######OpenITI# #META# bkid: 14153 #META# bk: الروض الندي شرح كافي المبتدي #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الروض الندي شرح كافي المبتدي - في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه #META# المؤلف: أحمد بن عبد الله بن أحمد البعلي (1108 - 1189 ه) #META# أشرف على طبعه وتصحيحه: فضيلة الشيخ/ عبد الرحمن حسن محمود، من علماء الأزهر #META# الناشر: المؤسسة السعيدية - الرياض #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: البعلي، شهاب الدين #META# authinf: البعلي (1108 - 1189 ه = 1697 - 1775 م). أحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي. • رياضي عالم بالفرائض، حنبلي. • أصله من حلب، ومولده ومنشأه ودراسته في دمشق. اشتهر في بعلبك ونسب إليها. • وصنف كتبا في الحساب والفرائض والفقه، منها (منية الرائض لشرح عمدة كل فارض - خ) في خزانة الجاويش ببيروت. • وتولى إفتاء الحنابلة (سنة 1182) بدمشق. وكان يأكل من كسبه في حياكة (الألاجة) [وهي صناعة نسيج لأثواب الرجال معروفة في دمشق]. • وحج ودرس في المدينة المنورة وتوفي بدمشق. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [بزيادة بين معكوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 14153 #META# over: 1 #META# seal: F00ABBF9 #META# oauth: 2828 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: فقه حنبلي #META# lng: شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن مصطفى الحلبي ثم البعلي الدمشقي #META# higrid: 1189 #META# ad: 1189 #META# aseal: C790AB45 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/14153 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين # الحمد لله الذي فقه في الدين من أراد به خيرا عظيما، وأعلى قدر من وفقه ~~لطاعته فسبقت له السعادة في أزليته قديما. فسبحانه من إله ستر عيوب من هداه ~~لشرائع الأحكام، وشرح صدره وجعل فضله عليه عميما. # أحمده وأشكره مستزيدا من نعمه مستديما. وأتوب إليه وأستغفره وأسأله جنة ~~عالية ونعيما. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله لم يزل منعما كريما. وأشهد ~~أن سيدنا محمدا عبده ورسوله نبي من تمسك بشريعته فقد فاز فوزا عظيما. # صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيه صلاة تعممهم بها تعميما. وسلم ~~تسليما. # أما بعد فإن الاشتغال بالعلم من أفضل الأعمال، خصوصا علم الحلال والحرام. # فلقد سنح بالبال أن أقصد الكتاب الموسوم بكافي المبتدي تأليف الشيخ ~~الإمام العالم العلامة محمد بن بدر الدين بن عبد القادر بن بلبان الخزرجي ~~القادري الحنبلي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنته ببعض مطالعة، فرأيته في ~~غاية الإيجاز، مبرءا عن وصمة الألغاز، ولغاية إيجازه لم أطلع على معظم ~~معانيه لكون بضاعتي مزجاة. فاستخرت الله تعالى وطلبت منه المعونة أن أضم ~~إليه بعض إيضاح ما وراء الحجاب، مع ضم ما تيسر عقله من قيود يتعين التنبيه ~~عليها للطلاب، مع عجزي وعدم أهليتي لسلوك تلك المسالك. لكن ضرورة كونه لم ~~يشرح فعلت ذلك "طالبا من الله جميل الأجر وجزيل الثواب". # وسميته "الروض الندي، بشرح كافي المبتدي". والله أسأل أن ينفعني ومن ~~اشتغل به فإنه أكرم من أجاب. PageV01P014 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي هدانا لمعرفة الحلال والحرام، وأوجب علينا طاعة نبينا ~~محمد سيد الأنام، وندبنا لاتباع شريعته الغراء ومعرفة الأحكام، # بسم الله الرحمن الرحيم # أي بسم مسمى اللفظ الأعظم الموصوف بكمال الإنعام في الرحمة وبما دون أو ~~بإرادة ذلك أؤلف مستعينا أو ملابسا على وجه التبرك. وابتدأ كتابه بها تأسيا ~~بالكتاب العزيز، وعملا بقوله عليه السلام: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم ~~الله الرحمن الرحيم فهو ms001 أبتر" وفي وراية "بالحمد لله" وجمع بينهما بقوله ~~(الحمد لله) والحمد هو الثناء على الله تعالى بجميل صفاته. وعرفا فعل ينبيء ~~عن تعظيم المنعم من حيث إنعامه. والشكر لغة هو الحمد عرفا، واصطلاحا صرف ~~العبد جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق لأجله. وبين الحمد والشكر ~~اللغويين عموم وخصوص وجهي، فعموم الحمد أنه لمبدي النعمة وغيره، وخصوصه أن ~~لا يكون إلا باللسان. وعموم الشكر أنه يكون بغير اللسان، وخصوصه أنه لا ~~يكون إلا لمبدأ النعمة. قال الشاعر: # أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا # وقيل هما سواء. وقوله (الذي هدانا) أي دلنا وأرشدنا (لمعرفة الحلال) وهو ~~ما قابل الحرام، فيعم الواجب والمندوب والمكروه والمباح. والمباح يطلق على ~~الثلاثة فيقال للواجب والمندوب والمكروه مباح، ويقال لهذه الثلاثة. والمباح ~~حلال، ولكن إطلاق المباح على ما استوى طرفاه هو الأصل (والحرام) وهو ضد ~~الواجب باعتبار تقسيم أحكام التكليف، وفي الحقيقة ضد الحلال وهو ما ذم ~~فاعله ولو قولا وعمل قلب شرعا (وأوجب علينا طاعة نبينا محمد) صلى الله عليه ~~وسلم (سيد الأنام). # والواجب لغة الساقط والثابت، وشرعا ما ذم تاركه قصدا مطلقا. والطاعة ~~موافقة الأمر، والمعصية مخالفته. وكل قربة طاعة ولا عكس. والنبي بلا همز ~~وعليه الأكثر من النبوة وهي الرفعة لأن النبي مرفوع الرتبة، وبالهمز من ~~النبأ أي الخبر لأنه مخبر عن الله تعالى. ومحمد علم منقول من التحميد مشتق ~~من اسمه تعالى الحميد كأحمد. وأسماؤه عليه السلام كثيرة. قال بعض الصوفية ~~لله عز وجل ألف إسم، وللنبي عليه السلام ألف إسم. والسيد الذي يفوق في ~~الخير قومه، وقيل التقي، وقيل غير ذلك. والأنام الخلق. (وندبنا لاتباع ~~شريعته الغراء ومعرفة الأحكام). PageV01P015 # وأباح لنا النظر إلى وجهه المجيد في دار السلام وكره إلينا الكفر والفسوق ~~والعصيان والآثام. # المندوب تكليف ومأمور به حقيقة فيكون للفور، ولغة المدعو لهم، من الندب ~~وهو الدعاء لأمر مهم، قال الشاعر: # لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا # وشرعا ما أثيب فاعله ولو ms002 قولا وعمل قلب ولم يعاقب تاركه مطلقا. والشريعة ~~الغراء الشريفة. # (فائدة) الأحكام جمع حكم، وهو في اللغة القضاء والحكمة، وفي الإصطلاح ~~مدلول خطاب الشرع، فإن ورد بطلب فعل مع جزم -أي قطع- مقتض للوعيد على الترك ~~فإيجاب نحو (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وإن ورد بطلب فعل ليس معه جزم ~~فندب نحو (وأشهدوا إذا تبايعتم) وإن ورد بطلب ترك مع جزم أي قطع مقتض ~~للوعيد على الفعل فتحريم نحو (لا تأكلوا الربا). وإن ورد بطلب ترك ليس معه ~~جزم فكرتهة كقوله عليه السلام (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا ~~إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في صلاة). وإن ورد بتخيير بين الفعل ~~والترك فإباحة كقوله عليه السلام حين سئل عن الوضوء من لحوم الغنم "إن شئت ~~فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ" وإن لم يرد خطاب الشرع بشيء من هذه الصيغ الخمس ~~وورد بنحو صحة أو فساد أو نصب الشيء سببا أو مانعا أو شرطا أو كون الفعل ~~أداء أو قضاء أو رخصة أو عزيمة سمي خطاب الوضع، ويسمى الأول خطاب التكليف. ~~ولا تتقيد استفادة الأحكام من صريح الأمر والنهي بل تكون بنص أو إجماع أو ~~قياس. والمشكوك ليس بحكم. والوقف مذهب والله أعلم. # (وأباح لنا النظر إلى وجهه المجيد في دار السلام) والمباح لغة المعلن، ~~وشرعا ما خلا من مدح وذم لذاته وليس مأمورا به، وتقدم بعض الكلام عليه. ~~والمجيد قيل الشريف وقيل العظيم وقيل المقتدر على الإنعام والفضل. ودار ~~السلام هي الجنة. # (وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان والآثام) والمكروه ضد المندوب ولغة ~~ضد المحبوب، قال الله تعالى (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) فأخبر عز ~~وجل أنه بغض إلى المؤمن المعصية فلا يتعمدها ولكن يقع فيها غفلة. والمكروه ~~شرعا ما مدح تاركه ولم يذم فاعله، وهو تكليف ومنهي عنه حقيقة ومطلق الأمر PageV01P016 # أحمده حمد مقر له بالوحدانية على الدوام، وأشكره شكر عبد أسدل عليه سوابغ ~~الإنعام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام. ms003 # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي للتفقه في الدين الخاص والعام صلى ~~الله عليه وسلم. # لا يتناوله. (أحمده) سبحانه وتعالى، أي أثني عليه مرة بعد أخرى بجميل ~~صفاته (حمد مقر له) تعالى (بالوحدانية على الدوام) وعبر بالجملة المضارعية ~~بعد الجملة الإسمية اقتداء به عليه السلام، ففي خبر مسلم وغيره "إن الحمد ~~لله نحمده ونستعينه" فالأولى تدل على الدوام والثبوت والثانية تدل على ~~التجدد والحدوث. (وأشكره) تعالى (شكر عبد) مصدر مضاف إلى فاعله (أسدل عليه) ~~مولاه بفضله (سوابغ الإنعام) جمع نعمة، قيل هي بمعنى الرحمة، والإنعام ~~الإعطاء من غير مقابلة. (وأشهد أن لا إله) أي لا معبود بحق في الوجود (إلا ~~الله وحده) أي منفردا (لا شريك له) في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ~~(ذو) أي صاحب (الجلال والإكرام، وأشهد أن) سيدنا (محمدا عبده ورسوله) ~~والعبد القائم بحقوق العبودية، قال أبو علي الدقاق: ليس شيء أشرف ولا أتم ~~للمؤمن بالوصف من العبودية، والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، فهو ~~أخص من النبي (الداعي للتفقه) أي التفهم (في الدين) وهو ما شرعه الله تعالى ~~من الأحكام المتقدمة، فقد دعا عليه لذلك (الخاص والعام) جزاه الله عنا خير ~~ما هو أهله صلى الله عليه وسلم الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة ~~الاستغفار ومن غيرهم تضرع ودعاء، وقيل صلاة الله ثناؤه عليه وإرادة إكرامه ~~برفع ذكره ومنزلته وتقريبه، وأن صلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى أن يفعل ~~ذلك به اختاره ابن القيم. والسلام بمعنى التحية أو السلامة من الرذائل ~~والنقائص والأمان. # تتمة: اختلف في وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، أما في الصلاة ~~فالصحيح من المذهب أنها ركن، وأما خارج الصلاة فتستحب بتأكد على الصحيح، ~~وتتأكد عند ذكره ويوم الجمعة وليلتها، وقيل تجب كلما ذكر اسمه، اختاره ابن ~~بطة من الحنابلة وقال به المصنف واختاره أيضا الحليمي من الشافعية والطحاوي ~~من الحنفية واللخمي من المالكية. # فائدة: تجوز الصلاة على غير الأنبياء منفردا على الصحيح من المذهب، نص ~~عليه. PageV01P017 # وعلى آله ms004 وأصحابه السادة الأعلام. # وبعد: فهذا مختصر في الفقه على مذهب إمام الأئمة ومحيي السنة والصابر في ~~المحنة الزاهد الرباني والصديق الثاني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ~~الشيباني # (وعلى آله) أي أتباعه على دينه، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، وقيل ~~أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب، وقيل أهله (وأصحابه) وهم الذين ~~اجتمعوا به مؤمنين وماتوا على ذلك، وتبطل صحبته وسائر أعماله بردته إن مات ~~عليها. (السادة) جمع سيد وتقدم الكلام عليه (الأعلام) جمع علم بفتحتين وهو ~~في اللغة العلامة أو الجبل، وإطلاقه على الآدمي من المجاز # (وبعد) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر استحبابا في الخطب ~~والمكاتبات، لفعله عليه السلام وأمره، (فهذا) إشارة إلى ما تصوره في ذهنه ~~وأقامه مقام الموجود بالعيان من الألفاظ الدالة على المعاني (مختصر) أي ~~موجز، وهو ما قل كلامه وكثرت معانيه، قال علي رضي الله عنه: خير الكلام ما ~~قل ودل ولم يطل فيمل (في الفقه) وهو لغة الفهم، وعرفا معرفة الأحكام ~~الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة، وقيل الأحكام نفسها. ~~والفقيه من عرف جملة غالبة منها كذلك (على مذهب) مفعل، وهو في الأصل مصدر ~~يصلح لمكان الذهاب وزمانه وللذهاب نفسه، ثم نقل إلى ما قاله الإنسان بدليل ~~ومات قائلا به (إمام الأئمة) أي قدوتهم، (ومحيي) أي ناصر (السنة، والصابر ~~في المحنة، الزاهد الرباني والصديق الثاني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن ~~حنبل) ابن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان -بالياء المثناة- بن ~~عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة ~~بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب -بكسر الهاء وسكون النون ثم ~~بالموحدة- ابن أفصى بالفاء والصاد المهملة ابن ذهل بن جديلة بن أسد بن ~~ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان (الشيباني) رضي الله عنه، نسب لجده شيبان ~~المذكور، حملت به أمه بمرو، وولد ببغداد في ربيع الأول سنة أربع وستين ms005 ~~ومائة ونشأ بها وأقام بها إلى أن توفي. ودخل مكة والمدينة والشام واليمن ~~والكوفة والبصرة والجزيرة. قال الحافظ ابن عساكر: كان شيخا شديد السمرة ~~مخضوبا بالحناء وقيل ربعة. سمع سفيان بن عيينة وإبراهيم ابن سعد ويحيى ~~القطان وهشيما ووكيعا وخلائق كثيرين، وروى عنه عبد الرزاق PageV01P018 # سقى الله ضريحه صوب الرحمة والغفران، وحشره مع المنعم عليهم من النبيين ~~والصديقين والشهداء في دار الأمان، # ويحيى بن آدم وأبو الوليد والبخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة الرازي ~~الدمشقي وخلائق كثيرون، وعن الشافعي رضي الله عنه قال: خرجت من بغداد وما ~~خلفت فيها أحدا أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل. وعن الربيع بن ~~سليمان قال قال لنا الشافعي: أحمد إمام في ثمان خصال، إمام في الحديث، إمام ~~في الفقه، إمام في القرآن، إمام في الفقراء، إمام في الزهد، إمام في الورع، ~~إمام في السنة، وعن عبد الوهاب الوراق قال: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل. ~~قالوا له: وأي شيء بان لك من فضله وعمله على سائر من رأيت؟ قال: رجل سئل عن ~~ستين ألف مسألة فأجاب فيها بأن قال حدثنا وأخبرنا، وعن علي بن المديني أنه ~~قال: إن سيدي أحمد بن حنبل أمرني أن لا أحدث إلا من كتاب. وروي عنه أيضا ~~أنه قال: إن الله عز وجل أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أبو بكر ~~الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة. وعن إسحاق بن راهويه أنه قال: ~~أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه. وقال أيضا: لولا أحمد بن ~~حنبل وبذله نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام. وعن بشر بن الحارث أنه قيل له ~~حين ضرب أحمد بن حنبل: يا أبا نصر لو أنك خرجت فقلت إني على قول أحمد بن ~~حنبل، فقال بشر: أتريدون أن أقوم مقام الأنبياء؟ إن أحمد بن حنبل قام مقام ~~الأنبياء. وكان أعلم أهل زمانه، وقد صنف في مناقبه من المتقدمين والمتأخرين ~~جماعة كابن منده والبيهقي وشيخ الإسلام الأنصاري ms006 وابن الجوزي وابن ناصر ~~وغيرهم، اشتهرت مناقبه وسيادته وبراعته وزهادته، ومجموع محاسنه كالشمس، إلا ~~أنها لا تغرب، (سقى الله ضريحه صوب) أي غيث (الرحمة والغفران، وحشره مع ~~المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء في دار الأمان). صنف المسند: ~~ثلاثون ألف حديث، والتفسير مائة وخمسون ألفا، وقال في المطلع: مائة ألف ~~وعشرون ألفا، والناسخ والمنسوخ، والتاريخ، وحديث شعبة، والمقدم والمؤخر في ~~القرآن، وجوابات القرآن، والمناسك الكبير والصغير وأشياء أخر، وليس هذا ~~بيان مناقبه. # قال القاضي أبو يعلى: إنما اخترنا مذهب أحمد على مذهب غيره من الأئمة - ~~ومنهم من هو أسن منه وأقدم هجرة مثل مالك وسفيان وأبي حنيفة لموافقته ~~الكتاب والسنة والقياس الجلي، فإنه كان إماما في القرآن وله فيه التفسير ~~العظيم، وجوابات PageV01P019 # اجتهدت في تحريره واختصاره وتهذيبه وإيضاحه، مؤملا من الله جزيل الثواب، ~~وأن يحشرني في زمرة نبيه محمد سيد الأحباب. واقتصرت فيه على قول واحد، وهو ~~ما اعتمده وصححه معظم الأصحاب، وما عليه الفتوى عند الأئمة المحققين ~~الأنجاب، وسميته "كافي المبتدي من الطلاب"، لأنه بمعونة الملك الوهاب، ~~اشتمل على ما يغني عن التطويل والإطناب. والله أسأل أن ينفع به إنه النافع ~~لمن اتقى وأناب. وما توفيقي إلا بالله # القرآن، وكتب من علم العربية ما اطلع به على كثير معاني كلام الله عز ~~وجل. وتوفي ببغداد يوم الجمعة لنحو ساعتين من النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت ~~من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، والمشهور من ربيع الآخر، وله سبع ~~وسبعون سنة، وأسلم يوم موته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس، ~~وفضائله كثيرة ومناقبه شهيرة. # (اجتهدت) الاجتهاد في الاصطلاح استفراغ الفقيه وسعه لدرك حكم شرعي، أي ~~بذلت وسعي (في) تنقيح هذا المختصر و (تحريره) أي تهذيب مسائله (واختصاره) ~~بعدم تطويله (وتهذيبه) وإيجازه (وإيضاحه. مؤملا) أي راجيا (من الله) تعالى ~~(جزيل الثواب و) مؤملا (أن يحشرني) في (زمرة نبيه محمد) صلى الله عليه وسلم ~~(سيد الأحباب. واقتصرت فيه) أي هذا المختصر (على قول واحد) من غير تعرض ~~للخلاف طلبا للاختصار، وكذلك صنعت ms007 في شرحه غاية (و) القول الواحد (هو ما ~~اعتمده وصححه) ورجحه (جل) أي معظم (الأصحاب) من أئمة المذهب، منهم العلامة ~~القاضي علاء الدين المرداوي. واقتصرت فيه على قول (و) هو (ما عليه الفتوى ~~عند الأئمة) المقتدى بهم (المحققين الأنجاب. وسميته) أي هذا المختصر (كافي ~~المبتدي من الطلاب) لمسائل الفقه (لأنه) أي هذا المختصر (بمعونة الملك) ~~الذي تنفذ مشيئته في ملكه وتجري فيه الأمور على ما يشاء (الوهاب) العاطي ~~بلا عوض، (اشتمل) هذا المختصر (على ما يغني عن التطويل والإطناب) ضد ~~الاختصار، (والله أسأل) أي لا غيره، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر: ومن ذلك ~~قوله تعالى -إياك نعبد وإياك نستعين- أي نخصك بالعبادة والاستعانة، وكذا ~~هنا خصه تعالى وطلب منه (أن ينفع به) أي هذا المختصر طالب الاستعانة (إنه) ~~تعالى (النافع لمن اتقا) ه (وأناب) إليه. # (وما توفيقي) والتوفيق خلق القدرة على الطاعة في العبد والداعية إليها ~~(إلا بالله PageV01P020 # عليه توكلت وإليه متاب ### | AUTO كتاب الطهارة # وهي ارتفاع حدث وما في معناه، وزوال خبث، أو ارتفاع حكم ذلك ### || AUTO باب المياه على ثلاثة أقسام # : (الأول) طهور يرفع الحدث ويزيل الخبث الطارئ، وهو أربعة أنواع: نوع غير ~~مكروه وهو الباقي على خلقته # عليه توكلت) أي فوضت أمري إليه تعالى دون ما سواه (وإليه متاب) أي توبتي، ~~وتاب الله عليه وفقه للتوبة. # مقدمة: لم يؤلف الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الفقه كتابا، وإنما أخذ ~~أصحابه مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك. # هذا (كتاب) يذكر فيه أحكام (الطهارة) وما في معناها، والكتاب كالكتابة ~~والكتب مصدر كتب بمعنى الجمع، يقال تكتب القوم إذا اجتمعوا، ومنه الكتابة ~~لاجتماع الحروف، والطهارة لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار (وهي) شرعا ~~(ارتفاع الحدث)، وهو وصف حاصل بالحدث مانع من الصلاة والطواف ومس المصحف، ~~وينقسم إلى أصغر وأكبر، فما أوجب الغسل يسمى أكبر، وما أوجب الوضوء يسمى ~~أصغر، (وما في معناه) أي معنى ارتفاع الحدث كالغسل للميت لأنه تعبدي لا عن ~~حدث، وكذا غسل يدي القائم من نوم الليل بماء ms008 طهور مباح، (وزوال خبث) به ولو ~~لم يبح أو مع تراب طهور ونحوه أو بنفسه (أو ارتفاع حكم ذلك) بما يقوم ~~مقامه، والخبث النجاسة الطارئة على محل طاهر. # (باب. والمياه على ثلاثة أقسام) لأن الماء إما أن يجوز الوضوء به أولا، ~~الأول الطهور، والثاني إما أن يجوز شربه أو لا، الأول الطاهر، والثاني النجس. # (الأول) من أقسام الماء (طهور) أي مطهر لغيره بخلاف غيره من المانعات ~~فإنه لا يطهر (يرفع الحدث) أي الوصف كما تقدم، (ويزيل الخبث الطارئ) على ~~محل طاهر قبل طروئه لأن نجس العين لا يطهر، (وهو) أي الماء الطهور (أربعة ~~أنواع): الأول (نوع) طهور (غير مكروه وهو الباقي على خلقته) التي PageV01P021 # ومنه متغير بمكثه أو بمجاورة ميتة أو بما يشق صونه عنه ما لم يوضع قصدا، ~~ومسخن بشمس أو بطاهر، ونوع مكروه بلا حاجة كمتغير بغير ممازج من عود قمارى ~~وغيره أو بدهن أو ملح مائي، وكمسخن بنجس، ويسير مستعمل في نقل طهارة، وماء ~~بئر بمقبرة، وفي خبث ماء زمزم ونوع لا يرفع حدث رجل خنثى ويزيل الخبث وهو ~~يسير خلت به مكلفة لطهارة كاملة عن حدث. # خلقه الله تعالى عليها، ولو تصاعد ثم قطر كبخار الحمامات، (ومنه) أي ~~الطهور غير مكروه، (متغير) طول (مكثه أو) بالريح (ب) نحو (مجاورة ميتة) ~~كمحل القاذورات (أو) أي ومن الطهور متغير (بما) أي بشيء (يشق صونه) أي ~~الماء (عنه) أي عن ذلك الشيء كورق الشجر (ما لم يوضع) الذي يشق صونه عنه ~~(قصدا) فإنه يسلبه الطهورية. (و) من الطهور غير مكروه (مسخن بشمس أو) مسخن ~~(بطاهر. و) الثاني (نوع مكروه بلا حاجة) إلى استعماله (كمتغير بغير ممازج ~~من عود قمارى) بفتح القاف (وغيره) كقطع كافور (أو) متغير (بدهن أو ملح ~~مائي) فهو طهور مكروه لأن المتغير بالملح المائي منعقد من المائي واقتضى ~~ذلك أن الملح لو انعقد من طاهر فحكمه كباقي الطاهرات، وعلم منه أن الماء إن ~~تغير بالملح المعدني سلبه الطهورية. (وكمسخن بنجس) في أشهر الروايتين عن ~~أحمد، علته ms009 كون الوقود نجسا فيكره، وإن كان الماء كثيرا أو وهم ملاقاتها له ~~فلا يكره إن كان كثير أو قليلا وتحقق عدم وصولها إليه، ومقتضاه الأول حيث ~~أطلق كراهته وكذا مسخن بمغصوب (و) ك (يسير مستعمل في نقل طهارة) أو استعمل ~~في غسل كافر؛ لأنه لم يرفع حدثا ولم يزل نجسا وشمل الذمية التي تغتسل من ~~الحيض والنفاس لحل وطئها لزوجها المسلم (و) ك (ماء بئر مقبرة)، وكره أيضا ~~ما اشتد حره أو برده (و) كره (في خبث) فقط (ماء زمزم) على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقيل ماء زمزم في رفع حدث أيضا. (و) الثالث (نوع لا يرفع حدث رحل ~~وخنثى) ويرفع حدث الأنثى (ويزيل الخبث) الطارئ (وهو) ماء (يسير خلت به) ~~امرأة (مكلفة لطهارة كاملة عن حدث) لا عن خبث ولا عن طهر مستحب، والمراد ~~بالخلوة أن لا يشاهدها مميز سواء كان حرا أو عبدا أو مبعضا أو رجلا أو ~~امرأة أو مسلما أو كافرا. # تنبيه: علم مما سبق أنه لا أثر لخلواتها بالتراب، ولا في منعها من ~~استعماله، ولا منع امرأة أخرى ولا صبي من الطهارة به ولا بماء في غير رفع ~~الحدث على الصحيح PageV01P022 # ونوع لا يرفع الحدث مطلقا بل يزيل الخبث الطارئ مع تحريمه، وهو المغصوب، ~~وماء آبار ثمود غير بئر الناقة. # (الثاني) طاهر لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث ويستعمل في غيرهما كماء ورد، ~~وطهور تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر أو طبخ أو رفع بقليله حدث ~~أو انفصل عن محل نجس حكم بطهارته غير متغير أو حصل في كل يد مسلم مكلف قائم ~~من نوم ليل ناقض لوضوء بنية أو غيرها، لكن يجب أن يستعمل ذا، وما خلت به ~~أولى منه إن عدم غيرهما، ثم يتيمم. # من المذهب. (و) الرابع (نوع لا يرفع الحدث مطلقا) أي سواء وجد غيره أولا، ~~وسواء كان قليلا أو كثيرا وهو الماء المغصوب، وحدث الرجل والخنثى والأنثى ~~في ذلك سواء (بل يزيل الخبث الطارئ مع تحريمه ms010 وهو) الماء (المغصوب، وماء ~~آبار ثمود غير بئر الناقة). # فائدة: فياس ما يأتي في الصلاة في المغصوب إذا كان عالما ذاكرا لا إن كان ~~جاهلا وناسيا، وكذا الحج بمال مغصوب، بخلاف الوضوء والغسل والصوم ونحوه في ~~مكان مغصوب فيصح كالأذان والبيع ونحوه فيه. # (الثاني) من أقسام المياه (طاهر) غير مطهر (لا يرفع الحدث ولا يزل الخبث ~~ويستعمل في غيرهما) أي غير رفع الحدث وزوال الخبث (كماء ورد و) ك (طهور ~~تغير كثير) لا يسير (من لونه أو طعمه أو ريحه) مخالطة شيء (طاهر أو) ب ~~(طبخ) فيه كماء الباقلاء أو بغيره كما لو سقط فيه زعفران بقصد أو غيره، ولا ~~يسلبه التغير اليسير من صفة واحدة بخلاف ما لو كان التغير من صفتين أو ثلاث ~~(أو رفع بقليله حدث) فإنه يسلبه الطهورية (أو انفصل عن محل نجس حكم ~~بطهارته) وكان (غير متغير أو حصل في كل يد مسلم مكلف قائم من نوم ليل ناقض ~~لوضوء بنية أو غيرها) أو حصل في بعضها بنية ولو بانت مكتوفة أو بحراب ونحوه ~~قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب (لكن يجب أن يستعمل ذا) أي الذي حصل ~~في كل يد إلى آخره إن لم يوجد غيره ثم يتيمم، (وما خلت به) المرأة (أولى ~~منه) بالاستعمال لبقاء طهوريته (إن عدم) طهور (غيرهما) أي غير الماء الذي ~~حصل في كل يد إلى آخره والذي خلت به المرأة فيستعمله (ثم يتيمم) وجوبا، فإن ~~ترك استعمال أحدهما أو التيمم بلا عذر أعاد ما صلى به PageV01P023 # (الثالث) نجس يحرم استعماله مطلقا إلا لضرورة كغصة ونحوها، وهو ما تغير ~~بنجاسة في غير محل تطهير أو لاقاها في غيره، وهو يسير، أو انفصل عن محل نجس ~~لم يطهر، فإن لم يتغير بها الكثير لم ينجس إلا ببول آدمي أو عذرته المائعة ~~ما لم يكن مما يشقى نزحه كمصانع طريق مكة، وحكم جار كراكد. # فائدة: إن خلط الماء الطهور بتراب لا يسلب الماء الطهورية، فإن صار طينا ~~منع من التطهير به، ms011 فإن صلى جاز التطهير به. # (الثالث): من أقسام المياه (نجس يحرم استعماله مطلقا) أي في عبادة ~~وغيرها. سواء وجد غيره أو لا، واستثنى من ذلك بقوله (إلا لضرورة كغصة) لقمة ~~(ونحوها) كعطش معصوم من آدمي أو بهيمة تؤكل أولا أو طفي حريق متلف وليس ~~عنده طهور ولا طاهر، ويجوز بل التراب به ويطين به ما لا يصلى عليه غير ~~المسجد (وهو) أي الماء النجس (ما تغير بنجاسة في غير محل تطهير) وفي محله ~~طهور إن كان واردا أو لم يتغير منه فطهور إن كان كثيرا (أو) كان الماء ~~(لاقاها) أي النجاسة (في غيره) أي غير محل التطهير (وهو يسير) ولو جاريا ~~(أو انفصل عن محل نجس لم يطهر)، فإن كان طهر فهو طاهر إن انفصل غير متغير ~~(فإن لم يتغير بها) أي النجاسة الماء (الكثير لم ينجس إلا ببول آدمي أو ~~عذرته المائعة) أو الرطبة أو اليابسة ذابت عند أكثر المتقدمين والمتوسطين ~~(ما لم يكن) الماء الكثير الذي تنجس بالبول أو العذرة (مما يشق نزحه كمصانع ~~طريق مكة) التي جعلت موردا للحاج يصدرون عنها ولا تنفذ فلا تنجس إلا ~~بالتغير، فما تنجس بما ذكر ولم يتغير فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه أو بنزح ~~يبقى بعده ما يشق نزحه، وإن لم يشق نزحه فبإضافة ما يشق نزحه مع زوال ~~تغيره، وما تنجس بغير م ذكر ولم يتغير فبإضافة كثير أو بنزح يبقى بعده ~~كثير، وإن لم يكن كثيرا أو كان كثيرا مجتمعا من متنجس يسير فبإضافة كثير مع ~~زوال تغيره، والمنزوح طهور إن لم يكن متغيرا أو تكن عين النجاسة فيه وكان ~~قلتين. (وحكم) ماء (جار كراكد) فإن بلغ مجموعة قلتين دفع النجاسة ما لم ~~يتغير فلا اعتبار بالحرية على الأصح. PageV01P024 # والكثير قلتان، واليسير ما دونهما، وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا، ومائة ~~رطل وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي، وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل ~~بالبعلي، ومساحتهما مربعا ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا ومدؤرا ذراع طولا ~~وذراعان ونصف عمقا، فإن زال تغير ms012 نجس كثير بنفسه طهر، أو أضيف إليه ماء ~~طهور كثير وزال التغير، أو نزح منه فبقي بعد كثير غير متغير طهر، وغير ~~الماء من المائعات ينجس بأقل نجاسة مطلقا، ويعمل بيقين في كثرة ماء وقلته ~~وطهارته ونجاسته، ولو اشتبه طهور مباح بمحرم أو نجس تيمم وجوبا لا تحر # فائدة: لا يجب غسل جوانب بئر نزحت. (والكثير قلتان) فصاعدا (واليسير ما ~~دونهما. وهما) أي القلتان (خمسمائة رطل عراقي تقريبا) فيعفى عن نقص يسير ~~كرطل أو رطلين. وأربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل مصري وما ~~وافقه من البلدان، (ومائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي) وما وافقه، ~~وتسعة وثمانون رطلا وسبعا رطل حلبي وما وافقه، وثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف ~~سبع رطل قدسي وما وافقه، (وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بالبعلي) وما ~~وافقه، (ومساحتهما مربعا ذراع وربع طولا و) ذراع وربع (عرضا و) ذراع وربع ~~(عمقا. و) حال كونه مدورا ذراع طولا وذراعان ونصف عمقا)، والمراد ذراع اليد ~~من آدمي معتدل وهو أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، والإصبع ست شعيرات ~~بطون بعضها إلى بعض، والشعيرة ست شعرات برذون ويأتي (فإن زال تغير نجس كثير ~~بنفسه طهر، أو أضيف إليه ماء طهور كثير وزال التغير) طهر (أو نزح منه فبقي ~~بعده) (كثير غير متغير طهر) وتقدم مفصلا. (وغير الماء من المانعات ينجس ~~بأقل نجاسة مطلقا) أي سواء تغير بها أو لا أدركها طرف أو لا عفى عنها في ~~الصلاة أو لا. (ويعمل بيقين في كثرة ماء وقلته وطهارته ونجاسته) فإن وقعت ~~فيه نجاسة وشك في كثرته فهو نجس عملا بالأصل، وإن شك في نجاسة عظم أو في ~~روث فطاهر أو في جفاف نجاسة فيحكم بعدم الجفاف أو في ولوغ كلب أدخل رأسه في ~~إناه وبفيه رطوبة فلا ينجس (ولو اشتبه) ماء (طهور مباح) ماء (محرم أو نجس ~~تيمم وجوبا بلا تحر) والتحري طلب ما هو أحرى في غالب ظنه أي أحق ولو PageV01P025 # ولا إعدام، أو بطاهر توضأ مرة من ذا ms013 غرفة ومن ذا غرفة، وصلى صلاة واحدة، ~~أو ثياب طاهرة مباحة بنجسة أو محرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجسة أو ~~المحرمة وزاد صلاة، ويلزم من علم نجاسة شيء إعلام من أراد استعماله. ### || AUTO (فصل) ويحرم اتخاذ واستعمال إناء ذهب أو فضة ومضبب بهما # على ذكر وأنثى مطلقا، وتصح الطهارة منه، وتباح ضبة يسيرة من فضة لحاجة، ~~وتكره مباشرتها بلا حاجة، وكل إناء طاهر غير ذلك # زاد عدد المباح الطهور، (و) يتيمم أيضا ب (لا إعدام) لهما ووجب عليه الكف ~~عنهما كما لو اشتبهت أخته بأجنبية، لكن إن أمكن تطهير أحدهما بالآخر بأن ~~يكون الطهور قلتين فأكثر وكان عنده إناء يسعهما لزمه الخلط ويلزمه التحري ~~لحاجة شرب وأكل لا غسل فمه (أو) أي وإن اشتبه طهور (بطاهر توضأ مرة من ذا ~~غرفة ومن ذا غرفة وصلى صلاة واحدة، أو) أي اشتبهت (ثياب طاهرة مباحة ب) ~~ثياب (نجسة أو محرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد) الثياب (النجسة أو المحرمة ~~وزاد صلاة) إن علم عدد نجسة أو محرمة وإلا فحتى يتيقن صحتها. وكذا أمكنه ~~ضيقة، (ويلزم من علم نجاسة شيء إعلام من أراد استعماله)، وظاهره في طهارة ~~غيرها، وسواء كانت إزالتها شرطا لصلاة أم لا موافقا له في المذهب أم لا. # (فصل): الفصل الحاجز بين الشيئين، ومنه فصل الربع يحجز بين الشتاء ~~والصيف، وهو في كتب العلم كذلك؛ لأنه حاجز بين المسائل وأنواعها قاله في ~~المطلع. # (ويحرم اتخاذ واستعمال إناء ذهب أو فضة و) إناء (مضبب بهما) أو بأحدهما ~~ومموه ومطلي ومطعم، ومكفت كمصمت، (على ذكر وأنثى) وخنثى (مطلقا) أي في وضوء ~~وغسل وغيرهما، وكذا إناء مغصوب أو ثمنه المعين حرام، (وتصح الطهارة منه) ~~وبه وفيه وإليه. (ونباح ضبة) بشروط أربعة أشار للأول منها بقوله ضبة احترز ~~عما لو وضع الفضة عليه لغيرهما كالمطعم، والثاني قوله (يسيرة) والثالث قوله ~~(من فضة) والرابع قوله (لحاجة) وهي أن يتعلق بها غرض غير زينة ولو وجد ~~غيرها، (وتكره مباشرتها) أي ضبة الفضة المباحة ms014 (بلا حاجة) إلى مباشرتها. ~~(وكل إناء طاهر غير ذلك) المذكور من الذهب والفضة والمضبب PageV01P026 # مباح ولو ثمينا إلا جلد آدمي وعظمه وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار ~~وثيابهم مباح مطلقا، وجلد الميتة النجسة نجس ولو دبغ، ويحل استعماله بعده ~~في يابس إذا كان من حيوان طاهر في الحياة، ولبنها وكل أجزائها نجسة غير شعر ~~ونحوه، وبيضها إن صلب قشره طاهر، والمنفصل من حي كميتته. ### || AUTO (فصل) والاستنجاء واجب من كل خارج إلا الريح # بهما (مباح ولو) كان ثمينا كجوهر وياقوت وزمرد (إلا جلد آدمي و) إلا ~~(عظمه) حتى الميل ونحوه فإنه يحرم اتخاذه واستعماله (وما) مبتدأ (لم تعلم ~~نجاسته من) نحو (آنية كفار و) ما لم تعلم نجاسته من (ثيابهم مباح) خبر ما، ~~وقوله (مطلقا) أي سواء وليت عوراتهم كالسروال أو لا كالعمامة. (وجلد الميتة ~~النجسة) بعد الموت (نجس) حتى (ولو دبغ، ويحل استعماله بعده) أي الدبغ (في ~~يابس إذا كان من حيوان طاهر في الحياة، ولبنها) أي الميتة (وكل أجزائها) ~~كالعظم والقرن والظفر ونحوها (نجسة غير شعر ونحوه) كالصوف والريش إذا كان ~~من ميتة طاهرة في الحياة فإنه لا ينجس بالموت، والأصل في ذلك قوله تعالى: ~~{ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} [النحل: 80]، والآية ~~في سياق الامتنان فالظاهر شمولها لحالتي الحياة والموت، والريش مقيس على ~~الثلاثة، (وبيضها) أي الميتة (إن صلب قشره طاهر. والمنفصل من) حيوان (حي) ~~كقرن والية فهو (كميتته)، وعظم سمك ونحوه والجراد والسمك وفأرته ودود القز ~~ودود الطعام ولعاب الأطفال وما سال من فم عند نوم طاهر، ويسن تخمير آنية ~~وإيكاء أسقية. # (فصل): يذكر فيه المؤلف رحمه الله تعالى حكم الاستنجاء وآداب التخلي. ~~(والاستنجاء) إزالة النجو وهو العذرة، وأكثر ما يستعمل في إزالته بالماء ~~وقد يستعمل بالأحجار في إزالته، وقيل أصل الاستنجاء نزع الشيء من موضعه ~~وتخليصه، وقيل من النجو وهو القطع يقال نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها ~~فكأنه قطع الأذى عنه باستعمال الماء، وهو (واجب من كل خارج) من سبيل ولو ~~نادرا ms015 كالدود (إلا الريح) لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استنجى من ~~الريح فليس منا» PageV01P027 # والطاهر وغير الملوث، وهو من شروط الوضوء والتيمم، وسن عند دخول خلاء ~~قول: «بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»، وبعد خروجه من: ~~«غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني». وتغطية رأس وانتعال ~~وتقديم الرجل اليسرى دخولا والاعتماد عليها حال الجلوس، واليمنى خروجا عكس ~~مسجد ونعل ونحوهما، وبعد في فضاء، وطلب مكان رخو لبول، ومسح الذكر بيد # وإلا (الطاهر) كالمني (و) إلا (غير الملوث) كالحصى والبعر الناشف، (وهو) ~~أي الاستنجاء (من شروط الوضوء والتيمم. وسن عند دخول خلاء) بالمد وهو ~~المكان الذي أعد لقضاء الحاجة سمي بذلك لكونه يتخلى فيه أي ينفرد، ويقال له ~~أيضا الكنيف لاستتار فيه، وكل ما ستر من بناء وغيره يقال له كنيف، سن (قول) ~~داخله (بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) الرجس النجس ~~الشيطان الرجيم، والخبث بضم الخاء والباء كرغيف ورغف وهو الذكر من الشيطان ~~والخبائث وجمع خبيثة وهي الأنثى منهم، وقيل الخبث الكفر والخبائث الشياطين، ~~وقيل الخبث بإسكان الباء الشر والخبائث الشياطين. وقدم التسمية للتبرك، ~~وإنما قدم التعوذ في القراءة على البسملة؛ لأنها من القرآن والاستعاذة من ~~أجل القراءة. (و) سن قوله (بعد خروجه منه) أي الخلاء: (غفرانك) منصوب مفعول ~~به للفعل المحذوف أي أسألك غفرانك أي اغفر لي تقصيري في شكر ما أنعمت به ~~علي من الرزق ولذته والانتفاع به وتسهيل خروجه، وقيل من ترك الذكر مدة ~~التخلي، ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر أي اغفر غفرانك (الحمد لله الذي ~~أذهب عني الأذى وعافاني. و) سن لداخل خلاء (تغطية رأسه) (وانتقال) برجله، ~~(و) سن له (تقديم الرجل اليسرى دخولا والاعتماد عليها) أي اليسرى (حال ~~الجلوس) وينصب اليمنى، (و) سن تقديم (اليمنى خروجا عكس مسجد ونعل ونحوهما) ~~كالمنزل والحمام أي إذا أراد دخول محل شريف قدم اليمنى، وإذا أراد دخول محل ~~قذر قدم اليسر. (و) يسن لمريد قضاء الحاجة (بعده) (في فضاء) حتى ms016 لا يراه ~~أحد، وسن استتاره. (و) سن له أيضا (طلب مكان رخو لبول)، ويقصد مكانا علوا ~~لينحدر عنه البول، وسن لصق ذكره بصلب ليأمن من رشاش البول، (و) سن (مسح ~~الذكر بيده) PageV01P028 # يسري إذا انقطع البول من أصله إلى رأس ثلاثا، ونره ثلاثا، وكره دخول خلاء ~~بما فيه ذكر الله، وكلام فيه لغير حاجة، ورفع ثوب قبل دنو من الأرض، وبول ~~في شق ونحوه، ومس فرجه بيمينه حتى باستنجاء أو استجمار إلا لحاجة، # ال (يسرى إذا انقطع البول من أصله) أي الذكر فيبدأ من حلقة دبره (إلى ~~رأس) ذكره (ثلاثا) لينجذب البول، (و) سن (نتره) أي ذكر (ثلاثا) نصا لقوله ~~عليه السلام: «إذا بال أحدك فلينتر ذكره ثلاثا» رواه أحمد وأبو داود، وذكر ~~بعضهم ويتنحنح زاد بعضهم ويمشي خطوات، وقال الشيخ كله بدعة. (وكره دخول ~~خلاء بما) أي بشيء (فيه ذكر) اسم (الله) تعالى لحديث أنس «كان رسول صلى ~~الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» رواه الخمسة إلا أحمد، وتعظيما ~~لاسم الله عن موضع القاذورات إذا كان لغير حاجة بأن لم يجد من يحفظه وخاف ~~ضياعه، وجزم بعضهم بتحريمه بمصحف، قال في الإنصاف: لا شك في تحريمه قطعا من ~~غير حاجة ولا يتوقف في هذا عاقل انتهى، ولا يكره أن يصحب ما فيه دراهم ~~ودنانير فيها اسم الله تعالى لمشقة التحرز. (و) كره (كلام فيه) أي الخلاء ~~(لغير حاجة)، ويجب تحذير نحو ضرير وغافل عن هلكة (و) كره (رفع ثوبه) (قبل ~~دنوه) من الأرض لغير حاجة (و) كره (بوله) (في شق ونحوه) كسرب، وروى أن سعد ~~بن عبادة بال بحجر بالشام ثم استلقى ميتا، فسمع من بئر بالمدينة: # (نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... ورميناه بسهمين فلم نحط فؤاده) # فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد، ولئلا تخرج منه دابة ~~فتؤذيه أو ترده عليه فتنجسه، وكره بوله في إناء بلا حاجة نصا ونار ورماد، ~~(و) كره (مس فرجه بيمينه حتى باستنجاء أو استجمار إلا لحاجة) ms017 إلى مسه ~~باليمين، قال في المنتهى وشرحه، فإن كان من غائط أخذ الحجر بيساره فمسح به ~~أو بول أمسك ذكره بيساره فمسحه على الحجر ونحوه، فإن احتاج إلى يمينه كصغر ~~حجر تعذر وضعه بين عقبيه- تثنية عقب ككتف: مؤخر القدم- أو تعذر وضعه بين ~~إصبعيه أي إبهامي رجليه، فيأخذه أي الحجر بها أي بيمينه ويمسح بشماله فتكون PageV01P029 # واستقبال النيرين، وحرم استقبال قبلة واستدبارها في غير بنيان، ولبثه فوق ~~الحاجة، وبول في طريق مسلوك ونحوه وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا، وسن ~~استجمار ثم استنجاء بماء وإن اقتصر على أحدهما جاز وعلى الماء أفضل، وبداءة ~~ذكر وبكر بقبل وتخير ثيب، ولا يصح استجمار إلا بطاهر ناشف مباح منق، # اليسرى هي المتحركة فإن كان أقطع اليسرى أو بها مرض استجمر بيمينه انتهى، ~~وكره بوله في مستحم غير مقير أو مبلط، (و) كره (استقبال النيرين) أي الشمس ~~والقمر في بول وغائط بلا حائل لما فيهما من نور الله تعالى، وكره استقبال ~~مهب الريح، ولا يكره البول قائما ولا لغير حاجة إن أمن تلوثا وناظرا، ولا ~~التوجه إلى بيت المقدس. (وحرم استقبال قبلة) في غير بنيان (و) حرم ~~(استدبارها) أي القبلة (في غير بنيان) بل في الصحراء لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو ~~غربوا» رواه الشيخان، ويجوز في البينان جمعا بين الأخبار، (و) حرم (لبثه ~~فوق) قدر (الحاجة) لأنه كشف عورة بلا حاجة، وقد قيل إنه يدمي الكبد ويورث ~~الباسور، وحرم تغوطه بماء قليل وبوله وتغوطه بموردة، (و) حرم (بوله) وتغوطه ~~(في طريق مسلوك ونحوه) كالظل النافع لحديث معاذ: «اتقوا الملاعن الثلاث ~~البراز في الموارد، وقارعة الطرق والظل» رواه أبو داود وابن ماجة، ومثل ~~الظل مشمس الناس زمن الشتاء ومتحدثهم. (و) حرم بوله وتغوطه (تحت شجرة مثمرة ~~ثمرا مقصودا) يؤكل أو لأنه يفسده وتعافه النفس، وحرم بوله وتغوطه بين قبور ~~المسلمين وعليها، (وسن استجمار) بحجر ونحوه (ثم استنجاء بماء) فإن عكس كره ~~(وإن اقتصر على أحدهما) أي ms018 الحجر أو الماء (جاز، و) إن أراد الاقتصار (على) ~~أحدهما، فالماء وحده (أفضل) من الحجر وحده كما أن جمعها أفضل لأن الماء ~~يطهر المحل وأبلغ في التنظيف (و) سن (بداءة ذكر) إذا بال وتغوط في استنجاء ~~بقبل لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر؛ لأن ذكره بارز، (و) سن أيضا بدأة ~~(بكر) كذلك (بقبل) لوجود عذرتها (وتخير ثيب) في البدأة بما شاءت لتساوي ~~القبل والدبر، وسن تحول من يخشى تلوثا ليستنجي أو يستجمر (ولا يصح استجمار ~~إلا بطاهر ناشف مباح منق) كالحجر والخشب، والإنقاء بأحجار ونحوها أن يبقى PageV01P030 # وحرم بروث وعظم وطعام وذي حرمة ومتصل بحيوان، وشرط له عدم تعدي خارج موضع ~~العادة، وثلاث مسحات منقية فأكثر، ومتى جاوز الثلاث سن قطع على وتر. ### || AUTO (فصل) يسن السواك بعود لين رطب منق غير مضر كل وقت إلا لصائم بعد الزوال فيكره # ، ويتأكد عند صلاة ونحوها وانتباه وتغير فم ونحوه. # أثر لا يزيله إلا الماء وبما عود خشونة المحل كما كان قبل خروج الخارج، ~~ويواصل صب الماء ويسترخي قليلا (وحرم) استجمار (بروث وعظم وطعام) مطلقا ~~(وذي حرمة) ككتب حديث وفقه (ومتصل بحيوان) وجلد سمك (وشرط له) أي الاستجمار ~~(عدم تعدي خارج موضع العادة) فإن استجمر بما نهى عنه الشارع لحرمته أو تعدي ~~خارج موضع العادة لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء. (و) شرط الاستجمار بحجر ~~(ثلاث مسحات منقية فأكثر) تعم كل مسحة المحل وهو المسربة والصفحتان لما ~~تقدم، (ومتى جاوز الثلاث) مسحات بأن لم ينق بها زاد حتى ينقى، و (سن قطع ~~على وتر) وإذا أتى بالعدد المعتبر اكتفى من زوال النجاسة بغلبة الظن، وأثر ~~الاستجمار نجس يعفى عن يسيره في محله. # (فصل: يسن السواك) أي التسوك مصدر تسوك إذا دلك فمه بالعود والسواك ~~بمعناه يستاك به (بعود لين) فشمل الحديث واليابس المندى (رطب) أي حديث إن ~~كان (منق) للفم ولا يجرحه (غير مضر) كالريحان (كل وقت) متعلق بيسن أي في كل ~~وقت من الأوقات (إلا لصائم بعد الزوال) أي ميل الشمس ms019 عند كبد السماء ~~(فيكره) السواك إذن برطب ويابس لحديث أبي هريرة مرفوعا: «لخلوف فم الصائم ~~أطيب عند الله من ريح المسك» متفق عليه، وهو إنما يظهر غالبا بعد الزوال، ~~ويباح قبله برطب وبيابس يستحب. (ويتأكد) السواك (عند) كل وضوء و (صلاة ~~ونحوها) كدخول منزل الظاهر أنه يدخل الطواف وسجود الشكر والتلاوة بخلاف ما ~~نقله شيخنا التغلبي عن المبدع فراجعه. (و) يتأكد عند (انتباه) من نوم لحديث ~~أحمد عن عائشة: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقد من ليل أو نهار ~~فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ». (و) يتأكد أيضا عند (تغير) رائحة (فم) ~~بأكل أو غيره (ونحوه) كخلو المعدة، ويتأكد أيضا عند قراءة ودخول PageV01P031 # وسن كونه عرضا بالنسبة إلى الأسنان وبدأة بالأيمن فيه وفي طهوره وشأنه ~~كله، وادهان غبا، واكتحال في كل عين ثلاثا، ونظر في مرآة، وتطيب، واستحداد، ~~وحف شارب، وتقليم ظفر، ونتف إبط، وتسريح شعر، وإعفاء لحية، وكره قزع، ونتف ~~شيب، وثقب أذن صبي، وتسوك بعود آس ورمان، وزكي الرائحة وطرفاء وقصب ونحوه. # مسجد وإطالة سكون وصفرة أسنان، (وسن) كونه (عرضا بالنسبة إلى الأسنان) ~~طولا بالنسبة إلى الفم وكونه ييسراه على لسانه ولثة وأسنان، (و) سن (بدأة) ~~الجانب (الأيمن) من فم (فيه) أي السواك، (و) بدأة بالأيمن (في طهوره و) في ~~(شأنه كله) كترجل ونحوه. تذنيب: من استاك بغير عود لم يصب السنة. (و) سن ~~(ادهان غبا) أي يوما ويوما، (و) سن (اكتحال) بأثمد مطيب كل ليلة (في كل عين ~~ثلاثا) قبل نوم، (و) سن (نظر في مرآة) وقوله: اللهم كما حسنت خلقي فحسن ~~خلقي وحرم وجهي على النار. (و) سن (تطيب) لرجل بما خفى لونه وظهر ريحه، ~~وللمرأة في غير بيتها بعكسه، (و) سن (استحداد) أي حلق العانة، وله قصه ~~وإزالته بما شاء والتنوير بالنورة وغيرها، (و) سن (حف شارب) وهو المبالغة ~~في قصه، (و) سن (تقليم ظفر) مخالفا يوم الجمعة قبل الصلاة فيبدأ بخنصره ~~اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم إبهام ms020 اليسرى ثم ~~وسطاها ثم خنصرها ثم سبابتها ثم بنصرها، (و) سن (نتف إبط) لحديث أبي هريرة: ~~«الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط» ~~متفق عليه، (و) سن (تسريح شعر)، ولا يتمشط كل يوم، (و) سن (إعفاء لحية) أي ~~تركها، وحرم حلقها، (وكره قزع) وهو حلق بعض الرأس، وكره حلق رأس المرأة ~~وقصه لغير ضرورة، (و) كره (نتف شيب) لأنه نور الإسلام وكذا تغييره بسواد في ~~غير حرب، (و) كره أيضا (ثقب أذن صبي) لا جارية نصا، (و) كره (تسوك بعود آس) ~~وهو الريحان لأنه يحرك عرق الجذام (ورمان) لأنه يضر، (و) كره أيضا بعود ~~(زكي الرائحة وطرفا وقصب) فارسي لأنه يجرح (ونحوه) كالذي يتفتت. # تتمة: يكره التخليل بما يكره المتسوك به وبالخوص، ولا يتسوك ولا يتخلل ~~بما PageV01P032 # ويجب ختان ذكر وأنثى بعيد بلوغ مع أمن الضرر، ويسن قبله، ويكره من ~~الولادة إلى السابع. ### || AUTO (فصل) وفروض الوضوء ستة # : غسل الوجه ومنه فم وأنف، واليدين، والرجلين، ومسح الرأس، والترتيب، ~~والموالاة وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله يليه بزمن معتدل. # يجهله لئلا يكون من ذلك، ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا. # فائدة: السواك باعتدال يطيب الفم، والنكهة، ويجلو الأسنان، ويقويها، ويشد ~~اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويمنع الحفر، ويصح المعدة، ويعين على ~~الهضم، ويشهي الطعام، ويغذي الجائع، ويصفي الصوت، ويسهل مجاري الكلام، ~~وينشط ويطرد النوم، ويخفف عن الرأس، ومن أعظم فوائده أنه يذكر الشهادة عند ~~الموت، ويرضي الرب. # (ويجب ختان ذكر) بعيد بلوغ بأخذ جلدة الحشفة أو أكثرها، (و) يجب ختان ~~(أنثى) أيضا بعيد بلوغ بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك، ويستحب ~~أن لا تؤخذ كلها نصا، قال في المطلع: ولا يجب على النساء في أصح الروايتين، ~~ويجب ختان قبلي خنثى مشكل احتياطا (بعيد بلوغ) وأتى بالصغير إشارة إلى أو ~~البلوغ (مع أمن الضرر) متعلق بيجب ويباح إذا خاف على نفسه (ويسن) الختان ~~(قبله) أي البلوغ، (ويكره) الختان (من الولادة إلى ms021 السابع) وفيه. # تتمة: يحرم نمص ووشر ووشم ووصل ولو بشعر بهمية أو إذن زوج. # (فصل) يذكر فيه فروض الوضوء وحكم النية وصفته وسننه. # (وفروض الوضوء ستة: غسل الوجه، ومنه فم وأنف. و) غسل (اليدين) مع ~~المرفقين. (و) غسل (الرجلين) مع الكعبين. (ومسح الرأس) كله، ومنه الأذنان، ~~(والترتيب) بين الأعضاء كما ذكر الله تعالى؛ لأنه أدخل ممسوحا بين مغسولين ~~وقطع النظير عن نظيره وهذه قرينة إرادة الترتيب، (والموالاة، وهي) الموالاة ~~(أن لا يؤخر عسل عضو حتى ينشف الذي قبله) أي (يليه بزمن معتدل) أو قدره من ~~غيره بخلاف الموالاة في الغسل فإنها لا تشترط. PageV01P033 # والنية شرط لكل طهارة شرعية إلا إزالة خبث وغسل كتابية لحل وطء، وتغتسل ~~مسلمة ممتنعة قهرا بلا نية، لكن لا تصلي به، ومجنونة من حيض ونفاس وينوى ~~عنها، وقصد رفع الحدث أو استباحة ما تجب له الطهارة، فلو نوى ما تسن له ~~الطهارة كقراءة وأذان أو التجديد إن سن بأن صلى بينهما نسيا حدثه ارتفع، ~~ومن نوى مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر، والسنة الغسل للواجب ثم المسنون، ~~وإن اجتمعت أحداث توجب الوضوء أو الغسل ونوى أحدها ارتفع الكل، وسن تقدمها ~~على أو مسنون طهارة # (والنية) محلها القلب، وهي (شرط لكل طهارة شرعية) كالوضوء والغسل (إلا ~~إزالة خبث و) إلا (غسل كتابية لحل وطء) زوج أو سيد مسلم من نحو حيض، ~~(وتغتسل مسلمة ممتنعة قهرا بلا نية) للعذر كممتنع من إخراج زكاة (لكن لا ~~تصلي) الممتنعة منه (به، و) تغتسل (مجنونة من حيض ونفاس وينوى) الغسل ~~(عنها) أي المجنونة كعن ميت، وقال أبو المعالي في المجنونة: لا نية لعدم ~~تعذرها منها؛ لأنها تفيق بخلاف الميت وأنها تعيد الغسل إذا أفاقت، قاله في ~~شرح المنتهى. (و) هي أي النية هنا (قصد رفع الحدث) بفعل الوضوء أو الغسل ~~لنحو صلاة (أو) قصد (استباحة ما) أي فعل أو قول (تجب له الطهارة) كالصلاة ~~ومس المصحف، وتتعين نية الاستباحة لمن حدثه دائم ولو انتقضت طهارته بطروء ~~حدث غيره (فلوى نوى) بوضوئه ms022 (ما) أي قولا أو فعلا (تسن له) الطهارة ~~(كقراءة) قرآن أو ذكر (وأذان) وإقامة ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس ~~بمسجد (أو) نوى بوضوئه (التجديد إن سن) له التجديد (بأن صلى بينهما) أي ~~الوضوءين حال كونه (ناسيا حدثه ارتفع) حدثه، فإن نوى التجديد عالما حدثه لم ~~يرتفع لتلاعبه، (ومن نوى) غسلا (مسنونا) وعليه واجب (أو) نوى غسلا (واجبا) ~~في محل مسنون (أجزأ عن الآخر)، وإن نواهما حصلا، (والسنة الغسل) أولا ~~(للواجب ثم المسنون، وإن اجتمعت أحداث) ولو متفرقة (توجب الوضوء أو) توجب ~~(الغسل ونوى) بوضوئه أو غسله (أحدها) أي الأحداث المجتمعة لا على أن لا ~~يرتفع غيره (ارتفع الكل) لأنها تتداخل لحديث: «وإنما لكل امرئ ما نوى»، ~~(وسن تقديمها) أي النية (على أول مسنون طهارة) PageV01P034 # واستصحاب ذكرها، ويجب استصحاب حكمها وتقديمها بزمن كثير. # وصفته أن ينوي ثم يسمي، وهي واجبة: في وضوء، وغسل، وتيمم، وغسل يدي قائم ~~من نوم ليل ناقض لوضوء، وتسقط سهوا أو جهلا، فإن ذكرها في الأثناء سمى ~~وبنى، والاستئناف أفضل، ثم يغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه، ~~وحده طولا من منابت شعر رأس معتاد غالبا إلى ما طال من اللحيين والذقن، ~~وعرضا من الأذن إلى الأذن. # وجد قبل واجب كغسل الكفين ونطق بها سرا (و) سن (استصحاب ذكرها) بأن ~~يستحضرها في جميع العبادة. (ويجب استصحاب حكمها) أي النية بأن لا ينوي ~~قطعها، فإن عزبت عن خاطره لم يؤثر ذلك في الطهارة ولا في الصلاة. (و) يجب ~~(تقديمها) أي النية (بزمن كثير) كالصلاة. # تتمة: لا يضر سبق لسانه بغير ما نوى كما لو أراد أن يقول نويت أن أصلي ~~الظهر فقال نويت صوم غد، ولا شكه في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة، ~~وإن شك فيها في الأثناء استأنف. # (وصفته) أي الوضوء الكامل (أن ينوي) الوضوء أو رفع الحدث، (ثم يسمي) أي ~~يقول بسم الله لا يكفيه غيرها، (وهي) أي التسمية (واجبة) في خمسة مواضع: ~~الأول ما أشار إليه بقوله (في وضوء)، ms023 والثاني ما أشار إليه بقوله (وغسل)، ~~والثالث ما أشار إليه بقوله (وتيمم)، الرابع ما أشار إليه بقوله (وغسل يدي ~~قائم من نوم ليل) لا نهار (ناقض لوضوء)، والخامس عند غسل المني ويأتي ~~(وتسقط) التسمية (سهوا أو جهلا) في الخمسة، (فإن ذكرها) أي التسمية (في ~~الأثناء) أي أثناء الوضوء ونحوه (سمى وبنى، والاستئناف أفضل) قال في ~~المنتهى: لكن إذن ذكرها في بعض ابتدأ (ثم) بعد التسمية (يغسل كفيه ثلاثا) ~~ندبا (ثم يتضمض) ثلاثا (ويستنشق) ثلاثا وكونهما من غرفة أفضل، قال في ~~المنتهى: ويصح أن يسميا فرضين. (ويغسل وجهه) ثلاثا، (وحده طولا من منابت ~~شعر رأس معتاد غالبا) فلا عبرة بالأفرع بالفاء الذي ينبت شعره في بطن جبهته ~~ولا بالأجلح الذي انحسر شعره عن مقدم رأسه (إلى ما طال من اللحيين والذقن) ~~مع مسترسل اللحية، (و) حد الوجه (عرضا من الأذن إلى الأذن)، فيدخل فيه PageV01P035 # ويجب غسل شعر خفيف فيه وما تحته، وظاهر كثيف مع ما استرسل منه، ثم بيديه ~~مع مرفقيه، ثم يمسح كل رأسه مع أذنيه، ثم يغسل رجليه مع كعبيه، والأقطع من ~~مفصل مرفق وكعب يغسل طرف عضد وساق ومن دونها ما بقي من محل فرض. # وسننه استقبال قبلة، وسواك، وغسل يدي غير قائم من نوم ليل ناقض الوضوء، ويجب # عذار وهو شعر نابت على عظم ناتئ يحاذي صماخ الأذن، وعارض وهو ما تحت ~~العذار إلى الذقن، ولا يدخل فيه صدغ وهو ما فوق العذار يحاذي رأس الأذن ~~وينزل عنه قليلا، ولا تحذيف وهو الشعر الخارج إلى طرف اللحيين في جانب ~~الوجه بين النزعة ومنتهى العذار، ولا النزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من ~~جانبي الرأس (ويجب غسل) باطن (شعر خفيف فيه) أي الوجه، (و) يجب غسل (ما ~~تحته) أي الشعر الخفيف، (و) يجب غسل (ظاهر) شعر (كثيف) في الوجه (مع) غسل ~~(ما استرسل منه) أي الشعر (ثم) يغسل (بيديه مع) غسل (مرفقيه) مع إصبع زائدة ~~مع يد أصلها بمحل الفرض أو بغيره ولم تتميز ثلاثا (ثم يمسح كل ms024 رأسه مع ~~أذنيه) بالماء، فلو مسح من له شعر البشرة لم يجزه كما لو غسل باطن اللحية ~~دون ظاهرها، والبياض فوق الأذنين منه يمر يديه من مقدمه إلى قفاه ثم يردهما ~~ويدخل سبابتيه في صماخ أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما وكيف مسح كفي ويجزئ ~~المسح بحائل وكذا غسل وإصابة ماء إن مر يده ونحوها، (ثم يغسل رجليه مع) غسل ~~(كعبيه) وتقدم مجملا أول الفصل (والأقطع من مفصل مرفق و) مفصل (كعب يغسل ~~طرف عضد و) يغسل طرف (ساق) وجوبا من باب ما لا يتم الواجب إلا به، (و) ~~الأقطع (من دونهما) أي دون مفصل ومرفق وكعب يغسل (ما بقي من محل فرض) لقوله ~~عليه السلام: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». # تنبيه: لا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه يمنع وصول الماء، وألحق الشيخ به ~~كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما واختاره. # (وسننه) أي الوضوء عشرون: الأول (استقبال) (القبلة، و) الثاني (السواك، ~~و) الثالث (غسل يدي غير قائم من نوم ليل ناقض الوضوء ويجب PageV01P036 # كذلك ثلاثا تعبدا، ويسقط سهوا وجهلا، ومنها بدأة- قبل غسل وجه- بمضمضة، ~~فاستنشاق، وعدم فصل بينهما، ومبالغة فيها لغير صائم، وفي بقية الأعضاء ~~مطلقا، وإكثار ماء الوجه، وتخليل لحية كثيفة وكذا سائر شعر وجه كثف، وأخذ ~~ماء جديد لمسح أذن، وكونه بعد رأس، وتخليل الأصابع، ومجاوزة مخل الغرض، ~~والتيامن، والغسلة الثانية والغسلة الثالثة، وكره أكثر، ونفض الماء عن ~~الأعضاء، ويباح تنشيفها والمعونة، وسن بعد فراغ رفع بصره إلى السماء، وقول: ~~«أشهد أن # كذلك ثلاثا تعبدا) وتقدم (ويسقط غسلهما (سهوا وجهلا، ومنها بدأة قبل غسل ~~(الوجه بمضمضة فاستنشاق) وهو الرابع، (و) الخامس (عدم الفصل بينهما) أي ~~المضمضة والاستنشاق، (و) السادس (المبالغة فيهما) أي المضمضة والاستنشاق ~~(لغير صائم، و) السابع المبالغة (في بقية الأعضاء مطلقا) أي لصائم وغيره ~~وهي ذلك ما ينبو عنه الماء وعركه به، (و) الثامن (إكثار ماء الوجه، و) ~~التاسع (تخليل لحية كثيفة) بكف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشبكة أو يضعه ms025 ~~من جانبيها ويعركها، (وكذا) أي يسن تخليل (سائر شعر وجه كثف، و) العاشر ~~(أخذ ماء جديد) أي غير ماء الرأس (لمسح الأذنين)، (و) الحادي عشر (كونه) أي ~~مسح الأذنين (بعد) مسح الرأس، (و) الثاني عشر (تخليل الأصابع) من اليدين ~~والرجلين فتخليل أصابع يديه إحداهما بالأخرى وتخليل أصابع رجليه بخنصر يده ~~اليسرى ويبدأ من الرجل اليمنى بخنصرها واليسرى من إبهامها ليحصل التيامن ~~(و) الثالث عشر (مجاوزة محل الغرض) في الأعضاء الأربع، (و) الرابع عشر ~~(التيامن) أي تقديم اليمنى على اليسرى حتى بين الكفين لقائم من نوم ليل ~~وبين الأذنين، (و) الخامس عشر (الغسلة الثانية و) الغسلة (الثالثة، وكره ~~أكثر، و) كره أيضا (نفض الماء عن الأعضاء، ويباح تنشيفها، (و) تباح ~~(المعونة)، ويستحب كون المعين عن يساره كإناء وضوئه الضيق الرأس، والسادس ~~عشر استصحاب ذكر النية وتقدم، والسابع عشر الإتيان بها عند غسل الكفين ~~وتقدم أيضا، والثامن عشر النطق بها سرا وتقدم أيضا، والتاسع عشر ما أشار ~~إليه بقوله (وسن بعد فراغه) (رفع بصره إلى السماء وقول أشهد أن PageV01P037 # لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك وبحمدك، أشهد أن لا إله ~~إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». ### || AUTO (فصل): يجوز المسح على خف ونحوه، وعمامة ذكر محنكة أو ذات ذؤابة، وخمر نساء مدارة تحت حلوقهن لا قلانس ونحوها # ، وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة إلى حلها، وإن جاوزته أو وضعها على غير ~~طهارة لزمه نزعها، فإن خاف الضرر تيمم مع مسح موضوعة على طهارة، ولا يمسح ~~غيرها في الكبرى، # لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا ~~إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)، والعشرون أن يتولى وضوءه بنفسه من غير ~~معاونة. # تنبيه: لو وضأه أو يممه مسلم أو كتابي بإذنه نواه صح، وكره من غير عذر، ~~ولا يصح إن أكره فاعل، وإن ms026 أكره المتوضئ ونحوه على وضوء أو عبادة وفعلها ~~فإن كان لداعي الشرع لا لداعي الإكراه صحت وإلا فلا. # (فصل: يجوز المسح على خف ونحوه) كجرموق وجورب (و) كذا على (عمامة) بثلاثة ~~شروط: أحدها كونها على (ذكر)، والثاني كونها (محنكة أو ذات ذؤابة)، والثالث ~~ستر غير ما العادة كشفه. (و) يجوز المسح على (خمر نساء مدارة تحت حلوقهن)، ~~و (لا) يصح المسح على (قلانس) جمع قلنسوة مبطنات تتخذ للنوم لأنه لا يشق ~~نزعها (ونحوها) كلفائف، والمسح على ما تقدم رخصة، (و) يجوز المسح على ~~(جبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة) فيمسح عليها (إلى حلها) أو بريها لأنه ~~للضرورة والضرورة تدعو إلى مسحها إلى حلها أو بريها، (وإن جاوزته) أي قدر ~~الحاجة، (أو) كان (وضعها على غير طهارة) وإن لم تتجاوز (لزمه نزعها) وغسل ~~ما تحتها، (فإن خاف) بنزعها (الضرر) وهي متجاوزة محل الحاجة أو كان وضعها ~~على غير طهارة وإن لم تتجاوز (تيمم) لها (مع مسح موضوعة على طهارة) متجاوزة ~~فيغسل الصحيح ويتمم عن المجاوز ويمسح عن الجريح، (ولا يمسح غيرها) أي ~~الجبيرة (في) الطهارة (الكبرى) PageV01P038 # ويمسح مقيم وعاص بسفره ومن حدث بعد لبس يوما وليلة، ومسافر سفر قصر مباحا ~~ثلاثة بلياليهن، فإن مسح في سفره ثم أقام أو عكس أو شك في ابتدائه فكمقيم، ~~وإن أحدث ثم سافر قبل المسح فكمسافر، وشرط تقدم كمال الطهارة بماء ولو تيمم ~~فيها عن جرح، وستر ممسوح محل فرض وثبوته بنفسه، وإمكان مشى به عرفا، ~~وطهارته، وإباحته، وإن لبس عليه آخر قبل حدث وكانا صالحين مسح أيهما شاء ~~وبعده التحتاني ويتعين صالح وحده. # ومسحها عزيمة فيجوز بسفر المعصية. (ويمسح مقيم وعاص بسفره و) مسافر دون ~~مسافة قصر (من) ابتداء (حدث بعد لبس يوما وليلة، و) يمسح (مسافر سفر قصر) ~~سفرا (مباحا) وعاص في سفره (ثلاثة) أيام (بلياليهن، فإن مسح في سفره ثم ~~أقام) قبل مضي مدته أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع في الحال (أو ~~عكس) بأن مسح مقيما أقل من مسح ms027 مقيم ثم سافر لم يزد على مسح مقيم تغليبا ~~للحظر (أو شك في ابتدائه) أي المسح هل كان في الإقامة أو السفر فيمسح كمسح ~~مقيم، يعني يوما وليلة لأنه اليقين، (وإن أحدث) في الحضر (ثم سافر قبل ~~المسح فكمسافر) سفر قصر. # تنبيه: من شك في بقاء المدة مقيما كان أو مسافرا لم يمسح مادام شاكا، فإن ~~مسح مع الشك فبان بقاء المدة صح وضوؤه دون الصلاة إلا أن يتبين له بقاؤهما ~~قبل الصلاة، (وشرط) لمسح الخفين وما في معناهما ونحوهما ثمانية شروط: أحدها ~~(تقدم كمال الطهارة بماء) قبل لبس (ولو) مسح فيهما على حائل أو (تيمم فيها) ~~أي الطهارة (عن جرح) أو كان حدثه دائما، (و) الثاني (ستر ممسوح محل الفرض) ~~ولو بمخرق أو مفتق وينضم بلبسه أو يبدو بعضه لولا شده أو شرجه، (و) الثالث ~~(ثبوته) أي الممسوح (بنفسه) أو بنعلين إلى خلعهما، (و) الرابع (إمكان المشي ~~به) أي الممسوح (عرفا) ولا يشترط كونه يمنع نفوذ الماء أو معتادا، (و) ~~الخامس (طهارته) أي الممسوح، (و) السادس (إباحته) مطلقا، والسابع أن لا يصف ~~البشرة لصفائه أو خفته، والثامن أن لا يكون واسعا يرى منه بعض محل الفرض، ~~(وإن لبس عليه آخر قبل حدث وكانا) أي الأول والذي لبسه عليه (صالحين) للمسح ~~(مسح أيهما شاء، و) إن لبس عليه آخر (بعده) أي الحدث تعين مسح (التحتاني) ~~وحده (ويتعين صالح) للمسح (وحده)، PageV01P039 # ويجب مسح أكثر دائر عمامة وأكثر ظاهر قدم خف وجميع جبيرة، وإن ظهر بعض ~~محل فرض أو تمت المدة استأنف الطهارة. إن ظهر بعض محل فرض أو تمت المدة ~~استأنف الطهارة. ### || AUTO (فصل) نواقض الوضوء ثمانية # : خارج من سبيل مطلقا، حتى لو ظهر رأس مصران أو دودة نقض، وخارج من بقية ~~بدن من بول وغائط، وكثير نجس غيرهما، وزوال عقل- إلا نوم النبي عليه ~~السلام- واليسير عرفا من قائم وقاعد لا مع استناد واحتباء واتكاء، # وظاهره أنه لو لبس على الصحيح مخرقا لم يجز المسح على الفوقائي المخرق ~~وهي روية، وقال القاضي ms028 وأصحابه لا يجوز المسح إلا على التحتاني لأن ~~الفوقاني لا يجوز المسح عليه مفردا فلم يجز المسح عليه مع غيره كالذي تحته ~~لفافة انتهى، والذي قدم في المغني والفروع أنه يجوز المسح على الفوقاني ~~وقطع به غيرهما وهو ظاهر المنتهى والإقناع، ووجهه أن القدم مستور بما يجوز ~~المسح عليه كما لو كان السفلاني مكشوفا بخلاف ما إذا كان تحته لفافة، (ويجب ~~مسح أكثر دائر عمامة، و) يجب مسح (أكثر ظاهر قدم خف، و) يجب مسح (جميع ~~جبيرة، وإن ظهر بعض محل فرض) أي متى ظهر بعض قدمه بعد الحدث وقبل انقضاء ~~المدة أو ظهر بعض رأسه وفحش فيه أو انتقض بعض عمامته أو انقطع دم مستحاضة ~~أو زال ضرر من به سلس البول ونحوه (أو تمت المدة) أي مدة المسح ولو متطهرا ~~أو في صلاة (استأنف الطهارة) وبطلت الصلاة. # (فصل. نواقض الوضوء) النواقض واحدها ناقض وهو اسم فاعل من نقض الشيء إذا ~~أفسده (ثمانية) بالاستقراء: أحدها (الخارج من) (السبيلين) (مطلقا) أي قليلا ~~كان أو كثيرا طاهرا أو نجسا نادرا أو معتادا (حتى لو ظهر رأس مصران أو) رأس ~~(دودة نقض) الوضوء، (و) الثاني (الخارج من بقية (البدن من بول وغائط) مطلقا ~~(و) خارج (كثير نجس) إن فحش في نفس كل أحد بحسبه (غيرهما) أي البول والغائط ~~كالدم ونحوه ولو بقطنة أو مص علق أو قراد، ولا ينقض بما خرج بمص بعوض ~~ونحوه، (و) الثالث (زوال) العقل أو تغطيته حتى بنوم (إلا نوم النبي عليه ~~الصلاة والسلام) كثيرا كان أو يسيرا؛ لأن نومه عليه السلام كان يقع على ~~عينه دون قلبه، وكذا سائر الأنبياء كما نقله في شرح الغاية، (و) إلا النوم ~~(اليسير عرفا من قائم وقاعد لا) إن كان النوم (مع استناد واحتباء واتكاء) ~~أو مع ركوع أو سجود فينقض مطلقا كنوم PageV01P040 # ومس فرج آدمي متصل أو حلقة دبره أو قبلى خنثى مشكل بيده، ولمس ذكر أو ~~أنثى الآخر مع شهوة بلا حائل لا لشعر وسن وظفر ولا بها ولا ms029 من دون سبع، ~~ورجل لأمرد، ولا ينتقض وضوء ملموس مطلقا، وغسل ميت، وأكل لحم إبل، والردة، ~~وكل ما أوجب غسلا غير موت. ### || AUTO (فصل) ومن شك في طهارة أو حدث بنى على يقينه # ، # المضطجع، (و) الرابع (مس فرج آدمي متصل) لا منفصل (أو) مس (حلقة دبره) أي ~~الآدمي (أو) مس (قبلى خنثى مشكل بيده) بلا حائل أو مس لشهوة ما للأمس منه ~~ولو بيد زائدة، ولا فرق بين بطن الكف وظهرها وحرفها، (و) الخامس (لمس ذكر ~~أو) لمس (أنثى الآخر) أي لمس ذكر بشرة أنثى أو أنثى بشرة ذكر (مع شهوة بلا ~~حائل) متعلق بلمس ولو بزائد لزائد أو أشل أو لميت أو لمحرم أو هرم، و (لا) ~~ينقض لمس (لشعر و) لا (لسن و) لا (لظفر) مطلقا، (ولا) ينقض اللمس (بها) أي ~~الشعر والسن والظفر، (ولا) ينقض لمس (من دون سبع) سنين مطلقا، ولا لمس ~~امرأة لامرأة، (و) لا ينقض لمس (رجل لأمرد)، ولا بانتشار ذكر عن فكر وتكرار ~~نظر، (ولا ينتقض وضوء ملموس مطلقا) أي سواء وجد شهوة أم لا، (و) السادس ~~(غسل) (الميت) أو بعضه مسلما كان أو كافرا ولو في قميص لا إن يممه، والغاسل ~~من يقلب الميت ويباشره لا من يصب الماء ونحوه، (و) السابع (أكل لحم) ~~(الإبل) علمه أو جهله نيئا أو مطبوخا تعبدا لا نقض ببقية أجزائها ككبد ~~ونحوه، (و) الثامن (الردة) عن الإسلام أعاذنا الله تعالى منها لقوله تعالى: ~~{لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 56]، قال القاضي: لا معنى لجعلها من ~~النواقض مع وجوب الطهارة الكبرى، يعني إذا عاد إلى الإسلام إذ وجوب الغسل ~~ملازم لوجوب الوضوء، كما ذكره بقوله (وكل ما أوجب غسلا غير موت) كإسلام ~~وانتقال مني وحيض ونفاس أي أوجب وضوءا، فهذه النواقض المشتركة، وأما ~~النواقض المخصوصة كبطلان المسح بفراغ مدته وخلع حائله ونقض طهارة المستحاضة ~~ونحوها بخروج الوقت فمذكور في أبوابه. # تنبيه: لا يجب وضوء الميت بل يسن. # (فصل. ومن) تيقن حدثا و (شك في طهارة) بنى على يقينه ms030 (أو) تيقن طهارة وشك ~~في (حدث بني على يقينه) وهو الحدث في الأولى والطهارة في الثانية، PageV01P041 # وإن تيقنهما وجهل أسبقهما فعلى ضد حاله قبلهما، ويحرم على محدث مس مصحف، ~~وصلاة، وطواف، وعلى جنب ونحوه ذلك، وقراءة قرآن، ولبث في مسجد بغير وضوء. ### || AUTO (فصل) موجبات الغسل سبعة # : خروج مني من مخرجه، ويعتبر تدفق ولذة # ولو عارضه ظن أو كان شكه في غير صلاة لحديث عبد الله بن زيد «شكى إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال ~~عليه السلام: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» متفق عليه، ولمسلم معناه ~~مرفوعا من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه وهو في الصلاة (وإن تيقنهما) أي ~~تيقن كونه اتصف بالحدث والطهارة بعد الشروق مثلا (وجهل أسبقهما) فهو (على ~~ضد حاله قبلهما) فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإن علم حاله قبلهما وتيقن ~~فعلهما رفعا لحدث ونقضا لطهارة أو عين وقتا لا يسعهما فهو على مثلها، فإن ~~جهل حالهما وأسبقهما أو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط فعلى ضد حالة قبلهما، وإن ~~تيقن أن الطهارة عن حدث ولم يدر الحدث عن طهارة أو لا فمتطهر مطلقا، وعكس ~~هذه بعكسها. (ويحرم على محدث) حدثا أصغر أو أكبر (مس مصحف) وبعضه ولو من ~~صغير لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79]، إن كان بغير ~~حائل، ولو بغير يد حتى جلده وحواشيه إلا بطهارة كاملة ولو تيمما (وصلاة) ~~لحديث ابن عمر مرفوعا: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» ~~وسواء الفرض والنفل وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة، ولا يكفر من صلى ~~محدثا (وطواف) ولو نفلا؛ لأن الطهارة شرط فيه، (و) يحرم (على جنب ونحوه) ~~كالحائض (ذلك) أي ما تقدم من مس مصحف وغيره (وقراءة قرآن) أيضا آية فصاعدا ~~لا بعض آية ولو كرره ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه، وله تهيجه والذكر ~~وقراءة لا تجزئ في الصلاة لإسرارها، وقول ما وافق قرآنا ولم يقصده، (و) ~~يحرم ms031 على جنب ونحوه أيضا (لبث في مسجد بغير وضوء) ولو مصلى عيد لا جنائز، ~~قال الشيح: وحينئذ فيجوز أن ينام فيه حيث ينام غيره، وإن كان النوم الكثير ~~ينقض الوضوء، فلو تعذر الوضوء واحتيج إليه جاز من غير تيمم نصا. # (فصل: موجبات الغسل سبعة) أشياء: أحدها (خروج مني) لا دخوله (من مخرجه) ~~المعتاد ولو دما، (ويعتبر تدفق ولذة) بخروج المني لوجوب الغسل PageV01P042 # في غير نائم ونحوه، وانتقاله فلو اغتسل له ثم خرج لم يعد، وتغيب حشفة ~~أصلية في فرج أصلي ولو دبر بهيمة أو ميت بلا حائل، وإسلام كافر، وموت، ~~وحيض، ونفاس، لا ولادة بلا دم. # (في غير نائم ونحوه) كسكران ومجنون، فلو خرج من غير مخرجه أو من يقظان ~~بغير لذة لم يجب الغسل، أو جامع وأكسل فاغتسل ثم خرج بلا لذة لم يعد الغسل، ~~وإن أفاق نائم ونحوه فوجد ببدنه أو ثوبه بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ~~وإلا لا، وإن تقدم نومه بسبب اغتسل وطهر ما أصابه أيضا، ومحل ذلك في غير ~~النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يحتلم. (و) الثاني (انتقاله) أي المني، ~~فيجب الغسل بمجرد إحساس الرجل بانتقال منيه من صلبه والمرأة بانتقاله من ~~ترائبها وهي عظام الصدر (فلو اغتسل له) أي الانتقال (ثم خرج) بعده بلا لذة ~~(لم يعد) الغسل وتقدم؛ لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين، (و) الثالث ~~(تغييب حشفة) الذكر (الأصلية) أو تغييب قدرها من مقطوعها (في فرج أصلي) فلا ~~غسل بتغييب حشفة زائدة أو من خنثى مشكل لاحتمال الزيادة (ولو) كان الفرج ~~الأصلي (دبر) إلأنه أصلي أو كان (لبهيمة أو) (لميت) لأنه إيلاج في فرج (بلا ~~حائل) لانتفاء التقاء الختانين مع الحائل، لكن لا يجب الغسل إلا على ابن ~~عشر وبنت تسع فيلزمه إذا أراد ما يتوقف على غسل أو وضوء، (و) الرابع (إسلام ~~كافر) ذكرا أو أنثى أو خنثى ولو مرتدا أو مميزا وسواء وجد في كفره ما يوجبه ~~أولا وسواء اغتسل قبل إسلامه أو لا، (و) الخامس ms032 (الموت) تعبدا غير شهيد ~~معركة ومقتول ظلما، (و) السادس خروج (الحيض. و) السابع خروج دم (النفاس)، و ~~(لا) يجب الغسل ب (ولادة بلا دم) ولا يحرم بها وطء، ولا يفسد الصوم والولد ~~طاهر ومع الدم يجب غسله. # فائدة: شروط الغسل سبعة: انقطاع ما يوجبه، وكذا النية، والإسلام، والعقل، ~~والتمييز وهن شرط لكل عبادة، والماء الطاهر المباح، وإزالة ما يمنع وصوله PageV01P043 ### || CHECK (فصل) وسن غسل لجمعة، وعيد، وكسوف، واستسقاء ... إلخ # (فصل) وسن غسل لجمعة، وعيد، وكسوف، واستسقاء، ولجنون وإغماء لاحتلام ~~معهما، واستحاضة لكل صلاة، وإحرام ودخول مكة، وحرمها، ووقوف بعرفة، وطواف ~~زيارة، وطواف وداع، ومبيت بمزدلفة، ورمي جمار، والغسل: كامل ومجزئ، فالكامل ~~أن ينوي ثم يسمي ثم يغسل كفيه ثلاثا وما لوثه ويتوضأ ثم يفيض الماء على ~~رأسه ثلاثا ثم بقية جسده ثلاثا، ويدلك ويتيامن ويعيد غسل رجليه في مكان آخر. # (فصل) والأغسلة المستحبة ستة عشر: آكدها ما أشار إليه بقوله (وسن غسل ~~لجمعة) أي لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها إن صلى وأوله طلوع الفجر، ثم ~~يليه الغسل لغسل ميت، (و) الثالث الغسل لصلاة (عيد) في يومها إن صلى ولو ~~منفردا بعد صلاة الإمام، (و) الرابع الغسل لصلاة (كسوف. و) الخامس الغسل ~~لصلاة (استسقاء) قياسا على الجمعة والعيد بجامع الاجتماع لها. (و) السادس ~~والسابع الغسل (لجنون وإغماء لاحتلام معهما. و) الثامن الغسل (لاستحاضة) ~~فيسن للمستحاضة أن تغتسل (لكل صلاة. و) التاسع الغسل (لإحرام) بحج أو عمرة ~~حتى حائض ونفساء، (و) العاشر الغسل (لدخول مكة. و) الحادي عشر الغسل لدخول ~~(حرمها) أي مكة، (و) الثاني عشر الغسل (لوقوف بعرفة. و) الثالث عشر الغسل ~~(لطواف زيارة) وهو طواف الإفاضة، (و) الرابع عشر (لطواف وداع، و) الخامس ~~عشر الغسل (لمبيت بمزدلفة. و) السادس عشر الغسل (لرمي جمار)، ويتيمم لكل ما ~~يستحب له الغسل لحاجة، ولما يسن له الوضوء إن تعذر عليه الوضوء، ولا يستحب ~~الغسل لدخول طيبة ولا للحجامة والبلوغ وكل اجتماع، (والغسل) غسلان: غسل ~~(كامل، و) غسل (مجزئ) فالغسل (الكامل) واجبا كان ms033 أو مسنونا هو (أن ينوي) ~~الغسل للصلاة أو رفع الحدث مثلا (ثم) بعد ذلك (يسمي) أي يقول بسم الله (ثم) ~~بعد ذلك (يغسل كفيه ثلاثا) قبل إدخالهما الإناء (و) يصب بيمنه على شماله ~~فيغسل (ما لوثه) من أذى كالمني أو المذي ثم يضرب الأرض أو الحائط بيده ~~مرتين أو ثلاثا (ويتوضأ) بعد ذلك كاملا (ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا ثم) ~~على (بقية جسده ثلاثا ويدلك) جسده بيده ويتفقد أصول شعره ونحوه (ويتيامن) ~~أي يبدأ بميامنه (ويعيد غسل رجليه في مكان آخر) ولو في حمام ونحوه، وإن أخر ~~غسلهما إلى آخر غسله فلا PageV01P044 # والمجزئ أن ينوي ثم يسمي ويعم بالماء بدنه، وتنقض المرأة شعرها لحيض لا ~~لجنابة إذا روت أصوله، وسن توضؤ بمد، وهو رطل وثلث بالعراقي، وثلاث أواق ~~وثلاثة أسباع أوقية بالدمشقي، وأوقيتان وسبعا أوقية بالبعلي، واغتسال بصاع، ~~وهو خمسة أرطال وثلث بالعراقي، ورطل وأوقية وخمسة أسباع أوقية بالدمشقي، ~~وتسع أواق وسبع أوقية بالبعلي، ورطل العراق مائة درهم وثمانية وعشرون درهما ~~وأربعة أسباع درهم، وكره إسراف # بأس. ولا تجب موالاة ولا ترتيب في غسل بل يسن، ويكفي الظن في الإسباغ ~~دفعا للخرج، (و) الغسل (المجزئ أن) يزيل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة إن ~~وجد (وينوي ثم يسمي ويعم بالماء بدنه) كله حتى فمه وأنفه وما يطهر من فرج ~~امرأة عند قعود لحاجة (وتنقض المرأة شعرها) وجوبا (لحيض) ونفاس و (لا) ~~تنقضه (لجنابة إذا روت أصوله) ولا يجب غسل داخل عين مطلقا ولو أمن الضرر. # تنبيه: يرتفع حدث مطلقا قبل زوال حكم خبث. # (وسن توضؤ بمد) من ماء (وهو) مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم، ~~ومائة وعشرون مثقالا، (فرطل وثلث) رطل (بالعراقي) وما وافقه، ورطل وسبع ~~وثلث سبع مصري وما وافقه، (وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية) وزن (الدمشقي) ~~وما وافقه، وأوقيتان وستة أسباع أوقية بالحلبي وما وافقه، وأوقيتان وأربعة ~~أسباع بالقدسي وما وافقه، (وأوقيتان وسبعا أوقية بالبعلي) وما وافقه، (و) ~~سن (اغتسال بصاع، وهو) أربعة أمداد وستمائة وخمسة ms034 وثمانون وخمسة أسباع درهم ~~وأربعمائة وثمانون مثقالا، و (خمسة أرطال وثلث) رطل (بالعراقي) بالبر ~~الرزين نص عليه، وأربعة أرطال وخمسة أسباع وثلث سبع رطل مصري وما وافقه، ~~(ورطل وأوقية وخمسة أسباع أوقية بالدمشقي)، وإحدى عشرة أوقية وثلاثة أسباع ~~أوقية حلبية، وعشر أوراق وسبعا أوقية قدسية، (وتسع أواق وسبع أوقية ~~بالبعلي) وما وافقه، (ورطل العراق مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة ~~أسباع درهم)، قال المنقح: وهذا ينفعك هنا، وفي الفطرة والفدية والكفارة ~~وغيرها، (وكره) اغتسال عريانا و (إسراف) في وضوء PageV01P045 # لا إسباغ بأقل من ذلك، وإن نوى بالغسل رفع الحدثين أو الحدث وأطلق ~~ارتفعا، وسن لجنب غسل فرجه والوضوء لأكل وشرب ونوم ومعاودة وطء والغسل لها ~~أفضل، وكره نوم جنب بلا وضوء، وأبيح دخول حمام إن أمن النظر إلى عورات ~~الناس ونظرهم إلى عورته، وحرم مع علم ذلك، وكره مع خوفه، وشرط كون للمرأة ~~أيضا عذر من حيض أو جنابة أو حاجة ولا يمكنها الغسل في بيتها. # وغسل ولو على نهر جار، و (لا) يكره (إسباغ بأقل من ذلك) أي من الوضوء بمد ~~والغسل بصاع، والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه في لا يكفي مسحه، ~~(وإن نوى بالغسل رفع الحدثين) الأكثر والأصغر ارتفعا (أو) نوى عنهما بغسله ~~رفع (الحدث وأطلق) فلم يقيد بالأكبر والأصغر ارتفعا أو نوى أمرا لا يباح ~~إلا بوضوء وغسل (ارتفعا. وسن أ) كل من وجب عليه غسل من (جنب) وحائض ونفساء ~~انقطع دمهما (غسل فرجه والوضوء لأكل وشرب، و) سن لجنب الوضوء أ (نوم، و) سن ~~لجنب الوضوء أ (معاودة وطء، والغسل لها) أي لمعاودة وطء (أفضل، وكره نوم ~~جنب) فقط (بلا وضوء) ولا يضر نقضه بعد. # تنبيه: يباح الوضوء والغسل في المسجد ما لم يؤذ به أحدا أو يؤذ المسجد # وتكره إراقة ماء الوضوء والغسل فيه أو في مكان يداس، (وأبيح) لذكر (دخول ~~حمام إن أمن النظر إلى عورات الناس) ومسها (و) أمن من (نظرهم) أي الناس ~~(إلى عورته) ومسها، (وحرم) دخوله (مع علم ذلك) ms035 أي النظر إلى عورات الناس أو ~~نظر الناس إلى عورته (وكره) دخوله (مع خوفه) ذلك (وشرط كون للمرأة أيضا) أي ~~مع أمن النظر منها إلى عورات الناس ونظرهم إلى عورتها (عذر من حيض أو جنابة ~~أو حاجة) من نحو مرض (ولا يمكنها الغسل في بيتها) كخوفها من مرض أو نزلة، ~~ومن آدابه أن يقدم رجله اليسرى في الدخول والمغتسل وأن يغسل قدميه وإبطيه ~~بماء بارد عند الدخول، ويلزم الحائط ويقصد موضعا خاليا ولا يدخل البيت ~~الحار حتى يعرق في الأول ويقلل الالتفات ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة ~~ويغسل قدميه عند خروجه بماء بمارد، فإنه يذهب الصداع، ولا يكره دخوله قرب ~~الغروب ولا بين العشاءين، ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس PageV01P046 ### || AUTO (فصل) يصح التيمم بتراب طهور مباح له غبار # إذا عدم الماء لحبس أو غيره أو لم يبع إلا بزيادة كثيرة على ثمنه أو ~~بثمن بعجز أو خيف باستعماله أو طلبه ضرر ببدن أو مال أو رفيق محترم أو حرمة ~~معصوم من عطش أو مرض أو برد أو لص ونحوها، لا لخشية فوت مكتوبة أو غيرها، ~~إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا ~~بعده أو علمه قريبا أو دله عليه ثقة وخاف دخول وقت الضرورة أو فوت غرض مباح ~~ويفعل عن كل ما يفعل بما سوى نجاسة على غير بدن إذا دخل وقت فرض وأبيح غيره. # فإن ستره إنسان بثوب فلا بأس، وتكره القراءة فيه وكذا السلام لا الذكر، ~~وسطحه ونحوه كبقيته. # (فصل: يصح التيمم) بشروط ثلاثة زائدة على شروط مبدلة: أحدها أن يكون ~~(بتراب طهور مباح) غير محترق (له غبار) يعلق. والثاني ما أشار إليه بقوله: ~~(إذا عدم الماء لحبس أو غيره) كقطع عدو ما بلده (أو لم يبع إلا بزيادة ~~كثيرة على ثمن) مثل (ه) في مكانه (أو) لم يبع إلا (بثمن يعجز) ه (أو خيف ~~باستعماله أو) خيف ب (طلبه ضرر) كثير (ببدن أو مال أو ms036 رفيق محترم أو) خيف ~~باستعماله (حرمة معصوم من) نحو (عطش أو) خيف باستعماله نحو (مرض أو برد أو ~~لص ونحوها) كفوت رفقة. و (لا) يتيمم (لخشية فوت مكتوبة أو غيرها) كصلاة ~~الضحى، (إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل ~~إليه إلا بعده) أي الوقت (أو علمه قريبا) وخاف دخول وقت الضرورة أو فوت غرض ~~مباح (أو دله عليه ثقة وخاف دخول وقت الضرورة أو) خاف (فوت غرض مباح) ~~فيتيمم لعدم قدرته على استعماله في الوقت بخلاف من وصل إليه وتمكن من ~~الطهارة به في الوقت ثم آخر حتى ضاق فكالحاضر لتحقق قدرته، والثالث ما أشار ~~إليه بقوله (ويفعل) التيمم (عن كل ما يفعل بما سوى نجاسة على غير بدن إذا ~~دخل وقت فرض وأبيح غيره) أي الفرض فلا يصح التيمم لحاضره وعيد ما لم يدخل ~~وقتهما ولا لفائتة إلا إذا ذكرها وأراد فعلها ولا PageV01P047 # وإن وجد ما لا يكفي طهارته استعمله ثم تيمم، ويتيمم للجرح عند غسله إن لم ~~يمكنه مسحه بالماء ويغسل الصحيح، وطلب ما برحله وقربه ودلالة ثقة فرض، فإن ~~نسي قدرته عليه تيمم وأعاد. # وفروضه: مسح وجهه، ويديه إلى كوعيه، وفي أصغر ترتيب وموالاة أيضا ونية ~~الاستباحة شرط لما يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر أو نجاسة فلا تكفي نية ~~أحدها عن غير وإن نواها أو أحد أسباب حدث بتيمم أجزأ عن الكل. وإن نوى # لكسوف قبل وجوده ولا لاستسقاء ما لم يجتمعوا ولا لجنازة إلا إذا غسل ~~الميت أو يمم لعذر ولا لنافلة وقت نهي (وإن وجد) من لزمه طهارة حتى المحدث ~~(ما لا يكفي طهارته استعمله) وجوبا (ثم تيمم) لحديث: «إذا أمرتكم بأمر ~~فأتوا منه ما استطعتم» فإن تيمم قبل استعماله لم يصح، (ويتيمم للجرح عند ~~غسله إن لم يمكنه مسحه بالماء ويغسل الصحيح) فيلزمه الترتيب والموالاة ~~فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم (وطلب) مبتدأ (ما) مضاف إليه (برحله) متعلق ~~بطلب (وقربه) معطوف على رحله (ودلالة ms037 ثقة) عليه معطوف على رحله أيضا (فرض) ~~خبر طلب، ووقت الطلب بعد دخول الوقت (فإن نسي قدرته عليه) أي الماء أو جهله ~~بموضع يمكنه استعماله و (تيمم و) صلى (أعاد) صلاته؛ لأن الطهارة تجب مع ~~العلم والذكر فلا تسقط بالنسيان والجهل كمصل ناسيا حدثه وكمصل عريانا ومكفر ~~بصوم ناسيا للسترة والرقبة. # (وفروضه) أي التيمم أربعة: أحدها (مسح) جميع (وجهه) سواء ما تحت شعر ~~وداخل فم وأنف ويكره. (و) الثاني مسح (يديه إلى كوعيه) فلو قطعت يده من ~~الكوع وجب مسح موضع القطع كالوضوء. (و) الثالث والرابع (في) حدث (أصغر ~~ترتيب وموالاة أيضا) وهي بقدرها في وضوء (ونية الاستباحة شرط لما يتيمم له ~~من حدث أكبر أو أصغر أو نجاسة) على بدن (فلا تكفي نية أحدها) أي الإحداث أو ~~النجاسة على بدن (عن غيره، وإن نواها) كلها أي الأحداث والنجاسة (أو) نوى ~~(أحد أسباب حدث بتيمم) واحد بأن بال وتغوط وخرج منه ريح مثلا ونوى أحدها ~~(إجزأ) ه (عن الكل. وإن نوى) بتيممه PageV01P048 # شيئا استباحه ومثله ودونه لا أعلى منه، ولا يصلي فرضا إن أطلق، ولا ~~يستبيح أعلى مما نواه، ويبطل بخروج الوقت وكذا وضوء معه وبمبطلات وضوء ~~ووجود ماء إن تيمم لفقده ولو في صلاة لا بعد فراغها. # وسن لراج وجود ماء وشاك فيه تأخير التيمم لآخر الوقت المختار. # (شيئا) تشترط له الطهارة (استباحه) أي ما نواه (و) استباح (مثله) كمن ~~تيمم لظهر استباحها وما يجمع إليها وفائتة (و) استباح (دونه) كنافلة ~~ونحوها، و (لا) يستبيح (أعلى منه، ولا يصلي) بتيممه (فرضا إن أطلق) نيته ~~لصلاة أو طواف مثلا، فغن أطلق لم يصل إلا نفلهما، (ولا يستبيح أعلى بما ~~نواه) فأعلى ما يستباح بالتيمم فرض عين، فنذر، فكفاية، فنافلة، فطواف فرض، ~~فطواف نفل، فمس مصحف، فقراءة، فلبث بمسجد. # تتمة: لو تيمم صبي لصلاة فرض ثم بلغ لم يجز له أن يصلي به فرضا. # (ويبطل) التيمم حتى تيمم جنب لقراءة ولبث بمسجد وحائض لوطء (ب) خمسة ~~أشياء: أحدها (خروج الوقت) ما ms038 لم يكن في صلاة جمعة أو ينوي الجمع في وقت ~~ثانية (وكذا) يبطل (وضوء معه) تيمم بخروج الوقت لأن الموالاة فرض، الثاني ~~ما أشار إليه بقوله (وبمبطلات وضوء) إذا كان تيممه عن حدث أصغر وعن حدث ~~أكبر بما يوجبه، إلا غسل حيض ونفاس إذا تيممت له فلا يبطل بمبطلات غسل بل ~~بوجود حيض ونفاس، الثالث ما أشار إليه بقوله (ووجود ماء إن) كان (تيمم ~~لفقده ولو) كان (في صلاة)، و (لا) تبطل الصلاة (بعد فراغها) أي الصلاة إذا ~~وجد الماء ولا تجب إعادتها. # تنبيه: لو تيمم للحدث والجنابة تيمما واحدا ثم خرج منه ريح مثلا بطل ~~تيممه للحدث وبقي تيمم الجنابة بحاله. # الرابع من مبطلات التيمم زوال المبيح له، الخامس خلع ما يمسح إن تيمم وهو ~~عليه. (وسن ل) ما لم وجود ماء و (راج وجود ماء وشاك فيه) أي استوى عند ~~الوجود والعدم (تأخير التيمم لآخر الوقت المختار) بحيث يدرك الصلاة في ~~الوقت، فإن تيمم وصلى أجزأه ولو وجد الماء بعد كمن صلى عريانا ثم قدر على PageV01P049 # ومن عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالها، صلى الفرض فقط على حسب ~~حاله ولا إعادة، ويقتصر على ما يجزئ، ولا يقرأ في غير صلاة إن كان جنبا ونحوه. # وصفته: أن ينوي ثم يسمي ثم يضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع بعد نزع ~~خاتم ونحوه مرة يمسح وجهه بباطنهما وكفيه براحتيه ويخلل أصابعه ويجوز ~~بضربتين. # السترة أو لمرض جالسا ثم قدر على القيام. (ومن عدم الماء والتراب أو لم) ~~يعدمهما ولكن لا (يمكنه استعمالها) لمانع كمن به قروح لا يستطيع معها مس ~~البشرة بوضوء ولا تيمم (صلى الفرض فقط على حسب حاله) وجوبا (ولا إعادة) ~~عليه، (ويقتصر) عادم الماء والتراب (على ما يجزئ) في الصلاة ندبا فلا يقرأ ~~زائدا على الفاتحة ولا يستفتح ولا يتعوذ ولا يبسمل ولا يسبح زائدا على ~~المرة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع أو سجود أو غيرهما، وإذا فرغ ~~مما يجزئ في التشهد نهض أو سلم ms039 في الحال، (ولا يقرأ في غير صلاة إن كان ~~جنبا ونحوه) كما إذا انقطع دم الحيض ولم تجد ماء ولا ترابا. # (وصفته) أي التيمم (أن ينوي) استباحة ما تيمم له من فرض صلاة ونحوه عن ~~حدث أصغر أو نحوه (ثم يسمي وجوبا) أي يقول بسم الله (ثم يضرب التراب بيديه) ~~حال كونهما (مفرجتي الأصابع) ليصل الغبار إلى بينها على تراب أو غيره مما ~~له غبار طهور (بعد نزع خاتم ونحوه) ليصل التراب إلى ما تحته (مرة) واحدة، ~~فإن علق بيده تراب كثير نفحه إن شاء، ويكره نفحه إن كان الغبار خفيفا، فإن ~~ذهب بالنفخ أعاد الضرب، ف (يمسح وجهه) كله (بباطنهما) أي يديه (و) يمسح ~~(كفيه براحتيه ويخلل أصابعه) والصحيح من المذهب أن المسنون والواجب ضربة ~~واحدة كما نقله في شرح الدليل عن الإنصاف، (ويجوز) التيمم (بضربتين) وهي ~~رواية المسنون ضربتان يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين. # (فصل): وإن بذل أو نذر أو وقف أو وصى بماء لأولى جماعة قدم غسل طيب محرم ~~فنجاسة ثوب فبقعة فبدن فميت فحائض فجنب فمحدث إلا إن كفاه وحده فيقدم على ~~جنب ويقرع مع التساوي، وإن تطهر به غير الأولى أساء وصحت. PageV01P050 ### || AUTO (فصل): تطهر أرض وصخر وأجرنة وأحواض ونحوها بإزالة عين النجاسة وأثرها بالماء # ، وبول غلام لم يأكل طعاما بشهوة وقيؤه بغمره به، وغيرهما بسبع غسلات ~~إحداها بتراب، ونحوه في نجاسة كلب أو خنزير فقط مع زوالها، ولا يضر بقاء ~~لون أو ريح أو هما عجزا، لا بشمس وريح ودلك وجفاف، ولا باستحالة غير خمرة ~~انقلبت بنفسها خلا ودنها مثلها، وعلقة خلق منها حيوان طاهر، ولا تطهر نجاسة ~~عينية بحال، # والثوب المبذول لحي وميت يصلي فيه الحي ثم يكفن به الميت ويصلى عليه عادم ~~السترة عريانا إلا أن كان له لفافتان فيصلي في إحداهما. # (فصل): و (تطهر أرض وصخر وأجرنة) حمام ونحوه (وأحواض ونحوها) كحيطان ولو ~~من نجاسة كلب أو خنزير (بإزالة عين النجاسة وأثرها) أي النجاسة (ب) مكاثرة ~~(الماء) عليها ولو ms040 من سيل أو مطر بحيث يغمرها من غير عدد ولو لم ينفصل ~~الماء، (و) يطهر (بول غلام لم يأكل طعاما بشهوة) بغمره الماء (و) يطهر ~~(قيؤه) أي الغلام المذكور (بغمره) أي القيء (به) أي الماء، (و) يطهر ~~(غيرهما) أي بول غير الغلام وقيئه (بسبع غسلات)، ويشترط أن تكون (إحداها) ~~أي الغسلات (بتراب) طهور (ونحوه) كأشنان وصابون (في نجاسة كلب أو) نجاسة ~~(خنزير) أو متولد منهما أو أحدهما (فقط مع زوالها) أي النجاسة، والأولى ~~أولى. (ولا يضر بقاء لون) النجاسة (أو) بقاء (ريحها) (أو) (بقاؤهما) أي ~~اللون والريح (عجزا) ويضر بقاء طعمها، و (لا) تطهر نجاسة (شمس و) لا ب (ريح ~~و) لا ب (دلك) ولا بنار (و) لا ب (جفاف، ولا) تطهر نجاسة (باستحالة) كدود ~~جرح ونحوه (غير خمرة انقلبت بنفسها) أي من غير معالجة (خلا، ودنها) وهو ~~وعاؤها (مثلها) أي الخمرة يطهر بطهارتها ولو مما لم يلاق الخل مما فوقه مما ~~أصابه الخمر في غليانه كمحتفر من الأرض طهر ماؤه بمكث أو إضافة قاله في ~~الإقناع. قال شيخي الشيخ عبد القادر التغلبي عن شيخه الشيخ عبد الباقي: إن ~~الإناء يطهر إذا كان تنجس بالخمرة التي تخللت، فإن كان متنجسا بغيرها من ~~خمر أو غيره لم يطهر بتخللها فيه. انتهى. (و) غير (علقة خلق منها) أي ~~العلقة (حيوان طاهر) آدمي أو غيره فيطهر بذلك، (ولا تطهر نجاسة عينية) كعظم ~~ونحوه (بحال) PageV01P051 # وكذا متشرب نجاسة ودهن متنجس، وإن خفي موضعها غسلت حتى يعلم زوالها، وعفى ~~في غير مائع ومطعوم عن يسير دم نجس ونحوه من حيوان طاهر حيا لا دم سبيل إلا ~~من حيض، وعن أثر استجمار في محله، والآدمي وما لا دم له سائل متولدا من ~~طاهر وسمك ونحوه وقمل وبراغيث وبق وبعوض ونحوها طاهرة في الحياة والموت، ~~ومائع وحشيشة مسكران، وما لا يؤكل من طير وبهائم فوق الهر خلقة ولبن ومني ~~وعرق وبول وروث وغيرها من غير مأكول اللحم نجس ومنه طاهرة كمما لا دم له سائل # لأن النجاسة ms041 المتقدمة إنما تطهر إذا كانت حكمية، (وكذا) أي كالنجاسة ~~العينية (متشرب نجاسة) كإناء تشرب نجاسة وسكين سقيتها وحب نقع بها وكلحم ~~ونحوه فإنه لا يطهر باطنه بغسله، (و) كذا في الحكم (دهن متنجس)، ويجوز ~~الاستصباح في غير مسجد، ولا يحل أكله ولا بيعه ويأتي أول البيع، (وإن خفي ~~موضعها) أي النجاسة (غسلت) النجاسة (حتى يعلم زوالها)، فإن جهلت جهتها من ~~بدن أو ثوب غسله كله، وإن علم في إحدى يديه أو كميه ونسيه غسلهما، وإن ~~علمها فيما يدركه بصره من ثوبه أو بدنه غسل ما يدركه منهما، فإن صلى قبل ~~ذلك لم تصح، فإن خفيت في نحو صحراء واسعة يصلي فيها بلا تحر ولا غسل. (وعفى ~~في غير مائع و) غير (مطعوم عن يسير دم نجس ونحوه) كالقيح إذا كان (من حيوان ~~طاهر حيا) أي في الحياة كالهر، و (لا) يعفى عن يسير (دم سبيل إلا) إذا كان ~~(من) دم (حيض) أو نفاس أو استحاضة، (و) عفى (عن أثر استجمار في محله) بعد ~~الإنقاء واستيفاء العدد وتقدم. (والآدمي) مبتدأ (وما لا دم له سائل) ~~كالبرغش ونحوه حال كونه (متولدا من طاهر وسمك ونحوه) كجراد (وقمل وبراغيث ~~وبق وبعوض ونحوها) كالذباب (طاهرة) خبر (في الحياة والموت، ومائع) مبتدأ ~~سواء كان خمرا أو غيه مما فيه شدة مطربة (وحشيشة) أميعت أو لا (مسكران) أي ~~المائع والحشيشة، (وما لا يؤكل من طير و) من (بهائم) مما (فوق الهر خلقة ~~ولبن ومني وعرق) وريق (وبول وروث ونحوهها) كالمذي (من غير مأكول اللحم نجس) ~~خبر، أي في الحياة والموت. (و) لبن وما عطف عليه (منه) أي من مأكول اللحم ~~مما تقدم (طاهرة) في الحياة (كمما لا دم له سائل) PageV01P052 # وكمني آدمي ولبنه وعرقه ونحوه، ورطوبة فرج المرأة والهر ومثل خلقه ودونه ~~طاهر حيا كسؤره وعرقه ونحوه، ولو أكل نجاسة ولم يغب، وكذا فم طفل وبهيمة ~~طاهرة وما ينضم دبره من ذلك إذا وقع في مائع أو ماء يسير ومات فيه نجسه ~~وإلا فلا، وما لا ms042 ينضم ينجسهما مطلقا، وميت منهما في جامد يلقى وما حوله ~~والباقي طاهر، ويعفى عن يسير طين شارع عرفا إن علمت نجاسته، وإلا تعلم فطاهر. ### || AUTO فصل في الحيض # وأقل سنه تمام سبع سنين # مطلقا (وكمني آدمي ولبنه وعرقه ونحوه) مما يسيل من فم وقت النوم، (و) ك ~~(رطوبة فرج المرأة) فإنه طاهر (والهر ومثل خلقه و) ما (دونه) كالنمس ~~والنسناس والقنفذ (طاهير حيا) فقط (كسؤره وعرقه ونحوه) كريقه فإنه طاهر حيا ~~فقط، حتى (ولو أكل) الهر أو مثل خلقه أو ما دونه (نجاسة و) لو (لم يغب)، ~~قال في المبدع ودل أنه لا يعفى عن نجاسة بيدها أو رجلها نص عليه، (وكذا) في ~~الحكم (فم طفل و) فم (بهيمة طاهرة) إذا أكلا نجاسة ثم ولغا في مائع لم يؤثر ~~ذلك ولا يكره سؤرهما نصا، (وما ينضم دبره من ذلك إذا وقع في مائع أو) في ~~(ماء يسير ومات فيه نجسة وإلا) بأن لم يمت فيه (فلا) ينجسه، (وما لا ينضم) ~~دبره إذا وقع في مائع أو ماء يسير (ينجسهما مطلقا) أي سواء مات أو لم يمت، ~~(وميت منهما) أي الذي ينضم دبره أولا (في جامد يلقى) الميت (وما حوله ~~والباقي طاهر)، وإن اختلط ولم ينضبط حرم الكل، (ويعفى عن يسير طين شارع ~~عرفا إن علمت نجاسته) لأنه مما تعم به البلوى، (وإلا تعلم) نجاسته (ف) هو ~~(طاهر)، قال في المنتهى وشرحه: وطين شارع ظنت نجاسته طاهر وكذا ترايه عملا ~~بالأصل، فإن تحققت نجاسته عفى عن يسيره. ### || AUTO (فصل في الحيض) # وأصله السيلان، وهو دم ترخيه الرحم إذا بلغت المرأة في أوقات معلومة ~~لحكمة تربية الولد، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى إلى تغذية ~~الولد، ولذلك لا تحيض الحامل، فإذا وضعت قلبه الله تعالى بحكمته لبنا يتغذى ~~به، ولذلك قلما تحيض المرضع، (وأقل سنه) أي سن امرأة يمكن أن تحيض (تمام ~~تسع سنين)، PageV01P053 # وأكثره خمسون، ولا يوجد مع حمل، وأقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر، ~~وغالبه ست أو سبع، ms043 وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر، ولا حد لأكثره، وعلى ~~حائض إذا طهرت قضاء صوم لا صلاة، وحرم عليها فعلهما، ووطؤها في الفرج لا ~~استمتاع بما دون، ويجب بوطئها دينار أو نصفه كفارة # تحديدا فمن رأت دما قبل بلوغ هذا السن لا يكون حيضا، (وأكثره) أي سن ~~الحيض (خمسون) سنة لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: إذا بلغت المرأة خمسين ~~سنة خرجت من حد الحيض، (ولا يوجد) الحيض (مع حمل) نصا فلا تترك الصلاة لما ~~تراه ولا يمنع زوجها وطئها إن خاف العنت، (وأقله) أي أقل زمن يصلح أن يكون ~~دم حيض (يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر) يوما بلياليها، (وغالبه ست) من الأيام ~~(أو سبع، وأقل) ال (طهر بين) ال (حيضتين ثلاثة عشر) يوما لما روى أحمد ~~واحتج به عن علي رضي الله عنه أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت أنها ~~حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: قل فيها، فقال شريح: إن جاءت ببينة ~~من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة، فقال ~~علي: قالون- أي جيد بالرومية- وهذا لا يقوله إلا توفيقا وهو قول صحابي وقد ~~انتشر ولم يعلم خلافه، وغالب الطهر بقية الشهر، (ولا حد لأكثره) أي الطهر ~~لأنه لم يرد تحديده شرعا، ومن النساء من تطهر الشهر أو السنة أو لا تحيض ~~أصلا. (و) يجب (على حائض إذا طهرت قضاء صوم) و (لا) يجب عليها قضاء ال ~~(صلاة) لأنه يشق لتكرره وطول مدته. (وحرم) في الحيض أشياء: منها أنه يحرم ~~(عليهما فعلهما) أي الصوم والصلاة ولا يصحان، (و) منها (وطؤها في الفرج)، و ~~(لا) يحرم (استمتاع بما دونه) أي الفرج، ويسن ستره إذن، ومنها الطلاق، ~~ومنها الطواف، ومنها قراءة القرآن، ومنها مس المصحف، منها اللبث في المسجد، ~~ومنها أيضا المرور فيه إن خافت تلويثه، ويوجب خمسة أشياء: الاعتداد به، ~~والغسل، والبلوغ، والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد به، والكفارة بالوطء ~~فيه، (ويجب بوطئها) في الفرج ولو بحائل أو كانت طاهرة فحاضت أثناء وطئه ms044 ~~(دينار) زنته مثقال (أو نصفه) على التخيير، فهو (كفارة) مصرفها مصرف بقية ~~الكفارات، وكذا هي إن طاوعته حتى من ناس ومكره وجاهل الحيض أو التحريم أو ~~هما، فإن أخرج دينارا فهو المقدار الواجب أو نصفه فهو PageV01P054 # وإذا انقطع الدم لم يبح قبل غسل إلا صيام وطلاق ولبث في مسجد بوضوء. ### ||| AUTO (فصل) والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي # ، فإن لم يجاوز دمها أكثره اغتسلت أيضا إذا انقطع، فإن تكرر ثلاثا فهو ~~حيض تقضي ما وجب فيه، وإن أيست قبله أو لم يعد فلا، وإن جاوزه فمستحاضة، ~~فما بعضه أسود أو ثخين أو منتن وصلح حيضا # كذلك، كما يخير المسافر بين القصر والإتمام ويجزئ إخراج القيمة من الفضة ~~فقط وتسقط يعجز. # فائدة: لا يكره طبخ الحائض، ولا عجنها ولا غير ذلك، ولا وضع يدها في شيء ~~من المائعات، (وإذا انقطع الدم لم يبح قبل غسل) ها أو تيممها (إلا صيام) ~~لأن وجوب الغسل لا يمنع فعله كالجنابة (و) إلا (طلاق) لأن تحريمه بالحيض ~~لتطويل العدة وقد زال ذلك، (و) إلا (لبث في مسجد بوضوء)، وفي الكافي يزول ~~بانقطاعه أربعة: سقوط فرض الصلاة، ومنع صحة الطهارة له، وتحريم الصلاة، ~~والطلاق. # (فصل والمبتدأة) في سن تحيض لمثله بدم أو صفرة أو كدرة (تجلس) أي تدع نحو ~~صوم وصلاة بمجرد ما تراه (أقله) يوما وليلة (ثم تغتسل وتصلي) وتصوم بعده ~~وجوبا انقطع لذلك أو لا؛ لأن ما زاد على أقله يحتمل الاستحاضة فلا تترك ~~الواجب بالشك، (فإن) جاوز دمها أقل الحيض و (لم يجاوز دمها أكثره) بأن ~~انقطع لخمسة عشر يوما فما دون (اغتسلت أيضا إذا انقطع) وجوبا لصلاحيته أن ~~يكون حيضا، (فإن) فعلت ذلك و (تكرر ثلاثا) أي في ثلاثة أشهر ولم يختلف (فهو ~~حيض) تنتقل إليه وصار عادة لها و (تقضي ما وجب فيه) أي ما فعلته في المجاوز ~~عن اليوم والليلة من واجب صلاة وطواف ونحوهما، (وإن أيست قبله) أي قبل ~~تكراره ثلاثا (أو لم يعد) الدم إليها (فلا) تقضي ما ms045 فعلته في المجاوز لأنا ~~لم نتحقق كونه حيضا والأصل براءتها، ويحرم وطئها والدم باق قبل تكراره، ولا ~~يكره إن طهرت، (وإن جاوزه) أي زاد دم مبتدأة على خمسة عشر يوما (ف) هي ~~(مستحاضة)، ثم لا يخلو من حالين: الأول ما أشار إليه بقوله (فما بعضه أسود) ~~وبعضه أحمر (أو) بعضه (ثخين) وبعضه رقيق (أو) بعضه (منتن) وبعضه غير منتن ~~(وصلح) الأسود أو الثخين أو المنتن أن يكون (حيضا) PageV01P055 # تجلسه في الشهر الثاني والباقي استحاضة، وإن لم يكن متميزا أو كان ولم ~~يصلح جلست أقل الحيض من كل شهر حتى تتكرر استحاضتها ثم غالبه ومستحاضة ~~معتادة ولو مميزة تجلس عادتها، فإن نسيتها عملت بتمييز صالح، فإن لم يكن ~~فغالب الحيض، ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت لم تلتفت إلى ذلك حتى ~~يتكرر ثلاثا، ونقصها لا يحتاج إلى تكرار، وصفرة وكدرة في زمنها حيض، ومن ~~ترى دما متفرقا يبلغ مجموعه # بأن لم ينقص عن أقله ولم يجاوز أكثره فإنها (تجلسه في الشهر الثاني) أيضا ~~(والباقي استحاضة)، الحال الثاني ما أشار إليه بقوله (وإن لم يكن) الدم ~~(متميزا أو كان) متميزا (ولم يصلح) بأن يكون حيضا (جلست أقل الحيض من كل ~~شهر حتى تتكرر استحاضتها) ثلاثة أشهر لأن العادة لا تثبت بدونه كما تقدم، ~~(ثم) تجلس من أول وقت ابتدائها إن علمته من كل شهر (غالبه) ستا أو سبعا من ~~الأيام بتحر، وإن جهلت وقت ابتدائها جلستها من أول كل شهر هلالي، (ومستحاضة ~~معتادة ولو مميزة) أي ولو كان لها تمييز صالح (تجلس عادتها) إن علمتها، ~~(فإن نسيت) عادت (ها عملت) وجوبا (بتمييز صالح) للحيض وتقدم بيانه، (فإن لم ~~يكن) أي يوجد لها تمييز وجهلت عادتها فهي متحيرة فلا تفتقر استحاضتها إلى ~~تكرار بخلاف المبتدأة، وللمتخيرة أحوال: أولها أن تنسى عدد أيامها دون موضع ~~حيضها (ف) تجلس (غالب الحيض) في موضع حيضها من أوله، فإن لم تعلم إلا شهرها ~~وهو ما يجتمع لها فيه حيض وطهر صحيحان فتجلس فيه إن اتسع له، ms046 وإن لم يتسع ~~جلست الفاضل بعد أقل الطهر، الحال الثاني عكسها، وهو أن تنسى موضع الحيض ~~دون أيامه فتجلس العدد بشهرها من أول مدة علم الحيض فيها، الحال الثالث أن ~~تنسى العدد والموضع معا فتجلس غالب الحيض من أول كل مدة علم الحيض فيها، ~~وإن جهلت مدته جلست غالبه من أول كل شهر هلالي كمبتدأة، (ومن زادت عادتها ~~أو تقدمت أو تأخرت) عن موضعه (لم تلتفت إلى ذلك) الزيادة أو التقدم أو ~~التأخر (حتى يتكرر) ذلك (ثلاثا) فيصير عادة لها فتنتقل إليه وتقضي ما فعلته ~~قبل التكرار كمبتدأه، (ونقص) عادت (ها لا يحتاج إلى تكرار)، فمتى انقطع ~~دمها في عادتها اغتسلت وفعلت كالطاهرات، ثم إن عاد في عادتها جلسته، (وصفرة ~~وكدرة في زمن) عادت (ها حيض، ومن ترى دما متفرقا يبلغ مجموعه) أي الدم ~~المتفرق PageV01P056 # أقل الحيض ونقاء متخللا فالدم حيض والنقاء طهر، وإن عبر أكثره فمستحاضة. # _ ### ||| AUTO (فصل) يلزم المستحاضة ومن حدثه دائم غسل المحل وعصبه والوضوء لوقت كل صلاة # إن خرج شيء ونية الاستباحة، وحرم وطؤها بلا خوف عنت، وأكثر مدة نفاس ~~أربعون يوما، # (أقل الحيض و) ترى (نقاء متخللا) لتلك الدماء لا يبلغ أقل الطهر (فالدم) ~~المتفرق (حيض) لصلاحيته أن يكون حيضا كما لو لم ينفصل، (والنقاء طهر، وإن ~~عبر) أي جاوز زمن الدم والنقاء (أكثره) أي الحيض خمسة عشر يوما كمن ترى ~~يوما دما ويوما نقاء إلى ثمانية عشرة مثلا (ف) هي (مستحاضة) ترد إلى ~~عادتها، وإلا فبالتمييز إن كان، وإلا فمتحيرة على ما تقدم، وإن كانت مبتدأة ~~ولا تمييز جلست أقل الحيض في ثلاثة أشهر، ثم تنتقل إلى غالبه، والله أعلم. # (فصل يلزم المستحاضة و) يلزم كل (من حدثه دائم) من سلس بول أو مذي أو ريح ~~أو رعاف دائم ونحوه (غسل المحل) الملوث (وعصبه) بما يمنع الخارج حسب ~~الإمكان من حشو قطن ونحوه، وتستثفر المستحاضة إن كثر دمها بخرقة مشقوقة ~~الطرفين تشدها على جانبها ووسطها على الفرج، ولا يلزمها إعادة الغسل والعصب ~~لكل ms047 صلاة إن لم تفرط، (و) يلزم المستحاضة ومن حدثه دائم (الوضوء لوقت كل ~~صلاة إن خرج) منه (شيء)، فإن لم يخرج شيء لم يبطل وضوؤه، (و) يلزم ~~المستحاضة ومن حدثه دائم (نية الاستباحة) دون رفع الحدث لما فات وجود نية ~~رفعه، ويرتفع الحدث عمن حدثه دائم بنية الاستباحة، وإن اعتيد انقطاعه زمنا ~~يتسع للصلاة والطهارة تعين فعلها فيه، وإن عرض هذا الانقطاع لمن عادته ~~الاتصال بطل وضوؤه، ومن تمتنع قراءته أو يلحقه السلس قائما صلى قاعدا ومن ~~لم يحلقه إلا راكعا أو ساجدا، ركع وسجد وجوبا كالمكان النجس اليابس (وحرم ~~وطؤها) أي المستحاضة (بلا خوف عنت) منه أو منها، ويجوز للرجل شرب دواء مباح ~~يمنع الجماع، وللمرأة شربه لحصول الحيض لأقرب رمضان لتفطره ولقطعه مع أمن ~~الضرر، ولا يجوز لغيرها أن يسيقها ذلك لقطعه من غير علمها، ولا يجوز شرب ما ~~يقطع لحمل، (وأكثر مدة) ال (نفاس أربعون يوما) من ابتداء خروج بعض الولد ~~وقيل بيومين أو ثلاثة بأمارة، وإن PageV01P057 # والنقاء زمنه طهر يكره الوطء فيه قبل تمامها، وإن عاد فيها فشكوك فيه، ~~وتصوم وتصلي معه وتقضي واجب صوم ونحوه لا صلاة، ولا توطأ، وهو كحيض إلا في ~~عدة وبلوغ، وإن وضعت ولدين فأكثر فأول نفاس وآخره من الأول. ### | AUTO كتاب الصلاة # تجب على كل مسلم مكلف، إلا حائضا ونفساء، ويقضي نائم ومغطى عقله بأغمام ~~أو شرب دواء أو محرم. # جاوزها وصادف عادة حيضها ولم يزد أو زاد ولم يجاوز أكثره، وتكرر فحيض ~~أشبه ما لو لم يكن قبله نفاس، ويثبت حكمه ولو بتعديها بوضع ما يتبين فيه ~~خلق الإنسان نصا، ولا حد لأقله فيثبت حكمه ولو بقطرة. (والنقاء زمنه) أي ~~النفاس (طهر) كالنقاء زمن الحيض، فتغتسل وتفعل ما تفعل الطاهرات، و (يكره ~~الوطء فيه) أي النقاء زمن النفاس بعد الغسل (قبل تمامها) أي الأربعين لأنه ~~لا يؤمن من العود في زمن الوطء (وإن عاد) الدم (فيها) أي الأربعين أو لم ~~تره ثم رأتها فيها (ف) هو دم (مشكوك فيه) ms048 أي في كونه نفاسا أو فسادا لتعارض ~~الأمارتين فيه (وتصوم وتصلي معه) أي الدم العائد (وتقضي واجب صوم ونحوه) ~~احتياطا و (لا) تقضي ال (صلاة، ولا توطأ) في هذا الدم، (وهو) أي النفاس ~~(كحيض) في حرمة الوطء وغيره من وجوب الكفارة وفعل الصلاة ونحوها (إلا في ~~عدة) فلا تنقض به، (و) إلا في (بلوغ) لأن حكمه ثبت بغيره، (وإن وضعت ولدين ~~فأكثر فأول) مدة (نفاس وآخره من) الولد (الأول) كما لو انفرد الحمل، فلو ~~كان بينهما أربعون يوما فلا نفاس للثاني. ### | AUTO كتاب الصلاة # . # الصلاة لغة الدعاء، وشرعا أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة ~~بالتسليم، و (تجب) الصلوات الخمس (على كل مسلم) ذكر أو أنثى أو خنثى حر ~~وعبد أو مبعض (مكلف) أي بالغ عاقل ولو لم يبلغه الشرع (إلا حائضا و) إلا ~~(نفساء) فلا تجب عليهما ولا يقضيانها (ويقضي نائم ومغطى عقله بإغماء أو شرب ~~دواء) ما فاته من الصلاة (أو) كان مغطى عقله بشرب (محرم) اختيارا PageV01P058 # ولا تصح من مجنون ولا كافر، فإن صلى ركعة أو أذن وتجاوز الشهادتين حكم ~~بإسلامه، ولا من صغير لم يميز، وعلى وليه أمره بها لسبع سنين وضربه على ~~تركها لعشر، فإن بلغ في مفروضة أو بعدها في وقتها أعادها مع تيمم إن كان، ~~وحرم تأخير صلاة إلى وقت الضرورة إلا لمن له الجمع إذا نواه، ولمشتغل بشرط ~~لها يحصل قريبا، وجاحد وجوبها كافر، وكذا تارك # فيقضي حتى زمن جنون طرأ متصلا به تغليظا عليه، وقياسه الصوم، ويلزم ~~مستيقظا إعلام نائم بدخول وقتها مع ضيقه (ولا تصح) الصلاة (من مجنون) لعدم ~~النية، ولا من الأبله الذي لا يفيق، (و) كذا (لا) تصح الصلاة من (كافر، فإن ~~صلى) كافر يصح إسلامه (ركعة أو أذن) ولو في غير وقته (وتجاوز الشهادتين حكم ~~بإسلامه) لإتيانه بالشهادتين، ومعنى الحكم به لو مات عقب ذلك غسل وكفن وصلى ~~عليه ودفن بمقابرنا وورثه أقاربه المسلمون فقط، ولو أراد البقاء على الكفر ~~وقال صليت تهزيا لم يقبل، (ولا) تصح الصلاة ms049 (من صغير لم يميز) أي يبلغ سبع ~~سنين (و) يجب (على وليه) أي الصغير (أمره بها) أي الصلاة (لسبع سنين) ~~وتعليمه إياها والطهارة نصا، فإن احتاج لأجرة فمن مال الصبي، فإن لم يكن ~~فعلى من تلزمه نفقته. # (و) يجب على وليه (ضربه على تركها لعشر) ولو رقيقا، (فإن بلغ) الصغير ~~(في) صلاة (مفروضة أو) بلغ (بعد (تتمت (ها) أي الصلاة المفروضة (في وقتها ~~أعادها) لزوما (مع) إعادة (تيمم إن كان) تيمم لأن تيممه قبل بلوغه كان ~~لنافلة فلا يستبيح به الفريضة ولا يلزمه إعادة وضوئه، (وحرم تأخير صلاة) أو ~~بعضها على من وجبت عليه (إلى وقت الضرورة) إن كان ذاكرا لها قادرا على ~~فعلها (إلا لمن له الجمع) بين الصلاتين لنحو سفر (إذا نواه) أي الجمع بشرطه ~~الآتي في محله (و) إلا (لمشتغل بشرط لها) أي الصلاة الذي (يحصل) له (قريبا) ~~كالوضوء والغسل لا لبعيد كالعاجز عن تعلم التكبير ونحوه بل يصلي في الوقت ~~على حسب حاله، وله تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه ما لم يظن مانعا ~~كموت ونحوه أو يعير سترة في أوله فقط أو لا يبقى وضوء عادم الماء إلى آخره ~~ولا يرجو وجوده، ومن له أن يؤخر تسقط بموته ولم يأثم، (وجاحد وجوبها) أي ~~الصلاة ولو جهلا به وعرف وأصر (كافر) لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة ~~(وكذا تارك PageV01P059 # صلاة واحدة تهاونا وكسلا إذا دعاه إمام أو نائبه وأبى حتى تضايق وقت التي ~~بعدها ويقتل فيهما بعد استتابته ثلاثة أيام إن لم يتب. ### || AUTO (فصل) الأذان والإقامة فرضا كفاية على الرجال الأحرار المقيمين للخمس المؤداة وجمعة # ، فيقاتل أهل بلد تركوهما، وسن كونه مؤذنا صيتا أمينا عالما بالوقت، ~~وترتيل أذان، # و # صلاة واحدة تهاونا وكسلا إذا دعاه إمام أو نائبه) لفعلها (وأبى) فعلها ~~(حتى تضايق وقت التي بعدها) بأن يدعى للعصر مثلا فيأبى حتى يتضايق وقت ~~المغرب لقوله عليه السلام: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة» وأحاديثها ~~كثيرة، (ويقتل فيهما) أي جاحد وجوبها وتاركها تهاونا أو ms050 كسلا بعد الدعاية ~~والإباء، (بعد استتابته ثلاثة أيام) بلياليها (إن لم يتب) ويضيق عليه ويدعى ~~إليها كل وقت صلاة. # ومن جحد الجمعة كفر، وكذا لو ترك ركنا أو شرطا مجمعا عليه أو مختلفا في ~~يعتقد وجوبه. # (فصل الأذان) لغة الإعلام، وشرعا إعلام بدخول وقت الصلاة أو بقربه لفجر ~~فقط، (والإقامة) مصدر أقام، وحقيقته إقامة القاعد، وشرعا إعلام بالقيام إلى ~~الصلاة بذكر مخصوص فيهما وهو أفضل منها ومن إمامة، وهما (فرضا كفاية) ~~لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة كالجهاد (على الرجال) لا الواحد ولا ~~النساء ولا الخناثى، (الأحرار) لا الأرقاء والمبعضين، (المقيمين) لا ~~المسافرين (أ) الصلوات (الخمس) متعلق بفرضا (المؤداة) لا المقضيات (و) لل ~~(جمعة) قال في المبدع: ولا يحتاج إليه لدخولها في الخمس، ويسنان لمنفرد ~~وسفرا ولمقضيه ويكرهان لنساء وخناثى ولو بلا رفع صوت، ولا ينادى لجنازة ~~وتراويح بل لعيد وكسوف واستسقاء الصلاة جامعة، وكره بحي على الصلاة، (ف) ~~على كونهما فرض كفاية (يقاتل أهل بلد تركوهما) أي الأذان والإقامة فيقاتلهم ~~الإمام أو نائبه، وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا ولو واحدا أجزأ ~~عن الكل نصا، ومن صلى بلا أذان ولا إقامة صحت ويحرم أخذ أجرة عليهما إلا ~~جعالة، (وسن كونه مؤذنا صيتا) أي رافع الصوت (أمينا) لحديث: «أمناء الناس ~~على صلاتهم وسحورهم المؤذنون» (عالما بالوقت) ليؤمن خطأه واشترطه أبو ~~المعالي، وسن كونه أيضا متطهرا قائما فيهما والإقامة آكد من الأذان. (و) سن ~~(ترتيل أذان) أي تمهل فيه وتأن، (و) سن PageV01P060 # حدر إقامة، والتفات يمينا لحي على الصلاة وشمالا لحي على الفلاح، والصلاة ~~خير من النوم مرتين بعدها في أذان الصبح، ولا يصح إلا مرتبا متواليا منويا ~~من ذكر مميز عدل ولو ظاهرا، ولا بعد الوقت إلا لفجر، ومن جمع أو قضى فوائت ~~أذن للأولى وأقام لكل صلاة، وسن لمؤذن وسامعه متابعة قوله سرا لا مصل ~~ومتخل، ويقضيانه إلا ف الحيعلة فيقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، وفي ~~(الصلاة خير من النوم): «صدقت وبررت» # (حدر إقامة) أي إسراعها، ms051 وسن الوقف على كل جملة (والتفات) ه برأسه وعنقه ~~وصدره (يمينا لحي على الصلاة وشمالا لحي على الفلاح) في الأذان والإقامة، ~~(و) سن قوله (الصلاة خير من النوم مرتين بعدها) أي الحيعلة (في أذان الصبح) ~~فقط ويسمى التثويب. # تنبيه: يكره أذان جنب وإقامة محدث. (ولا يصح) كل من الأذان والإقامة (إلا ~~مرتبا) لأنه ذكر اعتد به فلا يجوز الإخلال بنظمه كأركان الصلاة (متواليا) ~~عرفا لأن المقصود منه الإعلام ولا يحصل بدون الموالاة (منويا من) واحد مسلم ~~(ذكر مميز عدل ولو ظاهرا) فلا يعتد بأذان ظاهر الفسق لأنه صلى الله عليه ~~وسلم وصف المؤذنين بالأمانة والفاسق غير أمين. (ولا) يصحان إلا (بعد) دخول ~~(الوقت إلا) إن كان الأذان (لفجر) فيصح بعد نصف الليل ليتهيأ جنب ونحوه ~~ليدرك فضيلة أول الوقت، ويكره في رمضان قيل فجر ثان إن لم يؤذن له بعد، ~~ورفع الصوت ركن ليحصل السماع ما لم يؤذن لحاضر، (ومن جمع) بين صلاتين أذن ~~للأولى وأقام لكل منهما (أو قضى فوائت أذن لل) صلاة ال (أولى وأقام لكل ~~صلاة) منها، وكره أذان ملحنا وملحونا ومن ذي لثغة فاحشة وبطل إن أحيل ~~المعنى، (وسن لمؤذن) متابعة قوله سرا بمثله، (و) سن ل (سامعه) أي المؤذن ~~ولو ثانيا وثالثا والمقيم وسامعه ولو في طواف أو قراءة أو امرأة (متابعة ~~قوله) أي المؤذن والمقيم (سرا) بمثله، و (لا) يسن ل (مصل) متابعة قوله ~~لاشتغاله بالصلاة (و) ل (متخصل) لاشتغال بقضاء حاجته (ويقضيانه) إذا فرغا ~~(إلا في الحيعلة فيقول) متابع (لا حول ولا قوة إلا بالله) لأن حي على ~~الفلاح خطاب فإعادته عبث بل سبيله الطاعة وسؤال الحول والقوة ومعناهما ~~إظهار العجز وطلب المعونة منه في كل الأمور، (و) إلا (في) قول المؤذن بعد ~~أذان الفجر (الصلاة خير من النوم) فيقول (صدقت وبررت) PageV01P061 # وعند (قد قامت الصلاة): (أقامها الله وأدامها) .. والصلاة على النبي عليه ~~السلام بعد فراغه، وقول: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت ~~محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته» ms052 والدعاء وحرم خروج ~~من مسجد بعده بلا عذر أو نية رجوع. ### || AUTO (فصل) شروط صحة الصلاة ستة # : الأول- طهارة الحدث، وتقدمت، الثاني: دخول الوقت ولا تصح قبله بحال، ~~فوقت الظهر من الزوال حتى يتساوى منتصب وفيئه سوى ظل الزوال، وتعجيلها أفضل ~~إلا مع حر مطلقا # ويسمى التثويب، (و) إلا (عند) قول المقيم (قد قامت الصلاة) فيقول وهو ~~سامعه (أقامها الله وأدامها. و) تسن (الصلاة على النبي عليه) الصلاة ~~(والسلام بعد فراغه) أي الأذان، (و) سن (قول اللهم رب هذه الدعوة التامة ~~والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي ~~وعدته) وهو الشفاعة العظمى في موقف القيامة. (و) يسن (الدعاء) بعد الأذان ~~وعند الإقامة. (وحرم خروج من مسجد بعده) أي الأذان ودخول الوقت قبل الصلاة ~~(بلا عذر أو نية رجوع) إلى المسجد. # (فصل): يذكر فيه (شروط صحة الصلاة) أي التي يتوقف عليها صحتها إن لم يكن ~~عذر وليست منها بل تجب لها قبلها وتستمر فيها وجوبا إلى انقضائها، قال ~~المنقح: إلا النية انتهى، والشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن ~~يوجد عند وجوده، وهي (ستة) شروط فرضا كانت الصلاة أو نفلا: الشرط (الأول ~~طهارة الحدث وتقدمت) في الوضوء وغيره، الشرط (الثاني دخول الوقت) للصلاة ~~المؤقتة وتجب بدخول أول وقتها، (ولا تصح) الصلاة المؤقتة (قبله) أي وقتها ~~(بحال، فوقت الظهر) وهي الأولى أربع ركعات (من الزوال)، وهو ميل الشمس من ~~وسط السماء ويعرف ذلك بزيادة الظل بعد تناهي قصره، ويختلف بالشهر والبلد، ~~ويمتد وقتها (حتى يتساوى منتصب وفيئه) أي ظله (سوى ظل الزوال) فإذا ضبط ~~الظل الذي زالت عليه الشمس وبلغت الزيادة عليه قدر الشاخص فقد انتهى وقت ~~الظهر نصا، (وتعجيلها) أي الظهر (أفضل إلا مع حر مطلقا) أي سواء كان البلد ~~حارا أو لا، صلى جامعة أو منفردا في المسجد أو ببيته قال في شرح PageV01P062 # حتى ينكسر ومع غيم لمصل جماعة إلى قريب ثانية، ويليه المختار للعصر حتى ~~يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال والضرورة ms053 إلى الغروب، وسن تعجيلها ~~مطلقا، ويليه المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر، وسن تعجيلها إلا ليلة مزدلفة ~~وفي غيم لمصل جماعة، ويليه المختار للعشاء إلى ثلث الليل وتأخيرها إليه ~~أفضل إن سهل، والضرورة إلى طلوع فجر ثان، ويليه الفجر إلى الشروق وتعجيلها ~~أفضل مطلقا، # المنتهى فتؤخر إذن (حتى ينكسر) الحر، (و) إلا (مع غيم لمصل جماعة) فتؤخر ~~(إلى قريب) وقت (ثانية) أي إلى العصر، غير جمعة فيسن تعجيلها بعد الزوال ~~مطلقا، وتأخير الظهر لمن لا عليه جمعة أو يرمي الجمرات حتى يفعلا أفضل ~~(ويليه) أي وقت الظهر الوقت (المختار للعصر) وهي الوسطى أربع ركعات، ويمتد ~~(حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال) أي ظل الشاخص الذي زالت عليه ~~الشمس، وعنه إلى اصفرار الشمس، (و) وقت (الضرورة) بعد ذلك (إلى الغروب، وسن ~~تعجيلها) أي العصر (مطلقا) أي مع حر وغيم وغيرهما، وسن جلوس بعدها في مصلاه ~~إلى غروب الشمس وبعد فجر إلى طلوعها، (ويليه) أي وقت الضرورة للعصر وقت ~~(المغرب) وهي وتر النهار ثلاث ركعات (حتى يغيب الشفق الأحمر، وسن تعجيلها) ~~أي المغرب (إلا ليلة) جمع (مزدلفة) فيسن تأخيرها لقرب وقت العشاء وفي الجمع ~~إن كان أرفق، (ويليه) أي وقت المغرب الوقت (المختار للعشاء) وهي أربع ركعات ~~من أول الظلام (إلى ثلث الليل) الأول (وتأخيرها) أي العشاء (إليه) أي الثلث ~~(أفضل إن سهل) التأخير ما لم تؤخر المغرب، ويكره إن شق ولو على بعض ~~المصلين، والنوم قبلها، والحديث بعدها إلا في أمر المسلمين أو شغل أو شيء ~~يسير أو مع أهل وضيق، (و) وقت (الضرورة إلى طلوع (الفجر (الثاني) وهو ~~البياض المعترض بالمشرق ولا ظلمة بعده، والأول مستطيل أزرق له شعاع ثم ~~يظلم، (ويليه) أي وقت الضرورة للعشاء وقت (الفجر)، وهي ركعتان (إلى الشروق، ~~وتعجيلها) أي الفجر (أفضل مطلقا) أي صيفا وشتاء. # تتمة: تأخير الكل مع أمن فوت لمصلى كسوف ومعذور أفصل، ولو أمره به PageV01P063 # ويدرك مكتوبة بإحرام في وقتها، ولا يصلي حتى يتيقن أو يغلب على ظنه دخوله ~~إن ms054 عجز عن اليقين ويعيد إن أخطأ، ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها ~~بتكبيرة لزمته وما يجمع إليها قبلها، ويجب فورا قضاء فوائت مرتبا ما لم ~~يتضرر أو ينس أو يخش فوت حاضرة أو اختيارها. # الثالث: ستر العورة، ويجب حتى خارجها وفي خلوة وظلمة بما لا يصف البشرة، ~~وعورة رجل وحرة مراهقة # والده ليصلي به آخر نصا فلا يكره أن يؤم أباه، ويجب لتعلم الفاتحة وذكر ~~واجب وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت، ويقدر للصلاة أيام الدجال قدر ~~المعتاد (ويدرك مكتوبة) أداء حتى الجمعة (ب) تكبيرة (إحرام في وقتها) ولو ~~أخر وقت ثانية في جمع ويحرم تأخيرها عن وقت الجواز (ولا يصلي حتى يتيقن) ~~دخوله أي الوقت (أو يغلب على ظنه دخوله إن عجز عن اليقين ويعيد إن) صلى ~~بظنه و (أخطأ) الوقت بأن صلى قبله، ومن شك في دخول الوقت لم يصل فإن صلى ~~فعليه الإعادة وإن وافق الوقت، ويعيد عاجز عدم مقلدا مطلقا ويعمل بأذان ثقة ~~عارف وكذا إخباره بدخوله عن يقين لا عن ظن، إذا دخل وقت صلاة بقدر تكبيرة ~~ثم طرأ مانع قضيت، (ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها ب) قدر (تكبيرة) ~~إحرام كبلوغ وإفاقة ونحوه (لزمته) أي قضاؤها (و) قضاء (ما يجمع إليها ~~قبلها) إن كانت، فإن كان قبل طلوع الشمس مثلا لزم قضاء الصبح فقط، وإن كان ~~قبل غروبها لزم قضاء الظهر والعصر، (ويجب فورا) على مكلف لا مانع به (قضاء ~~فوائت) واحدة فأكثر من الخمس (مرتبا) نصا ولو كثرت (ما لم يتضرر) في بدنه ~~أو ماله أو معيشة يحتاجها (أو ينس) الفائتة (أو يخش فوت) مكتوبة (حاضرة أو) ~~فوت وقت (اختيارها) أو يحضر لصلاة عيد، فحينئذ تسقط الفورية والترتيب، ~~الشرط (الثالث ستر العورة) وهي سوأة الإنسان وكل ما يستحي منه (ويجب) سترها ~~(حتى خارجها) أي الصلاة (و) حتى (في خلوة وظلمة) وعن نفسه لا من أسفل (بما) ~~أي شيء (لا يصف البشرة) أي لونها من بياض وسواد ونحوهما مما يضره ولا حفيرة ms055 ~~من نبات ونحوه ومتصل به ولا يجب ببارية وحصير ونحوهما مما يضره ولا حفيرة ~~وطين وماء كدر، ويباح كشفها لتداو وتخل ونحوهما ولمباح ومباحة ولا يحرم نظر ~~عورته حيث جاز كشفها ولا لمسها، (وعورة رجل وحرة مراهقة) وخنثى PageV01P064 # وأمة مطلقا ما بين سرة وركبة وابن سبع إلى عشر الفرجان، وكل الحرة عورة ~~إلا وجهها في الصلاة، وسن صلاة رجل في ثوبين، ويكفي ستره عورته في نفل ومع ~~أحد عاتقيه في فرض، وامرأة في قميص وخمار وملحفة، ويكفي ستر عورتها، وإن ~~انكشف لا عمدا من عورة يسير لا يفحش عرفا ولو طال أو كثير ولم يطل لم تبطل، ~~ومن صلى في غصب ثوبا أو بقعة أو ذهب أو فضة أو في حرير حيث حرم أو حج بغصب ~~عالما ذاكرا أعاد، لا من حبس في محل نجس أو غصب ولا يمكنه الخروج منه أو ~~كان المنهي عنه # بلغا عشرا ولو بعبدين ما بين سرة وركبة (و) عورة (أمة مطلقا) أي سواء ~~كانت أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة أو معلقا عتقها على صفة (ما بين سرة وركبة، ~~و) عورة ذكر وخنثى (ابن سبع) سنين (إلى عشر) سنين (الفرجان) فقط، (وكل ~~الحرة) البالغة (عورة) حتى ظفرها وشعرها (إلا وجهها في الصلاة، وسن صلاة ~~رجل) حر أو عبد (في ثوبين) قميص ورداء أو إزار وسراويل ذكره بعضهم إجماعا، ~~قال جماعة مع ستر رأسه، والإمام أبلغ لأنه يقتدي به، (ويكفي ستره عورته) أي ~~الرجل (في نفل، و) شرط سترها (مع) ستر جميع (أحد عاتقيه في فرض) بشيء من ~~لباس ولو وصف البشرة بخلاف ستر العورة، وتقدم، (و) سن صلاة (امرأة في) ~~ثلاثة أثواب: (قميص وخمار) وهو ما تضع على رأسها (وملحفة) بكسر الميم ثوب ~~يلحف به يسمى جلبابا. (ويكفي ستر عورتها، وإن انكشف لا عمدا) في صلاة (من ~~عورة) ذكر أو أنثى بشيء (يسير لا يفحش عرفا) في النظر (ولو طال) الزمن لم ~~تبطل (أو) انكشف بلا قصد (كثير ولم يطل) الزمن (لم تبطل) صلاته، ms056 وإن تعمد ~~كشف يسير منها بطلت، (ومن صلى في غصب) أي مغصوب عينا أو منفعة ولو بعضه ~~(ثوبا أو بقعة) أعاد (أو) صلى في منسوج ب (ذهب أو فضة أو في حرير) كله أو ~~غالبه (حيث حرم) الذهب والفضة والحرير بأن كان على ذكر ولم يكن الحرير ~~لحاجة أو أعاد عالما بأن ما صلى فيه محرم ذاكرا له وقت العبادة (أو حج ~~بغصب) أي مال مغصوب أو على حيوان مغصوب (عالما ذاكرا) لم يصح و (أعاد) ~~صلاته وحجه و (لا) يعيد صلاته (من حبس) وصلى (في محل نجس أو غصب ولا يمكنه ~~الخروج منه أو كان المنهي عنه PageV01P065 # خاتما أو عمامة ونحوهما، وكره في صلاة سدل واشتمال الصماء وتغطية وجه ~~وتلثم على فم وأنف وكف كم وشد وسط بزنار، وحرم خيلاء في ثوب وغيره، وتصوير ~~ذي روح ولبس ما هو فيه، لا افتراشه وجعله مخدا، وعلى ذكر منسوج أو مموه ~~بذهب أو فضة # خاتما) من ذهب (أو عمامة) حرير (ونحوهما) كتكة سراويل من حرير. # تنبيه: إن غير هيئة مسجد غصبه فلا تصح صلاته فيه، وإن منعه غيره، وأبقاه ~~على هيئته صحت صلاته فيه ويحرم عليه المنع. # (وكره في صلاة) فقط (سدل) وهو طرح صوب على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر ~~سواء كان تحته ثوب أو لا، (و) كره أيضا في صلاة (اشتمال الصماء) وهو أن ~~يضطبع بثوب ليس عليه غيره (و) كره أيضا في صلاة (اشتمال الصماء) وهو أن ~~يضطبع بثوب ليس عليه غيره (و) كره أيضا في صلاة (تغطية وجه وتلثم على فم ~~وأنف وكف كم) بلا سبب وكره مطلقا تشبه بكفار، وجعل صليب في ثوب ونحوه، (وشد ~~وسط ب) شيء يشبه شد (زنار)، وشد وسط أنثى مطلقا، ومشي بنعل واحدة، ولبس ~~الرجل معصفرا في غير إحرام أو مزعفرا أو أحمر مصمتا وطيلسان وهو المقور ~~وجلدا مختلفا في نجاسته وافتراشه وكون ثيابه فوق نصف ساقه أو تحت كعبه بلا ~~حاجة، وللمرأة زيادة إلى ذراع (وحرم خيلاء في ثوب) ms057 كقميص في غير حرب ~~(وغيره) كعمامة في صلاة وغيرها لحديث: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله ~~إليه» متفق عليه، وظاهره لأنه لا فرق بين الرجل والمرأة كما هو ظاهر الحديث ~~وظاهر عبارة الإقناع، وكذا المنتهى أنه في حق الرجل كما فسره في شرحه، (و) ~~حرم (تصوير ذي روح)، وهو كبيرة لقوله عليه السلام: «إن أصحاب هذه الصور ~~يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم» وقال «إن البيت الذي فيه صور ~~لا تدخله الملائكة» رواه البخاري، وإن أزيل من الصورة ما لا يبقى معه حياة ~~لم يكره نصا، وتباح صورة غير ذي روح، (و) حرم حتى على أنثى (لبس ما هو فيه) ~~أي صورته وكذا تعليقه وستر جدر به، و (لا) يحرم (افتراشه) أي المصور (و) لا ~~(جعله مخدا) ولا يكره لأنه عليه السلام اتكأ على مخدة فيها صورة رواه أحمد، ~~(و) حرم (على ذكر) حتى كافر لبس وافتراش (منسوج أو مموه بذهب أو فضة) وكذا ~~ما طلي أو كفت أو طعم بأحدهما PageV01P066 # إلا إذا استحال وبحرير وما هو أكثر ظهورا، وأبيح إن استويا وخالص لضرورة ~~أو حكة ونحوهما وعلم ثوب ولبنة جيب ورقاع وسجف فراء إذا كان ذلك أربع أصابع ~~مضمومة فأقل وخز وهو ما سدى بحرير وألحم بغيره. # الرابع: اجتناب نجاسة معفو عنها في ثوب، وبدن وبقعة، وإن طين أرضا نجسة ~~أو فرشها طاهرا صحت عليها وكرهت، وإن صلى على طاهر طرفه أو باطنه نجس صحت ~~إن لم ينجز # لا خوذة ومغفر ونحوه، وما حرم استعماله حرم نسجه وخياطته وتمليكه وتملكه ~~وأجرته لذلك والأمر به (إلا إذا استحال) لونه ولم يحصل منه شيء لو عرض على ~~النار، (و) حرم على ذكر لبس منسوج (بحرير) خالص (وما هو) أي الحرير (أكثر ~~ظهورا) ولو بطانة من غير ضرورة (وأبيح) لباسه (إن استويا) أي الحرير وغيره ~~ظهورا، (و) أبيح حرير (خالص لضرورة) كمرض (أو حكة ونحوها) كقمل وفي حرب إذا ~~تراءى الجمعان إلى انتهاء القتال، (و) أبيح من حرير كيس ms058 مصحف و (علم ثوب) ~~وهو طرازه، (و) أبيح أيضا من حرير (لبنة جيب) وهو الزيق، والجيب ما يفتح ~~على نحر أو طوق، (و) أبيح أيضا منه (رقاع وسجف فراء إذا كان ذلك) أي علم ~~الثوب ولبنة الجيب والرقاع وسجف الفراء (أربع أصابع مضمومة فأقل) منها، (و) ~~أبيح (خز) أي ثوب يسمى الخز (وهو) الخز (ما سدى بحرير وألحم بغيره) من صوف ~~وقطن وغيرهما. # الشرط (الرابع اجتناب نجاسة) وهي عين أو صفة غير (معفو عنها، في ثوب) ~~متعلق باجتناب (وبدن وبقعة) معطوفان على ثوب، والبقعة محل بدنه وثوبه، فتصح ~~من حامل مستجمرا أو حيوانا طاهرا وممن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نجسا لم يستند ~~إليه أو قابلها راكعا أو ساجدا أو كانت بين رجليه ولم يلاقها، (وإن طين ~~أرضا نجسة) وصلى عليها (أو فرشها) أي الأرض النجسة طاهرا صفيفا أو بسط على ~~حيوان نجس أو حرير (طاهرا) صفيفا (صحت) صلاته (عليها وكرهت)، وكذا إن اغتسل ~~وجه آجر وصلى عليه أو على علو سفله غصب أو حرير تحته نجس، (وإن صلى على) ~~محل (طاهر) من نحو حصير أو بساط (طرفه) نجس ولو تحرك بحركته صحت (أو) صلى ~~على شيء طاهر (باطنه نجس صحت) صلاته (إن لم ينجر PageV01P067 # بمشيه لنا ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها فيها لا يعيد، وإن ~~علم لكنه نسى أو جهل حكمها أو عينها أعاد، ومن جبر عظمه أو خاط بنجس وتضرر ~~بقلعه لم يجب ويتيمم له إن لم يغطه اللحم، ولا تصح بلا عذر في مقبرة وخلاء # بمشيه)، وكذا لو كان تحت رجله حبل طاهر مشدود في نجاسة متصلة أو سقطت ~~عليه نجاسة فزالت أو أزالها سريعا لا إن عجز عن إزالتها عنه، (ومن رأى عليه ~~نجاسة بعد) انقضاء (صلاته وجهل كونها) أي النجاسة (فيها) أي الصلاة ولم ~~يعلم بعد أنها كانت في الصلاة ف (لا) يلزمه أن (يعيد) صلاته لأنها مضت على ~~الصحة، (وإن علم) بعد أنها كانت في الصلاة (لكنه نسى أو جهل حكمها) ms059 بأن لم ~~يعلم أن إزالتها شرط للصلاة (أو) جهل (عينها) بأن أصابته بشيء لا يعلمه ~~طاهرا أو نجسا أو حمل قارورة ونحوها باطنها نجس أو بيضة فيها فرخ ميت أو ~~مذرة أو عنقودا حباته مستحيلة خمرا لم تصح صلاته و (أعادها)، (ومن جبر ~~عظمه) بعظم نجس (أو خاط) جرحه (ب) خيط (نجس وتضرر بقلعه) أي العظم أو الخيط ~~بأن خاف على نفسه أو عضوه أو حصول مرض (لم يجب) عليه قلعه لأن حراسة النفس ~~وأطرافها واجب وأهم من رعاية شرط الصلاة، فإن لم يتضرر بقلعه لزمه، (ويتيمم ~~له) أي العظم أو الخيط النجس (إن لم يغطه اللحم) لعدم إمكان غسله، فإن غطاه ~~فلا يتيمم له لإمكان الطهارة في جميع محلها، ومتى وجبت إزالته فمات قبلها ~~أزيل وجوبا إلا مع المثلة. # تنبيه: لا يلزم شارب خمر قيء، وكذا سائر النجاسات تحصل بالجوف، فإن لم ~~يسكر غسل فمه صلى. # (ولا تصح) تعبدا صلاة فرض أو نفل (بلا عذر) كحبس، وليس خوف فوت الوقت من ~~العذر في ظاهر كلامهم (في مقبرة) قديمة أو حديثة تقلبت أولا وهي مدفن ~~الموتى، ولا يضر قبران ولا ما أعد للدفن ولم يدفن فيه ولا ما دفن بداره، ~~والخشخاشة فيها جماعة قبر واحد، وتصح صلاة جنازة فيها بلا كراهة، والمسجد ~~في المقبرة إن حدث بعدها كهي، وإن حدثت حوله أو في قبلته صحت وكرهت، ولو ~~وضع القبر والمسجد معا لم يجز ولم يصح الوقوف ولا الصلاة قاله في الهدى، ~~(و) لا تصح صلاة في (خلاء) وهو ما أعد لقضاء الحاجة، وتقدم؛ لأنه لما منع ~~الشرع من الكلام وذكر الله تعالى فيه كان منع الصلاة أولى فيمنع من PageV01P068 # وحمام وأعطان إبل ومجزرة ومزبلة وقارعة الطريق ولا في أسطحتها، ولا فرض ~~داخل الكعبة، ويصح نفل باستقبال شاخص منها ولا فوقها إلا أن يقف على ~~منتهاها. # الخامس- استقبال القبلة، ولا تصح بدونه إلا لعاجز ومتنفل في سفر مباح، # الصلاة داخل بابه وموضع الكنيف وغيره سواء (و) لا تصح صلاة في (حمام) وما ms060 ~~يتبعه في بيع فلا فرق بين مكان الغسل والمسلخ والأتون وكل ما يغلق عليه ~~بابه، (و) لا تصح صلاة في (أعطان إبل) وهي ما تقيم فيه وتأوى إليه طاهرة أو ~~نجسة فيها إبل حال الصلاة أو لا. (و) لا تصح صلاة في (مجزرة)، وهي ما أعد ~~للذبح فيه، (و) لا في (مزبلة) ملقى مرمى الزبالة ولو طاهرة، (و) لا في ~~(قارعة الطريق) أي محل قرع الأقدام من الطرق سواء كان فيه سالك أو لا، ولا ~~بأس بطريق الأبيات القليلة لا بما علا من جادة الطريق يمنة ويسرة نصا، (لا) ~~تصح صلة بلا عذر (في أسطحتها) أي تلك المواضع التي لا تصح الصلاة فيها لأن ~~الهواء تابع للقرار، وتصح في الكل لعذر، (و) يصح (فرض) الصلاة (داخل) ~~الكعبة المشرفة، (ويصح نفل باستقبال شاخص منها) أي الكعبة وكذا يصح نذر ~~فيها وعليها، (ولا) يصح فرض الصلاة (فوقها) أي الكعبة (إلا أن يقف) المصلي ~~(على منتهاها) بحيث لم يبق وراءه شيء منها، أو وقف خارجها وسجد فيها، ~~والحجر منها وقدره ستة أذرع وشيء، ويصح التوجه إليه، والفرض فيها، والحجر ~~منها وقدره ستة أذرع وشيء، ويصح التوجه إليه، والفرض فيه كداخلها، ولو نقض ~~بناؤها وجب استقبال موضعها دون بنائها. # تتمة: لا تكره الصلاة ببيعة وكنيسة ولو مع صور ولا في مرابض الغنم ولا في ~~أرض غيره ولو مزروعة أو على مصلاه بغير إذنه بلا غصب ولا ضرر. # الشرط (الخامس استقبال القبلة) لقوله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ~~شطره} [البقرة: 144]، قال على شطره قبله. (ولا تصح) الصلاة (بدونه) أي ~~الاستقبال (إلا لعاجز) عنه كمربوط إلى غير القبلة والعاجز عن الالتفات إلى ~~القبلة كمرض وعند التحام حرب أو هرب من عدو ونحوه، (و) إلا ل (متنفل في سفر ~~مباح) ولو قصيرا أو كان ماشيا، ولا يسقط الاستقبال في نقل راكب تعاسيف، وإن ~~عدلت به دابته أو هوى إلى غيرها عن جهة سيره مع علمه ولم يعذر بطلت، وكذا ~~إن PageV01P069 # وفرض قريب منها إصابة عينها وبعيد ms061 جهتها، ويعمل وجوبا بخبر ثقة بيقين ~~وبمحاريب المسلمين، وإن اشتبهت سفرا اجتهد عارف بأدلتها وقلد غيره، ومن ~~أدلتها القطب والشمس والقمر ومنازلهما، فإنها تطلع من المشرق وتغرب في ~~المغرب، وإن اختلف مجتهدان فلا يتبع أحدهما آخر، ويتبع مقلد أوثقهما عنده، ~~ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد مع القدرة قضى # عذر وطال، وإن وقف لتعب دابته أو منتظرا رفقة أو لم يسر لسيرهم أو نوى ~~النزول ببلد دخله أو نزل في أثنائها استقبل وإن ركب ماش في نفل أتمه، وتبطل ~~بركوب غير الماشي وعلى ماش إحرام وركوع وسجود إليها وكذا الراكب إن أمكنه ~~وإلا فإلى جهة سيره ويومئ، ويلزم قادرا جعل سجوده أخفض من ركوعه ~~والطمأنينة، (وفرض قريب منها) أي القبلة أو من مسجد النبي صلى الله عليه ~~وسلم (إصابة عينها) ببدنه كله بحيث لا يخرج شي منه عنها ولا يضر علو ولا ~~نزول، فإن تعذرت عليه إصابتها بحائل أصلي من جبل ونحوه اجتهد إلى عينها. ~~(و) فرض (بعيد) عنها وهو من لم يقدر على المعاينة ولا على من يخبره عن علم ~~إصابة (جهتها) بالاجتهاد، ويعفى عن انحرافه يسيرا، (ويعمل وجوبا بخبر) مكلف ~~(ثقة) عدل ظاهرا وباطنا (بيقين، و) يعمل وجوبا باستدلال (بمحاريب ~~المسلمين)، وإن وجد محاريب لا يعلمها للمسلمين لم يلتفت إليها، وإن كان ~~بقرية ولم يجد محاريب يعمل بها لزمه السؤال. (وإن اشتبهت) القبلة (سفرا ~~اجتهد عارف بأدلتها) في طلبها بالدلائل (وقلد غيره) أي غير العارف بأدلتها. ~~ويسن تعلمها مع أدلة الوقت ولم يجب. (ومن أدلتها) أي القبلة (القطب) نجم ~~خفي يراه حديد البصر إذا لم يقو نور القمر وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى ~~في إحدى طرفيها الفرقدان وفي الأخرى الجدي وحولها بنات نعش مما يلي ~~الفرقدين يكون وراء ظهر المصلي بالشام وما حاذاها. (و) من أدلتها (الشمس ~~والقمر ومنازلهما) وما يقترن بها أو يقاربها (فإنها) كلها (تطلع من المشرق ~~وتغرب في المغرب، وإن اختلف مجتهدان) فأكثر في جهتين فأكثر (فلا) يجوز أن ~~(يتبع أحدهما آخر) ولم يصح اقتداؤه ms062 به، فإن اتفقا جهة جاز، والمجتهد هنا ~~العارف بأدلة القبلة وإن جهل حكم الشرع. (ويتبع مقلد) جاهل بأدلة القبلة ~~وأعمى (أوثقهما) أي المجتهدين (عنده) وجوبا ويخير مع التساوي (ومن صلى بغير ~~اجتهاد ولا تقليد مع القدرة) على الاجتهاد أو التقليد (قضى) PageV01P070 # مطلقا وبأحدهما ثم علم الخطأ بعد فراغه فلا، ويجب الاجتهاد لكل صلاة، فإن ~~تغير ولو فيها انتقل إلى الثاني وبنى. # السادس- النية، ولا تسقط بحال، وعليه تعيين معينة لا فرض وأداء وقضاء، ~~وسن كونها مع تكبيرة إحرام، ولا يضر تقديمها عليها بيسير بعد الوقت، وإن ~~فسخها في الصلاة أو تردد أو شك # صلاته التي بذلك (مطلقا) أي سواء أخطأ القبلة أو أصابها. (و) من صلى ~~(بأحدهما) أي الاجتهاد لعارفه أو التقليد لغيره (ثم علم الخطأ بعد فراغه) ~~من الصلاة (فلا) يقضي لأنه فعل ما وجب عليه. (ويجب) على عالم بأدلة القبلة ~~(الاجتهاد لكل صلاة) لأنها واقعة متحددة فتستدعي طلبا جديدا كطلب الماء في ~~التيمم، (فإن تغير) اجتهاده (ولو) كان (فيها) أي الصلاة (انتقل إلى) ~~الاجتهاد (الثاني) لأنه ترجيح في ظنه فيستدير إلى الجهة التي ظهرت له ~~(وبنى) على ما مضى من صلاته نصا، وإن ظن الخطأ فقط بطلت، ولو أخبر فيها ~~بالخطأ يقينا لزمه قبوله وترك الاجتهاد. # الشرط (السادس النية)، وهي لغة القصد، وشرعا العزم على فعل العبادة تقربا ~~إلى الله تعالى، (ولا تسقط) النية (بحال) لأن محلها القلب، ولا يمنع صحتها ~~قصد تعلمها وخلاص من خصم أو إدمان سهر، (و) يجب (عليه) أي المصلي (تعيين) ~~صلاة (معينة) مع نية الصلاة فرضا كانت الصلاة أو نفلا، فينوي المكتوبة ظهرا ~~أو عصرا مثلا أو المنذورة نذرا أو النقل تراويح أو وترا لتمتاز عن غيرها، ~~فلو كانت عليه صلوات وصلى أربع ركعات ينوي بها ما عليه لم يصح، و (لا) يجب ~~عليه نية (فرض) في فريضة (و) لا نية (أداء) في حاضرة (و) لا (قضاء) في ~~فائتة ولا إعادة في معادة. وتصح نية صلاة فرض من قاعد وغير مستقبل ونحوه ~~وقضاء بنية ms063 أداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه لا إن علم. (وسن كونها) أي النية ~~(مع تكبيرة إحرام، ولا يضر تقديمها) أي النية (عليها) أي على تكبيرة ~~الإحرام (ب) زمن (يسير) إن كان التقدم (بعد) دخول (الوقت) في أداء وراتبة ~~ولم يرتد ولم يفسخها حتى ولو تكلم بعدها وقبل التكبير، ويجب استصحاب حكمها ~~إلى آخر الصلاة. (وإن فسخها) أي النية (في الصلاة) أو عزم على الفسخ (أو ~~تردد أو شك) هل نوى أو عين فعمل معه عملا ثم ذكر أو شك في تكبيرة PageV01P071 # أو نوى إمامة أو ائتماما بعد أن أحرم منفردا بلا تكبيرة إحرام بطلت، وإن ~~قلب فرضا في وقته المتسع نفلا جاز، وكره بلا غرض صحيح، وإن انتقل من فرض ~~إلى آخر بلا تكبيرة انقلب نفلا ولم ينعقد الثاني، وشرط نية إمامة وائتمام ~~إمام ومؤتم إنفراد لعذر يبيح ترك الجماعة، وتبطل صلاته ببطلان صلاة إمامه ~~لا عكسه إن نوى إمام الإنفراد. # إحرام أو شك هل أحرم بظهر أو عصر ثم ذكر فيها أو نوى أنه سيقطعها أو علقه ~~على شرط (أو نوى إمامة أو ائتماما بعد أن حرم منفردا بلا تكبيرة إحرام ~~بطلت) صلاته. وإن شك هل نوى فرضا أو نفلا أتمها نفلا إلا أن يذكر أنه نوى ~~الفرض قبل أن يحدث عملا فيتمها فرضا، (وإن قلب) مصل (فرضا في وقته المتسع) ~~له ولغيره (نفلا جاز) مطلقا، (وكره) قلبه نفلا (بلا غرض صحيح)، فإن كان مثل ~~أن يحرم منفردا ثم يريد الصلاة في جماعة لم يكره بل هو أفضل، (وإن انتقل) ~~من أحرم بالصلاة (من فرض) لظهر (إلى) فرض (آخر) كعصر فإن نوى الثاني من ~~أوله بتكبيرة إحرام صح، وإن كان (بلا تكبيرة) إحرام (انقلب) منتفل إليه ~~(نفلا) إن استمر (ولم ينعقد الثاني. وشرط نية إمامة) لإمام (و) شرط أيضا ~~نية (ائتمام) لمأموم، فإن اعتقد كل أنه إمام الآخر أو مأمومه أو شك في كونه ~~إماما أو مأموما لم تصح صلاة واحد منهما، وتصح نية الإمامة ظانا حضور مأموم ~~لا ms064 شاكا، وتبطل إن لم يحضر أو حضر أو كان حاضرا ولم يدخل معه لا إن دخل ثم ~~انصرف، ولكل من (إمام ومؤتم انفراد لعذر يبيح ترك الجماعة) كتطويل إمام ~~ومرض ونحوه فيتم صلاته منفردا إن استفاد بمفارقته تعجيل لحوقه لحاجة قبل ~~فراغ إمامه، فإن زال عذر مأموم فارق إمامه فله الدخول معه، وفي الفصول ~~يلزمه لزوال الرخصة، ويقرأ مأموم فارق في قيام أو يكمل وبعدها له الركوع في ~~الحال، وينزل ظن في صلاة سر منزلة يقين. (وتبطل صلاته) أي المؤتم (ببطلان ~~صلاة إمامه) لعذر وغيره فلا استخلاف إن سبقه الحدث، (لا عكسه)، ألا تبطل ~~صلاة إمام ببطلان صلاة مؤتم (إن نوى إمام الإنفراد) ومن خرج من صلاة يظن ~~أنه أحدث فلم يكن بطلت. PageV01P072 ### || AUTO باب صفة الصلاة # يسن خروجه إليها متطهرا بسكينة ووقار، مع قول ما ورد هنا وإذا دخل المسجد ~~أو خرج منه، وقيام إمام فغير مقيم إليها عند قول مقيم: (قد قامت الصلاة) ~~وتسوية إمام الصف بنحو (استووا رحمكم الله)، ### || AUTO باب صفة الصلاة # وما يكره، وأركانها، وواجباتها، وما يتعلق بها # والباب لغة ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الإطلاع عليه، وفي ~~الاصطلاح اسم لمسائل من العلم، وقوله ### || AUTO (باب صفة الصلاة) # أي الموصل إلى معرفة أحكامها. # (يسن خروجه إليها) أي الصلاة (متطهرا بسكينة) أي طمأنينة وتأن في الحركات ~~واجتناب العبث، (ووقار) أي رزانة كغض البصر وخفض الصوت وتقارب خطاه، (مع ~~قول ما ورد هنا)، ومنه: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي ~~هذا، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك ~~وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت، اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك وأقرب من توسل إليك، ~~وأفضل من سألك ورغب إليك، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي قبري نورا، وفي ~~لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي ~~نورا، وأمامي نورا، ms065 وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وفي عصبي نورا، ~~وفي لحمي نورا، وفي دمي نورا، وفي شعري نورا، وفي بشري نورا، وفي نفسي ~~نورا، وأعظم لي نورا، واجعلني نورا، اللهم أعطني نورا، وزدني نورا. (و) سن ~~قول ما ورد أيضا (إذا دخل المسجد)، ومنه: بسم الله والصلاة والسلام على ~~رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، (أو خرج منه) أي ~~المسجد سن أن يقوله، إلا أنه يقول: أبواب فضلك، (و) سن (قيام إمام ف) قيام ~~مأموم (غير مقيم) للصلاة (إليها عند قول مقيم: قد قامت الصلاة) إن كان ~~الإمام في المسجد، وكذا إن كان في غيره ورآه المأموم وإلا فعند رؤيته. (و) ~~سن (تسوية إمام الصف بنحو استووا رحمكم الله) عن يمينه وعن PageV01P073 # ثم يقول (الله أكبر) رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو فروع أذنيه وهو قائم ~~في فرض ولا يقوم غيرها مقامها، وسن جهر إمام بها وبتسميع وبتسليمة أولى ~~وقراءة جهرية بحيث يسمع من خلفه وجهر كل مصل في ركن وواجب بقدر سماع نفسه ~~فرض ومع مانع بحيث يحصل لو لم يكن، ثم يقبض بيمناه كوع يسراه ويجعلهما تحت ~~سرته وينظر مسجده في كل صلاته، ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ~~وتعالى جدك ولا إله غيرك)، ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا، ثم يقرأ الفاتحة مرتبة ~~متوالية وفيها إحدى عشرة تشديدة، # يساره، أو يقول: اعتدلوا وسووا صفوفكم، وسن تكميل أول فأول والمراصة، ~~ويمين الإمام وأول الرجال أفضل وهو ما يقطعه المنبر، (ثم يقول) مصل (الله ~~أكبر) مرتبا متواليا وجوبا (رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو فروع أذنيه) ~~استحبابا ويسقط بفراغ التكبير (وهو قائم في فرض) وجوبا، (ولا يقوم غيرها) ~~أي قول الله أكبر (مقامها) من ذاكر فإن زاد عليها كره وإن أتى بها أو أتمها ~~غير قائم صحت نفلا إن اتسع الوقت، وتنعقد إن مد اللام لا إن مد همزة الله ~~أو أكبر وقال إكبار أو الأكبر، (وسن جهر إمام بها) أي تكبيرة الإحرام ~~وبتكبير الصلاة ms066 كله (وبتسميع) أي قوله سمع الله لمن حمده، (وبتسليمة أولى) ~~ليقتدى به (و) سن جهر إمام أيضا ب (قراءة) في صلاة (جهرية بحيث يسمع) ~~الإمام (من خلفه) ليتابعه ويحصل لهم استماع قراءة (وجهر كل مصل) إمام أو ~~مأموم أو منفرد (في) كل (ركن) كتكبيرة إحرام وسلام (و) في كل (واجب) كتسميع ~~(بقدر سماع نفسه فرض، ومع مانع) من السماع كصمم يجهر (بحيث يحصل) السماع ~~(لو لم يكن) ذلك المانع، (ثم يقبض بيمناه كوع يسراه ويجعلهما) أي يديه (تحت ~~سرته، وينظر مسجده) بفتح الجيم أي مكان سجوده (في كل صلاته) استحبابا إلا ~~في صلاة خوف لحاجة، (ثم) يستفتح سرا ف (يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك ~~اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) ولا يكره بغيره مما ورد، (ثم يستعيذ) سرا أي ~~يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، (ثم يبسمل سرا) أي يقول: بسم الله ~~الرحمن الرحيم استحبابا في الكل، وهي آية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة ~~فيكره ابتداؤها بها، (ثم يقرأ الفاتحة) بتشديداتها (مرتبة متوالية)، وهي ~~ركن في كل ركعة لغير مأموم، ويسن أن يقف على كل آية، (وفيها) أي الفاتحة ~~(إحدى عشرة تشديدة) أولها اللام في الله وآخرها تشديدا PageV01P074 # فإن قطعها بذكر كثير ونحوه أو بسكوت طويل أو ترك منها تشديدة أو حرفا أو ~~ترتيبها عمدا لزم غير مأموم إعادتها، والمشروع لا يضر قراءة المأموم. وإذا ~~فرغ قال: (آمين) يجهر بها إمام ومأموم معا في جهرية وغيرهما فيما يجهر فيه، ~~وسن جهر إمام بقراءة صبح وجمعة وعيد وكسوف واستسقاء وأولي مغرب وعشاء، ~~ويكره لمأموم، ويخير منفرد ونحوه، ثم يقرأ بعدها سورة في الصبح من طوال ~~المفصل والمغرب من قصاره والباقي من أوساطه. # الضالين، ويكره الإفراط في التشديد والمد، (فإن قطعها) أي الفاتحة غير ~~مأموم (بذكر كثير ونحوه) كدعاء (أو) قطعها (بسكوت طويل) عرفا (أو ترك منها) ~~أي الفاتحة (تشديدة) واحدة (أو) ترك منها (حرفا أو) ترك (ترتيبها عمدا لزم ~~غير مأموم إعادتها) من أولها ولا يبطل ما مضى من قراءتها ms067 بنية قطعها في ~~أثنائها، (والمشروع لا يضر) قطع (قراءة المأموم) لما يأتي في صلاة الجماعة ~~أنه يسن أن يقرأ في سكتات إمامه يعني إن سمعه، فإن لم يكن للإمام سكتات ~~يتمكن فيها من القراءة كره له أن يقرأ نصا قاله في الإقناع، وقال: فإن سمع ~~قراءة الإمام كره له القراءة، فلو سمع همهمة ولم يفهم لم يقرأ، (وإذ فرغ) ~~من الفاتحة (قال) بعد سكتة لطيفة (آمين) بفتح الهمزة، وحرم وبطلت إن شدد ~~ميمها (يجهر بها) أي آمين (إمام ومأموم معا في جهرية) استحبابا، (و) يجهر ~~(غيرهما) أي غير الإمام والمأموم (فيما يجهر فيه) وهو المنفرد والقارئ، فإن ~~جهرا في القراءة جهرا بها وإلا أسرا، فإن تركه إمام أو أسره أتى به مأموم ~~جهرا، (وسن جهر إمام بقراءة) الفاتحة والسورة بعدها في صلاة (الصبح) وفي ~~(الجمعة و) في (العيد و) في صلاة (الكسوف و) (الاستسقاء و) في (أولي مغرب ~~وعشاء) وفي تراويح ووتر، (ويكره) الجهر بقراءة (لمأموم) ونهارا في نفل، ~~(ويخير منفرد ونحوه) كقائم لقضاء ما فاته بين جهر وإخفات وترك الجهر أفضل، ~~(ثم يقرأ بعدها) أي الفاتحة (سورة) كاملة (في) صلاة (الصبح من طوال المفصل، ~~و) يقرأ في صلاة (المغرب من قصاره) أي المفصل، (و) يقرأ في (الباقي) من ~~الخمس وهي الظهر والعصر والعشاء (من أوساطه) أي المفصل استحبابا في الكل، ~~ولا يكره بأقصر من ذلك لعذر وإلا كره بقصاره في صبح ولا يكره بطواله في ~~مغرب، وأول المفصل (ق) وحرم تنكيس الكلمات وتبطل به، ويكره تنكيس السور PageV01P075 # ولا تصح الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف عثمان، ثم يركع مكبرا رافعا يديه ~~فيضعهما على ركبتيه مفرجتي الأصابع ويستوي ظهره ويقول: (سبحان ربي العظيم) ~~وأدنى الكمال ثلاث، ثم يرفع رأسه ويديه معه قائلا: (سمع الله لمن حمده) ~~وبعد انتصابه، (ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء ~~بعد) ومأموم (ربنا ولك الحمد) فقط، ثم يكبر ويسجد على الأعضاء السبعة # والآيات وقراءة كل القرآن في فرض واقتصار على الفاتحة ms068 لا تكرار سورة أو ~~تفريقها في ركعتين ولا جمع سور في ركعة ولا قراءة أواخر السور وأوساطها ولا ~~ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها، (ولا تصح الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف ~~عثمان) بن عفان كقراءة ابن مسعود: {فصيام ثلاثة أيام متتابعة] لعدم ~~تواترها، وتصح بما صح سنده ووافق وجها نحويا ووافق مصحف عثمان بن عفان، وإن ~~لم يكن من العشر (ثم) بعد فراغه من القراءة (يركع مكبرا) أي قائلا الله ~~أكبر وجوبا (رافعا يديه) كرفعه الأول مع ابتداء التكبيرة (فيضعهما) أي يديه ~~(على ركبتيه مفرجتي الأصابع، ويستوي) راكعا (ظهره) ويجعل رأسه حياله ويجافي ~~مرفقيه عن جنبيه ندبا والمجزئ بحيث يمكن وسطا مس ركبتيه بيديه وقدره من ~~غيره ومن قاعد مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من أرض أدنى مقابلة وتتمتها ~~الكمال وينويه أحدب لا يمكنه، (ويقول) في ركوعه (سبحان ربي العظيم) مرة ~~وجوبا (وأدنى الكمال ثلاث) مرات وأعلاه لإمام عشر ولمنفرد العرف، ومأموم ~~يتبع لإمامه، (ثم يرفع رأسه ويديه معه) أي مع رأسه (قائلا) إمام