعة ~~دنيوية ولا أخروية (و) ثالثها (قوله عليه) الصلاة و (السلام) في البخاري ~~(ل) لمرجل (الذي اختصر له في ms1995 الوصية) حين «قال له أوصني قال: لا تغضب فردد ~~مرارا فقال: لا تغضب» أي لا تعمل موجبات الغضب، وليس معناه النهي عن الغضب ~~جملة؛ لأن الإنسان مجبول على الغضب. # قال الشافعي - رضي الله عنه -: من استغضب ولم يغضب فهو #   ### | [حاشية العدوي] # مال إليك نازلا بك. [قوله: فليقل خيرا. . . إلخ] اقتصر على هذا الطرف من ~~الأطراف الثلاثة لكونه أساس كل خير، ونجاة من كل ضير. # قال الشافعي: لكن بعد أن يتفكر فيما يريد التكلم به فإذا ظهر له أنه خير ~~لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إليها أتى به. [قوله: أو ليصمت] بضم الميم ~~وسمع فيه الكسر. [قوله: أو يسكت عن شر. . . إلخ] الظاهر أن يقول أو يسكت ~~عما لا خير فيه. # [قوله: وهو ما لا تعود عليه. . . إلخ] لا يخفى أن ما لا تعود. . . إلخ ~~يصدق بالحرام، ولو كبيرة، ولكن التعبير بحسن يمنع مع ذلك ويقصره على غيره ~~مما لا منفعة فيه، أي وإذا كان ما لا يعنيه ما ذكر كان ما يعنيه ما تعود ~~عليه منفعة لدنياه، أو لآخرته، أو لدنياه الموصلة لآخرته وهذا أحسن قاله ~~ابن عمر. قال عج: ولعله احترز بقوله، أو لدنياه الموصلة لآخرته عن دنيا ~~تطغيه وتفسد آخرته انتهى. ويعنيه بفتح أوله من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته ~~به. [قوله: للرجل الذي اختصر. . . إلخ] يحتمل أنه أراد به أبا الدرداء أو ~~حارثة بن قدامة، أو عبد الله بن عمر أو غيرهم، والظاهر كما قال الولي ~~العراقي أن السائل متعدد. [قوله: اختصر. . . إلخ] قال تت: يحتمل أن يكون ~~الغالب على الرجل الغضب ومن ذلك اختصر هذا الكلام. [قوله: حين] تنازع فيه ~~قوله اختصر. [قوله: فردد] أي فرجع ترجيعا مرارا أي حيث يقول له: أوصني ~~يعتقد أن عدم الغضب ليس أمرا يعتد به، ولم يبين عدد المرات إلا أن بعض ~~الشراح. قال: فأعادها له حيث قال له ثانيا وثالثا لا تغضب. # وقوله: فقال لا تغضب مفيدا له أن عدم الغضب خصوصا في ذلك الرجل ms1996 أمر عظيم ~~يعتد به لما يترتب على الغضب من المفاسد الدنيوية والأخروية، وعلى عدمه من ~~المصالح والثمرات الأخروية ما لا يحصى؛ لأن الله تعالى خلق الغضب من النار ~~وعجنه بطينة الإنسان فمهما نوزع في غرض من أغراضه اشتعلت نار الغضب فيه ~~وفارت فورانا يغلي منه دم القلب وينتشر في العروق فيرتفع إلى أعالي البدن ~~ارتفاع الماء في القدر، ثم ينصب في الوجه والعينين حتى يحمرا منه إذ البشرة ~~لصفائها كالزجاجة تحكي ما وراءها هذا إذا غضب على من دونه واستشعر القدرة ~~عليه فإن كان ممن فوقه وأيس من الانتقام منه انقبض الدم إلى جوف القلب وكمن ~~فيه وصار حزنا فاصفر اللون، أو من مساويه الذي يشك في القدرة عليه يتردد ~~الدم بين انقباض وانبساط فيصير لونه بين صفرة وحمرة. [قوله: موجبات] بفتح ~~الجيم على ما أفاده ابن حبان أي مسببات حيث قال: أراد لا تعمل بعد الغضب ~~شيئا مما ينشأ عنه لا أنه نهاه عن شيء جبل عليه، وبكسرها على ما للخطابي أي ~~اجتنب أسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه؛ لأن نفس الغضب مطبوع في الإنسان، ~~ولا يمكن إخراجه من جبلته. # قال الباجي: إنما نهاه عن الغضب في أمر دنياه ومعاملاته، أما فيما يتعلق ~~بالقيام بالحق فقد يجب كالقيام على أهل الباطل والإنكار عليهم بما يجوز، ~~وقد يندب «كغضبه - صلى الله عليه وآله وسلم - على المخطئ كغضبه - صلى الله ~~عليه وسلم - لما شكي إليه معاذ أنه يطول في الصلاة» . [قوله: من استغضب] أي ~~طلب منه الغضب، أي فعل معه ما يتسبب عنه الغضب ولم يغضب فهو حمار أي فهو ~~كالحمار من حيث البلادة وعدم الذكاء إذ لو كان على أصل الفطرة الإنسانية ~~لغضب. وأفاد بهذا صحة ما قاله من أن الإنسان # PageV02P432 # حمار، ومن استرضي ولم يرض فهو شيطان (و) رابعها (قوله ~~عليه) الصلاة و (السلام. «المؤمن يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه» وهو في ~~البخاري بلفظ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» . أي من الطاعات ~~والأشياء ms1997 المباحات، ومعنى لا يؤمن الإيمان التام وإلا فأصل الإيمان يحصل ~~وإن لم يكن بهذه الصفة. # (ولا يحل لك) أيها المكلف (أن تتعمد سماع الباطل كله) قولا كالغيبة أو ~~فعلا كآلات الملاهي. # (ولا) يحل لك (أن تتلذذ بسماع صوت) كلام (امرأة لا تحل لك) وكذا لا يحل ~~لك أن تتلذذ بصوت الأمرد الذي فيه لين، وإنما قال تتلذذ ولم يقل: أن تسمع؛ ~~لأن سماع كلام المتجالة وما في معناها جائز. # (ولا) يحل لك (سماع شيء من آلات الملاهي) كالعود إلا الدف في النكاح. # (و) كذا لا يحل لك سماع (الغناء) بالمد وهو مد ما يقصر وقصر ما يمد #   ### | [حاشية العدوي] # مجبول على الغضب وما يرد من النهي فإنما هو عن موجبه فتدبر. # [قوله: ومن استرضي] أي طلب منه الرضا فعل ما يترتب الرضا عليه. [قوله: ~~فهو شيطان] أي كالشيطان؛ لأن الشيطان لا ينخدع عند موجبات الخداع للؤمه ~~واستحكام عداوته للإنسان. [قوله: وهو في البخاري. . . إلخ] أي فإحدى ~~الروايتين إما رواية بالمعنى وإما؛ لأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - تكلم ~~بهما معا. [قوله: أي من الطاعات. . . إلخ] أي بحسب ذاتها أو بحسب ما شأنه ~~أنه قد يترتب عليها أي كرفعة المراتب في الآخرة. [قوله: ومعنى لا يؤمن. . . ~~إلخ] أي ومعنى المؤمن في المصنف المؤمن الكامل. [قوله: فأصل الإيمان] ~~فالإيمان الأصل لقوله: الإيمان التام. [قوله: يحصل وإن. . . إلخ] للمبالغة ~~لا للحال، وذلك؛ لأنه متى وجد الإيمان التام أي الكامل وجد الإيمان الأصل ~~ولا ينعكس، وقد تقدم بيان ذلك في العقيدة. # [قوله: أن تتعمد] قال تت: ومفهوم التعمد جوازه لغير المتعمد كالنظرة ~~الأولى. # [قوله: كله] أي بتمامه أي مما شأنه أن يسمع، والمراد سماع شيء منه فلا ~~يرد أن الباطل يكون متعلق غيره كالبصر. [قوله: كالغيبة] أدخل تحت الكاف ~~النميمة والقذف [قوله: أو فعلا كآلات] أي كصوت آلات الملاهي إذ المسموع هو ~~صوتها لا هي، وصوتها فعل لها حقيقة، وفعل للشخص من حيث إنه متسبب عن فعله ~~وحيث عبر الشارح بقوله: ms1998 أو فعلا أي بأو أفاد أن التقدير كان الباطل لا بقيد ~~كله قولا. . . إلخ. [قوله: الملاهي] أي آلات هي الملاهي كما يفيده قول ~~القاموس لها لهوا لعب إلى أن قال والملاهي آلته. # تتمة. # هل يلزم سامع ذلك سد أذنيه، أو تعاطي أسباب عدم سماعه من حيث الجملة، أو ~~لا يلزمه هكذا قال في التحقيق، وظاهر الأثر المنقول عن ابن عمر الذي في ~~التحقيق عدم تحريم سماعه كما أفاده فتدبر. # [قوله: أن تتلذذ بسماع. . . إلخ] أي، ولو بالقرائن أي تقصد التلذذ. ~~[قوله: لا تحل لك] أي لا يحل لك مناكحتها أي فيجوز التلذذ بكلام من تحل من ~~زوجة، أو أمة، ولو من نوع مما لا يصدر إلا مما ذكر. [قوله: الذي فيه لين] ~~أي الذي هو منشأ التلذذ. [قوله: وما في معناها] أي من الشابة التي ليس في ~~صوتها لين، أي وأما إذا كان في صوتها لين فلا يجوز السماع لكونه يتلذذ، ~~وربما أفهم أن ما في صوتها لين لا يجوز سماعه، ولو فرض أنه لا يتلذذ وظاهر ~~عبارة ابن عمر الجواز؛ لأنه قال: وأما سماع كلامها من غير تلذذ فجائز اه. # أقول: وهو الظاهر والحاصل أن سماع المرأة والأمرد من غير قصد تلذذ ولا ~~وجودها لا منع فيه بل يجوز، وكلام الأقفهسي يفيد عدم جواز سماع المرأة، ولو ~~من غير التلذذ. # [قوله: سماع شيء] أي صوت شيء [قوله: كالعود] أي والطنبور [قوله: إلا الدف ~~في النكاح] أي المعروف بالطار فإنه يجوز فعله وسماعه في النكاح، ولو لرجل، ~~وظاهر كلام خليل موافق لإطلاق المتقدمين، ولو كان فيه جلاجل وصراصير كما في ~~عج. # [قوله: بالمد] أي مع كسر الغين، وأما المد مع الفتح فمعناه النفع وبالكسر ~~والقصر فهو اليسار مقابل الفقر. [قوله: وهو مد ما يقصر] أي مد ما شأنه أن ~~يقصر، أو ما طلب أن يقصر، وكذا يقال فيما بعد، وظاهره أن الغناء هو نفس مد ~~الحرف الموصوف بما ذكر ولا يخفى ما فيه # PageV02P433 # لتحسين الصوت من كلام طيب مفهوم ms1999 المعنى محركا للقلب ~~طلبا للإطراب سواء كان بآلة أو بغيرها على المذهب. # (و) كذلك (لا يحل لك قراءة القرآن ولا سماعه باللحون) أي الأصوات ~~(المرجعة) أي المطربة (كترجيع الغناء) بالمد أي المشبهة بالغناء، والذي في ~~المدونة وكره مالك قراءة القرآن بالألحان بعض الشيوخ. انظر هل هو على بابه ~~أو المراد به المنع فظاهر المختصر الأول (و) على كل حال ف (ليجل) أي يعظم ~~وينزه (كتاب الله العزيز أن #   ### | [حاشية العدوي] # فالأحسن ما ذكره صاحب القاموس من أنه الصوت الذي يطرب به [قوله: لتحسين ~~الصوت] أي لزيادة التحسين، أو غالبا، لا أن التحسين متوقف عليه لزوما فيما ~~يظهر. [قوله: من كلام طيب] بيان كما أي من جزء كلام طيب. وهو الحرف المتعلق ~~به القصر، أو المد [قوله: مفهوم المعنى] أي شأنه أن يفهم، فلو أنه أتى ~~بألفاظ غريبة احتوت على ما ذكر فلا يقال لها غناء هذا مقتضاه. # وقوله: محرك للقلب كأنه تفسير لقوله طيب، ولو ذكره بلصقه لكان أحسن، ~~وأراد بالقلب النفس لا الشكل الصنوبري [قوله: طلبا للإطراب] علة للتحسين ~~والإطراب مصدر أطرب أي أطرب السامع. [قوله: على المذهب] ضعيف إذ المعتمد ~~أنه إذا كان بغير آلة يكره. وأما بآلة فيحرم، ولو في عرس خلافا لعبارة ~~الشيخ عبد الباقي فإنه لا يعول على ما فيها كما سمعناه من الأشياخ. ورأينا ~~من النقول ما يفيده وحاصل كلام الشارح أن الغناء حرام مطلقا بآلة وغيرها، ~~وظاهره، ولو في النكاح وكذا الآلة المجردة عن الغناء تحرم مطلقا في النكاح ~~وغيره، ولا يجوز إلا الدف وحده في النكاح ولا يجوز في غيره إلا أن المعتمد ~~أنه إذا كان بغير آلة يكره ومحل الكراهة حيث لم يذكر فيه ما يكره وإلا حرم، ~~وقد علمت أن الآلة تحرم مطلقا. # [قوله: ولا سماعه] هذا يفهم من عدم حل القراءة؛ لأنه يلزم من عدم حل ~~القراءة عدم حل السماع [قوله: باللحون] اعلم أن كلا من اللحون والألحان جمع ~~لحن لا جمع تلحين خلافا للشيخ سالم، ms2000 وتبعه اللقاني وغيره. [قوله: أي ~~الأصوات] ظاهره أن اللحن الذي هو مفرد كل من اللحون، والألحان اسم لمطلق ~~الصوت فيكون قوله: المرجعة وصفا مخصصا وليس كذلك بل هو الصوت المطرب فيكون ~~قوله المرجعة وصفا مؤكدا. [قوله: أي المطربة] من أطرب [قوله: كترجيع ~~الغناء] قال في التحقيق: الترجيع الترديد في الصوت وإعادة حرف واحد تحسينا ~~للصوت وتتميما للغناء [قوله: أي المشبهة] تفسير لحاصل قوله المرجعة. . . ~~إلخ. [قوله: بالألحان] تقدم أن كلا من الألحان واللحون جمع لحن [قوله: انظر ~~هل هو على بابه] أي كما هو المتبادر فيكون مخالفا للمصنف؛ لأن المصنف حكم ~~بعدم الحل الذي هو المنع الذي هو الحرمة. # وقوله: أو المنع فيوافق المصنف. وقوله: وظاهر المختصر الأول أي؛ لأنه أتى ~~به في سلك المكروهات أي التنزيهية. أقول: ويمكن الموافقة، ولو بحمل كلام ~~المدونة على الكراهة إما بحمل لا يحل في كلام المصنف على الكراهة، وتحمل ~~على ما إذا لم تخرج عن حد القراءة وإلا حرمت أي أن حكم المدونة والمصنف ~~بالكراهة محمول على ما إذا لم تخرج، أو يحمل المصنف على الحرمة، ويحمل على ~~ما إذا خرج عن حد القراءة، وحكم المدونة بالكراهة محمول على ما إذا لم تخرج ~~عن حد القراءة كالمختصر. # وأما إذا خرج عن حد القراءة فتحرم، ثم ما ذكر من الكراهة على الوجه ~~المذكور هو المشهور من مذهب مالك وهو مذهب الجمهور، وذهب الشافعي إلى ~~الجواز واختاره ابن العربي بل قال: إنه سنة وإن كثيرا من فقهاء الأمصار ~~استحسنه، وسماعه يزيد غبطة بالقراءة وإيمانا ويكسب القلوب خشية. [قوله: ~~وعلى كل حال] أي حملت الكراهة على بابها، أو أريد بها المنع [قوله: فليجل] ~~أي ندبا أكيدا نظرا لمجموع القيود المذكورة [قوله: وينزه] عطف تفسير [قوله: ~~أن يتلى] بدل من كتاب بدل اشتمال، ولا يخفى أن هذا استثناء مفرغ وهو لا ~~يكون إلا في نفي وشبهه، وهذا نفي في المعنى والتقدير فلا يتلى كتاب الله ~~ملتبسا بحالة من # PageV02P434 # يتلى) أي يقرأ (إلا بسكينة ووقار) أي تعظيم ms2001 (وبما ~~يوقن أن الله يرضى به ويقرب منه) قرب قبول لا قرب مسافة (مع إحضار الفهم ~~لذلك) أي لما يتلوه فإذا مر بآية نهي يتيقن أنه المنهي، أو بآية أمر يتيقن ~~أنه المأمور. قال علي - رضي الله عنه -: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا ~~خير في قراءة لا تدبر فيها. # (ومن الفرائض) فرض عين (الأمر بالمعروف) وهو ما أمر الله ورسوله به ~~(والنهي عن المنكر) وهو ما نهى الله ورسوله عنه (على كل من بسطت يده) #   ### | [حاشية العدوي] # الحالات إلا أن يكون ملتبسا بسكينة [قوله: أي يقرأ. . . إلخ] لما كانت ~~التلاوة لا تأتي إلا في متعدد والقراءة لا تقتضيه؛ لأنك تقول: قرأت اسمه ~~ولا تقول تلوت اسمه، أشار إلى أن المراد بالتلاوة والقراءة فيكون مفيدا أن ~~السكينة وما معها ينبغي أن تكون، ولو بمجرد النطق بكلمة من كلمات الله، بل، ~~ولو بمجرد النطق بحرف. [قوله: بسكينة] أي طمأنينة كذا في التحقيق وتت ~~وقوله: أي تعظيم كذا فيهما أيضا زاد في التحقيق وقيل: هما مترادفان بمعنى ~~الهدوء والسكون انتهى. فيفيد أنهما على الحل الأول متغايران، وأن الطمأنينة ~~غير التعظيم فمرجع الطمأنينة إلى سكون الجوارح بحيث لا يعبث بيده ولا ~~بغيرها، ولا ينظر إلى ما يلهي، ومرجع التعظيم إلى كونه إذا عرض له الريح ~~يمسك عن القراءة حتى يتكامل خروجه، وإذا تثاءب يمسك عن القراءة حتى ينقضي ~~التثاؤب ونحو ذلك. [قوله: وبما يوقن] قال في التحقيق: عطف على قوله بسكينة ~~وما فيه واقعة على الحالة التي يغلب على ظنة أن الله يرضى بها بأن يكون على ~~طهارة مستقبل القبلة جالسا كجلوس المتعلم بين يدي أستاذه، أو قائما في ~~الصلاة اه. # فأفاد أن المراد بما يوقن بما يغلب على ظنه لا حقيقته. [قوله: ويقرب. . . ~~إلخ] معطوف على يرضى أي يوقن أن الله يرضى به ويقرب منه أي يقرب المولى من ~~القارئ بسببه، فمن بمعنى الباء التي للسببية، أو أن العائد محذوف فضمير منه ~~عائد على القارئ، أي بما ms2002 يوقن أن الله يقرب من القارئ به أي بسببه، ويجوز ~~أن يقرأ بتشديد الراء معطوف على يوقن والتقدير وبما يوقن. . . إلخ. # وبما يقرب منه أي يقرب من الله أي بوجه وحالة تقرب من الله، ولا يخفى أن ~~قوله: ويقرب من عطف اللازم، وأن قوله: وبما يوقن. . . إلخ من أفراد الوقار ~~المفسر بالتعظيم [قوله: مع إحضار الفهم] أي مع تحصيل إدراكه لذلك [قوله: ~~لما يتلوه. . . إلخ] رجع الضمير للكتاب من حيث التعبير عنه بما يتلى ~~المأخوذ من التلاوة التي هي البدل لما علمت أنه المقصود فكان الحديث جاريا ~~عليه. [قوله: فإذا مر. . . إلخ] هذا من ثمرات قوله مع إحضار الفهم لا أنه ~~بيان لمعناه. [قوله: إنه المنهي] أي لا غيره مبالغة، أو أنه من جملة ~~المنهي، وأراد بآية النهي، ولو حكما فيشمل القصص الواردة في شأن الأمم ~~الماضية، فيلاحظ أنه ما حكى الله عنهم مع أنهم قد مضوا إلا نظرا لكوننا ~~ننتهي عن هذه الخصال التي أوجبت لهم الخزي في الدنيا والآخرة. [قوله: قال ~~علي. . . إلخ] أتى به دليلا لقوله مع إحضار الفهم. [قوله: لا فقه فيها] أي ~~لا معرفة أحكام شرعية فيها؛ لأنها عبادة الجهال فحينئذ فالمنفي أصل الخير؛ ~~لأن العبادة التي بهذه المثابة باطلة، أو لا فهم فيها أي لا إدراك أنه واقف ~~بين يدي الله فيها، وحاصله لا خشوع فيها فالمنفي كمال الخير؛ لأن العبادة ~~التي بهذه المثابة صحيحة وإن أثم بترك الخشوع؛ لأنه واجب غير شرط في جزء من ~~الصلاة، فظهر أن المراد خصوص الصلاة على الوجه الثاني. [قوله: لا تدبر ~~فيها] أي لا تأمل للمعاني فيها، وأصل التدبر كما قال بعض النظر في أدبار ~~الأمور، ثم استعمل في كل تأمل والمنفي كمال الخير. # [قوله: فرض عين] ملخص عبارته كما يفيده التحقيق أنه فرض عين في حق من ~~بسطت يده في الأرض، وظاهره، ولو تعدد ولا يظهر بل إذا تعدد فهو فرض كفاية ~~كغير من بسطت يده هذا في الأمر باليد، أو اللسان. # وأما بالقلب ففرض عين ms2003 وله إذا لم يكن بالقلب شرطان في الجواز وشرط في ~~الوجوب، فاللذان للجواز أن يكون الآمر والناهي عالمين بذلك مخافة أن ينعكس ~~الأمر فيأمر بمنكر وينهى عن معروف، وأن لا يخاف أن يؤدي إلى منكر أعظم ~~كنهيه عن قذف فيؤدي للقتل، وشرط الوجوب أن يعلم، أو يغلب على ظنه الإفادة ~~وإلا سقط الوجوب وبقي الجواز أو الندب. [قوله: الأمر بالمعروف] قدمه؛ لأن ~~الله قدمه، وأيضا أمر إبليس بالسجود أولا # PageV02P435 # أي حكمه (في الأرض) كالسلطان ومن دونه من الحكام ~~وقوله: (وعلى كل من تصل يده إلى ذلك) تكرار (فإن لم) يكن ممن (يقدر) على ~~ذلك التغيير بيده (فبلسانه فإن لم يقدر) بلسانه (فبقلبه) . # (وفرض على كل مؤمن) يعني جنس المؤمن المكلف ذكرا كان أو أنثى، حرا أو ~~عبدا، مريضا أو صحيحا (أن يريد) أي يقصد (بكل قول وعمل من البر) مما هو ~~واجب أو مندوب (وجه الله الكريم ومن أراد بذلك) القول أو العمل (غير وجه ~~الله) الكريم (لم يقبل #   ### | [حاشية العدوي] # ونهى آدم بعده عن أكل الشجرة، وأراد بالأمر بالمعروف. . . إلخ قولا وفعلا ~~بمعنى التغيير، ففيه الجمع بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، واحتجنا ~~لذلك لقوله على كل من بسطت يده. [قوله: وهو ما أمر الله. . . إلخ] أي ولو ~~لزوما ليشمل نحو القياس، ثم لا يخفى شموله للمندوب وكذا تفسير المنكر بما ~~فسر به يشمل المكروه فيفيد أن الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه من الفروض، ~~وليس كذلك على ما يظهر فقد قال ابن بشير في كونه في المندوبات مندوبا أو ~~واجبا قولان، والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب النهي في المكروه [قوله: ~~ورسوله] الواو بمعنى، أو، ثم تجعل مانعة خلو فتجوز الجمع. [قوله: والنهي عن ~~المنكر. . . إلخ] وهل سمي بذلك لأنه محدث لم تعرفه الملائكة، أو لأن القلوب ~~تنكره قولان تت. # [قوله: وهو ما نهى. . . إلخ] فيه ما تقدم، والمراد بالأمر والنهي باليد ~~بقرينة بقية الكلام [قوله: بسطت] بالبناء للمفعول أي بسط الله يده، وأراد ~~بالبسط لازمه ms2004 وهو الإظهار مجازا. وقوله: أي حكمه تفسير لقوله: يده، وأراد ~~بالحكم تصرفه وتفسير اليد بالحكم من باب التورية وهي إطلاق اللفظ الذي له ~~معنى قريب ومعنى بعيد، ويراد البعيد مجازا كما هنا، وعلاقته المحلية؛ لأنها ~~محل التصرف. [قوله: إلى ذلك] أي الأمر والنهي قولا وفعلا. [قوله: تكرار] ؛ ~~لأن من تصل يده لذلك هو عين من بسطت يده، وقيل: ليس بتكرار وإن هذا شخص آخر ~~وهو الأب على أبنائه والسيد على عبيده والزوج على زوجته. [قوله: فإن لم ~~يكن. . . إلخ] قدر الشارح - رحمه الله - يكن دفعا لما يرد على المصنف من أن ~~ظاهره وإن لم يقدر من بسطت يده وهذا لا يصح، وحاصله فإن لم يكن من بسطت يده ~~[قوله: على ذلك التغيير بيده] الذي هو المعنى المجازي للأمر بالمعروف على ~~ما قدمنا، والحاصل أن صفة أمر السلطان ونهيه أن يعرف المأمور، أو المنهي ~~بذلك، فإن امتثل فالأمر ظاهر وإلا هدده بالضرب وإلا ضرب بالفعل، فإن لم ~~يمتثل شهر له السلاح إن وجب قتله ولا ينتقل عن مرتبة إلا عند عدم إفادة ما ~~قبلها، وصورة تغيير القلب إذا رأى منكرا يقول في نفسه لو كنت أقدر على ~~تغييره لغيرته، وإذا رأى معروفا ضاع يقول في نفسه: لو كنت أقدر على الأمر ~~به لأمرت، ويحب الفاعل للمعروف ويكره الفاعل للمنكر بقلبه ويظهر ذلك ~~بجوارحه إن لم يخف على نفسه. # قال عج: وفي كلام تت والشاذلي ما يفيد أنه إذا كان بالقلب يعتبر فيه ~~الكلام النفسي ولا تكفي النية كما يفيده قوله وصورة تغييره. . . إلخ. # تنبيه: # قيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متلازمان. # [قوله: وفرض على كل] أي فرض عين [قوله: يعني جنس المؤمن] إنما عبر ~~بالعناية دفعا لما يقع في الوهم من قصور كلام المصنف على الذكر من المؤمنين ~~فلا يشمل المؤمنة. [قوله: المكلف] أي؛ لأن الصبي لا يجب عليه شيء [قوله: من ~~البر] أي كائن ذلك القول، أو العمل من البر، وأراد بالعمل عمل الجوارح ما ~~عدا اللسان وما عدا القلب، ms2005 أما عمل اللسان فهو القول، وأما عمل القلب فهو ~~خفي لا يتأتى أن يقصد به رياء ولا سمعة من حيث ذاته. # [قوله: مما هو واجب، أو مندوب] بيان للبر أي أن البر شيء هو واجب، أو ~~مندوب. وحاصله أن البر هو الطاعة كانت واجبة، أو مندوبة [قوله: وجه الله ~~الكريم] أي ذات الله الكريم أي لا الناس الذين قصدهم بقوله غير وجه الله ~~الكريم فدخل في وجه الله الكريم مرتبتان الكاملة بأن لا يقصد جنة ولا نارا، ~~والناقصة بالنسبة لها بأن يقصد دخول الجنة والبعد عن دخول النار. # PageV02P436 # عمله) ولا قوله: (والرياء) وهو أن يريد بعمله غير وجه ~~الله تعالى (الشرك الأصغر) لما رواه أحمد من قوله - عليه الصلاة والسلام -: ~~«إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: يا رسول الله وما الشرك ~~الأصغر؟ قال: الرياء» الحديث. # (والتوبة) لغة الرجوع من أفعال مذمومة شرعا إلى أفعال محمودة شرعا (فريضة ~~من كل ذنب) ظاهره كبيرا كان أو صغيرا وهو خلاف ظاهر قوله في صدر الكتاب ~~وغفر الصغائر باجتناب الكبائر، ولها شروط كمال تأتي وشروط صحة وهي الندم ~~على ما فات والإقلاع عن الذنب في الحال والنية أن لا يعود. وقوله: (من غير ~~إصرار) زائد؛ لأن التوبة لا تصح إلا برفع الإصرار (والإصرار المقام) بضم ~~الميم بمعنى الإقامة (على الذنب #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: لم يقبل] أي لا ثواب له أي فالمنفي هو القبول بمعنى الثواب أي ~~والعبادة صحيحة يسقط بها الطلب كما أفاده عياض والأبي على مسلم. وقوله: ولا ~~قوله إشارة إلى أن في العبارة حذفا يدل عليه السياق. [قوله: يريد بعمله] أي ~~مما كان قربة. # وقوله: غير الله بأن أراد الناس فلا يتأتى في غير القربة كالتجمل ~~باللباس. [قوله: الشرك الأصغر] هو الرياء الخالص وهو إيقاع القربة بقصد ~~الناس فقط، ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس وهذا أخف من الأول. ~~ويقال لهما الشرك الأصغر. [قوله: إن أخوف] أي إن أخوف الأشياء التي أخافها ~~عليكم أي أشد ms2006 إخافة. # [قوله: لغة الرجوع من أفعال. . . إلخ] فيه نظر؛ لأن هذا معناها الشرعي، ~~وأما معناها لغة فهو مطلق الرجوع أفاده تت. والتحقيق وقوله: أفعال مذمومة ~~تنقسم إلى ثلاثة أقسام كفر ومعصية وبدعة فحينئذ نقول: والتوبة على ثلاثة ~~أقسام توبة من الكفر إلى الإيمان، وتوبة من المعاصي إلى الطاعة، وتوبة من ~~البدعة إلى السنة. ولا يخفى أنها أقسام التوبة الواجبة التي عرفها الشارح ~~وذلك؛ لأن التوبة قد تكون مستحبة وهي الرجوع عن المكروهات والشبهات وهي ~~توبة الزهاد، وكذلك الرجوع من الغفلة إلى اليقظة وهي توبة المحبين [قوله: ~~إلى أفعال محمودة] لا يخفى أنه إذا كان يزني مثلا، ثم أنه ترك الزنا عازما ~~على أن لا يفعله نادما على ما فعله فهذه توبة رجوع من فعل مذموم شرعا إلى ~~فعل ممدوح شرعا الذي هو العزم على أن لا يفعل، والندم على ما فعل وقول ~~أفعال أراد الجنس، أو بالنظر لتعدد الأفراد وظهر أن المرجوع إليه أفعال ~~قلبية؛ لأنه اللازم. # وأما الأفعال الجوارحية فليست بلازمة في كل توبة [قوله: ظاهره كبيرا كان ~~أو صغيرا] هذا هو الظاهر وهو الموافق لما قاله شارح مناسك خليل من أن ~~المعروف وجوب التوبة من الصغائر. # وصرح به القاضي عياض وغيره، وحكى القرافي الإجماع عليه، وكلام ابن شاس ~~ومن وافقه ضعيف. وخلاصة الحال أن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة والحج على ~~الخلاف، والصغيرة تكفرها التوبة وغيرها من الأعمال قاله عج إلا أن الذنب إن ~~كان معلوما تجب التوبة منه تفصيلا، وإن كان مجهولا تجب التوبة منه إجمالا، ~~وتوبة الكافر إسلامه وهي مقبولة قطعا إلا أن تطلع الشمس من مغربها أو ~~يغرغر، وتوبة المؤمن العاصي مقبولة قطعا وقيل ظنا وتقبل، ولو بعد الغرغرة، ~~ولو بعد طلوع الشمس من مغربها بخلاف الكافر فيهما إلا أن يكون معذورا ~~لصباه، أو جنونه فيقبل منه إسلامه على ما ارتضاه عج. [قوله: وهي الندم. . . ~~إلخ] لا يخفى أن هذا الشرط الأول يتضمن الشرطين الأخيرين، وإذا تأملت تجدها ~~أركانا لها لا تتحقق ماهيتها، إلا بها ms2007 فجعلها شروطا تسامح لما تقرر أن ~~الشرط خارج عن الماهية [قوله: والإقلاع عن الذنب] أي أنه إذا كان متلبسا ~~بالذنب يقلع عنه ويتركه حالا، وخلاصته أن هذا الشرط إنما يكون في شخص تاب ~~من شرب الخمر في حال تعاطيه شرب الخمر بالفعل. # [قوله: في الحال] أي في الزمن الحال. [قوله: لا تصح إلا برفع الإصرار] أي ~~لما تقدم من أن من شروطها الإقلاع عن الذنب في الحال والنية أن لا يعود ~~اللذين من أركانها على ما قررناه فلا يتحقق ماهيته إلا بهما، أي وظاهر ~~عبارة المصنف أن الماهية تتحقق بدونهما وذلك؛ لأن التقدير والتوبة # PageV02P437 # واعتقاد العود إليه ومن التوبة رد المظالم واجتناب ~~المحارم والنية أن لا يعود) أما الأولان فواجبان في التوبة وليسا بشرطين في ~~صحتها. وأما الثالث فأحد شروط الصحة كما تقدم. # وشروط الكمال أشار إليها بقوله: (وليستغفر ربه ويرجو رحمته ويخاف عذابه ~~ويتذكر نعمته لديه) أي عليه (ويشكر فضله عليه بالأعمال بفرائضه وترك ما ~~يكره فعله أو قوله) أما الاستغفار فلقوله - عليه الصلاة والسلام -: «من ~~أصاب ذنبا فندم عليه غفر له ذلك من قبل أن يستغفر» . الحليمي: وهذا يدل على ~~أن الاستغفار ليس من أركان التوبة على معنى أنه يحتاج إليه مع الندم لتتم ~~التوبة، وأما الرجاء فهو الطمع في رحمة الله عز وجل ولا يصح إلا مع حسن ~~الطاعة. # وأما الخوف فهو تألم القلب #   ### | [حاشية العدوي] # فريضة في حال كونها خالية عن إصرار فيفيد أن لها وجودا وتحققا بدونه وليس ~~كذلك. [قوله: بضم الميم] وأما بفتح الميم فهو محل الإقامة. وقوله: واعتقاد. ~~. . إلخ قال تت: يحتمل أن الواو على بابها فهما شيئان، ويحتمل أنها بمعنى، ~~أو فيكون الإصرار حاصلا مع كل واحد منهما، وأجيب عن قوله زائد بما حاصله أن ~~القصد منها أنها واجبة فورا والمعنى أن التوبة فريضة في حال كونها غير ~~مجامعة لإصرار احترازا من توبة مجامعة لإصرار أي من حيث نيتها التوبة يقصد ~~حصولها في الغد بأركانها الثلاثة مع الإقامة ms2008 على الذنب قبل الغد فإنه إنما ~~يصح إذا كانت واجبة على التراخي. [قوله: رد المظالم] إلى أهلها بأن يدفعها ~~إليهم إن كانت أموالا، ولو أتى ذلك على جميع ما عنده، أو يردها لوارثه فإن ~~لم يجده ولا وجد وارثه تصدق به على المظلوم، وإذا كانت أعراضا كقذف، أو ~~غيبة استحل المقذوف، أو المغتاب إن وجده، فإن وجده مات فيكثر من الحسنات ~~ليعطي منها المظلوم، ويستحب أن يكثر من قوله: اللهم من له علي حق فاغفر له ~~ولوالديه ذكره في التحقيق. # [قوله: أما الأولان] شروع في الاعتراض على المصنف بأنه يفيد أن هذه شروط ~~الصحة وليس كذلك بل ما شرط صحة إلا الأخير هذا مراده. [قوله: فواجبان في ~~التوبة] أي واجبان في حال التوبة أي أنه يجب عليه في حال التوبة أن يرد ~~المظالم. . . إلخ [قوله: وليسا بشرطين في صحتها] مسلم بالنسبة للأول ولا ~~يسلم بالنسبة لقوله واجتناب المحارم لما تقدم أن من شرطها الإقلاع في ~~الحال، ويمكن الجواب بأن الشارح فهم أن المراد بالمحارم أي ما عدا المتوب ~~عنه؛ لأن التوبة تصح ولو من بعض الذنوب، ولكن لا داعي لذلك الموجب للاعتراض ~~على المصنف. [قوله: وليستغفر] أي ندبا أي يطلب من مولاه أن يستر ما سلف ~~منه، والمطلوب من الاستغفار ما يحل عقد الإصرار ويثبت معناه في الجنان بأن ~~يوافق ما في قلبه لسانه لا مجرد التشدق باللسان، فإن ذلك محوج للاستغفار ~~وصغيرة لاحقة بالكبائر [قوله: ويرجو رحمته] أي ندبا بأن يطمع في حصولها مع ~~أخذه في أسباب الحصول بالمواظبة على الأعمال الصالحة. [قوله: ويخاف عذابه] ~~أي ويطلب منه أن يخاف؛ لأنه وإن تاب توبة نصوحا بحسب الظاهر لا يقطع ~~بالإتيان بها على الوجه المطلوب شرعا. # [قوله: ويتذكر نعمته] أي وهي توفيقه للتوبة وإقداره على الطاعة؛ لأن ذكر ~~النعمة يكون سببا لترك المعصية، أي وليتذكر إنعامه عليه. [قوله: فضله عليه] ~~أي إحسانه عليه. [قوله: وترك ما يكره فعله] معطوف على قوله: بالأعمال ~~بفرائضه أي فالشكر بمجموع الأمرين. # وقوله: ما يكره ms2009 فعله، أو قوله أي على جهة التحريم أو التنزيه فمكروه ~~الفعل الصلوات في الأوقات المكروهة، ومكروه القول كالتكلم بما لا يعني ~~والمحرم القول والفعل ظاهران. [قوله: أما الاستغفار] أي أما كون الاستغفار ~~شرط كمال. . . إلخ أنت خبير بأن غاية ما يفيده الحديث أنه ليس بشرط صحة. # وأما كونه يطلب على جهة الكمال فلا يستفاد من الحديث نعم من المعلوم أن ~~الاستغفار مطلوب بقطع النظر عن ذلك الحديث. [قوله: وأما الرجاء. . . إلخ] ~~لا يخفى أنه ليس على سنن ما قبله من الاستغفار فإن الاستغفار ذكره من حيث ~~إقامة الدليل عليه وأما الرجاء فمن حيث معناه. [قوله: فهو الطمع في رحمة ~~الله] لا يخفى أن الرجاء إذا كان هذا تعريفه يكون في قوله: ويرجو رحمته ~~تجريد. [قوله: في رحمة الله] أي في إنعام # PageV02P438 # بسبب توقع مكروه في المستقبل. # وأما التذكر فهو التفكير في نعمة الله عليه حيث وفقه للتوبة. # وأما الشكر فهو الثناء على المحسن بذكر إحسانه ويكون بالقلب خضوعا ~~وباللسان ثناء واعترافا، وبالجوارح طاعة وانقيادا (ويتقرب) التائب (إليه) ~~أي إلى الله تعالى (بما تيسر له) فعله وإن قل (من نوافل الخير) كالصلاة لما ~~صح من قوله - صلى الله عليه وسلم - عن الله: «وما زال عبدي يتقرب إلي ~~بالنوافل حتى أحبه» الحديث. (وكل ما ضيع) التائب (من فرائضه) التي أوجبها ~~عليه كالصلاة عمدا أو نسيانا (فليفعله الآن) وجوبا على الفور ما لم يشق ~~عليه، فإن شق عليه قضى ما استطاع مع #   ### | [حاشية العدوي] # الله [قوله: ولا يصح] أي هذا الطمع أي لا يحسن. [قوله: إلا مع حسن ~~الطاعة] أي والطاعة الحسنة والوصف كاشف أي وأما الطمع إذا كان مع غير طاعة ~~فليس بحسن بل مذموم، ولا يخفى أن مفاد العبارة أن الرجاء هو الطمع في رحمة ~~الله مطلقا كان مع طاعة أم لا ولكن هذا الطمع، أو الرجاء لا يحسن إلا مع ~~الطاعة وليس كذلك، بل الرجاء هو الطمع في رحمة الله بقيد أن يكون آخذا في ~~الأسباب ms2010 أي بقيد الطاعة قال تت: ولا يكون الرجاء إلا مع العمل وإلا فهو ~~تمن. [قوله: وأما الخوف. . . إلخ] فيه ما تقدم من التجريد [قوله: بسبب توقع ~~مكروه] أي ومن ما صدقات ذلك المكروه عذاب الرب. [قوله: فهو التفكر. . . ~~إلخ] فيه ما تقدم من التجريد [قوله: حيث وفقه للتوبة] أي؛ ليكون باعثا له ~~على الشكر، والواضح أن يقول: التفكر في نعمته عليه وهي التوفيق للتوبة ~~وذلك؛ لأن ظاهره أن نعمته غير التوفيق للتوبة، أو عين التوبة بناء على أن ~~المراد بالنعمة الإنعام، أو المنعم به. [قوله: وأما الشكر] فيه ما تقدم. ~~[قوله: بذكر إحسانه] متعلق بالثناء أي الثناء بذكر إحسانه، والأولى حذف ذكر ~~وتجعل الباء للسببية بيانا لمتعلق الشكر لا للتعدية حتى يكون قاصرا على ~~الفعل اللساني مع أن مورد الشكر اللغوي عام في فعل اللسان وغيره، والحاصل ~~أن متعلق الشكر اللغوي خاص وهو الإنعام ومورده عام. # وأما الشكر الاصطلاحي فهو صرف العبد. . . إلخ. # وقوله: ويكون. . . إلخ راجعا للثناء أي أن الثناء في حال كونه بالقلب ~~يسمى خضوعا كاعتقاده أنه كريم مثلا اعتقادا جازما، أو راجحا، ولو غير ثابت، ~~وفي حال كونه قائما باللسان يقال له: ثناء واعتراف، وفي حال كونه قائما ~~بالجوارح طاعة، ثم إن في عبارته تنافيا وذلك؛ لأن أولها يقضي أن الثناء ~~الإتيان بما يدل على اتصاف المحمود بالصفة الجميلة اعتقادا بالجنان، أو ~~قولا باللسان أو فعلا بالجوارح، وليس قاصرا على ذكر اللسان خلافا لمن قصره ~~عليه. وقوله: بعد وباللسان ثناء يقتضي قصره على اللسان والأول هو التحقيق، ~~ومفاده أن ما كان بالقلب لا يسمى طاعة كما أن ما قام بالجوارح لا يسمى ~~خضوعا وما قام باللسان لا يسمى خضوعا ولا طاعة ولا مانع من تسمية ما بالقلب ~~واللسان طاعة بل من أفراد الطاعة قطعا، ويستفاد من الصحاح إطلاق الخضوع على ~~ما بالجوارح، وعطف الاعتراف من عطف العام على الخاص، وعطف الانقياد على ما ~~قبله تفسير. [قوله: بما تيسر له] أي بشيء تيسر له. # وقوله: فعله الإضافة فيه ms2011 للبيان أي فعل هو ما بمعنى الحاصل بالمصدر؛ لأنه ~~هو الموجود المكلف به وهو الموصوف بالتيسر والتقرب به، فإذن لا يصح أن تجعل ~~ما على الحاصل بالمصدر والفعل المضاف لضميرها على المصدر لاقتضائه أن ~~المتقرب به أمر غير المتيسر مع أن المتقرب به هو نفس المتيسر فتدبر. # [قوله: من نوافل الخير] إضافة النوافل إلى الخير من إضافة الجزئي إلى ~~كليه؛ لأن الخير ينقسم إلى نوافل وفرائض. [قوله: كالصلاة] أدخل تحت الكاف ~~الصيام والصدقة كما يفيده التحقيق [قوله: عن الله] أي ناقلا عن الله [قوله: ~~الحديث. . . إلخ] تمام الحديث: «فإن أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره ~~الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ~~وإن استعاذني لأعيذنه» [قوله: وكل ما ضيع التائب] أي قبل توبته [قوله: التي ~~أوجبها] أي فضمير فرائضه على التائب. والإضافة لأدنى ملابسة فإضافتها له من ~~أجل كون الله أوجبها عليه. [قوله: على الفور] مفهوم من قوله الآن أي ~~فيفعله، ولو في أوقات النهي حيث تحقق تركها وإلا توقى # PageV02P439 # شغله، وإن لم يحصر ما عليه من الصلاة مثلا تحرى ~~واحتاط لدينه بلا وسوسة (و) إذا فعل التائب ما ضيعه من الفرائض (فليرغب إلى ~~الله تعالى في تقبله) منه ويخاف (ويتوب إليه) مما صدر منه (من تضييعه) ~~للفرائض (وليلجأ) أي يتضرع (إلى الله) تعالى (فيما عسر عليه من قياد نفسه) ~~إلى الطاعة لأنه سبحانه وتعالى هو الميسر والمسهل بيده التوفيق والتسهيل، ~~وليكن من دعائه: اللهم ملكنا أنفسنا ولا تسلطها علينا (و) يتضرع إليه فيه ~~(محاولة أمره) أي فيما يشكل عليه في حاله مما لم يظهر له رشده ولا غيه. لعل ~~الله أن يظهر له ذلك حال كونه (موقنا) أي مصدقا (أنه المالك لصلاح شأنه) أي ~~حاله (و) المالك (لتوفيقه وتسديده) هما بمعنى واحد وهو الاستقامة على ~~الطاعة (لا يفارق ذلك) أي ما ذكر من اللجأ واليقين (على ما فيه) أي على أي ~~حالة هو فيها (من حسن) وهو الطاعة (أو قبيح) ms2012 وهو المعصية، ولا يمنعه الذنب ~~من ذلك لقوله تعالى: " {إن الله يحب التوابين} [البقرة: 222] " والتواب هو ~~الذي كلما أذنب تاب (ولا ييأس) أي لا يقنط العبد (من رحمة الله) تعالى على ~~ما هو عليه من السوء #   ### | [حاشية العدوي] # أوقات النهي. [قوله: مع شغله] أي فلا يوسع له في التأخير إلا زمن اشتغاله ~~في نومه، أو ضرورياته، أو حضور علم متعين، ويحرم عليه النوافل قبل قضاء ~~الفرض سوى المؤكد كالوتر والعيد والفجر. [قوله: مثلا] أدخل تحت مثلا الزكاة ~~والصيام. [قوله: ويتوب إليه. . . إلخ] أي لما نصوا عليه من أن تأخير ~~الفرائض عن أوقاتها من الكبائر [قوله: للفرائض] أي فالمصدر مضاف للفاعل، ~~ويحتمل إضافته للمفعول فإن قلت: إن هذا لا حاجة له؛ لأن الموضوع في التائب ~~قلت: يحمل أول الكلام على إنسان ارتكب معاصي فتسبب عنها ترك الفرائض فتاب ~~من تلك المعاصي، فنبه المصنف أولا على أن هذا التائب من المعاصي المذكورة ~~يفعل ما ضيع من الفرائض ويتوب من ذلك التضييع. # [قوله: من قياد نفسه] المصدر مضاف للمفعول. قال في المصباح: قاد الرجل ~~الفرس قودا من باب قال وقيادا وقيادة انتهى. أي كل ما يصعب عليه من كونه ~~يقود نفسه للطاعة أي يميلها إليها فيلجأ إلى الله سبحانه وتعالى أن يذللها ~~ويجعل الطاعة سهلة عليها فشبه المصنف النفس من حيث الإباية بفرس أبية عن ~~مقصود راكبها على طريق الاستعارة بالكناية [قوله: والمسهل] مرادف [قوله: ~~بيده التوفيق والتسهيل] كان الأولى أن يقول بيده التيسير والتسهيل لموافقته ~~للذي قبله، وكان نكتة العدول الإشارة إلى أن التيسير هو التوفيق. # وأما قوله: والتسهيل فقد جاء على الأصل فلا يسأل عن نكتته. [قوله: أي ~~فيما يشكل] حاصل القول في معنى كلام المصنف أن المحاولة مصدر حاوله أي رامه ~~وطلبه إلا أنها هنا بمعنى اسم المفعول من إضافة الصفة إلى الموصوف، ~~والتقدير في أمره المحاول أي المطلوب الوقوف على صفته هل هي الرشد، أو ~~الغي، ويلزم من ذلك أن يكون مشكلا فيكون تفسير الشارح تفسيرا ms2013 باللازم، وفيه ~~إشارة إلى ما قلنا من أنه من إضافة الصفة إلى الموصوف. [قوله: موقنا. . . ~~إلخ] قال في التحقيق: والتضرع من غير يقين كلا شيء. [قوله: والمالك. . . ~~إلخ] لازم لما قبله. وقوله: لتوفيقه. . . إلخ إما أن يكون المصدر مضافا ~~للفاعل والمفعول محذوف، أو العكس. [قوله: وهو الاستقامة على الطاعة] أي أن ~~التوفيق والتسديد عبارة عن الاستقامة على الطاعة هذا معناه وفيه شيء؛ لأن ~~التوفيق والتسديد وصف المولى عز وجل فكيف يفسر بوصف العبد الذي هو ~~الاستقامة، ويجاب بتقدير مضاف أي سبب الاستقامة. [قوله: أي ما ذكر] فيه ~~إشارة إلى دفع ما يقال أن المشار إليه متعدد فكيف يشار له بإشارة المفرد. # [قوله: هو فيها] فيه إشارة إلى أن العائد على ما ضمير فيه وما واقعة على ~~حالة وصدر الصلة محذوف الذي هو المبتدأ وهو غير جائز؛ لأن الظرف لما كان ~~يستقل بالوصل لم يبق على إرادة المحذوف دليل. [قوله: ولا يمنعه الذنب] أي ~~المتجدد؛ لأن الكلام في التائب. [قوله: من ذلك] أي اللجأ واليقين. وقوله: ~~لقوله علة لمحذوف أي ولا يمنعه الذنب؛ لأنه قادر على التوبة منه فيتوب منه ~~لقوله تعالى إن الله. . . إلخ [قوله: {يحب التوابين} [البقرة: 222]] صيغة ~~المبالغة تقتضي محبة الرجاء العائد للتوبة [قوله: أي لا يقنط] قنط يقنط من ~~بابي ضرب وتعب فهو قانط قاله في المصباح، والمراد بالقنوط # PageV02P440 # لقوله تعالى: {إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم ~~الكافرون} [يوسف: 87] (والفكرة) أي التفكر (في أمر الله) تعالى أي مخلوقاته ~~(مفتاح العبادة واستعن) على نفسك (بذكر الموت) لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «أكثروا من ذكر هادم اللذات؛ لأن الإنسان إذا تفكر في الموت قصر أمله ~~وكثر عمله وإن غفل عنه كثر أمله وقل عمله» . # (و) استعن عليها أيضا (بالفكرة فيما بعده) أي بعد الموت؛ لأن الموت أشد ~~مما قبله وما بعده أشد منه كحزقة القبر (و) استعن عليها أيضا بالفكرة (في ~~نعمة ربك عليك) ؛ لأنك إذا تفكرت في نعمه عليك استحييت أن تبارزه بالمعاصي ~~وهو ينعم ms2014 عليك (و) استعن عليها أيضا بالفكرة (في إمهاله لك) وأنت تعصيه (و) ~~في (أخذه لغيرك) من الأمم الماضية (بذنبه) في الحال (و) استعن عليها أيضا ~~بالتفكر (في) ما تقدم من (سالف ذنبك) وخف الأخذ به (و) استعن عليها أيضا ~~بالتفكر في (عاقبة أمرك) إذ لا تدري بماذا يختم الله لك (و) استعن عليها ~~أيضا بالتفكر في (مبادرة) أي مسارعة (ما عسى أن يكون قد اقترب من أجلك) هل ~~هو يوم أو أقل؛ لأن ذلك يسهل الطاعة ويقل الأمل والحرص على الدنيا، ولأنه ~~إذا تفكر في الموت أتاه وهو مستعد له وإلا أتاه بغتة فيندم حيث لا ينفعه ~~الندم، فيا لطيف الطف بنا فإنه لا حول ولا قوة لنا إلا بك وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. #   ### | [حاشية العدوي] # استبعاد العفو عن الذنوب لاستعظامها لا إنكار سعة رحمة الله؛ لأنه كفر. ~~[قوله: على ما هو عليه] أي في حال كونه على ما هو عليه [قوله: السوء] هو ~~المعصية [قوله: لقوله تعالى. . . إلخ] لا يخفى أن الإياس من الكبائر والآية ~~تقتضي أنه كفر لا كبيرة، فيجاب بأن المراد كفران النعمة المراد بكفرانها ~~ترك شكرها فلا يوجد شكر عليها إلا بالقلب ولا باللسان إذ لو وجد بالقلب دون ~~اللسان لم يظهر كون ترك الشكر بها كفرا وروح الله رحمته. [قوله: أي التفكر. ~~. . إلخ] أي النظر، والحاصل أن الفكرة اسم للتفكر. [قوله: أي مخلوقاته] أي ~~فليس المراد بالأمر ضد النهي بل المراد به فعله أي مفعوله؛ لأن المتفكر إذا ~~تفكر ونظر في مصنوعات خالقه علم وجوب وجوده وكمال قدرته وحقيقة ربوبيته ~~فيجد في عبادته، وفيه إشارة إلى أن لا يتفكر في ذاته لعدم قدرة العبد على ~~إدراكها ودخل في مخلوقاته نفس الشخص فيستدل بالنظر فيها على وجوب وجود ~~صانعه. [قوله: هاذم اللذات] بذال معجمة قاطع، وبالمهملة من هدم البناء ~~والمراد الموت وهو هاذم اللذات إما؛ لأن ذكره يزهد فيها، أو؛ لأنه إذا حل ~~ما يبقي من لذائذ الدنيا ms2015 شيئا ذكره السندي شارح الحديث. [قوله: أمله] يقال ~~أملته أملا ترقبته كما في المصباح فالمعنى قصر ترقبه للأمور الدنيوية. ~~[قوله: وإن غفل عنه] من باب قعد [قوله: كحزقة القبر] أي ضمة القبر، ولعل ~~الظاهر أنه أراد بها التي تختلف فيها الأضلاع لا ضمة القبر التي هي كضمة ~~الوالدة الشفوقة لولدها، وأدخل تحت الكاف في قوله: كحزقة سؤال الملكين ~~والحشر والنشر والحساب والعقاب والنار أفاده في التحقيق وفي كون كل مما ذكر ~~أشد من الموت نظر فتدبر. # [قوله: أن تبارزه بالمعاصي] أي تقابله بالمعاصي [قوله: في إمهاله لك] أي ~~تأخيره لك تاركا عقوبتك [قوله: من الأمم الماضية] مثل قوم نوح وصالح. # قال أبو حازم إذا رأيت ربك يوالي عليك نعمه فاحذره؛ لأنه ربما يكون ~~لزيادة العقوبة. [قوله: إذ لا تدري] ولذلك قال بعض الصوفية: ينبغي لك يا ~~أخي أن لا تخير نفسك على أحد؛ لأنك لا تدري ما الخاتمة فيحملك ذلك على هضم ~~النفس وترك العجب والكبر ومحبة الغير وعلى عدم العظمة على الإخوان [قوله: ~~من أجلك] بيان لما أي مسارعة أجلك الذي عسى الأجل أي لعله أن يكون قد قرب ~~فافتعل بمعنى فعل، وقول الشارح هل هو يوم أي هل هو نهاية يوم يأتي، أو ~~نهاية أقل من يوم وهو بدل من مسارعة بدل اشتمال أي تفكر هل هو أي الأجل ~~نهاية يوم، أو أقل، ولم يقل أكثر؛ لأن الكلام في معرض ما يقصر [قوله: لأن ~~ذلك] أي التفكر في المبادرة يسهل [قوله: بغتة] أي إتيان بغتة. # PageV02P441 # [44 - باب في بيان الفطرة] # (باب في) بيان (الفطرة) أي الخصال التي يكمل المرء بها حتى يكون على أفضل ~~الصفات (و) في بيان حكم (الختان و) حكم (حلق الشعر) صرح بهذين وإن كانا ~~داخلين في الفطرة دلالة على تأكدهما (و) في بيان ما يجوز من (اللباس) وما ~~لا يجوز (و) في بيان (ستر العورة و) في بيان (ما يتصل بذلك) أي مما ذكر مما ~~أمر به أو نهى عنه في هذا الباب ms2016 كالصور والتماثيل، وبدأ بما صدر به في ~~الترجمة فقال: (ومن الفطرة خمس) أولها (قص الشارب) لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «قصوا الشارب» فسره مالك بما قاله الشيخ (وهو الإطار) بكسر الهمزة ~~وفتحها (وهو) أي #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في بيان الفطرة] # باب في الفطرة [قوله: أي الخصال] أي بعض الخصال التي يكمل بها المرء، ~~وهذا التفسير لابن عمر. وفسرها الفاكهاني بالسنة [قوله: المرء] بفتح الميم ~~وضمها لغة وأراد به ما يشمل المرأة وإن كان لغة قاصرا على الرجل لأن الأنثى ~~يقال لها امرأة بالتاء، أي التي يحكم بكمال المرء بسببها لأنه يكون على ~~أفضل الصفات أي أفضل الهيئات # [قوله: وفي بيان حكم الختان] أي والخفاض أو أراد به ما يشمل الأمرين ~~بطريق التغليب. # [قوله: صرح بهذين] أي الختان وحلق الشعر، وقيد بالحكم في هذين ولم يقيد ~~به في الفطرة الشاملة لهذين لأن المصنف لم يصرح بالحكم إلا في هذين إلا أنك ~~خبير بأن حلق غير العانة ليس من الفطرة، وهو إنما صرح بالحكم فيه لقوله: ~~ولا بأس بخلاف غيرها فهو مشكل بالنسبة للحلق، فالأحسن أن يراد بالحلق حلق ~~الشعر غير العانة ولا يحتاج للاعتذار عن كونه عطف خاص على عام لأنه حينئذ ~~من عطف المغاير. [قوله: دلالة على تأكدهما] لا يخفى أن هذا يدل على أن ~~مراده بحلق الشعر خصوص العانة لأن حلق غيرها إنما هو جائز فلذلك احتاج ~~للاعتذار عن كونه من عطف الخاص على العام، وقد علمت ما فيه من البحث من أنه ~~لم يصرح بالحكم إلا في غير العانة، وأفادت تلك العلة أن الختان سنة مؤكدة ~~وأن حلق العانة كذلك إلا أنه فيما يأتي لم يصرح بالتأكيد إلا في الختان ~~فانظره. وعلل تت في الختان بالرد على قول المخالف بالوجوب [قوله: من ~~اللباس] اللباس ما يلبس صرح به في المصباح فحينئذ في العبارة حذف والتقدير ~~فيما يجوز لبسه من اللباس. . . إلخ [قوله: وفي بيان ستر العورة] أي من حيث ~~الأمر به لقوله فيما سيأتي ويؤمر ms2017 بستر العورة [قوله: أي مما ذكر] أي فأفرد ~~باعتبار المذكور فهو جواب عما يقال أن المشار إليه متعدد. # [قوله: في هذا الباب. . . إلخ] فيه إشارة إلى أنه ليس المراد بالاتصال ~~بذلك من حيث تقارب المعنى بل من حيث الذكر عقبه وأن الباب جمعهما. # [قوله: وبدأ بما صدر به في الترجمة] لا يخفى أن مفاد الترجمة أنه ذكر ~~الخصال بتمامها، وهذا يفيد خلافه فيقدر في الترجمة مضاف كما بينا ليلتئم ~~الكلام. # [قوله: ومن الفطرة خمس] التعبير بمن يفيد أن الخصال أكثر وهو كذلك، فقد ~~جاء الفطرة عشرة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالتي في الرأس المضمضة ~~والاستنشاق والسواك وقص الشارب ومسح الأذنين، وقيل الخامس إعفاء اللحية ~~والخمسة التي في الجسد نتف الجناحين وقص الأظفار وحلق العانة والختان ~~والاستنجاء [قوله: قص الشارب] هي قصة خفيفة فليس الأمر في الحديث للوجوب ~~[قوله: فسره] أي فسر الشارب المطلوب قصه لا الشارب مطلقا. # PageV02P442 # الإطار (طرف الشعر المستدير على الشفة) هذا هو السنة ~~في قصه (لا إحفاؤه والله أعلم) أي استئصاله (و) ثانيها (قص الأظفار) للرجال ~~والنساء، وينبغي أن يكون ذلك من الجمعة للجمعة ولا حد في البداءة في قص ~~الأظفار (و) ثالثها (نتف الجناحين) أي الإبطين عبر بذلك على طريق الاستعارة ~~وهو سنة للرجال والنساء، ومن لم يقدر على النتف فله حلقه بالحديد وتنويره ~~بالنورة (و) رابعها (حلق العانة) سنة للرجال والنساء ولا تنتفها المرأة؛ ~~لأن #   ### | [حاشية العدوي] # أقول: إن كان مستندا لقول يحيى في الموطأ سمعت مالكا يقول: يؤخذ من ~~الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ولا يجزه فيمتثل بنفسه، زاد بعضهم في ~~النقل عن مالك ويؤدب من جز شاربه ويبالغ في عقوبته لأن حلقه مثلة وهو فعل ~~النصارى اه. فلا دلالة فيه لما قاله لأن قوله وهو الإطار يحتمل رجوعه لطرف ~~الشفة كما يفيده الباجي فقد قال: الإطار ما احمر من طرف الشفة وهو جوانب ~~الفم # [قوله: وهو الإطار] أي والشارب بالمعنى المذكور الإطار بوزن كتاب. # [قوله: ms2018 الشعر] أي النابت على الشفة، وقوله: المستدير صفة لطرف الشعر ~~والاستدارة بالشيء الإحاطة به، فالمعنى المحيط بالشفة هذا معناه بحسب الأصل ~~ولكن المراد هنا النازل على طرف الشفة وهو ما احمر منها. [قوله: هذا هو ~~السنة] أي ما تقدم من أن المراد قص الطرف هو السنة [قوله: لا إحفاؤه] أي لا ~~إحفاؤه هو السنة في قصه هذا مدلوله، فحاصله أن القص يطلق على ما يشمل ~~الإحفاء وأخذ الطرف، ولكن المطلوب إنما هو القص وخلاصته أن الإطار والشارب ~~بمعنى أي طرف الشعر المستدير كما يفيده التحقيق إلا أنه ليس متفقا عليه لما ~~تقدم، ولقول بعض إن الشارب اسم لمحل الشعر كما ذكره في التحقيق. # تنبيه: # أخذ مالك بخبر «قصوا الشارب» وأخذ أبو حنيفة والشافعي في قولهما السنة ~~جزء بخبر: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى» قال تت: وجمع بعضهم بين الخبرين ~~بأن يقص من أعلاه ويحلق من طرفه، وأول من قص الشارب إبراهيم وهل السبالتان ~~كذلك أي يقصهما أو لا بدليل أن عمر فتلهما ولم يقصهما، وفعله مالك قولان، ~~وفي القص فوائد؛ تسهيل الأكل والشرب وزيادة الفصاحة وزوال الأدران وتحسين ~~الهيئة. # [قوله: أي استئصاله] أي زواله من أصله [قوله: وثانيها قص الأظفار] هو سنة ~~للرجال والنساء ما عدا المحرم والميت ذكره في التحقيق [قوله: وينبغي. . . ~~إلخ] أي ليس للقص ولا لغيره من أنواع الفطرة حد إلا بقدر ما يرى إلا أنه ~~ينبغي أن يكون من الجمعة إلى مثلها كما يفيده التحقيق، وظاهره كظاهر تت حيث ~~قال: وينبغي أن يكون من يوم الجمعة إلى مثله خصوص يوم الجمعة، قال ابن ~~ناجي: وما يعتقده العوام عندنا من التحرج يوم الأربعاء فلا يعول عليه ويكره ~~قصها بالأسنان وهو مما يورث الفقر ذكره في التحقيق # [قوله: ولا حد في البداءة. . . إلخ] أي ولا في غيرها، ففي العبارة حذف أي ~~لا حد مندوب وتبع في ذلك المازري فإن المازري أنكر على الغزالي قوله: يبدأ ~~بسبابة اليمنى ثم ما يليها، ثم يبدأ بخنصر اليسرى على صفة دائرة فإذا أتمها ms2019 ~~ختم بإبهام اليمنى قائلا إن ما قاله الغزالي ليس من السنة [قوله: أي ~~الإبطين] تفسير للجناحين، وفي العبارة حذف مضاف أي نتف شعر الإبطين ويندب ~~غسل اليدين من ذلك والبداءة بالأيمن. # [قوله: عبر بذلك] أي بالجناحين مريدا الإبطين [قوله: على طريق الاستعارة] ~~أي المصرحة لأن الجناح إنما هو للطائر والعلاقة المشابهة [قوله: ومن لم ~~يقدر على النتف] فيه إشارة إلى ندب النتف فغيره من الحلق والنورة خلاف ~~الأولى كما يفيده التحقيق [قوله: فله حلقه بالحديد] أي فيؤذن له في حلقه ~~بالحديد، أي لأنه يكون خلاف الأولى فلا ينافي أنه سنة بواحد منهما. وحاصله ~~أن السنة تتحقق بواحد من الثلاثة إلا أن الأولى تقديم النتف # PageV02P443 # ذلك يضر بالزوج؛ لأنه يسترخي المحل باتفاق من ~~الأطباء، ويجوز إزالتها بالنورة (ولا بأس بحلاق غيرها) أي العانة (من شعر ~~الجسد) ظاهره أنه مباح وهذا في حق الرجال. # وأما النساء فحلق ذلك منهن واجب؛ لأن في تركه بهن مثلة، واحترز بالجسد عن ~~شعر الرأس واللحية لأن حلقهما بدعة (و) خامسها (الختان للرجال) وهو زوال ~~الغرلة من الذكر (سنة) زاد في الضحايا واجبة أي مؤكدة، صرح بحكمه دون غيره ~~ليفرق بينه وبين قوله: (والخفاض في النساء) وهو قطع الناتئ في أعلى فرج ~~الأنثى كأنه عرف الديك (مكرمة) بفتح الميم وضم الراء أي كرامة بمعنى مستحب ~~لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك. # (وأمر النبي) - صلى الله عليه وسلم - في الموطأ (أن تعفى) أي توفر ~~(اللحية) وقوله: (وتوفر #   ### | [حاشية العدوي] # عند الإمكان فغيره عنده خلاف الأولى وظاهره كغيره استواء الحلق والنورة ~~وهي بضم النون معروفة # [قوله: حلق العانة] هي ما فوق العسيب والفرج وما بين الدبر والأنثيين ~~[قوله: ولا تنتفها المرأة] أي ولا الرجل أي على سبيل الكراهة كما صرح بذلك ~~بعض الشراح، والعلة ربما أنتجت التحريم فقد قال ابن العربي: وأهل مصر ~~ينتفون شعر العانة وهو من التنميص ويرخي المحل ويؤذيه ويبطل كثيرا من ~~منافعه. # [قوله: لأنه يسترخي المحل] أي به [قوله: وتجوز إزالتها] ms2020 أي العانة مطلقا ~~للرجال والنساء بمعنى خلاف الأولى فالحلق أحسن في حق الرجل والمرأة، ~~والحاصل أن الأولى الحلق وبعده الإزالة بالنورة والنتف يكره كما تقدم، ~~وإنما قدم الحلق لأنه أشد للفرج ولأن نزعه بالنورة يشبه الزعراء التي لم ~~ينبت لها شعر وذلك عيب كذا قال ابن عمر، ولأن الحلق هو الغالب من فعله - ~~صلى الله عليه وسلم - فقد تنور قليلا. [قوله: من شعر الجسد] كشعر اليدين ~~والرجلين ونحوهما حتى شعر حلقة الدبر [قوله: ظاهره أنه مباح] الأولى أن ~~يزيد، وصرح به عبد الوهاب أي أن عبد الوهاب صرح بالإباحة وقيل سنة. # [قوله: وهذا] أي ما ذكر من أنه مباح [قوله: وأما النساء. . . إلخ] أي ~~فيجب عليهن إزالة ما في إزالته جمال ولو شعر اللحية إن نبت لها لحية، ويجب ~~عليهن إبقاء ما في إبقائه جمال فيحرم عليها حلق شعرها [قوله: واحترز ~~بالجسد] عبارته تفيد أن الرأس ليس من الجسد مع أنها منه وهو تابع في ذلك ~~لابن ناجي فالأحسن قول ق: والمراد بالجسد ما عدا الرأس. # [قوله: لأن حلقهما بدعة] أي بدعة محرمة في اللحية في حق الرجل، وأما ~~المرأة فقد تقدم أنه يجب عليها حلق لحيتها وبدعة مكروهة في الرأس في حق ~~الرجل أيضا لا المرأة، فإن حلق رأسها بدعة محرمة وما ذكرته من الكراهة أحد ~~قولين، وحاصل ما يفيده النقل أن في حلق الرأس لغير ضرورة شرعية قولين ~~بالجواز والكراهة وكل منهما رجح. # وقال الزناتي: المشهور كراهة الحلق لغير المتعمم والإباحة للمتعمم ومحل ~~ذلك كله حيث لم يبقه لهوى نفسه وإلا فيكره أو يحرم وقال بعض ما معناه إن ~~عدم حلق الرأس اليوم من فعل من لا خلاق له لأنه قد صار إبقاء الشعر شعار من ~~يدعي الولاية فإبقاؤه إما حرام أو مكروه. # [قوله: الختان للرجال] أراد بالرجال الذكور كانوا بالغين أو غير بالغين ~~أفاده في التحقيق، إلا أن البالغ يؤمر بختن نفسه لحرمة نظر عورة الكبير، ~~وسنة الختان إلا لضرورة فيرخص له في تركه وكذا الخنثى يؤمر ms2021 بختن نفسه. # [قوله: وهو زوال الغرلة] بضم الغين المعجمة كما في الصحاح وهي كما في ~~التحقيق غشاء الحشفة. # تنبيه: # يندب ختان الصبي إذا أمر بالصلاة من سبع إلى عشرة، ويكره أن يختن في ~~السابع من ولادته لأنه عادة اليهود ذكره في التحقيق وتأمل حاصل ما يفيده ~~المقام. [قوله: زاد في الضحايا واجبة] أي مؤكدة أي فيزاد هنا روى ابن حبيب ~~لا تجوز إمامة تاركه اختيارا ولا شهادته، واختلف فيمن ولد مختونا فقيل ~~يجزيه وقيل: يجري الموسى عليه فإن كان فيها ما يقطع قطع قاله في التحقيق. ~~[قوله: والخفاض. . . إلخ] لا يخفى أنه يندب فيه الستر بحيث لا يطلع عليه ~~غير الفاعلة والمفعول لها ولذلك لا يصنع # PageV02P444 # ولا تقص) تأكيد وقوله: (قال مالك) - رحمه الله - (ولا ~~بأس بالأخذ) بمعنى يستحب الأخذ (من طولها إذا طالت كثيرا) والمعروف لا حد ~~للأخذ منها إلا أنه لا يتركها لنحو الشهرة (و) ما قاله مالك (قاله) قبله ~~(غير واحد) أي أكثر من واحد (من الصحابة التابعين) - رضي الله عنهم - ~~أجمعين. # (ويكره صباغ الشعر) الأبيض وما في معناه من الشقرة (بالسواد من غير ~~تحريم) في غير البيع والجهاد، أما في البيع فيحرم. # وأما في الجهاد لإيهام العدو الشباب فيؤجر #   ### | [حاشية العدوي] # للخفاض طعام بخلاف الختان فيجوز أن يشهر ويدعى إليه الناس. [قوله: بمعنى ~~يستحب] أي لا سنة كما في حق الرجل، ونكتة العدول عن الحكم المذكور إلى ~~اللفظ المحتمل اتباع لفظ الحديث. [قوله: لأمره] أي لقوله مستحب كما يدل ~~عليه كلامه في التحقيق، وقام الدليل على أن الأمر للاستحباب فتدبر. . # [قوله: في الموطأ] أي ففي الموطأ عن ابن عمر «أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى» وهو للوجوب إذا كان يحصل ~~بالقص مثلة، وللندب إذا لم يحصل به مثلة ولم تطل كثيرا فيما يظهر وهو من ~~إقامة المسبب مقام السبب لأن حقيقة الإعفاء الترك وترك القص للحية يستلزم ~~تكبيرها قاله ابن دقيق العيد. [قوله: تعفى] مبني للمفعول ms2022 وهو بسكون العين. ~~[قوله: - رحمه الله -] سيأتي يقول في الصحابة - رضي الله عنهم - وقد تعورفت ~~لفظة الرضا في استعمالها في الأكابر ومالك منهم فالمناسب - رضي الله عنه - ~~وإن كان كل من الرحمة والرضا بمعنى الإنعام أو إرادته أما الرحمة فالأمر ~~فيها واضح. # وأما الرضا فلما ذكره الغنيمي مما ذكرته. [قوله: ولا بأس. . . إلخ] قال ~~في التحقيق: أما قوله قال مالك. . . إلخ. فالظاهر والله أعلم إنما ذكره عقب ~~الحديث كأنه تفسير له [قوله: من طولها] وكذا يندب الأخذ من عوارضها كما قال ~~ابن ناجي. # [قوله: إذا طالت كثيرا] أي لا إن لم تطل أو طالت قليلا، وفسر بعض الشراح ~~الكثرة بأن خرجت عن المعتاد لغالب الناس، أي فيندب له أن يقص الزائد لأن ~~بقاءه يقبح به المنظر فإن قلت: وما حكم القص عند عدم الطول أو الطول ~~القليل؟ قلت: صرح بعض الشراح بأنه يحرم القص إن لم تكن طالت كالحلق، ~~والظاهر أن محل الحرمة كما أفدناك سابقا إذا كان يحصل بالقص مثلة وهو ظاهر ~~عند عدم الطول أو الطول القليل وتجاوز في القص. # وأما إذا طالت قليلا وكان القص لا يحصل به مثلة فالظاهر أنه خلاف الأولى ~~وحرر. # [قوله: والمعروف لا حد للأخذ منها] أي أنها إذا طالت كثيرا وقلنا: لا بأس ~~بالأخذ منها فاختلف على قولين المعروف منهما أنه لا حد للأخذ أي فيقتصر على ~~ما تحسن به الهيئة، ومقابل المعروف ما قاله الباجي: إنه يقص ما زاد على ~~القبضة ويدل له ما روي أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يأخذان من اللحية ما زاد ~~على القبضة إلا أنك خبير بأن هذا المقابل لا يقضي بأن محل الخلاف إذا طالت ~~كثيرا كما هو مفاد شارحنا فتدبر. # [قوله: إلا أنه لا يتركها] لا يخفى أن المراد بكثرة الطول كثرة يكون بها ~~تشويه وشهرة فذلك المستثنى هو عين قول المصنف إذا طالت كثيرا فلا معنى ~~للإتيان به إلا أن يكون قصده تفسير الطول الكثير. # [قوله: لنحو الشهرة] أي جهة الشهرة أي في ms2023 جهة الشهرة، أي الاشتهار، ومن ~~البين أن المتروك في جهة الشهرة يلزم أن يشتهر فالمقصود ذلك اللازم وكأنه ~~يقول: إلا أنه لا يتركها بحيث تشتهر. # [قوله: وما قاله مالك. . . إلخ] تقوية لقول مالك أو دليل له كما قال في ~~التحقيق # [قوله: أي أكثر من واحد] لا يخفى أنه يصدق باثنين، والظاهر أنه أراد به ~~جماعة كثيرة لا ما يشمل الاثنين فقط لأن التقوية لا تكون إلا بموافقة جماعة ~~كثيرة، ثم يحتمل ولو لم يكونوا هم الأكثر لكون القصد القوة في الجملة، ~~ويحتمل وهم الأكثر لكون المراد بالقوة الكاملة، والمقابل لقول مالك أيضا ~~أنه لا يأخذ منها شيئا ولو طالت بحيث صارت لحد الشهرة أي يكره الأخذ جملة ~~إلا في حج أو عمرة، ونقل عن مالك أيضا ويمكن حمل المصنف عليه بحمل لا بأس ~~لما غيره خير منه. # [قوله: من الصحابة والتابعين] قال في التحقيق: أي أكثر من # PageV02P445 # عليه (و) أما صبغه بغير السواد ف (لا بأس به بالحناء) ~~بالمد (وبالكتم) بفتح الكاف والتاء ورق السلم وهو يصفر الشعر والحناء ~~تحمره، وكلامه محتمل للندب والإباحة وهي أقرب، والفرق بين السواد وغيره أن ~~السواد صرف #   ### | [حاشية العدوي] # واحد من الصحابة وأكثر من واحد من التابعين ولم يقل وأتباع التابعين لأن ~~مالكا منهم والمؤاخذة عليه إنما تكون بمخالفة من قبله بحيث يكون نقضا ~~لإجماعهم فتدبر. # تتمة: # نقل عن مالك كراهة حلق ما تحت الحنك حتى قال: إنه من فعل المجوس، ونقل عن ~~بعض أن حلقه من الزينة فتكون إزالته من الفطرة ويجمع بحمل كلام الإمام على ~~من لم يلزم على بقائه تضرر الشخص ولا تشويه خلقته وكلام غيره على ما يلزم ~~على بقائه واحد من الأمرين، واختار ابن عرفة جواز إزالة شعر الخد وندب قص ~~شعر الأنف لا نتفه لأن بقاءه أمان من الجذام ونتفه يورث الأكلة، ويحرم ~~إزالة شعر العنفقة كما يحرم إزالة شعر اللحية وإزالة الشيب مكروهة كما يكره ~~تخفيف اللحية والشارب بالموسى تحسينا وتزيينا. . # [قوله: من ms2024 الشقرة] أي وما في معنى الشقرة الأبيض من ذي الشقرة أو وما في ~~معنى البياض المأخوذ من أبيض من نفس الشقرة والشقرة من الألوان كما قال ابن ~~فارس حمرة تعلو بياضا في الإنسان وحمرة صافية في الخيل انتهى. # [قوله: من غير تحريم] لما كانت الكراهة تطلق ويراد بها التنزيه وهو قول ~~مالك هنا، وتطلق ويراد بها التحريم دفع هذا الثاني بقوله من غير تحريم ذكره ~~تت إلا أنك خبير بأنها متى أطلقت لا تنصرف إلا للتنزيه. # [قوله: أما في البيع فيحرم] أي لأنه تدليس كما في التحقيق أي كما لو باع ~~عبدا وسود لحيته للونها الأبيض، وكذا مريد نكاح امرأة فيصبغ شعر لحيته ~~الأبيض، والحاصل كما يفيده زروق عن بعضهم أنه إذا كان للتغرير حرم وإن كان ~~للجهاد ندب وإن كان للتشابب كره وإن كان مطلقا فقولان بالكراهة والجواز. ~~[قوله: لإيهام العدو] أي ليوقع في وهمه أي ذهنه أي بحيث يعتقد أو يظن أن ~~هذا المجاهد المقابل له شاب فليس المراد الطرف المرجوح. # [قوله: فيؤجر عليه] أي فيكون مندوبا لكونه يؤجر عليه، ومفاده أنه إذا كان ~~في الجهاد ولم يكن لإيهام العدو فلا يؤجر عليه أي ويكون مكروها إلا لمقتض ~~للتحريم، والظاهر أن غير الجهاد من كل قتال جائز حكمه كذلك أو أراد بالجهاد ~~ما يشمله. [قوله: وأما صبغه بغير السواد] أي صبغ الشعر الأبيض بغير السواد ~~لا يخفى أنه لما كان غير السواد يصدق بالحمرة والصفرة والخضرة وغير ذلك، ~~والجائز من ذلك إنما هو ما كان بالحناء وبالكتم مما يصفر أو يحمر أشار لذلك ~~بقوله: فلا بأس به. . . إلخ هذا ما اقتضته عبارته، وكلام زروق في شرح ~~الإرشاد يقضي بحصر الكراهة في السواد مع تفصيل يتعين حفظه ونصه. # وأما الخضاب فللتشبه بالصالحين مستحب وللتصابي مكروه وللعادة مباح ~~وللتغرير في نكاح أو شراء أمة أو نحوه ممنوع، وإنما يكره السواد لأنه تشابب ~~انتهى. والظاهر أن مراده بالتشبه بالصالحين الاقتداء بهم لا لإيهام الناس ~~أنه صالح وإلا كره. ولذا نقل المعيار ms2025 عن النووي مرتضيا له ما يفيد أن ~~تبييضها بكبريت أو غيره إنما يكره إذا كان استعجالا للشيخوخة لأجل الرياسة ~~والتعظيم. # وأما لا لذلك بل لإظهار الضعف مثلا فلا كراهة، والحاصل كما يفيده كلام ~~زروق والتحقيق وغيره أن الكراهة قاصرة على السواد إلا لغرض الجهاد فلا يكره ~~لقوله: فلا بأس به بالحناء مفهوما فتأمل. # [قوله: بالحناء. . . إلخ] قال تت: وجوازه للرجال في شعر الرأس واللحية ~~دون اليدين والرجلين فلا يجوز لأن فيه تشبها بالنساء، ويجوز ذلك للمرأة اه. ~~بل قال الحطاب: يكره للمرأة ترك الحناء قال عج: وحده للسوارين انتهى. # [قوله: بالمد] زاد في التحقيق ليس إلا اه. وسميت بذلك لأنها حنت على آدم ~~حين سقطت عنه ثياب الجنة. ولم يجد ما يستتر به فكان كلما أتى إلى شجرة ~~ليستتر بها هربت منه إلا الحناء والكتم اه. # [قوله: ورق السلم] السلم شجر الواحدة سلمة مثل قصب وقصبة قاله في المصباح # [قوله: وهو يصفر الشعر والحناء تحمره] انظر هل يعطى حكمهما كل شيء # PageV02P446 # لون إلى لون مع ذهاب الأول والتحمير ونحوه تغيير لا ~~صبغ لبقاء صفته من الأول فلا يلتبس الشيب على أحد باحمراره ويلتبس ~~باسوداده. # (ونهى الرسول عليه) الصلاة و (السلام) في الصحيحين نهي تحريم الذكر (عن ~~لباس) أي لبس (الحرير و) عن (تختم الذهب) ظاهر قوله: الذكر كبيرا كان أو ~~صغيرا، وظاهره أيضا كان لعذر أو لغيره، ومفهوم قوله لباس أن الجلوس عليه ~~والاتكاء عليه جائز وهو قول ابن الماجشون، والذي عليه الجمهور أن ذلك ~~بمنزلة اللبس لما في الصحيح «أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى عن لبس ~~الحرير والديباج وأن يجلس عليه» (و) نهى - عليه الصلاة والسلام - (عن ~~التختم بالحديد) في القبس، «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~وعليه خاتم شبه يعني من #   ### | [حاشية العدوي] # يصفر أو يحمر وهو ما يفيده قول البيان: اتفقوا على جواز تغيير الشيب ~~بالصفرة والحناء والكتم. . . إلخ. أو ذلك خصوصية لهما وهو ظاهر المصنف ~~وحديث أبي داود أن ms2026 النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أحسن ما غير به ~~الشيب الحناء والكتم» . # [قوله: وهي أقرب] أقول: لم يفهم من كلامه أنهما قولان حكاهما الفاكهاني ~~تبعا لصاحب الجواهر. وقوله: وهي أقرب تبع فيه ابن ناجي، وظاهر التعبير ~~بالإباحة استواء الطرفين، وفي البيان ما يفيد أن المراد بها الجواز بمعنى ~~خلاف الأولى. أقول: ويشهد للقول بالندب ما في الموطإ من قوله - عليه الصلاة ~~والسلام -: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» وما روي من أن الخلفاء ~~كلهم صبغوا إلا عليا وقيل: حتى عليا لأنه رئي ولحيته حمراء مرة فهو مما ~~يغير في قول ابن ناجي الأقرب الإباحة [قوله: والفرق بين السواد وغيره. . . ~~إلخ] عبارته في التحقيق وإنما كره الصبغ بالسواد دون غيره لأن فيه. . . إلخ ~~فهذا يفيد حصر الكراهة في السواد دون ما عداه من الألوان ولو الخضرة فيكون ~~قول المصنف: ولا بأس بالحناء والكتم غير معتبر المفهوم كما قدمناه. # [قوله: وغيره] لا يخفى أن غير السواد شامل لكل الألوان ولو الخضرة وإن ~~كان يطلق على الخضرة سواد كما في قولهم سواد العراق # [قوله: صرف لون] أي ذو صرف لون لأن السواد ليس نفس الصرف [قوله: ~~باحمراره] أي مثلا [قوله: ويلتبس باسوداده] الموهم كونه شابا خلاصته أن ~~كراهة تغييره الشعر إنما كانت لأجل إيهام التشابب أي من رآه يقع في وهمه ~~أنه شاب، فإن قلت: كما يقع في وهم من رآه أنه شاب كذلك يقع فيمن يغير بما ~~يبيض أنه شيخ، فلم كره الأول دون الثاني بالقيد المتقدم؟ قلت: ترتب الضرر ~~على إيهام الشبوبية يكثر بخلاف غيرها. # [قوله: أي لبس] فليس المراد باللباس ما يلبس كما ذكره المصباح بل المراد ~~به المصدر. [قوله: الذكر] مفهومه الجواز للإناث وهو كذلك ولو نعلا من ذهب ~~أو فضة لا كسرير، ولا يخفى أن هذا الظاهر ليس بمسلم بل الصغير لبسه للحرير ~~والذهب مكروه فقط، والكراهة متعلقة بوليه وأما لبسه الفضة فجائز. # [قوله: كان لعذر] أي كحكة أو جهاد. . . إلخ. بالنسبة للحرير وهذا الظاهر ~~هو المشهور ms2027 [قوله: وهو قول ابن الماجشون] ضعيف [قوله: إن ذلك بمنزلة اللبس. ~~. . إلخ] أي ولو فرش غيره عليه، أي ولو تبعا لزوجته أي فلا يجوز له الجلوس ~~عليه تبعا لزوجته خلافا لابن العربي في إجازته تبعا لها وكانت مصاحبة له في ~~الجلوس عليه، وتجوز الخياطة به واتخاذه راية في الحرب، وكذا يحرم ما بطن ~~بحرير أو حشي به مثل الصوف أو رقم به إذا كان الحرير فيه كثيرا، ويحرم ~~السجاف حيث زاد على أربع أصابع وفي قدر عرض الأصبع أو الأربع قولان بالجواز ~~والكراهة، وأما تعليق الحرير وجعله ستارة من غير جلوس عليه فجائز. # [قوله: والديباج] قال القسطلاني: ما غلظ من ثياب الحرير وعطفه على الحرير ~~ليفيد النهي عنه لخصوصه لأنه صار جنسا مستقلا بنفسه. # [قوله: ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن التختم بالحديد] أي على جهة ~~الكراهة كما هو المعتمد وإن كان المتبادر منه الحرمة وهو ضعيف. # [قوله: في اللبس] كتاب لأبي بكر بن العربي شرح به الموطأ يقال له كتاب ~~القبس على موطأ الإمام مالك بن أنس، والقبس بفتحتين شعلة من نار يقتبسها ~~الشخص، فكأنه سمى كتابه بذلك إشارة إلى شدة تعلق هذا الشرح بهذا الكتاب ~~وتمكنه منه كتمكن شعلة النار ممن # PageV02P447 # النحاس الأصفر فقال له: إني أجد منك ريح الأصنام. ~~وجاء إليه آخر وعليه خاتم حديد، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار. وجاء ~~إليه آخر وعليه خاتم ذهب، فقال له: اطرح عنك حلية أهل الجنة» ج: ما ذكره ~~المصنف من النهي عن التختم بالحديد خلاف ظاهر المدونة، ويدل لظاهرها قوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «التمس ولو خاتما من حديد» أجاب الجمهور بأنه أراد ~~بذلك المبالغة (ولا بأس بالفضة في حلية الخاتم والسيف. #   ### | [حاشية العدوي] # تتعلق به، وإلى كونه صار واضحا به كما يتضح من يكون بظلام بشعلة النار ~~التي أتت عليه، وأتى بذلك دليلا لقول المصنف ونهى. . . إلخ. # ولا يخفى أنه دليل ضمني لأنه لم يكن في الحديث المذكور تصريح بالنهي ولم ~~يأت ms2028 بحديث صريح في النهي لقوله في التحقيق: ولم أقف فيه على حديث صريح في ~~النهي معزو إلى أحد من أئمة الحديث المعتنين بتخريج الحديث الصحيح أو الحسن ~~غير ما ذكره القرافي إلى آخر ما قال. وقوله: جاء رجل لم يعين اسم ذلك الرجل ~~[قوله: يعني من النحاس الأصفر] تفسير باللازم، وذلك لأن قوله شبه بفتحتين ~~معناه يشبه الذهب في لونه وهو نحاس أحمر يضاف إليه أشياء ويسبك معها فيكسب ~~لون الذهب. [قوله: إني أجد منك ريح الأصنام] الأصنام جمع صنم. # قال ابن فارس: الصنم ما يتخذ من خشب أو نحاس أو فضة والجمع أصنام اه. ~~فكأنه يقول له: أشم منك ريح الصنم من حيث أن ذلك الخاتم من جنس ما قد يتخذ ~~منه الصنم فاجتنبه لأن المتحلي به كالشبيه بعابد الصنم [قوله: حلية أهل ~~النار] أي ما يتحلى به أي يتزين به أهل النار وهم الكفار فإن سلاسلهم ~~وأغلالهم في النار من الحديد كذا ذكره السندي شارح الحديث. أقول: ولا مانع ~~من كونهم يتختمون بخواتم من حديد تحقيرا لهم كما أن جعله زينة كذلك وهذا ~~محل الشاهد من هذا الحديث. [قوله: اطرح عنك حلية أهل الجنة] أي فلا يتحلى ~~بها إلا من كان من أهلها بأن دخلها بالفعل وأنت لم تدخلها بالفعل، وحاصله ~~أنه إنما هو زينة لمن حل بها وقطع العقبات وفاز بالدرجات وكان جزاء له عن ~~اتباعه شرح سيد السادات إلى أن حل به كأس المنيات، وأنت لم تكن الآن من ~~أولئك. ثم أقول: ولا يخفى أن المعتمد أن التختم بالحديد والنحاس مكروه ~~وبالذهب حرام، والحديث المذكور يلوح لذلك حيث لم يأت بالأمر المقتضي للوجوب ~~إلا في خاتم الذهب دون الأولين كما ترى فهذا هو السر فيما ذكرنا أنه ~~المعتمد فتدبر. # [قوله: خلاف ظاهر المدونة] أي كون التختم بالحديد منهيا عنه خلاف ظاهر ~~المدونة، أي أن ظاهر المدونة الجواز لقولها في باب الإحداد لا تلبس حليا ~~ولا قرطا ولا خاتم حديد، مفهومه أنه لغير إحداد من النساء جائز. ms2029 وقوله: ~~ويدل لظاهرها أي لظاهرها الذي هو الجواز، والحاصل أن ظاهر المصنف التحريم ~~وإن كنا حملناه على الكراهة، وظاهر المدونة الجواز وكل منهما ضعيف والمعتمد ~~الكراهة ككراهة التختم بالنحاس إلا لمن به ضرر الصفراء بالنسبة لخاتم ~~النحاس وإلا لخوف الجن بالنسبة لخاتم الحديد فإنه نافع فتدبر. # [قوله: التمس ولو خاتما] أي التمس أيها الطالب للتزويج شيئا تجعله صداقا ~~ولو كان الملتمس خاتما من حديد، فاسم كان محذوف كأنه قال: التمس شيئا على ~~كل حال وإن قل، وفيه إفادة أنه لا يعقد نكاح إلا بصداق لأنه أقطع للنزاع ~~وأنفع للمرأة فيجوز بأقل متمول إذ خاتم الحديد نهاية في القلة وهو مذهب ~~الشافعي، وقول ابن وهب: إنه يجوز بالقليل والكثير ويستحب ربع دينار، ~~والراجح من المذهب أنه لا بد أن يكون ربع دينار أو ما يساويه فإن وقع بدونه ~~أمر بالتكميل فإن أبى فسخ قبل البناء وكان لها نصف المسمى، وإن دخل لزمه ~~تكميله ولا يفسخ ووجه بعض أصحابنا المشهور بالقياس على السرقة بجامع ~~استحلال العضو المحترم [قوله: أجاب الجمهور] القائلون بالنهي لا بالجواز. # [قوله: المبالغة] أي المبالغة في التماس شيء للتزويج ولو فرض أن الملتمس ~~خاتم حديد مما شأنه النهي عن لبسه أي فلم يرد إفادة جواز لبسه، بل إنما ~~أراد التأكد في الالتماس وأنه لا يعقد نكاح إلا بصداق كما تقدم ولو لزم ~~عليه ارتكاب محذور، وأجيب بجواب # PageV02P448 # والمصحف) # أما حلية الخاتم فقال بعضهم: أراد به أن تكون في شيء جائز غير الحديد ~~والنحاس والرصاص كالجلد. # وقال بعضهم: أراد به أن يكون الخاتم كله من فضة لما في الصحيحين «أنه ~~اتخذ خاتما من ورق فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في ~~يد عمر، ثم كان في يد عثمان - رضي الله عنهم - حتى وقع في بئر أريس، ونقشه ~~محمد رسول الله» . # وأما تحلية السيف بالفضة فحكى بعضهم الاتفاق على جواز ذلك؛ لأن فيه #   ### | [حاشية العدوي] # آخر حاصله أنه لا يلزم ms2030 من جواز الالتماس والاتخاذ جواز اللبس فيحتمل أنه ~~أراد تحصيله لتنتفع بقيمته المرأة. [قوله: أما حلية الخاتم] فيه أربع لغات: ~~خاتم بفتح التاء وكسرها، وخاتام كساباط، وخيتام كبيطار وجمعه خواتيم [قوله: ~~فقال بعضهم] عبارته تؤذن بأن هذا المعنى ليس متفقا عليه إذ هو قد ذهب بعضهم ~~إلى أن الفص يكون في عود أو جلد أو غير ذلك مما يجوز ما عدا الحديد والنحاس ~~والرصاص. # [قوله: أراد به أن يكون الخاتم. . . إلخ] أي فتكون الإضافة في حليته ~~للبيان أي لا بأس بالفضة في شيء يتحلى به أي يتزين به الذي هو الخاتم، ففي ~~بمعنى الباء والباء بمعنى من والتقدير ولا بأس بحلية، وتلك الحلية هي ~~الخاتم من الفضة أي ولا بأس بالخاتم من الفضة [قوله: من فضة] أي فيجوز ~~اتخاذه بل يندب بشرط قصد الاقتداء به - عليه الصلاة والسلام - فلا يجوز له ~~لبسه عجبا وأن يكون واحدا لا متعددا ولو كان وزن الجميع درهمين، وأن يكون ~~ذلك الواحد درهمين فأقل لا أزيد. # [قوله: اتخذ خاتما من ورق] أي فضة وكان فصه حبشيا أي صانعه حبشي أو مصنوع ~~كما يصنعه الحبشة، فلا ينافي ما في رواية أن فصه منه وقيل غير ذلك. # [قوله: فكان في يده] أي في خنصر يده اليمنى أو اليسرى فهو من باب إطلاق ~~الكل وإرادة الجزء، ثم كان في يد أبي بكر أي في تصرفه يختم به الأحكام ~~والرسائل وغير ذلك، يقال: هذا في يد فلان أي في تصرفه فلا يرد أنه كان عند ~~معيقيب جعله أمينا عليه كما رواه أبو داود وغيره. وقيل: قوله في يده أي في ~~إصبعه وهو قضية كلام النووي حيث قال في الحديث: التبرك بآثار الصالحين ولبس ~~ملابسهم وأيد بقوله في رواية البخاري عن ابن عمر فلبس الخاتم بعد النبي أبو ~~بكر وعمر وعثمان، وجمع بأنهم لبسوه أحيانا للمتبرك وكان مقره عند معيقيب ~~وثم لمجرد الترتيب بدون تراخ فهي بمعنى الفاء، والقرينة ظاهرة. # وأخذ من قوله: فكان في يده أي بناء على أن ms2031 المراد الحقيقة مع اتخاذ قطعة ~~فضة ينقش عليها ليختم بها إلا أن بعض الشافعية استظهر الجواز، وفيه أن ~~المصطفى لا يورث وإلا لأخذ ورثته الخاتم ولهذا أخذ أبو بكر الخاتم والقدح ~~والسلاح ونحوها من آثاره، فجعل القدح عند أنس يخرجه لمريد تبرك، وجعل ~~الخاتم عند معيقيب للحاجة التي اتخذه النبي إليها فإنها موجودة عند خليفته ~~ذكره النووي. # [قوله: حتى وقع] أي سقط في السنة السابعة من خلافته، وحاصله أنه مكث ~~الخاتم في يده ست سنين ثم جلس على بئر أريس في السنة السابعة من خلافته ~~فسقط منه أو من غلامه معيقيب، والأولى ما في رواية البخاري والثانية رواية ~~الترمذي وبعض طرق مسلم، ويحتمل كما قاله القسطلاني: أنه لما طلبه من معيقيب ~~ليختم به شيئا استمر في يده وهو متفكر في شيء يعبث به، ثم دفعه في حال ~~تفكره إلى معيقيب فاشتغل بأخذه فسقط فنسب سقوطه لكل منهما # [قوله: أريس] كجليس بصرف وعدمه قريبة من مسجد قباء. # قال بعض: بستان معروف ببئر أريس فيه بئر وقع فيه الخاتم، ففي الكلام مضاف ~~محذوف أي وقع في بئر أريس. # وقال السمهودي: بئر أريس نسبة إلى رجل من اليهود اسمه أريس وهو الفلاح ~~بلغة أهل الشام اه. # وقد بالغ عثمان في التفتيش عليه ونزح البئر ثلاثة أيام وأخرج جميع ما فيه ~~فلم يوجد إشارة إلى أن أمر الخلافة منوط بذلك الخاتم. # قال بعضهم: فكان في خاتم المصطفى من الأسرار كما كان في خاتم سليمان لأن ~~سليمان لما فقد خاتمه ذهب ملكه وعثمان لما فقد الخاتم انتقض عليه الأمر، ~~وكان مبدأ الفتنة التي أفضت إلى قتله واتصلت إلى آخر الزمان ويجوز تخفيف ~~همزة البئر. # [قوله: نقشه محمد رسول الله] أي متعلق نقشه محمد أو نقشه # PageV02P449 # إرهابا للعدو، وكذلك حكي الاتفاق على تحلية المصحف ~~بالفضة تعظيما له (ولا يجعل ذلك) المذكور من التحلية بالفضة (في لجام ولا ~~سرج ولا سكين ولا في غير ذلك) من آلات الحرب اقتصارا على ما ورد الشرع به ~~وهو ما ms2032 تقدم (ويتختم النساء) دون الرجال (بالذهب) وقوله: (ونهى عن التختم ~~بالحديد) تكرار (والاختيار) عند مالك - رحمه الله - (مما) أي من الذي (روي) ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (في التختم التختم في اليسار؛ لأن تناول ~~الشيء باليمين فهو يأخذه بيمينه ويجعله في يساره) روى البيهقي «أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - اتخذ خاتما من ورق فجعله في يساره، وكذلك أبو بكر وعمر ~~وعثمان وعلي والحسن والحسين كانوا يتختمون في يسارهم» ، وفي صحيح مسلم قال: ~~«كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه، وأشار إلى خنصره من يده ~~اليسرى» . # (واختلف في لبس الخز) بخاء وزاي معجمتين وهو ما #   ### | [حاشية العدوي] # نقش محمد رسول الله أو منقوشه محمد رسول الله، وكانت ثلاثة أسطر محمد ~~سطره الأول، ورسول سطره الثاني، والله سطره الثالث. وهذا يرد قول بعضهم: إن ~~كتابته كانت من أسفل إلى فوق حتى أن الجلالة في أعلى السطر الثلاثة ومحمد ~~في أسفلها وكذا قال الإسنوي وابن رجب. # [قوله: أما تحلية السيف بالفضة] وكذا يجوز تحليته بالذهب سواء اتصلت ~~الحلية به كقبضته أو انفصلت عنه كغمده، ومحل الجواز في سيف الرجل وأما سيف ~~المرأة فيحرم تحليته ولو جاهدت، ومفهوم السيف أن بقية آلات الحرب يحرم ~~تحليتها لأن السيف أعظم آلات الحرب. # [قوله لأن فيه إرهابا للعدو] أي تخويفا له أي فمحل الجواز إذا كان يجاهد ~~به لا غير وإلا حرم. # [قوله: تحلية المصحف بالفضة] والمصحف مثلث الميم من أصحف بالضم أي جعلت ~~فيه الصحف، وكذا يجوز تحليته بالذهب بأن يجعل ذلك على الجلد من خارج فلا ~~يكتب بذلك، وكذا لا يجعل من ذلك الأعشار والأحزاب والأخماس فذلك مكروه، كما ~~يكره بالحمرة أفاده بعض شروح المختصر [قوله: من التحلية] المناسب إسقاط ~~قوله التحلية أي فيقول: ولا يجعل ذلك أي المذكور من الفضة لأن المصنف قال: ~~ولا بأس بالفضة [قوله: اقتصارا على ما ورد الشرع به] أي وبقي ما عداه على ~~أصل المنع، ويبين ذلك أن حلية الخاتم والسيف والمصحف معفو عنها ms2033 في الزكاة ~~ولا يعفى عنها في هذه الأشياء. # [قوله: ويتختم النساء بالذهب] وأولى بالفضة، ولا مفهوم لقوله: يتختم بل ~~يجوز للمرأة جميع الملبوسات من النقود ولو نعلا وقبقابا، وما ألحق باللباس ~~كالأزرار، وأما غير الملبوس كمكحلة أو مرود أو كرسي فلا يجوز بها. # [قوله: ونهي عن التختم بالحديد] للنساء والرجال، ومثل الحديد النحاس ~~والرصاص، وأما الجلد والعقيق والقزدير والخشب فجائز. # [قوله: تكرار] أجيب عن ذلك بأن هذا في خصوص النساء وما تقدم في خصوص ~~الرجال. # [قوله: والاختيار] أي المختار عند مالك عبارة التحقيق أحسن ونصه ~~والاختيار عند الجمهور منهم مالك [قوله في التختم] أي في الذي روي عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - في الصحيح من لبس الخاتم في اليمين واليسار أي «لأن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - تختم في اليمين وفي اليسار» # [قوله: التختم في اليسار] أي على جهة الندب، والذي عليه العمل جعله في ~~الخنصر وكان مالك يلبسه في يساره [قوله: لأن تناول الشيء] أي الصادق ~~بالخاتم قال ابن عمر: وهذا التعليل غير بين وإنما هكذا جاء في التختم في ~~اليسار قال في القبس: صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه تختم في ~~يمينه وفي يساره واستقر الأكثر على أنه كان يتختم في يساره، فالتختم في ~~اليمين مكروه ويتختم في اليسار في الخنصر ويجعل فصه مما يلي الكف لأن بذلك ~~أتت السنة عنه - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به حسن، فإذا أراد ~~الاستنجاء خلعه كما يخلعه عند إرادة الخلاء اه. ولأن كونه في اليسار أبعد ~~عن الإعجاب. # [قوله: اتخذ خاتما. . . إلخ] وسبب اتخاذه - صلى الله عليه وسلم - الخاتم ~~أنه - عليه الصلاة والسلام - أراد أن يكتب إلى الأعاجم فقيل له: إنهم لا ~~يقرءون كتابا إلا مختوما فاتخذ خاتما واستمر على لبس الخاتم إلى أن مات. ~~[قوله: فجعله في يساره] أي في خنصر يساره [قوله: كانوا يتختمون في يسارهم] ~~أي اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -[قوله: وفي صحيح مسلم # PageV02P450 # سداه حرير ولحمته صوف مثلا على أقوال ms2034 أشار إلى اثنين ~~منها بقوله: (فأجيز وكره) صحح في القبس الأول واستظهر ابن رشد الثاني، ~~والثالث يحرم لبسه القرافي وهو ظاهر مذهب مالك «لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - في حلة عطارد وكان يخالطها الحرير: إنما يلبس هذه من لا خلاق له ~~في الآخرة» . (وكذلك العلم في الثوب من الحرير) اختلف فيه بالجواز والكراهة ~~(إلا الخط الرقيق) وهو ما كان أقل من أصبع فإنه جائز ظاهره باتفاق (ولا ~~يلبس النساء) على جهة المنع (من الرقيق ما) أي الذي (يصفهن إذا خرجن) من ~~بيوتهن، أما إذا لبسنه في بيوتهن مع #   ### | [حاشية العدوي] # قال. . . إلخ] أي أنس. # [قوله: على أقوال] أي أربعة ذكر الشارح ثلاثة وترك الرابع وهو الفرق بين ~~الخز فيجوز اتباعا للسلف وبين غيره من الثياب المشوبة بالقطن والكتان ~~فيمتنع لأن الرخصة لا يقاس عليها. وقد قرر شيخنا - رحمه الله - نحوه قائلا ~~إن ما كان لحمته من حرير وسداه قطن أو كتان يحرم معتمدا ما للخرشي في ~~كبيرة. [قوله: مثلا] أي أو قطن أو كتان وما سداه من صوف مثلا ولحمته حرير ~~كذلك ويبقى النظر فيما أحد هذين فيه من الحرير وبعضه الآخر منه ومن غيره هل ~~يتفق على حرمته وهو الظاهر أولا، ولا يخالف هذا قول بعضهم: إن الخز قد يكون ~~أكثره حريرا إذ يحمل على ما إذا كان أحد هذين فيه حريرا وهو أكثر قاله عج # [قوله: واستظهر ابن رشد الثاني] وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب فهو ~~الراجح [قوله: في حلة] بضم الحاء وهي لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد. قال ~~السيوطي: وكانوا يأتزرون ببرد ويرتدون بآخر ويسميان حلة والجمع حلل مثل ~~غرفة وغرف. # [قوله: عطارد] بضم العين وكسر الراء ودال مهملة. ابن حاجب التميمي: وفد ~~في بني تميم وأسلم وحسن إسلامه، وأصل القصة أن عمر رأى عطاردا يقيم حلة ~~بالسوق وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم، فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه ~~الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. # وفي رواية فلبستها للعيد ms2035 والوفد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«إنما يلبس هذه من لا خلاق أي لا حظ ولا نصيب له في الآخرة من الخير» وهذا ~~خرج على سبيل التغليظ وإلا فالمؤمن العاصي لا بد من دخوله الجنة فله خلاق ~~في الآخرة، كما أن عمومه مخصوص بالرجال لقيام الأدلة على إباحة الحرير ~~للنساء. # [قوله: وكان يخالطها الحرير] فيه مخالفة لما عند بعضهم من أنها كانت ~~حريرا خالصا فليس فيه شاهد حينئذ للقول بالحرمة. # [قوله: وكذلك العلم في الثوب] يتصور في نحو الحبكة التي تفعل فيما يجعل ~~على رءوس النساء من حبرة ونحوها كذا قال عج # [قوله: اختلف فيه بالجواز والكراهة] موضوع الخلاف ما إذا كان قدر أصبع ~~إلى أربع بدخول الغاية [قوله: وهو ما كان أقل من أصبع] الظاهر أنه يعتبر ~~الأصبع المتوسط أفاده عج # [قوله ظاهره باتفاق] وقيل يكره مطلقا ولو كان يسيرا [قوله: ولا يلبس ~~النساء. . . إلخ] قال في التحقيق: وظاهر كلام المصنف أن تحريم لبس ما يصف ~~خاص بالنساء دون الرجال وهو كذلك صرح به في المقدمات، وحكى في القبس أن لبس ~~الرقيق من الثياب جائز للرجال بلا خلاف ويكره للنساء إلا مع الزوج اه. # [قوله: على جهة المنع] أحسن منه قوله في التحقيق وهذا النهي للتحريم. # [قوله: يصفهن] قال في التحقيق: أي الذين يوصفن فيه فإسناد الوصف للثياب ~~استعارة أي الذي يظهر منه أعالي الجسد كالثديين والردف، وإذا التصق لم يظهر ~~منه إلا اللحم وغاب عن العينين لوقته. ثم قال: وحكم ما يشف حكم ما يصف. ق: ~~ومثله أي ومثل ما يصف الثوب الذي يشف لا يخرجن فيه أيضا وهو الذي إذا قوبل ~~الجسد منه يتحقق النظر اه. # وقوله: استعارة أي مجاز عقلي، وحاصل كلامه أنه أراد بالذي يصف ما تبدو ~~منه العورة أي يظهر جرمها إذا كانت بارزة كالثديين، وأما إذا لم تكن بارزة ~~فلا يظهر جرمها ما لم يلتصق فيظهر جرمها، وأراد بالذي يشف ما يظهر منه ~~الجرم ولو لم يبرز ولو لم يلتصق فلم ms2036 يرد بالذي يصف ما يحدد العورة فقط من ~~كبر أو صغر كما هو متعارف فلا يخالف حينئذ ما في عج. # ونصه بعد يصفهن أي ما تظهر منه البشرة لا ما يظهر منه جرم العورة ونحوها ~~لأن هذا مكروه، أقول: # PageV02P451 # أزواجهن فيجوز. # (ولا يجر الرجل إزاره بطرا) أي كبرا (ولا ثوبه من الخيلاء) بضم الخاء ~~وكسرها ممدودا بمعنى البطر، والرجل في كلامه لا مفهوم له فإن المرأة كذلك ~~إذا قصدت الخيلاء، أما إذا لم تقصده فإنه يجوز لها أن ترخيه ذراعا لما في ~~الموطأ من قوله - عليه الصلاة والسلام - ذلك (و) إذا لم يجز للرجل فعل ذلك ~~ف (ليكن) #   ### | [حاشية العدوي] # وحيث علمت ذلك فلا مفهوم لقول المصنف النساء إذ يظهر حرمة لبس القميص ~~للرجل الذي يبدو منه لون العورة منفردا عن غيره، ويحمل قول القبس المتقدم ~~على الذي لا يشف [قوله: إذا خرجن. . . إلخ] ظرف لقوله: ولا يلبس أي ولا ~~يلبس إذا خرجن وهو ليس بشرط إذ المراد لا يلبس ما يظهر منه العورة بحضرة من ~~لا يحل له النظر إليهن، وقد تقدم أن عورة المرأة بالنظر للأجنبي ما عدا ~~الوجه والكفين. [قوله مع أزواجهن] أي أو مع ساداتهن. # [قوله: ولا يجر. . . إلخ] أي يحرم عليه [قوله: بطرا] أي حال كون الجر ~~بطرا أي ذا بطر أو جر بطر أو حال كون الرجل ذا بطر. وقوله: أي كبرا فيه ~~إشارة إلى أن بطرا بفتح الطاء مصدر، ويفيده قول الشارح أي كبرا أو لعله ثبت ~~عنده أن الرواية كذلك وإلا فيجوز الكسر على الحال من الرجل، وأصل البطر ~~الطغيان عند النعمة ثم استعمل بمعنى الكبر فليس الكبر تفسيرا له بحسب ~~الأصل. # وقال الراغب: أصل البطر دهش يعتري المرء عند هجوم النعمة عن القيام بحقها # [قوله: ولا ثوبه] من عطف العام على الخاص فقد فسره بعض شراح البخاري ~~بقوله: إزار أو رداء أو قميص أو سراويل وغيرها مما يسمى ثوبا، فإن قلت: فإن ~~كان الأمر كما ذكرت فهلا ms2037 اكتفى المصنف بذكر العام عن الخاص المتقدم؟ قلت: ~~اتباعا للحديث فإن الحديث ورد بكل منهما، ولما كان أكثر الناس في العهد ~~النبوي يلبسون الإزار والأردية خص الإزار بالذكر ولم يكتف باندراجه في ~~العام. # [قوله: من الخيلاء] أي حال كون الجر ناشئا من الخيلاء. # [قوله: بضم الخاء وكسرها] قدم الضم لأكثريته كما يستفاد من بعض شراح ~~الحديث. [قوله: بمعنى البطر] والبطر هو الكبر أي فقد تفنن المصنف في ~~التعبير [قوله: والرجل في كلامه لا مفهوم له] ولذلك ورد في الحديث: «لا ~~ينظر الله أي نظر رحمة إلى من جر ثوبه خيلاء» . ثم أقول: وعبارة المصنف ~~تقتضي أنه يجوز للرجل أن يجر ثوبه أو إزاره إذا لم يقصد بذلك كبرا أو عجبا. ~~وتقييدهم جوازه للمرأة بقصد الستر يقتضي الحرمة في حق الرجل عند انتفاء ~~القصد المذكور أقول: ويمكن الجواب كما يفيده عج بأن قوله بطرا أو مظنة بطر ~~وسيأتي لذلك تتمة # [قوله: أما إذا لم تقصده. . . إلخ] أي بأن قصدت الستر [قوله: يجوز لها أن ~~ترخيه ذراعا] أي إذا احتيج له كما يفيده الحديث. [قوله: لما في الموطأ. . . ~~إلخ] نصها مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع مولى ابن عمر عن صفية بنت ~~أبي عبيد أنها أخبرته عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنها ~~قالت حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخيه شبرا قالت أم سلمة: ~~إذا ينكشف عنها قال: فذراعا لا تزيد عليه» اه. # وقوله: فالمرأة يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي كيف قال شارحه ~~بعد قوله لا تزيد عليه ما نصه إذ به يحصل أمن الانكشاف، وحاصله أن لها حالة ~~استحباب وهو قدر شبر، وحالة جواز بقدر ذراع. # قال الحافظ العراقي: هل ابتداء الذراع من الحد الممنوع منه الرجال وهو ما ~~أسفل من الكعبين أو من الحد المستحب للرجال وهو أنصاف الساقين أو حده من ~~أول ما يمس الأرض، والظاهر أن المراد الثالث بدليل رواية أبي داود وابن ~~ماجه والنسائي واللفظ ms2038 له عن أم سلمة «قالت: يا رسول الله كم تجر المرأة من ~~ذيلها؟ قال: شبرا قالت: إذا ينكشف عنها قال: فذراعا لا تزيد عليه» فظاهره ~~أن لها أن تجر على الأرض منه ذراعا أي لأن الجر السحب، وإنما يكون على ~~الأرض والظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران لما في ابن ماجه عن ~~ابن عمر. # قال: «رخص - صلى الله عليه وسلم - لأمهات المؤمنين شبرا ثم استزدنه ~~فزادهن شبرا» فدل على أن الذراع المأذون شبران اه. أي لأن الروايات تفسر ~~بعضها بعضا وإنما جاز لها ذلك لأن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها اه. ~~لفظ شارح الموطأ وهذا كله حيث لا خف لها ولا جورب وإلا فلا تزيد قاله # PageV02P452 # المذكور من الإزار والثوب (إلى الكعبين فهو أنظف ~~لثوبه) وإزاره (وأتقى لربه) ؛ لأنه ينفي العجب والكبر. # (وينهى) بمعنى ونهي (عن اشتمال الصماء) بالمد نهي تحريم (وهي) أي صفة ~~اشتمال الصماء أن تكون (على غير ثوب) أي إزار (يرفع ذلك) أي طرف ما يشتمل ~~به (من جهة واحدة) وهي اليسرى (ويسدل) الجهة (الأخرى) وهي #   ### | [حاشية العدوي] # عج. # وقال الباجي: هذا يدل على أنهن لم يكن يلبسن خفافا ولا جوارب بل النعل أو ~~يمشين حافيات. قال: ويقتصرن في إرخاء الذيل على الستر. # [قوله: فعل ذلك] أي الجر خيلاء [قوله: فليس المذكور من الإزار] قال ابن ~~عمر: انظر كيف أتى فاللام الأمر وذلك مباح، ويجاب بأنه إنما أتى بها لأنه ~~ذكرها بعد الحظر ومعناه الإباحة كذا ذكره عج. ثم أقول: ومقتضى التعليل الذي ~~ذكره أنه مندوب لا مباح وسيأتي جوابه أقول: وظاهره أنه إذا نزل عن الكعبين ~~فيه النظافة والتقوى فلا يكون مكروها فضلا عن كونه حراما مع أنه ليس فيه ~~تنظيف فلا يكون فيه تقوى فهو مشكل، ولذلك قال ابن عمر: انظر كيف استعمل ~~أفعل بين شيئين لم يشتركا في الوصف في المسألتين لأنه إذا جره فهو ضد ~~التنظيف، وإذا جره أيضا فقد عصاه، وأجيب بأن أفعل التفضيل ليس ms2039 على بابه ~~فتأمل. والغاية خارجة لخبر: «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه ~~فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار لا ينظر الله إلى من يجر ~~ثوبه بطرا» . اه. # وإزرة بكسر الهمزة الحالة وهيئة الاتزار يعني الحالة المرضية، ثم إن ~~الحطاب ذكر تفصيلا فقال ما نصه: المستحب في الثياب أن تكون إلى نصف الساق ~~وإلى طرف الأصابع في اليدين، والمباح من نصف الساق للكعب والزائد على ذلك ~~حرام في حق الرجل والمرأة بقصد الكبر، ويجوز في حق المرأة لأجل الستر اه. # قال عج: قلت وفي الذخيرة ما يفيد أن الزيادة التي تخرج صاحبها للخيلاء ~~والكبر حرام، وظاهره ولو لم يقصد ذلك وهو خلاف ما يفيد كلام الحطاب، ~~والحاصل أن النصوص متعارضة فيما إذا نزل عن الكعبين بدون قصد الكبر فمفاد ~~الحطاب أنه لا حرمة بل يكره كما صرح به عج مفاد الذخيرة الحرمة وقد ترجم ~~لذلك البخاري والحديث المتقدم متعارض مع آخره، والظاهر أن الذي يتعين ~~المصير إليه الكراهة الشديدة. وقوله: في الحديث «وما أسفل من ذلك ففي ~~النار» أي ففي قرب النار فتدبر. # [قوله: فهو أنظف] أي لعدم وصوله للأرض. # [قوله: وأتقى لربه] أي أبعد لمقت ربه لانتفاء ما يوجب غضبه لقرب تلك ~~الحالة من التواضع [قوله: لأنه ينفي العجب والكبر] الفرق بينهما أن الأول ~~ملاحظة الشخص لنفسه بعين الكمال مع نسيان نعمة الله، وأما الثاني الذي هو ~~الكبر فهو ذلك مع احتقار غيره كذا أفاده القرطبي فإذا الكبر أخص من العجب ~~وهو الفرد الأشد حرمة. # [قوله: عن اشتمال الصماء] حقيقة الصماء الاشتمال أي الالتحاف بالثوب ~~الواحد على أحد الشقين دون الآخر لكن بحيث يكون ساترا للعورة، وحاصلها أنه ~~الاشتمال بالثوب الواحد إلا أنه يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على الجانب ~~الآخر، فشارحنا فسر الآخر باليسرى وتت فسرها باليمنى، وعبارة المصنف ~~محتملة، والأحسن أن يفسر بما هو أعم فقد فسرت في حديث أبي سعيد بجعل الرجل ~~ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه، وفسرها اللغويون ms2040 بأن يلبس ثوبا يلتف ~~فيه ولا يجعل ليديه مخرجا فإذا أراد أن يخرج يديه بدت عورته فقد قال صاحب ~~القاموس: أن يرد الكساء من جهة يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ~~ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا، فإذا تقرر ذلك ~~فقوله: اشتمال الصماء الإضافة للبيان أي اشتمال هو الصماء. وقوله: أن تكون ~~أي صفة اشتمال الصماء أي الصفة التي هي اشتمال الصماء، أي ذو أن تكون أي ~~حقيقة ذات كون. . . إلخ وهذا تفسير للصماء المنهي عنها لا مطلقا # [قوله: أي إزار] لا خصوصية فالمراد مثلا. وقوله: يرفع ذلك معطوف على تكون ~~بحذف حرف العطف، أي ذو أن تكون وذو رفع منك لذلك. وقوله: أي طرف المشار ~~إليه لم يتقدم صريحا بل معنى من حيث إن ذو أن تكون معناه حقيقة ذات. . . ~~إلخ وهي متضمنة لشيء يشتمل له، ومن المعلوم أن له طرفا # PageV02P453 # اليمين، وإنما نهى عنها؛ لأنه إذا أراد أن يرفع يده ~~اليسرى انكشفت عورته وقوله: (وذلك إذا لم يكن تحت اشتمالك) أي تحت ما تشتمل ~~به (ثوب) تكرار كرره ليرتب عليه قوله: (واختلف فيه) أي في حكم الاشتمال ~~المذكور (على غير ثوب) أي إزار على قولين لمالك بالمنع اتباعا لظاهر ~~الحديث، والإباحة لانتفاء العلة المذكورة وهي كشف العورة. # (ويؤمر) المكلف (بستر العورة) عن أعين الناس وجوبا إجماعا، وفي الخلوة ~~استحبابا على المشهور (وإزارة) الرجل (المؤمن) بكسر الهمزة على ما اختاره ~~الخطابي؛ لأن المراد الهيئة (إلى أنصاف ساقيه) #   ### | [حاشية العدوي] # وبعضهم رجعه للمشتمل به الذي هو الثوب. # [قوله: ويسدل] بضم الدال وكسرها قاله في التحقيق. [قوله: الجهة الأخرى] ~~الجهات من الأمور الاعتبارية، فالعبارة على حذف مضاف أي ويسدل ذا الجهة ~~الأخرى وهي اليمنى وذوها وهو الطرف الآخر، ولا يخفى ما فيما ذكره الشارح ~~على الوجه المذكور من التكلف. فالأولى أن يجعل قوله: وهي على غير ثوب أي ~~ساتر لعورته جملة حالية. وقوله: يرفع خبر مبتدأ محذوف والتقدير وينهى عن ~~الاشتمال ms2041 الصماء في تلك الحالة، والصماء رفعك الطرف. . . إلخ أي ذو رفعك أي ~~الذي هو الاشتمال على الوجه المذكور. # [قوله: إذا أراد. . . إلخ] يقتضي أنه غطاها ابتداء. وقوله: قبل ذلك يرفع ~~ذلك من جهة واحدة وهي اليسرى يقتضي أنه لم يغطها ابتداء فتناقضا ويمكن ~~الجواب كما أفاده بعض الشيوخ بأن الصماء على كلامه هذا يغطي يده ابتداء، ثم ~~إذا بدا له أمر يرفع طرفها من ناحية شماله لا يمينه أي يرفع شماله من تحت ~~الإزار. فقوله: أو لا يرفع ذلك أي يريد أن يرفعه من ناحية يساره إذا بدت له ~~حاجة فلا ينافي آخره، أي فيكون ذاهبا في تفسيرها إلى طريق أهل اللغة، وحاصل ~~المسألة أن الحكم بالحرمة محمول على المصلي لأنه لا بد أن يرفع يده. # وأما خارج الصلاة فالكراهة لأن الرفع متوهم. وهذا كله عند عدم الساتر كما ~~علمت أفاده بعض شراح العلامة خليل، وإنما كرهت مع الساتر على المعتمد لأنه ~~بمنزلة من صلى على ثوب ليس على أكتافه منه شيء بناء على أن كشف البعض ~~بمنزلة كشف الكل. # [قوله: أي تحت ما تشتمل به] أي فالمصدر بمعنى اسم المفعول [قوله: أي ~~إزار] مثلا ليدخل نحو السروال، وبعضهم جعل القولين بالحرمة والكراهة، ~~والقول بالكراهة هو المعتمد [قوله: اتباعا لظاهر الحديث] أي ففي الموطأ ~~والصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - نهى عن لبستين، وعن بيعتين، وعن الملامسة والمنابذة، وعن أن ~~يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل بالثوب الواحد ~~على أحد شقيه» ، وعلة أخرى زادها في التحقيق بقوله: ولئلا يكون ذلك ذريعة ~~للجاهل الذي لا يعلم العلة في ذلك فيفعله ولا إزار عليه إذا رأى العالم ~~يفعله وعليه إزار. [قوله: وهي كشف العورة] أي إذا أراد أن يرفع. # [قوله: ويؤمر المكلف بستر العورة] قال عج: وهذا يقتضي أن غير المكلف لا ~~يجب عليه ستر اه. # وظاهره ولو مراهقا، وفي كلام ابن العربي أنه يؤمر بستر ms2042 العورة. # وقال اللخمي: إنه ككبير وفي كلام بعض ما يفيد أنه ليس للمرأة نظر عورته ~~فهل هذا يفيد أنه يجب عليه الستر كالكبير أو المراد أنه يتأكد ندب ستر ~~العورة في حقه ويكره للمرأة كراهة شديدة النظر لعورته وهو الظاهر فليحرر. # [قوله: عن أعين الناس] احترازا عن حالة الصلاة فإنه يجب سترها ولو بخلوة. ~~قال الشيخ أحمد زروق: وهل الحيوان غير العاقل كالآدمي في ذلك أو يكره أو ~~يجوز لم أقف على شيء من ذلك اه وفيه قصور فقد قال ابن عرفة ما نصه: سمع ابن ~~القاسم جواز الغسل في الفضاء ابن رشد لقصر وجوب ستر العورة على الآدمي ~~[قوله: وفي الخلوة استحبابا] أي ولأجل ذلك عبر المصنف بيؤمر الشامل للوجوب ~~والاستحباب [قوله: على المشهور] ومقابله أنه فرض عين في الخلوة أيضا، وفي ~~نظر الإنسان لعورته من غير ضرورة قولان بالكراهة والتحريم وهو ضعيف ومن ~~داوم على ذلك ابتلي بالزنا. [قوله: بكسر الهمزة] هذا خلاف ما عليه الأكثر ~~وأن الذي عليه الأكثر ضم الهمزة واستصوب الكسر كما ذكره بعض الفضلاء. # [قوله: لأن المراد الهيئة] مثله لتت أي لا المرة حتى يكون بالفتح. # PageV02P454 # ولفظ الموطأ من قوله - عليه الصلاة والسلام -: «إزرة ~~المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ~~ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا» . # (والفخذ) بالذال المعجمة وهو ما بين الركبة، والورك (عورة) عند من يستحي ~~منه (وليس كالعورة نفسها) «؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - كشف فخذه مع أبي ~~بكر وعمر وانكشف فخذه أيضا حين أجرى فرسه» . # (ولا يدخل الرجل الحمام) بالتشديد معروف وهو يذكر ويؤنث #   ### | [حاشية العدوي] # فائدة: # قال ابن عبد البر: ولا ينتصب الرجل عريانا ليلا أو نهارا فإذا اغتسل ~~فلينضم ما استطاع فإن الله أحق أن يستحى منه. # قال في الكافي: ولا ينبغي أن يترك أحد لبس السراويل إلا من لا يقدر عليها ~~إلا أن يكون محرما فيكفيه مئزر. # [قوله: إلى ms2043 أنصاف ساقيه] ويباح أكثر من ذلك حتى ينتهي إلى الكعبين. # [قوله: إزرة المؤمن] يعني الحالة المرضية من المؤمن الحسنة في نظر الشرع. # [قوله: أنصاف] وجمع أنصاف كراهة توالي تثنيتين كقوله: مثل رءوس الكبشين ~~وذلك علامة التواضع والاقتداء بالمصطفى - صلى الله عليه وسلم - ففي الترمذي ~~عن سلمة كان عثمان يأتزر إلى أنصاف ساقيه. # وقال: كانت إزرة صاحبي يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -. [قوله: لا ~~جناح] أي لا حرج. # [قوله: فيما بينه وبين الكعبين] فيجوز إسباله إلى الكعبين والأول مستحب ~~فله حالتان. # [قوله: وما أسفل من ذلك] ما موصول، وبعض صلته محذوف وهو كان وأسفل خبره ~~فهو منصوب، ويجوز الرفع أي ما هو أسفل ويجوز أن تكون ما نكرة موصوفة بأسفل. ~~[قوله: من ذلك] أي الكعبين. # [قوله: ففي النار] دخلت الفاء في الخبر لتضمن ما معنى الشرط أي ما دون ~~الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل فهو في النار. # قال الخطابي: يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين في النار ~~فكنى بالثوب عن بدن لابسه، ومعناه أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب في ~~النار عقوبة له، وحاصله أنه من باب تسمية الشيء باسم ما جاوره وفي بعض ~~الروايات ما يفيد حمل اللفظ على ظاهره فيكون من وادي إنكم وما تعبدون من ~~دون الله حصب جهنم، أو يكون من الوعيد لما وقعت به المعصية إشارة إلى أن ~~الذي يتعاطى المعصية أحق بذلك. # [قوله: لا ينظر الله] أي نظر رحمة. # [قوله: بطرا] بفتح الطاء مصدر أو كسرها حال من فاعل جر روايتان. # [قوله: والفخذ] مؤنثة فيها أربع لغات فتح الفاء وكسر الخاء، وسكونها مع ~~فتح الفاء، وكسرها، وكسرهما. # [قوله: عند من يستحى منه] أي فلا يجوز لصاحبه كشفه مع من ذكر، ولا يجوز ~~لمن ذكر نظره وخلاصته أن الفخذ عورة مخففة يجوز كشفها مع الخواص ولا يجوز ~~مع غيرهم، أي يكره مع غيرهم لأن كلا من ابن رشد وصاحب المدخل كره النظر ~~إليه، وخلاصته أنه لما انتفى كونه كالعورة نفسها ms2044 خف أمره فغاية ما يقال: ~~يكره مع غير الخاصة والحرمة بعيدة. # قال بعض شراح المختصر: والظاهر أن النظر لفخذ الأمة حرام بلا نزاع. # [قوله: كشف فخذه مع أبي بكر. . . إلخ] في مسلم عن عائشة - رضي الله عنها ~~- قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعا في بيته كاشفا فخذيه ~~وساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة فتحدث ثم استأذن عمر ~~فأذن له وهو كذلك، فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - وسوى ثيابه فدخل، وتحدث معه فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر ~~فلم تباله، ودخل عمر فلم تباله أي لم تهتم لدخولهما وتستر فخذيك، ثم دخل ~~عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة» ~~والاستحياء منه مزية وهي لا تقتضي الأفضلية، ومن ذلك فهم الجواب عما يقال ~~قضية ذلك أن عثمان ليس من الخواص، ووجه ما قلنا من أن تسوية رسول الله منه ~~لم تكن لأجل كونه ليس من الخواص بل حياء منه لأن الملائكة كانت تستحي منه. ~~[قوله: وانكشف فخذه أيضا حين أجرى فرسه] قد يقال: هذا غلبة لا اختيار حتى ~~يدل على الجواز في الجملة إلا أن يكون استمر على ذلك ولم يغطه حين انكشف مع ~~رؤية الغير له، لكن لا يحكم بذلك # PageV02P455 # على ما حكاه صاحب المغرب عن العرب. # وقال ك وغيره: هو مذكر اتفاقا (إلا بمئزر) بكسر الميم والهمز وتركه ما ~~يؤتزر به (ولا تدخله المرأة إلا من علة) لما رواه أبو داود من قوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «إنها ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال ~~لها: الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بإزار وامنعوها النساء إلا مريضة أو ~~نفساء» . # (ولا يتلاصق رجلان ولا امرأتان في لحاف) أو ثوب (واحد) غير مستوري العورة ~~وهذا على جهة المنع سواء كانت بينهما قرابة أم لا، لما رواه أبو داود من ~~قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر ~~المرأة ms2045 إلى عورة المرأة، ولا يفض الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفض ~~المرأة إلى المرأة في ثوب #   ### | [حاشية العدوي] # إلا بدليل ثم هذا كله مخالف لما ذهب إليه العلامة خليل من أن عورة الرجل ~~ما بين السرة والركبة بالنسبة للرؤية والصلاة فعليه يحرم كشف الفخذ ولو مع ~~الخاصة واختاره ابن القطان. # [قوله: ولا يدخل. . . إلخ] أي لا يجوز للرجل أن يدخل. . . إلخ. قال تت: ~~والنهي يشمل الوجوب إن لم يكن خاليا والاستحباب إن كان خاليا انتهى أي عند ~~عدم المئزر. # [قوله: الحمام] مشتق من الحميم وهو الماء الحار. # [قوله: إلا بمئزر] أي ولا بد أن يكون صفيقا لا يظهر منه لون العورة كما ~~قاله عج، وظاهره جواز دخوله بالمئزر ولو لغير علة ولو مع وجود غيره، وجواز ~~الدخول بالمئزر لا ينافي قول ابن القاسم ترك دخوله أحسن لاحتمال الانكشاف. # والحاصل أن دخول الحمام إذا كان خاليا فإنه جائز باتفاق من غير كراهة وإن ~~دخل مع من يستتر جاز وتركه حسن أي فهو خلاف الأولى حينئذ لاحتمال الانكشاف، ~~أما مع من لا يستتر فلا يحل ولا يجوز لأن ستر العورة فرض والنظر إليها ~~حرام. ابن رشد: ومن فعل ذلك كان جرحة فيه والنساء في ذلك بمنزلة الرجال. # [قوله: والهمز وتركه] والهمز هو الأصل فلذلك قدمه. [قوله: ولا تدخله ~~المرأة] أي بمئزر أي يكره كما قال ابن رشد. [قوله: وامنعوها النساء. . . ~~إلخ] ظاهره الوجوب المقتضي كون دخولهن حراما بمئزر وغيره، إلا أن ابن رشد ~~اختار الكراهة في حقهن دون التحريم إذا كان بمئزر. # [قوله: إلا مريضة أو نفساء] أي فلا تدخلها لحيض أو جنابة كما قال عج، أي ~~ما لم يحصل موجب لهما لدخول الحمام فتكونان كالمريضة والنفساء، والحاصل أنه ~~إنما اقتصر على ما ذكر لأن شأنهما الاحتياج لدخول الحمام. # [قوله: وهذا على جهة المنع] أي فحكم هذا التلاصق الحرمة فيما بين ~~البالغين، أي يحرم التلاصق غير مستوري العورة أي ولو من غير قصد التذاذ، ~~وكره إن كان ms2046 بغير العورة أو بالعورة مع حائل كثيف أي بغير قصد التذاذ فيهما ~~وإلا حرم. # وأما تلاصق غير البالغين فإن لم يبلغ العشر فلا حرج لأن طلب الولي ~~بالتفرقة بين الأولاد في المضاجع بعد بلوغ العشر على المعتمد، وبعد بلوغها ~~كره من غير حائل، وأما تلاصق بالغ وغيره بغير حائل فحرام في حق البالغ ~~ومكروه في حق غيره، والكراهة متعلقة بوليه، وأما بحائل فمكروه في حق البالغ ~~إلا لقصد لذة فحرام هذا حاصل كلام عج. # قال الشيخ في شرحه: وعندي وقفة في قوله يكره للولي تلاصق عورة الصبي ابن ~~عشر ففوق بعورة البالغ من غير حائل، بل الذي ينبغي حرمة ذلك على الولي، ~~ويجري هذا التفصيل في تلاصق المرأتين. # وأما رجل وأنثى فلا شك في حرمة تلاصقهما تحت لحاف ولو بغير عورة، ولو من ~~فوق حائل حيث كانا بالغين أو الرجل أو الأنثى مع مناهزة الذكر لأن المناهز ~~ككبير هكذا يظهر اه. # [قوله: لا ينظر الرجل. . . إلخ] خبر مقصود به نهي التحريم، وعورة الرجل ~~مع الرجل ما بين السرة والركبة، وكذا عورة المرأة مع المرأة. # [قوله: ولا يفض. . . إلخ] من أفضى أي لا يصل إليه بأن يلتصقا، وأراد ~~بالرجل والمرأة الذكر والأنثى وبالنهي ما يشمل نهي التحريم والكراهة على ~~التفصيل المتقدم قريبا. # قال ابن ناجي: وظاهر الحديث جواز اضطجاع الرجلين والمرأتين في الكساء ~~الواحد إذا كان وسط الكساء حائلا بينهما، وهل إذا كان أحدهما في ثوب دون ~~الآخر ينتفي التلاصق تقريران. # [قوله: # PageV02P456 # واحد» . # (ولا تخرج امرأة) غير متجالة (إلا مستترة فيما لا بد) أي لا غنى (لها منه ~~من شهود موت أبويها أو ذي قرابتها) كالأخ (أو نحو ذلك مما يباح لها) الخروج ~~لأجله كجنازة من ذكر وحضور عرسه ولخروجها شروط أن يكون الخروج طرفي النهار ~~ما لم تضطر للخروج في غيرهما، وأن تلبس أدنى ثيابها وأن تمشي في حافتي ~~الطريق، وأن لا يكون عليها ريح طيب وأن لا يظهر منها ما يحرم على الرجل ~~النظر إليه (ولا تحضر) المرأة ms2047 (من ذلك) أي مما أبيح لها الخروج إليه (ما ~~فيه نوح) أي صوت (نائحة أو لهو من مزمار أو عود وشبهه من الملاهي الملهية) ~~وهذا النهي في جميع ما تقدم للحرمة لا يجوز حضور شيء منه ولا فعله (إلا ~~الدف) بضم الدال وفتحها فإنه يجوز (في النكاح) خاصة للرجال والنساء إلا لذي ~~هيئة (وقد اختلف في الكبر) بفتحتين وهو طبل صغير يجلد #   ### | [حاشية العدوي] # غير متجالة] أي ولا يخشى من خروجها الفتنة أي من شابة وما في معناها ممن ~~لم ينقطع أرب الرجال منها، أي وأما المتجالة وهي التي لا أرب للرجال فيها ~~فإنها تخرج في كل وقت لحوائجها كما قال في التحقيق ولصلاة العيد ~~والاستسقاء، وأما التي يخشى الافتتان بها لنجابتها فهذه لا تخرج أصلا كما ~~ذكره في التحقيق # [قوله: من شهود. . . إلخ] أي من حضورها موت أبويها أو أحدهما. # [قوله: كالأخ] أي والابن والزوج، ويكره لها في حق غيرهم كالعم وابن العم، ~~وجعل بعضهم الكاف مدخلة لجميع الأقارب ويفيد اعتماد الأول بعض الشراح. # [قوله: أو نحو ذلك] عطف على قوله: شهود والإشارة عائدة على ما يباح لها ~~الخروج من أجله، أي ومثل خروجها لشهود موت من ذكر خروجها لنحوه مما يباح ~~لها الخروج لأجله، لكن أنت خبير بأنه بصدد إفادة ما يباح لها الخروج لأجله ~~فلا معنى لقوله: مما يباح إلا بالنظر لنفس الأمر. # [قوله: كجنازة من ذكر وحضور عرسه] وأدخلت الكاف حضور مواسمه وأعياده ~~وزيارته وحاجتها التي لا تجد من يكفيها، وكذلك تخرج لصلاة الفرض في المسجد ~~ولا يقضى على زوجها بالخروج لها ولو شرط لها في صلب عقدها. # [قوله: شروط] أراد بها ما يشمل شروط الكمال كما تبين. # [قوله: طرفي النهار] ما بعد الفجر وما بعد الظهر وهذا من شروط الكمال. ~~[قوله: ما لم تضطر] زاد في التحقيق فقال: ما لم تضطر للخروج في غيرهما ~~اضطرارا فادحا، فإذا اضطرت فلا يطلب منها الخروج في الطرفين أي على جهة ~~الكمال. [قوله: وأن تلبس أدنى ms2048 ثيابها] أي دنيء ثيابها يدل عليه قول بعض: ~~وأن تخرج في خشن ثيابها أو أن قصده شرط الكمال وأما شرط الجواز فيتحقق ~~بالدنيء. [قوله: وأن تمشي في حافتي الطريق] أي لا في وسطها هذا شرط الكمال. ~~[قوله: وأن لا يكون. . . إلخ] هذا شرط الجواز، ويزاد أن لا يكون بالطريق ما ~~يخشى مفسدته، وأن تخرج في غير الأوقات المقصودة بالخروج فيها ويمكن دخوله ~~فيما قبله. # [قوله: وأن لا يظهر منها] بأن لا يظهر منها شيء أصلا أو يظهر وجهها ~~وكفاها لمن لا يلتذ بذلك. [قوله: أو لهو] معطوف على قوله: نوح أي ولا تحضر ~~امرأة أي ولا رجل. # [قوله: أو عود] هو الذي يجعله بين أصابعه ويحركه له صوت عجيب. [قوله: من ~~الملاهي] وهي كل ما يشغل النفس عما يعنيها مما تستلذه النفس من الغناء، ~~وشبهه من الأوتار والرباب والطنبور. # [قوله: الملهية] وصف كاشف. [قوله: للحرمة] إلا أنه قال في التحقيق في ~~قوله: ما فيه نوح نائحة ما نصه فإن كان على وجه المساعدة والرضا به فلا ~~يجوز لها حينئذ حضور موت أبويها، وإن كان على غير الوجه المذكور فلا ينتهي ~~الحضور إلى التحريم. # [قوله: يجوز في النكاح] بل يستحب فيه إلا أن يكون بصراصر فيحرم على أحد ~~قولين. [قوله: خاصة] أي فالمشهور عدم جواز ضربه في غير النكاح كالختان ~~والولادة ومقابله جوازه في كل فرح للمسلمين كقدوم غائب والأعياد والختان ~~وختم القرآن، وهل المراد الجواز الذي لا أجر في فعله ولا في تركه أو الذي ~~فعله أفضل من تركه، أو الذي تركه أفضل من فعله أقوال قاله تت # PageV02P457 # من ناحية واحدة فأجازه ابن القاسم ومنعه غيره. # (ولا يخلو رجل بامرأة) شابة (ليست بذي محرم منه) لنهيه - عليه الصلاة ~~والسلام - عن ذلك قائلا: «فإن الشيطان ثالثهما» (ولا بأس أن يراها) بمعنى ~~يجوز للرجل أن يرى ما ليست محرما منه (ل) أجل (عذر من شهادة عليها) أو لها ~~(ونحو ذلك) كنظر الطبيب (أو إذا خطبها) لنفسه وهذا كله في غير المتجالة ms2049 ~~(وأما المتجالة) وهي التي لا أرب للرجال فيها لكبر سنها (ف) يباح (له) أي ~~للأجنبي (أن يرى وجهها على كل حال) لعذر وغيره وما قاله تكرار مع ما قدمه ~~في الباب الذي قبل هذا. # (وينهى) بمعنى ونهي #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: إلا لذي هيئة] ضعيف «فإنه - عليه الصلاة والسلام - حضر ضرب الدف» ~~فحضوره ضرب الدف يؤذن بجوازه، وإذا جاز لذي الهيئة السماع فظاهره جواز ~~الضرب منه بمعنى لا يحرم عليه، وإن احتمل أن يكون خلاف الأولى أو مكروها ~~وخلاصته أن ما جاز فعله جاز سماعه وما حرم فعله حرم سماعه. [قوله: بفتحتين] ~~وأما بكسر الكاف وفتح الباء فهو المقابل للصغر، وأما بفتح الكاف وضم الباء ~~فهو الطعن في السن. # [قوله: يجلد من ناحية واحدة. . . إلخ] مثله لصاحب المصباح حيث قال: ~~والكبر بفتحتين الطبل له وجه واحد وجمعه كبار مثل جبل وجبال وهو فارسي معرب ~~اه. إلا أنه مخالف لما رأيت في بعض شراح خليل من أن الغربال هو المدور من ~~وجه واحد، والكبر هو الطبل الكبير المدور المجلد من وجهين وهو الأظهر. ~~[قوله: ومنعه غيره] كذا في التحقيق وتت، والذي في شرح المختصر القولان ~~بالجواز والكراهة، ويمكن التوفيق بحمل يمنع على الكراهة وإن كان غير ~~متبادر. # [قوله: ولا يخلو رجل بامرأة] قال تت: والنهي للتحريم ويستوجبان العقوبة، ~~ولو ادعيا الزوجية إلا أن يثبتاها أو يكونا طارئين. # قال في التحقيق: ولا يخلو رجل شاب وامرأة شابة ليست منه بمحرم ولا ملك ~~لها عليه، ثم قال: واحترز بقوله رجل وامرأة من المرأتين فإن خلوتهما جائزة ~~ومن الرجلين فإن خلوتهما أيضا جائزة إلا أن يكون فيهما شاب فيمنع لأن معهما ~~شيطانين، ومع المرأة شيطان واحد وإنما قيدنا قوله: رجل بقولنا شاب فإن خلوة ~~الشيخ الهرم بالمرأة شابة كانت أو متجالة جائزة. # وقيدنا قوله بالمرأة بقولنا شابة احترازا من خلوة الرجل ولو كان شابا ~~بالمتجالة فإنها جائزة. وقولنا: ليست منه بمحرم احترازا من أن تكون من ذوات ~~محارمه بنسب أو صهر أو ms2050 رضاع فإنه جائز. وقولنا: لا ملك لها عليه احترازا من ~~أن يكون عبدها فإنه يجوز للعبد أن يرى من سيدته ما يراه ذو محرمها لقوله ~~تعالى {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] ك: إلا أن يكون له منظر فيكره ذلك ~~إلا وجهها، ولها أن تراه كله إذا كان وغدا يؤمن منه التلذذ بخلاف الشاب ~~الذي لا يؤمن ذلك منه اه. # قال ابن ناجي: قال شيخنا أبو مهدي: لا نص في خلوة الرجل بخادم زوجته ~~والظاهر أنها بحسب الأشخاص، فإذا وثق بنفسه جاز، هذا حل ما قصده شارحنا لأن ~~كلامه يفسر بعضه بعضا إلا أننا نزيد شيئا يتضح به المقام فنقول: يجوز لعبد ~~المرأة الذي ليس بشرك ومكاتبها الوغدين النظر لشعرها وبقية أطرافها التي ~~ينظرها محرمها والخلوة بها، وينبغي تقييده بالمشهورة بالدين. # وأما عبد زوجها فيجوز إن كان خصيا وقبيح منظر ثم نقول: وبعض الشراح عمم ~~فقال: ولا يخلو رجل لا فرق بين الحر والعبد والشيخ والشاب. وقوله: شابة لا ~~مفهوم له بل لا فرق بين الشابة والمتجالة خصوصا عند تساويهما في السن لأن ~~الشيخ يميل للشيخة وهو أظهر. # [قوله: فإن الشيطان ثالثهما] ابن رشد: معنى كونه ثالثهما أنه تحدثه نفسه ~~بها وتقوي شهوته وإن كان مع غيره راقبه وخشي أن يطلع عليه. # [قوله: من شهادة عليها. . . إلخ] أي حيث كانت غير معروفة النسب للشاهدين، ~~ومحل الجواز لرؤية الشاهدين والطبيب والخاطب إذا لم يكن بخلوة بالمرأة وإلا ~~حرمت هذا، وقد تقدم ضعف هذا وأنه يجوز رؤية الوجه والكفين مطلقا حيث أمنت ~~الفتنة. # [قوله: لا أرب] أي لا حاجة. # [قوله: ونهي النساء. . . إلخ] لا مفهوم للنساء وإنما خص النساء لأنهن ~~اللاتي # PageV02P458 # (النساء) نهي تحريم (عن وصل الشعر وعن الوشم) لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: «لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ~~والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» . # (ومن لبس) بمعنى أراد أن يلبس #   ### | [حاشية العدوي] # يغلب منهن ذلك عند قصر أو عدم شعورهن مثلا. # [قوله: عن وصل الشعر] قال تت: فهم ms2051 من قوله وصل أنها لو جعلته على رأسها ~~في الوقاية ولم تصله جاز. [قوله: وعن الوشم] أي في الوجه أو غيره وهو النقش ~~بالإبرة مثلا حتى يخرج الدم ويخشى الجرح بالكحل أو الهباب أو نحو ذلك مما ~~هو أسود ليخضر المحل، والنهي للحرمة في حق الرجل والمرأة والرجل أشد وهو ~~كبيرة صرح به ابن رشد. نعم قد ورد عن عائشة أنه يجوز للمرأة أن تتزين به ~~لزوجها وقد جاء أن ذلك كان في أسماء - رضي الله عنها -، ويمكن أن يقال: لا ~~معارضة لإمكان حمل النهي على من يحرم عليها الزينة كالمعتدة كما في النامصة ~~ولا يكلف صاحبه بإزالته ولو وقع محرما، ومحل حرمته ما لم يتعين طريقا ~~للدواء وإلا جاز. [قوله: لعن الله الواصلة] أي التي تصل الشعر بشعر آخر ~~لنفسها أو غيرها كان الموصول شعرها أو شعر غيرها، بل قال مالك والطبري ~~والأكثرون: الوصل ممنوع بكل شيء شعر أو صوف أو خرق أو غيرها. # وقال الليث: النهي مختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف أو خرق أو ~~غيرها. القاضي: فأما الربط بالخيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه ~~الشعر فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل ولا هو في معنى مقصود للوصل، وإنما هو ~~للتجمل والتحسين انتهى. أي التي تطلب أن يفعل بها ذلك ويفعل بها، كذا ذكره ~~القسطلاني. [قوله: والواشمة] أي التي تغرز الإبرة في الجسد ثم يذر عليه كحل ~~أو نحوه فيخضر. وقوله: والمستوشمة أي التي تطلب فعله ويفعل بها. # [قوله: والمتنمصات] بضم الميم وفتح الفوقية والنون وتشديد الميم المكسورة ~~وفتح الصاد بعد الألف فوقية جمع متنمصة وهي التي تنتف شعر الحاجب حتى يصير ~~دقيقا حسنا، والنهي محمول على المرأة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها ~~كالمتوفى عنها والمفقود زوجها فلا ينافي ما ورد عن عائشة من جواز إزالة ~~الشعر من الحاجب والوجه. وفي بعض الروايات: والنامصة والمتنمصة فالنامصة هي ~~التي تنتف الحاجب حتى ترقه كذا قال أبو داود، والمتنمصة هي المعمول لها ذلك ~~وما ذكرناه من ms2052 تفسير النامصة عن أبي داود وقد قال بعض شراح المصنف: وفسرها ~~عياض ومن وافقه بأنها التي تنتف الشعر من الوجه، والأول يقتضي جواز نتف شعر ~~ما عدا الحاجبين من الوجه، وتفسير عياض يقتضي خلاف ذلك # [قوله: والمتفلجات] . . . إلخ جمع متفلجة وهي التي تبرد أسنانها ليتباعد ~~بعضها عن بعض أو يكون في أسنانها طول فتزيله بالمبرد. # تنبيه: # التعبير في الأولين بالإفراد والتنصيص على الفاعل والمفعول لها دون ~~الأخيرين حيث عبر بالجمع فيهما القاصرين على الفاعلة على ما فسرنا تبعا ~~لشارحه تفنن إذ لا فرق في الحكم هذا ما ظهر والله أعلم. # [قوله: للحسن] اللام للتعليل. وتنازع فيه جميع ما تقدم والأظهر تعليقه ~~بالأخيرة: قال شارح الحديث: مفهومه أن المفعول لطلب الحسن هو الحرام فلو ~~احتيج إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس اه. # [قوله: المغيرات] بكسر التحتية المشددة والغين المعجمة صفة لازمة لمن فعل ~~الأشياء المذكورة وهو كالتعليل لوجوب اللعن المستدل به على الحرمة، إلا أن ~~الشهاب القرافي قال: لم أر للفقهاء الشافعية والمالكية وغيرهم في تعليل هذا ~~الحديث إلا أنه تدليس على الزوج لتكثير الصداق، ويشكل ذلك إذا كانوا عالمين ~~به وبالوشم فإنه ليس فيه تدليس، وما في الحديث من تغيير خلق الله لم أفهم ~~معناه فإن التغيير للجمال غير منكر في الشرع كالختان وقص الظفر والشعر وصبغ ~~الحناء وصبغ الشعر وغير ذلك. # [قوله: بمعنى أراد. . . إلخ] أي لا أن المراد بعد اللبس بالفعل يفعل ذلك. ~~[قوله: # PageV02P459 # (خفا أو نعلا بدأ بيمينه) على جهة الاستحباب (وإذا) ~~أراد (نزعهما بدأ بشماله) لأمره - عليه الصلاة والسلام - بذلك وهو محمول ~~على الندب (ولا بأس بالانتعال قائما ويكره) كراهة تنزيه (المشي في نعل ~~واحدة) لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك. # (وتكره التماثيل) أي عملها وهي الصور التي تصنع على هيئة الحيوان أو ~~الأشجار (في الأسرة) بكسر المهملة جمع سرير وهو معلوم (و) في (القباب) جمع ~~قبة وهي ما يجعل من الثياب على الهودج مثلا. # (و) في (الجدران) بضم الجيم جمع جدر ms2053 بفتح الجيم وسكون الدال الحائط. # (و) في (الخاتم) بفتح التاء وكسرها (ولبس الرقم) أي التصوير (في الثوب من ~~ذلك) أي التماثيل المكروهة؛ لأنه يمتهن (وتركه) أي الرقم في الثوب وفي نسخة ~~وغيره (أحسن) مراعاة لمن يقول بتحريمه. #   ### | [حاشية العدوي] # بدأ بيمينه] لأن كل ما كان من باب التكريم كاللبس ودخول المسجد وتقليم ~~الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر ونتف الإبط وحلق الرأس وغير ذلك يندب فيه ~~التيامن، وما كان بضد ذلك فالتياسر مثل دخول الخلاء والامتخاط والاستنجاء ~~وخلع السراويل وغير ذلك. # [قوله: ولا بأس بالانتعال نائما] أي كما يجوز جالسا فلا بأس للجواز ~~المستوي الطرفين كما أفاده الفاكهاني. [قوله: لنهيه - عليه الصلاة والسلام ~~- عن ذلك] أي لما في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«إذا انتعل أحدكم فليبدأ بيمينه، وإذا خلع بدأ بشماله ولا يمش أحدكم في نعل ~~واحدة ولينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا» فإذا انقطع قبال نعله اختلف ~~المذهب في إباحة وقوفه في نعل حتى يصلح الأخرى فأجازه ابن القاسم ومنعه ~~أصبغ إلا أن يطول ذلك، ومنعا معا المشي فيها حتى يصلح الأخرى في وقت ~~الإصلاح ذكره في التحقيق هذا ما لم يكن أقطع الرجل وإلا فلا بأس بمشيه في ~~نعل واحدة، وكره المشي في نعل واحدة فيما تقدم لأن الشيطان يمشي في نعل ~~واحدة. # [قوله: التماثيل] جمع تمثال بكسر التاء ليس إلا أي كراهة تنزيه. # [قوله: أو الأشجار. . . إلخ] فيه نظر إذ الأشجار ولو لها ظل جائزة إلا أن ~~يجاب بأن قصده التمثيل للصور من حيث هي. # [قوله: وهو معلوم] من أنه الذي يطلع عليه. [قوله: وفي القباب] بكسر القاف ~~وقوله: جمع قبة بضم القاف. # [قوله: على الهودج] مركب النساء معروف عند العرب. [قوله: مثلا] أدخل تحته ~~السرير والخيمة وهذا كله إذا كان التمثال منقوشا في تلك المذكورات. # وأما لو كان صورة مستقلة لها ظل كصورة سبع فهو حرام إذا كانت كاملة صنعت ~~من الذي تطول إقامته كحجر أم لا كعجين، وأما ms2054 الناقصة ففيها قولان بالكراهة ~~وخلاف الأولى. # تنبيه: # يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت صغيرة لتلعب بها البنات الصغار ~~فيجوز استصناعها وصناعتها وبيعها وشراؤها لأن بهن التدرب على حمل الأطفال ~~وحرم للكبار. # [قوله: لأنه يمتهن] من هذا التعليل يعلم أن ما تقدم من الكراهة في الأسرة ~~إذا لم يكن بموضع يمتهن. # [قوله: وفي نسخة وغيره] بدل وتركه أي بعد قوله من ذلك، ثم إن هذه النسخة ~~تحتمل وجهين: الأول وغير الرقم أحسن من الرقم الثاني وغير الثوب المرقوم ~~وهو ما لا رقم فيه أحسن مما فيه الرقم. # [قوله: أحسن] أي ففعله خلاف الأولى. [قوله: مراعاة لمن يقول بتحريمه] أي ~~ولو في الثوب أي ففي تركه سلامة بالخروج من الخلاف، والحاصل أن التمثال إن ~~كان لغير حيوان كالشجر جاز، وإن كان لحيوان فما له ظل ويقيم فهو حرام ~~بإجماع، وكذا إن لم يقم كالعجين خلافا لأصبغ، وما لا ظل له إن كان غير ~~ممتهن فهو مكروه، وإن كان ممتهنا فخلاف الأولى وهذا كله في الصور الكاملة، ~~وأما ناقص عضو من الأعضاء الظاهرة فيباح النظر إليه، والحاصل أن ما يحرم ~~فعله يحرم النظر إليه وما يكره يكره وما يباح يباح. . # PageV02P460 # [45 - باب في بيان آداب الطعام والشراب] # (باب) (في) بيان آداب (الطعام والشراب) أي الأكل والشرب والآداب المذكورة ~~ثلاثة أشياء: سوابق، ومقارنة، ولواحق. فمن الأول قوله: (وإذا أكلت أو شربت) ~~أي إذا أردتهما (فواجب عليك) أيها المكلف وجوب السنن (أن تقول: بسم الله) ~~جهرا ولا تزيد: " الرحمن الرحيم "، واختار بعضهم زيادة ذلك ومن الثاني ~~قوله: (وتتناول) أي تأخذ ما تأكله أو تشربه (بيمينك) على جهة الاستحباب، ~~ومن الثالث قوله: (فإذا فرغت) من الأكل أو الشرب (فلتقل) على جهة الاستحباب ~~(الحمد لله) سرا، وقد ورد كل هذا عنه - عليه الصلاة والسلام - ومنه أيضا ~~قوله: (وحسن) أي #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في بيان آداب الطعام والشراب] # قوله: أي الأكل والشرب] أي فأطلق المصنف الطعام على الأكل، والشراب على ~~الشرب من ms2055 إطلاق اسم المتعلق بفتح اللام على المتعلق. أقول: ويجوز أن يقدر ~~مضاف فيكون من مجاز الحذف أي آداب أكل الطعام وآداب شرب الشراب، على أن ~~الشراب قد جاء مصدرا بمعنى الشرب، والحاصل أن الشراب يأتي بمعنى المشروب ~~ويأتي بمعنى الشرب مصدرا يقال: شرب شربا وشرابا بمعنى. [قوله: فمن الأول] ~~وسننبه على الباقي من الأول في كلامه كما يأتي. # [قوله: أيها المكلف] لا مفهوم له. # [قوله: وجوب السنن] أي سنة عين، وإذا نسيها في أوله أتى بها حيث ذكرها ~~فيقول: بسم الله في أوله وآخره، فإن الشيطان يتقايأ ما أكله خارج الإناء. ~~[قوله: جهرا] أي يندب أن يأتي بها جهرا لينبه الغافل عنها ويتعلم الجاهل. # [قوله: ولا تزيد الرحمن. . . إلخ] علله في التحقيق بقوله: لأن المضغ عذاب ~~لا يجتمع مع الرحمة كالذبح لا يقال هذا لا روح فيه لقوله تعالى: {وإن من ~~شيء إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] وظاهر كلام الفاكهاني هنا ترجيحه وتقدم ~~له في الذبائح ترجيح الزيادة فقد تناقض كلامه وظاهر عج ترجيح كلامه هنا. # [قوله: واختار بعضهم زيادة ذلك] هذا البعض أبو مهدي شيخ ابن ناجي فقد ~~اختار أرجحية الزيادة. # تنبيه: # ورد في الحديث زيادة على التسمية: «وبارك لنا فيما رزقتنا» وإن كان لبنا ~~يزيد على ذلك وزدنا خيرا منه. # [قوله: أي تأخذ. . . إلخ] أي فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله، ~~واختلف في أكله فقيل: حقيقة وقيل مجاز عن الشم وفيه شيء مع قوله في ~~الرواية: أنه يتقايأ ما أكله. [قوله: جهة الاستحباب] الإضافة للبيان وكذا ~~يقال فيما يأتي. # [قوله: سرا] أي يندب أن يكون سرا لئلا يحصل الحياء والخجل لمن لم يشبع ~~إذا سمع حمد غيره، وذكر # PageV02P461 # مستحب (أن تلعق يدك) وفي رواية أصابعك وهي مفسرة ~~للأولى (قبل مسحها) لما في مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل ~~بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها» . # (ومن آداب الأكل أن تجعل بطنك ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس) كذا ~~صح عنه - عليه الصلاة والسلام - (و) من آداب ms2056 الأكل (إذا أكلت مع غيرك) ممن ~~ليس من أهلك ولا بنيك طعاما (أكلت مما يليك) لأمره - عليه الصلاة والسلام - ~~بذلك (و) من آدابه أيضا أنك (لا تأخذ لقمة حتى تفرغ #   ### | [حاشية العدوي] # الأقفهسي أن من الآداب أن يعقبه بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. # قال عج: وبهذا تبين لك أن قولهم تكره الصلاة عند الأكل مرادهم به في ~~أثنائه وابتدائه. # [قوله: وحسن] خبر مقدم. وقوله: أن تلعق مبتدأ مؤخر أي اللعق أي فإنه لا ~~يدري. [قوله: وهي مفسرة للأولى] اليد كما تطلق على الكف تطلق على الأصابع، ~~والمراد هنا ثلاث أصابع كما يأتي في الحديث ذكره في التحقيق. [قوله: «كان ~~يأكل بثلاث أصابع» ] بينها هشام بن عروة، فقال: الإبهام والتي تليها ~~والوسطى ويلعق يده الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام. # قال عياض: وهو من آداب الأكل وسننه، والأكل بأكثر منها إنما هو شره وسوء ~~أدب إلا أن يضطر إلى غير ذلك لخفة الطعام وعدم تلفيفه بالثلاث فيدعمه ~~بالرابعة لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعمه بالرابعة» ، بل ~~روي أنه كان يأكل بخمس، وجمع بينه وبين ما ذكر باختلاف الحال. # قال ابن عمر: والمتبادر من قوله تلعق يدك أنه يجوز له أن يأكل بجميع ~~أصابعه، ويوافقه قول التلمساني وإن كان خلاف المعروف من أنه ليس في صفة ~~اللعق حد ابتداء ولا انتهاء كما قاله ق يبدأ في لعق أصابعه من الخنصر ثم ~~الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم الوسطى. # [قوله: قبل أن يمسحها] أي بمنديل أو غيره ثم يغسلها بعد ذلك إن كان في ~~طعامه غمر نحو اللبن والزيت واللحم، وخلاصته أن اللعق أولا ثم المسح ثم ~~الغسل وهو ظاهر الحديث. # قال زروق: وحكى لي بعض الأصحاب أن الزناتي ذكر أنه السنة. # [قوله: ومن آداب الأكل أن تجعل. . . إلخ] ووجه ذلك أنه إذا أكثر من ~~الطعام لم يبق موضع للنفس إلا على وجه يضر، وكذلك إذا أكثر من شرب الماء أو ~~أكثر منهما معا لم ms2057 يبق موضع للنفس إلا على وجه يضر به. ق: وقالوا: الشبع من ~~الحلال يقسي القلب، ويقل الحفظ، ويفسد العقل، ويكسل الأعضاء عن العبادة، ~~ويكسر الشهوة ويقوي جنود الشيطان ويفسد الجسم. فما بالك بالحرام وصفة توصله ~~إلى الثلث أن يعلم مقدارا يشبعه فيقتصر على ثلثه، فإن كان يشبعه ثلاثة ~~أقراص اقتصر على واحد ويعتبر ذلك باللقم، فإذا كان يشبعه ثلاثون اقتصر على ~~عشرة. # قال ابن عمر: وهذا في حق من لا يخدم ولا يدرس في العلم، وأما الخديم في ~~طلب معاشه فيباح له الشبع وكذلك دارس العلم أي الشبع على قدر ما يستقيم به ~~حاله. # قال الشيخ أحمد زروق: الشبع إلى حد التخمة وإفساد المعدة بإفساد الطعام ~~حرام، وبما دون ذلك مما يذهب إلى الثقل مختلف فيه بالكراهة والإباحة ~~وعليهما اختلف في الجشأة هل يقول عندها: الحمد لله أو أستغفر الله، وجمع ~~بعضهم بينهما وهو أحسن فيحمد الله اعتبارا بالنعمة ويستغفر الله لسوء أدبه ~~في أكله وما لا يحس معه بثقل مما لا يخل بقواه هو المطلوب، فإن قلت: ما عين ~~الحكم في الثلث في حد ذاته؟ قلت: يستفاد من التعليل المتقدم الإباحة، فعده ~~من الفطرة من حيث عدم الزيادة فالزيادة مكروهة، ويستفاد من تت أن في الشبع ~~قولين بالإباحة والكراهة والتعليل المتقدم يقوي الثاني بل يفيد قوة الكراهة ~~عند الشبع، والذي تحرر لنا أنه إذا كان يترتب عليه فعل العبادة الواجبة فهو ~~واجب، وفعل العبادة المستحبة مستحب والذي يترتب عليه ترك الواجب أو اختلال ~~في البدن حرام، والذي يترتب عليه ترك المستحب مكروه وإذا لم يترتب عليه شيء ~~من ذلك مباح. # [قوله: إذا أكلت مع غيرك] قال في التحقيق: شريكا كان أو غيره انتهى لأنه ~~إذا فعل ذلك نسب إلى الشره ودناءة الأخلاق، ويفهم منه أنه لا يطالب بذلك ~~عند الأكل وحده وإطلاق الشافعية يفيد ندب الأكل مما يلي الآكل وإن كان وحده ~~انتهى. # [قوله: ممن ليس من أهلك ولا بنيك. . . إلخ] قال ق: وأما مع أهله وبنيه ~~فليأكل من ms2058 حيث شاء إذ لا يلزمه أن يتأدب. # PageV02P462 # الأخرى) لئلا تنسب إلى الشره. # (و) من آداب الشرب أنك (لا تتنفس في الإناء عند شربك) لنهيه - عليه ~~الصلاة والسلام - عن ذلك، ويؤخذ من قوله: (ولتبن القدح عن فيك ثم تعاوده إن ~~شئت) لجواز الشرب من نفس واحد وهو قول مالك، وقيل: يكره لما في النسائي من ~~قوله - عليه الصلاة والسلام -: «إذا شرب أحدكم فليتنفس ثلاث مرات #   ### | [حاشية العدوي] # معهم، ويلزمهم أن يتأدبوا معه فإن لم يفعلوا أمرهم بذلك انتهى. وأراد ~~بالأهل زوجته ولا يخفى أن رقيقه وخدمه أولى بذلك. # [قوله: طعاما] أي واحدا كالثريد واللحم، وأما إذا كان أصنافا مختلفة ~~كأنواع الفاكهة في طبق مما تختلف أغراض الآكلين فيه أو كان الطعام مشتملا ~~على مرق وغيره فلا بأس أن يتناول من بين يدي غيره. # وقال في التحقيق: وقولنا طعاما احترازا من التمر فإنه سينص على حكمه ~~انتهى. أي التمر وشبهه أي فيجوز أن يتناول من بين يدي غيره، فظاهره ولو ~~نوعا واحدا وهو خلاف ما قاله الأقفهسي عند قول المصنف: ولا بأس في التمر. . ~~. إلخ. إن ذلك في الأصناف. أقول: ويقوي ما قاله الأقفهسي ما رواه الترمذي ~~«أن عكراشا أكل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثريدا فقال له رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ثم ~~أتي بطبق فيه ألوان من الرطب فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - في الطبق فقال - عليه الصلاة والسلام -: يا عكراش كل ~~من حيث شئت فإنه غير لون واحد» . [قوله: أكلت مما يليك] أي ندبا فقوله: ~~لأمره - عليه الصلاة والسلام - أي بقوله: «كل مما يليك» أي أمر ندب كما صرح ~~بذلك شارح الحديث، وذلك «لأن عمر بن أبي سلمة وهو ابن أم سلمة زوج النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: أكلت يوما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~طعاما فجعلت آكل من نواحي الصحفة، فقال: ms2059 رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~كل مما يليك» قال شارحه الشافعي: وقد نص أئمتنا على كراهة الأكل مما يلي ~~غيره انتهى. ومذهبنا لا يخالفه. # [قوله: أنك لا تأخذ لقمة] أي يكره ذلك فأخذ اللقمة بعد فراغ الأخرى ~~بالبلع مندوب. # [قوله: لئلا تنسب إلى الشره] أي الحرص على الأكل، ولئلا تشرق فيحصل لك ~~الخجل. ويفهم منه أن هذا عند أكله مع غيره وينبغي الإطلاق لئلا يتخذه عادة ~~فيفعله مع غيره، ومن الآداب أن يأكل كما يأكلون من تصغير اللقمة والترسل في ~~الأكل وإن خالف ذلك عادته، وأن لا يفعل عند الأكل ما يستقذر من نحو البصاق ~~أو رد بعض اللقمة في الإناء بعد وضعها في الفم، أو أنه بعد وضع اللقمة في ~~الفم يلقي ما بقي في آثار أصابعه من الطعام كما يفعله بعض المغاربة فإن ذلك ~~كله قبيح، ومن آدابه الإكثار من حكايات الصالحين مما يريح الآكل ويقوي ~~نهمته وينبئ عن سماحتك، وأن لا تنظر إلى غيرك حال أكله، وأن لا تقوم قبل ~~قيامه. والظاهر إلا لموجب يقتضي القيام يعرف عند وقوعه، أو يكون الغير ممن ~~لا يستحي من قيامك، وأن لا تقول لمن يأكل معك في حال أكله: كل، فإنك تخجله ~~بخلاف لو ترك الأكل فلا بأس بذلك. # قال ابن عمر: يكره اليمين على الطعام وإنما جاء عنه - عليه الصلاة ~~والسلام - أنه كان يقول: «كل كل كل» ثلاثا، وقيل: يجوز أن يحلف فإذا حلف ~~فقيل يبر بثلاث لقم، وقيل يبر بثلاث إذا كان أثناء الأكل وإلا بأن كان في ~~ابتدائه فلا يبر بها بل لا يبر إلا بالشبع ويعلم بإقراره. # [قوله: ومن آداب الشرب أنك لا تتنفس في الإناء عند شربك لنهيه - عليه ~~الصلاة والسلام -] أي نهي كراهة لخبر مسلم على ما قال تت أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - «نهى أن يتنفس في الإناء» ، أي وأمر مريد التنفس بإبانة القدح ~~عن فيه وقت تنفسه، واختلف في تعليل ذلك فقيل: مخافة أن تبقى فضلة فيتقذرها ~~غيرك. وقيل: مخافة الأذية ms2060 لأن ريق الإنسان سم على غير صاحبه، فإن قلت: قضية ~~ذلك أن يكون النهي للتحريم لا الكراهة. قلت: ذلك تعليل بالمظنة إذ لو تحقق ~~ذلك لما شك في الحرمة فتدبر. # [قوله: ولتبن] بضم التاء وكسر الباء أي ندبا إن شئت أي التنفس أثناء ~~الشرب أي إن شئت التنفس أثناء الشرب فيندب أن تبين القدح ولا تتنفس في ~~الإناء، فأخذ الجواز من قوله: إن شئت أي تبعد القدح عند إرادة التنفس حتى ~~تتنفس. [قوله: وقيل يكره لما في النسائي. . . إلخ] لا يخفى أن الاستدلال ~~بهذا إنما يتم على عدم الفرق بين المكروه # PageV02P463 # فإنه أهنأ وأمرأ» . (ولا تعب الماء عبا) وهو بلعه ~~بصوت كصوت البهيمة لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك (ولتمصه) بفتح ~~الميم مضارع مصص بالكسر (مصا) وهو بلع الماء برفق شيئا بعد شيء لأمره - ~~عليه الصلاة والسلام - بذلك. # (و) من آداب الأكل أيضا أن (تلوك) أي تمضغ (طعامك وتنعمه مضغا) أي تبالغ ~~في مضغه أي دقه (قبل بلعه) لأن ذلك أبلغ في اللذة وأسهل على المعدة، وفي ~~ترك ذلك إذاية في بلعه، وتتأذى المعدة منه (و) من آدابه أنك (تنظف فاك بعد) ~~الفراغ من (طعامك) بالمضمضة والسواك لدفع ما يتقى من تغيير طعم الفم (و) من ~~الآداب #   ### | [حاشية العدوي] # وخلاف الأولى وإلا فلا يدل للكراهة، وكذا يقال في نظائره وقد ذكر عن ~~سحنون موافقته فقد ذكر عنه أنه كان يقول: بسم الله ثم يشرب ثم يبينه، ~~ويقول: الحمد لله ثم يقول: بسم الله ثم يشرب ثم يبينه، ويقول: الحمد لله ثم ~~يقول: بسم الله ثم يشرب ثم يقول: الحمد لله. # [قوله: فليتنفس] أي خارج الإناء ثلاث مرات، قال المناوي: واستحب بعضهم أن ~~يكون النفس الأول في الشرب خفيفا والثاني أطول والثالث إلى ريه، ولم أقف له ~~على أصل. # وقوله: فإنه أي التنفس ثلاثا خارج الإناء. وقوله: أهنأ وأمرأ بالهمزة ~~فيهما أفعل أي أقوى في عدم الثقل على المعدة، وأقوى في الانحدار عنها بطيب ~~لذة ونفع فمعناهما ms2061 واحد، فإذا علمت ذلك فما يتراءى من قراءته بالألف خطأ. # [قوله: ولا تعب الماء عبا] قال في المصباح: عب الرجل الماء عبا من باب ~~قتل شربه من غير تنفس، وعب الحمام شرب من غير مص كما تشرب الدواب. # وأما باقي الطير فإنه تحسوه جرعة بعد جرعة اه. فإذا علمت ذلك فقول شارحنا ~~وهو بلعه بصوت ناظر لجعله من عب الحمام شرب من غير مص لا من باب عب الرجل ~~الذي هو الأصل يدل عليه لفظ الحديث كما سنبين، وإن كان يوجب أن يكون قوله: ~~وليمصه مصا تأكيدا لعلمه من قوله: ولا تعب الماء عبا، ولو جعل من الأول ~~للزم أن يكون منافيا لقوله: إن شئت فتدبر. # [قوله: لأمره. . . إلخ] حاصله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمص ~~ونهى عن العب، أي أمر ندب ونهي كراهة فوقع منه كل من الأمرين وإن كان ~~أحدهما يستلزم الآخر كما اقتضاه حل الشارح، فقد قال - صلى الله عليه وسلم ~~-: «إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصا ولا يعب عبا فإن الكباد من العب» اه. ~~والكباد كغراب وجع الكبد. # قال في التحقيق: وإنما نهى عن العب لأن فيه إذاية للجسد إذ لعله يشرب بعض ~~العروق دون بعض أو يأخذ بعضها أكثر من حقه وبعضها أقل من حقه، وإذا مصه أخذ ~~كل عرق حقه ألا ترى أن المطر الرقيق المدمن أنفع للأرض من الوابل لأنه إذا ~~نزل بقوة ذهب على وجه الأرض ولم يدخل فيها إلا يسير. # تنبيه: # ومثل الماء اللبن والعسل وغيرهما من كل مائع وهذا من الآداب المقارنة. # [قوله: ومن آداب الأكل أيضا] أي المقارنة. # [قوله: أن تلوك] من لاك اللقمة من باب قال. # [قوله: أي تمضغ] من باب قتل ونفع كما في المصباح # [قوله: وتنعمه] بضم التاء وفتح النون وتشديد العين المكسورة. # [قوله: أي تبالغ من مضغه. . . إلخ] فيه إشارة إلى أن مضغا منصوب بنزع ~~الخافض وأنه ضمن تنعم معنى تبالغ، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مفعول مطلق ~~أي تنعمه تنعيم مضغ ms2062 أي تنعيما منسوبا للمضغ لأنه ناشئ منه. [قوله: أبلغ] أي ~~أعظم في اللذة أي في حال الابتلاع. وقوله: أسهل أي أشد سهولة أي بعد ~~الابتلاع. # [قوله: في ترك ذلك إذاية في بلعه] أي في ترك التنعيم إذاية في بلعه ناظر ~~للأول. وقوله: وتتأذى المعدة منه ناظر للثاني إلا أنك خبير بأن هذا ينافي ~~قضية التفضيل في أبلغ وأسهل، نعم لو قال لأن ذلك فيه اللذة والسهولة على ~~المعدة لوافق ولم يخالف فتدبر. # [قوله: ومن الآداب] أي اللاحقة. # [قوله: بالمضمضة والسواك] زاد في التحقيق بعد قوله والمضمضة ونحوهما، ~~فقضيته أن الأدب يحصل بواحد منهما لكن أنت خبير بأن السواك يحتاج معه ~~للمضمضة، واعلم أن الغسل مطلوب سواء أراد الصلاة أم لا إلا أنه يتأكد عند ~~إرادة الصلاة أفاده التحقيق. [قوله: لدفع ما يتقي. . . إلخ] هذا التعليل ~~يقتضي ندب # PageV02P464 # أنك (إن غسلت يدك) بعد المسح الواقع بعد اللعق (من ~~الغمر) بفتح الغين المعجمة وفتح الميم الودك (و) من (اللبن) بفتح الموحدة ~~(فحسن) أي مستحب لما رواه أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ~~بات وفي يده غمر لم يغسله وأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه» . # وأما ما لا دسم فيه فلا يغسل منه (و) منها أنك (تخلل) أي تزيل (ما تعلق ~~بأسنانك) أي تداخل بينها (من الطعام) لأمره - عليه الصلاة والسلام - بذلك. # (ونهى الرسول عليه) الصلاة و (السلام عن الأكل والشرب بالشمال) هذا النهي ~~نهي كراهة في حق من له يمين (و) من آداب الشرب إذا كنت بحضرة جماعة أنك ~~(تناول إذا شربت من على يمينك) أولا، ثم من على يسارك لما في الموطأ أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - «أتي بلبن قد شيب #   ### | [حاشية العدوي] # التنظف، ولو كان الطعام لا دسم له وفي الصحيحين «أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - شرب لبنا فمضمض فاه وقال: إن فيه دسما» يقتضي أن ما لا دسم فيه لا ~~يندب تنظيفه. # [قوله: ومن الآداب] أي اللاحقة. # [قوله: بفتح. . . إلخ] احتراز عن ms2063 مضموم الغين ساكن الميم فهو الرجل ~~الجاهل، وعن مكسور الغين فهو الحقد، وعن مفتوح الغين ساكن الميم فهو الستر، ~~نحو غمر الماء الأرض غمرا سترها. [قوله: الودك. . . إلخ] قال في المصباح: ~~الودك بفتحتين دسم اللحم والشحم وهو ما يتحلب من ذلك اه. وإذا علمت ذلك ~~فعطف اللبن على ما قبله مغاير. # [قوله: وأصابه شيء] أي خبل أو مس من الجن أو برص كما ورد بل وخير ما ~~فسرته بالوارد. # وقال الطيبي وغيره: فأصابه إيذاء من الهوام وذلك لأن الهوام وذوات السموم ~~ربما تقصد رائحة الطعام فتؤذيه وهذا لا يناسب المروي. [قوله: وأما ما لا ~~دسم فيه] أي كالعدس والتمر فلا يندب له غسل يده منه، فقد كان عمر بن الخطاب ~~- رضي الله عنه - إذا أكل ما لا دسم فيه يمسح كفه بباطن قدمه. [قوله: لأمره ~~عليه. . . إلخ] لما خرجه أبو نعيم مرفوعا: «نقوا أفواهكم بالخلال فإنها ~~مجالس الملائكة» وليس شيء أضر على الملائكة من بقايا الطعام بين الأسنان ~~ولك أن تأكل ما يخرج من التخليل إلا أن يتغير لأنه يصير نجسا. ق: هكذا قيل ~~وفيه نظر. # وقال صاحب المدخل: نجاسة ما بين الأسنان ليست بمجرد تغيره بل بما يغلب ~~على الظن من مخالطته لشيء من دم اللثات، فيفهم منه أن المتغير لا يجوز ~~بلعه، وقد صرح به تت وقال في التحقيق أيضا: ويجوز التخليل بما يجوز به ~~السواك ولا يكون بما لا يجوز به السواك. # [قوله: ونهى الرسول - عليه الصلاة والسلام - عن الأكل. . . إلخ] فإن ~~الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله، ولا يخفى أنه قال قبل هذا وتتناول ~~بيمينك فإذا أمره بالمناولة باليمين فقد نهى عن المناولة بالشمال، وإنما ~~زاد هنا نهى الرسول أي ليفيد أنه نهي كراهة لا خلاف الأولى. [قوله: في حق ~~من له يمين] فإن لم يكن له يمين فبشماله. # [قوله: إذا شربت. . . إلخ] مثله الطعام وكذلك الشهادة قال ابن عمر ويؤخذ ~~من هذا إذا أذن من على اليمين أن يعطي لمن على يساره جاز لأنه ترك حقه، ms2064 ~~ويعطي الساقي بدءا للفاضل ثم لمن على يمينه ثم يأتي على آخرهم، وإن تساووا ~~في الفضل بدأ بيمين من على يمين الساقي. # [قوله: من على يمينك] وإن كان مفضولا بل ولو كافرا، فإن كان من على يمينه ~~صائما كان لمن كان على يمينه وهكذا وليس لمن على يمينه أن يؤثر غيره. ~~[قوله: أتي] بضم أوله وهو في دار أنس. وقوله: بلبن أي حلب من شاة داجن. ~~وقوله: شيب بكسر المعجمة أي خلط. وقوله: بماء أي من البئر التي في دار أنس. ~~وقوله: عن يمينه أعرابي لم يسم، وزعم أنه خالد بن الوليد خطأ واضح كما ~~بينوه. وقوله: الأيمن ضبط بالنصب. على تقدير: أعط الأيمن وبالرفع على ~~تقدير: الأيمن أحق. # قاله الكرماني وغيره، ورجح الرفع لقوله في بعض طرق الحديث: «الأيمنون ~~الأيمنون» . قال أنس: فهي سنة أي تقدمة الأيمن وإن كان مفضولا. وأما حديث ~~أبي يعلى بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - إذا أسقى قال: ابدءوا بالكبراء. أو قال: بالأكابر» . فمحمول ~~على ما إذا لم يكن على جهة يمينه أحد بل كانوا كلهم تلقاء وجهه: وفيه أن ~~خلط اللبن بالماء للشرب جائز بخلاف البيع فغش، وأن المجلس عن اليمين ~~واليسار سواء إذ لو # PageV02P465 # بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره الصديق فشرب، ثم ~~أعطى الأعرابي فضله، وقال: الأيمن فالأيمن» . # ومن الآداب ما أشار إليه بقوله: (وينهى) بمعنى ونهي (عن النفخ في الطعام ~~والشراب والكتاب) روى حديث النهي عن الثلاثة البراز وغيره وهو في الأولين ~~لما يتقى من القذر، وفي الثالث لحرمته (و) كذلك نهي نهي تحريم (عن الشرب في ~~آنية الذهب والفضة) بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين «لا تشربوا ~~في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في ~~الآخرة» . وألحق أهل المذهب بالأكل والشرب سائر الاستعمالات (ولا بأس ~~بالشرب قائما) لما صح «أنه - صلى الله عليه وسلم - شرب من ماء زمزم قائما» ~~، وفي الترمذي «أنه - صلى ms2065 الله عليه وسلم - كان يشرب قائما وقاعدا» وفعله ~~عمر وعثمان وعلي وعليه جماعة الفقهاء وكرهه قوم لأحاديث وردت فيها نظر. # (ولا ينبغي لمن أكل الكراث) #   ### | [حاشية العدوي] # كان الفضل لليمين لما آثر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الأعرابي ~~على أبي بكر. # وقيل: كان الأعرابي من كبراء قومه، فلذا جلس على يمينه ويحتمل أنه سبق ~~أبا بكر ففيه أن من سبق إلى مكان من مجلس العلم أولى به من غيره كائنا من ~~كان، وأنه لا يقام أحد من محله لغيره وإن أفضل منه، هذا ما قاله شارح ~~الموطأ. أقول: ولا يخفى أن المتبادر أنه لم يكن على يمين النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إلا الأعرابي فقوله - صلى الله عليه وسلم - " فالأيمن " أي على ~~تقدير تعدد من على اليمين. # [قوله: ونهي عن النفخ] أي نهي كراهة. # [قوله: في الطعام والشراب] ق: ظاهره: سواء كان الطعام والشراب في الأواني ~~أو في يده. # وقال الزناتي: إنما ذلك إذا كان في الأواني. # [قوله: والكتاب] الظاهر أن المراد مطلق الكتاب فقها أو حديثا أو كتابا ~~كتبه لغيره. # [قوله: روى حديث النهي. . . إلخ] أتى به الشارح تبعا ل (د) دفعا لاعتراض ~~ابن عمر حديث النهي عن النفخ في الثلاثة انفرد به المؤلف ولم يوجد لغيره، ~~لكن الذي نقله القرافي وك عن البزار «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى ~~عن النفخ في الطعام والشراب» وقد نقله السيوطي عن أحمد كما نقله القرافي ~~والفاكهاني فالاعتراض باق. [قوله: لما يتقى من القذر] وهو ريقه أي وهو ~~إهانة للطعام، وعليه فيكره النفخ وإن أكل وحده باردا أو حارا، سواء ما قل ~~وما جل أو هو يؤذي غيره لكونه سما، وعليه فمحل النهي إذا كان معه غيره فهما ~~قولان تحتملهما عبارته. # [قوله: وفي الثالث لحرمته] أي شرفه. وقيل: خوف محوه أو خوف التفاؤل بعدم ~~حصول المقصود إذا كان مرسلا للغير، وظاهر المصنف ولو قصد تجفيفه، والمطلوب ~~التتريب بدل النفخ «فقد كتب - صلى الله عليه وسلم - كتابين وترب ms2066 أحدهما ~~وترك الآخر» ، فحصل المقصود بالمترب دون غيره. # [قوله: عن الشرب في آنية الذهب] بل الأكل وسائر الاستعمالات، وربما أشعر ~~منع الشرب بمنع الاقتناء لأنه ذريعة للشرب فيه، واقتصر عليه صاحب المختصر، ~~وظاهر المدونة الجواز، ويجوز الشرب في أواني النحاس والرصاص والحديد، وفي ~~الجواهر النفيسة كاليواقيت والجواهر قولان بالمنع والجواز ومن حضرته صلاة ~~ومعه آلة استسقاء من أحد النقدين فإنه يتيمم. [قوله: فإنها لهم] أي للكفار ~~كما يدل عليه السياق. # وقوله: في الدنيا أي يستعملونها مخالفة للمسلمين. وقوله: ولكم أي معاشر ~~المؤمنين تستعملونها في الآخرة مكافأة لكم على تركها في الدنيا ويمنعها ~~أولئك جزاء لهم على معصيتهم باستعمالها كذا قرره الإسماعيلي، وهل حرمة ~~الذهب والفضة لعينهما أو للسرف والخيلاء قولان، وفهم من حرمتهما حرمة ~~الاستئجار لفعلهما وأخذ الأجرة على صيغتهما وعدم الغرم على كاسر ذلك كآلات ~~الملاهي. [قوله: ولا بأس بالشرب] أي وكذا الأكل إلا أنه لا نزاع في جوازه ~~قائما. # [قوله: وفعله] أي الشرب قائما. # [قوله: وعليه جماعة الفقهاء] أي جماعة هم الفقهاء، والظاهر أنه أراد ~~أكثرهم لا كلهم وأراد لا بقيد المذهب. [قوله: لأحاديث] فمن ذلك ما ورد عن ~~أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«لا يشربن أحدكم قائما فمن نسي فليستقئ» . [قوله: فيها نظر] أي بحث أي لم ~~تسلم صحتها. ولا حسنها، فقد قال عبد الحق في إسناده عمرو بن حمزة العمري ~~وهو ضعيف، وحمل بعضهم النهي عنه على حال # PageV02P466 # بتشديد الراء وتخفيفها (أو الثوم) بضم المثلثة ويقال ~~بالفاء عوضا عنها (أو البصل) بفتح الصاد (نيئا) بكسر النون والمد والهمز ~~ويروى بتشديد الياء أي غير مطبوخ (أن يدخل المسجد) الألف واللام فيه للجنس ~~يعني كل مسجد، وظاهر كلامه على ما قال ج: أن دخوله مكروه لا محرم وهو كذلك ~~في سماع ابن القاسم. # (و) من الآداب أنه (يكره أن يأكل متكئا) لما في الصحيح أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - قال: «لا آكل متكئا» وصفة الإتكاء أن يميل على مرفقه الأيسر، ms2067 ~~وجاء «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يضع إحدى فخذيه على الأخرى وإحدى ~~ساقيه على الأخرى كما يجلس للتشهد ويأكل ويقول: أجلس كما يجلس العبد وآكل ~~كما يأكل العبد» . # (و) من الآداب أنه (يكره) كراهة تنزيه (الأكل من رأس الثريد) لما صح أنه ~~- عليه الصلاة والسلام - «أتي بقصعة من ثريد فقال: كلوا من جوانبها ولا #   ### | [حاشية العدوي] # المشي. # [قوله: أو الثوم أو البصل] وألحق بهما الفجل ومن بفمه بخر أو بجسده جرح ~~منتن. [قوله: نيئا] وأما من أكل المطبوخ بالخل والمخلل فلا يمنع من حضور ~~المساجد وما ألحق بها. [قوله: بتشديد الياء] وحكى قطرب تخفيفها. [قوله: ~~يعني كل مسجد] أي فأل للجنس من حيث وجوده في جميع أفراده فلا ينافي التعبير ~~بكل التي هي صيغة الاستغراق، وسواء كان مسجد خطبة أم لا، وكذا مصلى عيد ~~وجنائز ونحوهما، أو أنها من المسجد وكذا حلق الذكر والعلم والولائم ونحوها ~~كما أفاده بعض الشراح. # [قوله: وظاهر كلامه] أي لقوله ولا ينبغي. [قوله: وهو كذلك في سماع ابن ~~القاسم] أي من مالك، وظاهر كلامه ارتضاؤه إلا أن غير واحد رجح الحرمة، وحمل ~~ابن عمر كلام المصنف عليه بتجوز أي وإن لم يكن فيه أحد لقوله - عليه السلام ~~-: «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» . وأفهم كلام المصنف أنه ~~يجوز له دخول السوق وقيل بالكراهة لأنه نقص مروءة. # [قوله: يكره أن يأكل متكئا] أي كراهة تنزيه، وهي متى أطلقت إنما تنصرف ~~للتنزيه. [قوله: لا آكل] إما إخبار بعدم الأكل على هذا الوجه أو المراد لا ~~يجوز لي أن آكل متكئا. [قوله: أن يميل على مرفقه الأيسر] أي بأن يبسط الفخذ ~~اليسرى ويركن فيها المرفق اليسرى، ويعتمد عليها، والفخذ اليمنى قائمة وفي ~~الاتكاء قولان آخران، أحدهما: التربع وهو للخطابي، ثانيهما: أن يكون مستندا ~~من غير ميل لشق، والاتكاء بالأوجه الثلاث يحرم عليه - صلى الله عليه وسلم - ~~وكذا ينهى عن الجلوس على الركبتين كابا رأسه على الطعام. [قوله: وجاء أنه ~~عليه. . . إلخ] أي فالأفضل ms2068 أن يفعل كفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقل ~~عن مالك أن جلوس النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان كجلوس المستوفز. # وقال: «إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد» وروي أنه ~~«أهدي له شاة فجثا على ركبتيه يأكل، فقيل له: ما هذه الجلسة؟ قال: إن الله ~~جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا» فيحمل على أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - كان يقع منه كل منهما. ولبعض شراح خليل ما نصه: أحسن الجلسات للأكل ~~الإقعاء على الوركين ونصب الركبتين يعني الذي هو المستوفز، ثم الجثي على ~~الركبتين وظهور القدمين ثم نصب رجله اليمنى، والقعود على اليسرى. ولا يخفى ~~أنه ليس فيها ما ذكره الشارح. # ولصاحب المدخل والجلوس على الطعام على ثلاث هيئات. الأولى: أن يقيم ركبته ~~اليمنى ويضع اليسرى من غير أن يجلس عليها. الثانية: أن يقيمهما معا. ~~الثالثة: أن يجلس كجلوسه للصلاة انتهى. # ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو الثالثة في كلامه والمخالفة بين كلام صاحب ~~المدخل وقول شارح خليل في صفة واحدة كما هو بين فيحمل على أن كلا حفظ ما لم ~~يحفظه الآخر. # [قوله: كما يجلس للتشهد] لا يخفى أن هذه الهيئة ليست كالجلوس في التشهد ~~فانظر في ذلك. # [قوله: أجلس كما يجلس العبد] أي لأن صفة العبد الرق والخضوع والانكسار ~~لرؤيته أن السيادة لغيره لا له. # [قوله: وآكل كما يأكل العبد] أي من الأكل بثلاث أصابع لا بأصبعين الذي هو ~~أكل المتكبرين، ففي الإحياء الأكل على أربعة أنحاء الأكل بأصبع من المقت ~~وبأصبعين من الكبر وبثلاث من السنة وبأربع وخمس من الشره، وروي عن أبي ~~هريرة مرفوعا: «الأكل بأصبع أكل # PageV02P467 # تأكلوا من وسطها فإن البركة تنزل على وسطها» . ولفظ ~~أبي داود: «إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصفحة ولكن يأكل من ~~أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها» . فبان بهذا أن تخصيص الشيخ الكراهة ~~بالثريد لا مفهوم له (ونهى عن القران) أي الازدواج (في التمر) أشار به إلى ~~ما ms2069 في الصحيحين أن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أن يقرن بين التمرتين حتى يستأذن أصحابه» ، وفي مسلم عن ~~شعبة لا أرى هذه الكلمة أي الاستئذان إلا من قول ابن عمر (وقيل إن ذلك) ~~النهي عن القران في التمر إنما هو (مع الأصحاب الشركاء فيه) ع: هذا تفسير ~~لعموم الأول على المشهور. # وقال ق: والنهي نهي كراهة إن عللنا بسوء الأدب، وإن عللنا بالاستبداد ~~وكان القوم شركاء بشراء أو مطعمين كان النهي نهي تحريم. وقوله: في التمر ~~يريد وكذلك سائر #   ### | [حاشية العدوي] # الشيطان وبأصبعين أكل الجبابرة وبالثلاث أكل الأنبياء» . [قوله: فإن ~~البركة تنزل. . . إلخ] البركة الزيادة والنماء، فإذا علمت ذلك فنقول: تلك ~~البركة أجزاء من نوع الطعام تنزل من السماء لكونها محل نزول الرحمات. فتقوم ~~بالأعلى كما هو ظاهر اللفظ أو تجوز باللفظ عن حصولها فيه والسر فيه الإشارة ~~إلى تحقيق هذا الزائد وكأنه أمر متعين أو أن من يمني عن أي أن البركة تنزل ~~عن أعلاها وتحل في جوانبها، فقد روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي ~~بقصعة من ثريد فقال: كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها فإن البركة تنزل ~~عن وسطها وتحل في جوانبها» . # وخلاصته أن الأعلى ما دام باقيا تنزل البركة فإذا أزيل ذلك الأعلى ينقطع ~~نزول البركة، وهذا كله على أنه هناك شيء حسي يقوم بالأعلى، وما قلنا من ~~أنها أجزاء حسية هو الظاهر ولا مانع منه ويجوز أن يكون ذلك كناية عن سرعة ~~إيجاد الشبع في الأكل ما دام الأعلى باقيا فلا يحتاج الآكل في شبعه إلى ~~كثرة ما يدخله جوفه من الطعام. # [قوله: فبان بهذا] أي بقوله: في الحديث الثاني إذا أكل أحدكم طعاما، وذلك ~~لأن الثريد فعيل بمعنى مفعول من ثردت الخبز ثردا من باب قتل عبارة عما يفت ~~من الخبز ثم يبل بالمرق، وإن لم يكن لحم كما يفيده المصباح وشرح الشمائل بل ~~حتى الرغيف كما قاله ق. لا يبتدئ ms2070 أكله من وسطه ويقسمه باليد أجزاء يجعل في ~~كل جزء حاشية إن أمكنه ويكثر أجزاءه إن كان أكله جماعة ولا يقسمه بالخنجر ~~لأنه من فعل الأعاجم، والسنة في اللحم أن يؤكل بعد الطعام والسنة في أكله ~~النهش، وهو أفضل الإدام. # قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: «خير إدامكم اللحم» وقال: «سيد إدام ~~الدنيا والآخرة اللحم» . انتهى. # [قوله: أي الازدواج] أي بأن يجمع بين التمرتين في المرة الواحدة بل الأدب ~~أكل كل تمرة وحدها. [قوله: أن يقرن] من باب قتل ومن باب ضرب، أي أن النبي - ~~صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - نهى الشخص عن القران حتى يستأذن. . . إلخ. ~~[قوله: حتى يستأذن أصحابه] أي الجنس لجواز أن يكون الآكل معه واحدا فقط، ~~والمراد حتى يستأذن ويأذنوا أي أو يأذنوا ابتداء. # [قوله: لا أرى هذه الكلمة] أي الاستئذان لعل الباعث له على ذلك كون غير ~~ابن عمر ممن أخذ منه هذا الحديث لم يذكرها، وأراد بالكلمة الجملة وقوله أي ~~الاستئذان أي دالة. # [قوله: وقيل إن ذلك] ظاهر المصنف أن هذا النهي عام على المشهور، ومقابله ~~ما أشار إليه بقوله: وقيل إن ذلك. . . إلخ مع أنه يلزم عليه أن يكون شهر ~~غير القوي وضعف ما كان غاية في القوة فلأجل ذلك احتاج الشارح إلى ما ذكره ~~ابن عمر من قوله: هذا تفسير للعموم الأول بمعنى أن العموم الأول لا يؤخذ ~~على عمومه بل يخص إذا كان مع الأصحاب الشركاء، ولا يخفى أن كونه تفسيرا غير ~~ظاهر من المصنف، والحاصل له على ارتكابه إنما هو لجريان المصنف على المشهور # [قوله: والنهي نهي كراهة] أي أنه اختلف هل النهي للأدب أو لئلا يأخذ كل ~~واحد أكثر من حقه، فعلى الأول النهي نهي كراهة وعلى الثاني للحرمة إذا علمت ~~ذلك فقول الشارح وإن عللنا بالاستبداد فيه شيء لأن الاستبداد ليس هو العلة ~~في النهي بل العلة في النهي ما قلنا. # [قوله: وكان القوم] أي الآكلون. # [قوله: بشراء] لا مفهوم للشراء بل مثله غيره. وقوله: أو مطعمين ms2071 بالبناء ~~للمفعول معطوف # PageV02P468 # الأطعمة والفواكه (ولا بأس بذلك) أي بقران التمر ~~ونحوه إذا أكلته (مع أهلك) ؛ لأنه يجوز لك أن تستبد بشيء دونهم (أو) أكلته ~~(مع قوم تكون أنت أطعمتهم) وهذا على التعليل بالاستبداد، وأما على التعليل ~~بسوء الأدب فإنها موجودة هنا، وهذا أيضا على القول بأنه على ملك ربه أكلوه ~~وإنما ملكوا منه ما أكلوا خاصة (ولا بأس في التمر وشبهه) كالزبيب (أن تجول) ~~أي ترسل (بيدك في الإناء) الذي يكون فيه المأكول يمينا وشمالا (لتأكل ما) ~~أي الذي (تريد منه) وقد وردت السنة بذلك. # (وليس غسل اليد قبل) أكل (الطعام من السنة) بل مكروه على المشهور مالك: ~~وليس العمل على قوله - عليه الصلاة والسلام - «الغسل قبل الطعام ينفي الفقر ~~وبعده. ينفي اللمم» (إلا أن يكون بها) أي اليد (أذى) أي نجس فيجب غسلها ~~إكراما للطعام. وفي قوله: (وليغسل يده وفاه بعد الطعام من #   ### | [حاشية العدوي] # على قوله بشراء، والتقدير وكان القوم شركاء إما بالشراء أي بسبب الشراء ~~أو بسبب كون الغير أطعمهم، وهذا إذا استووا في الشركة، وأما إن اختلفت ~~الأنصباء فيأخذ كل واحد قدر حصته ما لم يفهم من صاحب الزائد إرادة المساواة ~~وإلا عمل عليها. # وقولنا: أو بسبب. . . إلخ بناء على أن الطعام المقدم للضيوف يملكونه ~~بمجرد التقديم أو بمجرد الدخول ومقابلهما لا يملكونه إلا بالأكل، وعلى كل ~~الأقوال لا يجوز لواحد من الضيوف أن يعطي أحدا شيئا بغير إذن صاحبه بناء ~~على أنه لا يملكه إلا بالأكل أو بغير إذن من بقية أصحابه بناء على ملكه ~~بالدخول أو التقديم. # [قوله: وكذلك سائر. . . إلخ] أي فلا مفهوم للتمر لأنه مفهوم لقب، والمصنف ~~تبع الحديث والنبي - صلى الله عليه وسلم - خص التمر لأنه غالب استعمالهم. # [قوله: مع أهلك] أي زوجتك وأولادك اللازم لك نفقتهم لأن الطعام لك ولا ~~يلزمك التأدب معهم وإن لزمهم لك. # [قوله: وهذا أيضا. . . إلخ] وأما على تملكهم بالتقديم أو بالدخول فمنهي ~~عنه إلا بإذن منهم. # [قوله: الذي يكون فيه ms2072 المأكول] أي بينك وبين غيرك لتأكل منه ما الذي ~~تريد. # قال تت: لاختلاف النوع الواحد بالانتهاء وغيره، وألحق به الأطعمة ~~المختلفة كعدس ولحم وأرز فتأكل مما تريده، وكان الأنسب ذكر هذه المسألة عقب ~~قوله فيما سبق وإذا أكلت مع غيرك أكلت مما يليك. [قوله: وقد وردت السنة ~~بذلك] بينه في التحقيق بقوله: والأصل فيما ذكر ما رواه الترمذي أن «عكراشا ~~أكل مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم» إلى آخر ما تقدم عنه. # [قوله: قبل أكل. . . إلخ] إشارة إلى أن القبلية ليست مضافة للطعام لوجود ~~الطعام بل لأكله. # [قوله: بل مكروه] أي إذا كانتا نظيفتين. # [قوله: على المشهور] رده ابن عبد البر بالحديث المذكور وهو حديث سليمان - ~~رضي الله عنه - وقال إنه صحيح. # [قوله: وليس العمل] أي عمل أهل المدينة أي ومذهبه أنه يقدم على الحديث ~~وإن كان صحيحا وذلك لأن عملهم على خلاف حديث المصطفى الصحيح لا يكون إلا ~~لموجب، وذلك لكون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فعل خلاف مقتضاه الدال ~~على نسخه [قوله: قبل الطعام] بفتح الطاء هو لغة كالمطعم اسم لكل ما يساغ، ~~وعرفا اسم لكل ما يؤكل كالشراب اسم لكل ما يشرب، وهذا هو المراد هنا وعند ~~أهل الحجاز الطعام البر خاصة، وعند الفقهاء هو ما قصد للطعم اقتياتا أو ~~تأدما أو تفكها، وأما ما قصد لتداو فسموه تارة طعاما نظرا إلى أنه يطعم أي ~~يؤكل، وتارة غير طعام نظرا للعرف. # قاله المناوي: وأراد بالقبلية عند إرادته بحيث ينسب له عرفا [قوله: ~~وبعده] أي عقب فراغه من الأكل. # [قوله: ينفي اللمم] طرف من جنون يلم الإنسان من باب تعب. # [قوله: أي نجس. . . إلخ] الأولى قذر ولو طاهرا فإنه يطلب غسله وجوبا إن ~~كان نجسا وندبا إن كان طاهرا، وقد يجب إذا كان عدم الغسل يؤذي غيره كمن ~~يمتخط بيمينه، وأراد الأكل بها رطبا أو يابسا حارا أو باردا لامتهان الطعام ~~عند تناوله باليد القذرة والاستثناء متصل. # PageV02P469 # الغمر) تكرار بالنسبة لليد مع ms2073 قوله: وإن غسلت يدك من ~~الغمر إلخ؛ لأنه لا فرق بين قوله فحسن وقوله وليغسل فإن الأمر هنا محمول ~~على جهة الاستحباب (وليمضمض فاه من اللبن) عياض: هو سنة للقائم للصلاة ~~مستحب لغيره لما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - شرب لبنا، ثم دعا بماء ~~فمضمض فاه، ثم قال: إن له دسما» . (وكره غسل اليد بشيء من الطعام) كدقيق ~~الحنطة (أو بشيء من) دقيق (القطاني) كراهة تنزيه وقيل كراهة تحريم (وكذلك) ~~كره غسل اليد (بالنخالة) وهي ما يتخلص بالغربال من قشور الحنطة (وقد اختلف ~~في ذلك) أي في غسل اليد بجميع ما تقدم بالجواز والكراهة وهذا آخر الكلام ~~على ما ترجم له. # ثم انتقل يتكلم على مسائل تبرع بها فقال: (ولتجب) قيل وجوبا وقيل ~~استحبابا (إذا دعيت إلى وليمة العرس) أي النكاح لما في الموطأ من أمره - ~~عليه الصلاة والسلام - بذلك، وإنما يؤمر بها (إن لم يكن هناك لهو مشهور) أي ~~ممنوع مثل آلات الطرب الممنوعة (ولا منكر بين) أي ممنوع مثل اجتماع النساء ~~والرجال وفرش #   ### | [حاشية العدوي] # باعتبار أن الأمر بالغسل من السنة وإن كان في نفسه واجبا. # [قوله: وليمضمض فاه] ظاهره مطلق اللبن. # وقال يوسف بن عمر: الحليب لأن له دسما ويقويه الحديث الآتي على الأثر. # [قوله: عياض هو سنة للقائم للصلاة] ضعيف والمعتمد أنه مستحب مطلقا أراد ~~الصلاة أو لا إلا أنه يتأكد الندب لمريد الصلاة. # [قوله: دسما] الدسم الودك، وتقدم تفسير الودك وانظر لم لم يجعل هذا ~~تكرارا مع قوله: وتنظف فاك بعد طعامك فإن الطعام يشمل اللبن وغيره، وقد فسر ~~تنظيفه فيما مر بالمضمضة والسواك. # [قوله: وكره غسل اليد. . . إلخ] غسل اليد بالطعام أن يجفف يده بالطعام أو ~~يجعل الطعام في الماء ويدلك يده بذلك. # [قوله: أو بشيء من دقيق القطاني] من عطف الخاص على العام لأنه منه، ~~وأفردها بالذكر لأن دقيقها لا يؤكل إلا في المسغبة فربما يتوهم خفتها. # [قوله: وهي ما يتخلص] أي وأراد نخالة القمح لأن فيها شبها من الطعام، ms2074 وقد ~~تؤكل في سني المجاعة، وأما نخالة الشعير فلا كراهة في الغسل بها. # [قوله: بالجواز] وهو مروي عن مالك فإنه قال في الجلبان والفول وما أشبهه ~~لا بأس أن يتوضأ به ويتدلك به في الحمام، وبدليل أن الصحابة كثيرا ما كانوا ~~يمسحون أيديهم من الطعام بأقدامهم التي هي محل الأقذار والأوساخ. # وقوله: والكراهة أي لإهانة الطعام وقد تقدم أنها تنزيهية والمعتمد ~~الكراهة، وظاهر المصنف لا فرق بين زمن الرخاء وزمن الغلاء. # [قوله: ولتجب] بضم التاء وكسر الجيم. # [قوله: قيل وجوبا] وهو المعتمد. [قوله: إذا دعيت] يفهم منه أن وجوب ~~الإجابة مشروط بالدعوة وبتعين المدعو وهو كذلك، وتعينه يحصل بقول صاحب ~~العرس تحضر عندنا وقت كذا، وبقوله لشخص ادع لي فلانا بعينه أو أرسل له ورقة ~~فيها اسمه، أو قال لشخص ادع لي أهل المحل الفلاني وهم محصورون لا إن قال: ~~ادع لي من لقيت. # وحكم الوليمة الندب على الزوج على قدر حاله ولا يشترط فيها ذبح وندب ~~كونها بعد البناء. # [قوله: أي النكاح] تفسير للعرس. # قال الشيخ زروق: وليمة العرس شرط فلا يتأكد الأمر في غيرها بل يكره إجابة ~~وليمة غير العرس. # قال اللخمي: كره مالك لأهل الفضل إتيان طعام غير العرس، وأرى إن كان ~~الداعي صديقا أو جارا أو قريبا كان طعامه كالعرس وبحث عج بأن يقتضي الوجوب، ~~والظاهر أنه غير مراد وإنما المراد نفي كراهة الحضور هذا كله ما لم يترتب ~~على عدم إجابة نحو القريب عداوة ومقاطعة وإلا وجبت. # وقال ق: لا يقال لغير العرس وليمة. # [قوله: لما في. . . إلخ] أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعي ~~أحدكم إلى وليمة العرس فليأتها» . والمتبادر من الأمر الوجوب، وقد ورد: «من ~~لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» # [قوله: أي ممنوع] تفسير للهو المشهور لا أنه تفسير لمشهور، ويحتمل أن ~~يفسر مشهور بظاهر بحيث يخالطه المدعو وهو مما يحرم حضوره. # [قوله: أي ممنوع] # PageV02P470 # الحرير (و) إن حضرت وكنت غير صائم ف (أنت في الأكل ~~بالخيار) وإذا كنت ms2075 صائما فلا تأكل وإن حلف بالطلاق (وقد أرخص مالك) - رحمه ~~الله - (في التخلف) عن الإجابة لوليمة العرس (لكثرة زحام الناس فيها) ؛ لأن ~~في حضورها حينئذ مشقة لا سيما على أهل الفضل والصلاح. #   ### | [حاشية العدوي] # تفسير للمنكر البين لا أنه تفسير للبين أو معناه ظاهر بحيث إلى آخر ما ~~تقدم. # [قوله: وفرش الحرير] كان الجلوس يحصل منك أو من غيرك بحضرتك، ومثل ذلك ~~الاتكاء على وسائد منه ولو وضع حائل عليه أو كان صورة محرمة، وأما إذا لم ~~يكن منكر بل كان لعب مباح من ضرب غربال وغناء خفيف فلا يباح التخلف لأجله ~~ولو كان المدعو من ذوي الهيئات. # [قوله: وأنت في الأكل بالخيار] أي إن شئت أكلت وإن شئت لم تأكل، نعم يندب ~~الأكل وليس المراد بأكل اللقمة قدر الخيارة كما فهم ذلك بعض القاصرين نبه ~~عليه بعض شراح المختصر # [قوله: فلا تأكل] أي يحرم الأكل [قوله: وإن حلف بالطلاق] ويلزمه القضاء ~~إن أفطر لأنه من العمد الحرام. # تنبيه: # لا يجوز لأحد حضور وليمة إلا بإذن، [قوله: لكثرة زحام] وكذا يباح التخلف ~~إذا حضر من يتأذى به المدعو أو خص الفاعل بها الأغنياء أو كان بحيث إذا جلس ~~جماعة للأكل تقف جماعة على رءوسهم ينظرون لهم أو كان الباب مغلوقا بحيث لا ~~يدخل إلا بإذن إلا أن يكون الغلق لخوف من طفيلي أو كانت الوليمة لكافر. # PageV02P471 # [46 - باب في بيان حكم السلام] (باب في) بيان حكم ~~(السلام) وصفته (و) بيان حكم (الاستئذان) وصفته (و) صفة (التناجي و) بيان ~~ذكر (القران و) في (الدعاء وذكر الله) سبحانه وتعالى (والقول في السفر) أي ~~ما يقوله إذا أراد سفرا، وعكس في الباب بعض ما ترجم له وبدأ بحكم رد السلام ~~فقال: (ورد السلام واجب) وجوب فروض الكفاية على المشهور (والابتداء به سنة) ~~كفاية على المشهور (مرغب فيها) لقوله تعالى {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن ~~منها أو ردوها} [النساء: 86] وقوله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على ~~أنفسكم} [النور: 61] الآية (والسلام) ms2076 أي وصفة الابتداء به (أن يقول الرجل) ~~أو غيره: (السلام عليكم) بصيغة الجمع كان المسلم عليه واحدا أو أكثر لأن #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في بيان حكم السلام] # قوله: وصفته] الأولى أن يجعل لفظ المصنف شاملا للحكم والصفة لا أنه يجعل ~~المصنف قاصرا على الحكم كما هو مقتضى اللفظ وكذا يقال فيما يأتي [قوله: ~~وصفته] أراد بها الحقيقة [قوله: وصفة التناجي] الأولى وحكم التناجي. # [قوله: وبيان ذكر القرآن] لا حاجة لتقدير ذكر أي في بيان ما يتعلق ~~بالقرآن من طلب أو ترك أو قدر. # [قوله: وفي الدعاء] أي ما يتعلق به من كونه كذا وكذا وفي موضع كذا [قوله: ~~وذكر الله سبحانه وتعالى] أي وفي حكم ذكر الله تعالى [قوله: وعكس في الباب] ~~أي فقدم الذكر على القراءة والدعاء، وقدم الدعاء على القراءة وهذا الصنع ~~جائز جاء مثله في القرآن قال الله تعالى: {يوم تبيض وجوه} [آل عمران: 106] ~~الآية. # [قوله: وجوب فروض الكفاية على المشهور] ومقابله أنه فرض عين وعلى كل لا ~~بد من إسماع المسلم عند الإمكان وقدم حكم الرد وإن كان الأنسب التصدير بحكم ~~الابتداء لأنه وسيلة اهتماما بشأن الواجب. # [قوله: والابتداء به سنة كفاية على المشهور] ومقابله فرض: [قوله: مرغب ~~فيها] أشار به إلى أنه سنة مؤكدة، فقد جاء أن من قال: سلام عليكم كتب الله ~~له عشر حسنات، فإذا قال: ورحمة الله كتب الله له عشرين حسنة، وإذا قال: ~~وبركاته كتب له ثلاثين حسنة، وقيل: إنه لفظ مستغنى عنه إذ معلوم أن السنة ~~مرغب فيها. # [قوله: لقوله تعالى. . . إلخ] دليل للأول الذي هو قوله ورد السلام واجب، ~~اعلم أن التحية في ديننا بالسلام في الدارين، وكانت العرب تقول: حياك الله ~~فأبدل به، وقوله: فحيوا بأحسن منها " قولوا: وعليكم السلام ورحمة الله إذا ~~قال السلام عليكم، وإذا قال: ورحمة الله قولوا: وبركاته، وقوله: " أو ردوها ~~" أجيبوها بمثلها كأن يقول المبتدئ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيرد ~~مثلها ولا يزيد شيئا. # [قوله: قوله تعالى] دليل لقوله ms2077 سنة مرغب فيها، ولا يخفى أن الآية ليس ~~فيها ما يفيد خصوص السنة فضلا عن الترغيب [قوله: فسلموا على أنفسكم] ~~فابدءوا بالسلام على أهلها الذين هم منكم دينا وقرابة أو بيوتا فارغة، ~~فقولوا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ولا يخفى أنه قد حصل بهذا ~~الاستدلال فقوله الآية لا حاجة له. # [قوله: أو غيره] أي وإنما اقتصر المصنف على الرجل لأنه الغالب في التصرف ~~[قوله: بصيغة الجمع] فلو قال: السلام عليك لم يكن مسلما، # PageV02P472 # الواحد كالجماعة لوجود الحفظة معه، وظاهر كلامه أنه ~~لا بد من الألف واللام في السلام (ويقول الراد وعليكم السلام) بواو التشريك ~~وتقديم الجار والمجرور (أو يقول سلام عليكم) بتقديم السلام منكرا بغير واو ~~وتأخير الجار والمجرور (كما قيل له) في الجملة، وإنما قيدنا بهذا لأن ~~السلام في الابتداء لا يكون إلا معرفا كما قدمنا، والذي في الذخيرة ويقول ~~الراد: وعليكم السلام أو السلام عليكم كما قيل له (وأكثر ما ينتهي السلام ~~إلى البركة) كذا في الموطأ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال فيه: وعليه ~~العمل سلفا وخلفا، فالزيادة على ذلك غلو وبدعة فيكون مكروها فإذا كان كذلك ~~فليلزمك إذا سلم عليك إنسان وانتهى في سلامه إلى البركة (أن تقول في ردك) ~~عليه (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولا تقل) على جهة الكراهة (في ردك) ~~على من سلم عليك (سلام الله #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: واحدا أو أكثر] ذكرا كان أو أنثى. # [قوله: لأن الواحد كالجماعة] أي لأن المسلم عليه وإن كان واحدا إلا أنه ~~كالجماعة من حيث وجود الحفظة معه، لا يخفى أن ظاهره أن الملائكة لم يكونوا ~~مسلما عليهم لا قصدا ولا تبعا، وإنما المسلم عليه ذلك الواحد، والظاهر أن ~~يقول: لأن المسلم عليه في الحقيقة جماعة لوجود الحفظة [قوله: وظاهر كلامه ~~أنه لا بد] أي فلو قال: سلام عليك فلا يكفي هذا ظاهره، أي وهو المعتمد ~~فحينئذ فالحاصل أنه لا بد من تعريف سلام الابتداء والإتيان بميم الجمع لأنه ~~الوارد ms2078 في الحديث خلافا لمن قال يكفي أن يقول سلام عليكم. # [قوله: ويقول الراد. . . إلخ] كلام المصنف هذا يفيد أنه له أن يقتصر في ~~الرد علي وعليكم السلام، ولو كان المسلم أتى بأكثر من ذلك كقوله: السلام ~~عليكم ورحمة الله أو مع زيادة وبركاته، وهو ما يفيده التلقين حيث قال: إن ~~زاد لفظ الرد على الابتداء أو نقص جاز ونحوه في المعونة. # [قوله: وعليكم السلام] مسمعا لمن سلم عليه عند الإمكان وتكفي الإشارة إلى ~~الأصم ولا يرد عليه باللفظ إلا إن كان يفهم منه كالإشارة. # [قوله: بواو التشريك] أي كأنه قال علي السلام وعليكم السلام، فيصير الراد ~~مسلما عليه مرتين، وظاهر عبارته أنه لو أجاب بغير واو لا يكون مجيبا ولا ~~يسقط الفرض عنه لأنه مخالف للسنة وبه قال بعض الفقهاء، والذي عند الأكثر ~~أنه يسقط لكن الإتيان بها أولى لأن الكلام معها جملتان. # وقال الشيخ: ويظهر لي أنه يكفي أن يقول في الرد: وعليك السلام بحذف الميم ~~لأنه يجوز في الصلاة، وأما سلام عليك بتنكير السلام وحذف ميم عليكم وتقديم ~~لفظ السلام فلا يكفي ولا يضر اللحن فيما يظهر. # [قوله: والذي في الذخيرة] أتى به إشارة إلى أن للمصنف مخالفا [قوله: كما ~~قيل له] ظاهره تساويهما والأحسن ما ذهب إليه ابن رشد فإنه قال: الاختيار أن ~~يقول المبتدئ: السلام عليكم، ويقول الراد: وعليكم السلام، ويجوز الابتداء ~~بلفظ الرد والرد بلفظ الابتداء ولا يجزئ السلام فقط بدءا وردا كالصلاة لأنه ~~عبادة فتتبع كالصلاة. # [قوله: وأكثر ما ينتهي السلام] أي في الابتداء والرد عند إرادة الزيادة، ~~أي وإن كان الذي في الموطأ إنما هو في الابتداء، أي فقد روى مالك عن وهب بن ~~كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه قال: كنت جالسا عند عبد الله بن عباس ~~فدخل عليه رجل من أهل اليمن فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم زاد ~~مع ذلك شيئا أي ولم يبينه. # قال ابن عباس: وهو يومئذ قد ذهب بصره من هذا أي الذي زاد ms2079 على التحية ~~الشرعية قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك فعرفوه إياه، فقال ابن عباس: إن ~~السلام انتهى إلى البركة أي فلا تزد عليه شيئا. # [قوله: غلو] أي زيادة في الدين، وقوله: وبدعة أي أمر محدث وهو لازم لما ~~قبله، وقوله: فيكون مكروها تفريع على قوله غلو وبدعة، ولم يبين نهاية كلام ~~الموطأ ثم أقول: راجعت شرح الموطأ فلم أجد ذلك أي قوله وعليه العمل. . . ~~إلخ غير فلعلها رواية أخرى غير ما رأيت إلا أن فيه شيئا وذلك لأن الغلو ~~والبدعة لا ينتجان خصوص الكراهة. # [قوله: ولا تقل على جهة الكراهة] التعبير بالكراهة يقتضي أنه يجزئ في # PageV02P473 # عليك) لأنه لم يرد به خبر عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ولا عن السلف الصالح # (وإذا سلم واحد من الجماعة) على واحد فأكثر (أجزأ عنهم) أي عن الجماعة ~~لأنه من سنن الكفاية (وكذلك إن رد واحد منهم) أي من الجماعة المسلم عليهم ~~أجزأ عن جماعتهم لأن ذلك من فروض الكفاية (وليسلم الراكب على الماشي ~~والماشي على الجالس) لأمره - عليه الصلاة والسلام - بذلك (والمصافحة حسنة) ~~أي مستحبة على المشهور لما في الموطأ من قوله - عليه الصلاة والسلام -:: ~~«تصافحوا يذهب الغل عنكم وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء» وهي وضع أحد ~~المتلاقيين بطن كفه على بطن كف الآخر إلى الفراغ من السلام أو الكلام، وفي ~~شد كل واحد منهما يده على يد الآخر قولان ولا يقبل كل واحد منهما يد نفسه ~~ولا يد صاحبه بعد الفراغ، ولا يصافح الرجل المرأة ولو كانت متجالة ولا ~~المسلم الكافر ولا المبتدع # (وكره) إمامنا (مالك) - رحمه الله تعالى - كراهة تنزيه (المعانقة) وهي أن ~~يجعل الرجل عنقه على عنق #   ### | [حاشية العدوي] # الرد، وأما سلم الله عليك فيظهر من قول تت أنه ممنوع عدم إجزائه أفاده ~~الشيخ في شرحه. # [قوله: وإذا سلم واحد] أي ولو كان ذلك الواحد صبيا ويجب رد سلامه ~~كالكبير. # [قوله: من الجماعة] وأما لو كان المسلم من غير الجماعة فلا يجزئ [قوله: ~~أجزأ] يفيد أن الكمال ms2080 أن يبدءوا كلهم لأن ذلك أبلغ في المودة والمحبة ولا ~~سيما الجاهل بالسنة فإنه يجد في نفسه شيئا من كونه لم يسلم عليه من بقي، ~~وكذا يقال في الرد أفاد ذلك الشارح [قوله: وكذلك إن رد واحد] قال عج: ويكفي ~~رد الصبي عن جماعة بالغين توقف فيه الشيخ واستظهر عدم الاكتفاء برد عن ~~البالغين، وإن كان يجب رد سلامه على البالغ لأن الرد فرض على البالغين وغير ~~فرض على الصبي، تنبيه: اختلف هل يؤجر من لم يسلم من الجماعة ومن لم يرد ~~فقيل: لا يؤجر لقوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] وقيل ~~له قسط من الأجر دون أجر من ابتدأ أو رد. # [قوله: وليسلم الراكب. . . إلخ] لأنه لما كان القصد من السلام الأمان ~~والشأن حصول خوف الماشي من الراكب طلب من الراكب السلام، وكذا يسلم راكب ~~الفرس على راكب البغل أو الحمار وراكب البغل على راكب الحمار، وأما راكب ~~الجمل والفرس فيظهر أن الذي يؤمر راكب الفرس؛ لأنه أقدر على البطش من راكب ~~الجمل انظر شرح الشيخ. # [قوله: أي مستحبة على المشهور] ومقابله ما لمالك في رواية أشهب من ~~كراهتها. # [قوله: تصافحوا] مفاعلة من الصفح [قوله: يذهب] بكسر الباء مجزوم في جواب ~~الأمر حرك بالكسر لالتقاء الساكنين وبالرفع أي فبه يذهب [قوله: الغل] بكسر ~~الغين المعجمة أي الحقد والضغانة. # [قوله: وتهادوا] بفتح الدال وإسكان الواو، وقوله: تحابوا قال الحافظ تبعا ~~للحاكم: إن كان بالتشديد فمن المحبة، وإن كان بالتخفيف فمن المحاباة، وذلك ~~لأن الهدية خلق من أخلاق الإسلام دلت عليها الأنبياء - عليهم الصلاة ~~والسلام - وحث عليها خلفاؤهم الأولياء تؤلف القلوب وتنقي سواد الصدور، وورد ~~قبول الهبة سنة لكن الأولى ترك ما فيه منه [قوله: وتذهب الشحناء] بشين ~~معجمة مفتوحة وحاء مهملة ساكنة ونون والمد العداوة؛ لأن الهدية جالبة للرضا ~~والمودة فتذهب العداوة. # [قوله: إلى الفراغ] ويكره اختطاف اليد بأثر التلاقي قبل فراغ السلام أو ~~الكلام. # [قوله: وفي شد كل واحد منهما يده على يد الآخر قولان] أي ms2081 بالفعل لأنه ~~أبلغ في التودد والترك كما يفيده تت # [قوله: ولا يقبل] أي على جهة الكراهة أي لما يأتي عن مالك من كراهة تقبيل ~~اليد. # [قوله: ولا يصافح الرجل المرأة] أي لا يجوز أن يصافح الرجل المرأة ولو ~~كانت متجالة أي لأن المباح إنما هو رؤية وجهها وكفيها. # [قوله: ولا المسلم الكافر] أي لأن الشارع طلب هجرهما ومجانبتهما، وفي ~~المصافحة وصل # PageV02P474 # صاحبه (وأجازها) سفيان بن عيينة وهو من كبار أهل ~~العلم والفضل. ج: وإتيان الشيخ بقول ابن عيينة في هذه المسألة دون غيرها ~~كأن فيه الإشارة إلى قوته عنده كإتيان سحنون بقول الغير في المدونة، ودليل ~~القولين مذكور في الأصل. القرافي: وإنما كره مالك المعانقة «لأنه لم يرد عن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه فعلها إلا مع جعفر» ولم يصحبها العمل ~~من الصحابة بعده - عليه الصلاة والسلام - ولأن النفوس تنفر عنها لأنها لا ~~تكون إلا لوداع من فرط ألم الشوق أو مع الأهل، والمصافحة فيها العمل، ~~انتهى. وفي سنن البيهقي كان ابن سيرين يكره المصافحة. قال غالب التمار: قد ~~ذكرت ذلك للشعبي فقال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا تلاقوا ~~تصافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضا، انتهى. فتأمل (وكره مالك) - ~~رحمه الله - (تقبيل اليد) أي يد الغير ظاهره سواء كان الغير عالما أو غيره ~~ولو أبا أو سيدا أو زوجا، وهو ظاهر المذهب لأنه من فعل الأعاجم ويدعو إلى ~~الكبر ورؤية النفس (وأنكر) مالك #   ### | [حاشية العدوي] # مناف لما هو المطلوب. # [قوله: وهو من كبار أهل العلم] أراد بأهل العلم. المجتهدين والفضل لغة ~~الزيادة، فإذا قيل: فلان من أهل الفضل أي من أهل الزيادة أي من أهل الخصال ~~الحميدة الزائدة على ما في الناس فظهر أنه من إطلاق المصدر على اسم الفاعل ~~على ما هو مقرر، وأنه من عطف العام على الخاص. [قوله: بقول الغير] أي غير ~~مالك. [قوله: ودليل القولين مذكور في الأصل] لا يخفى أن قوله: وإنما كره ~~مالك ms2082 دليل للكراهة ويستفاد من التحقيق أن دليل الجواز الذي أخذ به سفيان ~~ومعانقته - صلى الله عليه وسلم - لجعفر حين قدم من أرض الحبشة، ولا فرق بين ~~جعفر وغيره ولا يقول كما يقول مالك من أن النفوس تنفر ولا غير ذلك فلا حاجة ~~لتلك الإحاطة الموهمة أن قوله لأنه لم يرد إلخ ليس دليلا بالكراهة [قوله: ~~ولم يصحبها العمل] أي وعمل الصحب حجة تقدم على الحديث لما تقدم وهو معطوف ~~على قوله: لم يرد ولا يخفى أن محط العلة قوله ولم يصحبها، وأما قوله لأنه ~~لم يرد إلخ فلا يظهر كونه تعليلا بخصوصه فتدبر. # [قوله: ولأن النفوس تنفر] تعليل ثان معطوف على قوله: لأنه لم يرد، وأقول: ~~كيف يليق التعليل بهذا وقد فعلها أشرف الخلائق، وقد يجاب بأن المعانقة من ~~مثل المصطفى لا تنفر النفوس منها بل لو بذل جعفر في تحصيلها خزائن من ~~الأموال لكان الرابح. # [قوله: من فرط] أي شدة ألم هو الشوق، فالإضافة للبيان أي أو قدوم من غيبة ~~فالحصر غير مراد. # [قوله: أو مع الأهل] معطوف على قوله: إلا لوداع أي أو مع الأهل عند قصد ~~سفر أو قدوم منه، وقضية عطفه يؤذن بعدم التقييد بما قلنا إلا أنه لا يصح ~~عادة ثم نقول: إن شدة ألم الشوق لا تكون عادة إلا مع من بينك وبينه علقة من ~~شدة قرابة أو نحوها، ودخل في ذلك الأهل خلاف ما يقتضيه العطف فحينئذ إما أن ~~تخص الأهل بالزوجة وتجعل الأول قاصرا على غيرها مما بينك وبينه علقة، أو ~~تجعل الأهل شاملا للزوجة وقريب القرابة الذي شأنه أن يحصل شدة الشوق عند ~~غيبته، أو تجعله من عطف الخاص على العام، ونكتته ظاهرة من شدة الاتصال الذي ~~بين الرجل والزوجة، ولا يخفى أن مفاد النقل عنه كراهتها مطلقا ولو مع الأهل ~~ونحوهم فإذن يكون قوله لأنها لا تكون أي عادة لا أن المراد تفعل شرعا ~~المفيد للتفرقة بين من بينك وبينه علقة أو غيرهم. # [قوله: فتأمل] أشار بالتأمل إلى ما في ms2083 هذه المسألة من التناقض والتخالف ~~وما هو الأصح من الأمرين أن قوله: فإذا قدموا من سفر يفيد أن المعانقة قد ~~صحبها عمل من الصحابة فيناقض ما تقدم من أن المعانقة لم يصحبها عمل فتدبر. # [قوله: يد الغير] أي وأما يد النفس فالشأن أن النفس لا تلتفت له فلو اتفق ~~أن النفس نظرت لذلك فالظاهر الكراهة أيضا، [قوله: عالما] دخل الولي في ~~العالم. # [قوله: وهو ظاهر المذهب] أي نصوص أهل المذهب، [قوله: لأنه من فعل ~~الأعاجم] أي الداعي إلى الكبر [قوله: ويدعو إلى الكبر] وإن كان المنظور فيه ~~للعموم إلا أنه منظور له في التعليل الأول لا أن فعل الأعاجم كله مذموم ~~ويدلك على ما قلنا قول عبد الوهاب لأن ذلك من زي العجم وأخلاقهم يستعملونه ~~مع كبرائهم # PageV02P475 # - رحمه الله - (ما روي فيه) أي في تقبيل اليد. د: إن ~~كان إنكاره من جهة الرواية فهو حجة لأنه إمام الحديث، وإن كان من جهة الفقه ~~فلما تقدم. # وقال ابن بطال: إنما يكره تقبيل يد الظلمة والجبابرة، وأما يد الأب ~~والرجل الصالح ومن ترجى بركته فجائز # (ولا تبتدئوا اليهود والنصارى) وسائر الكفار (بالسلام) على جهة الكراهة ~~لما صح من نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك (فمن سلم على ذمي) نسيانا ~~أو ظنا أنه مسلم (فلا يستقيله) أي لا يطلب منه الإقالة بأن يقول له: إنما ~~سلمت عليك ظنا مني أنك مسلم، ولو علمت أنك كافر ما سلمت عليك فرد علي سلامي ~~الذي سلمته عليك، وقد كان ذلك في أول الإسلام ثم نسخ (وإن سلم عليه) أي على ~~المسلم (اليهودي أو النصراني فليقل) له في الرد عليه (عليك) بغير واو (ومن ~~قال) في الرد عليه (عليك السلام بكسر السين وهي الحجارة فقد قيل ذلك) ~~القرافي: ينبغي في الرد على أهل الذمة أن يقول بغير واو كما في الموطأ، فإن ~~تحققت أنهم قالوا #   ### | [حاشية العدوي] # معروف ذلك بينهم ولم ينقل عن أحد من السلف فوجب كراهته. # [قوله: ورؤية النفس] يجوز أن ms2084 يكون مضافا للمفعول أي ورؤية الشخص نفسه ~~أمرا عظيما، وأن يكون مضافا للفاعل أي ورؤية النفس أنها شيء عظيم. # [قوله: أي في تقبيل] من الأحاديث التي منها «أن وفد عبد القيس لما قدموا ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتدروا يديه ورجليه» وهو صحيح، ومنها ~~«تقبيل سعد بن مالك يده - صلى الله عليه وسلم -» ، ومحل الكراهة إذا كان ~~المقبل مسلما وأما لو قبل يدك نصراني مثلا فلا. # [قوله: اليد] يريد وكذا سائر الأعضاء قاله ج، [قوله: د: إن كان إلخ] قصده ~~تقوية إنكار مالك [قوله: إن كان إنكاره من جهة الرواية] أي من جهة كونه ~~مرويا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسلم لأنه إمام الحديث، أقول: كيف ~~هذا مع ما تقدم من أنه حديث صحيح. # وقوله: وإن كان من جهة الفقه أي من جهة الأحكام المستنبطة للمجتهد فما ~~قاله ظاهر لأنه يدعو إلى الكبر، ثم أقول: هذا التردد إنما يكون في موضع ~~يقبله، وقول المصنف ما روي فيه لا يقبله لأن هذه المادة إنما تكون في ~~المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتدبر. # [قوله: وقال ابن بطال إلخ] من أئمة المالكية وهو علي بن خلف بن بطال أبو ~~الحسن البكري يعرف بابن اللحام، أصلهم من قرطبة وأخرجتهم الفتنة إلى بلنسية ~~كان من أهل العلم والمعرفة والفهم عني بالحديث العناية التامة، وألف شرح ~~البخاري توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة. # [قوله: الظلمة] جمع ظالم والجبابرة جمع جبار كما يفيده الأساس أي ومن في ~~معناهم من الجهلة وهو من عطف الخاص على العام صيغة مبالغة أي كثير الجبر أي ~~القهر. # [قوله: ومن ترجى بركته] عطف تفسير، وقوله: فجائز أراد أنه مأذون فيه فلا ~~ينافي ندبه لما فيه من زيادة البر للوالد ورجاء البركة من الصالح، وقد قال ~~سيدي زروق: وعمل الناس على الجواز لمن يجوز التواضع منه ويطلب إبراره اه. . # [قوله: ولا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام] ومثلهم سائر أهل الأهواء ~~[قوله: وسائر الكفار] أي باقي الكفار. # [قوله: لما صح من نهيه ms2085 - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك] أي لخبر أبي هريرة ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبتدئوا اليهود والنصارى ~~بالسلام» ، [قوله: نسيانا] أي للنهي أو جاهلا للحكم. # [قوله: فلا يستقيله] لم يتكلم على عين الحكم والظاهر أنه مكروه [قوله: ~~فرد علي سلامي] أي ومن المعلوم أنه لا يعقل أن يرد السلام بعد وقوعه فقوله ~~ولا يستقيله أي لأن الإقالة لا تمكن. # [قوله: فليقل له في الرد عليه] أي ندبا لا وجوبا كما قاله القرطبي، ~~والتعبير بقوله: فليقل يدل على أنه مطلوب كما أفاده عج. # [قوله: عليك بغير واو] لما في مسلم: «أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول ~~أحدهم: السام عليكم» فالمناسب لذلك أن يقول في الرد عليك أو عليكم بغير واو ~~ليكون دعاء عليه لأن المراد عليك أو عليكم اللئام واللعنة، والسام الموت ~~وأما لو تحقق المسلم أن الذي نطق بالسلام بفتح السين فالظاهر أنه يجب عليه ~~الرد قاله عج، قوله: فقد قيل ذلك أي يجوز ذلك، وفي العبارة حذف والتقدير ~~ومن قال كذا فلا لوم عليه لأنهم قد قالوا بجواز ذلك فليس قصده التضعيف ~~[قوله: وينبغي إلخ] لا يخفى أن هذا موافق لقول المصنف فليقل عليك بغير # PageV02P476 # السام عليك وهو الموت أو السلام بكسر السين وهي ~~الحجارة فإن شئت قلت: وعليك بالواو لأنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم ~~فينا، واستدل على ذلك بحديث في مسلم ثم قال: «وإن لم تتحقق ذلك قلت: وعليك ~~بالواو لأنك إن قلت بغير الواو وكان هو قد قال: السلام عليك كنت نفيت ~~السلام عن نفسك ورددته عليه» اه. # وهنا انتهى الكلام على ما ذكر من السلام # (و) أما (الاستئذان) وهو طلب الإذن على أهل البيت في الدخول عليهم ف ~~(واجب) وجوب الفرائض لقوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ~~فليستأذنوا} [النور: 59] والإجماع عليه وجوبه فمن تركه فهو عاص لله ورسوله، ~~فإذا كان كذلك (فلا تدخل بيتا) غير مسجد ونحوه مغلقا كان أو مفتوحا. (فيه ~~أحد حتى تستأذن ثلاثا) أي ms2086 ثلاث مرات سواء كان ذلك الأحد محرما أو غيره مما ~~لا يحل النظر إلى #   ### | [حاشية العدوي] # واو، ولذا قال تت بعد قول المصنف: وإذا سلم عليه اليهودي أو النصراني ~~فليقل عليك ما نصه لخبر الموطأ «فقل عليك بغير واو» . # [قوله: فإن تحققت إلخ] حاصل هذا أنه عند تحقق قولهم السام عليك يخير بين ~~الإتيان بالواو وتركه، وإن لم يتحقق ينبغي الإتيان بالواو وهو صادق ~~بصورتين، ولا يخفى أن هذا مناف لقول المصنف وإن سلم عليه إلخ؛ لأن قضية ~~المصنف أن المطلوب ترك الواو، وتحقق قوله السام أو لم يتحقق إلا أن يجاب ~~بحمل كلام المصنف على ما إذا تحقق الإتيان بالسام، ويكون قوله هنا فإن شئت ~~بمعين لا يجب ترك الواو فلا ينافي ندب الترك أي وأما عند الشك فالأولى ~~الإتيان بالواو، وأولى عند تحقق السلام بفتح السين. # [قوله: لأنه يستجاب] جواب عما يقال إن الواو للعطف على عليكم في كلامهم ~~فيقتضي إثبات الدعاء على نفسه حتى يصح العطف فيدخل معهم فيما دعوا به، وهذا ~~ظاهر كما تقرر إن قلنا إنه معطوف على كلامهم، وأما إن قلنا إنه معطوف على ~~محذوف فلا يتم لأن الشخص يكون حينئذ داعيا على نفسه. # [قوله: واستدل على ذلك بحديث مسلم] ففي مسلم «أن اليهود دخلوا على النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم فقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: وعليكم فقالت عائشة - رضي الله عنها -: السام عليكم ولعنة الله ~~وغضبه يا إخوة القردة والخنازير فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ~~- لعائشة: عليك بالحلم وإياك والجهل فقالت: يا رسول الله أما سمعت ما ~~قالوا؟ فقال: أما سمعت ما رددت عليهم فاستجيب لنا فيهم ولم يستجب لهم فينا» ~~[قوله: وإن لم تتحقق إلخ] الحاصل أن جميع روايات الموطأ بغير واو، وفي ~~البخاري عن التنيسي بالواو وجاءت الأحاديث في مسلم بحذفها وإثباتها وهو ~~الأكثر وهي للعطف غير أنا نجاب فيهم ولا يجابون فينا كما قال رسول الله - ~~صلى الله تعالى عليه ms2087 وآله وسلم -. # قال القرطبي: ورواية الحذف أحسن معنى والإثبات أصح وأشهر يعني في مسلم. # [قوله: لقوله تعالى] والسنة ففي الصحيحين «أن رجلا قال: يا رسول الله ~~أستأذن على أمي؟ قال: نعم قال: إني معها في البيت قال: استأذنها قال: إني ~~خادمها قال: استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة» . # [قوله: فمن تركه. . . إلخ] ومن جحده فإنه يكفر لأنه ورد به القرآن العزيز ~~[قوله: ونحوه] أي كالحمام والفندق وبيت العالم والقاضي والطبيب، أي وأما ~~المسجد والحمام ونحو ذلك من كل محل مطروق فلا يحتاج للإذن حيث أتى في وقت ~~الدخول. # [قوله: حتى تستأذن] أي الحر البالغ في كل وقت والعبيد على السادات ~~والصبيان على الآباء، وإنما يستأذنون أي العبيد والصبيان في الأوقات الثلاث ~~المذكورة في الآية " من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن ~~بعد صلاة العشاء لأن هذه الأوقات مظنة كشف العورة وما عداها لا حرج في ~~الدخول بلا إذن. # [قوله: ثلاثا إلخ] قضيته أنه لا يزيد على الثلاث وهو كذلك، إلا أن يغلب ~~على ظنه عدم السماع ثم حيث غلب على ظنه السماع فإن أذن له وإلا انصرف ويقوم ~~مقام الاستئذان نقر الباب ثلاثا كان الباب مفتوحا أو مغلوقا وكذا التنحنح ~~والاستئذان بنحو سبحان الله أو لا إله إلا الله بدعة مذمومة لما فيه من ~~إساءة الأدب مع الله في استعمال اسمه في الاستئذان، وإذا استأذن فقيل له: # PageV02P477 # عورته بخلاف الزوجة والأمة، وصفة الاستئذان أن تقول: ~~أأدخل ثلاث مرات ثم تسلم (فإن أذن لك) فأدخل (وإلا رجعت) وقوله: (ويرغب في ~~عيادة المرضى) تقدم في باب مجمل وليس لذكره هنا مناسبة لا بما قبله ولا بما ~~بعده # (ولا يتناجى) أي يتسار (اثنان دون واحد) في سفر أو حضر (وكذلك جماعة) ~~ثلاثة فما فوق (إذا أبقوا واحدا منهم) لا يتناجون دونه مفهومه لو أبقوا ~~اثنين مثلا لجاز. ع: وهو المشهور (وقد قيل لا ينبغي ذلك) أي تناجي اثنين ~~مثلا دون واحد أو جماعة دونه (إلا بإذنه) فإن الحق له ms2088 فإذا أسقطه سقط. ع: ~~هو المشهور (وذكر الهجرة قد تقدم في باب قبل هذا) وهو باب جامع. # ثم شرع يتكلم على ما عكس في الترجمة فقال: (قال معاذ بن جبل) الجليل ~~القدر الذي قال في حقه أفضل الخلق - عليه الصلاة والسلام -: «أعلمكم ~~بالحلال والحرام معاذ بن جبل - رضي الله عنه -» . (ما عمل آدمي عملا أنجى ~~له من عذاب الله من ذكر الله) يعني إذا كثر ذلك منه بعد أداء. الفرائض. ~~الباجي: يحتمل أن يريد الذكر #   ### | [حاشية العدوي] # من هذا فليسم نفسه أو بما يعرف به ولا يقول: أنا لأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كرهها لمن أجابه بها حتى خرج وهو يقول أنا أنا. # [قوله: بخلاف الزوجة والأمة] أي إذا لم يكن مع الزوجة والأمة من لا يحل ~~النظر إليه وإلا وجب، وظاهر عبارته لا يطالب وجوبا ولا ندبا، وليس بمراد بل ~~المراد لا يطالب وجوبا فلا ينافي أنه يطالب ندبا بالتنبيه بالتنحنح ونحوه ~~في حال دخوله وخروجه خوف اطلاعه على ما يكرهه كما كان يفعل السلف، ويكفي في ~~الإذن حيث يطلب وجوبا أو ندبا إذن الصبي أو العبد حيث يوثق بإذنه لضرورة ~~الناس. # [قوله: ثم يسلم] هكذا اختار ابن رشد البدء بالاستئذان، وقال غيره: يقول: ~~السلام عليكم أأدخل ثلاث مرات، فيقدم السلام واختلف في الأعمى هل يخاطب به ~~أم لا. # [قوله: ويرغب في عيادة المريض] في الاستذكار: «من عاد مريضا خاض في رحمة ~~الله فإذا جلس عنده استقر فيها» ، ق: وجاء أيضا «من توضأ فأحسن الوضوء ثم ~~عاد مريضا أبعده الله من النار سبعين خريفا» . # [قوله: وليس لذكره هنا مناسبة] قال الشيخ في شرحه: ولعل المصنف أعادها في ~~الاستئذان دفعا لما يتوهم من جواز الدخول على المريض من غير استئذان لشدة ~~حاجته إلى من يعوده. . # [قوله: ولا يتناجى. . . إلخ] لما كان بين التناجي والدخول من غير استئذان ~~مناسبة وهي الاشتراك في النهي، ذكر مسألة التناجي عقب مسألة الاستئذان ~~والتناجي هو التسارر بالكلام ليخفي ذلك عن الغير، ms2089 كذا قال ابن عمر، والنهي ~~نهي حرمة إن خشي المتناجيان أن صاحبهما يظن أنهما يتحدثان في غدره كان في ~~حضر أو سفر، ونهي كراهة إن أمنا من ظنه ذلك كان في حضر أو سفر قاله في ~~التحقيق، وفي معنى التناجي الكلم بغير العربية مع من يعرف بحضرة من لا يعرف ~~سوى العربية. # [قوله: ثلاثة فما فوق] يفهم منه أن الاثنين ليس بجماعة عنده مع أنهما ~~جماعة عند مالك. # [قوله: ع وهو المشهور] ومقابله ما قاله صاحب القبس من أن تناجي الجماعة ~~دون الجماعة إما مكروه أو حرام، وقوله: وقد قيل إلخ أي وقد قالوا. # [قوله: مثلا] لا حاجة له، وذلك أن ما زاد على اثنين أولى ولفظة مثلا يؤتى ~~بها في مقام ربما يتوهم منه الحصر وهذا لا يتوهم. # [قوله: ع هو المشهور] أي فهو تقييد للنهي السابق ومقابل المشهور أنه لا ~~يجوز وإن أذن لهم. # [قوله: الهجرة] أي الهجران، وقوله: قد تقدم أي فلا حاجة لإعادته وإن كان ~~الأنسب تأخيره لما بين الهجران والتناجي من المناسبة وهي المشاركة في ~~النهي. . # [قوله: معاذ بن جبل] عمره ثلاثون سنة، وقيل ثمانية وعشرون سنة. # [قوله: أعلمكم بالحلال والحرام] أعلم أن هذا لا يقتضي تفضيله على الخلفاء ~~الراشدين لأن أولئك كملت فيهم الصفات كلها واعتدلت فلم يترجح بعضها على ~~بعض، وأما هذا فقد كملت فيه صفة العلم بالحلال والحرام فتميز فيه على من لم ~~يكمل فيه، ولو سلمنا زيادته فيه على أولئك لم يقتض ذلك تفضيلا لأن المفضول ~~قد يتميز بمزية بل بمزايا لم توجد في الفاضل لأنه قد خلف تلك المزايا مزايا ~~أخر أجل منها # PageV02P478 # باللسان وأن يريد الذكر بالقلب، فإن أراد الثاني ~~فيحصل به الجمع بين ما قاله (و) ما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو ~~(أفضل من ذكر الله باللسان ذكر الله عند أمره ونهيه) فليمتثل ما أمره الله ~~به وينتهى عما نهى الله عنه (ومن دعاء رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ~~كلما أصبح وأمسى اللهم) أي ms2090 يا الله (بك) أي بقدرتك (نصبح وب) قدرت (ك نمسي ~~وبك نحيا وبك نموت وتقول) زيادة على ذلك إن كنت (في الصباح وإليك النشور) ~~أي انتشار الناس من قبورهم يوم القيامة (و) إن كنت (في المساء) قلت: بدل ما ~~زدته (وإليك المصير) وهذا الحديث خرجه أصحاب السنن الأربع بلفظ: «كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح قال: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك ~~نحيا وبك نموت وإليك النشور» . «وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا ~~وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير» . (وروي) أنه يقول: (مع ذلك) الدعاء ~~المتقدم في الصباح: (" اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا في كل ~~خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور) أي هدى (تهدي به أو رحمة) بمعنى ~~نعمة #   ### | [حاشية العدوي] # وأعظم والكثرة بثلاثمائة كل يوم. # [قوله: يحتمل أن يريد الذكر باللسان] والذكي الكامل ما كان بالقلب ~~واللسان أي أكثر ثوابا. # [قوله: وهو] أي ما قاله عمر. # [قوله: ذكر الله] أي ذكره بالقلب، وقوله: عند أمره أي فيقف عند الحدود إن ~~رأى واجبا ذكر الله بقلبه ففعله، وإن رأى محظورا ذكر الله بقلبه فاجتنبه، ~~ومعنى ذكر الله أي ذكر ثوابه وعقابه أو أنه لا حاجة لذلك لأنه ذات متصفة ~~بصفة الجلال والجمال ومن كان كذلك فيمتثل أمره ونهيه. # قال القاضي عياض: ذكر الله ضربان ذكر بالقلب وذكر باللسان، وذكر القلب ~~نوعان: أحدهما وهو أرفع الأذكار وأجلها الفكر في عظمة الله وجلاله وجبروته ~~وآياته في سمائه وأرضه، والثاني ذكره بالقلب عند الأمر والنهي فيمتثل ما ~~أمر به وينتهي عما نهى عنه ويقف عما أشكل عليه، وأما ذكر اللسان مجردا فهو ~~أضعف الأذكار ولكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث. # [قوله: كلما أصبح] أي دخل في الصباح وكلما أمسى أي دخل في المساء، وأصبح ~~وأمسى هنا تامان وفي الإتيان بكلما الإشارة إلى المداومة على هذا الدعاء في ~~الصباح والمساء. # [قوله: بك] قدم الجار والمجرور للاختصاص. # [قوله: نصبح ms2091 إلخ] بضم النون فيهما أي بك ندخل في الصباح وندخل في المساء. # [قوله: أي انتشار الناس من قبورهم] أي خروج الناس من قبورهم ولا يخفى أن ~~هذا ليس مناسبا للمعنى اللغوي لأن المعنى اللغوي للنشور كما يفيده المصباح ~~إحياء الموتى، والمعنى: ونشورهم إليك أي مشيهم إلى جزائك. # [قوله: وإليك المصير] أي وإليك الرجوع بالموت، ولما كان الإيقاظ يشبه ~~حالة حياة الموتى يوم القيامة وحالة نومهم تشبه حالة موتهم ناسب عندهما ~~تذكر ما يشبههما الحامل على الزهد في هذه الدار والرغبة في دار القرار، ~~وليس هنا استعارة والدعاء أو الذكر المطلوب عند الصباح يدخل وقته بطلوع ~~الفجر، لكن الأحسن فعله بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، والمطلوب في المساء ~~الأحسن فعله عند اصفرار الشمس أو قربه بيسير أو بعده إلى النوم. # [قوله: أصحاب السنن] أي الأربعة الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، ~~وقصد بذلك الرد على زروق حيث قال: وهذا الحديث لم أقف على تخريجه إلا أنه ~~في هذه الرواية في حالة الصباح قدم الصباح على المساء، وفي حالة المساء قدم ~~المساء على الصباح، ووجهه ظاهر، وأما المصنف فقدم الصباح في الحالتين ولعل ~~وجهه أن ظهور أثر القدرة فيه أظهر. # [قوله: من أعظم] أي أشرف [قوله: حظا ونصيبا] هما بمعنى واحد وهو السعد ~~قاله في التحقيق [قوله: في كل خير] هو النفع الذي لا ضرر فيه. # [قوله: تقسمه] أي تهيئه وتحضره قال في التحقيق: وإنما حملنا القسمة على ~~التهيئة والحضور لأن المقسوم في الأزل لا يزيد ولا ينقص. # [قوله: من نور] أي هدى وهو خلق القدرة على الطاعة كذا فيه أيضا، فإذا ~~علمت ذلك فنقول قوله من نور على حذف مضاف أي أثر نور، وذلك لأن خلق القدرة ~~من صفات الأفعال فلا تتعلق به قسمة إنما القسمة تتعلق # PageV02P479 # (تنشرها) أي تظهرها (أو رزق) حلال (تبسطه) أي تكثره ~~(أو ضر تكشفه) أي تزيله (أو ذنب) نهيت أنت أو رسولك عنه (تغفره) أي تستره ~~(أو شدة) وهي ما تصيب الإنسان من الكرب ms2092 والأحزان والأنكاد وضيق العيش ~~(ترفعها) أي تزيلها (أو فتنة) وهي كل ما يشغل عن الله من أهل ومال وولد ~~(تصرفها أو معافاة) أي سلامات (تمن) أي تتفضل (بها برحمتك) أي بإرادتك (إنك ~~على كل شيء قدير) تنبيه: # ظاهر قوله وروي أنه حديث مرفوع وصرح به ق، والذي رويناه أنه من كلام ابن ~~عمر - رضي الله عنهما - وقد يقال: هو ظاهر كلام الشيخ لتغييره الأسلوب # «ومن دعائه عليه الصلاة والسلام عند إرادة النوم أنه كان يضع يده اليمنى ~~تحت خده الأيمن بعد أن يضطجع على شقه الأيمن ويده اليسرى على فخذه الأيسر ~~ثم يقول سرا وإن جهر فلا حرج: اللهم باسمك» أي بك أي بقدرتك «وضعت جنبي ~~وباسمك أرفعه اللهم إن أمسكت» أي قبضت «نفسي» قبض وفاة «فاغفر لها» أي ~~فاسترها «وإن أرسلتها» أي رددتها إلى جسدها «فاحفظها بما تحفظ به الصالحين ~~من عبادك اللهم إني أسلمت نفسي إليك» إذ لا قدرة لي على تدبيرها «وألجأت» ~~أي #   ### | [حاشية العدوي] # بمتعلقة، ثم إن المناسب أن تفسر القدرة بسلامة الأسباب والآلات لا بالعرض ~~المقارن بقوله تهدي به إذ لو أريد العرض المقارن ما صح، وقوله: تهدي به أي ~~توصل به إلى الخير، وأراد به الطاعات لا بالمعنى المتقدم الشامل. # [قوله: بمعنى نعمة] أي منعم به لا بمعنى الإنعام كجاه يصرف في طاعة ~~المولى ونحو ذلك من غير الرزق الحلال وإن كان منها لعطفه عليه، وقوله: حلال ~~إنما قيد به لأنه لا يجوز أن يدعو بالرزق الحرام كما في التحقيق، وأخذ منه ~~أن الغنى أفضل من الفقر كذا في التحقيق. # [قوله: أو ضر] هو كل ما يصيب الإنسان من الأمراض، واعلم أن قوله أو ضر ~~إلخ معطوف على نور، ولا يخفى أنها ليست من الخير إلا من حيث زوالها أي ~~فزوالها هو الخير، وإنما قال ذلك على جهة الشفقة لأمته وإلا فهو معصوم. # [قوله: من الكرب] هو أشق الأمور على الإنسان، وقوله: والأحزان جمع حزن غم ~~لما مضى، وقوله: والأنكاد جمع ms2093 نكد وهو تعسر الشيء على الإنسان، فضيق العيش ~~من أفراده. # [قوله: تصرفها] أي تصرف الأشغال بها أي تزيله لا أنه يزيلها بحيث يموت ~~ولده ويذهب ماله. # [قوله: أي بإرادتك] قال في التحقيق: وفسرنا الرحمة بالإرادة لأنها تطلق ~~عليها كما تطلق على النعمة والنعمة تطلق مرادا بها الإنعام والمنعم به، ~~والثاني لا يصح وهو ظاهر وكذا الأول فليتأمل. # [قوله: لتغييره الأسلوب] أي الطريقة لأنه قال وروي. # [قوله: عند إرادة النوم] قدر الإرادة لأن اللفظ لا يصح إبقاؤه على ظاهره ~~[قوله: إنه كان يضع] مسامحة وذلك أن ظاهر عبارته أنه من جملة الدعاء. # [قوله: بعد أن يضطجع على شقه الأيمن] والسبب في ذلك أن القلب في الجهة ~~اليسرى، فإذا نام على الأيمن يكون القلب معلقا فيستيقظ قريبا بخلاف النوم ~~على الأيسر فلا يتعلق فيستريح فيستغرق في النوم. # [قوله: فلا حرج] أي فلا حرمة، والظاهر أنه خلاف الأولى. # [قوله: أي بقدرتك] فيه إشارة إلى أن في العبارة حذف مضافين، أي بصفة ~~مدلول اسمك أي الأعظم أي الذي هو الله، وإن احتمل غيره أي التي هي القدرة ~~فالمراد صفة خاصة. # [قوله: اللهم إن أمسكت إلخ] ظاهره أن الروح تخرج من البدن عند النوم ~~وتعود إليه عند الاستيقاظ كذا قال بعض، وهذا ظاهر في أن الروح واحدة وهو ~~مشكل لبقاء الجسد، حيا في حالة النوم ولو خرجت لم يبق الجسم حيا. # قال الشيخ: ويمكن الجواب بأن الخروج في حالة النوم ليس حقيقيا بل المراد ~~به زوال إدراكها مع بقائها في الجسد، قلت: ويمكن أن يقال بأن الخروج في حال ~~النوم حقيقي إلا أنه هناك ارتباط معنوي يقوم مقام وجود الروح في الجسد. # [قوله: بما تحفظ به الصالحين] أي بتوفيق ودفع مكاره دنيوية [قوله: إذ لا ~~قدرة لي على تدبيرها] التدبير هو النظر في عواقب # PageV02P480 # أسندت «ظهري إليك» معنى لا حسا لتقويني وتعينني على ~~ما ينفعني وتدفع عني ما يضرني «وفوضت» أي وكلت «أمري إليك» تفعل بي ما تريد ~~«ووجهت وجهي إليك رهبة» أي خوفا ms2094 «منك ورغبة إليك» أي طمعا في رحمتك «لا ~~منجى» أي لا مهرب «ولا ملجأ» أي لا مرجع «منك إلا إليك أستغفرك» أي أطلب ~~منك مغفرتك وهي ستر الذنوب «وأتوب» أي أرجع «إليك» من أفعال مذمومة إلى ~~أفعال محمودة «آمنت» أي صدقت «بكتابك» أي القرآن «الذي أنزلته» على سيدنا ~~محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «و» آمنت أي صدقت «برسولك» والذي في ~~الصحيح ونبيك «الذي أرسلت فاغفر لي ما قدمت» من الذنوب «وما أخرت» من ~~التوبة «وما أسررت» أي الذي عملته سرا «وما أعلنت» جهرا «أنت إلهي لا إله» ~~معبود «إلا أنت» يا «رب قني عذابك» أي نجني منه «يوم تبعث» أي تنشر «عبادك» # (ومما روي) في السنن الأربعة (عن النبي - عليه الصلاة والسلام - في ~~الدعاء عند الخروج من المنزل: «اللهم إني #   ### | [حاشية العدوي] # الأمور. # [قوله: معنى] أي حالة كون الإسناد معنويا أو إسناد معنى ولا حاجة بذلك إذ ~~يجعل قوله وأسندت ظهري كناية عن شدة التوجه إليه والاعتماد عليه. # [قوله: وفوضت إلخ] تكرار لأنه إذا أسلمها فوضها، وإذا فوضها أسلمها ~~والتكرار في الدعاء مطلوب، وكذا قوله: وجهت وجهي إليك تكرار مع قوله وأسندت ~~ظهري إليك أي وجهت نفسي إليك إلا أن قوله: إذ لا قدرة لي على تدبيرها مع ~~قوله تفعل بي ما تريد ما يوجب تناقضا في الدعاء وذلك أنه التفت في قوله إني ~~أسلمت نفسي إليك إلى كون المولى يفعل به ما به صلاحه، والتفت في هذا إلى ~~كون المولى يفعل به ما يريد وإن لم يكن فيه صلاحه، وخص الوجه لأنه أشرف ~~الجسد. # [قوله: أي وكلت] بتخفيف الكاف المفتوحة [قوله: رهبة] مؤولة باسم الفاعل ~~أي راهبا وكذا فيما بعد أو في حال كوني ذا رهبة، وذا خوف يتعلق بالعوامل ~~المتقدمة وقدم الخوف على الرهبة للإشارة إلى أن الأولى تقديم الخوف في ~~الصحة. # [قوله: رفدك] أي عطائك. # [قوله: لا منجى] أي لا مهرب بالقصر من غير همز. # [قوله: ولا ملجأ] بالهمز. [قوله: أي لا ms2095 مرجع منك] حاصله المهرب، والمرجع ~~كل منهما مصدر ميمي والتقدير لا هروب ولا رجوع منك إلا إليك، والمراد واحد ~~وهو أننا لو هربنا منك ورجعنا من عندك بحيث نظرنا إلى غيرك نرجع إليك لأننا ~~لم نجد منه إغاثة. # [قوله: وهي ستر الذنوب] تقدم ما فيه. # [قوله: وأتوب] أي في الحال [قوله: إلى أفعال محمودة] إما فعلا أو تركا، ~~فالأول كمن كان يترك الصلاة فتاب منه فإنه قد رجع من فعل مذموم وهو الترك ~~إلى فعل محمود وهو الفعل، والثاني كمن وقع منه الزنا وتاب منه فقد رجع من ~~فعل مذموم وهو الزنا إلى فعل محمود وهو الترك، ونمسك عنان القلم وقوله: ~~والذي في الصحيح أي صحيح مسلم: نبيك، وأجيب بأنه ورد أيضا بلفظ ورسولك ولذا ~~قال النووي، ينبغي الجمع بينهما بأن يقول: ونبيك ورسولك احتياطا؛ لأن بعض ~~الشيوخ منع الرواية بالمعنى في الدعاء لأن الأذكار والأدعية توقيفية. # [قوله: من التوبة] وذلك؛ لأن تأخير التوبة معصية كبيرة، وقد تقدم ما في ~~ذلك في العقيدة فراجعه [قوله: جهرا] أي ما عملته جهرا أحاله على ما تقدم أي ~~يطلع عليه الغير. # [قوله: معبود. . . إلخ] فيه إشارة إلى أن إله معناه معبود أي بحق، وكان ~~الأولى زيادته والخبر محذوف والتقدير لا معبود أي موجود إلا الله. # [قوله: أن تنشر عبادك] أي تحيي عبادك. # [قوله: عند الخروج] أي فيندب لكل أحد أن يقوله عند الخروج. # [قوله: من المنزل] ليس بشرط بل مثله ما إذا خرج من فندقه، قال عج: وانظر ~~هل يدخل فيما أشبهه المسجد، وظاهره كان الخروج لسفر أو غيره بل هو للسفر ~~أشد طلبا، وظاهر الحديث أنه يقوله كلما خرج ولو تكرر خروجه لأن الإكثار من ~~الدعاء مندوب في كل وقت، وفي أبي داود بسند صحيح من حديث أنس: «إذا خرج ~~الرجل من بيته # PageV02P481 # أعوذ» أي أتحصن «بك أن أضل» أي أنفك عن الحق «أو أضل» ~~أي يضلني غيري عنه «أو أزل» أي أزيغ عن الحق «أو أزل» أي يزيغني غيري عنه ms2096 ~~«أو أظلم أو أظلم» أي سلمني أن أظلم أحدا أو يظلمني أحد «أو أجهل أو يجهل ~~علي» أي سلمني أن أسفه على أحد أو يسفه علي أحد # (وروي) «عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» «في دبر» بضم الدال بمعنى عقب ~~«كل صلاة» مكتوبة «أن يسبح الله» تعالى «ثلاثا وثلاثين ويحمد الله ثلاثا ~~وثلاثين ويكبر الله ثلاثا وثلاثين ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» كذا في رواية لمسلم ~~بتقديم التكبير على التحميد، ولم يذكر في التهليل: يحيي ويميت وقد تقدم ~~الكلام على هذا الذكر في باب صفة العمل في الصلاة فليراجع. # (و) مما روي عنه - عليه الصلاة والسلام - في الذكر (عند) الخروج من ~~(الخلاء) بالمد وهو الموضع المعد لقضاء الحاجة أنك (تقول: " الحمد لله الذي ~~رزقني لذته) أي الطعام المفهوم من السياق عند أكله (وأخرج عني مشقته) أي ما ~~أتأذى به (وأبقى في جسمي قوته) أي ما أنتفع به. د: وهذا الحديث أظنه في ~~المراسيل. ك: والذي في الصحيحين: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ~~من البلاء» . ولم يذكر الشيخ دعاء الدخول وهو في الصحيحين «كان - صلى الله ~~عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك #   ### | [حاشية العدوي] # احتوشته الشياطين فإذا قال: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله قال الملك: كفيت وهديت ووقيت فتفرق عنه الشياطين ويقولون ما تصنعون ~~برجل كفي وهدي ووقي» وفي رواية يقول ذلك ثلاثة وندب أن يتصدق ولو بالقليل ~~عند خروجه. # [قوله: أن أضل] بفتح الهمزة أي أنفك عن الحق، أي بنفسي للعطف الذي بعده ~~وقوله: أو أضل بالبناء للمفعول، وقوله: أو أزل بفتح الهمزة وأزل بضمها. # قال عج: والزلل ما يقع مرة واحدة والإضلال التمادي على ذلك، وقيل الزلل ~~ما يقع فيه الإنسان بالأقوال والإضلال بالأفعال. # [قوله: أو أظلم] بفتح الهمزة وقوله: أو أظلم بضمها وقوله أو أجهل بفتح ~~الهمزة وقوله أو ms2097 يجهل بضم الياء. # [قوله: أي سلمني. . . إلخ] قضية هذا التفسير أن يكون الجهل أخص من الظلم، ~~وقيل: الظلم وضع الشيء في غير محله عمدا والجهل وضعه في غير محله بغير علم. ~~. # [قوله: بضم الدال] أي والباء. # [قوله: مكتوبة] أي مفروضة، تنبيه: # هذا من باب الذكر لا من باب الدعاء الذي كلامه فيه، فكان ينبغي تقديمه. # [قوله: أن يسبح الله] فإذا حصل للإنسان الشك في العدد فيحتاط ويكمل وتكره ~~الزيادة عند تحقق العدد. # [قوله: ويكبر الله. . . إلخ] وفي رواية أن التكبير أربع وثلاثون. # قال النووي: وينبغي أن يحتاط بثلاث وثلاثين تسبيحة ومثلها تحميدات، ~~وبأربع وثلاثين تكبيرة قال ابن بطال: وله أن يجمع هذه الكلمات بأن يقول: ~~سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين ذكره في التحقيق. # [قوله: ولم يذكر. . . إلخ] لم يقصد بذلك اعتراضا وكأنه قال: ولم يذكر ذلك ~~لأنه ليس في الحديث وإنما هو ثابت في بعض نسخ المصنف فيما تقدم. . # [قوله: الخلاء] بالمد سمي بالخلاء لأن الإنسان يكون فيه خاليا عن الناس ~~[قوله: عند أكله] أي لذته عند أكله، وقضيته أن لا يقول ذلك في الأول وليس ~~كذلك. # [قوله: أي ما أتأذى به] وهو الغائط أي فعبر عن الغائط بالمشقة لأنها تنشأ ~~عن بقائه، ويصح أن تبقى العبارة على ظاهرها والمعنى أذهب عني مشقة بقائه ~~[قوله: أي ما أنتفع به] لأن العروق تتغذى من ذلك فتقوى أعضاؤه على الطاعات، ~~فظهر أن في إطلاق القوة على ما يجري في العروق مجازا من إطلاق المسبب على ~~السبب. # [قوله: أظنه في المراسيل] إما مراسيل أبي داود أو مطلق مراسيل جمع مرسل ~~وهو مرفوع التابعي، واعترض عج قول زروق فقال: وانظر قول د: أظنه في ~~المراسيل وقد ذكره ابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم -. # [قوله: الأذى] وهو الفضلة، وقوله: من البلاء أي المرض الذي ينشأ ببقائها ~~في الجسم. # [قوله: إذا دخل الخلاء] أي إذا أراد أن يدخل الخلاء. # [قوله: من الخبث] الخبث بضم # PageV02P482 # من الخبث والخبائث» # . (وتتعوذ من كل شيء ms2098 تخافه) من إنس وجن وحيوان (وعندما تحل بموضع أو تجلس ~~بمكان أو تنام فيه تقول: أعوذ بكلمات الله التامات) أي القرآن (من شر ما ~~خلق ومن التعوذ أن تقول أعوذ بوجه الله الكريم) أي ذاته الكريمة (وبكلماته) ~~أي الله (التامات التي لا يحاوزهن) أي لا يبلغ من تحصن بهن (بر ولا فاجر) ~~أي مكروه بر ولا مكروه فاجر (و) أعوذ (بأسماء الله الحسنى) وصفت بذلك لما ~~تضمنته من المعاني الحسنة من تحميد وتشريف (كلها) تأكيد وأخذ من قوله: (ما ~~علمت منها وما لم أعلم) أن أسماء الله تعالى أكثر من التسعة والتسعين وهو ~~كذلك وقوله: (من شر ما خلق وذرأ وبرأ) ألفاظ مترادفة (و) أعوذ بالله (من شر ~~ما ينزل من السماء) كالصواعق فتصيب أهل الأرض (و) أعوذ بك (من شر ما يعرج ~~فيها) أي يصعد في السماء مما هو سبب لنزول البلاء وهو سيئ الأعمال (و) أعوذ ~~بك (من شر ما ذرأ) أي خلق (في الأرض ومن شر ما يخرج منها) مما له شر #   ### | [حاشية العدوي] # الخاء والباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة، استعاذ من ذكران الشياطين ~~وإناثهم كذا في التحقيق، وفي تت: الخبث بضم الموحدة وسكونها. # [قوله: ويتعوذ من كل شيء] يحتمل عند الخلاء ويحتمل في كل مكان. # [قوله: أو تجلس بمكان] من عطف الخاص على العام. # [قوله: تقول أعوذ بكلمات الله] أي ثلاثا كما في مسلم فإنك إن قلت ذلك عند ~~المساء ولو لدغتك عقرب أو غيرها لم تضر لدغتها كما قال - صلى الله عليه ~~وسلم - وورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قالها مسافر عند ~~نزوله لم يزل محفوظا حتى يرتحل من منزله ذلك» ، ومعنى التامات البالغة ~~الغاية في البلاغة والفصاحة لأن كلام الله معجز البشر، وقيل: جميع ما أنزل ~~على أنبيائه ومعنى التامات التي لا يعتريها نقص ولا باطل، ولعل الظاهر في ~~التعبير عن القرآن بالكلمات إشارة إلى أن في كل كلمة سرا عظيما. # [قوله: من التعوذ] أي صفته الواردة. ms2099 # [قوله: أي لا يبلغ. . . إلخ] وعبارة أخرى لا يتعداهن والمعنى واحد. # [قوله: بر] البر المحسن المطمع بفتح الباء والفاجر ضده قاله عج، أي ووقوع ~~المكروه من البر ممكن. # [قوله: لما تضمنته من المعاني الحسنة] أي لما استلزمته من معاني حسنة لا ~~أنها معانيها المدلولة لها، مثلا: وهاب معناه كثير الهبة وهذا متضمن معنى ~~هو كثرة حمد الحامدين وتعظيم المعلمين. # [قوله: أكثر من التسعة] قال القشيري: لله ألف اسم ثلاثمائة في التوراة ~~وثلاثمائة في الزبور وثلاثمائة في الإنجيل، وتسعة وتسعون في القرآن وواحد ~~في صحف إبراهيم قاله عج. # [قوله: ألفاظ مترادفة] معناها الإيجاد من العدم إلى الوجود، ولعله ذكرها ~~كلها للتنبيه على اتحاد معناها. # [قوله: كالصواعق] جمع صاعقة وهي الرعد الذي معه نار، فإذا علمت ذلك فقوله ~~من السماء أي من جهة السماء ليشمل ما نزل من تحتها كما ذكر، وأدخلت الكاف ~~ما في معناها من العذاب الذي ينزل على أهل الأرض فيصيبهم. # [قوله: في السماء] أراد بها حقيقتها [قوله: وهو سيئ الأعمال] أي السيئ من ~~الأعمال أي لأن الأعمال مطلقا سيئة أو حسنة يعرج بها إلى المولى عز وجل وإن ~~كان السبب في نزول البلاء إنما هو السيئ، فقد ورد مرفوعا «أن الله تعالى ~~يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل» ولا يعارض ~~هذا ما ورد من «أن الأعمال تعرض كل جمعة مرتين يوم الخميس والاثنين» قال ~~الولي العراقي: لاحتمال عرض الأعمال عليه تعالى كل يوم ثم تعرض عليه كل ~~اثنين وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عرضا بعد عرض، ولكل ~~عرض حكمة يستأثر بها مع أنها لا تخفى عليه من أعمالهم خافية. # [قوله: وأعوذ بك من شر ما ذرأ. . . إلخ] كذا فيما رأيت من النسخ ونسخة ~~التحقيق، وأعوذ بالله. . . إلخ فلا التفات ويأتي على كلام شارحنا التفات ~~حيث أتى بضمير غيبة بدل كاف الخطاب حيث قال: «وأعوذ بك من شر ما ذرأ» ، إن ~~قرأته بالبناء للفاعل. # [قوله: أي خلق في الأرض] ms2100 أي خلق على وجهها، وقوله: ومن شر ما يخرج منها ~~أي مما خلق في بطنها، وقوله: وأذية عطف تفسير # PageV02P483 # وإذاية كالحيات والعقارب (ومن فتنة الليل والنهار) أي ~~الفتنة الواقعة فيهما (و) أعوذ بك (من طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق ~~بخير يا رحمن) الطارق ما يأتي بغتة (ويقال في ذلك) أي التعوذ (أيضا و) أعوذ ~~بالله (من شر كل دابة) المراد بها هنا كل ما اتصف بالدبيب وهو المشي (إن ~~ربي) أي سيدي وخالقي (آخذ بناصيتها) وهو مقدم الرأس، وهذه استعارة بمعنى ~~القهر والغلبة (إن ربي) أي أمره (على صراط مستقيم) معناه أن تصرفه لا نقص ~~فيه ولا قصور، ولم يبين الشيخ هل هذا التعوذ حديث مرفوع أم لا، وقد بينا في ~~الأصل ما قيل فيه (ويستحب لمن دخل منزله) مثلا (أن يقول: ما شاء الله لا ~~قوة إلا بالله) بعد ما يسلم إن كان ثم أحد، وإن لم يكن أحد يقول: السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين من قال ذلك كان حرزا لمنزله قال الله تعالى: ~~{ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39] # (ويكره) كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه (العمل في المساجد من #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: أي الفتن الواقعة. . . إلخ] أي فهو من إضافة المظروف إلى الظرف أي ~~المحن والابتلاءات. # [قوله: من طوارق الليل. . . إلخ] أي حوادثه التي تأتي ليلا. # [قوله: إلا طارقا] استثناء متصل، وقوله: الطارق ما يأتي بغتة أي ليلا ~~هكذا يستفاد من شارح الموطأ، وعبارة التحقيق تؤذن بالخلاف في المسألة ~~وترجيح العموم أي أن الطارق ما يأتي بغتة مطلقا، وإذا علمت أن الطارق ما ~~يأتي بغتة فيكون من عطف الخاص على العام، ونكتته لكونه الفرد الأشق ويمكن ~~تخصيص المعطوف عليه بما أفاده ق من أن المراد بالفتنة هنا الميل عن الحق ~~والاشتغال عن الله فيكون من عطف المغاير، [قوله: يطرق] بضم الراء. # [قوله: المراد بها هنا] إنما عبر بالمراد؛ لأنها في عرف الفقهاء ذات ~~الحوافر أفاده ms2101 في التحقيق. # [قوله: أي سيدي وخالقي. . . إلخ] إشارة إلى قولين في معنى الرب، وقيل: ~~معناه المصلح وقيل المعبود وقيل المالك. # [قوله: وهو مقدم الرأس. . . إلخ] اعلم أن الناصية كما قال الأزهري عند ~~العرب منبت الشعر في مقدم الرأس، ويسمى الشعر النابت هناك ناصية باسم ~~منبته. # [قوله: وهذه استعارة] أي مجاز مرسل لا حقيقة الاستعارة، وبيان كونه مجازا ~~مرسلا أن القهر والغلبة يلزمان الأخذ بالناصية ولم يجعل على حقيقته ~~لاستحالته، ويستفاد من بعض النقول أن القهر مرادف للغلبة [قوله: معناه أن ~~تصرفه] أي فالمراد بالأمر التصرف، واستعير الصراط للحالة أي أن تصرف ربي ~~على وجه مستقيم أي ليس فيه نقص ولا قصور، والعطف فيه من عطف اللازم أو ~~المساوي والخطب سهل. # [قوله: ولم يبين الشيخ هل هذا] أي الذي هو قوله من التعوذ أن يقول: أعوذ ~~بوجه الله الكريم. # [قوله: وقد بينا في الأصل ما قيل فيه] بينه في التحقيق بقوله: تنبيه لم ~~يذكر المؤلف هل هذا التعوذ حديث أو لا. # وقال ع: إنه حديث علمه جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء ~~فتبعه عفريت بشعلة من نار إلى آخره، قلت: ليس كله حديث العفريت بل حديثان ~~أحدهما مرفوع والآخر موقوف أدخل بعضهما في بعض وزاد فيه بعض ألفاظ يعلم ذلك ~~بسوق ما في الموطأ قال فيه عن يحيى بن سعيد أنه قال: «أسري برسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار كلما التفت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رآه، فقال له جبريل: أفلا أعلمك كلمات ~~تقولهن إذا قلتهن طفئت شعلته وخر لفيه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بلى فقال جبريل - عليه السلام -: قل أعوذ بوجه الله الكريم وبكلمات ~~الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وشر ما ~~يعرج فيها وشر ما ذرأ في الأرض وشر ما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار ومن ~~طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن» . # [قوله: ms2102 منزله مثلا] أي أو حانوته أو بستانه. # [قوله: ما شاء] أي ما شاءه يكون. # [قوله: بعد ما يسلم] أي سنة. # [قوله: وإن لم يكن ثم أحد يقول] أي ندبا. # [قوله: وعلى عباد الله الصالحين] هم المؤمنون إنسا وجنا وملكا. # [قوله: جنتك] أي بستانك. # [قوله: وقيل كراهة تنزيه] وهو المعتمد سواء كان بأجر أم لا، واستحق كتب ~~الوثيقة إن خف انتهى، ومحل الكراهة حيث لا يمنع مصليا ولا يقذره، وأما ما ~~يقذره # PageV02P484 # خياطة ونحوها ولا يغسل يديه فيه) فإن كانت فيها نجاسة ~~حرم وإلا كره (و) كذا (لا يأكل فيه إلا مثل الشيء الخفيف) مما لا يلوث ~~(كالسويق) بالسين المهملة وهو القمح أو الشعير المقلي إذا طحن (ونحوه) أي ~~نحو السويق مما لا يلوث، وأما ما يلوث أو كان له دسم فيمنع (و) كذا (لا يقص ~~فيه شاربه ولا يقلم) فيه (أظافره) ؛ لأنها أوساخ ثم بالغ على النهي عن ذلك ~~فقال: (وإن قص أو قلم أخذه) أي ما قصه من شاربه وما قلمه من أظفاره (في ~~ثوبه) ووقع في بعض النسخ (ولا يقتل فيه قملة ولا برغوثا) صرح ابن الحاجب ~~بكراهة ذلك ابن عبد السلام وهو ظاهر بالنسبة للبرغوث. # وأما القملة فينبغي أن يكون قتلها فيه أشد من البرغوث لأنها مما له نفس ~~سائلة بخلاف البرغوث (وأرخص في مبيت الغرباء في مساجد البادية) للضرورة ~~مفهومه أنه لا يرخص ذلك في مساجد الحاضرة لوجود الفنادق فيها إذا وجد ما ~~يعطي، أما إن لم يجد ما يعطي بات فيها للضرورة # (ولا ينبغي أن يقرأ في الحمام إلا الآيات اليسيرة ولا يكثر) ؛ لأنها من ~~البيوت المكروهة (ويقرأ الراكب والمضطجع) لأن القراءة ذكر وقد قال الله ~~تعالى: {فاذكروا الله قياما وقعودا} [النساء: 103] الآية (و) كذا يقرأ ~~(الماشي من قرية إلى قرية ويكره ذلك للماشي إلى السوق) والفرق أن الماشي ~~للسوق في قراءته ضرب من الإهانة للقرآن بقراءته في الطرقات، وليس #   ### | [حاشية العدوي] # كحجامة أو فصادة أو إصلاح النعالات القديمة أو يضيق ms2103 على مصل فيحرم. # [قوله: ونحوها] أي كالتجارة أي لقوله تعالى: {وأن المساجد لله} [الجن: ~~18] . . . إلخ وإطلاق هذه الإضافة يقتضي أن لا يعمل فيها إلا ما كان له ~~تعالى. # [قوله: فإن كان فيها نجاسة حرم] ومثل ذلك إذا كان بهما ما يقذر ولو طاهرا ~~وقوله: وإلا كره أي إن كانتا طاهرتين أي ولم يكن بهما ما يقذر، وفي الوضوء ~~فيه قولان بالكراهة والجواز ورحابه كهو. # [قوله: وكذا لا يأكل. . . إلخ] أي ويكره نحو الفول مما يعفش ولا يقذر ~~وإلا حرم، وقوله: مما لا يلوث أي ولا يعفش، [قولة: بالسين المهملة] زاد في ~~التحقيق وقيل بالصاد. # [قوله: إذا طحن] زاد في التحقيق سواء كان ملتوتا بسمن أو عسل. # [قوله: وأما ما يلوث] أي ولم يكن فيه دسم أي كالبطيخ. # [قوله: أو كان له دسم] أي وشأنه أن يلوث. # [قوله: ولا يقص. . . إلخ] أي يكره وكذا حلق الرأس فيه. # [قوله: وإن أخذ في ثوبه] أي بحيث لا ينزل منه شيء على الأرض لأنه لا يؤمن ~~من سقوط شيء من ذلك بأرضه. # [قوله: صرح ابن الحاجب بكراهة ذلك] وكراهة قتل القمل حيث لم يطرح قشرها ~~فيه وإلا حرم لأن ميتتها نجسة كما أن كراهة قتل البرغوث مع طرح قشره فيه ~~حيث لا يقذره وإلا حرم، وأما الطرح فيجوز طرح البرغوث، وأما القملة فقيل: ~~بالحرمة وقيل بالكراهة واختاره عج. # [قوله: فينبغي] يحتمل أن المراد ينبغي الحرمة، ويحتمل قوة الكراهة ~~والظاهر الأول. # [قوله: مفهومه أنه لا يرخص] أي يكره. # [قوله: بات فيها للضرورة] لأن الضرورات تبيح المحظورات فكيف المكروه هنا، ~~وسكت المصنف عن دابة الغريب والحكم أنه إن لم يجد محلا ولو بأجرة وخاف من ~~اللصوص عليها فيجوز أن يدخلها المسجد كما يجوز أن يتخذ آنية للبول فيه إذا ~~كان يخاف سبعا أو سبق بول فيه. . # [قوله: ولا ينبغي أن يقرأ في الحمام] أي يكره ومثله موضع القذر. # [قوله: إلا الآيات اليسيرة] أي لتعوذ ونحوه كذا قيد زروق وذكر أن الزيادة ~~مكروهة. # [قوله: الآيات] جمع قلة ms2104 فقوله اليسيرة تأكيد وكذا قوله ولا يكثر، [قوله: ~~لأنها من البيوت المكروهة] أي المبغوضة كما يفيده المصباح فأطلقها وأراد ~~ملزومها من الاستقذار، وكأنه قال: لأنها من البيوت المستقذرة والباعث على ~~ذلك أن الحمام ليس مبغوضا بل محبوبا يوده الإنسان كل يوم فإذن فالمقصود ~~داخله في محل زوال الوسخ [قوله: من قرية إلى قرية] أي أو إلى حائطه. # [قوله: ويكره ذلك للماشي إلى السوق] أي سوق الحاضرة كما في التحقيق عن ~~ابن عمر لا سوق البادية فلا كراهة، وعللت الكراهة أيضا بقلة التدبر كانت ~~سرا أو جهرا. # [قوله: بقراءته في الطرقات] أي التي شأنها كثرة الأقذار والأوساخ فلا يرد ~~أن في السفر الطرقات # PageV02P485 # كذلك الماشي من قرية إلى قرية لأن قراءته معينة له ~~على طريقه ويتحرز بها (وقد قيل إن ذلك) أي قراءة الماشي إلى السوق (للمتعلم ~~واسع) أي جائز (ومن قرأ القرآن في سبع) أي سبع ليال (فذلك حسن) أي مستحب ~~لأن ذلك كان عمل أكثر السلف (و) لكن (التفهم مع قلة القرآن أفضل) من سرد ~~حروفه عند أكثر العلماء لقوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن} [محمد: 24] ج: ~~أفتى بعض من لقيناه من القرويين غير ما مرة بأن من يقرأ القرآن بلا فهم لا ~~ثواب له ألبتة زاعما أن ابن عبد البر نص على ذلك. # وقال: هو كمثل الحمار يحمل أسفارا وكنت لا أرتضي منه هذه الفتوى ويحمل ما ~~ذكر عن ابن عبد البر إن صح إنما هو إشارة إلى أن المبالغة في فهم القرآن ~~أحسن انتهى. (وروي أن النبي عليه) الصلاة و (السلام لم يقرأ القرآن في أقل ~~من ثلاث) وروى أصحاب السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لم يفقه ~~من قرأ القرآن في أقل من ثلاث» . # (ويستحب للمسافر أن يقول) ما روي في الحديث الصحيح (عند ركوبه) أي عند ~~وضع رجله في غرز الركاب «بسم الله اللهم أنت الصاحب» أي الحافظ «في السفر ~~والخليفة في الأهل» أي الوكيل بمعنى الرازق لهم «اللهم إني أعوذ» أي أتحصن ms2105 ~~«بك من وعثاء» بسكون المهملة أي مشقة «السفر و» أعوذ بك من «كآبة» بفتح ~~الكاف والهمز والمد «المنقلب» بضم الميم وسكون النون وفتح اللام وبالموحدة، ~~أي أعوذ بك أن أنقلب إلى ما يقتضي كآبة أي سوء حال من فوات ما أريد أو وقوع ~~ما أحذر #   ### | [حاشية العدوي] # أيضا. # [قوله: ويتحرز بها] أي يتحصن بها من المؤذي الذي شأنه أن يكون في طريق ~~المسافر. # [قوله: وقد قيل] ضعيف [قوله: أي سبع ليال] أراد بها ما يشمل الأيام لا ~~خصوص الليل. # [قوله: لأن ذلك كان عمل أكثر السلف] أي وهو نهاية ما انتهى إليه أمر ~~النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، واختلفت طرقهم في التجزئة وأحسنها في ~~اليوم الأول ثلاث سور فيقف على سورة العقود، وفي الثاني خمس سور فيقف على ~~يونس، وفي الثالث سبع سور فيقف على بني إسرائيل، وفي الرابع تسع سور فيقف ~~على الشعراء، وفي الخامس إحدى عشرة سورة فيقف على الصافات، وفي السادس ثلاث ~~عشرة سورة فيقف على الحجرات، وفي السابع يختم اه. # وإنما قال أكثر لأن جماعة من السلف كانوا يختمون كل يوم وذلك بحسب قوة ~~حالهم أو هو كرامة لهم كما حكي عن موسى صاحب الشيخ أبي مدين أنه كان يختم ~~بين اليوم والليلة أربعة وعشرين ألف ختمة. # [قوله: مع قلة القرآن] ولو زادت مدتها على سبع ليال كما في تت. # [قوله: من سرد حروفه] أي بلا تفهم، وقوله: عند أكثر العلماء ومقابله فيما ~~يظهر أن السرد أفضل من الفهم مع قلة القرآن. # [قوله: غير ما مرة] أي غير مرة أي أكثر من مرة فما زائدة. # [قوله: يحمل أسفارا] أي كتبا ولا ينتفع بها [قوله: وكنت لا أرتضي] أي ~~فالمعتمد حصول ثواب القراءة للقارئ وإن لم يفهم المعنى لأنه المتعبد ~~بتلاوته. # [قوله: لم يقرأ القرآن في أقل من ثلاث] وهذا مع معرفته - صلى الله عليه ~~وسلم - معانيه وفهم ما فيه دون غيره، مع ذلك أنه لم يقرأه في أقل من ثلاث ~~[قوله: لم ms2106 يفقه من قرأ] أي لم يفهم معانيه أي لم يحط بمعناه بتمامه. # [قوله: وروى أصحاب السنن] أتى به كأنه إشارة والله أعلم إلى أنه لم يطلع ~~على ما ذكره المصنف في كتب الأحاديث. # [قوله: للمسافر] أي مريد السفر [قوله: في الحديث الصحيح] أي في كتب ~~الحديث الملتزم صحتها [قوله غرز الركاب] الغرز ركاب من جلد توضع فيه الرجل ~~كما قال صاحب القاموس، وفسره شارح الموطأ بمطلق الركاب وهو بفتح الغين ~~المعجمة وسكون الراء ثم زاي منقوطة، فإذا علمت ذلك فنقول: لا حاجة لتلك ~~الإضافة وإن كانت صحيحة من حيث إنه من إضافة الجزئي للكلي، فالأولى أن يقول ~~وضع رجله في الركاب سواء كان غرزا أم لا. # [قوله: أي الحافظ في السفر. . . إلخ] أي بدفع المكروه عنه وتسهيل أموره ~~التي بها صلاح حاله. # [قوله: بمعنى الرازق] الأحسن أن يقول كما في تت أي الوكيل في حفظهم بعد ~~سفري عنهم أي القائم بأمورهم. # [قوله: أن أنقلب] لا يخفى أن المنقلب يأتي مصدرا واسم مكان وهو هنا مصدر ~~كما يشير إليه # PageV02P486 # «و» أعوذ بك من «سوء المنظر» أي ما يسيء النظر إليه ( ~~«في الأهل والمال» . ك: هذا حديث خرجه أهل الصحيح وجاء لفظه مختلفا. (ويقول ~~الراكب إذا استوى) أي استقر (على) ظهر (الدابة) وكذا الماشي عند الشروع في ~~المشي: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين» أي مطيقين قادرين «وإنا ~~إلى ربنا لمنقلبون» أي راجعون # (وتكره) كراهة تحريم (التجارة إلى أرض العدو) لأن في ذلك تغريرا للإنسان ~~بنفسه وماله وإذلالا للدين (و) كذلك تكره التجارة (إلى بلد السودان) الكفار ~~منهم للعلة المتقدمة (وقال النبي عليه) الصلاة (والسلام) في الموطأ «السفر ~~قطعة من العذاب» يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه " الحديث، قالت #   ### | [حاشية العدوي] # هذا الحل، وقضية حله أنه من إضافة المتعلق بفتح اللام إلى المتعلق بكسرها ~~بواسطة، وذلك أن الرجوع الذي هو معنى منقلب متعلق بالشيء الذي يقتضي الكآبة ~~أي سوء الحال، وإذا تعلق بالشيء الذي يقتضي الكآبة ms2107 فقد تعلق بالكآبة بهذا ~~الاعتبار، أي أعوذ بك من سوء حال منسوب للرجوع على الوجه المذكور، وفسر ~~بعضهم الكآبة بالحزن وهي ظاهرة. # [قوله: من فوات مال] بيان لما. # [قوله: من سوء المنظر] المنظر بفتح الظاء ما نظرت إليه فأعجبك أو أساءك ~~كما في القاموس فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي المنظر السيئ أي المنظر ~~الذي يسوءك أي يحزنك، فإذا علمت ذلك فالمطابق أن يقول الشارح أي ما يسوءني ~~إذا نظرت إليه فهو تفسير باللازم. # [قوله: في الأهل] متعلق بالمنظر أي السوء الكائن. . . إلخ بحيث يلحق ~~الأهل والمال أمور مشقة. # [قوله: هذا حديث خرجه] كذا في ك ولم يبين - رحمه الله - الألفاظ المختلفة ~~ولا داعي لجلبها إذ المقصود يحصل بما ذكره المصنف والباعث له على هذا إفادة ~~أنه حديث صحيح لا ضعيف، وأنك إذا رأيت في كتب الأحاديث ما يخالفه لا تعترضه ~~لأنه قد جاء بألفاظ مختلفة. # [قوله: يقول الراكب] أي ويقول راكب السفينة بسم الله مجراها ومرساها إن ~~ربي لغفور رحيم [قوله: سخر لنا هذا] أي ذلل، هذا بالنسبة لراكب الدابة وأما ~~بالنسبة للماشي فيقصد سبحان الذي أقدرنا على هذا [قوله: مقرنين] تفسير ~~لمطيقين. # [قوله: أي راجعون] بالموت وحكمة ذكر ذلك هنا أن الإنسان بركوبه مظنة ~~الموت بطرحها إياه. # [قوله: لأن في ذلك تغريرا] أي إذا كان يغلب على الظن ذلك وقد تقدم توضيحه ~~في باب الصوم [قوله: الكفار منهم] أي فهو من عطف الخاص على العام، ونكتة ~~ذلك أن الكفار السودان ليسوا مثل غيرهم من الكفار في شدة الحمية، فربما ~~يتوهم جواز السفر لهم فأفاد أنه لا فرق حيث غلب على الظن ارتكاب المحرم، ~~واستظهر الشيخ أحمد زروق أن المراد بلاد السودان ولو المسلمين لما فيها من ~~المخاطرة بالنفس والمال من أجل العطش والخوف ونحو ذلك. # [قوله: السفر] يدخل فيه الراكب والماشي [قوله: قطعة من العذاب] جزء من ~~العذاب وإن كان المتبادر أنه جزء من العذاب، أي الألم الناشئ عن المشقة؛ ~~لما يحصل في الركوب والمشي من ترك ms2108 المألوف كالحر والبرد والخوف وخشونة ~~العيش ولفراق الأحباب وفي تحقيقه واختلف في العذاب فقيل: عذاب الدنيا وقيل ~~عذاب الدنيا والآخرة؛ لأن الدنيا ممتزجة بالآخرة، فكل سرور أو خير في ~~الدنيا فهو في الجنة وكل هم وحزن وعذاب إنما هو من النار. # [قوله: نومه. . . إلخ] بنصب الثلاثة بنزع الخافض أي من نومه أو على أنه ~~مفعول ثان ليمنع لأنه يطلب مفعولين كأعطى وفصله عما قبله استئنافا كالجواب ~~لمن قال: لم كان كذلك فقال: يمنع وجه ذلك الاشتمال على المشقة، وقد جاء ~~التعليل في رواية سعيد المقبري ولفظه: «السفر قطعة من العذاب» لأن الرجل ~~يشتغل فيه عن صلاته وصيامه، والمراد منع الكمال لا الأصل. # [قوله: الحديث] تمامه «فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله» ~~اه، ونهمته بفتح النون وسكون الهاء وضبط بكسر النون أي حاجته وقوله: من ~~وجهه أي من مقصده، وقوله: فليعجل بضم التحتية وكسر الجيم مشددة أي فليعجل ~~الرجوع إلى أهله # PageV02P487 # عائشة - رضي الله عنها -: لولا أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «السفر قطعة من العذاب» لقلت: العذاب قطعة من السفر # (ولا ينبغي) بمعنى لا يحل (أن تسافر المرأة) الشابة (مع غير ذي محرم منها ~~سفر يوم وليلة فأكثر) والأصل في هذا ما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم ~~وليلة إلا ومعها ذو محرم» . وفي رواية: «إلا مع ذي محرم» . ثم استثنى من ~~ذلك مسألة فقال: (إلا في حج الفريضة خاصة في قول مالك) فإن لها أن تسافر مع ~~غير ذي محرم لكن بشرط أن تكون (في رفقة) بضم الراء وكسرها (مأمونة) من ~~المسلمين، فإن لم تجد رفقة مأمونة لا يجوز لها ذلك، ثم بالغ على سفرها مع ~~الرفقة المأمونة فقال: (وإن لم يكن معها ذو محرم فذلك لها) وقيدنا بالشابة ~~احترازا من المتجالة فإنها يجوز لها ذلك، وظاهر قوله: يوم وليلة أن أقل من ~~ذلك جائز وليس كذلك لقوله قبل: «لا يخلو ms2109 رجل بامرأة ليس منه بمحرم» ، ~~واحترز بالفريضة من حجة التطوع وسائر الأسفار وبمأمونة من غيرها. # وفي قوله في قول مالك تبرؤ منه وميل إلى قول من يقول: لا تحج إلا مع زوج ~~أو محرم. ويستثنى من ذلك أيضا ما لو أسلمت في دار الحرب فإنه يجب عليها ~~الخروج إلى دار الإسلام ولو مع غير ذي محرم، وكذا إذا استرقت وقدرت على ~~الهروب. القرافي: وكذا كل فرض يتوجه عليها، والله أعلم. #   ### | [حاشية العدوي] # تنبيه: # في هذا الحديث أنه ينبغي في السفر المسامحة في العجز والنسيان والحرج ~~ونحوه لأن من كان في العذاب كيف يطالب بهذه الأمور اه. # [قوله: قالت عائشة. . . إلخ] لا يخفى أن ما وقع من عائشة هذا مبالغة. # [قوله: تؤمن بالله واليوم الآخر] يوم القيامة هذا الوصف ذكر لتأكيد ~~التحريم لأنه تعريض، بأنها إذا سافرت بلا محرم خالفت شرط الإيمان بالله ~~واليوم الآخر المقتضي الوقوف عندما نهيت عنه، أو خرج مخرج الغالب ولم يقصد ~~به إخراج الكافرة كتابية أو حربية كما قال به بعض العلماء تمسكا بالمفهوم. # [قوله: مسيرة] مصدر ميمي بمعنى السير كمعيشة بمعنى العيش وليست التاء فيه ~~للمرة. # [قوله: محرم] بفتح الميم بنسب أو رضاع أو صهر إلا أن مالكا كره تنزيها ~~سفرها مع ابن زوجها لفساد الزمان وحداثة الحرمة، ولأن الداعي إلى النفرة عن ~~امرأة الأب ليس كالداعي إلى النفرة عن سائر المحارم، زاد في بعض الروايات ~~أو زوج وفي معناه السيد ولو لم يرد ذكر الزوج لقيس على المحرم قياسا جليا. # [قوله: ذي محرم] أي ذي حرام منها. # [قوله: إلا في حج الفريضة] شمل النذر والقضاء والحنث. # [قوله: خاصة] سيأتي أنه لا مفهوم له. # [قوله: لكن بشرط] قيل يكتفى بنساء أو رجال، وقيل: لا بد من المجموع أو ~~الخنثى المشكل كالمرأة. # [قوله: فذلك لها] مرتبط بقوله إلا في حج الفريضة فذلك لها [قوله: احترازا ~~من المتجالة] أي التي لا تشتهى تسافر في كل الأسفار بلا زوج ولا محرم. # قال ابن دقيق العيد: ms2110 وهو تخصيص للعموم بالنظر للمعنى. # وقال القرطبي: فيه بعد لأن الخلوة بها حرام وما لا يطلع عليه من جسدها ~~غالبا عورة فالمظنة موجودة فيها، والعموم صالح لها فينبغي أن لا تخرج منه. # وقال النووي: المرأة مظنة الطمع فيها ومظنة الشهوة ولو كبيرة، وقد قالوا: ~~لكل ساقطة لاقطة ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يرتفع عن ~~الفاحشة بالعجوز وغيرها لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته وحيائه ونحو ذلك. # [قوله: وظاهر قوله. . . إلخ] إلا أنك علمت أنه تابع للصحيحين فالأحسن أن ~~يقال: إنه قد ورد في ذلك الأمر روايات مختلفة وحملت على حسب اختلاف ~~السائلين واختلاف الخواطر وأن ذلك معلق بأقل ما يقع عليه اسم السفر فقد روي ~~مسيرة يوم وروي ليلة، وروي يومين، وروي ثلاث ليال، وروي فوق ثلاث وروي ~~بريد. # [قوله: تبرؤ منه] يجاب بأنه قصرها على مالك لكونها منسوبة له لا للتبري ~~والراجح الجواز مع الرفقة المأمونة. # [قوله: فإنه يجب عليها الخروج] أي مع الرفقة المأمونة. # [قوله: وكذا كل فرض] من ذلك الرجوع إلى المنزل لإتمام العدة إذا خرجت ~~ضرورة فمات أو طلقها. . # PageV02P488 # [47 - باب في التعالج] (باب في) بيان حكم (التعالج) ~~وهو محاولة المريض الداء بدوائه وبيان ما يجوز التعالج به وما لا يجوز (و) ~~في بيان (ذكر الرقى) أي في حكم الرقى وبيان ما يرقي به (و) في بيان حكم ~~(الطيرة) بكسر الطاء وفتح التحتية وهي العمل على سماع ما يكره أو رؤيته وفي ~~بيان ما يتطير منه (و) بيان ما يحل تعلمه من علم (النجوم و) في بيان حكم ~~(الخصاء) وبيان ما يجوز أن يخصى وما يكره، والخصاء إزالة المذاكير أو ما في ~~معناه مما يبطل بقاء نسلهما (و) في بيان حكم (الوسم) بالسين المهملة وهو ~~العلامة بالكي في الحيوان كله، وبيان المحل الذي يكون فيه (و) في ذكر ~~(الكلاب) أي في بيان ما يجوز أن يتخذ منها وما لا يتخذ (و) في بيان (الرفق ~~بالمملوك) يعني من الآدميين إذ لا يسمى بذلك ms2111 عرفا غيره، وبدأ بغير ما صدر ~~به في الترجمة فقال: (لا بأس بالاسترقاء من العين وغيرها) كاللدغة والوجع ~~والعين سم جعله الله في عين العائن إذا تعجب من شيء ونطق به ولم يبارك فيما ~~تعجب منه، #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في التعالج] # قوله: الداء] مفعول محاولة وقوله: بدوائه متعلق بمحاولة أي يحاول الداء ~~بالدواء أي بدواء ذلك الداء. # [قوله: الرقى] جمع رقية. # [قوله: الطيرة] مأخوذ من الطيران لأن الإنسان يتطاير بما يتشاءم به، ~~وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرج أحدهم لحاجة فإن رأى الطير طار عن ~~يمينه هنئ به واستمر، وإن طار عن يساره تشاءم به ورجع، وربما هيج الطير ~~ليطير فيعتمدوا ذلك ويصح معهم في الغالب لتزيين الشيطان لهم ذلك وبقيت ~~بقايا في كثير من المسلمين فنهى الشرع عن ذلك فقد ورد مرفوعا: «إذا تطيرتم ~~فامضوا وعلى الله فتوكلوا» ، شارح الموطأ. # [قوله: الخصاء] هو بالمد كما في التحقيق. # [قوله: إزالة المذاكير] المذاكير جمع ذكر على غير قياس وعلى القياس ذكرة ~~على وزن عنبة. # [قوله: أو ما في معناه] أي أو ما في معنى ما ذكر من إزالة المذاكير أي ~~كإزالة الأنثيين، فقد قال في التنبيه: خصيت الفحل إذا سللت أنثييه أو ~~قطعتهما أو قطعت ذكره. # [قوله: الذي يكون فيه] أي الوسم [قوله: كاللدغة] بالدال المهملة والغين ~~المعجمة لدغ العقرب والحية. # [قوله: سم] أي ذو سم [قوله: جعله الله في عين العائن] أي يصل منها مع ~~الهواء يصيب به المنظور فيمرض أو يموت، ونظير ذلك الحائض تضع يدها في إناء ~~اللبن فيفسد، ولو وضعتها بعد طهرها لم يفسد، والصحيح ينظر في عين الأرمد ~~يرمد ويتثاءب شخص بحضرة آخر فيتثاءب أشار له تت. # وقال القسطلاني في شرح البخاري: إذا نظر المعيان لشيء باستحسان مشوب بحسد ~~يحصل للمنظور ضرر بعادة أجراها الله تعالى وهل ثم جواهر خفية تنبعث من ~~عينيه متصلة إلى المعيون كإصابة السم من نظر الأفعى أم لا، هو أمر يحتمل لا ~~يقطع بإثباته ولا بنفيه. # قال ms2112 ابن العربي: والحق أن الله تعالى يخلق عند نظر العائن إليه وإعجابه ~~به إذا شاء ما شاء من ألم أو هلكة وقد يصرفه قبل وقوعه بالرقية اه. # [قوله: ونطق به] بل ولو لم ينطق فالأولى حذفه كما أفاده تت وغيره. # [قوله: ولم يبارك] أي وأما لو بارك عند نظره لم يصبه شيء «لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - للعائن: هلا باركت» فواجب على كل من أعجبه شيء عند رؤيته ~~أن يبارك ليأمن من المحذور، وذلك بأن يقول: تبارك الله أحسن الخالقين اللهم ~~بارك فيه # PageV02P489 # والأصل فيما ذكر قوله تعالى {وننزل من القرآن ما هو ~~شفاء ورحمة للمؤمنين} [الإسراء: 82] وفي الموطأ «أنه - عليه الصلاة والسلام ~~- أمر بالاسترقاء» . الباجي: ولا خلاف في جواز ذلك بأسماء الله تعالى ~~وكتابه. # وقال مالك: لا بأس أن يعلق. على النفساء والمريض الشيء من القرآن إذا خرز ~~عليه أديم (و) كذا لا بأس (بالتعوذ) ق: هو مستحب لقوله تعالى {فاستعذ بالله ~~من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] وقوله تعالى {وإني أعيذها بك وذريتها من ~~الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] وفي مسلم «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ~~إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث في يديه ويمسح بهما ما بلغ من ~~جسده» # (و) كذا لا بأس ب (التعالج) أي بمعالجة المريض الداء بالدواء لما في ~~الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له ~~شفاء» وأفضل ما يتعالج به الحمية وهي ترك الطعام لما ورد أن الحمية رأس ~~الدواء، ولو اقتصر على ذكر التعالج لأغنى عن الثلاثة التي بعده (و) هي (شرب ~~الدواء) بفتح #   ### | [حاشية العدوي] # كما في عج. # [قوله: أمر بالاسترقاء] أي فقد روى مالك عن حميد بن قيس أنه «دخل على ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابني جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما: ~~مالي أراهما ضارعين فقالت حاضنتهما: يا رسول الله إنه يسرع إليهما العين ~~ولم يمنعني أن نسترقي لهما إلا أنا لا ندري ما يوافقك من ذلك ms2113 فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: استرقوا لهما فإنه لو سبق شيء القدر لسبقته ~~العين» انتهى. # وقوله: ضارعين بضاد معجمة أي نحيلي الجسم، وقوله: استرقوا بسكون الراء ~~وضم القاف من الرقية وهي العوذة بضم العين ما يرقى به من الدعاء لطلب ~~الشفاء، أي اطلبوا لهما من يرقيهما فإن قلت أمره بالاسترقاء ينافي ما ورد ~~عنه - صلى الله عليه وسلم -: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب وهم ~~الذين لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون» قلت: أجيب بأن الاسترقاء ~~المستحسن تركه في حق من له قوة على الصبر على ضرر المرض، والمطلوب فعله في ~~حق الضعيف ولا يكون الاسترقاء منافيا للتوكل. # [قوله: لقوله تعالى: {فاستعذ} [النحل: 98]] أي وقد قام الدليل على أن ~~الأمر ليس للوجوب. # [قوله: {الشيطان} [النحل: 98]] من شطن إذا بعد أو شاط إذا احترق [قوله: ~~{الرجيم} [النحل: 98]] أي المرجوم أي المطرود. # [قوله: {وإني أعيذها} [آل عمران: 36]] أي مريم وقوله: وذريتها أي ~~أولادها، أي وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ. # [قوله: إذا اشتكى] أي مرض [قوله: بالمعوذات] بكسر الواو الإخلاص والفلق ~~والناس، فأطلق على الإخلاص معوذة تغليبا ولما اشتملت عليه من صفة المولى ~~تبارك وتعالى وفي رواية ابن عبد البر عن عائشة «كان إذا اشتكى قرأ على نفسه ~~بقل هو الله أحد، والمعوذتين» ، وكذا قال الحافظ المعتمد: أنه تغليب لا لأن ~~أقل الجمع اثنان أو باعتبار أن المراد الكلمات التي يتعوذ بها من السورتين. # [قوله: وينفث] بكسر الفاء وضمها بعدها مثلثة أي يخرج الريح من فمه في يده ~~مع شيء من ريقه ويمسح جسده. # وقال الحافظ: أي يتفل بلا ريق أو مع ريق خفيف. # قال عياض: وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي مسه الذكر ~~كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله ~~كانفصال ذلك النفس، وخص المعوذات لما فيها من التعوذ من كل مكروه جملة ~~وتفصيلا ففي الإخلاص كمال التوحيد، وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم ms2114 ~~الأشباح والأرواح، قال ذلك كله شارح الحديث. # [قوله: يمسح بهما ما بلغ من جسده] أي يمسح بهما ما استطاع أن يصل إليه من ~~جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات كما في ~~رواية، فخلاصته أنه يمسح بهما ما أمكنه من جسده مما لم يكن مستورا باللباس، ~~هذا ما ظهر غير أني لم أجد في مسلم إلا قوله: كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه ~~بالمعوذات وينفث ولم أجد فيه في يديه إلى آخرها. # [قوله: وكذا لا بأس بالتعالج] أي يجوز التعالج بل صرح ق باستحبابه. # [قوله: أي بمعالجة] ولا يعالج المريض إلا العالم بالطب لئلا يضره أكثر ~~مما ينفعه فإن كان عالما بالطب ومات العليل من علاجه فلا شيء عليه ذكره في ~~التحقيق. # [قوله: الحمية] هي خلو المعدة من الأكل. # قال الغزالي: فيندب للإنسان أن يقتصر # PageV02P490 # الدال وكسرها مع المد فيهما (والفصد) وهو قطع العرق ~~لاستخراج الدم الذي يؤذي الجسد (والكي) وهو الحرق بالنار # (والحجامة حسنة) أي مستحبة في كل أيام السنة. ابن رشد: ولصحة إيمان مالك ~~بالقدر كان لا يكره الحجامة ولا شيئا من الأشياء يوم السبت والأربعاء بل ~~يتعمد ذلك فيهما (والكحل) بالإثمد ليلا (ل) أجل (التداوي للرجل) غير المحرم ~~(جائز) مفهومه أنه لا يكتحل لغير ضرورة وهو كذلك على أحد القولين، والآخر ~~عن مالك جوازه وعن الشافعي - رضي الله عنه - وهو سنة لما روي «أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - كان له مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا» أي في كل عين، ~~ووجه القول الأول بقوله: (وهو من زينة النساء) والتشبه بهن حرام كالعكس ~~إجماعا إلا لضرورة # (ولا يتعالج) أي لا يجوز التعالج (بالخمر) في باطن الجسم وظاهره (ولا ~~بالنجاسة) غيره (ولا بما فيه ميتة #   ### | [حاشية العدوي] # في اليوم والليلة على أكلة واحدة وهذا هو الأقل وما جاوز ذلك إسراف ~~ومداومة للشبع وذلك فعل المترفهين. # [قوله: وكسرها] هذه اللغة حكاها جماعة منهم الجوهري. # قال القاضي: وهي شاذة قال ms2115 النووي. # [قوله: هو الحرق بالنار] اختلف فيه على أقوال بالإباحة والاستحباب ~~والكراهة. # [قوله: والحجامة حسنة] أي عند الحاجة إليها. # وقال ك: قال الشيخ في الاسترقاء: لا بأس وفي الحجامة حسنة لأن الاسترقاء ~~مختلف فيه والحجامة متفق عليها فيما علمت [قوله: بالقدر] قد تقدم تفسير ~~القضاء والقدر بما لا مزيد عليه. # [قوله: بل يتعمد ذلك فيهما] أي وما ورد من الأحاديث في التحذير من ~~الحجامة فيهما فلم يصح عند مالك - رضي الله عنه - كما قال عج ولكن قال د: ~~ويتقي الأيام التي يذكر فيها شيء إلا لقوة إيمان أو خوف من ضلال جاهل كما ~~فعل مالك، أي فقد حكي «أن بعض العلماء احتجم في يوم الأربعاء فأصابه مرض ~~فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه فشكا إليه ما به فقال: أما ~~سمعت من احتجم يوم السبت أو من احتجم يوم الأربعاء فأصابه مرض فلا يلومن ~~إلا نفسه» ، قال: نعم ولكن لم يصح قال: أما يكفيك؟ قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال الغزالي: فينبغي أن يعمل بمثل هذا ولا ينظر إلى ~~الصحة إلا في باب الأحكام ونحوها نعم وعند الضرورة لا توقف. # [قوله: بالإثمد] قال عج: وكلام المصنف في الكحل الذي يتخذ من الإثمد وما ~~يشبهه، وأما غيره كالشتم ونحوه فجائز ويدل على ما ذكرنا قوله: وهو من زينة ~~النساء إذ الشتم ونحوه ليس من زينتهن. # [قوله: جائز] مثله في تت وفيه نظر لأنه مطلوب كما في عج، وفيه إشارة إلى ~~أن الكحل مبتدأ وقوله جائز خبره. # [قوله: والآخر. . . إلخ] قال تت: وعليه فقيل لليمنى اثنان ولليسرى واحد، ~~وقيل: ثلاث لكل منهما. # [قوله: مكحلة. . . إلخ] بضم أوله وثالثه وهي من النوادر التي جاءت على ~~الضم وقياسها الكسر إذ هي اسم آلة. # [قوله: عند النوم] حكمة ذلك أنه أبقى في العين وأمكن في السريان إلى ~~طبقاتها، [قوله: ثلاثا. . . إلخ] أي ثلاثة متوالية في اليمين وثلاثة ~~متوالية في اليسار، وحكمة التثليث توسطه بين الإقلال والإكثار. # [قوله: ووجه القول الأول. . . إلخ] ms2116 قلت: كيف هذا مع فعل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - له. # [قوله: والتشبه بهن حرام] أي فيحرم الاكتحال إلا لضرورة. . # [قوله: ولا بالنجاسة غيره] أي وإنما لم يكتف عنه بهذا لأن ابن لبابة وابن ~~الحداد قالا بطهارته لأن تحريمه لعلة غير خبثه. # وقال تت بعدم النجاسة وظاهره ذاتية أو عارضة، وقال عج: وظاهره ولو طلاء ~~وهو واضح على أن التضمخ بالنجاسة حرام، وأما على أنه مكروه فقد يقال بكراهة ~~التداوي بالنجس ظاهرا وقد يقال بحرمته وإن قيل بكراهة التضمخ لأن فيه نوع ~~مخالفة لقوله - عليه السلام -: «من تداوى بنجس لا شفاه الله تعالى» اه. # ولا يخفى أنه شامل لما إذا كانت النجاسة التي يتداوى بها وحدها أو مصاحبة ~~لغيرها. # [قوله: ولا بما فيه] أي ولا بشيء فيه جزء من الميتة، ولا يخفى أن هذا ~~داخل فيما قبله ولعله أتى به لكون نجاستها عرضية فربما # PageV02P491 # ولا بشيء مما حرم الله سبحانه وتعالى) قال تعالى: ~~{ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] . # وقال: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة: 3] وقال - صلى الله عليه وسلم ~~-: «لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها» . وعموم هذه الظواهر يمنع ~~استعمالها في كل شيء إلا ما قام عليه الدليل مثل أن يدفع بالخمر غصة أو ~~عطشا على قول وقوله: (ولا بأس بالاكتواء) تكرار (والرقى) جمع رقية تكون ~~بشيئين أحدهما كما تقدم (بكتاب الله تعالى) أي القرآن العظيم، وآخر الرقية ~~بالفاتحة وإياك نستعين (و) الآخر (بالكلام الطيب) وهو العربي المفهوم، روى ~~الشيخان «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ~~ويقول: اللهم رب الناس أذهب الباس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء ~~لا يغادر سقما» أي لا يترك ولا يرتقي بالمبهمات، لما سئل مالك عن الأسماء ~~المعجمة فقال: ما يدريك لعلها كفر (ولا بأس بالمعاذة) وهي التمائم والتمائم ~~الحروز التي (تعلق) في العنق (وفيها القرآن) وسواء في ذلك المريض والصحيح ~~والجنب والحائض والنفساء والبهائم بعد جعلها فيما يكنها # (وإذا وقع الوبا) بالهمز مقصورا وممدودا ms2117 والقصر أفصح وأشهر وهو الطاعون ~~(بأرض) أي في أرض قوم (فلا يقدم عليه) من هو خارج عن #   ### | [حاشية العدوي] # يتوهم جواز التداوي بما هي فيه. # [قوله: ولا بشيء مما حرم الله سبحانه وتعالى] هذا أعم مما قبله أي فحينئذ ~~لا يجوز التداوي في الحكة بلبس الحرير خلافا لبعض. # [قوله: الخبائث. . . إلخ] أي كالدم ونحوه. # [قوله: على قول] راجع لقوله: أو عطش لا للغصة إلا أن هذا القول ضعيف إذ ~~المعتمد لا يجوز أن يدفع بها العطش. # [قوله: وآخر الرقية بالفاتحة] أي لأن ما بعدها دعاء أي فلا يرقي إلا بما ~~يناسب أن يرقي به فقوله بكتاب الله ليس المراد بكل جزء من أجزائه بل بما ~~يناسب ذلك فخرج نحو آية الدين فليتأمل. # [قوله: العربي] أي لا العجمي، وقوله: المفهوم أي معناه، وهو وصف كاشف كما ~~يفيده القسطلاني، أي المفهوم معناه المحتوي على ذكر الله ورسوله - صلى الله ~~عليه وسلم - والصالحين من عباده. # [قوله: كان يعوذ] بالذال المعجمة أي يحصن بعض أهله. # قال في الفتح: لم أقف على تعيينه وقوله: يمسح بيده اليمنى أي على موضع ~~الوجع تفاؤلا بزوال الوجع كما قاله الطبري. # [قوله: أنت الشافي] بإثبات الياء، وقوله: لا شفاء بالمد مبني على الفتح ~~حاصل لنا أو للمريض، وقوله: إلا شفاؤك بدل من موضع لا شفاء، وقال في ~~المصابيح: الكلام في إعرابه كالكلام في قولنا: لا إله إلا الله. # [قوله: ولا يرتقي] كذا فيما رأيته من نسخ هذا الشارح والمناسب ولا يرقي؛ ~~لأنه يقال: رقيته أرقيه من باب رمى رقيا عوذته بالله. # وقوله: بالمبهمات أي التي هي الأسماء المعجمة، والحاصل أن الرقية لا بد ~~لها من شروط كما أفاده القسطلاني أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه ~~وصفاته وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية ~~غير مؤثرة بنفسها بل بتقدير الله عز وجل، وروى ابن وهب عن مالك كراهة ~~الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذي يكتب خاتم سليمان، وقال: لم يكن ~~ذلك ms2118 من أمر الناس القديم. # [قوله: ما يدريك لعلها كفر] أي وأي شيء يعلمك بما يترجاه من يقول لعلها ~~كفر أي أنت لا تعلمه وحيث إن مترجيا يترجى ذلك وأنت لا تعلمه فالأحوط الكف ~~خوفا من الوقوع في الكفر، والأصل المنع حتى يأتي المبيح كما أفاده في ~~التحقيق، وقضية ذلك أن ما جهل معناه لا تجوز الرقية به ولو جرب وصح وكان ~~الإمام ابن عرفة يقول: إن تكرر النفع به تجوز الرقية به ولا شك أن كل متحقق ~~النفع به لا يكون كفرا ومن ذلك ما يعمل لحل المربوط وتسكين عقل المصروع. # [قوله: بالمعاذة] بذال معجمة. # [قوله: وهي التمائم] في العبارة حذف أي مفرد التمائم أي الذي هو تميمة، ~~[قوله: وفيها القرآن] أي أو الكلام الطيب [قوله: بعد جعلها فيما يكنها] أي ~~يسترها ولو كان كثيرا كما أفاده عج. . # [قوله: وأشهر] يحتمل أن يكون عطف علة على معلول، ويحتمل أن تكون العلة ~~شيئا آخر فليحرر [قوله: وهو الطاعون] وقيل: كل ما يكثر منه الموت كالسعال ~~والريح لا خصوص الطاعون، والطاعون بثرة من مادة سمية وقروح # PageV02P492 # تلك الأرض (ومن كان بها فلا يخرج) منها (فرارا منه) ~~أي من الوباء لما صح أنه - عليه الصلاة والسلام - نهى عن ذلك، والنهي نهي ~~كراهة، وفهم منه أنه يخرج لشغل. # ثم انتقل يتكلم على الطيرة فقال: (وقال الرسول عليه) الصلاة و (السلام) ~~في الموطأ (في) شأن (الشؤم) بضم المعجمة وسكون الواو بلا همز وقد تهمز ~~ساكنة «إن كان» له حكم ثابت «ففي» ثلاثة أشياء «المسكن والمرأة والفرس» شؤم ~~المسكن سوء الجيران، وشؤم المرأة قلة نسلها وقيل سوء خلقها، وشؤم الفرس ~~تكرر الغزو عليه. «وكان» النبي «عليه» الصلاة و «السلام يكره سيئ الأسماء» ~~كمرة وحنظلة وحرب كذا في الموطأ (و) كان - عليه الصلاة والسلام - (يحب ~~الفأل الحسن) ابن العربي: هكذا قال الفأل بالهمزة والجمع فؤول، وفي الصحيح ~~«قيل: يا رسول الله وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم» مثاله ~~إذا خرج لسفر أو عيادة مريض ولم ms2119 #   ### | [حاشية العدوي] # تحصل في بدن الإنسان مع لهب واسوداد حولها من وخز الجن يحدث منها ورم في ~~الغالب وقيء وخفقان في القلب يحدث غالبا في المواضع الرخوة كتحت الإبط. # [قوله: والنهي نهي كراهة] أي في الموضعين على المذهب. # قال ك: وإنما نهى عن القدوم مخافة أن يصيبه ما أصابه أهل الموضع، فيقول: ~~لولا قدومي ما أصابني، ومن كان قويا في دينه لا يخاف من ذلك فلا يكون له ~~هذا، ونهى عن الخروج مخافة أن يتوالى الناس على الفرار فيضيع من هنالك من ~~المرضى أو لئلا ينجو فيتزلزل يقينه هذا في أرض الوباء. # وأما في أرض الوخم فيندب الخروج منه كما جزم به الجزولي خلافا لمالك، ~~والوخم هو سبب المرض كالريح المتغير المقتضي للمرض، وقوله: وإذا وقع ~~الوباء. . . إلخ عام فيمن كان من أهل تلك الأرض أو غيرها، وتخصيص تت له بمن ~~كان ليس من أهل تلك الأرض ممنوع قاله عج # [قوله: ثم انتقل يتكلم على الطيرة] قد تقدم تفسيرها وهو لا يناسب ما هو ~~داخل عليه من الشؤم. # [قوله: في شأن الشؤم] قال ابن العربي: هو وصول المكروه إلى الشخص بسبب ~~يصل إليه من مسكن أو مخالطة فيدخل فيه المرأة والفرس اه، وفسره ابن العربي ~~في غريب الرسالة بالمكروه. # [قوله: إن كان له حكم ثابت] أي وجود ثابت في نفس الأمر فأراد بالحكم ~~المحكوم به وقوله: ففي ثلاثة أشياء إلا أنه لا وجود له في الثلاثة فلا وجود ~~له أصلا قال القرطبي: وجه تخصيص الثلاث بالذكر مع جري هذا في كل متطير به ~~ملازمتها للإنسان وأنها أكثر ما يتشاءم به، قال: ومقتضى سياق هذا الحديث ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن متحققا لوجود الشؤم في الثلاث لما تكلم ~~ثم علمه بعد ذلك، فقال: الشؤم في ثلاث في الحديث الثاني أي وقد يكون في ~~غيرها فالحصر فيها كما قال ابن العربي بالنسبة للعادة لا بالنسبة للخلقة. # وقال غيره: خصها بالذكر لملازمتها ثم أعلم النبي - صلى الله عليه ms2120 وسلم - ~~بأن فيها الشؤم، فقال: «الشؤم في ثلاث» هكذا قال شراح الحديث، فإذا علمت ~~ذلك فنقول إن الشؤم المتعلق بالدار وغيرها على ما ذكره الشارح أمر مقرر ~~عادة قديما وحديثا فلا يعقل كون المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ينفيه ثم ~~يعلم به فيقع الجزم منه فالأحسن ما فسره به غيره، وحاصله أن الله تعالى قد ~~جعل بعض الدور سببا في هلاك ساكنها عاديا وكذا الفرس والمرأة فالمصطفى - ~~صلى الله عليه وسلم - كان أولا لم يعلم بهذا الربط العادي فنفاه ثم أعلم به ~~فأثبته، أي فكان - صلى الله عليه وسلم - يعتقد أولا أن ما حصل لصاحب الدار ~~من هلاكه عند سكناها أمر اتفاقي لا لكون الدار سببا عاديا. # [قوله: شؤم المسكن. . . إلخ] أي المكروه منها وهكذا، والكراهة إما شرعية ~~أو عادية الشرعية ترك الغزو عليها والعادية ظاهرة في الأمثلة، والظاهر أنه ~~أراد بالغزو عليها ما يشمل قتال المحاربين والبغاة، أو ملحق به، [قوله: ~~كمرة] بضم الميم وشد الراء صحابي غير منسوب وكذا حرب. # [قوله: كذا في الموطأ] ليس فيما رأيت من الموطأ حنظلة بل إنما فيها مرة ~~وحرب لا حنظلة، ونصها مالك عن يحيى بن سعيد «أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قال للقحة تحلب: من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال له رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: ما اسمك؟ فقال الرجل: مرة فقال له رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: اجلس ثم قال: من # PageV02P493 # يقصد سماع الفأل فسمع يا غانم أو يا سالم أما إذا قصد ~~سماع الفأل ليعمل عليه فلا يجوز له لأنه من الأزلام، # ثم بين صفة رقية العين بقوله: (والغسل للعين أن يغسل العائن وجهه ويديه ~~ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره) ابن العربي: يعني ما يلي فرجه ~~وهذا من حسن العبارة ولطيف الإشارة، والذي نقله ك: عن مالك أن داخل الإزار ~~ما يلي الجسد ويجمع ذلك (في قدح ثم يصب على المعين) ابن العربي صوابه ~~العائن (ولا ينظر في) علم (النجوم) ع: وهل المنع ms2121 منع تحريم أو منع كراهة ~~(إلا) في شيئين فإن النظر فيه لهما مستحب لورود الشرع به #   ### | [حاشية العدوي] # يحلب هذه؟ فقام رجل فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما اسمك؟ ~~فقال: حرب فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اجلس ثم قال: من يحلب ~~هذه؟ فقام رجل فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما اسمك؟ فقال: ~~يعيش فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احلب» انتهى واللقحة بكسر ~~اللام وتفتح ناقة ذات لبن وليس هذا من باب الطيرة وإنما هو من باب طلب ~~الفأل الحسن، وخلاصته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره سيئ ~~الأسماء ويحب حسن الأسماء كعبد الله أو أحمد أو محمد ونحو ذلك. # [قوله: لأنه من الأزلام] وهي أقداح يكون في أحدها افعل وفي الآخر لا ~~تفعل، والثالث: لا شيء فيه فإذا خرج الذي فيه افعل مضى، وإذا خرج الذي فيه ~~لا تفعل رجع، وإن خرج الذي لا شيء فيه أعاد الاستقسام، والقدح السهم، وفي ~~معنى هذا مما لا يجوز فعله استخراج الفأل من المصحف فإنه نوع من الاستقسام ~~بالأزلام ولأنه قد يخرج له ما لا يريد فيؤدي ذلك إلى التشاؤم بالقرآن. # تنبيه: # من أراد أمرا وسمع ما يسوء لا يرجع عن أمره، وليقل: اللهم لا يأتي بالخير ~~إلا أنت ولا يأتي بالشر إلا أنت فلا يضره شيء وفي رواية أخرى لا يأتي بخير ~~إلا أنت ولا يرفع الشر إلا أنت. # [قوله: والغسل للعين] أي وصفة الرقية بالعين إذا عرف العائن فليس المراد ~~أن هناك غسلا معهودا أراد أن يبينه بل أراد صفة الرقية بالعين التي هي في ~~الواقع غسل لا في الذهن. # [قوله: أن يغسل العائن] أي وجوبا ويجبر عليه إن امتنع من ذلك على المشهور ~~إذا خشي على المعيون الهلاك ولم يمكن الخلاص إلا به، وقيل: يؤمر ولا يجبر ~~وهو ضعيف وقوله: ويديه وفي رواية بدل هذا وظاهر كفيه. # [قوله: يعني ما يلي فرجه] أي ms2122 من الإزار، وقوله: وهذا من حسن العبارة أي ~~من العبارة الحسنة أي حيث لم يعبر باللفظ الذي يستحى منه وهو الفرج، وقوله: ~~ولطيف الإشارة أي الإشارة اللطيفة أي فذلك اللفظ إشارة إلى أن المراد ما ~~يلي الفرج ولا يخفى ما في لطافتها من حيث قرب فهم ذلك المعنى بلفظ قريب ~~فصيح، وهذا مما يتعبد به وإن لم يدرك سر ذلك. # [قوله: ما يلي الجسد] أي من المئزر وهو كقول عياض المراد بداخلة الإزار ~~ما يلي الجسد من المئزر، والجمهور أنه الطرف المتدلي الذي يلي حقوه الأيمن. # [قوله: ومرفقيه] ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ومن لا إزار له فليغسل ~~موضع طرف الإزار من أسفله. # [قوله: صوابه العائن] فيه نظر لأن الصب على المعان أي المصاب بالعين لا ~~العائن، وصفة صب القدح على المعان أن يصب عليه من فوقه ويقلب القدح أي وراء ~~ظهره على الأرض فقد قال عج: ثم يقوم الذي في يده القدح فيصبه على رأس ~~المعين من ورائه على جميع جسده، ثم يلقي القدح وراءه على ظهر الأرض. # تنبيه: # من عرف أنه معيان وأنه كلما ينظر إلى شيء يصيبه فإنه يضمن كل ما أتلفه ~~بعد التقدم بالإشهاد عليه عند القاضي حتى يقف القاضي على حاله، وينبغي ~~للإمام أن يسجن من عرف بهذا الأمر ويكون سجنه في منزل نفسه وينفق عليه من ~~مال نفسه إن كان له مال وإلا فمن بيت المال وكذا من عرف أن يقتل بالحال. # [قوله: وهل المنع منع تحريم] تردد منه إلا أننا سنبين قريبا أن النهي ~~تارة يكون نهي كراهة وتارة يكون نهي تحريم. # [قوله: إلا في شيئين] كذا في التحقيق، والحاصل أن ابن رشد جعل القسم ~~الثالث مستحبا كالأولين وجعله. # PageV02P494 # أحدهما (ما يستدل به على) معرفة سمت (القبلة و) ~~ثانيهما: ما يستدل به على معرفة (أجزاء الليل) ما مضى وما بقي، ويبقى قسم ~~ثالث جائز ذكره عبد الوهاب وغيره وهو النظر فيما يهتدى به في السير لقوله ~~تعالى {وهو الذي جعل لكم ms2123 النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} ~~[الأنعام: 97] وأما ما سوى ذلك ما يدعيه المنجمون من الأحكام وما يحدث من ~~التأثيرات في العالم فشيء لا يساوي استماعه، فقول الشيخ (ويترك ما سوى ذلك) ~~ليس على إطلاقه بل نقول يريد إلا ما يهتدى به # (ولا يتخذ كلبا في الدور في الحضر ولا في دور البادية) على جهة المنع ~~(إلا) في ثلاثة صور فإنه يجوز اتخاذه فيها أن يتخذ (ل) أجل حراسة (زرع) ~~موجود أو سيوجد (أو) لأجل حراسة (ماشية) وهي الغنم (يصحبها في الصحراء ثم ~~يروح) أي يرجع يبيت (معها) حيث باتت لضعفها إذ لا تقدر على الدفع عن نفسها، ~~وغير الغنم إن احتاج إلى الكلاب فهو مثلها. واحترز بقوله في الصحراء مما لو ~~كانت في الدور فإنه لا يجوز اتخاذه حينئذ (أو ل) أجل (صيد يصطاده لعيشه) أي ~~قوته وقوت عياله، أما إذا كان يصطاد (لا) لعيشه بل (للهو) فلا يجوز، وظاهر ~~كلامه أنه لا يجوز اتخاذه لغير هذه الثلاثة، وأجاز بعضهم اتخاذه لحراسة ~~البيوت والأمتعة، ويذكر أن المصنف وقع حائط داره وكان يخاف على نفسه من ~~الشيعة فاتخذ كلبا لذلك فقيل له #   ### | [حاشية العدوي] # عبد الوهاب جائزا كما صرح به الشارح، وبعضهم جعل النظر في الشيئين ~~الأولين إما فرض عين أو فرض كفاية. # [قوله: على معرفة سمت القبلة] أي معرفة طريق القبلة أي جهتها بأن تستقبل ~~بوجهك القطب ثم تجعله على يسارك فما استقبلت فهو ناحية القبلة. # [قوله: ما مضى وما بقي] وفائدته لوقت أذان الصبح والإمساك في الصوم. # [قوله: في ظلمات البر والبحر] أي ظلمات الليل لهما أضافها إليهما ~~بملابستها لهما أو مشتبهات الطريق. # [قوله: وأما ما سوى ذلك] المشار إليه ما تقدم من الأقسام الثلاثة فحاصل ~~ما تقدم أن النظر فيها الموصل إلى معرفة القبلة أو أوقات الصلوات فرض عين ~~أو كفاية، وإلى جهة المسير إلى أمر يندب على ما تقدم أي وما سوى ذلك فما ~~كان موجبا لنقصان الأهلة أو حصول الكسوف فمكروه، ms2124 ويزجر عن ذلك لأنه يوهم ~~العامة أنه يعلم علم الغيب ومعتقد تأثيرها يقتل من غير استتابة إن كان ~~مستسرا وإلا قتل بعدها، ومن اعتقد أن الله هو الفعال عندها ولا يتخلف فيؤدب ~~لأنه فاسق مبتدع، ومن جوز التخلف مع ذلك فهو موحدنا ج إذا علمت ذلك فقوله: ~~فشيء لا يساوي صادق بالمكروه وغيره على ما بينا. # [قوله: من الأحكام] الأحكام عندهم الأحوال الغيبية المستنتجة من مقدمات ~~معلومة هي الكواكب من جهة حركاتها ومكانها وزمانها، وإذا علمت ذلك فعطف ما ~~بعده عليه تفسير. # [قوله: ويترك] تكرار مع قوله ولا ينظر في النجوم # [قوله: على جهة المنع] أي الكراهة إلا أن يكون عقورا فيحرم. # [قوله: فإنه يجوز اتخاذه] أي يؤذن في اتخاذه لأنه قد يكون واجبا قال ~~زروق: إن حكم الصيد إن كان لقوته وقوت عياله فواجب والتوسعة عليهم مندوبة ~~انتهى، أقول: هو ظاهر إن توقف قوته وقوت عياله على الصيد. # [قوله: لأجل حراسة زرع] ونحو الزرع سائر الثمار. # [قوله: في الصحراء] بالمد البرية وهي غير مصروفة والجمع صحارى بفتح الراء ~~وكسرها وصحراوات، ثم اختلف هل يتقيد الجواز بزمن هذه المذكورات ويطلب ~~إخراجه من حوزه بعد الاستغناء أو لا يتقيد الجواز قولان. # [قوله: فإنه لا يجوز اتخاذه] أي يكره إلا أن يخاف عليها في الدور منه، ~~[قوله: وأجاز بعضهم اتخاذه] وهو ظاهر لا ينبغي التوقف فيه، [قوله: بل للهو] ~~أي اللعب. # [قوله: فلا يجوز] أي يكره، وأما إذا اصطاده للتفكه أو لزيادة الأموال ~~فإنه يجوز من غير كراهة. # [قوله: ويذكر أن] تأييد للقول بالجواز [قوله: من الشيعة] فرقة من الفرق ~~الخارجين عن أهل السنة والجماعة فإن قلت: ما يعتقدون؟ قلت: يعتقدون ~~ويقولون: كل # PageV02P495 # في ذلك فقال: لو أدرك مالك زماننا لاتخذ أسدا ضاريا # (ولا بأس بخصاء) بالمد (الغنم) الضأن والمعز (لما فيه من صلاح لحومها) ~~ولا مفهوم لقوله: غنم فإن الخصاء جائز في كل ما يؤكل لحمه من غير كراهة ~~للعلة التي ذكرها (ونهي عن خصاء الخيل) ق: يعني نهى النبي ms2125 - صلى الله عليه ~~وسلم - عن ذلك، قيل: نهي تحريم وأما خصاء البغال والحمير فجائز وخصاء ~~الآدمي حرام إجماعا # (ويكره الوسم) بالسين المهملة أي العلامة بالنار أو بالشرط (في الوجه) ~~لأنه أشرف الأعضاء، أما لو كان بصبغ حناء أو غيره لجاز (ولا بأس به) أي ~~بالموسم (في غير ذلك) أي غير الوجه. عبد الوهاب: لما روي «أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى عن الوسم في الوجه وأرخص في السمة في الأذن» (ويترفق ~~بالمملوك) في أكله وشربه وحمله (ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق) قال - صلى ~~الله عليه وسلم - في الموطأ: «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من ~~العمل ما لا يطيق» . #   ### | [حاشية العدوي] # من كان لا يحب عليا أكثر من الصحابة - رضي الله عنهم - فهو كافر. # [قوله: ضاريا] أي مجترئا أي له جراءة. # [قوله: ولا بأس بخصاء. . . إلخ] أي فهو جائز مستوي الطرفين. # [قوله: لما فيه من صلاح لحومها] لأنه يطيبه وظاهر المصنف كغيره كان ~~الخصاء بقطع الخصيتين أو سلهما مع بقاء الجلد. # [قوله: قيل نهي تحريم] أي النهي عن خصاء الخيل أي لأن ذلك ينقص القوة ~~ويذهب النسل منها مع أن المقصود منها الركوب ومقابل، قيل: ما حكاه صاحب ~~التلقين من الكراهة فقد قال ويكره خصاء الخيل واقتصاره على الأول يفيد أنه ~~الراجح إلا أن يكلب الفرس فيجوز خصاؤه # [قوله: ويكره الوسم في الوجه] والكراهة على بابها كما قاله في التحقيق ~~[قوله: بالسين المهملة] وأما بالشين المعجمة فهو الأثر كائنا ما كان لوسم ~~كان أو لغيره فهو أعلم، ولذلك روى المصنف بالوجهين بالسين المهملة والشين ~~المعجمة وهي أصح في الرواية والأولى أصح معنى كما في التحقيق. # [قوله: في الوجه] أي وجه غير الآدمي فقد أنكر - صلى الله عليه وسلم - على ~~من وسم حمارا في وجهه بالكي. # [قوله: أي غير الوجه] أي كالجمل والفرس والبقرة توسمها في رقبتها أو ~~جنبها أو الغنم في أذنيها لئلا تختلط بغيرها، ويعرفها مالكها بوسم اسمه ~~عليها وهذا كله في الحيوان ms2126 البهيمي، وأما الآدمي فيحرم الوسم في وجهه وغيره ~~كما قال تت. # [قوله: وأرخص في السمة] أي العلامة في الأذن لأن المالك يحتاج لها ~~للتمييز، ولا يخفى أن قوله السمة يقوي قراءة المصنف بالسين المهملة كما ~~اقتصر عليه الشارح. # [قوله: في أكله وشربه وحمله] كذا فيما رأيت من نسخ هذا الشارح وحمله ~~بالحاء والأحسن ما في التحقيق وعلمه بالعين لأن العمل أعم. # [قوله: ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق] أي فلا يجوز للسيد أن يكلف عبده ~~أو أمته ما يشق عليهما ولا ما لا تتحمله أبدانهما من الخدمة بل هو مأمور ~~بأن يخفف عنهما مما لا يقدران عليه وذلك دأب أهل الدين والمروءة، وقد كان - ~~صلى الله عليه وسلم - يطحن مع الخادم كذا قال ك فإذا كلف مملوكه ما لا يطيق ~~إلا بمشقة فإنه يمنع من ذلك. # [قوله: بالمعروف] قال شارح الموطأ: للمملوك اللام للتمليك أي طعام ~~المملوك وكسوته حق له على سيده فقدم الخبر لأنه أهم إذ المقام بصدد تمليكه ~~ما ذكر. # وقوله: بالمعروف أي بلا إسراف ولا تقتير على اللائق بأمثاله، ولذلك قال ~~الباجي: أي ما يليق بحاله أي المملوك قال الحافظ: مقتضاه الرد في ذلك إلى ~~العرف فمن زاد عليه كان متطوعا فالواجب مطلق المواساة لا المواساة من كل ~~جهة، ومن أخذ بالأكمل فعل الأفضل من عدم استئثاره على عياله، وإن جاز كذا ~~قال شارحها: وقوله ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق أي الدوام عليه أي لا ~~يكلف إلا جنس ما يقدر عليه، والنفي بمعنى النهي وفيه الحث على الإحسان ~~للمماليك والرفق بهم، وألحق بهم من معناهم من أجير ونحوه، والمحافظة على ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. . # PageV02P496 # [48 - باب في الرؤيا] (باب في الرؤيا) أي في بيان كون ~~ما يراه الرجل الصالح في منامه جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وبيان ~~ما يتعلق بالرؤيا (و) في (التثاؤب) أي بيان ما يفعله من تثاءب (والعطاس) أي ~~بيان ما يقول من عطس ومن سمعه (و) في ms2127 بيان حكم (اللعب بالنرد) وبيان ~~تفسيرها (و) اللعب ب (غيرها) وهو الشطرنج، وحكم الجلوس إلى من يلعب بها ~~وحكم السلام عليه (و) في بيان حكم (السبق في الخيل والإبل و) السبق ~~(بالرمي) بالسهام (و) بيان حكم (غير ذلك) أي غير ما ذكر كقتل القمل ~~والضفادع وبيان أفضل العلوم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~الصحيحين: «الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح» المراد به الممتثل للأوامر ~~المجتنب للنواهي «جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» معناه عند بعضهم أنه ~~- عليه الصلاة والسلام - أوحي إليه ثلاث وعشرون سنة. عشرة بالمدينة وثلاث ~~عشرة بمكة وكان قبل ذلك بستة أشهر يرى في المنام ما يلقيه الملك وذلك نصف ~~سنة #   ### | [حاشية العدوي] ### | [باب في الرؤيا] # [قوله: الرؤيا] بالقصر اختلف فيها فقيل: خواطر واعتقادات، وقيل: هي رؤية ~~القلب لأن القلب له عينان ينظر بهما وأذنان يسمع بهما اه. # وقال الشيخ أحمد زروق: الرؤيا مثال يلقيه الله تعالى لعبده في منامه ~~بواسطة ملك أو غيره [قوله: أي في بيان كون ما يراه الرجل الصالح] فيه نظر ~~لأن مفاده أن هذا المعنى مذكور، وأراد أن يبينه وليس كذلك # [قوله: وفي التثاؤب] بمثناتين من فوق أو بمثناة ثم مثلثة وهو فترة تعتري ~~الشخص فيفتح عندها فمه وهو بالهمز وتثاوب بالواو عامي كما أفاده في ~~المصباح. # [قوله: والعطاس] مصدر عطس بفتح العين والطاء يعطس ويعطس بضم الطاء وكسرها ~~إذا أتته العطسة. # [قوله: الحسنة] أي الصادقة أو المبشرة احتمالان للباجي أي وأما غيرها ~~فليس كذلك لأن الحسنة من الله تعالى وغيرها الحلم بفتح الحاء من تهويل ~~الشيطان وتخليطه، وأما الحلم بضم الحاء فهو بلوغ السن هذا ما أفاده في ~~التحقيق، وشارح الموطأ قد ضبط قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «والحلم ~~من الشيطان» بضم الحاء وسكون اللام وبضمها كما في النهاية. # [قوله: من الرجل الصالح] وكذا المرأة الصالحة، والمراد غالب رؤيا ~~الصالحين وإلا فالصالح قد يرى الأضغاث ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منه. # قال في التحقيق: واحترز ms2128 بالرجل الصالح من غيره ومفهومه أنها لا تكون جزءا ~~من ستة وأربعين جزءا من النبوة وإنما تكون من سبعين أو أكثر، ومنهم من قال: ~~لا تكون رؤيا الفاسق جزءا من النبوة مطلقا، وقيل: الرجل الصالح المؤمن يدل ~~عليه قوله فيما يأتي الرؤيا الصالحة فلم يشترط أن تكون من الرؤيا الصالح ~~اه. # [قوله: جزءا من النبوة] أي جزءا من أجزاء علم النبوة، وهي إن أطلقت ~~فآثارها باقية وعلمها باق على أن جزء الشيء ليس هو ذلك الشيء فلا يلزم من ~~إثبات الجزء إثبات الكل. # [قوله: معناه عند بعضهم] أي وعند بعض آخر أجزاء النبوة لا يعلم حقيقتها ~~إلا ملك أو نبي، وإنما القدر الذي أراد - صلى الله عليه وسلم - بيانه أن ~~الرؤيا جزء من أجزاء النبوة في الجملة لأن فيها اطلاعا على الغيب من وجه ~~ما. # وأما تفصيل النسبة فيختص بمعرفة درجة النبوة ومنهم من قال: إن # PageV02P497 # ونصف سنة من ثلاثة وعشرين سنة جزء من ستة وأربعين ~~جزءا من النبوة. # وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم ما يكره في منامه فإذا استيقظ ~~فليتفل عن يساره ثلاثا وليقل: اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيت في منامي أن ~~يضرني في ديني ودنياي» كذا صح عنه - عليه الصلاة والسلام - وفي رواية: ~~«فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» . # (ومن تثاءب) بالمد والهمز إذا فتح فاه (فليضع يده) اليمنى ظاهرها أو ~~باطنها (على فيه) أو ظاهر اليسرى استحبابا على فيه، فإذا زال عنه التثاؤب ~~نفث ثلاثا إن كان في غير صلاة (ومن عطس) خارج الصلاة (فليقل الحمد لله) ~~استحبابا وإن كان في الصلاة حمد الله في نفسه، ظاهره أنه يقتصر على هذا، ~~وقيل: يزيد: رب العالمين على كل حال حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه (وعلى من ~~سمعه) أو سمع من سمعه (يحمد الله أن يقول له: #   ### | [حاشية العدوي] # الرؤيا نوع من ستة وأربعين نوعا من نزول الوحي لأنه كان يأتي على ضروب ms2129 ~~[قوله: ونصف سنة] قال ابن بطال: هذا بعيد من وجهين أحدهما أنه اختلف في قدر ~~المدة التي بعد البعثة، والثاني: أنه يبقى سبعين جزءا لا معنى له. # وقال الخطابي: هذا وإن كان وجها يحتمله قسمة الحساب والعدد، فأول ما يجب ~~على قائله أن يثبت ما ادعاه جزءا ولم نسمع فيه أثرا ولا ذكر مدعيه خبرا ~~فكأنه على سبيل الظن، والظن لا يغني من الحق شيئا، وليس كل ما خفي علينا ~~علمه يلزمنا حجته كأعداد الركعات وأيام الصيام فإنا لا نصل من علمها إلى ~~أمر يوجب حصرها تحت أعدادها. # [قوله: فليتفل] بضم الفاء وكسرها من باب قتل وضرب، اختلف في التفل والنفث ~~فقيل معناهما واحد ولا يكونان إلا بريق، وقيل: يشترط في التفل ريق يسير ولا ~~يكون في النفث وقيل عكسه وهو غير مناسب هنا لأن المطلوب طرد الشيطان وإظهار ~~احتقاره واستقذاره، فالمعنى فليتفل طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة ~~تحقيرا له واستقذارا. # [قوله: عن يساره] لأنها محل الأقذار، وقيل مأوى الشياطين ولا تنافي. # [قوله: ثلاثا] أي للتأكيد. # [قوله: وفي رواية فليستعذ. . . إلخ] ظاهره أن الحديث على هذه الرواية «من ~~رأى منكم ما يكره في منامه فإذا استيقظ فليستعذ بالله من الشيطان» . . . ~~إلخ فعليه ليس في تلك الرواية ذكر التفل، وقد ذكر في شرح الموطأ روايات ~~ثلاثا وكذا في التحقيق وغيره ولم يذكر فيها تلك الرواية، نعم الرواية ~~الأخيرة فيها موافقة لتلك الرواية في بعض الألفاظ ونصها وفي رواية: «وإذا ~~رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ~~وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» ، فلعل الشارح تصرف في تلك الرواية على هذا ~~الوجه فوقع الخلل. # [قوله: وليتحول] حكمة التحول من الجانب الذي كان عليه التفاؤل بأن الله ~~يبدل المكروه بالحسن، وينبغي له أن لا يعود لمنامه بعد استيقاظه لأنه إن ~~عاد يعود له الشيطان. # تنبيه: # الاحتياط لمن رأى ما يحب كتم ما رآه إلا عن حبيب عالم بتأويل الرؤيا ~~بخلاف من رأى المكروه فإن المطلوب منه بعد ms2130 قيامه الصلاة والسكوت عن التحديث ~~بما يراه كما في مسلم. # [قوله: بالمد والهمز] ولا يقال تثاوب بالواو كذا في كلام الجوهري. # [قوله: إذا فتح فاه. . . إلخ] أي لدفع البخارات المحتقنة في عضلات الفك، ~~وإنما يكون ذلك من امتلاء المعدة ومن الشيطان، [قوله: أو ظاهر اليسرى] ولا ~~يضع باطن اليسرى لأنها معدة لمباشرة الأقذار على أن اليد ليست شرطا كما قال ~~تت بل المقصود سد الفم لأن الشيطان يدخل فيه. # [قوله: نفث ثلاثا] تقدم تعريف النفث [قوله: إن كان في غير صلاة] وأما إن ~~كان في صلاة فيشرع في القراءة من غير نفث كما أنه لا ينفث في حال التثاؤب، ~~ولما كان من الشيطان لم يتثاءب نبي [قوله: ومن عطس] بفتحات في الماضي وبفتح ~~أو ضم العين في المضارع. # [قوله: فليقل الحمد لله استحبابا] أي مسمعا لمن يقرب منه كي يشمته. # [قوله: حمد الله في نفسه] أي في قلبه، وعن سحنون ولا في نفسه كذا ذكر هذا ~~القول في التحقيق أي لأن ما هو فيه أهم بالاشتغال وهو الراجح فيما يظهر من ~~بعض الشراح. # [قوله: رب العالمين] أي مالك # PageV02P498 # يرحمك الله) إن كان مسلما وجوبا على الكفاية على ما ~~صرح به ع، ونقل ج عن البيان أن الأشهر أنه فرض عين ويدل له حديث البخاري ~~«حقا على كل مسلم سمعه يقول له: يرحمك الله ويبلغ بالتشميت ثلاثا فإن زاد ~~العاطس على الثلاث قال له: إنك مضنوك» ومفهوم كلامه أنه إذا لم يحمد العاطس ~~لا يشمت وهو كذلك (ويرد العاطس عليه) أي على من قال له: يرحمك الله: (يغفر ~~الله لنا ولكم أو يقول) له (يهديكم الله ويصلح بالكم) والثاني أفضل لأن ~~الهداية أفضل من المغفرة لأنها لا تكون إلا عن ذنب قاله عبد الوهاب # (ولا يجوز اللعب بالنرد) بقمار #   ### | [حاشية العدوي] # العالمين، وقوله: على كل حال أي في كل حال أو باعتبار ما من حالة إلا ~~وهناك ما هو أشد منها أو باعتبار ما يترتب من ثواب ms2131 الآخرة في المصيبة، ~~وقوله: حمدا كثيرا مفعول لفعل محذوف لا بالحمد المذكور كما قرروا ووجهه ~~معلوم فليراجع. # [قوله: كثيرا] أي شيئا كثيرا باعتبار متعلقه من المحمود به، وقوله: طيبا ~~أي من حيث خلوصه من شوائب الرياء والسمعة، وقوله: مباركا فيه أي من حيث ~~عوده لصلاح الحال أو بالثواب الأخروي على طريق الترجي من هذا الباب الأكرم. # تنبيه: # في عبارته شيء وذلك أنه يفيد أن قائل تلك الزيادة واحد وليس كذلك لأن ~~زيادة رب العالمين لابن مسعود وزيادة على كل حال لابن عمر وحمدا كثيرا طيبا ~~مباركا فيه لغيرهما. # [قوله: من سمعه يحمد الله] أي بخصوص لفظ الحمد لله ولم يكن في صلاة لأن ~~من في صلاة تبطل صلاته إن قال يرحمك الله عمدا أو جهلا. # [قوله: أو سمع من سمعه] أي أو سمع شخصا سمع ذلك الشخص العاطس يحمد الله ~~فعلى كل حال العاطس هو الحامد إلا أن المشمت تارة يسمع الحامد وتارة لا ~~يسمعه بل يسمع شخصا يشمت العاطس، أي ومثل سماع العاطس سماع تشميت الناس له، ~~فقد قال مالك: إذا لم يسمع حمد العاطس فلا يشمته إلا أن يرى تشميت الناس له ~~فيشمته، وينبغي لمن كان قريبا من العاطس، أن ينبهه على الحمد إن تركه لأجل ~~أن يشمته، ولا يشمته لأجل قوله: أشهد أن الله حق كما تقول العوام. # [قوله: إن كان مسلما] رجلا أو امرأة محرما أو أجنبية متجالة أو غيرها حيث ~~لا تميل إليها النفوس، وأما التي يخشى الافتتان بها فلا يشمتها كما لا ترد ~~سلاما، واحترز بالمسلم من الكافر فإنه يقول له: هداك الله لا يرحمك الله ~~لأنه لا يرحم إلا المؤمن. # [قوله: على ما صرح به ابن عمر] أي وهو الراجح. # [قوله: ويبلغ بالتشميت] بمعجمة ومهملة لغتان معروفتان. # قال ثعلب: معناه بالمعجمة أبعد الله عنك الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك، ~~وبالمهملة جعلك الله على سمت حسن قاله ابن عبد البر. # [قوله: مضنوك] بضاد معجمة أي مزكوم والضناك بالضم الزكام، يقال: أضنكه ~~الله وأزكمه. ms2132 # قاله ابن الأثير: والقياس مضنك ومزكم لكنه جاء على ضنك وزكم وفيه تنبيه ~~على الدعاء له بالعافية لأن الزكمة علة، وأشار إلى الحث على تدارك هذه ~~العلة ولا يهملها فيعظم أثرها وكلامه - صلى الله عليه وسلم - كله حكمة. # وقال الشيخ أحمد زروق في تعليل القول إنك لمزكوم الاعتذار له بذلك أي عن ~~عدم تشميته. # وقال عج: يسقط طلب تشميت العاطس بعد ثلاث ويقول له بعد ذلك: عافاك الله ~~إنك لمضنوك ولا يسقط طلب الحمد عن العاطس ولو بعد ثلاث ثم إن محل هذا حيث ~~توالى العطاس، [قوله: ويرد العاطس] أي ويندب أن يرد العاطس عليه. # [قوله: بالكم] قيل: البال الحال وقيل القلب. # [قوله: والثاني أفضل] وقال ابن رشد: يغفر الله لنا ولكم أولى إذ لا يخلو ~~أحد عن مواقعة الذنوب، وصاحب الذنوب يحتاج للمغفرة قال: وإن جمع بينهما فهو ~~حسن إلا أن الثاني اعترض بأن الدعاء بالهداية للمسلم تحصيل الحاصل وهو ~~محال، ومنع بأنه ليس المراد الدعاء بالهداية للإيمان المتلبس به بل معرفة ~~تفاصيل أجزائه وإعانته على أعماله، وكل مؤمن يحتاج لذلك. # PageV02P499 # ولا بغيره لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~«من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» . ع: والنرد قطع تكون من العاج أو من ~~البقس ملونة يلعب بها ليس فيها كيس وإنما ترمى في حال لعبها تشبه اللعب ~~بالكعب في الأوجه. # (و) كذا (لا) يجوز اللعب (بالشطرنج) بفتح الشين المعجمة ويقال: بالمهملة ~~وهو ألهى من النرد وأشر (ولا بأس) بمعنى ويباح (أن يسلم على من يلعب بها) ~~أي بكل واحدة من اللعبتين في غير حال اللعب. # وأما في حال اللعب فلا يجوز لأنهم متلبسون بمعصية. القرافي: قال علي بن ~~أبي طالب - رضي الله عنه -: النرد والشطرنج من الميسر. ابن رشد: متى لعب ~~على القمار حرم إجماعا لأنه ميسر. الباجي مرة واحدة على القمار فيها ترك ~~الشهادة، وعلى غير قمار لا تسقط الشهادة عند مالك إلا إذا أدمن، والمدمن لا ~~يخلو من الأيمان الحانثة أما على وجه ms2133 الندرة فيستحب له تركه ولا تسقط ~~عدالته وبئس ما صنع، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يكسرها ويضرب اللاعب ~~بها من أهله لأن #   ### | [حاشية العدوي] # في كل طرفة عين، ومن ثم أمر الله تعالى أن يسأل الهداية في كل ركعة من ~~الصلاة أهدنا. # [قوله: لأنها] أي المغفرة لا تكون إلا عن ذنب والهداية لا تتوقف على ~~الذنوب، وفيه أن هذا ظاهر في حد ذاته وإنما الكلام في الدعاء للمشمت، ~~تنبيه: # إنما كان المشمت يقول: يرحمك الله بالإفراد والعاطس يرد عليه ب يغفر الله ~~لنا ولكم بالجمع لأن الملائكة تشمت العاطس أيضا فلذلك طلب الجمع؛ لأنهم مع ~~المشمت جمع قاله عج # [قوله: ولا يجوز اللعب] أي يحرم، [قوله: بقمار ولا بغيره] أراد لا بعوض ~~ولا بغيره. # [قوله: من لعب بالنرد. . . إلخ] بفتح النون وسكون الراء ودال مهملتين. # [قوله: فقد عصى الله. . . إلخ] لأنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر ~~الله وعن الصلاة ويشغل القلب فيحرم اللعب به باتفاق السلف، بل حكى بعضهم ~~عليه الإجماع ونوزع وقيل غير ذلك والنرد هو الطاولة المعروفة في مصر قيل: ~~إن الأوائل لما نظروا في أمور الدنيا وجدوها على أسلوبين أحدهما ما يجري ~~بحكم الاتفاق فوضعوا له النرد لتشعر النفس به، والثاني ما يجري بحكم السعي ~~والتحيل فوضعوا له الشطرنج لتشعر النفس بذلك وتنهض الخواطر إلى عمل مثله من ~~المطلوبات، ويقال: إن واضع النرد وضعه على رأي أصحاب الجبر وواضع الشطرنج ~~وضعه على رأي القدرية. # [قوله: من العاج] أي الذي هو عظم الفيل، ومراده أي أو غيرهما. # [قوله: ليس فيها كيس] الكيس الفطنة أي ليس فيها فطانة؛ لأنها تجري على ~~حكم الاتفاق، [قوله: وإنما ترمى في حال لعبها] أي بحيث إذا ظهر شيء إنما ~~يكون بحكم القضاء والقدر لا بالاختيار أي فرميها قبل اللعب يحصل فكرة فيها ~~بحيث لا تجري على حكم القضاء والقدر، فلذا قال، وإنما ترمى في حال اللعب أي ~~بحيث لا تجري إلا على حكم الاتفاق. # [قوله: تشبه اللعب بالكعب] ms2134 أي اللعب بكعاب الضأن فهو لعبة معروفة عند ~~المغاربة تذهب فيها الأموال غير النرد. # [قوله: في الأوجه] أي لأن كلا منهما له أوجه تقع القطعة عليها فإذا وقعت ~~على هذا الوجه يكن كذا، وإذا وقعت على الوجه الآخر يكون كذا هذا ما أراد ~~الله بفهمه وانظره. # [قوله: ألهى من النرد] أي لاحتياجه إلى فكر وتقدير وحساب التنقلات قبل ~~التنقل بخلاف النرد يلعب صاحبه ثم يحسبه، فلذا قال: وإنما ترمى في حال ~~اللعب أي بحيث لا تجري إلا على حكم الاتفاق. # [قوله: وأما في حال اللعب. . . إلخ] أي وكذا سائر المعاصي لا يسلم على ~~أهلها في حال عصيانهم [قوله: متى لعب] أي الشطرنج. # [قوله: لأنه ميسر] أي كالميسر والميسر مثل مسجد قمار العرب بالأزلام، ~~يقال: قامرته قمارا من باب قاتل فقمرته قمرا من باب قتل غلبته بالقمار. # [قوله: على القمار] أي بأجر [قوله: إلا إذا أدمن] والإدمان أكثر من مرة ~~في السنة. # [قوله: والمدمن لا يخلو. . . إلخ] تعليل لقوله: تسقط عند الإدمان أقول: ~~لا يخفى أن المعتمد أنه حرام فإدمانه يسقط الشهادة وإن لم يلاحظ ذلك. # [قوله: أما على وجه الندرة فيستحب له تركه ولا تسقط عدالته وبئس ما صنع] # PageV02P500 # بقاءها داع للعب بها. # قال ابن وهب: إذا وجد الوصي في التركة شطرنجا فلا يبيعها حتى ينحتها ~~فيبيعها حطبا إن أمن من السلطان، فإن خاف فلا يفعل إلا بإذنه انتهى. ~~(ويكره) كراهة تحريم (الجلوس إلى من يلعب بها) مخافة أن ينسب إليهم (و) كذا ~~يكره (النظر إليهم) (مخافة أن يشغل خاطره بذلك وأن يميل إليهم) # (ولا بأس) بمعنى الجواز (بالسبق) بسكون الموحدة المصدر، وبفتحها اسم ~~الخطر بعينه (بالخيل وبالإبل وبالسهام بالرمي) بجعل وبغير جعل ولا يجوز ~~السبق بغير هذه الثلاثة إلا بغير جعل، وشرط صحة السبق إعلام الغاية وتبيين ~~الموقف إلا أن يكون لأهل المكان سنة في ذلك فيستغنى بها عن ذلك، ومعرفة ~~أعيان الخيل ولا يشترط معرفة جريها ولا من يركب عليها ولا يحمل عليها إلا ~~محتلم. ثم شرع ms2135 يبين أن للمسابقة بجعل ثلاث صور فقال: (وإن أخرجا شيئا جعلا ~~بينهما محللا) على أنه (يأخذ ذلك المحلل إن سبق) هو أي المحلل (وإن سبق ~~غيره) أي غير المحلل من جاعل الجعل (لم يكن عليه) أي المحلل (شيء) ويأخذ ~~السابق الجميع هذا قول ابن المسيب وبعض أصحاب مالك والمشهور عن مالك في هذه ~~الصورة المنع. # (وقال) إمامنا (مالك) - رحمه الله - (إنما يجوز) السبق إلا (أن يخرج ~~الرجل) من المتسابقين (سبقا) #   ### | [حاشية العدوي] # هي صيغة ذم وشأنه أن يكون في الحرام فلعله استعملها في اللوم هنا، ~~والمعتمد أنه يجب تركه وأنه حرام لا مكروه ظاهره أنه إذا أدمن يكون الترك ~~واجبا لأن معه سقوط الشهادة وهو مقتضى تعليلهم لسقوط الشهادة والعدالة ~~بقولهم لأنه يؤدي إلى القمار والأيمان الكاذبة والاشتغال عن العبادة. # [قوله: إن أمن من السلطان] أي إما لكونه يرى جوازها أو لغرض له فيها. # تنبيه: # وقع الخلاف في اللعب بالطاب والمنقلة وذكر بهرام في شرح المختصر الحرمة ~~في الطاب وجعل مثله النرد، وأما المنقلة فاستظهر بعض الكراهة فيها وكل هذا ~~حيث لا قمار وإلا فالحرمة فيهما من غير نزاع. # [قوله: الجلوس إلى] أي عند وقوله بها أي بتلك المذكورات من الملاهي. # [قوله: مخافة أن ينسب إليهم] أي فقد تعرض لما يوجب التكلم فيه والواجب ~~حفظ العرض. # [قوله: وكذا يكره النظر] أي كراهة تحريم [قوله: النظر إليهم] أفرد الضمير ~~في يلعب وجمعه في إليهم العائد على من مراعاة للفظها في الأول ولمعناها في ~~الثاني، وإن كان الأكثر مراعاة اللفظ. # [قوله: اسم الخطر بعينه] أي اسم الشيء المجعول بينهما، والجمع أخطار مثل ~~سبب وأسباب. # [قوله: بالخيل والإبل] أي بالخيل فيما بينهما وكذا الإبل أي أو بين الخيل ~~والإبل. # [قوله: بغير هذه الثلاثة] أي كالحمير والطير والسفن والرمي بالحجارة إذا ~~وقعت لغرض صحيح. # [قوله: وشرط صحة السبق] أي وبشرط أن يكون المجعول مما يصح بيعه، [قوله: ~~وتبيين الموقف] أي المبدأ. # [قوله: سنة] أي طريقة في ذلك أي في الموقف والمبدأ. ms2136 # [قوله: ولا يشترط معرفة جريها] أي بل يشترط جهل كل سبق فرسه [قوله: ولا ~~من يركب عليها] أي ولا يشترط معرفة الراكب من كونه جسيما أو لطيفا. # [قوله: ولا يحمل عليها إلا محتلم] أي فيشترط البلوغ فهذه الشروط في ~~المسابقة مع الجعل وهي من العقود اللازمة كالإجارة ويشترط في الرمي تعيين ~~عدد الإصابة ونوعها من خزق أو غيره بخلاف السهم فلا يشترط تعيينه، ولا ~~تعيين الوتر ولا موضع الإصابة. # [قوله: جعلا] في موضع الحال من فاعل أخرج، وجواب إن محذوف والتقدير جاز ~~عقدها ويمكن أن يكون قوله جعلا شرطا في الجواب أي جاز العقد إن جعلا بينهما ~~محللا أي من حيث احتمال سبقه. # [قوله: المسيب] بفتح الياء على المشهور. # [قوله: وبعض أصحاب مالك] منهم ابن المواز. # [قوله: والمشهور. . . إلخ] أي فللإمام فيها قولان المشهور منهما المنع. # [قوله: كان للذي يليه من # PageV02P501 # بفتح الباء أي جعلا على أن لا يرجع إليه (فإن سبق ~~غيره) وهو الآخر من المتسابقين الذين لم يخرج جعلا (أخذه) أي أخذ الغير ~~الجعل (وإن سبق) هو أي الرجل خارج الجعل (كان للذي يليه من المتسابقين وإن ~~لم يكن) ثم (غير جاعل السبق) بفتح الباء أي الجعل (وآخر) وهو من يسابقه فقط ~~(ف) إنه (إذا سبق جاعل السبق أكله من حضر ذلك) أي المسابقة ك: هذا إنما ~~يتصور على قوله المشهور أن مخرج السبق لا يجوز سبقه أبدا، فهذا إذا سبق ~~يكون طعمة لمن حضر سواء شرط ذلك أم لا انظر بقية كلامه في الأصل. # (وجاء) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (فيما ظهر من الحيات بالمدينة) ~~المشرفة (أن تؤذن) أي تعلم (ثلاثا) أي ثلاثة أيام وجوبا (وإن فعل ذلك) ~~الاستئذان (في غيرها) أي غير المدينة المشرفة (فهو حسن) أي مستحب، وصفة ~~الاستئذان أن تقول: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وأنت مسلم فلا تظهر لنا ~~خلاف اليوم ولا تؤذنا، فإن ظهرت لنا قتلناك. # ومحل الاستئذان في غير ذي الطفيتين والأبتر لما جاء مصرحا به في الحديث: ms2137 ~~«وذو الطفيتين ما على ظهره خطان أحدهما أخضر والآخر أزرق والأبتر القصير ~~الذنب» وقيل أزرق. (ولا تؤذن) الحيات (في الصحراء) ونحوها كالطرقات (ويقتل ~~ما ظهر منها) بغير استئذان (ويكره قتل القمل والبراغيث) وغيرهما كالبق ~~والبعوض (بالنار) لأنه من التعذيب ما لم يضر لكثرتها #   ### | [حاشية العدوي] # المتسابقين] لعل المراد أن هذا الجعل يكون لمن سبق غيره بعد ذلك من وإلى ~~ذلك المخرج في السبق، والظاهر أنه يجوز أن يكون لمن حضر. # [قوله: إن مخرج السبق] بفتح الباء [قوله: لا يحوز] بالحاء أي لا يأخذ ~~سبقه بفتح الباء. # [قوله: انظر بقية كلامه] بقية كلامه ومثال ذلك أن يكون فرسان لا أكثر ~~فيخرج أحدهما سبقا فأما على القول الثاني الصحيح أي وإن لم يكن مشهورا أنه ~~إذا شرط أن السبق لمن سبق من مخرجه أو غيره جاز على ما رواه ابن وهب عنه ~~فهذا لا يكون طعمة لمن حضر وإنما يكون للسابق. . # [قوله: الحيات] جمع حية تقع على الذكر والأنثى، وإنما دخلتها الهاء لأنها ~~واحدة من جنس كبطة على أنه سمع من العرب رأيت حيا على حية أي ذكرا على ~~أنثى. # [قوله: بالمدينة] أي بيوتها أو أزقتها، والدليل على طلب الاستئذان ما في ~~الموطأ وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن بالمدينة جنا ~~قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك ~~فاقتلوه فإنما هو شيطان» القرافي: يحتمل أن معنى قوله فاقتلوه فإنما هو ~~شيطان لا تسلط عليكم بسبب قتله. # [قوله: في غيرها] أي من العمران. # [قوله: أن تقول. . . إلخ] وقيل تقول: أنشدكن بالعهد الذي أخذه سليمان أن ~~لا تؤذينا وقيل غير ذلك. # [قوله: إن كنت] أي أيها الشخص. # [قوله: في غير ذي. . . إلخ] وأما هما فلا يجوز استئذانهما ويقتلان من غير ~~استئذان ولو بالمدينة، وكذا قال عج [قوله: الطفيتين] بطاء وفاء وياء وتاء ~~الطاء مضمومة تثنية طفية ووجه استثناء هذين أنهما يخطفان بفتح الطاء ~~الأبصار ويطرحان ما في بطون الأمهات. # قال ms2138 الأبي: إما للفزع، أو لخاصية فيهما، وقد تكون الخاصية قول ابن شهاب ~~نرى ذلك من سمهما والعطف يقتضي المغايرة بينهما. # وقال الكرماني: الواو للجمع بين الوصفين لا بين الذاتين، فالمعنى اقتلوا ~~الحية الجامعة بين الأبترية وكونها ذات طفيتين ولا منافاة أيضا بين الأمر ~~بقتل ما اتصف بإحدى الصفتين وبقتل ما اتصف بهما معا لأن الصفتين قد يجتمعان ~~فيهما وقد يفترقان. # [قوله: ولا تؤذن الحيات في الصحراء] أي ونحوها كالأودية وكل موضع لا ~~عمارة فيه أي لا وجوبا ولا ندبا إذ الإذن وجوبا أو ندبا إنما هو في ~~العمران. # [قوله: ويقتل ما ظهر منها] يحتمل أنه من تمام مسألة حيات الصحراء، ويحتمل ~~أنه فيما ظهر بعد الاستئذان. # [قوله: ويكره قتل القمل] أي تنزيها، [قوله: بالنار] أي لا بالشمس أو ~~بالقصع والفرك، [قوله: لأنه من التعذيب] لا يقال قضية ذلك حرمة حرقها لا ~~كراهته لأنا نقول الأصل فيها الإيذاء، والحاصل أن قتل جميع الحشرات بالنار ~~مكروه وبغيرها جائز، # PageV02P502 # فيجوز لأن في تتبعها بغير النار حرجا ومشقة (ولا بأس ~~إن شاء الله بقتل النمل إذا آذت ولم يقدر على تركها) ج: وأتى الشيخ ~~بالمشيئة كأنه من عنده لم يقف فيه لمالك على شيء (ولو لم تقتل) النمل (كان ~~أحب إلينا إن كان يقدر على تركها ويقتل الوزغ) حيث وجد من غير استئذان لما ~~صح أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله، ويكره قتل الضفادع جمع ضفدع بكسر ~~الضاد المعجمة وسكون الفاء وكسر الدال لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~نهى عن قتلها # (وقال النبي عليه) الصلاة و (السلام) فيما رواه أبو داود والترمذي وحسنه: ~~«إن الله أذهب عنكم غبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي أو فاجر شقي ~~أنتم بنو آدم وآدم من تراب» غبية بالغين المعجمة والمهملة مع الضم والكسر ~~وتشديد الموحدة المكسورة الكبر والتجبر، ومعنى الحديث النهي عن التكبر ~~بخصال الجاهلية من الكبر ونحوه ومن الفخر #   ### | [حاشية العدوي] # وإن لم يحصل منه إذاية بالفعل. # [قوله: والبعوض] عطف ms2139 مرادف على البق. # [قوله: بقتل النمل] ولو بالنار. # [قوله: إذا آذت] ظاهره كانت الأذية في البدن أو المال، ففي الجواهر ونهى ~~عن قتل القملة والنحلة والهدهد والصرد إلا المؤذي مما ذكر فيجوز قتله ~~لأذيته، ولا بأس للجواز المستوي والشرطان في الجواز المستوي إلا أن فيه ~~تفصيلا في المفهوم، فمفهوم الأول يحرم ومفهوم الثاني يكره وهو الذي أشار له ~~بعد بقوله: ولو لم يقل. . . إلخ. # [قوله: وأتى الشيخ بالمشيئة. . . إلخ] أي إنما قال: إن شاء الله مع ~~الجواز لما ورد من النهي عن قتلها لما قيل إنها تسبح الله وتقدسه. # [قوله: أحب إلينا] أي كان ذلك أي عدم القتل أحب إلينا من القتل، أي أنه ~~لو قدر على تركها بأن أمكنه التبعد وقد آذت يكره قتلها ولو بالنار. # قال عج: فأحب بمعنى مستحب وليس على بابه لاقتضائه القتل مع أنه مكروه وإن ~~لم تؤذ منع قتلها ولا يراعي هنا القدرة على تركها ولا عدمها، والحاصل أن ~~قتلها حال عدم الأذاة لا يجوز ولو بغير النار وحال الأذاة جائز جوازا مستوي ~~الطرفين إن لم يقدر على تركها ولو بالنار، وجوازا مرجوحا عند القدرة على ~~تركها مع أذيتها وقتها مكروه ولو بالنار، لكن اختلف في ذلك النمل المنهي عن ~~قتله فقيل: مطلق النمل وقيل الأحمر الطويل الأرجل لعدم أذيته بخلاف الصغير ~~فشأنه الإيذاء. # [قوله: ويقتل الوزغ] بفتح الزاي، الواحدة وزغة محركة الزاي أيضا وقد يجمع ~~على أوزاغ ولفظ المصنف لفظ الخبر ومعناه الطلب. [قوله: من غير استئذان] ولو ~~لم يحصل منه أذية ولا كثرة لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حث ورغب ~~في قتل الوزغة حيث قال: «من قتلها في المرة الأولى فله مائة حسنة، ومن ~~قتلها في المرة الثانية فله سبعون حسنة» وقيل خمسون: «ومن قتلها في الثالثة ~~فله خمس وعشرون» وذلك لأن التأخير دليل التهاون وإنما خص الشارع على قتلها ~~لأنها كانت يهودية مسخها الله تعالى لكونها كانت تنفخ النار التي حرقت بيت ~~المقدس، وقيل: إنها من ذوات السموم ms2140 حتى قيل إنها أكثر سما من الحية. # [قوله: ويكره قتل الضفادع] محل الكراهة ما لم تؤذ وإلا جاز قتلها حيث لم ~~يقدر على تركها وإلا ندب عدم قتلها. # [قوله: نهى عن قتلها] أي؛ لما قيل إنها أكثر الحيوانات تسبيحا حتى قيل إن ~~صوتها جميعه ذكر ولأنها أطفأت من نار إبراهيم ثلثيها وله أكلها بالذكاة إن ~~كانت برية. # [قوله: إن الله أذهب عنكم] أي معاشر المسلمين وهو خبر في معنى النهي. # [قوله: مؤمن تقي] أي لأنكم ما بين مؤمن تقي أي ممتثل للمأمورات مجتنب ~~للمنهيات فيكون مرتفعا عند الله بتقواه، وإن لم يكن نسيبا وقوله: أو فاجر ~~أي كافر شقي بعدم تقواه ولو كان نسيبا فالتفاضل بالآباء لا يكسب شيئا. # [قوله: الكبر والتجبر] ظاهر العبارة أن الكبر والتجبر أي الذي هو التكبر ~~كما ذكره بعض المحققين معنى لكل من اللفظين بالعين والغين أي وإن كان ~~بالعين مأخوذا من العبء بكسر العين وسكون الموحدة بعدها همزة وهو الحمل ~~الثقيل، ويستعار لما يكلف من الأمور الشاقة العظام # PageV02P503 # بالآباء؛ لأنه إذا كان الأصل واحدا من التراب الذي ~~يوطأ بالأقدام فكيف يتكبر ولا مزية للفرع بعضه على بعض إلا من خصه الله ~~بالتقوى واصطفاه بكرامة من عنده. # ثم أتى بحديث تأكيد للنهي عن الفخر بالآباء فقال: «وقال النبي - عليه ~~الصلاة والسلام - في رجل تعلم أنساب الناس» مثل أن يقول فلان بن فلان من ~~بني فلان وبنو فلان يجتمعون مع بني فلان «علم لا ينفع» في الدنيا ولا في ~~الآخرة «وجهالة لا تضر» لا يقال لمن جهله جاهل ولا يأثم بتركه. ثم شرع يبين ~~ما ينتفع به من النسب وما لا ينتفع به فقال: (وقال عمر) بن الخطاب - رضي ~~الله عنه - (تعلموا) وجوبا (من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) المراد بهم ~~هنا كل من بينك وبينه قرابة لا من يحرم نكاحه فقط (وقال) إمامنا (مالك) - ~~رحمه الله - (وأكره) قيل كراهة تنزيه وقيل كراهة تحريم (أن يرفع في النسبة) ~~فيما (قبل الإسلام من الآباء) مثل أن ms2141 يعد أجداده المسلمين حتى يبلغ الكفار. # وقوله: «والرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ومن رأى في ~~منامه ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ من شر ما رأى» تكرار مع ما ~~تقدم ع: أعاده ليرتب عليه قوله: (ولا ينبغي) بمعنى ويحرم (أن يفسر الرؤيا ~~من لا علم له بها) ق: يعني الرائي #   ### | [حاشية العدوي] # قاله التلمساني في شرح الشفاء، وبالغين فهو مأخوذ من الغباوة وهي التناهي ~~في الجهالة، ووجه الأخذ أن الكبر من حيث إنه مكروه شرعا صار كأنه الحمل ~~الثقيل ونشأ من الجهل فظهر وجه الأخذ. # [قوله: التكبر] أراد به الاتصاف أي الاتصاف بخصال الجاهلية ولو عبر به ~~لكان أحسن، وذلك لأن التكبر إظهار العظمة على الغير ورؤية الغير أنه حقير ~~بالنسبة له ثم رأيته بعد ذلك قد عبر في التحقيق بالتلبس بدل التكبر فلله ~~الحمد. # [قوله: من الكبر] بيان لخصال الجاهلية، [قوله: ونحوه] كالعجب. # [قوله: فكيف يتكبر] أي ويفتخر [قوله: بكرامة من عنده] أي الذي هو التقوى، ~~وإنما نهى عن التفاخر لما يؤدي إليه من إيقاع العداوة والبغضاء والتنافر ~~والتحاقد. # [قوله: في رجل] أي في شأن رجل [قوله: علم لا ينفع لا في الدنيا ولا في ~~الآخرة] أي؛ لأنه لا ثواب فيه. # [قوله: وجهالة لا تضر] أي بحيث يلحقه الذم والإثم بعدم معرفته بل ترك ~~الاشتغال به أولى لأنه مما لا يعني. # [قوله: لا يقال. . . إلخ] أي بحيث يحصل له تحقير في ذلك. # [قوله: تعلموا] أي لأن صلة الرحم واجبة فوسيلته كذلك قاله ج، وقال عج: ~~وانظر هل يتعلم من أنسابه إلى منتهى أجداده في الإسلام وهو الظاهر أو يتقيد ~~بثلاثة أجداد ونحوها اه. # [قوله: وقيل كراهة تحريم] وهو الظاهر فلذلك عطل تت بقوله: لما فيه من ~~إعزاز الشرك والافتخار بأهله وهو ممنوع لأن الفخر بالدين لا بالكفر. # [قوله: أن يرفع في النسبة. . . إلخ] هذا مقيد بما إذا لم يكن له إلا أب ~~واحد في الإسلام فلا يتعلم من نسبه شيئا، والحاصل ms2142 أنه إذا وصل إلى جد كافر ~~أمسك ولو لم يكن له في الإسلام إلا جد، ولذلك لو لم يكن له إلا أب في ~~الإسلام لم يتعلم منه شيئا، تنبيه: # فضل العالم يفوق فضل النسب فالعالم أفضل من الشريف كما ذكره الحافظ أبو ~~نعيم في رسالة له. # [قوله: في النسبة] أي الانتساب [قوله: في] بمعنى اللام [قوله: من الآباء] ~~بيان لما. # [قوله: مثل أن يعد] ، كذا في التحقيق التعبير بمثل كما هنا وإذا كان ~~الحال فقوله: حتى. . . إلخ ما بعدها داخل لا أنها بمعنى إلى # [قوله: الصالحة] أي الحسنة. # [قوله: فليتفل] أي أو ينفث أو يبزق من غير صوت. # [قوله: تكرار] أجيب بأنه كرره إشارة للجمع بين # PageV02P504 # وغيره لأنه يكون كاذبا قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك ~~به علم} [الإسراء: 36] ومفهوم كلامه أنه إذا كان له علم بها يفسرها وهو ~~العالم بالكتاب والسنة وكلام العرب وكان له فضل وصلاح وفراسة (ولا يعبرها) ~~أي الرؤيا المعبر (على الخير وهي عنده على المكروه) وهذا نهي تحريم لأن ذلك ~~كذب وغرر بالرائي فينبغي إن ظهر له خير ذكره وإن ظهر له مكروه يقول خيرا إن ~~شاء الله أو يصمت # (ولا بأس بإنشاد الشعر) إذا لم يكن فيه ذم أحد «لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - لحسان - رضي الله عنه -: أنشد ومعك روح القدس» . (وما خف من) إنشاد ~~(الشعر) ونظمه (فهو أحسن ولا ينبغي أن يكثر منه) أي من إنشاد الشعر (و) لا ~~(من الشغل به) لأن ذلك بطالة واشتغال بغير الأولى، # ثم بين ما هو أولى بالاشتغال به فقال: (وأولى) بمعنى وأوجب (العلوم ~~وأفضلها وأقربها) أي التي يتقرب بها (إلى الله تعالى علم #   ### | [حاشية العدوي] # روايتين؛ لأنه هنا أسقط ذكر الرجل الصالح وذكره فيما سبق. # [قوله: ولا تقف] أي لا تتبع ما ليس لك به علم [قوله: وهو العالم. . . ~~إلخ] أي فلا يجوز له تعبيرها بمجرد النظر في كتاب التفسير كما يقع الآن فهو ~~حرام لأنها تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ms2143 والأزمان وأوصاف الرائين، ولذلك ~~سأل رجل ابن سيرين بأنه رأى نفسه أذن في النوم فقال له: تسرق وتقطع يدك ~~وسأله آخر وقال له مثل هذا فقال له: تحج فوجد كل منهما ما فسره له به، فقيل ~~له في ذلك فقال: رأيت هذا سميته حسنة والآخر سميته قبيحة ولا تخرج الرؤية ~~عن معناها ولو فسرت بغيره على الصحيح، ومقابله أنها تخرج على ما عبرت عليه ~~أولا فسرها بمعناها أو بغيره. # [قوله: بالكتاب] أي بمدلوله وكذا قوله والسنة [قوله: وكلام العرب] أي ~~بمعاني كلامهم وأشعارهم وأمثالهم. # [قوله: وكان له فضل. . . إلخ] لا حاجة له لأن بمعرفته الكتاب والسنة ثبت ~~له الفضل إلا أن يجعل " وصلاح " عطف تفسير. # [قوله: وفراسة] ضبطها جمع بكسر الفاء وضبطها بعض محققي العجم بفتح الفاء ~~وفسرت بتفاسير فقيل سواطع أنوار تلمع في القلب يدرك بها المعاني، وقيل ~~الاطلاع على ما في الضمائر وقيل: ظل صائب. # [قوله: ولا بأس بإنشاد الشعر] لا بأس هنا للإباحة قاله تت، أي ذكر ~~الإنسان شعر غيره وأما إنشاؤه فلم يتكلم عليه المصنف والظاهر جوازه فقد ذكر ~~عن الشافعي أنه قال: # ولولا الشعر بالعلماء يزري ... لكنت اليوم أشعر من لبيد # وهذا يدل على جواز إنشائه، والله أعلم قاله تت. # [قوله: لحسان] هو ابن ثابت بن المنذر بن عمر عاش مائة وعشرين سنة نصفها ~~في الجاهلية ونصفها في الإسلام وكذا عاش أبوه وجده وجد أبيه. # [قوله: أنشد] بفتح الهمزة وكسر الشين قال في المصباح أنشد الشعر إنشادا، ~~[قوله: ومعك. . . إلخ] أي من حيث إنه يمده بأبلغ جواب وإلهامه لإصابة ~~الصواب وإنطاقه بما هو أليق بالمقام. # [قوله: روح القدس] بضم الدال وسكونها جبريل سمي به لأنه يأتي الأنبياء ~~بما فيه الحياة الأبدية والطهارة الكاملة فهو كالمبدئ لحياة القلب، كما أن ~~الروح مبدئة لحياة الجسد وأضيف إلى القدس لأنه مجبول على الطهارة عن ~~العيوب. # [قوله: ونظمه] عطف مغاير لما تقدم أن إنشاد الشعر عبارة عن ذكر شعر ~~الغير، وقوله: ونظمه أي إنشاء شعر من نفسه. # [قوله: فهو ms2144 أحسن] أي من كثرته وأفعل التفضيل ليس على بابه لقوله: ولا ~~ينبغي أن يكثر منه أي على جهة الكراهة، وقوله: ولا من الشغل به عين ما قبله ~~[قوله: لأن ذلك بطالة] أي بطالة مما كان أولى واشتغال بغير الأولى زاد في ~~التحقيق بقوله بل بالمكروه أي لقلة سلامة فاعله من التجاوز لأن غالبه مشتمل ~~على مبالغات، وهذا في غير الشواهد والأمثال لأجل التأليف والتدريس فإن ~~العلماء اتفقوا على استحباب قليله وكثيره، وقد كانت عائشة - رضي الله عنها ~~- أحفظ الناس للشواهد والمثل # [قوله: وأوجب العلوم] أي الأشد تأكدا، ولا يخفى أن هذا من حيث الاشتغال، ~~وقوله: وأفضلها أي من حيث الاشتغال ليناسب الطرفين: الأول وهذا الثاني الذي ~~هو قوله وأقربها وهذه الأفضلية ترجع لكثرة الثواب. # [قوله: أي التي يتقرب بها] ظاهره أنه تفسير لقوله: أقرب وأن # PageV02P505 # دينه) وهو علم العقائد (و) علم (شرائعه) وهو علم ~~الحلال والحرام (مما أمر) الله (به) من الواجبات والمندوبات (ونهى عنه) من ~~المحرمات والمكروهات. # وقوله: (ودعا إليه وحض عليه) تكرار (في كتابه وعلى لسان نبيه) محمد - صلى ~~الله عليه وسلم - فيه. # وقوله: (والفقه في ذلك) أي في فهم دين الله وعلم شرائعه وهو بمعنى قوله: ~~(والفهم فيه) وقوله: (والتهمم) أي الاهتمام (برعايته) أي بحفظه (والعمل به) ~~معطوفان على قوله: علم دينه، وإنما كان العمل به أفضل وأقرب إلى الله تعالى ~~لأن ثمرة العلم العمل. ثم عقب أفضل العلوم ببيان أفضل الأعمال فقال: ~~(والعلم) أي الاشتغال به (أفضل الأعمال) لما رواه الطبراني في معاجيمه ~~الثلاثة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل العبادة #   ### | [حاشية العدوي] # المفاضلة ليست على بابها فيفيد أن ما عدا ما ذكر لا يتقرب به مع أن مفاد ~~ما قبله التقرب. # [قوله: وهو علم العقائد] تفسير لقوله: علم دينه أي فأراد بالعلم المضاف ~~فن التوحيد، وأراد بالدين أحكاما خاصة وهي العقائد أي النسب المعتقدة أي ~~المتكلم عليها في هذا الفن. # [قوله: وعلم شرائعه] أراد بالعلم المضاف فن الفقه، ms2145 وأراد بالشرائع النسب ~~التامة الجزئية لأن العلم هو القواعد والضوابط الذي هو النسب الكلية على ~~أحد المعاني. # [قوله: علم الحلال] أي العلم المنسوب للحلال والحرام أي من حيث إنه يبين ~~فيه هذا حلال وهذا حرام، أي مما يتعلق بالمعاملات أو هذا واجب وهذا مندوب ~~وهكذا مما يتعلق بالعبادات. # [قوله: مما أمر الله] راجع لقوله وعلم شرائعه أي علم شرائعه من الواجبات ~~أي من مفيد وصف الواجبات والمندوبات بوصف الوجوب وبوصف الندب، والحامل على ~~ذلك أن الواجبات والمندوبات ليست نفس علم الحلال والحرام وكذا يقال فيما ~~بعد. # [قوله: والمكروهات] أراد بها ما يشمل خلاف الأولى، وفي العبارة حذف أي ~~والمباحات [قوله: وحض عليه] أي حث عليه، وقوله: تكرار أي مع قوله مما أمر ~~الله به ومفاده أن قوله وحض عليه عين قوله ودعا إليه فهما راجعان للمأمور. # [قوله: وعلى لسان نبيه] أي أو على لسان نبيه أي من الأحكام المأخوذة من ~~السنة. # [قوله: أي في فهم] المناسب أن يقول: والفقه في ذلك أي في علم دين الله. . ~~. إلخ لأن المتقدم علم بمعنى معلوم لا بمعنى الفهم، وقوله: وهو. . . إلخ أي ~~الحال أنه بمعنى قوله. . . إلخ، [قوله: الاهتمام] تفسير للشيء بمرادفه ~~الأوضح منه. # [قوله: أي يحفظه] لا يخفى أن الرعاية المفسرة بالحفظ تجمع فهمه والعمل به ~~ففي الكلام إطناب. # [قوله: معطوفان. . . إلخ] المعطوف الأول هو مجموع قوله: والفقه والفهم، ~~والمعطوف الثاني هو مجموع قوله والتهمم والعمل، ولا يخفى ما في هذا من ~~التسامح لأن أوجب العلوم وأفضلها وأقربها من جملة العلوم والمعطوف على ~~العلم يفيد أن الفهم والاهتمام والعمل من جملة العلوم التي هي المعلومات أي ~~القواعد والضوابط وليس كذلك، ولا يخفى أن المعطوف الأول وبعض الثاني مما ~~يتعلق بالطرفين أعني علم الدين وعلم الشرائع. # وقوله: والعمل متعلق بالطرف الثاني الذي هو علم الشرائع ولا يخفى أيضا أن ~~أفضلية هذين العلمين وأقربيتهم وأحبيتهما إنما هي من حيث فهمهما وحفظهما ~~والعمل بهما الذي من جملته تعليمهما فيكون قوله معطوفان من عطف التفسير. # [قوله: ms2146 أفضل وأقرب] المناسب لما تقدم أن يقول: أوجب وأفضل وأقرب وأنت ~~خبير بأن المدعى أمور متعددة من جملتها العمل فالمناسب أن يذكر ما يتعلق ~~بجميع المدعي من التعاليل لا خصوص الطرف الأخير الذي هو العمل. # [قوله: لأن ثمرة العلم العمل] مفاد هذا التعليل أن المفاضلة بين العلم ~~والعمل وليس كذلك لما علمت من أن المراد أن علم الدين وعلم الشرائع أفضل من ~~غيرهما من حيث الاشتغال ومن حيث العمل ثم إن قضية هذا التفضيل أن العلم بلا ~~عمل فيه فضل وقرب إلى الله تعالى وهو ظاهر من حيث اعتقاد حرمة الأمور وإن ~~كان مفضولا. # [قوله: أي الاشتغال به] أي بقرينة قوله: أفضل الأعمال وأراد به علم الدين ~~وعلم الشرائع. # [قوله: أفضل العبادة # PageV02P506 # الفقه وأفضل الدين الورع» قال مالك - رحمه الله تعالى ~~-: المذاكرة في الفقه أفضل من الصلاة # (وأقرب العلماء) قرب رضا ومحبة (إلى الله عز وجل وأولاهم به أكثرهم له ~~خشية) أي خوفا (و) أكثرهم (فيما عنده رغبة) أي رجاء (والعلم) المقرب إلى ~~الله تعالى (دليل إلى الخيرات وقائد إليها) قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من سلك طريقا يلتمس #   ### | [حاشية العدوي] # الفقه] أي أفضل العبادات أي ما يتعبد به الرب من صوم وصلاة وحج ونحو ذلك، ~~وقوله: الفقه أي التفهم في علم دينه وعلم شرائعه ثم بعد كتبي هذا رأيت ~~المناوي ذكر عن الحكيم الترمذي ما نصه. # قال الحكيم الترمذي: الفقه الفهم وانكشاف الغطاء فإذا عبد الله بما أمر ~~ونهى بعد أن فهمه انكشف له الغطاء عن تدبيره فيما أمر ونهى فهي العبادة ~~الخالصة المحضة، وقوله: وأفضل الدين الورع. . . إلخ أي وأفضل التدين الورع ~~الذي هو كما قيل الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس من كل طرفة، والورع يكون ~~في خواطر القلوب وسائر أعمال الجوارح وإنما كان أفضل لما فيه من التخلي عن ~~الشبهات وتجنب المحتملات وعبر في الفقه بالعبادة لأنه فعل من أفعال الجوارح ~~الظاهرة كالعبادة وفي الورع بالدين لأن مرجعه إلى اليقين ms2147 القلبي الذي به ~~يدان الله سبحانه وتعالى. # [قوله: قال مالك] لم يقل وقال مالك. . . إلخ معطوفا على قوله لما رواه ~~الطبراني تأدبا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لإيهام العطف أن كلا منهما ~~دليل للمدعي مع أن الدليل هو الأول. # [قوله: المذاكرة] مفاعلة تقتضي متعددا أي تذكر الفقه من متعدد بيان لما ~~هو الأولى لما فيه من نماء العلم وزيادته وشدة التوثق، وهو يشمل إفادته ~~للمتعلمين وتفهمه من المتساوين، وإنما قلنا بيان لما هو الأولى والأكمل ~~وإلا فتذكر الإنسان في نفسه أفضل أيضا من الصلاة، وأراد بها ما عدا السنن ~~المؤكدة والرواتب لما قالوه من أن الأولى لطالب العلم فعل الرواتب، وإذا ~~كانت المذاكرة أفضل من صلاة النافلة فهي أفضل من غيرها من بقية العبادات ~~النافلة بالطريق الأولى، وأراد به أيضا ما يشمل آلاته المتوقف هو عليها ~~وروي عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: «ما جميع أفعال البر في الجهاد ~~إلا كبصقة في بحر وما جميع أفعال البر والجهاد في طلب العلم إلا كبصقة في ~~بحر» وروي أيضا: «لباب يتعلمه الرجل أحب إلي من ألف ركعة تطوعا» وأيضا قال ~~- عليه الصلاة والسلام -: «إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة ~~مات وهو شهيد» ، [قوله: في الفقه] أراد به علم الفقه # [قوله: قرب رضا ومحبة] هما بمعنى وهو أن المراد منهما إما إرادة الإنعام ~~أو الإنعام فهما إما من صفات الذات وإما من صفات الأفعال، وذلك أن حقيقة ~~المحبة هي الميل كما قال بعضهم وهو مستحيل على المولى عز وجل، وأراد ميلا ~~يلزمه ما ذكر لا مطلق الميل الذي لا يترتب عليه ما ذكر فهو كالعدم، [قوله: ~~وأولاهم به] أي بمعونته ونصره. # [قوله: أي خوفا] مفاده أن الخوف والخشية مترادفان، وقيل: الخوف هرب القلب ~~من حلول المكروه عند استشعاره، والخشية أخص من الخوف فهي للعلماء بالله ~~تعالى فهو خوف مقرون بمعرفة أي فخشية الله هي خوف عقابه مع تعظيمه بأنه غير ~~ظالم في فعله بخلاف مطلق الخوف فإنه يتحقق عند ms2148 تهديد الظالم له. # قال - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية» قال ~~العز: فيه إشكال لأن الخوف والخشية حالة تنشأ عن ملاحظة شدة النقمة الممكن ~~وقوعها، وقد دلت القواطع على أنه - صلى الله عليه وسلم - غير معذب فكيف ~~يتصور منه الخوف فكيف أشد الخوف قال: والجواب أن الذهول جائز عليه فإذا ذهل ~~عن موجبات نفي العقاب حدث له الخوف لكن يرد أن يقال اجتماع أكثرية الخوف ~~وأكثرية الرجاء غير ممكن لأنه يلزم الأول من شدة التحرز ما لا يلزم الثاني، ~~والتنافي في اللوازم يوجب التنافي في الملزومات إلا أن يقال: يعتبر الحصول ~~في وقتين بمعنى أنه إذا قام به الخوف في وقت يشتد تحرزه بحيث يلجئه إلى ترك ~~المباح فضلا عن المشتبه، وإذا قام به الرجاء في وقت آخر وتقوى لا تقوم به ~~شدة التحرز فلربما قدم على المتشابه الذي وقع فيه الخلاف على أحد الأقوال ~~فيه مقلدا لمن يقول بالجواز. # [قوله: المقرب. . . إلخ] لا حاجة لقوله المقرب إذ العلم حقيقة ما أورث ~~خشية وعملا قاله عج نقلا عن سيدي # PageV02P507 # فيه علما سهل الله له طريقا، إلى الجنة، وإن الملائكة ~~لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في ~~السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل ~~القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ~~دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ #   ### | [حاشية العدوي] # أحمد بابا، [قوله: وقائد إليها] عطف مرادف. # [قوله: من سلك طريقا] أي طريقا حسية أو معنوية، ونكرها ليتناول أنواع ~~الطريق الموصلة إلى تحصيل أنواع العلوم الدينية، وقوله: يلتمس حال أو صفة ~~أي يطلب فاستعار له اللمس. # [قوله: فيه] أي في غايته أو بسببه وإرادة الحقيقة في غاية الندرة لبعده. # [قوله: علما] نكره ليشمل كل علم وآلته، ويندرج فيه ما جل وقل وتقييده ~~بقصد وجه الله لا حاجة له لاشتراطه في كل عبادة لكن قد ms2149 يعتذر لقائله هنا ~~بأن تطرق الرياء بالعلم أكثر فاحتيج للتنبيه على الإخلاص، وظاهر قوله: ~~يلتمس أنه لا يشترط في حصول الجزاء الموعود به حصوله فيحصل إذا بذل الجهد ~~بنية صادقة وإن لم يحصل شيئا لنحو بلادة. # [قوله: له] كذا فيما رأيت من نسخه ونسخ تحقيق المباني وتت، وفي الجامع به ~~أي بسببه أي بسبب السلوك المفهوم من سلك أو عائد على من، والباء للتعدية ~~طريقا في الآخرة أو في الدنيا بأن يوفقه للعمل الصالح وذلك لأن العلم إنما ~~يحصل بتعب ونصب، وأفضل الأعمال أحمزها فمن تحمل المشقة في طلبه سهلت له سبل ~~الجنة سيما إن حصل المطلوب، قال ابن جماعة: والأظهر أن المراد أن يجازيه ~~يوم القيامة بأن يسلك به طريقا لا صعوبة فيه ولا هول إلى أن يدخله الجنة ~~سالما [قوله: وإن الملائكة] يحتمل أن المراد الكل ويحتمل من في الأرض منهم. # [قوله: لتضع أجنحتها] جمع جناح وهو للطائر بمنزلة اليد للإنسان قال ~~الزمخشري: ومن المجاز: خفض له جناحه. # [قوله: لطالب العلم] الشرعي أي أو آلته المتوقف عليها لنعمل به وتعليمه ~~مما لا يعلمه إلا لوجه الله. # [قوله: رضا بما يصنع] وفي رواية بما يطلب، ووضع أجنحتها عبارة عن حضورها ~~مجلسه أو توقيره وتعظيمه أو إعانته على بلوغ مقاصده أو قيامهم في كيد ~~أعدائه وكفايته شرهم أو عن تواضعها ودعائها له أو وضع الأجنحة لتكون موطئا ~~له إذا مشى أو إظلالهم. # [قوله: وإن العالم] هذا حديث آخر، [قوله: ليستغفر له] أي يطلب من الله ~~غفران ذنبه إن كان له ذنب أو إنعاما عليه إن لم يكن له ذنب، فأراد به ما ~~يشمل الأمرين من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه. # [قوله: من في السماوات] أي من الملائكة. # [قوله: ومن في الأرض] أي من الحيوانات بدليل قوله: حتى الحيتان بالرفع ~~معطوف على من في الأرض، وبالغ على الحيتان؛ لأنها لما كانت مستورة بالبحر ~~ليست على ظاهر الأرض ربما يقع في الوهم أنها خارجة عمن يستغفر فأفاد أنه ~~حتى الحيتان، وقوله: في ms2150 الماء صفة كاشفة وقضيته أن الجمادات ليست من جملة ~~المستغفر، ويستثنى من قوله من في الأرض من كان من الإنس أو الجن وكان كافرا ~~أو لم يوفق للاستغفار. # [قوله: وفضل العالم على العابد] أراد بالعالم من صرف زمانه للتعليم ~~والإفتاء والتصنيف ونحو ذلك، وبالعابد من انقطع بالعبادة تاركا ذلك وإن كان ~~عالما ولا يراد أن العالم المفضل عار عن العمل والعابد عن العلم، بل المراد ~~أن علم ذلك غالب على عمله وعمل هذا غالب على عمله، والمراد بالفضل كثرة ~~ثواب ما يعطيه الله للعبد في الآخرة من درجات الجنة ولذاتها ومأكلها ~~ومشربها ونعيمها الجسماني أو ما يمنح من مقامات القرب ولذة النظر إليه ~~وسماع كلامه ولذة المعارف الإلهية الحاصلة عند كشف الغطاء. # قال ابن الملقن: فيه أن نور العلم يزيد على نور العبادة كما مثل بالقمر ~~بالنسبة لسائر الكواكب. # [قوله: وإن العلماء] هذا حديث آخر أي علماء الشرع. # [قوله: الأنبياء] بناء على ترادف الرسول والنبي أو إطلاقا للعام على ~~الخاص، أو ورثة هذا الجنس إلحاقا لمن لم يكن رسولا بمن كان رسولا. # [قوله: دينارا ولا درهما] أي ولا غيرهما، وخصهما بالذكر لعموم نفعهما ~~وشدة التعلق بادخارهما غالبا. # [قوله: العلم] أي جنس العلم الشرعي الشامل لأصول الدين والفروع، وهذا ~~ظاهر # PageV02P508 # بحظ وافر» . # رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه (واللجأ) بفتح اللام والجيم ~~أي الاستناد والرجوع (إلى كتاب الله عز وجل) أي القرآن (و) إلى (سنة نبيه) ~~محمد - صلى الله عليه وسلم - والمراد بها هاهنا أفعاله وأقواله وتقريراته ~~(و) إلى (اتباع سبيل) أي طريق (المؤمنين) المراد بها هنا الإجماع (و) اتباع ~~(خير القرون) وهم الصحابة - رضي الله عنهم - (من خير أمة أخرجت للناس) ~~وقوله: (نجاة) خبر اللجأ ثم بين ثمرة الرجوع إلى هذه الثلاثة بقوله: (ففي ~~المفزع) أي اللجأ (إلى ذلك) أي الكتاب والسنة والإجماع (العصمة) أي الحفظ ~~والامتناع وقوله: (وفي اتباع) سبيل (السلف الصالح) المراد بهم هنا أهل ~~القرون الثلاثة الأول من العلماء العاملين، ومن اتصف بأوصافهم من ms2151 المتأخرين ~~(النجاة) أي الخلاص تكرار كرره ليرتب عليه قوله: (وهم القدوة) مثلث القاف ~~(في تأويل ما تأولوه واستخراج ما استنبطوه) التأويل صرف اللفظ عن ظاهره ~~كقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ". #   ### | [حاشية العدوي] # في الأول وكذا في الثاني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ أي ~~باعتبار أن ما جاء به نبينا وأخذناه عنه قد جاءوا به أو أن المراد علماء كل ~~أمة ورثة نبيها، [قوله: فمن أخذه] أي تناوله. # [قوله: أخذ بحظ وافر] أي بنصيب تام والباء زائدة أي لأنه أخذ ما ورثه ~~خواصه فهو أعظم وراثة، وفي التعبير بأخذ إشارة إلى أنه لا بد من سعي في ~~تحصيله وأنه لا ينال عادة بدونه وأن الالتفات إلى حصوله بدونه طمع مذموم. # [قوله: والرجوع] عطف تفسير [قوله: والمراد بها هاهنا] أي وأما في غير ما ~~هنا فيراد بها ما يشمل أوصافه [قوله: المراد بها] أي بالطريق، وقوله: هنا ~~يفيد أن طريق المؤمنين قد يراد بها معنى غير الإجماع كأن يراد طريقتهم من ~~التقوى والكف عن المحارم. # [قوله: من خير أمة] ، من بيانية أي الذين هم خير أمة أخرجت للناس أي ~~أظهرت للناس [قوله: نجاة] أي خلاص من الهلاك، وهذا في حق المجتهد الذي يعلم ~~أحكامها، وأما المقلد فيكفيه اتباع مذهب مقلده [قوله: ثم بين ثمرة الرجوع. ~~. . إلخ] لا يخفى أن الثمرة الحقيقية هي النجاة التي أخبر بها لأن المعنى ~~بسبب نجاة فالمناسب أن يقول: ثم بين علة كون هذه الأشياء سبب النجاة بقوله: ~~ففي. . . إلخ. # [قوله: أي اللجأ] أي فأراد بالمفزع الفزع [قوله: أي الكتاب والسنة ~~والإجماع] أي ما ذكر من الكتاب. . . إلخ الأولى أن يزيد: واتباع السلف ~~الصالح [قوله: والامتناع] أي من المعصية فهو عطف تفسير [قوله: المراد بهم ~~هنا أهل القرون] أي لا خصوص الصحابة كما تقدم، إذا كان كذلك فلا تكرار فلا ~~يصح قوله تكرار. # [قوله: من العلماء العاملين] لا مطلق الأهل لكن هذا ms2152 فيمن عدا الأول، ~~وقوله: ومن اتصف بأوصافهم معطوف على قوله أهل القرون الثلاثة. # [قوله: من المتأخرين] أي اتصف من المتأخرين بالعلم والعمل، وجعله في ~~التحقيق تكرارا بقيد أن يراد بالسلف الصالح خصوص الصحب وهو ظاهر، ثم حكى ~~بعد ذلك ما ذكره هنا عن ك ثم قال ك: وإنما كانوا قدوة فيما ذكر لأنهم جمعوا ~~ثلاثة أشياء العلم الكامل والورع الفاضل والنظر السديد، وغلبت عليهم ~~الإصابة ولولا هذه الشروط ما صح الاقتداء بهم. # [قوله: كرره ليرتب. . . إلخ] على تسليم التكرار بهذا المعنى الذي ذكره ~~هنا الشامل لأهل القرون الثلاثة وغيرهم يكون قول المصنف وهم القدوة أي ~~بالنسبة للمقلد فقط لأن المجتهد لا يقلد إلا الصحب فيما ذكر من تأويل ما ~~تأولوه واستنباط ما استنبطوه، وأما على قصر السلف الصالح على الصحب فقط كما ~~في التحقيق وهو المعنى الذي يحصل به التكرار يكون قوله: وهم القدوة. . . ~~إلخ بالنسبة للمجتهد والمقلد، وخلاصته أن الإمام مالكا يقول: إن الصحابي ~~فقط يقلد فيما يستنبطه أو يتأوله وأما الإمام الشافعي فلا يقول بذلك. # [قوله: مثلث القاف] إلا أن الفتح ليس في الرواية وهو اسم لمن يقتدي به أي ~~المتبعون. # [قوله: لا صلاة. . . إلخ] فظاهره لا صلاة صحيحة، وحاصله أن مدلول اللفظ ~~الأصلي نفي الحقيقة من أصلها ولا يصح قطعا فيلتفت إلى القريب منه، وهو نفي ~~الكمال فيكون نفي الصحة بهذا الاعتبار هو الظاهر فتقديره لا صلاة كاملة ~~تأويل لأنه صرف النظر عن ظاهره # PageV02P509 # والاستخراج القياس كقياس حد الخمر على القذف (وإذا ~~اختلفوا) أي المجتهدون (في الفروع والحوادث) أي النوازل (لم يخرج عن ~~جماعتهم) أي الصحابة لأن إجماعهم حجة يجب اتباعه وتحرم مخالفته. # ثم ختم كتابه بحمد أهل الجنة فقال: (والحمد لله الذي هدانا) أي وفقنا (ل) ~~تأليف (هذا) الكتاب #   ### | [حاشية العدوي] # [قوله: في الفروع] احترازا من أصول الدين فلا يختلفون فيها جمع فرع وهو ~~الحكم الشرعي المتعلق بكيفية عمل قلبي كالنية أو غير قلبي كالوضوء. # [قوله: والحوادث] أي وفي أحكام الحوادث أي ms2153 النوازل فهو من عطف الخاص على ~~العام، [قوله: جماعتهم] إضافة جماعة للضمير للبيان. # [قوله: أي الصحابة] لأنهم مجتهدون فإذا كان للمجتهد قولان في المسألة لم ~~يجز لمن بعدهم أن يحدث ثالثا، فإذا اختلفت الصحابة في مسألة على قولين جاز ~~لأحد الصحابة أن يحدث ثالثا، فإذا انقرض عصر الصحابة بحيث لم يبق منهم أحد ~~فليس للتابعين إحداث ثالث وكذا إذا اختلف التابعون جاز للتابعين إحداث ثالث ~~دون تابع التابعين، وهكذا لما في الخروج عن اتباع المجتهدين من خرق ~~الإجماع. # تنبيه: # قد علمت أن السلف الصالح من الصحب فمن دونه يقلده العامي لا المجتهد إنما ~~هو على فرض معرفة مذاهبهم بشروطها وإلا فمعرفة مذاهبهم الآن متعذرة فالواجب ~~الآن تقليد واحد من الأئمة الأربعة فلا يجوز الخروج عنهم. ### | [خاتمة الكتاب] # [قوله: ثم ختم كتابه بحمد أهل الجنة] أي وما لحقه من قوله: قال أبو محمد، ~~وأراد بحمد أهل الجنة أي في الجنة على طريق الاقتباس من القرآن العظيم، ~~والاقتباس أن يضمن الكلام نظما كان أو نثرا شيئا من القرآن أو الحديث لا ~~على أنه منه أي لا على طريقة أن ذلك الشيء من القرآن أو الحديث، يعني على ~~وجه لا يكون فيه إشعار بأنه منه كما يقال في أثناء الكلام قال الله تعالى ~~كذا أو قال - صلى الله عليه وسلم - كذا، ونحو ذلك فلا يكون اقتباسا. # ثم إن الاقتباس ضربان أحدهما ما لم ينقل في المقتبس عن معناه الأصلي كقول ~~الحريري في صوفي فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب حتى أنشد فأغرب وكقول ~~الآخر: # إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما جرم فصبر جميل # وإن تبدلت بنا غيرنا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل # ثانيهما ما نقل عن معناه الأصلي كقول ابن الرومي: # لئن أخطأت في مدحيك ... ما أخطأت في منعي # لقد أنزلت حاجاتي ... بواد غير ذي زرع # هذا مقتبس من قوله تعالى {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} ~~[إبراهيم: 37] لكن معناه في القرآن واد لا ماء فيه ولا ms2154 نبات، وقد نقله ابن ~~الرومي إلى جناب لا خير فيه ولا نفع، وكقول المصنف: والحمد لله فإن معناه ~~الأصلي الحمد لله الذي هدانا لما هو وسيلة إلى هذا الفوز العظيم وهو ~~الإيمان وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله له، ومعناه هنا ما أشار له ~~الشارح بقوله: والحمد لله الذي هدانا لتأليف هذا الكتاب. . . إلخ. # [قوله: والحمد لله. . . إلخ] معطوف على قوله: الحمد لله الذي ابتدأ ~~الإنسان بنعمته إما لكونهما خبريتين لفظا ومعنى أو إنشائيتين معنى خبريتين ~~لفظا وبينهما تغاير من حيث صلة الموصول مع وجود الجامع بين الصلتين من حيث ~~إن مضمون كل منهما وصف محمود عليه فبينهما حينئذ التوسط بين كمال الانقطاع ~~وكمال الاتصال، فلذلك أتى بالواو العاطفة ويحتمل أن تكون # PageV02P510 # والإقدار عليه (وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) ~~ثم بين أنه وفى بما شرطه في ديباجة كتابه فقال: (قال أبو محمد عبد الله بن ~~أبي زيد) - رحمه الله تعالى - (قد آتينا على ما) أي بما (شرطنا) في أول ~~كتابنا (أن نأتي به في كتابنا هذا) من المسائل (مما ينتفع به إن شاء الله ~~من رغب في تعليم ذلك من الصغار ومن احتاج إليه من الكبار وفيه) أي #   ### | [حاشية العدوي] # للاستئناف على تقدير أن تكون إحداهما خبرية لفظا ومعنى، والثانية إنشائية ~~معنى فيكون بينهما كمال الانقطاع الموجب لعدم العطف، ويحتمل المقام غير ذلك ~~وابتدأ كتابه بالحمد وختمه به لأن الله فعل ذلك لأن الله ابتدأ خلقه بالحمد ~~وختمه به حيث قال: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض} [الأنعام: 1] وقال ~~تعالى: {وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} [الزمر: 75] كذا قال ~~ابن عباس وقيل: فعل ذلك تأسيا بأحد كتب الله المنزلة وهو التوراة فإنها ~~مبتدأة بأول الأنعام وختمت بالحمد لله الذي لم يتخذ ولدا، وقيل غير ذلك ~~ويؤخذ من كلامه أن الحمد المقيد أفضل من المطلق وقيل المطلق أفضل. # [قوله: أي وفقنا] تفسير لهدانا، لا يخفى أن الهداية تارة تفسر بالدلالة ~~مطلقا وتارة ms2155 بالدلالة الموصلة وتارة بخلق الاهتداء، فإذا علمت هذا فيجوز أن ~~يراد بالهداية هنا الدلالة الموصلة أي الحمد لله الذي دلنا على هذا التأليف ~~دلالة وصلتنا له، ويراد بها خلق الاهتداء الذي هو التوفيق بجعل الاهتداء ~~القدرة على الطاعة لأن التوفيق خلق القدرة على الطاعة على أحد الأقوال إلا ~~أننا نرتكب التجريد أي تجريد الكلمة عن بعض معناها أي حذفه فتدبر، فيكون ~~المعنى الحمد لله الذي خلق فينا قدرة على تأليف هذا أو يجعل الاهتداء ~~الطاعة بناء على أن التوفيق خلق الطاعة الذي هو القول الراجح ويرتكب ~~التجريد أيضا، والمعنى والحمد لله الذي خلقنا لهذا التأليف الذي هو طاعة أي ~~خلقنا وكان عاقبة أمرنا هذا. # [قوله: والإقدار عليه] أي جعل المولى لنا قدرة عليه فإذن عطفه على تأليف ~~مضر لأنه يصير التقدير الذي وفقنا للإقدار عليه ولا صحة له فيجاب بتقدير ~~مضاف أي وفقنا لسبب الإقدار على تأليف هذا الكتاب وهو تحصيل العلوم، ~~وبقوله: الكتاب إشارة إلى أن المشار إليه الكتاب ثم إن جعل عبارة عن ~~الألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة يكون في العبارة استعارة ~~تصريحية بأن تقول: شبهت الألفاظ المعينة من حيث تعينها وشدة تميزها بشيء ~~محسوس بحاسة البصر كما هو التحقيق، واستعير اسم المشبه به للمشبه فإن قلت ~~تلك الألفاظ التي جعلها مشارا إليها ذهنية أو خارجية؟ قلت: ذهنية لأن ~~الألفاظ أعراض تنقضي بمجرد النطق بها على ما ذكروا. # [قوله: وما كنا لنهتدي] أي لتأليف هذا الكتاب لولا أن هدانا الله إليه، ~~فظهر أن صلة كل منهما محذوفة وجواب لولا محذوف دل عليه قوله وما كنا [قوله: ~~بما شرطه] أي حيث قال: فأجبته أي وعد به وعبر عنه بالشرط إشارة إلى قوة ذلك ~~الوعد أو التزمه أي بما التزمه على نفسه وهو أقرب إلى ظاهر اللفظ. # [قوله: في ديباجة كتابه] أي في أول كتابه مستعار أي منقول من ديباجة ~~الوجه بمعنى وجنته وللإنسان ديباجتان. # [قوله: أي بما شرطنا] إشارة إلى أن على بمعنى الباء أو أنها باقية على ms2156 ~~أصلها مع تقدير مضاف أي على آخر ما شرطنا [قوله: أن نأتي به] أي قد وفينا ~~بشيء شرطنا في أول كتابنا أن نأتي به. # [قوله: هذا] أي وهو الرسالة لا غيرها من كتبه كالنوادر وغيرها فإن له ~~كتبا كثيرة والكتاب هو المجتمع على أحكام. # [قوله: من المسائل] بيان لما والمسائل جمع مسألة تطلق على النسبة الخبرية ~~وعلى القضية، وقد وضحنا ما يليق بذلك في غير هذا الموضع وكان الأولى للشارح ~~أن يؤخره بعد قوله بما ينتفع به ليكون بيانا له لأن قوله بما ينتفع به بيان ~~لما، أي فيبقى البيان على ما هو عليه ويبين ذلك المبين بأنه المسائل. # [قوله: إن شاء الله] إشارة لقوله تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك ~~غدا} [الكهف: 23] {إلا أن يشاء الله} [الكهف: 24] [قوله: في تعليم] مصدر ~~مضاف للمفعول، وقوله: ذلك مفعول لتعليم أي ينتفع به أشخاص رغبت في كون ~~شيخهم يعلمهم ذلك أي ما ذكر من المسائل، وقوله: من الصغار بيان لمن وأراد ~~بالصغار من كان مبتدئا في. # PageV02P511 # كتابنا (ما يؤدي) أي يبلغ (الجاهل إلى علم ما يعتقده ~~من دينه) وهو ما ذكره في العقيدة. # (ويعمل به من فرائضه) كالطهارة والصلاة والصوم والحج (ويفهم كثيرا من ~~أصول الفقه وفنونه) أي فروعه (و) فيه أيضا (من السنن والرغائب والآداب) كما ~~علمت ذلك كله ولله الحمد (وأنا أسأل الله عز وجل) أي أطلب منه (أن ينفعنا ~~وإياك بما علمنا ويعيننا وإياك على القيام بحقه فيما كلفنا ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا #   ### | [حاشية العدوي] # العلم ولو كبيرا في السن [قوله: ومن احتاج إليه] معطوف على رغب أي لنحو ~~مراجعة أو تعليم للغير والتعبير بالرغبة في الصغار والاحتياج في الكبار ~~ظاهر، وأراد بالكبار جمع كبير من لم يكن مبتدئا في العلم. # [قوله: وفيه] الواو للتعليل أي تعليل لما ذكر من الانتفاع أي إنما قلت ~~ينتفع. . . إلخ لأن فيه أوله وللرغبة والاحتياج. # [قوله: ما] أي شيء أو ms2157 الذي. # [قوله: أي يبلغ الجاهل] أي يوصله هذا ناظر للمبتدئ وغيره من حيث إن ~~المبتدئ جاهل أي خال عن العلم فيرغب في تعلمه، ويحتاج الكبير إليها ليعلم ~~ذلك الجاهل. # [قوله: من دينه] بيان لما بحمل الدين على خصوص النسب المعتقدة ليكون ~~المعطوف مغايرا [قوله: وهو] أي ما يعتقده من دينه ما ذكر في العقيدة أي من ~~النسب المعتقدة من ظرفية المدلول في الدال لأن العقيدة اسم للباب الأول ~~المتعلق بأصول الدين، [قوله: من فرائضه] أي المفروضات عليه. # [قوله: ويفهم] عطف على يؤدي بضم الياء وكسر الهاء. # تنبيه: # المحكوم عليه بكونه فيه المؤدي لما ذكر عباراته التي هو جزء منه. ### | 1 - # [قوله: من أصول الفقه] أراد به قواعد الفقه الكلية وأراد بفروعه ~~جزئياتها. # [قوله: وفيه أيضا] لا حاجة لفيه أيضا لأن قوله من السنن معطوف على قوله ~~من أصول الفقه [قوله: من السنن. . . إلخ] وهي معلومة. # [قوله: والرغائب. . . إلخ] أراد الجنس لأنه لم يكن إلا رغيبة واحدة عندنا ~~وهي الفجر أو أراد به ما رغب فيه الشارع وأكده مما عبر عنه بقوله مرغب فيه ~~وإن كان مستحبا. # [قوله: والآداب] جمع أدب وهو ما يتحلى به الشخص من الخصال الحميدة مما ~~يتعلق بالظاهر والباطن مما تقدم تفصيله وإيضاحه، فإذا علمت ذلك يظهر لك أن ~~في الآداب ما هو واجب وما هو سنة وما هو مستحب، فعطفه على السنن والرغائب ~~إما من عطف العام على الخاص أو من عطف المغاير بقصر السنن والرغائب على ما ~~عبر فيه بعنوان السنة والترغيب والآداب على خلاف ذلك مما يتعلق بالظاهر ~~والباطن. # [قوله: كما علمت ذلك كله] كأنه علة لمحذوف، والتقدير وما قلته لك صحيح ~~لعلمك كل ذلك علما ناشئا عن الحاسة، وقوله: ولله. . . إلخ لما كان احتواء ~~الكتاب على هذه الأمور من نعم المولى سبحانه وتعالى الجمة ناسب أن يحمد ~~المولى عز وجل عليها فقال: ولله الحمد بتقديم المجرور لإفادة الحصر. # [قوله: عز] أي قوي بوصفه بصفات التخلي والتحلي أي التخلي عما لا يليق ~~والتحلي بما ms2158 يليق، وقوله: وجل أي عظم بما ذكر فهو من عطف اللازم أي لأنه ~~يلزم من قوته بما ذكر عظمه أو عز بوصفه بصفات التخلي بالخاء المعجمة وجل ~~بوصفه بصفات التحلي بالحاء المهملة فيكون من باب تقديم التخلية على ~~التحلية. # [قوله: أن ينفعنا] المقام مقام خضوع وذل، فالمناسب ينفعني والجواب أن ~~يقال أراد نفسه وغيرها مما اتصل به من أولاده وتلامذته ونحو ذلك. # [قوله: وإياك] أي يا مريد العلم ومعرفة ما يجب عليه ويحرم وما يطلب منه ~~شرعا أو يا محرز السائل في تأليفه. # [قوله: بحقه] أي بالحكم الواجب له فيما كلفنا الله به أي فيما أوجبه ~~علينا من صلاة وصوم ونحوهما بأن نؤدي ذلك على الوجه الذي أوجبه الله بحيث ~~لا نأتي به على وجه فيه ترك لذلك. # [قوله: ولا حول] الواو للتعليل وكأنه يقول: وإنما وجهت سؤالي له لأنه لا ~~حول عن معصية الله ولا قوة على طاعته إلا به، وقد تقدم معنى العلي العظيم ~~والصلاة وغير ذلك. # وقوله: نبيه آثره على رسوله مع أن الرسالة أشرف إشارة إلى كمال النبوة ~~فيه وأنه وصف كامل بالنظر له ينوه بذكره ويرفع فأولى غيره من رسوله ولو عبر ~~برسوله لم يستفد ذلك، # PageV02P512 # محمد نبيه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم تسليما ~~كثيرا) قال مؤلف هذا الشرح المبارك علي أبو الحسن المالكي غفر الله له ~~ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين: وأنا أختم هذا الشرح وهو رابع شرح لي ~~على الرسالة بما ختم به ابن شاس الجواهر. # قال - رحمه الله تعالى -: اعلم أن جماع الخير كله في تقوى الله عز وجل ~~واعتزال شرور الناس، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقد قيل: لا ~~ينبغي للعاقل أن يرى إلا ساعيا في تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه، فكيف ~~به مع ذلك إن كان مؤمنا عالما بما أعد الله له من ثواب وعقاب على الطاعة ~~والمعصية، ويحق على العالم أن يتواضع لله عز وجل في عمله ويحترس من نفسه ~~ويقف على ما أشكل ms2159 عليه، #   ### | [حاشية العدوي] # قوله: وسلم] معطوف على صلى جملتان خبريتان لفظا إنشائيتان معنى. # [قوله: تسليما] مصدر سلم وأكده ولم يؤكد الصلاة اقتداء بالآية الشريفة ~~وذكروا وجهه فليراجع، وقوله: كثيرا أي تحية كثيرة وكأنه يقول يا رب حيه ~~تحية كثيرة وهذا وصف مفيد لعظمة السلام من حيث الكمية وهو ظاهر حيث عبر ~~بالكثرة والكيفية من حيث جعل التنوين للتعظيم. # [قوله: قال مؤلف. . . إلخ] ما يتعلق به قد تقدم في أول الكتاب فلا نعيده. # [قوله: وأنا أختم. . . إلخ] مقول القول أي لأنه من فن التصوف الذي به ~~صلاح الباطن فيكون هذا التأليف جامعا لفنون ثلاثة فن أصول الدين وفن الفقه ~~وفن التصوف. # [قوله: وهو رابع شرح لي على الرسالة] غاية الأماني وهو أكبرها ثم تحقيق ~~المباني ثم الفيض الرحماني ثم هذا الشرح الذي هو كفاية الطالب وله شرحان ~~على الخطبة والعقيدة فهذه ستة أربعة على الكتاب بتمامه وقد علمتها واثنان ~~على العقيدة أفاده صاحب مقاليد الأسانيد. # [قوله: ابن شاس. . . إلخ] هو عبد الله بن نجم بن شاس كان فقيها فاضلا في ~~مذهب مالك عالما بقواعده له كتاب الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ~~وضعه على ترتيب الوجيز للإمام أبي حامد الغزالي، وكان مدرسا بمصر بالمدرسة ~~المجاورة للجامع العتيق، وتوجه إلى ثغر دمياط لما أخذه العدو المخذول بنية ~~الجهاد توفي هناك في جمادى الآخرة أو في رجب سنة عشر وستمائة وصنف غير ~~الجواهر ومال إلى النظر في السنة النبوية والاشتغال بها، وكان على غاية من ~~الورع وبعد عوده من الحج امتنع من الفتيا إلى حين وفاته وهو من بيت إمارة ~~أفاد ذلك كله العلامة إبراهيم بن فرحون. # [قوله: جماع الخير] بكسر الجيم وتخفيف الميم أي وجمع الخير أفاده ~~المصباح. # [قوله: في تقوى الله] أي امتثال مأموراته وترك منهياته، [قوله: واعتزال ~~شرور الناس] أي والبعد من شرور الناس، والقصد البعد عن الناس فيسلم من شرهم ~~بحيث تكون تلك السلامة قائدة لا علة غائية. # قال أبو الحسن الشاذلي: البلاء كله مجموع في ms2160 ثلاثة خوف الخلق وهم الرزق ~~والرضا عن النفس، والعافية والخيرات مجموعة في ثلاثة الثقة بالله في كل شيء ~~والرضا عن الله بكل حال واتقاء شرور الناس ما أمكن. # [قوله: ومن حسن. . . إلخ] تقدم ما فيه، [قوله: وقد قيل] ليس قصده التضعيف ~~بل حكاية ما صدر من قائله. # [قوله: لا ينبغي] أي يجب أو يندب باعتبار ما يليق بكل فهو من استعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه. # [قوله: أن يرى] أي يراه الغير أو يرى نفسه فهو بالبناء للمفعول أو ~~الفاعل، والثاني أولى وهي إما بصرية أو علمية فساعيا حال على الأول ~~والمفعول الثاني على الثاني. # [قوله: في تحصيل حسنة] يستعد بها لمعاده أي لعوده أي رجوعه إلى الله في ~~دار الجزاء. # [قوله: أو درهم] أو لمنع الخلو فتجوز الجمع، [قوله: لمعاشه] أي لعيشه أي ~~ما يقتاته ويقوم به حاله من كسب طيب لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كلوا ~~من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172] أي حلالات. # [قوله: فكيف به] أي بالعاقل، وقصد بذلك استعظام هذا الأمر أي عده عظيما ~~إذا صدر من علو قوله مع ذلك أي مع رؤيته ساعيا في تحصيل ما ذكر إن كان ~~مؤمنا عالما، والوصف بالعلم هو الروح أي الذي تعلق به الاستفهام كما أشرنا ~~إليه، فقوله: مؤمنا توطئة إذ الحديث إنما هو في العاقل أي كامل العقل أو أن ~~غيره بمنزلة العدم. # [قوله: على الطاعة والمعصية] هو مع ما قبله لف ونشر مرتب # PageV02P513 # ويقل الرواية جهده وينصف جلساءه ويلين لهم جانبه ~~ويثبت سائله ويلزم نفسه الصبر ويتوقى الضجر ويصفح عن زلة جليسه ولا يؤاخذه ~~بعثرته، ومن جالس عالما فلينظر إليه بعين الإجلال ولينصت له عند المقال فإن ~~راجعه راجعه تفهما لا تعنتا ولا يعارضه في جواب سائل يسأله، فإنه يلبس بذلك ~~على السائل ويزري بالمسئول ولا ينتظر #   ### | [حاشية العدوي] # وأراد بالطاعة واجبة ومندوبة فإذن كان الأولى أن يزيد بعد قوله وعقاب ~~ولوم أي بالنسبة للمكروه وخلاف الأولى فإذا قصرت الطاعة على الواجبة ms2161 ~~اقتصارا على الحالة التكليفية بناء على أن التكليف إلزام ما فيه كلفة تم ~~كلامه. # [قوله: ويحق] أي ويجب من باب ضرب وقتل. # [قوله: أن يتواضع لله عز وجل في علمه] أي في حال إفادته علمه أو في حال ~~اتصافه بعلمه، أي فلا يتكبر على عباد الله سبحانه وتعالى لأنه من أعظم ~~النعم فيتأكد عليه الشكر بقدرها ومن جملته بل ركنه الأعظم التواضع، فقد ~~سمعت من بعض الشيوخ أن سيدنا عيسى كان في سياسته مع الحواريين فأمرهم ذات ~~يوم أن يأتوا له بماء وضوء فوضأ جميعهم وغسل أقدامهم وجمع الماء الفاضل من ~~ذلك فشربه فقالوا: يا نبي الله لم فعلت هذا؟ فقال: أردت أن أعلمكم التواضع ~~وقال الغزالي: علماء الآخرة يعرفون بسيماهم من السكينة والذل والتواضع، أما ~~التمشدق والاستغراق في الضحك والحدة في الحركة والنطق فمن آثار البطر ~~والغفلة وذلك دأب أبناء الدنيا. # [قوله: ويحترس من نفسه] أي ويتحفظ من نفسه ويستعين عليها بمخالفتها فإنها ~~لا تأمر بخير أبدا إلا ولها فيه دسيسة كما وقع لبعضهم أنه أمرته نفسه ~~بالجهاد لما فيه من ثواب خصوصا إذا قتل في معركة فدعا الله أن يطلعه على ~~دسيسة نفسه فألهم أنها تريد أن تقتل في المعركة لتستريح بالقتل من قتلك لها ~~كل يوم بمخالفتها، [قوله: ويقف على ما أشكل. . . إلخ] كذا فيما رأيت من ~~النسخ أي إذا اشتبه عليه شيء فلم يدر حكم الله فيه فيقف عنده كناية عن ~~اجتنابه لاحتمال أن يكون محرما أو يجره إلى محرم لخبر: " الحلال بين. . . ~~إلخ. # [قوله: ويقل الرواية] أي ويقل من روايته الحديث أو مطلق العلم لغيره، أي ~~لا يكثر من ذلك لأن الكثرة مظنة الخطأ وعدم الضبط بخلاف القلة فيقوى معها ~~التحري والضبط فيكون أبعد من الخطأ. # [قوله: جهده] بضم الجيم وفتحها في لغة الحجاز وبالفتح في غيرها الوسع ~~والطاقة، وقيل المضموم الطاقة والمفتوح المشقة. # [قوله: وينصف. . . إلخ] من أنصف كما في المصباح أي ينصف جنس جلسائه أي ~~فلا يضيق عليهم ولا يقطع عليهم حديثهم. # [قوله: ms2162 ويلين لهم جانبه] يقرأ بأوجه ثلاث؛ لأنه إما من لان أو ألان أو ~~لين بتشديد الياء كناية عن عدم التغليظ عليهم وعدم قيامه مع حظ نفسه. # [قوله: ويثبت سائله] من أثبت أو ثبت بتشديد الباء أي بإعطائه جوابا كاشفا ~~عن مسئوله بحيث لا يبقى في حيرة ولا تردد، أو إرشاده إلى أن الأولى في ~~السؤال كذا وكذا وجوابه كذا وكذا. # [قوله: ويلزم نفسه الصبر] فلا ينتصر لنفسه ولا يقوم مع حضها ويحبسها على ~~ما تكره، ولا يخفى الاستغناء عنه بقوله: ويلين لهم جانبه كما أشرنا إليه في ~~تقريره. # [قوله: ويتوقى الضجر] أي يتباعد عن الضجر أي القلق والاهتمام وهو من وادي ~~ما قبله، [قوله: ويصفح] أي يعرض ويتغافل. # [قوله: عن زلة] بفتح الزاي أي ما يقع منه من الخطأ، [قوله: ولا يؤاخذه ~~بعثرته] أي التي هي زلته فالإظهار في موضع الإضمار إشارة إلى ترادفهما. # [قوله: ومن جالس عالما] أي مثلا أو صاحبه فيصدق بالجلوس وغيره. # [قوله: فلينظر] الأمر للوجوب [قوله: بعين الإجلال] أي التعظيم لأن ~~العلماء ورثة الأنبياء وقد قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده ~~العلماء} [فاطر: 28] فمن مدحه الله أو أعزه فيعز ويكرم، وقد تقدم عن الثقات ~~أن حقيقة العلم ما أورث خشية فلا عالم إلا من يخشى الله وقد تقدم الفرق بين ~~الخشية والخوف. # [قوله: ولينصت له عند المقال] من أنصت أو من نصت من باب ضرب أي يسكت عند ~~قوله. # [قوله: فإن راجعه] أي أراد مراجعته والمفاعلة ليست على بابها. # [قوله: راجعه تفهما] أي مراجعة تفهم أو حال كونه متفهما أي مريدا الفهم ~~أو طالبا له أو لأجل التفهم، وقوله: لا تعنتا على نسق ما قبله وهو # PageV02P514 # بالعالم فتنة ولا تؤخذ عليه عثرة، وبقدر إجلال الطالب ~~للعالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه، ومن ناظره في علم فبالسكينة ~~والوقار وترك الاستعلاء فحسن التأني وجميل الأدب معينان على العلم ونعم ~~وزير العلم الحلم. # وما أولى بالعلم صيانة نفسه عن كل دناءة وعيب، وإن لم يكن ms2163 مأثما وإن أولى ~~الناس بالمروءة والأدب وصيانة #   ### | [حاشية العدوي] # أي التعنت إدخال الأذى عليه. # [قوله: ولا يعارضه في جواب سائل يسأله] أي لا يقابله في جواب حصل منه ~~لسائله بحيث يقول له: الأولى في الجواب كذا لا ما أجبت به أو لا يبادر ~~بالجواب لما فيه من عدم احترام الشيخ لا أن المراد أن يكون جواب الشيخ خطأ، ~~ويرشده للصواب بأدب واحترام للشيخ غير قاصد الاستعلاء فإنه لا لوم فيه. # [قوله: فإنه يلبس بذلك على السائل] من باب ضرب قال في المصباح: لبست ~~الأمر على زيد لبسا من باب ضرب، وفي التنزيل وللبسنا عليهم ما يلبسون ~~والتشديد مبالغة انتهى. # وقال المفسر للآية: شبهنا وخلطنا أي خلط على السائل بمعارضته فلا يتحقق ~~عنده الصواب أجواب الشيخ أو جواب هذا المعارض أو من هو الأولى بالالتفات ~~إليه على ما تقدم من الوجهين في المعارضة. # [قوله: ويزري بالمسئول] من أزرى بالشيء تهاون به فهو بضم الياء أفاده ~~المصباح. ### | 1 - # [قوله: ولا ينتظر بالعالم فتنة] أي محنة وابتلاء بحيث تلتفت نفسه أنه يقع ~~منه زلة فتضمحل مرتبته بحيث لا يكون له شرف عليه كما هو مشاهد. # [قوله: ولا تؤخذ عليه عثرة] أي زلة أي إذا وقع منه أمر جاء على غير ~~الصواب فلا يؤاخذ به بحيث تنقص مرتبته ولا يقام بواجب حقه، وليستعن على ذلك ~~بأنه من البشر الذي لم تثبت لهم عصمة. # [قوله: وبقدر إجلال الطالب] أي بقدر تعظيم الطالب للعالم ينتفع الطالب ~~بما حصله من علمه، أي وبقدر تحقير الطالب للعالم يحرم الانتفاع بعلمه. # قال العلامة مصلح الدين أفندي في كتاب الحياة ما نصه: وينبغي لطالب العلم ~~أن يتواضع لشيخه ويتأدب معه وإن كان أصغر منه سنا وأقل شهرة ونسبا وسلاحا ~~وغير ذلك، فبتواضعه يدري العلم إلى آخر ما قال. # [قوله: ومن ناظره. . . إلخ] لما فرغ من الكلام على حال الطالب مع شيخه ~~طفق يتكلم على حال الطلبة مع بعضهم أو الشيوخ مع بعضهم أي من ناظر عالما ~~أراد ms2164 به ما يشمل ما ذكرنا، والمناظرة المجادلة بأن يختلفا في أمر ويريد كل ~~واحد منهما أن ينصر مقالته بشيء يقيمه. # [قوله: فبالسكينة] أي فليكن ما ذكر من المناظرة المتقدمة معنى ملتبسا ~~بالسكينة أو مع السكينة أي الطمأنينة. . . إلخ، واعلم أن عبارة المصباح ~~تفيد ترادف السكينة والوقار، ويمكن أن يقال بالتغاير بأن تقول: السكينة ~~ترجع إلى عدم اضطراب الجوارح، والوقار يرجع إلى احترام المناظر والالتفات ~~إليه على وجه الأدب الذي يليق به. # [قوله: وترك الاستعلاء] أي إظهار العلو وهو بالجر عطف على بالسكينة وهو ~~لازم لما قبله. # [قوله: فحسن] بالفاء فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح تعليل لقوله ~~فبالسكينة أخ أي لأن حسن التأني الذي هو عدم العجلة أي لأن التأني الحسن هو ~~وصف مخصص لأن عدم العجلة قد يذم ويظهر كونه تعليلا لقوله: فبالسكينة على ما ~~قررنا سابقا، وقوله: وجميل الأدب أي والأدب الجميل أي الذي لم يخرج عن حده، ~~ويظهر أنه يرجع للوقار على ما قلنا. # [قوله: معينان على العلم] أي فمن ناظر عالما وتحلى بما ذكر يرجى أن يعطى ~~الصواب من العلم وتثبت له الغلبة على مناظره. # [قوله: ونعم وزير العلم الحلم] أي أن العلم كالملك والحلم كالوزير له، ~~وقد علمت أن نظام الملك بالوزير ولذلك قيل إن الوزير مشتق من الوزر لأنه ~~يحمل عن الملك ثقل التدبير فقد قال محمد بن عجلان: ما شيء أشد على الشيطان ~~من عالم معه حلم إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم، يقول الشيطان: إن ~~سكوته علي أشد من كلامه. # [قوله: وما أولى بالعالم] " ما " تعجبية أي وما أحق بالعالم صيانة نفسه ~~أي أن صيانة نفسه عن كل دناءة أمر عظيم يتعجب من حقيتها أي حفظ نفسه. # [قوله: عن كل دناءة] أي خبث فعل فما بعده تفسير له. # [قوله: وإن لم يكن مأثما] أي إثما أي معصية. # [قوله: بالمروءة] بضم الميم قال ابن الحاجب: المروءة الارتفاع عن كل ما # PageV02P515 # الدين ونزاهة الأنفس لذوو العلم، وحقيق على العالم أن ms2165 ~~لا يخطو خطوة لا يبتغي بها ثواب الله تعالى ولا يجلس مجلسا يخاف عاقبة ~~وزره، فإن ابتلي بالجلوس فيه فليقم لله عز وجل بواجب حقه في إرشاد من ~~استحضره ووعظه ولا يجالسه بموافقته فيما يخالف الله عز وجل في مرضاته ولا ~~يتعرض منه حاجة لنفسه، ولا أحسبه وإن قام بذلك ينجو ولا يسلم فيما بينه ~~وبين الله عز وجل، ومن إجلال الله عز وجل إجلال العالم العامل وإجلال ~~الإمام المقسط، #   ### | [حاشية العدوي] # يرى أن من تخلق به لا يحافظ على دينه وإن لم يكن حراما. # [قوله: والأدب] يرجع إلى حسن الخلق والرياضة المحمودة، فقد نقل عن الإمام ~~الشافعي أنه قال: لا علم إلا مع التقى ولا عقل إلا مع الأدب. # [قوله: وصيانة الدين] أي وحفظ الدين عما يخل به. # [قوله: ونزاهة] أي وتباعد الأنفس عن الرذائل ولما كان في إجابته لكل من ~~دعاه دناءة قيل: لا ينبغي للعالم أن يجيب كل من دعاه. # [قوله: لذوو العلم] أي أصحاب العلم وهو خبر إن أولى. . . إلخ أي لأنهم ~~ورثة أولي العلم التام الذي هم الأنبياء الذين تحلوا بأكمل الصفات، فليكن ~~الوارث كذلك لوراثته المقتضية لما ذكر فإذا لم يقم بما ذكر انتفت عنه ~~الوراثة لأن انتفاء اللازم مستلزم لنفي الملزوم. # [قوله: أن لا يخطو خطوة] بفتح الخاء وسكون الطاء واحد الخطوات مثل شهوة ~~وشهوات، وأما بضم الخاء وسكون الطاء ما بين الرجلين واحد الخطوات بضم الخاء ~~مثل غرفة وغرفات،. # [قوله: لا يبتغي بها ثواب] أي إثابة الله على خطوته بحيث لا تكون خطوته ~~محرمة ولا مكروهة ولا مباحة بل مندوبة أو واجبة لأن الإثابة لا تكون إلا في ~~مقابلتهما، والمراد لا ينبغي له أن تكون خطوته لغير ذلك أي مما كان أدنى من ~~ذلك فلا ينافي مرتبة الكمل الذين لا يقصدون بخطواتهم ثوابا لا دنيويا ولا ~~أخرويا. # [قوله: عاقبة وزره] الإضافة للبيان أي عاقبة هي وزره أي إثمه. # [قوله: فإن ابتلي بالجلوس فيه] أي في الذي يخاف عاقبة وزره ms2166 جعل الجلوس ~~فيه بلية ومصيبة من حيث إن عاقبته الإثم. # [قوله: بواجب حقه] أي بحقه الواجب أي حق الجلوس أو حق المجلس. # [قوله: في إرشاد] أي من إرشاد بيان لحقه الواجب أي من كونه يرشده أي يدله ~~على الطريق الأقوم أو من ظرفية العام في الخاص مقصودا ذلك الخاص مبالغة في ~~الإرشاد وكأنه عين ذلك العام. # [قوله: من استحضره] أي طلب حضوره لأن من طلب حضوره صار له منة عليه فلا ~~يقوم به باعث على إرشاده، وقوله: ووعظه معطوف على إرشاده وهو تفسير له. # [قوله: ولا يجالسه] معطوف على قوله فليقم أي ولا يستمر جالسا معه مع ~~موافقته في أمر يخاف الشخص: أو مطلقا فهو إما بالبناء للفاعل أو المفعول. # [قوله: في مرضاته] أي بسبب رضا من استحضره. # [قوله: ولا يتعرض منه حاجة لنفسه] أي لأنه لو تعرض منه حاجة لنفسه يضعف ~~عن إرشاده ونصحه، وأيضا فهو يذهب العلم فقد نقل عن كعب الأحبار وهو تابعي ~~أنه سأل عبد الله بن سلام بحضرة عمر بن الخطاب ما يذهب بالعلم من قلوب ~~العلماء بعد أن حفظوه وعقلوه؟ فقال: يذهبه الطمع وشره النفس وطلب الحاجات ~~إلى الناس، فقال: صدقت. # [قوله: ولا أحسبه. . . إلخ] قصد بذلك الحث على التباعد عن الجلوس فيما ~~يخاف عاقبة وزره وإن عزم على أنه يقوم بواجب حقه أي ولا أظنه أي والحال أنه ~~قد قام بذلك ينجو لعروض غفلة عن الإرشاد مع وجود موجبه أو خطأ في اجتهاده. # [قوله: ولا يسلم] معطوف على ينجو ولا للتأكيد فلو حذفها ما ضره وهو بمعنى ~~ما قبله، [قوله: فيما بينه. . . إلخ] أي ولا يسلم في حالة بين نفسه في نفس ~~الأمر وبين الله من تقصير وقع منه، ولا يشعر أي ولا يسلم باعتبار بينه وبين ~~الله فإن قلت: يكون حينئذ غافلا وهو غير مكلف فكيف يؤاخذ بذلك؟ قلت: ~~المؤاخذة من حيث قدومه أولا على ذلك المجلس الذي يخاف عاقبة وزره فهو داخل ~~على المعصية فيؤاخذ بها، وما يقدم عليه من إرشاد ms2167 غير محقق على أن درء ~~المفاسد مقدم على جلب المصالح فبعده عن المجلس درء لمفسدة الوزر، أي مفسدة ~~هي الوزر يقدم على جلب مصلحة الإرشاد أي مصلحة هي الإرشاد. # [قوله: إجلال العالم العامل] أي أن تعظيم # PageV02P516 # ومن شيم العالم أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه ~~حافظا للسانه محترزا من إخوانه فلم يؤذ الناس قديما إلا معارفهم والمغرور ~~من اغتر بمدحهم له، والجاهل من صدقهم على خلاف ما يعرف من نفسه، والله ~~سبحانه #   ### | [حاشية العدوي] # العالم العامل تعظيم لله عز وجل، أي فمن عظم العالم العامل فقد عظم الله ~~أي ومن حقر العالم العامل فقد حقر الله، وتحقير الله كفر فتحقير العالم كفر ~~أي كالكفر أو كفر حقيقة باعتبار علته لأن تعلق الحكم بمشتق يؤذن بالعلية أي ~~أن الباعث له على تحقيره علمه الموروث عن الأنبياء، ولا شك ولا ريب أن ~~التحقير باعتبار علمه الموروث عن الأنبياء كفر، وخلاصته أن المحقر إذا كان ~~الباعث له على ذلك ما ذكر من الحيثية فلا يشك عاقل في كفره وإن لم يكن ~~الباعث له ما ذكر فهو معصية فننزله على ما قلنا من أنه كفر أو كالكفر وظهر ~~من تقييد العالم بالعامل أن ما ورد في فضل العلماء إنما هو قاصر على العالم ~~العامل. # [قوله: الإمام] أي السلطان وقوله المقسط أي العادل فيجب إجلاله ظاهرا ~~وباطنا لا القاسط، أي الجائز فلا يجب تعظيمه ذلك التعظيم وإن وجب تعظيمه ~~ظاهرا لخوف ضرر ووجه كون تعظيم العالم العامل تعظيم الله، وكذا تعظيم ~~الإمام المقسط أن الله أمر بتعظيم كل منهما فإذا امتثل أمره وعظم فقد عظم ~~الله من حيث إنه امتثل أمره فإذا لم يعظم فلم يمتثل أمره فلم يعظم. # [قوله: ومن شيم العالم] أي من صفاته التي ينبغي أن تكون وصفا لازما لزوم ~~الطبيعة لمطبوعها. # [قوله: أن يكون عارفا بزمانه] أي بأهل زمانه أي بأحوالهم كي يعاملهم ~~بمقتضى أحوالهم على الوجه الشرعي لأنه لو جهل حالهم لوقع في المكروه وهو ms2168 ~~يعتقد أنه صلاح من حيث لا يشعر، وأصل ذلك ما في صحف إبراهيم وعلى العاقل أن ~~يكون عارفا بزمانه ممسكا للسانه مقبلا على شأنه. # [قوله: مقبلا على شأنه] أي من تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه أي الحال ~~التي ينبغي أن يكون الإنسان عليها فلا يرد أن يقال: إنه قد يكون من جملة ~~الأحوال المنسوبة للشخص الحالة المكروهة شرعا. # [قوله: حافظا للسانه] أي لأن آفات اللسان لا تحصر فقد نقل عن إياس بن ~~معاوية أنه قيل له: ما عيبك قال: كثرة الكلام، وروي عن طاوس اليماني أنه ~~كان يقول: لساني سبع إن أرسلته أكلني وأخرج الفضيل مرفوعا: «أكثر الناس ~~ذنوبا أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه» وأجمعت الحكماء على أن رأس الحكم الصمت ~~وقال الفضيل بن عياض: لا حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان. # [قوله: محترزا من إخوانه] أي من معارفه وهو جمع أخ بمعنى الصاحب، وأما ~~الأخ من النسب فيجمع على إخوة. # [قوله: فلم. . . إلخ] تعليل لقوله محترزا من إخوانه أي لأنه لم يؤذ الناس ~~قديما إلا معارفهم، فقد قال سفيان بن عيينة لسفيان الثوري: أوصني فقال له: ~~أقلل من معرفة الناس فألح عليه في طلب الوصية فقال له: وهل جاءك شر قط من ~~غير من تعرف وإنما يأتيك الشر ممن تعرف وأنشدوا في هذا المعنى شعرا يحضرني ~~الآن منه شطر بيت وهو: # جزى الله خيرا كل من لست أعرفه # وقال بعض: # رأيت الانقباض أجل شيء ... وأدعى في الأمور إلى السلامة # فهذا الخلق سالمهم ودعهم ... فخلطتهم تقود إلى الندامة # ولا تعنى بشيء غير شيء ... يقود إلى خلاصك في القيامة # [قوله: والمغرور من اغتر بمدحهم له] فإنه إذا اغتر بمدحهم افتتن وكما جاز ~~مدحهم لك جاز ذمهم لك فإن من جرب الناس قلاهم ولا يغتر بظاهر الناس حتى ~~يعرف سريرتهم ويستغني عنهم ما استطاع ولو في أدنى شيء. # [قوله: # PageV02P517 # وتعالى المسئول أن يوفقنا للإقبال على امتثال ~~مأموراته والإحجام عن ارتكاب محظوراته، ويلهمنا ما يقرب من أجره وثوابه، ms2169 ~~ويباعدنا من سخطه وعقابه بمحمد وآله وصحبه وصلى الله على سيدنا محمد النبي ~~الأمي وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. قال مؤلفه - رحمه ~~الله -: وقد فرغت من تأليف هذا الشرح في سابع عشر ذي الحجة الحرام سنة 925 ~~خمس وعشرين وتسعمائة والحمد لله رب العالمين انتهى. #   ### | [حاشية العدوي] # والجاهل من صدقهم على خلاف ما يعرف من نفسه] أي الجاهل جهلا مركبا ولذا ~~قال عثمان بن مرزوق القرشي: من عرف نفسه لم يغتر بثناء الناس عليه لمعرفته ~~أنها مأوى كل شر، ثم لا يخفى أن مدلوله أنه يعرف من نفسه أنه جاهل مثلا ~~فيصدقهم فيما مدحوه به من العلم مثلا أي فيعتقد صدقهم فإذن لا يصح هذا لما ~~فيه من الجمع بين متنافيين: اعتقاد كونه عالما مثلا من حيث مدحهم له ~~بالعلم، مع اعتقاده في نفسه أنه جاهل وحمل التصديق على اللساني لا يقضي ~~بجهله ويجاب بأن المراد بتصديقهم العمل بمقتضاه لا حقيقته لما ذكرنا. # [قوله: والإحجام] أي الكف. # [قوله: من أجره وثوابه] عطف الثواب على الأجر عطف تفسير، ومن للتعدية ~~متعلقة بيقرب أي يلهمنا طاعة تقرب من الأجر والثواب أي تكون سببا فيه لا ~~أنها بيانية. # [قوله: من سخطه وعقابه] السخط ضد الرضا فيفسر بإرادة العقاب أو بالعقاب ~~فهو صفة ذات على الأول وفعل على الثاني، فعلى الثاني عطف تفسير وعلى الأول ~~فهو من عطف المتعلق بفتح اللام على المتعلق بكسرها ثم يجوز أن يكون في ~~العبارة حذف والتقدير ويباعد مما يقرب من سخطه وعقابه أي ويباعد من المعاصي ~~التي تقرب من السخط والعقاب على نسق ما قبله، ويجوز أن لا يقدر، والمعنى ~~أننا وإن تلبسنا بالمعاصي إلا أننا نسأله أن يعفو عنا ويتجاوز ولا يؤاخذنا ~~على حد قول الشاذلي، واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت لأنه رب كريم رءوف رحيم، ~~غفر الله لمؤلفها وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ~~PageV02P518 ms2170