ومنفرد ~~(سمع الله لمن حمده) مرتبا وجوبا، ومعنى سمع أجاب (وبعد انتصابه) أي قيامه ~~من الركوع ورجوع كل عضو إلى موضعه قال (ربنا ولك الحمد) وجوبا (ملء السماء ~~وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد) استحبابا أي بعد السماء والأرض كالكرسي ~~وغيره مما لا يعلم سعته إلا الله تعالى، والمعنى حمدا لو كان أجساما لملأ ~~ذلك، وإثبات واو (ولك) أفضل نصا، وإن شاء قال: اللهم ربنا لك الحمد بلا واو ~~أفضل، وإن عطس في رفعه فحمد الله لم يجزئه نصا ولا تبطل به وكذا لو عطس عند ~~ابتداء قراءة الفاتحة، (و) يقول (مأموم) في رفعه (ربنا ولك الحمد فقط) ~~وجوبا (ثم) بعد انتصابه (يكبر ويسجد على الأعضاء السبعة) وجوبا PageV01P076 # فيضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه، وسن كونه على أطراف أصابع رجليه، ~~ومجافاة عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وتفرقه ركبتيه، ويقول: (سبحان ربي ~~الأعلى) وأدنى الكمال ثلاث، ثم يرفع مكبرا ويجلس مفترشا فيفرش رجله ms069 اليسرى ~~ويجلس عليها وينصب اليمنى ويقول: (رب اغفر لي) وأكمله ثلاث، ويسجد الثانية ~~كذلك، ثم ينهض مكبرا قائما على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه بيديه، فإن شق ~~فبالأرض فيأتي بمثلها غير نية وتحريمة واستفتاح وتعوذ إن كان تعوذ، ثم يجلس ~~مفترشا، وسن وضع يديه على فخذيه وقبضه من أصابع يمناه الخنصر والبنصر ~~وتحليق إبهامها # (فيضع ركبتيه) أولا بالأرض استحبابا (ثم) يضع (يديه) أي كفيه، (ثم) يضع ~~(جبهته وأنفه، وسن كونه) أي الساجد (على أطراف أصابع رجليه، و) سن (مجافاة) ~~رجل (عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه) وهما عن ساقيه (وتفرقة ركبتيه) ما لم ~~يؤذ جاره به فيجب تركه لحصول الإيذاء المحرم به، (ويقول) في سجوده (سبحان ~~ربي الأعلى) مرة وجوبا (وأدنى الكمال ثلاث) مرات، (ثم يرفع) من السجود ~~(مكبرا) وجوبا (ويجلس)، وسن كونه (مفترشا فيفرش رجله اليسرى ويجلس عليها ~~وينصب اليمنى ويقول رب اغفر لي)، مرة وجوبا (وأكمله ثلاث) مرات ولا يكره ~~الزيادة عليها ولا على تسبيح الركوع والسجود مما ورد، (ويسجد) السجدة ~~(الثانية كذلك) أي كالأولى في الهيئة والتكبير والتسبيح، (ثم ينهض) من ~~السجدة الثانية (مكبرا) وجوبا (قائما على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه ~~بيديه) استحبابا (فإن شق) اعتماده على ركبتيه (ف) إنه يعتمد (بالأرض، ف) ~~إذا نهض للركعة الثانية فإنه (يأتي ب) ركعة (مثلها) أي الأولى (غير نية) ~~فلا يجددها ويكفي استحباب حكمها كما تقدم، (و) غير (تحريمة) فلا تعاد (و) ~~غير (استفتاح) فلا يسن في غير الأولى مطلقا، (و) غير (تعوذ) فلا يعاد (إن ~~كان تعوذ) في الركعة الأولى وإلا استعاذ سواء ترك في الأولى عمدا أو سهوا، ~~وأما البسملة فتسن في كل ركعة (ثم يجلس) بعد فراغه من الثانية (مفترشا) ~~لجلوس بين سجدتين. (وسن وضع يديه على فخذيه) ولا يلقمهما ركبتيه، (و) سن ~~(قبضه من أصابع بمناه الخنصر والبنصر وتحليق إبهامها) أي PageV01P077 # مع الوسطى وإشارته بسبابتها في تشهد ودعاء عند ذكر الله مطلقا وبسط ~~اليسرى، ثم يتشهد فيقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها ~~النبي ms070 ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) ثم ينهض في مغرب ورباعية ~~مكبرا ويصلي الباقي كذلك سرا مقتصرا على الفاتحة، ثم يجلس متوركا فيفرش ~~رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض فيأتي ~~بالتشهد الأول # اليمنى (مع الوسطى، و) سن (إشارته) أي المصلى (بسبابتها) أي اليمنى من ~~غير تحريك (في تشهده) (و) في (دعاءه) (عند ذكر) لفظ (الله) تعالى (مطلقا) ~~أي في صلاة وغيرها، (و) سن (بسط) اليد (اليسرى) على فخذه الأيسر، (ثم ~~يتشهد) وجوبا، وسن كونه سرا (فيقول: التحيات) جمع تحية أي العظمة (لله، ~~والصلوات) أي الصلوات الخمس وقيل الرحمة له ومنه هو المتفضل بها وقيل غير ~~ذلك، (والطيبات) هي الأعمال الصالحة، (السلام عليك أيها النبئ) بالهمز من ~~النبأ وهو الخبر لأنه ينبئ الناس أو ينبئ هو بالوحي، ويترك الهمز تسهيلا، ~~أو من النبوة وهي الرفعة (رحمة الله وبركاته) جمع بركة وهي النماء ~~والزيادة، (السلام علينا) أي الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة (وعلى عباد ~~الله الصالحين) عباد جمع عبد والصالح القائم بحقوق الله وحقوق عباده. (أشهد ~~أن لا إله إلا الله) قال الجوهري: الشهادة خبر قاطع والمشاهدة المعاينة ~~فكأن الموحد قال: أخبر بأني قاطع بالوحدانية، والقطع من فعل القلب واللسان ~~مخير عن ذلك، (وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) وبأي تشهد تشهد مما صح عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم جاز، وهذا التشهد الأول، (ثم) إن كانت الصلاة ركعتين ~~فقط أتى بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده وإلا ف (ينهض) ~~قائما (في) صلاة (مغرب ورباعية) كظهر (مكبرا) وجوبا (يصلي الباقي) من صلاته ~~(كذلك) أي كالركعة الثانية إلا أنه يكون (سرا) في القراءة إجماعا (مقتصرا ~~على الفاتحة)، ولا تكره الزيادة، (ثم يجلس) للتشهد الثاني وجوبا، وسن كونه ~~(متوركا فيفرش رجله اليسرى وينصب) رجله (اليمنى ويخرجهما) أي رجليه من تحته ~~(عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض)، وخص التشهد الأول بالافتراش والثاني ~~بالتورك خوف ms071 السهو، (فيأتي بالتشهد الأول) وجوبا، وسن PageV01P078 # ثم يقول: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك ~~حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد ~~مجيد)، وسن أن يتعوذ فيقول: (أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن ~~فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، اللهم إني أعوذ بك من المأثم ~~والمغرم)، وأبيح دعاء بغيره ما لم يكن من أمر الدنيا فتبطل به. # ثم يقول عن يمينه ثم عن يساره (السلام عليكم ورحمة الله) مرتبا معرفا ~~وجوبا، وسن تسكينه، والتفاته عن يساره أكثر، ونيته به الخروج من الصلاة، ~~وامرأة كرجل، لكن تجمع نفسها # سرا (ثم يقول: اللهم صلى على محمد) مرتبا وجوبا، وسن أن يقول (وعلى آل ~~محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد ~~كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)، هذا الأولى من ألفاظ الصلاة ~~والبركة ويجوز بغيره مما ورد، (وسن أن يتعوذ) من أربع (فيقول: أعوذ بالله ~~من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح ~~الدجال)، والمسيح بالحاء المهملة على المعروف، (اللهم إني أعوذ بك من ~~المأثم والمغرب، وأبيح دعاء بغيره) أي الدعاء المذكور مما ورد في الكتاب ~~والسنة أو عن الصحابة والسلف وبغيره مما يتضمن طاعة (ما لم يكن من أمر ~~الدنيا) كقوله اللهم ارزقني جارية حسناء ودابة هملاجة ونحوه (فتبطل) الصلاة ~~(به) وبكاف الخطاب لغير الله ورسوله أحمد، (ثم يقول) وجوبا: السلام عليكم ~~ورحمة الله، وسن التفاته (عن يمينه ثم) يقول (عن يساره) كذلك (السلام عليكم ~~ورحمة الله مرتبا معرفا) بالألف واللام (وجوبا) فلا يجزئ سلامي ولا سلام ~~ولا سلام الله عليكم ولا عليكم السلام ولا لسلام عليهم، (وسن تسكينه) أي ~~السلام بأن يقف على آخر كل تسليمه وحذفه وأن لا يطوله ولا يمده في الصلاة ~~وعلى الناس، (و) سن (التفاته عن يساره أكثر) من التفاته عن يمينه، (و) سن ms072 ~~(نيته) أي المصلي (به) أي السلام (الخروج من الصلاة) لتكون النية شاملة ~~لطرفي الصلاة مع السلام. (وامرأة كرجل) فيما تقدم لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، فشملها الخطاب (لكن تجمع نفسها) في ركوع ~~وسجود وجميع أحوال الصلاة لأنها عورة PageV01P079 # وتجلس مسدلة رجليها عن يمينها وهو أفضل أو تتربع، وتسر بالقراءة إن سمعها ~~أجنبي، ثم يسن أن يستغفر الله ثلاثا ويقول: (اللهم أنت السلام ومنك السلام ~~تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، و (سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا ~~وثلاثين معا ويعقد بيده ويدعو بعد كل مكتوبة ويقرأ آية الكرسي والإخلاص ~~والمعوذتين). # فالأليق لها الانضمام، (وتجلس) امرأة (مسدلة رجليها عن يمينها وهو أفضل) ~~من تربعها؛ لأنه غالب جلوس عائشة، (أو تتربع) لأن ابن عمر كان يأمر النساء ~~أن يتربعن في الصلاة، (وتسر) المرأة وجوبا (بالقراءة إن سمعها أجنبي) خشية ~~الفتنة بها، والخنثى كأنثى فيما تقدم، (ثم يسن) عقب صلاة مكتوبة (أن يستغفر ~~الله) أي يقول أستغفر الله (ثلاثا، ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام ~~تباركت يا ذا الجلال والإكرام) لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ~~وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ~~ولا ينفع ذا الجد منك الجد، (و) يقول: (سبحان الله والحمد لله والله أكبر ~~ثلاثا وثلاثين)، والأفضل أن يفرغ من عدد الكل (معا، ويعقده) أي التسبيح ~~والتحميد والتكبير بعقد أصابعه، ويعقد الاستغفار (بيده) استحبابا (و) يسن ~~أن (يدعو بعد كل) صلاة (مكتوبة) لقوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: ~~7]، خصوصا بعد فجر وعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون، ومن آداب الدعاء بسط ~~يديه ورفعهما إلى صدره والبداءة بحمد الله والثناء عليه ويختم به والصلاة ~~عليه صلى الله عليه وسلم أوله وآخره وسؤاله بأسمائه وصلاته بدعاء جامع ~~مأثور بتأدب وخضوع وخشوع وعزم ورغبة وحضور قلب ورجاء، ويكون متطهرا مستقبل ~~القبلة، ويلح ويكرره ثلاثا ويعم به وينتظر الإجابة، ولا يعجل فيقول دعوته ~~فلم يستجب لي، ولا ms073 بأس أن يخص نفسه بالدعاء نصا، ومن شرطه الإخلاص واجتناب ~~الحرام. (و) يسن أن (يقرأ آية الكرسي و) سورة (الإخلاص والمعوذتين) بعد كل ~~مكتوبة، ومما ورد أيضا: (اللهم أجرني من النار) سبع مرات بعد المغرب والصبح ~~قبل أن يتكلم PageV01P080 ### || AUTO (فصل): يكره فيها التفات بلا حاجة ورفع بصره وإقعاؤه وافتراش ذراعيه # ساجدا وعبث وتخصر وتروح بمروحة وفرقعة أصابعه وتشبيكها وكونه حاقنا ~~ونحوه وتائقا الطعام ونحوه واستقبال صورة منصوبة والسجود عليها واستقبال ~~وجه آدمي ونار وحمله ما يلهيه وإخراج لسانه وفتح فمه ووضعه فيه شيئا وصلاته ~~إلى متحدث # (فصل) فيما يكره في الصلاة. # (يكره) للمصلي اقتصاره على الفاتحة وتكرارها، ويكره (فيها) أي الصلاة ~~(التفات بلا حاجة) كخوف ونحوه، وتبطل إن استدار بجملته أو استدبرها ما لم ~~يكن في الكعبة أو في شدة خوف أو يتغير اجتهاده، (و) يكره فيها (رفع بصره) ~~إلى السماء لا حال التجشي في جماعة. ويكره تغميضه بلا حاجة، (و) يكره ~~(إقعاؤه) بأن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه أو يجلس بين عقبيه ناصبا قدميه، ~~(و) يكره (افتراش ذراعيه ساجدا) لأنه يشبه افتراش الكلب، (و) يكره (عبث) ~~لأنه يذهب الخشوع، (و) يكره فيها (تخصر) أي وضع يده على خاصرته، ويكره أيضا ~~التمطي (و) يكره فيها أيضا (تروح بمروحة) بلا حاجة لأنه من العبث، (و) يكره ~~فيها أيضا (فرقعة أصابعه وتشبيكها) لقول ابن عمر للذي يصلي وهو مشبك: تلك ~~صلاة المغضوب عليهم، (و) يكره ابتداؤها مع (كونه حاقنا) بالنون أي محتبس ~~بول (ونحوه) ككونه حاقبا بالباء محتبس الغائط أو محتبس الريح، (و) يكره أن ~~يبتدئها مع كونه (تائقا لطعام ونحوه) كشراب وجماع ما لم يضق الوقت فتجب، ~~وحرم اشتغاله بغيرها إذن، (و) يكره فيها (استقبال صورة منصوبة) نص عليه لما ~~فيه من التشبه بعبادة الأصنام، وظاهره ولو صغيرة لا تبدو لناظر إليها، وأنه ~~لا يكره إلى غير منصوبة ولا صورة خلفه في البيت ولا فوق رأسه أو عن أحد ~~جانبيه خلافا لأبي حنيفة. (و) يكره (السجود عليها) أي الصورة المنصوبة ms074 جزم ~~به في الإقناع، ويكره حمل فص أو ثوب ونحوه فيه صورة (و) يكره (استقبال وجه ~~آدمي)، وفي الرعاية أو حيوان غيره، وفي شرح المنتهى لا حيوان غير آدمي، (و) ~~يكره استقبال (نار) مطلقا (وحمله) أي المصلي (ما يلهيه) أو يشغله كثوب فيه ~~أعلام ونحوه، (و) يكره (إخراج لسانه وفتح فمه ووضعه فيه شيئا) لا في يده ~~وكمه، (و) تكره (صلاته إلى متحدث) اسم PageV01P081 # ونائم وكافر. وسن رد مار بين يديه والفتح على إمامه إذا أغلق عليه، ويجب ~~في الفاتحة ولنسيان سجدة ونحوها وصلاة إلى سترة فإن عدمت فإلى خط وما ~~اعتقده سترة كاف، ولا تبطل بمرور شيء بين مصل وسترته أو قريبا منه عند ~~عدمها إلا بكلب أسود بهيم، وأبيح لبس ثوب ولف عمامة # فاعل لأنه يشغله عن حضور قلبه فيها، ويصح متحدث اسم مفعول لئلا يأتي إليه ~~أحد يتحدث به، (و) تكره صلاته إلى (نائم وكافر)، ويكره تعليق وكتابة شيء في ~~قبلته ومس الحصى وتسوية التراب بلا عذر وعقص شعره وكف ثوبه وأن يخص جبهته ~~بما يسجد عليه وأن يمسح فيها أثر سجوده واستناده بلا حاجة فإن سقط أو أزيل ~~ما استند إليه بطلت، ويكره أيضا ابتداؤها فيما يمنع كمالها من حر ونحوه ما ~~لم يضق الوقت، وأن يصلي وبين يديه باب مفتوح أو نجاسة، أو ينظر في كتاب، ~~وحمده إذا عطس أو وجد ما يسره واسترجاعه إذا وجد ما يغمه، ومن أتى بالصلاة ~~على وجه مكروه استحب له أن يأتي بها على وجه غير مكروه مادام وقتها باقيا. ~~(وسن) لمصل (رد مار بين يديه) بدفعه بلا عنف آدميا كان أو غيره ما لم يغلبه ~~المار أو يكن محتاجا أو بمكة نصا، (و) سن لمأموم (الفتح على إمامه إذا ~~أغلق) بالبناء للمفعول أي التبس (عليه)، وصريح المنتهى والإقناع أن له ~~الفتح إذا أرتج عليه أو غلط أي في غير الفاتحة، (ويجب) فتحه على إمامه إذا ~~أغلق عليه (في الفاتحة، و) يجب أيضا (لنسيان سجدة ونحوها) فيلزمه تنبيهه ~~عليها ms075 لتوقف صحة صلاته عليه، وإن عجز المصلي عن إتمام الفاتحة فكالعاجز عن ~~القيام في أثناء الصلاة يأتي بما يقدر عليه ويسقط عنه ما عجز عنه ولا ~~يعيدها، فإن كان إماما صحت صلاة الأمي خلفه والقارئ يفارقه ويتم لنفسه، وإن ~~استخلف الإمام من يصلي بهم وصلى معه جاز قاله في الإقناع، (و) سن (صلاة) ~~غير مأموم (إلى سترة) مرتفعة قريب ذراع فأقل وقربه منها نحو ثلاثة أذرع من ~~قدميه وانحرافه عنها يسيرا، (فإن عدمت) السترة (فإلى خط وما اعتقده سترة ~~كاف)، فإذا مر من ورائها شيء لم يكره، (ولا تبطل) الصلاة (بمرور شيء) من ~~آدمي وحيوان وغيره (بين) يدي (مصل و) بين (سترته أو) كان المار (قريبا منه) ~~أي المصلي (عند عدمها) أي السترة (إلا ب) مرور (كلب أسود بهيم) أي لا ~~يخالطه لون آخر لا إن وقف، وسترة الإمام سترة لمن خلفه. (وأبيح) لمصل (لبس ~~ثوب ولف عمامة) ما لم يطل، PageV01P082 # وقتل حية وعقرب ونحو ذلك ما لم يطل عرفا، وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت ~~امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى، ويزيل بصاقا ونحوه بثوبه، ويباح في غير ~~مسجد عن يساره، ويكره بيمينه وأمامه. # وجملة أركانها أربعة عشر: القيام في فرضها مع القدرة، والتحريمة، ~~والفاتحة، والركوع، والاعتدال عنه ولا يضر تطويله، والسجود، والاعتدال عنه، ~~والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة، والتشهد الأخير، وجلسته، # (و) أبيح له أيضا (قتل حية وعقرب ونحو ذلك) كقملة (ما لم يطل عرفا)، ولا ~~يتقيد اليسير بثلاث ولا غيرها من العدد بل العرف. (وإذا نابه) أي عرض لمصل ~~(شيء) أي أمر كاستئذان إنسان عليه وسهو إمامه (سبح) بإمام وجوبا ومستأذن ~~استحبابا (رجل) ولا تبطل إن كثر، (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى)، ~~وتبطل إن كثر، وكره بنحنحة وتصفيقة وتسبيحها ولا يكره التنبيه بقراءة ~~وتهليل وتكبير ونحوه، (ويزيل) مصل (بصاقا ونحوه) كمخاط ونخامة (بثوبه) إن ~~بدره وهو في الصلاة، (ويباح) بصاق ونحوه (في غير مسجد عن يساره) وتحت قدمه ~~اليسرى وفي ثوبه أولى، (ويكره) بصقه ونحوه (يمينه ms076 وأمامه). # (وجملة أركانها) أي الصلاة (أربعة عشر) ركنا بالاستقراء وهي ما كان فيها. ~~والركن جانب الشيء الأقوى: أحدها (القيام في فرضها مع القدرة) عليه ولو على ~~الكفاية سوى عريان وخائف ولمداواة وقصر سقف لعاجز عن خروج وخلف إمام الحي ~~بشرطه وحده ما لم يصر راكعا. وكره قيامه على رجل واحدة لغير عذر وما قام ~~مقام القيام نحو القعود لعاجز ولمتنفل فهو ركن. (و) الثاني (التحريمة) أي ~~قول الله أكبر وتقدم تفريعها. (و) الثالث قراءة (الفاتحة) على غير مأموم ~~وتقدمت أيضا. (و) الرابع (الركوع. و) الخامس (الاعتدال عنه) أي الركوع (ولا ~~يضر تطويله) الاعتدال. (و) السادس (السجود) إجماعا في كل ركعة مرتين. (و) ~~السابع (الاعتدال عنه) أي السجود. (و) الثامن (الجلوس بين السجدتين. و) ~~التاسع (الطمأنينة) وهي السكون وإن قل في كل ركن فعلي. (و) العاشر (التشهد ~~الأخير. و) الحادي عشر (جلسته) أي التشهد الأخير أي PageV01P083 # والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان إلا في صلاة جنازة ~~ونفل فتسن فيه ثانية وتباح فيها، والترتيب. # وواجباتها ثمانية: التكبير غير التحريمة، والتسميع، والتحميد، وتسبيح ~~ركوع، وسجود، وقول (رب اغفر لي) مرة مرة، والتشهد الأول، وجلسته. # وما عدا ذلك والشروط سنة، فالركن والفرض مثله والشرط لا يسقط واحد منها ~~جهلا ولا سهوا، والواجب يسقط بهما ويجبر بسجود السهو، والسنة تسقط مطلقا. # جلوس له وللتسليمتين أيضا. (و) الثاني عشر (الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم) بعد التشهد، والركن منه: اللهم صل على محمد. (و) الثالث عشر ~~(التسليمتان) بالصفة المتقدمة لحديث: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»، ~~(إلا في صلاة جنازة) وسجود شكر وتلاوة (و) صلاة (نفل فتسن فيه) أي النفل ~~تسليمة (ثانية، وتباح) تسليمة ثانية (فيها) أي صلاة الجنازة. (و) الرابع ~~عشر (الترتيب) بين الأركان كما ذكر هنا وفي صفة الصلاة. # (وواجباتها) أي الصلاة (ثمانية) وهي ما كان فيها: الأول (التكبير غير ~~التحريمة) وتقدم أنها ركن، وغير تكبير ركوع لمسبوق إذا أدرك إمامه راكعا ~~فإنها سنة. (و) الثاني (التسميع) أي قول: (سمع الله لمن حمده) ms077 لإمام ومنفرد ~~وتقدم، (و) الثالث (التحميد) أي قول (ربنا ولك الحمد) للكل وتقدم أيضا. (و) ~~الرابع (تسبيح ركوع. و) الخامس تسبيح (سجود. و) السادس (قول رب اغفر لي مرة ~~مرة) أي في تسبيح ركوع وسجود، وقول (رب اغفر لي) بين السجدتين. (و) السابع ~~(التشهد الأول. و) الثامن (جلسته) أي التشهد الأول على غير من قام إمامه ~~سهوا، والمجزئ منه (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله) وتقدم الكامل. (وما عدا ذلك) أي الأركان والواجبات. (و) ما عدا ~~(الشروط سنة، فالركن والفرض مثله) في عدم الإسقاط، (والشروط لا يسقط واحدا ~~منها جهلا ولا سهوا، والواجب يسقط بهما) أي السهو والجهل، (ويجبر) الواجب ~~(بسجود السهو، والسنة) قولية كانت أو فعلية (تسقط مطلقا). PageV01P084 ### || AUTO (فصل): يشرع سجود السهو لزيادة ونقص سهوا وشك # ، فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة عمدا بطلت، وسهوا يسجد له، وإن قام لزائدة ~~جلس متى ذكر وتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم، وإن نبهه ثقتان فلم يرجع بطلت ~~صلاته إن لم يجزم بصواب نفسه وصلاة من تبعه عالما لا جاهلا أو ناسيا ولا من ~~فارقه، وعمل متوال مستكثر عرفا من غير جنسها بلا ضرورة يبطلها مطلقا، ولا ~~سجود ليسيره # أي عمدا وسهوا وجهلا، فسنن الأقوال إحدى عشرة وقيل سبع عشرة، وسنن ~~الأفعال- وتسمى الهيئات- خمس وأربعون وقيل خمس وخمسون وقيل غير ذلك، واندرج ~~غالبها في باب صفة الصلاة، والله أعلم. # (فصل: يشرع) أن يفعل (سجود السهو) وجوبا أو ندبا أو جوازا كما يأتي ~~(لزيادة) في الصلاة (ونقص) منها (سهوا) لا عمدا، (و) يشرع أيضا ل (شك) في ~~الجملة نفل وفرض سوى جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو، (فمتى زاد فعلا من جنس ~~الصلاة) قياما أو قعودا ولو قدر جلسة الاستراحة (عمدا بطلت) صلاته لأنه أخل ~~بهيئتها إلا في الإتمام، (و) متى زاد ذلك (سهوا يسجد له) وجوبا، (وإن قام) ~~مصل (ل) ركعة (زائدة) سهوا (جلس) ms078 بلا تكبير (متى ذكر) أنها زائدة وجوبا ~~لئلا يغير هيئة الصلاة (وتشهد إن لم يكن تشهد) وصلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم إن لم يكن صلى قبل قيامه وجوبا (وسجد) للسهو (وسلم)، فإن لم يذكر ~~حتى فرغ منها سجد لها. ومن نوى ركعتين نفلا فقام إلى ثالثة نهارا فالأفضل ~~أن يتمها أربعا ولا يسجد للسهو، وله أن يرجع ويسجد وإلا فكقيامه إلى ثالثة ~~بفجر، (وإن نبهه ثقتان) وأكثر ويلزمهم تنبيهه لزمه الرجوع إلى تنبيههم ولو ~~ظن خطأهما، (ف) إن (لم يرجع) إمام وجب عليه وقائم لزائدة (بطلت صلاته إن لم ~~يجزم بصواب نفسه) أو يختلف عليه من ينهه، (و) بطلت أيضا (صلاة من تبعه ~~عالما) زيادتها ذاكرا لها، و (لا) تبطل صلاة من تبعه (جاهلا أو ناسيا) ~~تحريم متابعته (ولا) صلاة (من فارقه)، ولا يعتد بالزيادة مسبوق (وعمل متوال ~~مستكثر عرقا) فلا يتقيد بثلاث ولا غيرها من العدد كما تقدم إن كان (من غير ~~جنسها) أي الصلاة كاف إمامة ومشي ونحوه (بلا ضرورة يبطلها مطلقا) أي سواء ~~كان عمدا أو سهوا أو جهلا؛ لأنه يقطع الموالاة بين أركان الصلاة ما لم تكن ~~ضرورة، (ولا سجود ليسيره) PageV01P085 # سهوا، ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا، ولا نفل بيسير شرب عمدا، وإن سلم ~~قبل إتمامها عمدا بطلت، وسهوا فإن ذكر قريبا ولو خرج من المسجد أو شرع في ~~أخرى وبقطعها تكلم يسير لمصلحتها أتمها وسجد. وإن أحدث أو قهقه بطلت ~~كفعلهما في صلبها، وإن نفخ أو انتحب، لا من خشية الله تعالى، أو تنحنح بلا ~~حاجة فبان حرفان بطلت. ومن ترك ركنا غير تكبيرة إحرام فذكره بعد شروعه في ~~قراءة ركعة أخرى بطلت المتروك منها وصارت التي شرع في قراءتها مكانها، وإن # ولو (سهوا)، وكره يسير لغير حاجة، (ولا تبطل) صلاة بعمل قلب ولا بإطالة ~~نظر إلى شيء ولا (ييسر أكل وشرب) عرفا (سهوا) أو جهلا لعموم: «عفي لأمتي عن ~~الخطأ والنسيان». ولا يبلع ما بين أسنانه بلا مضغ ولو لم يجر ms079 به ريق. (ولا) ~~يبطل (نفل) صلاة (بيسير شرب عمدا) نصا وبلع ذوب سكر ونحوه بفم كأكل (وإن ~~سلم) مصل (قبل إتمامها) أي الصلاة (عمدا بطلت) صلاته، (و) إن سلم قبل ~~إتمامها (سهوا فإن ذكر) من سلم قبل إتمامها أنه لم يتمها (قريبا) عرفا (ولو ~~خرج من المسجد) نصا (أو شرع في) صلاة (أخرى ويقطعها) أي التي شرع فيها مع ~~قرب فصل وعاد إلى الأولى أتمها وسجد أو (تكلم يسير لمصلحتها) لم تبطل ~~(وأتمها وسجد) لسهوه لقصة ذي اليدين، وقيل تبطل بالكلام مطلقا، «إن هذه ~~الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة ~~القرآن» رواه مسلم ومشى عليه في المنتهى. (وإن أحدث أو قهقه) أو لم يذكر ~~سهوه قريبا (بطلت) صلاته كالكلام وأولى (كفعلهما) أي كما لو أحدث أو قهقه ~~(في صلبها) أي الصلاة فإنها تبطل، (وإن نفخ) فبان حرفان بطلت (أو انتحب) ~~فبان حرفان بطلت و (لا) تبطل إن انتحب (من خشية الله تعالى، أو) أي وإن ~~(تنحنح بلا حاجة فبان حرفان بطلت) صلاته فإن كانت النحنحة لحاجة لم تبطل ~~ولا تبطل أيضا إن نام فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته أو غلبه سعال أو ~~عطاس أو تثاؤب ونحوه ولو بان منه حرفان، (ومن ترك ركنا) سهوا (غير تكبيرة) ~~ال (إحرام) لعدم انعقاد الصلاة بتركها كركوع أو رفع أو طمأنينة ونحوهم ~~(فذكره) أي المتروك (بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت) الركعة (المتروك ~~منها وصارت التي شرع في قراءتها مكانها) فلو رجع عالما عمدا بطلت، (وإن) PageV01P086 # قبله يعود فيأتي به وبما بعده، وبعد سلامه فكترك ركعة ما لم يكن تشهدا ~~آخرا أو سلاما فيأتي به ويسجد ويسلم. ومن نهض عن تشهد أول ناسيا لزم رجوعه، ~~وكره إن استتم قائما، وحرم وبطلت إن شرع في القراءة لا إن نسى أو جهل ~~ويتبعه مأموم، ويجب السجود لذلك مطلقا، ويبني على اليقين من شك في ركن أو عدد، # ذكر ما تركه (قبله) أي الشروع في قراءة ركعة ms080 أخرى (يعود) وجوبا (فيأتي ~~به) أي بما تركه (و) يأتي (بما بعده) لأن محله بعد الركن المنسي، (و) إن لم ~~يذكر ما تركه إلا (بعد سلامه فكترك ركعة) كاملة فيأت بركعة ويسجد للسهو إن ~~لم يطل فصل أو يحدث أو يتكلم؛ لأن الركعة بترك ركنها لغت فصار وجودها ~~كعدمها (ما لم يكن) ما تركه (تشهد آخرا أو) يكن (سلاما ف) أنه (يأتي به) ~~فقط (ويسجد) للسهو وجوبا (ويسلم)، ومتى مضى مصل من موضع يلزمه الرجوع أو ~~رجع في موضع يلزمه المضي عالما بتحريمه بطلت، (ومن نهض) إلى ركعة ثالثة ~~(عن) ترك (تشهد أول) مع جلوس له أو دونه كحال كونه (ناسيا لما تركه (لزم ~~رجوعه) إن ذكر قبل أن يستتم قائما، (وكره) رجوعه (إن استتم قائما، وحرم) ~~رجوعه (وبطلت) صلاته (إن) كان (شرع في القراءة) لأنه شرع في ركن مقصود وهو ~~القراءة بخلاف القيام، و (لا) تبطل صلاته (إن نسي أو جهل) تحريم رجوعه، ~~ومتى علم تحريم ذلك وهو في التشهد نهض ولم يتمه (ويتبعه) أي الإمام (مأموم) ~~في قيامه ناسيا وجوبا، وإن سبحوا به قبل أن يعتدل فلم يرجع تشهدوا لأنفسهم ~~وتبعوه، وقيل يفارقونه ويتمون صلاتهم، وإن رجع قبل شروعه في القراءة لزمهم ~~متابعته ولو شرعوا فيها. (ويجب السجود) للسهو (لذلك) السهو (مطلقا) أي سواء ~~استتم قائما أو لا شرع في القراءة أو لا رجع إلى التشهد أو لا (ويبني على ~~اليقين من شك في) ترك (ركن) بأن تردد في فعله فيجعل كمن تيقن تركه لأن ~~الأصل عدمه كما لو شك في أصل الصلاة (أو) شك في (عدد) ركعات، فإذا شك أصلى ~~ركعة أو ركعتين بنى على ركعة، وثنين أو ثلاثا بنى على ثنتين وهكذا إماما ~~كان أو منفردا، ولا يرجع مأموم واحد إلى فعل إمامه، فإذا سلم إمام أتى ~~مأموم بما شك فيه، ولو شك من أدرك الإمام راكعا بعد أن أحرم هل رفع الإمام ~~رأسه قبل إدراكه راكعا أو لا لم يعتد بتلك الركعة، وإن شك هل ms081 دخل معه PageV01P087 # ولا سجود لشك في ترك واجب أو زيادة إلا إذا شك وقت فعلها، ولا على مأموم ~~إلا تبعا لإمامه، لكن لو ترك الإمام السجود المترتب عليه سجد المأموم وهو ~~لما تبطل الصلاة بعمده واجب، وكذا اللحن يحيل المعنى سهوا أو جهلا ولإتيان ~~بقول مشروع في غير محله سهوا سنة ولا تبطل بعمده ولترك سنة مباح، وتبطل ~~بترك ما قبل السلام إن كان واجبا ما لم يأت به مع قرب، ويكفي لجميع السهو سجدتان # في الأولى أو في الثانية جعله في الثانية، (ولا) يشرع (سجود) سهو (لشك في ~~ترك واجب أو) أي ولا في (زيادة إلا إذا شك) في الزيادة (وقت فعلها) بأن شك ~~في سجدة وهو فيها هل هي زائدة أو لا فيسجد لأنه أدى جزءا من صلاته مترددا ~~في كونه منها أو زائدا عليها فضعفت النية واحتاجت للجبر بالسجود، ومن شك في ~~عدد ركعات أو غيره فبنى على يقينه ثم زال شكه وعلم أنه مصيب فيما فعله لم ~~يسجد مطلقا، ومن سجد لشك ثم تبين أنه لم يكن عليه سجود سجد لذلك، ومن شك هل ~~سجد للسهو أو لا سجد مرة (ولا) سجود (على مأموم) سها دون إمامه (إلا تبعا ~~لإمامه) فيسجد معه إن سجد ولو لم يتم ما عليه من تشهد يتمه ولو مسبوقا فيما ~~لم يدركه فيه، فلو قام مسبوق بعد سلام إمامه رجع فسجد معه لا إن شرع في ~~القراءة، وإن أدركه في آخر سجدتي السهو سجدها معه، فإذا سلم أتى بالثانية ~~ثم قضى صلاته، وإن أدركه بعدهما وقبل السلام لم يسجد، (لكن لو ترك الإمام ~~السجود المترتب عليه) سهوا أو كان محله بعد السلام أو كان الإمام لا يرى ~~وجوبه (سجد المأموم) بعد سلام الإمام والإياس من سجوده والمسبوق إذا فرغ من ~~قضاء ما فاته، (وهو) أي سجود السهو (لما تبطل الصلاة بعمده) أي بتعمده ~~(واجب) كسلام عن نقص أو زيادة ركن أو ركوع أو نحوه، (وكذا اللحن يحيل ~~المعنى) في السور (سهوا ms082 أو جهلا) واجب أيضا (و) سجود السهو (لإتيان بقول ~~مشروع في غير محله سهوا) بحيث لا يصير بدلا عن القول المشروع (سنة، ولا ~~تبطل) الصلاة (بعمده) أي بتعمد تركه، (و) سجود السهو (لترك سنة) قولية أو ~~فعليه (مباح) ولا تبطل الصلاة بتركه أيضا، (وتبطل) الصلاة (بترك ما) أي ~~سجود محله (قبل السلام إن كان واجبا) لا إن كان سنة أو مباحا (ما لم يأت به ~~مع قرب) فصل، (ويكفي لجميع السهو سجدتان) وإن نسيه قبله قضاه ولو كان شرع PageV01P088 # ومحله قبله ندبا إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر بعده ندبا. ومتى سجد بعده ~~كبر وسجد ثم جلس فتشهد وجوبا وسلم، وقبله يسجد بعد التشهد الأخير ويسلم. ### || AUTO (فصل): وآكد صلاة تطوع كسوف، فاستسقاء، فتراويح، فوتر # ، ووقته من صلاة العشاء إلى الفجر، وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة مثنى ~~مثنى ويوتر بواحدة، # في أخرى، فإذا سلم وإن طال فصل عرفا أو أحدث أو خرج من المسجد لم يقضه ~~وصحت، (ومحله) أي السجود (قبله) أي السلام (ندبا) سواء كان واجبا أو مسنونا ~~أو مباحا (إلا) في السلام قبل إتمامها (إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر) محله ~~(بعده) أي السلام (ندبا)، وكذا فيما إذا بنى الإمام على غالب ظنه إن قلنا ~~به فبعده ندبا أيضا قاله في الإقناع، فتلخص من هذا أن كونه قبل السلام أو ~~بعده ندب، فإذا ترك ما محل ندبه قبل السلام عمدا بطلت صلاته إن كان واجبا، ~~وإن ترك ما محل ندبه قبل السلام عمدا بطلت صلاته إن كان واجبا، وإن ترك ما ~~محل ندبه بعد السلام عمدا لم تبطل؛ لأنه خارج عنها فلم يؤثر في إبطالها، ~~لكن يأثم بتعمد تركه، (ومتى سجد بعده) أي السلام (كبر) وجوبا (وسجد) سجدتين ~~(ثم جلس) بعد رفعه من الثانية (فتشهد وجوبا) التشهد الأخير (وسلم) سواء كان ~~محل السجود قبل السلام أو بعده، ولا يتورك في ثنائية، (و) متى سجد (قبله) ~~أي السلام فإنه (يسجد بعد التشهد الأخير ويسلم)، وسجود سهو وما يقال ms083 فيه ~~وبعد رفع كسجود صلب الصلاة. # (فصل): أفضل تطوع البدن الجهاد فتوابعه، فعلم تعلمه وتعليمه، فصلاة، ونص ~~أحمد أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة في المسجد الحرام، ثم ما تعدى نفسه، ~~فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق أجنبي، وعتق أفضل منها على أجنبي إلا زمن ~~غلاء وحاجة، ثم حج، فصوم. # (وآكد صلاة تطوع) صلاة (كسوف، ف) صلاة (استسقاء، ف) صلاة (تراويح، فوتر) ~~وهو سنة مؤكدة تشرع له الجماعة بعد التراويح، (ووقته) أي الوتر (من) بعد ~~(صلاة العشاء) ولو في جمع تقديم (إلى) طلوع (الفجر) الثاني وآخر الليل لمن ~~يثق بنفسه أفضل، (وأقله) أي الوتر (ركعة) ولا يكره بها، (وأكثره إحدى عشرة) ~~ركعة (مثنى مثنى) أي يسلم من كل ثنتين (ويوتر ب) ركعة (واحدة)، وإن صلاها ~~كلها بسلام واحد بأن سرد عشرا وتشهد ثم قام PageV01P089 # وإن أوتر بسبع أو بخمس سردهن أو بتسع تشهد عقب ثامنة ثم تاسعة، وأدنى ~~الكمال ثلاث بسلامين يقرأ في الأولى سبح والثانية الكافرون وفي الثالثة ~~الإخلاص، ويقنت بعد ركوع ندبا فيقول جهرا: (اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا ~~فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، ~~إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ~~ربنا وتعاليت. # فأتى بركعة أو سرد الجميع ولم يجلس إلا في الأخيرة جاز، وكذا ما دونها، ~~لكن الأولى أولى، (وإن أوتر بسبع) ركعت سردهن (أو) أوتر (بخمس) ركعات ~~(سردهن) أي أيضا فلا يجلس إلا في أخرهن ندبا (أو) أوتر (بتسع) ركعات (تشهد ~~عقب) ركعة (ثامنة) للتشهد الأول ولا يسلم (ثم) قام فأتى بركعة (تاسعة) ~~للتشهد الأخير وسلم، (وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث) ركعات (بسلامين) بأن ~~يصلي ركعتين ويسلم ثم واحدة ويسلم، ويستحب أن يتكلم بين الشفع والوتر، ~~ويجوز بواحدة سردا، ومن أدرك مع إمامه ركعة من وتره فإن كان سلم من ثنتين ~~وأدركه في الثالثة بعد سلام الركعتين أجزأ وإلا قضى ما فاته، وإذا أوتر ~~بثلاث (يقرأ) ندبا (في) الركعة ms084 (الأولى سبح) بعد الفاتحة (و) في الركعة ~~(الثانية) قل يا أيها (الكافرون) بعدها (وفي) الركعة (الثالثة) سورة ~~(الإخلاص) بعدها (ويقنت بعد ركوع) أخيرة (ندبا) جميع السنة، فلو كبر ورفع ~~يديه ثم قنت قبله جاز، فيرفع يديه وبطونهما نحو السماء (فيقول) في قنوته ~~(جهرا) من بعض ما ورد: (اللهم اهدنا فيمن هديت) أي ثبتتا على الهداية أو ~~زدنا منها، وهي الدلالة والبيان، قال الله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم} [الشورى: 52]، (وعافنا فيمن عافيت) من الأسقام والبلايا، والمعافاة ~~أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، (وتولنا فيم توليت) الولي ضد العدو، ~~من وليت الشيء إذا اعتنيت به كما ينظر الولي من حال اليتيم لأن الله تعالى ~~ينظر في أمر وليه بالعناية، (وبارك لنا فيما أعطيت) البركة الزيادة أو حلول ~~الخير الإلهي في الشيء، والعطية الهبة، (وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا ~~يقضى عليك) لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، (إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من ~~عاديت، تباركت) تنزهت عن صفات المحدثين (ربنا وتعاليت) رواه أحمد والترمذي ~~وحسنه من حديث الحسن بن علي PageV01P090 # اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناء ~~عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن ~~مأموم، ويفرد منفرد الضمير، ويمسح الداعي وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة، ~~وكره قنوت في غيره، فإن ائتم بقانت تابعه وأمن إن سمعه، وإلا قنت، وسن ~~لإمام خاصة في غير جمعة لنازلة غير الطاعون ولكل بعد السلام منه: (سبحان ~~الملك القدوس) ثلاثا يرفع الصوت في الثالثة # قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر، ~~وليس فيه: «ولا يعز من عاديت» رواه البيهقي وأثبتها فيها (اللهم إنا نعوذ ~~برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك) أظهر العجز والانقطاع وفزع منه ~~إليه فاستعاذ به منه، قال صاحب المشارق في الحديث: «أسألك العفو والعافية ~~والمعافاة» قيل العفو محو الذنوب، والعافية من الأسقام والبلايا، والمعافاة ~~أن ms085 يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، (لا نحصي ثناء عليك) أي لا نطيق ~~(أنت كما أثنيت على نفسك) اعترافه بالعجز عن الثناء ورده إلى المحيط علمه ~~بكل شيء جملة وتفصيلا، رواه الخمسة عن على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يقول ذلك في آخر وقته ورواته ثقات. وله أن يزيد ما شاء مما يجوز به الدعاء ~~في الصلاة، قال المجد: فقد صح عن عمر أنه كان يقنت بنحو مائة آية، (ثم يصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم) لقول عمر: الدعاء موقوف بين السماء والأرض ~~لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك، رواه الترمذي، (ويؤمن مأموم) على قنوت ~~إمامه إن سمعه وإلا دعا، (ويفرد منفرد) أي مصل وحده (الضمير) فيقول: اللهم ~~اهدني فيمن هديت وعافني ... إلى آخره، ويجهر به نصا، (ويمسح الداعي وجهه ~~بيديه هنا) أي إذا فرغ من القنوت (وخارج الصلاة) إذا دعا لقوله عليه السلام ~~في حديث ابن عباس: «فإذا فرغت فامسح بهما وجهك» رواه أبو داود. (وكره قنوت ~~في غيره) أي الوتر حتى في فجر، (فإن ائتم) مصل (بقانت تابعه) في قنوته ~~(وأمن) على دعائه (إن سمعه، وإلا) بأن لم يسمعه (قنت. وسن لإمام) الوقت أي ~~الإمام الأعظم (خاصة) واختار جماعة ونائبه (في غير جمعة) القنوت (لنازلة) ~~أي شدة من الشدائد (غير الطاعون) لأنه شهادة فلا يسأل رفعه. (و) سن (لكل) ~~من إمام ومأموم ومنفرد قوله (بعد السلام منه) أي الوتر: (سبحان الملك ~~القدوس ثلاثا) أي ثلاث مرات (يرفع الصوت في) المرة (الثالثة) ندبا. PageV01P091 # والتراويح عشرون ركعة برمضان تسن والوتر معها جماعة، ووقتها بين سنة عشاء ~~ووتر، ويوتر متهجد بعده، وكره تنفل بصلاة بينها لا بعدها جماعة. # ثم الراتبة ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان ~~بعد العشاء وركعتان قبل الفجر، وهما آكدها، وسن تخفيفهما واضطجاع عقبهما ~~على الشق الأيمن وقضاء ما فات من وتر إن لم تكثر مع فرض وفصل بين فرض وسنة ~~وكلام بين شفع ووتر، وقراءة في سنة فجر ومغرب ms086 بعد الفاتحة الكافرون في ~~الأولى والإخلاص في الثانية # (والتراويح عشرون ركعة ب) شهر (رمضان تسن) جماعة يسلم من كل ثنتين بنية ~~أول ركعة فينويهما من التراويح أو من قيام رمضان، ويستراح بعد كل أربع، ولا ~~بأس بدعاء بعدها ولا بزيادة على العشرين، (و) تسن (الوتر معها) أي بعدها أي ~~التراويح (جماعة، ووقتها) أي التراويح (بين سنة عشاء ووتر) لأن سنة العشاء ~~يكره تأخيرها عن وقت العشاء المختار فإتباعها بها أولى، ولا تصح قبل ~~العشاء، فلو صلى العشاء والتراويح ثم ذكر أنه ترك من العشاء ما يبطلها ~~أعادها والتراويح، فلو صلى العشاء والتراويح ثم ذكر أنه ترك من العشاء ما ~~يبطلها أعادها والتراويح، (ويوتر متهجد) ندبا (بعده) أي بعد تهجده، وإن ~~أوتر ثم أراده لم يشفعه وصلى ولم يوتر. (وكره تنفل بصلاة بينها) أي ~~التراويح لا طواف و (لا) تعقيب وهو صلاته (بعدها) أي التراويح وبعد وتر ~~(جماعة) نصا. # (ثم الراتبة) المؤكدة عشر ركعات، وأخرها عن التراويح لأن التراويح تسن ~~لها الجماعة (ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان ~~بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وهما) أي ركعتا الفجر (آكدها) أي آكد ~~الرواتب العشر، (وسن تخفيفهما) أي ركعتي الفجر، (و) سن (اضطجاع عقبهما على ~~الشق الأيمن) قبل صلاة الفرض نصا، (و) سن (قضاء ما فات من وتر) وراتبة (إن ~~لم تكثر) الراتبة فيقضيها (مع) قضاء (فرض)، ويقضي سنة الفجر مطلقا لتأكدها، ~~(و) سن (فضل بين فرض وسنة) بقيام، (و) سن (كلام بين شفع ووتر، و) سن (قراءة ~~في سنة فجر، و) سن في (مغرب بعد) قراءة (الفاتحة) قل يا أيها (الكافرون في) ~~الركعة (الأولى و) سورة (الإخلاص في) الركعة (الثانية) وفي الفجر أيضا ~~(قولوا آمنا بالله) الآية في الأولى وفي PageV01P092 # وسن غير الراتبة أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد ~~المغرب وأربع بعد العشاء. ### || AUTO (فصل): حفظ القرآن فرض كفاية # ، وسن أن يختم في كل أسبوع وكره تركه فوق أربعين، وإن خاف النسيان حرم، ~~ويختم صيفا أول ms087 النهار وشتاء أول الليل، وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، # الثانية (قل يا أهل الكتاب تعالوا) الآية، (وسن) صلاة (غير الراتبة) ~~عشرون ركعة على ما في المنتهى واثنتان وعشرون على ما هنا وأكثر من ذلك في ~~الإقناع (أربع قبل الظهر وأربع بعدها) وأربع قبل الجمعة (وأربع قبل العصر) ~~وأربع بعد المغرب (و) قيل (ست بعد المغرب) وحديث الست ضعفه البخاري، (وأربع ~~بعد العشاء) ويباح ثنتان بعد أذان المغرب قبل صلاتها وبعد الوتر جالسا. # تنبيه: فعل غير المكتوبة ببيت أفضل من فعلها بالمسجد غير ما تشرع له ~~الجماعة ولعل غير نفل المعتكف. # (فصل) و (حفظ القرآن) العظيم (فرض كفاية) إجماعا، وهو أفضل من التوراة ~~والإنجيل وسائر الذكر وبعضه أفضل من بعض، (وسن أن يختم) القرآن (في كل ~~أسبوع) مرة، ولا بأس به كل ثلاث، (وكره تركه) أي الختم، (فوق أربعين) يوما ~~بلا عذر، (وإن خاف النسيان حرم) عليه، قال أحمد: ما أشد ما جاء فيمن حفظه ~~ثم نسيه، (ويختم صيفا أول النهار وشتاء أول الليل)، ويجتمع أهله وولده ~~ويدعو نصا ويكبر لآخر كل سورة من الضحى، ولا يكرر سورة الصمد، ولا يقرأ ~~الفاتحة وخمسا من البقرة نصا. # تتمة: يسن تعلم التأويل، ويجوز التفسير بمقتضى اللغة لا بالرأي من غير ~~لغة ولا نفل، ومن قال في القرآن برأيه أو بما لا سيعلم فليتبوأ مقعده من ~~النار، ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام، ويلزم الرجوع إلى قول ~~صحابي لا تابعي، وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس فهو توقيف، ولا يجوز ~~النظر في كتب أهل الكتاب ولا كتب أهل البدع ولا الكتب المشتملة على الحق ~~والباطل ولا روايتها. # (وصلاة الليل) أي نفل المطلق فيه (أفضل من صلاة) النفل في (النهار) لأنه ~~محل الغفلة، وعمل السر أفضل من عمل العلانية، وفيه ساعة لا يوافقها رجل PageV01P093 # وأفضلها ثلثه بعد نصفه، وسن بتأكد قيام الليل، ونيته عند النوم، وكون ~~تطوع مثنى مثنى، وكره زيادته على ركعتين ليلا ونهارا، وصلاته قاعدا على نصف ~~أجر صلاة قائم ms088 غير معذور، وتسن صلاة الضحى، وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان، ~~والاستخارة # مسلم يسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، والنصف الأخير ~~أفضل من الأول ومن الثلث الأوسط، (وأفضلها) أي صلاة الليل (ثلثه بعد نصفه) ~~نصا، وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، والتهجد به إنما ~~هو بعد النوم. (وسن بتأكد قيام الليل) فإذا استيقظ من نومه ذكر الله وقال ~~ما ورد، ومنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ~~ويميت وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم إن قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب ~~له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته، وسن افتتاحه بركعتين خفيفتين، (و) سن (نيته) ~~أي قيام الليل (عند) إرادة (النوم، و) سن (كون تطوع) مطلقا (مثنى مثنى) أي ~~يسلم من كل ثنتين، (وكره زيادته) أي المتطوع (على ركعتين ليلا و) على ~~(أربع) ركعات (نهارا) وتصح ولو جاوز ثمانيا، ويصح تطوع بركعة (وصلاته) أي ~~المتطوع (قاعدا على نصف أجر صلاة قائم غير معذور) فلا ينقص أجره للعذر، وسن ~~تربعه بمحل قيام وثني رجليه بركوع وسجود. # تنبيه: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام، إلا ما ورد تطويله كصلاة ~~الكسوف (وتسن صلاة الضحى) غبا ووقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال، ~~(وأقلها) أي الضحى (ركعتان وأكثرها ثمان) ركعات والأفضل فعلها إذا اشتد الحر. # (و) تسن صلاة (الاستخارة) إذا هم بأمر ولو في خير ويبادر به بعدها فيركع ~~ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك ~~وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام ~~الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر- ويسميه بعينه- خير لي في ديني ~~ومعاشي وعاقبة أمري أو في عاجل أمري وآجله فيسره لي ثم بارك لي فيه، وإن ~~كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو ms089 في عاجل أمري ~~وآجله فاصرفه PageV01P094 # والحاجة والتوبة، وقول ما ورد بعدهن، وتحية المسجد وسنة الوضوء كل ~~ركعتان، وإحياء ما بين العشاءين، وسجود تلاوة لقارئ ومستمع بشرطه. # والسجدات أربع عشرة، # عني واصرفني عنه واقدر لي الأمر حيث كان ثم رضني به، ويقول فيه مع ~~العافية، ولا يكون وقت الاستخارة عازما على الأمر أو عدمه فإنه خيانة في ~~التوكل، ثم يستشير. # (و) تسن صلاة (الحاجة) إلى الله تعالى أو آدمي، بتوضأ ويحسن الوضوء ثم ~~ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~ليقل: لا إله إلا الله الحكيم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان ~~الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم ~~مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ~~ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضى إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. # (و) تسن صلاة (التوبة) إذا أذنب ذنبا، يتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر ~~الله تعالى، (و) سن (قول ما ورد بعدهن) أي بعد صلاة الاستخارة والحاجة ~~والتوبة كما تقدم. # (و) تسن (تحية المسجد وسنة الوضوء) عقبة ل (كل) مما تقدم من صلاة ~~الاستخارة والحاجة والتوبة وتحية المسجد، وسنة الوضوء (ركعتان) وعند حاجة ~~وصلاة التسبيح، (و) يسن (إحياء بين العشاءين) وهو من قيام الليل ويستحب أن ~~يكون له تطوعات يداوم عليها وإذا فاتت يقضيها. # (و) يسن (سجود تلاوة) حتى في طواف مع قصر فصل (لقارئ ومستمع بشرطه) وهو ~~أن يكون القارئ يصلح إماما للمستمع فلا يسجد إن لم يسجد ولا قدامه ولا عن ~~يساره مع خلو يمينه، ولا رجل لتلاوة امرأة وخنثى، ويسجد لتلاوة أمي وزمن ~~وصبي ويكرره بتكرارها (والسجدات أربع عشرة) سجدة: في آخر الأعراف، وفي ~~الرعد عند {بالغدو والآصال}، وفي النحل عند ويفعلون PageV01P095 # وفي الحج منها اثنتان، ويكبر عند سجود ورفع ويجلس ويسلم بلا تشهد، وكره ~~لإمام قراءتها في سرية وسجوده لها، وعلى مأموم متابعته في غيرها، ms090 وسجود شكر ~~عند تجدد نعم واندفاع نقم وعند رؤية مبتلى في دينه جهرا، أو بدنه، وتبطل به ~~صلاة غير جاهل وناس، وهو كسجود تلاوة. # وأوقات النهي خمسة: من طلوع فجر ثان إلى طلوع الشمس، ومن صلاة العصر إلى # ما يؤمرون، وفي الإسراء عند {ويزيدهم خشوعا}، وفي مريم عند {خروا سجدا ~~وبكيا} (وفي الحج منها اثنتان) الأولى عند: {يفعل ما يشاء}، والثانية: ~~{لعلكم تفلحون}، وفي الفرقان: {وزادهم نفورا}، وفي النمل {رب العرش ~~العظيم}، وفي آلم السجدة: {لا يستكبرون}، وفي فصلت: {وهم لا يسأمون}، وفي ~~آخر النجم، وفي الانشقاق لا يسجدون، وآخر اقرأ، (ويكبر) وجوبا (عند سجوده) ~~(و) عند (رفعه) منه (ويجلس) إن كان خارج الصلاة، قال في الإقناع: ولعل ~~جلوسه ندب، (ويسلم) واحدة وجوبا ويبطل بتركه عمدا وسهوا (بلا تشهد) لأنه لم ~~ينفل فيه، (وكره لإمام قراءتها) أي آية سجدة (في) صلاة (سرية) كظهر ونحوها ~~لأنه إن سجد لها خلط على المأمومين وإلا ترك السنة (و) كره أيضا (سجوده) أي ~~الإمام (لها) أي التلاوة بصلاة سر لما فيه من التخليط على من معه، (و) يجب ~~(على مأموم متابعته) أي الإمام (في غيرها) أي غير السرية، وسجودها عند قيام أفضل. # (و) يسن (سجود شكر) لله تعالى (عند تجدد نعم و) عند (اندفاع نقم) مطلقا. # (و) يسن سجود شكر أيضا (عند رؤية مبتلى في دينه) ويقول (جهرا): الحمد لله ~~الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا. (أو) أي ويسن ~~عند رؤية مبتلى في (بدنه) خفية، (وتبطل به) أي سجود الشكر (صلاة غير جاهل ~~وناس) لأن سبب الشكر ليس له تعلق بالصلاة بخلاف سجود التلاوة (وهو) أي صفته ~~وأحكامه (كسجود تلاوة) يكبر إذا سجد وإذا رفع ويقول فيه: سبحان ربي الأعلى ~~ويجلس ويسلم واحدة. # (وأوقات النهي خمسة) أحدها (من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس)، (و) ~~الثاني (من) فراغ (صلاة العصر) ولو مجموعة وقت الظهر (إلى) PageV01P096 # الغروب، وعند طلوعها إلى ارتفاع قيد رمح، وقيامها حتى تزول، وغروبها حتى ~~يتم، فيحرم ms091 ابتداء نفل فيها مطلقا لا قضاء فرض وفعل ركعتي طوافه وأداء سنة ~~فجر وإعادة جماعة ولا صلاة جنازة بعد فجر وعصر. ### || AUTO (فصل): تجب الجماعة للخمس المؤداة على الرجال الأحرار القادرين # ، وتشترط لجمعة وعيد، وتسن للنساء، وسن لأهل ثغر اجتماعهم بمسجد واحد، ~~والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه إلا بحضوره فالأقدم فالأكثر جماعة، وأبعد # أوان الأخذ في (الغروب و) الثالث (عند طلوعها) أي الشمس (إلى ارتفاعها ~~قيد) أي قدر (رمح) في رأي العين (و) الرابع عند (قيامها حتى تزول) أي تميل ~~عن وسط السماء (و) الخامس عند (غروبها) أي إذا شرع فيه (حتى يتم) الغروب ~~(فيحرم ابتداء) واستدامة (نفل فيها) أي الأوقات الخمسة (مطلقا) أي راتبة أو ~~مؤكدة أو مطلقة، لها سبب أو لا، غير ما استثنى، و (لا) يحرم (قضاء فرض) ~~فيها ولا فعل منذورة (و) لا (فعل ركعتي طوافه و) لا (أداء سنة فجر و) لا ~~(إعادة جماعة) أقيمت وهو بالمسجد ولا تحية مسجد حال خطبة جمعة (ولا) تحرم ~~أيضا (صلاة جنازة بعد فجر و) لا صلاة (عصر)، وفهم منه لا يجوز صلاة الجنازة ~~في الأوقات الثلاثة ما لم يخف عليها للعذر. # (فصل تجب الجماعة ل) لصلوات (الخمس المؤداة) على الأعيان حضرا وسفرا حتى ~~في خوف لقوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم ~~معك} [النساء: 102]، والأمر للوجوب، وإذا كان مع الخوف فمع الأمن أولى (على ~~الرجال) دون النساء والخناثى (الأحرار) دون العبيد والمبعضين (القادرين) ~~عليها دون ذوي الأعذار، وأقلها إمام ومأموم في غير جمعة وعيد، (وتشترط) ~~الجماعة والعدد (ل) صلاة (جمعة وعيد، وتسن) الجماعة (لنساء) منفردات ويكره ~~لحسناء حضورها ويباح لغيرها، (وسن لأهل) كل (ثغر) من ثغور الإسلام ~~(اجتماعهم بمسجد واحد) لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة، (والأفضل لغيرهم) أي ~~غير أهل الثغر (المسجد الذي لا تقام فيه إلا بحضوره) وكذا إن كانت تقام ~~بدون لكن في قصده لغيره كسر قلب إمامه أو جماعته قاله جمع، (ف) المسجد ~~(الأقدم) لأن الطاعة فيه أسبق، (فالأكثر ms092 جماعة) لأنه أعظم أجرا، (وأبعد) PageV01P097 # أولى من أقرب، وحرم إمامة قبل راتب إلا بإذنه أو عذره أو لعدم كراهته ~~وتسن إعادته جماعة إلا المغرب فتكره، والفجر والعصر إذا خرج من المسجد ~~فتحرم، ويكره فعل الجماعة بعد الأولى في مسجدي مكة والمدينة، ويمنع شروع في ~~إقامة انعقاد نافلة ويتم نافلة هو فيها ما لم يخش فوت الجماعة، ومن كبر قبل ~~تسليمة الإمام الأولى أدركها، ومن أدركه راكعا أدرك الركعة بشرط إدراك ~~الركوع معه وعدم شكه فيه وتحريمته قائما وتجزيه لكن تسن تكبيرة ثانية ودخوله # مسجدين قديمين أو جديدين سواء اختلفا في كثرة الجمع وقلته أو استويا ~~(أولى من أقرب، وحرم إمامة) بمسجد (قبل) إمام (راتب إلا بإذنه) أي الراتب ~~إن كره ذلك ومع الإذن هو نائب عنه (أو عذره) وضيق الوقت (أو لعدم كراهته) ~~إمامة غيره، ويراسل إن تأخر عن وقته المعتاد مع قرب وعدم مشقة، وإن بعد أو ~~لم يظن حضوره أو ظن ولا يكره ذلك صلوا، (وتسن إعادة جماعة) أقيمت وهو في ~~المسجد (إلا المغرب فتكره) إعادتها؛ لأن المعادة تطوع ولا يكون بوتر، (و) ~~إلا (الفجر والعصر إذا خرج من المسجد فتحرم) إعادتهما وإن أقيمت وهو خارج ~~المسجد فإن كان في وقت نهي لم يستحب له الدخول، فإن دخل المسجد وقت نهي ~~بقصد الإعادة انبنى على فعل ما له سبب، (ويكره فعل الجماعة بعد) الجماعة ~~(الأولى في مسجدي مكة والمدينة) فقط إلا لعذر، وكره قصد المساجد للإعادة، ~~(يمنع شروع في إقامة) يريد الصلاة مع إمامها (انعقاد نافلة) وراتبة وغيرها ~~ممن لم يصل تلك الصلاة وإن جهل الإقامة كجهل وقت نهي، (ويتم نافلة) أقيمت ~~الصلاة و (هو فيها) ولو كان خارج المسجد أو فاتته ركعة (ما لم يخش فوت ~~الجماعة) فيقطعها، (ومن كبر) مأموما (قبل تسليمة الإمام الأولى أدركها) أي ~~الجماعة ولو لم يجلس فينبي ولا تجدد إحراما (ومن أدركه) أي الإمام (راكعا ~~أدرك الركعة بشرط إدراك الركوع) بأن اجتمع (معه) أي الإمام فيه بحيث ينتهي ~~إلى قدر الأجزاء من ms093 الركوع قبل أن يزول إمامه عن قدر الأجزاء منه (و) بشرط ~~(عدم شكه فيه) أي إدراك الركوع (و) بشرط (تحريمته) أي المأموم (قائما ~~ويجزئه) تحريمته عن تكبيرة الركوع نصا، فإن نوى بتكبيرته الانتقال والإحرام ~~أو الانتقال وحده لم ينعقد (لكن تسن) له (تكبيرة ثانية، و) يسن (دخوله) أي ~~المأموم PageV01P098 # معه كيف أدركه وينحط بلا تكبير، ويجب قيامه به بعد تسليمة إمام الثانية، ~~وما أدرك معه آخر صلاته وما يقضى أولها، ويتحمل عن مأموم قراءة وسجود سهو ~~وتلاوة وسترة ودعاء قنوت وتشهد أول إذا سبق بركعة لكن يسن أن يقرأ في ~~سكتاته وسرية وإذا لم يسمعه لبعد لأطرش، وسكتاته بعد تحريمة وفراغ قراءة ~~وبعد فاتحة بقدر قراءة مأموم ويستفتح ويستعيذ في جهرية # (معه) الإمام (كيف أدركه) وإن لم يعتد له بما أدركه فيه، (وينحط) مأموم ~~أدرك إمامه غير راكع (بلا تكبير) نصا لأنه لا يعتد له بما أدركه وقد فات ~~محل التكبير (ويجب قيامه) أي المسبوق (به) أي التكبير (بعد تسليمة إمام) أي ~~التسليمة (الثانية) فإن قام قبلها ولم يرجع انقلبت نفلا، (وما أدرك) مسبوق ~~(معه) أي الإمام فهو (آخر صلاته وما يقضى) مما فاته (أولها) لحديث أبي ~~هريرة وفيه: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» رواه أحمد والنسائي، ~~فيستفتح لما يقضيه ويتعوذ ويقرأ سورة، (ويتحمل) إمام (عن مأموم قراءة) ~~الفاتحة فتصح صلاة مأموم بدونها، (و) يتحمل عنه أيضا (سجود سهو) إن دخل معه ~~في الركعة الأولى، (و) يتحمل عنه أيضا سجود (تلاوة) إذا أتى بها المأموم ~~خلفه وكذا إذا قرأ الإمام في صلاة سر وسجد فإن المأموم يخير بين السجود ~~وعدمه، (و) يتحمل عنه أيضا (سترة) الصلاة لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه، ~~(و) يتحمل عنه أيضا (دعاء قنوت) حيث سمعه وتقدم، (و) يتحمل عنه أيضا (تشهدا ~~أول) وجلوسا له (إذا سبق) المأموم (بركعة) في رباعية فقط، ويتحمل عنه أيضا ~~قول سمع الله لمن حمده وقول ملء السماء إلى آخره بعد التحميد، (لكن) هذا ~~استدراك من قوله قراءة (يسن أن ms094 يقرأ) المأموم الفاتحة وسورة حيث شرعت (في ~~سكتات) إمامه (و) يسن أن يقرأ المأموم أيضا في صلاة (سرية، و) يسن له أيضا ~~أن يقرأ (إذ لم يسمعه) أي يسمع إمامه (لبعد) عنه، و (لا) يقرأ إذا لم يسمعه ~~ل (طرش)، وقال في الإقناع: ويقرأ أطرش إن لم يشغل من إلى جنبه وقطع به في ~~المنتهى أيضا، (وسكتاته) أي الإمام ثلاثة: (بعد تحريمة) في الركعة الأولى ~~فقط يستفتح ويتعوذ فيها، (و) بعد (فراغ قراءة) السورة يقرأ فيها السورة ~~(وبعد) فراغ (فاتحة بقدر قراءة مأموم) الفاتحة حتى يقرأها فيها، (و) يسن ~~لمأموم أن (يستفتح و) أن (يستعيذ في) صلاة (جهرية) لأن مقصود الاستفتاح PageV01P099 # ومن ركع أو سجد ونحوه قبل إمامه عمدا حرم، وعليه وعلى جاهل وناس ذكر أن ~~يرجع ليأتي به معه، فإن أبى عالما بالوجوب حتى أدركه فيه عمدا بطلت، وإن ~~كان جاهلا أو ناسيا فلا ويعتد به، وإن سبق بركن بأن ركع ورفع قبل ركوعه ~~عمدا بطلت وسهوا أو جهلا الركعة فقط، أو بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوعه ثم ~~سجد قبل رفعه بطلت ومن جاهل وناس الركعة ما لم يأت بذلك معه لا بركن غير ~~ركوع، وتخلف بركن بلا عذر فكسبق ولعذر يفعل # والتعوذ لا يحصل باستماع قراءة الإمام لعدم جهره بهما بخلاف القراءة، وأن ~~يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه فإن وافقه فيها كره، وفي ~~أقوالها إن كبر للإحرام معه أو قبل تمامه لم تنعقد، وإن سلم معه كره وفهم ~~منه أنه لا يضر سبقه في بقية الأقوال (ومن ركع أو سجد ونحوه) كمن رفع (قبل ~~إمامه عمدا حرم) عليه، ولا تبطل صلاته إن عاد للمتابعة، (و) يجب (عليه) أي ~~الذي فعل ذلك عمدا (و) يجب (على جاهل وناس) فعل ذلك و (ذكر أن يرجع ليأتي ~~به) أي بما فعله قبل الإمام (معه) ليكون مؤتما به، (فإن أبى) الرجوع (عالما ~~بالوجوب حتى أدركه) إمامه (فيه) أي فيما سبقه به وكان (عمدا) أي غير ساه ~~(بطلت) صلاته ms095 لتركه المتابعة الواجبة بلا عذر، (وإن) أبي الرجوع و (كان ~~جاهلا) الحكم (أو ناسيا فلا) تبطل صلاته لأنه معذور، (ويعتد به) ولا إعادة ~~عليه، (وإن سبق) مأموم إمامه (بركن) الركوع (بأن ركع) مأموم (ورفع) من ~~الركوع (قبل ركوع) إمامه عالما (عمدا بطلت) صلاته نصا كما لو سبقه بالسلام، ~~(و) إن كان سبقه له (سهوا أو جهلا) بطلت تلك (الركعة فقط) إذا لم يأت بما ~~فاته مع إمامه، (أو) أي وإن سبق إمامه (بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوع) ~~إمامه (ثم سجد قبل رفع) إمامه من الركوع عالما عمدا (بطلت) صلاته كالتي ~~قبلها وأولى، (و) إن كان سبقه (من جاهل وناس) بطلت (الركعة) فقط (ما لم ~~يأت) المأموم (بذلك) أي بما سبقه به (معه) أي الإمام فأن أتى به اعتد له ~~بالركعة، و (لا) تبطل إن سبق إمامه (بركن غير ركوع) كقيام ونحوه؛ لأن ~~الركوع تدرك به الركعة وتفوت بفواته فغيره لا يساويه (وتخلف) مأموم عن ~~إمامه (بركن بلا عذر فكسبق) به بلا عذر، فإن كان ركوعا بطلت وإلا فلا، (و) ~~إن تخلف عنه بركن (لعذر يفعل) أي الركن الذي PageV01P100 # ويلحقه وإلا تلغو الركعة وبركنين تبطل ولعذر كنوم وسهو وزحام يأتي بما ~~تركه مع أمن فوت الآتية ويتبعه وتصح ومع عدمه يتبعه وتلغو ركعته والتي ~~تليها عوضها وبركعة فأكثر لعذر كنوم وغفلة ونحوهما يتابع إمامه ويقضي ما ~~فاته بعد سلام الإمام، وسن له التخفيف مع الإتمام وتطويل الأولى أكثر من ~~الثانية وانتظار داخل ما لم يشق، وإن استأذنت امرأة إلى المسجد كره منعها ~~بلا حاجة وبيتها خير لها. # تخلف به وجوبا إن أمكنه استدراكه من غير محذور (ويلحقه) وتصح ركعته، و ~~(إلا) بأن لم يتمكن أن يفعله ويلحقه فإنها (تلغو) تلك (الركعة) والتي تليها ~~عوضها، (و) إن تخلف عنه بلا عذر (بركنين) فإنها (تبطل) صلاته لأنه ترك ~~الإئتمام لغير عذر، (و) إن كان تخلف بركنين (لعذر كنوم وسهو وزحام) لم تبطل ~~للعذر و (يأتي بما تركه مع أمن فوت) الركعة (الآتية ms096 ويتبعه وتصح) ركعته ~~(ومع عدمه) أي عدم أمن فوت الآتية إن أتى بما تخلف به (يتبعه) أي يتبع ~~إمامه (وتلغو ركعته) التي وقع فيها التخلف لفوات بعض أركانها (و) الركعة ~~(التي تليها) أي اللاغية (عوضها) فينبي عليها ويتم وإذا سلم إمامه، ولو زال ~~عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود ~~وتصح له ركعة ملفقة تدرك بها الجمعة، وإن ظن تحريم متابعته فسجد جهلا اعتد ~~به، (و) إن تخلف مأموم (بركعة فأكثر لعذر كنوم وغفلة ونحوهما) كزحام (يتابع ~~إمامه ويقضي ما فاته بعد سلام الإمام) كمسبوق، (وسن له) أي الإمام ~~(التخفيف) للصلاة (مع الإتمام) لها ما لم يؤثر مأموم التطويل فاختاروه كلهم ~~استحب، قال الحجاوي إن كان الجمع قليلا، فإن كان كثيرا لم يخل ممن له عذر ~~انتهى، وتكره سرعة تمنع مأموما فعل ما يسن. (و) يسن لمصل (تطويل) قراءة ~~الركعة (الأولى أكثر من) قراءة الركعة (الثانية) في كل صلاة إلا في صلاة ~~خوف في الوجه الثاني فالثانية أطول وإلا في نحو صلاة جمعة بسبح والغاشية، ~~(و) يسن لإمام (انتظار داخل) معه أحس به في ركوع وغيره (ما لم يشق) انتظاره ~~على مأموم لأن حرمة من معه أعظم فلا يشق لنفع الداخل. (وإن استأذنت امرأة) ~~ولو أمة (إلى المسجد) ليلا أو نهارا (كره) لزوج وسيد (منعها بلا حاجة) كخوف ~~فتنة (وبيتها خير لها)، ولأب ثم ولي محرم منع موليته من الخروج إن PageV01P101 # فصل. الأولى بالإمامة الأقرأ إن علم فقه صلاته، ثم أفقه، ثم أسن، ثم ~~أشرف، ثم أتقى، ومالك بيت ومستأجره وإمام مسجد أحق لا من ذي سلطان، وحر ~~وحاضر ومقيم وبصير ومتوضئ وحضري أولى من ضدهم، ولا تصلح خلف فاسق مطلقا، # خشي به فتنة أو ضررا، وله منعها من الإنفراد أيضا. # تتمة: الجن مكلفون في الجملة يدخل كافرهم النار ومؤمنهم الجنة، قال الشيح ~~ونراهم فيها ولا يروننا انتهى، وهم فيها كغيرهم على قدر ثوابهم، وتنعقد بهم ~~الجماعة، وليس منهم رسول، ويقبل قولهم إن ms097 ما بيدهم ملكهم مع إسلامهم، ولا ~~تصح الوصية لهم، وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ظلم الآدميين وظلم بعضهم ~~بعضا، وتحل ذبيحتهم، وبولهم وقيئهم طاهران. ### || AUTO (فصل: الأولى بالإمامة الأقرأ إن علم فقه صلاته) # لجمعه بين المرتبتين في القراءة والفقه، (ثم) قارئ (أفقه)، ثم قارئ ~~فقيه، (ثم أسن) أي أكبر سنا، (ثم أشرف) وهو القرشي فتقدم بنو هاشم ثم قريش، ~~ثم أقدم هجرة بنفسه ومثله السبق بالإسلام، (ثم) مع استواء فيما تقدم (أتقى) ~~وأروع ثم يقرع، (ومالك بيت ومستأجره) أي البيت إن كان صالحا للإمامة ولو ~~عبدا أحق ممن حضره في بيته، (وإمام مسجد) صالح لها ولو عبدا (أحق) بالإمامة ~~فيه، ولو حضر أقرأ وأفقه كصاحب البيت (لا من ذي سلطان) فيهما فيقدم ذو ~~السلطان على صاحب البيت وإمام المسجد، (وحر) أولى بإمامة من عبد ومن مبعض، ~~(وحاضر مقيم) أولى من مسافر سفر قصر؛ لأنه ربما قصر فيفوت المأمومين بعض ~~الصلاة في جماعة، ولا تكره إمامة مسافر بمقيمين إن قصر فإن أتم كرهت، قال ~~في شرح المنتهى. (وبصير) أولى من أعمى (ومتوضئ) أولى من متيمم (وحضري) وهو ~~الناشيء بالمدن والقرى أولى من بدوي وهو الناشيء بالبادية، وذلك معنى قوله ~~(أولى من ضدهم) الذي تقدم بيانه، ومعير بيت أولى من مستعيره بالإمامة فيه، ~~وفهم من قوله ومالك بيت إلى آخره، وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه غير ~~إمام مسجد وصاحب بيت فتحرم. (ولا تصح) الصلاة خلف أخرس وكافر مطلقا ولا ~~(خلف فاسق مطلقا) أي سواء كان فسقه بالاعتقاد أو PageV01P102 # إلا في جمعة وعيد تعذر خلف غيره، ولا إمامة من حدثه دائم، وأمي وهو من لا ~~يحسن الفاتحة أو يدغم فيها أو يلحن لحنا يحيل المعنى إلا بمثله، وكذا عاجز ~~عن ركوع أو سجود أو قعود ونحوها أو اجتناب نجاسة واستقبال قبلة، ولا عاجز ~~عن قيام إلا إمام حي يرجى زوال علته، ولا مميز لبالغ في فرض ولا امرأة ~~لرجال وخناثى مطلقا، ولا خلف محدث أو نجس، لكن إن جهلا حتى انقضت صحت ~~لمأموم، ms098 # بالأفعال ولو مستورا أو بمثله (إلا في جمعة وعيد) إن (تعذر) أي تعذر ~~فعلهما (خلف غيره) أي الفاسق بأن تعدم أخرى خلف عدل للضرورة. (ولا) تصح ~~(إمامة من حدثه دائم) كرعاف ونحوه (و) لا تصح أيضا إمامة (أمي) نسبة إلى ~~الأم وأصله لغة من لا يكتب، (وهو) في اصطلاح الفقهاء (من لا يحسن) أي يحفظ ~~(الفاتحة أو يدغم فيها حرفا لا يدغم) كإدغام هاء لله في راء رب وهو الأرت، ~~أو يبدل حرفا لا يبدل إلا ضاد المغضوب والضالين بظاء (أو يلحن) فيها (لحنا ~~يحيل) أي يغير (المعنى) كفتح همزة اهدنا وضم تاء أنعمت عجزا عن إصلاحه (إلا ~~بمثله) فلا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بعاجز عن نصفها الأخير ~~ولا عكسه، فإن تعمد غير الأمي ما تقدم أو قدر على إصلاح وزاد على فرض ~~القراءة عاجز عن إصلاحه عمدا لم تصح صلاته. (وكذا) أي في عدم صحة الإمامة ~~(عاجز عن) ركن (كركوع أو سجود أو قعود ونحوها) كرفع (أو) كان عاجزا عن شرط ~~(كاجتناب نجاسة) (أو استقبال) قبلة إلا بمثله (ولا) تصح أيضا إمامة (عاجز ~~عن قيام إلا إمام حي) راتب بمسجد إن كان (يرجى زوال علته) لئلا يفضي عدم ~~اشتراط ذلك إلى ترك القيام على الدوام ويجلسون خلفه استحبابا. (ولا) تصح ~~أيضا إمامة (مميز لبالغ في فرض ولا) إمامة (امرأة لرجال وخناثى مطلقا) أي ~~لا في الفرض ولا في النفل، (و) تصح صلاة (خلاف محدث) حدثا أصغر أو أكبر ~~يعلم حدثه (أو نجس) يعلم نجاسته ببدنه أو ثوبه أو بقعة غير معفو عنها لأنه ~~اخل بشرط الصلاة مع القدرة أشبه المتلاعب (لكن إن جهلا) أي الإمام والمأموم ~~الحدث والنجاسة واستمر جهلها (حتى انقضت) الصلاة (صحت لمأموم) وحده إلا في ~~الجمعة إذا كانوا أربعين PageV01P103 # وإن ترك إمام ركنا أو شرطا أو واجبا عنده عالما فعليهما الإعادة، وعند ~~مأموم وحده فلا؛ لأن العبرة بنية الإمام، أو ترك مصل ركنا أو شرطا مختلفا ~~فيه غير مؤول أو مقلد أعاد، وتكره ms099 إمامة لحان، وفأفاء وتمتام ومن لا يفصح ~~ببعض الحروف، وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن، أو قوما أكثرهم يكرهه بحق، ~~لا إمامة ولد زنا وجندي إذا سلم دينهما # بالإمام فإنها لا تصح، وعلم منه أن علم الإمام أو بعض المأمومين قبل ~~الصلاة أو فيها أعاد الكل، وظاهره ولو نسى بعد علمه قاله في شرح المنتهى، ~~(وإن ترك إمام ركنا) مختلفا فيه كطمأنينة بلا تأويل أو تقليد (أو) ترك ~~(شرطا) مختلفا فيه كستر أحد العاتقين في فرض (أو) ترك (واجبا) كتسميع ~~وتكبير (عنده) أو عنده وعند مأموم (عالما) بأن ما تركه ركن أو شرط أو واجب ~~(فعليهما) أي الإمام والمأموم (الإعادة). وقوله (عالما) لا مفهوم له إلا ~~إذا نسى حدثه أو نجسه كما تقدم مفصلا إذا الشروط لا تسقط عمدا ولا سهوا ~~كالأركان إلا أن يحمل قوله عالما على ترك الواجب فقط، (و) إن ترك إمام ركنا ~~أو شرطا أو واجبا (عند مأموم وحده) كحنفي صلى بحنبلي ولم يطمئن ونحوه (فلا) ~~إعادة على واحد منهما (لأن العبرة بنية الإمام) وإذا صحت لنفسه صحت لمن ~~خلفه أعني ما لم يعتقد المأموم بطلان صلاة إمامه فيعيد، (أو ترك مصل ركنا) ~~مختلفا فيه (أو) ترك (شرطا مختلفا فيه) أو واجبا كذلك (غير مؤول أو مقلد ~~أعاد) صلاته لتركه ما وجب عليه، وتصح خلف من خالف في فرغ لم يفسق به ولا ~~إنكار في مسائل الاجتهاد. # (وتكره إمامة لحان) أي كثير لحن لم يحل المعنى كجسر دال الحمد وضم هاء ~~لله ونحوه سواء كان المؤتم مثله أم لا. (و) تكره إمامة (فأفاء) بالمد وهو ~~الذي يكرر الفاء، (و) تكره أيضا إمامة (تمتام) وهو الذي يكرر التاء، (و) ~~تكره أيضا إمامة (من لا يفصح) بضم أوله من أفصح (ببعض الحروف) كالقاف أو ~~يصرع، قال في الفروع: وقيل والأمرد، (و) يكره أيضا (أن يؤم) رجل امرأة ~~(أجنبية) منه (فأكثر) من امرأة (لا رجل معهن) لكن إن كان مع خلوة حرم، فإن ~~أم محارمه أو أجنبيات معهن ms100 رجل أو محرمه فلا كراهة (أو) أن يؤم (قوما ~~أكثرهم يكرهه بحق) لخلل في دينه أو فضله، و (لا) تكره (إمامة ولد زنا وجندي ~~إذا سلم دينهما) وصلحوا لها، وكذا اللقيط ومنفي بلعان وخصي وأعرابي PageV01P104 # ولا مؤدي صلاة بقاضيها وعكسه إن اتفقا في الاسم. ### || AUTO فصل: إذا كان المأموم أكثر من واحد وقفوا خلف الإمام # وإن وقفوا عن يمينه أو جانبيه جاز، إلا العراة فمعه وجوبا، وإمامة نساء ~~فوسطهن استحبابا، ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من يعلم حدثه أو صبي ~~في فرض ففذ، ومن عدم فرجة وتعذر عليه يمين الإمام نبه من يقف معه، ومن صلى ~~عن يسار الإمام مع خلو يمينه أو فذا ولو امرأة خلف امرأة ركعة لم تصح، وإن ~~ركع فذا لعذر ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل # إذا سلم دينهم وصلحوا لها. (ولا) يكره ائتمام (مؤدي صلاة بقاضيها وعكسه) ~~وهو ائتمام قاضي صلاة بمؤديها ولا قاضيها من يوم بقاضيها من غيره (إن اتفقا ~~في الاسم) فلا تصح عصر خلف ظهر ولا عكسه. # (فصل): في موقف الإمام والمأموم. (إذا كان المأموم) رجلا وقف وجوبا عن ~~يمينه، وإن كان المأموم (أكثر من واحد وقفوا خلف الإمام) ندبا، (وإن وقفوا ~~عن يمينه أو بجانبيه) أي الإمام (جاز) اقتداؤهم به (إلا) إمام العراة ف) ~~يقفون (معه) أي يقف بينهم (وجوبا) إن لم يكونوا عميا أو في ظلمة (و) إلا ~~(إمامة نساء ف) تقف (وسطهن استحبابا) لأنه أستر لها، (ومن لم يقف معه) في ~~صف (إلا كافر) ففذ (أو) لم يقف معه إلا (امرأة) أو خنثى وهو ذكر ففذ، ~~لأنهما ليسا من أهل الوقوف (أو) لم يقف معه إلا (من يعلم حدثه) أو نجاسته ~~أو مجنون ففذ لأن وجودهم كعدمهم، وكذا سائر من لا تصح صلاته، (أو) لم يقف ~~مع رجل إلا (صبي في فرض ففذ) أي فرد لأنه لا تصح إمامته بالرجل في الفرض ~~فلا تصح مصافته، وتصح مصافة مفترض لمتنفل بالغ كأمي وأخرس ms101 وعاجز عن ركن أو ~~شرط وفاسق ومجهول حدثه أو نجاسته، ومن وجد فرجة أو الصف غير مرصوص وقف فيه ~~نصا، (ومن عدم فرجة) ووجد الصف مرصوصا فعن يمين الإمام، (و) إن (تعذر عليه ~~يمين الإمام نبه) بنحنحة أو كلام أو إشارة (من يقف معه) وكره بجذبه، (ومن ~~صلى عن يسار الإمام مع خلو يمينه) أي الإمام ركعة لم تصح (أو) صلى (فذا ولو ~~امرأة خلف امرأة ركعة لم تصح) صلاته عالما كان أو جاهلا، (وإن ركع فذا ~~لعذر) كخوف فوت الركعة (ثم دخل الصف) قبل سجود الإمام صحت (أو وقف معه آخر ~~قبل PageV01P105 # سجود الإمام صحت، وإذا جمعهما مسجد صحت القدوة مطلقا مع مكان المتابعة ~~وإلا فمع رؤية إمامه أو من وراءه أيضا، وكره كون إمام أعلى من مأموم ذراعا ~~فأكثر وصلاته في المحراب إن منع مشاهدته، وتطوعه موضع المكتوبة وإطالته ~~مستقبل القبلة بعد السلام ووقوف مأموم بين سوار تقطع الصفوف عرفا إلا من ~~حاجة في الكل، وحضور مسجد أو جماعة لمن رائحته كريهة من أكل بصل أو غيره، ~~ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض وخائف حدوثه ومدافع أحد الأخبثين ومن بحضرة ~~طعام يتوق إليه # سجود الإمام صحت) صلاته كما لو أدرك معه الركوع، فإن لم يكن له عذر لم ~~تصح، (وإذا جمعهما) أي الإمام والمأموم (مسجد) واحد (صحت القدوة مطلقا) أي ~~مع رؤية الإمام أو رؤية من وراءه وعدمهما (مع إمكان المتابعة) لإمامه ~~(وإلا) يجمعهما مسجد بأن كان المأموم خارجه والإمام بالمسجد أو خارجه أيضا ~~(ف) لا تصح القدوة إلا (مع رؤية إمامه أو) رؤية (من وراءه) ولو في بعضها أو ~~من شاك مع إمكان المتابعة (أيضا. وكره كون إمام أعلى من مأموم ذراعا ~~فأكثر)، لا كدرجة منبر، ولا بأس به لمأموم ولا بقطع الصف إلا عن يسار ~~الإمام إذا بعد بعد قدر مقام ثلاثة رجال فتبطل صلاته، (و) كره (صلاته في ~~المحراب إن منع) ذلك (مشاهدته، و) كره (تطوعه) أي الإمام (موضع) الصلاة ~~(المكتوبة) بعدها لن في تحوله إعلاما ms102 بأنه صلى فلا ينتظر. (و) كره أيضا ~~(إطالته) أي مكثه كثيرا (مستقبل القبلة بعد السلام) وليس ثم نساء، (و) كره ~~أيضا (وقوف مأموم بين سوار تقطع الصفوف عرفا إلا من حاجة في الكل) أي كل ما ~~تقدم كضيق مسجد ومطر، وينحرف إمام استحبابا إلى مأموم جهة قصده وإلا فعن ~~يمينه (و) كره أيضا (حضور مسجد أو) حضور (جماعة لمن رائحته كريهة من أكل ~~بصل) أو فجل أو كراث (أو غيره) حتى يذهب ريحه ولو لم يكن به أحد لتأذي ~~الملائكة، وفي معناه من به صنان ونحوه (ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض وخائف ~~حدوثه) أي المرض ليسا بالمسجد وكذا منعهما لنحو حبس، وتلزم الجمعة من لم ~~يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا أو تبرع له أحد أو بقود أعمى، (و) يعذر ~~بترك جمعة وجماعة (مدافع أحد الأخبثين) البول والغائط (و) يعذر بترك جمعة ~~وجماعة (من يحضره طعام يتوق) أي يحتاج (إليه) أي الطعام وله PageV01P106 # وخائف ضياع ما له أو تلفه أو موت قريبه أو ضررا من نحو سلطان أو مطر ~~ونحوه أو ملازمة غريم ولا وفاء معه أو فوت رفقة ونحوه. ### || AUTO فصل: يصلي مريض قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه والأيمن أفضل # ، وكره مستلقيا إن قدر على جنبه وإلا تعين، ويومئ بركوع وسجود ويجعله ~~أخفض، فإن عجز أومأ بطرفه ونوى بقلبه # الشبع نصا، (و) يعذر بترك جمعة وجماعة (خائف ضياع ماله) كغلة ببيادرها ~~(أو) خائف (تلفه) أو فواته كاحتراق خبز أو طبيخ أو شرود دابته أو إباق عبده ~~أو خاف ضررا في معيشته يحتاجها أو مال استؤجر لحفظه ولو نظارة بستان (أو) ~~خائف (موت قريبه) أو رفيقة أو كان يتولى تمريضهما وليس من يقوم مقامه (أو) ~~خائف (ضررا من نحو سلطان) يأخذه (أو) خائف أذى من (مطر) أو وحل أو ثلج ~~(ونحوه) كجليد وريح باردة بليلة مظلمة (أو) من (ملازمة غريم) له (ولا وفاء ~~معه) لأن حبس المعسر ظلم فإن كان الدين حالا وقدر على وفائه لم ms103 يعذر (أو) ~~أي ويعذر أيضا خائف (فوت رفقة) بسفر مباح أنشأه أو استدامه (ونحوه) كمن خاف ~~أذى بتطويل إمام أو عليه قود يرجو العفو عنه أو غلبه نعاس يخاف به فوتها مع ~~الإمام أو في الوقت لا من عليه حد أو بطريقة أو المسجد منكر وينكره بحبسه. # (فصل): في صلاة أهل الأعذار، (يصلي مريض) مكتوبة (قائما) وجوبا إن قدر ~~عليه ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا بأجرة يقدر عليها، (فإن لم يستطع) ~~القيام أو شق عليه مشقة شديدة لضرر ونحوه (ف) يصلي (قاعدا) متربعا ندبا، ~~وعلى قياس ما تقدم ولو معتمدا أو مستندا بأجرة يقدر عليها قاله في شرح ~~المنتهى، (فإن لم يستطع) القعود أو شق ولو بتعديه بضرب ساقه (ف) يصلي (على ~~جنبه، و) الجنب (الأيمن أفضل. وكره) صلاة مريض (مستلقيا) أي على ظهره ~~ورجلاه إلى القبلة (إن قدر على جنبه، وإلا) يقدر على جنبه (تعين) عليه أن ~~يصلي على ظهره ورجلاه إلى القبلة، (ويومئ بركوع وسجود) برأسه عاجز عنهما ما ~~أمكنه نصا، (ويجعله) أي السجود (أخفض) من الركوع للتمييز، (فإن عجز) عن ~~إيماء برأسه (أومأ بطرفه) أي عينه (ونوى) الفعل (بقلبه)، وكذا القول إن PageV01P107 # كأسير خائف، فإن عجز فبقلبه مستحضرا للقول والفعل، ولا تسقط مادام العقل ~~ثابا، فإن طرأ عجز أو قدرة في أثنائها انتقل وبنى، وإن قدر على قيام دون ~~ركوع وسجود أومأ بركوع قائما وسجود قاعدا، وله فعلها مستلقيا لمداواة بقول ~~طبيب مسلم ثقة حاذق فطن ولو قادرا على القيام، ولا تصح في سفينة قاعدا من ~~قادر على القيام، وتصح على راحلة خشية تأذ بوحل ونحوه أو انقطاع عن رفقه، ~~لا لمرض، ما لم يعجز عن ركوب، ويلزم استقبال وما يقدر عليه # عجز عنه بلسانه (كأسير خائف) أن يعلموا بصلاته، (فإن عجز) عن إيماء بطرفه ~~(فبقلبه مستحضرا للقول والفعل، ولا تسقط) الصلاة عن مريض (مادام العقل ~~ثابتا) لقدرته على الإيماء بطرفه مع النية بقلبه، (فإن طرأ عجز) في أثناء ~~الصلاة كمن ابتدأها قائما أو قاعدا ثم ms104 عجز فيها انتقل وبنى، (أو) طرأ (قدرة ~~في أثنائها) أي الصلاة كمن ابتدأها مضطجعا أو قاعدا ثم قدر على قعود أو ~~قيام (انتقل) إليه (وبنى) على ما مضى منها، ويركع بلا قراءة من كان قرأ، ~~فلو طرأ عجز فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ، لا من برأ فأتمها في ارتفاعه، ~~(وإن قدر على قيام دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما و) أومأ ب (سجود ~~قاعدا)، ومن قدر أن يقوم منفردا أو يجلس في جماعة خير، وقيل يلزمه القيام؛ ~~لأن القيام ركن، (وله) أي المريض ولو أرمد (فعلها) أي الصلاة (مستلقيا ~~لمداواة بقول طبيب مسلم ثقة حاذق فطن) ويكفي منه غلبة الظن، ولا يقبل فيه ~~كافر ولا فاسق لأنه أمر ديني، (ولو) كان المريض (قادرا على القيام) ويفطر ~~بقوله إن الصوم مما يمكن العلة نصا. (ولا تصح) مكتوبة (في سفينة قاعدا من ~~قادر على القيام)، فإن عجز عن قيام بها وخروج منها صلى جالسا واستقبل ودار ~~كلما انحرفت في الفرض لا النفل، وتقام الجماعة فيها مع عجز عن القيام كمع ~~قدرته عليه قاله في شرح المنتهى، (وتصح) مكتوبة (على راحلة) واقفة أو سائرة ~~(خشية تأذ بوحل ونحوه) كثلج ومطر (أو) خشية (انقطاع عن رفقة) بنزوله أو ~~خوفا على نفسه من عدو ونحوه، و (لا) تصح مكتوبة على راحلة (لمرض) نصا لأنه ~~لا أثر للصلاة عليها في زواله (ما لم يعجز عن ركوب) إن نزل، (ويلزم) من صلى ~~في سفينة أو على راحلة حيث صحت (استقبال) قبلة (وما يقدر عليه) من ركوع ~~وسجود وإيماء بهما، ومن بماء وطين يومئ كمصلوب ومربوط، ويسجد غريق على متن ~~الماء، ولا إعادة في الكل PageV01P108 ### || AUTO فصل: من نوى سفرا مباحا أربعة برد # - وهي يومان قاصدان بسير الأثقال ودبيب الأقدام- سن له قصر رباعية إذا ~~فارق عامر قريته أو خيام قومه، ويقضي صلاة سفر في حضر وحضر في سفر تامة ~~وصلاة سفر في سفر مقصورة ما لم يتذكرها حضرا. # (فصل): في القصر، (من نوى) أي ابتدأ ناويا (سفرا مباحا) ms105 غير مكروه ولا ~~حرام واجبا كان كحج أو مسنونا كزيارة رحم أو جائزا كتجارة ولو نزهة أو فرجة ~~وكان يبلغ ستة عشر فرسخا تقريبا برا أو بحرا (أربعة برد) والبريد أربعة ~~فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية والهاشمي اثنا عشر ألف قدم ستة آلاف ذراع ~~والذراع أربعة وعشرون إصبعا معترضة معتدلة كل إصبع ست حبات شعير بطون بعضها ~~إلى بعض عرض كل شعيرة ست شعيرات برذون، (و) الأربعة برد (هي يومان قاصدان) ~~أي مسيرة يومين معتدلين (بسير الأثقال ودبيب الأقدام سن له قصر رباعية) ~~فيقصر الظهر والعصر والعشاء خاصة إلى ركعتين إجماعا، وله فطر، ولو قطعها في ~~ساعة فيقصر ويفطر (إذا فارق عامر) بيوت (قريته) مسافرا سواء كانت داخل ~~السور أو خارجه وليها بيوت خاربة أو البرية، فإن وليها بيوت خاربة ثم بيوت ~~عامرة فلابد من مفارقة العامرة التي تلي الخاربة (أو) إذا فارق (خيام قومه) ~~إن استوطنوا الخيام أو ما نسبت إليه عرفا سكان قصور وبستاتين ونحوهم، ولا ~~يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة، ويقصر من أسلم أو بلغ أو ~~طهرت بسفر مبيح ولو بقي دون المسافة وقن وزوجة وجندي تبعا لسيد وزوج وأمير ~~في سفر ونية، ويلزم المسافر إتمام الصلاة في اثنتين وعشرين مسألة: الأولى ~~والثانية ما أشار إليهما بقوله (ويقضي) أي من عليه فائتة أو أكثر (صلاة سفر ~~في حضر) أي (و) يقضي صلاة (حضر في سفر تامة) لأنه الأصل (و) يقضي (صلاة سفر ~~في سفر) آخر تقصر فيه الصلاة (مقصورة) لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر ~~مبيح (ما لم يتذكرها) أي الصلاة (حضرا) ثم ينساها حتى سافر فيتمها، الثالثة ~~إذا مر بوطنه ولم تكن له به حاجة، الرابعة إذا مر ببلد له به امرأة وإن لم ~~يكن وطنه، الخامسة إذا مر ببلد تزوج فيه قال في شرح المنتهى وظاهره ولو بعد ~~فراق الزوجة، السادسة إذا دخل وقت صلاة عليه حضرا ثم سافر، السابعة إذا وقع ~~بعضها في الحضر بأن أحرم بالصلاة مقصورة بنحو سفينة ms106 ثم وصلت إلى PageV01P109 # ومن لم ينو القصر عند إحرام أو شك فيها أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ~~أو كان ملاحا معه أهله ولم ينو إقامة ببلد أو ائتم بمقيم أو أعاد فاسدة ~~يلزمه إتمامها أو أخرها عمدا لوقت لا يسعها لزمه الإتمام، وإن حبس أو لم ~~ينو إقامة قصر أبدا # وطنه أو محل نوى الإقامة به، الثامنة ما أشار إليها بقوله (ومن لم ينو ~~القصر عند إحرام) أي لزمه الإتمام للصلاة، التاسعة ما أشار إليها بقوله ~~(أوشك فيها) أي الصلاة هل نوى القصر أم لا فيتم ولو ذكر بعد ذلك أنه كان ~~نواه العاشرة إذا نوى إقامة مطلقة، الحادية عشرة ما أشار إليها بقوله (أو ~~نوى إقامة أكثر من أربعة أيام) أي عشرين صلاة ولا فرق بين كون ما نوى ~~الإقامة فيه موضع لبث وقرار في العادة أو لا، الثانية عشرة إذا نوى الإقامة ~~لحاجة وظن أن لا تنقضي إلا بعد الأربعة، الثالثة عشرة إذا شك في نية المدة ~~أي هل نوى إقامة عشرين صلاة أو أكثر، الرابعة عشرة ما أشار إليها بقوله (أو ~~كان ملاحا) أي إن كان (معه أهله ولم ينو إقامة ببلد) نصا لأنه غير ظاعن عن ~~وطنه وأهله، ومثله مكار وراع ونحوهما، الخامسة عشرة ما أشار إليها بقوله ~~(أو ائتم بمقيم)، السادسة عشرة إذا ائتم بمن يشك في كونه مسافرا فيتم ولو ~~بان مسافرا ويكفي عليه بسفره بعلامة، السابعة عشرة ما أشار إليها بقوله (أو ~~أعاد فاسدة يلزمه إتمامها) أي ابتداء، الثامنة عشرة ما أشار إليها بقوله ~~(أو أخرها) أي الصلاة (عمدا) أي بلا عذر (لوقت لا يسعها) أي لا يسع فعلها ~~كلها فيه مقصورة، التاسعة عشرة إذا عزم في صلاته على قطع الطريق ونحوه، ~~العشرون إذا تاب المسافر في أثناء الصلاة وكان نوى القصر، الحادية والعشرون ~~إذا نوى القصر ثم رفضه، الثانية والعشرون إذا جهل أن إمامه نوى القصر (لزمه ~~الإتمام) للصلاة في الجميع لا إن سلك أبعد طريقين، (وإن حبس) ظلما أو ms107 لمرض ~~أو بمطر أو نحوه قصر أبدا (أو) أقام لحاجة لا يدري متى تنقضي و (لم ينو ~~إقامة قصر أبدا) أي ولو أقام سنين لا إن حبس باسر، ومن نوى بلدا بعينه يجهل ~~مسافته ثم علمها قصر بعد علمه كمن علمها ثم نوى إن وجد غريمه رجع أو نوى ~~إقامة لا تمنع القصر ببلد دون مقصده بينه وبين بلد نيته الأولى دون المسافة ~~فله القصر أيضا؛ لأنه مسافر سفرا طويلا وتلك الإقامة لا أثر لها. PageV01P110 ### || AUTO فصل: يباح لمسافر سفر قصر الجمع بين ظهر وعصر وعشاءين بوقت إحداهما # ، ولمريض ونحوه يلحقه بتركه مشقة، وبين العشاءين فقط لمطر ونحوه يبل ~~الثوب ويوجد معه مشقة، ولوحل وريح باردة شديدة لا باردة فقط إلا بليلة ~~مظلمة، وكره بلا ضرورة لمصل في بيته ومقيم في المسجد، والأفضل فعل الأرفق ~~من تقديم أو تأخير، وشرط له بوقت أولى: نيته عند إحرامه، وعدم تفريق بينهما ~~إلا بقدر وضوء خفيف وإقامة، فيبطل براتبة، ووجود العذر عند افتتاحهما وسلام ~~الأولى، واستمراره # (فصل: يباح) الجمع في ثمان حالات: إحداها (لمسافر سفر قصر) فيجوز له ~~(الجمع بين ظهر وعصر و) بين (عشاءين) أي مغرب وعشاء (بوقت إحداهما) أي إحدى ~~الصلاتين، (و) الثانية (لمريض ونحوه يلحقه بتركه) أي الجمع (مشقة) ودخلت ~~الستة تحت قوله (ونحوه) الأولى منها المرضع لمشقة كثرة النجاسة، الثانية ~~المستحاضة ونحوها، الثالثة العاجزة عن طهارة أو تيمم لكل صلاة، الرابعة ~~العاجز عن معرفة الوقت كأعمى ونحوه، الخامسة من له عذر يبيح ترك الجمعة ~~والجماعة، السادسة من له شغل يبيح ترك الجمعة والجماعة، (و) يباح الجمع ~~(بين العشاءين فقط أ) أجل (مطر ونحوه) كثلج وجليد (يبل) المطر (الثوب ويوجد ~~معه مشقة) في الجملة لا لكل فرد من المصلين. (و) يباح الجمع بين العشاءين ~~فقط (لوحل) ول (ريح باردة شديدة) وإن لم تكن الليلة مظلمة، و (لا) يباح جمع ~~العشاءين بليلة (باردة فقط إلا بليلة) باردة (مظلمة. وكره) الجمع (بلا ~~ضرورة لمصل في بيته ولمقيم في المسجد) وترك الجمع أفضل ms108 غير جمعي عرفة ~~ومزدلفة. (والأفضل) لمن يريد الجمع (فعل الأرفق) به (من تقديم) العصر وقت ~~الظهر أو العشاء وقت المغرب (أو تأخير) الظهر إلى وقت العصر أو المغرب إلى ~~وقت العشاء، فإن استويا فالتأخير أفضل، (وشرط له) أي الجمع إن قدمه (بوقت ~~أولى) المجموعتين خمسة شروط: أحدها (نيته) أي الجمع (عند إحرامها) أي ~~الأولى، الثاني (عدم تفريق بينهما) أي المجموعتين (إلا بقدر وضوء خفيف و) ~~إلا بقدر (إقامة)، ولا يضر كلام يسير لا يزيد على ذلك ولا سجود سهو (فيبطل) ~~الجمع (ب) نحو راتبة) بينهما. (و) الثالث (وجود العذر) المبيح للجمع (عند ~~افتتاحهما) أي المجموعتين (و) عند (سلام الأولى) منهما. (و) الرابع ~~(استمراره) أي PageV01P111 # في مطر ونحوه إلى فراغ ثانية، وفي وقت ثانية: نيته بوقت أولى قبل ضيقه عن ~~فعلها، واستمراره إلى وقت الثانية. ### || AUTO فصل: وصحة صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه كلها جائزة # ، # العذر (في) غير جمع (مطر ونحوه) كبرد وثلج (إلى فراغ) (الثانية) والخامس ~~الترتيب. (و) شرط الجمع (في وقت ثانية) ثلاثة شروط: أحدها (نيته) أي الجمع ~~(بوقت أولى) المجموعتين مع وجود مبيحة (قبل ضيقه) أي وقت الأولى (عن فعلها. ~~و) الثاني (استمراره) أي العذر من نية جمع (إلى) دخول (وقت الثانية). ~~والثالث الترتيب لا غير، ولا يشترط لصحة الجمع اتحاد الإمام والمأموم فلو ~~صلاها خلف إمامين أو خلف من لم يجمع أو أحدهما منفردا والآخر جماعة أو ~~بمأموم الأولى وبآخر الثانية أو بمن لم يجمع صح. # (فصل: وصحة صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه) أو سبعة ~~(كلها جائزة): الأولى إذا كان العدو جهة القبلة يرى المسلمين ولم يخف كمين ~~صفهم الإمام صفين وأحرم بالجميع، فإذا سجد الإمام سجد معه الصف المقدم وحرس ~~الآخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه ثم الأولى تؤخر الصف ~~المقدم وتقدم المؤخر، فإذا سجد الثانية سجد معه الذي حرس أولا وحرس الآخر ~~حتى يجلس فيسجد ويلحقه فيتشهد ويسلم بجميعهم، ويجوز جعلهم ms109 صفا وحرس بعضه، ~~الوجه الثاني إذا كان العدو بغير جهة القبلة أو بها ولم ير أو يرى وخيف ~~كمين أو أحبوا فعلها كذلك قسمهم الإمام طائفتين تكفي كل طائفة العدو طائفة ~~تحرس وهي مؤتمة به فيها فقط، فإذا استتم قائما إلى الثانية نوت المفارقة ~~وجوبا بعد قيامه وأتمت لنفسها وسلمت ومضت تحرس، ويطيل قراءته حتى تحضر ~~الأخرى فتصلي معه الثانية، ويكرر التشهد حتى تأتي بركعة فيسلم بها، ويصلي ~~المغرب بطائفة ركعتين وبالأخرى ركعة وتتشهد معه عقبها، ويصح عكسها، ~~والرباعية التامة لكل طائفة ركعتين، ويصح بطائفة ركعة وبالأخرى ثلاثا، ~~الوجه الثالث أن يصلي بطائفة ركعة ثم تمضي ثم الأخرى ركعة ثم تمضي ويسلم ~~وحده، ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها بقراءة ثم الأخرى كذلك، والأولى أن تتم ~~الثانية صلاتها عقب مفارقتها ثم تمضي، ثم تأتي الأولى فتتم، الوجه الرابع ~~أن يصلي بكل طائفة ركعتين صلاة ويسلم بها، الوجه الخامس أن يصلي الرباعية ~~الجائز قصرها تامة بكل طائفة ركعتين بلا قضاء فتكون PageV01P112 # وسن فيها حمل سلاح غير مثقل، وإذا اشتد خوف صلوا جماعة رجالا وركبانا ~~للقبلة وغيرها، ولا يلزم افتتاحها إليه ولو أمكنه يومئون طاقتهم، وكذا حالة ~~هرب من عدو هربا مباحا، أو هرب سيل أو نار أو غريم ظالم، أو خوف فوت وقت ~~وقوف بعرفة، أو على نفسه أو أهله أو ماله أو نفس غيره ونحو ذلك، ولا يضر ~~فيها كر وفر لمصلحة # له تامة ولهم مقصورة، الوجه السادس- ومنعه أكثر الأصحاب- أن يصلي بكل ~~طائفة ركعة بلا قضاء، ووجه سابع أن تقوم معه طائفة وأخرى تجاه العدو ظهرها ~~إلى القبلة ثم يحرم بالطائفتين ثم يصلي ركعة هو والذين معه، ثم يقوم إلى ~~الثانية ويذهب الذين معه إلى وجه العدو، وتأتي الأخرى فتركع وتسجد، ثم يصلي ~~بالثانية ويجلس وتأتي التي تجاه العدو فتركع وتسجد ويسلم بالجميع، وتصح ~~الجمعة في الخوف حضرا بشرط كون كل طائفة أربعين فأكثر من أهل وجوبها وأن ~~يحرم بمن حضر الخطبة. # (وسن فيها) أي صلاة الخوف (حمل سلاح) يدفع به ms110 عن نفسه (غير مثقل) كسيف ~~وسكين، وكره حمل ما منع إكمالها كمغفر أو ضرغيرة أو أثقله، ويجوز لحاجة حمل ~~نجاسة فيها من غير إعادة، (وإذا اشتد الخوف) بأن تواصل الضرب والطعن والكر ~~والفر ولم يمكن تفريق القوم وصلاتهم على ما سبق (صلوا) إذا دخل وقت الصلاة ~~(جماعة) نصا وجوبا مع إمكان المتابعة (رجالا وركبانا للقبلة وغيرها، ولا ~~يلزم) المصلي إذن (افتتاحها) أي الصلاة (إليها) أي القبلة (ولو أمكنه) ذلك ~~(يومئون) بركوع وسجود (طاقتهم) والسجود أخفض، ولا يجب على ظهر الدابة ~~(وكذا) أي كشدة الخوف فيما تقدم، (حالة هرب من عدو هربا مباحا) كأن كان ~~الكفار أكثر من مثلي المسلمين (أو هرب) من (سيل أو) هرب من (نار أو) هرب من ~~(غريم ظالم)، فإن كان بحق ويقدر على وفاته لم يبح أو صلى كذلك لخوف عدو ~~يطلبه (أو خوف فوت وقت وقوف بعرفة) إن صلى آمنا) (أو) خوف (على نفسه) إن ~~صلى صلاة كمن صلى بموضع يخاف أن يطلع عليه (أو) خوف على (أهله أو ماله) أو ~~ذبه عن ذلك (أو) عن (نفس غيره ونحو ذلك) كذبه عن مال غيره دفعا للضرر، ومن ~~خاف أو أمن في صلاة انتقل وبنى، ولا يزول خوف إلا بانهزام الكل، (ولا يضر ~~فيها) أي صلاة الخوف (كر) على العدو (و) لا (فر) منه (لمصلحة) ولا تبطل ~~بطوله. PageV01P113 ### || AUTO فصل: تلزم الجمعة كل مسلم مكلف ذكر مستوطن ببناء # ولو تفرق وشمله اسم واحد، ومن صلى الظهر ممن عليه الجمعة قبل الإمام لم ~~تصح، وإلا صحت، والأفضل بعده، وحرم سفر من تلزمه بعد الزوال، وكره قبله ما ~~لم يأت بها في طريقه أو يخف فوت رفقة، وشرط لصحتها: الوقت، وهو من أول وقت ~~العيد إلى آخر وقت الظهر، فإن خرج قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا جمعة # (فصل) في صلاة الجمعة، وهي أفضل من الظهر بلا نزاع، وهي مستقلة والظهر ~~بدل عنها إذا فاتت، وإن صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقتها لم تصح، و (تلزم ~~الجمعة كل ms111 مسلم) لا كافر، (مكلف) لا صغير ومجنون، (ذكر) لا أنثى، حر لا عذر ~~له (مستوطن ببناء) معتاد ولو من قصب أو قرية خراب عزموا على إصلاحها ~~والإقامة بها أو قريبا من الصحراء بحيث لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا، (ولو ~~تفرق) بناء البلد (وشمله اسم واحد) إنه بلغوا أربعين من أهل وجوبها، وإن لم ~~يبلغوا أربعين لم يكن بينهم وبين موضعها أكثر من فرسخ تقريبا فتلزمهم ~~بغيرهم، ولا تجب على مسافر فوق فرسخ إلا في سفر لا قصر معه لشغل ويقيم ما ~~يمنع القصر وعلم ونحوه فتلزمه بغيره، (ومن صلى الظهر) وهو (ممن) يجب (عليه) ~~حضور (الجمعة قبل) صلاة (الإمام) أو قبل فراغ ما تدرك به الجمعة أو شك هل ~~صلى قبل الإمام أو بعده (لم تصح) صلاته، (وإلا) بأن لم تجب عليه الجمعة أو ~~صلى بعد الإمام (صحت، والأفضل) لمن لا تجب عليه التأخير (بعده) أي بعد صلاة ~~الإمام، (وحرم سفر من تلزمه) الجمعة في يومها (بعد الزوال) حتى يصلي ~~الجمعة، ما لم يأت بها في طريقه أو يخف فوت رفقته، (وكره) سفر (قبله) أي ~~الزوال لمن هو من أهل وجوبها (ما لم يأت بها) أي الجمعة (في طريقه أو يخف ~~فوت رفقته) لسفر مباح، فإن خاف جاز له السفر وسقط عنه وجوبها. (وشرط ~~لصحتها) أي الجمعة أربعة شروط وليس منها إذن الإمام: أحدها (الوقت)، فلا ~~تصح قبله ولا بعده، (وهو) أي وقت الجمعة (من أول وقت) صلاة (العيد) نصا ~~وتفعل فيه جوازا ورخصة، وتجب بالزوال وفعلها بعده أفضل (إلى آخر وقت) صلاة ~~(الظهر، فإن خرج) وقتها (قبل التحريمة صلوا ظهرا) لأن الجمعة فاتت، (وإلا) ~~أي وإن لم يتحقق خروج وقتها قبل التحريمة أتموا (جمعة) فلو بقي من الوقت ~~قدر الخطبتين أو التحريمة أو شكوا في خروج الوقت لزمهم فعلها PageV01P114 # وحضور أربعين بالإمام من أهل وجوبها، بمصر أو بقرية، وتصح فيما قارب ~~البنيان من الصحراء فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا جمعة إن أمكن وإلا ~~ظهرا، ومن أدرك مع الإمام ms112 ركعة أتمها جمعة، وتقديم خطبتين من شرطهم الوقت، ~~وحمد الله والصلاة على رسول الله عليه السلام، وقراءة آية ولو من جنب مع ~~تحريمها، وحضور العدد المعتبر، ورفع الصوت قدر إسماعه والنية، والوصية # لأن الأصل بقاء الوقت وهو يدرك بالتحريمة. (و) الثاني (حضور أربعين) رجلا ~~ولو (بالإمام من أهل وجوبها) الخطبة والصلاة ولو كان بعضهم خرسا او صما لا ~~كلهم، والثالث أن يكونوا مستوطنين (بمصر أو بقرية) مبنية بما جرت العادة به ~~من حجر أو لبن أو خشب أو غير ذلك، مقيمين بها صيفا وشتاء فلا تتمم من ~~مكانين ولا يصح تجميع بلد كامل في ناقص، (وتصح) الجمعة (فيما قارب البنيان ~~من الصحراء) ولو بلا عذر لا فيما بعد (فإن نقصوا) أي الأربعون (قبل ~~إتمامها) أي الجمعة (استأنفوا جمعة إن أمكنهم) إعادتها جمعة في الوقت ~~(وإلا) يمكن إعادتها جمعة في الوقت استأنفوا (ظهرا) نصا، وإن نقصوا وبقي ~~العدد ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموها جمعة، وإن رأى ~~الإمام وحده العدد فنقص لم يجز أن يؤمهم واستخلف أحدهم وجوبا وبالعكس لا ~~تلزم واحدا منهما. # (ومن) في وقتها أحرم بها و (أدرك مع الإمام) منها (ركعة أتمها جمعة) وإلا ~~فظهرا إن دخل وقته وإلا فنفلا. (و) الرابع (تقديم خطبتين) على الصلاة، وهما ~~بدل ركعتين لا من الظهر لقول عمر وعائشة: قصرت الصلاة من أجل الخطبة، و (من ~~شرطهما) أي الخطبتين أحد عشر شيئا: الأول (الوقت) وتقدم، فلا تصح واحدة ~~منهما قبله لأنهما بدل ركعتين، والثاني وقوعهما حضرا، (و) الثالث (حمد ~~الله) وهو قول الخطيب الحمد لله، (و) الرابع (الصلاة على رسول الله عليه) ~~الصلاة و (السلام) ويتعين لفظ الحمد لله والصلاة، (و) الخامس (قراءة آية) ~~كاملة من كتاب الله تعالى (ولو من جنب مع تحريمها) أي القراءة، قال أبو ~~المعالي: لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله (ثم نظر) أو (مدهامتان) ~~لم يكف، (و) السادس (حضور العدد المعتبر) وهو أربعون مستوطنون بذلك البلد ~~كما تقدم، (و) السابع ms113 (رفع الصوت) من الخطيب بالخطبتين ب (قدر إسماعه) أي ~~الخطيب العدد المعتبر حيث لا مانع، (و) الثامن (النية، و) التاسع (الوصية PageV01P115 # بتقوى الله ولا يتعين لفظها، وأن يكونا ممن يصح أن يؤم فيها لا ممن يتولى ~~الصلاة، وسن خطبة على منبر أو موضع عال، وسلام إمام إذا خرج وإذا أقبل ~~عليهم، وجلوسه إلى فراغ الأذان وبينهما قليلا، وأن يخطب قائما معتمدا على ~~سيف أو عصا قاصدا تلقاءه، وتقصيرهما والثانية # بتقوى الله) تعالى، فلو قرأ من القرآن ما يتضمن الحمد والمواعظ وصلى على ~~النبي عليه السلام في كل خطبة كفى، (ولا يتعين لفظها) أي الوصية وأقلها ~~اتقوا الله وأطيعوا الله ونحوه. (و) العاشر (أن يكونا) أي الخطبتان (ممن ~~يصح أن يؤم فيها) أي الجمعة فلا تصح خطبة من لا تجب عليه بنفسه كعبد ومسافر ~~ولو أقام لعلم أو غيره بلا استبطان، والحادي عشر موالاة جميع الخطبتين مع ~~الصلات فتشترط الموالاة بين أجزاء الخطبتين وبينهما وبين الصلاة، و (لا) ~~يشترط أن تكون الخطبتان (ممن يتولى الصلاة) لأن كلا منهما عبادة بمفردها، ~~وهذه الشروط للقدر الواجب من الخطبتين وهي أركان كل منهما، وهي الحمد ~~والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وقراءة آية والوصية بتقوى الله، فإن نقصوا ~~عن الخطبتين ثم عادوا قريبا ولم يفتهم من الأركان شيء لم يضر، قاله في شرح ~~المنتهى. # فائدة: لا تصح الخطبة بغير العربية إلا مع العجز إلا قراءة الآية فلا تصح ~~بغير العربية مطلقا، فإن عجز عنها وجب بدلها ذكر، ويبطلها كلام محرم في ~~أثنائها ولو يسيرا. (وسن خطبة على منبر أو موضع عال) إن عدم المنبر، وأن ~~يكون عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب، وإن وقف بالأرض فعن يساره. (و) سن ~~(سلام إمام) على المأمومين (إذا خرج) إليهم (و) سلامه أيضا (إذا أقبل ~~عليهم) بوجهه، ورده كل سلام مشروع فرض كفاية على المسلم عليهم (و) سن ~~(جلوسه) أي الإمام (إلى فراغ الأذان، و) سن جلوسه أيضا (بينهما) أي ~~الخطبتين شيئا (قليلا)، قال جماعة بقدر سورة الإخلاص، فإن ms114 أبى أو خطب جالسا ~~فصل بسكتة، (و) سن أيضا (أن يخطب قائما) نصا وأن يكون (معتمدا على سيف) أو ~~قوس (أو عصا) بإحدى يديه، وبالأخرى على حرف المنبر أو يرسلها، فإن لم يعتمد ~~على شيء أمسك شماله بيمينه أو أرسلهما، وأن يكون الخطيب (قاصدا تلقاءه) أي ~~تلقاء وجهه لأنه أقرب إلى إسماعهم كلهم، وإن استدبرهم فيها كره وصحت، (و) ~~سن (تقصيرهما) أي الخطتين، (و) سن تقصير (الثانية PageV01P116 # أكثر، والدعاء للمسلمين، وأبيح لمعين كالسلطان. # فصل: وهي ركعتان جهرا يقرأ في الأولى بعد الفاتحة الجمعة والثانية ~~المنافقين، وحرم إقامتها وعيد في أكثر من موضع ببلد إلا لحاجة كنحو بعد ~~وضيق، وأقل السنة بعدها ركعتان، وأكثرها ست، وسن قبلها أربع غير راتبة، وقراءة # أكثر) من الأولى لأن قصر الخطبة أقرب إلى قبولها وعدم السامة لها، (و) سن ~~له (الدعاء للمسلمين، وأبيح) الدعاء (ل) شخص (معين كالسلطان) قال في ~~الإقناع حتى للسلطان، وأبيح أيضا أن يخطب من صحيفة. ويكره للإمام رفع يديه ~~حال الدعاء في الخطبة، ولا بأس أن يشير بأصبعه فيه، ودعاؤه عقب صعوده لا ~~أصل له. # (فصل: وهي) أي صلاة الجمعة (ركعتان) وسن أن تكون القراءة فيهما (جهرا) ~~وسن أن (يقرأ في) الركعة (الأولى) منهما (بعد الفاتحة) بسورة (الجمعة و) في ~~الركعة (الثانية) بعد الفاتحة بسورة (المنافقين) أو بسبح ثم الغاشية، فقد ~~صح الحديث بهما، وفي فجرها ألم السجدة وفي الثانية هل أتى على الإنسان، ~~وتكره مداومته عليهما، (وحرم إقامتها) أي صلاة الجمعة في أكثر من موضع ~~ببلد، (و) حرم إقامة (عيد) أيضا (في أكثر من موضع) واحد (ببلد إلا لحاجة ~~كنحو بعد) كأن يكون البلد واسعا فيشق على من منزله بعيد عن محل الجمعة ~~مجيئها، (و) ك (ضيق) مسجد عن أهله ونحوه مما يدعو للتعدد فيزاد بقدر الحاجة ~~فقط، فإن عدمت لحاجة وتعددت فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها، فإن ~~استوتا في إذن أو عدمه فالسابقة بالإحرام، وإن وقعتا معا ولم تمكن إعادتها ~~أو جهل كيف وقعتا صلوا ظهرا، وإذا ms115 وقع عيد في يوم جمعة سقطت عمن حضره مع ~~الإمام سقوط حضور لا وجوب كمريض إلا الإمام فإن اجتمع معه العدد المعتبر ~~أقامها وإلا صلوا ظهرا فرضا، ومن لم يصل العيد لزمه السعي إلى الجمعة، ~~ويسقط العيد بفعلها فيعتبر العزم عليها ولو فعلت قبل الزوال، (وأقل السنة) ~~الراتبة (بعدها) أي الجمعة (ركعتان، وأكثرها) أي السنة بعد الجمعة (ست) ~~ركعات نصا، (وسن قبلها) أي الجمعة (أربع) ركعات (غير راتبة، و) سن (قراءة) PageV01P117 # الكهف في يومها وليلتها وكثرة دعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بتأكد، وغسل وتنظف وتطيب ولبس بياض وتبكير إليها ماشيا ودنو من الإمام، ~~وكره لغيره تخطي الرقاب إلا لفرجة لا يصل إليها إلا به وإيثاره بمكان فاضل- ~~وحرم أن يقيم غير صبي من مكانه فيجلس فيه ما لم يكن يحفظه له، والعائد ~~قريبا من قيامه لعارض لحقه أحق بمكانه، وحرم رفع مصلى مفروش ما لم تحضر ~~الصلاة، والكلام # سورة (الكهف في يومها وليلتها) أي وليلتها لحديث: «من قرأ سورة الكهف في ~~يوم الجمعة أو ليلتها وقي فتنة الدجال». (و) سن (كثرة دعاء) في يوم الجمعة ~~وأفضله بعد العصر، (و) سن كثرة (صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) في ~~يومها وليلتها (بتأكد، و) سن (غسل) لها في يومها، فإن اغتسل ثم أحدث أجزأه ~~الغسل وكفاه الوضوء، وأفضله عن جماع عند مضيه، (و) سن (تنظف) لها بقص شارب ~~وتقليم ظفر وقطع رائحة كريهة بسواك وغيره، (و) سن لها أيضا (تطيب) بما يقدر ~~عليه ولو من طيب أهله، (و) سن (لبس بياض) وهو أحسن الثياب، قال في الرعاية: ~~وأفضلها البياض، (و) سن أيضا (تبكير) غير إمام (إليها) أي الجمعة بعد فجر ~~(ماشيا)، ولا بأس بركوبه لعذر وعود، ويجب سعي بالنداء الثاني إلا من بعد ~~منزله ففي وقت يدركها إذا علم حضور العدد، (و) سن (دنو) أي قرب (من الإمام) ~~واستقبال قبلة واشتغال بذكر وصلاة إلى خروج الإمام، (وكره لغيره) أي الإمام ~~(تخطي الرقاب إلا لفرجة لا يصل إليها) أي الفرجة ms116 (إلا به) أي بالتخطي فيباح ~~لإسقاطهم حقهم بتأخرهم عنها، (و) كره (إيثاره) غيره (بمكان فاضل) ويجلس ~~فيما دونه لا قبوله، وليس لغيره سبقه إليه، (وحرم أن يقيم) إنسان (غير صبي ~~من مكانه) الذي سبق إليه مع أهليته (فيجلس فيه) حتى المعلم والمفتي والمحدث ~~ونحوه ولو عبده أو كان ولده الكبير، قال المنقح: وقواعد المذهب تقتضي عدم ~~الصحة (ما لم يكن يحفظه له)، فإن المحفوظ له يقيم الحافظ ويجلس فيه سواء ~~حفظه له بإذنه أو دونه، (والعائد قريبا من قيامه ل) أجل (عارض لحقه) كطهر ~~(أحق بمكانه) الذي كان سبق إليه. (وحرم رفع مصلى مفروش) ليصلي عليه ربه إذا ~~جاء فيتفرع أنه يجوز فرشه (ما لم تحضر) أي تقم (الصلاة) ولا يحضر ربه ~~فلغيره رفعه والصلاة مكانه. (و) حرم أيضا (الكلام PageV01P118 # حال الخطبة إلا لخطيب ومن كلمه لحاجة، ومن دخل والإمام يخطب صلى التحية ~~فقط خفيفة. ### || AUTO فصل: وصلاة العيدين فرض كفاية # ، ووقتها كصلاة الضحى وآخره الزوال، فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من ~~الغد قضاء، وشرط لوجوبها شروط الجمعة، ولصحتها استيطان وعدد الجمعة، لكن ~~يسن لمن فاتته # حال الخطبة) وهو من الإمام بحيث يسمعه ولو في حال تنفسه (إلا) الكلام ~~(لخطيب) وهو يخطب (و) إلا (لمن كلمه) أي الخطيب (لحاجة) فإن كان بعيدا عنه ~~بحيث لا يسمعه لم يحرم عليه الكلام، لكن يستحب اشتغاله بذكر الله والقرآن ~~والصلاة على النبي عليه السلام في نفسه واشتغاله بذلك أفضل من إنصاته نصا، ~~ويجب الكلام حال الخطبة لتحذير معصوم كقطع الصلاة لذلك وأولى، ولا بأس به ~~قبل الخطبتين وبعدهما نصا وبينهما إذا سكت أو شرع في دعاء، وإشارة أخرس ~~مفهومة ككلام، (ومن دخل والإمام يخطب) بمسجد (صلى) ركعتي (التحية فقط ~~خفيفة) ولو وقت نهي إن لم يخف فوت التحريمة مع الإمام، ولا تجوز الزيادة ~~على ركعتين، فتسن تحية المسجد لكل من دخله بشرطه غير خطيب دخل لها، وداخله ~~لصلاة عيد، أو والإمام في مكتوبة أو بعد الشروع في الإقامة، وقيمه لتكرار ~~دخوله ms117 وداخل المسجد الحرام، وتجزئ راتبة وفريضة ولو فائتتين عنها وينتظر ~~فراغ مؤذن لتحية، وإن جلس قام فأتى بها ما لم يطل الفصل. # (فصل) في حكم صلاة العيد وصفتها. (وصلاة العيدين فرض كفاية) إن تركها أهل ~~بلد قاتلهم الإمام، وكره أن ينصرف من حضرها ويتركها ما لم يكن من العدد ~~فيحرم، (ووقتها) أي صلاة العيد كوقت (صلاة الضحى) من ارتفاع الشمس قيد رمح ~~(وآخره) قبيل (الزوال، فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) أي الزوال (صلوا) ~~العيد (من الغد قضاء) ولو أمكن في يومها، وكذا لو مضى أيام، (وشرط لوجوبها) ~~أي العيد (شروط جمعة) من وقت واستيطان وحضور عددها، إلا الخطبتين فهما في ~~العيد سنة. (و) شرط (لصحتها) أي العيد (استيطان وعدد الجمعة) فلا تقام إلا ~~حيث تقام الجمعة، (لكن) استدراك من قوله صلوا من الغد (يسن لمن فاتته) صلاة ~~العيد مع الإمام أن يقضيها في يومها قبل الزوال أو بعده PageV01P119 # أو بعضها أن يقضيها وعلى صفتها أفضل، وتسن في الصحراء، وتأخير صلاة فطر ~~وأكل قبلها، وتقديم أضحى وترك أكل قبلها لمضح، وتبكير مأموم إليها ماشيا ~~بعد صلاة الصبح، وكون معتكف في ثياب اعتكافه وغيره على أحسن هيئة ورجوع من ~~طريق آخر، ويصليها ركعتين قبل الخطبة جهرا، يكبر في الأولى بعد استفتاح ~~وقبل تعوذ وقراءة ستا وفي الثانية قبل القراءة خمسا رافعا يديه مع كل ~~تكبيرة، ويقول بين كل تكبيرتين: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله # (أو) أي ويسن لمن فاته (بعضها) أي بعض صلاة العيد (أن يقضيها و) قضاؤها ~~(على صفتها أفضل) كمدرك الإمام في التشهد، فإن أدركه بعد التكبير الزائد أو ~~بعضه أو نسيه أو شيئا منه حتى شرع في القراءة لم يعد إليه. (وتسن) صلاة عيد ~~(في الصحراء) قريبة عرفا، وتكره بالجامع بلا عذر إلا بمكة المشرفة، فتسن ~~بالمسجد الحرام، (و) يسن (تأخير صلاة فطر، و) يسن (أكل) فيه (قبل) خروج ~~(إليها) تمرات وترا، (و) يسن (تقديم) صلاة (أضحى) بحيث يوافق من بمنى في ~~دبحهم، (و) يسن ms118 (ترك أكل) في أضحى (قبل) صلاتها (لمضح) ليأكل من أضحيته، ~~والأولى من كبدها إن كان يضحي وإلا خير، (و) يسن (تبكير مأموم إليها ماشيا ~~بعد صلاة الصبح) من يوم العيد ودنوه من الإمام وتأخير إمام إلى وقت الصلاة، ~~ولا بأس بالركوب للعذر والعود، (و) يسن (كون معتكف) خرج إلى صلاة العيد (في ~~ثياب اعتكافه) إبقاء لأثر العبادة إماما كان أو مأموما، (و) كون (غيره) أي ~~غير المعتكف (على أحسن هيئة) من لبس وتطيب ونحوه، والإمام بذلك آكد (و) يسن ~~(رجوع) المصل (من طريق آخر) غير طريق غدوه، وعلته شهادة الطريقين وتسوية ~~بينهما في التبرك بمروره أو سرورهما برؤيته، والصدقة على فقرائهما ونحوه ~~وكذا الجمعة، قال في شرح المنتهى: ولم يمتنع في غيرها، (و) يبدأ بالصلاة ~~أولا (فيصليهما ركعتين قبل الخطبة)، فلو خطب قبل الصلاة لم يعتد بها، ويسن ~~كون الصلاة (جهرا يكبر في) الركعة (الأولى بعد) تحريمة و (استفتاح وقبل ~~تعوذ و) قبل (قراءة ستا) زوائد، (و) يكبر (في) الركعة (الثانية قبل القراءة ~~خمسا) زوائد (رافعا يديه مع كل تكبيرة) ندبا (ويقول بين كل تكبيرتين: الله ~~أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله PageV01P120 # بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا، أو غيره، ثم ~~يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سبح وفي الثانية الغاشية، ثم يخطب كخطبتي ~~الجمعة لكن يفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع، ويبين لهم في الفطر ~~ما يخرجون وفي الأضحى ما يضحون وحكمها، ويحثهم على الفطر والأضحية، ~~والتكبيرات الزوائد والذكر بينها والخطبتان سنة، وكره تنفل قبل الصلاة ~~وبعدها في موضعها، ويسن التكبير المطلق ليلتي العيدين والفطر آكد ومن أول ~~ذي الحجة إلى الخطبة، # بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا، أو) يقول ~~(غيره) من الأذكار إن أحب إذ ليس فيه ذكر مخصوص، ولا يأتي بعد التكبيرة ~~الأخيرة في ركعتين بذكر، (ثم يقرأ) الفاتحة ثم يقرأ (بعد الفاتحة في) ~~الركعة (الأولى) سورة (سبح و) يقرأ (في) الركعة (الثانية) بعد الفاتحة سورة ~~(الغاشية، ثم يخطب) ms119 بهم إذا سلم خطبتين يجلس بينهما وبعد صعوده المنبر ~~يستريح قبلهما وحكمهما (كخطبتي الجمعة) حتى في تحريم الكلام، (لكن) يسن أن ~~(يفتتح) الخطبة (الأولى) قائما (بتسع تكبيرات) نسقا (و) يفتتح (الثانية ~~بسبع) تكبيرات أيضا، يحثهم في خطبة الفطر على الصدقة (ويبين لهم في الفطر ~~ما يخرجون) جنسا وقدرا وقت وجوبه وإجزائه ومن تجب فطرته وإلى من تدفع، (و) ~~يرغبهم في الأضحية (في الأضحى ما يضحون) أي ما يجزئ في الأضحية، وما لا ~~يجزئ، وما الأفضل، ووقت الذبح (و) يبين لهم (حكمها) أي الفطر والأضحى مما ~~تقدم (ويحثهم على الفطر و) على (الأضحية) كما تقدم، (والتكبيرات الزوائد) ~~في الصلاة بين القراءة والتحريمة سنة، (والذكر بينهما) أي التكبيرات سنة، ~~(والخطبتان) والتكبيرات أولهما (سنة)، ولا يجب حضورهما ولا استماعهما، ~~(وكره تنفل) وقضاء فائتة من إمام وغيره (قبل الصلاة) بموضعها صحراء كان أو ~~مسجدا (وبعدها في موضعها) قبل مفارقته نصا لئلا يقتدي به، فلو خرج ثم عاد ~~فلا بأس به نصا، (ويسن التكبير المطلق) الذي لم يقيد عقب المكتوبات وإظهاره ~~وجهر غير أنثى به في (ليلتي العيدين) وفي الخروج إليهما إلى فراغ الخطبة في ~~المساجد والأسواق وغيرهما حضرا وسفرا (و) التكبير ليلة عيد (الفطر آكد و) ~~يسن التكبير المطلق أيضا (من أول) عشر (ذي الحجة إلى الخطبة، و) يسن PageV01P121 # والمقيد عقب كل فريضة في جماعة من فجر عرفة لمحل، ولمحرم من ظهر يوم ~~النحر إلى عصر آخر أيام التشريق لا عقب صلاة عيد، وصفته شفعا: الله أكبر ~~الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. # فصل: صلاة كسوف- وجماعة أفضل- ركعتان كل ركعة بقيامين وركوعين، وسن تطويل ~~سورة وتسبيح وكون أول كل أطول، فإن تجلى فيها، # التكبير (المقيد) في الأضحى خاصة (عقب كل) صلاة (فريضة) صلاها (في جماعة) ~~حتى الفائتة في عامة (من) صلاة (فجر) يوم (عرفة لمحل) إلى عصر آخر أيام ~~التشريق، (و) المقيد (لمحرم) عقب المكتوبات جماعة (من) صلاة (ظهر يوم النحر ~~إلى عصر آخر أيام التشريق) نصا، ومسافر ومميز ms120 وأنثى كمقيم وبالغ ورجل في ~~التكبير، ويكبر من نسيه إمامه ومسبوق إذا قضى، ولا يشرع عقب نافلة ولا لمن ~~صلى وحده كما (لا) يشرع (عقب صلاة عيد) الأضحى كالفطر، وعلم منه ولا بعد ~~صلاة جنازة. (وصفته) أي التكبير: (شفعا: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا ~~الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد) وتجزئ مرة واحدة، وإن زاد فلا ~~بأس، ولا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضا بما هو مستفيض بينهم من الأدعية ولا ~~بالتعريف عشية عرفة بالأمصار. ### || AUTO (فصل صلاة كسوف) # الشمس والقمر سنة مؤكدة، قال في المطلع بعد سياقه أقوالا: قال ثعلب كسفت ~~الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام انتهى. (و) فعلها (جماعة) بمسجد (أفضل)، ~~وتسن حضرا وسفرا بلا خطبة وللصبيان حضورها، ووقتها من ابتداء الكسوف إلى ~~التجلي ولا تقضى إن فاتت كاستسقاء، وتحية مسجد، وسجود تلاوة وشكر، ولا ~~يشترط لها ولا لاستسقاء إذن الإمام، وهي (ركعتان كل ركعة) منهما (بقيامين ~~وركوعين) ويجوز بثلاث أو أربع أو خمس لا أكثر، وما بعد الأولى سنة لا تدرك ~~به الركعة، ويجوز فعلها كالنافلة، (وسن تطويل سورة) من غير تعين، (و) سن ~~تطويل (تسبيح) ركوع وسجود (و) سن (كون أول كل) من قيام وركوع (أطول)، ثم ~~إذا فرغ من الركوع يسجد سجدتين طويلتين ولا تجوز الزيادة عليهما، ولا يطيل ~~الجلوس بينهما، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى لكن دونهما في كل ما يفعل، ~~ثم يتشهد ويسلم، ولا تعاد إن فرغت قبل التجلي، بل يذكر ويدعو، (فإن تجلى) ~~الكسوف (فيها) أي الصلاة PageV01P122 # أتمها خفيفة، وإن غابت الشمس كاسفة أو طلع الفجر والقمر خاسف أو كان آية ~~غير الزلزلة لم يصل. ### || AUTO فصل: واستسقاء إذا أجدبت الأرض وقحط المطر # ، وصفتها في موضعها وأحكامها كعيد، وإذا أراد إمام الخروج إليها وعظ ~~الناس، وأمرهم بالتوبة وبالخروج من المظالم وترك التشاحن، وبالصيام والصدقة ~~ونحو ذلك، # (أتمها خفيفة) على صفتها وقبلها لم يصل (وإن غابت الشمس كاسفة) لم يصل ~~(أو طلع الفجر والقمر خاسف) لم يصل (أو كان) أي ms121 وجد (آية غير الزلزلة) ~~الدائمة كظلمة نهار أو صواعق ونحو ذلك (لم يصل) لأنه لم ينقل، مع أنه وقع ~~انشقاق القمر وهبوب الرياح وغيرها، وأما الزلزلة الدائمة فيصلي لها كصلاة ~~الكسوف نصا. # تتمة: إن غاب القمر خاسفا ليلا صلاها لبقاء وقت الانتفاع بنوره، ويعمل ~~بالأصل في وجوده وبقائه وذهابه، فإن كان وقت نهي ذكر الله تعالى ودعا ولا ~~يصلي، ويستحب عنق في كسوف الشمس، وإن اجتمع كسوف وجنازة قدمت، فتقدم على ما ~~يقدم عليه ولو مكتوبة أو عيد أو أمن فوت الوقت أو جمعه أمن فوتها ولم يشرع ~~في خطبتها. # (فصل و) تسن صلاة (استسقاء) حتى سفرا (إذا أجدبت الأرض) أي أصابها الجدب ~~بالدال المهملة وهو ضد الخصب (وقحط المطر) أي احتبس وضرهم ذلك أو ضرهم غور ~~ماء عيون أو أنهار أو ضرهم نقص من ذلك، وفعلها جماعة أفضل، (وصفتها) أي ~~صلاة الاستسقاء (في موضعها و) في (أحكامها كصلاة) (عيد)، فيسن فعلها وقت ~~صلاة العيد قبل الخطبة بصحراء قريبة عرفا، ويكبر في الأولى ستا زوائد، وفي ~~الثانية خمسا قبل القراءة، ويقرأ فيها بما يقرأ في صلاة العيد، (وإذا أراد ~~إمام الخروج إليها) أي صلاة الاستسقاء (وعظ الناس) أي ذكرهم بما تلين ~~قلوبهم به وخوفهم بالعواقب (وأمرهم بالتوبة) من المعاصي (و) أمرهم (بالخروج ~~من المظالم) وأداء الحقوق بردها إلى مستحقها، وذلك واجب في كل وقت لأن ~~المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات، (و) أمرهم ب (ترك) التشاحن) وهو ~~العداوة لأنها تحمل على المعصية وتمنع نزول الخير، (و) أمرهم (بالصيام ~~والصدقة ونحو ذلك) من الإخلاص وتبيين الثواب والعقاب، ولا يلزم PageV01P123 # ويعدهم يوما يخرجون فيه، ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا متنظفا لا ~~مطيبا، ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ ومميز الصبيان، وإن خرج أهل الذمة ~~منفردين عن المسلمين لا بيوم لم يمنعوا، فيصلي ثم يخطب واحدة يفتتحها ~~بالتكبير كخطبة عيد ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر ~~به، ويرفع يديه وظهورهما نحو السماء فيدعو بدعاء النبي عليه السلام، ومنه: ~~«اللهم اسقنا غيثا مغيثا» ms122 إلى آخره، # الصيام والصدقة بأمره، (ويعدهم) أي يعين لهم الإمام (يوما يخرجون ~~ليتهيأوا للخروج (فيه) على الصفة المسنونة. (ويخرج) الإمام كغيره (متواضعا ~~متخشعا خاضعا (متذللا) والذل الهوان (متضرعا) مستكينا (متنظفا) و (لا) يخرج ~~(مطيبا) لأنه يوم استكانه وخضوع (و) يستحب أن يخرج الإمام (معه أهل الدين ~~و) أهل (الصلاح والشيوخ) لسرعة إجابة دعوتهم، (و) سن أن يخرج (مميز ~~الصبيان) لأنهم لا ذنب عليهم ودعاؤهم مستجاب، ويباح خروج الأطفال والعجائز ~~والبهائم والتوسل بالصالحين، (وإن خرج أهل الذمة) من تلقاء أنفسهم يوم خروج ~~المسلمين وكانوا (منفردين عن المسلمين لا) إن انفردوا (بيوم لم يمنعوا) من ~~الخروج للاستسقاء يوما منفردين عنا لأنه لطلب الرزق والله ضمن أرزاقهم ~~كأرزاقنا، وكره لنا إخراجهم وإخراج من يخالف دين الإسلام، (فيصلي) الإمام ~~بهم كصلاة العيد، وتقدم، (ثم يخطب) خطبة (واحدة) على منبر أو موضع عال ~~والناس حوله جلوس (يفتتحها) أي الخطبة (بالتكبير) تسعا سردا (كخطية عيد، ~~ويكثر فيها) الصلاة على النبي عليه السلام و (الاستغفار) لأنه سبب لنزول ~~الغيث، (و) يكثر فيها (قراءة الآيات التي فيها الأمر به) أي الاستغفار ~~كقوله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10]، {وأن استغفروا ربكم ~~ثم توبوا إليه} [هود: 3]، الآية (ويرفع يديه) وقت الدعاء (و) تكون (ظهورهما ~~نحو السماء فيدعو) قائما ويكثر منه ويؤمن مأموم، وأي شيء دعا به جاز ~~والأفضل (ب) الوارد من (دعاء النبي عليه) الصلاة و (السلام، ومنه) أي ~~الدعاء الوارد (اللهم اسقنا غيثا مغيثا) ... إلى آخره، أي آخر الدعاء أي ~~(هنيئا مريئا مربعا غدقا مجللا سحا عاما طبقا دائما نافعا غير ضار عاجلا ~~غير آجل، اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت، اللهم ~~اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا PageV01P124 # فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا، وإن سقوا بعد تأهبهم خرجوا وصلوها ~~شكرا وقبله لا، وشكروا الله وسألوه المزيد من فضله، وسن الوقوف في أول ~~المطر وإخراج رحله وثيابه ليصيبها المطر، وتوضؤ واغتسال منه، وإن كثر حتى ~~خيف سن قول: «اللهم ms123 حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام وبطون ~~الأودية ومنابت الشجر، ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به» الآية. # عذاب ولا بلاء ولا هدما ولا غرقا. اللهم إن بالعباد والبلاد من الأواء ~~والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع ~~واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك، اللهم ارفع عنا الجوع ~~والجهد والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك ~~إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا) ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ~~فيقول سرا: (اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما ~~أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا، ثم يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر ~~والأيسر على الأيمن- وكذا الناس- ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم، (فإن ~~سقوا) في أول مرة ففضل من الله ونعمة (وإلا) يسقون أول مرة (عادوا ثانيا ~~وثالثا) لأنه أبلغ في التضرع، (وإن سقوا) قبل خروجهم و (بعد تأهبهم) للخروج ~~(خرجوا وصلوها) أي صلاة الاستسقاء (شكرا) لله تعالى ويسألونه المزيد من ~~فضله، (و) إن سقوا (قبله) أي قبل تأهبهم للخروج (فلا) يخرجون (وشكروا الله) ~~تعالى (وسألوه المزيد من فضله) لحصول المقصود، (وسن الوقوف في أول المطر، ~~و) سن (إخراج رحله) أي ما يستصحب من أثاث (و) إخراج (ثيابه ليصيبها) المطر، ~~(و) سن (توضؤ) منه (واغتسال منه) وقول اللهم صيبا نافعا، (وإن كثر) المطر ~~(حتى خيف) منه (سن قول: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب والآكام ~~وبطون الأودية ومنابت الشجر) والظراب جمع ظرب بكسر الراء وهي الرابية ~~الصغيرة والآكام جمع أكم ككتب، وهي ما علا من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا ~~وكان أكثر ارتفاعا مما حوله، وبطون الأودية الأماكن المنخفضة، ومنابت الشجر ~~أصولها، (ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به الآية) أي لا تكلفنا من الأعمال ~~ما لا نطيق، وكذلك إذا زاد ماء النبع بحيث استحب لهم أن يدعوا الله أن يخفف ~~عنهم ويصرفه PageV01P125 # وسن قول: «مطرنا بفضل الله ورحمته» وحرم «بنوء كذا» لا «في ms124 نوء كذا» وعند ~~رعد وبرق وريح ونهيق حمار ونبح كلب وصياح ديك وانقضاض كوكب ما ورد ### | AUTO كتاب الجنائز # ترك الدواء، أفضل # إلى أماكن ينفع ولا يضر. (وسن) الدعاء عند نزول المطر و (قول مطرنا بفضل ~~الله ورحمته، وحرم) قول مطرنا (بنوء كذا)، والنوء النجم والإضافة له كفر ~~بنعمة الله تعالى، و (لا) يحرم قول مطرنا (في نوء كذا) خلافا للآمدى، ومن ~~رأي سحابا أو هبت ريح سأل الله خيره وتعوذ من شره. (و) سن أن يقول (عند) ~~سماع (رعد) وصواعق: اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ~~ذلك، سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، (و) عند (برق) سبحان ~~الله وبحمده، (و) يقول عند (ريح) إذا عصفت: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ~~فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به، ~~اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، ~~(و) إن سمع (نهيق حمار ونبح كلب) استعاذ بالله من الشيطان الرجيم (و) إذا ~~سمع (صياح ديك) سأل الله من فضله. (و) يقول عند (انقضاض كوكب) ما شاء الله ~~لا قوة إلا بالله وهذا (مما ورد). # فائدة: قوس قزح أمان لأهل الأرض من الغرق كما جاء في الأثر، وهو من آيات ~~الله، وأما دعوى العامة إن غلبت حمرته كانت الفتن والدماء، وإن غلبت خضرته ~~كان رخاء وسرورا فهذيان، ذكره ابن حامد. ### | AUTO كتاب الجنائز # قال صاحب "المشارق" فيها: الجنازة يفتح الجيم وكسرها اسم للميت والسرير، ~~ويقال للميت بالفتح والسرير بالكسر، وقيل بالعكس، انتهى، وإذا لم يكن الميت ~~على السرير لا يقال له جنازة ولا نعش وإنما يقال له سرير، (ترك الدواء ~~أفضل) نصا لأنه أقرب إلى التوكل، وحديث: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل ~~لكل داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بالحرام» الأمر فيه للإرشاد، ويكره أن ~~يستطب مسلم ذميا بلا ضرورة، وأن يأخذ منه دواء لم يبين مفرداته المباحة PageV01P126 # ولا يجب مطلقا، ويحرم بمحرم أكلا ms125 وشربا وبسم، وأبيح كي لحاجة وكره ~~لغيرها، وسن استعداد للموت وإكثار من ذكره، وعيادة مسلم غير مبتدع، وتذكيره ~~التوبة والوصية، فإذا نزل به سن تعاهد بل حلقه بماء أو شراب وتندية شفتيه، ~~وتلقينه (لا إله إلا الله، # ذكره في شرح المنتهى، (ولا يجب) التداوي من مرض (مطلقا) أي سواء ظن نفعه ~~أم لا، (ويحرم) التداوي (بمحرم) سواء كان (أكلا أو شربا) أو صوت ملهاة أو ~~غيره لعموم الحديث، ولو أمره أبوه بشرب دواء بخمر وقال أمك طالق ثلاثا إن ~~لم تشربه حرم شربه قاله في الإقناع، (و) يحرم التداوي أيضا (بسم) فإن كان ~~الدواء مسموما وغلب منه السلامة ورجي نفعه أبيح لدفع ما هو أعظم منه كغيره ~~من الأدوية، ويجوز ببول إبل أيضا، (وأبيح كي لحاجة) إليه، (وكره) كي ~~(لغيرها) أي الحاجة، (وسن استعداد للموت) برجوعه عن الذنب والخروج من ~~المظالم، (و) سن (إكثار من ذكره) أي الموت لقوله عليه السلام: «أكثروا من ~~ذكر هاذم اللذات». (و) سن (عيادة) أي زيارة مريض (مسلم غير مبتدع) يجب هجره ~~كرافضي فتحرم كما في النوادر أو كان ذميا، ولا تسن عيادة متجاهر بمعصية، ~~وتكون العيادة من أول المرض غبا بكرة وعشيا، وفي رمضان ليلا نصا، وظاهره ~~ولو من وجع ضرس ونحوه، (و) سن لعائد (تذكيره) أي المريض (التوبة) مخوفا كان ~~مرضه أو لا، وهي واجبة على كل أحد في كل وقت من كل ذنب ويأتي في آخر حكم ~~المرتد، (و) سن تذكيره (الوصية) ويدعو له بالعافية والصلاح، ولا يطيل ~~الجلوس عنده، ولا بأس بوضع يده عليه ولا إخبار مريض بما يجد بلا شكوى، ~~وينبغي له أن يحسن ظنه بالله تعالى ويغلب رجاءه، وفي الصحة يغلب الخوف، ~~ونصه: وينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا، زاد في روايه: فأيهما غلب ~~على صاحبه هلك، ويسن له الصبر والرضا، ويكره الأنين وتمني الموت إلا لخوف ~~فتنة أو تمني الشهادة، (فإذا نزل) بالبناء للمفعول (به) أي المريض لقبض ~~روحه (سن تعاهد بل حلقه) أي المريض، (بماء أو ms126 شراب، و) تعاهد (تندية شفتيه) ~~بقطنة لإطفاء ما نزل به من الشدة، وأن يليه أرفق أهله به وأعرفهم بمداراته ~~وأتقاهم لله. (و) سن (تلقينه) عند موته (لا إله إلا الله) لحديث معاذ ~~مرفوعا: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل PageV01P127 # مرة ولا يزاد على ثلاث إلا أن يتكلم فيعاد برفق، وقراءة الفاتحة وياسين ~~عنده وتوجيهه إلى القبلة، وإذا مات تغميض عينيه وشد لحييه وتليين مفاصله ~~وخلع ثيابه وستره بثوب ووضع حديدة أو نحوها على بطنه وجعله على سرير غسله ~~متوجها منحدرا نحو رجليه وإسراع تجهيزه إن لم يمت فجأة، ويجب تفريق وصيته ~~وقضاء دينه ونحوه. # الجنة» رواه أحمد (مرة) نصا واختار الأكثر ثلاثا (ولا يزاد على ثلاث) ~~مرات (إلا أن يتكلم) بعدها (فيعاد) التلقين ليكون آخر كلامه، ويكون (برفق)، ~~ويكره التلقين من الورثة بلا عذر، (و) سن (قراءة) سورة (الفاتحة وياسين ~~عنده) أي المحتضر لأنه يسهل خروج الروح، (و) يسن (توجيهه إلى القبلة) على ~~جنبه الأيمن مع سعة المكان، وإلا فعلى ظهره، وينبغي أن يشتغل بنفسه ويجتهد ~~في ختم عمره بأكمل الأحوال، وتعاهد نفسه بنحو تقليم ظفر وأخذ عانة وشارب ~~وإبط، ويعتمد على الله فيمن يحب، ويوصي بقضاء ديونه، وتفرقه وصيته ونحو ~~غسله، وعلى غير بالغ رشيد من أولاده للأرجح في نظره، (وإذا مات) سن (تغميض ~~عينيه) لئلا يفتح نظره ويساء به الظن، ويكره تغميضه من حائض وجنب وأن ~~يقرباه، وسن عند تغميضه قول: بسم الله وعلى وفاة رسول الله، ولا يتكلم من ~~حضره إلا بخير، (و) سن (شد لحييه) بعصابة ونحوها لئلا يبقى فمه مفتوحا ~~فتدخله الهوام ويتشوه خلقه. (و) سن (تليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ~~ووضع) نحو (حديدة) كمرآة وسيف وسكين (أو نحوها) كقطعة طين (على بطنه) لئلا ~~ينتفخ، وقدر بعضهم وزنه بنحو عشرين درهما، ويصان عنه مصحف وكتب فقه وحديث ~~وعلم نافع، (و) سن (جعله على سرير غسله) بعدا له عن نحو هوام (متوجها) إلى ~~القبلة (منحدرا نحو رجليه) فيكون رأسه أعلى لينصب عنه ms127 ما يخرج منه، (و) سن ~~(إسراع تجهيزه) صونا له عن التغير (إن لم يمت فجأة) أي بغتة، (ويجب) ~~الإسراع في (تفريق وصيته)، وقيل يسن الإسراع بها جزم به في المنتهى وفي ~~الإقناع قبل الصلاة عليه، (و) يجب الإسراع في (قضاء دينه ونحوه) مما فيه ~~إبراء ذمته من إخراج كفارة وحج وزكاة وغير ذلك. # تتمة: لا بأس بتقبيله والنظر إليه- ولو بعد تكفينه- ممن يباح له النظر ~~حال الحياة ما لم يخش عليه أو يشق على الحاضرين، وينتظر من مات فجأة بصعقة ~~أو هدم PageV01P128 ### || AUTO فصل: غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية # ، وليس لرجل غسل من لها سبع، ولا لامرأة غسل من له سبع، ولكل من الزوجين ~~غسل صاحبه مطلقا، ولسيد غسل أمته إن حلت له، وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه ~~يمم، وحرم من غير محرم بلا حائل، ولا يغسل مسلم كافرا ولا يلقنه # ونحوه أو شك في موته حتى يعلم يقينا بانخساف صدغيه وميل أنفه وانفصال ~~كفيه واسترخاء رجليه وغيبوبة سواد عينيه في البالغين، وهو أقواها لاحتمال ~~أن كون عرض له سكتة ونحوها، وقد يفيق بعد ثلاثة أيام ولياليها، ويكره ~~النداء بموته، ولا بأس أن يعلم به أقاربه وإخوانه من غير نداء، ويكره تركه ~~في بيت وحده، بل يبيت معه أهله ذكره الآجري. # (فصل): و (غسله) أي الميت المسلم أو ييمم لعذر فرض كفاية (وتكفينه ~~والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية) على من أمكنه، وينتقل ثواب غسله إلى ثواب ~~فرض عين مع جنابة أو حيض، وشرط في الماء: الطهورية والإباحة وإسلام غاسل ~~غير نائب عن مسلم نواه وعقله وتمييزه، والأولى به وصية العدل ثم أبو الميت ~~وإن علا ثم الأقرب فالأقرب من عصباته كالميراث، (وليس لرجل غسل من لها سبع) ~~سنين فأكثر غير زوجها وسيدها، (ولا لامرأة غسل من له سبع) سنين ولو محرما، ~~ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع، (ولكل) واحد (من الزوجين) إن لم تكن ~~الزوجة ذمية (غسل صاحبه مطلقا) أي سواء بلغ سبعا أو لا، وسواء ms128 كان قبل ~~الدخول أو بعده، (ولسيد غسل أمته إن حلت له) فلا يغسل المزوجة ولا المعتدة ~~من زوج ولا المعتق بعضها ولا من هي في استبراء واجب ولا تغسله، وقيل للسيد ~~غسل أمته ولو مزوجة جزم به في شرح المنتهى، وله غسل أم ولده ومكاتبته ~~مطلقا، ولها تغسيله إن شرط وطئها، (وإن مات رجل بين نسوة) ليس فيهن زوجة ~~ولا أمة مباحة له يمم (أو عكسه) بأن ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوجها ~~ولا سيدها أو مات حنثى مشكل لم تحضره أمة له (يمم، وحرم) أن ييمم واحد من ~~الثلاثة (من غير محرم بلا حائل) فإن كان محرم فله أن ييممه بلا حائل، وسن ~~بدأة بغسل من يخاف عليه ثم بأب ثم أقرب ثم أفضل ثم أسن ثم قرعه، (ولا) يجوز ~~أن (يغسل مسلم كافرا ولا يلقنه) لأنه تول وقد PageV01P129 # بل يوارى لعدم، وإذا أخذ في غسله ستر عورته، وسن ستر كله عن العيون وكره ~~حضور غير معين، ثم نوى وسمى، وهما كفى غسل حي، ثم يرفع رأسه غير حامل إلى ~~قدر جلوسه، ويعصر بطنه برفق، ويكثر الماء حينئذ والبخور، ثم يلف على يده ~~خرقه فينجيه بها، وحرم مس عورة من له سبع، ثم يدخل إصبعيه وعليهما خرقة ~~مبلولة في فمه فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما بلا إدخال ماء، ثم يوضيه ~~ويغسل رأسه ولحيته برغوة السدر وبدنه بتفله، # قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} ~~[الممتحنة: 13]، ولا يصلى عليه ولا يتبع جنازته (بل يواري لعدم) من يواريه ~~من الكفار، ولا فرق في ذلك بين الذمي والحربي، والمستأمن والمرتد؛ لأن في ~~تركة مثله به وقد نهي عنها، وكذا كل صاحب بدعة مكفرة، (وإذا أخذ) أي شرع ~~الغاسل (في غسله ستر عورته) وجوبا إن بلغ سبعا، وتقدم حدها في شروط الصلاة، ~~(وسن) تجريده من ثيابه و (ستر كله) أي الميت (عن العيون) تحت ستر في خيمة ~~أو بيت إن أمكن لأنه أستر (وكره حضور غير ms129 معين) في غسله وتغطية وجهه نصا، ~~(ثم نوى) غاسل غسله (وسمى) بعد النية، (وهما) أي النية والتسمية هنا (ك) ما ~~تقدم في الوضوء أن النية شرط لكل طهارة شرعية، والتسمية واجبة (في غسل حي، ~~ثم يرفع رأسه غير حامل إلى قدر جلوسه) بحيث يكون كالمحضن في صدر غيره ~~(ويعصر بطنه برفق) ليخرج المستعد للخروج لئلا يخرج بعد غسله، والحامل لا ~~يعصر بطنها لئلا يتأذى الولد، (ويكثر) صب (الماء حينئذ) ليدفع ما يخرج ~~بالعصر، (و) يكثر (البخور) دفعا للتأذي برائحة الخارج، (ثم يلف) الغاسل ~~(على يده خرقة فينجيه) أي الميت (بها) أي الخرقة، ويجب غسل نجاسة به، (وحرم ~~مس عورة من له سبع) سنين، وسن أن لا يمس سائره إلا بخرقة، (ثم يدخل) الغاسل ~~(إصبعيه) الإبهام والسبابة (وعليهما خرقة مبلولة) بماء (في فمه) أي الميت ~~ندبا (فيمسح) بهما (أسنانه، و) يدخلهما (في منخريه فينظفهما) بعد غسل كفي ~~الميت نصا مقام المضمضة والاستنشاق (بلا إدخال ماء) في فمه وأنفه خشية ~~تحريك النجاسة بدخول الماء إلى جوفه، (ثم يوضيه) أي يكمل وضوءه ندبا (ويغسل ~~رأسه ولحيته) أي الميت أولا (برغوة السدر) ونحوه بعد أن يضربه (و) يغسل ~~(بدنه بتفله)، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر كغسل الحي: PageV01P130 # ثم يفيض عليه الماء، يسن تثليث وتيامن وإمرار اليد كل مرة على بطنه، فإن ~~لم ينق زاد حتى ينقى، وكره اقتصار على مرة إن لم يخرج شيء وما حار، وخلال ~~وأشنان بلا حاجة، وتسريح شعره، وسن ضفره لأنثى ثلاثة قرون وسدله وراءها، ~~وسن جعل كافور وسدر في الأخيرة، وخضاب شعر، ولغير محرم قص شارب وتقليم ظفر ~~إن طالا وتنشيف، فإن خرج شيء بعد سبع حشى بقطن، فإن لم يستمسك فبطين حر، ثم ~~يغسل المحل ويوضأ # يبدأ بصفحة عنقه ثم إلى الكتف ثم إلى الرجل ويقلبه على جنبيه مع غسل شقه ~~فيرفع جانبه الأيمن ويغسل ظهره ووركه ويغسل جانبه الأيسر كذلك ولا يكبه على ~~وجهه (ثم يفيض عليه الماء) ليعمه الغسل، (ويسن تثليث) ذلك إلا الوضوء ففي ms130 ~~الأولى فقط، (و) سن (تيامن) كغسل الحي (و) سن (إمرار اليد كل مرة) من ~~الثلاث غسلات (على بطنه) برفق ليخرج ما تخلف (فإن لم ينق) الميت بثلاث ~~غسلات (زاد) في غسله (حتى ينقى) وظاهره ولو جاوز السبع. (وكره اقتصار) في ~~غسله (على مرة) واحدة (إن لم يخرج) منه (شيء) بعد المرة، فإن خرج وجب إعادة ~~الغسل إلى سبع، ولا يجب الفعل فلو ترك تحت ميزاب ونحوه ونوى من يصلح لغسله ~~ومضى زمن يمكن غسله فيه كفى، وسن قطع على وتر، (و) كره (ماء حار) في غسله ~~بلا حاجة وغسله بالبارد أفضل، (و) كره (خلال) بلا حاجة لشيء بين أسنانه. ~~(و) كره (أشنان بلا حاجة) فإن احتيج إلى شيء منها لم يكره. (و) كره (تسريح ~~شعره) أي الميت رأسا كان أو لحية نصا، (وسن ضفره) أي الشعر إن كان (لأنثى ~~ثلاثة قرون، وسدله) إي إلقاؤه (وراءها، وسن جعل كافور) في الغسلة الأخيرة ~~ما لم يكن محرما، (و) سن جعل (سدر في) الغسلة (الأخيرة) نصا، (و) سن (خضاب ~~شعر) لحية الرجل ورأس المرأة بحناء، (و) سن (لغير محرم قص شارب) أي شارب ~~غير محرم (وتقليم ظفر إن طالا) أي الشارب والظفر، وسن أخذ شعر إبطيه وجعل ~~ما أخذ منه معه كعضو ساقط، وحرم حلق شعر عانته ورأسه وخنثه، (و) سن ~~(تنشيفه) بثوب، (فإن خرج) منه (شيء) من سبيل أو غيره (بعد سبع) غسلات (حشى) ~~مخرجه (بقطن) يمنع الخارج، (فإن لم يستمسك) خارج به (ف) يحشى (بطين حر) أي ~~خالص لأن فيه قوة تمنع الخارج، وإن خيف خروج شيء من منافذ وجهه فلا بأس أن ~~يحشى بقطن، (ثم يغسل المحل) المتنجس من الخارج وجوبا، (ويوضأ) PageV01P131 # وجوبا، وإن خرج بعد تكفينه لم يعد، ومحرم ميت كحي فيغسل بماء وسدر ولا ~~يقرب طيبا، ولا يلبس ذكر مخيطا ولا يغطى رأسه ولا وجه أنثى، وشهيد معركة ~~يدفن بدمه وجوبا، وإن خالطه نجاسة غسلا، ويجب نزع جلود وسلاح ودفنه في ~~ثيابه بلا غسل ولا صلاة، وإن سلبها ms131 كفن، أو كان جنبا غسل، وإن طال بقاؤه أو ~~سقط من دابة أو شاهق أو حمل فأكل ونحوه فكغيره # الميت (وجوبا) لتكون طهارته كاملة، (وإن خرج) منه شيء قليل أو كثير (بعد ~~تكفينه) ولفه حمل و (لم يعد) غسل ولا وضوء لما فيه من الحرج ولا يؤمن من ~~خروج شيء بعده، (ومحرم) بحج أو عمرة (ميت ك) محرم (حي) فيما يجتنب منه في ~~حياته لبقاء الإحرام، لكن لا يجب الفداء على الفاعل به ما يوجب الفدية لو ~~فعله حيا، ويستر على نعشه بشيء، ويكفن في ثوبيه نصا (فيغسل) محرم (بماء ~~وسدر) لا كافور (ولا يقرب طيبا، ولا يلبس ذكر) محرم (مخيطا، ولا يغطى رأسه ~~ولا) يغطى (وجه أنثى) محرمة ولا يؤخذ شيء من شعره وظفره لأنه يبعث يوم ~~القيامة مليبا، (وشهيد معركة) يحرم غسله و (يدفن بدمه وجوبا) ولو غير مكلف، ~~وكذا المقتول ظلما، (وإن خالطه) أي الدم (نجاسة غسلا) أي الدم والنجاسة ~~لدفع المفسدة لأنها أولى من جلب المصلحة (ويجب نزع) نحو (جلود وسلاح) نصا ~~(و) يجب (دفنه في ثيابه) التي قتل فيها (بلا غسل ولا صلاة) عليه ولا يزاد ~~عليها ولا ينقص ولو لم يحصل المسنون، (وإن) كان قد (سلبها كفن) بغيرها (أو) ~~أي وإن (كان) قتل (جنبا) أو حائضا أو نفساء (غسل) كغيره، وكذا إن أسلم ثم ~~استشهد قبل غسل الإسلام خلافا لما في الإقناع، (وإن طال بقاؤه) عرفا (أو ~~سقط من دابة أو) سقط من (شاهق) لا بفعل العدو أو مات برفسة أو حتف أنفه أو ~~وجد ميتا ولا أثر به أو عاد سهمه عليه (أو حمل فأكل ونحوه) كما لو شرب أو ~~نام أو تكلم أو عطس (ف) هو (كغيره) يغسل ويكفن ويصلى عليه. # فائدة: الشهداء غير شهيد المعركة بضعة وعشرون وذكر تعدادهم في غاية ~~المطلب: المطعون، والمبطون، والغريق، والشريق، والحريق، وصاحب الهدم، وذات ~~الجنب، والسل، وصاحب اللقوة، والصابر في طاعون، والمتردي من رءوس الجبال، ~~ومن مات في سبيل الله، ومن طلب الشهادة بنية صادقة، ms132 وموت المرابط، وأمناء ~~الله في الأرض، والمجنون، والنفساء، واللديغ، ومن قتل دون ماله أو أهله أو PageV01P132 # وسقط لأربعة أشهر في غسل ونحوه كمولود حيا، ومتى تعذر غسل وجب تيمم، ~~ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهره العدالة، وعلى طبيب ونحوه ألا يحدث بعيب فيه، ~~وعلى غاسل ستر قبيح منه. ### || AUTO فصل: كفنه واجب في ماله مقدما على دين وغيره # ، فإن لم يكن فعلى من تلزمه نفقته إلا الزوج، # دينه أو دمه أو مظلمته، وفريس السبع، ومن خر عن دابته، ومن أغربها موت ~~الغريب، وأغرب منه العاشق إذا عشق وكتم، فكل شهيد غسل صلى عليه وجوبا، ومن ~~لا فلا، (وسقط لأربعة أشهر) فأكثر- ولو لم يستهل- حكمه (في غسل ونحوه) ~~كالكفن وصلاة عليه (ك) حكم (مولود حيا) نصا، وتستحب تسميته ولو ولد قبل ~~أربعة أشهر، فلو كان من كافرين فإن حكم بإسلامه فكمسلم وإلا فلا، (ومتى ~~تعذر غسل) ميت لعدم ماء أو غيره (وجب تيممه) وتكفينه والصلاة عليه، فإن ~~تعذر غسل بعضه يمم له، ثم إن يمم لعدم الماء وصلى عليه ثم وجد الماء قبل ~~دفنه وجب غسله وفيها بطلت، (ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهره لعدالة) بل يستحب ~~ظن الخير بمسلم، وعلم منه أنه لا حرج بظن السوء لمن ظاهره الشر، وحديث أبي ~~هريرة مرفوعا: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث»، محمول على ظن لا قرينة ~~على صدقه، (و) يجب (على طبيب ونحوه) كختان (ألا يحدث بعيب) رآه (في) بدن من ~~(عليه) أي لا يذكره لأنه يؤذيه (و) يجب (على غاسل ستر) شيء (قبيح) رآه ~~(فيه) أي الميت، قال جمع محققون إلا على المشهور ببدعة مضلة أو قلة دين أو ~~فجور ونحوه فيستحب إظهار شره وستر خيره. # تتمة: لا يجب على غاسل إظهار خير ميت ليترحم عليه، بل نرجو للمحسن ونخاف ~~على المسيء، ولا يشهد إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، ومن جهل ~~إسلامه ووجد عليه علامة المسلمين غسل وصلى عليه ولو أقلف، بدارنا لا بدار ~~حرب بلا علامة نصا ذكره في ms133 شرح المنتهى. # (فصل) في الكفن، و (كفنه) أي الميت (واجب) على من علم به (في ماله) وتجب ~~مؤنة تجهيزه غير حنوط وطيب (مقدما) وهو مؤنة تجهيزه (على دين) ولو برهن (و) ~~على (غيره) أي الدين من أرش جناية ووصية ونحوهما، (فإن لم يكن) للميت مال ~~(فعلى من تلزمه نفقته) حال حياته (إلا الزوج) فلا يلزمه كفن PageV01P133 # ثم بيت المال، وسن تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض بعد تبخيرها، ويجعل ~~الحنوط بينها، ومنه بقطن بين إليثيه، ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرفين ~~كالتبان لتجمعهما ومثانته، والباقي على منافذه ومواضع سجوده، ثم يرد طرف ~~العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم الأيمن على الأيسر ثم الثانية ~~والثالثة كذلك ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه، ثم يعقدها وتحل في القبر. # زوجته ولا مؤنة تجهيزها ولو موسرا لأن النفقة والكسوة وجبت في النكاح ~~للتمكين من الاستمتاع وقد انقطع ذلك بالموت، (ثم) إن لم يكن للميت من تلزمه ~~نفقته وجب كفنه ومؤنة تجهيزه من (بيت المال) إن كان مسلما فإن لم يكن بيت ~~مال أو تعذر الأخذ منه فعلى مسلم عالم به، ولو تبرع به بعض الورثة لم يلزم ~~بقيتهم قبوله لكن ليس لهم سلبه منه بعد دفنه، ومن نبش وسرق كفنه كفن من ~~تركته ثانيا وثالثا ولو قسمت ما لم تصرف في وصية أو دين، فإن صرفت في ذلك ~~لم يلزمهم تكفينه، ثم إن تبرع به أحد الورثة أو غيرهم وإلا ترك بحاله، ولا ~~يجبى كفن لعدم إن أمكن ستره بحشيش ونحوه، (وسن تكفين رجل في ثلاث لفائف ~~بيض) من قطن تبسط على بعضها (بعد تبخيرها) بنحو عود ثلاثا بعد رشها بنحو ~~ماء ورد إن لم يكن الميت محرما، ويجعل أحسنها أعلاها (ويجعل الحنوط) فيما ~~(بينها) أي يذر بين اللفائف لا على ظهر العليا، ثم يوضع عليها مستلقيا (و) ~~يجعل (منه) أي الحنوط (بقطن) محنط يجعل (بين إليتيه، ويشد فوقه) أي القطن ~~(خرقة مشقوقة الطرفين كالتبان) وهو السراويل بلا أكمام (لتجمعها) أي لتجمع ~~الخرقة إليتيه ms134 (ومثانته، و) يجعل (الباقي) من قطن (على منافذ) وجهه كعينيه ~~وفمه وأنفه وعلى أذنيه (ومواضع سجوده) تشريفا لها وكذا على مغابنه كعلى ~~سرته وتحت إبطيه ونحوه وإن طيب كله فحسن، وكره داخل عينيه وبورس وزعفران ~~وطيله بما يمسكه ما لم ينقل، (ثم يرد طرف) اللفافة (العليا من الجانب ~~الأيسر) للميت (على شقه الأيمن ثم) يرد طرفها (الأيمن على) شقه (الأيسر) ~~كعادة الحي (ثم) يرد (الثانية والثالثة كذلك) فيدرجه فيها إدراجا (ويجعل ~~أكثر الفاضل) من اللفافة مما (عند رأسه) أي الميت لشرفه على الرجلين، (ثم ~~يعقدها) إن خاف انتشارها، (وتحل) العقد (في القبر)، فإن نسى الملحد أن ~~يحلها نبش ولو بعد تسوية التراب عليه، وكره تكفين رجل في أكثر من ثلاث ~~لفائف وتخريقها PageV01P134 # وسن لامرأة خمسة أثواب: إزار وخمار وقميص ولفافتان، ولصبي ثوب، وصغيرة ~~قميص ولفافتان، والواجب ثوب يستر جميع الميت. ### || AUTO فصل: وتسقط الصلاة عليه بمكلف، وتسن جماعة، وألا تنقص صفوف عن ثلاثة # ، وقيام إمام ومنفرد عند صدر رجل ووسط امرأة، وأن يلي الإمام من كل نوع ~~أفضل وأسن فأسبق ثم يقرع، وجمعهم بصلاة أفضل، ويجعل وسط أنثى حذاء صدر رجل، # وتعميمه وبرقيق يحكى الهيئة ومن شعر وصوف ومزعفر ومعصفر لا تكفينه في ~~قميص ومئزر ولفافة وحرم بجلد وكذا بحرير ومذهب إلا لضرورة، ومتى لم يوجد ما ~~يستر جميعه ستر عورته ثم رأسه وما يليه وجعل على باقيه حشيش أو ورق (وسن ~~لامرأة) وخنثى بالغين (خمسة أثواب) بيض من قطن (إزار وخمار وقميص ولفافتان) ~~تكفن فيها، (و) سن (لصبي ثوب) واحد، ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف، ~~(و) سن ل (صغيرة) ثلاثة أثواب (قميص ولفافتان) بلا خمار نصا، (والواجب) لحق ~~الله تعالى وحق الميت ذكرا كان أو أنثى (ثوب) واحد لا يصف البشرة (يستر ~~جميع الميت) من ملبوس مثله ما لم يوص بدونه، ولا بأس باستعداد الكفن لحل أو ~~عبادة فيه، قيل لأحمد: يصلي أو يحرم فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه؟ فرآه حسنا، ~~قاله في شرح المنتهى. # (فصل): ms135 في الصلاة عليه: (وتسقط الصلاة) أي فرضها (عليه ب) صلاة (مكلف) ~~رجلا كان أو خنثى أو أنثى أو حرا أو عبدا أو مبعضا، (وتسن) الصلاة (جماعة) ~~ولو لنساء إلا على النبي صلى الله عليه وسلم، (و) يسن (أن لا تنقض صفوفهم) ~~(عن ثلاثة)، والفذ هنا عليه كغيرها، (و) يسن (قيام إمام و) قيام (منفرد عند ~~صدر رجل) أي ذكر (و) عند (وسط امرأة) وبين ذلك من خنثى، فإن اجتمع موتى ~~رجال فقط أو نساء فقط أو خناثى فقط سوى بين رءوسهم ندبا، (و) يسن (أن يلي ~~الإمام من كل نوع أفضل، و) إن استووا في الفضيلة يقدم (أسن، فأسبق، ثم ~~يقرع) مع الاستواء في الكل، (وجمعهم) أي الموتى إن تعددوا (بصلاة) واحدة ~~(أفضل) من الصلاة عليهم منفردين (و) يسن أن (يجعل وسط أنثى حذار صدر رجل) ~~وخنثى بينهما إن تعددوا، والأولى معرفة PageV01P135 # ثم يكبر أربعا فيقرأ بعد الأولى والتعوذ الفاتحة بلا استفتاح ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية كفي تشهد، ويدعو بعد الثالثة بما ~~ورد، ومنه: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا ~~وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من ~~أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما، اللهم ~~اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء ~~والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، ~~وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب ~~القبر وعذاب النار، وافسح له قبره ونور له فيه» وإن كان صغيرا أو مجنونا ~~قال: «اللهم اجعله # ذكورته وأنوثته واسمه وتسميته في دعائه ولا يعتبر ذلك، (ثم يكبر) مصل ~~(أربعا) وجوبا يحرم بالأول بعد النية (فيقرأ) إمام ومنفرد (بعد) التكبيرة ~~(الأولى و) بعد (التعوذ) والبسملة (الفاتحة بلا استفتاح) لأن مبناها على ~~التخفيف ولذلك لا تشرع فيها السورة بعد الفاتحة، (ويصلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعد) التكبيرة (الثانية ك) ms136 ما يصلي عليه (في تشهد) ولا يزيد ~~عليه، (ويدعو) للميت (بعد) التكبيرة (الثالثة) مخلصا بنحو اللهم ارحمه وهو ~~أقله، وسن (بما ورد، ومنه) أي الوارد: (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا) ~~أي حاضرنا (وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا) أي ~~منصرفنا (ومثوانا) أي مأوانا (وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا ~~فأحيه على الإسلام والسنة) أي الطريقة التي سنها عليه السلام، (ومن توفيته ~~منا فتوفه عليهما، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله) بضم ~~النون والزاي: ما تهيأ للضيف، (وأوسع مدخله) بفتح الميم موضع الدخول، ~~(واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب ~~الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه) إن كان ~~رجلا، ولا يقول أبدلها زوجا خيرا من زوجها في ظاهر كلامهم، (وأدخله الجنة ~~وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار، وافسح له في قبره ونور له فيه) لأنه لائق ~~بالحال، (وإن كان) الميت (صغيرا أو) بلغ (مجنونا) واستمر (قال) بعد (ومن ~~توفيته منا فتوفه عليهما) (اللهم اجعله PageV01P136 # ذخرا لوالديه وفرطا وأجرا وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به ~~أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك ~~عذاب الجحيم»، ويقف بعد الرابعة قليلا ويسلم ويرفع يديه مع كل تكبيرة، وكره ~~إعادتها بلا سبب، والواجب: قيام في فرضها، والتكبيرات، والفاتحة على إمام ~~ومنفرد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأدنى دعاء للميت، والسلام. # ذخرا لوالديه وفرطا) أي سابقا مهيئا، وحكى القاضي عياض في هذا الدعاء ~~الشافع يشفع لوالديه وللمؤمنين المصلين عليه (وأجر وشفيعا مجابا، اللهم ثقل ~~به موزاينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين) قال الجوهري: ~~سلفه آباؤه المتقدمون، (واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم) ~~وإن لم يعلم إسلام أبويه دعا لمواليه، ويؤنث الضمير على أنثى، ويشير بما ~~يصلح لهما على خنثى، (ويقف بعد) التكبيرة (الرابعة قليلا) ولا يدعو (ويسلم) ~~واحدة عن يمينه نصا، ويجوز تلقاء وجهه وثانية، (ويرفع) مصل ms137 (يديه مع كل ~~تكبيرة) ندبا، وسن وقوفه حتى ترفع، (وكره) لمن صلى على جنازة (إعادة) ~~الصلاة عليها مرة ثانية (بلا سبب) كمن صلى عليه بالنية ثم حضر جزءا ووجد ~~بعض ميت صلى على جملته فتسن، أو صلى عليه بلا إذن الأولى بها مع حضوره ~~فتعاد تبعا، ولا توضع للصلاة بعد حملها، (والواجب) منها أي أركانها ستة: ~~(قيام) قادر (في فرضها) فلا تصح من قاعد ولا راكب، فإن تكررت صحت من قاعد ~~بعد من يسقط به فرضها، (و) الثاني (التكبيرات) الأربع، فإن ترك غير مسبوق ~~تكبيرة عمدا بطلت، وسهوا يكبرها ما لم يطل الفصل، فإن طال أو وجد مناف ~~للصلاة استأنفها، (و) الثالث قراءة (الفاتحة على إمام ومنفرد) وسن إسرارها ~~ولو ليلا، (و) الرابع (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) قال في ~~الكافي: ولا تتعين صلاة لأن المقصود مطلق الصلاة، (و) الخامس (أدنى دعاء ~~للميت) لأنه المقصود من الصلاة عليه، لكن لا يتعين الدعاء للميت في الثالثة ~~بل يجوز بعد الرابعة ويتعين غيره في محاله، (و) السادس (السلام) ويكفي ~~تسليمة واحدة ولو لم يقل ورحمة الله، ولها ركن سابع وهو ترتيب الأركان، كما ~~ذكروا لها مع شروط المكتوبة إلا الوقت شروطا ثلاثة: أولها حضور الميت بين ~~يدي المصلي إن كان بالبلد، ثانيها إسلامه وإسلام المصلي، ثالثها طهارتهما ~~ولو بتراب لعذر PageV01P137 # ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته، وحكمه كمسبوق صلاة، فإن خشي ~~رفعها تابع، وإن سلم صحت أو فاتته الصلاة، وسنت على القبر إلى شهر، ويصلى ~~على غائب عن البلد بالنية إلى شهر. ### || AUTO فصل: وسن تربيع في حملها وإسراع وكون ماش معها أمامها # ، وراكب خلفها وقرب منها، وأن يسجي قبر امرأة، وكون قبر لحدا، وقول مدخل: ~~(بسم الله، وعلى ملة رسول الله)، # تنبيه: لا يجب أن يسامت الإمام الميت فإن لم يسامته كره، (ومن فاته شيء ~~من التكبير) أت الأربع (قضاه على صفته، وحكمه) أي القضاء، (ك) قضاء (مسبوق ~~صلاة) فما أدرك منها أخرها، وما يقضي أولها، (فإن ms138 خشي) مسبوق (رفعها) أي ~~الجنازة (تابع) تكبيره وسلم، (وإن سلم) بلا تكبير (صحت أو) أي وإن (فاتته ~~الصلاة) عليها، (وسنت) ولو جماعة (على القبر) من دفنه (إلى شهر) وزيادة ~~يسيرة، (ويصلى على غائب عن البلد) ولو دون مسافة قصر أو في غير جهة القبلة ~~(بالنية إلى شهر) من موته، وكذا غريق ونحوه، وتحرم بعد ذلك. # فائدة: لا يصلي كل يوم على كل غائب. # (فصل وسن تربيع في حملها) أي الجنازة مع عدم الازدحام، وهو أفضل من الحمل ~~بين العمودين، وصفته أن يضع قائمة النعش اليسرى المقدمة على عاتقه اليمنى ~~ثم ينتقل إلى المؤخرة ثم يضع قائمة اليمنى المقدمة على كتفه الأيسر ثم ~~ينتقل إلى المؤخرة ولا يكره حمل طفل على يديه، وسن مع تعدد موتى تقديم أفضل ~~في المسير، (و) سن (إسراع) بها دون الخبب ما لم يخف عليه منه، وسن إتباع ~~الجنائز (وكون ماش) معها (أمامها. و) سن كون (راكب) ولو سفينة (خلفها وقرب ~~منها) أفضل لأنها كالإمام، وكره ركوب لغير حاجة وعود، (و) سن (أن يسجى) أي ~~يغطى (قبر امرأة) ولو صغيرة وكذا الخنثى، وكره لرجل إلا لعذر. (و) سن (كون ~~قبر لحدا) بفتح اللام والضم لغة، وهو أن يحفر في أسفل حائط القبر حفرة تسع ~~الميت، وكون اللحد مما يلي القبلة، ونصب لبن عليه أفضل، وكره شق بلا عذر، ~~(و) سن (قول مدخل) الميت القبر: (بسم الله وعلى ملة رسول الله) ملته ~~شريعته، وإن أتى عند وضعه، وإلحاده بذكر أو دعاء يليق PageV01P138 # ولحده على شقه الأيمن، وتحت رأسه لبنة، وتكره مخدة ومضربة وقطيعة تحته، ~~ويجب استقباله القبلة، وسن لحاضر حثو التراب عليه ثلاثا، وسن رفع قبر قدر ~~شبر، وكونه مسنما، وتلقينه بعد تسوية تراب، والدعاء له بعد الدفن قائما، ~~وكره جلوس تابعها قبل وضعها بالأرض للدفن بلا حاجة، # فلا بأس، (و) سن (لحده على شقه الأيمن، و) سن أن يجعل (تحت رأسه لبنة) أو ~~حجر أو شيء مرتفع كما يضع الحي تحت رأسه، (وتكره مخدة) تجعل تحت ms139 رأسه نصا ~~لأنه غير لائق بالحال، (و) تكره (مضربة وقطيعة تحته) لحديث أبي موسى: «لا ~~تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا» (ويجب استقباله) أي الميت (القبلة) لقوله ~~عليه السلام في الكعبة: «قبلتكم أحياء وأمواتا»، (وسن ل) كل (حاضر حثو ~~التراب عليه) أي الميت (ثلاثا) باليد ثم يهال، (وسن رفع قبر) مسلم عن الأرض ~~(قدر شبر) ليعرف أنه قبر فيتوقي ويترحم على صاحبه، وكره فوقه، (وكونه ~~مسنما) أفضل إلا بدار حرب إن تعذر نقله فتسويته وإخفاؤه، (و) سن (تلقينه) ~~أي الميت (بعد تسوية تراب) عليه، فيقوم الملقن عند رأسه فيقول: يا فلان ابن ~~فلانة ثلاثا، فإن لم يعرف اسم أمه نسبه إلى حواء فإنه يسمع في الأولى ولا ~~يجيب، ويستوي قائما في الثانية، وفي الثالثة يقول: أرشدني يرحمك الله، ثم ~~يقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبينا وبالقرآن ~~إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن ~~البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وهل ~~يلقن غير المكلف؟ مبني على نزول الملكين إليه، المرجح النزول صححه الشيخ، ~~قال ابن عبدوس: يسأل الأطفال عن الإقرار الأول حين الذرية، والكبار عن ~~معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول قاله في الإقناع، (و) سن (الدعاء له) أي ~~الميت (بعد الدفن) عند القبر (قائما، وكره جلوس تابعها) أي الجنازة (قبل ~~وضعها بالأرض للدفن بلا حاجة)، فإن كان ثم حاجة لم يكره دفعا للحرج ~~والمشقة، وكره قيام لها إن جاءت أو مرت به وهو جالس، ورفع الصوت معها ولو ~~بقراءة، وأن تتبعها امرأة، وحرم أن يتبعها مع منكر عاجز عن إزالته، فإن قدر ~~تبع وأزاله لزوما. PageV01P139 # وتجصيص قبر، وكتابة، ومشي وجلوس عليه، وإنكاء إليه، وإدخاله شيئا مسته ~~نار، وتبسم، وحديث بأمر الدنيا عنده، وحرم دفن اثنين فأكثر في قبر إلا ~~لضرورة، وسن إذن حجز بينهما بتراب، وأي قربة فعلت وجعل ثوابها ms140 لمسلم حي أو ~~ميت نفعه، وسن إصلاح طعام لأهل الميت ثلاثا، لا لمن يجتمع # (و) كره (تجصيص قبر) وزيادة ترابه وتزويقه وتخليقه وتقبيله والطواف به، ~~(و) كره أيضا (كتابة) على قبر (ومشي) عليه بنعل حتى بالتشمك إلا لعذر، (و) ~~كره أيضا (جلوس) ووطء وغطاء (عليه وإتكاء إليه) أي القبر (وإدخاله) خشبا ~~إلا لضرورة وإدخاله (شيئا مسته نار) كآجر ودفنه في تابوت ولو امرأة وسن أن ~~يعمق ويوسع قبر لا حد، ويكفي ما منع السباع والرائحة، (و) كره (تبسم) عنده ~~وضحك أشد (وحديث بأمر الدنيا عنده) أي القبر، ولا بأس بتطيينه وتعليمه بحجر ~~ونحوه، ويحرم إسراج القبور وجعل مسجد عليها وبينها ودفن بصحراء أفضل. # (فائدة): ومن وصى بدفنه في ملكه دفن مع المسلمين لأنه يضر الورثة. # (فائدة) أخرى: يدفن ميت في مسبلة ولو بقول بعض الورثة، ويحرم الحفر فيها ~~قبل الحاجة. # (وحرم دفن اثنين فأكثر) معا (في قبر) واحد (إلا لضرورة) أو حاجة ككثرة ~~موتى بقتل أو غيره فيجوز للعذر، وكذا دفن غيره عليه حتى يظن أنه صار ترابا، ~~ويختلف باختلاف البقاع فيرجع إلى أهل الخبرة إن شك فيه، فإن حفر فوجد فيها ~~عظاما دفنها ولم يجز دفن آخر عليه، (وسن إذن) أي حال جواز دفن اثنين فأكثر ~~(حجز بينهما بتراب) ولا يكفي الكفن، وأن يقدم إلى القبلة من يقدم إلى ~~الإمام في الصلاة عليهم، (وأي قربة فعلت) من مسلم (وجعل ثوابها) أو بعضها ~~(لمسلم حي أو ميت نفعه) ذلك بحصول الثواب له ولو جهله الجاعل كالدعاء ~~والاستغفار وواجب تدخله النيابة وصدقة التطوع وغير ذلك، واعتبر بعضهم إذا ~~نواه حال الفعل أو قبله، وإهداء القرب مستحب حتى للنبي عليه السلام، فيقول: ~~اللهم اجعل ثواب كذا لفلان، (وسن إصلاح طعام لأهل الميت) يبعث إليهم ~~(ثلاثا) من الليالي بأيامها، و (لا) يسن إصلاح الطعام (لمن يجتمع PageV01P140 # عندهم، وكره لهم فعله للناس إلا لحاجة، وسن لذكر زيارة قبر مسلم بلا سفر ~~وقراءة عنده وما يخفف عنه، ولو بجعل جريدة رطبة ونحوها في القبر، وقول ms141 زائر ~~ومار به (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإن إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم ~~الله المتقدمين منكم والمتأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا ~~تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، # عندهم) أي لأهل الميت فيكره لأنه إعانة على مكروه وهو الاجتماع (وكره ~~لهم) أي لأهل الميت (فعله) أي الطعام (للناس) يجتمعون عندهم، قال الموفق ~~وغيره (إلا لحاجة) كأن يجيئهم من يحضر ميتهم من أهل القرى البعيدة ويبيت ~~عندهم فلا يمكنهم إلا أن يطعموه ذكر في الإقناع، وكره الأكل من طعامهم، وإن ~~كان من التركة وفي الورثة محجور عليه حرم فعله والأكل منه، ويكره ذبح عند ~~قبر وأكل منه، (وسن لذكر زيارة قبر مسلم) ذكر وأنثى (بلا سفر) وأن يقف ~~زائرا أمامه قريبا منه، وتباح لقبر كافر ولا يسلم عليه بل يقول له أبشر ~~بالنار، ولا يمنع كافر من زيارة قريبه المسلم، وتكره للنساء، وإن علمنا أنه ~~يقع منهم محرم حرمت، (و) سن لزائر قبر (قراءة عنده و) فعل (ما يخفف عنه ولو ~~بجعل جريدة رطبة ونحوها في القبر، و) سن (قول زائر) قبور (ومار بهم): ~~(السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا شاء الله بكم) ل (لاحقون، يرحم الله ~~المتقدمين منكم والمتأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا ~~أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم) وقوله: (إنا إن شاء الله بكم) ~~للتبرك، أو في الموت على الإسلام، أو في الدفن عندهم ونحوه، ويخير بين ~~تعريفه وتنكيره في سلامه على الحي، وهو سنة كفاية، ورده فرض عين على ~~المفرد، وكفاية على الجماعة فورا، ورفع الصوت به واجب قدر الإبلاغ، ولا يجب ~~زيادة الواو فيه خلافا لما في الإقناع، ورفع الصوت بابتداء السلام سنة ~~ليسمعه المسلم عليه سماعا محققا، وإن سلم على أيقاظ عندهم نيام أو على من ~~لا يعلم هل هم أيقاظ أو نيام خفض صوته بحيث يسمع الأيقاظ ولا يوقظ النائم، ~~ولو سلم على إنسان ثم لقيه على قرب سن أن يسلم عليه ثانيا وثالثا ms142 وأكثر، ~~وسن أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام ولا يترك السلام إذا كان يغلب على ظنه أن ~~المسلم عليه لا يرد، وإن دخل على جماعة فيهم علماء سلم على الكل ثم على ~~العلماء ثانيا، ويكره أن يسلم على امرأة أجنبية إلا أن تكون عجوزا أو برزة ~~وفي الحمام وعلى من يأكل أو يقاتل PageV01P141 # ..................... # أو يبول أو يتغوط أو يتلو أو يذكر أو يلبي أو يحدث أو يعظ أو يخطب أو ~~يسمع لهم، وعلى مكرر فقه ومدرس أو يبحث في العلم أو يؤذن أو يقيم أو من هو ~~في حاجته أو يستمتع بأهله أو يشتغل بالقضاء أو نحوهم، ومن سلم في حالة لا ~~يستحب فيها السلام لم يستحق جوابا، ويكره أن يخص بعض طائفة لقيهم بالسلام ~~وأن يقول سلام الله عليكم، والهجر المنهي عنه يزول بالسلام، ويسن السلام ~~عند الانصراف وإذا دخل على أهله، فإن دخل بيتا خاليا أو مسجدا خاليا قال ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ولا بأس بالسلام على الصبيان تأديبا ~~لهم، وإن سلم على صبي لم يجب رده، وإن سلم على صبي وبالغ رده البالغ ولم ~~يكف رد الصبي لأن فرض الكفاية لا يحصل به، وإن سلم صبي على بالغ وجب الرد ~~في وجه وهو الصحيح، وتسن مصافحة الرجل الرجل والمرأة المرأة ولا تجوز ~~مصافحة المرأة الأجنبية الشابة، وإن سلمت شابة على رجل رده عليها وإن سلم ~~عليها لم ترده، وإرسال السلام إلى الأجنبية لا بأس به للمصلحة وعدم ~~المحذور، ويسن أن يسلم الصغير والقليل والماشي والراكب على ضدهم، فإن عكس ~~حصلت السنة، هذا إذا تلاقوا في طريق أما إذا وردوا على قاعد أو قعود فإن ~~الوارد يبدأ مطلقا، وإن سلم من وراء جدار أو الغائب عن البلد برسالة أو ~~كتابة وجبت الإجابة عند البلاغ، ويستحب أن يسلم على الرسول فيقول وعليك ~~وعليه السلام، وإن بعث معه السلام وجب تبليغه إن تحمله، ويستحب لكل واحد من ~~المتلاقيين، أن يحرص على ابتداء السلام، فإن التقيا وبدأ كل واحد ms143 منهما على ~~صاحبه معا فعلى كل واحد منهما الإجابة، ولو سلم على أصم جمع بين اللفظ ~~والإشارة كرده سلامه، وسلام الأخرس جوابه بالإشارة، ولا ينزع يده من يد من ~~صافحه حتى ينزعها إلا لحاجة، ولا بأس بالمعانقة وتقبيل الرأس واليد لأهل ~~العلم والدين ونحوهم، ويكره تقبيل فم غير زوجته وجاريته، وإذا تثاءب كظم ما ~~استطاع، فإن غلبه غطى فمه بكمه أو غيره، وإذا عطس خمر وجهه وغض صوته ولا ~~يلتفت وحمد الله جهرا بحيث يسمعه جليس ليشمته، وتشميته فرض كفاية كإجابته، ~~فيقول له: يرحمك الله أو يرحمكم الله، ويرد عليه العاطس فيقول: يهديكم الله ~~ويصلح بالكم، ويكره أن يشمت من لم يحمد الله، وإن ذكره فلا بأس، ولا يستجيب ~~تشميت الذمي فإن قيل له: يهديكم الله جاز، ويقال للصبي إذا عطس، بورك فيك ~~وجبرك الله، وتشمت المرأة المرأة والرجل الرجل والمرأة العجوز البرزة، PageV01P142 # وتعزية المصاب بالميت سنة، ويسمع الكلام ويعرف زائره يوم الجمعة قبل طلوع ~~الشمس، ويتأذى بمنكر عنده وينتفع بخير، ويجوز البكاء عليه، وحرم ندب ونياحة ~~وشق ثوب ولطم خد ونحوه. # ولا يشمت الشابة ولا تشمته، فإن عطس ثانيا شمته وثالثا شمته ورابعا دعا ~~له بالعافية، والاعتبار بفعل التشميت لا لعدد العطسات. # (وتعزية) أي تسلية المسلم (المصاب بالميت سنة) ولو صغيرا قبل الدفن ~~وبعده، وإلى ثلاثة أيام من الدفن، وتكره لشابة أجنبية، فيقال لمصاب بمسلم: ~~أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، وبكافر: أعظم الله أجرك وأحسن ~~عزاءك، ويقول هو: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك، وكره تكرارها نصا وجلوس ~~لها، وإذا رأى الرجل قد شق ثوبه ونحوه على المصيبة عزاه ولم يترك حقا ~~لباطل، وإن نهاه فحسن، (ويسمع) الميت (الكلام)، قال الشيح تقي الدين: ~~استفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا وأن ذلك يعرض ~~عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وأنه يدري بما فعل عنده ويسر بما كان ~~حسنا ويتألم بما كان قبيحا قاله في شرح المنتهى، (ويعرف) الميت (زائره يوم ~~الجمعة قبل طلوع الشمس) وفي الغنية ms144 يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد، (ويتأذى) ~~الميت (بمنكر عنده، وينتفع بخير). # ويجب الإيمان بعذاب القبر (ويجوز البكاء عليه) أي الميت قبل الموت وبعده، ~~وجعل علامة عليه ليعرف فيعزى وتركه للزينة وحسن الثياب ثلاثة أيام، (وحرم ~~ندب) وهو تعداد محاسن الميت بلفظ النداء بواو مع زيادة الألف والهاء في ~~آخره كواسيداه واخليلاه وانقطاع ظهراه، (و) حرمت (نياحة) وهي رفع الصوت ~~بالندب برنة، (و) حرم (شق ثوب ولطم خد ونحوه) كنتف شعر ونشره وتسويد وجه. # تتمة: ينبغي أن يوصي بتركة، واختار المجد إذا كان عادة أهله ولم يوص ~~بتركه يعذب انتهى، وما هيج المصيبة من وعظ وإنشاد شعر فمن النياحة. PageV01P143 ### | AUTO كتاب الزكاة # تجب في خمسة أشياء: بهيمة الأنعام، ونقد، وعرض تجارة، وخارج من أرض، ~~وثمار، بشرط إسلام، وحرية لا كمالها، وملك نصاب، واستقراره، ومضي حول لا في ~~معشر وتتاج سائمه وربح تجارة، وسلامة من دين ينقص النصاب، وإذا قبض دينه ~~ونحوه أو أبرأ منه زكاه لما مضى، ### | AUTO كتاب الزكاة # أحد أركان الإسلام، وهي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت ~~مخصوص، (تجب) الزكاة (في خمسة أشياء): في سائمة (بهيمة الأنعام) وبقر الوحش ~~وغنمه والمتولد بين ذلك، (و) في (نقد) أي ذهب وفضة وهو الثاني، (و) في (عرض ~~تجارة) وهو الثالث، (و) الرابع في (خارج من أرض) من حبوب (وثمار)، والخامس ~~في العسل ويأتي، وإنما تجب بشروط خمسة: أشار للأول بقوله (بشرط إسلام) فلا ~~تجب على كافر ولو مرتدا، والثاني ما أشار إليه بقوله (وحرية) و (لا) يشترط ~~(كمالها) فتجب على مبعض بقدر ملكه، (و) بشرط (ملك نصاب) وهو الثالث تقريبا ~~في أثمان وعروض وتحديدا في غيرها، والرابع ما أشار إليه بقوله (واستقراره) ~~أي تمام الملك في الجملة؛ لأن الزكاة في مقابلة تمام النعمة والملك الناقص ~~ليس بنعمة تامة، فعلى هذا لا تجب الزكاة على سيد مكاتب في دين كتابة ولا في ~~حصة مضارب قبل القسمة ولا في موقوف على غير معين أو مسجد ونحوه، (و) الشرط ~~الخامس ms145 لوجوب زكاة في أثمان وماشية وعرض تجارة (مضى حول) ويعفى فيه عن نصف ~~يوم، و (لا) يشترط مضي الحول (في معشر) كالحبوب ونحوه (و) لا في (نتاج ~~سائمة وربح تجارة) لأنهما يتبعان الأصل في حولهما إن كان نصابا وإلا فمن ~~حين كمل، (و) بشرط (سلامة من دين ينقص النصاب) وهذا شرط سادس لوجوب الزكاة، ~~(و) تسقط زكاة دين سقط بلا عوض ولا إسقاط وإلا فلا (فإذا قبض دينه ونحوه) ~~كما إذا أحال به أو عليه أو عوض عنه، (أو أبرأ منه زكاه لما مضى) من السنين ~~ويجزي PageV01P144 # وإن نقص في بعض الحول- ببيع ونحوه لا فرارا- انقطع، وإن أبدله بجنسه أو ~~أحد النقدين بالآخر فلا، وهي واجبة في العين لا منها، فإذا مات من وجبت ~~عليه لم تسقط كحج ونذر وكفارة فيخرجها وارثه أو وليه إن كان صغيرا، وإن كان ~~معها دين آدمي وضاق ماله تحاصوا، إلا إذا كان به رهن فيقدم، وتقدم أضحية ~~معينة عليه كمنذر بمعين، وكذا لو أفلس حي # إخراجها قبل ولا يجب، ولو قبض منه دون نصاب أو كان بيده وباقيه دين أو ~~غصب أو ضال زكى ما بيده، (وإن نقص) النصاب (في بعض الحول ببيع ونحوه) كما ~~لو أبدل ما تجب في عينه بغير جنسه (لا فرارا) من الزكاة (انقطع) حول ~~النصاب؛ لأن وجوده في جميع الحول شرط لوجوب الزكاة ولم يوجد، (وإن أبدله) ~~أي النصاب (ب) نصاب من (جنسه) فلا، (أو) أبدل (أحد النقدين ب) النقد ~~(الآخر) كذهب بفضة وعكسه (فلا) ينقطع الحول لأن كلا من النقدين يضم إلى ~~الآخر في تكملة النصاب، وكذا أموال الصيارف، (وهي) أي الزكاة (واجبة في ~~العين) أي عين المال الذي تجزئ فيه زكاته منه إذا مضى الحول أو بدا صلاح ~~نحو حب ونحو ذلك، و (لا) يجب إخراج الزكاة (منها) أي العين لأن تعلق الزكاة ~~بما تجب فيه كتعلق أرش جناية لا كدين برهن ونحوه فله إخراجها من غير العين، ~~والنماء بعد وجوبها له، فإن أتلف النصاب لزمه ما وجب ms146 فيه لا قيمته وله ~~التصرف فيه ببيع وغيره، (فإذا مات من وجبت عليه) الزكاة (لم تسقط) عنه ~~وأخذت من تركته نصا ولو لم يوص بها (ك) ما لا يسقط دين (حج ونذر وكفارة) ~~بموت لأن يون الله كلها سواء (فيخرجها) أي الزكاة ودين الحج والنذر ~~والكفارة (وارثه) إن كان مكلفا (أو) يخرجها (وليه) أي (إن كان) الوارث ~~(صغيرا) أو مجنونا، (وإن كان معها) أي الزكاة (دين آدمي وضاق ماله) عن ~~الزكاة والدين (تحاصوا) الزكاة ودين الآدمي نصا للتزاحم كديون الآدميين، ~~قلت: مقتضى تعلقها بعين المال تقديمها على دين بلا رهن، قاله في شرح ~~المنتهى (إلا إذا كان به) أي الدين (رهن فيقدم) دين المرتهن من الرهن، فإن ~~فضل بعده شيء صرف في الزكاة، (وتقدم أضحية معينة عليه) أي على دين برهن (ك) ~~تقديم (نذر بمعين) على الزكاة والأضحية المعين والدين، (وكذا لو أفلس حي) ~~وله أضحية معينة عليه نذر معين ودين برهن فيقدم النذر المعين ثم الأضحية PageV01P145 ### || AUTO فصل: وشرط في بهيمة الأنعام سوم أيضا # ، وأقل نصاب إبل خمس وفيها شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمسة عشرة ثلاث، ~~وعشرين أربع، وفي خمس وعشرين بنت مخاض التي لها سنة، وست وثلاثين بنت لبون ~~التي لها سنتان، وست وأربعين حقه التي لها ثلاث، وإحدى وستين جذعة التي لها ~~أربع، وست وسبعين بنتا لبون، وإحدى وتسعين حقتان، ومائة وإحدى وعشرين ثلاث ~~بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، # المعينة ثم الدين بالرهن ثم يتحاصون بقية ديونه من زكاة وحج وكفارة ونذر ~~مطلق ودين مرسل ونحو ذلك. # (فصل) في زكاة السائمة، ولا تجب إلا فيما لدر ونسل وتسمين، (وشرط في ~~بهيمة الأنعام) كونها نصابا وأن تتخذ للدر والنسل والتسمين و (سوم) ها ~~(أيضا) والسوم أن ترعى المباح أكثر الحول نصا، ولا تشترط نيته فتجب في ~~سائمة بنفسها أو بفعل غاصبها، (وأقل نصاب إبل) سائمة (خمس، و) تجب (فيها) ~~أي الخمس (شاة) بصفة الإبل جودة ورداءة، فإن كانت الإبل معيبة والشاة صحيحة ~~تنقص قيمتها ms147 بقدر نقص الإبل، فإن أخرج شاة معيبة أو بعيرا أو بقرة أو نصفي ~~شاتين لم يجزئه، (وفي عشر) منها (شاتان، و) في (خمس عشرة ثلاث) شياه، (و) ~~في (عشرين) منها (أربع) شياه وتكون أنثى، (و) يجب (في خمس وعشرين) منها ~~(بنت مخاض) وهي (التي) تم (لها سنة)؛ سميت بذلك لأن أمها حملت غالبا وليس ~~بشرط، والماخض الحامل، (و) في (ست وثلاثين) منها (بنت لبون) وهي (التي) تم ~~(لها سنتان)، سميت بذلك لأن أمها وضعت غالبا فهي ذات لبن، (و) في (ست ~~وأربعين) منها (حقة) وهي (التي) تم (لها ثلاث) سنين، سميت بذلك لأنها ~~استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل، (و) في (إحدى وستين) منها ~~(جذعة) وهي (التي) تم (لها أربع) سنين، سميت بذلك لإسقاط سنها، (و) في (ست ~~وسبعين) منها (بنتا لبون، و) في (إحدى وتسعين) منها (حقتان، و) في (مائة ~~وإحدى وعشرين) منها (ثلاث بنات لبون)، ويتعلق الوجوب حتى بالواحدة التي ~~يتغير بها الغرض ولا شيء فيما بين الغرضين، (ثم) تستقر الفريضة فيما زاد ~~على ذلك: (في كل أربعين بنت لبون PageV01P146 # وكل خمسين حقه، وأقل نصاب بقر ثلاثون وفيها تبيع ما تم له سنة أو تبيعة، ~~وفي أربعين مسنة ما تم لها سنتان، وفي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، ~~وكل أربعين مسنة، ويجزئ الذكر هنا وابن لبون عن بنت مخاض لعدمها وإذا كان ~~كل النصاب ذكورا، وأقل نصاب غنم أربعون وفيها شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين ~~شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث، ثم في كل مائة شاة، وحيث أطلقت فما لها من ~~المعز سنة والضأن نصفها. # فصل: والخلطة بين اثنين من أهل الزكاة تصير المالين # و) في (كل خمسين حقه)، فإذا بلغت ما يتفق فيه الفرضان كمائتين أو ~~أربعمائة خير بين الحقاق وبنات اللبون، (وأقل نصاب بقر) أهلية كانت أو ~~وحشية (ثلاثون و) يجب (فيها) أي الثلاثين (تبيع)، وهو (ما) تم (له سنة، أو ~~تبيعة) لها سنة ويجزئ مسن (و) يجب (في أربعين) من بقر (مسنة) وهي ms148 (ما) تم ~~(لها سنتان) ولا يجزئ عنها مسن ولا تبيعان، (و) يجب (في ستين) منها ~~(تبيعان، ثم) إن زادت فيجب (في كل ثلاثين تبيع، و) في (كل أربعين مسنة) فإن ~~بلغت ما يتفق فيه الفرضان كمائة وعشرين فكابل، (و) لا (يجزئ الذكر) في ~~الزكاة إلا (هنا) وهو التبيع والمسن عنه (و) إلا (ابن لبون) وحق وجذع (عن ~~بنت مخاض لعدمها) فإن كانت في ماله وجبت ولم يعد إلى غيرها، (و) إلا (إذا ~~كان كل النصاب) من إبل أو بقر أو غنم (ذكورا) لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها ~~من غير ماله، (وأقل نصاب غنم) أهلية أو وحشية (أربعون و) يجب (فيها شاة. و) ~~يجب (في مائة وإحدى وعشرين) منها (شاتان، و) يجب (في مائتين واحدة) منها ~~(ثلاث) شياه إلى أربع مائة، (ثم) يستقر (في كل مائة) شاة منها (شاة، وحيث) ~~أي في أي موضع (أطلقت) الشاة (ف) هي (ما لها من المعز سنة) كاملة فأكثر (و) ~~من (الضأن) مالها (فصفها) أي ستة أشهر فأكثر، ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم ~~فقط ومن المراض مريضة مطقا. # (فصل والخلطة) في المواشي لها تأثير في الزكاة إيجابا وإسقاطا، فإذا كانت ~~(بين اثنين) فأكثر في نصاب (من أهل) وجوب (الزكاة) فإنها (تصير المالين) PageV01P147 ### || CHECK فصل: والخلطة بين اثنين من أهل الزكاة # من الماشية فقط كالواحد مطلقا، وشرط في خلطة أوصاف: اشتراك في مراح، ~~ومسرح، ومحلب، وفحل، ومرعى، وراع، وألا يثبت لأحدهما حكم الانفراد في بعض الحول. # فصل: وتجب في الخارج من الأرض إذا كان مكيلا مدخرا وإن لم يكن قوتا، # أو الأموال (من الماشية فقط) فلا أثر لخلطة في غيرها (ك) المال (الواحد ~~مطلقا) أي سواء كانت خلطة أعيان بكون النصاب مشاعا أو خلطة أوصاف بأن يتميز ~~ما لكل (وشرط في خلطة أوصاف: اشتراك) هما (في مراح) بضم الميم وهو المبيت ~~والمأوى (ومسرح) وهو مكان اجتماعها لتذهب إلى المرعى، (محلب) وهو موضع ~~الحلب، (و) طرق (فحل) بأنه لا يختص بطرق أحد المالين إن اتحد النوع، ms149 (و) في ~~(مرعى) وهو موضع الرعي ووقته، (و) كذا (راع) على منصوص أحمد والحديث، وكذا ~~مشرب ذكره في الإقناع ولا تعتبر فيه الخلطة، وفي المنتهى ولا اتحاد مشرب ~~وراع، (و) شرط في خلطة أوصاف أيضا (ألا يثبت لأحدهما) أي الخليطين (حكم ~~الانفراد في بعض الحول) فإن ثبت لهما أو لأحدهما حكم الانفراد في بعض الحول ~~ولو قل بأن خلط اثنان في ثمانين شاة زكيا للحول الأول كمنفردين وما بعده ~~زكاة خلطة. # تتمة: قد تفيد الخلطة تغليظا كاثنين فأكثر فاختلطا في أربعين شاة فيلزم ~~منها شاة، وقد تفيد تخفيفا كثلاثة اختلطوا بمائة وعشرين شاة لكل واحد ~~أربعون فيلزمهم شاة أثلاثا ولا أثر لتفرقة مال لواحد غير سائمة بمحلين ~~بينهما مسافة قصر نصا، فلكل محل منهما حكم بنفسه، فإن كان له شياه بمحال ~~متباعدة في كل محل أربعون فعليه شياه بعدد المحال، ولا شيء على من لم يجتمع ~~له نصاب في واحد منها، غير خليط. # (فصل) في زكاة الخارج من الأرض، (وتجب) الزكاة (في الخارج من الأرض) من ~~زرع وثمر (إذا كان مكيلا مدخرا) نصا من حب ولو للبقول (وإن لم يكن قوتا) ~~كحب الرشاد والاشنان أو من غير حب كصعتر أو من ورق شجر يقصل كسدر أو ثمر ~~ولوز نصا، لا في عناب لعدم ادخاره عادة ولا في بقية PageV01P148 # ونصابه بعد تصفية حب وجفاف، تمر خمسة أوسق، وهي ألف وستمائة رطل ~~بالعراقي، وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل بالدمشقي، ومائتان ~~وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل بالبعلي، ولا يضم جنس إلى آخر في ~~تكميله، وإن تكررت ثمرة في عام ضمت، وشرط ملكه وقت وجوب وهو اشتداد حب وبدو ~~صلاح ثمر، # الفواكه وطلع فحال وخضر وزهر ونحو ذلك، وإنما تجب فيما تجب بشرطين: ~~أحدهما أن يبلغ نصابا، (ونصابه) أي الخارج من الأرض (بعد تصفية حب) من قشره ~~وتبنه (و) بعد (جفاف تمر) وورق (خمسة أوسق)، والوسق ستون صاعا، وتقدم وزن ~~الصاع في الغسل، (وهي) أي الخمسة أوسق بالوزن (ألف) رطلا وأربعة ms150 أسباع رطل ~~بالمصري، (وثلاثمائة) رطل (واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل بالدمشقي)، ~~ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل بالحلبي، ومائتان وسبعة وخمسون ~~رطلا وسبع رطل بالقدسي (ومائتان وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل ~~بالبعلي)، والأرز والعلس يدخران في قشرهما فنصابهما معه [عشرة أوسق إذا ~~كانا] ببلد خبرا فوجدا يخرج منهما مصفى النصف مثلا ذلك، والوسق والصاع ~~والمد مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل من الحجاز إلى سائر البلاد، ~~والمكيل منه ثقيل كأرز، ومتوسط كبر، وخفيف كشعير، والاعتبار بالمتوسط، فمن ~~اتخذ ما يسع صاعا من جيد البر عرف ما يبلغ حد الوجوب من غيره، (لا يضم جنس) ~~من زرع أو ثمر (إلى) جنس (آخر) في تكميله) أي النصاب يجوز التفاضل فيها ~~بخلاف الأنواع، (وإن تكررت ثمرة في عام) كما لو حملت فيه حملين (ضمت) إلى ~~بعضها في تكيل النصاب لأنها ثمرة عام واحد، وكذا إن تكرر زرع العام الواحد ~~كما تضم أنواع الجنس، الشرط الثاني ما أشار إليه بقوله (وشرط ملكه) أي ~~النصاب (وقت وجوب) الزكاة (وهو) أي وقت وجوبها (اشتداد حب وبدو صلاح ثمر)، ~~فعلى هذا لو باع مالك PageV01P149 # ولا يستقر إلا بجعله في بيدر ونحوه، فلا تجب فيما يأخذه بحصاده أو يكتسبه ~~لقاط ولا فيما يجتني من مباح كبطم وزعبل وبزر قطونا ولو نبت بأرضه. # والواجب عشر ما سقى بلا مؤنه، ونصفه فيما سقى بها من دولاب ونحوه، وثلاثة ~~أرباعه فيما سقى بهما، وإن تفاوتا اعتبر الأكثر، ومع الجهل العشر. ### || AUTO فصل: وفي العسل سواء أخذه من مملوكة أو موات إذا بلغ مائة وستين رطلا عراقية # . # الحب أو الثمرة أو تلفا بتعديه أو تفريطه بعد لم تسقط، (ولا يستقر) وجوب ~~نحو حب وثمر (إلا بجعله في بيدر ونحوه) كمسطاح وجرين موضع تشميسها، ويلزم ~~إخراج حب مصفى وثمر يابسا (فلا تجب) الزكاة (فيما يأخذه) حصاد (ب) أجرة ~~(حصاده أو) أي ولا تجب فيما (يكتسبه لقاط) ولا فيما يملك من زرع وثمر بعد ~~بدو صلاحه بشراء أو غيره (ولا فيما ms151 يجتني) ولا يملك إلا بأخذه (من مباح ~~كبطم وزعبل وبزر قطونا) ونحوه (ولو نبت بأرضه) لأنه لا ملك إلا بأخذه، ولا ~~يشترط نقل الزرع فيزكي نصا ما حصل من حب له سقط بملكه أو مباحه، (والواجب) ~~من نصاب الحب والثمر (عشر ما سقى) منه (بلا مؤنة) كالغيث والسيوح وما يشرب ~~بعروقه ولو بإجراء ماء حفيرة شراء ولا تؤثر مؤنة حفر نهر وتحويل ماء، (و) ~~الواجب (نصفه) أي العشر (فيما سقى) مما تقدم (بها) أي بالمؤنة (من دولاب) ~~تديره البقرة (ونحوه) كالنواضح، والناضح البعير يسقى عليه وكناعورة يديرها ~~الماء، (و) الواجب (ثلاثة أرباعه) أي العشر (فيما سقى بهما) أي بمؤنة وغير ~~مؤنة نصفين، (وإن تفاوتا) أي السقي بمؤنة والسقي بلا مؤنة بأن سقى أحدهما ~~أكثر من الآخر (اعتبر الأكثر) من السقيين نفعا ونموا نصا ولا عبرة بالعدد ~~والمدة، (ومع الجهل) بالأكثر نفعا ونموا (العشر) احتياطا، ويجتمع عشر وخراج ~~في خراجية. # (فصل. و) يجب (في العسل) من النحل (سواء أخذه من) أرض (مملوكة) له أو ~~لغيره عشرية أو خراجية (أو) أخذه من (موات) كرءوس جبال (إذا بلغ) العسل ~~نصابا (مائة وستين رطلا عراقية)، ولا تتكرر زكاة معشرات PageV01P150 # وفي الركاز الخمس وهو ما وجد من دفن الجاهلية، وإذا استخرج من ملك أو ~~موات من معدن نصاب ذهب أو فضة أو ما تبلغ قيمته أحدهما من صفر ونحاس ورضاص ~~وجديد وكحل ومغرة وكبريت وزفت وياقوت ونحوها ففيه ربع العشر في الحال. ### || AUTO فصل: وأقل نصاب ذهب عشرون مثقالا # ، وفضة مائتا درهم، ويضم كل منهما إلى الآخر في تكميل النصاب # ولو بقيت أحوالا ما لم تكن للتجارة، ولا شيء في المن والزنجبيل والشيرخشك ~~ونحوه مما ينزل من السماء، وتضمين أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل نصا ~~(وفي الركاز) وهو الكنر ولو قليلا أو عرضا (الخمس) يصرف مصرف الفيء المطلق ~~للمصالح نصا وباقيه لواجده ولو أجيرا إلا لطالبه أو مكاتبا أو مستأمنا ~~بدارنا مدفونا بموات أو شارع أو أرض منتقلة إليه أو لا يعلم مالكها أو ms152 علم ~~ولم يدعه، (وهو) أي الركاز (ما وجد من دفن) بكسر الدال (الجاهلية) أو من ~~تقدم من كفار في الجملة عليه أو على بعضه علامة كفر فقط، ولا يمنع وجوبه ~~الدين، (وإذا استخرج من) أرض (ملك) له (أو) استخرج من أرض (موات) لا من جنس ~~الأرض (من معدن) بكسر الدال (نصاب ذهب أو) نصاب (فضة أو) استخرج (ما تبلغ ~~قيمته أحدهما) أي أحد نصابي الذهب والفضة (من) غيره بعد سبكة وتصفيته كعقيق ~~و (صفر ونحاس ورصاص وحديد وكحل ومغرة وكبريت وزفت وياقوت ونحوها) كزئبق ~~وملح وقار ونحوه (ففيه) الزكاة (ربع العشر في الحال) من عين نقد وقيمة ~~غيره، وكذا إذا استخرج من ملك غيره إن كان جاريا، ولا يستحب بمؤنه السبك ~~والتصفية ولا بمؤنة استخراج، وشرط كون مخرج من أهل الوجوب. # (فصل): في زكاة الذهب والفضة وعروض التجارة وحكم التحلي. (وأقل نصاب ذهب ~~عشرون مثقالا) والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم وبالدينار الذي زنته درهم ~~وثمن على التحديد، (و) أقل نصاب (فضة مائتا درهم) إسلامي إجماعا، وترد ~~الدراهم الخراسانية واليمنية والطبرية وغيرها إلى الدرهم الإسلامي وهو ستة ~~دوانق، والدانق ثمان حبات شعير وخمسان، (ويضم كل منهما) أي الذهب والفضة ~~(إلى الآخر) بالأجزاء (في تكميل النصاب) ويخرج عنه ويضم جيد كل PageV01P151 # والعروض إلى كل منهما، والواجب فيهما ربع العشر، وأبيح لرجل من فضة خاتم ~~وقبيعة سيف وحلية منطقة ونحوها، ومن ذهب قبيعة سيف وما دعت إليه ضرورة ~~كانف، ولنساء منهما ما جرت عادتهن بلبسه، ولا زكاة في حلى مباح معد ~~لاستعمال أو عارية تجب في غيره، # جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره (و) تضم (العروض) للتجارة أي قيمتها (إلى) ~~أحد النقدين الذهب والفضة وإلى (كل منهما) جميعا، فمن ملك عشرة مثاقيل ~~وعروض تجارة تساوي عشرة أيضا أو مائة درهم وعروضا تساوي مائة أخرى ضمها ~~وزكاهما، أو ملك خمسة مثاقيل ومائة درهم وعروض تجارة تساوي خمسة مثاقيل ضم ~~الكل وزكاه من أي النقدين شاء، (والواجب فيهما) أي الذهب والفضة وقيمة ~~العروض (ربع العشر) من ms153 عين نقد وقيمة عرض، ويزكى مغشوش ذهب أو فضة بلغ ~~خالصه نصابا، فإن شك فيه سبكه أو استظهر فأخرج ما يجزئه بيقين، ويزكى عشر ~~بلغ بضم نصابا أو بدونه كخمسمائة درهم فيها ذهب ثلاثمائة وفضة مائتان، وإن ~~شك في أيهما الثلاثمائة استظهر فجعله ذهبا، وإن زادت قيمة مغشوش بصفة الغش ~~وفيه نصاب أخرج ربع عشره كحلى الكراء إذا زادت قيمته بصناعته، (وأبيح لرجل) ~~ذكر وخنثى (من فضة خاتم) ولو زاد على مثقال ما لم يخرج عن العادة وبخنصر ~~يسار أفضل ويجعل فضة مما يلي كفه وكره بسبابة ووسطى، (و) أبيح لذكر من فضة ~~(قبيعة سيف) والقبيعة ما يجعل على طرف القبضة (و) أبيح له أيضا (حلية ~~منطقة) وتسميها العامة حياصة يشد بها الوسط (ونحوها) كحلية جوشن وخوذة وخف ~~وران قياسا على ما تقدم لا حلية ركاب ولجام ودواة ونحو ذلك، (و) أبيح لذكر ~~(من ذهب قبيعة سيف، و) أبيح منه (ما دعت إليه ضرورة كأنف) وشد سن، (و) أبيح ~~(لنساء منهما) أي الذهب والفضة (ما جرت عادتهن بلبسه) كطوق وخلخال وتاج وما ~~أشبه ذلك ولو زاد على ألف مثقال، ولرجل وامرأة تحل بجوهر ونحوه، ويكره ~~تختمهما بحديد وصفر ونحاس ورصاص نصا، ويستحب بعقيق، (ولا زكاة في حلى مباح) ~~لرجل وامرأة من نقد أو غيره (معد لاستعمال) مباح (أو) معد ل (عارية)، وإن ~~لم يستعمله أو يعره، أو لمن يحرم عليه كرجل يتخذ حلى النساء لا عارتهن ما ~~لم يكن فارا، (وتجب) الزكاة (في غيره) أي غير المعد للاستعمال أو لعارية ~~منهما PageV01P152 # وعرض تجارة ما أعد لبيع وشراء لربح، ويقوم بالأحظ للفقراء من عين أو ورق ~~بما يباع به ويخرج من قيمته، وشرط ملكه بفعله بنيتها، وبلوغ قيمته نصابا، ~~ولا زكاة فيما أعد لكراء من حيوان وغيره إلا حلى نقد، وإن اشترى أرضا بنصاب ~~غير سائمة بني على حوله. ### || AUTO فصل: وتجب زكاة الفطر على كل مسلم # كالمعد للكراء أو النفقة أو كان محرما أو آنية ذهب أو فضة إذا بلغ ms154 نصابا ~~وزنا، (و) تجب الزكاة في (عرض تجارة) من حلى وغيره وهو (ما أعد لبيع وشراء ~~ل) أجل (ربح) ولو من نقد، (ويقوم) عرض التجارة إذا تم حوله (بالأحظ ~~للفقراء) أي أهل الزكاة وجوبا (من عين) أي ذهب (أو ورق) أي فضة كأن تبلغ ~~قيمته نصابا بأحدهما دون الآخر فتقوم به (بما يباع به) الآن لا بما اشترى ~~به من حين الشراء (ويخرج عن قيمته) ربع العشر إن بلغت نصابا، (وشرط) لوجوب ~~زكاة في عرض تجارة (ملكه) أي العرض (بفعل) مزك أو نائب (ه) كبيع ونحوه ولو ~~بلا عوض كاكتساب مباح أو منفعة أو استردادا (بنيتها) أي التجارة عند الملك ~~مع استصحاب إلى تمام الحول كالنصاب؛ لأن النجارة عمل فدخل في: «إنما ~~الأعمال بالنيات» فإن دخلت في ملكه بغير فعله كأرث أو بفعله لا بنية ~~التجارة ثم نواها لها لم تصر لها بمجرد النية غير حلى اللبس، (و) شرط لوجوب ~~زكاة في عرض (بلوغ قيمته) أي العرض (نصابا) من أحد النقدين لا في نفس ~~العرض؛ لأن النصاب معتبر بالقيمة فهي محل الوجوب، والقيمة لم توجد عينا فهي ~~مقدرة شرعا، (ولا زكاة فيما أعد لكراء من حيوان أو غيره) كالثياب والحوانيت ~~ما لم يستأجرها ليربح فيها (إلا حلى نقد) إذا أعد لكراء أو نفقة فتجب زكاته ~~كما تقدم، (وإن اشترى أرضا بنصاب غير سائمة) بأن اشتراه بأثمان أو عروض أو ~~اشترى نصاب السائمة للقنية بمثله للتجارة (بني على حوله) لأنهما مالان ~~متفقان في النصاب والجنس فلم ينقطع الحول فيهما بالمبادلة، وإن اشترى عرضا ~~بنصاب سائمة أو باعه به لم يبن. # (فصل) في زكاة الفطر وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان طهرة للصائم من اللغو ~~والرفث، ومصرفها كزكاة، (وتجب زكاة الفطر على كل مسلم) تلزمه مؤنة PageV01P153 # فضل عن قوته وقوت من تلزمه مؤنته وحوائج أصلية يوم العيد وليلته صاع، ولا ~~يمنعها دين إلا بطلبه، فيخرج عن نفسه ومسلم يمونه لا عن ناشز، فإن عجز بدأ ~~بنفسه فامرأته فرقيقه فأمه فأبيه فأقرب في ms155 ميراث، والشركاء في عبد عليهم ~~صاع، وتسن عن جنين، وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، # نفسه ولو مكاتبا إذا (فضل) عنده (عن قوته و) فضل عن (قوت من تلزم مؤنته ~~و) فضل عن (حوائج أصلية) يحتاجها لنفسه ولمن تلزمه مؤنته من مسكن وخادم ~~ودابة وثياب بذلة ونحوه وكتب يحتاجها لحفظ ونظر (يوم العيد وليلته صاع) ~~فاعل فضل، وإن فضل دونه أخرجه ويكمله من تلزمه لوعدم، (ولا يمنع) وجوبها أي ~~زكاة الفطر (دين إلا بطلبه) أي الدين فتسقط لوجوب أدائه بالطلب، (فيخرج عن ~~نفسه و) عن (مسلم يمونه) لزوما حتى زوجة عبده الحرة ومال نفع قن فقط ومريض ~~لا يحتاج نفقة ومتبرع بمؤنة رمضان وآبق ونحوه، ولا تجب فطرة لمن نفقته في ~~بيت المال أو لا مالك له معين، ولا على مستأجر أجير وظئر بطعامهما و (لا ~~عن) زوجة (ناشز) أو لا تجب نفقتها لصغير ونحوه أو أمة تسلمها ليلا فقط، ~~(فإن عجز) من يمون جماعة بأن لم يجد ما يكفي لجميعهم (بدأ) لزوما (بنفسه) ~~أولا كالنفقة؛ لأن الفطرة تنبني عليها (فامرأته) إن فضل عن فطرة نفسه شيء ~~لوجوب نفقتها مع اليسار والإعسار وتقدمها على سائر النفقات (فرقيقة) أي إن ~~فضل عنه وعن زوجته شيء لوجوب نفقته مع الإيسار أيضا، ونفقة الأقارب صلة لا ~~تجب إلا مع اليسار (فأمه) يعني إن فضل بعد فطرة رقيقه شيء أخرجه عنها ~~لضعفها عن الكسب وتقدمها في البر (فأبيه) بعد أمه لحديث: «أنت ومالك لأبيك» ~~ثم إن فضل بعد من تقدم شيء أخرجه عن ولده، (ف) إن فضل بعد ذلك شيء أخرجه عن ~~(أقرب) فأقرب منه (في ميراث) على الترتيب، فإن فضل صاع واستووا أقرع، ~~(والشركاء في عبد) تجب فطرته (عليهم صاع) يسقط عليهم بحسب نفقته لأنها ~~ثابتة له، وكذا لو كان بعضه حرا أو كان قريب تلزم نفقته اثنين فأكثر أو ~~ألحق القافلة واحدا باثنين فأكثر فعليهم صاع واحد، ومن عجز منهم لم يلزم ~~الآخر سوى قسطه كشريك ذمي، ولمن لزمت غيره فطرته طلبه بإخراجها ms156 وأن يخرجها ~~عن نفسه بلا إذن من تلزمه، ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ وإلا ~~فلا، (وتسن) فطرة (عن جنين، و) لا (تجب) فطرة إلا (بغروب الشمس ليلة) عيد ~~(الفطر)، فمتى وجد موت ونحوه PageV01P154 # وتخرج قبل عيد بيومين فقط ويومه قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، وحرم ~~تأخيرها عنه، ويجب قضاؤها، وهي صاع من بر أو شعير أو سويقهما أو دقيقهما أو ~~تمر أو زبيب أو أقط، فإن عدمت أجزأ كل حب يقتات، لا خبز ومعيب وقيمة، ~~والأفضل تمر ثم زبيب ثم بر ثم أنفع، ويجوز إعطاء جماعة ما يلزم واحدا وعكسه. # قبل الغروب أو أسلم أو ملك رقيقا أو زوجة أو ولد له بعده فلا فطرة نصا، ~~ومتى وجبت لم تسقط بموت ولا غيره، (وتخرج) زكاة الفطر (قبل) ال (عيد بيومين ~~فقط) جوازا ولا تجزئ قبلهما، (و) إخراجها (يومه) العيد (قبل الصلاة) أو ~~قدرها أي صلاة العيد (أفضل) من إخراجها قبل ذلك، (وتكره) بعد الصلاة (في ~~باقيه) أي يوم العيد، (وحرم تأخيرها) أي الفطرة (عنه) أي اليوم (ويجب ~~قضاؤها) على من أخرها، (وهي) أي الفطرة على كل شخص (صاع) وتقدم حده (من) ~~أصول خمسة أو من مجموعها (بر أو شعير أو سويقهما) وهو ما يحمص ثم يطحن ~~منهما (أو دقيقها) أي البر والشعير إذا كان السويق أو الدقيق بوزن حبه نصا ~~ولو بلا نخل كبلا تنقية (أو) صاع من (تمر أو زبيب أو أقط) شيء يعمل من لبن ~~مخيض أو لبن إبل فقط، أو يحتاط في ثقيل أخرجه وزنا ليسقط الفرض بيقين، (فإن ~~عدمت) الأصناف الخمسة (أجزأ الكل) ما يقوم مقامه من (حب) وثمر مكيل (يقتات) ~~كذرة ودخن وتين يابس ونحوها، وقال ابن حامد يجزئه كل ما يقتات من لبن ولحم، ~~و (لا) يجزئ (خبز و) لا (معيب) كمسوس ومبلول ولا قديم تغير طعمه ونحوه ولا ~~مختلط بكثير مما لا يجزئ، ويزاد بقدره إن قل، وأحب أحمد رحمه الله تعالى ~~تنقية الطعام، (و) لا تجزئ (قيمة) الصاع ms157 نصا، (والأفضل) إخراج (تمر) لأنه ~~قوت وحلاوة وأقرب تناولا وأقل كلفة، (ثم زبيب) لأنه أشبه بالتمر من البر، ~~(ثم بر، ثم أنفع) في اقتيات ودفع حاجة فقير، وإن استوت في نفع فدقيق بر ~~فدقيق شعر فسويقهما، كذلك فأقط وأن لا ينقص معطى عن مدبر أو نصف صاع من ~~غيره، (ويجوز إعطاء جماعة ما يلزم واحدا) من فطرة، (و) يجوز (عكسه) أي ~~إعطاء واحد ما يلزم جماعة نصا. # تتمة: يجوز لفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه ما لم يكن ~~حيلة PageV01P155 ### || AUTO فصل: ويجب إخراج زكاة على الفور مع إمكانه # ، وحرم تأخيره بلا حاجة، فإن منعها جحدا لوجوبها كفر عارف وأخذت منه قهرا ~~وقتل إن لم يتب، أو بخلا أخذت منه وعزر، وتجب في مال صبي ومجنون والمخرج ~~وليهما، وشرط لإخراجها نية، وسن بنفسه، وقوله عند دفعها: «اللهم اجعلها ~~مغنما ولا تجعلها مغرما» وقول آخذها «آجرك الله فيما أعطيت، وبارك فيما ~~أبقيت، وجعله لك طهورا»، وحرم نقلها إلى مسافة # (فصل: ويجب إخراج زكاة) مال ونذر وكفارة (على الفور مع إمكانه) أي إخراج، ~~(وحرم تأخيره) عن وقت وجوبها مع الإمكان (بلا حاجة) إل التأخير كحاجته ~~إليها إلى ميسرته أو خاف رجوع ساع أو على نفسه أو ماله ونحوه أو أخرها ~~ليعطيها لمن حاجته أشد أو لقريب أو جاز أو لتعذر إخراجها من المال لغيبة أو ~~غصب ونحوه إلى قدرته، ولو قدر أن يخرجها من غيره ومن وجبت عليه زكاة ولم ~~يخرجها (فإن منعها جحدا لوجوبها كفر عارف) وجوبها وكذا جاهل به وعرف فعلم ~~وأصر ولو أخرجها، (و) إن لم يخرجها (أخذت منه قهرا) واستتيب ثلاثة أيام ~~(وقتل إن لم يتب) بعدها، (أو) أي وإن منع الزكاة (بخلا) بها أو تهاونا ~~(أخذت منه) قهرا كدين الآدمي (وعزر) أي عزر من علم تحريم ذلك إمام عادل أو ~~عامل، ومن ادعى أداءها أو بقاء الحول أو نقص النصاب أو زوال ملكه ونحوه أو ~~أقر بقدر زكاته ولم يذكر قدر ماله صدق بلا ms158 يمين، (وتجب) الزكاة (في مال صبي ~~و) في مال (مجنون والمخرج) عنهما (وليهما) فيه منه كنفقة أقاربهما (وشرط ~~لإخراجها) أي زكاة المال أو الفطر (نية) من مكلف، والأولى قرنها بدفع، ~~ويجوز قبله كصلاة، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال، أو ~~الفطر، ولا يجزئ إن نوى صدقة مطلقة ولو تصدق بجميع ماله، (وسن) إظهار ~~الزكاة وتفرقة ربها (بنفسها) بشرط أمانته، (و) سن (قوله) أي المخرج (عند ~~دفعها) أي الزكاة: (اللهم اجعلها مغنما) أي مثمرة (ولا تجعلها مغرما) أي ~~منقصة، وبحمد الله على توفيقه لأدائها، (و) سن (قول آخذها) أي الزكاة سواء ~~كان فقيرا أو غيره من أهلها: (آجرك الله فيما أعطيت، وبارك) لك (فيما ~~أبقيت، وجعله لك طهورا) لقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ~~بها وصل عليهم} [التوبة: 103]، أي ادع لهم، (وحرم) مطلقا (نقلها) أي الزكاة ~~(إلى مسافة PageV01P156 # قصر إن وجد مستحقها وتجزيه وكره إلى دونها، وإن كان في بلد وماله في آخر ~~أخرج زكاة المال في بلد المال، وفطرة لزمته في بلد نفسه، ويجوز تعجيلها ~~لحولين فقط. ### || AUTO فصل: ولا تدفع إلا للأصناف الثمانية # : الفقراء، والفقير من لا يجد شيئا أو يجد أقل من نصف الكفاية، ~~والمساكين، والمسكين من يجد نصفها فأكثر، والعاملون عليها، وهم نحو جاب ~~وحافظ، والمؤلفة قلوبهم، وهم رؤساء قومهم من كافر # قصر إن وجد مستحق) ل (ها) في بلدها، (وتجزئه) إن خالف وفعل، (وكره) نقلها ~~(إلى دونها) أي المسافة، وإن كان ببادية أو خلا بلده عن مستحق لها فرقها أو ~~ما بقي منها بعدهم بأقرب البلاد إليه، ومؤنة نقل ودفع عليه، والمسافر ~~بالمال يفرقها في موضع أكثر إقامة المال فيه، (وإن كان في بلد وماله في) ~~بلد (آخر أخرج زكاة المال في بلد المال) ولو تفرق، ما لم تتشقص زكاة ~~السائمة ففي بلد واحد، (و) أخرج (فطرة) نفسه وفطرة (لزمته) عن غيره (في بلد ~~نفسه) وإن كانوا في غيره، (ويجوز تعجيلها) أي الزكاة وترك تعجيلها أفضل ~~(لحولين فقط) إذا كمل النصاب لا ms159 عما يستفيده النصاب نصا أو عند معدن أو ~~ركاز أو زرع قبل حصول أو طلوع طلع أو حصرم. # (فصل) في ذكر أهل الزكاة # (ولا تدفع) الزكاة (إلا ل) أحد (الأصناف الثمانية): أحدهم (الفقراء، ~~والفقير) أسوأ حالا من المسكين، وهو (من لا يجد شيئا) البتة (أو يجد) شيئا ~~يسيرا (أقل من نصف الكفاية) أي كفايته، (و) الثاني (المساكين، المسكين من ~~يجد نصفها) أي الكفاية (فأكثر) ولا يجد تمامها، ويعطي وفقير تمام كفايتهما ~~مع عائلتهما سنة حتى ولو كان احتياجهما بإتلاف ما لهما في المعاصي، (و) ~~الثالث (العاملون عليها وهو نحو جاب) يبعثه الإمام لأخذ زكاة من أربابها ~~(وحافظ) وكاتب ومن يحتاج إليه فيها لدخولهم في الآية الشريفة، وشرط كونه ~~مسلما أمينا مكلفا كافيا من غير ذوي القربي ولو قتا أو غنيا، ويعطى قدر ~~أجرته منها، (و) الرابع (المؤلفة قلوبهم) وحكمهم باق (وهم رؤساء قومهم من ~~كافر PageV01P157 # يرجى إسلامه أو كف شره ونحوه، ومسلم يرجى قوة إيمانه أو كف شره ونحوه، ~~وفي الرقاب، وهم المكاتبون، ويجوز فك أسير مسلم منها، والغارمون لإصلاح ذات ~~البين أو لأنفسهم في مباح، وفي سبيل الله، وهم الغزاة، وابن السبيل، وهو ~~المسافر، ويجوز الاقتصار على شخص من صنف ويسن تعميم بلا تفضيل، ودفعها إلى ~~من لا تلزمه مؤنته من أقاربه. # يرجى إسلامه أو كف شره ونحوه، و) من (مسلم يرجى) بعطيته (قوة إيمانه) أو ~~إسلام نظيره (أو كف شره ونحوه) كدفع عن المسلمين، ويعطى ما يحصل به التأليف ~~ويقبل قوله في ضعف إسلامه لا أنه مطاع إلا ببينه، (و) الخامس (في الرقاب ~~وهم المكاتبون) المسلمون الذين لا يجدون ما يؤدون ولو مع القوة والكسب أو ~~قبل حلول نجم، (ويجوز فك أسير مسلم منها) في أيدي الكفار وأن يشترى منها ~~رقبة لا تعتق عليه فيعتقها، لا أن يعتق قنه أو مكاتبه منها، (و) السادس ~~(الغارمون) المسلمون وهم ضربان: أحدهما غرم (لإصلاح ذات البين) ولو بين أهل ~~ذمة، وهو من تحمل بسبب اتلاف نفس أو نهب دية أو مالا ms160 لتسكين فتنة وقعت بين ~~طائفتين ويتوقف صلحهم على من يتحمل ذلك فيدفع إليه ما يؤدي حمالته ولو غنيا ~~أو شريفا ولم يدفع من ماله أو لم يحمل أو ضمانا وأعسر، الضرب الثاني ما ~~أشار إليه بقوله (أو) أي غرموا (ل) إصلاح (أنفسهم في) شيء (مباح) أو يحرم ~~وتاب وأعسر، ويعطى هو من غرم لإصلاح ذات البين ولو قبل حلول دينهما ما يقضي ~~به الدين، ولم يجز صرفه في غيره ولا يقضى بها دين على ميت، (و) السابع (في ~~سبيل الله وهم الغزاة) الذين لا حق لهم في الديوان أو لهم ولا يكفيهم، ~~فيدفع إليهم كفاية غزوهم أو تتمها ولو مع غناهم، (و) الثامن (ابن السبيل، ~~وهو المسافر) المنقطع بغير بلده بسفره إن كان مباحا- أو محرما وتاب- ويعطى ~~ولو وجد مقرضا يبلغه بلده أو منتهى قصده وعوده إليها ولو غنيا بها، ولا ~~يعطى المنشيء للسفر من بلده ولا إن كان سفره مكروها أو نزهة، (ويجوز ~~الاقتصار) في إيتاء الزكاة (على شخص) واحد (من صنف) واحد ولو غريمه أو ~~مكاتبه ما لم تكن حيلة (ويسن تعميم) الأصناف كلها والتسوية بينهم (بلا ~~تفضيل) أي لكل نصف ثمنها إن وجدت حيث وجب الإخراج قاله في التنقيح، (و) سن ~~(دفعها) أي الزكاة (إلى من لا تلزمه مؤنته من أقاربه) كأخ وعم PageV01P158 # ولا تدفع لبني هاشم ما لم يكونوا غزاة أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات ~~بين، وكذا مواليهم، بل لبني المطلب، ولا لأصل وفرع إلا أن يكونا عمالا أو ~~مؤلفين أو غزاة أو غارمين لذات بين، وعبد غير عامل وكافر غير مؤلف ومن ~~تلزمه نفقته ما لم يكن عاملا أو غازيا أو مؤلفا أو مكاتبا أو ابن سبيل أو ~~غارما لإصلاح ذات بين، فإن دفعها لمن ظنه أهلا فبان غيره أو عكسه لم تجزئه، ~~إلا لمن ظنه فقيرا فبان غنيا. # وصدقة التطوع بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه سنة. # وذي رحم نحو خال وبنت أخ على قدر حاجتهم، (ولا تدفع) أي لا يجزئ دفع زكاة ~~(لبني ms161 هاشم) وهم سلالته ذكورا كانوا أو إناثا، (ما لم يكونوا) أي بنو هاشم ~~(غزاة أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات بين) فيعطون كذلك لعدم المنة، (وكذا ~~مواليهم) أي موالي بني هاشم أي لا تدفع الزكاة إليهم، (بل) تدفع لموالي ~~مواليهم و (لبني المطلب) ولولد هاشمية من غير هاشمي، (ولا) تدفع زكاة ~~(لأصل) وإن علوا (و) لا ل (فرع) وإن نزلوا والوارث وغيره فيهم سواء نصا ~~(إلا أن يكونا) أي الأصل والفرع (عمالا أو مؤلفين أو غزاة أو غارمين ل) ~~إصلاح (ذات بين) فيعطون أجرة عملهم أو للتأليف أو للغزو أو الغرم، (و) لا ~~تدفع زكاة ل (عبد) كامل الرق من قن ومدبر ومعلق عتقه بصفة (غير عامل) ~~ومكاتب (و) لا ل (كافر غير مؤلف و) لا ل (من تلزمه نفقته) ممن يرثه بفرض أو ~~تعصيب حيث لا حاجب (ما لم يكن) من لزمته نفقته (عاملا أو غازيا أو مؤلفا أو ~~مكاتبا أو ابن سبيل أو غارما لإصلاح ذات بين) لأنه يعطي لغير النفقة ~~الواجبة ولا تدفع أيضا لزوج ولا لزوجة ولو لم تكن في مؤنته ولا فقير ومسكين ~~مستغنيين بنفقة واجبة، ولكل أخذ صدقة التطوع، وسن تعفف غني عنها وعدم تعرض ~~لها (فإن دفع) الزكاة أو بعض (ها لمن ظنه أهلا) لها (فبان غيره) كما لو ~~دفعها لكافر أو عبد أو نحو أبيه ثم علم حاله (أو عكسه) بأن دفعها لمن ظنه ~~غير أهل فبان أهلا (لم تجزئه) ويستردها بنمائها مطلقا، فإن تلفت ضمنها قابض ~~(إلا) إذا دفعها (لمن ظنه فقيرا فبان غنيا) فتجزئه لأن الفقر مما يخفى، ~~(وصدقة التطوع بالفاضل عن كفايته و) عن (كفاية من يمونه) دائما بمتجر أو ~~غلة أو صنعة (سنة) في كل PageV01P159 # وفي شهر رمضان وزمن ومكان فاضل ووقت حاجة أفضل. ### | AUTO كتاب الصيام # ويلزم كل مسلم مكلف قادر برؤية هلال ولو من عدل، وبإكمال شعبان بوجود ~~مانع من رؤية الهلال ليلة الثلاثين منه كغيم وجبل ونحوهما. # وقت كونها سرا بطيب نفس في صحة (وفي) ms162 شهر (رمضان و) في كل (زمن) فاضل ~~كعشر ذي الحجة (و) في (مكان فاضل) كالحرمين أفضل، وكونها على جار وذوي رحم ~~لاسيما مع عداوة وهي عليهم صدقة وصلة، (ووقت حاجة أفضل) ومن تصدق بما ينقص ~~مؤنة تلزمه أو أضر بنفسه أو غريمه أو كفيله أثم، وكره لمن لا صبر له على ~~الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة. # فائدة: ذكر ابن عقيل: أقسم بالله لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك ~~أهلك وجيرانك، ثم حث على إمساك المال، وقال الثوري: من كان بيده مال ~~فليجعله في قرن ثور، فإنه زمان من احتاج فيه كان أول ما يبذل دينه، وذكر في ~~السر المصون أن الأولى أن يدخر لحاجة تعرض، والمن بالصدقة كبيرة ويبطل ~~الثواب به. ### | AUTO كتاب الصيام # في اللغة عبارة عن الإمساك، وفي الشرع: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في ~~زمن معين من شخص مخصوص، (ويلزم) الصوم (كل مسلم مكلف قادر) على الصوم ~~(برؤية هلال) شهر رمضان (ولو) كانت الرؤية (من) واحد مكلف (عدل) ولو أنثى ~~أو عبدا أو بدون لفظ الشهادة أو رده حاكم، وتثبت بقية الأحكام تبعا ولا ~~يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان، (و) يلزم صوم رمضان (بإكمال شعبان) ~~ثلاثين يوما، (و) يلزم الصوم ليلة الثلاثين من شعبان (بوجود مانع من رؤية ~~الهلال ليلة الثلاثين منه) أي من شعبان (كغيم وجبل ونحوهما) كدخان فيجب ~~صومه حكما ظنا احتياطا بنية رمضان على المذهب لقوله عليه السلام: «إنما ~~الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال». PageV01P160 # وتثبت أحكام صوم كلها بهذا، وكذا حكم شهر نذر صومه أو اعتكافه، وإن رؤى ~~نهارا فهو للمقبلة، أو ثبت في أثنائه لزم الإمساك والقضاء كمن صار أهلا ~~لوجوبه في أثناء ككافر أسلم وصغير بلغ ونحوهما كحائض طهرت ومسافر قدم ~~مفطرا، ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينا. # ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له» (وتثبت أحكام) توابع (صوم ~~كلها بهذا) أي بوجود مانع ms163 من رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان كوجوب ~~كفارة على وطء فيه نهارا وإمساك على من لم يبيت النية أو قدم من سفر أو ~~طهرت حائض ونفساء في أثناء النهار ونحو ذلك ما لم يتحقق أنه من شعبان، ولا ~~تثبت بقية الأحكام كوقوع طلاق وعتق وحلول أجل ونحو ذلك عملا بالأصل، (وكذا) ~~أي كرمضان (حكم شهر) معين (نذر صومه أو) نذر (اعتكافه) في وجوب صومه إذا غم ~~هلاله، (وإن رؤى) الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال أول رمضان أو آخره أو غيره ~~(فهو ل) الليلة (المقبلة) نصا، ويختلف الهلال بالكبر والصغر، والعلو ~~والانخفاض وقربه من الشمس اختلافا شديدا لا ينضبط، فيجب طرحه والعمل على ما ~~عول الشرع عليه، وروى البخاري في تاريخه عن طلحة بن أبي حدرد مرفوعا: من ~~شرائط الساعة أن يروا الهلال يقولون ابن ليلتين، وإذا ثبتت رؤيته ببلد لزم ~~الصوم جميع الناس، (أو) أي وإن (ثبتت) رؤية هلال رمضان (في أثنائه) أي ~~النهار ولم يكونوا يبتوا النية (لزم) هم (الإمساك) عن مفسدات الصوم لحرمة ~~الوقت، (و) لزمهم (القضاء) عن ذلك اليوم لأنهم لم يصوموا (كمن صار أهلا ~~لوجوبه) أي الصوم (في أثنائه) أي اليوم (ككافرا أسلم) في أثناء النهار (و) ~~ك (صغير بلغ) في أثنائه (ونحوهما) كمجنون عقل و (كحائض طهرت ومسافر قدم ~~مفطرا) ومريض برئ في أثناء النهار أو تعمد مقيم أو طاهر الفطر فسافر أو ~~حاضت في أثنائه فيجب الإمساك والقضاء. # تنبيه: إن علم المسافر برمضان أنه يقدم غدا لزمه الصوم نصا، لا صغير علم ~~أنه يبلغ غدا لعدم تكليفه، (ومن) عجز عن الصوم و (أفطر لكبر) كشيخ هرم ~~يجهده الصوم ويشق عليه مشقة شديدة (أو) عجز عن الصوم ل (مرض لا يرجى برؤه) ~~جاز لعدم وجوبه عليه و (أطعم لكل يوم) أفطره (مسكينا) مدبر أو PageV01P161 # وسن لمريض يشق عليه ومسافر يقصر، وإن أفطرت حامل أو مرضع خوفا على ~~أنفسهما قضتا أو على وديهما مع الإطعام ممن يمون الولد، ومن أغمى عليه أو ~~جن جميع النهار ms164 لم يصح صومه ويقضيه المغمى عليه، وإن نام جميعه صح، ولا صوم ~~فرض إلا بنية معينة بجزء من الليل، ويصح نفل بنيته # نصف صاع من غيره، ومن أيس ثم قدر على قضاء فكمعضوب حج عنه ثم عوفي ويأتي، ~~(وسن) فطر وكره صوم (لمريض يشق عليه) بزيادة مرضه أو طوله ولو بقول مسلم ~~ثقة، وكذا إذا خاف مرضا بعطش أو غيره أو كان صحيحا فمرض في يومه فيسن فطره ~~ويكره صومه، (و) سن فطر وكره صوم ل (مسافر يقصر) لو بلا مشقة، فلو سافر ~~ليفطر حرم، وإن نوى حاضر صوم يوم وسافر في أثنائه فله الفطر إذا خرج ~~والأفضل عدمه، (و) كره صوم حامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو لولد، و (إن ~~أفطرت حامل أو) أفطرت (مرضع خوفا على أنفسهما) أي الحامل والمرضع أو مع ~~الولد (قضتا) فقط ولا إطعام (أو) أفطرت حامل أو مرضع خوفا (على ولديهما) ~~قضتا (مع الإطعام) لكل يوم مسكينا ما يجزئ في كفارة (ممن يمون الولد) لأنه ~~فطر بسبب نفس عاجزة عن طريق الخلقة فوجبت به الكفارة كالشيخ الهرم، ويجب ~~الفطر على من احتاجه لا نقاذ معصوم من هلكة وليس لمن أبيح له فطر رمضان صوم ~~غيره فيه. # تنبيه: قال القاضي ينكر على من أكل في رمضان ظاهرا وإن كان هناك عذر ~~انتهى، قال ابن عقيل: إن كان أعذرا خفية منع من إظهاره، (ومن أغمى عليه) ~~جميع النهار لم يصح صومه (أو جن جميع النهار لم يصح صومه) ويصح ممن أفاق ~~جزءا منه و (يقضيه) أي ذلك اليوم (المغمى عليه) فقط لأنه مكلف ولا تثبت ~~الولاية عليه، (وإن نام جميعه) أي النهار (صح) صومه لأن النوم عادة ومتى ~~نبه انتبه، (ولا صوم فرض إلا بنية معينة) لكل يوم بأن يعتقد أنه يصوم من ~~رمضان أو من قضائه أو نذر أو كفارة؛ لأن كل يوم عبادة منفردة، ولا يفسد يوم ~~بفساد آخر، وشرط كونها (بجزء من الليل) لحديث: «من لم يبيت الصيام من الليل ~~فلا صيام له» ms165 وأول الليل ووسطه وآخره محل النية ولا يضر إن أتى بعد النية ~~بمناف للصوم أو قال إن شاء الله غير متردد، ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم ~~غدا فقد نوى، وكذا الأكل والشرب بنية الصوم، (ويصح نفل بنيته) أي PageV01P162 ### || CHECK فصل: ومن أدخل إلى جوفه أو مجوف في جسده ... إلخ # نهارا مطلقا. # فصل: ومن أدخل إلى جوفه أو مجوف في جسده كدماغ وحلق شيئا من أي محل كان ~~غير إحليله أو ابتلع نخامة بعد وصولها إلى فمه أو أخرجها من مخرج حاء مهملة ~~إلى فمه أو استقاء فقاء أو استمنى أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى أو كرر ~~النظر فأمنى أو نوى الإفطار أو حجم أو احتجم عامدا ذاكرا لصومه مختارا ~~أفطر، كمن أكل أو جامع يعتقد بقاء # النفل (نهارا مطلقا) أي قبل الزوال أو بعده نصا، ويحكم بالصوم الشرعي ~~المثاب عليه من وقت النية. # (فصل): في ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة، (ومن أدخل إلى جوفه) شيئا من أكل ~~أو شرب أو تراب أو ما لا يغذي في الجوف كالحصى (أو) دخل إلى (مجوف في جسده ~~ك) ما لو قطر في أذنه ما يصل إلى (دماغ) ه (و) اكتحل بما علم وصوله إلى ~~(حلق) ه، أو أدخل إلى جوفه أو مجوف في جسده مما ينقذ إلى معدته (شيئا من أي ~~محل كان) منه أفطر كما لو احتقن أو داوى الجائفة أو جرحا بما يصل إلى جوفه ~~(غير إحليله) ولو وصل مثانته (أو ابتلع نخامة بعد وصولها إلى فمه) أفطر (أو ~~أخرجها) أي النخامة قصدا (من مخرج حاء مهملة إلى فمه) أفطر، وظاهره لا يفطر ~~إن أخرجها من مخرج غين بالمعجمة أو ما مخرجه أخرج منها، قلت يفهم منه إن ~~أخرجها من مخرج عين بالمهملة أو من مخرج أدخله يفطر منه أيضا، (أو استقاء ~~فقاء) طعاما أو مرارا أو دما أو غيره ولو قل أفطر، (أو استمنى) فأمنى أو ~~أمذى أفطر، أو قبل أو لمس (أو باشر دون الفرج فأمنى ms166 أو أمذى) أفطر، (أو كرر ~~النظر فأمنى) لا إن أمذى أفطر، (أو نوى الإفطار) أفطر كمن لم ينو لا كمن ~~أكل فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان، وكذا لو تردد في الفطر أو نوى أنه ~~سيفطر ساعة أخرى أو إن وجدت طعاما أكلت وإلا أتممت ونحوه (أو حجم أو احتجم) ~~وظهر دم سواء كانت الحجامة في القفا أو في الساق نص عليه، لا بفصد وشرط ~~وإخراج دمه برعاف (عامدا) أي قاصدا فعل شيء مما تقدم (ذاكرا لصومه) لا إن ~~كان ناسيا (محتارا) أي غير مكره (أفطر)، ولو جهل التحريم فرضا كان الصوم أو ~~نفلا كما يفطر بردة ويموت ويطعم من تركته في نذر وكفارة و (كمن أكل) ونحوه ~~يعتقد بقاء الليل (أو جامع يعتقد بقاء PageV01P163 # الليل فبان عدمه، وإن فكر فأنزل أو احتلم أو أصبح في فمه طعام فلفظه أو ~~دخل ماء مضمضة أو استنشاق حلقه، ولو بالغ أو زاد على ثلاث لم يفطر، ومن ~~جامع برمضان نهارا في قبل أو دبر فعليهما القضاء والكفارة مطلقا، لكن لا ~~كفارة مع عذر شبق ونحوه، ولا على المرأة مع العذر كنوم وإكراه ونسيان وجهل، ~~وهي عتق رقبة، فإن لم يجد # الليل فبان عدمه) أي عدم بقائه في الصورتين أو أكل شاكا في طلوع فجر أو ~~ظانا غروب شمس فبان أنه طلع، أو لم تغرب، ويجب عليه القضاء لتيقن خطأه، ~~وكذا لو أكل شاكا في غروب الشمس ودام شكه أو يعتقد نهارا فبان ليلا ولم ~~يجدد نية لواجب أو ناسيا فظن أنه قد أفطر فأكل عمدا، (وإن فكر فأنزل) لم ~~يفطر، (أو احتلم) أو أنزل بغير شهوة لم يفطر، وإن ذرعه القيء (أو أصبح في ~~فمه طعام فلفظه) من فمه أو شق لفظه فبلعه مع ريقه بغير قصد أو لطخ باطن ~~قدمه بشيء فوجد طعمه بحلقه لم يفطر، (أو) توضأ أو اغتسل ف (دخل ماء مضمضة ~~أو استنشاق حلقه، ولو بالغ) في المضمضة والاستنشاق (أو زاد على ثلاث) مرات ~~أو لنجاسة ونحوها وكره ms167 عبثا وسفرا أو لحر أو عطش نصا أو بلع ما بقي من ~~أجزاء الماء بعد المضمضة (لم يفطر، ومن جامع برمضان نهارا) بلا عذر شبق ~~ونحوه ولو في يوم لزمه إمساكه أو رأى الهلال ليلته وردت شهادته بذكر أصلي ~~(في) فرج أصلي (قبل أو دبر فعليهما) أي من جامع ومن جومع (القضاء) مطقا ~~لفساد صومهما، (و) عليهما (الكفارة مطلقا) أي سواء كان عامدا أو ساهيا أو ~~جاهلا أو مخطئا أم مكرها، (لكن) هذا استدراك من قوله مطلقا (لا كفارة) عليه ~~(مع عذر شبق) ولم تندفع شهوته بدونه ويخاف تشقق أنثييه (ونحوه) كمن به مرض ~~ينتفع بالوطء فيه، (و) لكن (لا) كفارة (على المرأة مع العذر) منها (كنوم) ~~ها (وإكراه) على وطئها، (ونسيان) ها الصوم (وجهلها) الحكم ويفسد صومها ~~بذلك، ومن جامع في يوم ثم في آخر ولم يكفر لزمته ثانية كمن أعاده في يومه ~~بعد أن كفر، ومتى وجبت الكفارة لم تسقط بسفر أو مرض أو جنون أو حيض أو نفاس ~~بعد ذلك في اليوم، ولا كفارة بغير الجماع والإنزال بالمساحقة في رمضان ولا ~~فيه سفرا ولو من صائم، (وهي) أي كفارة وطء نهار رمضان على الترتيب فيجب ~~(عتق رقبة) مؤمنة سليمة من العيوب، (فإن لم يجد) PageV01P164 # فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد سقطت. ### || AUTO فصل: وكره أن يجمع ريقه فيبتلعه # ، وذوق طعام ومضغ علك لا يتحلل وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر، وقبله ~~ونحوها ممن تحرك شهوته، وتحرم إن ظن إنزالا، ومضغ علك يتحلل، وكذب وغيبة ~~ونميمة، وشتم ونحوه بتأكد، وسن قول صائم شتم: إني صائم جهرا برمضان، وسرا بغيره، # رقبة أو ثمنها (فصيام شهرين متتابعين)، فلو قدر عليها لا بعد شروع فيه ~~لزمته، (فإن لم يستطع) أن يصوم (فإطعام ستين مسكينا) لكل مسكين مدبر أو نصف ~~صاع من غيره، (فإن لم يجد) شيئا يطعمه للمساكين (سقطت) عنه كصدقة فطر بخلاف ~~غيرها من الكفارات، ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه. # (فصل): فيما يكره ms168 ويستحب في الصوم وحكم القضاء، (وكره أن يجمع) الصائم ~~(ريقه فيبتلعه) ولا يفطر بذلك إن لم يخرجه إلى بين شفتيه ولا ما قل عن نحو ~~درهم إذا عاد إلى فمه كما على لسانه إذا أخرجه ولو كثر، (و) كره له (ذوق ~~طعام) بلا حاجة، (و) كره (مضغ علك لا يتحلل) منه أجزاء من صائم وغيره نصا، ~~(وإن وجد طعمهما) أي الطعام والعلك (في حلقه أفطر. و) كره ترك بقية طعام ~~بين أسنانه وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفس لحلقه كسحيق مسك ونحوه، و (قبلة ~~ونحوها) من دواعي وطء كمعانقة وتكرر نظر (ممن تحرك) القبلة ونحوها (شهوته)، ~~ولا تكره ممن لا تحركها، (وتحرم) قبلة ونحوها (إن ظن) بها (إنزالا) وظاهره ~~مطلقا، قلت ما لم يكن الصوم نفلا لعدم وجوب إتمامه، ثم إن أنزل أفطر وعليه ~~قضاء واجب، (و) يحرم على صائم (مضغ علك يتحلل) منه أجزاء ولو لم يبلغ ريقه، ~~(و) يحرم (كذب وغيبة ونميمة وشتم ونحوه) من فحش وغيره في كل وقت، وفي رمضان ~~ومكان فاضل (بتاكد)، وينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ~~ويصون صومه، ويجب كف لسانه عما يحرم مطلقا، ولا يفطر بغيبة ونحوها، (وسن) ~~له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره، و (قول صائم) إن (شتم: إني ~~صائم) أي يقوله (جهرا برمضان) لعدم خوف الرياء، (و) يقوله (سرا بغيره) أي ~~بغير رمضان يزجر PageV01P165 # وتعجيل فطر وعلى رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء، وتأخير سحور وقوله عند ~~فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم التقبل مني إنك ~~أنت السميع العليم، والقضاء فورا متتابعا، وحرم تأخيره إلى آخر بلا عذر، ~~فإن فعل وجب مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم، وإن مات هذا ولو قبل آخر أطعم ~~عنه لكل يوم مسكين من رأس ماله ولا يصام، وإن كان على الميت نذر من صوم أو ~~حج أو صلاة ونحوها سن لوليه قضاؤه # نفسه بذلك خوف الرياء، (و) سن له (تعجيل فطر) إذا ms169 تحقق الغروب، (و) سن ~~فطره (على رطب، فإن عدم) الرطب (ف) على (تمر، فإن عدم) التمر (ف) على ~~(ماء)، قال في شرح المنتهى: وفي معنى الرطب والتمر كل حلو لم تمسه النار، ~~(و) سن (تأخير سحور) إن لم يخش طلوع الفجر وتحصل فضيلته بشرب وكمالها بأكل، ~~(و) سن (قوله) أي الصائم (عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك ~~وبحمدك، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم)، وروي عن ابن عمر مرفوعا: ~~«كان إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق ووجب الأجر إن شاء الله تعالى» ~~وفي الخبر: «للصائم دعوة لا ترد، ومن فطر صائما فله مثل أجره» (و) يسن لمن ~~فاته شيء من رمضان (القضاء فورا متتابعا) نصا إلا إذا بقي من شعبان قدر ما ~~عليه فيجب، ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه، (وحرم) تطوع قبله ولا يصح، وحرم ~~(تأخيره) أي القضاء عن رمضان (إلى) رمضان (آخر بلا عذر) نصا، (فإن فعل) أي ~~آخر القضاء إلى رمضان آخر أو رمضانات بلا عذر (وجب) القضاء ووجب (مع القضاء ~~إطعام مسكين لكل يوم) أخره ما يجزي في كفارة، ويجوز إطعامه قبل القضاء ومعه ~~وبعده والأفضل قبله، وإن أخره لعذر قضى فقط، وإن أخر البعض لعذر والبعض ~~لغيره فلكل حكمه (وإن مات هذا) أي من أمكنه القضاء ولم يقض (ولو قبل) أن ~~أدركه رمضان (آخر أطعم عنه لكل يوم مسكين من رأس ماله) ولو لم يوص به، (ولا ~~يصام) عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه، (وإن كان) وجب (على ~~الميت نذر من صوم أو حج أو صلاة) أو طواف (ونحوها) كنذر اعتكاف في ذمته ولم ~~يفعل منه شيئا مع إمكانه (سن لوليه قضاؤه) أي النذر المذكور عنه غير حج PageV01P166 # ومع تركه فيجب لا مباشرة ولي. ### || AUTO فصل: يسن صوم أيام، وأيام البيض، والخميس والاثنين، وست من شوال، وشهر الله المحرم # وآكده العاشر ثم التاسع، وتسع ذي الحجة وآكده يوم عرفة لغير حاج بها، ~~وأفضله صوم يوم وفطر يوم، ms170 وكره أفراد رجب وتعمد إفراد جمعة وسبت وشك # فيفعل عنه مطلقا، ويجوز لغير الولي فعله بإذنه ودونه، (ومع تركه) للميت ~~(فيجب) فعل نذره لثبوته في ذمته، و (لا) تجب (مباشرة ولي) ه بنفسه بل تسن، ~~فإن لم يفعل دفع مالا لمن يفعل عنه، ولا يقضى معين مات قبله وفي أثنائه ~~يسقط الباقي، ومن مات وعليه صوم من متعة أو قران أطعم عنه. # (فصل) في صوم التطوع، و (يسن صوم) ثلاثة (أيام) من كل شهر لقوله عليه ~~السلام لعبد الله بن عمرو: «صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر ~~أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر» متفق عليه (و) الأفضل أن تكون (أيام البيض) ~~وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، سميت بذلك لأن الله تعالى تاب ~~فيها على آدم وبيض صحيفته، أو لبياض لياليها كلها بالقمر، (و) يسن صوم يوم ~~(الخميس و) يوم (الاثنين) لأن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس، (و) ~~يسن صوم (ست من شوال) والأولى تتابعها وكونها عقب العيد، ومن صامها مع ~~رمضان فكأنما صام الدهر، (و) يسن صوم (شهر الله المحرم) وهو أفضل الصيام ~~بعد رمضان، (وآكده) يوم (العاشر) منه ويسمى عاشوراء وهو كفارة سنة، (ثم) ~~يلي العاشر في الآكدية (التاسع) ويسمى تاسوعاء، (و) يسن صوم (تسع ذي الحجة) ~~وهي الأول منه (وآكده) أي التسع (يوم عرفة لغير حاج بها) فلا يستحب صيامه ~~بل فطره أفضل إلا لمتمتع وقارن عدما الهدي، وصومه كفارة سنتين، (وأفضله) أي ~~صوم التطوع (صوم يوم وفطر يوم) نصا، وهو صيام داود عليه السلام ولا أفضل ~~منه، (وكره إفراد رجب) بصوم، وتزول الكراهة بفطره فيه ولو يوما أو يصومه ~~شهرا من السنة قال المجد: وإن لم يله، (و) كره (تعمد إفراد) يوم (جمعة و) ~~تعمد إفراد يوم (سبت) بصوم، فإن صامهما معا أو صام مع أحدهما يوم قبله أو ~~بعده أو وافق عادة له مثل من يفطر يوما ويصوم يوما لم يكره، (و) كره تعمد ~~صوم يوم (شك) وهو الثلاثون من شعبان إذا ms171 لم PageV01P167 # وكل عيد لكفار وتقدم رمضان بيوم أو يومين ما لو يوافق عادة، وحرم صوم ~~العيدين مطلقا وأيام التشريق لا عن دم متعة أو قران، ومن دخل في فرض موسع ~~حرم قطعه بلا عذر، أو نفل غير حج وعمرة كره بلا عذر. # أفضل الأيام الجمعة، والليالي ليلة القدر، وهي مختصة بالعشر الأخير من ~~رمضان وأوتاره آكد وسابعته أرجى، وسن نومه متربعا مستندا إلى شيء وكثرة ~~الدعاء وكون منه: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. # يكن حين الترائي علة، ما لم يوافق عادة أو يصله بصيام قبله أو كان واجبا، ~~وكره تعمد صوم يوم النيروز والمهرجان (وكل عيد لكفار) أو يوم يفردونه ~~بتعظيم، أي ما لم يوافق أو كان واجبا، (و) كره (تقدم) شهر (رمضان ب) صوم ~~(يوم أو يومين) لا أكثر (ما لم يوافق عادة، وحرم صوم) يومي (العيدين مطلقا) ~~ولا يصح، (و) كذا (أيام التشريق)، و (لا) يحرم صومها (عن دم متعة أو قران) ~~لمن عدمه ويصح، (ومن دخل في فرض) أو صوم أو غيره (موسع) وقته أو غير موسع- ~~كصلاة وقضاء رمضان ونذر ونحوه- وجب إتمامه مطلقا و (حرم قطعه بلا عذر) بغير ~~خلاف كإنقاذ غريق ونحوه فيجب، وله قطعه لهرب غريم وقلبه نفلا (أو) دخل في ~~(نفل غير حج و) غير (عمرة) سن له إتمامه و (كره) قطعه (بلا عذر). # فائدة: (أفضل الأيام) يوم (الجمعة)، قال الشيخ هو أفضل أيام الأسبوع ~~إجماعا، (و) أفضل (الليالي) حتى ليلة الجمعة (ليلة القدر) وهي ليلة شريفة ~~والدعاء فيها مستجاب، سميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، ~~(وهي) باقية على الصحيح (مختصة بالعشر الأخير من) شهر (رمضان) فتطلب فيه ~~منه وتنتقل فيه، (وأوتاره) أي العشر وهي الحادية منه والثالثة والخامسة ~~والسابعة والتاسعة منه (آكد) من شفعه، (وسابعته) أي العشر (أرجى) الأوتار ~~منه، (وسن) لمن طلبها (نومه) فيها (متربعا مستندا إلى شيء) نصا (و) سن ~~(كثرة الدعاء) فيها ويذكر حاجته فيه، (و) سن (كون منه) أي الدعاء ما ورد عن ms172 ~~عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: يا رسول الله إن وافقتها فيم أدعو؟ ~~قال قولي: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني). PageV01P168 ### || AUTO فصل: والاعتكاف سنة كل وقت # ، وأقله ساعة، ولا يصح ممن تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه إن أتى عليه ~~صلاة، ويشترط النية والطهارة مما يوجب غسلا لا الصوم، وإن نذره أو نذر ~~الصلاة في المسجد غير الثلاثة فله فعله في غيره، وفي أحدهما فله فعله فيه ~~وفي الأفضل، وأفضلها المسجد الحرام، فمسجد النبي عليه السلام، فالأقصى، ولا ~~أن يخرج من اعتكف منذورا متتابعا إلا لما لا بد منه ولا يعود مريضا # فائدة: عشر ذي الحجة أفضل من العشر الأخير من رمضان ومن سائر العشور، ~~ورمضان أفضل الشهور. # (فصل): في الاعتكاف، وهو لغة لزوم الشيء وشرعا لزوم المسجد لطاعة الله ~~تعالى فيه، (والاعتكاف سنة كل وقت، وأقله) أي الاعتكاف، (ساعة) أي ما يسمى ~~معتكفا، (ولا يصح) الاعتكاف (ممن تلزمه) صلاة (الجماعة إلا بمسجد تقام) ~~صلاة الجماعة (فيه) ولو من معتكفين (إن أتى عليه) أي من تلزمه الجماعة فعل ~~(صلاة) زمن اعتكافه، والأصح بكل مسجد كمن أنثى، (ويشترط) لصحة الاعتكاف ~~(النية) لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» فإن كان فرضا لزمه فيه نية الفرضية، ~~وإن نوى إبطاله بطل، (و) يشترط لصحته أيضا (الطهارة مما) أي حدث (يوجب ~~غسلا) فلا يصح من جنب ولو توضأ، و (لا) يشترط لصحة (الصوم) إلا أن يقول في ~~نذره بصوم، (وإن نذره) أي الاعتكاف (أو نذر الصلاة في المسجد غير) المساجد ~~(الثلاثة فله) أي الناذر (فعله) أي الاعتكاف فيه و (في) مسجد (غيره) أي غير ~~الذي عينه ما لم يعين جامعا لجمعة تلزمه فيلزمه جامع لها ولم لم يتخلل ~~اعتكافه جمعة، (و) إن نذر الاعتكاف أو الصلاة (في أحدها) أي المساجد ~~الثلاثة (فله) أي الناذر (فعله) أي الاعتكاف (فيه) أي المسجد الذي عينه ~~(وفي الأفضل) منه، (وأفضلها) أي المساجد الثلاثة مسجد مكة وهو (المسجد ~~الحرام) فلو عينه تعين وحده، (فمسجد النبي عليه) الصلاة و (السلام) ms173 فلو ~~عينه جاز فيه وفي الحرام، (ف) مسجد (الأقصى) فلو عينه جاز فيه وفي مسجد ~~المدينة وفي الحرم، ويحرم (ولا) يجوز (أن يخرج) عمدا (من اعتكف) اعتكافا ~~(منذورا) نذرا (متتابعا إلا لما لابد) له (منه) كإتيانه بأكل وشرب لعدم وقئ ~~بغتة وكبول ونحوه، وله المشي على عادته، (ولا يعود) معتكف (مريضا PageV01P169 # ولا يشهد جنازة إلا بشرط، ووطء في فرج يفسده وكذا إنزال بمباشرة، وتلزمه ~~كفارة يمين لإفساده، وسن اشتغاله بالقرب، واجتنابه ما لا يعينه بتأكد، ~~وينبغي أن يصان كل مسجد عن كل وسخ ومستقذر ولغط وخصومة ومجنون وسكران وغير ~~مميز ومزامير الشيطان ونحو ذلك، وأن ينوي داخله الاعتكاف، وحرم فيه بيع ~~وشراء وإجارة وتكسب بصنعة لا كتابة، ويمنع فيه من اختلاط نساء برجال. # ولا يشهد جنازة إلا بشرط) عند ابتداء نذر اعتكافه، وكذا كل قرية لا تتعين ~~كصلة رحم أو ليس بقربة ولا له منه بد كعشاء بمنزلة لا إن شرط الوطء أو ~~الخروج إلى التجارة أو النزهة أو التكسب بالصنعة في المسجد ونحو ذلك لأنه ~~ينافيه (ووطء في فرج يفسده) أي الاعتكاف ولو ناسيا نصا وعلم منه أنه وإن لم ~~ينزل، (وكذا) يفسده (إنزال بمباشرة) دون فرج، (وتلزمه) أي المعتكف (كفارة ~~يمين لإفساد) اعتكاف (ه) إن كان نذر أياما معينة مثلا، فإن كانت متتابعة ~~غير معينة خير بين البناء وعليه كفارة يمين وبين الاستئناف بلا كفارة، وإن ~~كانت متتابعة ولا معينة أتم ما بقي عليه لكنه يبتدئ اليوم الذي خرج فيه من ~~أوله ولا كفارة، (وسن اشتغاله) أي المعتكف (بالقرب، و) سن (اجتنابه ما لا ~~يعينه بتأكد) لحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه» (وينبغي) أي ~~يسن (أن يصان كل مسجد عن كل وسخ و) عن كل (مستقذر) من مخاط وتقليم أظفار ~~ونتف إبط ونحوه وعن رائحة كريهة (ولغط وخصومة) وكثرة حديث (و) عن (مجنون) ~~حال جنونه، (و) ينبغي أن يصان كل مسجد عن (سكران و) عن صغير (غير مميز و) ~~عن (مزامير الشيطان) من الغناء والتصفيق ms174 (ونحو ذلك) كالضرب بالدف، (و) ~~ينبغي (أن ينوي داخله الاعتكاف) مدة لبثه فيه لاسيما إن كان صائما، (وحرم ~~فيه) أي المسجد (بيع وشراء وإجارة) للمعتكف وغيره ولا يصح، (و) حرم (تكسب ~~بصنعة) فيه كخياطة وغيرها قليلا كان أو كثيرا لحاجة أو غيرها و (لا) تحرم ~~(كتابة) فإن أحمد سهل فيها ولم يسهل في وضع النقش فيه، (ويمنع فيه) أي ~~المسجد (من اختلاط نساء برجال) وإيذاء المصلين وغيرهم بقول أو فعل PageV01P170 ### | AUTO كتاب الحج # هو والعمرة واجبان على المسلم الحر المكلف المستطيع في العمر مرة على ~~الفور، فإن زال مانع وجوب حج بعرفة وعمرة قبل طوافها وفعلا إذا أجزأ فرضا، ~~والمستطيع من يجد زادا ومركوبا صالحين لمثله بعد قضاء واجبات ونفقة شرعية ~~وحوائج أصلية، وإن عجز لكبر أو ### | AUTO كتاب الحج # قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص والعمرة زيارة البيت على وجه مخصوص، و ~~(هو والعمرة واجبان) بأربعة شروط: (على المسلم)، وهو شرط للوجوب والصحة، ~~(الحر) وهو الشرط الثاني للوجوب والإجزاء دون الصحة، والثالث على (المكلف) ~~لكن يصح من الصغير دون المجنون ولم يجزئه عن حجة الإسلام، والرابع على ~~(المستطيع) وهو شرط للوجوب فقط ويأتي بيانه، (في العمر) متعلق بواجبان ~~(مرة) واحدة (على الفور) نصا، (فإن زال مانع وجوب حج) كمن أسلم أو أفاق ثم ~~أحرم أو بلغ أو عتق محرما (بعرفة) أو بعد دفع منهما إن عاد فوقف في وقته، ~~(و) كذا إن زال مانع وجوب (عمرة قبل) شروع في (طوافها) أي العمرة، (وفعلا) ~~بالبناء للمفعول أي الحج والعمرة (إذن) أي بعد زوال المانع كما تقدم (أجزأ ~~فرضا) عن حجة الإسلام وعمرته ما لم يكن أحرم مفردا أو قارنا وسعى بعد طواف ~~القدوم فلا يجزيه ولو أعاده بعد، (والمستطيع) هو (من يجد زادا) يحتاجه ~~ذهابا وإيابا من مأكول ومشروب ورعاية ولا يلزمه حمله إن وجد بالمنازل، (و) ~~يجد (مركوبا) في مسافة قصر لا دونها إلا لعاجز (صالحين) أي الزاد والمركوب ~~(لمثله)، ولا يلزمه الحيوان إن أمكنه أو يجد ما ms175 يقدر به على تحصيل ذلك، ~~ويكره لمن حرفته المسألة، ويعتبر كون الزاد والمركوب فاضلين (بعد قضاء ~~واجبات) من نحو دين (ونفقة شرعية و) بعد (حوائج أصلية) وما يحتاج من كتب ~~ومسكن وخادم وما لابد منه، لكن إن فضل عنه وأمكن بيعه وشراء ما يكفيه ويفضل ~~ما يحج به لزمه، ولا يصير مستطيعا ببذل غيره له، ويقدم النكاح مع عدم الوسع ~~من خاف العنت نصا، ومن احتاج إليه (وإن عجز) عن السعي من كملت له الشروط ~~المتقدمة (لكبر أو PageV01P171 # مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من حيث وجبا، ويجزيان ~~ما لم يبرأ قبل إحرام نائب، وشرط لامرأة وجود محرم أيضا وهو زوج أو من تحرم ~~عليه بنسب أو سبب مباح، فإن أيست منه استنابت، أو مات من لزماه أخرجا من تركته # مرض لا يرجى برؤه) كزمانه أو ثقل لا يقدر معه أن يركب إلا بمشقة شديدة، ~~أو كان مهزولا لا يقدر ثبوتا على راحلة إلا بمشقة غير محتملة (لزمه أن يقيم ~~من) أي نائبا حرا ولو امرأة (يحج عنه ويعتمر) عنه (من) بلده والموضع الذي ~~أيسر فيه (حيث وجبا) أي الحج والعمرة، (ويجزيان) أي حج النائب وعمرته عمن ~~عوفي من نحو مرض لأنه أتى بما أمر به فخرج من عهدته (ما لم يبرأ) مستنيب ~~(قبل إحرام نائب) ه، فلا يجزيه لقدرته على المبدل قبل الشروع في البدل، قال ~~البهوتي في شرح المفردات: فأما إن عوفي قبل إحرام النائب لم يجزئه بحال ~~فيقع للنائب، قلت ويلزمه رد النفقة انتهى، (وشرط ل) وجوب حج وعمرة على ~~(امرأة) مع ما تقدم من الشروط (وجود محرم أيضا) شابة كانت أو عجوزا مسافة ~~قصر أو دونها وفي أي موضع اعتبر المحرم، فلمن لعورتها حكم وهي بنت سبع سنين ~~فأكثر (وهو) أي المحرم المعتبر لجواز السفر معه (زوجها) (أو من) أي ذكر ~~مسلم مكلف ولو عبدا (تحرم عليه) أبدا لحرمتها، فالعبد ليس محرما لسيدته ولا ~~الملاعن محرما للملاعنة (بنسب) كخالته وبنت أخيه ms176 (أو) تحرم عليه ب (سبب ~~مباح) من رضاع أو مصاهرة بخلاف وطء شبهة وزنا ونفقته عليها فيشترط لها ملك ~~زاد وراحلة لهما، ولا يلزمه مع بذلها ذلك سفر معها وتكون كمن لا محرم لها، ~~(فإن) وجدت المحرم وفرطت بالتأخير حتى فقد ثم (أيست منه استنابت) لأن ~~المحرم من السبيل نصا فمن لم يكن لها محرم لم يلزمه الحج بنفسها ولا ~~بنائبها، وإن حجت بدونه حرم وأجزأ، وإن مات بالطريق مضت في حجها ولم تصر ~~محصرة (أو) أي وإن (مات من لزماه) أي الحج والعمرة بأصل الشرع أو بإيجابه ~~على نفسه ولو قبل التمكن من فعلهما لنحو حبس وكان استطاع مع سعة الوقت ~~(أخرجا) أي أخرج مال لحج وعمرة (من) جميع (تركته) من حيث وجبا، ويجزئ من ~~أقرب وطنيه ومن خارج بلده إلى دون مسافة قصر، فلو ضاق ماله أو لزمه دين أخذ ~~لحج بحصته وحج به من حيث بلغ، وإن مات هو أو نائبه بطريقة حج عنه PageV01P172 ### || AUTO (فصل): وسن لمريد إحرام غسل أو تيمم لعذر وتنظف وتطيب في بدن # ، وكره في ثوب، ثم إحرام بإزار ورداء أبيضين عقب فريضة أو ركعتين غير وقت ~~نهي، ونيته شرط، والاشتراط فيه سنة فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني ~~فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. # وأفضل الأنساك التمتع، وهو أن يحرم بعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها ثم به ~~في عامه، فالإفراد وهو أن يحرم بحج ثم بعمرة بعد فراغه منه، فالقران وهو أن ~~يحرم بهما معا أو # حيث مات فيما بقي مسافة وقولا وفعلا، ولو صد فعل ما بقي. # (فصل: وسن لمن يريد إحرام) بنسك (غسل) ولو حائضا أو نفساء (أم تيمم لعذر) ~~كعدم ماء أو عجز عن استعماله ولا يضر حدثه بين غسل أو إحرام، (و) سن له ~~(تنظف) بأخذ شعره وقطع رائحة كريهة، (و) سن له (تطيب في بدن) ه بما يبقى ~~عينه كمسك أو أثر كما ورد، (وكره) تطيبه (في ثوب) ه وله استدامة لبسه ms177 في ~~إحرامه، فإن نزعه لم يلبسه حتى يغسل طيبه لزوما، (ثم) يسن له (إحرام ب) ~~ثوبين (إزار ورداء أبيضين) نظيفين فيجعل الرداء على كتفيه والإزار في وسطه ~~ويسن إحرامه (عقب فريضة أو) عقب (ركعتين) نفلا نصا (غير وقت (نهي) أي لا ~~يركعهما وقت هي ولا من عدم الماء والتراب (ونيته) أي الإحرام (شرط) فيه لا ~~ينعقد إلا بها، والتلفظ بالإحرام (والاشتراط فيه سنة فيقول) إذا أراد ~~الإحرام: (اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني ~~حابس فمحلي حيث حبستني) أو فلي أن أحل، فيستفيد أنه متى حبس بنحو عدو أو ~~مرض حل في المسألة الأولى ولا شيء عليه ما لم يكن معه هدي فينحره لزوما ~~ويخير في الثانية، وإن شرط أن يحل متى شاء أو إن أفسده لم يقضه لم يصح، ~~(وأفضل الأنساك) الثلاثة (التمتع) نص عليه لأنه آخر ما أمر به النبي صلى ~~الله عليه وسلم، (وهو) أي صفة التمتع (أن يحرم بعمرة في أشهر الحج) وتأتي ~~في الفصل، (ويفرغ) أي يحل (منها ثم) يحرم (به) أي الحج (في عامه، فالإفراد) ~~يلي التمتع في الفضيلة لأن فيه كمال أفعال النسكين، (وهو) أي صفته (أن يحرم ~~بحج) أولا (ثم) يحرم (بعمرة بعد فراغه منه) أي الحج، (القران) يلي الإفراد ~~في الفضل، (وهو) أي صفته (أن يحرم بهما) أي الحج والعمرة (معا أو) يحرم PageV01P173 # بها ثم يدخله عليها قبل شروع في طوافها، وعلى أفقى متمتع أو قارن دم نسك ~~بشرطه، وإن حاضت متمتعة فخشيت فوت الحج أحرمت به وصارت قارنة، وسن التلبية، ~~وتتأكد إذا علا نشزا أو هبط واديا أو صلى مكتوبة أو أقبل ليل أو نهار أو ~~التقت الرفاق أو ركب أو نزل أو سمع ملبيا أو رأى البيت أو فعل محظورا ~~ناسيا، ويجهر بها لا في مسجد حل ومصره وحول البيت، وهي: لبيك اللهم لبيك، ~~لا شريك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، ويذكر فيها نسكه. # (بها) أي العمرة أولا (ثم يدخله) أي ms178 الحج يشرط إدخاله (عليها) أي العمرة ~~(قبل شروع في طوافها) فلا يصح بعد الشروع فيه إلا لمن معه هدي فيلزمه إدخال ~~الحج عليها ولو بعد سعيها لأنه مضطر إليه، (و) يجب (على أفقى متمتع أو قارن ~~دم نسك) لا دم جبران، والافقى من كان من مسافة قصر فأكثر من الحرم بخلاف ~~أهل الحرم ومن منه دون المسافة فلا شيء عليه (بشرطه)، وهو أن يحرم بها من ~~ميقات أو مسافة قصر فإن فعل فأحرم فلا دم نصا، وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما ~~بحج وينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة، فإذا حلا أحرما به ليصيرا متمتعين ~~ما لم يسوقا هديا أو يقفا بعرفة، (وإن حاضت) امرأة (متمتعة) أو نفست قبل ~~طواف العمرة (فخشيت) أو غيرها (فوت الحج أحرمت به) وجوبا كغيرها (وصارت ~~قارنة)، ومن أحرم وأطلق صح وصرفه لما شاء، والأولى إلى عمرة وما عمل قبل ~~فلغو، (وسن التلبية) عقب إحرامه والإكثار منها (وتتأكد) التلبية (إذا علا ~~نشزا) بالتحريك (أو هبط واديا أو صلى مكتوبة أو أقبل ليل أو) أقبل (نهارا ~~أو التقت الرفاق أو ركب) دابة (أو نزل) عنها (أو سمع ملبيا أو رأى البيت) ~~أي الكعبة (أو فعل محظورا ناسيا) إذا ذكره (ويجهر) ذكر (بها) أي التلبية ~~استحبابا في مكة وسائر مساجد الحرم وبعرفات، و (لا) يستحب جهره بها (في ~~مسجد حل و) لا في (مصره، و) يكره رفع الصوت بها (حول البيت) والجهر بها ~~لأنثى بأكثر ما تسمع رفيقتها إلا التلبية للحلال، وتسن عن أخرس ومريض وأن ~~تكون كتلبية رسول الله عليه السلام (وهي: لبيك اللهم لبيك)، لبيك (لا شريك ~~لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، ولا تستحب الزيادة ~~عليها وتكرارها في حالة واحدة (ويذكر فيها نسكه) ندبا PageV01P174 ### || AUTO فصل: وكره إحرام قبل ميقات # ، وبحج قبل شهره، وميقات أهل المدينة ذو الحليفة، والشام ومصر والغرب ~~الجحفة، واليمن يلملم، ونجد قرن، والمشرق ذات عرق، وهذه لأهلها لمن مر ~~عليها، ومن منزلة دونها فمنه لحج أو عمرة، ويحرمون ms179 بمكة لحج منها، ولعمرة ~~من الحل، وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. # ومحظورات الإحرام تسعة: إزالة شعر، وتقليم أظفار بلا ضرورة، # ويسن ذكر العمرة قبل الحج للقارن فيقول: لبيك عمرة وحجا، ولا تشرع بغير ~~العربية لقادر وإلا بلغته. # (فصل وكره إحرام) بحج أو عمرة (قبل ميقات، و) كره إحرام (بحج قبل شهره) ~~وينعقد، (وميقات أهل المدينة ذو الحليفة) بينها وبين المدينة قبل ستة ~~أميال، وهي أبعد المواقيت من مكة، وتعرف الآن بأبيار علي، (و) ميقات أهل ~~(الشام ومصر والغرب الجحفة) قرب رابغ بينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل، (و) ~~ميقات أهل (اليمن يلملم)، وهو جبل بينه وبين مكة ثلاثون ميلا، (و) ميقات ~~أهل (نجد) الحجاز ونجد اليمن وأهل الطائف (قرن) المنازل ويقال قرن الثعالب، ~~وهو جبل على يوم وليلة من مكة، (و) ميقات أهل (المشرق) والعراق وخراسان ~~وباقي الشرق (ذات عرق)، وهو جبل صغير بينه وبين مكة نحو مرحلتين، (وهذه) ~~المواقيت (لأهلها) المذكورين (ولمن مر عليها) من غير أهلها من يريد حجا أو ~~عمرة، (ومن منزلة دونها) أي بينها وبين مكة (ف) ميقاته (منه) أي من منزله ~~(لحج أو عمرة، ويحرمون بمكة لحج منها) أي مكة، ويصح من الحل ولا دم، (و) ~~يحرم من بمكة (لعمرة من الحل) ويصح من مكة وعليه دم، ومن لم يمر بميقات ~~أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه، وسن أن يحتاط فإن لم يحاذ ميقاتا أحرم ~~عن مكة بمرحلتين، (وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة) فيوم ~~النحر منها وهو يوم الحج الأكبر. # فصل (ومحظورات) أي المحرمات بسبب (الإحرام تسعة) أشياء: أحدها (إزالة ~~شعر) ولو من أنف بلا ضرورة، (و) الثاني (تقليم أظفار) من يد أو رجل، (بلا ~~ضرورة) فلو خرج بعينه شعر أو كسر ظفره فأزالهما، أو زالا مع غيرهما PageV01P175 # وتغطية رأس ذكر، ولبسه المخيط إلا سراويل لعدم إزار وخفين لعدم نعلين، ~~والطيب، وقتل صيد بر، وعقد نكاح، وجماع، ومباشرة فيما دون فرج، ففي أقل من ~~ثلاث شعرات ms180 أو ثلاثة أظفار في كل واحد فأقل طعام مسكين، وفي الثلاثة دم، ~~وفي تغطية رأس بلاصق ولبس مخيط وتطيب في بدن أو ثوب أو شم أو دهن الفدية، ~~وإن قتل صيدا مأكولا بريا أصلا # فلا فدية، وإن حصل الأذى بقرح أو قمل أو شدة حر ونحو ذلك فأزال شعره لذلك ~~فدى كأكل صيد لضرورة، (و) الثالث (تغطية رأس ذكر) إجماعا والأذنان منه، ~~فمتى غطاه ولو يسيرا وبطين واستظل في محمل أو ثوب ونحوه حرم بلا عذر وفدى، ~~والمرأة إحرامها في وجهها ويأتي، (و) الرابع (لبسه) أي لبس ذكر (المخيط) ~~وهو ما يعمل على قدر ملبوس عليه ولو درعا منسوجا أو لبدا معقودا ونحوه (إلا ~~سراويل لعد إزار) حتى يجده (و) إلا (خفين لعدم نعلين) حتى يجدهما، ومتى وجد ~~إزارا أو نعلين خلع ما عليه ولا فدية، (و) الخامس (الطيب) إجماعا لا إن شم ~~بلا قصد أو مس ما لا يعلق أو شم فواكه أو عودا أو نبات صحراء أو ما ينبته ~~آدمي لا بقصد طيب كحنا، (و) السادس (قتل صيد بر) واصطياده، (و) السابع (عقد ~~نكاح) فيحرم ولا يصح، فلا يتزوج ولا يزوج غيره بولاية ولا وكالة ولا يقبل ~~له النكاح وكيله الحلال ولا تزوج المحرمة، (و) الثامن (جماع) يوجب الغسل، ~~(و) التاسع (مباشرة فيما دون فرج) لشهوة وكذا نظر لشهوة، فمن حلق ثلاث ~~شعرات أو قلم ثلاثة أظفار فأقل أو أكثر (ف) عليه (في أقل من ثلاث شعرات أو) ~~أقل من (ثلاثة أظفار في كل واحد) من ذلك (فأقل) من واحد كقص بعض الظفر أو ~~قطع بعض الشعرة (طعام مسكين، وفي الثلاثة) من ذلك (دم، و) يجب (في تغطية ~~رأس) ذكر أو بعضه (بلاصق) معتاد أولا الفدية، (و) يجب على ذكر في (لبس ~~مخيط) الفدية، (و) يجب في (تطيب في بدن أو ثوب أو) في (شم) طيب قصدا (أو ~~دهن) أو اكتحال أو استعاط به ونحوه (الفدية) (وإن قتل) محرم (صيدا مأكولا ~~بريا أصلا) كحمام وبط ولو استأنس أو ms181 تولد منه ومن غيره أو تلف في يده ~~بمباشرة أو سبب أو بإشارة لمريد صيده أو دلالته إن لم يره أو بجناية دابة ~~متصرف فيها PageV01P176 # فعليه جزاؤه، والجماع قبل تحلل أول في حج وقبل سعي في عمرة مفسد لنسكهما ~~مطلقا، وفيه لحج بدنة، ولعمرة شاة، ويمضيان في فاسده ويقضيانه مطلقا، إن ~~كانا مكلفين فورا، ولا يفسد نسك بمباشرة، ويجب بها بدنة إن أنزل، وإلا ينزل ~~شاة، وامرأة كرجل إلا في لبس مخيط، وتجتنب البرقع والقفازين والتحلي # (فعليه جزاؤه) أي جزاء الصيد الذي قتله أو تلف بيده بمباشرة أو سبب من ~~نحو دلالة إلا أن يقتله محرم فبينهما، ولا يحرم حيوان إنسي ولا صيد البحر ~~ولا قتل محرم الأكل ولا الصائل ويضمن جرد وبيض صيد ولبنه بقيمته مكانه، ولا ~~يملك المحرم ابتداء صيدا بغير إرث، وإن أحرم وبملكه صيد لم يزل ملكه ولا ~~يده الحكمية بل تزال يده المشاهدة بإرساله، ولا فدية في عقد النكاح ولا في ~~قتل القمل، (والجماع قبل تحلل أول في حج) ولو بعد الوقوف بعرفة، (و) الجماع ~~(قبل سعي في عمرة مفسد لسكهما) أي الواطئ والموطوءة ولا يخرجان منه به، ~~وقوله (مطلقا) سواء كان عمدا أو سهوا أو غير ذلك، (و) يجب (في) إفساده (لحج ~~بدنة ولعمرة شاة ويمضيان) أي الواطئ والموطوءة (في فاسده) أي النسك وجوبا، ~~وتجب الفدية وجوبا، وتجب الفدية في فعل محظور بعد الوطء (ويقضيانه) وجوبا ~~(مطلقا) أي سواء كان الذي فسد فرضا أو نفلا، ف (إن كانا مكلفين) أو أحدهما ~~قضى ما أفسده (فورا) أي ثاني عام إن كان حجا، وإن كان عمرة بعد فراغه منها ~~(وإلا) يكونا مكلفين في النسك الفاسد قضياه (بعده) أي بعد التكليف (وبعد ~~حجة الإسلام فورا) من حيث أحرم أولا إن كان قبل ميقات وإلا فمنه، ومن أفسد ~~القضاء قضى الواجب لا القضاء، ونفقة قضاء مكرهة على مكره، ومطاعة عليها، ~~(ولا يفسد نسك بمباشرة) ولو أنزل (ويجب بها) أي المباشرة (بدنة إن أنزل، ~~وإلا ينزل) فتجب (شاة)، والمرأة ms182 مع الشهوة كالرجل في ذلك، (وامرأة) محرمة ~~(كرجل) يحرم عليها ما يحرم عليه من إزالة شعر وطيب وقتل صيد وغير ذلك مما ~~تقدم، (إلا في لبس مخيط) فلا يحرم عليها ولا تغطية الرأس، (وتجتنب) المرأة ~~(البرقع) والنقاب وجوبا (و) تجتنب (القفازين) كالرجل، وهما شيء يعمل لليدين ~~كما يعمل للبزاة، (و) تجتنب المرأة (التحلي) وجوبا PageV01P177 # وتغطية الوجه، فإن غطته بلا عذر فدت. ### || AUTO فصل في الفدية # : يخير بفدية حلق وتقليم وتغطية رأس وطيب بين صيام ثلاثة أيام وإطعام ستة ~~مساكين كل مسكين مدبر أو نصف صاع تمر أو زبيب أو شعير وذبح شاة، وفي جزاء ~~صيد بين مثل مثلى أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعاما يجزئ في فطره فيطعم كل ~~مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما، ويخير بين إطعام # كالخلخال وما أشبهه وهو ظاهر كلام الخرقي، وحملها الشيخ على الكراهة، وقد ~~قال أحمد: المحرمة والمتوفي عنها زوجها يتركان الطيب والزينة ولهما ما سوى ~~ذلك، وظاهر المذهب الرخصة فيه، قال أحمد في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلى ~~والمعصفر، وقطع به في المنتهى والإقناع وغيرهما، ولا فدية فيها مطلقا، (و) ~~تجتنب المرأة أيضا (تغطية الوجه)؛ لأن إحرامها فيه (فإن غطته) أي غطت وجهها ~~(بلا عذر فدت) ولعذر كمرور رجل قريب منها تسدل الثوب من فوق رأسها على ~~وجهها ولو مس وجهها وتجب تغطية رأسها. # فصل في) أقسام (الفدية) وأحكامها، وهي ما يجب بسبب نسك أو إحرام، وهي ~~ثلاثة أضرب: ضرب على التخيير وهو نوعان أحدهما (يخير بفدية حلق) أكثر من ~~شعرتين (وتقليم) فوق ظفرين (و) فدية (تغطية رأس) ذكر ولبسه المخيط وتغطية ~~وجه أنثى (و) بفدية (طيب) أي يخير مخرج (بين صيام ثلاثة أيام و) بين (إطعام ~~ستة مساكين) ل (كل مسكين مدبر أو نصف صاع) من (تمر أو زبيب أو شعير) أو أقط ~~ومما يأكله أفضل (و) بين (ذبح شاة. و) الثاني (في جزاء صيد) أي يخير فيه ~~(بين) ذبح (مثل مثلى) إن كان ms183 له مثل من النعم، ولا يجزيه أن يتصدق به حيا ~~(أو تقويمه) أي المثل بمحل التلف أو قربه (بدراهم يشتري بها طعاما) نصا، ~~ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم (يجزئ) إخراج ذلك الطعام (في فطرة) أو يخرج ~~بعدله من طعامه (فيطعم) ستة مساكين (كل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره) من ~~تمر أو زبيب أو شعير (أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما) وإن بقي دونه صام ~~يوما (ويخير بين إطعام) ما اشتراه بقيمته PageV01P178 # أو صيام في غير مثلى، وإن عدم متمتع أو قارن الهدي صام ثلاثة أيام في ~~الحج- والأفضل كون آخرها يوم عرفة- وسبعة إذا رجع لأهله، والمحصر إن لم ~~يجده صام عشرة أيام ثم حل، وتتعدد الفدية بتعدد محظور من أنواع لا نوع واحد ~~قبل فداء إلا في جزاء صيد، والنسيان لا يسقطها إلا في لبس ورأس. # (أو صيام) عنه كما تقدم إذا كان (في) جزاء صيد (غير مثلى)، (و) الضرب ~~الثاني على الترتيب وهو ثلاثة أنواع أحدها دم المتعة والقران فيجب هدي، ف ~~(إن عدم متمتع أو قارن الهدي) أو ثمنه (صام) عشرة أيام (ثلاثة أيام في الحج ~~والأفضل كون آخرها يوم عرفة) وله تقديمها في إحرام العمرة وتصح أيام ~~التشريق، ووقت وجوبها طلوع فجر يوم النحر كهدي (و) صيام (سبعة) أيام (إذا ~~رجع لأهله)، وله صومها بعد أيام منى وفراغه من أفعال الحج، ولا يجب تتابع ~~ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة، (و) الثاني (المحصر) يلزمه هدي ف (إن لم ~~يجده) أي يجد الهدي (صام عشرة أيام) بالنية (ثم حل)، والثالث فدية الوطء- ~~وتقدم- يجب به في حج قبل التحلل الأول بدنة، فإن لم يجدها صام عشرة أيام، ~~ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع، والضرب الثالث دم وجب لفوات الحج أو لترك ~~واجب أو لمباشرة دون الفرج، فما أوجب بدنة كما لو باشر دون فرج وتقدم، أو ~~كرر النظر أو لميس بشهوة فأنزل أو استمنى فأمنى فحكمها كبدنة وطء، وما أوجب ~~شاة كما لو أمذى بذلك أو باشر ولم ms184 ينزل أو أمنى بنظرة فكفدية أذى، (وتتعدد ~~الفدية بتعدد) فعل (محظور) إن كان (من أنواع) بأن حلق وقلم وتطيب فعليه لكل ~~واحد منهما فداء وظاهره أنه إذا لبس وغطى رأسه ولبس الخف تعددت أيضا، وقال ~~الزركشي وغيره: فدية واحدة لأن الجميع جنس واحد، و (لا) تتعدد الفدية إن ~~كان من (نوع واحد) بأن حلق أو قلم أو لبس ونحوه، وأعاده (قبل فداء) فكفارة ~~واحدة للكل (إلا في جزاء صيد) ففيه بعدده ولو في دفعة واحدة، (والنسيان لا ~~يسقطها) أي الفدية فيكفر من حلق أو قلم أو وطئ أو قتل صيدا ناسيا؛ لأنه ~~إتلاف فاستوى عمده وسهوه كإتلاف مال آدمي (إلا في لبس مخيط) (و) إلا في ~~تغطية (رأس) ذكر أو وجه أنثى فلا يكفر إن فعل PageV01P179 # وكل هدى أو إطعام فلمساكين الحرم، إلا فدية أذى ولبس ونحوهما فتخرج حيث ~~وجد سببها. وتجزئ في الحرم أيضا، وإلا دم إحصار فحيث أحصر، ويجزئ الصوم بكل ~~مكان. والدم شاة أو سبع من بدنة أو بقرة. ### || AUTO فصل. وفي النعامة بدنة # . وحمار وحش وبقرته ووعل وإيل وتيتل بقرة. وضبع كبش، # شيئا من ذلك ناسيا لأنه لا إتلاف فيه لكن متى زال عذره من نحو نسيان ~~أزاله في الحال، (وكل هدي أو إطعام) يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد ودم ~~متعة وقران ومنذور وما وجب لترك واجب أو فعل محظور في حرم ونحو ذلك (ف) ~~يلزمه ذبحه بالحرم وتفرقه لحمه أو إطلاقه (لمساكين الحرم) وهم المقيم به ~~والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة ولو تبين غناه بعد ذلك ~~فكزكاة، وإن سلمه لهم حيا فنحروه أجزأ وإلا استرده ونحره فإن أبى أو عجز ~~ضمنه لمساكين الحرم (إلا فدية أذى و) إلا فدية (لبس) مخيط (ونحوهما) كفدية ~~طيب وتغطية رأس وسائر ما وجب بفعل محظور خارج الحرم (فتخرج حيث وجد سببها ~~وتجزئ في الحرم أيضا، وإلا دم إحصار ف) يخرجه (حيث أحصر، ويجزي) ه (الصوم) ~~والحلق (بكل مكان) لعدم الدليل عليه ولا فائدة لتخصيصه ms185 بالحرم. (والدم) ~~المطلق (شاة) جذع ضأن أو أنثى معز (أو سبع من بدنة أو) سبع من (بقرة) فإن ~~ذبحها فأفضل، وتجب كلها، ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة كعكسه ولو في جزاء ~~صيد ونذر، ويجزيه عن واحد منهما سبع شياه وعن سبع شياه بدنة أو بقرة. # (فصل) في جزاء الصيد، وهو ما يستحق بدله من مثله أو مقاربه وشبهه، ويجتمع ~~الضمان والجزاء إذا كان ملكا للغير، وهو ضربان: أحدهما له مثل من النعم ~~خلقة فيجب فيه مثله لصا، وهو نوعان: أحدهما قضت فيه الصحابة ففيه ما قضت، ~~(و) منه (في النعامة بدنة) لأنها تشبهها، (و) في (حمار) ال (وحش)، بقرة (و) ~~في (بقرته) أي الوحش بقرة (و) في (وعل) بقرة (و) في (إيل) بوزن قنب وهو ذكر ~~الأوعال بقرة (و) في (تيتل بقرة، و) في (ضبع كبش) PageV01P180 # وغزال عنز، ووبر وضب جدي، ويربوع جفرة، وعناق وحمامة شاة. بهذا قضت ~~الصحابة، وما لم تقض فيه فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة، ولو كان ~~القاتل أحدهما، ولو هما. وما لا مثل له تجب قيمته مكانه كسائر الطير # فصل. وحرم صيد حرم مكة وقطع شجره # وهو فحل الضأن (و) في (غزال عنز) وهي الأنثى من المعز، (و) في (وبر) ~~بسكون لاباء دويبة كحلاء لا ذنب لها دون السنور جدى، (و) في (ضب جدى) وهو ~~الذكر من أولاد المعز له ستة أشهر، (و) في (يربوع جفرة) من المعز لها أربعة ~~أشهر (و) في أرنب (عناق) أنثى من أولاد المعز أصغر من الجفرة، (و) في كل ~~(حمامة شاة) والحمام كل ما عب وهدر فيدخل فيه فواخت ووراشين وقطا وقمرى ~~ونحوها، و (بهذا) أى بما تقدم (قضت) فيه (الصحابة) رضي الله تعالى عنهم، ~~فيجب فيه ما قضت لأنهم أعرف، وقولهم أقرب إلى الصواب. (و) النوع الثاني (ما ~~لم تقض فيه) الصحابة وله مثل من النعم (فيرجع) بالبناء للمفعول (فيه إلى ~~قول عدلين) لقوله تعالى {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة:94] (من أهل ~~الخبرة) ليحصل ms186 المقصود منهما فيحكمان فيه بأشبه الأشياء به من حيث الخلقة ~~لا القيمة، (ولو كان القاتل) لصيد محكوم فيه بمثل (أحدهما) أي العدلين ~~(ولو) كان القاتل له (هما) فيحكمان على أنفسهما بالمثل، وحمله ابن عقيل على ~~ما إذا قتله خطأ أو جاهلا تحريمه لأن قتل العمد ينافى العدالة، وعلى قياسه ~~إذا قتله لحاجة أكله ويضمن كبير وصغير وصحيح ومعيب وماخض وحائل بمثله، ~~ويجوز فداء أعور من عين أو أعرج بأعور وأعرج من أخرى. (و) الضرب الثاني ~~(مالا مثل له) من النعم و (تجب) فيه (قيمته مكانه) أي الإتلاف (كسائر ~~الطير) ولو أكبر من الحمام كالأوز وغيره، وإن تلف جزء من صيد واندمل وهو ~~ممتنع وله مثل ضمنه بمثله ولو لحما من مثله، وما لا مثل له ما نقص من ~~قيمته، وإن كان غير ممتنع أو جرحه جرحا موجبا فعليه جزاء جميعه، وعلى جماعة ~~اشتركوا في قتل صيد جزاء واحد. ### || AUTO (فصل. وحرم صيد حرم مكة) # على حلال ومحرم، وفيه الجزاء إن كان بربا، ولا يلزم المحرم جزاآن. (و) ~~حرم (قطع شجره) أي حرم مكة (و) حرم قطع PageV01P181 # وحشيشه حتى نحو شوك على حلال أو محرم، وفيه الجزاء، وتضمن شجرة صغيرة ~~عرفا بشاة، وما فوقها ببقرة، وحشيش وورق بقيمته، وغصن بما نقص، ويخير في ~~ذلك كجزاء صيد، ويباح يابس وإذخر وثمرة ورعى حشيش، لا احتشاش لبهائم. وحرم ~~صيد حرم المدينة وقطع شجرة وحشيشه لغير حاجة ثتب وعلف ونحوهما، ولا جزاء # (حشيشه حتى نحو شوك) ولو ضر فيحرم قطعه (على حلال أو) على (محرم، وفيه) ~~أي الشجر والحشيش ونحوهما (الجزاء، وتضمن شجرة صغيرة عرفا بشاة، و) تضمن ~~(ما) أي شجرة (فوقها) أي الصغيرة وهي المتوسطة والكبيرة (ببقرة، و) يضمن ~~(حشيش وورق بقيمته) نصا لأنه متقوم، (و) يضمن (غصن بما نقص) كأعضاء ~~الحيوان، فإن استخلف بشيء منها سقط ضمانه (ويخير) من وجب عليه جزاء من شاة ~~أو بقرة أو قيمة (في ذلك) فيذبح الشاة أو البقرة ويفرقها أو يطلقها لمساكين ~~الحرم أو يقومها ويفعل ms187 بقيمتها وقيمة حشيش وورق شجر وغصن (كجزاء صيد) بأن ~~يشتري بتلك القيمة طعاما يجزى فى فطرة فيطعم كل مسكين مدبر أو نصف صاع من ~~غيره أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما، (ويباح يابس) بالحرم أي قطعه وأخذه ~~لأنه كميت، (و) يباح (إذخر) وهو نبت طيب الرائحة (وثمرة) لأنها تستخلف، وما ~~زال بفعل غير آدمي أو انكسر ولم يبن. والكمأة والفقع وما زرعه آدمي (ورعى ~~حشيش) لدعاء الحاجة إليه أشبه قطع الإذخر، و (لا) يباح (احتشاش لبهائم)، ~~وكره إخراج تراب الحرم وحجارته إلى الحل لا ماء زمزم، ويحرم إخراج تراب ~~المساجد وطيبها لتبرك وغيره، وتستحب المجاورة بمكة وتضاعف الحسنة والسيئة ~~بزمان ومكان فاضل. (وحرم صيد حرم المدينة) قال في الإقناع فلو صاد وذبح صحت ~~تذكيته انتهى، ولا جزاء فيه، (و) حرم (قطع شجرة وحشيشه) أي حرم المدينة إذا ~~كان (لغير حاجة) رحل (قتب) وعوارضه (و) حاجة (علف) نحو بعيره (ونحوهما) ~~كآلة الحرث والمساند وغيرهما (ولا جزاء) فيه، ومن أدخلها صيدا فله إمساكه ~~وذبحه نصا. PageV01P182 ### || AUTO باب آداب دخول مكة # ويسن نهارا من أعلاها، والمسجد من باب بني شيبة، فإذا رأى البيت رفع يديه ~~وقال ما ورد. ثم يطوف مضطبعا - للعمرة المعتمر، وللقدوم غيره - فيحاذي ~~الحجر الأسود بكل بدنه ويستلمه ويقبله، فإن شق اللمس أشار إليه ويقول ### || AUTO باب آداب دخول مكة # وما يتعلق به من طواف وسعي. (ويسن) دخولها (نهارا من أعلاها) من ثنية ~~كداء بفتح الكاف والدال وخروج من أسفلها من ثنية كدى بضم الكاف والتنوين. ~~(و) بسن دخول (المسجد) الحرام (من باب بني شيبة، فإذا رأى البيت رفع يديه) ~~وكبر (وقال ما ورد)، ومنه "اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا ~~بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيما وتكريما وتشريفا ومهابة وبرا. # الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز ~~جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا، والحمد لله على كل ~~حال. اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك، ms188 اللهم تقبل مني ~~واعف عني وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" يرفع بذلك صوته (ثم يطوف) حال ~~كونه (مضطبعا بردائه في كل أسبوعه ندبا غير حامل معذور، والاضطباع أن يجعل ~~وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر يبتدئ الطواف بهذه ~~الحالة (للعمرة المعتمر وللقدوم غيره) وهو المفرد والقارن، فتستحب البدأة ~~بالطواف لداخل المسجد الحرام وهو تحية الكعبة، وتحية المسجد الصلاة، ويجزئ ~~عنها ركعتا الطواف، (فيحاذى) طائف (الحجر الأسود بكل بدنه) فيكون مبدأ ~~طوافه، (ويستلمه) أي يمسح الحجر بيده اليمنى، وفى الحديث "أنه نزل من الجنة ~~أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم" (ويقبله) بلا صوت، (فإن شق ~~اللمس) أي استلامه وتقبيله لم يزاحم واستلمه بيده وقبلها، فإن شق فبشيء ~~ويقبله، فإن شق (أشار إليه) بيده أو بشيء ولا يقبله، (ويقول) مستقبل الحجر ~~بوجهه PageV01P183 # ما ورد، ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعا يرمل الأفقي في هذا الطواف وسن ~~استلام الحجر والركن اليماني كل مرة. ومن ترك شيئا من الأشواط أو لم ينوه ~~أو نكسه أو طاف على الشاذروان أن الحجر أو طاف عريانا أو نجسا أو بلا طهارة ~~لم يصح، فإذا فرغ صلى ركعتين خلف المقام # (ما ورد) ومنه "اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة ~~نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، (ويجعل البيت عن يساره)، فأول ركن يمر به ~~الشامي ثم الغربي ثم اليماني، (ويطوف سبعا يرمل الأفقي) أي المحرم من بعيد ~~من مكة فيسرع المشي ويقارب الخطا في ثلاثة أشواط الأول (في هذا الطواف) فقط ~~إن كان ماشيا ثم يمشي أربعا من غير رمل، ولا يسن رمل لحامل معذور ونساء ولا ~~قضاؤه أن فات في الثلالة الأول، ولا رمل ولا اضطباع في غير هذا الطواف، ~~والرمل أولى من الدنو من البيت، (وسن) لطائف (استلام الحجر) الأسود (و) ~~استلام (الركن اليماني في كل مرة) من الأشواط عند محاذاتهما، ولا يقبل ~~الركن اليماني ولا يستلم ولا يقبل الركنين الأخيرين ولا صخرة بيت المقدس ~~ولا ms189 غيرها من المساجد ولا المدافن التي فيها الأنبياء والصالحون، ويقول ~~كلما استلم الحجر "الله أكبر" وبين اليماني وبينه "ربنا آتنا في الدنيا ~~حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" وفي بقية طوافه "اللهم اجعله حجا ~~مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا، رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم ~~وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، وتسن القراءة فيه، (ومن ترك شيئا من ~~الأشواط) السبع ولو يسيرا من شوط لم يصح، (أو لم ينوه) أي الطواف لم يصح، ~~(أو نكس) طواف (ه) بأن جعل البيت عن يمينه لم يصح، (أو طاف على الشاذروان) ~~- وهو ما فضل عن جدار الكعية - لم يصح، (أو) طاف على جدار (الحجر) لم يصح، ~~(أو) طاف (عريانا أو نجسا أو بلا طهارة لم يصح) طوافه، لحديث "الطواف ~~بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه". وسن فعل باقي المناسك كلها على طهارة، ~~ومن طاف أو سعى راكبا لغير عذر لم يصح، (فإذا فرغ) من طوافه (صلى) أي تنفل ~~ب (ركعتين)، والأفضل كونهما (خلف المقام) يقرأ فيهما بعد الفاتحة في الأولى ~~بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص، وتجزي عنهما مكتوبة وراتبة، وله PageV01P184 # ثم يستلم الحجر ويخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه حتى يرى البيت يكبر ثلاثا ~~ويقول ما ورد، ثم ينزل ماشيا إلى العلم الأول، ثم يسعى شديدا إلى الآخر، ثم ~~يمشى ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل فيمشى في موضع مشيه ~~ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعله سبعا ويحسب ذهابه ورجوعه. وسن موالاة ~~بينه وبين طواف، وطهارة، وسترة، # جمع أسابيع بركعتين لكل أسبوع، (ثم) بعد الصلاة يرجع و (يستلم الحجر ~~ويخرج إلى الصفا من بابه) أي الصفا للسعي (فيرقاه) أي الصفا ندبا (حتى يرى ~~البيت) الحرام فيستقبله (فيكبر ثلاثا ويقول) ثلاثا (ما ورد) ومنه "الحمد ~~لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ~~يحيى ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا ~~الله وحده لا ms190 شريك له، (ثم ينزل) من باب الصفا (ماشيا إلى) أن يبقى بينه ~~وبين (العلم الأول) وهو ميل أخضر في ركن المسجد عن يساره نحو ستة أذرع، (ثم ~~يسعى) ماش سعيا (شديدا) ندبا بشرط أن لا يؤذى ولا يؤذى (إلى) العلم (الآخر) ~~وهو ميل أخضر بفناء المسجد حذاء دار العباس، (ثم) يترك شدة السعي و (يمشى) ~~كمشية الأول (ويرقى المروة) ندبا، وهى مكان معروف (ويقول) عليها (ما) أي ~~التكبير والتهليل والدعاء الذي (قاله على الصفا). ويجب استيعاب ما بينهما ~~في كل مرة فيلصق عقبه بأصلهما إن لم يرقهما فلو ترك شيئا مما بينهما ولو ~~يسيرا لم يجزئه سعيه، (ثم ينزل) من المروة (فيمشى في موضع مشيه) أي إلى ~~العلم الذي حاذى دار العباس (ويسعى في موضع سعيه) أي من ذلك العلم إلى أن ~~يفوت العلم الذي بركن المسجد بنحو ستة أذرع ثم يمشى (إلى الصفا، يفعله) أي ~~ما ذكر من المشي والسعي (سبعا ويحسب ذهابه) سعيه (و) يحسب (رجوعه) سعيه ~~يفتتح بالصفا ويختم بالمروة فلو بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط، ويكثر من ~~الدعاء والذكر فيما بين ذلك، وتشترط نيته وموالاته وكونه بعد طواف نسك ولو ~~مسنونا، (وسن موالاة بينه) أي السعي (وبين طواف) بأن لا يفرق بينهما طويلا، ~~(و) سن له (طهارة) من حدث ونجس (و) سن له (سترة) PageV01P185 # ثم يتحلل متمتع لا هدى معه بتقصير شعره، وإن كان معه فإذا حج حل. وإذا ~~شرع متمتع بالطواف قطع التلبية. ### ||| AUTO فصل في صفة الحج والعمرة # . يسن لمحل بمكة ونحوه إحرامه بحج يوم التروية والمبيت، فإذا طلعت الشمس ~~سار الى عرفة وكلها موقف إلا بطن عرنة وجمعه بين الظهر والعصر تقديما ~~وإكثار الدعاء ومما ورد. ووقت الوقوف # وسن مبادرة معتمر بذلك، والمرأة لا ترقى ولا تسعى شديدا، (ثم) بعد تمام ~~السعي (يتحلل متمتع لا هدى معه) والأفضل (بتقصير شعره) ليوفر الحلق للحج، ~~ولا يسن تأخير التحلل، (وإن كان معه) هدى أدخل الحج على العمرة، وليس له أن ~~يحل، (فإذا حج حل) ms191 منهما جميعا، (وإذا شرع متمتع بالطواف قطع التلبية) ولا ~~بأس بها في طواف القدوم سرا والله أعلم. # (فصل في صفة الحج و) صفة (العمرة) # (يسن لمحل بمكة ونحوه) كمتمتع حل من عمرته (إحرامه بحج يوم التروية) وهو ~~ثامن ذى الحجة إلا متمتعا لم يجد هديا وصام فيحرم يوم السابع ليكون آخر ~~الثلاثة يوم عرفة، ثم يخرج إلى منى قبل الزوال (و) يسن (المبيت) بمنى ليلة ~~عرفة إلى الفجر (فإذا طلعت الشمس سار) فأقام بنمرة - موضع بعرفة - إلى ~~الزوال فيخطب بها الإمام أو نائبه خطبة قصيرة مفتتحة بالتكبير يعلمهم فيها ~~الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة، ثم يأتي (إلى) موقف (عرفة وكلها) ~~أي عرفة (موقف الإبطن عرنة) فإنه لا يجزيه الوقوف به، وحد عرفات من الجبل ~~المشرف على عرفة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي من حوائط بني عامر، (و) ~~يسن لمن له الجمع (جمعه بين الظهر والعصر تقديما) ولو منفردا، ويسن وقوفه ~~راكبا مستقبل القبلة عند جبل الرحمة (وإكثار الدعاء) ندبا (و) ليكثر (مما ~~ورد) كقوله "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ~~ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي ~~نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي أمري، ويكثر الاستغفار والتضرع ~~والخشوع وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة. (ووقت ~~الوقوف) بعرفة PageV01P186 # من فجر عرفة إلى فجر النحر، فمن حصل بها فيه لحظة وهو أهل لا مع سكر أو ~~إغماء أو جنون صح حجه، ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة ويجمع فيما ~~بين العشاءين جمع تأخير ويبين بها، فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه ~~ووقف عنده وحمد الله وكبر وقرأ (فإذا أفضتم من عرفات) الآيتين" ويدعو حتى ~~يسفر، فإذا بلغ محسرا أسرع رمية حجر وأخذ حصى الجمار - وهى سبعون أكبر من ~~الحمص ودون البندق - ثم يرمي حمرة العقبة بسبع # (من) طلوع (فجر) يوم عرفة على الأصح (إلى) طلوع ms192 (فجر) يوم (النحر فمن حصل ~~بها) أي عرفة (فيه) أي هذا الوقت ولو (لحظة وهو أهل) للحج بأن يكون محرما ~~به مسلما عاقلا ولو مارا أو نائما أو جاهلا أنها عرفة صح حجه، و (لا) يصح ~~حج من حصل بها (مع سكر أو) مع (إغماء أو) مع (جنون) فمن أفاق منهم بها فى ~~وقت الوقوف (صح حجه) وإلا فلا. (ثم يدفع بعد الغروب) من عرفة (إلى مزدلفة)، ~~وسن كونه (بسكينة) مستغفرا يسرع فى الفجوة (ويجمع فيها) أي مزدلفة ندبا ~~(بين العشاءين) من يجوز له الجمع (جمع تأخير) قبل حط رجله، (ويبيت بها) أي ~~مزدلفة وجوبا إلى بعد نصف الليل، (فإذا) أصبح (صلى الصبح) بها بغلس ثم (أتى ~~المشعر الحرام فرقاه) إن سهل (و) إلا (وقف عنده وحمد الله) تعالى وهلل ~~(وكبر) ودعا فقال "اللهم كما وثقتنا فيه واريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما ~~هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق" وقرأ {فإذا أفضتم ~~من عرفات} [البقرة: 198] الآيتين إلى (غفور رحيم) (و) لا يزال (يدعو حتى ~~يسفر) جدا، فإذا أسفر سار قبل طلوع الشمس بسكينة (فإذا بلغ محسرا) - وهو ~~واد بين مزدلفة ومنى - (أسرع) قدر (رمية حجر وأخذ حصى الجمار) من حيث شاء، ~~وكره من منى وسائر الحرم ومن الحش وتكسيره (وهي) أي عدد الحصى (سبعون) حصاة ~~كل حصاة (أكبر من الحمص ودون البندق) كحصى الخذف، وتجزى حصاة نجسة وغير ~~معهودة كمن مسن ونحوه وفى خاتم أن قصدها لا صغيرة جدا ولا كبيرة أو ما رمى ~~بها أو بغير الحصى كجوز ونحوه، (ثم) إذا وصل منى وهى ما بين وادي محسر ~~وجمرة العقبة ف (يرمي) ها أي (جمرة العقبة) أولا (بسبع) حصيات متعاقبات PageV01P187 # يرفع بمناه حتى يرى بياض إبطه ويكبر مع كل حصاة. ووقت الرمي من نصف ~~الليل، ويندب بعد الشروق، ثم ينحر هديا ويحلق أو يقصر من جميع شعره والمرأة ~~قدر أنملة ثم قد حل كل شيء إلا النساء، ثم يفضى إلى مكة فيطوف طواف الزيارة ~~الذي هو ركن، ms193 وأول وقته # لأنها تحية منى (يرفع يمناه) حال الرمي (حتى يرى بياض إبطه)، ويشترط ~~الرمي فلا يجزى الوضع، وكونه واحدة بعد واحدة فإن رماها دفعة واحدة لم ~~تجزئه إلا عن واحدة ويؤدب، وعلم الحصول بالرمي فلو وقعت خارجه ثم تدحرجت ~~فيه أو على ثوب إنسان ثم صارت فيه ولو بنفض غيره أجزأته، (ويكبر مع) رمي) ~~كل حصاة) ندبا ويقول "اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا، ~~ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ويرمي على جانبه الأيمن ويقطع التلبية بأول ~~الرمي، (ووقت الرمي من نصف الليل) أي ليلة النحر لمن وقف، (ويندب) رمي جمرة ~~العقبة (بعد الشروق) يوم النحر (ثم ينحر هديا) إن كان معه وإلا كان واجبا ~~اشتراؤه (ويحلق) رأسه (أو يقصر من جميع شعره) لا من كل شعرة بعينها وبأي ~~شيء قصر الشعر أجزأ وكذا إن نتفه أو أزاله بنورة، لكن السنة الحلق أو ~~التقصير، (و) تقصر (المرأة) من شعرها (قدر أنملة) فأقل كعبد من غير إذن ~~سيده، وسن بعد ذلك أخذ ظفر وشارب ونحوه وأن لا يشارط الحلاق على أجرة، ~~وإمرار الموسى على من عدم شعره، (ثم) إذا رمى وحلق أو قصر ف (قد حل كل شيء) ~~من محظورات الإحرام (إلا النساء) نصا وطأ ومباشرة وقبلة ولمسا لشهوة وعقد ~~نكاح، والحلق والتقصير نسك في تركهما دم لا بتأخيره ولا بتقديمه على الرمي ~~والنحر ولا إن نحر أو طاف قبل رميه ولو عالما، ويحصل التحلل الأول باثنين ~~من ثلاثة رمى وحلف وطواف، والثاني بما بقى مع السعي إن لم يكن سعى. ### ||| AUTO فصل (ثم يفيض إلى مكة فيطوف) # القارن والمفرد بنية الفرضية (طواف الزيادة الذي هو ركن) ويقال له طواف ~~الإفاضة لا يتم الحج إلا به، (وأول وقته) أي PageV01P188 # بعد نصف ليلة النحر ويسن في يومه، ثم يسعى إن لم يكن سعى وقد حل له كل ~~شيء. وسن أن يشرب من زمزم لما أحب ويتضلع منه ويدعو بما ورد، ثم يرجع فيبيت ~~بمنى ثلاث ليال ويرمى الجمار في كل يوم ms194 من أيام التشريق بعد الزوال قبل ~~الصلاة، ومن تعجل في يومين إن لم يخرج قبل الغروب لزمه # طواف الزيارة (بعد نصف ليلة النحر) لمن وقف وإلا فبعد الوقوف، (ويسن) ~~فعله (في يومه) أي يوم النحر، وإن آخره عن أيام منى جاز ولا شيء فيه ~~كالسعي، (ثم يسعى) بين الصفا والمروة متمتع وغيره (إن لم يكن سعى) بعد طواف ~~القدوم، فإن كان سعى بعده لم يعده لأنه لا يستحب التطوع بالسعي كسائر ~~الأنساك غير الطواف لأنه صلاة، (و) هذا هو التحلل الثاني (قد حل له) بعد ~~(كل شيء) حتى النساء. (وسن أن يشرب من) ماء (زمزم لما أحب ويتضلع منه) أي ~~يملأ أضلاعه ويرش على بدنه وثوبه (ويدعو بما ورد) فيقول "بسم الله، اللهم ~~اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي ~~واملأه من خشيتك وحكمتك" لحديث جابر "ماء زمزم لما شرب له". (ثم يرجع) من ~~مكة بعد الطواف والسعي (ف) يصلى ظهر يوم النحر بمنى و (يبيت) بها أي (بمنى ~~ثلاث ليال) إن لم يتعجل من يومين (ويرمى الجمار) الثلاثة (في كل يوم من ~~أيام التشريق) إن لم يتعجل كل جمرة بسبع حصيات، ولا يجزى رمى غير سقاة ~~ورعاة إلا نهارا (بعد الزوال) وآخر وقته إلى المغرب، وسن (قبل الصلاة) ~~ويبدأ بالأولى وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويتأخر قليلا ويدعو طويلا، ~~ثم الوسطى مثلها لكن يجعلها عن يمينه، ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه ~~أيضا ويستبطن الوادي ولا يقف عندها ويستقبل القبلة في الكل، وترتيبها شرط ~~كالعدد فإن رماه كله في اليوم الثالث أجزأه أداة ويرتبه بنيته، فإن أخره ~~عنه أو لم يبت بمنى فعليه دم، وإن أخل بحصاة من الأولى لم يصح رمى الثانية، ~~فإن جهل من أيهما تركت بني على اليقين، وفى ترك حصاة ما في شعرة، وفى ~~حصاتين ما في شعرتين (ومن تعجل في يومين) خرج من منى قبل الغروب ولا إثم ~~وسقط عنه رمى اليوم الثالث ويدفن حصاه ولا ms195 يضر رجوعه، ف (إن لم يخرج) منها ~~غير سقاة (قبل الغروب لزمه PageV01P189 # المبيت والرمي من الغد. وطواف الوداع واجب. ثم يقف في الملتزم ويدعو بما ~~ورد، وتدعو الحائض والنفساء على باب المسجد، وسن له زيارة قبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقبري صاحبيه. # المبيت والرمي من الغد) بعد الزوال (وطواف الوداع واجب) على كل من أراد ~~الخروج من مكة، فإذا أراد الخروج منها لم يخرج حتى يطوف للوداع إذا فرغ من ~~جميع أموره، فإن ودع ثم اشتغل بغير شد رحله أو أقام أو أتجر أعاده، وإن ~~تركه غير حائض رجع إليه، فإن شق أو بعد مسافة قصر أو لم يرجع فعليه دم، وإن ~~أخر طواف الزيارة أو القدوم فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع، فإذا فرغ منه ~~استلم الحجر وقبله (ثم يقف في الملتزم) وهو بينه وبين الباب ملتصقا به ~~جميعه (ويدعو بما) أحب من خيري الدنيا والآخرة، ومما (ورد) "اللهم هذا بيتك ~~وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في ~~بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت ~~عنى فازدد عنى رضي وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك دارى، وهذا أوان ~~الصرافى أن أذنت لي، غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، ~~اللهم فأصحبنى العافية فى بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن ~~متقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك ~~على كل شيء قدير" ويصلى على النبي عليه السلام، ويأتي الحطيم أيضا وهو تحت ~~الميزاب فيدعو، ثم يشرب من ماء زمزم ويستلم الحجر ويقبله ثم يخرج، (وتدعو) ~~بذلك (الحائض والنفساء على باب المسجد) ندبا (و) إذا فرغ من الحج (سن له ~~زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه) أبى بكر وعمر رضي الله ~~عنهما لحديث "من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي" وإذا حج ~~الذي لم يحج قط PageV01P190 # وصفة العمرة ms196 أن يحرم بها من بالحرم من أدنى الحل، وغيره من دويرة أهله إن ~~كانت دون الميقات وإلا فمنه، ويطوف ويسعى ويقصر. وتباح كل وقت، وسن تكرارها ~~برمضان. ### || AUTO فصل. أركان الحج # : إحرام، ووقوف، وطواف، وسعى # لا يأخذ على طريق المدينة نص عليه لأنه إن حدث به حدث الموت كان فى سبيل ~~الحج وإن كان تطوعا بدأ بالمدينة وكذا إن مر من طريق الشام، ومن أدب زيارته ~~عليه السلام إذا دخل مسجده قال ما يقوله عند دخوله غيره من المساجد ثم يصلى ~~تحيته ثم يأتي القبر الشريف فيقف قبالة وجهه صلى الله عليه وسلم مستدبرا ~~القبلة فيسلم عليه فيقول السلام عليك يا رسول الله وإن زاد فحسن ولا يرفع ~~صوته، ثم يتقدم قليلا من مقام سلامه نحو ذراع عن يمينه فيسلم على أبى بكر ~~ثم يتقدم كذلك فيسلم على عمر رضي الله عنهما، ثم يستقبل القبلة ويجعل ~~الحجرة عن يساره ويدعو ولا يتمسح ولا يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~حائطه ولا يلصق به صدره ولا يقبله. ويحرم الطواف بغير البيت العتيق، وإذا ~~أدار وجهه إلى بلده قال: لا إله إلا الله، آيبون تائبون عابدون لربنا ~~حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. (وصفة العمرة أن يحرم ~~بها من بالحرم) مكيا كان أو غيره (من أدنى الحل) وجوبا، ومن التنعيم أفضل ~~ثم الجعرانة ثم الحديبية ثم ما بعد، (و) يحرم (غيره) أي غير من بالحرم (من ~~دويرة أهله إن كانت) دويرة أهله (دون الميقات وإلا) بأن كانت أبعد من ~~الميقات (ف) يحرم (منه، ويطوف ويسعى) للعمرة (و) لا يحل حتى يحلق أو (يقصر، ~~وتباح) العمرة (كل وقت) وفى غير أشهر الحج أفضل، ويكره الإكثار منها ~~والموالاة بينها نصا، (وسن تكرارها) أي العمرة (برمضان) لأنها تعدل حجة. # تنبيه: تجزى عمرة القارن وعمرة التنعيم عن عمرة الإسلام ### || AUTO (فصل. أركان الحج) # أربعة: أولها (إحرام) وهو مجرد نية النسك، (و) الثاني (وقوف) بعرفة ~~لحديث "الحج عرفة"، (و) الثالث (طواف) الزيارة ms197 لقوله تعالى {وليطوفوا ~~بالبيت العتيق} [الحج: 29]، (و) الرابع (سعى) بين الصفا PageV01P191 # وواجبه: إحرام مار على ميقات منه، ووقوف إلى الليل إن وقف نهارا، ومبيت ~~بمزدلفة إلى بعد نصفه إن وافاها قبله، ولياليها بمنى، والرمي، وترتيبه، ~~وحلاق أو تقصير، وطواف وداع # وأركان العمرة: إحرام، وطواف، وسعى # وواجبها: حلاق أو تقصير، وإحرام مار على ميقات منه # فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه، أو ركنا غيره لم يتم إلا به، أو واجبا ~~فعليه دم، أو سنة فلا شيء عليه # والمروة لحديث «اسعوا إن الله كتب عليكم السعي». (وواجبه) أي الحج ثمانية ~~أشياء: الأول (إحرام مار على ميقات منه) وتقدم. (و) الثاني (وقوف) بعرفة ~~(إلى الليل إن وقف نهارا. و) الثالث (مبيت بمزدلفة إلى بعد نصفه) أي الليل ~~(إن وافاها قبله. و) الرابع مبيت (لياليها بمنى) أي ليالي أيام التشريق. ~~(و) الخامس (الرمي) للجمار. (و) السادس (ترتيبه) أي الرمي. (و) السابع ~~(حلاق أو تقصير. و) الثامن (طواف وداع). قال الشيخ: وطواف الوداع ليس من ~~الحج وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة انتهى. وقال في الترغيب والتلخيص: ~~لا يجب على غير الحاج انتهى. والباقي مما تقدم ذكره مفصلا كطواف القدوم ~~والاضطباع والرمل فيه وتقبيل الحجر والأذكار والأدعية ونحو ذلك سنة. ~~(وأركان العمرة) ثلاثة: الأول (إحرام) بها. (و) الثاني (طواف. و) الثالث ~~(سعى) كالحج. (وواجبها) شيئان: الأول (حلاق أو تقصير، و) الثاني (إحرام مار ~~على ميقات منه) كما تقدم. (فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه) حجا كان أو ~~عمرة. (أو) أي ومن ترك (ركنا غير) الإحرام أو ترك نيت (ه) حيث اعتبرت (لم ~~يتم) أي لم يصح نسكه (إلا به) أي بذلك الركن المتروك أو نيته المعتبرة (أو) ~~أي ومن ترك (واجبا) لحج أو عمرة عمدا أو سهوا أو جهلا أو لعذر (فعليه دم)، ~~فإن عدمه فكصوم المتعة وتقدم، (أو) أي ومن ترك (سنة) من أقوال الحج وأفعاله ~~(فلا شيء عليه) في تركه ولا يسن. PageV01P192 ### || AUTO باب الفوات والإحصار # ومن فاته الوقوف فاته الحج، ms198 فيتحلل بعمرة ويهدى بعد القضاء إن لم يكن ~~اشترط. ومن منع البيت أهدى ثم حل، فإن فقده صام عشرة أيام، أو صد عن عرفة ~~تحلل بعمرة ولا دم. # فصل. ### || AUTO باب الفوات والإحصار # الفوات سبق لا يدرك، والإحصار الحبس. من طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف ~~بعرفة لعذر حصر أو غيره أو لا فاته الوقوف (ومن فاته الوقوف فاته الحج) ~~وسقط عنه توابع الوقوف (فيتحلل بعمرة) يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر إن لم يختر ~~البقاء على إحرامه ليحج من قابل، ولا تجزى عن عمرة الإسلام ويقضى حتى النفل ~~وجوبا (ويهدى) هديا يذبحه (بعد القضاء إن لم يكن اشترط) في ابتداء إحرامه ~~أن محلى حيث حبستني ثم يقضى من عام قابل، فإن كان اشترط أولا أو قال إن مرت ~~أو عجزت أو ذهبت نفقتي ونحوه فلي أن أحل فله التحلل بجميع ذلك ولا هدى عليه ~~ولا قضاء إلا أن يكون الحج واجبا فيؤديه، (ومن) أحرم ثم (منع البيت) ولو ~~بعد الوقوف ولم يكن له طريق إلى الحج وفات الحج أو في عمرة (أهدى) أي ذبح ~~هديا بنية التحلل وجوبا (ثم حل). ولا فرق بين الحصر العام في كل الحاج أو ~~الخاص في شخص واحد، ومن حبس بحق يمكنه أداؤه فليس له التحلل، (فإن فقد) ~~الهدى أو ثمن (ه صام عشرة أيام) بالنية ثم حل، ولا إطعام فيه، بل يجب مع ~~الهدى حلق أو تقصير قدمه في الرعاية وقطع به في الإقناع (أو) أي ومن (صد ~~عن) الوقوف ب (عرفة تحلل) قبل فوات الحج (بعمرة) ولا قضاء عليه (ولا دم). ~~ومن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف، ومن حصر عن واجب لم يتحلل ~~وعليه دم وحجه صحيح، ومن حصر بمرض أو ذهاب نفقة أو ضل الطريق بقى محرما حتى ~~يقدر على البيت. ### || AUTO (فصل) في الهدى والأضحية والعقيقة # : الهدى ما يهدى للحرم من نعم وغيرها، والأضحية ما يذبح من إبل وبقر وغنم ~~أهلية أيام النحر بسبب العيد PageV01P193 # أفضل ms199 هدى وأضحية إبل، ثم بقر، ثم غنم. ولا يجزئ إلا جذع ضأن وثنى سواه، ~~فثنى إبل ماله خمس سنين وبقر سنتان، وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة ~~عن سبعة، ولا تجزئ بينة عور أو مرض ولا عجفاء وهى الهزيلة ولا عرجاء لا ~~تطيق مشيا ولاهتماء وهى التي ذهبت ثناياها ولا جداء وهى جافة ضرع ولا عضباء ~~وهى التي ذهب أكثر أذنها بل البتراء والجماء خلقه والخصى غير المجبوب وما # تقربا إلى الله تعالى. وال (أفضل) في (هدى وأضحية إبل، ثم) يليه في ~~الفضيلة (بقر، ثم غنم) إن أخرج كاملا، والأفضل من كل جنس أسمن فأعلى ثمنا ~~فأشهب أي أملح وهو الأبيض أو ما بياضه أكثر من سواده فأصفر فأسود، ومن ثنى ~~معز جذع شأن، وكل منهما أفضل من سبع بدنة أو بقرة وسبع شياه أفضل من بدنة ~~أو بقرة، وتعدد في جنس أفضل من المغالاة مع عدمه، وذكر كأنثى، (ولا يجزى) ~~في هدى واجب ولا في أضحية (إلا جذع ضان) ماله ستة أشهر، (و) لا يجزى إلا ~~(ثنى سواه) أي سوى الضأن من إبل وبقر ومعز، (فثنى إبل ما) تم (له خمس سنين، ~~و) ثنى (بقر) وجاموس ما كمل له (سنتان) ومعز سنة، (وتجزى الشاة عن واحد) ~~وأهل بيته وعياله، (و) تجزى (البدنة والبقرة عن سبعة) فأقل، والاعتبار أن ~~يشترك الجميع دفعة فلو اشترك ثلاثة في بقرة أضحية وقالوا من جاء يريد أضحية ~~شاركناه فجاء قوم فشاركوهم لم يجزئ إلا عن الثلاثة، والمراد إذا أوجبوها ~~على أنفسهم نصا، وسواء أرادوا قرية أو بعضهم والباقي لحما أو كان بعضهم ~~ذميا. (ولا تجزى) في هدى وأضحية (بينة عور) بان انخسفت عينها ولا العمياء ~~(أو) أى ولا بينة (مرض، ولا) تجزى (عجفاء وهى الهزيلة) التي لا مخ فيها ~~(ولا عرجاء لا تطيق مشيا) مع صحيحة (ولا هتماء وهي التي ذهبت ثناياها) من ~~أصلها (ولا جداء وهى) الجدباء (جافة ضرع) لأنها في معنى العجفاء، ولا تجزى ~~أيضا عصماء وهى ما انكسر غلاف قرنها (ولا ms200 عضباء وهي التي ذهب أكثر أذنها) ~~أو قرنها، (بل) تجزى (البتراء) التي لا ذنب لها خلقة أو مقطوعا والصمعاء ~~صغيرة الأذن (والجماء) لا قرن لها (خلقة، و) يجزى أيضا (الخصى) وهو ما قطعت ~~خصيتاه أو سلتا أو رضتا (غير المجبوب) فإن قطع مع ذلك ذكره لم يجزه، (و) ~~يجزى (ما) خلق بلا أذن أو PageV01P194 # ذهب من أذنه أو قرنه أقل من النصف. والسنة نحر إبل قائمة معقولة يدها ~~اليسرى، وذبح غيرها، ويقول: باسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك. ~~ووقته بعد صلاة عيد أو قدرها إلى آخر ثاني التشريق، فإن فات قضى الواجب، ~~وبتعينان بقوله: هذا هدى أو أضحية، لا بالنية. والمتعين لا يجوز بيعه ولا ~~هبته، بل إبداله بخير منه. ولا يعطى جازر أجرته منها، ولا يباع جلدها ولا ~~شيء منها، بل ينتفع به. # (ذهب من أذنه أو) ذهب من (قرنه) أو إليته النصف فأ (قل من النصف)، وكذا ~~الحامل. (والسنة نحر إبل قائمة معقولة يدها اليسرى) فيطعنها في الوهدة وهى ~~بين العنق والصدر، (و) السنة (ذبح غير) الإبل على شق (ها) الأيسر موجهة ~~للقبلة ويجوز عكسها، (ويقول) حين يحرك يده بالفعل: (بسم الله) وجوبا (والله ~~أكبر) ندبا (اللهم هذا منك ولك). وسن إسلام ذابح وتوليه بنفسه أفضل ويحضر ~~إن وكل، وتعتبر نيته إذن إلا مع التعيين، (ووقته) أي الذبح لأضحية وهدى نذر ~~أو تطوع ومتعة وقران أي أوله (بعد) أسبق (صلاة عيد) بالبلد الذي تصلى به ~~(أو) بعد (قدرها) أي الصلاة لمن بمحل لا تصلى فيه ولا تجزى قبل ذلك فإن ~~فاتت الزوال ذبح ويستمر وقت الصبح نهارا أو ليلا (إلى آخر ثاني) أيام ~~(التشريق) نص عليه وأيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وأفضله أول يوم من وقته ثم ما يليه ويكره في ليلتيهما (فان ~~فات) الوقت (قضى الواجب) وسقط التطوع، ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه ~~فان أراد فعله لعذر فله فعله قبله، (ويتعينان) أي الهدى والأضحية ms201 (بقول) ه ~~(هذا هدى أو) بقوله هذه (أضحية) أو لله ونحوه، و (لا) يتعين هدى (بالنية) ~~إلا مع تقليده أو إشعاره، ولا هدى ولا أضحية بنيته حال الشراء ولا يسوقه مع ~~نيته، (والمتعين) من هدى وأضحية (لا يجوز بيعه ولاهبته) لتعلق حق الله ~~تعالى به، (بل) يجوز نقل الملك فيه و (إبداله بخير منه) لأن المقصود نفع ~~الفقراء وهو حاصل بالبدل لا بيعه فى دين ولو بعد موت، وان عين معلوم عيبه ~~تعين، ولو بانت معيبة مستحقة لزمه بدلها، ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ~~ولدها، (ولا) يجوز أن (يعطى جازر) ها (أجرته منها) وله إعطاؤه هدية وصدقة، ~~(ولا يباع جلدها) ولأجلها (ولا شيء منها بل) يتصدق أو (ينتفع به) PageV01P195 # والأضحية سنة، ويكره تركها لقادر، وذبحها هي وعقيقه أفضل من الصدقة ~~بالثمن. وسن أن يأكل ويهدى ويتصدق أثلاثا مطلقا. والحلق بعدها. وإن أكلها ~~إلا أوقية جاز. وحرم على مريدها أخذ شيء - في العشر - من شعره وظفره ~~وبشرته. # وتسن العقيقة في حق أب، فعن ذكر شاتان وأنثى شاة تذبح يوم سابعه، فان فات ~~ففي أربعة عشر، فان فات ففي أحد وعشرين ثم لا تعتبر الأسابيع. # وإن عين أضحية أو هديا فسرق بعد الذبح فلا شيء فيه، وإن نذر هديا مطلقا ~~فأقل ما يجزى شاه أو سبع بدنة أو بقرة، فان ذبح إحداهما عنه كانت كلها ~~واجبة، ولا يأكل من واجب هدى ولو بنذر أو تعيين غير دم متعة أو قران. ~~(والأضحية سنة) مؤكدة لمسلم وعن ميت أفضل ويعمل بها كمن حي، وتجب بنذر، ~~(ويكره تركها لقادر) عليها (وذبحها هي) أي الأضحية (و) ذبح (عقيقية) وهدى ~~(أفضل من الصدقة بالثمن) لحديث «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى ~~الله من إراقة دم»، (وسن أن يأكل) من أضحيته الأدنى (ويهدى) الوسط (ويتصدق) ~~بالأفضل (أثلاثا مطلقا) أي سواء كانت واجبة أو تطوعا بخلاف الهدى، ولا يجب ~~الأكل منها، (و) سن (الحلق بعد) ذبح (ها، و) يجب أن يتصدق بما يقع ms202 عليه اسم ~~اللحم ف (أن أكل) أكثر (ها) أو كلها (إلا أوقية) تصدق بها (جاز) فإن أكلها ~~كلها ضمن أقل ما يقع عليه اسم اللحم بمثله لحما، ويعتبر تمليك الفقير فلا ~~يكفى إطعامه. (وحرم على مريد) أضحية يضحي (ها) أو من يضحى عنه (أخذ شيء في ~~العشر) الأول من ذي الحجة (من شعره وظفره وبشرته) إلى الذبح ولو بواحدة لمن ~~يضحى بأكثر فان تاب ولا فدية، ولا يمنع النساء والطيب واللباس. # (وتسن العقيقة) أي الذبيحة عن المولود (في حق أب) ولو معسر ويقترض (ف) ~~فتسن (عن ذكر شاتان) فان تعذر فواحدة (و) تسن عن (أنثى شاة) ولا تجزئ بدنة ~~أو بقرة إلا كاملة نصا (تذبح يوم سابعه) من ميلاده ويحلق فيه رأس ذكر ~~ويتصدق بوزنه ورقا ويسمى فيه، ويجوز الذبح قبل السابع (فان فات ف (يسن) (في ~~أربعة عشر) يوما (فان فات) الذبح في أربعة عشر يوما (ففي أحد وعشرين) من ~~ولادته، (ثم) إن فات (لا تعتبر الأسابيع) بعد ذلك فيعق أي PageV01P196 # وحكمها كأضحية. وسن تحسين اسم مولود، وتأذين في أذنه اليمنى وإقامة في ~~اليسرى. وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وكل ما أضيف إلى الله ~~فحسن. وكره بنحو حرب ومرة، وحرم ملك الأملاك وما لا يليق كقدوس ورحمن ~~ونحوهما وبنحو عبد النبي. # يوم أراد. (وحكمها) أي العقيقة فيما يجزئ ويستحب ويكره والأكل والهدية ~~والصدقة (كأضحية) لكن يباع جلدها ورأسها وسواقطها ويتصدق بثمنها وينزعها ~~أعضاء ندبا ولا يكسر عظمها، وطبخها أفضل ويكون منه بحلو. # فائدة: لو اجتمع عقيقة وأضحية ونوى بالأضحية عنهما أجزأت عنهما نصا، وكذا ~~ذبح متمتع أو قارن شاة يوم النحر فتجزئ عن الهدى الواجب وعن الأضحية، وفى ~~معناه لو اجتمع هدى وأضحية. (وسن تحسين اسم مولود) لحديث «إنكم تدعون يوم ~~القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم»، والتسمية للأب. (و) سن ~~(تأذين في إذنه) أي المولود (اليمنى) حين يولد، (وإقامة في) أذنه (اليسرى) ~~ذكرا كان أو أنثى لخبر ابن السني مرفوعا «من ولد له مولود فأذن ms203 في أذنه ~~اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان» أي التابعة ذكره في شرح ~~المنتهى في باب الأذان. ويحنك بتمرة بأن تمضغ ويدلك بها داخل فمه ويفتح فمه ~~حتى يدخل إلى جوفه منها شيء (وأحب الأسماء إلى الله) تعالى (عبد الله و) ~~نحوه ك (عبد الرحمن، وكل ما) أي اسم أضيف إلى (الله) تعالى (فحسن) كعبد ~~الرحيم وعبد القادر، والاقتصار على اسم أولى وتجوز بأكثر. (وكره) ت التسمية ~~(بنحو حرب) ويسار (ومرة) وكذا ما فيه تزكية كالتقي (وحرم) ت التسمية بما ~~يوازى أسماء الله كالله وك (ملك الأملاك) وملك الملوك وشاه شاه (وما لا ~~يليق) إلا بالله تعالى (كقدوس ورحمن ونحوهما) كخالق ونحوه، وحرمت التسمية ~~أيضا بمعبد لغير الله كعبد الكعبة (وبنحو عبد النبي) وعبد المسيح، ولا بأس ~~بأسماء الأنبياء والملائكة PageV01P197 ### | AUTO كتاب الجهاد # من أفضل القرب، وهو فرض كفاية، إلا إذا حضره أو حصره أو حصر بلده عدو أو ~~كان النفير عاما ففرض عين. ولا يتطوع به من أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه. ~~وسن رباط وأقله ساعة، وتمامه أربعون يوما، وهو أفضل من مقام بمكة، والصلاة ~~بها أفضل. ويتفقد الإمام جيشه، ويمنع مخذلا ومرجفا، ويلزم الجيش طاعته ~~والصبر معه، ### | AUTO كتاب الجهاد # لغة بذل الطاقة والوسع، وفيه معنى المبالغة. وشرعا عبارة عن قتال الكفار ~~خاصة، وهو (من أفضل القرب)، ثم العلم، وتقدم ترتيبه في صلاة التطوع (وهو ~~فرض كفاية) إذا قام به من يكفى سقط عن سائر الناس، ولا يجب إلا على مسلم ~~ذكر حر مكلف صحيح واجد من المال ما يكفيه وأهله في غيبته ومع مسافة قصر ما ~~يحمله كالحج، وسن تشييع الغازي لا تلقيه، وغزو البحر أفضل، وتكفر الشهادة ~~جميع الذنوب سوى الدين وبسن بتأكد مع قيام من يكفى (إلا إذا حضره) أي صف ~~القتال عدو (أو حصره) عدو (أو) حصر (بلده عدو) أو احتيج إليه (أو كان ~~النفير عاما) بأن استنفر الإمام (ف) هو إذا (فرض عين) حيث لا عذر، (ولا ~~يتطوع به) ms204 أي الجهاد مدين آدمي لا وفاء له إلا بإذن غريمه، ولا (من أحد ~~أبويه حر مسلم إلا بإذنه) لان بر الوالدين فرض عين، فان كانا رقيقين أو غير ~~مكلفين فلا إذن لهما. وإذا حضر الصف تعين عليه بحضوره (وسن رباط) في سبيل ~~الله وهو لزوم ثغر لجهاد (وأقله ساعة، وتمامه أربعون يوما) وان زاد فله ~~أجره وأفضله بأشد خوف، (وهو) أي الرباط (أفضل من مقام بمكة، والصلاة بها) ~~أي مكة وكذا مسجد المدينة والأقصى (أفضل) من الصلاة بالثغر، ويلزم كلا من ~~إمام ورعيته إخلاص النية لله تعالى في الطاعات، (ويتفقد الإمام جيشه) عند ~~المسير وجوبا، ويتعاهد الرجال والخيل، (ويمنع مخذلا) يفسد الناس عند الغزو ~~ويزهدهم في القتال كقائل الحر أو المشقة الشديدة ونحو ذلك، (و) يمنع ~~(مرجفا) كمن يقول: هلكت سرية المسلمين، ويمنع مكاتبا بأخبارنا ومعروفا ~~بنفاق وصبيا ونحوه. (ويلزم الجيش طاعة) الإمام ونصح (ه والصبر معه) في PageV01P198 # وألا يغزو إلا بإذنه ما لم يفجأهم عدو يخافون كبده. وتملك الغنيمة ~~بالاستيلاء عليها في دار حرب فيخرج الخمس لخمسة: سهم لله ورسوله، وسهم لذوي ~~القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وسهم لليتامى الفقراء، وسهم للمساكين، ~~وسهم لأبناء السبيل. وشرط في من يسهم له إسلام، ثم يقسم الباقي بين من شهد ~~الوقعة: للراجل سهم، وللفارس على فرس عربي ثلاثة، وعلى غيره اثنان. ويقسم ~~لحر مسلم مكلف، ويرضخ لغيرهم، ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت. # في اللقاء وإتباع رأيه، وإن خفي عنه صواب عرفوه ونصحوه، (و) يلزمهم (ألا ~~يغزوا إلا بإذنه) أي الإمام أو الأمير (ما لم يفجأهم عدو يخافون كيده) لان ~~المصلحة تتعين في قتاله إذن، ويملك أهل حرب ما لنا بأخذه ولو قبل حيازته ~~إلى دارهم حتى ما شرد وأم ولد. والغنيمة ما أخذ من مال حربي قهرا وما ألحق ~~به (وتملك) أي (الغنيمة بالاستيلاء عليها) ولو (في دار حرب) وتجوز قسمتها ~~وبيعها فيها ويبدأ بقسم بدفع سلب ثم بمؤنة الغنيمة ثم بخمس الباقي على خمسة ~~أسهم (فيخرج) إمام (الخمس) منه (لخمسة: ms205 سهم لله) تعالى (ورسوله) عليه ~~الصلاة والسلام مصرفه كفى، (وسهم لذوى القربى وهم بنو هاشم و) بنو (المطلب) ~~حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين، (وسهم لليتامى الفقراء) وهم من لا أب له ~~ولم يبلغ، (وسهم للمساكين) فيدخل الفقراء (وسهم لأبناء السبيل. وشرط في) ~~ذوى قربى ويتامى ومساكين وأبناء سبيل م (من يسهم له) منهم (إسلام. ثم يقسم ~~الباقي) بعد نفل لمصلحة ورضخ لمن يرضخ له (بين من شهد الوقعة: للراجل سهم ~~وللفارس على فرس عربي) ويسمى العتيق (ثلاثة) أسهم سهم له وسهمان لفرسه، (و) ~~للفارس (على) فرس (غيره) أي غير عربي كهجين ومقرف (اثنان) سهم له وسهم ~~لفرسه (ويقسم لحر مسلم) وكذا لكافر أذن له الإمام (مكلف، ويرضخ) أي يعطى ~~الإمام من الغنيمة (لغيرهم) ممن لا سهم له فيرضخ لمميز وقن وخنثى وامرأة ~~على ما يراه، إلا أنه لا يبلغ به للراجل سهم الراجل ولا للفارس سهم الفارس ~~(ويشارك الجيش سراياه) التي بعثت منه من دار الحرب (فيما غنمت)، ويشاركونه ~~فيما غنم. وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين أو سريتين انفردت كل بما ~~غنمت. والغال من الغنيمة يحرق رحله كله وقت غلوله PageV01P199 # وإذا فتحوا أرضا بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ضاربا ~~عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي في يده، وهو أحق بها بالخراج ووارثه كذلك، ~~فان آثر بها ببيع أو غيره فالثاني أحق بها. ومعنى البيع بذلها بالخراج. وما ~~أخذ من مال مشرك بلا قتال كجزية وخراج وعشر لمصالح المسلمين كخمس خمس ~~الغنيمة. # فصل. ويجوز عقد الذمة لمن له كتاب أو شبهته، # وجوبا ولا يحرم سهمه، ولا يحرق سلاح ومصحف وحيوان وكتب علم. (وإذا فتحوا) ~~أي المسلمون (أرضا) أي عنوة (بالسيف خير الإمام) فيها تخيير مصلحة (بين ~~قسمها) بين الغانمين كمنقول (و) بين (وقفها على المسلمين) بلفظ يحصل به ~~(ضاربا عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي في يده) من مسلم وذمي هو أجرتها كل ~~عام، (وهو) أي من الأرض في يده (أحق بها بالخراج ووارثه) أحق ms206 بها بعده ~~(كذلك) أي بالخراج، (فان آثر بها) أحدا (ببيع أو) ب (غيره) فالثاني أحق ~~بها) كذلك. (ومعنى البيع) هنا بذلها (ب) ما عليها من (الخراج). وإن عجز عن ~~عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها، ولا خراج على مساكن مطلقا ~~ولا على مزارع مكة والحرم كهى، (وما أخذ من مال مشرك) بحق (بلا قتال كجزية ~~وخراج وعشر) تجارة ونصفه وما ترك فزعا أو عن ميت ولا وارث له فيصرف (لمصالح ~~المسلمين كخمس خمس الغنيمة)، ويبدأ بالأهم فالأهم من سد ثغر وتعزيل نهر ~~ورزق نحو قضاة ويقسم فاضل بين أحرار المسلمين غنيهم وفقيرهم، ويصح الأمان ~~بشرط كونه من مسلم عاقل مختار ولو قنا أو أنثى أو مميز أو بلا ضرر في عشر ~~سنين فأقل ومن إمام لجميع المشركين ومن أمير لأهل بلدة جعل بإزائهم ومن كل ~~أحد كقافلة وحصن صغيرية عرفا ويحرم به قتل ورق وأخذ مال. والهد ته عقد إمام ~~أو نائبه على ترك القتال مدة معلومة لازمة بقدر الحاجة ولو بمال منا ضرورة. ### || AUTO (فصل) في عقد الذمة # (و) لا (يجوز عقد) ها أي (الذمة) إلا (لمن له كتاب) من اليهود والنصارى ~~على اختلاف طوائفهم (أو) لمن له (شبهته) أي شبهة كتاب كالمجوس، PageV01P200 # وعاقدها الإمام أو نائبه. ويقاتل هؤلاء حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، ~~وغيرهم حتى يسلموا أو يقتلوا. ولا تؤخذ من صبي وعبد وامرأة وفقير عاجز عنها ~~ونحوهم. ويمتهنون عند أخذها ويطال وقوفهم وتجر أيديهم ### || AUTO فصل. ويلزم أخذهم بحكم الإسلام # فيما يعتقدون تحريمه من نفس وعرض ومال. ويلزمهم التميز عن المسلمين، ~~ولهم ركوب غير خيل بغير سرج، وحرم تصديرهم في المجالس والقيام لهم وبدأتهم ~~بالسلام، # فيجب إذا اجتمعت شروطه ما لم يخف غائلتهم. (وعاقدها) أي الذمة (الإمام أو ~~نائبه)، ويحرم ولا يصح من غيرهما، (ويقاتل) الإمام (هؤلاء) أي من تعقد لهم ~~الذمة (حتى يسلموا أو يعطوا الجزية) وهي مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل ~~عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا، (و) يقاتل (غيرهم ms207 حتى يسلموا أو يقتلوا ~~ولا تؤخذ) الجزية (من صبي وعبد) وزمن (و) لا (امرأة) وخنثى (وفقير عاجز ~~عنها) وراهب بصومعة (ونحوهم) كمجنون وأعمى وشيخ فان لأنهم لا يقتلون، وتجب ~~على معتق ومبعض بحسابه ومن صار أهلا بأثناء حول أخذ منه بقسطه بالعقد ~~الأول، ويلفق من إقامة مجنون حول ثم تؤخذ منه، ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه ~~لا إن مات أو جن ونحوه، (ويمتهنون) أي أهل الذمة (عند أخذها) أي الجزية ~~(ويطال وقوفهم وتجر أيديهم) وجوبا ولا يقبل إرسالها # فصل (ويلزم) الإمام (أخذهم بحكم الإسلام فيما يعتقدون تحريمه من) ضمان ~~(نفس وعرض ومال) ونحوها كإقامة وسرقة لا فيما يحلونه كخمر ونكاح محرم، ~~(ويلزمهم التميز عنا) بمقابرهم بأن لا يدفنوا أحدا منهم في قبور (المسلمين) ~~وبالحلي بحذف مقدم رءوسهم لا كعادة الإشراف وبنحو شد زنار ولدخول حمامنا ~~نحو خاتم رصاص برقابهم (ولهم ركوب) باكاف على (غير خيل) كالحمير ويكون ~~(بغير سرج) عرضا والتشبه بهم منهي عنه إجماعا وتجب عقوبة فاعله، ولما صارت ~~العمامة الصفراء والزرقاء من شعائرهم حرم لبسها، (وحرم) تعظيم أهل الذمة و ~~(تصديرهم في المجالس و) حرم (القيام لهم) لأنه تعظيم لهم ولمبتدع يجب هجره ~~(و) حرم (بدأتهم بالسلام) وبكيف أصبحت أو أمسيت أو أنت أو حالك وتهنئتهم ~~وتعزيتهم وعيادتهم، ومن سلم على ذمي ثم علمه سن قوله رد على سلامي، PageV01P201 # ويمنعون من إحداث كنيسة وبيعة وبناء ما استهدم منها، وتعلية بناء على ~~مسلم وإظهار خمر وناقوس ونحوهما، وإن تهود نصراني أو عكسه لم يقبل منه إلا ~~الإسلام أو دينه، وإن أبى الذمي بذل الجزية أو التزام حكم الإسلام أو تعدي ~~على مسلم بقتل عمدا أو فتنه عن دينه أو ذكر الله أو كتابه أو رسوله بسوء ~~ونحو ذلك انتقض عهده، وحل دمه وماله، فيخير الإمام فيه # وإن سلم ذمي لزم رده فيقال وعليكم، وإن عطس الذمي أو شمت مسلما أجابه ~~يهديكم الله. ويمنع أهل الذمة من حمل سلاح وثقاف ورمي ولعب بدبوس ورمح، ~~(ويمنعون) أيضا (من إحداث كنيسة ms208 وبيعة) ومجتمع لصلاة في دارنا (وبناء ما ~~استهدم منها) ولو ظلما كزيادتها، ولا يجب هدم ما كان موجودا قبل فتح، ولهم ~~رم ما تشعث منها (و) يمنعون من (تعلية بناء) لا مساواته (على) بنيان جار ~~(مسلم) ولو رضي سواء لاصقه أولا، ويجب هدمه، ويضمن ما تلف قبله، وإن ملكوه ~~عاليا من مسلم أو بناه المسلم أو ملك دارا إلى جانب دار المسلم الذي دونها ~~لم تنقض لكن لا تعاد عالية لو انهدمت أو هدمت، (و) يمنعون من (إظهار خمر، ~~و) ضرب (ناقوس ونحوهما) كإظهار عيد وصليب وأكل وشرب نهار رمضان ورفع صوت ~~على ميت ومن قراءة قرآن وجهر بكتابهم ونحو ذلك، (وإن تهود نصراني أو عكسه) ~~بأن تنصر يهودي لم يقر و (لم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه) الأول، فإن ~~أباهما هدد وحبس وضرب ولا يقتل، وإن انتقلا أو مجوسي إلى غير دين أهل ~~الكتاب لم يقبل منه إلا الإسلام فإن أباه قتل بعد استنابته، وإن انتقل غير ~~كتابي إلى دين أهل الكتاب أو تمجس وثني أقر وإن كذب نصراني بموسى خرج عن ~~دينه ولم يقر، لا يهودي بعيسى، (وإن أبى الذمي بذل الجزية) أو الصغار (أو) ~~أبى (التزام حكم الإسلام) أو قاتلنا أو لحق بدار حرب مقيما أو زنى بمسلمة ~~أو أصابها باسم نكاح -وقياسه اللواط- أو قطع الطريق أو تجسس (أو تعدى على ~~مسلم بقتل عمدا أو فتنه عن دينه) أو تعاون على المسلمين بدلالة (أو ذكر ~~الله) تعالى (أو) ذكر (كتاب) الله أو دينه (أو) ذكر (رسوله) عليه السلام ~~(بسوء ونحو ذلك) كمن سمع المؤذن يؤذن فقال: كذبت (انتقض عبده) لأنه ضرر يعم ~~المسلمين (وحل دمه وماله، فيخير الإمام فيه) PageV01P202 # كأسير حربي. ### | AUTO كتاب البيع وسائر المعاملات # وينعقد بمعاطاة وبإيجاب وقبول بسبعة شروط: الرضا منهما إلا من مكره بحق، ~~ويصح من أكره على مال فباع ملكه لو زنه لا هزلا وتلجئة. # و # بين قتل ورق ومن وفداء (كأسير حربي) لأنه كافر لا أمان له، ولا ينتقض ~~عهده ms209 بقذفه وإيذائه بسحر في تصرفه ولا إن أظهر منكرا ولا عهد نسائه ~~وأولاده، ويحرم قتله إن أسلم وكذا رقه. # كتاب البيع وسائر العملات # أي أدخل بقية المعاملات تحت هذا الكتاب من ربا وصرف وسلم وقرض وصلح ونحو ~~شركة ومساقاة وإجارة وعارية وغصب وشفعة ووديعة وجعالة ونحو ذلك. والبيع ~~جائز بالإجماع، وهو لغة أخذ شيء وإعطاء شيء، وشرعا مبادلة مال ولو في الذمة ~~أو منفعة مباحة كممر في دار بمثل أحدهما على التأبيد عير ربا وقرض (وينعقد) ~~البيع إن أريد حقيقة (ب) إحدى صورتين: دلالة حالية أي (معاطاة) نصا فتصح في ~~القليل والكثير، مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول ~~البائع: خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري، أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه ونحوه ~~مما يدل على بيع وشراء، ولا بأس بذوق البيع حال الشراء. (و) الثانية (ب) ~~صيغة قوليه أي (إيجاب وقبول)، وهي غير منحصرة في لفظ بعينه بل كل ما أدى ~~معنى البيع (بسبعة شروط) متعلق بينعقد: أحدهما (الرضا) به (منهما) أي ~~المتعاقدين (إلا من مكره بحق) كمن أكرهه حاكم على بيع ماله لوفاء دينه ~~فيصح، (ويصح) البيع (ممن أكره على مال فباع ملكه لوزنه) أي وزن ذلك المال ~~لمن اكرهه عليه، لكن يكره الشراء لأنه بيع المضطرين، و (لا) يصح البيع إن ~~وقع (هزلا) بلا قصد لحقيقته، (و) لا يصح أيضا إن وقع (تلجئة) وأمانة وهو ~~إظهاره لدفع ظالم ولا يراد باطنا، ويقبل منه بقرينه مع يمينه. (و) الشرط ~~الثاني PageV01P203 # كون عاقد جائز التصرف، فلا يصح من عبد ومميز وسفيه إلا بإذن وليهم. وكون ~~مبيع مالا، وهو ما فيه منفعة مباحة، فلا يصح بيع آلة لهو ولا حشرات وميتة ~~غير مأكولة ولا بيع كلب وسرجين نجس ودهن متنجس ويستصبح به في غير مسجد ولا ~~بيع المصحف. وكونه مملوكا لبائعه أو مأذونا له فيه، فلو باع ملك غيره أو ~~اشترى له بعين ماله ولو بحضرته وسكوته بغير إذنه أو باع غير المساكن مما ~~فتح عنوة لم ms210 يصح، وكذا ما ينبت في أرضه # (كون عاقد) للبيع (جائز التصرف) وهو الحر المكلف الرشيد (فلا يصح) بيع ~~(من) مجنون وسكران ونائم ومبرسم ولا بيع (عبد و) كذا (مميز وسفيه إلا) في ~~يسير أو (بإذن وليهم) ولو في كثير. (و) الشرط الثالث (كون مبيع مالا) ثمنا ~~كان أو مثمنا (وهو) أي المال شرعا (ما فيه منفعة مباحة) مطلقا، ويباح ~~اقتناؤه بلا حاجة كحمار، وطير لقصد صوته، ودود قز وقن مرتد ومريض وجان ~~وقاتل في محاربة إلا منذورا عتقه نذر تبرر (فلا يصح بيعه) ولا بيع (آلة ~~لهو) لأنها محرمة النفع (ولا) بيع (حشرات) كفأر وحيات وعقارب ونحوها غلا ~~علقا لمص دم وديدانا لصيد سمك وما يصاد عليه كبومة شباشا (و) لا بيع (ميتة) ~~ولو طاهرة (غير مأكولة) كسمك وجراد ونحوها من حيوانات البحر التي لا تعيش ~~إلا فيه (ولا بيع كلب) ولو مباح الاقتناء ومن قتله أساء ولا غرم (و) لا بيع ~~(سرجين نجس) وفهم منه يصح بيع سرجين طاهر كروث بقر ولا بيع دهن نجس ولا ~~يباح الانتفاع به مطلقا (و) لا (دهن متنجس و) يجوز أن (يستصبح به) أي ~~المتنجس (في غير مسجد) على وجه لا تتعدى نجاسته، ويصح بيع نجس يمكن تطهيره ~~كثوب ونحوه، (ولا) يصح (بيع المصحف) ويحرم ونص أحمد لا نعلم فيه بيع المصحف ~~رخصة ومفهوم التنقيح والمنتهي صحة بيعه لمسلم، ولا يكره شراؤه استنقاذا، ~~ولا إبداله لمسلم بمصحف، ويجوز نسخة بأجرة. (و) الشرط الرابع (كونه) أي ~~المبيع (مملوكا لبائعه) ملكا حتى أسيرا (أو مأذونا له في) (بيعه) وقت العقد ~~ولو ظن عدم الملك والإذن (فلو باع ملك غيره) ولو بحضرته وسكوته بغير إذنه ~~لم يصح (أو اشترى له) أي لغيره (بعين ماله ولو بحضرته وسكوته بغير إذنه) لم ~~يصح ولو أجيز بعد (أو باع غير المساكن مما فتح عنوة) ولم يقسم كمصر والشام ~~والعراق (لم يصح) بيعه إلا إذا باعها الإمام لمصلحة أو غيره وحكم به من يرى ~~صحته، ويصح إجارتها (وكذا ما ينبت ms211 في أرضه PageV01P204 # من كلأ وشوك ونحوهما قبل حيازته ويملكه آخذه. وكونه مقدورا على تسليمه، ~~فلا يصح بيع آبق ونحوه إلا مغصوبا لغاصبه ولقادر على تحصيله. وكونه معلوما ~~لهما برؤية أو صفة تكفي في السلم فلا يصح بيع مجهول لهما أو لأحدهما كفجل ~~ونحوه قبل قلع وحمل في بطن وعبد من عبيد ولا بيع الملامسة والمنابذة ولا ~~استثناء حمل مبيع أو شحمه أو لحمه، بل جلد مأكول # من كلأ وشوك ونحوهما) كطائر عشش في أرضه فلا يملكه ولا يصح بيعه (قبل ~~حيازته ويملكه آخذه) ويحرم دخول لأجل ذلك بلا إذن رب الأرض إن حوطت والاجاز ~~بلا ضرر، وحرم منع مستأذن إن لم يحصل ضرر. (و) الشرط الخامس (كونه) أي ~~المعقود عليه (مقدورا على تسليمه) لأن غيره كالمعدوم (فلا يصح بيع) عبد ~~(آبق ونحوه) كجمل شارد علم مكانه أو لا ولو لقادر على تحصيله (إلا مغصوبا ~~لغاصبه) لانتفاء الضرر (و) إلا (لقادر على تحصيله) من غاصبه، فإن عجز بعد ~~فعله انفسخ. (و) الشرط السادس (كونه) أي المبيع (معلوما لها) أي المتعاقدين ~~(برؤية) تحصل بها معرفته لجميعه أو بعض يدل على بقيته كظاهر الصبرة ~~المتساوية (أو) بكونه معلوما لهما ب (صفة تكفي في السلم) فتقوم مقام الرؤية ~~في بيع ما يجوز السلم فيه خاصة، ويشترط في موصوف غير معين قبض المبيع أو ~~ثمنه في مجلس عقد ثم إن وجد ما وصف له أو تقدمت رؤيته متغيرا فله الفسخ ~~ويحلف إن اختلفا. و (لا يصح بيع مجهول لهما) أي المتعاقدين (أو) مجهول ~~(لأحدهما) كبيع (فجل ونحوه) كلفت (قبل قلعه) نصا (و) لا بيع (حمل في بطن و) ~~لبن في ضرع ونوى في تمر وصوف على ظهر إلا تبعا لا بيع ما لم يعين ك (عبد من ~~عبيد) وشاة من قطيع وشجرة من بستان ولو تساوت قيمهم ولا بيع الجميع إلا غير ~~معين، (ولا) يصح (بيع الملامسة) كبعتك ثوبي على إنك متى لمسته أو إن لمسته ~~أو أي ثوب لمسته فهو عليك بكذا، (و) لا ms212 بيع (المنابذة) كمتى أو إن نبذت أي ~~طرحت هذا أو أي ثوب نبذته فلك بكذا. ولا بيع الحصا كارمها فعلى أي ثوب وقعت ~~فهو لك بكذا، (ولا) يصح (استثناء حمل مبيع) من أمة أو بهيمة (أو) استثناء ~~(شحمه أو لحمه) أو نحو رطل منهما أو من أحدهما من مأكول فلا يصح للجهالة ~~(بل) يصح استثناء (جلد) حيوان (مأكول PageV01P205 # ورأسه وأطرافه. ويصح بيع ما شوهد من حيوان وثياب وإن جهلا عدده، وبيع ~~صبرة جزافا مطلقا ومع علم أحدهما يحرم ويصح وللآخر الفسخ. وكون ثمن معلوما ~~فلا يصح بما ينقطع به السعر ولا كما يبيع الناس. وإن باع # و) استثناء (رأسه وأطرافه) نصا، (ويصح بيع ما) أي عدد (شوهد من) نحو ~~(حيوان وثياب وإن جهلا) أي المتعاقدان (عدده) أي المبيع لأن الشرط معرفته ~~لا معرفة عدده، (و) يصح (بيع صبرة جزافا) قبل نقلها (مطلقا) أي سواء علما ~~قدرها أو جهلاء أو أحدهما (ومع علم أحدهما) أي المتبايعين بقدرها (يحرم) ~~عليه بيعها جزافا لأنه لا يعدل إلى البيع جزافا مع علم أحدهما بقدر الكيل ~~إلا للتغرير ظاهرا، (ويصح) البيع أيضا (وللآخر الفسخ) لأن كتم ذلك غش وضرر ~~عليه، ويحرم على بائع جعل صبرة على نحو حجر أو دكة مما ينقصها أو يجعل ~~الرديء في باطنها، ولمشتر لم يعلم الخيار بين فسخ وأخذ تفاوت ما بينهما، ~~وإن بان باطنها خيرا من ظاهرها أو بان تحتها حفرة لم يعلمها بائع فله الفسخ ~~كما لو باعها بكيل معهود ثم وجد ما كال به زائدا عنه، ويصح بيع صبرة علم ~~قفزانها إلا قفيزا لا ثمرة شجرة إلا صاعا # تتمة: يصح بيع ما مأكول في جوفه كرمان ونحوه والباقلاء ونحوه في قشره ~~والحب المشتد في سنبله ويدخل الساتر تبعا، وقفيز من هذه الصبرة إن تساوت ~~أجزاؤها وزادت عليه، ورطل من دن أو زبرة من حديد ونحوه. (و) الشرط السابع ~~(كون ثمن معلوما) لهما أيضا كما تقدم، (فلا يصح) بيع ثوب ونحوه برقمه ولا ~~بما باع به زيد إلا ms213 إن علماهما ولا بألف درهم ذهبا وفضة ولا بثمن معلوم ~~ورطل خمر ولا (بما ينقطع به السعر ولا كما يبيع الناس) ولا بدينار أو نحوه ~~مطلق وثم نقود متساوية رواجا فإن لم يكن واحدا وغلب أحدهما صح وصرف إليه، ~~وإن باعه ثوبا أو صبرة أو قطيعا كل ذراع أو قفيز أو شاة بدرهم صح، لا من ~~الصبرة كل قفيز بدرهم. # تنبيه: من اشترى زيتا ونحوه في ظرف فوجد فيه ربا صح في الباقي بقسطه وله ~~الخيار ولم يلزم البائع بدل الرب. (وإن باع) معلوما ومجهولا يتعذر علمه ولم ~~يبين ثمن المعلوم لم يصح، فإن لم يتعذر علمه أو بين ثمن المعلوم صح فيه ~~بقسطه، PageV01P206 # مشاعا بينه وبين غيره أو عبده وعبد غيره بلا إذنه أو عبدا وحرا أو خلا ~~وخمرا صفقة واحدة صح في نصيبه وعبده والخل بقسطه ولمشتر لم يعلم الخيار ### || AUTO فصل. ولا يصح بيع ولا شراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني إلا لحاجة # وتصح سائر العقود، ولا عصير وعنب لمتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، # ولو باع (مشاعا بينه وبين غيره) كعبد مشترك أو ما ينقسم عليه الثمن ~~بالأجزاء (أو) باع (عبده وعبد غيره بلا إذن) ربه (أو) باع (عبدا وحرا أو) ~~باع (خلا وخمرا صفقة واحدة) بثمن واحد (صح) البيع (في نصيبه) من المشاع ~~بقسطه (و) في (عبده) بقسط (و) في (الخل بقسطه) من الثمن نصا ويقدر خمر خلا ~~وحر عبدا (ولمشتر) إن (لم يعلم) الحال وقت العقد (الخيار) بين إمساك ما يصح ~~فيه البيع بقسطه من الثمن وبين رد البيع لتبعيض الصفقة عليه، وإن باع عبده ~~وعبد غيره بإذنه أو عبديه لاثنين أو اشترى عبدين من اثنين واحد صح وقسط على ~~قيمتيهما، وكبيع إجارة وكذا سائر العقود، وإن جمع مع بيع إجارة أو صرفا أو ~~خلعا أو نكاحا بعوض واحد صح فيهمن وقسط عليهما # (فصل) ويحرم (ولا يصح إجارة بيع ولا شراء) قليلا كان أو كثيرا (ممن تلزمه ~~الجمعة) ولو بغيره (بعد ندائها) أي ms214 أذانها (الثاني) عقب جلوس الإمام على ~~المنبر وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه، وتحرم ~~المساواة والمناداة إذن والصناعات كلها كما لو تضايق وقت مكتوبة، ويستمر ~~التحريم إلى انقضاء الصلاة، واستثنى من ذلك (إلا لحاجة) كمضطر إلى طعام أو ~~شراب ومركوب لعاجز ونحوها إذا وجد ذلك يباع وكذا إن كان أحدهما تلزمه ووجد ~~منه الإيجاب أو القبول بعد النداء، وعلم مما سبق صحة العقد وجوازه إن كانا ~~ممن تلزمه كعبد، (و) يصح إمضاء بيع خياركما (تصح سائر) أي بقية (العقود) ~~كنكاح وإجارة وصلح وغيرها، (ولا) يصح بيع ما قصد به الحرام ك (عصير) وتمر ~~(وعنب) ونحوه (لمتخذه خمرا) ولو ذميا، ولا بيع مأكول ومشروب ومشموم وقدح ~~لمن يشرب عليه أو به مكسرا، ولا بيض وجوز ونحوهما لقمار، (ولا) بيع (سلاح) ~~ونحوه (في فتنة) أو لأهل حرب أو قطاع طريق ممن علم ذلك، ولا غلام وأمة لمن ~~عرف بوطء دبر أو لغناء، ولو اتهم بغلامه فدبره أولا وهو فاجر معلن حيل ~~بينهما كموجسي تسلم أخته ويخاف أن يأتيها، PageV01P207 # ولا عبد مسلم لكافر لا يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه ~~عنه ولا يكفي كتابته. وحرم ولم يصح بيعه على بيع أخيه وشراؤه على شرائه. ~~ومن باع ربويا نسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئا # (ولا) يصح بيع (عبد مسلم لكافر) ولو وكيلا لمسلم (لا يعتق عليه) أي ~~الكافر لأنه ممنوع من استدامة ملكه عليه، فإن كان يعتق عليه كأبيه وأخيه صح ~~شراؤه له لأنه وسيلة إلى حريته، (وإن أسلم) عبد (في يد) (سيده) الكافر أو ~~ملكه بنحو ارث (أجبر على إزالة ملكه عنه) بنحو بيع أو عتق، وإنما ثبت الملك ~~إذن لأن الاستدامة أقوى من الابتداء، (ولا يكفى كتابته) ولا تدبيره ولا ~~بيعه بخيار # فائدة. قال في الإقناع: ويدخل العبد المسلم في ملك الكافر ابتداء بالإرث ~~واسترجاعه بإفلاس المشتري. وإذا رجع في هبته لولده وإذا رد عليه بعيب وإذا ~~اشتري من يعتق ms215 عليه كما تقدم وإذا باعه بشرط الخيار مدة وأسلم العبد فيها ~~وإذا وجد الثمن المعين معيبا فرده وكان قد أسلم وفيما إذا ملكه الحربي ~~وفيما إذا قال الكافر أعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه ففعل # (وحرم ولم يصح بيعه على بيع أخيه) المسلم كقوله لمن اشترى شيئا بعشرة: ~~أنا أعطيك خيرا منه بثمنه أو أعطيك مثله بتسعة (و) حرم ولم يصح (شراؤه على ~~شراء) (أخيه) المسلم كقوله لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة، ومحل ذلك ~~إذا وقع في زمن الخيارين ليفسخ ويعقد منه، وكذا اقتراضه على اقتراضه، ~~وأتهابه على أتهابه، وطلب العمل من الولايات والمساقاة والجعالة ونحو ذلك ~~كلها كالبيع فتحرم ولا تصح إذا سبقت للغير قياسا على البيع لما في ذلك من ~~الإيذاء إلا بعد رد، وأما سومه على سومه مع الرضا الصريح فحرام ويصح العقد. # تنبيه. من قال لآخر: اشترني من زيد فإني عبده، فاشتراه منه فبان حرا فإن ~~أخذ شيئا غرمه وإلا لم تلزمه العهدة حضر البائع أو غاب كاشتر منه عبده هذا ~~وأدب هو وبائع، وتحد مقرة وطئت ولا مهر ويلحق الولد، (ومن باع ربويا) أي ما ~~يجرى فيه الربا من مكيل أو موزون كأن باع قفيزا من بر بدرهم (نسيئة) أو ~~حالا ولم يقبض ثمنه (واعتاض عن ثمنه) أي الربوى (ما) أي برا أو غيره مما ~~(لا يباع به نسيئا) حرم ولم يصح حسما لمادة ربا النسيئة فإن اشتراه منه ~~بثمن آخر PageV01P208 # أو اشترى شيئا نقدا بدون ما باعه نسيئة أو بالعكس حرم ولم يصح. وإن ~~اشتراه بغير جسنه أو بعد قبض ثمنه أو من غير مشتريه أو اشتراه أبوه أو ابنه ~~-ولا حيلة- جاز. ويحرم احتكار قوت آدمي، ويجبر محتكر على بيعه كالناس. ~~ويحرم التسعير ويكره الشراء به # وسلمه إليه ثم أخذه منه وفاء أو لم يسلمه إليه بل اشترى في ذمته وقاصه ~~جاز، (أو) أي ومن (اشترى شيئا نقدا بدون ما باعه به) كأن باعه بخمسة عشر ~~مثلا (نسيئة) أو حالا ولم يقبضها ms216 ثم اشتراه من مشتريه منه بعشرة نقدا أو ~~نسيئة ولو بعد حل أجله نصا حرم ولم يصح شراؤه له لا بنفسه ولا بوكيله، ~~وتسمى مسألة العينة، وقوله (أو بالعكس) بأن يبيع شيئا بعشرة مثلا نقدا ثم ~~يشتريه من مشتريه بخمسة عشر نسيئة (حرم ولم يصح) لأنه يشبه العينة في ~~اتخاذه وسيلة إلى الربا، (وإن اشتراه) أي المبيع بثمن غير مقبوض بائعه (ب) ~~ثمن من (غير جنسه) بأن باعه بذهب ثم اشتراه بفضة أو بالعكس (أو) اشتراه ~~(بعد قبض ثمنه) أو بعد تغير صفته (أو) اشتراه (من غير مشتريه) بأن باعه ~~مشتريه ونحوه ثم اشتراه بائعه ممن صار إليه أو اشتراه بمثل الثمن (أو ~~اشتراه أبو) بائعه أو أخوه (أو ابنه) أو غلامه ونحوه (ولا حيلة) على التوصل ~~إلى فعل مسألة العينة (جاز)، وإن قصد بالعقد الأول الثاني بطلا # تنبيه: لا بأس بمسألة التورق نصا، وهي أن يحتاج إلى نقد فيشتري ما يساوي ~~ألفا بأكثر ليتوسع بثمنه. (ويحرم احتكار) في (قوت آدمي) فقط وهو أن يشتريه ~~للتجارة ويحبسه ليقل فيغلو، ويصح الشراء ولا يحرم في الادام ولا في علف ~~البهائم كالثياب والحيوان، وأن جلب شيئا أو استغله أو اشتراه زمن الرخص ولم ~~يضيق على الناس إذن أو اشتراه من بلد كبير فله حبسه حتى يغلو وليس بمحتكر، ~~وترك ادخاره لذلك أولى، (ويجبر محتكر) قوت آدمي (على بيعه) كبيع (الناس)، ~~فإن أبى وخيف التلف فرقة الإمام ويردون مثله، وكذا سلاح لحاجة. ولا يكره ~~ادخار قوت لأهله ودوا به سنة وسنتين نصا. (ويحرم التسعير) وهو منع الناس ~~البيع بزيادة على ثمن يقدره (ويكره الشراء به) أي التسعير، وإن هدد من ~~خالفه حرم وبطل، وحرم بيع كالناس وأوجب الشيخ إلزامهم المعاوضة بثمن PageV01P209 # فصل. والشروط في البيع ضربان: صحيح كشرط رهن وتأجيل ثمن، وشرط بائع نفعا ~~معلوما غير وطء ودواعيه في مبيع كسكن الدار شهرا وحملان البعير إلى معين، ~~ومشتر نفع بائع كحمل الحطب أو تكسيره، وكخياطة الثوب أو تفصيله، وإن جمع ~~بين شرطين بطل ms217 البيع، وفاسد يبطله، كشرط عقد آخر من نحو قرض وغيره أو ما ~~يعلق البيع كبعتك إن جئتني بكذا أو رضي زيد. # المثل لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى. ومن ضمن مكانا ليبيع فيه ويشتري ~~وحده كره الشراء منه بلا حاجة لجالس على طريق، ويحرم عليه أخذ زيادة بلا حق ### || AUTO (فصل. والشروط في البيع ضربان) # : ضرب (صحيح) لازم، وضرب فاسد، فالصحيح ثلاثة أنواع: أحدهما ما يقتضيه ~~العقد كالتقابض وحلول الثمن، وأسقطه المؤلف لأنه لا أثر له. والثاني ما كان ~~من مصلحة العقد (كشرط رهن وتأجيل) كل (ثمن) أو بعضه أو شرط صفة في المبيع ~~كالعبد كاتبا، وكذا لو شرط صياح الطائر في وقت معلوم كوقت الصباح لا أنه ~~يصيح عند دخول أوقات الصلاة أو يوقظه لها. (و) الثالث ك (شرط بائع) على ~~مشتر (نفعا معلوما غير وطء ودواعيه) كمباشرة دون فرج فلا يصح استثناؤه لأنه ~~لا يحل إلا بملك يمين أو عقد نكاح، (في مبيع) متعلق نفعا (ك) اشتراط بائع ~~(سكن الدار) المبتاعة (شهرا) مثلا (وحملان البعير) ونحوه (إلى) محل (معين)، ~~ولبائع إجارة وإعارة ما استثنى وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة ~~المثل له، (و) كذا شرط (مشتر نفع بائع) في مبيع (كحمل الحطب) إلى موضوع ~~معلوم (أو تكسيره، وكخياطة الثوب) المبيع (أو تفصيله) أو جز رطبة ونحوه ~~بشرط علم نفع وهو كأجير، (وإن جمع) في العقد (بين شرطين) ولو صحيحين كحمل ~~حطب وتكسيره (بطل البيع) ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته. (و) الضرب ~~الثاني نوعان: (فاسد يبطله) أي العقد، وينقسم إلى قسمين: أحدهما بيعتان في ~~بيعة المنهي عنه (كشرط عقد آخر من نحو قرض وغيره) كشرط بيع آخر أو إجارة أو ~~سلف، وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل أن تزوجني أبنتك، وهذا القسم يبطل ~~العقد من أصله. الثاني ما لا ينعقد معه البيع وهو المعلق عليه البيع وأشار ~~إليه بقوله (أو ما) أي شرط (يعلق البيع كبعتك) كذا (إن جئتني بكذا أو) ~~اشتريت كذا إن ms218 (رضي زيد) PageV01P210 # وفاسد لا يبطله، كشرط أن لا خسارة، أو متى نفق وإلا رده، أو لا يقفه ونحو ~~ذلك. ولمن فات غرضه الفسخ أو أرش نقص ثمن أو استرجاع زيادة بسبب إلغاء، ~~ويصح شرط عتق وعلى أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة وإلا فلا بيع بيننا. وإن باعه ~~وشرط البراءة من كل عيب مجهول لم يبرأ # بكذا أو يقول المرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك مبيعا فلا يصح ~~البيع إلا بعت وقبلت إن شاء الله # فائدة: بيع العربون وإجارته دفع بعض ثمن أو أجرة بعد عقد ويقول إن أخذته ~~أو جئتك بالباقي وإلا فهو لك، فإن تم العقد فالمدفوع من الثمن وإلا فلبائع ~~ولمؤجر، وإن كان المدفوع قبل العقد وقال لا تبع هذه السلعة لغيري وإن لم ~~اشترها فهو لك صح، ثم إن اشتراها منه وجب المدفوع من الثمن وإلا فلصاحبه ~~الرجوع فيه. (و) النوع الثاني (فاسد لا يبطله) أي العقد بل يصح معه (كشرط) ~~ينافي مقتضي البيع ك (أن لا خسارة) عليه (أو متى نفق) المبيع (وإلا رده، ~~أو) شرط أن (لا يقفه) أو يبيعه (ونحو ذلك) كشرط أن لا يهبه. (ولمن فات ~~غرضه) بفساد الشرط من بائع ومشتر (الفسخ) علم الحكم أو جهله (أو) أخذ (أرش ~~نقص ثمن) من مشتر بسبب الفاسد كأن يكون المبيع يساوي عشرة فيبيعه بثمانية ~~لأجل شرطه الفاسد، فإن شاء بائع فسخه أو رجع بالإثنين (أو استرجاعه) على ~~بائع (زيادة) ثمن (بسبب إلغاء) شرطه كأن يشتري ما يساوي عشرة فيبيعه ~~بثمانية لأجل شرطه الفاسد، وإن شاء بائع باثني عشر للشرط فيخير بين فسخ ~~ورجوع بالاثنين (ويصح شرط عتق) على مشتر ويجبر إن أباه، فإن أصر أعتقه ~~حاكم، (و) يصح تعليق فسخ غير خلع بشرط كبعتك كذا بكذا (على أن تنقدني الثمن ~~إلى ثلاثة) أيام مثلا (وإلا) تفعل ذلك (فلا بيع بينا) فينعقد البيع بالقبول ~~وينفسخ إن لم يفعل، (وإن باعه) شيئا (وشرط) عليه (البراءة من كل عيب مجهول) ~~أو من عيب كذا ms219 إن كان (لم يبرأ) بائع بذلك، ولمشتر الفسخ بعيب لم يعلمه حال ~~العقد، وإن سماه أو أبرأه بعد العقد برأ # تتمة: من باع ما يذرع على أنه عشرة فبان أكثر أو أقل صح، ولكل الفسخ ما ~~لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا أو يرضى المشتري بأخذ الناقص بكل ~~الثمن لعدم فوات الغرض، وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة أو النقص جاز، ~~وإن PageV01P211 ### || AUTO فصل. والخيار سبعة أقسام # : (خيار مجلس) يثبت في بيع، وصلح بمعناه وإجارة وصرف، فالمتبايعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا # و(خيار شرط) وهو أن يشترطا أو أحدهما مدة معلومة، # كان المبيع نحو صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أقل أو أكثر صح البيع ولا ~~خيار والزيادة للبائع والنقص عليه # (فصل والخيار) طلب خير الأمرين من إمضاء عقد وفسخه هنا، وهو (سبعة أقسام) ~~أو ثمانية كما يأتي: أحدهما (خيار مجلس) بكسر اللام، وهو هنا مكان التبايع، ~~و (يثبت) خيار مجلس (في بيع و) يثبت في (صلح) بمعنى بيع كقسمة وهبة ~~(بمعناه، و) يثبت في (إجارة) سواء وليت العقد أم لا، (و) فيما قبضه شرط ~~لصحته ك (صرف) وسلم وربوي بجنسه دون بقية العقود كالمساقاة والحوالة والرهن ~~وغيرها، (فالمتبايعان) ومن في معناهما ممن تقدم (بالخيار) في المجلس من حين ~~العقد (ما لم يتفرقا بأبدانهما) تفرقا (عرفا) باختيارهما لا كرها ومعه أو ~~فزعا من مخوف يبقى الخيار في مجلس زال في الإكراه حتى يتفرقا منه ما لم ~~يتبايعا على أن لا خيار أو يسقطاه بعده، وإن أسقطه أحدهما يبقى خيار الآخر ~~ويسقط بموت أحدهما لا بجنونه # (فرع) التفرق يختلف باختلاف مواضع البيع، فإن كان في مكان واسع أو سوق ~~فيمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات بحيث لا يسمع كلامه المعتاد، وفي دار ~~كبيرة ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى بيت آخر أو صفة أو مجلس ونحوهما، ~~وصغيرة فبصعود أحدهما السطح أو خروجه منها، وفي سفينة كبيرة فبصعود أحدهما ~~أعلاها أو نزوله سفلاها، وصغيرة فبخروج أحدهما منها فإن حجز بينهما بنحو ~~حائط أو ms220 أرخيا بينهما سترا أو ناما أو أقاما فمضيا جميعا ولم يتفرقا ~~فالخيار بحاله ولو طالت المدة أو أقاما كرها، وتحرم التفرقة بغير إذن صاحبه ~~خشية فسخ البيع. (و) الثاني (خيار شرط، وهو أن يشترطا) أي يشترط المتعاقدان ~~(أو أحدهما) الخيار في العقد أو زمن الخيارين (مدة معلومة) لا مجهولة فيثبت ~~فيها وإن طالت، فلو كان المبيع لا يبقى إلى مضيها كطعام رطب بيع وحفظ ثمنه ~~إليها PageV01P212 # وحرم حيلة ولم يصح البيع، وينتقل الملك فيهما لمشتر ويثبت كمجلس إلا في ~~إجارة تلي العقد وفيما قبضه شرط لصحته كصرف، ويحرم ولا يصح تصرف في مبيع ~~عوضه إلا عتق مشتر مطلقا. # و(خيار غبن) إذا غبنا أو أحدهما غبنا # و(حرم) شرط خيار في عقد بيع جعل (حيلة) ليربح في قرض ولا خيار (ولم يصح ~~البيع) كسائر الحيل التي يتوسل بها المحرم، فإن أراد أن يقرضه شيئا يخاف أن ~~يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له الخيار ولم يرد الحيلة جاز، فإذا مات فلا ~~خيار لورثته، (وينتقل الملك) في مبيع (فيهما) أي في خيار المجلس وفي خيار ~~الشرط (لمشتر) وفي ثمن لبائع بعقد سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما ولو ~~فسخناه بعد فيعتق ما يعتق على مشتر، ويلزمه فطرة مبيع وكسبه ونماؤه المنفصل ~~له. (ويثبت) خيار الشرط في بيع وصلح وقسمة وهبة بمعناه وفي إجارة في ذمة ~~(كما) تقدم في خيار (مجلس. إلا في إجارة تلي العقد) فإن وليته أو دخلت في ~~مدة إجارة فلا يثبت فيها خيار شرط لأدائها إلى فوات بعض المنافع المعقود ~~عليها أو استيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز، وإن لم تل العقد وانقضى ~~زمن الخيار قبل دخولها كما لو أجره داره سنة ثلاث في سنة اثنين أو شرط ~~الخيار مدة معلومة تنقضي قبل دخول سنة ثبت، ولا يثبت في غير ما ذكر من ~~حوالة وغيرها (و) لا (فيما) أي بيع (قبضه) أي قبض عوضه (شرط لصحته كصرف) ~~وسلم ونحوهما، ويصح العقد وابتداء أمده من عقد، ويسقط بأول الغاية، فإلي ~~صلاة ms221 بدخولها وقتها كالغد، (ويحرم ولا يصح تصرف) مشتر (في مبيع) مدة ~~الخيارين بغير إذن بائع، ولا يسقط بتجربة (و) يحرم ولا يصح تصرف بائع في ~~(عوضه) المبيع وهو الثمن بغير إذن مشتر (مدتهما) أي خيار المجلس والشرط ~~(إلا عتق مشتر) لا بائع فينفذ مدة خيار بائع لقوته وسرايته، وملك بائع ~~الفسخ لا يمنعه ويسقط فسخه إذن، وقوله (مطلقا) سواء كان الخيار له وحده أو ~~لبائع وحده أو لهما (و) لا تصرفه أي المشتري (في مبيع) بتجربة (والخيار له) ~~وحده فينفذ تصرفه ويسقط خياره به، ويبطل خيارهما معا مطلقا بتلف مبيع بعد ~~قبض وبإتلاف مشتر إياه مطلقا، ويورث خيار الشرط إن طالب به قبل موته # (و) الثالث (خيار غبن، إذا غبنا) أي المتعاقدان (أو) غبن (أحدهما غبنا PageV01P213 # يخرج عن العادة لنجش وغيره لا لاستعجال # و(خيار تدليس) بما يزيد به الثمن كتصرية وتسويد شعر أمة وتجعيده وجمع ماء ~~رحى وإرساله عند عرض. ومتى علم مشتر التصرية خير ثلاثة أيام منذ علم. ويرد ~~في بهيمة أنعام مع تغير لبن صاعا من تمر أو قيمه. وخيار غيرها من تدليس ~~وعيب وغبن على التراخي ما لم يوجد دليل الرضا # و(خيار عيب) ينقص قيمة مبيع # يخرج عن العادة) وهو أن يبيع ما يساوي عشرة بثمانية أو يشتري ما يساوي ~~ثمانية بعشرة فيثبت الخيار (لنجش أو غيره)، والناجش الذي يزيد في السلعة ~~ولا يريد شراءها ولو بلا مواطأة، ومنه: أعطيت فيها كذا، وهو كاذب. ويثبت ~~خيار غبن لمسترسل وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس من بائع ومشتر، ولركبان ~~إذا تلقوا ولو بلا قصد إذا باعوا أو اشتروا وغبنوا، والغبن محرم وخياره ~~متراخ، و (لا) يثبت خيار غبن (لاستعجال) في المبيع ولو توقف ولم يستعجل لم ~~يغبن، ولا أرش مع إمساك وكذا إجارة # (و) الرابع (خيار التدليس) أي ظلمة، وهو ضربان: أحدهما كتمان العيب (بما ~~يزيد به الثمن) ولو لم يكن عيبا أو حصل بلا قصد (كتصرية) أي جمع اللبن في ~~ضرع بهيمة الأنعام (و) ك (تسوية ms222 شعر) أمة (وتجعيده) أي جعله جعدا وهو ضد ~~السبط (و) ك (جمع ماء رحى) أي الماء الذي تدور به الرحى (وإرساله عند ~~عرضها) للبيع ليشتد دوران الرحى إذن فيظنه المشتري عادة فيزيد في الثمن، ~~(ومتى علم مشتر التصرية خير ثلاثة أيام منذ علم) بين إمساك بلا أرش ورد غير ~~بهيمة أنعام مجانا (ويرد في بهيمة أنعام) أن حلبها (مع تغير لبنها) عوضه ~~(صاعا من تمر) ولو زاد عليها قيمة (أو) يرد (قيمته) أي الصاع موضع العقد ~~(عند عدمه) ويقبل رد اللبن بحالة بدل التمر، وإن صار عادة سقط الرد كزوال ~~عيب (وخيار غيرها) أي المصراة (من تدليس و) خيار (عيب وغبن على التراخي) ~~كخيار خلف في الصفة ولإفلاس مشتر لا يسقط بالتأخير (ما لم يوج) منه (دليل) ~~على (الرضا)، ولا يفتقر الرد إلى حضور بائع ولا رضاه ولا حكم # (و) الخامس (خيار عيب) وما بمعناه، أي (ينقص قيمة مبيع) عادة في PageV01P214 # كمرض وفقد عضو وزيادته وزنا رقيق وإباقة، فإذا علم بالعيب خير بين إمساك ~~مع أرش أو رده وأخذ ثمنه. وإن تلف مبيع أو أعتق ونحوه تعين أرش. وما تعيب ~~عنده أيضا أو لا يعلم عيبه إلا بكسره ولمكسوره قيمة كجوز الهند وبيض النعام ~~يخير بين أخذ أرش أو رد مع دفع أرش ويأخذ ثمنه، وإن تلف ونحوه تعين أرش. ~~وإن دلس # عرف التجار (كمرض) حيوان يجوز بيعه وكحول وخرس وطرش وقرع، أو ينقص عينه ~~وإن لم تنقص قيمته كخصا أو تنقص كذهاب سن من كبير (وفقد عضو) مطلقا كإصبع ~~(وزيادته) أي العضو (و) ك (زنا رقيق) بلغ عشرا (واباقه) وبوله في فراش ~~وشربه مسكرا وعسرة مركوب وكدمه ونحوه، وكطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا ~~وكونها ينزلها الجند وثوب غير جديد ما لم يبن، لا معرفة غناء ولا ثيوبة أو ~~كفر أو عجمة لسان ولا سقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه (فإذا) اشترى معيبا لم ~~يعلم عيبه ثم (علم بالعيب) بعد العقد (خير بين إمساك) المبيع (مع) أخذ ~~(أرشه) ms223 ما لم يفض إلى ربا كشراء حلى فضة بزنته دراهم ويجده معيبا فيرد أو ~~يمسك مجانا (أو) بين (رده) بنمائه المتصل (وأخذ ثمنه) المدفوع كاملا أو بدل ~~ما أبرأه منه أو وهبه إياه ومؤنة الرد على المشتري، وله رد ثيب وطئها مجانا ~~(وإن تلف مبيع) معيب تعين أرشه (أو أعتق) العبد أو لم يعلم بالعيب حتى صبغ ~~(ونحوه تعين أرشه) لتعذر الرد فإن فعل ذلك عالما بعيبه فلا أرش، وظاهره ليس ~~له رد الباقي بعد تصرفه في البعض. (وما تعيب عنده) أي المشتري (أيضا) فإن ~~كان يجري فيه ربا فسخه حاكم ورد بائع الثمن وطالب مشتر بقيمة المبيع لأن ~~العيب لا يمهل بلا رضا ولا أخذ أرش، فإن لم يعلم مشتر عيبه حتى تلف ولم يرض ~~بعيبه فسخ العقد ورد بدله واسترجع الثمن، وإن كان مما لا يجري فيه ربا ~~فيخير بين إمساكه وأخذ أرش عيبه القديم أو رده مع دفع أرش عيبه الحادث، وإن ~~تلف أرشه (أو) كان (لا يعلم عيبه إلا بكسره ولمكسوره قيمة كجوز الهند وبيض ~~النعام) فإنه (يخير) مشتر فيه (بين) إمساكه و (أخذ أرش) عيبه (أو رده مع ~~دفع أرش) كسره (ويأخذ ثمنه)، وليس عليه رد فاسده لأنه لا فائدة فيه، (وإن ~~تلف ونحوه) كأن كسره كسرا لا تبقى له قيمة (تعين أرشه) لتعزر الرد وعدم ~~الرضا به ناقصا، (وإن دلس PageV01P215 # بائع فلا أرش وذهب عليه إن تلف، أولا قيمة لمكسوره كبيض دجاج رجع بكل ~~ثمن. والأرش قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا، وإن اختلفا عند من حدث العيب ~~فقول مشتر بيمينه، وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما فقوله بلا يمين. والمبيع ~~بعد فسخ أمانة بيد مشتر # بائع) بأن علم العيب وكتمه عن المشتري (فلا أرش) له عليه بتعيبه عنده ~~كمرض أو جناية أجنبي أو بفعل مبيع كإباقة أو بفعل مشتر كوطئه بكرا ونحوه ~~مما هو مأذون فيه بخلاف نحو قلع سن، (وذهب) المبيع (عليه) أي البائع المدلس ~~(إن تلف) بغير فعل مشتر كموته ويرجع ms224 بالثمن كاملا (أو) أي وإن كان لا يعلم ~~عيبه إلا بكسره أيضا و (لا قيمة لمكسوره كبيض دجاج) ورمان ونحوه وجده فاسدا ~~(رجع بكل ثمنه)، وإن كان الفاسد في بعضه رجع بقسطه، (والأرش قسط ما بين ~~قيمته) أي المعيب (صحيحا ومبيعا) من ثمنه، فلو قوم مبيع صحيحا بخمسة عشر ~~ومعيبا باثني عشر مثلا فقد نقص قيمته فيرجع بخمس الثمن قل أو كثر فلو كان ~~الثمن عشرين رجع بأربعة أو عشرة رجع باثنين، لأنا لو ضمناه نقص القيمة لأدى ~~إلى اجتماع العوض والمعوض في نحو ما لو اشترى شيئا بعشرة وقيمته عشرون ووجد ~~به عيبا ينقصه النصف فأخذها ولا سبيل إليه، (وإن اختلفا) أي بائع ومشتر ~~(عند من حدث العيب) في المبيع مع الاحتمال ولا بينة (ف) القول (قول مشتر ~~بيمينه) على البت إن لم يخرج عن يده فيحلف بالله أنه اشتراه وبه العيب، أو ~~أنه ما حدث عنده، وله رده، فإن غاب عنه فليس له رده لاحتمال حدوثه عند من ~~انتقل إليه (وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما) كإصبع زائدة وجرح طري لا يحتمل ~~أن يكون قبل عقد (ف) القول (قوله بلا يمين) لعدم الحاجة إليه، ويقبل قول ~~بائع إن المبيع ليس المردود، إلا في خيار شرط فقول مشتر، وقول مشتر في عين ~~ثمن معين بعقد، وقول قابض في ثابت في ذمة من مبيع ونحو سلم إن لم يخرج عن يده. # تنبيه: من اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه ~~(والمبيع بعد فسخ) البيع (أمانة بيد مشتر) لأنه حصل في يده بغير تعد، لكن ~~إن قصر في رده فتلف ضمنه لتفريطه كثوب أطارته الريح إلى داره PageV01P216 # و (خيار تخبير ثمن)، فمتى بان أكثر أو أنه اشتراه مؤجلا أو ممن لا تقبل ~~شهادته له، أو بأكثر من ثمنه حيلة، أو باع بعضه بقسطه ولم يبين ذلك بتخبيره ~~فلمشتر الخيار، وما يزاد بثمنه أو يحط منه مدة خيار يلحق برأس ماله # (و) السادس (خيار) يثبت في التولية والشركة والمرابحة ms225 والمواضعة في قول ~~وهو البيع ب (تخبير ثمن) المبيع كوليتكه برأس ماله وأشركتك في ثلثه ونحوه، ~~وبعتكه بثمنه وبربح خمسة، وإن قال على أن أربح في كل خمسة درهما كره، ~~وكبعتكه برأس ماله ووضيعة عشرة. وبيع المساومة أسهل منه نصا، ويعتبر عليهما ~~برأس المال (فمتى) أخبر بثمن فعقد به ثم ظهر الثمن أقل و (بان) إخباره ~~(أكثر) من الثمن (أو) بان (أنه) أي المخبر (اشتراه) أي المبيع (مؤجلا) أو ~~لم يبن لك في الصور الأربع فلا خيار للمشتري على الأصح وحط الزائد ويحط ~~قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعة وأجل ثمن في مؤجل، وإن اشتراه بدنانير أو ~~عرض فأخبر أنه اشتراه بدراهم أو بالعكس وأشباه ذلك (أو) اشتراه (ممن لا ~~تقبل شهادته له) كأبيه أو من مكاتبه ولم يبين (أو) اشتراه (بأكثر من ثمنه ~~حيلة) أو محاباة، أو لرغبة تخصه أو موسم فات ولم يبين (أو باع بعضه) أي ~~المبيع (بقسطه) من الثمن الذي اشتراه به وليس من المتماثلاث المتساوية كزيت ~~ونحوه (ولم يبين ذلك بتخبيره) الثمن (فلمشتر الخيار) بين الرد والإمساك ~~كالتدليس، وإن نقص المبيع بمرض أو غيره أو تلف بعضه أو أخذ مشتر صوفا أو ~~نحوه كان حين البيع أخبر بالحال (وما يزاد بثمن) أو مثمن أو أجل مدة خيار ~~(أو يحط) أي بوضع (منه مدة خيار) مجلس أو شرط (يلحق برأس ماله) فيجب أن ~~يخبر به كأصله تنزيلا لحال الخيار منزلة حال العقد، وكذا ما يؤخذ أرشا لعيب ~~أو بجناية على المبيع ولو بعد لزوم البيع ولا يلزم الاخبار بأخذ نماء ~~واستخدام ووطء إن لم ينقصه # تتمة: من اشترى شيئا بعشرة وعمل فيه أو غيره صنعة أو دفع أجرة كيله ونحوه ~~بعشرة أخبر بالحال، ولا يجوز أن يجمع ذلك ويقول تحصل بعشرين وما باعه اثنان ~~مرابحة فثمنه على قدر ملكيهما PageV01P217 # و (خيار لاختلاف المتبايعين)، فإذا اختلفا في قدر ثمن أو أجرة ولا بينة، ~~أو لهما، حلف بائع: ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم مشتر: ما اشتريته ms226 ~~بكذا وإنما اشتريته بكذا، ولكل الفسخ إن لم يرض بقول الآخر، وينفسخ ظاهرا ~~وباطنا، فإن كان بعد تلف مبيع تحالفا وغرم مشتر قيمته ويقبل هنا قوله فيها ~~وفي قدره وصفته، وإن اختلفا في أجل أو شرط ونحوه فقول من ينفيه، أو عين ~~مبيع أو قدره فقول بائع. # (و) السابع (خيار) يثبت (لاختلاف المتبايعين) في الجملة (فإذا اختلفا) أو ~~ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر (في قدر ثمن أو) قدر (أجرة) بأن قال بائع أو ~~مؤجر بعتكه أو أجرتكه بمائة وقال مشتر أو مستأجر بثمانين (ولا بينة) ~~لأحدهما تحالفا، (أو) كان (لهما) أي لكل منهما بينة بما ادعاه (حلف بائع) ~~أولا بالنفي لأنه الأصل في اليمين فيحلف (ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ~~ثم) حلف (مشتر) كذلك (ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا)، ويحلف وارث على ~~البت إن علم الثمن وإلا فعلى نفي العلم، ثم إن رضي أحدهما بقول الآخر أو ~~نكل وحلف الآخر أقر العقد، (و) إلا ف (لكل) منهما (الفسخ) أي (إن لم يرض ~~بقول الآخر) وعلم منه أنه لا ينفسخ بنفس التحالف (وينفسخ) العقد بفسخ ~~أحدهما (ظاهرا وباطنا) في حق كل منهما كالرد بالعيب، (فإن كان) أي وجد ~~التحالف (بعد تلف مبيع تحالفا) كما لو كان باقيا (وغرم مشتر قيمته) أي ~~المبيع إن كان متقوما وإلا فقيمة مثله لأن المشتري لم يدخل على ضمانه ~~بالمثل (ويقبل هنا) أي بعد تلف المبيع (قوله) أي المشتري (فيها) أي القيمة ~~بيمينه لأنه غارم، (و) يقبل قوله أيضا (في قدره وصفته) أي المبيع التالف، ~~وكذا كل غارم، وما تعيب عند مشتر ضم أرشه إليه، (وإن اختلفا) أي المتعاقدان ~~في صفة ثمن أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا فإن استوت فالوسط، و (في أجل) أو ~~رهن أو قدرهما (أو) في (شرط) مطلقا (ونحوه) كشرط ضمني (فقول من ينفيه) ~~بيمينه لأم الأصل عدمه كمنكر مفسد (أو) أي وإن اختلفا في (عين مبيع) كبعتني ~~هذا العبد فيقول بل هذه الجارية (أو) في (قدره) أي المبيع بأن ms227 قال بعتني ~~هذين بثمن واحد فقال بل أحدهما (فقول بائع) نصا لأنه كالغارم PageV01P218 # وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده والثمن عين حاضرة نصب عدل يقبض منهما ~~ويسلم المبيع لمشتر ثم الثمن ويثبت (خيار للخلف في الصفة) وتغير ما تقدمت رؤيته # فصل: ومن اشترى مكيلا ونحوه لزم بالعقد ولم يصح تصرفه فيه قبل قبضه، وإن ~~تلف قبله فمن ضمان بائعه # (وإن أبى كل منهما تسليم ما) أي من ثمن ومثمن (بيده) حتى يقبض العوض بأن ~~قال بائع لا أسلم المبيع حتى أتسلم الثمن وقال مشتر لا أسلم الثمن حتى ~~أتسلم المبيع (والثمن عين) أي معينة في العقد (حاضرة نصب عدل) أي نصبه حاكم ~~ليقطع النزاع (يقبض منهما) الثمن والمثمن (ويسلم المبيع لمشتر ثم) يسلم ~~(الثمن) لبائع لجريان العادة بذلك، فإن كان دينا حالا بالمجلس أجبر بائع ثم ~~مشتر، وإن كان دون مسافة قصر حجر على مشتر في ماله كله حتى يسلمه، فإن غيبه ~~ببعيد أو كان به أو ظهر عسره فلبائع الفسخ كمفلس، وكذا مؤجر بنقد حال وإن ~~أحضر بعض الثمن لم يملك أخذ ما يقابله إن نقض بتشقيص، ولا يملك بائع مطالبة ~~بثمن بذمة، ولا أحدهما قبض معين زمن خيار شرط أو مجلس والقسم الثامن من ~~أقسام الخيار ما أشار إليه بقوله (ويثبت خيار للخلف في الصفة و) ل (تغير ~~ما) أي مبيع (تقدمت رؤيته) العقد بزمن يسير فإذا وجده المشتري متغيرا فله ~~الفسخ ويحلف إن اختلفا ### || AUTO (فصل) في التصرف في المبيع قبل قبضه وما يحصل به قبضه # (ومن اشترى مكيلا ونحوه) من موزون ومعدود ومزروع ملكه و (لزم بالعقد) ~~حيث لا خيار (ولم يصح تصرفه فيه) ببيع أو هبة أو إجارة أو رهن أو حوالة ~~(قبل قبضه) ولو من بائعه ويصح جعله مهرا وعوض خلع والوصية به وكذا قبضه ~~جزافا إن علما قدره ويصح التصرف فيه قبله إن اشتراه جزافا. (وإن تلف) ما ~~اشترى بكيل ونحوه أو بعضه أو تعيب (قبله) أي القبض (فمن ضمان بائعه) فإن ms228 ~~كان بآفة سماوية وهي ما لا صنع لآدمي فيها انفسخ العقد، وإن بقى بعضه خير ~~مشتر في أخذه بقسطه من الثمن كما لو تعيب ولا أرش، وإن كان بفعل آدمي خير ~~مشتر بين فسخ وإمضاء، ويطالب من أتلفه بمثل مثلي أو قيمة متقوم أو أرش PageV01P219 # وما عداه يصح تصرفه فيه قبله، وإن تلف فمن ضمانه ما لم يمنعه بائع من قبضه # فصل: ويحصل قبض ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع بذلك مع حضور مشتر أو ~~نائبه، ووعاؤه كيده، وصبرة ومنقول بنقله، وما يتناول بتناوله، وغيره ~~بتخلية. وأجرة كيل ونحوه ونقل على قابض، وكره زلزلة كيل. # نقص مع تعيب، وإن تلف بفعل مشتر فلا خيار، (وما عداه) أي عدا ما اشترى ~~بكيل ونحوه كالعبد والدار (يصح تصرفه) أي المشتري (فيه) أي المبيع (قبله) ~~أي القبض إلا المبيع بصفة أو رؤية متقدمة، (وإن تلف) ما لا يحتاج إلى حق ~~توفية قبل قبضه (فمن ضمان) مشتريه (ما لم يمنعه بائع من قبضه) فإن منعه حتى ~~تلف ضمنه ضمان غصب، ومن تعين ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة فله التصرف ~~فيه قبل قبضه والثمن كالمثمن في جميع ما تقدم، ويحرم ولا يصح تصرف في مقبوض ~~بعقد فاسد ويضمن هو وزيادته كمغصوب ### || AUTO (فصل: ويحصل قبض ما بيع بكيل) # بالكيل (أو) بيع ب (وزن) بالوزن (أو) بيع ب (عد) بالعد (أو) بيع ب (ذرع) ~~بالذرع، ويشترط أن يكون القبض (بذلك مع حضور مشتريه) (أو) حضور (نائبه) أي ~~المشتري، فإن ادعى بعد ذلك نقصان ما اكتاله ونحوه أو أنهما غلطا فيه أو ~~أدعى البائع زيادة لم يقبل قولهما، (ووعاؤه) أي المشتري (كيده) لأنهما لو ~~تنازعا ما فيه كان لربه، ويصح قبض متعين بغير رضا بائع، وقبض وكيل من نفسه ~~لنفسه إلا ما كان من غير جنس ماله، ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق، ~~ومتى وجده قابض زائدا مالا يتغابن به أعلمه، (و) يحصل قبض في (صبرة) بيعت ~~جزافا، (و) قبض (منقول) كأحجار ms229 طواحين (بنقله)، وفي حيوان بتمشيته (و) في ~~(ما يتناول) كدراهم وكتب (بتناوله) باليد، (و) في (غيره) كعقار ونحوه ~~(بتخلية) بائع بينه وبين مشتر بلا حائل، لكن يعتبر في قبض مشاع ينقل إذن ~~شريكه، (وأجرة كيل) مكيل (ونحوه) من ذرع مذروع ووزن موزون وعد معدود (و) ~~أجرة (نقل) لمنقول (على قابض) ذلك المنقول، وأجرة دلال على بائع إلا مع ~~شرط، ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ متبرعا أو بأجرة (وكره زلزلة كيل) ~~لاحتمال PageV01P220 # والإقالة فسخ، وتشرع للنادم # فصل # الربا كبيرة، وهو نوعان: ربا فضل، وربا نسيئة، فأما ربا الفضل فيحرم في ~~كل مكيل وموزون بيع بجنسه متفاضلا ولو يسيرا كحبة وأرزة، لا في مصنوع يوزن ~~من غير من غير نقد كمعمول من حرير ونحاس وغيرهما، # الزيادة، (والإقالة فسخ) عقد من حين الفسخ لا من أصله فتصح قبل قبض ~~المبيع مع وجوده بمثل الثمن، وبعد نداء الجمعة لا بعد موت عاقل، ولا خيار ~~فيها ولا شفعة، ولا يحنث بها من حلف لا يبيع، ومؤنة رده على بائع، (وتشرع) ~~أى تسن الإقالة (للنادم) من بائع ومشتر لحديث «من أقال مسلما أقال الله ~~عثرته يوم القيامة» رواه ابن ماجه ### || AUTO (فصل: الربا) # محرم وهو (كبيرة) من الكبائر لقوله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} ~~[البقرة: 275] وقوله عليه السلام «اجتنبوا السبع الموبقات. قيل يا رسول ~~الله وما هي؟ قال: الإشراك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا ~~بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات ~~المؤمنات الغافلات». (وهو) أى الربا (نوعان: ربا فضل، وربا نسيئة. فاما ربا ~~الفضل ف) انه (يحرم في كل مكيل وموزون) ولم يؤكل إذا (بيع بجنسه متفاضلا ~~ولو يسيرا) لا يتأتى كيله (كحبة) بحبة أو بحبتين (وأرزة) بأرزة ونحوها، أو ~~لا يتأتى وزنه كما دون الأرزة من الذهب والفضة، فالمكيل كسائر الحبوب ~~والأبازير والمائعات، ومن الثمار كالتمر والزبيب والفستق والبندق واللوز ~~والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح، والموزون كالذهب والفضة ~~والنحاس كالتفاح والبطيخ والجوز، وذكر القاضى وكل ms230 فاكهة رطبة، ولا في ~~الحيوان والبقول، و (لا في مصنوع) إن أخرجته الصناعة عن كونه (يوزن) ~~لارتفاع سعره بها إذا كان (من غير نقد) أى ذهب أو فضة (كمعمول من حرير) ~~وقطن كثياب، وكمعمول من (نحاس) وحديد كاسطال ونعال، (وغيرهما) كاللحم PageV01P221 # ولا في فلوس عددا. وجهل تساو كعلم تفاضل. ويصح بجنسه متساويا وبغيره ~~مطلقا كبر بشعير وزبيب وذهب بفضة بشرط قبض قبل تفرق فيهما، ولا يباع مكيل ~~بجنسه وزنا ولا موزون بجنسه كيلا إلا إذا علم تساوى ذلك في معياره الشرعي. ~~والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا كبر وشعير وذهب وفضة ولحم وملح # والسكاكين ونحوها، وأما النقد فيجرى فيه مطقا، (ولا في فلوس) يتعامل بها ~~(عددا) ولو نافقه لخروجها عن الكيل والوزن، (وجهل تساو) في مكيل وموزون ~~حالة العقد (كعلم تفاضل)، فلو قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة وهما من جنس ~~واحد يجهلان كيلهما أو كيل أحدهما حرم ولم يصح، (ويصح) بيع ربوى (بجنسه ~~متساويا) وصبرة بجنسها إن علما كليهما أو تساويهما أو لا وتبايعاهما مثلا ~~بمثل فكيلتا فكانتا سواء لوجود التماثل، (و) يصح بيع ربوى (ب) ربوى من ~~(غير) جنس (ه مطلقا) أى متساويا ومتفاضلا (ك) مد (بر ب) مدين (شعير و) كصاع ~~تمر بصاعين (زبيب و) كمثقال (ذهب ب) عشرة من (فضة، بشرط) حلول و (قبض قبل ~~تفرق) من المجلس (فيهما) أى فيما إذا بيع بجنسه أو غير جنسه، (ولا) يصح أن ~~(يباع مكيل بجنسه وزنا) كرطل زيت برطل زيت (ولا) أن يباع (موزون) كذهب ~~(بجنسه كيلا) لأنه لا يحصل العلم بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعى (إلا ~~إذا علم تساوى ذلك) المكيل والموزون (في معياره الشرعي) فيصح كما إذا اختلف ~~الجنس، (والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا) مختلفة بالحقيقة، والنوع ما ~~يشمل أشياء مختلفة باشخاصها، وقد يكون الشيء جنسا باعتبار ما فوقه، وكل ~~نوعين اجتمعا في اسم خاص فهو جنس (كبر) يشمل البلدى والحورانى والسلمونى ~~وغيره (و) ك (شعير وذهب وفضة ولحم وملح) ونحوها لشمول كل ms231 اسم من ذلك ~~لأنواع، وفروع الأجناس أجناس كالادقة والأذهان والأخباز ونحوها أجناس، ويصح ~~بيع لحم بمثله من جنسه إذا نزع عظمه وبحيوان من غير جنسه كغير مأكول وعسل ~~بمثله إذا صفى وفرع معه غيره لمصلحته أو منفردا بنوعه كجبن بجبن ودقيق ربوى ~~بدقيق إذا استويا نعومة أو خشونة ورطبة برطبة ويابسة بيابسة وخبزة بخبزة ~~اذا استويا نشافا أو رطوبة ومنزوع نواه بمثله، ولا يصح بيع فرع بأصله كزيت ~~بزيتون PageV01P222 ### || AUTO فصل: وأما ربا النسيئة فيحرم # فيما اتفقا في علة ربا فضل كمكيل بمكيل بأن يباع مدبر بجنسه أو شعير ~~ونحوه نسأ، وكموزون بموزون بأن يباع رطل حديد بجنسه أو بنحاس ونحوه نسأ، ~~إلا أن يكون الثمن نقدا لا يحرم للحاجة، ومرد الكيل عرف المدينة والوزن عرف ~~مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وما لا عرف له اعتبر عرفه في موضعه. وكل ~~مائع مكيل وكذا # وشيرج بسمسم وخبز بعجين ولا عكس كحب بدقيقه ولا خالصه أو مشوبه بمشوبه، ~~ولا المحاقلة وهي بيع الحب المشتد في سنبله ويصح بغير جنسه ونوعى جنس أو ~~نوع بنوعيه أو نوعه كدينار قراضة وصحيح بصحيحين أو قراضتين أو صحيح بصحيح ~~وكحنطة حمرا ببيضاء وعكسه وتمر معقلى وبرنى بابراهيمى ولبن بذات لبن ودرهم ~~فيه نحاس بنحاس أو بمساويه في غش وما موه بنقد من دار ونحوها بجنسه ومعهما ~~أو أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو بمدين أو بدرهمين إلا ~~أن يكون يسيرا لا يقصد كخبز فيه ملح بمثله وبملح ويصح أعطنى بنصف هذا ~~الدرهم نصفا وبالآخر فلوسا أو حاجة أو أعطنى به نصفا وفلوسا ونحوه، وقوله ~~لصائغ صغ لى خاتما وزنه درهم وأعطيك مثل وزنه وأجرتك درهما وللصائغ أخذ ~~الدرهمين أحدهما في مقابلة الخاتم والثانى أجرة له # (فصل: وأما ربا النسيئة ف) كل شيئين ليس أحدهما نقدا علة ربا الفضل فيهما ~~واحدة وياتى بيانه. و (يحرم) ربا النسيئة (فيما) أى مبيعين (اتفقا في علة ~~ربا فضل كمكيل بمكيل) من جنسه أو غيره (بأن ms232 يباع نحو مدبر ب) مكيل من (جنسه ~~أو) بغير جنسه ك (شعير ونحوه نسأ، وكموزون بموزون) من جنسه أو غيره (بان ~~يباع رطل حديد ب) موزون من (جنسه أو ب) غير جنسه ك (نحاس ونحوه نسأ) فيحرم ~~أيضا، (إلا أن يكون الثمن) أو المثمن (نقدا) كحديد بذهب أو فضة فانه يجوز ~~النسأ في ذلك و (لا يحرم للحاجة) وإلا انسد باب السلم فى الموزونات غالبا، ~~(ومرد) أى مرجع (الكيل عرف المدينة) على عهد النبى عليه السلام، (و) مرد ~~(الوزن عرف مكة) على عهده أى (زمن النبى صلى الله عليه وسلم، وما لا عرف ~~له) هناك (اعتبر عرفه في موضعه)، فان اختلف اعتبر الغالب، فان لم يكن رد ~~إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز، فان تعذر رجع إلى عرف بلده، (وكل مائع) كلبن ~~ودهن (مكيل وكذا) سائر الحبوب والأبازير والأشنان PageV01P223 # ما تجب فيه الزكاة، والماء ليس بمكيل ولا موزون، ويصح بيع مكيل بموزون ~~مطلقا، لا بيع دين بدين. ويصح بيعه لمدين بحال إن استقر مع قبض عوضه قبل ~~تفرق إن بيع بما لا يباع به نسيئة # ويصح صرف ذهب بفضة وعكسه، ومتى افترق متصارفان بطل فيما لم يقبض. # والجص والنورة ونحوها، و (ما يجب فيه الزكاة) من الثمار كالزبيب والفستق ~~والبندق واللوز، ويجوز التعامل بكيل لم يعهد. (والماء ليس بميكل ولا موزون) ~~أى لا ربا فيه بحال لعدم تموله عادة، (ويصح بيع مكيل بموزون مطلقا) أى سواء ~~كان نسأ أو لا متفاضلا أو لا لأنهما لم يجتمعا في علة ربا الفضل أشبه بيع ~~الثياب بالحيوان، و (لا) يصح (بيع) كالئ بكالئ أى (دين بدين) لنهيه عنه ~~عليه السلام، وهو بيع ما في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه أو غيره وكذا بحال ~~لم يقبض قبل التفرق أو جعل الدين رأس مال سلم أو كان لكل واحد من اثنين دين ~~على صاحبه من غير جنسه وتصارفا ولم يحضرا شيئا فلا يجوز سواء كانا حالين أو ~~مؤجلين، فان أحضر أحدهما أو كان أمانة جاز، ms233 ولا يصح بيع دين لمن هو عليه ~~مطلقا، (ويصح بيعه لمدين) بأربعة شروط: أحدها أن يكون (ب) ثمن (حال)، ~~الثانى ما أشار إليه بقوله (ان استقر) الدين، الثالث أن يكون (مع قبض عوضه) ~~أى الدين (قبل تفرق) هما من المجلس، الرابع ما أشار إليه بقوله (إن بيع) ~~الدين (بما) أى شئ (لا يباع به نسيئة) كمكيل بغير مكيل، ومن عليه دينار ~~فقصر عنه دراهم شيئا بعد شئ، فان كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدينار أو ~~صارفه عماله في ذمته بغبن صح ### || AUTO فصل (ويصح صرف ذهب) # بذهب وفضة بفضة متماثلا وزنا، وكذا ذهب (بفضة وعكسه) وهو صرف فضة بذهب ~~بشرط التقابض في المجلس في الكل، (ومتى افترق متصارفان) بأبدانهما قبل قبض ~~كل العوض أو بعضه صح العقد فيما قبض و (بطل) الصرف (فيما) أى عوض (لم يقبض) ~~منه سواء كان الكل أو البعض كالسلم، ولا يضر طول المجلس مع تلازمهما # فائدة: حيث اشترط التقابض فهو شرط لبقاء العقد لا لصحته إذ المشروط PageV01P224 # وتتعين دراهم ودنانير بتعيين وتملك فلا يجوز لمشتر إبدالها، وإن خرجت بطل ~~عقد غير نكاح ونحوه، ومن جنسها يخير بائع بين فسخ وإمساك # فصل # وإذا باع دارا شمل المبيع أرضها وبناءها وسقفها وبابا منصوبا وسلما ورفا ~~مسمورين وخابية مدفونة، لا قفلا أو مفتاحا ودلوا وبكرة ونحوها. # لا يتقدم على الشرط، (وتتعين دراهم ودنانير بتعيين) ها في عقد كسائر ~~الأعواض (وتملك) أى العين (فلا يجوز لمشتر ابدالها)، بل يلزمه تسليمها إذا ~~طولب بها لوقوع العقد على عينها، ويصح تصرف من صارت إليه قبل قبضها إن لم ~~تحتج لوزن أو عد، وإن تلفت فمن ضمانه، (وإن خرجت) ككون الدراهم نحاسا أو ~~رصاصا (بطل عقد غير نكاح ونحوه) من خلع وطلاق وعتق على دراهم وصلح عن دم ~~عمد فلا يبطل شيء من ذلك بكون الدراهم مغصوبة أو معيبة من غير جنسها، وكذا ~~يبطل في بعض هو كذلك فقط، (و) ان كان العيب (من جنسها) أى المعينة كسواد ~~دراهم (يخير بائع ms234 بين فسخ) العقد للعيب (و) بين (إمساك) بلا أرش إن تعاقدا ~~على مثلين كدرهم بدرهم، وإلا فله اخذه في المجلس، وكذا بعده إن أخذ من غير ~~الجنس ويحصل التعيين بالاشارة # تتمة: يحرم الربا بدار حرب ولو بين مسلم وحربى، لا بين سيد ورقيقة ولو ~~مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا في مال كتابة، وتجوز المعاملة بمغشوش ولو بغير ~~جنسه لمن يعرفه، ويحرم كسر السكة الجائزة بين المسلمين إلا أن يختلف في شئ ~~منها هل هو ردئ أو جيد، ولا يجوز بيع تراب الصاغة والمعدن بشئ من جنسه، ~~والحيلة التوسل إلى محرم بما ظاهره الإباحة، والحيل كلها غير جائزة في شئ ~~من أمور الدين ### || AUTO (فصل) في بيع الأصول والثمار # . (واذا باع دارا) أو وهبها أو رهنها أو وقفها أو أقر بها أو وصى بها ~~(شمل المبيع) والعقد (ارضها) بمعدنها الجامد (و) شمل (بناءها) وفناءها إن ~~كان (وسقفها) وما فيها من شجر وغرس (وبابا منصوبا و) شمل أيضا (سلما ورفا ~~مسمورين وخابية مدفونة) وجرنا مبنيا ونحو ذلك من المتصل بها لمصلحتها، ولا ~~يشمل كنزا أو حجرا مدفونين و (لا قفلا أو) لا (مفتاحا و) لا (دلوا و) لا ~~(بكرة ونحوها) مما هو منفصل منها ولا معدنا PageV01P225 # أو أرضا شمل غرس، لا زرعا وبذرة إلا بشرط. ويصح مع جهل ذلك. وما يجز أو ~~يلقط مرارا فأصوله لمشتر، وجزة ولقطة ظاهر تان لبائع ما لم يشترط مشتر. ومن ~~باع نخلا تشقق طلعه فالثمر له مبقى إلى جذاذ ما لم يشترطه مشتر. وكذلك حكم ~~شجر فيه ثمر باد كتوت وعنب، أو ظهر من نوره كمشمش وتفاح، أو خرج في أكمامه ~~كورد وقطن، وما قبل ذلك # جاريا ولا ما نبع، (أو) أى وإذا باع ووهب أو رهن ونحوه (أرضا شمل) ذلك ~~(غرسها) وبناءها ولو لم بحقوقها، و (لا) يشمل (زرعا) لا يحصل إلا مرة كبر ~~وشعير وقطنيات ونحوها (و) لا (بذرة إلا بشرط) هما لمشتر، لأن الزرع والبذر ~~مودعان في الأرض يرادان للنقل ويبقى لبائع ms235 إلى أول وقت أخذه (ويصح مع جهل ~~ذلك) الزرع والبذر شرطهما لمشتر لدخولهما تبعا. (وما يجز) من زرع مرارا ~~كرطبة (أو) تتكرر ثمرته و (يلقط مرارا) كقثاء ونحوه (فأصوله لمشتر) ى الأرض ~~لأنه يراد للبقاء أشبه الشجر، (وجزة ولقطة ظاهر تان) عند بيع (لبائع) وعليه ~~قطعهما في الحال (ما لم يشترط مشتر) ذلك فان شرطه كان له لحديث «المسلمون ~~عند شروطهم»، وكذا ما يتكرر زهره كورد وياسمين وبذر بقى أصله كشجر والا ~~كزرع، وثبت الخيار لمشترط دخول ما ليس له من زرع وثمر كما لو جهل وجودهما، ~~والقول قوله في جهل ذلك ان جهله مثله، ولا تدخل مزارع قرية بلا نص أو ~~قرينة. (ومن باع) أو رهن أو وهب (نخلا) قد (تشقق طلعه) وهو غلاف العنقود ~~ولو لم يؤبر (فالثمر له) أى للبائع ونحوه (مبقى إلى جذاذ) ان لم تجر عادة ~~بأخذه بسرا أو يكن خيرا من رطبه (ما لم يشترط) قطع (ه مشتر) على بائع ولم ~~يتضرر النخل ببقائه فان تضرر أو شرط قطعه مشتر قطع بخلاف وقف ووصية فان ~~الثمرة تدخل فيهما كفسخ لعيب ومقايلة في مبيع ورجوع أب في هبة، (وكذلك) أى ~~كالنخل (حكم شجر فيه ثمر باد) أى ظاهر عند عقد لا قشر عليها ولا نور لها ~~(كتوت) وتين (وعنب) وجميز أو ظهر في قشره أو قشرته كرمان وجوز (أو ظهر من ~~نوره كمشمش) بكسر ميميه (و) ك (تفاح) وسفرجل ولوز وخوخ (أو خرج من اكمامه ~~كورد) وبنفسخ (وقطن) يحمل في كل سنة لأن ذلك كله بمثابة تشقق الطلع، (وما) ~~بيع أو وهب ونحوه (قبل ذلك) أى التشقق والبدو في نحو عنب والخروج في نحو ~~مشمش والظهور في نحو قطن PageV01P226 # والورق مطلقا فلشتر. ومن اشترى شجرة ولم يشترط قطعها فله إبقاؤها في أرض ~~بائع والدخول لمصالحها لا غرس مكانها ### || AUTO فصل ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه # ، ولا زرع قبل اشتداد حبه لغير مالك أصل أو أرضه إلا بشرط قطع إن قطع إن ~~انتفع بهما ms236 وليسا مشاعين، وكذا بقل رطبة ولا قثاء ونحوه إلا لقطعه لظله أو ~~مع أصله. وإن ترك ما شرط قطعه # (و) كذا (الورق مطلقا) أى قصد أم لا (ف) هو (لمشتر) ونحوه، وكذا العراجين ~~ونحوها، ويقبل قول بائع ونحوه في بذر، وإن ظهر أو تشقق بعض ثمرة أو طلع ولو ~~من نوع فلبائع وغيره لمشتر إلا في شجرة فالكل لبائع، ولكل منهما سقى ماله ~~لمصلحة ولو تضرر الآخر ومؤنته عليه # تنبيه: لو اشترط بائع أو مشتر ما للآخر أو جزءا منه معلوما قبل الظهور أو ~~بعده صح # (ومن اشترى شجرة) أو نخلة فأكثر ولم يتبعها ارضها (ولم يشترط قطعها قله) ~~أى مشتريها (إبقاؤها في أرض بائع) ها بلا أجرة كثمر على شجر (و) له (الدخول ~~لمصالحها) لا لتفرج ونحوه، و (لا) يملك (غرس مكانها) إذا بادت لأنه لا يملكه # (فصل. ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا) بيع (زرع قبل اشتداد حبه لغير ~~مالك أصل) الشجر (أو) لغير مالك (أرضه) أى الزرع (إلا) معهما أو (بشرط قطع) ~~هما في الحال (إن انتفع بهما) أى الثمرة والزرع المبيعين بشرط القطع (وليسا ~~مشاعين) فان لم ينتفع بهما كثرة الحول أو كانا مشاعين بأن باعه الربع ونحوه ~~قبل بدو الصلاح بشرط القطع لم يصح، وإن باع الثمر لمالك الأصل أو الأرض صح ~~ولا يلزمهما قطع شرط (وكذا بقل) و (رطبة) في الحكم فلا يباع مفردا بعد بدو ~~صلاحه إلا جزة جزة بشرط قطعه في الأولى، (ولا) يصح بيع (قثاء ونحوه) ~~كباذنجان وبامياء (إلا لقطعه لظله) موجودة وما لم يجاف لا يجوز بيعه (أو) ~~إلا إذا بيع (مع أصله) فيصح ذلك أشبه الشجر، (وإن ترك) مشتر (ما) أى مبيعا ~~من ثمر أو زرع (شرط قطعه) حيث لا يصح بدونه PageV01P227 # بطل البيع بزيادته إلا الخشب فلا، ويشتركان فيها ويعفى عن يسيرها، وحصاد ~~ولقاط وجذاذ على مشتر وعلى بائع سقيه، ولو تضرر أصل وإن تلفت ثمرة ونحوها ~~سوى يسير لا ينضبط بآفة سماوية فعلى بائع ما ms237 لم تبع مع أصلها أو يؤخر أخذها ~~عن عادته. وإن تعيبت بها خير مشتر بين رد وأخذ ثمن كاملا أو إمضاء وأخذ ~~أرش. وإن أتلفه آدمى خير فيه بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلف # (بطل البيع بزيادة) لئلا يتخذ ذلك وسيلة بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ~~وتركها حتى يبدو صلاحها، ووسائل الحرام حرام كبيع العينة (إلا الخشب) إذا ~~أخر قطعة مع شرط حتى زاد (فلا) يبطل البيع بالزيادة (ويشتركان فيها) نص ~~عليه، (ويعفى عن يسيرها) أى الزيادة عرفا قال في الاقناع كاليوم واليومين ~~انتهى، وإن حدث مع ثمرة انتقل ملك أصلها ثمرة أخرى أو اختلطت مشتراة بغيرها ~~ولم تتميز فان لم يعلم قدرها أصطلحا ولم يبطل البيع، (وحصاد) زرع حيث بيع ~~صح على مشتر (ولقاط) قثاء ونحوها على مشتر (وجذاذ) ثمر (على مشتر) لأنه ~~انتقل لملكه فهو كنقل مبيع من محل بيع بخلاف مؤنة التسليم من نحو كيل ~~وتقدم، وإذا بدا صلاح ثمر أو اشتد حب جاز بيعه مطلقا بشرط التبقية ولمشتر ~~بيعه قبل جذه وقطعه وتبقيته إلى جذاذ. (و) يجب (على بائع) ه (سقيه ولو تضرر ~~أصل) ه بالسقى ويجبر إن أبى. (وإن تلفت ثمرة ونحوها) أو تلف بعضها (سوى ~~يسير) منها (لا ينضبط) لقلته (بآفة سماوية) وهى ما لا صنع لآدمى فيها كحر ~~وبرد وعطش ونحو ذلك ولو بعد قبض (فعلى بائع) ضمانه لان مؤنته على البائع ~~إلى تتمة صلاحيته، ويقبل قول بائع في قدر ما تلف (ما لم تبع) الثمرة (مع ~~أصلها) أو لمالك أصلها (أو يؤخر) مشتر (أخذها عن عادته) فان بيعت مع أصلها ~~أو أخر مشتر أخذها عن عادته فمن ضمانه، (وان تعيبت) الثمرة (بها) أى بجائحة ~~قبل أو ان أخذها (خير مشتر بين رد) مبيع (وأخذ ثمن كاملا أو) يخير بين ~~(إمضاء) بيع (وأخذ أرش) من بائع، (وإن أتلفه) أى الثمر المبيع (آدمى) معين ~~ولو بائعا (خير) مشتر (فيه) أى المبيع (بين فسخ) البيع ويرجع على بائع ~~بالثمن كاملا (و) بين (إمضائ) ه (ومطالبة متلف) ms238 ببدله # فائدة: من اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ان صح فتلفت بجائحة PageV01P228 # وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح الجميع كنوعها الذى في البستان. فبدو صلاح ثمر ~~نخل أن يحمر أو يصفر، وعنب أن يتموه بالماء الحلو، وبقية الثمرات ونحوها ~~بدو بدو نضجه وطيب أكله. ويشمل بيع دابة عذارها ومقودها ونعلها، وقن لباسه ~~لغير جمال # فصل # ويصح السلم بسبعة شروط: انضباط صفة مسلم فيه كمكيل وموزون ومذروع ومعدود، ~~لا فى فواكه معدودة # فإن كان بعد تمكنه من قطعها فمن ضمانه وإلا فمن ضمان بائع (وصلا بعض ثمرة ~~شجرة صلاح الجميع) ثم اشجار (كنوعها الذى في البستان) الواحد لا الجنس ~~ومثله اشتداد بعض حب لان اعتبار الصلاح في الجميع يشق بيع الكل تبعا ولو ~~افرد ما لم يبد صلاحه وباعه لم يصح (فبدو صلاح) ما يظهر فما واحدا من (ثمر ~~نخل أن يحمر أو يصفر و) من (عنب أن يتموه بالماء الحلو و) من (بقية الثمرات ~~ونحوها) كالرمان والمشمش والخوخ والجوز والسفرجل (بدو نضجه وطيب أكله) وما ~~يظهر فما بعد فم كقثاء ونحوه أن يؤكل عادة وفى حب أن يشتد أو يتميض (ويشمل ~~بيع دابة) كفرس (عذارها ومقودها ونعلها) لان ذلك تابع لها عرفا، (و) يشمل ~~بيع (قن) ذكر أو أنثى (لباسه) الذى عليه إن كان (لغير جمال) فان كان لجمال ~~كحلى فلا يشمله البيع ولا مالا معه ولا بعض ذلك إلا بشرط، ثم إن قصد اشترط ~~له شروط البيع وإلا فلا ### || AUTO (فصل) في السلم # وهو نوع من البيع إلا أنه يجوز في المعدوم. (ويصح السلم) بلفظه ولفظ سلف ~~وكل ما ينعقد به البيع (بسبعة شروط): أحدها (انضباط صفة مسلم فيه) التي ~~يختلف الثمن باختلافها كثيرا ظاهرا لئلا يفضى إلى المنازعة والمشاققة ~~المطلوب عدمها شرعا (كمكيل) من حبوب وغيرها (و) ك (موزون) من قطن واخباز ~~وصوف وغيرها وكشحم ولحم نيئ ولو مع عظمه إن عين موضع قطع (و) ك (مذروع) من ~~ثياب وخيوط، (و) يصح (معدود) من حيوان ولو آدميا ms239 لا في أمة وولدها أو نحو ~~هؤلاء في شاة لبون و (لا في فواكه معدودة) PageV01P229 # وحيوان حامل وبيض وجوز ونحوهما. وذكر جنس ونوع وحداثة وقدم ووصف كل ما ~~يختلف به الثمن غالبا. وذكر قدره، فلا يصح في مكيل وزنا ولا في موزون كيلا. ~~وذكر أجل معلوم له وقع في الثمن # كتفاح ورمان وكمثرى ونحوها حتى ولو أسلم فيها وزنا لانها تختلف بالصغر ~~والكبر، وأم المكيلة والموزونة كالرطب والعنب فيصح فيه، (و) لا يصح السلم ~~في (حيوان حامل) لعدم تحقق الولد وجهله ولا تأتى الصفة عليه، (و) لا فى ~~(بيض وجوز) وسفرجل (ونحوهما) كخوخ واجاص لاختلاف ذلك كبرا وصغرا ولا فى ~~أوانى مختلفة رءوسا وأوساطا كقماقم ولا فى مالا ينضبط كجوهر ومغشوش أثمان ~~أو يجمع أخلاطا غير متميزة كمعاجين وند، ويصح فيما فيه لمصلحته شئ غيره ~~مقصود كخبز وجبن وخل تمر ونحوها، وفيما يجمع اخلاطا متميزا كثوب من نوعين ~~وكنشاب ونبل مريشين وخفاف ونحوها وفى غرض بغرض لا إن جرى بينهما ربا، وإن ~~جاء بعينه عند محله لزم قبوله ما لم يكن فعل ذلك حيلة # (و) الشرط الثانى (ذكر جنس) المسلم فيه بأن يقول مثلا بر، (و) ذكر (نوع) ~~ه بان يقول برنى أو معقلى ونحوه، (و) ذكر (حداثت) ه (وقدم) ه وبلده ويبين ~~قديم سنة أو سنتين ونحوه، وذكر جودته وكونه مشعرا ونحوه أو زرعى (و) ذكر ~~(وصف كل ما يختلف به الثمن غالبا) فيذكر سن حيوان وذكورته وسمنه وكونه ~~معلوفا أو ضدها وطول رقيق بشبر ونوعه ونوع طير ولونه ونحو ذلك ولا يصح شرطه ~~أردأ كأجود ويلزمه اخذ أجود منه من نوعه ويجوز أخذ أدون لا من غير جنسه، ~~وله رد معين وأخذ أرشه وعوض زيادة قدر لا جودة ولا نقص رداءة # (و) الشرط الثالث (ذكر قدره) أى المسلم فيه بمعيار الشرعى بكيل أو وزن ~~معهود أو ذرع يعلم (فلا يصح) ان يسلم (في مكيل) كتمر وزبيب وشيرج (وزنا ولا ~~في موزون كيلا) على الأصح لأنه قدره بغير ما ms240 هو مقدر به في الأصل فلا يجوز ~~ذلك كما لو أسلم في مذروع وزنا شبه بيع الربويات بعضها ببعض، ولا يصح شرط ~~صنجة أو مكيال أو ذراع لا عرف له وان عين معروفا من ذلك صح العقد دون ~~التعيين # (و) الشرط الرابع (ذكر أجل معلوم) بشرط كون الأجل (له وقع في الثمن) PageV01P230 # كشهر فلا يصح حالا ولا إلى جمعة، إلا ما يؤخذ منه كل يوم كخبز ولحم ~~ونحوهما. وأن يوجد في محله، فان تعذر أو بعضه خير بين صبر أو فسخ وأخذ رأس ~~ماله أو عوضه إن عدم. وقبض الثمن قبل التفرق، فإن افترقا # عادة لأن اعتبار الأجل لتحقق الرفق ولا يحصل بمدة لا وقع لها في الثمن، ~~ومثال ماله وقع في الثمن (كشهر) ونحوه، وفي الكافى أو نصفه (فلا يصح) أن ~~يسلم (حالا) لما سبق، ولا إلى أجل مجهول كحصاد ونحوه أو عيد أو ربيع أو ~~النفر ونحوه (ولا إلى) أجل قريب كيوم أو (جمعة) إلا أنه لا وقع له في الثمن ~~إلا البيع، و (إلا ما يؤخذ منه كل يوم) جرء معلوم (كخبز) وعسل (و) ك (لحم) ~~ودقيق (ونحوهما) من كل ما يصح السلم فيه، ولا يجعل للباقى فضلا على المقبوض ~~لتماثل أجزائه بل يسقط الثمن عليها بالسوية، وإن أسلم في جنس إلى أجلين أو ~~في جنس إلى أجل صح إن بين قسط كل أجل وثمن كل جنس والا فلا # تتمة: يصح تأجيل السلم الى عيد وشهر روميين إن عرفا والا فلا، وان قال ~~الى ثلاثة أشهر كان الى انقضائها وينصرف الى الهلالية، وان قال الى المحرم ~~أو محله المحرم أو فيه صح وحل بأوله لا إن قال يؤديه فيه، ويقبل مدين في ~~قدر اجل ومضيه ومكان تسليم، ومن أتى بماته من سلم أو غيره في محله لزمه ~~قبضه مطلقا كالمبيع المعين وقبله ولا ضرر في قبضه فكذلك وحيث لزمه وامتنع ~~قال له الحاكم إما أن تقبض أو تبرى فان أباهما قبضه له # (و) الشرط الخامس (أن يوجد) ms241 المسلم فيه غالبا (في محله) بكسر الحاء أى ~~عند حلوله لوجوب تسليمه أذن، فان كان لا يوجد فيه أو إلا نادرا كالسلم في ~~العنب والرطب إلى الشتاء لم يصح لتعذر تسليمه إذن غالبا، ولا يعتبر وجوده ~~وقت العقد بل ذكر مكان الوفاء فان أسلم إلى محل يوجد فيه عاما وتحقق بقاؤه ~~لزمه تحصيله، (فان تعذر) مسلم فيه بان لم تحمل الثمار تلك السنة (أو) تعذر ~~(بعضه) ولم يوجد (خير) رب سلم (بين صبر) إلى وجود فيطالب به (أو فسخ) العقد ~~فيما تعذر (وأخذ رأس ماله)، ويجب رد عينه إن كان باقيا (أو عوضه إن عدم) ~~لتعذر رده هذا إن فسخ في الكل فان فسخ في البعض فبقسطه # (و) الشرط السادس (قبض الثمن) تاما (قبل التفرق) من مجلس العقد، وكذا ما ~~فى معنى القبض كامانة بيده أو غصب أو عارية لا بما في ذمته (فإن افترقا) PageV01P231 # قبل بطل فيما لم يقبض، وأن يسلم في الذمة فلا يصح في عين ولا ثمرة شجرة ~~معينة ونحوه. ويجب الوفاء في موضع العقد إن لم يشترط في غيره. ولا يصح بيع ~~قيه قبل قبضه ولا حوالة به وعليه، ولا أخذ رهن وكفيل به ولا غيره عنه، بل ~~هبته، وكل دين غيره لمدين فقط ### || AUTO فصل ويندب القرض # ، # أي المتعاقدان (قبل) أى قبل قبض رأس مال السلم أو قبض بعضه صح فيما قبض و ~~(بطل فيما لم يقبض). وتشترط معرفة قدره وصفته فلا يصح بصبرة ولا بمالا ~~ينضبط كجوهر ونحوه، ويرجع به ان كان باقيا وإلا فقيمته، فان اختلفا فيها ~~فقول مسلم اليه، فان تعذر فقيمة مسلم فيه مؤجلا # (و) الشرط السابع هو (ان يسلم في الذمة، فلا يصح) السلم (في عين) كدار ~~(ولا) في (ثمرة شجرة معينة ونحوه) لانها ربما تلفت قبل أوان تسلمها، ولا ~~حاجة الى السلم لإمكان بيعها في الحال (ويجب الوفاء) أى وفاء المسلم فيه ~~(فى موضع العقد) للمسلم لان مقتضاه التسليم في مكانه ومحله (إن) كان موضع ~~إقامة أو (لم يشترط) ms242 الوفاء (في غيره) اى غير موضع العقد فان شرط في غيره ~~صح كما لو دفع فيه من غير أجرة حمله اليه، وإن عقد بنحو برية اشترط ذكره ~~وإلا فسد السلم، (ولا يصح بيع فيه) لمن هو عليه أو غيره (قبل قبضه، ولا) ~~تصح (حوالة به و) لا حوالة (عليه) أو على رأس ماله بعد فسخ (ولا أخذ رهن و) ~~لا أخذ (كفيل به ولا) أخذ (غيره عنه) أى عوضه، (بل) يصح (هبته) أى المسلم ~~فيه لمن هو عليه فقط (و) تصح هبة (كل دين غيره) أيضا (لمدين فقط) ومن له ~~سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه اقبض سلمى لنفسك لم يصح لنفسه ولا للآمر ~~وصح لى ثم لك، ويقبل قول قابض جزافا في قدره لكن لا يتصرف في قدر حقه قبل ~~اعتباره لا قول قابض بكيل أو وزن دعوى غلط ونحوه، ومن ثبت له على غريمه مثل ~~ماله عليه قدرا وصفة حالين أو مؤجلين أجلا واحدا تساقطا أو بقدر الأقل لا ~~إذا كانا أو أحدهما دين سلم أو تعلق به حق # (فصل). القرض دفع مال إرفاقا لمن ينتفع به ويرد بدله، وهو جائز بالإجماع، ~~وليس من المسألة المذمومة لفعله عليه السلام. (ويندب القرض) لأن فيه تفريجا PageV01P232 # وكل ما صح بيعه صح قرضه إلا بنى آدم. ويجب قبول مثلى رد ما لم يتعيب أو ~~يكن فلوسا أو مكسرة منع السلطان منها فلا، وله قيمة ذلك وقت قرض من غير ~~جنسه إن جرى فيه ربا فضل. ويجب رد مثل فلوس ومثل مكيل وموزون، فان عدم ~~فقيمته يوم عدمه، وقيمة غيرهما يوم قبضه. ويثبت البدل حالا ولو أجل، # لقضاء حاجة أخيه المسلم، وهو نوع من السلم (وكل ما) أى شئ (صح بيعه) من ~~نقد أو عرض أو حيوان أو جوهر أو مكيل ونحوه (صح قرضه إلا بنى آدم) لانه لم ~~ينقل قرضهم ويفضى الى أن يقترض جارية ويطأها ثم يردها. ولا يصح قرض منفعة، ~~ويشترط معرفة قدر قرض ووصفه وكون مقرض يصح ms243 تبرعه، ويتم بقول ويملك ويلزم ~~بقبض، فان قال معط ملكتك ولا قرينة على رد بدله فقول آخذ انه هبة، ويملك ~~المقرض استرجاعه بالحجر على القابض لفلس، (ويجب) على مقرض (قبول) قرض (مثلى ~~رد) بعينه ولو تغير سعره (ما لم يتعيب) ذلك المثل فلا، (أو يكن) القرض ~~(فلوسا) فيمنع السلطان منها فلا، (أو) دراهم (مكسرة) ف (منع السلطان منها) ~~أى من المعاملة بها ولو لم يتفق الناس على ترك التعامل بها (فلا) يجب عليه ~~القبول لأنه دون حقه وفيه ضرر عليه، (وله) حينئذ (قيمة ذلك) القرض المذكور ~~(وقت قرض) نصا لأنها تعيبت في ملك المقترض وتكون القيمة (من غير جنسه) اى ~~القرض (إن جرى فى) أخذ القيمة من جنس (ه ربا فضل) بأن اقترض دراهم مكسرة ~~فحرمها السلطان أعطى قيمتها ذهبا وكذا ثمن لم يقبض وصداق وأجرة ونحوها. ~~(ويجب) على مقترض (رد مثل فلوس) اقترضها غلت أو رخصت أو كسدت لأنها مثلية ~~ما لم يحرمها السلطان لما تقدم. (و) يجب رد (مثل مكيل و) مثل (موزون، فان ~~عدم) المثل (ف) عليه (قيمته) سواء زادت قيمته عن وقت القرض أو نقصت اى قيمة ~~المثل (يوم عدمه) لثبوتها حينئذ في الذمة. (و) يجب رد (قيمة غيرهما) أى غير ~~المكيل والموزون من المقومات كجوهر ونحوه (يوم قبضه) لاختلاف قيمته في ~~الزمن اليسير، ويرد قيمته غير جوهر ونحوه من المذروع والمعدوم يوم قرض لما ~~تقدم، (ويثبت) للمقرض (البدل) أى بدل القرض في ذمة المقترض (حالا ولو أجل) ~~المقرض لانه عقد منع فيه من التفاضل فمنع الأجل فيه، فلو اقترض تفاريق وجب PageV01P233 # ويحرم إلزام بامضاء تأجيله أو تأجيل كل حال أو حل أجله وكل شرط يجر نفعا. ~~وإن أعطاه أجود أو هدية بعد وفائه لا شرط فلا بأس # فصل. وكل ما جاز رهنه، وكذا ثمر وزرع وقن دون ولده ونحوه # أن يرد جملة، (ويحرم الزام) مقرض (بإمضاء تأجيله) أى المقرض (أو) أى ~~ويحرم إلزام بإمضاء (تأجيل كل) دين (حال أو حل أجله) لعدم صحة تأجيل كشرط ms244 ~~نقص في وفاء، (و) كما يحرم (كل شرط يجر نفعا) كان يسكنه داره أو يقضيه خيرا ~~منه أو ببلد آخر ونحو ذلك، (وإن أعطاه) شيئا (أجود) مما عليه كأجود نقدا أو ~~سكة مما اقترض وكصحاح عن مكسرة أو أكثر مما أخذ بلا مواطأة (أو) أعطاه ~~(هدية بعد وفاته بلا شرط) ولا مواطأة (فلا بأس) به، وكذا لو علمت زيادته ~~لشهرة سخائه لأن النبي عليه السلام استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال «خيركم ~~أحسنكم قضاء» وإن فعل ذلك قبل الوفاء ولم ينو احتسابه من دينه أو مكافئته ~~لم يجز إلا إن جرت عادة بينهما به قبل قرض. وكذا أكل غريم فان استضافه حسب ~~له ما أكل، ومتى بذلك المقترض ما عليه بغير بلد القرض ولا مؤنة لحمله لزم ~~ربه قبوله مع أمن البلد والطريق # تنبيه: من قال لغريمه إن مت بضم التاء فأنت في حل منى فوصية صحيحة، ~~وبفتحها لا يصح لأنه إبراء معلق بشرط ### || AUTO (فصل) الرهن # توثقة دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها. وأجمعوا على جوازه، ~~ولا يصح بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما، ويعتبر تنجيزه وكونه مع حق أو ~~بعده وكونه ممن يصح تبرعه وكونه ملكه أو مأذونا له في رهنه وعلم قدره وجنسه ~~وصفته (وكل ما جاز بيعه) من الأعيان (جاز رهنه) لأن القصد منه الاستيثاق ~~الموصل للدين ولو كان الرهن نقدا أو مؤجرا أو معارا أو معيبا غير مكيل ~~ونحوه قبل قبضه (وكذا ثمر) بلا شرط قطع (وزرع) أخضر أى لم يبد صلاحهما ~~فيجوز رهنهما دون بيعهما لأن النهى عن البيع لعدم الأمن من العاهة، ولا ~~يفوت حق المرتهن من الدين بتقدير تلفهما لتعلقه بذمة الراهن، (و) كذا (قن) ~~أى فيجوز رهنه (دون) محرمه ك (ولده) وأبيه وأخيه (ونحوه) ويباعان معا ويوفى ~~الدين من المرهون منهما والباقى من الثمن PageV01P234 # بدين ثابت. ويلزم في حق راهن بقبض، واستدامته شرط، وتصرف كل منهما فيه ~~بغير إذن الآخر باطل، إلا عتق راهن ولو معسرا ms245 مع تحريمه، وتؤخذ قيمته منه ~~رهنا مكانه، ونماؤه وكسبه وأرش جناية عليه ملحق به، ومؤنته وكفنه وأجرة ~~مسكنه على راهن، # للراهن ومن الدين في ذمة المدين فان كانت قيمة الجارية مع كونها ذات ولد ~~مائة مثلا وقيمة الولد خمسين فحصتها ثلثا الثمن، ويصح الرهن (ب) كل (دين ~~ثابت) أو ما له إليه حتى على عين مضمونة كالمغصوب والعوارى والمقبوض على ~~وجه السوم أو بعقد فاسد ويقع إجارة في ذمة لا بدية على عاقلة قبل حول ولا ~~بدين كتابة وعهدة مبيع ولا بجعل أو عوض في مسابقة قبل عمل ولا بعوض غير ~~ثابت في ذمة كثمن معين ونحوه ولا مال يتيم لفاسق، (ويلزم) رهن (في حق راهن) ~~فقط (بقبض) ه للمرتهن أو وكيله كقبض مبيع ولو بمن اتفقا عليه، وليس له قبضه ~~إلا بإذن راهن، وله الرجوع قبل قبض ولو أذن فيه، ويجوز في حق مرتهن لأن ~~الحظ فيه له فقط فكان له فسخه، (واستدامته) أى القبض (شرط) لبقاء لزومه ~~فيزيله أخذ راهن بإذن مرتهن وتخمر عصير، فان رده اليه عاد لزومه كاعادة ~~الخمر خلا، وإن أجره أو أعاره باذن مرتهن فلزومه باق، وإن باعه باذنه ~~والدين حال أخذ من ثمنه (وتصرف كل منهما) أى الراهن والمرتهن (فيه) أى ~~الرهن المقبوض (بغير إذن الآخر باطل) لأنه يفوت على الآخر حقه، فان لم ~~يتفقا على المنافع كانت معطلة ولم يجز الانتفاع (إلا عتق راهن) لرهن، (ولو) ~~كان الراهن (معسرا) فيصح العتق بلا إذن مرتهن (مع تحريمه) لأنه أبطل حقه من ~~عين الرهن، (وتؤخذ قيمته) أى المعتوق حال الإعتاق (منه) أى من الراهن إن ~~كان موسرا تكون (رهنا مكانه)، ومحل هذا إذا كان الدين مؤجلا أما لو كان ~~حالا أو حل طولب بالدين خاصة لأن ذمته تبرأ من الحقين معا، وكذا لو قتله أو ~~أحبل الأمة بلا إذن المرتهن أو أقر بالعتق وكذبه، ولا يمنع من إصلاح الرهن ~~ودفع الفساد عنه بل من قطع سلعة خطرة لا اكلة (ونماء) الرهن متصلا كان أو ms246 ~~منفصلا كالسمن وتعلم الصنعة ومهر (ه وكسبه وأرش جناية عليه ملحق به) فيكون ~~رهنا معه ويباع معه إذا بيع لوفاء الدين (ومؤنته) أى الرهن من طعام ونحوه ~~على راهن (وكفنه) ومؤنة تجهيزه إن مات على راهن (وأجرة مسكنه) أو مخزنه إن ~~احتاج إلى ذلك (على راهن) كرده من إباقة أو شروده، PageV01P235 # وهو أمانة في يد مرتهن لا يضمنه إلا بتعد أو تفريط، والقول قوله في عدم ~~ذلك وفي قيمة حيث لزمته، وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين، وتجوز ~~الزيادة فيه لا في دينه ولا ينفك منه شئ بوفاء بعض الدين. وإن رهن عند ~~اثنين فوفى أحدهما، أو رهناه فاستوفى من أحدهما انفك من نصيبه. وإذا حل ~~الدين وامتنع من وفائه فان كان راهن أذن لمرتهن في بيعه باعه # فإن تعذر أخذ ذلك منه بيع من الرهن بقدر حاجته أو كله إن خيف استغراقه، ~~(وهو) أى الرهن (أمانة في يد مرتهن) ولو قبل عقد كعبد وفاء أو إبراء ف (لا ~~يضمنه) مرتهن (إلا بتعد) منه (أو تفريط) كسائر الأمانات، وليس عليه رده ~~كالوديعة، وكذا لو جعل في يد من اتفقا عليه، (والقول قوله) بيمينه (في عدم ~~ذلك) التعدى أو التفريط، وإن ادعى التلف بحادث ظاهر قبل قوله فيه ببينة ~~تشهد بالحادث، ثم قوله به فى تلفه بدونها كالوديعة ويأتى إن شاء الله ~~تعالى، (و) القول قوله أيضا (فى قيمة) الرهن التالف (حث لزمته) القيمة. ~~(وإن تلف بعضه) أى الرهن وبقى بعضه (فباقيه رهن بجميع الدين) ولو عينين ~~تلفت إحداهما لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن، (و) إنه (تجوز ~~الزيادة فيه) و (لا) تجوز الزيادة (فى دينه) ولو ساواها الرهن لأنه اشتغل ~~بالدين الأول والمشغول لا يشغل، (و) لهذا (لا ينفك منه) أى الرهن (شئ بوفاء ~~بعض الدين) حتى يقضى كله ولو أمكن قسمته لما تقدم، ومن قضى أو أسقط بعض دين ~~وببعضه رهن أو كفيل وقع عما نواه فان أطلق صرفه إلى أيهما شاء. (وان رهن) ~~واحد شيئا (عند ms247 اثنين) على دين لهما أى كل منهما ارتهن نصفه (ف) متى (وفى) ~~راهن (أحدهما) دينه انفك في نصيبه، (أو) أى وإن (رهناه) شيئا (فاستوفى) ~~مرتهن (من أحدهما) ما له عليه (انفك في نصيبه) الموفى لما عليه لأنه بمنزلة ~~عقدين في الأول أشبه ما لو رهن كل واحد النصف مفردا، وللراهن مقاسمة من لم ~~يوفه وأخذ نصيب من وفاه إن كان الراهن مما لا تنقصه القسمة، فان نقصته أقر ~~في يد المرتهن نصفه رهن ونصفه وديعة، وأما في الثانية فالراهن متعدد والرهن ~~لا يتعلق بملك الغير إلا بإذنه ولم يوجد. (وإذا حل الدين وامتنع) راهن (من ~~وفائه فان كان راهن اذن لمرتهن) أو لمن تحت يده الرهن (فى بيعه) ولم يرجع ~~(باعه) ولا يحتاج لتجديد إذن من الراهن ويوفى مرتهن دينه من ثمنه، وإن PageV01P236 # وإلا أجبر على الوفاء أو بيع الرهن، وإن أبى حبس أو عزر، فان أصر باعه ~~حاكم ووفى دينه، وغائب كممتنع، وإن شرط أن لا يباع إذا حل الدين أو إن جاءه ~~في وقت كذا وإلا فالرهن مبيع له بالدين لم يصح الشرط ### || AUTO فصل. وإن اختلفا في قدر ما به الرهن # أو في قدر رهن نحو رهنتك هذا فقال مرتهن وهذا، أو عينه نحو رهنتك هذا ~~فقال مرتهن بل هذا، أو كونه حصيرا لا خمرا # باعه من هو تحت يده اعتبر إذن مرتهن أيضا (والا) يأذن راهن في البيع أو ~~رجع عنه ولم يوف (أجبر) ه حاكم (على الوفاء أو) على (بيع الرهن) ليوفى من ~~ثمنه (وإن أبى) الراهن البيع والوفاء (حبس أو عزر) أى حبسه حاكم أو عزره ~~حتى يفعل (فان أصر) على الامتناع من بيع ووفاء (باعه) أى الرهن (حاكم) أو ~~وصية (ووفى) حاكم (دينه) لقيامه مقام الممتنع. (و) راهن (غائب كممتنع) من ~~وفاء فيبيع الرهن حاكم أو مرتهن بإذنه، (وإن شرط) شرطا يقتضيه العقد كبيع ~~مرتهن لرهن ونحوه صح وينعزل بعزله، لا ما لا يقتضيه العقد كإن شرط كون ~~منافعه لمرتهن، أو ينافيه كإن ms248 شرط (أن لا يباع) الرهن (إذا حل الدين أو) ~~شرط (ان جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن مبيع له بالدين) الذى له عليه، ~~أو كونه من ضمان مرتهن ونحوه، فان فعل صح الرهن و (لم يصح الشرط) لمنافاته ~~لباب الرهن، لكن إذا لم يكن الرهن مقبوضا فغير لازم، وإن كان مجهولا أو ~~محرما ونحوه فباطل # (فصل. وإن اختلفا) أى الراهن والمرتهن (فى قدر ما) أى الدين الذى (به ~~الرهن) نحو رهنتك هذا بمائة فقال مرتهن بل بمائتين فقول راهن، (أو) اختلفا ~~(فى قدر رهن نحو) قوله (رهنتك هذا) العبد (فقال مرتهن) بل هو (وهذا) الآخر ~~أيضا فقول راهن، (أو) اختلفا في (عينه) أى الرهن (نحو) قوله (رهنتك هذا) ~~الحصير (فقال مرتهن) لا (بل هذا) البساط فقول راهن انه ما رهنه البساط ~~ويحلف ويخرج الحصير من الرهن أيضا، أو اختلفا في رده بأن قال مرتهن رددته ~~اليك وأنكر الراهن فقوله أيضا (أو) اختلفا في (كونه) أى الرهن بأن قال ~~أقبضتك (عصيرا) أى في عقد شرط فيه رهنه وقال مرتهن (لا) بل (خمرا PageV01P237 # فقول راهن بيمينه، لا إن أقر أنه ملك غيره إلا على نفسه وحكم به بعد فكه ~~ما لم يصدقه مرتهن، ولمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب ويسترضع أمة ~~بقدر نفقته بلا إذن راهن مطلقا، وينتفع بغيرهما بالإذن ما لم يكن الدين ~~قرضا، وإن أنفق بلا إذن مع إمكانه لم يرجع وإلا رجع بالأقل مما أنفق أو ~~نفقة مثله إذا نواه ولو لم يستأذن حاكما. ومعار ومؤجر ومودع كرهن، ولو خرب ~~فعمره رجع بآلته فقط # ف) القول (قول راهن) أى (بيمينه) فى الكل، وكذا لو اختلفا فى قبضه وليس ~~بيد مرتهن، أو قال راهن رهنتكه بالمؤجل من الألفين فقال مرتهن بل بالحال أو ~~قال ببعض الدين فقال بل بكله، وان أقر راهن بعد لزوم الرهن بوطء أو أن ~~الرهن جنى لم يقبل على مرتهن أنكره إلا على نفسه و (لا إن أفر) راهن (أنه) ~~أى الرهن (ملك ms249 غيره إلا على نفسه) لأنه لا غرر له كما لو أقر بدين (وحكم ب) ~~رد (ه) للمقر له (بعد فكه) من الرهن، ويلزم مرتهنا يمين أنه لا يعلم ذلك، ~~فان نكل قضى عليه (ما لم يصدقه مرتهن) فيبطل الرهن ويسلم للمقر له به، (و) ~~إذا كان الرهن حيوانا مركوبا أو محلوبا ف (لمرتهن أن يركب ما يركب) من كفرس ~~وبعير بقدر نفقته، (و) له أيضا أن (يحلب ما يحلب) منه بقدر نفقته، (و) له ~~أن (يسترضع أمة) مرهونة (بقدر نفقته) متحريا للعدل (بلا إذن راهن) أمكن ~~استئذانه أو لا وذلك معنى قوله (مطلقا) ولا ينهكه ويبيع فضل لبن باذن وإلا ~~فحاكم، ويرجع بفضل نفقة على راهن، (و) لمرتهن أن (ينتفع بغيرهما) أى غير ~~المركوب والمحلوب كثوب (بالإذن) من مالكه مجانا ولو بمحاباة (ما لم يكن ~~الدين قرضا) فيحرم لجره النفع لكن يصير مضمونا بالانتفاع، (وإن أنفق مرتهن ~~(عليه) أى الرهن ليرجع على الراهن (بلا إذن) ه (مع إمكان) استئذان (ه) ~~فمتبرع أى (لم يرجع) بعوضه كالصدقة على مسكين لتفريطه بعدم الاستئذان ~~(والا) يمكن استئذانه (رجع) على راهن (بالأقل مما أنفق) على رهن (أو نفقة ~~مثله إذا نواه) أى نوى الرجوع (ولو لم يستأذن حاكما) مع قدرته عليه أو ~~يشهد، (و) كذا حيوان (معار ومؤجر ومودع) ومشترك بيد أحدهما باذن الآخر ~~فحكمه إذا أنفق عليه مستعير ومستأجر ووديع وشريك (كرهن) فيما سبق تفصيله، ~~(ولو خرب) الرهن كدار انهدمت (فعمره) مرتهن بلا إذن راهن (رجع) معمر (بآلته ~~فقط) لأنها ملكه لا بما يحفظ به مالية الدار وأجرة PageV01P238 ### || AUTO فصل. ويصح ضمان جائز التصرف # ما وجب أو يجب على غيره، وغصوب وعوارى ومقبوض سوم وعهدة مبيع، لا ~~الأمانات بل التعدى فيها، ولا جزية. وشرط رضا ضامن فقط # المعمرين إلا بإذن بخلاف نفقة الحيوان لحرمته في نفسه، وإن جنى الرهن ~~جناية توجب مالا يستغرق قيمته تعلق الأرش برقبته، فيخير سيده بين فدائه ~~بالأقل منه ومن قيمة الرهن والرهن بحاله أو بيعه في الجناية وتسليمه ms250 لو ~~ليها فيملكه ويبطل فيهما وإلا بيع منه بقدرها وباقيه رهن، وان جنى عليه ~~فالخصم سيده، فان أخذ الأرش فهو رهن، وإن اقتص لزمه قيمة أقل الجانى ~~والمجنى عليه تجعل مكانه # (فصل. ويصح ضمان) أى التزام انسان (جائز التصرف) أى غير صغير ومجنون ~~وسفيه (ما) مفعول ضمان (وجب) على غيره كقرض ونحوه مع بقائه عليه (أو) ما ~~(يجب على غيره) كجعل على عمل لقوله تعالى {ولمن جاء ربه حمل بعير وأنا به ~~زعيم} [يوسف: 72] والزعيم الكفيل ذكره ابن عباس، ويصح بلفظ ضمين وكفيل وقيل ~~وحميل وزعيم تحملت دينك أو ضمنته أو هو عندى وبإشارة مفهومة من أخرس، (و) ~~يصح ضمان أعيان مضمونة ك (غصوب وعوارى ومقبوض) بوجه (سوم) ان ساومه وقطع ~~ثمنه أو ساومه فقط ليريه أهله إن رضوه وإلا رده، وإن أخذه ليريه أهله بلا ~~مساومة ولا قطع ثمن فأمانة يصح ضمان التعدى فيها كما يصح ضمان ما صح أخذ ~~رهن به (و) كضمان (عهدة مبيع) وثمن ان أخرج مستحقا أو ظهر به عيب لدعاء ~~الحاجة إليه. وألفاظ ضمان العهدة ضمنت عهدته أو ثمنه ونحوهما، ولا يصح ضمان ~~دين كتابة ولا بعض دين لم يقدر و (لا) ضمان (الأمانات) كوديعة وعين مؤجرة ~~ومال شركة ونحوها لأنها غير مضمونة على صاحب اليد فكذا ضامنه (بل) يصح ضمان ~~(التعدى فيها) أى الأمانات لأنها حينئذ مضمون كالغصب، (ولا) يصح ضمان ~~(جزية) من مسلم ولا كافر لفوات الصغار عمن هى عليه بدفع الضامن سواء كان ~~بعد جوبها أو قبله (وشرط) لصحة ضمان (رضا ضامن فقط) أى لارضا مضمون له أو ~~عنه لأن الضامن متبرع بالتزام الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالأعيان، ولا ~~تشترط أيضا معرفة الضامن لهما ولا العلم بالحق ولا وجوبه إن آل اليهما فيصح ~~ضمنت لك ما على فلان PageV01P239 # ولرب حق مطالبة من شاء منهما في حياة وموت، ويبرأ ضامن إذا برى مضمون لا ~~عكسه فيزجع ضامن إن نوى الرجوع مطلقا، وكذا كل من أدى عن غيره حقا واجبا لا ~~زكاة ms251 ونحوها ### || AUTO فصل: وتصح الكفالة ببدن من عليه حق مالى وبكل عين مضمونة # . # أو ما تداينه به أو يقر لك به ويثبت لك عليه ونحوه، ومنه ضمان السوق وهو ~~أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة (ولرب) أى لصاحب ~~(حق) مضمون (مطالبة من شاء منهما) أى الضامن والمضمون عنه كما أن له ~~مطالبتهما معا (فى حياة وموت) لأن الحق ثابت في ذمتهما جميعا، فان أحال رب ~~الحق أو احيل أو زال عقد برئ ضامن وكفيل وبطل رهن إلا إن ورث (ويبرأ ضامن ~~إذا برئ مضمون) عنه بوفاء أو إبراء أو حوالة لأن الضامن تبع له فإذا برئ ~~الأصل زالت وثيقة (لا عكسه) أى لا يبرأ مضمون إذا برئ ضامنه، وإن قال رب ~~دين لضمان برئت إلى من الدين فقد أقر بقبضه لا أبرأتك أو برئت منه، ووهبتكه ~~تمليك له (فيرجع ضامن) أى على مديون وكذا لو أدى الدين عنه فيرجع عليه (إن ~~نوى الرجوع)، وقوله (مطلقا) سواء أذن له فى الضمان والاداء أو لا لأنه قضاء ~~مبرئ من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه كاداء الحاكم عند الامتناع، وإن ~~لم ينو الرجوع لم يرجع. (وكذا) في الحكم (كل من أدى عن غيره حقا واجبا) فان ~~نوى الرجوع رجع والا فلا. و (لا) يرجع من أدى عن غيره (زكاة ونحوها) مما ~~يفتقر إلى نية ككفارة، لكن يرجع ضامن الضمان عليه وهو على الأصل وحيث رجع ~~فبالاقل مما قضى ولو قيمة عرض عوضه به أو قدر الدين # (فصل. وتصح الكفالة) وهى أن يلتزم رشيد (ب) احضار (بدن من عليه حق مالى) ~~الى ربه كدين ونحوه. وتنعقد بألفاظ الضمان كلها، وإن ضمن معرفته أخذ به ~~كأنه قال ضمنت لك حضوره متى أردت، فان لم يعرفه ضمن. (و) تصح الكفالة أيضا ~~(ب) بدن (كل) إنسان ب (عين مضمونة) عنده كعارية وغصب وكدين لازم يصح ضمانه ~~سواء كان معلوما أو مجهولا فيصح من كل من يلزمه الحضور لمجلس ms252 الحكم حتى ~~بصبى ومجنون لانه قد يجب احضارهما للشهادة عليهما بالاتلاف وببدن محبوس ~~كغائب لا ببدن من عليه حد أو قصاص ولا بزوجة PageV01P240 # وشرط رضا كفيل فقط. وإن سلم نفسه أو مات أو تلفت العين بفعل الله تعالى ~~قبل طلبها برئ كفيل، لا إن مات هو أو مكفول له ### || AUTO فصل. وتجوز الحوالة على دين مستقر # وشاهد ولا بمجهول أو إلى أجل مجهول بل بجزء شائع أو عضو أو شخص على أنه ~~إن جاء به والا فهو كفيل بآخر أو ضامن عليه أو اذا قدم الحاج فانا كفيل ~~بزيد شهرا فيصح. (وشرط) لصحة الكفالة (رضا كفيل فقط) أى لارضاء مكفول به أو ~~له كضمان # تنبيه. لو قال إنسان لآخر اضمن أو اكفل عن فلان ففعل لزم المباشر دون ~~الآمر لأنه التزم باختيار نفسه، وانما الأمر للارشاد. (وان سلم) مكفول ~~(نفسه) لرب الحق برئ كفيل (أو مات) مكفول برئ أيضا لسقوط الحضور بالموت، ~~ولو قال في الكفالة إن عجزت عن إحضاره أو متى عجزت عن إحضاره كان على ~~القيام بما أمر به، فقال ابن نصر الله: لم يبرأ بموت المكفول ولزمه ما ~~عليه، وان سلم الكفيل المكفول بمحل العقد (أو تلفت العين) التى تكفل ببدن ~~من هى عنده (بفعل الله تعالى قبل طلبها برئ كفيل) لأن التلف بمنزلة موت ~~المكفول، فعلى هذا لا يبرأ بتلفها بعد الطلب ولا إن كان التلف بفعل آدمى ~~ولا بعضها، و (لا إن مات هو) أى الكفيل (أو) مات (مكفول له) فيؤخذ من تركة ~~كفيل ما كفل به، وطولب ورثة مكفول له كفيلا بحضور مكفول، وان تعذر على ~~الكفيل إحضاره مع إبقائه أو غاب ومضى زمن يمكن إحضاره فيه ضمن ما عليه إن ~~لم يشترط البراءة منه، واذا طالب كفيل مكفولا به أن يحضر معه أو ضامن ~~مضمونا بتخليصه لزمه إن ضمن أو كفل باذنه وطولب، ويكفى في الكفالة الاذن أو ~~مطالبة رب الدين، ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر، وان سلم نفسه برئا ms253 # (فصل. وتجوز الحوالة) وهي انتقال مال من ذمة إلى ذمة، وتنعقد بلفظها ~~وبمعناها الخاص، ولا تصح إلا بشروط: أحدها أن يحيل (على دين مستقر) فى ذمة ~~المحال عليه كبدل قرض لأن غير المستقر عرضة للسقوط فلا تصح على مال كتابة ~~أو سلم أو رأس أو صداق قبل دخول ونحوها، ولا يعتبر استقرار المحال به PageV01P241 # بشرط اتفاق الدينين جنسا ووقتا ووصفا وقدرا. وتصح بخمسة على خمسة من عشرة ~~وعكسه، وتنقل الحق الى ذمة محال عليه، ولا يعتبر رضاه ولا رضا محتال على ~~ملئ، بل رضا محيل ### || AUTO فصل. والصلح في الأموال قسمان # : أحدهما على الإقرار، # فإن أحال المكاتب سيده أو الزوج امرأته على مستقر صح الثانى (بشرط اتفاق ~~الدينين) أى تماثلهما (جنسا) كدنانير أو دراهم بمثلها، فان أحال من عليه ~~فضة بذهب أو عكسه لم يصح، (ووقتا) أى حلولا أو تاجيلا أجلا واحدا فان كان ~~أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو يحل بعده لم تصح، (ووصفا) كصحاح أو مصريات ~~بمثلها فان اختلفا لم يصح، (وقدرا) لأن ذلك كله شرط للمقاصة فلا تصح بخمسة ~~على ستة (وتصح بخمسة على خمسة من عشرة وعكسه) كخمسة من عشرة على خمسة ~~لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة والفاضل باق بحاله لربه. الثالث علم المال. ~~الرابع كونه يسح السلم فيه. (وتنقل) الحوالة (الحق) اذا صحت (الى ذمة محال ~~عليه) ويبرأ المحيل بمجرد الحوالة سواء أفلس المحال عليه أو مات أو جحد. ~~(ولا يعتبر) لصحة الحوالة (رضاه) أى المحال عليه لاقامة المحيل المحتال ~~مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع اليه كلوكيل، (ولا) يعتبر أيضا ~~(رضا محتال) أى إن أحيل (على ملئ) ويجبر على اتباعه نصا (بل) يعتبر (رضا ~~محيل) لان الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه، وهذا ~~من تتمة شروط الحوالة # تتمة: الملئ من له القدرة على الوفاء وليس مماطلا ويمكن حضوره لمجلس ~~الحكم فمتى لم تتوفر الشروط لم تصح الحوالة وإنما تكون وكالة، والحوالة على ~~ما له في الديوان إذن في ms254 الاستيفاء وللمحتال الرجوع ومطالبة محيله # (فصل. والصلح) التوفيق والسلم وهو أنواع خمسة: بين مسلمين وأهل حرب. ~~الثانى بين أهل عدل وبغى. الثالث بين زوجين خيف شقاق بينهما أة خافت إعراضه ~~عنها. الرابع بين متخاصمين في غير الأموال، الخامس بين متخاصمين (في ~~الأموال) وهوى المراد هنا. وهو (قسمان: أحدهما) صلح (على الاقرار)، والثاني ~~صلح PageV01P242 # وهو نوعان: الصلح على جنس الحق مثل أن يقر له بدين أو بعين فيضع أو يهب ~~البعض ويأخذ الباقى فيصح ممن يصح تبرعه بغير لفظ صلح إن لم يكن شرط، لا عن ~~مؤجل ببعضه حالا. الثانى على غير جنسه وهو معاوضة، فان كان بأثمان عن أثمان ~~فصرف يثبت حكمه، وبعرض عن نقد وعكسه فبيع. # على الإنكار. (وهو) أى الصلح على الاقرار (نوعان): أحدهما (الصلح على جنس ~~الحق مثل أن يقر) جائز التصرف (له) أى للمدعى (بدين) معلوم (أو) يقر (بعين) ~~تحت يده (فيضع) المدعى عن المقر بعض الدين نصفه أو ثمنه أو نحوه (أو يهب) ~~له (البعض) من العين المقر بها (ويأخذ) المدعى (الباقى) من الدين أو العين، ~~(فيصح) الصلح بلفظ الهبة لأن الانسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع ~~من استيفائه، ومحله اذا كان (ممن يصح تبرعه) فلا يصح من ولى صغير ومجنون ~~وناظر وقف ونحوهم لعدم الملك إلا مع الانكار وعدم البينة لان استيفاء البعض ~~عند العجز عن استيفاء الكل أولى من الترك، ومحله أيضا إن كان (بغير لفظ ~~صلح) لأنه صالح عن بعض ماله ببعض فهو هضم للحق، ومحله ايضا (إن لم يكن) في ~~الصلح (شرط) مثل أن يقول على أن تعطينى كذا فلا يصح لأنه يقتضى المعاوضة ~~كأنه عاوض حقه ببعض، ومحله أيضا أن يمنعه حقه بدون الإعطاء منه. و (لا) يصح ~~الصلح (عن) دين (مؤجل ببعضه) أى الدين (حالا) نصا لأن المحطوط عوض عن ~~التأجيل وبيع الحلول والتأجيل لا يجوز ويصح فى الكتابة، وإن وضع حال وأجل ~~باقيه صح الوضع لا التأجيل. ولا يصح صلح عن حق بأكثر منه ms255 من جنسه ويصح عن ~~متلف مثلى بأكثر من قيمته وبعض قيمته أكثر فيهما، وان أقر لى بدينى وأعطيك ~~منه كذا ففعل صح الاقرار لا الصلح. النوع (الثانى) من قسم الاقرار أن يصالح ~~عن الحق المقر به (على غير جنسه وهو معاوضة) أى بيع يصح بلفظ الصلح، (فان ~~كان) الصلح (بأثمان عن أثمان) كأن يقر له بعشرين درهما فيصالحه عنها بدينار ~~مثلا أو عكسه (ف) هو (صرف يثبت) له (حكمه) المتقدم آخر الربا، (و) أن كان ~~الصلح (بعرض) عن عرض فبيع، أو به (عن نقد) ذهب أو فضة (وعكسه فبيع) يشترط ~~له ما يشترط فيه، وإن كان بمنفعة فاجارة، وعن دين بغير جنسه يصح مطلقا لا ~~بجنسه أقل أو أكثر على سبيل المعاوضة، وبشئ في الذمة لم يجز التفرق قبل ~~القبض. PageV01P243 # القسم الثاني على الإنكار بأن يدعى على غيره فينكره أو يسكت ثم يصالحه ~~فيصح ويكون إبراء في حقه فلا شفعة فيه ولا رد بعيب، وبيعا في حق مدع فله رد ~~بعيب وفسخ الصلح؛ وتثبت شفعة في مشفوع. ومن علم بكذب نفسه فالصلح في حقه ~~وما أخذه حرام، ويصح عن مجهول، لا براءة من عين بحال، ولا بعوض عن خيار أو ~~شفعة أو حد قذف، وتسقط كلها. # وإن تعذر علمه من دين أو عين صح بمعلوم وألا فكبراءة من مجهول. (القسم ~~الثانى) من الصلح في الأموال الصلح (على الانكار بأن يدعى) شخص (على غيره) ~~عينا أو دينا (فينكره) المدعى عليه (أو يسكت) وهو يجهله (ثم يصالحه) على ~~نقد أو نسيئة (فيصح) الصلح (ويكون) المصالح به (إبراء في حقه) أى المنكر ~~لأنه دفع المال افتداء ليمينه وازالة للضرر عنه لا فى مقابلة ما ثبت عليه ~~(فلا شفعة فيه) أى المصالح عنه إن كان شقصا من عقار، (ولا رد) لما صالح عنه ~~(بعيب) وجده فيه لاعتقاده أنه ليس بعوض (و) يكون المصالح به (بيعا فى حق ~~مدع فله رد) ه (بعيب) وجده فيه لانه أخذه على أنه عوض عما ادعاه، (و) له ~~(فسخ ms256 الصلح) إن وقع عن عينه كما لو اشترى شيئا وجده معيبا، وان لم يقع على ~~عينه طالب ببدله. (وتثبت شفعة فى) شقص (مشفوع) مصالح به لانه بيع. (ومن علم ~~بكذب نفسه) منهما فى دعواه وانكاره (فالصلح باطل فى حقه) لانه عالم بالحق ~~قادر على ايصاله لمستحقه غير معتقد أنه محق، (وما أخذه) مدع مما صولح به أو ~~تنقصه من الحق بجحده فهو (حرام) عليه لأنه أكل مال الغير بالباطل، ومن قال ~~صالحنى عن الملك الذى تدعيه لم يكن مقرا (ويصح) الصلح (عن مجهول) إذا كان ~~مما لا تمكن معرفته للحاجة نصا سواء كان دينا أو عينا كمن بينهما معاملة أو ~~حساب مضى عليه زمن طويل أو اختلط نحو قفيز حنطة بقفيز شعير وطحنا، ومحله ~~اذا كان بمعلوم نقد ونسيئة، و (لا) تصح (براءة من عين بحال) لأن الأعيان لا ~~تقبل الإبراء، (ولا) يصح صلح (بعوض عن خيار) في بيع أو إجارة لأنه لم يشرع ~~لاستفادة مال بل للنظر في الأحظ، (أو شفعة) لأنها تثبت لازالة الضرر (أو حد ~~قذف) لأنه للزجر عن الوقوع في أعراض الناس. (وتسقط) الشفعة والخيار وحد ~~القذف (كلها) بالصلح إن رضى مستحقها بتركها PageV01P244 # ولا لسارق أو شارب ليطلقه أو شاهد ليكتم شهادته ### || AUTO فصل. وإذا حصل فى أرضه أو جداره أو هوائه غصن شجرة غيره أو غرفته لزم إزالته وضمن ما تلف به بعد طلب # ، فان أبى لم يجبر ولواه، فان لم يمكن ليه فله قطعه بلا حاكم. ويجوز فتح ~~باب لاستطراق في درب نافذ، لا إخراج جناح وساباط وميزاب # (ولا) يصح صلح (لسارق) ليطلقه (أو) ل (شارب) مسكر أو زان (ليطلقه) ولا ~~يرفعه الى الحاكم لعدم صحة أخذ العوض فى مقابلته (أو) صالح (شاهد) بحق أو ~~باطل (ليكتم شهادته) لتحريم كتمانها بحق وعدم جواز أدائها بغيره فلا تقابل بعوض # تتمة: لو صالح عن دار ونحوها فبان العوض مستحقا رجع بها مع اقرار ~~وبالدعوى مع انكار، وان صالح المنكر أجنبى بغير اذنه صح ولم يرجع عليه. ms257 ~~ويصح الصلح مع إقرار وإنكار عن قود وسكنى وعيب بقليل وكثير، وإن صالحه على ~~أن يجرى فى أرضه أو سطحه ماء معلوما صح، فان كان بعوض مع بقاء ملكه فاجارة ~~والا فبيع، ولا يعتبر فى الإجارة هنا بيان مدة الاجير للحاجة # (فصل) فى حكم الجوار. (وإذا حصل فى أرضه) - أي الانسان- الخاصة أو ~~المشتركة (أو) حصل على (جداره أو) في (هوائه غصن شجرة غيره أو غرفته) أى ~~غرفة غيره والغرفة العلية (لزم) رب الشجرة أو الغرفة (إزالته) إما بقطعه أو ~~ليه الى ناحية أخرى (وضمن) رب غصن أو غرفة (ما تلف به) إن تلف (بعد طلب) ~~صاحب الهواء بازالته لصيرورته متعديا بإبقائه، (فان أبى) ربه ازالته (لم ~~يجبر) لانه ليس من فعله (ولواه) مالك الهواء إن أمكن، (فان لم يمكن ليه ~~فله) أى رب الهواء (قطعه) إن لم يزل الا به (بلا) حكم (حاكم) ولا غرم عليه ~~لأنه لا يلزمه إقرار مال غيره فى ملكه بلا رضاه، ولا يصح صلحه ولا من مال ~~حائطه أو زلق خشبه عن ذلك بعوض، وإن اتفقا على أن الثمرة له أو بينهما صح ~~جائزا. _ويجوز فتح باب) ولو (لاستطراق فى درب نافذ) لأانه ارتفاق بما لا ~~يتعين له مالك ولا ضرر فيه على المجتازين، و (لا) يجوز إخراج دكان ودكة ولا ~~(إخراج جناح) أى روشن على أطراف خشب أو نحوه مدفونة فى الحائط (و) لا ~~(ساباط) وهو سقيفة بين حائطين تحتها طريق (و) لا (ميزاب) فيحرم PageV01P245 # إلا بإذن إمام مع أمن الضرر. وفعل ذلك فى ملك جار ودرب مشترك يحرم بلا ~~إذن مستحق، وكذا وضع خشب إلا أن لا يمكن تسقيف إلا به ولا ضرر فيجير جار ~~عليه. وجدار مسجد كدار. وإذا طلب شريك فى حائط أو سقف أنهدم شريكه لبناء ~~معه أجبر كنقض عند خوف سقوط، وإن بناه # إحداث ذلك بنافذ (إلا) بشرطين: أن يكون (باذن إمام) أو نائبه، الثانى أن ~~يكون (مع أمن الضرر) بالمارة بأن يمكن عبور محمل من تحته وإلا لم ms258 يجز وضعه ~~ولا إذن فيه، وذكر الشيخ لو كان الطريق منخفضا وقت وضعه ثم ارتفع على طول ~~الزمان فحصل به ضرر وجبت إزالته ويضمن ما تلف بذلك، (وفعل ذلك) أى إخراج ~~دكان ودكة وجناح ونحوه (فى ملك جار) أو هوائه يحرم بلا إذنه لأنه نوع تصرف ~~فى ملك الغير فلم يجز بغير إذنه، (و) فعل ذلك فى (درب مشترك) غير نافذ ~~(يحرم بلا إذن مستحق) لان الحق ملك لقوم معينين فلم يجز إلا باذنهم، ويجوز ~~صلح عن ذلك بعوض، ونقل باب فى درب غير نافذ إلى أوله بلا ضرر لا الى داخل ~~إن لم يأذن من فوقه ويكون إعارة، وحرم أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام ~~ورحى وأن يتصرف فى جدار مشترك بفتح روزنة وضرب وتد ونحوه إلا باذنه، (وكذا) ~~يحرم (وضع خشب) على جدار جار ومشترك (إلا أن لا يمكن تسقيف إلاب) وضع (ه ~~ولا ضرر ف) يجوز حينئذ ولو ليتيم أو مجنون، و (يجبر جار عليه) أى أجبره ~~حاكم على تمكينه من وضعه لانه انتفاع بحائط جاره على وجه لا يضره أشبه ~~الاستناد اليه، وان صالحه عنه بشئ جاز قاله فى الاقناع، وذكر فى المبدع لم ~~يجز لرب الحائط أخذ عوض عنه اذن لأنه يأخذ عوض ما يجب عليه بذله. (وجدار ~~مسجد ك) جدار (دار) نص عليه لأنه اذا جاز فى ملك الآدمى مع شحه وضيقه فحق ~~الله أولى، وله أن يستند ويسند قماشه فيجلس فى ظل حائط غيره وينظر فى ضوء ~~سراجه من غير اذنه، (واذا طلب شريك فى حائط) انهدم (أو سقف انهدم) مشاعا ~~بينهما أو بين سفل أحدهما وعلو الآخر سواء كان طلقا أو وقفا (شريكه) مفعول ~~طلب أى طلب شريكه (لبناء) الحائط أو السقف المنهدم (معه) أى الطالب (أجبر) ~~الشريك على البناء معه (ك) ما يجبر على (نقض) الحائط أو السقف (عند خوف ~~سقوط) ه دفعا للضرر، فان أبى أخذ حاكم من ماله أو باع عرضه وأنفق فان تعذر ~~اقترض عليه، (وإن بناه) ms259 PageV01P246 # بنية رجوع رجع، وكذا نهر وبئر وقناة وناعورة ودولاب، فان كان بعضهم أقرب ~~الى الماء اشترك الكل فى كرى وإصلاح حتى يوصلوا اليه ثم لا شاء عليه وهكذا ~~الى الآخر # فصل. ومن له مال لا يفى بما عليه حالا وجب الحجر بطلب غرمائه أو بعضهم. ~~وسن إظهاره. # شريك بإذن شريكه أو حاكم أو (بنية رجوع رجع) بما أنفق على حصة الشريك ~~وكان بينهما كما كان قبل انهدامه، وان بناه لنفسه بآلته فشركة، وبغيرها ~~فله، فان دفع شريكه نصف قيمته لم يملك نقضه. (وكذا نهر وبئر وقناة وناعورة ~~ودولاب) اذا كان بين جماعة واحتاج الى عمارة أو كرى أو سد بشق فيه أو إصلاح ~~حائط أو شئ منه كان غرم ذلك بينهم على حسب ملكهم فيه، ويجبر الممتنع، وليس ~~لأحدهم منع شريكه من عمارته، فان عمره فالماء بينهم على الشركة، (فان كان ~~بعضهم أقرب الى الماء) من بعض (اشترك الكل فى كري) ه (وإصلاح) ه (حتى ~~يوصلوا اليه) أى الأقرب (ثم لا شئ عليه)، ويشترك الباقون حتى يوصلوا الى ~~الثانى ثم لا شئ عليه، (وهكذا) يشترك من بعده (الى الآخر) كلما انتهى العمل ~~الى موضع واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شاء، وإن أعطى قوم قناتهم أو ~~نحوها لمن يعمرها وله منها جزء معلوم صح، ومن له علو لم يلزمه عمارة سفله ~~إذا انهدم بل يجبر عليه مالكه، ويلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل فان ~~استويا اشتركا. ومن هدم بناء له فيه جزء ان كان لخوف سقوطه فلا شئ عليه ~~وإلا لزمته إعادته، ولو اتفقنا على بناء حائط بستان فبنى أحدهما فما تلف من ~~الثمرة بسبب إهمال الآخر ضمنه الذى أهمل ### || AUTO (فصل): الحجر منع مالك من تصرفه فى ماله # . وهو ضربان: لحق الغير كعلى مفلس وراهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر ~~بعد طلب شفيع. الثانى لحفظ نفسه كعلى سفيه وصغير ومجنون، ويأتى # (ومن) عليه دين و (له مال لا يفى بما عليه) وكان الدين (حالا وجب) على ~~الحاكم (الحجر) ms260 عليه (بطلب غرمائه) كلهم (أو بعضهم)، لأن النبى صلى الله ~~عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله، فان لم يطلب أحد منهم لم يحجر عليه. ~~(وسن إظهاره) أى إظهار حجر المفلس وكذا السفيه ليعلم الناس بحاله فلا ~~يعاملونه إلا على بصيرة، PageV01P247 # ولا ينفذ تصرفه فى ماله بعده ولا إقراره عليه بل فى ذمته، ويطالب بعد فكه ~~عنه، ويبيع حاكم ماله ويقسمه على قدر ديون غرمائه، لكن من وجد عين مال ~~سلمها جاهل الحجر بحالها فهى له، وشرط كون مفلس حيا، وكونها لم يتعلق بها ~~حق الغير، وكون كل ثمنها باقيا. # وكذا الإشهاد عليه. ومتى حجر عليه تعلق حق الغرماء بالمال. (ولا ينفذ ~~تصرفه فى) شئ من (ماله) الموجود أو الحادث (بعده) أى الحجر ولو بالعتق ~~(ولا) يصح (إقراره عليه) أى على ماله لأنه محجور عليه، (بل) يصح تصرفه ~~بشراء أو نحوه أو إقراره بدين (فى ذمته) لأنه أهل للتصرف، (ويطالب) بما ~~لزمه من نحو ثمن مبيع أو إقرار (بعد فكه) أى الحجر (عنه) لأنه حق عليه. ~~والحجر متعلق بماله لا بذمته، (و) يلزم أن (يبيع حاكم ماله) أى المفلس الذى ~~من غير جنس الدين بثمن مثله أو أكثر (ويقسمه) أى الثمن أو ما كان من جنس ~~الدين فورا (على قدر ديون غرمائه) الحالة، لأن هذا جل المقصود من الحجر ~~عليه، وفى تأخيره مطل وهو ظلم لهم فلو قضى بعضهم لم يصح لأنهم شركاؤه فلم ~~يجز اختصاصه دونهم، (لكن) يستثنى من بيع ماله أن (من وجد عين مال) ه عند ~~مفلس ولو بعد الحجر بأن (سلمها) اليه بنحو بيع أو قرض وكان (جاهل الحجر) ~~عليه (بحالها) متعلق بوجد بأن لم تنقص من ماليتها ولم تتغير صفتها بما يزيل ~~اسمها ولم تزد زيادة متصلة ولم تختلط بغير متميز (فهى) أى العين الموجودة ~~بحالها (له) أى لواجدها لقوله عليه السلام «من أدرك متاعه عند إنسان أفلس ~~فهو أحق به» متفق عليه، فان علم بالحجر فلا رجوع ويتبع ببدلها بعد فكه عنه. ~~(وشرط) لأخذ ms261 من وجد عين ماله عند مفلس (كون مفلس حيا) إلى أخذها، لأن الملك ~~انتقل عنه الى الورثة إذا مات، فالبائع اسوة الغرماء. (و) شرط له أيضا ~~(كونها) أى العين (لم يتعلق بها حق الغير)، كشفعة وجناية ورهن، لكن إن كان ~~الرهن أكثر من الدين رد الفاضل منه على المال، وإن أسقط الحق ربه فكما لو ~~لم يتعلق، (و) شرط له أيضا (كون كل ثمنها) أى العين (باقيا) فى ذمة المفلس ~~وكون كلها فى ملكه، لكن إذا جمع العقد عددا أخذ مع تعذر بعضه ما بقى، لأن ~~السالم من العينين وجده ربه بعينه فيدخل فى عموم قوله عليه السلام «أيما ~~رجل باع متاعه فأفلس الذى ابتاعه ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا فوجد ~~متاعه بعينه PageV01P248 # ومن لم يقدر على وفاء شئ من دينه أو هو مؤجل تحرم مطالبته وحبسه وكذا ~~ملازمته. ومن له قدر دينه لا يحجر عليه وأمر بوفاء، فان أبى حبس بطلب ربه، ~~فان أصر ولم يبيع ماله باعه حاكم وقضى، ولو شكى لمطله فالغرم عليه. ولا يحل ~~مؤجل بفلس ولا بموت إن وثق الورثة برهن يحرز أو كفيل ملئ، ولغريم مدين منعه ~~من سفر ما لم يوثق بأحدهما. وإذا حل دين يقدر على وفائه فسافر بعد طلبه بلا ~~إذن لم يترخص. # فهو أحق به» وإن مات المشترى فصاحب المتاع أسوة الغرماء، (ومن لم يقدر ~~على وفاء شئ من دينه) تحرم مطالبته وحبسه والحجر عليه وتجب تخليته لقوله ~~تعالى {وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة} [البقرة: 280] (أو هو) أى الدين ~~يعنى ومن دينه (مؤجل تحرم مطالبته وحبسه وكذا ملازمته) قبل أجله ولم يحجر ~~عليه من أجله لأنه لا يلزمه أداؤه قبل الأجل، واذا لم يستحق المطالبة قبله ~~لم يستحق عليه حجر. (ومن ماله قدر دينه) الحال (لا يحجر عليه) ولو كان عليه ~~مؤجل غيره لعدم الحاجة الى الحجر عليه (وأمر) ه حاكم (بوفاء) دين وجوبا علم ~~قدرته عليه أو جهل، (فان أبى) الوفاء بعد أمره (حبس) ه ms262 (بطلب ربه) أى الدين ~~لحديث «مطل الغنى ظلم» وبالطلب يتحقق المطل ولا يخرجه حتى يتبين أمره أو ~~يبرأ أى أو يرضى غريمه فان أبى عزره ويكرر (فان أصر) على عدم القضاء مع ذلك ~~(ولم يبع ماله باعه حاكم وقضى) دينه لقيامه مقام الممتنع، (ولو) مطله حتى ~~(شكى) عليه (لمطله) فما غرم بسببه (فالغرم عليه) أى المماطل لتسببه فى ~~غرمه. (ولا يحل) دين (مؤجل بفلس) مدين وجنونه وإغمائه (ولا بموت) ه (إن وثق ~~الورثة) أو غيرهم رب الدين (برهن يحرز) أى يفى بالدين (أو) ب (كفيل ملئ) ~~قادر بالدين والتوثقة بالاقل من قيمة التركية والدين، فان تعذر توثق أو لم ~~يكن وارث حل، (ولغريم مدين منعه) أى المدين (من سفر) طويل أراده سوى جهاد ~~متعين وليس بدينه رهن يحرز أو كفيل ملئ (ما لم يوثق) ه (بأحدهما) فاذا وثقه ~~بأحدهما لم يمنعه لانتفاء الضرر، وان أراد غريم مدين وضامنه السفر فله ~~منعهما ومنع أيهما شاء حتى يوثقه لما تقدم، ولا يملك تحليله إن أحرم، (وإذا ~~حل دين) مؤجل وكان (يقدر على وفاه) دين (ه) وطلب منه (فسافر بعد طلبه) وقبل ~~وفائه (بلا إذن) رب الدين (لم) يجز له أن (يترخص) بقصر ولا غيره لعصيانه PageV01P249 # وإذا ظهر غريم بعد القسمة رجع الغرماء بقسطه ولا يفك حجره إلا حاكم ### || AUTO فصل. ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم # ، ومن دفع اليهم ماله بعقد أو لا رجع فى باق، وما تلف فعلى دافع علم ~~بالحجر أو لا، ويضمنون جناية وإتلاف ما لم يدفع اليهم، ومن بلغ رشيدا أو ~~مجنونا ثم عقل ورشد انفك عنه الحجر بلا حكم وأعطى ماله لا قبل تلك بحال. وبلوغ # بسفره. (وإذا ظهر غريم) أى رب مال للمفلس (بعد القسمة) لماله لم تنقض و ~~(رجع) الغريم الذى ظهر على كل واحد من (الغرماء بقسطه) لأنه لو كان حاضرا ~~شاركهم فكذا إذا ظهر، ويشارك من حال دينه قبل قسمة أو تتمتها فى الكل أو ما ~~بقى، (ولا يفك حجره الا حاكم) إن ms263 بقى عليه شئ لأنه ثبت بحكمه فلا يزول إلا ~~به، وإن لم يبق عليه شئ انفك بلا حكم لزوال موجبه # (فصل). الضرب الثانى فى المحجور عليه لحفظ نفسه، (ويحجر على السفيه ~~والصغير والمجنون لحظهم) لأن المصلحة تعود عليهم بخلاف المفلس، ولا يحتاج ~~لحاكم، فلا يصح تصرفهم فى ذممهم وأموالهم قبل الإذن، (ومن دفع اليهم ماله ~~بعقد) كبيع (أو لا) كوديعة (رجع) الدافع (فى باق) بعينه ان بقى لأنه ماله، ~~(وما) أتلفوه أو (تلف) فى أيديهم (ف) ضمانه (على دافع) لأنه سلطهم عليه ~~برضاه سواء (علم) الدافع (بالحجر) عليهم (أو لا) يعلم لتفريطه والحجر عليهم ~~فى مظنة الشهرة. (ويضمنون) أى المحجور عليهم لحظهم (جناية) على نفس أو طرف ~~إن جنوا لأنه لا تفريط من المجنى عليه، (و) يضمنون (إتلاف ما) ل (لم يدفع ~~اليهم) لاستواء المكلف وغيره فيه ولا تفريط من المالك، ومن أخذ من أحدهم ~~مالا ضمنه حتى يأخذ وليه، لا إن أخذه منه ليحفظه وتلف ولم يفرط كمغصوب أخذه ~~ليحفظه لربه. (ومن بلغ) من ذكر أو أنثى (رشيدا) انفك عنه الحجر بلا حكم ~~(أو) بلغ (مجنونا ثم عقل ورشد انفك عنه الحجر بلا حكم) بفكه لقوله تعالى ~~{وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] الأية. (وأعطى) من ~~انفك عنه الحجر (ماله) لزوال علته. ويستحب أن يكون الدفع باذن قاض وبينة ~~بالرفع والدفع ليأمن التبعة. و (لا) ينفك عنهم الحجر ولا يعطون أموالهم ~~(قبل تلك) الشروط وهى العقد والبلوغ مع الرشد (بحال) لظاهر الآية (و) يحصل ~~(بلوغ PageV01P250 # ذكر بإمناء، أو بتمام خمس عشرة سنة، أو بنبات شعر خشن حول قبله. وأنثى ~~بذلك وحيض وحملها دليل على إمناء. ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر بما يليق ~~به ويؤنس رشده، ومحله قبل بلوغ، والرشد هنا إصلاح المال بأن يبيع ويشتري ~~فلا يغبن غالبا ولا يبذل ماله في حرام وغير فائدة. ووليهم حال الحجر الأب ~~ثم وصيه ثم الحاكم، فإن عدم # ذكر) بأحد ثلاثة أشياء: إما (بإمناء) باحتلام أو غيره، (أو بتمام خمس ms264 ~~عشرة سنة) وهو الثاني، (أو بنبات شعر خشن) أي يستحق أخذه بالموسى (حول ~~قبله) وهو الثالث. (و) يحصل بلوغ (أنثى بذلك) أي الثلاثة المذكورة (و) تزيد ~~على الذكر ب (حيض و) حمل لأن (حملها دليل على إمناء) ها لإجراء الله تعالى ~~العادة بخلق الولد من مائهما، فإذا ولدت حكم ببلوغها من ستة أشهر لأنه ~~اليقين، (ولا يدفع إليه ماله) قبله ولو صار شيخا، ولا يدفع إليه (حتى يختبر ~~بما يليق به و) حتى (يؤنس رشده) أي يعلم، (ومحله) أي الاختبار (قبل بلوغ) ~~بلائق به، ولا يختبر إلا المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة ~~وتصرفه حال الاختبار (والرشد هنا) أي في هذا الباب (إصلاح المال) وصونه عما ~~لا فائدة فيه، ويختلف باختلاف الناس: فولد تاجر (بأن يبيع ويشتري) ويتكرر ~~منه (فلا يغبن غالبا) غبنا فاحشا، وابن الزراع بما يتعلق بالزراعة، وابن ~~المحترف بما يتعلق بحرفته، وابن الرئيس والكاتب ونحوه الذين يصان أمثالهم ~~عن الأسواق بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها في مصالحه ويستوفى على وكيله ~~فما وكله فيه. والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل ~~والاستغزال بأجرة المثل وغير ذلك، (و) أن (لا يبذل ماله في حرام) كخمر ~~وآلات اللهو، (و) أن لا يبذل له في (غير فائدة) كغناء ولغط وشراء محرم، ~~وليس الصدقة به وصرفه في باب البر ومطعم ومشرب وملبس ومنكح ولا يليق به ~~تبذيرا إذ لا إسراف في الخير قاله في الإقناع. والمملوك وله السيد، (و) ~~الصغير والبالغ بسفه أو جنوهن (وليهم حال الحجر الأب) الرشيد العدل وهو ~~ظاهرا لكمال شفقته ولو كافرا على كافر عدل في دينه، (ثم) وليهم بعد الأب ~~(وصيه) أي وصى الأب لأنه نائب عنه ولو يجعل، ثم متبرع، (ثم) وليهم بعد الأب ~~ووصيه (الحاكم) لأنه ولي من لا ولي له، وإذا انقطعت الولاية من جهة الأب ~~تعينت له كولاية النكاح (فإن عدم) PageV01P251 # الحاكم فأمين يقوم مقامه. ولا يتصرف لهم إلا بالأحظ، ويأكل ولي محتاج غير ~~حاكم وأمينه الأقل من ms265 كفايته وأجرته، ويقبل قوله بعد فك حجر في منفعة ~~وضرورة وفي تلف لا في دفع مال بعد رشد إلا من متبرع # ويتعلق دين مأذون له بذمة سيده، وحرم تبرعه بمال لا بهدية مأكول وعمل ~~دعوة بلا إسراف # الحاكم (فأمين يقوم مقامه) وحاكم عاجز كالعدم قاله الشيخ، ولا ولاية للجد ~~والأم وسائر العصبات. (ولا) يجوز أن (يتصرف لهم) وليهم (إلا بالأحظ) لقوله ~~تعالى {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152]، والسفيه ~~والمجنون في معنى اليتيم، فإن تبرع أو حابى أو زاد على نفقتهما أو على من ~~يلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن، وتدفع النفقة أن أفسدها يوما بيوم، فإن أفسدها ~~أطعمه معاينة. (و) يجوز أن (يأكل ولي محتاج، غير حاكم وأمينه) لاستغنائهما ~~بما لهما في بيت المال، فيأكل الولي من مال موليه (الأقل من كفايته وأجرة) ~~مثل (ه) لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا، فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه ~~فإذا كانت كفايته ستة دراهم وأجرة مثله أربعة أو بالعكس لم يأكل إلا ~~الأربعة، ولا يأكل غير محتاج ما لم يفرض له حاكم، ويأكل ناظر وقف مطلقا ~~بمعروف ويأتي، والوكيل في الصدقة لم يأكل منها شيئا (ويقبل قوله) أي الولي ~~(بعد فك حجر) موليه عليه (في) وجود (منفعة) كدعوى مصلحة (و) دعوى (ضرورة) ~~في بيع نحو عقار، (و) يقبل قوله أيضا (في) وجود (تلف) وعدم تفريط وقدر نفقة ~~وكسوة لأنه أمين والأصل براءته ما لم يخالفه عادة وعرف، ويحلف غير حاكم، و ~~(لا) يقبل قول ولي يجعل (في دفع مال) لمحجور عليه (بعد رشد) ه أو عقله لأنه ~~قبض المال لحظ نفسه، (إلا من) ولي (متبرع) فيقبل قوله أذن في دفع المال ~~لقبضه لحظ المحجور عليه فقط # فصل. (ويتعلق) جميع (دين) قن (مأذون له) في التجارة إن استدان لها فيما ~~أذن له فيه أو غيره (بذمة سيده) لإغراء الناس بإذنه له، وكذا حكم ما ~~استدانه بإذن سيده، (وحرم) ولم يصح (تبرعه) أي القن المأذون له في التجارة ~~(بمال) لأنه ليس ms266 من التجارة، و (لا) يحرم تبرعه (بهدية مأكول) وإعارة دابة ~~(وعمل دعوة) ونحوه إذا كان (بلا إسراف) في الكل، لأن النبي عليه السلام كان ~~يحب PageV01P252 # ودين غيره وأرش جناية قن وقيم متلفاته برقبته، وتصح معاملة قن لم يثبت ~~كونه مأذونا له، وإن وجد بما اشترى منه عيب فقال لم يؤذن لي لم يقبل ولو ~~صدقه سيده. ولزوجة ومتصرف ببيت الصدقة منه بلا إذن صاحبه بلا إسراف ما لم ~~يمنع أو يكن بخيلا وشك في رضائه فيحرم # فصل. وتصح الوكالة بكل قول يدل على إذن، وقبولها بكل قول أو فعل يدل ~~عليه. وشرط كونهما جائزي التصرف # دعوة المملوك، (و) يتعلق (دين غيره) أي غير المأذون له في التجارة برقبته ~~كاستيداعه (و) كما يتعلق (أرش جناية قن وقيم متلفاته) فيتعلق ذلك كله ~~(برقبته) أي القن، فيفديه سيده بالأقل من الدين أو قيمته أو بيعه، ويعطيه ~~أي يسلمه لرب الدين. (وتصح معاملة قن) ولو (لم يثبت كونه مأذونا له) لأن ~~الأصل صحة التصرف، (وإن وجد بما اشترى) بالبناء للمفعول فيهما (من) أي القن ~~(عيب فقال) القن البائع المعيب (لم يؤذن لي) في التجارة (لم يقبل) قوله ~~(ولو صدقة سيده) لأنه يدعى فساد العقد والأصل صحته، ولا يعامل صغير إلا في ~~مثل ما يعامل مثله، (و) يباح (لزوجة ومتصرف ببيت) كجارية وأجير (الصدقة ~~منه) أي البيت (بلا إذن صاحبه بلا إسراف) كفلس ورغيف وبيضة ونحوه، لأن ~~العادة جارية بالمسامحة في ذلك، ويدل حديث عاشر بنحو ذلك أن الأجر للمنفق ~~والخازن وصاحب البيت لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا (ما لم يمنع) رب البيت ~~الصدقة منه فتحرم (أو يكن بخيلا) أو يضطرب عرف (وشك في رضائه فيحرم) ~~الإعطاء من ماله بلا إذنه في المسألتين لأن الأصل عدم رضاه ### || AUTO (فصل): الوكالة استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة # . (وتصح الوكالة) مؤقتة ومعلقة و (بكل قول يدل على إذن) كبع عبدي فلانا ~~أو فوضت إليك أمره أو أذن لك فيه أو جعلتك نائبا أو أقمتك ms267 مقامي في كذا، ~~لأنه لفظ دل على الإذن فصح كلفظها الصريح، (و) يصح (قبولها) أي الوكالة ~~(بكل قول أو فعل يدل عليه) أي القبول ولو متراخيا لأن قبول وكلائه عليه ~~السلام كان بفعلهم، وكان متراخيا عن توكيله إياهم. (وشرط كونهما) أي الموكل ~~والوكيل (جائزي التصرف) فلا يصح أن يؤكل في شيء لا يصح أن يتصرف فيه كتوكيل ~~سفيه في PageV01P253 # وتعيين وكيل. ومن له التصرف في شيء فله توكل وتوكيل فيه، وتصح في كل حق ~~آمي من عقد وفسخ وعتق وإبراء وإقرار ونحوها لا في ظهار ولعان وإيمان، وفي ~~كل حق لله تدخله النيابة من إثبات حد واستيفائه وتفرقة زكاة ونحوها. ولوكيل ~~توكيل فيما لا يتولاه مثله أو يعجزه لكثرته # نحو عتق عبده، لأن النائب فرع عن المستنيب وهو ممنوع من التصرف فنائبه في ~~عدم الصحة الأولى، وكذلك الوكيل لا يصح أن يتوكل في شيء إلا من يصح منه ~~لنفسه. (و) شرط لصحة وكالة (تعيين وكيل) بأن يقول: وكلت فلانا في كذا، فلو ~~وكل أحد هذين أو زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف الوكيل موكله لم يصح، ولا ~~يشترط علم الوكيل بالوكالة، وله التصرف بخير من ظن صدقة. ويضمن. (ومن) جاز ~~(له التصرف في شيء) بنفسه (فله) أي جاز (توكل) ه فيه (و) جاز (توكيل) ه ~~(فيه) أي فيما تدخله النيابة لانتفاء المفسدة. ومن لا يصح تصرفه بنفسه ~~فنائبه أولى لما تقدم. ويصح توكيل أعمى ونحوه في غير ما يحتاج إلى رؤية ~~وتوكيل امرأة في طلاق نفسها أو غيرها، وأن يتوكل غني في قبول زكاة لفقير ~~وفي قبول نكاح أخته ونحوها لأجنبي. (وتصح) الوكالة (في كل حق آدمي من عقد) ~~كبيع ونكاح وشركة ومساقاة ونحوها لأنه عليه السلام وكل في الشراء والنكاح، ~~(وفسخ) لنحو بيع وخلع وإقالة وطلاق (وعتق)، لأنه إذا جاز التوكل في الإنشاء ~~فالإزالة بطريق الأولى، (وإبراء) لتعلقه بالمال (وإقرار ونحوها) كصلح وتملك ~~مباح. و (لا) تصح وكالة (في ظهار) لأنه قول منكر أشبه سائر المعاصي، (و) لا ms268 ~~في (لعان وأيمان) ونذر وقسامة لتعلقها بعين الحالف، ولا في قسم لزوجات ~~وشهادة والتقاط وغصب وجناية ومعصية. (و) تصح الوكالة أيضا (في كل حق لله) ~~تعالى (تدخله النيابة من إثبات حد واستيفائه) لأن الحاكم إذا استنيب دخلت ~~الحدود في نيابته فالتخصيص بدخولها أولى، ويجوز الاستيفاء بحضرة الموكل ~~وغيبته. (و) تصح أيضا فيما تدخله النيابة من عبادة ك (تفرقة زكاة) وصدقة ~~ونذر (ونحوها) من كفارة وفعل حج، لا في عبادة بدنية كصوم وصلاة وطهارة من ~~حديث واعتكاف ونحو ذلك، (و) يجوز (لوكيل توكيل فيما) أي شيء (لا يتولاه ~~مثله) بنفسه كالأعمال الدنيئة في حق أشراف الناس المترفعين عنها عادة لأن ~~الإذن لهم لم ينصرف إليها (أو) أي ولوكيل توكيل فيما (يعجزه) فعله (لكثرته) ~~ولو في جميعه لدلالة الحال على الإذن فيه وعلم منه PageV01P254 ### || AUTO فصل. وهي وشركة ومضاربة ومساقاة ومزارعة ووديعة وجعالة عقود جائزة لكل فسخها # ، وتبطل بموت وجنون وبحجر لسفه حيث اعتبر رشد ونحو ذلك وبفلس موكل وعزله ~~ولو لم يبلغه كشريك ومضارب لا مودع. ولا تقبل دعوى عزل إلا ببينة، وما بيده بعده # ليس للوكيل توكيل فيما يتولاه مثله أو يقدر على فعله أي إلا بإذن موكله، ~~ويتعين أمين إلا مع تعيين موكل # فصل # (وهي) أي الوكالة (وشركة ومضاربة ومساقاة ومزارعة ووديعة وجعالة) ومسابقة ~~وعارية (عقود جائزة) من الطرفين لأن غايتها إذن وبذل نفع وكلاهما جائز ~~(لكل) واحد من المتعاقدين (فسخها) أي فسخ تلك العقود الجائزة كفسخ الإذن في ~~أكل طعامه، (وتبطل) كلها بفسخ أحدهما و (بموت) ه (وجنون) ه المطبق، لأن هذه ~~العقود تعتمد الحياة والعقل فإذا انتفى ذلك انتفت صحتها لانتفاء ما تعتمد ~~عليه وهو أهلية التصرف، وذكر في الإقناع: لو عقد عقدا جائزا غيرها لم تنفسخ ~~بموته لأنه متصرف على غيره. (و) تبطل وكالة (بحجر) على أحدهما (لسفه حيث ~~اعتبر رشد) ه لزوال أهلية التصرف، فإن كانت الوكالة في شيء يسير يتصرف فيه ~~السفيه بدون إذن أو وكل في نحو طلاق ورجعة وتملك مباح لم تبطل ms269 بسفه، (و) ~~تبطل ب (نحو ذلك) مما تقدم كفسق فيما ينافيه كإيجاب نكاح واستيفاء حد ~~ونحوه، (و) تبطل الوكالة (بفلس موكل) فيما حجر عليه فيه كأن كانت الوكالة ~~في أعيان ماله لانقطاع تصرفه فيها. وتبطل أيضا بردة موكل وبتدبيره أو ~~كتابته قنا وكل في عتقه وبوطئه زوجة وكل في طلاقها (و) ب (عزله) لوكيله ~~(ولو لم يبلغه) عزل موكله لأن الوكالة لا يفتقر رفعها إلى رضى الآخر منهما ~~فلا تفتقر إلى علمه بالعزل (ك) عزل (شريك) بعزل شريكه (و) عزل (مضارب) بعزل ~~رب المال ولو لم يبلغه، وكذا الموت، و (لا) ينعزل (مودع) قبل أن يبلغه عزل ~~أو موت المودع فلا يضمن تلفها عنده ما لم يتعد أو يفرط، (ولا تقبل دعوى ~~عزل) من موكل أنه كان عزل وكيله (إلا ببينة) تشهد بالعزل لأن الأصل بقاء ~~الوكالة والشركة وبراءة ذمة الوكيل والشركة من ضمان ما أذن له فيه، (و) متى ~~صح العزل في الكل كان (ما بيده) أي الوكيل (بعده) أي العزل PageV01P255 # أمانة. ولا يصح بلا إذن بيع وكيل لنفسه ولا شراؤه منها لموكله، وولده ~~ووالده ومكاتبه كنفسه، ولا بيعه بعرض ولا نسأ ولا بغير نقد البلد، وإن باع ~~بدون ثمن مثل أو ما قدر له أو اشترى بأكثر منه أو ما قدر له صح وضمن زيادة ونقصا # (أمانة) فيضمن أن تصرف لبطلان تصرفه بالعزل، (ولا يصح بلا إذن) موكل (بيع ~~وكيل لنفسه) بأن يشتري من نفسه لنفسه ما وكل في بيعه، (ولا) يصح أيضا ~~(شراؤه منها) أي نفسه (لموكله) بأن وكل في شراء شيء فاشتراه من نفسه لموكله ~~لأنه تلحقه تهمة، والعرف بيع الرجل من غيره فحملت الوكالة عليه، (وولده) أي ~~الوكيل (ووالده) وابن ابنته وأبو أمه (ومكاتبه) ونحوهم في عدم صحة البيع له ~~(كنفسه)، وظاهره ولو زاد على المبلغ ثمنه في النداء أو وكل من يبيع وكان هو ~~أحد المشتريين إلا بإذنه فيصح تولى طرف عقد فيهما. وكذا حاكم وأمينه ووصيه ~~وناظر وقف ومضارب. (ولا) يصح (بيعه) أي ms270 الوكيل (بعرض) أو منفعة لأن الإطلاق ~~محمول على العرف، وهو يقتضي كون الثمن من النقدين، (ولا) بيعه فيما وكل فيه ~~(نسأ) لأن الإطلاق ينصرف إلى الحلول، (ولا بغير نقد البلد) أو غالبه أن جمع ~~نقودا، فإن تساوت فبالأصلح إلا إن عينه موكل، لأن إطلاق الوكالة إنما يملك ~~به الوكيل فعل الأحظ لموكله، ولا يعقد مع فقير أو قاطع طريق إلا بإذن، وإن ~~باع وكيل بزائد على مقدر أو ثمن مثل ولو من غير جنس ما أمر به صح، (و) كذا ~~(إن باع بدون ثمن مثل أو) باع بدون (ما قدر) ه (له) موكله (أو اشترى بأكثر ~~منه) أي ثمن المثل (أو) بأكثر (ما قدر) ه (له) موكله (صح) أيضا (وضمن) وكيل ~~(زيادة) عن مقدر أو ثمن مثل في شراء (و) ضمن (نقصا) عن مقدر أو ثمن مثل في ~~بيع أو ما لا يتغابن به عادة في غير مقدر لعسر التحرز منه وكذا مضارب، ومن ~~قال لوكيله بعه بدرهم فباعه به وبعرض أو بدينار يساويه، أو اشتراه بدينار ~~فاشتراه بدرهم صح لأنه مأذون فيه عرفا، وبعه بألف نسأ فباعه به حالا صح ولو ~~مع ضرر ما لم ينهه، وبعه فباع بعضه بدون ثمن كله لم يصح ما لم يبع باقيه أو ~~يكن مما لا ينقصه تفريق كصبرة فيصح ما لم يقل صفقة كشراء. واشتره بكذا ~~فاشتراه به مؤجلا أو شاة بدينار فاشترى شاتين تساويه أحداهما أو شاة تساويه ~~بأقل صح وإلا فلا. وليس لوكيل شراء معيب PageV01P256 ### || AUTO فصل. وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله # ، وإن جهل رده، ووكيل مبيع يسلمه ولا يقبض ثمنه إلا بقرينة، ويسلم وكيل ~~الشراء الثمن، ووكيل خصومة لا يقبض وقبض يخاصم، وحقوق عقد متعلقة بموكل، ~~والوكيل أمين فلا يضمن إلا بتعد أو تفريط، ويقبل قوله في نفيهما. # فصل # (وإن اشترى) الوكيل (ما) أي شيئا (يعلم عيبه) حال الشراء (لزمه) أي ~~الوكيل الشراء وليس له ردا لدخوله على بصيرة، ومحله (إن لم يرض موكله) ms271 ~~بالعيب، فإن رضيه كان له ببينته بالشراء، وإن اشتراه بعين المال لم يصح، ~~(وإن جهل) الوكيل عيبه حال الشراء صح، فإن رضيه موكل معيبا فليس لوكيله ~~رده، وإن سخطه أو كان غائبا (رده) الوكيل على بائعه لقيامه مقام موكله، ~~(ووكيل مبيع يسلمه) لمشتريه لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضيه، (ولا يقبض) ~~الوكيل (ثمنه) بغير إذن مطلقا، واختار الموفق وغيره (إلا بقرينة) تدل على ~~قبضه كبعده عن موكله ونحوه، وهو المذهب عند الشيخين وجزم به في الإقناع، ~~وكذلك لو أفضى إلى ربا ولم يحضر الموكل، (ويسلم وكيل الشراء الثمن) لأنه من ~~تتمته وحقوقه، قال في شرح المنتهى: ولا يملك تسليم المبيع إلا بإذن صريح ~~على ما تقدم (ووكيل) في (خصومة لا يقبض) لأن الإذن فيها لم يتناوله له نطقا ~~ولا عرفا ولا يقر على موكله كإقراره عليه بقود وقذف، وكالوالي (و) وكيل في ~~(قبض يخاصم) لأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالإثبات فالإذن فيه إذن عرفا، ~~واقبض حقي من فلان ملكه من وكيله لا من وارثه إلا أن يقول الذي قبله، ~~(وحقوق عقد) كتسيلم ثمن وضمان درك ورد بعيب ونحوه (متعلقة بموكل) لأن الملك ~~ينتقل إليه ابتداء من غير أن يدخل في ملك الوكيل سواء كان العقد مما تجوز ~~إضافته للوكيل كالبيع أو لا كالنكاح فلا يعتق قريب وكيل عليه ولا يطالب ~~بثمن، (والوكيل أمين) فيما وكل فيه سواء كان متبرعا أو يجعل، (فلا يضمن) ما ~~تلف بيده من ثمن وغيره (إلا بتعد) منه (أو تفريط) لأنه نائب المالك في اليد ~~والتصرف، وكذا كل من كان بيده شيء على سبيل الأمانة كالوصي ونحوه، (ويقبل ~~قوله) أي الوكيل بيمينه (في نفيهما) أي نفي التعدي أو التفريط لأنه أمين، ~~ولا يكلف PageV01P257 # وهلاك بيمينه كدعوى متبرع رد العين أو ثمنها لموكل لا إلى ورثته مطلقا ~~إلا ببينة ### || AUTO فصل. والشركة خمسة أضرب # : «شركة عنان»، وهي أن يحضر كل من عدد جائز التصرف من ماله نقدا مضروبا ~~معلوما ولو متفاوتا ليعمل فيه كل على أن ms272 له من الربح مثل نسبة ماله أو جزءا ~~مشاعا معلوما، # ببينة لئلا يمتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها، (و) يقبل ~~قوله أيضا في (هلاك) عين أو ثمن (بيمينه، ك) ما تقبل (دعوى) وكيل (متبرع) ~~أنه (رد العين) الموكل (أو) أنه رد (ثمنها لموكل) لأنه قبض العين لنفع ~~مالكها كالمودع، وعلم منه لا يقبل قوله إن كان يجعل لأن في قبضه نفعا لنفسه ~~أشبه المستعير، (ولا إلى ورثة) موكل (ه مطلقا) أي سواء كان متبرعا أو يجعل ~~(إلا ببينة) كدعوى ورثة وكيل لموكل أو وكيل إلى غير من ائتمنه # تنبيه: من قبل قوله في الرد كمودع ووكيل ووصى متبرع وطلب منه لزمه الرد، ~~ولا يؤخر ليشهد، ومثله مستعير ونحوه لا حجة عليه وإلا لأخر كدين بحجة # (فصل: والشركة) قسمان: شركة أملاك وهي اجتماع في استحقاق كثبوت الملك في ~~عقار أو منفعة لاثنين فأكثر أو في حقوق الرقاب كحد قذف إذا قذف جماعة يتصور ~~زناهم عادة. الثاني اجتماع في تصرف، وهو المارد هنا بقوله (خمسة أضرب): ~~أحدهما (شركة عنان) بكسر العين، سميت بذلك قيل لملك كل منهما التصرف في كل ~~المال كما يتصرف الفارس في عنان فرس. (و) شركة العنان (هي أن يحضر كل) واحد ~~(من عدد) اثنين فأكثر (جائز التصرف) فلا تصح على ما في الذمة ولا مع سفيه ~~وصغير (من ماله)، فلا تصح من نحو مغصوب (نقدا) أي ذهبا أو فضة (مضروبا) ولو ~~بسكة كفار (معلوما) قدره وصفته، (ولو) كان النقد (متفاوتا) بأن أحضر أحدهما ~~مائة والآخر خمسين أو كان مغشوشا قليلا أو من جنسين أو شائعا بين الشركاء ~~إن علم كل قدر ماله (ليعمل) متعلق يحضر (فيه) أي المال كله (كل) ممن له فيه ~~شيء (على أن له من الربح مثل نسبة ماله) كأن شرط لرب النصف نصف الربح ولرب ~~الربع ربعه ولرب الثمن ثمنه مثلا (أو) على أن لكل منهم (جزءا مشاعا معلوما) ~~ولو أكثر من نسبة ماله لقوة PageV01P258 # فإن شرط لأحدهم جزء مجهول أو ms273 ربح عين معينة أو مجهولة أو لم يذكر الربح ~~فسدت كمساقاة ونحوها فيقسم ربح على قدر المالين ويرجع كل على شريكة الآخر ~~بأجر نصف عمله. وكل عقد لازم يجب الضمان في صحيحه أولا -كبيع وإجارة ونكاح ~~ونحوها- ففاسده كلذلك، أو جائز يجب في صحيحه أو لا -كشركة ومضاربة ووكالة ~~ونحوها- فكذلك فاسده. # حذقه، أو يقال بيننا فيستوون فيه أو ليعمل فيه البعض منهم على أن يكون له ~~أكثر من ربح ماله وتكون إذن عنانا ومضاربة، (فإن شرط لأحد) الشركاء أو بعض ~~(هم جزء مجهول) من الربح كنصيب أو مثل ما شرط لفلان مع جهلة فسدت، لأن ~~الربح هو المقصود فلا تصح مع جهله كالثمن، (أو) شرط لأحدهم (ربح عين) كسلعة ~~(معينة أو مجهولة) أو ربح إحدى السفرتين أو ما يربح في يوم أو نحوه فسدت ~~لأنه قد يربح في ذلك دون غيره، (أو لم يذكر الربح) في العقد (فسدت) الشركة ~~لأن الربح هو المقصود منها فلا يجوز الاختلال به (كمساقاة ونحوها) كمزارعة ~~فتفسد إن شرط لعامل جزء مجهول أو ثمرة شجرة أو زرع ناحية بعينها ونحوه، ~~وكذا مضاربة، وإذا فسدت (ف) إنه (يقسم ربح) شركة عنان ووجوه (على قدر ~~المالين) لأنهما نماؤهما كما لو كان العمل من غير الشريكين ويقسم أجرة ما ~~تقبلاه في شركة الأبدان بالسوية (ويرجع كل) من الشريكين في عنان ووجوه ~~وأبدان (على) شريكه (الآخر بأجر نصف عمله) ومن ثلاثة بأجرة ثلثي عمله ومن ~~أربعة بثلاثة أرباع أجرة عمله، وهكذا لعمله في نصيب شريكة أو شركائه بعقد ~~ينتفى به الفضل في ثاني الحال فوجب أن يقابل العمل فيه عوض كالمضاربة، فلو ~~كان عمل أحد الشريكين مثلا يساوي عشرة دراهم والآخر يساوي خمسة نقص بدرهمين ~~ونصف ورجع ذو العشرة بدرهمين ونصف. (وكل عقد لازم يجب الضمان في صحيحه ~~أولا) يجب الضمان في صحيح (كبيع وإجارة ونكاح ونحوها) كقرض (ففاسده كذلك) ~~أي في الضمان وعدمه، (أو) أي وكل عقد (جائز يجب) الضمان (في صحيحه أو لا) ~~يجب الضمان في صحيحه (كشركة ms274 ومضاربة ووكالة) ووديعة ورهن (ونحوها) كهبة ~~وصدقة (فكذلك فاسده) أي في وجوب الضمان وعدمه. والحاصل أن الصحيح من العقود ~~إن أوجب الضمان ففاسده كذلك، وإن كان لا يوجبه فكذلك فاسده، فعقود ~~المعاوضات المحضة PageV01P259 # والوضيعة على قدر المال، وتصرف كل بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب ~~شريكة ولو لم يأذن # الثاني «المضاربة» وهي دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه يجزء معلوم من ~~ربحه. وإن قال # ينتقل الضمان فيها إلى من ينتقل الملك إليه بمجرد التمكن من القبض التام ~~والحيازة إذا تميز المعقود عليه من غيره وتعين فهي من ضمان من انتقلت إليه ~~سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا، والمبيع المبهم غير المعين كقفيز من صبرة ~~لا ينتقل ضمانا سواء كان البيع صحيحا أو فاسدا، والشركة ونحوها من عقود ~~الأمانات إن تعدى فيها ضمن وإلا فلا سواء كانت صحيحة أو فاسدة. (والوضيعة) ~~أي الخسران توزع (على قدر المال) سواء كانت لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ~~ذلك (وتصرف كل) من الشركاء نافذ (بحكم الملك في نصيبه و) بحكم (الوكالة في ~~نصيب شريكه ولو لم يأذن) شريكه في التصرف لأنها مبنية على الوكالة ~~والأمانة، ويغنى لفظ الشركة عن ذلك، ولا يشترط خلط أموالهما لأن مورد العقد ~~العمل، وبإعلام الربح يعمل، والربح نتيجة والمال تبع للعمل، ولكل منهما أن ~~يبيع ويشتري ويقبض ويطالب ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بعيب ويبيع نسأ ~~ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما إلا أن يكاتب أو يحابى أو يهب إلا بإذن، ~~وعلى كل منهما أن يتولى ما جرت عادة بتوليه # الضرب (الثاني المضاربة) جمع ضارب، مأخوذ من الضرب -أي السفر- في الأرض ~~للتجارة، قال الله تعالى {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} ~~[المزمل: 20]. (و) المضاربة (هي دفع مال) أو ما في معناه كوديعة تحت يده ~~(ميعن معلوم) قدره، فلا يصح ضارب بأحد هذين الكيسين تساوى ما فيهما أو لا ~~علماه أو لا، لأنها عقد تمنع صحته الجهالة، ولا بصرة دراهم أو دنانير لأنها ~~لابد ms275 من الرجوع إلى رأس المال عند الفسخ ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع ~~الجهل، ولابد مع دفع مال معين معلوم (لمن يتجر فيه) أن يكون (بجزء معلوم من ~~ربحه) كنصفه أو نصف عشره ونحوه له أو قنه أو لأجنبي مع عمل منه، وتسمى ~~قراضا ومعاملة. وهي أمانة، ووكالة، فإن ربح فشركة، وإن فسدت فإجارة، وإن ~~تعدى فغصب. (وإن قال) رب مال لآخر اتجر به وكل ربحه لي إن ضاع لا حق لعامل PageV01P260 # لي أو لك ثلثه ونحوه صح وباقيه للآخر. وإن اختلفا في مشروط لمن فلعامل ~~كفى مساقاة ونحوها، ويملك بظهور لا الأخذ منه بلا إذن، وإن ضارب لآخر فأضر ~~الأول حرم ورد نصيبه في الشركة، وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد تصرف وخسر ~~جبر من ربح قبل قسمته والقول قوله في ذلك وقول # فيه، وكله لك قرض لا حق لربه فيه، وبيننا يستوون فيه، وخذه مضاربة ولك أو ~~لي ربحه لم يصح، واتجر به و (لي) ثلثه ونحوه (أو) قال اتجر به و (لك ثلثه) ~~أو ربعه (ونحوه) كسدسه (صح) مضاربة (وباقيه) أي الربح (للآخر) الذي لم يسم ~~له، لأن الربح مستحق فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر لمفهوم اللفظ، ~~(وإن اختلفا) أي رب المال والعامل في المضاربة (في مشروط لمن) الجزء ~~المشروط (ف) هو (لعامل ك) ما إذا اختلفا (في مساقاة ونحوها) كمزارعة لمن ~~الجزء المشروط فهو له قل أو كثر لأنه يستحقه بالعمل، وهو يقل ويكثر بخلاف ~~رب المال فإنه يستحقه بماله لكونه نماؤه وفرعه، (ويملك) كل من عامل ورب مال ~~حصته من ربح (ب) مجرد (ظهور) ه قبل قسمته، لكن (لا) يملك (الأخذ منه) قبل ~~المقاسمة (بلا إذن) الآخر لأن نصيبه مشاع ولتحريم قسمته مع بقاء العقد بغير ~~اتفاقهما، (وإن ضارب) عامل أي أخذ مضاربة (لآخر فأضر) اشتغاله بالعمل في ~~المال الثاني رب المال (الأول حرم) عليه ذلك الفعل بغير إذن رب المال (ورد) ~~العامل (نصيبه) الذي خصه من ربح المضاربة الثانية (في الشركة) ms276 الأولى فيؤخذ ~~نصيب العامل من الشركة الثانية ويضم لربح الأول ويقسمه مع ربها على ما ~~شرطاه لأنه استحقه بالمنفعة التي استحقت بالعقد الأول. (وإن تلف رأس المال ~~أو) تلف (بعضه) وكان (بعد تصرف) العامل فيه (وخسر) أو تعيب أو نزل السعر ~~(جبر) ت الوصيعة (من ربح) باقيه (قبل قسمته) ناضا أو تنضيضه مع محاسبته ~~نصا، فإذا احتسبا وعلما ما لهما لم تجبر الوضعية بعد ذلك مما قبلها إجراء ~~للمحاسبة مع التنضيض مجرى القسمة (والقول قوله) أي العامل (في ذلك) أي في ~~تلف رأس المال أو بعضه أو خسارته بيمينه، وكذا في قدر رأس المال والربح ~~وعدمه وعدم خيانة أو جناية أو مخالفته شيئا مما شرط عليه لأنه أمين والأصل ~~عدم ذلك، (و) يقبل (قول PageV01P261 # رب المال في كونه قرضا أو مضاربة، ولو أقر بربح ثم ادعى تلفا أو خسارة ~~قبل، لا غلطا أو كذبا أو نسيانا. وتتفسخ فيما تلف قبل عمل، وإن فسدت فلعامل ~~أجرته وربح لمالك وخسران عليه الصلاة والسلام الثالث «شركة وجوه»، وهي أن ~~يشتركا في ربح ما يشتريان في ذمتيهما بجاهيهما، وكل وكيل الآخر وكفيله بالثمن # الرابع «شركة الأبدان»، وهي أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح # رب مال في) رده وفي صفة خروجه عن يده ب (كونه قرضا أو) قراضا أي (مضاربة) ~~بأن قال رب المال: كان قراضا فربحه بيننا، وقال العامل: كان قرضا فربحه لي، ~~فيحلف رب المال فإن كان على قراض قسم ربح بينهما، وإن كان على قرض أخذ رأس ~~ماله. والخسران على العامل، فلو أقاما بينتين قدمت بينة عامل. (ولو أقر) ~~عامل (بربح) المال (ثم ادعى) بعد الربح (تلفا أو خسارة قبل) قوله بيمينه ~~لأنه أمين، و (لا) يقبل قول العامل أن ادعى (غلطا أو كذبا أو نسيانا) فيما ~~أقر به أو ادعى اقتراضا تمم به رأس المال بعد أن أقر به لربه. (وتنفسخ) ~~المضاربة (فيما تلف) من مالها (قبل عمل) العامل فيه كالتالف قبل القبض ~~ويصير الباقي رأس المال، (وإن فسدت) المضاربة ms277 (فلعامل أجرته) أي أجرة مثله ~~نصا، (وربح) مال في مضاربة فاسدة (لمالك) ه لأنه نماء ماله (وخسران) المال ~~(عليه) أي المالك لأن التسمية فاسدة وإذا فاته المسمى وجب رد عمله لأنه لم ~~يعمل إلا بعوض وهو متعذر فتجب قيمته وهي أجرة مثله # الضرب (الثالث شركة وجوه) سميت بذلك لأنهما يعملان فيها بوجهيهما. (و) ~~شركة الوجوه (هي أن يشتركا) بلا مال (في ربح ما يشتريان في ذمتيهما ~~بجاهيهما) أي بوجوههما وثقة التجار بهما، فما ربح فبينهما على ما شرطاه. ~~ولا يشترط ذكر جنس وقدر ولا وقت، فلو قال: كل ما اشتريت من شيء فبيننا صح ~~(وكل) منهما (وكيل الآخر) في بيع وشراء (وكفيله بالثمن) لأن مبناها على ~~الوكالة والكفالة والوضيعة على قدر ملكيهما وتصرفهما كشريكي عنان # الضرب (الرابع شركة الأبدان) سميت بذلك لأنهما يشتركان في عمل أبدانهما ~~(وهي) نوعان أشار للأول بقوله (أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح PageV01P262 # كاصطياد ونحوه، أو فيما يقبلان في ذميتهما من عمل كخياطة ونحوها، فما ~~تقبله أحدهما لزمهما عمله وطو لبابه، وإن ترك أحدهما العمل لعذر أو لا ~~فالكسب بينهما، ويلزم من عذر أو لم يعرف العمل أن يقيم مقامه بطلب شريكه # الخامس «شركة مفاوضة»، وهي أن يفوض كل إلى صاحبه كل تصرف مالي من شركة ~~وغيرها أو يشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما فتصح # كاصطياد) واحتطاب وتلصص على دار حرب (ونحوه) كسلب من يقتلانه بدار حرب. ~~وأشير للثاني بقوله (أو) يشتركا (فيما يقبلان) بأبدانهما (في ذمتيهما من ~~عمل كخياطة) ونسج وقصارة (ونحوها) كحدادة، (فما تقبله أحدهما) من عمل ~~(لزمهما عمله) ويصير في ضمانهما (وطو لبابه) لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا ~~على ذلك، وتصح مع اختلاف الصنائع وعدم معرفتهما بها، ولكل طلب أجره. ولو ~~قال أحدهما أنا أتقبل وأنت تعمل والاجرة بيننا صح، وأن تلف بلا تفريط بيد ~~أحدهما أو أقر أحدهما بما في يده فعليهما حاضرا (وإن) مرض أحد الشريكين أو ~~(ترك أحدهما العمل لعذر أو لا) لعذر بأن كان صحيحا ms278 حاضرا (فالكسب بينهما) ~~على ما شرطا لأن العمل مضمون عليهما وبضمانهما له وجبت الأجرة فتكون لهما ~~ويكون العامل منهما عوضا لصاحبه في حصته ولا يمنع ذلك استحقاقه، (ويلزم من ~~عذر) منهما في ترك عمل مع شريكه أو ترك العمل من غير عذر كما هو ظاهر ~~عبارته (أو لم يعرف العمل أن يقيم مقامه) في العمل لدخولهما عليه فلزمه أن ~~يفي بمقتضى العقد ومحله إذا كان (يطلب شريكه) له وله الفسخ، وتصح شركة ~~الاثنين لأحدهما آلة قصارة وللآخر بيت يعملان فيه بها لا ثلاثة لواحد دابة ~~وللآخر رواية وثالث يعمل، ولا تصح شركة دلالين، وموجب العقد المطلق التساوي ~~في عمل وأجرة، ويصح جمع بين شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة # الضرب (الخامس شركة مفاوضة) مفاعلة، يقال فاوضه مفاوضة أي جاوزه قاله في ~~المطلع، (و) شركة المفاوضة (هي) قسمان: صحيح وهو نوعان: أحدهما (أن يفوض ~~كل) منهما (إلى صاحبه كل تصرف مالي) وبدني (من شركة) عنان (وغيرها) من ~~أنواع الشركة لأنها لا تخرج عن أضرب الشركة المتقدم، وذكر الثاني بقوله (أو ~~يشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما فتصح) PageV01P263 # إن لم يدخلا فيها كسبا نادرا كلقطة ونحوها، وكلها جائزة ولا ضمان فيها ~~إلا بتعد أو تفريط # فصل. وتصح «المساقاة» على شجر له ثم يؤكل وثمرة موجودة بجزء منها وعلى ~~شجر يغرس ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة أو من الشجر أو منهما، فإن ~~فسخ مالك قبل ظهور ثمرة فلعامل أجرته، أو عامل فلا شيء له، وتملك ثمرة ~~بظهور، فعلى عامل تمام عمل ولو فسخت بعده، وعليه # المفاوضة إذن (إن لم يدخلا فيها كسبا نادرا) أو غرامة. القسم الثاني فاسد ~~وهو أن يدخلا فيها كسبا نادرا (ك) وجدان (لقطة) أو ركاز أو ما يحصل من ~~ميراث وما يلزم أحدهما من ضمان غصب (ونحوها) كأرش جناية لما فيه من كثرة ~~الغرر، (وكلها) أي أضرب الشركة الخمسة (جائزة ولا ضمان فيها إلا بتعد أو تفريط) ### || AUTO (فصل) المساقاة مفاعلة من السقي # لأنه من أهم ms279 أمرها بالحجاز. (وتصح المساقاة على الشرج) مغروس معلوم (له ~~ثم يؤكل) من نخل وغيره، فلا تصح على ما لا ثمر له كالحور، أو له ثمر غير ~~مأكول كالقطن. وقال المؤلف وجمع: تصح على ماله ورق يقصد كتوت أو له زهر ~~يقصد كورد ونحوه، وعلى قياسه شجر له خشب كحور وصفصاف. (و) تصح المساقاة على ~~شجر ذي (ثمرة موجودة) لم تكمل تنمى بالعمل يدفعها ربها لمن يعمل عليها ~~(بجزء) مشاع معلوم (من) ثمر (ها) النامي بعمله المتكرر كل عام. (و) كذا تصح ~~المغارسة (على شجر) يأخذه العامل مع أرض و (يغرس) فيها (ويعمل عليه حتى ~~يثمر بجزء) مشاع معلوم (من الثمرة أو من الشجر) عينه (أو منهما) أي الشجر ~~وثمره نص عليه، ويعتبر كون عاقديها جائزي التصرف ويصح توقيتها (فإن فسخ ~~مالك) المساقاة (قبل ظهور ثمرة) وبعد عمل (فلعامل أجرته) لأن المالك منعه ~~من تمام العمل، فإذا تعذر المسمى رجع إلى أجر المثل، (أو) فسخ (عامل) أو ~~هرب قبل ظهور ثمرة (فلا شيء له) لرضاه بإسقاط حقه منه لأن الموت لم يأته ~~بإختياره. (وتملك ثمرة بظهور) ها، (فعلى عامل) أو وارثه (تمام عمل، ولو ~~فسخت) المساقاة بفسخ أحدهما أو مات العامل (بعده) أي الظهور كالمضارب، ~~(وعليه) أي PageV01P264 # كل ما فيه نمو وصلاح وحصاد ونحوه وجذاذ إن شرط وإلا فعليهما بقدر ~~حصتيهما، وعلى رب أصل حفظ ونحوه، وإن شرط على أحدهما ما يلزم الآخر فسدت ~~فيأخذ مالك ثمرا وزرعا وعليه الأجرة. وتصح المزارعة بجزء معلوم مما يخرج من ~~الأرض بشرط علم بذر وكونه من رب الأرض، ويتبع في كلف سلطانية العرف ما لم ~~يكن شرط. # العامل (كل ما فيه نمو وصلاح) لثمر وزرع من سقى وحرث وآلته وبقرة وزبار ~~وتلقيح وقلع ما يحتاج إلى قلعه ونحو ذلك، (و) عليه أيضا (حصاد ونحوه) كدراس ~~وتجفيف وحفظ إلى قسمة لأنه من العمل (و) كذا (جذاذ إن شرط) عليه فيصح لأنه ~~لا يخل بمقصود العقد كتأجيل الثمن في المبيع (وإلا) يشترط جذاذ على عامل ~~(ف) ms280 هو (عليهما) أي العامل ورب المال (بقدر حصتيهما) لأنه إنما يكون بعد ~~تكامل الثمر وانقضاء المعاملة، (وعلى رب أصل حفظ) ه أي ما فيه حفظ الأصل من ~~سد حائط وإجراء نهر وحفر بئر وثمن دولاب (ونحوه) مما يديره وشراء ما يلقح ~~به ونحوه لأن هذا ليس من العمل، (وإن شرط) بالبناء للمفعول (على أحدهما ما ~~يلزم الآخر) أو بعضه (فسدت) المساقاة لمخالفة مقتضى العقد، وإذا فسدت (ف) ~~إنه (يأخذ مالك) شجر (ثمر) ة (و) يأخذ مالك أرض (زرعا) لأنه عين ماله ينقلب ~~من حال إلى حال، (وعليه) أي مالك الشجر والبذر (الأجرة) للعامل لأنه بذل ~~منافعه بعوض لم يسلم له فرجع إلى بدله وهو أجرة المثل # (وتصح المزارعة) وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم به أو مزروع ليعمل عليه ~~(بجزء) مشاع كالثلث أو الخمس ونحوه (معلوم مما يخرج من الأرض بشرط علم بذر) ~~كشجر في مساقاة برؤية أو صفة لا يختلف معها، (و) يشترط (كونه) أي البذر (من ~~رب الأرض) نصا ولو عاملا وبقر العمل من الآخر، ولا يصح كون بذر من عامل أو ~~منهما ولا من أحدهما والأرض لهما أو الأرض والعمل من واحد من البذر من ~~الآخر أو البذر من ثالث أو البقر من رابع أو الآلة والبذر والبقر من واحد ~~والماء من الآخر، (ويتبع) كل منهما (في كلف سلطانية العرف) الذي للسلطان ~~عادة بأخذه (ما لم يكن) أي يوجد في العقد (شرط) فيتبع الشرط، فما عرف أخذه ~~من رب المال كان عليه، وما يطلب من PageV01P265 # وحرم توفير بعض وجعل ما عليه على غيره # فصل. وتصح الإجارة بثلاثة شروط: معرفة منفعة كسكني دار وخدمة آدمي وتعلم ~~صنعة، ومعرفة أجرة إلا أجيرا ومرضعا بطعامهما وكسوتهما، وإن دخل حماما أو ~~سفينة أو أعطى ثوبه خياطا ونحوه صح وعليه أجرة مثل لذلك. وإباحة نفع، # قرية من كلف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأملاك، فإن وضع على الزرع فعلى ~~ربه أو على العقار فعلى ربه ما لم يشترط على مستأجر وإن وضع ms281 مطلقا فالعادة ~~(وحرم توفير بعض وجعل ما عليه على غيره) كما هو واقع ### || AUTO (فصل) الإجارة عقد على منفعة # مباحة معلومة تؤخذ شيئا فشيئا مدة معلومة من غير معلومة أو موصوفة في ~~الذمة أو عمل معلوم بعوض معلوم، وتنعقد بلفظ إجارة وكراء وبلفظ بيع إن لم ~~يضف لعين. (وتصح الإجارة بثلاثة شروط): أحدهما (معرفة منفعة) لأنها المعقود ~~عليها فاشترط العلم بها كالبيع، وتحصل معرفتها إما بعرف (كسكني دار) شهرا ~~لتعارف الناس السكنى، فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة ولا ~~يجعلها مخزنا لطعام ويدخل ماء بئر تبعا (و) ك (خدمة آدمي) سنة فيحرم ما جرت ~~به العادة من ليل ونهار لأنها معلومة بالعرف فلا تحتاج إلى ضبط كالسكنى، ~~(و) يصح استئجار آدمي لعمل معلوم ك (تعلم) علم كالحساب و (صنعة) نحو خياطة ~~وقصارة أو ليدل على طريق أو بوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى محل معين ~~ونحوه. (و) الثاني (معرفة أجرة) بما تحصل به معرفة الثمن (إلا) إذا استأجر ~~(أجيرا ومرضعا بطعامهما وكسوتهما) أو مع أجرة معلومة فيصح وإن لم يوصفا ~~وهما في تنازع كزوجة، وشرط معرفة مرتضع وأمد رضاع ومكانه، (وإن دخل حماما ~~أو) دخل (سفينة) ملاح أو استعمل حمالا ونحوه (أو أعطى ثوبه خياطا) يخيطه أو ~~قصارا يقصره (ونحوه) ما من غير عقد (صح وعليه أجرة مثل) ه (لذلك) ولو لم ~~يكن له عادة يأخذ الأجرة سواء وعده بالأجرة أو عرض له أو لا لأنه عمل بإذنه ~~ما لمثله أجرة ولم يتبرع، وهذا في المنتصب لذلك وإلا فلا شيء له إلا بعقد ~~أو شرط أو تعريض. (و) الثالث (إباحة نفع) معقود عليه مطلقا كإجارة دار PageV01P266 # فلا تصح على مجرم كزنا وزمر ودار تجعل كنيسة ولا في امرأة ذات زوج إلا بإذنه ### ||| AUTO فصل. وهي ضربان # : إجارة عين، وشرط معرفتها، وقدرة على تسليمها كمبيع، وعقد في غير مرضع ~~على نفعها دون أجزائها فلا تصح في حيوان ليأخذ لبنه ولا شجر ثمره ونقع ~~البئر يدخل تبعا، واشتمالها ms282 على النفع فلا تصح في زمنة لحمل وسبخة لزرع، ~~وكونه لمؤجر أو مأذونا له فيه # يجعلها مسجدا أو شجر لنشر ثياب أو قعوده بظله، (فلا تصح) إجارة (على محرم ~~كزنا وزمر) وغناء ونسخ كتب بدعة وشعر محرم ونحوه لأن المنفعة المحرمة لا ~~تقابل العرض في بيع فكذا في الإجارة. (و) لا إجارة (دار) ل (تجعل كنيسة) أو ~~بيعة أو صومعة راهب أو بيت نار ونحوه لأن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها ~~والإجارة تنافيها، سواء شرط ذلك في العقد أو علم بقرينة، (ولا) تصح إجارة ~~(في امرأة ذات زوج) عقد النكاح عليها (إلا بإذنه) لتفويت حق الزوج، ولا ~~يقبل قولها إنها متزوجة أو مؤجرة قبل نكاح بلا بينة # (فصل. وهي) أي الإجارة (ضربان): أحدهما أن تقع (إجارة) على منفعة (عين)، ~~وهي قسمان وتأتي. الثاني أن تقع على منفعة بذمة. (وشرط) في عين موصوفة بذمة ~~استقصاء صفات سلم وفي معينة خمسة شروط: أحدهما (معرفتها) برؤية أو صفة ~~كمبيع لاختلاف الغرض باختلاف العين وصفاتها. (و) الثالث (عقد) إجارة العين ~~(في غير مرضع على نفعها) المستوفى (دون أجزائ) ها لأن الإجارة هي بيع ~~المنافع تدخل الأجزاء فيها بخلاف المرضع (فلا تصح) إجارة في طعام للأكل ولا ~~في شمع ليشعله ولا (في حيوان ليأخذ لنه) أو صوفه ونحوه (ولا) في (شجر) ~~ليأخذ (ثمره ونقع البئر) أي ماؤها المنتفع فيها وماء الأرض وماء الحمام ~~(يدخل تبعا) كحبر ناسخ ومرهم طبيب ونحوه. (و) الرابع (اشتمالها) أي العين ~~(على النفع) المقصود منها (فلا تصح) إجارة (في) بهيمة (زمنة لحمل و) لا في ~~أرض (سبخة) أي لا تنبت (لزرع) لأن الإجارة عقد على منفعة ولا يمكن تسليمها ~~من هذه العين. (و) الخامس (كونه) أي النفع ملكا (لمؤجر أو مأذونا له فيه) ~~إما بطريق الولاية كحاكم يؤجر مال نحو سفيه أو من قبل شخص PageV01P267 # فتصح من مستأجر وليس أكثر ضررا منه وفي وقف من ناظره، فإن مات لم تنفسخ، ~~ولمتنقل إليه حصته من أجرة قبضها مؤجر في تركته وإلا فعلى مستأجر ms283 ### || AUTO فصل. وإجارة العين قسمان # : إلى أمد معلوم ولو طويلا يغلب على الظن بقاؤها فيه، # معين كوكيل لأن الإجارة بيع منافع فاشترط فيها ذلك كبيع الأعيان، (فتصح) ~~الإجارة (من مستأجر) لمن يقوم مقامه، (وليس أكثر ضررا منه) أي من المستأجر ~~لأنه لا يملك أن يستوفيه بنفسه وبنائبه أولى ما لم يكن المأجور حرا فليس ~~لمستأجره أن يؤجره لأنه لا تثبت يد غيره عليه، (و) تصح الإجارة (في وقف من ~~ناظره) لأنه إما مستحق أو بطريق الولاية كالحاكم، (فإن مات) المؤجر المستحق ~~وهو ناظر بشرط (لم تنفسخ) الإجارة بموته لأنه أجر بطريق الولاية، وكذا إن ~~أجر لكون الوقف عليه لم ينفسخ في وجه خلافا للاقناع، (و) على الأول (لمنتقل ~~إليه) الاستحقاق (حصته من أجرة قبضها مؤجر في تركته) إن مات أو منه إن ~~انتقل عنه الاستحقاق (وإلا) يكن قبض الأجرة مؤجر (ف) حصة منتقل إليه ~~الاستحقاق (على مستأجر) فتؤخذ لعدم براءته منها، وإن أجر الناظر العام لعدم ~~الخاص أو الخاص وهو أجنبي لم تنفسخ بموته ولا عزله قولا واحدا # (فصل. وإجارة العين) المعقود على منفعتها (قسمان): أحدهما أن تكون (إلى ~~أمد معلوم) كإجارة هذه الدار شهرا والفرس للركوب يوما من الآن أو وقت كذا ~~لأن الضابط للمعقود عليه المعروف له (ولو) كان الأمد (طويلا) لأن المعتبر ~~كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا، وظاهره ولو ظن عدم العاقد ~~بشرط أن (يغلب على الظن بقاؤها) أي العين (فيه) أي الأمد، فإن قدر الأمد ~~بسنة مطلقة حمل على الهلالية، وإن قال عددية أو سنة بالأيام فثلاثمائة ~~وستون يوما، وإن قال سنة رومية أو شمسية أو فارسية أو قبطية وهما يعلمانها ~~جاز وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم ذكره في الإقناع، ولا يشترط أن ~~تلي المدة العقد فلو أجر سنة خمس في سنة أربع صح سواء كانت العين مشغولة ~~وقت العقد بإجارة أو غيرها أو لا إذا أمكن التسليم عند وجوده به. (و) القسم PageV01P268 # والثاني لعمل كنحو بناء دار وحمل لمحل معين. وشرط ms284 معرفته وضبطه بما لا ~~يختلف، وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة. وعلى مؤجر كل ما جرت ~~عادة به وعرف كنحو زمام مركوب وشد ورفع وحط، وعلى مكتر نحو محمل ومظلة # (الثاني) أن يكون (لعمل) معلوم (ك) استئجار ل (نحو بناء دار) بذكر آلة ~~ونحوها (وحمل) شيء يذكر جنسه وقدره، وكحمل (لمحل معين)، وكخياطة ثوب يذكر ~~جنسه وقدره وصفة الخياطة، وأدخل المؤلف رحمه الله تعالى الضرب الثاني في ~~هذا القسم للاختصار، (وشرط معرفته) أي العمل (وضبطه بما لا يختلف) كما تقدم ~~لأنه لو لم يكن كذلك كان مجهولا، ولا تعرف الأرض التي يريد حرثها إلا ~~بالمشاهدة، وأما تقدير العمل فيجوز بأحد شيئين إما بالمدة كيوم، أو بمعرفة ~~الأرض كهذه القطعة أو تحرث من هنا إلى هنا أو بالمساحة كجريب أو جريبين، ~~وشرط لصحة الإجارة أيضا أن لا يجمع بين تقدير مدة وعمل كتخيطه في يوم، (و) ~~شرط أيضا (كون عمل) معقود عليه (لا يختص فاعله أن يكون من أهل القرية) ~~لكونه مسلما فلا تصح الإجارة لاذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ~~ونيابة في حج وقضاء ولا يقع إلا قربة لفاعله لأن من شرط هذه الأفعال كونها ~~قربة إلى الله تعالى فلم يجز أخذ الأجرة عليها كما لو استأجر قوما يصلون ~~خلفه، ويجوز أخذ رزق على ذلك من بيت المال وجعالة وأخذ بلا شرط وكذا رقية، ~~وتصح الإجارة على تعليم الخط والحساب والشعر المباح فإن نسيه في المجلس ~~أعاد تعليمه وإلا فلا، (و) يجب (على مؤجر) مع الإطلاق (كل ما) يتمكن به من ~~النفع مما (جرت عادة به وعرف) من آلات وفعل (كنحو زمام مركوب) وهو الذي ~~يقود به ليتمكن من التصرف فيه (و) ك (شد ورفع وحط) لمحمول لأنه العرف، وما ~~يتمكن به من نفع كتبرميم دار بإصلاح منكسر وعمل باب وتطيين سطح ونحو ذلك، ~~(وعلى مكتر) إن أراد (نحو محمل) كمجلس والمحمل شقتان على البعير يحمل فيهما ~~العديلان قاله في القاموس. (و) قال في (مظلة) ms285 بالكسر والفتح الكبير من ~~الأخبية وكذا الوطاء فوق الرحل وحبل القران بين المحملين والدليل، لأن ذلك ~~كله خارج عن الدابة وهو من مصلحة المكترى # «فائدة»: لو اكترى بعيرا إلى مكة لم يتجاوزها، وإن اكترى للحج ركب PageV01P269 # وتعزيل بالوعة إن تسلمها فارغة، وعلى مكر تسليمها كذلك ### || AUTO فصل وهي عقد لازم، فإن تحول مستأجر في أثناء المدة بلا عذر فعليه كل الأجرة # ، أو حوله مالك فلا شيء له. وتنفسخ بتلف معقود عليه وبموت مرتضع وبانقلاع ~~ضرس أو برئه # إلى عرفة ثم العود إلى مكة ثم إلى منى ثم إلى رمي الجمار، (و) على مكترى ~~نحو دار أو حمام (تعزيل) نحو كنيف و (بالوعة إن تسلمه) ما (فارغت) ين (وعلى ~~مكر تسليمها) أي المؤجرة (كذلك) أي فارغة البالوعة ونحوها لأنه لا يمكن ~~الانتفاع بها مع امتلائها # (فصل. وهي) أي الإجارة (عقد لازم) من الطرفين يقتضى تمليك المؤجر الإجارة ~~والمستأجر المنافع لأنها نوع من المبيع فليس لأحدهما فسخ بعد لزومها بلا ~~موجب (فإن تحول مستأجر) من مؤجرة (في أثناء المدة) أو لم يسكن فيها (بلا ~~عذر) من جهة المؤجر (فعليه) أي المستأجر (كل الأجرة) لاقتضاء الإجارة تمليك ~~المؤجر الإجارة لمستأجر النفع، ولا يزول ملك المستأجر عن المنافع بتركها ~~اختيارا، ولا تنفسخ الإجارة، ولا يجوز لمؤجر تصرف فيها فإن فعل ويد مستأجر ~~عليها فعليه أجرة المثل لمستأجر وعلى المستأجر الأجرة المعقود عليها له، ~~وإن تصرف مالك قبل تسليمها أو امتنع منه حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة، ~~وإن سله في أثنائها انفسخت فيما مضى، وتجب أجرة الباقي بالحصة (أو) أي وإن ~~(حوله مالك) قبل انقضاء الإجارة أو امتنع من تسليم الدابة في أثناء المدة ~~أو المسافة أو امتنع الأجير من تكميل العمل (فلا شيء له) لما عمله قبل ~~لأنهم لم يسلموا إلى المستأجر ما وقع عليه العقد فلم يستحقوا شيئا كمن ~~استأجر من يحفر له أذرعا فحفر بعضها وامتنع من حفر الباقي. (وتنفسخ) ~~الإجارة (بتلف) كل (معقود عليه) لموت عبد أو دابة وهدم دار قبضها ms286 المستأجر ~~أو لا لأن المنفعة زالت بتلف المعقود عليه، وإن تلف في المدة وقد مضى ماله ~~أجر انفسخت فيما بقى، (و) تنفسخ الإجارة (بموت مرتضع) أو امتناعه من الرضاع ~~منها لأن غيره لا يقوم مقامه في الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه وكذا أن ~~ماتت مرضعة، (و) تنفسخ (بانقلاع ضرس) اكترى لقلعه (أو برئه) لتعذر PageV01P270 # ونحوه، لا ببيعه ولو لمستأجر والأجرة للمشتري. وإن اكترى دارا فانهدمت أو ~~أرضا لزرع فانقطع ماؤها انفسخت فيما بقى. وإن وجد العين معيبة أو تعيبت ~~عنده فله الفسخ وعليه أجرة ما مضى. ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، ولا ~~نحو حجام وطبيب وبيطار عرف حذقهم ولم تجن أيديهم، # استيفاء المعقود عليه فإن لم يبرأ أو امتنع المستأجر من قلعه لم يجبر، ~~(و) تنفسخ ب (نحوه) أي نحو ما ذكر كاستئجار طبيب ليداويه فيبرأ، و (لا) ~~تنفسخ الإجارة (ببيعه) أو هبته المعقود عليه (ولو لمستأجر) ه ولا بوقف عين ~~ولا بانتقال بارث أو وصية أو نكاح ونحوه (والأجرة) من حين الشراء (للمشتري) ~~نصا والفسخ والإمضاء بلا أرش إن لم يعلم. (وإن اكترى دارا فانهدمت أو) ~~اكترى (أرضا لزرع فانقطع ماؤها) مع الحاجة إليه في أثناء المدة (انفسخت) ~~الإجارة (فيما بقى) من المدة لتعطل النفع به أشبه ما لو تلف، وكذا لو انهدم ~~البعض، ويخير مكتر في البقية فإن أمسك فبالقسط من الأجرة، وإن أجره أرضا ~~بلا ماء أو أطلق مع علمه بحالها صح، وكذا إن صح وجوده بانظار أو زيادة، ~~ومتى زرع فغرق أو لم ينبت فلا خيار وعليه الأجرة نصا. (وإن وجد) المستأجر ~~(العين) المؤجرة (معيبة أو تعيبت) أي حدث بها عيب (عنده) أي المستأجر وهو ~~ما يظهر به تفاوت الأجر (فله) أي المستأجر (الفسخ) إن لم يزل بلا ضرر يلحقه ~~(وعليه أجرة ما مضى) لاستيفائه المنفعة. ومن استأجر أرضا سنة فزرعها فلم ~~تنبت فعلية الأجرة مدة احتباسها وليس لربها قطعة قبل إداركه، (ولا يضمن ~~أجير خاص ما جنت يده خطأ) لأنه نائب المالك في ms287 صرف منافعه فيما أمر به فلم ~~يضمن كالوكيل ما لم يتعد أو يفرط، (ولا) يضمن أيضا (نحو حجام وطبيب وبيطار) ~~إن (عرف حذقهم) أي معرفتهم صنعتهم لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن سرايته وإن ~~لم يكن حاذقا لم تحل له مباشرة الفعل فيضمن سرايته إذن كما لو تعدى، ولا ~~فرق بين خاصهم ومشتركهم، (و) شرطهم أيضا أن لا يتجاوزوا بفعلهم محل القطع ~~بأن (لم تجن أيديهم) فإن جنت يده بالتجاوز بالختان إلى بعض الحشفة أو بقطع ~~السلعة ونحوها أو بآلة كالة أو في وقت لا يصلح فيه القطع ضمن لأن الإتلاف ~~لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، PageV01P271 # ولا راع ما لم يتعد أو يفرط. ويضمن مشترك ما تلف بفعله، لا من حرزه أو ~~بغير فعله ولا أجرة له. والخاص من قدر نفعه بالزمن، والمشترك بالعمل ### || AUTO فصل وتجب الأجرة بالعقد ما لم تؤجل، ولا ضمان على مستأجر إلا بتعد أو تفريط # ، والقول # وشرطه أيضا أن يأذن فيه مكلف أو ولي غيره، (ولا) يضمن أيضا (راع ما لم ~~يتعد أو يفرط) في حفظها بنوم أو غيبتها عنه ونحوه فإن تعدى أو فرط ضمن ~~كالوديع، (ويضمن) أجير (مشترك ما تلف بفعله) من تحريق وغلط في تفصيل وبزلقة ~~وسقوط عن دابته وانقطاع حبله و (لا) يضمن ما تلف (من حرزه أو ب) سبب (غير ~~فعله) إن لم يفرط لأن العين في يده أمانة كالمودع، (ولا أجرة له) فيما عمله ~~فيه سواء عمل فيه في بيت المستأجر أو غيره لأنه لم يسلم عمله للمستأجر فلم ~~يستحق عوضه # (و) الأجير قسمان: أحدهما (الخاص) وهو (من قدر نفعه بالزمن) بأن أستؤجر ~~بسنتها وصلاة جمعة وعيد. وسمى خاصا لاختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة، ولا ~~يعمل لغيره ولا يستنيب، (و) الثاني (المشترك) وهو من قدر نفعه (بالعمل)، ~~وسمى مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في نفعه # فائدة: لو استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه # (فصل. وتجب) أي تملك (الأجرة) في إجارة عين ولو مدة ms288 لا تلي العقد أو في ~~ذمة (ب) نفس (العقد) كما يجب الثمن بعقد البيع سواء شرط الحلول أو أطلق، ~~وتستحق كاملة بتسليم عين أو بذلها (ما لم تؤجل)، وتستقر بفراغ عمل ما بيد ~~مستأجر وبدفع غيره معمولا وبانتهاء المدة، (ولا ضمان على مستأجر) لأن العين ~~المستأجرة أمانة في يده فلا يضمنها (إلا بتعد أو تفريط) حتى ولو شرط المؤجر ~~عليه الضمان فالشرط فاسد، لكن إن شرط أن لا يسير بها ليلا أو وقت قائلة أو ~~متأخرا عن القافلة ونحوه مما فيه غرض صحيح فخالف ضمن (والقول PageV01P272 # قوله في نفيهما وأن ما استأجره أبق أو شرد أو مرض أو مات، وإن تسلم عينا ~~بفاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة مثلها، وإن لم تفرغ قسطها. وإذا انقضت إجارة ~~أرض وبها زرع بلا تفريط مستأجر بقى بأجرته، وبتفريطه فكزرع غاصب، أو غراس ~~أو بناء شرط قلعه قلع مجانا وإلا خير مالك بين أخذه بقيمته أو تركه بأجرته ~~أو قلعه وضمان نقصه، ما لم يكن ذلك في وقف فلا يتملك، أو # قوله) أي المستأجر بيمينه (في نفيهما) أي نفي التعدي والتفريط، (و) يقبل ~~قوله أيضا (أن ما استأجره) من رقيق أو دابة (أبق أو شرد أو مرض أو مات) في ~~المدة أو بعدها لأنه مؤتمن والأصل عدم الانتفاع، (وإن تسلم عينا ب) إجارة ~~(فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة مثلها) لبقائها في يده في تلك المدة سكن أو ~~لم يسكن لأن المنفعة تلفت تحت يده بعوض لم يسلم للمؤجر فرجع إلى قيمتها، ~~(وإن) تسلمها بالفاسدة و (لم تفرغ) المدة لزمه (قسطها) أي قسط أجرة مثلها ~~مما مضى لما تقدم، (وإذا انقضت) أي انتهت مدة (إجارة أرض وبها زرع بلا ~~تفريط مستأجر) كأن أبطأ الزرع لنحو برد (بقى) بالبناء للمفعول أي لزم ~~المؤجر إبقاؤه إلى كماله (بأجرة) مثل (ه) لما زاد على مدة الإجارة، (و) إن ~~كان بقاؤه (بتفريطه) أي المستأجر كزرعه ما لا تجري العادة بكماله في مدتها ~~(ف) هو (كزرع غاصب) ويأتي (أو) أي وإذا ms289 انقضت إجارة أرض وبها (غراس أو ~~بناء) فإن (شرط) في الإجارة (قلعه) عند انقضاء المدة أو في وقت (قلع) أي ~~لزم ربه قلعه (مجانا) وفاء بشرطه، فلا يجب على رب الأرض غرامة نقض ولا على ~~مستأجر تسوية حفر ولا إصلاح أرض إلا بشرط، (وإلا) بأن لم يشترط قلعه أو شرط ~~إبقاءه بعد انقضاء المدة (خير مالك) الأرض (بين أخذه) أي الغراس أو البناء ~~(بقيمته) فتقوم الأرض وبها الغراس أو البناء ثم خالية منها فما بينهما ~~قيمته (أو) خير بين (تركه) أي الغرس أو البناء (بأجرة) مثل (ه أو قلعه) ~~جبرا عليه (وضمان نقصه) لأن فيه جمعا بين الحقين وإزالة ضرر المالكين، وإن ~~قلعه مالكه اختيارا فليس لرب الأرض منعه وعليه تسوية الحفر (ما لم يكن ذلك) ~~الغراس أو البناء (في) أرض (وقف فلا يتملك)، قال في الإقناع: ولا يتملكه ~~غير تام الملك كالموقوف عليه والمستأجر انتهى. وتلزم الإجارة إلى زواله ~~(أو) PageV01P273 # البناء مسجدا ونحوه فلا يهدم ولا يتملك وتلزم الأجرة إلى زواله. وإذا ~~انقضت الإجارة رفع مستأجر يده عن مؤجر ولا يلزمه رده ولا مؤنته ### || AUTO فصل وتجوز المسابقة على أقدام # وسهام وسقن ومزاريق وكل حيوان لا بعوض، إلا على إبل وخيل وسهام. وشرط ~~تعيين المركوبين أو القوسين واتحادهما، وتعيين رماة، وتحديد مسافة، وعلم ~~عوض وإباحته، وخروج عن شبه قمار # أي وما لم يكن (البناء) الذي بناه مستأجر بمؤجره (مسجدا ونحوه) كسقاية ~~وقنطرة (فلا يهدم) البناء (ولا يتملك وتلزم الأجرة إلى زواله) وذكر الشيخ ~~لو بنى بموقوفة بناء واوقفه على مسجد فلا يهدم عند انقضاء المدة كالتي ~~قبلها، فإذا انهدم زال حكم الوقف وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها ولا يعاد بغير ~~رضى رب الأرض. (وإذا انقضت الإجارة) الصحيحة أي مدتها (رفع مستأجر يده عن) ~~عين (مؤجرة) ة، (ولا يلزمه) أي المستأجر (رد) ما استأجر (ه ولا مؤنته) لأنه ~~عقد لا يقتضى الضمان فلا يقتضى الرد والمؤنة بخلاف العارية، ومن وجب عليه ~~دراهم بعقد فأعطى عنها دنانير ثم انفسخ رجع بدراهم # (فصل. ms290 وتجوز المسابقة) وهي المجاراة بين حيوان ونحوه والمناضلة المسابقة ~~بالرمي (على أقدام وسهام وسفن ومزاريق) وطير وغيرها (و) على (كل حيوان) ~~كإبل وبغال وفيلة، وأجمع المسلمون على جوازهما في الجملة، ويكره الرقص. و ~~(لا) تجوز مسابقة (بعوض إلا على إبل وخيل وسهام) أي نشاب ونبل. (وشرط) لصحة ~~هذه المسابقة خمسة شروط: أحدهما (تعيين المركوبين) بالرؤية (أو) اتحاد ~~(القوسين) بالنوع (واتحادهما) أي المركوبين أو القوسين في مناضلة بالنوع، ~~(و) الثاني (تعيين رماة) فيها برؤية، (و) الثالث (تحديد مسافة) بقدر معتاد، ~~(و) الرابع (علم عوض وإباحته، و) الخامس (خروج) بعوض (عن شبه قمار) بأن لا ~~يخرج جميعهم أو يكون العوض من واحد PageV01P274 ### || AUTO فصل والعارية سنة، وكل ما ينتفع به مع بقاء عينه نفعا مباحا يصح من أهل التبرع إعارته إلا البضع # ، وعبدا مسلما لكافر، وصيدا ونحوه لمحرم، وأمة وأمرد لغير مأمون. وتضمن ~~مطلقا بمثل مثلى وقيمة غيره يوم تلف، لا إن تلفت باستعمال بمعروف أو بمرور ~~الزمان أو أركب منقطعا لله ولا وقف كتب علم ولا ما أعاره مستأجر # (فصل. والعارية) إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه، وهي (سنة). وتنعقد بكل ~~قول أو فعل يدل عليها. (وكل ما ينتفع به مع بقاء عينه نفعا مباحا) ولو لم ~~يصح الاعتياض عنه (يصح من أهل التبرع إعارته) لمن هو أهل للتبرع له، فيعير ~~الدار والعبد والدابة والثوب ونحوها (إلا البضع) فلا تجوز إعارته لأن الوطء ~~لا يجوز إعارته إلا بنكاح أو ملك يمين وكلاهما منتف، (و) إلا (عبدا مسلما ~~لكافر) لخدمته خاصة لعدم جوازها له (و) إلا (صيدا ونحوه) مما يحرم استعماله ~~في الإحرام كمخيط (لمحرم) لقوله تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ~~[المائدة: 2]، (و) إلا (أمة وأمرد لغير مأمون) كإجارتهما له لأنه لا يؤمن ~~عليهما، وكذا إعارة عين لنفع محرم كإعارة دار يتخذها كنيسة أو يعصي الله ~~تعالى فيها وكسلاح لقتال في فتنة وآنية من ذهب أو فضة أو ليتناول بها محرما ~~ودابة لمن يؤذى عليها محترما وعبدا وأمة لغناء أو نوح ms291 أو زمر ونحوه # تتمة: تجب إعارة مصحف لمحتاج لقراءة إن عدم غيره ولم يكن مالكه محتاجا ~~إليه، وتكره استعارة أصله لخدمته، (وتضمن) العارية بعد قبضها (مطلقا) أي ~~سواء شرط نفي ضمانها أم لا فرط أم لا لأن كل ما كان أمانة أو مضمونا لا ~~يزول عن حكمه بالشرط فيضمنها (بمثل مثلى) كصفحة من نحاس لا صناعة بها إذا ~~تلف فعليه مثل وزنها من نوعها (وقيمة غيره) أي المثلى (يوم تلف) ه لأنه يوم ~~تحقق فواتها لكن (لا) ضمان في أربع مسائل: أحدها (إن تلفت) أو جزؤها ~~(باستعمال بمعروف) كثوب بلى باللبس (أو) كمنشفة ونحوها ذهب خملها (بمرور ~~الزمان أو) أي ولا أن (أركب) إنسان دابته شخصا (منقطعا لله) تعالى فتلفت ~~تحته وهي الثانية، (ولا) أن تلف (وقف) ك (كتب علم) وسلاح وغيرها وهي ~~الثالثة، (ولا) إن تلف (ما أعاره مستأجر) وكذا إذا استعار وأجر مع PageV01P275 # إلا بتفريط في الكل، وعليه مؤنة ردها، وليس له إعارة، فإن فعل فتلفه عند ~~ثان ضمن معير أيهما شاء، وله الرجوع فيها متى شاء ما لم يضر بمستعير، فلا ~~يرجع في سفينة بلجة بحر، ولا أرض لدفن أو زرع حتى يبلى ميت ويحصد زرع، ولا ~~أجرة منذ رجع إلا في الزرع # إذن فلا يضمن مستأجر منه (إلا بتفريط في الكل) المسائل الأربع، أما عدم ~~الضمان في المسألة الأولى فلأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف ~~به وما أذن فيه لا يضمن كالمنافع، وأما في الثانية فلأن الدابة غير مغصوبة ~~لأنها بيد صاحبها وراكبها لم ينفرد بحفظها أشبه ما لو غطى ضيفه بلحاف فتلف ~~وكرديف ربها ورائض يركب ووكيل لأنهم لم يثبت لهم حكم العارية، وأما في ~~الثالثة فلأن قبض الوقف ليس على وجه يختص مستعير بنفعه لأن تعلم العلم ~~وتعليمه والغزو من المصالح العامة أو لكونه من جملة المستحقين في استيفاء ~~المنفعة فحكمه في عدم الضمان أشبه سقوط قنطرة بمشيه عليها، وأما في الرابعة ~~فلأن المستعير قام مقام المستأجر # تنبيه: لا يضمن مستعير ولد ms292 عارية تسلم معها بلا تعد كزيادة عنده # (وعليه) أي المستعير (مؤنة رد) العارية إلى مالك (ها) كمغصوب فيردها إلى ~~الموضع الذي أخذها منه إن لم يتفقا على ردها إلى غيره، (وليس له) أي ~~المستعير (إعارة) ولا إجارة ما استعاره إلا بإذن لأنه لا يملك منافعه (فإن ~~فعل) أي أعار أو أجر بلا إذن (فتلف) العين (عند ثان ضمن معير) ومؤجر (أيهما ~~شاء) من المعير لأنه سلط غيره على اتلاف ما له أو المستعير لأن التلف حصل ~~تحت يده، (وله) أي المعير (الرجوع فيها) أي العارية (متى شاء) موقتة كانت ~~أو مطلقة (ما لم) يأذن في شغله بشيء (يضر بمستعير) فمن أعار سفينة لحمل أو ~~أرضا لدفن أو زرع (فلا يرجع في سفينة بلجة بحر) حتى ترسى (ولا) يرجع في ~~(أرض لدفن أو زرع حتى يبلى ميت) ويصير رميما (و) حتى (يحصد زرع) إلا أن ~~يكون يحصد قصيلا، وكذا حائط لحمل خشب لتسقيف أو سترة قبل أن يسقط فإن سقط ~~لهدم أو غيره لم يعد إلا بإذنه أو عند الضرورة إن لم يتضرر الحائط (ولا ~~أجرة) على مستعير (منذ رجع) معير إلى زوال ضرر مستعير حيث كان الرجوع يضربه ~~إذن (إلا في الزرع) إذا زرع ثم رجع المعير قبل أوان حصده فله أجره مثل ~~الأرض من رجوعه إلى الحصاد لوجول تبعيته فيها قهرا عليه ولم يرض بذلك ولم ~~يملك أخذ الزرع بقيمته وله أمد ينتهي إليه PageV01P276 ### || AUTO فصل والغصب كبيرة # ، فمن غصب كلبا يقتنى أو خمر ذمى محترمة ردهما، لا جلد ميتة، وإتلاف ~~الثلاثة هدر، وإن استولى على حر مسلم لم يضمن بل # تتمة: لو اختلفا فقال أجرتك فقال بل أعرتني قبل مضي مدة لها أجرة فقول ~~قابض، وبعد مضي مدة لها أجرة فقول مالك فيما مضى وله أجرة مثل، وكذا لو ~~ادعى أنه زرع عارية وقال ربها إجارة، وإن قال أعرتني أو قال أجرتني قال بل ~~غصبتني أو قال أعرتك قال بل أجرتني والبهمة تالفة أو اختلفا في رده فقول ms293 مالك # (فصل. والغصب) استيلاء غير حربي عرفا على حق غيره قهرا بغير حق، وهو ~~(كبيرة) من الكبائر لأنه من الباطل، وسنده الكتاب والسنة لقوله تعالى {ولا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188] ولحديث «من غصب شبرا من أرض ~~طوقه يوم القيامة بسبع أرضين» متفق على معناه ذكر هذا الحديث في شرح ~~المنتهى، وذكر يصح غصب مشاع كأرض أو دار بين اثنين في أيديهما فينزل الغاصب ~~فيها ويخرج أحدهما ويقر الآخر معه على ما كان مع المخرج فلا يكون غاصبا إلا ~~نصيب المخرج حتى لو استغلا الملك أو انتفعا لم يلزم الباقي منهما لشريكه ~~المخرج شيء، وكذا لو كان عبدا لاثنين كف الغاصب يد أحدهما عنه ونزل في ~~التسليط عليه موضعه مع إقرار الآخر على ما كان عليه حتى لو باعاه بطل بيع ~~الناصب للنصف وصح بيع الآخر لنصفه، ولو غصب من قوم ضيعة ثم رد إلى أحدهم ~~نصيبه متاعا لم يطب له الانفراد بالمردود عليه هذا معنى نصه في رواية حرب ~~قاله المجد في شرحه ملخصا. (فمن غصب كلبا يقتنى) ككلب صيد وزرع (أو) غصب ~~(خمر ذمى محترمة) أي مستترة (ردهما) لزوما لجواز الانتفاع بالكلب ولكون ~~الخمر مالا عند الذمى يقر على شربها وكذا خمر خلال، و (لا) يلزمه رد (جلد ~~ميتة) قال في الإقناع نجسة لأنه لا يطهر بدبغه ولا قيمة له، وقال الحارثي ~~يرده حيث قلنا يباح الانتفاع به في اليابسات. (واتلاف الثلاثة) أي الكلب ~~والخمر والميتة (هدر) مسلما كان المتلف أو ذميا لأنه ليس لها عوض شرعي لعدم ~~جواز بيعها. (وإن استولى) انسان (على حر مسلم) كبير أو صغير بأن حبسه ولم ~~يمنعه الطعام والشراب فمات عنده (لم يضمن) ه لأنه ليس بمال انتهى، (بل) PageV01P277 # ثيابه وحليه، وإن استعمله كرها أو حبسه فعليه أجرته كقن، ويلزمه رد مغصوب ~~بزيادته ولو غرم عليه أضعاف قيمته، وإن زرع الأرض عليه بعد حصد الأجرة، ~~وقبله يخير مالك بين تركه إليه بالأجرة أو تملكه بمثل بذر ونفقته. وإن بنى ~~أو غرس هو ms294 أو غيره ولو شريكا من غير غصب بلا أذن لزم قلع غراسه وأرض نقص ~~وتسوية أرض وأجرتها غير مبنية إن كانت الآلة منه. ولو غصب ما اتجر به أو # يضمن (ثيابه وحليه) وظاهره مطلقا، وقيده في المنتهى بكونه صغيرا قال في ~~شرحه ولم ينتزعها عنه لأن الصغير لا ممانعة منه عن ذلك أشبه ما لو غصبه ~~منفردا وعلى من أبعده عن بيت أهله رده إليه ومؤنته عليه، (وإن استعمله ~~كرها) فعليه أجرته لأنه استوفى منافعه وهي متقومة (أو حبسه) مدة لمثلها ~~أجرة (فعليه أجرته) مدة حبسه لأنه فوت منفعة زمنه وهي مال يجوز أخذ العوض ~~عنه (ك) منافع (قن)، وإن منعه العمل من غير غصب أو حبس لم يضمن منافعه ~~(ويلزم) غاصبا (رد مغصوب) إلى محله إن كان باقيا وقدر على رده، وإن زاد لزم ~~رده (بزيادته) متصلة كانت أو منفصلة (ولو غرم عليه) لرده (أضعاف قيمته) ~~لكونه بنى عليه أو بعد ونحوه كأن غصب حجرا مثلا قيمته درهم واحتاج في ~~إخراجه أو رده إلى عشرة دراهم، (وإن زرع) الغاصب (الأرض) فليس لربها (عليه ~~بعد حصد) الزرع إلا (الأجرة) وضمان النقص، وليس له تملكه لأنه انفصل عن ~~ملكه، (وقبله) أي الحصد (يخير مالك) الأرض (بين تركه) أي الزرع في أرضه ~~(إليه) أي إلى الحصاد (بالأجرة أو تملكه بمثله بذر و) عوض لواحق من (نفقته) ~~لحرث وسقي وغيرهما ولا أجرة لمكثه # فائدة: إن تملكه بعد وجوب الزكاة فهي على الغاصب، وقبله عليه # (وإن بنى أو غرس) في أرض (هو) غاصبها (أو) بنى أو غرس (غيره) فيها (ولو ~~شريكا من غير غصب بلا إذن) رب الأرض (لزم) ه (قلع غراسه) أو بنائه (وأرش ~~نقص) أرض (وتسوية أرض) لحصول ذلك بتعديه، (و) لزمه (أجرتها غير مبنية إن ~~كانت الآلة) للبناء (من) أي الغاصب لأن البناء ملكه فلو أجرها فالأجرة لهما ~~بقدر قيمتهما، فإن كانت الآلة من المغصوب فعليه أجرتها مبنية. (ولو غصب ما ~~اتجر به) فمهما حصل بتلك التجارة من ربح فلمالكه (أو) ms295 PageV01P278 # صاد به فمهما حصل بذلك فمالكه، أو ما حصد به فعليه أجرته، وإن نسج الغزل ~~أو قصر الثوب أو نجر الخشب أو صار الحب زرعا أو البيضة فرخا ونحوه رده مع ~~أرش نقص، ومع قن خصاه قيمته، ولا يضمن نقصا لتغير سعر، وإن تعلم قن صنعة أو ~~سمن فزادت قيمته ثم زالا ضمن. وإن خلطه بما لا يتميز كنحو زيت أو حنطة ~~بمثله أو صبغ الثوب ولم تنقص قيمته # غصب فرسا أو جارحا ف (صاد) عليه أو (به فمهما حصل بذلك) الجارح أو الفرس ~~(فلمالكه) أي مالك الفرس أو الجارح لأنه حصل بسببه فكان له، ويسقط عمل ~~الغاصب لحديث رواه الترمذي «ليس لعرق ظالم حق»، وكذا لو غصب شبكة أو شركا ~~أو عبدا وصاد به أو كسب (أو) أي ولو غصب (ما حصد به) أو قطع (ف) هو للغاصب ~~و (عليه أجرته، وإن نسج) الغاصب (الغزل أو قصر الثوب أو نجر الخشب) بابا أو ~~غيره (أو صار الحب زرعا) أو النوى غرسا (أو) صارت (البيضة فرخا) أو طحن حبا ~~(ونحوه) كطبخه وضرب حديد ونحوه (رده) غاصبه معمولا وجوبا (مع أرض نقص) ه إن ~~نقصت عينه أو قيمته أو هما ولو بنبات لحية أمرد وزوال رائحة مسك ونحوه ولا ~~شيء له لعمله ولو زاد به (و) رد (مع قن) غصبه و (خصاه) ولو زادت قيمته أو ~~قطع من ما تجب فيه دية حر (قيمته) أيضا، (ولا يضمن) غاصب (نقصا لتغير سعر) ~~ما رده لحاله كأن غصب ثوبا يساوي عشرة ولم يرده حتى نقص سعره فصار يساوي ~~سبعة مثلا لم يلزمه شيء لأنه رده ولم تنقص عينه ولا صفته كهزال زاد به، ~~وكذا لو نقص بمرض أو بياض عين أو قلع سن ونحوه ثم زال وعاد (وإن تعلم قن ~~صنعة أو سمن) عند غاصبه (فزادت قيمته) بسبب ذلك (ثم زالا) أي نسى الصنعة ~~وزال السمن عنده (ضمن) النقص لأنها زادت على مالكها فضمنها الغاصب لا إن ~~عاد مثلها من جنسها ولا إن ms296 نقص فزاد مثله من جنسه ولو صفة بدل صفة (وإن ~~خلطه) أي المغصوب بما يتميز به كحنطة بشعير لزم الغاصب تخليصه ورده وأجرة ~~ذلك عليه و (بما لا يتميز كنحو زيت) أو نقد (أو حنطة بمثله) بأن خلط الزيت ~~بالزيت والنقد بالنقد والحنطة بالحنطة على وجه لا يتميز لزمه مثله منه ولو ~~بغير مثله على وجه لا يتميز كزيت بشيرج (أو صبغ) الغاصب (الثوب) أولت ~~السوبق بزيت (ولم تنقص قيمته) أي المغصوب PageV01P279 # أو زادت فهما شريكان قدر ملكيهما، وإن نقصت ضمن ### || AUTO فصل ومن اشترى أرضا فغرس أو بنى فيها فوجدت للغير وقطع ذلك رجع على بائع بثمن وما غرمه # ، وإن أطعمه لعالم بغصبه ضمن آكل، أو لمالكه أو رهنة أو أودعه أو أجره ~~إياه لم يبرأ مع جهل مالك بل بإعارته له، ويضمن مثلي بمثله وهو كل مكيل أو ~~موزون يصح السلم فيه، وإن تعذر فبقيمة مثله يوم تعذره، وغيره بقيمته يوم # (أو زادت) قيمتها (فهما) أي المالكان (شريكان بقدر ملكيهما) في الصبغ ~~والثوب والسويق والزيت وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه (وإن نقضت ضمن) الغاصب لتعديه # فصل # (ومن اشترى أرضا فغرس) فيها (أو بنى فيها فوجدت) أي ظهرت مستحقة (للغير ~~وقطع ذلك) الغرس أو البناء للمشترى لوضعه بغير حق (رجع) مشتر (على بائع ~~بثمن) أقبضه إياه (وما غرمه) مشتر من أجرة غارس وبان وثمن مؤن مستهلكة ~~وأجرة ونحوه لأنه غره، (وإن أطعمه) أي طعم غاصب ما غصبه (لعالم بغصبه ضمن ~~آكل) لأنه تلف مال الغير بغير إذنه من غير تغرير وللمالك تضمين الغاصب وإن ~~لم يعلم فعلى الغاصب (أو) أي وإن أطعمه (لمالكه أو رهنه) إياه (أو أودعه) ~~إياه (أو أجره إياه لم يبرأ) الغاصب (مع جهل مالك) ه (بل) يبرأ الغاصب ~~(بإعارته) المغصوب (له) أي المالك علم أو لم يعلم أنه دخل على أنه مضمون ~~عليه كما لو علم قبل أكله ورهنه ونحوه، (ويضمن) بالبناء للمفعول مغصوب ~~(مثلى بمثله) نصا (وهو) أي المثلى (كل مكيل) من حب وثمر ms297 ومائع (أو موزون) ~~كحديد ونحاس وذهب وحرير ونحوها لا صناعة فيه مباحة (يصح السلم فيه، وإن ~~تعذر) رد مثلى لا عوازه أو بعده أو غلائه (ف) يضمنه (بقيمة مثله يوم تعذره) ~~لاستحقاق الطلب بالمثل إذن فاعتبرت القيمة عند التعذر (و) يضمن (غيره) أي ~~غير المثلى فيما يضمن (بقيمته يوم PageV01P280 # تلفه، وكذا متلف بلا غصب كمقبوض بعقد فاسد ### || AUTO فصل وحرم تصرف غاصب بمغصوب # مطلقا، ولا يصح عقد ولا عبادة كحج ونحوه، والقول في تالف وقدره وصفته ~~قوله، وفي رده وعينه فقول ربه، ومن بيده غصب أو غيره وجهل ربه فله الصدقه ~~به عنه بنية الضمان # تلفه) في بلده من نقده أو غالبه (وكذا متلف بلا غصب) أي يجب فيه قيمته ~~يوم تلفه أو انقطاع مثله لأنه حكمه (كمقبوض بعقد فاسد) وليس من وجه، وتقدم ~~تفصيله في الشركة، وكذا ما أجرى مجرى ما لم يدخل في ملك المتلف فإن دخل في ~~ملكه بأن أخذ معلوما بكيل أو وزن أو حوائج من نحو بغال ثم يحاسبه فإنه ~~يعطيه بسعر يوم أخذه # فصل # (وحرم تصرف غاصب بمغصوب) سواء كان تصرفه له حكم من صحة أو فساد -وهو ~~العبادات والعقود كالحج والطهارة والزكاة ونحو ذلك من المغصوب، وكبيع ~~وإجارة وهبة ونحوها منه- أو ليس له حكم كإتلاف واستعمال كأكل واستخدام ~~ونحوهما فكل ذلك حرام، وهذا معنى قوله (مطلقا، ولا يصح عقد) بمغصوب (ولا ~~عبادة) به (كحج ونحوه) كطهارة لقوله عليه السلام «من عمل عملا ليس عليه ~~أمرنا فهو رد» (والقول في) قيمة (تألف) مغصوب إن اختلفا فيه قول غاصب بأن ~~قال مالك كان قيمة الثوب خمسين مثلا فقال غاصب بل أربعين، (و) في (قدره) ~~بأن قال قدره عشرة أذرع فقال بل ثمانية، (و) في (صفته) بأن قال كان العبد ~~كاتبا وأنكره الغاصب ف (قوله) بيمينه لأنه غارم، وكذا إن اختلفا في حدوث ~~عيبه أو ملك ثوب أو سرج عليه (و) إن اختلفا (في رده وعينه) أي المغصوب أو ~~وجود عيب فيه (فقول ربه) بيمينه على ms298 نفي ذلك لان الأصل عدمه (ومن بيده غصب ~~أو غيره) من اللقطة والأمانات كالودائع (وجهل ربه) أو عرفه وفقد وليس له ~~ورثة (ف) سلمه إلى حاكم ويلزمه تسليمه برئ من عهدته و (له) أي من بيده غصب ~~أو غيره (الصدقة به) أي بذلك المغصوب (عنه) أي عن ربه بلا إذن حاكم (بنية ~~الضمان) لربه لأن الصدقة به بدون PageV01P281 # ويسقط إثم غصب ومن أتلف ولو سهوا محترما أو فتح قفصا أو بابا أو حل وكاء ~~أو قيدا فذهب ما فيه أو تلف شيء منه ضمن، وإن ربط دابة بطريق ضيق ضمن ما ~~أتلفته مطلقا كعقر كلبه الذي لا يقتنى من دخل بيته بإذنه أو هو خارجه، # ضمان إضاعة له لا إلى بدل وهو غير جائز (ويسقط) عنه (إثم غصب) ه وثوابه ~~لربه، فإذا حضر بعد الصدقة به خير بين الأجر والأخذ من المتصدق، فإن رجع ~~عليه فالأجر له وليس له أخذ شيء منه وإن فقيرا # فوائد: الأولى لو نوى غاصب أو غيره جحد ما بيده أو عليه في حياة ربه ~~فثوابه له وإلا فلورثته # الثانية: لو ندم الغاصب على فعله ورد ما غصبه على الورثة برئ من إثمه لا ~~من إثم الغصب # الثالثة: لو رد المغصوب ورثة غاصب فلمغصوب منه مطالبته في الآخرة # الرابعة: من لم يقدر على مباح لم يأكل من حرام ماله غنية عنه كفواكه ~~وحلوى (ومن أتلف ولو سهوا) أو خطأ مالا (محترما) لغيره بغير إذنه ضمنه، وإن ~~أكره عليه ضمنه من أ: رهه ولو على إتلاف مال نفسه لا غير محترم كصائل ونحوه ~~(أو) أي ومن (فتح قفصا) عن طائر فطار ضمنه (أو) فتح (بابا) فضاع ما كان ~~مغلقا عليه بسببه ضمنه (أو حل وكاء) زق مانع أو جامد فإذا بته الشمس أو بقى ~~بعد حله فألقته ريح فاندفق ضمن (أو) حل (قيدا) عن مقدي أو رباطا عن فرس ~~(فذهب ما فيه أو تلف شيء منه) أي من ذلك المذكور (ضمن) ما تلف بسبب فعله، ~~ولو بقى ms299 الطائر أو المقيد حتى نفرها آخر ضمن المنفر (وإن ربط دابة) أو ~~أوقفها (بطريق ضيق ضمن ما أتلفته مطلقا) أي سواء كانت له أو لغيره يد عليها ~~أو لا لضرب غيرها لها أولا وسواء جنت بمقدمها أو مؤخرها أو فمها، وذكر في ~~الإقناع عن الفنون من ضرب دابة مربوطة في طريق ضيق فرفسته فمات ضمنه صاحبها ~~انتهى لتعديه بالربط وليس له حق في الطريق وطبع الدابة الجناية فإيقافها في ~~الطريق (كعقر كلبه) الأسود البهيمي أو العقور و (الذي لا يقتنى) كعقر كلب ~~يقتنى لغير حرث أو صيد أو ماشية! (من دخل بيته بإذنه أو) عقره و (هو خارجه) ~~أي البيت لأنه متعد باقتنائه فإن دخل PageV01P282 # وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جناية مقدمها ووطء برجلها وجنابة ~~ولدها، ويضمن ربها ومستعير ومستأجر ومودع ما أفسدته من زرع وشجر وغيرهما ~~ليلا إن فرط، لا من قتل صائلا عليه أو أتلف نحو مزمار أو كسر آنية ذهب أو فضة # منزله بغير إذنه لم يضمنه، وكذا حكم أسد ونمر وذبه وهر تأكل الطيور وتقلب ~~القدور في العادة، وعلى قياسه كبش معلم للنطاح # فائدة. لا ضمان فيما أتلفه العقور بغير العقر كولوغ وبول في إناء وله قتل ~~هر يأكل لحم ونحوه كفواسق، وقيده ابن عقيل حين أكلها فقط، وقي الترغيب إن ~~لم تندفع إلا به كالصائل (وإن كانت) الدابة (بيد راكب أو) بيد (قائد أو) ~~بيد (سائق) قادر على التصرف فيها (ضمن جناية مقدمها) كفمها ويدها (ووطء ~~برجلها) لا ما نفخت بها بلا سبب ما لم يكبحها زيادة على العادة أو يضرب ~~وجهها فيضمن لأنه السبب في جنايتها (و) يضمن (جناية ولدها) وباقي جناياتها ~~هدر إذا لم تكن يد أحد عليها، وإن تعدد راكب ضمن الأول أو من خلفه إن انفرد ~~بتدبيرها، وإن اشتركا في تدبيرها أو لم يكن معها إلا قائد وسائق اشتركا في ~~الضمان (ويضمن ربها) أي الدابة (ومستعير) ها (ومستأجر) ها (ومودع) ها بفتح ~~الدال من هي عنده (ما ms300 أفسدت) ه (من زرع وشجر وغيرهما) وكخرق ثوب وما نقص ~~بسبب مضغ ونحوه (ليلا) فقط (إن فرط) في حفظها مثل ما إذا لم يضمها ونحوه ~~ليلا أو ضمها بحيث يمكنها الخروج فإن ضمها وأخرجها وغيرها بلا إذنه أو فتح ~~عليها بابا فالضمان على مخرجها أو فاتح بابها ولا يضمن ما أفسدت إلا غاصبها ~~و (لا من قتل) حيوانا (صائلا) أي واثبا (عليه) ولو آدميا دفعا عن نفسه إن ~~لم يندفع إلا بالقتل ولا إن قتل خنزيرا (أو أتلف نحو مزمار) أو طنبور أو ~~عود أو دفا بنحو صنوج (أو كسر آنية ذهب أو) آنية (فضة) أو آنية خمر غير ~~محترمة أو حليا محرما أو أتلف كتبا مبتدعة مضلة أو كفرا وآلة سحر ونحوه أو ~~كتابا فيه أحاديث رديئة فلا يضمن في جميع ذلك لإزالته محرما، ولا فرق بين ~~أن يكون المتلف مسلما أو كافرا، وأما دف العرس الذي لا حلق فيه ولا صنوج ~~فمضمون لإباحته PageV01P283 # فصل وتثبت الشفعة فورا لمسلم تام الملك في حصة شريكه المنتقلة لغيره بعوض ~~مالي بما استقر عليه العقد، وشرط تقدم ملك شفيع وكون شقص مشاعا من أرض تجب ~~قسمتها ويدخل غراس وبناء تبعا لا ثمر وزرع وأخذ جميع مبيع، فإن أراد أخذ ~~البعض أو عجز عن بعض الثمن أو انتظر ثلاثا ### || AUTO فصل الشفعة # استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي إن كان مثله ~~أو دونه وإلى ذلك أشير بقوله: (وتثبت الشفعة فورا) أي ساعة علمه، فإن لم ~~يطلبها إذن بلا عذر سقط (لمسلم) على مسلم وكافر على كافر فلا شفعة لكافر ~~على مسلم، (تام الملك) فلا شفعة لمضارب على رب المال إن ظهر ربح وإلا وجبت ~~ولا بشركة وقف (في حصة شريكه المنتقلة لغيره) فلا شفعة لرب المال على ~~مضارب، (بعوض) فلا شفعة في الإرث والهبة (مالي) فيما جعل صداقا أو عوض خلع ~~أو صلحا عن قود (بما) أي بمثل الثمن الذي (استقر عليه العقد) قدرا وجنسا ~~وصفة فإن جهل ولا ms301 حيلة سقطت ومعها فقيمة الشقص. (وشرط) الثبوت للشفعة (تقدم ~~ملك شفيع) لرقبة العقار فلا شفعة لأحد اثنين اشتريا عقارا معا على الآخر ~~ولو مع ادعاء كل لسبق وتحالفا أو تعارضت بينتهما، (و) شرط لها أيضا (كون ~~شقص) مبيعا فلا شفعة في قسمة ولا هبة، وكون (مشاعا) أي غير مفرز (من أرض) ~~تقسم أي (تجب قسمتها) إجبارا بطلب من له فيه جزء، فلا شفعة لجار في مقسوم ~~محدود ولا فيما لا تجب قسمته كحمام صغير وبئر في طريق ضيقه ونحوها ولا فيما ~~ليس بأرض كشجر وبناء مفرد وحيوان ونحوها (و) يؤخذ أي (يدخل غراس وبناء) ~~بالشفعة (تبعا) للأرض وكذا نهر وبئر ودولاب وقناة (لا ثمر) ظهرا (و) لا ~~(زرع) لا تبعا ولا مفردا لأنه لا يدخل في البيع فلا يدخل بالشفعة، (و)، شرط ~~لثبوتها أيضا (أخذ جميع) شقص (مبيع) دفعا لتضرر المشترى بتبعيض الصفقة في ~~حقه بأخذ بعض المبيع (فإن أراد) الشفيع (أخذ البعض) أي بعض المبيع مع بقاء ~~الكل سقطت (أو عجز) الشفيع ولو (عن بعض الثمن أو انتظر ثلاثا) أي ثلاث ليال PageV01P284 # فلم يأت به أو قال لمشتر بعنى أو صالحني أو أخبره عدل فكذبه ونحوه سقطت ### || AUTO فصل وهي بين شركاء على قدر أملاكهم # ، فإن عفا بعضهم أخذ الباقي الكل أو تركه. وتصرفه مشتر بعد طلب باطل، ~~وقبله بوقف أو هبة أو صدقة يسقطها # بأيامهن من الأخذ بالشفعة (فلم يأت به) أي بالثمن سقطت لأنه تبين عجزه ~~بعدها (أو قال) الشفيع (لمشتر) شقصا (بعنى) ما اشتريت أو اكرنيه (أو ~~صالحني) عليه أو هبه لي أو اتهبني أو اشتريت رخيصا ونحوه سقطت لفوات ~~الفورية (أو أخبره عدل) ولو عبدا أو انثى (فكذبه ونحوه) كأن أخبره من لا ~~يقبل خبره وصدقه ولم يطلب (سقطت) شفعته لأنه غير معذور # فصل # (وهي) أي الشفعة (بين شركاء) في شقص (على قدر أملاكهم) كمسائل الرد، فأرض ~~بين ثلاثة نصف وثلث وسدس باع صاحب النصف فالمسئلة من ستة النصف بينهما على ~~ثلاثة لصاحب الثلث اثنان ms302 ولصاحب السدس واحد، وإن باع صاحب الثلث فالثلث ~~بينهما على أربعة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب السدس واحد، وإن باع صاحب السدس ~~فالسدس بينهما على خمسة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان وقس على ذلك. ~~(فإن عفا بعضهم) أي ترك بعض الشركاء حقه من الشفعة (أخذ الباقي) منهم ~~بالشفعة (الكل) أي كل المبيع إن شاء (أو تركه) لأن في أخذ البعض إضرارا ~~بالمشترى، وإن كان أحد الشركاء غائبا فليس للحاضر أن يأخذ إلا الكل أو ~~يترك، فإن أخذ الكل ثم حضر الغائب قاسمه # تنبيه: لو اشترى اثنان حق واحد أو عكسه أو واحد شقصين من أرضين صفقة ~~واحدة فللشفيع أخذ أحدهما، ولو باع شقصا مع مالا شفعة فيه أو تلف بعض ~~المشفوع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن. (وتصرف مشتر) في مشفوع (بعد ~~طلب) شفيع شفعه (باطل) لانتقال الملك للشفيع بالطلب على الأصح (و) تصرفه ~~(قبله) أي الطلب (بوقف أو هبة أو صدقة) أو بما لا تجب شفعته ابتداء كجعله ~~مهرا ونحوه (يسقطها) لما فيه من الإضرار بالمأخوذ PageV01P285 # لا بوصية أو إجارة أو رهن. وتبطل بأخذ شفيع ببيع فله الأخذ بثمن أي ~~المبيعين شاء. ولمشتر غلته ونماء منفصل وزرع وثمرة ظاهرة، فإن بنى أو غرس ~~فلشفيع تملكه بقيمته وقلعه ويغرم ثمنه، ولربه أخذه إن لم يضر، وإن مات شفيع ~~قبل طلب بطلت وبعده لوارث طلب، ويأخذ ملئ بمؤجل وغيره بكفيل ملئ، # منه لأنه ملكه بغير عوض، و (لا) تسقط (بوصية) مشتر بالشقص قبل طلب (أو ~~إجارت) ه له (أو رهن) ه قبله، (وتبطل) الوصية والإجارة والرهن (بأخذ شفيع) ~~لسبق حقه حقهم ولخروج المبيع من يد المشترى قهرا، بخلاف البيع فإن قبل موصى ~~له قبل أخذ الشفيع بطلت الشفعة، وإن تصرف مشتر في مشفوع قبل طلب شفيع (ببيع ~~فله) أي الشفيع (الأخذ) بالشفعة (بثمن أي المبيعين شاء) لأن سبب الشفعة ~~الشراء وقد وجد في كل منهما فإن أخذ بالعقد الأول انفسخ ما بعده ورجع ~~الثاني بما دفع له، وإن أخذ بالأخير لم ms303 ينفسخ شيء، وإن أخذ بالمتوسط انفسخ ~~ما بعده فقط (ولمشتر) شقصا (غلته) الحاصلة قبل الأخذ بها لأنه من ملكه (و) ~~له أيضا (نماء منفصل) حصل قبل الأخذ بها لأنه من ملكه (و) له أيضا (زرع ~~وثمرة ظاهرة) أو مؤبرة فإن أدركه شفيع بهذه الحالة بقى إلى أوان أخذه من ~~غير أجرة (فإن) قاسم مشتر شفيعا أو وكيله لإظهاره وزيادة ثمن ونحوه ثم (بنى ~~أو غرس) مشتر فيما خرج بالقسمة ثم ظهر الحال لم تسقط ولربهما أخذهما ولو مع ~~ضرر ولا يضمن نقصا بقلع فإن أبى (فلشفيع) أخذه أي (تملكه) أي الغراس ~~والبناء (بقيمته وقلعه ويغرم ثمن) أي ما نقص من قيمته، هذا معنى ما في ~~المنتهى وغيره، (و) معنى كلام الحجاوي في مختصره (لربه) أي الغراس والبناء ~~(أخذه إن لم يضر) أخذه بالأرض، (وإن مات شفيع قبل طلب) الشفعة مع قدرة أو ~~شهادة مع عزم (بطلت) لأنها نوع خيار شرع للتملك أشبه خيار القبول، (و) إن ~~مات (بعده) أي الطلب ثبت (لوارث) ما (طلب) الشفعة فيأخذ بها الإمام إن ورث ~~بيت المال (ويأخذ) شفيع (ملئ) أي قادر على الوفاء (ب) ثمن (مؤجل) اشترى ~~الشقص به لأن الشفيع يستحق الأخذ بصفة الثمن والتأجيل من صفته (و) يأخذ ~~(غيره) أي غير الملئ وهو المعسر إن كان الثمن مؤجلا (بكفيل ملئ) إليه فإن ~~لم يعلم الشفيع PageV01P286 # ويقبل عند خلف قول مشتر، ولو أقر بائع بالبيع وأنكر مشتر ثبت، وعهدة شفيع ~~على مشتر وهو على بائع ### || AUTO فصل وسن قبول وديعة لمن يعلم من نفسه الأمانة # ، وشرط كونها من جائز تصرف لمثله، فلو أودع صغيرا أو مجنونا أو سفيها ~~مالا فأتلفه لم يضمن، وإن أودعه أحدهم ضمن ولم يبرأ إلا برده لوليه. ويلزم ~~حفظها في حرز مثلها، # حتى حل فكالحال، (ويقبل عند خلف) في قدر ثمن وجهل به وفي غرس وبناء مع ~~عدم بينة (قول مشتر) بيمينه وتقدم بينة شفيع على بينة مشتر (ولو أقر بائع ~~بالبيع) في الشقص المشفوع (وأنكر مشتر) شراءه (ثبت) ms304 البيع والشفعة لأن ~~البائع أقر بحقين حق للشفيع وحق للمشترى فإذا سقط حقه بانكاره ثبت حق الآخر ~~فيقضى للشفيع من البائع ويسلم إليه الثمن (وعهدة شفيع على مشتر) إلا في ~~الصورة الأخيرة (و) عهدته (هو) أي المشترى (على بائع) فإذا ظهر الشقص ~~مستحقا أو معيبا رجع الشفيع على المشترى بالثمن والأرض ثم يرجع المشترى على ~~البائع، فإن أبى مشتر قبض مبيع أجبره حاكم # فصل # الوديعة المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض (وسن قبول وديعة لمن يعلم من ~~نفسه الأمانة) ويكره لغيره إلا برضا ربهاز (وشرط) لصحة عقد الوديعة (كونها ~~من جائز تصرف ل) جائز تصرف (مثله) وتقدم تعريفه في البيع، (فلو أودع) جائز ~~التصرف (صغيرا أو) أودع (مجنونا أو) أودع (سفيها) أو قنا (مالا فأتلفه) ~~الصغير أو المجنون أو السفيه أو القن (لم يضمن) واحد منهم لأنه هو المفرط ~~بتسليم ماله إليهم وما اتلفه أحدهم من غير دفعه إليه فمن ضمانه وتقدم في ~~الحجر، وإن كان قنا ففي رقته (وإن أودعه) أي جائز التصرف (أحدهم) شيئا ~~(ضمن) أي صار ضامنا (ولم يبرأ) منه (إلا برده لوليه) الناظر في ماله ~~(ويلزم) المودع (حفظهما) أي الوديعة (في حرز مثلها) عرفا بنفسه أو بمن يقوم ~~مقامه كما يحفظ ماله لأن الله PageV01P287 # وإن عينه ربها فأحرز بدونه أو تعدى أو فرط فيها أو قطع علف الدابة عنها ~~بلا قول مالكها أو ركبها لغير نفعها أو لبس الثوب لغير عث ونحوه ضمن، وإن ~~حدث خوف أو سفر ردها على ربها فإن غاب حملها إن كان أحرز وإلا أودعها ثقة ~~إن تعذر حاكم لظلمه أو غيره، ويقبل قول مودع في ردها إلى ربها أو غيره ~~بإذنه، لا إلى وارثه منه أو من وارثه إلا ببينة، # تعالى أمر بادائها ولا يمكنه ذلك إلا بالحفظ. (وإن عينه) أي الحرز (ربها) ~~أي الوديعة بأن قال احفظها في هذا البيت (فأحرز) ها (بدونه) رتبة فضاعت ضمن ~~(أو تعدى) مودع في الوديعة بأن أخرج الدراهم لينفقها أو لينظر إليها (أو ms305 ~~فرط فيها) بأن تركها ولم يخرجها مع غشيان ما الغالب منه الهلاك بمكانها ضمن ~~(أو قطع علف الدابة عنها) حتى ماتت (بلا قول مالكها) ضمن، فإن قال له لا ~~تعلفها وتركه حتى ماتت لم يضمن، لكن يحرم عليه لوجوب إحيائها به ولحرمتها ~~في نفسها ولحق الله تعالى (أو ركبها) أي الدابة (لغير نفعها) كسقيها فماتت ~~ضمن (أو لبس الثوب لغير) خوف (عث ونحوه ضمن) ووجب عليه ردها فورا ولا تعود ~~أمانة بغير عقد متجدد، (وإن حدث خوف) على وديعة عند مودع من نحو نهب (أو) ~~حدث له (سفر ردها) أي الوديعة (على ربها) أو من يحفظ ماله عادة أو وكيله إن ~~كان ولا يسافر بها مع حضور أحدهم بدون إذن ربها (فإن غاب ربها) أو من يقوم ~~مقامه (حملها) المودع معه (إن كان) السفر بها (أحرز) ولم ينهه عنه (وإلا) ~~يكن السفر أحرز لها (أودعها) حاكما أو (ثقة إن تعذر حاكم لظلمه أو غيره) ~~لعدمه أو دفنها وأعلم بها ساكنا ثقة فإن لم يعلمه ضمنها، ولا يضمن مسافر ~~أودع فسافر بها فتلفت بالسفر (ويقبل قول مودع) بيمينه (في ردها) أي الوديعة ~~(إلى ربها) أو من يحفظ ماله (أو غيره) أي غير ربها (بإذنه) بأن قال دفعتها ~~لفلان بإذنك فأنكر المالك الإذن قبل قول المودع لأنه أمين و (لا) يقبل قول ~~مودع إنه رد الوديعة (إلى وارثه) أي وارث ربها (منه) أي المودع بأن قال ~~الوارث ربها دفعتها لك وأنكره لأنه لم يأتمنه عليه فلا يقبل منه دفعها إليه ~~إلا ببينة (أو) أي ولا يقبل (من وارثه) أي المودع أنه دفعها ولو لمالكها ~~(إلا ببينة) لما تقدم وكذا المدعى ردها لحاكم أوردا بعد مطله بلا عذر أو ~~بعد منعه أو ادعاه ملتقط أو من أطارت الريح إلى PageV01P288 # وفي تلفها وفي عدم تفريط وتعد، فإن قال لم تودعني ثم أقر أو ثبت ببينة ثم ~~ادعى ردا أو تلفا سابقين لجحوده لم يقبلا، ولو أقام بينة أو بعده قبل فيهما ~~ببينة وقبل قوله ms306 بعد مالك عندي شيء وكذا وعده بها، وإن أودع اثنان مكيلا أو ~~موزونا ينقسم فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريكه أو امتناعه سلم إليه، ولمودع ~~ومضارب ومرتهن ومستأجر إذا غصب العين المطالبة بها # داره ثوبا ونحوه، (و) يقبل قول مودع (في تلفها) أي الوديعة بيمينه لكن إن ~~ادعى التلف بظاهر كلف به ببينة ثم قبل قوله في التلف (و) يقبل قوله أيضا ~~(في عدم تفريط وتعد) وجناية لأن الأصل براءته ويقبل قوله أيضا في الإذن أي ~~إذا قال المودع أذنت لي بدفعها لفلان وفعلت (فإن) أنكر مودع الوديعة و (قال ~~لم تودعني ثم أقر) بالإيداع (أو ثبت) عليه (بينة ثم ادعى ردا أو) ادعى ~~(تلفا سابقين لجحود لم يقبلا) أي دعوى الرد أو التلف منه لأنه صار ضامنا ~~بجحوده معترفا بالكذب على نفسه وهو مناف لأمانته حتى (ولو أقام بينة) فلا ~~تسمع لأنه مكذب لها (أو) أي وإن ادعى ردا أو تلفا (بعده) أي الجحود (قبل ~~فيهما) أي في الرد والتلف (ببينة) لعدم تكذيبه لهان ولا ينافي قوله ما شهدت ~~به (وقبل قوله) أي المودع في الرد والتلف (بعد) قوله لمالك (مالك عندي شيء) ~~أو لاحق لك قبلي ونحوه لأنه ليس بمناف لجوابه لجواز أن يكون أودعه ثم تلف ~~عنده بلا تفريط أو ردها فلا يكون له عنده شيء (وكذا) يقبل قوله بعد (وعده ~~بها) فيهما من باب أولى (وإن أودع اثنان) واحدا (مكيلا أو) أو دعاه (موزونا ~~ينقسم) إجبارا (فطلب احدهما نصيبه لغيبة شريكه أو) مع حضوره و (امتناعه سلم ~~إليه) أي الطالب نصيبه لأن قسمته ممكنة من غير ضرر ولا غبن (ولمودع ومضارب ~~ومرتهن ومستأجر) قال في شرح المنتهى قلت: ومثلهم العدل بيده الرهن والأجير ~~على حفظ عين والوكيل فيه والمستعير والمجاعل على عملهما انتهى (إذا غصب ~~العين) أي الوديعة أو مال المضاربة أو الرهن أو المستأجرة (المطالبة بها) ~~من غاصبها أنها من جملة حفظها المأمور به وإن صادمه سلطان وأخذه منه قهرا ~~لم يضمن PageV01P289 # فصل من أحيا أرضا ms307 منفكة عن الاختصاصات وملك معصوم ملكها، ويحصل إحياء ~~بحوزها بحائط منيع أو إجراء ماء لا تزرع بدونه أو قطع ماء لا تزرع معه أو ~~حفر بئر أو غرس شجر فيها أو بحفر بئر، ويملك حريمها، وهو لقديمة خمسون ~~ذراعا من كل جانب ولغيرها خمسة وعشرون. ومن سبق إلى طريق واسع فهو أحق ~~بالجلوس فيه بلا ضرر ### || AUTO فصل في إحيا الموات # و(من أحيا أرضا منفكة عن الاختصاصات و) عن (ملك معصوم) مسلم وكافر ~~(ملكها) لحديث جابر «من أحيا أرضا ميتة فهي له» وأما الطرق والأقنية ومسيل ~~المياه والمحتطبات ونحوها وما جرى عليه ملك معصوم بشراء وعطية أو غيرهما ~~فلا يملك شيء من ذلك بالإحياء. (ويحصل إحياء) أرض موات إما (بحوزها بحائط ~~منيع) يمتنع ما وراءه مما جرت عادة البلد به سواء أرادها لبناء أو زرع أو ~~حظيرة غنم أو غيرها، ولا يعتبر مع ذلك تسقيف، (أو) أي ويحصل إحياؤها ب ~~(إجراء ماء لا تزرع) الأرض (بدونه) أي الماء (أو قطع ماء لا تزرع معه أو ~~حفر بئر) أو نهر (أو غرس شجر فيها) أي الموات (أو بحفر بئر) بها حتى يصل ~~إلى مائها (ويملك) حافر (حريمها) أي البئر (وهو ل) عادية أي (قديمة خمسون ~~ذراعا من كل جانب ولغيرها) أي غير القديمة على النصف وهو (خمسة وعشرون) ~~ذراعا نصا وحريم عين وقناة خمسمائة ذراع ونهر من حافتيه ما يحتاج إليه لطرح ~~كرايته وطريق شاربة ونحوهما وشجر قدر مد أغصانها وأرض لزرع ما يحتاج لسقيها ~~وربط دوابها وطرح سبخها ونحوه ودار من موات حولها مطرح تراب وكناسة وثلج ~~وماء ميزاب وممر لباب ويتصرف كل منهم بحسب العادة. ومن تحجر مواتا بأن أدار ~~حوله أحجارا أو حفر بئرا لم يصل ماؤها أو سقى شجرا مباحا أو أصلحه ولم ~~يركبه ونحوه لم يملكه لكنه أحق به من غيره ووارثه بعده (ومن سبق إلى طريق ~~واسع فهو أحق بالجلوس فيه بلا ضرر) PageV01P290 # ما بقي متاعه فيه وإن طال، ولمن في أعلى ماء مباح أن ms308 يسقى ويحبسه حتى يصل ~~إلى كعبيه ثم يرسله إلى من يليه ثم هو كذلك مرتبا إن فضل شيء وإلا فلا شيء ~~للباقي. ومن نزل عن وظيفة لا أهل لها ولم يتقرر فهي لنازل ### || AUTO فصل ويجوز جعل شيء معلوم لمن يعمل عملا ولو مجهولا # كرد عبد ولقطة وبناء حائط وخياطة ثوب وأذان بمسجد ونحوها فمن فعله بعد ~~عمله استحقه، # كضيق، وظاهره ليس لأحد إقامته (ما بقي متاعه فيه) أي الطريق الواسع (وإن ~~طال) جزم به في الوجيز، وفي الإقناع وغيره إن أطال الجلوس أزيل لأنه يصير ~~كالمالك، وإن سبق اثنان اقترعا (ولمن في أعلى ماء مباح) كماء مطر (أن يسقى ~~ويحبسه) أي الماء (حتى يصل) الماء (إلى كعبيه ثم يرسله إلى من يليه ثم) ~~يسقى (هو) أي الذي يلي الأعلى ويحبسه حتى يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من ~~يليه ثم يفعل هو (كذلك مرتبا) الأعلى فالأعلى (إن فضل شيء) إلى انتهاء ~~الأراضي (وإلا) يفضل شيء عمن له السقى أولا (فلا شيء للباقي) بعده إذ لا ~~شيء للثاني إلا ما فضل عن ما قبله فإن كان لأحدهم أعلى وأسفل سقى كل على ~~حدته ومع استواء في قرب يقرع إن لم يكن قسم الماء على قدر الأرض. (ومن نزل ~~عن وظيفة لا أهل لها) أي الوظيفة لم يتقرر غيره ثم إن قرر منزول له فهو ~~أحق، (و) إن (لم يتقرر فهي لنازل) وللامام دون غيره حمى مرعى لدواب ~~المسلمين ما لم يضرهم # فصل # الجعالة ما يعطاه الإنسان على أمر يفعلهن (ويجوز جعل شيء) أي مال (معلوم ~~لمن يعمل) له (عملا ولو مجهولا) أو مدة ولو مجهولة، فلا يشترط العلم بالعمل ~~ولا المدة (كرد عبد و) رد (لقطة وبناء حائط وخياطة ثوب وأذان بمسجد ونحوها) ~~أو من فعله من مدينى فهو برئ من كذا لأن الجعالة جائزة (فمن فعله) أي العمل ~~المجعول عليه ذلك العوض وكان فعله (بعد عمله) بالجعل (استحقه) أي الجعل ~~لاستقراره بتمام العمل، وإن بلغه في أثنائه فله حصة ms309 تمامه إن أتمه بنية ~~الجعل وبعده لم يستحقه وحرم أخذه لأن عمله قبل بلوغه بالجعل غير PageV01P291 # ولكل فسخ، فإن فسخ عامل بعد شروعه فلا شيء له، أو جاعل فلعامل أجرة عمله، ~~وإن عمل غير معد لأخذ أجرة لغيره بلا جعل أو معد بلا إذنه فلا شيء له إلا ~~في تحصيل متاع من بحر أو فلاة فله أجره مثله أو رد آبق دينارا أو اثنى عشر درهما ### || AUTO فصل واللقطة على ثلاثة أقسام # : ما لا تتبعه همة أوساط الناس كرغيف وشسع ونحوهما فيملك بأخذ مطلقا، # مأذون فيه فلا يستحق عنه عوضا لتبرعه به. (ولكل فسخ) الجعالة لأنها عقد ~~جائز كالمضاربة (فإن فسخ عامل بعد شروعه) في عمل أو قبله (فلا شيء له) لما ~~عمله لإسقاطه حق نفسه حيث لم يوف ما شرط عليه (أو) فسخ (جاعل) قبله فلا شيء ~~له أيضا وبعده قبل إتمامه (ف) عليه (لعامل أجرة) مثل (عمله) بخلاف الإجارة ~~فلا فسخ فيها وتقدم حكمها، (وإن عمل غير معد لأخذ أجرة لغيره) أي بلا إذنه ~~كما تقدم أول الأجارة عملا (بلا جعل) ممن العمل له فلا شيء له (أو) عمل ~~(معد) لأخذ الأجرة فإن كان بإذنه فله أجرة مثله كما تقدم و (بلا إذنه فلا ~~شيء له) لتبرعه بعمله حيث بذله بلا عوض (إلا في تحصيل) وعبارة غيره تخليص ~~(متاع) غيره (من بحر) أو فم سبع (أو فلاة) ولو قنا (فله أجر مثله) ترغيبا ~~له أنه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه (أو) أي وإلا في (رد آبق) من قن ومدبر ~~وأم ولد إن لم يكن الإمام فله ما قدره الشارع (دينارا أو اثنى عشر درهما) ~~سواء رده من المصر أو خارجه قربت المسافة أو بعدت يساوى المقدار أو لا ~~ويرجع بنفقته أيضا # فصل # (واللقطة) مال أو مختص ضائع وما في معناه كمدفون منسى، وهي (على ثلاثة ~~أقسام) أحدها (مالا تتبعه همة أوساط الناس) أي لا يهتم الوسط من الناس أن ~~يطلبه (كرغيف وشسع) نعل (ونحوهما) كسوط وعصا مما لا ms310 تتبعه الهمة أو ما ~~قيمته كقيمة ذلك (فيملك بأخذ) ه (مطلقا) أي سواء وجد بمهلكة أو فلاة أو ~~غيرها عرفه أولا ولا يلزمه تعريفه، ولابد له إن وجد ربه إن أتلفه وإلا PageV01P292 # وإن ترك دابة بمهلك أو فلاة لانقطاعه أو عجزه عن علفها لابنية العود ~~إليها ملكها آخذها. الثاني الضوال التي تمتنع من صغار السباع كخيل وإبل ~~وبقر ونحوها فيحرم التقاط ذلك ويضمن مغصوب ومع كتمه بقيمته مرتين. الثالث ~~سائر الأموال كشمن ومتاع وفصلان وعجاجيل فلمن أمن نفسه عليها أخذها # دفعه، وكذا لو لقى كناس ومن في معناه قطعا صغارا متفرقة ولو كثرت (وإن ~~ترك دابة) قال في شرح المنتهى لا عبدا أو متاعا (بمهلك أو فلاة لانقطاعه) ~~بعوده إليها أو عجزها من المشي (أو) ل (عجزه عن علفها) وكان ترك إياس أي ~~(لا بنية العود إليها ملكها آخذها) وكذا ما يلقى خوف غرق # القسم (الثاني الضوال) ويقال لها هو أمي وهو أمل وهو أفي وقد همت وهملت ~~وهفت إذا ضلت فمرت على وجهها بلا رع ولا سائق، وهي (التي تمتنع من صغار ~~السباع) مثل ذئب ونحوه وامتناعها إما لكبر جثتها (كخيل وإبل وبقر ونحوها) ~~كبغال أو لسرعة عدوها كظباء أو طيرانها كالطير أو بنابها كفهد ونحوه (فيحرم ~~التقاط ذلك) المذكور لحديث أحمد «لا يأوى الضالة إلا الضال»، ولا يملك ~~بتعريف، وكذا أحجار طواحين وقدور ضخمة وأخشاب كبيرة ونحوها (و) ما حرم ~~التقاطه (يضمن) بالبناء للمفعول أي يضمنه آخذ إن تلف أو نقص (كمغصوب) لأن ~~الشارع لم يأذن فيه (و) يضمن ما حرم التقاطه (مع كتمه) عن ربه (بقيمته ~~مرتين) بأن التقطه وكتمه ثم ثبت ببينة أو إقرار وتلف فعليه قيمته مرتين ~~نصا، وإن لم يتلف رده، ويزول ضمانه بدفعه للأمام أو نائبه أو رده إلى مكانه ~~بإذنه. والله أعلم # القسم (الثالث سائر) أي باقي (الأموال) ما عدا القسمين السابقين (كثمن) ~~أي نقد (ومتاع) كفرش وكتب وأواني ونحوها وغنم (وفصلان) واحده فصيل ولد ~~الناقة (وعجاجيل) واحده عجل ولد البقرة وخشبة ms311 ونحو ذلك (ف) هذه يجوز (لمن ~~أمن نفسه عليها) وقوى على تعريفها (أخذها) والأفضل مع ذلك تركها ولو بمضيقة PageV01P293 ### || AUTO فصل ويجب حفظها وتعريفها في مجامع الناس # -غير المساجد- حولا كاملا من التقاطه وتملك بعده ويحرم تصرفه فيها قبل ~~معرفة وعائها أو كائها وعفاصها وقدرها وجنسها وصفتها. ومتى جاء ربها ووصفها ~~لزم دفعها إليه. ومن # فصل # وهذا القسم ثلاثة أضرب: أحدها حيوان فيلزمه فعل الأحظ من أكله بقيمته أو ~~بيعه وحفظ ثمنه أو حفظه وينفق عليه، وله الرجوع بنيته، فإن استوت الثلاثة ~~خير الثاني ما يخشى فساده فيلزمه فعل الأحظ من بيعه أو أ: له بقيمته وتجفيف ~~ما يجفف، فإن استوت خير أيضا. الثالث سائر الأموال، (ويجب) عليه (حفظها) ~~كلها، (و) يجب (تعريفها) فورا نهارا بأن ينادى عليها (في مجامع الناس) ~~كالأسواق والحمامات وأبواب المساجد أوقات الصلوات (غير) داخل (المساجد) ~~فيكره لحديث «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك» ~~رواه أبو هريرة، فيعرفها بنفسه أو بنائبه أسبوعا ثم مرة من كل أسبوع ثم في ~~كل شهر مرة (حولا كاملا من التقاطه)، ولا يصفها بل يقول: من ضاع منه شيء ~~ونفقة وأجرة مناد على ملتفط (وتملك) اللقطة (بعده) أي الحول بالتعريف حكما ~~كميراث نصا، فإن أخر الحول أو بعضه بلا عذر لم يملكها به بعده كالتقاط بنية ~~تملك ولم يرد تعريفا. (ويحرم تصرفه) أي الملتقط (فيها) أي اللقطة (قبل ~~معرفة وعائها) أي ظرفها كيسا كان أو غيره (أو وكائها) أي ما شد به وعاؤها ~~هل هو خيط أو سير من كتان أو غيره (وعفاصها) بكسر العين أي صفة شدها هل هو ~~عقده أو أنشوطة أو غيرها (وقدرها) بعد أو غيره (وجنسها وصفتها) التي تتميز ~~بها من الجنس وهي نوعها ولونها، وسن معرفة ذلك عند وجدانها والإشهاد عليها ~~(ومتى جاء ربها) أي اللقطة يوما من الدهر (ووصفها لزم دفعها إليه) بنمائها ~~المتصل بلا بينة ولا يمين، ظن صدقه أو لا، والنماء المنفصل بعد حول التعريف ~~لواجدها فإن تلفت ms312 أو نقصت بعده ضمن مطلقا وقبله يضمن إن فرط. وإن أدركها ~~ربها بعد الحول أخذها وإلا لم يكن له إلا البدل. (ومن PageV01P294 # أخذ نعله أو غيره وترك بدله فلقطة ### || AUTO فصل واللقيط طفل لا يعرف نسبه # ولا رقه نبذ أو ضل إلى التمييز. والتقاطه فرض كفاية فإن لم يكن معه شيء ~~وتعذر بيت المال أنفق عليه عالمه بلا رجوع، وهو مسلم إن وجد في بلد يكثر ~~فيه المسلمون، وحضانته لواجده الأمين، وميراثه وديته لبيت المال، ووليه ~~الإمام. ولا يقر # أخذ) بالبناء للمفعول (نعله أو غيره) كثوبه من نحو حمام (وترك) بالبناء ~~أيضا (بدله ف) المتروك (لقطة) وصوب في الأنصاف وغيره لا يعرف مع دلالة ~~قرينة على السرقة لعدم الفائدة # تنبيه: من أخذ من نائم شيئا لم يبرأ إلا بتسليمه له بعد انتباهه، وكذا الساهي # فصل # (واللقيط) بمعنى ملقوط وهو (طفل) يوجد (لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ) أي طرح ~~في شارع أو غيره (أو ضل) الطريق ما بين ولادته (إلى) سن (التمييز) فقط على ~~الصحيح، وعند الأكثر إلى البلوغ. (والتقاطه) والانفاق عليه (فرض كفاية) ~~وينفق عليه مما معه إن كان (فإن لم يكن معه شيء) فمن بيت المال، (و) إن ~~(تعذر بيت المال) اقترض عليه حاكم، فإن تعذر (أنفق عليه عالم) بحال (ه بلا ~~رجوع) على أحد (وهو) أي اللقيط حر (مسلم إن وجد في بلد) إسلام فيهم مسلم ~~يمكن كونه منه، وكذا إن وجد بدار حرب (يكثر فيه المسلمون) تغليبا للإسلام، ~~وإن وجد في بلد أهل حرب ولا مسلم فيها أو فيه مسلم كتاجر وأسير فكافر رقيق ~~(وحضانته) أي اللقيط (لواجده الأمين) الحر المكلف الرشيد، ويقدم موسر مقيم ~~من ملتقطين على ضدهما (وميراثه وديته) إن قتل (لبيت المال) إن لم يخلف ~~وارثا، (ووليه) في العمد (الامام) إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية، وإن قطع ~~طرفه عمدا انتظر بلوغه مع رشده فيحبس الجاني إليه إلا أن يكون فقيرا فيلزم ~~الإمام العفو على ما ينفق عليه (ولا يقر) اللقيط PageV01P295 # بيدي ms313 صبي ومجنون وسفيه وفاسق ولا كافر وهو مسلم، ولا بيد رقيق بلا إذن ~~سيده، وإن أقر به من يمكن كونه منه ألحق ولو بعد موت لقيط فيرثه، ويتبع ~~رقيقا وكافرا نسبا لا دينا ورقا إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشهما ### || AUTO فصل الوقف مسنون # ، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة. ويصح بقول أو بفعل دال عليه عرفا كمن ~~بنى أرضه مسجدا # (بيدي صبي و) لا (مجنون و) لا (سفيه و) لا (فاسق ولا) بيد (كافر وهو) أي ~~اللقيط (مسلم) لعدم أهليته لحضانته فإن كان كافرا أقر بيد واجده الكافر، ~~(ولا) يقر (بيد رقيق بلا إذن سيده) لأنه يحتاج لضانة، ومنافع الرقيق مستحقة ~~لسيده فلا يذهبها في غير نفعه إلا بإذنه، (و) ليس له التقاطه إلا بإذن سيده ~~إلا أن لا يعلم به مولاه فعليه التقاطه لتخليصه من الهلاك (إن أقر به) أي ~~اللقيط (من) أي إنسان مسلم أو ذمي (يمكن كونه منه) أنه ولده حرا كان المقر ~~أو رقيقا ولا أنثى ذات زوج أو نسب معروف (ألحق) اللقيط به (ولو) كان إقراره ~~(بعد موت لقيط) احتياطا للنسب (فيرثه) مدعيه إن كان على دينه، (ويتبع) لقيط ~~(رقيقا) نسبا (وكافرا نسبا) و (لا) يتبع كافرا (دينا و) لا رقيقا (رقا إلا ~~ببينة تشهد أنه) أي اللقيط (ولد على فراشهما) أي الرقيق والكافر فيتبعهما ~~لظهور الحكم بالبينة. والله أعلم # فصل # (الوقف مسنون) لأنه من القرب المندوب إليها لقوله عليه السلام «إذا مات ~~ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع بهن أو ولد صالح ~~يدعو له» قال الترمذي حسن صحيح # (و) الوقف شرعا (هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة) على بر أو قربة. وحده ~~غيره بأنه تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرف ~~الواقف وغيره في رقبته بصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى # (ويصح) الوقف بأحد أمرين: (بقول) رواية واحدة وكذا إشارة أخرس مفهومة، ~~(أو بفعل) مع شيء (دال عليه عرفا كمن ms314 بنى أرضه مسجدا PageV01P296 # ومقبرة وأذن للناس أن يصلوا فيه ويدفنوا فيها. وصريحه: وقفت وحبست وسبلت. ~~وكنايته: تصدقت وحرمت وأبدت. وشرط معها نية أو قرنها بأحد الألفاظ الخمسة. ~~وشروطه خمسة: كونه في عين معلومة يصح بيعها غير مصحف وينتفع بها مع بقاء ~~عينها، وكونه على بر كالمساكين والمساجد والقناطر ونحوها. ويصح من مسلم على ذمي # أو) جعلها (مقبرة وأذن للناس) إذنا عاما (أن يصلوا فيه ويدفنوا فيها) قال ~~الحارثي: ولو بفتح الأبواب والتأذين أو كتابة لوح بالأذن أو الوقف انتهى، ~~لأن العرف جار بذلك، وفيه دلالة على الوقف (و) القول صريح وكناية، ف ~~(صريحه) ألفاظ ثلاثة: (وقفت وحبست وسبلت) فمن أتى بصيغة منه صار وقفا من ~~غير انضمام أمر زائد لعدم الاحتمال بعرف الاستعمال والشرع (وكنايته) ثلاثة ~~أيضا (تصدقت وحرمت وأبدت)، لأنه لم يثبت لها منه عرف لغوي ولا شرعي. ~~وتستعمل الصدقة في الزكاة والتطوع والتحريم صريح في الظهار، والتأبيد ~~يستعمل في وقف وغيره مما يراد تأبيده (وشرط) لصحة الوقف (مع) أحد (ها) أي ~~الكنايات (نية) الوقف (أو قرن) أحد (ها بأحد الألفاظ الخمسة) الباقية من ~~الصريح والكناية، أو بحكم الوقف كتصدقت صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو ~~محرمة أو مؤبدة وكتصدقت صدقة لاتباع أو على قبيلة كذا لأن ذلك كله لا ~~يستعمل في غير الوقف فانتفت الشركة # (وشروطه) أي الوقف (خمسة) شروط، وزاد الشيخ مرعى شرطين: أحدهما (كون) أي ~~الوقف (في) منفعة (عين معلومة يصح بيعها غير مصحف) فيصح وقفه ولو لم يصح ~~بيعه على ما سبق (وينتفع بها) نفعا مباحا (مع بقاء عينها) عرفا كإجارة ~~واستغلال ثمرة ونحوه منقولة كحيوان وأثاث أو لا كعقار لا إن صادف ذمة كدار ~~أو مبهما كأحد هذين أو لا يباع كام ولد أو لا ينتفع به مع بقائه كمطعوم ~~ومشروب غير الماء. (و) الثاني (كونه) أي الوقف (على) جهة (بر) وقربة (ك) ما ~~لو وقف على (المساكين والمساجد والقناطر ونحوها) كالمدارس والأقارب لأنه ~~إذا لم يكن على بر لم يحصل المقصود الذي ms315 شرع من أجله فلا يصح على اليهود ~~والنصارى والكنائس ولا على جنس الأغنياء أو الفساق. (ويصح) الوقف (من مسلم ~~على) مسلم و (ذمي) أو فاسق PageV01P297 # وعكسه، وكونه على معين يملك غير مسجد ونحوه، فلا يصح على رجل ومسجد غير ~~معينين ولا على ملك وحيوان وقبر ونحوها، وكون واقف نافذ التصرف، ووقفه ناجزا ### || AUTO فصل ويجب العمل بشرط واقف # من جمع # أو غنى معين، (و) يصح (عكسه) أي من كافر على معين، وإن وقف على غيره ~~واستثنى غلته أو بعضها أو الأكل أو الانتفاع له أو لأهله أو ولده أو يطعم ~~صديقه مدة حياته صح وكذا مدة معينه، فلو مات في أثنائه فلورثه. (و) الثالث ~~(كونه) أي الوقف (على معين) من جهة أو شخص غير نفسه على الأصح يصح أن (ملك) ~~ملكا ثابتا (غير مسجد) معين (ونحوه) كمدرسة معينة فيصح لما تقدم، (فلا يصح) ~~الوقف (على) مجهول ك (رجل ومسجد غير معينين) لصدق رجل على كل رجل وكذا ~~مسجد، (ولا على) مبهم كأحد هذين أو لا يملك كقن و (ملك) بفتح اللام (و) لا ~~على مدبر و (حيوان وقبر ونحوها) كأم ولد ولا على حمل استقلالا بل تبعا. (و) ~~الرابع من شروط الوقف (كون واقف نافذ التصرف) وهو المكلف الرشيد أو من يقوم ~~مقامه فلا يصح من محجور عليه. (و) الشرط الخامس (وقفه ناجزا) فلا يصح موقتا ~~ولا معلقا إلا بموت. والسادس أن لا يشرط فيه ما ينافيه كوقفت كذا على أن ~~أبيعه ونحوه متى شئت، أو يشترط الخيار لي أو أن أحوله من جهة إلى أخرى. ~~والسابع وقفه على التأبيد فلا يصح وقفته شهرا أو إلى سنة، ولا يشترط للزومه ~~إخراجه عن يده ولا فيما على معين قبوله ولا تعيين الجهة، فلو قال وقفت دارى ~~مثلا وسكت صح وكانت لورثته من النسب على قدر إرثهم كمنقطع الآخر ولا يلزم ~~بمجرده، ومنقطع الابتداء يصرف في الحال إلى من بعده، والوسط إلى من بعده # فصل # (ويجب العمل بشرط واقف من جمع) بين ms316 موقوف عليه كأن يقف على أولاده وأولاد ~~أولاده ونسله وعقبه. (و) يجب العمل بشرطه في PageV01P298 # وتقديم وتخصيص وضدها، ومع إطلاقه يستوى غني وفقير وذكر وأنثى، فغن لم ~~يشترط ناظرا فالنظر لموقوف عليه محصور، وعلى غير محصور ومسجد ونحوه لحاكم. ~~ووظيفته حفظ وتحصير ريعه وصرفه في جهاته واجتهاد في تنميته وعمارته، وإن ~~أجره بأنقص من أجرة مثله صح وضمن، وله مع عدم شرطه أكل # (تقديم) كوقفت على طائفة كذا ويبدأ بالأفقة أو الأصلح أو المريض ونحوه، ~~(و) في (تخصيص) بصفة كأن يقف على أولاد زيد الفقهاء فيختص بهم (و) في ~~(ضدها) قصد الجميع كأن يقف على ولده زيد ثم أولاده، وضد التقديم التأخير ~~كوقفت على طائفة كذا، أو ضد التخصيص العموم فيتناول الكل ويجب العمل بشرطه ~~أيضا في ترتيب ونظر وعدم إيجار وغير ذلك، لأن نصه كنص الشارع فيجب العمل ~~بجميع ما شرطه ما لم يفض إلى الإخلال بالمقصود كعدم استحقاق من ارتكب طريق ~~الصلاح فإن جهل شرطه عمل بالعادة الجارية، فإن لم تكن فبالعرف، فإن لم يكن ~~فالتساوي بين المستحقين، (ومع إطلاقه) في الموقوف عليه (يستوى غني وفقير ~~وذكر وأنثى) لعدم مقتضى التخصيص (فإن لم يشترط) الواقف (ناظرا) أو شرط ~~النظر لإنسان فمات (فالنظر لموقوف عليه) معين أي (محصور) إن كان آدميا كل ~~منهم على حصته فإن كان منهم صغير ونحوه قام وليه مقامه (و) إن كان الوقف ~~(على غير محصور) كمساكين (ومسجد ونحوه) ما كالقناطر ونحوها فنظره (لحاكم) ~~بلد الوقف أو من يستنيبه، وليس للواقف ولاية النصف (ووظيفته) أي الناظر ~~(حفظ) وقف وإيجارة (وتحصيل ريعه) من أجرة أو زرع أو ثمر (وصرفه) أي الريع ~~(في جهاته) من إعطاء مستحق ونحوه (و) من وظيفته (اجتهاد في تنميته و) ~~اجتهاده في (عمارته) والمخاصمة فيه لأنه هو الذي يل حفظه وحفظ ريعه ونحوه ~~(وإن أجره) الناظر (بانقص من أجرة مثله صح) العقد (وضمن) الناظر النقص الذي ~~لا يتغابن به عادة إن كان المستحق غيره كالوكيل، لأنه يتصرف في مال غيره ~~على وجه ms317 الحفظ ما نقصه بقعده. ولناظر أكل ما شرطه له واقف، (وله مع عدم ~~شرط) شيء من الواقف (أكل) من الوقف PageV01P299 # بمعروف مطلقا وتقرير في وظائفه، ومن قرر في وظيفة تقريرا شرعيا حرم ~~إخراجه منها بلا موجب شرعي، ويأخذه فقها من وقف كرزق من بيت المال ### || AUTO فصل وإن وقف على ولده أو ولد غيره فهو لذكر وأنثى بالسوية # ثم لولد بنيه، # (بمعروف مطلقا) أي سواء كان محتاجا أو غير محتاج، وتقدم أواخر الحجر. (و) ~~للناظر (تقرير في وظائفه) فينصب من يقوم بها من نحو إمام لمسجد وجاب ~~وغيرهما لأنه من مصالحه، قال في شرح المنتهى: قلت فإن طلب على ذلك جعلا سقط ~~حقه كما لو امتنع قرر الحاكم من فيه أهلية كولي النكاح إذا أعضل انتهى. ~~وشرط فيه إسلام وتكليف وكفاية تصرف وخبرة به وقوة عليه ويضم لضعيف قوي ~~أمين، وكذا عدالة إن كان من غير واقف (ومن قرر) بالبناء للمفعول (في وظيفة ~~تقريرا شرعيا) أي موافقا للشرع (حرم) على ناظر وغيره (إخراجه منها بلا موجب ~~شرعي) يقتضى ذلك لتعطيله المقام بها وله الاستنابة وإن عينه الواقف، (و) ما ~~(يأخذه فقها من وقف كرزق من بيت المال) وكذلك المال الموقوف على أعمال البر ~~والموصى به أو المنذور له لا كالأجرة والجعل قال الشيخ. قال الفتوحي: قلت ~~وعلى الأقوال الثلاثة حيث كان الاستحقاق بشرط فلابد من وجوده انتهى. قال في ~~الاقناع وإن علق الواقف الاستحقاق بصفة استحق من اتصف بها فإن زالت منه زال ~~استحقاق، فلو وقف على المشتغلين بالعلم استحق من اشتغل به فإن ترك الاشتغال ~~زال استحقاقه فإن عاد عاد استحقاقه. انتهى. فهذه الأوقاف الحقيقية، وأما ~~أوقاف السلاطين من بيت المال فيجوز لمن جاز له الأكل من بيت المال التناول ~~منها وإن لم يباشر المشروط، أفتى به غير واحد # فصل # (وإن وقف على ولده) أو أولاده (أو ولد غيره) ثم على المساكين (فهو ل) ولد ~~موجود حالة الوقف فقط من (ذكر وأنثى) وخنثى (بالسوية)، وخالف في الاقناع ~~فيما إذا ms318 حدث للواقف ولد بعد وقفه استحق كالموجودين (ثم) بعد ولده أو ~~أولاده يكون الوقف (لولد بنيه) الذكور خاصة وجدوا حالة PageV01P300 # أو على بنيه أو بنى فلان فللذكور فقط، وإن كانوا قبيلة دخل النساء دون ~~أولادهن من غيرهم، وعلى قرابته أو أهل بيته أو قومه فلذكر وانثى من أولاده ~~وأولاد أبيه وجد وجد أبيه بينهم بالسوية مطلقا لا مخالف لدينه، ومتى وجدت ~~قرينة تقتضى إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها، وإن وقف على جماعة يمكن ~~حصرهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم وإلا # الوقف أولا ويستحقون مرتبا بطنا بعد بطن كلما سفلوا كما لو قال على ولده ~~وذريته أو نسله أو عقبه فلا يدخل ولد البنات أيضا الا بنص أو قرينة والعطف ~~بالواو للتشريك وبثم الترتيب فلا يستحق البطن الثانى حتى ينقرض الأول إلا ~~إن قال من مات عن ولد فنصيبه له (أو) أى وان وقف (على بنيه أو) على (بنى ~~فلان ف) هو (للذكور فقط) لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة لقوله تعالى {آله ~~البنات ولكم البنون} [الطور: 38] (وان كا) ن (نوا) فلان (قبيلة) كبنى هاشم ~~(دخل) فيه (النساء) أيضا لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها (دون أولادهن) ~~أى نساء تلك القبيلة (من) رجال (غيرهم) لأنهم لا ينسبون اليها وكذا عترته ~~أو عشيرته. (و) إن وقف (على قرابته) أو قرابة زيد (أو أهل بيته أو قومه) أو ~~نسائه أو آله أو أهله (ف) هو (لذكر أو أنثى من أولاده وأولاد أبيه) وهم ~~إخوته وأخواته (و) أولاد (جده) وهم أبوه وأعمامه (و) أولاد (جد أبيه) وهم ~~جده وأعمامه وعمات أبيه فقط أى دون من هو أبعد ودون من هو من جهة الأم، ~~ويكون (بينهم بالسوية) ذكر أو أنثى كبيرا أو صغيرا قريبا أو بعيدا غنيا أو ~~فقيرا لشمول اللفظ لهم وذلك معنى قوله (مطلقا) و (لا) يدخل فيهم (مخالف ~~ليدنه) أى الوقف لما يأتى من أن اختلاف الدين مانع ما لم يكن نص أو قرينة، ~~(ومتى وجدت قرينة تقتضى إرادة الإناث أو) تقتضى ms319 (حرمانهن عمل بها) أى ~~القرين لأن دلالتها كدلالة اللفظ (وإن وقف على جماعة) فان كان (يمكن حصرهم) ~~كاولاده أو بنى فلان أو اليه وليسوا قبيلة (وجب تعميمهم) بالوقف (والتسوية ~~بينهم) لأن اللفظ يقتضى ذلك ويمكن الوفاء به كما لو أقر لهم بشئ فلو أمكن ~~ابتداء ثم تعذر كوقف على رضى الله تعالى عنه عمم من أمكن وسوى بينهم وجوبا، ~~(وإلا) يكن الوقف PageV01P301 # جاز التفضيل بينهم والاقتصار على واحد. وهو عقد لازم لا يفسخ ولا يوهب ~~ولا يباع الا أن تعطل منافعه فيباع ويصرف ثمنه فى مثله أو بعض مثله ### || AUTO باب الهبة # على جماعة يمكن حصرهم كقريش لم يجب تعميمهم لتعذره و (جاز التفضيل بينهم ~~و) جاز (الاقتصار على واحد) منهم لأن مقصود الواقف بر ذبك الجنس ويحصل ذلك ~~بالدفع إلى واحد منهم، وإن وقف على الفقراء والمساكين تناول الآخر وعلى ~~القراء والحفاظ وعلى أهل الحديث فلن حفظه ولو حفظ أربعين حديثا وعلى فقهاء ~~ومتفقهة كعلماء وهم حملة الشرع ولو أغنياء وعلى سبيل الخير فلمن له أخذ من ~~زكاة لحاجة، وإن وقف مدرسة أو رباطا ونحوهما على طائف نعينت وإن عين إماما ~~أو نحوه تعين. والوصية فى ذلك كالوقف # (وهو) أى الوقف (عقد لازم) بمجرد القول أو ما يدل عليه ف (لا يفسخ) ~~باقالة ولا غيرها (ولا يوهب) لأنه مؤبد ولا يرهن ولا يورث (ولا يباع) ولا ~~يناقل به (إلا أن تعطل منافعه) المقصودة بخراب أو غيره بحيث لا يرد شيئا لا ~~يعد نفعا ولم يوجد ما يعمر به ولو مسجدا يضيق على أهله وتعذر توسيعه أو ~~خراب محتله (فيباع) إذن وشرط واقف عدم بيعه إذا فاسد، (و) حيث بيع ف (يصرف ~~ثمنه فى مثله) إن أمكن (أو) فى (بعض مثله) لأنه أقرب إلى غرض الواقف ويصير ~~وقفا بمجرد الشراء # تبيهات: الأول ما فضل عن حاجة الموقوف عليه من حصر وزيت ومغل وأنقاض وآلة ~~وثمنها يجوز صرفه فى مثله وإلى فقير قال الشيخ وفى سائر المصال # الثانى: ما فضل عن ms320 علة موقوف على معين استحقاقه مقدر كأن قال يعطى من ~~ريعه كل شهر مائة وريعه أكثر يتعين إرصاد الفضل لأنه ربما احتيج إليه بعد، ~~وقال الشيخ إن علم أن ريعه يفضل دائما وجب صرفه لأن بقاءه فساد وإعطاؤه فوق ~~ما قدر له الواقف جائز # باب # (الهبة) تبرع جائز التصرف بتمليك ماله المعلوم الموجود فى حياته غيره، ~~فمن قصد باعطاء ثواب الآخرة فقط صدقة، وإكراما وتوددا ونحوه فهدية، PageV01P302 # مستحبة، ويكره ردها وإن قلت، ويكافئ أو يدعو. ويجب الرد ان علم أنه أهدى ~~حياء، وان شرط فيها عوض معلوم فبيع، ويصح هبة مصحف وكل ما يصح بيعه ومجهول ~~تعذر علمه وكابراء منه. وتنعقد بما يدل عليها عرفا، وتلزم بقبض # وإلا فهبة وعطية ونحلة. وهى (مستحبة) إذا قصد بها وجه الله تعالى كالهبة ~~للعلماء والفقراء وما قصد به صلة الرحم، لا مباهاة ورياء وسمعة فتكره، ~~والصدقة أفضل منها إلا أن يكون فى الهبة معنى أفضل كالاهداء للرسول عليه ~~الصلاة والسلام محبة له ولقريب يصل به رحمه وأخ له فى الله فهذا قد يكون ~~أفضل من الصدقة. (ويكره ردها) أى الهبة (وإن قلت) ولا يجب قبولها وإن جاءت ~~بلا مسئلة ولا استشراف نفس على إحدى الروايتين (ويكافئ) المهدى له إذا وجد ~~(أو يدعو) له إذا لم يجد ذكر معناه توجيها فى الفروع، وحكى أحمد فى رواية ~~عن وهب قال: ترك المكافأة من التطفيف وقال مقانل. (ويجب) على المهدى له ~~(الرد إن علم أنه أهدى حياء) قال ابن الجوزى (وإن شرط فيها) أى الهبة (عوض ~~معلومة ف) هى (بيع) بلفظ هبة وتقدم حكمه لأنه تمليك بعوض معلوم كشرطه فى ~~عارية مؤقتة عوضا أو تصير إجارة، فان اختلف فى شرط عوض فقول منكر (ويصح هبة ~~مصحف) كوقفه (و) يصح هبة (كل ما) أى شئ (يصح بيعه) من الأعيان وكذا كلب ~~ونجاسة يباح نفعها كما لو وهبه شيئا واستثنى نفعه مدة معلومة، وكهبة المشاع ~~(و) كذا (مجهول تعذر علمه) كدقيق اختلط بدقيق لآخر فوهب أحدهما ملكه لآخر ms321 ~~ملكه منه فيصح مع الجهالة للحاجة كالصلح، (وكابراء) مدينه من دينه المجهول ~~أو حله (منه) أى بعد وجوبه ولو قبلو حلوله ويبرأ ولو رد أو جهل لأن علم ~~مدين فقط وكتمه خوفا من أنه إن علم لم يبرئه، ولا مع إمام المحل كأبرأت أحل ~~غرمى أو من أحد دينى ولا هبة مجهولة لم يتعذر علمه نصا ولا بما فى ذمة مدين ~~بغيره وتقدم آخر السلم تصلح لمدين ولا ما لا يقدر على تسليمه ولا مؤقتة إلا ~~بعمر أحدهما وتلزم بلفظ التوفيق، ولا معلقة بشرط إلا بموت الواهب وتكون ~~وصية، وإن شرط ما ينافى مقتضاها فسد الشرط فقط # (وتنعقد) الهبة (بما يدل عليها عرفا) من إيجاب وقبول أو معاطاة وتملك، ~~فيصح تصرف قبل قبض نص عليه (وتلزم) الهبة (بقبض) وهو كقبض مبيع، PageV01P303 # بإذن واهب، ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ حلال أو صدقة أو هبة برئت ذمته ~~ولو لم يقبل ### || AUTO فصل ويجب تعديل فى عطية قريب وارث بأن يعطى كلا بقدر إرثه # فان فضل بعضهم حرم وسوى برجوع فان مات قبله ثبت تفضيل، وحرم على واهب أن ~~يرجع فى هبته بعد قبض وكره قبله إلا الأب، # ولا يصح إلا (باذن واهب) إلا فى يد متهب. (ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ ~~حلال أو صدقة أو هبة) أو إسقاط أو تمليك أو نحوه كترك وعفو (برئت ذمته ولو) ~~رده و (لم يقبل) أو كان قلب حلوله لأنه إسقاط حق فلم يفتقر إلى القبول # فصل # (ويجب على أب وأم غيرهما (تعديل فى عطية) شئ غير تافه ل (قريب وارث) من ~~ولد غيره. والتعديل (بأن يعطى كلا) منهم (بقدر إرثه) للذكر مثل حظ الأنثيين ~~لمن فى درجة واحدة، لحديث مسلم «اتقوا الله واعدلوا فى أولادكم» وسائر ~~الأقارب فى ذلك كالأولاد، بخلاف الزوج والزوجة والمولى، وله التخصيص باذن ~~البقاى (فان) خص أو (فضل بعضهم) بلا إذن (حرم وسوى) وجوبا (برجوع) إن أمكن ~~أو زيادة المفضول أو أعطى حتى يستووا (فان مات) معط (قبله) أى ms322 التعديل ~~وليست فى مرض موته (ثبت تفضيل) لآخذ ولا يرجع بقية الورثة عليه. (وحرم على ~~واهب) شئ (أن يرجع فى هبته بعد قبض) ها ولا يحص لحديث ابن عباس مرفوعا ~~"العائد فى هبته كالكلب بقى ثم يعود فى قيئه" متفق عليه. (وكره) رجوع واهب ~~(قبله) أى قبل القبض، قال شيخنا: خروجا من خلاف من قال تلزم بالعقد، (إلا ~~الأب) الأقرب فظاهره ولو سقط حقه من الرجوع قطع به في الإقناع خلافا لما فى ~~المنتهى وغيره وظاهر أيضا ولو تعلق بما وهبه حق كفلس أو رغبة كتزويج غير ~~رهن، وخالف فى الإقناع فيما إذا أفلس وحجر عليه أى فلا رجوع، فان زال ~~المانع ملك الرجوع لا إن وهبه سرية للاعفاف، ولا إن زادت العين زيادة ~~متصلة، ولا إن خرجت عن ملكه بنحو بيع، وإن عادت بفسخ ونحوه فله PageV01P304 # وله أن يتملك من مال ولد ما شاء إلا سريته ما لم يضره أو ليعطيه لولد آخر ~~أو يكن بمرض موت أخدهما أو يكن الأب كافرا والابن مسلما. وشرط كونه عينا ~~موجودة، وقبضها مع قول أو نية، فان تصرف بشئ من مال ولده قبل تملكه أو بما ~~وهبه له قبل رجوع ولو عتقا أو إبراء لم يصح. وليس لولده ولا لورثته مطالبة ~~أبيه بدين ونحوه بل بنفقة واجبة # الرجوع. (وله) أى لأب حر فقط (أن) يأخذ و (يتملك من مال ولد ما) شاء مع ~~حاجة وعدمها فى صغر الولد وكبره وسخطه ورضاه وبعلم وغيره لحديث «أنت ومالك ~~لأبيك» (إلا سريته) أى أمة للابن وطئها فليس لأبيه تملكها لأنها ملحقة ~~بالزوجة وإن لم تكن أم ولد، لكن يتملك بشروط ستة: أحدها ما أشار إليه بقوله ~~(ما لم يضره) فان ضره بأن تعلقت حاجة الولد به كآلة حرفة ونحوها لم يتملكه ~~لأن الحاجة مقدمة على الدين فالأم تقدم على الأب أولى. الثانى المشار اليه ~~بقوله (أو) أى إلا إذا تملكه (ليعطيه لولد) له (آخر) فليس له ذلك نصا لأن ~~ذلك أولى بالمنع من تخصيص بعض ms323 ولد ما يعطيه من مال نفسه. الثالث المشار ~~إليه بقوله (أو) ما لم (يكن) التمليك (بمرض موت أحدهما) أى الولد أو الوالد ~~لأن بالمرض المخوف قد انعقد السبب القاطع للتملك. الرابع المشار اليه بقوله ~~(أو) ما لم (يكن الأب كافرا والابن مسلما) لا سيما إذا كان الابن كافرا ثم ~~أسلم. الخامس المشار اليه بقوله (وشرط كون) ما يتملك (ه عينا موجودة) فلا ~~يصح أن يتملك ما فى ذمته من دين ولده ولا أن يبرئ بنفسه. (أو) قبضها مع ~~(نية) التملك لها لأن القبض أعم من التملك أو غيره فاعتبر معه القول أو ~~النية (ف) على هذا (إن تصرف بشئ من مال ولده قبل تملكه) وقبضه لم يصح (أو) ~~تصرف (بما وهبه له) أى لولده (قبل رجوع) ه به بشرطه (ولو) كان تصرفه (عتقا) ~~لرقيق ابنه (وإبراء) لغريمه (لم يصح) تصرفه كما لا يصح أن يبرأ من دين ولده ~~عليه ولا قبض دين لولده من غريمه، (وليس لولده ولا لورثة) ولد (ه مطالبة ~~أبيه) أى أبى الولد (بدين ونحوه) كقرض وقيمة متلف وأرش جناية وثمن مبيع ~~للولد فى ذمة والده (بل) إذا مات الأب أخذه من تركته وله مطالبته (بنفقة ~~واجبة) على أبيه لفقره وعجزه هم تكسب وحبسه PageV01P305 # وعين مال له فى يده # فصل ومن مرضه غير مخوف - كوجع ضرس ونحوه فتصرفه لازم كصحيح، أو مخوف ~~كبرسام وإسهال متدارك ورعاف دائم ومن أخذها الطلق أو وقع الطاعون ببلده وما ~~قاله طبيبان مسلمان عدلان عن إشكاله أنه مخوف لا يلزم تبرعه لوارث بشئ ولا ~~فوق الثلث لغيره إلا باجازة الورثة. ومن امتد مرضه بجذام ونحوه # عليها لضرورة حفظ النفس (و) ذا (عين ماله له فى يد) أبي (ه) فيطالبه ~~الولد وورثته بها ### || AUTO فصل في تصرفات المريض # (ومن مره غير مخوف كوجع ضرس) ورمد وجرب (ونحوه) كصداع وحمى يسيرين ~~(فتصرفه لازم ك) تصرف (صحيح) ولو صار مخوفا ومات به اعتبارا بحال التصرف ~~(أو) أى ومن مرضه (مخوف كبرسام) هو بخار يرتقى إلى ms324 الرأس يؤثر فى الدماغ ~~فيختل عقل صاحبه (و) كقيام أى (إسهال متدارك) أى لا يستمسك ولو ساعة وكذا ~~لو كان معه دم لأن من لحقه ذلك أسرع فى هلاكه وأضعف قوته (و) ك (رعاف دائم) ~~لأنه يصفى الدم فتذهب القوة، وكذا وجع قلب وذات الجنب والفالج فى ابتداء ~~والسل فى انتهائه ونحوه (و) كذا (من أخذها الطلق) حتى تنجو (أو وقع الطاعون ~~ببلده) أو بدنه (وما قاله طبيبان مسلمان عدلان) من أهل الطب لا واحد (عند ~~إشكاله أنه مخوف) كوجع الرئة وهيجان الصفراء أو البلغم وكذا من بين الصفين ~~وقت الحرب أو كان بلجة وقت الهيجان ونحو ذلك فعطاياه ولو عتقا ووقفا كوصية ~~ف (لا يلزم تبرعه لوارث بشئ) غير الوقف بالثلث إلا بإجازة الورثة (ولا) ~~يلزم تبرعه (فوق الثلث) ولو بوقف (لغيره) أى غير الوارث (إلا باجازة ~~الورثة) إن مات منه وإن عوفى فكصحيح، (ومن امتد مرضه بحذام ونحوه) كسل أو PageV01P306 # ولم يقطعه بفراش فكصحيح، ويعتبر الثلث عند الموت وكذا كونه وارثا أولا، ~~ويبدأ بالأول فى العطية، ولا يصح الرجوع فيها، ويعتبر قبولها عند وجودها، ~~ويثبت ملكه فيها من حينها، والوصية بخلاف ذلك كله. # فالج إن صار صاحبها صاحب فراش فكوصية، (و) إن (لم يقطعه) ذلك المرض ~~(بفراش ف) تصرفه من كل ماله (كصحيح)، ولو علق صحيح عتق قنه فوجد شرطه فى ~~مرضه فمن ثلثه (ويعتبر الثلث عند الموت) لأنه وقت لزوم الوصايا أو ~~استحقاقها ونبوت ولاية قبولها وردها، فان ضاق الثلث عن الوصية والعطية قدمت ~~للزومها، ونماؤها من القبول إلى الموت تبع لها (وكذا) يعتبر (كونه) أى من ~~وهب أو وصى له (وارثا أولا) عند موت الموصى فمن أوصى أو وهب لأحد أخوته فى ~~مرض موته ثم حدث له ولد صحت الوصية أو الهبة إن خرجت من الثلث اعتبارا ~~بحالة الموت، وإن أوصى لأخيه وللموصى ولد فمات قبله وقفت على إجازة بقية ~~الورثة لما تقدم. (و) تفارق العطية الوصية فى أربعة أشياء: أحدها أنه (يبدأ ~~بالأول فى العطية) ms325 لوقوعها لازمة، (و) الثانى (لا يصح الرجوع فيها) أى ~~العطية بعد قبضها وأن كثرت لأن المنع من الزيادة على الثلث لحق الورثة لا ~~لحقه، (و) الثالث أن العطية (يعتبر قبولها عند وجودها) لأنها تصرف فى ~~الحال، (و) الرابع أن أخذ العطية (يثبت ملكه فيها من حين) وجود (ها) لكن ~~مراعى حتى يعلم هل هو مرض الموت أولا فاذا مات أو خرجت من ثلثه تبين ثبوتها ~~من حينها (والوصية بخلاف ذلك كله) فيسوى بين متقدمها ومتأخرها، ويصح الرجوع ~~فيها ولا حكم لقبولها وردها قبل الموت ولا يثبت الملك فيها من حينها، ولو ~~أعتق أو وهب قنا فى مرضه فكسب ثم مات سيده فخرج من الثلث فكسب معتق له أو ~~موهوب لموهوب له. PageV01P307 ### | AUTO كتاب الوصايا # وتصح ممن لم يعاين الموت اذا كان مكلفا أو مميزا غير سكران ونحوه، ويسن ~~لم ترك خيرا - وهو المال الكثير عرفا - أن يوصى بخمسه، وبالكل ممن لا وارث له، # كتاب # يذكر فيه مسائل من أحكام (الوصايا) # الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال بعده. وأركانها أربعة: ~~موص، وصيغة، وموصى به، وموصى له. ولا يجب إلا على من عليه دين أو عنده ~~وديعة أو عليه واجب يوصى بالخروج منه (وتصح) مطلقة ومقيدة (ممن لم يعاين ~~الموت) ولو كافرا أو أخرس أو فاسقا أو كان سفيها بما (إذا كان مكلفا أو ~~مميزا) بعقلها لتمحضها نفعا ولأنها صدقا ويحصل له ثوابها كصلاته. وتصح من ~~محجور عليه لفلس (غير سكران) ومجنون وطفل (ونحوه) كمعتقل لسانه ولو فهمت ~~إشارته. وإن وجدت وصية بخطه الثابت بإقرار او بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ~~ما لم يعلم رجوعه عنها ولا تصح إن ختمها وأشهد عليها ولم يعلم أنها بخطه. ~~ويسن أن يكتب الموصى وصيته ويشهد عليها وأن يكتب فى صدرها هذا ما أوصى به ~~فلان أنه يشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ~~الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله ms326 يبعث من فى القبور. ~~وأوصى أهلى أن يتقوا اللع ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله إن كانوا مؤمنين ~~وأوضيهم بها أوصى به إبراهيم عليه السلام بينه ويعقوب (يا بنى إن الله ~~اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (ويسن لمن ترك خيرا و) الخير ~~(هو المال الكثير عرفا أن يوصى بخمسه) لقريب فقير وإلا فمسكين وعالم دين ~~ونحوهم، (و) تجوز الوصية (بالكل) أى كل المال (ممن لا وارث له) بفرض أو ~~تعصيب أو رحم، لورثته زوج أو زوجة وردها بالكل بطلت فى قدر فرضه من ثلثه ~~فيأخذ الموصى له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من ثلثيه فيأخذ نصفها إن ~~كان زوجا وربعها إن كان زوجة ثم يأخذ الموصى PageV01P308 # وتحرم ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو لوارث بشئ ~~وتصح موقوفة على إجازة الورثة، وتكره من فقير وارثه محتاج، فان لم يف الثلث ~~بالوصايا مع الرد تحاصوا فيه كمسائل العول. ويشترط قبول موصى له إن كان ~~آدميا يتأتى منه. ويقبل لحمل ونحوه وليه. والاعتبار به وبالرد والإجازة بعد ~~الموت. ولا يصح رد بعد قبول، وإن امتنع منها حكم بالرد. # له الباقي منها، ولو وصى أحدهما للآخر فله كله إرثا ووصية. (وتحرم) ~~الوصية وفى الاقناع وقيل تكره وهو الأولى اختاره جمع انتهى (ممن يرثه غير ~~أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو) أى تحرم (لوارث بشئ) نصا قل أو كثر ~~فى صحة أو مرض. (وتصح) الوصية فيهما (موقوفة على إجازة الورثة) لأن المنع ~~لحقهم فاذا رضوا باسقاطه جاز (وتكره) الوصية (من فقير وارثه محتاج) فان كان ~~ورثته أغنياء يجب (فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد) كأن أوصى لزيد بثلث ~~ماله ولعمرو بمائة ولبكر بعبد بقيمته مائة وكان ثلث ماله مائة ولم يجز ~~الورثة الوصية (تحاصوا) أى الموصى لهم (فى) ثلث (ه كمسائل العول) ولو عتقا ~~فيعطى كل واحد ثلث وصيته فى المثال والله أعلم. (ويشترط) لثبوت الملك (قبول ~~موصى له) للوصية (إن كان آدميا) محصورا (يتأتى منه) ms327 القبول، فان كان غير ~~محصور كالوصية للعلماء ومن لا يمكن حصرهم كبنى تميم أو على مصلحة مسجد ~~ونحوه لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت (ويقبل) وصية (لحمل ونحوه) كصغير ~~(وليه) إن كان أحظ فلو وصى لصبى برحم يعتق بملكه له وكان على الصبى صرر فى ~~ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم ~~يكن له قبول الوصية، وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو يكون ~~المولى عليه لا تلزمه نفقته تعين القبول (والاعتبار به) بقبول الوصية وكذا ~~العطية (وبالرد والاجازة بعد الموت) أى موت الموصى أو المعطى وما قبل ذلك ~~من قبول ورد وإجازة لا عبرة به لأن الموت وقت لزوم ذلك بخلاف اعتبار الثلث ~~واعتبار الوصى له كونه وارثا أو لا عنده أى الموت وتقدم، (ولا يصح رد) وصية ~~(بعد قبول) ها إن كان بعد موت الموصى لاستقرار ملكه عليها بالقبول كسائر ~~الأملاك، ولو قبل القبض أو فى مكيل ونحوه، (وإن امتنع) الموصى له بعد موت ~~الموصى (منهما) أى من القبول ومن الرد (حكم) عليه (بالرد) PageV01P309 # وتخرج الواجبات من دين وحجة وزكاة وغيرها من رأس المال وإن لم يوص بها. ~~وإن قال أدوا الواجب من ثلثى أدى، فان بقى منه شئ أخذه صاحب التبرع وإلا سقط. # فصل # وتصح لمن يصح تملكه، ولمسجد وفرس حبيس ولعبده بمشاع كثلث # وسقط حقه، وإن مات بعد الموصى وقبل قبول ورد قام وارثه مقامه # (تتمة) تبطل الوصي بخمسة: برجوع الموصى بقبول أو فعل يدل عليه، وبموت ~~الموصى له قبل الموصى، وبقتله للموصى، وبرده للوصية بعد الموت، وبتلف العين ~~المعينة الموصى بها. (وتخرج الواجبات) التى على الميت (من) قضاء (دين وحج ~~وزكاة وغيرها) كنذر وكفارة (من رأس المال وإن لم يوص) إخراج (ها) فإن أوصى ~~معها بتبرع اعتبر الثلث من الباقى بعد إخراج الواجب كأن تكون التركة عشرين ~~فيوصى بثلث ماله وعليه دين خمسة مصلا فتخرج الخمسة أولا ثم دفع للموصى له ~~خمسة لأنها ms328 ثلث الباقى بعد الدين، وإن لم يوف ماله بالدين تحاصوا، والمخرج ~~لذلك وصى ثم وارثه ثم حاكم، فان أخرجه من لا ولاية له من ماله أجزأ كباذن ~~حكام (وإن قال أدوا الواجب من ثلثى أدى) بالبناء للمجهول الواجب من الثلث ~~وتمم من رأس المال، وإن كان معها وصية تبرع (فان بقى منه) أى الثلث (شئ ~~أخذه صاحب التبرع (عملا بوصيته (وإلا) يفضل شئ (سقط) التبرع إلا أن يجيز الورثة ### || AUTO فصل في أحكام الموصى له # (وتصح) الوصية (ل) كل (من يصح تملكه) من مسلم وكافر معين ولو مرتدا أو ~~حربيا، (و) تصح (لمسجد) ونحوه كوقف عليه وتصرف فى مصلحته عملا بالعرف، (و) ~~تصح ل (فرس حبيس) وينفق عليه، فان مات رد موصى به أو باقيه للورثة كوصيته ~~لبهيمة زيد وتصح لمكاتبه ومكاتب وارثه وأجنبى ولأم ولده وكذا مدبره، لكن لو ~~ضاق الثلث عنه وعن وصيته بدأ بنفسه فيقدم عتقه على وصيته (و) لا يصح بمعين ~~(لعبده) بل (ب) جزء (مشاع) من ماله (كثلث) PageV01P310 # ويعتق منه بقدره، وإن فضل شئ أخذه، وبحمل ولحمل تحقق وجوده لا لكنيسة ~~ولبيت نار ولكتب التوراة والإنجيل ونحو ذلك. وإن وصى # وربع وتصح بنفسه ورقبته (ويعتق) بقبوله ان خرج من ثلثه وإلا ف (منه بقدر) ~~ثلث (ه) إن لم تجز الورثة عنق باقيه (وإن) كانت بثلثه و (فضل) منه (شئ) بعد ~~عتقه (أخذه) فلو وصى له بالثلث وقيمته عشرون وله سواه مائة عنق وأخذ عشرين ~~تمام الخمس، (و) لا تصح الوصية (بحمل و) لا (لحمل) إلا إذا (تحقق) بالبناء ~~للمجهول (وجوده) حين الوصية بأن تضعه حيا لاقل من ستة أشهر من حين الوصية ~~مطلقا أو لأقل من أربع سنين من حينها إن لم تكن فراشا أو كانت فراشا وعلم ~~عدم الوطء فان انفصل ميتا بطلت، وإن قال إن كان فى بطنك ذكر فله عشرون ~~درهما وان كان أنثى فلها عشرة فكانا فلهما ما شرط، ولو كان ثال ان كان ما ~~فى بطنك فكانا فلا شئ لهما. ms329 وطفل من لم يميز ويافع ويتيم وصبى وغلام من لم ~~يبلغ ومراهق من قارببه وشاب وفتى منه الى ثلاثين وكهل منها الى خمسين وشيخ ~~منها الى سبعين ثم من جاوزها هرم وهم. والأيم والعازب من لا زوج له والبكر ~~من لم يتزوج ورجل ثيب وامرأة ثيبة اذا كانا قد تزوجا والأرامل النساء التي ~~فارقهن أزواجهن بموت أو حياة، والرهط ما دون العشرة من رجال خاصة، وان وصى ~~لأهل سكنه فلاهل زقافه، ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب، ونصح ~~الوصية لكتبة قرآن وعلم ولله ورسوله وتصرف فى المصالح العام، وان وصى ~~باحراق ثلث ماله صح وصرف فى تجمير الكعبة وتنوير المساجد، وبدفعه فى التراب ~~صرف فى تكفين الموتى وبرميه فى الماء صرف فى عمل سفن للجهاد و (لا) تصح ~~الوصية (لكنيسة و) لا (لبيت نار) أو مكان من أماكن الكفر لأنه معصية ~~كالوصية بعبده أو أمته للفجور أو شراب خمر ونحوه يتصدق به على أهل الذمة ~~سواء كان الموصى مسلما أو كافرا (و) لا تصح أيضا (لكتب التوراة والانجيل) ~~أو لملك أو ميت (ونحو ذلك) كلجنى، لكن أو صى لحى وميت يعلم موته أو لا كان ~~للحى النصف فقط وإن وصى لأجنبى وملك أو حائط مثلا فله الجميع، وله ولله ~~ورسوله فنصفان (وإن وصى PageV01P311 # بماله لا بنيه وأجنبى فردا فله التسع # فصل # وتصح بمجهول وبمعدوم وبما لا يقدر على تسليمه، واذا ما حدث بعد الوصية ~~دخل فيها، وتبطل بتلف معين أوصى به # ب) كل (ماله لابنيه وأجنبى فردا) أى الابنان الوصية (فله) أى الأجنبى ~~(التسع) لأنه ثالث ثلاثة وبالرد رجعت الوصية الى الثلث والموصى له ابنان ~~والأجنبى فله ثلث الثلث، وإن وصى لزيد والفقراء والمساكين بثلثه فلزيد ~~التسع ولا يدفع له بالفقر شئ لأنه يقتضى المغايرة وإن وصى به للمساكين وله ~~أقارب محاويج غير وارثين ولم يوص لهم فهم أحق به ### || AUTO فصل في حكم الموصى به # يعتبر إمكانه واختصاصه فلا تصح الوصية بمدبر وأم ولد ولا بمال غيره ولو ms330 ~~ملكه بعد (وتصح ب) شئ (مجهول) كعبد وشاة وثوب ويعطى ما يقع عليه الاسم فان ~~اختلف بالعرف والحقيقة غلبت، (و) تصح (بمعدوم) كما تحمل أمته أو شجرته أبدا ~~أو مدة معينة وكبمائة درهم لا يملكها، فان حصل شئ أو قدر على المائة أو شئ ~~منها عند الموت فله، إلا حمل الأمة فقيمته وإلا بطلت. (و) تصح أيضا ([ما) ~~أى شئ (لا يقدر على تسليمه) كآبق وشارد وطير فى هواء ونحوه وكذا آنية ذهب ~~أو فضة وبمنفعة مفدرة كأجرة دار ونحوها وبغير مال ككسب مباح النفع. (وإذا) ~~أوصى بثلث ماله أو نحوه فاستحدث مالا ولو دية ف (ما حدث بعد الوصية دخل ~~فيها، وتبطل) الوصية (بتلف) موصى به (معين أوصى به) سواء تلف قبل موت ~~الموصى أو بعده قبل القبول لزوال حق الموصى له بالتلف، وإن تلف المال كله ~~غير بعد موت موص فهو للموصى له إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة وإلا ~~فبقدر الثلث وإن لم يكن له سوى المال المعين إلا مال غائب او دين فللموصى ~~له ثلث الموصى به وكل مال اقتضى من الدين أو حضر من الغائب شئ ملك من ~~الموصى به قدر ثلثه جق يملكه كله. وإن وصى له بثلث عبد فاستحق ثلثاه فله ~~ثلثه الباقى إن خرج من الثلث وإلا فله تسعه ان لم تجز الورثة PageV01P312 # فصل # وإذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثله مضموما الى المسألة، فبمثل ~~نصيب ابن وله أبنان فثلث، أو ثلاثة فله ربع، وإن كان معهم بنت فتسعان، ~~وبمثل نصيب أحد ورثته فله مثل ما لأفلهم، فمع ابن وزوجة له ثمن وتصح من ~~تسعة، وبسهم من ماله فسدس، وبشئ أو حظ أو جزء يعطيه وارث ما شاء ### || AUTO فصل في الوصية بالانصباء والأجزاء # (وإذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثله) أى مثل نصيب ذلك الوارث ~~(مضموما إلى المسألة) أى مسئلة الورثة ان لم تكن وصية فتصحح مسئلة الورثة ~~وتزيد عليها نصيب ذلك المعين فهو الوصية، وكذا ms331 لو أسقط لفظ مثل (ف) إذا ~~أوصى (بمثل نصيب ابن) ه أو بنصيبه (وله ابنان ف) للموصى له (ثلث) المال ~~لأنه مثل ما يحصل لابنه (أو) أى وإن كانوا (ثلاثة) فتضمه اليهم فتصير ~~المسئلة من أربع (ف) له (ربع وإن كان معهم) أى البنين الثلاثة (بنت) الموصى ~~فمسئلة الورثة من سبعة لكل ابن سهمان والبنت سهم فيزاد مثل نصيب ابن فتصير ~~تسعة (ف) له (تسعان، و) إن أوصى له (بمثل نصيب أحد ورثته) ولم يبين (فله ~~مثل ما لأقلهم) نصيبا لأنه اليقين (ف) لو كان الموصى له (مع ابن وزوجة) ف ~~(له) مثل نصيب وهو (ثمن) مضموما للمسئلة (وتصح من تسعة) له واحد وللزوج ~~واحد وللابن سبعة، وإن وصى بضعف نصيب ابنه فله مثلاه وبضعفيه فله ثلاثة ~~أمثاله وهكذا، (و) إن أوصى (بسهم من ماله ف) له (سدس) بمنزلة سدس مفروض إن ~~لم تكمل فروض المسئلة فان كملت أو عالت أعيل معها، (و) إن أوصى (بشئ) أو ~~قسط (أو حظ) أو نصيب (أو جزء يعطيه) أى يعطى (وارث) موصى له (ما شاء) ~~الوارث بما يتمول لأنه لا حد له فى اللغة ولا فى الشرع فكان على إطلاقه PageV01P313 ### || AUTO فصل ويصح الإيصاء إلى كل مسلم مكلف رشيد عادل ولو مستورا أو عبدا # ، ويقبل باذن سيده، ومن كافر الى مسلم وكافر عدل فى دينه، ولا يصح إلا فى ~~معلوم يملك موص فعله كقضاء دين ونظر فى أمر غير مكلف وتفرقة ثلثه، فان فرقه ~~ثم ظهر دذن يستغرقه أو صرف أجنبى موصى به فى جهته لم يضمنا. ولو قال وضع ~~ثلثى حيث شئت # فصل # الدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه فى هذه الأزمنة أولى. (ويصح ~~الإيصاء) أى الاذن بالتصرف بعد الموت فيما تدخله النيابة (إلى كل مسلم مكلف ~~رشيد عدل ولو) كان الموصى اليه (مستورا) يعنى عدلا ظاهرا أو عاجزا ويضم ~~اليه أمين أو كان امرأة أو أم ولد (أو عبدا. ويقبل) عبد وأم ولد غيره (باذن ~~سيده) لأن منافعه مستحقة له ms332 فلا يفوتها عليه بغير إذنه، (و) يصح الايصاء ~~(من كافر إلى مسلم و) من كافر إلى (كافر عدل فى دينه)، وتعبر الصفات حين ~~موت ووصية، وتصح مؤقتة ومعلفة، ويصح قبول وصى وعزله نفسه متى شاء ولا يوصى ~~إلا أن يجعل إليه، ولا نظر لحاكم مع وصى خاص إذا كان كفؤا، (ولا يصح) ~~الايصاء (إلا فى) شئ (معلوم) ليتصرف فيه الوصى كما أمر (يملك موص فعله) أى ~~ما وصى فيه لأن الفرع لا يملك إلا ما لا يملك الأصل (ك) أن يوصى مدين ب ~~(قضاء دين) عليه (و) ك (نزر فى أمر غير مكلف) من أولاده وتزويج مولياته ~~مجبرا كان الولى كأب أو غير مجبر كأخ لكن الوصى يحتاج إلى إذنها ذكره فى ~~ولى النكاح فى الإقناع ويقوم مقام الموصى فى الاجبار كرد الودائع ~~واستردادها (وتفرقه ثلثه) ونحوه (فان فرقه) أى فرق موصى اليه الثلث (ثم ~~ظهر) على موص بعد تفرقة ثلثه (دين يستغرقه أو صرف أجنبى موصى به فى جهته) ~~الموصى به فيها (لم يضمنا) أى الموصى والأجنبى شيئا لأن الوصى معذور بعدم ~~علمه بالدين فى الأولى والتصرف قد صادف مستحقه فى الثانية كما لو دفع وديعة ~~لربها من غير إذن المودع، وكذا إن جهل موصى له فتصدق هو أو حاكم ثم علم ~~(ولو قال) لوصيه (ضع ثلث) ما ل (ى حيث شئت) أو أعمله أو تصدق به على من PageV01P314 # لم يحل له أخذه ولا دفعه لورثته أو ورثة موص. ومن مات بمحل لا حاكم فيه ~~ولا وصى فلمسلم حرز تركته وفعل الأصح لها من بيع وغيره ويجهزه منها، ومع ~~عدمها فمنه ويرجع عليها أو على من تلزمه نفقته إن نواه أو استأذن حاكما. ### | AUTO كتاب الفرائض # وهى العلم بقسمة المواريث. # شئت (لم يحل له) أى الوصى (أخذه) لأنه عقد كالوكيل فى تفرقة مال (ولا) ~~يحل (دفعه لورثته) أى الوصى ولو كانوا فقراء نصا (أو) أى ولا ل (ورثة موص) ~~لأنه وصى باخراجه فلا يرجع لورثته، (ومن مات بمحل) برية ms333 أو بلد (لا حاكم ~~فيه) أى فى ذلك المحل (ولا وصى) للميت (فل) كل (مسلم) حضر (حوز تركته) ~~وتولى أمره (وفعل الأصلح لها) أى التركة (من بيع) نحو ما يخشى فساده ولو ~~أما، (و) من حفظ (غيره) أى غير ما لا يبيعه لأنه موضع ضرورة (ويجهزه منها) ~~اى تركته إن كانت (ومع عدمها ف) يجهزه (منه ويرجع عليها) اى التركة حيث ~~كانت (او) يرجع (على من تلزمه نفقته) إن لم يكن له تركة (أن ناوه) اى ~~الرجوع لأنه قام عنه بواجب (او) ان (استأذن حاكما) فى تجهيزه فله الرجوع ~~ايضا كما تقدم ما لم ينو التبرع ### | AUTO كتاب الفرائض # جمع فريضة بمعنى مفروضة، والفرض ما اوجب الله عز وجل سمى بذلك لأن له ~~معالم وحدودا والفرض العطية الموسومة والفارضى الذى يعرف الفرائض. (و) ~~الفرائض شرعا (هى العلم بقسمة) اى فقه (المواريث) ومعرفة الحساب الموصل إلى ~~قسمتها بين مستحقيها. والفريضة نصيب مقدر كمستحق شرعا وفد حث النبي صلى ~~الله عليه وسلم على تعلمه فقال «تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فانى امرؤ ~~مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان ~~من يفصل بينهما» رواه أحمد وغيره # (فائد) تقدم معظمها أول الزكاة. إذا مات الانسان تعلق بتركته حقوق PageV01P315 # أسباب إرث: رحم، ونكاح، وولاء. وموانعه: رق، وقتل، واختلاف دين. وأركانه: ~~وارث، مورث، ومال موروث. وشروطه: تحقق مورث، وتحقق وارث، والعلم بالجهة ~~المقتضية للارث. والورث: ذو فرض، وعصية، ورحم. # مرتبة فيبدأ منها بمؤنة تجهيز بالمعروف من رأس ماله سواء تعلق به حق رهن ~~أو أرش جناية أو زكاة أو غيرها. ثم إن فضل شئ صرف فى ديوانه سواء كانت لله ~~أو لآدمى فيقدم منها نذر معين ثم أضحية معينة ثم دين برهن ويتوجه وأرش ~~جناية ثم يقسم بقية ديونه من زكاة وحج وكفارة ونذر مطلق ودين مرسل ونحو ذلك ~~بالتخصيص إن فضل شئ نفذت وصايه، ثم يقسم بعد ذلك ما بقى على ورثته. والله أعلم # (أسباب) السبب ما يلزم من وجوده ms334 الوجود ومن عدمه العدم لذاته و (ارث) اى ~~انتقال مال ميت إلى حى بأحد أسباب ثلاثة: أحدها (رحم) أى قرابة (و) الثانى ~~(نكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح (و) الثالث (ولاء) عتق وهو عصوبة سببها نعمة ~~المعتق على رقيق # (وموانعه) أى الإرث ثلاثة، والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من ~~عدمه وجود ولا عدم لذاته: أحدها (رق) وهو عجز حكمى يقوم بالانسان سببه ~~الكفر يمنع من الجانبين (و) ثانيهما (قتل) وهو مانع للقاتل فقط (و) ثالثها ~~(اختلاف دين) باسلام وكفر ويختلف # (وأركانه) ثلاثة وتقدم حد الركن فى أحدها (وارث) ثانيها (مورث و) ثالثها ~~(مال) أى حق (موروث) # (وشروطه) ثلاثة وتقدم حد الشرط فى الصلاة أيضا أحدها (تحقق) موت (مورث) ~~أو إلحاقه بالأموات (و) ثانيها (تحقق) وجود (وارث) حين موت مورث أو إلحاقه ~~بالأحياء (والعلم بالجهة المقتضية للارث. والورثة) ثلاثة: أحدها (ذو) أى ~~صاحب (فرض، و) الثانى (عصبة، و) الثالث (رحم)، وسيأتى بيانهم إن شاء الله ~~تعالى. وإذا اجتمع كل الذكور ورث منهم ثلاثة الابن والأب والزوج وكل النساء ~~ورث منهن خمسة: البنت والابن والأم والزوجة والشقيقة. وإذا اجتمع ممكن ~~الجمع من الصنفين ورث منهم خمسة أيضا الأبوان PageV01P316 # فذوو الفروض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنت وبنت الابن ~~والأخت وولد الأم. فللزوج ربع مع ولد ولد ابن، ونصف مع عدمهما. ولزوجة ~~فأكثر ثمن مع ولد أو ولد ابن، وربع مع عدمهما، ويرث أب وكذا جد مع ذكورية ~~ولد أو ولد ابن بالفرض المحض سدسا وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهما وبتعصيب محض ~~مع عدمهما # والولدان وأحد الزوجين. والمجمع على توريثهم من الذكور بالاختصار عشرة: ~~الابن وابنه وإن نزل والأب وأبواه وإن علوا والأخ من كل جهة وابن الأخ لا ~~من الأم والعم وابنه كذلك والزوج والمعتق. ومن الإناث بالاختصار سبع والبنت ~~وبنت الابن والأم والجدة مطلقا والزوجة والمعتقة. والفروض المقدرة فى كتاب ~~الله ستة النصف والربع والثمن والثلثان والسدس. (فذو الفرض) من الذكور ~~والإناث (عشرة: الزوجان والأبوان والجد) لأب (والجد) مطلقا (والبنت) ms335 فأكثر ~~(وبنت الابن) كذلك (والأخت) مطلقا (وولد الأم) ذكرا أو أنثى واحدا أو ~~متعددا (فللزوج) من تركة زوجته (ربع) ها (مع) وجود (ولد) ها منه أو من غيره ~~ذكرا أو أنثى (أو) مع (ولد ابن) ها كذلك وأن نزل بمحض الذكورة ولا تشترط ~~ذكورة ولده، (و) له (نصف مع عدمهما) أى عدم الولد أو ولد الابن كما سبق ~~(ولزوجة فأكثر) من تركة زوجها نصف حالية فيما فلها (ثمن مع ولد أو ابن وربع ~~مع عدمهما) كما تقدم (ويرث أب) مع ولده (وكذا) يرث (جد) أبوان مع عدمه من ~~ولد ابنه وإن نزل (مع ذكورية ولد) للميت (أو) مع ذكورية (ولد ابن) وإن نزل ~~(بالفرض المحض سدسا) فقط، (و) يرث أب وكذا جد (بفرض وتعصيب) جميعا (مع ~~أنوثيتهما) أى الولد وولد الابن، فمن مات عن أب وبنت فللأب السدس فرضا ~~وللبنت النصف فرضا والباقى للأب تعصيبا للحديث «ألحقوا الفرائض بأهلها فما ~~بقى فهو لأولى رجل ذكر» وكذا لو كان مكان الأب جد ولا يرث بفرض وتعصيب معا ~~بسبب غيرهما، وأما بسببين فكثير ومنه زوج هو معتق وأخ لأم هو ابن عم وزوجة ~~هى معتقة وأخ لأم أو بنت عتق عليه الميت، (و) يرث أب وكذا جد (بتعصيب محض ~~مع عدمهما) أى الولد وولد الابن فيرث كل منهما إذن بالتعصيب فقط PageV01P317 # فصل # والجد لأب مع ولد أبوين أو أب بينهم فيأخذه، وله مع ذى فرض بعده ألاحظ من ~~المقاسمة كأخ أو ثلث الباقى أو سدس الجد، فلو لم يبق غيره أخذه وسقط ولد ~~الابوين أو الأب ### || AUTO فصل في أحكام الجد والإخوة # . (والجد لأب) أى من جهته وإن علا بمحض الذكور إذا كان (مع ولد أبوين أو) ~~ولد (أب) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا فهو (بينهم) بالمقاسمة (فيأخذه) ~~وما بقى للإخوة للذكر مثل حظ الانثيين هذا إذا كانت الاخوة أكثر من مثليه ~~ولا تنحصر ضرورة وكذا إن كانوا مثليه فيستوى له إذن المقاسمة والثلث، ~~وتنحصر صورة فى ثلاثة جد وأخوان، ms336 وجد وأربع أخوات، جد وأخ وأختان، وأما إذا ~~كانت الإخوة دون مثليه فالمقاسمة خير له، وتنحصر صورة فى خمسة: جد وأخ، جد ~~وأخت، جد وثلاث أخوات، جد وأخ وأخت ولا ينقص عن الثلث مع عدم الفروض. (وله) ~~أى الجد (مع ذى فرض) كبنت أو بنت ابن أو زوج أو زوجة أو أم أو جدة إذا ~~اجتمع مع الإخوة (بعده) أى بعد ذى الفرض واحدا كان أو أكثر (الاحظ من ~~المقاسمة كأخ) مع زوجة وجد للزوجة الربع يفضل ثلاثة على اثنين وتصح من ~~ثمانية فالمقاسمة إذن أحظ له، (أو) له (ثلث الباقى) بعد ذى الفر كزوجة وجد ~~وأربعة إخوة أصلها أربعة للزوجة واحد يفضل ثلاثة للجد منها واحد والباقى ~~للاخوة وتصح من ثمانية، (أو) يأخذ الجد (سدس الجد) أى كل المال كبنت وأم ~~وجد وثلاث أخوات أصلها ستة للبنت النصف وللأم السدس وللجد السدس وما فضل ~~للاخوة فتصح من ثمانية عشر، (فلو لم يبق) بعد ذوى الفروض (غيره) أى السدس ~~كبنتين وأم وجد وإخوة للبنتين الثلثان وللأم السدس وبقى سدس (أخذه) الجد ~~(وسقط ولد الأبوين أو) ولد (الأب) مطلقا وإن بقى دون السدس أعيل للجد ~~كباقيه وذلك كزوج وبنتين وجد وأخ فأكثر وتعول لثلاثة عشر ويسقط الأخ، وإن ~~عالت بدون السدس زيد فى العول لأن الجد لا ينقص عن السدس أو تتمته فلو كان ~~زوج وأم وبنتان وجد وإخوة PageV01P318 # إلا في الأكدرية وهى زوج وأم وأخت وجد للزوج نصف وللأم وللجد سدس وللأخت ~~نصف ثم يقسم نصيب الاخت والجد وهو أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة فتصح من ~~سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة، ولا عول فى ~~مسائل الجد، ولا فرض لاخت معه ابتداء إلا فيها، وولد الاب كولد الابوين إذا ~~انفردوا، وإذا اجتمعوا عاد ولد الابوين الجد به ثم أخذ قسمه، وتأخذ أنثى # عالت لخمسة عشر للزوج ثلاثة وللأم اثنان وللبنتين ثمانية وللجد اثنان ~~وسقط الاخوة (إلا) الأخت (فى) المسئلة المسماة ب (الأكدرية) سميت بذلك ~~لتكديرها ms337 فى أصول زيد فى الجد والإخوة (وهى زوج وأم وأخت) شقيقة أو لأب ~~(وجد) أصلها ستة (للزوج نصف وللأم) ثلث (و) يفضل (للجد سدس و) يفرض (للأخت ~~نصف) فتعول لتسعة ولم تحجب الأم عن الثلث لعدم الولد وتعدد الإخوة (ثم يقسم ~~نصيب الأخت) وهو ثلاثة (و) نصيب (الجد وهو) واحد ومجموعها (أربعة من تسعة ~~بينهما) أى الجد والأخت (على ثلاثة) رأس الجد ورأس الأخت لا ينقسم ويبان ~~فاضرب الثلاثة فى المسئلة وعولها وهى تسعة (فتصح من سبعة وعشرين للزوج) ~~منها (تسعة للأم) منها (ستة وللجد) منها (ثمانية وللأخت أربعة) ويعايى بها ~~فيقال أربعة ورثوا مال ميت أحدهم أخذ ثلثه والثانى ثلث الباقى والثالث ثلث ~~باقى الباقى والرابع الباقى. (ولا عول فى مسائل الجد) والإخوة إلا فيها ~~(ولا قرض لأخت معه) أى الجد (ابتداء إلا فيها) أى الأكدرية. واحترز بقوله ~~ابتداء عن الفرض لها فى العادة فيفرض لها فيها بعد أخذ الجد نصيبه، ولا ~~ينقلب أحد من الورثة بعد الفرض إلى التعصيب إلا فيها، وإن لم يكن فيها زوج ~~فللأم ثلث وما بقى فبين جد وأخت على ثلاثة وتصح من تسعة وتسمى هذه الخرقاء ~~(وولد الأب) فقط (كولد الأبوين إذا انفردوا) أى انفرد كل من ولد الأب أو ~~ولد الأبوين لاستواء درجة كل منهم إذا انفرد بالنسبة إلى أبى الميت، (و) ~~أما (إذا اجتمعوا عا) بالمد المثقل (ولد الأبوين الجد به) بعد عد الشقيق ~~ولد الأب على الجد (أخذ قسمه) أى قسم ولد الأب فيأخذ سهما والباقى للشقيق ~~لأنه أقوى منه تعصيبا، (وتأخذ انثى) شقيقة مع جد PageV01P319 # تمام فرضها، والبقية لولد الأب ### || AUTO فصل وللأم مع ولد أو ولد ابن أو اثنين فأكثر من إخوة أو أخوات أو هما سدس # ، ومع عدمهم ثلث، ومع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقي # وولد أب (تمام فرضها) النصف كما لو لم يكن جد لانها لا تزاد عليه مع ~~عصبة، (والبقية) عن حصة الجد ونصف الاخت (لولد الاب) مطلقا ولا يتفق هذا فى ~~مسئلة فيها ms338 فرض غير السدس لجد وشقيقة وأخ لأب أصلها عدد رءوسهم لأن ~~المقاسمة أحظ للجد فله سهمان ثم يفرض للأخت النصف فتضرب نخرجه اثنين فى ~~الخمسة وتصح من عشرة للجد أربعة وللأخت خمسة وللأخ للأب الباقى وهو واحد، ~~فلو كان مكان الاخ للاب أختان لصحت من عشرين # مسئلة: جد وأخت شقيقة وأخ لاب للجد الثلث اثنان وللشقيقة النصف ثلاثة ~~ويفضل سدس على ثلاثة ينقسم وبيان، فاضرب الثلاثة فى أصل المسئلة فتصح من ~~ثمانية عشر للجد ستة وللشقيقة تسعة وللأخ للأب اثنان وللأخت واحد، وكذا لو ~~كان الاخ أختان لأب أيضا وإن كان معهم أم كان لها سدس ثلاثة من ثمانية عشر ~~والجد ثلث الباقى خمسة وللأخت الشقيقة نصف تسعة والباقى واحد للأخ والاخت ~~على ثلاثة وتصح من أربعة وخمسين وتسمى مختصرة زيد وإن كان معهم أخ آخر صحت ~~من تسعين وتسمى تسعيلية زيد # فصل # (وللأم) أحوال ف (مع ولد أو ولد ابن) وإن نزل إن ورث (أو) مع (اثنين ~~فأكثر) ولو محجوبين بالشخص (من إخوة أو أخوات أو) من (هما سدس) لمفهوم قوله ~~تعالى {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 10] وذكر الزمخشرى لفظ ~~الاخوة يتناول الأخوين لأن المقصود الجمعية المطلقة من كمية (و) للأم (مع ~~عدمهم) أى الولد وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات (ثلث) قال فى المغنى ~~بلا خلاف، (و) لها (مع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقى) بعد فرضها نصا وهو ~~فى الحقيقة إما سدس مع زوج وأبوين وإما ربع مع زوجة وأبوين وللأب مثلاها، ~~ويسميان بالغراوين والعمرتين لقضاء عمر فيهما بذلك وتابعه عثمان PageV01P320 ### || AUTO فصل ولجدة فأكثر مع تحاذ سدس # ، والقربى تحج البعدى مطلقا، لا أب أمه أو أم أبيه، ولا يرث منهن إلا ~~ثلاث فقط أم أم وأم أب وأم أبى أب وإن علون أمومة، ولذات قرابتين مع ذات ~~قرابة ثلثا السدس # وغيره، وإذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا أو ادعته وألحق بها أو منفيا ~~بلعان ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه فلا يرثه ولا ms339 أحد من عصبته ولو إخوة من ~~أب إذا ولدت توءمين فإذا مات أحدهما لم يرثه الآخر بأخوته لأبيه وترثه أمه ~~وذو فرض من فرضه وعصبته بعد ذكور ولده وإن تزل عصبة أمه فى إرث فقط فلو خلف ~~أمه وأباها وآخاها فلها الثلث والباقى لأبيها، ولو كان مكان الأب جد ~~فالباقى بين أخيها وجدها، ولو خلف أما وخالا فلها ثلث والباقى للخال، ولو ~~كان معهما أخ لأم فله السدس فرضا والباقى تعصيبا وسقط الخال ويرث أخوه لأمه ~~مع بنته بالعصوبة فقط لا أخته لأمه # فصل # (ولجدة فأكثر) أى إلى ثلاث (مع تحاذ) يهن أى تساويهن فى القرب والبعد عن ~~الميت (سدس، والقربي) من الجدات (تحجب البعدى) منهن سواء كانت من جهة أو من ~~جهتين وسواء كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب أو العكس وذلك ~~معنى قوله (مطلقا) لأن الجدات امهات يرثن ميراثا واحدا من جهة واحدة فاذا ~~اجتمعن فالميراث لاقربهن كالآباء والابناء والإخوة، و (لا) يحجب (أب) ولا ~~جد (أمه) أى أم نفسه (أو) أى ولا (أم أبيه) لحديث ابن مسعود "أول جدة ~~أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس أم أب مع ابنها وابنها حى" رواه ~~الترمذى، والجدات (ولا يرث منهن) أى الجدات (إلا ثلاث فقط أم أم وأم أب وأم ~~أبى أب وإن علون أمومة) فلا ميراث لأم أبى وأم أبى أب وكذا أم أم أم وأم أم ~~أم أب وأم أم أم أبى أب وهكذا كلما علون أمومة درجة فلهن سدس بنهن (وا) جد ~~(ذات قرابتين مع) جدة (ذات قرابة) واحدة (ثلثا السدس) بالقرابتين والأخرى ~~ثلثه فلو تزوج بنت PageV01P321 ### || AUTO فصل ولبنت صلب نصف # ، ثم هو لبنت ابن وإن نزل أبوها، ثم لأخت لأبوين، ثم لأب اذا انفردن، ~~ولبنتين من الجميع فأكثر لم يعصبن ثلثان، ولبنت ابن فأكثر مع بينت صلب سدس، ~~وهو لأخت لأب فأكثر مع أخته لأبوين ما لم يكن معصب، فان أخذ الثلثين بنات ~~أو بنات ابن أو هما سقط من ms340 دونهن إن لم يعصبهن # خالته فأتت بولد فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه أو بنت عمته فجدته أم ~~أم أم وأم أبى أب، وقد تدلى جدة بثلاث جهات فينحصر السدس فيها # فصل # (ولبنت صلب نصف) إذا انفردت عمن يساويها ويعصبها (ثم هو) أى النصف مع عدم ~~ولد كذلك (لبنت ابن وإن نزل أبوها) بمحض الذكور كبنت ابن ابن وبنت ابن ابن ~~ابن إجماعا، (ثم) عند عدم الولد وولد الابن يكون النصف (لأخت لابوين) عند ~~انفرادها عمن يساويها أو يعطيها (ثم) لاخت (لاب) كذلك عند عدم الشقيق وهذا ~~معنى قوله (إذا انفرن) فان كان معهن يعصبهن فللذكر مثل حظ الانثيين، ~~(ولبنتين من الجميع) أى من البنات وبنات الابن وبنات الابن والاخوات لابوين ~~والاخوات لاب (فأكثر) من ثنتين (لم يعصبن) بذكر على ما يأتى (ثلثان، ولبنت ~~ابن فأكثر) وإن نزل أبوها (مع بنت صلب سدس)، تكملة الثلثين مع عدم معصب ~~وتعول المسألة به لها معها أو يزاد فى عولها كزوج وأبوين وبنت وبنت ابن ~~وكذا بنت ابن ابن مع بنت ابن وعلى هذا فقس، (وهو) أى السدس (لاهت لاب) ~~واحدة (فأكثر مع أخته لابوين) تكملة الثلثين قياسا على بنت الابن مع بنت ~~الصلب وتعول المسئلة لسدسها مع زوج وأخت شقيقة، هذا كله (ما لم يكن) أى ~~يوجد (معصب) لهن فان كان فللذكر مثل حظ الانثيين إن فضل عما قبله من الفرض ~~شئ وإلا سقطوا (فان أخذ الثلثين بنات) صلب (او بنات ابن) بأن كن بنتين او ~~بنتى ابن ابن (أو) أخذ الثلثين (هما) اى بنت صلب واحدة وبنت أو بنات ابن ~~(قط من دونهن) من بنات ابن الابن وإن نزل (إن لم يعصبهن) أى بنات الابن وإن ~~نزل اللاتى لا فرض لهن PageV01P322 # ذكر بإزائهن أو أنزل منهن من بنى الابن، وله مثلا ما لأنثى، وكذا أخوات ~~لأب مع أخوات لأبوين لكن لا يعصبهن إلا أخوهن، وله مثلا ما لأنثى، وأخت ~~فأكثر مع بنت وبنت ابن فأكثر عصبة يرثن ما فضل، ms341 ولواحد من ولد أم سدس، ~~ولاثنين فأكثر ثلث بينهم بالسوية ### || AUTO فصل الحجب يدخل على كل وارث لا على الزوجين والأبوين والولد # حرمانا، فيسقط كل جد بأب، وجد وابن أبعد # (ذكر بإزائهن) أى بدرجتهن (أو أنزل منهن من بنى الابن) سواء كمل الثلثين ~~لمن فى الدرجة الاولى أو الاولى والثانية (وله) أى الذكر المعصب (مثلا ما ~~لانثى) من المعصبات به ولا يعصب ذات فرض أعلى منه ولا من هى أنزل منه (وكذا ~~أخوات لاب مع أخوات لابوين) فيما تقدم، فان أخذ الشقيقان الثلثين سقطت ~~الاخت للأب فاكثر مالم تعصب فان عصبت فالباقى لهم للذكر مثل حظ الانثتين ~~(لكن) الاخوات للأب (لا يعصبهن إلا أخوهن) لان ابن الاخ لا يعصب من فى ~~درجته من الاناث فكذا من هى أعلى منه من باب اولى، (وله) أى الأخ للأب من ~~أخت لأب (مثلا ما لأنثى) من الأخوات للأب. (وأخت فاكثر) لأبوين أو لأب (مع ~~بنت ابن فاكثر عصبة) لافرض لهن وانما (يرثن مافضل) كالإخوة (ولواحد من ولد ~~أم سدس ولاثنين فاكثر) منهن (ثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم # فصل # (الحجب) لغة المنع. واصطلاحا منع من قام به سبب الارث من الارث بالكلية ~~أو من أوفر حظيه، وهو قسمان حجب بالأوصاف وهى الموانع السابقة، وحجب ~~بالأشخاص وهو المراد هنا. والمحجوب بالأشخاص ضربان: أحدهما حجب نقصان و ~~(يدخل على كل وارث)،والثانى (لا) يدخل (على) خمسة: (الزوجين والأبوين ~~والولد حرمانا فيسقط كل جد بأب) لإدلاته به، (و) يسقط (جد) أبعد بجد أقرب ~~لأنه يدلى به: (و) يسقط (ابن أبعد ب) ابن PageV01P323 # بأقرب، وكل جدة بأم، وولد الابوين وإن نزل وأب، وولد الأب بهؤلاء، وأخ ~~لأبوين وابن أخ بهؤلاء وجد، وولد بأم بولد وولد ابن وإن نزل وأب وجد وإن ~~علا ومن لا يرث لمانع فيه لا يحجب # (أقرب) منه وان لم يدل به (و) يسقط (كل جدة) من قبل الأم أو الأب (بأم) ~~لأن الجدات يرثن بالولادة والأم أولادهن فتحجب كل من يرث بها ms342 كما أن الأب ~~يحجب كل من يرث بالابوة (و) يسقك (ولد الأبوين بابن) وابن ابن (وان نزل و) ~~(أب) أيضا (و) يسقط (ولد الأب بهؤلاء) أى الابن وابن الابن وان نزل وبالأب ~~(و) ب (أخ لأبوين) أيضا لقوته بزيادة القرب وكذا أخت لأبوين إذا صارت عصبة ~~مع البنت أو بنت الابن، (و) يسقط (ابن أخ) لأبوين أو لأب وكذا عم (بهؤلاء) ~~أى بابن وان نزل وأخ مطلقا وأب (وجد، و) يسقط (ولد أم بولد) ذكرا كان أو ~~أنثى (و) ب (ولد ابن) كذلك (وان نزل) بمحض الذكور (وأب وجد وان علا، ومن لا ~~يرث لمانع فيه لا يحجب) نصا لا حرمانا ولا نقصانا. # تنبيه: قوله "لمانع" أى مانع وصف من رق وقتل واختلاف دين، لأن وجوده ~~كالصدم. وأما المحجوب بالشخص وان كان لا يحجب أحدا لكن لا مطلقا لأنه قد ~~يحجب نقصانا كالاخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس وان كانوا محجوبين بالأب # فائدة: يبنى باب الحجب على قاعدتين: الأولى كل من أدلى بواسطة حجبته تلك ~~الواسطة، إلا ولد الام لا يحجبون بها بل يحجبونها من الثلث إلى السدس والام ~~الاب وأم الجد معهما وتقدم # القاعد الثانية: بين الجعبري: # (فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا) # فاذا اجتمع عاصبان فاكثر فمن كانت جهته مقدمة فهو مقدم، فان اتحدت الجهة ~~فيقدم القريب درجة، فان اتحدت الدرجة أيضا فيقدم القوى فلو أجتمع أخ شقيق ~~وأخ لاب ابن أخ شقيق وعم فجهة الاخوة مقدمة على جهة العمومة فلا شئ للعم، ~~ثم الاخ للأب أقرب درجة من ابن الأخ الشقيق فلا شئ له معه ثم الاخ الشقيق ~~أقوى من الاخ فحاز المال. والله أعلم PageV01P324 ### || AUTO فصل والعصبة المنفرد يأخذ كل المال # ، ويبدأ بذى فرض معه فان بقى شئ نأخذه وإلا سقط كما فى الحجرية، ولا يرث ~~أبعد بتعصيب مع أقرب، فأقرب عصبة ابن فابنه وان نزل، فأب، فأبوه وإن علا، ~~فأخ لأبوين، فلأب، فابن أخ لأبوين، فلأب وإن نزلا، فأعمام لا من ام، ms343 ~~فأبناؤهم كذلك. # فصل # (والعصبة) من يرث بلا تقدير، و (المنفرد) منه (يأخذ كل المال) الموروث ~~بجهة واحدة. (ويبدأ) أولا (بذى) اى صاحب (فرض معه) اى جمع العصبة إن كان ~~(فان بقى شئ) عن ذى الفرض (أخذه) العصبة، (وإلا) يبق شئ بعد ذى الفروض ~~(سقط) لاستغراق الفروض التركة كما (فى) المسألة المسماة ب (الحجرية) وهى ~~المشتركة سميت بذلك لقول بعض الاخوة لعمر رضى الله تعالى عنه لما أراد أن ~~يسقطهم فيها: هب ان ابانا كان حجرا ملقى فى اليم، ولا تتمشى على قواعدنا، ~~وهى زوج وأم وإخوة لأم وإخوة اشقاء للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة ثلث ~~وسقط الشقيق لاستغراق الفروض التركة، ولو كانوا كلهم أخوات لأبوين أو لأب ~~عالت إلى عشرة وتسمى ام الفروخ. (ولا يرث) عصبة (ابعد بتعصيب مع) عصبة ~~(اقرب) منه فبقدم اقرب فأقرب، واحترز بقوله بتعصيب عن فرض الاب والجد السدس ~~مع الابن وابنه (فاقرب عصية ابن فابنه وان نزل) لانه جزء الميت وجهته مقبلة ~~(فأب) لأن سائر العصبات يدلون بع (ف) جد (أبوه وإن علا) بمحض الذكور وتلك ~~الجهة مدبرة فهى اضعف من جهة الاقبال، وقدم الجد على الاخوة وان كان فى ~~درجتهم لانه اقوى فى الجملة وتقدم حكمه معهم، (فأخ لابوين ف) أخ (لاب) لانه ~~يدلى للميت بنفسه والشقيق يرجح عليه بقرابة الام (فابن أخ لابوين ف) ابن اخ ~~(لاب) لانه يدلى بأبيه (وإن نزلا) إى بنو الاخوة بمحض الذكور فيقدم ابن ~~الأخ الشقيق وان نزل على ابن الأخ للأب، كذلك ابن (فاعمام) لأبوين ثم اعمام ~~لأب (لا) أعمام (من أم) فيهم من ذوى الأرحام كما يأتى (فابناؤهم كذلك) ~~فيقدم بنو الاعمام الأبوين فأبناؤهم لأب فاعمام أب لأبوين فلأب فأبنائهم ~~كذلك فأعمام جد فأبناؤهم PageV01P325 # فلا يرث ابن اب اعلى من ابن اب اقرب منه، واولى ولد كل اب اقربهم إليه، ~~فان استووا فمن لابوين، فان عدم عصبة نسب ورث معتق ثم عصبته، ومتى كان ~~العصبة عما او ابنه او ابن اخ فله الميراث دون اخته، ولو ms344 كان بعض نبى عم ~~زوجا او اخا لام اخذ فرضه وشارك الباقين # كذلك، وهكذا فيقدم - مع استواه الدرجة - من لأبوين على من لأب (فلا يرث ~~ابن أب أعلى) وإن قرب كالعم (مع) وجود (ابن أب أقرب منه) وان نزل كابن الأخ ~~لقوله عليه السلام «فما بقى فلأولى رجل ذكر» فأولى هنا بمعنى أقرب لا بمعنى ~~أحق، فمن نكح امرأة وأبوه ابنتها فابن الأب عم وابن الابن خال فيرثه خاله ~~هذا دون عمه، ولو خلف الأب فيها أخا وابن ابنه هذا وهو أخو زوجته ورثه دون ~~أخيه، (وأولى ولد كل أب أقربهم اليه) أى إلى الأب، فابن عم أولى من ابن ابن ~~عم وهذا علم من بيت الجعبرى المتقدم، (فان استوور) درجة (فمن لأبوين) أولى، ~~(فان عدم عصبة نسب ورث) مولى (معتق) ولو أتى لحديث «الولاء لمن أعتق» (ثم) ~~ان عدم معتق ورث (عصبته) الذكور الأقرب فالأقرب كنسب، ثم مولاه كذلك، فان ~~لم يكن علمنا بالرد، فان لم يكن ورثنا ذوى الأرحام، (ومتى كان العصبة عما ~~أو) كان ابن عم او (ابنه) لأبوين أو لأب وإن نزل (أو) كان (ابن أخ) كذلك ~~(فله الميراث) كله تعصيبا (دون أخته) لأنها من ذوى الأرحام والعصبة مقدم ~~عليها، (ولو مان بعض بنى عم زوجا) أخذ فرضه وشارك الباقى، (أو) كان بعض بنى ~~عم (أخا لام أخذ فرضه) أولا (وشارك الباقين) المساوين له فى الميراث ~~والعصوبة. ولا يجتمع فى إحدى القرابتين ترجيح ومتى انفرد أخذ المال فرضا ~~وتعصيبا وفرض بامرأة ماتت عن زوج هو ابن عم إرثها بينهما بالسوية، وان تركت ~~بنتين معه فالمال بينهم أثلاثا، ولو تزوج أحد ثلاث اخوة لبنت اخوة لبنت ~~عمهم فماتت فله ثلثا تركتها ولهما ثلثها، وتسقط إخوة لام بما يسقطها فبنت ~~وابنا عم احدهما أخ لام للبنت النصف وما بقي لهما نصفين PageV01P326 # فصل # أصول المسائل سبعة: أربعة لا تعول وهى ما فيها فرض أو فرضان من نوع واحد، ~~فنصفان كزوج وأخت أو نصف والبقية من اثنين، وثلثان أو ثلث ms345 والبقية، أو هما ~~من ثلاثة وربع والبقية أو مع نصف من أربعة وثمن والبقية، أو مع نصف من ثمانية ### || AUTO فصل في المخارج التى يخرج منها فروضها والعول والرد # و(أصول المسائل سبعة) لان الفروض القرآنية سنة وتقدمت، فالنصف والربع ~~والثمن نوع، والثلثان والثلث والسدس نوع أيضا، ومخارجها مفردة خمسة لاتحاد ~~مخرج الثلثين والثلث، فمخرج النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، ~~والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية، والربع مع الثلث أو ~~السدس أو الثلثين من اثنى عشر والثمن مع السدس أو الثلثين من أربعة وعشرين ~~فصارت سبعة: اثنين وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنى عشر وأربعة وعشرين، ~~منها (أربعة لا تعول وهى ما) أصلها اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو ثمانية و ~~(فيها فرض) واحد (أو فرضان من نوع واحد، ف) ما فيه (نصفان كزوج وأخت) شقيقة ~~أو لاب لكل واحد نصف، (أو نصف والبقية) كزوج وعم (من اثنين) مخرج النصف ~~للزوج واحد والباقى للعاصب، (وثلثان) والبقية من ثلاثة كأختين لغير أم أو ~~عم، (أو ثلث والبقية) من ثلاثة أيضا كأم وعم (أوهما) أى الثلثان والثلث ~~كاخوين من أم وأختين لغيرها (من ثلاثة) لاتحاد المخرجين، (وربع والبقية) من ~~أربعة كزوج وابن (أو) ربع (مع نصف) والبقية كزوجة وأخت لغير أم وعم (من ~~أربعة) لان مخرج النصف داخل فى مخرج الربع، (وثمن والبقية) من ثمانية مخرج ~~الثمن كزوجة وابن، (أو) ثمن (مع نصف) والبقية (مع ثمانية) كزوجة وبنت وأخ ~~ودخل النصف فى مخرجه أيضا. فهذه أربعة لا تعول لان العول ازدحام الفروض ولا ~~يتصور وجوده فى واحد من هذه الاربعة، فالاثنان والثلاثة تارة تكونان ~~ناقصتين PageV01P327 # وثلاثة تعول وهى ما فرضها نوعان فاكثر، فنصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ~~ستة وتعول الى عشرة شفعا ووترا، وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس مع اثنى عشر ~~وتعول الى سبعة وترا، وثمن مع سدس # بمعنى يحتاج فيهما إلى عاصب، (وثلاثة) أصول قد (تعول)، والعول زيادة فى ~~السهام ونقصان فى الانصباء ms346 (وهى ما) أصلها ستة، أو اثنا عشر أو أربعة ~~وعشرون (فرضها نوعان فاكثر) كنصف مع ثلث أو ثلثين وكربع وسدس أو ثلث أو ~~ثلثين وكثمن وثلثين وسدس (فنصف مع ثلثين) كزوج واختين لغير ام اصلها ستة ~~وتعول إلى سبعة، (أو) نصف مع (ثلث) كزوج وام واخ لغيرها من ستة لتباين ~~المخرجين فيهما (او) نصف مع (سدس) كبنت وام واخ (من ستة) لدخول مخرج النصف ~~فى مخرج السدس وتكون عادة كزوج وام واخوين لأم (وتعول) الستة إلى سبعة كزوج ~~واختين لغير ام والى ثمانية كزوج وام واخت لغيرها وتسمى المباهلة، وإلى ~~تسعة كزوج واختين وشقيقين واختين من ام وتسمى الغراء والمروانية، و (إلى ~~عشرة) كزوج وأم وأختين شقيقتين وأخوين من أم وتسمى ام الفروخ بالخاء ~~المعجمة ولا تعول إلى اكثر من عشرة لانه لا يمكن فيها اجتمع اكثر من هذه ~~الفروض بل تعول (شفعا ووترا) حتى تنتهى اليها، وإذا عالت إلى ثمانية او ~~تسعة او عشرة لم يكن الميت فيها إلا امرأة إذ لابد فيها من زوج، وأما ~~السبعة فلا تحتاج اليه فى نحو جدة وأخوين من أم واختين لغيرها (وربع من ~~ثلثين) كزوجة وشقيقتين وعم من اثنى عشر لتباين المخرجين (او) ربع مع (ثلث) ~~كزوجة وام وعم كذلك (او) ربع مع (سدس) كزوجة وأخ لام وعم (من اثنى عشر) ~~لتوافق المخرجين بالنصف وحاصل ضربه فى كامل الآخر (وتعول) الاثنا عشر (إلى ~~سبعة عشر) فقط (وترا) لا شفعا فتعول إلى ثلاثة عشر إذا كان مع الربع ثلثان ~~وسدس او نصف وثلث كزوجة وأم واختين لغيرها وكزوجة وولدى ام واخت لغيرها ~~وإلى خمسة عشر إذا كان مع الربع ثلثان وثلث او ثلثان وسدسان كزوجة وولدى ام ~~واختين لغيرها وكزوج وابوين وبنتين، وإلى سبعة عشر إذا كان مع الربع ثلثان ~~وثلث وسدس كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لام وثمان اخوات لغيرها وتسمى ام ~~الارامل، (وثمن مع سدس) كزوجة PageV01P328 # أو ثلثين أو معهما من أربعة وعشرين وتعول مرة واحدة الى سبعة وعشرين، وإن ~~فضل ms347 عن الفرض شئ ولا عصبة رد على كل ذى فرض بقدر فرضه مطلقا إلا الزوجين # وجدة وابن من اربعة وعشرين لان السدس من ستة والثمن من ثمانية وموافقتهما ~~بالنصف وضرب فى كامل الآخر ما ذكر، (او) ثمن مع (ثلثين) كزوجة وبنتين واخ ~~لغير ام لتباين المخرجين وحاصل ضرب احدهما فى الآخر ما ذكر، (او) ثمن ~~(معهما) اى السدس والثلثين كزوجة وبنتين وام وعم (من اربعة وعشرين) توافق ~~مخرج السدس والثمن بالنصف مع دخول مخرج الثلثين فى مخرج السدس ولا يجتمع ~~الثلث مع الثمن لانه لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ولا يكون الثلث فى ~~مسألة فيها فرع وارث وتصح بلا عول كزوجة وبنتين وام واثنى عشر اخا واخت ~~أشقاء أو لاب وتسمى بالبخيلة والمنبرية، (وان) لم تستوعب الفروض التركة بل ~~(فضل عن) ذى (الفرض شئ ولا عصبة) معهم (رد) الباقى عن الفروض (على كل ذى ~~فرض) من الورثة (بقدر فرضه مطلقا) أى سواه كانوا من جنس أو أجناس (إلا ~~الزوجين) فلا يرد عليهما نصا لأنهما ليسا من ذوى القرابة، فان رد على واحد ~~أخذ الكل فرضا وردا، وان رد على جماعة من جنس كاخوات لأم فقط أو لأبوين ~~فبالسوية، وان اختل جنسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة دائما واجعل عدد ~~السهام المأخوذة أصل مسألتهم فان كان سدسى كجدة واخ لأم فهى من اثنين وان ~~كان مكان الجدة أم فمن ثلاثة وان كان مكانها أخت من أبوين فمن أربعة وان ~~كان معهما أخت لأب فمن خمسة، ولا تزيد عليها لأنها لو زادت سدسا آخر لكل، ~~فان انكسر على فريق منهم ضربته فى عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم، وان كان ~~معهم زوج أو زوجة قسم الباقى بعد فرضه على مسألة الرد فان انقسم كزوجة وأم ~~واخوين لأم صحت المسألتان من مسألة الزوجية وإلا فاضرب مسألة الرد فى مسألة ~~الزوجية ثم من له شئ من مسألة الزوجية اخذه مضروبا فى مسألة الرد، ومن له ~~شئ فى مسألة الرد أخذه مضروبا في ms348 الفاضل PageV01P329 # فصل # وإذا انكسر سهم فريق عليه فاضرب عدده إن باين سهامه أو وفقه لها إن ~~وافقها بنصف أو ثلث أو سدس ونحوها أو بجزء من أحد عشر ونحوه فى المسأل ~~وعولها إن عالت # عن مسألة الزوجية، فزوج وجدة واخ من ام مسألة الزوج من اثنين ومسألة الرد ~~من اثنين اضرب احداهما فى الأخرى تكن أربعة، وان كان مكان الزوج زوجة فاضرب ~~مسألة الرد فى مسألتهما فتصح من ثمانية ولو كان مكان الجدة اخت لأبوين تكون ~~ستة عشر وزوجة وبنت وبنت ابن تكون اثنين وثلاثين ومعهن جدة تصح من اربعين ### || AUTO فصل في تصحيح المسائل # وهو تحصيل اقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر (وإذا انكسر سهم فريق) من ~~الورثة (عليه فاضرب عدده) اى الفريق (إن باين) عدده (سهامه) كثلاث اخوة لأم ~~وأخ وشقيق لهم واحد على ثلاثة لا ينقسم ويباين فاضرب عددهم ثلاثة فى اصل ~~المسألة ثلاثة فتصح من تسعة لكل واحد سهم وللشقيق ستة (أو) فاضرب (وفقه) اى ~~وفق عدد الفريق (لها) اى السهام (ان وافقها بنصف) كأم وستة أعمام أصل ~~المسألة ثلاثة للأم واحد يبقى اثنان للأعمام على ستة لا تنقسم وتوافق ~~بالنصف فرد الستة لنصفها ثلاثة واضربها فى أصل المسألة ثلاثة فتصح من تسعة ~~للأم ثلاثة ولكل عم واحد (او) ان وافقتها ب (ثلث) كزوج وستة بنين لبربع ~~للزوج والباقى ثلاثة للبنين على ستة لا ينقسم لكن يوافقها بالثلث فاضرب ~~اثنين فى أصلها أربعة وتصح من ثمانية (أو) وافقها ب (سدس ونحوها) كثمن وعشر ~~(أو) وافقها (بجزء من أحد عشر ونحوه) كجزء من ثلاثة عشر كزوجة وأبوين وستة ~~وعشرين ابنا أو جزء من سبعة عشر كزوجة وجدة وأربعة وثلاثين ابنا ومن (فى ~~المسألة) متعلق بقوله فاضرب اى فاضرب ما ذكر فى المسألة (وعولها إن عالت) ~~كزوج PageV01P330 # فيصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو فقه، وعلى فريقين فأكثر ضربت أحد ~~المتماثلين أو أكثر المتناسبين أو وفق المتوافقين # وثلاث أخوات لغير أم لهن أربعة على ثلاثة تباينها فاضرب الثلاثة ms349 فى أصل ~~المسأل وعولها وهى سبعة تصح من أحد وعشرين (فيصير) بعد التصحيح (لواحدهم) ~~أى الذى وقع عليه الانكار مثل (ما كان لجماعتهم) عند التباين فيكون فى ~~المثل لكل أخت أربعة وللزوج تسعة (او) يصير لواحدهم (وفقه) اى وفق ما كان ~~لجماعتهم عند التوافق كما سبق فى نحو زوج وستة وبنين او ام وستة اعمام، ~~والفريق جماعة اشتركوا فى فرض او ما بقت الفروض. (و) إذا انكسر سهم (على ~~فريقين فاكثر) إلى اربعة فانظر اولا بين كل فريق وسهامه واثبت المباين ~~بحاله ووفق الموافق ثم انظر بين المثبتات بالنسب الأربعة وحصل اقل عدد ~~ينقسم عليها فان تماثلت كزوجة وثلاثة إخوة لأم وثلاثة اعمام (ضربت احد ~~المتماثلين) وهو هنا ثلاثة فى المسألة اثنا عسر بستة وثلاثين باثنى عشر لكل ~~واحد اربعة وللأعمام خمسة فى ثلاثة بخمسة عشر لكل واحد خمسة (أو) ضربت ~~(اكثر المتناسبين) فى المسألة ان تناسب العددان اى تداخلا بأن كان الأقل ~~منهما جزاء الأكثر إذا سلط عليه أفناه فهو أخص من الكسر، ففى ثلاثة اخوة ~~لأم وتسعة اعمام فالمسألة من ثلاثة ونصيب كل من الفريقين مباين لعدده ~~وعدداهما متناسبان لدخول الثلاثة فى التسعة فاضربها فى أصل المسألة ثلاثة ~~تصح من سبعة وعشرين لكل واحد للإخوة من الأم ثلاثة ولكل عم اثنان، وكذا ابن ~~كان الانكسار على ثلاثة فرق أو أربعة فرق وتداخلت كجدتين وستة عشر بنتا ~~وثمانية أصلها ستة وجزء سهمها ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين، (أو) ضربت ~~(وفق المتوافقين) فى كامل الآخر والحاصل فى وفق الآخر ان واقف كأربع زوجات ~~وثمانية وأربعين أختا لغير أم وعشرة أعمام ووفقت بين أى عددين شئت منها من ~~غير أم تقف شيئا ثم ضربت وفق أحدهما فى جميع الآخر فما بلغ فاحفظه ثم انظر ~~بينه وبين الثالث ثم اضرب وفقه وهكذا، ففى المثال لو وفقت بين الأربع ~~والستة وجدت وفقهم أنصافا فتضرب نصف أحدهما فى كامل الآخر تبلغ اثنى عشر ~~فاحفظها ثم انظر بينها وبين العشرة تجد الموافقة بالأنصاف أيضا فاضرب ms350 PageV01P331 # أو بعض المتباينين فى بعض ثم نظرت بين الحاصل وبين باقى الأعداد هكذا الى ~~آخرها فما اجتمع اضربه فى المسألة وعولها فما يلغ تصح منه ثم من له شئ من ~~أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت فيه # فصل # وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه كالأول ~~كعصبة لها قسمت على من بقي، # نصف أحدهما فى كامل الآخر ستين فهى جزء السهم تضربها فى أصل المسئلة وهى ~~اثنا عر تصح من سبعمائة وعشرين للزوجات الأربع مائة وثمانون لكل واحدة خمسة ~~وأربعون وللأخوات أربعمائة وثمانون لكل واحدة عشرة وللعشرة أعمام ستون لكل ~~واحد ستة (أو) ضربت (بعض المتباينين فى بعض) كجدتين وخمس بنات وثلاثة أعمام ~~أصل المسألة ستة للجدتين السدس واحد لا ينقسم عليهما ويباينهما وللبنات ~~أربعة وللأعمام واحد يباينهم، (ثم) إذا (نظرت بين) الاثنين والخمسة ~~والثلاثة وجدتها متباينة فاضرب اثنين فى خمسة ثم انظر بي (الحاصل وبين باقى ~~الأعداد) و (هكذا إلى آخرها) بالنسب الأربع فتجد الحاصل هنا مباينا للثلاثة ~~فتضربه فيها (فما اجتمع) فهو جزء السهم وهو فى المثال ثلاثون (اضربه فى) ~~أصل (المسألة وعولها) ان عالت (فما بلغ) وهو مائة وثمانون (تصح منه) ~~المسألة (ثم) إذا قسمت ف (من له شئ من أصل المسألة يأخذه مضروبا فيما ضربت ~~فيه)، فالجدتان لهما من أصلها واحد فى ثلاثين بثلاثين لكل واحدة خمسة عشر ~~والبنات الخمس لهن منها أربع فى ثلاثين بمائة وعشرين لكل واحدة أربعة ~~وعشرون وللأعمام الثلاثة واحد فى ثلاثين لكل واحد عشرة ### || AUTO فصل في المناسخات # وهى أن يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته، ولها ثلاثة أحوال: أشار ~~للأول بقوله (وإذا مات ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته وورثة ثان يرثونه ~~كالأول كعصبة) من إخوة وأعمام وبنيهم ونحوهم (لهما) أى للميت الأول والثانى ~~(قسمت) التركة (على من بقى) من الورثة ولا يلتفت إلى الأول PageV01P332 # وإن لم ترث ورثة كل ميت غيره كاخوة خلف كل بنيه فاجعل مسائلهم كعدد ~~انكسرت عليه سهامه ms351 وصحح كما ذكر فى التصحيح، وما عدا هذين فصحح الأولى ~~واقسم سهم الميت الثانى على مسألته فان انقسم صحتا من الأولى وإلا فان ~~وافقت سهامه مسألته ضربت وفق مسألته # كما لو مات شخص عن أربعة بنين وأربع بنات ثم مات واحد بعد واحد حتى بقى ~~ابن وبنت فاقسم المال بينهما أثلاثا، ويسمى الاختصار قبل العمل، وكذا لو ~~كان الورثة ذوى فرض كأن يموت عن أخوات ثم يموت بعضهن عمن بقى فيرثه بالفرض ~~والرد، (و) الحال الثانى (إن لم ترث ورثة كل ميت غيره كإخو) مات أبوهم ثم ~~ماتوا و (خلف كل) منهم (بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه، وصحح ~~كما ذكر فى) فصل (التصحيح)، فمن مات عن ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابنيه ~~ثم الآخر عن ثلاثة بنيه والثالث عن أربعة فكل واحد غير الأول لا ترث منه ~~إخوته شيئا فالمسألة الأولى من ثلاثة ومسألة الابن الأول من اثنين والثانى ~~من ثلاثة والثالث من أربعة وكل واحد من السهام يباين مسالته ومسألة الابن ~~الأول اثنان داخلة فى مسألة الثالث وهى أربعة والأربعة تباين الثلاثة مسألة ~~الابن الثانى فتضربها فتبلغ اثنى عشر تضربها فى ثلاثة مسألة الأب تبلغ ستة ~~وثلاثين، ومنها تصح للأول اثنا عشر لابنيه والثانى عشر لبنيه الثلاثة ~~وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة (و) الحال الثالث (ما عدا هذين) السابقين ~~(فصحح) المسألة (الأولى) للميت الأول واعرف سهام الثانى منها واعمل مسألة ~~أخرى له وصححها (واقسم) أى اعرض (سهم الميت الثانى) من المسألة الأولى (على ~~مسألته) فأما أن ينقسم وإما أن يوافق وإما أن يباين، (فان انقسم) سهمه على ~~مسألته كرجل خلف زوجة وبنتا وأخا ثم ماتت البنت عن زوج وبنت وعمها فالمسألة ~~الأولى من ثمانية وفى يد البنت منها أربعة ومسألتها أربعة من أربعة ف ~~(صحتا) أى المسألتان (من) المسألة (الأولى) وهى ثمانية لزوجة الميت الأول ~~من مسألته واحد ولأخيه ثلاثة ثم فى يد البنت أربعة لزوجها منها واحد ~~ولبنتها اثنان ولعمها أخى الميت الأول واحد فيجتمع ms352 له منها أربعة (وإلا) ~~ينقسم سهم الثانى من الأول على مسألته (فان وافقت سهامه مسألته) بنحو نصف ~~أو ربع أو ثمن (ضربت وفق مسألته) PageV01P333 # في الأولى ثم من له شئ من الأولى يضرب فى وفق الثانية ومن له شئ من ~~الثانية يضرب فى وفق سهام الثانى وان لم توافق ضربت الثانية فى الأولى، ثم ~~من له شئ من الأولى يضرب فى الثانية ومن له شئ من الثانية يضرب فى سهام ~~الثانى، وتعمل فى الثالث فأكثر عملك فى الثانى مع الأول # أي الثاني (فى) جميع المسألة (الأولى) فما بلغ فهو الجامعة (ثم) كل (من ~~له شئ من) المسألة (الأولى يضرب فى وفق) المسألة (الثانية، ومن له شئ من) ~~المسألة (الثاني يضرب فى وفق سهام) مورثه أى الميت (الثانى) مثل أن تكون ~~الزوجة أما للبنت الميتة فاضرب مسألتها من اثنى عشر توافق سهامها بالربع ~~ربعها ثلاثة فى الأولى تكن أربعة وعشرين للزوجة من الأولى واحد فى ثلاثة ~~وافق الثانية بثلاثة ومن الثانية بكونها أما سهمان فى واحد وفق سهام الميت ~~فيجتمع لها خمسة وللأخ من الأولى ثلاثة فى ثلاثة وفق الثانية بتسعة، ومن ~~الثانية بكونه عما واحد فى واحد وفق سهام الميت فيجتمع له عشر ولزوج ~~الثانية ثلاثة فى واحد وفق سهام موروثه ولبنتها سنة، (وإن لم توافق) سهام ~~الثانى من الأول بل باينتها (ضربت) المسألة (الثانية) كلها (فى) كل المسألة ~~(الأولى) لتخرج بلا كسر (ثم من له شئ من) المسألة (الأولى يضرب فى) كل ~~المسألة (الثانية) لأنها جزء سهمها (ومن له شئ من) المسألة (الثانية يضرب ~~فى سهام) الميت (الثانى)، كأن تخلف البنت بنتين وزوجها وأمها فان مسألتها ~~تعول لثلاثة عشر تباين سهامها الأربعة من أبيها فتضرب مسألتها فى ثمانية ~~أصل الأولى تكن مائة وأربعة للزوجة من الأولى سهم فى الثانية عشر ومن ~~الثانية من حيث كونها أما سهمان فى سهامها من الأول أربعة بثماني يجتمع لها ~~أحد وعشرون وللأخ من الأولى ثلاثة فى الثانية بثلاثة عشر بتسعة وثلاثين ولا ~~شئ ms353 له من الثانية ولزوج الثانية ثلاثة فى سهام موروثة زوجته أربعة باثنى ~~عشر ولبنتها من مسألتها ثمانية فى سهامها أربع بائنين وثلاثين لكل واحد ستة ~~عشر والاختبار بجمع السهام فإن ساوت الجامعة صح العمل وإلا فلا (وتعمل فى) ~~الميت (الثالث فاكثر عملك فى) الميت (الثانى مع) الميت (الأول) فتصحيح ~~الجامعة للأولين وتعرف سهام الثالث منها فإن انقسمت على مسألته لم تحتج إلى ~~ضرب وتقسم كما سبق وإن لم تقسم فان وافقت الجامعة الثالثة فاضرب وفقها فى ~~الجامعة وإن باينت فاضربها فيها فما بلغ فمنه تصح، PageV01P334 # فصل # وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من ~~التركة مثل نسبته وإن شئت ضربت سهامه فى التركة وقسمت الحاصل على المسألة ~~فما خرج فنصيبه # ثم من له شئ من الجامعة الأولى أخذه مضروبا فى مسألة الثالثة أو وفقها ~~ومن له شئ من الثالثة أخذه مضروبا فى سهام مورثه أو وفقها وهكذا إن مات ~~رابع فاكثر # فائدة: إذا قيل ميت مات عن أبوين وابنتين ثم لم نقسم الترك حتى ماتت إحدى ~~البنتين احتيج إلى السؤال عن الميت الأول فان كان رجلا فالأب جد أبو أب فى ~~الثانية ويصحان من أربعة وخمسين، وإن كان امرأة فالأب أبو أم فى الثانية لا ~~يرث ويصحان من اثنى عشر. والله أعلم ### || AUTO فصل في قسم التركات # (وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة) بجزء (فله) ~~أى الوارث (من التركة مثل نسبة) سهم (ه) اليها، فلو ماتت امرأة عن مائة ~~وعشرين دينارا وخلفت زوجا وأبوين وابنتين عالت مسألتها لخمسة عشر للزوج ~~منها ثلاثة ونسبتها إليها خمس فله خمس التركة أربعة وعشرون دينارا ولكل ~~واحد من الأبوين اثنان وهنا ثلثا خمسها فلكل واحد منهما ثلثا خمس التركة ست ~~عشر ولكل واحدة من البنتين أربعة وهى خمس المسألة وثلث خمسها فلها كذلك من ~~التركة اثنان وثلاثون (وإن شئت ضربت سهامه) أى سهام كل وارث من المسألة (فى ~~التركة وقسمت الحاصل) من الضرب (على ms354 المسألة فما خرج ف (هو (نصيب)، فسهام ~~الزوج فى المثال السابق ثلاثة اضرب فى مائة وعشرين وأقسم الثلاثمائة وستين ~~على المسألة خمسة يحصل نصيبه كما سبق واضرب لكل من الأبوين اثنين فى مائة ~~وعشرين واقسم مائتين وأربعين على المسألة يخرج ما ذكر واضرب لكل من البنتين ~~فى مائة وعشرين واقسم أربعمائة وثمانين على المسألة يخرج ما ذكر، PageV01P335 # وإن شئت قسمتها على غير ذلك من الطرق ### || AUTO فصل في ذوى الارحام # وهم أحد عر صنفا: ولد البنات لصلب أو لابن، وولد الأخوات، وبنات الإخوة، ~~وبنات الأعمام، وولد ولد الأم، والعم لأم، والعمات، والاخوال والخالات، # وإن قسمت التركة على المسالة أو وفقها على وفق المسألة وضربت الخارج فى ~~سهم كل وارث خرج حقه، فاضرب الزوج ثلاثة فى ثمانية يخرج ما ذكر سابقا، ولكل ~~من الأبوين اثنان فى ثمانية، ولكل من البنتين أربعة فى ثمانية (وإن شئت ~~قسمتها على غير ذلك من الطرق) المذكورة فى المطولات. وإن شئت فى المناسخات ~~قسمت التركة على المسألة الأولى ثم أخذت نصيب الثانى فقسمته على مسالته ~~وكذا الثالث تقسم نصيبه منهما على مسالته وهكذا الرابع حتى تنتهى، وإن قسمت ~~على القراريط فهى فى عرف أهل مصر والسام أربعة وعشرون قيراطا واجعل عددها ~~كتركة معلومة فان قسمت مائة وعشرين دينارا على أربعة وعشرين خرج سهم ~~القيراط خمسة ثم إن قسمت القراريط على المسألة وخرج قيراط وثلاثة أخماس ~~قيراط فاضرب الخارج المذكور فى سهم كل وارث يخرج حقه من القراريط فالزوج فى ~~المثال أربعة قراريط وأربع أخماس قيراط، ولكل من الأبوين ثلاثة قراريط وخمس ~~قيراط ولكل من البنتين ستة قراريط وخمسا قيراط. والله أعلم # فصل # (فى) تعريف (ذوى الأرحام) وكيفية إرثهم # (وهم) كل قرابة ليس بذوى فرض ولا عصبة، وأصنافهم (أحد عشر صنفا) أحدها ~~(ولد البنات اصلب أو) ولد البنات (لابن، و) الثانى (ولد الأخوات) لأبوين أو ~~لأب، (و) الثالث (بنات الإخوة)، كذلك (و) الرابع (بنات الأعمام) لأبوين أو ~~لأب أو لأم، (و) الخامس (ولد ولد الأم) ذكرا كان ms355 أو أنثى، (و) السادس (العم ~~لأم) سواء كان عم الميت أو عم أبيه وإن علا، (و) السابع (العمات) لأبوين أو ~~لأب أو لأم وسواء عمات الأب أو عمات الجد، (و) الثامن (الأخوال والخالات) ~~للميت أو لأبويه أو أجداده أو جداته PageV01P336 # وأبو الأم، وكل جدة أدلت باب بين أمين أو بأب أعلى من الجد، ومن أدلى ~~بهم، يرثون إذا لم ييكن ذو فرض ولا عصبة بتنزيلهم منزلة من أدلوا به، ~~والذكر والأنثى سواء: فولد بنت لصلب أو لابن وولد أخت كأمهاتهم، وكذا بنمت ~~أخ وعم وولد ولد كآبائهم، وأخوال وخالات وألوا أم كأم، وعمات وعم من أم ~~كأب، ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به، فان أدلى جماعة بوارث واستوت ~~منزلتهم منه فتصيبه لهم: فبنت أخت وابن وبنت لأخرى للأولى النصف وللأخرى ~~وأخيها النصف بالسوية، وإن اختلفت منزلتهم جعلته كالميت وقسمت نصيبه # (و) التاسع (أبو الأم) وأبوه وإن علا، (و) العاشر (كل جدة أدلت بأب بين ~~أمين) هى إحداهما كأم أبى أم (أو) أدلت (بأب أعلى من الجد) كأم أبى الجد ~~وإن علا، (و) الحادى عشر (من أدلى بهم) أى بواحد من أصنافهم كعمة العم أو ~~العمة وخالة الخال أو العمة وأخى أبى الأم وخاله ونحوهم، (ويرثون إذا لم ~~يكن) أى يوجد (ذو) أى صاحب (فرض ولا عصبة يتنزيلهم منزلة من أدلوا به، ~~والذكر والأنثى) منهم مع استواء منزلتهم (سواء) لأنهم يرثون بالرحم المجردة ~~فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم (فولد بنت لصلب أو) ولد بنت (لابن وولد أخت ~~كأمهاتهم، وكذا بنت أخ) أى لأبوين أو لأب (و) كل بنت (عم) وبنات بنيهما ~~(وولد ولد أم كأبائهم وأخوال وخالات وأبوا أم كأم، وعمات وعم من أم كأب) ~~وأبو أم أب وأبو أم أم وأخوهما وأختاهما وأم أبى جد بمنزلتهم (ثم تجعل نصيب ~~كل وارث) بفرض أو تعصيب (لمن أدلى به) منهم (فان) انفرد واحد من ذوى ~~الأرحام أخذ المال كله، وإن (أدلى جماعة) واحد (وارث) بفرض أو تعصيب ~~(واستوت منزلتهم منه) ms356 بلا سبق كأولاده (فتصيبه لهم) بالسوية كما تقدم (فبنت ~~أخت وابن وبنت ل) أخت (أخرى ل) بنت (الأولى النصف) لأنه إرث أمها فرضا وردا ~~(ول) بنت (الأخرى وأخيها النصف) يقسمانه (بالسوية) حيث استوت الأختان ~~بالقرابة فتصح من أربعة (وإن اختلف منزلتهم) ممن أدلوا به (جعلته) أى ~~المدلى به (كالميت) لتظهر جهة اختلاف منازلهم (وقسمت نصيبه) أى المجعول ~~كالميت PageV01P337 # بينهم على ذلك، كثلاث خالات متفرقات وثلاث عمات كذلك فالثلث بين الخالات ~~على خمسة والثلثان بين العمات كذلك فاضرب ثلاثة فى خمسة عشر للخالة من قبل ~~الاب والام ثلاثة وللتى من قبل الام سهم وللعمة من قبل الاب والام ستة ~~وللتى من قبل الاب سهمان وللتى من قبل الأم سهمان. وإن أدلى جماعة بجماعة ~~قسمت بين المدلى بهم كأنهم أحياء فما صار لأحدهم فهو لمن أدلى به، فبنت بنت ~~وبنت بنت ابن لكل نصيب أمها وتصح من أربعة لبنت البنت ثلاثة وبنت الابن ~~سهم، وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به، ويسقط أخوال بأبى أم وبعيد بأقرب ما لم ~~تختلف الجهة فينزل البعيد حتى يلحق بوارثه ولو سقط به الأقرب # (بينهم) أي من ادلوا به (على ذلك) أى على حسب منازلهم منه (كثلاث خالات ~~متفرقات) واحدة لأبوين وأخرى لأب وأخرى لأم (وثلاث عمات كذلك) أى متفرقات ~~(فالثلث) الذى كان للأم (بين الخالات على خمسة) لأنهن يرثن الام فرضا وردا ~~كذلك (والثلثان بين العمات كذلك) أى على خمسة لما سبق (فاضرب ثلاثة) أصل ~~المسألة (فى خمسة) اجتزى بإحدى الخمستين لثماثلهما (بخسمة عشر للخالة من ~~قبل الأب والأم ثلاثة) أسهم (ول) لخالة (التى من قبل الأم) فقط (سهم) كما ~~يرثن الأم لو مانت عنهن (وللعمة من قبل الأب والأم ستة ول (لعمة (التى من ~~قبل الأب سهمان ول) لعمة (التى من قبل الام سهمان، وإن خلف ثلاثة أخوال ~~متفرقين فلذى الام السدس والباقى لذى الابوين، (وإن أدلى جماعة) من ذوى ~~الارحام (بجماعة) من ذوى الفروص أو العصبات (قسمت) التركة (بين المدلى بهم ~~كأنهم أحياء فلا ms357 صار لاحدهم) أى أحد من يرث بفرض أو تعصيب (فهو لمن أدلى ~~به) من ذوى الارحام، (فبنت بنت وبنت بنت ابن لكل) منهما (نصيب أمها، وتصح) ~~فرضا وردا (من أربعة لبنت البنت ثلاثة) لانها حق أمها (وبنت) بنت (الابن ~~سهم) لأنه حق أمها (وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به) نعمة وبنت أخ المال للعمة ~~لإدلائها بالأب (ويسقط أخوال بأبى أم) لا دلائهم به (و) يسقط (بعيد) من ~~وارث (بأقرب) منه اليه كبنت بنت وبنت بنت بنت، المال للأولى (مالم تختلف ~~الجهة فينزل البعيد) مع اختلافها (حتى يلحق بوارثه، ولو سقط به) أى البعيد ~~(الاقرب) بعد التنزيل PageV01P338 # كبنت بنت بنت وبنت أخ لأم فالكل للاولى، ولزوج أم زوجة فرضه بلا حجب ولا ~~عول والباقى بينهم كما لو انفردوا، فلزوج مع بنت بنت وبنت أخت النصف ~~والباقى بينهما نصفين وتصح من أربعة، وعلى هذا القياس. والجاهت أبوة وأمومة ~~وبنوة لا غير # (كبنت بنت بنت) فى الدرجة الثالثة (وبنت أخ لام) نزلت الاولى جتى تصير ~~بنتا وهى تسقط الاخ للأم (فالكل للأولى) وهى بنت بنت البنت (ولزوج أو زوجة) ~~مع ذى رحم (فرضه) بالزوجية (بلا حجب) لاحدهما إلى نصف نصيبه (ولا عول) لان ~~ذا الرحم لا يرث مع ذى الفرض وإنما ورث مع أحد الزوجين لكونه لا يرد عليه ~~فلياخذ أحد الزوجين لكونه لا يرد عليه فرضه تاما (والباقى) بعده (بينهم) أى ~~بين دوى الارحام (كما لو انفردوا، فلزوج مع بنت بنت وبنت أخت) لغير أم ~~(النصف والباقى) بعده (بينهما نصفين) كما لو انفردوا (وتصح) المسألة (من ~~أربعة) للزوج سهمان ولكل واحد منهما سهم، ولو كان بدل الزوج زوجة كان لها ~~الربع والباقى لهما سوية وتصح من ثمانية (و) قس (على هذا القياس والجهات) ~~لذوى الارحام ثلاثة: (أبوة) ويدخل فيها فروع الاب من الاجداد السواقط وبنات ~~الإخوة وبنات الاعمام والعمات وإن عاون. (و) الثانية (امومة) ويدخل فيها ~~فروع الام من الاخوال والخالات وأعمام الأم وأعمام أبيها وأمها وعمات الأم ~~وعمات أبيها وجدها وأمها ms358 وأخوال الأم وخالاتها. (و) الثالثة (بنوة) ويدخل ~~فيها أولاد البنات وأولاد بنات الابن (لا غير) هذه الثلاثة، لأن الواسطة ~~بين الانسان وسائر أقاربه أبوه وأمه وولده لأن طرفه الأعلى الأبوان لأنه ~~نشأ منهما وطرفه الأسفل الولد لأن مبدؤه وهو منه نشأ، ومن أدلى بقرابتين ~~ورث بهما # (فائدة) لا يعول هنا إلا أصل ستة إلى تسعة كخالة وست بنات وست أخوات ~~متفرقات، فللخالة السدس وبنتي الأختين لأبوين الثلثان وبنتى الأختين لأم ~~الثلث وكأبى أم وبنت أخ لأم وثلاث بنات أخوات متفرقات. والله أعلم PageV01P339 ### || AUTO باب جامع في الفرائض # وإذا طلب الورثة القسمة وفيهم حمل وقف له الاكثر من إرث ذكرين أو انثيين ~~ودفع لمن لا يحجب به إرثه ولمن ينقص إرثه به اليقين، فاذا ولد أخذ نصيبه ~~ورد ما بقى، وإن أعوز شيئا رجع # باب جامع فى الفرائض # لبعض مسائل الحمل والخنثى والمفقود ونحو الغرقى وأهل الملل والمطلقة وحكم ~~إقرار الورثة وارث القاتل والمبعض والولاء اختصار لما حوى هذا الباب # (وإذا طلب الورثة) قلت أو بعضهم (القسمة) لتركة الميت (وفيهم) أى الورثة ~~(حمل) وارث قسمت ولم يجبروا على الصبر، و (وقف له) أى الحمل (الأكثر من إرث ~~ذكرين أو انثيين) لأن وضعهما كثير كعتاد وما زاد عليهما نادر، (ودفع لمن لا ~~يحجب به) أى الحمل كالجدة (إرثه) كاملا، (و) دفع (لمن) لا يحجب به حرمانا ~~بل (ينقص إرثه به) أى الحمل (اليقين) فنفى زوجة حامل وابن للزوجة الثمن ~~وللابن ثلث الباقى، ويوقف للحمل إرث ذكرين وتصح من أربعة وعشرين للزوجة ~~ثلاثة وللابن سبعة ويوقف أربعة عشر للوضع، ثم لا يخفى الحكم. وفى زوجة حامل ~~وأبوين يوقف للحمل نصيب اثنين ويدفع للزوجة الثمن عائلا لسبعة وعشرين وللأب ~~السدس كذلك وللأم السدس كذلك ولا يدفع لمن يسقطه شئ كزوجة حامل وإخوة، ~~(فاذا ولد) الحمل (أخذ نصيبه) من الموقوف (ورد ما بقى) لمستحقه. (وإن أعوز ~~شيئا) بان وقف له نصيب ذكرين فولد ثلاثة ذكور (رجع) على من هو بيده # تنبيه: إن كانت الفروض قدر ms359 الثلث كان ميراث الذكرين والانثيين سواء، وإن ~~نقصت عنه كان ميراث الذكرين أكثر، وإن زادت كان ميراث الأنثيين أكثر # تنبيه آخر: ان كان الحمل يرث بتقدير أنوثته ولا يرث بتقدير ذكورته كزوج ~~وأخت شقيقة وامرأة أب حامل، أو عكسه كبنت وعم وامرأة أخ لغير أم حامل PageV01P340 # ويرث ويورث إن علم وجوده موت موروث واستهل صارخا أو وجد دليل حياته غير ~~حركة وتنفس يسيرين أو اختلاج # فصل # وللخنثى المشكل إن ورث بكونه ذكرا فقط نصف ميراث ذكر وبكونه أنثى فقط نصف ~~ميراث أنثى # وقف له بتقدير كونه وارثا، (ويرث) الحمل ويثبت له الملك بمجرد موت مورث ~~كذا فى الاقناع، (ويورث) أيضا بشرطين: (إن علم وجوده حال موت مورث) ه بان ~~تاتى به لأقل من ستة أشهر، فاذا أتت به لأكثر منها وكان لها زوج أو سيد ~~يطأها لم يرث إلا أن تقر الورثة بوجوده حال الموت، وإن كان لا يطأ لعدمهما ~~أو غيبتهما أو اجتنابهما الوطء ورث لم لم يتجاوز أكثر مدة الحمل. الشرط ~~الثانى إن وضعته حيا، (و) تعلم إذا (استهل) بعد وضع كله (صارخا) أو عطس أو ~~بكى (أو وجد) منه (دليل حياته) كحركة طويلة وسعال (غير حركة وتنفس يسيرين ~~أو اختلاج) لاحتمال كونها كحركة المذبوح، ولو ظهر بعضه فاستهل قم انفصل ~~ميتا لم يرث، وإن اختلف ميراث توأمين واستهل أحدهما وأشكل أخرج بقرعة ### || AUTO فصل في ميراث الخنثى # وهو من له شكل ذكر وشكل فرج أنثى وثقب مكان الفرج يخرج منه البول. (و) ~~له، أى (للخنثى المشكل) من تركه مورثه (إن ورث) منه (بكونه ذكرا فقط) كولد ~~أخى الميت أو عمه (نصف ميراث ذكر) فقط، فلو مات شخص عن ولدى أخ لغير أم ~~أحدهما ذكر والآخر خنثى أخذ الخنثى نصف ميراث الذكر ربع المال، وتصح من ~~أربعة للذكر ثلاثة وللخنثى واحد، (و) له إن ورث (بكونه أنثى) فقط كزوج وأخت ~~لأبوين وولد أب خنثى (نصف ميراث أنثى) فقط لأنه لو كان ذكرا لسقط لاستغراق ~~الفروض التركة، ولو كان ms360 أنثى أخذ السدس وعالت به المسالة فيعطى نصف السدس ~~وتصح من ثمانية وعشرين للخنثى PageV01P341 # وبهما متفاضلا نصف ميراث ذكر ونصف أنثى أو متساويا فظاهر ذكر أم فله السدس # فصل # ومن انقطع خيره لغيبة ظاهرها السلامة انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد، أو ~~الهلاك فتتمة أربع سنين منذ فقد، ثم يزكى ماله لما مضى ويقسم. # سهمان ولكل واحد من الزوج والأخت ثلاثة عشر، (و) له إن ورث (بهما) أى ~~الذكورة والأنوثة (متفاضلا) كابن وولد خنثى (نصف ميراث ذكر ونصف أتى) وطريق ~~العمل أن تعمل مسألة الذكوؤة ومسألة الأنوثة وتنظر بينهما بالنسب الأربع ~~وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما وتضربه فى اثنين عدد حالى الخنثى ثم من ~~له شئ من إحدى المسألتين فاضربه فى الأخرى أو وفقها، فمسألة الذكورة فى ابن ~~وولد خنثى من اثنين والانوثة من ثلاثة وهما متباينان، فاذا ضربت إحداهما فى ~~الأخرى كان الحاصل ستة فاضربها فى حالين تصح من اثنى عشر للذكر سبعة ~~والخنثى خمسة (أو) أى وان ورث بالذكورة والأنوثة (متساويا فظاهر) لا يخفى ~~إرثه (كولد أم فله السدس) مطلقا، وإن كان معتقا فهو عصبة، وإن رجى كشفه ~~لصغر مع اختلاف ارثه اعطى ومن معه اليقين ووقف الباقى ### || AUTO فصل في ميراث المفقود # (ومن انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة) كأسر وسياحة وتجارة (انتطر) به ~~(تتمه تسعين سنة منذ ولد) لأن الغالب لا يعيش أكثر من هذا فقد ابن تسعين ~~اجتهد الحاكم (أو) انقطع خبره لغيبة ظاهرها (الهلاك) كمن فقد من بين أهله ~~أو فى مهلكة كدرب الجحاز أو فقد من بين الصفين حال الحرب ونحو ذلك (ف) ~~ينتظر (تتمة أربع سنين منذ فقد) لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين ~~والتجار فانقطاع خبره عن أهله على هذا الوجه يغلب فيه ظن الهلاك إذ لو كان ~~باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية (ثم) إن لم يعلم خبره (يزكى ماله لما ~~مضى) نصا (ويقسم) فى الحالين على الأحياء من ورثته لا على من مات قبل ذلك، PageV01P342 # فصل # وإذا ms361 مات متوارثان وجهل أولهما كالغرقى والهدمى ورث كل الآخر من ماله ~~القديم دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما مات أولا وورث منه ثم يقسم ~~ما ورثه منه على الاحياء من ورثته ثم يصنع بالثانى كذلك # فصل # ولا يرث مسلم كافرا إلا بالولاء، ولا كافرا مسلما إلا به. # واعتدت امرأة للوفاء وحلت للأزواج. وان قدم بعد قسمه أخذ ما وجده بعينه ~~ورجع على من أخذ الباقى. وإن مات مورثه زمن التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف ~~الباقى، فان قدم أخذ نصيبه، وإلا فحكمه كبقية ماله، ولباقى الورثة أن ~~يصطلحوا على ما زاد من حق المفقود فيقسمونه ### || AUTO فصل في ميراث الغرقى ونحوهم # (وإذا مات متوارثان) معا فلا إرث وكذا إن جهل السابق أو علم ثم نسى وادعى ~~ورثة كل سبق الآخر (وجهل أولهما كالغرقى والهدى) أى إذا ماتوا بنحو غرق أو ~~هدم أو حرق ونحوه (ورث كل) ميت (الآخر من ماله القديم) أى (دون ما ورثه من ~~الميت معه) دفعا للدور، (فيقدر أحدهما مات أولا وورث منه ثم يقسم ما ورثه ~~منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثانى كذلك) ثم بالثالث كذلك وهكذا حتى ~~ينتهوا، فلو غرق اثنان متوارثان أحدهما مولى عمرو والآخر مولى زيد صار مال ~~كل واحد منهما لمولى الآخر ### || AUTO فصل في ميراث أهل الملل # (ولا يرث مسلما كافرا إلا بالولاء و) كذا (لا) يرث (كافر مسدا إلا به) أى ~~الولاء، وإذا أسلم قبل قسم ميراث مورثه المسلم ولو مرتدا أو كانت زوجة PageV01P343 # فصل # ومن طلق زوجته فى مرض موته طلاقا يتهم فيه بحرمانها ورثته ما لم تتزوج، ~~وورثها إن كان رجعيا ولم تنقض عدتها # فصل # وإذا أقر كل ورث مكلفين ولو بنتا واحدة بوارث للميت وكان # وأسلمت في العدة. والكفار ملل شتى لا يتوارثون مع اختلافها، فان اتفقت ~~ووجدت الأسباب ورث بعضهم بعضا. ويرث مجوسى بجميع قراياته، فلو خلف أمه وهى ~~أخته من أبيه ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا ### || AUTO فصل في ms362 ميراث المطلقة # (ومن طلق زوجته) مطلقا (فى مرض موته طلاقا يتهم فيه بحرمانها) الميراث ~~بأنها فى مرض موته المخوف ابتداء أو سألته طلاقا رجعيا فأبانها أو علقه فى ~~مرضه على ما لابد لها منه شرعا كالصلا أو عقلا كالأكل أو على مرضه أو فعل ~~له ففعله فيه أو أقر أنه طلقها سابقا فى صحته ونحو ذلك (ورثته) حتى ولو ~~انقضت عدتها، (ما لم تزوج) أو ترتد فيسقط ميراثها لأنها فعلت باختيارها ما ~~ينافى نكاح الأول، حتى ولو أسلمت أو بانت من الثانى فى حياة الأول (وورثها) ~~الزوج أيضا (إن كان) الطلاق (رجعيا ولم تنقض) به (عدتها) فإن انقضت سقط ~~إرثه دونها، وإن اتهمت بحرمانه وفعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ثبت ~~له فقط ما دامت فى العدة ### || AUTO فصل في حكم الاقرار بمشارك في الميراث # (وإذا أقر كل ورثة) حتى زوج لميت (مكلفين) لأن غير المكلف لا يعول على ~~اقراره (ولو) كان الوارث (بنتا واحدة) لأرثها بفرض ورد أو ليسوا أهلا ~~للشهادة (بوارث) مشارك أو مسقط كأخ أقر باين (للميت وكان) PageV01P344 # مجهول النسب فصد أو كان صغيرا أو مجنوا ثبت نسبه وإرثه، وإن أقر بعضهم ~~ولا بينة ثبتا من المقر فقط فيأخذ فاضلا عن إرثه # فصل # ومن قتل مورثه ولو بمشاركة أو سبب لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة # المقر به (مجهول النسب فصدق) ه وكان مكلفا (أو كان صغيرا أو مجنونا) وإن ~~لم يصدق ولو مع منكر لا يرث لمانع (ثبت نسبه) أى المقر به من الميت إن أمكن ~~كونه منه (و) ثبت (إرثه) منه فيقاسم حيث لا مانع، (وان أقر) به (بعضهم ولا ~~بينة) تشهد بنسبه من الميت (ثبتا) أى نسب المقر به وارثه (من المقر فقط ~~فيأخذ) مقر به إذن (فاضلا عن إرثه) إن شاركه أو ما بيده إن أسقطه فلو أقر ~~أحد ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده، وبأخت فلها خمسه وابن ابن باين فدع له ~~كل بيده ### || AUTO فصل في ms363 ميراث القاتل # (ومن قتل مورثه) بلا حق (ولو) كان (بمشاركة) فى قتله لأن شريك القاتل ~~قاتل (أو سبب) كوضع حجر تعديا أو رش ماء أو إخراج جناح بطريق ونحو ذلك (لم ~~يرثه إن لزمه) أى القائل (قود) فى عمد (أو) لزمه (دية أو كفارة) فى خطأ ~~وشبه عمد فلا يرث من سقى ولده ونحوه دواء أو أدبه أو بط سلعته لحاجة فمات ~~ولزمت الغرة من أسقطت بشراب دواء، والمكلف وغيره فى ذلك سواه، وان قتل بحق ~~قودا أو حدا أو كفرا أو نحو ذلك ورثه PageV01P345 # فصل # ولا يرث رقيق ولا يورث لأنه لا يملك، ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر # فصل # ومن أعتق رقبة أو أعتقت عليه فله عليها الولاء، وهو أنه يصير عصب لها فى ~~جميع أحكام التعصيب عند فقد عصب النسب من إرث وولاية وغيرهما ### || AUTO فصل في ميراث المعتق بعضه # (ولا يرث رقيق) غيره من حيث هو، (ولا يورث) أحدا مع كونه موروثا فمنع ~~كونه وارثا لأنه لا مال له و (لأنه لا يملك) ولو ملك، ومن قال يملك ~~بالتمليك فملكه ناقص غير مستقر يئول إلى سيده بزوال ملكه عن رقبته (ويرث ~~مبعض) أى من بعضه حر (ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر) وكسبه وإرثه بعد لورثته، ~~فابن نصفه حر وأم وعم حران للابن نصف ما يرث لو كان حرا وهو ربع وسدس ~~وللأمم ربع والباقى للعم وتصح من اثنى عشر ### || AUTO فصل في حكم الولاء # (ومن أعتق رقبة) عبدا أو أمة وكذا إن أعتق بعضه فسرى إلى باقيه، قلت أو ~~يسر فله الولاء على ذلك الجزء الذى أعتقه (أو أعتقت) الرقبة (عليه) برحم أو ~~تمثيل به أو كتابة أو تدبير أو إيلاء أو وصية أو أعتثها فى زكاة أو كفارة ~~(فله) أى المعتق (عليها) أى الرقبة التى أعتقها أوعتقت عليه (الولاء) وكذت ~~على أولاده بشرط كونهم من زوجة عتيق أو أمة وعلى من له أولهم ولاؤه، (وهو) ~~أى الولاء (أنه) أى المعتق (يصير عصبة) ثانية (لها) ms364 أى الرقبة المعتقة من ~~قبله (فى جميع أحكام التعصيب عند فقد عصبة) المعتق بفتح التاء من (النسب من ~~إرث وولاية) نكاح (وغيرهما) كعقل، ويرث به عند فقد ذي PageV01P346 ### | AUTO باب العتق # وهو من أعظم القرب. وسن عتق من له كسب، وكرم لمن لا قوة له ولا كسب. وإن ~~قال حر: كل قن أملكه فهو حر صح ويصح تعلقه بالموت وهو التدبير، # فرض أيضا فان فضل عنه شئ فالباقى للمولى ولو أنثى ثم عصبة الذكور الأقرب ~~فالأقرب، فلو مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فارئه ~~لابن سيده، وان ماتا وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فارئه على ~~عددهم كالنسب، ولو اشترى أخ وأختخ أباهما فعتق عليهما ثم اشترى قنا فأعتقه ~~ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن بالنسب دون أختخ بالولاء، ومن باشر العتق ~~أو عتق عليه لم يزل ولاؤه بحال لكن يتأتى انتقاله من جهة إلى أخرى، فان ~~تزوج عبد معتقه فولاء من تلده لموالى أمه، فان أعتق الأب انجر الولاء ~~لمواليه ### | AUTO باب العتق # (وهو) تحرير الرقبة وتخليصها من الرق (من أعظم القرب) لأنه عز وجل جعله ~~كفارة القتل وغيره، وجعله النبى عليه السلام فكاكا لمعتقه من النار # (وسن عتق من) أى رقيق (له كسب) لانتفاعه بملكة كسبه به (وكره) العتق ~~(لمن) رقيقه (لا قوة له ولا كسب) وكذا إن كان يخاف منه الزنا أو الفساد، ~~وإن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح. وصريحه لفظ عتق وحرية كيف صرفا غير أمر ~~ومضارع واسم فاعل. وكنايته مع النية نحو خليتك والحق بأهلك ولا سلطان أو ~~ملك أو خدمة لى عليك # فائدة لو استكره سيد قنه على الفاحشة عتق عليه كما لو مثل به. (وان قال ~~حر) لا رقيق إن ملكت فلانا أو (كل) مملوك أو (قن أملكه فهو حر صح) فاذا ~~ملكه عتق، بخلاف إن تزوجت فلانة فهى طالق لأن العتق مقصود من المالك ~~والنكاح لا يقصد منه الطلاق. وفرق أحمد ms365 بأن الطلاق ليس لله تعالى وفيه قربة ~~إلى الله تعالى. (ويصح تعلقه) أى العتق (بالموت) أى موت السيد المعلق كقوله ~~لرقيقه إن مت فأنت حر بعد موتى (و) التعليق بالموت (هو التدبير) PageV01P347 # فيعتبر خروجه من الثلث مطلقا ### || AUTO فصل وتسن كتابة من علم فيه خير، وهو الكسب والأمانة # . وتكره لمن لا كسب له. وهى بيع عبده نفسه بمال فى ذمته معلوم يصح السلم ~~فيه مؤجل أجلين فأكثر أو بمنعة مؤجلة. ويصح بيع مكاتب ومشتريه يقوم مقام ~~كاتبه، فان أدى عتق وولاؤه إليه، وهو قن ما بقى عليه درهم. # فلا تصح الوصية به لأن التدبير لا يبطل بابطال ولا رجوع وليس بوصية ~~(فيعتبر) لعتقه كونه ممن تصح وصيته و (خروجه من الثلث مطلقا) أى سواء كان ~~التعليق فى الصحة أو المرض # فصل # (وتسن كتابة من) أى رقيق (علم فيه خير) لقوله تعالى {وكانبوهم إن علمتم ~~فيهم خيرا} (و) الخير (هو الكسب والأمانة)، قال أحمد: الخير صدق وصلاح. ~~(وتكره) الكتابة (لمن) رقيقه (لا كسب له) كالعتق لئلا يصير كلا على الناس ~~ويحتاج إلى المسألة (و) الكتابة (هى بيع) سيد (عبده نفسه) أو بعضه أى العبد ~~ذكرا كان أو أنثى (بمال) لكن الكتاب الفاسدة كعلى خمر أو مجهول يغلب فيها ~~حكم الصفة فى أنه إذا أدى عتق لا إن أبرى (فى ذمته) أى العبد مباح (معلوم) ~~فلا تصح على محرم كآنية ذهب ولا على مجهول لأنها بيع (يصح السلم فيه) أى ~~المال فلا يصح بجوهر ونحوه لأنه يفضى إلى التنازع (مؤجل أجلين فأكثر) من ~~أجلين يعلم قسط كل أجل ومدته (أو) بيعه عبده نفسه (بمنفعة مؤجلة) أجلين ~~فأكثر، ولا يشترط أجل له وقع فى القدرة على الكسب فيه. ولا تصح كتابة مميز ~~لأمته إلا باذن وليه ولا من غير جائز التصرف أو بغير قول (ويصح بيع مكاتب) ~~لأنه قن ما بقى عليه درهم (ومشتريه) أى المكاتب (يقوم مقام مكاتبه) بكسر ~~التاء (فان أدى) المكاتب ما بقى عليه للمشترى (عتق وولاؤه) لمنتقل (اليه) ~~وهو ms366 المشترى، (وهو) أى المكاتب (قن ما بقى عليه درهم) PageV01P348 ### || AUTO فصل وأم الولد تعتق بموت سيدها # من كل ماله فيقدم على دين وغيره. وهى من ولدت ما فيه صورة ولو خفية من ~~مالك ولو بعضها أو محرمة عليه أو من أبيه إن لم يكن وطئ ابن. وأحكامها كأمة ~~فيما ينقل الملك فى رقبتها أو مؤد له ### | AUTO كتاب النكاح # ويسن مع شهوة لمن لم يخف الزنا، # فصل # (وأم الولد تعتق بموت سيدها من كل ماله) لأن الاستيلاد اتلاف حصل بسبب ~~حاجة أصلية وهى الوطء فكان من كل المال، (فيقدم) عتقها (على دين وغيره) ~~كالأكل ونحوه (و) أم الولد (هى من ولدت ما) أى ولدا (فيه صورة ولو خفية من ~~مالك ولو) كان مالكا (بعضها) أو مكاتبا إن أدى (أو محرمة عليه) كأخته من ~~رضاع ولمجوسية (أو) ولدت (من أبيه) أى أبى مالكها (إن لم يكن وطئ) ها (ابن) ~~ه فان كان الابن وطئها لم تصر أم ولد للأب باستيلادها. (وأحكامها) أى أم ~~الولد (ك) أحكام (أمة) فى إجازة واستخدام ووطء وسائر أمورها (فيما ينقل ~~الملك فى رقبتها) كبيع وهبة ووقف ووصية (أو مؤد له) أى لنقل الملك كرهن فلا ~~يصح غير كتابتها وولدها من غير سيدها بعد إيلادها كهى إلا أنه لا يعتق ~~باعتاقها بل يبقى موقوفا على موت سيده كعكسه. والله أعلم ### | AUTO كتاب النكاح # لغة الوطء المباح. وشرعا حقيقة فى عقد التزويج مجاز فى الوطء، والأشهر ~~مشترك، والمعقود عليه المنفعة. (وبسن) النكاح (مع شهوة لمن) أى رجل وامرأة ~~(لم يخف الزنا) ولو فقيرا عاجزا ع الإنفاق نص عليه قاله في شرح PageV01P349 # وهو حينئذ أفضل من تفرغ لنقل عبادة. ويجب على من يحاف مقدما إذن على حج ~~واجب. وسن نكاح واحدة دبنة أجنبية بكر ولود. ولمريد خطبة امرأة مع ظن الى ~~إجابته نظر الى ما يظهر منها غالبا بلا خلوة إن أمن الشهوة، وله نظر ذلك ~~ورأس وساق من محارمه ومن أمة مستامة # الدليل، (وهو) أى النكاح أى الاشتغال ms367 به (حينئذ) أى مع الشهوة (أفضل من ~~تفرغ لنفل عبادة) لاشتماله على مصالح كثيرة من تحصين الفرج وتكشير الأمة ~~وتحقيق مباهاته عليه السلام وغير ذلك. ويباح لمن لا شهوة له كالعنين ~~والكبير والكبير واشتغاله بنوافل العبادة إذن أفضل. (ويجب) النكاح (على من) ~~أى رجل وامرأة (يخاف) أى الزنا علما أو ظنا لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها ~~عن الحرام (مقدما إذن) أى مع وجوبه (على حج واجب) زاحمه خشية الوقوع فى ~~المحذور، ولا يكتفى بمرة بل يكون فى مجموع العمر ولا فى العقد فقط بل يجب ~~الاستمتاع ويجزئ تسرعته، ويحرم يدار حرب لغير ضرورة، وفى شرح المنتهى ~~الأسير له التزويج ما دام أسيرا انتهى. ويعزل وجوبا إن حرم إن حرم إن حرم ~~نكاحه وإلا استحب (وسن نكاح واحدة) لأن الزيادة تعريض للمحرم قال الله ~~تعالى {وإن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} (دينة) أى ذات الدين ~~ولا بسأل عن دينها حتى يحمد له جمالها فان حمد سأل عن دينها فان حمد تزوج ~~وان لم يحمده يكون رد لأجل الدين، (أجنبية) لأن ولدها أنجب، وأيضا لا يأمن ~~من الفراق فيفضى إلى قطيعة الرحم مع القرابة، (بكر) إلا أن تكون مصلحته فى ~~نكاح الثيب أرجح، (ولود) وتعرف بكونها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد وكونها ~~جيبة بلا أم. (و) يباح (لمريد خطبة) بكسر الخاء (امرأة مع) غلبة (ظن إجابته ~~نظره إلى ما يظهر منها غالبا) كوجه ورقبة ويد وقدم ويكرره ويتأمل المحاسن ~~من غير إذن (بلا خلوة إن أمن الشهوة) أى ثوراتها، وكذا هى إن عزمت على ~~نكاحه لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها. (و) يباح (له) أى الرجل (نظر ذلك) أى ~~ما يظهر غالبا (و) نظر (رأس وساق) أيضا (من) ذوات (محارمه) وهن من تحرم ~~عليه أبدا بنسب أو سبب مباح لحرمتها. (و) يباح لرجل نظر وجه ورقبة ويد وقدم ~~ورأس وساق (من أمة مستلمة) أى معرضة للبيع يريد شراءها. ونقل حنبل لا باس ~~ان يقلبها إذا أراد من فوق الثياب PageV01P350 # ومن ms368 غيرها. ويحرم تصريح بخطبة معتدة على غير زوج تحل له وتعريض بخطبة ~~رجعية وخطبة على خطبة مسلم إن أجيب من ولى مجبرة أو من غيرها، وسن عقده يوم ~~الجمعة مساء بعد خطبة ابن مسعود. # لأنها لا حرمة لها. (و) كذا يباح له نظر ذلك (من) أمة (غيرها) أي غير ~~المستامة قال في الاقناع وهو أصوب مما في التنقيح انتهى. وفيه إلى غير عورة ~~صلاة انتهى. وكذا نظره لأمة يملك بعضها أو لبنت تسع أو كان لا شهوة له ~~كعنين وكبير أو كان مميزا وله شهوة أو رقيقا غير مبعض ومشترك، ونظر لسيدته ~~فانه يجوز النظر إلى ما يظهر غالبا وإلى رأس وساق، والنظر للمداواة يجوز ~~للمواضع التي يحتاج إليها، ولأمته المحرمة ولحرمة ولحرة مميزة دون تسع، ~~ونظر المرأة للمرأة والمميز الذي لا شهوة له المرأة والرجل للرجل ولو أمرد ~~فالى ما عدا ما بين السرة والركبة ولزوجته وأمته المباحة وكذا من دون سبع ~~فلكل نظر جميع بدن الآخر ولمسه، ولا يجوز لشيء من الحرة البالغة الأجنبية ~~حتى شعرها المتصل وان كانت لا تشتهي كعجوز وقبيحة فيجوز لوجهها خاصة وكذا ~~للشهادة عليها ولمعاملتها فلكفيها أيضا مع الحاجة (ويحرم تصريح) وهو ما لا ~~يحتمل غير النكاح لا تعريض (بخطبة معتدة) بائن كقوله أريد أن أتزوجك ونحوه ~~وهذا (على غير زوج تحل له) كالمخلوعة والمطلقة دون ثلاث على عوض لأنه يباح ~~له نكاحها في عدتها (و) يحرم (تعريض) وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال ~~غيره (بخطبة رجعية) لأنها في حكم الزوجات، وهي في الجواب كهو فيما يحل ~~ويحرم، والتعريض إنى في مثلك لراغب ولا تفوتينى بنفسك، وتجيبه ما يرغب عنك ~~وإن قضى شيء كان ونحوها (و) حرم (خطبة على خطبة مسلم إن أجيب من ولى مجبرة ~~أو) أجيب (من غيرها) أي غير المجبرة ولو تعريضا إن علم الثاني إجابة الأول ~~ويصح العقد، وإن لم يعلم بإجابة الأول أو ترك الأول وإذن أو سكت عنه أو كان ~~قد عرض لها في العدة جاز. ms369 (وسن عقده) أي النكاح (يوم الجمعة مساء) لأن فيه ~~ساعة إجابة وهو شريف ويوم عيد وآخره أحرى لاجابة الدعاء، وسن كون العقد ~~(بعد خطبة ابن مسعود) وهي "إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونتوب ~~إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ~~ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن ~~محمدا PageV01P351 # ويجزئ عنها تشهد وصلاة على النبي عليه السلام # فصل # وأركانه: الزوجان الخاليان عن الموانع، وإيجاب بلفظ أنكحت أو زوجت، وقبول ~~بلفظ قبلت أو رضيت فقط أو مع هذا النكاح أو تزوجتها. ومن جهلهما لم يلزمه ~~تعلم، وكفاه معناها الخاص بكل لسان، # عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون} [آل عمران: 120]، {اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله ~~كان عليكم رقيبا} [النساء: 1]، {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: ~~70] الآية. وبعد فان الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال تعالى ~~مخبرا وآمرا {وانكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] الآية (ويجزئ عنها) أي هذه ~~الخطبة (تشهد وصلاة على النبي عليه) الصلاة و (السلام) وسن أن يقال للمتزوج ~~بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خير وعافية. فاذا زفت إليه قال ~~"اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما ~~جبلتها عليه" ### || AUTO فصل في أركان النكاح # (وأركانه) أي أجزاؤه التي لا يتم إلا بها ثلاثة: أحدها (الزوجان الخاليان ~~عن الموانع) كالعدة، (و) الثاني (إيجاب) أي اللفظ الصادر من الولى أو من ~~يقوم مقامه (أنكحت أو تزوجت) وكذا أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه لمن ~~يملكها أو بعضها، (و) الثالث (قبول بلفظ قبلت) فقط (أو رضيت فقط أو) قبلت ~~ورضيت (مع) قوله (هذا النكاح) أو هذا التزويج (أو تزوجتها). ويصح الايجاب ~~والقبول من هازل وتلجئة. (ومن جهلهما) بالعربية (لم يلزمه تعلم) هما بها ~~(وكفاه معناهما الخاص بكل لسان)، لأن المقصود هنا المعنى دون اللفظ لأنه ~~غير متعبد ms370 بتلاوته، وعلم منه لا يصحان بغير العربية ممن يحسنها واختار ~~الموفق والشيخ وجمع الصحة، ولا يصحان بكتابة وإشارة مفهومة PageV01P352 # وإن تراخى قبول صح ما لم يتفرقا أو يتشاغلا بما يقطعه عرفا، ولا إن تقدم قبول ### || AUTO فصل وشروطه أربعة # : تعيين الزوجين، ورضاهما، لكن لأب ووصيه في نكاح تزويج صغير وبالغ معتوه ~~ومجنونة وثيب لها دون تسع وبكر ولو مكلفة كسيد مع إمائه وعبيده الصغار، فلا ~~بزوج باقي الأولياء # إلا من أخرس. وان قيل لمزوج أزوجت فقال نعم ولمتزوج قبلت فقال نعم صح ~~(وان تراخى قبول) على إيجاب في المجلس (صح) العقد (ما لم يتفرقا) من المجلس ~~(أو يتشاغلا بما يقطعه عرفا) فيبطل الإيجاب إذن للاعراض عنه بالتفرق أو ~~الاشتغال، (ولا) يصح العقد (إن تقدم قبول) على إيجاب لأنه إنما يكون بعد ~~الإيجاب فمتى وجد قبله لم يكن قبولا بخلاف البيع والخلع فان البيع يصح ~~بالمعاطاة وكل ما أدى معناه، والخلع يصح تعليقه على شرط إذا نوى به الطلاق # فصل # (وشروطه) أي شروط صحة النكاح (اربعة)، أو خمسة إن قلنا إن الكفارة شرط ~~لصحته وهي رواية، وزاد في الإقناع شرطا آخر وهو خلو الزوجين عن الموانع من ~~نسب أو سبب أو اختلاف دين أو كونها في عدة ونحو ذلك: أحدها (تعيين الزوجين) ~~في العقد فلا يصح زوجتك بنتى وله غيرها ولا قبلت نكاحها لابنى وله غيره حتى ~~يميز كل منهما باسمه أو صفة لا يشارك فيها غيره. (و) الثاني (رضاهما) أي ~~الزوجين أو رضا من يقوم مقامهما فان لم يرضيا أو أحدهما لم يصح، (لكن) ~~استدراك من رضاهما يجوز (لأب ووصيه في نكاح تزويج صغير وبالغ معتوه) بغير ~~أمة ولا معيبة عيبا يرد به النكاح، (و) لأب ووصيه في نكاح وكذا كل ولى مع ~~شهوة تزويج بالغة (مجنونة و) لأب ووصية تزويج (ثيب لها دون تسع) سنين (و) ~~تزويج (بكر ولو) كانت (مكلفة) بلا إذن في الكل (كسيد مع إمائه) فيزوجهن بلا ~~إذنهن لملكه منافع بضعهن (و) كسيد مع (عبيده الصغار) ms371 فيزوجهم بلا إذنهم، ~~وبزوج حاكم لحاجة مع عدم ولى (فلا يزوج باقي الأولياء) كالجد والابن والأخ ~~ونحوهم PageV01P353 # صغيرة بحال ولا بنت تسع إلا باذنها وهو صمات بكر ونطق ثيب ### || AUTO فصل والولي، وشرط فيه تكليف وذكورة وحرية ورشد # وهو معرفة كفء ومصالح نكاح واتفاق دين إلا إذا أسلمت أم ولد كافر ونحوها ~~أو أمة كافرة لمسلم، وعدالة ولو ظاهرة إلا في سلطان # (صغيرة) دون تسع (بحال) أذنت أم لا بكرا كانت أو ثيبا، (ولا) يزوج بافي ~~الأولياء (بنت تسع) سنين (إلا باذنها) لأن إذنها معتبر، (وهو) أي الاذن في ~~التزويج (صمات بكر) ولو وطئت في دبر وان ضحكت أو بكت كان إذنا ونطقها أبلغ ~~(ونطق ثيب) بوطء بقبل ولو زنا أو مع عود بكارة لحديث أبي هريرة "لا تنكح ~~الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله وكيف ~~إذنها؟ قال أن تسكت" متفق عليه. ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه ~~تقع به المعرفة # فصل # (و) الثالث (الولى) نصا، (وشرط فيه) ستة شروط: أحدها (تكليف) لأن غير ~~المكلف يحتاج لمن ينظر له فلا ينظر لغيره، (و) الثاني والثالث (ذكورية) ه ~~(وحرية) ه لأن كلا من المرأة والرقيق لا ولاية له على نفسه فغيره أولى، (و) ~~الرابع (رشد) ه (و) الرشد هنا (هو معرفة كفء ومصالح نكاح) بخلاف ما تقدم في ~~الحجر من أنه حفظ المال، فان رشد كل مقام بحسبه، (و) الخامس (اتفاق دين) ~~الولى والمولى عليها فلا ولاية لكافر على مسلمة ولا نصراني على مجوسية ونحو ~~ذلك (إلا إذا أسلمت أم ولد) ل (كافر ونحوها) أي نحو أم ولد من مكاتبته ~~ومدبرته فيلى نكاحها لمسلم ويباشره كما يلي كتابى نكاح موليته الكتابية من ~~مسلم لأنها مملوكته (أو) أي وإلا إذا كانت (أمة كافرة لمسلم) فله أن يزوجها ~~لكافر، وكذا أمة كافرة لمسلمة فيزوجها ولى سيدتها، ويزوج السلطان ذمية لا ~~ولى لها، (و) السادس (عدالة) نصا (ولو ظاهرة) لأنها ولاية نظرية فلا يستبد ~~بها الفاسق فيكفى ms372 فيها مستور الحال كولاية المال (إلا في سلطان) فلا تشترط ~~العدالة PageV01P354 # وسيد فلا، ويقدم أب ثم وصيه فيه ثم جد لأب وإن علا ثم ابن وإن نزل وهكذا ~~على ترتيب الميراث ثم المولى المنعم ثم أقرب نساء ثم ولاء ثم السلطان، فان ~~عضل الأحق أو لم يكن أهلا أو كان مسافرا فوق مسافة قصر زوج حرة الأبعد وأمة ~~الحاكم، وإن زوج غير الأحق أو أجنبي بلا عذر لم يصح. # في تزويجه بالولاية العامة للحاجة (و) إلا في (سيد) أمة (فلا) تشترط فيه ~~العدالة لأنه يتصرف في ملكه، (ويقدم) من الأولياء (أب) والحرة في نكاحها ~~(ثم وصيه) أى الأب (فيه) أى النكاح (ثم) بعد الأب يقدم (جد) ها (لأب) يها ~~أى أبوه (وإن علا) لقيامه مقام الأب (ثم) بعد جدها يقدم (ابن) هاثم ابنه ~~(وان نزل) الأقرب فالأقرب كالأصول ثم شقيقها ثم أخوها لأبيها (وهكذا) يقدم ~~الأقرب فالأقرب (على ترتيب الميراث) ولا يلى بنو أب أبعد مع بنى أب أقرب ~~ولا غير العصبات كالأخ من الأم ونحوه، (ثم) بعد عصبة نسب يقدم (المولى ~~المنعم) بالعتق (ثم أقرب عصبة نساء ولاء ثم السلطان) وهو الامام أو نائبه، ~~فان عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها فان تعذر وكلت من يزوجها (فان عضل ~~الأحق) بأن منعها كفوا رضيته بما صح مهرا (أو لم يكن) الأحق (أهلا) لكونه ~~طفلا أو فاسقا أو كافرا أو عبدا (أو كان مسافرا فوق مسافة قصر) أو تجهل ~~مسافته أو يجهل مكانه مع قربه (زوج) إذن (حرة) الولى (الأبعد) أى من يلى ~~الأقرب المذكور فان عضل الكل زوجها الحاكم (و) زوج (أمة) غاب سيدها أو ~~تعذرت مراجعته بنحو أسر (الحاكم) لأن له النظر في مال الغائب ونحوه، (وإن ~~زوج) حاكم أو (غير الأحق أو أجنبي بلا عذر) لمن هو أحق (لم يصح) النكاح ~~لعدم الولاية من العاقد عليها مع وجود مستحقها، ووكيل كل ولى يقوم مقامه ~~غائبا وحاضرا فيجبر من يجبرها ولى، ويشترط فيه ما يشترط في موكله واذنها ms373 ~~للوكيل بعد توكيله ان لم تكن مجبرة وقول ولى أو وكيله لوكيل زوج فلانة ~~فلانا أو لفلان أو زوجت موكلك فلانا فلانة وقول وكيل زوج قبلته لموكلى فلان ~~أو لفلان. ويصح توكيل فاسق ونحوه في قبوله، ومن زوج عبده بأمته ونحوه صح أن ~~يتولى طرفى العقد، وكذا ولى عاقلة ونحوها تحل له كابن عم باذنها، ويكفى ~~زوجت فلانة فلانا أو تزوجتها PageV01P355 # فصل # وشهادة رجلين مكلفين عدلين ولو ظاهرا سميعين ناطقين. وليست الكفاءة شرطا ~~لصحته، بل شرط للزومه. وحرم تزويجها بغير كف إلا برضاها، فلو زوج أب أو ~~غيره بغير كفء فلمن لم يرض من المرأة والأولياء الفسخ # فصل # ويحرم أبدا نكاح أم وجدة وإن علت، وبنت # إن كان هو الزوج الا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولى غيره أو حاكم # فصل # (و) الشرط الرابع (شهادة رجلين) على النكاح احتياطا للنسب، فلا ينعقد الا ~~بشهادة مسلمين (مكلفين) أى بالغين عاقلين (عدلين ولو ظاهرا) أو عدوى ~~الزوجين لأن الغرض اعلان النكاح ويكون في القرى والبوادى وبين عامة الناس ~~ممن لا يعرف حقيقة العدالة واعتبارها فيه يشق، (سميعين) ولو أنهما ضريران ~~إذا تيقنا الصوت، (ناطقين) بخلاف الولى إذا فهمت إشارته لقيامها مقام النطق ~~في جميع العقود، (وليست الكفاءة شرطا لصحته) أى النكاح على رواية وهى ~~المذهب عند أكثر المتأخرين وقول أكثر أهل العلم، (بل) هى (شرط للزومه) أى ~~النكاح فيصح مع فقدها، وهى حق للمرأة والأولياء كلهم، (وحرم) على ولى ~~(تزويجها بغير كفء إلا برضاها، فلو زوج أب أو غيره بغير كفء فلن لم يرض من ~~المرأة والأولياء) حتى من يحدث منهم (الفسخ) فيفسخ أخ مع رضا أب نصا فورا ~~أو متراخيا، ولو زالت بعد العقد فلها فقط الفسخ. والكفاءة معتبرة في خمسة ~~أشياء: الديانة والصناعة والميسرة والحرية والمنصب وهو النسب ### || AUTO فصل فيما يمنع النكاح # وهو صنفان ما يحرم على الأبد، وإلى أمد. الأول أربعة أقسام: أحدها ما ~~يحرم بالنسب وأشار إليه بقوله (ويحرم أبدا نكاح أم و) كل (جدة وان علت ms374 ~~وبنت) PageV01P356 # وبنت ولد وإن سلفت وأخت من كل جهة وبنتها وبنت ولدها وإن سلفت، وعمة ~~وخالة من كل جهة وإن علتا، وملاعنة على ملاعن، ويحرم برضاع ما يحرم بنسب ~~إلا أم أخيه وأخت ابنه من رضاع. ويحرم بعقد حلائل عمودى نسبه وأمهات زوجته ~~وإن علون، وبدخول ربيبته وبنتها وبنت ولدها وإن سلفت. وحرم جمع بين أختين ~~وبين امرأة وعمتها أو خالتها # لصلب (وبنت ولد) ذكرا كان أو أنثى وبنتاهما (وان سلفت) بنت الولد من حلال ~~وحرام (و) كل (أخت) أى (من كل جهة) شقيقة كانت أو لأب أو لأم (وبنتها) أى ~~الأخت من أى جهة كانت (وبنت ولدها) ذكرا كان أو أنثى (وان سلفت)، (و) كل ~~(عمة وخالة) أى (من جهة وإن علتا) أى العمة والخالة كعمة أبيه وأمه وعمة ~~العم لأب لا لأم وكعمة الخالة لأب لا عمة الخالة لأم وكخالة العمة لأم لا ~~خالة العمة لأب، فتحرم كل نسيبة سوى بنت عم وعمة وبنت خال وخالة. (و) ~~الثاني تحرم (ملاعنة على ملاعن) ولو في نكاح فاسد أو لا عن بعد ابانة لنفى ~~ولد ولو أكذب نفسه. (و) الثالث (يحرم برضاع ما يحرم بنسب) ولو بلبن عصبة ~~فأرضع به طفلا، وتحريمه كنسب حتى في مصاهرة فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع ~~كمن نسب (الا أم أخيه) من رضاع (وأخت ابنه من رضاع) أى فتحل مرضعه وبنتها ~~لأبى مرتضع وأخيه من نسب وتحل أم المرتضع وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع ~~لأنهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا بالنسب. (و) الرابع بالمصاهرة ف ~~(يحرم) بها أربع ثلاث (بعقد) الأولى والثانية (حلائل عمودى نسبه) أى زوجات ~~آبائه وأبنائه من نسب أو رضاع، وتحل بناتهن وأمهاتهن. (و) الثالثة (أمهات ~~زوجته وان علون) من نسب أو رضاع. (و) الرابعة تحرم (بدخول) لا بعقد وخلوة ~~وهي (ربيبته) أى بنت زوجته (وبنتها وبنت ولدها) الذكر والأنثى (وإن سلفت) ~~من نسب أو رضاع وبغير العقد لا حرمة إلا بالوطء في قبل أو دبر ان كان ms375 ابن ~~عشر في بنت تسع وكانا حيين. ويحرم بوطء الذكر ما يحرم بوطء الأنثى، (وحرم ~~جمع بين أختين) من نسب أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة وسواء قبل ~~الدخول وبعده، (و) كذا الجمع (بين المرأة وعمتها أو خالتها) وان علتا من ~~نسب أو PageV01P357 # وبين عمتين أو خالتين وإن علون مطلقا، فان تزوجهما في عقد أو عقدين معا ~~بطل فيهما، وإن تأخر أحدهما بطل وحده كما لو وقع في عدة الأخرى. وحرم جمع ~~حر أكثر من أربع، وعبد أكثر من ثنتين. # رضاع، (و) يحرم جمع (بين عمتين أو خالتين وإن علون)، وصورة الأولى أن ~~يتزوج كل من رجلين أم الآخر وتلد له بنتا فكل من المولودتين عمة الأخرى ~~لأم، والثانية أن يتزوج كل واحد منهما بنت الآخر وتلد له بنتا فالمولودتان ~~كل واحدة منهما خالة الأخرى فيحرم الجمع بينهما، وكذا الجمع بين عمة وخالة ~~بأن يتزوج رجل امرأة وابنه أمها وتلد كل منهما بنتا فبنت الابن خالة بنت ~~الأب وبنت الأب عمة بنت الابن، وحرم أيضا جمع بين امرأتين لو كانت إحداهما ~~ذكرا والأخرى انثى حرم نكاحه لها لقرابة أو رضاع، وقوله (مطلقا) سواء كان ~~في عقد أو أكثر وسواء تقدم أحدهما على الآخر أو عقدا معا (فان تزوجهما) أى ~~تزوج أختين أو نحوهما (في عقد) أى في صورتى ما إذا وقعا في عقد أو عقدين ~~معا لعدم إمكان تصحيحهما ولا مزية لأحدهما على الآخر فبطلا كما لو تزوج ~~خمسا في عقد واحد، (وإن) تزوجهما في عقدين و (تأخر أحدهما بطل) المتأخر ~~(وحده، كما لو وقع) العقد على نحو أخت (في عدة) الأخت (الأخرى) فيبطل نكاح ~~المعتدة ولو بائنا، وكما لو تزوج خامسة في عدة رابعة، وان جهل أسبقهما حاكم ~~إن لم يطلقهما، ولأحدهما نصف مهرها بقرعة، ويباح جمع بين أخت من أبيه وأخته ~~من أمه وبين مبانة شخص وبنته من غيرها، ومن ملك أختين أو نحوهما صح وله أن ~~يطأ أيهما شاء وتحرم عليه الأخرى حتى يحرم ms376 الموطوءة باخراج عن ملكه ولو ~~ببيع للحاجة أو تزويج بعد استبراء، ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا حرم في زمن ~~عدتها نكاح أختها ووطؤها إن كانت زوجته أو أمة وأن يزيد على ثلاث غيرها ~~بعقد أو وطء. (وحرم جمع حر) بين (أكثر من أربع) زوجات، (و) حرم جمع (عبد) ~~بين (أكثر من ثنتين) أى زوجتين، ولمن نصفه حر فاكثر نكاح ثلاث نصا # تنبيه: من طلق واحدة من نهاية جمعه حرم نكاحه بدلها حتى تنقضى عدتها إلا ~~إن ماتت PageV01P358 # فصل وإلى أمد أخت معتدته، أو زوجته، وزوجة غيره، ومعتدته، ومستبرأته، ~~وزانية حتى تتوب وتنقضى عدتها، ومطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره وتنقضى ~~عدتها منهما، ومحرمة حتى تحل، ومسلمة على كافر، وكافرة على مسلم، إلا ~~كتابية حرة، وعلى حر مسلم أمة مسلمة ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو ~~خدمة ويعجز عن مهر حرة أو ثمن أمة، # (و) الصنف الثاني ما يمنع النكاح (إلى أمد) لعارض يزول فتحرم (أخت ~~معتدته) أى إلى انقضاء العدة (أو) أى وتحرم أخت (زوجته) مادام متزوجها إلى ~~موتها أو انقضاء عدتها منه، (و) تحرم (زوجة غيره ومعتدته) أى معتدة غيره ~~(ومستبرأته) أى مستبرأة غيره سواء كانت العدة أو الاستبراء من وطء مباح أو ~~محرم أو من غير وطء لأنه لا يؤمن أن تكون حاملا ويفضى تزويجها إلى اختلاط ~~المياه واشتباه الأنياب، (و) تحرم (زانية) على زان وغيره (حتى تتوب وتنقضى ~~عدتها)، وتوبتها بأن تراود فتمتنع، (و) تحرم عليه (مطلقته ثلاثا حتى يطأها ~~زوج غيره) بنكاح صحيح (و) حتى (تنقضى عدتها منهما) أى من المطلق ثلاثا ثم ~~من زوج آخر وطئها، ويأتى بيان العدة في بابها إن شاء الله تعالى. (و) تحرم ~~(محرمة) بحج أو عمرة (حتى تحل) من إحرامها. (و) تحرم (مسلمة على كافر) حتى ~~يسلم، (و) تحرم (كافرة على مسلم) ولو عبدا حتى تؤمن (إلا كتابية حرة) ~~أبواها كتابيان لقوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] ~~وخصص منهن الكتابيات بقوله {والمحصنات من الذين أوتو ms377 الكتاب} [المائدة: 5] ~~وعلم منه عدم صحة نكاح الأمة الكتابية ويأتى قريبا. (و) حرم (على حر مسلم) ~~نكاح (أمة مسلمة) ولو مبعضة (ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو) حاجة ~~(خدمة) امرأة له لكبر أو مرض أو نحوهما نصا ولو مع صغر زوجته الحرة أو ~~غيبتها أو مرضها (ويعجز عن) طول أى (مهر حرة أو) يعجز عن (ثمن أمة) خلافا ~~للمنتهى في الشرط الأخير، فان كان له مال PageV01P359 # وعلى عبد نكاح سيدته، وعلى سيد أمته، وأمة ابنه، وعلى حرة قن ولدها، فان ~~اشترى أحد الزوجين أو ولده أو مكاتبه الآخر أو بعضه انفسخ النكاح. ومن حرم ~~وطؤها بعقد حرم بملك اليمين إلا الأمة الكتابية. ومن جمع بين مباحة وغيرها ~~في عقد صح في مباحة فقط ### || AUTO فصل والشروط في النكاح نوعان # : # غائب وخاف العنت جاز ولو وجد من يقرضه أو رضيت الحرة بتأخير صداقها أو ~~بدون مهر مثلها ونحوه والصبر عنها أولى، ولا يبطل نكاحها إن أيسر ونكح حرة ~~عليها أو زال خوف العنت ونحوه. (و) حرم (على عبد نكاح سيدته) ولو ملكت بعضه ~~أى حتى يعتق، (وعلى سيد أمته) لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة ~~البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه، (و) حرم عليه نكاح (أمة ابنه) من نسب، ~~(و) حرم (على حرة) نكاح (قن ولدها) ويباح لأمة نكاح عبد ولو لابنها (فان ~~اشترى أحد الزوجين) الزوج الآخر أو ملكه بأرث أو هبة ونحوها (أو) ملك ~~(ولده) أى ملك أحد الزوجين (أو مكاتبه) الزوج (الآخر أو) ملك (بعضه) أى بعض ~~الزوج الآخر (انفسخ النكاح. ومن حرم وطؤها بعقد) كالمجوسية والوثنية ~~والدرزية ونحوها (حرم) وطؤها (بملك اليمين) لأنه إذا حرم النكاح لكونه ~~طريقا إلى الوطء فلأن يحرم الوطء بطريق الأولى، (إلا الأمة الكتابية) فيحرم ~~نكاحها لأجل إرقاق الولد وبقائه مع كافر وذلك معدوم في ملك اليمين فلا يحرم ~~وطؤها به ولعموم قوله تعالى {أو ما ملكت أيمانكم} [النور: 33]، (ومن جمع ~~بين مباحة وغيرها) أى غير مباحة كأيم ومزوجة ms378 (في عقد) واحد (صح) العقد (في ~~مباحة فقط) وهي الأيم وبطل في المزوجة لأنها تعينت، بخلاف ما لو جمع بين ~~أختين في عقد فانه لا مزية لاحداهما على الأخرى، وإن جمع بين أم وبنت صح في ~~البنت فقط # فصل # (والشروط في النكاح) أى ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر مما له فيه غرض ~~والمعتبر منه طلب العقد وكذا لو اتفقا عليه قبله، وهي (نوعان): أحدهما PageV01P360 # صحيح كشرط نقد معين وزيادة في مهرها وطلاق ضرة ونحو ذلك، فان لم يف بذلك ~~فلها الفسخ. وفاسد يبطل العقد، وهو أربعة أشياء: نكاح الشغار، والمحلل، ~~والمتعة، وتعليقه على شرط غير مشيئة الله. وفاسد لا يبطله كشرط أن لا مهر ~~أو لا نفقة، أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أقل، أو شرط الخيار فيه ونحوه، # (صحيح) لازم للزوج فليس له فكه بدون إبانتها (كشرط نقد معين) تأخذ منه ~~مهرها فيتعين كثمن مبيع (و) كشرط (زيادة في مهرها) على مهر مثلها أو اشترطت ~~عليه كسوة أو نفقة مدة معينة ويكون من المهر (و) كشرط (طلاق ضرة) ها (ونحو ~~ذلك) كبيع أمتها ونحوه مما لها فيه غرض صحيح (فان لم يف الزوج للزوجة ~~(بذلك) الشرط (فلها الفسخ) للزوم الشرط ويكون على التراخى لا بعزمة ولا ~~يسقط إلا بما يدل على رضاها من قول أو تمكين. (و) النوع الثاني (فاسد) وهو ~~نوعان أيضا: نوع (يبطل العقد) من أصله (وهو) أى المبطل للنكاح (أربعة ~~أشياء): أحدها (نكاح الشغار) وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ~~ولا مهر بينهما، وكذا لو جعل بضع كل واحد مع دراهم معلومة مهرا للأخرى، وان ~~سمى لهما مهرا مستقلا غير قليل ولا حيلة صح، وان سمى لاحداهما صح نكاحها ~~فقط. (و) الثاني نكاح (المحلل) بأن يتزوجها بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها ~~ولا نكاح بينهما أو اتفقا عليه قبله أو نوى ذلك ولم يرجع عن نيته عند ~~العقد، وقال الموفق وغيره لو شرط عليه قبل العقد أن يحلها ثم نوى ms379 عند العقد ~~غير ما شرطوا عليه وأنه نكاح رغبة صح. (و) الثالث نكاح (المتعة) وهو أن ~~يتزوجها إلى مدة أو بشرط طلاقها منه بوقت أو ينويه أو يتزوج الغريب بنية ~~طلاقها إذا خرج. (و) الرابع (تعليقه) أى النكاح (على شرط غير مشيئة الله) ~~كزوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها ونحو ذلك فيبطل العقد في ذلك ~~كله. (و) النوع الثاني من الفاسد (فاسد لا يبطله) أى النكاح ويصح العقد معه ~~(كشرط أن لا مهر) لها (أو نفقة، أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أقل) منها ~~(أو شرط الخيار فيه) أى النكاح أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا ~~نكاح بينهما (ونحوه) كإن فارقها رجع بما أنفق أو شرطها عليه أن يسافر بها ~~ونحوه فيصح النكاح دون الشرط لمنافاته مقتضى PageV01P361 # وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية أو بكرا أو جميلة أو نسبية أو نفى عيب لا ~~يفسخ به النكاح فبانت بخلافه فله الفسخ، لا إن بانت أعلى، أو إن عتقت أمة تحت حر # فصل # وعيب نكاح ثلاثة أقسام: قسم يختص بالرجل كجب وعنة ووجأ، # العقد وتضمنه إسقاط حق يجب به قبل انعقاده، (وإن شرطها) أى الزوجة ~~(مسلمة) أو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر أو قال وليها زوجتك هذه ~~المسلمة (فبانت كتابية) فله الفسخ (أو) شرطها (بكرا أو جميلة أو نسيبة) أى ~~طيبه الأصل أو بيضاء أو طويلة فبانت بخلافه، (أو) شرط الزوج (نفى عيب) عن ~~الزوجة (لا يفسخ به النكاح) كشرطها ناطقة أو سمعية أو بصيرة ونحوه (فبانت ~~بخلافه فله) أى الزوج (الفسخ) للنكاح لفوات شرطه المقصود كما لو شرط الحرية ~~ويرجع المهر إن قبضه على النجاز والا سقط، و (لا) فسخ له (إن) شرطها على ~~صفة دنية ف (بانت أعلى) منها (أو) أى ولا (إن عتقت لأمة تحت حر) فلا فسخ ~~لأنها كافية زوجها في الكمال كما لو أسلمت كتابية تحت مسلم. # تنبيه: لو شرطت الزوجة في الزوج صفة فبان أقل لم يكن ms380 لها الفسخ إلا إن ~~شرطت حريته # فائدة: كل موضع حكم فيه بفساد العقد ففرق بينهما قبل الدخول فلا مهر، ~~وبعجه يجب المسمى ### || AUTO فصل في أحكام العيوب في النكاح # (وعيب نكاح ثلاثة أقسام: قسم يختص بالرجل كجب) أى كونه مقطوع الذكر أو ~~بعضه ولم يبق ما يمكن الجماع به أو كان أشل (و) ك (عنه) أى به عنة لا يمكنه ~~الوطء ولو لكبر أو مرض (و) ك (وجأ) وهو رض الخصيتين وكذا PageV01P362 # وقسم يختص بالمرأة كسد فرج ورتق وعفل وقرن، وقسم مشترك بينهما وهو جنون ~~وجذام وبرص وبخر فم واستطلاق بول ونحوه وباسور وناصور وقرع له ريح منكر، ~~فيفسخ بكل من ذلك ولو حدث بعد دخول أو كان بالفاسخ مثله أو غيره، لا بعمى ~~وقطع يد أو رجل أو خرس ونحوها. ومن ثبتت عنته أجل سنة من حين رفعه إلى ~~الحاكم فان مضت ولم يطأ فيها فلها الفسخ # سلهما أو قطعهما أو مع ذكره لأن فيه نقصا يمنع الوطء أو يضعفه. (و) ~~الثاني (قسم يختص بالمرأة كسد فرج ورتق وعفل وقرن) فان كان فرجها مسدودا ~~بأصل الخلقة فهي رتقاء وإلا فهي عفلاء أو قرناء وكذا إن كان به بخر أو قروح ~~سيالة وكونها فتقاء بانخراق ما بين سبيلها أو مخرج بول ومنى أو مستحاضة. ~~(و) الثالث (قسم مشترك بينهما) أى بين الرجل والمرأة (وهو) أى المشترك ~~(جنون) ولو أحيانا (وجذان وبرص وبخر) أى نتن (فم واستطلاق بول و) استطلاق ~~(نحوه) أى غائط منها أو منه (وباسور وناصور) ذان بالمقعدة فالباسور منه ما ~~هو ناتئ كالعدس أو الحمص أو العنب أو التوت، ومنه ما هو داخل المقعدة، وكل ~~من ذلك منقسم إلى ما يسيل وإلى ما لا يسيل، والناصور قروح غائرة تحدث في ~~المقعدة يسيل منها صديد، (و) ك (قرع له ريح منكر) فان لم يكن كذلك فلا فسخ ~~به، وكذا كون أحدهما خنثى واضحا لأن المشكل لا يصح نكاحه حتى يتبين أمره ~~(فيفسخ بكل من ذلك) أى الأقسام الثلاثة لما ms381 فيه من النفرة والنقص، (ولو ~~حدث) ذلك (بعد) عقد و (دخول) لأنه عقد على منفعة فحدوث العيب بها يثبت ~~الخيار كالإجارة (أو كان بالفاسخ) عيب (مثله أو) عيب (غيره) أى مغاير له ~~فيثبت لكل منهما الخيار لوجود سببه ولأن الإنسان يأنف من عيب غيره ولا يأنف ~~من عيب نفسه، ولا يثبت لأحدهما خيار بغير ما ذكر كعور و (لا بعمى وقطع يد ~~أو رجل وخرس ونحوها) كعرج وطرض وكون أحدهما عقيما أو نضوا جدا. (ومن ثبتت ~~عنته) باقرار أو بينة أو عدما فطلبت يمينه فنكل ولم يدع وطأ (أجل سنة) ~~هلالية (من حين رفعه إلى الحاكم) ولا يحتسب عليه منهما ما اعتزلته فقط (فان ~~مضت) عليه الفصول الأربعة (ولم يطأ فيها فلها الفسخ) أى فسخ النكاح منه لأن ~~عجزه عن PageV01P363 # وإن اعترفت بوطئه ولو مرة بطل كونه عنينا ### || AUTO فصل وخيار عيب على التراخي # ، ويسقط بما يدل على الرضا، لا فى عنته إلا بقول. ولا فسخ إلا بحاكم، فان ~~فسخ قبل دخول فلا مهر، وبعده لها المسمى ويرجع به على مغر. وحرم إنكاح ~~صغيرة ونحوها معيبا، # الوطء خلقة ولو كان من يبس زال في فصل الرطوبة وبالعكس وإن كان من برودة ~~زال في فصل الحرارة وان كان من انحراف مزاج زال في فصل الاعتدال، وان قال ~~وطئتها وهي ثيب فقوله إن لم تثبت عنته، (وان اعترفت بوطئه) في القبل في ~~النكاح الذي ترافعا فيه (ولو مرة) أو في حيض أو إحرام أو ردة ونحو (بطل ~~كونه عنينا) لاعترافها بما ينافي العنة، وان كان ذلك بعد ثبوتها فقد زالت # فصل # (وخيار عيب على التراخى) ولا يثبت إن زال بعد العقد ولا لعالم به وقته. ~~(ويسقط) خيار العيب (بما يدل على الرضا) من قول أو وطء او تمكين مع العلم ~~به ولو جهل الحكم أو زاد أو ظنه يسيرا فبان كثيرا، وقال الشيخ: إن ادعى ~~الجهل بالخيار ومثله يجهل فالاظهر ثبوت الفسخ. و (لا) يسقط خيار امرأة عنين ~~(في عنته إلا بقول) ms382 ها رضيت به عنينا أو أسقطت خيارى أو حقى من الخيار ~~ونحوه كاعترافها بوطئه، (ولا فسخ) أى لا يصح فسخ من له الخيار (إلا ب) حكم ~~(حاكم) فيفسخه أو يرده إلى من له الخيار، ويصح مع غيبة زوج (فان فسخ) ~~النكاح (قبل دخول) من قبله أو قبلها (فلا مهر) لها لأن الفسخ إن كان منها ~~فقد جاءت الفرقة من قبلها وان كان منه فانما فسخ لعيبها الذي دلسته عليه ~~فكانه منها. (و) ان فسخ عقد النكاح (بعده) أى الدخول وكذا بعد الخلوة ف ~~(لها) المهر (المسمى) في العقد لأنه وجب به واستقر بالدخول فلا يسقط (ويرجع ~~به على مغر) من زوجة عاقلة وولى ووكيل، ويقبل قول ولى في عدم علمه به فلو ~~وجد من زوجة وولى فالضمان على الولى، (وحرم) على ولى وسيد رقيق (إنكاح ~~صغيرة ونحوها) من صغير ومجنون ومجنونة ورقيق (معيبا) PageV01P364 # ولا تمنع كبيرة من مجبوب وعنين، بل من مجنون ومجذوم وأبرص، وإذا علمت ~~العيب لا يجبر على الفسخ # فصل # ويقر الكافر على نكاح فاسد إذا اعتقد صحته، فان أتونا قبل عقد عقدناه على ~~حكمنا، وبعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أقر، وإن لم تبح كمعتدة ~~ومطلقته ثلاثا ومحرم # يرد به، وحرم على ولى حرة مكلفة تزويجها به بلا رضتها فان فعل لم يصح ~~فيهن مع علمه، وإلا صح ولزمه الفسخ إذا علم. (ولا تمنع كبيرة) عاقلة (من) ~~نكاح (مجبوب وعنين) لأن الحق في الوطء لها، (بل) يمنعها وليها (من) نكاح ~~(مجنون ومجذوم وأبرص) لأن فيه عارا عليها وعلى أهلها كمنعها من نكاح غير ~~كفء، (وإذا علمت العيب) بعد العقد (لا يجبر على الفسخ)، وكذا لو حدث به بعده ### || AUTO فصل في بيان حكم نكاح الكفار # (ويقر الكافر على نكاح فاسد) وان حالف أنكحة المسلمين (إذا اعتقد صحته) ~~في دينهم ولم يرتفعوا الينا، (فان أتونا) أى الكفار (قبل عقد) أى النكاح ~~(عقدناه على حكمنا) أى مثل أنكحتنا بايجاب وقبول وولى وشهود منا لقوله ~~تعالى {وان حكمت فاحكم ms383 بينهم بالقسط} [المائدة: 42]، (و) إن أتونا (بعده) ~~أى بعد العقد فيما بينهم (أو اسلم الزوجان) على نكاح لم نتعرض لكيفية العقد ~~من وجود صيغة وغيرها، (و) إذا تقرر ذلك فان كانت (المرأة تباح) للزوج (إذن) ~~أى وقت الترافع أو الاسلام كعقد على أخت زوجة ماتت أو بلا شهود أو ولى ~~(أقر) العقد لأنه أسلم خلق كثير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نساؤهم ~~فأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح. ~~(وان) كانت المرأة (لم تبح) بأن حرم ابتداء نكاحها حين الاسلام أو الترافع ~~(كمعتدة) من غيره (ومطلقته ثلاثا) قبل أن تنكح زوجا غيره (و) ذات (محرم) من ~~نسب PageV01P365 # فرق بينهما. وإن وطئ حربى حربية واعتقداه نكاحا ثم أسلما أقر. ومتى كان ~~المهر فاسدا أو قبض أو صحيحا استقر، وإلا أو لم يسم فرض مهر مثل. وإن أسلم ~~زوجان معا أو زوج كتابية فعلى نكاحهما، أو هي أو أحد كتابيين قبل دخول بطل ~~ولها نصف المهر إن سبقها، وبعده وقف إلى انقضاء عدة، فان أسلم الآخر فيها ~~فعلى نكاحهما، وإلا علم انفساخه من إسلام الأول، وكذا الحكم إن ارتدا أو أحدهما # أو رضاع أو مصاهرة أو شرط فيه الخيار مطلقا أو مدة لم تمض (فرق بينهما) ~~لأن ما منع ابتداء النكاح منع استدامته. (وان وطئ حربى حربية واعتقداه ~~نكاحا ثم أسلما أقر) العقد لأنا لا تتعرض لكيفية النكاح بينهم، وإن لم ~~يعتقداه نكاحا أو لم يكونا حربيين فسخ، (ومتى كان المهر فاسدا أو قبض) ~~استقر (أو) كان (صحيحا) ولم يقبض أخذته فان كان قبض (استقر، وإلا) يكن ~~المهر صحيحا ولم تكن قبضته (أو لم يسم) لها مهر (فرض) لها (مهر مثل) ها ~~لخلو النكاح عن التسمية، وإن بقى من الفاسد شيء وجب قسطه من مهر المثل. ~~(وان أسلم زوجان معا) بأن تلفظا بالاسلام دفعة واحدة (أو) أسلم (زوج ~~كتابية) كتابيا كان أو غيره (ف) هما (على نكاحهما) ولو قبل الدخول لأن ~~للمسلم ابتداء نكاح ms384 الكتابية، (أو) أسلمت (هى) أى الزوجة قبل دخول بطل (أو) ~~أسلم (أحد) زوجين (كتابيين) أو غير كتابيين كمجوسيين يسلم أحدهما (قبل دخول ~~بطل) نكاحهما لقوله تعالى {لا ترجعوهن إلى الكفار} [الممتحنة: 10] وقوله ~~{ولا تمسكوا بعصم الكوافر}. (ولها) أى الزوجة (نصف المهر إن سبقها) الزوج ~~بالاسلام لمجئ الفرقة من قبله، وكذا إن أسلما وادعت سبقه أو قالا سبق أحدنا ~~ولا نعلم عينه، وإن سبقته فلا مهر، (و) إن أسلم أحدهما (بعده) أى الدخول ~~(وقف) الأمر (إلى انقضاء عدة، فان أسلم) الزوج (الآخر فيها) أى العدة قبل ~~انقضائها (ف) هما (على نكاحهما، وإلا) يسلم الثاني قبل انقضائها، (علم ~~انفساخه) أى النكاح (من) حين (إسلام) الزوج (الأول) منهما فلو وطئ ولم يسلم ~~الثاني فيها فلها مهر مثلها، وإن أسلم فلا، وإن أسلمت قبله فلها نفقة العدة ~~ولو لم يسلم، (وكذا الحكم) فيما سبق تفصيله (إن ارتدا) أى الزوجان (أو) ~~ارتد (أحدهما)، فان كان قبل الدخول انفسخ، وإلا وقفه إلى انقضاء العدة PageV01P366 ### || AUTO باب الصداق # يسن تسميته في العقد وتخفيفه. وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا بشرط علمه، ~~فان أصدقها طلاق ضرتها أو تعليم قران أو ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن ~~كان ميتا أو مالا مغصوبا أو خمرا أو خنزيرا أو نحوه لم تصح التسمية، وألفا ~~إن لم تكن له زوجة وألفين إن كانت أو تعليم شعر مباح أو فقه ونحوهما صحت، ~~ومتى لم يسم أو سمى فاسد أو # تتمة: لو أسلم وتحته أكثر من أربع فأسلمن أو كن كتابيات اختار منهن أربعا ~~إن كان مكلفا، وإلا فحتى يكلف، فان أبى أجبر بحبس ثم تعزير، ويعتزل ~~المختارات حتى تنقضى عدة المفارقات وأولها من حين اختياره، وان أسلم وتحته ~~اختان اختار منهما واحدة، وان كانتا أما وبنتا فسد نكاحهما ان كان دخل ~~بالأم وإلا فنكاحها فقط # باب # (الصداق): عوض يسمى في النكاح أو بعده. (يسن تسميته) أى الصداق (فى ~~العقد) لقطع النزاع، (و) يسن (تخفيفه) وكونه من أربعمائة درهم إلى خمسمائة ms385 ~~وأن لا ينقص عن عشرة، ويكره ترك التسمية فيه، (و) لا يتقدر الصداق بشئ بل ~~(كل ما صح) أن يكون (ثمنا أو أجرة صح) أن يكون (مهرا) وإن قل من عين ودين ~~معجل ومؤجل ومنفعة لكن (بشرط علمه) كالثمن، (فان أصدقها طلاق ضرتها) أو ~~جعله اليها إلى مدة لم تصح التسمية (أو) أصدقها (تعليم قرآن) ولو معينا لم ~~تصح التسمية (أو) أصدقها (ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان) أبوها ~~(ميتا) لم تصح التسمية (أو) أصدقها (مالا مغصوبا أو خمرا أو خنزيرا أو ~~نحوه) صح النكاح في ذلك كله و (لم تصح التسمية) ولها مهر المثل لفساد ~~التسمية، (و) ان أصدقها (ألفا إن لم تكن له زوجة) أو إن لم يخرجها من دارها ~~أو بلدها (وألفين إن كانت) له زوجة أو أخرجها ونحوها صحت، (أو) أصدقها ~~(تعليم شعر مباح أو) تعليم (فقه ونحوهما) كحديث وأدب وكتابة وصنعة (صحت) ~~التسمية ولو لم يعرفه ويتعلمه ثم يعلمها، وان تعلمته من غيره لزمه أجرة ~~تعليمها (ومنى لم يسم) في عقد مهر (أو سمى) مهر (فاسد) كخمر (أو PageV01P367 # مجهول بطلت ووجب مهر مثل بعقد. وإن وجدت المهر معيبا خيرت بين أرشه أو ~~قيمته أو مثل مثلى. وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح، فلو طلق قبل ~~دخول رجع بألفها ولا شيء على الأب لهما، وإن شرط ذلك لغير أب فالكل لها. ~~وإن زوج غير أب امرأة بدون مهر مثل بلا إذنها وجب مهر مثل. وإن زوج ابنه ~~الصغير بأكثر من مهر مثل صح ولا شيء عليه مع عشرة الابن. # مجهول) كعبد (بطلت) التسمية و (وجب مهر مثل بعقد) النكاح لان فساد العوض ~~يقتضى رد عوضه وتعذر رده فيجب رد قيمته، ولا يضر جهل يسير فلو أمهرها عبدا ~~من عبيده أو قميصا من قمصانه صح ولها أخذه بقرعة نصا، (وإن وجدت) الزوجة ~~(المهر) المباح (معيبا) كعبد به نحو عرج (خيرت بين) إمساكه مع (أرشه أو) ~~رده وأخذ (قيمته) أن كان متقوما (أو) أخذ ms386 (مثل مثلى) كبيع وكذا إن بان ~~ناقصا صفة شرطتها، (وان تزوجها على ألف لها وألف لأبيها) أو الكل له (صح) ~~إن صح تملكه وكانا جميعا مهرها ولا يملكه إلا بالقبض مع النية وتقدم في ~~الهبة (فلو طلق قبل دخول) وبعد قبض (رجع بألفها) عليها في الاولى وبقدر نصف ~~الكل عليها أيضا في الثانية (ولا شيء على الأب لهما) أي الزوج والزوجة لانا ~~قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخذه الأب منها فصار كأنها قبضته ثم أخذه منها، ~~(وان شرط ذلك) المهر أو بعضه (لغير أب) كجد وأخ (فالكل) أي كل المسمى (لها) ~~لصحة التسمية ويبطل الشرط نصا، (وان زوج غير أب امرأة بدون مهر مثل) ها ~~(بلا إذنها) صح و (وجب) لها على الزوج (مهر مث) ها ويكون الولى ضامنا، وان ~~كان ذلك باذنها ورشدها صح ولا اعتراض، وان فعل ذلك الاب جاز مطلقا، (وان ~~زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر مثل صح) لازما لان المرأة لم ترض بدونه، وقد ~~تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة ويكون الصداق في ذمة الزوج (ولا شيء عليه) ~~أي الاب (مع عشرة الابن) لأن الأب نائب عن الابن في التزويج فلا يلزمه ما ~~لم يلزمه كالوكيل، ولو قيل ابنك فقير من أين يؤخذ الصداق فقال عندى لزمه، ~~وللأب قبض صداق ابنته المحجور عليها الا الكبيرة الرشيدة ولو بكرا الا ~~باذنها، وان تزوج عبد باذن سيده صح وتعلق صداق ونفقة وكسوة ومسكن بذمة ~~السيد نصا وبلا اذنه لا يصح، فإن وطئ تعلق PageV01P368 # ويصح تأجيل مهر، وإن أطلق أجل فمحله الفرقة. والله أعلم ### || AUTO فصل وتملك زوجة بعقد جميع المسمى، فلها نماء معين، وتصرف فيه قبل قبض # ، وضمانه عليه إن منعها قبضه وإلا فعليها كزكاة. وغير المعين بالعكس. ~~ومتى قبضته ثم طلق قبل دخول فله نصف أصل، # مهر المثل برقبته. (ويصح تأجيل مهر) أو بعضه إلى وقت معلوم أو أوقات، ~~(وإن أطلق أجل) بأن لم يذكر محله (فمحله الفرقة) البائنة فلا يحل مهر ~~الرجعية إلا بالقضاء ms387 عدتها (والله أعلم) # فصل # (وتملك زوجة) حرة وسيد أمة (بعقد) النكاح (جميع) صداقها (المسمى)، وسقوط ~~نصفه بالطلاق لا يمنع وجوب جميعه بالعقد، ألا ترى أنها لو ارتدت سقط جميعه ~~وان كانت ملكت نصفه، واذا وجب بالعقد (فلها نماء معين) من نحو كسب عبد معين ~~وأجرة دار معينة من حين عقد لأنه نماء ملكها، (و) لها (تصرف فيه) أى المهر ~~المعين ببيع ونحوه (قبل قبض) ه إلا أن يحتاج لكيل أو وزن أو عد او ذرع فلا ~~يصح قبل قبضه كمبيع بذلك، (وضمانه) إن تلف بغير فعلها، ونقصه إن نقص أو ~~تعيب (عليه) أى الزوج (إن منعها قبضه) لأنه كالغاصب بالمنع (والا) يمنعها ~~قبض المعين (ف) ضمانه ونقصه (عليها). إلا أن يحتاج لنحو كيل (كزكات) ه ~~فتلزمها وترجع بها عليه ان منعها قبضه، فان زكته ثم طلقت قبل الدخول كان ~~ضمان الزكاة كلها عليها، إلا أن يمنعها قبضه فعليه. (و) المهر (غير المعين) ~~كقفيز من صبرة ورطل من زبرة حديد (بالعكس) أى لم يدخل في ضمانها ولم تملك ~~التصرف فيه إلا بقبضه كمبيع. (ومتى قبضته) أى قبضت الزوجة مهرها (ثم طلق) ~~ها زوجها (قبل دخول) ه أو خلوته بها (فله) أى الزوج (نصف أصل) المهر الذي ~~قبضته منه حكما كالميراث دون زيادة منفصلة هذا إن كان باقيا ولو النصف فقط ~~ولو مشاعا، فان كانت قد تصرفت فيه ببيع أو هبة مقبوضة أو عتق أو رهن أو ~~كتابة منع الرجوع في نصفه وثبت حق في PageV01P369 # ومع زيادة متصلة قيمة نصفه بدونها. وإن اختلفا أو ورثتهما في قدر صداق أو ~~عينه أو ما يستقر به فقوله، أو في قبضه فقولها ### || AUTO فصل ويقرر المسمى كله موت أو قتل ووطء ولو دبرا وخلوة # عن مميز مع من # القيمة إن لم يكن مثليا، (و) له (مع زيادة متصلة) كسمن وتعلم صنعه (قيمة ~~نصفه) أى الصداق (بدونها) أى الزيادة المتصلة لانه نماء ملكها فلا حق له ~~فيه، وان اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا لزمه قبوله، وليس ms388 لولى العفو عما وجب ~~لمولاه ذكرا كان أو أنثى، وان كان المهر تألفا رجع في المثل بنصف مثله وفي ~~المتقوم بنصف قيمته، والذي بيده عقدة النكاح الزوج فاذا طلق قبل الدخول بها ~~فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز التصرف برأ منه صاحبه، ~~(وان اختلفا) أى الزوجان أو وليهما (أو ورثتهما) أو أحدهما وورثة الآخر أو ~~وليه (في قدر صداق) بأن قال تزوجتك على عشرين فتقول بل على ثلاثين، (أو) ~~اختلفا في (عينه) أو صفته أو جنسه بأن قال على هذا العبد أو على عبد زنجي ~~أو على فضة فتقول بل على هذه الأمة أو على عبد أبيض أو على ذهب، (أو) ~~اختلفا في (ما يستقر به) الصداق من دخول او خلوة (فقوله) أى الزوج أو وليه ~~أو وارثه بيمينه لأنه منكر والأصل براءة ذمته، (أو) اى وان اختلف الزوجان ~~(في قبضه) أى الصداق أو في تسمية مهر المثل (ف) القول (قولها) أو من يقوم ~~مقامها مع اليمين لأن الأصل عدم القبض والتسمية، واذا كرر العقد على صداقين ~~سر وعلانية أخذ بالزائد مطلقا # فصل # (ويقرر) الصداق (المسمى كله) حرة كانت الزوجة أو أمة (موت) أحد الزوجين ~~(أو قتل) ه للآخر أو لنفسه لبلوغ النكاح نهايته فقام ذلك مقام الاستيفاء في ~~تقرير المهر كالدخول، (و) يقرر المسمى كله (وطء) زوج لزوجته في فرجها (ولو ~~دبرا) أو بلا خلوة (و) يقرر المسمى كله (خلوة) زوج بزوجته (عن مميز) وبالغ ~~ولو كافرا أو أعمى نصا (مع من) تعلق بخلوة أى مع زوج PageV01P370 # يطأ مثله مع علمه إن لم تمنعه. ولمس ونظره إلى فرجها بشهوة فيهما ~~وتقبيلها # وكل فرقة من قبل الزوج قبل دخول كطلاق، وخلعه ونحوها تنصفه. ومن قبلها ~~قبله كفسخها لعيبه ولإعساره وفقد صفة شرطت فيه وفسخه لعيبها أو فقد صفة ~~شرطت فيها تسقطه # (يطأ مثله) كابن عشر وكانت يوطأ مثلها كبنت تسع وان لم يطأها وان كان ~~الخالى أعمى أو نائما (مع علمه إن لم تمنعه)، ولا تقبل ms389 دعواه عدم علمه بها ~~فيتقرر ولو كان بهما أو بأحدهما مانع حسى أو شرعى كجب ورتق وكحيض وإحرام ~~وصوم واجب # فائدة: حكم الخلوة ووجوب العدة وتحريم أختها وأربع سواها إذا طلقها حتى ~~تنقضى عدتها وفي ثبوت الرجعة عليها في عدتها ونفقة العدة وثبوت النسب حكم الوطء # (و) يقرر المسمى كله (لمس) زوج لزوجته (ونظره إلى فرجها بشهوة) ولو بلا ~~خلوة (فيهما) أى في صورتى اللمس والنظر إلى فرجها. (و) يقرر المسمى كله ~~(تقبيل) ه ايا (ها) ولو بحضرة الناس # تنبيه: لو تحملت المرأة بماء الرجل ولو أجنبيا ثبت به النسب والعدة ~~والمصاهرة لا الرجعة # (وكل فرقة) جاءت (من قبل الزوج قبل دخوله) بزوجته (كطلاق) ه أو جعله لها ~~ولو بسؤالها (و) ك (خلعه) اياها ولو بسؤالها (ونحوها) كردته (تنصفه) أى ~~المهر وتجب لها المتعة لغير من سمى لها، (و) كل فرقة جاءت (من قبلها) أى ~~الزوجة وكانت (قبله) أى الدخول (كفسخها لعيبه و) فسخها (لا عساره) بمهر أو ~~نفقة أو غيرهما (و) ك (فقد صفة شرطت فيه) أى الزوج كأن شرطت نقدا معينا أو ~~زيادة في مهرها ونحوها ونحوهما فبان بخلافه (و) ك (فسخه لعيبها أو فقد شرطت ~~فيها) كأن لا تكون عرجاء ونحوها فباتت بخلافه (تسقطه) أى المهر كله حتى ~~المتعة إن لم يسم لها مهر PageV01P371 ### || AUTO فصل يصح تفويض بأن يزوج أب بنته المجبرة # مطلقا أو ولى غيرها بأذنها بلا مهر، وتفويض مهر وعلى ما شاءت أو أبوها ~~أو غيره. ويجب لها بعقد مهر مثل، ويصح إبراؤها من مهر مثل قبل فرضه. وإن ~~مات أحدهما قبل دخول وفرض ورثه الآخر ولها مهر نسائها كأخت وعمة وبنت أخ ~~وعم وأم وخالة وغيرهن، بشرط تساو في مال وجمال وعقل وأدب وسن وبكارة وثيوبة ~~وبلد ونسب وكل ما يختلف له الصداق. # فصل # (يصح تفويض بضع بأن يزوج أب بنته المجبرة) بغير مهر أو (مطلقا أو) بأن ~~يزوج (ولى غيرها) أى غير المجبرة يزوجها وليها (باذنها بلا مهر) فالعقد ~~صحيح ويجب لها ms390 به مهر مثل، (و) يصح أيضا (تفويض مهر) بان يجعل المهر إلى ~~أحد الزوجين أو غيرهما، (و) زوجتك ابنتى أو نحوها (على ما شاءت) أو شاء ~~الزوج (أو) شاء (أبوها أو غيره) كاخيها وأجنبى، ويصح عقد (ويجب لها بعقد ~~مهر مثل) لسقوط التسمية بالجهالة (ويصح ابراؤها) أى الزوجة (من مهر مثل) ها ~~(قبل فرضه) لان سبب وجوبه انعقد وهو النكاح فان تراضيا ولو على قليل صح ~~والا فرضه حاكم، ويلزمهما فرضه كما يلزمهما حكمه، (وغن مات أحدهما) أى ~~الزوجين في نكاح التفويض (قبل دخول و) قبل (فرض) مهر (ورثه) الزوج (الآخر) ~~لان ترك التسمية لا يقدر في صحة النكاح (ولها) حينئذ (مهر) مثلها معبترا ~~بمن يساويها من (نسائها) أى أقاربها من جهة أبيها وأمها (كاخت) ها (وعمت) ~~ها (وبنت أخ) يها (و) بنت (عم) ها (وأم) ها (وخالت) ها (وغيرهن) القربى ~~فالقربى (بشرط تساو في مال وجمال وعقل وأدب وسن وبكاره وثيوبة وبلد ونسب) ~~وملاحة (وكل ما يختلف له الصداق)، فان لم يوجد إلا دونها زيدت بقدر فضلها ~~أو إلا فوقها نقصت بقدر نقصها، وتعتبر عادة في تأجيل وغيره فان اختلفت أخذ ~~وسط حال، وإن لم يكن لها أقرب اعتبر شبهها بنساء بلدها، فان عدمت فبأقرب ~~النساء شبها لها من أقرب البلاد إليها، وكذا سائر ما يقدر المهر، PageV01P372 # وإن طلق قبلهما لم يكن عليه المتعة وهي بقدر يسره وعسره، ويستقر مهر مثل بدخول ### || AUTO فصل ولا مهر بفرقة قبل دخول وخلوة في نكاح فاسد # ، وبعد أحدهما يستقر المسمى. ويجب مهر مثل لمن وطئت بشبهة أو زنا كرها لا ~~أرش بكارة معه. وللمرأة منع نفسها حتى تقبض # (وإن طلق) مقوضة (قبلهما) أى قبل دخول وفرض مهر (لم يكن) لها (عليه ~~المتعة) نصا، وتجب المتعة في كل موضع ينتصف فيه كل المهر، (وهي) أى المتعة ~~ما يجب لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل دخول لمن لم يسم لها مهر صحيح ~~سواء كانت مفوضة بضع أو مهر أو مسمى لها مهر ms391 فاسد، وسواء كان الزوجان حرين ~~أو رقيقين أو مختلفين أو ذميين أو مسلما وذمية، وتعتبر المتعة في حال الزوج ~~لفسخه لعيبها ونحوه وتقدم أنها تسقط (بقدر يسره وعسره) فاعلاها خادم ~~وأدناها كسوة تجزيها في صلاتها، ولا تسقط إن وهبت مهر المثل قبل الفرقة ~~(ويستقر) للمفوضة (مهر مثل) ها (بدخول) الزوج بها وكذا الخلوة ونحوها وكذا ~~المسمى يتقرر بذلك # فصل # (ولا مهر) ولا متعة (بفرقة) طلاق أو موت أو غيرهما (قبل دخول وخلوة في ~~نكاح فاسد) لأن وجوده كعدمه، لكن لا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو ~~فسخ فان أباهما الزوج فسخه حاكم، (و) الفرقة في النكاح الفاسد أو الصحيح ~~(بعد أحدهما) أى الدخول او الخلوة أو ما يقرر الصداق مما تقدم (يستقر ~~المسمى) لها في العقد قياسا على الصحيح. (ويجب مهر مثل لمن وطئت) في نكاح ~~باطل بالاجماع أو وطئت (بشبهة أو) وطئت ب (زنا كرها) إن كان الوطء في قبل ~~(ولا) يجب (أرش بكارة معه) أى المهر لدخوله في مهر مثلها # تنبيه: لو طلق امرأته قبل الدخول طلقة وظن أنها لا تبين بها فوطئها لزمه ~~من مهر المثل نصف المسمى، (وللمرأة منع نفسها) قبل الدخول (حتى تقبض PageV01P373 # مهرا حالا، لا إذا حل قبل تسليم أو تبرعت بتسليم نفسها، وإن أعسر بحال ~~فلها الفسخ بحاكم ### || AUTO فصل ووليمة العرس سنة ولو بشاة فأقل # ، وتجب إجابة من عينه داع # مهرا حالا) كله أو الحال منه مسمى لها كانت أو مفوضة، ولها طلبه ولو لم ~~تصلح للاستمتاع، فان وطئها مكرهة لم يسقط حقها من الامتناع، و (لا) تمنع ~~نفسها حتى تقبضه (إذا) كان مؤجلا ولو (حل قبل تسليم) نفسها لانها رضيت ~~بتأخره (أو) أى ولا تمنع نفسها إذا (تبرعت بتسليم نفسها) قبل الطلب بالحال ~~لرضاها بالتسليم واستقر المهر، ولها زمن المنع إن صلحت للاستمتاع النفقة ~~وكذا السفر بلا إذنه وتسقط نفقتها اذن، ولو قبضت الحال وسلمت نفسها ثم بان ~~معيبا فلها منع نفسها. (وان أعسر) الزوج (ب) مهر (حال) ولو ms392 بعد دخول (فلها ~~الفسخ) ان كانت حرة مكلفة لتعذر العوض ما لم تكن عالمة بعسرته، والخيرة ~~للحرة وسيد أمة. ولا يصح الفسخ الا (ب) حكم (حاكم) للاختلاف فيه، أشبه ~~الفسخ للعنة والاعسار بالنفقة # فصل # الوليمة اسم لطعام عرس خاصة، وشندخية لطعام إملاك على زوجة، وعذير واعذار ~~لختان، وخرسة وخرس لطعام ولادة، وعقيقة الذبح لمولود، ووكيرة لدعوة بناء، ~~ونقيعة تصنع للقادم من سفر، وتحفة طعام القادم يصنعه هو، وحذاق لطعام عند ~~حذاق صبى أى يوم ختمه القرآن، ووضمة وهى طعام المأتم وأصله اجتماع الرجال ~~والنساء، ومشداخ المأكول في ختمة القارئ، والعتيرة تذبح أول يوم في رجب، ~~والقرى اسم لطعام الضيفان، والمأدبة اسم لكل دعوة لسبب أو غيره ولم يخصوها ~~باسم لانها طعام سرور، وكلها جائزة وليس منها شيء واجبا. (ووليمة العرس) ~~فقط (سنة) مؤكذة بعقد، وقال الشيخ تستحب بالدخول (ولو بشاة فأقل) أو بشيء ~~قليل كمدين من شعير، ويسن ألا تنقص عن شاة والأولى الزيادة عليها، وإن نكح ~~أكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته وليمة واحدة إذا نواها عن الكل. (وتجب ~~إجابة من عينه) بالدعوة ولو عبدا بإذن سيده (داع PageV01P374 # مسلم يحرم هجره ولاثم منكر يعجز عن تغييره، وكسبه حلال في أول يوم. وتسن ~~لكل دعوة مباحة، وتكره لمن في ماله حرام كأكله منه ومعاملته وقبول هديته ~~وهبته، فان دعا الجفلى كأيها الناس تعالوا إلى الطعام أو في اليوم الثالث ~~أو ذمى كرهت. وسن أكله. وإباحته تتوقف على صريح إذن أو # مسلم يحرم هجره) بخلاف نحو رافضى ومجاهر بالمعصية اذا دعاه (ولاثم منكر ~~يعجز عن تغييره) فان كان ويعجز عنه حرم عليه الحضور، (وكسبه) يعنى صاحب ~~الوليمة (حلال) إن دعاه (في أول يوم)، فان فقد شرط لم تجب، وهى للداعى تسقط ~~بعفوه، وذكر في الترغيب لا يلزم القاضى حضور وليمة عرس، ومنع ابن الجوزى في ~~المنهاج من إجابة ظالم وفاسق ومبتدع ومفاخر بها أو فيها مبتدع يتكلم ببدعته ~~إلا لراد عليه وكذا إن كان فيها مضحك بفحش أو كذب ms393 وإلا أبيح إذا كان قليلا، ~~وان علم حضور الأراذل ومن مجالستهم تزرى بمثله لم تجب إجابته. (وتسن) إجابة ~~(لكل دعوة مباحة) مما تقدم، غير مأتم فتكره لأنها مكروهة وتقدم في الجنائز، ~~(وتكره لمن) أى إجابة من (في ماله) حلال و (حرام ك) كراهة (أكله منه ~~ومعاملته وقبول هجيته و) قبول (هبته) ونحوه قل الحرام أو كثر، وتقوى ~~الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته، وقيل يحرم كما لو كان كله حراما، ~~قال الازجى وهو قياس المذهب. وسئل أحمد عن الذي يعامل بالربا أيؤكل عنده؟ ~~قال لا. وفي الرعاية لا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة، وان لم يعلم أن في ~~المال حراما فالاصل الاباحة، ولا تحرم بالاحتمال وان كان تركه أولى للشك، ~~(فان) لم يعينه بالدعوة بل (دعا الجفلى ك) قوله (أيها الناس تعالوا إلى ~~الطعام) كرهت الاجابة. وكذا قول رسول رب الوليمة أمرت أن أدعو كل من لقيت ~~أو من شئت (أو) دعاه (في اليوم الثالث) كرهت، وظاهره وان لم يدعه قبله ~~لحديث أبى داود وغيره "الوليمة أول يوم حق، والثانة معروف، والثالث رياء ~~وسمعة" لكن علم من الحديث استحبابها في ثاني يوم، (أو) دعاه (ذمى كرهت) ~~الاجابة لأن المطلوب إذلاله وهو ينافى إجابته لما فيها من الاكرام. (وسن) ~~لمن حضر طعاما دعى إليه (أكله) منه ولو صائما لا صوما واجبا، (واباحته) أى ~~الاكل (تتوقف على صريح إذن أو PageV01P375 # قرينة مطلقا. والصائم فرضا يدعو، ونفلا يسن أكله إن حصل به جبر # فصل # قرينة) تدل على إذن كتقديم طعام ودعاء إليه، وقوله (مطلقا) سواء كان من ~~بيت قريبه أو صديقه أو لا وسواء أحرزه عنه او لا، (والصائم) صوما (فرضا ~~يدعو) إن أحب وينصرف، (و) الصائم (نفلا) إذا دعى أجاب، و (يسن أكله إن حصل ~~به) أى الأكل (جبر) قلب أخيه المسلم وإلا كان تمام الصوم أولى، وان دعاه ~~أكثر من واحد أجاب الأسبق قولا فالأدين فالأقرب رحما فجوارا ثم يقرع، ولا ~~يجيب الثاني إلا أن يتسع الوقت لاجابتهما فان اتسع لهما ms394 وجبا ### || AUTO فصل ويسن: غسل اليدين قبل الطعام # وكذا بعده مع غسل الفم، وجلوسه على رجله اليسرى وينصب اليمنى أو متربعا، ~~والتسمية على الطعام والشراب جهرا، وأكله مما يليه بيمينه بثلاث أصابع، ~~وحمد الله جهرا إذا فرغ، وتخليل ما علق بأسنانه، وأكل ما تناثر، وغض بصره ~~عن جليسه وايثاره على نفسه، ومسح الصحفة، وشربه ثلاثا مصا ويتنفس خارج ~~الاناء، وأن لا يطيل الجلوس لغير حاجة إذا فرغ من الأكل، وأن يكون البطن ~~أثلاثا ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس، والأكل مع الزوجة والولد ولو ~~طفلا والمملوك، وكثرة الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده، وجلوس غلامه ~~معه على الطعام وإن لم يجلسه أطعمه منه، ومباسطة الاخوان بالحديث الطيب ~~والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين، وأن يخص بدعوته الأتقياء ~~والصالحين، وإذا طبخ مرقة فليكثر من مائها ويتعاهد منه بعض جيرانه، وتقديم ~~الفاكهة قبل غيرها لأنه أصلح في باب الطب، وأن يفضل الضيف شيئا لاسيما إن ~~كان ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم حاجة، وأن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار، ~~وكره تنفسه في الاناء وشربه من فى السقاء وثلمة الإناء أو محاذيا للعروة ~~المتصلة برأس الاناء ورد شئ من فيه إليه، ونفخ الطعام والشراب وأكله مارا ~~عند عدم الحاجة ومن أعلى الصحفة ووسطها ومما يلى غيره إن كان الطعام غير ~~نوع واحد أو غير فاكهة PageV01P376 # ............ # أو كان يأكل وحده، وفعل ما يستقذره غيره، ومدح طعامه وتقويمه، وأن يفجأ ~~قوما حين وضع طعامهم تعمدا ونثار الخبز واهانته ومسح يديه به ووضعه تحت ~~القصعة ونفض يده فيها وتقديم رأسه إليها عند وضع اللقمة في فيه، وعيب ~~الطعام واحتقاره، وقران في تمر ونحوه مما جرت العادة بتناوله أفرادا، وغمس ~~اللقمة الدسمة في الخل أو الخل في الدسم، ورد ما خرج من فيه إلى القصعة، ~~وغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة، وهندسة اللقمة وهو أن يقضم ~~باسنانه بعض أطرافها ثم يضعها في الادام، وأن يتكلم بما يحزنهم أو يضحكهم، ~~وأكله باقل من ms395 ثلاث أصابع أو أكثر، وأكله بشماله بلا ضرورة، وأكله مضجعا أو ~~متكئا أو منبطحا أو على الطريق، وأكله كثيرا بحيث يؤذيه أو قليلا بحيث ~~يضره، وأكل ما انتفخ من الخبز ووجهه ويترك الباقي، وشربه في أثناء طعام بلا ~~عادة، وأكل الثوم والبصل ونحوهما، ورفع يده قبلهم بلا قرينة، وأن يقيم غيره ~~عن الطعام قبل فراغه، وابتلاع ما أخرجه الخلال، وادمان أكل اللحم، وأكل ما ~~لم يطب أكله من الفاكهة، وغسل يديه بطعام وهو القوت # تتمة: لا باس بوضع الخل والبقول على المائدة، غير البصل والثوم وما له ~~رائحة كريهة، ولا بمدح الضيف الطعام، ولا بالجمع بين طعامين، وليس من السنة ~~ترك أكل الطيبات، ومن السرف أن تأكل كل ما اشتهيت، ومن أذهب طيباته في ~~حياته الدنيا واستمتع بها نقصت درجاته في الآخرة، وقال أحمد رحمه الله ~~تعالى: يؤجر في ترك الشهوات، ومراده ما لم يخالف الشرع، ويأكل ويشرب مع ~~أبناء الدنيا بالأدب والمروءة ومع الفقر بالايثار ومع الاخوان بالانبساط ~~ومع العلماء بالتعلم ولا يتصنع بالانقباض، ولا يكثر النظر إلى المكان الذي ~~يخرج منه الطعام، ويقدم ما حضر من الطعام من غير تكلف ولا يحتقره، وإذا كان ~~الطعام قليلا والضيوف كثيرة فالأولى ترك الدعوة، ومن آداب إحضار الطعام ~~تعجيله، ولا خير فيمن لا يضيف، ولا يستأذنهم في التقديم، ومن التكليف أن ~~يقدم جميع ما عنده، قال الشيخ: إذا دعى إلى أكل فدخل بيته فأكل ما يكسر ~~نهمته قبل ذهابه انتهى. ولا يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد ولا كفه بل ~~يضعه من فيه على ظهر كفه وكذا كل ما فيه عجم وتفل، ولا يخلط قشر البطيخ ~~الذي أكله بما لم يأكل ولا يرمى به، ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء ~~طيب إذا PageV01P377 # وكره نثار والتقاطه، وما حصل في حجره منه أو أخذه فله. وسن إعلان نكاح ~~وضرب بدف مباح فيه # لم يتأذ غيره، ولا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه الشرع، ~~ولا يقترح الزائر طعاما بعينه، وان ms396 خير بين طعامين اختار الأيسر الا أن ~~يعلم أن مضيفه يسر ولا يقصر عن تحصيل ذلك، وينبغى أن لا يقصد بالاجابة نفس ~~الأكل بل ينوى به الاقتداء بالسنة واكرام أخيه المؤمن وينوى صيانة نفسه عن ~~مسئ به الظن بالتكبر، ولا يكره الشرب قائما وقاعدا أكمل، ولا غسل يديه في ~~الاناء الذي أكل فيه، وظاهر كلامهم ولا بالطيب، ومن أكل طعاما فليقل: اللهم ~~بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، واذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه ~~وزدنا منه، واذا وقع الذباب ونحره في طعام أو شراب سن غمسه كله فيه ثم ~~ليطرحه وفي الثريج فضل على غيره من طعام، واذا ثرد غطاه شيئا حتى يذهب فوره ~~فانه أعظم للبركة، وان أكل تمرا عتيقا ونحوه فتشه وأخرج سوسه، واطعام الخبز ~~البهيمة لا تركه أولى الا لحاجة أو كان يسيرا # فائدة: لا بأس بالنهد، وهو أن يخرج كل واحد من رفقة شيئا من النفقة ~~ويدفعون إلى من ينفق عليهم منه ويأكلون جميعا، ولو أكل بعضهم أكثر من بعض، ~~وكذا لو تصدق منه بعضهم. قال أحمد رحمه الله: أرجو أن لا يكون به بأس، لم ~~يزل الناس يفعلون ذلك، وعلى هذا يتوجه صدقة أحد الشريكين بما يسامح به عادة ~~وعرفا وكذا المضارب والضيف ونحو ذلك # (وكره نثار والتقاطه) في عرس وغيره لانه شبهة النهبة، والتقاطه دناءة ~~واسقاط مروءة، وهو يورث التخاصم والحقد (وما حصل في حجره منه) شئ فله (أو ~~أخذه) أى اخذ شيئا من النثار (ف) هو (له) لأنه حازه سواء قصد تملكه أو لا ~~كما لو وثبت سمكه من البحر فوقعت في حجره، ولا يجوز لغيره أخذه منه، فان ~~قسم على الحاضرين أو وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع ~~تناهب لم يكره # (وسن أعلاه نكاح) لقوله عليه السلام «أعلنوا النكاح» وفي لفظ «أظهروا ~~النكاح» رواه ابن ماجه. (و) سن (ضرب بدف مباح) وهو ما لا حلق فيه ولا صنوج ~~(فيه) أى النكاح للخبر، قال الموفق ضرب ms397 الدف مخصوص بالنساء وفي PageV01P378 # وفي ختان وقدوم غائب ونحوها # فصل # ويلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف، وأن لا يمطله بما يلزمه، ~~وأن لا يتكره لبذله. ويجب بعقد تسليم حرة يوطأ مثلها في بيت زوج إن طلبها ~~ولم تشترط بيتها. ومن استمهل منهما أمهل العادة كاليومين والثلاثة لعمل جهاز. # الإقناع يكره للرجال، (و) كذا (في ختان وقدوم غائب ونحوها) كولادة وإملاك ~~لما فيه من السرور، وتحرم كل ملهاة سوى الدف سواء استعملت لحزن أو سرور. ~~والله أعلم ### || AUTO فصل في عشرة النساء # . (ويلزم كلا من الزوجين معاشرة) الزوج (الآخر بالمعروف) من الصحبة ~~الجميلة وكف الاذى، (و) (أن لا يمطله بما يلزمه) مع قدرته (و) يلزمه (أن لا ~~يتكره لبذله) أى بذل الواجب بل يبذل ما عليه ببشر وطلاقة وجه ولا يتبعه أذى ~~ولا منة، قال الله تعالى {وعاشروهن بالمعروف} [النساء: 19] وقال {ولهن مثل ~~الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228]. وينبغي إمساكها مع كراهته لها قال ~~تعالى {فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} ~~[النساء: 19] وحقه عليها أعظم من حقها عليه، ولكن غيورا من غير افراط. ~~(ويجب ب) تمام (عقد) النكاح (تسليم) زوجة (حرة) إن كانت (يوطأ مثلها) وهى ~~بنت تسع فأكثر ولو نضوة الخلقة ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض. وانما يجب ~~تسليمها (في بيت زوج) ها (إن طلبها) زوجها (ولم تشترط بيتها) في العقد لان ~~به يستحق الزوج تسليم المعوض كما تستحق هي تسليم العوض، ثم ان شرطت بيتها ~~عمل بالشرط، ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضة وصغيرة وحائض ولو قال لا ~~أطأ، ومتى امتنعت قبل مرض ثم حدث فلا نفقة، وان أنكر أن وطأه يؤذيها فعليها ~~البينة. (ومن استمهل منهما) أى طلبا أحد الزوجين المهلة من الآخر ليصلح ~~أمره (أمهل العادة) وجوبا (كاليومين والثلاثة) طلبا لليسر والسهولة، و (لا) ~~يمهل من طلبها (لعمل جهاز) فلا تجب له المهملة، لكن في الغنية ان استمهلته ~~هي PageV01P379 # وتسليم أمة ليلا فقط. ولزوج استمتاع بزوجة كل وقت فى قبل بشرطه ما ms398 لم ~~يضرها أو يشغلها عن فرض، والسفر بحرة ما لم تشترط ضده، لا لزوج أمة أو ~~سيدها إلا باذن الآخر مطلقا، وله إجبارها على غسل حيض ونجاسة وأخذ ما تعافه ~~النفس من شعر وغيره # أو أهلها استحب له إجابتهم لذلك. (ولا) يجب (تسليم أمة) مع الاطلاق إلا ~~(ليلا فقط) لانه زمن الاستمتاع، وللسيد استخدامها نهارا، ولو شرط تسليمها ~~نهارا أو بذله سيد وجب على الزوج تسليمها نهارا أيضا، (و) يجوز (لزوج ~~استمتاع بزوجت) ه (كل وقت) على أى صفة كانت (فى قبل) ها ولو من جهة عجيزتها ~~(بشرطه) بأن لا يولج في الدبر ولا ينحو الحيض (ما لم يضرها) استمتاعه بها ~~(أو يشغلها عن فرض) وحيث لم يضرها ولم يشغلها عن فرض فله استمتاع ولو كانت ~~على تنور أو ظهر قتب ونحوه. ولا يجوز لها أن تتطوع بصلاة أو صوم وهو حاضر ~~إلا باذنه، وله الاستمناء بيدها والتلذذ بين الاليتيين من غير ايلاج وان ~~زاد عليها في الجماع صولح على شئ # تنبيه: لا يكره الجماع في ليلة من الليالى ولا يوم من الايام وكذا السفر ~~والتفصيل والخياطة والغزل والصناعات كلها # (و) للزوج (السفر) بلا إذن زوجته و (بحرة) مع الامن لانه عليه السلام ~~وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم (ما لم تشترط ضده) يعنى أن لا يسافر بها ~~فيفى لها بالشرط والا فلها الفسخ، و (لا) يجوز (لزوج أمة أو سيدها) السفر ~~بها (إلا باذن الآخر) لما فيه من تفويت منفعتها نهارا على سيدها وليلا على ~~الزوج، وقوله (مطلقا) سواء صحبه الآخر في السفر أم لا لما تقدم، ولو بوأها ~~السيد مسكنا ليأتيها الزوج فيه لم يلزمه، (وله) اى الزوج (اجبارها) أى ~~الزوجة (على غسل) من (حيض) ونفاس (و) غسل (نجاسة) إن كانت مكلفة، وقال ~~الحجاوى: لا تجبر الذمية على غسل الجنابة (و) له اجبارها ب (أخذ إلى شراء ~~الماء فثمنه عليه، وله منعها من كل ما له رائحة كريهة ومن نناول ما يمرضها، ~~ولا تجبر على عجن وطبخ ونحوها PageV01P380 ### || AUTO فصل ms399 ويلزمه الوطء في كل أربعة أشهر مرة # إن قدر، ومبيت بطلب عند حرة ليلة من كل أربع، وأمة من كل سبع. وإن سافر ~~فوق نصف سنة وطلبت قدومه راسله حاكم فان أبى بلا عذر فسخ النكاح بطلبها، ~~وإن لم يعلم خبره فلا فسخ لذلك بحال. وسن عند وطء قول «اللهم جنبنا الشيطان ~~وجنب الشيطان ما رزقتنا». وكره كثرة كلام حاله، ونزع قبل # فصل # (ويلزمه) أى الزوج (الوطء) بطلب الزوجة (في كل أربعة أشهر مرة إن قدر) ~~على الوطء نصا سواء كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو ذمية لان النكاح شرع ~~لمصلحة الزوجين ودفع الضرر عنهما ولو لم يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه ~~واجبا كسائر ما لا يجب، فان أبى الوطء فرق الحاكم بينهما بطلبها. (و) يلزم ~~الزوج (مبيت) في المضجع (بطلب) الزوجة (عند حرة ليلة من كل أربع) ليال إن ~~لم يكن عذر (و) عند (امة) ليلة (من كل سبع) لان أكثر ما يجمع معها ثلاث ~~حرائر وهى النصف وله الانفراد في البقية، (وان سافر) عنها لعذر وحاجة سقط ~~حقها من القسم والوطء وان طال سفره بدليل أنه لا يفسخ نكاح المفقود اذا ترك ~~لامرأته نفقة، وان لم يكن عذر مانع من الرجوع وغاب (فوق نصف سنة وطلبت ~~قدومه) لزمه ذلك ان لم يكن له عذر أو كان في حج أو غزو واجبين أو طلب رزق ~~يحتاج إليه نصا، وان (راسله حاكم فان أبى) أن يقدم (بلا عذر) بعد مراسلة ~~الحاكم إليه (فسخ النكاح) أى فسخة حاكم (بطلبها) ولو قبل الدخول، (وان) غاب ~~غيبة ظاهرها السلامة (ولم يعلم خبره فلا فسخ لذلك بحال) وظاهره ولو تضررت ~~بترك النكاح؟ (وسن) ملاعبة المرأة لتنهض شهوتها و (عند وطء قول: بسم الله ~~اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا) قال ابن نصر الله: وتقوله ~~المرأة أيضا لحديث ابن عباس مرفوعا «لو أن أحدكم حين يأتى أهله قال: بسم ~~الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم ms400 يضره ~~الشيطان أبدا» متفق عليه. (وكره) وطء متجردين و (كثرة كلام حالة) أى الوطء ~~لان منه يكون الخرس والفأفأة. (و) كره (نزع) الزوج (قبل PageV01P381 # فراغها، وتحدث به، ووطء بحيث يرى أو يسمع غير طفل لا يعقل. وحرم مع رؤية ~~لعورة، وجمع زوجتيه بمسكن واحد ما لم يرضيا، وله منعها من الخروج، ومن ~~إجارة نفسها وإرضاع ولد غيره إلا لضرورة إذا قام بكفايتها # فصل # وعلى غير طفل التسوية بين زوجات دون إماء وأمهات أولاد في قسم # فراغها) لأن فيه ضررا عليها ومنعا لها من قضاء شهوتها. (و) كره (تحدث) ~~هما (به) أى الوطء وحرمه في الغنية لانه من إفشاء السر وإفشاء السر حرام. ~~(و) كره (وطؤ) ه (بحيث يرا) ه غير طفل لا يعقل (أو يسمع) ه (غير طفل لا ~~يعقل) ولو رضيا ان كانا مستورى العورة أو يقبلها أو يباشرها بحضرة الناس. ~~(وحرم) وطؤه (مع رؤية) غير طفل لا يعقل ل (عورت) هما أو عورة أحدهما. (و) ~~حرم (جمع) بين (زوجتيه) أو زوجاته أو مع إمائه (بمسكن واحد ما لم يرضيا) أو ~~يرضين ذلك فان رضيتا ذلك أو بنومه بينهما في لحاف واحد جاز. (وله منعها) أى ~~الزوجة (من الخروج) إلى ما لها منه بد، ويحرم عليها بلا إذنه بغير ضرورة ~~ولو لموت أبيها فان فعلت فلا نفقة لها إذن، وسن إذنه إذا مرض محرم لها أو ~~مات، ولا يملك منعها من كلام أبويها ولا منعهما من زيارتها إلا مع ظن حصول ~~ضرر يعرف بقرائن الحال، ولا يلزمها طاعة أبويها بل طاعة زوجها أحق، (و) له ~~منعها (من إجارة نفسها)، ولا تصح بعد نكاح إلا باذنه، (و) له منعها من ~~(إرضاع ولد) ها من (غيره إلا لضرورة الولد بان لم يقبل ثدى غيرها فليس له ~~منعها اذن لما فيه من إهلاك نفس معصومة، وانما يملك منعها من ذلك (إذا قام ~~بكفايتها) وإغنائها عما لابد لها منه ### || AUTO فصل في القسم # (و) يجب (على) زوج (غير طفل التسوية بين زوجات) ه ms401 سواء كن حرائر أو إماء ~~(دون إمائ) ه (و) دون (أمهات أولاد) ه (في قسم) متعلق بالتسوية أي وتجب ~~التسوية بين زوجاته في قسم دون إمائه وأمهات أولاده لكن تسن التسوية بينهن ~~لانه أطيب لقلوبهن أن لا يعضلهن إن لم يرد استمتاعا بهن، PageV01P382 # لا في وطء وكسوة ونحوهما إذا قام بالواجب، وعماده الليل إلا في حارس ~~ونحوه فالنهار، وأمة على النصف من حرة، ومبعضة بالحساب. وإن سافرت بلا إذنه ~~أو في حاجتها أو أبت السفر أو المبيت معه سقط قسمها ونفقتها. وإن وهبت ~~ليلتها للزوج يجعلها لمن شاء أو لضرتها باذنه جاز، فان رجعت قبل مضيها قسم ~~لها ما بقي فقط # و(لا) تجب التسوية (في وطء وكسوة ونحوهما) كنفقة وقبلة ودواعى وطء (اذا ~~قام بالواجب)، وإن أمكنه ذلك كان حسنا لانه أبلغ للعدل. (وعماده) أى القسم ~~(الليل) لمن معاشه النهار، ويدخل في القسم تبعا لليل (الا في حارس ونحوه) ~~ممن معاشه الليل (ف) عماد قسمه (النهار) ويتبعه الليل ويكون ليلة وليلة إلا ~~أن يرضين باكثر، (و) زوجة (أمة على النصف من حرة) ولو كتابية فلها مع الحرة ~~ليلة من ثلاث، (و) زوجة (مبعضة بالحساب) فللمنصفة ثلاث ليال وللحرة أربع، ~~ويقسم مريض ومجبوب وعنين وخصى ونحوه كالصحيح، ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ~~ومعيبة ورتقاء وزمنة وصغيرة يمكن وطؤها ومجنونة مأمونة ومن آلى أو ظاهر ~~منها أو وطئت بشبهة أو سافر بها بقرعة اذا قدم لا لرجعية، وليس له بداءة ~~بقسم ولا سفر بلا قرعة إلا برضاهن. (وان سافرت) زوجة (بلا إذنه) أى الزوج ~~(أو) سافرت (في حاجتها) ولو بلا إذنه (أو أبت السفر) مع زوجها (أو) أبت ~~(المبيت معه سقط قسمها و) سقطت (نفقتها) لعصيانها في المسألة الاولى ~~والاخيرتين ولعدم التمكين في الثانية لا إن سافرت في حاجته ببعثه لها، ~~ويحرم أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها الا لضرورة وفي نهارها إلا لحاجة فان ~~لبث أو جامع لزمه القضاء (وإن وهبت) زوجة (ليلة) فسم (ها للزوج يجعلها) أى ~~الليلة (لمن شاء) ms402 من ضراتها (أو) وهبت ليلة قسمها (لضرتها باذنه) أى الزوج ~~ولو أبت موهوب لها (جاز) بلا حاجة مال لان الحق في ذلك للزوج والواهبة وقد ~~رضيا، وكذا إن وهبت بعض ليلتها (فان رجعت) الواهبة (قبل مضى شئ من ليلت ~~(تها قسم لها) كغيرها لصحة رجوعها في هبة لم تقبض، وفى اثنائها (ما بقى ~~فقط)، فان لم يعلم الا بعد فراغها لم يقض وان رجعت إذن سقط حقها منها. ~~والله أعلم PageV01P383 ### || AUTO فصل وإن تزوج بكرا أقام عندها سبعا، أو ثيبا ثلاثا # . والنشوز حرام، وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها، فمتى ظهر منها أمارته ~~وعظها فان أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ثلاثة أيام، فان أصرت ~~ضربها غير شديد، وكذا في ترك فرائض الله # فصل # (وإن تزوج بكرا) ولو أمة ومعه غيرها (أقام عندها سبعا) ثم دار (أو) تزوج ~~(ثيبا) أقام عندها (ثلاثا) ثم دار، ولا يحتسب عليهما بما أقام عندهما وتصير ~~الجديدة آخرهن نوبة، وإن أحبت الثيب أن يقيم عندها سبعا فعل وقضى مثلهن ~~للبواقى # (والنشوز حرام وهو معصيتها إياه) أى معصية الزوجة زوجها (فيما يجب عليها) ~~طاعته فيه، (فمتى ظهر منها أمارته) بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه ~~متبرمة أو متكرهة أو تدافع إذا دعاها إليه (وعظها) أى خوفها الله تعالى ~~وذكرها ما وجب عليها وما يلحقها بالمخالفة من الاثم وما يسقط بالنشوز من ~~النفقة ونحوها وما يباح من هجرها وضربها (فإن أصرت) بعد وعظها وأظهرت ~~النشوز (هجرها في المضجع) أو ترك مضاجعتها (ما شاء) ما دامت كذلك (و) هجرها ~~(في الكلام ثلاثة أيام) فقط، (فإن أصرت) بعد الهجرة المذكورة (ضربها) ضربا ~~(غير شديد) عشرة أسواط فأقل يفرقه على بدنها ويجتنب الوجه والمواضع ~~المخوفة، فإن تلفت من ذلك فلا ضمان، ويمنع من ذلك إن كان مانعا لحقها حتى ~~يوفيه (وكذا) لك (في ترك فرائض الله) تعالى كواجب صوم وصلاة فله تأديبها ~~على ترك ذلك لا تعزير في حادث متعلق في حق الله تعالى كسحاق، وإن ادعى ms403 كل ~~ظلم صاحبه أسكنهما حاكم إلى جانب ثقة يكشف حالهما ويلزمهما الحق، فإن تعذر ~~وتشاقا بعث الحاكم حكمين ذكرين حرين مسلمين مكلفين عدلين يعرفان الجمع ~~والتفريق والأولى من أهلهما يوكلانهما لا جبرا في فعل الأصلح من جمع وتفريق ~~بعوض أو دونه PageV01P384 ### || AUTO باب الخلع # ويباح لسوء عشرة وبغضة وكبر ونقص دين ونحوها أو خافت إثما بترك حقه، ~~ويكره مع استقامة. وإن عضلها لتفتدى لا لنشوز وزنا وترك فرض ففعلت أو خالعت ~~أمة بغير إذن سيد أو غير رشيدة لم يصح ووقع طلاقا رجعيا إن كان بلفظه أو ~~نيته وخلع بلفظه أو لفظ فسخ أو مفاداة فسخ لا ينقص به عدد طلاق وبلفظ ### || AUTO باب الخلع # وهو فراق الزوجة بألفاظ مخصوصة. (ويباح) الخلع (لسوء عشرة) بين زوجين بأن ~~صار كل منهما كارها للآخر لا يحسن صحبته. (و) يباح (لبغضة) زوجها لخلقه ~~وخلقه (وكبر) ه (ونقص دين) ه (ونحوها) كضعفه (أو خافت إثما بترك حقه)، وتسن ~~إجابتها إن سألته حيث أبيح إلا مع محبته لها فيسن صبرها وعدم افتدائها. ~~(ويكره) الخلع ويصح (مع استقامة) حالهما، (وإن عضلها) أى ضرها بالضرب ~~والتضييق عليها ومنعها حقوقها من نفقة أو كسوة أو قسم ونحوه ظلما (لتفتدى) ~~نفسها لم يصح الخلع والعوض مردود والزوجية بحالها، وإن عضلها (لا) لتفتدى ~~أو (لنشوز) ها (و) نحو (زنا) ها (وترك فرض) ها من نحو صوم وصلاة (ففعلت) أى ~~فادته حتى خلعها فالخلع صحيح، (أو) أى وإن (خالعت أمة بغير إذن سيد) ها ~~(أو) خالعت (غير رشيد) ولو بإذن ولى (لم يصح) الخلع لخلوه عن بذل عوض ممن ~~يصح تبرعه، (ووقع) الخلع (طلاقا رجعيا إن كان بلفظه) أى بلفظ الطلاق (أو ~~نيته) لأنه لم يستحق فيه عوضا، فإن خلا عن لفظ الطلاق أو نيته فلغو، وعلم ~~منه أن الأمة لو خالعت بإذن سيدها صح ويكون العوض منه لا منها، ويصح من ~~محجور عليها لفلس وتطالب به إذا أيسر بعد فك الحجر عنها، (وخلع بلفظه) ~~الصريح وهو خلعت (أو بلفظ فسخ) ms404 وهو فسخت (أو) بلفظ (مفاداة) وهو فاديت ~~(فسخ) بائن (لا ينقص به عدد طلاق) ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة فيه، ~~وكنايته باريتك وأبرأتك وأبنتك، فمع سؤال الخلع وبذل عوض يصح بلا نية وإلا ~~فلابد منها، وتعتبر الصفة منهما. (و) خلع (بلفظ) PageV01P385 # طلاق أو نيته أو كنايته طلقة بائنة. ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق، ولا يصح ~~إلا بعوض، ويكره بأكثر مما أعطاها، ويصح بذله ممن يصح تبرعه ومن زوجة ~~وأجنبى، وما صح مهرا صح عوضا فيه، ويصح بمجهول ومعدوم وعلى ما في يد أو دار ~~من متاع أو دراهم، وله عند عدم متاع مسماه وعدم الدراهم ثلاثة ومن حامل ~~بنفقة حملها ولا يصح بلا عوض ولا بمحرم، ويقع طلاقا رجعيا بلفظه أو نيته # صريح (طلاق أو نيته) به الطلاق (أو) بلفظ (كنايته) أى كناية الطلاق (طلقة بائنة) # تنبيه: قوله أو كناية ظاهره ولو ظاهرة، والصواب خلافه لما يأتي من أن ~~كناية الطلاق الظاهرة إذا نوى بها الطلاق يقع عليه ثلاثا وإن نوى واحدة فتنبه # (ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق) ولو واجهها به لأنها أجنبية فلا يملك ~~بضعها. (ولا يصح) الخلع (إلا بعوض) مباح، (ويكره) خلعها (بأكثر مما أعطاها ~~ويصح بذله) أى العوض (ممن يصح تبرعه) وهو الحر المكلف غير المحجور عليه (من ~~زوجة وأجنبى) ولو ممن شهدا بطلاقها وردا، (وما صح مهرا) من عين مالية ~~ومنفعة مباحة (صح) جعله (عوضا فيه) أى الخلع (ويصح) الخلع (بمجهول ومعدوم) ~~كالوصية لأنه إسقاط يدخله المسامحة وليس بتمليك شئ. (و) يصح الخلع (على ما ~~في يد) ها (أو دار) ها (من متاع أو دراهم) وله ما في يدها أو دارها قليلا ~~كان أو كثيرا، (و) ان لم يكن بيدها أو دارها شئ (فله عند عدم متاع) إن ~~خالفته عليه أقل (مسماه و) له عند (عدم الدارهم ثلاثة) كما لو أوصى له ~~بدراهم، وإن خالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيره أو ما تحت شجرتها فله ~~ذلك فإن لم يحملن أرضته بشئ ms405 نصا، والواجب ما يتناوله الاسم، وكذا على ما في ~~ضرع ماشيتها ونحوه (و) يصح الخلع (من حامل بنفقة حملها) نصا كعلى نفقة ~~ماضية ويسقطان. (ولا يصح) الخلع (بلا عوض) لأنه لا يملك فسخ النكاح بلا ~~مقتض يبيحه بخلاف على عوض فيصير معاوضة. (ولا) يصح أيضا (بمحرم) كخمر ~~وخنزير يعلمانه فإن لم يعلماه كعبد بان حرا أو مستحقا له صح وله بدله، وإن ~~با معيبا فله أرشه أو قيمته ويرده، (ويقع) خلع بلا عوض أو بمحرم يعلمانه ~~(طلاقا رجعيا) إن كان (بلفظه) أى الطلاق (أو نيته) لأن الخلع من PageV01P386 ### || AUTO فصل فإذا قال متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت # بعطيته ولو تراخت. وإن قالت اخلعنى بألف أو على ألف ففعل بانت واستحقها. ~~وطلقنى واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقه، أو ثلاثا به فطلقها واحدة فلا إلا ~~في واحدة بقيت. وليس له خلع زوجة ابنه الصغير # كنايات الطلاق، وخلا عن العوض فكان طلاقا رجعيا بنيته، فإن لم ينوه طلاقا فلغو # فصل # وطلاق معلق أو منجز بعوض كخلع في إبانة (فإذا قال) لزوجته (متى) أعطيتنى ~~ألفا فأنت طالق (أو) قال لها (إذا) أعطيتنى ألفا فأنت طالق (أو) قال لها ~~(إن أعطيتنى) أو إن قبضتنى (ألفا فأنت طالق طلقت) بائنا (بعطيته ولو تراخت) ~~بالإعطاء لوجود المعلق عليه ويملك الألف بالإعطاء، وإن قال إن أعطيتنى عبدا ~~فأنت طالق طلقت منه بأى عبد أعطته إياه، وإن قال لئن أعطيتنى هذا العبد أو ~~هذا الثوب الهروى فأنت طالق وأعطته إياه، ولا شئ له إن ان معيبا أو هرويا، ~~(وإن قالت) له (اخلعنى بألف أو على ألف) أو اخلعنى ولك ألف (ففعل) أى خلعها ~~ولو لم يذكر الألف (بانت) منه (واستحقها) من غالب نقد البلد إن أجابها على ~~الفور، لأن السؤال كالمعاد في الجواب، ولها الرجوع قبل إجابته. (و) إن قالت ~~(طلقنى واحدة بألف) أو على ألف أو ولك ألف ونحوه (فطلقها) أكثر بأن قال أنت ~~طالق ثنتين أو (ثلاثا استحقه) أى الألف كله لأنه ms406 أوقع ما استدعته وزيادة، ~~(او) أى وإن قالت له طلقنى (ثلاثا به) أى ألف (فطلقها واحدة فلا) يستحق ~~عليها شيئا لأنه لم يجبها إلى ما سألته (إلا في) طلقة (واحدة بقيت) من ~~الثلاث ولو لم تعلم فيستحق الألف لأنها كملت وحصلت ما يحصل بالثلاث من ~~البينونة والتحريم حتى تنكح زوجا غيره، ومن سئل الخلع على شئ فطلق لم ~~يستحقه ووقع رجعيا، ومن سئل الطلاق فخلع لم يصح، وإن قال أنت طالق وعليك ~~ألف أو بألف أو على ألف فقبلت بالمجلس بانت واستحقه وإلا وقع رجعيا. (وليس ~~ل) لأب (خلع زوجة ابنه الصغير) والمجنون PageV01P387 # ولا طلاقها ولا ابنته الصغيرة بشئ من مالها، ولا يسقط خلع ولا طلاق شيئا ~~من الحقوق. وإن علق طلاقها على صفة ثم أبانها فوجدت أو لا ثم نكحها فوجدت ~~بعده طلقت، وكذا عتق ### | AUTO كتاب الطلاق # يكره بلا حاجة، ويباح لها، ويسن لتضررها بنكاح وتركها صلاة وعفة ونحوهما. # (ولا طلاقها ولا) له خلع (ابنته الصغيرة بشئ من مالها) لأنه لاحظ لها ~~فيه، ولو بذل العوض من ماله صح كالأجنبى. (ولا يسقط خلع ولا طلاق شيئا من ~~الحقوق)، فإذا تخالفا أو تطالقا تراجعا بما بينهما من حقوق نكاح وغيره فلا ~~يسقط شئ منها ولو سكت عنها، ولا تسقط نفقة عدة الحامل ولا بقية ما خولع ~~ببعضه كالديون، ويحرم الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق ولا يصح، (وان علق ~~طلاقها على صفة) كدخول الدار (ثم أبانها) بخلع أو طلاق (فوجدت) الصفة حال ~~بينونتها (أولا ثم نكحها) أى عقد عليها (فوجدت) الصفة (بعده) أى بعد عقد ~~النكاح (طلقت) نصا، (وكذا عتق) فلو علق عتق قنه على صفة ثم باعه فوجدت أو ~~لاثم ملكه فوجدت عتق وإلا فلا. والله أعلم ### | AUTO كتاب الطلاق # وهو حل قيد النكاح أو بعضه، ويقسم إلى أحكام التكليف الخمسة: (يكره بلا ~~حاجة) لحديث «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» ولأنه يزيل النكاح المشتمل على ~~المصالح المندوب إليها، (ويباح) الطلاق (لها) أى للحاجة إليه لسوء خلق ~~المرأة أو لسوء ms407 عشرتها وكذا للتضرر بها من غير حصول الغرض بها. (ويسن) ~~الطلاق (لتضررها) أى الزوجة (ب) استدامة (نكاح) في حال الشقاق وحال تحوج ~~المرأة إلى المخالعة ليزول ضررها (و) كذا ل (تركها صلاة وعفة ونحوهما) ~~كتفريطها في حقوق الله تعالى إذا لم يمكنه إجبارها لأن فيه نقصا لدينه ولا ~~يأمن إفساد فراشه وإلحاقا به ولدا من غيره إذا لم تكن عفيفة، PageV01P388 # ولا يصح إلا من زوج ولو مميزا يعقله، ويصح من حاكم على مول، ومن عذر ~~بزوال عقله أو أكره أو هدد من قادر فان طلق لذلك لم يقع، ويقع من غضبان ~~وسكران يؤخذان بكل ما يصدر منهما # وله عضلها إذن والتضييق عليها لتفتدى منه، وهى كهو فيسن أن تختلع إن ترك ~~حقا لله تعالى. ويحرم الطلاق في الحيض ونحوه، ويجب على مول بعد التربص إذا ~~لم يف وعنة. ولتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى، قال الشيخ: إذا ~~كانت تزنى لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا. ~~(ولا يصح) الطلاق (إلا من زوج ولو) كان (مميزا يعقله) بأن يعلم أن النكاح ~~يزول به لعموم قوله عليه السلام «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق»، (ويصح من ~~حاكم) أن يطلق (على مول) إن أياه والغيبة بعد التربص، وتعتبر إرادة لفظه ~~لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك ولو عن نفسه ولا نائم، (ومن عذر يزوال ~~عقله) بنحو جنون أو اغماء أو برسام أو نشاف أو بشرب مسكر كرها أو لم يعلم ~~أنه يزيل العقل أو بأكل بنج ونحوه فطلق لم يقع (أو أكره) على الطلاق ظلما ~~بما يؤلمه كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد (أو ~~هدد من قادر) على تهديده بما يضره ضررا كثيرا كقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس ~~وقيد طويلين وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحوه (فإن طلق لذلك) الإكراه ~~(لم يقع) طلاقه، وكذا من سحر أو ترك التأويل بلا عذر أو أكره على طلاق ~~مبهمة فطلق معينة ولا يكون السب ms408 والشتم والاحراق وأخذ المال اليسير إكراها، ~~ولو قصد إيقاع الطلاق دون رفع الإكراه أو أكره على الطلاق امرأة فطلق غيرها ~~أو على طلقة فطلق ثلاثا وقع، (ويقع) الطلاق (من غضبان) كغيره ما لم يغم ~~عليه، (و) يقع أيضا من سكران بمحرم، ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين ~~الأعيان، (ويؤاخذان) أى الغضبان والسكران (بكل ما يصدر منهما) من كل قول ~~وفعل يعتبر له العقل كقتل وقذف وسرقة وزنا وظهار وإيلاء وبيع وردة وإسلام ~~وإقرار وعارية ونحوه، ويقع أيضا ممن أفاق من جنون أو إغماء فذكر أنه طلق ~~نصا، وفي نكاح مختلف فيه # تنبيه: الإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق PageV01P389 # ومن صح طلاقه صح توكيله فيه وتوكله، وله توكيل امرأة في طلاق نفسها ~~وغيرها، فيطلق وكيل واحدة متى شاء لا وقت بدعة ما لم يعين له وقتا أو عددا ~~أو يطأ أو يفسخ ### || AUTO فصل والسنة أن يطلقها واحدة في طهر لم يطأ فيه ويدعها حتى تنقضى عدتها # . وتحرم الثلاث قبل رجعة مطلقا. وإن طلق مدخولا بها في حيض أو طهر فبدعة ~~محرم ويقع، # (ومن صح طلاقه) من بالغ ومميز يعقله (صح توكيله فيه و) صح (توكله) فيه ~~لأن الطلاق إزالة ملك فصح التوكيل والتوكل فيه كالمعتق، (وله توكيل امرأت) ~~ه أو غيرها (في طلاق نفسها و) في طلاق (غيرها فيطلق وكيل) في طلاق زوجة ~~(واحدة) لا أكثر (متى شاء) و (لا وقت بدعة) من نحو حيض فإن فعل وقع كالموكل ~~قاله في الإقناع، وقيل لا صححه الناظم (ما لم يعين له) موكله (وقتا). قلت: ~~إن كان غير وقت بدعة وإلا فلا فرق بينه وبين موكله في التحريم، (أو) يعين ~~له (عددا) فلا يتعداهما (أو يطأ) الموكل الزوجة التي وكل في طلاقها (أو ~~يفسخ) الوكالة فتنفسخ # (تنبيه): لو وكل في ثلاث فطلق واحدة أو وكل في واحدة فطلق ثلاثا طلقت ~~واحدة نصا # فصل # (والسنة) لمن أراد طلاق زوجته (أن يطلقها) طلقة (واحدة في طهر لم) يصبها ~~أى (يطأ) ms409 ها (فيه) أى الطهر (ويدعها) فلا يتبعها طلاقا آخر (حتى تنقضى ~~عدتها) من الأول إلا في طهر متعقب لرجعته من طلاق في حيض فبدعة، زاد في ~~الترغيب ويلزمه وطؤها، (وتحرم الثلاث) طلقات بكلمة أو كلمات في طهر لم ~~يصبها فيه أو في أطهار (قبل رجعة) نصا وذلك معنى قوله (مطلقا، وإن طلق) ~~زوجة (مدخولا بها في حيض) أو نفاس (أو) في (طهر) جامع فيه ولم يستبن حملها ~~أو عقلها على أكلها ونحوه مما يعلم وقوعه حالهما (ف) هو (بدعة محرم ويقع) PageV01P390 # وتسن رجعتها إذن. ولا سنة ولا بدعة لمستبين حملها وصغيرة وآيسة وغير ~~مدخول بها # فصل # وصريحة لفظ طلاق فقط وما تصرف منه غير أمر ومضارع ومطلقة بكسر اللام فيقع ~~من مصرح ولو هازلا أو لاعبا أو لم ينوه، ولو سئل أطلقت امرأتك فقال نهم ~~وأراد الكذب وقع، أو # نصا (وتسن رجعتها إذن) أى إذا طلقها زمن البدعة فإذا راجعها وجب امساكها ~~حتى تطهر فإن طهرت سن إمساكها حتى تحيض ثانية ثم تطهر. (ولا سنة ولا بدعة) ~~في زمن أو عدد لزوجة (مستبين) أى ظاهر (حملها و) لا لزوجة (صغيرة وآيسة) ~~لأنها لا تعتد بالأقراء فلا تختلف عدتها (و) لا ل (غير مدخول بها) لأنها لا ~~عدة عليها. ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة ### || AUTO فصل في صريح الطلاق وكنايته # الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شئ، والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى ~~الصريح. (وصريحه) أى الطلاق (لفظ طلاق فقط) وهو المصدر فإذا قال لها أنت ~~الطلاق وقع (وما تصرف منه) أى الطلاق لا غيره كالطالق وطلقتك ونحوه (غير ~~أمر) كطلقى (و) غير (مضارع) كأطلقك (و) غير (مطلقة) اسم فاعل أى (بكسر ~~اللام ف) لا تطلق بها لأنها غير صريحة بل (يقع) الطلاق (من مصرح) بكسر ~~الراء أى غير حاك ونحوه، (ولو) كان المصرح بالطلاق (هازلا أو لاعبا) لأو ~~فتح تاء أنت (أو لم ينوه) أى الطلاق بلفظه لأن النية لا تشترط للفظه الصريح ~~ولقوله عليه السلام «ثلاثة ms410 جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة» رواه ~~الخمسة إلا النسائى، وإن أراد بقوله ظاهرا ونحوه فسبق لسانه أو أراد طالقا ~~من وثاق أو زوج كان قبله أو قال أردت إن قمت فتركت الشرك ولم أرد طلاقا دين ~~ولم يقبل حكما (ولو سئل أطلقت امرأتك) أو قيل له امرأتك طالق (فقال نعم ~~وأراد الكذب وقع) الطلاق وإن لم ينوه لأن نعم صريح في الجواب، (أو) سئل PageV01P391 # ألك امرأة فقال لا وأراده لم يقع وإلا وقع ### || AUTO فصل وكنايته نوعان # : ظاهرة نحو أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة، وخفية نحو اخرجى واذهبي ~~وذوقي وتجرعي، # (ألك امرأة فقال لا وأراده) أى أراد الكذب ولم ينو وقوعه أو نوى ليس لى ~~امرأة تنفعنى أو تخذمنى ونحوه أو انى كمن لا امرأة له أو لم ينو شيئا (لم ~~يقع وإلا) يرد الكذب أو نوى وقوعه (وقع)، وإن قيل العالم بالنحو ألم تطلق ~~امرأتك فقال نعم لم تطلق وإن قال بلى طلقت، ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ~~ثم استفتى فأفتى بأنه لا شئ عليه لم يؤاخذ باقراره لمعرفة مستنده ويقبل ~~بيمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهله مثله. وإن أخرج زوجته من دارها ~~أو لطمها أو أطعمها ونحوه وقال هذا طلاقك طلقت وكان صريحا نصا، فلو فسره ~~بمحتمل كأن نوى بأن هذا سبب طلاقك قبل حكما، ومن طلق أو ظاهر من زوجة ثم ~~قال عقبه لضرتها شركتك أو أنت شريكتها أو مثلها أو كهى فصريح فيهما، وإن ~~كتب صريح طلاق امرأته وقع، فلو قال لم أرد إلا تجويد خطى أو غم أهلى أو قرأ ~~ما كتبه وقال لم أقصد إلا القراءة قبل، ويقع بإشارة من أخرس فقط فلو لم ~~يفهمها إلا بعض فكناية، وإن أتى بصريحه من لا يعرف معناه لم يقع # فائدة: من طلق في قلبه لم يقع، فإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع ولو لم يسمع ~~نفسه بخلاف قراءة في صلاة # فصل # (وكنايته) أى الطلاق (نوعان: ظاهرة) وهى الألفاظ الموضوعة ms411 للبينونة (نحو ~~أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة) وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك ~~وتزوجى من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل أو لا سلطان لى عليك وأعتقتك وغطى ~~شعرك. (وخفية) وهى الألفاظ الموضوعة للطلقة الواحدة ما لم ينو أكثر (نحو ~~اخرجى واذهبى وذوقى وتجرعى) وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لى بامرأة ~~واعتدى واعزلى والحقى بأهلك وما بقي شيء PageV01P392 # فيقع مع النية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة، وبالخفية ما نوى. وإن قال أنت ~~على حرام، أو كظهر أمى، أو ما احل الله على حرام فهو ظهار ولو نوى به ~~طلاقا. وان قال كالميتة أو الدم وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين، ومع عدم ~~نية فظهار. وان قال حلفت بالطلاق وكذب دين ويلزمه حكما. وأمرك بيدك كناية ~~ظاهرة تملك بها ثلاثا. واختارى نفسك خفية فلا تملك بها إلا واحدة، ولها أن ~~تطلق نفسها متى شاءت # وأغناك الله ولفظ فراق وسراح غير ما تقدم (فيقع مع النية ب) الكناية ~~(الظاهرة ثلاث) طلقات (وإن نوى واحدة) على الأصح، (و) يقع (ب) الكناية ~~(الخفية) واحدة فإن نوى أكثر وقع (ما نوى) إلا أنت واحدة ولا تشترط النية ~~حال الخصومة أو الغضب أو سؤال طلاقها، فلو لم يرده أو أراد غيره إذن دين ~~ولم يقبل حكما، وقول أنا طالق أو زاد منك وكلى وبارك الله عليك وأنت مليحة ~~ونحوه لغو لا يقع به طلاق وإن نواه، (وإن قال) لزوجته (أنت على حرام) ظهار ~~(أو) قال أنت على (كظهر أمى) ظهار (أو) قال (ما أحل الله على حرام) أو الحل ~~على حرام (فهو ظهار) لأنه صريح فيه فلا يقع به طلاق (ولو نوى به طلاقا) ~~وكذا فراش على حرام إن نوى امرأته وإن نوى فراشه فيمين، وما أحل الله على ~~حرام أعنى به الطلاق يقع ثلاثا نصا أو أعنى به طلاقا يقع واحدة. (وإن قال) ~~لزوجته أنت على (كالميتة أو الدم) او الخنزير (وقع ما نواه من طلاق وظهار ~~ويمين) لأنه في الطلاق كناية، ms412 وفى الظهار كأنت على حرام، وفى اليمين كعطفه ~~على ترك وطئها، (و) إن قاله (مع عدم نية) شئ من ذلك (ف) هو (ظهار) لأن ~~معناه أنت على حرام كالميتة أو الدم، (وإن قال حلفت بالطلاق) لأفعلن كذا أو ~~لا أفعله (وكذب) لكونه لم يحلف (دين) فيما بينه وبين الله تعالى (ويلزمه) ~~الطلاق (حكما) مؤاخذة له باقراره، (و) إذا قال لامرأته (أمرك بيدك) فهو ~~(كناية ظاهرة) وتوكيل منه لها ف (تملك بها) أى بالكناية الظاهرة أن تطلق ~~نفسها (ثلاثا) كقوله طلقى نفسك ما شئت، ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين، ~~وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ، وكذا إن جعله في يد غيرها، (و) إن قال لها ~~(اختارى نفسك) فهو كناية (خفية فلا تملك بها) أن تطلق نفسها (الا) طلقة ~~(واحدة، ولها أن تطلق نفسها متى شاءت) في غير PageV01P393 # ما لم يحد لها حدا أو يفسخ أو يطأ # فصل # ويملك حر ومبعض ثلاث تطليقات، وعبد اثنتين، فان قال أنت الطلاق أو طالق ~~أو على أو يلزمنى الطلاق ونحوه وقع واحدة ما لم ينو أكثر، وإن قال لمدخول ~~بها أنت طالق وقع ثنتان، # اختارى نفسك (ما لم يحد لها حدا) أى يقدر لها وقتا معينا فلا تجاوزه (أو ~~يفسخ) ما جعله لها (أو يطأ) ها أو ترد هى أو يطلق فيبطل خيارها كسائر ~~الوكالات، ويختص في اختارى نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزد فيهما، ~~ومتى اختلفا في وجود نية فقول موقع، وفى رجوع فقول زوج، ومميز ومميزة ~~يعقلان الطلاق كبالغين فيما تقدم ### || AUTO فصل فيما يختلف به عدد الطلاق # (و) يعتبر بالرجال ف (يملك حر ومبعض ثلاث تطليقات) ولو زوجى امة، (و) ~~يملك (عبد) ومكاتب ونحوه ولو طرأ رقه أو معه حرة (اثنتين) فقط (فاذا قال) ~~لزوجته (أنت الطلاق) أو أنت طلاق (أو طالق أو على) الطلاق (أو يلزمنى ~~الطلاق ونحوه) كالطلاق لازم لى أو على يمين بالطلاق ولم يذكر المرأة (وقع) ~~به (واحدة) عملا بالعرف (ما لم ينو ms413 أكثر) من واحدة فيقع ما نواه وهو صريح ~~منجزا كان أو معلقا أو محلوفا به، وإذا قاله من معه عدد وقع بكل واحدة طلقة ~~ما لم يكن ثم نية أو سبب يقتضى تعميما أو تخصيصا فيعمل به، ويقع بلفظ كل ~~الطلاق أو أكثره أو عدد الحصا أو كرمل أو الريح أو التراب ونحوه ثلاثا أو ~~قال يا مائة طالق ثلاثا ولو نوى واحدة كألف ونحوه فلو نوى كألف في صعوبتها ~~قبل حكما وبأشد الطلاق أو أطوله أو ملء البيت أو الجبل أو أعظمه ونحوه ~~واحدة ما لم ينو أكثر كعلى سائر المذاهب. والطلاق لا يتبعض بل جزء الطلقة ~~كهى، وان طلق عضوا أو جزءا مشاعا أو معينا أو مبهما طلقت وعكسه الجزء ~~المنفصل كالشعر ونحوه، (وان قال ل) زوجة (مدخول بها) بوطء أو خلوة في عقد ~~صحيح (أنت طالق أنت طالق وقع) عليه (ثنتان) لانه أتى بصريحه PageV01P394 # وإن نوى بالثانية تأكيدا مع اتصال أو إقهاما فواحدة، وطالق طالق واحدة ما ~~لم ينو أكثر. وطالق طلقة قبلها طلقة أو بعدها طلقة اثنتان، وطالق بائن أو ~~البتة أو بلا رجعة ثلاث، وطالق واحدة بائنة أو بتة فواحدة رجعية ولو نوى ~~أكثر، وغير مدخول بها تبين بالأولى، ومعلق كمنجز في هذا # (وإن نوى بالثانية تأكيدا) للاولى وكان (مع اتصال) لفظ الثانية بالأولى ~~(أو) نوى (افهاما ف) يقع (واحدة) لانصرافه عن الايقاع بنية ذلك وتأتى غير ~~المدخول بها، وعلم منه لو انفصل التأكيد وقع به أيضا لفوات شرطه، وان أكد ~~أولى بثالثة لم يقبل وبهما أو ثانية بثالثة قبل، وإن أطلق التأكيد فواحدة. ~~(و) إن قال أنت (طالق طالق) وقع (واحدة) لعدم ما يقتضى المغايرة (ما لم ينو ~~أكثر، و) ان كرره ببل أو بثم أو بالفاء أو قال أنت (طالق طلقة قبلها طلقة ~~أو) طلقة (بعدها طلقة) أو طلقة بعد طلقة أو قبل طلقة وقع (اثنتان، و) إن ~~قال أنت طالق واحدة ثلاثا أو (طالق بائن أو) طالق (البتة أو) طالق بلا رجعة ms414 ~~فثلاث، و) ان قال أنت طالق واحدة أو (طالق واحدة بائتة أو) طالق واحدة ~~(بتة) أو واحدة تملكى بها نفسك ولا عوض ف (وحدة رجعية ولو نوى أكثر) من ~~واحدة لأن الأصل في الواحدة أن تكون رجعية فلا تخرج بوصفها بذلك عن أصلها، ~~(و) أما (غير مدخول بها) فانها (تبين بالاولى) ولم يلزمه ما بعدها لان ~~البائن لا يلحقها طلاق، بخلاف أنت طالق طلقة معها طلقه أو فوقها طلقة أو ~~تحتها طلقه أو مع طلقة أو فوق طلقة أو تحت طلقة أو طالق وطالق فثنتان ~~مطلقا، (ومعلق كمنجز في هذا) المذكور سواء قدم الشرط أو أخره أو كرره، وسبق تفصيله # فائدة: يقع الطلاق بائنا اذا كان على عوض أو قبل الدخول أو في النكاح ~~فاسد، وتحل له بعقد جدد وكذا بالثلاث ولا تحل له إلا بعد زوج آخر PageV01P395 ### || AUTO فصل ويصح استثناء النصف فأقل من طلقات ومطلقات # ، وشرط تلفظ واتصال معتاد ونيته قبل تمام مستثنى منه. ويصح بقلبه من عدد ~~مطلقات لا طلقات # فصل # وإن قال أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك # فصل # (ويصح) من الزوج (استثناء النصف فأقل من) عدد (طلقات و) عدد (مطلقات) ~~بالا أو ما قام مقامها من متكلم واحد، فاذا قال أنت طالق طلقتين إلا واحدة ~~وقع واحدة، وإن قال ثلاثا إلا واحدة فطلقتان، وأنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أو ~~إلا ثنتين أو إلا جزء وقع الثلاث، ونساؤه الأربع طوالق إلا ثنتين طلق ~~ثنتان. والاستثناء يرجع إلى ما تلفظ به لا إلى ما يملكه، قطع به في الاقناع ~~وفرع عليه في المنتهى وغيره. (وشرط) في الاستثناء (تلفظ) به فلا يكفى ~~استثناء بقلبه إلا ما يأتى. (و) شرط فيه أيضا (اتصال معتاد) إما لفظا أو ~~حكما كانقطاعه بعطاس ونحوه فلو انفصل وامكن الكلام دونه بطل. (و) شرط فيه ~~أيضا (نيته قبل تمام مستثنى منه) وقطع جمع وبعده قبل فراغه، وكذا شرط ملحق ~~وعطف مغاير، (ويصح) أن يستثنى (بقلبه) النصف فأقل (من عدد مطلقات) ما لم ~~يقل ms415 الأربع ونحوه، فان قال نسائى الأربع أو الثلاث أو الاثنتين طوالق ~~واستثنى واحدة بقلبه طلقت قال في الاقناع في الحكم وان لم يقل الأربع لم ~~تطلق المستثناة، وان استثنى من سألته طلاقها دين ولم يقبل في الحكم، وان ~~قالت طلق نساءك فقال نسائى طوالق ما لم يستثنها بقلبه، و (لا) يصح أن ~~يستثنى بقلبه من عدد (طلقات) فلو قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه واحدة ~~وقعت الثلاث. والله اعلم ### || AUTO فصل في طلاق الزمن # (وإن قال) لزوجته (أنت طالق أمس أو) قال أنت طالق (قبل أن أنكحك) PageV01P396 # ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع كما لو مات أو جن أو خرس قبل بيان مراده. ~~وإن قال أنت طالق قبل موتى ونحوه طلقت في الحال، وبعده أو معه ونحوه لم تطلق ### || AUTO فصل وإن علقه بفعل مستحيل كأنت طالق إن طرت أو صعدت السماء أو شاء الميت أو رددت أمس ونحوه لم تطلق # ، أو على نفيه كأنت طالق اذا شربت ماء الكوز أو إن لم أشربه ولا ماء فيه ~~أو لأصعدن السماء ونحوه # ونوى وقوعه في الحال وقع (و) إن (لم ينو وقوعه في الحال لم يقع، كما لو) ~~قال لها أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم أو (مات أو جن أو خرس قبل ~~بيان مراده) فلا يقع طلاقه لان العصمة ثابتة بيقين فلا تزول مع الشك فيما ~~أراده؛ وان قال اردت أن زوجا قبلى طلقها أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قبل ~~منه إن كان قد وجد ما لم تكن قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه. (وإن ~~قال) لأمراته (أنت طالق قبل موتى ونحوه) كقبل موتك أو موت زيد (طلقت في ~~الحال)، وان قال قبيل موتى ونحوه بالتصغير وقع في الجزء الذي يليه الموت، ~~(و) أنت طالق (بعده) أى بعد موتى (أو معه ونحوه) كأنت طالق بعد موتك أو معه ~~(لم تطلق) لحصول البينونة بالموت، وان قال يوم موتى طلقت بأوله، واذا مت ~~فانت طالق قبل ms416 شهر ونحوه لم يصح # فصل # ويستعمل طلاق ونحوه استعمال القسم، ويجعل جواب القسم جوابه في غير ~~المستحيل، (وان علقه) أى الطلاق ونحوه (بفعل مستحيل) عادة (كأنت طالق إن ~~طرت أو صعدت السماء أو) إن (شاء الميت) أو البهيمة أو قبلت الحجر ذهبا (أو) ~~علقه بفعل مستحيل لذاته كإن (رددت أمس) أو جمعت بين الضدين (ونحوه) كإن ~~شربت ماء هذا الكوز ولا ما فيه (لم تطلق) كحلف بالله عليه (أو) أى وان علق ~~الطلاق ونحوه (على نفيه) أى المستحيل (ك) قوله (أنت طالق اذا شربت ماء ~~الكوز) ولا ماء فيه (أو إن لم أشربه ولا ماء فيه أو) أنت طالق (لأصعدن ~~السماء) وإن لم أصعدها (ونحوه) كأنت طالق لا طلعت الشمس PageV01P397 # وقع في الحال، وأنت طالق في هذا الشهر أو اليوم أو السنة تطلق في الحال. ~~وإن قال أردت آخر الكل قبل حكما، وغدا أو يوم السبت أو في رجب فبأول ذلك. ~~فلو قال أردت الآخر لم يقبل، وإذا مضت سنة فأنت طالق تطلق بمضى اثنى عشر ~~شهرا، وإن مضت السنة فبانسلاخ ذي الحجة # أو لا طيرن ونحوه (وقع) الطلاق، ونحوه (في الحال) كأنت طالق إن لم أبع ~~عبدى هذا فمات العبد لأن عدم الفعل المستحيل معلوم في الحال وما بعده ~~وتعليقه على عدمه لا يصح، وعتق وظهار وحرام ونذر ويمين بالله كطلاق. (و) إن ~~قال (انت طالق في هذا الشهر أو) في هذا (اليوم أو) الحول أو في هذه (السنة ~~تطلق في الحال) لأنه جعل الشهر واليوم والسنة ظرفا لوقوعه فكل جزء منها ~~صالح للوقوع فيه (وإن قال أردت آخر الكل) من الشهر واليوم والسنة دين و ~~(قبل) منه (حكما) لما تقدم، (و) إن قال انت طالق (غدا أو يوم السبت أو في ~~رجب فبأول ذلك) المذكور يقع الطلاق (فلو قال اردت الآخر) من تلك الأوقات لم ~~يدين و (لم يقبل) حكما إلا في قوله في رجب فيدين ويقبل حكما، هذا ظاهر بل ~~صريح عباراتهم ولا يمنع من وطء قبل ms417 الحنث، وأنت طالق اليوم إذا جاء غد لغو، ~~وإن قال أنت طالق اليوم أو غدا وقع في الحال، وأنت طالق اليوم وغدا وبعد غد ~~فواحدة كقوله لكل يوم في اليوم وفى غد وفى بعده فثلاث كقوله في كل يوم وأنت ~~طالق إن لم أطلقك اليوم أو طالق اليوم إن لم أطلقك ولم يطلقها في يومه وقع ~~بآخره، وغذا قال لها اذا مضى يوم فانت طالق فان كان نهارا وقع اذا عاد ~~النهار إلى مثل وقته، وان كان ليلا فبغروب شمس الغد، (و) إن قال (إذا مضت ~~سنة فأنت طالق تطلق بمضى اثنى عشر شهرا) بالأهلة ويكمل ما حلف في أثنائه ~~بالعدد، (وإن) قال إذا مضت (السنة) فأنت طالق (ف) انها تطلق (بانسلاخ ذى ~~الحجة)، وإذا مضى شهر فبمضى ثلاثين يوما، واذا مضى الشهر فبانسلاخه، وأنت ~~طالق كل يوم طلقة وكان تلفظه نهارا وقع إذن طلقة والثانية بفجر اليوم ~~الثاني وكذا الثالثة PageV01P398 # فصل # ومن علق طلاقا ونحوه بشرط لم يقع حتى يوجد. وان قال سبق لسانى بالشرط ولم ~~أرده وقع في الحال، فلو قال أنت طالق ثم قال أردت الشرط لم يقبل حكما، ولا ~~يصح التعليق إلا من زوج مع قصده، ويقطعه فصل وبتسبيح ونحوه أو سكوت لا كلام ~~منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت ### || AUTO فصل في تعليق الطلاق بالشروط # ويصح مع تقدم شرط وتأخره بصريح وبكناية مع قصده، (ومن علق طلاقا ونحوه) ~~كعتق (بشرط) متقدم كإن دخلت الدر فأنت طالق، أو متأخر كأنت طالق إن دخلت ~~الدار (لم يقع) الطلاق المعلق ونحوه (حتى يوجد) الشرط وهو دخول الدار، فلو ~~قال عجلته أو أوقعته لم يتعجل ما لم يرد تعجيل طلاق سوى تلك الطلقة، (وان ~~قال) معلق (سبق لسانى بالشرط ولم ارده وقع) الطلاق (في الحال) مؤاخذة ~~باقراره بالأغلظ عليه بلا تهمة، (فلو قال) لزوجته (أنت طالق تم قال أردت ~~الشرط) كإن قمت مثلا دين و (لم يقبل) منه (حكما) لانه خلاف الظاهر، (ولا ~~يصح التعليق) للطلاق (إلا من ms418 زوج) يصح تنجيزه منه حين التعليق (مع قصده) ~~التعليق والا وقع في الحال، فلو قال إن تزوجت فلانة أو إن تزوجت امرأة فهى ~~طالق لم تطلق إن تزوجها ولو عتيقة كحلفه لا أفعل كذا فلم يبق له زوجة ثم ~~تزوج أخرى وفعل ذلك وإن قال لأجنبية أنت طالق إن قمت فتزوجها ثم قامت لم ~~تطلق. (ويقطعه) أى التعليق (فصل) بين شرط وحكمه (وبتسبيح ونحوه) كتهليل ~~وتكبير وكل ما لا يكون الكلام معه منتظما كأنت طالق سبحان الله إن قمت أو ~~أستغفر الله إن قمت ويقع الطلاق منجزا (و) يقطعه ايضا (سكوت) بين شرط ~~وجزائه سكوتا يمكنه كلام فيه ولو قل. و (لا) يقطعه (كلام منتظم) بين شرط ~~وجوابه (كأنت طالق يا زانية إن قمت) أو إن قمت يا زانية فأنت طالق فيتوقف ~~إيقاعه على وجود الشرط PageV01P399 ### || AUTO فصل وأدوات الشرط نحو إن وإذا ومتى ومهما وأي ومن وكلما وهى وحدها للتكرار والجميع بلا لم أو نية فورا # ، وقرينته على التراخى، ومع لم للفور إلا إن مع عدم نية أو قرينته، فاذا ~~قال أنت إن أو أى وقت قمت أو كلما لم يقع حتى تقوم، # فصل # (وأداوات الشرط نحو إن) وهى الأدوات (واذا ومتى ومهما وأى) بفتح الهمزة ~~وتشديد الياء (ومن) بفتح الميم (وكلما) وأنى وحيثما ولو، والمستعمل منها ~~غالبا في طلاق وعتق ست وهى ان واذا ومتى وأى ومن وكلما (وهى وحدها للتكرار) ~~لانها تعم الأوقات فهى بمعنى كل وقت، وأما متى فهى اسم زمان بمعنى أى وقت ~~وبمعنى اذا فلا تقتضى التكرار وغيرها لم يغلب استعمالها فيهما (والجميع) أى ~~المستعملة غالبا ومهما وحيثما ولو (بلا) أى بدون (لم أو) بدون (نية فور أو) ~~بدون (قرينته) أى الفور (على التراخى) لأنها تخلص الفعل للاستقبال ففى أى ~~وقت منه وجد فقد حصل الجزاء (و) الجميع (مع) اتصالها ب (لم) تصير (للفور) ~~إلا مع نية تراخ أو قرينته (إلا إن) فقط فهى للتراخى نفيا وإثباتا (مع عدم ~~نية) فورا (أو قرينته) وأما ms419 مع نيه فورا وقرينته فهى له (فاذا قال) لامرأته ~~(أنت) طالق (إن) قمت (أو) أنت طالق (إذا) قمت (أو) أنت طالق (أى وقت قمت) ~~أو أنت طالق متى قمت أو أنت طالق مهما قمت أو أنت طالق لو قمت (أو كلما) ~~قمت فانت طالق أو من أو أيتكن قامت فهى طالق (لم يقع) الطلاق حيث لا نية ~~ولا قرينة تد على الفور (حتى تقوم) الزوجة فيقع عقيب القيام وان تراخى عن ~~زمن التعليق لأن هذه الحروف تجردت عن لم ولا نية ولا قرينة تقتضى الفورية، ~~وان تكرر القيام لم يتكرر الحنث إلا فى كلما كما تقدم. ولو قام الأربع في ~~مسألة من قمت وأيتكن قامت طلقن كلهن، وكذلك إن قال من أقمتها أو أيتكن ~~أقمتها ثم أقامهن طلقن كلهن، وعلى قياسه العتق، وان علق طلاقها على صفات ~~فاجتمعت في عين كإن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود فأنت طالق وإن رأيت ~~فقيها فانت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت PageV01P400 # وإن قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولا نية ولا قرينة ولم يطلقها طلقت في جزء ~~من حياة أحدهما، ومتى لم أو إذا لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن طلاقها ~~فيه طلقت واحدة، وفي كلما مدخول بها ثلاثا وغيرها واحدة بائنة # ثلاثا. (وإن قال) لها (إن لم أطلقك فأنت طالق) أو فضرتك طالق (ولا نية) ~~إذن (ولا قرينة) تقتضي الفوريه (ولم يطلقها طلقت في) آخر (جزء) لا يتسع ~~لإيقاع الطلاق (من حياة أحدهما) أو أحدهم ولا تطلق مادام الوقت متسعا ~~لإيقاعه لأن إن للتراخى فله تأخيره مادام وقت الإمكان فإذا بقى ما لا يتسع ~~حصل الإياس منه، فإن نوى وقتا أو قامت قرينة بفور تعلق به، فإن كان المعلق ~~طلاقا بائنا لم يرثها إذا ماتت وترثه هي نصا لأنه لا طلاق في مرض موته ولا ~~يمنع وطئها قبل فعل ما حلف عليه، (و) إن قال لها (متى لم) أطلقك فأنت طالق ~~(أو إذا لم أطلقك فأنت طالق) أو أي ms420 وقت لم أطلقك فأنت طالق أو من لم أو ~~أيتكن لم أطلقها فهي طالق (ومضى زمن يمكن طلاقها) أي إيقاعه (فيه) أي الزمن ~~ولم يطلقها (طلقت) طلقة (واحدة) لاقتضاء الفورية في غير إن حيث لا نية ولا ~~قرينة على التراخي، (و) إن قال كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن ~~إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها طلقت (في كلما مدخول بها ثلاثا) لما تقدم ~~(و) طلقت (غيرها) أي غير المدخول بها (واحدة بائنة) ولم يلحقها ما بعدها، ~~وإن قال عامي أن قمت بفتح الهمزة فأنت طالق فشرط كنيته، وإن قال عارف ~~بمقتضاه أو قال أنت طالق إذا قمت أو إن قمت أو لو قمت طلقت في الحال، وإن ~~قال إن دخلت الدار فأنت طالق وإن دخلت ضرتك فمتى دخلت الأولى طلقت لا ~~الأخرى بدخولها، فإن قال أردت جعل الثاني شرطا لطلاقها فعلى ما أورد، ولو ~~ألحق شرطا بشرط كإن قمت فقعدت أو ثم قعدت أو إن قمت متى قعدت أو إن قعدت ~~إذا قمت ونحوه لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، وإن عكس ذلك لم تطلق حتى تقعد ثم ~~تقوم، وإن عطف بالواو، وتطلق بوجودهما ولو غير مرتبتين وبأو بوجود أحدهما. ~~والله أعلم. PageV01P401 # فصل # وإذا قال إن حضنت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن، وإن كنت حاملا فأنت ~~طالق تطلق بتبين حمل زمن حلف، وإن لم تكوني حاملا فإنت طالق فتبين عدمه. ~~ويحرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن. وإن قال طلقة إن كنت حاملا ~~بذكر وطلقتين إن كنت حاملا بأنثى فولدتهما تطلق ثلاثا لا إن كان حملك أو ما ~~في بطنك ### || AUTO فصل جامع في تعليق الطلاق # (وإذا قال) لامرأته (إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن) لوجود الصفة، ~~ويقع في إذا حضت حيضة بانقطاعه، ولا يعتد بحيضة علق فيها وفيما إذا حاضت ~~نصف حيضة فإذا مضت حيضة مستقرة تبين وقوعه لنصفها، (وإن) علقه بالحمل كإن ~~(كنت حاملا فأنت طالق تطلق بتبين حمل) بأن تلد لأقل من ms421 ستة أشهر من (زمن ~~حلف) مطلقا أو لأقل من أربع سنين منه إن لم تكن توطأ بعد حلفه فنطلق منذ ~~حلف ويحرم وطئها قبل استبرائها. (وإن) قال لها إن (لم تكوني حاملا فأنت ~~طالق ف) بالعكس أي تطلق (بتبين عدمه) أي الحمل فإذا ولدت لدون ستة أشهر من ~~حلف لم تطلق، وإن ولدت بعد أربع سنين منه طلقت، وكذا إن ولدت لأكثر من ستة ~~أشهر من وطئه بعد الحلف، (و) إنما (يحرم وطؤها) منذ حلف (قبل استبرائها) في ~~المسألتين (بحيضة) موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم يطأ بعدها وقبل زوال ريبة ~~أو ظهور حمل (في) الطلاق (البائن) فإن كان رجعيا جاز لأن وطء الرجعية مباح ~~وتحصل به الرجعة كما يأتي، وإذا حملت فأنت طالق لم يقع إلا بحمل متجدد فلا ~~يطأ حتى تحيض ثم لا يطأ في كل طهر إلا مرة إن كان الطلاق بائنا كما سبق، ~~(وإن قال) لها أنت طالق (طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين إن كنت حاملا ~~بأنثى فولدتهما) أي ولدت ذكرا وأنثى فأكثر فإنها (تطلق ثلاثا) ثنتين ~~بالأنثى وواحدة بالذكر لوجود شرط التعليق، وإن ولدت ذكرا أو ذكرين فواحدة، ~~و (لا) تطلق إن ولدت ذكرا وأنثى بقوله (إن كان حملك) ذكرا فأنت طالق واحدة ~~وإن كان حملك أنثى فأنت طالق ثنتين (أو) قال لها إن كان (ما في بطنك) ذكرا ~~فأنت طالق واحدة PageV01P402 # وإذا علق على الولادة فألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت، أو على الطلاق ~~تطلق مدخول بها ثنتين وغيرها واحدة، وإن قال إن حلفت بطلاقك أو إن كلمتك ~~فأنت طالق وأعاده مرة وقع طلقة ومرتين فثنتان وثلاثا فثلاث ما لم ينو ~~إفهامها. وتبين غير # وإن كان ما في بطنك أنثى فأنت طالق ثنتين لعدم وجود شرطه، ولو أسقط ما ~~طلقت ثلاثا، (وإذا علق) الطلاق (على الولادة) بأن قال إن ولدت فأنت طالق ~~(فألقت ما تصير به الأمة أم ولد) وهو ما تبين فيه بعض خلق الإنسان ولو خفيا ~~(طلقت) لا بالقاء ms422 علقة ونحوها، (أو) أي وإذا علق الطلاق (على الطلاق) بأن ~~قال لها إن طلقتك فأنت طالق (تطلق مدخول بها) إن كانت رجعية (ثنتين) طلقة ~~بالمباشرة وطلقة بالصفة لجعل تطليقها شرطا لطلاقها وقد وجد الشرط، وكذا لو ~~علقه بقيامها ثم بوقوع طلاقها فقامت، (و) تطلق (غير) مدخول: (بها) طلقة ~~(واحدة) لأنها بانت بها فلم يلحقها طلاق وكذا لو كان الطلاق على عوض أو ~~علقة على خلع لوجوب تعقب الصفة الموصوف، ومن علق الثلاث بتطليق يملك فيه ~~الرجعة ثم طلق واحدة وقع الثلاث، أو كلما أو إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق ~~قبله ثلاثا ثم قال لها أنت طالق فثلاث: طلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق ~~ويلغو قوله قبله، وتسمى السريجية، ويقع بمن لم يدخل بها ثلاثا. وإذا قال ~~لها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم علقه بما فيه حث أو منع أو تصديق خبر أو ~~تكذيبه طلقت في الحال لوجود الحلف بطلاقها تجوزا لا إن علقه بمشيئتها أو ~~بحيض أو طهر أو طلوع الشمس ونحوه قبل وجوده لأنه تعليق محض فهو شرط لا حلف، ~~(وإن قال) لها (إن حلفت بطلاقك) فأنت طالق وأعاده مرة وقع طلقة لأنه حلف، ~~ومرتين فثنتان، وثلاثا فثلاث، (أو) أي وإن قال لها (إن كلمتك فأنت طالق ~~وأعاده مرة وقع طلقة) لأنه كلام، (و) إن أعاده (مرتين فثنتان و) إن أعاده ~~(ثلاثا فثلاث) طلقات لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق ينعقد شرط طلقه أخرى ~~(ما لم ينو) بإعادته (إفهامها) قال في المنتهى وشرحه في قوله إن حلفت ~~بطلاقك فأنت طالق: فلا يقع، بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام بقصد ~~إفهامها لأنه لا يخرج عن ذلك بكونه كلاما، قال في الفروع: وأخطأ بعض ~~أصحابنا وقال فيها كالأولى ذكره في الفنون، (وتبين غير PageV01P403 # مدخول بها بطلفة. وإن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو تنحي ونحوه طلقت. وإن ~~بدأت بالكلام فأنت طالق فقالت إن بدأتك به فعبدي حر انحلت بيمينه وتبقى ~~يمينها معلقة. وإن خرجت بغير إذني ونحوه فأنت طالق ms423 ثم أذن لها فخرجت ثم ~~خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم طلقت، وإن أذن لها أن تخرج كلما شاءت ~~انحلت يمينه، وإن علقه على مشيئتها لم تطلق حتى تشاء غير مكرهة، أو # مدخول بها) إذا أعاده (بطلقة) ولم يلحقها ما بعدها، (و) إن علق بالكلام ك ~~(إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو) زجرها فقال (تنحى ونحوه) كاسلتي ومرى ~~(طلقت) اتصل ذلك بيمينه أولا ما لم ينو غيره، وكذا لو سمعها تذكره بسوء ~~فقال: الكاذب عليه لعنة الله حنث نصا لأنها كلمها (و) إن قال لها (إن بدأتك ~~بالكلام فأنت طالق فقالت) له (إن بدأتك به) أي الكلام (فعبدي حر انحلت ~~يمينه) إلا أن بنو أنه لا يبدأها في مدة أخرى (وتبقى يمينها معلقة) فإن ~~بدأها بالكلام انحلت يمينها وإن بدأته هي عتق عبدها وإن علقه بكلامها زيدا ~~فكلمته فلم يسمع لغفلة أو شغل ونحوه أو وهو مجنون أو سكران أو أصم يسمع ~~لولا المانع أو كاتبته أو راستله ولم ينو مشافهتها أو كلمت غيره وزيد يسمع ~~تقصده به حنث لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي ~~مجنونة أو أشارت إليه، (و) إن قال لها (إن خرجت) أو زاد مرة (بغير إذني ~~ونحوه) كقوله إن خرجت إلا بإذني أو حتى آذن لك (فأنت طالق ثم أذن لها) في ~~الخروج (فخرجت ثم خرجت) ثانيا (بغير إذنه) طلقت (أو أذن لها ولم تعلم) ~~بإذنه فخرجت (طلقت) نصا كخروجها بغير إذنه لوجود الصفة (وإن أذن لها أن ~~تخرج كلما شاءت انحلت يمينه) ما لم يجدد حلفا أو ينهاها، وإن قال لها إلا ~~بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت فلا حنث، وإن خرجت إلى غير حمام بلا إذني فأنت ~~طالق فخرجت له ولغيره أو له ثم بدا لها غيره طلقت، (وإن علقه) أي الطلاق ~~(على مشيئتها) كقوله أنت طالق إن أو إذا أو متى أو أنى أو أين أو كيف أو ~~حيث أو أي وقت شئت (لم ms424 تطلق حتى تشاء) بلفظها (غير مكرهة) سواء شاءت فورا ~~أو متراخيا راضية أو كارهة ولو شاءت بقلبها فقط أو قالت شئت إن شئت أو شاء ~~أبى لم يقع ولو شاء، فإن رجع قبل مشيئتها لم يصح رجوعه كبقية التعاليق، ~~(أو) PageV01P404 # على مشيئة اثنين لم تطلق إلا بمشيئتها كذلك، وعلى مشيئة الله تطلق في ~~الحال. وكذا حكم عتق. وإن علقه على رؤية الهلال ونوى رؤيتها لم تطلق حتى ~~تراه، وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها. وإن حلف لا يدخل دارا أو لا يخرج ~~منها فأدخل أو أخرج بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبا من غزلها ~~فلبس فيه منه أو لا يشرب ماء # أي وإن علق الطلاق (على مشيئة اثنين) كقوله إن شئت وشاء أبوك أو زيد ~~وعمرو (لم تطلق إلا بمشيئتها كذلك) أي غير مكرهين وإن اختلفا في الفورية ~~والتراخى، (و) إن علقه (على مشئية الله) تعالى بأن قال أنت طالق إن شاء ~~الله (تطلق في الحال) لأنه علق على ما لا سبيل إلى علمه فبطل كما لو علقه ~~على شيء من المستحيلات، وأيضا يقصد بإن شاء الله تأكيد الوقوع، وكذا لو قال ~~إلا أن يشاء الله أو إن لم يشأ الله فيما سبق تفصيله، وإن قال لها أنت طالق ~~لرضا زيد أو لمشيئته أو أنت طالق لقيامك ونحوه يقع في الحال، بخلاف قوله ~~لقدوم زيد أو لغد ونحوه، فإن قال فيما ظاهره التعليل أردت الشرط قبل منه ~~حكما. (وكذا حكم) تعليق (عتق) فيما تقدم تفصيله، لكن صح تعليق العتق ~~بالموت، (وإن علقه) أي طلاق امرأته (على رؤية الهلال) بأن قال إن رأيت ~~الهلال فأنت طالق أو أنت طالق عند رأس الهلال (ونوى) بذلك حقيقة (رؤيتها) ~~ويقبل حكما (لم تطلق حتى تراه) عيانا (والا) ينوى حقيقة رؤيتها (طلقت بعد ~~الغروب برؤية غيرها)، وكذا بتمام العدة إن لم ينو العيان، وهو الهلال إلى ~~الثالثة ثم يقمر بعدها، وإن رأيت زيدا فأنت طالق فرأته لا مكرهة ولو ميتا ~~أو ms425 في ماء أو في زجاج ونحوه شفاف طلقت إلا مع نية أو قرينة، وإن رأت خياله ~~في ماء أو في مرآة أو رأت صورته على حائط أو غيره أو جالسته وهي عمياء لم ~~تطلق، ومن بشرتني أو أخبرتني بقدوم أخي فهي طالق وأخبره عدد معا طلقن وإلا ~~فسابقة صدقت وإلا فأولى صادقة. (وإن حلف لا يدخل دارا أو) حلف (لا يخرج ~~منها فأدخل) الدار بعض حسده (أو أخرج) منها (بعض جسده) لم يحنث (أو دخل طاق ~~الباب) لم يحنث لعدم وجود الصفة (أو) حلف (لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس فيه ~~منه) أي من غزلها لم يحنث (أو) حلف (لا يشرب ماء PageV01P405 # هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث. وإن فعل المحلوف عليه ناسيا أو جاهلا حنث ~~في طلاق وعتاق، أو بعضه لم يحنث مطلقا، أو ليفعلنه لا يبر إلا بفعله كله ما ~~لم تكن نية # هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث) لما سبق، بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا ~~النهر فشرب بعضه أو لا يأكل الخبز أو اللحم ونحوه من كل ما علق على اسم جمع ~~أو اسم جنس فيحنث بالبعض كلا يلبس من غزلها فلبس ثوبا فيه منه، (وإن فعل ~~المحلوف عليه) مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث مطلقا و ~~(ناسيا أو جاهلا)، أو عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه (حنث في طلاق وعتاق) ~~فقط لأن كلا منهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد وغيره كالإتلاف، بخلاف ~~اليمين فإنه محض حق الله تعالى، (أو) فعل (بعضه) أي بعض ما حلف لا يفعله ~~ولا نية ولا سبب ولا قرينة تقتضى المنع من بعضه (لم يحنث مطلقا) أي لا في ~~طلاق ولا في عتاق نص عليه فيمن حلف على امرأته لا تدخل بيت أخيها لم تطلق ~~حتى تدخل كلها (أو) أي وإن حلف على شيء عينه (ليفعلنه لا يبر إلا بفعله كله ~~ما لم تكن نية) أو قرينة تقتضي فعل البعض، فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف ms426 لم ~~يبر حتى يأكله كله أو حلف ليدخلن الدار لم يبر حتى يدخلها بجملته، ومن ~~يمتنع بيمينه وقصد منعه كهو ويأتي آخر الإيمان. وإن قال إن لبست ثوبا أو لم ~~يقل ثوبا فأنت طالق ونوى معينا قبل حكما سواء كان بطلاق أو بغيره، ولا يلبس ~~ثوبا أو لا يأكل طعاما اشتراه أو نسجه أو طبخه زيد فلبس ثوبا نسجه هو وغيره ~~أو اشترياه أو زيد لغيره أو أكل من طعام طبخاه حنث، وإن اشترى غيره شيئا ~~فخلصه بما اشتراه هو فأكل أكثر مما اشترى شريكه حنث وإلا فلا. والله أعلم PageV01P406 # فصل # وينفع غير ظالم تأول بيمينه فإن استحلفه ظالم ما لزيد عندك وديعة فنوى ~~غيرها ونحوه أو حلف ما فلان هنا وعنى ### || AUTO فصل في التأويل في الحلف # ومعناه أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، ولا ينفع ظالما تأول بيمينه لقول ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «يمينك على ما يصدقك به صاحبك» واليمين أذن ~~منصرفة إلى ظاهر الذي عنى المستحلف للحديث (وينفع غير ظالم تأول بيمينه) ~~ولو بلا حاجة مظلوما كان أو لا ظالما ولا مظلوما، ويقبل في الحكم مع قرب ~~الاحتمال أو توسطه لا مع بعده، فلو حلف آكل مع غيره تمرا أو نحوه لتميزن ~~نوى ما أكلت أو لتخبرن بعدده فأفرد كل نواة أو عد من واحد إلى عدد يتحقق ~~دخول ما أكل فيه أو ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه فلا يجد فيه طعم الملح ~~فعلق فيه بيضا وأكله أو لا يأكل بيضا ولا تفاحا وليأكلن مما في هذا الوعاء ~~فوجده بيضا وتفاحا فعمل من البيض ناطفا ومن التفاح شرابا وأكله أو من على ~~سلم لا نزلت إليك ولا صعدت إلى هذه وإلا أقمت مكاني ساعة فنزلت العليا ~~وصعدت السفلى وطلع أو نزل أو لا أقمت عليه ولا نزلت منه ولا صعدت فيه ~~فانتقل إلى سلم آخر لم يحنث في الجميع إلا مع حيلة أو سبب أو قصد، وكذا لا ~~أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه ms427 وهو جار، وإن كان راكدا حنث ولو حمل منه ~~كرها، ولا يجوز التحيل لإسقاط حكم اليمين ولا تسقط، قال أحمد: من احتال ~~بحيلة فهو حانث، قال ابن حامد وغيره: جملة مذهبه أنه يجوز التحيل في اليمين ~~وأنه لا يخرج منها إلا بما ورد به سمع كنسيان وإكراه واستثناء (فإن استحلفه ~~ظالم ما لزيد عندك وديعة) وهي عنده (ف) حلف و (نوى) بما الذي أو نوى ~~(غيرها) أي ماله عندي وديعة غير المطلوبة (ونحوه) كما لو استثناها بقلبه أو ~~نوى غير مكانها فلا حنث لصدقه، فإن لم يتأول أثم وهو دون إثم إقراره بها ~~ويكفر، ولو لم يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب. (أو حلف) من ليس ظالما بحلفه ~~(ما فلان) ها (هنا وعنى PageV01P407 # موضعا ليس هو فيه فلا حنث، أو على زوجته لا سرقت مني شيئا فخانته في ~~وديعة لم يحنث إلا بنية أو سبب # فصل # ومن شك في طلاق أو ما علق عليه لم يلزمه، # موضعا ليس هو فيه) بأن أشار إلى غير مكانه (فلا حنث) لأنه صادق، (أو) حلف ~~(على زوجته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعة لم يحنث إلا بنية أو سبب) بأن ~~نوى بالسرقة الخيانة أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة فيحنث، ولو ~~استحلفه ظالم بطلاق أو عتاق أن لا يفعل ما يجوز فعله أو أن يفعل ما لا يجوز ~~أو أنه لم يفعل كذا لشيء لا يلزمه الإقرار به فحلف ونوى بقوله طالق من عمل ~~وبقوله ثلاثا ثلاثة أيام ونحوه فلا حنث، وكذا إن قال زوجتي أو كل زوجة لي ~~طالق إن فعلت كذا ونوى زوجته العمياء ونحوه أو كل زوجة تزوجتها بالصين ~~ونحوه ولا زوجة ولم يتزوج بما نواه، وكذا لو نوى إن كنت فعلت كذا بالصين أو ~~نحوه من الأماكن التي لم يفعله فيها، وكذا كل نسائي طوالق إن كنت فعلت كذا ~~ونوى بناته أو نحوهن # فائدة: إذا أراد تخويف امرأته بالطلاق إن خرجت من دارها فقال لها أنت ~~طالق ثلاثا ms428 إن خرجت من الدار إلا بإذني ونوى بقلبه طالق من وثاق أو من ~~العمل الفلاني كالخياطة والغزل والتطريز ونوى بقوله ثلاثا ثلاثة أيام فله ~~نيته فإذا خرجت لم تطلق فيما بينه وبين الله تعالى رواية واحدة ويقع في الحكم ### || AUTO فصل في الشك في الطلاق # وهو هنا مطلق التردد (ومن شك في طلاق أو) شك في (ما) أي في وجود شرطه ~~الذي (علق عليه) الطلاق ولو عدميا نحو لقد فعلت كذا أو إن لم أفعله اليوم ~~ومضى وشك في فعله (لم يلزمه) الطلاق وله الوطء لأنه شك طرأ على يقين فلا ~~يزيله، لكن قال المؤلف ومن تابعه: الورع التزام الطلاق، فإن كان المشكوك ~~فيه رجعيا راجعها إن كانت مدخولا بها وإلا جدد نكاحها إن كانت غير مدخول ~~بها PageV01P408 # أو في عدده بنى على اليقين. وإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق وهي منوبة ~~طلقت وإلا أخرجت بقرعة كما لو طلق إحداهما بائنا ثم نسيها، ثم ظهر أن ~~المطلقة غير المخرجة ردت ما لم تتزوج أو يحكم بالقرعة حاكم. وإذا قال إن ~~كان هذا الطائر غرابا فحفصة طالق أو حماما فعمرة وجهل لم تطلق واحدة منهما، ~~أو لمن ظنها زوجته # أو انقضت عدتها، وإن شك في طلاق ثلاث طلقها واحدة وتركها حتى تنقضى عدتها ~~فيجوز لغيره نكاحها، لأنه إذا لم يطلقها فيقين نكاحها يلق فلا تحل لغيره ~~انتهى. ويمنع حالف لا يأكل تمرة ونحوها اشتبهت بغيرها من أكل واحدة وإن لم ~~نمنعه بذلك من الوطء، (أو) أي ومن شك (في عدده) أي الطلاق الواقع عليه (بنى ~~على اليقين) وهو الأقل فإن لم يدر أواحدة طلق أم ثلاثا أو قال أنت طالق ~~بعدد ما طلق فلان وجهل عدده فواحدة وله مراجعتها ويحل له وطؤها، (وإذا قال ~~لامرأتيه إحداكما طالق وهي) أي إحدى امرأتيه (منوية) بعينها (طلقت) وحدها ~~لأنه عينها بنيته أشبه تعيينه بلفظها (وإلا) يكن ثم معينة (أخرجت) المطلقة ~~(بقرعة) نصا لا بتعيينه (كما لو طلق إحداهما) طلاقا (بائنا ثم نسيها) ~~وكقوله عن طائر ms429 إن كان غرابا فحفصة طالق وإلا فعمرة وجهل فيقرع بينهما، وإن ~~مات أقرع ورثته ولا يطأ قبلها وتجب النفقة إلى القرعة، (ومتى ظهر) بعد خروج ~~القرعة لأحدهما (أن المطلقة غير المخرجة) بالقرعة بأن تذكر ذلك تبين أنها ~~كانت محرمة عليه ويكون وقوع الطلاق من حين طلق و (ردت) المخرجة لزوجها (ما ~~لم تتزوج) المقرعة فلا ترد إليه لتعلق حق غيره بها، (أو) ما لم (يحكم ~~بالقرعة) أو يقرع (حاكم) بينهن لأنها لا يمكن الزوج رفعها كسائر الحكومات، ~~ومن زوج بنتا من بناته ثم مات وجهلت حرم الكل، (وإذا قال) من له زوجتان ~~حفصة وعمرة: (إن كان هذا الطائر غرابا فحفصة طالق أو) كان (حماما فعمرة) ~~طالق ومضى الطائر (جهل) جنسه (لم تطلق واحدة منهما) لأن الأصل عدم الحنث ~~لاحتمال كونه ليس غرابا ولا حماما، وإن قال إن كان غرابا فزوجتي طالق ثلاثا ~~أو أمتي حرة وقال آخر إن لم يكن غرابا مثله ولم يعلما لم تطلقا ولم يعتقا ~~ويحرم عليهما الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر أو يشترى أحدهما أمة ~~الآخر فيقرع بينهما حينئذ، (أو) أي وإن قال (لمن ظنها زوجته) PageV01P409 # أنت طالق طلقت زوجته لا عكسها. ومن أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أو ~~ظهار لم يلزمه شيء # فصل # وإذا طلق حر من دخل أو خلابها أقل من ثلاث أو عبد كذلك واحدة بلا عوض فله ~~ولولى مجنون رجعتها في عدتها ولو كرهن بنحو راجعتها أو أمسكتها أو رددتها لا # فلانة (أنت طالق) أو لم يسمها (طلقت زوجته) اعتبارا بالقصد دون الخطاب، ~~(لا عكسها) بأن لقى امرأته فظنها أجنبية فقال أنت طالق أو قال تنحى يا ~~مطلقة لم تطلق امرأته قال في الاقناع، وجزم في المنتهى بوقوع الطلاق كعكسها ~~لأنه واجهها بصريح الطلاق، ومثله العتق. (ومن أوقع بزوجته كلمة) وجهلها ~~(وشك هل هي طلاق أو ظهار لم يلزمه شيء)، وإن شك هل ظاهر أو حلف بالله تعالى ~~أزمه بحنث أدنى كفاريتهما ### || AUTO فصل في أحكام الرجعة # وهي ms430 إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد. (وإذا طلق حر من) ~~أي زوجة له (دخل) بها (أو خلا بها) في نكاح طلاقا (أقل من ثلاث)، (أو) طلق ~~(عبد) زوجته (كذلك) أي دخل بها أو خلا بها في نكاح صحيح طلقة (واحدة بلا ~~عوض) من المرأة ولا غيرها في المسألتين (فله) أي المطلق حرا كان أو عبدا ~~رجعتها في عدتها، (ولولى مجنون) طلق دون ما يملك بلا عوض وهو عاقل ثم جن ~~(رجعتها في عدتها ولو كرهن) ذلك لقوله تعالى (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) ~~فإن لم يكن دخل أو خلا بها أو طلقها في نكاح فاسد أو بعوض أو خالعها فلا ~~رجعة بل يعتبر عقد بشروطه، وكذا إن طلق الحر ثلاثا أو العبد ثنتين لأنها لا ~~تحل له إذن حتى ننكح زوجا غيره ويأتي، وتحصل الرجعة (بنحو) أرجعت امرأتي أو ~~(راجعتها أو أمسكتها أو رددتها) أو أعدتها ولو زاد للمحبة أو للإهانة إلا ~~أن ينوى رجعتها إلى ذلك بفراقه، و (لا) تحصل الرجعة PageV01P410 # بنحو نكحتها، وتحصل بوطئها مطلقا. وسن إشهاد لها. والرجعية زوجة في غير ~~قسم، وتصح بعد طهر من حيضة ثالثة بعد غسل، لا معلقة بشرط وعود بعد عدة بعقد ~~جديد على ما بقى من طلاقها، ومن أدعت انقضاء عدتها وأمكن قبل لا في شهر ~~بحيض إلا ببينة. وإن قالت ابتداء انقضت عدتى فقال كنت راجعتك أو تداعيا ~~فقولها، # (بنحو نكحتها) أو تزوجتها لأن ذلك كناية ولا بمباشرة ونظر إلى فرج بشهوة ~~وكذا خلوة لشهوة ولا بإنكاره الطلاق، (وتحصل) رجعتها (بوطئها) بلا اشهاد ~~نوى الرجعة به أو لم ينو وذلك معنى قوله (مطلقا، وسن إشهاد لها) أي الرجعة ~~احتياطا وليس شرطا فيها لأنها لا تفتقر إلى قبول، ولأن الرجعة لا تفتقر إلى ~~ولي ولا صداق ولا رضا الزوجة ولا علمها، (و) المطلقة (الرجعية زوجة) يلحقها ~~الطلاق والظهار والإيلاء واللعان ولها النفقة وإن تتشرف له وتتزين ويملك ~~منها ما يملك ممن لم يطلقها وله السفر والخلوة بها ms431 ووطؤها لأن حكمها حكم ~~الزوجات لكن (في غير قسم) فلا يجب لها، (وتصح) رجعتها (بعد طهر) ها (من ~~حيضة ثالثة قبل عسل) ها منها ولم تبح للأزواج وتنقطع بقية الأحكام من ~~التوارث والطلاق والنفقة وغيرها بانقطاع الدم، ولا تصح الرجعة في ردة ~~أحدهما و (لا معلقة بشرط) ككلما طلقتك فقد راجعتك، ويصح عكسة وتطلق، ومتى ~~اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يرجعها بانت، (و) لا ت (عود بعد) فراغ (عدة) ها ~~إلا (بعقد جديد) فتعود به (على ما بقى) له (من طلاقها) ولو بعد زوج آخر، ~~وإن أشهد على رجعتها ولم تعلم حتى نكحت من أصابها ردت إليه ولا يطأها حتى ~~تعتد وكذا إن صدقاه، (ومن ادعت انقضاء عدتها) بولادة أو غيرها (وأمكن) بأن ~~مضى زمن يمكن انقضاؤها فيه (قبل) ت دعواها، (لا) إن ادعت انقضاءها (في شهر ~~بحيض إلا ببينة) تشهد من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته وتقدم في ~~الحيض، وأقل ما تنقضاى عدة حرة فيه بأقراء تسعة وعشرون يوما ولحظة، وأمة ~~خمسة عشر ولحظة، (وإن قالت) مطلقة رجعية (ابتداء) قبل أن يدعى زوجها ~~رجعتها: (انقضت عدتي) في زمن يمكن فيه (فقال) مطلقها: (كنت راجعتك) وأنكرته ~~فقولها، (أو تداعيا) أي المطلق والرجعية (معا) في زمن واحد بأن قالت: انقضت ~~عدتي وقال راجعتك (فقولها)، ولو صدق سيد أمة رجعية نصا، PageV01P411 # وإن قال ارتجعتك فقالت انقضت عدتي قبلها فقوله ### || AUTO فصل ومتى طلق حر ثلاثا أو عبد ثنتين معا أو متفرقات لم تحل له حتى يطأها زوج غيره # في قبلها بنكاح رغبة صحيح مع انتشار وتعود بطلاق ثلاث، ويكفى تغييب حشفة ~~أو قدرها عند عدمها ولو لم ينزل أو يبلغ عشرا لا في حيض أو نفاس أو إحرام ~~أو صوم فرض أو ردة. ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت # ومتى رجعت قبل كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف به، (وإن) سبق المطلق ف (قال) ~~لها (ارتجعتك فقالت انقضت عدتي قبلها) أي الرجعة وأنكرها (فقوله) لسبق ~~دعواه الرجعة اخبارها بانقضاء عدتها ms432 والأصل بقاؤها # فصل # (ومتى طلق) زوج (حر) زوجة حرة أو أمة قبل الدخول أو بعده طلاقا (ثلاثا) ~~معا أو متفرقات (أو) طلق زوج (عبد) زوجة كذلك (ثنتين معا أو متفرقات) ولو ~~عتق حرمت و (لم تحل له حتى يطأها زوج غيره في قبل) ها (بنكاح رغبة صحيح) ~~لقوله تعالى بعد قوله (الطلاق مرتان): (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره) قال الأصحاب (مع انتشار) لقوله عليه السلام «لا حتى تذوقى ~~عسيلته ويذوق عسيلتك» وعلم منه أنها لا تحل بوطء دبر وشبهة وملك يمين ونكاح ~~فاسد (وتعود) بعد استيفاء ما يملك من الطلاق وبعد الوطء المذكور (بطلاق ~~ثلاث) للحر وطلقتين للعبد، (و) أدنى ما (يكفى) في حلها لمطلقها ثلاثا ~~(تغييب) كل (حشفة) الزوج الثاني (أو) تغييب (قدرها) أي الحشفة (عند عدمها ~~ولو) خصيا أو مسلولا أو مجنونا أو نائما أو مغمى عليه وأدخلت ذكره في فرجها ~~أو ذميا وهي ذمية أو (لم ينزل أو) لم (يبلغ) أو هي (عشرا) أو ظنها أجنبيه ~~لوجود حقيقة الوطء، ويكفى في حلها وطء محرم بمرض وضيق فرج وفي مسجد ونحوه، ~~(لا في حيض أو نفاس أو إحرام أو صوم فرض أو ردة) أحدهما لأن التحريم في هذه ~~الصورة لمعنى فيها لحق الله تعالى، ولو كانت أمة فاشتراها مطلقها لم تحل ~~له. (ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت) PageV01P412 # أنها نكحت من أصابها وانقضت عدتها وأمكن فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها ### || AUTO فصل والإيلاء حرام # . وهو حلف زوج عاقل يمكنه الوطء بالله تعالى أو صفته على ترك وطء زوجته ~~الممكن في قبل أبدا أو مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر أو حتى ينزل عيسى أو ~~تشربي الخمر أو تهبي مالك أو دينك ونحوه، فمتى مضى أربعة أشهر من يمينه ولم ~~يجامع فيها بلا عذر أمر # له (أنها نكحت من) أي زوجا (أصابها و) أنها (انقضت عدتها وأمكن) يمضي زمن ~~يتسع له (فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها) إما ms433 بأمانتها أو بخبر من غيرها ~~ممن يعرف حالها وإلا فلا، وكذا لو غابت عنه ثم حضرت وذكرت ذلك لا إن رجعت ~~قبل عقد، ومثلها لو جاءت حاكما وادعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله ~~تزويجها إن ظن صدقها، قال في المنتهى ولاسيما إن كان الزوج لا يعرف انتهى. ~~ولو تزوجت ثم طلقها الثاني وادعت أنه وطئها وكذبها فقوله في تنصيف المهر ~~وقولها في إباحتها للأول. والله أعلم # فصل # (والإيلاء حرام) لأنه يمين على ترك واجب فكان محرما كالظهار وكان كل ~~منهما طلاقا في الجاهلية، (وهو) أي الإيلاء (حلف زوج عاقل يمكنه الوطء ~~بالله) تعالى (أو صفة) من صفات (ه) (على ترك وطء زوجته الممكن) جماعها ولو ~~قبل الدخول (في قبل أبدا أو مطلقا) بان لم يقيد كوالله لا وطئتك (أو) حلف ~~على ترك الوطء (أكثر من أربعة أشهر) مصرحا بها أو ينوبها (أو) يعلقه على ~~شرط لا يوجد في أقل منها غالبا كوالله لا وطئتك (حتى ينزل عيسى) عليه ~~السلام أو يخرج الدجال (أو) حتى (تشربي الخمر أو تهبي مالك) لي أو لزيد ~~(أو) تسقطي (دينك) عني وعن فلان (ونحوه) كحتى تهبي دارك أو تعطيني مالك، ~~ويؤجل له الحاكم أربعة أشهر من يمينه إن سألته الزوجة ويحسب عليه زمن عذره ~~لا عذرها غير حيضها (فمتى مضى أربعة أشهر من يمين) ولو قنا (ولم يجامع في) ~~من آلى من (ها بلا عذر) كمرض وإحرام وحبس ظلما (أمر) معذور PageV01P413 # بالفيئة فإن أبى بالطلاق فإن لم يطلق طلق عليه حكم. ولا تحصل الفيئة إلا ~~بتغييب حشفة أو قدرها في الفرج، ويجب بها كفارة يمين، وإن ادعى بقاء المدة ~~أو وطء ثيب فقوله أو بكر وشهد ببكارتها امرأة عدل فقولها. وتارك الوطء ~~ليضرها بلا عذر كمول ### || AUTO فصل والظهار محرم # . # (بالفيئة) بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك وغيره بالجماع مع حل الوطء، (فإن ~~أبى) أن يفئ بذلك (أمر) أي أمره الحاكم (بالطلاق) إن طلبت ذلك منه، (فإن) ~~أبى و (لم يطلق طلق عليه حاكم) واحدة ms434 أو ثلاثا أو فسخ. (ولا تحصل الفيئة ~~إلا بتغييب) كل (حشفة أو قدرها) من مقطوعها (في الفرج) ومن مكره وناس وجاهل ~~ونائم إذا استدخلت ذكره ومجنون لاستيفاء حق المرأة بوجود الوطء، (ويجب بها) ~~أي الفيئة على غير مكره ونحوه (كفارة يمين، وإن ادعى) المولى (بقاء المدة) ~~وادعت مضيها فقوله (أو) ادعى (وطء ثيب) بعد إيلاء (فقوله) مع يمينه ولا ~~يقضى فيه بالنكول نصا، (أو) أي وإن ادعى وطء (بكر) وادعت البكارة (وشهد) ~~بها أي (ببكارتها امرأة عدل فقولها)، فإن لم يشهد لها أحد فقوله (وتارك ~~الوطء ل) أجل أنه (يضرها) أي الزوجة (بلا عذر) له ولا يمين (كمول) في الحكم ~~من ضرب المدة وطلب الفيئة بعدها والأمر بالطلاق إن لم يف ونحوه، ومثله من ~~ظاهر ولم يكفر # تتمة: فإن غيا ترك الوطء بما لا يظن خلو المدة منه ولو خلت كوالله لا ~~وطئتك حتى يركب زيد ونحوه، أو غياه بالمدة كوالله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا ~~مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر أو قال إلا برضاك أو باختيارك أو إلا أن ~~تختاري أو تشائي ولو لم تشأ بالمجل لم يكن موليا، وكذا والله لا وطئتك مدة ~~أو ليطولن تركى لجماعك حتى ينوى فوق أربعة أشهر # فصل # (والظهار محرم) لقوله تعالى {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} PageV01P414 # وهو أن يشبه امرأته أو بعضها بمن تحرم عليه أو بعضها ببعضها غير شعر وسن ~~وظفر وريق ونحوها، ولو إلى أمد نحو أنت أو يدك أو أذنك على كظهر أو بطن أو ~~رجل أو عين أمي أو حماتي أو أخت زوجتي أو أبي أو أخي أو أجنبي أو زيد أو ~~رجل ونحوها. وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته بوطئها مطاوعة. ~~وأنت على حرام ظهار مطلقا، ويصح # (وهو) أي الظهار (أي يشبه) زوج (امرأته أو) يشبه (بعضها) أو عضوا منها ~~كظهرها ويدها (بمن تحرم عليه أو) يشبهها (أو بعضها) أو عضوا منها (ببعضها) ~~أي بعض من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة كأمه ms435 وأخته وحماته (غير شعر ~~وسن وظفر وريق) ولبن (ونحوها) كدم وروح وسمع بأن يقول شعرك ونحوه كظهر أمي ~~فهذا لغو كما لو طلق شيئا من ذلك سواء شبه شعر امرأته بمن تحرم عليه أو ~~عكسه، وأما إذا شبهها أو عضوا لا ينفصل منها بكل أو بعضو لا ينفصل ممن تحرم ~~عليه (ولو) كان تحريمها (إلى أمد) كأخت زوجته وعمتها ونحوها يكون ظهارا ~~(نحو) قوله لامرأته (أنت أو يدك) أو وجهك (أو أذنك على كظهر) أمي (أو) ك ~~(بطن) أمي (أو) ك (رج) أمي (أو) ك (عين أمي) أو كظهر أو بطن أو رأس أو عين ~~عمتي أو خالتي (أو حماتي أو أخت زوجتي أو) عمتها أو خالتها أو أجنبية أو ~~كظهر أو بطن أو رجل أو عين (أبي أو أخي أو أجنبي أو زيد أو رجل ونحوه) ~~كجلدك أو فرجك على كظهر أمي ونحوه، ولا يدين إن قال أردت في الكرامة ~~ونحوها، وأن كظهر أمي طالق كما يلزمانه وكذا عكسه، وأنت على أو مني أو معي ~~أو عندي كأمي أو مثل أمي وأطلق فظهار؛ وإن نوى في الكرامة ونحوها دين وقبل، ~~وأنت أمي أو مثل أمي أو على الظهار أو يلزمني ليس بظهار إلا مع نية أو ~~قرينة، وأنت على كالدم أو الميتة أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ~~ويمين، فإن لم ينو شيئا فظهار، (وإن قالته) أي قالت المرأة (لزوجها) نظير ~~ما يصير به مظاهرا منها (فليس بظهار)، (و) يجب (عليها) بقولها ذلك له ~~(كفارته) ولا تجب عليها إلا (بوطئها مطاوعة)، ويجب عليها تمكينه قبلها. (و) ~~قوله لها (أنت على حرام ظهار مطلقا) أي ولو نوى به طلاقا أو يمينا نصا لا ~~إن ضم معه إن شاء الله، ويكره نداء أحد الزوجين بما يخص بذي رحم محرم كأمي ~~وأخي. (ويصح) PageV01P415 # من من يصح طلاقه من كل زوجة مطلقا لا أمة وأم ولد، ويكفر بحنث كيمين. ~~ويحرم على مظاهر منها وطء ودواعيه قبل كفارة في ذمته بالعود وهو ms436 الوطء من ~~غير مكره، ويلزم إخراجها بعزم عليه، ومن كرره ولم يكفر فواحدة، وكذا مظاهر ~~من نسائه بكلمة وبكلمات تتعدد # الظهار (من) كل (من) أي زوج (يصح طلاقه) مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا ~~ولو مميزا يعقله (من كل زوجة) كبيرة أو صغيرة مسلمة كانت أو ذمية حرة أو ~~أمة وطئها ممكن أو غير ممكن وذلك معنى قوله (مطلقا) لأن الظهار لفظ يتعلق ~~به تحريم الزوجة فاختص بها كالطلاق، ولقوله تعالى {والذين يظاهرون من ~~نسائهم} [المجادلة: 3] الآية ولهذا (لا) يصح ظهار سيد من (أمت) ه (و) لا ~~(أم ولد). (ويكفر) إن ظاهر منهما (بحنث ك) كفارة (يمين) كقوله لها أنت على ~~حرام وإن نوى أبدا، ويصح الظهار معجلا ومعلقا ومطلقا ومؤقتا، ويزول بفراغ ~~الوقت، (ويحرم على مظاهر منها وطء ودواعيه) كالقبلة والاستمتاع بما دون ~~الفرج (قبل) إخراج (كفارة) الظهار (في ذمته) أي المظاهر (بالعود و) العود ~~(هو الوطء) نصا (من غير مكره) فمتى وطئ اختيارا لزمته الكفارة ولو مجنونا ~~ولا تستقر بالعزم على الوطء إلا أنها شرط لحل الوطء فيؤمر بها من أراده ~~لستحله بها كما يؤمر من أراد حل المرأة بعقد النكاح. (ويلزم إخراجها) أي ~~الكفارة (بعزم عليه) أي الوطء فإن وطئ قبل تكفيره أثم مكلف ثم لا يطأ حتى ~~يكفر، (ومن كرره) أي الظهار من واحدة ولو بمجالس (ولم يكفر ف) كفارة ~~(واحدة) كاليمين بالله تعالى، (وكذا مظاهر من نسائه بكلمة) واحدة بأن قال ~~أنت على كظهر أمي فتلزمه كفارة واحدة لأنه ظهار واحدة، وإن ظاهر منهن ~~(بكلمات) فإنها (تتعدد) عليه كفارات بتعددهن لأنها أيمان مكررة على أعيان ~~متفرقة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر PageV01P416 ### || AUTO فصل وكفارته على الترتيب، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا # . ويكفر كافر بإطعام، وعبد بصوم، ولا يلزم عتق إلا لمالك رقبة بثمن مثلها ~~تفضل عما يحتاجه من أدنى صالح لمثله وكفايته ومن يمونه دائما ورأس ماله ~~كذلك ووفاء دين. ms437 وشرط في رقبة كفارة وعتق مطلق إسلام # فصل # (وكفارته) أي الظهار (على الترتيب، وهي عتق رقبة) مؤمنة، (فإن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين)، (فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) ككفارة وطء نهار ~~رمضان لكن تخالفها في الإسقاط وعدمه وتقدم في الصوم، وكذا كفارة قتل إلا ~~أنه لا إطعام فيها، والاعتبار في الكفارات بحالة الوجوب كالحد وإمكان ~~الأداء مبنى على زكاة فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم، ولو أيسر معسر ~~لم يلزمه عتق ويجزئه، ووقت الوجوب في الظهار من العود وفي اليمين من الحنث ~~وفي القتل من الزهوق، (ويكفر كافر) بمال فإن كفر بالعتق لم يجزئه إلا رقبة ~~مؤمنة فإن كانت ملكه أو ورثها أجزأت عنه وإلا فلا سبيل إلى شرائه رقبة ~~مؤمنة، ويتعين تكفيره (بإطعام) إلا أن يقول لمسلم أعتق عبدك عفى وعلى ثمنه ~~فيصح ذكره في الإقناع. (و) يكفر (عبد بصوم) شهرين كالحر، (ولا يلزم) مكفرا ~~(عتق إلا لمالك رقبة) وقت وجوب أو لمن يمكنه ملكها (بثمن مثلها) أو مع ~~زيادة لا تجحف بماله، ويعتبر للزوم عتق أن (تفضل عما يحتاجه) من وجبت عليه ~~(من أدنى) مسكن (صالح لمثله) ومن خادم لكون مثله لا يخدم نفسه أو لعجزه عن ~~عرض بذلة وكتب علم يحتاج إليها وثياب تجمل (و) عن (كفايته و) كفاية (من ~~يمونه دائما و) عن (رأس ماله كذلك) أي لما يحتاجه وكفايته وعياله (و) عن ~~(وفاء دين) عليه حال أو مؤجل لله أو لآدمى، لا ما استغرقته حاجة الإنسان ~~فهو كالمعدوم في جواز الانتقال إلى بدله، (وشرط في) إجزاء (رقبة) في ~~(كفارة) ما (و) في نذر و (عتق مطلق) أي غير مقيد بمعين (إسلام) لقوله تعالى ~~{ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} وألحق بذلك PageV01P417 # وسلامة من عيب مضر بالعمل ضررا بينا كعمى وشلل يد أو رجل أو قطع إحداهما ~~أو سبابة أو وسطى أو إبهام أو أنملة منه أو أنملتين من غيره أو الخنصر ~~والبنصر من يد، ويجزى مدبر وولد زنا وأحمق ومرهون وجان ms438 وأمة حامل ولو ~~استثنى حملها، لا مريض مأيوس وأم ولد ومكاتب أدى شيئا ### || AUTO فصل ويجب التتابع في الصوم، وينقطع بإصابة مظاهر منها مطلقا # سائر الكفارات حملا للطلق على المقيد، (و) شرط فيها أيضا (سلامة من عيب ~~مضر بالعمل ضررا بينا) لأن المقصود تمليك العبد منافعه وتمكينه من التصرف ~~لنفسه ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا (كعمى وشلل يد أو) شلل (رجل ~~أو قطع إحداهما) أي اليد أو الرجل (أو) قطع (سبابة أو) قطع إصبع (وسطى أو) ~~قطع (إبهام) قال في المنتهى من يد أو رجل (أو) قطع (أنملة منه) أي الإبهام ~~يعني إبهام اليد (أو) قطع (أنملتين من غيره) أي الإبهام ككله لذهاب منفعة ~~الإصبع بذلك (أو) قطع (الخنصر والبنصر من يد) واحدة لزوال نفعه بذلك، ~~(ويجزئ) من قطعت بنصره من إحدى يديه أو رجليه وخنصره من الأخرى كذا في ~~المنتهى، قال في الإقناع ومن قطعت أصابع قدمه كلها انتهى، وكذا من جدع أنفه ~~أو أذنه كما يجزئ (مدبر) ومكاتب لم يؤد شيئا وصغير (وولد زنا) وأعرج يسيرا ~~ومجبوب وخصى وأصم وأخرس تفهم إشارته وأعور (وأحمق ومرهون) ومؤجر (وجان وأمة ~~حامل ولو استثنى حملها) لأن ما فيهم من النقص لا يضر بالعمل وذلك الوصف لا ~~يؤثر في صحة عتقهم، ولا يجزئ من اشترى بشرط عتق أو يعتق بقرابة و (لا مريض ~~مأيوس) منه ونحوه ولا مغصوب وأخرس أصم ومجنون مطبق وغائب لا يعلم خبره وموص ~~بخدمته أبدا (و) لا (أم ولد) وجنين (و) لا (مكاتب أدى شيئا) من كتابته، ومن ~~أعتق جزءا ثم ما بقى أو نصفي قنين أجزأه لا ما سرى بعتق جزئي # فصل # (ويجب التتابع في) فعل (الصوم) لقوله تعالى {فمن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين} [النساء: 92]، (وينقطع) التتابع (بإصابة مظاهر منها مطلقا) أي ~~سواء كان ليلا PageV01P418 # وغيرها نهارا وبفطر لغير عذر وبصوم غير رمضان. ولا يجزئ التكفير بما يجزئ ~~فطرة ولا من البر أقل من مد ولا من غيره أقل من مدين لكل ms439 واحد ممن تدفع ~~إليه الزكاة، ولا عتق وصوم وإطعام إلا بنية ### || AUTO فصل ويجوز اللعان بين زوجين بالغين عاقلين # أو نهارا ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر وكذا لمسها ومباشرتها على وجه ~~يفطر به، (و) ينقطع التتابع أيضا بإصابة (غير) مظاهر من (ها نهارا) لا ليلا ~~أو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر، (و) ينقطع التتابع أيضا (بفطر لغير عذر) ~~يبيحه كسفر ومرض ولو ناسيا وجوب التتابع أو ظنا أنه أتم الشهرين فبان ~~بخلافه كما لو ظن أن الواجب شهر واحد، (و) ينقطع التتابع أيضا (بصوم غير ~~رمضان) بأن صام قضاء أو تطوعا أو عن نذر أو كفارة يقع عما نواه (ولا يجزئ ~~التكفير بما يجزئ) إخراجه (فطرة) فقط من بر أو شعير أو تمر أو زبيب أو أقط، ~~(ولا) يجزئ في إطعام كل مسكين (من البر أقل من مد ولا من غيره) مما ذكر ~~(أقل من مدين لكل واحد ممن تدفع إليه الزكاة) للحاجة كالفقير وابن السبيل ~~والغارم لمصلحته ولو صغيرا لم يأكل طعاما، ولا يجزئ خبز على الأصح ولا غير ~~ما يجزئ في فطرة ولو كان قوت بلده، قال البهوتي: قلت فإن عدمت الأصناف ~~الخمسة أجزأ عنها ما يقتات من حب وتمر على قياس ما تقدم في الفطرة انتهى. ~~ولا يجزئ أن يغدى المساكين أو يعيشهم بخلاف نذر إطعامهم، (ولا) يجزئ في ~~كفارة (عتق و) لا (صوم و) لا (إطعام إلا بنية) بأن ينوبه عن الكفارة مع ~~التكفير أو قبله بيسير، ونية الصوم واجبة كل ليلة ولا يكفي نية التقرب فقط # فصل # (ويجوز اللعان). وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن أو ~~غضب قائمة مقام حد قذف أو تعزير في جانبه وحد زنا في جانبها. ويشترط في ~~صحته أن يكون (بين زوجين بالغين عاقلين) ولو قنين أو فاسقين أو ذميين PageV01P419 # لإسقاط الحد، فمن قذف زوجته بالزنا لفظا وكذبته فلعانها بأن يقول أربعا: ~~أشهد بالله أني لصادق فيما رميتها به من الزنا مشيرا إليها، ومع غيبتها ~~يسميها ms440 وينسبها، وفي الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم ~~تقول هي أربعا: أشهد بالله إنه لكاذب فيما رماني به من الزنا مشيرة إليه، ~~ومع غيبته تسميه وتنسبه، وفي الخامسة وأن غضب الله عليها إن كان من ~~الصادقين. وتتعين هذه الألفاظ وحضور حاكم أو تائبه وبداءة زوج، ويعزر بقذف ~~زوجته الصغيرة والمجنونة. فإذا تم سقط حد وتعزير # أو أحدهما، وأن يتقدمه قذفها بالزنا، وأن تكذبه ويستمر إلى انقضاء ~~اللعان، ويسقط بتصديقها. وقوله (لإسقاط الحد) متعلق بيجوز (فمن قذف زوجته ~~بالزنا لفظا) ولو في طهر وطئ فيه في قبل أو دبر (وكذبته فله لعانها) لإسقاط ~~الحد إن كانت محصنة أو التعزير إن لم تكن محصنة. وصفة اللعان (بأن يقول) ~~الزوج أولا (أربعا: أشهد بالله أني لصادق فيما رميتها به من الزنا مشيرا ~~إليه) مع حضورها (ومع غيبتها يسميها وينسبها) بما تتميز به، (و) يزيد (في ~~الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم تقول هي) بعد زوجها ~~(أربعا: أشهد بالله أنه لكاذب فيما رماني به من الزنا مشيرة إليه) مع حضوره ~~(ومع غيبته تسميه وتنسبه) بما يتميز به، (و) تزيد (في خامسة وأن غضب الله ~~عليها إن كان من الصادقين. وتتعين هذه الألفاظ) المذكورة. لكن ذكر في شرح ~~المنتهى لا يشترط أن يقول فيما رماها به من الزنا ولا قولها فيما رماني به ~~من الزنا لظاهر الآية. (و) بتعين (حضور حاكم أو نائبه) عند التلاعن، (و) ~~تتعين (بداءة زوج) باللعان، فإن نقص أحدهما شيئا من هذه الألفاظ أو لم ~~يحضرهما حاكم أو نائبة أو بدأت قبله أو قدمت الغضب أو بدلته باللعنة أو ~~السخط أو قدم اللعنة أو بدلها بالغضب أو الإبعاد أو بدل لفظ أشهد بأقسم أو ~~أحلف أو أتى به قبل إلقائه عليه أو بغير العربية من يحسنها أو علقة بشرط أو ~~عدمت موالاة لم يصح، (ويعزر) زوج (بقذف زوجته الصغيرة والمجنونة) ولا لعان، ~~ويلاعن من قذفها ثم أبانها أو قال لها أنت طالق يا ms441 زانية ثلاثا. وإن لاعن ~~ونكلت حبست حتى تقر أربعا أو تلاعن. (فإذا تم) اللعان بينهما (سقط) عنه ~~(حد) قذف إن كانت الزوجة محصنة (وتعزير) إن لم تكن محصنة، فإن قذفها PageV01P420 # وتثبت الفرقة المؤبدة، وينتفى الولد بنفيه # فصل # من أنت زوجته بولد بعد نصف سنة منذ أمكن اجتماعه بها أو لدون أربع سنين ~~منذ أبانها ولو ابن عشر لحقه نسبه، ولا يحكم ببلوغه مع شك فيه # بمعين سقط عنه الحد لهما بلعانه ذكره فيه أو لا، (وتثبت الفرقة) بين ~~الزوجين وحرمتهما (المؤبدة) بتمام اللعان ولو لم يفرق حاكم بينهما أو أكذب ~~نفسه. (وينتفى الولد بنفيه) في اللعان صريحا أو تضمنا كقوله: أشهد بالله ~~لقد زنت وما هذا ولدي. وتعكس هي. ويقول مدع زناها في طهر لم يطأها فيه وأنه ~~اعتزلها حتى ولدت: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما أدعيت عليها أو رميتها ~~به من زنا ونحوه. بشرط أن لا يتقدمه إقرار بالولد أو بما يدل عليه. ومتى ~~أكذب نفسه بعد نفيه حد لمحصنة وعزر لغيرها، والتوأمان المنفيان أخوان لأم. ~~والله أعلم ### || AUTO فصل فيما يلحق من النسب # (من أتت زوجته بولد بعد نصف سنة منذ أمكن اجتماعه بها) ولو مع غيبة فوق ~~أربع سنين ولا ينقطع الإمكان بحيض، (أو) أتت به (لدون أربع سنين منذ ~~أبانها) زوجها (ولو) كان الزوج (ابن عشر) سنين فيهما (لحقه نسبه) لإمكان ~~كونه منه حفظا للنسب احتياطا ولحديث «الولد للفراش»، ومع هذا فلا يكمل به ~~مهر ولا تثبت به عدة ولا رجعة (ولا يحكم ببلوغه) لاستدعاء الحكم ببلوغه ~~يقينا لترتب الأحكام عليه من التكاليف ووجوب الغرامات فلا يحكم به (مع شك ~~فيه) ولأن الأصل عدمه، وإن لم يكن كونه منه كأن أتت به بدون نصف سنة منذ ~~تزوجها وعاش ولأكثر من أربع سنين منذ أبانها أو أقرت بانقضاء عدتها بالقروء ~~ثم ولدت لفوق نصف سنة من عدتها أو علم أنه لم يجتمع بها بأن تزوجها بحضرة ~~جماعة ثم أبانها أو مات في المجلس أو كان بينهما ms442 وقت عقد مسافة لا يقطعها ~~في المدة التي ولدت فيها لم يلحقه نسبه، وإن طلقها رجعيا فولدت بعد أربع ~~سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها أو لأقل من أربع سنين منذ PageV01P421 # ومن أقر بوطء أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة لحقه نسبه ولو قال ~~عزلت أو لم أنزل، إلا أن يدعى استبراء ويحلف فلا. ومن أعتق أو باع من أقر ~~بوطئها فولدت لدون نصف سنة لحقه والبيع باطل ### || AUTO باب العدد # لا عدة في فرقة حي قبل وطء وخلوة. وشرط لوطء كونها يوطأ مثلها وكونه يلحق ~~به ولد، ولخلوة طواعيتها # انقضت لحقه نسبه، ومن أخبرت بموت زوجها فاعتدت ثم تزوجت لحق بثان ما ولدت ~~لنصف سنة فأكثر، (ومن) ثبت عليه وطء أمته أو (أقر بوطء أمته في الفرج أو ~~دونه فولدت لنصف سنة) أو أزيد (لحقه نسبه) حتى (ولو قال عزلت أو) قال (لم ~~أنزل) لأنها ولدت على فراشه ما يمكن كونه منه لاحتمال أن ويكون قد أنزل ولم ~~يحس به أو أصاب بعض الماء فم الرحم وعزل باقيه (إلا أن يدعى استبراء) ها ~~بعد وطئه بحيضة (ويحلف) عليه ثم تلد لنصف سنة بعده (فلا) يلحقه لتيقن براءة ~~رحمها بالاستبراء فيتيقن أنه من غيره، (ومن أعتق أو باع من) أي أمة (أقر ~~بوطئها فولدت لدون نصف سنة) منذ أعتقها أو باعها (لحقه) أي لحق البائع أو ~~المعتق نسب ما ولدته وتصير أم ولد له (والبيع باطل) والعتق صحيح، وإن أتت ~~به لنصف سنة فأكثر لحق المشترى # فائدة: يتبع الولد أباه في النسب إجماعا وأمه في الحرية وكذا في الرق إلا ~~مع شرط أو غرور، ويتبع في الدين خيرهما، وفي النجاسة وتحريم النكاح والذكاة ~~والأكل أخبثهما ### || AUTO باب العدد # واحدها عدة، وهي التربص المحدود شرعا وتجب إجماعا في الجملة. (لا عدة في ~~فرقة) زوج (حي قبل وطء وخلوة) ولا لقبلة ولم. (وشرط) في وجوب عدة (الوطء ~~كونها) أي الموطوءة (يوطأ مثلها) كبنت تسع (وكونه) أي الواطئ (يلحق به ~~ولد)، ms443 فلا عدة لوطء ابن دون عشر في بنت دون تسع لتيقن براءة الرحم من ~~الحمل. (و) شرط في وجوب عدة (لخلوة طواعيتها) فلا عدة PageV01P422 # وعلمه بها ولو مع مانع من الوطء. وتلزم لوفاة مطلقا ### || AUTO فصل والمعتدات ست # : الحامل وعدتها مطلقا إلى وضع كل حمل، وتصير به أمة أم ولد، وشرط للحوقه ~~زوجا وأقل مدته ستة أشهر وغالبها تسعة وأكثرها أربع سنين، # عليها إن اختلى بها مكرهة لإقامة الخلوة مقام الوطء وهي مظنته فلا تكون ~~كذلك بغير تمكين، ويشترط فيها أيضا كون الزوجة يوطأ مثلها وكون الزوج يلحق ~~به ولد، (وعلمه بها) فلو تركت بمخدع من البيت بحيث لا يراها البصير أو خلا ~~بها أعمى ولم يعلما بها فلا عدة لعدم التمكين الموجب لها، وحيث وجدت شروط ~~الخلوة وجبت العدة (ولو مع مانع) شرعي أو حسي (من الوطء) كإحرام وصوم وكعنة ~~ورتق إناطة للحكم بمجرد الخلوة وهي مظنة الإصابة. (وتلزم) العدة (لوفاة) ~~لقوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا} [البقرة: 234]، وقوله (مطلقا) سواء كان الزوج كبيرا أو صغير يمكنه ~~الوطء أو لا خلا بها أو لا كبيرة كانت أو صغيرة لعموم الآية، ولا فرق في ~~العدة بين نكاح صحيح أو فاسد، والباطل لا عدة فيه إلا بالوطء # فصل # (والمعتدات ست): إحداهن (الحامل وعدتها مطلقا) أي سواء كانت حرة أو أمة ~~مسلمة أو كافرة من فرقة موت أو غيره (إلى وضع كل حمل) واحدا كان أو متعددا، ~~وظاهره ولو مات ببطنها، ويتوجه لا نفقة لها إذن لأن النفقة للحمل والميت ~~ليس محلا لوجوبها ولا تنقضى عدتها إلا بوضع ما تبين فيه خلق الإنسان ولو ~~خفيا (وتصير به أمة أم ولد)، (وشرط) لانقضاء عدة حامل بوضع حمل (للحوقه ~~زوجا) فإن لم يلحقه لصغره أو لكونه ممسوخا ونحو ذلك لم تنقض به. (وأقل ~~مدته) أي مدة حمل يعيش (ستة أشهر) لقوله تعالى {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} ~~[الأحقاف: 15] مع قوله {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: ~~233] والفصال انقضاء مدة ms444 الرضاعة (وغالبها) أي مدة الحمل (تسعة) أشهر ~~(وأكثرها أربع سنين) لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد ~~من تحمل أربع PageV01P423 # ويباح إلقاء نطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح. الثانية المتوفى عنها ~~زوجها بلا حمل فتعتد حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام وأمة نصفها وأمة ~~مبعضة بالحساب. وإن مات زوج في عدة رجعية سقطت وتبتدئ عدة وفاة، وتعتد من ~~أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة أو طلاق إن ورثت وإلا فطلاق. ~~الثالثة ذات القروء -وهو الحيض- المفارقة في الحياة، فتعتد حرة ومبعضة ~~بثلاثة قروء وأمة بقرءين. الرابعة المفارقة في الحياة ولم تحض لصغر أو إياس # سنين، (ويباح) لأنثى (إلقاء نطفة قبل أربعين يوم ب) شرب (دواء مباح). ~~وأقل ما يتبين به خلق الإنسان أحد وثمانون يوما. (الثانية) من المعتدات ~~(المتوفى عنها زوجها بلا حمل) منه، فإن كان من غيره اعتدت للوفاة بعد وضع، ~~(فتعتد حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام)، (و) تعتد (أمة نصفها) يعني ~~شهرين وخمس ليال بأيامها، (و) تعتد (أمة مبعضة بالحسابة)، ويجبر الكسر ~~فتعتد من نصفها حر ثلاثة أشهر وثمانية أيام بلياليها، ومن ثلثها حر شهرين ~~وسبعة وعشرين يوما، (وإن مات زوج في عدة) مطلقة (رجعية سقطت) عدة الطلاق ~~(وتبتدئ عدة وفاة) من موته لأنها زوجة وكذا إذا مات في عدة مرتد، وعلى ~~قياسها لو أسلمت امرأة كافر ثم مات قبل انقضاء العدة، وإن مات في عدة من ~~أبانها في الصحة لم تنتقل، (وتعتد من أبانها في مرض موت) المخوف (الأطول من ~~عدة وفاة أو طلاق إن ورثت) بأن اتهمت بحرمانها لأنها مطلقة فوجب لها عدة ~~الطلاق ووراثة فوجب لها عدة الوفاة، ويندرج الأقل في الأكثر، (وإلا) ترث ~~بأن كانت ذمية أو أمة أو هو عبد أو جاءت البينونة من قبلها (ة) تعتد عدة ~~(طلاق) فقط لانقطاع أثر النكاح بعدم إرثها منه، وإن انقضت عدتها قبل وفاته ~~لم تعتد لها ولو ورثت. (الثالثة) من المعتدات (ذات القروء، و) القرء (هو ms445 ~~الحيض) لأنه المعهود في لسان الشرع لحديث «تدع الصلاة أيام أقرائها» رواه ~~أبو داود (المفارقة في الحياة) بعد دخول وخلوة بطلاق أو خلوة أو فسخ (فتعتد ~~حرة ومبعضة بثلاثة قروء) مسلمة كانت أو كافرة، (و) تعتد (أمة بقرءين) ولا ~~تعتد بحيضة طلقت فيها، ولا تحسب مدة نفاس لمطلقة بعد وضع. (الرابعة) من ~~المعتدات (المفارقة في الحياة ولم تحض لصغر أو إياس)، PageV01P424 # فتعتد حرة بثلاثة أشهر وأمة بشهرين ومبعضه بالحساب، الخامسة من ارتفع ~~حيضها ولم تعلم سببه فتصبر للحمل غالب مدته ثم تعتد كآيسة، وإن علمت سببه ~~فلا تزال حتى يعود فتعتد به، أو تصير آيسة فتعتد عدتها. وعدة بالغة لم تحض ~~ومستحاضة مبتدأة أو ناسية كآيسة. السادسة امرأة المفقود فتتربص -ولو أمة- ~~ما تقدم في ميراثه ثم تعتد للوفاة، فإن تزوجت ثم قد قبل وطء ثان ردت إليه # (فتعتد حرة بثلاثة أشهر و) تعتد (أمة) هي كذلك (بشهرين) لأن البدل ~~كالمبدل (و) تعتد (مبعضة) هي كذلك (بالحساب)، ويجبر الكسر فتعتد من ثلثها ~~حر بشهرين وعشرة أيام ومن نصفها حر بشهرين ونصف، فلو كان ربعها حرا فبشهرين ~~وثمانية أيام. (الخامسة) من المعتدات (من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه) الذي ~~رفعه (ف) تعتد حرة سنة (تصبر) منها (للحمل غالب مدته) وتقدم (ثم تعتد ~~كآيسة) وتنقص الأمة عنها شهرا فإن عاد الحيض قبل انقضاء العدة لزم الانتقال ~~إليه وبعد مضيها لم تنتقل، فإن كانت عادتها أن يتباعد ما بين حيضتيها لم ~~تنقض عدتها إلا بثلاث حيض. (وإن علمت) من ارتفع حيضها (سببه) الذي رفعه من ~~مرض أو رضاع أو غيرهما (فلا تزال) في عدة (حتى يعود) الحيض (فتعتد به) وإن ~~طال الزمن (أو) حتى (تصير آيسة) أي تبلغ خمسين سنة (فتعتد) بعدها (عدتها) ~~ثلاثة أشهر، (وعدة بالغة لم تحض) ثلاثة أشهر (و) عدة (مستحاضة مبتدأة أو) ~~مستحاضة (ناسية) لوقت حيضها ثلاثة أشهر (كآيسة)، فإن علمت أن لها حيضة في ~~كل أربعين مثلا فعدتها ثلاثة أمثال ذلك. (السادسة) من المعتدات (امرأة ~~المفقود) الذي انقطع خبره ms446 فلم تعلم حياته وموته (فتربض) امرأته (ولو) كانت ~~(أمة) تمام تسعين سنة منذ ولد إن كان ظاهر غيبته السلامة وأربع سنين منذ ~~فقد إن كان ظاهرها الهلاك ك (ما تقدم في ميراثه، ثم تعتد) في الحالين ~~(للوفاة) الحرة أربعة أشهر وعشرا والأمة نصفها. ولا تفتقر إلى حكم حاكم ~~بضرب المدة ولا إلى طلاق ولي زوجها بعد اعتدادها، وينفذ حكم بالفرقة ظاهرا ~~بحيث لا يمنع طلاق المفقود وتنقطع النفقة بتفريقه أو بتزويجها. ومن تزوجت ~~قبل ما ذكر لم يصح ولو بان أنه كان طلق أو ميتا حين التزويج (فإن تزوجت) ~~بشرطه (ثم قدم) زوجها (قبل وطء) زوج (ثان ردت إليه) أي PageV01P425 # وبعده له أخذها بالعقد الأول ولو لم يطلق ثان، ولا يطأ حتى تفرغ عدته، ~~وله تركها معه بلا تجديد عقد وأخذ قدر الصداق الذي أعطاها من الثاني يرجع ~~عليها به. وإن طلق غائب أو مات اعتدت منذ الفرقة وإن لم تجد. وعدة موطوءة ~~بشبهة أو زنا أو بنكاح باطل اتفاقا كمطلقة، إلا أمة فتستبرأ بحيضة ### || AUTO فصل وإن وطئت معتدة بشبهة أو زنا أو بنكاح فاسد # الزوج القادم لتبين بطلان نكاح الثاني بقدومه، ولا مانع من الرد لبقاء ~~نكاح الأول ولا صداق على الثاني، (و) إن كان قدم (بعده) أي بعد وطء الثاني ~~ف (له) أي القادم (أخذها) أي الزوجة (بالعقد الأول ولو لم يطلق ثان) نصا ~~(ولا يطأ) ها الزوج الأول (حتى تفرغ عدته) أي عدة الثاني، (وله) أي الأول ~~(تركها معها) أي مع الثاني (بلا تجديد عقد) للثاني قدمه في الإقناع ~~والمنتهى وغيرهما واختار الموفق التجديد انتهى. وفي الرعاية إن قلنا يحتاج ~~الثاني عقدا جديدا طلقا الأول لذلك قبل تجدد عقد الثاني (و) للأول (أخذ قدر ~~الصداق الذي أعطاها) هو (من) الزوج (الثاني) إذا تركها له و (يرجع) الثاني ~~(عليها به) أي بما أخذه منه الأول لئلا يلزمه مهران يوطء واحد، وإن لم يقدم ~~حتى مات الثاني ورثته، ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة ثم قد فكمفقود، وكذا ms447 ~~إن فرق بين زوجين لموجب ثم بان انتفاؤه (وإن طلق غائب) عن زوجته (أو مات) ~~عنها وهو غائب (اعتدت منذ الفرقة) أي وقت الطلاق أو الموت (وإن لم تجد) ~~لأنه ليس شرطا لانقضاء العدة، (وعدة موطوءة بشبهة أو زنا أو) موطوءة (بنكاح ~~باطل اتفاقا) بين الأئمة (ك) عدة (مطلقة، إلا أمة) غير مزوجة (فتستبرأ) إذا ~~وطئت بشبهة أو زنا أو نكاح باطل اتفاقا (مجيضة). ولا يحرم على زوج زمن عدة ~~غير وطء في فرج، وإن مات رجل عن امرأة نكاحها فاسد كالنكاح المختلف فيه ~~فعليها عدة الوفاة. والله أعلم # فصل # (وإن وطئت معتدة بشبهة أو زنا أو) وطئت (بنكاح فاسد) وفرق بينهما PageV01P426 # أتمت عدة الأول ولا يحتسب منها مقامها عند ثان ثم اعتدت لثان، وإن ولدت ~~من أحدهما ما يلحق به انقضت عدتها به ثم اعتدت للآخر، وإن أبانها ثم وطئها ~~بشبهة في عدتها استأنفت. وإن نكحها فيها ثم طلقها قبل دخول بنت ### || AUTO فصل وحرم إحداد على ميت ليس بزوج فوق ثلاث # ، ويجب على زوجة # (أتمت عدة الأول) سواء كانت عدته من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء بشبهة أو ~~زنا، ما لم تحمل من الثاني فتنقضي عدتها بوضع الحمل ثم تتم عدة الأول (ولا ~~يحتسب منها) أي عدة الأول (مقامها عند ثان) بعد وطئه وللأول رجعة رجعية ~~والتتمة (ثم اعتدت) بعد تتمة عدة الأول (ل) وطء (ثان) لأنهما حقان اجتمعا ~~لزوجين فلم يتداخلا وقدم أسبقهما، (وإن ولدت من أحدهما) أي الزوج والواطئ ~~بشبهة أو الزوج الأول والذي تزوجته في عدتها (ما) أي ولدا (يلحق به) عينا ~~أو ألحقته به قافة وأمكن بأن تأتي به لنصف سنة فأكثر من وطء الثاني أو ~~الأربع سنين فأقل من بينونة الأول لحقه و (انقضت عدتها به) أي ممن ألحق به ~~سواء كان من الأول أو من الثاني (ثم اعتدت للآخر) بثلاثة قروء لبقاء حقه من ~~العدة، وإن ألحقته قافة بهما لحق وانقضت عدتها به منهما، وإن أشكل أو لم ~~توجد قافة ونحوه ms448 اعتدت بعد وضعه بثلاثة قروء، (وإن أبانها) زوجها (ثم ~~وطئها) عمدا في عدتها فكأجنبي، وإن وطئها (بشبهة في عدتها استأنفت) عدة ~~للوطء ودخلت فيها بقية الأولى، (وإن نكح) من أبان (ها في) عدت (ها ثم طلقها ~~قبل دخول) بها (بنت) على ما مضى من عدتها لأنه طلاق في نكاح ثان قبل المسيس ~~والخلوة فلم يوجب عدة، وتبنى الرجعية إذا طلقت في عدتها على عدتها، وإن ~~راجعها ثم طلقها استأنفت # تنبيه: تتعدد عدة بتعدد واطئ بشبهة لا بزنا، وكذا أمة في استبراء # فصل # (وحرم إحداد على ميت ليس بزوج فوق ثلاث) ليال بأيامها، (ويجب) الإحداد ~~(على) كل (زوجة) متوفى زوجها عنها في نكاح صحيح لحديث «لا يحل PageV01P427 # مطلقا في العدة، ويباع لبائن. وهو ترك زينة وطيب وكل ما يدعو إلى جماعها ~~ويرغب في النظر إليها. ويحرم تحولها من مسكن وجبت فيه إلا لحاجة كخوف وقهر ~~وحق ونحوه، ولها الخروج لحاجتها نهارا مطلقا # لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على ~~زوج أربعة أشهر وعشرا» متفق عليه، وقوله (مطلقا) سواء كانت مسلمة أو ذمية، ~~أو حرة أو أمة، أو مكلفة أو غير مكلفة، ما دامت (في العدة)، (ويباح) ~~الإحداد (لبائن) من حي، ولا يسن لها ولا يجب على رجعية وموطوءة بشبهة أو ~~زنا أو في نكاح فاسد أو باطل أو ملك يمين، (و) الإحداد (هو) اجتناب أي (ترك ~~زينة و) ترك (طيب) كزعفران ولو كان بها سقم (و) ترك (كل ما يدعو إلى جماعها ~~ويرغب في النظر إليها) من تحسين بحناء أو اسفيداج وحلى وكحل أسود بلا حاجة ~~وادهان بطيب وتحمير وجه وحفه ونحوه، ولها لبس الأبيض ولو حريرا ولبس ملون ~~لدفع وسخ ككحلي ولا تمنع من نقاب وأخذ ظفر ونحوه ولا من تنظف وغسل. (ويحرم ~~تحولها) أي المعتدة لوفاة (من مسكن) مات زوجها وهي به لأن العدة (وجبت فيه) ~~فلا يجوز أن تتحول منه (إلا لحاجة) تدعو إلى خروجها منه (كخوف) على نفسها ~~من نحو ms449 هدم وغرق وعدو (وقهر) بأن يحولها مالكه أو لا تجد ما تكترى به لأمن ~~مالها (و) كخروجها ل (حق) وجب عليها أن تخرج لأجله (ونحوه) كطلب فوق أجرة ~~مسكن فيجوز إلى حيث شاءت، ولا سكنى لها ولا نفقة من مال الميت ولا على ~~الورثة إذا لم تكن حاملا، وتحول لأذاها لا من حولها، ومنه يؤخذ تحويل الجار ~~السوء ومن يؤذي غيره، ويلزم منتقلة بلا حاجة العود، ولا تخرج ليلا إلا ~~لضرورة (ولها الخروج لحاجتها نهارا) لا لحاجة غيرها ولا لعيادة وزيارة ~~ونحوهما. وقله (مطلقا) سواء وجدت من يقوم بمصالحها أم لا. ومن سافرت بإذنه ~~أو معه لنقله إلى بلد فمات قبل مفارقة البنيان ولو لحج ولم تحرم قبل مسافة ~~قصر اعتدت بمنزل، وبعدهما تخير، وتعتد بائن بمأمون من البلد حيث شاءت ولا ~~تبيت إلا به ولا تسافر، وإن سكنت علوا أو سفلا ومبيتها في آخر وبينهما باب ~~مغلق أو معها محرم جاز، وإن أراد إسكانها بمنزله أو غيره مما يصلح لها ~~تحصينا لفراشه ولا محذور فيه لزمها، ورجعية في لزوم منزل كمتوفى عنها PageV01P428 # فصل # من ملك أمة يوطأ مثلها من ذكر أو أنثى صغيرا وكبيرا حرم عليه وطؤها ~~ومقدماته قبل استبراء حامل بوضع حمل، ومن تحيض بحيضة، وصغيرة بشهر ### || AUTO فصل في الاستبراء # (و) يجب في ثلاثة مواضع: أحدها (من ملك أمة يوطأ مثلها) ببيع أو هبة أو ~~صبي أو غيره ولو لم تحض حتى (من) طفل (ذكر أو أنثى صغيرا وكبيرا حرم عليه ~~وطئها ومقدماته) من قبلة ونحوها (قبل استبراء) ها كالعدة، فإن عتقت قبله لم ~~يجز أن ينكحها ولم يصح حتى يستبرئها. ومن باع أمة أو وهب أمته ثم عادت إليه ~~بفسخ أو غيره حيث انتقل الملك وجب استبراؤها ولو قبل قبض إن افترقا، لا إن ~~عادت مكاتبته أو رحمها المحرم بعجز أو فك أمته من رهن أو أخذ من عبده ~~التاجر أمة وقد حاضت قبل ذلك، ولا إن ملك صغيرة لا يوطأ مثلها، ولا يجب ~~بملك أنثى ms450 من أنثى، وسن لمن ملك زوجته ليعلم وقت حملها، ويكفى استبراء زمن ~~خيار لمشتر. ومن ملك معتدة من غيره أو مزوجة فطلق قبل دخول أو مات أو زوج ~~أمته ثم طلقت بعد دخوله اكتفى بالعدة، وإن طلقت من ملكت مزوجة قبل دخول وجب ~~استبراؤها. الثاني إذا وطئ أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها حرما حتى ~~يستبرئها، فلو خالف صح البيع دون النكاح. الثالث إذا أعتق أم ولده أو سريته ~~أو مات عنها لزمها استبراء نفسها إن لم تستبرأ قبل، ويحصل استبراء (حامل ~~بوضع) كل (حمل و) استبراء (من تحيض بحيضة) لا ببقيتها ولو حاضت بعد شهر (و) ~~استبراء آيسة أو (صغيرة) وبالغة لم تحض (بشهر) لقيامه مقام حيضة، وإن حاضت ~~فيه فبحيضة، ومرتفع حيضها ولم تدر ما رفعه فبعشرة أشهر، وإن علمت فكحرة. ~~والله أعلم PageV01P429 ### || AUTO فصل ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب # ، ولا حرمة إلا بخمس رضعات في الحولين، وتثبت بسعوط ووجور ولبن ميتة ~~وموطوءة بشبهة وبمشوب، لا بلبن بهيمة وغير موطوءة، والحرمة في رضيع وأولاده ~~دون آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته ونحوهم، فتحل مرضعة وبناتها لأبي مرتضع ~~وأخيه من نسب وأمه وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع، وكل امرأة # فصل # الرضاع مص لبن أو شربه ونحوه ثاب من حمل من ثدي امرأة في الحولين. (ويحرم ~~من الرضاع ما يحرم من النسب)، وأجمعوا على تحريمه في الجملة، ولا تثبت بقية ~~أحكام النسب من نحو نفقة وعتق ورد شهادة وغير ذلك لأن النسب أقوى. (ولا ~~حرمة) في الرضاع (إلا بخمس رضعات) فأكثر، فمن أرضعت ولو مكرهة بلبن حمل ~~لاحق بالواطئ طفلا (في الحولين) صار في تحريم نكاح وثبوت محرمية وإباحة نظر ~~وخلوة أبويه وهو ولدهما وأولاده وإن سفلوا أولاد أولادهما وأولاد كل منهما ~~من الآخر أو من غيره إخوته وأخواته وآباؤها أجداده وجداته وإخوتهما أعمامه ~~وعماته وأخواله وخالاته. (وتثبت) الحرمة (بسعوط) في أنف (و): (وجور) في فم ~~وبمجبن (و): (لبن ميتة و) لبن (موطوءة بشبهة) أو بعقد فاسد وكذا ms451 لبن موطوءة ~~بعقد باطل أو بزنا ويكون مرتضع ابنا لها من الرضاع فقط، (و) تثبت الحرمة ~~أيضا (ب) لبن (مشوب) أي مخلوط بغيره وصفاته باقية، و (لا) تثبت الحرمة ~~(بلبن بهيمة و) لا بلبن (غيره موطوءة) أو ذكر، (والحرمة) تنتشر (في رضيع ~~وأولاده) وأولاد أولاده فيصيرون أولادا لهما (دون) من بدرجته أو فوقه من ~~(آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته ونحوهم) من أصول آبائه وأمهاته وفروعهم ~~(فتحل مرضعة وبناتها لأبي مرتضع وأخيه) وعمه وخاله (من نسب)، ويحل لأبيه من ~~نسب أن يتزوج أخته من الرضاع، (و) تحل (أمة) أي المرتضع (وأخته) وعمته ~~وخالته (من نسب لأبيه وأخيه من رضاع) كما تحل لأخيه من أبيه أخته من أمته، ~~(وكل امرأة PageV01P430 # تحرم عليه بنتها كأمه وجدته وأخته كربيبته إذا ارضعت طفلة حرمتها عليه، ~~وكل رجل تحرم عليه بنته كأخيه وأبيه وربيبه إذا أرضعت امرأته بلبنه طفلة ~~حرمتها عليه، وينفسخ نكاحه فيهما إن كانت زوجته ### || AUTO فصل ومن أفسدت نكاحها قبل دخول فلا مهر لها # ، ولو طفلة فرضعت من نائمة، وبعده يجب كله. وإن أفسده غيرها فلها على زوج ~~نصفه قبله، وبعده كله، ويرجع به على مفسد. # تحرم عليها بنتها) من نسب ومثلها من رضاع (كأمه وجدته وأخته) وبنت أخته ~~أو أخيه كذا بمصاهرة (كربيبته) التي دخل بأمها (إذا أرضعت طفلة) خمس رضعات ~~(حرمتها عليه) أبدا لحديث «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» (وكل رجل ~~تحرم عليه بنته) أي بنت ذلك الرجل (كأخيه وأبيه) وابنه (وربيبه إذا أرضعت ~~امرأته) أو أمته أو موطوءته بشبهة (بلبنه طفلة) خمس رضعات (حرمتها عليه) ~~ابدا للخبر، (وينفسخ نكاحه) من الطفلة (فيهما) أي المسألتين (إن كانت) ~~الطفلة (زوجته) وإن أرضعتها امرأة أحد هؤلاء بلبن غيره لم تحرم لأنها صارت ~~ربيبة زوجها، وإن أرضعت عمته أو خالته بنتا لم تحرمها عليه، وإن تزوج بنت ~~عمه أو خاله فأرضعت جدتهن أحدهما رضاعا محرما انفسخ النكاح وحرمتها عليه أبدا # فصل # (ومن أفسدت نكاح) نفس (ها) برضاع (قبل دخول) زوجها بها (فلا مهر ms452 لها) ~~لمجئ الفرقة من جهتها كما لو ارتدت، (و) كذا (لو) كانت الزوجة (طفلة) فدبت ~~(فرضعت من) أم أو أخت له (نائمة) أو مغمى عليها، (و) من أفسدت نكاحها ~~(بعده) أي الدخول فإنه (يحب كله) أي المهر لاستقراره بالدخول، (وإن أفسده) ~~أي أفسد نكاحها (غيرها فلها على زوج) ها (نصفه) أي المهر المسمى (قبله) أي ~~الدخول لأنه لا فعل لها في الفسخ، (و) لها (بعده كله) لاستقراره بالدخول، ~~(ويرجع) زوج (به) أي بما غرمه من مهر أو نصفه فيهما (على مفسد) لنكاحه لأنه ~~أغرمه، ولها الأخذ من المفسد، ويوزع مع تعدد PageV01P431 # ومن قال إن زوجته أخته من الرضاع بطل نكاحه، ولا مهر قبل دخول مطلقا، وإن ~~قالت هي ذلك وكذبها فهي زوجته حكما. ومن شك في رضاع أو في عدده بنى على ~~اليقين، ويثبت بإخباره مرضعة عدل ### || AUTO باب النفقات # وعلى زوج نفقة زوجته من مأكول ومشروب وكسوة ومسكن بالمعروف، ويعتبر حاكم ~~ذلك بحالهما # مفسد على رضاعتهن المحرمة. (ومن) تزوج ثم (قال إن زوجته أخته من الرضاع ~~بطل نكاحه) حكما، (ولا مهر) لها إن كان إقراره (قبل دخول) ه بها (إن صدقته) ~~أنها أخته، (ويجب نصفه) أي المهر (إن كذبته)، ولا يقبل قوله عليها في إسقاط ~~حقها. ويجب المهر (كله) إذا كان إقراره بذلك (بعد دخول) ه بها (مطلقا، وإن ~~قالت هي ذلك) أي إن زوجها أخوها من الرضاع (وكذب) قول (ها فهي زوجتها حكما) ~~ظاهرا حيث لا بينة لها، ومن قال إن زوجته بنته من الرضاع ولو ادعى بعد ذلك ~~خطأ لم يقبل كقوله ذلك لأمته ثم يرجع # فائدة: يكره استرضاع فاجرة وكافرة وحمقاء وسيئة الخلق وكذا جذماء وبرصاء ~~قال في شرح المنتهى قلت ونحوهما مما يخاف تعديه، وفي المحرر وبهيمة، وفي ~~الترغيب وعمياء وفي الاقناع وزنجية. (ومن شك في) وجود (رضاع أو) شك (في ~~عدده) أي الرضاع ولا بينة (بنى على اليقين) وهو عدم وجود الرضاع في المسألة ~~الأولى وعدم تمامه في الثانية لأن الأصل بقاء الحل، وكذا ms453 لو شك في وقوعه في ~~العامين. (ويثبت) الرضاع المحرم (بأخبار) امرأة (مرضعة عدل) كغيرها ولا ~~يمين سواء كانت متبرعة بالرضاع أو بأجرة. والله أعلم ### || AUTO باب النفقات # جمع نفقة وهي كفاية من يمونه خبزا وإداما وكسوة مسكنا وتوابعها. (و) يجب ~~(على زوج نفقة زوجته) لما يصح لمثلها ولو معتدة من وطء شبهة غير مطاوعة (من ~~مأكول ومشروب وكسوة ومسكن) لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث جابر: «دولهن ~~عليكم رزقهن وكسوتهن (بالمعروف)» رواه مسلم، (ويعتبر حاكم) تقدير (ذلك) أي ~~النفقة (بحالها) أي الزوجين يسارا وإعسارا PageV01P432 # إن تنازعا، فيفرض لموسرة مع موسر كفايتها خبزا خاصا بأدمه المعتاد ولحما ~~عادة الموسرين بمحلها، وملبوس مثلها من حرير وغيره، وأقله قميص وسروايل ~~وطرحة ومقنعة ومداس وجبة للشتاء، وللنوم فراش ولحاف ومخدة، وللجلوس بساط ~~ورفيع حصير. ولفقيرة مع فقير كفايتهما من أدنى خبز البلد وأدمه ولحم وزيت ~~مصباح العادة، وما يلبس مثلها وينام ويجلس عليه، ولمتوسطة مع متوسط ولموسرة ~~مع فقير وعكسها ما بين ذلك، لا دواء وأجرة طبيب وثمن طيب، # لهما أو لأحدهما (إن تنازعا) في قدر ذلك أو صفته، ويختلف ذلك باختلاف ~~الزوجين (فيفرض) حاكم (لموسرة مع موسر كفايتها خبزا خاصا بأدمه المعتاد) ~~لمثلها (و) يفرض لها (لحما) وما تحتاج إليه في طبخه (عادة الموسرين بمحلها) ~~أي ببلد الزوجين، وتنقل متبرمة من أدم إلى غيره، (و) يفرض لها (ملبوس مثلها ~~من حرير) وخز وجيد كتان (وغيره وأقله) أي ما يفرض لها من الكسوة (قميص ~~وسراويل وطرحة ومقنعة ومداس وجبة للشتاء)، (و) أقله (للنوم فراش ولحاف ~~ومخدة) محشو ذلك بالقطن المنزوع الحب إذا كان عرف البلد وملحفة للحاف ~~وإزار، (و) أقله (للجلوس) زلى أي (بساط) من صوف وهو الطنفسة (ورفيع حصير)، ~~ولابد من ماعون الدار ويكتفى بخزف وخشب ولا يلزمه ملحفة وخف لخروجها، (و) ~~يفرض حاكم (لفقيرة مع فقير كفايتهما من أدنى خبر البلد) كخشكار (و) من ~~(أدمه) الملايم له عرفا كالباقلاء أو الخل والباقلاء وما جرت به عادة ~~أمثالها، (و) من (لحم وزيت مصباح ms454 العادة، و) يفرض (ما يلبس مثلها وينام) ~~فيه وعليه من غليظ القطن والكتان (ويجلس عليه) من بارية أو خيش (و) يفرض ~~(لمتوسطة مع متوسط ولموسرة مع فقير وعكسها) أي معسرة مع موسر (ما بين ذلك) ~~عرفا لأنه اللائق بحالها، (وعليه) أي الزوج من دهن وسدر وثمن ماء ومشط ~~وأجرة قيمة ونحوه و (لا) يجب عليه (دواء و) لا (أجرة طبيب) إن مرضت (و) لا ~~(ثمن طيب) وجناء وخضاب ونحوه، وإن أراد منها تزينا به وقطع رائحة كريهة ~~وأتى به لزمها، وعليه لها خادم إن كانت ممن يخدم مثلها ويلزمه مؤنسة لحاجة. ~~والواجب عليه دفع الطعام في أول كل يوم ويجوز دفع عوضه إن تراضيا ولا يملك ~~حاكم أن يفرض عوض القوت دراهم PageV01P433 # ولرجعية وبائن حامل النفقة لا لمتوفى عنها ### ||| AUTO فصل وإن حبست أو نشزت أو صامت نفلا أو لكفارة أو عن قضاء رمضان ووقته متسع أو حجت نفلا بلا إذنه أو سافرت لحاجتها بإذن سقطت # . ولها الكسوة كل عام في أوله، ومتى لم ينفق ولو غائبا أو # مثلا إلا باتفاقهما، (و) يجب عليه (ل) مطلقة (رجعية وبائن حامل النفقة) ~~لأنها كالزوجة في النفقة والكسوة والمسكن و (لا) تجب (لمتوفى عنها) زوجها ~~ولو حاملا لأن النفقة للحمل لا لها من أجله ونفقته من نصيبه الموقوف له، ~~ومن أنفق على بائن يظنها حاملا فبانت حائلا رجع، ومن تركه يظنها حائلا ~~فبانت حاملا لزمه ما مضى، ومن ادعت حملا وجب انفاق ثلاثة أشهر، فإن مضت ولم ~~يبن رجع، بخلاف نفقة في نكاح تبين فساده، ولا على أجنبية لم تأذن # فصل # (وإن حبست) زوجته ولو ظلما (أو نشزت) ولو بنكاح في عدة رجعية (أو صامت ~~نفلا أو) صامت (لكفارة أو) صامت (عن قضاء رمضان ووقته متسع أو حجت نفلا) أو ~~صامت أو حجت نذرا معينا في وقته فيهما ولو أن نذرهما بإذنه وفعلت شيئا من ~~ذلك (بلا إذنه أو سافرت لحاجتها) ولو (بإذنه) أو لم تمكنه من الوطء أو ~~مكنته منه دون بقية ms455 الاستمتاع أو لم تبت معه في فراشه (سقطت) نفقتها لأنها ~~منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته بخلاف من أحرمت بفريضة أو مكتوبة في وقتها ~~بسنتها وفي أوله # تنبيه: تشطر النفقة لناشز ليلا فقط أو نهارا فقط أو بعض أحدهما. (ولها ~~الكسوة كل عام) ويلزمه الدفع (في أوله) زمن الوجوب وتملكها مع نفقة بالقبض، ~~وإن انقضى العام والكسوة باقية فعليه كسوة للعام الجديد، وإن بليت قبله لم ~~يلزمه بدلها، وإن قبضتها ثم مات أو ماتت أو بانت قبل مضيه رجع عليها بقسط ~~ما بقى وكذا نفقة تعجلتها، وإن أكلت معه عادة أو كساها بلا إذن سقطت، (ومتى ~~لم ينفق) على زوجته مدة لعذر أو غيره (ولو) كان (غائبا أو) حاضرا PageV01P434 # معسرا تبقى النفقة في ذمته، وإن أنفقت من ماله في غيبته فإن ميتا حسب ~~عليها. ومن تسلم من يلزم تسلمها أو بذلته أو وليها وجبت نفقتها ولو مع صغره ~~أو مرضه أو عنته أو جبه، ولها منع نفسها قبل دخول بها لقبض مهر حال وتجب ~~نفقتها إذن. وإن أعسر بنفقة معسر أو كسوته أو ببعضها أو بمسكنة لا بما في ~~ذمته أو غاب وتعذرت نفقة باستدانة # (معسرا) لم تسقط ولو لم يفرضها حاكم و (تبقى النفقة) دينا (في ذمته)، وإن ~~منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضها وقدرت على ماله أخذت كفايتها وكفاية ولدها ~~ونحوه عرفا بلا إذن، وإن لم تقدر أجبره حاكم، فإن أبى حبسه فإن أصر على ~~الحبس وقدر الحاكم على ماله أنفق منه، فإن لم يقدر له على ماله يأخذه أو لم ~~يقدر على النفقة من مال الغائب ولم يجد إلا عروضا أو عقارا باعه وأنفق منه ~~فيدفع إليها نفقة يوم بيوم فإن تعذر ذلك فلها الفسخ بحاكم، (وإن أنفقت) ~~الزوجة (من ماله) أي الزوج (في غيبته فإن) الزوج (ميتا حسب عليها) ما ~~أنفقته بعد موته من ميراثها من زوجها سواء أنفقت بنفسها أو بأمر حاكم ~~لانقطاع وجوب النفقة عليه بموته، (ومن تسلم من) أي زوجة (يلزمه ms456 تسلمها) وهي ~~التي يوطأ مثلها وجبت نفقتها وكسوتها (أو بذلته) هي أن تسليم نفسها البذل ~~التام (أو ولى) ل (ها وجبت نفقتها) وكسوتها (ولو مع صغره) أي الزوج (أو ~~مرضه أو عنته أو جب) ذكر (ه) بحيث لا يمكنه وطء أو تعذر وطء لحيض أو نفاس ~~أو قرن أو رتق أو لكونها نضوة أو مريضة أو حدث بها شيء من ذلك، لكن لو ~~امتنعت ثم مرضت فبذلته فلا نفقة، ومن بذلت التسليم وزوجها غائب لم يفرض لها ~~حتى يراسله حاكم ويمضى زمن يمكن قدومه في مثلها، (ولها) أي الزوجة (منع ~~نفسها) من زوجها (قبل دخول) ه (بها لقبض مهر حال وتجب نفقتها إذن) أي حال ~~منعها من قبض مهرها الحال وعلم نه ليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه ~~ولا قبله حتى تقبض المؤجل حتى ولو حل قبل الدخول فإن فعلت فلا نفقة لها، ~~(وإن أعسر) زوج (بنفقة معسر) لا بما زاد عنها (أو) أعسر ب (كسوته) أي ~~المعسر (أو) أعسر (ببعضها) أي بعض نفقة المعسر أو بعض كسوته (أو) أعسر ~~(بمسكنه) أي المعسر فلها الفسخ، و (لا) تفسخ إن أعسر (بما في ذمته أو) أي ~~وإن (غاب وتعذرت نفقة باستدانة PageV01P435 # أو غيرها فلها الفسخ بحاكم وترجع بما استدانته لها ولولدها الصغير مطلقا # فصل # وعليه النفقة أو إكمالها لكل من أبويه وإن علوا وولده وإن سفل ولكل من ~~يرثه بفرض أو بتعصيب لا برحم سوى عمودي نسبه سواء ورثه الآخر كأخ أو لا ~~كعمه وعتيق بمعروف مع فقر من تجب له وعجزه عن كسب إذا فضل عن قوت منفق ~~وزوجته ورفيقه يومه وليلته وكسوة ومسكن من حاصل أو تحصل # أو) ب (غيرها) أو صار لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم (فلها الفسخ) دون ~~سيدها ووليها فورا ومتراخيا، ولها المقام مع منع نفسها وبدونه، ولها الفسخ ~~بعد رضاها ولا يصح إلا (بحاكم) فيفسخ بطلبها أو تفسخ بأمره (وترجع) الزوجة ~~(بما استدانته) من النفقة (لها ولولدها الصغير)، والظاهر من قوله ms457 (مطلقا) ~~سواء تركها لعذر أو غيره فرضها حاكم أو لم يفرضها. والله أعلم ### ||| AUTO فصل في نفقة الأقارب # (و) يجب (عليه) أي القريب (النفقة) كاملة إن كان المنفق عليه لا يملك ~~شيئا ولم يكن مع المنفق من يشركه في الإنفاق (أو إكمالها) إن وجد المنفق ~~عليه بعضها بثلاثة شروط: الأول كون منفق من عمودي نسبه أو وارثا له وإليه ~~أشار بقوله (لكل من أبويه وإن علوا و) ل (ولده وإن سفل) حتى ذي الرحم منهم ~~حجبه معسر أو لا ويأتي، (و) يجب (لكل من) أي فقير (يرثه بفرض) كأخ لأم (أو) ~~يرثه (بتعصيب) كإبن أخ لغير أم و (لا) تجب لمن يرثه (برحم) كخال وخالة (سوى ~~عمودي نسبه) كما سبق (سواء ورثه الآخر كأخ) للمنفق (أو لا) يرثه (كعمه) و ~~(عتيق) ه، وتجب (بمعروف). الشرط الثاني فقر منفق عليه وإليه أشار بقوله (مع ~~فقر من تجب له) النفقة (وعجزه عن كسب) ولا يعتبر نقصه فتجب لصحيح مكلف لا ~~حرفة له. الشرط الثاني (إذا فضل) ما ينفق عليه (عن قوت منفق و) عن قوت ~~(زوجته ورقيقه يومه وليلته و) عن (كسوة ومسكن) لهم (من حاصل) بيده (أو ~~تحصل) من صناعة PageV01P436 # لا من رأس مال وآلة صنعة. وتسقط هنا بمضي زمن ما لم يفرضها حاكم أو ~~تستدان بإذنه، وإن امتنع منها من تجب عليه رجع عليه بعده منفق بنية رجوع، ~~والأب ينفرد بنفقة ولده وغيره فعلى كل بقدر إرثه، فجد وأم عليها ثلثها ~~وعليها ثلثاها، وجدة وأخ عليها سدسها وعليه باقيها، وعلى هذا الحساب. ~~والمحجوب لا يلزمه شيء إلا أصل وفروع. ويلزم منفقا إعفاف من تجب # أو تجارة أو ريع وقف ونحوه، فإن لم يفضل عنده شيء فلا شيء عليه، و (لا) ~~تجب النفقة على قريب (من رأس مال) تجارة (و) لا من (آلة صنعة) لحصول الضرر ~~بوجوب الإنفاق من ذلك ومن قدر يكتسب أجبر لنفقة قريبه لا امرأة على نكاح، ~~وزوجة من تجب عليه كهو، (وتسقط هنا) أي نفقة الأقارب (بمضي ms458 زمن) لأنها ~~مواساة بخلاق نفقة الزوجة فإنها على سبيل العوض كالأجرة (ما لم يفرضها) أي ~~نفقة الأقارب (حاكم) لتأكد فرضه (أو تستدان) النفقة (بإذنه) أي الحاكم، ~~(وإن امتنع منها) أي النفقة (من) أي زوج أو قريب (تجب عليه) فأنفق غيره ~~(رجع عليه) أي الممتنع (بعده) أي الإنفاق (منفق) على زوجة أو قريب (بنية ~~رجوع) لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له وقوة من وجبت عليه فلو لم يملك ~~المنفق الرجوع لضاع الضعيف، (والأب) الغني (ينفرد بنفقة ولده) لقوله عليه ~~السلام «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (و) أما (غيره) من الورثة (ف) تجب ~~(على كل) منهم (بقدر إرثه) منه، (فجد) وأخ أو أم أم وأم أب بنهما سواء، ومن ~~له جد (وأم) وجب (عليها) أي الأم (ثلثها) أي النفقة (وعليه) أي الجد ~~(ثلثاها) لأنهما يرثانه كذلك وكذا ابن وبنت، (و) من له (جدة وأخ) لغير أم ~~وجب (عليها سدسها وعليه باقيها) كإرثهما له، وأم أو جدة وبنت عليهما ~~أرباعا، وجدة عاصب غير أب أسداسا (و) اعمل (على هذا الحساب)، لأن النفقة ~~تابعة للإرث فإن كان أحدهم موسرا لزمه بقدر إرثه من غير زيادة (والمحجوب) ~~من الورثة (لا يلزمه شيء) من النفقة (إلا أصل وفروع) فتجب له وعليه حتى ذوي ~~الرحم منه حجبه مستقر أو لا لأن بينهما قرابة توجب العتق ورد الشهادة أشبه ~~الولد والوالدين القريبين. (ويلزم منفقا) على قريب (إعفاف من تجب PageV01P437 # عليه نفقته بزوجة حرة أو سرية إذا احتاج إليه، وعلى من تلزمه مؤنة صغير ~~نفقة ظئرة حولين ولا يفطم قبلهما إلا برضاء أبويه، ولا نفقة مع اختلاف دين ~~إلا بالولاء # فصل # ونلزمه سكنى عرفا لرقيقه ولو آبقا وناشزا، ولا يكلفه مشقا كثيرا، ويريحه ~~وقت قيلولة ونوم ولصلاة فرض، # عليه نفقته) من عمودي نسبه وغيرهم (بزوجة حرة أو سرية) تعفه (إذا احتاج ~~إليه) أي الاعفاف ولا يملك استرجاعها مع غناه ولا أن يزوجه أمة، ويصدق أنه ~~تائق بلا يمين، ويعتبر عجزه ويكتفى بواحدة فإن ماتت أعفه ثانيا لا ms459 إن طلق ~~بلا عذر ويلزمه إعفاف أم كأب وخادم للجميع لحاجة كزوجة، (و) يجب (على من ~~تلزمه مؤته) أي نفقة (صغير) ذكر أو أنثى من أب أو وارث غيره (نفقة ظئره) أي ~~مرضعته ولا يلزم لما فوق (حولين) كاملين (ولا يفطم) الرضيع (قبلهما) أي ~~الحولين (إلا برضا أبويه) أو سيده إن كان رقيقا ما لم يتضرر، ولأبيه منع ~~أمه من خدمته لا إرضاعه ولو أنها في حياله وهي أحق بأجرة مثلها حتى مع ~~متبرعة أو مع زوج ثان ويرضى ويلزم حرة مع خوف تلفه وأم ولد مطلقا مجانا ~~(ولا نفقة) بقرابة (مع اختلاف دين) ولو من عمودي نسبه لعدم التوارث إذن ~~(إلا بالولاء) فتجب نفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه ### ||| AUTO فصل في نفقة الرقيق # (ونلزمه) أي السيد نفقة وكسوة و (سكنى عرفا لرقيقه ولو) كان (آيقا و) أمة ~~له (ناشزا) أو ابن أمته من حر من غالب قوت البلد سواء كان غنيا أو فقيرا أو ~~المبعض بقدر رقه وبقيتها عليه (و) يجب عليه أن (لا يكلفه) من العمل (مشقا ~~كثيرا) لما روى الشافعي رحمه الله تعالى في مسنده: للمملوك طعامه وكسوته ~~بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق. (و) يجب أن (يريحه وقت قيلولة) ~~يعني وسط النهار (و) وقت (نوم ول) أداء (صلاة فرض) PageV01P438 # ويركبه في السفر عقبة، وإن اتفقا على المخارجة جاز، وإن طلب نكاحا زوجه ~~أو باعه، ووطئ الأمة أو زوجها أو باها # فصل # وعليه علف بهائمه وسقيها، فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيع أو إجارة أو ~~ذبح مأكول. وحرم تحميلها مشقا ولعنها وحلبها ما يضر بولدها، وضرب وجهها، ~~ووسم فيه، ويجوز في غيره لغرض صحيح # لأن في تركه إضرارا بهم، (و) يجب أن (يركبه في السفر عقبة) لحاجة، ويحرم ~~أن يضربه على وجهه أو يشتم أبويه ولو كافرين أو يكلف أمة رعيا (وإن اتفقا ~~على المخارجة) وهي جعل السيد على رقيقة كل يوم أو شهر شيئا معلوما له (جاز) ~~أن كانت قدر كسبه ms460 فأقل بعد نفقته ولا يجوز جبره عليها، (وإن طلب) الرقيق ~~(نكاحها زوجه) سيده وجوبا (أو باعه ووطئ الأمة أو زوجها أو باعها) إزالة ~~لضرر الشهوة عنها، ويصدق في أنه لم يطأها، ومن غاب عن أمته غيبة منقطعة ~~فطلبت التزويج زوجها من يلي ماله وكذا أمة صبي ومجنون، وله السفر بعبده ~~المزوج، وتسن مداواته إن مرض، أن يطعمه من طعامه، وله تقييده إن خاف عليه ~~وتأديبه ### ||| AUTO فصل في نفقة البهائم # (و) يجب (عليه علف بهائمه وسقيها) وما يصلحها لحديث ابن عمر «عذبت امرأة ~~في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش ~~الأرض» متفق عليه (فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيع) ها (أو إجارة) ها (أو ~~ذبح مأكول) منها فإن أبى فعل حاكم الأصلح أو اقترض عليه، ويجوز انتفاع بها ~~في غير ما خلقت له كبقر لحمل وركوب وحمر لحرث ونحوه وجيفتها إن كانت له ~~ونقلها عليه، (وحرم تحميلها مشقا، و) حرم (لعنها، و) حرم (حلبها ما يضر ~~بولدها وضرب) ها في (وجهها ووسم) ها (فيه) وذبحها إن كانت لا تؤكل، (ويجوز) ~~سمها (في غيره) أي الوجه (لغرض صحيح) كالمداواة، PageV01P439 # فصل # وتجب الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه، والأحق بها أم، فأمهاتها القربى، ~~ثم الأب، ثم أمهاته كذلك، ثم جد، ثم أمهاته كذلك، ثم أخت لأبوين، ثم لأم، ~~ثم لأب، ثم خالة، ثم عمة، ثم بنت أخ وأخت، ثم بنت عم وعمة، ثم بنت عم أب ~~وعمته على ما فصل، ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب # ويكره خصاء وجز معرفة وناصية وذنب وتعليق جرس ونزو حمار على فرس # تتمة: لا يباح حبس شيء من الحيوانات ليهلك جوعا، ويجب قتل ما يباح قتله، ~~ويباح تخنيق دود القز بالشمس إذا استكمل وتدخين الزنايير فإن لم يندفع ~~ضررها إلا بإحراقها جاز، ولا تجب عمارة الملك المطلق إذا كان مما لا روح ~~فيه كالعقار ونحوه بل تستحب، فإن كان لمحجور عليه وجب على وليه عمارة داره ~~وحفظ ثمره وزرعه بالسقي ms461 وغيره ### ||| AUTO فصل في الحضانة # (وتجب الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه) وهو المختل عقله عما يضرهم، ~~وتربيتهم بعمل مصالحهم من غسل بدنهم وثيابهم ودهنهم ونحوه، (والأحق بها أم) ~~لحديث «أنت أحق به ما لم تنكحى» فتقدم حيث كانت أهلا ولو بأجرة منها كرضاع، ~~(فأمهاتها القربى) إن عدمت أو لم تكن أهلا (ثم) بعدهن (أب) لأنه أصل النسب، ~~(ثم أمهاته كذلك) أي القربى فالقربى، (ثم جد) كذلك، (ثم أمهاته كذلك) أي ~~القربى فالقربى، (ثم أخت لأبوين، ثم) أخت (لأم، ثم) أخت (لأب، ثم خالة) ~~لأبوين، ثم لأم ثم لأب، (ثم عمة) كذلك، (ثم بنت أخ و) بنت (أخت، ثم بنت عم ~~و) بنت (عمة، ثم بنت عم أب و) بنت (عمته) أي الأب (على ما فصل) فيقدم من ~~الأبوين ثم لأم ثم لأب، (ثم) تنتقل الحضانة (لباقي العصبة) أي عصبة المحضون ~~فيقدم (الأقرب) منهم (فالأقرب) فيقدم الإخوة الأشقاء ثم لأب ثم بنوهم كذلك ~~ثم الأعمام ثم بنوهم كذلك PageV01P440 # - وشرط كونه محرما لأنثى ولو برضاع ونحوه- ثم لذي رحم، ثم لحاكم. وتنتقل ~~عند امتناع مستحقها أو عدم أهليته إلى من بعده، ولا حضانة لمن فيه رق، ولا ~~لكافر على مسلم ولا لفاسق، ولا لزوجة بأجنبي من حين عقد، فإن زال المانع ~~عاد الحق. ومتى أراد أحد أبويه نقله إلى بلد آمن وطريقه مسافة قصر فأكثر ~~ليسكنه فأب أحق، أو إلى قريب للسكنى فأم، ولحاجة ويعود مع بعد أو لا فمقيم، ~~وإذا بلغ صبي سبع سنين عاقلا خير بين أبويه. # وهكذا، (وشرطه كونه) أي العصبة (محرما لأنثى) محضونة (ولو برضاع ونحوه) ~~كمصاهرة إن بلغت سبعا وتسلمها غير محرم تعذر غيره إلى ثقة يختار أو إلى ~~محرمة (ثم) تنتقل الحضانة (لذي رحم) ذكر أو أنثى غير ما تقدم وأولاهم أبو ~~أم فأمهاته فأخ لأم فخال، (ثم) تنتقل (لحاكم) لعموم ولايته، (وتنتقل عند ~~امتناع مستحقها أو عدم أهليته) لها كالرقيق (إلى من بعده) أي يليه كولاية ~~النكاح (ولا حضانة لمن فيه رق) وإن قل، (ولا لكافر ms462 على مسلم ولا لفاسق ولا ~~لزوجة بأجنبي) من المحضون فتسقط حضانتها (من حين عقد) لا من الدخول لأن ~~الزوج يملك منافعها بمجرد العقد حتى ولو رضى لئلا يكون في حضانة أجنبي، فإن ~~كان الزوج ليس أجنبيا فلها الحضانة، (فإن زال المانع) كأن عتق الرقيق وأسلم ~~الكافر وعدل الفاسق ولو ظاهرا وعقل المجنون وطلقت الزوجة ولو رجعيا أو رجع ~~الممتنع (عاد الحق) بمجرده لوجود السبب وانتفاء المانع، (ومتى أراد أحد ~~أبويه) أي المحضون (نقله إلى بلد آمن وطريقه) أي البلد (مسافة قصر فأكثر) ~~منها (ليسكنه) وكان الطريق أيضا آمنا (فأب أحق) بالحضانة لأنه الذي يقوم ~~بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه فإذا لم يكن ببلد أبيه ضاع، ومتى اجتمع الأبوان ~~عادت الحضانة للأم (أو) أي ومتى أراد أحد أبويه نقله (إلى) بلد (قريب) دون ~~مسافة قصر من بلد الآخر (للسكنى فأم) أحق لأنها أتم شفقة، (و) متى أراد ~~سفرا (لحاجة ويعود مع بعد) البلد الذي قصده (أو لا) أي أو مع قربه أو كان ~~البلد أو طريقه مخوفا مطلقا (فمقيم) منهما أحق بحضانته إزالة لضرر السفر، ~~قال في الهدى هذا كله ما لم يرد بالنقلة مضارة الآخر وانتزاع الولد، فإن ~~أراد ذلك لم يجب إليه (وإذا بلغ صبي) محضون أي تم له (سبع سنين) حال كونه ~~(عاقلا خير بين أبويه) لحديث أبي هريرة «أن النبي عليه PageV01P441 # ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ويصلحه، وتكون بنت سبع عند أب أو من يقوم ~~مقامه إلى زفاف ويمنعها من الانفراد. ومن بلغ رشيدا كان حيث شاء، وسن أن لا ~~ينفرد عن أبويه ### | AUTO كتاب الجنايات # قتل الآدمي بغير حق ذنب كبير وإثمه عظيم. وهو عمد، وشبه عمد، وخطأ. ~~فالعمد يختص القود به، # السلام خير غلاما بين أبيه وأمه» رواه سعيد والشافعي، فإن أختار أباه كان ~~عنده ليلا ونهارا ولا يمنع من زيارة أمه ولا هي من زيارته وإن اختارها كان ~~عندها ليلا فقط وعند أبيه نهارا ليؤدبه ويعلمه، وإن عاد فاختار الآخر نقل ~~إليه، ويقرع ms463 إن لم يختر أو اختارها، (ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ~~ويصلحه) لفوات المقصود من الحضانة (وتكون بنت سبع) سنين تامة (عند أب) يها ~~وجوبا (أو) عند (من يقوم مقامه إلى زفاف) أي إلى أن يسلمها زوجها ولو تبرعت ~~الأم بحضانتها (ويمنعها) أبوها أو من يقوم مقامه (من الانفراد) لأنها لا ~~تؤمن على نفسها. والمعتوه ولو أنثى عند أمه مطلقا (ومن بلغ رشيدا كان حيث ~~شاء) يعني إن كان ذكرا لما تقدم، إلا أن يكون أمرد ويخاف عليه الفتنة فيمنع ~~من مفارقتهما، قال في الإقناع (وسن) له (أن لا ينفرد عن أبويه) ولا يقطع ~~بره عنهما. والله أعلم ### | AUTO كتاب الجنايات # جمع جناية وهي لغة التعدي على بدن أو مال أو عرض، وشرعا التعدي على البدن ~~بما يوجب قصاصا أو مالا (قتل الآدمي) المؤمن (بغير حق ذنب كبير وإثمه عظيم) ~~وفاعله فاسق وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وتوبته ~~مقبولة، ولا يسقط حق المقتول في الآخرة بمجرد التوبة، وأجمعوا على تحريم ~~قتله بغير حق لقوله تعالى {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: ~~93] الآية (وهو) أي القتل ثلاثة أضرب: أحدها (عمد، و) الثاني (شبه عمد، و) ~~الثالث (خطأ. فالعمد يختص القود به) فلا يثبت في غيره، والقود قتل القاتل ~~بمن يقتله، PageV01P442 # هو أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به ~~كجرحه بما له نفوذ في البدن، وضربه بحجر كبير وإلقائه في نار أو ماء يغرقه ~~ولا يمكنه التخلص، وسحره بما يقتل غالبا، وشهادة عليه زورا بما يوجب قتله ~~ونحو ذلك. وشبه العمد أن يقصد # العمد (هو أن يقصد) الجاني (من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما) أي بشيء ~~(يغلب على الظن موته به) محددا كان أو غيره، وله تسع صور: إحداها ما أشار ~~إليه بقوله (كجرحه بماله) مور أي (نفوذ في البدن) كسكين وإبرة وشوكة ونحوها ~~ولو صغيرا كجرح حجام أو في غير مقتل (و) الثانية ان يضربه بمثل فوق ms464 عمود ~~الفسطاط لا كهو أو بما يغلب على الظن موته به ك (ضربه بحجر كبير) ولت ~~وسندان حداد ونحوه ولو في غير مقتل ولو بدون ذلك في مقتل أو حال ضعف قوة من ~~نحو مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد. والثالثة أن يجمع بينه وبين أسد أو ~~نمر في مضيق كزبية أسد ونحوها أو ينهشه كلبا أو حية أو يلسعه عقربا من ~~القواتل غالبا. والرابعة أشار إليها بقوله (وإلقائه في نار أو ماء يغرقه ~~ولا يمكنه التخلص) منهما لكثرتهما أو عجزه عنه فيموت فإن أمكنه فهدر. ~~والخامسة كخنقه بحبل أو غيره كسد فيه وأنفه أو عصر خصيتيه زمنا يموت في ~~مثله غالبا. والسادسة حبسه ومنعه الطعام والشراب أو أحدهما حتى مات جوعا أو ~~عطشا في مدة يموت في مثلها غالبا بشرط تعذر الطلب عليه، فإن لم يتعذر فهدر ~~كتركه شد قصده. والسابعة سقاه بما لا يعلم به أو خلطه بطعام ثم أطعمه إياه ~~أو خلطه بطعام أكله فأكله وهو لا يعلم فمات، فإن علم به مكلف أو خلطه بطعام ~~نفسه فأكله آخر بلا إذنه فهدر. والثامنة ذكرها بقوله (وسحره بما) أي بسحر ~~(يقتل غالبا)، ومتى ادعى قاتل بسم أو سحر عدم علمه أنه يقتل غالبا أو جهلة ~~مرضا لم يقبل. والتاسعة ذكرها بقوله (وشهادة) بينة (عليه زورا بما يوجب ~~قتله) بأن يشهد عليه رجلان فأكثر بقتل عمدا (ونحو ذلك) كأن يشهد عليه بردة ~~حيث امتنعت توبته أو أربعة بزنا محصن فيقتل ثم ترجع البينة وتقول عمدنا ~~قتله أو يقول الحاكم أو الولي علمت كذبهما وعمدت قتله فيقاد بذلك كله ويختص ~~بالقصاص مباشر للقتل عالم بأنه ظلم ثم ولى عالم بذلك فبينة وحاكم علموا ~~بذلك. (وشبه العمد) ويسمى خطأ العمد وعمد الخطأ (أن يقصد PageV01P443 # جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها كضربه بسوط أو عصا أو حجر صغير ولكم ~~أو لكز غيره في غير مقتل فيموت ونحو ذلك. والخطأ أن يفعل ما له فعله كرمى ~~صيد ونحوه فيصيب ms465 آدميا. وعمد صبي وبجنون خطأ ### || AUTO فصل ويقتل عدد بواحد # . ومع عفو تجب # جناية لا تقتل) تلك الجناية (غالبا ولم يجرحه بها كضربه بسوط أو عصا أو ~~حجر صغير) في غير مقتل (و) ك (لكم) غيره (أو لكز غيره) بيده (في غير مقتل ~~فيموت ونحو ذلك) كإلقائه في ماء قليل وسحره بما لا يقتل غالبا أو يصيح ~~بعاقل أعتقله أو بصغير أو معتوه على نحو سطح فمات أو ذهب عقله ونحوه ففيه ~~الكفارة في مال جان والدية على قاتله. (والخطأ) ضربان: في القصد، وهو نوعان ~~أحدهما أن يرمى ما يظنه صيدا أو مباح الدم فيتبين آدميا معصوما أو يفعل ~~ماله فعله فيقتل انسانا ففي ماله الكفارة وعلى عاقلته الدية، الثاني أن ~~يقتل بدار الحرب أو بصف كفار من يظنه حربيا فيتبين مسلما، أو يرمى وجوبا ~~كفارا تترسوا بمسلم فيقتله، ففيه الكفارة فقط. الضرب الثاني في الفعل، وهو ~~(أن يفعل ماله فعله كرمى صيد ونحوه) كهدف (فيصيب آدميا) معصوما اعترضه لم ~~يقصده أو ينقلب وهو نائم أو نحوه على إنسان فيموت فعليه الكفارة وعلى ~~عاقلته الدية، (وعمد صبي و) عمد (مجنون خطأ) ففي ماله الكفارة وعلى عاقلته ~~الدية لما سبق # فائدة: إمساك الحية محرم وجناية، فلو قتلت ممسكها من يدعى مشيخة ونحو ~~فقاتل نفسه، ومع ظن أنها لا تقتل شبه عمد بمنزلة من أكل حتى بشم والله أعلم # فائدة أخرى: من أريد قتله قودا ببينة لا بإقرار فقال شخص أنا القاتل لا ~~هذا فلا قود وعلى مقر الدية. ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل الأول # فصل # (ويقتل عدد) أي اثنان فأكثر (بواحد) إن صلح فعل كل للقتل به وإلا فلا ما ~~لم يتواطؤا على ذلك، (ومع عفو) ولى عن قود يسقط و (تجب) عليهم PageV01P444 # دية واحدة. ومن أكره مكلفا على قتل معين أو على أن يكره عليه ففعل فعلى ~~كل القود أو الدية. وإن أمر به غير مكلف أو مكلفا يجهل تحريمه أو سلطان ~~ظلما من يجهل ظلمه فيه لزم ms466 الآمر، وإن علمه لزمه وأدب آمره، وإن اشترك ~~اثنان في قتل من لا يقاد أحدهما لأبوة أو غيرها فعلى الشريك القود أو # (دية واحدة) لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من دية كما لو قتلوه خطأ، ~~وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فسواه وإن فعل واحد ما لا تبقى معه الحياة ~~كقطع حشوته أو مريه وذبحه آخر فالقاتل الأول ويعزر الثاني كما لو جنى على ~~ميت، وإن رماه الأول من شاهق فتلقاه الثاني بمحدد أو شق الأول بطنه أو قطع ~~طرفه ثم ذبحه الثاني فهو القاتل وعلى الأول موجب جراحته، (ومن أكره مكلفا ~~على قتله) إنسان (معين) مكافئه ففعل فعلى كل منهما القود أو الدية، (أو) ~~أكرهه (على أن يكره عليه) أي على قتل إنسان معين (ففعل) أي أكره من قتله ~~(فعلى كل) من الثلاثة (القود) إن لم يعف وليه (أو الدية) إن عفا. واقتل ~~نفسك وإلا قتلتك إكراه، وإن أكره على قتل غير معين كأحد هذين فليس إكراها، ~~(وإن أمر) مكلف (به) أي القتل (غير مكلف) لصغر أو جنون فقتل لزم الآمر (أو) ~~أمر مكلف به (مكلفا يجهل) المأمور (تحريمه) أي القتل كمن نشأ بغير دار ~~الإسلام فقتل لزم الآمر (أو) أمر (سلطان) به (ظلما من يجهل ظلمه فيه) بأن ~~لم يعرف المأمور بأن المقتول لم يستحق القتل فقتل (لزم) القصاص (الآمر) إن ~~لم يعف مستحقه عن الآمر أو الدية إن عفا، (وإن علمه) أي علم المأمور المكلف ~~تحريم القتل أو ظلم السلطان (لزمه) أي المباشر للقتل القصاص وحده لأنه غير ~~معذور في فعله لقوله عليه السلام «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» وحديث ~~«من أمركم من الولاة بمعصية الخالق فلا تطيعوه». (و) حيث وجب القصاص على ~~المأمور (أدب آمره) بما يردعه من ضرب وحبس، (وإن اشترك اثنان في قتل من) أي ~~شخص (لا يقاد أحدهما، لو كان منفردا (لأبوة) لمقتول (أو غيرها) من نحو ~~إسلام وحرية كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده أو حر ورقيق ms467 في قتل قن أو ~~مسلم وذمى في قتل ذمي (فعلى الشريك) للأب في قتل ولده وعلى شريك الحر أو ~~المسلم (القود) إن لم يعف الولي (أو PageV01P445 # نصف الدية عند العفو # فصل # وللقصاص أربعة شروط: تكليف قاتل، وعصمة مقتول، فالقاتل # نصف الدية عند العفو)، ويجب على شريك القن نصف قيمة المقتول، وعبارته ~~عامة أيضا في شريك الصبي والمجنون والخاطئ وشريك نفسه وشريك سبع، وجعل في ~~المغنى رواية في شريك الصبي والمجنون ورواية أيضا في شريك الخاطئ، وأما ~~شريك نفسه وشريك السبع قال: فيه وجهان، ثم قال والوجه الثاني عليه القصاص، ~~وقال في الفروع: والمذهب يقتل غير شريك نفسه ومخطئ وصبي ونحوهم # فائدة: كل شريكين امتنع القصاص في حق أحدهما لمعنى فيه من غير قصور في ~~السبب فهو في وجوب القصاص على شريك الأب وشريكه مثل أن يشترك مسلم وذمي في ~~قتل ذمي أو حر وعبد في قتل عبد عمدا عدوانا فإن القصاص لا يجب على مسلم ~~والحر ويجب على الذمي والعبد إذا قلنا بوجوبه على شريك الأب لأن امتناع ~~القصاص عن المسلم لإسلامه وعن الحر لحريته وانتفاءه مكافاة، المقتول له، ~~وهذا المعنى لا يتعدى إلى فعله ولا إلى شريكه فلم يسقط القصاص عنه وأما إذا ~~شارك في القتل من لا قصاص عليه لمعنى في فعله كالصبي والمجنون فالصحيح من ~~المذهب أنه لا قصاص عليه. والله أعلم ### || AUTO فصل في شروط وجوب القصاص # (وللقصاص أربعة شروط) بالاستقراء: أحدها (تكليف قاتل)، بأن يكون بالغا ~~عاقلا، وأما الصبي والمجنون وكل زائل العقل بسبب يعذر فيه كالنائم والمغمى ~~عليه ونحوهما فلا قصاص عليه، فإن قال قتلته وأنا صبي وأمكن صدق بيمينه وإن ~~قال قتلته وأنا مجنون فإن عرف له حال جنون فقوله مع يمينه وإلا فقوله ~~الولي. (و) الثاني (عصمة مقتول) بأن يكون مهدر الدم، (فالقاتل PageV01P446 # لحربى ونحوه لا قود عليه ولا دية. ومكافأة مقتول لقاتل بدين وحرية. وعدم ~~الولادة، فيقتل ولد وإن سفل بكل من أبويه وإن علا، لا أحد منهم به. ~~ولاستيفائه ثلاثة ms468 شروط: تكليف المستحق له. واتفاقهم على استيفائه، # لحربي ونحوه) كزان تحصن ولو قبل ثبوته عند حاكم (لا قود عليه ولا دية) ~~ولا كفارة ولو أنه مثله ويعزر. (و) الثالث (مكافأة مقتول لقاتل) بأن لا ~~يفضل قاتل مقتولا حال جناية (بدين و) لا (بحرية) أو ملك فلا يقتل مسلم ولو ~~عبدا بكافر ولو حرا ولا حر ولا ذميا بعبد ولو مسلما ولا مكاتب بعبد ولو كان ~~ذا رحم محرم له، ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر والمكلف بغير المكلف، ~~وإن انتقض عهد ذمي بقتل فقتله لنقضه العهد فعليه دية الحر أو قيمة القن، ~~ولو جرح مسلم ذميا أو حر قنا فأسلم أو عتق مجروح ثم مات فلا قود وعليه دية ~~حر مسلم، ويستحق دية من أسلم وارثه المسلم ومن عتق سيده، (و) الرابع (عدم ~~الولادة) أي إلا أن يكون المقتول من ذرية القاتل (فيقتل ولد) وولد ابن وبنت ~~(وإن سفل بكل) واحد (من أبويه) المكافئين (وإن علا)؛ و (لا) يقتل (أحد ~~منهم) أي من أحد الآباء من نسب (به) أي الولد ولو أن الولد حر مسلم وقاتله ~~كافر قن، ويؤخذ حر بالديه. وزاد في الإقناع شرطا خامسا وهو أن تكون الجناية عمدا # تتمة: متى ورث قالت أو ولده بعض دم المقتول فلا قود، فلو قتل أحد الزوجين ~~الآخر ولهما ولد أو قتل رجل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها أو ولده أو ~~قتلت أخا زوجها فصار القصاص أو جزء منه لابنها أو قتل رجل أخاه فورثه ابن ~~القاتل أو أحد يرث ابنه منه شيئا لم يجب القصاص ### || AUTO فصل من استيفاء القصاص # وهو فعل مجني عليه أو وليه يجان مثل فعله أو شبهه. (و) يشترط (لاستيفائه) ~~أي القصاص (ثلاثة شروط): أحدها (تكليف المستحق له) أي القصاص بأن يكون كل ~~منهم عاقلا بالغا، فإن كان فيهم صغير أو مجنون حبس جان إلى بلوغ أو إفاقة. ~~فإن احتاجا النفقة فلولي مجنون لا صغير العفو إلى الدية. (و) الثاني ~~(اتفاقهم) أي المستحقين للقصاص (على استيفائه) ms469 وليس لبعضهم أن يقود PageV01P447 # ويحبس جان لقدوم غائب وبلوغ وإفاقة. وأن يأمن في استيفائه تعديه إلى غير ~~جان، فلو لزم قود أو رجم حاملا لم تقتل حتى تضع وتسقيه اللبان ثم إن وجد من ~~يرضعه وإلا فحتى تفطمه لحولين. وتقاد في طرف وتحد بمجرد وضع. وحرم استيفاء ~~قود بغير حضرة سلطان أو نائبة بآلة غير ماضية، وفي النفس بغير ضرب عنق بسيف ~~ولو جنى عليه بغيره # به (ويحبس جان لقدوم غائب وبلوغ) صغير (وإقامة) مجنون وارثين لأن من ورث ~~المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي الأرحام، ومن ~~مات فوارثه كهو، وإن انفرد به بعضهم عزر فقط، ولشريك في تركه جان حقه من ~~الدية، ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق، وإن عفا بعضهم سقط القود، ومن لا ~~وارث له فوليه الإمام. (و) الثالث (أن يأمن في استيفائه) أي القصاص (تعديه) ~~أي الاستيفاء (إلى غير جان، ف) على هذا (لو لزم قود أو) لزم (رجم حاملا) أو ~~حائلا فحملت (لم تقتل حتى تضع) الولد لأن قتلها إسراف لتعديه إلى حملها (و) ~~حتى (تسقيه اللبان) لأن الولد لا يعيش في الغالب إلا به (ثم) بعد أن تسقيه ~~اللبان (إن) كان (وجد من يرضعه) مرضعة راتبة، أعطى الولد لها وقتلت، وإن ~~وجد مرضعات غير واتب أو لبن شاة ونحوها يسقى منها راتبا جاز قتلها، ويستحب ~~لولي القتل تأخيره إلى الفطام، قال في الإقناع (وإلا) يكن له من يرضعه (ف) ~~لا يقاد منها (حتى تفطمه لحولين) كاملين ثم تفطمه، (وتقاد) حامل (في طرف) ~~بمجرد وضع، (وتحد) لجلد أو شرب أو غيرهما (بمجرد وضع) حمل، قال الموفق ~~وغيره وتسقيه اللبان، ومن اقتص من حامل ضمن جنينها (وحرم استيفاء قود بغير ~~حضرة سلطان أو نائبة) لافتقاره إلى اجتهاد وخوف الحيف، وحرم استيفاء قود ~~(بآلة) كالة أي (غير ماضية)، وعلى الإمام تفقدها فإن كانت كالة أو مسمومة ~~منعه من الاستيفاء بها، فإن عجل واستوفى بها عزره، وإن كان الولي يحسن ~~الاستيفاء ويقدر ms470 عليه مكنه منه الإمام، وإلا أمره بالتوكيل، فإن احتاج ~~لأجرة فمن مال جان. (و) حرم استيفاء قود (في النفس بغير ضرب عنق) و (ب) غير ~~(سيف) لحديث «لا قود إلا بالسيف» حتى (ولو) كان (جنى عليه بغيره)، ولحديث ~~«إذا قتلتم فأحسنوا القتل». وحرم استيفاء في طرف إلا بسكين ونحوها لئلا ~~يحيف PageV01P448 # فصل # ويجب بعمد القود أو الدية، فيخبر ولي، والعفو مجانا أفضل. ومتى اختار ~~الدية أو عفا مطلقا أو هلك جان تعينت الدية. ومن قطع طرفا عمدا كإصبع فعفا ~~عنه ثم سرت إلى عضو آخر كبقية اليد أو إلى النفس والعفو مجانا فهدر، وعلى ~~مال أو غيره # تتمة: من قطع طرف شخص ثم قتله قبل برئه دخل قود طرفه في قود نفسه وكفى ~~قتله، ومن فعل به ولى كفعله لم يضمنه، فلو عفا وقطع ما فيه دون دية فله ~~تمامها، وإن كان فيه أكثر فلا شيء عليه، وإن بطش ولى المقتول بالجاني فظن ~~أنه قتله فلم يكن وداواه أهله حتى برأ فإن شاء الولي دية فعله وقتله وإلا ~~تركه، ومن قتل أو قطع عددا في وقت أو أكثر فرضى أولياء كل بقتله أو ~~المقطوعون بقطعه أكتفى به، وإن طلب ولى كل بقتله على الكمال وجنايته في وقت ~~أقرع وإلا أقيد للأول ولمن بقى الدية ### || AUTO فصل في العفو عن القصاص # (ويجب ب) قتل (عمد) عدوان أحد شيئين: (القود أو الدية فيخير ولي) الجناية ~~بينهما (والعفو) أي عفو الولي (مجانا) أي من غير أن يأخذ شيئا (أفضل) لقوله ~~تعالى {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] ولحديث أبي هريرة مرفوعا «ما ~~عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا» رواه أحمد ومسلم والترمذي، ثم لا ~~عقوبة على جان لأنه إنما عليه حق واحد وقد سقط، (ومتى اختار) ولى الجناية ~~القود أو عفا عن الدية فقط فله أخذها والصلح على أكثر منها، وإن اختار ~~(الدية) تعينت فلو قتله بعده قتل به، (أو عفا مطلقا) أو على غير مال أو عن ~~القود مطلقا ولو ms471 عن يده فله الدية (أو هلك جان تعينت الدية) في ماله لتعذر ~~استيفاء القود كتعذره في طرفه، (ومن قطع طرفا عمدا كإصبع فعفا) المجني عليه ~~(عنه ثم سرت) الجناية (إلى عضو آخر كبقية اليد أو) سرت (إلى النفس و) كان ~~(العفو مجانا) أي إلى غير شيء (ف) السراية (هدر) لأنه لم يجب بالجناية شيء ~~فالسراية أولى، (و) إن كان العفو (على مال أو غيره) أي غير مال كخمر PageV01P449 # فله تمام دية ما سرت إليه. ومن وكل ثم عفا ولم يعلم وكيله حتى اقتص فلا ~~شيء عليهما. وإن وجب لقن قود أو تعزير فله طلبه وإسقاطه، وإن مات فلسيده # فصل # والقود فيما دون النفس كالقود فيها. وهو نوعان: أحدهما في الطرف، # (ف) لا قصاص، و (له) أي المجني عليه (تمام دية ما سرت إليه) الجناية من ~~يد أو نفس ولو مع موت جان فيسقط أرش ما عفا عنه من دية ما سرت إليه الجناية ~~لا فيما عفا عنه، وإن ادعى جان عفوه عن قود ومال أو عنها وعن سرايتها فقال ~~بل إلى مال أو دون سرابتها فقول عاف بيمينه، (ومن وكل) غيره في استيفاء قود ~~(ثم عفا) موكل عن قود وكل فيه (ولم يعلم وكيله) بعفوه (حتى اقتص فلا شيء ~~عليهما) أي لا على الوكيل ولا على الموكل لأنه محسن بالعفو ولا تفريط من ~~الوكيل لعدم تمكن استدراكه أشبه ما لو عفا بعد ما رماه، فإن علم الوكيل ~~فعليه القصاص، (وإن وجب لقن قود أو) وجب له (تعزير) قذف (فله) أي القن ~~(طلبه) أي ما وجب له (و) له (إسقاطه) دون سيده لأنه مختص به، (وإن مات) ~~القن بعد وجوب ذلك له (فلسيده) طلبه وإسقاطه لأنه أحق به ممن ليس له فيه ~~ملك لقيامه مقامه # تنبيه: لو عفا مجروح عمدا أو خطأ عن قود نفسه أو ديتها صح كوارثه، فلو ~~قال عفوت عن هذا الجرح أو عن هذه الضربة فلا شيء في سرايتها ولو لم يقل وما ~~يحدث منها كما لو ms472 قال عفوت عن الجناية، بخلاف عفوه عن مال أو عن القود فقط ### || AUTO فصل فيما يوجب القصاص فيما دون النفس # (والقود فيما دون النفس كالقود فيها) يعني كل من أقيد به بغيره في النفس ~~أقيد به فيما دونها من حر وعبد، ومن لا يجري القصاص بينهما في النفس لا ~~يجري بينهما في الطرف والجراح، كالأب مع ابنه والحر مع العبد والمسلم مع ~~الكافر. ولا يجب إلا بما يوجب به في النفس وهو العمد المحض فلا قود في شبه ~~عمد ولا في خطأ. (وهو) أي القود فيما دون النفس (نوعان: أحدهما في الطرف PageV01P450 # فتؤخذ العين والأنف والأذن والسن والجف والشفة واليد والرجل والإصبع ~~والمرفق والذكر والخصية والآلية بمثله. بشرط مماثلة، وأمن من حيف، وباستواء ~~في صحة وكمال. النوع الثاني في الجروح بشرط انتهائها إلى عظم كموضحة وجرح ~~عضد وساعد ونحوهما. والجماعة كالواحد في قطع طرف أو جرح إن لم تتميز ~~أفعالهم. # فتؤخذ العين) بالعين (والأنف) بالأنف (والأذن) بالأذن (والسن) بالسن ~~(والجفن) بالجفن (والشفة) بالشفة- العليا بالعليا والسفلى بالسفلى- (واليد) ~~باليد (والرجل) بالرجل (والإصبع) بالإصبع (والمرفق) بالمرفق (والذكر) ~~بالذكر (والخصية والآلية) والشفر كل واحد من ذلك (بمثله) لقوله تعالى ~~(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) الآية ويختص بالطرف بشروط ثلاثة: ~~(بشرط مماثلة) في الاسم والموضع، فلا تؤخذ يد برجل ولا يمين بيسار وعكسه. # (و) بشرط (أمن من حيف) أي إمكان الاستيفاء بلا حيف بأن يكون القطع من ~~مفصل أو ينتهي إلى حد كمارن الأنف وهو ما لان منه فلا قصاص في جائفة ولا في ~~كسر عظم غير سن ونحوه ولا في بعض ساعد ونحوه وهو الشرط الثاني. # (و) الثالث (ب) شرط (استواء) الطرفين (في صحة وكمال) فلا تؤخذ صحيحة ~~بشلاء ولا كاملة الأصابع بناقصتها ولا عين صحيحة بعائمة، ويؤخذ عكس ولا أرش. # (النوع الثاني) فيما دون النفس (في الجروح بشرط انتهائها إلى عظم) مع ~~زيادة (كموضحة) في رأس ووجه (وجرح عضد وساعد ونحوهما) كمقدم وساق وفخد ~~وكمجروح أعظم من موضحة كهاشمة ومنقلة يقتص موضحة ms473 ويؤخذ ما بين ديتها ودية ~~تلك الشجة: فيأخذ في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرا، ومن خالف واقتص ~~مع خوف من منكب أو يد مثلا أو من قطع نصف ساعد ونحوه أو من مأمومة أو جائفة ~~مثل ذلك- ولم يسرف- وقع الموقع ولم يلزمه شيء. # (والجماعة كالواحد) إذا اشتركوا (في قطع طرف) موجب للقود كاليد (أو) ~~اشتركوا في (جرح) موجب للقصاص حتى ولو في موضحة (إن) تساوت و (لم تتميز ~~أفعالهم) كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها جميعا حتى بانت أو يلقوا ~~صخرة على طرف إنسان فتقطعه أو يمدوها فنبين ونحوه فعلى كل القود، وإن فرقت ~~أفعالهم فقطع كل إنسان من جانب أو قطع أحدهم بعض المفصل وأتمه PageV01P451 # وتضمن سراية جناية لا قود، ولا يقتص عن طرف وجرح قبل برئه، كما لا يطلب ~~لذلك دية قبله ### || AUTO فصل وكل من أتلف إنسانا. بمباشرة أو سبب فدية عمد في ماله وغيره على عاقله # . ومن قيد حرا مكلفا وغله أو غصب صغيرا فتلفا بحية أو صاعقة فالدية، لا ~~إن ماتا بمرض أو فجأة # غيره أو ضرب كل واحد ضربة ونحو ذلك حتى بانت اليد فلا قود. (وتضمن سراية ~~جناية) في قود ودية في نفس ودونها حتى لو اندمل جرح فاقتص ثم انتقض فسرى، ~~فلو قطع إصبعا فتأكلت أخرى أو اليد وسقطت من مفصل فالقود، وفيما شل الأرش ~~ما لم يقتص رب الجناية قبل برئها فهدر، و (لا) تضمن سراية (قود) فلو قطع ~~طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع، لكن لو قطعه قهرا مع حر أو برد ~~أو بآلة كآلة ونحوه لزمه بقية الدية. (ولا) يجوز أن (يقتص عن طرف و) لا عم ~~(جرح قبل برئه كما لا يطلب لذلك) الطرف أو الجرح (دية قبله) أي قبل البرء ~~لاحتمال السراية، ولا قود ولا دية لما رجى عوده من نحو سن. ومنفعة في مدة ~~تقولها أهل الخبرة، فلو مات نسيت دية الذاهب. # فصل # الدية المال المؤدي إلى مجني عليه أو وليه ms474 بسبب جناية. (وكل من أتلف ~~إنسانا) مسلما أو ذميا أو معاهدا أو جزءا منه (بمباشرة أو سبب) بأن ألقى ~~عليه أفعى أو ألقاه عليها أو وضع حجرا أو قشر بطيخ بفنائه أو طريق ونحو ذلك ~~(فدية عمد في ماله) أي المتلف حالة لأن العاقلة لا تحمل العمد ويأتي، (و) ~~دية (غيره) أي غير العمد وهو الخطأ وشبه العمد (على عاقله). ومن سلم على ~~غيره أو أمسك يده فمات أو تلف واقع على نائم فهدر، (ومن قيد حرا مكلفا وغله ~~أو غصب صغيرا) حرا أي حبسه عن أهله- وفي شرح المنتهى أو مجنونا- (فتلفا) أي ~~الحر المكلف والصغير (بحية أو صاعقة) فيهما (الدية) لهلاكهما في حالة ~~تعديه، و (لا) يضمن (إن ماتا) أي المكلف المقيد المغلول والصغير المغصوب ~~(بمرض أو) ماتا (فجأة) لأن الحر لا يدخل تحت اليد ولا جناية PageV01P452 ### || AUTO فصل ومن أدب ولده أو امرأته بنشوز أو معلم صبية أو سلطان رعيته ولم يسرف فلا ضمان بتلف من ذلك # . ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده لحق الله تعالى أو غيره أو ماتت بسبب ~~وضعها أو فزعا أو ذهب عقلها أو استعدى إنسان عليها إلى السلطان ضمن السلطان ~~ما كان بطلبه ابتداء والمستعدي # إذن، وإن كان قنا فالقيمة تلف أو أتلف، وأن تجاذب حران مكلفان حبلا أو ~~نحوه فانقطع فسقطا فماتا فعلى عاقلة كل دية الآخر، لكن نصف دية المنكب ~~مغلفة والمستلقي مخففة، وإن اصطدما ولو ضريرين أو أحدهما فماتا فكمتجاذبين، ~~وإن اصطدما عمدا ويقتل مثله غالبا فعمد يلزم كلا دية الآخر في ذمته ~~فيتقاصان، وإلا فشبه عمد. ومن أتلف نفسه خطأ فهدر كعمد. ومن اضطر إلى طعام ~~غيره أو شرابه فطلبه فمنعه حتى مات أو أخذ طعام غيره أو شرابه وهو عاجز ~~فتلف أو دابته أو أخذ منه ما يدفع به صائلا عليه من سبع ونحوه فأهلكه ضمنه ~~لا من أمكنه إنجاء نفس من ملحكة فلم يقتل، ومن أفزع أو ضرب ولو صغيرا فأحدث ~~بغائظ أو بول أو ريح ولم يدم ms475 فعليه ثلث ديته، وإن دام فدية كاملة. # فصل # (ومن أدب ولده) ولم يسرف فلا ضمان (أو) أدب (امرأته بنشوز) ولم يسرف فلا ~~ضمان (أو) أدب (معلم صبية) ولم يسرف فلا ضمان، (أو) أدب (سلطان رعيته ولم ~~يسرف) أي يزد على الضرب المعتاد فيه لا في عدد ولا في شدة فأفضى إلى تلف ~~(فلا ضمان) على المؤدب (بتلف) أحد (من ذلك) المذكور لفعله ما له فعله شرعا ~~بلا تعد أشبه سراية القود أو الحد، وأن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود ~~أو ضرب من لا عقل له من صبي أو غيره ضمن لتعديه، (ومن أسقطت ب) سبب (طلب ~~سلطان أو تهديده) سواء طلبها (لحق الله تعالى أو) لحق (غيره) بأن طلبها ~~لكشف حد لله أو تعذير أو لحق آدمي (أو ماتت بسبب وضعها أو) ماتت بلا وضع ~~(فزعا أو ذهب عقلها) فزعا من ذلك (أو استعدى إنسانا عليها إلى السلطان) ~~فأسقطت أو ماتت أو ذهب عقلها فزعا (ضمن الساطان ما كان) منه () ولا؟ أحد ~~(و) ضمن (المستعدى PageV01P453 # ما كان بسببه كاسقاطها بتأديب. ومن أمر مكلفا أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة ~~فهلك بذلك لم يضمن. ولو ماتت حامل أو حملها م ريح طعام ونحوه ضمن ربه إن ~~علم ذلك عادة # فصل # ودية الحر المسلم مائة بعير، أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم ~~فضة، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة. فمتى أحضر من عليه دية أحد الخمسة لزم ~~قبوله. ويجب في عمد وشبهه من إبل ربع بنت مخاض وربع بنت لبون وربع حقة وربع ~~جذعة. وفي خطأ أخماسا ثمانون # ما كان بسبب) استعدا (ه) نصا وظاهرة ولو كانت ظالمة، (ك) ما يضمن، ~~(إسقاطها بتأديب) أو قطع يد لم يؤذن فيها مكلف أو شرب دواء لمرض، (ومن أمر) ~~شخصا (مكلفا أن ينزل بئرا) ففعل (أو) أمره أن (يصعد شجرة) ففعل (فهلك بذلك) ~~النزول والصعود (لم يضمن) ه ولو كان الآمر السلطان لعدم إكراهه له وكما لو ~~استأجره سلطان ms476 أو غيره لذلك، (ولو ماتت حامل أو) مات 0 حملها من ريح طعام ~~ونحوه) ككبريت (ضمن ربه إن علم) ربه 0 ذلك) قال في الإقناع (عادة) أي بحسب ~~العادة ويعلم أن الحامل هنالك وإلا فلا إثم ولا ضمان، وإن أسلم عاقل بالغ ~~نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه فغرق لم يضمنه ### || AUTO فصل في مقادير ديات النفس # (ودية الحر المسلم مائة بعير أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم ~~فضة) إسلامي (أو مائتا بقرة أو ألفا شاة). وهذه الخمسة فقط أصولها، (فمتى ~~أحضر من عليه دية أحد) هذه (الخمسة لزم) ولي الجناية (قبوله) لأنه أتى ~~بالأصل في قضاء الواجب عليه كخالص الكفارة، (ويجب) أن نخلط الدية (في) قتل ~~(عمد و) في (شبهه) فيؤخذ (من إبل ربع) منها (بنت محاض وربع بنت لبون وربع ~~حفة وربع جذعة) أي خمس وعشرون من كل نوع، وتغلظ في طرف كنفس لا في غير إبل، ~~(و) تجب (في خطأ) مخففة (أخماسا) إجماعا (ثمانون PageV01P454 # من الأربعة المذكورة وعشرون ابن مخاض، ومن بقر نصف مسناة ونصف أتبعة، ومن ~~غنم نصف ثنايا ونصف جذعة. وتعتبر السلامة لا القيمة. ودية أنثى نصف دية رجل ~~من أهل دينها، وجراحتها تساوي جراحة فيما دون ثلث ديته، ودية خنثى مشكل نصف ~~دية كل منهما ودية كتابي حر نصف دية مسلم، ودية مجوسي ووثنى ثمانمائة درهم، ~~ودية رقيق قيمته وجراحه # من الأربعة المذكورة) عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حفة وعشرون ~~جذعة (وعشرون ابن مخاض)، (و) يؤخذ (من بقر لصف) ها (مسناة ونصف) ها ~~(أتبعة)، (و) يؤخذ (من غنم نصف) ها (ثنايا ونصف) ها (أجذعة) لأن دية الإبل ~~من الإنسان المقدورة في الزكاة فكذا البقر والغنم، (وتستر السلامة) من ~~العيب في كل الأنواع و (لا) يعتبر أن تبلغ (القيمة) في ذلك دية نقد لعموم ~~حديث" في النفس المؤمنة مائة من الإبل" وهو مطلق فلا يجوز تقييد إلا بدليل، ~~(ودية أنثى نصف دية رجل من أهل دينها) سواء كان مسلما ms477 أو ذميا أو مجوسيا أو ~~وثنيا، فدية الحرة المسلمة خمسون بعيرا أو مائة بقرة أو ألف شاة، أو ~~خمسمائة مثقال ذهبا أو ستة آلاف درهم فضة. وكذلك الحرة الذمية والمجوسية ~~والوثنية على النصف من أهل ديتها من الذكور ويأتي (وجراحنها تساوي جراحة) ~~أي جراح رجل من أهل دينها (فيما دون ثلث ديته) فإذا بلغت الثلث صارت على ~~النصف منه، قال ربيعة قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر، ~~قلت ففي إصبعين؟ قال عشرون. قلت ففي ثلاث أصابع؟ قال ثلاثون، قلت: ففي ~~أربع؟ قال عشرون. فقلت: لما عظمت مصيبتها قل عقلها. قال: هكذا السنة يا ابن ~~أخي. (ودية خنثى مشكل) حر مسلم (نصف دية كل منهما) أي الذكر والأنثى يعني ~~ثلاثة أرباع دية الذكر لاحتمال الذكورة والأنوثة احتمالا واحدا، وكذا ~~جراحه، (ودية كتابي حر) سواء كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا ونصف دية مسلم) ~~وكذا جراحه، (ودية كتابي حر) سواء كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا ونصف دية ~~مسلم) وكذا جراحه، (ودية مجوسي) حر ذمي أو معاهد أو مستأمن (و) دية (وثني) ~~حر معاهد ومستأمن (ثمانمائة درهم) كسائر المشركين: وجراحه بالنسبة ومن لم ~~تبلغه الدعوة إن كان له أمان فديته دية أهل دينه، فغن لم يعرف له دين ~~فكمجوسي، وإن لم يكن له أمان فلا شيء فيه. # ودية أنثاهم كنصف ذكرهم، (ودية رقيق قيمته) ولو فوق دية حر (وجراحه PageV01P455 # إن كان مقدار من الحر فهو مقدر منه منسوب إلى قيمته وإلا فما نقصه بعد ~~برئها، ودية جنين غرة موروثة عنه قيمتها لحر عشر دية أمه ولقن عشر قيمتها. ~~وتقدر حرة أمة. وإن جنى رقيق خطأ أو عمدا لا قود فيه أو فيه قود واختير ~~المال أو أتلف مالا بغير إذن سيده خير سيده بين فدائه بأرش جنايته أو ~~تسليمه لولي أو بيعه ودفع ثمنه # إن كان مقدرا من الحر فهو مقدر منه منسوب إلى قيمته) ففي لسانه قيمته ~~كاملة وفي يده نصفها وفي موضحة نصف عشر قيمته سواء ms478 نقص بجنايته أقل من ذلك ~~أو أكثر، (وإلا) يكن فيه مقدر من الحر كغرزة السلب والعصعص (أ) فيه (ما ~~نقصه) بجنايته (بعد برئها)، فلو جنى على رأس أو وجه دون موضحة ضمن بما نقص ~~ولو أنه أكثر من أرش موضحة. وليست أمة كثرةفي رد أرش جوارح بلغ ثلث قيمتها ~~أو أكثر إلى نصفه. (ودية جنين) كما كان أو أنثى إذا سقط ميتا بجناية على ~~أمه عمدا أو خطأ (غرة) عبد أو أمة (موروثة فيه) أي الجنين كأنه سقط حيا فلا ~~حق فيها لقاتله، ولا لكامل رق (قيمتها) أي المرة (ل) جنيه (حر) مسلم (عشر ~~دية أمه) وذلك خمس من الإبل، (و) قيمتها (لقن عشر قيمتها) أي عشر قيمة أمه، ~~ولا فرق بين أن يكون الجنين ذكرا أو أنثى، (وتقدر حرة) حامل برقيق (أمة) ~~بأن أعتقها سيدها واستثناه، ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية نقدا وإن سقط حيا ~~لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فصاعدا ولو لم يستهل ففيه ما فيه لو كام ~~مولودا. وفي جنين دابة ما نقص من أمه. (وإن جنى رقيق) ولو مدبرا أو أم ولد ~~أو ميتا عتقه بصفة (خطأ أو) جنى (عمدا لا قود فيه) كجائفة (أو) جنى عمدا ~~(فيه فود واختير المال أو أتلف) رقيق (مالا) وكان ذلك (بغير إذن سيده) تعلق ~~ذلك برقبته، وإذا تعلق برقبته (خير سيده بين فدائه بأرش جنايته) إن كان قدر ~~قيمته فأقل، وإن كان أكثر لم يلزمه سوى قيمته حيث لم يأذن في الجناية (أو ~~بيعه ودفع ثمنه) لولى الجناية إن استغرقه أرش الجناية وإلا دفع منه بقدره، ~~وإن كانت الجناية بإذن السيد أو أمره فصار بأرشها كله، وإن جنى على عدد خطأ ~~زاحم كل بحصته وشرى ولي قود له عقوله PageV01P456 # فصل # ومن أتلف ما في الإنسان منه واحد كأنف ولسان وذكر ففيه دية نفسه، أو ~~شيئان أو أكثر فكذلك، وفي أحد ذلك بنسبته: ففي العينين الدية كالأذنين وفي ~~أحدهما نصفها وفي المنخرين ثلثاها وفي الحاجز بينهما ثلثها وفي أصابع ms479 ~~الرجلين الدية كاليدين وفي كل إصبع عشرها وفي أنملة إبهام نصف عشرها وغيرها ### || AUTO فصل في دية الأعضاء # (ومن أتلف ما في الإنسان منه) شيء (واحد كأنف) - ولو مع عوجه- ففيه دية ~~نفسه نصا (و) ك (لسان) ينطق به كبير أو محركه صغير ببكاء ففيه دية نفسه فإن ~~كان من ذكر مسلم حر ففيه ديته، وإن كن من أنثى حرة مسلمة ففيه ديتها، وإن ~~كان من خنثى مشكل ففيه نصف دية كل منهما، (و) ك (ذكر) ولو لصغير نصا أو ~~لشيخ فن (ففيه دية نفسه) أي المقطوع منه ذلك لأن في إتلافه إذهاب منفعة ~~الحس (أو) أي ومن أتلف ما في الإنسان منه (شيئان) أو ثلاثة أو أربعة (أو ~~أكثر فكذلك) فيه الدية، فما منه شيئان ففيهما الدية وما فيه ثلاثة أشياء ~~ففيها الدية وما فيه أربعة أشياء ففيها الدية وما فيه عشرة أشياء ففيها ~~الدية، (وفي أحد ذلك) إذا أتلف (بنسبته: ففي العينين) ولو مع حول أو عمش ~~(الدية كالأذنين، وفي أحدهما نصفها) ومع بياض ينقص البصر تنقص بقدره ~~وكالشفتين واللحيين وثندوتي الرجل وأنثييه وثديي الأنثى واسكتيها واليدين ~~والرجلين والآليين (وفي المنخرين ثلثاها) أي الدية، (وفي الحاجز بينهما ~~ثلثها) لاشتمال المارن على ثلاثة أشياء منخرين وحاجز فوزعت الدية على عددها ~~وجوبا كالأصابع وإن قطع أحد المنخرين ونصف الحاجز ففي ذلك نصف الدية، وإن ~~شق الحاجز بينهما ففيه حكومة ويأتي تعريفها، وفي الأجفان الدية وفي أحدها ~~ربعها، (وفي أصابع الرجلين الدية) كاملة (ك) أصابع (اليدين) ففيها إذا قطعت ~~الدية، (وفي كل إصبع) يد أو رجل (عشرها) أي الدية لحديث ابن عباس مرفوعا" ~~دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل إصبع" رواه الترمذي وصححه، ~~(وفي) كل (أنملة) من (إبهام نصف عشرها، و) في كل أنملة من (غيرها) PageV01P457 # ثلث والظفر بعيران والسن خمسة # فصل # وتجب كاملة في كل حاسة من سمع وبصر وشم وذوق ولمس، وفي كلام، وفي عقل ~~ومنفعة أكل ومشي ونكاح. ومن وطى زوجة صغيرة أو نحيفة لا يوطأ مثلها ms480 فخرق ما ~~بين مخرج بول ومني أو ما بين السبيلين فجائفة إن استمسك بول وغائظ وإلا ~~فالدية. وإن كانت يوطأ مثلها لمثله # أي الإبهام (ثلث) عشرها لأن في كل إصبع ثلاثة مفاصل، (والظفر بعيران) خمس ~~دية الإصبع إذا قلعه ولم يعد أو عاد أسود، (و) في (السن خمسة) أبصرة، وفي ~~أضراس والأنياب كالأسنان وتجب دية يد ورجل يقطع من كوع وكعب، ولا شيء في ~~زاد لو قطعا من فوق ذلك، وفي ذكر وأنثيين قطعت معا أو هو ثم هما ديتان، ومن ~~قطع أنفا أو أذنين فذهب الشم أو السمع فديتان، وتندرج دية باقي الأعضاء في ديتها ### || AUTO فصل في دية المنافع # . # (وتجب) الدية (كاملة في كل حاسة) الحاسة واحدة الحواس. والحواس المشاعر ~~الخمس (من سمع وبصر وشم وذوق ولمس، و) تجب كاملة (في) إذهاب (كلام) لأن كل ~~ما تعلقت الدية بإتلافه تعلقت بإتلاف منفعته كاليد، (و) تجب كاملة (في عقل) ~~وحدب (و) في (منفعة أكل و) منفعة (مشي و) منفعة (نكاح) وصوت وبطش وفي بعض ~~يعلم بقدره كأن يجن يوما ويفيق آخر ويذهب ضوء عين، وفي أحد المذاق الخمس ~~وهي الجلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحموضة خمس الدية، وفي بعض ~~الكلام بحسابه ويقسم على ثمانية وعشرين حرفا، وإن لم يعلم قدر الذهاب ~~فحكومة (ومن وطئ زوجة صغيرة) لا يوطأ مثلها وهي بنت تسع وتقدم (أو نحيفة لا ~~يوطأ مثلها فخرق) بوطئة (ما بين مخرج بول ومتى أو) خرق (ما بين السلبيين ~~فجائفة) أي عليه ثلث الدية (إن استمسك بول وغائظ وإلا) يستمسك (فالدية) ~~عليه كما لو جنى عليها فصارت كذلك (وإن كانت) الزوجة ممن (يوطأ مثلها لمثله ~~ف) ما خرق PageV01P458 # فهدر. وفي كل من شعر رأس وأهداب عينين ولحية الدية، وفي حاجب نصفها، وهدب ~~ربعها، وشارب حكومة، وما عاد سقط ما فيه. وفي عين الأعور دية كاملة، وإن ~~قلعها صحيح أقيد بشرطه مع نصف الدية، وإن قلع الأعور ما تماثل صحيحته من ~~صحيح عمدا فدية كاملة ولا قود، وأقطع إحدى يدين ms481 أو رجلين أو غيرهما كغيره # من ذلك (هدر)، وكذا إن كانت حرة أجنبية مكلفة مطاوعة ولا شبهة، (وفي كل ~~من) أحد الشعور الأربعة أي (شعر رأس و) شعر (أهدب عينين و) شعر (لحية ~~الدية، وفي حاجب نصفها) أي الدية، (و) في (هدب) عين (ربعها)، وفي بعض كل ~~بقسطه، (و) في شعر (شارب حكومة) نصا، (وما عاد) من شعر (سقط ما فيه) من دية ~~أو بعضها أو حكومة فإن كان أخذ شيئا رده، وإن رجى عوده انتظر ما يقوله أهل ~~الخبرة، وإن ترك ما لا جمال فيد فدية كاملة، وإن قلع جفنا بهدبه فدية فقط، ~~وإن قلع كفا بأصابعه فدية يد فقط وإن كان به بعضها دخل في دية الأصابع ما ~~حاذاها وعليه أرش بقية الكف، وكذا تفصيل رجل، (وفي عين الأعور دية كاملة) ~~قضى به عمر وعثمان وعلي وابن عمر ولم يعرف لهم مخالف، (وإن قلعها) أي عين ~~الأعور (صحيح) العينين (أقيد) منه (بشرطة) يعني بما تماثلها كما تقدم في ~~شروط الاستيفاء (مع) أخذ (نصف الدية) عن نظيرتها لأنه أذهب بصر الأعور كله ~~ولا يمكن إذهاب بصره كله لما فيه من أخذ عينين بعين واحدة وقد استوفى البصر ~~تبعا لعينه بالقود وبقي النصف الذي لا يمكن القصاص فيه فوجبت ديته، (وإن ~~قلع الأعور ما) أي عينا (تماثل صحيحته) أي عيته الصحيحة (من) شخص (صحيح) ~~العينين (عمدا) على الأعور (دية كاملة ولا قود) عليه لأن القصاص يقضي إلى ~~استيفاء جميع البصر وهو إنما أذهب بصر عين واحدة، وإن كان قلعها خطأ فنصف ~~الدية، وإن قطع عين صحيح عمدا فالقود أو الدية فقط (وأقطع إحدى يدين أو) ~~إحدى (رجلين أو) إحدى (غيرهما) من سائر الأعضاء (كغيره) ففي يد أقطع أو رجل ~~ولو عمدا أو مع ذهاب الأولى هدر نصف الدية، ولو قطع يد صحيح قطعت يد بشرطه. ~~والله أعلم PageV01P459 ### || AUTO فصل في الشجة # وهي جرح الرأس والوجه خاصة. وهي عشرة: خمسة لا مقدر فيها بل فيها حكومة ~~وهي: الحارصة، والبازلة، والباضعة، والمتلاحمة ms482 والسمحاق. وخمسة فيها مقدر ~~وهي: الموضحة وفيها خمس من الإبل، والهامشة وفيها عشر، والمنقلة وفيها خمس ~~عشرة، والمأمومة وفيها ثلث الدية، وكذا الدامغة # فصل # (في) دية (الشجة) والجائفة وكسر العظام # (و) الشجة (هي جرح الرأس والوجه خاصة)، سميت بذلك لقطعها الجلد، وفي ~~غيرهما يسمى جرحا، (وهي) أي الشجة باعتبار أسمائها المنقولة من العرب ~~(عشرة) مرتبة: (خمسة) منها (لا مقدر فيها بل فيها حكومة) لأنه لا توقيف ~~فيها في الشرع فكانت كجراحات بقية البدن، (وهي) أي الخمسة التي فيها مقدر ~~أولها (الحارصة) التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ولا تدميه، (و) يليها ~~(البازلة) أي الدامية الدامعة التي تدميه، (و) يليها (الباضعة) التي تبضع ~~اللحم، (و) يليها (الملاحمة) الغائصة فيه، (و) يليها (السمحاق) التي بينها ~~وبين العظم قشرة رقيقة. (وخمسة) من أقسام الشجة (فيها مقدر وهي): أولها ~~(الموضحة) التي توضح العظم أي تبرزه ولو بقدر إبرة ولا يعتبر إيضاحها ~~للناظر، وموضحة الرأس والوجه سواء (وفيها) من حر مسلم ولو أنثى (خمس من ~~الإبل) وتقدم حكم الرقيق، فإن كان بعضها في الوجه وبعضها في الرأس ~~فموضحتان، وإن خرق جان موضحتين باطنا أو مع طاهر فواحدة، وظاهرا فقط ~~فثنتان، (و) يلي الموضحة (الهاشمة) وهي التي توضح العظم وتهشمه (وفيها عشر) ~~من الإبل، فإن هشمته هاشمتين بينهما حاجز ففيهما عشرون، فإن زال فتفصيله ~~كالموضحة، وإن ضربه فهشمته من غير أن توضحه فحكومة، (و) يلي الهاشمة ~~(المنقلة) وهي التي توضح وتهشم وتنقل العظم (وفيها خمس عشرة) من الإبل وفي ~~تفصيلها ما في تفصيل الموضحة، (و) يليها (المأمومة) وتسمى الآمة وهي التي ~~تصل إلى أم الدماغ (وفيها ثلث الدية) يعني دية المجني عليه بشرطه لأنه يفرق ~~بين الذكر والأنثى في جناية توجب ثلث الدية فأكثر، (وكذا) في (الدامغة) ثلث ~~الدية كالمأمومة، PageV01P460 ### || AUTO فصل وفي الجائفة ثلثها # ، وفي الضلع بعير، وفي الترقوة بعيران، وفي كسر ذراع أو زند أو عضد أو ~~فخذ أو ساق بعيران، وفيما عدا ما ذكر من جرح وكسر عظم حكومة، وهي أن يقوم ~~مجني ms483 عليه كأنه قن لا جناية به ثم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فله ~~كنسبته من الدية، ولا يبلغ بحكومة شيء له مقدر المقدر # وإن شجه شجة بعضها هاشمة أو موضحة وبقيتها دونها فدية هاشمة أو موضحة ~~فقط، وأن أنفذ أنفا أو ذكرا وجفنا إلى بيضة العين أو طعنة في خده فوصل إلى ~~فمه أو أدخل إصبعه فرج بكر أو داخل عظم فخد فحكومة # فصل # (وفي الجائفة ثلثها) أي الدية، وهي التي تصل إلى باطن الجوف من بطن أو ~~ظهر أو نحر، وإن جرح جانبا فحرق من آخر فجائفتان، (وفي) كسر (الضلع) إذا ~~جبر مستقيما (بعير، و) في (الترقوة) بعير نص عليه وجزم به في المنتهى وغيره ~~وهو معنى الإقناع وفي الإرشاد اثنان أي (بعيران) والترقوة العظم المستدير ~~حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل إنسان ترقوتان، (وفي كسر ذراع) وهو ~~الساعد الجامع لعظم الزند (أو) كسر (زند أو) كسر (عضد أو فخذ أو ساق) إذا ~~جبر ذلك مستقيما (بعيران) وإلا فحكومة، (وفيما عدا ما ذكر من جرح و) من ~~(كسر عظم) ككسر خرزة صلب وعصعص وعانة (حكومة، وهي) أي الحكومة (أن يقوم ~~مجنة عليه كأنه قن لا جناية به ثم) يقوم (وهي) أي الجناية (به قد برئت فما ~~نقص من القيمة) بالجناية (فله) أي المجني عليه على جان (كنسبته) أي نقص ~~القيمة (من الدية)، ففيمن قوم صحيحا بعشرين مثلا ومجنيا عليه بتسعة عشر نصف ~~عشر ديته، (ولا يبلغ محكومة) جناية في (شيء) أي محل (له مقدر) شرعا أرش ~~(المقدر)، فلا يبلغ بها أرش موضحة في شجة دونها ولا دية إصبع أو أنملة فيما ~~دونها وإن لم تنقصه الجناية حال برء قوم حال جريان الدم فإن لم تنقصه أيضا ~~بل زادته جسنا فلا شيء فيها PageV01P461 # فصل # وعاقلة جان ذكور عصبته نسبا وولاء، ويعقل هرم وزمن وأعمى وغائب كضدهم، لا ~~فقير وقن وغير مكلف ومخالف لدين جان. ولا تحمل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا ~~اعترافا ولا ما دون ms484 ثلث الدية. ومن قتل نفسا محرمة غير متعمد أو شارك فيه ### || AUTO فصل يذكر فيه العاقلة وما تحمله وكفارة القتل والقسامة # (وعاقلة جان) ذكرا كان أو أنثى (ذكور عصبته نسبا وولاء) حتى عمودي نسبه ~~ومن بعد كابن ابن لحديث أبي هريرة" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة. ثم إن المرأة التي قضى ~~عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنتها ~~وزوجها، وأن العقل على عصبتها، متفق وعليه. (ويعقل) عصبة (هرم وزمن وأعمى ~~وغائب) أغنياء (كضدهم) أي كشاب وصحيح وبصير وحاض لاستوائهم في التعصيب، و ~~(لا) يعقل (فقير و) لا (قن و) لا (غير مكلف) كصغير ومجنون ولا امرأة وخنثى ~~مشكل ولو معتقين (و) لا مباين أي (مخالف لدين جان)، ولا تعاقل بين ذمي ~~وحربي، وخطأ إمام وحاكم في حكمهما في بيت المال كخطأ وكيل، وخطأهما في غير ~~حكمهما على عاقلتهما، ومن لا عاقلة له أو له وعجزت عن الجميع فالواجب أو ~~تتمته مع كفر جان عليه ومع إسلامه في بيت المال حالا إن أمكن وإلا سقط، ~~(ولا تحمل) العاقلة (عمدا) محضا (ولا عبدا ولا صلحا) عن إنكار (ولا ~~اعترافا) لم تصدق به، ولا قيمة دابة أو قن أو قيمة طرفه ولا جنايته (ولا ما ~~دون ثلث الدية) التامة إلا غرة جنين مات مع أمه أو بعدها بجناية واحدة لا ~~قبلها، وتحمل الخطأ وشبه العمد مؤجلا في ثلاث سنين، ويجتهد الحاكم في تحميل ~~كل منه ما يسها عليه، ويبدأ بالأقرب فالأقرب كارث، وابتداء حول قتل من زهوق ~~وجرح من برء (ومن قتل نفسا محرمة) ولو نفسه أو وقته أو مستأمنا أو معاهدا ~~أو جنينا خطأ أو ما أجرى مجراه أو شبه عمد أي (غير متعمد) محضا (أو مشارك ~~فيه) أي القتل أو قتل بسبب في حياته أو بعد موته PageV01P462 # فعليه الكفارة، وهي ككفارة ظهار لكن لا إطعام فيها، ويكفرقن بالصوم ~~والقسامة وأيمان مكررة ms485 في دعوى قتل معصوم، وإذا تمت شروطها بدئ بأيمان ذكور ~~عصبة الوارثين فيحلفون خمسين يمينا كل بقدر إرثه ويجبر كسر، فإن نكلوا أو ~~كان الكل نساء حلفها مدعى عليها وبريء # كحفر بئر ونصب سكين وشهادة زور (فعليه) أي القاتل ولو صغيرا أو مجنونا أو ~~كافرا أو قنا (الكفارة) كاملة في ماله، (وهي) أي كفارة القتل (ككفارة ظهار ~~لكن لا إطعام فيها) وتقدم حكمها في كفارة الظهار، (ويكفر قن بالصوم) ومن ~~مال غير مكلف وليه، وتعدد بتعدد قتل (والقسامة أيمان مكررة في دعوى قتل ~~معصوم) فلا تكون في طرف ولا بجرح وشروط صحتها عشرة: أحدها اللوث وهو ~~العداوة الظاهرة وجد معها أثر قتل أو لا فمن ادعى عليه بالقتل حلف يمينا ~~واحدة وبريء فإن نكل قضى عليه بالنكول ما لم تكن الدعوى بقتل عمد فيخلي ~~سبيله بلا يمين. الشرط الثاني تكليف قاتل. # الثالث إمكان القتل منه. الرابع وصف القتل في الدعوى. الخامس طلب جميع ~~الورثة. السادس اتفاقهم على القتل. الثامن اتفاقهم على عين القاتل. التاسع ~~كون فيهم ذكور مكلفون. العاشر كون الدعوى على معين. (و) أقيد فيها (إذا تمت ~~شروطها وبدئ) فيها (بأيمان ذكور عصبة الوارثين) فيقدمون بها على أيمان ~~المدعي عليه لقيام أيمانهم مقام بينتهم هنا خاصة، (فيحلفون خمسين يمينا) ~~وتوزع بينهم فيحلف (كل) وارث (بقدر إرثه) من القتل، (ويجبر) أي يكمل (كسر) ~~كابن وزوج فيحلف الابن ثمانية وثلاثين والزوج ثلاثة عشر فلو كان معهما بنت ~~حلف زوج سبعة عشر وابن أربعا وثلاثين (فإن نكلوا) أي ذكور الورثة عن ~~الخمسين يمينا أو بعضها (أو كان الكل) أي كل الورثة (نساء) أو خناثى ~~(حلفها) أي الخمسين يمينا (مدعى عليه وبريء) إن رضوا، ومتى نكل لزمته ~~الدية، وإن نكلوا أو لم يرضوا بيمينه فدى الإمام القتيل من بيت المال كميت ~~في زحمة جمعة وطواف PageV01P463 ### | AUTO كتاب الحدود # ولا تجب إلا على مكلف ملتزم عالم بالتحريم، وعلى إمام أو نائبه إقامته، ~~ولا تباح في مسجد، ويضرب رجل قاما بسوط لا خلق ولا جديد، ms486 بلا مد ولا ربط، ~~ولا يجرد بل ### | AUTO كتاب الحدود # جمع حد وهي لغة المنع. وحدود الله محارمه، وشرعا عقوبة مقدرة لتمنع من ~~الوقوع في مثله، (ولا تجب) إقامة الحدود (إلا على مكلف ملتزم) أحكامه من ~~مسلم وذمي (عالم بالتحريم)، فإن زنى المجنون في إفاقته أو أقر في إفاقته ~~أنه زنى في إقامته فعليه الحد، فإن أقر في إفاقته ولم يضفه إلى حال أو شهدت ~~عليه البينة بالزنا ولم تضفه إلى إفاقته فلا حد، ولو استخدمت ذكر نائم أو ~~زنى بها وهي نائمة فلا شيء على النائم منهما، وإن جهل تحريم الزنا ومثله ~~يجهله أو تحريم عين المرأة كأن زفت إليه غير امرأته فوطئها ظنا أنها امرأته ~~ونحوه فلا حد لحديث" ادرأوا لحدود بالشبهات ما استطعتم" (وعلى إمام أو ~~نائبه إقامته) مطلقا ولا يجوز لغيره أنه يقيمه، لكن لو أقامه غيره لم يضمنه ~~نصا فيما حده الإتلاف إلا السيد الحر المكلف العالم به وبشروطه ولو فاسقا ~~أو امرأة فله إقامته بالجلد فقط على رقيقه كما له أن يعزره في حق الله وحق ~~نفسه. وتحرم الشفاعة وقبولها في حد لله وبعد أن يبلغ الإمام، وتجب إقامة ~~الحد ولو كان من بقيمه شريكا في المعصية، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر فلا يجمع بين معصيتين (ولا تباح) إقامة الحد (في مسجد) لنهيه عليه ~~السلام أن تقام الحدود فيه ولأنه لا يؤمن حدوث ما يلوثه فإن أقيم فيه لم ~~يعد، ولا يباح أن يقيمه الإمام أو نائبه بعلمه. (ويضرب رجل) الحد (قائما) ~~ليعطي كل عضو حقه من الضرب (بسوط لا خلق) نصا لأنه لا يؤلم (ولا جديد) ~~فيخرج حجمه بين القضيب والعصا، وفي المختار للحنفية بسوط لا ثمرة له، قال ~~في المبدع فيتعين أن لا يكون من الجلد، ويضرب المحدود (بلا مد ولا ربط، ولا ~~مجرد) من ثيابه (بل PageV01P464 # يكون على قميص وقميصان، ولا يبدي إبطه ولا يبالغ، وسن تفرقته على ~~الأعضاء، ويجب اتقاء وجه ورأس وفرج ومقتل. وامرأة كرجل لكن تضرب جالسة ms487 وتشد ~~عليها ثيابها وتمسك يداها. وأشد جلد جلد زنا فتعزير زلا يحفر لمرجوم. ومن ~~مات وعليه حد سقط # يكون عليه قميص وقميصان) وينزع عنه فرو وجبة محشوة، (ولا يبدي) ضارب ~~(إبطه) في رفع يده للضرب نصا، (ولا يبالغ) فيه بحيث يشق الجلد لأن القصد ~~أدبه لا إهلاكه. (وسن تفرقته) أي الضرب (على الأعضاء) لأن توالي الضرب على ~~عضو واحد يؤدي إلى قتله وهو مأمور بعدمه، ويكثر في مواضع اللحم كالآليتين ~~والفخدين، ويضرب من جالس ظهره وما قاربه، (ويجب) في جلد (اتقاء وجه و) ~~اتقاء (رأس و) اتقاء (فرج و) اتقاء (مقتل) كفؤاد وخصيتيتن لأن القصد أدبه ~~فقط وهذه المواضع ربما يؤدي ضربه إليها إلى قتل أو ذهاب منفعة، (وامرأة ~~كرجل) فيما ذكر، (لكن تضرب جالسة وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها) لئلا ~~تنكشف، ويعتبر لإقامته نية لا موالاة. (وأشد جلد) في حدود (جلد زناة) جلد ~~(تعزير) ولا يؤخر حد لمرض ولو رجى زواله ولا لحر أو برد أو ضعف، ويؤخر لسكر ~~حتى يصحو، فلو خالف سقط إن أحس وإلا فلا، ويحرم بعد حد حبس وإيذاء بكلام، ~~ومن مات في حد فالحق قتله، ومن زاد ولو جلدة أو في السوط أو اعتمد في ضربه ~~أو بسوط لا يحتمله فتلف ضمنه بديته (ولا يحفر لمرجوم) ولا لأنثى ويثبت ~~ببينة، والحد كفارة لذلك الذنب. ومن أتى حدا ستر على نفسه ندبا ولم يسن أن ~~يقر به عند حاكم، ومن قال لحاكم أصبت حدا لم يلزمه شيء، وإن اجتمعت حدود ~~الله تعالى من جنس تداخلت، ومن أجناس وفيها قتل استوفى وحده، وإن كانت من ~~أجناس ولم يكن فيها قتل وجب أن يبدأ بالأخف فالأخف، وتستوفي حقوق آدمي ~~كلها، ولا يستوفى حد حتى يبرأ ما قبله، (ومن مات وعليه حد سقط) PageV01P465 # فصل # الزنا من الكبائر العظام، إذا زنى محصن رجم حتى يموت، وهو من وطئ زوجته ~~بنكاح صحيح في قبلها، وهما مكلفان حران. ويجلد حر غير محصن مائة جلدة ويغرب ~~عاما ولو أنثى، ورقيق خمسين ولا ms488 يغرب، ومبعض بحسابه فيهما. ### || AUTO فصل في حد الزنا # (الزنا من الكبائر العظام)، وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر، وقد أجمعوا ~~على تحريمه، قال الله تعالى (ولا تقربوا) الآية، وقال (والذين لا يدعون مع ~~الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن ~~يفعل ذلك يلق آثاما) الآية. (إذا زنى) مكلف (محصن رجم) وجوبا بحجارة متوسطة ~~كالكف (حتى يموت)، لثبوت ذلك بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام، وأجمع عليه ~~أصحابه، ويتقي الوجه، ولا يجلد قبله، ولا ينبغي أن يثخن المرجوم بصصخرة ~~كبيرة ولا أن يطول عليه بحصيات خفيفة. (و) المحصن (هو من وطئ زوجته) ~~المسلمة أو الذمية أو المستأمنة لا سريته (بنكاح صحيح) لا فاسد (في قبلها) ~~ولو في حيض أو صوم أو إحرام ونحوه (و) الحال أن (هما) أي الزوجين (مكلفان ~~حران)، فإن اختل شرط منها فلا إحصان لواحد منهما. # ويثبت إحصانه بقوله وطئتها ونحوه لا بولده منها مع إنكار وطئها. (ويجلد) ~~من زنى وهو مكلف (حر غير محصن) لقوله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل ~~واحد منهما (مائة جلدة، و) مع ذلك (يغرب عاما) لأن النبي عليه السلام ضرب ~~وغرب وأبا بكر ضرب وغرب وعمر ضرب وغرب، (ولو) كان المجلود (أنثى) فتغرب مع ~~محرم وعليها أجرته، فإن تعذر المحرم فوحدها إلى مسافة قصر، ويغرب غريب ~~ومغرب إلى غير وطنها، (و) يجلد من زنة وهو (رقيق خمسين) جلدة لقوله تعالى ~~(فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) (ولا يغرب) بكرا كان أو ثيبا ولا ~~يضرب، (و) يجلد ويعذب من زنى وهو (مبعض بحسابه فيهما) أي الجلد والتعذيب ~~فيجلد من نصفه حر ونصفه رقيق خمسا وسبعين جلدة ويغرب PageV01P466 # وشروطه ثلاثة: تغييب حشفة أصلية في فرج أصلي من آدمي ولو دبرا، وانتفاء ~~الشبهة، وثبوته إما بإقرار مكلف أربع مرات مع دوامه عليه، أو شهادة أربعة ~~رجال عدول في مجلس بزنا واحد مع وصفه. وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم ~~تحد بمجرده # نصف عام نصا ms489 ويحسب زمن التغريب عليه من نصيبه الحر، وحد لوطى فاعلا كان ~~أو مفعولا به كزان. (وشروطه) أي حد الزنا (ثلاثة) شروط: أحدها (تغييب حشفة ~~أصلية) ولو من خصى أو قدرها لعدمها (في فرج أصلي من آدمي) حي (ولو دبرا) ~~لذكر أو أنثى، فلا حد بتغيب بعض الحشفة ولا تغيب ذكر خنثى مشكل ولا ~~بالتغييب في فرجه ولا بالقبلة والمباشرة دون الفرج ولا باتيان المرأة ~~المرأة، ويعذر في دون ذلك كله. (و) الثاني (انتفاء الشبهة) لحديث" ادرأوا ~~الحدود بالشبهات ما استطعتم، فلا حد بوطء أمة له أو لولده أو لمكاتبه أو ~~لبيت ملمال فيها شرك أو وط. امرأة ظنها زوجته أو أمته أو في نكاح باطل ~~اعتقد صحته أو في نكاح أو ملك مختلف فيه ونحوه أو أكرهت المرأة على الزنا. # (و) الثالث (ثبوته) أي الزنا، ولا يثبت إلا بأحد أمرين (إما بإقرار مكلف) ~~مختار ولو قنا (أربع مرات) ولو في مجالس (مع دوامه عليه) فلا ينزع عن ~~إقراره أو هرب كف عنه، ولو شهد أربعة على إقراره فأنكر أو صدقهم دون أربع ~~فلا حد عليه وعليهم، وأشار للأمر الثاني بقوله (أو شهادة أربعة رجال عدول ~~في مجلس) واحد يشهدون (بزنا واحد مع وصفه) بأن يقولوا رأيناه غيب ذكره أو ~~حشفته أو قدرها في فرجها كالميل في المكحلة والرشأ في البئر فإن شهدوا في ~~مجلسين فأكثر أو امتنع بعضهم أو لم يكملها أو كانوا أو بعضهم لا تقبل ~~شهادتهم فيه حدوا للقذف، فكما لو بأن مشهود عليه مجبوبا ورتقاء أو عين ~~اثنان يوما أو بلدا أو زاوية من بيت كبير وآخران آخر لأن كل اثنين منهم ~~شهدا بزنا غير الذي شهد به الآخران فيحدون للقذف لعدم إكمال الشهادة، (وإن ~~حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد) بذلك الحمل (بمجرده) وتسأل استحبابا ~~فإن ادعت إكراها أو وطئها ولم تعترف بالزنا أربعا لم تحد PageV01P467 # فصل # والقذف كبيرة. فإذا قذف مكلف محصنا جلد قاذف حر ثمانين ورقيق نصفها ومبعض ~~بحسابه، أو غير ms490 محصن عزر. والمحصن هنا الحر المسلم العاقل العفيف. وشرط كون ~~مثله يطأ أو يوطأ لا بلوغه. وصريحه بالوطي يا عاهر # فصل # في حد القذف # (والقذف كبيرة) من الكبائر، وهو الرمي بزنا أو لواط أشهادة به عليه ولم ~~تكمل البنية، (فإذا قذف مكلف) مختار ول وأخرس بإشارة (محصنا) ولو مجبوبا أو ~~ذات محرم أو رتقاء (جلد قاذف حر) لقوله تعالى: فاجلدوهم (ثمانين) جلدة، (و) ~~جلد قاذف (رقيق) ولو عتق عقب قذف (نصفها) أي أربعين، (و) حد قاذف (مبعض ~~بحسابه) فالمتنصف بجلد ستين، (أو) أي وإذا قذف مكلف مختارا (غير محصن) ولو ~~قنه (عزر) بما يليق به ردعا له عن أعراض المعصومين. (والمحصن هنا) أي في حد ~~القذف (الحر المسلم العاقل العفيف) عن الزنا ظاهرا ولو ثابتا منه، (وشرط ~~كون مثله) أي المقذوف (يطأ) مثله وهو ابن عشر (أو يوطأ) مثلها كبنت تسع ~~فأكثر، و (لا) يشترط (بلوغه) أي المقذوف، لكن بحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ~~ويطالب به، ومن قذف غائبا لم يحد حتى يحضر ويطالب أو يثبت طلبه في غيبته، ~~لأن حد القذف حق للمقذوف فلا يقام إلا بطلبه، ولو جن أو أغمى عليه بعد طلبه أقيم # تنبيه: يجوز القذف في موضعين: أحدهما أن يرمي زوجته بزنا في ظهر لم يصبها ~~فيه فيعتزلها ثم تلد ما يمكن كونه من الزاني ويجب قذفها إذن ونفي الولد، ~~وكذا إن وطئها في ظهر زنت فيه وقوى في ظنه أن الولد من الزاني لشبهه به ~~ونحوه. الثاني أن يراها تزنى ولم تلد ما يلزمه نفيه أو استفيض زناها في ~~الناس أو يخبره به ثقة أو يرى معروفا بالزنا عندها فيباح قذفها به إذن لكن ~~فراقها إذن أولى. (و) للقذف صريح وكناية ف_ صريحه) قول (يا) زان (يا لوطى ~~يا عاهر) زنى PageV01P468 # ونحوها، وكنايته يا قحبة يا خبيثة يا فاجرة وغيرها. ويعزر بقذف أهل بلد ~~أو جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة، وبنحو يا كافر يا منافق يا أعور، ويسقط ~~حد قذف بعفو، ولا يستوفي ms491 إلا بطلب # فرجك أو قد زنيت أو رأيتك تزني (ونحوها) كيا مفتوح نص عليه أو يامنيوك أو ~~أنت أزنى الناس، فتح التاء أو كسرها للذكر والأنثى في قوله زنيت أو أنت ~~أزنى من فلانة يحد للمخاطب، أو قال لرجل يا زانية أو يا نسمة زانية أو ~~لامرأة يا زاني أو يا شخصا زانيا أو قذفها أنها وطئت في دبرها أو قذف رجلا ~~بوطء امرأة في دبرها أو قال لها يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد، ~~فإن قال أردت زاني العين أو عاهر اليد أو أنك من قوم لوط وتعمل عملهم غير ~~إتيان الذكور ولم يقبل. (وكنايته) أي القذف والتعريض به: زنت يداك أو رجلاك ~~أو يدك أو رجلك أو بدنك ويا خنيث بالنون يا نظيف يا عفيف، ولامرأة (يا ~~قبيحة يا خبيثة يا فاجرة) ولزوجة شخص: قد فضحت زوجك وغطيت أو نكست رأسه ~~(وغيرها) كجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه، ولعربي ~~يانبطي ولنبطي يا عربي ولمن يخاصمه يا حلال يا ابن الحلال ما يعرفك الناس ~~بالزنا أو ما أمي بزانية أو يسمع من يقذف شخصا فيقول صدقت أو أخبرني فلان ~~أنك زنيت وكذبه فلان فإن فسره بمحتمل غير القذف قبل وعزر، (ويعزر بقذف أهل ~~بلد أو) قذف (جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة) لأنه لا عار عليهم للقطع ~~بكذبة، وكذا لو اختلفا فقال أحدهما الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد كقوله من ~~رماني فهو ابن الزاني، وإن قذف جماعة يتصور منهم الزنا عادة فلكل واحد منهم ~~حد إن قذف كل واحد بكلمة، وإن كان إجمالا فحد واحد، (و) يعزر (بنحو) قوله ~~لغيره (يا كافر يا منافق) يا فاسق يا فاجر يا شقي يا حمار يا تيس يا رفضي ~~يا خبيث يا سارق (يا أعور، ويسقط حد قذف) بأربعة: (بعفو) مقذوف ولو بعد ~~طلب، وبتصديقه، وبإقامة البينة، وباللعان. (ولا يستوفي) حد القذف (إلا ~~بطلب) المقذوف لأنه حقه وتقدم، ولو قال لمكلف اقذفني فقذفه لم ms492 يحد لكن يعزر ~~لفعله معصية. وإن مات مقذوف ولم يطالب به سقط وإلا فلجميع الورثة فلو عفا ~~بعضهم حد للباقي كاملا، ومن قذف ميتا حد بطلب وارث محصن، ومن قذف نبيا أو ~~أمه كفر وقتل حتى ولو تاب أو كان كافرا فأسلم، ومن قذف مقرا بالزنا ولو دون ~~أربع عزر PageV01P469 ### || AUTO فصل والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة حتى على صغير ومجنون كاستمناء بيد لغير حاجة # , ومن وطئ أمة زوجته لسونها أحلتها له جلد مائة ولايرجم ولايغرب, أو أمة ~~مشتركة فمائة إلا سوطا, أو شرب مسكرا في نهار رمضان فبعشرين مع الحد, ~~ولايزاد في غير ذلك على عشر جلدات, # فصل # التعزير التأديب, (و) هو أي (التعزيز واجب في كل معصية لا حد فيها ولا ~~كفارة حتى على صغير ومجنون) قال في الفروع: وفي رد شيخنا على الرافضي لا ~~نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيزا ~~بليغا وكذا المجنون يضرب على ما فعل ليزجرا, لكن لا عقوبة بقتل أو قطع انتهي. # والوجه الثانى أنه يجب على كل مكلف نص عليه في سب صحابى نقل الميموني ~~فيمن زنا صغيرا لم تر عليه شيئا, ونقل ابن منصور في صبي قال لرجل يا زان ~~ليس قوله شيئا, وكذا في التبصرة أنه لا يعزر وكذا في المغنى, ومما يوجب ~~التعزيز نحو جناية لاقود فيها ولعنة وليس لمن لعن ردها وكسرقة لا قطع فيها ~~واتيان المرأة المرأة و (كاستمناء بيد لغير حاجة) من رجل أو امرأة, وإن ~~فصله خوفا من الزنا أو خوفا على بدنه فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو ~~لأمة, (ومن وطئ أمة زوجته) فعليه الحد ما لم يكن وطئها (لكونها) أي الزوجة ~~(أحلت) امت (ها له) ف (جلد مائة) سوط إن علم التحريم (ولا يرجم ولا يغرب) , ~~وإن أولدها لم يلحقه نسبه, ولا يسقط الحد بالإباحة في غير الموضع, (أو) أي ~~ومن وطئ (أمة مشتركة) بينه وبين غيره (ف) يعزز (مائة) ms493 سوط (إلا سوطا) نصا, ~~أو أي ومن شرب مسكرا في نهار رمضان ف يعزر بعشرين سوطا لفطره كما دل عليه ~~تعليلهم مع الحد فيجتمع الحد والتعزيز في هذه الصورة ولا يزاد تعزيز في غير ~~ذلك الذي تقدم على عشر جلدات لحديث أبي بردة PageV01P470 # ومرجعه إلى اجتهاد الإمام # فصل # كل شراب مسكر يحرم قليله وكثيره مطلقا إلا لدفع لقمة غص بها مع خوف تلف ~~ويقدم عليه بول, فإذا شربه أو احتقن به مسلم مكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر # مرفوعا "لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله, متفق عليه ~~ويجوز نقص التعزيز في عشر جلدات إذا ليس أقله مقدرا, (ومرجعه) أي التعزيز ~~موكول (إلى اجتهاد الإمام) أو الحاكم فيما يراه وما يقتضيه حال الشخص ويكون ~~بالضرب والحبس والتوبيخ والعزل من الولاية, وإن رأى الإمام العفو عنه جاز, ~~ولايجوز قطع شيء منه ولا جرحه ولا أخذ شيء من ماله ولا حلق لحيته ولا تسويد ~~وجهه ولا بأن ينادي عليه بذنبه ولايطاف به مع ضرب # تتمة: من قال لذمي يا حاج عزر, وكذا لو لعنه بغير موجب, ومن عرف بأذى ~~الناس حتى بعينه حبس حتى يموت أو يتوب, قال النقح: لا يبعد أن يقتل العائن ~~إذا كان يقتل بعينه, وأما ما أتلفه فيغرمه ### || AUTO فصل في حد المسكر # (كل شراب مسكر) خمر, وكل خمر (يحرم قليلة وكثيرة) لقوله تعإلى (إنما ~~الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) وقوله عليه ~~السلام, كل مسكر خمر, وكل خمر حرام, رواه أحمد وأبو داود, وقوله (مطلقا) ~~سواء كانت من العنب أو الشعير أو العسل أو البر أو غيرها, والأخبار في ~~تحريمها كثيرة ولو لعطش أو غيره (إلا) لمكره أو مضطر إليه كشربه (لدفع لقمة ~~غص بها مع خوف تلف) ولم يجد غيره, (ويقدم عليه) أي الخمر دفع لقمة غص بها ~~(بول) لعدم وجوب الجد باستعماله, ويقدم عليهما ما نجس, (فإذا شربه) أي ~~المسكر مسلم أو شرب ما خلط به ولم ms494 يستهلك فيه أو استعط (أو حقن به) أو أكل ~~عجينا لت به (مسلم مكلف) لا صغير أو مجنون حال كونه (مختارا) كشربه (عالما ~~أن كثيره يسكر) أو وجد PageV01P471 # حد حر ثمانيين وقن نصفها, ويثبت بإفراره مرة كقذف أو شهادة عدلين. ويحرم ~~عصيره ونحوه إذا غلا أو أتى عليه ثلاثة أيام # فصل # ويقطع السارق بثمانية شروط: السرقة, وهي أخذ مال معصوم خفية فلا يقطع ~~مختلس ولا منتهب وخائن في وديعة أو غيرها. # سكران أو تقيأه (حد حر) وجد منه شيء من ذلك (ثمانين) جلدة (و) حد (قن ~~نصفها) أي أربعين جلدة ذكرا كان أو أنثى حتى ولو ادعى جهل وجوب الحد, ويعزر ~~من وجد منه ريحها أو حضر شربها, لا شارب خمر يجهل التحريم, (ويثبت) شرب ~~مسكر (بإقرار) شارب (ه مرة كقذف) لأن كلا منهما لايضمن إتلافا, بخلاف زنا ~~وسرقة (أو شهادة عدلين) على شرب أو الإقرار به. # (ويحرم عصير) عنب أو قصب أو رمان (ونحوه إذا غلا) كغليان القدر بأن قذف ~~بزبده نصا, (أو) إذا (أتى عليه ثلاثة أيام) بلياليهن وإن لم يغل نصا لحديث ~~"اشربو العصير ثلاثا ما لم يغل" رواه السالنجي, وعن ابن عمر في العصير ~~أشربه ما لم يأخذه شيطانه, قيل وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال ثلاث حكاه أحمد ~~وغيره لحصول الشدة في الثلاث غالبا, وهي خفيفة تحتاج لضابط, والثلاث تصلح ~~لذلك فوجب اعتبارها بها, وإن طبخ قبل تحريم حل إن ذهب ثلثاه فأكثر نصا, وإن ~~غلا عنب وهو عنب فلا بأس به, وإن استحال خمرا حرم وتنجس ### || AUTO فصل في حكم القطع في السرقة # (ويقطع السارق) وجوبا (بثمانية شروط): أحدهما (السرقة, و) السرقة هي أخذ ~~مال معصوم) محترم (خفية) من مالكه أو نائبه, (فلا يقطع مختلس) يختلس الشيء ~~ويمر به, والاختلاس نوع من النهب (ولا) يقطع (منتهب) يأخذ المال على وجه ~~الغنيمة لحديث جابر مرفوعا "ليس على المنتهب قطع" رواه أبو داود, (و) لا ~~(غاصب و) لا (خائن) يؤمن على شئ فيخفيه أو بعضه سواء خان ms495 (في وديعة أو ~~غيرها) , لكن يقطع جاحد العارية على الأصح, إن بلغت PageV01P472 # وكون سارق مكلفا مختارا عالما بمسروق وبتحريمه. وكون مسروق مالا محترما, ~~فلا قطع بسرقة آلة لهو وخمر ونحوهما. وكونه نصابا وهو ثلاثة دراهم فضة أو ~~ربع مثقال ذهبا أو ما قيمته أحدهما فلا يقطع بأقل منه بل يعزر. وإخراجه من ~~حرز مثله وحرز كل مال ما يحفظ به ذلك عادة, ويختلف باختلاف مال ما يحتفظ به ~~ذلك عادة, ويختلف باختلاف مال وبدل وعدل # قيمتها نصابا. (و) الثانى (كون سارق مكفا مختارا) لأن غير المكلف مرفوع ~~عنه القلم, والكره معذور, (عالما بمسروق وبتحريمه) فلا قطع على صغير ومجنون ~~ومكره ولا بسرقة منديل بطرفه نصاب مشدود لم يعلم به ولا بجوهر يظن قيمته ~~دون نصاب ولا على جاهل تحريم. (و) الثالث (كون مسروق محترما) لأن غير المال ~~ليس له حرمة المال, وغير المحترم كمال الحربي يجوز سرقته (فلا قطع بسرقة ~~آلة لهو) كمزمار لعدم الاحترام (و) لا بسرقة محرم ك (خمر ونحوهما) ومصحف ~~وحر ولو كان صغيرا ولا بما عليهما من حلي ونحوه, ويقطع بسرقة قن صغير ~~ومجنون ونائم أو أعجمى ولو كبيرين لا من سارق أو غاصب ما سرقه أو غصبه. (و) ~~الرابع (كونه) أي المسروق (نصابا وهو) أي من قدر نصاب السرقة (ثلاثة دراهم ~~فضة) خالصة أو تخلص من مغشوش (أو ربع مثقال ذهبا) ولو لم يضربا ويكمل ~~أحدهما بالآخر, (أو) سرق (ما) أي شيئا تبلغ (قيمته أحدهما) من غيرهما كثوب ~~ونحوه يساوى ذلك (فلا يقطع) سارق (ب) سرقة (أقل منه) أي من نصاب (بل يعزر) ~~وكما لو سرق نصابا من غير حرز مثله, وتعتبر القيمة حال إخراجه من الحرز فلو ~~نقصت بعد إخراجه قطع, لا إن أتلفه فيه بأكل أو غيره أو نقصه بذبح, وإن سرق ~~فرد خف قيمته منفردا درهمان والفردتين معا عشرة لم يقطع وعليه ثمانية قيمة ~~المتلف ونقص التفرقة, وكذا جزءا من كتاب ونظائره كمصراعي باب, وإن اشترك ~~جماعة في نصاب قطعوا حتى من ms496 يخرج نصابا كسارق نصابا بالجماعة. (و) الخامس ~~(إخراجه) أي النصاب (من حرز مثله) , فلو سرق من غير حرز فلا قطع. (وحرز كل ~~مال ما يحفظ به ذلك) المال (عادة) لأن معنى الحرز الحفظ, (ويختلف) الحرز ~~(باحتلاف) جنس (مال) باختلاف (بلد) ه كبيرا وصغيرا, (و) يختلف باختلاف (عدل PageV01P473 # سلطان وقوته وضدهما. وانتفاء الشبهة, فلا قطع بسرقة من عمودي نسبه ولا ~~بسرقة أحد الزوجين من الآخر ولا بسرقة من مال مشترك. وثبوتها بشهادة عدلين ~~يصفانها أو بإقرار مرتين ووصفها. ومطالبة مسروق منه أو وكيله أو وليه # سلطان وقوته وضدهما) أي جوره وضعفه فإن السلطان العدل يقيم الحدود فتقل ~~السراق خوفا من الرفع إليه فيقطع فلا يحتاج الإنسان إلى زيادة حرز, وإن كان ~~جائرا يشارك من التجأ إليه من الرعايا ويذب عنهم فتقوى صولتهم يحتاج أرباب ~~الأموال إلى زيادة التحفظ, وكذا الحال مع قوته وضعفه فحرز جوهر ونقد وقماش ~~بدار أو دكان وراء غلق وثيق, وحرز بقل وقدور بإقلاء وطبيخ وخزف وثم حارس ~~وراء السرانج, وحرز خشب وحطب الحظائر, وحرز ثياب في حمام, وأعدال وعزل بسوق ~~أو خان, وما كان مشتركا في دخول كرباط بحافظ يراها كقعود على متاع, وإن فرط ~~حافظ فنام أو اشتغل فلا قطع وضمن حافظ يراها كقعود على متاع, وإن لم ~~يستحفظه وأما من ليس معدا للحفظ كجالس بمسجد وضع عنده متاع فلا ضمان عليه ~~ما لم يستحفظه, وأما من ليس معدا للحفظ كجالس بمسجد وضع عنده متاع فلا ضمان ~~عليه ما لم يستحفظ ويقبل صريحا ويفرط. (و) السادس (انتفاء الشبهة, فلا قطع ~~بسرقة من) مال (عمودي نسبه) أي السارق لأن النفقة تجب لأحدهما على الآخر ~~حفظا له فلا يجوز إتلافه حفظا للمال, (ولا) قطع أيضا (بسرقة أحد الزوجين ~~من) مال الزوج (الآخر) ولو أحرز عنه لأن كلا منهما يرث صاحبه بغير حجب ~~(ولا) قطع أيضا (بسرقة مال مشترك) بينه وبين غيره أو لأحدهما فيه شرك ممن ~~لا يقطع بالسرقة منه كأبيه وابنه # تنبيه: لو سرق مسلم من مال ms497 ذمي أو مستأمن أو سرق أحدهما منه قطع (و) ~~السابع (ثبوتها) أي السرقة إما (بشهادة) رجلين (عدلين) و (يصفانها) أي ~~السرقة في شهادتهما, ولا تسمع قبل الدعوى. (أو بإقرار) السارق (مرتين ~~ووصفها) أي يصف السارق السرقة في كل مرة ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع, ولا ~~بأس بتلقينه الإنكار. (و) الثامن (مطالبة مسروق منه) بماله (أو) مطالبة ~~(وكيله أو) مطالبة (وليه) إن كان محجوزا عليه لحفظه, فلو بسرقة من غائب أو ~~قامت به بينة انتظر حضوره ودعواه فيحبس وتعاد, وإن كذب مدع نفسه سقط القطع PageV01P474 # فصل # فإذا وجب قطعت يده اليمنى من مفصل كفه وحسمت, فإن عاد قطعت رجله اليسرى ~~من مفصل كعبه وحسمت, فإن عاد حبس حتى يتوب. ومن سرق ثمرا أو ماشية من غير ~~حرز مثله فلا قطع ولو مع حافظ وغرم قيمة ذلك مرتين. ولا قطع زمن مجاعة إن ~~لم يجد ما يشتريه أو يشتري به # فصل # وقطاع الطرق هم المكلفون الملتزمون # فصل # (فإذا وجب) القطع لاجتماع شروطه (قطعت يده اليمنى من مفصل كفه وحسمت) ~~وجوبا بغمسها قى زيت مغلي لتسد أفواه العروق فيقطع الدم ولو ترك بلا غمس ~~لنزف الدم فأدى إلى موته, (فإن عاد) من قطعت يده فسرق (قطعت رجله اليسرى من ~~مفصل كعبه) وترك عقبه (وحسمت) كيده, (فإن عاد) فسرق بعد قطع يده ورجله لم ~~يقطع منه شيء و (حبس حتى يتوب) أو يموت لأنه جنى جناية لاتوجب الحد فوجب ~~حبسه كفا له عن السرقة وتعزيزا له لأنه القدر الممكن في ذلك. ويجتمع القطع ~~والضمان فيرد ما أخذ لمالكه ويعيد ما خرب من الحرز وعليه أجرة القاطع وثمن ~~الزيت. (ومن سرق ثمرا) أو طلعا أو جمارا (أو ماشية من غير حرز مثله) كمن ~~شجرة ولوببستان محوط (فلا تقطع) لفوات شرطه (ولو مع حافظ, وغرم) بالبناء ~~للمفعول سارق (قيمة ذلك) الذى سرقه من غير حرز مثله (مرتين). ومن سرق منه ~~نصابا بعد إيوائه الحرز كجرين ونحوه أو سرق من شجرة في دار محرزة قطع. (ولا ms498 ~~قطع زمن مجاعة) غلاء نصا (إن لم يجد) سارق (ما يشتري به). والله أعلم ### || AUTO فصل في حد قطاع الطريق # (وقطاع الطريق هم المكلفون الملتزمون) من مسلم وذمي, وينتفض عهد به ولو PageV01P475 # الذين يعرضون الناس بسلاح ولو بعضا أو بحجر أو ببنيان فيغصبونهم المال ~~مجاهرة. ويعتبر ثبوته ببينة أو إقرار مرتين وحرز, ونصاب. فمن منهم قتل ~~مكافئا أو غيره كولد وقن وذمي وأخذ المال قتل ثم صلب مكافئ حتى يشتهر, ومن ~~قتل حتما ولا صلب, ولا يتحتم قود فيما دون نفس. ومن أخذ المال فقط قطعت يده ~~اليمنى ثم رجله اليسرى في مقام واحد وحسمتا # أنثى أو رقيقا (الذين يعرضون للناس بسلاح ولو بعصا أو بحجر أو ببنيان) أو ~~بحر لعموم قوله تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في ~~الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا) الآية (فيغصبون) من (هم المال) المحترم ~~(مجاهرة) , فخرج غير المكلف والحربى ومن يعرض لنحو صيد, وخرج أيضا من يغصب ~~نحو كلب أو سرجين نجس أو مال حربى ونحوه ومن يأخذ خية. # (ويعتبر) لوجوب حد المحارب ثلاثة شروط: أحدهما (ثبوته) أي قطع الطريق ~~(ببينة أو إقرار مرتين) كالسرقة. (و) الثاني (حرز) بأن يأخذه من يد مستحقه ~~وهو بالقافلة, فلو وجده مطروحا أو أخذه من سارقه أو غاصبه أو منفردا عن ~~قافلة لم يكن محاربا. (و) الثالث (نصاب) وهو القدر الذي يقطع به السارق ~~وتقدم, (فمن) قدر عليه (منهم) أي المحاربين وكان قد (قتل) في المحاربة ~~إنسانا (مكافئا) له كالحر المسلم يقتل مثله (أو) قتل (غيره) أي غير مكافئ ~~له (كولد) يقتله أبوه (و) ك (قن) يقتله حر (و) ك (ذمي) يقتله مسلم (وأخذ ~~المال) الذي قتل لقصده (قتل) وجوبا بالحق لله تعالى ثم غسل وصلى عليه (ثم ~~صلب) قاتل (مكافئ) لمن قتل أي يقتل به في غير الحرابة (حتى يشتهر) أمره ~~ليرتدع غيره ولا يقطع مع ذلك, وفي الإقناع: ثم ينزل أي من الصلب ويدفع إلى ~~أهله فيغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن. (ومن قتل) ms499 في المحاربة (فقط) لقصد ~~المال أي ولم يأخذ المال (قتل حتما) أي لحق الله تعالى ولا أثر لعفو ولي ~~(ولا صلب) لأن الجناية بالقتل وأخذ المال تزيد على الجناية بالقتل وحده ~~فوجب اختلاف العقوبتين, (و) المذهب أنه (لا يتحتم قود فيما دون نفس) جزم به ~~في المنتهى وغيره, وعنه يتحتم استيفاؤه كالنفس صححه في تصحيح الفروع وقطع ~~به في الوجيز وقدمه في الرعايتين وغيرهما, ومن أخذ المال فقط) أي أخذ منه ~~نصابا لاشبهة له فيه ولم يقتلوا (قطعت يده) أي يد كل من المحاربين (اليمنى ~~ثم) قطعت (رجله اليسرى في مقام واحد) حتما (وحسمتا) وجوبا PageV01P476 # وخلى, ومن لم يقتل ولا أخذ ما لا بل أخاف السبيل نفي وشرد ولو قنا فلا ~~يترك يأوى إلى بلد حتى تظهر توبته, ومن تاب منهم قبل القدرة عليه وسقط عنه ~~حق الله تعإلى من صلب وقطع ونفي وتحتم قتل وأخذ بحق آدمى من نفس وطرف ومال. ~~ومن وجب عليه حق لله غير ذلك فتاب قبل ثبوته سقط ### || AUTO فصل ومن أصيل على نفسه أو حرمته أو ماله ولم يندفع صائل إلا بقتل أبيح ولا ضمان عليه # . # لحديث" اقطعوه واحسموه" (وخلى) سبيله, (ومن لم يقتل) أحدا (ولا أخذ مالا) ~~يبلغ نصابا (بل أخاف السبيل) فقط (نفي وشرد ولو) كان (قنا فلا يترك يأوى ~~إلى بلد حتى تظهر توبته) عن قطع الطريق, وتنفي الجماعة متفرقة, ولو قتل ~~بعضهم ثبت القتل في حق جميعهم, وأن قتل بعض وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع ~~وصلبهم, (ومن تاب منهم قبل القدرة عليه) لا بعدها (سقط عنه حق الله تعالى ~~من صلب وقطع) يد ورجل (ونفي, وتحتم قتل) حتى حد زنا وسرقة وشرب وكذا خارجى ~~وباغ ومرتد, (وأخذ بحق آمي من نفس وطرف ومال) إلا أن يعفوا لهم عنها. (ومن ~~وجب عليه حد لله) تعالى (غير ذلك) الذي تقدم من سرقة أو زنا أو شرب (فتاب) ~~منه (قبل ثبوته) عند حاكم (سقط) عند بمجرد التوبة قبل إصلاح العمل وإلا فلا ms500 # فصل # (ومن أصيل على نفسه أو) أصيل على (حرمته) كزوجته وأمه وأخته ونحوهن لزنا ~~أوقتل (أو) أصيل على (ماله) ولو قتل أو لم يكاف المريد فله دفعه بأسهل ما ~~يظن اندفاعه به فإن اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه, فإن اندفع ~~بالقول لم يكن له ضربه وإن لم يندفع بالقول فله ضربه بأسهل ما يظن اندفاعه, ~~فإن ظن أنه يندفع بضرب عصا لم يكن له قتله ولا أتباعه, وإن ضربه فعطله لم ~~يكن له أن يقنى عليه, (و) إن (لم يندفع صائل إلا بقتل) أو خاف ابتداء أن ~~يبدره بقتل إن لم يعالجه بالدفع (أبيح) له قتله (ولا ضمان عليه) لأنه قتله ~~لدفع شره سواء كان الصائل مكافئا PageV01P477 # والمتلصص والبهيمة الصائلة كذلك. وبحب الدفع عن النساء وفي غير فتنة عن ~~نفسه ونفس غيره لا عن مال, ويسقط إذا علم أنه لا يفيد # فصل # وإذا خرج على الإمام قوم بتأويل سائغ ولهم منعة فهم بغاة, فيلزمه ~~مراسلتهم وإزالة شبههم وما يدعونه من مظلمة, # أو غير مكافيء أو صبيا أو مجنونا في منزله أو غيره, وإن قتل الدافع كان شهيدا. # ومع مزح يحرم قتل ويقاد به. (والمتلصص) منزل رجل (والبهيمة الصائلة كذلك) ~~أي في الدفع وإباحة القتل. (ويجب الدفع عن النساء) إذا أريدت (مطلقا) أي ~~سواء كن من أقاربه أو أجنبيات, وكذا لو رأى مع ولده ونحوه رجلا يلوط به وجب ~~عليه قتله إن لم يندفع عن أهل فلا يتبعه إضاعة الحقين. (و) يجب الدفع أيضا ~~(في غير فتنة عن نفسه و) عن (نفس غيره) وماله, فإن كان ثم فتنة لم يحب ~~الدفع عن نفسه ولا عن (نفس غيره) وماله, فإن كان ثم فتنة لم يحب الدفع عن ~~نفسه ولا حفظه من الضياع والهلاك على الأصح, (ويسقط) وجوب الدفع حيث وجب ~~(إذا علم) دافع (أنه لا يفيد) دفعه لا بظنه أن دفعه لايفيد لتيقين الوجوب ~~فلا يترك بالظن # فائدة: من نظر في بيت غيره من خصاص باب مغلق ونحوه فحذف عينه ms501 أو نحوها ~~فتلفت فهدر, بخلاف مستمع قبل إنذاره ### || AUTO فصل في قتال أهل البغي # (واذا خرج على الإمام قوم بتأويل سائغ) صواب أو خطأ (ولهم منفعة) وشوكة ~~يحتاج في كفهم إلى جمع جيش ولو لم يكن فيهم مطاع (فهم بغاة). ومتى اختل شرط ~~فقطاع طريق وتقدم حكمهم, (فيلزمه) أي الإمام (مراسلتهم) أي البغاة ويسألهم ~~ما ينقمون, (و) يلزمه (إزالة شبههم) ليرجعوا إلى الحق, (و) يلزمه إزالة (ما ~~يدعونه من مظلمة) لأنه وسيلة إلى الصلح المأمور به, PageV01P478 # فإن فاءوا وإلاقاتلهم قادر. وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة فظالمتان ~~تضمن كل ما أتلفته # فصل # المرتد من كفر طوعا ولو مميزا بعد إسلامه, فمن ادعى النبوة أو أشرك بالله ~~أو سبه أو رسوله أو جحده أو صفه صفاته أو كتابا # ولا يجوز له قتالهم قبل ذلك إلا أن يخاف كلبهم, فإن أبوا الرجوع وعظهم ~~وخوفهم القتال, (فإن فاءوا) أي رجعوا عن البغاي وطلب القتال تركهم (وإلا) ~~يفيئوا (قاتلهم) إمام (قادر) وجوبا, وإن لم يكن قادرا أخره إلى الإمكان, ~~وعلى رعيته معونته على حربهم وإن استنظروه مدة رجاء رجوعهم فيها أنظرهم ما ~~لم يخف مكيدة فلا. ويحرم قتالهم بما يعم إتلافه كمنجنيق ونار واستعانة ~~بكافر إلا لضرورة كفعلهم إن لم يفعله, وأخذ مالهم وذريتهم وقتل مدبرهم ~~وجريحهم. ومن ترك القتال ولا قوة فيه ويضمن بالدية, ومن أسر منهم ولو صبيا ~~أو أنثى حبس حتى لا شوكة ولاحرب، وإذا انقضت فمن وجد منهم ماله بيد غيره ~~أخذه. ولا يضمن بغاة ما أتلفوه حال حرب كأهل عدل, ومن كفر أهل الحق ~~والصحابة واستحل دماء المسلمين بتأول فهم خوارج بغاة فسقة, وعنه كفار. قال ~~المنقح وهو أظهر. (وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو طلب (رياسة ف) هما ~~(ظالمتان) , و (تضمن كل) واحدة (ما أتلفه) على الأخرى, فلو قتل من دخل ~~بينهم ليصلح وجهل قاتله ضمنتاه ### || AUTO فصل في حكم المرتد # (المرتد من كفر طوعا ولو مميزا بعد إسلامه) بنطق أو فعل أو اعتقاد أو شك ~~ولو هازلا ولو ms502 كان إسلامه كرها بحق, (فمن ادعى النبوة) أو صدق من ادعاها ~~كفر لأنه مكذب لله تعالى في قوله (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) ولحديث" ~~لا نبي بعدى" (أو أشرك) أي كفر (بالله) تعالى (أو سبه أو) سب (رسوله) أي ~~رسول من رسله أو سب ملائكته أو (جحده) تعالى أو ربويته أو وحدانيته (أو) ~~جحد (صفة من صفاته) تعالى (أو) جحد (كتابا) من كتبه أو شيئا PageV01P479 # أو نبيا أو ملكا أو إحدى العبادات الخمس أو حكما ظاهرا مجمعا عليه كتحريم ~~زنا وحل لحم ونحوه أو شك فيه ومثله لايجهله أو يجهله وعرف فأصر كفر, ~~ويستتاب ثلاثة أيام ويضيق عليه فإن لم يتب قتل بالسيف. # ولا تقبل ظاهرا توبة من سب الله أو رسوله أو تكررت # منه (أو) جحد (نبيا) مجمعا عليه (أو) جحد (ملكا) من ملائكته أو حجد البعث ~~(أو) وجوب شيء من (إحدى العبادات الخمس) التي يبنى الإسلام عليها شهادة أن ~~لا إله الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ~~وحج البيت ومنها الطهارة (أو) جحد (حكما ظاهرا مجمعا عليه) إجماعا قطعيا ~~(ك) جحد (تحريم زنا) أو لحم خنزير (و) كجحد (حل لحم) مذكاة من بهيمة ~~الأنعام (ونحوه) كخبز (أو شك فيه) أي في تحريم زنا ولحم خنزير أو في حل لحم ~~ونحوه (ومثله لايجهله أو يجهله وعرف فأصر) على الجحد أو شك (كفر) في جميع ~~ما تقدم لمعاندته للإسلام وامتناعه من قبول الأحكام غير قابل لكتاب الله ~~وتعالى وسنة رسوله عليه السلام وإجماع الأمة، وكذا لو سجد لكوكب أو نحوه أو ~~أتى بقول أو بفعل صريح في الاستهزاء بالدين أو أمتهن القرآن أو ادعى ~~اختلاقه أو القدرة على مثله أو أسقط حرمته, لا من حكى كفرا سمعه ولا ~~يعتقده, فمن ارتد وهو مكلف مختار فإنه يدعاى إلى الإسلام (ويستتاب ثلاثة ~~أيام ويضيق عليه) مدة الاستتابة ويحبس لقول عمر: فهلا حبستموه وأطعمتوه كل ~~يوم رغيفا, (فإن) تاب فلا شيء عليه ولا يحبط عمله, وإن أصر على ms503 ردته و (لم ~~يتب قتل بالسيف) لأنه آلة القتل ولايحرق بالنار # تنبيه: من أطلق الشارع كفره كدعواه لغير أبيه ومن أتى عرافا فصدقه بما ~~يقول فهو تشديد لايخرج به عن الإسلام # فائدة: يصح إسلام مميز يعقله ورده, فإن أسلم حيل بينه وبين الكفار, فإن ~~قال بعد إسلامه لم أرد ما قتله فكما لو ارتد. ولايقتل هو ولا سكران ارتدا ~~حتى يستتابا بعد بلوغه وصحوة ثلاثة أيام, وإن مات في سكر أو قبل بلوغ مات ~~كافرا. (ولا تقبل ظاهرا) يعنى في أحكام الدنيا (توبة من سب الله) تعالى ~~صريحا لعظم ذنبه جدا فيدل على فساد عقيدته, (أو) سب (رسوله) صريحا أو ~~تنقصه, ولا توبة زنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر (أو ~~تكررت PageV01P480 # ردته. وتوبة مرتد وكل كافر إتيانه بالشهادتين مع إقرار جاحد بما جحده. # ردته لأن تكرارها يدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام، ولا توبة ~~ساحر مكفر بسحره. ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فكز نديق في توبته. (وتوبة ~~مرتدو) توبة (كل كافر) من كتابي وغيره (إتيانه بالشهادتين) لقوله عليه ~~السلام «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل» متفق عليه من رواية ابن ~~عمر، وهذا يدل على أن العصمة تثبت بمجرد الإتيان بالشهادتين، لكن إن كانت ~~ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب أو شيء منه أو إلى دين ~~يعتقد أن محمدا بعث إلى العرب خاصة فلا يصح إسلامه إلا (مع إقرار جاحد بما ~~جحده) من ذلك أيضا، وقوله أنا مسلم أو أسلمت أو أنا مؤمن أو أنا بريء من كل ~~دين يخالف دين الإسلام توبة أصليا كان أو مرتدا وإن لم يأت بالشهادتين، ومن ~~شهد عليه اثنان أنه كفر فادعى الإكراه قبل مع قرينه فقط، وإن شهدا عليه ~~بكلمة كفر فادعاه قبل مطلقا، وإن قال أنا مسلم ms504 ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم ~~بإسلامه حتى يأتي بها، ومن قال لكافر أسلم وخذ مني ألفا ونحوه فأسلم فلم ~~يعطيه فأبى الإسلام قتل وينبغي أن يفي، ومن أسلم على أقل من الخمس قبل منه ~~وأمر بالخمس، ومن ارتد لم يزل ملكه ويملك بتملك ويمنع من التصرف في ماله ~~وتقضي منه ديونه وينفق منه عليه وعلى من تلزمه هو نفقته، فإن أسلم وإلا صار ~~فيئا من حين موته مرتدا، ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله، وهو عقد ورقي ~~وكلام يتكلم به أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير ~~مباشر له، وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه ~~وطئها ويعقد المتزوج فلا يطيق وطئها، وساحر يركب المكنسة فتسير به في ~~الهواء، ونحوه كافر كمعتقد حله لا من سحر بأدوية وتسخين وسقي شيء يضر ويعزر ~~بليغا، ولا من يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها وتطيعه، ومحرم طلسم ورقية ~~وحرز وتعوذ وعزيمة بغير عربي وباسم كوكب وما وضع على نجم من صورة أو غيرها، ~~ويجوز الحل بسحر ضرورة على المذهب قال في عيون PageV01P481 # وتجب التوبة من كل ذنب، وهي إقلاع وندم وعزم أن لا يعود ورد مظلمة لا ~~استحلال من غيبة وقذف ونحوهما. # فصل # وكل طعام طاهر لا مضرة فيه حلال، وأصله الحل، ويحرم نجس ودم ومضر كسم، ~~ومن حيوان بر حمر أهلية وفيل، وما يفترس بنابه كأسد ونمر وذئب وفهد وقرد ~~ودب ونمس وابن آوى وابن عرس وسنور مطلقا وثعلب وسنجاب لا ضبع، # المسائل: ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس وهو غريب. (وتجب ~~التوبة) فورا على أحد في كل وقت (من كل ذنب) كبير أو صغير (وهي) التوبة ~~(إقلاع) عن الذنب (وندم) على فعله (وعزم أن لا يعود) للذنب (ورد مظلمة) إلى ~~مظلوم، و (لا) يجب (استحلال من غيبة وقذف ونحوهما)، وظاهره سواء بلغه أو لم ~~يبلغه لما فيه من زيادة الغم. والله أعلم ### || AUTO فصل في حكم الأطعمة # وهو ما ms505 يؤكل ويشرب (وكل طعام طاهر) لا نجس أو متنجس و (لا مضرة فيه) من ~~الحبوب والثمار وغيرها حين المسك والفاكهة المسوسة والمدودة (حلال، وأصله ~~الحل)، قال الله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} وقال تعالى: ~~{أحل لكم الطيبات}. (ويحرم نجس ودم) لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة ~~والدم}. (و) يحرم (مضر كسم) لأنه مما يقتل غالبا قال الله تعالى: {ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، (و) يحرم (من حيوان بر حمر أهلية) لا وحشية، ~~(و) يحرم (فيل، وما يفترس) أي ينهش (بنابه كأسد ونمر وذئب وفهد وقرد ودب ~~ونمس وابن آوى وابن عرس) وكلب وخنزير (وسنور مطلقا) أي أهليا كان أو بريا، ~~(و) يحرم (ثعلب وسنجاب) وسمر وفنك، و (لا) يحرم (ضبع) لحديث جابر «أمرنا ~~رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأكل الضبع» قلت هي صيد؟ قال نعم. احتج به ~~أحمد. وروى من طرق بألفاظ مختلفة تؤدي ذلك. (و) يحرم PageV01P482 # ومن طير ما يصيد بمخلب كعقاب وباز وصقر وباشق وشاهين وحدأة وبوم، وما ~~يأكل الجيف كنسر ورخم ولقلق وقاق وغراب البين والأبقع وما تستخبئه العرب ~~ذوو اليسار كوطواط، وقنفذ ونيص وفأر وزنبور ونحل، وذباب ونحوها وهدهد وصرد ~~وغداف وما تولد من مأكول وغيره كبغل # فصل # وما عدا ذلك حلال كخيل # (من طير ما يصيد بمخلب كعقاب وباز وصقر وباشق وشاهين وحدأة وبوم) لحديث ~~خالد بن الوليد مرفوعا «حرام عليكم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ~~ذي مخلب من الطير» رواه أبو داود، وهو يخصص عموم الآية (و) يحرم من طير (ما ~~يأكل الجيف كنسر ورخم ولقلق) طائر نحو الأوز طويل العنق يأكل الحيات، (و) ~~يحرم عقعق أي (قاق) طائر نحو الحمامة طويل الذنب فيه بياض وسواد مثل ~~الغربان، (و) يحرم (غراب البين والأبقع) وكل (ما تستخبثه العرب ذوو اليسار) ~~وهم أهل الحجاز ومن أهل الأمصار لأنهم أولو النهي وعليهم نزل الكتاب ~~وخوطبوا به بالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهم إلى عرفهم دون غيرهم بخلاف الجفاة ~~من أهل البوادي ms506 لأنهم للمجاعة يأكلون كل ما وجدوه (كوطواط) ويسمى خفاشا ~~وخشافا (و) يحرم (قنقذ ونيص وفأر وزنبور ونحل وذبابا ونحوها) كفراش لأنها ~~مستخبثة غير مستطابة. (و) يحرم (هدهد وصرد) بضم الصاد وفتح الراء طائر ضخم ~~الرأس يصطاد العصافير، (و) يحرم (غداف) وخطاف وحية وحشرات وكل ما أمر ~~الشارع بقتله أو نهى عنه، (وما تولد من مأكول وغيره كبغل) متولد من خيل ~~وحمر وكحمار متولد بين حمار أهلي ووحشي وكسمع ولد ضبع من ذئب وعسار ولد ~~ذئبة من ضبعان وما يجهله العرب يرد إلى أقرب الأشياء شبها به ولو أشبه ~~مباحا ومحرما غلب التحريم، وما تولد من مأكول طاهر كذباب باقلاء ودود خل ~~وجبن ونحوه يؤكل تبعا لا أصلا، وما أحد أبويه مغصوب فكأمه. # فصل # (وما عدا ذلك) المتقدم (حلال) لعموم نص الآية (كخيل) عرابها وبراذينها PageV01P483 # وبهيمة أنعام وظباء ونعامة وأرنب وسائر وحش وزاغ وغراب زرع وحيوان بحر ~~كله غير ضفدع وتمساح وحية. ومن اضطر أكل وجوبا من محرم غير سم ونحوه ما يسد ~~رمقه، أو اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه وجب بذلة مجانا مع عدم حاجته ~~إليه، أو مر بثمر ونحوه لا حائط # (و) ك (بهيمة أنعام) من إبل وبقر وغنم (و) ك (ظباء ونعامة وأرنب وسائر أي ~~باقي (وحش) كزرافة ووبر ويربوع وضب وسائر طير كدجاج وطاووس وببغاء (وزاغ ~~وغراب زرع، و) يحل أيضا (حيوان بحر كله غير ضفدع و) غير (تمساح) نصا (و) ~~غير (حية) لأنها من المستخبثات، وتحرم الجلالة التي أكثر علفها نجاسة ~~ولبنها وبيضها حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر فقط، ويباح أو يعلف النجاسة ما ~~لا يذبح أو يحلب قريبا وما سقى أو سمد بنجس من زرع وثمر محرم نصا حتى يسقي ~~بعده بطاهر يستهلك عين النجاسة. ويكره أكل تراب ولحم وطين وغدة وأذن قلب ~~وبصل ونحوه ما لم ينضج بطبخ ومداومة أكل لحم لا لحم نيئ ومنتن نصا. (ومن ~~اضطر) بأن خالف التلف إن لم يأكل (أكل وجوبا من محرم غير سم ونحوه ms507 ما يسد ~~رمقه) أي بقية روحه أو قوته فقط، ما لم يكن في سفر محرم فإن كان فيه ولم ~~يتب فلا وله التزود إن خاف، ويجب تقديم السؤال على أكله، وإن وجد ميتة ~~وطعاما يجهل مالكه أو ميتة وصيدا حيا أو بيض صيد سليما وهو محرم قدم ~~الميتة، وعلى صيد حي طعاما يجهل مالكه بشرط ضمانه، وتقدم ميتة مختلف فيها ~~على مجمع عليها، ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة، ومن لم يجد إلا طعام غيره ~~فربه المضطر أو الخائف أن يضطر أحق به وليس له إيثاره وإلا لزمه بذل ما يسد ~~رمقه فقط بقيمته ولو في ذمة معسر، فإن أبى أخذ بالأسهل ثم قهرا ويعطيه عوضه ~~يوم أخذه، فإن منعه فله قتاله عليه (أو) أي ومن (اضطر إلى نفع مال الغير مع ~~بقاء عينه) أي المال كثياب لدفع برد ومقدحة ونحوها (وجب) على رب المال ~~(بذله) لمن اضطر لنفعه (مجانا) أي بلا عوض (مع عدم حاجة) ربه (إليه) ومن لم ~~يجد إلا آدميا مباح الدم كحربي وزان محصن ومرتد فله قتله وأكله لا أكل ~~معصوم وميت أو عضو من أعضاء نفسه (أو) أي ومن (مر بثمر) بستان في شجر أو ~~متساقط عنه (ونحوه) كزرع قائم ولبن ماشية (لا حائط PageV01P484 # عليه ولا ناظر فله الأكل مجانا وتركه أولى لا ضربه أو رميه بشيء، ولا ~~يحمل ولا يأكل من مجني إلا لضرورة. ويلزم مسلما ضيافة مسلم مسافر في قرية ~~لا مصر يوما وليلة قدر كفايته. وتسن ثلاثة أيام. # فصل # لا يباح حيوان يعيش في البر غير جراد ونحوه إلا بتذكيته أو نحوه. # عليه) أي البستان (ولا ناظر) أي حافظ له (فله الأكل) منها (مجانا) بلا ~~عوض عما يأكله ولو لغير حاجة، واستحب جماعة أن ينادي قبل الأكل ثلاثا: يا ~~صاحب البستان فإن أجابه وإلا أكل، (وتركه) أي الأكل (أولى) وأروع، ولا يجوز ~~صعود شجرة و (لا ضربه أو رميه بشيء) نصا، (ولا يحمل) من الثمر كغيره (ولا ~~يأكل من) ثمر (مجني) مجموع (إلا ms508 لضرورة) كسائر أنواع الطعام، وألحق جماعة ~~بذلك باقلاء وحمصا أخضرين ونحوهما مما يؤكل رطبا، قال المنقح وهو قوي، ~~(ويلزم مسلما) لاذميا (ضيافة مسلم) لاذمي (مسافر) لا مقيم (في قرية لا) في ~~(مصر يوما وليلة قدر كفايته) مع أدم وإنزاله ببيته مع عدم مسجد وغيره، فإن ~~أبى فللضيف طلبه بها عند الحاكم، فإن تعذر جاز له الأخذ من ماله بقدر ما ~~وجب له. (وتسن) الضيافة (ثلاثة أيام) بلياليهن وما زاد فصدفة، وليس لضيفان ~~قسم طعام قدم إليهم. فائدة: من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمبتدع مذموم. ### || AUTO فصل في حكم التذكية # (لا يباح حيوان يعيش في البر) فقط أو في البر والبحر ككلب الماء (غير ~~جراد ونحوه) كجندب (إلا بتذكيته أو نحوه) لأن غير المذكاة ميتة، فذبح نحو ~~كلب وسبع لا يسمى ذكاة، وأما السمك ونحوه مما لا يعيش إلا في الماء فيباح ~~بغير تذكية سواء صاده إنسان أو نبذه البحر أو جزر عنه أو حبس في الماء ~~بحظيرة حتى يموت أو ذكاه أو عقره في الماء أو خارجه أو طغا عليه أو كان ~~الصائد مجوسيا PageV01P485 # وشروطها أربعة: كون مذك عاقلا مميزا مسلما أو كتابيا. والآلة وهي كل محدد ~~كحديد وحجر له حد قصب لا سن وظفر. وقطع حلقوم ومري وما عجز عنه كواقع في ~~بئر ومتوحش ومترد يكفي جرحه حيث كان، فإن أعانه غيره ككون رأسه بماء ونحوه ~~لم يحل، والأولى قطع الودجين. وقول بسم الله عند تحريك يده بالذبح، # كالجراد ونحوه، ويحرم بلع سمك حيا ويكره شيه لا جراد. (وشروط) صحتها أي ~~الذكاة (أربعة) شروط: أحدهما (كون مذك) من أهل الذكاة (عاقلا) قاصدا ~~للتذكية لا للأكل ولو متعديا أو مكرها أو (مميزا) أو قنا أو أنثى أو جنيا ~~أو حائضا أو نفساء أو أعمى أو فاسقا سواء كان (مسلما أو كتابيا) ولو حربيا ~~أو من نصارى بني تغلب، لا من أحد أبويه غير كتابي ولا وثني ولا مرتد ولا ~~مجوسي ولا زنديق ولا سكران، فلو احتك حيوان ما ms509 كول بمحدد بيده لم يحل. (و) ~~الثاني (الآلة وهي) أي الدلالة (كل محدد كحديد وحجر له حد) ك (قصب) وخشب ~~وذهب وفضة وعظم، و (لا) تباح التذكية؛ (سن و) لا (ظفر) لحديث. «ما أنهر ~~الدم فكل ليس السن والظفر». (و) الثالث (قطع حلقوم) أي مجرى النفس (و) قطع ~~(مري) أي مجرى الطعام والشراب سواء كان القطع من فوق الغاصمة أو دونها، ولا ~~يشترط إبانتها ولا يضر رفع يد إن أتم الذكاة على الفور، (وما عجز منه كواقع ~~في بئر ومتوحش ومترد) لا يقدر على ذبحه (يكفي جرحه حيث) أي في أي موضع ~~(كان) منه كالصيد، (فإن أعانه) أي الجرح على قتله. (غيره ككون رأسه) أي ~~الواقع في بئر ونحوه (بماء ونحوه) مما يقتل غالبا (لم يحل) أكله لحصول قتله ~~بمبيح وحاظر فغلب جانب الحظر، (والأولى قطع الودجين) وهما عرقان محيطان ~~بالحلقوم خروجا من الخلاف ولا يشترط، وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أنت ~~الآلة على محل ذبحه وفيه حياة مستقرة حل وإلا فلا، ولو أبان رأسه حل مطلقا، ~~وملتو عنقه كمعجوز عنه، وما أصابه سبب الموت كمنخنفة وموقوذة ومتردية ~~ونطيحة وأكيلة سبع أو أنقذه من مهلكة فذكاه وحياته تمكن زيادتها على حركة ~~مذبوح حل، وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته ونحوها فوجود حياته كعدمها. (و) ~~الرابع (قول بسم الله عند تحريك يده) أي الذابح (بالذبح) لقوله تعالى: {ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه PageV01P486 # وتسقط سهوا لا جهلا ### || AUTO فصل وذكاة جنين ميتا ونحوه تحصل بتذكية أمه # ، وكرهت بآلة كالة وحدها ومذكي يرى وسلخ ونحوه وكسر عنق قبل زهوق ونفخ ~~لحم لبيع، وسن توجيهه إلى القبلة على شقه الأيسر ورفق به وتكبير وحمل على ~~الآلة بقوة # لفسق) والفسق حرام، وتجري بغير العربية ولو أحسنها، وأن يشير أخرس بها، ~~ومن بدا له ذبح غير ما سمى عليه أعاد التسمية لا من تناول غير الآلة أو ~~تكلم ثم ذبح. (وتسقط) التسمية (سهوا) لا عمدا و (لا جهلا)، ويضمن أجير ms510 ~~ونحوه تركها عمدا أو جهلا، ومن ذكر مع اسم الله اسم غيره حرم ولم تحل # فصل # (وذكاة جنين) مباح (خرج ميتا) من بطن أمه (ونحوه) كمتحرك حركة مذبوح أشعر ~~أو لا (تحصل بتذكية أمه) لحديث جابر مرفوعا «ذكاة الجنين ذكاة أمه» واستحب ~~أحمد ذبحه، ومن وجأ بطن أم جنين مسميا فأصاب مذبحه فهو مذكي والأم ميتة ~~(وكرهت) الذبيحة (بآلة كالة) غير ماضية لحديث «إن الله كتب الإحسان على كل ~~شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم ~~شفرته، وليرح ذبيحته». (و) كره (حدها) الآلة (ومذكي يرى، و) كره (سلخ ~~ونحوه) كنثف ريشه قبل زهوق (وكسر عنقه) وقطع عضو منه (قبل زهوق) نفسه ولا ~~يؤثر ذلك في حلها لتمام التذكية بالذبح، (و) كره (نفخ لحم لبيع) لأنه غش، ~~(وسن توجيهه) أي المذكي (إلى القبلة) وكره لغيرها. ومن كونه (على شقه ~~الأيسر ورفق به وتكبير) أي موقع قول بسم الله وتقدم في الأضحية. (و) سن ~~أيضا (حمل على الآلة بقوة) وإسراع بالشحط الخبر، وما ذبح فتردى من علو أو ~~غرق أو وطئ عليه يقتل مثله لم يحل، وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه حل لنا إن ~~ذكر اسم الله تعالى فقط، ولو ذبح حنفي حيوانا فبان حاملا حل لنا جنينه، ~~وكذا مالكي ذبح فرسا فتحل لنا. ويحل مذبوح منبوذ بمحل يحل ذبح أكثر أهله ~~ولو جهلت تسمية ذابح، ويحرم بول طاهر كروث PageV01P487 ### || AUTO فصل الصيد المباح. وهو أفضل مأكول، والزراعة أفضل مكتسب # . وشروطه أربعة: كون صائد من أهل ذكاة، والآلة وهي نوعان: محدد وهو كآلة ~~ذبح وشرط جرحه به، فإن قتله # فصل # (الصيد) اقتناص حيوان مباح متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه، وهو ~~(مباح) لقاصده، ويكره لهوا، وإن كان فيه ظلم الناس بالعدوان على زرعهم ~~وأموالهم فحرام. (وهو) أي الصيد (أفضل مأكول) لأنه حلال ولا شبهة فيه، ~~(والزراعة أفضل مكتسب) لأنها أقرب إلى التوكل، وقيل عمل اليد، وقيل ~~التجارة، وأفضلها في بز وعطر وزرع وغرس وماشية وأبغضها في ms511 رقيق وصرف ويسن ~~التكسب ومعرفة أحكامه حتى مع الكفاية، ويباح كسب الحلال لزيادة المال ~~والجاه والترفة والتنعم والتوسعة على العيال مع سلامة الدين والعرض ~~والمروءة وبراءة الذمة ذكره في الرعاية، ويجب التكسب على من لا قوت له ولا ~~لمن تلزمه مؤنته، ويقدم الكسب لعياله على كل نفل، ويكره تركه والاتكال على ~~الناس. قال أحمد: لم أر مثل الغني عن الناس. وقال في قوم لا يعملون ويقولون ~~نحن متكلون: هؤلاء مبتدعة. وأفضل الصناعة خياطة، وكل ما نصح فيه فحسن نصا، ~~وأدناها حياكة وحجامة ونحوها، وأشدها كراهة صبغ وصباغة وحدادة ونحوها. ومن ~~أدرك صيدا مجروحا فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم يبح إلا بها، وإن ~~لم يتسع بل مات في الحال حل بشروطه. (وشروطه أربعة): أحدهما (كون صائد من ~~أهل ذكاة) حال إرسال الآلة أي تحل ذبيحة، يعني إذا كان الصيد لا يحل إلا ~~بالذكاة، بخلاف نحو سمك فإن شارك في قتله من لا تحل ذبيحته كمجوسي لم يحل. ~~ومن رمى صيدا فأثبته ثم رماه ثانيا لم يحل. (و) الشرط الثاني (الآلة، وهي ~~نوعان): أحدهما (محدد وهو كآلة ذبح) وتقدم تفصيله (وشرط جرحه) أي الصيد ~~(به) المحدد لحديث عدي بن حاتم مرفوعا «إذا رميت فسميت فخرقت فكل، وإن لم ~~تخرق فلا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من البندق إلا ما ذكيت» ~~رواه أحمد، (فإن قتله PageV01P488 # بثقله كشبكة وفخ وعصا وبندقة ولو مع شدخ وقطع حلقوم ومري لم يبح، الثاني ~~جارح ككلب ليس بهيما وصقر وغيرهما فيباح ما قتله معلم وهو أن يسترسل وينزجر ~~إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل. وإرسال الآلة قاصدا فلو استرسل جارح بنفسه فقتل ~~صيدا لم يحل ولو زجره ما لم يزد في طلبه بزجره وحرم صيد بنجاسة وكره بضفدع # بثقله كشبكة وفخ وعصا وبندقة ولو مع شدخ وقطع حلقوم ومريء) أو بعرض معراض ~~ولم يجرحه (لم يبح) للخبر، ومن نصب منجلا أو سكينا أو نحوهما مسميا حل ما ~~قتل به ولو بعد موت ناصب ms512 أوردته، وما رمى فوقع في ماء أو تردى من علو أو ~~وطئ عليه شيء وكل من ذلك يقتل مثله لم يحل ولو مع إيجاد جرح، وكذا لو قتل ~~بمحدد فيه سم مع احتمال إعانته على قتله، وإن رماه بالهواء أو على شجرة أو ~~حائط فسقط فمات أو غاب ما عقر أو أصيب يقينا ولو ليلا ثم وجد ولو بعد يومه ~~ميتا حل. النوع (الثاني) من آلة الصيد (جارح) يصيد بنابه (ككلب ليس) أسود ~~(بهيما) أو بمخلبه كباز (وصقر وغيرهما) ونحو فهد وعقاب (قيباح ما قتله) ~~جارح (معلم) لقوله تعالى: {وما علمتم من الجوارح مكلبين} الآية، (وهو) أي ~~تعليمه فإن كان مما يصيد بنابه كفهد وكلب بثلاثة أمور: (أن يسترسل وينزجر ~~إذا زجر، وإذا أمسك لم يأكل) ولا يعتبر تكرار ذلك فلو أكل بعد لم يخرج عن ~~كونه معلما ولم يحرم ما تقدم من صيد ولم يبح ما أكل منه، ويجب غسل ما أصابه ~~فم كلب، وإن كان يصيد بمخلبه كباز وشاهين فتعليمه بأمرين: أن يسترسل إذا ~~أرسل ويرجع إذا دعي، ويشترط أن يجرح الصيد فلو قتله بصدم أو خنق لم يبح. ~~(و) الشرط الثالث (إرسال الآلة قاصدا) للصيد (فلو) احتك صيد بمحدد أو سقط ~~فعقره بلا قصد أو (استرسل جارح بنفسه فقتل صيدا لم يحل) حتى (ولو زجره) ربه ~~لفقد شرطه (ما لم يزد) الجارح في عدوه (في طلبه) أي الصيد (بزجره) ويسمى ~~عند زجره فيحل لأن زجره أثر في عدوه كمل لو أرسله. تنبيه: لو رمى صيدا ~~فأصاب غيره أو رمى واحدا فأصاب عددا حل الكل وكذا جارح. (وحرم صيد) سمك ~~وغيره (بنجاسة) كعذرة وميتة ودم لأنه يأكلها فتصير كالجلالة، وعنه يكره ~~وعليه الأكثر. (وكره) صيد (بضفدع) PageV01P489 # وبشباش ومن وكره. ومن أعتق صيدا لم يزل ملكه عنه كما لو أرسل بعيرا أو ~~بقرة. والتسمية عند رمى أو إرسال جارح، ولا تسقط بحال. وسن تكبير معها. ### || AUTO باب الأيمان وكفاراتها # واليمين الموجبة الكفارة بشرط الحنث هي التي بالله أو صفة ms513 من صفاته # قال أحمد: الضفدع نهي عن قتله، (و) كره صيد الطير (بشباش) وهو طائر تخاط ~~عيناه أو تربط قال في الإقناع وبخراطيم وكل شيء فيه روح، (و) كره أن يصيده ~~(من وكره) لخوف الأذى لا بليل ولا فرخ من وكره ولا بما يسكره ولا بشبكة ~~وشرك وفخ ودبق وكل حيلة (ومن أعتق صيدا) وقال أعتقتك أو لم يقل (لم يزل ~~ملكه عنه كما لو أرسل بعيرا أو) أرسل (بقرة) أو انفلت بلا إرسال، قال ابن ~~عقيل: ولا يجوز أعتقتك في حيوان مأكول لأنه فعل الجاهلية انتهى، فلا يملكه ~~آخذه بإعراضه عنه بخلاف نحو كسرة أعراض عنها فإنه يملكها آخذها (و) الشرط ~~الرابع (التسمية) أي قول بسم الله (عند رمي) نحو سهم أو نصب نحو منجل (أو) ~~عند (إرسال جارح) لأنه الفعل الموجود من الصائد فاعتبرت التسمية عنده، ~~وتجزي بغير العربية كالذكاة، (ولا تسقط) التسمية هنا (بحال) لا عمدا ولا ~~جهلا ولا سهوا للنصوص الخاصة في الصيد، والذبيحة تكثر فيكثر فيها السهو، ~~ويفرق بين الذبيحة والصيد فإن الذبح يقع في محله بخلاف الصيد، ولو سمي على ~~صيد فأصاب غيره حل لا إن سمي على سهم ثم ألقاه ورمى بغيره. (ومن تكبير ~~معها) أي التسمية أي يقول بسم الله والله أكبر كالذكاة والله أعلم. ### || AUTO باب الأيمان وكفاراتها # واحدها يمين، فاليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص، وهي وجوابها ~~كشرط وجزاء. (واليمين الموجبة الكفارة بشرط الحنث هي) اليمين (التي) يحلف ~~فيها (بالله) تعالى ك والله وبالله وتالله أو باسمه الذي لا يسمى به غيره ~~كالرحمن والقديم الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء أو الذي يسمى ~~به غيره ولم ينو الغير كالرحيم والعظيم والقادر (أو)؛ (صفة من صفاته) PageV01P490 # أو القرآن. وحرم حلف بغير الله وصفاته ولا كفارة. ولوجوبها أربعة شروط: ~~قصد عقد اليمين فلا تنعقد على لسانه كلا والله وبلى والله في عرض حديثه. ~~وكونها على مستقبل ممكن فلا تنعقد على ماض كاذبا عالما به وهي الغموس، ولا ms514 ~~ظانا صدق نفسه فيتبين بخلافه، ولا على فعل مستحيل كشرب ماء كوز ولا ماء فيه ~~وقتل ميت وإحيائه. وكون حالف مختارا وحنثه # كوجه الله وعظمته وكبريائه أو بكلام الله (أو القرآن) أو المصحف أو سورة ~~أو آية منه ولعمر الله يمين، وما لا يعد من أسمائه تعالى كالشيء والموجود ~~أو لا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله كالحي والكريم، فإن نوى به الله فيمين ~~وإلا فلا، والحلف بالتوراة ونحوها من كتب الله يمين، وكره حلف بالأمانة ~~كحنق وطلاق، (وحرم حلف؛) ذات (غير الله و) غير (صفاته) لحديث «من حلف بغير ~~الله فقد كفر» أو شرك رواه الترمذي وحسنه سواء أضاف الحلف به إليه تعالى ~~كقوله ومخلوق الله أولا كقوله والكعبة وأبى (ولا كفارة) فيه ولو حنث ونص ~~إلا في بمحمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم). (ولوجوبها) أي الكفارة ~~باليمين (أربعة شروط): أحدها (قصد عقد اليمين) لقوله تعالى {ولكن يؤاخذكم ~~بما عقدتم}، (فلا تنعقد) اليمين (على لسانه) بلا قصد (كلا والله وبلى والله ~~في عرض حديثه) للا كفارة فيها، ولا تنعقد من نائم وصغير ومجنون ونحوهم. (و) ~~الثاني (كونها) أي اليمين (على) أمر (مستقبل ممكن) ليتأتي بره وحنثه، (فلا ~~تنعقد) اليمين (على) فعل (ماض كاذبا عالما) كذبه؛ (وهي) أي هذه اليمين تسمى ~~(الغموس) لغمس الحالف في الإثم في النار، (ولا) تنعقد على ماض (ظانا صدق ~~نفسه فيتبين بخلاف) ظنه، (ولا) تنعقد أيضا (على) وجود (فعل مستحيل) لذاته ~~(كشرب ماء كوز) كقوله والله لا شربت ماء الكوز (ولا ماء فيه، و) لا على ~~وجود فعل مستحيل لغيره ك (قتل ميت وإحيائه) كقوله والله لا قتلت فلانا ~~الميت ولا أحييته ونحوه، وتنعقد بحلف على عدم المستحيل كقوله وافه لا شربت ~~ماء الكوز ولا قتلت فلانا الميت نحوه، وتجب الكفارة في الحال. (و) الثالث ~~(كون حالف مختارا) لليمين فلا تنعقد من مكره. (و) الرابع (حنثه) في يمينه PageV01P491 # بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله ولو محرمين لا مكرها أو ~~جاهلا أو ms515 ناسيا أو منشئا بشرطه. ويسن حنث ويكره بر إذا كانت يمين على فعل ~~مكروه أو ترك مندوب وعكسه بعكسه. ويجب إن كانت على فعل محرم أو ترك واجب # (بفعل ما حلف على ترك) فعله (أو ترك ما حلف على فعله ولو) كان فعل ما حلف ~~على ترك فعله وترك ما حلف على فعله (محرمين) كمن خلف على ترك الخمر فشربها ~~أو أداء فرض فتركه فيكفر لوجود الحنث فإن لم يحنث فلا كفارة و (لا) حنث إن ~~خالف ما حلف عليه (مكرها) فمن حلف لا يدخل دارا فحمل مكرها فأدخلها لم يحنث ~~لحديث «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (أو) أي ولا إن خالف ~~ما حلف عليه (جاهلا أو ناسيا) كأن دخلها ناسيا ليمينه أو جاهلا أنها التي ~~حلف عليها فلا كفارة للخير، وكذا إن فعله مجنونا، وقوله (أو منشئا بشرطه) ~~أي قاصدا بيمينه قوله «إن شاء الله» أو إن أراد الله كما إن سبق لسانه أو ~~قاله تبركا فإذا حلف فقال إن شاء الله أو إن أراد الله لم يحنث فعل أو ترك ~~قدم الاستثناء أو أخره إذا كان متصلا لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال ~~أو عطاس ونحوه، وشرط تلفظ غير مظلوم خائف وقصد استثناء قبل تمام مستثنى أو ~~بعده قبل فراغه، ومن شك في الاستثناء فالأصل عدمه، وإن قال والله لا شربت ~~اليوم إن شاء زيد ولم يشرب حتى مضى اليوم حنث، ولو حلف ليفعلن شيئا ونوى ~~وقتا بعينه تقيد بعينه وإن لم ينو لم يحنث حتى ييأس من فعله إما بتلف ~~المحلوف عليه أو موت الحالف ونحوه، ويجب الحلف لإنجاء معصوم من هلكة ولو ~~نفسه، ويندب لمصلحة كإزالة حقد، ويكره عمل مكروه أو ترك مندوب، ويحرم على ~~فعل محرم أو ترك واجب أو كاذبا عالما (ويسن حنث ويكره بر إذا كانت) أي وجدت ~~(يمين على فعل مكروه أو ترك مندوب) كإن حلف ليأكلن بصلا ونحوه أو حلف لا ~~يصلي صلاة الضحى (وعكسه بعكسه) كإن ms516 حلف لا يأكل بصلا أو حلف ليصلين الضحى ~~فيسن حنثه ويكره بره في الأولى ويكره حنثه ويسن بره في الثانية لما يترتب ~~على بره من الثواب بفعل المندوب وتركه المكروه امتثالا، (ويجب) حنثه ويحرم ~~بره (إن كانت) يمينه (على فعل محرم أو ترك واجب) كأن حلف ليشربن الخمر أو ~~حلف أنه PageV01P492 # وعكسه بعكسه ### ||| AUTO فصل وإن حرم أمته أو حلالا غير زوجته لم يحرم وعليه كفارة يمين إن فعله # . وتجب الكفارة فورا بحنث ويخير فيما بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ~~كسوة تصح بها صلاة فرض، # لا ينفق على زوجته ونحوها، (وعكسه بعكسه) كان حلف أن لا يشرب الخمر أو ~~حلف لينفقن على زوجته ونحو ذلك فيجب حنثه ويحرم بره في الأولى ويحرم حنثه ~~ويجب بره في الثانية، ويباح حنث وبر إذا كانت على مباح وحفظ اليمين فيه ~~أولى، ويسن إبرار القسم كإجابة سؤال بالله ولا يلزم # فصل # (وان حرم أمته أو) حرم شيئا (حلالا) لم يحرم (غير زوجته) لأن تحريمها ~~ظهار وتقدم حكمه، فإن قال ما أحل الله حرام على ولا زوجة له أو هذا الطعام ~~علي حرام أو طعامي كالميتة والدم ونحوه أو علقة بشرط كان أكله فهو على حرام ~~(لم يحرم) لقوله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك}، {قد فرض ~~الله لكم تحلة أيمانكم} (وعليه كفارة يمين إن فعله) لأن النبي عليه الصلاة ~~والسلام جعل تحريم الحلال يمينا، ومن قال هو يهودي أو يكفر بالله أو بريء ~~من الإسلام أو يستحل الزنا ليفعلن كذا أو إن لم يفعله فقد محرما وعليه ~~كفارة يمين بحثنه، ومن قال على نذر أو يمين فقط أو زاد إن فعلت كذا وفعله ~~فعليه كفارة يمين، ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف بالله ولم يكن حلف فكذبة لا ~~كفارة فيها. (وتجب الكفارة) أي إخراجها وكذا النذر (فورا بحنث) فإن شاء كفر ~~قبل الحنث فتكون محللة لليمين، وإن شاء بعده فتكون مكفرة له فهما في ~~الفضيلة سواء صوما كانت الكفارة ms517 أو غيره ولا يجزئ تقديمها على اليمين، (و) ~~تجمع كفارة اليمين تخييرا ثم ترتيبا (فيخير فيها) من لزمته (بين إطعام عشرة ~~مساكين) مسلمين أحرارا من جنس أو أكثر لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ~~(أو كسوتهم كسوة تصح بها صلاة فرض) للرجل ثوب تجزئه صلاته فيه وللمرأة PageV01P493 # أو عتق رقبة، فإن عجز كعجز عن فطرة صيام ثلاثة متتابعة. ولمن لزمته أيمان ~~موجبها وأحد قبل تكفير فكفارة واحدة وكذا حلف بنذور مكررة وإن اختلف موجبها ~~كظهار ويمين بالله تعددت. ### ||| AUTO فصل ويرجع في يمين إلى نية حالف ليس ظالما إذا احتملها لفظه # درع وخمار كذلك (أو عتق رقبة) مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل، ~~ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه من حرير وغيره ~~يجزي. ما لم تذهب قوته وأن يطعم بعضا ويكسو بعضا لا تكميل عتق بإطعام أو ~~كسوة ولا تكميل إطعام بصوم كبقية الكفارات، (فإن) لم يجد بأن (عجز) عن ~~العتق والإطعام والكسوة (كعجز عن فطرة) إذا لم يفضل عن حاجته الأصلية ~~الصالحة لمثله وتقدم تعريفه (صيام ثلاثة متتابعة) لقوله تعالى: {فمن لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة} وفي قراءة ابن مسعود «متتابعة» كصوم المظاهر ~~بجامع أنه صوم في كفارة لا ينتقل إليه إلا بعد العجز عن العتق، ومن ماله ~~غائب يستدين إن قدر وإلا صام، (ولمن لزمته أيمان موجبها واحد) ولو على ~~أفعال (قبل تكفير كفارة واحدة) نصا لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت ~~كالحدود، (وكذا حلف بنذور مكررة) أن يفعل كذا وفعله فعليه كفارة واحدة، لأن ~~الكفارات للزجر والتطهير فهي كالحدود، (وإن اختلف موجبها) أي الكفارات ~~(كظهار ويمين الله) تعالى فلكل يمين كفارتها لأنها (تعددت) واختلف أجناسها ~~وموجبها، ومن حلف يمينا على أجناس فكفارة واحدة حنث في الجميع أو في واحدة ~~وتنحل البقية ويكفر قن بصوم فقط وليس لسيده منعه منه ولا من نذر، ويكفر ~~كافر بغير صوم. # باب جامع الأيمان # فصل # (ويرجع في يمين إلى نية ليس ظالما) ms518 بها سواء كان مظلوما أو غير مظلوم ~~(إذا احتملها) أي النية (لفظه) أي الحالف، وأما الذي يستحلفه حاكم PageV01P494 # كنيته ببناء وبسقف السماء ونحوه، فإن عدمت رجع إلى سبب يمين وما هيجها ~~فمن حلف ليقضين زبدا غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه أو اقتضاه ~~السبب، فإن عدم ذلك إلى التعيين، فمن حلف لا يدخل دار فلان # لحق عليه فيمينه على ما يصدقه صاحبه، ويقبل حكما مع قرب الاحتمال من ~~الظاهر وتوسطه لا مع بعده فتقدم نيته على عموم لفظه وعلى السبب (كنيته ~~ببناء) السماء (ويسقف السماء) أيضا قال تعالى: {والسماء بنيناها} وقال ~~{وجعلنا السماء سقفا}، (ونحوه) كنيته بالبساط وبالفراش الأرض وباللباس ~~الليل وبنسائي طوالق أقاربه النساء وجواري أحرار سفنه وبقوله ما كاتبت ~~فلانا مكاتبة الرقيق ونحو ذلك لأنه نوى بلفظه ما يحتمل ويسوغ لغة التعبير ~~به عنه فانصرفت يمينه إليه والعام قد يراد به الخاص كقوله تعالى: {الذين ~~قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} فالناس الأول أريد به ابن نعيم بن ~~مسعود الأشجعي والناس الثاني أبو سفيان وأصحابه، ويجوز التعريض في مخاطبة ~~لغير ظالم ولو بلا حاجة كمن سأل عن شخص فقال ما هو ها هنا مشيرا إلى نحو ~~كفه، (فإن عدمت) النية (رجع إلى سبب يمين وما هيجها) لدلالة ذلك على النية ~~(فمن حلف ليقضين زيدا) حقه (غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه) أي ~~الغد (أو اقتضاه السبب) لأن مقتضي اليمين تعجيل القضاء قبل خروج الغد ~~فتعلقت اليمين به وكذا أكل شيء وفعله وبيعه غدا وإن حلف لأقضينه أو لا ~~قضيته غدا وقصد مطله فقضاه قبله حنث، ولا يبيعه إلا بمائة حنث بأقل فقط، ~~ولا يبيعه بها حنث بها وبأقل، ومن دعي لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء ~~غيره إن قصده، ولا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل ~~خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه منة لا بأقل كقعوده في ضوء ناره وظل حائطه، ~~ولا يلبس ms519 ثوبا من غزلها قطعا للمنة فبلعه واشترى بثمنه أو انتفع به حنث لا ~~إن انتفع بغيره من مالها، وعلى شيء لا ينتفع به فانتفع به هو أو أحد ممن في ~~كنفه حنث، والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ فمن حلف لا يدخل بلدا لظلم ~~فيها فزال لم يحنث بذلك بعد، (فإن عدم ذلك) أي النية والسبب (رجع إلى ~~التعيين) وهو الإشارة لأنه أبلغ من دلالة الاسم على مسماه لأنه ينفي ~~الإبهام بالكلية، (فمن حلف لا يدخل دار فلان) PageV01P495 # فدخلها وقد باعها أو وهي فضاء أو حمام أو مسجد، ولا لبست هذا القميص ~~فلبسه رداء أو عمامة أو سراويل، ولا كلت هذا الصبي فصار شيخا، أو امرأة ~~فلان أو عبده أو صديقه فزال ذلك كلمهم، أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار ~~كبشا، أو من هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا، أو من هذا اللبن فصار ~~جبنا ونحوه ثم أكل ونحو ذلك ولا نية ولا سبب حنث. ### ||| AUTO فصل فإن عدم ذلك رجع إلى ما يتناوله الاسم، ويقدم شرعي فعرفي فلغوي # . # هذه (فدخلها وقد باعها أو) دخلها (وهي فضاء أو) دخلها وهي (حمام أو) وهي ~~(مسجد) حنث، (و) كذا لو حلف (لا لبست هذا القميص فلبسه رداء أو) لبسه هو ~~(عمامة أو) وهو (سراويل) حنث، (و) كذا لو حلف (لا كلمت هذا الصبي فصار ~~شيخا، أو) حلف لا كلمت (امرأة فلان) هذه (أو) لا كلمت (عبده) هذا (أو) لا ~~كلمت (صديقه) هذا (فزال ذلك) بأن بانت الزوجة وزال ملكه للعبد وصداقته ~~للمعين (ثم كلمهم) حنث، (أو) حلف (لا أكلت لحم هذا الحمل) بفتح الحاء ~~والميم (فصار كبشا، أو) حلف لا أكلت (من هذا الرطب فصار تمرا أو) صار (دبسا ~~أو خلا، أو) حلف لا أكلت (من هذا اللبن فصار جبنا ونحوه) بأن صار أقطا (ثم ~~أكله) (ونحو ذلك) كأن حلف لا أكلت هذا التمر الحديث فعتق أو لا كلمت هذا ~~الرجل الصحيح فمرض وكالسفينة تنقض ثم تعاد ونحوه (ولا ms520 نية) له (ولا سبب) ~~يخص الحالة الأولى (حنث) في الجميع لبقاء عين المحلوف عليه، ولو حلف ليأكلن ~~من هذه البيضة أو التفاحة فعمل منها شرابا أو ناطفا فأكله بر، وكهاتين نحوها. # فصل # (فإن عدم ذلك) أي النية والسبب والتعيين (رجع إلى ما يتناوله الاسم) لأنه ~~مقتضاه ولا صارف عنه، وهو ثلاثة (ويقدم) منها عند الإطلاق إذا اختلفت ~~الأسماء (شرعي فعرفي فلغوي)، فإن لم يكن إلا مسمى واحد كسماء PageV01P496 # فالشرعي ماله موضوع شرعا وموضوع لغة كصلاة وزكاة وحج ونحوها، فتنصرف يمين ~~مطلقة بذلك إلى الشرعي الصحيح، فمن حلف لا يبيع أو لا ينكح أو لا يصلى ~~ونحوه لم يحنث بفاسد إلا في حج، وإن علقه بممتنع الصحة كبيع خمر وطلاق ~~أجنبية حنث بمجرده، والعرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته كرواية ~~ودابة وعذرة ونحوها فتتعلق اليمين فيه بالعرف، فإذا حلف لا يطأ امرأته أو ~~دارا تعلقت بجماع المرأة ودخول # وأرض ورجل ونحوها انصرف اليمين إلى مسماه بلا خلاف (ة) الاسم (الشرعي ~~ماله موضوع شرعا وموضوع لغة كصلاة وزكاة وحج ونحوها) كعمرة وصوم ووضوء وبيع ~~(فتنصرف يمين مطلقة) بفعل شيء من (ذلك) أو تركه (إلى الشرعي الصحيح) لأنه ~~المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق، (فمن حلف لا يبيع) أو لا يشتري (أو لا ~~ينكح أو لا يصلي ونحوه) كأن حلف لا يزوج غيره (لم يحنث) بعقد (فاسد) لما ~~تقدم، (إلا في حج) وعمرة إذا حلف لا يحج أو لا يعتمر فحج حجا فاسدا أو ~~اعتمر عمرة فاسدة فيحنث بمجرد الإحرام لوجوب المضي في فاسدهما، (وإن علق) ~~حالف يمينه (بممتنع الصحة) كحلفه على عدم (بيع خمر و) كحلفه على (طلاق ~~أجنبية حنث بمجرده) أي بصورة بيع الخمر وطلاق الأجنبية لتعذر الصحيح فتصرف ~~يمينه إلى ما كان على صورته كالحقيقة إذا تعذرت بحمل اللفظ مجازه، ومن حلف ~~لا يصوم حنث بشروع صحيح ولا يصلي بالتكبير ولو على جنازة لا من حلف لا يصوم ~~صوما حتى يصوم يوما أو لا يصلي صلاة حتى يفرغ مما ms521 يقع عليه اسمها كليفعلن. ~~(و) الاسم (العرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته كراوية) وهي في ~~الحقيقة اسم للجمل الذي يستقي عليه وعرفا للمزادة (و) ك (دابة) في الحقيقة ~~لما دب ودرج وفي العرف لذوات الأربع من الخيل والبغال والحمير (و) ك (عذرة) ~~في الحقيقة فناء الدار وفي العرف الغائط (ونحوها) كالظعينة حقيقة الناقة ~~يظعن عليها وعرفا المرأة وغير ذلك مما غلب مجازه على حقيقته (فتتعلق اليمين ~~فيه بالعرف) دون الحقيقة لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس، ولأن ~~العمل بمجاز راجح أولى بالحكم من حقيقة مرجوحة، وقيل هي ما لم تهجر (فإذا ~~حلف) رجل (لا يطأ امرأته) أو أمته (أو) لا يطأ (دارا تعلقت) يمينه (بجماع ~~المرأة) التي حلف لا يطأها (و) ب (دخول PageV01P497 # الدار كيف كان، ولا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره كسمن في خبيص وحبات ~~شعير في حنطة لم يحنث إلا إذا ظهر طعم محلوف عليه. واللغوي ما لم يغلب ~~مجازه، فمن حلف لا يأكل لحما حنث بلحم سمك وطير وصيد وقديد، لا بشحم وكبد ~~ونحوها، ولا يأكل أدما حنث بكل ما يؤتدم به كبيض وجبن وملح وثمر ونحوهما. # الدار كيف كان) سواء كان ماشيا أو راكبا أو حافيا أو منتقلا كما لو حلف ~~لا يدخلها لانصراف اللفظ إلى ذلك عرفا، وكذلك لو حلف على ترك وطء زوجته كان ~~موليا، (و) إذا حلف (لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره كسمن) حلف لا آكله ~~فأكله مستهلكا (في خبيص) ك (وحبات شعير) حلف لا يأكلها فأكلها مستهلكة (في ~~حنطة لم يحنث) لأن ما أكله لا يسمى سمنا ولا شعيرا (إلا إذا ظهر طعم محلوف ~~عليه) فيحنث لأكله المحلوف عليه. (و) الاسم (اللغوي ما لم يغلب مجازه) على ~~حقيقته، (فمن حلف لا يأكل لحما حنث) بأكل (لحم سمك و) لحم (طير و) لحم (صيد ~~و) لحم (قديد) حتى بمحرم لدخوله في مسمى اللحم، و (لا) يحنث من حلف لا يأكل ~~لحما بأكل (شحم وكبد ونحوها) كمصران وكرش ms522 وكلية ومخ وطحال وقلب والية ولحم ~~رأس ولسان لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناول شيئا من ذلك ما لم ينو اجتناب ~~الدسم ولا يأكل شحما فأكل شحم الظهر أو الجنب أو سمينهما أو الالية أو ~~السنام حنث، لا إن أكل لحما أحمر، ولا يأكل لبنا فأكل ولو من لبن صيد أو ~~آدمية حنث، لا إن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو جبنا أو أقطا ونحوه، ولا ~~يأكل رأسا ولا بيضا حنث بأكل رأس طير وسمك وجراد وبيض ذلك، ولا يأكل فاكهة ~~حنث بأكل بطيخ وثمر كل شجر غير بري ولو يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز ~~ونحوها لا قثاء وخيار وزيتون وبلوط وبطم وزعرور أحمر وآس وسائر ثمر شجر بري ~~لا يستطاب ولا قرع ولا باذنجان ولا يكون بالأرض كجزر ونحوه، ومن حلف لا ~~يأكل رطبا أو بسرا فأكل مذنبا حنث، ولا يتغدى فأكل بعد الزوال أو لا يتعشى ~~فأكل نصف الليل أو لا يتسحر فأكل قبله لم يحنث، (ولا يأكل أدما حنث) بأكل ~~(كل ما يؤتدم به) عادة (كبيض وجبن وملح وثمر ونحوها) من كل ما جرت العادة ~~بأكل الخبز به من مصطبغ به كبطيخ ومرق وخل وزيت ولبن ودبس أو جامد كشواء PageV01P498 ### ||| AUTO فصل ولا يلبس فلبس ثوبا أو درعا أو عمامة أو نعلا ونحوها حنث # ، ولا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان، ولا يفعل شيئا فوكل فيه حنث ما لم ~~ينو مباشرته، ولا يلبس من غزلها وعليه منه ولا يركب ولا يقوم ولا يقعد ولا ~~يسافر ولا يساكن ونحوه وهو كذلك # وباقلاء وزبيب ونحوه والقوت الخبز وحبه ودقيقه وسويقه والفاكهة اليابسة ~~واللحم واللبن، والطعام ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما ~~جرت العادة بأكله من نبات الأرض لا ماء ورد وأوراق شجر وتراب ونحوها، ~~والعيش في العرف الخبز من الحنطة وغيرها. # فصل # (و) إذا حلف (لا يلبس فلبس ثوبا أو) لبس (درعا) أو جوشنا (أو عمامة أو ~~نعلا ونحوها) كخف وقلنسوة (حنث) لأنه ملبوس ms523 حقيقة أو عرفا كالثياب، (و) إذا ~~حلف (لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان) ذكرا أو أنثى حرا أو رقيقا كبيرا ~~أو صغيرا، لأن النكرة إذا كانت في سياق النفي تعم، ولا يكلم زيدا فكاتبه أو ~~راسله حنث ما لم ينو مشافهته إلا إذا أرتج عليه في صلاة ففتح عليه، ولا ~~كلمته حتى يكلمني أو يبدأني بكلام فتكلما معا حنث, (ولا يفعل شيئا فوكل ~~فيه) من فعله (حنث) لأن الفعل ينسب للموكل قال تعالى: {محلقين رؤوسهم} (ما ~~لم ينو) حالف (مباشرته) بنفسه فتقدم نيته لأن لفظه يحتمل، ولو توكل الحالف ~~فيما حلف لا يفعله وكان عقدا أضافه إلى الموكل أو أطلق لم يحنث، (و) إذا ~~حلف (لا يلبس من غزل) امرأة عينها (وعليه منه) فاستدامه حنث، (ولا يركب) ~~ولا يلبس (ولا يقوم ولا يقعد ولا يسافر) واستدام ذلك حنث، (ولا) يسكن أو لا ~~(يساكن) فلانا وهو ساكن أو مساكن فأقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة ~~نهارا بنفسه وأهله ومتاعه المقصود ولو بني بينه وبين فلان حاجزا جزا وهما ~~متساكنان حنث، ولا يطأ أو لا يمسك أو لا يشارك أو لا يصوم (ونحوه) كلا يحج ~~ولا يعتمر ولا يطوف (وهو) متلبس بما حلف لا يفعله ودام (كذلك PageV01P499 # بلا عذر ولا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه فأقام معه ولا نية ولا ~~عذر حنث، لا إن حلف لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يتطيب فاستدام ذلك، وإن حلف ~~على من لا يمتنع بيمينه كسلطان وغيره حنث بعدم بره مطلقا ومن يمتنع كولد ~~وزوجة كنفسه حتى في إكراه ونسيان، ولا حنث بفعل بعض المحلوف عليه ما لم يكن نية ### ||| AUTO فصل النذر مكروه # ، ولا يصح # بلا عذر) حنث، ولا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام حنث، (و) على قياسها لو ~~حلف (لا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه) بيتا (فأقام معه ولا نية) ~~لحالف في شيء مما تقدم (ولا عذر) له في الاستدامة (حنث)، وكذلك ينقض ويتجدد ~~بتجدد الزمان كالكتابة ms524 والخياطة والبناء إذا حلف لا يفعله واستدام حنث، و ~~(لا) يحنث (إن حلف لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يتطيب فاستدام ذلك) لأن ~~فعلها انقضى ولا يتجدد الزمان والباقي أثره (وإن حلف على من لا يمتنع ~~بيمينه كسلطان وغيره) كالحاج (حنث) حالف (بعدم بره مطلقا) أي سواء حنث ~~عامدا أو ساهيا أو مكرها أو غيره، (و) أما (من يمتنع) بيمينه وقصد منعه ~~(كولده) (زوجته) وغلامه إذا حلف عليه فهو (كنفسه حتى في إكراه ونسيان)، فمن ~~حلف على نفسه أو غيره ممن يمتنع بيمينه وقصد منعه لا يفعل شيئا ففعله ناسيا ~~أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط، وإن فعله مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو ~~نائما لم يحنث وتقدم قبيل التأويل في الطلاق. (ولا حنث بفعل بعض محلوف ~~عليه) وسواء في ذلك الحالف أو من يمتنع بيمينه أو لا يمتنع به إذا حلف عليه ~~أن يفعله أو لا يفعله، فلو حلف على من في فمه رطبة لا أكلتها ولا ألقيتها ~~ولا أمسكتها فأكل بعضها ورمى الباقي لم يحنث (ما لم يكن) له (نية) أو قرينة ~~كأن حلف لا يشرب من هذا النهر فيحنث بشربه منه. والله أعلم # فصل # (النذر) إلزام مكلف مختار ولو كافرا نفسه لله تعالى بكل قول يدل عليه ~~شيئا غير لازم بأصل الشرع ولا محال كعلى لله أو نذرت لله ونحوه فلا يعتبر ~~له صيغة خاصة وهو (مكروه) ولا عبادة، لا يأتي بخير ولا يرد قضاء. (ولا يصح) ~~النذر PageV01P500 # إلا من مكلف. وأنواع منعقد ستة" كلله على نذر إن فعلت كذا ولا نية فيلزمه ~~كفارة يمين بفعله. الثاني نذر لجاج وغضب وهو تعليقه بشرط بقصد المنع منه أو ~~الحمل عليه كإن كلمتك أو إن لم أخبرك فعلى الحج ونحوه فيخير بين فعله ~~وكفارة يمين. الثالث نذر مباح كلله على أن ألبس ثوبي ونحوه فيخير أيضا. ~~الرابع نذر مكروه كطلاق ونحوه فيسن تكفير ولا يفعله. الخامس نذر معصية كشرب ~~خمر وصوم عيد وحيض فيحرم الوفاء به ms525 ويكفر إن لم يف مع قضاء الصوم، # (إلا من مكلف) مختار ولا تكفى نيته. (وأنواع) نذر (منعقد ستة) أنواع ~~أحكامها مختلفة: أحدها النذر المطلق (ك) قوله (الله على نذر) أو لله على ~~نذر (إن فعلت كذا ولا نية) له بشئ وفعل ما علق عليه نذره (فيلزمه كفارة ~~يمين بفعله) لحديث «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» رواه ابن ماجه ~~والترمذي. النوع (الثاني نذر لجاج وغضب وهو تعليقه) أى النذر (بشرط بقصد ~~المنع منه) أى من الشرط المعلق عليه (أو) بقصد (الحمل عليه) أو التصديق أو ~~التكذيب (ك) قوله (إن كلتك) فعلى الحج أو نحوه (أو إن لم أخبرك) بكذا أو إن ~~لم يكن هذا الخبر صدقا أو كذبا (فعلى الحج ونحوه) كعلى العتق أو صوم سنة أو ~~ما لى صدقة (فيخير بين فعله وكفارة يمين) إذا وجد الشرط لقوله عليه السلام ~~«لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين» النوع (الرابع نذر) فعل (مكروه ك) نذر ~~(طلاق) زوجة (ونحوه) كأكل بصل ونحوه (فيسن تكفير). (ولا يفعله) وكاليمين ~~فإن فعله فلا كفارة. النوع (الخامس نذر) فعل (معصية كشرب خمر وصوم) يوم ~~(عيد) وأيام تشريق (و) يوم (حيض) وترك واجب (فيحرم الوفاء به) لأن المعصية ~~لا تباح في حال من الأحوال (ويكفر) كفارة يمين (إن لم يف) ينذر المعصية (مع ~~قضاء الصوم) المحرم الذي نذره غير يوم الحيض فلا يقضيه لأنه مناف للصوم ~~لمعنى فيه كنذر صوم ليلة وليست محلا للصوم بخلاف صوم نحو يوم عيد وندر مريض ~~صوم يوم يخاف عليه فيه فينعقد نذره ويحرم صومه لأن المنع لمعنى في غيره وهو ~~كونه في ضيافة الله وكذا نذر صلاة PageV01P501 # وفي نذر ذبح معصوم كفارة يمين، وتتعدد بتعدد ولد ما لم يكن له نية. ~~السادس نذر تبرر كصلاة وصوم واعتكاف ونحوها بقصد التقرب معلقا بشرط كإن شفى ~~الله مريضى فلله على كذا فوجد شرطه لزمه الوفاء، ومن نذر الصدقة بكل ماله ~~أجزأه ثلثه، أو صوم شهر لزمه التتابع فيه، # في ثوب محرم، ms526 (و) يجب (في نذر ذبح معصوم) ولو نفسه (كفارة يمين) فقط ~~لحديث «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» (وتتعدد) كفارة على نذر ذبح ~~ولده (بتعدد ولد). لأنه مفرد مضاف قيم (ما لم يكن له نية) بواحد فكفارة ~~واحدة، ومن نذر فعل طاعة وما ليس بطاعة لزمه فعل الطاعة ويكفر لغيره ولو ~~كان المتروك خصالا كثيرا أجزأ به كفارة واحدة. قال الشيخ والنذر للقبور أو ~~لأهل القبور كالنذر لإبراهيم والشيخ فلان نذر معصية لا يجوز الوفاء به وإن ~~قصد بما نذره من ذلك على الفقراء والصالحين كان خيرا له عند الله وأنفع. ~~وقال فيمن نذر قنديل يعد للنبي صلى الله عليه وسلم: تصرف لجيران النبي صلى ~~الله عليه وسلم قيمته وأنه أفضل من الختمة. وقال من نذر إسراج بئر أو مقبرة ~~أو جبل أو شجرة أو نذر له أو لسكانه أو المضافين إلى ذلك المكان لم يجز ولا ~~يجوز الوفاء به إجماعا ويصرف في المصالح ما لم يعرف ربه، ومن الحسن صرفه في ~~نظيره من المشروع، وفي لزوم الكفارة خلاف. النوع (السادس نذر تبرر كصلاة ~~وصوم واعتكاف) وصدقة مما لا يضره ولا عياله ولا غريمه (ونحوها) كحج وزيادة ~~أخ في الله وعيادة مريض وشهود جنازة (بقصد التقرب) إلى الله تعالى نذرا ~~(معلقا) كان أو مطلقا (بشرط) حصول نعمة أو دفع نقمة (ك) قوله (إن شفى الله ~~مريضا) أو سلم مالى (فلله على كذا) أو تصدقت بكذا (فوجد شرطه لزمه الوفاء) ~~بنذره نصا وكذا إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فلله على كذا لحديث «من نذر أن ~~يطيع الله فليطعه» رواه البخارى ويجوز إخراجه قبله كيمين، (ومن نذر الصدقة ~~بكل ماله) أو بألف ونحوه وهو كل ماله بقصد القرب (أجزأه ثلثه) يوم نذره ~~يتصدق به ولا كفارة نصا، وببعض مسمى كنصفه لزمه ما سماه، وإن نوى شيئا ~~ثمينا أو مالا دون مال. أخذ بنيته، ومن نذر صوم سنة معينة لم يدخل في نذره ~~رمضان ويوما العيدين وأيام التشريق، (أو) نذر (صوم ms527 شهر) مطلق أو معين (لزمه ~~التتابع في) PageV01P502 # أو أياما معدودة لم يلزمه تتابع إلا بشرط أو نية. وسن وفاء بوعد، وحرم ~~بلا استثناء. ### | AUTO كتاب القضاء # صوم (ه، أو) نذر (أياما معدودة) كعشرين يوما (لم يلزمه تتابع) لعدم دلالة ~~الأيام على التتابع (إلا بشرط) بأن يقول متتابعة (أو نية) التتابع، ومن نذر ~~صوم الدهر لزمه فإن أفطر كفر فقط بغير صوم، ولا يدخل فيه رمضان ولا يوم نهى ~~ولا يقضى فطره برمضان، ويصام لظهار ونحوه من الدهر ويكفر مع صوم ظهار ~~ونحوه، ونذر صوم يوم الخميس ونحوه فوافق عيدا أو حيضا أو أيام تشريق أفطر ~~وقضى وكفر، ومن نذر صوما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو نذره حال ~~عجزه أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يمين، وإن نذر صلاة ونحوها وعجز فعليه ~~الكفارة فقط، وإن نذر صوما أو صوم بعض يوم لزمه يوم بنية من الليل، وإن نذر ~~صلاة فركعتان قائما للقادر وتسليمتان، غير حاج أو معتمر لزمه المشي في حج ~~أو في عمرة من مكانه، وإن ركب مطلقا أو نذر الركوب فمشى فكفارة يمين، وإن ~~نذر رقبة فما يجزئ عن واجب إلا أن يعينها فيجزئه ما عينه، لكن لو مات ~~المنذورا وأتلفه ناذر قبل عتقه لزمه كفارة يمين بلا عتق وعلى متلف عين ~~قيمته له. (وسن وفاء بوعد) ولا يلزم نصا، (وحرم) وعد (بلا استثناء) لقوله ~~تعالى {ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} [الكهف: 22] ~~والله أعلم. # كتاب القضاة # القضاء تبيين الحكم الشرعي وفصل الخصومات، والفتيا تبين الحكم الشرعي ~~للسائل عنه. كان السلف الصالح يهابون الفتيا كثيرا ويشددون فيها حتى ترجع ~~إلى الأول لما فيها من المخاطرة، وأنكر أحمد وغيره من الأعيان على من يهجم ~~على الجواب وقال: لا ينبغى أن يجيب في كل ما يستفتى، وينبغي للمستفتى حفظ ~~الأدب مع المفتى ويجله ويعظمه، ولا يفعل ما جرت عادة العوام كإيماء بيده ~~على وجهه، ولا يلزم جواب ما لم يقع، ولا ما ms528 لا يحتمله السائل ولا ما لا نفع ~~فيه، ويحرم PageV01P503 # وهو فرض كفاية كالإمامة، وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤذ الحق فيه، ~~فمن عرف الحق ولم يقض به أو قضى على جهل ففى النار، ومن عرف الحق وقضى به ~~ففى الجنة. وعلى الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا، ويختار لذلك أفضل من يجد ~~علما وورعا ويأمره بالتقوى وبتجرى العدل. # تساهل مفت وتقليد معروف به، ويقلد العدل ولو ميتا، ويقلد عاى من ظنه ~~عالما لا إن جهل عدالته، ولمفت رد الفتيا إن خاف غائلتها أو كان فى البلد ~~من يقوم مقامه وإلا لم يجز كقول حاكم لمن ارتفع إليه امض إلى غيرى لو وجد ~~غيره، ويحرم إطلاق الفتيا فى اسم مشترك فمن سئل أيؤكل فى رمضان الفجر لابد ~~أن يقول: الأول أو الثانى؟ (وهو) أى القضاء (فرض كفاية) لأن أمر الناس لا ~~يستقيم بدونه (كالإمامة) العظمى والجهاد، وفيه فضل عظيم لمن قوى على القيام ~~به وأداء الحق فيه، والواجب اتخاذها دينا وقربة فإنها من أفضل القرب، وإنما ~~فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها، (وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم ~~يؤد الحق فيه، فمن عرف الحق ولم يقض به أو قضى على جهل ف) هو (فى النار، ~~ومن عرف الحق وقضى به ف) هو (فى الجنة)، ومن فعل ما يمكنه لم يلزمه ما يعجز ~~عنه (و) يجب (على الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا) لأن الإمام لا يمكنه ~~تولى الخصومات والنظر فيها في جميع البلاد # فائدة: إقليم بكسر الهمزة أحد الأقاليم السبعة. قال شيخى الشيخ عبد ~~القادر التغلى: أولها الهند، الثانى الحجاز، الثالث مصر، الرابع بابل، ~~الخامس الروم والشام، السادس بلاد الترك، السابع بلاد الصين. قال: كذا ~~رأيته بخط سيدى الشيخ عبد الباقى الحنبلي # (و) على الإمام أن (يختار لذلك) أى لمنصب القضاء (أفضل من يجد علما ~~وورعا) لأن الإمام ناظر للمسلمين فوجب عليه اختيار الأصلح، (ويأمره ~~بالتقوى) إذا ولاه لأنها رأس الدين، (و) يأمره (بتحرى العدل) أة إعطاء ms529 الحق ~~لمستحقه من غير ميل. ويجب على من طلب القضاء إذا طلب ولم يوجد غيره ممن ~~يوثق به أن يدخل فيه إن لم يشغله عما هم أهم منه، ومع وجود غيره الأفضل أن ~~لا يجيب، وكره طلبه إذن، ويحرم بذل مال فيه PageV01P504 # وشرط التولية قضاء كونها من إمام أو نائبه ومشافهته بها أو مكاتبته مع ~~بعد وإشهاد عدلين عليها، فصريح لفظها: وليتك الحكم وقلدتكه وفوضت ورددت ~~وجعلت إليك الحكم واستخلفتك واستنبتك فى الحكم، وكنايته نحو اعتمدت وعولت ~~عليك ووكلت واستندت إليك. ولا تنعقد بها إلا بقرين نحو فاحكم أو فتول ما ~~عولت عليك فيه ### || AUTO فصل وتفيد ولاية حكم عامة فصل الخصومة وأخذ الحق ودفعه إلى ربه والنظر في مال يتيم ومجنون وسفيه غائب وفى وقف عمله # وأخذه، وطلب القضاء وفيه مباشر أهل. (وشرط أ) صحة (تولية قضاء كونها من ~~إمام أو نائبه) فيه وأن يعرف أن المولى صالح للقضاء، وتعيين ما يوليه الحكم ~~فيه من عمل وبلد، (ومشافهته بها) أى الولاية إن كان بمجلسه (أو مكاتبته) ~~بالولاية (مع بعد) البلد عن المولى بفتح اللام فوق خمسة أيام، (وإشهاد ~~عدلين عليها)، وتكفى استفاضة إذا كان بلد الإمام خمسة أيام فما دون. (فصريح ~~لفظها) أى الولاية سبعة: (وليتك الحكم)، (و) الثانى (تلدتكه) أى الحكمم، ~~(و) الثالث (فوضت) إليك الحكم، (و) الرابع (رددت) إليك الحكم، (و) الخامس ~~(جعلت إليك الحكم)، (و) السادس (اتسخلفتك) فى الحكم، (و) السابع (استنبتك ~~فى الحكم)، فإذا وجد أحدها وقبل مولى حاضر بالمجلس أو غائب بعده أو شرع ~~الغائب فى العمل انعقدت. (وكنايته) أى كناية لفظها (نحو اعتمدت) عليك ~~(وعولت عليك ووكولت) إليك (واستندت إليك)، (ولا تنعقد) الولاية (بها) أى ~~الكناية (إلا بقرينة نحو: فاحكم أو فتول ما عولت عليك فيه) أو اقض # فصل # (وتفيد ولاية حكم عامة) أى لم تتقيد مجال دون أخرى (فصل الخصومة وأخذ ~~الحق) ممن هو عليه (ودفعه إلى ربه والنظر فى مال يتيم و) مال (مجنون و) مال ~~(سفيه) لا ولى لهم غيره ms530 (و) مال (غائب و) النظر (في وقف عمله PageV01P505 # ليجري على شرطه وفى مصالح طرق عمله وافنيته والحجر لسفه وفلس وتنفيذ ~~الوصايا وتزويج من لا ولى لها وإقامة حد وإمامة جمعة وعيد وغير ذلك، ويجوز ~~أن يوليه عموم النظر فى عموم العمل وخاصا فة أحدها وفيها. وشرط كون قاض ~~بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا ولو فى مذهب إمامه، # ليجرى على شرطه و) النظر (فى مصالح طرق عمله وأفنيته) جمع فناء ما اتسع ~~أمام دور عمله (والحجر لسفه و) الحجر ل (فلس وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ~~ولى لها) وتصفح شهوده وأمناته ليستبدل من ثبت جرحه (وإقامة حد و) إقامة ~~(إمامة جمعة وعيد) ما لم يخصا بإمام (وغير ذلك) كجباية خراج وزاكاة إن لم ~~يخصا بعامل، قال فى النبصرة ويستفيد أيضا الاحتساب على الباعه وإلزامهم ~~بالشرع خلافا لما فى المنتهى، وله طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه ~~وخلفائه حتى مع عدم حاجة، فإن لم يحصل له شيئا وليس له ما يكفيه، وقال ~~للخصمين لا أقضى بينكما إلا بجعل جاز، ولا يجوز الاستئجار على القضاء، ~~وللمفتى أخذ رزق من بيت المال، ولو تعين عليه أن يفتى وله كفاية لم يأخذ ~~شيئا، وإن أخذ رزقا لم يأخذ وإلا أخذ أجرة خطه، (ويجوز) للإمام (أن يوليه) ~~أى القاضى (عموم النظر فى عموم العمل) أى سائر الأحكام ببلد معين أو يوليه ~~الأنكحة مثلا فى سائر البلاد، (و) يجوز أن يوليه خاصا (فيها) بأن يوليه ~~الأنكحة بالشام مثلا فينفذ حكمه فيها فقط، وإذا ولاه بمعين لم ينفذ حكمه فى ~~غيره، ولا يسمع بينة إلا فيه كتعديلها، ومن عزل نفسه انعزل لا بعزل قبل علمه # ويشترط فى القاصى عشر صفات: وأشار إليها بقوله (وشرط كون قاض بالغا عاقلا ~~ذكرا حرا)، لكن تصح ولاية عبد إمارة سرية وقسم صدقة وفى إمامة صلاة، وكونه ~~(مسلما عدلا) ولو تائبا فلا يجوز تولية فاسق ولا من فيه نقص يمنع الشهادة، ~~وكونه (سميعا بصيرا متكلما مجتهد ولو) ms531 كان اجتهاده (فى مذهب إمامه) ~~للضرورة، واختار فى الافصاح والرعاية أو مقلدا أو عليه عمل الناس من مدة ~~طويلة وإلا تعطلت أحكام الناس، وكذا المفتى فيراعى كل منهما ألفاظ إمامه ~~ومتأخرها، ويقلد كبار مذهبه فى ذلك، ولا يشترط كونه كاتبا أو ورعا PageV01P506 # وإن حكم بينهما رجلا يصلح للقضاء نفذ حكمه فيما ينفذ فيه حكم من ولاه ~~إمام أو نائبه. # فصل # وسن كونه قويا بلا عنف لينا بلا ضعف حليما متأنيا فطنا عفيفا، وعليه ~~العدل بين المتحاكمين فى لحظه ولفظه، ويجوز رفع أحدهما باذن الآخر، ويقدم ~~مسلم على كفار فى دخول وجلوس، # أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا للقياس أو حسن الخلق، والأولى كونه كذلك (وإن ~~حكم) بتشديد الكاف (اثنان) فأكثر (بينهما) أو بينهم (رجلا) غير قاض (يصلح ~~للقضاء) أى يتصف بالشروط لحكم بينهما (نفذ حكمه فى) كل (ما أى مال وقصاص ~~وحد ونكاح ولعان وغيرها مما (ينفذ فيه حكم من ولاه إمام أو نائبه) حتى مع ~~وجود قاض فهو كحاكم الإمام، لكن لكل من الخصمين الرجوع قبل شروعه فى الحكم ### || AUTO فصل في آداب القاضي # (وسن كونه) أى القاضى (قويا بلا عنف) لئلا يطمع فيه الظالم، (لينا بلا ~~ضعف) لئلا يهابه صاحب الحق، (حليما) لئلا يغضب من كلام الخصم، (متأنيا) ~~لئلا تؤدى عجلته إلى ما لا ينبغى، (قطنا) لئلا يخدعه بعض الأخصام، (عفيفا) ~~لئلا يطمع في ميله بأطماعه، بصيرا بأحكام الحكام قبله، وسؤاله إن ولى فى ~~غيرخ بلده عن علمائه، ودخوله يوم اثنين أو خميس أو سبت ضحوة لابسا هو ~~وأصحابه أجمل ثيابه ويدعو الله بالتوفيق والعصمة سرا، وليكن مجلسه فى وسط ~~البلد فسيحا (و) يجب (عليه العدل بين المتحاكمين) اذا ترافعا إليه (فى ~~لحظه) أى أحدهما فيرد ولا ينتظر سلام الثانى، (ويجوز رفع أحدهما) أى ~~المتحاكمين (بإذن الآخر، ويقدم مسلم على كافر فى دخول) على قاض، (و) يرفع ~~فى (جلوس) لحرمة الإسلام قال تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا ~~يستوون} PageV01P507 # ويسن أن يحضر فقهاء المذهب ويشاورهم فيما ms532 يشكل عليه، ورحم تقليد غيره ولو ~~أعلم منه والقضاء وهو غضبان كثيرا أو حاقن أو في شدة جوع أو عطش أو هم أو ~~ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج، فان خالف فأصاب الحق نفذ، وحرم ~~قبوله رشوة وهدية لا ممن كان يهدى اليه قبل ولايته ولا حكومة له ### || AUTO فصل ويسن أن يبدأ بالمحبوسين # ، # ويحرم أن يسار أحد الخصمين أو يلقنه حجته أو يضيفه أو يعله كيف يدعى، إلا ~~أن يترك ما يلزم ذكره كشرط عقد وسبب إرث فله أن يسأل عنه. (وبسن) لفاض (أن ~~يحضر مجلسه فقهاء المذهب) أى من كل مذهب إن أمكن، (و) أن (يشاورهم فيما ~~يشكل عليه)، ويسألهم إذا حدثت حادثة ليذكروا جوابهم وأدلتهم فيها، فإن اتضح ~~وإلا أخره، فلو حكم ولم يجتهد لم يصح ولو أصاب الحق. (وحرم) عليه (تقليد ~~غيره ولو) كان غيره (أعلم منه)، (و) حرم عليه (القضاء وهو غضبان كثيرا أو) ~~وهو (حاقن) ببول أو حاقب بغائط (أو فى شدة جوع أو) فى شدة (عطش أو هم أو ~~ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج) ونحو ولأن ذلك كله يشغل الفكر ~~الموصل إلى إصابة الحق غالبا، (فإن خالف) وحكم (فأصاب الحق نفذ) حكمه ~~لموافقة الصواب، وكان للنبي عليه السلام القضاء مع ذلك. (وحرم) على حاكم ~~(قبوله رشوة) وهى ما يعطى بعد طلبه، (و) حرم على حاكم قبوله (هدية) وهى ~~الدفع ابتداء و (لا) يحرم عليه قبوله هدي (ممن كان يهدى له قبل ولايته و) ~~الحال أنه (لا حكومة له) فيباح له أخذها لانتفاء التهمة إذن كمفت، وردها ~~أولى. ويكره بيعه وشراؤه إلا بوكيل لا يعرف به ويوصى الوكلاء والأعوان ~~الذين ببايه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع، ويجتهد أن يكونوا شيوخنا أو كهولا ~~من أهل الدين والعفة والصيانة # فصل # (وبسن) لقاض (أن يبدأ) النظر فى أمر (المحبوسين) فينفذ ثقة يكتب PageV01P508 # ثم ينظر في أمر أيتام ومجانين ووقوف ووصايا لا ولى لهم ولا ناظر، وحكمه ~~بحضرة ms533 شهود، ولا ينفذ على عدوه ولا لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته لهم وله ~~استخلافهم ومن استعداه على خصم فى البلد بما نتبعه الهمة لزمه احضاره، إلا ~~غير برزة # اسم كل محبوس ومن حبسه وفيما حبسه فى رقعة منفردة ويأمر مناديا ينادى في ~~البلد: إن القاضى ينظر في أمر المحبوسين يوم كذا فمن له خصم فليحضر، فإذا ~~جلس لوعده فمن حضر له خصم نظر بينهما فإن استحق الإبقاء أبقاه وإن استحق ~~الإطلاق أطلقه وآذنه ولو فى قضاء دين وفى نفقة ليرجع وفى وضع ميزاب وبناء ~~غيره، وأمره بأراقة نبييذ وشراء عين غائبة وعقد نكاح بلا ولى وإقراراه غيره ~~على فعل مختلف فيه وثبوت شئ ليس حكما به، (ثم ينظر) وجوبا (فى أمر أيتام ~~ومجانين ووقوف ووصايا لاولى لهم) أى الأيتام والمجانين (ولا ناظر) للوقوف ~~والوصايا، فلو نفذ الأول وصية موص إليه أمضاها الثانى، ولا نظر له مع الولى ~~أو الناظر الخاص، لكن له الاعتراض إن فعل ما لا يسوغ، ومن تغير حاله عزله ~~إن فسق، وإن ضعف ضم إليه قويا أمينا. ويحرم أن ينفض من حكم صالح للقضاء غير ~~ما خالف نص كتاب الله تعالى أو خالف سنة متواترة أو آحادا كالحكم بقتل مسلم ~~بكافر ويجعل من وجد عين ماله إسوة الغرماء أو إجماعا قطعيا أو ما يعتقده ~~فيلزمه نقضه، والناقض له حاكمه إن كان فيثبت السبب وينقضه. (و) سن (حكمه) ~~أى القاضى (بحضرة شهود) ليستوفى بهم الحقوق ونثبت بهم الحجج والمحاضرة، ~~وليس له أن يرتب شهودا لا يقبل غيرهم، (ولا ينفذ) حكمه (على عدوه) كالشهادة ~~عليه (ولا لنفسه ولا لمن تقبل شهادته لهم) كزوجته وعمودى نسبه ولو كانت ~~الخصومة بين والديه أو بين والده وولده لعدم قبول شهادته لأحدهما على ~~الآخر، (و) يجوز (له) أى القاضى (استخلافهم) أى إسنخلاف والده وولده ~~ونحوهما فى الحكم مع صلاحيتهم كحكمه لغيرهم بشهادتهم وعليه، وله أن يفتى ~~على عدوه، (ومن استعداه على خصم) أى طلب من القاضى أن يحضر خصما (فى البلد) ~~الذى ms534 به القاضى (بما) أى شئ (تتبعه الهمة لزمه) أى القاضى (إحضاره) أى ~~الخصم ولو لم يحرر الدعوى نصا، (إلا غير برزة) والمخدرة التي PageV01P509 # فتوكل كمريض ونحوه، وإن وجبت يمين عليهما أرسل من يحلفهما # فصل # وإذا حضر اليه خصمان فله أن يسكت حتى يبدأ، وله أن يقول أيكما المدعى فمن ~~سبق بالدعوى منهما قدم، وان ادعيا معا قدم أحدهما بقرعة، وإذا حرر دعواه ~~فان أقر الخصم حكم عليه بسؤال مدع لا بدونه، وإن أنكر # لا تبرز لقضاء حوائجها إذا استعدى عليها (ة) إنها (توكل كمريض ونحوه) ممن ~~له عذر، (وإن وجبت يمين عليهما) أى على برزة ومريض ونحوه (أرسل) الحاكم ~~(من) أى أمينا معه شاهدان (يحلفهما) بحضرتهما، ولا يعتبر لمن تبرز لحوائجها ~~محرم، ومن ادعى على غائب بموضع لا حاكم به بعث إلى من يتوسط بينهما فإن ~~تعذر حرر دعواه ثم أحضره ولو بعد بعمل ### || AUTO فصل في طريق الحكم وصفته # (وإذا حضر إليه) أى القاضى (خصمان) سن له أن يجلسهما بين يديه لأنه أمكن ~~للحاكم فى العدل بينهما، فإذا جلسا (فله أن يسكت حتى يبدأ) أى حق تكون ~~البدأة من جتهما، (و) له (أن يقول: أيكما المدعى) لأنه لا تخصيص فيه لواحد ~~(فمن سبق بالدعوى منهما قدم) لترجيحه بالسبق، فإذا قال خصمه أنا المدعى لم ~~يلتفت الحاكم إليه وقال له أجب عن دعواه ثم ادع بعد ما شئت، (وإن ادعيا معا ~~قدم أحدهما بقرعة) لأنها تعين المستحق، فإذا انتهت جكومته ادعى الآخر، ولا ~~تسمع دعوى مقلوبة ولا حسبة بحق الله تعالى كعبادة وحد وكفارة ونحوها، وتسمع ~~ببينة بذلك وبعتق وبطلاق وبحق غير معين كوقف ووصية على فقراء ومسجد على خصم ~~لا بينة بحق معين قبل دعواه، (وإذا حرر) المدعى عليه بالدعوى (حكم عليه) أى ~~المدعى عليه (بسؤال مدع) و (لا) يحكم له (بدون سؤال (ه) الحكم لأن الحق له ~~فى الحكم فلا يستوفى بدون إذنه، وإن اعترف بسبب الحق ثم ادعى البراء لم ~~يلتفت لقوله بل يحلف المدعى على نفى ms535 ما ادعاه ويلزمه بالحق إلا أن يقيم ~~بينة ببراءته، (وإن أنكر) الخصم ابتداء بأن PageV01P510 # فلمدع أن يقول لى بينة، ولحاكم أن يقول ألك بينة؟ فان قال نعم قال له ان ~~شئت فأحضرها. فاذا حضرت سمعها، فاذا اتضح الحكم لزمه بسؤال مدع، ولا يحكم ~~بعله الا بعدالة بينة وجرحها. وان قال ما لى بينة فقول منكر بيمينه فيعلمه ~~حاكم بذلك، فان سأل إحلافه أحلف على صفة جوابه وخلى، ومن لم يحلف قال له ~~الحاكم ان حلفت والا قضيت عليك بالنكول، وسن تكراره ثلاثا، فان لم يحلف قضى ~~عليه بسؤال مدع. واذا أحضر مدع بينة # قال لمدع قرضا أو ثمنا ما أقرضنى أو ما باعنى أو لا يستحق على شيئا مما ~~ادعاه (فلمدع) أنكر خصمه (أن يقول لى بينة) لأن الجواب صحيح وهذا موضع ~~البينة، (ولحاكم أن يقول) له (ألك بينة؟ فإن قال) مدع (نعم قال له) حاكم ~~(إن شئت فأحضرها)، (فإذا حضرت) البينة لم يسألها ولم يلقنها، فإذا شهدت ~~(سمعها) وحرم عليه ترديدها، ويكره تعنتها اونتهارها لا قوله لمدعى عليه ألك ~~فيها دافع أو مطعن، (فإذا اتضح) للحاكم (الحكم لزمه) الحكم فورا (بسؤال ~~مدع) إن كان معينا، ولا يحكم بدونه سؤاله لما تقدم. (ولا يحكم) القاضى ~~(بعلمه إلا) الحكم (بعدالة بنية وجرحها) أو يإقرار فى مجلس حكمه، وإن لم ~~يسمعه غيره فله الحكم، ويحرم ولا يصح مع علمه بضده بل يتوقف أو مع لبس قبل ~~البيان، ويأمر بالصلح. (وإن قال) مدع ابتداء (مالى بينة فقول منكر بيمينه ~~فيعلمه حاكم بذلك) أى بأن له اليمين على خصمه، (فإن سأل) المدعى من القاضى ~~(إحلافه) أى الخصم ولو علم المدعى عدم قدرته على حقه ويكره (أحلف) ه (على ~~صفة جوابه) نصا ولا يصلها باستثناء ولا بما لا يفهم، ولا يعتد بيمينه قبل ~~أمر حاكم وسؤال مدع. (و) إذا حلف (خلى) سبيله لانقطاع الخصومة، وتحرم دعواه ~~ثانيا وتحليفه كبرى. وتأويل إلا لمظلوم وحلف معسر خاف حبسا أنه لا حق له ~~على ولو نوى الساعة، ومن ms536 عليه مؤجل أراد تغريمه منعه من سفر، (ومن) أنكر ~~فوجهت عليه اليمين، (لم يحلف) وامتنع (قال له الحاكم إن حلفت وإلا قضيت ~~عليك بالنكول، وسن تكراره) بأن يقول له إن حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول ~~(ثلاثا) قطعا لحجته (فإن لم يحلف قضى عليه) الحاكم (بسؤال مدع) لأن النكول ~~كإقامة البينة على الناكل، ولا يكون كالإقرار لأنه لو كان كالإقرار لم تسمع ~~منه بالبينة بعد نكوله بالابراء. (وإذا حضر مدع بينة PageV01P511 # بعد حلف منكر حكم بها ### || AUTO فصل وشرط تحرير دعوى، وعلم مدعى به الا فيما تصح به مجهولا # كوصية وعبد من عبيده مهرا ونحوه، فمن ادعى عقدا ولو غير نكاح ذكر شروطه ~~ما لم يدع دوام الزوجية، وان ادعته المرأة # بعد حلف) خصم (منكر) عليه سمعت و (حكم) القاضى له (بها) لأن اليمين لا ~~تكون مزيلة للحق، لكن إن قال مالى بينة أو قال كذب شهودى أو قال كل بينة ~~أقيمها فهى زور أو باطلة أو لا حق لى فيها ثم أحضرها لم تسمع لأنه مكذب ~~لهما كما لو شهدت بغير مدعى به. ومن ادعى عليه بشئ فأقر بغيره لزمه إذا ~~صدقه المقر له والدعوى بحالها، وإن قال مدع لى بينة وأريد يمينه فإن كانت ~~حاضرة بالمجلس فليس له إلا أحدهما وإلا فله ذلك # فصل # (وشرط) لصحة الدعوى شروط: أحدها (تحرير دعوى) لترتب الحكم عليها ولذلك ~~قال عليه الصلاة والسلام «وإنما أقضى على نحو ما أسمع». (و) الثانى (علم ~~مدعى به) ليتمكن الحاكم من الإلزام به إذا ثبت (إلا) الدعوى (فيما تصح به ~~مجهولا كوصية) بشئ من ماله أو يثوب منه ونحو ذلك، (و) كالدعوى (عبد من ~~عبيده) جعله (مهرا، ونحوه) كخلع أو طلاق على مجهول وكافر أو بمجهول فتصح ~~الدعوى ويطالبه بما وجب له، والثالث كون المدعى مصرح بالدعوى فلا يكفى قوله ~~عند فلان كذا حتى يقول وأنا الآن مطالب به، والرابع أن تكون متعلقة بالجمال ~~فلا تصح بمؤجل لإثباته، وتصح بتدبير وكتابة واستيلاد، والخامس أن تكون ~~منفكة عما ms537 يكذبها فلا تصح بأنه قتل أو سرق من عشرين سنة وسنة دونها، ولا ~~يعتبر ذكر سبب الاستحقاق (فمن ادعى عقدا ولو) كان (غير) عقد (نكاح) من بيع ~~وإجارة وغيرهما (ذكر شروطه) للاختلاف فيها، وقد لا يكون العقد صحيحا عند ~~القاضى فلا يتأنى له الحكم بصحته مع جهله (ما لم يدع) الزوج (دوام الزوجية) ~~فلا يشترط ذكر عقد النكاح لأنه يدعى خروجها عن طاعته. (وإن ادعته) أى ادعت ~~(المرأة) نكاح رجل PageV01P512 # لطلب نفقة أو مهر ونحوهما سمعت والا فلا، أو ادعى ارثا ذكر سببه أو محلى ~~بأحد النقدين قومه بالآخر أو بهما قومه بأيهما شاء للحاجة ### || AUTO فصل وشرط في بينة عدالة ظاهرا وفى غير عقد نكاح باطنا أيضا # (لطلب نفقة أو) طلب (مهر ونحوهما) ككسوة ومسكن (سمعت) دعواها لادعائها ~~حقا تضيفه إلى سببه (وألا) تدعى سوى النكاح (فلا) تسمع دعواها لأن النكاح ~~ليس حقا لها فلا تسمع دعواها بحق لغيرها، (أو) أى ومن (أدعى إرثا ذكر سببه) ~~وجوبا لاختلاف الإرث (أو) ادعى شيئا (محلى) بضم أوله وفتح ثانيه (بأحد ~~النقدين) الذهب والفضة (قومه) النقد (الآخر) فان ادعى محل بذهب قومه بفضة ~~وعكسه بعكسه، قال فى شرح المنتهى: قلت وكذا لو ادعى مضوغا من أحدهما صياغة ~~مباحة تزيد بها قيمته أو تبرا تخالف قيمته وزنه (أو) ادعى محلى (بهما) أى ~~النقدين أو مصوغا منهما مباحا تزيد قيمته عن وزنه (قومه بأيهما) أى النقدين ~~(شاء للحاجة) أى لانحصار الثمنية فيهما فاذا ثبت أعطى عروضا # نبيه: يشترط تعيين مدعى به بالمجلس، وإحضار عين بالبلد لتعين، فان كانت ~~غائبة عنه أو تالفة أو فى الذمة وصفها كسلم، والأولى ذكر قيمتها أيضا # فائدة: تصح الدعوى يالقليل ولو لم تتبعه الهمة، لكن لو استعدى الحاكم أحد ~~على خصمه بما لا تتبعه الهمة لم يلزمه أن يعديه، وذكر فى عيون المسائل لا ~~ينبغى للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه # فصل # (وشرط في بينة عدالة ظاهرا) فى عقد نكاح وتقدم، ولا يبطل لو بانا فاسقين، ~~(و) ms538 شرط في بينة عدالة (فى غير عقد نكاح) ظاهرا أو (باطنا أيضا) ولو لم ~~يطعن فيها خصمه فلابد من العلم بها ولو قيل إن الأصل في المسلمين العدالة. ~~قال الزركشى: لأن الغالب الخروج عنها، قال الشيخ: من قال إن الأصل فى ~~المسلمين العدالة لقد أخطأ وإنما الأصل الجهل والظلم لقوله تعالى {إنه كان ~~ظلوما جهولا} PageV01P513 # وفي مزك معرفة جرح وتعديل ومعرفة حكام خبرته الباطنة. ومن جرح الشهود ذكر ~~سببه مفسرا كلف البينة فان سأل انظارا لها أو لجرح أنظر ثلاثا ولمدع ~~ملازمته، وبينة جرح مقدمة، فمتى جهل حاكم حال بينة طلب التزكية من مدع ولو ~~سكت عنها الخصم، ويكفى فيها: أشهد أنه عدل، وإن جهل لسان خصم ترجم له من ~~يعرفه، ولا يقبل فى ترجمة وجرح وتعديل ورسال تعريف عند حاكم فى زنا أولواط ~~إلا أربعة رجال، # (و) شرط (فى مزك معرفة جرح وتعديل) لم يزكيه وخبرته الباطنة ويكفى: أشهد ~~أنه عدل، (و) شرط فى مزك (معرفة حاكم خبرته) أى خبرة المزكى (الباطنة) ~~بصحبة أو معاملة ونحوهما، (ومن جرح الشهود وبين سببه) أى الجرح (مفسرا) بما ~~يقدح فى العدالة بذكر عن رؤية قادح كقوله رأيته يشرب الخمر أو يأخذ أموال ~~الناس ظلما ونحوه أو سمعته يقذف ونحو أو عن استفاضة عنه ذلك (كلف البينة) ~~لحديث "البينة على المدعى" وكذا لو أراد جرحها، (فان سأل) من جرح البينة ~~(إنظارا لها) أى لبينة تشهد بقادح جرحها به (أو) سأل إنظارا (لجرح) فى رده ~~البينة (أنظر ثلاثا، ولمدع ملازمته) فى الثلاث لئلا يهرب، فان لم يأت بها ~~حكم له عليها. (وبينة بجرح مقدمة) على بينة بتعديل لأن الجارح يخبر بأمر ~~باطن خفى على المعدل وشاهد العدالة يخبر بأمر ظاهر والجارح مثبت للجرح ~~والمعدل ناف له والمثبت مقدم على النافى، ومن ثبتت عدالته مرة لزم البحث ~~عنها مع طول المدة (فمتى جهل حاكم حال بينة طلب التزكية من مدع) لأن ~~التزكية حق للشرع فيطلبها الحاكم حتى (ولو سكت عنها الخصم) فلو رضى أن يحكم ms539 ~~عليه بشهادة فاسق لم يجز الحكم بها، (ويكفى فيها) أى التزكية قول الشاهد ~~(أشهد أنه عدل) أو عدل رضى أو عدل مقبول الشهادة ويكفى فيها الظن بخلاف ~~الجرح، ولا يكفى قوله لا أعلم إلا خيرا، وتعديل الخصم وحده تعديل فى حق ~~الشاهد، وكذا تصديقه، لكن لا يثبت تعديله فى حق غير المشهود به، (وإن جهل) ~~حاكم (لسان خصم ترجم له) أى للحاكم (من يعرف) لسان (ه) أى الخصم (ولا يقبل ~~فى ترجمة و) لا فى (جرح و) لا فى (تعديل و) لا فى (رسالة) أى من يرسله ~~الحاكم يبحث عن حال الشهود (و) لا فى (تعريف عند حاكم فى) حد (زنا أو لواط ~~إلا أربعة رجال) عدول كشهود للأصل، (و) لا يقبل في PageV01P514 # وفي غير مال الا رجلان، وفى ذلك وفى مال الا رجلان أو رجل وامرأتان، وذلك شهادة ### || AUTO فصل ومن ادعى على غائب مسافة قصر أو في البلد أو ميت أو غير مكلف وله بينة سمعت وحكم بها في غير حق الله # تعالى، ثم ان وجد له مالا وفاة منه، والغائب دون ذلك والحاضر غير مستتر ~~لا تسمع الدعوى ولا البينة عليهما حتى يحضرا أو يمتنعا. # ترجمة وجرح وتعديل ورسالة وتعريف عند حاكم (فى غير مال) كنسب ونكاح وطلاق ~~وقذف وقصاص (إلا رجلان)، (و) لا يقبل (فى ذلك) المذكور (وفى مال إلا رجلان ~~أو رجل وامرأتان، وذلك) أى الترجمة والجرح والتعديل والرسالة والتعريف عند ~~الحاكم (شهادة) يعتبر فيه لفظ الشهادة وما يعتبر فيها وتجب المشافهة # فصل # (ومن ادعى على غائب) عن البلد (مسافة قصر) بغير عمله - وقال فى الاقناع ~~ولو فى عمله - (أو) ادعى على مستتر إما (فى البلد) أو دون مسافة قصر (أو) ~~ادعى على (ميت أو) على (غير مكلف) أى صغير أو مجنون (وله) أى المدعى (بينة ~~سمعت) بينته (وحكم) القاضى له (بها) بشرطه (فى غير حق الله تعالى) كالزنا ~~والسرقة، ولك يقضى فى السرقة بالمال فقط، ولا يزم الدعى أن يحلف أن حقه ~~باق، وهى ms540 من المفردات. والاحتياط تحليف وهى رواية قال المنقح أن حقه باق، ~~وهى من المفردات. والاحتياط تحليف وهى رواية قال المنقح والعمل عليها فى ~~هذه الأزمة انتهى. (ثم إن وجد) الحاكم (له مالا وفاه) دينه (منه) وإلا قال ~~للمدعى إن عرفت به مالا وثبت عندى وفيتك منه. ثم إذا كلف غير مكلف ورشد ~~وحضر الغائب أو ظهر المستتر فعلى حجته، فإن جرح البينة بأمر بعد أداء ~~الشهادة أو مطلقا لم يقبل وإلا قبل، (والغائب دون ذلك) تسمع (البينة عليهما ~~حتى يحضرا) أى الغائب دون مسافة وغير المستتر بمجلس الحكم (أو يمتنعا) عن ~~الحضور لتسمع البينة والدعوى عليهما إذن، والحكم PageV01P515 # ولو رفع إليه حكم لا يلزمه نقضه لينفذه نفذه وان لم يره # فصل # ويقبل كتاب قاض إلى قاض فى كل حق لآدمى فيما حكم به لينفذه ولو فى بلد ~~واحد، لا فيما ثبت عنده ليحكم به إلا فى مسافة قصر. # للغائب لا يصح إلا تبعا لمن ادعى موت أبيه عنه وعن أخ غائب أو غير رشيد ~~وله عند فلان عين أو دين ثبت بإقراره أو ببينة أخذ المدعى نصيبه والحاكم ~~نصيب الآخر، (ولو رفع إليه) أى الحاكم (حكم) في مختلف فيه كنكاح امرأة ~~نفسها (لا يلزمه نقصه أ) أجل أن (ينفذه ينفذه) لزوما (وإن لم يره) أى الحكم ~~صحيحا عنده لأنه حكم بما ساغ الاجتهاد به لا يجوز نقضه فلزمه تنفيذ كذلك، ~~وكذا لو كان نفس الحكم مختلفا فيه لحكمه وتزويجه بيتيمة. وإن رفع إليه ~~خصمان عقدا فاسدا عنده فقط بأنه نافذ الحكم حكم بصحته فله إلزامهما ذلك وله ~~ردهما والحكم بمذهبه، ومن غصبه إنسان مالا مجاهرة أو كان عنده عين ماله فله ~~أخذ قدر ماله المغصوب جهرا أو عين ماله ولو قهرا، لا أخذ قدر دينه من مال ~~مدين تعذر أخذ دينه منه بحاكم لجحد أو غيره إلا إذا تعذر على ضيف أخذ بحقه ~~بحاكم أو منع زوج ومن فى معناه ما وجب عليه من نفقة ونحوها، ولو كان لكل من ms541 ~~الاثنين على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما فليس للآخر أن يجحد. ### || AUTO فصل في حكم كتاب القاضي إلى القاضي # وأجمعت الأمة على قبوله لدعاء الحاجة. (ويقبل كتاب قاض إلى قاض فى كل حق ~~لآدمى) كبيع وصلح ورهن ونحوها حتى ما لا يقبل فيه إلا رجلان كقود ونسب ~~وتوكيل ونحوها، لا فى حد لله كحد زنا ونحوه، يقبل كتابه (فيما حكم به) ~~الكاتب (لينفذه) المكتوب إليه (ولو) كان الكاتب والمكتوب إليه (فى بلد ~~واحد) لأن الحكم يجب إمضاؤه بكل حال، و (لا) يقبل (فيما ثبت عنده) أى ~~الكاتب (ليحكم به) المكتوب إليه (إلا فى مسافة قصر) فأكثر لأنه نقل شهادة ~~إلى المكتوب إليه فلم يجز مع القرب كالشهادة على الشهادة، وله أن يكتب PageV01P516 # وشرط لقبوله أن يقرأه على عدلين وهما ناقلاه، ويعتبر ضبطهما لمعناه وما ~~يتعلق به الحكم فقط ثم يقول: هذا كتابى إلا فلان ابن فلان، ويدفعه اليهما، ~~فاذا وصلا دفعاه إلى المكتوب اليه فقرأه عليهما فاذا سمعاه قالا نشهد أنه ~~كتاب فلان اليك كتبه بعلمه. ويلزم من وصل إليه العمل به، وإذا أحضر الخصم ~~المذكور فيه فقال ما أنا المذكور ولا بينة قبل ### || AUTO فصل والقسمة نوعان # : قسمة تراض وتحرم فيما لا ينقسم لا ضرر كحمام ودور # إلى قاض معين ومصر وقرية وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين. (وشرط ~~لقبوله) أى كتاب القاضى والعمل به (أن يقرأه) أى الكتاب (على عدلين وهما) ~~يعنى العدلين (ناقلاه) إلى الآخر، (ويعتبر بطهما لمعناه وما يتعلق به الحكم ~~فقط) أى دون ما لا يتعلق به الحكم لعدم الاحتياج إليه، (ثم يقول) القاضى ~~الكاتب بعد القراءة عليهما (هذا كتابى إلى فلان ابن فلان) أو إلى من يصل ~~إليه من قضاة المسلمين (ويدفعه إليهما) أى العدلين المقروء عليهما (فإذا ~~وصلا) بالكتاب إلى عمل المكتوب إليه (دفعاه إلى المكتوب إليه فقرأه) هو أو ~~غيره (عليهما فإذا سمعاه قالا: نشهد أنه كتاب فلان إليك كتبه بعمله)، ولا ~~يشترط قولهما قرأ علينا أو أشهدنا ms542 عليه وإن أشهدهما عليه مدروجا مختوما من ~~غير أن يقرأه عليهما لم يصح (ويلزم من وصل إليه) الكتاب من الحكام (العمل ~~به) أى الكتاب - تغير المكتوب إليه أو لا - اكتفاء بالبينة بدليل ما لو ضاع ~~أو انمحى وشهد الشاهدان بما فيه من حفظهما، (وإذا) وصل الكتاب و (أحضر) ~~المكتوب إليه (الخصم المذكور فيه) باسمه ونسبه وحليته (فقال) الخصم (ما أنا ~~المذكور) فى الكتاب (ولا بينة) تشهد عليه بأنه هو (قبل) قوله بيمينه لأنه ~~منكر، فإن نكل قضى عليه. # فصل # (والقسمة) تميز بعض الأنصباء عن بعض وإفرارزها عنها. وهى (نوعان): أحدهما ~~(قسمة تراض) لا تجوز إلا برضا الشركاء كلهم. (وتحرم) القسمة (فيما) أى ~~مشترك (لا ينقسم بلا ضرر) على الشركاء أو أحدهم (كحمام) صغير (ودور PageV01P517 # صغار ونحوهما إلا برضا كل الشركاء، وحكم هذه كبيع فيجوز فيها ما يجوز ~~فيه. ومن دعا شريكه فيها أو فى شركة نحو عبد وفرس وسيف إلى بيع أو إجارة ~~أجبر فان أبى بيع أو أجر عليهما وقسم ثمن وأجرة ### || AUTO فصل الثاني قسمة إجبار # ، وهي مالا ضرر فيها ولا رد عوض فيجبر شريك أو # صغار ونحوهما) كطاحون صغير بحيث يتعطل الانتفاع بها إذا قسمت أو يقل ~~وكشجر مفرد وأرض ببعضها بئر أو بناء ونحوه ولا تتعدل بأجزاء ولا قيمة (إلا ~~برضا كل الشركاء) لأن فيها إما ضررا ورد عوض وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه. ~~(وحكم هذه) القسمة (كبيع فيجوز فيها) أى القسمة (ما يجوز فيه) أى البيع ~~لمالك ووليه خاصة لما فيها من الرد وبه تعبير بيعا لبذل صاحبه إياه عوضا ~~عما حصل له من حق شريكه. ولو قال أحدهما أنا آخذ الأدنى ويبقى له فى الأعلى ~~حصتى فلا إجبار، (ومن دعا شريكه فيها) أى قسمة التراضى (أو) دعا شريكه (فى ~~شركة نحو عبد وفرس) وبغل (وسيف إلى بيع أو) دعا شريكه إلى (إجازة أجبر) ~~شريكه على البيع معه وكذا على الإجازة ولو فى وقف (فإن أبى) أى امتنع شريكه ~~من بيع أو إجارة معه (بيع ms543 أو أجر) أى باعه أو أجره حاكم (عليهما وقسم ثمن) ~~مبيع (وأجرة) عليهما على قدر حصتيهما، أو آجر ولبن متساوى القوالب من قسمة ~~الأجزاء ومتفاوتها من قسمة التعديل، ومن بينهما دار لها علو وسفل فطلب ~~أحدهما جعل السفل لأحدهما والعلو للآخر وقسم كل واحد على حدة لم يجبر ~~ممتنع، وإن طلب قسمهما معا ولا ضرر وجب وعدل بالقيمة لا ذراع سفل بذراعى ~~علو ولا ذراع بذراع إلا بتراضيهما، ولا إجبار فى قسمة المنافع فإن انتسماها ~~فى زمان أو مكان صح جائزا فلو رجع أحدهما بعد استيفاء نوبته غرم ما انفرد ~~به، وفقفة الحيوان مدة كل واحد عليه # فصل # النوع (الثانى قسمة إجبار، وهى ما لا ضرر فيها) على أحد الشركاء (ولا رد ~~عوض) من واحد على غيره، (فيجبر شريك) غير محجور عليه (أو وليه) PageV01P518 # وليه عليها وبقسم حاكم على غائب بطلب شريك أو وليه كمكيل وموزون من جنس ~~واحد وقرية ودار كبيرة ودكان وأرض واسعين ونحوها وهذه افراز لا بيع، فيصح ~~قسم رهن ولحم هدى وأضحية وما يكال وزنا عكسه. وللشركاء أن يقسموا بأنفسهم ~~ينصبونه أو يسألون الحاكم نصبه. وشرط كونه مسلما عدلا عارفا بالقسمة ما لم ~~يرضوا بغيره، ويكفى واحد، ومع تقويم اثنان، وأجرته بقدر الأملاك. # إن كان محجورا عليه (عليها ويقسم حاكم على غائب) من الشريكين أو وليه ~~(بطلب شريك) مكلف للغائب (أو) طلب (وليه) إن لم يكن مكلفا قسم مشترك ~~(كمكيل) من جنس واحد كحبوب ومائع وتمر وزبيب ونحوه مما يكال من الثمار. ~~وكذا اشنان (و) ك (موزون من جنس واحد) كذهب وفضة ونحاس ونحو مامسته نار ~~كدبس أولا كدهن) (و) ك (قرية ودار كبيرة ودكان وأرض واسعين ونحوها) كبساتين ~~ولو لم تتساو أجزاؤها إذا أمكن قسمها بالتعديل بأن لا يجعل شئ معها. وشرط ~~لاجبار الحاكم على القسمة ثلاثة شروط: ثبوت مالك الشركاء، وثبوت أن لا ضرر ~~فيها، وثبوت إمكان تعديل السهام فى المقسوم بلا شئ يجعل معها، وإلا فلا ~~إجبار، ومن دعا شريكه فى بستان إلى ms544 قسم شجره فقط لم يجبر، وإلى قسم أرضه ~~أجبر ودخل الشجر تبعا. (وهذه) القسمة (إفراز) حق أحد الشريكين من حق الآخر ~~(لا بيع) لأنها لو كانت بيعا لم تصح تغير رضا شريك ولو جبت فيها الشفعة ~~ولما لزمت بالقرعة، (فيصح قسم) وقف (ورهن)، فلو رهن سهمه مشاعا ثم قاسم ~~شريكه صح واختص قسمه بالرهن، (و) يصح قسم (لحم هدى و) لحم (أضحية) وثمر ~~يخرص خرصا (و) قسم (ما يكال) من ربوى وغيره (وزنا وعكسه) بأن يقسم ما يوزن ~~كيلا وما يشترط لصحة بيعه قبضه بالمجلس كذهب وإن لم يقبض بالمجلس، ومتى ظهر ~~فيها غبن فاحش بطلت، وتنفسخ بعيب (وللشركاء أن يقسموا بأنفسهم و) لهم أن ~~يقتسموا (بقاسم ينصبونه أو يسألون الحاكم نصبه) وتجب عليه إجابتهم لقطع ~~النزاع، (وشرط) فى قاسم إذا نصبه حاكم (كونه مسلما عدلا عارفا بالقسمة ما ~~لم يرضوا بغيره) لأن الحق لا يعدوهم، وتصح من عبد (ويكفى) قاسم (واحد) حيث ~~لم يكن في القسمة تقويم (و) لا يكفى (مع تقويم) إلا (اثنان) لأنه شهادة ~~بالقيمة، (و) تباح (أجرته) وتسمى القسامة بضم القاف وهى على (قدر الاملاك) ~~نصا ولو شرط خلافه ولا ينفرد PageV01P519 # وتعدل السهام بالأجزاء ان تساوت والا فبالقيمة أو بالرد ان اقتضته ثم ~~يقرع، وكيفما أقرع جاز وتلزم القسمة بها، وان خير أحدهما الآخر صحت ولزمت ~~برضاهما وتفرقهما # بعضهم باستئجاره، وكقاسم حافظ ونحوه. (وتعدل السهام) أى يعدلها القاسم ~~(بالأجزاء) أى أجزاء المقسوم (إن تساوت) أجزاؤها كالمكيلات والموزونات ~~والأراضى التى ليس بعضها أجود من بعض، (وإلا) تتساوى أجزاؤها بأن اختلف (ف) ~~تعدل (بالقيمة أو بالرد إن اقتضته) بان لم يمكن تعديل السهام بالأجزاء أو ~~لا بالقيمة فتعدل بالرد بأن يجعل لمن يأخذ الردئ أو القليل دراهم على من ~~يأخذ الجيد أو الأكثر (ثم يقرع) بين الشركاء لازالة الابهام فمن خرج له سهم ~~صار له (وكيف ما أقرع جاز) إن شاء رقاعا وإن شاء خواتيم يطرح ذلك في حجر من ~~لم يحضر ويكون لكل واحد خاتم معين ثم ms545 يقال أخرج خاتما على هذا السهم فمن ~~خرج خاتمه فهو له، وعلى هذا فلو أقرع بالحصا وغيره جاز. (وتلزم القسمة بها) ~~أى بخروج القرعة لأن القاسم كالحاكم وقرعته حكم نص عليه ولو فيما فيه رد ~~عوض أو ضرر، ولا عبرة برضاهم بعدها. (وإن خير أحدهما) أى الشريكين (الآخر) ~~من غير قرعة بأن قال له اختر أى القسمين شئت (صحت) القسمة (ولزمت برضاهما ~~وتفرقهما) بأبدانهما كتفرق متبايعين. ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه وأشهدا ~~على رضاهما به لم يلتفت إليه، ويقبل ببينة فيما قسمه قاسم حاكم وإلا حلف ~~منكر وكذا قاسم نصباه، وإن استحق بعدها معين من حصتيهما على السواء لم تبطل ~~فيما بقى إلا أن يكون ضرر المستحق في نصيب أحدهما أكثر كسد طريقه ونحوه ~~فتبطل كما لو كان فى أحدهما أو شائعا ولو فيهما. ولو ادعى كل شيئا أنه من ~~سهمه تحالفا ونقضت. # فائدة: يصح بيع التركة قبل قضاء الدين إن قضى ويصح العتق ولا يمنع دين ~~الميت انتقال تركته أو ورثته بخلاف ما ثلثها من معين موصى به لفقراء أو نحو ~~مسجد، والمنافع لهم، لأن تعلق الدين بها كتعلق جناية لا رهن PageV01P520 # فصل # والمدعي إذا سكت ترك، وعكسه المدعى عليه. ولا تصح دعوى ولا انكار الا من ~~جائز التصرف، واذا تداعيا عينا فان كانت بيد أحدهما ولا بينة فله بيمينه، ~~وان كانت بيديهما أو لا بيد أحد تحالفا وتقسم بينهما وكذا لو نكلا، وان ~~أقام كل بينة وتساوتا من كل وجه تعارضتا وتساقطتا، ما لم تكن بيد ### || AUTO فصل في الدعاوى والبينات # (والمدعى من) يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه، و (إذا سكت ترك، وعكسه ~~المدعى عليه) أى إذا سكت لم يترك فهو مطالب. والبينة العلامة الواضحة ~~كالشاهد فأكثر، (ولا تصح دعوى ولا إنكار إلا من) إنسان (جائز التصرف) أى حر ~~مكلف رشيد، لكن تصح الدعوى على سيفه فيما يؤخذ به حال سفهه وبعد فك حجره، ~~ويحلف إذا أنكر، (وإذا تداعيا) أى ادعى كل من اثنين (عينا) أنها له ms546 فلا ~~يخلو إما أن تكون بيد أحدهما أو بيدهما أو بيد أحدهما بل بيد ثالث، (فإن ~~كانت بيد أحدهما ولا بينة) لواحد منهما (ة) هى (له بيمينه) فيحلف أنه لا حق ~~له فيها للآخر لثبوت يده عليها، فإن نكل قضى عليه بالنكول، قال الشيخ مرعى: ~~ولو أقام بينة. (وإن كانت) العين المنازع فيها (بيديهما) أى المنازعين (أو ~~لا) أى لم تكن (بيد أحد) ولا ثم قرينة ولا بينة وادعى كل منهما أنها كلها ~~له (تحالفا ونقسم بينهما) أنصافا بعد حلف كل منهما أنها له ولا حق فيها ~~للآخر لاستوائهما فى الدعوى وعدم المرجح، (وكذا لو نكلا) عن اليمين فتقسم ~~بينهما لأن كل منهما يستحق ما فى يد الآخر بنكوله، وإن وجد ظاهر لأحدهما ~~عمل به، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر بنكوله، وإن وجد ظاهر لأحدهما نصفه فما ~~دون والآخر أكثر ما بقى أو كلها فقول مدعى الأقل بيمينه، وإن كان لأحدهما ~~بينة بالعين حكم له بها (وإن أقام كل) منهما (بينة) بها لم تقدم إحداهما ~~بكثرة عدد ولا الشاهدان على الشاهد ويمين، (و) إذا (تساوتا) أى البيننان ~~(من كل وجه تعارضتا وتساقطنا ما لم تكن) العين (بيد PageV01P521 # أحدهما فيحكم بها للخارج وهو المدعى ببينة وبتحالفات ويتناصفان ما ~~بيديهما ويقرع فيما ليس بيد أحدهما أو بيد ثالث ولم ينازع. والله أعلم ### | AUTO كتاب الشهادات # تحملها فى غير حق الله فرض كفاية، وأداؤها فرض عين # أحدهما (أي المنازعين فيها وأقام كل منهما بينة أنها له (فيحكم بها) أى ~~العين (للخارج وهو) أى الخارج (المدعى ببينة) متعلق بيحكم سواء أقيمت بينة ~~منكر وهو داخل بعد رفع يده أو لا سواء شهدت له أنها تنجت في ملكه أو قطيعة ~~من إمام أو لا، وإن أقام الخارج بينة أنها ملكه والداخل بينة أنها ملكه ~~والداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت بينة الداخل لأنه الداخل لأنه الخارج ~~معنى (و) حيث لم تكن بيد أحد المنازعين أو بيديهما أو بيد ثالث ولم ينازع ~~فإنهما (يتحالفان ويتناصفان ما ms547 بيديهما) بعد تعارض البينتين (ويقرع فيما ~~ليس بيد أحدهما أو) فيما (بيد ثالث ولم ينازع) المداعبين، فمن قرع صاحبه ~~حلف وأخذه كما لو لم يكن لواحد منهما بينة. وإن كانت بيد ثالث وادعاها ~~لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذاها منه وبدلها واقترعا عليها، وإن ~~أقر بها لهما اقتسماها وحلف لكل واحد يمينا وحلف واحد لصاحبه على النصف ~~المحكوم له به. و (الله) تعالى (أعلم) ### | AUTO كتاب الشهادات # واحدها شهادة. وتطلق على التحمل والأداء، وهى حجة شرعية تظهر الحق ولا ~~توجبه، فهى الاخبار بما عليه بلفظ خاص. و (تحملها فى غير حق الله) تعالى ~~(فرض كفاية) إذا قام بها من يكفى سقط عن غيره، فإن لم يوجد من يكفى تعين ~~عليه ولو عبدا، وليس لسيده منعه لقوله تعالى {ولا يأبى الشهداء إذا ما ~~دعوا} [البقرة: 281] قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة ~~وإثباتها عند حاكم. (وأداؤها) أى الشهادة (فرض عين) على من تحملها لقوله ~~تعالى {ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 282] وقيل ~~أداؤها فرض كفاي أيضا قدمه الموفق وجزم به جمع، فإن قام بالفرص فى التحمل ~~والأداء اثنان سقط عن الجميع، وإن امتنع PageV01P522 # إذا دعا اليهما لدون مسافة قصر وقدر بلا ضرر يلحقه. وحرم كتمها وأخذ أجرة ~~وجعل عليها، لا أجرة مركوب لمن يتأذى بالمشى. وألا يشهد الا يما يعلمه ~~برؤية أو سماع أو باستفاضة عن عدد يقع به العلم فيما يتع 1 ر علمه غالبا ~~بدونها كنسب وموت وملك مطلق وعتق وولاية وعزل ونكاح وخلع وطلاق ووقف ~~ومصرفه، فمن شهد بعقد اعتبر ذكر شروطه، أو برضاع # الكل أثموا. ويجب التحمل والأداء (إذا دعا إليهما) أهل لهما (لدون مسافة ~~قصر وقدر) عليهما (بلا ضرر يلحقه) فى بدنه أو ماله أو أهله أو عرضه، فإذا ~~كان عليه ضرر فى التحمل والأداء فى ذلك أو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته ~~أو يحتاج إلى التبذل فى التزكية لم يلزمه لقوله تعالى {ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد} [البقرة: ms548 281] والنسيب وغيره سواء، ولو أدى شاهد وأبى الآخر وقال ~~احلف بدلى آثم، ولا يقيمها على مسلم بقتل كافر، ومتى وجبت وجبت كتابتها، ~~(وحرم كتمها) أى الشهادة ولا ضمان، (و) حرم (أخذ أجرة) على الشهادة (و) أخذ ~~(جعل عليها) تحملا وأداء ولو لم يتعين عليه لأنها فرض كفاية كصلاة الجنازة، ~~ومن قام به فقد قام بفرض، لكن (لا) يحرم أخذ (أجرة مركوب لمن يتأذى بالمشى) ~~أو يعجز عنه من رب الشهادة. وفى الرعاية وكذا مزك ومعرف ومترجم ومفت ومقيم ~~حد وقود وحافظ بيت المال ومحتسب والخليفة، (و) حرم (ألا يشهد) أحد (إلا بما ~~يعلمه)، قال ابن عباس: سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال «ترى الشمس» قال ~~«على مثلها فاشهد أو دع» رواه الخلال فى جامعه. والعلم إما (برؤية أو سماع) ~~من مشهود عليه كعتق وطلاق وعقد، فيلزمه أن يشهد بما سمع ولو كان مستحقا حين ~~تحمل (أو) سماع (باستفاضة عن عدد يقع به العلم فيما يتعذر عله غالبا ~~بدونها) أى بدون الاستفاضة (كنسب وموت وملك مطلق وعتق) وولاء (وولاية وعزل ~~ونكاح وخلع وطلاق ووقف ومصرفه) لأن هذه الأشياء تتعذر الشهادة عليها غالبا ~~بمشاهدتها أسبابها أشبهت النسب، ولمن عنده شهادته بحد الله تعالى إقامتها ~~وتركها، وللحاكم أن يعرض لهم بالتوقف عنها كتعريضه لمقر ليرجع. ومن عنده ~~شهادة لآدمي يعلها لم يقمها حتى يسأله، (فمن شهد بعقد) نكاح أو غيره من ~~العقود (اعتبر) لصحة شهادته (ذكر شروطه) لاختلاف بعض الناس فى بعضه، فربما ~~اعتقد الشاهد صحة ما ليس بصحيح، (أو) شهد (برضاع PageV01P523 ### || CHECK فصل شروط الشاهد # فذكر عدد رضعات، وأنه شرب من ثديها أو مما حلب منه، أو بزنا فذكر منزنى ~~بها وأين وكيف وفى أى وقت، وأنه رأة ذكره فى فرجها كميل فى مكحلة، أو سرقة ~~فذكر مسروق منه ونصاب وحرز وصفتها، وهكذا كل شهادة فلابد من ذكر ما يعتبر ~~للحكم ويختلف به. وسن اشهاد فى كل عقد سى نكاح فيجب له. # فصل وشرط فى شاهد إسلام، وبلوغ، # فذكر عدد رضعات) ms549 يعتبر (وأنه شرب من ثديها أو مما) أى لبن (حلب منه) فى ~~الحولين فلا يكفى أن يشهد أنه ابنها من الرضاع، (أو) شهد (بزنا فذكر مزنى ~~بها) يعتبر (وأين) أى فى أى مكان (وكيف) زنى بها من كونهما قائمين أو ~~جالسين أو نائمين (وفى أى وقت) زنى لاحتمال أن يشهد أحدهم بزنا غير الذى ~~شهد به غيره ولا تلفق، (وأنه رأى ذكره وفى فرجها كميل فى مكحلة) لئلا يعتقد ~~الشاهد ما ليس بزنا زنا، (أو) شهد ب (سرقة فذكر مسروق منه) يعتبر (و) ذكر ~~(نصاب و) ذكر (حرز و) ذكر (صفتها) أى السرقة مثل أن يقول خلع الباب ليلا ~~وأخذ الفرس لتميز السرقة الموجبة للقطع وغيرها، (وهكذا كل شهادة فلابد من ~~ذكر) الشاهد (ما يعتبر للحكم ويختلف) الحكم (به) فى الكل فيذكر شاهد بقتل ~~قاتل وأنه قتله بسيف أو جرحه فقتله أو مات من ذلك، وبقذف مقذوف وصفة القذف، ~~(وسن إشهاد) اثنين (فى كل عقد) من بيع وإجازة وصلح (سوى نكاح فيجب له) ~~الإشهاد لأنه شرط لصحته، ولو شهد فى محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق أو ~~على خطيب أنه قال أو فعل على المتبر فى الخطبة شيئا به غيرهما مع المشاركة ~~فى سمع وبصر قبلا # فصل # (وشرط فى شاهد) ستة شروط: أحدها (إسلام) لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوى عدل ~~منكم} [الطلاق: 1]، {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 281] والكفار ~~ليسوا من رجالما فلا تقبل من كافر ولو على مثله إلا فى سفر على وصية مسلم ~~أو كافر فتقبل من رجلين كتابين عند عدم غيرهمت. (و) الثانى (بلوغ) فلا تقبل ~~من صغير ولو اتصف PageV01P524 # وعقل، ونطق، لكن تقبل ممن يفيق أحيانا حال إفاقته ومن أخرس بخطه، وحفظ، ~~وعدالة لا حرية. ويعتبر للعدالة شيئان: الأول الصلاح فى الدين وهو أداء ~~الفرائض برواتبها واجتناب المحارم بأن لا يأتى كبيرة ولا يدمن على صغيرة. # بالعدالة. (و) الثالث والرابع (عقل، ونطق، لكن تقبل) الشهادة (ممن) يخنق ~~أحيانا و (يفيق أحيانا) إذا تحملها وأداها (حال إفاقته، ms550 و) تقبل الشهادة ~~(من أخرس) إذا أدها (بخطه) لدلالة الخط على الألفاظ. (و) الخامس (حفظ) فلا ~~تقبل شهادة مغفل ومعروف بكثرة غلط وسهو. (و) السادس (عدالة) ظاهرا وباطنا، ~~وهى استواء أحواله فى دينه واعتدال أفعاله وأقواله، و (لا) يشترط الشهادة ~~(حرية) فتقبل شهادة عبد وأمة فى كل ما يقبل فيه حر وحرة. (ويعتبر للعدالة ~~شيئان: الأول الصلاح فى الدين، وهو) نوعان: أحدهما (أداء الفرائض) أى ~~الصلوات الخمس والجمعة (برواتبها) أى سننها الراتبة فى الأصح وكذا ما وجب ~~من صوم وحج وزكاة وغيرها قاله البهوتى فى شرح المنتهى، فلا تقبل ممن داوم ~~على ترك الرواتب لفسقه، قال القاضى أبو يغلى: من دوام على ترك السنن ~~الرائبة أثم. (و) النوع الثاني (اجتناب بأن لا يأتى كبيرة ولا يدمن) أى ~~يداوم (على صغيرة)، والكذب صغيرة إلا فى شهادة زور أو كذب على نبى أو رمى ~~فتن ونحوه # قائدة: الكبيرة ما فيه حد فى الدنيا أو وعيد فى الآخرة. زاد الشيخ أو غضب ~~أو لعنة أو نفى إيمان. وذكر منها فى الإقناع بضعة وستين: الشرك، وقتل النفس ~~المحرمة، وأكل الربا، والسحر، والقذف بالزنا واللواط، وشرب الخمر وكل مسكر، ~~وقطع الطريق، والسرقة، وأكل الأموال بالباطل، ودعواه ما ليس له، وشهادة ~~الزور، والغيبة، والنميمة، واليمين المغموس، وترك الصلاة، والقنوط من رحمة ~~الله، وإساءة الظن بالله، وأمن مكر الله، وقطيعة الرحم، والكبر والخيلاء، ~~والقيادة والديانة، ونكاح المحلل، وهجرة المسلم العدل، وترك الحج للمستطيع، ~~ومنع الزكاة، والحكم بغير الحق، والرشوة فيه، والفطر فى نهار رمضان بلا ~~عذر، والقول على الله بلا علم، وسب الصحابة رضوان الله عليهم، والإصرار على PageV01P525 # الثاني استعمال المروءة بفعل ما يزينه ويجمله وترك ما يدنسه ويشينه # فصل # ولا تقبل شهادة بعض عمودى النسب لبعض، ولا أحد الزوجين للآخر # العصيان، وترك التنزه من البول، ونشوزها على زوجها، والحاقها ولد من ~~غيره، وإنيانها فى الدبر، وكتم العلم عن أهله، وتصوير ذى الروح، وإتيان ~~الكاهن والعراف وتصديقهما، والسجود لغير الله والدعاء إلى بدعة أو ضلالة، ~~والغلول والنوح، ms551 والتطير، والأكل والشرب فى آنية الذهب والفضة، وجور الوصى ~~فى وصيه، ومنعه ميراثه، وإياق الرقيق، وبيع الحر، واستحلال البيت الحرام، ~~وكتابة الربا، والشهادة عليه، وكونه ذا الوجهين، وادعاؤه نسبا غير نسبه، ~~وغش الرعية، وإتيان البهيمة، وترك الجمعة لغير عذر، وسوء الملكة وغير ذلك. ~~فأما من ترك شيئا من الفروع المختلف فيها كمن زوج بلا ولى ونحوه متأولا لم ~~ترد شهادته، وإن اعتقد تحريمه ردت. الشئ (الثانى استعمال المروءة) مما ~~يعتبر للعدالة أى الإنسانية، ويكون استعمالها (بفعل ما يزينه ويجمله) عادة ~~كالشخاء وحسن المجاورة وبذل الجاء ونحوه (وترك ما يدسنه ويشينه) أى يعيبه ~~عادة من الأمور الدنيئة المزرية به، فلا تقبل شهادة مصافع ومتمسخر ومغن، ~~ويكره استماع الغناء والنوح ومع آلة لهو يحرم، ولا شهادة شاعر مفرط بالمدح ~~باعطاء أو بالذم بعدمه، ولا لاعب بشطرنج ونحوه، ولا من يمد رجليه بحضر ~~الناس أو يكشف من بدنه ما العاد تغطيته أو يحكى المضحكات أو يأكل بالسوق ~~ويغتفر اليسير كاللقمة والتفاحة، ومى وجد الشرط بأن بلغ الصغير وعقل ~~المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادته بمجرد ذلك ### || AUTO فصل في موانع الشهادة # وهى ستة أشار اليها بقوله (ولا تقبل شهادة بعض عمود النسب لبعض) من والد ~~وان علا ولو من جهة الأم وولد وإن سفل من ولد البنين والبنات إلا من زنا أو ~~رضاع، وتقبل لباقى أقاربع كأخيه وعمه وخاله ونحوهم ولصديقه وعتيقه ومولاه. ~~(و) الثانى الزوجية ف (لا) تقبل شهادة (أحد الزوجين للآخر) PageV01P526 # ولا من يجر بها إلى نفسه نفعا أو يدفع بها عنها ضررا، لا عدو لغير الله ~~على عدوه فى غير نكاح. ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه، وكل من لا ~~تقبل له تقبل عليه، ومن ردت لفسقه ثم تاب وأعادها لم تقبل، أو لزوجية أو ~~عداوة ونحوها ثم زال وأعادها فكذلك، أو لكفر أو صغر أو جنون أو خرس وأعادها ~~بعد زوال مانع قبلت # ولو في الماضي، قال فى الاقناع: ولو بعد الفراق إن كانت ردت ms552 قبله والا ~~قبلت. والثالث والرابع المشار اليهما بقوله (ولا) تقبل شهادة (من يجر بها) ~~أى الشهادة (إلى نفسه نفعا أو يدفع بها عنها) أى نفسه (ضررا) كشهادة السيد ~~لرقيقه ولو مكانيا أو لمورثه بجرح قبل اندماله أو لموصيه، وكشهادة العاقلة ~~بجرح شهود قتل الخطأ، والغرماء بجرح شهودين على مفلس. الخامس العداوة ~~الدنيوية ف (لا) تقبل شهادة (عدو لغير الله) تعالى (على عدوه فى غيره) عقد ~~(نكاح) وتقدم فيه، فلا تقبل شهادة المقذوف على قاذفه والزوج على امرأته ~~بالزنا والمجروح على الجارح ونحوه، وتقبل منه. (ومن سره مساءة أحد أو غمه ~~فرحه فهو عدوه)، وكطلبه له الشر، وأما العداوة فى الدين كالمسلم يشهد على ~~الكافر والمحق من أهل السنة يشهد على المبتدع فلا ترد شهادته لأن الدين ~~يمنعه من ارتكاب محظور فى دينه. (وكل من) قلنا (لا تقبل) شهادته (له) ~~كعمودى نسبه ومكاتبه فانها (تقبل عليه) لأنه لا تهمة فيها، فتقبل شهادة ~~الوصى على الميت والحاكم على من فى حجره. (و) السادس (من) شهد عند حاكم ف ~~(ردت) شهادته (لفسقه ثم تاب وأعادها) بعد التوبة (لن تقبل) للتهمة، (أو) ~~ردت شهادته (لزوجية أو عداوة ونحوها) كطلب نفع أو دفع ضرر (ثم زال ذلك) ~~المانع (وأعادها فكذلك) أى لم تقبل، لأن ردها كان باجتهاد الحاكم فلا ينقض ~~باجتهاد الثانى، (أو) أى ومن ردت شهادته (لكفر أو صغر أو جنون أو خرس ~~وأعادها بعد زوال مانع) بأن أسلم كافر وبلغ صغير أو عقل مجنون ونطق أخرس ~~(قبلت) الشهادة لأن ردها فى الحالات المذكورة لاغضاضة فيه لا تهمة، بخلاف ~~المسائل التي قبلها PageV01P527 # فصل # وشرط فى الزنا أربعة رجال يشهدون به أو بأنه أقر به أربعا، وفيمن ادعى ~~الفقر بعد ما عرف بغنى ثلاثة، وفى قود وإعسار ووطء يوجب تعزيزا وبقية حدود ~~وما ليس بمال ولا يقصد عليه الرجال كشرب خمر وطلاق ونكاح وخلع رجلان، وفى ~~مال وما يقصد به كبيع وقرض ورهن وإجازة ونحوها رجلان أو رجل وامرأتان أو ~~رجل ويمين المدعي ### || AUTO فصل ms553 في ذكر المشهود به وعدد شهوده # وهى ستة أقسام أشار اليها بقوله: (وشرط فى) ثبوت (الزنا) واللواط (أربع ~~رجال) عدول (يشهدون به) أى الزنا واللواط ويصفونه لما تقدم (أو) يشهدون ~~(بأنه) أى المشهود عليه (أق به أربعا) لقوله تعالى {لو جاءوا عليه بأربع ~~شهداء} [النور: 12] الآية. (و) شرط (فى من ادعى الفقر بعد ما عرف بغنى ~~ثلاثة) رجال، وهو القسم الثانى. (و) شرط (فى قود) أى ما يوجبه (وإعسار و) ~~فى (وطء يوجب تعزيزا) كوطء أم مشتركة أو بهيمة (وبقية حدود و) فى (ما ليس•) ~~عقوبة ولا (مال ولا يقصد به) المال (ويطلع عليه الرجال كشرب خمر وطلاق) ~~ورجعة (ونكاح وخلع) ونسب وولاء وكذا توكيل وايصاء إليه فى غير مال (رجلان)، ~~وهو القسم الثالث. (و) شرط (فى) ثبوت (مال وما يقصد به) المال (كبيع وقرض ~~ورهن وإجارة ونحوها) كوديعة وغصب وشركة وحوالة وصلح وهبة وعتق وكتابة ~~وتدبير ومهر وتسميته ورق مجهول وعارية وشفعة وإتلاف مال وضمانه وتوكيله ~~وإبصاء فيه ووصية به لمعين ووقف عليه ونحو ذلك (رجلان أو رجل وامرأتان أو ~~رجل ويمين المدعى) وهو القسم الرابع. أما كون الشهادة تثبت برجل وامرأتين ~~فى ذلك لقوله تعالى {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 280] ~~وسياق الآية فى العين وألحق سائر الأموال لا خلال رتبة المال عن غيره من ~~المشهود به لأن المعاملة تكثر فيه ويطلع عليه الرجال والنساء، وأما كونها ~~تنبت بشهادة ويمين المدعى فلما روى ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قضى PageV01P528 # وفي داء دابة وموضحة قول طبيب وبيطار، ويكفى واحد لعذر، وبلا عذر يتعين ~~اثنان، وإن اختلفا قدم قول مثبت. وما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب نساء ~~تحت ثيابهن ورضاع واستهلال وجراحة ونحوها وعرس ونحوهما امرأة عدل، والتعدد ~~أولى. وإن شهد بقتل عمد رجل ومرأتان أو حلف معه لم يثبت شئ، وبسرقة يثبت ~~المال لا القطع. # باليمين على الشاهد» رواه أحمد وغيره، ولا تنبت بشهادة امرأتين ويمين. ~~(و) القسم الخامس (فى داءدابة وموضحة ونحوهما) ms554 كداء بعين يشترط (قول طبيب ~~وبيطار وكحال، (ويكفى) طبيب وبيطار وكحال (واحد لعذر) بان عدم عارف غيره، ~~(وبلا عذر) بان كان بالبلد أكثر من واحد يعلم بذلك (يتعين اثنان) يشهدان ~~بذلك، (وان اختلفا) بأن قال أحدهما بوجود الداء وقال الآخر بعدمه (قدم قول ~~مثبت) على قول ناف لشهادته بزيادة لم يدركها النافى. (و) القسم السادس (ملا ~~لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب نساء تحت ثيابهن ورضاع واستهلال) أى صراخ ~~ومولود عند ولادة وبكار وثيوبة ورتق وعفل (و) كذا (جراحة ونحوها) كعارية ~~ووديعة وقرض (فى حمام وعرس ونحوهما) مما لا يحضره رجال يشترط فيه (امرأ ~~عدل) لحديث حذيفة أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز شهادة القابلة وحدها ~~أو رجل، (و) الأحوط (التعدد)، وان شهد رجل ف (أولى) لكماله، وكل ما يقبل ~~فيه قول المرأة يقبل فيه قول الرجل كالرواية، (وان شهد بقتل عمد رجل ~~وامرأتان أو) شهد بقتل عمد رجل و (حلف) المدعى (معه لم يثبت) به (شئ) أى لا ~~قود ولا مال، لأن قتل العمد يوجب القصاص، والمال بدل منه، فاذا لم يثبت ~~الأصل لم يجب بدله، وإن قلنا موجبه أحد شيئين لم يتعين إلا باختياره، فلو ~~أوجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون اختياره وظاهره تقبل شهادة رجل ~~وامرأتين أو رجل ويمين فى جناية خطأ أو عمد لا يوجب قودا بحال، أو يوجب ~~مالا وفى بعضها قود كمأمومة وهاشمة ومثقلة له قود موضحة فى ذلك وهو كذلك ~~فيثبت المال فى مأمومة وهاشمة ومنقلة ولا يثبت قود موضحة. (و) ان شهد رجل ~~وامرأتان أو رجل وحلف معه (بسرقة) فانه (يثبت المال) لكمال ببنته و (لا) ~~ينبت (القطع) لعدم كمالها. (و) ان شهد رجل وامرأتان أو رجل PageV01P529 # وبخلع يثبت العوض والخلع بمجرد دعواه. ولو وجد على أسمفة دار أو حائطها ~~مكتوب "وقف" أو "مسجد" حكم به، وعلى كتب علم فى خزانة مدة طويلة فكذلك وإلا ~~عمل بالقرائن. # فصل # وتقبل الشهادة على الشهادة فى كل ما يقبل فيه كتاب قاض إلى قاض. وشرط ms555 ~~تعذر شهود أصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيره، # وحلف زوج على عوض سماه (يخلع) فانه (يثبت العوض بالبينة) المذكورة (و) ~~يثبت (الخلع) وتبين المرأة (بمجرد دعواه) لإقراره على نفسه، ولو ادعته هى ~~لم يقبل فيه إلا رجلان، ولو أنت برجل وامرأتين أنه تزوجها بمهر ثبت المهر ~~دون النكاح، ولو ادعى شخص على رجل أنه سرق منه ونحوه فخلف بالطلاق أنه ما ~~سرق منه فأقام المدعى شاهدا وامرأتين شهدا بالسرقة أو شاهدا وحلف معه استحق ~~المسروق ولم يثبت (الخلع) وتبين المرأة (بمجرد دعواه) لإقراره على نفسه، ~~ولو ادعته هى لم يقبل فيه إلا رجلان، ولو أنت برجل وامرأتين أنه تزوجها بمر ~~ثبت المهر دون النكاح، ولو ادعى شخص على رجل أنه سرق منه ونحوه فخلف ~~بالطلاق أنه ما سرق منه فأقام المدعى شاهدا وامرأتين شهدا بالسرقة أو شاهدا ~~وحلف معه دابة مكتوب حبيس فى سبيل الله أو (على أسكفة دار أو حائطها) أى ~~حائط الدار (مكتوب: وقف أو مسجد) أو مدرسة (حكم به) حيث لا معارض أقوى منه ~~كبينة، (و) لو وجد (على كتب علم خزانة مدة طويلة) هذا وقف (فكذلك) أى يحكم ~~به (وإلا) تكن مدة طويلة ولم تكن بخزانة (عمل بالقرائن)، فيتوقف حتى تظهر ~~له قرينة يعمل بها ### || AUTO فصل في الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة # (وتقبل الشهادة على الشهادة فى كل ما يقبل فيه كتاب قاض إلى قاض) وهو ~~حقوق الآدميين دون حقوق الله تعالى، لأن الحدود مبناها على الستر والدره ~~بالشبهات. (وشرط) فى قبول الشهادة على الشهادة سبعة شروط: أحدها (تعذر) ~~شهادة (شهود أصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيره) ~~أو حبس، قال ابن عبد القوى: وفى معانه الجهل بمكانهم ولو في المصر PageV01P530 # ودوام عدالتهما واسترعاء أصل لفرع وهو يسمع فيقول: اشهد على شهادتي أو ~~أني أشهد أن فلان ابن فلان أشهدني على نفسه أو أقر عندي بكذا أو نحوه، أو ms556 ~~يسمعه يشهد عند حاكم أو يعزوها إلى سبب كبيع وقرض. # وتأدية فرع بصفة تحمله، وتعيينه لأصل. وثبوت عدالة الجميع، وإن رجع شهود ~~مال بعد حكم لم ينقض وضمنوا دون مزكيين # والمرأة المخدرة كالمريض. والثاني دوام تعذر شهود الأصل إلى صدور الحكم، ~~فمتى أمكنت شهادتهم قبل الحكم وقف على سماعها. (و) الثالث (دوام عدالتهما) ~~أي شاهدي الأصل والفرع إلى صدور الحكم. فمتى حدث من أحدهم ما يمنع قبوله ~~وقف (و) الرابع (استرعاء) شاهد (أصل ل) شاهد (فرع أو) استرعاء شاهد أصل ~~(لغيره) أي غير الفرع، (وهو) أي الفرع (يسمع) استرعاء الأصل لغيره، ووصف ~~الاسترعاء بقوله: (فيقول) شاهد الأصل لمن يسترعيه: (اشهد على شهادتي) بكذا ~~(أو) يقول له: اشهد (أني أشهد ان فلان ابن فلان) وقد عرفته (أشهدني على ~~نفسه أو أقر عندي بكذا أو نحوه) كشهدت عليه بكذا (أو يسمعه) أي يسمع الفرع ~~الأصل (يشهد عند حاكم أو) يسمعه (يعزوها) الأصل (إلى سبب كبيع وقرض) وإجارة ~~ونحوه فله أن يشهد على شهادته لأن هذا كاسترعاء. (و) الخامس (تأدية) شاهد ~~(فرع بصفة تحمله) وإلا لم يحكم بها، وتثبت شهادة شاهدي الأصل بفرعين ولو ~~على كل فرع، ويثبت الحق بفرع مع أصل آخر، ويقبل رجلان على رجل وامرأتين ~~ورجل وامرأتان على مثلهم أو رجلين أصلين أو فرعين وامرأة على امرأة فيما ~~تقبل فيه المرأة. (و) السادس (تعيينه) أي تعيين شاهد فرع (لأصل) ه. (و) ~~السابع (ثبوت عدالة الجميع) أي شهود الأصل والفرع لأنهما شهادتان فلا يحكم ~~بهما دون عدالة الشهود، ويصح من الفرع أن يعدل الأصل لا تعديل شاهد لرفيقه. ~~وإن قال شهود الأصل بعد الحكم ما أشهدناهم بشيء لم يضمن الفريقان شيئا. ~~(وإن رجع شهود مال) أو عتق (بعد حكم) الحاكم بشهادتهم قبل استيفاء أو بعده ~~(لم ينقض) الحكم لتمامه ووجب المشهود به للمشهود له (وضمنوا) أي ضمن ~~الراجعون بدل المال الذي شهدوا به قائما كان أو تالفا لأنهم أخرجوه من يد ~~مالكه بغير حق وحالوا بينه وبين (دون مزكيين) فلا غرم ms557 عليهم إذا رجع المزكي ~~لأن الحكم تعلق بشهادة الشهود ولا تعلق PageV01P531 # بالسوية، وعلى المرأة نصف غرم رجل، وعلى رجل مع يمين الكل، ورجوع قبل حكم ~~حاكم يمنعه، وإن بان خطأ قاض أو مفت في إتلاف لمخالفة قاطع ضمنا. # فصل # ويستحلف منكر في كل حق لآدمي سوى نكاح ورجعة وطلاق ونسب وقذف ونحوها، ~~ويقضى في مال وما يقصد به مال بنكول، ولا يستحلف # له بالمزكين لأنهم أخبروا بظاهر الشهود وأما باطنه فعلمه عند الله تعالى، ~~وكل موضع وجب الضمان على الشهود بالرجوع فإنه يوزع بينهم على عددهم ~~(بالسوية) بحيث لو رجع شاهد من عشرة غرم العشر. (وعلى المرأة نصف غرم رجل) ~~فلو رجع رجل وثمان نسوة لزم الرجل الخمس وكل امرأة العشر (وعلى رجل) حكم ~~القاضي بشهادته (مع يمين) المدعي ثم رجع الشاهد غرم (الكل) أي كل المال لأن ~~الشاهد حجة الدعوى (ورجوع (شاهد عن شهادته (قبل حكم حاكم يمنعه) أي الحكم ~~ولم يضمن وإن لم يصرح بالرجوع بل قال للحاكم توقف فتوقف ثم أعادها قبلت. ~~وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم يستوف ووجبت دية قود. (وإن ~~بان خطأ قاض أو) بان خطأ (مفت في إتلاف لمخالفة قاطع ضمنا) أي المفتي ~~والقاضي ما أتلف بسبب خطئهما. ### || AUTO فصل في اليمين في الدعاوى # وهي تقطع الخصومة في الحال، ولا تسقط الحق، (ويستحلف منكر) توجهت عليه ~~اليمين في دعوى صحيحة (في كل حق لآدمي) لحديث "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ~~قوم دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" (سوى نكاح ورجعة ~~وطلاق) وإيلاء (ونسب وقذف ونحوها) كقود وولاء وإيلاء وأصل رق فلا يستحلف ~~منكر في شيء من هذه لأنها لا يقضى فيها بالنكول (ويقضى في مال وما يقصد به ~~مال بنكول) ه لما سبق، (ولا يستحلف) منكر PageV01P532 # في حق الله كحد وعبادة، واليمين المشروعة بالله وحده أو صفة من صفاته، ~~وللحاكم تغليظها فما له خطر كجناية لا توجب قودا. ### | AUTO كتاب الإقرار # يصح من مكلف مختار بلفظ ms558 أو كتابة أو إشارة أخرس لا على الغير إلا من # (في حق الله) تعالى (كحد) زنا أو شرب أو سرقة أو محاربة لأنه لو أقر به ~~ثم رجع قبل منه بلا يمين، (و) لا يستحلف في (عبادة) كصلاة وزكاة ولا في ~~صدقة وكفارة ونذر، فلو ادعى عليه أن عليه كفارة يمين أو غيرها أو صدقة ~~فالقول قوله من غير يمين. ومن حلف على فعل غيره أو فعل نفسه أو دعوى عليه ~~حلف على البت، ومن حلف على نفي فعل غيره أو نفي دعوى غيره فعلى نفي العلم. ~~(واليمين المشروعة) هي اليمين (بالله) تعالى (وحده أو) ب (صفة من صفاته) ~~كوجه تعالى (وللحاكم تغليظها) أي اليمين بلفظ أو زمان أو مكان (فيما له خطر ~~كجناية لا توجب قودا) وعتق ونصاب زكاة. فتغليظ يمين باللفظ أن يقول: والله ~~الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الطالب الغالب الضار النافع الذي ~~يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. والزمان: أن يحلف بعد العصر أو بين ~~الأذان والإقامة. والمكان: بمكة بين الركن والمقام وفي بيت المقدس عند ~~الصخرة وسائر البلاد عند المنبر. ويحلف أهل الذمة بالمواضع التي يعظمونها، ~~واللفظ أن يقول اليهودي: والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر ~~وأنجاه من فرعون وملئه. والنصراني: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله ~~يحيي الموتى ويبريء الأكمه والأبرص. ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلا. والله أعلم. ### | AUTO كتاب الإقرار # الإقرار الاعتراف بالحق. مأخوذ من المقر وهو المكان، كأن المقر يجعل الحق ~~في موضعه. ولا (يصح) الإقرار إلا (من مكلف)، فلا يصح من مجنون ولا من صغير ~~مأذون (مختار) فلا يصح من مكره عليه، وهو إخبار عن ما في نفس الأمر لا ~~إنشاء، فيصح ولو مع إضافة الملك إلى نفسه، ومن هازل وسكران (بلفظ أو كتابة ~~أو إشارة أخرس)، و (لا) يصح الإقرار (على الغير إلا من PageV01P533 # وكيل به وولي ووارث، ويصح من مريض مرض الموت لا بمال لوارث إلا ببينة إو ~~إجارة ولو صار ms559 عند الموت أجنبيا، ويصح لأجنبي ولو صار عند الموت وارثا، ~~وإعطاء كإقرار، ولو أقر لامرأته بمهر مثلها لزم بالزوجية لا بإقراره، أو ~~أنه طلقها في صحته لم يسقط إرثها، وإن أقرت أن لا مهر لها لم يصح بلا بينة ~~تشهد بأخذه # وكيل به) إذا أقر على موكله فيما وكل فيه، (و) إلا من (ولي) على موليه، ~~(و) إلا من (وارث) على مورثه بما يمكن صدقه، بخلاف ما لو أقر بجناية من ~~عشرين سنة وسنه دونها. ويصح من صغير وقن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن ~~فيه، (ويصح) الإقرار أيضا (من مريض) ولو (مرض الموت) المخوف بوارث ويأخذ ~~دين من وارث وبمال لغير وارث، ولا يحاص مقر له غرماء الصحة، لكن لو أقر في ~~مرضه بعين ثم بدين أو عكسه فرب العين أحق بها. و (لا) يصح إقرار مريض مرض ~~الموت (بمال لوارث إلا ببينة أو إجازة) باقي الورثة حتى (ولو صار) الوارث ~~المقر له (عند الموت أجنبيا) لأن الاعتبار بكون من أقر له وارثا أو لأحالة ~~الإقرار، ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له، لكن يلزمه الإقرار إن ~~كان حقا وإن لم يقبل، (و) على هذا (يصح) الإقرار (لأجنبي) حتى (ولو صار عند ~~الموت وارثا) لما سبق، فمن أقر لأخيه فحدث له ابن أو قام به مانع لم يصح ~~إقرار، وإن أقر له ولمقر ابن فمات الابن قبل المقر صح الإقرار لما تقدم. ~~(وإعطاء كإقرار) فلو أعطاه ولو غير وارث صح الإعطاء وإن صار عند الموت ~~وارثا لعدم التهمة إذ ذاك - ذكر هذه في الترغيب ووافقه الحجاوي عليها. ~~والصحيح أن العبرة في العطية بحالة الموت كالوصية عكسه الإقرار فيقف على ~~إجازة الورثة، (ولو أقر) المريض (لامرأته بمهر مثلها لزم) ه نصا (بالزوجية) ~~أي بمقتضى كونها زوجية لوجوبها عليه بالزوجية والأصل بقاؤه، وإقراره إخبار ~~بأنه لم يوفه كإخباره ببقاء الدين الثابت بذمته، فلهذا (لا) يلزمه المهر ~~(بإقراره) لأنه إقرار لوارث، ولو أقر لها بأكثر من مهر مثلها ms560 رجع إلى مهر ~~المثل، إلا أن تقيم بينة بالعقد عليه أو يجيزوا لها. (أو) أي ولو أقر ~~المريض (أنه طلقها في صحته لم يسقط إرثها) للتهمة. (وإن أقرت) امرأته في ~~مرضها (أن لا مهر لها) على زوجها (لم يصح) إقرارها (بلا بينة تشهد بأخذه) PageV01P534 # أو بإسقاطه، وكذا حكم كل دين وارث على ثابت، وإن أقرت بنكاح لم يدعه ~~اثنان قبل كما لو أقر به وليها المجبر أو الذي أذنت له، ويقبل إقرار صبي له ~~عشر أنه بلغ بالاحتلام لا بسبب إلا ببينة، ومن أقر بنسب صغير أو مجنون ~~مجهولي النسب أنه ابنه ثبت نسبه منه إن أمكن وورثه إن كان ميتا، ومن ادعى ~~عليه ألف أو غيره فقال نعم أو بلى ونحوهما أو خذها أو اتزنها أو نعم شاء ~~الله فقد أقر، # أي المهر منه (أو بإسقاطه) عنه بنحو حوالة وكذا بإبراء في غير مرض موتها ~~لأنه إبراء لوارث في المرض فلم يصح، ولورثتها مطالبة بمهرها. (وكذا حكم كل ~~دين ثابت على وارث) إذا أقر المريض ببراءته منه فلا يصح أن يقيم المدين ~~بينة بأخذه أو إسقاطه كما تقدم، وإن أقر لوارث وأجنبي صح للأجنبي، (وإن ~~أقرت) امرأة ولو بكرا (بنكاح) على نفسها و (لم يدعه) أي النكاح (اثنان قبل) ~~إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه (كما لو أقر به وليها المجبر أو) أقر ~~به الولي (الذي أذنت له) أن يزوجها، وفهم من كلامه أنها لو أقرت لاثنين لم ~~يقبل، كذا يعلم من عبارة الإقناع، وقيل يقبل إقرارها لو أقرت لاثنين كما لو ~~أقرت بمال وهو الأصح - قطع به في "المنتهى" وغيره لزوال التهمة بإضافة ~~الإقرار إلى شرائطه، فلو أقاما بينتين قدم أسبقهما، فإن جهل فقول ولي، فإن ~~جهله فسخا، ولا يحصل الترجيح باليد، وإن أقر ولي مجبرة عليها بنكاح قبل، ~~وإن كانت غير مجبرة وهي مقرة بالإذن قبل أيضا وإلا فلا، (ويقبل إقرار صبي ~~له عشر) سنين (أنه بلغ بالاحتلام) ومثله جارية لها تسع سنين، و (لا) يقبل ms561 ~~(بسبب إلا ببينة) كدعوى جنون، (ومن أقر بنسب صغيرا أو) أقر ب (مجنون مجهولي ~~النسب أنه ابنه) ولم ينازعه منازع (ثبت نسبه منه) ولو أسقط به وارثا معروفا ~~(إن أمكن) صدقة بأن احتمل أن يولد لمثل المقر (وورثه إن كان) المقر به ~~(ميتا)، وإن كان المقر مكلفا لم يثبت حتى يصدقه غن كان حيا وإلا أثبت وارثه ~~نسبه (ومن ادعى عليه ألف أو غيره فقال) في جوابه (نعم أو) قال (بلى ~~ونحوهما) كصدقت أو أجل أو أنا أو إني مقر (أو) قال (خذها أو اتزنها) أو ~~اقبضها أو هي صحاح أو كأني جاحد لك ونحوه (أو) قال (نعم إن شاء الله فقد ~~أقر) له بالألف، وكذا لو قال: له على ألف لا تلزمني إلا أن يشاء الله، أو ~~إلا أن يشاء زيد، PageV01P535 # لا إن قال أنا أقر ولا أنكر أو أخذ أو اتزن ونحوه. ### || AUTO فصل وإذا وصل بإقراره ما يغيره # - نحو له وعلي ألف لا يلزمني أو من ثمن خمر ونحوه - ولم يفده ولزمه ما ~~أقر به، وله أو كان له على ألف قضيته أو برئت منه فقوله ما لم يثبت ببينة ~~أو يعزه لسبب فلا يقبل حينئذ دعوى دفع إلا ببينة، وإن أنكر سبب الحق ثم ~~ادعى الدفع ببينة لم يقبل، # أو إلا أن أقوم أو في علمي أو علم الله، (لا إن قال) مدعى عليه في جوابه ~~(أنا أقر ولا أنكر) فليس بإقرار بل وعد بالإقرار، ولا يلزم من عدم الإنكار ~~الإقرار لأن بينهما قسما وهو السكوت. وكذا لو قال يجوز أن تكون محقا أو عسى ~~ولعل أو أظن (أو خذ أو اتزن ونحوه) كافتح كمك لاحتمال أن يكون لشيء غير ~~المدعى به، وبلى في جواب أليس لك على كذا إقرار، لا نعم إلا من عامي # فصل # (وإذا وصل بإقراره ما يغيره نحو) قول مكلف مختار عن شخص (له) على من ثمن ~~خمر لم يلزمه، (و) لو قال: له (على ألف) من مضاربة أو وديعة أو (لا ms562 يلزمني ~~أو) له على ألف (من ثمن خمر) أو ثمن مبيع لم أقبضه (ونحوه) كقوله تلف قبل ~~قبضه أو مضاربة تلفت وشرط على ضمانها (لم يفده) إقراره (ولزمه ما أقر به) ~~لأن ما ذكر - بعد قوله على ألف - رفع لجميع ما أقر به وثبوته في هذه ~~الأمثلة لا يتصور، (و) إن قال (له) على ألف قضيته أو برئت منه (أو) قال ~~(كان له على ألف قضيته) إياه (أو برئت منه (أو قضيته منه خمسمائة أو قال لي ~~عليك مائة فقال قضيتك منها عشرة (ف) هو منكر والقول (قوله) بيمينه (ما لم ~~يثبت) عليه (ببينة) فيعمل بها (أو يعزه لسبب) دعوى دفع) أو براءة (إلا ~~ببينة) لاعترافه بما يوجب الحق عليه، (وإن) أقر له بألف و (أنكر سبب الحق) ~~الموجب للألف (ثم ادعى الدفع ببينة لم يقبل). # ويصح استثناء النصف فأقل في الإقرار فله على عشرة إلا خمسة يلزمه خمسة ~~بشرط PageV01P536 # وإن قال له على الف مؤجلة فقوله، وإن سكت زمنا يمكنه كلام فيه ثم قال ~~مؤجلة أو زيوف لم يقبل، ومن أقر أنه وهب وأقبض أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ~~ثمن أو غيره ثم قال ما قبضت ولا أقبضت ولم يجحد إقراره ولا بينة وسأل إحلاف ~~خصمه أحلف، ومن باع أو وهب أو أعتق عبدا ثم أقر بذلك لغيره لم يقبل ويغرمه ~~للمقر له، وإن قال لم يكن ملكي ثم ملكته # أن لا يسكت ما يمكنه كلام فيه أو أن يكون من الجنس والنوع، وله هذه الدار ~~ولي نصفها أو إلا نصفها أو لا هذا البيت أو هذه الدار له، وهذا البيت لي ~~قبل ولو كان أكثرها لا إن قال إلا ثلثيها ونحوه، ويصح الاستثناء من ~~الاستثناء فله سبعة إلا ثلاثة إلا درهما بلزمه خمسة، وله الدار ثلثاها أو ~~عارية أو هبة أو هبة سكنى أو هبة عارية عمل بالبدل ويعتبر شرط هبة. (وإن ~~قال له علي ألف درهم مؤجلة) إلى كذا (فقوله) في تأجيله لأنه مقر بصفة ~~التأجيل ms563 فلم يلزمه إلا كذلك كما لو قال له علي ألف درهم سود، (وإن) قال له ~~علي ألف و (سكت زمنا يمكنه الألف حالة جيادا وافية لحصول الإقرار بها مطلقا ~~فينصرف إلى ما ذكر، وما أتى به بعد سكوته دعوى لا دليا عليها ما لم يكن في ~~بلد أو زانهم ناقصة مغشوشة فيلزمه من دراهم البلد وكذلك في البيع والصداق ~~وغير ذلك، (ومن أقر أنه وهب) زيدا كذا (وأقبض) ه إياه (أو) أقر أنه (رهن) ه ~~شيئا (وأقبض) ه إياه (أو أقر بقبض ثمن أو غيره) كأجرة ومبيع وصداق ونحوها ~~(ثم) أنكر المقر و (قال ما قبضت) الثمن أو نحوه (ولا أقبضت) الهبة ولا ~~الرهن (ولم يجحد إقراره) الصادر منه بالقبض أو الإقباض (ولا بينة) تشهد ~~بذلك (وسأل إحلاف خصمه) على ذلك (أحلف) خصمه فإن نكل حلف المقر وحكم له، ~~لأن العادة جارية بالإقرار بالقبض قبله. وكذا لو ادعى أن العقد وقع تلجئة ونحوه. # (ومن باع أو وهب أو أعتق عبدا ثم أقر) البائع أو الواهب أو المعتق (بذلك) ~~المبيع أو الموهوب أو المعتوق أنه كان (لغيره لم يقبل) إقراره على مشتر أو ~~متهب أو عتيق لأنه إقرار على غيره وتصرفه نافذ ولم ينفسخ بيع ولا غيره (و) ~~يلزمه أن (يغرمه) أي بدل ما أقر به (للمقر له) لأنه فوته عليه بتصرفه فيه، ~~(وإن قال) مقر بذلك: (لم يكن) ما بعته ونحوه (ملكي) حين البيع ونحوه (ثم ~~ملكته PageV01P537 # بعد قبل ببينة ما لم يكذبه بأن كان أقر أنه ملكه أو قال قبضت ثمن ملكه ~~ونحوه. ولا يقبل رجوع مقر إلا في حد الله. ### || AUTO فصل ومن أقر بمجمل نحو له علي شيء ونحوه قبل له فسره # ، فإن أبى حبس حتى يفسره، ويقبل بحد قذف وشفعة وبما يجب رده ككلب مباح ~~بأقل مال، لا بميتة نجسة أو خمر أو # بعد) ذلك (قبل) قوله (ببينة) تشهد بما قاله (ما لم يكذبها) أي البينة ~~(بأن كان أقر أنه) أي المبيع ونحوه (ملكه، أو قال ms564 قبضت ثمن ملكه ونحوه) كأن ~~قال بعتك ملكي هذا فإن قال ذلك لم يقبل منه مطلقا. (ولا يقبل رجوع مقر) عن ~~إقراره (إلا في حد لله) تعالى فأما حقوق الآدميين وحقوق الله التي لا تدرأ ~~بالشبهات كالزكاة والكفارة فلا يقبل رجوعه عنها، ومن قال غصبت هذا العبد من ~~زيد لا بل من عمرو أو ملكته لعمرو وغصبته من زيد فهو لزيد ويغرم قيمته ~~لعمرو، وغصبته من زيد وملكه لعمرو فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا # فصل # ومن أقر بمجمل) وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء (نحو له على شيء) أو ~~شيء وشيء أو شيء شيء (أو) قال له على كذا أو (نحوه) كله كذا وكذا أو كذا ~~كذا صح إقراره، و (قيل له فسره) أي فسر ما أقررت له، ويلزمه تفسيره، ويفارق ~~الإقرار الدعوى حيث لا تصح بالمجهول للمدعى والإقرار على المقر فلزم تبيين ~~ما عليه من الجهالة دون الذي له، وأيضا تصح الشهادة بالإقرار بالمجهول ثم ~~إن فسره بشيء وصدقه المقر له ثبت، (فإن أبى) تفسيره (حبس حتى يفسره) لوجوب ~~تفسيره عليه، وإن عينه المقر له وأعاده فصدقه المقر ثبت عليه، وإن كذبه ~~وامتنع من البيان قيل له إن بينت وإلا جعلناك ناكلا. (ويقبل) تبيينه (بحد ~~قذف) عليه للمقر عليه لأنه حق عليه فيحد لقذف بطلبه (و) يقبل تفسيره بحق ~~(شفعة وبما يجب رده ككلب مباح) نفعه ككلب الصيد، ويقبل تفسيره أيضا (بأقل ~~مال) لأن الشيء يصدق عليه أقل مال، و (لا) يقبل تبيينه (بميتة نجسة أو خمر ~~أو) خنزير، ولا يرد سلام وتشميت عاطس وعيادة مريض ونحوه PageV01P538 # قشر جوزة ونحوها، وله على مال عظيم ونحوه يقبل بأقل متمول ### || AUTO فصل وله علي ما بين درهم وعشرة يلزمه ثمانية # ، وما بين درهم إلى عشرة # ولا بغير متمول عادة ك (قشر جوزة ونحوها) كحبة بر أو شعير لمخالفته ~~لمقتضى الظاهر، فإن مات قبل أن يفسر قال فى الاقناع أخذ وارثه بمثل ذلك إن ~~خلف تركة وإلا فلا. وفى المنتهى ms565 لم يؤخذ وارثه بشئ ولو خلف تركة. وإن قال ~~لا علم لى بما أقررت به حلف ولزمه ما يقع عليه الاسم كالوصية بشئ، وغصبت ~~منه أو غصبته شيئا يقبل بخمر ونحوه لا بنفسه أو ولده، وغصبته فقط يقبل ~~بحبسه، (و) إن قال (له على مال) أو مال (عظيم) أو مال خطير أو كثير (ونحوه) ~~كمال جليل أو نفيس أو زاد عند الله أو عندى (يقبل) تفسيره ذلك (بأقل متمول) ~~لأن العظيم والخطير والكثير والجليل لا حد له شرعا ولا لغة ولا عرفا، ~~ويختلف الناس فيه ويقبل أيضا بأم ولد، وله دراهم كثيرة يقبل بثلاثة دراهم ~~فأكثر لا بما يورث بالدراهم عادة كابريسم ونحوه. وله على ألف رجع غى تفسيره ~~إليه فإن فسره بجنس أو أجناس قبل، لا بنحو كلاب. وله ألف ودرهم أو ألف ~~ودينار أو ألف وثوب ونحوه أو أخر الألف أو ألف وخمسمائة درهم أو ألف خمسائة ~~درهم بلا عطف فالمبهم من جنس ما ذكره معه، ومثله درهم ونصف وألف إلا درهم ~~ونحوه، وله دراهم بدينار لزمه دراهم بسعره، ولى فى هذا شرك أو هو شريكى فيه ~~أو شركة بيننا أو لى وله أو له فيه سهم رجع فى تفسير حصة الشريك إليه، وله ~~على ألف إلا قليلا يحمل على ما دون النصف، وله على معظم ألف أو جل ألف أو ~~قريب من ألف يلزمه أكثر من نصف الألف ويحلف على الزيادة إن دعيت عليه # فصل # (و) إن قال (له على ما بين درهم وعشرة يلزمه ثمانية) دراهم لأنها ما ~~بينهما وكذا إن عرفها، (و) له (ما بين درهم إلى عشرة) يلزمه تسعة ما لم يزد ~~مجموع PageV01P539 # أو من درهم إلى عشرة تسعة، ودرهم أو دينار أحدهما بتعيينه، وتمر فى جراب ~~وسكين فى قراب أو فص فى خاتم ونحو ذلك فإفرار بالأول فقط، وخاتم فيه فص أو ~~سيف بقراب فيهما، وإقراره بشجر ليس إقرارا بأرضه وبأمة ليس إقرارا بحملها، ~~وببستان يشمل أشجاره # الأعداد فيلزمه خمسة وخمسون، (أو) أى ms566 وإن قال: له (من درهم إلى عشرة) ~~يلزمه (تسعة)، وله من عشرة إلى عشرين أو ما بين عشرة إلى عشرين يلزمه تسعة ~~عشر، وله ما بين هذين الحائطين لم يدخلا، (و) له على (درهم أو دينار) ونحوه ~~يلزمه (أحدهما بتعيينه. ولمه على درهم فوق درهم أو تحت درهم أو قبله أو ~~بعده أو معه أو درهم بل درهمان أو درهمان بل درهم أو درهم بل درهم أو درهم ~~لا بل درهم أو درهم لكن درهم لكن درهم أو درهم فدرهم يلزمه درهمان. وكذا ~~درهم ودرهم، فلو كرره ثلاثا بالواو أو الفاء أو ثم أو قال درهم درهم درهم ~~ونزى بالثالث تأكيد الثانى قبل فى الأخير فقط، وله درهم قبله درهم وبعده ~~درهم أو هذا الدرهم بل هذان الدرهم بل هذا نالدرهمان لزمه ثلاثة. (و) له ~~عندي (تمر فى جراب) بكسر الجيم، (و) له عندب (سكين فى قراب) أو ثوب فى ~~منديل أو دابة عليها سرج أو عبد عليه عمامة (أو فص فى خانم ونحو ذلك) كدار ~~مفروشة وزيت فى زق وتكة فى سراويل (ف) هو (إقرار بالإول فقط) ولا يكون ~~إقرارا بالثانى، وكذا كل مقر بشئ جعله ظرفا أو مظروفا لأنهما شيئان ~~متغايران لا يتناول منهما الأول والثانى ولا يلزم أن الظرف والمظروف لواحد. ~~(و) إن قال له عندي (خاتم فيه فص أو سيف بقراب) بكسر القاف (ف) هو إقرار ~~(بهما) لأن الفص جزء من الخاتم أشبه ما لو قال له عندى ثوب فيه علم. ~~(وإقراره) أى الشخص (بشجر) أو شجرة يشمل الأغصان و (ليس إقرارا بأرضه) فلا ~~يملك مكانها لو ذهبت ولا أجرة ما بقيت، وثمرتها لمقر له، (و) إقراره (بأمة ~~ليس إقرارا بحملها) لأنه ظاهر اللفظ وموافقة للأصل. (و) إقراره (ببستان) ~~يشمل أشجاره) PageV01P540 # خاتمة # وإن ادعى أحدهما صحة عقد والآخر فساده صدق مدع الصحة بيمينه. وإن قال له ~~على درهم فى دينار لزمه درهم، وإن أراد العطف أو معنى "مع" لزماه، وإن قال ~~أسلمته فى دينار فصدقه المقر ms567 له بطل الإقرار، لأن سلن أحد النقدين فى الآخر ~~لا يصح. وإن كذبه حلف وأخذ الدرهم، وله درهم فى ثوب وفسره بسلم - أو قال فى ~~ثوب اشتريته منه إلى سنة - فإن صدقه بطل الإفرار لعدم صحة السلم بالتفرق ~~قبل قبض رأس ماله، والبيع بالتوقيت، # خاتمة # (وإن) اتفق اثنان على عقد و (ادعى أحدهما صحة عقد و) ادعى (الآخر فساده ~~صدق مدع الصحة بيمينه) لأنه الأصل، (وإن قال له على درهم فى دينار لزمه ~~درهم) فقط وقوله فى دينار لا يحتمل الحساب، (وإن أراد) بقوله درهم فى دينار ~~(العطف أو) أراد (معنى مع) دينار (لزماه) أى الدرهم والدينار كما لو أتى ~~بحرف العطف أو بمع، (وإن) فسره برأس مال سلم باق عنده بأن (قال أسلمته) ~~درهما (فى دينار ف) إن (صدقه المقر له) على أن الدرهم رأس سلم فى دينار ~~(بطل الاقرار، لأن سلم أحد النقدين فى) النقد (الآخر لا يصح) ولم بيلزمه شئ ~~للمقر له لتصديقه على براءته، (وإن كذبه) المقر له (حلف) على نفى ذلك (وأخذ ~~الدرهم) من المقر لأنه يفسر إقراره بما يبطله فهو كرجوعه عنه، (و) إن قال: ~~(له) على (درهم فى ثوب) وأراد العطف أو معنة "مع" لزماه، (و) إن (فسره) أى ~~الإقرار المذكرور (ب) رأس مال (سلم) عقده مع المقر له باق عنده (أو قال) ~~مفسر على درهم (فى ثوب اشتريته منه إلى سنة) يأتينى بعدها بالثوب (فإن ~~صدقه) أى صدق المقر له فيما ذكر بطل الإقرار لعدم صحة السلم بالتفرق قبل ~~قبض رأس ماله)، وإن كانا لم يتفرقا فالمقر بالخيار بين الفسخ والإمضاء ~~(والبيع) فى قوله على درهم فى ثوب اشتريته منه إلى سنة (بالتوقيت)، وإن ~~كذبه المقر له حلف وأخذ الدرهم لأن المقر وصل إقراره بما يسقطه فلزمه PageV01P541 # ص/ 542: وله درهم في عشرة يلزمه درهم، وإن أراد الحساب فعشرة أو الجمع ~~فأحد عشر. وإن أقر بخاتم وأطلق ثم جاء بخاتم فيه فص وقال ما أردت الفص لم يقبل. # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، ms568 وإليه المرجع والمآب. # الدرهم وبطل ما وصل به إقراره، (و) إن قال (له) على (درهم في عشرة) وأطلق ~~(يلزمه درهم) لإقراره به وجعله العشرة محلا له فلا يلزمه سواه ما لم يخالفه ~~عرف فيلزمه مقتضاه، (وإن أراد الحساب) ولو جاهلا (ف) يلزمه (عشرة) ولو ~~حاسبا لأنه أقر على نفسه بالأغلظ وكثير من العوام يريدون بهذا اللفظ هذا ~~المعنى. (وإن أقر) له (بخاتم وأطلق) فلم يقر بالفص (ثم جاء) ه (بخاتم فيه ~~فص وقال ما أردت الفص لم يقبل) قوله. ويحكم بإسلام من أقر ولو كان مميزا أو ~~قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. اللهم اجعلني ممن أقر بها في حياته وبعد مماته. # (والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب). ms569